الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي ج 19

وسائل الشيعة (آل البيت)

الحر العاملي ج 19


[ 1 ]

تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة تأليف الفقيه المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه‍ الجزء التاسع عشر تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث

[ 2 ]

الطبعة: الثانية - جمادى الاخرة 1414 ه‍. ق

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 5 ]

كتاب الشركة 1 - باب ان يتساوى الشريكان في الربح والخسران إن تساوى المالان وإن نقد أحدهما عن الآخر، وإلا فبالنسبة إلا مع الشرط. (24031) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام قال: سألته عن الرجل يشارك في السلعة ؟ قال: إن ربح فله، وإن وضع فعليه. (24032) 2 - وعنه، عن ابن أبي نصر، عن محمد بن سماعة، عن عبد الحميد بن عواض عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يشتري الدابة وليس عنده نقدها، فأتى رجل من أصحابه فقال: يا فلان انقد عني ثمن هذه الدابة والربح بيني وبينك،


كتاب الشركة الباب 1 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 7: 185 / 817. 2 - التهذيب 7: 43 / 184. (*)

[ 6 ]

فنقد عنه فنفقت الدابة ؟ قال: ثمنها عليهما لأنه لو كان ربح فيها لكان بينهما. ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي مثله (2). 3 - [ 24033 ] وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن صالح بن خالد، وعبيس بن هشام، عن ثابت بن شريح، عن داود الابزاري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل اشترى بيعا ولم يكن عنده نقد فأتى صاحبا له وقال: انقد عني والربح بيني وبينك ؟ فقال: إن كان ربحا فهو بينهما، وإن كان نقصانا فعليهما. [ 24034 ] 4 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: قلت للعبد الصالح (عليه السلام): الرجل يدل الرجل على السلعة فيقول: اشترها ولي نصفها فيشتريها الرجل وينقد من ماله، قال: له نصف الربح، قلت: فإن وضع يلحقه من الوضيعة شئ ؟ قال: عليه من الوضيعة كما أخذ الربح. [ 24035 ] 5 - وعنه، عن وهيب (1)، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يشاركه الرجل في السلعة يدل عليها، قال: ان ربح فله، وإن وضع فعليه.


(1) الفقيه 3: 138 / 602. (2) التهذيب 7: 68 / 292. 3 - التهذيب 7: 168 / 822. 4 - التهذيب 7: 187 / 824، وأورده عن الفقيه في الحديث من الباب 14 من أبواب بيع الحيوان. 5 - التهذيب 7: 187 / 825. (1) في نسخة وهب (هامش المخطوط). (*)

[ 7 ]

[ 24036 ] 6 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يشارك الرجل على السلعة ويوليه عليها، قال: إن ربح فله، وإن وضع فعليه... الحديث. [ 24037 ] 7 - وبإسناده عن محمد بن الحسين عن (1) صفوان، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يأتي الرجل فيقول له: انقد عني في سلعة فتموت أو يصيبها شئ قال: له الربح وعليه الوضيعة. [ 24038 ] 8 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن رفاعة قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن رجل شارك رجلا في جارية له وقال: إن ربحنا فيها فلك نصف الربح، وإن كانت وضيعة فليس عليك شئ فقال: لا ارى بهذا بأسا إذا طابت نفس صاحب الجارية. أقول: وتقدم ما يدل على حكم الشرط في الصلح (1)، وفي بيع الحيوان، وفي خيار الشرط (3)، ويأتي ما يدل عليه في المضاربة


6 - التهذيب 6: 200 / 446، وأورد ذيله في الحديث 6 من الباب 31 من أبواب الدين. (1) في نسخة: محمد بن الحصين (هامش المخطوط). 7 - التهذيب 7: 43 / 183. (1) كذا في الأصل، وفوقه (و). 8 - الكافي 5: 212 / 16، وأورده في الحديث 1 من الباب 14 من أبواب بيع الحيوان. (1) تقدم في الباب 4 من أبواب الصلح. (2) تقدم في الباب 14 من أبواب بيع الحيوان. (3) تقدم في الباب 6 من أبواب الخيار. (4) يأتي في الباب 2 من أبواب المضاربة. (*)

[ 8 ]

2 - باب كراهة مشاركة الذمي وابضاعه وإيداعه وعدم التحريم [ 24039 ] 1 - محمد بن يعقوب، عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا ينبغى للرجل المسلم أن يشارك الذمي ولا يبضعه بضاعة ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودة. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1) ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب (2) ورواه الحميري في (قرب الإسناد) عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله (3). [ 24040 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي إلا أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم.


الباب 2 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 286 / 1. (1) التهذيب 7: 185 / 815. (2) الفقيه 3: 145 / 638. (3) قرب الإسناد: 78. 2 - الكافي 5: 286 / 2. (*)

[ 9 ]

رواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1). أقول: ويأتي ما يدل على جواز مشاركة الذمي في المزارعة (2)، ولا ينافي الكراهية. 3 - باب عدم جواز وطء الأمة المشتركة وحكم من وطأها. [ 24041 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد الكوفي، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في جارية بين رجلين وطأها أحدهما دون الاخر فأحبلها، قال: يضرب نصف الحد ويغرم نصف القيمة. [ ? 24043 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي علي بن راشد قال: قلت له: إن رجلا اشترى ثلاث جوار قوم كل واحدة بقيمة فلما صاروا إلى البيع جعلهن بثمن، فقال للبيع: لك علي نصف الربح، فباع جاريتين بفضل على القيمة، وأحبل الثالثة، قال: يجب عليه أن يعطيه نصف الربح فيما باع وليس عليه فيما أحبل شئ. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في بيع الحيوان (1)، ويأتي ما يدل عليه


(1) التهذيب 7: 185 / 816. (2) يأتي في الباب 12 من أبواب المزرعة. الباب 3. فيه حديثان 1 - الكافي 7: 195 / 6، وأورده في الحديث 7 من الباب 22 من أبواب حد الزنا. 2 - التهذيب 7: 82 / 352، وأورده في الحديث 6 من الباب 24 من أبواب بيع الحيوان. (1) تقدم في الباب 17 من أبواب بيع الحيوان. (*)

[ 10 ]

في النكاح (2)، وغيره انشاء الله (3). 4 - باب أن الشريكين إذا شرطا - في التصرف - الاجتماع لزم. [ 24043 ] 1 - محمد بن يعقوب الحسين بن محمد (1)، عن احمد ابن علي الكاتب، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن عبد الله بن أبي شيبة، عن حريز، عن عطاء بن السائب، عن زاذان قال: استودع رجلان امرأة وديعة وقالا: لا تدفعيها إلى واحد حتى نجتمع عندك، ثم انطلقا فغابا فجاء أحدهما إليها فقال: أعطيني وديعتي فان صاحبي قد مات، فأبت حتى كثر اختلافه إليها، ثم أعطته ثم جاء الآخر فقال: هاتي وديعتي، فقالت: أخذها صاحبك، وزعم أنك قد مت فارتفعا إلى عمر، فقال لها عمر: ما أراك إلا وقد ضمنت، فقالت المرأة: اجعل عليا بيني وبينه، فقال عمر: اقض بينهما، فقال علي (عليه السلام): هذه الوديعة عندي وقد أمرتماها أن لا تدفعها إلى واحد منكما حتى تجتمعا عندها، فائتني بصاحبك ولم يضمنها، وقال: إنما أرادا أن يذهبا بمال المرأة. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن محمد (2).


(2) يأتي في الحديث 1 من الباب من 1 أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي البابين 41، 68 من أبواب نكاح العبيد والإماء. (3) يأتي في الباب 22 من أبواب حد الزنا. الباب 4 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 428 / 12. (1) في التهذيب زيادة: عن معلى بن محمد (هامش المخطوط). (2) التهذيب 6: 290 / 804. (*)

[ 11 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن ابراهيم بن محمد الثقفى قال: استودع رجلان امرأة، وذكر الحديث إلا أنه قال: هذه الوديعة عندها (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 5 - باب انه لا يجوز لأحد الشريكين التصرف إلا بإذن الاخر وحكم ما لو خان أحدهما فأراد الآخر الاستيفاء. [ 24044 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يكون له الشريك فيظهر عليه قد اختان شيئا، أله أن يأخذ منه مثل الذي أخذ من غير أن يبين له ؟ فقال: شوه، إنما اشتركا بأمانة الله، وإني لاحب له إن رأى شيئا من ذلك أن يستر عليه، وما احب أن يأخذ منه شيئا بغير علمه. وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى مثله (1). أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الأول هنا (2)، وعلى الثاني فيما


(3) الفقيه 3: 10 / 33. (4) تقدم في الباب 6 من أبواب الخيار. (5) يأتي في الاحاديث 3، 5، 7 من الباب 4، وفي الباب 11 من أبواب المكاتبة. الباب 5 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 6: 350 / 992. (1) - التهذيب 7: 192 / 849. (2) تقدم في الباب 3 من الابواب، وفي الباب 3. من أبواب جهاد النفس. (*)

[ 12 ]

يكتسب به (3). 6 - باب عدم جواز قسمة الدين المشترك قبل قبضة. [ 24045 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي ابن الحكم، عن بعضهم، عن أبي حمزة قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن رجلين بينهما مال منه بأيديهما ومنه غائب عنهما، فاقتسما الذي بأيديهما، وأحال كل واحد منهما من نصيبه الغائب، فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر، قال: ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ما يذهب بماله. وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن يحيى، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) مثله، إلا أنه قال: ما اقتضى أحدهما فهو بينهما، وما يذهب بينهما (1). وبإسناده عن الحسن بن محمد بسماعة عن عبد الله بن جبلة وجعفر ومحمد بن عباس، عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) نحوه. وعنه، عن محمد بن زياد، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله (3). [ 24046 ] 2 - وعنه، عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن سنان، عن


تقدم في الباب 83 من أبواب ما يكتسب به الباب 6 فيه حديثان 1 - التهذيب 7: 185 / 818، وأورد مثله في الحديث 1 من الباب 13 من أبواب الضمان. (1) التهذيب 6: 195 / 430. (2) التهذيب 7: 186 / 819. (3) التهذيب 7: 186 / 820. 2 - التهذيب 7: 186 / 821. (*)

[ 13 ]

أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجلين بينهما مال منه دين، ومنه عين، فاقتسما العين والدين، فتوى (1) الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه، وخرج الذي للاخر أيرد على صاحبه ؟ قال: نعم ما يذهب بماله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الضمان (2)، وفي الدين (3). 7 - باب استحباب مشاركة من أقبل عليه الرزق. [ 24047 ] 1 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: شاركوا الذي قد أقبل عليه الرزق، فإنه أخلق للغنى، وأجدر بإقبال الحظ. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمات التجارة (1)، وآدابها (2).


(1) توى: هلك (الصحاح 6: 2290 مادة توى). (2) تقدم في الباب 13 من ابواب الضمان. (3) تقدم في الباب 29 من أبواب الدين. الباب 7 فيه حديث واحد 1 - نهج البلاغة 3: 204 / 230، وأورده في الحديث 7 من الباب 21 من أبواب آداب التجارة. (1) تقدم في الباب 27 من أبواب مقدمات التجارة. (2) تقدم في الباب 21 من أبواب آداب التجارة. (*)

[ 15 ]

كتاب المضاربة 1 - باب أن المالك إذا عين للعامل نوعا من التصرف أو جهة للسفر لم يجز له مخالفته، فإن خالف ضمن، وإن ربح كان بينهما [ 24048 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن على بن الحكم، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الرجل يعطى المال مضاربة، وينهى أن يخرج به فخرج ؟ قال: يضمن المال والربح بينهما. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء مثله (1). [ 24049 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال في الرجل


كتاب المضاربة الباب 1 فيه 12 حديثا 1 - الكافي 5: 240 / 2. (1) التهذيب 7: 189 / 836. 2 - الكافي 5: 240 / 1. (*)

[ 16 ]

يعطي المال فيقول له: ائت أرض كذا وكذا، ولا تجاوزها واشتر منها، قال: فإن جاوزها وهلك المال فهو ضامن، وإن اشترى متاعا فوضع فيه فهو عليه وإن ربح فهو بينهما. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن أبان ويحيى، عن أبي المغرا، عن الحلبي مثله (1). [ 24050 ] 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل عن علي بن النعمان، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يعمل بالمال مضاربة، قال: له الربح وليس عليه من الوضيعة شئ إلا أن يخالف عن شئ مما أمر صاحب المال. [ 24051 ] 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن أبان ويحيى، وعن أبي المغرا، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح وليس عليه من الوضيعة شئ إلا أن يخالف أمر صاحب المال. [ 24052 ] 5 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يعطى الرجل مالا مضاربة فيخالف ما شرط عليه، قال: هو ضامن والربح بينهما.


(1) التهذيب 7: 189 / 835. 3 - الكافي 5: 241 / 7. 4 - التهذيب 7: 187 / 828، والاستبصار 3: 126 / 451. 5 - التهذيب 7: 190 / 838. (*)

[ 17 ]

[ 24053 ] 6 - وعنه، عن محمد بن الفضيل، عن الكنانى قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المضاربة يعطى الرجل المال يخرج به إلى الارض، وينهى أن يخرج به إلى (1) غيرها، فعصى فخرج به إلى أرض اخرى فعطب المال ؟ فقال: هو ضامن فان سلم فربح (2) فالربح بينهما. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكنانى مثله (3). [ 24054 ] 7 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال في المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح وليس عليه من الوضيعة شئ، إلا أن يخالف أمر صاحب المال، فإن العباس كان كثير المال، وكان يعطى الرجال يعملون به مضاربة، ويشترط عليهم أن لا ينزلوا بطن واد، ولا يشتروا ذا كبد رطبة، فان خالفت شيئا مما أمرتك به فأنت ضامن للمال. [ 24055 ] 8 - وعنه، عن فضالة، عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في مضارب يقول لصاحبه: ان أنت ادنته (1) أو أكلته فأنت له ضامن قال: فهو له ضامن إذا خالف شرطه. وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن على الوشاء، عن رفاعة بن موسى نحوه. (2)


6 - التهذيب 7: 189 / 837. (1) في الفقيه زيادة: أرض (هامش المخطوط). (2) في الفقيه: وربح (هامش المخطوط). (3) الفقيه 3: 143 / 631. 7 - التهذيب 7: 191 / 843. 8 - التهذيب 7: 191 / 844. (1) في نسخه: آذيته (هامش المخطوط). (2) التهذيب 7: 193 / 854.

[ 18 ]

[ 24056 ] 9 - وعنه، عن معاوية بن حكيم، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل دفع إلى رجل مالا يشتري به ضربا من المتاع مضاربة فذهب فاشترى به غير الذي أمره قال: هو ضامن والربح بينهما على ما شرط [ 24057 ] 10 - وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن وهيب، عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يعطي الرجل مالا مضاربة وينهاه أن يخرج إلى أرض اخرى، فعصاه، فقال: هو له ضامن، والربح بينهما إذا خالف شرطه وعصاه. [ 24058 ] 11 - وعنه، عن أبي جعفر وأبي شعيب، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المضاربة إذا أعطى الرجل المال ونهى أن يخرج بالمال إلى أرض اخرى فعصاه فخرج به، فقال: هو ضامن والربح بينهما. [ 24059 ] 12 - أحمد بن محمد بن عيسى في (نوادره) عن أبيه، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): كان للعباس مال مضاربة فكان يشترط أن لا يركبوا بحرا ولا ينزلوا واديا فإن فعلتم فأنتم ضامنون، فابلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأجاز شرطه عليهم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


9 - التهذيب 7: 193 / 853. 10 - التهذيب 7: 187 / 827. 11 - التهذيب 7: 191 / 846. 12 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 162 / 415. (1) يأتي في الباب 3 من هذه الابواب، وفي الباب 4 من أبواب الوديعة.

[ 19 ]

2 - باب أنه يجوز للمالك أن يدفع أكثر المال قرضا، والباقى قراضا، ويشترط حصه من ربح الجميع، أو يجعل الباقي بضاعة، فان تلف ضمن القرض. [ 24060 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الملك بن عتبة قال: قلت: لا أزال اعطى الرجل المال فيقول: قد هلك أو ذهب، فما عندك حيلة تحتالها لي ؟ فقال: أعط الرجل ألف درهم اقرضها اياه، وأعطه عشرين درهما يعمل بالمال كله، ويقول: هذا رأس مالى، وهذا رأس مالك، فما أصبت منهما جميعا فهو بينى وبينك، فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك ؟ فقال: لا بأس به. [ 24060 ] 2 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن الجهم، عن ثعلبة، عن عبد الملك بن عتبة قال: سألت بعض هؤلاء يعني أبا يوسف وأبا حنيفة فقلت: إني لا أزال أدفع المال مضاربة إلى الرجل فيقول: قد ضاع أو قد ذهب، قال: فادفع إليه أكثره قرضا، والباقي مضاربة فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك فقال: يجوز. 3 - وعنه، عن على بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام هل يستقيم لصاحب


الباب 2 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 5: 307 / 16. 2 - التهذيب 7: 188 / 832، والاستبصار 3: 127 / 455. 3 - التهذيب 7: 189 / 833، والاستبصار 3: 127 / 456. (*)

[ 20 ]

المال إذا إراد الاستيثاق لنفسه أن يجعل بعضه شركة ليكون أوثق (1) له في ماله ؟ قال: لا بأس به. [ 24063 ] 4 - وعنه، عن على بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل أدفع إليه مالا فأقول له إذا دفعت المال وهو خمسون ألفا: عليك من هذا المال عشرة آلاف درهم قرض، والباقي معك تشتري لي بها ما رأيت، هل يستقيم هذا ؟ هو أحب إليك أم أستأجره في مال بأجر معلوم ؟ قال: لا بأس به. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصلح (1) وفي بيع الحيوان (2) وفي خيار الشرط (3). 3 - باب أنه يثبت للعامل الحصة المشترطة من الربح، ولا يلزمه ضمان إلا مع تفريط [ 24064 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير يعني المرادي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقول للرجل: ابتاع لك متاعا والربح بيني وبينك، قال: لا بأس. [ 24065 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


(1) في نسخه: أرفق (هامش المخطوط). 4 - التهذيب 7: 189 / 834. (1) تقدم في الباب 4 من أبواب الصلح. (2) تقدم في الباب 14 من أبواب الصلح. ( فيه 6 أحاديث 1 - الفقيه 3: 134 / 582، وأورده مثله في الحديث 4 من الباب 20 من أبواب أحكام العقود. 2 - الكافي 5: 240 / 3، وأورده ذيله في الحديث 1 من الباب 4 من هذه الابواب. (*)

[ 21 ]

ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من اتجر مالا واشترط نصف الربح فليس عليه ضمان... الحديث. محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد مثله (1). [ 24066 ] 3 - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يستبضع المال فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه ضمان ؟ فقال: ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أمينا. ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان مثله. (2) [ 24067 ] 4 - وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن صفوان، عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى علي عليه السلام في تاجر اتجر بمال واشترط نصف الربح فليس على المضاربة ضمان... الحديث. [ 24068 ] 5 - وعنه، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن


(1) التهذيب 7: 190 / 839. 3 - التهذيب 7: 148 / 812، وأورده في الحديثين 5، 8 من الباب 4 من أبواب الوديعة، وصدره عن الكافي في الحديث 7 من الباب 1 من أبواب العارية. (2) الكافي 5، 238 / 4. 4 - التهذيب 7: 188 / 830، والاستبصار 3: 126 / 453، وأورده ذيله في الحديث 1 من الباب 4 من هذه الأبواب. 5 - التهذيب 7: 188 / 829، والاستبصار 3: 126 / 452. (*)

[ 22 ]

أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن مال المضاربة، قال: الربح بينهما والوضيعة على المال. [ 24069 ] 6 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن الكاهلي، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) في رجل دفع إلى رجل مالا مضاربة فجعل له شيئا من الربح مسمى فابتاع المضارب متاعا فوضع فيه، قال: على المضارب من الوضيعة بقدر ما جعل له من الربح. أقول: حمله الشيخ على كون المضارب شريكا في رأس المال، ويحتمل الحمل على التفريط، وقد تقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه في الوديعة وغيرها. 4 - باب أن صاحب المال إذا ضمن العامل فليس له الا رأس ماله. [ 24070 ] 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) - في حديث - أن عليا (عليه السلام) قال: من ضمن تاجرا فليس له إلا رأس ماله (1) وليس له من الربح شئ.


التهذيب 7: 188 / 831، والاستبصار 3: 127 / 454. (1) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 4 من أبواب الوديعة. (3) يأتي في الباب 1 من أبواب العارية، وفي الباب 32 من أبواب الاجارة. الباب 4 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 240 / 3، وأورده صدره في الحديثين 2، 4 من الباب 3 من هذه الابواب. (1) في نسخه: المال (هامش المخطوط) (*)

[ 23 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن قيس مثله. (2) محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم نحوه (3) [ 24071 ] 2 - وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن صفوان عن عاصم بن حميد مثله إلا أنه قال: من ضمن مضاربه. (4) وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن أسلم، عن عاصم بن حميد إلا أنه قال: من ضمن تاجرا. 5 - باب انه لا تصلح المضاربة بالدين حتى يقبض ويجوز للمالك أمر العامل بضم الربح الذى في يده إلى رأس المال. [ 24072 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل له على رجل مال فيتقاضاه ولا يكون عنده، فيقول: هو عندك مضاربة، قال: لا يصلح حتى تقبضه منه. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن النوفلي (1)


(2) الفقيه 3: 144 / 632. التهذيب 7: 190 / 839. 2 - التهذيب 7: 188 / 830، والاستبصار 3: 126 / 453. (1) التهذيب 7: 192 / 852. الباب 5 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 240 / 4. (1) التهذيب 6: 195 / 428. (*)

[ 24 ]

وباسناده عن علي بن إبراهيم (2) ورواه الصدوق باسناده عن السكوني (3) أقول، وتقدم ما يدل على الحكم الثاني في مقدمات التجارة في استحباب المضاربة (4) 6 - باب ان للعامل أن ينفق في السفر من رأس المال، وليس له ذلك في بلده. [ 24073 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركى، عن على بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال في المضارب (1): ما انفق في سفره فهو من جميع المال، وإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد الكوكبى، عن العمركى مثله. (2) وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام)... وذكر مثله، (3)


(2) التهذيب 7: 192 / 848. (3) الفقيه 3: 144 / 634. (4) تقدم في الباب 11 من أبواب مقدمات التجارة. الباب 6 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 241 / 5. (1) في نسخه: المضاربة (هامش المخطوط). (2) التهذيب 7: 191: 847. (3) الكافي 5: 241 / 9. (*)

[ 25 ]

ورواه الصدوق مرسلا (4). 7 - باب انه يجوز للعامل أن يزيد حصة المالك من الربح. [ 24074 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يكون معه المال مضاربة فيقل ربحه فيتخوف أن يؤخذ فيزيد صاحبه على شرطه الذي كان بينهما، وإنما يفعل ذلك مخافة أن يؤخذ منه قال: لا بأس به. محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد عن أبان بن عثمان، عن اسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله. (1) 8 - باب ان العامل إذا اشترى أباه وظهر فيه ربح عتق نصيبه من الربح وسعى العبد في باقى ثمنه. [ 24075 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن " ميسر. (1) قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم،


الفقيه 3: 144 / 635. الباب 7 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 7: 190 / 840. (1) الكافي 5: 241 / 6. الباب 8 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 241 / 8. (1) في نسخة: محمد بن قيس (هامش المخطوط).... (*)

[ 26 ]

فقال: يقوم فإذا (2) زاد درهما واحدا اعتق واستسعى في مال الرجل. محمد بن على بن الحسين باسناده عن محمد بن قيس مثله. (3) محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن قيس قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام)... وذكر مثله. (4) وبإسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن ميسر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (5) 9 - باب ان من صادقته امرأة ودفعت إليه مالا يتجر به فربح فيه ثم تاب فله الربح ويرد المال. [ 24076 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن جعفر بن محمد بن أبي الصباح، عن أبيه، عن جده قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): فتى صادقته جارية ودفعت إليه أربعة آلاف درهم، ثم قالت له: إذا فسد بيني وبينك رد علي هذه الاربعة آلاف، فعمل بها الفتى وربح، ثم ان الفتى تزوج وأراد أن يتوب كيف يصنع ؟ قال: يرد عليها الأربعة آلاف درهم والربح له. ورواه الشيخ بإسناده عن الصفار، عن محمد بن عيسى. (1)

[ 27 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك فيما يكتسب به. (2) 10 - باب حكم المضاربة بما اليتيم والوصية بالمضاربة به. [ 24077 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن المغيرة، عن منصور بن حازم، عن بكر بن حبيب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل دفع إليه مال يتيم مضاربة، فقال: ان كان ربح فلليتيم، وإن كان وضيعة فالذي أعطى ضامن. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الزكاة (1)، وفيما يكتسب به (2) ويأتي ما يدل على الوصية في الوصايا إن شاء الله. (3) 11 - باب حكم وطى العامل جارية المضاربة. [ 24078 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، عن أبي الحسن (عليه السلام): قال: قلت: رجل سألني أن أسألك: أن رجلا أعطاه مالا مضاربة يشتري له ما يرى من شئ. فقال: اشتر جارية تكون معك والجارية إنما


تقدم في الباب 65 من أبواب ما يكتسب به. الباب 10 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 7: 190 / 842. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 1، وفي الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة. (2) تقدم في الباب 75 من أبواب ما يكتسب به. (3) يأتي في الباب 92 من أبواب الوصايا. الباب 11 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 7: 191 / 845. (*)

[ 28 ]

هي لصاحب المال ان كان فيها وضيعة فعليه وان كان فيها ربح فله لله أن يطأها، قال: نعم. أقول: هذا محمول على التحليل من المالك لما يأتي (1) 12 - باب انه يجوز أن يدفع الإنسان إلى عبده عشرة دراهم على أن يؤدى إليه العبد كل شهر عشرة دراهم. [ 24079 ] 1 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن على بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أعطى عبده عشرة دراهم على أن يؤدي إليه العبد كل شهر عشرة دراهم ؟ قال: لا بأس. ورواه على بن جعفر في (كتابه) (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


يأتي في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي البابين 41، 68 من أبواب نكاح العبيد. ويأتي ما يدل على ما جواز التحليل وحكمه في الأبواب 31، 32، 33 من أبواب نكاح العبيد. الباب 12 فيه حديث واحد 1 - قرب الاسناد، 114، وأورده في الحديث 7 من الباب 7 من أبواب الربا، وفي الحديث 13 من الباب 11 من أبواب السلف. (1) مسائل علي بن جعفر 125 / 91. (2) تقدم في الحديث 12 من الباب 11 من أبواب السلف (*)

[ 29 ]

13 - باب أن من كان بيده مضاربة فمات فان عينها لواحد بعينه فهى له، والا قسمت على الغرماء بالحصص. [ 24080 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد عن البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن على (عليهم السلام) انه كان يقول: من يموت وعنده مال مضاربة قال: إن سماه بعينه قبل موته فقال: هذا لفلان فهو له، وإن مات ولم يذكر فهو اسوة الغرماء. ورواه الصدوق مرسلا (1). 14 - باب انه لا يجوز للعامل دفع المال إلى غيره مضاربة بأقل مما أخذ [ 24081 ] 1 - أحمد بن محمد بن عيسى في (نوادره) عن أبيه قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن رجل أخذ مالا مضاربة أيحل له أن يعينه غيره بأقل مما أخذ ؟ قال: لا.


الباب 13 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 7: 192 / 851. (1) الفقيه 3: 144 / 636. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 14 من الباب 16 من أبواب الوصايا. الباب 14 فيه حديث واحد. 1 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 163 / 422. (*)

[ 31 ]

كتاب المزارعة والمساقاة 1 - باب استحباب الغرس وشراء العقار وكراهة بيعه [ 24082 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: سئل النبي (صلى الله عليه وآله) أي المال بعد البقر خير ؟ قال: الراسيات في الوحل، والمطعمات في المحل، نعم الشئ النخل، من باعه فانما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهقة اشتدت به الريح في يوم عاصف إلا أن يخلف مكانها. ورواه الصدوق مرسلا. (1) ورواه في (المجالس) عن أبيه عن على بن إبراهيم. (2)

[ 32 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمات التجارة (3)، ويأتي ما يدل عليه. (4) 2 - باب استحباب صب الماء في اصول الشجر عند الغرس قبل التراب. [ 24083 ] 1 - محمد بن على بن الحسين (في العلل) عن أحمد بن محمد بن عيسى العلوي عن محمد بن أسباط، عن أحمد بن محمد بن زياد، عن أبي الطيب أحمد بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن جعفر العلوي، عن آبائه (صلى الله عليه وآله) قال: مر أخي عيسى (عليه السلام) بمدينة وإذا في ثمارها الدود فشكوا إليه ما بهم فقال: دواء هذا معكم وليس تعلمون، أنتم قوم إذا غرستم الأشجار صببتم التراب وليس هكذا يجب، بل ينبغى أن تصبوا الماء في اصول الشجر ثم تصبوا التراب لكيلا يقع فيه الدود، فاستأنفوا كما وصف فذهب ذلك عنهم. 3 - باب استحباب الزرع [ 24084 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن


كتاب المزارعة والمساقاة الباب 1 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 260 / 6، وأورده في الحديث 1 من الباب 48 من أبواب أحكام الدواب، وفي الحديث 9 من الباب 24 من أبواب مقدمات التجارة، وقطعة منه في الحديث 9 من الباب 3 من هذه الابواب. (1) الفقيه 2: 190 / 865. (2) أمالي الصدوق: 287 / 2. (*)

[ 33 ]

محمد بن عيسى، عن محمد ابن خالد، عن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأله رجل فقال له: جعلت فداك أسمع قوم يقولون: إن الزراعة مكروهة ؟ فقال له (1): ازرعوا واغرسوا، فلا والله ما عمل الناس عملا أحل ولا أطيب منه (2)، والله ليزرعن الزرع، وليغرسن الغرس (3) بعد خروج الدجال. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن خالد إلا أنه قال: لتزرعن الزرع والنخل بعد خروج الدجال (4). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (5). [ 24085 ] 2 - وعن علي بن محمد (1)، عن سهل بن زياد رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله جعل أرزاق أنبيائه في الزرع والضرع كيلا يكرهوا شيئا من قطر السماء. [ 24086 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن محمد بن سنان، عن محمد بن عطية قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الله عزوجل اختار لأنبيائه الحرث والزرع كي لا يكرهوا شيئا من قطر السماء.


