الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي ج 27

وسائل الشيعة (آل البيت)

الحر العاملي ج 27


[ 1 ]

تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة تأليف الفقيه المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه‍ الجزء السابع والعشرون تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث

[ 2 ]

BP الحر العاملي، محمد بن الحسن 1033 - 1104 ق 136 تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة / تأليف محمد بن 5 و 4 ح / الحسن الحر العاملي، تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث - 1372 قم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث 1414 ق = 1372 30 ج، نمونه كتابنامه بصورت زيرنويس 1. احاديث شيعة. الف. مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث. ب. عنوان ج. عنوان: وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة شابك 0 - 00 - 5503 - 964 / 30 جزءا 30 ISBN 469 - 3055 - 00 - 0 \ VOLS شابك 2 - 27 - 5503 - 964 ج 27 27. 2 ISBN 469 - 3055 - 72 - VOL الكتاب: تفصيل وسائل الشيعة ج 27 المؤلف: المحدث الشيخ الحر العاملي، المتوفى سنة 1104 ه‍ تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لاحياء التراث - قم المشرفة الطبعة: الثانية - جمادى الاخرة 1414 ه‍. ق المطبعة: مهر - قم الكمية: 2000 نسخة سعر الدورة: 55000 ريال ساعدت وزارة الثقافة والارشاد الاسلامي على طبعه

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 4 ]

جميع الحقوق محفوظة ومسجلة لمؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لاحياء التراث مؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لاحياء التراث قم - دورشهر - خيابان شهيد فاطمي - كوچه 9 - بلاك 5 ص. ب 996 / 37185 - هاتف 23435 و 37371

[ 5 ]

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب القضاء

[ 7 ]

فهرست انواع الابواب اجمالا: ابواب صفات القاضي وما يجوز ان يقضي به ابواب آداب القاضي ابواب كيفية الحكم واحكام الدعوى

[ 9 ]

تفصيل الابواب

[ 11 ]

أبواب صفات القاضي، وما يجوز ان يقضي به 1 - باب انه يشترط فيه الايمان والعدالة فلا يجوز الترافع إلى قضاة الجور وحكامهم، إلا مع التقية والخوف، ولا يمضي حكمهم وإن وافق الحق (33079) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أيما مؤمن قدم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم الله، فقد شركه في الاثم ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب (1). ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله (2). (33080) 2 - وعنه عن محمد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن


ابواب صفات القاضي وما يجوز ان يقضي به الباب 1 فيه 10 احاديث 1 - الكافي 7: 411 / 1 (1) الفقيه 3: 3 / 4 (2) التهذيب 6: 218 / 515 2 - الكافي 7: 411 / 2 (*)

[ 12 ]

هارون بن حمزة الغنوي، عن حريز، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في (1) رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حق، فدعاه إلى رجل من اخوانه (2) ليحكم بينه وبينه، فأبى إلا أن يرافعه إلى هؤلاء: كان بمنزلة الذين قال الله عزوجل: * (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما انزل إليك وما انزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد امروا أن يكفروا به) * (3) الآية. ورواه الصدوق باسناده عن حريز (4). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى مثله (5). (33081) 3 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله بن بحر عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قول الله عزوجل في كتابه: * (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام) * (1) فقال: يا ابا بصير ! إن الله عزوجل قد علم أن في الامة حكاما يجوزون، أما أنه لم يعن: حكام أهل العدل ولكنه عنى حكام أهل الجور، يا ابا محمد انه لو كان لك على رجل حق فدعوته إلى حكام أهل العدل، فأبى عليك إلا أن يرافعك إلى حكام أهل الجور ليقضوا له، لكان ممن حاكم إلى الطاغوت وهو قول الله عزوجل: * (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما انزل إليك وما انزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت) * (2).


(1) في المصدر: (ايما) بدل (في) (2) في الفقيه: اخوانكم (هامش المخطوط) (3) النساء 4: 60 (4) الفقيه 3: 3 / 5 (5) التهذيب 6: 220 / 519 3 - الكافي 7: 411 / 3 (1) البقرة 2: 188 (2) النساء 4: 60 (*)

[ 13 ]

ورواه العياشي في (تفسيره) عن أبي بصير (3). ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد مثله (4). (33082) 4 - وعنه عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك ؟ فقال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فانما تحاكم إلى طاغوت وما يحكم له فانما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا، لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر به قال الله تعالى: * (يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد امروا أن يكفروا به) * (1)... الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن محمد بن عيسى (2) وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى مثله (3). (33083) 5 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام): إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا (1) فأجعلوه


(3) تفسير العياشي 1: 85 / 205 (4) التهذيب 6: 219 / 517 4 - الكافي 1: 54 / 10 وفي 7: 412 / 5 باختلاف يسير (1) النساء 4: 60 (2) التهذيب 6: 218 / 514 (3) التهذيب 6: 301 / 845 5 - الفقيه 3: 2 / 1 (1) في المصدر: قضائنا (*)

[ 14 ]

بينكم (2) فأني قد جعلته قاضيا، فتحاكموا إليه. ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبي خديجة مثله إلا أنه قال: شيئا من قضائنا (3). ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن محمد مثله (4). (33084) 6 - وباسناده عن معلى بن خنيس، عن الصادق (عليه السلام) قال: قلت له: قول الله عزوجل: * (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) * (1) فقال: عدل الإمام أن يدفع ما عنده إلى الإمام الذي بعده وامرت الأئمة أن يحكموا بالعدل وامر الناس أن يتبعوهم. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن أبي المغرا، عن إسحاق بن عمار، عن ابن أبي يعفور، عن معلى بن خنيس مثله (2). (33085) 7 - وباسناده عن عطاء بن السائب، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: إذا كنتم في أئمة جور فاقضوا في أحكامهم ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا، وإن تعاملتم بأحكامنا كان خيرا لكم. ورواه الشيخ كما يأتي (1).


(2) في المصدر زيادة: قاضيا (3) الكافي 7: 412 / 4 (4) التهذيب 6: 219 / 516 6 - الفقيه 3: 2 / 2 (1) النساء 4: 58 (2) التهذيب 6: 223 / 533 7 - الفقيه 3: 3 / 3 (1) ياتي في الحديث 2 من الباب 11 من هذه الابواب (*)

[ 15 ]

(33086) 8 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ربما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشئ فيتراضيان برجل منا، فقال: ليس هو ذاك إنما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط. (33087) 9 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال قال: قرأت في كتاب أبي الأسد إلى أبي الحسن الثاني (عليه السلام) وقرأته بخطه سأله ما تفسير قوله تعالى: * (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام) * (1) فكتب (2) بخطه: الحكام القضاة ثم كتب تحته: هو أن يعلم الرجل أنه ظالم فيحكم له القاضي، فهو غير معذور في أخذه ذلك الذي قد حكم له إذا كان قد علم أنه ظالم. (33088) 10 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن مسلم قال: مر بي أبو جعفر (عليه السلام) أو أبو عبد الله (عليه السلام) وأنا جالس عند قاض بالمدينة، فدخلت عليه من الغد فقال لي: ما مجلس رأيتك فيه أمس ؟ قال: فقلت: جعلت فداك إن هذا القاضي لي مكرم فربما جلست إليه فقال لي: وما يؤمنك أن تنزل اللعنة فتعم من في المجلس. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم (1).


8 - التهذيب 6: 223 / 532 9 - التهذيب 6: 219 / 518 (1) البقرة 2: 188 (2) في المصدر: قال: فكتب إليه 10 - التهذيب 6: 220 / 520 (1) الكافي 7: 410 / 1 (*)

[ 16 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 2 - باب أن المرأة لا تولى القضاء (33089) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) قال: يا علي ! ليس على المرأة (1) جمعة - إلى أن قال: - ولا تولى القضاء. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 3 - باب أنه لا يجوز لاحد أن يحكم الا الامام، أو من يروي حكم الامام، فيحكم به (*) (33090) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


(2) ياتي في البابين 3 و 11 من هذه الابواب الباب 2 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 4: 263 / 821، واورد قطعة منه في الحديث 7 من الباب 14 من ابواب الاذان، وفي الحديث 4 من الباب 1 من ابواب صلاة الجمعة، وفي الحديث 4 من الباب 20 من ابواب صلاة الجماعة، وفي الحديث 18 من الباب 49 من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث 6 من الباب 117 من ابواب مقدمات النكاح، وفي الحديث 3 من الباب 23 من ابواب الذبائح (1) في المصدر: النساء (2) ياتي في الحديث 3 من الباب الاتي من هذه الابواب، ما يدل عليه بعمومه الباب 3 فيه 10 احاديث (*) علق المصنف هنا بقوله: الاحاديث الثلاثة الاول رواها الكليني في كتاب القضاء، والباقي في الاصول من الكافي، وكذا جملة من احاديث هذه الابواب، وبعضها في الروضة، ايضا " منه ره " 1 - الكافي 7: 407 / 3 (*)

[ 17 ]

ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: لما ولى أمير المؤمنين (عليه السلام) شريحا القضاء اشترط عليه أن لا ينفذ القضاء حتى يعرضه عليه. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). (33091) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب ابن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي جميلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لشريح: يا شريح ! قد جلست مجلسا لا يجلسه (1) إلا نبي أو وصي نبي أو شقي. ورواه الصدوق مرسلا (2) وكذا رواه في (المقنع) (3). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى مثله (4). (33092) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله المؤمن، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اتقوا الحكومة فان الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء، العادل في المسلمين لنبي (1) أو وصي نبي. ورواه الصدوق باسناده عن سليمان بن خالد (2).


(1) التهذيب 6: 217 / 510 2 - الكافي 7: 406 / 2 (1) في الفقيه: ما جلسه (هامش المخطوط) (2) الفقيه 3: 4 / 8 (3) المقنع: 132 (4) التهذيب 6: 217 / 509 3 - الكافي 7: 406 / 1 (1) في التهذيب: كنبي (هامش المخطوط) (2) الفقيه 3: 4 / 7 (*)

[ 18 ]

ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد مثله (3). (33093) 4 - وعن علي بن محمد (وغيره) (1)، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن ابن محبوب (2)، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة عن أبي إسحاق السبيعي، عمن حدثه ممن يوثق به، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) إن الناس آلوا (3) بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى ثلاثة: آلوا إلى عالم على هدى من الله قد أغناه الله بما علم عن (4) غيره، وجاهل مدع للعلم لا علم له معجب بما عنده قد (5) فتنته الدنيا وفتن غيره، ومتعلم من عالم على سبيل هدى من الله ونجاة ثم هلك من ادعى وخاب من افترى. (33094) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن جميل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: يغدو الناس على ثلاثة أصناف: عالم ومتعلم، وغثاء، فنحن العلماء، وشيعتنا المتعلمون، وسائر الناس غثاء. (33095) 6 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) وعنده رجل من أهل البصرة (1) وهو يقول: إن الحسن البصري


(3) التهذيب 6: 217 / 511 4 - الكافي 1: 26 / 1 (1) ليس في المصدر (2) في المصدر زيادة: عن ابي اسامة (3) آل: رجع " الصحاح (اول) 4: 1628 " (4) في المصدر زيادة: علم (5) في المصدر: وقد 5 - الكافي 1: 26 / 1 6 - الكافي 1: 40 / 15 (1) في المصدر زيادة: يقال له: عثمان الاعمى (*)

[ 19 ]

يزعم أن الذين يكتمون العلم تؤذي ريح بطونهم أهل النار، فقال أبو جعفر (عليه السلام): فهلك إذا مؤمن آل فرعون (2) ما زال العلم مكتوما منذ بعث الله نوحا، فليذهب الحسن يمينا وشمالا فو الله ما يوجد العلم إلا ههنا. (33096) 7 - وعن أبي عبد الله الأشعري (1) رفعه عن هشام بن الحكم، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: لا نجاة إلا بالطاعة، والطاعة بالعلم، والعلم بالتعلم، والتعلم بالعقل يعتقد، ولاعلم إلا من عالم رباني. (33097) 8 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين. (33098) 9 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب عن داود بن فرقد، عن رجل، عن سعيد بن أبي الخصيب (1)، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) في حديث أنه قال لابن أبي ليلى: بأي شئ تقضي ؟ قال: بما بلغني عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعن علي (عليه السلام) وعن أبي بكر وعمر، قال: فبلغك عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: إن عليا أقضاكم ؟ قال: نعم، قال: فكيف تقضي بغير قضاء علي (عليه السلام) وقد بلغك هذا ؟ ! فما تقول: إذا جئ بأرض من فضة وسماوات من فضة ثم أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيدك فأوقفك بين يدي ربك وقال: يا رب إن هذا قد قضى بغير ما قضيت ؟ !


(2) مؤمن آل فرعون: حبيب النجار (هامش المخطوط) 7 - الكافي 1: 13 / 12 (1) في المصدر زيادة: عن بعض اصحابنا 8 - المقنعة: 721 9 - التهذيب 6: 220 / 521 (1) في المصدر: سعيد بن ابي الخضيب البجلي (*)

[ 20 ]

ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد مثله. (2) (33099) 10 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن سعد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن هذه الاية * (وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها) * (1) فقال: آل محمد (صلى الله عليه وآله) أبواب الله وسبيله والدعاة إلى الجنة والقادة إليها والأدلاء عليها إلى يوم القيامة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 4 - باب عدم جواز القضاء والافتاء بغير علم بورود الحكم عن المعصومين (عليهم السلام) (33100) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، ولحقه وزر من عمل بفتياه. (33101) 2 - وعنه عن أحمد (1)، عن علي بن الحكم، عن سيف بن


(2) الكافي 7: 408 / 5 10 - تفسير العياشي 1: 86 / 210 (1) البقرة 2: 189 (2) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب (3) ياتي في الباب 7 من هذه الابواب الباب 4 فيه 36 حديثا 1 - الكافي 7: 409 / 2 والمحاسن 205 / 60 2 - الكافي 1: 33 / 1 والخصال 52 / 65 (1) في المصدر زيادة: وعبد الله ابني محمد بن عيسى (*)

[ 21 ]

عميرة، عن مفضل بن مزيد (2) قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أنهاك عن خصلتين فيهما هلك (3) الرجال: أنهاك أن تدين الله بالباطل، وتفتي الناس بما لا تعلم. ورواه البرقي في (المحاسن) عن علي بن الحكم (4) والذي قبله عن الحسن بن محبوب مثله. (33102) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس ابن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): إياك وخصلتين ففيهما هلك من هلك: إياك أن تفتي الناس برأيك، أو تدين بما لا تعلم. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الرحمن بن الحجاج (1) ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن علي بن ابراهيم (2) والذي قبله عن أبيه عن محمد بن يحيى مثله. (33103) 4 - وعنه عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يعذب الله اللسان بعذاب لا يعذب به شيئا من الجوارح فيقول: اي رب عذبتني بعذاب لم تعذب بعه شيئا، فيقال له: خرجت منك كلمة، فبلغت


(2) في المحاسن: مفضل بن يزيد (هامش المخطوط) (3) في المصدر: هلاك (4) المحاسن 204 / 54 3 - الكافي 1: 33 / 2 (1) المحاسن 205 / 55 (2) الخصال 52 / 66 4 - الكافي 2: 94 / 16 (*)

[ 22 ]

مشارق لأرض ومغاربها فسفك بها الدم الحرام وانتهب بها المال الحرام وانتهك بها الفرج الحرام، وعزتي لا عذبنك بعذاب لا اعذب به شيئا من جوارحك. (33104) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن علي الوشا، عن أبان الأحمر، عن زياد بن أبي رجاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما علمتم فقولوا، وما لم تعلموا فقولوا: الله أعلم إن الرجل لينتزع الاية (1) يخر فيها أبعد ما بين السماء. [ والارض ] (2) ورواه البرقي في (المحاسن) عن الوشا مثله (3). (33105) 6 - وعنهم عن أحمد، عن أبيه رفعه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: القضاة أربعة ثلاثة في النار وواحد في الجنة: رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النار ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا نحوه (1). (33106) 7 - قال: وقال (عليه السلام): الحكم حكمان: حكم الله عزوجل، وحكم (أهل) (1) الجاهلية، فمن أخطأ حكم الله حكم بحكم الجاهلية.


5 - الكافي 1: 33 / 4 (1) في المصدر زيادة: من القرآن (2) اثبتناه من المصدر (3) المحاسن 206 / 62 6 - الكافي 7: 407 / 1 والتهذيب 6: 218 / 513 والفقيه 3: 3 / 6 (1) المقنعة: 111 7 - الكافي 7: 407 / ذيل 1 (1) ليس في المصدر (*)

[ 23 ]

ورواه الشيخ مرسلا (2) والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد. ورواه الصدوق مرسلا (3) وكذا الذي قبله. ورواه في (الخصال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن ابن أبي عمير رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: القضاة أربعة الحديث (4). (33107) 8 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار. عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الحكم حكمان: حكم الله عزوجل، وحكم أهل (1) الجاهلية وقد قال الله عزوجل: * (ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) * (2) وأشهد على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية. ورواه الشيخ باسناده عن أبي علي الأشعري مثله (3). (33108) 9 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي ابن أسباط، عن جعفر بن سماعة، عن غير واحد، (عن أبان) (1)، عن زرارة ابن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) ما حق الله على العباد ؟ قال: أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عند ما لا يعلمون.


(2) التهذيب 6: 218 / ذيل 513 (3) الفقيه 3: 3 / ذيل 6 (4) الخصال 247 / 108 وقد ورد فيه متن الحديث (6) السابق 8 - الكافي 7: 407 / 2 (1) ليس في المصدر (2) المائدة 5: 50 (3) التهذيب 6: 217 / 512 9 - الكافي 1: 34 / 7 (1) ليس في امالي الصدوق (*)

[ 24 ]

ورواه الصدوق في (المجالس) عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد مثله (2). (33109) 10 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما حق الله على خلقه ؟ قال: أن يقولوا ما يعلمون ويكفوا عما لا يعلمون، فإذا فعلوا ذلك فقد أدوا إلى الله حقه. (33110) 11 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق، لا يزيده سرعة السير إلا بعدا. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن سنان (1). ورواه في (المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن البرقي عن أبيه، عن محمد بن سنان، وعبد الله بن المغيرة جميعا، عن طلحة بن زيد مثله (2). (33111) 12 - وعن علي بن محمد وغيره، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن أبي إسحاق السبيعي، عمن حدثه قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: أيها الناس ! اعلموا أن كمال الدين طلب العلم والعمل به، ألا وإن طلب العلم أوجب


(2) امالي الصدوق 343 / 14 10 - الكافي 1: 40 / 12 11 - الكافي 1: 34 / 1 (1) الفقيه 4: 287 / 860 (2) امالي الصدوق 343 / 18 12 - الكافي 1: 23 / 4 (*)

[ 25 ]

عليكم من طلب المال، إن المال مقسوم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم وضمنه وسيفي لكم، والعلم مخزون عند أهله وقد امرتم بطلبه من أهله فاطلبوه. (33112) 13 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح. (33113) 14 - وعنه عن أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن حمزة بن الطيار، أنه عرض على أبي عبد الله (عليه السلام) بعض خطب أبيه حتى إذا بلغ موضعا منها قال: كف واسكت، ثم قال (1): (إنه) (2) لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون، إلا الكف عنه والتثبت، والرد إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد، ويجلو عنكم فيه العمى (3) قال الله تعالى: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * (4). ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن فضال (5) وكذا الذي قبله. (33114) 15 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله، عن عيسى بن عبد الله العمري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: طلب العلم فريضة.


13 - الكافي 1: 35 / 3 والمحاسن 198 / 23 14 - الكافي 1: 40 / 10 (1) في المصدر زيادة: أبو عبد الله (عليه السلام) (2) ليس في المصدر (3) في المصدر زيادة: ويعرفوكم فيه الحق (4) النحل 16: 43، والانبياء 21: 7 (5) المحاسن 216 / 106 15 - الكافي 1: 32 / 2 (*)

[ 26 ]

(33115) 16 - وعن علي بن إبراهيم، (1)، عن الحسن بن أبي الحسين الفارسي، عن عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طلب العلم فريضة على كل مسلم ألا إن الله يحب بغاة العلم. (33116) 17 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي عبد الله رجل من أصحابنا (1) قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طلب العلم فريضة. (33117) 18 - قال الكليني وفي حديث آخر: قال أبو عبد الله (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طلب العلم فريضة على كل مسلم ألا وإن الله يحب بغاة العلم. (33119) 19 - محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حماد، عن عاصم قال: حدثني مولى لسلمان عن عبيدة السلماني قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: يا أيها الناس ! اتقوا الله ولا تفتوا الناس بما لا تعلمون فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد قال قولا آل (1) منه إلى غيره، وقد قال قولا من وضعه غير موضعه كذب عليه، فقام عبيدة وعلقمة والأسود واناس معهم (2) فقالوا: يا أمير المؤمنين ! فما نصنع بما قد خبرنا به في


16 - الكافي 1: 23 / 1 (1) في نسخة زيادة: عن ابي (هامش المخطوط) وكذلك المصدر 17 - الكافي 1: 23 / 5 (1) في المصدر زيادة: رفعه 18 - الكافي 1: 23 / ذيل 5 19 - التهذيب 6: 295 / 823 وورد في اصل عاصم من الاصول الستة عشر (1) آل: رجع " قاموس المحيط (اول) 3: 331 " (2) في المصدر: منهم (*)

[ 27 ]

المصحف ؟ فقال: يسأل عن ذلك علماء آل محمد (33119) 20 - محمد بن علي الفتال في (روضة الواعظين) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): اطلبوا العلم ولو بالصين فان طلب العلم فريضة على كل مسلم. (33120) 21 - قال: وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): الشاخص في طلب العلم كالمجاهد في سبيل الله، إن طلب العلم فريضة على كل مسلم. (33121) 22 - قال: وقال النبي (صلى الله عليه وآله): من تعلم بابا من العلم (عمن يثق به) (1) كان أفضل من أن يصلي ألف ركعة (2). (33122) 23 - محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن إبراهيم بن هاشم عن (الحسين بن) (1) الحسن بن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طلب العلم فريضة على كل مسلم ألا وإن الله يحب بغاة العلم. (33123) 24 - وعن محمد بن حسان، عن محمد بن علي، عن عيسى ابن عبد الله العمري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: طلب العلم فريضة في (1) كل حال.


20 - روضة الواعظين: 11 21 - روضة الواعظين: 10 22 - روضة الواعظين: 12 (1) في المصدر: عمل به أو لم يعمل (2) في المصدر زيادة: تطوعا 23 - بصائر الدرجات: 22 / 1 (1) ليس في المصدر 24 - بصائر الدرجات 22 / 2 (2) في المصدر: على (*)

[ 28 ]

(33124) 25 - وعن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله، عن عيسى بن عبد الله عن (أحمد) (1) بن علي بن أبي طالب رفعه قال: طلب العلم فريضة من فرائض الله. (33125) 26 - وعن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن (أبي عبد الله) (1) رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) (2): طلب العلم فريضة على كل مسلم. (33126) 27 - الحسن بن محمد الطوسي في (الأمالي) عن ابيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن الفضل بن محمد الشعراني، عن أبي موسى المجاشعي، عن محمد بن جعفر، عن ابيه، أبي عبد الله (1) (عليه السلام)، وعن المجاشعي، عن الرضا، عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): العالم بين الجهال كالحي بين الأموات - إلى أن قال: - فاطلبوا العلم فانه السبب بينكم وبين الله عزوجل، وإن طلب العلم لفريضة على كل مسلم. (33127) 28 - وعن ابيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر ابن محمد الحسيني عن محمد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي، عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: سمعت رسول الله


25 - بصائر الدرجات 23 / 5 (1) في المصدر: احمد بن عمر 26 - بصائر الدرجات 23 / 3 (1) ليس في المصدر (2) في المصدر زيادة: قال رسول الله (صلى الله عليه واله) 27 - امالي الطوسي 2: 135 (1) كذا في المسودة، ولكن في المصححتين: " عن ابيه عن ابي عبد الله " وكلمة " ابيه " لا توجد في المصدر 28 - امالي الطوسي 2: 102 (*)

[ 29 ]

(صلى الله عليه واله) يقول: طلب العلم فريضة على كل مسلم فاطلبوا العلم من مظانه، واقتبسوه من أهله الحديث. (33128) 29 - أحمد بن أبي عبد الله في (المحاسن) عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن مجالسة أصحاب الرأي فقال: جالسهم وإياك عن خصلتين تهلك فيهما الرجال: أن تدين بشئ من رأيك، أو تفتي الناس بغير علم. (33129) 30 - وعن (1) علي بن حسان، عمن حدثه، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - إن من حقيقة الايمان ان لا يجوز منطقك علمك. (33130) 31 - وعن محمد بن عيسى، عن جعفر بن محمد (بن) (1) أبي الصباح، عن ابراهيم بن أبي سماك، عن موسى بن بكر قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة الأرض وملائكة السماء. (33131) 32 - وعن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن اسماعيل بن (أبي) (1) زياد، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه واله): من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض


29 - المحاسن 205 / 56 30 - المحاسن 205 / 57 (1) في المصدر زيادة: احمد بن 31 - المحاسن 205 / 58 (1) ليس في المصدر 32 - المحاسن 205 / 59 (1) ليس في المصدر (*)

[ 30 ]

وعن أبي عبد الله الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) مثله (2). (33132) 33 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة. السماء والارض (33133) 34 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لكميل ابن زياد قال، يا كميل ! لا غزو إلا مع إمام عادل، ولا نفل إلا من إمام فاضل، يا كميل ! هي نبوة ورسالة وامامة، وليس بعد ذلك إلا موالين متبعين، أو (1) مبتدعين، إنما يتقبل الله من المتقين، يا كميل ! لا تأخذ إلا عنا تكن منا. الحديث. (33134) 35 - وقال الشهيد الثاني في كتاب (الاداب) والطبرسي في (مجمع البيان): روينا باسنادنا الصحيح إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: طلب العلم فريضة على كل مسلم، فاطلبوا العلم في مظانه واقتبسوه من أهله. الحديث. (33135) 36 - محمد بن علي بن الحسين في (الأمالي) عن ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)،


(2) المحاسن 205 / ذيل 59 33 - تحف العقول: 28 34 - تحف العقول: 118 (1) في المصدر: أو عامهين. وناواه: عاداه (هامش) 35 - الاداب: لم نعثر على المصدر، ومنية المريد: 27 ومجمع البيان 1: 9 36 - لم نعثر عليه في امالي الصدوق المطبوع بل في علل الشرائع 605 / 80 (*)

[ 31 ]

عن آبائه (عليهم السلام) - في حديث - قال: ليس لك أن تتكلم بما شئت لان الله عزوجل يقول: * (ولا تقف ما ليس لك به علم) * (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه وعلى النهي عن العمل بالظن (3)، والمراد من العلم ما يشمل العادي وبابه واسع وهو من جملة اليقينيات ولا يطلق عليه الظن لغة ولا عرفا ولا شرعا، والدلالات الظنية غير معتبرة إلا مع القرائن الواضحة المفيدة للعلم العادي، لما يأتي إن شاء الله (4). 5 - باب تحريم الحكم بغير الكتاب والسنة ووجوب نقض الحكم مع ظهور الخطا (33136) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال عن ثعلبة، عن صباح الأزرق، عن حكم الحناط، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) والحكم عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله عزوجل ممن له سوط أو عصا فهو كافر بما أنزل الله عزوجل على محمد (صلى الله عليه وآله). (33137) 2 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول:


(1) الاسراء 17: 36 (2) تقدم في الباب 3 من هذه الابواب (3) ياتي في الباب 5 و 6 من هذه الابواب (4) ياتي في الباب 6 من هذه الابواب الباب 5 فيه 15 حديثا 1 - الكافي 7: 407 / 1 2 - الكافي 7: 408 / 2، التهذيب 6: 221 / 523 (*)

[ 32 ]

من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله عزوجل فهو كافر بالله العظيم. (33138) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن بعض أصحابنا (1)، عن عبد الله بن مسكان رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من حكم في درهمين بحكم جور ثم جبر عليه كان من أهل هذه الاية * (ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون) * (2) فقلت: كيف يجبر عليه ؟ فقال: يكون له سوط وسجن فيحكم عليه فان (3) رضي بحكمه (4) وإلا ضربه بسوط (5) وحبسه في سجنه. (33139) 4 - وعنهم عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله المؤمن عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أي قاض قضى بين اثنين فأخطأ سقط أبعد من السماء ورواه الصدوق باسناده عن معاويه بن وهب (1). ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد (2) والذي قبله باسناده عن الحسين بن سعيد والذي قبلهما باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. (33140) 5 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي بصير، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): من حكم في درهمين فأخطأ كفر.


3 - الكافي 7: 408 / 3، التهذيب 6: 221 / 524 (1) في الكافي زيادة: عن عبد الله بن كثير، وفي التهذيب زيادة: عن عبد الله بن بكير (2) المائدة 5: 44 (3) في الكافي: فإذا (4) في المصدر: بحكومته (5) في المصدر: بسوطه 4 - الكافي 7: 408 / 4 (1) الفقيه 3: 5 / 15 (2) التهذيب 6: 221 / 522 5 - الفقيه 3: 5 / 14 (*)

[ 33 ]

(33141) 6 - قال: وقال (عليه السلام): الحكم حكمان: حكم الله وحكم أهل الجاهلية، فمن أخطأ حكم الله حكم بحكم أهل الجاهلية، ومن حكم بدرهمين بغير ما أنزل الله عزوجل فقد كفر بالله تعالى. (33142) 7 - وفي (عقاب الأعمال) بسند تقدم في عيادة المريض (1) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: ومن (حكم بما لم يحكم به) (2) الله كان كمن شهد بشهادة زور ويقذف به في النار يعذب بعذاب شاهد الزور. (33143) 8 - الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) في (تفسيره) عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله) - في حديث - قال: أتدرون متى يتوفر على المستمع والقارئ هذه المثوبات العظيمة ؟ إذا لم (يقل في والقرآن برأيه) (1)، ولم يجف عنه، ولم يستأكل به، ولم يراء به، وقال: عليكم بالقرآن فانه الشفاء النافع، والدواء المبارك، عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه ثم قال: أتدرون من المتمسك به الذي يتمسكه ينال هذا الشرف العظيم ؟ هو الذي يأخذ القرآن وتأويله عنا أهل البيت وعن وسايطنا السفراء عنا إلى شيعتنا، لا عن آراء المجادلين (2)، فأما من قال في القرآن برأيه فان اتفق له مصادفة صواب فقد جهل في أخذه عن غير أهله، وإن أخطأ القائل في القرآن برأيه فقد تبوأ مقعده من النار. (33144) 9 - أقول: وقد تواتر بين العامة والخاصة عن النبي (صلى الله


6 - الفقيه 3: 3 / 6 7 - عقاب الاعمال 339 (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من ابواب الاحتضار (2) في المصدر: لم يحكم بما انزل 8 - تفسير العسكري (عليه السلام): 4 (1) في المصدر: يغل في القرآن (2) في المصدر زيادة: وقياس القايسين 9 - سنن الترمذي 5: 663 / 3788، مسند احمد 3: 14 و 17 و 26، مسند ابي يعلى 2: = (*)

[ 34 ]

عليه وآله) أنه قال: إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. (33145) 10 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق. (33146) 11 - وعنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: أنا مدينة العلم، وعلي بابها. (33147) 12 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: هذا كتاب الله الصامت، وأنا كتاب الله الناطق. (33148) 13 - العياشي في (تفسيره) عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر، ومن حكم في درهمين فأخطأ كفر. (33149) 14 - وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فهو كافر بالله العظيم


= 297 / 1021 و 303 / 1027، مستدرك الحاكم 3: 148 المعجم الكبير للطبراني 3: 63 / 2697، اصول الكافي 1: 233 / ضمن حديث 3، الخصال 1: 65 / 97 ارشاد المفيد 1: 124 10 - مستدرك الحاكم 3: 151 المعجم الكبير للطبراني 3: 37 / 2636، تاريخ بغداد 12: 91، عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 27 11 - مستدرك الحاكم 3: 127، تاريخ بغداد 2: 377 و 4: 348 و 11: 49 و 50، امالي الصدوق 282 / 1 عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 66، الخصال 2: 574 / 1، ارشاد المفيد 1: 22 12 - انظر: ارشاد المفيد 144، تذكرة الخواص 96، تاريخ الطبري 5: 66 13 - تفسير العياشي 1: 323 / 121، وتفسير البرهان 1: 476 / 6 14 - تفسير العياشي 1: 323 / 122 (*)

[ 35 ]

(33150) 15 - وعن ابن عياش (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر، قلت: كفر بما أنزل الله ؟ أو كفر بما انزل على محمد (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: ويلك إذا كفر بما انزل على محمد (صلى الله عليه وآله) فقد كفر بما أنزل الله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 6 - باب عدم جواز القضاء والحكم بالرأي، والاجتهاد والمقاييس ونحوها من الاستنباطات الظنية في نفس الاحكام الشرعية * (33151) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن الفضل (1)، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: وإن الله لم يجعل العلم


15 - تفسير العياشي 1: 324 / 127، تفسير البرهان 1: 476 / 9 (1) في المصدر: عن ابي عباس (2) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب (3) ياتي في الباب 6 من هذه الابواب الباب 6 فيه 52 حديثا * قد وردت احاديث متواترة تزيد على مائتين وعشرين حديثا قد جمعتها في محل اخر، دالة على عدم جواز ورود استنباط الاحكام النظرية من ظواهر القرآن الا بعد معرفة تفسيره من كلام الائمة (عليهم السلام)، والتفحص عن احوالها، والقطع بأنها محكمة أو متشابهة، ناسخة أو منسوخة عامة أو خاصة، الى غير ذلك، أو ورود ما يوافقها من احاديثهم الثابتة، وانه يجب العمل بالكتاب والسنة، وقد تقدم ذلك في حديث عبيدة السلماني، لكن إذا كان ظاهر اية لا يوافقها حديث، ولا يعلم انها ناسخة أو منسوخة، محكمة أو متشابهة، لم يجز الجزم بظاهرها، ولا جزم بمخالفتها، بغير نص بل يجب الاحتياط لما ياتي ان شاء الله تعالى، ولا يخفى ندور الفرض لكثرة النصوص في ايات الاحكام، والاستدلال بها منهم (عليهم السلام)، وورد ما يوافقها أو يخصصها. (منه. قده) 1 - الكافي 8: 117 / 92 (1) في الكافي وكمال الدين: محمد بن الفضيل (*)

[ 36 ]

جهلا، ولم يكل امره إلى أحد من خلقه، لا إلى ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولكنه أرسل رسولا من ملائكته، فقال له: قل كذا وكذا ! فأمرهم بما يحب، ونهاهم عما يكره، فقص عليهم أمر خلقه بعلم، فعلم ذلك العلم، وعلم أنبيائه وأصفياءه من الانبياء والأصفياء (2) - إلى أن قال: - ولولاة الأمر استنباط العلم وللهداة، ثم قال: فمن أعتصم بالفضل انتهى بعلمهم، ونجا بنصرتهم، ومن وضع ولاة أمر الله وأهل استنباط علمه في غير الصفوة من بيوتات الأنبياء فقد خالف أمر الله وجعل الجهال ولاة أمر الله والمتكلفين بغير هدى من الله وزعموا أنهم أهل استنباط علم الله فقد كذبوا على الله ورسوله ورغبوا عن وصيه وطاعته ولم يضعوا فضل الله حيث وضعه الله فضلوا وأضلوا أتباعهم ولم يكن لهم حجة يوم القيامة - إلى أن قال: - في قوله تعالى: * (فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين) * (3) فانه وكل بالفضل من أهل بيته والاخوان والذرية وهو قوله تعالى: إن يكفر به امتك فقد وكلت أهل بيتك بالايمان الذي أرسلتك به لا يكفرون به أبدا، ولا اضيع الايمان الذي أرسلتك به من أهل بيتك من بعدك علماء امتك وولاة أمري بعدك وأهل استنباط العلم، الذي ليس فيه كذب، ولا اثم، ولا زور ولا بطر ولا رئاء - إلى أن قال: - فاعتبروا أيها الناس فيما قلت، حيث وضع الله ولايته، وطاعته، ومودته، واستنباط علمه، وحججه، فاياه فتقبلوا، وبه فاستمسكوا تنجوا، وتكون لكم الحجة يوم القيامة وطريق ربكم جل وعز، (لا تصل ولاية الله) (4) إلا بهم، فمن فعل ذلك كان حقا على الله أن يكرمه ولا يعذبه، ومن يأت الله بغير ما أمره كان حقا على الله أن يذله، وأن يعذبه (5). ورواه الصدوق في (اكمال الدين) عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق


(2) في المصدر: والاخوان (3) الانعام 6: 89 (4) في المصدر: ولا تصل ولاية الى الله (5) هذا مروي في الروضة، وعنوان الحديث " حديث آدم مع الشجرة " " منه " (*)

[ 37 ]

رضى الله عنه عن أحمد بن محمد الهمداني، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن محمد بن الفضل نحوه (6). (33152) 2 - وباسناده الاتي (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رسالة طويلة له إلى أصحابه أمرهم بالنظر فيها وتعاهدها والعمل بها من جملتها: أيتها العصابة المرحومة المفلحة ! إن الله أتم لكم ما آتاكم من الخير، واعلموا أنه ليس من علم الله ولا من أمره أن يأخذ أحد من خلق الله في دينه بهوى ولا رأي ولا مقاييس، قد أنزل الله القرآن وجعل فيه تبيان كل شئ، وجعل للقرآن وتعلم القرآن أهلا، لا يسع أهل علم القرآن الذين آتاهم الله علمه أن يأخذوا (في دينهم) (2) بهوى ولا رأي ولا مقاييس، وهم أهل الذكر الذين أمر الله الامة بسؤالهم - إلى أن قال: - وقد عهد إليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل موته فقالوا: نحن بعد ما قبض الله عزوجل رسوله (صلى الله عليه وآله) يسعنا أن نأخذ بما اجتمع عليه رأي الناس بعد قبض الله رسوله (صلى الله عليه وآله) وبعد عهده الذي عهده إلينا وأمرنا به، مخالفا لله ولرسوله (صلى الله عليه وآله) فما أحد أجرأ على الله ولا أبين ضلالة ممن أخذ بذلك وزعم أن ذلك يسعه، والله إن لله على خلقه أن يطيعوه ويتبعوا أمره في حياة محمد (صلى الله عليه وآله) وبعد موته، هل يستطيع اولئك أعداء الله أن يزعموا أن أحدا ممن أسلم مع محمد (صلى الله عليه وآله) أخذ بقوله ورأيه ومقاييسه ؟ فان قال: نعم فقد كذب على الله وضل ضلالا بعيدا، وإن قال: لا لم يكن لاحد أن يأخذ برأيه وهواه ومقاييسه، فقد أقر بالحجة على نفسه، وهو ممن يزعم أن الله يطاع ويتبع أمره بعد قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) - إلى أن قال: - وكما أنه لم يكن لاحد من الناس مع محمد (صلى الله عليه وآله) أن يأخذ بهواه ولا


(6) اكمال الدين 213 / 2 2 - الكافي 8: 5 (1) ياتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة (2) في المصدر: فيه (*)

[ 38 ]

رأيه ولا مقاييسه خلافا لأمر محمد (صلى الله عليه وآله) كذلك لم يكن لأحد (3) بعد محمد (صلى الله عليه وآله) أن يأخذ بهواه ولا رأيه ولا مقاييسه، ثم قال: واتبعوا آثار رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسنته فخذوا بها، ولا تتبعوا أهواءكم ورأيكم (4) فتضلوا، فان أضل الناس عند الله من اتبع هواه ورأيه بغير هدى من الله، وقال: أيتها العصابة (5) ! عليكم بآثار رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسنته، وآثار الائمة الهداة من أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بعده وسنتهم، فانه من أخذ بذلك فقد اهتدى، ومن ترك ذلك ورغب عنه ضل، لانهم هم الذين أمر الله بطاعتهم وولايتهم الحديث. (33153) 3 - وعنه عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن سماعة بن مهران، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) - في حديث - قال: مالكم وللقياس إنما هلك من هلك من قبلكم بالقياس، ثم قال: إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به وإذا جاءكم ما لا تعلمون فها - وأومأ (1) بيده إلى فيه - ثم قال: لعن الله أبا حنيفة، كان يقول: قال علي (عليه السلام)، وقلت (2) وقالت الصحابة وقلت (3) ثم قال: أكنت تجلس إليه ؟ قلت: لا ولكن هذا كلامه فقلت: أصلحك الله أتى رسول الله (صلى الله عليه واله) الناس بما يكتفون به في عهده ؟ قال: نعم وما يحتاجون إليه إلى يوم القيامة فقلت: فضاع من ذلك شئ ؟ فقال: لا هو عند أهله. (33154) 4 - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن عبد الله العقيلي، عن


(3) في المصدر زيادة: من الناس (4) في المصدر: وآراءكم (5) في المصدر زيادة: الحافظ الله لهم امرهم 3 - الكافي 1: 46 / 13 (1) في المصدر: وأهوى (2 و 3) في نسخة زيادة: انا (هامش المخطوط) 4 - الكافي 1: 47 / 20 (*)

[ 39 ]

عيسى بن عبد الله القرشي قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له: يا با حنيفة ! بلغني أنك تقيس ؟ قال: نعم، قال: لا تقس فان أول من قاس إبليس. الحديث. (33155) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب رفعه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: من أبغض الخلق إلى الله عزوجل لرجلين: رجل وكله الله إلى نفسه، فهو جائر عن قصد السبيل، مشعوف بكلام بدعة، قد لهج بالصوم والصلاة، فهو فتنة لمن افتتن به، ضال عن هدى من كان قبله، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد موته، حمال خطايا غيره، رهن بخطيئته، ورجل قمش جهلا في جهال الناس، عان بأغباش الفتنة، قد سماه أشباه الناس عالما ولم يغن فيه يوما سالما، بكر فاستكثر، ما قل منه خير مما كثر، حتى إذا ارتوى من آجن، واكتنز من غير طائل، جلس بين الناس قاضيا (ماضيا) (1) ضامنا لتخليص ما التبس على غيره، وإن خالف قاضيا سبقه، لم يأمن أن ينقض حكمه من يأتي (من) (2) بعده، كفعله بمن كان قبله، وإن نزلت به إحدى المبهمات المعضلات هيأ لها حشوا من رأيه ثم قطع (3)، فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت، لا يدري أصاب أم أخطأ، لا يحسب العلم في شئ مما أنكر، ولا يرى أن وراء ما بلغ فيه مذهبا (لغيره) (4)، إن قاس شيئا بشئ لم يكذب نظره، وإن أظلم عليه أمر اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه لكيلا يقال له: لا يعلم، ثم جسر فقضى، فهو مفتاح عشوات، ركاب شبهات


5 - الكافي 1: 44 / 6 (1) ليس في المصدر (2) ليس في المصدر (3) في المصدر زيادة: به (4) ليس في المصدر (*)

[ 40 ]

خباط جهالات، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم، ولا يعض في العلم بضرس قاطع فيغنم، يذري الروايات ذرو الريح الهشيم تبكى منه المواريث، وتصرخ منه الدماء، يستحل بقضائه الفرج الحرام، ويحرم بقضائه الفرج الحلال، لا ملئ باصدار ما عليه ورد، ولا هو أهل لما منه فرط من ادعائه علم الحق. ورواه الرضي في (نهج البلاغة) مرسلا نحوه (5). (33156) 6 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن مثنى الحناط، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب الله (ولا سنته) (1) فننظر فيها ؟ فقال: لا أما أنك إن أصبت لم توجر، وإن أخطأت كذبت على الله (2). ورواه البرقي في (المحاسن) عن الوشاء مثله (3). (33157) 7 - وعن محمد بن أبي عبد الله رفعه عن يونس بن عبد الرحمن قال: قلت لأبي الحسن الاول (عليه السلام): بما أوحد الله ؟ فقال: يا يونس ! لا تكونن مبتدعا من نظر برأيه هلك، ومن ترك أهل بيت نبيه ضل، ومن ترك كتاب الله وقول نبيه كفر. (33158) 8 - وعن عدة من أصحابا، عن أحمد بن أبي عبد الله قال في وصية المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)


(5) نهج البلاغة 1: 47 / 16 6 - الكافي 1: 46 / 11 (1) في المصدر: ولا سنة (2) الجواب عام في الاصول والفروع كما ترى، بل الفروع اولى بالحكم كما لا يخفى (منه. قده) (3) المحاسن 213 / 90 7 - الكافي 1: 45 / 10 8 - الكافي 2: 294 / 8 (*)

[ 41 ]

يقول: من شك أو ظن فأقام على أحدهما (فقد حبط) (1) عمله، إن حجة الله هي الحجة الواضحة. (33159) 9 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن عمر بن اذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: ومن عمي نسي الذكر واتبع الظن، وبارز خالقه - إلى أن قال: - ومن نجا من ذلك فمن فضل اليقين. (33160) 10 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن ابان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن السنة لا تقاس، ألا ترى أن المرأة تقضي صومها، ولا تقضي صلاتها (1)، يا أبان ان السنة إذا قيست محق الدين. أقول: فيه وفي أمثاله - وهي كثيرة جدا - دلالة على بطلان قياس الأولوية. (33161) 11 - وعن علي بن ابراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن عليا (عليه السلام) قال: من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس، ومن دان الله بالرأي لم يزل دهره في ارتماس (33162) 12 - قال: وقال أبو جعفر (عليه السلام): من أفتى الناس


(1) في المصدر: احبط الله 9 - الكافي 2: 288 / 1 10 - الكافي 1: 46 / 15 (1) في المصدر: صلواتها 11 - الكافي 1: 47 / 17، قرب الاسناد 7 12 - الكافي 1: 47 / ذيل 17 (*)

[ 42 ]

برأيه فقد دان الله بما لا يعلم، ومن دان الله بما لا يعلم فقد ضاد الله حيث أحل وحرم فيما لا يعلم. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم مثله (1). (33163) 13 - وعنه عن أبيه وعبد الله بن الصلت جميعا، عن حماد ابن عيسى عن حريز بن عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) - في حديث طويل في الامامة وأحوال الامام - قال: أما لو أن رجلا صام نهاره وقام ليله، وتصدق بجميع ماله، وحج جميع دهره، ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه، وتكون جميع اعماله بدلالته إليه ما كان له على الله ثواب (2)، ولا كان من أهل الايمان. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبي طالب عبد الله بن الصلت مثله (3). (33164) 14 - وعن عدة من اصحابنا، عن احمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في كلام ذكره: إن المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه، ولكن أتاه (عن ربه فأخذ به) (1). أقول: يأتي بيان هذا السند من طريق الصدوق (2). (33165) 15 - وعنهم عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى


(1) قرب الاسناد 7 13 - الكافي 2: 16 / 5 (1) في المحاسن: ابي عبد الله (عليه السلام) (2) في المصدر: حق في ثوابه (3) المحاسن 286 / 430 14 - الكافي 2: 38 / 1 (1) في المصدر: من ربه فأخذه (2) ياتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برقم 15 15 - الكافي 1: 47 / 16 (*)

[ 43 ]

قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن القياس فقال: (وما لكم وللقياس) (1) إن الله لا يسأل كيف أحل وكيف حرم. (33166) 16 - وعنهم عن أحمد، عن الوشاء، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي مريم قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة: شرقا وغربا، فلا تجدان علما صحيحا إلا شيئا خرج من عندنا أهل البيت. أقول: وروى الصفار في (بصائر الدرجات) أحاديث كثيرة بهذا المعنى (1). (33167) 17 - وعن محمد بن الحسن وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) - في حديث - قال: إنما العلم ثلاث: آية محكمة، أو فريضة عادلة، أو سنة قائمة، وما خلاهن فهو فضل. (33168) 18 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن أبي شيبة الخراساني قال: سمعت ابا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن أصحاب المقاييس طلبوا العلم بالمقاييس فلم تزدهم المقاييس من الحق إلا بعدا، وإن دين الله لا يصاب بالمقاييس. (33169) 19 - وعنه عن معلى، عن أحمد بن محمد بن عبد الله،


(1) في المصدر: ما لكم والقياس 16 - الكافي 1: 329 / 3 (1) راجع بصائر الدرجات 26 - 34 17 - الكافي 1: 24 / 1 18 - الكافي 1: 45 / 7 19 - الكافي 7: 432 / 20 (*)

[ 44 ]

عن (أبي جميل) (1) عن (إسماعيل بن أبي اويس، عن مضرة بن أبي ضمرة) (2)، عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): احكام المسلمين على ثلاثة: شهادة عادلة، أو يمين قاطعة أو سنة ماضية من أئمة الهدى محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله (3)، عن أبي جميلة مثله (4). (33170) 20 - وباسناده الاتي عن علي (عليه السلام) - في حديث الأربعمائة - قال: علموا صبيانكم (من علمنا) (1) ما ينفعهم الله به، لا تغلب عليهم المرجئة برأيها، ولا تقيسوا الدين، فان من الدين ما لا يقاس (2)، وسيأتي أقوام يقيسون فهم أعداء الدين، وأول قاس إبليس، إياكم والجدال فانه يورث الشك، ومن تخلف عنا هلك. (33171) 21 - وفي (المجالس) وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، (عن أحمد بن محمد بن خالد) (1)، عن أبيه، عن (محمد بن يحيى الخزاز) (2)، عن غياث بن


(1) في المصدر: ابي جميلة (2) في المصدر: اسماعيل بن ابي ادريس، عن الحسين بن ضمرة بن ابي ضمرة (3) في الخصال زيادة: عن احمد بن محمد بن ابي نصر البزنطي (4) الخصال 155 / 195 20 - الخصال 614 و 615 (1) ليس في المصدر (2) في المصدر: ينقاس 21 - امالي الصدوق 287 / 4، ومعاني الاخبار 185 / 1 (1) في نسخة من المعاني: عن اخيه احمد بن محمد بن خالد (هامش المخطوط) وفي المطبوع: عن اخيه، عن احمد بن محمد بن خالد (2) في الامالي: احمد بن محمد بن يحيى الخزاز (*)

[ 45 ]

إبراهيم، عن الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) أنه قال في كلام له: الاسلام هو التسليم - إلى أن قال: - إن المؤمن أخذ دينه عن ربه ولم يأخذه عن رأيه. (33172) 22 - وفي (المجالس) و (التوحيد) و (عيون الأخبار) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن الريان ابن الصلت، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله جل جلاله: ما آمن بي من فسر برأيه كلامي، وما عرفني من شبهني بخلقي، وما على ديني من استعمل القياس في ديني. (33173) 23 - وفي كتاب (العلل) عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي العسكري (1) عن محمد بن زكريا الجوهري البصري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) - في حديث الخضر (عليه السلام) - أنه قال لموسى (عليه السلام): إن القياس لا مجال له في علم الله وأمره - إلى أن قال: ثم قال جعفر بن محمد (عليه السلام): إن أمر الله تعالى ذكره لا يحمل على المقاييس، ومن حمل أمر الله على المقاييس هلك وأهلك، إن أول معصية ظهرت من (2) إبليس اللعين حين أمر الله ملائكته بالسجود لآدم فسجدوا وأبى إبليس أن يسجد فقال (3): أنا خير منه فكان أو كفره قوله: أنا


22 - امالي الصدوق 15 / 3 والتوحيد 68 / 23 وعيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 116 / 4 23 - علل الشرائع 59 / 1 (1) في المصدر: الحسن بن علي السكري (2) في المصدر: الانانية عن (3) في المصدر زيادة: عزوجل ما منعك الا تسجد إذا امرتك، قال: (*)

[ 46 ]

خير منه ثم قياسه بقوله: خلقتني من نار وخلقته من طين، فطرده الله عن جواره ولعنه وسماه رجيما وأقسم بعزته لا يقيس أحد في دينه إلا قرنه مع عدوه إبليس في أسفل درك من النار (4). (33174) 24 - وعن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن (محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم) (1)، عن أحمد بن عبد الله العقيلي، عن عيسى بن عبد الله القرشي رفع الحديث قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له: يا با حنيفة ! بلغني أنك تقيس ؟ قال: نعم أنا أقيس قال: لا تقس، فان أول من قاس إبليس حين قال: خلقتني من نار وخلقته من طين. الحديث. (33175) 25 - وعن أحمد بن الحسن القطان، عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، عن أبي زرعة، عن هشام بن عمار، عن محمد بن عبد الله القرشي، عن ابن شبرمة قال: دخلت انا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد (عليهما السلام) فقال لأبي حنيفة: اتق الله، ولا تقس (في) (1) الدين برأيك فان أول من قاس إبليس - إلى أن قال: - ويحك أيهما أعظم ؟ قتل النفس ؟ أو الزنا ؟ قال: قتل النفس، قال: فان الله عزوجل قد قبل في قتل النفس شاهدين ولم يقبل في الزنا إلا أربعة، ثم أيهما أعظم ؟ الصلاة ؟ أم الصوم ؟ قال: الصلاة، قال: فما بال الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ؟ فكيف يقوم لك القياس ؟ فاتق الله، ولا تقس.


(4) قد صرح الصدوق في (العلل) بطلان القياس والاستنباط والاجتهاد، واطال الكلام في ابطال ذلك، وكذلك الشيخ في كتاب (العدة) والسيد المرتضى في (الشافي) و (الذريعة) " منه. قده " 24 - علل الشرائع 86 / 1، الكافي 1: 47 / 20 (1) في العلل: محمد بن احمد بن ابراهيم بن هاشم 25 - علل الشرائع 86 / 2 (1) ليس في المصدر (*)

[ 47 ]

(33176) 26 - قال الصدوق: قال أحمد بن أبي عبد الله: ورواه معاذ ابن عبد الله عن بشير بن يحيى العامري، عن ابن أبي ليلى قال: دخلت أنا والنعمان على جعفر بن محمد - إلى أن قال: - ثم قال: يا نعمان ! إياك والقياس فان أبي حدثني عن آبائه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من قاس شيئا من الدين برأيه قرنه الله مع إبليس في النار، فان أول من قاس إبليس حين قال: خلقتني من نار وخلقته من طين، فدع (1) الرأي والقياس، وما قال قوم ليس له في دين الله برهان، فان دين الله لم يوضع بالاراء والمقاييس. وعن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد (2)، عن أبي عبد الله الرازي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن سفيان الحريري عن معاذ بن بشير (3)، عن يحيى العامري، عن ابن أبي ليلى مثله (4). (33177) 27 - وعن أبيه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن شبيب بن أنس (1)، عن بعض أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - إن أبا عبد الله (عليه السلام) قال لأبي حنيفة: أنت فقيه العراق ؟ قال: نعم، قال: فبم تفتيهم ؟ قال: بكتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله)، قال: يا أبا حنيفة ! تعرف


26 - علل الشرائع 88 / 4 (1) في المصدر: فدعوا (2) في المصدر: محمد بن احمد (3) في المصدر: معاذ بن بشر (4) علل الشرائع 91 / 6 27 - علل الشرائع 89 / 5 (1) في المصدر: ابي زهير بن شبيب بن أنس (*)

[ 48 ]

كتاب الله حق معرفته ؟ وتعرف الناسخ والمنسوخ ؟ قال: نعم، قال: يا أبا حنيفة ! لقد ادعيت علما ويلك ما جعل الله ذلك إلا عند أهل الكتاب الذين أنزل عليهم، ويلك ولا هو إلا عند الخاص من ذرية نبينا محمد (صلى الله عليه وآله)، وما ورثك الله من كتابه حرفا - وذكر الاحتجاج عليه إلى أن قال: - يا أبا حنيفة ! إذا ورد عليك شئ ليس في كتاب الله ولم تأت به الآثار والسنة كيف تصنع ؟ فقال: أصلحك الله أقيس وأعمل فيه برأيي، فقال: يا أبا حنيفة ! إن أول من قاس إبليس الملعون، قاس على ربنا تبارك وتعالى فقال: * (أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين) * (2) قال: فسكت أبو حنيفة فقال: يا أبا حنيفة ! أيما أرجس ؟ البول ؟ أو الجنابة ؟ فقال: البول: فقال: فما بال الناس يغتسلون من الجنابة ولا يغتسلون من البول ؟ فسكت فقال: يا أبا حنيفة أيما أفضل ؟ الصلاة ؟ أم الصوم ؟ قال: الصلاة، قال: فما بال الحائض تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ؟ فسكت. (33178) 28 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال لأبي حنيفة في احتجاجه عليه في إبطال القياس: أيما أعظم عند الله ؟ القتل ؟ أو الزنا ؟ قال: بل القتل: فقال (عليه السلام): فكيف رضي في القتل بشاهدين ولم يرض في الزنا إلا بأربعة ؟ ! ثم قال له: الصلاة أفضل ؟ أم الصيام ؟ قال: بل الصلاة أفضل، قال (عليه السلام): فيجب - على قياس قولك - على الحائض قضاء ما فاتها من الصلاة في حال حيضها دون الصيام، وقد أوجب الله عليها قضاء الصوم دون الصلاة ثم قال له: البول أقذر ؟ أم المني ؟ فقال: البول أقذر فقال: يجب على قياسك - أن يجب الغسل من البول دون المني، وقد أوجب الله تعالى الغسل من المني دون البول - إلى أن قال (عليه السلام): - تزعم أنك تفتي بكتاب الله ولست ممن ورثه، وتزعم أنك


(2) الاعراف 7: 12، ص 38: 76 28 - الاحتجاج: 361 (*)

[ 49 ]

صاحب قياس وأول من قاس إبليس ولم يبن دين الله على القياس، وزعمت أنك صاحب رأي وكان الرأي من الرسول (صلى الله عليه وآله) صوابا ومن غيره خطاء، لأن الله تعالى قال: * (فاحكم بينهم بما انزل الله) * (1) ولم يقل ذلك لغيره. الحديث. (33179) 29 - وعن الصادق (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (اهدنا الصراط المستقيم) * (1) قال: يقول: أرشدنا للزوم الطريق المؤدي إلى محبتك والمبلغ إلى (رضوانك و) (2) جنتك، والمانع (3) من أن نتبع أهواءنا فنعطب، أو نأخذ بآرائنا فنهلك. ورواه العسكري (عليه السلام) في (تفسيره) (4). ورواه الصدوق في (معاني الأخبار) و (في عيون الأخبار) عن محمد ابن القاسم المفسر، عن يوسف بن محمد بن زياد، وعلي بن محمد بن سيار (5)، عن أبويهما، عن الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) مثله (6). (33180) 30 - علي بن محمد الخزاز في كتابه (الكفاية) في النصوص على عدد الأئمة (عليهم السلام) عن الحسين بن محمد بن سعيد، عن محمد بن أحمد الصفواني، عن مروان بن محمد السنجاري، عن أبي يحيى التميمي، عن يحيى البكاء، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله


(1) المائدة 5: 48 29 - الاحتجاج 368 (1) الفاتحة 1: 6 (2 و 3) ليس في المصدر (4) تفسير الامام العسكري (عليه السلام): 16 (5) في معاني الاخبار: علي بن محمد بن يسار (6) معاني الاخبار 33 / 4 وعيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 305 / 65 30 - كفاية الاثر: 155 (*)

[ 50 ]

(صلى الله عليه وآله): ستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة، فرقة منها ناجية والباقون هالكون، والناجون الذين يتمسكون بولايتكم، ويقتبسون من علمكم، ولا يعملون برأيهم، فاولئك ما عليهم من سبيل. الحديث. (33181) 31 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن حبيب الخثعمي، عن النضر ابن سويد، عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان، عن حبيب قال: قال لنا أبو عبد الله (عليه السلام): ما أحد أحب إلي منكم إن الناس سلكوا سبلا شتى، منهم من أخذ بهواه، ومنهم من أخذ برأيه، وانكم أخذتم بأمر له أصل. (33182) 32 - وعن أبيه، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رسالة إلى أصحاب الرأي والقياس: أما بعد فان من دعا غيره إلى دينه بالارتياء والمقاييس لم ينصف ولم يصب حظه، لأن المدعو إلى ذلك أيضا لا يخلو من الارتياء والمقاييس، ومتى لم يكن بالداعي قوة في دعائه على المدعو لم يؤمن على الداعي أن يحتاج إلى المدعو بعد قليل، لأنا قد رأينا المتعلم الطالب ربما كان فائقا لمعلمه ولو بعد حين، ورأينا المعلم الداعي ربما احتاج في رأيه إلى رأي من يدعو، وفي ذلك تحير الجاهلون، وشك المرتابون، وظن الظانون، ولو كان ذلك عند الله جائزا لم يبعث الله الرسل بما فيه الفصل، ولم ينه عن الهزل، ولم يعب الجهل، ولكن الناس لما سفهوا الحق، وغمطوا النعمة، واستغنوا بجهلهم وتدابيرهم عن علم الله، واكتفوا بذلك عن (1) رسله والقوام بأمره، وقالوا: لا شئ إلا ما أدركته عقولنا وعرفته ألبابنا، فولاهم الله ما تولوا، وأهملهم وخذلهم حتى صاروا عبدة أنفسهم من حيث لا يعلمون، ولو كان الله رضي منهم اجتهادهم وارتياءهم فيما ادعوا من ذلك لم يبعث إليهم فاصلا لما بينهم ولا زاجرا عن


31 - المحاسن 156 / 87 32 - المحاسن 209 / 76 (1) في المصدر: (دون) بدل (عن) (*)

[ 51 ]

وصفهم، وإنما استدللنا أن رضا الله غير ذلك ببعثه الرسل بالامور القيمة الصحيحة، والتحذير من الامور المشكلة المفسدة، ثم جعلهم أبوابه وصراطه والأدلاء عليه بامور محجوبة عن الرأي والقياس، فمن طلب ما عند الله بقياس ورأي لم يزدد من الله إلا بعدا، ولم يبعث رسولا قط - وإن طال عمره - قابلا من الناس خلاف ما جاء به، حتى يكون متبوعا مرة وتابعا اخرى، ولم ير أيضا فيما جاء به استعمل رأيا ولا مقياسا، حتى يكون ذلك واضحا عنده كالوحي من الله، وفي ذلك دليل لكل ذي لب وحجى، إن أصحاب الرأي والقياس مخطئون، مدحضون. الحديث. (33183) 33 - وعن بعض أصحابنا (1)، عن معاوية بن ميسرة بن شريح قال: شهدت أبا عبد الله (عليه السلام) في مسجد الخيف وهو في حلقه فيها نحو من مائتي رجل وفيهم عبد الله بن شبرمة فقال له: يا أبا عبد الله ! إنا نقضي بالعراق فنقضي بالكتاب (2) والسنة، ثم ترد علينا المسألة فنجتهد فيها بالرأي - إلى أن قال: - فقال أبو عبد الله (عليه السلام): فأي رجل كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) ؟ فأطراه ابن شبرمة وقال فيه قولا عظيما فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): فان عليا (عليه السلام) أبى أن يدخل في دين الله الرأي وأن يقول في شئ من دين الله بالرأي والمقاييس - إلى أن قال: - لو علم ابن شبرمة من أين هلك الناس ما دان بالمقاييس ولا عمل بها. (33184) 34 - وعن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة ومحمد بن سنان جميعا، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا رأي في الدين. (33185) 35 - وعن ابن محبوب أو غيره، عن مثنى الحناط، عن أبي


33 - المحاسن 210 / 77 (1) في المصدر زيادة: عمن ذكره (2) في المصدر: ما نعلم من الكتاب 34 - المحاسن 211 / 78 35 - المحاسن 215 / 99 (*)

[ 52 ]

بصير قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): ترد علينا أشياء لا نجدها في الكتاب والسنة فنقول فيها برأينا، فقال: أما أنك إن أصبت لم توجر، وإن أخطأت كذبت على الله. (33186) 36 - وعن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في كتاب آداب (1) أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تقيسوا (2) الدين فان أمر الله لا يقاس، وسيأتي قوم يقيسون، وهم أعداء الدين. (33187) 37 - وعن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) بمنى إذ أقبل أبو حنيفة على حمار له (1) فلما جلس قال (2): إني اريد أن اقايسك، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ليس في دين الله قياس. الحديث. (33188) 38 - علي بن الحسين المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من (تفسير) النعماني باسناده الاتي (1) عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: وأما الرد على من قال بالرأي والقياس والاستحسان والاجتهاد ومن يقول: إن الاختلاف رحمة، فاعلم أنا لما رأينا من قال: بالرأي والقياس قد استعملوا الشبهات في الأحكام لما عجزوا عن عرفان إصابة الحكم، وقالوا: ما من حادثة إلا ولله فيها حكم، ولا يخلو


36 - المحاسن 215 / 98 (1) في المصدر: ادب (2) في المصدر: لا تقيسوا 37 - المحاسن 304 / 14 (1) في المصدر زيادة: فاستأذن على ابي عبد الله (عليه السلام) فأذن له (2) في المصدر زيادة: لابي عبد الله (عليه السلام) 38 - المحكم والمتشابه: 120 (1) ياتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (52) (*)

[ 53 ]

الحكم فيها من وجهين: إما أن يكون نصا، أو دليلا، وإذا رأينا الحادثة قد عدم نصها فزعنا، أي: رجعنا إلى الاستدال عليها بأشباهها ونظائرها، لأنا متى لم نفزع إلى ذلك أخليناها من أن يكون لها حكم، ولا يجوز أن يبطل حكم الله في حادثة من الحوادث لأنه يقول سبحانه: * (ما فرطنا في الكتاب من شئ) * (2) ولما رأينا الحكم لا يخلو والحادث (3) لا ينفك من الحكم التمسناه من النظائر لكيلا تخلوا الحادثة من الحكم بالنص أو بالاستدلال وهذا جائز عندنا. قالوا: وقد رأينا (4) الله تعالى قاس في كتابه بالتشبيه والتمثيل فقال: * (خلق الانسان من صلصال كالفخار * وخلق الجان من مارج من نار) * (5) فشبه الشئ بأقرب الأشياء له شبها. قالوا: وقد رأينا النبي (صلى الله عليه وآله) استعمل الرأي والقياس بقوله: للمرأة الخثعمية حين سألته عن حجها عن أبيها فقال: أرأيت لو كان على أبيك دين لكنت تقضينه عنه ؟ فقد أفتاها بشئ لم تسأل عنه، وقوله (صلى الله عليه وآله) لمعاذ بن جبل حين أرسله إلى اليمن: أرأيت يا معاذ إن نزلت بك حادثة، لم تجد لها في كتاب الله أثرا ولا في السنة ما أنت صانع ؟ قال: أستعمل رأيي فيها، فقال: الحمد لله الذي وفق رسول الله إلى ما يرضيه، قالوا: وقد استعمل الرأي والقياس كثير من الصحابة ونحن على آثارهم مقتدون، ولهم احتجاج كثيرة في مثل هذا، فقد كذبوا على الله تعالى في قولهم: إنه احتاج إلى القياس، وكذبوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ قالوا عنه ما لم يقل من الجواب المستحيل. فنقول لهم ردا عليهم: إن أصول أحكام العبادات (6) وما يحدث في


(2) الانعام 6: 38 (3) في المصدر: والحدث (4) في المصدر زيادة: ان (5) الرحمن 55: 14 - 15 (6) في المصدر: العباد (*)

[ 54 ]

الامة من الحوادث والنوازل، لما كانت موجودة عن السمع والنطق والنص في كتاب الله، وفروعها مثلها وإنما أردنا الاصول في جميع العبادات والمفترضات التي نص الله عزوجل وأخبرنا عن وجوبها، وعن النبي (صلى الله عليه وآله) وعن وصيه المنصوص عليه بعده في البيان عن أوقاتها وكيفياتها وأقدارها في مقاديرها عن الله عزوجل، مثل (فرض الصلاة) (7) والزكاة والصيام والحج والجهاد وحد الزنا وحد السرقة وأشباهها مما نزل في الكتاب مجملا بلا تفسير، فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو المفسر والمعبر عن جملة الفرائض فعرفنا أن فرض صلاة الظهر أربع، ووقتها بعد زوال الشمس بمقدار ما يقرأ الانسان ثلاثين آية، وهذا الفرق بين صلاة الزوال (وصلاة الظهر) (8)، ووقت صلاة العصر آخر وقت الظهر إلى وقت مهبط الشمس، وأن المغرب ثلاث ركعات ووقتها حين وقت الغروب إلى إدبار الشفق والحمرة، وأن وقت صلاة العشاء الاخرة وهي أربع ركعات أوسع الأوقات وأول وقتها حين اشتباك النجوم وغيبوبة الشفق وانبساط الظلام وآخر وقتها ثلث الليل، وروي: نصفه، والصبح ركعتان ووقتها طلوع الفجر إلى إسفار الصبح، وأن الزكاة تجب في مال دون مال ومقدار دون مقدار، ووقت دون أوقات (9)، وكذلك جميع الفرائض التي أوجبها الله على عباده بمبلغ الطاعات وكنه الاستطاعات، فلولا ما ورد (10) النص به وتنزيل كتاب الله وبيان ما أبانه رسوله (وفسره لنا) (11) وأبانه الأثر وصحيح الخبر لقوم آخرين لم يكن لأحد من الناس (المأمورين بأداء الفرائض أن يوجب) (12) ذلك بعقله، وإقامته (13) معاني فروضه وبيان مراد الله في


(7) في المصدر: ما فرض من الصلاة (8) في المصدر: وبين صلاة العصر (9) في المصدر: وقت (10) في المصدر زيادة: من (11) ليس في المصدر (12) في المصدر: موجب (13) في المصدر: واقامة (*)

[ 55 ]

جميع ما قدمنا ذكره على حقيقة شروطها، ولا يصح إقامة فروضها بالقياس والرأي، ولا أن تهتدي العقول على انفرادها إلى أنه (14) يجب فرض الظهر أربعا دون خمس أو ثلاث، (ولا تفصل) (15) أيضا بين قبل الزوال وبعده، ولا تقدم الركوع على السجود، (أو) (16) السجود على الركوع، أو حد زنا المحصن والبكر، ولا بين العقارات (والمال الناض) (17) في وجوب (18) الزكاة، فلو خلينا بين عقولنا وبين هذه الفرائض لم يصح فعل ذلك كله بالعقل على مجرده، ولم نفصل (19) بين القياس الذي فصلت الشريعة والنصوص إذا كانت الشريعة موجودة عن السمع والنطق الذي ليس أن نتجاوز حدودها، ولو جاز ذلك لاستغنينا عن إرسال الرسل إلينا بالامر والنهي منه تعالى ولما كانت الاصول لا تجب على ما هي عليه من بيان فرضها إلا بالسمع والنطق، فكذلك الفروع والحوادث التي تنوب وتطرق منه تعالى لم يوجب الحكم فيها بالقياس دون النص بالسمع والنطق. وأما احتجاجهم واعتلالهم (بأن القياس هو التشبيه والتمثيل فان) (20) الحكم جائز به، ورد الحوادث أيضا إليه، فذلك محال بين. ومقال شنيع، لأنا نجد أشياء قد وفق الله بين أحكامها وإن كانت متفرقة، ونجد أشياء قد فرق الله بين أحكامها وإن كانت مجتمعة، فدلنا ذلك من فعل الله تعالى على أن اشتباه الشيئين غير موجب لاشتباه الحكمين كما ادعاه منتحلوا القياس والرأي، وذلك أنهم لما عجزوا عن إقامة الأحكام على ما انزل في كتاب الله تعالى وعدلوا عن أخذها ممن فرض الله سبحانه طاعتهم على عباده، ممن


(14) في المصدر: ان (15) في المصدر: ولا تفصيل (16) في المصدر: ولا (17) في المصدر: والملك الناض، والمال الناض: الدراهم والدنانير (الصحاح - نضض - 3: 1107) (18) في المصدر: وجوه (19) في المصدر: يفصل (20) في المصدر: ان القياس والتشبيه والتمثيل وان (*)

[ 56 ]

لا يزل ولا يخطى ولا ينسى، الذين أنزل الله كتابه عليهم وأمر الامة برد ما اشتبه عليهم من الأحكام إليهم، وطلبوا الرياسة رغبة في حطام الدنيا وركبوا طريق أسلافهم ممن ادعى منزلة أولياء الله، لزمهم العجز، فادعوا أن الرأي والقياس واجب، فبان لذوي العقول عجزهم وإلحادهم في دين الله، وذلك أن العقل على مجرده وانفراده لا يوجب، ولا يفصل بين أخذ الشئ بغصب ونهب، وبين أخذه بسرقة وإن كانا مشتبهين، فالواحد يوجب القطع، والاخر لا يوجبه. ويدل أيضا على فساد ما احتجوا به من رد الشئ في الحكم إلى أشباهه ونظائره، أنا نجد الزنا من المحصن والبكر سواء، وأحدهما يوجب الرجم، والاخر يوجب الجلد، فعلمنا أن الأحكام مأخذها من السمع والنطق بالنص على حسب ما يرد به التوقيف (21) دون اعتبار النظائر (والأعيان) (22)، وهذه دلالة واضحة على فساد قولهم، ولو كان الحكم في الدين بالقياس لكان باطن القدمين أولى بالمسح من ظاهرهما، قال الله تعالى حكاية عن إبليس في قوله بالقياس: * (خلقتني من نار وخلقته من طين) * (23) فذمه الله لما لم يدر ما بينهما، وقد ذم رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) القياس يرث ذلك بعضهم عن بعض، ويرويه عنهم أولياؤهم. قال: وأما الرد على من قال بالاجتهاد، فانهم يزعمون أن كل مجتهد مصيب على أنهم لا يقولون إنهم مع اجتهادهم أصابوا معنى حقيقة الحق عند الله عزوجل، لأنهم في حال اجتهادهم ينتقلون عن (24) اجتهاد إلى اجتهاد، واحتجاجهم أن الحكم به قاطع قول باطل، منقطع، منتقض، فأي دليل أدل من هذا على ضعف اعتقاد من قال بالاجتهاد والرأي إذا كان أمرهم


(21) في المصدر: التوفيق (22) ليس في المصدر (23) الاعراف 7: 12 وص 38: 76 (24) في المصدر: من (*)

[ 57 ]

يؤل إلى ما وصفناه ؟ ! وزعموا أنه محال أن يجتهدوا فيذهب الحق من جملتهم، وقولهم بذلك فاسد، لأنهم إن اجتهدوا فاختلفوا فالتقصير واقع بهم. وأعجب من هذا، أنهم يقولون مع قولهم بالرأي والاجتهاد إن الله تعالى بهذا المذهب لم يكلفهم إلا بما يطيقونه وكذلك النبي (صلى الله عليه وآله) واحتجوا بقول الله تعالى: * (وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره) * (25) وهذا بزعمهم وجه الاجتهاد وغلطوا في هذا التأويل غلطا بينا. قالوا: ومن قول الرسول (صلى الله عليه وآله): ما قاله لمعاذ بن جبل، وادعوا أنه أجاز ذلك، والصحيح أن الله لم يكلفهم اجتهادا، لأنه قد نصب لهم أدلة وأقام لهم أعلاما، وأثبت عليهم الحجة، فمحال أن يضطرهم إلى ما لا يطيقون بعد إرساله إليهم الرسل بتفصيل الحلال والحرام ولم يتركهم سدى مهما عجزوا عنه ردوه إلى الرسول والأئمة صلوات الله عليهم، كيف وهو يقول: * (ما فرطنا في الكتاب من شئ) * (26) ويقول: * (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي) * (27) ويقول: * (فيه تبيان كل شئ) * (28) ؟ ! ومن الدليل على فساد قولهم في الاجتهاد والرأي والقياس أنه لن يخلو الشئ أن يكون بمثله (29) على أصل، أو يستخرج البحث عنه، فان كان يبحث عنه فانه لا يجوز في عدل الله تعالى أن يكلف العباد ذلك، وإن كان ممثلا على أصل فلن يخلو الاصل، أن يكون حرم لمصلحة الخلق، أو لمعنى في نفسه خاص، (فان كان حرم لمعنى في نفسه خاص) (30) فقد كان ذلك فيه حلالا، ثم حرم بعد ذلك لمعنى فيه، بل لو كان لعلة المعنى لم


(25) البقرة 2: 144، 150 (26) الانعام 6: 38 (27) المائدة 5: 3 (28) النحل 16: 89 ونصها * (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ) * (29) في المصدر: تمثيلا (30) ليس في المصدر (*)

[ 58 ]

يكن التحريم له أولى من التحليل، ولما فسد هذا الوجه من دعواهم علمنا أن الله تعالى إنما حرم الأشياء لمصلحة الخلق، لا للخلق التي فيها، ونحن إنما ننفي القول بالاجتهاد لأن الحق عندنا فيما قدمنا ذكره من الامور التي نصبها الله تعالى والدلائل التي أقامها لنا كالكتاب والسنة والإمام الحجة ولن يخلو الخلق من هذه الوجوه التي ذكرناها، وما خالفها فهو باطل. ثم ذكر (عليه السلام) كلاما طويلا في الرد على من قال بالاجتهاد في القبلة، وحاصله الرجوع فيها إلى العلامات الشرعية. (33189) 39 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال) عن محمد بن مسعود، عن إسحاق بن محمد، عن أحمد بن صدقة، عن أبي مالك الأحمسي - في حديث - أن مؤمن الطاق كلم رجلا من الشراة فقطعه، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): والله لقد سررتني، والله ما قلت من الحق حرفا، قال: ولم ؟ قال: لأنك تكلمت على القياس، والقياس ليس من ديني. (33190) 40 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إذا تطيرت فامض، وإذا ظننت فلا تقض (1). (33191) 41 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت للرضا (عليه السلام): جعلت فداك إن بعض أصحابنا يقولون: نسمع الأمر (1) يحكى عنك وعن آبائك، فنقيس عليه ونعمل به، فقال: سبحان الله ! لا والله ما هذا من دين جعفر (عليه السلام) هؤلاء قوم لا حاجة بهم إلينا، قد خرجوا


39 - رجال الكشي 2: 188 / 331 40 - تحف العقول 35 (1) في المصدر زيادة: وإذا حسدت فلا تبغ 41 - قرب الاسناد 157 (1) في المصدر: الاثر (*)

[ 59 ]

من طاعتنا وصاروا في موضعنا فأين التقليد الذي كانوا يقلدون جعفرا وأبا جعفر (عليهما السلام) ؟ قال جعفر: لا تحملوا على القياس، فليس من شئ يعدله القياس إلا والقياس يكسره. (33192) 42 - وعن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة (1)، عن جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إياكم والظن فان الظن أكذب الكذب. (33193) 43 - محمد بن محمد المفيد في (المجالس) عن الصدوق، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حماد بن عثمان، عن زرارة بن أعين قال: قال لي أبو جعفر محمد بن علي (عليهما السلام): يا زرارة ! إياك وأصحاب القياس في الدين، فانهم تركوا علم ما وكلوا به وتكلفوا ما قد كفوه يتأولون الأخبار ويكذبون على لله عزوجل، وكأني بالرجل منهم ينادى من بين يديه، فيجيب من خلفه وينادى من خلفه فيجيب من بين يديه قد تاهوا وتحيروا في الأرض والدين. (33194) 44 - وعنه عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لعن الله أصحاب القياس فانهم غيروا كتاب (1) الله وسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) واتهموا الصادقين في دين الله.