ليس في الفقيه (هامش المخطوط). (2) في الفقيه: وأطيب (هامش المخطوط). (3) في التهذيب: النخل (هامش المخطوط). (4) الفقيه 3: 158 / 694. (5) التهذيب 6: 384 / 1139. 2 - الكافي 5: 260 / 2. (1) في نسخة محمد بن محمد (هامش المخطوط). 3 - الكافي 5: 260 / 1. (*)

[ 34 ]

[ 24087 ] 4 - ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن عطية مثله، وزاد: عن قول الله عزوجل: " وعلى الله فليتوكل المتوكلون " (1) قال: الزارعون [ 24088 ] 5 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن الحسن ابن عمار عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما اهبط آدم إلى الارض احتاج إلى الطعام والشراب، فشكا ذلك إلى جبرئيل (عليه السلام)، فقال له جبرئيل: يا آدم كن حراثا... الحديث. [ 24089 ] 6 - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن بعض أصحابنا قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): كان أبي يقول: خير الاعمال الحرث يزرعه فيأكل منه البر والفاجر، فأما البر فما أكل من شئ استغفر لك، وأما الفاجر فما أكل منه من شئ لعنه، ويأكل منه البهائم والطير. [ 24090 ] 7 - وعن علي بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن الحسن بن السري، عن الحسن بن إبراهيم، عن زيد بن هارون قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الزارعون كنوز الأنام يزرعون طيبا أخرجه الله عزوجل، وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاما، وأقربهم منزلة يدعون المباركين. [ 24091 ] 8 - قال: وروي أن أبا عبد الله (عليه السلام) قال: الكيمياء الاكبر الزراعة.


4 - الفقيه 3: 160 / 703. (1) ابراهيم 14: 12. 5 - الكافي 5: 260 / 4، وأورده ذيله في الحديث 1 من الباب 5 من هذه الابواب. 6 - الكافي 5: 260 / 5. 7 - الكافي 5: 261 / 7، وأورد نحوه عن التهذيب في الحديث 3 من الباب 10 من أبواب مقدمات التجارة. 8 - الكافي 261 / ذيل حديث 6. (*)

[ 35 ]

[ 24092 ] 9 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل النبي (صلى الله عليه وآله) أي المال خير ؟ قال: زرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدى حقه يوم حصاده... الحديث. ورواه الصدوق مرسلا (1) ورواه في (المجالس) عن أبيه، عن على بن إبراهيم مثله (2). [ 24093 ] 10 - علي بن الحسين المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من تفسير النعماني بإسناده الاتي (1)، عن علي (عليه السلام) - في حديث - إن معايش الخلق خمسة: الإمارة، والعمارة، والتجارة، والاجارة، والصدقات - إلى أن قال: - وأما وجه العمارة فقوله تعالى: " هو الذي أنشأكم من الارض واستعمركم فيها " (2) فأعلمنا سبحانه أنه قد أمرهم بالعمارة ليكون ذلك سببا لمعايشهم بما يخرج من الارض من الحب والثمرات وما شاكل مما جعله الله معايش للخلق. [ 24094 ] 11 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن


9 - الكافي 5: 260 / 6، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 48 من أبواب أحكام الدواب، وقطعة منه في الحديث 1 من الباب 1 من هذه الابواب واخرى في الحديث 9 من الباب 24 من أبواب مقدمات التجارة. (1) الفقيه 2: 190 / 865. (2) أمالي الصدوق: 286 / 2. 10 - المحكم والمتشابه: 30، وأورده صدره في الحديث 12 من الباب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس، وقطعة منه في الحديث 19 من الباب 1 من أبواب الانفال، واخرى في الحديث 3 من الباب 2 من أبواب الاجارة واخرى في الحديث 12 من الباب 1 من ابواب قسمة الخمس. (1) يأتي في الفائدة الثانية / من الخاتمة برقم (50). (2) هود 11: 61. 11 - علل الشرائع: 498 / 1. (*)

[ 36 ]

سعد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن المرأة خلقت من الرجل، وإنما همتها في الرجال، فاحبسوا نساءكم، وإن الرجل خلق من الارض فانما همته في الارض. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 4 - باب استحباب الحرث للزرع. [ 24095 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم ابن عتبة، عن صالح بن علي بن عطية، عن رجل ذكره قال: مر أبو عبد الله (عليه السلام) بناس من الانصار وهم يحرثون، فقال لهم: احرثوا فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ينبت الله بالريح كما ينبت بالمطر، قال: فحرثوا فجادت زروعهم. [ 24096 ] 2 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله حين أهبط آدم إلى الأرض أمره أن يحرث بيده ليأكل من كده بعد الجنة


(1) في المصدر: غياث بن أبي ابراهيم. (2) تقدم في الحديث 13 من الباب 9، وفي الباب 10 من أبواب مقدمات التجارة. (3) يأتي في البابين 4 و 5 من هذه الابواب. الباب 4 فيه حديثان 1 - الكافي: 262 / 1. (1) في المصدر: ابراهيم بن عقبة 2 - تفسير العياشي 1: 40 / 24. (*)

[ 37 ]

ونعيمها، فلبث يحار ويبكي على الجنة مأتى سنة ثم انه سجد لله سجدة فلم يرفع رأسه ثلاثة أيام ولياليها، ثم قال يا رب - إلى أن قال: - فرحم الله نداءه وتاب عليه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه (1). 5 - باب ما يستحب أن يقال عند الحرث والزرع والغرس. [ 24097 ] 1 - محمد بن يعقوب عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن عمارة، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما اهبط آدم إلى الارض - إلى أن قال: - فقال جبرئيل: يا آدم كن حراثا، قال: فعلمني دعاء قال: قل: " اللهم اكفني مؤنة الدنيا وكل هول دون الجنة، وألبسني العافية حتى تهنئني المعيشة ". [ 24098 ] 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا بذرت فقل " اللهم قد بذرنا وأنت الزارع فاجعله حبا متراكما " مباركا [ 24099 ] 3 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن ابن بكير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا أردت


تقدم في الباب 3 من هذه الابواب، وفي الحديثين 3، 5 من الباب 48 من أبواب أحكام الدواب. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 5 من هذه الابواب. الباب 5 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 5: 260 / 4، وأورد صدره في الحديث 5 من الباب 3 من هذه الابواب. 2 - الكافي 5: 263 / 2. (1) في نسخة: مباركا (هامش المخطوط). 3 - الكافي 5: 262 / 1.

[ 38 ]

أن تزرع زرعا فخذ قمن البذر واستقبل القبلة وقل " أفرأيتم ما تحرثون * ءأنتم تزرعونه أن نحن الزارعون " ثلاث مرات " ثم تقول بل الله الزارع ثلاث مرات، ثم قل: " اللهم اجعله حبا مباركا وارزقنا فيه السلامة " ثم انثر القبضة التي في يدك في القراح. [ 24100 ] 4 - وعن علي بن محمد رفعه قال: قال (عليه السلام): إذا غرست غرسا أو نبتا فاقرأ على كل عود أو حبة: " سبحان الباعث الوارث " فإنه لا يكاد يخطى إنشاء الله تعالى. [ 24101 ] 5 - وعن محمد بن يحيى رفعه، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: تقول إذا غرست أو زرعت: " ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها ". 6 - باب استحباب تلقيح النخل وكيفيته، وغرس البسر إذا اينع. [ 24102 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بنت عمر الجلاب، عن الحضيني، عن ابن عرفة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من أراد أن يلقح النخل إذا كان لا يجود عملها ولا يبتعل فليأخذ حيتانا صغارا يابسة فليدقها بين


(1) الواقعة 56: 63 - 64. 4 - الكافي 5: 263 / 5. 5 - الكافي 5: 263 / 6. (ابراهيم) 14: 25. الباب 6 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 263 / 3. (1) البعل من النخل: ما يشرب بعروقه من الارض من غير سقي (مجمع البحرين - بعل - 5: 323). (*)

[ 39 ]

الدقين، ثم يذر في كل طلعة منها قليلا، ويصر الباقي في صرة نظيفة ثم يجعل في قلب النخل تنفع باذن الله. [ 24103 ] 2 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): قد رأيت حائطك فغرست فيه شيئا ؟ قال: قلت: قد رأيت آن آخذ من حيطانك وديا، قال: أفلا اخبرك بما هو خير لك منه وأسرع ؟ قلت: بلى قال: إذا أينعت البسرة وهمت أن ترطب فاغرسها فإنها تؤدي إليك مثل الذي غرستها سواء، ففعلت ذلك فنبت مثله سواء. 7 - باب حكم قطع شجر الفواكه والسدر، واستحباب سقى الطلح والسدر. [ 24104 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن بشر (1)، عن ابن مضارب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تقطعوا الثمار فيصب الله عليكم العذاب صبا. [ 24105 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قطع السدر فقال: سألني رجل من أصحابك عنه ؟ فكتبت إليه قد قطع أبو الحسن (عليه السلام) سدر ا وغرس مكانه عنبا.


2 - الكافي 5: 263 / 4. (1) الودي: صغار النخل (النهاية 5: 170). الباب 7 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 5: 264 / 9. (1) في المصدر: الحسين بن بشير.... 2 - الكافي 5: 263 / 7.

[ 40 ]

[ 24106 ] 3 - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: مكروه قطع النخل، وسئل عن قطع الشجرة ؟ قال: لا بأس به، قلت: فالسدر، قال: لا بأس به إنما يكره قطع السدر بالبادية لأنه بها قليل، فأما ههنا فلا يكره. أقول: وتقدم ما يدل على استحباب سقى الطلح والسدر في مقدمات التجارة. 8 - باب انه يشترط في المزارعة كون النماء مشاعا بينهما تساويا فيه أو تفاضلا، ولا يسمى شيئا للبذر ولا البقر ولا الأرض. [ 24107 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي الصباح قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن النبي (صلى الله عليه وآله) لما افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف... الحديث. [ 24108 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، قال: أخبرني أبو عبد الله (عليه السلام) أن أباه (عليه


3 - الكافي 5: 264 / 8. (1) تقدم في الحديث 4 من الباب 10 من أبواب مقدمات التجارة. الباب 8 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 5: 267 / 2، وأورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 10 من أبواب بيع الثمار. 2 - الكافي 5: 266 / 1، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 10 من أبواب بيع الثمار. (*)

[ 41 ]

السلام) حدثه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها... الحديث. [ 24109 ] 3 - وبهذا الإسناد عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تقبل الأرض بحنطة مسماة، ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به. وقال لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس. ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم مثله. (1) [ 24110 ] 4 - وبالإسناد عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يزرع الأرض فيشترط للبذر ثلثا، وللبقر ثلثا، قال: لا ينبغي أن يسمي شيئا فإنما يحرم الكلام. (24111) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان أنه قال في الرجل يزارع فيزرع أرض غيره فيقول: ثلث للبقر، وثلث للبذر، وثلث للأرض قال: لا يسمي شيئا من الحب والبقر، ولكن يقول: ازرع فيها كذا وكذا، إن شئت نصفا وإن شئت ثلثا. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله. (1) [ 24112 ] 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن


3 - الكافي 5: 267: / 3، وأورده صدره في الحديث 1 من الباب 16 من هذه الابواب. (1) التهذيب 7: 197 / 871، والاستبصار 3: 128 / 459. 4 - الكافي 5: 267 / 6. 5 - الكافي 5: 267 / 4. (1) التهذيب 7: 197 / 872. 6 - الكافي 5: 267 / 5. (*)

[ 42 ]

النعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يزرع فيزرع أرض آخر فيشترط للبذر ثلثا، وللبقر ثلثا ؟ قال: لا ينبغي أن يسمي بذرا ولا بقرا فإنما يحرم الكلام. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). [ 24113 ] 7 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان وفضالة عن أبان جميعا، عن محمد الحلبي وابن أبي عمير، عن حماد، عن عبيدالله الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس. [ 24114 ] 8 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه سئل عن مزارعة أهل الخراج بالربع والنصف والثلث، قال: نعم لا بأس به، قد قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) خيبر أعطاها اليهود حين فتحت عليه بالخبر (1)، والخبر هو النصف. ورواه الصدوق بإسناده عن حماد نحوه (2) [ 24115 ] 9 - وعنه، عن صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمد بن


(1) التهذيب 7: 197 / 873. 7 - التهذيب 7: 194 / 860. 8 - التهذيب 7: 201 / 888، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 18 من هذه الابواب، وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 93 من أبواب ما يكتسب به. (1) المخابرة: أن يزرع على النصف أو غيره كالخبر (القاموس - خبر - 2: 17). (2) الفقيه 3: 158 / 693. 9 - التهذيب 7: 202 / 889، وأورده بتمامه في الحديث 5 من الباب 7 من أبواب زكاة الغلات. (*)

[ 43 ]

مسلم، قال: سألته عن المزارعة وبيع السنين قال: لا بأس. [ 24116 ] 10 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن الرجل يزرع أرض رجل آخر فيشترط عليه ثلثا للبذر، وثلثا للبقر ؟ فقال: لا ينبغي أن يسمي بذرا ولا بقرا، ولكن يقول لصاحب الأرض: أزرع في أرضك ولك منها كذا وكذا نصف أو ثلث أو ما كان من شرط، ولا يسمي بذرا ولا بقرا فإنما يحرم الكلام. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي الربيع نحوه (1). ورواه في (المقنع) مرسلا (2). [ 24117 ] 11 - علي بن جعفر في (كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يعطى الأرض على أن يعمرها ويكري أنهارها بشئ معلوم ؟ قال: لا بأس. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك. (1) 9 - باب انه يشترط في المساقاة كون النماء مشاعا بينهما. [ 24118 ] 1 - قد تقدم حديث الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام)


10 - التهذيب 7: 194 / 857. (1) الفقيه 3: 158 / 691. (2) المقنع: 130. 11 - مسائل علي بن جعفر: 149 / 189. (1) يأتي في الباب 10، وفي الحديث 2 من الباب 12، وفي الباب 15، وفي الحديث 1 من الباب 16 من هذه الابواب. الباب 9 فيه حديثان 1 - تقدم في الحديث 2 من الباب 8 من هذه الابواب، وتمامه في الحديث 2 من الباب 10 من = (*)

[ 44 ]

أن أباه حدثه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها... الحديث. [ 24119 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: سألته عن رجل يعطي الرجل أرضه وفيها ماء أو نخل أو فاكهة، ويقول: اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج (1) ؟ قال: لا بأس. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى مثله (2). ورواه الصدوق بإسناده عن يعقوب بن شعيب نحوه (3). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (4). 10 - باب أن العمل على العامل والخراج على المالك إلا مع الشرط، وحكم البذر والبقر. [ 24120 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال:


= أبواب بيع الثمار. 2 - الكافي 5: 268 / 2، وأورد صدره وذيله في الحديث 2 من الباب 10، وقطعة منه في الحديث 1 من الباب 11 من هذه الابواب. (1) في الفقيه زيادة: الله عزوجل منه (هامش المخطوط). (2) التهذيب 7: 198 / 876. (3) الفقيه 3: 154 / 678. (4) يأتي في الحديث 2 من الباب 10 من هذه الابواب. الباب 10 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 267 / 1.

[ 45 ]

قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): اشارك العلج (1) فيكون من عندي الأرض والبذر والبقر ويكون على العلج القيام والسقي (2) والعمل في الزرع حتى يصير حنطة أو شعيرا، وتكون القسمة، فيأخذ السلطان حقه (3) ويبقى ما بقي على أن للعلج منه الثلث ولي الباقي، قال: لا بأس بذلك، قلت: فلي عليه أن يرد علي مما أخرجت الأرض البذر ويقسم ما بقي ؟ قال: إنما شاركته على أن البذر من عندك، وعليه السقي والقيام (4). ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب نحوه. (5) ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (6). (24121) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها، وما كان من فضل فهو بينهما ؟ قال: لا بأس - إلى أن قال: - وسألته عن المزارعة ؟ فقال: النفقة منك، والأرض لصاحبها، فما أخرج الله (1) من شئ قسم على الشطر وكذلك أعطى رسول الله (صلى الله عليه وآله) خيبر حين أتوه فأعطاهم إياها على أن يعمروها ولهم النصف مما أخرجت.


(1) في الفقيه: المشرك (هامش المخطوط). (2) في الفقيه: والسعي (هامش المخطوط). (3) في الفقيه: حظه (هامش المخطوط). (4) في الفقيه: القيام والسعي، وفي نسخه من التهذيب: السقي والقناة (هامش المخطوط) (5) الفقيه 3: 156 / 686. (6) التهذيب 7: 198: 875. 2 - الكافي 5: 268 / 2. (1) في المصدر زيادة: منها. (*)

[ 46 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). باب ذكر الأجل في المزارعة [ 24122 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وسألته عن الرجل يعطي الأرض (1) ويقول: اعمرها وهى لك ثلاث سنين أو خمس (2) سنين أو ما شاء الله قال: لا بأس. ورواه الشيخ بإسناده عن يعقوب بن شعيب نحوه (3). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى مثله (4). [ 24123 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير،


(2) التهذيب 7: 198 / 876. (3) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الابواب 11 و 12 و 17 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 5 من الباب 10 من باب بيع الثمار. الباب 11 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 268 / 2، وأورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 9، وفي الحديث 2 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) في الفقيه زيادة: الخربة (هامش المخطوط). (2) في نسخة من الفقيه: أو أربع (هامش المخطوط) وفي الفقيه: ثلاث سنين أو أربع أو خمس.) (3) الفقيه 3: 154 / 678. (4) التهذيب 7: 198 / 876. 2 - الكافي 5: 268 / 3، وأورده في الحديث 3 من الباب 93 من أبواب ما يكتسب به. (*)

[ 47 ]

عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن القبالة أن تأتي الأرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة أو أقل من ذلك أو أكثر فتعمرها وتؤدي ما خرج عليها فلا بأس به. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم. (1) أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث قبالة الأرض. (2) 12 - باب جواز مشاركة المسلم المشرك في المزارعة على كراهية [ 24124 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن مزارعة المسلم المشرك فيكون من عند المسلم البذر والبقر وتكون الأرض والماء والخراج والعمل على العلج، قال: لا بأس به... الحديث. ورواه الصدوق في (المقنع) مرسلا. (1) [ 24125 ] 2 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة مثله وزاد قال: وسألته عن الارض يستخرجها (1) الرجل بخمس ما خرج منها وبدون ذلك أو بأكثر مما خرج منها من الطعام


(1) التهذيب 7: 197 / 874. (2) يأتي في الحديثين 3، 5 من الباب 18 من هذه الابواب. الباب 12 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 268 / 4، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 13 من هذه الابواب. (1) المقنع: 130. 2 - التهذيب 7: 194 / 858. (1) في المصدر: يستأجرها. (*)

[ 48 ]

والخراج على العلج، قال: لا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على الجواز هنا (2) وعلى الكراهة في الشركة (3). 13 - باب جواز المشاركة في الزرع بأن يشترى من البدر ولو بعد زرعه [ 24126 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة - في حديث - قال: سألته عن المزارعة، قلت: الرجل يبذر في الأرض مأة جريب أو أقل أو أكثر طعاما أو غيره، فيأتيه رجل فيقول: خذ مني نصف ثمن هذا البذر الذي زرعته في الأرض، ونصف نفقتك علي، واشركني فيه ؟ قال: لا بأس، قلت: وإن كان الذي يبذر فيه لم يشتره بثمن وانما هو شئ كان عنده، قال: فليقومه قيمة كما يباع يومئذ، ثم ليأخذ نصف الثمن ونصف النفقة ويشاركه. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، (1) وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة (2). ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة نحوه، واقتصر على المسألة الاولى (3).


(2) تقدم في الحديث 8 من الباب 8، وفي الحديث 1 من الباب 10 من هذه الابواب. (3) تقدم في الباب 2 من أبواب الشركة. الباب 13 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 268 / 4، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 12، وفي الحديث 1 من الباب 19 من هذه الابواب. (1) التهذيب 7: 198 / 877. (2) التهذيب 7: 200 / 884. (3) الفقيه 3: 149 / 657. (*)

[ 49 ]

ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة بن مهران، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)... وذكر المسأله الاولى نحوه (4). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5) ويأتي ما يدل عليه (6). 14 - باب أنه يجوز لصاحب الأرض والشجر أن يخرص على العامل والعامل بالخيار في القبول، فان قبل لزمه زاد أو نقص [ 24127 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سهل عن أبيه، قال: سألت أبا الحسن موسى (1) (عليه السلام) عن الرجل يزرع له الحراث بالزعفران ويضمن له على أن يعطيه في كل جريب أرض يمسح عليه وزن كذا وكذا درهما، فربما نقص وغرم وربما استفضل وزاد، قال: لا بأس به إذا تراضيا ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن سهل مثله (2). [ 24128 ] 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سهل، عن أبيه، عن عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن


(4) مستطرفات السرائر: 78 / 3. (5) تقدم في الباب 8 من هذه الابواب. (6) يأتي في الباب 15 من هذه الابواب. الباب 14 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 5: 266 / 9، والتهذيب 7، 196 / 869. (1) (موسى) ليس في الفقيه (هامش المخطوط). (2) الفقيه 3: 159 / 696. 2 - الكافي 5: 266 / 10. (*)

[ 50 ]

الرجل يزرع له الزعفران فيضمن له الحراث على أن يدفع إليه من كل أربعين منا زعفران رطب (1) منا، ويصالحه على اليابس، واليابس إذا جفف ينقص ثلاثة أرباع، ويبقى ربعه وقد جرب ؟ قال: لا يصلح قلت: وإن كان عليه أمين يحفظه لم يستطع حفظه لأنه يعالج بالليل ولا يطاق حفظه ؟ قال: يقبله الأرض أولا على أن في كل أربعين منا منا. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (2). وكذا الذي قبله. [ 24129 ] 3 - وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن عبد الله بن جبلة، عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) قال: سألته عن الرجل يمضى ما خرص عليه في النخل ؟ قال: نعم، قلت: إن كان أفضل مما يخرص عليه الخارص أيجزيه ذلك ؟ قال: نعم. [ 24130 ] 4 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن بعض أصحابه، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): إن لنا اكرة فنزارعهم (1) فيقولون: قد حزرنا (2) هذا الزرع بكذا وكذا فأعطوناه ونحن نضمن لكم أن نعطيكم حصته على هذا الحزر، قال: وقد بلغ ؟ قلت: نعم، قال: لا بأس بهذا، قلت: فإنه يجئ بعد ذلك فيقول لنا: إن الحزر


في نسخة: زعفرانا رطبا (هامش المخطوط). (2) التهذيب 7: 197 / 870. 3 - التهذيب 7: 205 / 905. 4 - التهذيب 7: 208 / 916، وأورده في الحديث 4 من الباب 10 من أبواب بيع الثمار. (1) في الكافي زيادة: فيجيئون (هامش المخطوط). (2) الحرز: التقدير والخرص. (الصحاح - حزر - 2: 629). (*)

[ 51 ]

لم يجئ كما حزرت، قد نقص، قال: إذا زاد يرد عليكم ؟ قلت: لا، قال: فلكم أن تأخذوه بتمام الحزر كما أنه إذا زاد كان له، كذلك إذا نقص. ورواه الكليني عن علي بن محمد، عن محمد بن أحمد عن محمد ابن عيسى مثله (3). [ 24131 ] 5 - وبإسناده عن الصفار (1)، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن على بن مهزيار قال: قلت له: جعلت فداك إن في يدي أرضا والمعاملين قبلنا من الاكرة والسلطان يعاملون على أن لكل جريب طعاما معلوما أفيجوز ذلك ؟ قال: فقال لي: فليكن ذلك بالذهب، قال: قلت: فإن الناس إنما يتعاملون عندنا بهذا لا بغيره فيجوز أن آخذ منه دراهم، ثم آخذ الطعام ؟ قال: فقال: وما تعني إذا كنت تأخذ الطعام ؟ قال: فقلت: فإنه ليس يمكننا في شيئك وشئ إلا هذا، ثم قال لى: على أن له في يدي أرضا ولنفسي، وقال له: على ان علينا في ذلك مضرة يعنى في شيئه وشئ نفسه، أي لا يمكننا غير هذه المعاملة، قال: فقال لى: قد وسعت لك في ذلك، فقلت له: أن هذا لك وللناس أجمعين فقال لى: قد ندمت حيث لم أستأذنه لأصحابنا جميعا فقلت: هذا لعلة الضرورة ؟ فقال: نعم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في بيع الثمار (2).


(3) الكافي 5: 287 / 1. 5 - التهذيب 7: 228 / 996. (1) في المصدر: محمد بن يعقوب.... (2) تقدم في الباب 10 من أبواب بيع الثمار. (*)

[ 52 ]

15 - باب أنه يجوز لمن استأجر الأرض أن يزارع غيره بحصة [ 24132 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن تستأجر الأرض بدراهم وتزراع الناس على الثلث والربع وأقل وأكثر إذا كنت لا تأخذ الرجل إلا بما أخرجت أرضك. [ 24133 ] 2 - وعنه عن صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل استأجر أرضا بألف درهم ثم آجر بعضها بمأتي درهم، ثم قال له صاحب الأرض الذي آجره: أنا أدخل معك بما استأجرت فننفق جميعا فما كان من فضل كان بيني وبينك ؟ قال: لا بأس بذلك. ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء مثله (1). [ 24134 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمى، عن أبي نجيح المسمعي (1)، عن الفيض بن المختار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه


الباب 15 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 7: 194 / 859. 2 - التهذيب 7: 200 / 883، وأورده عن الفقيه في الحديث 1 من الباب 19 من أبواب الاجارة. (1) الفقيه 3: 155 / 681. 3 - الكافي 5: 269 / 2، وأورد صدره عن رجال الكشي في الحديث 5 من الباب 21 من أبواب الاجارة. (1) في التهذيب: ابن نجيح المسمعي (هامش المخطوط). (*)

[ 53 ]

السلام): جعلت فداك ما تقول في أرض أتقبلها من السلطان ثم أؤاجرها اكرتي على أن ما أخرج الله منها من شئ كان لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حق السلطان ؟ قال: لا بأس به كذلك اعامل اكرتي. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة (2). ورواه الكشى في كتاب (الرجال) عن جعفر بن أحمد بن أيوب، عن أحمد بن الحسن التيمى، وعلي بن إسماعيل جميعا، عن أبي نجيح (3). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (4) 16 - باب ما تجوز إجارة الأرض به وما لا تجوز، وخراج الأرض المستأجرة [ 24135 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تقبل الأرض بحنطة مسماة ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به... الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1).


(2) الهذيب 7: 199 / 881. (3) رجال الكشي 2: 642 / 663. (4) يأتي في الحديثين 3، 4 من الباب 21 من أبواب الاجارة. الباب 16 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 5: 267 / 3، وأورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 8 هذه الابواب. (1) التهذيب 7: 197 / 871، والاستبصار 3: 128 / 459. (*)

[ 54 ]

[ 24136 ] 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وعن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تؤاجر الأرض بالحنطة ولا بالشعير ولا بالتمر ولا بالأربعاء (1) ولا بالنطاف ولكن بالذهب والفضة لأن الذهب والفضة مضمون، وهذا ليس بمضمون. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر مثله (2). [ 24137 ] 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تستأجر الأرض بالحنطة ثم تزرعها حنطة. ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي (1). وكذا رواه في (المقنع) (2) ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الأشعري مثله (3). [ 24138 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بريد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يتقبل الأرض بالدنانير أو بالدراهم، قال: لا بأس. * (الكافي 5: 265 / 6. (1) التهذيب 7: 195 / 864، والاستبصار 3: 128 / 460. 6 - التهذيب 7: 144 / 638. 7 - التهذيب 7: 196 / 866، وأورد ذيله في الحديث 7 ن الباب 59 من أبواب ما يكتسب به. 8 - التهذيب 7: 205 / 903 (*)

[ 55 ]

[ 24139 ] 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن إجارة الأرض بالطعام ؟ قال: إن كان من طعامها فلا خير فيه. محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). [ 24140 ] 6 - وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن إسحاق، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تؤاجر الأرض بالحنطة ولا بالتمر ولا بالشعير ولا بالاربعاء ولا بالنطاف. [ 24141 ] 7 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغرا قال: سأل يعقوب الاحمر أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا حاضر فقال: أصلحك الله انه كان لي أخ قد هلك وترك في حجري يتيما ولي أخ ضيعة لنا، وهو يبيع العصير ممن يصنعه خمرا ويؤاجر الأرض بالطعام فأما ما يصيبني فقد تنزهت، فكيف أصنع بنصيب اليتيم ؟ فقال: أما إجارة الأرض بالطعام فلا تأخذ نصيب اليتيم منه إلا أن تؤاجرها بالربع والثلث والنصف... الحديث. [ 24142 ] 8 - وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن الحسين بن هاشم، عن ابن مسكان، عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الأرض يأخذها الرجل من صاحبها فيعمرها سنتين ويردها إلى


5 - الكافي 5: 265 / 6. (1) التهذيب 7: 195 / 864، والاستبصار 3: 460. 6 - التهذيب 7: 144 / 638. 7 - التهذيب 7: 196 / 866، وأورد ذيله في الحديث 7 من الباب 59 من أبواب ما يكتسب به. 8 - التهذيب 7: 205 / 903. (*)

[ 56 ]

صاحبها عامرة، وله ما أكل منها ؟ قال: لا بأس. [ 24143 ] 9 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن صفوان، عن أبي بردة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن إجارة الأرض المحدودة (1) بالدراهم المعلومة ؟ قال: لا بأس. قال: وسألته عن إجارتها بالطعام ؟ فقال: إن كان من طعامها فلا خير فيه. [ 24144 ] 10 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم بن مسكين عن سعيد الكندي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني آجرت قوما أرضا فزاد السلطان عليهم، قال: أعطم فضل ما بينهما، قلت: أنا لم أظلمهم ولم أزد عليهم، قال: انما زادوا على أرضك. [ 24145 ] 11 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن غير واحد، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) أنهما سئلا ما العلة التي من أجلها لا يجوز أن تؤاجر الأرض بالطعام، وتؤاجرها بالذهب والفضة ؟ قال: العلة في ذلك إن الذي يخرج منها حنطة وشعير ولا تجوز إجارة حنطة بحنطة ولا شعير بشعير. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


9 - التهذيب 7: 209 / 917. (1) في نسخة المخابرة، وفي الصحاح هي: المزارعة (هامش المخطوط). 10 - التهذيب 7: 208 / 915. 11 - علل الشرائع: 518 / 1. (1) تقدم في الابواب 8 و 10 و 12 وفي الحديثين 1 و 2 من الباب 15 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الباب 17 من هذه الأبواب، وفي البابين 21، 26 من أبواب الإجارة. (*)

[ 57 ]

17 - باب جواز اشتراط خراج الأرض على المستأجر والعامل وأن يتقبلها به. [ 24146 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل تكون له الأرض عليها خراج معلوم، وربما زاد وربما نقص فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها ويعطيه مائتي درهم في السنة، قال: لا بأس. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد إلا أنه قال: يكون له الأرض من أرض الخراج (1) ورواه الصدوق بإسناده عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). [ 24147 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن إبراهيم بن ميمون قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قرية لاناس من أهل الذمة لا أدرى أصلها لهم أم لا، غير أنها في أيديهم وعليها خراج، فاعتدى عليهم السلطان فطلبوا إلي فأعطوني أرضهم وقريتهم


الباب 17 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 5: 265 / 5، وأورد صدره عن الفقيه في الحديث 2 من الباب 9، وقطعة منه في الحديث 1 من الباب 11 من هذه الابواب. (1) التهذيب 7: 196 / 868، إلا أن فيه: يكون له الأرض عليهما خراج. (2) الفقيه 3: 154 / 678. 2 - الكافي 5: 270 / 5. (*)

[ 58 ]

على أن يكفيهم السلطان بما قل أو كثر، ففضل لي بعد ذلك فضل بعد ما قبض السلطان ما قبض، قال: لا بأس بذلك، لك ما كان من فضل. محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). [ 24148 ] 3 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن صفوان عن أبي بردة بن رجاء قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القوم يدفعون أرضهم إلى رجل فيقولون: كلها وأدخراجها، قال: لا بأس به إذا شاءوا أن يأخذوها أخذوها. [ 24149 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي الربيع قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في الرجل يأتي أهل قرية وقد اعتدى عليهم السلطان فضعفوا عن القيام بخراجها والقرية في أيديهم ولا يدري هي لهم أم لغيرهم فيها شئ فيدفعونها إليه على أن يؤدي خراجها فيأخذها منهم ويؤدي خراجها ويفضل بعد ذلك شئ كثير، فقال لا بأس بذلك إذا كان الشرط عليهم بذلك. أقول: تقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتى ما يد ل عليه (2).


(1) في المصدر: أكفيهم. (2) التهذيب 7: 199 / 878. 3 - التهذيب 7: 209 / 918. 4 - الفقيه 3: 158 / 692. (1) تقدم في الباب 10، وفي الحديث 3 من الباب 15 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديثين 2، 5 من الباب 18 من هذهذ الابواب، وفي الحديث 2 من الباب 20 من أبواب الإجارة.

[ 59 ]

18 - باب جواز قبالة الأرض وعدم جواز قبالة جزية الرؤوس [ 24150 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يتقبل الأرض بطيبة نفس أهلها على شرط يشارطهم عليه، وإن هو رم فيها مرمة أو جدد فيها بناء فإن له أجر بيوتها إلا الذي كان في أيدي دهاقينها أولا ؟ قال: إذا كان دخل في قبالة الأرض على أمر معلوم فلا يعرض لما في أيدي دهاقينها إلا أن يكون قد اشترط على أصحاب الأرض ما في أيدي الدهاقين. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1). ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله إلا أنه قال: يشارطهم عليه قال: له أجر بيوتها وذكر بقية الحديث، وترك من قوله: دهاقينها إلى قوله: دهاقينها (2). [ 24151 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يستأجر الأرض بشئ معلوم يؤدي خراجها ويأكل فضلها ومنها قوته، قال: لا بأس. [ 24152 ] 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن


الباب 18 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 5: 269 / 4. (1) التهذيب 7: 199 / 880. (2) الفقيه 3: 155 / 679. 2 - التهذيب 7: 201 / 886. 3 - التهذيب 7: 201 / 888، وأورد قطعة من صدره في الحديث 2 من الباب 93 من أبواب ما = (*)

[ 60 ]

الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في القبالة أن تأتي الخربة فتقبلها من أهلها عشريسنة، فإن كانت عامرة فيها علوج فلا يحل له قبلتها إلا أن يتقبل أرضها فيستأجرها من أهلها، ولا يدخل العلوج في شئ من القبالة فإن ذلك لا يحل - إلى أن قال: - وقال: لا بأس أن يتقبل الأرض وأهلها من السلطان... الحديث. [ 24153 ] 4 - وعنه، عن حماد، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا تقبلت أرضا بطيب نفس أهلها على شرط تشارطهم عليهم فإن لك كل فضل في حرثها إذا وفيت لهم، وإنك إن رممت فيها مرمة أو أحدثت فيها بناء فإن لك أجر بيوتها إلا ما كان في أيدي دهاقينها. ورواه الصدوق بإسناده عن شعيب نحوه (1). [ 24154 ] 5 - وعنه، عن الحسن، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن أرض يريد رجل أن يتقبلها، فأي وجوه القبالة أحل ؟ قال: يتقبل الأرض من أربابها بشئ معلوم إلى سنين مسماة فيعمر ويؤدي الخراج، فإن كان فيها علوج فلا يدخل العلوج في قبالته، فان ذلك لا يحل. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام)... وذكر الحديث (1).


= يكتسب به، وذيله في الحديث 8 من الباب 8 من هذه الأبواب. 4 - التهذيب 7: 202 / 891. (1) الفقيه 3: 155 / 680. 5 - التهذيب 7: 201 / 887. (1) الفقيه 3: 156 / 687. (*)

[ 61 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (2) وفيما يكتسب به (3). 19 - باب حكم اجارة الأرض التى فيها شجر وقبالتها، وحكم زكاة العامل في المزارعة والمساقاة والمستأجر [ 24155 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن الرجل يستأجر الأرض وفيها الثمرة، فقال: إذا كنت تنفق عليها شيئا فلا بأس... الحديث. [ 24156 ] 2 - وبالإسناد عن سماعة قال: سألته عن الرجل يستأجر الأرض وفيها نخل أو ثمرة سنتين أو ثلاثا، فقال: إن كان يستأجرها حين يبين طلع الثمرة ويعقد فلا بأس، وإن استأجرها سنتين أو ثلاثا فلا بأس أن يستأجرها قبل أن تطعم. [ 24157 ] 3 - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمد بن الحلبي وابن أبي عمير عن حماد، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تقبل الثمار إذا تبين لك بعض حملها سنة وان شئت أكثر، وإن لم يتبين لك ثمرها فلا تستأجر.


(2) تقدم ما يدل لى بعض المقصود في الحديث 2 من الباب 11، وفي الحديث 3 من الباب 15، وفي الحديث 10 من الباب 16، وفي الباب 17 من هذه الابواب. (3) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 93 من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب 72 من أبواب جهاد العدو. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 20، وفي الباب 21 من أبواب الإجارة. الباب 19 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 7: 200 / 884، وأورده ذيله في الحديث 1 من الباب 13 من هذه الأبواب. 2 - التهذيب 7: 201 / 885. 3 - التهذيب 7: 202 / 890، وأورده في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب بيع الثمار. (*)

[ 62 ]

أقول: الظاهر ان المراد إجارة الأرض للزراعة ونحوها، واشتراط الثمر للمستأجر، وتقدم ما يدل على جواز بيع الثمار وعلى لزوم الشروط، (2)، ويستفاد مما مضى ويأتي اختصاص البيع بالعين، والاجارة بالمنفعة، ولعل القبالة هنا بمعنى الصلح، وتقدم ما يدل على حكم الزكاة في محله (3). 20 - باب عدم جواز سخرة المسلمين إلا مع الشرط، واستحباب الرفق بالفلاحين وتحريم ظلمهم [ 24158 ] 1 - محمد بن يعقو ب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يكتب إلى عماله: ألا لا تسخروا المسلمين، ومن سألكم غير (1) الفريضة فقد اعتدى فلا تعطوه، وكان يكتب يوصي بفلاحين خيرا، وهم الأكارون. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله (2). [ 24159 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن على الازرق قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) عند وفاته


(1) تقدم في البابين 1، 2 من أبواب بيع الثمار. (2) تقدم في الباب 6 من أبواب الخيار. (3) تقدم في الباب 7 من أبواب زكاة الغلاة. الباب 20 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 5: 284 / 3. (1) في التهذيب: عن (هامش المخطوط). (2) التهذيب 7: 154 / 681. 2 - الكافي 5: 284 / 2. (*)

[ 63 ]

فقال: يا علي لا يظلم الفلاحون بحضرتك، ولا يزاد على أرض وضعت عليها، ولا سخرة على مسلم - يعني الاجير - ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، إلا أنه ترك قوله: يعني الاجير (1). [ 24160 ] 3 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد عن أبان، وعن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن السخرة في القرى وما يؤخذ من العلوج والاكرة في القرى ؟ فقال: اشترط عليهم فما اشترطت عليهم من الدراهم والسخرة وما سوى ذلك فهو لك، وليس لك أن تأخذ منهم شيئا حتى تشارطهم، وإن كان كالمستيقن أن كل من نزل تلك القرية أخذ ذلك منه. قال: وسألته عن رجل بنى في حق له إلى جنب جار له بيوتا أو دارا فتحول أهل دار جاره إليه، أله أن يردهم وهم له كارهون ؟ فقال: هم احرار ينزلون حيث شاؤوا، ويتحولون حيث شاؤوا. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد وفضالة بن أيوب جميعا، عن أبان مثله (1). [ 24161 ] 4 - علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من زرع حنطة في أرض فلم تزك أرضه وزرعه أو خرج زرعه كثير


(1) التهذيب 7: 154 / 680. 3 - الكافي 5: 283. (1) التهذيب 7: 153 / 678. 4 - تفسير القمي 1: 158. (*)

[ 64 ]

الشعير فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض، أو بظلم مزارعه واكرته لأن الله تعالى يقول: (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم (1).) ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد أو غيره، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز، عن أبي عبد الله بن أبي يعفور نحوه. 21 - باب جواز النزول على أهل الخراج ثلاثة أيام [ 24162 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد عن ابن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: النزول على أهل الخراج ثلاثة أيام. [ 24163 ] 2 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ينزل على أهل الخراج ثلاثة أيام. [ 24164 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)


(1) النساء 4: 160. (2) الكافي 5: 306 / 9. الباب 21 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 5: 284 / 4. 2 - الكافي 5: 284 / 5. 3 - التهذيب 7: 153 / 676. (*)

[ 65 ]

قال: سألته عن النزول على أهل الخراج فقال: ثلاثة أيام، روي ذلك عن النبي (صلى الله عليه وآله). ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن سنان مثله (1). [ 24165 ] 4 - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن محمد قال: سألته عن النزول على أهل الخراج، فقال: ينزل عليهم ثلاثة أيام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الدين (1)، ويأتي ما يدل عليه في الأطعمة (2).


(1) الفقيه 3: 152 / 670. 4 - التهذيب 7: 153 / 677. (1) تقدم في الباب 18 من أبواب الدين، وفي الباب 54 من أبواب ما يكتسب به. (2) يأتي في البابين 35، 36 من أبواب آداب المائدة. (*)

[ 67 ]

كتاب الوديعة 1 - باب وجوب أداء الأمانة. [ 24166 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي كهمس قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): عبد الله بن أبي يعفور يقرؤك السلام، قال: وعليك وعليه السلام، إذا أتيت عبد الله فاقرأه السلام وقل له: إن جعفر بن محمد يقول لك: انظر ما بلغ به علي (عليه السلام) عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فالزمه فان عليا (عليه السلام) إنما بلغ ما بلغ به عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) بصدق الحديث وأداء الأمانة. [ 24167 ] 2 - وعنه، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عمار وغيره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تغتروا بكثرة صلاتهم ولا بصيامهم فإن الرجل ربما لهج بالصلاة والصوم حتى لو تركه استوحش، ولكن اختبروهم عند صدق الحديث وأداء الأمانة.


كتاب الوديعة الباب 1 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 2: 85 / 5، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 43 من أبواب العشرة. 2 - الكافي 2: 85 / 2. (*)

[ 68 ]

[ 24168 ] 3 - وعنه، عن أحمد، عن أبي طالب رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا تنظروا إلى طول ركوع الرجل وسجوده، فإن ذلك شئ اعتاده، فلو تركه استوحش لذلك، ولكن انظروا إلى صدق حديثه وأداء أمانته. [ 24169 ] 4 - وعنه، عن أحمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان بن سدير عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أبو ذر: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: حافتا الصراط يوم القيامة الرحم والأمانة، فإذا مر الوصول للرحم المؤدي للأمانة نفذ إلى الجنة، وإذا مر الخائن للأمانة القطوع للرحم لم ينفعه معهما عمل وتكفأ به الصراط في النار. [ 24170 ] 5 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار، عن حفص بن قرط قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): امرأة بالمدينة كان الناس يضعون عندها الجواري فيصلحن وقلنا: ما رأينا مثل ما صب عليها من الرزق. قال: انها صدقت الحديث، وأدت الأمانة، وذلك يجلب الرزق. قال قال صفوان: وسمعته (1) أنا من حفص بعد ذلك. [ 24171 ] 6 - وعن الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن كثير بن يونس، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: ألا اوصيك ؟ قلت بلى، قال: عليك بصدق


3 - الكافي 2: 86 / 12. 4 - الكافي 2: 122 / 11. 5 - الكافي 5: 133 / 6. (1) في نسخة زيادة: أنا (هامش المخطوط). 6 - الكافي 5: 134 / 9. (*)

[ 69 ]

الحديث وأداء الامانة تشرك الناس في أموالهم هكذا، وجمع بين اصابعه (1) قال: فحفظت ذلك عنه فزكيت ثلاثمائة ألف درهم. [ 24172 ] 7 - محمد بن على بن الحسين في (الأمالي) عن الحسين بن أحمد بن إدريس عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن علي الخزاز، عن ابن أبي العلاء، عن الصادق (عليه السلام) قال: أحب العباد إلى الله عزوجل رجل صدوق في حديثه، محافظ على صلاته وما افترض الله عليه مع أداء الأمانة. ثم قال: من اؤتمن على امانة فأداها فقد حل ألف عقدة من عنقه من عقد النار، فبادروا بأداء الامانة فإن من اؤتمن على أمانة وكل به إبليس مأة شيطان من مردة أعوانه ليضلوه، ويوسوسوا إليه حتى يهلكوه إلا من عصمه الله. [ 24173 ] 8 - وعن أبيه، عن أحمد بن علي التفليسي، عن إبراهيم بن محمد الهمداني (1)، عن محمد بن على الجواد (عليهما السلام) عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم وصومهم وكثرة الحج والمعروف وطنطنتهم بالليل، انظروا إلى صدق الحديث وأداء الأمانة. ورواه في (عيون الأخبار) مثله (2).


(1) في نسخة: إصبعيه (هامش المخطوط). 7 - أمالي الصدوق: 243 / 8. 8 - أمالي الصدوق: 249 / 6. (1) في عيون: أحمد بن محمد الهمداني. (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 51 / 197. (*)

[ 70 ]

9 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبي يقول: أربع من كن فيه كمل إيمانه ولو كان ما بين قرنه إلى قدمه ذنوبا لم ينقصه ذلك قال: هي الصدق، وأداء الامانة، والحياء، وحسن الخلق. [ 24175 ] 10 - وعنه، عن محمد بن الفضيل، عن موسى بن بكر، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: أهل الارض بخير ما يخافون، وأدوا الامانة، وعملوا بالحق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


) 9 - التهذيب 6: 350 / 990، وأورده عن الكافي في الحديث 2 من الباب 104 من أبواب العشرة. 10 - التهذيب 6: 350 / 991. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب مكان المصلي، وفي الحديث 3 من الباب 5 من أبواب الدعاء، وفي الحديث 9 من الباب 3 من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث 4 من الباب 49 من أبواب آداب السفر، وفي الأحاديث 1، 2، 3، 8، 10 من الباب 1، وفي الحديث 7 من الباب 2، وفي الحديث 33 من البا 104، وفي الحديث 8 من الباب 108، وفي الحديث 13 من الباب 138 من أبواب العشرة، وفي الحديث 4 من الباب 4، وفي الحديث 1 من الباب 6، وفي الحديث 14 من الباب 14، وفي الحديث 3 من الباب 18، وفي الحديث 10 من الباب 21، وفي الحديث 8 من الباب 23، وفي الحديث 33 من الباب 46 من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث 3 من الباب 83 من أبواب ما يكتسب به. (2) يأتي في البابين 2، 3 من هذه الأبواب، وفي الباب 5 من أبواب بقية الحدود، وفي الحديث 3 من الباب 1 من أبواب القصاص في النفس. وتقدم ما يدل على جواز الإبداع في البابين 16، 18 من أبواب الرهن، وفي الحديث 4 من الباب 5 من أبواب الحجر. (*)

[ 71 ]

2 - باب وجوب أداء الامانة إلى البر والفاجر. [ 241176 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن مصعب الهمداني (1) قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ثلاث (2) لا عذر لأحد فيها: أداء الامانة إلى البر والفاجر والوفاء بالعهد للبر والفاجر، وبر الوالدين برين كانا أو فاجرين. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير (3)، ورواه الصدوق في: (المجالس والخصال) عن أبيه، عن علي بن موسى الكمندانى (4) عن، أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير (5). ورواه أيضا في (الخصال) عن أبيه عن الحميري، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن مالك عطية، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه إلا أنه قال: لم يجعل الله لأحد من


الباب 2 فيه 14 حديثا 1 - الكافي 5: 132 / 1، وأورده في الحديث 3 من الباب 93 من أبواب أحكام الأولاد. (1) في نسخة: الحسين بن مصعد الهمداني (هامش المخطوط). (2) في نسخة ثلاثة (هامش المخطوط). (3) التهذيب 6: 350 / 988. (4) في الأمالي والخصال: علي بن موسى الكميداني. (5) الخصال: 123 / 118، وفي الامالي اورد نفس السند لحديث آخر وهو: ادوا الامانة ولو الى قاتل الحسين بن علي. (*)

[ 72 ]

الناس فيهن رخصة [ 24177 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عمر بن أبي حفص قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: اتقوا الله وعليكم بأداء الأمانة إلى من ائتمنكم، فلو أن قاتل على ائتمننى على أمانة أداء الامانة. يب " لاديتها إليه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). ورواه الصدوق في (الأمالي) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (3). [ 24178 ] 3 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن إبراهيم ابن أخي أبي شبل، عن أبي شبل قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) ابتداء منه: احببتمونا وابغضنا الناس - إلى أن قال: - فاتقوا الله فإنكم في هدنة، وأدوا الأمانة، فإذا تميز الناس ذهب كل قوم بهواهم، وذهبتم بالحق ما أطعتمونا - إلى أن قال: - فاتقوا الله وأدوا الأمانة إلى الأسود والأبيض، وإن كان حروريا، وإن كان شاميا. وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال مثله (1).


(6) الخصال: 128 / 129. 2 - الكافي 5: 133 / 4. (1) في نسخة من التهذيب: أداء الامانة (هامش المخطوط). (2) التهذيب 6: 351 / 995. (3) أمالي الصدوق: 204 / 5. 3 - الكافي 8: 236 / 316. (الكافي 8: 237 / 317. (*)

[ 73 ]

[ 24179 ] 4 - وعن إسماعيل بن عبد الله القرشى - في حديث - أن رجلا قال لأبي عبد الله (عليه السلام): الناصب يحل لى اغتياله ؟ قال: أد الأمانة إلى من ائتمنك وأراد منك النصيحة ولو إلى قاتل الحسين (عليه السلام). [ 24180 ] 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ابن بكير، عن الحسين الشباني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل من مواليك يستحل مال بني امية ودماءهم، وإنه وقع لهم عنده وديعة، فقال: أدوا الأمانة إلى أهلها، وإن كانوا مجوسا، فان ذلك لا يكون حتى قام قائمنا فيحل ويحرم. ورواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمد مثله (1). [ 24181 ] 6 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أدوا الأمانة ولو إلى قاتل ولد الأنبياء. [ 24182 ] 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل لم يبعث نبيا إلا بصدق الحديث، وأداء الأمانة إلى البر والفاجر.


4 - الكافي 8: 293 / 448، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 41 من أبواب آداب التجارة. 5 - الكافي 5: 132 / 2. (1) التهذيب 6: 351 / 993. 6 - الكافي 5: 133 / 3. (1) في نسخة: الأمانات (هامش المخطوط). 7 - الكافي 2: 85 / 1. (*)

[ 74 ]

[ 24183 ] 8 - وعنه، عن أحمد، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في وصيته له: اعلم أن ضارب علي بالسيف وقاتله لو ائتمنني واستنصحني واستشارني ثم قبلت ذلك منه لأديت إليه الأمانة. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد نحوه (1). [ 24184 ] 9 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن محمد عن محمد بن القاسم قال: سألت أبا الحسن يعني موسى (عليه السلام) عن رجل استودع رجلا مالا له قيمة، والرجل الذي عليه المال رجل من العرب يقدر على أن لا يعطيه شيئا، ولا يقدر له على شئ، والرجل الذي استودعه خبيث خارجي، فلم أدع شيئا ؟ فقال لي: قل له: يرد عليه فإنه ائتمنه عليه بأمانة الله. قلت: فرجل اشترى من امرأة من العباسيين بعض قطائعهم فكتب عليها كتابا أنها قد قبضت المال ولم تقبضه، فيعطيها المال أم يمنعها ؟ قال: ليمنعها أشد المنع فإنها باعته ما لم تملك. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (1). [ 24185 ] 10 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عثمان الحلبي عن أبيه، عن محمد بن علي الحلبي قال: استودعني رجل من موالي آل مروان ألف دينار، فغاب فلم أدر ما أصنع بالدنانير


8 - الكافي 5 - 133 / 5. (1) التهذيب 6: 351 / 994. 9 - الكافي 5: 133 / 8، وأورد ذيله عن التهذيب في الحديث 2 من الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه. (1) التهذيب 6: 351 / 996، والاستبصار 3: 123 / 439. 10 - التهذيب 6: 350 / 989. (*)

[ 75 ]

فأتيت أبا عبد الله (عليه السلام) فذكرت ذلك له، وقلت له: أنت أحق بها، فقال: لا إن أبي كان يقول: إنما نحن فيهم بمنزلة هدنة نؤدي أمانتهم، ونرد ضالتهم، ونقيم الشهادة لهم وعليهم، فإذا تفرقت الأهواء لم يسع أحدا المقام. [ 24186 ] 11 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الأخبار) عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) - في حديث في الأمامة يشتمل على النص على الأئمة الأثنى عشر (عليهم السلام) إلى أن قال: - دينهم الورع، والصدق، والصلاح، والاجتهاد، وأداء الأمانة إلى البر والفاجر، وطول السجود، وقيام الليل، واجتناب المحارم، وانتظار الفرج بالصبر، وحسن الصحبة، وحسن الجوار. [ 24187 ] 12 - وفي (الأمالي) عن أبيه، عن على بن موسى الكمندانى (1)، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسين بن مصعب قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: أدوا الأمانة ولو إلى قاتل الحسين بن علي (عليه السلام). [ 24188 ] 13 - وعن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن


11 - عيو أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 55 / ذيل ح 20. 12 - أمالي الصدوق: 203 / 4. (1) في المصدر: الكميداني. 13 - أمالي الصدوق: 204 / 6. (*)

[ 76 ]

الحكم، عن حمران بن أعين، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول لشيعته: عليكم بأداء الأمانة، فو الذي بعث محمدا بالحق نبيا لو أن قاتل أبي الحسين بن علي (عليه السلام) ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديته إليه. [ 24189 ] 14 - وفي (الخصال) بإسناده الآتى عن علي (1) (عليه السلام) - في حديث الأربعمائة - قال: أدوا الفريضة والأمانة إلى من ائتمنكم، ولو إلى قتله أولاد الأنبياء (عليهم السلام). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 3 - باب تحريم الخيانة. [ 24190 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس منا من أخلف بالأمانة. قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أداء الأمانة تجلب الرزق والخيانة تجلب الفقر [ 24191 ] 2 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد،


14 - الخصال: 614. (1) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة بر مز (ر). (2) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 3 من هذه الابواب. الباب 3 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 5: 133 / 7. (1) في نسخة زيادة: أداء (هامش المخطوط). 2 - الفقيه 4: 9 / 1. (*)

[ 77 ]

عن الحسين بن يزيد، عن الصادق، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله) - في حديث المناهى - أنه نهى عن الخيانة، وقال: من خان أمانة في الدنيا ولم بردها إلى أهلها ثم أدركه الموت مات على غير ملتى، ويلقى الله وهو عليه غضبان، ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذي خانها. [ 24192 ] 3 - وفي (عيون الأخبار) عن محمد بن على ماجيلويه، عن على بن إبراهيم عن أبيه، عن على بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كان مسلما فلا يمكر ولا يخدع، فانى سمعت جبرئيل يقول: إن المكر والخديعة في النار. ثم قال: ليس منا من غش مسلما، وليس منا من خان مؤمنا. [ 24193 ] 4 - وفي (الخصال) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن الحصين، عن موسى بن القاسم رفعه إلى على بن أبي طالب (عليه السلام) قال: أربعة لا تدخل واحدة منهن بيتا إلا خرب، ولم يعمر بالبركة: الخيانة، والسرقة، وشرب الخمر، والزنا. وفي (عقاب الأعمال) عن أبيه، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مثله (1).


عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 50 / 194، وأورده عن الأمالي في الحديث 1 من الباب 137، وذيله في الحديث 16 من الباب 104 من أبواب العشرة. 4 - الخصال: 231 / 74، وأورده عن الأمالي في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب حد السرقة. (1) عقاب الأعمال: 289 / 1. (*)

[ 78 ]

[ 24194 ] 5 - وبسند تقدم في عيادة المريض عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: ومن خان أمانة في الدنيا ولم يردها على أهلها مات على غير دين الإسلام، ولقى الله وهو عليه غضبان فيؤمر به إلى النار فيهوى به في شفير جهنم أبد الآبدين. ومن اشترى خيانة وهو يعلم أنها خيانة فهو كمن خانها في عارها وإثمها. ومن اشترى سرقة وهو يعلم أنها سرقة فهو كمن سرقها في عارها وإثمها (1). [ 24195 ] 6 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن الحسين بن ظريف عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الأمانة تجلب الغنى والخيانة تجلب الفقر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (1)، وفي الشركة (2) ويأتي ما يدل عليه (3).


5 - عقاب الاعمال: 336، وتقدم إسناده في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الاحتضار. (1) عقاب الاعمال: 337. 6 - قرب الإسناد: 55. (1) تقدم في الحديثين 4، 7 من الباب 1 من هذه الابواب. (2) تقدم في الباب 5 من أبواب الشركة، وفي الحديث 9 من الباب 3 من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث 15 من الباب 4، وفي الحديث 6 من الباب 57، وفي الحديث 33 من الباب 46، وفي الحديث 4 من الباب 49 من أبواب جهاد النفس، وفي الأحاديث 3، 4، 5، 7، 12 من الباب 83، وفي الحديث 31 من الباب 99 من أبواب ما يكتسب ه، وفي الحديث 2 من الباب 4 من أبواب الدين. (3) يأتي في الباب 9 من هذهذ الأبواب، وفي الباب 8 من أبواب الوكالة، وفي الحديث 2 من الباب 11 من أبواب كيفية الحكم، وفي الأحاديث 1، 2، 5 من الباب 30 من أبواب الشهادات، وفي الباب 5 من أبواب بقية الحدود. (*)

[ 79 ]

4 - باب أن الوديعة لا يضمنها المستودع مع عدم التفريط وإن كانت ذهبا أو فضة [ 24196 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه (1)، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان.... الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (2). [ 24197 ] 2 - ورواه الصدوق بإسناده عن حماد مثله، وزاد: وقال في رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرقه، قال: هو مؤتمن. [ 24198 ] 3 - قال الكليني: وقال في حديث آخر: إذا كان مسلما عدلا فليس عليه ضمان. [ 24199 ] 4 - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن وديعة الذهب والفضة ؟ قال: فقال: كل ما كان من وديعة ولم تكن مضمونة لا تلزم.


الباب 4 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 5: 238 / 1، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب العارية. (1) في المصدر زيادة: عن ابن أبي عمير، وفي الموضع الثاني من التهذيب زيادة: عن أبن أبي عمير، عن ابن أبي يعفور. (2) التهذيب 7: 179 / 790 و 183 / 805 والاستبصار 3: 126 / 449. 2 - الفقيه 3: 193 / 878 والتهذيب 7: 184 / 811، وأورد في الحديث 2 من الباب 29 من أبواب الإجارة. 3 - الكافي 5: 238 / ذيل حديث 1، وأورده في الحديث 2 من الباب 1 من أبواب العارية. 4 - الكافي 5: 239 / 7. (*)

[ 80 ]

ورواه الشيخ كالذي قبله (1). [ 24200 ] 5 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عمن حدثه (1) عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: وسألته عن الذي يستبضع المال فيهلك أو يسرق، أعلى صاحبه ضمان ؟ فقال: ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أمينا. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان مثله (2). [ 24201 ] 6 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن رجلا قال للصادق (عليه السلام): إني ائتمنت رجلا على مال أودعته عنده، فخانني وأنكر مالي، فقال: لم يخنك الأمين ولكن ائتمنت أنت الخائن. ورواه الشيخ أيضا مرسلا (1). [ 24202 ] 7 - وفي (المقنع) قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن المودع إذا كان غير ثقة هيقبل قوله ؟ قال: نعم ولا يمين عليه. [ 24203 ] 8 - قال: وروي أنه قال: لم يخنك الأمين، ولكنك ائتمنت الخائن.