42 - قرب الاسناد 15 (1) في المصدر: مسعدة بن زياد 43 - امالي المفيد 51 / 12 44 - امالي المفيد 52 / 13 (1) في المصدر: كلام (*)

[ 60 ]

(33195) 45 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره)، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن الحكومة فقال: من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر، ومن فسر برأيه آية من كتاب الله فقد كفر. (33196) 46 - وعن أبي العباس قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أدنى ما يكون به الانسان مشركا، فقال: من ابتدع رأيا، فأحب عليه وأبغض. (33197) 47 - وعن أبان، عن عبد الرحمن (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أدنى مايخرج به الرجل من الإسلام أن يرى الرأي بخلاف الحق فيقيم عليه ثم قال: * (ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله) * (2). (33198) 48 - وعن زرارة وأبي حنيفة جميعا، عن أبي بكر بن حزم قال: توضأ رجل، فمسح على خفيه، فدخل المسجد يصلي (1) فجاء علي (عليه السلام) فوطئ على رقبته وقال: ويلك ! تصلي على غير وضوء، فقال: أمرني عمر بن الخطاب، قال: فأخذ به (2) فانتهى به إليه فقال: انظر ما يروي هذا عليك - ورفع صوته - فقال: نعم أنا أمرته، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مسح (على خفيه) (3) فقال: قبل المائدة أو بعدها ؟ قال: لا أدري، قال: فلم تفتي وأنت لا تدري ؟ !


45 - تفسير العياشي 1: 18 / 6 46 - تفسير العياشي: 47 - تفسير العياشي 1: 297 / 42 (1) في المصدر: عن ابان بن عبد الرحمن (2) المائدة 5: 5 48 - تفسير العياشي 1: 297 / 46 (1) في المصدر: فصلى (2) في المصدر: بيده (3) ليس في المصدر (*)

[ 61 ]

سبق الكتاب الخفين. (33199) 49 - وعن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: يظن هؤلاء الذين يدعون أنهم فقهاء علماء أنهم قد أثبتوا جميع الفقه والدين مما تحتاج إليه الامة، وليس كل علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) علموه، ولا صار إليهم من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا عرفوه، وذلك أن الشئ من الحلال والحرام والأحكام يرد عليهم فيسألون عنه ولا يكون عندهم فيه أثر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويستحيون أن ينسبهم الناس إلى الجهل ويكرهون أن يسألوا فلا يجيبوا، فيطلب الناس العلم من معدنه، فلذلك استعملوا الرأي والقياس في دين الله، وتركوا الاثار ودانوا بالبدع، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كل بدعة ضلالة، فلو أنهم إذا سألوا عن شئ من دين الله فلم يكن عندهم فيه أثر عن رسول الله، ردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى اولي الأمر منهم، لعلمه الذين يستنبطونه منهم من آل محمد (صلى الله عليه وآله). (33200) 50 - فرات بن إبراهيم في (تفسيره) عن علي بن محمد بن إسماعيل معنعنا عن زيد - في حديث - أنه لما نزل قوله تعالى: * (إذا جاء نصر الله والفتح) * السورة قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله قضى الجهاد على المؤمنين في الفتنة بعدي - إلى أن قال: - يجاهدون على الاحداث في الدين إذا عملوا بالرأي في الدين، ولا رأي في الدين، إنما الدين من الرب أمره ونهيه. (33201) 51 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب هشام ابن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما علينا أن نلقي إليكم


49 - تفسير العياشي 2: 331 / 46 50 - تفسير الفرات 232 51 - السرائر 477 (*)

[ 62 ]

الاصول، وعليكم أن تفرعوا. (33202) 52 - ونقل من كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام) قال: علينا إلقاء الاصول وعليكم التفريع. أقول: هذان الخبران تضمنا جواز التفريع على الاصول المسموعة منهم، والقواعد الكلية المأخوذة عنهم (عليهم السلام) لا على غيرها، وهذا موافق لما ذكرنا، مع أنه يحتمل الحمل على التقية وغير ذلك، وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 7 - باب وجوب الرجوع في جميع الاحكام إلى المعصومين (عليهم السلام) (*) (33203) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير يعني: المرادي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: * (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون) * (1) فرسول الله (صلى الله عليه وآله) الذكر، وأهل بيته المسؤولون. وهم أهل الذكر. (33204) 2 - وبالاسناد عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن ربعي. عن الفضيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: * (وإنه لذكر لك


52 - السرائر (1) تقدم في الاحاديث 1 - 10 و 19 و 29 و 31 و 32 و 33 و 36 من الباب 4 من هذه الابواب (2) ياتي في الباب الاتي من هذه الابواب الباب 7 فيه 43 حديثا * - علق المصنف يقوله: هذه الاحاديث الثمانية من باب: ان اهل الذكر الذين امر الله بسؤالهم هم الائمة عليه السلام، من اصول الكافي " منه " 1 - الكافي 1: 164 / 4 (1) الزخرف 43: 44 2 - الكافي 1: 164 / 5 (*)

[ 63 ]

ولقومك وسوف تسئلون) * (1) قال: الذكر: القرآن، ونحن قومه، ونحن المسؤولون، ورواه الصفار في (بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمد مثله (2) (33205) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن من عندنا يزعمون أن قول الله عز وجل: * (فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * (1) أنهم اليهود والنصارى، قال: اذن يدعوكم (2) إلى دينهم، قال: - ثم قال بيده إلى صدره: - نحن أهل الذكر، ونحن المسؤولون. (33206) 4 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبد الله بن عجلان، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عزوجل: * (فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * (1) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الذكر أنا، والائمة أهل الذكر وقوله عز وجل: * (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون) * (2) قال أبو جعفر (عليه السلام): نحن قومه، ونحن المسؤولون. (33207) 5 - وعنه عن المعلى، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن عائذ، عن أبيه، عن ابن اذينة، عن غير واحد، عن أحدهما (عليهما


(1) الزخرف 43: 44 (2) بصائر الدرجات: 57 / 1 3 - الكافي 1: 165 / 7 (1) النحل 16: 43 والانبياء 21: 7 (2) في نسخة: يدعونكم (هامش المصححة) 4 - الكافي 1: 163 / 1 (1) النحل 16: 43 والانبياء 21: 7 (2) الزخرف 43: 44 5 - الكافي 1: 138 / 2 (*)

[ 64 ]

السلام) قال: لا يكون العبد مؤمنا حتى يعرف الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) كلهم، وإمام زمانه، ويرد إليه ويسلم له الحديث (33208) 6 - وعنه عن معلى، عن محمد بن اورمة، عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن كثير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): * (فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * (1) قال: الذكر محمد (صلى الله عليه وآله)، ونحن أهله، ونحن المسؤولون قال: قلت: * (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون) * (2) قال: إيانا عنى، ونحن أهل الذكر ونحن المسؤولون. (33209) 7 - وعنه عن معلى، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: فليذهب الحسن - يعني: البصري - يمينا وشمالا فوالله ما يوجد العلم إلا ههنا. (33210) 8 - وعنه عن معلى، عن الوشاء قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن قوله: * (فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * (1) فقال: نحن أهل الذكر، ونحن المسؤولون قلت: فانتم المسؤولون ونحن السائلون ؟ قال: نعم، قلت: حق (3) علينا أن نسألكم ؟ قال: نعم، قلت: حق عليكم أن تجيبونا ؟ قال: لا، ذاك إلينا إن شئنا فعلنا وإن شئنا لم نفعل أما تسمع قول الله تعالى: * (هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب) * (3) ؟ !


6 - الكافي 1: 164 / 2 (1) النحل 16: 43، والانبياء 21: 7 (2) الزخرف 43: 44 7 - الكافي 1: 40 / 15 8 - الكافي 1: 164 / 3 (1) النحل 16: 43 والانبياء 21: 7 (2) في نسخة: حقا (المصححة الاولى) (3) ص 38: 39 وورد في هامش المصححة الاولى: " اقول: الاحاديث في ذلك = (*)

[ 65 ]

(33211) 9 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول: قال علي بن الحسين (عليهما السلام): على الأئمة من الفرض ما ليس على شيعتهم، وعلى شيعتنا ما ليس علينا، أمرهم الله عزوجل أن يسألونا قال: * (فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * (1) فأمرهم أن يسألونا، وليس علينا الجواب، إن شئنا أجبنا وإن شئنا أمسكنا. ورواه الصفار في (بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمد (2) (33212) 10 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عمن ذكره، عن زيد الشحام، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (فلينظر الانسان إلى طعامه) * (1) قال: قلت: ما طعامه ؟ قال: علمه الذي يأخذه عمن يأخذه. (33213) 11 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعبد الله بن الصلت جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه


= كثيرة، وفيها رد على القائلين بامتناع تأخير البيان عن وقت الخطاب أو وقت الحاجة، ويؤيد ما هو ضروري من جواز التقية على الامام بل وجوبها، وما تواتر من ان النبي (صلى الله عليه واله) كان يؤخر الجواب انتظارا للوحي اربعين يوما، واقل واكثر، وقد يظن انه يلزم الحرج والضيق أو تكليف ما لا يطاق، ويرده ان الاحاديث متواترة بوجوب التوقف والاحتياط في كل ما لم يعلم حكمه منهم (عليهم السلام) وقبل ورود تلك الاحاديث نقول: العقل قاض جازم برجحان الاحتياط في الدين والدنيا " " منه ره " 9 - الكافي 1: 165 / 8 (1) النحل 16: 43 والانبياء 21: 7 (2) بصائر الدرجات 58 / 2 10 - الكافي 1: 39 / 8 (1) عبس 80: 24 11 - الكافي 2: 16 / 5 (*)

[ 66 ]

السلام) - في حديث في الامامة - قال: أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان له على الله حق في ثوابه ولا كان من أهل الايمان. ورواه البرقي في (المحاسن) عن عبد الله بن الصلت مثله (1). (33214) 12 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن أبي بكر الحضرمي قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) ودخل عليه الورد أخو الكميت - إلى أن قال: - فقال: قول الله تبارك وتعالى: * (فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * (1) من هم ؟ قال: نحن، قلت: علينا أن نسألكم ؟ قال: نعم، قلت: عليكم أن تجيبونا ؟ قال: ذاك إلينا ورواه الصفار في (بصائر الدرجات) عن محمد بن الحسين مثله (2). (33215) 13 - وعن محمد بن الحسن وغيره، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين جميعا، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن (1) عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: قال الله عزوجل: * (فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * (2) قال: الكتاب: الذكر، وأهله: آل محمد أمر الله بسؤالهم ولم يؤمروا بسؤال الجهال وسمى الله القرآن ذكرا فقال تبارك: * (وإنه لذكر


(1) المحاسن 287 / ذيل 430 12 - الكافي 1: 164 / 6 (1) النحل 16: 43 والانبياء 21: 7 (2) بصائر الدرجات 58 13 - الكافي 1: 234 / 3 (1) في المصدر: و (2) النحل 16: 43 والانبياء 21: 7 (*)

[ 67 ]

لك ولقومك وسوف تسئلون) * (3) وقال: * (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) * (4) وقال: * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم) * (5) وقال عزوجل: * (ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) * (6) فرد الأمر - أمر الناس - إلى اولي الأمر منهم، الذين أمر الله بطاعتهم والرد إليهم. (33216) 14 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن سدير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال - في حديث: - إنما كلف الناس ثلاثة: معرفة الأئمة، والتسليم لهم فيما ورد عليهم، والرد إليهم فيما اختلفوا فيه. (33217) 15 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عمن ذكره، عن يونس ابن يعقوب أنه قال لأبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث: - إني سمعتك تنهى عن الكلام وتقول: ويل لأصحاب الكلام، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إنما قلت: ويل لهم إن تركوا ما أقول وذهبوا إلى ما يريدون. (33218) 16 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن (1) ابن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث الاستطاعة - قال: الناس كلهم مختلفون في إصابة القول وكلهم هالك، قال: قلت: إلا من رحم ربك، قال، هم


(3) الزخرف 43: 44 (4) النحل 16: 44 (5) النساء 4: 59 (6) النساء 4: 83 14 - الكافي 1: 321 / 1 15 - الكافي 1: 130 / 4 16 - الكافي 1: 355 / 83 (1) كلمة (عن) لم ترد في المصدر (*)

[ 68 ]

شيعتنا ولرحمته خلقهم وهو قوله: * (ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم) * (2) يقول: لطاعة الامام الرحمة التي يقول: * (ورحمتي وسعت كل شئ) * (3) يقول: علم الامام ووسع علمه الذي هو من علمه كل شئ، هم شيعتنا - إلى أن قال: * (يحل لهم الطيبات - أخذ العلم من أهله - ويحرم عليهم الخبائث) * (4) والخبائث قول من خالف. (33219) 17 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض أصحابه قال: سئل أبو الحسن (عليه السلام) هل يسع الناس ترك المسألة عما يحتاجون إليه ؟ قال: لا. (33220) 18 - وبالاسناد عن يونس، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يغدو الناس على ثلاثة أصناف: عالم، ومتعلم، وغثاء، فنحن العلماء، وشيعتنا المتعلمون وسائر الناس غثاء. (33221) 19 - وبالاسناد عن يونس، عن داود بن فرقد، عن حسان الجمال، عن عميرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: امر الناس بمعرفتنا والرد إلينا والتسليم لنا ثم قال: وإن صاموا وصلوا وشهدوا أن لا إله إلا الله، وجعلوا في أنفسهم أن لا يردوا إلينا، كانوا بذلك مشركين. (33222) 20 - وبالاسناد عن يونس، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ليس عند أحد من الناس حق ولا صواب، ولا أحد من الناس يقضي بقضاء حق، إلا ما خرج


(2) هود 11: 118 - 119 (3) الاعراف 7: 156 (4) الاعراف 7: 157 17 - الكافي 1: 23 / 3 18 - الكافي 1: 26 / 4 19 - الكافي 2: 292 / 5 20 - الكافي 1: 329 / 1 (*)

[ 69 ]

من عندنا أهل البيت، وإذا تشعبت بهم الامور كان الخطأ منهم، والصواب من علي (عليه السلام). (33223) 21 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن مثنى، عن زرارة قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) وعنده رجل من أهل الكوفة يسأله عن قول أمير المؤمنين (عليه السلام): سلوني عما شئتم فلا تسألون (1) عن شئ إلا أنبأتكم به فقال: إنه ليس أحد عنده (علم إلا شئ) (2) خرج من عند أمير المؤمنين (عليه السلام) فليذهب الناس حيث شاؤوا، فوالله ليس الأمر إلا من ههنا - وأشار بيده إلى بيته -. (33224) 22 - وعنهم عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي مريم قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة: شرقا وغربا فلا تجدان علما صحيحا إلا شيئا خرج من عندنا أهل البيت. ورواه الكشي في كتاب (الرجال) عن محمد بن مسعود، عن علي بن محمد بن فيروزان، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن الحجال، عن أبي مريم الانصاري مثله (1). (33225) 23 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن معلى بن عثمان، عن أبي بصير - في حديث - قال: فليشرق الحكم وليغرب، أما


21 - الكافي 1: 329 / 2 (1) في المصدر: فلا تسألوني (2) في المصدر: علم شئ الا 22 - الكافي 1: 329 / 3 (1) رجال الكشي 2: 469 / 369 23 - الكافي 1: 329 / 4 (*)

[ 70 ]

والله لا يصيب العلم إلا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل. وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - مثله (1). (33226) 24 - وعن علي بن محمد بن عبد الله، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: نحن أصل كل خير، ومن فروعنا كل بر، وعدونا أصل كل شر، ومن فروعهم كل قبيح وفاحشة. الحديث. (33227) 25 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن هاشم صاحب البريد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) - في حديث: - أما انه شر عليكم أن تقولوا بشئ ما لم تسمعوه منا. (33228) 26 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله عز وجل: * (يحكم به ذوا عدل منكم) * (1) فالعدل: رسول الله (صلى الله عليه وآله) والامام من بعده يحكم به، وهو ذو عدل، فإذا علمت ما حكم به رسول الله (صلى الله عليه وآله) والامام فحسبك فلا تسأل عنه. (33229) 27 - علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن محمد بن جعفر، عن


(1) الكافي 1: 330 / 5 24 - الكافي 8: 242 / 336 25 - الكافي 2: 295 / 1 26 - التهذيب 6: 314 / 74 (1) المائدة 5: 95 27 - تفسير القمي 2: 68 (*)

[ 71 ]

عبد الله بن محمد عن سليمان بن سفيان، عن ثعلبة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: * (فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * (1) من عنى بذلك ؟ قال نحن، قلت: فأنتم المسؤولون ؟ قال: نعم، قلت: أو نحن السائلون ؟ قال نعم، قلت: فعلينا أن نسألكم ؟ قال: نعم، قلت: وعليكم أن تجيبونا ؟ قال: لا، ذاك إلينا إن شئنا فعلنا وإن شئنا أمسكنا ثم قال: * (هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب) * (2). (33230) 28 - محمد بن عمر الكشي في كتاب (الرجال) عن محمد بن مسعود، عن علي بن محمد القمي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه ذكر مؤمن الطاق فقال: بلغني أنه جدل وأنه يتكلم (1) قلت: أجل (2)، قال: أما لو شاء طريف (3) من مخاصميه أن يخصمه فعل ؟ قلت: كيف ؟ قال (4): يقول: أخبرني عن كلامك هذا من كلام إمامك ؟ فان قال: نعم كذب علينا، وإن قال: لا قال له: كيف تتكلم بكلام لا (5) يتكلم به إمامك. (33231) 29 - علي بن محمد الخزاز في كتاب (الكفاية) عن علي بن الحسن (1)، عن أبي محمد هارون بن موسى، عن محمد بن همام، عن


(1) النحل 16: 43 والانبياء 21: 7 (2) ص 38: 39 28 - رجال الكشي 2: 190 / 333 (1) في المصدر زيادة: في تيم قذر (2) في المصدر زيادة: هو جدل (3) في المصدر: اما انه لو شاء ظريف (4) في المصدر: ذاك ؟ فقال: (5) في المصدر: لم 29 - كفاية الاثر 258 (1) في المصدر: علي بن الحسين (*)

[ 72 ]

عبد الله بن جعفر الحميري، عن عمر بن علي العبدي، عن داود بن كثير الرقي، عن يونس بن ظبيان، عن الصادق (عليه السلام) - في حديث - قال: لا تغرنك (2) صلاتهم وصومهم (وكلامهم) (3) ورواياتهم وعلومهم، فانهم حمر مستنفرة، ثم قال: يا يونس ! إن (4) أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت، فانا ورثنا وأوتينا شرع الحكمة وفصل الخطاب فقلت: يا ابن رسول الله كل من كان من أهل البيت ورث ما ورثت (5) من كان من ولد علي وفاطمة (عليهما السلام) ؟ فقال: ما ورثه إلا الأئمة الاثنا عشر. (33232) 30 - وعنه عن أبي محمد، عن أبي العباس بن عقدة، عن الحميري، وعن أحمد بن محمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن أحمد، عن الحسن ابن خت شعيب العقرقوفي، عن خاله شعيب قال: كنت عند الصادق (عليه السلام) إذ دخل عليه يونس بن ظبيان فسأله وذكر الحديث إلا أنه قال: إن أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت، فنحن أهل الذكر الذين قال الله: * (فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * (1) (33233) 31 - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه في (الأمالي) و (عيون الأخبار) عن علي بن الحسين بن شاذويه وجعفر بن محمد بن مسرور جميعا، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - أنه قال للعلماء في مجلس المأمون: أخبروني عن هذه الاية * (ثم أورثنا الكتاب الذين


(2) في المصدر: فلا تغرنك (3) ليس في المصدر (4) في المصدر: إذا (5) في المصدر: كما ورثتم 30 - كفاية الاثر 259 (1) النحل 16: 43 والانبياء 21: 7 31 - امالي الصدوق: 421 / 1 و 428، وعيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 228 / 1 و 239 (*)

[ 73 ]

اصطفينا من عبادنا) * (1) فقالت العلماء: أراد الله بذلك الامة كلها، فقال الرضا (عليه السلام): بل أراد الله: العترة الطاهرة - إلى أن قال الرضا (عليه السلام): - ونحن أهل الذكر الذين قال الله عزوجل: * (فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * (2) فقالت العلماء: إنما عنى بذلك اليهود والنصارى، فقال أبو الحسن (عليه السلام): سبحان الله ! ويجوز ذلك ؟ إذن يدعونا إلى دينهم ويقولون إنه أفضل من دين الاسلام، فقال المأمون: فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا يا أبا الحسن ؟ قال: نعم الذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونحن أهله، وذلك بين في كتاب الله حيث يقول في سورة الطلاق: * (فاتقوا الله يا اولي الالباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا * رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات) * (3) فالذكر: رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ونحن أهله. (33234) 32 - وفي كتاب (فضل الشيعة) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن عاصم بن حميد، عن أبي إسحاق النحوي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الله أدب نبيه على محبته فقال: * (وإنك لعلى خلق عظيم) * (1) - إلى أن قال: - وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فوض إلى علي (عليه السلام) فائتمنه، فسلمتم وجحد الناس، فوالله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا، وتصمتوا إذا صمتنا، ونحن فيما بينكم وبين الله، ما جعل الله لاحد خيرا في خلاف أمرنا. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد مثله (2).


(1) فاطر 35: 32 (2) النحل 16: 43 والانبياء 21: 7 (3) الطلاق 65: 10 - 11 32 - فضائل الشيعة: 34 / 30 (1) القلم 68: 4 (2) الكافي 1: 207 / 1 (*)

[ 74 ]

(33235) 33 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في احتجاجه على بعض الزنادقة، أنه قال: (عليه السلام) وقد جعل الله للعلم أهلا وفرض على العباد طاعتهم بقوله: * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الأمر منكم) * (1) وبقوله: * (ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) * (2) وبقوله: * (اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) * (3) وبقوله: * (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) * (4) وبقوله: * (وأتوا البيوت من أبوابها) * (5) والبيوت هي بيوت العلم الذي (استودعه عند) (6) الانبياء، وأبوابها أوصياؤهم، فكل عمل من أعمال الخير يجري (7) على غير أيدي الاصفياء (8) وعهودهم (وحدودهم) (9) وشرائعهم وسننهم (10) مردود غير مقبول وأهله بمحل كفر وإن شملهم (11) صفة الايمان الحديث. (33236) 34 - محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن العباس بن عامر (1)، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن فضيل قال:


33 - الاحتجاج: 248 (1) النساء 4: 59 (2) النساء 4: 83 (3) التوبة 9: 119 (4) آل عمران 3: 7 (5) البقرة 2: 189 (6) في المصدر: استودعته (7) في المصدر: فجرى (8) في المصدر: الاصطفاء (9) ليس في المصدر (10) في المصدر زيادة: ومعالم دينهم (11) في المصدر: شملتهم 34 - بصائر الدرجات 531 / 21 (1) في المصدر: العباس بن معروف (*)

[ 75 ]

سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كل ما لم يخرج من هذا البيت فهو باطل. (33237) 35 - وعنه عن حماد بن عيسى، عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) في قوله: * (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون) * (1) قال: الذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأهل بيته أهل الذكر، وهم المسؤولون. (33238) 36 - وعن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن بريد بن معاوية (1)، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: * (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون) * (2) قال: إنما عنانا بها، نحن أهل الذكر، ونحن المسؤولون. (33239) 37 - وعنه عن الحسن بن عمار (1)، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: من دان الله بغير سماع من (2) صادق ألزمه الله التيه (3) يوم القيامة. (33240) 38 - العياشي في (تفسيره) عن العباس بن هلال، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - أن الصادق (عليه السلام) قال: أنا من الذين


35 - بصائر الدرجات 57 / 5 (1) الزخرف 43: 44 36 - بصائر الدرجات 58 / 8 (1) في المصدر: عن بريد، عن معاوية (2) الزخرف 43: 44 37 - بصائر الدرجات 33 / 1 (1) في المصدر: اسحاق بن عمار (2) في المصدر: عن (3) في المصدر: البتة الى... 38 - تفسير العياشي 1: 368 / 55 (*)

[ 76 ]

قال الله: * (اولئك الذين هدى الله فيهديهم اقتده) * (1) فسل عما شئت. (33241) 39 - وعن أحمد بن محمد، عن الرضا (عليه السلام) أنه كتب إليه: عافانا الله وإياك إنما شيعتنا من تابعنا، ولم يخالفنا قال الله: * (فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * (1) وقال: * (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم) * (2) فقد فرضت عليكم المسألة والرد الينا، ولم يفرض علينا الجواب. الحديث. (33242) 40 - فرات بن إبراهيم الكوفي في (تفسيره) عن علي بن محمد الزهري عن أحمد بن الفضل القرشي، عن الحسن بن علي بن سالم الانصاري، عن أبيه وعاصم والحسين بن أبي العلا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام): يا علي ! أنا مدينه العلم، وأنت بابها فمن أتى من الباب وصل، يا علي ! أنت بابي الذي اوتي منه وأنا باب الله فمن أتاني من سواك لم يصل إلي، ومن أتى الله من سواي لم يصل إلى الله أقول: هذا الحديث متواتر بين العامة والخاصمة. (33243) 41 - وعن عبيد بن كثير معنعنا، عن الحسين أنه سأل جعفر ابن محمد (عليه السلام) عن قول الله تعالى: * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم) * (1) قال: اولي الفقه والعلم، قلنا: أخاص أم عام ؟ قال: بل خاص لنا.


(1) الانعام 6: 90 39 - تفسير العياشي 2: 261 / 33 (1) النحل 16: 43 (2) التوبة 9: 122 40 - تفسير فرات الكوفي: 12 41 - تفسير فرات الكوفي: 28 (1) النساء 4: 59 (*)

[ 77 ]

(33244) 42 - وعن جعفر بن محمد الفزاري معنعنا، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أولي الامر في هذه الاية (1) آل محمد (صلى الله عليه وآله). (33245) 43 - محمد بن أبي القاسم الطبري في (بشارة المصطفى) عن الحسن بن بابويه، عن عمه، عن أبيه، عن عمه محمد بن علي بن بابويه، عن الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، عن فرات بن إبراهيم الكوفي، عن محمد بن ظهير، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث - قال: أنا مدينة الحكمة وعلي بن أبي طالب بابها، ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 8 - باب وجوب العمل بأحاديث النبي (صلى الله عليه وآله) والائمة (عليهم السلام) المنقولة في الكتب المعتمدة وروايتها وصحتها وثبوتها (33246) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي


42 - تفسير فرات الكوفي 28 (1) في المصدر زيادة: هم 43 - بشارة المصطفى: 32 (1) تقدم في الباب 3 وفي الاحاديث 9 و 10 و 11 و 12 من الباب 5 وفي الباب 6 من هذه الابواب (2) ياتي في الباب 8 وفي الاحاديث 10 و 15 - 19 و 32 من الباب 10 من هذه الابواب الباب 8 فيه 88 حديثا 1 - الكافي 1: 25 / 9 وبصائر الدرجات 27 / 6 (*)

[ 78 ]

عبد الله (عليه السلام): رجل راوية لحديثكم يبث ذلك في الناس ويسدده (1) في قلوبهم وقلوب شيعتكم، ولعل عابدا من شيعتكم ليست له هذه الرواية، أيهما أفضل ؟ قال: الراوية لحديثنا، يشد به (2) قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد. (33247) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد عن أبي البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن العلماء ورثة الانبياء، وذاك أن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وإنما اورثوا أحاديث من أحاديثهم فمن أخذ بشئ منها فقد أخذ حظا وافرا، فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه فان فينا أهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين. ورواه الصفار في (بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمد (1) والذي قبله عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن سعدان مثله. (33248) 3 - وعنه عن أحمد، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن بعض أصحابه رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تذاكروا وتلاقوا وتحدثوا فان الحديث جلاء للقلوب، إن القلوب لترين كما يرين السيف، (جلاؤه الحديد) (1). (33249) 4 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي


(1) في المصدر: يشدده (2) في نسخة: يسدده في (هامش المخطوط) وفي المصدر: يشدد به 2 - الكافي 1: 24 / 2 (1) بصائر الدرجات 31 / 3 3 - الكافي 1: 32 / 8 (1) في المصدر: وجلاؤها الحديث 4 - الكافي 1: 37 / 2 (*)

[ 79 ]

عبد الله (عليه السلام) قال: من أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الاخرة نصيب، ومن أراد به خير الاخرة أعطاه الله خير الدنيا والاخرة. (33250) 5 - وعنه عن معلى، عن محمد بن جمهور، عن عبد الرحمن بن أبي نجران عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من حفظ من أحاديثنا أربعين حديثا بعثه الله يوم القيامة عالما فقيها. (33251) 6 - ورواه الصدوق في (الأمالي) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن محمد بن جمهور العمي، عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من حفظ من شيعتنا أربعين حديثا بعثه الله عزوجل يوم القيامة فقيها عالما، ولم يعذبه. (33252) 7 - وعن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن سنان، عن (محمد بن مروان) (1)، عن علي بن حنظلة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: اعرفوا منازل الناس على قدر رواياتهم عنا. (33253) 8 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): قول الله جل ثناؤه: * (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) * (1) قال: هو الرجل يسمع الحديث فيحدث به كما سمعه، لا يزيد فيه ولا ينقص منه.


5 - الكافي 1: 39 / 7 6 - امالي الصدوق 252 7 - الكافي 1: 40 / 13 (1) في المصدر: محمد بن عمران العجلي 8 - الكافي 1: 41 / 1 (1) الزمر 39: 18 (*)

[ 80 ]

(33254) 9 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أسمع الحديث منك فأزيد وأنقص، قال: إن كنت تريد معانيه فلا بأس. (33255) 10 - وعنه عن محمد بن الحسين، عن ابن سنان، عن داود ابن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني أسمع الكلام منك فاريد أن أرويه كما سمعته منك فلا يجئ، قال: فتعمد ذلك ؟ قلت: لا، قال: تريد المعاني ؟ قلت: نعم قال: فلا بأس. (33256) 11 - وعنه عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الحديث أسمعه منك أرويه عن أبيك ؟ أو أسمعه من أبيك أرويه عنك ؟ قال: سواء إلا أنك ترويه عن أبي أحب إلي، وقال أبو عبد الله (عليه السلام) لجميل: ما سمعته مني فاروه عن أبي. (33257) 12 - وعنه عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله: يجيئني القوم فيسمعون مني حديثكم فأضجر ولا أقوى، قال: فاقرأ عليهم من أوله حديثا، ومن وسطه حديثا، ومن آخره حديثا. (33258) 1 - وعنه باسناده عن أحمد بن عمر الحلال قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ولا


9 - الكافي 1: 41 / 2 10 - الكافي 1: 41 / 3 11 - الكافي 1: 41 / 4 12 - الكافي 1: 41 / 5 13 - الكافي 1: 41 / 6 (*)

[ 81 ]

يقول: اروه عني، يجوز لي أن أرويه عنه ؟ قال: فقال: إذا علمت أن الكتاب له فاروه عنه. (33259) 14 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن أحمد بن محمد ابن خالد عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا حدثتم بحديث فأسندوه إلى الذي حدثكم، فان كان حقا فلكم، وإن كان كذبا فعليه. (33260) 15 - وعن علي بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبي أيوب المدني، عن ابن أبي عمير، عن حسين الاحمسي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: القلب يتكل على الكتابة. (33261) 16 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: اكتبوا فانكم لا تحفظون حتى تكتبوا. (33262) 17 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): احتفظوا بكتبكم فانكم سوف تحتاجون إليها. (33263) 18 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن بعض أصحابنا (1)، عن أبي سعيد الخيبري، عن المفضل بن عمر قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): اكتب وبث علمك في


14 - الكافي 1: 42 / 7 15 - الكافي 1: 42 / 8 16 - الكافي 1: 42 / 9 17 - الكافي 1: 42 / 10 18 - الكافي 1: 42 / 11 (1) في المصدر: اصحابه (*)

[ 82 ]

إخوانك فان مت فأورث كتبك بنيك، فانه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه إلا بكتبهم. (33264) 19 - وقد تقدم في الزيارات حديث محمد بن مارد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في فضل زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) - إلى أن قال: - ثم قال: يا ابن مارد ! اكتب هذا الحديث بماء الذهب. (33265) 20 - وقد تقدم في الأمر بالمعروف في أحاديث إذاعة الحق مع الخوف - إلى أن قال: - اكتب هذا بالذهب فما كتبت شيئا أحسن منه. (33266) 21 - وقد روى الصفار في (بصائر الدرجات) عنهم (عليهم السلام) حديثا في فضل الائمة (عليهم السلام) - إلى أن قال: - يجب أن يكتب هذا الحديث بماء الذهب. أقول: هذا كناية عن الاعتناء بتدوينه، وحفظه وتعظيمه. (33267) 22 - وعنهم عن أحمد، عن محمد بن علي رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إياكم والكذب المفترع، قيل له: وما الكذب المفترع ؟ قال: أن يحدثك الرجل بالحديث فتتركه وترويه عن الذي حدثك عنه. (33268) 23 - وعن أحمد بن مهران، عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن أسباط (1) عن الحكم بن أيمن، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: * (الذين يستمعون القول


19 - تقدم في الحديث 3 من الباب 23 من ابواب المزار وما يناسبه 20 - تقدم في الحديث 9 من الباب 34 من ابواب الامر والنهي وما يناسبهما 21 - لم نعثر عليه في بصائر الدرجات المطبوع ونحوه في امالي المفيد 338 / 3 22 - الكافي 1: 42 / 12 23 - الكافي 1: 322 / 8 (1) في المصدر زيادة: عن علي بن عقبة (*)

[ 83 ]

فيتبعون أحسنه) * (2) إلى آخر الاية فقال: هم المسلمون لال محمد الذين إذا سمعوا الحديث لم يزيدوا فيه ولم ينقصوا منه، جاؤوا به كما سمعوه. (33269) 24 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي ابن أسباط، عن الرضا (عليه السلام) في حديث الكنز الذي قال الله عز وجل: * (وكان تحته كنز لهما) * (1) قال: قلت له: جعلت فداك، اريد أن أكتبه قال: فضرب يده والله إلى الدواة ليضعها بين يدي، فتناولت يده فقبلتها وأخذت الدواة فكتبته. أقول: ومثل هذا كثير جدا في أنهم كانوا يكتبون الأحاديث في مجالس الأئمة (عليهم السلام) بأمرهم، وربما كتبها لهم الائمة (عليهم السلام) بخطوطهم. (33270) 25 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل بن دراج قال أبو عبد الله (عليه السلام): اعربوا حديثنا فإنا قوم فصحاء. (33271) 26 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن هشام بن سالم وحماد بن عثمان وغيره قالوا: سمعنا أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله وحديث رسول الله (صلى الله عليه وآله)


(2) الزمر 39: 18 24 - الكافي 2: 48 / 9 (1) الكهف 18: 82 25 - الكافي 1: 42 / 13 26 - الكافي 1: 42 / 14 (*)

[ 84 ]

قول الله عزوجل. (33272) 27 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شينولة (1) قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم فلم (2) ترو عنهم، فلما ماتوا صارت (تلك) (3) الكتب إلينا، فقال: حدثوا بها فانها حق. (33273) 28 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن أحمد بن عديس، عن أبان بن عثمان، عن أبي الصباح قال: سمعت كلاما يروى عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعن علي (عليه السلام) وعن ابن مسعود فعرضته على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: هذا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): الشقي من شقي في بطن امه، وذكر الكلام بطوله. ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى، عن أبي الصباح نحوه (1). (33274) 29 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن حمزة بن الطيار، أنه عرض على أبي عبد الله (عليه السلام) بعض خطب أبيه حتى إذا بلغ موضعا منها قال له: كف


27 - الكافي 1: 42 / 15 (1) في نسخة: شموله (هامش المخطوط) (2) في المصدر: ولم (3) ليس في المصدر 28 - الكافي 8: 81 / 39 (1) امالي الصدوق 394 / 1 29 - الكافي 1: 40 / 10 (*)

[ 85 ]

واسكت، ثم قال: لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه والتثبت والرد إلى أئمة الهدى. الحديث. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن فضال مثله (1). (33275) 30 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد ابن خليفة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إذن لا يكذب علينا، وذكر الحديث - إلى أن قال: - فقال: صدق. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (33276) 31 - وعنه عن أبيه، عن ابن فضال، وعن محمد بن عيسى، عن يونس جميعا قالا: عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين (عليه السلام) على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فقال: هو صحيح. (33277) 32 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن ابن ظريف عن أبيه ظريف بن ناصح، عن عبد الله بن أيوب، عن أبي عمرو المتطبب قال: عرضته على أبي عبد الله (عليه السلام) - يعني كتاب ظريف في الديات. ورواه الصدوق والشيخ بأسانيدهما الاتية وذكرا أنه عرض على أبي عبد الله وعلى الرضا (عليهما السلام) (1).


(1) المحاسن 216 / 106 30 - الكافي 3: 275 / 1 (1) التهذيب 2: 31 / 95 والاستبصار 1: 267 / 965 31 - الكافي 7: 324 / 9 32 - الكافي 7: 324 / ذيل 9 (1) الفقيه 4: 54 / 194 والتهذيب 10: 295 / 1148 (*)

[ 86 ]

(33278) 33 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن فلان الرافقي (1) قال: كان لي ابن عم (2) وكان زاهدا فقال له أبو الحسن (عليه السلام): اذهب فتفقه واطلب الحديث، قال: عمن ؟ قال: عن فقهاء أهل المدينة، ثم اعرض علي الحديث. (33279) 34 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما يروي الناس إن الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين صلاة ؟ فقال: صدقوا. الحديث. (33280) 35 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حكيم قال: قلت لابي الحسن موسى (عليه السلام) جعلت فداك فقهنا في الدين وأغنانا الله بكم من (1) الناس حتى أن الجماعة منا لتكون في المجلس ما يسأل رجل صاحبه (2) يحضره (3) المسألة ويحضره جوابها فيما من الله علينا بكم. الحديث. (33281) 36 - وقد تقدم في حديث رسالة ابي عبد الله (عليه السلام) إلى أصحابه: أيتها العصابة (1) ! عليكم بآثار رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسنته وآثار الأئمة الهداة من أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه


33 - الكافي 1: 286 / 8 (1) في المصدر: الواقفي (2) في المصدر زيادة: يقال له الحسين بن عبد الله. في كلام طويل لم يورده المصنف 34 - الكافي 3: 371 / 1 35 - الكافي 1: 45 / 9 (1) في المصدر: عن (2) في نسخة زيادة: الا (هامش المخطوط) (3) في المصدر: تحضره 36 - الكافي 8: 8 / 1 (1) في المصدر زيادة: الحافظ الله لهم امرهم (*)

[ 87 ]

وآله) (2)، فانه من أخذ بذلك فقد اهتدى، ومن ترك ذلك ورغب عنه ضل، لأنهم هم الذين أمر الله بطاعتهم وولايتهم. (33282) 37 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن عبد الله (1)، عن رجل، عن جميل، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: المؤمنون خدم بعضهم لبعض قلت: وكيف يكونون خدما بعضهم لبعض ؟ فقال: يفيد بعضهم بعضا. الحديث. ورواه الصدوق في كتاب (الأخوان) عن أبيه، عن محمد بن يحيى مثله (2). (33283) 38 - وعنه عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تزاوروا فان في زيارتكم إحياء لقلوبكم وذكرا لأحاديثنا، وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض فان أخذتم بها رشدتم ونجوتم، وإن تركتموها ضللتم وهلكتم، فخذوا بها وأنا بنجاكم زعيم. (33284) 39 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: والله إن أحب أصحابي إلي أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا، وإن أسوأهم عندي حالا وأمقتهم (1) إذا سمع الحديث ينسب إلينا


(2) في المصدر زيادة: من بعده وسنتهم 37 - الكافي 2: 134 / 9 (1) في المصدر: احمد بن ابي عبد الله (2) مصادقة الاخوان 48 / 1 38 - الكافي 2: 149 / 2 39 - الكافي 2: 177 / 7 (1) في نسخة زيادة: الذي (هامش المخطوط)، وفي المصدر للذي (*)

[ 88 ]

ويروى عنا فلم يقبله، اشمأز منه وجحده وكفر من دان به وهو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج، وإلينا اسند، فيكون بذلك خارجا من ولايتنا. ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب المشيخة للحسن ابن محبوب مثله (2). (33285) 40 - وعنه عن أحمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن مما خص الله به المؤمن أن يعرفه بر اخوانه به وإن قل، وليس البر بالكثرة - إلى أن قال: - ثم قال: يا جميل ! ارو هذا الحديث لاخوانك فانه ترغيب في البر. (33286) 41 - - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: التقية ترس المؤمن، والتقية حرز المؤمن، ولا ايمان لمن لا تقية له، إن العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا، فيدين الله عزوجل فيما بينه وبينه فيكون له عزا في الدنيا ونورا في الاخرة، وإن العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيذيعه فيكون له ذلا في الدنيا، وينزع الله ذلك النور منه. (33287) 42 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن عمر بن عبد العزيز، عن رجل، عن جميل بن


(2) السرائر: 481 40 - الكافي 2: 165 / 6 41 - الكافي 2: 175 / 23 42 - الكافي 6: 47 / 5 (*)

[ 89 ]

دراج (أو غيره) (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: بادروا أحداثكم (2) بالحديث قبل أن تسبقكم (3) إليهم المرجئة. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (4). (33288) 43 - وعنهم عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطب الناس في مسجد الخيف فقال: نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلغها من لم يسمعها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. الحديث. قال: ورواه أيضا عن حماد بن عثمان، عن ابان، عن ابن أبي يعفور مثله (1). (33289) 44 - وعن محمد بن الحسن، عن بعض أصحابنا، عن علي ابن الحكم، عن الحكم بن مسكين، عن رجل من قريش قال: قال لي سفيان الثوري (1): اذهب بنا إلى جعفر بن محمد قال: فذهبت معه إليه فقال له سفيان: يا أبا عبد الله (عليه السلام) ! حدثنا بحديث خطبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسجد الخيف - إلى أن قال: - فقال


(1) في المصدر: وغيره (2) في المصدر: اولادكم (3) في المصدر: يسبقكم (4) التهذيب 8: 111 / 381 43 - الكافي 1: 332 / 1 (1) الكافي 1: 333 / ذيل 1 44 - الكافي 1: 333 / 2 (1) في المصدر: سفيان النوري (*)

[ 90 ]

سفيان: مر لي بدواة وقرطاس حتى اثبته، فدعا به ثم قال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم خطبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسجد الخيف: نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم تبلغه، يا أيها الناس ! ليبلغ الشاهد الغائب، فرب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. الحديث. (33290) 45 - وعن علي بن الحسين، عن محمد الكناسي، عمن رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: * (ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب) * (1) قال: هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ليس عندهم ما يتحملون به إلينا فيسمعون حديثنا ويقتبسون من علمنا، فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم ويتبعون أبدانهم حتى يدخلوا علينا، فيسمعون حديثنا فينقلوه إليهم، فيعيه هؤلاء ويضيعه هؤلاء، فاولئك الذين يجعل الله لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لا يحتسبون. (33291) 46 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن بعض أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) ممن يوثق به أن أمير المؤمنين (عليه السلام) تكلم بهذا الكلام وحفظ عنه وخطب به على منبر الكوفة: اللهم إنه لابد لك من حجج في أرضك، حجه بعد حجة على خلقك، يهدونهم إلى دينك، ويعلمونهم علمك كيلا يتفرق أتباع أوليائك ظاهر غير مطاع أو مكتتم يترقب، إن غاب عن الناس شخصه في حال هدنتهم فلم يغب عنهم قديم مبثوث علمهم، وآدابهم في قلوب المؤمنين مثبتة، فهم بها عاملون.


45 - الكافي 8: 178 / 201 (1) الطلاق 65: 2 و 3 46 - الكافي 1: 274 / 13 (*)

[ 91 ]

(33292) 47 - محمد بن الحسن في كتاب (العدة) عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا نزلت بكم حادثة لا تعلمون (1) حكمها فيما ورد عنا فانظروا إلى مارووه عن علي (عليه السلام) فاعملوا به. (33293) 48 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (الاختصاص) عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن معلى ابن محمد، عن محمد بن جمهور عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من حفظ من أحاديثنا أربعين حديثا بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما. (33294) 49 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبان بن عثمان أن أبا عبد الله (عليه السلام) قال له: إن أبان بن تغلب روى عني رواية كثيرة، فما رواه لك عني فاروه عني. (33295) 50 - قال، وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم ارحم خلفائي قيل: يا رسول الله ومن خلفاؤك ؟ قال: الذين يأتون من بعدي يروون حديثي وسنتي. ورواه في (المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه عن محمد بن أحمد (1)، عن محمد بن علي، عن عيسى بن عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) مثله وزاد: ثم يعلمونها


47 - عدة الاصول 1: 379 (1) في المصدر: لا تجدون 48 - الاختصاص: 2 49 - الفقيه 4: 23 " المشيخة " 50 - الفقيه 4: 302 / 915 (1) في امالي الصدوق زيادة: عن محمد بن حسان الرازي (*)

[ 92 ]

امتي (2). (33296) 51 - وباسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) قال: يا علي ! أعجب الناس ايمانا وأعظمهم يقينا قوم يكونون في آخر الزمان، لم يلحقوا النبي (صلى الله عليه وآله) وحجب عنهم الحجة فآمنوا بسواد على بياض وفي كتاب (إكمال الدين) بالسند المشار إليه عن حماد بن عمرو، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) نحوه (1). (33297) 52 - وفي (عيون الأخبار) عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن عبد السلام الهروي، عن الرضا (عليه السلام) قال: رحم الله عبدا أحيى أمرنا، قلت: كيف يحيي أمركم ؟ قال: يتعلم علومنا، ويعلمها الناس، فان الناس لو علموا محاسن كلامنا لا تبعونا. الحديث. (33298) 53 - وبأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء (1) عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم ارحم خلفائي - ثلاث مرات - فقيل له: يا رسول الله ومن خلفاؤك ؟ قال: الذين يأتون من بعدي ويروون عني أحاديثي وسنتي، فيعلمونها الناس من بعدي. ورواه في (معاني الأخبار) عن أبيه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه،


(2) امالي الصدوق 152 / 4 51 - الفقيه 4: 265 / 824 (1) اكمال الدين 288 / ذيل 8 52 - عيون اخبار الامام الرضا (عليه السلام) 1: 307 / 69 53 - عيون اخبار الامام الرضا (عليه السلام) 2: 37 / 94 (1) تقدم في الحديث 4 من الباب 54 من ابواب الوضوء (*)

[ 93 ]

عن النوفلي، عن اليعقوبي، عن عيسى بن عبد الله العلوي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام) مثله (2). (33299) 54 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من حفظ من امتي أربعين حديثا، ينتفعون بها بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما. (33300) 55 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماء (1) والأرض. (33301) 56 - وفي (معاني الأخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن رجل (1) قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام): روي عن آبائكم: أن حديثكم صعب مستصعب لا يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن ممتحن (2)، قال: فجاءه الجواب: إنما معناه: أن الملك لا يحتمله (3) حتى يخرجه إلى ملك مثله، ولا يحتمله نبي حتى يخرجه إلى بني مثله، ولا يحتمله مؤمن حتى يخرجه إلى مؤمن مثله، إنما معناه: أنه لا يحتمله في قلبه من حلاوة ما هو في صدره حتى يخرجه إلى غيره. (33302) 57 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن خطاب بن مسلمة، عن الفضيل بن يسار قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): يا فضيل إن


(2) معاني الاخبار: 374 / 1 54 - عيون اخبار الامام الرضا (عليه السلام) 2: 37 / 99 55 - عيون اخبار الامام الرضا (عليه السلام) 2: 46 / 173 (1) في المصدر: السموات 56 - معاني الاخبار 188 / 1 (1) في المصدر: عن بعض اهل المدائن (2) في المصدر: امتحن الله قلبه للايمان (3) في المصدر زيادة: في جوفه 57 - الخصال 22 / 76 (*)

[ 94 ]

حديثنا يحيى القلوب. (33303) 58 - وعن (طاهر بن محمد، عن حياة الفقيه) (1)، عن محمد بن عثمان الهروي عن جعفر بن محمد بن سوار، عن علي بن حجر السعدي، عن سعيد بن نجيح، عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من حفظ على (2) امتي أربعين حديثا من السنة كنت له شفيعا يوم القيامة. (33304) 59 - وبالاسناد عن جعفر بن محمد بن سوار، عن عيسى بن أحمد، عن عروة بن مروان، عن ربيع بن بدر، عن أبان، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من حفظ عني من امتي أربعين حديثا في أمر دينه يريد به وجه الله والدار الاخرة، بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما. (33305) 60 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن علي بن إسماعيل، عن الدهقان، عن إبراهيم بن موسى المروزي، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من حفظ من امتي أربعين حديثا مما يحتاجون إليه من أمر دينهم بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما. ورواه في (ثواب الأعمال) عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أحمد ابن محمد، عن (علي بن إسماعيل بن عبد الله، عن إبراهيم) (1) مثله (2).


58 - الخصال 541 / 16 (1) في المصدر: طاهر بن محمد بن يونس بن حياة الفقيه (2) في المصدر: من 59 - الخصال 542 / 17 60 - الخصال 541 / 15 (1) في ثواب الاعمال: علي بن اسماعيل، عن عبيد الله، عن موسى بن ابراهيم المروزي (2) ثواب الاعمال 162 / 1 (*)

[ 95 ]

(33306) 61 - وعن أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي وعبد الله بن محمد الصائغ وعلي بن عبد الله الوراق كلهم، عن حمزة بن القاسم العلوي، عن الحسين بن شبل (1) عن علي بن محمد الشادي (2)، عن علي بن يوسف، عن حنان بن سدير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من حفظ عنا أربعين حديثا من أحاديثنا في الحلال والحرام بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما ولم يعذبه. (33307) 62 - وعن علي بن أحمد بن موسى الدقاق (والحسين بن إبراهيم بن هشام المكتب) (1) ومحمد بن أحمد السناني كلهم، عن محمد ابن أبي عبد الله أبي الحسين الأسدي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، وإسماعيل بن أبي زياد جميعا، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) (2) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أوصى إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وكان فيما أوصى به أن قال له: يا علي ! من حفظ من امتي أربعين حديثا، يطلب بذلك وجه الله والدار الاخرة حشرة الله يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. الحديث (33308) 63 - وفي (الأمالي) عن محمد بن علي، عن علي بن محمد


61 - الخصال 542 / 18 (1) في المصدر: الحسن بن متيل الدقاق (2) في المصدر: علي بن محمد الشاذي 62 - الخصال 543 / 19 (1) في المصدر: والحسين بن ابراهيم بن احمد بن هشام المكتب (2) في المصدر زيادة: عن ابيه علي بن الحسين، عن ابيه الحسين بن علي (عليهم السلام) قال: 63 - امالي الصدوق 40 / 3 (*)

[ 96 ]

ابن أبي القاسم عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير العدني (1)، عن العباس ابن حمزة (2)، عن أحمد بن سوار عن عبيد الله بن عاصم (3)، عن سلمة بن وردان، عن أنس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المؤمن إذا مات وترك ورقة واحدة عليها علم، تكون تلك الورقة يوم القيامة سترا فيما بينه وبين النار، وأعطاه الله تبارك وتعالى بكل حرف مكتوب عليها مدينة أوسع من الدنيا سبع مرات، وما من مؤمن يقعد ساعة عند العالم، إلا ناداه ربه عز وجل: جلست إلى حبيبي، فوعزتي وجلالي لاسكنتك الجنة معه ولا ابالي. (33309) 64 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن محمد بن جمهور العمي، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم ابن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: من حفظ من شيعتنا أربعين حديثا، بعثه الله عزوجل يوم القيامة عالما فقيها ولم يعذبه. (33310) 65 - وفي (عيون الأخبار) و (العلل) بأسانيد تأتي (1) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - قال: إنما امروا بالحج لعلة الوفادة إلى الله عزوجل وطلب الزيادة، والخروج من كل ما اقترف العبد - إلى أن قال: - مع ما فيه من التفقه، ونقل أخبار الأئمة (عليهم السلام) إلى كل صقع وناحية كما قال الله عزوجل: * (فلولا نفر من كل


(1) في المصدر: محمد بن ابي عمر العدني بمكة (2) في المصدر عن: ابي العباس بن حمزة (3) في المصدر: عبد الله بن عاصم 64 - امالي الصدوق: 251 / 13 65 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 119، علل الشرائع 273 / 9 (1) ياتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برقم (253) وبرمز [ ب ] (*)

[ 97 ]

فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) * (2) و * (ليشهدوا منافع لهم) * (3). (33311) 66 - وفي (العلل) عن علي بن أحمد، ومحمد بن أحمد السناني والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هاشم جميعا، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل، عن العباس (1)، عن عمر بن عبد العزيز، عن رجل، عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن العلة التي (2) كلف الله العباد الحج والطواف بالبيت، فقال: إن الله خلق الخلق - إلى أن قال: - فجعل فيه الاجتماع من الشرق والغرب (3) ليتعارفوا - إلى أن قال: - ولتعرف آثار رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتعرف أخباره ويذكر ولا ينسى. الحديث. (33312) 67 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (المجالس) عن جعفر بن محمد ابن قولويه (1)، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن هارون ابن مسلم، عن ابن أسباط، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إذا حدثتني بحديث فأسنده لي فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن جبرئيل، عن الله تبارك وتعالى، وكل ما احدثك بهذا الاسناد،


(2) التوبة 9: 122 (3) الحج 22: 28 66 - علل الشرائع 405 / 6 (1) في المصدر: علي بن العباس (2) في المصدر زيادة: من اجلها (3) في المصدر: من المشرق والمغرب 67 - امالي المفيد 42 / 10 (1) في المصدر زيادة: عن سعد بن عبد الله (*)

[ 98 ]

وقال (2): لحديث واحد تأخذه عن صادق خير لك من الدنيا وما فيها. (33313) 68 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سارعوا في طلب العلم فوالذي نفسي بيده لحديث واحد (1) تأخذه عن صادق خير من الدنيا وما حملت من ذهب وفضة. الحديث. (33314) 69 - وعن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال لي: يا جابر ! والله لحديث تصيبه من صادق في حلال وحرام خير لك مما طلعت عليه الشمس حتى تغرب. ونقله ابن إدريس في آخر (السرائر) عن المحاسن (1) وكذا الذي قبله. (33315) 70 - وعن محمد بن عبد الحميد، عن عمه عبد السلام بن سالم، عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: حديث في حلال وحرام تأخذه من صادق خير من الدنيا وما فيها من ذهب وفضة. (33316) 71 - محمد بن علي الفارسي في (روضة الواعظين) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): من حفظ (1) من امتي أربعين حديثا من


(2) في المصدر زيادة: يا جابر 68 - المحاسن 227 / 156 والسرائر 493 (1) في المصدر زيادة: في حلال وحرام 69 - المحاسن 227 / 157 (1) السرائر 493 وفيه: عن ابي عبد الله (عليه السلام) 70 - المحاسن 229 / 166 71 - روضة الواعظين 7 (1) في المصدر زيادة: عني (*)

[ 99 ]

السنة كنت له شفيعا يوم القيامة. أقول: وروي أيضا فيه عدة أحاديث مما تقدم في هذا المعنى. (33317) 72 - محمد بن مكي الشهيد في كتاب (الأربعين) عن السيد عميد الدين محمد بن علي الأعرج، عن العلامة الحسن بن يوسف بن المطهر، عن أبيه، عن عز الدين محمد بن الحسن الحسيني، عن أبي المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني عن الحسن بن طارق الحلي، عن السيد أبي الرضا الراوندي، عن السكري عن سعيد بن أبي سعيد العيار، عن أبي الحسن الحافظ، عن علي بن محمد بن مهرويه عن داود ابن سليمان، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من حفظ على امتي أربعين حديثا ينتفعون بها بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما. (33318) 73 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال) عن محمد بن قولويه والحسين بن الحسن بن بندار جميعا، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن - في حديث - قال: أتيت (1) العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام) ووجدت أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) متوافرين فسمعت منهم (واحدا واحدا) (2)، وأخذت كتبهم فعرضتها (3) بعد على الرضا (عليه السلام) فأنكر منها أحاديث.


72 - كتاب الاربعين للشهيد: 1 73 - رجال الكشي 2: 224 / 401 (1) في المصدر: وافيت (2) ليس في المصدر (3) في المصدر زيادة: من (*)

[ 100 ]

(33319) 74 - وعن جعفر بن معروف، عن سهل بن بحر، (1)، عن الفضل بن شاذان عن أبيه، عن أحمد بن أبي خلف (2) قال: كنت مريضا فدخل علي أبو جعفر (عليه السلام) يعودني عند (3) مرضي، فإذا عند رأسي كتاب يوم وليلة، فجعل يتصفحه ورقة ورقة حتى أتى عليه من أوله إلى آخره وجعل يقول: رحم الله يونس، رحم الله يونس رحم الله يونس. (33320) 75 - وعن أبي بصير حماد بن عبيد الله بن اسيد الهروي، عن داود بن القاسم الجعفري (1)، قال: أدخلت كتاب يوم وليلة الذي ألفه يونس ابن عبد الرحمن على أبي الحسن العسكري (عليه السلام) فنظر فيه وتصفحه كله، ثم قال: هذا ديني ودين آبائي (كله) (2)، وهو الحق كله. وعن إبراهيم بن المختار، عن محمد بن العباس، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (3). (33321) 76 - وعن سعيد بن جناح الكشي (1)، عن محمد بن إبراهيم الوراق، عن بورق البوشجاني (2) - وذكر أنه من أصحابنا، معروف بالصدق


74 - رجال الكشي 2: 484 / 913 (1) في نسخة: الحر (هامش المخطوط) (2) في المصدر زيادة: ظئر ابي جعفر (عليه السلام) (3) في المصدر: في 75 - رجال الكشي 2: 484 / 915 (1) في المصدر زيادة: ان ابا جعفر الجعفري (2) ليس في المصدر (3) رجال الكشي 2: 780 / 916 76 - رجال الكشي 2: 537 / 1023 (1) في المصدر: سعد بن جناح الكشي (2) في المصدر: بورق البوسنجاني (*)

[ 101 ]

والصلاح والورع والخير - قال: خرجت إلى سر من رأى ومعي كتاب يوم وليلة فدخلت على أبي محمد (عليه السلام) وأريته ذلك الكتاب وقلت له: إن رأيت أن تنظر فيه (3) وتصفحه ورقة ورقة، فقال: هذا صحيح ينبغي أن تعمل (4) به. (33322) 77 - وعن محمد بن الحسين الهروي، عن حامد بن محمد، عن الملقب بقوراء (1)، أن الفضل بن شاذان كان وجهه إلى العراق إلى جنب (2) به أبو محمد الحسن بن علي (عليه السلام) فذكر أنه دخل على أبي محمد (عليه السلام) فلما أراد أن يخرج سقط منه كتاب في حضنه ملفوف في رداء له، فتناوله أبو محمد (عليه السلام) ونظر فيه وكان الكتاب من تصنيف الفضل، فترحم عليه وذكر أنه قال: اغبط أهل خراسان لمكان (3) الفضل بن شاذان وكونه بين أظهرهم. (33323) 78 - وعن محمد بن الحسن البراثي (1)، عن الحسن بن علي بن كيسان، عن إبراهيم بن عمر اليماني (2)، عن ابن اذينة، عن أبان بن أبي عياش قال: هذه نسخة كتاب سليم بن قيس العامري ثم الهلالي دفعه إلى أبان بن أبي عياش وقرأه وزعم أبان أنه قرأه على علي بن الحسين (عليهما السلام) فقال: صدق سليم، هذا حديث نعرفه.


(3) في المصدر زيادة: فلما نظر فيه (4) في المصدر: يعمل 77 - رجال الكشي 2: 820 / 1027 (1) في المصدر: بفورا، من اهل البوزجان من نيسابور (2) في المصدر: حيث (3) في المصدر: بمكان 78 - رجال الكشي 1: 321 / 167 (1) في المصدر: البراني (2) في المصدر: اسحاق بن ابراهيم بن عمر اليماني (*)

[ 102 ]

(33324) 79 - محمد بن الحسن في كتاب (الغيبة) عن أبي الحسين بن تمام، عن عبد الله الكوفي خادم الشيخ الحسين بن روح، عن الحسين بن روح، عن أبي محمد الحسن بن علي (عليه السلام) أنه سئل عن كتب بني فضال فقال: خذوا بما رووا، وذروا ما رأوا. (33325) 80 - أحمد بن علي بن أحمد بن العباس النجاشي في كتاب (الرجال) عن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن علي بن الحسين بن بابويه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبي هاشم الجعفري، قال: عرضت على أبي محمد العسكري (عليه السلام) كتاب يوم وليلة ليونس فقال لي: تصنيف من هذا ؟ قلت: تصنيف يونس مولى (1) آل يقطين، فقال: أعطاه الله بكل حرف نورا يوم القيامة. (33326) 81 - وعن أبي العباس بن نوح، عن الصفواني، عن الحسن ابن محمد بن الوجناء قال: كتبنا إلى أبي محمد (عليه السلام) نسأله أن يكتب أو يخرج لنا كتابا نعمل به، فأخرج لنا كتاب عمل، قال الصفواني: نسخته، فقابل به كتاب ابن خانبه زيادة حروف أو نقصان حروف يسيرة، وذكر النجاشي أن كتاب عبيد الله بن علي الحبلي عرض على الصادق (عليه السلام) فصححه واستحسنه. (33327) 82 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن


79 - الغيبة للطوسي 239 80 - رجال النجاشي 312 (1) ليس في المصدر 81 - رجال النجاشي 244 82 - تحف العقول 104 (*)

[ 103 ]

أمير المؤمنين (عليه السلام) في كلام له: قولوا ما قيل لكم، وسلموا لما روي لكم، ولا تكلفوا ما لم تكلفوا فانما تبعته عليكم، واحذروا الشبهة فانها وضعت للفتنة. (33328) 83 - وعنه (عليه السلام) أنه قال لكميل بن زياد في وصيته له: يا كميل ! لا تأخذ إلا عنا، تكن منا. (33329) 84 - وعن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) أنه كان لأبي يوسف معه كلام في مجلس الرشيد فقال الرشيد - بعد كلام طويل - لموسى بن جعفر (عليه السلام): بحق آبائك لما اختصرت كلمات جامعة لما تجاربناه فقال: نعم واتي بدواة وقرطاس فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم جميع امور الأديان أربعة: أمر لا اختلاف فيه وهو إجماع الامة على الضرورة التي يضطرون إليها، والأخبار المجمع عليها وهي الغاية المعروض عليها كل شبهة، والمستنبط منها كل حادثة، وأمر يحتمل الشك والانكار فسبيله استيضاح أهله لمنتحليه بحجة من كتاب الله مجمع على تأويلها، وسنة مجمع عليها لا اختلاف فيها، أو قياس تعرف العقول عدله، ولا تسع خاصة الامة وعامتها الشك فيه والانكار له، وهذان الأمران من أمر التوحيد فما دونه، وأرش الخدش فما فوقه، فهذا المعروض الذي يعرض عليه أمر الدين، فما ثبت لك برهانه اصطفيته، وما غمض عليك صوابه نفيته، فمن أورده واحدة من هذه الثلاث وهي الحجة البالغة التي بينها الله (ورسوله) (1) في قوله لنبيه: * (قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهديكم أجمعين) * (2) تبلغ الحجة البالغة الجاهل فيعلمها بجهلة، كما يعلمه العالم بعلمه، لان الله عدل لا يجور، يحتج على


83 - تحف العقول 115 84 - تحف العقول 304 (1) ليس في المصدر (2) الانعام 6: 149 (*)

[ 104 ]

خلقه بما يعلمون، يدعوهم إلى ما يعرفون، لا إلى ما يجهلون وينكرون، فأجازه الرشيد ورده. الحديث. ورواه المفيد في (الاختصاص) عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن إسماعيل العلوي، عن محمد بن الزبرقان الدامغاني، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) نحوه (3). أقول: الاجماع هنا مخصوص بالضروريات أو بالاجماع على الرواية لا على الرأي، وهو صريح كلامه (عليه السلام)، والضروريات هنا بمعنى المتواترات قطعا، وذكر القياس محمول على التقية بقرينة المقام أو على القياس العقلي القطعي الذي يدل على بعض مطالب الاصول دون القياس الفقهي الذي تستعمله العامة في الفروع والقرينة على ذلك ظاهره واضحة، وناهيك بما تقدم في بطلانه (4). (33330) 85 - علي بن موسى بن جعفر بن طاووس في كتاب (الاجازات) قال: مما رويناه من كتاب الشيخ الحسن بن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ليس عليكم فيما سمعتم مني أن ترووه عن أبي، وليس عليكم جناح فيما سمعتم من أبي أن ترووه عني، ليس عليكم في هذا جناح. (33331) 86 - قال: ومما رويناه من كتاب حفص بن البختري قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): نسمع الحديث منك فلا أدري منك سماعة أو من أبيك، فقال: ما سمعته مني فاروه عن أبي، وما سمعته مني فاروه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله).


(3) الاختصاص 58 (4) تقدم في الباب 6 من هذه الابواب 85 - لم نعثر على كتاب الاجازات لابن طاوس. عنه في البحار 107: 43 86 - لم نعثر على كتاب الاجازات لابن طاوس. عنه في البحار 107: 44 (*)

[ 105 ]

(33332) 87 - قال: ومما رويته باسنادنا إلى أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه في كتابه الذي سماه (مدينة العلم) عن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن محمد بن الحسن، وعلان، عن خلف بن حماد، عن ابن المختار أو غيره رفعه قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أسمع الحديث منك فلعلي لا أرويه كما سمعته فقال: إذا أصبت الصلب منه فلا بأس، إنما هو بمنزلة تعال، وهلم، واقعد، واجلس. (33333) 88 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب أبي عبد الله السياري عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أصبت معنى حديثنا فاعرب عنه بما شئت، وقال بعضهم: لا بأس إذا نقصت أو زدت أو قدمت أو أخرت، وقال: هؤلاء يأتون الحديث مستويا كما يسمعونه وإنا ربما قدمنا وأخرنا وزدنا ونقصنا فقال: ذلك زخرف القول غرورا، إذا أصبت المعنى فلا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2)، وسنذكر في آخر الكتاب كثيرا من القرائن والأدلة الدالة على ثبوت هذه الأحاديث (3)، والله الهادي.


87 - لم نعثر على كتاب الاجازات لابن طاوس. عنه في البحار 107: 44 88 - السرائر: 476 (1) تقدم في الاحاديث 9 و 10 و 11 و 12 من الباب 5 وفي البيابين 6 و 7 من هذه الابواب (2) ياتي في الابواب 9 و 10 و 11 و 12 من هذه الابواب (3) ياتي ذكرها في الباب 14 من هذه الابواب (*)

[ 106 ]

9 - باب وجوه الجمع بين الاحاديث المختلفة وكيفية العمل بها (33334) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما - إلى أن قال: - فان كان كل واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما واختلف فيهما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم (1) ؟ فقال الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الاخر قال: فقلت: فانهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل (2) واحد منهما على صاحبه ؟ قال: فقال: ينظر إلى ما كان من روايتهما (3) عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه - إلى أن قال: - فان كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال: ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة، قلت: جعلت فداك إن رأيت إن كان الفقيهان (4) عرفا حكمه من الكتاب والسنة ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والاخر


الباب 9 فيه 48 حديثا 1 - الكافي 1: 54 / 10 (1) في الفقيه: حديثنا (هامش المخطوط) (2) في الفقيه: ليس يتفاضل (هامش المخطوط) (3) في المصدر: روايتهم (4) كتب المصنف في الهامش عن التهذيب: ان كان المفتيين غبي عليهما معرفة حكمه (*)

[ 107 ]

مخالفا لهم بأي الخبرين يؤخذ ؟ فقال: ما خالف العامة ففيه الرشاد، فقلت: جعلت فداك فان وافقهما الخبران جميعا ؟ قال: ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالاخر، قلت: فان وافق حكامهم الخبرين جميعا ؟ قال: إذا كان ذلك فارجئه حتى تلقى إمامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى نحوه (5). ورواه الصدوق باسناده عن داود بن الحصين إلا أنه قال: وخالف العامة فيؤخذ به (6) قلت: جعلت فداك وجدنا أحد الخبرين (7). ورواه الطبرسي في (الاحتجاج) عن عمر بن حنظلة نحوه (8). (33335) 2 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال لي: يا زياد ! ما تقول لو أفتينا رجلا ممن يتولانا بشئ من التقية ؟ قال: قلت له: أنت أعلم جعلت فداك، قال: إن أخذ به فهو خير له وأعظم أجرا قال: وفي رواية اخرى: إن أخذ به اجر، وإن تركه - والله - أثم. أقول: هذا محمول على ما لم يعلم كونه تقية لعدم وجود معارضه، لما مضى (1) ويأتي (2)، أو مخصوص بوقت التقية.


(5) التهذيب 6: 301 / 845 (6) في الفقيه: اخذ به (7) الفقيه 3: 5 / 2 (8) الاحتجاج: 355 2 - الكافي 1: 52 / 4 (1) مضى في الحديث السابق من هذا الباب (2) ياتي في الحديث الاتي من هذا الباب (*)

[ 108 ]

(33336) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان عن نصر الخثعمي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من عرف أنا لا نقول إلا حقا فليكتف بما يعلم منا، فان سمع منا خلاف ما يعلم فليعلم أن ذلك دفاع منا عنه. (33337) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان ابن عيسى عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: ما بال أقوام يروون عن فلان وفلان عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يتهمون بالكذب فيجئ منكم خلافه ؟ قال: إن الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن. أقول: هذا مخصوص بحديث الرسول (صلى الله عليه وآله)، فيكون حديث الأئمة (عليهم السلام) كاشفا عن الناسخ (33338) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، والحسن بن محبوب جميعا، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه، أحدهما يأمر بأخذه، والاخر ينهاه عنه كيف يصنع ؟ قال: يرجئه حتى يلقى من يخبره، فهو في سعة حتى يلقاه. (33339) 6 - قال الكليني: وفي رواية اخرى: بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك. أقول: وجه الجمع حمل الاول على الماليات: والثاني على العبادات المحضة لما يظهر من موضوع الاحاديث، أو تخصيص التخيير بأحاديث


3 - الكافي 1: 35 / 6 4 - الكافي 1: 52 / 12 5 - الكافي 1: 53 / 7 6 - الكافي 1: 53 / ذيل 7 (*)

[ 109 ]

المندوبات والمكروهات، لما يأتي من حديث الرضا (عليه السلام) المنقول في عيون الاخبار (1). (33340) 7 - وعنه عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أرأيتك لو حدثتك بحديث العام، ثم جئتني من قابل فحدثتك بخلافه بأيهما كنت تأخذ ؟ قال: كنت آخذ بالأخير، فقال لي: رحمك الله. أقول: يظهر من الصدوق أنه حمله على زمان الامام خاصة، فانه قال في توجيهه: إن كل إمام أعلم بأحكام زمانه من غيره من الناس، انتهى (1). وهو موافق لظاهر الحديث، وعلى هذا يضعف الترجيح به في زمان الغيبة وفي تطاول الأزمنة، ويأتي ما يدل على ذلك (2)، والله أعلم. (33341) 8 - وعنه عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن داود بن فرقد، عن المعلى بن خنيس، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إذا جاء حديث عن أولكم وحديث عن آخركم بأيهما نأخذ ؟ فقال: خذوا به حتى يبلغكم عن الحي فان بلغكم عن الحي فخذوا بقوله، قال: ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) إنا - والله - لا ندخلكم إلا فيما يسعكم. (33342) 9 - قال الكليني: وفي حديث آخر: خذوا بالاحدث. (33343) 10 - وعنه عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن


(1) ياتي في الحديث 21 من هذا الباب 7 - الكافي 1: 53 / 8 (1) الفقيه: كتاب الوصية باب الرجلان يوصى اليهما 4: 151 / ذيل ح 524 (2) ياتي في الحديث 17 من هذا الباب 8 - الكافي 1: 53 / 9 9 - الكافي 1: 53 / ذيل 9 10 - الكافي 1: 55 / 1 (*)

[ 110 ]

أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن على كل حق حقيقة، وعلى كل صواب نورا، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فدعوه، ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي (1). ورواه الصدوق في (الأمالي) عن أحمد بن علي بن إبراهيم، عن أبيه مثله (2). (33344) 11 - وعن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي ابن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: وحدثني الحسين بن أبي العلاء أنه حضر ابن أبي يعفور في هذا المجلس قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به، ومنهم من لا نثق به، قال: إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله أو من قول رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وإلا فالذي جاءكم به أولى به. ورواه البرقي في (المحاسن) عن علي بن الحكم مثله (1) (33345) 12 - وعنه عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أيوب بن راشد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف. (33346) 13 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي جعفر الاحول، عن أبي عبد الله (عليه


(1) المحاسن 226 / 150 (2) امالي الصدوق 300 / 16 11 - الكافي 1: 55 / 2 (1) المحاسن 225 / 145 12 - الكافي 1: 55 / 4 13 - الكافي 1: 31 / 4 (*)

[ 111 ]

السلام) قال: لا يسع الناس حتى يسألوا، ويتفقهوا ويعرفوا إمامهم، ويسعهم أن يأخذوا بما يقول وإن كان تقية. أقول: قد عرفت وجهه (1). (33347) 14 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن الحر قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كل شئ مردود إلى الكتاب والسنة، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف (1). (33348) 15 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم وغيره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خطب النبي (صلى الله عليه وآله) بمنى فقال: أيها الناس ! ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبي أيوب المدايني، عن ابن أبي عمير، عن الهشامين جميعا، وغيرهما (1)، والذي قبله عن أبيه، عن علي ابن النعمان، عن أيوب بن الحر مثله. (33349) 16 - وبهذا الاسناد عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من خالف كتاب الله وسنة محمد (صلى الله عليه وآله) فقد كفر.


(1) تقدم في ذيل الحديث 6 من هذا الباب 14 - الكافي 1: 55 / 3 والمحاسن 220 / 128 (1) الزخرف: الذهب. ثم شبه به كل مموه مزور " الصحاح (زخرف) 4: 1369 " 15 - الكافي 1: 56 / 5 (1) المحاسن 221 / 130 16 - الكافي 1: 56 / 16 (*)

[ 112 ]

(33350) 17 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عمرو الكناني قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا ابا عمرو ! أرأيت لو حدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثم جئتني بعد ذلك فسألتني عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك أو أفتيتك بخلاف ذلك بأيهما كنت تأخذ ؟ قلت: بأحدثهما وأدع الاخر فقال: قد أصبت يا با عمرو، أبى الله إلا أن يعبد سرا، أما والله لئن فعلتم ذلك إنه لخير لي ولكم، أبى الله عزوجل لنا في دينه إلا التقية. (33351) 18 - وعنه عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن بكير، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: إذا جاءكم عنا حديث فوجدتم عليه شاهدا، أو شاهدين من كتاب الله فخذوا به، وإلا فقفوا عنده، ثم ردوه إلينا، حتى يستبين لكم. (33352) 19 - قال الكليني في أول الكافي: اعلم يا أخي ! أنه لا يسع أحد تمييز شئ مما اختلفت الرواية فيه عن العلماء (عليهم السلام) برأيه إلا على ما أطلقه العالم (عليه السلام) بقوله: اعرضوهما على كتاب الله عز وجل فما وافق كتاب الله عزوجل فخذوه، وما خالف كتاب الله فردوه، وقوله (عليه السلام): دعوا ما وافق القوم فان الرشد في خلافهم، وقوله (عليه السلام): خذوا بالمجمع عليه فان المجمع عليه لا ريب فيه، ونحن لا نعرف من ذلك إلا أقله، ولا نجد شيئا أحوط، ولا أوسع من رد علم ذلك كله إلى العالم (عليه السلام) وقبول ما وسع من الامر فيه بقوله (عليه السلام): بأيما أخذتم من باب التسليم وسعكم. أقول: الظاهر أن مراده في غير الدين والميراث بقرينة روايته لحديث


17 - الكافي 2: 173 / 7 18 - الكافي 2: 176 / 4 19 - الكافي 1: 7 (*)

[ 113 ]

عمر بن حنظلة السابق (1)، وذلك مع العجز عن الترجيح. (33353) 20 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم، وقع بينهما فيه خلاف، فرضيا بالعدلين، فاختلف العدلان بينهما، عن قول أيهما يمضي الحكم ؟ قال: ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما، فينفذ حكمه، ولا يلتفت إلى الاخر. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن موسى الخشاب عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن الحصين مثله (1) (33354) 21 - وفي (عيون الأخبار) عن أبيه ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد جميعا، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الله المسمعي، عن أحمد بن الحسن الميثمي أنه سأل الرضا (عليه السلام) يوما وقد اجتمع عنده قوم من أصحابه، وقد كانوا يتنازعون في الحديثين المختلفين عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الشئ الواحد فقال (عليه السلام): إن الله حرم حراما، وأحل حلالا، وفرض فرائض فما جاء في تحليل ما حرم الله، أو في تحريم ما أحل الله أو دفع فريضة في كتاب الله رسمها بين قائم بلا ناسخ نسخ ذلك، فذلك ما لا يسع الأخذ به، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يكن ليحرم ما أحل الله، ولا ليحلل ما حرم الله ولا ليغير فرائض الله وأحكامه، كان في ذلك كله متبعا مسلما مؤديا عن الله، وذلك قول الله: * (ان أتبع إلا ما يوحى إلي) * (1) فكان (عليه


(1) تقدم في الحديث 1 من هذا الباب 20 - الفقيه 3: 5 / 17 (1) التهذيب 6: 301 / 843 21 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 20 / 45 (1) الانعام 6: 50 يونس 10: 15 الاحقاف 46: 9 (*)

[ 114 ]

السلام) متبعا لله، مؤديا عن الله ما أمره به من تبليغ الرسالة، قلت: فانه يرد عنكم الحديث في الشئ عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مما ليس في الكتاب، وهو في السنة، ثم يرد خلافه فقال: كذلك قد نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن أشياء، نهى حرام فوافق في ذلك نهيه نهى الله، وأمر بأشياء فصار ذلك الأمر واجبا لازما كعدل فرائض الله، فوافق في ذلك أمره أمر الله، فما جاء في النهي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهي حرام ثم جاء خلافه لم يسغ استعمال ذلك، وكذلك فيما أمر به، لانا لا نرخص فيما لم يرخص فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا نأمر بخلاف ما أمر به رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا لعلة خوف ضرورة، فأما أن نستحل ما حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو نحرم ما استحل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلا يكون ذلك أبدا، لانا، تابعون لرسول الله (صلى الله عليه وآله) مسلمون له، كما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) تابعا لأمر ربه، مسلما له، وقال الله عزوجل: * (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) * (2) وإن الله نهى عن أشياء ليس نهي حرام، بل إعافة وكراهة، وأمر بأشياء ليس بأمر فرض ولا واجب بل أمر فضل ورجحان في الدين، ثم رخص في ذلك للمعلول وغير المعلول، فما كان عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهي إعافة، أو أمر فضل فذلك الذي يسع استعمال الرخصة فيه، إذا ورد عليكم عنا الخبر فيه باتفاق يرويه من يرويه في النهي ولا ينكره، وكان الخبران صحيحين معروفين باتفاق الناقلة فيهما، يجب الأخذ بأحدهما أو بهما جميعا أو بأيهما شئت وأحببت موسع ذلك لك من باب التسليم لرسول الله (صلى الله عليه وآله) والرد إليه وإلينا وكان تارك ذلك من باب العناد والانكار وترك التسليم لرسول الله (صلى الله عليه وآله) مشركا بالله العظيم، فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب الله، فما كان في كتاب الله موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب، وما لم يكن في


(2) الحشر 59: 7 (*)

[ 115 ]

الكتاب فاعرضوه على سنن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهي حرام، ومأمورا به عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر إلزام فاتبعوا ما وافق نهي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمره، وما كان في السنة نهي إعافة أو كراهة، ثم كان الخبر الأخير خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكرهه ولم يحرمه، فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعا، وبأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتباع والرد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وما لم تجدوه في شئ من هذا الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك، ولا تقولوا فيه بآرائكم وعليكم بالكف والتثبت والوقوف، وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا أقول: ذكر الصدوق أنه نقل هذا من كتاب (الرحمة) لسعد بن عبد الله، وذكر في (الفقيه) أنه من الاصول والكتب التي عليها المعول، وإليها المرجع. (33355) 22 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي حيون مولى الرضا، عن الرضا (عليه السلام) قال: من رد متشابه القرآن إلى محكمه فقد هدي إلى صراط مستقيم، ثم قال (عليه السلام): إن في أخبارنا محكما كمحكم القرآن، ومتشابها كمتشابه القرآن، فردوا متشابهها إلى محكمها ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا. (33356) 23 - وعن علي بن أحمد البرقي ومحمد بن موسى البرقي ومحمد بن علي ماجيلويه ومحمد بن علي بن هاشم وعلي بن عيسى المجاور كلهم، عن علي بن محمد ماجيلويه، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد السياري، عن علي بن أسباط قال: قلت للرضا (عليه السلام): يحدث الأمر لا أجد بدا من معرفته، وليس في البلد


22 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 290 / 39 23 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 275 / 10 (*)

[ 116 ]

الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك، قال: فقال: ائت فقيه البلد فاستفته من أمرك فإذا أفتاك بشئ فخذ بخلافه فان الحق فيه (1). ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد البرقي مثله (2) وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد السياري نحوه (3) وفي (العلل) عن علي بن أحمد، عن أحمد بن أبي عبد الله عن علي بن أسباط نحوه (4). (33357) 24 - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أبي إسحاق الأرجاني رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أتدري لم امرتم بالأخذ بخلاف ما تقول العامة ؟ فقلت: لا أدري (1) فقال: إن عليا (عليه السلام) لم يكن يدين الله بدين، إلا خالفت عليه الامة إلى غيره، إرادة لابطال أمره، وكانوا يسألون أمير المؤمنين (عليه السلام) عن الشئ الذي لا يعلمونه، فإذا أفتاهم، جعلوا له ضدا من عندهم، ليلبسوا على الناس. (33358) 25 - وفي كتاب (صفات الشيعة) عن أبيه، عن علي بن


(1) اقول: حمله بعض اصحابنا على الضرورة كما هو منطوقه وعلى المسائل النظرية فقال: من جملة نعماء الله على هذه الطائفة المحقة انه خلى بين الشيطان وبين علماء العامة ليضلهم عن الحق في كل مسألة نظرية فيكون الاخذ بخلافهم ضابطة للشيعة نظير ذلك ما ورد في النساء شاوروهن وخالفوهن، انتهى، ولا يخفى انه ليس بكلي ويمكن حمله على من بلغه في مسألة حديثان مختلفان وعجز عن الترجيح ولم يجد من هو اعلم منه، لما مضى وياتي، " منه رحمه الله " (2) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع (3) التهذيب 6: 294 / 820 (4) علل الشرائع 531 / 4 24 - علل الشرائع 531 / 1 (1) في المصدر: لا ندري 25 - صفات الشيعة 3 / 2 (*)

[ 117 ]

إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن الرضا (عليه السلام) قال: شيعتنا المسلمون لأمرنا، الاخذون بقولنا، المخالفون لأعدائنا، فمن لم يكن كذلك فليس منا. (33359) 26 - وعن محمد بن على ماجليويه، (عن عمه، عن محمد ابن أبي القاسم) (1) عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قال الصادق (عليه السلام): كذب من زعم أنه من شيعتنا، وهو متمسك (2) بعروة غيرنا. (33360) 27 - وفي (معاني الأخبار) عن أبيه، ومحمد بن الحسن جميعا، عن سعد، والحميري وأحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى كلهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن حسان، عمن ذكره، عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا، إن الكلمة لتنصرف على وجوه، فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء، ولا يكذب. أقول: بهذا يرتفع الاختلاف عن أكثر الأحاديث، لاختلاف الموضوع، أو الحالات، أو العموم والخصوص، أو نحو ذلك كما مرت اشارة إليه في حديث أبي حيون (1) وغيره (2)، وإنما يكون ذلك غالبا في أحاديث التقية، وفي محل التعارض (33361) 28 - وفي كتاب (الاعتقادات) قال: اعتقادنا في الحديث


26 - صفات الشيعة 3 / 4 (1) في المصدر: عن عمه محمد بن ابي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي (2) في نسخة من المصدر: مستمسك 27 - معاني الاخبار 1 / 1 (1) تقدم في الحديث 22 من هذا الباب (2) تقدم في الحديث 21 من هذا الباب 28 - كتاب الاعتقادات: 108 (*)

[ 118 ]

المفسر أنه يحكم (1) على المجمل كما قال الصادق (عليه السلام). (33362) 29 - سعيد بن هبة الله الراوندي في (رسالته) التي ألفها في أحوال أحاديث أصحابنا وإثبات صحتها، عن محمد، وعلي ابني علي بن عبد الصمد، عن أبيهما، عن أبي البركات علي بن الحسين، عن أبي جعفر ابن بابويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح، عن محمد ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قال الصادق (عليه السلام): إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فردوه، فان لم تجدوهما في كتاب الله فاعرضوهما على أخبار العامة، فما وافق أخبارهم فذروه، وما خالف أخبراهم فخذوه. (33363) 30 - وبالاسناد عن ابن بابويه، عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن رجل، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسين (1) بن السري قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم. (33364) 31 - وعنه عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم قال: قلت للعبد الصالح (عليه السلام): هل يسعنا فيما ورد علينا منكم إلا التسليم لكم ؟ فقال: لا والله لا يسعكم إلا التسليم لنا، فقلت: فيروى عن أبي عبد الله (عليه السلام) شئ، ويروى عنه خلافه، فبأيهما نأخذ ؟ فقال: خذ بما خالف القوم، وما وافق القوم فاجتنبه.


(1) في نسخة: يحمل (هامش المخطوط) 29 - لم نعثر على رسالة الراوندي. عنه في البحار 2: 235 / 17 30 - لم نعثر على رسالة الراوندي. عنه في البحار 2: 235 / 20 (1) في البحار: الحسن 31 - لم نعثر على رسالة الراوندي. عنه في البحار 2: 235 / 18 (*)

[ 119 ]

(33365) 32 - وعنه عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما أنتم - والله - على شئ مما هم فيه، ولا هم على شئ مما أنتم فيه، فخالفوهم فما هم من الحنيفية على شئ. (33366) 33 - وعنه عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد ابن محمد، عن ابن أبي عمير، عن داود بن الحصين، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: والله ما جعل الله لأحد خيرة في اتباع غيرنا، وأن من وافقنا خالف عدونا، ومن وافق عدونا في قول، أو عمل فليس منا ولا نحن منهم. (33367) 34 - وعنه عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن عبد الله قال: قلت للرضا (عليه السلام): كيف نصنع بالخبرين المختلفين ؟ فقال: إذا ورد عليكم خبران مختلفان، فانظروا إلى ما يخالف منهما العامة فخذوه، وانظروا إلى ما يوافق أخبارهم فدعوه. (33368) 35 - وعنه عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة، إن على كل حق حقيقة، وعلى كل صواب نورا، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فدعوه. (33369) 36 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب


32 - لم نعثر على رسالة الراوندي 33 - لم نعثر على رسالة الراوندي 34 - لم نعثر على رسالة الراوندي. عنه في البحار 2: 235 / 19 35 - لم نعثر على رسالة الراوندي 36 - السرائر: 479 (*)

[ 120 ]

مسائل الرجال لعلي بن محمد (عليه السلام)، أن محمد بن علي بن عيسى كتب إليه، يسأله عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك (عليهم السلام) قد اختلف علينا فيه، فكيف العمل به على اختلافه ؟ أو الرد إليك فيما اختلف فيه ؟ فكتب (عليه السلام): ما علمتم أنه قولنا فالزموه، وما لم تعلموا (1) فردوه إلينا. (33370) 37 - الحسن بن محمد الطوسي في (الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم (1)، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: انظروا أمرنا وما جاءكم عنا، فان وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به، وإن لم تجدوه موافقا فردوه، وإن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده، وردوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا. أقول: في هذا وغيره دلالة على عرض الحديث على ما كان من القرآن واضح الدلالة أو ما كان تفسيره واردا عنهم (عليهم السلام)، والعمل حينئذ بالحديث والقرآن معا. (33371) 38 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتابه إلى مالك الأشتر قال: واردد إلى الله ورسوله ما يضلعك (1) من الخطوب، ويشتبه عليك من الامور، فقد قال الله سبحانه لقوم أحب إرشادهم: * (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول


(1) في المصدر: تعلموه 37 - امالي الطوسي 1: 236 (1) في المصدر زيادة: عن ابيه 38 - نهج البلاغة 3: 103 (1) يضلعك: يثقلك " النهاية 3: 96 " (*)

[ 121 ]

واولي الأمر منكم فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول) * (2) فالراد إلى الله الاخذ بمحكم كتابه، والراد إلى الرسول الاخذ بسنته الجامعة غير المتفرقة (3). (33372) 39 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) في جواب مكاتبة محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري إلى صاحب الزمان (عليه السلام) - إلى أن قال (عليه السلام) - في الجواب عن ذلك حديثان أما أحدهما: فإذا (1) انتقل من حالة إلى اخرى فعليه التكبير، وأما الاخر فانه روي: أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية، وكبر، ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير، وكذلك التشهد الأول يجري هذا المجرى، وبأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا. ورواه الشيخ في كتاب (الغيبة) بالاسناد الاتي (2) أقول: يفهم من هذا ومن حديث عمر بن حنظلة (3) وجه الجمع بين التوقف والتخيير، وقد ذكرناه والله أعلم، على أن الاختلاف من غير وجود مرجح منصوص أصلا لا وجود له في أحاديثهم (عليهم السلام) إلا نادرا كما ذكره الطبرسي في الاحتجاج وغيره. (33373) 40 - وعن الحسن بن الجهم، عن الرضا (عليه السلام) قال: قلت له: تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة، فقال: ما جاءك عنا فقس على كتاب الله عزوجل وأحاديثنا، فان كان يشبههما فهو منا، وإن لم يكن يشبههما فليس منا، قلت: يجيئنا الرجلان - وكلاهما ثقة - بحديثين


(2) النساء 4: 59 (3) في المصدر: المفرقة 39 - الاحتجاج 483 (1) في المصدر: فانه إذا (2) الغيبة 232 واسناده ياتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (48) (3) مر في الحديث 1 من هذا الباب 40 - الاحتجاج 357 (*)

[ 122 ]

مختلفين ولا نعلم أيهما الحق، قال: فإذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت (33374) 41 - وعن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم (عليه السلام) فترد إليه (1). (33375) 42 - وعن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قلت: يرد علينا حديثان: واحد يأمرنا بالأخذ به، والاخر ينهانا عنه قال: لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأله، قلت: لابد أن نعمل (بواحد منهما) (1)، قال: خذ بما فيه خلاف العامة. (33376) 43 - قال: وروي عنهم (عليهم السلام) أنهم قالوا: إذا اختلفت أحاديثنا عليكم فخذوا بما اجتمعت عليه شيعتنا، فانه لا ريب فيه. (33377) 44 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب لعبد الله بن محمد إلى أبي الحسن (عليه السلام): اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله (عليه السلام) في ركعتي الفجر في السفر فروى بعضهم صلها (1) في المحمل، وروى بعضهم لا تصلها (2) إلا على الأرض (3)،


41 - الاحتجاج 357 (1) في المصدر: عليه 42 - الاحتجاج 357 (1) في المصدر: باحدهما 43 - الاحتجاج 358 44 - التهذيب 3: 228 / 583 (1) في المصدر: ان صلهما (2) في المصدر: ان لا تصلهما (3) في المصدر زيادة: فاعلمني كيف تصنع انت لاقتدي بك في ذلك (*)

[ 123 ]

فوقع (عليه السلام): موسع عليك بأية عملت. (33378) 45 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن ذبيان بن حكيم (1)، عن موسى بن أكيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن رجل يكون بينه وبين أخ منازعة في حق فيتفقان على رجلين يكونان بينهما، فحكما فاختلفا فيما حكما، قال: وكيف يختلفان ؟ قال: حكم كل واحد منهما للذي اختاره الخصمان، فقال: ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين الله، فيمضى حكمه. (33379) 46 - وباسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن الحسن ابن أيوب عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما سمعته (1) مني يشبه قول الناس فيه التقية، وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه. (33380) 47 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن سدير قال: قال أبو جعفر وأبو عبد الله (عليهما السلام): لا تصدق (1) علينا إلا ما وافق (2) كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله). (33381) 48 - وعن الحسن بن الجهم، عن العبد الصالح (عليه السلام) قال: إذا جاءك الحديثان المختلفان، فقسهما على كتاب الله


45 - التهذيب 6: 301 / 844 (1) في نسخة: دينار بن حكيم (هامش المخطوط) 46 - التهذيب 8: 98 / 330 (1) في المصدر: ما سمعت 47 - تفسير العياشي 1: 9 / 6 (1) في المصدر: لا يصدق (2) في المصدر: بما يوافق 48 - تفسير العياشي 1: 9 / 7 (*)

[ 124 ]

وأحاديثنا، فان أشبهها فهو حق، وإن لم يشبهها فهو باطل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2)، ولا يخفى أن الترجيح باعتبار ثقة الراوي إنما هو عند الشك في ثبوت الخبر، فلا يمكن في الخبر المتواتر ولا المحفوف بالقرائن الكثيرة الاتية في آخر الكتاب، وأن العرض على القرآن وحده لم يصرح به، بل يحتمل إرادة العرض على الكتاب والسنة معا بحمل المطلق على المقيد، ويحتمل الاختصاص بالحديثين الثابتين المتعارضين، ويحتمل التقية، والله أعلم. 10 - باب عدم جواز تقليد غير المعصوم (عليه السلام) فيما يقول برأيه، وفيما لا يعمل فيه بنص عنهم (عليهم السلام) (33382) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد (عن أبيه) (1)، عن عبد الله بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير - يعني المرادي - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: * (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) * (2) فقال: أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ولو دعوهم ما أجابوهم، ولكن أحلوا لهم حراما وحرموا عليهم حلالا، فعبدوهم من حيث لا يشعرون.


(1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 3 من هذه الابواب (2) ياتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 12 من هذه الابواب الباب 10 فيه 34 حديثا 1 - الكافي 1: 43 / 1 (1) ليس في المصدر (2) التوبة 9: 31 (*)

[ 125 ]

ورواه أحمد بن محمد بن خالد في (المحاسن) مثله (3). (33383) 2 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن إبراهيم بن محمد الهمداني عن محمد بن عبيدة قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام): يا محمد أنتم أشد تقليدا أم المرجئة ؟ قال: قلت: قلدنا وقلدوا، فقال: لم أسألك عن هذا، فلم يكن عندي جواب أكثر من الجواب الأول، فقال أبو الحسن (عليه السلام): إن المرجئة نصبت رجلا لم تفرض طاعته وقلدوه، وإنكم (1) نصبتم رجلا وفرضتم طاعته ثم لم تقلدوه، فهم أشد منكم تقليدا. أقول: تقدم التحذير من طريقة المرجئة، والأحاديث في ذلك كثيرة (2). (33384) 3 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى عن ربعي بن عبد الله، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: * (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) * (1) فقال: والله ما صاموا لهم، ولا صلوا لهم، ولكن أحلوا لهم حراما وحرموا عليهم حلالا فاتبعوهم. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن حماد مثله (2). (33385) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد


(3) المحاسن: 246 / 246 2 - الكافي 1: 43 / 2 (1) في المصدر: وانتم (2) تقدم في الحديث 42 من الباب 8 من هذه الابواب 3 - الكافي 1: 43 / 3 (1) التوبة 9: 31 (2) المحاسن: 246 / 245 4 - الكافي 1: 48 / 22 (*)

[ 126 ]

عن أبيه مرسلا قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لا تتخذوا من دون الله وليجة فلا تكونوا مؤمنين، فان كل سبب ونسب وقرابة ووليجه (1) وبدعة وشبهة منقطع إلا ما أثبت القرآن. (33386) 5 - وعنهم عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن مسكان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إياكم وهؤلاء الرؤساء الذين يترأسون، فوالله ما خفقت النعال خلف رجل إلا هلك وأهلك. (33387) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن أيوب، عن أبي عقيلة الصيرفي، عن كرام، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إياك والرياسة، وإياك أن تطأ أعقاب الرجال، قلت: جعلت فداك أما الرياسة فقد عرفتها، وأما أن أطأ أعقاب الرجال فما ثلثا (1) ما في يدي إلا مما وطئت أعقاب الرجال، فقال لي: ليس حيث تذهب، إياك أن تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال. ورواه الصدوق في (معاني الأخبار) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن محمد بن علي الكوفي، عن حسين بن أيوب بن أبي عقيلة، الصيرفي، عن كرام مثله (2). (33388) 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن


(1) وليجة الرجل: خاصته وبطانته، " الصحاح (ولج) 1: 348 " 5 - الكافي 2: 225 / 3 6 - الكافي 2: 225 / 5 (1) في نسخة: نلت (هامش المخطوط) (2) معاني الاخبار: 169 / 1 7 - الكافي 2: 292 / 4 (*)

[ 127 ]

يونس، عن ابن بكير، عن ضريس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: * (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) * (1) قال: شرك طاعة وليس شرك عبادة، وعن قوله عزوجل: * (ومن الناس من يعبد الله على حرف) * (2) قال: إن الاية تنزل في الرجل ثم تكون في أتباعه قال: قلت: كل من نصب دونكم شيئا فهو ممن يعبد الله على حرف ؟ فقال: نعم وقد يكون محضا. (33389) 8 - وعنه عن أبيه وعن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد جميعا عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أطاع رجلا في معصية فقد عبده. (33390) 9 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد ابن محمد بن إبراهيم الأرمني، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فان كان الناطق يؤدي عن الله فقد عبد الله، وإن كان الناطق يؤدي عن الشيطان فقد عبد الشيطان. (33391) 10 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، عن علي بن إسماعيل عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن أبي إسحاق النحوي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: والله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا، و (1) تصمتوا إذا صمتنا ونحن فيما بينكم وبين الله عزوجل، ما جعل الله لأحد خيرا في خلاف أمرنا.


(1) يوسف 12: 106 (2) الحج 22: 11 8 - الكافي 2: 293 / 8 9 - الكافي 6: 434 / 24 10 - الكافي 1: 207 / 1 (1) في المصدر: وان (*)

[ 128 ]

(33392) 11 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن حسان أبي علي عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: حسبكم أن تقولوا ما نقول، وتصمتوا عما نصمت، إنكم قد رأيتم أن الله عز وجل لم يجعل لأحد (1) في خلافنا خيرا. (33393) 12 - وعن بعض أصحابنا، عن عبد العظيم الحسني، عن مالك بن عامر عن المفضل بن زائدة، عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من دان الله بغير سماع عن صادق ألزمه الله التيه (1) إلى الفناء (2)، ومن ادعى سماعا من غير الباب الذي فتحه الله فهو مشرك، وذلك الباب المأمون على سر الله المكنون. (33394) 13 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الأخبار) عن أبيه، عن الحسن بن أحمد المالكي (1)، عن أبيه، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: أخبرني أبي، عن آبائه، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فان كان الناطق عن الله فقد عبد الله، وإن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس - إلى أن قال: - يا ابن أبي محمود إذا أخذ الناس يمينا وشمالا فالزم طريقتنا، فانه من لزمنا لزمناه، ومن فارقنا فارقناه، فان (2) أدنى ما يخرج به الرجل من الإيمان أن يقول للحصاة: هذه نواة ثم يدين


11 - الكافي 8: 87 / 51 (1) في المصدر زيادة: من الناس 12 - الكافي 1: 308 / 4 (1) في نسخة: البتة (هامش المخطوط) (2) في نسخة: العناء (هامش المخطوط) 13 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 303 / 63 (1) في المصدر: الحسين بن احمد المالكي (2) في المصدر: ان (*)

[ 129 ]

بذلك ويبرأ ممن خالفه، يا ابن أبي محمود احفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك فيه خير الدنيا والاخرة. (33395) 14 - وعن عبد الصمد بن محمد الشهيد (1)، عن أبيه، عن أحمد بن إسحاق العلوي، عن أبيه، عن عمه الحسن بن إسحاق، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من دان بغير سماع ألزمه الله البتة إلى الفناء، ومن دان بسماع من غير الباب الذي فتحه الله لخلقه فهو مشرك، والباب المأمون على وحي الله محمد (صلى الله عليه وآله). (33396) 15 - وفي (معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن خالد، عن أخيه سفيان بن خالد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إياك والرياسة فما طلبها أحد إلا هلك، فقلت: قد هلكنا إذا ليس أحد منا إلا وهو يحب أن يذكر ويقصد ويؤخذ عنه، فقال: ليس حيث تذهب، إنما ذلك أن تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال وتدعو الناس إلى قوله. (33397) 16 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن زياد قال: قال الصادق (عليه السلام): كذب من زعم أنه يعرفنا وهو مستمسك بعروة غيرنا. (33398) 17 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن


14 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 9 / 22 (1) في المصدر: عبد الصمد بن عبد الشهيد 15 - معاني الاخبار: 179 / 1 16 - معاني الاخبار: 399 / 57 17 - الخصال: 139 / 158 (*)

[ 130 ]

أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن اذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: احذروا على دينكم ثلاثة، رجلا قرأ القرآن حتى إذا رأيت عليه بهجته اخترط سيفه على جاره ورماه بالشرك، فقلت: يا أمير المؤمنين أيهما أولى بالشرك ؟ قال: الرامي، ورجلا استخفتة الأكاذيب كلما أحدث احدوثة كذب مدها بأطول منها، ورجلا آتاه الله سلطانا فزعم أن طاعته طاعة الله ومعصيتة معصية الله، وكذب لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، لا ينبغي أن يكون المخلوق حبه لمعصية الله، فلا طاعة في معصيته ولا طاعة لمن عصى الله، إنما الطاعة لله ولرسوله (صلى الله عليه وآله) ولولاة الأمر، وإنما أمر الله بطاعة الرسول (صلى الله عليه وآله) لانه معصوم مطهر لا يأمر بمعصية، وإنما أمر بطاعة اولي الأمر لانهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصيته. (33399) 18 - سعد بن عبد الله في (بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد، والعباس بن معروف، عن حماد ابن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كلما لم يخرج من هذا البيت فهو باطل. ورواه الصفار في (بصائر الدرجات) عن العباس بن معروف مثله (1). (33400) 19 - وعن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي بكر الحضرمي عن الحجاج بن الصباح قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إنا نحدث عنك بالحديث فيقول بعضنا قولنا قولهم قال: فما تريد ؟ أتريد أن تكون إماما يقتدى بك ؟ ! من رد القول إلينا فقد سلم.


18 - بصائر الدرجات لسعد مفقود ورواه الحلي في مختصر بصائر الدرجات: 62 (1) بصائر الدرجات للصفار: 531 / 21 19 - بصائر الدرجات لسعد مفقود، ورواه الحلي في مختصر بصائر الدرجات: 92 (*)

[ 131 ]

(33401) 20 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن أبي محمد العسكري (عليه السلام) في قوله تعالى: * (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله) * (1) قال: هذه لقوم من اليهود - إلى أن قال: - وقال رجل للصادق (عليه السلام): إذا كان هؤلاء العوام من اليهود لا يعرفون الكتاب إلا بما يسمعونه من علمائهم فكيف ذمهم بتقليدهم والقبول من علمائهم ؟ وهل عوام اليهود إلا كعوامنا يقلدون علماءهم - إلى أن قال: - فقال (عليه السلام): بين عوامنا وعوام اليهود فرق من جهة وتسوية من جهة، أما من حيث الاستواء فان الله ذم عوامنا بتقليدهم علماءهم كما ذم عوامهم، وأما من حيث افترقوا فان عوام اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصراح وأكل الحرام والرشاء وتغيير الأحكام واضطروا بقلوبهم إلى أن من فعل ذلك فهو فاسق لا يجوز أن يصدق على الله ولا على الوسائط بين الخلق وبين الله فلذلك ذمهم، وكذلك عوامنا إذا عرفوا من علمائهم الفسق الظاهر والعصبية الشديدة والتكالب على الدنيا وحرامها، فمن قلد مثل هؤلاء فهو مثل اليهود الذين ذمهم الله بالتقليد لفسقة علمائهم، فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه، حافظا لدينه مخالفا على هواه، مطيعا لامر مولاه، فللعوام أن يقلدوه، وذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا كلهم، فان من ركب من القبايح والفواحش مراكب علماء العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئا ولا كرامة، وإنما كثر التخليط فيما يتحمل عنا أهل البيت لذلك، لأن الفسقة يتحملون عنا فيحرفونه بأسره لجهلهم ويضعون الأشياء على غير وجهها لقلة معرفتهم، وآخرون يتعمدون الكذب علينا الحديث. وأورده العسكري (عليه السلام) في تفسيره (2).


20 - الاحتجاج: 457 باختلاف بسيط في اللفظ (1) البقرة 2: 79 (2) تفسير الامام العسكري (عليه السلام): 120 (*)

[ 132 ]

أقول: التقليد المرخص فيه هنا إنما هو قبول الرواية لا قبول الرأي والاجتهاد والظن وهذا واضح، وذلك لا خلاف فيه، ولا ينافي ما تقدم (3) وقد وقع التصريح بذلك فيما أوردناه من الحديث وفيما تركناه منه في عدة مواضع، على أن هذا الحديث لا يجوز عند الاصوليين الاعتماد عليه في الاصول ولا في الفروع، لأنه خبر واحد مرسل، ظني السند والمتن ضعيفا عندهم، ومعارضه متواتر، قطعي السند والدلالة، ومع ذلك يحتمل الحمل على التقية. (33402) 21 - محمد بن أحمد بن علي في (روضة الواعظين) في قوله تعالى: * (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) * (1) قال: روي عنه (عليه السلام) أنهم ما اتخذوهم أربابا في الحقيقة، لكنهم دخلوا تحت طاعتهم فصاروا بمنزلة من اتخذهم أربابا. (33403) 22 - قال: وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): من أخذ دينه من أفواه الرجال أزالته الرجال، ومن أخذ دينه من الكتاب والسنة زالت الجبال ولم يزل، قال: وهذا الخبر مروي عن الصادق (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام). ورواه الكليني مرسلا نحوه (1). (33404) 23 - علي بن إبراهيم في (تفسيره) عند قوله تعالى: * (والشعراء يتبعهم الغاوون) * (1) قال: قال أبو عبد الله (عليه


(3) تقدم في الباب 6 من هذه الابواب 21 - روضة الواعظين 21 (1) التوبة 9: 31 22 - روضة الواعظين 22 (1) الكافي 1: 6 23 - تفسير القمي 2: 125 (1) الشعراء 26: 224 (*)

[ 133 ]

السلام): نزلت في الذين غيروا دين الله (وتركوا ما) (2) أمر الله، ولكن (3) هل رأيتم شاعرا قط تبعه أحد، إنما عنى بهم: الذين وضعوا دينا بارائهم فتبعهم الناس على ذلك - إلى أن قال: - * (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) * (4) وهم أمير المؤمنين (عليه السلام) وولده (عليهم السلام). (33405) 24 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) قال: روى العياشي بالاسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في الشعراء: هم قوم تعلموا وتفقهوا بغير علم، فضلوا وأضلوا. (33406) 25 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عمن ذكره عن عمرو بن أبي المقدام، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله: * (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) * (1) قال: والله ما صلوا لهم ولا صاموا، ولكن أطاعوهم في معصية الله. (33407) 26 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن أبان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: يا معشر الأحداث ! اتقوا الله ولا تأتوا الرؤساء وغيرهم (1) حتى يصيروا (2) أذنابا، لا تتخذوا الرجال ولائج من دون الله، انا - والله - خير لكم منهم، ثم ضرب بيده إلى صدره. (33408) 27 - وعن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو جعفر (عليه


(2) في المصدر: بآراهم وخالفوا (3) لم ترد في المصدر (4) الشعراء 26: 227 24 - مجمع البيان 4: 208 25 - المحاسن 246 / 244 (1) التوبة 9: 31 26 - تفسير العياشي 2: 83 / 32 (1) في المصدر: دعوهم (2) في المصدر: يسيروا 27 - تفسير العياشي 2: 83 / 33 (*)

[ 134 ]

السلام): يا أبا الصباح ! إياكم والولائج، فان كل وليجة دوننا فهي طاغوت أو قال: ند. (33409) 28 - وعن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: * (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) * (1) قال: أما أنهم لم يتخذوهم آلهة، إلا أنهم (أحلوا لهم حلالا فأخذوا به، وحرموا حراما) (2) فأخذوه به. فكانوا أربابهم من دون الله. (33410) 29 - وعن حذيفة قال: سألته عن قول الله عزوجل: * (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) * (1) فقال: لم يكونوا يعبدونهم ولكن كانوا إذا أحلوا لهم أشياء استحلوها، وإذا حرموا عليهم حرموها. (33411) 30 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة له قال: وناظر قلب اللبيب به يبصر أمده، ويعرف غوره (1) ونجده (2)، داع دعا، وراع رعى، فاستجيبوا للداعي، واتبعوا الراعي، قد خاضوا بحار الفتن وأخذوا بالبدع دون السنن، وأرز (3) المؤمنون، ونطق الضالون والمكذبون، نحن الشعار والاصحاب، والخزنة والابواب، ولا تؤتى البيوت إلا من أبوابها، فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقا - إلى أن قال: - وإن العامل بغير علم (كالسائر


28 - تفسير العياشي 2: 86 / 47 (1) التوبة 9: 31 (2) في المصدر: احلوا حراما فاخذوا به وحرموا حلالا 29 - تفسير العياشي 2: 87 / 49 (1) التوبة 9: 31 30 - نهج البلاغة 2: 57 (1) الغور: المنخفض من الارض " الصحاح (غور) 2: 773 " (2) النجد: ما ارتفع من الارض " الصحاح (نجد) 2: 542 " (3) ارز: انضم وتقبض واجتمع بعض على بعض، والمراد هنا ان المؤمنين انكمشوا على انفسهم لما يرون من الظلم والفساد " انظر الصحاح (ارز) 3: 864 " (*)

[ 135 ]

على) (4) غير طريق، فلا يزيده بعده عن الطريق الواضح إلا بعدا عن حاجته، وإن العامل بالعلم كالسائر على الطريق الواضح، فلينظر ناظر أسائر هو أم راجع ؟ !. (33412) 31 - وعن علي (عليه السلام) في خطبة له قال: وإنما الناس رجلان: متبع شرعة، ومبتدع بدعة، ليس معه من الله برهان سنة، ولا ضياء حجة. (33413) 32 - محمد بن أبي القاسم الطبري في (بشارة المصطفى) عن إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم البصري، عن محمد بن الحسين بن عتبة، عن محمد بن الحسين بن أحمد الفقيه (1)، عن حمويه بن علي بن حمويه، عن محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، عن محمد بن علي بن مهدي الكندي، عن محمد بن علي بن عمر بن طريف الحجري (2)، عن أبيه عن جميل بن صالح، عن أبي خالد الكابلي، عن الاصبغ بن نباته، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) - في حديث - أنه سئل عن اختلاف الشيعة فقال: إن دين الله لا يعرف بالرجال، بل بآية الحق، فاعرف الحق تعرف أهله، إن الحق أحسن الحديث، والصادع به مجاهد وبالحق اخبرك فأرعني سمعك، وذكر كلاما طويلا، حاصله الامر بالرجوع إليهم (عليهم السلام) في الاحكام وتفسير القرآن وغير ذلك. ورواه المفيد في (مجالسه) عن علي بن محمد بن الزبير، عن محمد ابن علي بن مهدي مثله (3).


(4) في المصدر: كسائر في 31 - نهج البلاغة 2: 115 32 - بشارة المصطفى: 4 (1) في المصدر: محمد بن الحسن بن الحسين بن احمد الفقيه (2) في المصدر: محمد بن علي بن عمر بن ظريف الحجري (3) امالي المفيد 3 / 3 (*)

[ 136 ]

(33414) 33 - وقد تقدم في حديث عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال لأبي حنيفة: فدع الرأي، والقياس، وما قال قوم في دين الله ليس له برهان. (33415) 34 - وحديث الحسين أنه سأل جعفر بن محمد (عليه السلام) عن قوله تعالى: * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الأمر منكم) * (1) قال: اولي العقل والعلم، قلنا: أخاص ؟ أو عام ؟ قال: خاص لنا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 11 - باب وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث من الشيعة، فيما رووه عن الائمة (عليهم السلام) من أحكام الشريعة، لا فيما يقولونه برأيهم (33416) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث، فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة، أيحل ذلك ؟ قال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فانما تحاكم إلى الطاغوت، وما يحكم له فانما يأخذ سحتا، وإن كان حقا ثابتا


33 - تقدم في الحديث 26 من الباب 6 من هذه الابواب 34 - تقدم في الحديث 41 من الباب 7 من هذه الابواب (1) النساء 4: 59 (2) تقدم في الحديث 8 من الباب 5 وفي البابين 6 و 7 وفي الاحاديث 2 و 79 و 83 من الباب 8 وفي الاحاديث 21 و 36 و 37 من الباب 9 من هذه الابواب (3) ياتي في الاحاديث 13 و 44 و 47 من الباب 11 وفي الباب 12 من هذه الابواب الباب 11 فيه 48 حديثا 1 - الكافي 1: 54 / 10 و 7: 412 / 5 والاحتجاج 355 (*)

[ 137 ]

له، لأنه أخذه بحكم الطاغوت، وما أمر الله أن يكفر به، قال الله تعالى: * (يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد امروا أن يكفروا به) * (1) قلت: فكيف يصنعان ؟ قال: ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه، فانما استخف بحكم الله، وعليه رد، والراد علينا الراد على الله، وهو على حد الشرك بالله الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن محمد بن عيسى (2)، وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى نحوه (3). (33417) 2 - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل راوية لحديثكم - إلى أن قال: - فقال: الراوية لحديثنا (يشد به) (1) قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد. ورواه الصفار في (بصائر الدرجات) عن أحمد عن محمد، عن محمد ابن إسماعيل، عن سعدان مثله (2). (33418) 3 - وعن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن


(1) النساء 4: 60 (2) التهذيب 6: 218 / 514 (3) التهذيب 6: 301 / 845 2 - الكافي 1: 25 / 9 (1) في نسخة: يسدده في (هامش المخطوط) (2) بصائر الدرجات 27 / 6 3 - الكافي 1: 40 / 13 (*)

[ 138 ]

سنان، عن محمد بن مروان (1)، عن علي بن حنظلة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: اعرفوا منازل الناس على قدر رواياتهم عنا. (33419) 4 - وعن محمد بن عبد الله الحميري، ومحمد بن يحيى جميعا، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته وقلت: من اعامل ؟ (وعمن) (1) آخذ ؟ وقول من أقبل ؟ فقال: العمري ثقتي فما أدى إليك عني فعني يؤدي، وما قال لك عني فعني يقول، فاسمع له وأطع فانه الثقة المأمون، قال: وسألت أبا محمد (عليه السلام) عن مثل ذلك فقال: العمري وابنه ثقتان فما أديا إليك عني فعني يؤديان، وما قالا لك فعني يقولان، فاسمع لهما وأطعهما، فانهما الثقتان المأمونان. الحديث، وفيه أنه سأل العمري عن مسألة فقال: محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك، ولا أقول هذا من عندي، فليس لي أن احلل ولا احرم ولكن. عنه (عليه السلام) ورواه الشيخ في كتاب (الغيبة) باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (33420) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتعة فقال: إلق عبد الملك بن جريح، فسله


(1) في المصدر: محمد بن عمران العجلي 4 - الكافي 1: 265 / 1 (1) في المصدر: أو عمن (2) الغيبة للطوسي 146 5 - الكافي 5: 451 / 6 (*)

[ 139 ]

عنها فان عنده منها علما، فلقيته فأملى علي (1) شيئا كثيرا في استحلالها، وكان فيما روى فيها ابن جريح: أنه ليس لها وقت ولا عدد - إلى أن قال: - فأتيت بالكتاب أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: صدق وأقر به. (33421) 6 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أبي الجهم، عن أبي خديجة قال: بعثني أبو عبد الله (عليه السلام) إلى أصحابنا فقال: قل لهم: إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى (1) في شئ من الاخذ والعطاء، أن تحاكموا (2) إلى أحد من هؤلاء الفساق، اجعلوا بينكم رجلا (3) قد عرف حلالنا وحرامنا، فاني قد جعلته عليكم قاضيا، وإياكم أن يخاصم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر. (33422) 7 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال علي (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم ارحم خلفائي - ثلاثا - (1) قيل: يا رسول الله ومن خلفاؤك ؟ قال: الذين يأتون (2) بعدي يروون حديثي وسنتي.


(1) في المصدر زيادة: منها 6 - التهذيب 6: 303 / 846 (1) في المصدر: تدارى بينكم، تدارؤ، والتدارؤ: التدافع في الخصومة (القاموس المحيط - درأ - 1: 14) (2) في المصدر: تتحاكموا (3) في المصدر زيادة: ممن 7 - الفقيه 4: 302 / 915 اورده في الحديث 50 من الباب 8 من هذه الابواب (1) ليس في المصدر (2) في المصدر زيادة: من (*)

[ 140 ]

ورواه في (عيون الأخبار) كما مر (3). (33423) 8 - وباسناده عن أبان بن عثمان أن أبا عبد الله (عليه السلام) قال له: إن أبان بن تغلب قد روى عني رواية كثيرة، فما رواه لك عني فاروه عني. (33424) 9 - وفي كتاب (إكمال الدين وإتمام النعمة) عن محمد بن محمد بن عصام عن محمد بن يعقوب، عن إسحاق بن يعقوب قال: سألت محمد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت علي، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان (عليه السلام): أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك - إلى أن قال: - وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فانهم حجتي عليكم وأنا حجة الله (1)، وأما محمد ابن عثمان العمري رضي الله عنه وعن أبيه من قبل، فانه ثقتي وكتابه كتابي. ورواه الشيخ في كتاب (الغيبة) عن جماعة، عن جعفر بن محمد بن قولويه وأبي غالب الزراري وغيرهما، كلهم عن محمد بن يعقوب (2) ورواه الطبرسي في (الاحتجاج) مثله (3). (33425) 10 - وفي (معاني الأخبار) وفي (العلل) عن علي بن أحمد ابن محمد بن عمران الدقاق، عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي (1)،


(3) مر في الحديث 53 من الباب 8 من هذه الابواب 8 - الفقيه 4: 23 كتاب المشيخة، واورده في الحديث 49 من الباب 8 من هذه الابواب 9 - اكمال الدين: 484 / 4 (1) في المصدر زيادة: عليهم (2) الغيبة 176 (3) الاحتجاج 469 10 - معاني الاخبار 157 / 1 وعلل الشرائع 85 / 4 (1) في المصدر: عن محمد بن ابي عبد الله الكوفي (*)

[ 141 ]

عن صالح بن أبي حماد، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن عبد المؤمن الانصاري قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن قوما يروون (2) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: اختلاف امتي رحمة، فقال: صدقوا، فقلت: إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ؟ قال: ليس حيث تذهب وذهبوا، إنما أراد قول الله عزوجل: * (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) * (3) فأمرهم أن ينفروا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) (4) فيتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم، إنما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين الله، إنما الدين واحد، إنما الدين واحد. (33426) 11 - وفي (معاني الأخبار) عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: رحم الله عبدا أحيى أمرنا قلت: وكيف يحيى أمركم ؟ قال: يتعلم علومنا ويعلمها الناس. الحديث. (33427) 12 - وعن أحمد بن محمد بن الهيثم، عن أحمد بن يحيى، عن بكر بن عبد الله، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن حمزة بن حمران قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من استأكل بعلمه افتقر، قلت: إن في شيعتك (1) قوما يتحملون علومكم، ويبثونها في شيعتكم فلا يعدمون (2) منهم البر والصلة والاكرام فقال:


(2) في معاني الاخبار: رووا (3) التوبة 9: 122 (4) في المصدر زيادة: ويختلفوا إليه 11 - معاني الاخبار 180 / 1 12 - معاني الاخبار 181 / 1 (1) في المصدر زيادة: ومواليك (2) في المصدر زيادة: على ذلك (*)

[ 142 ]

ليس اولئك بمستأكلين، إنما ذاك (3) الذي يفتي بغير علم ولا هدى من الله ليبطل به الحقوق، طمعا في حطام الدنيا. (33428) 1 - محمد بن الحسن في كتاب (الغيبة) عن أبي الحسين بن تمام، عن عبد الله الكوفي - خادم الشيخ الحسين بن روح - عن الحسين بن روح، عن أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) أنه سئل عن كتب بني فضال فقال: خذوا بما رووا، وذروا ما رأوا. (33429) 14 - محمد بن عمر الكشي في كتاب (الرجال) عن حمدويه ابن نصير، عن يعقوب بن يزيد، محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: بشر المخبتين بالجنة: بريد بن معاوية العجلي، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي، ومحمد بن مسلم، وزرارة، أربعة نجباء امناء الله على حلاله وحرامه، لو لا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست. (33430) 15 - وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن شعيب العقرقوفي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ربما احتجنا أن نسأل عن الشئ فمن نسأل ؟ قال: عليك بالأسدي، يعني أبا بصير. (33431) 16 - وعن جعفر بن محمد بن معروف، عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير، عن أبان بن تغلب، عن أبي بصير أن أبا عبد الله قال له - في حديث: - لولا زرارة ونظراؤه (1) لظننت أن أحاديث أبي (عليه السلام) ستذهب.


(3) في المصدر: المستاكل بعلمه 13 - الغيبة 239 14 - رجال الكشي 1: 398 / 286 15 - رجال الكشي 1: 400 / 291 16 - رجال الكشي 1: 345 / 210 (1) ليس في المصدر (*)

[ 143 ]

(33432) 17 - وعن حمدويه بن نصير، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن يونس بن عمار أن أبا عبد الله (عليه السلام) قال له في حديث: أما ما رواه زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) فلا يجوز لك أن ترده، وعن محمد بن قولويه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وأخيه عبد الله والهيثم بن أبي مسروق ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب كلهم، عن الحسن (1) بن محبوب مثله (2). (33433) 18 - وعن حمدويه بن نصير، عن يعقوب بن يزيد، عن القاسم ابن عروة عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أحب الناس إلي أحياء وأمواتا أربعة: بريد بن معاوية العجلي، وزرارة، ومحمد بن مسلم والأحول، وهم أحب الناس إلي أحياء وأمواتا. (33434) 19 - وعن محمد بن قولويه، عن سعد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، أن أبا عبد الله (عليه السلام) قال للفيض بن المختار في حديث: فإذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس، وأومأ إلى رجل من أصحابه، فسألت أصحابنا عنه، فقالوا: زرارة بن أعين. (33435) 20 - وعن حمدويه بن نصير، عن يعقوب بن يزيد، ومحمد ابن الحسين عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد وغيره قالوا:


17 - رجال الكشي 1: 133 / 211 (1) في رجال الكشي: الحسين (2) رجال الكشي 1: 346 / 214 18 - رجال الكشي 1: 135 / 215 19 - رجال الكشي 1: 135 / 216 20 - رجال الكشي 1: 136 / 217 (*)

[ 144 ]

قال أبو عبد الله (عليه السلام): رحم الله زرارة بن أعين، لولا زرارة ونظراؤه لاندرست أحاديث أبي (عليه السلام). (33436) 21 - وعنه، عن يعقوب، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ما أجد أحدا أحيى ذكرنا، وأحاديث أبي (عليه السلام) إلا زرارة، وأبو بصير ليث المرادي، ومحمد بن مسلم، وبريد بن معاوية العجلي، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا، هؤلاء حفاظ الدين وامناء أبي (عليه السلام) على حلال الله وحرامه، وهم السابقون إلينا في الدنيا، والسابقون إلينا في الاخرة. (33437) 22 - وعن الحسين بن بندار، عن سعد بن عبد الله، عن علي ابن سليمان بن داود، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبيدة الحذاء، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: زرارة، وأبو بصير، ومحمد بن مسلم، وبريد، من الذين قال الله تعالى: * (والسابقون السابقون * اولئك المقربون) * (1). (33438) 23 - وعن محمد بن قولويه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن العلاء بن رزين، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنه ليس كل ساعة ألقاك، ولا يمكن القدوم، ويجئ الرجل من أصحابنا فيسألني وليس عندي كل ما يسألني عنه، فقال: ما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي، فانه سمع من أبي، وكان عنده وجيها.


21 - رجال الكشي 1: 136 / 219 22 - رجال الكشي 1: 136 / 218 (1) الواقعة 56: 10 - 11 23 - رجال الكشي 1: 163 / 273 (*)

[ 145 ]

(33439) 24 - وبالاسناد عن الحجال، عن يونس بن يعقوب قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: أما لكم من مفزع ؟ ! أما لكم من مستراح تستريحون إليه ؟ ! ما يمنعكم من الحارث بن المغيرة النصري ؟. (33440) 25 - وعن محمد بن قولويه، والحسين بن الحسن، عن سعد ابن عبد الله عن محمد بن عبد الله المسمعي، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه ذم رجلا فقال: لا قدس الله روحه، ولا قدس مثله، إنه ذكر أقواما كان أبي (عليه السلام) ائتمنهم على حلال الله وحرامه وكانوا عيبة علمه، وكذلك اليوم هم عندي مستودع سري وأصحاب أبي حقا، إذا أراد الله بأهل الأرض سوءا صرف بهم عنهم السوء، هم نجوم شيعتي أحياء وأمواتا، (هم الذين أحيوا) (1) ذكر أبي (عليه السلام)، بهم يكشف الله كل بدعة، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين، وتأويل الغالين، ثم بكى، فقلت: من هم ؟ فقال: من عليهم صلوات الله (وعليهم رحمته) (2) أحياء وأمواتا: بريد العجلي، وأبو بصير، وزرارة، ومحمد بن مسلم. (33441) 26 - وعنه عن سعد، عن المسمعي، عن علي بن أسباط، عن محمد بن سنان، عن داود بن سرحان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إني لاحدث الرجل بالحديث، وأنهاه عن الجدال والمراء في دين الله، وأنهاه عن القياس فيخرج من عندي فيتأول حديثي على غير تأويله - إلى أن قال: - إن أصحاب أبي كانوا زينا أحياء وأمواتا، أعني زرارة، ومحمد بن مسلم، ومنهم ليث المرادي، وبريد العجلي (هؤلاء


24 - رجال الكشي 2: 337 / 620 25 - رجال الكشي 1: 137 / 220 (1) في المصدر: يحيون (2) في المصدر: ورحمته 26 - رجال الكشي 1: 170 / 287 (*)

[ 146 ]

القائلون بالقسط) (1)، هؤلاء القوامون بالقسط، هؤلاء السابقون السابقون اولئك المقربون. (33442) 27 - وعنه عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن أحمد بن الوليد، عن علي بن المسيب الهمداني قال: قلت للرضا (عليه السلام): شقتي بعيدة، ولست أصل إليك في كل وقت، فممن آخذ معالم ديني ؟ قال: من زكريا ابن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا، قال علي بن المسيب: فلما انصرفت قدمنا على زكريا بن آدم، فسألته عما احتجت إليه. (33443) 28 - وعن طاهر بن عيسى الوراق الكشي، عن جعفر بن أحمد ابن أيوب السمرقندي، عن علي بن محمد بن شجاع، عن أحمد بن حماد المروزي، عن الصادق (عليه السلام) أنه قال في الحديث الذي روي فيه إن سلمان كان محدثا قال: إنه كان محدثا عن إمامه لا عن ربه، لأنه لا يحدث عن الله إلا الحجة. (33444) 29 - قال: وحكى عن الفضل بن شاذان أنه قال: ما نشأ في الإسلام رجل (1) كان أفقه من سلمان (2). أقول: وتقدم في صلاة الجماعة ما يدل على الأمر بالرجوع إلى علي ابن حديد (3).


(1) ليس في المصدر 27 - رجال الكشي 2: 858 / 1112 28 - رجال الكشي 1: 60 / 34 29 - رجال الكشي 1: 68 / ذيل 38 (1) في المصدر زيادة: من كافة الناس (2) زاد في المصدر: ولا نشأ رجل بعده افقه من يونس بن عبد الرحمن (3) الرجوع الى علي بن حديد تقدم في الحديث 1 من الباب 12 من ابواب صلاة الجماعة ومصدره الكشي 2: 789 / 950 في ترجمة يونس وهشام بن الحكم (*)

[ 147 ]

(33445) 30 - وعن صالح بن السندي، عن امية بن علي، عن مسلم ابن أبي حية قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) في خدمته فلما أردت أن افارقه ودعته وقلت: احب أن تزودني، فقال: ائت أبان بن تغلب فانه قد سمع مني حديثا كثيرا، فما رواه لك فاروه عني. (33446) 31 - وعن محمد بن مسعود، عن أحمد بن منصور، عن أحمد بن الفضل الكناسي، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام)، أي شئ بلغني عنكم ؟ قلت: ما هو ؟ قال: بلغني أنكم أقعدتم قاضيا بالكناسة، قال: قلت: نعم جعلت فداك، رجل يقال له عروة القتات، وهو رجل له حظ من عقل (نجتمع عنده فنتكلم ونتساءل) (1) ثم يرد ذلك إليكم، قال: لا بأس. (33447) 32 - وعنه عن جعفر بن أحمد بن أيوب، عن العمركي، عن أحمد بن شيبة، عن يحيى بن المثنى، عن علي بن الحسن بن زياد، (1) عن حريز - في حديث - إن أبا حنيفة قال له: أنت لا تقول شيئا إلا برواية ؟ قال: أجل. (33448) 33 - وعنه عن محمد بن نصير، عن محمد بن عيسى، عن عبد العزيز بن المهتدي والحسن بن علي بن يقطين جميعا، عن الرضا (عليه السلام) قال: قلت: لا أكاد أصل إليك أسألك عن كل ما أحتاج إليه من معالم ديني، أفيونس بن عبد الرحمن ثقة، آخذ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني ؟ فقال: نعم.


30 - رجال الكشي 2: 331 / 604 31 - رجال الكشي 2: 371 / 692 (1) في المصدر: يجتمع عنده فيتكلم ويتسائل 32 - رجال الكشي 2: 384 / 718 (1) في المصدر: علي بن الحسن بن رباط 33 - رجال الكشي 2: 490 / 935 (*)

[ 148 ]

(33449) 34 - وعن علي بن محمد القتيبي، عن المفضل بن شاذان، عن عبد العزيز بن المهتدي - وكان خير قمي رأيته، وكان وكيل الرضا (عليه السلام) وخاصته - قال: سألت الرضا (عليه السلام) فقلت: إني لا ألقاك في كل وقت، فعمن آخذ معالم ديني ؟ فقال: خذ عن (1) يونس بن عبد الرحمن. (33450) 35 - وعن جبرئيل بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن عبد العزيز بن المهتدي قال: قلت للرضا (عليه السلام): إن شقتي بعيدة فلست أصل إليك في كل وقت، فآخذ معالم ديني عن (1) يونس مولى آل (2) يقطين ؟ قال: نعم. (33451) 36 - وعن حمدويه وإبراهيم ابني نصير. عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حسين (1) بن معاذ، عن أبيه معاذ بن مسلم النحوي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: بلغني أنك تقعد في الجامع فتفتي الناس ؟ قلت: نعم و (2) أردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج، إني أقعد في المسجد فيجئ الرجل فيسألني عن الشئ فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون، ويجئ الرجل أعرفه بمودتكم وحبكم فاخبره بما جاء عنكم، ويجئ الرجل لا أعرفه ولا أدري من هو فأقول: جاء عن فلان كذا، وجاء عن فلان كذا، فادخل قولكم فيما


34 - رجال الكشي 2: 483 / 910 (1) في المصدر: من 35 - رجال الكشي 2: 491 / 938 (1) في المصدر: من (2) في المصدر: ابن 36 - رجال الكشي 2: 252 / 470 (1) في نسخة: حسن (هامش المخطوط) (2) في المصدر: وقد (*)

[ 149 ]

بين ذلك، فقال لي: اصنع كذا فاني كذا أصنع. ورواه الصدوق في (العلل) عن جعفر بن علي عن علي بن عبد الله، عن معاذ مثله (3). (33452) 37 - وعن حمدويه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اعرفوا منازل الرجال منا على قدر رواياتهم عنا. (33453) 38 - وعن محمد بن سعيد الكشي (1)، عن محمد بن أحمد بن حماد المروزي المحمودي، يرفعه قال: قال الصادق (عليه السلام): اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنا، فانا لا نعد الفقيه منهم فقيها حتى يكون محدثا، فقيل له: أو يكون المؤمن محدثا ؟ قال: يكون مفهما، والمفهم المحدث. (33454) 39 - وعنه عن المحمودي (1)، عن يونس، عن هشام بن الحكم إنه كان يقول: اللهم ما عملت من خير مفترض وغير مفترض فجميعه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الصادقين، فتقبل ذلك مني وعنهم. (33455) 40 - وعن علي بن محمد بن قتيبة، عن أحمد بن إبراهيم


(3) علل الشرائع 531 / 2 37 - رجال الكشي 1: 3 / 1 38 - رجال الكشي 1: 3 / 2 (1) في المصدر زيادة: وابو جعفر محمد بن ابي عوف البخاري 39 - رجال الكشي 2: 274 / 492 (1) في المصدر زيادة: عن ابي 40 - رجال الكشي 2: 535 / 1020 (*)

[ 150 ]

المراغي قال: ورد على القاسم بن العلاء - وذكر توقيعا شريفا يقول فيه: فانه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه (1) عنا ثقاتنا، قد عرفوا بأنا نفاوضهم سرنا، ونحملهم (2) إياه إليهم. (33456) 41 - وعن إبراهيم بن محمد بن العباس، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران (1)، عن سليمان الخطابي، عن محمد، عن بعض رجاله عن محمد بن حمران، عن علي ابن حنظلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اعرفوا منازل الرجال منا على قدر روايتهم عنا. (33457) 42 - وعن حمدويه وإبراهيم ابني نصير، عن محمد بن إسماعيل الرازي عن علي بن حبيب المدائني، عن علي بن سويد السايي (1) قال: كتب إلي أبو الحسن (عليه السلام) وهو في السجن: وأما ما ذكرت يا علي ممن تأخذ معالم دينك، لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا، فانك إن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين، الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم، إنهم ائتمنوا على كتاب الله، فحرفوه وبدلوه فعليهم لعنة الله ولعنة رسوله ولعنة ملائكة، ولعنة آبائي الكرام البررة ولعنتي ولعنة شيعتي إلى يوم القيامة - في كتاب طويل -. (33458) 43 - وعن محمد بن مسعود، عن محمد بن علي بن فيروزان القمي (1)، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أحمد بن محمد بن


(1) في المصدر: يؤديه (2) في المصدر: ونحمله 41 - رجال الكشي 1: 3 / 3 (1) في المصدر: احمد بن محمد بن يحيى بن عمران 42 - رجال الكشي 1: 3 / 4 (1) في المصدر: علي بن سويد النسائي 43 - رجال الكشي 1: 10 / 5 (1) في المصدر: علي بن محمد فيروزان القمي (*)

[ 151 ]

أبي نصر، عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يحمل هذا الدين في كل قرن عدول، ينفون عنه تأويل المبطلين، وتحريف الغالين، وانتحال الجاهلين، كما ينفي الكير خبث الحديد. (33459) 44 - وعنه عن علي بن محمد، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عمن ذكره، عن زيد الشحام، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: * (فلينظر الانسان إلى طعامه) * (1) قال: إلى العلم الذي يأخذه عمن يأخذه. (33460) 45 - وعن جبرئيل بن أحمد (1)، عن موسى بن جعفر بن وهب، عن أحمد بن حاتم بن ماهويه قال: كتبت إليه - يعني أبا الحسن الثالث (عليه السلام) - أسأله عمن آخذ معالم ديني ؟ وكتب أخوه أيضا بذلك، فكتب إليهما، فهمت ما ذكرتما، فاصمدا في دينكما على كل مسن في حبنا، وكل كثير القدم في أمرنا، فانهما كافوكما إن شاء الله تعالى. (33461) 46 - محمد بن الحسن في كتاب (الغيبة) عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، (عن أبيه) (1)، عن محمد بن صالح الهمداني قال: كتبت إلى صاحب الزمان (عليه السلام): إن أهل بيتي (2) يقرعوني بالحديث الذي روي عن آبائك (عليهم السلام) أنهم قالوا: خدامنا وقوامنا شرار خلق الله، فكتب، ويحكم ما تقرؤون ! ما قال الله


44 - رجال الكشي 1: 4 / 6 (1) عبس 80: 24 45 - رجال الكشي 1: 4 / 7 (1) في المصدر: أبو محمد جبريل بن محمد الفاريابي 46 - غيبة الطوسي 209 (1) ليس في اكمال الدين (2) في المصدر زيادة: يؤذوني و... (*)

[ 152 ]

تعالى: * (وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة) * (3) فنحن - والله - القرى التي بارك فيها، وأنتم القرى الظاهرة. ورواه الصدوق في كتاب (إكمال الدين) عن أبيه محمد بن الحسن، عن عبد الله بن جعفر مثله (4)، ورواه أيضا بالاسناد عن عبد الله بن جعفر عن علي بن محمد الكليني، عن محمد بن مسلم (5)، عن صاحب الزمان (عليه السلام) مثله (6). (33462) 47 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب (الاحتجاج) عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - أنه قال للحسن البصري: نحن القرى التي بارك الله فيها، وذلك قول الله عز وجل، لمن أقر بفضلنا، حيث أمرهم الله أن يأتونا فقال: * (وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة) * (1) والقرى الظاهرة: الرسل والنقلة عنا إلى شيعتنا و [ فقهاء ] (2) شيعتنا إلى شيعتنا وقوله: * (وقدرنا فيها السير) * (3) فالسير مثل للعلم، يسير به ليالي وأياما مثلا، لما يسير به من العلم في الليالي والايام عنا إليهم في الحلال والحرام والفرائض (4)، آمنين فيها إذا أخذوا (عن معدنها) (5)، (الذي امروا أن يأخذوا عنه) (6)، آمنين


(3) سبأ 34: 18 (4) اكمال الدين 483 / 2 (5) في اكمال الدين: محمد بن صالح (6) اكمال الدين 483 / ذيل 2 47 - الاحتجاج 327 (1 و 3) سبأ 34: 18 (2) اثبتناه من المصدر (4) في المصدر زيادة: والاحكام (5) في المصدر: منه (6) ليس في المصدر (*)

[ 153 ]

من الشك والضلال والنقلة (إلى الحرام من الحلال، فهم) (7) أخذوا العلم (عمن وجب لهم بأخذهم عنهم المغفرة) (8) لأنهم أهل ميراث العلم من آدم إلى حيث انتهوا ذرية مصفاة (9) بعضها من بعض، فلم ينته الاصطفاء إليكم بل إلينا انتهى، ونحن تلك الذرية (10)، لا أنت ولا أشباهك يا حسن ! (33463) 48 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أرأيت الراد على هذا الامر كالراد عليكم ؟ فقال: يا با محمد من رد عليك هذا الامر فهو كالراد على رسول الله (صلى الله عليه وآله). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1).