(1) التهذيب 7: 179 / 789. 5 - الكافي 5: 238 / 4، وأورده في الحديث 3 من الباب 3 من أبواب المضاربة، وفي الحديث 8، وصدره في الحديث 7 من الباب 1 من أبواب العارية. (1) في المصدر: [ عن محمد ]. (2) التهذيب 7: 184 / 812. 6 - الفقيه 3: 195 / 884. (1) التهذيب 7: 181 / 796. 7 - لم نعث رعليه في المقنع المطبوع. 8 - لم نعثر عليه في المقنع المطبوع، وأورده عن الكافي في الحديث 4 من الباب 9 من هذه الأبواب. (*)

[ 81 ]

[ 24204 ] 9 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس لك أن تأتمن من خانك (1)، ولا تتهم من ائتمنت. [ 24205 ] 10 - وعنه، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ليس لك أن تتهم من قد ائتمنته، ولا تأتمن الخائن وقد جربته. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصلح (1)، ويأتي ما يدل عليه في العارية. 5 - باب ثبوت الضمان على المستودع مع التفريط [ 24206 ] 1 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن (1) قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام) رجل دفع إلى رجل وديعة (2) فوضعها في منزل جاره فضاعت هل يجب عليه إذا خالف أمره


9 - قرب الإسناد: 35. (1) في المصدر: غشك. 10 - قرب الإسناد: 41، وأورده في الحديث 1 من البا 9 من هذه الأبواب. (1) تقدم في الباب 12 من أبواب الصلح. (2) يأتي في الحديثين 6، 8 من الباب 1 من أبواب العارية، وفي الحديث 1 من الباب 28، وفي البابين 29، 30 من أبواب الإجارة. الباب 5 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 239 / 9. (1) في نسخة: محمد بن الحسين (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. (2) في الفقيه زيادة: وأمره أن يضعها في منزله أو لم يأمره. (هامش المخطوط). (*)

[ 82 ]

وأخرجها عن ملكه ؟ فوقع (عليه السلام): هو ضامن لها إن شاء الله. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار مثله (3). محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب قال: كتب رجل إلى الفقيه (عليه السلام) وذكر مثله (4). أقول ويأتي ما يدل على ذلك (5). 6 - باب كراهة ائتمان شارب الخمر وإبضاعة وكذا كل سفيه. [ 24207 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عن حريز قال: كانت لإسماعيل بن أبي عبد الله (عليه السلام) دنانير وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن، فقال إسماعيل: يا أبه إن فلانا يريد الخروج إلى اليمن وعندي كذا وكذا دينار، أفترى أن أدفعها إليه يبتاع لى بها بضاعة من اليمن ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يا بني أما بلغك أنه يشرب الخمر ؟ فقال إسماعيل: هكذا يقول الناس، فقال: يا بني لا تفعل، فعصى إسماعيل أباه ودفع إليه دنانيره فاستهلكها ولم يأته بشئ منها، فخرج إسماعيل، وقضى أن أبا عبد الله (عليه السلام) حج وحج إسماعيل تلك السنة، فجعل يطوف بالبيت ويقول: " اللهم أجرني واخلف علي " فلحقه أبو عبد الله (عليه السلام) فهمزه بيده من خلفه وقال له: يا بني فلا والله مالك على الله هذا ولا لك أن يأجرك ولا يخلف عليك وقد بلغك أنه يشرب الخمر


(3) التهذيب 7: 180 / 791. (4) الفقيه 3: 194 / 880. (5) ياتي في البابين 29، 30 من ابواب الاجارة. الباب 6. فيه 5 احاديث 1 - الكافي 5: 299 / 1. (*)

[ 83 ]

فائتمنته فقال إسماعيل: يا أبه اني لم أره يشرب الخمر إنما سمعت الناس يقولون، فقال يا بني ان الله عزوجل يقول في كتابه: (يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين) (1) يقول: يصدق (1) لله ويصدق للمؤمنين فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم، ولا تأتمن شارب الخمر إن الله عزوجل يقول في كتابه: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم) (3) فأي سفيه أسفه من شارب الخمر ؟ إن شارب الخمر لا يزوج إذا خطب، ولا يشفع إذا شفع، ولا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها لم يكن للذي ائتمنه على الله أن يأجره ولا يخلف عليه. [ 24208 ] 2 - وعنه عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه، جميعا عن يونس، عن عبد الله بن سنان وابن مسكان، عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إذا حدثتكم بشئ فاسألوني عن كتاب الله، ثم قال في حديثه: إن الله نهى عن القيل والقال وفساد المال وكثرة السؤال، فقالوا: يا بن رسول الله وأين هذا من كتاب الله ؟ فقال: إن الله عزوجل يقول في كتابه: (لا خير في كثير من نجواهم) (1) الآية، وقال: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما) (2) وقال: (لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم) (3).


(1) التوبة 9: 61. (2) فيه حجية التواثر والاخبار المحفوفة بالقرائن منه قده. (3) النساء 4: 5. 2 - الكافي 5: 300 / 2 والتهذيب 7: 231 / 1010. (1) النساء 4: 114. (2) النساء 4: 5. (3) المائدة 5: 101. (*)

[ 84 ]

[ 24209 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): من ائتمن شارب الخمر على أمانة بعد علمه فليس له على الله ضمان ولا أجر له ولا خلف. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1)، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله. [ 24210 و 24211 ] 4 و 5 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زيادة قال: سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام) يقول لأبيه: يا أبه إن فلانا يريد اليمن أفلا ازوده بمال ليشتري لي به عصب اليمن ؟ فقال: يا بنى لا تفعل، قال: ولم ؟ قال: لأنها إن ذهبت لم توجر عليها، ولم تخلف عليك، لأن الله عزوجل يقول: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التى جعل الله لكم قياما) (1) فأي سفيه أسفه بعد النساء من شارب الخمر ؟ يا بنى إن أبي حدثنى، عن آبائه (عليهم السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من ائتمن غير أمين فليس له على الله ضمان، لأنه قد نهاه الله عزوجل أن يأتمنه. ورواه الراوندي في (الخرائج والجرائح) مرسلا نحوه إلا أنه قال في أوله: من ائتمن شارب الخمر فليس له على الله ضمان (2).


3 - الكافي 5: 300 / 3 واورده في الحديث 1 من الباب 11 من ابواب الاشربة المحرمقة. (1) التهذيب 7: 231 / 1009. 4، 5 - قرب الاسناد: 131. (1) النساء 4: 5. (2) الخرائج والجرائح: 73. (*)

[ 85 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). 7 - باب أن المال إذا تلف فقال المالك: هو دين، وقال الآخر: هو وديعة فالقول قول المالك مع يمينه إلا مع البينة بالوديعة. [ 24212 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن إسحاق بن عمار، قال سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت فقال الرجل: كانت عندي وديعة، وقال الآخر: إنما كانت لى عليك قرضا، فقال: المال لازم له إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة. ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر نحوه. (1) ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الرهن (3).


(3) ياتي في الباب 9 من هذه الابواب وفي الحديث 2 من الباب 46 وفي الحديث 2 من الباب 53 من ابواب الوصايا وفي الباب 11 من ابواب الاشربة المحرمة. الباب 7. فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 239 / 8. (1) الفقيه 3: 194 / 883. (2) التهذيب 7: 179 / 788. (3) تقدم في الابواب 16، 17، 18 من ابواب الرهن. (*)

[ 86 ]

8 - باب حكم الاقتراض من الوديعة ومن مال اليتيم [ 24213 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حبيب الخثعمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يكون عنده المال وديعة يأخذ منه بغير إذن، فقال: لا يأخذ إلا أن يكون له وفاء. قال: قلت: أرأيت إن وجد من يضمنه ولم يكن له وفاء وأشهد على نفسه الذي يضمنه يأخذ منه ؟ قال: نعم. ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير مثله (1). [ 24214 ] 2 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل كانت عنده وديعة لرجل فاحتاج إليها هل يصلح له أن يأخذ منها وهو مجمع أن يردها بغير إذن صاحبها ؟ فقال: إذا كان عنده وفاء فلا بأس أن (1) يأخذ ويرده. محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من جامع البزنطي صاحب الرضا (عليه السلام) قال: سألته وذكر مثله (2).


الباب 8 فيه حديثان 1 - التهذيب 7: 180 / 792. (1) الفقيه 3: 194 / 881. (2) قرب الاسناد 119. (1) في بعض النسخ من ان (هامش المخطوط). (2) مستطرفات السرائر: 55 / 10. (*)

[ 87 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الدين (3) وفيما يكتسب به (4). 9 باب عدم ائتمان الخائن والمضيع وإفساد المال [ 24215 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: ليس لك أن تتهم من ائتمنته، ولا تأتمن الخائن وقد جربته. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله (1). [ 24216 ] 2 - وعنهم، عن سهل، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن محمد بن هارون الحلاب (1) قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: إذا كان الجور أغلب من الحق لم يحل لأحد أن يظن بأحد خيرا حتى يعرف ذلك منه. [ 24217 ] 3 - وعن علي بن محمد، عن أحمد بن أبى عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن خلف بن حماد، عن زكريا بن إبراهيم رفعه عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث له - أنه قال: من ائتمن غير مؤمن فلا حجة له على الله عزوجل.


(3) تقدم في الحديث 2 من الباب 11 من ابواب الدين. (4) تقدم في الباب 76 من ابواب ما يكتسب به. الباب 9 فيه 7 احاديث 1 - الكافي 5: 298 / 1 واروده عن قرب الاسناد في الحديث 10 من الباب 4 من هذه الابواب (1) التهذيب 7: 232 / 1011. 2 - الكافي 5: 298 / 2. (1) في المصدر: الجلاب. 3 - الكافي 5: 298 / 3. (1) في المصدر: مؤتمن. (*)

[ 88 ]

[ 24218 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمر ابن خلاد قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: لم يخنك الأمين، ولكن ائتمنت الخائن. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). [ 24219 ] 5 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن على الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن أبي جميلة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من عرف من عبد من عبيد الله كذبا إذا حدث، وخلفا إذا وعد، وخيانة إذا ائتمن ثم ائتمنه على أمانة كان حقا على الله أن يبتليه فيها، ثم لا يخلف عليه ولا يأجره. [ 24220 ] 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابنا، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما ابالي ائتمنت خائنا أو مضيعا. [ 24221 ] 7 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبى الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يفول: إن الله عز وجل يبغض القيل والقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتى ما يدل عليه (2).


4 - الكافي: 5: 299 / 4 واورده عن المقنع في الحديث 8 من الباب 4 من هذه الابواب. (1) التهذيب 7: 232 / 1013. 5 - الكافي 5: 299 / 5. 6 - الكافي 5: 300 / 4. 7 - الكافي 5: 301 / 5. (1) تقدم في البابين 4، 6 من هذه الابواب وعلى بعض المقصود في الباب 1 من ابواب الحجر. (2) ياتي في البابين 45، 46 من ابواب الوصايا. (*)

[ 89 ]

10 - باب أن من أنكر وديعة ثم أقر بها ودفع المال وربحه إلى مالكه استحب له أن يطعمه نصف الربح، وحكم من أودعه بعض اللصوص مالا [ 24222 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن ابن محبوب، عن الحسن بن عمارة، عن أبيه، عن مسمع أبي سيار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني كنت استودعت رجلا مالا فجحدنيه وحلف لي عليه ثم جاء بعد ذلك بسنين بالمال الذي كنت استودعته إياه، فقال: هذا مالك فخذه، وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك فهى لك مع مالك، واجعلني في حل فأخذت المال منه وأبيت أن آخذ الربح وأوقفت المال الذي كنت استودعته، وأتيت حتى أستطلع رأيك فما ترى ؟ قال: فقال: خذ الربح وأعطه النصف وأحله، إن هذا رجل تائب والله يحب التوابين. ورواه الصدوق بإسناده عن مسمع أبي سيار (1). أقول: ويأتي ما يدل على الحكم الأخير في اللقطة إن شاء الله (2).


الباب 10 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 7: 180 / 793 واورده عن الفقيه في الحديث 3 من الباب 48 من ابواب الايمان. (1) الفقيه 3: 194 / 882. (2) ياتي في الباب 18 من ابواب اللقطة. (*)

[ 91 ]

كتاب العارية 1 - باب عدم ثبوت الضمان على المستعير في غير الذهب والفضة إذا لم يفرط إلا مع شرط الضمان فيلزم الشرط [ 24223 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير (1)، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلا أن يكون اشترط عليه. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). [ 24224 ] 2 - قال: وقال - في حديث آخر -: إذا كان مسلما عدلا فليس عليه ضمان.

[ 92 ]

أقول: لعل المراد به أن العدل لا يفرط في العارية فلا يضمن. [ 24225 ] 3 - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن العارية فقال: لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأمونا. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر عن ابن سنان مثله (1). [ 24226 ] 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير يعني المرادي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى صفوان بن امية فاستعار منه سبعين درعا بأطراقها فقال: أغصبا يا محمد ؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله): بل عارية مضمونة. محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد مثله (2). [ 24227 ] 5 - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن سلمة، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى صفوان بن امية فسأله سلاحا ثمانين درعا، فقال له صفوان: عارية


3 - الكافي 5: 239 / 5. (1) التهذيب 7: 182 / 801، والاستبصار 3: 124 / 443. (4) الكافي 5: 240 / 10. (1) في نسخة: بأطرافها (هامش المخطوط). والطراق: ككتاب، ما يعرض ثم يجعل خوذة (القاموس المحيط - طرق - 3 / 257). (2) التهذيب 7: 183 / 803. 5 - التهذيب 7: 182 / 802. (*)

[ 93 ]

مضمونة أو غضبا ؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): بل عارية مضمونة [ 24228 ] 6 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان. وقال: ليس على مستعير عارية ضمان وصاحب العارية والوديعة مؤتمن. [ 24229 ] 7 - وعنه، عن فضالة، عن أبان عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن العارية يستعيرها الإنسان فتهلك أو تسرق، فقال: إن كان أمينا فلا غرم عليه. ورواه الصدوق بإسناده عن أبان (1). [ 24230 ] 8 - ورواه الكليني، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن ابن على، عن أبان مثله وزاد: قال: وسألته عن الذي يستبضع المال فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه ضمان ؟ فقال: ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أمينا. [ 24231 ] 9 - وعنه، عن النضر، عن عاصم، عن محمد بن قيس، عن


6 - التهذيب 7: 183 / 805 والاستبصار 3: 124 / 441 واورد صدره عن الكافي في الحديث 1 من الباب 4 من ابواب الوديعة. (1) في التهذيب زيادة: عن ابن ابي يعفور 7 - التهذيب 7: 182 / 799 والاستبصار 3: 124 / 442. (1) الفقيه 3: 192 / 875. 8 - الكافي 238 5 / 4 واورده في الحديث 3 من الباب 3 من ابواب المضاربة وفي الحديث 5 من الباب 4 من ابواب الوديعة. 9 - التهذيب 7: 182 / 800 والاستبصار 3: 125 / 447 واورده ذيله في الحديث 1 من الباب 32 من ابواب الاجارة. (*)

[ 94 ]

أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أعار جارية فهلكت من عنده ولم يبغها غائله، فقضى أن لا يغرمها المعار، ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة. [ 24232 ] 10 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى (1)، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت أو سرقت أو ضاعت إذا كان المستعير مأمونا. [ 24233 ] 11 - وعنه، عن أبي جعفر - يعني أحمد بن محمد -، عن أبيه، عن وهب عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أن عليا (عليه السلام) كان يقول: من استعار عبدا مملوكا لقوم فعيب فهو ضامن. وقال: من استعار حرا صغيرا فعيب فهو ضامن. أقول: حمله الشيخ على من استعار بغير إذن المال، وجوز حمله على من فرط، وعلى من شرط عليه الضمان، ويأتي ما يدل على ذلك (2)، وتقدم ما يدل على لزوم الشرط عموما في خيار الشرط (3).


10 - التهذيب 7: 184 / 813 والاستبصار 3: 125 / 444. (1) في الاستبصار احمد بن محمد بن يحيى 11 - التهذيب 7: 185 / 814 والاسبتصار 3: 125 / 445 واورده عن الكافي وقرب الاسناد في الحديث 2 من الباب 12 من ابواب موجبات الضمان. (1) في نسخة: قال (هامش المخطوط). (2) ياتي في الباب 2، 3 من هذه الابواب (3) تقدم في الباب 6 من ابواب الخيار وتقدم ما يدل على جواز العارية في كل شئ فيه الصلاح وحرمتها في المحرمات في الحديث 1 من الباب 2 من ابواب ما يكتسب به. (*)

[ 95 ]

2 - باب جواز الاستعارة من الكافر وشرط الضمان، واستحباب إعارة المؤمن متاع البيت والحلي وغيرهما مع أمن الإتلاف [ 24234 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: استعار النبي (صلى الله عليه وآله) من صفوان بن امية سبعين درعا حطمية (1) وذلك قبل إسلامه، فقال: أغصب أم عارية يا أبا القاسم ؟ فقال: بل عارية مؤادة، فجرت السنة في العارية إذا شرط فيها أن تكون مؤداة. [ 24235 ] 2 - وفي (الخصال) قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): جرت في صفوان بن امية الجمحى ثلاث من السنن: استعار منه رسول الله (صلى الله عليه وآله) سبعين درعا حطمية، فقال: أغصبا يا محمد ؟ فقال: بل عارية مؤداة، فقال: أقبل هجرتى ؟ فقال: لا هجرة بعد الفتح... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الأول هنا (1) وعلى الثاني في الزكاة (2).


الباب 2 فيه حديثان 1 - الفقيه 3: 193 / 877. (1) في نسخة: خطية (هامش المخطوط) والحطمية: الدرع منسوبة الى حطمة بن محارب كان يعمل الدروع (القاموس المحيط - حطم - 4: 98). 2 - الخصال: 193 / 268 واورده ذيله عن الكافي في الحديث 2 من الباب 17 من ابواب مقدمات الحدود. (1) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب. (2) تقدم في الاحاديث 2، 11 3 من الباب 7 من ابواب ما تجب فيه الزكاة. (*). (2) ياتي في الباب 2، 3 من هذه الابواب. (3) تقدم في الباب 6 من ابواب الخيار وتقدم ما يدل على جواز العارية في كل شئ في كل شئ فيه الصلاح وحرمتها في المحرمات في الحديث 1 من الباب 2 من ابواب ما يكتسب به. (*)

[ 96 ]

3 - باب ثبوت الضمان في عارية الذهب والفضة من غير تفريط وإن لم يشترط الضمان إذا لم يشترط عدمه [ 24236 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا تضمن العارية إلا أن يكون قد اشترط فيها ضمان إلا الدنانير فانها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمانا. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). [ 24237 ] 2 - وعن على، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): العارية مضمونة ؟ فقال: جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك تواه إلا الذهب والفضة فإنهما يلزمان إلا أن تشترط عليه أنه متى توى لم يلزمك تواه، وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك، والذهب والفضة لازم لك وإن لم يشترط عليك. محمد بن الحسن بإسناده عن على بن إبراهيم مثله (1). [ 24238 ] 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير،


الباب 3 فيه 4 احاديث 1 - الكافي: 5: 238 / 2. (1) في نسخة: ابن سنان (هامش المخطوط) وكذلك الاستبصار. (2) التهذيب،: 183 / 804 والاستبصار 3: 126 / 488. 2 - الكافي 5: 238 / 3. (1) التهذيب 7: 183 / 806 والاستبصار 3: 126 / 450. 3 - التهذيب 7: 184 / 808. (*)

[ 97 ]

عن جميل بن صالح عن عبد الملك بن عمرو، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس على صاحب العارية ضمان إلا أن يشترط صاحبها إلا الدارهم فإنها مضمونة اشترط صاحبها أو لم يشترط. [ 24239 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله أو أبي إبراهيم (عليهما السلام) قال: العارية ليس على مستعيرها ضمان إلا ما كان من ذهب أو فضة فإنهما مضمونان اشترطا أو لم يشترطا. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار (1). أقول: وتقدم ما يدل على لزوم الشرط عموما (2). 4 - باب أن من استعار من غير المالك بغير إذنه فهو ضامن، وأنه لا بد من كون المعير مالكا جائز التصرف، وحكم إعارة المحرم الصيد. [ 24240 ] 1 - محمد بن على بن الحسين قال: قال ((عليه السلام): إذا استعيرت عارية بغير إذن صاحبها فهلكت فالمستعير ضامن. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن علي بن


4 - الفقيه 3: 192. / 874 واورده ذيله في الحديث 1 من الباب 4 من هذه الابواب. (1) التهذيب 7: 184 / 707 (2) تقدم في الباب 6 من ابواب الخيار. الباب 4 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 192 / 874 واورده في الحديث 4 من الباب 3 من هذه الابواب. (*)

[ 98 ]

السندي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله وأبي إبراهيم (عليهما السلام) (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه وتقدم ما يدل على حكم الصيد في الحج (4). 5 - باب أن من استعار شيئا فرهنه بغير إذن المالك كان للمالك انتزاعه [ 24241 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل استعار ثوبا ثم عمد إليه فرهنه فجاء أهل المتاع إلى متاعهم، فقال: يأخذون متاعهم. محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن على، عن أبان بن عثمان، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2).


(1) التهذيب 7: 184 / ذيل حديث 707 والاستبصار 3: 125 / 446. (2) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 11 من الباب 1 من هذه الابواب. (3) ياتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 1 من ابواب الغصب وفي الباب 26 من ابواب حد السرقة. (4) تقدم حكم اعارة المحرم الصيد في الحديث 10 و 13 من الباب 12 من ابواب كفارات الصيد. الباب 5 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 193 / 876. (1) الكافي 5: 239 / 6. (2) التهذيب 7: 184 / 809. (*)

[ 99 ]

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن حذيفة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (3). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الغصب (4)، والسرقة (5).


(3) التهذيب 7: 184 / 810. (4) ياتي في الحديثين 1، 3 من الباب 1، وفي الباب 9 من ابواب الغصب. (5) ياتي في الابوبا 10، 16، 26 من ابواب حد السرقة. وتقدم ما يدل عليه في الحديث 3 من الباب 35 من ابواب جهاد العدو. (*)

[ 101 ]

(كتاب الإجارة) 1 - باب جملة مما تجوز الإجارة فيه وما لا تجوز [ 24242 ] 1 - الحسن بن على بن شعبة في (تحف العقول) عن الصادق (عليه السلام) في وجوه معايش العباد - إلى أن قال: - وأما تفسير الإجارة فإجارة الإنسان نفسه أو ما يملكه أو يلى أمره من قرابته أو دابته أو ثوبه بوجه الحلال من جهات الإجارات أو يؤجر نفسه أو داره أو أرضه أو شيئا يملكه فيما ينتفع به من وجوه المنافع، أو العمل بنفسه وولده ومملوكه أو أجيره من غير أن يكون وكيلا للوالى، أو واليا للوالى، فلا بأس أن يكون أجيرا يؤجر نفسه أو ولده أو قرابته أو ملكه أو وكيله في اجارته، لأنهم وكلاء الأجير ومن عنده ليس هم بولاة الوالى، نظيره الحمال الذي يحمل شيئا بشئ معلوم (1) فيجعل ذلك الشئ الذي يجوز له حمله بنفسه أو بملكه ودابته، أو يؤجر نفسه في عمل يعمل ذلك العمل بنفسه (2) حلال لمن كان من الناس ملكا أو


كتاب الاجارة الباب 1 فيه حديثان 1 - تحف العقول: 333. (1) في المصدر زيادة: الى موضع معلوم. (2) في المصدر زيادة: أو بمملوكه أو قرابته أو تأجير من قبله فهذه وجوه من وجوه الاجارات (*)

[ 102 ]

سوقة أو كافرا أو مؤمنا، فحلال إجارته، وحلال كسبه من هذه الوجوه، وأما وجوه ا لحرام من وجوه الإجارة نظير أن يواجر نفسه على حمل ما يحرم عليه أكله أو شربه أو يؤاجر نفسه في صنعة ذلك الشئ أو حفظه أو لبسه أو يؤاجر نفسه في هدم المساجد ضرارا، وقتل النفس بغير حل أو عمل التصاوير والإصنام والمزامير والبرابط والخمر والخنازير والميتة والدم، أو شئ من وجوه الفساد الذي كان محرما عليه من غير جهة الإجارة فيه، وكل أمر ينهى عنه من جهة من الجهات فمحرم على الإنسان إجارة نفسه فيه أو له أو شئ منه أوله إلا لمنفعة من استأجرته كالذي يستأجر الأجير يحمل له الميتة ينحيها عن أذاه أو أذي غيره وما أشبه ذلك - إلى أن قال: - وكل من آجر نفسه أو آجر ما يملك أو يلي أمره من كافر أو مؤمن أو ملك أو سوقة على ما فسرنا مما تجوز الإجارة فيه فحلال محلل فعله وكسبه. [ 24243 ] 2 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من جامع البزنطي صاحب الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكتب المصحف بالأجر ؟ قال: لا بأس به. أقول: وتقدم ما يدل على جملة مما تجوز الإجارة فيه فيما يكتسب به (1).


2 - مستطرفات السرائر: 55 / 9 واورده عن قرب الاسناد في الحديث 12 من الباب 31 من ابواب ما يكتسب به. (1) تقدم في الابواب 9، 10، 12، 15، 17، 18، 18، 19، 29 من ابواب ما يكتسب به، وفي الباب 1 من ابواب النيابة في الحج (*)

[ 103 ]

2 - باب كراهة إجارة الإنسان نفسه مدة، وعدم تحريمها، فان فعل فما أصاب فهو للمتسأجر [ 24244 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن المفضل بن عمر قال: سمت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق [ 24245 ] 2 - قال: وفي رواية اخرى: كيف لا يحظره وما أصاب فهو لربه الذي آجره. [ 24246 ] 3 - علي بن الحسين المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من تفسير النعماني بإسناده الآتي (1) عن علي (عليه السلام) في بيان معايش الخلق قال: وأما وجه الإجارة فقوله عزوجل: (نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون) (2) فأخبرنا سبحانه أن الجارة أحد معايش الخلق، إذ خالف بحكمته بين هممهم وإرادتهم وسائر حالاتهم، وجعل ذلك قواما لمعايش الخلق، وهو الرجل يستأجر الرجل في ضيعته وأعماله وأحكامه وتصرفاته وأملاكه، ولو كان الرجل منا يضطر إلى أن


الباب 2 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 5: 90 / 1 واورده في الحديث 1 من الباب 66 من ابواب ما يكتسب به. 2 - الكافي 5: 90 / ذيل حديث 1. 3 - المحكم والمتشابه: 59. (1) ياتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (52). (2) الزخرف 43: 32. (*)

[ 104 ]

يكون بناء لنفسه أو نجارا أو صانعا في شئ من جميع أنواع الصنائع لنفسه ويتولى جميع ما يحتاج إليه من إصلاح الثياب وما يحتاج إليه من الملك فمن دونه ما استقامت أحوال العالم بتلك، ولا اتسعوا له، ولعجزوا عنه ولكنه أتقن تدبيره لمخالفته بين هممهم، وكلما يطلب مما تنصرف إليه همته مما يقوم به بعضهم لبعض، وليستغني بعضهم ببعض في أبواب المعائش التي بها صلاح أحوالهم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، وعلى نفى التحريم في التجارة وفيما يكتسب به (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 3 - باب كراهة استعمال الأجير قبل تعيين اجرته، وعدم جواز منعه من الجمعة، واستحباب احكام الأعمال وإتقانها [ 24247 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: كنت مع الرضا (عليه السلام) في بعض الحاجة فأردت أن أنصرف إلى منزلي فقال لي: انصرف معي فبت عندي الليلة، فانطلقت معه فدخل إلى داره مع المغيب فنظر إلى غلمانه يعملون في الطين أواري (1) الدواب وغير ذلك وإذا معهم أسود ليس منهم، فقال: ما هذا الرجل معكم ؟ قالوا يعاوننا ونعطيه شيئا، قال:


(3) تقدم في الاحاديث 1، 3، 4 وعلى نفي التحريم في الحديثين 2، 5 من الباب 66 من ابواب ما يكتسب به. (4) ياتي في الابواب 3، 4، 5، 6، 9 وغيرها من هذه الابواب. الباب 3 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 5: 288 / 1 (1) الاربة: الاخية وهي عروة تربط الى وتد مدقوق وتشد فيها الدابة وربما قيل للمعلف (المصباح المنير 1، 8). (*)

[ 105 ]

قاطعتموه على اجرته ؟ قالوا: لا هو يرضى منا بما نعطيه فأقبل عليهم يضربهم بالسوط وغضب لذلك غضبا شديدا، فقلت: جعلت فداك لم تدخل على نفسك ؟ فقال: إني قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرة أن يعمل معهم أحد (2) حتى يقاطعوه على اجرته، واعلم أنه ما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعه ثم زدته لذلك الشئ ثلاثة أضعاف على اجرته إلا ظن أنك قد نقصته اجرته، وإذا قاطعته ثم أعطيته اجرته حمدك على الوفاء، فان زدته حبة عرف ذلك لك، ورأى أنك قد زدته. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (3). [ 24248 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يستعملن أجيرا حتى يعلم ما أجره ومن استأجر أجيرا ثم حبسه عن الجمعة يبوء باثمه، وإن هو لم يحبسه اشتركا في الأجر. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). [ 24249 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في حديث المناهي - قال: نهي رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يستعمل أجير حتى يعلم ما اجرته.


(2) في التهذيب: أجير (هامش) المخطوط). (3) التهذيب 7: 212 / 932. 2 - الكافي 5: 289 / 4. (1) التهذيب 7: 211 / 931. 3 - الفقيه 4: 5 / 1. (*)

[ 106 ]

أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الثاني في الجمعة (1)، وعلى الثالث في الدفن (2). 4 - باب استحباب دفع الاجرة إلى الأجير بعد الفراغ من العمل من غير تأخير قبل أن يجف عرقه، وجواز اشتراط التقديم والتأخير، وكذا كل ما يشترط في الإجارة [ 24250 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الجمال والأجير قال: لا يجف عرقه حتى تعطيه اجرته. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). [ 24250 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل عن حنان، عن شعيب (1) قال: تكارينا لأبي عبد الله (عليه السلام) قوما يعملون في بستان له وكان أجلهم إلى العصر، فلما فرغوا قال لمعتب: أعطهم اجورهم قبل أن يجف عرقهم. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (2).


(1) تقدم في البابين 1، 21 من ابواب صلاة الجمعة. (2) تقدم في الباب 60 من ابواب الدفن. الباب 4 فيه 4 احاديث 1 - الكافي 5: 289 / 2. (1) في المصدر: الحمال 02) التهذيب 7: 211 / 929. 2 - الكافي: 5: 289 / 3. (1) في نسخة من التهذيب: سعيد (هامش المخطوط). (2) التهذيب 7: 211 / 930. (*)

[ 107 ]

[ 24253 ] 3 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل استأجر دارا سنتين مسماتين على أن عليه بعد ذلك تطيينها وإصلاح أبوابها، قال: لا بأس. ورواه علي بن جعفر في كتابه وترك قوله: سنتين مسماتين، وقال: بشئ مسمى (1). أقول: وتقدم ما يدل على لزوم الشرط عموما في خيار الشرط (2). 5 - باب تحريم منع الأجير اجرته [ 24253 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في حديث المناهي - قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من ظلم أجيرا اجرته أحبط الله عمله وحرم الله عليه ريح الجنة، وان ريحها ليوجد من مسيرة خمسمأة عام. [ 24254 ] 2 - وبإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام) - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) - قال: يا على من اتنمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله.


3 - قرب الاسناد: 114 (1) مسائل علي بن جعفر: 126 / 94. (2) تقدم في الباب 6 من ابواب الخيار. الباب 5 فيه 5 احاديث 1 - الفقيه 4: 6 / 1. 2 - الفقيه 4: 4: 262 / 824. (*)

[ 108 ]

ومن منع أجيرا أجره فعليه لعنة الله. [ 24255 ] 3 - وفي (عقاب الأعمال) بإسناده تقدم في عيادة المريض (1) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ومن ظلم أجيرا أجره أحبط الله عمله وحرم عليه ريح الجنة، وريحها يوجد من مسيرة خمسمأة عام. ومن خان جاره شبرا من الأرض طوقه الله يوم القيامة إلى سبع أرضين نارا حتى يدخله نار جهنم. [ 24256 ] 4 - وفي (عيون الأخبار) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء (1) عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله غافر كل ذنب إلا من أحدث دينا أو اغتصب أجيرا أجره، أو رجل باع حرا. [ 24257 ] 5 - الحسن بن الفضل الطبرسي في (مكارم الاخلاق) نقلا من كتاب المحاسن عن الصادق (عليه السلام) قال: أقذر الذنوب ثلاثة: قتل البهيمة، وحبس مهر المرأة، ومنع الأجير أجره. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1)، وخصوصا (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


3 - عقاب الاعمال: 331 / 1. (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من ابواب الاحتضار. 4 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 33 / 60 واورده في الحديث 2 من الباب 79 من ابواب جهاد النفس ونحوه عن الكافي في الحديث 4 من الباب 11 من ابواب المهور. (1) تقدمت في الحديث 4 من الباب 54 من ابواب الوضوء. 5 - مكارم الاخلاق: 237 واورده في الحديث 2 من الباب 53 من ابواب احكام الدواب. (1) تقدم في الباب 7 من ابواب الدين. (2) تقدم في البابين 3، 4 من هذه الابواب وفي الحديث 3 من الباب 22 من ابواب الدين. (3) ياتي في البابين 13، 17 من هذه الابواب وفي الحديث 4 من الباب 11 من ابواب المهور (*)

[ 109 ]

6 - باب أن المستأجر ضامن للاجرة حتى يؤديها إلا أن يرضى الأجير بوضعها على يد أحد ويضعها المستأجر فلا ضمان [ 24258 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل استأجر أجيرا فلم يأمن أحدهما صاحبه، فوضع الأجر على يدي رجل فهلك ذلك الرجل ولم يدع وفاء واستهلك الأجر ؟ فقال: المستأجر ضامن لأجر الأجير حتى يقضى إلا أن يكون الأجير دعاه إلى ذلك فرضي به، فإن فعل فحقه حيث وضعه ورضي به. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى (2). أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).


الباب 6 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 107 / 445. (1) الكافي 7: 431 / 17. (2) التهذيب 6: 289 / 801. (3) تقدم في الباب 5 من هذه الابواب. (4) ياتي في الابواب 7، 12، 13، 14، 17 من هذه الابواب. (*)

[ 110 ]

7 - باب أن الإجارة عقد لازم لا ينفسخ إلا بالتقابل أو التعذر [ 24259 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يتكارى من الرجل البيت أو السفينة سنة أو أكثر من ذلك أو أقل، قال: الكراء لازم له إلى الوقت الذي تكاري إليه، والخيار في أخذ الكراء إلى ربها إن شاء أخذ وإن شاء ترك. ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن يقطين مثله (1). وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن أبي بصير يعنى المرادي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله (2). وعنه، عن محمد بن سهل، عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله (3). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد ابن محمد (4). وروى الحديث الأول عنهم عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي ابن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين (5).


الباب 7 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 7: 209 / 920. (1) الفقيه 3: 159 / 697. (2) التهذيب 7: 210 / 922. (3) التهذيب 7: 210 / 921. (4) الكافي: 5: 292 / 2. (5) الكافي 5: 292 / 1 (*)

[ 111 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (6)، وتقدم ما يدل على بقية المقصود عموما (7). 8 - باب الإيجاب والقبول في الإجارة وتعيين العين والمدة والمسافة والاجرة وكون المؤجر مالكا جائز التصرف [ 24260 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن على بن الحكم، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكترى الدابة فيقول: اكتريتها منك إلى كان كذا وكذا فان جاوزته فلك كذا وكذا زيادة، ويسمى ذلك ؟ قال: لا بأس به كله. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). وتقدم ما يدل على الحكم الأخير (3).


(6) ياتي في البابين 15، 24 من هذه الابواب. (7) تقدم في الباب 3 من ابواب آداب التجارة. الباب 8 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 289 / 2. (1) التهذيب 7: 214 / 938. (2) ياتي ما يدل على بعض المقصود في الابواب 12، 14، 15، 17، 35 من هذه الابواب (3) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب (*)

[ 112 ]

9 - باب أنه يجوز للأجير أن يعمل في مال شخص آخر مضاربه مع إذن المستأجر [ 24261 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يستأجر الرجل بأجر معلوم فيبعثه في ضيعته، فيعطيه رجل آخر دراهم ويقول: اشتر بهذا كذا وكذا، وما ربحت بيني وبينك ؟ فقال: إذا أذن له الذي استأجره فليس به بأس. ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الأشعري (1). 10 - باب أن من استأجر أجيرا وعين الأجرة والنفقة فانفق على الأجير شخص آخر فكافأه الأجير بقدر النفقة كانت من مال المستأجر إن كان في مصلحته، وإلا فمن مال الأجير، وإذا شرط النفقة مجملا دخل غسل الثياب والحمام [ 24262 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن موسى، عن يونس، عن سليمان بن سالم قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل استأجر رجلا بنفقة ودراهم مسماة


الباب 9 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 287 / 1 واورده عن التهذيب في الحديث 5 من الباب 66 من ابواب ما يكتسب به. (1) التهذيب 7: 213 / 935. الباب 10 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 287 / 2. (*)

[ 113 ]

على أن يبعثه إلى أرض فلما أن قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر والشهرين فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر، فنظر الأجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه فكافاه به الذي يدعوه فمن مال من تلك المكافأة ؟ أمن مال الأجير أو من مال المستأجر ؟ قال: إن كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله، وإلا فهو على الأجير. وعن رجل استأجر رجلا بنفقة مسماة ولم يفسر (1) شيئا على أن يبعثه إلى أرض اخرى فما كان من مؤنة الأجير من غسل الثياب والحمام فعلى من ؟ قال: على المستأجر. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (2). 11 - باب أن من استأجر مملوكا من مولاه وشرط المملوك لنفسه شيئا على المستأجر لم يلزمه ولم يحل للمملوك، فإن ضيع شيئا فمولاه ضامن [ 24263 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل بن عمار، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) الرجل يأتي الرجل فيقول: اكتب لي بدراهم، فيقول: آخذ منك وأكتب (1) لك بين يديك (2)، قال: فقال: لا بأس.


(1) في نسخة من التهذيب: يعين (هامش المخطوط). الباب 11 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 5: 288 / 3. 1 - الكافي 5: 288 / 3. (2) في نسخة: يديه (هامش المخطوط) (2) في نسخة: يديه (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. (*)

[ 114 ]

قال: وسألته عن رجل استأجر مملوكا فقال المملوك: أرض مولاي بما شئت ولي عليك كذا وكذا دراهم مسماة، فهل يلزم المستأجر ؟ وهل يحل للمملوك ؟ قال: لا يلزم المستأجر ولا يحل للمملوك. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (3). [ 24264 ] 2 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن زرارة وأبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل كان له غلام فاستأجره منه صانع (1) أو غيره، قال: ان كان ضيع شيئا أو أبق منه فمواليه ضامنون. [ 24265 ] 3 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن النضر، عن عاصم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل استأجر مملوكا فيستهلك مالا كثيرا، فقال: ليس على مولاه شئ، وليس لهم أن يبيعوه، ولكنه يستسعى وإن عجز عنه فليس على مولاه شئ، ولا على العبد شئ. أقول: يحتمل الحمل على ما لو استأجره بغير إذن سيده.


(3) التهذيب 7: 213 / 934 2 - التهذيب 7: 213 واورده عن الكافي في الحديث 1 من الباب 12 من ابواب موجبات الضمان. (1) في المصدر: صائغ. 3 - التهذيب 6: 385 / 1144. (*)

[ 115 ]

12 - باب أن من اكترى دابة إلى مسافة فقطع بعضها وأعيت فلصاحبها من الاجرة بالنسبة [ 24266 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إني كنت عند قاض من قضاة المدينة وأتاه رجلان فقال أحدهما: إني اكتريت من هذا دابة ليبلغني عليها من كذا وكذا إلى كذا وكذا بكذا وكذا، فلم يبلغني الموضع، فقال القاضى لصاحب الدابة: بلغته إلى الموضع ؟ فقال: قد أعيت دابتي فلم تبلغ، فقال له القاضي: ليس لك كراء إذا لم تبلغه إلى الموضع الذي اكترى دابتك إليه، قال: فدعوتهما إلي فقلت للذي اكترى: ليس لك يا عبد الله أن تذهب بكراء دابة الرجل كله، وقلت للآخر: يا عبد الله ليس لك أن تأخذ كراء دابتك كله، ولكن انظر قدر ما بقي من الموضع وقدر ما أركبته فاصطلحا عليه، ففعلا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1).


الباب 12 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 21 / 57. (1) ياتي في الباب 13 من هذه الابواب. (*)

[ 116 ]

13 - باب أن من استأجر أجيرا ليحمل له متاعا إلى موضع معين باجرة ويوصله في وقت معين فإن قصر عنه نقص من اجرته شيئا جاز ولو شرط سقوط الاجرة ان لم يوصله فيه لم يجز وكان له اجرة المثل ؟ [ 24267 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: كنت جالسا عند قاض من قضاة المدينة فأتاه رجلان فقال أحدهما: إني تكاريت هذا يوافي بى السوق يوم كذا وكذا، وإنه لم يفعل، قال: فقال: ليس له كراء، قال فدعوته وقلت: يا عبد الله ليس لك أن تذهب بحقه، وقلت للآخر: ليس لك أن تأخذ كل الذي عليه اصطلحا فترادا بينكما. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى مثله (1). [ 24268 ] 2 - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن محمد الحلبي قال: كنت قاعدا إلى قاض وعنده أبو جعفر (عليه السلام) جالس فجاءه رجلان فقال أحدهما: إني تكاريت ابل هذا الرجل ليحمل لى متاعا إلى بعض المعادن فاشترطت عليه أن يدخلني المعدن يوم كذا وكذا لأنها سوق أخاف أن يفوتني فان احتبست عن ذلك


الباب 13 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 290 / 4. (1) التهذيب 7: 214 / 941. 2 - الكافي 5: 290 / 5. (*)

[ 117 ]

حططت من الكراء لكل يوم احتبسته كذا وكذا، وأنه حبسني عن ذلك اليوم كذا وكذا يوما، فقال القاضي: هذا شرط فاسد وفه كراه، فلما قام الرجل أقبل الي أبو جعفر (عليه السلام) فقال: شرطه هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل (1). ورواه الصدوق بإسناده عن منصور بن يونس (2). 14 - باب حكم من آجر نفسه ليبذرق القوافل [ 24269 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، أنه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) يقول: رجل يبذرق القوافل من غير أمر السلطان في موضع مخيف يشارطونه على شئ مسمى أله أن يأخذه منهم أم لا ؟ فوقع (عليه السلام) إذا واجر نفسه بشئ معروف أخذ حقه إن شاء الله. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار (2).


(1) التهذيب 7: 214 / 940. (2) الفقيه 3: 22 / 58. وتقدم ما يدل عليه في الباب 12 من هذه الابواب. الباب 14 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 106 / 440. (1) البذرقة: الخفارة والمبذرق: الخفير (القاموس الحيط - بذرق - 3: 211). (2) التهذيب 6: 385 / 1141. وتقدم ما يدل عليه عموما في الحديث 1 من الباب 1 من هذه الابواب. (*)

[ 118 ]

15 - باب حكم من آجر ولده مدة [ 24270 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن عيسى اليقطيني أنه كتب إلى أبي الحسن علي بن محمد العسكري (عليهما السلام) في رجل دفع ابنه إلى رجل وسلمه منه سنة باجرة معلومة ليخيط له، ثم جاء رجل فقال: سلم ابنك منى سنة بزيادة، هل له الخيار في ذلك ؟ وهل يجوز له أن يفسخ ما وافق عليه الأول أم لا ؟ فكتب (عليه السلام): يجب عليه الوفاء للأول ما لم يعرض لابنه مرض أو ضعف. أقول: تقدم ما يدل على ذلك (1). 16 - باب أن من استأجر دابة فشرط أن لا يركبها غيره ثم خالف الشرط كان ضامنا، وإن لم يشرط لم يضمن [ 24271 ] 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن على بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت ما عليه ؟ قال: إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها، وإن لم يسم فليس عليه شئ. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى (1).


الباب 15 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 106 / 441. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 1 من هذه الابواب. الباب 16 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 291 / 7. (1) التهذيب 7: 215 / 942. (*)

[ 119 ]

ورواه على بن جعفر في (كتابه) (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). 17 - باب أن من استأجر دابة إلى مسافة فتجاوزها أو ركبها إلى غيرها ضمن اجرة المثل في الزيادة، وضمن العين إن تلفت، والأرش إن نقصت ولم يرجع بنفقتها إن أنفق عليها، فإن اختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه أو بينة، وله رد اليمين على المستأجر. [ 24272 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال: اكتريت بغلا إلى قصر ابن هبيرة ذاهبا وجائيا بكذا وكذا وخرجت في طلب غريم لي، فلما صرت قرب قنطرة الكوفة خبرت أن صاحبي توجه إلى النيل، فتوجهت نحو النيل، فلما أتيت النيل خبرت أن صاحبي توجه إلى بغداد، فاتبعته وظفرت به، وفرغت مما بينى وبينه، ورجعنا إلى الكوفة وكان ذهابي ومجيئي خمسة عشر يوما فأخبرت صاحب البغل بعذري وأردت أن أتحلل منه مما صنعت وأرضيه، فبذلت له خمسة عشر درهما فأبى أن يقبل، فتراضينا بأبي حنيفة فأخبرته بالقصة، وأخبره الرجل، فقال لي: ما صنعت بالبغل ؟ فقلت: قد دفعته إليه سليما، قال: نعم بعد خمسة عشر يوما، قال: فما تريد من الرجل ؟ فقال: اريد كراء بغلي، فقد حبسه على خمسة عشر يوما، فقال:


(2) مسائل علي بن جعفر: 196 / 414. (3) ياتي في الباب 17 من هذه الابواب ما يدل على الضمان عند التخلف. الباب 17 فيه 6 احاديث 1 - الكافي 5: 290 واورده وقطعة منه عن التهذيب في الحديث 1 من الباب 7 من ابواب الغصب. (*)

[ 120 ]

ما أرى لك حقا، لأنه اكتراه إلى قصر ابن هبيرة، فخالف وركبه إلى النيل وإلى بغداد فضمن قيمة البغل، وسقط الكراء، فلما رد البغل سليما وقبضته لم يلزمه الكراء. قال: فخرجنا من عنده وجعل صاحب البغل يسترجع فرحمته مما أفتى به أبو حنيفة، فأعطيته شيئا وتحللت منه، وحججت تلك السنة فأخبرت أبا عبد الله (عليه السلام) بما أفتى به أبو حنيفة (1) فقال: في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماءها، وتمنع الأرض بركتها، قال: فقلت لأبي عبد الله (عليه السلام): فما ترى أنت ؟ فقال: أرى له عليك مثل كراء بغل ذاهبا من الكوفة إلى النيل، ومثل كراء بغل راكبا من النيل إلى بغداد، ومثل كراء بغل من بغداد إلى الكوفة توفيه إياه، قال: فقلت: جعلت فداك قد علفته بدراهم فلي عليه علفه ؟ فقال: لا، لأنك غاصب، قال: فقلت له: أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني ؟ قال: نعم قيمة بغل يوم خالفته (2) قلت: فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز، فقال: عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه فقلت: من يعرف ذلك ؟ قال: أنت وهو، إما أن يحلف هو على القيمة فيلزمك، فإن رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمه البغل حين اكترى كذا وكذا فيلزمك، فقلت: إني كنت أعطيته دراهم ورضي بها وحللني، فقال: إنما رضي بها وحللك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور والظلم ولكن ارجع إليه فأخبره بما أفتيتك به فإن جعلك في حل بعد معرفته فلا شئ عليك بعد ذلك... الحديث.


(1) لا يخفي أن أبا حنيفة استدل هنا بأصالة البراءة والاستصحاب ونحوهما منه قده. (2) قوله: يوم خالفته اي الضمان قد ثبت ذلك اليوم لا قبله فالنقصان السابق عينا وقيمة غير مضمون (منه قده). (*)

[ 121 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد نحوه (3). [ 24273 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي (1)، عن أبان ابن عثمان، عن الحسن الصيقل قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في رجل اكترى دابة إلى مكان معلوم فجاوزه ؟ قال: يحسب له الأجر بقدر ما جاوزه، وإن عطب الحمار فهو ضامن. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). [ 24274 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد (1)، عن أبي المغرا، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) (عن رجل) (2) تكارى دابة إلى مكان معلوم فنفقت الدابة، قال: إن كان جاز الشرط فهو ضامن وإن دخل واديا لم يوثقها فهو ضامن، وإن سقطت في بئر فهو ضامن لأنه لم يستوثق منها. [ 24275 ] 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن الميثمى، عن أبان، عن الحسن بن زياد الصيقل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل اكترى من رجل دابة إلى موضع فجاز الموضع الذي


(3) التهذيب 7: 215 / 943 والاستبصار 3: 134 / 483. 2 - الكافي 5: 289 / 1 (1) في التهذيب: الحسين بن علي. (2) التهذب 7: 213 / 937. 3 - الكافي 5: 289 / 3 واورده في الحديث 2 من الباب 32 من هذه الابواب (1) في المصدر زيادة: (عن رجل). (2) في نسخة: ما تقول في رجل (هامش المخطوط). 4 - التهذيب 7: 233 / 979 والاستبصار 3: 133 / 482. (*)

[ 122 ]

تكاري إليه فنفقت الدابة، قال: هو ضامن وعليه الكراء بقدر ذلك. [ 24276 ] 5 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أبي الجوزا، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه (عليهم السلام) قال: أتاه رجل تكاري دابة فهلكت وأقر أنه جاز بها الوقت فضمنه الثمن ولم يجعل عليه كراء. وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء مثله (1). أقول: حمله الشيخ على التقية لما مر (2). [ 24277 ] 6 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال: سألته عن رجل اكترى دابة إلى مكان فجاز ذلك المكان فنفقت ما عليه ؟ فقال: إذا كان جاز المكان الذي استأجر إليه فهو ضامن. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1).


5 - لم نجد الحديث في كتب الشيخ بهذا السند، وانما المذكور في التهذيب هو السند الذي سيذكره المصنف في ذيل هذا الحديث (باسناده عن محمد بن احمد بن يحيى). (1) التهذيب 7: 223 / والاستبصار 3: 135 / 484. (2) مر في هذا الباب 6 - مسائل علي بن جعفر: 195 / 413. (*) (*)

[ 123 ]

18 - باب أن المستأجر إذا تسلم العين ومضت مدة يمكنه الانتفاع لزمت الأجرة. [ 24278 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن أبان، عن إسماعيل بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل استأجر من رجل أرضا، فقال: اجرنيها بكذا وكذا إن زرعتها أو لم أزرعها اعطك ذلك، فلم يزرع الرجل، فقال: له أن يأخذه بماله إن شاء ترك، وإن شاء يترك. محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر نحوه (1). محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة مثله (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك بالعموم والإطلاق ويأتي ما يدل عليه (4).


الباب 18 1 - الفقيه 3: 155 / 682. (1) الكافي 5: 265 / 7. (2) التهذيب 7: 196 / 867. (3) تقدم في الباب 7 من هذه الابواب. (4) ياتي في البابين 25 و 34 من هذه الابواب. (*)

[ 124 ]

19 - باب أنه يجوز للمستأجر أن يؤجر العين للمؤجر وغيره إذا لم يشرط عليه استيفاء المنفعة بنفسه [ 24279 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل استأجر أرضا بألف درهم ثم آجر بعضها بمأتي درهم ثم قال له صاحب الأرض الذي آجره: أنا أدخل معك فيها بما استأجرت فننفق جميعا، فما كان فيها من فضل كان بيني وبينك، قال: لا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 20 - باب أنه لا يجوز أن يؤجر الرحى والمسكن والأجير باكثر من الاجرة إذا لم يحدث حدثا، أو يغرم غرامة، أو يكون بغير الجنس [ 24280 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إني لأكره أن أستأجر الرحى وحدها ثم اؤاجرها بأكثر مما استأجرتها إلا أن احدث فيها حدثا أو أغرم فيها غرما.


الباب 19 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 155 / 681 واورده في الحديث 2 من الباب 15 من ابواب المزارعة. (1) تقدم في الحديث 3 من الباب 15 من ابواب المزارعة. (2) ياتي في الاحاديث 20، 21، 22 من هذه الابواب. الباب 20 فيه 5 احاديث 1 - الفقيه 3: 149 / 653. (*)

[ 125 ]

[ 24281 و 24282 ] 2 و 3 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يتقبل الأرض من الدهاقين ثم يواجرها مما تقبلها به يقوم فيها بحظ السلطان ؟ فقال: لا بأس به، إن الأرض ليست مثل الأجير، ولا مثل البيت إن فضل الأجير والبيت حرام. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله، وزاد: ولو أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس، ولكن لا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله، ولم يذكر الزيادة (2). [ 24283 ] 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يؤاجر (1) الأرض ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها، قال: لا بأس إن هذا ليس كالحانوت ولا الأجير، إن فضل الحانوت والأجير حرام. ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم (2). ورواه الصدوق في (المقنع) مرسلا (3).


2، 3 - الكافي 5: 271 / 1. (1) الفقيه 157 3 / 688. (2) التهذيب 7: 203 / 894 والاستبصار 3: 129 / 463. 4 - الكافي 5: 272 / 3. (1) في الكافي والتهذيب: يستاجر. (2) التهذيب 7: 203 / 895 والاستبصار 3: 129 / 464. (3) المقنع: 131. (*)

[ 126 ]

[ 24284 ] 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن أبي المغرا، عن إبراهيم بن ميمون أن إبراهيم بن المثنى سأل أبا عبد الله (عليه السلام) - وهو يسمع - عن الأرض يستأجرها الرجل ثم يؤاجرها بأكثر من ذلك، قال: ليس به بأس إن الأرض ليست بمنزلة الأجير والبيت إن فضل البيت حرام، وفضل الأجير حرام. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 21 - باب أنه يجوز لمن استأجر أرضا أن يؤجرها بأكثر مما استأجرها به إذا كان بغير جنس الأجرة أو أحدث ما يقابل التفاوت وإن قل [ 24285 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد (1)، عن عبد الكريم، عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أتقبل الأرض بالثلث أو الربع فاقبلها بالنصف، قال: لا بأس به. قلت: فأتقبلها بألف درهم واقبلها بألفين، قال: لا يجوز، قلت:


5 - الكافي 5: 272 / 5. (5) التهذيب 7: 202 / 893 والاستبصار 3: 129 / 462. (2) ياتي في الباب 22 من هذه الابواب. الباب 21 فيه 6 احاديث 1 - الكافي: 5: 272 / 6. (1) في المصدر: عن احمد بن محمد. (*)

[ 127 ]

لم ؟ قال: لأن هذا مضمون وذلك غير مضمون. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن على بن الحكم (2)، عن عبد الكريم مثله (3). [ 24286 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما تقبلتها به وإن تقبلتها بالنصف والثلث فلك أن تقبلها بأكثر مما تقبلتها به، لأن الذهب والفضة مضمونان. [ 24287 و 24288 ] 3 و 4 - وعنه، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام مسمى ثم آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقل من ذلك أو أكثر، وله في الأرض بعد ذلك فضل أيصلح له ذلك ؟ قال: نعم إذا حفر لهم نهرا أو عمل لهم شيئا يعينهم بذلك فله ذلك. قال: وسألته عن الرجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام معلوم فيواجرها قطعة قطعة أو جريبا جريبا بشئ معلوم فيكون له فضل فيما استأجر من السلطان، ولا ينفق شيئا أو يؤاجر تلك الأرض قطعا على أن يعطيه البذر والنفقة فيكون له في ذلك فضل على إجارته، وله تربة


(2) عن علي بن الحكم ليس في التهذيب. (3) التهذيب 7: 204 / 897 والاستبصار 3: 130 / 466. 2 - الكافي: 5: 273 / 7 والتهذيب 7: 898 والاستبصار 3: 130 / 467. 3، 4 - الكافي 5: 272 / 2. (*)

[ 128 ]

الأرض أو ليست له، فقال له: إذا استأجرت أرضا فأنفقت فيها شيئا أو رممت فيها فلا بأس بما ذكرت. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى (1) وكذا الذي قبله. ورواه الصدوق مرسلا، واقتصر على المسألة الثانية، وزاد: ولا بأس أن يستكري الرجل أرضا بمأة دينار فيكري بعضها بخمسة وتسعين دينارا ويعمر بقيتها. ورواه في (المقنع) كذلك (3). [ 24289 ] 5 - محمد بن عمر بن عبدالعزير الكشي في كتاب (الرجال) عن جعفر بن أحمد بن أيوب، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبي نجيح، عن الفيض بن المختار. وعنه، عن علي بن إسماعيل، عن أبي نجيح، عن الفيض قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك ما تقول في الأرض أتقبلها من السلطان ثم أو اجرها من آخرين على ما أخرج الله منها من شئ كان لي من ذلك النصف والثلث أو أقل من ذلك أو أكثر ؟ قال: لا بأس... الحديث. [ 24290 ] 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا تقبلت أرضا بذهب


(1) التهذيب 7: 203 / 896. (2) الفقيه 3: 157 / 689. (3) المقنع: 131. 5 - رجال الكشي 2: 642 / 663 واورده عن الكافي والتهذيب في الحديث 3 من الباب 15 من ابواب المزارعة. 6 - الفقيه 3: 149 / 654. (*)

[ 129 ]

أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما قبلتها به، لأن الذهب والفضة (مصمتان لا يزيدان.) أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 22 - باب أن من استأجر مسكنا أو أرضا أو سفينة وسكن البعض أو انتفع به جاز أن يؤاجر الباقي بأكثر مال الإجارة أو بجميعه لا بأكثر منه إلا إذا أحدث فيه شيئا [ 24291 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الرجل يستكري الأرض بمائة دينار فيكري نصفها بخمسة وتسعين دينارا ويعمر هو بقيتها ؟ قال: لا بأس. [ 24291 ] 2 - وبإسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أن أباه كان يقول: لا بأس أن يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به إذا أصلح فيها شيئا. [ 24293 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)


(1) في المصدر: مضمنان. (2) تقدم في البابين 19، 20 من هذه الابواب وفي الباب 15 من ابواب المزارعة. (3) ياتي في الباب 22 من هذه الابواب. الباب 22 فيه 8 احاديث 1 - التهذيب 7: 205 / 902 والاستبصار 3: 131 / 469. 2 - التهذيب 7: 223 / 979. 3 - الكافي: 5: 272 / 4 والتهذيب 7: 209 / 919. (*)

[ 130 ]

قال: لو أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس، ولا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به إلا أن يحدث فيها شيئا. [ 24294 ] 4 - وبالإسناد عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يستأجر الدار ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به، قال: لا يصلح ذلك إلا أن يحدث فيها شيئا. [ 24295 ] 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إني لأكره أن استأجر رحى وحدها ثم اؤاجرها بأكثر مما استأجرتها به إلا أن يحدث فيها حدثا أو يغرم فيها غرامة. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1)، والذي قبله بإسناده عن على بن إبراهيم مثله، وكذا الذي قبلهما. [ 24296 ] 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن رجل اشترى مرعى (1) يرعى فيه بخمسين درهما أو أقل أو أكثر فأراد أن يدخل معه من يرعى فيه (2) ويأخذ منهم الثمن ؟ قال: فليدخل معه من شاء ببعض ما أعطى، وإن أدخل معه بتسعة وأربعين وكانت غنمه بدرهم فلا بأس وإن هو رعى فيه قبل أن يدخله بشهر أو شهرين أو أكثر من ذلك بعد أن يبين لهم


4 - الكافي: 5: 273 / 8 والتهذيب 7: 204 / 899. 5 - الكافي: 273 / 9. (1) التهذيب 7: 204 / 900 واورده الصدوق الفقيه 3: 149 / 653 عن سليمان بن خالد مثله. 6 - الكافي 5: 273 / 10. (1) في المصدر: مرعى. (2) في الفقيه: معه (هامش المخطوط). (*)

[ 131 ]

فلا بأس، وليس أن يبيعه بخمسين درهما ويرعى معهم ولا بأكثر من خمسين ولا يرعى معهم إلا أن يكون قد عمل في المرعى عملا، حفر بئرا أو شق نهرا، أو تعني فيه برضا أصحاب المرعى فلا بأس ببيعه بأكثر مما اشتراه، لأنه قد عمل فيه عملا فبذلك يصلح له. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد. (3) ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة إلا أنه ترك من قوله: فلا بأس إلى قوله: فلا بأس، وترك قوله: ولا بأكثر من خمسين (4). أقول: الظاهر أن المراد بالشراء والبيع هنا الإجارة، كما فهمه الكليني وغيره وإلا فالأحكام المذكورة غير ثابتة في البيع. [ 24297 ] 7 - عبد الله بن جعفر في (قرب الأسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل استأجر بيتا بعشرة دراهم فأتاه الخياط أو غير ذلك فقال: أعمل فيه والأجر بيني وبينك، وما ربحت فلي ولك، فربح أكثر من أجر البيت، أيحل ذلك ؟ قال: لا بأس. [ 24298 ] 8 - ورواه علي بن جعفر في (كتابه) عن أخيه (عليه السلام) مثله وزاد: قال: وسألته عن رجل استأجر أرضا أو سفينة بدرهمين فآجر بعضها بدرهم ونصف وسكن هو فيما بقى أيصلح ذلك ؟ قال: لا بأس.