(7) في المصدر: من الحرام الى الحلال لانهم (8) في المصدر: ممن وجب لهم اخذهم اياه عنهم بالمعرفة (9) في المصدر: مصطفاة (10) في المصدر زيادة: المصطفاة 48 - المحاسن 185 / 194 (1) تقدم في الابواب 6 و 7 و 8 من هذه الابواب (*)

[ 154 ]

12 - باب وجوب * التوقف والاحتياط في القضاء والفتوى والعمل في كل مسألة نظرية لم يعلم حكمها بنص منهم (عليهم السلام) (33464) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى جميعا عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان، الجزاء بينهما ؟ أو على كل واحد منهما جزاء ؟ قال: لا، بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد، قلت: إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه فقال: إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا. وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله (1). ورواه الشيخ باسناده عن علي بن السندي، عن صفوان مثله (2). (33465) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى،


الباب 12 فيه 68 حديثا * - الوجوب مركب من رجحان الفعل والمنع من الترك، وبعض هذه الاخبار دالة على القيد الاول وبعضها عليهما كما تضمن التهديد والوعيد بالهلاك والكفر والعذاب والتصريح بالوجوب وتحريم الترك الى غير ذلك مما ياتي، وكذا اكثر الواجبات وردت بعض نصوصها دالة على الرجحان وبعضها عليها وعلى المنع من الترك، وكذا نصوص المحرمات " منه رحمه الله " 1 - الكافي 4: 391 / 1 (1) الكافي 4: 391 / ذيل 1 (2) التهذيب 5: 466 / 1631 2 - الكافي 1: 40 / 9 (*)

[ 155 ]

عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن مسكان، عن داود بن فرقد، عن أبي سعيد الزهري، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة، وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن علي بن النعمان مثله (1). (33466) 3 - وعنه عن أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن حمزة بن الطيار أنه عرض على أبي عبد الله (عليه السلام) بعض خطب أبيه حتى إذا بلغ موضعا منها قال له: كف واسكت، ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): إنه لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون، إلا الكف عنه والتثبت والرد إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد، ويجلو عنكم فيه العمى، ويعرفوكم فيه الحق، قال الله تعالى: * (فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * (1). ورواه البرقي في (المحاسن) مثله إلى قوله: على القصد: (2). (33467) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما حق الله على خلقه ؟ قال (1): أن يقولوا ما يعلمون ويكفوا عما لا يعلمون، فإذا فعلوا ذلك فقد أدوا إلى الله حقه. (33468) 5 - وعن بعض أصحابنا، رفعه عن مفضل بن عمر، عن


(1) المحاسن 215 / 102 3 - الكافي 1: 40 / 10 (1) النحل 16: 43 والانبياء 21: 7 (2) المحاسن 216 / 106 4 - الكافي 1: 40 / 12 (1) في المصدر: فقال 5 - الكافي 1: 20 / 29 (*)

[ 156 ]

أبي عبد الله (عليه السلام) قال (1): لا يفلح من لا يعقل، ولا يعقل من لا يعلم - إلى أن قال: - ومن فرط تورط، ومن خاف العاقبة تثبت عن التوغل فيما لا يعلم، ومن هجم على أمر بغير علم جدع أنف نفسه، ومن لم يعلم لم يفهم، ومن لم يفهم لم يسلم، ومن لم يسلم لم يكرم، ومن لم يكرم (تهضم، ومن تهضم) (2) كان ألوم، ومن كان كذلك كان أحرى أن يندم. (33469) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد (1) مرسلا قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لا تتخذوا من دون الله وليجة، فلا تكونوا مؤمنين، فان كل سبب، ونسب، وقرابة، ووليجة وبدعة، وشبهة (باطل مضمحل) (2) إلا ما أثبته القرآن. (33470) 7 - وعنهم عن أحمد قال في وصية المفضل بن عمر قال أبو عبد الله (عليه السلام): من شك أو ظن فأقام على أحدهما فقد حبط (1) عمله، إن حجة الله هي الحجة الواضحة. (33471) 8 - وعن محمد بن الحسن وعلي بن محمد جميعا، عن سهل، عن أحمد بن المثنى، عن محمد بن زيد الطبري، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث الخمس - قال: لا يحل مال إلا من وجه أحله الله. ورواه الشيخ كما مر في الخمس (1).


(1) في المصدر زيادة: يا مفضل (2) في المصدر: يهضم، ومن يهضم 6 - الكافي 1: 48 / 22 (1) في المصدر زيادة: عن ابيه (2) في المصدر: منقطع 7 - الكافي 2: 294 / 8 (1) في المصدر: احبط الله 8 - الكافي 1: 460 / 25 (1) مر في الحديث 2 من الباب 3 من ابواب الانفال (*)

[ 157 ]

(33472) 9 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عن عمر ابن حنظلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وإنما الامور ثلاثة: أمر بين رشده فيتبع، وأمر بين غيه فيجتنب، وأمر مشكل يرد علمه إلى الله (وإلى رسوله) (1)، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حلال بين، وحرام بين، وشبهات بين ذلك، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم، ثم قال في آخر الحديث: فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات: ورواه الصدوق باسناده عن داود بن الحصين (2). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى مثله (3). (33473) 10 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين (1) بن الجارود عن موسى بن بكر بن داب، عمن حدثه عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - أنه قال لزيد بن علي: إن الله أحل حلالا، وحرم حراما، وفرض فرائض، وضرب أمثالا، وسن سننا - إلى أن قال: - فان كنت على بينة من ربك، ويقين من أمرك، وتبيان من شأنك فشأنك، وإلا فلا ترومن أمرا، أنت منه في شك وشبهة.


9 - الكافي 1: 54 / 10 واورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 9 من هذه الابواب (1) ليس في الفقيه (هامش المخطوط) (2) الفقيه 3: 6 / 18 (3) التهذيب 6: 301 / 845 10 - الكافي 1: 290 / 16 (1) في نسخة: الحسن (هامش المخطوط) (*)

[ 158 ]

(33474) 11 - وعنه عن أحمد، عن محمد بن سنان، عن ابن بكير، عن رزراة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه عن محمد بن سنان مثله (1). (33475) 12 - وعنه عن أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير (1)، عن اناس من أصحابنا حجوا بامرأة معهم، فقدموا إلى أول الوقت وهي لا تصلي، فجهلوا أن مثلها ينبغي أن يحرم، فمضوا بها كما هي، حتى قدموا مكة وهي طامث حلال، فسألوا الناس عن هذا، فقالوا: تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه، وكانت إذا فعلت ذلك لم تدرك الحج، فسألوا أبا جعفر (عليه السلام) فقال: تحرم من مكانها، فقد علم الله نيتها. أقول: فهذه تركت واجبا في الواقع لجهلها بحكمه ولاحتمال التحريم فلم ينكر عليها الامام، بل استحسن فعلها واستصوب احتياطها وقال: قد علم الله نيتها. (33476) 13 - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن داود بن فرقد، عن أبي شيبة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال - في حديث: - الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة. (33477) 14 - وقد تقدم في النكاح حديث شعيب الحداد، عن أبي


11 - الكافي 2: 286 / 19 (1) المحاسن 216 / 103 12 - الكافي 4: 324 / 5 (1) في المصدر زيادة: عن زرارة 13 - الزهد 19 / 41 14 - تقدم في الحديث 1 من الباب 157 من ابواب مقدمات النكاح وآدابه (*)

[ 159 ]

عبد الله (عليه السلام) - الى أن قال: - هو الفرج، وأمر الفرج شديد، ومنه يكون الولد، ونحن نحتاط فلا يتزوجها. (33478) 15 - وحديث مسعدة بن زياد، عن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: لا تجامعوا في النكاح على الشبهة - وقفوا عند الشبهة - إلى أن قال: - فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة. (33479) 16 - وحديث العلاء بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - إلى أن قال: - إن النكاح أحرى، وأحرى أن يحتاط فيه، وهو فرج، ومنه يكون الولد. (33480) 17 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتابه إلى عثمان بن حنيف عامله على البصرة: أما بعد يا ابن حنيف ! فقد بلغني: أن رجلا من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة، فأسرعت إليها، تستطاب عليك (1) الالوان، وتنقل عليك (2) الجفان، وما ظننت أنك تجيب إلى طعام قوم، عائلهم مجفو، وغنيهم مدعو، فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم، فما اشتبه عليك علمه فالفظه، وما أيقنت بطيب وجوهه فنل منه. (33481) 18 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتابه إلى مالك الأشتر: اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك في نفسك، ممن لا تضيق به الامور - إلى أن قال: - أوقفهم في الشبهات، وآخذهم بالحجج، وأقلهم


15 - تقدم في الحديث 2 من الباب 157 من ابواب مقدمات النكاح وآدابه 16 - تقدم في الحديث 3 من الباب 157 من ابواب مقدمات النكاح وآدابه 17 - نهج البلاغة 3: 78 (1) في المصدر: لك (2) في المصدر: اليك 18 - نهج البلاغة 3: 104 (*)

[ 160 ]

تبرما بمراجعة الخصم، وأصبرهم على تكشف الامور، وأصرمهم عند اتضاح الحكم (33482) 19 - وعن علي (عليه السلام) في خطبة له: فلا تقولوا ما لا تعرفون فان أكثر الحق فيما تنكرون - إلى أن قال: - فلا تستعمل الرأي فيما لا يدرك قعره البصر، ولا تتغلغل إليه الفكر. (33483) 20 - وعنه (عليه السلام) أنه قال في خطبة له: فيا عجبا (1) ! وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها ! لا يقتفون (2) أثر نبي، ولا يقتدون بعمل وصي (3)، يعملون في الشبهات، ويسيرون في الشهوات، المعروف فيهم (4) ما عرفوا، والمنكر عندهم ما أنكروا، مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم، وتعويلهم في المبهمات (5) على آرائهم، كأن كل امرئ منهم امام نفسه، قد أخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات (6) وأسباب محكمات. (33484) 21 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال في وصيته لولده الحسن: يا بني ! دع القول فيما لا تعرف، والخطاب فيما لا تكلف، وامسك عن طريق إذا خفت ضلالته، فان الكف عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال - إلى أن قال: - وابدأ قبل ذلك بالاستعانة بإلهك، والرغبة إليه في توفيقك، وترك كل شائبة أولجتك في شبهة، أو أسلمتك إلى ضلالة


19 - نهج البلاغة 1: 153 20 - نهج البلاغة 1: 154 / 84 (1) في المصدر: عجبي (2) في المصدر: يقتصون (3) في المصدر زيادة: ولا يؤمنون بغيب، ولا يعفون عن عيب (4) في المصدر: عندهم (5) في المصدر: المهمات (6) في المصدر: ثقات 21 - نهج البلاغة 3: 44 (*)

[ 161 ]

(33485) 22 - قال: وقال (عليه السلام): من ترك قول لا أدري اصيبت مقاتله (33486) 23 - قال: وقال (عليه السلام): لا ورع كالوقوف عند الشبهة (33487) 24 - قال: وقال (عليه السلام): وإنما سميت الشبهة شبهة لأنها تشبه الحق، فأما أولياء الله فضياؤهم فيها اليقين، ودليلهم سمت الهدى، وأما أعداء الله فدعاؤهم فيها الضلال، ودليلهم العمى، (33488) 25 - قال: وقال (عليه السلام): إن من صرحت له العبر عما بين يديه من المثلات، حجزه (1) التقوى عن تقحم الشبهات. (33489) 26 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال) عن حمدويه عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن مفضل بن قيس بن رمانة، قال: - وكان خيرا - قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن أصحابنا يختلفون في شئ فأقول: قولي فيها قول جعفر بن محمد، فقال: بهذا نزل جبرئيل. (33490) 27 - محمد بن علي بن الحسين قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) خطب الناس فقال في كلام ذكره: حلال بين، وحرام بين، وشبهات بين ذلك، فمن ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له أترك، والمعاصي حمى الله، فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها.


22 - نهج البلاغة 3: 169 / 85 23 - نهج البلاغة 3: 177 / 113 24 - نهج البلاغة 1: 85 / 37 25 - نهج البلاغة 1: 42 / 15 (1) في المصدر: حجزته 26 - رجال الكشي 2: 422 / 323 الفقيه 4: 53 / 193 (*)

[ 162 ]

(33491) 28 - وباسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد (1)، عن الحارث بن محمد بن النعمان الأحول، عن جميل بن صالح، عن الصادق (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في كلام طويل: - الامور ثلاثة: أمر تبين لك رشدة فاتبعه وأمر تبين لك غيه فاجتنبه، وامر اختلف فيه فرده إلى الله عزوجل. ورواه في (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن الحسين ابن إسحاق التاجر، عن علي بن مهزيار مثله (2). وفي (المجالس) عن علي بن عبد الله الوراق، عن سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي مثله (3) (33492) 29 - وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن العباس بن معروف، عن أبي شعيب يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أورع الناس من وقف عند الشبهة. الحديث. (33493) 30 - وعن أبيه، عن سعد، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن فضيل بن عياض، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: من الورع من الناس ؟ قال: الذي يتورع عن محارم الله، ويجتنب هؤلاء، فإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام، وهو لا يعرفه. الحديث. (33494) 31 - وفي (عقاب الأعمال)، عن أبيه، عن سعد بن


28 - الفقيه 4: 285 / 854 (1) في المصدر: الحسن بن سعيد (2) الخصال 153 / 189 (3) امالي الصدوق 251 / 11 29 - الخصال 16 / 56 30 - معاني الاخبار 252 / 1 31 - عقاب الاعمال 308 والمحاسن 249 / 259 (*)

[ 163 ]

عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن بكر بن محمد الازدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن الشك والمعصية في النار، ليسا منا، ولا إلينا. (33495) 32 - وفي كتاب (التوحيد) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن علي بن اسماعيل، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن جعفر بن سماعة، عن غير واحد (1)، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) ما حجة الله على العباد ؟ قال: أن يقولوا ما يعلمون، ويقفوا عند مالا يعلمون. ورواه في (المجالس) عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد مثله إلا أنه قال: ما حق الله على العباد (2) ؟. (33496) 33 - وعن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال، عن داود بن فرقد، عن أبي الحسن زكريا بن يحيى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما حجب الله علمه عن العباد، فهو موضوع عنهم. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى (1) والذي قبله عن الحسين بن محمد. أقول: هذا مخصوص بالوجوب، وأنه لا يجب الاحتياط بمجرد احتمال الوجوب، بخلاف الشك في التحريم، فيجب الاحتياط، ولو وجب الاحتياط في المقامين لزم تكليف ما لا يطاق، إذ كثير من الاشياء يحتمل الوجوب والتحريم، ولا خلاف في نفي الوجوب في مقام الشك في


32 - التوحيد 459 / 27 والكافي 1: 34 / 7 (1) في الكافي زيادة: عن ابان (2) امالي الصدوق 343 / 14 عن زرارة، المحاسن 204 / 53 33 - التوحيد 413 / 9 (1) الكافي 1: 126 / 3 (*)

[ 164 ]

الوجوب، إلا إذا علمنا اشتغال ذمتنا بعبادة معينه، وحصل الشك بين فردين كالقصر والتمام، والظهر والجمعة، وجزاء واحد للصيد أو اثنين، ونحو ذلك، فيجب الجمع بين العبادتين، لتحريم تركهما معا قطعا للنص، وتحريم الجزم بوجوب أحدهما بعينه عملا بأحاديث الاحتياط. ويستثنى من ذلك ما لو وجب وطء الزوجة، واشتبهت بأجنبية، أو قتل شخص حدا أو قصاصا واشتبه بآخر محترم، للقطع بتحريم وطء الاجنبية مع الاشتباه وعدمه، وكذا قتل المسلم، بخلاف تحريم الجمع بين العبادتين، فانه مخصوص بغير صورة الاشتباه، فان النصوص على أمثالها كثيرة، كاشتباه القبلة، والفائتة، والثوبين، وغير ذلك، وليس بقياس، بل عمل بعموم أحاديث الاحتياط، على أن هذا الحديث لا ينافي وجوب الاحتياط والتوقف، لحصول العلم بهما النص المتواتر كما مضى (2) ويأتي (3)، وقوله: موضوع، قرينة ظاهرة على إرادة الشك في وجوب فعل وجودي، لا في تحريمه، مضافا إلى النص في المقامين. (33497) 34 - ويأتي في حديث التزويج في العدة قال: إذا علمت أن عليها العدة ولم تعلم كم هي، فقد ثبتت عليها الحجة، فتسأل، حتى تعلم. (33498) 35 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من عمل بما علم كفى ما لم يعلم. وفي (ثواب الاعمال) بالاسناد مثله (1)


(2) مضى في الاحاديث 1 - 27 من هذا الباب (3) ياتي في الاحاديث 29 - 61 من هذا الباب 34 - ياتي في الحديث 3 من الباب 27 من ابواب حد الزنا 35 - التوحيد 416 / 17 (1) ثواب الاعمال 162 (*)

[ 165 ]

أقول: تقدم وجهه (2)، ويمكن حمل الحديثين على أن ما لم يعلم حكمه لم يجب، بل لم يجز الحكم فيه والجزم بأحد الطرفين، بل يكفي التوقف والاحتياط، وإلا فقد تقدم ما هو صريح في معارضته، وهو قولهم (عليهم السلام): القضاة أربعة - إلى أن قال: - وقاض قضى بالحق، وهو لا يعلم، فهو في النار. وقاض قضى بجور، وهو لا يعلم، فهو في النار وغير ذلك، ويمكن حملهما على الغافل الذي لم يحصل عنده شك ولا شبهه، ولا بلغه نص الاحتياط، فانه معذور غير مكلف ما دام كذلك بالنص المتواتر. (33499) 36 - وفي (عيون الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن المسمعي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث اختلاف الاحاديث - قال: وما لم تجدوه في شئ من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه، فنحن أولى بذلك، ولا تقولوا فيه بآرائكم، وعليكم بالكف والتثبت والوقوف، وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا. (33500) 37 - وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير، عن حمزة بن حمران قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن من أجاب في كل ما يسأل عنه فهو المجنون. (33501) 38 - وفي (الخصال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن العباس بن معروف، عن أبي شعيب يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أورع الناس من وقف عند الشبهة، وأعبد الناس من أقام الفرائض، وأزهد الناس من ترك الحرام، وأشد الناس


(2) تقدم في ذيل الحديث 28 من هذا الباب 36 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 21 / 45 37 - معاني الاخبار 238 / 2 38 - الخصال 16 / 56 (*)

[ 166 ]

اجتهادا من ترك الذنوب. (33502) 39 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن معمر، عن الرضا (عليه السلام)، عن أبيه موسى بن جعفر (عليه السلام) - في حديث طويل في معجزات النبي (صلى الله عليه وآله) - قال: ومن ذلك أن وابصة بن معبد الاسدي أتاه، فقال: لا أدع من البر والاثم شيئا إلا سألته عنه، فلما أتاه قال له النبي (صلى الله عليه وآله): أتسأل عما جئت له ؟ أو اخبرك ؟ قال: أخبرني، قال: جئت تسألني عن البر والاثم، قال: نعم، فضرب بيده على صدره، ثم قال: يا وابصة ! البر ما اطمأنت إليه النفس، والبر ما اطمأن به الصدر، والاثم ما تردد في الصدر وجال في القلب وإن أفتاك الناس وأفتوك. (33503) 40 - سليم بن قيس الهلالي في كتابه أن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال لا بأن ابن أبي عياش: يا أخا عبد قيس ! إن وضح لك أمر فاقبله، وإلا فاسكت تسلم، ورد علمه إلى الله، فانك أوسع مما بين السماء والارض. (33504) 41 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في، (المجالس) عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان عن موسى بن بكر، عمن سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: العامل على غير بصيرة كالسائر على سراب بقيعة، لا يزيده سرعة سيره إلا بعدا. (33505) 42 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن سليمان بن داود، عن عبد الله بن وضاح أنه كتب إلى العبد


39 - قرب الاسناد 135 40 - كتاب سليم بن قيس: 67 41 - امالي المفيد 42 / 11 42 - التهذيب 2: 259 / 1031 والاستبصار 1: 264 / 952 (*)

[ 167 ]

الصالح (عليه السلام) يسأله عن وقت المغرب والافطار، فكتب إليه: أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة، وتأخذ بالحائطة لدينك. (33506) 43 - الفضل بن الحسن الطبرسي في التفسير الصغير قال: في الحديث: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. (33507) 44 - قال: وفي الحديث: إن لكل ملك حمى، وحمى الله محارمه فمن رتع حول الحمى أوشك أن يقع فيه. (33508) 45 - الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي في (أماليه) عن أبيه، عن علي بن أحمد الحمامي، عن أحمد بن محمد القطان، عن إسماعيل بن أبي كثير، عن علي بن إبراهيم، عن السري بن عامر، عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن لكل ملك حمى وإن حمى الله حلاله وحرامه، والمشتبهات بين ذلك، كما لو أن راعيا رعى إلى جانب الحمى لم يثبت غنمه أن تقع في وسطه، فدعوا المشتبهات. (33509) 46 - وعن أبيه، عن المفيد عن علي بن محمد الكاتب، عن زكريا بن يحيى التميمي (1)، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري عن الرضا (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لكميل بن زياد: أخوك دينك، فاحتط لدينك بما شئت. (33510) 47 - وعن أبيه، عن المفيد، عن (محمد بن علي بن


43 - تفسير جوامع الجامع: 5 والبحار 2: 259 44 - تفسير جوامع الجامع: 35 45 - امالي الطوسي 1: 390 46 - امالي الطوسي 1: 109 (1) في المصدر: زكريا بن يحيى الكنيجي... 47 - امالي الطوسي 1: 6 (*)

[ 168 ]

الزيات) (1)، عن محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن سلامة، عن محمد بن الحسن العامري، عن أبي معمر، عن أبي بكر بن عياش، عن الفجيع العقيلي، عن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: لما حضرت والدي الوفاة أقبل يوصي فقال: اوصيك يا بني بالصلاة عند وقتها، والزكاة في أهلها عند محلها، والصمت عند الشبهة، وأنهاك عن التسرع بالقول والفعل، والزم الصمت تسلم الحديث. (33511) 48 - وعن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن يونس، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في وصية له لأصحابه قال: إذا اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده، وردوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا، فإذا كنتم كما أوصيناكم لم تعدوه إلى غيره فمات منكم ميت من قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدا ومن أدرك قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين، ومن قتل بين يديه عدوا لنا كان له أجر عشرين شهيدا. (33512) 49 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن علي ابن حسان وأحمد بن محمد بن أبي نصر، عن درست، عن زرارة بن أعين، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما حق الله على خلقه ؟ قال: حق الله على خلقه أن يقولوا بما يعلمون ويكفوا عما لا يعلمون، فإذا فعلوا ذلك فقد - والله - أدوا إليه حقه. (33513) 50 - وعن أبيه، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور


(1) في المصدر: عمر بن محمد بن علي الصيرفي 48 - امالي الطوسي 1: 236 49 - المحاسن 204 / 53 50 - المحاسن 215 / 100 (*)

[ 169 ]

بن يونس بزرج، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنما أهلك الناس العجلة، ولو أن الناس تلبثوا (1) لم يهلك أحد. (33514) 51 - وعن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي النعمان، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الاناة من الله، والعجلة من الشيطان. (33515) 52 - محمد بن علي بن عثمان الكراجكي في كتاب (كنز الفوائد) عن محمد بن علي بن طالب البلدي، عن محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني، عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن شيوخه الاربعة، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن النعمان الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: قال جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيها الناس ! حلالي حلال إلى يوم القيامة، وحرامي حرام إلى يوم القيامة، ألا وقد بينهما الله عزوجل في الكتاب، وبينتهما لكم في سنتي وسيرتي، وبينهما شبهات من الشيطان وبدع بعدي من تركها صلح له أمر دينه، وصلحت له مروته وعرضه، ومن تلبس بها وقع فيها واتبعها، كان كمن رعى غنمه قرب الحمى، ومن رعى ماشيته قرب الحمى، نازعته نفسه إلى أن يرعاها في الحمى، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله عزوجل محارمه، فتوقوا حمى الله ومحارمه الحديث (33516) 53 - قال: وجاء في الحديث عن الرسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: من أراد أن يكون أعز الناس فليتق الله


(1) في المصدر: تثبتوا 51 - المحاسن 215 / 101 52 - كنز الفوائد 1 / 164 53 - كنز الفوائد 1 / 164 (*)

[ 170 ]

(33517) 54 - وقال: من خاف الله سخت نفسه عن الدنيا، وقال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فانك لن تجد فقد شئ تركته لله عزوجل. (33518) 55 - علي بن موسى بن طاوس في كتاب (كشف المحجة لثمرة المهجة) نقلا من كتاب الرسائل لمحمد بن يعقوب الكليني باسناده إلى (جعفر بن عنبسة) (1)، عن عباد بن زياد الاسدي، عن (عمرو بن أبي المقدام) (2)، عن أبي جعفر (عليه السلام) في وصية أمير المؤمنين لولده الحسن (عليه السلام): من الوالد الفان المقر للزمان - إلى أن قال: - واعلم يا بني ! إن أحب ما أنت آخذ به من وصيتي إليك تقوى الله، والاقتصار على ما افترض (3) عليك، والأخذ بما مضى عليه سلفك (4) من آبائك والصالحون من أهل بيتك فانهم لن يدعوا أن نظروا لأنفسهم كما أنت ناظر، وفكروا كما أنت مفكر، ثم ردهم آخر ذلك إلى الأخذ بما عرفوا، والامساك عما لم يكلفوا، فليكن طلبك لذلك (5) بتفهم وتعلم، لا بتورد (6) الشبهات، وعلو (7) الخصومات، وابدأ قبل نظرك في ذلك بالاستعانة بإلهك (8) والرغبة إليه في التوفيق، ونبذ كل شائبة (أدخلت عليك) (9) شبهة، أو أسلمتك إلى ضلالة. الحديث.


54 - كنز الفوائد 164 55 - كشف المحجة 159، 162 (1) في المصدر: ابي جعفر بن عنبسة (2) في المصدر: عمر بن ابي المقدام (3) في المصدر: فرضه الله (4) في المصدر: الاولون (5) في المصدر: ذلك (6) في المصدر: بتورط (7) في المصدر: وغلو (8) في المصدر زيادة: عليه (9) في المصدر: اولجتك في (*)

[ 171 ]

ورواه الرضي في (نهج البلاغة) مرسلا (10). (33519) 56 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن عبد الله بن جندب، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - قال: إن هؤلاء القوم سنح لهم شيطان، اغترهم بالشبهة، ولبس عليهم أمر دينهم، وأرادوا الهدى من تلقاء أنفسهم فقالوا: لم، ومتى (1) وكيف ؟ فأتاهم الهلك من مأمن احتياطهم، وذلك بما كسبت أيديهم وما ربك بظلام للعبيد، ولم يكن ذلك لهم، ولا عليهم، بل كان الفرض عليهم، والواجب لهم من ذلك الوقوف عند التحير ورد ما جهلوه من ذلك الى عالمه ومستنبطه، لان الله يقول في (2) كتابه: * (ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) * (3) يعني آل محمد، وهم الذين يستنبطون منهم (4) القرآن، ويعرفون الحلال والحرام وهم الحجة لله على خلقه. (33520) 57 - وعن السكوني، عن جعفر (1)، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في التهلكة (2)، وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه. وعن عبد الاعلى، عن الصادق (عليه السلام) مثله (3). أقول: التفضيل في أمثال هذا على وجه المجاراة والمماشاة مع


(10) نهج البلاغة 3: 42 / 31 56 - تفسير العياشي 1: 260 / 206 (1) في المصدر: ومن (2) في المصدر زيادة: محكم (3) النساء 4: 83 (4) في المصدر: من 57 - تفسير العياشي 1: 8 / 2 المحاسن 215 / 102 (1) في المصدر: عن ابي جعفر (2) في المصدر: الهلكة (3) تفسير العياشي... وعنه في البحار 2: 259 / 7 (*)

[ 172 ]

الخصم، كما ورد في أحاديث كثيرة: قليل في سنة خير من كثير في بدعة، وأمثال ذلك في الحديث وفي الكلام الفصيح كثير جدا. (33521) 58 - وعن علي بن أبي حمزه قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ما من أحد أغير (1) من الله تبارك وتعالى، ومن أغير (2) ممن حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن. (33522) 59 - علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: * (والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة مالهم من الله من عاصم) * (1) قال: هؤلاء أهل البدع والشبهات والشهوات، يسود الله وجوههم يوم يلقونه. (33523) 60 - وعنه عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: * (هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم في الحيوة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا) * (1) قال: هم النصارى والقسيسون، والرهبان، وأهل الشبهات والأهواء من أهل القبلة، والحرورية، وأهل البدع. (33524) 61 - ووجدت بخط الشهيد محمد بن مكي قدس سره حديثا طويلا عن عنوان البصري، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول فيه: سل العلماء ما جهلت، وإياك أن تسألهم تعنتا وتجربة، واياك أن تعمل برأيك شيئا، وخذ بالاحتياط في جميع امورك ما تجد إليه سبيلا، واهرب من الفتيا هربك من الاسد، ولا تجعل رقبتك عتبة


58 - تفسير العياشي 2: 16 / 37 (1 و 2) في المصدر: اعز 59 - تفسير القمي 1: 311 (1) يونس 10: 27 60 - تفسير القمي 2: 46 (1) الكهف 18: 103 - 104 61 - لم نعثر على المصدر (*)

[ 173 ]

للناس. (33525) 62 - وقد تقدم في حديث ميراث الخنثى المشكل أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لزوجها: لأنت أجرأ من خاصي الأسد. (33526) 63 - محمد بن مكي الشهيد في (الذكرى) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. (33527) 64 - قال: وقال (صلى الله عليه وآله): من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه. (33528) 65 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): لك أن تنظر الحزم، وتأخذ بالحائطة لدينك. (33529) 66 - وقد تقدم بعدة أسانيد عن الصادق (عليه السلام) قال: القضاة أربعة، ثلاثة في النار وواحد في الجنة: رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النار، ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). (33530) 67 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه


62 - تقدم في الحديث 3 من الباب 2 من ابواب ميراث الخنثى 63 - الذكرى: 138 64 - الذكرى 138 65 - لم نجد في الذكرى هذا النص، وانما الموجود في (ص 138) عن العبد الصالح: ارى لك ان تنظر حتى تذهب الحمرة وتاخذ الحايط لدينك 66 - تقدم في الحديث 6 وفي ذيل الحديث 7 من الباب 4 من هذه الابواب (1) تقدم في الاحاديث 1 - 11 وفي الاحاديث 13 و 14 و 19 وفي الاحاديث 29 - 32 وفي الحديث 34 و 36 من الباب 4 من هذه الابواب 67 - الفقيه 1: 208 / 937 (*)

[ 174 ]

السلام): كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي. أقول: هذا يحتمل وجوها. أحدها - الحمل على التقية، فان العامة يقولون بحجية الأصل، فيضعف عن مقاومة ما سبق، مضافا إلى كونه خبرا واحدا لا يعارض المتواتر. وثانيها - الحمل على الخطاب الشرعي خاصة، بمعنى أن كل شئ من الخطابات الشرعية يتعين حمله على اطلاقه وعمومه، حتى يرد فيه نهي يخص بعض الأفراد، ويخرجه من الاطلاق، مثاله: قولهم (عليهم السلام): كل ماء طاهر حتى تعلم أنه قذر، فأنه محمول على إطلاقه، فلما ورد النهي عن استعمال كل واحد من الاناءين إذا نجس أحدهما واشتبها، تعين تقييده بغير هذه الصورة، ولذلك استدل به الصدوق على جواز القنوت بالفارسية، لأن الاوامر بالقنوت مطلقة عامه، ولم يرد نهي عن القنوت بالفارسية يخرجه من إطلاقها. وثالثها - التخصيص بما ليس من نفس الأحكام الشرعية، وإن كان من موضوعاتها ومتعلقاتها، كما إذا شك في جوائز الظالم أنها مغصوبة أم لا. ورابعا - أن النهي يشمل النهي العام والخاص، والنهي العام بلغنا وهو النهي عن ارتكاب الشبهات في نفس الاحكام، والامر بالتوقف والاحتياط فيها وفي كل ما لا نص فيه. وخامسها - أن يكون مخصوصا بما قبل كمال الشريعة وتمامها، فأما بعد ذلك فلم يبق شئ على حكم البراءة الأصيلة. وسادسها - أن يكون مخصوصا بمن لم تبلغه أحاديث النهي عن ارتكاب الشبهات والأمر بالاحتياط لما مر (1)، ولاستحالة تكليف الغافل عقلا ونقلا.


(1) مر في اكثر احاديث هذا الباب (*)

[ 175 ]

وسابعها - أن يكون مخصوصا بما لا يحتمل التحريم، بل علمت اباحته وحصل الشك في وجوبه، فهو مطلق حتى يرد فيه نهي عن تركه، لأن المستفاد من الأحاديث هنا عدم وجوب الاحتياط بمجرد احتمال الوجوب وإن كان راجحا، حيث لا يحتمل التحريم. وثامنها - أن يكون مخصوصا بالأشياء المهمة التي تعم بها البلوى ويعلم أنه لو كان فيها حكم مخالف للأصل لنقل، كما يفهم من قول علي (عليه السلام): يا بني أنه لو كان إله آخر لأتتك رسله، ولرأيت آثار مملكته، وقد صرح بنحو ذلك المحقق في المعتبر وغيره. (33531) 68 - قال الصدوق: وخطب أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: إن الله حد حدودا فلا تعتدوها، وفرض فرائض فلا تنقصوها، وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا (1) فلا تكلفوها، رحمة من الله لكم فاقبلوها، ثم قال (عليه السلام): حلال بين، وحرام بين، وشبهات بين ذلك، فمن ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له أترك والمعاصي حمى الله فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها. أقول: الوجوه السابقة آتية هنا، وأوضحها التقية، والتخصيص بمقام الوجوب، بقرينه ذكر السكوت والرحمة بعد الفرائض بغير فصل، وبقرينة ذكر الشبهات بعد ذلك بغير فصل، والأمر باجتنابها وتقييد الشبهات بأنها بين الحلال والحرام، لا بين الواجب والحلال، وهو ظاهر واضح جدا، (والله الموفق للصواب) (2).


68 - الفقيه 4: 53 / 193 (1) في المصدر زيادة: لها (2) ما بين القوسين جاء في المصححة ولم يرد في المسودة (*)

[ 176 ]

13 - باب عدم جواز استنباط الاحكام النظرية من ظواهر القرآن الا بعد معرفة تفسيرها من الائمة (عليهم السلام) (33532) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن الله أجل وأكرم من أن يعرف بخلقه - إلى أن قال: - وقلت للناس: أليس (1) تعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان الحجة من الله على خلقه ؟ قالوا: بلى، قلت فحين مضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من كان الحجة لله على خلقه ؟ قالوا: القرآن، فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجئ والقدري والزنديق الذي لا يؤمن به حتى يغلب الرجال بخصومته، فعرفت أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم، فما قال فيه من شئ كان حقا - الى أن قال: - فأشهد أن عليا (عليه السلام) كان قيم القرآن، وكانت طاعته مفترضة، وكان الحجة على الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأن ما قال في القرآن فهو حق، فقال: رحمك الله. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى (2). ورواه الكشي في كتاب (الرجال) عن جعفر بن أحمد (3) بن أيوب،


الباب 13 فيه 82 حديثا 1 - الكافي 1: 128 / 2 (1) ليس في المصدر (2) علل الشرائع 192 / 1 (3) في نسخة: محمد (هامش المخطوط) (*)

[ 177 ]

عن صفوان بن يحيى مثله (4). (33533) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عمن ذكره، عن يونس ابن يعقوب قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فورد عليه رجل من أهل الشام، ثم ذكر حديث مناظرته مع هشام بن الحكم - إلى أن قال: - فقال هشام: فبعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الحجة ؟ قال: الكتاب والسنة، قال هشام: فهل ينفعنا (1) الكتاب والسنة في رفع الاختلاف عنا ؟ قال الشامي: نعم، قال هشام: فلم اختلفت أنا وأنت وصرت إلينا من الشام في مخالفتنا إياك ؟ فسكت الشامي، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ما لك لا تتكلم ؟ فقال: إن قلت: لم يختلف (2) كذبت، وإن قلت (3): الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف أحلت (4)، لأنهما يحتملان الوجوه - إلى أن قال الشامي: - والساعة من (الحجة) (5) ؟ فقال هشام: هذا القاعد الذي تشد إليه الرحال، ويخبرنا بأخبار السماء. الحديث. وفيه أن الصادق (عليه السلام) أثنى على هشام. (33534) 3 - وعن محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): وذكر الحديث وفيه أن رجلا سأل أباه عن مسائل فكان مما أجابه به أن قال: قل لهم: هل كان فيما أظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) من علم الله اختلاف ؟ فإن قالوا: لا،


(4) رجال الكشي 2: 718 / 795 2 - الكافي 1: 130 / 4 (1) في المصدر: نفعنا اليوم (2) في المصدر: نختلف (3) في المصدر زيادة: ان (4) في المصدر: ابطلت (5) ليس في المصدر 3 - الكافي 1: 188 / 1 (*)

[ 178 ]

فقل لهم: فمن حكم بحكم فيه اختلاف، فهل خالف رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فيقولون: نعم، فأن قالوا: لا، فقد نقضوا أول كلامهم فقل لهم: ما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم، فان قالوا: من الراسخون في العلم ؟ فقل: من لا يختلف في علمه، فان قالوا: من (1) ذاك ؟ فقل: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) صاحب ذاك - إلى أن قال: - وإن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يستخلف (2) أحدا فقد ضيع من في أصلاب الرجال ممن يكون بعده، قال: وما يكفيهم القرآن ؟ قال: بلى، لو وجدوا له مفسرا قال: وما فسره رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: بلى قد فسره لرجل واحد، وفسر للامة شأن ذلك الرجل، وهو علي بن أبي طالب (عليه السلام) - إلى أن قال: - والمحكم ليس بشيئين إنما هو شئ واحد، فمن حكم بحكم ليس فيه اختلاف، فحكمه من حكم الله عز وجل، ومن حكم بحكم فيه اختلاف فرأى أنه مصيب، فقد حكم بحكم الطاغوت. (33535) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه، قال: إن الله طهرنا، وعصمنا، وجعلنا شهداء على خلقه، وحجته في أرضه، وجعلنا مع القرآن (والقرآن) (1) معنا، لا نفارقه ولا يفارقنا (2). (33536) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن


(1) في المصدر: فمن هو (2) في المصدر زيادة: في عمله 4 - الكافي 1: 147 / 5 (1) في المصدر: وجعل القرآن (2) قوله: لا نفارقه ولا يفارقنا، وجهه انهم لا يخالفونه ولا يعلم غيرهم تفسيره بل ولا تنزيله كله كما ينبغي، ولو علم احد غيرهم جميع تنزيله وتاويله لفارقهم وفارقوه، " منه قده " 5 - الكافي 1: 166 / 1 (*)

[ 179 ]

الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد، عن أيوب بن الحر، عن عمران ابن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: نحن الراسخون في العلم، ونحن نعلم تأويله. (33537) 6 - وعن علي بن محمد، عن عبد الله بن علي، عن إبراهيم ابن إسحاق عن عبد الله بن حماد، عن بريد بن معاوية، عن أحدهما (عليهما السلام) في قول الله عزوجل: * (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) * (1) فرسول الله (صلى الله عليه وآله) أفضل الراسخين في العلم، قد علمه الله جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل، وما كان الله لينزل عليه شيئا (2) لا يعلمه تأويله، وأوصياؤه من بعده يعلمونه. الحديث. (33538) 7 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد ابن اورمة، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الراسخون في العلم أمير المؤمنين (عليه السلام) والائمة (من ولده) (1) (عليهم السلام). (33539) 8 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - في قوله تعالى: * (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) * (1) قال أمير المؤمنين: والائمة (عليهم السلام). (33540) 9 - وعن أحمد بن محمد (1)، عن محمد بن علي، عن حماد


6 - الكافي 1: 166 / 2 (1) آل عمران 3: 7 (2) في المصدر: لم 7 - الكافي 1: 166 / 3 (1) في المصدر: من بعده 8 - الكافي 1: 343 / 14 (1) آل عمران 3: 7 9 - الكافي 1: 166 / 1 (1) في المصدر: احمد بن مهران (*)

[ 180 ]

ابن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في هذه الاية: * (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) * (2) فأومى بيده إلى صدره. (33541) 10 - وعنه عن محمد بن علي، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) * (1) قال: هم الائمة (عليهم السلام). (33542) 11 - وعنه عن محمد بن علي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير قال: قرأ (1) أبو جعفر (عليه السلام) هذه الاية: * (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) * (2) ثم قال: أما والله يا أبا محمد ما قال ما بين دفتي المصحف قلت: ومن هم جعلت فداك ؟ قال: من عسى أن يكونوا غيرنا. (33543) 12 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يزيد شعر، عن هرول بن حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: * (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) * (1) قال: هم الائمة خاصة.


(2) العنكبوت 29: 49 10 - الكافي 1: 167 / 2 (1) العنكبوت 29: 49 11 - الكافي 1: 167 / 3 (1) في المصدر: قال: (2) العنكبوت 29: 49 12 - الكافي 1: 167 / 4 (1) العنكبوت 29: 49 (*)

[ 181 ]

(33544) 13 - وعن علي بن محمد، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن القاسم بن ربيع، عن عبيد الله بن أبي هاشم الصيرفي، عن عمرو بن مصعب عن سلمة بن محرز قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن من علم ما اويتنا تفسير القرآن، وأحكامه الحديث. (33545) 14 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، عن الخشاب، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال الذي عنده علم من الكتاب - إلى أن قال: - وعندنا - والله - علم الكتاب كله. (33546) 15 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عمن ذكره جميعا، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن بريد بن معاوية قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): * (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) * (1) قال: إيانا عنى وعلي أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي (صلى الله عليه وآله). (33547) 16 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن الحسن، عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: علم الكتاب كله - والله - عندنا، علم الكتاب كله - والله - عندنا.


13 - الكافي 1: 178 / 3 14 - الكافي 1: 179 / 5 15 - الكافي 1: 179 / 6 (1) الرعد 13: 43 16 - الكافي 1: 200 / 3 (*)

[ 182 ]

(33548) 17 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن أبي وهب، عن محمد بن منصور، عن العبد الصالح (عليه السلام) - في حديث - قال: إن القرآن له ظهر وبطن. (33549) 18 - وعن علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن آدم بن إسحاق، عن عبد الرزاق بن مهران، عن الحسين بن ميمون، عن محمد بن سالم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن اناسا تكلموا في القرآن بغير علم، وذلك إن الله يقول: * (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله (1) الاية، فالمنسوخات من المتشابهات، (والناسخات من المحكمات) (2) الحديث. (33550) 19 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي ابن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح قال: والله لقد قال لي جعفر بن محمد (عليهما السلام): إن الله علم نبيه (صلى الله عليه وآله) التنزيل والتأويل، فعلمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام)، ثم قال: وعلمنا والله الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). (33551) 20 - وعنه عن عبد الله بن جعفر، عن السياري، عن محمد


17 - الكافي 1: 305 / 10 18 - الكافي 2: 24 / 1 (1) آل عمران 3: 7 (2) في المصدر: والمحكمات من الناسخات 19 - الكافي 7: 442 / 15 (1) التهذيب 8: 286 / 1052 20 - الكافي 2: 457 / 21 (*)

[ 183 ]

بن بكر، عن أبي الجارود، عن الأصبغ بن نباته، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) - في حديث - أنه قال: ما من شئ تطلبونه إلا وهو في القرآن، فمن أراد ذلك فليسألني عنه. (33552) 21 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن سنان أو غيره، عمن ذكره قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القرآن والفرقان (أهما شئ واحد) (1) ؟ فقال: القرآن جملة الكتاب، والفرقان المحكم الواجب العمل به. (33553) 22 - وعنه عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أبي: ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن النضر بن سويد (1) ورواه الصدوق في (معاني الأخبار) وفي (عقاب الأعمال) عن محمد ابن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد (2). قال الصدوق: سألت محمد بن الحسن عن معنى الحديث فقال: هو أن يجيب الرجل في تفسير آية بتفسير آية اخرى. (33554) 23 - وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث احتجاجه على الصوفية، لما احتجوا عليه بآيات من القرآن في الايثار والزهد، قال: ألكم


21 - الكافي 2: 461 / 11 (1) في المصدر: اهما شيئان أو شئ واحد 22 - الكافي 2: 463 / 25 (1) المحاسن: 212 / 86 (2) معاني الاخبار: 190، وعقاب الاعمال: 329 23 - الكافي 5: 66 / 1 (*)

[ 184 ]

علم بناسخ القرآن و (1) منسوخه، ومحكمه و (2) متشابهه الذي في مثله ضل من ضل، وهلك من هلك من هذه الامة ؟ قالوا: أو بعضه فأما كله فلا، فقال لهم: فمن ههنا (3) اتيتم، وكذلك أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) - إلى أن قال: - فبئس ما ذهبتم إليه وحملتم الناس عليه من الجهل بكتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) وأحاديثه التي يصدقها الكتاب المنزل، وردكم إياها لجهالتكم وترككم النظر في غريب القرآن من التفسير، (والناسخ، والمنسوخ) (4) والمحكم والمتشابه والأمر والنهي - إلى أن قال: - دعوا عنكم ما اشتبه عليكم مما لا علم لكم به، وردوا العلم إلى أهله توجروا وتعذروا عند الله، وكونوا في طلب (5) ناسخ القرآن من منسوخه، ومحكمه من متشابه، وما أحل الله فيه مما حرم، فانه أقرب لكم من الله، وأبعد لكم من الجهل دعوا الجهالة لاهلها، فان أهل الجهل كثير، وأهل العلم قليل، وقد قال الله: * (وفوق كل ذي علم عليم) * (6). (33555) 24 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح (1) قال، سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: * (الم * غلبت الروم * في أدنى الأرض) * (2) فقال: إن لهذا تأويلا لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم من آل محمد - إلى ان قال: - ألم اقل لك ان


(1، 2) في المصدر: من (3) في المصدر: هنا (4) في المصدر: بالناسخ من المنسوخ (5) في المصدر زيادة: علم (6) يوسف 12: 76 24 - الكافي 8: 269 / 397 (1) في المصدر زيادة:: عن ابي عبيدة (2) الروم 30: 1 - 3 (*)

[ 185 ]

لهذا تأويلا وتفسيرا، والقرآن ناسخ ومنسوخ. (33556) 25 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه عن محمد بن سنان، عن زيد الشحام قال: دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر (عليه السلام) فقال: يا قتادة أنت فقيه أهل البصرة ؟ فقال: هكذا يزعمون، فقال أبو جعفر (عليه السلام): بلغني أنك تفسر القرآن ؟ فقال له قتادة، نعم، فقال له أبو جعفر (عليه السلام) (1): فان كنت تفسره بعلم فأنت أنت وأنا أسألك - إلى أن قال أبو جعفر (عليه السلام): - ويحك يا قتادة ! إن كنت إنما فسرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت، وإن كنت قد فسرته من الرجال، فقد هلكت وأهلكت، ويحك يا قتادة ! إنما يعرف القرآن من خوطب به. (33557) 26 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن سعد ابن المنذر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن أبيه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة له قال: إن علم القرآن ليس يعلم ما هو إلا من ذاق طعمه، فعلم بالعلم جهله، وبصر به عماه، وسمع به صممه، وأدرك به (ما قد فات) (1)، وحيى به بعد إذ مات، فاطلبوا ذلك من عند أهله (وخاصته) (2)، فانهم خاصة نور يستضاء به، وأئمة يقتدى بهم، هو عيش العلم، وموت الجهل، وهم الذين يخبركم حلمهم (3) عن علمهم وصمتهم عن منطقهم، وظاهرهم عن باطنهم، لا يخالفون الحق (4)، ولا يختلفون فيه.


25 - الكافي 8: 311 / 485 (1) في المصدر زيادة: بعلم تفسره ام بجهل ؟ قال: لا بعلم، فقال له أبو جعفر (عليه السلام) 26 - الكافي 8: 386 / 586 (1) في المصدر: علم ما فات (2) في المصدر: خاصة (3) في المصدر: حكمهم (4) في المصدر: الدين (*)

[ 186 ]

(33558) 27 - وقد تقدم حديث عبيدة السلماني، عن علي (عليه السلام) قال: اتقوا الله ولا تفتوا الناس بما لا تعلمون - إلى أن قال: قالوا: فما نصنع بما قد خبرنا به في المصحف ؟ فقال: يسأل عن ذلك علماء آل محمد (عليهم السلام). (33559) 28 - وحديث الريان بن الصلت، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال الله عزوجل: ما آمن بي من فسر برأيه كلامي. الحديث. (33560) 29 - محمد بن علي بن الحسين في (الأمالي) عن محمد بن عمر الحافظ البغدادي، عن محمد بن أحمد بن ثابت، عن محمد بن الحسن بن العباس الخزاعي، عن حسن بن حسين العرني، عن عمرو بن ثابت، عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وذكر خطبة يقول فيها: إن (1) عليا هو أخي، ووزيري، وهو خليفتي، وهو المبلغ عني (2) إن استرشدتموه أرشدكم وإن اتبعتموه نجوتم، وإن خالفتموه ضللتم، إن الله أنزل علي القرآن، وهو الذي من خالفه ضل، ومن ابتغى علمه عند غير علي هلك الحديث: ورواه الطبري في (بشارة المصطفى) باسناده عن ابن بابويه مثله (3). (33561) 30 - وعن الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، عن فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، عن محمد بن ظهير، عن (محمد بن


27 - تقدم في الحديث 19 من الباب 4 من هذه الابواب 28 - تقدم في الحديث 22 من الباب 6 من هذه الابواب 29 - امالي الصدوق 62 / 11 (1) في المصدر زيادة: ابن عمي (2) في المصدر زيادة: وهو امام المتقين وقائد الغر المحجلين (3) بشارة المصطفى 16 30 - امالي الصدوق 184 / 10 (*)

[ 187 ]

الحسن) (1) ابن أخي يونس البغدادي، عن محمد بن يعقوب النهشلي، عن الرضا، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، عن جبرئيل عن ميكائيل، عن إسرافيل، عن الله جل جلاله، أنه قال: أنا الله لا إله إلا أنا خلقت الخلق بقدرتي، فاخترت منهم من شئت من أنبيائي، واخترت من جميعهم محمدا (2)، فبعثته رسولا إلى خلقي، واخترت (3) له عليا فجعلته له أخا (4) ووزيرا ومؤديا عنه من بعده إلى خلقي، وخليفتي على عبادي، ليبين لهم كتابي، ويسير فيهم بحكمي، وجعلته العلم الهادي من الضلالة، وبابي الذي منه اوتى، الحديث. ورواه فرات بن إبراهيم في تفسيره نحوه (5). (33562) 31 - وعن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن القاسم بن محمد البرمكي، عن أبي الصلت الهروي، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - أنه قال لابن الجهم: اتق الله ولا تؤول كتاب الله برأيك، فان الله يقول: * (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) * (1). ورواه في (عيون الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، والحسين بن إبراهيم المكتب، وعلي بن عبد الله الوراق، كلهم عن علي بن إبراهيم مثله (2).


(1) في المصدر: محمد بن الحسين (2) في المصدر زيادة: (صلى الله عليه واله وسلم) حبيبا وخليلا وصفيا (3) في المصدر: واصطفيت (4) في المصدر: ووصيا (5) لم نعثر عليه في النسخة المطبوعة من تفسير فرات، وقد ذكره المصنف رحمه الله في كتاب الجواهر السنية: 224 نقلا عن كتاب عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 49 / 191 31 - امالي الصدوق 82 / 3 (1) آل عمران 3: 7 (2) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 192 (*)

[ 188 ]

(33563) 32 - وعن محمد بن أحمد السناني، عن محمد بن جعفر الكوفي الأسدي عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن عبد الله بن أحمد، عن القاسم بن سليمان، عن ثابت بن أبي صفية، عن سعيد بن علاقة، عن أبي سعيد عقيصا، عن الحسين (عليه السلام)، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي ! أنت أخي، وأنا أخوك، وأنا المصطفى للنبوة، وأنت المجتبى للامامة، وأنا صاحب التنزيل، وأنت صاحب التأويل. الحديث. (33564) 33 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن عمرو بن مغلس، عن خلف، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن قوله تعالى: * (قال الذي عنده علم من الكتاب) * (1) قال: ذاك وصي أخي سليمان بن داود، فقلت: يا رسول الله فقول الله عزوجل: * (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) * (2) قال: ذاك أخي علي بن أبي طالب. (33565) 34 - وفي (الأمالي) و (عيون الأخبار) عن علي بن الحسين ابن شاذويه المؤدب، وجعفر بن محمد بن مسرور جميعا، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه، عن الريان بن الصلت، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - أن المأمون سأل علماء العراق وخراسان عن قوله تعالى: * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) * (1) فقالت


32 - امالي الصدوق 272 / 13 33 - امالي الصدوق 453 / 3 (1) النمل 27: 40 (2) الرعد 13: 43 34 - امالي الصدوق 421 / 1، عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 228 / 1 (1) فاطر 35: 32 (*)

[ 189 ]

العلماء: أراد الله بذلك: الامة كلها، فقال المأمون: ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال الرضا (عليه السلام): إنه لو أراد الامة لكانت بأجمعها في الجنة - إلى أن قال: - فصارت وراثة الكتاب للعترة الطاهرة لا لغيرهم، قال المأمون: ومن العترة الطاهرة ؟ فقال الرضا (عليه السلام) ؟: الذين وصفهم الله في كتابه فقال: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * (2) وهم الذين قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني مخلف فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، انظروا كيف تخلفوني (3) فيهما، أيها الناس لا تعلموهم فانهم أعلم منكم - إلى أن قال: - فصارت وراثة الكتاب للمهتدين، دون الفاسقين. (33566) 35 - وفي كتاب (التوحيد) عن جعفر بن علي القمي الفقيه، عن عبدان بن الفضل، عن محمد بن يعقوب بن محمد الجعفري، عن محمد بن أحمد بن شجاع الفرغاني، عن الحسن بن حماد العنبري (1)، عن إسماعيل بن عبد الخليل البرقي (2)، عن أبي البختري وهب بن وهب القرشي، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) إن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي (عليهما السلام) يسألونه عن الصمد، فكتب إليهم: بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، فلا تخوضوا في القرآن ولا تجادلوا فيه ولا تتكلموا فيه بغير علم، فاني سمعت جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار. الحديث. (33567) 36 - وفي (عيون الأخبار) باسناده الاتي عن الفضل بن


(2) الاحزاب 33: 33 (3) في نسخة: تخلفون (هامش المخطوط) 35 - التوحيد 90 / 5 (1) في المصدر: أبو الحسن محمد بن حماد (2) في المصدر: اسماعيل بن عبد الجليل 36 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 121 / 1 (*)

[ 190 ]

شاذان (1)، عن الرضا (عليه السلام): في كتابه إلى المأمون قال: محض الاسلام شهادة ان لا إله إلا الله - إلى أن قال: - والتصديق بكتابه الصادق - إلى أن قال: - وإنه حق كله (2) من فاتحته إلى خاتمته، نؤمن بمحكمه، ومتشابهه، وخاصه، وعامه، ووعده، ووعيده، وناسخه، ومنسوخه، وقصصه، وأخباره، وأن الدليل بعده، والحجة على المؤمنين والناطق عن القرآن، والعالم بأحكامه أخوه، وخليفته، ووصيه، ووليه علي بن أبي طالب - وذكر الأئمة (عليهم السلام) - ثم قال: (وإن من خالفهم ضال مضل) (3)، تارك للحق والهدى، وانهم المعبرون عن القرآن، والناطقون عن الرسول (صلى الله عليه وآله) بالبيان. (33568) 37 - وفي (الخصال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي ومحمد بن سنان، عن مفضل، عن جابر بن يزيد، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لعن الله المجادلين في دين الله على لسان سبعين نبيا، ومن جادل في آيات الله كفر، قال الله: * (ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا) * (1) ومن فسر القرآن برأيه فقد افترى على الله الكذب، ومن أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماوات والارض، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة سبيلها إلى النار. الحديث. (33569) 38 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عمن حدثه، عن المعلى


(1) ياتي في الفائدة الاولى / 384 من الخاتمة (2) ليس في المصدر (3) في المصدر: وان كان من خالفهم ضال مضل باطل 37 - الخصال... كمال الدين واتمام النعمة: 256 / 1 (1) المؤمن 40: 4 38 - المحاسن 268 / 356 وسنده: عن ابيه، عمن ذكره، عن ابي عبد الله (عليه السلام) وما اثبته المصنف راجع الى الحديث 355 في المصدر (*)

[ 191 ]

ابن خنيس قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في رسالة: فأما ما سألت عن القرآن، فذلك أيضا من خطراتك المتفاوتة المختلفة، لأن القرآن ليس على ما ذكرت وكل ما سمعت فمعناه (على) (1) غير ما ذهبت إليه، وإنما القرآن أمثال لقوم يعلمون دون غيرهم، ولقوم يتلونه حق تلاوته، وهم الذين يؤمنون به ويعرفونه، وأما غيرهم فما أشد إشكاله عليهم، وأبعده من مذاهب قلوبهم، ولذلك قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إنه) (2) ليس شئ أبعد من قلوب الرجال من تفسير القرآن، وفي ذلك تحير الخلائق أجمعون إلا من شاء الله، وإنما أراد الله بتعميته في ذلك أن ينتهوا إلى بابه وصراطه، وأن يعبدوه، وينتهوا في قوله إلى طاعة القوام بكتابه، والناطقين عن أمره، وأن يستنبطوا ما احتاجوا إليه من ذلك عنهم، لا عن أنفسهم، ثم قال: * (ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) * (3) فأما عن غيرهم فليس يعلم ذلك أبدا، ولا يوجد، وقد علمت أنه لا يستقيم أن يكون الخلق كلهم ولاة الأمر، لأنهم لا يجدون من يأتمرون عليه ومن (4) يبلغونه أمر الله ونهيه، فجعل الله الولاة خواص ليقتدى بهم، فافهم ذلك إن شاء الله وإياك وإياك وتلاوة القرآن برأيك، فان الناس غير مشتركين في علمه، كاشتراكهم فيما سواه من الأمور، ولا قادرين (5) على تأويله، إلا من حده وبابه الذي جعله الله له فافهم إن شاء الله، واطلب الأمر من مكانه تجده إن شاء الله. (33570) 39 - وعن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج، عن (خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي، عن أبي الوليد البحراني ثم


(1 و 2) ليس في المصدر (3) النساء 4: 83 (4) في المصدر: ولا من (5) في المصدر زيادة: عليه ولا 39 - المحاسن 270 / 360 (*)

[ 192 ]

الهجري) (1)، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن رجلا قال له: أنت الذي تقول: ليس شئ من كتاب الله إلا معروف، قال: ليس هكذا قلت إنما قلت: ليس شئ من كتاب الله إلا عليه دليل ناطق عن الله في كتابه مما لا يعلمه الناس - إلى أن قال: - إن للقرآن ظاهرا، وباطنا، ومعاينا وناسخا، ومنسوخا، ومحكما، ومتشابها، وسننا، وأمثالا، وفصلا، ووصلا، وأحرفا وتصريفا، فمن زعم أن الكتاب مبهم فقد هلك وأهلك. الحديث. أقول: المراد من آخره أنه ليس بمبهم على كل أحد، بل يلعمه الإمام، ومن علمه إياه، وإلا لناقض آخره أوله. (33571) 40 - وعن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى ين عمران الحلبي، عن عبد الحميد بن عواض الطائي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن للقرآن حدودا كحدود الدار. (33572) 41 - وعن أبيه، عن علي بن الحكم، عن محمد بن الفضيل، عن بشر الوابشي (1)، عن جابر بن يزيد قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن شئ من التفسير فأجابني ثم سألته عنه ثانية فأجابني بجواب آخر فقلت: كنت أجبتني في هذه المسألة بجواب غير هذا، فقال: يا جابر ! إن للقرآن بطنا [ وللبطن بطنا ] (2) وله ظهر، وللظهر ظهر، يا جابر ! وليس شئ أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن، وإن الاية يكون أولها في شئ وآخرها في شئ، وهو كلام متصل متصرف


(1) في المصدر: خثيمة بن عبد الرحمن الجعفي، عن ابي لبيد البحراني المراء الهجرين 40 - المحاسن 273 / 375 41 - المحاسن 300 / 5 (1) في المصدر: شريس الوابشي (2) اثبتناه من المصدر (*)

[ 193 ]

على وجوه. (33573) 42 - الكشي في كتاب (الرجال) عن جعفر بن معروف، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أتى أبي رجل فقال: إن عبد الله بن عباس يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن في أي يوم انزلت وفيم انزلت. الحديث، وهو صريح في إنكار دعوى ابن عباس. ورواه بسند آخر (1). ورواه علي بن إبراهيم في (تفسيره) مرسلا (2). (33574) 43 الطبرسي في (الاحتجاج) عن النبي (صلى الله عليه وآله) في احتجاجه يوم الغدير: علي تفسير كتاب الله، والداعي إليه، ألا وإن الحلال والحرام أكثر من أن احصيهما واعرفهما، فأمر بالحلال وأنهى عن الحرام في مقام واحد، فأمرت أن آخذ البيعة عليكم، والصفقة منكم، بقبول ما جئت به عن الله عزوجل في علي أمير المؤمنين والأئمة من بعده (1)، معاشر الناس تدبروا القرآن، وافهموا آياته، وانظروا في محكماته، ولا متشابهه، فوالله لن يبين لكم زواجره، ولا يوضح لكم عن تفسيره، إلا الذي أنا آخذ بيده (2)


42 - رجال الكشي 1: 273 / 103 (1) رجال الكشي 1: 275 / 104 (2) تفسير القمي 2: 23 43 - الاحتجاج 60 (1) الاحتجاج 65 (2) الاحتجاج 60 (*)

[ 194 ]

(33575) 44 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) في احتجاجه على زنديق، سأله عن آيات متشابهة من القرآن، فأجابه - إلى أن قال (عليه السلام): - وقد جعل الله للعلم أهلا وفرض على العباد طاعتهم بقوله: * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الأمر منكم) * (1) وبقوله: * (ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) * (2) وبقوله: * (اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) * (3) وبقوله: * (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) * (4) وبقوله: * (وأتوا البيوت من أبوابها) * (5) والبيوت هي بيوت العلم التي استودعها الانبياء، وأبوابها أوصياؤهم، فكل عمل من أعمال الخير يجري على غير أيدي الأوصياء وعهودهم، وحدودهم وشرائعهم، وسننهم، ومعالم دينهم مردود غير مقبول، وأهله بمحل كفر وإن شملهم صفة الايمان، ثم إن الله قسم كلامه ثلاثة أقسام: فجعل قسما منه يعرفه العالم والجاهل، وقسما لا يعرفه إلا من صفا ذهنه، ولطف حسه وصح تمييزه، ممن شرح الله صدره للإسلام، وقسما لا يعلمه إلا الله وملائكته والراسخون في العلم. وإنما فعل ذلك لئلا يدعي أهل الباطل المستولين على ميراث رسول الله (صلى الله عليه وآله) من علم الكتاب ما لم يجعله الله لهم، وليقودهم الاضطرار إلى الائتمام بمن ولي أمرهم فاستكبروا عن طاعته. الحديث. أقول: لا يخفى أن آيات الأحكام بالنسبة إلى الأحكام النظرية كلها من القسم الثالث ولا أقل من الاحتمال، وهو كاف كيف ؟ والنسخ فيها كثير جدا، بل لا يوجد في غيرها.


44 - الاحتجاج 248 باختلاف (1 و 2) النساء 4: 59، 83 (3) التوبة 9: 119 (4) آل عمران 3: 7 (5) البقرة 2: 189 (*)

[ 195 ]

(33576) 45 - وعن موسى بن عقبة أن معاوية أمر الحسين (عليه السلام) أن يصعد المنبر فيخطب، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: نحن حزب الله الغالبون، وعترة نبيه الأقربون، أحد الثقلين اللذين جعلنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثاني كتاب الله، فيه تفصيل لكل شئ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والمعول علينا في تفسيره، لا نتظنى (1) تأويله، بل نتبع حقائقه، فأطيعونا، فان طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله ورسوله مقرونة، قال الله: * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الأمر منكم فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول) * (2) وقال: * (ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) * (3) الحديث. ورواه الطبري في (بشارة المصطفى) عن الحسن بن الحسين بن بابويه (4)، عن الشيخ المفيد، عن الحسين بن محمد الأنباري (5) عن إبراهيم بن محمد الأزدي، عن شعيب بن أيوب، عن معاوية بن هشام، عن سفيان عن هشام بن حسان، عن الحسن بن علي (عليه السلام) نحوه (6). (33577) 46 - محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب، عن خالد بن ماد القلانسي، عن


45 - الاحتجاج 299 (1) نتظنى: نظن (2 و 3) النساء 4: 59، 83 (4) في بشارة المصطفى زيادة: عن محمد بن الحسن الطوسي (5) وفيه: اسماعيل بن محمد الانباري (6) بشارة المصطفى 106 46 - بصائر الدرجات 215 / 3 (*)

[ 196 ]

أبي داود، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي ! أنت تعلم الناس تأويل القرآن بما لا يعلمون، فقال: على ما أبلغ رسالتك من بعدك يا رسول الله ؟ قال: تخبر الناس بما يشكل عليهم من تأويل القرآن. (33578) 47 - وعن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن المرزبان بن عمران، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن للقرآن تأويلا، فمنه ما قد جاء، ومنه ما لم يجئ، فإذا وقع التأويل في زمان إمام من الأئمة، عرفه إمام ذلك الزمان. (33579) 48 - وعنه عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمير (1)، عنه (عليه السلام) قال: إن في القرآن ما مضى وما يحدث وما هو كائن، وكانت فيه أسماء الرجال فألقيت، وإنما الاسم الواحد في وجوه لا تحصى، يعرف (2) ذلك الوصاة. (33580) 49 - وعن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس عن ابن اذينة، عن فضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الرواية: ما من القرآن آية، إلا ولها ظهر وبطن، قال: ظهره [ تنزيله ] (1) وبطنه تأويله، ومنه ما قد مضى ومنه ما لم يكن، يجري كما تجري الشمس والقمر كل ما (2) جاء تأويل شئ (3)


47 - بصائر الدرجات 215 / 5 48 - بصائر الدرجات 215 / 6 (1) في المصدر: ابراهيم بن عمر (2) في المصدر: تعرف 49 - بصائر الدرجات 216 / 7 (1) اثبتناه من المصدر (2) في المصدر: كما (3) في المصدر زيادة: منه (*)

[ 197 ]

يكون على الأموات، كما يكون على الأحياء، قال الله: * (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) * (4) نحن نعلمه. وعن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل مثله (5). (33581) 50 - وعن الفضل، عن موسى بن القاسم، (1) عن ابن أبي عمير أو غيره، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: تفسير القرآن على سبعة أوجه (2)، منه ما كان، ومنه ما لم يكن بعد، تعرفه الأئمة (عليهم السلام). (33582) 51 - وعن (محمد بن الحسين، عن أبيه، عن بكر بن صالح) (1)، عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري، عن يعقوب بن جعفر قال: كنت مع أبي الحسن (عليه السلام) بمكة فقال له قائل: إنك لتفسر من كتاب الله ما لم تسمع، فقال: علينا نزل قبل الناس، ولنا فسر قبل أن يفسر في الناس، فنحن نعلم (2) حلاله وحرامه، وناسخه ومنسوخه (ومتفرقه وحظيرته) (3)، وفي أي ليلة نزلت من آية، وفيمن نزلت (4) فنحن حكماء الله في أرضه. الحديث.


(4) آل عمران 3: 7 (5) بصائر الدرجات 223 / 2 50 - بصائر الدرجات 216 / 8 (1) في المصدر زيادة: عن ابان (2) في المصدر: أحرف 51 - بصائر الدرجات 218 / 4 (1) في المصدر: احمد بن الحسين، عن ابيه، عن بكر بن صالح (2) في المصدر: نعرف (3) في المصدر: وسفريه وحضريه (4) في المصدر زيادة: وفيما نزلت (*)

[ 198 ]

(33583) 52 - وعنه عن وهيب بن حفص عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن القرآن فيه محكم ومتشابه، فأما المحكم فنؤمن به، ونعمل به وندين الله به، وأما المتشابه فنؤمن به، ولا نعمل به، وهو قول الله: * (فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) * (1). (33584) 53 - وعن محمد بن خالد (1)، عن سيف بن عميرة، عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): نحن الراسخون في العلم، ونحن نعلم تأويله. (33585) 54 - وعن يعقوب بن يزيد ومحمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: قول الله: * (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) * (1) (أنتم هم ؟ قال: من عسى أن يكونوا غيرنا ؟ !) (2). (33586) 55 - وعن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن حمزة بن حمران (1)، عن أبي جعفر (عليه السلام) وعن البرقي، عن أبي الجهم، عن أسباط، عن أبي عبد الله


52 - بصائر الدرجات 223 / 3 (1) آل عمران 3: 7 53 - بصائر الدرجات 224 / 7 (1) في المصدر: احمد بن محمد بن خالد 54 - بصائر الدرجات 224 / 1 (1) العنكبوت 29: 49 (2) في المصدر: قال: إيانا عنى 55 - بصائر الدرجات 225 / 4 (1) في المصدر: عن حجر، عن حمران (*)

[ 199 ]

(عليه السلام) في قول الله: * (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) * (2) قال: (من عسى أن يكونوا ؟ !) (3). (33587) 56 - وعنه عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن عبد الرحيم (1)، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن هذا العلم انتهى إلي في القرآن ثم جمع أصابعه ثم قال: * (بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم) * (2). (33588) 57 - وعن الحسن بن علي، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبيس بن هشام (1)، عن عبد الكريم، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله علم رسوله الحلال والحرام والتأويل، فعلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) علمه كله عليا (عليه السلام). وعن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عمر ابن أبان الكلبي، عن أديم أخي أيوب، عن حمران بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). (33589) 58 - الطبرسي في (التفسير الصغير)، عن الصادق (عليه


(2) العنكبوت 29: 49 (3) في المصدر: نحن 56 - بصائر الدرجات 226 / 14 (1) في المصدر: عن عبد الرحمن (2) العنكبوت 29: 49 57 - بصائر الدرجات 310 / 1 (1) في المصدر: عيسى بن هشام الناشري (2) بصائر الدرجات 311 / 7 58 - جوامع الجامع 2 / 236 (*)

[ 200 ]

السلام) في قوله تعالى: * (ومن عنده علم الكتاب) * (1) قال: إيانا عنى، وعلي أولنا. (33590) 59 - وعن الباقر والصادق (عليهما السلام) في قوله تعالى: * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا) * (1) قال: هي لنا خاصة، إيانا عنى. (33591) 60 - وعن الباقر (عليه السلام) في قوله: * (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) * (1) قال (2): رسول الله (صلى الله عليه وآله) أفضل الراسخين. (33592) 61 - وعنه (عليه السلام) في قوله: * (ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) * (1) قال: هم الأئمة المعصومون (عليهم السلام). (33593) 62 - علي بن الحسين المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من (تفسير) النعماني باسناده الاتي (1)، عن إسماعيل بن جابر، عن الصادق (عليه السلام) قال: إن الله بعث محمدا، فختم به الأنبياء، فلا نبي بعده، وأنزل عليه كتابا، فختم به الكتب، فلا كتاب بعده - إلى أن قال: - فجعله النبي (صلى الله عليه وآله) علما باقيا في أوصيائه، فتركهم الناس، وهم الشهداء على أهل كل زمان حتى عاندوا


(1) الرعد 13: 43 59 - جوامع الجامع 389 (1) فاطر 35: 32 60 - جوامع الجامع 53 (1) آل عمران 3: 7 (2) في المصدر زيادة: كان 61 - جوامع الجامع 92 (1) النساء 4: 83 62 - المحكم والمتشابه 5، 13، 16 (1) ياتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم 52 (*)

[ 201 ]

من أظهر ولاية ولاة الأمر، وطلب علومهم، وذلك أنهم ضربوا القرآن بعضه ببعض واحتجوا بالمنسوخ وهم يظنون أنه الناسخ، واحتجوا بالخاص وهم يقدرون أنه العام، واحتجوا بأول الاية، وتركوا السنة في تأويلها، ولم ينظروا إلى ما يفتح الكلام، وإلى ما يختمه، ولم يعرفوا موارده ومصادره، إذ لم يأخذوه عن أهله، فضلوا وأضلوا، ثم ذكر (عليه السلام) كلاما طويلا في تقسيم القرآن إلى أقسام وفنون ووجوه، تزيد على مائة وعشرة - إلى أن قال (عليه السلام): - وهذا دليل واضح على أن كلام الباري سبحانه لا يشبه كلام الخلق، كما لا تشبه أفعاله أفعالهم، ولهذه العلة وأشباهها لا يبلغ أحد كنه معنى حقيقة تفسير كتاب الله تعالى، إلا نبيه وأوصياؤه (عليهم السلام) - إلى أن قال: - ثم سألوه (عليه السلام) عن تفسير المحكم من كتاب الله، فقال: أما المحكم الذي لم ينسخه شئ فقوله عزوجل: * (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات) * (2) الاية وإنما هلك الناس في المتشابه لأنهم لم يقفوا على معناه، ولم يعرفوا حقيقته فوضعوا له تأويلا من عند أنفسهم بآرائهم، واستغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء، ونبذوا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) وراء ظهروهم. الحديث. (33594) 63 - الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) في (تفسيره) بعد كلام طويل في فضل القرآن قال: أتدرون من المتمسك به الذي له بتمسكه (1) هذا الشرف العظيم ؟ هو الذي أخذ القرآن وتأويله عنا أهل البيت، عن وسائطنا السفراء عنا إلى شيعتنا، لا عن آراء المجادلين وقياس الفاسقين (2)، فأما من قال في القرآن برأيه، فان اتفق له مصادفة صواب


(2) آل عمران 3: 7 63 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام): 4 (1) في المصدر زيادة: ينال (2) في المصدر: القائسين (*)

[ 202 ]

فقد جهل في أخذه عن غير أهله، وكان كمن سلك [ طريقا ] (3) مسبعا من غير حفاظ يحفظونه، فان اتفقت له السلامة فهو (لا يعدم من العقلاء الذم والتوبيخ) (4)، وإن اتفق له (5) افتراس السبع، فقد جمع إلى هلاكه سقوطه عند الخيرين الفاضلين، وعند العوام الجاهلين، وإن أخطأ القائل في القرآن برأيه فقد تبوأ مقعده من النار، وكان مثله مثل من ركب بحرا هائجا بلا ملاح ولا سفينة صحيحة، لا يسمع بهلاكه أحد إلا قال: هو أهل لما لحقه، ومستحق لما أصابه. الحديث. (33595) 64 - فرات بن إبراهيم في (تفسيره) عن الحسين بن سعيد، باسناده عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث كلامه مع عمرو بن عبيد - قال: وأما قوله: * (ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى) * (1) فانما على الناس أن يقرؤوا القرآن كما انزل، فإذا احتاجوا إلى تفسيره فالاهتداء بنا وإلينا يا عمرو !. (33596) 65 - العياشي في (تفسيره) عن عبد الرحمن السلمي أن عليا (عليه السلام) مر على قاض فقال: أتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال: لا، فقال: هلكت وأهلكت تأويل كل حرف من القرآن على وجوه. (33597) 66 - وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من فسر القرآن برأيه، إن أصاب لم يوجر، وإن أخطأ خر (1) أبعد من السماء.