(3) التهذيب 7: 204 / 901. (4) الفقيه 3: 148 / 652. 7 - قرب الاسناد: 114. 8 - مسائل علي بن جعفر: 241 / 86 و 125 / 88 (*)

[ 132 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 23 - باب أن من تقبل بعمل لم يجز أن يقبل غيره بنقيصة إلا أن يعمل فيه شيئا، ويجوز طلب الوضيعة من المتقبل. [ 24299 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) أنه سئل عن الرجل يتقبل بالعمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه، قال: لا، إلا أن يكون قد عمل فيه شيئا. [ 24300 ] 2 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن الحكم الخياط قال: قلت لا بي عبد الله (عليه السلام) إني أتقبل الثوب بدراهم واسلمه بأكثر (1) من ذلك لا أزيد على أن أشقه، قال: لا بأس به. ثم قال: لا بأس فيما تقبلته من عمل قد استفضلت فيه. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله إلا أنه قال: لا بأس فيما تقبلت من عمل ثم استفضلت (2). [ 24301 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن


(1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الاحاديث 3، 4، 5 من الباب 20 من هذه الابواب. الباب 23 فيه 7 احاديث 1 - الكافي 5: 273 / 1. 2 - الكافي 5: 274 / 2. (1) في نسخة: باقل (هامش المخطوط). (2) التهذيب 7: 210 / 925. 3 - الكافي 5: 274 / 3 واورده مثله عن عن التهذيب 3 من الباب 44 من ابواب آداب التجارة. (*)

[ 133 ]

الحكم، عن على بن ميمون الصائغ قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني أتقبل العمل فيه الصياغة وفيه النقش فاشارط النقاش على شرط، فإذا بلغ الحساب بيني وبينه استوضعته من الشرط، قال: فبطيب نفس منه ؟ قال: نعم، قال: فلا بأس. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). [ 24302 ] 4 - وعنه، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يتقبل العمل فلا يعمل فيه، ويدفعه إلى آخر يربح فيه قال: لا. [ 24303 ] 5 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الرجل الخياط يتقبل العمل فيقطعه ويعطيه من يخيطه ويستفضل ؟ قال: لا بأس، قد عمل فيه. [ 24304 ] 6 - وعنه، عن صفوان، عن أبي محمد الخياط، عن مجمع قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أتقبل الثياب أخيطها ثم اعطيها الغلمان بالثلثين فقال: أليس تعمل فيها ؟ فقلت: أقطعها وأشتري لها الخيوط، قال: لا بأس. ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله (1).


(1) التهذيب 7: 211 / 928. 4 - التهذيب 7: 210 / 923 5 - التهذيب 7: 210 / 924. 6 - التهذيب 7: 211 / 926. (1) الفقيه 3: 159 / 699. (*)

[ 134 ]

[ 24305 ] 7 - وعنه، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن علي الصائغ قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أتقبل العمل ثم اقبله من غلمان يعملون معى بالثلثين فقال: لا يصلح ذلك إلا أن تعالج معهم فيه، قال: قلت فإني اذيبه (1) لهم (2) فقال: ذاك عمل فلا بأس. ورواه الصدوق بإسناده عن علي الصائغ (3). 24 - باب أن بيع العين لا يبطل الإجارة، ويجب أن يبين للمشترى [ 24306 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي همام أنه كتب إلى أبي الحسن (عليه السلام) في رجل استأجر ضيعة من رجل فباع المؤاجر تلك الضيعة (1) بحضرة المستأجر ولم ينكر المستأجر البيع، وكان حاضرا له شاهدا فما المشتري وله ورثة، هل يرجع ذلك الشئ في ميراث الميت، أو يثبت في يد المستأجر إلى أن تنقضي إجارته ؟ فكتب (عليه السلام): يثبت في يد المستأجر إلى أن تنقضي إجارته. [ 24307 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن الحسين، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال:


7 - التهذيب 7: 211 / 927. (1) في الفقيه: ادنيه. (2) في الفقيه: قال (هامش المخطوط). (3) الفقيه 3: 159 / 698. الباب 24 فيه 5 احاديث 1 - الفقيه 3: 160 / 701 (1) في نسخة: الارض (هامش المخطوط). 2 - التهذيب 7: 207 / 910. (*)

[ 135 ]

كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) وذكر نحوه، وزاد: وعن رجل يبيع متاعا في بيته قد عرف كيله بربح إلى أجل وينقد ويعلم المشتري مبلغ الكيل، أيجوز ذلك ؟ قال: نعم. [ 24308 ] 3 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين ابن نعيم، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: سألته عن رجل جعل دار سكنى لرجل أيام حياته أو جعلها له ولعقبه من بعده هل هي له ولعقبه من بعده كما شرط ؟ قال: نعم، قلت له: فإن احتاج يبيعها ؟ قال: نعم، قلت فينقض بيع الدار السكنى ؟ قال: لا ينقض البيع السكنى كذلك سمعت أبي (عليه السلام) يقول: قال أبو جعفر (عليه السلام): لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى، ولكن تبيعه على أن الذي اشتراه لا يملك ما اشترى حتى تنقضي السكنى كما شرط، وكذا الإجارة. قلت: فإن رد على المستأجر ماله وجميع ما لزمه من النفقة والعمارة فيما استأجر، قال: على طيبة النفس وبرضا المستأجر بذلك لا بأس. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن أبي عمير مثله (1). محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم مثله (2). [ 24309 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد، عن يونس قال: كتبت إلى الرضا (عليه السلام) أسأله عن رجل تقبل من رجل أرضا أو غير ذلك سنين مسماة، ثم إن المقبل أراد بيع أرضه التي قبلها قبل انقضاء السنين المسماة هل للمتقبل أن يمنعه من البيع قبل


3 - التهذيب 9: 141 / 593 والاستبصار 4: 104 / 399 واورده صدره في الحديث 2 من الباب 2 من ابواب السكنى. (1) الفقيه 4: 185 / 649. (2) الكافي 7: 38 / 38. 4 - الكافي 5: 270 / 1. (*)

[ 136 ]

انقضاء أجله الذي تقبلها منه إليه، وما يلزم المتقبل له ؟ قال: له أن يبيع إذا اشترط على المشتري أن للمتقبل من السنين ماله. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). [ 24310 ] 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن إسحاق قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام): رجل استأجر ضيعة من رجل فباع المؤاجر تلك الضيعة التي آجرها بحضرة المستأجر، ولم ينكر المستأجر البيع وكان حاضرا له شاهدا عليه، فمات المشتري وله ورثة، أيرجع ذلك في الميراث، أو يبقى في يد المستأجر إلى أن تنقضي إجارته ؟ فكتب (عليه السلام): إلى أن تنقضي إجارته. 25 - باب حكم الإجارة هل تبطل بموت المؤجر أو المستأجر أم لا ؟ [ 24311 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا عن علي بن مهزيار، عن إبراهيم بن محمد الهمداني وعن محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن عيسى، عن إبراهيم ابن محمد الهمداني قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) وسألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين على أن تعطي الإجارة (1) في كل سنة عند انقضائها، لا يقدم لها شئ من الإجارة (2) ما لم يمض الوقت، فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها، هل يجب على ورثتها إنفاذ الإجارة إلى الوقت أم


(1) التهذيب 7: 208 / 914. 5 - الكافي 5: 271 / 3. الباب 25 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 270 / 2. (1، 2) في نسخة: الاجرة (هامش المخطوط). (*)

[ 137 ]

تكون الإجارة منقضية بموت المرأة ؟ فكتب: إن كانت لها وقت مسمي لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك الإجارة، فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئا فتعطى ورثتها بقدر ما بلغت من (3) ذلك الوقت ان شاء الله. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب (4)، عن أحمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار ومحمد بن عيسى العبيدي جميعا عن إبراهيم بن محمد الهمداني مثله (5). وعنه، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن إسحاق الأبهري عن أبي الحسن (عليه السلام) مثله (6). أقول: الحديث ليس بصريح في البطلان، وقد نقل عن الشيخ إنه قال ببطلان الإجارة بموت كل واحد منهما واستدل باجماع الطائفة وأخبارهم (7). وقال في الخلاف: إذا استأجر امرأة ترضع ولده فمات واحد من الثلاثة بطلت الإجارة لعموم الأخبار التي وردت أن الإجارة تبطل بالموت والله أعلم (8).


(3) يحتمل كون (من هنا تبعيضية ويحتمل كونها ابتدائية فعلى الاول يفيد ثبوت الاجرة للوارث بقدر ما مضى من المدة وعلى الثاني يفيد عدم بطلان الاجارة وان الاجرة تثبت للوارث من وقت الموت الى آخر الاجل. فتأمل. منه قده. (4) التهذيب - في الموضعين -: محمد بن احمد بن يحيى. (5) التهذيب 7: 207 / 912. (6) التهذيب 7: 208 / 913. (7) راجع مختصر النافع: 1 ومسالك الافهام 1: 321 والخلاف كتاب الاجارة مسالة: 7. (8) الخلاف كتاب الاجارة مسالة: 17. (*)

[ 138 ]

26 - باب جواز إجارة الأرض للزراعة بالذهب والفضة، وحكم إجارتها بالحنطة والشعير ونحوها منها أو مطلقا [ 24312 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تستأجر الأرض بالتمر ولا بالحنطة، ولا بالشعير ولا بالأربعاء ولا بالنطاف، قلت: وما الأربعاء ؟ قال: الشرب، والنطاف فضل الماء، ولكن تقبلها بالذهب والفضة والنصف والثلث والربع. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى (1). وبإسناده عن محمد بن يعقوب (2). ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار (3). ورواه في (معاني الأخبار) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن صفوان (4). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في المزارعة (5) وغيرها (6).


الباب 26 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 264 / 2. (1) التهذيب 7: 195 / 826 والاستبصار 3: 128 / 458. (2) الاستبصار 3: 128 / 458. (3) الفقيه 3: 155 / 683. (4) معاني الاخبار 162 / 1. (5) تقدم في الحديثين 1، 2 من الباب 15 وفي الباب 16 من ابواب المزارعة. (6) تقدم في الباب 10 من ابواب بيع الثمار. (*)

[ 139 ]

27 - باب حكم اشتراط نقص الطعام على الملاح وحكم زيادته. 1 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب موسى بن بكر، عن العبد الصالح (عليه السلام) قال: سألته عن رجل استأجر ملاحا وحمله طعاما في سفينة واشترط عليه إن نقص فعليه ؟ قال: إن نقص فعليه، قلت: فربما زاد، قال يدعى هو إنه زاد فيه ؟ قلت: لا، قال: فهو لك. أقول: وتقدم ما يدل على لزوم الشرط عموما (1)، وتقدم ما يدل على المقصود في أحكام العقود (2). 28 - باب أن صاحب الحمام لا يضمن الثياب الا أن تودع عنده فيفرط [ 24314 ] 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله


الباب 27 فيه حديث واحد 1 - مستطرفات السرائر 19 / 13. (2) تقدم في الباب 6 من ابواب الخيار. (2) تقدم في الباب 27 من ابواب احكام العقود. الباب 28 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 5: 242 / 8. (*)

[ 140 ]

(عليه السلام) (1) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) اتي بصاحب حمام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمنه، وقال: إنما هو أمين. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (2). ورواه الصدوق مرسلا (3). [ 24315 ] 2 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أنه كان لا يضمن صاحب الحمام وقال: انما يأخذ الأجر على الدخول إلى الحمام. [ 24316 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان يقول: لا ضمان على صاحب الحمام فيما ذهب من الثياب، لأنه إنما أخذ الجعل على الحمام، ولم يأخذ على الثياب. ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان (1).


(1) التهذيب: عن جعفر عن ابيه (عليهما السلام). (2) التهذيب 7: 218 / 954. (3) الفقيه 3: 163 / 716. 2 - قرب الاسناد: 71. 3 - التهذيب 6: 314 / 869 واورده في الحديث 2 من الباب 30 من ابواب كيفية الحكم. (1) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع. وتقدم ما يدل عليه في الباب 4 من ابواب الوديعة. (*)

[ 141 ]

29 - باب أن الصائغ إذا أفسد متاعا ضمنه كالغسال والصباغ والقصار والصائغ والبيطار والدلال ونحوهم، وكذا ما يتلف بأيديهم إذا فرطوا أو كانوا متهمين فلم يحلفوا، وحكم ما لو دفعوا المتاع إلى الغير [ 24317 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن القصار يفسد فقال: كل أجير يعطى الاجرة على أن يصلح فيفسد فهو ضامن. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). [ 24318 ] 2 - وبالإسناد عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في الغسال والصباغ ما سرق منهم من شئ فلم يخرج منه على أمر بين أنه قد سرق وكقليل له أو كثير فإن فعل فليس عليه شئ، وإن لم يقم البينة وزعم أنه قد ذهب الذي ادعى عليه فقد ضمنه إن لم يكن له بينة على قوله. ورواه الصدوق بإسناده عن حماد (1).


الباب 29 فيه 23 حديثا 1 - الكافي 5: 241 / 1. (1) التهذيب 7: 219 / 955 والاستبصار 3: 131 / 470. 2 - الكافي 5: 242 / 2. (1) الفقيه 3: 161 / 708. (*)

[ 142 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن الحلبي مثله، وزاد قال: وعن رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرقه، قال: هو مؤتمن. [ 24320 ] 4 - وبالإسناد عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يضمن القصار والصائغ احتياطا للناس، وكان أبي يتطول عليه إذا كان مأمونا. ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم مثله [ 24321 ]. 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عمن ذكره، عن ابن مسكان عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قصار دفعت إليه ثوبا فزعم أنه سرق من بين متاعه، قال: فعليه أن يقيم البينه أنه سرق من بين متاعه وليس عليه شئ فإن سرق متاعه كله فليس عليه شئ. ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان، ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن على بن النعمان، عن ابن مسكان مثله (1). [ 24322 ] 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن


3 - التهذيب 7: 218 / 952 واورده في الحديث 2 من الباب 4 من ابواب الوديعة. 4 - الكافي 5: 242 / 3. (1) التهذيب 7: 220 / 962 والاستبصار 3: 133 / 478. 5 - الكافي: 5: 242 / 4. (1) الفقيه 3: 162 / 712. (2) التهذيب 7: 218 / 953. 6 - الكافي 5: 242 / 5 والتهذيب 7: 219 / 956 والاستبصار 3: 131 / 471، واورده ذيله في الحديث 1 من الباب 11 من ابواب اللقطة. (*)

[ 143 ]

السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يضمن الصباغ والقصار والصائغ احتياطا على امتعة الناس، وكان لا يضمن من الغرق والحرق والشئ الغالب... الحديث ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه ابن ادريس في آخر (السرائر) نقلا من جامع البزنطي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) مثله (2). [ 24323 ] 7 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن صفوان، عن الكاهلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن القصا يسلم إليه الثوب واشترط عليه يعطينى في وقت، قال: إذا خالف وضاع الثوب بعد الوقت فهو ضامن. ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم (1) وكذا الذي قبله. [ 24324 ] 8 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن على بن الحكم، عن إسماعيل بن أبي الصباح (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الثوب أدفعه إلى القصار فيخرقه ؟ قال: اغرمه فإنك إنما دفعته إليه ليصلحه ولم تدفع إليه ليفسده. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (2).


(1) الفقيه 3: 162 / 714. (2) مستطرفات السرائر: 63 / 43. 7 - الكافي: 5: 242 / 6. (1) التهذيب 7: 219 / 957 والاستبصار 3: 131 / 472. 8 - الكافي 5: 242 / 7. (1) في التهذيبين: اسماعيل عن ابي الصباح. (2) التهذيب 7: 220 / 960 والاسبتصار 3: 132 / 475. (*)

[ 144 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن على بن الحكم، عن إسماعيل بن الصباح نحوه، إلا أنه قال: عن القصار يسلم إليه المتاع فيخرقه أو يحرقه أيغرمه ؟ قال: غرمه بما جنت يده (3). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن محمد بن السندي، عن على بن الحكم مثله (4). [ 24325 ] 9 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس قال: سألت الرضا عليه السلام عن القصار والصائغ أيضمنون ؟ قال: لا يصلح إلا أن يضمنوا ؟ قال: وكان يونس يعمل به ويأخذ. [ 24326 ] 10 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) رفع إليه رجل استأجر رجلا يصلح بابه، فضرب المسمار فانصدع الباب، فضمنه أمير المؤمنين (عليه السلام). محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1)، وكذا الذي قبله. [ 24327 ] 11 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن العباس بن موسى، عن يونس مولى علي بن يقطين، عن ابن مسكان، عن أبي بصير - يعني


(3) الفقيه 3: 161 / 705. (4) التهذيب 7: 221 / 968 والاستبصار 3: 133 / 480. 9 - الكافي 5: 243 / 10 والتهذيب 7: 219 / 958 والاسبتصار 3: 132 / 473. 10 - الكافي 5: 243 / 9. (1) التهذيب 7: 219 / 959 والاستبصار 3: 132 / 474. 11 - التهذيب 7: 218 / 951 واورده ذيله في الحديث 7 من الباب 30 من هذه الابواب. (*)

[ 145 ]

المرادي -، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يضمن الصائغ ولا القصار ولا الحائك إلا أن يكونوا متهمين فيخوف (1) بالبينة ويستحلف لعله يستخرج منه شيئا. وفي رجل استأجر جمالا فيكسر الذى يحمل أو يهريقه، فقال: على نحو من العامل إن كان مأمونا فليس عليه شئ وإن كان غير مأمون فهو ضامن. ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان نحوه (2). [ 24328 ] 12 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) يضمن القصار والصائغ يحتاط به على أموال الناس. وكان أبو جعفر (عليه السلام) يتفضل عليه إذا كان مأمونا. [ 24329 ] 13 - وعنه، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القصار هل عليه ضمان ؟ فقال: نعم كل من يعطى الأجر ليصلح فيفسد فهو ضامن. [ 24330 ] 14 - وعنه، عن حماد بن عيسى وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الصباغ والقصار ؟ فقال: ليس يضمنان. قال الشيخ يعنى إذا كانا مأمونين، فأما إذا اتهما ضمنا حسب ما قدمنا.


(1) في الفقيه: فيجيئون (هامش المخطوط). (2) الفقيه 3: 163 / 715. 12 - التهذيب 7: 220 / 961 والاستبصار 3: 133 / 479. 13 - التهذيب 7: 220 / 963 والاسبتصار 3: 123 / 476. 14 - التهذيب 7: 220 / 964 والاسبتصار 3: 132 / 477. (*)

[ 146 ]

[ 24331 ] 15 - وعنه عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يبيع للقوم بالأجر وعليه ضمان مالهم ؟ قال: إنما كره ذلك من أجل إنى أخشى أن يغرموه أكثر مما يصيب عليهم، فإذا طابت نفسه فلا بأس. [ 24332 ] 16 - وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن ابن رباط، عن منصور بن حازم، عن بكر بن حبيب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أعطيت جبة إلى القصار فذهبت بزعمه، قال: إن اتهمته فاستحلفه، وإن لم تتهمه فليس عليه شئ. [ 24333 ] 17 - وبهذا الإسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يضمن القصار إلا ما جنت يده وإن اتهمته أحلفته. وبإسناده عن محمد بن على بن محبوب عن ابن رباط مثله (1). [ 24334 ] 18 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت إلى الفقيه (عليه السلام) في رجل دفع ثوبا إلى القصار ليقصره فدفعه القصار إلى قصار غيره ليقصره، فضاع الثوب هل يجب على القصار أن يرده إذا دفعه إلى غيره، وإن كان القصار مأمونا ؟ فوقع (عليه السلام) هو ضامن له إلا أن يكون ثقة مأمونا إن شاء الله. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن على بن محبوب قال: كتب رجل إلى الفقيه (عليه السلام) وذكر مثله (1).


15 - التهذيب 7: 221 / 965 واورده في الحديث 2 من الباب 19 من ابواب احكام العقود. (1) في المصدر زيادة: إذا طابت نفسه بذلك. 16 - التهذيب 7: 221 / 966. 17 - التهذيب 7: 221 / 967. (1) الاسبتصار 3: 133 / 481. 18 - التهذيب 7: 222 / 947. (1) الفقيه 3: 163 / 720. (*)

[ 147 ]

[ 24335 ] 19 - وبإسناده عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يعطى الثوب ليصبغه فيفسده، فقال: كل عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن. [ 24336 ] 20 - قال: وقال (عليه السلام): كان أبي عليه السلام يضمن الصائغ والقصار ما أفسدا وكان على بن الحسين (عليه السلام) يتفضل عليهم. [ 24337 ] 21 - وفي كتاب (إكمال الدين) عن علي بن محمد بن محمد النوفلي، عن أحمد بن عيسى الوشا، عن أحمد بن طاهر القمي، عن محمد بن بحر الشيباني، عن أحمد بن محمد بن مسرور، عن سعد بن عبد الله (1)، عن مولانا صاحب الزمان (عليه السلام) - في حديث - أنه قال لأحمد بن اسحاق وقد حمل إليه هدايا من الشيعة فأول صرة أخرجها قال له الإمام (عليه السلام): هذه لفلان وعددها كذا، وفيها ثلاثة دنانير حرام والعلة في تحريمها أن صاحب هذه الحملة وزن على حائك من الغزل منا وربع من، فسرق الغزل فأخبر به الحائك صاحبه فكذبه واسترد منه بدل ذلك منا ونصف من غزلا أدق مما دفعه إليه، واتخذ من ذلك ثوبا كان هذا من ثمنه... الحديث. [ 24338 ] 22 - وفي كتاب (المقنع) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يضمن القصار والصائغ، وكل من أخذ شيئا ليصلحه فأفسده.


19 - الفقيه 3 - 161 / 704. 20 - افيه 3: 161 / 706. 21 - كمال الدين: 454 / 21. (2) لا يخلو السند من غرابة لان المعروف رواية الصدوق عن سعيد بن عبد الله بواسطة واحدة وقد روى عنه هنا بخمس وسائط منه قده. 22 - المقنع: 130. (*)

[ 148 ]

[ 24339 ] 23 - وكان أبو جعفر (عليه السلام): يتفضل على القصار والصائغ إذا كان مأمونا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا (1)، وفي الديات (2). 30 - باب ثبوت الضمان على الجمال والحمال والمكارى والملاح ونحوه إذا فرطوا أو كانوا متهمين ولم يحلفوا أو شرط عليهم الضمان [ 24340 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن رجل جمال استكري منه إبلا (1). وبعث معه بزيت إلى أرض فزعم أن بعض زقاق الزيت انخرق فاهراق ما فيه ؟ فقال: إن شاء أخذ الزيت، وقال: إنه انخرق ولكنه لا يصدق إلا ببينة عادلة. ورواه الصدوق بإسناده عن حماد (2). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن صالح بن خالد، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (3).


23 - المقنع: 130 (1) ياتي في الباب 30 من هذه الابواب. (2) ياتي ما يدل على بعض المقصود في البابين 24 12 من ابواب موجبات الضمان. وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 19 من ابواب احكام العقود. الباب 30 فيه 16 حديثا 1 - الكافي 5: 243 / 1 والتهذيب 7: 217 / 950 (1) في نسخة: ابل (هامش المخطوط). (2) الفقيه 3: 162 / 710. (3) التهذيب 7: 129 / 564. (*)

[ 149 ]

[ 24341 ] 2 - وبالإسناد عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل حمل مع رجل في سفينته طعاما فنقص، قال: هو ضامن، قلت: إنه ربما زاد، قال: تعلم أنه زاد شيئا ؟ قلت: لا، قال: هو لك. ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم (1)، وكذا الذي قبله. ورواه الصدوق كالذي قبله (2). [ 24342 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن يحيى بن الحجاج، عن خالد بن الحجاج (1)، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الملاح أحمله الطعام ثم أقبضه منه فينقص ؟ قال: إن كان مأمونا فلا تضمنه. [ 24343 ] 4 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله ابن عبد الرحمن، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الأجير المشارك هو ضامن إلا من سبع أو من غرق أو حرق أو لص مكابر. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمد مثله.


2 - الكافي 5: 243 / 3. (1) التهذيب 7: 217 / 948. (2) الفقيه 3: 161 / 707. 3 - الكافي 5: 243 / 2 والتهذيب 7: 217 / 948 (1) في نسخة: خالد بن الحجال (هامش المخطوط). 4 - الكافي 5: 244 / 7. (1) ياتي تفسير المشارك في حديث. (منه قده). (2) التهذيب 7: 216 / 945. (*)

[ 150 ]

[ 24344 ] 5 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل استأجر سفينة من ملاح فحملها طعاما واشترط عليه إن نقص الطعام فعليه ؟ قال: جائز، قلت: إنه ربما زاد الطعام، قال: فقال: يدعى الملاح أنه زاد فيه شيئا ؟ قلت: لا قال: هو لصاحب الطعام الزيادة، وعليه النقصان إذا كان قد اشترط ذلك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى مثله (1). [ 24345 ] 6 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن جعفر بن عثمان قال: حمل أبي متاعا إلى الشام مع جمال فذكر أن حملا منه ضاع، فذكرت ذلك لأبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: أتتهمه ؟ قلت: لا، قال: فلا تضمنه. ورواه الصدوق بإسناده عن جعفر بن عثمان (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (2). [ 24346 ] 7 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن موسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الجمال يكسر الذي يحمل أو يهريقه، قال: إن كان مأمونا فليس عليه


5 - الكافي 5: 244 / 4 واورده عن السرائر في الحديث 1 من الباب 27 من هذه الابواب. (1) التهذيب 7: 217 / 949. 6 - الكافي: 5: 244 / 5. (1) الفقيه 3: 162 / 711. (2) التهذيب 7: 217 / 946. 7 - الكافي 5: 244 / 6 واورده عن التهذيب والفقيه في الحديث 11 من الباب 29 من هذه الابواب (*)

[ 151 ]

شئ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). [ 24347 ] 8 - وبإسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن أيوب بن نوح، عن عبد الله ابن المغيرة، عن سعيد (1)، عن عثمان بن زياد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت: إن حمالا لنا يحمل فكاريناه فحمل على غيره فضاع، قال: ضمنه وخذ منه. ورواه الصدوق بإسناده عن عثمان بن زياد نحوه إلا أنه قال: إن جمالا كان مكارينا (2). [ 24348 ] 9 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبى زياد السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: إذا استبرك البعير وبحمله فقد ضمن صاحبه (1). [ 24349 ] 10 - وعنه، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا استقل البعير أو الدابة بحملها فصاحبهما ضامن.


(1) التهذيب 7: 216 / 944. 8 - التهذيب 7: 221 / 969 (1) في نسخة: سعد (هامش المخطوط). (2) الفقيه 3: 162 / 713. 9 - التهذيب 7: 222 / 971. (1) اورد الشيخ هذه الاحاديث في هذا المقام. فتأمل (منه قده). 10 - التهذيب 7: 222 / 972. (1) في المصدر: الحسن بن صالح. (*)

[ 152 ]

[ 24350 ] 11 - وعنه، عن ابن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب إنسانا فمات أو انكسر منه شئ فهو ضامن. ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي نصر مثله (1). [ 24351 ] 12 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن ابن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يحمل المتاع بالأجر فيضيع المتاع فتطيب نفسه أن يغرمه لأهله، أيأخذونه ؟ قال: فقال لي: أمين هو ؟ قلت: نعم، قال: فلا يأخذ منه شيئا. وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن صفوان، عن محمد بن سنان نحوه (1). [ 24352 ] 13 - وعن محمد بن على بن محبوب، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين ابن علوان، عن عمر بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه (عليهم السلام) أنه اتي بحمال كانت عليه قارورة عظيمة فيها دهن فكسرها فضمنها إياه، وكان يقول كل عامل مشترك إذا أفسد فهو ضامن، فسألته ما المشترك ؟ فقال: الذي يعمل لى ولك ولذا.


11 - التهذيب 7: 222 / 973 واورده في الحديث 1 من الباب 10 من ابواب موجبات الضمان. (1) الفقيه 3: 163 / 719. 12 - التهذيب 7: 222 / 975. (1) التهذيب 7: 129 / 565. 13 - التهذيب 7: 222 / 976. (1) في المصدر: محمد بن احمد بن يحيى. (*)

[ 153 ]

[ 24353 ] 14 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل حمل عبده على دابة فأوطت رجلا، قال: الغرم على مولاه. [ 24354 ] 15 - وبإسناده عن على بن إبراهيم، عن على بن محمد القاسانى قال: كتبت إليه - يعنى أبا الحسن (عليه السلام) (1) - رجل أمر رجلا يشتري له متاعا أو غير ذلك فاشتراه فسرق منه أو قطع عليه الطريق من مال من ذهب المتاع ؟ من مال الآمر أو من مال المأمور ؟ فكتب (عليه السلام) من مال الآمر. [ 24355 ] 16 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حمال يحمل معه الزيت، فيقول: قد ذهب أو اهرق أو قطع عليه الطريق، فإن جاء ببينة عادلة أنه قطع عليه أو ذهب فليس عليه شئ وإلا ضمن. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1).


14 - التهذيب 7: 233 / 980 واورده عن الكافي والفقيه وقرب الاسناد في الحديث 1 من الباب 16 من ابواب موجبات الضمان. 15 - التهذيب 7: 225 / 985 واورده في الحديث 1 من الباب 19 من ابواب احكام العقود. (1) في المصدر زيادة: وانا بالمدينة سنة احدى وثلاثين ومائتين جعلت فداك. 16 - الفقيه 3: 161 / 707. (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 29 من هذه الابواب وفي الباب 6 من ابواب الخيار. (*)

[ 154 ]

31 - باب أن من استأجر بيتا له بابا إلى بيت آخر فيه امرأة أجنبية ولم ترض باغلاق الباب وجب عليه التحول منه وفسخ الإجارة [ 24356 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن محمد بن الطيار (1) قال: دخلت المدينة وطلبت بيتا اتكاراه، فدخلت دارا فيها بيتان بينهما باب وفيه امرأة، فقالت: تكاري هذا البيت، قلت بينهما باب وأنا شاب، فقالت: أنا أغلق الباب بينى وبينك، فحولت متاعى فيه، وقلت لها: أغلقى الباب، فقالت: يدخل على منه الروح دعه، فقلت: لا أنا شاب وأنت شابة أغلقيه، فقالت: اقعد أنت في بيتك فلست آتيك ولا أقربك، وأبت أن تغلقه، فلقيت أبا عبد الله (عليه السلام) فسألته عن ذلك ؟ فقال: تحول منه، فإن الرجل والمرأة إذا خليا في بيت كان ثالثهما الشيطان. أقول: ويأتي ما يدل على تحريم الخلوة بالأجنبية (2).


الباب 31 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 159 / 700. (1) في نسخة: محمد بن الطيان (هامش المخطوط). (2) ياتي في الباب 99 من ابواب مقدمات النكاح. وتقدم ما يدل عليه في الحديث 22 من الباب 38 من ابواب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. (*)

[ 155 ]

32 - باب أن العين أمانة لا يضمنها المستأجر إلا مع التفريط أو التعدي، وحكم إجارة الأرض وشرط ثمر الشجر للمستأجر، وجواز استئجار المرأة للرضاع [ 24357 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) - في حديث - ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة. [ 24358 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد (1)، عن أبي المغرا، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تكاري دابة إلى مكان معلوم فنفقت الدابة ؟ (2) فقال: إن كان جاز الشرط فهو ضامن، وإن كان دخل واديا لم يوثقها فهو ضامن، وإن وقعت في بئر ضامن لأنه لم يستوثق منها. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن رجل، عن أبي المغرا مثله (3). [ 24359 ] 3 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن حماد، عن


الباب 32 فيه 4 احاديث 1 - التهذيب 7: 182 / 800 واورده بتمامة في الحديث 9 من الباب 1 من ابواب العارية. 2 - الكافي: 5: 289 / 3 واورده في الحديث 3 من الباب 17 من هذه الابواب. (1) في المصدر زيادة: (عن رجل). (2) نفقت الدابة: من باب قعد، تنفق نفوفا اي هلكت وما ثبت: (مجمع البحرين - نفق - 5: 241). (3) التهذيب 7: 214 / 939. 3 - الفقيه 3: 162 / 710. (*)

[ 156 ]

الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه، وزاد وأيما رجل تكارى دابة فأخذتها الذئبة فشقت كرشها فنفقت فهو ضامن إلا أن يكون مسلما عدلا. [ 24360 ] 4 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل استأجر دابة فوقعت في بئر فانكسرت ما عليه ؟ قال: هو ضامن إن كان لم يستوثق منها، فإن أقام البينة أنه ربطها فاستوثق منها فليس عليه شئ. أقول: وتقدم ما يدل على الضمان مع التعدي هنا (1)، وعلى الحكم الثاني في المزارعة (2) ويأتي ما يدل على الحكم الثالث في النكاح إن شاء الله (3). 33 - باب حكم الزرع والغرس والبناء في الأرض المستأجرة وغيرها بإذن المالك وغير إذنه. [ 24361 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل اكترى دارا وفيها بستان فزرع في البستان وغرس نخلا وأشجارا وفواكه وغير ذلك (1)، ولم


4 - مسائل علي بن جعفر: 196 / 415. (1) تقدم في البابين 16، 17 من هذه الابواب. (2) تقدم في الباب 19 من ابواب المزارعة. (3) ياتي في الحديث 7 من الباب 70، وفي الابواب 71، 80، 81 من ابواب احكام الاولاد. الباب 33 فيه 3 احاديث 1 - التهذيب 7: 206 / 907 واورده في الحديث 2 من الباب 2 من ابواب الغصب. (1) في الفقيه: وفاكهة وغيرها (هامش المخطوط). (*)

[ 157 ]

يستأمر صاحب الدار في ذلك، فقال: عليه الكراء ويقوم صاحب الدار الزرع والغرس (قيمة عدل) (2) فيعطيه الغارس إن كان استأمره في ذلك، وإن لم يكن استأمره في ذلك فعليه الكراء، وله الغرس والزرع يقلعه ويذهب به حيث شاء. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم نحوه (3). ورواه الكليني، عن على بن إبراهيم، إلا أنه قال: فيعطيه الغارس وإن كان استأمر فعليه الكراء، وذكر بقية الحديث مثله (4). [ 24362 ] 2 - وبإسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن عقبة بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أتى أرض رجل فزرعها بغير إذنه حتى إذا بلغ الزرع جاء صاحب الأرض فقال: زرعت بغير إذنى فزرعك لى وعلى ما أنفقت، أله ذلك ؟ فقال: للزارع زرعة، ولصاحب الأرض كراء أرضه. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى مثله (1). [ 24363 ] 3 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن محبوب بن شيرة، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن واقد، عن عبد العزيز بن محمد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من أخذ أرضا بغير حقها أو بنى فيها، قال: يرفع بناؤه وتسلم التربة إلى صاحبها ليس لعرق ظالم حق.


(2) ليس في نسخة من الفقيه. (هامش المخطوط). (3) الفقيه 3: 156 / 684. (4) الكافي: 5: 297 / 2. 2 - التهذيب 7: 206 / 906 واورده في الحديث 1 من الباب 2 من ابواب الغصب. (1) الكافي 5: 296 / 1. 3 - التهذيب 7: 206 / 909 واورده في الحديثين 1، 2 من الباب 3 من ابواب الغصب. (*)

[ 158 ]

ثم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أخذ أرضا بغير حقها كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). ويأتي ما يدل عليه (2). 34 - باب جواز جعل أكثر الأجرة في مقابلة أقل المدة وبالعكس مع تفاوت النفع وتقدم الشرط، وحكم خراج الأرض المستأجرة [ 24364 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن على بن محبوب (1)، عن بعض أصحابنا عن عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عمن حدثه، عن إدريس بن عبد الله القمي قال: قلت له: جعلت فداك إجارة الرحى تعلمني كيف تصح إجارتها ؟ فان الماء عندنا ربما دام، وربما انقطع، قال: فقال لي: اجعل جل الإجارة في الأشهر التى لا ينقطع الماء فيها، والباقى اجعله في الأشهر التي ينقطع فيها الماء ولو درهما (2) أقول: وتقدم ما يدل لى لزوم الشرط عموما في خيار الشرط (3)،

[ 159 ]

وخصوصا عليه (4) وعلى حكم الخراج في المزارعة (5). 35 - باب حكم من استأجر أجيرا يحفر بئرا عشر قامات فحفر قامة وعجز [ 24365 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن أبي شعيب المحاملى الرفاعي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قبل رجلا حفر بئر عشر قامات بعشرة دراهم فحفر قامة ثم عجز، فقال: له جزء من خمسة وخمسين جزءا من العشرة دراهم. ورواه الصدوق في (المقنع) مرسلا (1). [ 24366 ] 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن معاوية بن حكيم، عن أبي شعيب المحاملي الرفاعي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قبل رجلا أن يحفر له عشر قامات بعشرة دراهم فحفر له قامة ثم عجز، فقال: تقسم عشرة على خمسة وخمسين جزءا، فما أصاب واحدا فهو للقامة الأولى، والإثنان للثانية، والثلاثة للثالثة وعلى هذا الحساب إلى العشرة.


(4) تقدم في الباب 17 من أبواب المزارعة. (5) تقدم في الباب 10، وفي الحديث 10 من الباب 16 من أبواب المزارعة. الباب 35 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 422 / 3. (1) المقنع: 134. 2 - الكافي 7: 433 / 22. (*)

[ 160 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (1). ورواه في (النهاية) عن أبي شعيب المحاملى (2).


(1) التهذيب 6: 287 / 794. (2) النهاية: 348 / 1. (*)

[ 161 ]

كتاب الوكالة 1 باب أنها عقد جائز فيجوز عزل الوكيل [ 24367 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن معاوية بن وهب وجابر بن يزيد جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: من وكل رجلا على إمضاء أمر من الامور فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد ابن خالد الطيالسي، عن عمرو ابن شمر، عن جابر بن يزيد ومعاوية بن وهب جميعا مثله (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2).


كتاب الوكالة الباب 1 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 47 / 166. (1) التهذيب 6: 213 / 502. (2) يأتي في البابين 2، 3 من هذه الابواب. (*)

[ 162 ]

2 - باب أن الوكيل إذا تصرف بعد عزله قبل أن يعلم به مشافهة أو بخبر ثقة كان تصرفه جائزا ماضيا في النكاح وغيره فإن ادعى الموكل الإعلام بالعزل وأنكر الوكيل ولا بينة فالقول قول الوكيل مع يمينه [ 24368 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين عن محمد بن أبى عمير، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل وكل آخر على وكالة في أمر من الامور وأشهد له بذلك شاهدين، فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر فقال: اشهدوا أني قد عزلت فلانا عن الوكالة، فقال: إن كان الوكيل أمضى الأمر الذي وكل فيه قبل العزل فإن الأمر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل، كره الموكل أم رضى، قلت: فإن الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم (1) العزل أو يبلغه أن قد عزل عن الوكالة فالأمر على ما أمضاه ؟ قال: نعم، قلت له: فان بلغه العزل قبل أن يمضى الأمر ثم ذهب حتى أمضاه لم يكن ذلك بشئ ؟ قال: نعم إن الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبدا، والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة (2) يبلغه أو يشافه (3) بالعزل عن الوكالة. ورواه الشيخ بإسناد عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن


الباب 2 فيه حديثان 1 - الفقيه 3: 49 / 170. (1) في نسخة: يعزل (هامش المخطوط) وفي المصدر: قبل أن يعلم بالعزل. (2) فيه دلالة على العمل بخبر الثقة، وعلى أنه يفيد العلم كالمشافهة، وتقديمه عليها كأنه لبيان هذا المعنى والاهتمام به (منه قده). (3) في نسخة: يشافهه (هامش المخطوط). (*)

[ 163 ]

عيسى بن عبيد، عن محمد ابن أبي عمير، نحوه (4). [ 24369 ] 2 - وبإسناده عن العلاء بن سيابة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة وكلت رجلا بأن يزوجها من رجل فقبل الوكالة فأشهدت له بذلك، فذهب الوكيل فزوجها ثم إنها أنكرت ذلك الوكيل، وزعمت أنها عزلته عن الوكالة فأقامت شاهدين أنها عزلته، فقال: ما يقول من قبلكم في ذلك ؟ قال قلت: يقولون: ينظر في ذلك فإن كانت عزلته قبل أن يزوج فالوكالة باطلة والتزويج باطل، وإن عزلته وقد زوجها فالتزويج ثابت على ما زوج الوكيل، وعلى ما أنفق معها من الوكالة إذا لم يتعد شيئا مما أمرت به واشترطت عليه في الوكالة، قال: ثم قال: يعزلون الوكيل عن وكالتها ولم تعلمه بالعزل ؟ قلت: قلت: نعم يزعمون أنها لو وكلت رجلا وأشهدت في الملأ وقالت في النملأ (1): اشهدوا إني قد عزلته، أبطلت (2) وكالته بلا أن يعلم في العزل، وينقضون جميع ما فعل الوكيل في النكاح خاصة وفي غيره لا يبطلون الوكالة إلا أن يعلم الوكيل بالعزل، ويقولون: المال منه عوض لصاحبه والفرج ليس منه عوض إذا وقع منه ولد فقال (عليه السلام)، سبحان الله ما أجور هذا الحكم وأفسده إن النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه وهو فرج، ومنه يكون الولد إن عليا (عليه السلام) أتته امرأة تستعديه (3) على أخيها فقالت: يا أمير المؤمنين إنى وكلت أخي هذا بأن يزوجني رجلا وأشهدت له ثم عزلته من ساعته تلك، فذهب فزوجني ولي بينة أني قد عزلته قبل أن يزوجني، فأقامت البينة، فقال الأخ: يا أمير المؤمنين إنها وكلتني ولم


(4) التهذيب 6: 213 / 503. 2 - الفقيه 3: 48 / 168، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 157 من أبواب مقدمات النكاح. (1) في التهذيب: الملاء (هامش المخطوط). (2) في نسخة: وأبطلت (هامش المخطوط). (3) في نسخة: استعدته (هامش المخطوط) وفي المصدر: مستعدية. (*)

[ 164 ]

تعلمني أنها عزلتني عن الوكالة حتى زوجتها كما أمرتني، فقال لها: ما تقولين ؟ قالت: قد أعلمته يا أمير المؤمنين، فقال لها: ألك بينه بذلك ؟ فقالت: هؤلاء شهودي يشهدون، قال لهم: ما تقولون ؟ فقالوا (4): نشهد أنها قالت: اشهدوا أني قد عزلت أخي فلانا عن الوكالة بتزويجي فلانا وإني مالكة لأمري قبل أن يزوجني، فقال: اشهدتكم على ذلك بعلم منه ومحضر ؟ فقالوا: لا، فقال: تشهدون أنها أعلمته بالعزل كما أعلمته الوكالة ؟ قالوا: لا، قال: أرى الوكالة ثابتة، والنكاح واقعا، أين الزوج ؟ فجاء فقال: خذ بيدها بارك الله لك فيها، فقالت: يا أمير المؤمنين احلفه أني لم أعلمه العزل ولم يعلم بعزلي إياه قبل النكاح، قال: وتحلف ؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، فحلف فأثبت وكالته وأجاز النكاح. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن حسان، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيابة نحوه (5). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (6)، ويأتي ما يدل عليه (7). 3 - باب جواز الوكالة في الطلاق [ 24370 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن مسكان،


(4) في نسخة: بأني قد عزلته، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): كيف تشهدون ؟ قالوا: (هامش المخطوط). (5) التهذيب 6: 214 / 506. (6) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 1 من هذه الابواب. (7) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 3 من هذه الابواب. الباب 3 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 48 / 167، وأورده عن الكافي والتهذيب في الحديث 3 من الباب 39 من أبواب مقدمات الطلاق. (*)

[ 165 ]

عن أبي هلال الرازي (1) قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل وكل رجلا بطلاق امرأته إذا حاضت وطهرت وخرج الرجل فبدا له فأشهد أنه قد أبطل ما كان أمره به وأنه قد بدا له في ذلك، قال: فليعلم أهله وليعلم الوكيل. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد ابن على بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن فضال، عن عبد الله بن مسكان (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الطلاق إن شاء الله (3) مضافا إلى عموم أحاديث الوكالة. 4 - باب حكم من زوج رجلا امرأة بدعوى الوكالة فأنكر الموكل [ 24371 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قال لآخر: اخطب لي فلانة فما فعلت من شئ مما قاولت من صداق أو ضمنت من شئ أو شرطت فذلك لي رضا وهو لازم لي، ولم يشهد على ذلك، فذهب فخطب له وبذل عنه الصداق وغير ذلك مما طالبوه وسألوه، فلما رجع إليه أنكر ذلك كله، قال يغرم لها نصف الصداق عنه، وذلك أنه


(1) في نسخة: ابن هلال الرازي (هامش المخطوط). (2) التهذيب 6: 214 / 505. (3) يأتي في الحديث 13 من الباب 29، وفي الباب 39 من أبواب مقدمات الطلاق. الباب 4 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 49 / 169. (*)

[ 166 ]

هو الذي ضيع حقها، فلما لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال له حل لها أن تتزوج ولا يحل للأول فيما بينه وبين الله عزوجل إلا أن يطلقها، لان الله تعالى يقول: (فإمساك بمعروف أو تسريح باحسان) (1) فإن لم يفعل فإنه مأثوم فيما بينه وبين الله عزوجل، وكان الحكم الظاهر حكم الإسلام، وقد أباح الله عزوجل لها أن تتزوج. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين عن دينار (2) بن حكيم، عن داود بن حصين (). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في النكاح (4). 5 - باب أن وكيل المرأة إذا زوجها برجل ثم ظهر بها عيب أخذ المهر من المرأة، ولم يلزم الوكيل شئ مع جهله بالعيب، وأن الوكيل لا يضمن المال إلا مع التفريط [ 24372 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: في رجل ولته امرأة أمرها إما ذات قرابة أو جارة له لا يعلم دخيلة (1) أمرها فوجدها قد دلست عيبا هو


(1) البقرة 2: 229. (2) في نسخة: ذبيان بن حكيم (هامش المخطوط). (3) التهذيب 6: 213 / 504. (4) يأتي في الباب 26 من أبواب عقد النكاح. الباب 5 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 50 / 171، وأورده في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس، وذيله في الحديث 1 من الباب 6 من هذه الابواب. (1) في نسخة: وكيله، وفي أخرى: وكيده (هامش المخطوط). (*)

[ 167 ]

بها، قال: يؤخذ المهر منها ولا يكون على الذى زوجها شئ... الحديث. ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن حماد (2). أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الثاني في احكام العقود (3). 6 - باب أن المرأة إذا وكلت رجلا أن يزوجها من رجل فزوجها من نفسه فلم ترض فالتزويج باطل [ 24373 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه قال في امرأة ولت أمرها رجلا فقالت: زوجني فلانا، فقال: لا زوجتك حتى تشهدي أن أمرك بيدي، فأشهدت له، فقال عند التزويج للذي يخطبها: يا فلان عليك كذا وكذا، قال: نعم، فقال هو للقوم: اشهدوا أن ذلك لها عندي وقد زوجتها من نفسي، فقالت المرأة: ما كنت أتزوجك ولا كرامة، ولا أمري إلا بيدي ولا وليتك أمري إلا حياء من الكلام، قال: تنزع منه ويوجع رأسه. ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن حماد (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في النكاح (2).


(2) التهذيب 6: 216 / 508. (3) تقدم في الباب 19 من أبواب أحكام العقود. الباب 6 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 50 / 171، وأورده في الحديث 1 من الباب 10 من أبواب عقد النكاح، وصدره في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب العيوب، وفي الحديث 1 من الباب 5 من هذه الابواب. (1) التهذيب 6: 216 / 508. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 10 من أبواب عقد النكاح. (*)

[ 168 ]

7 - باب حكم الأب إذا قبض مهر ابنته وأن للأب العفو عن بعض مهر ابنته الصغيرة إذا طلقت قبل الدخول وكذا الوكيل [ 24374 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن أبي عمير في نوادره عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل قبض صداق ابنته من زوجها ثم مات هل لها أن تطالب زوجها بصداقها أو قبض أبيها قبضها ؟ فقال (عليه السلام): إن كانت وكلته بقبض صداقها من زوجها فليس لها أن تطالبه، وإن لم تكن وكلته فلها ذلك، ويرجع الزوج على ورثة أبيها بذلك إلا أن تكون حينئذ صبية في حجره فيجوز لأبيها أن يقبض صداقها عنها، ومتى طلقها قبل الدخول بها فلأبيها أن يعفو عن بعض الصداق، ويأخذ بعضا، وليس له أن يدع كله، وذلك قول الله عزوجل: (إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) (1) يعني الأب، والذي توكله المرأة وتوليه أمرها من أخ أو قرابة أو غيرهما. ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن محمد بن أبي عمير (2). 8 - باب تحريم الخيانة والتضييع على الوكيل 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن


الباب 7 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 50 / 172، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 16 من أبواب المهور. (1) البقرة 2: 237. (2) التهذيب 6: 215 / 507. الباب 8 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 304 / 2. (*)

[ 169 ]

أحمد بن حماد، عن محمد بن مرازم، عن أبيه أو عمه قال: شهدت أبا عبد الله (عليه السلام) وهو يحاسب وكيلا له والوكيل يكثر أن يقول: والله ما خنت، والله ما خنت، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) يا هذا خيانتك وتضييعك على مالي سواء إلا أن الخيانة شرها عليك، ثم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو أن أحدكم فر من رزقه لتبعه حتى يدركه، كما أنه إن هرب من أحجله تبعه حتى يدركه. ومن خان خيانة حسبت (1) عليه من رزقه وكتب عليه وزرها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(1) في نسخة: حبست (هامش المخطوط). (2) تقدم في الباب 3 من أبواب الوديعة. (3) يأتي في الحديث 2 من الباب 11 من أبواب كيفية الحكم، وفي الاحاديث 1، 2، 5 من الباب 30 من أبواب الشهادات، وفي الباب 5 من أبواب بقية الحدود. (*)

[ 171 ]

كتاب الوقوف والصدقات 1 - باب استحبابها 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلا ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته، وسنة هدى سنها فهي يعمل بها بعد موته، أو ولد صالح يدعو له. ورواه الصدوق في (الأمالي) عن محمد بن علي، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى مثله (2).


كتاب الوقوف والصدقات الباب 1 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 7: 56 / 1، وأورده في الحديث 6 من الباب 16 من أبواب الامر بالمعروف. (1) أمالي الصدوق: 38 / 7. (2) التهذيب 9: 232 / 909. (*)

[ 172 ]

[ 24377 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلا ثلاث خصال صدقة أجراها في حياته فهي تجرى بعد موته، وصدقة مبتولة (1) لا تورث، أو سنة هدى يعمل بها بعد موته، أو ولد صالح يدعو له. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن الحميرى عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب (2)، عن الحلبي نحوه (3). [ 24378 ] 3 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يتبع الرجل بعد موته ثلاث خصال: صدقة أجراها لله في حياته فهي تجرى له بعد وفاته، وسنة هدى سنها فهي يعمل بها بعد موته، وولد صالح يدعو له. وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثل حديث الحلبي إلا أنه قال: أو ولد صالح يستغفر له (1). [ 24379 ] 4 - وبالإسناد، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ما يلحق الرجل بعد موته ؟


2 - الكافي 7: 56 / 2. (1) المبتولة: المقطوعة. (النهاية - بتل - 1: 94). (2) في نسخة: علي بن زياد (هامش المخطوط). (3) الخصال: 151 / 184. 3 - الكافي 7: 56 / 3. (1) الكافي 7: 56 / ذيل حديث 2. 4 - الكافي 7: 57 / 4، وأورده في الحديث 6 من الباب 28 من أبواب الاحتضار. (*)

[ 173 ]

فقال: سنة يعمل بها بعد موته فيكون له مثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شئ، والصدقة الجارية تجرى من بعده، والولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما، ويحج ويتصدق ويعتق عنهما ويصلي ويصوم عنهما، فقلت: اشركهما في حجتي ؟ قال: نعم. [ 24380 ] 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن شعيب، عن أبي كهمس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ستة تلحق المؤمن بعد موته: ولد يستغفر له، ومصحف يخلفه، وغرس يغرسه، وقليب يحفره، وصدقة يجريها، وسنة يؤخذ بها من بعده. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه أيضا بإسناده عن يعقوب بن يزيد (2). ورواه في (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن شعيب الصيرفي، عن الهيثم أبي كهمس نحوه (3)، وكذا في (الأمالي) (4) [ 24381 ] 6 - وعن على، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قالا: سألناه عن صدقة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصدقة فاطمة (عليها السلام) فقال: صدقتهما لبني هاشم وبني المطلب.


5 - الكافي 7: 57 / 5، وأورده عن الفقيه في الحديث 3 من الباب 30 من أبواب الاحتضار. (1) الفقيه 1: 117 / 555. (2) الفقيه 4: 182 / 637. (3) الخصال: 323 / 9. (4) أمالي الصدوق: 143 / 2. 6 - الكافي 7: 48 / 2. (*)

[ 174 ]

[ 24382 ] 7 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المبيت (2) هو الذي كاتب عليه سلمان فأفاءه الله على رسوله (صلى الله عليه وآله) فأعطاه فاطمة فهو في صدقتها. [ 24383 ] 8 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أحمد بن عمير، عن أبيه، عن أبي مريم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صدقة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصدقة علي (عليه السلام)، فقال: هي لنا حلال، وقال: إن فاطمة جعلت صدقتها لبنى هاشم وبني المطلب. [ 24384 ] 9 - محمد بن الحسن بإسناده عن العباس بن معروف، عن عثمان بن عيسى، عن مهران بن محمد (1) قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) أوصى أن يناح عليه سبعة مواسم فأوقف لكل موسم مالا ينفق. ورواه الصدوق بإسناده عن العباس بن معروف مثله (2). [ 24385 ] 10 - الحسن بن محمد الطوسى في (الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن


7 - الكافي 7: 48 / 3. (1) في المصدر: إبراهيم بن أبي يحيى المديني. (2) في المصدر: الميثب، وهو أحد الحوائط الشبعة (معجم البلدان 5: 241). 8 - الكافي 7: 48 / 4. 9 - التهذيب 9: 144 / 602. (1) في نسخة: محمد بن مهران بن محمد. (2) الفقيه 4: 180 / 631. 10 - أمالي الطوسي 1: 242. (*)

[ 175 ]

محمد بن عيسى، عن يونس ابن عبد الرحمن، عن السرى بن عيسى، عن عبد الخالق بن عبد ربه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): خير ما يخلفه الرجل بعده ثلاثة: ولد بار يستغفر له، وسنة خير يقتدى به فيها، وصدقة تجرى من بعده. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 2 - باب وجوب العمل بشرط الواقف وعدم جواز تغييره وحكم الوقف على المسجد [ 24386 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار أنه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) في الوقف وما روى فيه (1)، عن آبائه (عليهم السلام)، فوقع (عليه السلام): الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار مثله (3). [ 24387 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى قال: كتب بعض


(1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 1 من أبواب الصدقة. (2) يأتي في الاحاديث 2، 3، 4 من الباب 6، وفي الباب 10 من هذه الابواب. الباب 2 فيه حديثان 1 - الفقيه 4: 176 / 620. (1) في نسخة: الوقوف وما روي فيها (هامش المخطوط). (2) لعل مراد السائل أن أحاديث الوقف مختلفة فما الوجه فيها. والجواب: أن الوقف يتبع شرط الواقف وما يعلم من قصده وما يفهم من عرفه فلذلك اختلفت الاحكام والاحاديث، فيظهر من ذلك وجه الجمع بينها فتدبر. (منه قده). (3) التهذيب 9: 129 / 555. 2 - الكافي 7: 37 / 34. (*)

[ 176 ]

أصحابنا إلى أبي محمد (عليه السلام) في الوقوف وما روى فيها، فوقع (عليه السلام): الوقوف على حسب ما يقفها أهلها إن شاء الله. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1)، وتقدم ما يدل على الحكم الأخير عموما هنا وخصوصا في أحكام المساجد (3). 3 - باب أن شرط الوقف إخراج الواقف له عن نفسه فلا يجوز أن يقف على نفسه ولا أن يأكل من وقفه وله أن يستثنى لنفسه شيئا، وكذا الصدقة فلا يجوز له سكنى الدار إذا تصدق بها إلا مع الإذن. [ 24388 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد ابن عيسى، عن علي بن سليمان بن رشيد (1) قال: كتبت إليه - يعنى أبا الحسن (عليه السلام): جعلت فداك ليس لي ولد (2)، ولي ضياع ورثتها عن أبي وبعضها استفدتها ولا آمن الحدثان فإن لم يكن لي ولد وحدث بي حدث فما ترى جعلت فداك لي أن أقف بعضها على فقراء إخواني والمستضعفين أو أبيعها وأتصدق بثمنها عليهم في حياتي ؟ فإني أتخوف أن لا ينفذ الوقف بعد موتي فإن وقفتها في حياتي فلي أن آكل منها أيام حياتي أم لا ؟ فكتب (عليه السلام): فهمت كتابك في أمر ضياعك فليس لك أن (1) يأتي في الحديث 2 من الباب 7، وفي الحديث 4 من الباب 10 من هذه الابواب. (2) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب. (3) تقدم في الباب 66 من أبواب أحكام المساجد. الباب 3 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 37 / 33. (1) كلمة (بن رشيد) في الفقيه (هامش المخطوط). (2) في نسخة من التهذيب: وارث (هامش المخطوط). (*)

[ 177 ]

تأكل منها من الصدقة، فإن أنت أكلت منها لم تنفذ إن كان لك ورثة فبع وتصدق ببعض ثمنها في حياتك، وأن تصدقت أمسكت لنفسك ما يقوتك مثل ما صنع أمير المؤمنين (عليه السلام). ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى (3). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (4). [ 24389 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن أبان، عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لا يشتري الرجل ما تصدق به، وإن تصدق بمسكن على ذي قرابته فإن شاء سكن معهم، وإن تصدق بخادم على ذي قرابته خدمته إن شاء. ورواه الكليني عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن أحمد بن عياش (1)، عن أبان (2). أقول: هذا محمول على الجواز بإذن الموقوف عليه أو مالك الصدقة. [ 24390 ] 3 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة والقاسم بن محمد، عن أبان، وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن محمد بن سنان جميعا، عن إسماعيل بن الفضل (2) قال: سألت أبا عبد الله (عليه


(3) الفقيه 4: 177 / 623. (4) التهذيب 9: 129 / 554. 2 - التهذيب 9: 134 / 567، والاستبصار 4: 103 / 393. (1) في المصدر: أحمد بن عديس. (2) الكافي 7: 39 / 41. 3 - التهذيب 9: 146 / 607 و 135 / 568 واللفظ للثاني. (1) (القاسم بن محمد) ليس في المصدر. (2) في الموضع الثاني: إسماعيل بن الفضيل. (*)

[ 178 ]

السلام) عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير، قال: إن احتجت إلى شئ من المال فأنا أحق به، ترى ذلك له وقد جعله لله يكون له في حياته، فإذا هلك الرجل يرجع ميراثا أو يمضى صدقة ؟ قال: يرجع ميراثا على أهله. [ 24391 ] 4 - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن عمرو بن عثمان، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه، أن رجلا تصدق بدار له وهو ساكن فيها فقال: الحين اخرج منها (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 4 - باب أن شرط لزوم الوقف قبض الموقوف عليه أو وليه فإذا مات الواقف قبل القبض بطل الوقف وإذا وقف على ولده الصغار كان قبضه كافيا [ 24392 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال في الرجل يتصدق على ولده وقد


4 - التهذيب 9: 138 / 582، والاستبصار 4: 103 / 394. (1) في نسخة: فقال الحسين: أخرج منها (هامش المخطوط). (2) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 8 من الباب 4، وفي الحديثين 3، 8 من الباب 11، وفي الباب 14 من هذه الابواب. الباب 4 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 7: 31 / 7، وأورد قطعة منه في الحديث 7 من الباب 11 من هذه الابواب. وأخرى في الحديث 2 من الباب 3، وذيله في الحديث 2 من الباب 6 من أبواب الهبات. (*)

[ 179 ]

أدركوا: إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث، فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز، لأن والده هو الذي يلى أمره... الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). [ 24393 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يتصدق على بعض ولده بصدقة وهم صغار أله أن يرجع فيها ؟ قال: لا، الصدقة لله تعالى. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1)، وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج مثله (2). [ 24394 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن الحكم بن عتيبة قال: تصدق أبي علي بدار فقبضتها ثم ولد له بعد ذلك أولاد، فأراد أن يأخذها مني فيتصدق بها عليهم، فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك وأخبرته بالقصة، فقال: لا تعطها إياه، قلت: فإنه يخاصمني قال: فخاصمه ولا ترفع صوتك علي صوته. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (2).