(3) اثبتناه من المصدر (4) في المصدر: لا يعد من العقلاء والفضلاء ولا يعدم الذم والعدل والتوبيخ (5) في المصدر: عليه 64 - تفسير فرات الكوفي: 91 (1) طه 20: 81 65 - تفسير العياشي 1: 12 / 9 66 - تفسير العياشي 1: 17 / 4 (1) في المصدر: فهوى (*)

[ 203 ]

(33598) 67 - وعن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن الحكومة فقال: من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر، ومن فسر (1) آية من كتاب الله فقد كفر. (33599) 68 - وعن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما علمتم فقولوا: وما لم تعلموا فقولوا: الله أعلم، فان الرجل ينتزع الاية فيخر فيها (1) أبعد ما بين السماء والأرض. (33600) 69 - وعن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ليس شئ أبعد من عقول الرجال عن القرآن. (33601) 70 - وعن يعقوب بن يزيد، عن ياسر، عن الرضا (عليه السلام) قال: المراء في كتاب الله كفر. (33602) 71 - وعن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إياكم والخصومة فانها تحبط العمل، وتمحق الدين، إن أحدكم لينزع بالاية فيخر (1) فيها أبعد من السماء. (33603) 72 - وعنه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: نزل القرآن ناسخا ومنسوخا. (33604) 73 - وعنه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ليس شئ


67 - تفسير العياشي 1: 18 / 6 (1) في المصدر زيادة: [ برأيه ] 68 - تفسير العياشي 1: 17 / 3 (1) في المصدر: بها 69 - تفسير العياشي 1: 17 / 5 70 - تفسير العياشي 1: 18 / 3 71 - تفسير العياشي 1: 18 / 1 (1) في المصدر: يقع 72 - تفسير العياشي 1: 11 / 3 73 - تفسير العياشي 1: 12 / 8 (*)

[ 204 ]

ابعد من عقول الرجال من تفسير القرآن، إن الاية ينزل أولها في شئ، (وأوسطها في شئ) (1)، وآخرها في شئ. (33605) 74 - وعن جابر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا جابر ! إن للقرآن بطنا وللبطن ظهرا، وليس شئ أبعد من عقول الرجال منه، إن الاية لينزل أولها في شئ وأوسطها في شئ، وآخرها في شئ، وهو (كلام متصرف) (1) على وجوه. (33606) 75 - وعن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: إن منكم (1) من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، وهو علي بن أبي طالب. (33607) 76 - الطبرسي في (مجمع البيان) عن ابن عباس، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار. (33608) 77 - قال: وصح عن النبي (صلى الله عليه وآله) من رواية العام والخاص أنه قال: إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. (33609) 78 - قال: وصح عن النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) أن تفسير القرآن لا يجوز إلا بالاثر الصحيح، والنص الصريح.


(1) ليس في المصدر 74 - تفسير العياشي 1: 11 / 2 (1) في المصدر: كلام متصل يتصرف 75 - تفسير العياشي 1: 15 / 6 (1) في المصدر: فيكم 76 - مجمع البيان 1: 9 77 - مجمع البيان 1: 9 78 - مجمع البيان 1: 13 (*)

[ 205 ]

(33610) 79 - قال: وروى العامة عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من فسر القرآن برأيه فأصاب الحق فقد أخطأ. (33611) 80 - علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله: * (والليل إذا يغشى) * (1) قال: الليل في هذا الموضع هو الثاني غشى أمير المؤمنين (عليه السلام) في دولته - إلى أن قال: - والقرآن ضرب فيه الأمثال للناس وخاطب نبيه (صلى الله عليه وآله) به، ونحن نعلمه فليس يعلمه غيرنا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2) ويأتي ما يدل عليه (3)، والأحاديث في ذلك كثيرة جدا، وكذا أحاديث الأبواب السابقة، وإنما اقتصرت على ما ذكرت لتجاوزه حد التواتر. (33612) 81 - وأما ما روي: أن الله لا يخاطب الخلق بما لا يعلمون، فوجهه أن المخاطب بالقرآن أهل العصمة (عليهم السلام) وهم يعلمونه، أو جميع المكلفين فإذا علم معناه بعضهم فهو كاف، وأما العرض على القرآن فالعمل حينئذ بالكتاب والسنة معا، ولا يدل على العمل بالظاهر في غير تلك الصورة، وهو ظاهر والقياس باطل، وتقدم فيه وجه آخر في الجمع بين الأحاديث (1). (33613) 82 - وقد تقدم في القصر أن من أتم في السفر فان كانت


79 - مجمع البيان 1: 13 80 - تفسير القمي 2: 425 (1) الليل 92: 1 (2) تقدم في الابواب 6 - 12 من هذه الابواب (3) ياتي في الحديث 1 من الباب 14 من هذه الابواب 81 - انظر: الكافي 1 / 94 ذيل الحديث 2 (1) تقدم في ذيل الحديث 28 من الباب 12 من هذه الابواب 82 - تقدم في الحديث 4 من الباب 17 من ابواب صلاة المسافر (*)

[ 206 ]

قرئت عليه آية التقصير وفسرت له أعاد، وأما ما روي في بعض الأخبار من قولهم (عليهم السلام): أما سمعت قوله تعالى، ونحو ذلك، فوجهه أن من سمع آية ظاهرها دال على حكم نظري لم يجزله الجزم بخلافها، لاحتمال إرادة ظاهرها، فالانكار هناك لأجل هذا، وإن كان لا يجوز الجزم بارادة الظاهر أيضا، لاحتمال النسخ والتخصيص والتأويل وغير ذلك بل إن كانت موافقة للاحتياط فذاك، وإلا تعين الاحتياط لاشتباه الحكم، على أن ما يتخيل معارضته هنا ظاهر ظني الدلالة، لا يعارض النص المتواتر القطعي الدلالة مع احتمال الجميع للتقية وإرادة إلزام المخاطب بما يعتقد حجيته، وأما الاية التي ورد تفسيرها عنهم (عليهم السلام) أو استدلالهم بها أو وافقت الأحاديث الثابتة، فلا إشكال في العمل بها، والله الموفق. 14 - باب عدم جواز استنباط الاحكام النظرية من ظواهر كلام النبي (صلى الله عليه وآله) المروي عن غير جهة الائمة (عليهم السلام) ما لم يعلم تفسيره منهم (44614) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي قال: قلت لأمير المؤمنين (عليه السلام): إني سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن، وأحاديث عن نبي الله (صلى الله عليه وآله) غير ما في أيدي الناس، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن، وأحاديث عن نبي الله (صلى الله عليه وآله) أنتم تخالفونهم فيها وتزعمون أن ذلك كله باطل، أفترى الناس يكذبون على رسول الله (صلى الله عليه وآله) متعمدين ؟ ويفسرون القرآن بآرائهم ؟ قال: فأقبل علي


الباب 14 فيه 4 احاديث 1 - الكافي 1: 50 / 1 (*)

[ 207 ]

ثم قال: قد سألت فافهم الجواب: أن في أيدي الناس حقا وباطلا، وصدقا وكذبا وناسخا ومنسوخا، وعاما وخاصا، ومحكما ومتشابها، وحفظا ووهما، وقد كذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) على عهده حتى قام خطيبا وقال: أيها الناس ! قد كثرت علي الكذابة، فمن كذب على متعمدا فليتبوء مقعده من النار، ثم كذب عليه من بعده وإنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس: رجل منافق يظهر الايمان متصنع بالاسلام، لا يتأثم ولا يتجرح أن يكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) - إلى أن قال: - ورجل سمع من رسول الله (صلى الله عليه وآله) شيئا لم يحمله على وجهه، ووهم فيه، ولم يتعمد كذبا، فهو في يده، يقول به، ويعمل به، ويرويه، فيقول: أنا سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلو علم المسلمون أنه وهم لرفضوه، ولو علم هو أنه وهم لرفضه، ورجل ثالث سمع من رسول الله (صلى الله عليه وآله) شيئا أمر به ثم نهى عنه وهو لا يعلم، أو نهى عنه ثم أمر به وهو لا يعلم فحفظ منسوخه ولم يحفظ الناسخ، فلو علم أنه منسوخ لرفضه، ولو علم الناس إذ سمعوه منه أنه منسوخ لرفضوه، وآخر رابع لم يكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) مبغض للكذب خوفا من الله وتعظيما لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، لم ينسه، بل حفظ ما سمع على وجهه، فجاء به كما سمعه، لم يزد فيه ولم ينقص منه، وعلم الناسخ من المنسوخ، فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ، فان أمر النبي (صلى الله عليه وآله) مثل القرآن، منه ناسخ ومنسوخ، وخاص وعام، ومحكم ومتشابه، وقد كان يكون من رسول الله (صلى الله عليه وآله) الكلام له وجهان، وكلام عام، وكلام خاص مثل القرآن - إلى أن قال: - فما نزلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) آية من القرآن إلا أقرأنيها وأملاها علي، فكتبتها بخطي، وعلمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها، ومحكمها ومتشابهها، وخاصها وعامها، ودعا الله لي أن يعطيني فهما وحفظا، فما

[ 208 ]

نسيت آية من كتاب الله ولا علما أملاه علي وكتبته. الحديث. ورواه الرضي في (نهج البلاغة) مرسلا (1). ورواه الطبرسي في (الاحتجاج) كذلك (2). ورواه سليم بن قيس الهلالي في كتابه عن علي (عليه السلام) نحوه (3). (33615) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان ابن عيسى، عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: ما بال أقوام يروون عن فلان وفلان عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يتهمون بالكذب، فيجئ منكم خلافه ؟ فقال: إن الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن. (33616) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت: أخبرني عن أصحاب محمد صدقوا على محمد (صلى الله عليه وآله) أم كذبوا ؟ قال: بل صدقوا قلت: فما بالهم اختلفوا ؟ قال: إن الرجل كان يأتي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فيسأله المسألة فيجيبه فيها بالجواب، ثم يجيئه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب فنسخت الاحاديث بعضها بعضا. (33617) 4 - وعنه عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مهزم وعن بعض أصحابنا عن محمد بن علي، عن محمد بن إسحاق الكاهلي،


(1) نهج البلاغة 2: 214 / 205 (2) الاحتجاج: 264 (3) كتاب سليم بن قيس: 103 2 - الكافي 1: 52 / 2 3 - الكافي 1: 52 / 3 4 - الكافي 1: 187 / 27 (*)

[ 209 ]

وعن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن العباس بن عامر، عن ربيع بن محمد جميعا، عن مهزم الأسدي عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا المدينة، وعلي الباب، وكذب من زعم أنه يدخل المدينة إلا من قبل الباب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في حديث هشام مع الشامي (1)، وحديث الصادق (عليه السلام) مع الصوفية (2)، وغير ذلك (3)، ومضمون الأخير متواتر من طريق العامة والخاصة، والله الهادي.


(1) تقدم في الحديث 2 من الباب 13 من هذه الابواب (2) تقدم في الحديث 23 من الباب 13 من هذه الابواب (3) تقدم في الابواب 3 و 7 و 10 من هذه الابواب (*)

[ 211 ]

أبواب آداب القاضي 1 - باب جملة منها (33618) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول لشريح: انظر إلى (أهل المعك (1) والمطل (2)، ودفع) (3) حقوق الناس من أهل المقدرة (4) واليسار، ممن يدلي (5) بأموال الناس إلى الحكام فخذ للناس بحقوقهم منهم، وبع فيها العقار والديار فاني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: مطل المسلم الموسر ظلم للمسلم، ومن لم يكن له عقار ولا دار ولا مال فلا سبيل عليه


ابواب آداب القاضي الباب 1 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 412 / 1 (1) في نسخة من التهذيب: المعل (هامش المخطوط)، المعل: معل الشئ: اختطفه واختلسه، " القاموس المحيط (معل) 4: 51 "، المعك: مطل الدين. " القاموس المحيط (معك) 3: 319 " (2) المطل: التسويف بالعدة والدين " القاموس المحيط (مطل) 4: 51 " (3) في الفقيه: اهل المطل والاضطهاد ومن يدفع (هامش المخطوط) (4) من الفقيه: المدره (هامش المخطوط) (5) يدلي: اي يرسل (هامش المخطوط) (*)

[ 212 ]

واعلم أنه لا يحمل الناس على الحق إلا من ورعهم (6) عن الباطل، ثم واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتى لا يطمع قريبك في حيفك، ولا ييأس عدوك من عدلك، ورد اليمين على المدعي مع بينته، فان ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء، واعلم أن المسلمين عدول بعضهم على بعض إلا مجلود في حد لم يتب منه، أو معروف بشهادة زور، أو ظنين (7)، وإياك والتضجر والتأذي في مجلس القضاء، الذي أوجب الله فيه الأجر، ويحسن فيه الذخر لمن قضى بالحق، واعلم أن الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا، أو أحل حراما، واجعل لمن ادعى شهودا غيبا أمدا بينهما فان أحضرهم أخذت له بحقه، وإن لم يحضرهم أوجبت عليه القضية، وإياك أن تنفذ قضية في قصاص، أو حد من حدود الله، أو حق من حقوق المسلمين حتى تعرض ذلك على إن شاء الله، ولا تقعد في مجلس القضاء حتى تطعم. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب نحوه إلا أنه ترك ذكر الصلح (8). محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم نحوه (9). (33619) 2 - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لعمر بن الخطاب: ثلاث إن حفظتهن،


(6) في بعض النسخ: وزعهم، والوزع: الكف والمنع " الصحاح (وزع) 3: 1297 " (7) الظنين: المتهم " الصحاح (ظنن) 6: 2160 " (8) الفقيه 3: 8 / 10 (9) التهذيب 6: 225 / 541 2 - التهذيب 6: 227 / 547 (*)

[ 213 ]

وعملت بهن كفتك ما سواهن، وإن تركتهن لم ينفعك شئ سواهن، قال: وما هن يا أبا الحسن ؟ قال: إقامة الحدود على القريب والبعيد، والحكم بكتاب الله في الرضا والسخط، والقسم بالعدل بين الاحمر والاسود قال عمر: لعمري لقد أوجزت وأبلغت. 2 - باب كراهة القضاء في حال الغضب وعدم جواز الحكم من غير تأمل (33620) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ابتلى بالقضاء فلا يقضي وهو غضبان. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1). ورواه الصدوق مرسلا إلا أنه قال: فلا يقضين (2) (33621) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله - رفعه - قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لشريح: لا تشاور (1) أحدا في مجلسك، وإن غضت فقم ولا تقضين وأنت غضبان قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام): لسان القاضي وراء قلبه، فان كان له قال، وإن عليه أمسك.


الباب 2 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 7: 413 / 2 (1) التهذيب 6: 226 / 542 (2) الفقيه 3: 6 / 1 2 - الكافي 7: 413 / 5 (1) في التهذيب والفقيه: لا تسار (هامش المخطوط) وكذلك المصدر (*)

[ 214 ]

ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن أبي عبد الله (2) ورواه الصدوق مرسلا إلى قوله: وأنت غضبان (3). (33622) 3 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب عن علي بن سيف، عن سليمان بن عمرو بن أبي عياش، عن أنس بن مالك، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لسان القاضي بين جمرتين من نار حتى يقضي بين الناس، فإما إلى الجنة، وإما إلى النار. 3 - باب استحباب مساواة القاضي بين الخصوم في الاشارة، والنظر، والمجلس، وكراهة ضيافة احد الخصمين دون الاخر (33623) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من ابتلي بالقضاء فليواس بينهم في الاشارة، وفي النظر، وفي المجلس. (33624) 2 - وبهذا الاسناد أن رجلا نزل بأمير المؤمنين (عليه السلام) فمكث عنده أياما ثم تقدم إليه في خصومة (1) لم يذكرها لأمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: أخصم أنت ؟ قال: نعم، قال: * (هامش) (2) التهذيب 6: 227 / 546 (3) الفقيه 3: 7 / 6 3 - التهذيب 6: 292 / 808 الباب 3 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 413 / 3، والتهذيب 6: 226 / 543، والفقيه 3: 8 / 9 2 - الكافي 7: 413 / 4 (1) في الفقيه: حكومة (هامش المخطوط) (*)

[ 215 ]

تحول عنا فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى أن يضاف الخصم إلا ومعه خصمه. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (2)، وكذا الذي قبله. ورواه الصدوق مرسلا (3)، وكذا الذي قبله إلا أنه رواه عن النبي (صلى الله عليه وآله) وقال فيه: فليساو بينهم. 4 - باب انه لا يجوز للقاضي ان يحكم عند الشك في المسألة، ولا في حضور من هو أعلم منه، ولا قبل سماع كلام الخصمين، ويجب عليه انصاف الناس حتى من نفسه (33625) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال عن داود بن أبي يزيد (1)، عمن سمعه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كان الحاكم يقول لمن عن يمينه ولمن عن يساره: ما ترى، ما تقول، فعلى ذلك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين إلا (2) يقوم من مجلسه ويجلسهم (3) مكانه ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (4).


(2) التهذيب 6: 226 / 544 (3) الفقيه 3: 7 / 3 الباب 4 فيه 7 احاديث 1 - الكافي 7: 414 / 6 (1) في التهذيب: داود بن يزيد (هامش المخطوط) (2) في الفقيه زيادة: ان (هامش المخطوط) (3) في الفقيه: يجلسهما (هامش المخطوط) (4) التهذيب 6: 227 / 545 (*)

[ 216 ]

ورواه الصدوق مرسلا نحوه (5). (33626) 2 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين عن ذبيان بن حكيم الاودي (1)، عن موسى بن اكيل النميري، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للاول، حتى تسمع من الاخر، فانك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء. ورواه الصدوق مرسلا ثم قال: قال علي (عليه السلام): فما زلت بعدها قاضيا (2). (33627) 3 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) لا (1) يأخذ بأول الكلام دون آخره. (33628) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): من أنصف الناس من نفسه رضي به حكما لغيره. (33629) 5 - وفي (عيون الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر والحسين بن إبراهيم بن أحمد وعلي بن عبد الله الوارق كلهم عن علي بن


(5) الفقيه 3: 7 / 2 2 - التهذيب 6: 227 / 549 (1) في نسخة: دينار بن حكيم الاودي، وفي المصدر: دبيان بن حكيم الازدي (2) الفقيه 3: 7 / 5 3 - التهذيب 6: 310 / 853 (1) ليس في المصدر 4 - الفقيه 3: 7 / 4 5 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 194 / 1 (*)

[ 217 ]

إبراهيم، عن القاسم بن محمد البرمكي، عن أبي الصلت الهروي، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - إن داود (عليه السلام) عجل على المدعى عليه فقال: * (لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه) * (1) ولم يسأل المدعي البينة على ذلك، ولم يقبل على المدعى عليه فيقول له: ما تقول، فكان هذا خطيئة رسم الحكم، لا ما ذهبتم إليه. (33630) 6 - وعن محمد بن عمر الجعابي، عن الحسن بن عبد الله بن محمد الرازي عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله) لما وجهني إلى اليمن: إذا تحوكم (1) إليك فلا تحكم لاحد الخصمين، دون أن تسأل (2) من الاخر قال: فما شككت في قضاء بعد ذلك. (33631) 7 - العياشي في (تفسيره) عن الحسن (1)، عن علي (عليه السلام)، أن النبي (صلى الله عليه وآله) حين بعثه ببراءة - إلى أن قال: - فقال: إن الناس سيتقاضون إليك، فإذا أتاك الخصمان فلا تقض لواحد حتى تسمع الاخر، فانه أجدر أن تعلم الحق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


(1) ص 38: 24 6 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 65 / 286 (1) في المصدر: تقوضي (2) في المصدر: تسمع 7 - تفسير العياشي 2: 75 / 9 (1) في المصدر: حبيش (2) تقدم في البابين 4 و 12 من ابواب صفات القاضي (*)

[ 218 ]

5 - باب انه يستحب للانسان ان يقوم عن يمين خصمه، ويستحب للقاضي ان يقدم الذي عن يمين خصمه بالكلام (33632) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا تقدمت مع خصم إلى وال، أو إلى قاض فكن عن يمينه، - يعني عن يمين الخصم، ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب مثله (1). (33633) 2 - وباسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يقدم صاحب اليمين في المجلس بالكلام. ورواه ابن الجنيد في كتابه نقلا من كتاب الحسن بن محبوب، عن محمد بن مسلم، على ما نقله عنه السيد المرتضى في (الانتصار) (1) وكذا الذي قبله.


الباب 5 فيه حديثان 1 - الفقيه 3: 7 / 8 والانتصار 244 (1) التهذيب 6: 227 / 548 2 - الفقيه 3: 7 / 25 (1) الانتصار 244 (*)

[ 219 ]

6 - باب كراهة الجلوس إلى قضاة الجور * (33634) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه عن محمد بن مسلم قال: مر بي أبو جعفر أو أبو عبد الله (عليهما السلام) وأنا جالس عند قاض (1) بالمدينة فدخلت عليه من الغد فقال لي: ما مجلس رأيتك فيه أمس ؟ فقلت: إن هذا القاضي لي مكرم، فربما جلست إليه، فقال لي: وما يؤمنك أن تنزل اللعنة، فتعم من في المجلس. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). (33635) 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن مسلم قال: مر بي أبو جعفر (عليه السلام) وأنا جالس، ثم ذكر مثله، إلا أنه قال في آخره: فتعمك معه، قال: وروي في خبر آخر: فتعم من في المجلس. (33636) 3 - قال: وروي في خبر آخر: أن شر البقاع دور الامراء الذين لا يقضون بالحق. (33637) 4 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): إن النواويس (1)


الباب 6 فيه 4 احاديث * عنوان الباب موافق لعنوانه في الكافي " منه قده " 1 - الكافي 7: 410 / 1 (1) في الفقيه: القاضي (هامش المخطوط) (2) التهذيب 6: 220 / 520 2 - الفقيه 3: 4 / 9 3 - الفقيه 3: 4 / 10 4 - الفقيه 3: 4 / 11 (1) النواويس: موضع في جهنم (مجمع البحرين (نوس) 4: 120) (*)

[ 220 ]

شكت إلى الله عزوجل شدة حرها، فقال لها عزوجل: اسكني (2) فإن مواضع القضاة أشد حرا منك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر (3) وغيره (4)، وتقدم في الاجارة (5) وغيرها (6) أن الأئمة (عليهم السلام) كانوا يجلسون عند القضاة، فلعله لبيان الجواز، أو للتقية. 7 - باب أن المفتي إذا أخطا أثم وضمن (33638) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): من أفتى الناس بغير علم، ولا هدى من الله، لعنته ملائكة الرحمة، وملائكة العذاب، ولحقه وزر من عمل بفتياه. (33639) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: كان أبو عبد الله (عليه السلام) قاعدا في حلقة ربيعة الرأي، فجاء أعرابي، فسأل ربيعة الرأي عن مسألة، فأجابه، فلما سكت قال له الأعرابي: أهو في عنقك ؟ فسكت عنه ربيعة ولم يرد عليه شيئا، فأعاد المسألة عليه، فأجابه بمثل ذلك، فقال له الأعرابي: أهو في عنقك ؟ فسكت ربيعة، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): هو في عنقه، قال: أو لم يقل: وكل مفت ضامن ؟ !.


(2) في المصدر: اسكتي (3) تقدم في البابين 37 و 38 من ابواب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر (4) تقدم في الحديث 10 من الباب 1 من ابواب صفات القاضي (5) تقدم في البابين 12 و 13 من ابواب احكام الاجارة (6) تقدم في الحديث 31 من الباب 7 من ابواب صفات القاضي الباب 7 فيه حديثان 1 - الكافي 1: 33 / 3 و 7: 409 / 2، والتهذيب 6: 223 / 531 2 - الكافي 7: 409 / 1 (*)

[ 221 ]

ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1) والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في تقليم الأظفار في الاحرام (2) وغير ذلك (3). 8 - باب تحريم الرشوة في الحكم، والرزق من السلطان على القضاء (33640) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن قاض بين قريتين، يأخذ من السلطان على القضاء الرزق، فقال: ذلك السحت. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب مثله، إلا أنه قال: ذلك سحت (1). (33641) 2 - وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح (عليه السلام) - في حديث طويل في الخمس، والأنفال، والغنائم - قال: والأرضون التي اخذت عنوة فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويحييها - ثم ذكر الزكاة، وحصة العمال - إلى أن


(1) التهذيب 6: 223 / 530 (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 77 من ابواب تروك الاحرام (3) تقدم في الباب 13 من ابواب بقية كفارات الاحرام، وتقدم ما يدل على بعض المقصود في البابين 4 و 5 من ابواب صفات القاضي الباب 8 فيه 9 احاديث 1 - الكافي 7: 409 / 1 والتهذيب 6: 222 / 527 (1) الفقيه 3: 4 / 12 2 - الكافي 1: 453 / 4 (*)

[ 222 ]

قال: ويؤخذ الباقي، فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين الله، وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الاسلام، وتقوية الدين في وجوه الجهاد، وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة، - ثم قال: إن الله لم يترك شيئا من الأموال إلا وقد قسمه فأعطى كل ذي حق حقه، الخاصة والعامة، والفقراء والمساكين وكل صنف من صنوف الناس. ورواه الشيخ كما مر في محله (1). أقول: يظهر منه جواز الرزق للقاضي من بيت المال، ويأتي حديث آخر مثله (2)، والنص العام كثير متفرق فلعل الأول مخصوص بما يكون من السلطان على القضاء، بأن يجعل له على كل قضاء شيئا معينا، أو لكل يوم شيئا معلوما، فيكون اجرة أو رشوة. (33642) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الرشا في الحكم هو الكفر بالله. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد (1) والذي قبله باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). (33643) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن سنان عن ابن مسكان، عن يزيد بن فرقد قال: سألت أبو عبد الله


(1) مر في الحديث 8 من الباب 1 من ابواب قسمة الخمس والحديث 4 من الباب 1 من ابواب الانفال والحديث 2 من الباب 41 من ابواب جهاد العدو (2) ياتي في الحديث 9 من هذا الباب 3 - الكافي 7: 409 / 2 (1) التهذيب 6: 222 / 526 (2) الظاهر ان المقصود منه الحديث الاول 4 - الكافي 7: 409 / 3 (*)

[ 223 ]

(عليه السلام) عن البخس فقال: هو الرشا في الحكم. محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد مثله، إلا أنه قال: عن السحت (1). (33644) 5 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى بن عبيد عن أحمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن، عن يوسف بن جابر قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) من نظر إلى فرج امرأة لا تحل له، ورجلا خان أخاه في امرأته، ورجلا احتاج الناس إليه لتفقهه، فسألهم الرشوة. (33645) 6 - الحسن بن محمد الطوسي في (الامالي) عن أبيه، عن ابن مهدي، عن ابن عقدة، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ليث، عن عطاء، عن جابر، عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: هدية الامراء غلول. (33646) 7 - العياشي في (تفسيره) عن جراح المدايني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أكل السحت، الرشوة في الحكم. (33647) 8 - وعن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله. (33648) 9 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في عهد طويل كتبه إلى مالك الاشتر، حين ولاه على مصر وأعمالها يقول فيه: وأعلم أن الرعية طبقات (1): منها جنود


(1) التهذيب 6: 222 / 525 5 - التهذيب 6: 224 / 534 6 - امالي الطوسي 1: 268 7 - تفسير العياشي 1: 321 / 113 8 - تفسير العياشي 1: 321 / 112 9 - نهج البلاغة 3: 99 / 53 (1) في المصدر زيادة: لا يصلح بعضها الا ببعض ولا غنى ببعضها عن بعض (*)

[ 224 ]

الله، ومنها كتاب العامة والخاصة، ومنها قضاة العدل - إلى أن قال: - وكل قد سمى الله له سهمه، ووضعه على حده وفريضته - ثم قال: - ولكل على الوالي حق بقدر ما يصلحه - ثم قال: - واختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك في نفسك، ممن لا تضيق به الامور - ثم ذكر صفات القاضي، ثم قال: وأكثر تعاهد قضائه، وافسح له في البذل ما يزيح علته، وتقل معه حاجته إلى الناس وأعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في التجارة (2) وغيرها (3)، والحديث الاخير محمول على إعطاء القاضي من بيت المال، لا لأجل ان يقضي، بل لان له حقا فيه كأمثاله، أو الرزق في الأول يراد به الاجرة، أو ما يؤخذ من السلطان، لا من بيت المال. 9 - باب تحريم الحيف في الحكم والميل مع أحد الخصمين (33649) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يد الله فوق رأس الحاكم ترفرف بالرحمة، فإذا حاف وكله الله إلى نفسه. ورواه الصدوق باسناده عن السكوني مثله، إلا أنه رواه عن علي (عليه


(2) تقدم في الباب 5 من ابواب ما يكتسب به (3) تقدم ما يدل على حرمة الارتشاء في الحديث 6 من الباب 41 من ابواب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الباب 9 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 410 / 1 والتهذيب 6: 222 / 528 (*)

[ 225 ]

السلام) (1) (33650) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان في بني إسرائيل قاض، وكان يقضي بالحق فيهم، فلما حضره الموت قال لامرأته: إذا أنا مت فاغسليني وكفنيني وضعيني على سريري وغطي وجهي، فانك لا ترين سوءا، فلما مات فعلت ذلك، ثم مكث بذلك حينا، ثم إنها كشفت عن وجهه لتنظر إليه فإذا هي (1) بدودة تقرض منخره، ففزعت من ذلك، فلما كان الليل أتاها في منامها فقال لها: أفزعك ما رأيت ؟ قالت أجل فقال لها: أما لئن كنت فزعت ما كان الذي رأيت إلا في أخيك فلان، أتاني ومعه خصم له، فلما جلسا إلي قلت: اللهم اجعل الحق له، ووجه القضاء على صاحبه، فلما اختصما إلي كان الحق له، ورأيت ذلك بينا في القضاء فوجهت القضاء له على صاحبه، فأصابني ما رأيت لموضع هواي كان مع موافقة الحق. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم نحوه (2) وكذا الذي قبله. ورواه الطوسي في (الأمالي) عن أبيه، عن ابن الجعابي عن ابن عقدة، عن علي بن الحسين بن أسلم، عن معاوية بن سفيان المزني، عن محمد بن إسماعيل بن الحكم، عن أبي جعفر (عليه السلام) (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4).


(1) الفقيه 3: 5 / 13 2 - الكافي 7: 410 / 2 (1) في نسخة: هو (هامش المخطوط) (2) التهذيب 6: 222 / 529 (3) امالي الطوسي 1: 126 (4) تقدم في الحديث 2 من الباب 1 وفي الباب 3 من هذه الابواب (*)

[ 226 ]

10 - باب أن أرش خطأ القاضي في دم، أو قطع على بيت المال (33651) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الاصبغ بن نباته قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن ما أخطأت القضاة في دم، أو قطع فهو على بيت مال المسلمين. ورواه الشيخ ايضا باسناده عن الأصبغ بن نباته (1). 11 - باب جواز القضاء والحكم في غير الدم بالتقية مع الضرورة والخوف، واستحباب اختيار السكوت (33652) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار عن علي بن محمد (عليهما السلام) قال: سألته هل نأخذ في أحكام المخالفين، ما يأخذون منا في أحكامهم ؟ فكتب (عليه السلام): يجوز لكم ذلك إن شاء الله، إذا كان مذهبكم فيه التقية منهم والمداراة لهم. (33653) 2 - وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عمرو بن أبي المقدام، عن عطاء بن السائب عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: إذا كنتم في أئمة جور فاقضوا في أحكامهم، ولا تشهروا أنفسكم


الباب 10 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 5 / 16 (1) التهذيب 6: 315 / 872 الباب 11 فيه 3 احاديث 1 - التهذيب 6: 224 / 535 2 - التهذيب 6: 225 / 540 (*)

[ 227 ]

فتقتلوا، وإن تعاملتم بأحكامنا كان خيرا لكم. ورواه الصدوق باسناده عن عطاء بن السائب مثله (1). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن عمرو بن أبي المقدام، عن علي بن الحسين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله إلا أنه قال: وإن تعاملتم بأحكامهم (2) وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب (3)، عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع نحوه (4). (33654) 3 - وعنه، عن علي بن السندي، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يأتيه من يسأله عن المسألة فيتخوف إن هو أفتى فيها أن يشنع عليه، فيسكت عنه ؟ أو يفتيه بالحق ؟ أو يفتيه بما لا يتخوف على نفسه ؟ قال: السكوت عنه أعظم أجرا وأفضل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1) وخصوصا (2)


(1) الفقيه 3: 3 / 3 (2) علل الشرائع 531 / 3 (3) في التهذيب زيادة: عن محمد بن الحسين (4) التهذيب 6: 224 / 536 3 - التهذيب 6: 225 / 538 (1) تقدم في الابواب 24 - 28 من ابواب الامر والنهي (2) تقدم في الباب 30 من ابواب الامر والنهي، وفي الحديث 41 من الباب 8 وفي الاحاديث 2 و 17 و 46 من الباب 6 من ابواب صفات القاضي، وتقدم ما يدل على عدم جواز التقية في الدم في الباب 31 من ابواب الامر والنهي، ويدل على استحباب السكوت بعمومه في الابواب 117 و 118 و 119 من ابواب العشرة (*)

[ 228 ]

12 - باب تحريم الحكم بالجور (33655) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أنه اشتكى عينه فعاده رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإذا علي (عليه السلام) يصيح، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): أجزعا ؟ أم وجعا يا علي ؟ قال: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما وجعت وجعا قط أشد علي منه، قال: يا علي إن ملك الموت إذا نزل ليقبض روح الفاجر انزل معه سفودا من نار، فينزع روحه به فيصيح (1) جهنم، فاستوى علي (عليه السلام) جالسا، فقال: يا رسول الله أعد علي حديثك فقد أنساني وجعي ما قلت، فهل يصيب ذلك أحدا من امتك ؟ قال: نعم (حاكم جائر) (2)، وآكل مال اليتيم، وشاهد الزور. (33656) 2 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن سيف، عن سلمان بن عمرو بن أبي عياش، عن أنس بن مالك، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لسان القاضي بين جمرتين من نار حتى يقضي بين الناس، فإما إلى الجنة، وإما إلى النار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1).


الباب 12 فيه حديثان 1 - التهذيب 6: 224 / 537 اورده في الحديث 3 من الباب 2 من هذه الابواب (1) في المصدر: فتصبح (2) في نسخة: حكاما جائرين (هامش المخطوط) وكذلك المصدر 2 - التهذيب 6: 292 / 808 (1) تقدم في الحديث 6 من الباب 1 وفي الحديث 6 من الباب 4 وفي الحديث 3 من الباب 5 من ابواب صفات القاضي، وفي الباب 9 من هذه الابواب (*)

[ 229 ]

أبواب كيفية الحكم، وأحكام الدعوى 1 - باب أن الحكم بالبينة واليمين (33657) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في كتاب علي (عليه السلام) أن نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه، فقال: يا رب كيف أقضي فيما لم (أر ولم أشهد) (1) ؟ قال: فأوحى الله إليه: احكم بينهم بكتابي، وأضفهم إلى اسمي، فحلفهم (2) به، وقال: هذا لمن لم تقم له بينة. (33658) 2 - وعنه عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في كتاب علي (عليه السلام) أن نبيا من الانبياء شكا إلى ربه القضاء، فقال: كيف أقضي بما لم تر عيني ولم تسمع اذني ؟ فقال: اقض بينهم بالبينات، وأضفهم إلى اسمي يحلفون به،


ابواب كيفية الحكم واحكام الدعوى الباب 1 فيه 6 احاديث 1 - الكافي 7: 415 / 4، التهذيب 6: 228 / 550 (1) في المصدر: اشهد ولم ار (2) في التهذيب: تحلفهم (هامش المخطوط) 2 - الكافي 7: 414 / 3 (*)

[ 230 ]

وقال: إن داود (عليه السلام) قال: يا رب أرني الحق كما هو عندك حتى أقضي به، فقال: إنك لا تطيق ذلك، فألح على ربه حتى فعل، فجاءه رجل يستعدي على رجل فقال: إن هذا أخذ مالي، فأوحى الله إلى داود أن هذا المستعدي قتل أبا هذا، وأخذ ماله، فأمر داود بالمستعدي فقتل، وأخذ ماله، فدفع إلى المستعدى عليه، قال: فعجب الناس، وتحدثوا حتى بلغ داود (عليه السلام) ودخل عليه من ذلك ما كره، فدعا ربه أن يرفع ذلك ففعل، ثم أوحى الله إليه، أن احكم بينهم بالبينات، وأضفهم إلى اسمي يحلفون به. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد نحوه (1)، وكذا الذي قبله. (33659) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه كيف أقضي في امور لم اخبر ببيانها ؟ قال: فقال له: ردهم إلي وأضفهم إلى اسمي يحلفون به. (33660) 4 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور، عن فضل الأعور عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: إذا قام قائم آل محمد (صلى الله عليه وآله) حكم بحكم داود (1) (عليه السلام) لا يسأل بينة. (33661) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن سنان، عن أبان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا


(1) التهذيب 6: 228 / 551 3 - الكافي 7: 414 / 2 4 - الكافي 1: 327 / 1 (1) في المصدر زيادة: وسليمان (عليه السلام) 5 - الكافي 1: 328 / 2 (*)

[ 231 ]

تذهب الدنيا حتى يخرج رجل مني، يحكم بحكومة آل داود، ولا يسأل بينة، يعطي كل نفس حقها. (33662) 6 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد ابن محمد بن عبد الله عن أبي جميل، عن (إسماعيل بن أبي اويس، عن ضمرة بن أبي ضمرة) (1)، عن أبيه عن جده، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أحكام المسلمين على ثلاثة: شهادة عادلة، أو يمين قاطعة، أو سنة ماضية من أئمة الهدى. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن محمد (2)، عن معلى بن محمد (3). ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبي جميلة، عن إسماعيل بن أبي اويس، إلا أنه قال: جميع أحكام المسلمين وقال في آخره: أو سنة جارية مع أئمة الهدى (عليهم السلام) (4). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (5).


6 - الكافي 7: 432 / 20 (1) في المصدر: اسماعيل بن ابي ادريس، عن الحسين بن ضمرة بن ابي ضمرة، وفي الوافي 2: 136 ابواب القضاء: اسماعيل بن ابي اويس، عن الحسين بن ضمرة بن ابي ضمرة، وفي هامش المخطوط: في التهذيب: ابن اسماعيل... عن الحسين بن حمزة (2) في التهذيب: الحسين بن سعيد (3) التهذيب 6: 287 / 796 (4) الخصال 155 / 195 (5) ياتي في الباب 2 من هذه الابواب (*)

[ 232 ]

2 - باب أنه لا يحل المال لمن انكر حقا، أو ادعى باطلا وان حكم له به القاضي أو المعصوم ببينة، أو يمين (33663) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، (عن سعد، يعني: ابن أبي خلف، عن هشام بن الحكم) (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان، وبعضكم ألحن بحجته (2) من بعض، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا، فانما قطعت له به قطعة من النار. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعد وهشام بن الحكم (3). ورواه الصدوق في (معاني الأخبار) عن محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز عن القاسم بن سلام - رفعه - نحوه (4). (33664) 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله) - في حديث المناهي أنه نهى عن أكل (مال بشهادة) (1) الزور.


الباب 2 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 7: 414 / 1 (1) في المصدر: عن سعد بن هشام بن الحكم، وفي التهذيب: عن سعد وهشام (2) ألحن بحجته اي افطن لها (الصحاح - لحن - 6: 2194) (هامش المخطوط) (3) التهذيب 6: 229 / 552 (4) معاني الاخبار 279 2 - الفقيه 4: 4 / 1 (1) في المصدر: الربا وشهادة (*)

[ 233 ]

(33665) 3 - الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) في (تفسيره) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحكم بين الناس بالبينات والايمان في الدعاوي، فكثرت المطالبات والمظالم فقال: أيها الناس ! إنما أنا بشر، وأنتم تختصمون، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضي على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له من حق أخيه بشئ فلا يأخذنه، فانما اقطع له قطعة من النار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما، (1) ويأتي ما يدل عليه (2). 3 - باب أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه في المال، وحكم دعوى القتل والجرح، وإن بينة المدعى عليه لا تقبل مع التعارض وغيره (33666) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي، عن جميل وهشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): البينة على من ادعى، واليمين على من ادعي عليه. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم إلا أنه قال فيه: وجميل، بالعطف (1). (33667) 2 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير (1)، عن بريد بن


3 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) 284 (1) تقدم في الحديث 4 من الباب 1 من ابواب الغصب (2) ياتي في الحديث 7 من الباب 3 من هذه الابواب الباب 3 فيه 7 احاديث 1 - الكافي 7: 415 / 1 (1) التهذيب 6: 229 / 553 2 - الكافي 7: 361 / 4 (1) في المصدر زيادة: عن عمر بن أذينة (*)

[ 234 ]

معاوية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن القسامة، فقال: الحقوق كلها، البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه، إلا في الدم خاصة الحديث. (33668) 3 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن بكير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم، حكم في أموالكم، أن البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه، وحكم في دمائكم أن البينة على من ادعي عليه، واليمين على من ادعى، لئلا يبطل دم امرئ مسلم. محمد بن الحسن باسناده عن أبي علي الأشعري نحوه (1). (33669) 4 - وباسناده، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن حفص، عن منصور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث تعارض البينتين في شاة في يد رجل، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): حقها للمدعي ولا أقبل من الذي في يده بينة لان الله عزوجل إنما أمر أن تطلب البينة من المدعي، فان كانت له بينة، وإلا فيمين الذي هو في يده، هكذا أمر الله عزوجل. (33670) 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه، والصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحا أحل حراما، أو حرم حلالا.


3 - الكافي 7: 415 / 2 (1) التهذيب 6: 229 / 554 4 - التهذيب 6: 240 / 594 5 - الفقيه 3: 20 / 52 (*)

[ 235 ]

(33671) 6 - وفي (العلل) وفي (عيون الأخبار) بأسانيده عن محمد بن سنان، عن الرضا (عليه السلام) فيما كتب إليه من جواب مسائله في العلل: والعلة في أن البينة في جميع الحقوق على المدعي واليمين على المدعى عليه ما خلا الدم، لأن المدعى عليه جاحد، ولا يمكنه إقامة البينة على الجحود، لأنه مجهول، وصارت البينة في الدم على المدعى عليه واليمين على المدعي لأنه حوط يحتاط به المسلمون، لئلا يبطل دم امرئ مسلم، وليكون ذلك زاجرا وناهيا للقاتل، لشدة إقامة البينة (على الجحود) (1) عليه، لان من يشهد (2) على أنه لم يفعل قليل، وأما علة القسامة أن جعلت خمسين رجلا فلما في ذلك من التغليظ والتشديد والاحتياط، لئلا يهدر دم امرئ مسلم. (33672) 7 - الحسن بن محمد الطوسي في (الأمالي) عن أبيه، عن الحفار، عن عثمان بن أحمد، عن أبي قلابة، عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن عدي بن عدي، عن رجاء بن حياة، (والعزيز بن عمر) (1)، عن عدي بن عدي، عن أبيه قال: اختصم امرؤ القيس ورجل من حضرموت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أرض، فقال: ألك بينة ؟ قال: لا، قال: فيمينه، قال: إذن والله يذهب بأرضي، قال: إن ذهب بأرضك بيمينه كان ممن لا ينظر الله إليه يوم القيامة، ولا يزكيه وله عذاب اليم، قال: ففزع الرجل وردها إليه. وبالاسناد عن أبي قلابة، عن أبي الوليد، عن أبي عوانة، عن


6 - علل الشرائع 542 / 2 وعيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 96 / 1 (1) ليس في المصدر (2) في العلل: شهد 7 - امالي الطوسي 1: 368 (1) في المصدر: والعرس بن عميرة (*)

[ 236 ]

(عبد الملك بن عميرة) (2)، عن علقمة بن وائل، عن أبيه مثله (3). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في القصاص (4). 4 - باب ثبوت الحق على المنكر إذا لم يحلف ولم يرد، وعدم ثبوت الدعوى على الميت، الا ببينة ويمين على بقاء الحق (33673) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن ياسين الضرير، عن عبد الرحمن ابن أبي عبد الله قال: قلت للشيخ (عليه السلام): خبرني عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق (فلم تكن) (1) له بينة بما له قال: فيمين المدعى عليه، فان حلف فلا حق له، (وإن رد اليمين على المدعي فلم يحلف فلا حق له) (2) (وإن لم يحلف فعليه) (3) وإن كان المطلوب بالحق قد مات، فاقيمت عليه البينة، فعلى المدعي اليمين بالله الذي لا إله إلا هو، لقد مات فلان، وأن حقه لعليه، فان حلف، وإلا فلا حق له، لأنا لا ندري لعله قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها، أو غير بينة قبل الموت، فمن ثم صارت عليه اليمين مع البينة، فان ادعى بلا بينة فلا حق له، لأن


(2) في الامالي: عبد الملك بن عمير (3) امالي الطوسي 1: 368 (4) ياتي في الاحاديث 1 و 2 و 3 من الباب 8 من هذه الابواب وفي الباب 9 و 10 من ابواب دعوى القتل الباب 4 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 415 / 1 (1) في الفقيه: فلا يكون (هامش المخطوط) (2) ليس في المصدر (3) ما بين القوسين ليس في الفقيه (هامش المخطوط) (*)

[ 237 ]

المدعى عليه ليس بحي، ولو كان حيا لالزم اليمين، أو الحق، أو يرد اليمين عليه، فمن ثم لم يثبت الحق. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى بن عبيد (4). ورواه الصدوق باسناده عن ياسين الضرير مثله إلا أنه قال: قلت للشيخ: - يعني: موسى بن جعفر (عليه السلام) (5)، وتقدم ما يدل على ذلك في الرهن (6) وغيره (7)، ويأتي ما يدل عليه في الشهادات، في شهادة الوصي للميت (8) وغير ذلك (9). 5 - باب ان الزنا لا يثبت الا بأربعة شهداء، وسائر الحقوق تثبت بشاهدين. (33674) 1 - محمد بن علي الحسين باسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث العلل، في علة الاذان - قال: أصل الايمان إنما هو الشهادتان، فجعل (الأذان) (1) شهادتين شهادتين، كما جعل (2)


(4) التهذيب 6: 229 / 555 وفيه: احمد بن محمد بن عيسى بن عبيد عن ياسين الضرير (5) الفقيه 3: 38 / 128 (6) تقدم في الباب 20 من ابواب احكام الرهن (7) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 93 من ابواب احكام الوصايا (8) ياتي في الباب 28 من ابواب الشهادات (9) ياتي في الحديث 4 من الباب 8 من هذه الابواب الباب 5 فيه 4 احاديث 1 - الفقيه 1: 196 / 915 (1) ليس في المصدر (2) في المصدر: جعله (*)

[ 238 ]

في سائر الحقوق شاهدان، وفي (العلل) و (عيون الأخبار) باسناده الاتي عن الفضل بن شاذان مثله (3). (33675) 2 - وبأسانيد تأتي في آخر الكتاب (1) عن محمد بن سنان، عن الرضا (عليه السلام) فيما كتب إليه في جواب مسائله: - والعلة في شهادة أربعة في الزنا، واثنتين في سائر الحقوق لشدة حد المحصن، لان فيه القتل، فجعل فيه الشهادة مضاعفة مغلظة، لما فيه من قتل نفسه، وذهاب نسب ولده، لفساد الميراث. (33676) 3 - العياشي في (تفسيره) عن صفوان الجمال - في حديث - قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لقد حضر الغدير اثنا عشر ألف رجل يشهدون لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) فما قدر على أخذ حقه، وإن أحدكم يكون له المال (ويكون له) (1) شاهدان فيأخذ حقه، فان حزب الله هم الغالبون في علي. (33677) 4 - وعن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) ابتداء منه: العجب لما لقي علي بن أبي طالب، أنه كان له عشرة آلاف شاهد لم يقدر على أخذ حقه، والرجل يأخذ حقه بشاهدين. الحديث. أقول: لعل العشرة آلاف كانوا حاضرين في المدينة، والباقون كانوا تفرقوا في البلدان، على أن مفهوم العدد ليس بحجة، وتقدم ما يدل على


(3) علل الشرائع 259 / 9 وعيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 106 / 1 2 - علل الشرائع 510 / 2 (1) ياتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز [ أ ] 3 - تفسير العياشي 1: 329 / 143 (1) في المصدر: وله 4 - تفسير العياشي 1: 332 / 154 (*)

[ 239 ]

ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 6 - باب أن الحاكم ان عرف عدالة الشهود حكم، وان عرف فسقهم لم يحكم، وان اشتبه عليه سأل عنهم، حتى يعرفهم شاهدان، أو يحصل الشياع، وكيفية السؤال والتعريف، واستحباب الترغيب في الصلح (33678) 1 - الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) في (تفسيره) عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا تخاصم إليه رجلان (1) قال للمدعي: ألك حجة ؟ فان أقام بينة يرضاها ويعرفها، أنفذ الحكم على المدعى عليه، وإن لم يكن له بينة حلف المدعى عليه بالله، ما لهذا قبله ذلك الذي ادعاه، ولا شئ منه، وإذا جاء بشهود لا يعرفهم بخير ولا شر، قال للشهود: أين قبائلكما ؟ فيصفان، أين سوقكما ؟ فيصفان، أين منزلكما ؟ فيصفان، ثم يقيم (2) الخصوم والشهود بين يديه ثم يأمر (فيكتب أسامي المدعي والمدعى عليه والشهود، ويصف ما شهدوا) (3) به، ثم يدفع ذلك إلى رجل من أصحابه الخيار، ثم مثل ذلك إلى رجل آخر من خيار أصحابه، ثم يقول: ليذهب كل واحد


(1) تقدم في الاحاديث 5 و 6 و 7 من الباب 26 من احكام الوصايا، وفي الباب 12 من ابواب اللعان وفي الحديث 5 من الباب 43 من ابواب مقدمات النكاح وغيرها (2) ياتي ما يدل على ثبوت الحق بشاهدين في الحديث 4 من الباب 7 من هذه الابواب وما يدل على ثبوت الزنا باربعة شهداء في الباب 12 من ابواب حد الزنا، وعلى تمام المقصود في الباب 49 من ابواب الشهادات وغيرها الباب 6 فيه حديث واحد 1 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) 284 (1) في المصدر زيادة: في حق (2) في المصدر: يقسم (3) ليس في المصدر (*)

[ 240 ]

منكما من حيث لا يشعر الاخر إلى قبائلهما وأسواقهما ومحالهما والربض الذي ينزلانه، فيسأل عنهما، فيذهبان ويسألان، فان أتوا خيرا وذكروا فضلا رجعوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبراه، أحضر القوم الذي (4) أثنوا عليهما، وأحضر الشهود، فقال للقوم المثنين عليهما: هذا فلان بن فلان وهذا فلان بن فلان أتعرفونهما ؟ فيقولون: نعم، فيقول: إن فلانا وفلانا جاءني عنكم فيما بيننا بجميل وذكر صالح افكما قالا، فان قالوا: نعم قضى حينئذ بشهادتهما على المدعى عليه، فان رجعا بخبر سيئ وثناء قبيح دعا بهم، فيقول: أتعرفون فلانا وفلانا ؟ فيقولون: نعم، فيقول: اقعدوا حتى يحضرا، فيقعدون فيحضرهما فيقول للقوم: أهما هما ؟ فيقولون: نعم، فإذا ثبت عنده ذلك لم يهتك (ستر الشاهدين) (5) ولا عابهما ولا وبخهما، ولكن يدعو الخصوم إلى الصلح، فلا يزال بهم حتى يصطلحوا، لئلا يفتضح الشهود، ويستر عليهم، وكان رؤوفا رحيما عطوفا على امته، فان كان الشهود من أخلاط الناس، غرباء لا يعرفون، ولا قبيلة لهما ولا سوق ولا دار، أقبل على المدعى عليه فقال: ما تقول فيهما ؟ فان قال: (ما عرفنا) (6) إلا خيرا غير أنهما قد غلطا فيما شهدا علي، أنفذ شهادتهما، وإن جرحهما وطعن عليهما أصلح بين الخصم وخصمه، وأحلف المدعى عليه، وقطع الخصومة بينهما. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (7).


(4) في المصدر: الذين (5) في المصدر: سترهما مشاهدين (6) في المصدر: ما عرفتا (7) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 1 من الباب 1 من ابواب آداب القاضي وفي الحديث 5 من الباب 3 من هذه الابواب وياتي ما يدل على عدم قبول شهادة الفاسق في الابواب 30 و 32 و 33 من ابواب الشهادات (*)

[ 241 ]

7 - باب ان المدعي إذا لم يكن له بينة فله استحلاف المنكر، فان رد اليمين على المدعي فحلف ثبتت الدعوى، وان نكل بطلت (33679) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يدعي ولا بينة له قال: يستحلفه، فان رد اليمين على صاحب الحق فلم يحلف فلا حق له. ورواه الشيخ باسناده عن أبي علي الأشعري مثله (1). (33680) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يدعى عليه الحق ولا بينة للمدعي - قال: يستحلف أو يرد اليمين على صاحب الحق، فان لم يفعل فلا حق له. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (1). (33681) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ترد اليمين على المدعي. (33682) 4 - وعنه عن محمد بن عيسى، عن يونس، عمن رواه


الباب 7 فيه 6 احاديث 1 - الكافي 7: 416 / 1 (1) التهذيب 6: 230 / 557 2 - الكافي 7: 416 / 2 (1) التهذيب 6: 230 / 556 3 - الكافي 7: 417 / 5، التهذيب 6: 230 / 560 4 - الكافي 7: 416 / 3 (*)

[ 242 ]

قال: استخراج الحقوق بأربعة وجوه: بشهادة رجلين عدلين، فان لم يكونا رجلين (1) فرجل وامرأتان، فان لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدعي، فان لم يكن شاهد فاليمين على المدعى عليه، فان لم يحلف ورد اليمين على المدعي (فهي واجبة) (2) عليه أن يحلف، ويأخذ حقه، فان أبى أن يحلف فلا شئ له. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (3) وكذا الذي قبله. (33683) 5 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن بعض أصحابه عن أبان عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يدعى عليه الحق، وليس لصاحب الحق بينة، قال: يستحلف المدعى عليه، فان أبى أن يحلف وقال: أنا أرد اليمين عليك لصاحب الحق فان ذلك واجب على صاحب الحق أن يحلف ويأخذ ماله. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة مثله (1). (33684) 6 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبان، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أقام المدعي البينة فليس عليه يمين، وإن لم يقم البينة، فرد عليه الذي ادعى عليه اليمين فأبى، فلا حق له. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه (2).


(1) في المصدر زيادة: عدلين (2) في المصدر: فهو واجب (3) التهذيب 6: 231 / 562 5 - الكافي 7: 416 / 4 (1) التهذيب 6: 230 / 561 6 - الفقيه 3: 37 / 127 (1) تقدم في الباب 4 من هذه الابواب (2) ياتي في الحديث 2 من الباب 8 من هذه الابواب (*)

[ 243 ]

8 - باب أن المدعي إذا أقام البينة، فلا يمين عليه معها الا فيما استثنى (33685) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد عن عاصم، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يقيم البينة على حقه، هل عليه أن يستحلف ؟ قال: لا. وعنه عن فضالة، عن أبان، عن أبي العباس عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثل ذلك (1). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد مثله إلا أنه قال: هل يستحلف (2)، وباسناده عن علي بن إبراهيم مثله (3) (33686) 2 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم أو غيره، عن أبان عن أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أقام الرجل البينة على حقه، فليس عليه يمين، فان لم يقم البينة فرد عليه الذي ادعى عليه اليمين، فان أبى أن يحلف فلا حق له. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (1).


الباب 8 فيه 4 احاديث 1 - التهذيب 6: 230 / 558 (1) التهذيب 6: 230 / 559 (2) الكافي 7: 417 / 1 وفيه: هل عليه ان يستحلف (3) التهذيب 6: 231 / 564 2 - التهذيب 6: 231 / 563 (1) الكافي 7: 417 / 2 (*)

[ 244 ]

ورواه أيضا عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). (33687) 3 - وقد تقدم حديث جميل وهشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه. (33688) 4 - وفي حديث سلمة بن كهيل، عن علي (عليه السلام) في آداب القضاء ورد اليمين على المدعى مع بينته، فان ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء. أقول: هذا يمكن حمله على الاستحباب مع قبول المدعي لليمين، لتصريح الحديث الاول وغيره بنفي الوجوب، ويمكن حمله على الدعوى على الميت لما مر (1)، ويحتمل الحمل على التقية، لأنه قول جماعة من العامة، ويؤيد الاستحباب أن أكثر ما اشتمل عليه الحديث المذكور مستحب فعلا أو تركا، مع ما يفهم من التعليل وأفعل التفضيل. 9 - باب أن من رضي باليمين فحلف له، فلا دعوى له بعد اليمين، وان كانت له بينة * (33689) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن ابن أبي


(2) الكافي 7: 417 / ذيل 2 3 - تقدم في الحديث 1 من الباب 3 من هذه الابواب 4 - تقدم في الحديث 1 من الباب 1 من ابواب اداب القاضي (1) مر في الحديث 1 و 2 من هذا الباب الباب 9 فيه حديثان * عنوان الباب موافق لعنوان الكليني من غير تغيير (منه. قده) 1 - الكافي 7: 417 / 1 (*)

[ 245 ]

يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه، فحلف أن لا حق له قبله، ذهبت اليمين بحق المدعي فلا دعوى له، قلت له: وإن كانت عليه بينة عادلة ؟ قال: نعم وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له، وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه: ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1). (33690) 2 - ورواه الصدوق باسناده عن عبد الله بن أبي يعفور مثله وزاد: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من حلف لكم (1) على حق فصدقوه، ومن سألكم بالله فاعطوه، ذهبت اليمين بدعوى المدعي، ولا دعوى له. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (2) وفي الأيمان (3)، وتقدم في الوصايا في إشهاد الذميين عليها ما ظاهره المنافاة، لكنه مخصوص بتلك الصورة (4).


(1) التهذيب 6: 231 / 565 2 - الفقيه 3: 37 / 126 (1) في المصدر زيادة: بالله (2) تقدم في الحديث 7 من الباب 3 وفي الباب 4 من هذه الابواب (3) تقدم في الباب 48 من ابواب الايمان (4) تقدم في الباب 21 من ابواب الوصايا وياتي ما يدل عليه في الباب 10 من هذه الابواب (*)

[ 246 ]

10 - باب أن المدعي إذا استحلف المنكر فحلف، فليس له أن يأخذ من ماله شيئا، وكذا إذا احتسب حقه، والا فله الاقتصاص بقدر حقه (33691) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا (1)، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن خضر النخعي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده، قال: إن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئا، وإن تركه ولم يستحلفه، فهو على حقه. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (2). ورواه الصدوق باسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد وزاد: وإن احتسبه فليس له أن يأخذ منه شيئا (3). (33692) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أبي عبد الله الجاموراني عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن عبد الله بن وضاح قال: كانت بيني وبين رجل من اليهود معاملة فخانني بألف درهم، فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف، وقد علمت أنه حلف يمينا فاجرة، فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة، فأردت أن أقتص الالف درهم التي كانت لي عنده وأحلف عليها، فكتبت إلي أبي الحسن (عليه


الباب 10 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 418 / 2 (1) في الكافي زيادة: عن ابن ابي عمير (2) التهذيب 6: 231 / 566 (3) الفقيه 3: 113 / 481، وفيه: وان حبسه 2 - الكافي 7: 430 / 14 (*)

[ 247 ]

السلام) فأخبرته أني قد أحلفته فحلف، وقد وقع له عندي مال فان أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي حلف عليها فعلت، فكتب: لا تأخذ منه شيئا إن كان ظلمك فلا تظلمه، ولو لا أنك رضيت بيمينه فحلفته لامرتك أن تأخذ (1) من تحت يدك، ولكنك رضيت بيمينه، (وقد ذهبت) (2) اليمين بما فيها، فلم آخذ منه شيئا، وانتهيت إلى كتاب أبي الحسن (عليه السلام). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الأيمان (4)، وفيما يكتسب به (5). 11 - باب انه يقضى بالحبس في الدين ونحوه (33693) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الاصبغ بن نباتة: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قضى أن يحجر (1) على الغلام حتى يعقل، وقضى (عليه السلام) في الدين: أنه يحبس صاحبه فان تبين إفلاسه والحاجة فيخلى سبيله حتى يستفيد مالا، وقضى (عليه السلام) في الرجل يلتوي على غرمائه أنه يحبس ثم يؤمر (2) به فيقسم ماله بين


(1) في المصدر: تأخذها (2) في المصدر: فقد مضت (3) التهذيب 6: 289 / 802 (4) تقدم ما يدل على عدم جواز الاقتصاص بعد اليمين في الباب 48، وتقدم ما يدل على جواز الاقتصاص قبل اليمين في الباب 47 من ابواب الايمان (5) تقدم ما يدل على جواز الاقتصاص قبل اليمين في الباب 83، وما يدل على عدم جواز الاقتصاص بعد اليمين في الحديث 3 و 7 من الباب 83 من ابواب ما يكتسب به، وفي الباب 9 من هذه الابواب الباب 11 فيه حديثان 1 - التهذيب 6: 232 / 568 (1) في المصدر: الحجر (2) في المصدر: يأمر (*)

[ 248 ]

غرمائه بالحصص، فان أبى باعه، فقسمه بينهم. ورواه الصدوق (3) كما رواه الشيخ. (33694) 2 - وباسناده عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) لا يحبس في الدين (1) إلا ثلاثة: الغاصب، ومن أكل مال اليتيم ظلما، ومن ائتمن على أمانة فذهب بها، وإن وجد له شيئا باعه، غائبا كان، أو شاهدا. قال الشيخ: هذا يحتمل وجهين: أحدهما أنه ما كان يحبس على وجه العقوبة إلا الثلاثة الذين ذكرهم، والثاني ما كان يحبس حبسا طويلا إلا الثلاثة الذين إستثناهم، لان الحبس في الدين إنما يكون مقدار ما تبين حاله (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الحجر (3) وفي الجمعة (4) وغيرهما (5)، ولا يخفى أن تارك قضاء الدين مع قدرته لا يخرج عن الثلاثة.


(3) الفقيه 3: 19 / 43 2 - التهذيب 6: 299 / 836 (1) في المصدر: السجن (2) راجع التهذيب 6: 300 / ذيل 838، والاستبصار 3: 48 / ذيل 156 (3) تقدم في الحديث 1 و 3 من الباب 7 من ابواب الحجر (4) تقدم في الباب 21 من ابواب صلاة الجمعة (5) ياتي ما يدل عليه في الباب 32 من هذه الابواب (*)

[ 249 ]

12 - باب حكم تعارض البينتين، وما ترجح به احداهما، وما يحكم به عند فقد الترجيح (33695) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان عن شعيب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يأتي القوم فيدعي دارا في أيديهم ويقيم البينة، ويقيم الذي في يده الدار البينة (1) أنه ورثها عن أبيه، ولا يدري كيف كان أمرها ؟ قال: أكثرهم بينة يستحلف وتدفع إليه، وذكر أن عليا (عليه السلام) أتاه قوم يختصمون في بغلة فقامت البينة لهؤلاء أنهم انتجوها (2) على مذودهم (3) ولم يبيعوا ولم يهبوا [ وقامت البينة لهؤلاء بمثل ذلك ] (4) فقضى (عليه السلام) بها لأكثرهم بينة واستحلفهم، قال: فسألته حينئذ فقلت: أرأيت إن كان الذي ادعى الدار قال: إن أبا هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن، ولم يقم الذي هو فيها بينة، إلا أنه ورثها عن أبيه، قال: إذا كان الأمر هكذا فهي للذي ادعاها، وأقام البينة عليها. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي عن حماد بن عيسى، عن شعيب، وترك مسألة البغلة (5). ورواه أيضا باسناده عن محمد بن يحيى ولم يترك شيئا (6).


الباب 12 فيه 15 حديث 1 - الكافي 7: 418 / 1 (1) ليس في التهذيب (هامش المخطوط) (2) نتجت الدابة وانتجة ونتجها اهلها: ولدت (القاموس المحيط - نتج - 1: 209) (3) المذود: معتلف الدابة (القاموس المحيط - ذود - 1: 293) (4) ما بين المعقوفين موجود في بعض نسخ الكافي (هامش المخطوط) وفي الكافي: واقام هؤلاء البينة انهم أنتجوها على مذودهم (5) التهذيب 7: 235 / 1024 (6) التهذيب 6: 234 / 575، والاستبصار 3: 40 / 135 (*)

[ 250 ]

ورواه الصدوق باسناده عن شعيب نحوه، إلى قوله: فقضى بها لأكثرهم بينة واستحلفهم، إلا أنه قدم المسألة الثانية على الاولى (7). (33696) 2 - وعنه عن محمد بن أحمد، عن الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إن رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في دابة في أيديهما، وأقام كل واحد منهما البينة أنها نتجت عنده، فأحلفهما علي (عليه السلام)، فحلف أحدهما، وأبى الاخر أن يحلف، فقضى بها للحالف، فقيل له: فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البينة ؟ فقال: أحلفهما فأيهما حلف ونكل الاخر جعلتها للحالف، فان حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين، قيل: فان كانت في يد أحدهما وأقاما جميعا البينة ؟ قال: أقضي بها للحالف الذي هي في يده. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى مثله، وترك قوله: في دابة إلى قوله (عليه السلام) (1). (33697) 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أن أمير المؤمنين (عليه السلام) اختصم إليه رجلان في دابة، وكلاهما أقاما البينة أنه انتجها، فقضى بها للذي في يده وقال: لو لم تكن في يده جعلتها بينها نصفين. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى مثله (1)


(7) الفقيه 3: 38 و 39 / 129 و 130 2 - الكافي 7: 419 / 2 (1) التهذيب 6: 233 / 570، والاستبصار 3: 38 / 130 3 - الكافي 7: 419 / 6، التهذيب 6: 234 / 573، والاستبصار 3: 39 / 133 (1) التهذيب 7: 76 / 324 (*)

[ 251 ]

(33698) 4 - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة أن رجلين عرفا (1) بعيرا فأقام كل واحد منهما بينة، فجعله أمير المؤمنين (عليه السلام) بينهما. ورواه الصدوق باسناده عن ابن فضال (2). ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (3)، وكذا الذي قبله. (33699) 5 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشا، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) إذا أتاه رجلان (1) بشهود عدلهم سواء وعددهم أقرع بينهم على أيهما تصير اليمين وكان يقول: " اللهم رب السماوات السبع (2) أيهم كان له الحق فأده (3) إليه " ثم يجعل الحق للذي يصير عليه اليمين إذا حلف. (33700) 6 - وعنه عن معلى، عن الوشا، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في شاهدين شهدا على أمر واحد، وجاء آخران فشهدا على غير الذي (شهدا عليه) (1) واختلفوا قال: يقرع بينهم فأيهم قرع عليه اليمين وهو أولى بالقضاء.


4 - الكافي 7: 419 / 5 (1) في الفقيه: ادعيا (هامش المخطوط) (2) الفقيه 3: 23 / 61 (3) التهذيب 6: 234 / 574، والاستبصار 3: 39 / 134 5 - الكافي 7: 419 / 3، والتهذيب 6: 233 / 571، والاستبصار 3: 39 / 131، والفقيه 3: 53 / 181 (1) في الفقيه زيادة: يختصمان (هامش المخطوط) (2) في الفقيه زيادة: ورب الارضين السبع (هامش المخطوط) (3) كذا في الكافي، وفي المصادر: فاده 6 - الكافي 7: 419 / 4 (1) في التهذيب: شهد الاولان (هامش المخطوط) (*)

[ 252 ]

ورواه الصدوق باسناده عن البزنطي، عن داود بن سرحان نحوه (2) والذي قبله باسناده عن موسى بن القاسم وعلي بن الحكم جميعا، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله نحوه. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب نحوه (3) وكذا الذي قبله. (33701) 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه (1)، عن مثنى الحناط، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: رجل شهد له رجلان بأن له عند رجل خمسين درهما، وجاء آخران فشهدا بأن له عنده مائة درهم، كلهم شهدوا في موقف، قال: اقرع بينهم، ثم استحلف الذين أصابهم القرع بالله، أنهم يحلفون (2) بالحق. (33702) 8 - وعنه عن أبيه، عن ابن فضال، عن داود بن أبي يزيد العطار، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل كانت له امرأة، فجاء رجل بشهود أن هذه المرأة امرأة فلان، وجاء آخران فشهدا أنها امرأة فلان، فاعتدل الشهود وعدلوا، فقال: يقرع بينهم، فمن خرج سهمه فهو المحق وهو أولى بها. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1) وكذا الذي قبله. (33703) 9 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب عن حمران بن


(2) الفقيه 3: 52 / 178 (3) التهذيب 6: 233 / 572، والاستبصار 3: 39 / 132 7 - الكافي 7: 420 / 1: التهذيب 6: 235 / 578، والاستبصار 3: 41 / 138 (1) في المصدر زيادة: عن بعض اصحابنا (2) في نسخة من التهذيب: يشهدون (هامش المخطوط) 8 - الكافي 7: 420 / 2 (1) التهذيب 6: 235 / 579، والاستبصار 3: 41 / 139 9 - الكافي 7: 420 / 1 (*)

[ 253 ]

أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن جارية لم تدرك بنت سبع سنين مع رجل وامرأة ادعى الرجل أنها مملوكة له، وادعت المرأة أنها ابنتها فقال: قد قضى في هذا علي (عليه السلام) قلت: وما قضى في هذا ؟ قال: كان يقول: الناس كلهم أحرار، إلا من أقر على نفسه بالرق، وهو مدرك، ومن أقام بينة على من ادعى من عبد أو أمة فانه يدفع إليه، ويكون له رقا، قلت: فما ترى أنت ؟ قال: أرى أن أسأل الذي ادعى أنها مملوكة له بينة على ما ادعى، فان احضر شهودا يشهدون أنها مملوكة (1) لا يعلمونه باع ولا وهب، دفعت الجارية إليه، حتى تقيم المرأة من يشهد لها أن الجارية ابنتها حرة مثلها، فلتدفع إليها، وتخرج من يد الرجل، قلت: فان لم يقم الرجل شهودا أنها مملوكة له ؟ قال: تخرج من يده، فان أقامت المرأة البينة على أنها ابنتها دفعت إليها، فان لم يقم الرجل البينة على ما ادعى، ولم تقم المرأة البينة على ما ادعت خلي سبيل الجارية، تذهب حيث شاءت. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب مثله (2) (33704) 10 - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجلين ادعيا بغلة، فأقام أحدهما (2) شاهدين، والاخر خمسة، فقضى لصاحب الشهود الخمسة خمسة أسهم، ولصاحب الشاهدين سهمين. محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن


(1) في المصدر زيادة: له (2) التهذيب 6: 235 / 580 1 - الكافي 7: 433 / 23 (1) في الاستبصار زيادة: عن ابيه (2) في المصدر زيادة: على صاحبه (*)

[ 254 ]

عبد الله بن المغيرة، عن السكوني نحوه (3). (33705) 11 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجلين شهدا على أمر، وجاء آخران فشهدا على غير ذلك، فاختلفوا، قال: يقرع بينهم، فأيهم قرع فعليه اليمين، وهو أولى بالحق. (33706) 12 - وعنه عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: إن رجلين اختصما إلى علي (عليه السلام) في دابة، فزعم كل واحد منهما أنها نتجت على مذوده (1) وأقام كل واحد منهما بينة سواء في العدد، فأقرع بينهما سهمين، فعلم السهمين كل واحد منهما بعلامة، ثم قال: " اللهم رب السماوات السبع، ورب الأرضين السبع، ورب العرش العظيم، عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، أيهما كان صاحب الدابة، وهو أولى بها فأسالك أن (يقرع، و) (2) يخرج سهمه " فخرج سهم أحدهما فقضى له بها. ورواه الصدوق باسناده عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (3). (33707) 13 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن عبد الوهاب بن عبد الحميد الثقفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول في رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها بولي وشهود وأنكرت المرأة ذلك،


(3) التهذيب 6: 237 / 583، والاستبصار 3: 42 / 142 11 - التهذيب 6: 235 / 577، والاستبصار 3: 40 / 137 12 - التهذيب 6: 234 / 576، والاستبصار 3: 40 / 136 (1) اي: معلف الدابة (هامش المصححة) (2) ليس في الفقيه (هامش المخطوط) (3) الفقيه 3: 52 / 177 13 - التهذيب 6: 236 / 581، والاستبصار 3: 41 / 140. وتقدم في الباب 22 من عقد النكاح (*)

[ 255 ]

فاقامت اخت هذه المرأة على (رجل آخر) (1) البينة، أنه تزوجها بولي وشهود ولم يوقتا وقتا، أن البينة بينة الزوج، ولا تقبل بينة المرأة، لأن الزوج قد استحق بضع هذه المرأة، وتريد اختها فساد النكاح، فلا تصدق ولا تقبل بينتها إلا بوقت قبل وقتها، أو دخول بها. (33708) 14 - وعنه عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن حفص، عن منصور قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل في يده شاة فجاء رجل فادعاها، فأقام البينة العدول أنها ولدت عنده، ولم يهب، ولم يبع، وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول أنها ولدت عنده، لم يبع ولم يهب، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): حقها للمدعي ولا أقبل من الذي في يده بينة، لأن الله عزوجل إنما أمر أن تطلب البينة من المدعي، فان كانت له بينة، وإلا فيمين الذي هو في يده، هكذا أمر الله عزوجل. (33709) 15 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أحمد العلوي عن العمركي، عن صفوان، عن علي بن مطر، عن عبد الله ابن سنان قال: سمعت أبو عبد الله (عليه السلام) يقول: إن رجلين اختصما في دابة إلى علي (عليه السلام)، فزعم كل واحد منهما أنها نتجت عنده على مذوده، وأقام كل واحد منهما البينة سواء في العدد، فأقرع بينهما سهمين، فعلم السهمين كل واحد منهما بعلامة، ثم قال: (اللهم رب السماوات السبع، ورب الأرضين السبع، ورب العرش العظيم، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم أيهما كان صاحب الدابة وهو أولى بها، فأسالك أن تقرع ويخرج اسمه) فخرج اسم أحدهما فقضى له بها، وكان ايضا إذا اختصم إليه الخصمان في جارية فزعم أحدهما أنه اشتراها، وزعم الاخر أنه انتجها، فكانا إذا أقاما البينة جميعا قضى بها للذي انتجت عنده.


(1) في التهذيب: هذا الرجل 14 - التهذيب 6: 240 / 594 والاستبصار 3: 43 / 143 15 - التهذيب 6: 236 / 582 والاستبصار 3: 41 / 141 (*)

[ 256 ]

قال الشيخ: الذي أعتمده في الجمع بين هذه الأخبار هو أن البينتين إذا تقابلتا فلا تخلو أن تكون مع إحداهما يد متصرفة، أو لم تكن، فان لم تكن يد متصرفة وكانتا خارجتين، فينبغي أن يحكم لأعدلهما شهودا، ويبطل الاخر فان تساويا في العدالة حلف أكثرهما شهودا، وهو الذي تضمنه خبر أبي بصير، وما رواه السكوني من القسمة على عدد الشهود، فانما هو على وجه المصالحة والوساطة بينهما دون مر الحكم، وإن تساوى عدد الشهود اقرع بينهم، فمن خرج اسمه حلف بأن الحق حقه، وإن كان مع إحدى البينتين يد متصرفة، فان كانت البينة إنما تشهد له بالملك فقط دون سببه، انتزع من يده واعطي اليد الخارجة، وإن كانت بينته بسبب الملك إما بشرائه، وإما نتاج الدابة إن كانت دابة أو غير ذلك وكانت البينة الاخرى مثلها، كانت البينة التي مع اليد المتصرفة أولى فأما خبر إسحاق بن عمار أن من حلف كان الحق له، وإن حلفا كان الحق بينهما نصفين، فمحمول على أنه إذا اصطلحا على ذلك، لأنا بينا الترجيح بكثرة الشهود أو القرعة، ويمكن أن يكون الامام مخيرا بين الاحلاف والقرعة، وهذه الطريقة تأتي على جميع الأخبار من غير إطراح شئ منها وتسلم بأجمعها، وأنت إذا فكرت فيها رأيتها على ما ذكرت لك إن شاء الله، انتهى. أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود (1)، ولعل ما خالف قول الشيخ محمول على التقية.


(1) ياتي في الباب 13 من هذه الابواب (*)

[ 257 ]

13 - باب الحكم بالقرعة في القضايا المشكلة، وجملة من مواقعها، وكيفيتها (33710) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن أبي المغرا، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا وقع الحر والعبد والمشرك على امرأة في طهر واحد وادعوا الولد اقرع بينهم، وكان الولد للذي يقرع. (33711) 2 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن سيابة وإبراهيم بن عمر جيمعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في رجل - قال: أول مملوك أملكه فهو حر، فورث ثلاثة قال: يقرع بينهم فمن أصابه (1) القرعة اعتق قال: والقرعة سنة (33712) 3 - وعنه عن حماد، عن حريز، عن محمد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم قال: كان علي (عليه السلام) يسهم بينهم. (33713) 4 - وعنه عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: قال الطيار لزرارة: ما تقول في المساهمة ؟ أليس حقا ؟ فقال زرارة: بلى هي حق، فقال الطيار: أليس قد ورد أنه يخرج سهم المحق ؟ قال: بلى، قال: فتعال حتى أدعي أنا وأنت شيئا، ثم نساهم عليه وننظر هكذا هو ؟ فقال له زرارة: إنما جاء الحديث بأنه ليس من قوم فوضوا أمرهم إلى الله ثم


الباب 13 فيه 22 حديث 1 - التهذيب 6: 240 / 595 2 - التهذيب 6: 239 / 589 (1) في المصدر: اصابته 3 - التهذيب 6: 240 / 590، الفقيه 3: 53 / 180 4 - التهذيب 6: 238 / 584 (*)

[ 258 ]

اقترعوا، إلا خرج سهم المحق، فأما على التجارب فلم يوضع على التجارب، فقال الطيار: أرأيت إن كانا جميعا مدعيين، ادعيا ما ليس لهما من أين يخرج سهم أحدهما ؟ فقال زرارة: إذا كان كذلك جعل معه سهم مبيح (1) فان كانا ادعيا ما ليس لهما خرج سهم المبيح (2) (33714) 5 - وعنه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) إلى اليمن فقال له حين قدم: حدثني بأعجب ما ورد عليك، فقال: يا رسول الله أتاني قوم قد تبايعوا جارية، فوطأها جميعهم في طهر واحد، فولدت غلاما فاحتجوا فيه كلهم يدعيه فأسهمت بينهم، فجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس من قوم تنازعوا ثم فوضوا أمرهم إلى الله إلا خرج سهم المحق. (33715) 6 - ورواه الصدوق باسناده عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) نحوه إلا أنه قال: ليس من قوم تقارعوا. (33716) 7 - وعنه عن حماد، عن المختار (1) قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله (عليه السلام): فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): ما تقول في بيت سقط على قوم فبقي منهم صبيان أحدهما حر والاخر مملوك لصاحبه فلم يعرف الحر من العبد ؟ فقال أبو حنيفة: يعتق نصف


(1 و 2) كذا، والمنيح: من سهام الميسر لا نصيب له (الصحاح - منح - 1: 408) 5 - التهذيب 6: 238 / 585 6 - الفقيه 3: 54 / 183 7 - التهذيب 6: 239 / 586، الفقيه 4: 226 / 717 (1) في الفقيه: الحسين بن المختار (*)

[ 259 ]

هذا ونصف هذا، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ليس كذلك، ولكنه يقرع بينهما فمن أصابته القرعة فهو الحر، ويعتق هذا فيجعل مولى لهذا. (33717) 8 - وعنه عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) باليمن في قوم انهدمت عليهم دارهم وبقي صبيان أحدهما حر والاخر مملوك، فأسهم أمير المؤمنين (عليه السلام) بينهما، فخرج السهم على أحدهما فجعل له المال، وأعتق الاخر. (33718) 9 - وعنه عن حماد، عمن ذكره، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: القرعة لا تكون إلا للامام. أقول: هذا مخصوص بمن يجهل موضعها أو كيفيتها، أو لا يصلح للقضاء، لما تقدم من عدم الاختصاص، ومن عموم حكم القاضي (1). (33719) 10 - وعنه عن القاسم، عن أبان، عن محمد بن مروان، عن الشيخ، قال: إن أبا جعفر (عليه السلام) مات وترك ستين مملوكا وأوصى بعتق ثلثهم، فاقرعت بينهم فاعتقت الثلث. (33720) 11 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمر، عن علي بن عثمان، عن محمد بن حكيم (1)، قال: سألت


8 - التهذيب 6: 239 / 587 (1) في المصدر: عن ابي جعفر (عليه السلام) 9 - التهذيب 6: 240 / 592 (1) تقدم في الاحاديث 1 و 2 و 4 و 5 و 6 و 7 من هذا الباب، وفي الاحاديث 6 و 7 و 8 و 11 ومن الباب 12 من هذه الابواب 10 - التهذيب 6: 240 / 591 11 - التهذيب 6: 240 / 593 (1) في الفقيه: محمد بن حكم (هامش المخطوط) (*)

[ 260 ]

أبا الحسن (عليه السلام) عن شئ فقال لي: كل مجهول ففيه القرعة، قلت له: إن القرعة تخطئ وتصيب قال: كل ما حكم الله به فليس بمخطئ. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن حكيم مثله (2). (33721) 12 - وباسناده عن حماد بن عيسى، عمن أخبره، عن حريز، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أول من سوهم عليه مريم بنت عمران، وهو قول الله عزوجل: * (وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم) * (1) والسهام ستة، ثم استهموا في يونس لما ركب مع القوم فوقفت السفينة في اللجة، فاستهموا فوقع (2) على يونس ثلاث مرات قال: فمضى يونس إلى صدر السفينة، فإذا الحوت فاتح فاه فرمى نفسه، ثم كان (عند عبد المطلب) (3) تسعة بنين، فنذر في العاشر إن رزقه الله غلاما أن يذبحه، فلما ولد عبد الله لم يكن يقدر أن يذبحه ورسول الله (صلى الله عليه وآله) في صلبه، فجاء بعشر من الابل فساهم عليها وعلى عبد الله فخرجت السهام على عبد الله، فزاد عشرا، فلم تزل السهام تخرج على عبد الله ويزيد عشرا، فلما أن خرجت مائة خرجت السهام على الابل، فقال عبد المطلب: ما أنصفت ربي، فأعاد السهام ثلاثا فخرجت على الابل فقال: الان علمت أن ربي قد رضي، فنحرها. ورواه في (الخصال) عن أحمد بن هارون الفامي، وجعفر بن محمد ابن مسرور جميعا، عن ابن بطة، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى نحوه (4).


(2) الفقيه 3: 52 / 174 12 - الفقيه 3: 51 / 173 (1) آل عمران 3: 44 (2) في المصدر زيادة: السهم (3) في المصدر: عبد المطلب قد ولد له (4) الخصال 156 / 198 (*)

[ 261 ]

(33722) 13 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): ما تنازع (1) قوم ففوضوا أمرهم إلى الله عزوجل إلا خرج سهم المحق، وقال: أي قضية أعدل من القرعة إذا فوض الأمر إلى الله، أليس الله يقول: * (فساهم فكان من المدحضين) * (2) ؟ (33723) 14 - وباسناده عن الحكم بن مسكين، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا وطئ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت، فادعوه جميعا أقرع الوالي بينهم، فمن قرع كان الولد ولده ويرد قيمة الولد على صاحب الجارية، قال: فان اشترى رجل جارية فجاء رجل فاستحقها، وقد ولدت من المشتري رد الجارية عليه، وكان له ولدها بقيمته. (33724) 15 - وباسناده عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في رجل - قال: أول مملوك أملكه فهو حر، فورث سبعة جميعا قال: يقرع بينهم، ويعتق الذي خرج سهمه. (33725) 16 - وباسناده عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم، قال: كان علي (عليه السلام) يسهم بينهم. (33726) 17 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن)، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن منصور بن حازم، قال: سأل بعض


13 - الفقيه 3: 52 / 175 (1) في المصدر: تقارع (2) الصافات 37: 141 14 - الفقيه 3: 52 / 176 15 - الفقيه 3: 53 / 179 16 - الفقيه 3: 53 / 180 17 - المحاسن 603 / 30 (*)

[ 262 ]

أصحابنا أبو عبد الله (عليه السلام) عن مسألة فقال: هذه تخرج في القرعة، ثم قال: فأي قضية أعدل من القرعة، إذا فوضوا أمرهم إلى الله عز وجل، أليس الله يقول: * (فساهم فكان من المدحضين) * (1) ؟ ورواه ابن طاووس في (أمان الأخطار) (2) وفي (الاستخارات) (3) نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب، من مسند جميل، عن منصور بن حازم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: وقد سأله بعض أصحابنا وذكر مثله. (33727) 18 - محمد بن الحسن في (النهاية) قال: روي عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) وعن غيره من آبائه وأبنائه (عليهم السلام) من قولهم: كل مجهول ففيه القرعة فقلت له: إن القرعة تخطئ وتصيب، فقال: كل ما حكم الله به فليس بمخطئ. (33728) 19 - علي بن موسى بن طاوس في كتاب (أمان الأخطار) وفي (الاستخارات) نقلا من كتاب عمرو بن أبي المقدام، عن أحدهما (عليهما السلام) - في المساهمة - يكتب: " بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، أسألك بحق محمد وآل محمد، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تخرج لي خير السهمين في ديني ودنياي وآخرتي، وعاقبة أمري في عاجل أمري وآجله، إنك على كل شئ قدير، ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، صلى الله عليه محمد وآله " ثم تكتب


(1) الصافات 37: 141 (2) الامان من اخطار الاسفار والازمان: 95 (3) الاستخارات: 53 18 - النهاية: 346 19 - الامان من اخطار الاسفار والازمان: 97 (*)

[ 263 ]

ما تريد في الرقعتين، وتكون الثالثة غفلا (1)، ثم تجيل السهام، فأيما (2) خرج عملت عليه ولا تخالف، فمن خالف لم يصنع له، وإن خرج الغفل رميت به. (33729) 20 - وفي (أمان الأخطار) عن الصادق (عليه السلام) قال: من أراد أن يستخير الله فليقرأ الحمد عشر مرات، وإنا أنزلناه عشر مرات، ثم يقول: " اللهم إني أستخيرك لعلمك بعواقب الامور، وأستشيرك بحسن ظني بك في المأمون والمحذور اللهم إن كان أمري هذا مما قد نيطت بالبركة أعجازه وبواديه، وحفت بالكرامة أيامه ولياليه، فخر لي فيه بخيرة ترد شموسه ذلولا، وتغص أيامه سرورا، يا الله إما أمر فأئتمر، وإما نهي فأنتهي، اللهم خر لي برحمتك خيرة في عافية " ثلاث مرات ثم يأخذ كفا من الحصى، أو سبحتك. (33730) 21 - قال: وفي رواية اخرى: يقرأ الحمد مرة وإنا أنزلناه إحدى عشرة مرة، ثم يدعو الدعاء الذي ذكرناه، ويقارع هو وآخر ويكون قصده أنني متى وقعت القرعة على أحدهما أعمل عليه. (33731) 22 - العياشي في (تفسيره) عن الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث يونس (عليه السلام) - قال: فساهمهم فوقعت السهام عليه فجرت السنة، أن السهام إذا كانت ثلاث مرات أنها لا تخطئ، فألقى نفسه فألتقمه الحوت.


(1) الغفل: بالضم كل شئ خلا من علامة أو سمة (انظر لسان العرب - غفل - 11 498) (2) في المصدر: فايهما 20 - الامان من اخطار الاسفار والازمان 98 واورده عن الاستخارات في الحديث 2 من الباب 8 من ابواب صلاة الاستخارة 21 - الامان من اخطار الاسفار والازمان 98 22 - تفسير العياشي 2: 136 / 46 (*)

[ 264 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مواضع كثيرة (1). 14 - باب ثبوت الدعوى في حقوق الناس المالية خاصة بشاهد ويمين المدعي، لا في الهلال والطلاق ونحوهما (33732) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد ابن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجيز في الدين شهادة رجل واحد، ويمين صاحب الدين، ولم يجز في الهلال إلا شاهدي عدل (33733) 2 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق. ورواه الشيخ باسناده عن أبي علي الأشعري (1) وباسناده عن محمد بن يعقوب (2) والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله.


(1) تقدم في الابواب 34 و 57 و 65 من ابواب العتق، وفي الباب 75 من ابواب الوصايا وفي الباب 10 من ابواب ميراث الملاعنة، وفي الباب 4 من ابواب ميراث الخنثى وفي الباب 4 من ابواب ميراث الغرقى والمهدوم، وفي الحديث 7 من الباب 20 من ابواب ميراث الابوين والاولاد، وفي الاحاديث 6 و 7 و 8 و 11 و 12 و 15 من الباب 12 من هذه الابواب. وفي الباب 57 من ابواب نكاح العبيد والاماء الباب 14 فيه 20 حديثا 1 - الكافي 7: 386 / 8 والتهذيب 6: 272 / 740 والاستبصار 3: 32 / 108 2 - الكافي 7: 385 / 4 (1) التهذيب 6: 272 / 741 (2) الاستبصار 3: 33 / 113 (*)

[ 265 ]

(33734) 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبو عبد الله (عليه السلام) يقول: كان علي (عليه السلام) يجيز في الدين شهادة رجل ويمين المدعي. (33735) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: حدثني أبي (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قضى بشاهد ويمين. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن عيسى، والحسن ابن ظريف، وعلي بن إسماعيل كلهم، عن حماد بن عيسى مثله (1). (33736) 5 - وعنه (1) عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يكون له عند الرجل الحق، وله شاهد واحد ؟ قال: فقال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحق، وذلك في الدين. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (2) والذي قبله باسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى مثله. (33737) 6 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن


3 - الكافي 7: 385 / 1 4 - الكافي 7: 385 / 2 والتهذيب 6: 275 / 748 والاستبصار 3: 33 / 112 (1) قرب الاسناد: 10 5 - الكافي 7: 385 / 3 (1) في الاستبصار زيادة: عن ابيه (2) التهذيب 6: 272 / 742 والاستبصار 3: 32 / 109 6 - الكافي 7: 385 / 5 (*)

[ 266 ]

الحجاج قال: دخل الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر (عليه السلام) فسألاه عن شاهد ويمين، فقال: قضى به رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقضى به علي (عليه السلام) عندكم بالكوفة، فقالا: هذا خلاف القرآن، فقال: وأين وجدتموه خلاف القرآن ؟ قالا: إن الله يقول: * (وأشهدوا ذوي عدل منكم) * (1) فقال (2): قول الله: * (وأشهدوا ذوي عدل منكم) * هو (3) لا تقبلوا شهادة واحد ويمينا، ثم قال: إن عليا (عليه السلام) كان قاعدا في مسجد الكوفة، فمر به عبد الله بن قفل التميمي ومعه درع طلحة، فقال له علي (عليه السلام): هذه درع طلحة، اخذت غلولا يوم البصرة، فقال له عبد الله بن قفل: اجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين، فجعل بينه وبينه شريحا، فقال علي (عليه السلام): هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة، فقال له شريح: هات على ما تقول بينة، فأتاه بالحسن، فشهد أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة، فقال شريح: هذا شاهد، واحد ولا أقضي بشهادة شاهد، حتى يكون معه آخر، فدعا قنبر فشهد أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة، فقال شريح: هذا مملوك، ولا أقضي بشهادة مملوك، قال: فغضب علي (عليه السلام) وقال: خذها فان هذا قضى بجور ثلاث مرات، قال: فتحول شريح وقال: لا أقضي بين اثنين، حتى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرات ؟ فقال له: ويلك - أو ويحك -، إني لما أخبرتك أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقلت: هات على ما تقول بينة، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حيث ما وجد غلول اخذ بغير بينة، فقلت: رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة، ثم أتيتك بالحسن فشهد فقلت: هذا واحد ولا أقضي بشهادة واحد، حتى يكون معه آخر، وقد قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بشهادة واحد ويمين، فهذه ثنتان، ثم أتيتك بقنبر، فشهد أنها


(1) الطلاق 65: 2 (2) في المصدر زيادة: لهما أبو جعفر (عليه السلام) (3) في المصدر زيادة: ان (*)

[ 267 ]

درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة، فقلت: هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك وما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا، ثم قال: ويلك - أو ويحك -، إن إمام المسلمين يؤمن من امورهم على ما هو أعظم من هذا. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) نحوه، واقتصر على قصة علي (عليه السلام) مع شريح وزاد في آخرها: ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): إن أول من رد شهادة المملوك رمع (4). محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، مثل الرواية الاولى (5). (33738) 7 - وعنه عن حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: حدثني أبي: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد قضى بشاهد ويمين. (33739) 8 - وعنه عن القاسم، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقضي بشاهد واحد (1) مع يمين صاحب الحق. (33740) 9 - وعنه عن فضالة، عن أبان، عن أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال: أجاز رسول الله (صلى الله عليه وآله) شهادة شاهد، مع يمين طالب الحق إذا حلف انه الحق.


(4) الفقيه 3: 63 / 213 (5) التهذيب 6: 273 / 747 والاستبصار 3: 34 / 117 7 - التهذيب 6: 275 / 748 والاستبصار 3: 33 / 112 8 - التهذيب 6: 273 / 743 والاستبصار 3: 33 / 114 (1) في نسخة: بشهادة واحدة (هامش المخطوط) 9 - التهذيب 6: 273 / 744 والاستبصار 3: 33 / 115 (1) في المصدر: عن ابي عبد الله عليه السلام (*)

[ 268 ]

(33741) 10 - وعنه عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بشهادة رجل مع يمين الطالب في الدين وحده. (33742) 11 - وعنه عن صفوان، عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان علي (عليه السلام) يجيز في الدين شهادة رجل ويمين المدعي. (33743) 12 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عبيد الله بن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير، مع يمين الخصم في حقوق الناس، فأما ما كان من حقوق الله عزوجل أو رؤية الهلال فلا. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1). (33744) 13 - وباسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الوليد، عن العباس بن هلال، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: إن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال له أبو حنيفة: كيف تقضون باليمين مع الشاهد الواحد ؟ فقال جعفر (عليه السلام): قضى به رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقضى به علي (عليه السلام) عندكم، فضحك أبو حنيفة، فقال له جعفر (عليه السلام): أنتم تقضون بشهادة واحد شهادة مائة، فقال: ما نفعل، فقال: بلى يشهد مائة، فترسلون واحدا يسأل عنهم، ثم تجيزون شهادتهم بقوله.


10 - التهذيب 6: 273 / 745 والاستبصار 3: 32 / 110 11 - التهذيب 6: 275 / 745 والاستبصار 3: 33 / 111 12 - التهذيب 6: 273 / 746 والاستبصار 3: 33 / 116 (1) الفقيه 3: 33 / 104 13 - التهذيب 6: 296 / 826 (*)

[ 269 ]

(33745) 14 - محمد بن علي بن الحسين قال: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بشهادة شاهد، ويمين المدعي، قال: وقال (عليه السلام): نزل (1) جبرئيل بشهادة شاهد، ويمين صاحب الحق، وحكم به أمير المؤمنين (عليه السلام) بالعراق. (33746) 15 - وفي (الأمالي) عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن الحسن بن علي العدوي، عن صهيب بن عباد بن صهيب، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قضى باليمين مع الشاهد الواحد، وأن عليا (عليه السلام) قضى به بالعراق. (33747) 16 - وبهذا الاسناد عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله قال: جاء جبرئيل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فأمره أن يأخذ باليمين مع الشاهد. (33748) 17 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: قال أبو حنيفة لأبي عبد الله (عليه السلام): تجيزون شهادة واحد ويمين ؟ قال: نعم قضى به رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقضى به علي (عليه السلام) بين أظهركم بشاهد ويمين، فتعجب أبو حنيفة، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أتعجب من هذا، إنكم تقضون بشاهد واحد في مائة شاهد، فقال له: لا نفعل، فقال: بلى تبعثون رجلا واحدا، فيسأل عن مائة شاهد، فتجيزون شهادتهم بقوله، وإنما هو رجل واحد.


14 - الفقيه 3: 33 / 103 (1) في المصدر زيادة: علي 15 - امالي الصدوق 297 / 3 16 - امالي الصدوق 297 / ذيل 3 17 - قرب الاسناد 158 (*)

[ 270 ]

(33749) 18 - سعد بن عبد الله في (بصائر الدرجات) عن القاسم بن الربيع الوراق، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، (ومحمد بن سنان، عن مياح المدايني) (1) عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في كتابه إليه - قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقضي بشاهد واحد مع يمين المدعي، ولا يبطل حق مسلم، ولا يرد شهادة مؤمن. (33750) 19 - الحسن بن الفضل الطبرسي في (مكارم الأخلاق) عن الصادق (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نزل علي جبرئيل (عليه السلام) بالحجامة واليمين مع الشاهد. (33751) 20 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب السياري أبي عبد الله عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) - في حديث - قال: إن الخلال (1) نزل به جبرئيل مع اليمين والشاهد من السماء أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2)


18 - بصائر الدرجات مخطوط، مختصر بصائر الدرجات: 87 (1) في المختصر: عن محمد بن سنان، عن صياح المدايني 19 - مكارم الاخلاق: 75 باختلاف، ونصه ورد في البحار 62: 125 / 71 20 - السرائر 476 (1) الخلال: العود الذي تستخرج به بقايا الطعام بين الاسنان (الصحاح - خلل - 4: 1687) وفي المصدر: فان الخل (2) ياتي في الحديث 2 من الباب 15 من هذه الابواب وفي الحديث 35 من الباب 24 من ابواب الشهادات وتقدم ما يدل على ثبوت الهلال بشهادة رجلين عدلين في الباب 11 من احكام شهر رمضان، وتقدم ما يدل على اشتراط صحة الطلاق باشهاد شاهدين عدلين في الباب 10 من ابواب مقدمات الطلاق (*)

[ 271 ]

15 - باب ثبوت دعوى المالية بشهادة رجل وامرأتين، وبشهادة امرأتين ويمين (33752) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن منصور بن حازم أن أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: إذا شهد لطالب الحق امرأتان ويمينه، فهو جائز. (33753) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس عمن رواه قال: استخراج الحقوق بأربعة وجوه: بشهادة رجلين عدلين، فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان، فان لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدعي، فان لم يكن شاهد، فاليمين على المدعى عليه الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). (33754) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين، يحلف بالله أن حقه لحق. ورواه الصدوق باسناده عن حماد مثله (1). (33755) 4 - وعن بعض أصحابنا، عن محمد بن عبد الحميد، عن


الباب 15 فيه 5 احاديث 1 - الفقيه 3: 33 / 105 2 - الكافي 7: 416 / 3 (1) التهذيب 6: 231 / 562 3 - الكافي 7: 386 / 7 والتهذيب 6: 272 / 739 والاستبصار 3: 32 / 107 (1) الفقيه 3: 33 / 106 4 - الكافي 7: 386 / 6 (*)

[ 272 ]

سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، قال: حدثني الثقة عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إذا شهد لصاحب (1) الحق امرأتان ويمينه، فهو جائز. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن عبد الحميد (2) والذي قبله باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. (33756) 5 - الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) في (تفسيره) عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) في قوله تعالى: * (فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان) * (1) قال: عدلت امرأتان في الشهادة برجل واحد، فإذا كان رجلان، أو رجل وامرأتان أقاموا الشهادة، قضى بشهادتهم، قال: وجاءت امرأة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: ما بال الامرأتين برجل في الشهادة، وفي الميراث ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن ذلك قضاء من ملك عدل حكيم، لا يجور، ولا يحيف، أيتها المرأة ! لأنكن ناقصات الدين والعقل، إن إحداكن تقعد نصف دهرها، لا تصلي بحيضة، وإنكن تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، تمكث إحداكن عند الرجل عشر سنين فصاعدا، يحسن إليها وينعم عليها، فإذا ضاقت يده يوما أو ساعة خاصمته وقالت: ما رأيت منك خيرا قط. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2).


(1) في نسخة: لطالب (هامش المخطوط) (2) التهذيب 6: 272 / 738 والاستبصار 3: 31 / 106 5 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) 276 (1) البقرة 2: 282 (2) ياتي في الاحاديث 34 و 35 و 45 و 48 و 51 من الباب 24 من ابواب الشهادات (*)

[ 273 ]

16 باب حكم من ادعى على آخر الفا، وأقام بينة، ثم ادعى خمسمائة، ثم ثلاثمائة، ثم مائتين، وأقام بينة بالجميع، فادعى المدعى عليه التداخل وأنكر المدعي (33757) 1 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان (عليه السلام) أنه كتب إليه يسأله عن رجل ادعى عليه رجل ألف درهم، وأقام به البينة العادلة، وادعى عليه خمسمائة درهم في صك آخر، وله بذلك كله بينة عادلة، وادعى أيضا عليه ثلاثمائة درهم في صك آخر، ومائتي درهم في صك آخر، وله بذلك كله بينة عادلة، ويزعم المدعى عليه أن هذه الصكاك كلها قد دخلت في الصك الذي بألف درهم، والمدعي منكر أن يكون كما زعم، فهل تجب عليه الألف الدرهم مرة واحدة، أم تجب عليه كل ما يقيم البينة به ؟ وليس في الصكاك استثناء إنما هي صكاك على وجهها، فأجاب (عليه السلام): يؤخذ من المدعى عليه ألف درهم مرة واحدة، وهي التي لا شبهة فيها، وترد اليمين في الألف الباقي على المدعي، فان نكل فلا حق له 17 - باب انه إذا كان جماعة، جلوسا، وسطهم كيس، فقالوا كلهم: ليس لنا، وادعاه واحد حكم له به (33758) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:


الباب 16 فيه حديث واحد 1 - الاحتجاج 489 الباب 17 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 422 / 5 (*)

[ 274 ]

قلت: عشرة كانوا جلوسا، ووسطهم كيس، فيه ألف درهم، فسأل بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلهم: لا وقال واحد منهم: هو لي، فلمن هو ؟ قال: للذي ادعاه. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الوليد، عن يونس، عن منصور بن حازم (1). ورواه في (النهاية) عن يونس بن عبد الرحمن، عن منصور بن حازم (2). 18 - باب أن للقاضي أن يحكم بعلمه من غير بينة (33759) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: جاء أعرابي إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فادعى عليه سبعين درهما ثمن ناقة باعها منه، فقال: قد أوفيتك، فقال: اجعل بيني وبينك رجلا يحكم بيننا، فأقبل رجل من قريش، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): احكم بيننا، فقال للأعرابي: ما تدعي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقال: سبعين درهما ثمن ناقة بعتها منه فقال: ما تقول يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقال: قد أوفيته، فقال للأعرابي: ما تقول ؟ فقال: لم يوفني، فقال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): ألك بينة أنك قد أوفيته ؟ قال: لا، فقال للأعرابي: أتحلف أنك لم تستوف حقك وتأخذه ؟ قال: نعم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تحاكمن مع هذا إلى رجل يحكم بيننا بحكم الله، فأتى علي بن أبي طالب (عليه السلام) ومعه الأعرابي، فقال علي (عليه السلام):


(1) التهذيب 6: 292 / 810 (2) النهاية 350 / 7 الباب 18 فيه 3 احاديث 1 - الفقيه 3: 60 / 210 والانتصار 238 (*)

[ 275 ]

ما لك يا رسول الله ؟ قال: يا أبا الحسن احكم بيني وبين هذا الأعرابي فقال علي (عليه السلام): يا أعرابي ما تدعي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: سبعين درهما ثمن ناقة بعتها منه، فقال: ما تقول يا رسول الله ؟ قال: قد أوفيته ثمنها، فقال: يا أعرابي اصدق رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيما قال، قال الأعرابي: لا، ما أوفاني شيئا، فأخرج علي (عليه السلام) سيفه فضرب عنقه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لم فعلت يا علي ذلك ؟ فقال: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) نحن نصدقك على أمر الله ونهيه، وعلى أمر الجنة والنار، والثواب والعقاب، ووحي الله عزوجل، ولا نصدقك على ثمن ناقة الأعرابي، وإني قتلته، لأنه كذبك لما قلت له: اصدق رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: لا ما أوفاني شيئا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أصبت يا علي، فلا تعد إلى مثلها، ثم التفت إلى القرشي، وكان قد تبعه، فقال: هذا حكم الله لا ما حكمت به. ورواه في (الأمالي) عن علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن نوح بن شعيب، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن علقمة، عن الصادق (عليه السلام) نحوه (1). (33760) 2 - وباسناده عن محمد بن بحر الشيباني (1)، عن أحمد بن الحارث عن أبي أيوب الكوفي، عن إسحاق بن وهب، عن أبي عاصم، عن أبن جريح (2)، عن الضحاك، عن ابن عباس، وذكر قضية اخرى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) نحو هذه القضية.


(1) امالي الصدوق 91 / 2 2 - الفقيه 3: 61 / 211 (1) في نسخة: محمد بن يحيى الشيباني (هامش المخطوط) (2) في المصدر: عن ابن جريح (*)

[ 276 ]

ورواه السيد المرتضى في (الانتصار) مرسلا (3) وكذا الذي قبله. (33761) 3 - وعنه، عن عبد الرحمن بن أحمد (1)، عن محمد بن يحيى النيسابوري عن الحكم بن نافع، عن شعيب، عن الزهري، عن عبد الله ابن أحمد، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن عمه أن النبي (صلى الله عليه وآله) ابتاع فرسا من أعرابي، فأسرع ليقضيه (2) ثمن فرسه فأبطأ الأعرابي، فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس ولا يشعرون بأن النبي (صلى الله عليه وآله) ابتاعها حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم فنادى الأعرابي فقال: إن كنت مبتاعا لهذا الفرس فابتعه، وإلا بعته، فقام النبي (صلى الله عليه وآله) حين سمع الأعرابي، فقال: أو ليس قد ابتعته منك ؟ ! فطفق الناس يلوذون بالنبي (صلى الله عليه وآله) وبالأعرابي وهما يتشاجران، فقال الأعرابي: هلم شهيدا يشهد أني قد بايعتك، ومن جاء من المسلمين قال للأعرابي: إن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يكن يقول إلا حقا، حتى جاء خزيمة بن ثابت، فاستمع لمراجعة النبي (صلى الله عليه وآله) للأعرابي فقال خزيمة: إني أنا أشهد انك قد بايعته، فأقبل النبي (صلى الله عليه وآله) على خزيمة فقال: بم تشهد ؟ فقال: بتصديقك يارسول الله، فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) شهادة خزيمة بن ثابت شهادتين، وسماه ذا الشهادتين. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية بن وهب نحوه (3). أقول: وقد تقدم أحاديث كثيرة تدل على وجوب العمل بالعلم، والنهي


(3) الانتصار 239 3 - الفقيه 3: 62 / 212 (1) في المصدر: عبد الرحمن بن ابي احمد الذهلي (2) في المصدر: ليقبضه (3) الكافي 7: 400 / 1 (*)

[ 277 ]

عن القول بغير علم (4) وعن كتم العلم لغير تقية (5)، وحكم أمير المؤمنين (عليه السلام) في درع طلحة وغير ذلك (6). 19 - باب انه يستحب للقاضي تفريق الشهود عند الريبة واستقصاء سؤالهم عن مشخصات القضية، فان اختلفوا ردت شهادتهم، وعدم وجوب التفريق (33762) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اتي عمر بن الخطاب بجارية قد شهدوا عليها أنها بغت، وكان من قصتها أنها كانت عند رجل، وكان الرجل كثيرا ما يغيب عن أهله، فشبت اليتيمة فتخوفت المرأة أن يتزوجها زوجها، فدعت نسوة حتى أمسكوها، فأخذت عذرتها بأصبعها، فلما قدم زوجها - من غيبته رمت المرأة اليتيمة بالفاحشة، وأقامت البينة من جاراتها اللاتي ساعدنها على ذلك، فرفع ذلك إلى عمر فلم يدر كيف يقضي فيها، ثم قال للرجل: ائت علي بن أبي طالب واذهب بنا إليه، فأتوا عليا (عليه السلام) وقصوا عليه القصة، فقال لامرأة الرجل: ألك بينة، أو برهان ؟ قالت: لي شهود، هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما أقول، فأحضرتهن، وأخرج علي (عليه السلام) السيف من غمده، فطرحه بين يديه، وأمر بكل واحدة منهن فادخلت بيتا، ثم دعا امرأة الرجل، فأدارها بكل وجه فأبت أن تزول عن قولها، فردها إلى البيت الذي كانت فيه، ودعا إحدى الشهود وجثا على ركبتيه، ثم قال: أتعرفيني ؟ أنا علي بن أبي طالب، وهذا سيفي، وقد قالت امرأة الرجل ما


(4) تقدم في الابواب 4 و 6 و 8 و 12 و 13 من ابواب صفات القاضي (5) تقدم في الاحاديث 1 و 2 و 9 من الباب 40 من ابواب الامر بالمعروف (6) تقدم في الحديث 6 من الباب 14 من هذه الابواب الباب 19 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 425 / 9 (*)

[ 278 ]

قالت ورجعت إلى الحق (1) وأعطيتها الأمان، فان لم تصدقيني لأملان السيف منك، فالتفتت إلى عمر، وقالت: الأمان على الصدق، فقال لها علي (عليه السلام): فاصدقي، قالت: لا والله، إنها رأت جمالا وهيئة فخافت فساد زوجها، فسقتها المسكر، ودعتنا فأمسكناها، فاقتضتها بأصبعها، فقال علي (عليه السلام): الله أكبر، أنا أول من فرق بين الشاهدين (2) إلا دانيال النبي (عليه السلام)، فألزم علي (عليه السلام) المرأة حد القاذف، وألزمهن جميعا العقر، وجعل عقرها أربعمائة درهم، وأمر المرأة أن تنفى من الرجل، ويطلقها زوجها وزوجه الجارية، وساق عنه علي (عليه السلام) - ثم ذكر حديث دانيال - وأنه حكم في مثل هذا بتفريق الشهود، واستقصاء سؤالهم عن جزئيات القضية. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم نحوه (3). ورواه الصدوق باسناده عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباته قال: اتى عمر بن الخطاب بجارية ثم ذكر نحوه (4). أقول: قوله (عليه السلام): أنا أول من فرق الشهود إلا دانيال، يدل على عدم وجوب التفريق، وأيضا لو وجب التفريق وكان كليا لانتفت فائدته وبطلت حكمته، لانهم يعلمون أنهم يفرقون فيتفقون على الكذب وعلى تلك الجزئيات، وكذا القول فيما يأتي من تفريق أهل الدعوى (5).


(1) اي الحبس فانه حق " منه رحمه الله " (2) في الفقيه: الشهود (هامش المخطوط) (3) التهذيب 6: 308 / 852 (4) الفقيه 3: 15 / 11 (5) ياتي في الباب الاتي من هذه الابواب (*)

[ 279 ]

20 - باب انه يستحب للقاضي تفريق أهل الدعوى والمنكرين مع الريبة واستقصاء سؤالهم وابطال دعواهم ان اختلفوا، وعدم وجوب التفريق (33763) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - إن شابا قال لأمير المؤمنين (عليه السلام): إن هؤلاء النفر خرجوا بأبي معهم في السفر فرجعوا ولم يرجع أبي، فسألتهم عنه، فقالوا: مات فسألتهم عن ماله، فقالوا: ما ترك مالا، فقدمتهم إلى شريح، فاستحلفهم، وقد علمت أن أبي خرج ومعه مال كثير، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): والله لاحكمن بينهم بحكم ما حكم به خلق قبلي إلا داود النبي (عليه السلام) يا قنبر ادع لي شرطة الخميس، فدعاهم، فوكل بكل رجل منهم رجلا من الشرطة، ثم نظر إلى وجوههم فقال: ماذا تقولون ؟ تقولون: إني لا أعلم ما صنعتم بأبي هذا الفتى ؟ ! إني إذا لجاهل ثم قال: فرقوهم وغطوا رؤوسهم، قال: ففرق بينهم، واقيم كل رجل منهم إلى اسطوانة من أساطين المسجد ورؤوسهم مغطاة بثيابهم ثم دعا بعبيد الله بن أبي رافع كاتبه، فقال: هات صحيفة ودواة، وجلس أمير المؤمنين (عليه السلام) في مجلس القضاء، وجلس الناس إليه فقال لهم: إذا أنا كبرت فكبروا، ثم قال للناس: اخرجوا، ثم دعا بواحد منهم فأجلسه بين يديه وكشف عن وجهه، ثم قال لعبيد الله: اكتب إقراره وما يقول، ثم أقبل عليه بالسؤال، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): في أي يوم خرجتم من منازلكم، وأبو هذا الفتى معكم ؟ فقال الرجل: في يوم كذا وكذا، فقال: وفي أي شهر ؟ فقال: في شهر كذا وكذا، قال: في


الباب 20 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 371 / 8 (*)

[ 280 ]

أي سنة ؟ فقال: في سنة كذا وكذا، فقال: وإلى اين بلغتم في سفركم حتى مات أبو هذا الفتى ؟ قال: إلى موضع كذا وكذا، قال: وفي منزل من مات ؟ قال: في منزل فلان بن فلان، قال: وما كان مرضه ؟ قال: كذا وكذا قال: وكم يوما مرض ؟ قال: كذا وكذا، قال: ففي أي يوم مات ؟ ومن غسله ؟ ومن كفنه ؟ وبما كفنتموه ؟ ومن صلى عليه ؟ ومن نزل قبره ؟ فلما سأله عن جميع ما يريد، كبر أمير المؤمنين (عليه السلام) وكبر الناس جميعا، فارتاب اولئك الباقون ولم يشكوا أن صاحبهم قد أقر عليهم وعلى نفسه، فأمر أن يغطى رأسه وينطلق به إلى السجن ثم دعا باخر فأجلسه بين يديه وكشف عن وجهه، وقال: كلا زعمتم أني لا أعلم ما صنعتم ؟ ! فقال: يا أمير المؤمنين ما أنا إلا واحد من القوم، ولقد كنت كارها لقتله فأقر ثم دعا بواحد بعد واحد كلهم يقر بالقتل وأخذ المال، ثم رد الذي كان أمر به إلى السجن فأقر أيضا، فألزمهم المال والدم، ثم ذكر حكم داود (عليه السلام) بمثل ذلك - إلى أن قال: ثم إن الفتى والقوم اختلفوا في مال أبي الفتى كم كان، فأخذ علي (عليه السلام) خاتمه وجمع خواتيم من عنده قال: أجيلوا هذه السهام، فأيكم أخرج خاتمي، فهو صادق في دعواه، لأنه سهم الله عزوجل، وهو لا يخيب. (33764) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن إسحاق بن إبراهيم الكندي، عن خالد النوفلي، عن الأصبغ بن نباته، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) نحوه إلا أنه قال: فقلت: جعلت فداك كيف تأخدهم بالمال إن ادعى الغلام أن أباه خلف مائة ألف أو أقل أو أكثر ؟ وقال القوم: لا، بل عشرة آلاف أو أقل أو أكثر ؟ فلهولاء قول، ولهذا قول، قال: فاني آخذ خاتمه وخواتيمهم وألقاها في مكان واحد، ثم أقول: أجيلوا هذه السهام فأيكم خرج سهمه فهو الصادق في دعواه لأنه سهم الله وسهم الله لا يخيب.


2 - الكافي 7: 373 / 9 (*)

[ 281 ]

ورواه الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) نحوه (1) ورواه المفيد في (إرشاده) مرسلا نحوه (2) ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (3). 21 - باب جملة من القضايا والاحكام المنقولة عن أمير المؤمنين (عليه السلام). (33765) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن عمر بن يزيد، عن أبي المعلى (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اتي عمر بن الخطاب بامرأة، قد تعلقت برجل من الانصار وكانت تهواه ولم تقدر له على حيلة، فذهبت فأخذت بيضة فأخرجت منها الصفرة، وصبت البياض على ثيابها بين فخذيها، ثم جائت إلى عمر فقالت: يا أمير المؤمنين إن هذا الرجل أخذني في موضع كذا وكذا ففضحني قال: فهم عمر أن يعاقب الأنصاري، فجعل الأنصاري يحلف وأمير المؤمنين (عليه السلام) جالس ويقول: يا أمير المؤمنين تثبت في أمري، فلما أكثر الفتى، قال عمر لأمير المؤمنين (عليه السلام): ما ترى يا أبا الحسن ؟ فنظر أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى بياض على ثوب المرأة وبين فخذيها، فاتهمها إلى أن تكون احتالت لذلك، فقال: ائتوني بماء حار قد اغلي غليانا شديدا، ففعلوا، فلما اتي بالماء، أمرهم فصبوا


(1) الفقيه 3: 15 / 40 (2) ارشاد المفيد: 115 (3) التهذيب 6: 316 / 875 الباب 21 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 7: 422 / 4 (1) في التهذيب: عن ابي العلاء وفي الوافي 2: 162 كتاب القضاء اورد الاثنان (*)

[ 282 ]

على موضع البياض، فاشتوى ذلك البياض، فأخذه أمير المؤمنين (عليه السلام) فألقاه في فيه، فلما عرف طعمه ألقاه من فيه، ثم أقبل على المرأة حتى أقرت بذلك، ودفع الله عزوجل عن الأنصاري عقوبة عمر. ورواه المفيد في (إرشاده) مرسلا نحوه (2). ورواه الشيخ باسناده عن علي بن ابراهيم مثله (3). (33766) 2 - وعن علي بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن يوسف بن محمد، عن سويد بن سعيد، عن عبد الرحمن بن أحمد الفارسي، عن محمد بن إبراهيم بن أبي ليلي، عن الهيثم بن جميل، عن زهير، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة السلولي - في حديث - أن غلاما ادعى على امرأة أنها امه، فأنكرت فقال عمر: علي بأم الغلام، فأتي بها مع أربع اخوة لها، وأربعين قسامة يشهدون أنها لا تعرف الصبي وأن هذا الغلام غلام مدع غشوم ظلوم، يريد أن يفضحها في عشيرتها، وأن هذه جارية من قريش لم تتزوج قط، وأنها بخاتم ربها - إلى أن قال: - فقال علي (عليه السلام) لعمر: أتاذن لي أن أقضي بينهم ؟ فقال عمر: سبحان الله، كيف لا وقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أعلمكم علي بن أبي طالب ؟ ثم قال للمرأة: ألك شهود ؟ قالت: نعم، فتقدم الاربعون قسامة فشهدوا بالشهادة الاولى، فقال علي (عليه السلام): لاقضين اليوم بينكم بقضية هي مرضاة الرب من فوق عرشه علمنيها حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال لها: ألك ولي ؟ فقالت: نعم هؤلاء إخوتي، فقال لاخوتها: أمري فيكم وفي اختكم جائز ؟ قالوا: نعم، قال: اشهد الله واشهد من حضر من المسلمين، أني قد زوجت


(2) ارشاد المفيد: 117 (3) التهذيب 6: 304 / 848 2 - الكافي 7: 423 / 6 والتهذيب 6: 304 / 849 واورد قطعة منه في الحديث 6 من الباب 1 من ابواب عقد النكاح (*)

[ 283 ]

هذه الجارية من هذا الغلام بأربعمائة درهم، والنقد من مالي، يا قنبر علي بالدراهم، فأتاه قنبر بها فصبها في يد الغلام فقال: خذها فصبها في حجر امرأتك، ولا تأتني إلا وبك أثر العرس - يعني الغسل - فقام الغلام فصب الدراهم في حجر المرأة، ثم تلببها فقال لها: قومي، فنادت المرأة: النار النار يا ابن عم محمد تريد أن تزوجني من ولدي، هذا والله ولدي، زوجني اخوتي هجينا فولدت منه هذا، فلما ترعرع وشب، أمروني أن انتفي منه وأطرده، وهذا والله ولدي. (33767) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اتي عمر بامرأة قد تزوجها شيخ، فلما أن واقعها مات على بطنها، فجاءت بولد فادعى بنوه أنها فجرت، وتشاهدوا عليها، فأمر بها عمر أن ترجم، فمر بها على علي (عليه السلام) فقالت: يا ابن عم رسول الله إن لي حجة قال: هاتي حجتك، فدفعت إليه كتابا فقرأه، فقال: هذه المرأة تعلمكم بيوم تزوجها ويوم واقعها وكيف كان جماعه لها، ردوا المرأة، فلما كان من الغد دعا بصبيان أتراب، ودعا بالصبي معهم فقال لهم: العبوا حتى إذا ألهاهم اللعب، قال لهم: اجلسوا، حتى إذا تمكنوا صاح بهم، فقام الصبيان وقام الغلام فاتكى على راحتيه، فدعا به علي (عليه السلام) وورثه من أبيه، وجلد اخوته المفترين حدا حدا، فقال عمر: كيف صنعت ؟ فقال: عرفت ضعف الشيخ في تكاة الغلام على راحتيه. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد (1) والذي قبله باسناده عن محمد بن يعقوب. ورواه الصدوق باسناده عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعد بن


3 - الكافي 7: 424 / 7 (1) التهذيب 6: 306 / 850 (*)

[ 284 ]

طريف، عن الأصبغ بن نباته قال: اتي عمر بامرأة ثم ذكر نحوه (2). (33768) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن عثمان، عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن رجلا أقبل على عهد علي (عليه السلام) من الجبل حاجا، ومعه غلام له، فأذنب، فضربه مولاه، فقال: ما أنت مولاي بل أنا مولاك، فما زال ذا يتوعد ذا، وذا يتوعد ذا ويقول: كما أنت حتى نأتي الكوفة يا عدو الله فأذهب بك إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فلما أتيا الكوفة، أتيا أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال الذي ضرب الغلام: أصلحك الله هذا غلام لي وأنه أذنب، فضربته، فوثب علي، وقال الاخر: هو والله غلام لي ان أبي أرسلني معه ليعلمني وأنه وثب علي يدعيني ليذهب بمالي، قال: فأخذ هذا يحلف وهذا يحلف، وهذا يكذب هذا، وهذا يكذب هذا، فقال: انطلقا فتصادقا في ليلتكما هذه ولا تجيئاني إلا بحق، قال: فلما أصبح أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لقنبر: اثقب في الحائط ثقبين - وكان إذا أصبح عقب حتى تصير الشمس على رمح يسبح - فجاء الرجلان واجتمع الناس، وقالوا: قد ورد عليه قضية ما ورد عليه مثلها لا يخرج منها، فقال لهما: ما تقولان ؟ فحلف هذا أن هذا عبده، وحلف هذا أن هذا عبده، فقال لهما: قوما فاني لست أراكما تصدقان ثم قال لاحدهما: ادخل رأسك في هذا الثقب، ثم قال للاخر: ادخل رأسك في هذا الثقب، ثم قال: يا قنبر علي بسيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) عجل اضرب رقبة العبد منهما، قال: فأخرج الغلام رأسه مبادرا، فقال علي (عليه السلام) للغلام: ألست تزعم أنك لست بعبد، ومكث الاخر في الثقب قال: بلى إنه ضربني وتعدى علي، قال: فتوثق له أمير المؤمنين (عليه السلام) ودفعه إليه. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم نحوه (1).


(2) الفقيه 3: 15 / 39 4 - الكافي 7: 425 / 8 (1) التهذيب 6: 307 / 851 (*)

[ 285 ]

(33769) 5 - وعنه عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سمعت ابن أبي ليلي يحدث أصحابه قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) بين رجلين اصطحبا في سفر، فلما أراد الغداء أخرج أحدهما من زاده خمسة أرغفة، وأخرج الاخر ثلاثة أرغفة، فمر بهما عابر سبيل، فدعواه إلى طعامهما، فأكل الرجل معهما حتى لم يبق شئ، فلما فرغوا أعطاهما المعتر (1) بهما ثمانية دراهم ثواب ما أكله من طعامهما، فقال صاحب الثلاثة أرغفة لصاحب الخمسة أرغفة: اقسمها نصفين بيني وبينك، وقال صاحب الخمسة: لا، بل يأخذ كل منا من الدراهم على عدد ما أخرج من الزاد، فأتيا أمير المؤمنين (عليه السلام) في ذلك، فلما سمع مقالتهما قال لهما: اصطلحا فان قضيتكما دنية، فقالا: اقض بيننا بالحق، قال: فأعطى صاحب الخمسة أرغفة سبعة دراهم، وأعطى صاحب الثلاثة أرغفة درهما وقال: أليس أخرج أحدكما من زاده خمسة أرغفة، وأخرج الاخر ثلاثة ؟ قالا: نعم، قال: أليس أكل ضيفكما معكما مثل ما أكلتما ؟ قالا: نعم، قال: أليس أكل كل واحد منكما ثلاثة أرغفة غير ثلث ؟ قالا: نعم، قال: أليس أكلت أنت يا صاحب الثلاثة ثلاثة أرغفة غير ثلث ؟ وأكلت أنت يا صاحب الخمسة ثلاثة أرغفة غير ثلث ؟ وأكل الضيف ثلاثة أرغفة غير ثلث ؟ أليس قد بقى لك يا صاحب الثلاثة ثلث رغيف من زادك ؟ وبقى لك يا صاحب الخمسة رغيفان وثلث وأكلت ثلاثة غير ثلث ؟ فأعطاكما لكل ثلث رغيف درهما، فأعطى صاحب الرغيفين وثلث سبعة دراهم، وأعطي صاحب الثلاث رغيف درهما. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله (2). ورواه أيضا باسناده عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا - رفعه -


5 - الكافي 7: 427 / 10 (1) في المصدر: العابر (2) التهذيب 6: 290 / 805 (*)

[ 286 ]

إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وذكر نحوه، إلا أنه قال: فحلف أن لا يرضى دون النصف (3). ورواه الصدوق باسناده عن صباح المزني - رفعه - وذكر نحوه. (4) ورواه المفيد في (إرشاده) عن الحسن بن محبوب نحوه (5). (33770) 6 - محمد بن الحسن باسناده، عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان لرجل على عهد علي (عليه السلام) جاريتان فولدتا جميعا في ليلة واحدة، فولدت إحداهما ابنا والاخرى بنتا، فعمدت صاحبة البنت فوضعت بنتها في المهد الذي فيه الابن وأخذت ابنها، فقالت صاحبة البنت: الابن ابني، وقالت صاحبة الابن: الابن ابني فتحاكما إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأمر أن يوزن لبنهما، وقال: أيتهما كانت أثقل لبنا فالابن لها. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عاصم بن حميد مثله (1). (33771) 7 - وباسناده عن النضر بن سويد - رفعه - أن رجلا حلف أن يزن فيلا، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): يدخل الفيل سفينة، ثم ينظر إلى موضع مبلغ الماء من السفينة فيعلم عليه، ثم يخرج الفيل، ويلقى في السفينة حديدا أو صفرا أو ما شاء، فإذا بلغ (1) الذي علم عليه أخرجه ووزنه.


(3) التهذيب 8: 319 / 1184 (4) الفقيه 3: 23 / 64 (5) ارشاد المفيد: 117 6 - التهذيب 6: 315 / 873 (1) الفقيه 3: 11 / 34 7 - الفقيه 3: 9 / 30 (1) في المصدر زيادة: الموضع (*)

[ 287 ]

(33772) 8 - وباسناده عن عمرو بن شمر، عن حفص بن غالب (1) - رفع الحديث - قال: بينما رجلان جالسان في زمن عمر بن الخطاب، إذ مر بهما رجل مقيد، فقال أحد الرجلين: إن لم يكن في قيده كذا وكذا فامرأته طالق ثلاثا، فقال الاخر: وإن كان فيه كما قلت فامرأته طالق ثلاثا، فذهبا إلى مولى العبد وهو مقيد، فقالا له: إنا حلفنا على كذا وكذا، فحل قيد غلامك حتى نزنه، فقال مولى العبد: امرأته طالق إن حللت قيد غلامي، فارتفعوا إلى عمر، فقصوا عليه القصة، فقال عمر: مولاه أحق به، إذهبوا به (2) إلى علي بن أبي طالب لعله يكون عنده في هذا شئ، فأتوا عليا (عليه السلام) فقصوا عليه القصة، فقال: ما أهون هذا، ثم دعا بجفنة، وأمر بقيد العبد فشد فيه خيط، وادخل رجليه والقيد في الجفنة، ثم صب عليه الماء حتى امتلأت ثم قال (عليه السلام): ارفعوا القيد، فرفعو القيد حتى اخرج من الماء، فلما اخرج نقص الماء، ثم دعا بزبر الحديد فأرسله في الماء حتى تراجع إلى موضعه والقيد في الماء، ثم قال: زنوا هذا الزبر، فهو وزنه. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن بعض أصحابنا - رفعه - وذكر نحوه (3) قال الصدوق: إنما هدى أمير المؤمنين (عليه السلام) لمعرفة ذلك ليخلص به الناس من أحكام من يجيز الطلاق باليمين. (33773) 9 - وباسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): توفي رجل على عهد أمير المؤمنين (عليه


8 - الفقيه 3: 9 / 31 (1) في نسخة: جعفر بن غالب (هامش المخطوط) (2) في نسخة: بنا (هامش المخطوط) (3) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع 9 - الفقيه 3: 14 / 38 (*)

[ 288 ]

السلام) وخلف ابنا وعبدا، فادعى كل واحد منهما أنه الابن وأن الاخر عبد له، فأتيا أمير المؤمنين (عليه السلام) فتحاكما إليه، فأمر (عليه السلام) أن يثقب في حائط المسجد ثقبين، ثم أمر كل واحد منهما أن يدخل رأسه في ثقب ففعلا، ثم قال: يا قنبر جرد السيف - (وأشار إليه) (1): لا تفعل ما آمرك به - ثم قال: اضرب عنق العبد، فنحى العبد رأسه، فأخذه أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال للاخر: أنت الابن وقد اعتقت هذا وجعلته مولى لك. (33774) 10 - وبالاسناد قال: وقضى علي (عليه السلام) في امرأة أتته فقالت: إن زوجي وقع على جاريتي بغير إذني، فقال للرجل: ما تقول ؟ فقال: ما وقعت عليها إلا باذنها، فقال علي (عليه السلام): إن كنت صادقة رجمناه، وإن كنت كاذبة ضربناك حدا، واقيمت الصلاة، فقام علي (عليه السلام) يصلي، ففكرت المرأة في نفسها، فلم تر لها فرجا في رجم زوجها ولا في ضربها الحد، فخرجت ولم تعد ولم يسأل عنها أمير المؤمنين (عليه السلام). (33775) 11 - محمد بن محمد المفيد في (الارشاد) قال: روت العامة والخاصة أن امرأتين تنازعتا على عهد عمر في طفل ادعته كل واحدة منهما ولدا لها بغير بينة، ولم ينازعهما فيه غيرهما، فالتبس الحكم في ذلك على عمر، ففزع فيه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فاستدعى المرأتين ووعظهما وخوفهما، فأقامتا على التنازع، فقال علي (عليه السلام): ائتوني بمنشار، فقالت المرأتان: فما تصنع به ؟ فقال: أقده نصفين لكل واحدة منكما نصفه، فسكتت إحداهما، وقالت الاخرى: الله الله يا أبا الحسن إن كان لا بد من ذلك فقد سمحت به لها، فقال: الله أكبر هذا ابنك دونها، ولو كان ابنها لرقت عليه وأشفقت، واعترفت الاخرى أن الحق لصاحبتها


(1) في نسخة: واسر إليه (هامش المخطوط) 10 - الفقيه 3: 18 / 41 11 - ارشاد المفيد: 110 (*)

[ 289 ]

وأن الولد لها دونها قال: وجاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إنه كان بين يدي تمر فبدرت زوجتي فأخذت منه واحدة، فألقتها في فيها، فحلفت أنها لا تأكلها ولا تلفظها، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): تأكل نصفها وتلفظ نصفها وقد تخلصت من يمينك، وقد روى الشيخ في (النهاية) جملة من الاحاديث السابقة والاتية المشتملة على قضاياهم (عليهم السلام) (1)، وكذلك جماعة من فقهائنا (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 22 - باب ما يجب الاخذ فيه بظاهر الحكم (33776) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن البينة إذا اقيمت على الحق، أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة (إذا لم يعرفهم من غير مسألة) (1) ؟ فقال: خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم: الولايات، والتناكح، والمواريث (2)


(1) راجع النهاية 348 - 355 (2) راجع الفقيه 3: 9 - 18 والكافي 7: 421 - 433 والوافي 2: 159 - 170 من ابواب القضاء والشهادات (3) تقدم في الابواب 12 و 18 و 19 و 20 من هذه الابواب (4) ياتي في الباب 33 من هذه الابواب، وفي الحديثين 4 و 6 من الباب 13 وفي الحديث 5 من الباب 14 وفي الحديث 6 من الباب 16 من ابواب مقدمات الحدود وفي الحديث 5 من الباب 3 وفي الاحاديث 1 و 2 و 3 و 10 و 12 و 13 و 15 و 16 من الباب 5 من ابواب حد السرقة الباب 22 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 431 / 15 (1) ليس في الفقيه (هامش المخطوط) (2) في الفقيه: الانساب (هامش المخطوط) (*)

[ 290 ]

والذبائح، والشهادات، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه. ورواه الصدوق باسناده عن يونس بن عبد الرحمن نحوه وذكر الانساب مكان المواريث (3). ورواه في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي جعفر المقري - رفعه - إلى أبي عبد الله، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: خمسة يجب على القاضي، وذكر نحوه (4). ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم إلا أنه قال: بظاهر الحال (5) 23 - باب حكم ما لو ادعى الاب أو غيره أنه أعار المرأه الميتة بعض المتاع والخدم، هل يقبل بلا بينة أم لا ؟ (33777) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن جعفر الكوفي - يعني الأسدي، عن محمد بن إسماعيل، عن جعفر بن عيسى قال: كتبت إلى أبي الحسن - يعني: علي بن محمد (عليهما السلام): المرأة تموت فيدعي أبوها أنه كان أعارها بعض ما كان عندها من متاع وخدم، أتقبل دعواه بلا بينة ؟ أم لا تقبل دعواه بلا بينة (1) ؟ فكتب إليه: - يعني: علي بن محمد يجوز بلا بينة،


(3) الفقيه 3: 9 / 29 (4) الخصال 311 / 88 (5) التهذيب 6: 288 / 798 والاستبصار 3: 13 / 35 الباب 23 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 431 / 18 (1) في المصدر: الا ببينة (*)

[ 291 ]

قال: وكتبت إليه: إن ادعى زوج المرأة الميتة أو أبو زوجها أو ام زوجها في متاعها و (2) خدمها مثل الذي ادعى أبوها من عارية بعض المتاع والخدم أيكون في ذلك بمنزلة الاب في الدعوى ؟ فكتب: لا. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3). ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن عيسى، عن أخيه جعفر بن عيسى (4). 24 - باب أنه يستحب للمدعى عليه تصديق المدعي مع احتمال الصدق، لا مع عدم احتماله (33778) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن محمد بن يحيى، عن حماد بن عثمان، قال: بينما موسى بن عيسى في داره التي في المسعى، يشرف على المسعى، إذ رأى أبا الحسن موسى (عليه السلام) مقبلا من المروة على بغلة، فأمر ابن هياج - رجلا من همدان منقطعا إليه - أن يتعلق بلجامه ويدعي البغلة، فأتاه فتعلق باللجام وادعى البغلة، فثنى أبو الحسن (عليه السلام) رجله ونزل عنها، وقال لغلمانه: خذوا سرجها وادفعوها إليه، فقال: والسرج أيضا لي، فقال (1): كذبت عندنا البينة بأنه سرج محمد بن علي، وأما البغلة فانا اشتريناها منذ قريب، وأنت أعلم وما قلت.


(2) في المصدر: أو [ في ] (3) التهذيب 6: 289 / 800 (4) الفقيه 3: 64 / 214 الباب 24 فيه حديث واحد 1 - الكافي 8: 86 / 48 (1) في المصدر زيادة: أبو الحسن (عليه السلام) (*)

[ 292 ]

25 - باب وجوب الحكم بملكية صاحب اليد حتى يثبت خلافها، وجواز الشهادة لصاحب اليد بالملك، وأنه لا يجب على القاضي تتبع أحكام من قبله، وحكم اختلاف الزوجين في متاع البيت (33779) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أبي القاسم بن قولويه، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الوليد، عن العباس ابن هلال، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ذكر أنه لو أفضي إليه الحكم لأقر الناس على ما في أيديهم، ولم ينظر في شئ إلا بما حدث في سلطانه، وذكر أن النبي (صلى الله عليه وآله) لم ينظر في حدث أحدثوه وهم مشركون، وأن من أسلم أقره على ما في يده. (33780) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي ابن محمد القاساني جميعا، عن (القاسم بن يحيى) (1)، عن سليمان بن داود، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال له رجل: إذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنه له ؟ قال: نعم، قال الرجل: أشهد أنه في يده ولا أشهد أنه له فلعله لغيره فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أفيحل الشراء منه ؟ قال: نعم، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): فلعله لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ؟ ثم تقول بعد الملك: هو لي وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): لو لم يجز


الباب 25 فيه 3 احاديث 1 - التهذيب 6: 295 / 824 2 - الكافي 7: 387 / 1 (1) في التهذيب: القاسم بن محمد (*)

[ 293 ]

هذا لم يقم للمسلمين سوق. ورواه الصدوق باسناده عن سليمان بن داود (2). ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (3) كما يأتي. (33781) 3 - علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عثمان بن عيسى، وحماد بن عثمان، جميعا عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث فدك - أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لأبي بكر: أتحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين ؟ قال: لا، قال: فان كان في يد المسلمين شئ يملكونه، ادعيت أنا فيه، من تسأل البينة ؟ قال: إياك كنت أسأل البينة على ما تدعيه على المسلمين، قال: فإذا كان في يدي شئ فادعى فيه المسلمون، تسألني البينة على ما في يدي ؟ وقد ملكته في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبعده، ولم تسأل المؤمنين (1) البينة على ما ادعوا علي (2) كما سألتني البينة (3) على ما ادعيت عليهم - إلى أن قال: - وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر (4). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (5).


(2) الفقيه 3: 31 / 92 (3) التهذيب 6: 261 / 695 3 - تفسير القمي 2: 156 (1) في المصدر: المسلمين (2) في المصدر زيادة: شهودا (3) ليس في المصدر (4) في المصدر: ادعي عليه (5) علل الشرائع 190 / 1 (*)

[ 294 ]

ورواه الطبرسي في (الاحتجاج) مرسلا (6). أقول: لا ينافي هذا ما يأتي في الشهادات (7) من جواز الشهادة باستصحاب بقاء الملك، لأن المفروض هناك عدم دعوى المتصرف الملكية، على أنه لا منافاة بين جواز الشهادة وبين عدم قبولها، لمعارضة ما هو أقوى منها، ولا بين جوازها وعدم وجوب القضاء قبلها، وتقدم ما يدل على ذلك في ترجيح البينات وغير ذلك (8)، ويأتي ما يدل عليه (9)، وتقدم ما يدل على الحكم الأخير في ميراث الازواج (10). 26 - باب كيفية الحكم على الغائب، وحكم القبالة * المودعة لرجلين (33782) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن جعفر بن محمد بن إبراهيم، عن عبد الله بن نهيك، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن جماعة من أصحابنا عنهما (عليهما السلام) قالا: الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة ويباع ماله، ويقضى عنه دينه وهو غائب، ويكون الغائب على حجته إذا قدم، قال: ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلا بكفلاء.


(6) الاحتجاج 92 (7) ياتي في الباب 17 من ابواب الشهادات (8) تقدم في الباب 12 من هذه الابواب (9) ياتي في الباب 17 من ابواب الشهادات (10) تقدم في الباب 8 من ابواب ميراث الازواج الباب 26 فيه 4 احاديث * قبالة الارض: اخذها مزارعة أو مساقاة (مجمع البحرين - قبل - 5: 448) 1 - التهذيب 6: 296 / 827 (*)

[ 295 ]

وعنه عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل مثله (1). وباسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن جعفر بن محمد بن حكيم، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) نحوه وزاد: إذا لم يكن مليا (2). ورواه الكليني عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن مثله (3). (33783) 2 - وعن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) يقول: لا يحبس في السجن إلا ثلاثة: الغاصب، ومن أكل مال اليتيم ظلما، ومن ائتمن على أمانة فذهب بها، وإن وجد له شيئا باعه غائبا كان أو شاهدا. (33784) 3 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أبى الجهم، عن أبي خديجة - في حديث - أن رجلا كتب إلى الفقيه (عليه السلام) في رجل دفع إليه رجلان (شراء لهما من رجل فقال) (1): لا ترد الكتاب على واحد منا دون صاحبه، فغاب أحدهما أو توارى في بيته، وجاء الذي باع منهما، فأنكر الشراء - يعني القبالة - فجاء الاخر إلى العدل فقال له: اخرج الشراء حتى نعرضه على


(1) التهذيب 6: 296 / 828 (2) التهذيب 6: 191 / 413 (3) الكافي 5: 102 / 2 2 - التهذيب 6: 299 / 836 والاستبصار 3: 47 / 154 واورده في الحديث 2 من الباب 11 من هذه الابواب 3 - التهذيب 6: 303 / 846 (1) في المصدر: شراءا لهما من رجل فقالا (*)

[ 296 ]

البينة فان صاحبي قد أنكر البيع مني ومن صاحبي، وصاحبي غائب ولعله قد جلس في بيته يريد الفساد علي، فهل يجب على العدل أن يعرض الشراء على البينة حتى يشهدوا لهذا ؟ أم لا يجوز له ذلك حتى يجتمعا ؟ فوقع (عليه السلام): إذا كان في ذلك صلاح أمر القوم فلا بأس إن شاء الله. (33785) 4 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: لا يقضى على غائب. أقول: هذا محمول على أنه لا يجزم بالقضاء عليه، بل يكون على حجته، ولا بد من الكفيل لما مر (1)، ويمكن الحمل على الغائب عن المجلس وهو حاضر في البلد، وتقدم ما يدل على ذلك عموما (2)، وتقدم ما يدل على بيع ما له في أحاديث الحبس في الدين. (3) 27 - باب أن القاضي إذا ترافع إليه أهل الكتاب فله ان يحكم بينهم بحكم الاسلام، وله أن يتركهم (33786) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب، عن سويد بن سعيد القلاء، عن أيوب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الحاكم إذا أتاه اهل


4 - قرب الاسناد 66 (1) مر في الحديث 1 و 3 من هذه الباب (2) تقدم في الابواب 14 و 15 و 18 من هذه الابواب (3) تقدم في الباب 11 من هذه الابواب الباب 27 فيه حديثان 1 - التهذيب 6: 300 / 839 (*)

[ 297 ]

التوراة وأهل الانجيل يتحاكمون إليه كان ذلك إليه، إن شاء حكم بينهم، وإن شاء تركهم. (33787) 2 - وباسناده عن ابن قولويه، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه، عن محمد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: رجلان من أهل الكتاب نصرانيان أو يهوديان كان بينهما خصومة، فقضى بينهما حاكم من حكامهما بجور، فأبى الذي قضى عليه أن يقبل، وسأل أن يرد إلى حكم المسلمين قال: يرد إلى حكم المسلمين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه في دية اليهودي والنصراني والمجوسي (2). 28 - باب أنه لا يجوز الحكم بكتاب قاض إلى قاض (33788) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد، عن أبيه عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه (عن علي) (1) (عليه السلام) أنه كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض في حد ولا غيره حتى وليت بنو امية، فأجازوا بالبينات.


2 - التهذيب 6: 301 / 842 (1) تقدم في الباب 32 من ابواب الايمان، وفي الحديث 3 من الباب 4 من ابواب موانع الارث (2) ياتي في الحديث 8 من الباب 13 من ابواب ديات النفس الباب 28 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 6: 300 / 840 (1) ليس في المصدر (*)

[ 298 ]

وعنه عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، مثله (2). 29 - باب كراهة التغليظ في اليمين، بأن يحلف عند قبر النبي (صلى الله عليه وآله) في أقل من نصاب القطع، وجواز تغليظ اليمين على الكافر بمكان يعتقد شرفه (33789) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن نوح بن شعيب، عن حريز أو عمن رواه، عن حريز، عن محمد بن مسلم وزرارة عنهما (عليهما السلام) جميعا قالا: لا يحلف أحد عند قبر النبي (صلى الله عليه وآله) على أقل مما يجب فيه القطع. (33790) 2 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، أن عليا (عليه السلام) كان يستحلف النصارى واليهود في بيعهم وكنائسهم، والمجوس في بيوت نيرانهم ويقول: شددوا عليهم احتياطا للمسلمين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1).