(1) التهذيب 9: 135 / 569، والاستبصار 4: 101 / 387. 2 - الكافي 7: 31 / 5. (1) التهذيب 9: 135 / 570. (2) 9: 137 / 578، والاستبصار 4: 102 / 391. 3 - الكافي 7: 33 / 18، وأورده في الحديث 1 من الباب 36 من أبواب كيفية الحكم. (1) في المصدر: الحكم بن أبي عقيلة، وفي الاستبصار: الحكم بن أبي غفيلة. (2) التهذيب 9: 136 / 573، والاستبصار 4: 100 / 386. (*)

[ 180 ]

[ 24395 ] 4 - وعنه عن أحمد بن محمد، وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يقف الضيعة ثم يبدو له أن يحدث في ذلك شيئا ؟ فقال: إن كان وقفها لولده ولغيرهم ثم جعل لها قيما لم يكن له أن يرجع فيها، وإن كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتى بلغوا فيحوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها، وإن كانوا كبارا ولم يسلمها إليهم ولم يخاصموا حتى يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها، لأنهم لا يحوزونها عنه وقد بلغوا. ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله (1). محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (2). [ 24396 ] 5 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في رجل تصدق على ولد له قد أدركوا، قال: إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث، فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز، لأن الوالد هو الذى يلى أمره، وقال: لا يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه الله. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسين ابن سعيد مثله (1). [ 24397 ] 6 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن


4 - الكافي 7: 37 / 36. (1) الفقيه 4: 178 / 626. (2) التهذيب 9: 134 / 566، والاستبصار 4: 102 / 392. 5 - التهذيب 9: 137 / 577، والاستبصار 4: 102 / 390. (1) الفقيه 4: 182 / 639. 6 - التهذيب 9: 143 / 598. (*)

[ 181 ]

عيسى، عن علي بن مهزيار عن أبي الحسين (1) قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) إني وقفت أرضا على ولدي وفي حج ووجوه بر ولك فيه حق بعدي ولي بعدك وقد أزلتها (2) عن ذلك المجرى، فقال: أنت في حل وموسع لك. ورواه الصدوق أيضا بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى (3). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي ابن مهزيار، عن بعض أصحابنا قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) وذكر مثله (4). أقول: الظاهر أن التغيير هنا وقع قبل القبض ويحتمل كون الوقف هنا بمعنى الوصية بقرينة قوله: بعدى. [ 24398 ] 7 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تصدق على ابنه بالمال أو الدار أله أن يرجع فيه ؟ فقال: نعم إلا أن يكون صغيرا. [ 24399 ] 8 - وفي كتاب (إكمال الدين) عن محمد بن أحمد السناني وعلي بن أحمد بن محمد الدقاق والحسين بن إبراهيم بن هشام المؤدب


(1) في المصدر: أبي الحسن. (2) في المصدر: أنزلتها. (3) الفقيه 4: 176 / 621. (4) الكافي 7: 59 / 8. 7 - الفقيه 4: 182 / 640. 8 - اكمال الدين: 520 / 49، وأورد قطعة منه في الحديث 8 من الباب 38 من أبواب المواقيت، وأخرى في الحديث 6 من الباب 3 من أبواب الانفال، وأخرى في الحديث 9 من الباب 8 من أبواب بيع الثمار. (*)

[ 182 ]

وعلي بن عبد الله الوراق كلهم عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدى فيما ورد عليه من جواب مسائله عن محمد بن عثمان العمري، عن صاحب الزمان (عليه السلام) وأما ما سألت عنه من الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا ثم يحتاج إليه صاحبه فكل ما لم يسلم فصاحبه فيه بالخيار، وكل ما سلم فلا خيار فيه لصاحبه احتاج أو لم يحتج، افتقر إليه أو استغنى عنه - إلى أن قال: - وأما ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة ويسلمها من قيم يقوم فيها ويعمرها ويؤدى من دخلها خراجها ومؤنتها، ويجعل ما بقي من الدخل لناحيتنا فإن ذلك جايز لمن جعله صاحب الضيعة قيما عليها، إنما لا يجوز ذلك لغيره. ورواه الطبرسي في (الاحتجاج) عن أبي الحسين محمد بن جعفر (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا (2)، وفي الهبة (3)، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبين وجهه (4).


(1) الاحتجاج: 479، وفيه أبي الحسن محمد بن جعفر. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 5، وعلى بعض المقصود في الحديث 8 من الباب 11، وفي الحديث 6 من الباب 12، وفي الباب 14 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 8 من الباب 4، وفي الحديث 5 من الباب 5 من أبواب الهبات. (4) يأتي في الاحاديث 2، 3، 5 من الباب 5 من هذه الابوا. (*)

[ 183 ]

5 - باب أن من تصدق على ولده بشئ ثم أراد أن يدخل معهم غيرهم لم يجز مع صغرهم أو قبضهم إلا أن يشترط إدخال من يتجدد [ 24400 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، (عن أبيه) (1) علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يتصدق على بعض ولده بطرف من ماله ثم يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده ؟ قال: لا بأس بذلك، وعن الرجل يتصدق ببعض ماله على بعض ولده ويبينه لهم، أله أن يدخل معهم من ولده غيرهم بعد أن أبانهم بصدقة ؟ قال: ليس له ذلك إلا أن يشترط أنه من ولد له فهو مثل من تصدق عليه فذلك له. [ 24400 ] 2 - وعنه، عن محمد بن سهل، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الرجل يتصدق على بعض ولده بطرف من ماله، ثم يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده، قال: لا بأس به. أقول: هذا محمول على عدم القبض كما يفهم من كلام الشيخ ومن الأحاديث السابقة. [ 24401 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل


الباب 5 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 9: 137 / 575، والاستبصار 4: 101 / 389. (1) في نسخة: ابن (هامش المخطوط)... 2 - التهذيب 9: 136 / 574، والاستبصار 4: 101 / 388. 3 - الكافي 7: 31 / 9. (*)

[ 184 ]

بن شاذان، عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يجعل لولده شيئا وهم صغار ثم يبدو له أن يجعل معهم غيرهم من ولده، قال: لا بأس. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). أقول: هذا محمول على ما يوافق الحديث الأول لما تقدم (2)، ويأتي (3). [ 24402 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين في كتاب (إكمال الدين) عن الحسين بن إسماعيل الكندى، عن أبي طاهر البلالي قال: كتب جعفر بن حمدان: استحللت بجارية - إلى أن قال: - ولي ضيعة قد كنت قبل أن تصير إلى هذه المرأة سبلتها على وصاياى وعلى ساير ولدى على أن الأمر في الزيادة والنقصان منه إلى أيام حياتي، وقد أتت بهذا الولد فلم الحقه في الوقف المتقدم المؤبد، وأوصيت إن حدث بي حدث الموت أن يجرى عليه ما دام صغيرا، فإن كبر أعطى من هذه الضيعة حمله (1) مائتي دينار غير مؤبد، ولا تكون له ولا لعقبه بعد إعطائه ذلك في الوقف شئ فرأيك أعزك الله ؟ فورد جوابها - يعنى من صاحب الزمان (عليه السلام): - أما الرجل الذى استحل بالجارية - إلى أن قال: - وأما إعطاؤه المائتي دينار وإخراجه من الوقف فالمال ماله فعل فيه ما أراد. [ 24404 ] 5 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن


(1) التهذيب 9: 135 / 572، والاستبصار 4: 100 / 385. (2) تقدم في الحديث 4 من الباب 4 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 4 من هذا الباب، وفي الحديث 8 من الباب 4، وفي الحديث 1 من الباب 5 من أبواب الهبات. 4 - كمال الدين: 500 / 25. (1) في المصدر: جملة. 5 - قرب الاسناد: 119. (*)

[ 185 ]

الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن رجل تصدق على ولده بصدقة ثم بدا له أن يدخل غيره فيه مع ولده، أيصلح ذلك ؟ قال: نعم يصنع الوالد بمال ولده ما أحب، والهبة من الولد بمنزلة الصدقة من غيره. ورواه علي بن جعفر في (كتابه) (1). أقول: هذا محمول على ما قبل القبض أو على الشرط. وقد تقدم أن الوقف يتبع شرط الواقف (2). 6 - باب عدم جواز بيع الوقف وحكم ما لو وقع بين الموقوف عليهم اختلاف شديد يؤدي إلى ضرر عظيم [ 24405 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد ابن عيسى، عن أبي علي ابن راشد قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) قلت: جعلت فداك اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم، فلما وفرت المال خبرت أن الأرض وقف، فقال: لا يجوز شراء الوقوف (1) ولا تدخل الغلة في ملكك (2)، ادفعها إلى من اوقفت عليه قلت: لا أعرف لها ربا، قال: تصدق بغلتها.


(1) مسائل علي بن جعفر: 133 / 129. (2) تقدم في الباب 2 من هذه الابواب. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 7 من هذه الابواب. الباب 6 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 7: 37 / 35، وأورده في الحديث 1 من الباب 17 من أبواب عقد البيع وشروطه. (1) في التهذيب: الوقف (هامش المخطوط). (2) في المصدر: مالك. (*)

[ 186 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن عيسى مثله (3). محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (4). 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن عطية قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قسم رسول الله (صلى الله عليه وآله) الفئ فأصاب عليا (عليه السلام) أرض فاحتفر فيها عينا فخرج منها ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير فسماها عين ينبع فجاء البشير يبشره، فقال: بشر الوارث، بشر الوارث، هي صدقة بتا بتلا في حجيج بيت الله، وعابر سبيله، لا تباع ولا توهب ولا تورث، فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (1)، عن النضر بن سويد مثله (2). [ 24407 ] 3 - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن عجلان أبي صالح قال: أملى أبو عبد الله (عليه السلام): بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما تصدق به فلان بن فلان وهو حي سوي بداره التي في بني فلان بحدودها صدقة لا تباع ولا توهب حتى يرثها وارث السماوات والأرض، وأنه قد أسكن صدقته هذه فلانا وعقبه، فإذا انقرضوا فهي على ذي الحاجة من المسلمين.


(3) الفقيه 4: 179 / 629. (4) التهذيب 9: 130 / 556، والاستبصار 4: 97 / 377. 2 - التهذيب 9: 148 / 609. (1) اضاف في الكافي: عن الحسين بن سعيد. (2) الكافي 7: 54 / 9. 3 - التهذيب 9: 131 / 558. (*)

[ 187 ]

ورواه الصدوق كما يأتي (1). ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن أبان. وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن عديس، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (3). [ 24408 ] 4 - وعنه، عن محمد بن عاصم، عن الأسود بن أبي الأسود الدائلي، عن ربعي بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تصدق أمير المؤمنين (عليه السلام) بدار له في المدينة في بني زريق فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب وهو حي سوي، تصدق بداره التي في بني زريق صدقة لا تباع ولا توهب حتى يرثها الله الذي يرث السماوات والأرض، وأسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن وعاش عقبهن، فإذا انقرضوا فهي الذي الحاجة من المسلمين. ورواه الصدوق بإسناده عن ربعي بن عبد الله نحوه (1). [ 24409 ] 5 - وبإسناده عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا


(1) يأتي في الحديث 4 من هذا الباب. (2) الكافي 7: 39 / 40. (3) التهذيب 9: 131 / 559، والاستبصار 4: 97 / 378. 4 - التهذيب 9: 131 / 560، والاستبصار 4: 97 / 378. 4 - التهذيب 9: 13 / 560، والاستبصار 4: 98 / 380. (1) الفقيه 4: 183 / 642. 5 - التهذيب 9: 130 / 557، والاستبصار 4: 98 / 381. (1) في الاستبصار: محمد بن محمد. (*)

[ 188 ]

عن (2) الحسين بن سعيد، عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): إن فلانا ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في (3) الوقف الخمس، ويسأل عن رأيك في بيع حصتك من الأرض أو تقويمها على نفسه بما اشتراها أو يدعها موقفة، فكتب إلي: أعلم فلانا أني آمره أن يبيع حقي من الضيعة، وايصال ثمن ذلك إلي، وإن ذلك رأيي إن شاء الله، أو يقومها على نفسه إن كان ذلك أوفق له. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن علي بن مهزيار. ورواه الصدوق بإسناده عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار (4). أقول: هذا محمول على عدم القبض كما هو الظاهر منه. [ 24410 ] 6 - وبالإسناد عن علي بن مهزيار قال: وكتبت إليه: إن الرجل ذكر أن بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافا شديدا، وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل إنسان منهم ما وقف له من ذلك أمرته، فكتب إليه بخطه وأعلمه أن رأيى له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل، فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس.


(2) في التهذيب: و (هامش المخطوط). (3) في الفقيه: من (هامش المخطوط). (4) الكافي 7: 36 / 30. (5) الفقيه 4: 178 / 628. 6 - التهذيب 9: 130 / 557 والاستبصار 4: 98 / 381. (*)

[ 189 ]

ورواه الكليني والصدوق بإسناده الذى قبله (2). قال: الصدوق: هذا وقف كان عليهم دون من بعدهم، ولو كان عليهم وعلى أولادهم ومن بعد على فقراء المسلمين لم يجز بيعه أبدا انتهى. وحمله الشيخ على أنه رخصة في الصورة المذكورة خاصة لدفع الضرر، ويمكن حمله أيضا على عدم حصول القبض وكون الموقوف عليهم وارثين، ويمكن حمل الوقف على الوصية لأنه معني لغوي مستعمل في الأحاديث. [ 24410 ] 7 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أبي طاهر ابن حمزة أنه كتب إليه مدين (1) أوقف ثم مات صاحبه وعليه دين لا يفي ماله إذا وقف فكتب (عليه السلام): يباع وقفه في الدين. وبإسناده عن محمد بن عيسى العبيدي قال: كتب أحمد بن حمزة إلى أبي الحسن (عليه السلام) وذكر مثله (2). أقول: هذا يحتمل ما تقدم (3)، ويحتمل كون المدين محجورا عليه. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن عيسى، عن أحمد بن حمزة مثله إلا أنه قال: مدبر وقف (4).


(1) الكافي 7: 36 / 30. (2) الفقيه 4: 178 / 628. 7 - التهذيب 9: 138 / 579. (1) في نسخة: مدبر (هامش المخطوط). (2) التهذيب 9: 144 / 601. (3) تقدم في ذيل الحديث 6 من هذا الباب. (4) الفقيه 4: 177 / 624. (*)

[ 190 ]

وعلى هذ فلا إشكال والوقف حينئذ بمعني الوصية، فإن التدبير وصية لما يأتي (5). [ 24412 ] 8 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد، وعن على ابن ابراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن جعفر بن حنان (1) قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل وقف غلة له على قرابته من أبيه وقرابته من امه وأوصى لرجل ولعقبه ليس بينه وبينه قرابة بثلاثمأة درهم في كل سنة، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من امه فقال: جائز للذي أوصى له بذلك. قلت: أرأيت إن لم يخرج من غلة الأرض التي وقفها (2) إلا خمسمأة درهم ؟ فقال: أليس في وصيته أن يعطي الذي أوصى له من الغلة (3) ثلاثمأة درهم، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من امه ؟ قلت: نعم، قال: ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلة شيئا حتى يوفوا الموصى له ثلاثمأة درهم، ثم لهم ما يبقي بعد ذلك. قلت: أرأيت إن مات الذي أوصي له ؟ قال: إن مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته يتوارثونها بينهم، فأما إذا انقطع ورثته فلم يبق منهم أحد كانت لثلاثمائة درهم لقرابة الميت يرد ما يخرج من الوقف، ثم يقسم بينهم


(5) يأتي في البابين 2، 8 من أبواب التدبير، وفي الاحاديث 1، 11، 12، 13، 14 من الباب 18، وفي الباب 19 من أبواب الوصايا. 8 - الكافي 7: 35 / 29. (1) في الكافي: جعفر بن حيان، وفي المصادر الثلاثة الاخرى كالمتن. (2) في المصدر: وقعها. (3) في نسخة من الفقيه: من تلك الغلة (هامش المخطوط). (*)

[ 191 ]

يتوارثون ذلك ما بقوا وبقيت الغلة. قلت: فللورثة من قرابة الميت أن يبيعوا الأرض إن احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلة ؟ قال: نعم إذا رضوا كلهم، وكان البيع خيرا لهم باعوا. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب (4). ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب (5). أقول: قد تقدم الوجه في مثله (6). [ 24413 ] 9 - أحمد بن علي بن أبى طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان (عليه السلام) أنه كتب إليه: روى عن الصادق (عليه السلام) خبر مأثور: إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح لهم أن يبيعوه فهل يجوز أن يشترى من بعضهم إن لم يجتمعوا كلهم على البيع أم لا يجوز إلا أن يجتمعوا كلهم على ذلك ؟ وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه ؟ فأجاب (عليه السلام): إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه، وإذا كان على قوم من المسلمين فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين إن شاء الله. أقول: وتقدم وجهه (1)، وظاهر الجواب هنا عدم تأييد الوقف فيرجع


(4) الفقيه 4: 179 / 630. (5) التهذيب 9: 133 / 565، والاستبصار 4: 99 / 382. (6) تقدم في الحديث 6 من هذا الباب. 9 - الاحتجاج: 490. (1) تقدم في الحديث 6 من هذا الباب. (*)

[ 192 ]

وصية أو ميراثا لما يأتي (2). 7 - باب اشتراط تعيين الموقوف عليه والدوام في الوقف [ 24414 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار قال: قلت له: روى بعض مواليك عن آبائك عليهم السلام ان كل وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة، وكل وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل على الورثة، وأنت أعلم بقول آبائك (عليهم السلام). فكتب (عليه السلام): هكذا هو عندي. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن علي بن مهزيار (2). ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن مهزيار (3). قال الشيخ: معني هذا إذا كان الموقوف عليه مذكورا لأنه إذا لم يذكر في الوقف موقوف عليه بطل الوقف ولم يرد بالوقت الأجل، وكان هذا متعارفا بينهم كما يأتي (4). [ 24415 ] 2 - وبإسناده عن محمد بن الحسن چالصفار قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام) أسأله عن الوقف الذى يصح كيف هو، فقد روي أن


(2) يأتي في البابين 7، 10 من هذه الابواب. الباب 7 فيه حديثان 1 - التهذيب 9: 132 / 561، والاستبصار 4: 99 / 383. (1) في المصدر زيادة: مردود. (2) الكافي 7: 36 / 31. (3) الفقيه 4: 176 / 622. (4) يأتي في الحديث 2 من هذا الباب. 2 - التهذيب 9: 132 / 562، والاستبصار 4: 100 / 384. (*)

[ 193 ]

الوقف إذا كان غير مؤقت فهو باطل مردود على الورثة، وإذا كان مؤقتا فهو صحيح ممضي. قال قوم: إن المؤقف هو الذي يذكر فيه أنه وقف على فلان وعقبه فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وقال آخرون: هذا موقت إذا ذكر أنه لفلان وعقبه ما بقوا ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، والذى هو غير موقت أن يقول: هذا وقف، ولم يذكر أحدا، فما الذي يصح من ذلك ؟ وما الذي يبطل ؟ فوقع (عليه السلام): الوقوف بحسب ما يوقفها إن شاء الله. أقول: الظاهر أن المراد بقوله: بحسب ما يوقفها، أنه إن جعلوا دائما كان وقفا، وإلا كان حبسا، وإن لم يعلم الموقوف عليه بطل للجهالة، قاله بعض علمائنا (1)، وقد تقدم ما يدل على بعض المقصود (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 8 - باب أن من وقف على قبيلة كثيرين منتشرين في البلاد فهو لمن حضر بلد الوقف ولا يتبع من كان غائبا [ 24416 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي قال:


(1) راجع مسالك الافهام 1: 278. (2) تقدم في الاحاديث 2، 3، 4 من الباب 6 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 10 من هذه الابواب. الباب 8 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 38 / 37. (*)

[ 194 ]

كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) أسأله عن أرض وقفها جدي على المحتاجين من ولد فلان ابن فلان، وهم كثير متفرقون في البلاد، فأجاب: ذكرت الأرض التي وقفها جدك على فقراء ولد فلان وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف، وليس لك أن تتبع من كان غائبا. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن موسى بن جعفر البغدادي مثله، إلا أنه قال: من ولد فلان بن فلان الرجل يجمع القبيلة وهم كثير متفرقون في البلاد، وفي بلد الموقف (1) حاجة شديدة، فسألوني أن أخصهم بهذا دون سائر ولد الرجل الذي يجمع القبيلة، فأجاب (عليه السلام) وذكر مثله (2). ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب مثله رواية الشيخ (3). 9 - باب جواز وقف المشاع والصدقة به قبل القسمة وقبل القبض [ 24417 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن


(1) في نسخة من الفقيه: الواقف (هامش المخطوط). (2) التهذيب 9: 133 / 563. (3) الفقيه 4: 178 / 627. الباب 9 فيه 7 أحاديث 1 - التهذيب 9: 133 / 564، وأورده عن الكافي في الحديث 1 من الباب 12 من أبواب الهبات، وقطعة في الحديث 3 من الباب 2، وذيله في الحديث 2 من الباب 4 من أبواب السكنى والحبيس. (*)

[ 195 ]

الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن دار لم تقسم فتصدق بعض أهل الدار بنصيبه من الدار، فقال: يجوز. قلت: أرأيت إن كان هبة، قال: يجوز. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد، عن ابن فضال، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). وبإسناده عن أحمد بن محمد مثله (2). [ 24418 ] 2 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام): عن صدقة ما لم يقسم ولم يقبض ؟ فقال: جائزة إنما أراد الناس النحل فأخطأوا. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم (1). أقول: لعل المراد بعدم القبض هنا أن الواقف لم يقبضها قبل الوقف كالميراث والمبيع ونحوهما، ويمكن أن يراد بالجواز عدم اللزوم لتوقفه على القبض كما تقدم (2).


(1) الكافي 7: 34 / 24. (2) التهذيب 9: 140 / 589. 2 - التهذيب 9: 135 / 571. (1) الكافي 7: 31 / 6. (2) تقدم في الباب 4 من هذه الابواب. (*)

[ 196 ]

[ 24419 ] 3 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يتصدق بنصيب له في دار على رجل، قال: جائز وإن لم يعلم ما هو. [ 24420 ] 4 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن محمد بن حمران، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يتصدق بالصدقة المشتركة، قال: جائز. ورواه الكليني، عن أحمد بن محمد العاصمي، عن علي ابن الحسن مثله (1). وبإسناده عن علي بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن حمران مثله (2). وعنه عن علي بن أسباط مثله (3). ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن أسباط مثله (4). [ 24421 ] 5 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن إبن أبي نصر، عن حماد بن عثمان عن محمد بن أبي الصباح (1) قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): أن امي تصدقت علي بنصيب لها في دار، فقلت لها: إن القضاة لا يجيزون هذا، ولكن اكتبيه شراء، فقالت: اصنع من ذلك ما بدا لك، وكل ما ترى أنه يسوغ لك، فتوثقت فأراد بعض الورثة أن يستحلفني


3 - التهذيب 9: 152 / 621. 4 - التهذيب 9: 137 / 576. (1) الكافي 7: 34 / 26. (2) التهذيب 9: 139 / 585. (3) التهذيب 9: 139 / 586، وفيه عن أبي عببدالله (عليه السلام). (4) الفقيه 4: 182 / 638. 5 - التهذيب 9: 138 / 580، وفي 8: 287 / 1056 باختلاف في السند. (1) كتب المصنف بخطه في الهامش ما نصه: محمد بن الفضيل عن أبي الصباح (ظ). (*)

[ 197 ]

أني قد نقدتها الثمن ولم أنقدها شيئا، فما ترى ؟ قال: فاحلف له. ورواه الكليني، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى (2)، عن محمد بن مسعود الطائى، عن أبي الحسن (عليه السلام) نحوه (3). ورواه الصدوق بإسناده عن حماد بن عثمان، عن أبي الصباح مثله (4). [ 24422 ] 6 - وباسناده عن على بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد الكاتب، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن صدقة ما لم تقبض ولم تقسم ؟ قال: تجوز. [ 24423 ] 7 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن سليمان الديلمى، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يتصدق على الرجل الغريب ببعض داره ثم يموت ؟ قال: يقوم ذلك قيمة فيدفع إليه ثمنه. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن سليمان (1). أقول: وتقدم ما يدل ذلك عموما (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(2) في الكافي زيادة: عن محمد بن مسلم... (3) الكافي 7: 32 / 17. (4) الفقيه 3: 228 / 1073، و 4: 183 / 643. 6 - التهذيب 9: 139 / 583، والاستبصار 4: 103 / 395. 7 - التهذيب 9: 146 / 606. (1) الفقيه 4: 183 / 664. (2) تقدم في البابين 1، 2 من هذه الابواب. (3) يأتي في البابين 11، 12 من هذه الابواب. (*)

[ 198 ]

10 - باب كيفية الوقوف والصدقات وما يستحب فيها وجملة من أحكامها [ 24424 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير يعني المرادي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ألا أحدثك بوصية فاطمة (عليها السلام) ؟ قلت: بلى، فأخرج حقا أو سفطا فأخرج منه كتابا فقرأه بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله)، أوصت بحوائطها السبعة بالعواف والدلال والبرقة والمبيت (1) والحسنى والصافية ومال أم إبراهيم إلى على بن أبي طالب، فإن مضى على فإلى الحسن، فان مضي الحسن فالي الحسين، فإن مضى الحسين فإلى الأكبر من ولدي، تشهد الله على ذلك، والمقداد بن الأسود، والزبير بن العوام وكتب على بن أبى طالب (عليه السلام). ورواه الصدوق أيضا بإسناده عن عاصم بن حميد (2). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد نحوه (3). ورواه أيضا عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عاصم بن


الباب 10 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 9: 144 / 603. (1) في الفقيه: والميثب (هامش المخطوط) وكذلك التهذيب. (2) الفقيه 4: 180 / 632. (3) الكافي 7: 48 / 5. (*)

[ 199 ]

حميد مثله، ولم يذكر حقا ولا سفطا، وقال: إلى الأكبر من ولدي دون ولدك (4). ورواه أيضا عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير نحوه إلا أنه أخر ذكر أسماء الحوائط عن ذكر الأولاد (5). [ 24425 ] 2 - قال الشيخ والصدوق: وروى أن هذه الحوائط كانت وقفا، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأخذ منها ما ينفقه على أضيافه ومن يمر به، فلما قبض جاء العباس يخاصم فاطمة (عليها السلام) فيها فشهد علي (عليه السلام) وغيره أنها وقف عليها. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي الحسن الثاني عليه السلام نحوه. وزاد: وهي البلال (1) والعواف والحسنى والصافية ومال أم إبراهيم والمبيت (2) والبرقة. [ 24426 ] 3 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: بعث الي بهذه الوصية أبو إبراهيم (عليه السلام): هذا ما أوصى به وقضى في ماله عبد الله علي ابتغاء وجه الله ليولجني به الجنة، ويصرفني به عن النار، ويصرف النار عني يوم تبيض وجوه، وتسود وجوه إن ما كان لي من مال بينبع، يعرف لي فيها وما


(4) الكافي 7: 48 / ذيل حديث 5. (5) الكافي 7: 49 / 6. 2 - التهذيب 9: 145 / 604، والفقيه 4: 180 / 633. (1) في المصدر: الدلال. (2) في المصدر: والميثب. 3 - التهذيب 9: 146 / 608. (*)

[ 200 ]

حولها صدقة ورقيقها غير أبي رياح وأبي نيزر وجبير عتقاء ليس لأحد عليهم سبيل، فهم موالي يعملون في المال خمس حجج ومنه (1) نفقتهم ورزقهم ورزق اهاليهم، ومع ذلك ما كان لي بوادي القرى كله مال بني فاطمة