(2) التهذيب 6: 300 / 841 الباب 29 فيه حديثان 1 - التهذيب 6: 310 / 855 2 - قرب الاسناد 42 (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 32 من ابواب الايمان (*)

[ 299 ]

30 - باب انه لا يمين على المنكر في الحدود، ولا يحبس المحدود الا فيما استثني، ولا يضمن صاحب الحمام الثياب (33791) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) أن رجلا استعدى عليا (عليه السلام) على رجل فقال: إنه افترى علي، فقال علي (عليه السلام) للرجل: أفعلت ما فعلت ؟ قال: لا، ثم قال (1) للمستعدي: ألك بينة ؟ فقال: ما لي بينة فاحلفه لي، فقال علي (عليه السلام): ما عليه يمين. (33792) 2 - وبهذا الاسناد أن عليا (عليه السلام) كان يقول: لا ضمان على صاحب الحمام فيما ذهب من الثياب، لأنه إنما أخذ الجعل على الحمام، ولم يأخذ على الثياب. (33793) 3 - وعنه عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: حبس الإمام بعد الحد ظلم. 31 - باب أن اقامة الحدود إلى من إليه الحكم، والحد الذي يجري فيه الاحكام على الصبيان والبنات (33794) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن الحسن الصفار،


الباب 30 فيه 3 احاديث 1 - التهذيب 6: 314 / 868 (1) في المصدر: قال علي (عليه السلام) 2 - التهذيب 6: 314 / 869 3 - التهذيب 6: 314 / 870 الباب 30 فيه حديثان 1 - التهذيب 6: 314 / 871 (*)

[ 300 ]

عن علي بن محمد عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) قلت: من يقيم الحدود ؟ السلطان ؟ أو القاضي ؟ فقال: إقامة الحدود إلى من إليه الحكم. (33795) 2 - وقد تقدم في حديث عمر بن حنظلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ينظران إلى من كان منكم قد روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا فليرضوا به حاكما، فاني قد جعلته عليكم حاكما أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الثاني في مقدمة العبادات (1) والحجر (2) والوصايا (3) وغير ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5) 32 - باب من يجوز حبسه (33796) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حماد، عن حريز، أن أبا عبد الله (عليه السلام) قال: لا يخلد في السجن إلا ثلاثة: الذي يمسك على الموت يحفظه حتى يقتل، والمرأة المرتدة عن الإسلام،


2 - تقدم في الحديث 12 من الباب 2 من ابواب مقدمة العبادات، وقطعة منه في الحديث 4 من الباب 1 وقطعة في الحديث 1 من الباب 9 من ابواب صفات القاضي (1) تقدم في الباب 4 من ابواب مقدمة العبادات (2) تقدم في الباب 2 من ابواب الحجر (3) تقدم في الباب 44 و 45 من ابواب الوصايا (4) تقدم في الباب 29 من ابواب من يصح منه الصوم، وفي الباب 12 من ابواب وجوب الحج، وفي الباب 74 من ابواب احكام الاولاد، وفي الباب 32 من ابواب مقدمات الطلاق (5) ياتي في الحديث 1 و 2 من الباب 9 من ابواب حد الزنا، وفي الحديث 1 من الباب 5 من ابواب القذف، وفي الباب 6 من ابواب مقدمات الحدود، وفي الباب 28 من ابواب حد السرقة، وفي الباب 36 من ابواب قصاص النفس الباب 32 فيه 3 احاديث 1 - الفقيه 3: 20 / 49 (*)

[ 301 ]

والسارق بعد قطع اليد والرجل. (33797) 2 - وباسناده عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: على الإمام أن يخرج المحبسين في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة، ويوم العيد إلى العيد فيرسل معهم، فإذا قضوا الصلاة والعيد ردهم إلى السجن. (33798) 3 - وباسناده عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، (عن أبيه) (1)، عن علي (عليه السلام) قال: يجب على الامام أن يحبس الفساق من العلماء، والجهال من الأطباء، والمفاليس من الأكرياء (2). قال: وقال (عليه السلام): حبس الامام بعد الحد ظلم. ورواه الشيخ بإسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) (3). ورواه أيضا مرسلا (4) والذي قبله باسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن علي (عليه السلام) مثله. والأول باسناده عن عبد الله بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام). أقول وتقدم ما يدل على ذلك في الحكم على الغائب (5)، وفي الحجر (6) وغير ذلك (7)


2 - الفقيه 3: 20 / 50، التهذيب 6: 319 / 877 3 - الفقيه 3: 20 / 51 (1) ليس في المصدر (2) الاكرياء: جمع مكاري وهو المستأجر (لسان العرب - كرا - 15: 219) (3) التهذيب 6: 314 / 870 (4) التهذيب 6: 319 / 878 (5) تقدم في الحديث 2 من الباب 26 من هذه الابواب (6) تقدم في الحديث 1 و 3 من الباب 7 من ابواب الحجر (7) تقدم في الحديث 2 من الباب 11 من هذه الابواب (*)

[ 302 ]

33 - باب كيفية احلاف الأخرس إذا أنكر ولا بينة، والحكم بالنكول، وجواز تغليظ اليمين (33799) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الأخرس كيف يحلف إذا ادعي عليه دين (وأنكره) (1) ولم يكن للمدعي بينة ؟ فقال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) اتي بأخرس فادعي عليه دين (2) ولم يكن للمدعي بينة، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بينت للامة جميع ما تحتاج إليه، ثم قال: ائتوني بمصحف، فاتي به، فقال للأخرس: ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السماء، وأشار أنه كتاب الله عزوجل، ثم قال: ائتوني بوليه، فاتي بأخ له فأقعده إلى جنبه، ثم قال: يا قنبر علي بدواة وصحيفة (3)، فأتاه بهما ثم قال لأخي الأخرس: قل لأخيك هذا بينك وبينه (إنه علي) (4)، فتقدم إليه بذلك، ثم كتب أمير المؤمنين (عليه السلام): والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم الطالب الغالب، الضار النافع، المهلك المدرك، الذي يعلم السر والعلانية، إن فلان بن فلان المدعي ليس له قبل فلان بن فلان أعني الاخرس حق ولا طلبة بوجه من الوجوه، ولا بسبب من الأسباب، ثم غسله، وأمر الأخرس أن يشربه، فامتنع، فألزمه الدين.


الباب 33 فيه حديثان 1 - التهذيب 6: 319 / 879 (1) ليس في المصدر (2) في المصدر زيادة: فانكره، وكذا في هامش المصححة عن نسخة (3) في الفقيه: وصينية (هامش المخطوط) والصحيفة: قصعة تشبع الرجل (الصحاح - صحف - 4: 1384) (4) ليس في المصدر (*)

[ 303 ]

ورواه الصدوق عن علي بن عبد الله الوراق، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى نحوه (5). ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (6). (33800) 2 - وقد تقدم حديث هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ترد اليمين على المدعي. أقول: هذا يحتمل الجواز، ويحتمل إرادة رد المنكر، وتقدم ما يدل على الحكم بالنكول أيضا (1)، وتقدم ما يدل على الحكم الأخير في الأيمان (2). 34 - باب انه لا يجوز الحلف الا بالله وأسمائه الخاصة (33801) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قول الله عزوجل: * (والليل إذا يغشى) * (1) * (والنجم إذا هوى) * (2) وما أشبه ذلك، فقال: إن لله عزوجل أن يقسم من خلقه بما شاء، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به.


(5) الفقيه 3: 65 / 218 (6) لم نعثر عليه في الكافي المطبوع 2 - تقدم في الحديث 3 من الباب 7 من هذه الابواب (1) تقدم في الباب 7 من هذه الابواب (2) تقدم في الباب 33 من ابواب الايمان الباب 34 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 449 / 1 (1) الليل 92: 1 (2) النجم 53: 1 (*)

[ 304 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الأيمان (1) وغيرها (2). 35 - باب حكم الشفاعة في الحدود وغيرها، وما يثبت به الحقوق من الشهود (33802) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن السكوني، باسناده يعني عن جعفر عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: لا يشفعن أحدكم في حد إذا بلغ الإمام، فانه لا يملكه فيما يشفع فيه، وما لم يبلغ الإمام فانه يملكه، فاشفع فيما لم يبلغ الإمام إذا رأيت الندم، واشفع فيما لم يبلغ الإمام في غير الحد مع رجوع المشفوع له، ولا تشفع في حق امرئ مسلم وغيره إلا باذنه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الحدود (1)، وعلى الحكم الثاني في الشهادات (2). 36 - باب انه يجوز للولد ان يخاصم والده إذا ظلمه، ولا يرفع صوته على صوته (33803) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن الحكم بن


(1) تقدم في البابين 15 و 30 من ابواب الايمان (2) تقدم في الباب 1 من ابواب النذر الباب 35 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 19 / 45 واورده في الحديث 4 من الباب 20 من ابواب مقدمات الحدود (1) ياتي في الباب 20 من ابواب مقدمات الحدود (2) ياتي في الابواب 24 و 49 و 51 من ابواب الشهادات الباب 36 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 33 / 18 (*)

[ 305 ]

عتيبة (1) قال: تصدق أبي علي بدار فقبضتها، ثم ولد له بعد ذلك أولاد فأراد أن يأخذها مني ويتصدق بها عليهم، فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك وأخبرته بالقصة، فقال: لا تعطها إياه، قلت: فانه يخاصمني قال: فخاصمه، ولا ترفع صوتك على صوته. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله (2). (33804) 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن موسى بن بكر، عن الحكم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن والدي تصدق علي بدار ثم بدا له أن يرجع فيها - إلى أن قال: - فقال: بئس ما صنع والدك، فان أنت خاصمته، فلا ترفع عليه صوتك، وإن رفع صوته فاخفض أنت صوتك.. الحديث


(1) في المصدر: الحكم بن ابي عقيلة (2) التهذيب 9: 136 / 573 2 - الفقيه 4: 183 / 641 (*)

[ 307 ]

كتاب الشهادات

[ 309 ]

1 - باب وجوب الاجابة عند الدعاء إلى تحمل الشهادة (33805) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: * (ولا يأب الشهداء) * (1) قال: قبل الشهادة، وقوله: * (ومن يكتمها فانه آثم قلبه) * (2) قال: بعد الشهادة. ورواه الصدوق باسناده عن هشام بن سالم مثله (3). (33806) 2 - وعنه عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: * (ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا) * (1) قال: لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة ليشهد عليها أن يقول: لا أشهد لكم عليها. (33807) 3 - وعنه عن النضر، عن القاسم بن سليمان، عن جراح


كتاب الشهادات الباب 1 فيه 10 احاديث 1 - التهذيب 6: 275 / 750 (1 و 2) البقرة 2: 282 - 283 (3) الفقيه 3: 34 / 112 2 - التهذيب 6: 275 / 751 والكافي 7: 379 / 2 (1) البقرة 2: 282 3 - التهذيب 6: 275 / 752 (*)

[ 310 ]

المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا دعيت إلى الشهادة فأجب ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن النضر بن سويد (1). والذي قبله عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن الفضيل مثله. (33808) 4 - وروى الذي قبله أيضا عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله وقال: فذلك قبل الكتاب (33809) 5 - وباسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا) * (1) فقال: لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة ليشهد عليها أن يقول: لا أشهد لكم. (33810) 6 - وباسناده عن سهل بن زياد، عن أحمد بن أبي نصر (1)، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يأب الشاهد أن يجيب حين يدعى قبل الكتاب. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد (2) والذي قبله عنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله. (33811) 7 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن


(1) الكافي 7: 380 / 5 4 - الكافي 7: 380 / ذيل 2 5 - التهذيب 6: 275 / 753، والكافي 7: 378 / 1 (1) البقرة 2: 282 6 - التهذيب 6: 276 / 755 (1) في المصدر: احمد بن محمد بن ابي نصر (2) الكافي 7: 380 / 6 7 - التهذيب 6: 276 / 754 (*)

[ 311 ]

سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) في قول الله عزوجل: * (ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا) * (1) فقال: إذا دعاك الرجل لتشهد له على دين أو حق لم ينبغ لك أن تقاعس (2) عنه. محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (3). (33812) 8 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: * (ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا) * قال: قبل الشهادة. (33813) 9 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن الفضيل قال: قال العبد الصالح (عليه السلام): لا ينبغي للذي يدعى إلى الشهادة أن يتقاعس عنها. (33814) 10 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن يزيد بن اسامة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: * (ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا) * (1) قال: لا ينبغي لأحد إذا ما دعي إلى الشهادة ليشهد عليها أن يقول: لا أشهد لكم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2)


(1) البقرة 2: 282 (2) تقاعس عن الامر: تأخر " الصحاح (قعس) 3: 964 " (3) الكافي 7: 380 / 3 8 - الكافي 7: 380 / 4 9 - الفقيه 3: 34 / 111 10 - تفسير العياشي 1: 155 / 522 (1) البقرة 2: 282 (2) ياتي في الباب الاتي من هذه الابواب (*)

[ 312 ]

2 - باب وجوب اداء الشهادة وتحريم كتمانها (33815) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: * (ومن يكتمها فانه آثم قلبه) * (1) قال: بعد الشهادة. (33816) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، ومحمد بن علي، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم أو ليزوي بها مال امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر وفي وجهه كدوح (1) تعرفه الخلائق باسمه ونسبه، ومن شهد شهادة حق ليحيى بها حق امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه نور مد البصر تعرفه الخلائق باسمه ونسبه، ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): ألا ترى أن الله عزوجل يقول: * (وأقيموا الشهادة لله) * (2). ورواه الصدوق في (الأمالي) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله (3) ورواه في (عقاب الأعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن


الباب 2 فيه 8 احاديث 1 - الكافي 7: 381 / 2 (1) البقرة 2: 283 2 - الكافي 7: 380 / 1 (1) الكدوح: الخدوش، وقيل: هي اكبر من الخدوش، " الصحاح (كدح) 1: 398 " (2) الطلاق 65: 2 (3) امالي الصدوق: 390 / 4 (*)

[ 313 ]

أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران (4). ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله (5). محمد بن علي بن الحسين باسناده عن جابر مثله إلا أنه قال: أو ليتوي مال امرئ مسلم (6). (33817) 3 - قال: وقال (عليه السلام): في قوله عزوجل: * (ومن يكتمها فانه آثم قلبه) * (1) قال: كافر قلبه. (33818) 4 - وباسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) - في حديث المناهي - أنه نهى عن كتمان الشهادة وقال: ومن كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق وهو قول الله عزوجل: * (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه آثم قلبه) * (1) (33819) 5 - وفي (عيون الأخبار) عن أبيه، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن موسى بن المتوكل، وأحمد بن محمد بن يحيى العطار، ومحمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد الشامي، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن أسباط، عن الحسين مولى أبي عبد الله، عن أبي الحكم عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري، عن يزيد بن سليط، عن أبي الحسن موسى بن جعفر


(4) عقاب الاعمال: 268 / 3 (5) التهذيب 6: 276 / 756 (6) الفقيه 3: 35 / 114 3 - الفقيه 3: 35 / 115 (1) البقرة 2: 283 4 - الفقيه 4: 7 / 1 (1) في نسخة: * (والله بما تعملون عليم) * (هامش المخطوط) وكذلك المصدر، والاية في سورة البقرة 2: 283 5 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 23 / 9 (*)

[ 314 ]

(عليه السلام) - في حديث النص على الرضا (عليه السلام) - أنه قال: وإن سئلت عن الشهادة فأدها فان الله يقول: * (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) * (1) وقال: * (ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله) * (2) (33820) 6 - وفي (عقاب الأعمال) بسند تقدم (1) - في عيادة المريض - عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - قال في حديث: - ومن رجع عن شهادته وكتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق، ويدخل النار وهو يلوك لسانه. (33821) 7 - الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) في (تفسيره) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله تعالى: * (ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا) * (1) قال: من كان في عنقه شهادة فلا يأب إذا دعي لإقامتها، وليقمها، ولينصح فيها، ولا تأخذه فيها لومة لائم وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر. (33822) 8 - قال: وفي خبر آخر قال: نزلت فيمن إذا دعي لسماع الشهادة أبى ونزلت فيمن امتنع عن أداء الشهادة إذا كانت عنده * (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه آثم قلبه) * (1) يعني كافر قلبه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(1) النساء 4: 58 (2) البقرة 2: 140 6 - عقاب الاعمال: 333 (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من ابواب الاحتضار 7 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام): 285 (1) البقرة 2: 282 8 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام): 285 (1) البقرة 2: 283 (2) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب (3) ياتي في الاحاديث 2 و 4 و 7 و 10 من الباب 5 وفي الحديث 4 من الباب 9 من هذه الابواب (*)

[ 315 ]

3 - باب وجوب اقامة الشهادة للعامة إلا أن يخاف الضيم على المؤمن (33823) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور الخزاعي، عن علي ابن سويد، وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة بن بزيع عن علي بن سويد، وعن الحسين (1) بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور، عن علي بن سويد السائي، عن أبي الحسن (عليه السلام) - في حديث - قال: كتب إلي في رسالته إلي (2) وسألت عن الشهادات لهم: فأقم الشهادة لله ولو على نفسك أو الوالدين والأقربين فيما بينك وبينهم، فان خفت على أخيك ضيما فلا. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد بالسند الاول (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5)


الباب 3 فيه حديث واحد 1 - الكافي 8: 124 / 95 و 7: 381 / 3 (1) في الموضع الاول من المصدر: الحسن (2) ليس في الموضع الاول من المصدر، وفي الموضع الثاني: " كتب ابي في رسالته الي " (3) التهذيب 6: 276 / 757 (4) تقدم في البابين 1 و 2 من هذه الابواب (5) ياتي ما يدل على بعض المقصود من الاحاديث 2 و 4 و 7 و 10 من الباب 5 وفي الباب 19 من هذه الابواب (*)

[ 316 ]

4 - باب جواز تصحيح الشهادة بكل وجه ليجيزها القاضي، إذا كانت حقا (33824) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين عن ذبيان بن حكيم، عن موسى بن أكيل، عن داود بن الحصين قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا اشهدت (1) على شهادة فأردت أن تقيمها فغيرها كيف شئت ورتبها وصححها بما استطعت حتى يصح الشئ لصاحب الحق بعد أن لا تكون تشهد إلا بحقه، ولا تزيد في نفس الحق ما ليس بحق، فانما الشاهد يبطل الحق ويحق الحق، وبالشاهد يوجب الحق، وبالشاهد يعطى، وأن للشاهد في إقامة الشهادة بتصحيحها - بكل ما يجد إليه السبيل من زيادة الألفاظ والمعاني، والتفسير في الشهادة ما به يثبت الحق ويصححه ولا يؤخذ به زيادة على الحق - مثل أجر الصائم القائم المجاهد بسيفه في سبيل الله. محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من (جامع البزنطي)، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن للشاهد في إقامة الشهادة بتصحيحها، وذكر مثله (2). (33825) 2 - وعنه عن داود بن الحصين قال: سمعت من سأل أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا حاضر عن الرجل يكون عنده الشهادة، وهؤلاء القضاة لا يقبلون الشهادات إلا على تصحيح ما يرون فيه من مذهبهم، وإني إذا أقمت الشهادة احتجت إلى أن اغيرها بخلاف ما اشهدت عليه وأزيد في


الباب 4 فيه 3 احاديث 1 - التهذيب 6: 285 / 787 (1) في المصدر: شهدت (2) السرائر: 477 2 - السرائر: 487 (*)

[ 317 ]

الألفاظ ما لم أشهد عليه، وإلا لم يصح في قضائهم لصاحب الحق ما اشهدت عليه، أفيحل لي ذلك ؟ فقال: إي والله ولك أفضل الأجر والثواب، فصححها بكل ما قدرت عليه مما يرون التصحيح به في قضائهم. (33826) 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: تكون للرجل من إخواني عندي الشهادة ليس كلها تجيزها القضاة عندنا، قال: إذا علمت أنها حق فصححها بكل وجه حتى يصح له حقه. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى (1). ورواه الشيخ (2) باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عيسى (3). 5 - باب أن من علم بشهادة ولم يشهد عليها، جاز له أن يشهد بها ولم يجب عليه الا أن يخاف ضياع حق المظلوم (33827) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها، فهو بالخيار إن شاء شهد، وإن شاء سكت.


3 - الفقيه 3: 34 / 113 (1) الكافي 7: 387 / 3 (2) التهذيب 6: 262 / 697 (3) في نسخة: عثمان بن عيسى (هامش المخطوط) الباب 5 فيه 10 احاديث 1 - الكافي 7: 382 / 5 (*)

[ 318 ]

ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). (33828) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها، فهو بالخيار، إن شاء شهد، وإن شاء سكت، وقال: إذا أشهد لم يكن له إلا أن يشهد. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1) (33829) 3 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها، فهو بالخيار، إن شاء شهد، وإن شاء سكت. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء ابن رزين مثله، إلا أنه أسقط لفظ فهو بالخيار (1). (33830) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها، فهو بالخيار، إن شاء شهد، وإن شاء سكت، إلا إذا علم من الظالم فيشهد (1)، ولا يحل له إلا أن يشهد. (33831) 5 - وعنه عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن


(1) التهذيب 6: 258 / 678 2 - الكافي 7: 381 / 1 (1) التهذيب 6: 258 / 679 3 - الكافي 7: 381 / 2 (1) التهذيب 6: 258 / 678 4 - الكافي 7: 381 / 3 (1) في المصدر: فليشهد 5 - الكافي 7: 382 / 6 (*)

[ 319 ]

هلال، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يحضر حساب الرجلين فيطلبان منه الشهادة على ما سمع منهما، قال: ذلك إليه إن شاء شهد، وإن شاء لم يشهد، وإن شهد شهد بحق قد سمعه، وإن لم يشهد فلا شئ، لأنهما لم يشهداه ورواه الشيخ باسناده، عن محمد بن يحيى مثله (1) (33832) 6 - محمد بن علي بن الحسين، باسناده عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) في الرجل يشهد حساب الرجلين، ثم يدعى إلى الشهادة قال: إن شاء شهد، وإن شاء لم يشهد. (33833) 7 - وباسناده عن ابن فضال، عن أحمد بن يزيد، عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) في الرجل يشهد حساب الرجلين، ثم يدعى إلى الشهادة قال: يشهد. (33834) 8 - وباسناده عن علي بن أحمد بن اشيم قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) رجل طهرت امرأته من حيضها ؟ فقال: فلانة طالق وقوم يسمعون كلامه لم يقل لهم: اشهدوا، أيقع الطلاق عليها ؟ قال: نعم، هذه شهادة أفيتركها معلقة ؟ ! (33835) 9 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): العلم شهادة إذا كان صاحبه مظلوما. أقول: حمل الصدوق ما تضمن التخيير على ما إذا كان على الحق غيره من الشهود فمتى علم أن صاحب الحق مظلوم ولا يحيى حقه إلا


(1) التهذيب 6: 258 / 677 6 - الفقيه 3: 33 / 107 7 - الفقيه 3: 33 / 108 8 - الفقيه 3: 34 / 109 9 - الفقيه 3: 34 / 110 (*)

[ 320 ]

بشهادته وجب عليه إقامتها ولم يحل له كتمانها واستدل بالحديث الأخير. (33836) 10 - محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها، فهو بالخيار، إن شاء شهد، وإن شاء سكت، إلا إذا علم من الظالم فيشهد، ولا يحل له أن لا يشهد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الطلاق (1) وغيره (2). 6 - باب تحريم الرجوع عن الشهادة إذا كان حقا (33837) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (عقاب الأعمال) - باسناد تقدم - في عيادة المريض، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ومن رجع شهادة أو كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق، ويدخل النار وهو يلوك لسانه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


10 - التهذيب 6: 258 / 680 (1) تقدم في الباب 21 من ابواب مقدمات الطلاق ما يدل على بعض المقصود (2) وتقدم ما يدل على ذلك في الباب 37 من ابواب فعل المعروف الباب 6 فيه حديث واحد 1 - عقاب الاعمال: 333 (1) تقدم في الابواب 1 و 2 و 3 و 5 من هذه الابواب (2) ياتي في الباب 7 من هذه الابواب (*)

[ 321 ]

7 - باب وجوب الشهادة بالوقف إذا اشهده باسم وكيل ثم مات أو تغير وتولى غيره (33838) 1 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان (عليه السلام) أنه كتب إليه يسأله عن الرجل يوقف ضيعة، أو دابة، ويشهد على نفسه باسم بعض وكلاء الوقف ثم يموت هذا الوكيل أو يتغير أمره ويتولى غيره، هل يجوز أن يشهد الشاهد لهذا الذي اقيم مقامه إذا كان أصل الوقف لرجل واحد ؟ أم لا يجوز ؟ فأجاب (عليه السلام): لا يجوز غير ذلك (1) لان الشهادة لم تقم للوكيل، وإنما قامت للمالك، وقد قال الله تعالى: * (وأقيموا الشهادة لله) * (2) 8 - باب أنه يجوز للانسان أن يشهد بما يجده بخطه وخاتمه، إذا حصل له العلم وأمن التزوير ولم يبق عنده شك، والا لم يجز (33839) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن النعمان (1)، عن حماد بن عثمان، عن عمر ابن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يشهدني على


الباب 7 فيه حديث واحد 1 - الاحتجاج: 490 (1) في المصدر: لا يجوز ذلك (2) الطلاق 65: 2 الباب 8 فيه 7 احاديث 1 - الكافي 7: 382 / 1 (1) في التهذيب: الحسين بن علي بن النعمان (هامش المخطوط) (*)

[ 322 ]

شهادة فأعرف خطي وخاتمي، ولا أذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا، قال: فقال لي: إذا كان صاحبك ثقة ومعه (2) رجل ثقة فاشهد له ورواه الصدوق باسناده، عن عمر بن يزيد (3). ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله (4). (33840) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد قال: كتب إليه جعفر بن عيسى: جعلت فداك جاءني جيران لنا بكتاب زعموا أنهم أشهدوني على ما فيه، وفي الكتاب اسمي بخطي قد عرفته، ولست أذكر الشهادة، وقد دعوني إليها، فأشهد لهم على معرفتي أن اسمي في الكتاب ولست أذكر الشهادة ؟ أو لا تجب (1) الشهادة علي حتى أذكرها، كان اسمي (2) في الكتاب أو لم يكن ؟ فكتب: لا تشهد. (33841) 3 - وعنهم (عن أحمد، عن محمد بن حسان) (1)، عن إدريس بن الحسن، عن علي بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تشهدن بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (2) والذي قبله باسناده عن الحسين بن سعيد. ورواه الصدوق كما يأتي (3).


(2) في المصدر: ومعك (3) الفقيه 3: 43 / 145 (4) التهذيب 6: 258 / 681، والاستبصار 3: 22 / 68 2 - الكافي 7: 382 / 2، والتهذيب 6: 259 / 684، والاستبصار 3: 22 / 67 (1) في المصدر زيادة: لهم (2) في التهذيب زيادة: بخطي (هامش المخطوط) 3 - الكافي 7: 383 / 3 (1) في الاستبصار: احمد بن محمد بن حسان (2) التهذيب 6: 259 / 682، والاستبصار 3: 21 / 65 (3) ياتي في الحديث 1 من الباب 20 من هذه الابواب (*)

[ 323 ]

(33842) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تشهد بشهادة لا تذكرها، فانه من شاء كتب كتابا ونقش خاتما. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). أقول: هذا محمول على بقاء احتمال التزوير. (33843) 5 - وعن علي بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبي أيوب المدني، عن ابن أبي عمير، عن حسين الأحمسي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: القلب يتكل على الكتابة. (33844) 6 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: اكتبوا فانكم لا تحفظون حتى تكتبوا. (33845) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): احتفظوا بكتبكم، فانكم سوف تحتاجون إليها. أقول: ويأتي ما يدل على اشتراط العلم في الشهادة (1).


4 - الكافي 7: 383 / 4 (1) التهذيب 6: 259 / 683 والاستبصار 3: 22 / 66 5 - الكافي 1: 42 / 8 6 - الكافي 1: 42 / 9 7 - الكافي 1: 42 / 10 (1) ياتي في الباب 20 من هذه الابواب (*)

[ 324 ]

9 - باب تحريم شهادة الزور (33846) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: شاهد الزور لا تزول قدماه حتى تجب له النار. (33847) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن رجل، عن صالح بن ميثم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما من رجل يشهد بشهادة زور على مال رجل مسلم ليقطعه، إلا كتب الله له مكانه صكا إلى النار. ورواه الصدوق باسناده عن صالح بن ميثم (1) ورواه في (الأمالي) و (عقاب الأعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم (1) والذي قبله عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير مثله. (33848) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: يا علي إن ملك الموت إذا نزل فقبض (1) روح الكافر نزل معه بسفود من نار، فينزع روحه فيصيح (2) جهنم، فقال علي (عليه


الباب 9 فيه 7 احاديث 1 - الكافي 7: 383 / 3 وامالي الصدوق 389 / 2 وعقاب الاعمال 268 / 1 2 - الكافي 7: 383 / 1 (1) الفقيه 3: 36 / 123 (2) امالي الصدوق 390 / 3 وعقاب الاعمال 268 / 2 3 - الكافي 3: 253 / 10 (1) في المصدر: لقبض (2) في المصدر: به فتصيح (*)

[ 325 ]

السلام): هل يصيب ذلك أحدا من امتك ؟ قال: نعم حاكم جائر، وآكل مال اليتيم ظلما، وشاهد زور. (33849) 4 - وعن علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبد الله بن حماد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال (1): لا ينقضي كلام شاهد الزور من بين يدي الحاكم حتى يتبوأ مقعده في (2) النار، وكذلك من كتم الشهادة. ورواه الصدوق مرسلا، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نحوه (3). (33850) 5 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) - في حديث المناهي - قال: من شهد شهادة زور على أحد من الناس، علق بلسانه مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار، ومن حبس عن أخيه المسلم شيئا من حقه حرم الله عليه بركة الرزق إلا أن يتوب، ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها (33851) 6 - وفي (عقاب الأعمال) - بسند تقدم - في عيادة المريض (1) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: ومن شهد شهادة زور على رجل مسلم أو ذمي أو من كان من الناس، علق بلسانه يوم القيامة، وهو مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار.


4 - الكافي 7: 383 / 3 (1) في المصدر زيادة: قال رسول الله (صلى الله عليه واله) (2) في المصدر: من (3) الفقيه 3: 36 / 122 5 - الفقيه 4: 9 / 1 6 - عقاب الاعمال 336 (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من ابواب الاحتضار (*)

[ 326 ]

(33852) 7 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إن شاهد الزور لا تزول قدمه (يوم القيامة) (1) حتى توجب له النار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 10 - باب ان الشهود إذا رجعوا قبل الحكم لم يحكم، وان كان بعده غرموا (33853) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج، عمن أخبره، عن أحدهما (عليهما السلام) قال في الشهود إذا (1) رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل: ضمنوا ما شهدوا به وغرموا، وإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم ولم يغرموا الشهود شيئا. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (2). ورواه الصدوق باسناده عن جميل (3). أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود (4).


7 - قرب الاسناد 41 (1) ليس في المصدر (2) تقدم في الحديث 2 و 7 من الباب 2 وفي الحديث 1 من الباب 4 من هذه الابواب (3) ياتي في الباب 11 و 15 من هذه الابواب الباب 10 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 383 / 1 (1) في التهذيب زيادة: شهدوا على رجل ثم (هامش المخطوط) وكذلك المصدر (2) التهذيب 6: 259 / 685 (3) الفقيه 3: 37 / 124 (4) ياتي ما يدل على الحكم الثاني في الباب 12 و 14 من هذه الابواب (*)

[ 327 ]

11 - باب أن الشاهد إذا رجع ضمن وغرم بقدر ما أتلف من المال، الا أن يكون المال قائما بعينه فيرد على صاحبه (33854) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في شاهد الزور ما توبته ؟ قال: يؤدي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله إن كان النصف أو الثلث إن كان شهد هذا وآخر معه. ورواه الشيخ باسناده عن أبي علي الأشعري (1). ورواه الصدوق في (عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن احمد ابن أبي عبد الله، عن أبيه، عن صفوان مثله إلا أنه قال: إن كان شهد هو وآخر معه أدى النصف (2). (33855) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في شاهد الزور قال: إن كان الشئ قائما بعينه رد على صاحبه، وإن لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (1). ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج


الباب 11 فيه 4 احاديث 1 - الكافي 7: 383 / 2 (1) التهذيب 6: 260 / 687 (2) عقاب الاعمال 269 / 5 2 - الكافي 7: 384 / 3 (1) التهذيب 6: 259 / 686 (*)

[ 328 ]

مثله (2). (33856) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في شهادة الزور إن كان قائما (1)، وإلا ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله إلا أنه قال: إذا كان الشئ قائما بعينه رد على صاحبه (2). (33857) 4 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من شهد عندنا ثم غير، أخذناه بالأول، وطرحنا الأخير. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 12 - باب حكم ما لو شهد أربعة بالزنا ثم رجعوا، أو رجع أحدهم بعد الرجم (33858) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في أربعة


(2) الفقيه 3: 35 / 116 3 - الكافي 7: 384 / 6 (1) في المصدر: الشئ قائما بعينه رد على صاحبه (2) التهذيب 6: 260 / 688 4 - التهذيب 6: 282 / 775 الفقيه 3: 27 / 74 (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 10 من هذه الابواب (2) ياتي في الباب 14 من هذه الابواب الباب 12 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 7: 384 / 4 التهذيب 6: 260 / 691 و 10: 311 / 1162 (*)

[ 329 ]

شهدوا على رجل محصن بالزنا، ثم رجع أحدهما بعد ما قتل الرجل قال: ان قال الرابع (1): أوهمت ضرب الحد واغرم الدية، وإن قال: تعمدت قتل. (33859) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن إبراهيم بن نعيم الأزدي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا فلما قتل رجع أحدهم عن شهادته، قال: فقال: يقتل الرابع (1) ويؤدي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدية. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (2) وكذا الذي قبله. ورواه أيضا باسناده عن الحسن بن محبوب (3) وكذا الذي قبله. (33860) 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن مسمع كردين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فرجم، ثم رجع أحدهم فقال: شككت في شهادتي، قال: عليه الدية، قال: قلت: فانه قال: شهدت عليه متعمدا، قال: يقتل. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود، (1) ويأتي ما يدل عليه (2).


(1) في التهذيب: الراجع (هامش المخطوط) 2 - الكافي 7: 384 / 5 (1) في التهذيب: الراجع (هامش المخطوط) (2) التهذيب 6: 260 / 690 (3) التهذيب 10: 311 / 1160 3 - الفقيه 3: 30 / 90 (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 10 من هذه الابواب (2) ياتي في الحديث 2 من الباب 14 من هذه الابواب (*)

[ 330 ]

13 - باب حكم ما لو شهد شاهدان على رجل بطلاق فأنكر بعد ما تزوجت، أو بموت فظهر حياته (33861) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في شاهدين شهدا على امرأة بأن زوجها طلقها، فتزوجت، ثم جاء زوجها فأنكر الطلاق قال: يضربان الحد، ويضمنان الصداق للزوج، ثم تعتد، ثم ترجع إلى زوجها الأول. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1) وباسناده عن محمد بن يعقوب (2). أقول: حمله الشيخ على ما إذا كذب أحد الشاهدين نفسه، لما يأتي (3). (33862) 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في امرأة شهد عندها شاهدان بأن زوجها مات، فتزوجت، ثم جاء زوجها الأول، قال: لها المهر بما استحل من فرجها الأخير، ويضرب الشاهدان الحد، ويضمنان المهر لها عن (1) الرجل، ثم تعتد وترجع إلى زوجها الأول.


الباب 13 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 7: 384 / 7 (1) التهذيب 6: 260 / 689 (2) الاستبصار 3: 38 / 128 (3) ياتي في الحديث 3 من هذا الباب 2 - الفقيه 3: 36 / 119 التهذيب 6: 286 / 791 (1) في الفقيه: (بما غرا) بدل (لها عن) (*)

[ 331 ]

(33863) 3 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، (عن العلاء وأبي أيوب) (1)، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجلين شهدا على رجل غائب عن (2) امرأته أنه طلقها، فاعتدت المرأة وتزوجت، ثم إن الزوج الغائب قدم فزعم أنه لم يطلقها، وأكذب نفسه أحد الشاهدين، فقال: لا سبيل للأخير عليها، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع، فيرد على الأخير، ويفرق بينهما، وتعتد من الأخير، ولا يقربها الأول حتى تنقضي عدتها. ورواه ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من (كتاب المشيخة) للحسن بن محبوب (3). ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب (4) والذي قبله باسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن جعفر بن محمد بن إبراهيم بن عبيد الله الموسوي، عن عبيد الله بن نهيك، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم ابن عبد الحميد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5)، ويأتي ما يدل عليه (6).


3 - الفقيه 3: 36 / 120 (1) في الاستبصار: عن العلاء، عن ابي ايوب (2) في المصدر: عند (3) السرائر 481 (4) التهذيب 6: 285 / 789 والاستبصار 3: 38 / 129 (5) تقدم في الحديث 2 و 5 من الباب 37 من ابواب العدد، وفي الحديث 8 من الباب 16 من ابواب المصاهرة، وبإلاطلاق في الباب 10 من هذه الابواب (6) ياتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 15 من هذه الابواب (*)

[ 332 ]

14 - باب انه إذا شهد شاهدان بالسرقة، ثم رجعا بعد القطع، ضمنا دية اليد، فان شهدا على آخر بالسرقة لم يقبل (33864) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل شهد عليه رجلان بأنه سرق، فقطع يده، حتى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا: هذا السارق وليس الذي قطعت يده، إنما شبهنا ذلك بهذا، فقضي عليهما أن غرمهما نصف الدية، ولم يجز شهادتهما على الاخر. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). (33865) 2 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن البرقي عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) في رجلين شهدا على رجل أنه سرق، فقطعت يده، ثم رجع أحدهما فقال: شبه علينا، غرما دية اليد من أموالهما خاصة، وقال في أربعة شهدوا على رجل أنهم رأوه مع امرأة يجامعها وهم ينظرون، فرجم، ثم رجع واحد منهم، قال: يغرم ربع الدية إذا قال: شبه علي، وإذا رجع اثنان وقالا: شبه علينا غرما نصف الدية، وإن رجعوا كلهم وقالوا: شبه علينا غرموا الدية، فان قالوا: شهدنا بالزور قتلوا جميعا. (33866) 3 - وبهذا الأسناد عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، أن


الباب 14 فيه 4 احاديث 1 - الكافي 7: 384 / 8 (1) التهذيب 6: 261 / 692 2 - التهذيب 6: 285 / 788 3 - التهذيب 10: 153 / 613 (*)

[ 333 ]

رجلين شهدا على رجل عند علي (عليه السلام) أنه سرق، فقطع يده، ثم جاءا برجل آخر فقالا: أخطأنا هو هذا، فلم يقبل شهادتهما، وغرمهما دية الأول. (33867) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): من شهد عندنا بشهادة ثم غير، أخذناه بالاولى وطرحنا الاخرى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 15 - باب أن شاهد الزور يضرب حدا بقدر ما يراه الامام، ويحبس بعد ما يطاف به حتى يعرف، ولا تقبل شهادته الا أن يتوب (33868) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: شهود الزور يجلدون حدا، وليس له وقت ذلك إلى الإمام، ويطاف بهم حتى يعرفوا ولا يعودوا، قال: قلت: فان تابوا وأصلحوا تقبل شهادتهم بعد ؟ قال: إذا تابوا تاب الله عليهم، وقبلت شهادتهم بعد. ورواه في (عقاب الأعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن الحميري، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب عن أبي أيوب، عن سماعة بن مهران مثله (1).


4 - الفقيه 3: 27 / 74 اورده في الحديث 4 من الباب 11 من هذه الابواب (1) تقدم ما يدل عليه بالاطلاق في الباب 10 من هذه الابواب الباب 15 فيه 3 احاديث 1 - الفقيه 3: 35 / 117 (1) عقاب الاعمال: 269 / 4 (*)

[ 334 ]

(33869) 2 - وباسناده عن علي بن مطر، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن شهود الزور يجلدون جلدا (1) ليس له وقت، ذلك إلى الإمام ويطاف بهم حتى تعرفهم الناس، وتلا قوله تعالى: * (ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا واولئك هم الفاسقون * إلا الذين تابوا) * (2) قلت: بم تعرف توبته ؟ قال: يكذب نفسه على رؤوس الأشهاد حيث يضرب ويستغفر ربه عزوجل، فإذا هو فعل ذلك فثم ظهرت توبته. محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: قال: إن شهود الزور، وذكر نحوه (3). (33870) 3 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان إذا أخذ شاهد زور، فان كان غريبا بعث به إلى حيه، وإن كان سوقيا بعث به إلى سوقه فطيف به، ثم يحبسه أياما ثم يخلي سبيله. ورواه لصدوق مرسلا (1) أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2).


2 - الفقيه 3: 36 / 121 (1) في المصدر: حدا (2) النور 24: 4 و 5 (3) التهذيب 6: 263 / 299 3 - التهذيب 6: 280 / 770 (1) الفقيه 3: 35 / 118 (2) ياتي ما يدل عليه بعمومه في الباب 37 من هذه الابواب (*)

[ 335 ]

16 - باب أن المرأة إذا نسيت الشهادة فذكرتها الاخرى فذكرت، وجب عليها اقامتها وقبلت (33871) 1 - الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) في (تفسيره) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله تعالى: * (أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى) * (1) قال: إذا ضلت إحداهما عن الشهادة فنسيتها ذكرت أحداهما الأخرى بها فاستقاما في أداء الشهادة عند (2) الله شهادة امرأتين بشهادة رجل لنقصان عقولهن ودينهن، ثم قال: معاشر النساء خلقتن ناقصات العقول، فاحترزن من الغلط في الشهادات، فان الله يعظم ثواب المتحفظين والمتحفظات في الشهادة، ولقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ما من امرأتين احترزتا في الشهادة فذكرت إحداهما الاخرى حتى تقيما الحق وتنفيا الباطل إلا وإذا بعثهما الله يوم القيامة عظم ثوابهما، ثم ذكر حديثا طويلا يتضمن ثوابا جزيلا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه عموما (4).


الباب 16 فيه حديث واحد 1 - تفسير الامام الحسن العسكري (عليه السلام) 285 (1) البقرة 2: 282 (2) في المصدر: عدل (3) تقدم ما يدل عليه عموما في الباب 15 من ابواب كيفية الحكم (4) ياتي ما يدل عليه عموما في الباب 24 من هذه الابواب (*)

[ 336 ]

17 - باب جواز البناء في الشهادة على استصحاب بقاء الملك، وعدم المشارك في الارث، والشهادة بالعلم ونفيه والحلف عليهما، والشهادة بملكية صاحب اليد (33872) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن معاوية بن وهب قال: قلت له: إن ابن أبي ليلي يسألني الشهادة عن (1) هذه الدار، مات فلان وتركها ميراثا، وأنه ليس له وارث غير الذي شهدنا له، فقال: اشهد بما هو علمك، قلت: إن ابن أبي ليلي يحلفنا الغموس، فقال: احلف إنما هو على علمك. (33873) 2 - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يكون في داره، ثم يغيب عنها ثلاثين سنة ويدع فيها عياله، ثم يأتينا هلاكه ونحن لا ندري ما احدث في داره ولا ندري (ما احدث) (1) له من الولد، إلا أنا لا نعلم أنه أحدث في داره شيئا ولا حدث له ولد، ولا تقسم هذه الدار على ورثته الذين ترك في الدار حتى يشهد شاهدا عدل أن هذه الدار دار فلان بن فلان مات وتركها ميراثا بين فلان وفلان، أو نشهد على هذا ؟ قال: نعم، قلت: الرجل يكون له العبد والأمة فيقول: أبق غلامي أو أبقت أمتي، (فيؤخذ بالبلد) (2) فيكلفه القاضي البينة أن هذا غلام فلان لم يبعه ولم يهبه، أفنشهد على هذا إذا كلفناه، ونحن لم نعلم أنه أحدث شيئا ؟ فقال: كلما غاب من


الباب 17 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 7: 387 / 2، التهذيب 6: 262 / 696 (1) في المصدر: على ان 2 - الكافي 7: 387 / 4 (1) في المصدر: ما حدث (2) في المصدر: فيوجد في البلد (*)

[ 337 ]

يد المرء المسلم غلامه أو أمته، أو غاب عنك لم تشهد به (3). محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم نحوه (4) وكذا الذي قبله. (33874) 3 - وباسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن وغيره عن معاوية بن وهب، ولا أعلم ابن أبي حمزة إلا رواه عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يكون له العبد والأمة قد عرف ذلك فيقول: أبق غلامي أو أمتي، فيكلفونه القضاة شاهدين بأن هذا غلامه أو أمته لم يبع ولم يهب أنشهد على هذا إذا كلفناه ؟ قال: نعم (1). أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود في القضاء. (2) 18 - باب عدم جواز احياء الحق بشهادة الزور، وجواز دفع الضرر بها عن النفس وعن المؤمن وعن العرض (33875) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون له على الرجل الحق فيجحده حقه، ويحلف أنه ليس له عليه شئ، وليس لصاحب الحق على حقه بينة، يجوز لنا (1) إحياء


(3) في المصدر: عليه (4) التهذيب 6: 262 / 698 3 - التهذيب 7: 237 / 1035 (1) لا منافاة بين الحديثين وبين ما مر في القضاء من الحكم باليد لان المفروض هنا ان صاحب اليد لا يدعي الملكية وهو واضح. منه (هامش المخطوط) (2) تقدم في الباب 25 من ابواب كيفية الحكم الباب 18 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 7: 388 / 1 (1) في الفقيه: له (هامش المخطوط) (*)

[ 338 ]

حقه بشهادات الزور إذا خشي ذهابه (2) ؟ فقال: لا يجوز ذلك لعلة التدنيس (3). ورواه الشيخ باسناده عن علي ابن إبراهيم (4). ورواه الصدوق باسناده عن يونس بن عبد الرحمن مثله (5). (33876) 2 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن موسى بن بكر، عن الحكم أخي (1) أبي عقيلة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن (2) خصما يستكثر علي شهود الزور، وقد كرهت مكافاته مع أني لا أدري (3) يصلح لي ذلك أم لا ؟ فقال: أما بلغك عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه كان يقول: لا توسروا أنفسكم وأموالكم بشهادات الزور، فما على امرئ من وكف (4) في دينه ولا مأثم من ربه أن يدفع ذلك عنه، كما أنه لو دفع شهادته عن فرج حرام، أو سفك دم حرام، كان ذلك خيرا له. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن إسماعيل عن منصور بن يونس، عن موسى بن بكر، وزاد: وكذلك مال المرء المسلم (5).


(2) في الفقيه: ذهاب حقه (هامش المخطوط) (3) الدنس: محركه الوسخ " القاموس المحيط (دنس) 2: 217 " وفي الفقيه: التدليس (هامش المخطوط) (4) التهذيب 6: 261 / 694 (5) الفقيه 3: 43 / 148 2 - التهذيب 6: 263 / 700 (1) كلمة " اخي " ليس في الكافي (بخطه ره) هامش المخطوط (2) في المصدر زيادة: لي (3) في المصدر زيادة: هل (4) الوكف: الاثم والعيب. " الصحاح (وكف) 4: 1441 " (5) الكافي 7: 401 / 3 (*)

[ 339 ]

(33877) 3 - سعد بن عبد الله في (بصائر الدرجات) عن القاسم بن الربيع ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمد بن سنان (1)، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في كتابه إليه - قال: وأما ما ذكرت أنهم يستحلون الشهادات بعضهم لبعض على غيرهم فان ذلك لا يجوز ولا يحل، وليس هو على ما تأولوا إلا لقول الله عزوجل - وذكر حكم الوصية - ثم قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقضي بشهادة رجل واحد مع يمين المدعي، ولا يبطل حق مسلم، ولا يرد شهادة مؤمن، فإذا أخذ يمين المدعي وشهادة الرجل الواحد قضي له بحقه، وليس يعمل بهذا، فإذا كان (لرجل) مسلم قبل آخر حق فجحده ولم يقضوا له شاهد غير واحد فهو إذا رفعه إلى بعض ولاة الجور أبطل حقه ولم يقضوا فيه بقضاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان في الحق أن لا يبطل حق رجل مسلم، فيستخرج الله على يديه حق رجل مسلم، ويأجره الله عز وجل، ويحيي عدلا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعمل به. ورواه الصفار في (بصائر الدرجات الكبير) عن علي بن إبراهيم، عن القاسم بن الربيع، عن محمد بن سنان (2) 19 - باب عدم جواز اقامة الشهادة على المعسر مع خوف ظلم الغريم له (33878) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن سعد بن سعد، عن محمد بن القاسم بن


3 - بصائر الدرجات لسعد مفقود، وختصر بصائر الدرجات: 86 (1) في المصدر زيادة: عن صياح المدائني (2) بصائر الدرجات: 554 الباب 19 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 7: 388 / 2 (*)

[ 340 ]

الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته قلت له: رجل من مواليك عليه دين لرجل مخالف يريد أن يعسره ويحبسه، وقد علم (1) أنه ليس عنده ولا يقدر عليه، وليس لغريمه بينة، هل يجوز له أن يحلف له ليدفعه عن نفسه حتى ييسر الله له ؟ وإن كان عليه الشهود من مواليك قد عرفوه أنه لا يقدر، هل يجوز أن يشهدوا عليه ؟ قال: لا يجوز أن يشهدوا عليه، ولا ينوي ظلمه. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله (2) (33879) 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن سويد، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: قلت له: يشهدني هؤلاء على إخواني قال: نعم أقم الشهادة لهم وإن خفت على أخيك ضررا. قال الصدوق: - وفي نسخة اخرى: وإن خفت على أخيك ضررا فلا - أقول: حمل الصدوق الرواية الاولى على غير المعسر والثانية على المعسر. (33880) 3 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين عن ذبيان بن حكيم الأودي، عن موسى بن أكيل، عن داود بن الحصين قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أقيموا الشهادة على الوالدين والولد، ولا تقيموها على الأخ في الدين الضير قلت: وما الضير قال: إذا تعدى فيه صاحب الحق الذي يدعيه قبله خلاف ما أمر الله به ورسوله، ومثل ذلك أن يكون لاخر على آخر دين وهو معسر،


(1) في التهذيب: علم الله (هامش المخطوط) (2) التهذيب 6: 261 / 693 2 - الفقيه 3: 42 / 144 3 - التهذيب 6: 257 / 675 (*)

[ 341 ]

وقد أمر الله بانظاره حتى ييسر، فقال تعالى: * (فنظرة إلى ميسرة) * (1) ويسألك أن تقيم الشهادة وأنت تعرفه بالعسر، فلا يحل لك أن تقيم الشهادة في حال العسر. ورواه الصدوق باسناده عن داود بن الحصين (2). 20 - باب أنه لا تجوز الشهادة الا بعلم (33881) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن حسان، عن إدريس بن الحسن، عن علي بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تشهدن بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن غراب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن حسان، عن إدريس بن الحسن، عن علي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). (33882) 2 - قال الصدوق: وروي أنه لا تكون الشهادة إلا بعلم، من شاء كتب كتابا أو نقش خاتما. ورواه الكليني والشيخ كما مر (1).


(1) البقرة 2: 280 (2) الفقيه 3: 30 / 89 الباب 20 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 7: 383 / 3 (1) الفقيه 3: 42 / 143 (2) التهذيب 6: 259 / 682 2 - الفقيه 3: 43 / 146 (1) مر في الحديث 4 من الباب 8 من هذه الابواب (*)

[ 342 ]

(33883) 3 - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في (الشرايع) عن النبي (صلى الله عليه وآله) وقد سئل عن الشهادة قال: هل ترى الشمس ؟ على مثلها فاشهد أو دع. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 21 - باب أن الصبي إذا تحمل الشهادة قبل البلوغ وشهد بها بعده قبلت (33884) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال في الصبي يشهد على الشهادة فقال: إن عقله حين يدرك أنه حق جازت شهادته. ورواه الشيخ باسناده عن أبي علي الأشعري مثله (1). (33885) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن شهادة الصبيان إذا أشهدوهم وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1).


3 - الشرائع 4: 132 (1) تقدم في الحديثين 3 و 4 من الباب 8 من هذه الابواب (2) ياتي في الحديثين 2 و 4 من الباب 21 وفي الباب 43 من هذه الابواب الباب 21 فيه 4 احاديث 1 - الكافي 7: 389 / 4 (1) التهذيب 6: 251 / 647 2 - الكافي 7: 389 / 5 (1) التهذيب 6: 251 / 648 (*)

[ 343 ]

(33886) 3 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة - في حديث - قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الذي يشهد على الشئ وهو صغير قد رآه في صغره ثم قام به بعدما كبر فقال: تجعل شهادته نحوا (1) من شهادة هؤلاء. (33887) 4 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أن شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها الحديث. ورواه الصدوق باسناده عن إسماعيل بن مسلم وهو ابن أبي زياد (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك عموما (2). 22 - باب ما تقبل فيه شهادة الصبيان قبل البلوغ (33888) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن جميل قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): تجوز شهادة الصبيان ؟ قال: نعم في القتل يؤخذ بأول كلامه، ولا يؤخذ بالثاني منه. (33889) 2 - وعنه عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن


3 - التهذيب 6: 252 / 650 (1) في نسخة: خيرا (هامش المخطوط) 4 - التهذيب 6: 250 / 643، والاستبصار 3: 18 / 51 (1) الفقيه 3: 28 / 80 (2) ياتي في الباب 41 من هذه الابواب الباب 22 فيه 6 احاديث 1 - الكافي 7: 389 / 2، والتهذيب 6: 251 / 645 2 - الكافي 7: 389 / 3، والتهذيب 6: 251 / 646 (*)

[ 344 ]

حمران، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شهادة الصبي ؟ قال: فقال: لا، إلا في القتل، يؤخذ بأول كلامه ولا يؤخذ بالثاني. (33890) 3 - وعنه عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب الخزاز قال: سألت إسماعيل بن جعفر: متى تجوز شهادة الغلام ؟ فقال: إذا بلغ عشر سنين، قلت: ويجوز أمره ؟ قال: فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) دخل بعائشة وهي عشر سنين وليس يدخل بالجارية حتى تكون امرأة، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره وجازت شهادته. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1)، وكذا كل ما قبله. أقول: قول إسماعيل ليس بحجة واستدلاله هنا ليس بصحيح كما لا يخفى وعلى، تقدير كونه حديثا سمعه من أبيه (عليه السلام) يكون مخصوصا بما مر (2) وبما يأتي (3). (33891) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصبي تجوز شهادته في القتل ؟ قال: يؤخذ بأول كلامه، ولا يؤخذ بالثاني محمد بن الحسن باسناده عن سهل بن زياد مثله (1). (33892) 5 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن


3 - الكافي 7: 388 / 1 (1) التهذيب 6: 251 / 644 (2) مر في الحديثين 1 و 2 من هذا الباب (3) ياتي في الحديث الاتي من هذا الباب 4 - الكافي 7: 389 / 6 (1) التهذيب 6: 252 / 649 5 - التهذيب 6: 252 / 650 (*)

[ 345 ]

شهادة الصبي والمملوك ؟ فقال: على قدرها يوم أشهد تجوز في الأمر الدون، ولا تجوز في الأمر الكبير (1) الحديث. (33893) 6 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن طلحة بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرقوا أو يرجعوا إلى أهلهم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في موجبات الضمان (1). 23 - باب قبول شهادة المملوك والمكاتب لغير مواليهما (33894) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا. (33895) 2 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن بريد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المملوك تجوز شهادته ؟ قال: نعم، إن أول من رد شهادة المملوك لفلان. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1)، وكذا الذي قبله. (33896) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد


(1) في المصدر: الكثير 6 - الفقيه 3: 27 / 79 (1) ياتي في الباب 2 من ابواب موجبات الضمان الباب 23 فيه 15 حديثا 1 - الكافي 7: 389 / 1 والتهذيب 6: 248 / 634 والاستبصار 3: 15 / 42 2 - الكافي 7: 39 / 3 (1) التهذيب 6: 248 / 635 والاستبصار 3: 16 / 43 3 - الكافي 7: 389 / 2 (*)

[ 346 ]

ابن خالد، والحسين بن سعيد جميعا، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد الطائي، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) في شهادة المملوك إذا كان عدلا فانه جائز الشهادة، إن أول من رد شهادة المملوك عمر بن الخطاب وذلك أنه تقدم إليه مملوك في شهادة فقال: إن أقمت الشهادة تخوفت على نفسي، وإن كتمتها أثمت بربي، فقال: هات شهادتك أما إنا لا نجيز شهادة مملوك بعدك. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد مثله (1). (33897) 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء عن محمد مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب. (33898) 5 - وعنه عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام): قال (1): تجوز شهادة العبد المسلم على الحر المسلم. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب (2). وباسناده عن محمد بن علي بن الحسين باسناده (3) عن الحسن بن محبوب (4). أقول: ذكر الصدوق أنه محمول على ما لو شهد لغير سيده - وفي نسخة لا يجوز - وهو محمول على التقية


(1) التهذيب 6: 248 / 633 والاستبصار 3: 15 / 41 4 - الفقيه 3: 28 / 81 5 - الفقيه 3: 26 / 69 (1) في نسخة زيادة: لا (هامش المخطوط) (2) التهذيب 6: 249 / 636 (3) في الاستبصار زيادة: عن احمد بن محمد (4) الاستبصار 3: 16 / 44 (*)

[ 347 ]

(33899) 6 - وباسناده عن حماد عن الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في المكاتب - إلى أن قال: قلت: أرأيت إن اعتق نصفه تجوز (1) شهادته في الطلاق ؟ قال: إن كان معه رجل وامرأة جازت شهادته. أقول: إدخال المرأة هنا محمول على التقية، لأن شهادتها لا تقبل في الطلاق، ذكره الصدوق والشيخ (2) وغيرهما (3). (33900) 7 - محمد بن الحسن باسناده عن أبي عبد الله البزوفري، عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل مات وترك جارية ومملوكين فورثهما أخ له فاعتق العبدين وولدت الجارية غلاما فشهدا بعد العتق أن مولاهما كان أشهدهما أنه كان يقع على الجارية وأن الحمل منه قال: تجوز شهادتهما، ويردان عبدين كما كانا. (33901) 8 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عثمان (1)، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل المملوك المسلم تجوز شهادته لغير مواليه ؟ قال: تجوز في الدين والشئ اليسير.


6 - الفقيه 3: 29 / 86 (1) في المصدر: اتجوز (2) راجع التهذيب 6: 249 / ذيل 639 والاستبصار 3: 16 / ذيل 47 (3) راجع الوافي 2: 145 ابواب القضاء والشهادات 7 - التهذيب 6: 250 / 642 والاستبصار 3: 17 / 50 8 - التهذيب 6: 250 / 640 والاستبصار 3: 17 / 48 (1) في نسخة: ابن عثمان (هامش المخطوط) (*)

[ 348 ]

أقول: هذا محمول على التقية، على أن مفهوم الصفة ليس بحجة. (33902) 9 - وعنه عن ابن أبي عمير وفضالة جميعا، عن جميل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المكاتب تجوز شهادته ؟ فقال: في القتل وحده. أقول: تقدم وجهه (1) (33903) 10 - وعنه عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب، وقال: العبد المملوك لا تجوز شهادته. (33904) 11 - وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد، عن أبي جعفر (عليه السلام) وحماد، عن شعيب (1) عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) وعن عثمان بن عيسى، عن سماعة وابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المكاتب يعتق نصفه هل تجوز شهادته في الطلاق ؟ قال: إذا كان معه رجل وامرأة، وقال أبو بصير: وإلا فلا تجوز. أقول: تقدم وجهه (2) (33905) 12 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر


9 - التهذيب 6: 250 / 641 والاستبصار 3: 17 / 49 (1) تقدم في ذيل الحديث السابق من هذا الباب 10 - التهذيب 6: 249 / 638 والاستبصار 3: 16 / 46 11 - التهذيب 6: 249 / 639 والاستبصار 3: 16 / 47 (1) في الاستبصار: عن سعيد (2) تقدم في ذيل الحديث 6 من هذا الباب 12 - التهذب 6: 249 / 637 والاستبصار 3: 16 / 45 (*)

[ 349 ]

(عليه السلام) قال: لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحر المسلم. أقول: ذكر الشيخ أن وجه الجمع أحد وجهين: إما أن نحملها - يعني الأخبار الأخيرة - على التقية لما تقدم (1)، وإما أن نحملها على أن شهادة المماليك لا تقبل لمواليهم للتهمة، وتقبل لمن عداهم. (33906) 13 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أن شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم والعبد إذا شهد بشهادة ثم اعتق جازت شهادته إذا لم يردها الحاكم قبل أن يعتق وقال علي (عليه السلام): وإن اعتق لموضع الشهادة لم تجز شهادته. ورواه الصدوق باسناده عن إسماعيل بن أبي زياد (1) أقول: حمل الشيخ قوله: إذا لم يردها على كون الرد لفسق ونحوه، وحمل قوله: وإن اعتق " الخ " على أنه إذا أعتقه مولاه ليشهد له لم تجز شهادته، وكذلك قال الصدوق. (33907) 14 - وباسناده عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألته عن شهادة المكاتب كيف تقول فيها ؟ قال: فقال: تجوز على قدر ما اعتق منه إن لم يكن اشترط عليه أنك إن عجزت رددناك، فان كان اشترط عليه ذلك لم تجز شهادته حتى يؤدي أو يستيقن أنه قد عجز، قال: فقلت: فكيف يكون بحساب ذلك ؟ قال: إذا كان أدى النصف أو الثلث فشهد لك بألفين على رجل اعطيت من حقك ما اعتق النصف من الألفين.


(1) تقدم في الاحاديث 1 و 2 و 3 و 5 من هذه الابواب 13 - التهذيب 6: 250 / 643 والاستبصار 3: 18 / 51 (1) الفقيه 3: 28 / 80 وفيه: عن اسماعيل بن مسلم 14 - التهذيب 6: 279 / 767 (*)

[ 350 ]

اقول: تقدم وجهه (1) (33908) 15 - الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) في (تفسيره) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يذاكرنا بقوله تعالى: * (واستشهدوا شهيدين من رجالكم) * (1) قال: أحراركم دون عبيدكم، فان الله شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمل الشهادات وعن أدائها. أقول: ويأتي ما يدل على عدم قبول شهادة المتهم والأخير ظاهر في الاختصاص بتحمل الشهادة (2). 24 - باب ما تجوز شهادة النساء فيه وما لا تجوز * (33909) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج، ومحمد بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلنا: أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال: في القتل وحده، إن عليا (عليه السلام) كان يقول: لا يبطل دم امرئ مسلم. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير (1)


(1) تقدم في ذيل الحديث 8 من هذا الباب 15 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) 276 (1) البقرة 2: 282 (2) ياتي في الباب 30 من هذه الابواب الباب 24 فيه 51 حديثا * العنوان موافق لعنوان الاستبصار " منه قده " 1 - الكافي 7: 390 / 1 (1) التهذيب 6: 266 / 711 والاستبصار 3: 26 / 82 ولم يرد ابن ابي عمير في التهذيب (*)

[ 351 ]

أقول: خصه الشيخ بقبولها في الدية بدلالة آخره، وما يأتي (2) (33910) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن شهادة النساء في النكاح فقال: تجوز إذا كان معهن رجل، وكان علي (عليه السلام) يقول: لا اجيزها في الطلاق، قلت: تجوز شهادة النساء مع الرجل في الدين ؟ قال: نعم، وسألته عن شهادة القابلة في الولادة، قال: تجوز شهادة الواحدة، وقال: تجوز شهادة النساء في المنفوس، والعذرة، وحدثني من سمعه يحدث أن أباه أخبره، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أجاز شهادة النساء في الدين مع يمين الطالب يحلف بالله أن حقه لحق. ورواه الشيخ كالذي قبله (1) (33911) 3 - وبالاسناد عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن شهادة النساء في الرجم فقال: إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان، وإذا كان رجلان وأربع نسوة لم تجز في الرجم. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1) (33912) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألته عن شهادة النساء، فقال: تجوز شهادة النساء وحدهن على ما لا يستطيع الرجال النظر (1) إليه، وتجوز شهادة النساء في النكاح إذا كان معهن رجل، ولا تجوز


(2) ياتي في الاحاديث 4 و 5 و 7 و 11 و 29 و 30 من هذا الباب 2 - الكافي 7: 390 / 2 (1) التهذيب 6: 269 / 723 والاستبصار 3: 29 / 95 3 - الكافي 7: 390 / 3 (1) التهذيب 6: 264 / 703 والاستبصار 3: 23 / 71 4 - الكافي 7: 391 / 4 والتهذيب 6: 264 / 704 والاستبصار 3: 23 / 72 (1) في التهذيب والاستبصار: ينظرون (هامش المخطوط) (*)

[ 352 ]

في الطلاق، ولا في الدم غير أنها تجوز شهادتها (2) في حد الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان، ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة. (33913) 5 - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الحارقي (1) قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه ويشهدوا عليه، وتجوز شهادتهن في النكاح، ولا تجوز في الطلاق، ولا في الدم وتجوز في حد الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان، ولا تجوز إذا كان رجلان وأربع نسوة، ولا تجوز شهادتهن في الرجم. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب مثله (2) (33914) 6 - وعنه عن أحمد، عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل مات وترك امرأته وهي حامل، فوضعت بعد موته غلاما ثم مات الغلام بعد ما وقع إلى الأرض، فشهدت المرأة التي قبلتها أنه استهل وصاح حين وقع إلى الأرض، ثم مات، قال: على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام. (33915) 7 - وعنه، عن أحمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) قلت له: تجوز شهادة النساء في نكاح أو طلاق أو رجم ؟ قال: تجوز شهادة النساء فيما لا تستطيع الرجال أن ينظروا إليه وليس معهن


(2) في التهذيب والاستبصار: شهادتهن (هامش المخطوط) 5 - الكافي 7: 392 / 11 التهذيب 6: 265 / 707 والاستبصار 3: 24 / 75 (1) في نسخة من التهذيب: الحارثي (هامش المخطوط) وكذلك المصدر وفي التهذيب والاستبصار المطبوع: الخارقي (2) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع 6 - الكافي 7: 392 / 12 التهذيب 6: 268 / 720 والاستبصار 3: 29 / 92 والفقيه 3: 32 / 101 7 - الكافي 7: 391 / 5 (*)

[ 353 ]

رجل، وتجوز شهادتهن في النكاح إذا كان معهن رجل، وتجوز شهادتهن في حد الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان، ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة في الزنا والرجم، ولا تجوز شهادتهن في الطلاق، ولا في الدم. ورواه الشيخ أيضا باسناده عن أحمد بن محمد (1)، وكذا الأحاديث الثلاثة التي قبله. ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى، عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه السلام) نحوه (2). والذي قبله باسناده عن الحسن بن محبوب مثله. (33916) 8 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: قال: لا تجوز شهادة النساء في الهلال ولا في الطلاق وقال: سألته عن النساء تجوز شهادتهن ؟ قال: نعم في العذرة (1) والنفساء. (33917) 9 - وبالاسناد عن يونس، عن (عبد الله بن بكير) (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تجوز شهادة النساء في العذرة، وكل عيب لا يراه الرجل. (33918) 10 - وبالاسناد عن يونس، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال، ولا يجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة، ويجوز في ذلك


(1) التهذيب 6: 264 / 705 والاستبصار 3: 23 / 73 (2) الفقيه 3: 31 / 94 8 - الكافي 7: 391 / 6 (1) العذرة: البكارة (الصحاح - عذر - 2: 738) 9 - الكافي 7: 391 / 7 التهذيب 6: 271 / 732 (1) في الهذيب: عبد الرحمن بن بكير 10 - الكافي 7: 391 / 8 (*)

[ 354 ]

ثلاثة رجال وامرأتان، وقال: تجوز شهادة النساء وحدهن بلا رجال في كل ما لا يجوز للرجال النظر إليه، وتجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس. ورواه الشيخ باسناده عن يونس بن عبد الرحمن (1) وكذا الذي قبله. (33919) 11 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران عن مثنى الحناط، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن شهادة النساء تجوز في النكاح ؟ قال: نعم، ولا تجوز في الطلاق، قال: وقال علي (عليه السلام): تجوز شهادة النساء في الرجم إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان، وإذا كان أربع نسوة ورجلان فلا يجوز الرجم، قلت: تجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم ؟ قال: لا. (33920) 12 - وعنهم، عن سهل، عن ابن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اجيز شهادة النساء في الغلام (1)، صاح أو لم يصح، وفي كل شئ لا ينظر إليه الرجال تجوز شهادة النساء فيه. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد (2) وكذا الذي قبله. (33921) 13 - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) بامرأة بكر زعموا أنها زنت فأمر النساء فنظرت إليها فقلن: هي عذراء فقال: ما كنت لأضرب من عليها (خاتم من الله) (1)، وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا.


(1) التهذيب 6: 264 / 702 والاستبصار 3: 23 / 70 11 - الكافي 7: 391 / 9 التهذيب 6: 265 / 706 والاستبصار 3: 24 / 74 12 - الكافي 7: 392 / 13 (1) في التهذيب: الصبي (هامش المخطوط) (2) التهذيب 6: 268 / 721 والاستبصار 3: 29 / 93 13 - الكافي 7: 404 / 10 (1) خاتم من الله: كناية عن البكارة (اساس البلاغة: 103) (*)

[ 355 ]

ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). (33922) 14 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله (1) قال: سألته عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلا امرأة، أتجوز شهادتها ؟ أم لا تجوز ؟ فقال: تجوز شهادة النساء في المنفوس والعذرة. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (33923) 15 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضي أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصية لم يشهدها إلا امرأة، فقضي أن تجاز شهادة المرأة في ربع الوصية. (33924) 16 - وعنه، عن حماد، عن ربعي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في شهادة امرأة حضرت رجلا يوصي فقال: يجوز في ربع ما أوصى بحساب شهادتها. (33925) 17 - وعنه عن حماد بن عيسى، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال، ولا يقبل في الهلال إلا رجلان عدلان.


(2) التهذيب 6: 278 / 761 14 - الكافي 7: 392 / 10 ولاحظ الحديث 21 التالي (1) في الكافي والاستبصار: عبد الرحمن بن ابي عبد الله، عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) التهذيب 6: 269 / 722 والاستبصار 3: 29 / 94 15 - التهذيب 6: 267 / 717 والاستبصار 3: 28 / 88 16 - التهذيب 6: 268 / 718 والاستبصار 3: 28 / 89 17 - التهذيب 6: 269 / 724 (*)

[ 356 ]

وبالاسناد مثله إلا أنه قال: ولا في الطلاق إلا رجلان عدلان (1) (33926) 18 - وعنه عن صفوان، وفضالة، عن العلاء، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا تجوز شهادة النساء في الهلال، وسألته هل تجوز شهادتهن وحدهن ؟ قال: نعم في العذر والنفساء. (33927) 19 - وعنه عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألته تجوز شهادة النساء وحدهن ؟ قال: نعم في العذرة والنفساء. (933928) 20 - وعنه عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أجاز شهادة النساء في الدين وليس معهن رجل (33929) 21 - وعنه عن القاسم، عن عبد الرحمن قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلا امرأة تجوز شهادتها ؟ قال: تجوز شهادة النساء في العذرة والمنفوس، وقال: تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال (1) (33930) 22 - وعنه عن صفوان، ومحمد (1) بن خالد جميعا، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تجوز


(1) الاستبصار 3: 30 / 96 18 - التهذيب 6: 269 / 725 والاستبصار 3: 30 / 97 19 - التهذيب 6: 270 / 727 والاستبصار 3: 30 / 99 20 - التهذيب 6: 263 / 701 و 6: 271 / 734 والاستبصار 3: 22 / 69 الفقيه 3: 32 / 100 21 - التهذيب 6: 270 / 728 والاستبصار 3: 30 / 100 (1) في نسخة من التهذيب: الرجل (هامش المخطوط) 22 - التهذيب 6: 270 / 729 والاستبصار 3: 31 / 102 (1) في نسخة: عن (هامش المخطوط) وكذلك في التهذيب (*)

[ 357 ]

شهادة المرأة في الشئ الذي ليس بكثير في الأمر الدون، ولا تجوز في الكثير. (33931) 23 - وعنه عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: قال: القابلة تجوز شهادتها في الولد على قدر شهادة امرأة واحدة (1) (33932) 24 - وعنه عن فضالة، عن أبان، عن عبد الله بن سنان (1)، قال: سألته عن امرأة حضرها الموت وليس عندها إلا امرأة أتجوز شهادتها ؟ فقال: لا تجوز شهادتها إلا في المنفوس والعذرة. أقول: حمله الشيخ على أنها لا تقبل في جميع الوصية، بل تقبل في الربع لما مر (2)، ويحتمل التقية. (33933) 25 - وعنه عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال علي (عليه السلام) شهادة النساء تجوز في النكاح ولا تجوز في الطلاق وقال: إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان جاز في الرجم، وإذا كان رجلان وأربع نسوة لم تجز، وقال: تجوز شهادة النساء في الدم مع الرجال. (33934) 26 - وعنه عن النضر، عن عاصم، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضي أمير المؤمنين (عليه السلام) في غلام شهدت عليه امرأة أنه دفع غلاما في بئر فقتله، فأجاز شهادة المرأة بحساب شهادة المرأة.


23 - التهذيب 6: 270 / 730 والاستبصار 3: 31 / 103 (1) وفي نسخة: المراة الواحدة (هامش المخطوط) 24 - التهذيب 6: 270 / 731 والاستبصار 3: 31 / 105 (1) في الاستبصار: سليمان (هامش المخطوط) (2) مر في الحديث 15 و 16 من هذا الباب 25 - التهذيب 6: 267 / 713 والاستبصار 3: 27 / 84 26 - التهذيب 6: 267 / 714 والاستبصار 3: 27 / 85 (*)

[ 358 ]

ورواه الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) إلا أنه أسقط قوله: بحساب شهادة المرأة (1) (33935) 27 - وعنه عن حماد، عن ربعي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تجوز شهادة النساء في القتل. أقول: حمله الشيخ على عدم ثبوت القود، وإن ثبتت بشهادتهن الدية، لما مضى (1) ويأتي (2) (33936) 28 - وباسناده عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن ربعي، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان لم يجز في الرجم ولا تجوز شهادة النساء في القتل. أقول: حمله الشيخ على التقية، وعلى عدم تكامل شروط الشهادة، لما مر (1). (33937) 29 - وباسناده عن أبي القاسم بن قولويه، عن أبيه، عن سعد ابن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: لا تجوز شهادة النساء في الحدود، ولا في القود. أقول: خصه الشيخ بما عدا حد الزنا، لما مر (1).


(1) الفقيه 3: 31 / 96 27 - التهذيب 6: 267 / 716 والاستبصار 3: 27 / 87 (1) مضى في الحديث 1 من هذا الباب (2) ياتي في الحديث 33 من هذا الباب 28 - التهذيب 6: 265 / 708 والاستبصار 3: 24 / 76 (1) مر في الاحاديث 3 و 4 و 5 و 7 و 10 و 11 و 25 من هذا الباب 29 - التهذيب 6: 265 / 709 والاستبصار 3: 24 / 77 (1) مر في الاحاديث 3 و 4 و 5 و 7 و 10 و 11 و 25 من هذا الباب (*)

[ 359 ]

(33938) 30 - وعنه عن (عبيد الله بن المفضل، عن محمد بن هلال) (1)، عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا قود. أقول: وتقدم وجهه (2). (33939) 31 - وباسناده عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، قال: حدثني الثقة عن أبي الحسن (عليه السلام قال: إذا شهد لصاحب (1) الحق امرأتان ويمينه فهو جائز. (33940) 32 - وباسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن المفضل بن صالح، عن زيد الشحام قال: سألته عن شهادة النساء قال: فقال: لا تجوز شهادة النساء في الرجم إلا مع ثلاثة رجال وامرأتين، فان كان رجلان وأربع نسوة فلا تجوز في الرجم، قال: فقلت: أفتجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم ؟ قال: نعم (33941) 33 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن حسان، (عن ابن أبي عمير) (1)، عن عبد الله بن الحكم قال: سألت


30 - التهذيب 6: 265 / 710 و الاستبصار 3: 24 / 78 (1) في التهذيب: عبيد الله بن الفضل بن محمد بن هلال، وفي الاستبصار: عبد الله بن المفضل بن محمد بن هلال (2) تقدم في الحديث 29 من هذه الباب 31 - التهذيب 6: 272 / 738 والاستبصار 3: 31 / 106 (1) في المصدر: لطالب 32 - التهذيب 6: 266 / 712 والاستبصار 3: 27 / 83 33 - التهذيب 6: 267 / 715 والاستبصار 3: 27 / 86 (1) في الفقيه والاستبصار: عن ابي عمران (هامش المخطوط) وفي التهذيب: عن ابن ابي عمران (*)

[ 360 ]

أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة شهدت على رجل أنه دفع صبيا في بئر فمات، قال: على الرجل ربع دية الصبي بشهادة المرأة. ورواه الصدوق باسناده عن عبد الله بن الحكم مثله (2). (33942) 34 - وعنه عن يعقوب بن يزيد، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتب أحمد بن هلال إلى أبي الحسن (عليه السلام): امرأة شهدت على وصية رجل لم يشهدها غيرها، وفي الورثة من يصدقها، وفيهم من يتهمها، فكتب: لا، إلا أن يكون رجل وامرأتان، وليس بواجب أن تنفذ شهادتها. أقول: حمله الشيخ على التقية، وجوز حمله على نفي قبولها في جميع الوصية وإن قبلت في الربع، لما مر (1) (33943) 35 - وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد وعلي بن حديد، عن علي بن النعمان، عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل معهن إذا كانت المرأة منكرة، فقال: لا بأس به، ثم قال: ما يقول في ذلك فقهاؤكم ؟ قلت: يقولون: لا تجوز إلا شهادة رجلين عدلين، فقال: كذبوا - لعنهم الله - هونوا واستخفوا بعزائم الله وفرائضه، وشددوا وعظموا ما هون الله، إن الله أمر في الطلاق بشهادة رجلين عدلين، فأجازوا الطلاق بلا شاهد واحد، والنكاح لم يجئ عن الله في تحريمه (1)، فسن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ذلك الشاهدين تأديبا ونظرا لئلا


(2) الفقيه 3: 32 / 98 34 - التهذيب 6: 268 / 719 و الاستبصار 3: 28 / 90 (1) مر في الحديث 15 و 16 من هذا الباب 35 - التهذيب 6: 281 / 774 والاستبصار 3: 26 / 81 (1) في الاستبصار: عزيمة (هامش المخطوط) (*)

[ 361 ]

ينكر الولد والميراث، وقد ثبتت عقدة النكاح (واستحل الفروج) (2) ولا أن يشهد، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يجيز شهادة المرأتين في النكاح عند الانكار، ولا يجيز في الطلاق إلا شاهدين عدلين، فقلت: فأنى ذكر الله تعالى قوله: * (فرجل وامرأتان) * (3) فقال: ذلك في الدين، إذا لم يكن رجلان فرجل وامرأتان ورجل واحد ويمين المدعي إذا لم يكن امرأتان، قضي بذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) بعده عندكم. (33944) 36 - وبالاسناد عن (داود بن الحصين، وعن سعد، عن) (1) محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، والهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن علي بن النعمان، عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: لا تجوز شهادة النساء في الفطر إلا شهادة رجلين عدلين، ولا بأس في الصوم بشهادة النساء ولو امرأة واحدة قال الشيخ: الوجه في هذا الخبر أن يصوم الانسان بشهادة النساء استظهارا واحتياطا دون أن يكون ذلك واجبا. (33945) 37 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن النوفلي، عن السكوني عن جعفر، عن أبيه، أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في امرأة ادعت أنها حاضت ثلاث حيض في شهر واحد، فقال: كلفوا نسوة من بطانتها أن حيضها كان فيما مضى على ما ادعت، فان شهدن صدقت، وإلا فهي كاذبة.


(2) في المصدر: ويستحل الفرج (3) البقرة 2: 282 36 - التهذيب 6: 269 / 726 والاستبصار 3: 30 / 98 (1) في التهذيب: سعد بن عبد الله بن محمد بن خالد وعلي بن حديد عن علي بن النعمان عن داود بن الحصين و 37 - التهذيب 6: 271 / 733 (*)

[ 362 ]

(33946) 38 - وعنه عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: شهادة القابلة جائزة على أنه استهل أو برز ميتا إذا سئل عنها فعدلت. (33947) 39 - وعنه عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه إسماعيل بن عيسى قال: سألت الرضا (عليه السلام): هل تجوز شهادة النساء في التزويج من غير أن يكون معهن رجل ؟ قال: لا، هذا لا يستقيم. أقول: حمله الشيخ على التقية تارة، وعلى الكراهة اخرى. (33948) 40 - وعنه عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن امرأه ادعى بعض أهلها أنها أوصت عند موتها من ثلثها يعتق رقيق (1) لها، أيعتق ذلك وليس على ذلك شاهد إلا النساء ؟ قال: لا تجوز شهادة النساء في هذا. أقول: حمله الشيخ على ما مر (2) من التقية وعدم القبول في الجميع، ويحتمل الحمل على الإنكار. (33949) 41 - وعنه عن الحسن بن موسى، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: تجوز شهادة امرأتين في استهلال. (33950) 42 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن أبيه عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن ابيه


38 - التهذيب 6: 271 / 737 39 - التهذيب 6: 280 / 769 والاستبصار 3: 25 / 79 40 - التهذيب 6: 280 / 771 والاستبصار 3: 28 / 91 (1) في المصدر: رقبة (2) مر في ذيل الحديث 34 من هذا الباب 41 - التهذيب 6: 284 / 782 والاستبصار 3: 30 / 101 42 - التهذيب 6: 281 / 773 (*)

[ 363 ]

عن علي (عليهم السلام) أنه كان يقول: شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا في حدود، إلا في الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه. وباسناده عن أحمد بن محمد، عن بنان بن محمد مثله (1). أقول: حمله الشيخ أيضا على التقية والكراهة، واستدل على كونه للتقية، برواية داود بن الحصين السابقة (2). (33951) 43 - وعنه عن الحسين (1)، بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أجاز شهادة النساء في الدين وليس معهن رجل. وباسناده عن الحسين بن سعيد مثله (2). (33952) 44 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العبيدي، عن خراش عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) في أربعة شهدوا على أمرأة بالزنا، فقالت: أنا بكر فنظر إليها النساء فوجدنها بكرا، فقال: تقبل شهادة النساء. ورواه الصدوق باسناده عن زرارة (1) والذي قبله باسناده عن حماد مثله.


(1) الاستبصار 3: 25 / 80 (2) تقدم في الحديث 35 من هذا الباب 43 - التهذيب 6: 271 / 734 و الفقيه 3: 32 / 100 (1) في نسخة: الحسن (هامش المخطوط) (2) التهذيب 6: 263 / 701 والاستبصار 3: 22 / 69 44 - التهذيب 6: 271 / 735 (1) الفقيه 3: 32 / 97 (*)

[ 364 ]

(33953) 45 - وعنه (عن ابن محبوب، عن ابن سنان) (1) قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: تجوز شهادة القابلة في المولود إذا استهل وصاح في الميراث، ويورث الربع من الميراث بقدر شهادة امرأه واحدة، قلت: فان كانت امرأتين ؟ قال: تجوز شهادتهما في النصف من الميراث. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد. وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب مثله (2). وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان مثله (3). (33954) 46 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبيد الله بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن شهادة القابلة في الولادة، قال: تجوز شهادة الواحدة وشهادة النساء في المنفوس والعذرة. (33955) 47 - وباسناده عن ابن أبي عمير، عن (يحيى بن خالد الصيرفي) (1)، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: كتب إليه في رجل مات وله ام ولد، وقد جعل لها سيدها شيئا في حياته، ثم مات، فكتب (عليه السلام): لها (ما أثابها) (2) به سيدها في حياته معروف لها ذلك، تقبل على ذلك شهادة الرجل والمرأة والخدم غير المتهمين.


45 - التهذيب 6: 271 / 736 والاستبصار 3: 31 / 104 (1) كذا في التهذيب وفي الاستبصار: باسناده عن ابن سنان (هامش المخطوط) (2) الكافي 7: 156 / 4 (3) التهذيب 9: 391 / 1396 46 - الفقيه 3: 31 / 95 47 - الفقيه 3: 32 / 99 (1) في المصدر: الحسين بن خالد الصيرفي (2) في المصدر: ما اتاها (*)

[ 365 ]

(33956) 48 - قال: وفي رواية اخرى: إن كانت امرأتين تجوز شهادتهما في نصف الميراث، وإن كن ثلاثة نسوة جازت شهادتهن في ثلاثة أرباع الميراث، وإن كن أربعا جازت شهادتهن في الميراث كله. (33957) 49 - وفي (عيون الأخبار) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء (1) - عن الرضا (عليه السلام) عن آبائه قال: سئل النبي (صلى الله عليه وآله) عن امرأة قيل إنها زنت فذكرت المرأة أنها بكر، فأمر النساء أن ينظرن إليها، فنظرت إليها فوجدتها بكرا فقال: ما كنت لأضرب من عليها خاتم من الله، وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا. (33958) 50 - وفي (العلل) و (عيون الأخبار) بأسانيده إلى محمد بن سنان (1) عن الرضا (عليه السلام) فيما كتب إليه من العلل: وعلة ترك شهادة النساء في الطلاق والهلال، لضعفهن عن الرؤية ومحاباتهن النساء في الطلاق، فلذلك لا تجوز شهادتهن إلا في موضع ضرورة، مثل شهادة القابلة، وما لا يجوز للرجال أن ينظروا إليه كضرورة تجويز شهادة أهل الكتاب إذا لم يوجد غيرهم، وفي كتاب الله عزوجل * (اثنان ذوا عدل منكم) * مسلمين * (أو آخران من غيركم) * (2) كافرين، ومثل شهادة الصبيان على القتل إذا لم يوجد غيرهم. (33959) 51 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام) في حديث - قال: وأما شهادة المرأة وحدها


48 - الفقيه 3: 32 / 102 49 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 39 / 117 (1) تقدم في الحديث 4 من الباب 54 من ابواب الوضوء 50 - علل الشرائع 508 / 1 وعيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 95 / 1 (1) ياتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز [ أ ] (2) المائدة 5: 106 51 - تحف العقول: 359 (*)

[ 366 ]

التي جازت فهي القابلة جازت شهادتها مع الرضا، فان لم يكن رضا فلا أقل من امرأتين تقوم المرأتان (1) بدل الرجل للضرورة، لأن الرجل لا يمكنه أن يقوم مقامها، فان كانت وحدها قبل قولها مع يمينها. أقول: هذا محمول على القبول في الربع (2) والمرأتين في النصف (3)، أو مع يمين (4)، أو رجل لما مر (5)، وتقدم ما يدل على بعض المقصود (6)، ويأتي ما يدل عليه (7). 25 - باب جواز شهادة المرأة لزوجها، والرجل لزوجته (33960) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: تجوز شهادة الرجل لامرأته، والمرأة لزوجها إذا كان معها غيرها. (33961) 2 - وعنه عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار بن مروان قال: سألت أبا عبد الله (عليه


(1) في المخطوط: المرأة، وما اثبتناه من المصدر (2) مر ما يدل على القبول في الربع في الاحاديث 15 و 16 و 33 و 45 من هذا الباب (3) مر ما يدل على قبول شهادة المرأتين في النصف في الحديثين 45 و 48 من هذا الباب (4) مر ما يدل على قبول شهادة امرأتين مع يمين في الحديث 31 من هذا الباب (5) مر ما يدل على قبول شهادة امرأتين مع رجل في الحديث 34 من هذا الباب (6) تقدم في الباب 22 من ابواب احكام الوصايا، وفي الحديثين 2 و 4 من الباب 10 من ابواب مقدمات الطلاق، وفي الباب 16 من هذه الابواب (7) ياتي في الباب 25 وفي الحديثين 17 و 20 من الباب 41 من هذه الابواب، وفي الباب 25 من ابواب حد الزنا الباب 25 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 7: 392 / 1 والتهذيب 6: 247 / 627 2 - الكافي 7: 393 / 2 (*)

[ 367 ]

السلام) أو قال: سأله بعض أصحابنا عن الرجل يشهد لامرأته، قال: إذا كان خيرا جازت شهادته لامرأته. محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد مثله (1) وكذا الذي قبله. (33962) 3 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن زرعة، عن سماعة - في حديث - قال: سألته عن شهادة الرجل لامرأته، قال: نعم، والمرأة لزوجها ؟ قال: لا إلا أن يكون معها غيرها. أقول: ويدل على ذلك عموم أحاديث الشهادات وإطلاقها (1). 26 - باب جواز شهادة الولد لوالده وبالعكس، والإخ لأخيه، لا الولد على والده (33963) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم. عن أبي المغرا، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تجوز شهادة الولد لوالده، والوالد لولده، والأخ لأخيه. (33964) 2 - وعنه عن أحمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار بن مروان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) أو قال: سأله بعض أصحابنا (1)، عن الرجل يشهد لأبيه، أو الأب لأبنه، أو الأخ لأخيه،


(1) التهذيب 6: 247 / 628 3 - التهذيب 6: 247 / 629 (1) تقدم في الابواب 1 و 2 و 5 و 6 و 8 و 19 و 20 من هذه الابواب الباب 26 فيه 6 احاديث 1 - الكافي 7: 393 / 3 والتهذيب 6: 247 / 630 2 - الكافي 7: 393 / 4 (1) في الفقيه: اصحابه (هامش المخطوط) (*)

[ 368 ]

فقال: لا بأس بذلك إذا كان خيرا جازت شهادته لأبيه، والأب لأبنه، والأخ لأخيه. ورواه الصدوق باسناد عن الحسن بن محبوب نحوه (2). ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (3) وكذا الذي قبله. (33965) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن شهادة الوالد لولده، والولد لوالده، والأخ لأخيه، فقال: تجوز، وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله (1). محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). (33966) 4 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن شهادة الوالد لولده، والولد لوالده، والأخ لإخيه، قال: نعم الحديث. (33967) 5 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أن شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضيا ومعه شاهد آخر.


(2) الفقيه 3: 26 / 70 (3) التهذيب 6: 248 / 631 3 - الكافي 7: 393 / 2 (1) الكافي 7: 393 / 1 (2) التهذيب 6: 248 / 632 4 - التهذيب 6: 247 / 629 5 - التهذيب 6: 286 / 790 (*)

[ 369 ]

(33968) 6 - محمد بن علي بن الحسين قال: في خبر آخر أنه لا تقبل شهادة الولد على والده. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1)، ويأتي ما يدل عليه (2) وما مر مما ظاهره وجوب شهادة الولد على الوالد لا يستلزم وجوب قبولها (3). 27 - باب عدم قبول شهادة الشريك لشريكه فيما هو شريك فيه وقبولها في غيره (33969) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة جميعا، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ثلاثة شركاء شهد اثنان عن (1) واحد قال: لا تجوز شهادتهما. (33970) 2 - وعن محمد بن يحيى، (عن أحمد بن محمد، عن الحسين) (1)، عن علي بن أسباط، عن محمد بن الصلت قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن رفقة كانوا في طريق، فقطع عليهم الطريق وأخذوا اللصوص، فشهد بعضهم لبعض قال: لا تقبل شهادتهم إلا باقرار


6 - الفقيه 3: 26 / 71 (1) تقدم في الابواب 1 و 2 و 8 من ابواب الشهادات (2) ياتي في الباب 41 من ابواب الشهادات (3) مر في الحديث 1 من الباب 3 من ابواب الشهادات الباب 27 فيه 4 احاديث 1 - الكافي 7: 394 / 1 (1) في المصدر: على 2 - الكافي 7: 394 / 2 (1) في المصدر: عن محمد بن الحسين (*)

[ 370 ]

من اللصوص، أو شهادة من غيرهم عليهم. ورواه الصدوق باسناده عن علي بن أسباط (2). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى نحوه (3). (33971) 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن فضالة، عن أبان قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه، قال: تجوز شهادته إلا في شئ له فيه نصيب. محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). (33972) 4 - وعنه عن القاسم، عن أبان، عن عبد الرحمن قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ثلاثة شركاء ادعى واحد وشهد الاثنان قال: يجوز. قال الشيخ: الوجه فيه أن نحمله على ما لو أشهدا على شئ ليس لهما فيه شركة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


(2) الفقيه 3: 25 / 68 (3) التهذيب 6: 246 / 625 3 - الفقيه 3: 27 / 78 (1) التهذيب 6: 246 / 623 والاستبصار 3: 15 / 40 4 - التهذيب 6: 246 / 622 والاستبصار 3: 15 / 39 (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الابواب 1 و 2 و 3 و 8 من ابواب الشهادات (2) ياتي في الحديثين 3 و 7 من الباب 32 وفي الباب 41 من هذه الابواب (*)

[ 371 ]

28 - باب جواز شهادة الوصي للميت والوارث وعليهما الا فيما هو وصي فيه (33973) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى قال: كتب محمد ابن الحسن - يعني الصفار - إلى أبي محمد (عليه السلام): هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع: إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي يمين وكتب: أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغيرا أو كبيرا (وهو القابض للصغير) (1) وليس للكبير بقابض ؟ فوقع (عليه السلام): نعم، وينبغي للوصي أن يشهد بالحق ولا يكتم الشهادة وكتب: أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع: نعم من بعد يمين. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن الحسن الصفار (2)، وكذا الشيخ (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4). 29 - باب عدم جواز شهادة الأجير للمستأجر، وجوازها لغيره وله بعد مفارقته، وجواز شهادة الضيف (33974) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب،


الباب 28 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 394 / 3 (1) في المصدر: بحق له على الميت أو على غيره، وهو القابض للوارث الصغير (2) الفقيه 3: 43 / 147 (3) التهذيب 6: 247 / 626 (4) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الباب 20 من احكام الوصايا الباب 29 فيه 3 احاديث 1 - التهذيب 6: 257 / 674 والاستبصار 3: 21 / 63 (*)

[ 372 ]

عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثم فارقه، أتجوز شهادته له بعد أن يفارقه ؟ قال: نعم، وكذلك العبد إذا اعتق جازت شهادته. ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى مثله (1). (33975) 2 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يجوز شهادة الأجير. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى (1). أقول: حمله الشيخ على التفصيل الاتي. (33976) 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا، قال: ويكره شهادة الأجير لصاحبه، ولا بأس بشهادته لغيره، (ولا بأس به له بعد مفارقته) (1). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن أبي نصر، عن سماعة (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3).


(1) الفقيه 3: 41 / 138 2 - الكافي 7: 394 / 4 (1) التهذيب 6: 246 / 624 والاستبصار 3: 21 / 62 3 - الفقيه 3: 27 / 77 (1) في المصدر: ولا بأس بها له عند مفارقته (2) التهذيب 6: 258 / 676 والاستبصار 3: 21 / 64 (3) ياتي في الحديثين 3 و 7 من الباب 32 من ابواب الشهادات (*)

[ 373 ]

30 - باب عدم قبول شهادة الفاسق والمتهم والخصم (33977) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم (1) عن محمد ابن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان قال: قلت: لأبي عبد الله (عليه السلام): ما يرد من الشهود ؟ قال: فقال: الظنين والمتهم، قال: قلت: فالفاسق والخائن ؟ قال: ذلك يدخل في الظنين. (33978) 2 - وبالاسناد عن يونس، عن عبد الله بن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله إلا أنه قال: الظنين والخصم. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1) وكذا الذي قبله. (33979) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن شعيب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله إلا أنه قال: الظنين والمتهم، والخصم. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد عن شعيب مثله (1). (33980) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي


الباب 30 فيه 6 احاديث 1 - الكافي 7: 395 / 1 والتهذيب 6: 242 / 601 (1) في التهذيب زيادة: عن ابيه 2 - الكافي 7: 395 / 2 (1) التهذيب 6: 242 / 602 3 - الكافي 7: 395 / 3 (1) التهذيب 6: 242 / 598 4 - الكافي 7: 395 / 5 (*)

[ 374 ]

عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لا أقبل شهادة فاسق إلا على نفسه. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر، عن القاسم بن سليمان مثله (1). (33981) 5 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي (1) قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عما يرد من الشهود ؟ فقال: الظنين، والمتهم والخصم، قال: قلت: فالفاسق والخائن ؟ فقال: هذا يدخل في الظنين. (33982) 6 - أحمد بن محمد بن عيسى في (نوادره)، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لم تجز شهادة الصبي، ولا خصم، ولا متهم ولا ظنين. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 31 - باب عدم قبول شهادة ولد الزنا (33983) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن ولد الزنا أتجوز شهادته ؟ فقال: لا،


(1) التهذيب 6: 242 / 600 5 - الفقيه 3: 25 / 66 (1) في المصدر: عبد الله بن علي الحلبي 6 - نوادر احمد بن محمد بن عيسى: 41 (1) تقدم في الحديث 47 من الباب 24 من هذه الابواب (2) ياتي في الباب 32 من هذه الابواب الباب 31 فيه 10 احاديث 1 - الكافي 7: 395 / 4 والتهذيب 6: 244 / 610 (*)

[ 375 ]

فقلت: إن الحكم بن عتيبة يزعم أنها تجوز، فقال: اللهم لا تغفر ذنبه ما قال الله للحكم: * (وانه لذكر لك ولقومك) * (1) !. ورواه الصفار في (بصائر الدرجات) عن السندي بن محمد، عن جعفر ابن بشير، عن أبان بن عثمان مثله (2). وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير مثله (3). ورواه الكشي في كتاب (الرجال) عن محمد بن مسعود، عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن جعفر بن محمد بن حكيم، عن أبان بن عثمان مثله (4). (33984) 2 - وزاد: فليذهب الحكم يمينا وشمالا، فوالله لا يجد العلم إلا في أهل بيت نزل عليهم جبرئيل. (33985) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا تجوز شهادة ولد الزنا. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1) والذي قبله باسناده عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن حمزة، عن أبان مثله - إلى قوله: - لا تغفر ذنبه


(1) الزخرف 43: 44 (2) بصائر الدرجات 29 / 3 (3) لم نعثر عليه في بصائر الدرجات المطبوع (4) رجال الكشي 2: 469 / 370 2 - رجال الكشي 2: 209 / ذيل 370 3 - الكافي 7: 395 / 6 (1) التهذيب 6: 244 / 613 (*)

[ 376 ]

(33986) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن فضال، عن إبراهيم بن محمد الأشعري، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لو أن أربعة شهدوا عندي بالزنا على رجل وفيهم ولد زنا لحددتهم جميعا، لأنه لا تجوز شهادته، ولا يؤم الناس. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يحيى مثله (1) (33987) 5 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن (1) عيسى بن عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شهادة ولد الزنا، فقال: لا تجوز إلا في الشئ اليسير إذا رأيت منه صلاحا. أقول: هذا يحتمل التقية. (33988) 6 وعنه عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن شهادة ولد الزنا، فقال: لا ولا عبد. أقول: تقدم الوجه في شهادة العبد (1). (33989) 7 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه (1) قال: سألته عن ولد الزنا هل


4 - الكافي 7: 396 / 8 (1) التهذيب 6: 244 / 614 5 - التهذيب 6: 244 / 611 (1) في نسخة: بن (هامش المخطوط) 6 - التهذيب 6: 244 / 612 (1) تقدم في ذيل الحديث 12 من الباب 23 من هذه الابواب 7 - قرب الاسناد: 122 (1) في المصدر زيادة: موسى بن جعفر (عليه السلام) (*)

[ 377 ]

تجوز شهادته ؟ قال: (نعم تجوز شهادته) (2) ولا يؤم. أقول: هذا محمول على التقية لما مر (3) (33990) 8 - ورواه علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه إلا أنه قال: لا تجوز شهادته ولا يؤم. (33991) 9 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ينبغي لولد الزنا أن لا تجوز له شهادته، ولا يؤم بالناس، لم يحمله نوح في السفينة، وقد حمل فيها الكلب والخنزير. (33992) 10 - وعن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن نوحا حمل الكلب في السفينة، ولم يحمل ولد الزنا. 32 - باب جملة ممن لا تقبل شهادتهم (33993) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان لا يقبل شهادة فحاش، ولا ذي مخزية في الدين. (33994) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عن أحمد


(2) في المصدر: لا تجوز (3) مر في الاحاديث 1 و 3 و 4 و 6 من هذا الباب 8 - مسائل علي بن جعفر 191 / 391 9 - تفسير العياشي 2: 148 / 28 10 - تفسير العياشي 2: 148 / 27 الباب 32 فيه 9 احاديث 1 - الكافي 7: 396 / 7 والتهذيب 6: 243 / 603 2 - الكافي 7: 396 / 11 (*)

[ 378 ]

ابن الحسن بن علي، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيابة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يصلى خلف من يبتغي على الأذان والصلاة الأجر، ولا تقبل شهادته. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (1) والذي قبله باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. (33995) 3 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة عن سماعة قال: سألته عما يرد من الشهود قال: المريب، والخصم، والشريك، ودافع مغرم، والأجير، والعبد، والتابع، والمتهم، كل هؤلاء ترد شهاداتهم. (33996) 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لا آخذ بقول عراف (1)، ولا قائف (2)، ولا لص، ولا أقبل شهادة الفاسق إلا على نفسه. (33997) 5 - وباسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: لا تقبل شهادة ذي شحناء أو ذي مخزية في الدين. (33998) 6 - وباسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه


(1) التهذيب 6: 243 / 606 3 - التهذيب 6: 242 / 599 والاستبصار 3: 14 / 38 4 - الفقيه 3: 30 / 91 (1) العراف: الكاهن (الصحاح - عرف - 4: 1402) (2) القائف: الذي يعرف الاثار، ويعرف شبه الرجل باخيه وابيه (لسان العرب " قوف " 9: 293) 5 - الفقيه 3: 27 / 73 6 - الفقيه 3: 27 / 75 (*)

[ 379 ]

السلام) قال: لا تصل خلف من يبغي على الأذان والصلاة بالناس أجرا، ولا تقبل شهادته. (33999) 7 - قال: وفي حديث آخر قال: لا تجوز شهادة المريب، والخصم، ودافع مغرم، أو أجير، أو شريك، أو متهم، أو تابع (1)، ولا تقبل شهادة شارب الخمر، ولا شهادة اللاعب بالشطرنج والنرد، ولا شهادة المقامر. (34000) 8 - وفي (معاني الاخبار) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة (1)، ولا ذي غمز (2) على أخيه، ولا ظنين في ولاء، ولا قرابة ولا القانع مع أهل البيت. قال الصدوق: الغمز: الشحناء والعداوة، والظنين: المتهم في دينه والظنين في الولاء والقرابة: الذي يتهم بالدعاء إلى غير أبيه والمتولي غير مواليه والقانع مع أهل البيت: الرجل يكون مع قوم في حاشيتهم كالخادم لهم والتابع والأجير ونحوه (34001) 9 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن محمد بن عبد الله الحميري، عن صاحب الزمان (عليه السلام) أنه كتب إليه يسأله عن الأبرص، والمجذوم، وصاحب الفالج، هل تقبل (1) شهادتهم ؟ فقد روي لنا أنهم لا يؤمون الأصحاء، فكتب (2): إن كان ما بهم


7 - الفقيه 3: 25 / 67 (1) في نسخة: بائع (هامش المخطوط) 8 - معاني الاخبار 208 (1) في المصدر زيادة: ولا ذي حقد (2) في المصدر: غمر 9 - الاحتجاج 489 (1) في المصدر: يجوز (2) في المصدر: فأجاب (*)

[ 380 ]

حادثا جازت شهادتهم، وما (3) كان ولادة لم يجز. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 33 - باب عدم قبول شهادة اللاعب بالنرد والشطرنج، وكل مقامر وفاعل الغناء ومستمعه (34002) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيابة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا تقبل شهادة صاحب النرد، والأربعة عشر، وصاحب الشاهين، يقول: لا والله، وبلى والله مات والله شاه (1)، وقتل والله شاه (2) وما مات ولا قتل. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (3). ورواه الصدوق باسناده عن العلاء بن سيابة مثله إلا أنه قال: مات والله شاهه، وقتل والله شاهه، والله تعالى ذكره شاهه ما مات ولا قتل (4). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (5) وفي التجارة (6)، ويأتي ما يدل


(3) في المصدر: وان (4) تقدم في الابواب 27 و 29 و 30 و 31 من هذه الابواب (5) ياتي في الابواب 33 و 34 و 35 و 36 من هذه الابواب الباب 33 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 396 / 9 (1 و 2) في التهذيب والفقيه: وقتل والله شاهه (هامش المخطوط) (3) التهذيب 6: 243 / 604 (4) الفقيه 3: 27 / 76 (5) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الاحاديث 1 و 4 و 5 وبخصوصه في الحديث 7 من الباب 32 وفي الاحاديث 1 و 4 و 5 من الباب 30 من هذه الابواب (6) تقدم في الابواب 99 - 104 من ابواب ما يكتسب به (*)

[ 381 ]

عليه (7). 34 - باب عدم قبول شهادة سابق الحاج إذا ظلم دابته واستخف بصلاته، وقبول شهادة المكاري والجمال والملاح مع الصلاح (34003) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أبا جعفر (عليه السلام) قال: لا تقبل شهادة سابق الحاج، لأنه قتل راحلته، وأفنى زاده، وأتعب نفسه، واستخف بصلاته قلت: فالمكاري والجمال والملاح ؟ فقال: وما بأس بهم تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاء. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (1). ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن أبي عمير، عن العلاء بن سيابة مثله (2). (34004) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يكن يجيز شهادة سابق الحاج.


(7) ياتي في الباب 41 من هذه الابواب الباب 34 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 396 / 10 (1) التهذيب 6: 243 / 605 (2) الفقيه 3: 28 / 82 2 - الكافي 7: 396 / 12 (*)

[ 382 ]

ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذم سابق الحاج (2). 35 - باب عدم قبول شهادة السائل بكفه (34005) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (1) (عليه السلام) قال: سألته عن السائل الذي يسأل بكفه (2) هل تقبل شهادته ؟ فقال: كان أبي لا يقبل شهادته إذا سأل في كفه. (34006) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال عن حماد بن عثمان، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: رد رسول الله (صلى الله عليه وآله) شهادة السائل الذي يسأل في كفه، قال أبو جعفر (عليه السلام): لانه لا يؤمن على الشهادة، وذلك لأنه إن اعطي رضي، وإن منع سخط ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد إلا أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): شهادة السائل الذي يسأل في كفه لا تقبل - وذكر بقية الحديث (1) وروى الذي قبله باسناده عن محمد بن يحيى نحوه.


(1) التهذيب 6: 243 / 607 (2) تقدم في الباب 58 من ابواب آداب السفر الى الحج الباب 35 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 7: 397 / 14، التهذيب 6: 244 / 609 (1) في التهذيب: موسى (هامش المخطوط) (2) في المصدر: في كفه 2 - الكافي 7: 396 / 13 (1) التهذيب 6: 243 / 608 (*)

[ 383 ]

(34007) 3 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهم السلام) قال: سألته عن السائل بكفه أتجوز شهادته ؟ فقال: كان أبي يقول: لا تقبل (1) شهادة السائل بكفه (2) 36 - باب قبول شهادة القاذف بعد التوبة وعدم قبولها قبلها (34008) 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القاذف بعد ما يقام عليه الحد ما توبته ؟ قال: يكذب نفسه، قلت: أرأيت إن أكذب نفسه وتاب، أتقبل شهادته ؟ قال: نعم. (34009) 2 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد وحماد (1)، عن القاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدا ثم يتوب ولا يعلم منه إلاخير، أتجوز شهادته ؟ قال: نعم، ما يقال عندكم ؟ قلت: يقولون توبته فيما بينه وبين الله، ولا تقبل شهادته أبدا، فقال: بئس ما قالوا كان أبي يقول: إذا تاب ولم يعلم منه إلا خير جازت شهادته


3 - قرب الاسناد: 122 (1) في المصدر: لا تجوز (2) في نسخة: في كفه (هامش المخطوط) الباب 36 فيه 6 احاديث 1 - الكافي 7: 397 / 1 التهذيب 6: 245 / 615 والاستبصار 3: 36 / 120 2 - الكافي 7: 397 / 2 (1) في التهذيب: عن حماد (*)

[ 384 ]

ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد (2)، والذي قبله باسناده عن أحمد بن محمد مثله. (34010) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ليس يصيب أحد حدا فيقام عليه ثم يتوب إلا جازت شهادته. (34011) 4 - وعنه عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابه عن أحدهما (عليهما السلام) (1) قال: سألته عن الذي يقذف المحصنات، تقبل شهادته بعد الحد إذا تاب ؟ قال: نعم، قلت: وما توبته ؟ قال: يجئ فيكذب نفسه عند الإمام ويقول: قد افتريت على فلانة ويتوب مما قال. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). وكذا الذي قبله. (34012) 5 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن الكناني قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القاذف إذا أكذب نفسه، وتاب أتقبل شهادته ؟ قال: نعم. (34013) 6 - وباسناده عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: ليس أحد يصيب حدا فيقام عليه ثم يتوب إلا جازت شهادته إلا القاذف، فانه لا تقبل شهادته، إن توبته فيما كان بينه وبين


(2) التهذيب 6: 246 / 620 والاستبصار 3: 37 / 125 3 - الكافي 7: 397 / 4 التهذيب 6: 245 / 619 والاستبصار 3: 37 / 124 4 - الكافي 7: 397 / 5 (1) في المصدر: عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) التهذيب 6: 245 / 617 والاستبصار 3: 36 / 122 5 - التهذيب 6: 246 / 621 والاستبصار 3: 37 / 126 6 - التهذيب 6: 284 / 786 والاستبصار 3: 37 / 127 (*)

[ 385 ]

الله تعالى. أقول: حمله الشيخ على التقية لما مر (1)، ويأتي ما يدل على ذلك (2). 37 - باب قبول شهادة المحدود بعد توبته لا قبلها (34014) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن ابن سنان - يعني عبد الله - قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحدود إذا تاب، أتقبل شهادته ؟ فقال: إذا تاب، وتوبته أن يرجع مما قال، ويكذب نفسه عند الإمام وعند المسلمين، فإذا فعل فان على الإمام أن يقبل شهادته بعد ذلك. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). (34015) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) شهد عنده رجل وقد قطعت يده ورجله شهادة فأجاز شهادته، وقد كان تاب وعرفت توبته. ورواه الصدوق باسناده عن إسماعيل بن مسلم مثله (1). (34016) 3 - وبهذا الاسناد قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):


(1) مر في الاحاديث 1 - 5 من هذا الباب (2) ياتي في الباب 37 من هذه الابواب الباب 37 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 7: 397 / 6 2 - التهذيب 6: 245 / 616 الاستبصار 3: 36 / 123 (1) الفقيه 3: 31 / 93 3 - الكافي 7: 397 / 4 (*)

[ 386 ]

ليس يصيب أحد حدا (1) فيقام عليه ثم يتوب إلا جازت شهادته. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (2) وكذا الذي قبله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 38 - باب قبول شهادة المسلم على الكافر، وعدم جواز قبول شهادة الكافر عليه ولو ذميا عدا ما استثنى (34017) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي ابن رئاب، عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل، ولا تجوز شهادة أهل الذمة (1) على المسلمين. (34018) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى (1)، عن زرعة، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شهادة أهل الملة، قال: فقال: لا تجوز إلا على أهل ملتهم الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (2) وكذا الذي قبله.


(1) في التهذيب: احدا حد (هامش المخطوط) (2) التهذيب 6: 245 / 619 (3) تقدم في الباب 36 من هذه الابواب الباب 38 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 7: 398 / 1 التهذيب 6: 252 / 651 (1) في التهذيب: الملل (هامش المخطوط) 2 - الكافي 7: 398 / 2 (1) في الكافي والتهذيب زيادة: عن يونس (2) التهذيب 6: 252 / 652 (*)

[ 387 ]

(34019) 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب، عن العلاء عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 39 - باب أن الكافر إذا اشهد على شهادة ثم أسلم فشهد بها قبلت (34020) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن العلاء، عن محمد ابن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الذمي والعبد يشهدان على شهادة، ثم يسلم الذمي ويعتق العبد، أتجوز شهادتهما على ما كانا اشهدا عليه ؟ قال: نعم إذا علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما. (34021) 2 - وباسناده عن صفوان بن يحيى أنه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثم فارقه، أتجوز شهادته بعد أن يفارقه ؟ قال: نعم، قلت: فيهودي اشهد على شهادة ثم أسلم، أتجوز شهادته ؟ قال: نعم. (34022) 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن نصراني اشهد على شهادة ثم أسلم بعد، أتجوز شهادته ؟ قال: نعم هو على موضع شهادته.


3 - الفقيه 3: 28 / 81 (1) ياتي في الباب 40 من هذه الابواب الباب 39 فيه 8 احاديث 1 - الفقيه 3: 41 / 139 2 - الفقيه 3: 41 / 138 3 - الكافي 7: 398 / 5 (*)

[ 388 ]

ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). (34023) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس (1)، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الصبي والعبد والنصراني يشهدون شهادة فيسلم النصراني، أتجوز شهادته ؟ قال: نعم. (34024) 5 - وعنه عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (اليهودي والنصراني إذا اشهدوا) (1) ثم أسلموا جازت شهادتهم. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2) وكذا الذي قبله. (34025) 6 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن نصراني اشهد على شهادة ثم أسلم بعد أتجوز شهادته ؟ قال: نعم هو على موضع شهادته. وعنه عن القاسم بن سليمان عن عبيد مثله، ولم يقل في حديثه: نعم (1)


(1) التهذيب 6: 253 / 656 والاستبصار 3: 18 / 52 4 - الكافي 7: 398 / 4 التهذيب 6: 253 / 657 والاستبصار 3: 18 / 53 (1) في التهذيب والاستبصار زيادة: عن العلاء 5 - الكافي 7: 398 / 3 (1) في المصدر: اليهود والنصارى إذا شهدوا (2) التهذيب 6: 253 / 658 6 - التهذيب 6: 254 / 659 والاستبصار 3: 18 / 54 (1) التهذيب 6: 254 / 660 و الاستبصار 3: 18 / 55 (*)

[ 389 ]

(34026) 7 - وعنه عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن نصراني اشهد على شهادة ثم أسلم بعد، أتجوز شهادته ؟ قال: لا. أقول: ذكر الشيخ أنه خبر شاذ وحمله على التقية لأنه مذهب بعض العامة، لما مضى (1) ويأتي (2) ويحتمل الحمل على ما لو شهد بها في حال كفره فلا تقبل وإن أسلم بعد، وعلى عدم عدالته بعد الإسلام. (34027) 8 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أن شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم. ورواه الصدوق باسناده عن إسماعيل بن مسلم (1). 40 - باب قبول شهادة اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم على الوصية في الضرورة (34028) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) هل تجوز شهادة أهل الذمة على غير أهل ملتهم ؟ قال: نعم إن لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة


7 - التهذيب 6: 254 / 661 والاستبصار 3: 19 / 56 (1) مضى في الاحاديث 1 - 6 من هذا الباب (2) ياتي في الحديث 8 من هذا الباب 8 - التهذيب 6: 250 / 643 (1) الفقيه 3: 28 / 80 الباب 40 فيه 4 احاديث 1 - الفقيه 3: 29 / 84 (*)

[ 390 ]

غيرهم، أنه لا يصلح ذهاب حق أحد. (34029) 2 - وباسناده عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عمر قال: سألته عن قول الله عزوجل: * (ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم) * (1) قال: اللذان منكم مسلمان، واللذان من غيركم من أهل الكتاب فان لم يجد من أهل الكتاب فمن المجوس، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: سنوا بهم سنة أهل الكتاب وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلان من أهل الكتاب. (34030) 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: * (أو آخران من غيركم) * (1) فقال: إذا (2) كان الرجل في أرض غربة (3) ولا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم في (4) الوصية. (34031) 4 - وعنه عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شهادة أهل الملة ؟ قال: فقال: لا تجوز إلا على أهل ملتهم فان لم يوجد (1) غيرهم جازت شهادتهم (2) على الوصية، لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد.


2 - الفقيه 3: 29 / 85 (1) المائدة 5: 106 3 - الكافي 7: 398 / 6 التهذيب 6: 252 / 653 (1) المائدة 5: 106 (2) في نسخة: إن (هامش المخطوط) (3) في التهذيب زيادة: و (هامش المخطوط) (4) في نسخة من التهذيب: على (هامش المخطوط) وكذلك المصدر 4 - الكافي 7: 398 / 2 (1) في المصدر: تجد (2) في التهذيب: شهادته (هامش المصححة) (*)

[ 391 ]

ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (3) وكذا الذي قبله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الوصية (4). 41 - باب ما يعتبر في الشاهد من العدالة (34032) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال: أن تعرفوه بالستر والعفاف (وكف البطن) (1) والفرج واليد واللسان، ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار من شرب الخمر، والزنا والربا وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف، وغير ذلك، والدلالة (2) على ذلك كله (أن يكون ساترا) (3) لجميع عيوبه، حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن وحفظ مواقتيهن بحضور جماعة من المسلمين، وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا من علة، فإذا كان كذلك لازما لمصلاه عند حضور الصلوات الخمس، فإذا سئل عنه في قبيلته (4) ومحلته قالوا: ما رأينا منه إلا خيرا مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلاه، فان ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين، وذلك أن الصلاة ستر وكفارة للذنوب، وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنه يصلي إذا كان لا يحضر مصلاه ويتعاهد جماعة


(3) التهذيب 6: 252 / 652 (4) تقدم في الباب 20 من ابواب احكام الوصية الباب 41 فيه 23 حديث 1 - الفقيه 3: 24 / 65 (1) في التهذيب والاستبصار: والكف عن البطن (هامش المخطوط) (2) في التهذيب: والدال (هامش المخطوط) (3) في التهذيب: والساتر (هامش المخطوط) (4) في المصدر: قبيلته (*)

[ 392 ]

المسلمين، وإنما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلي ممن لا يصلي، ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع، ولولا ذلك لم يمكن أحد أن يشهد على آخر بصلاح، لأن من لا يصلي لا صلاح له بين المسلمين، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هم بأن يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة (5) المسلمين، وقد كان فيهم من يصلي في بيته فلم يقبل منه ذلك، وكيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من الله عزوجل ومن رسوله (صلى الله عليه وآله) فيه الحرق في جوف بيته بالنار، وقد كان يقول (6): لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلا من علة. (34033) 2 - ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري عن ابن أبي يعفور نحوه إلا أنه أسقط قوله: فإذا كان كذلك لازما لمصلاه - إلى قوله: ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع، وأسقط قوله: فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هم بأن يحرق - إلى قوله: بين المسلمين وزاد: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا غيبة إلا لمن صلى في بيته، ورغب عن جماعتنا، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته، وسقطت بينهم عدالته، ووجب هجرانه، وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره، فان حضر جماعة المسلمين، وإلا أحرق عليه بيته، ومن لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته، وثبتت عدالته بينهم. (34034) 3 - وباسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن البينة إذا اقيمت على


(5) في نسخة: في جماعة (هامش المخطوط) (6) في المصدر زيادة: رسول الله (صلى الله عليه واله) 2 - التهذيب 6: 241 / 596 والاستبصار 3: 12 / 33 3 - الفقيه 3: 9 / 29 (*)

[ 393 ]

الحق، أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة ؟ فقال: خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم: الولايات، والمناكح، والذبايح، والشهادات، والأنساب، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا، جازت شهادته، ولا يسأل عن باطنه. (34035) 4 - ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى عن يونس إلا أنه قال: يقضي بقول البينة من غير مسألة إذا لم يعرفهم، وترك الأنساب وذكر بدلها: المواريث. ورواه أيضا باسناده عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس (1) ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم (2). أقول: قد عمل الشيخ وجماعة (3) بظاهره وظاهر أمثاله، وحكموا بعدم وجوب التفتيش، وحملوا ما عارضه ظاهرا على أن من تكلف التفتيش عن حال الشاهد يحتاج أن يعرف وجود الصفات المعتبرة هناك، وعلى أنه إذا ظهر شئ من الامور المذكورة مما ينافي العدالة، لم تقبل الشهادة، وإن كان لا يجب الفحص، والذي يفهم من الأحاديث الكثيرة عدم وجوب التفحص وأن الأصل العدالة لكن بعد ظهور المواظبة على الصلوات، وعدم ظهور الفسق. (34036) 5 - وباسناده عن عبد الله بن المغيرة قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ناصبين، قال: كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته.


4 - التهذيب 6: 283 / 781 (1) التهذيب 6: 288 / 798 والاستبصار 3: 13 / 35 (2) الكافي 7: 431 / 15 (3) كالفيض الكاشاني في الوافي 2: 150 من القضاء والشهادات 5 - الفقيه 3: 28 / 83 (*)

[ 394 ]

ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن سلمة، عن الحسن بن يوسف، عن عبد الله بن المغيرة نحوه (1). وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سلمة مثله (2). (34037) 6 - وباسناده عن العلاء بن سيابة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شهادة من يلعب بالحمام، قال: لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق الحديث. ورواه الشيخ كما يأتي (1). (34038) 7 - وباسناده عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث أن عليا (عليه السلام) قال: لا أقبل شهادة الفاسق إلا على نفسه. ورواه الشيخ كما مر (1). (34039) 8 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد ابن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس الحديث. (34040) 9 - وعنه عن هشام بن سالم، عن عمار بن مروان، عن


(1) التهذيب 6: 283 / 778 (2) الاستبصار 3: 14 / 37 6 - الفقيه 3: 30 / 88 (1) ياتي في الحديث 1 من الباب 54 من هذه الابواب 7 - الفقيه 3: 30 / 91 (1) مر في الحديث 4 من الباب 30 من هذه الابواب 8 - الفقيه 3: 33 / 104 9 - الفقيه 3: 26 / 70 (*)

[ 395 ]

أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يشهد لابنه (1)، (والأبن لأبيه) (2)، والرجل لامرأته، فقال: لا بأس بذلك إذا كان خيرا الحديث. (34041) 10 - وباسناده عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا الحديث. (34042) 11 - وتقدم عدة أحاديث عنهم (عليهم السلام) أنه لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا. (34043) 12 - وفي (الأمالي) عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن زياد الأزدي - يعني ابن أبي عمير - عن إبراهيم بن زياد الكرخي، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: من صلى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنوا به خيرا، وأجيزوا شهادته. (34044) 13 - وعن أبيه، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن نوح بن شعيب، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن علقمة قال: قال الصادق (عليه السلام) - وقد قلت له: - يا ابن رسول الله أخبرني عمن تقبل شهادته ومن لا تقبل فقال: يا علقمة كل من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته، قال: فقلت له: تقبل شهادة مقترف بالذنوب ؟ فقال: يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلا شهادة الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام)، لأنهم المعصومون دون


(1) في المصدر: لابيه (2) في المصدر: أو الاخ لاخيه 10 - الفقيه 3: 27 / 77 11 - تقدم في الحديثين 1 و 3 من الباب 23 من هذه الابواب 12 - امالي الصدوق 278 / 23 13 - امالي الصدوق 91 / 3 (*)

[ 396 ]

سائر الخلق فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان، فهو من أهل العدالة والستر، وشهادته مقبولة وإن كان في نفسه مذنبا، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج من ولاية الله، داخل في ولاية الشيطان. (34045) 14 - ولقد حدثني أبي، عن أبيه، عن آبائه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنة أبدا، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما، وكان المغتاب في النار خالدا فيها وبئس المصير، قال علقمة: فقلت للصادق (عليه السلام): إن الناس ينسبوننا إلى عظائم الامور وقد ضاقت بذلك صدورنا، فقال (عليه السلام): إن رضى الناس لا يملك، وألسنتهم لا تضبط وكيف تسلمون مما لم يسلم منه أنبياء الله ورسله... الحديث. (34046) 15 - وفي (الخصال) عن أحمد بن إبراهيم بن بكر، عن زيد ابن محمد عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم، فهو ممن كملت مروءته، وظهرت عدالته، ووجبت اخوته، وحرمت غيبته. ورواه في (عيون الأخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء مثله (1). (34047) 16 - وعن أبيه، عن علي بن موسى الكمنذاني، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثلاث من كن فيه أوجبت له أربعا على الناس: من إذا حدثهم


14 - امالي الصدوق 91 / 3 15 - الخصال 208 / 28 (1) تقدم في الحديث 4 من الباب 54 من ابواب الوضوء 16 - الخصال 208 / 29 (*)

[ 397 ]

لم يكذبهم، وإذا وعدهم لم يخلفهم وإذا خالطهم لم يظلمهم: وجب أن يظهروا (1) في الناس عدالته، وتظهر فيهم مروءته وأن تحرم عليهم غيبته، وأن تجب عليهم اخوته. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث العشرة (2). (34048) 17 - وتقدم حديث جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: شهادة القابلة جائزة على أنه استهل، أو برز ميتا إذا سئل عنها فعدلت. (34049) 18 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب الخزاز، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا، فعدل منهم اثنان ولم يعدل الاخران فقال: إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور اجيزت شهادتهم جميعا، واقيم الحد على الذي شهدوا عليه، إنما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا، وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم إلا أن يكونوا معروفين بالفسق. وباسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1). ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله (2) (34050) 19 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، أن شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان


(1) في المصدر: تظهر (2) تقدم في البابين 122 و 152 من ابواب العشرة 17 - تقدم في الحديث 38 من الباب 24 من هذه الابواب 18 - التهذيب 6: 277 / 759 و الاستبصار 3: 14 / 36 (1) التهذيب 6: 286 / 793 (2) الكافي 7: 403 / 5 19 - التهذيب 6: 286 / 790 (*)

[ 398 ]

مرضيا ومعه شاهد آخر (34051) 20 - وباسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن علي بن عقبة وذبيان بن حكيم الاودي، عن موسى بن أكيل، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أخيه عبد الكريم بن أبي يعفور، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كن مستورات من أهل البيوتات، معروفات بالستر والعفاف، مطيعات للأزواج تاركات للبذاء والتبرج إلى الرجال في أنديتهم. (34052) 21 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن السياري، عن عبد الله بن المغيرة قال: قلت للرضا (عليه السلام): رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيين، قال: كل من ولد على الفطرة وعرف بصلاح في نفسه جازت شهادته. ورواه الصدوق باسناده عن عبد الله بن المغيرة (1). ورواه الحميري في (قرب الأسناد) عن أحمد بن محمد، عن البزنطي، عن الرضا (عليه السلام) (2). أقول: هذا محمول على أن المراد شرط قبول الشهادة معرفة صلاح الشاهد، والناصب لا صلاح له، ويحتمل الحمل على التقية إن كان المراد غير ذلك، لما مر (3)، ذكره الشيخ (4) وغيره (5).


20 - التهذيب 6: 242 / 597 والاستبصار 3: 13 / 34 21 - التهذيب 6: 284 / 783 (1) الفقيه 3: 28 / 83 (2) قرب الاسناد 161 (3) مر في الحديث 1 من هذا الباب (4) لم نعثر عليه في كتب الشيخ المتيسرة لدينا (5) راجع روضة المتقين 6: 127 (*)

[ 399 ]

(34053) 22 - الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) في (تفسيره) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال في قوله تعالى: * (واستشهدوا شهيدين من رجالكم) * (1) قال (2): ليكونوا من المسلمين منكم فان الله إنما شرف المسلمين العدول بقبول شهادتهم، وجعل ذلك من الشرف العاجل لهم ومن ثواب دنياهم. (34054) 23 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله: * (ممن ترضون من الشهداء) * (1) قال: ممن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفته وتيقظه فيما يشهد به وتحصيله وتمييزه فما كل صالح مميزا، ولا محصلا، ولا كل محصل مميز صالح، وقد سبق في حديث سلمة بن كهيل، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: واعلم أن المسلمين عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حد لم يتب منه، أو معروف بشهادة الزور، أو ظنين. وتقدم ما يدل على ذلك هنا (2) وفي القضاء (3) وفي صلاة الجماعة (4)، ويأتي ما يدل عليه (5).


22 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) 276 (1) البقرة 2: 282 (2) في المصدر زيادة: قال: احراركم دون عبيدكم، فان الله قد شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمل الشهادات وعن ادائها 23 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) 283 (1) البقرة 2: 282 (2) تقدم في الحديث 1 و 3 من الباب 23 وفي الباب 30 من هذه الابواب (3) تقدم في الباب 6 وفي الحديث 6 من الباب 14 وفي الحديث 2 من الباب 15 من ابواب كيفية الحكم (4) تقدم في الباب 11 من ابواب صلاة الجماعة (5) ياتي في الباب 51 من هذه الابواب (*)

[ 400 ]

42 - باب قبول شهادة الأعمى والأصم فيما يمكنهما العلم به (34055) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن محمد بن قيس قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الأعمى تجوز شهادته ؟ قال: نعم إذا أثبت. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله (1). (34056) 2 - وباسناده عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن ثعلبة بن ميمون، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن شهادة الاعمى، فقال: نعم إذا أثبت. (34057) 3 - وعنه عن إسماعيل بن مهران، عن درست، عن جميل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شهادة الأصم في القتل، فقال: يؤخذ بأول قوله، ولا يؤخذ بالثاني. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد (1) وكذا الأول والذي قبله عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله. (34058) 4 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان (عليه السلام) أنه كتب إليه يسأله عن الضرير إذا اشهد في حال صحته على شهادة ثم كف بصره ولا يرى خطه فيعرفه، هل تجوز شهادته أم لا ؟ وإن ذكر هذا


الباب 42 فيه 4 احاديث 1 - التهذيب 6: 254 / 662 والكافي 7: 400 / 1 (1) الكافي 7: 400 / 2 2 - التهذيب 6: 254 / 663 والكافي 7: 400 / 2 3 - التهذيب 6: 255 / 664 (1) الكافي 7: 400 / 3 4 - الاحتجاج: 490 (*)

[ 401 ]

الضرير الشهادة هل يجوز أن يشهد على شهادته أم لا يجوز ؟ فأجاب (عليه السلام): إذا حفظ الشهادة وحفظ الوقت جازت شهادته. أقول: ويدل على ذلك أحاديث الشهادة بالعموم والاطلاق (1). 43 - باب أنه لا بد في الشهادة على المرأة من أن تعرف أو يحضر من يعرفها أن تسفر عن وجهها فينظر إليها الشاهد (34059) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها، ولا يجوز عندهم ان يشهد الشهود على اقرارها دون ان تسفر فينظر إليها (34060) 2 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت الى الفقيه (عليه السلام) في رجل اراد ان يشهد على امرأة ليس لها بمحرم هل يجوز له ان يشهد عليها من وراء الستر ؟ ويسمع كلامها إذا شهد رجلان عدلان انها فلانة بنت فلان التي تشهدك وهذا كلامها أو لا تجوز له الشهادة عليها حتى تبرز ويثبتها بعينها ؟ فوقع (عليه السلام) تتنقب وتظهر للشهود (1) ان شاء الله ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن الحسن الصفار انه كتب الى ابي محمد الحسن بن علي (عليه السلام) وذكر مثله (2) قال الصدوق: وهذا التوقيع عندي بخطه (عليه السلام)


(1) تقدم في احاديث الابواب 8 و 17 و 20 وغيرها من هذه الابواب الباب 43 فيه 3 احاديث 1 - الفقيه 3: 40 / 131 2 - التهذيب 6: 255 / 666 والاستبصار 3: 19 / 58 (1) في نسخة: للشهادة (2) الفقيه 3: 40 / 132 (*)

[ 402 ]

(34061) 3 - وباسناده عن احمد بن محمد عن اخيه جعفر بن عيسى (1) عن ابن يقطين، عن ابي الحسن الاول (عليه السلام) قال لا باس بالشهادة على اقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها فأما إذا (2) كانت لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها وعلى إقرارها دون أن تسفر وينظرون إليها. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أخيه جعفر بن عيسى (3). أقول: وتقدم ما يدل على اشتراط العلم في الشهادة (4)، وقد عمل الشيخ بهذا وحمل ما قبله على الاستحباب (5). 44 - باب جواز الشهادة على الشهادة إذا كان شاهد الاصل لا يمكنه الحضور وان كان حيا بالبلد، وانه لا بد من شاهدين على شاهد الاصل وعدم قبول شهادة الفرع على الفرع (34062) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب


3 - التهذيب 6: 255 / 665 والاستبصار 3: 19 / 57 (1) في نسخة: جعفر بن محمد بن عيسى (هامش المخطوط) وكذلك في الاستبصار وفي الكافي: محمد بن عيسى، عن اخيه جعفر بن عيسى بن يقطين (2) في الاستبصار: فاما ان لا (هامش المخطوط) (3) الكافي 7: 400 / 1 (4) تقدم في الباب 20 من هذه الابواب (5) راجع الاستبصار: 3 / 190 ذيل الحديث 58 الباب 44 فيه 6 احاديث 1 - التهذيب 6: 256 / 672 والاستبصار 3: 20 / 59 (*)

[ 403 ]

عن محمد بن الحسين عن ذبيان بن حكيم، عن موسى بن أكيل، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الشهادة على شهادة الرجل وهو بالحضرة في البلد قال: نعم، ولو كان خلف سارية يجوز ذلك إذا كان لا يمكنه أن يقيمها هو لعلة تمنعه عن ان يحضره ويقيمها فلا بأس باقامة الشهادة على شهادته. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن مسلم مثله (1). (34063) 2 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله، (عن أبيه) (1)، عن علي (عليهم السلام) أنه كان لا يجيز شهادة رجل على رجل إلا شهادة رجلين على رجل. (34064) 3 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، أن عليا (عليه السلام) قال: لا أقبل شهادة رجل على رجل حي وإن كان باليمن (1) أقول: حمله الشيخ على التقية، وجوز حمله على عدم قبول شهادة رجل واحد على شاهد الاصل، بل لا بد من شاهدين لما مر (2). (34065) 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، أن عليا (عليه السلام)


(1) الفقيه 3: 42 / 141 2 - التهذيب 6: 255 / 668 والاستبصار 3: 21 / 61 (1) ليس في التهذيب 3 - التهذيب 6: 256 / 673 والاستبصار 3: 20 / 60 (1) في نسخة: باليمين (هامش المخطوط) (2) مر في الحديث 1 من هذا الباب 4 - الفقيه 3: 41 / 136 (*)

[ 404 ]

كان لا يجيز شهادة رجل على شهادة رجل إلا شهادة رجلين على شهادة رجل. (34066) 5 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): إذا شهد رجل على شهادة رجل فان شهادته تقبل، وهي نصف شهادة، وإن شهد رجلان عدلان على شهادة رجل فقد ثبتت شهادة رجل واحد. (34067) 6 - وباسناده عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: اشهد على شهادتك من ينصحك، قالوا: كيف ؟ يزيد وينقص قال: لا ولكن من يحفظها عليك، ولا تجوز شهادة على شهادة على شهادة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 45 - باب عدم جواز الشهادة على الشهادة في الحدود (34068) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) أنه كان لا يجيز شهادة على شهادة في حد. (34069) 2 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر عن أبيه (1) قال: قال علي (عليه السلام): لا تجوز شهادة على


5 - الفقيه 3: 41 / 135 6 - الفقيه 3: 42 / 142 (1) ياتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 46 من هذه الابواب الباب 45 فيه حديثان 1 - التهذيب 6: 255 / 667 2 - التهذيب 6: 256 / 671 (1) في المصدر زيادة: (عليهما السلام) (*)

[ 405 ]

شهادة في حد، ولا كفالة في حد. ورواه الصدوق باسناده عن غياث بن إبراهيم. (2) 46 - باب حكم ما لو كذب شاهد الاصل شاهد الفرع (34070) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبد الله بن سنان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرجل فقال: إني لم أشهده، قال: تجوز شهادة أعدلهما، وإن كانت عدالتهما واحدة لم تجز شهادته. (34071) 2 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن أبان عن عبد الرحمن قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل شهد شهادة على شهادة آخر فقال: لم أشهده، فقال: تجوز شهادة أعدلهما. (34072) 3 - وباسناده عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرجل فقال: لم أشهد قال: فقال: تجوز شهادة أعدلهما، ولو كان أعدلهما واحدا لم تجز شهادته. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم إلا أنه قال: لم تجز شهادته عدالة فيهما (1) والذي قبله عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله.


(2) الفقيه 3: 41 / 140 الباب 46 فيه 3 احاديث 1 - الفقيه 3: 41 / 137 2 - التهذيب 6: 256 / 669 والكافي 7: 399 / 2 3 - التهذيب 6: 256 / 670 (1) الكافي 7: 399 / 1 (*)

[ 406 ]

47 - باب قبول شهادة الخصي ومن ذهب بعض اعضائه (34073) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (1)، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن جعفر بن يحيى، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن الحسين بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) - في حديث - إن عمر قال لعلي (عليه السلام): فهل تجوز شهادة الخصي ؟ فقال: ما ذهاب لحيته إلا كذهاب بعض أعضائه. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن جعفر (3). ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن زيد مثله إلا أنه قال: ما ذهاب انثييه إلا كذهاب بعض أعضائه (4). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5)، ويأتي ما يدل عليه عموما (6).


الباب 47 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 401 / 2 (1) في المصدر: محمد بن احمد (2) في المصدر زيادة: عن ابيه، عن ابائه (عليهم السلام) (3) التهذيب 6: 280 / 772 (4) الفقيه 3: 26 / 72 (5) تقدم في الباب 42 من هذه الابواب (6) ياتي في الحديث 1 من الباب 49 وفي الحديث 1 من الباب 50 من هذه الابواب وفي الباب 12 من ابواب حد الزنا (*)

[ 407 ]

48 - باب حكم شهادة الشهود بالحدود إذا لم يعرفها البائع وعرفت من غيره (34074) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن يعني الصفار أنه كتب إلى أبي محمد (عليه السلام) في رجل باع ضيعته من رجل آخر وهي قطاع أرضين ولم يعرف الحدود في وقت ما أشهده وقال: إذا أتوك بالحدود فاشهد بها، هل يجوز له ذلك ؟ أو لا يجوز له أن يشهد ؟ فوقع (عليه السلام): نعم يجوز والحمد لله - إلى أن قال: - وكتب: هل يجوز للشاهد الذي أشهده بجميع هذه القرية أن يشهد بحدود قطاع الارض التي له فيها إذا تعرف حدود هذه القطاع بقوم من أهل هذه القرية إذا كانوا عدولا ؟ قال: فوقع (عليه السلام): نعم يشهدون على شئ مفهوم معروف، وكتب: رجل قال لرجلين: اشهدا أن جميع الدار التي له في موضع كذا وكذا بحدودها كلها لفلان بن فلان وجميع ما له في الدار من المتاع هل يصلح للمشتري ما في الدار من المتاع ؟ (والبينة لا تعرف المتاع) (1) أي شئ هو ؟ فوقع (عليه السلام): يصح (2) له ما أحاط الشراء بجمع ذلك إن شاء الله. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن الحسن الصفار وكذا المسألة الاولى. وزاد: وكتب إليه: هل يجوز أن يشهد على الحدود إذا جاء قوم آخرون من أهل تلك القرية فشهدوا أن حدود هذه القرية التي باعها الرجل هذه فهل يجوز لهذا الشاهد الذي أشهده بالضيعة ولم يسم الحدود أن يشهد بالحدود بقول هؤلاء الذين عرفوا هذه الضيعة وشهدوا له ؟ أم لا يجوز له أن


الباب 48 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 402 / 4 (1) الزيادة من الفقيه (هامش المخطوط) (2) في المصدر: يصلح، وكتب في المصححة انه محتمل (*)

[ 408 ]

يشهد وقد قال لهم البايع: اشهدوا بالحدود إذا أتوكم بها ؟ فوقع (عليه السلام): لا يشهد إلا على صاحب الشئ وبقوله إن شاء الله (3) ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن الحسن الصفار وذكر المسائل كلها (4) أقول: هذا محمول على أنه لا يشهد إلا بقول المالك مجملا، ولا ينسب التفصيل الذي عرفه من غيره إليه، بل يجيز بالصورة أو تشهد إجمالا، أو محمول على عدم تعيين المالك الذي يأتي بالحدود فيبقى على جهالته ويكون الاقرار مبهما، أو على عدم عدالتهم لما مر (5) 49 - باب ثبوت القتل وكل ما سوى الزنا بشاهدين، وعدم ثبوت الزنا بأقل من أربعة (34075) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن إسماعيل بن أبي حنيفة (1) قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان والزنا لا يجوز فيه إلا أربعة شهود والقتل أشد من الزنا ؟ فقال: لأن القتل فعل واحد والزنا فعلان، فمن ثم لا يجوز إلا أربعة شهود: على الرجل شاهدان، وعلى المرأة شاهدان.


(3) الفقيه 3: 153 / 673 و 675 و 676 (4) التهذيب 6: 276 / 758 (5) مر في الباب 30 و 41 من هذه الابواب الباب 49 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 404 / 7 (1) في المصدر زيادة: عن ابي حنيفة (*)

[ 409 ]

ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). (34076) 2 - قال الكليني: ورواه بعض أصحابنا عنه قال: فقال لي: ما عندكم يا أبا حنيفة ؟ فقلت: ما عندنا فيه إلا حديث عمر أن الله أخذ في الشهادة كلمتين على العباد، قال: فقال لي: ليس كذلك يا أبا حنيفة ولكن الزنا فيه حدان، ولا يجوز إلا أن يشهد كل اثنين على واحد، لان الرجل والمرأة جميعا عليهما الحد والقتل إنما يقام على القاتل، ويدفع عن المقتول. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في القضاء (1) وغيره (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 50 - باب انه يكره للانسان أن يكون أول الشهود في الزنا بل ينبغي تأخره (34077) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يجلد رجل ولا امرأة حتى يشهد عليهما (1) أربعة شهود على الأيلاج والاخراج، وقال: لا أكون أول الشهود الاربعة أخشى الروعة


(2) التهذيب 6: 277 / 760 2 - الكافي 7: 404 / ذيل 7 (1) تقدم في الباب 5 وفي الحديث 4 من الباب 7 وفي الباب 15 من ابواب كيفية الحكم (2) تقدم في الابواب 12 و 13 و 14 وفي الحديثين 5 و 18 من الباب 41 من هذه الابواب (3) ياتي في البابين 50 و 51 من هذه الابواب وفي الباب 13 من ابواب حد الزنا الباب 50 فيه 3 احاديث 1 - الفقيه 4: 15 / 24 (1) في نسخة: عليه (هامش المخطوط) (*)

[ 410 ]

أن ينكل بعضهم فاجلد. (34078) 2 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى (1)، عن إسماعيل، عن خراش، عن زرارة قال: لا تقبل الشهود متفرقين، فان كانوا ثلاثة قبل الرابع بعد. (34079) 3 - وفي (المجالس والاخبار) باسناده الاتي عن هشام بن سالم (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أما أنا فلو كنت ما شهدت أول الشهود يعني في الزنا. 51 - باب انه يحكم على الزنديق بالزندقة إذا شهد عليه بها رجلان عدلان وان شهد له ألف بالبراءة، ويحكم على الساحر بشاهدين (34080) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان عدلان مرضيان وشهد له ألف بالبراءة يجيز شهادة الرجلين ويبطل شهادة الالف، لانه دين مكتوم.


2 - التهذيب 6: 279 / 768 (1) في المصدر زيادة: عن محمد بن عيسى 3 - امالي الطوسي 2: 274 (1) ياتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (50) الباب 51 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 404 / 9 (*)

[ 411 ]

محمد بن الحسن باسناده عن سهل بن زياد مثله (1) (34081) 2 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى (1)، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الساحر، فقال: إذا جاء رجلان عدلان فيشهدان عليه فقد حل دمه. 52 - باب أن بعض الورثة إذا شهد بعتق أو غيره قبلت في نصيبه، الا أن يشهد رجلان عدلان فيجوز على الجميع (34082) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل هلك وترك غلاما مملوكا فشهد بعض الورثة أنه حر ؟ فقال: تجاز شهادته في نصيبه ويستسعى الغلام فيما كان لغيره من الورثة. وعنه عن العلاء، عن محمد بن مسلم مثله (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الوصايا (2).


(1) التهذيب 6: 278 / 762 2 - التهذيب 6: 283 / 780 (1) في المصدر زيادة: عن ابي جعفر الباب 52 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 6: 279 / 765 واورده في الحديث 4 من الباب 26 من ابواب الوصايا وباسناد آخر في الحديث 2 من الباب 52 من ابواب العتق (1) التهذيب 6: 279 / 766 (2) تقدم في الباب 26 من ابواب احكام الوصايا (*)

[ 412 ]

53 - باب كراهة تحمل الشهادة مع ظن عدم قبولها عند الأداء (34083) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يعقوب، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له، أو قلنا له: إن شريكا يرد شهادتنا، قال: فقال: لا تذلوا أنفسكم. (34084) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قيل للصادق (عليه السلام): إن شريكا يرد شهادتنا، فقال: لا تذلوا أنفسكم. قال الصدوق: ليس يريد بذلك النهي عن إقامتها، لأن إقامة الشهادة واجب، إنما يعني تحملها، يقول: لا تتحملوا الشهادة فتذلوا أنفسكم باقامتها عند من يردها. أقول: وتقدم ما يدل على كراهة التعرض للذل في الأمر بالمعروف (1) 54 - باب قبول شهادة اللاعب بالحمام وصاحب السباق المراهن عليه مع عدم الفسق (34085) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى،


الباب 53 فيه حديثان 1 - التهذيب 6: 283 / 779 2 - الفقيه 3: 44 / 151 (1) تقدم في البابين 12 و 13 من ابواب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الباب 54 فيه 3 احاديث 1 - التهذيب 6: 284 / 784 واورده في الحديث 6 من الباب 41 من هذه الابواب (*)

[ 413 ]

عن محمد بن موسى، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن موسى النميري، عن العلاء بن سيابة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شهادة من يلعب بالحمام، فقال: لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق. (34086) 2 - وبهذا الاسناد قال: سمعته يقول: لا بأس بشهادة الذي يلعب بالحمام ولا بأس بشهادة صاحب السباق المراهن عليه، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد أجرى الخيل وسابق وكان يقول: إن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش، وما سوى ذلك قمار حرام (1) (34087) 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن العلاء بن سيابة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شهادة من يلعب بالحمام، قال: لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق قلت: فان من قبلنا يقولون: قال عمر: هو شيطان، فقال: سبحان الله أما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إن الملائكة لتنفر عند (1) الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخف والريش والنصل، فانها تحضره الملائكة، وقد سابق رسول الله (صلى الله عليه وآله) اسامة بن زيد، وأجرى الخيل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


2 - التهذيب 6: 284 / 785 (1) كان فيه دلالة على ان الريش هو الحمام في السبق لا النشاب، ويحتمل الاتحاد مع النصل وعند اهل مكة لعب الحمام هو لعب الخيل، فان صح امكن ارادته من الخبر فتدبر " منه رحمه الله " 3 - الفقيه 3: 30 / 88 (1) في نسخة: عن (هامش المخطوط) (2) تقدم ما يدل عليه عموما في الباب 41 من هذه الابواب (*)

[ 414 ]

55 - باب الشهادة على الحيف والربا والطلاق لغير السنة (34088) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبد الله بن ميمون، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله احب أن تشهد لي على نحل نحلتها ابني، فقال: مالك ولد سواه ؟ قال: نعم، قال: فنحلتهم كما نحلته ؟ قال: لا، قال: فانا معاشر الانبياء لا نشهد على الحيف (1). (34089) 2 - وباسناده عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي رضي الله عنه قال: قال الصادق (عليه السلام): لا تشهد على من يطلق لغير (1) السنة. (34090) 3 - وباسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه (عليهما السلام) أنه قال: تبطل الشهادة في الربا والحيف (1)، وإذا قال الشهود: إنا لا نعلم خلى سبيلهم، وإذا علموا عزرهم. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (2)


الباب 55 فيه 3 احاديث 1 - الفقيه 3: 40 / 134 (1) في المصدر: الجنف، والحيف: الجور والظلم (الصحاح - حيف - 4: 1347) 2 - الفقيه 3: 40 / 135 1 - الفقيه 3: 40 / 134 (1) في المصدر: الجنف، والحيف: الجور والظلم (الصحاح - حيف - 4: 1347) 2 - الفقيه 3: 40 / 135 (1) في المصدر: بغير 3 - الفقيه 3: 40 / 133 (1) في المصدر: والجنف (2) تقدم في الباب 4 من ابواب الربا (*)

[ 415 ]

56 - باب استحباب الاشهاد على الارض إذا دفن فيها شئ، والاشهاد على القرض وغيره، والشهادة للميت بالخير (34091) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): إذا دفنت في الأرض شيئا فاشهد عليها فانها لا تؤدي إليك شيئا. أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الثاني في الدعاء (1) وغيره (2)، وعلى الثالث في الدفن (3)، والله الموفق.


الباب 56 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 44 / 149 (1) تقدم في الحديثين 2 و 4 من الباب 50 من ابواب الدعاء (2) تقدم في الحديثين 6 و 9 من الباب 5 من ابواب مقدمات التجارة وفي الباب 10 من ابواب الدين وفي الحديث 5 من الباب 3 من ابواب مقدمات الطلاق (3) تقدم في الباب 90 من ابواب الدفن (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية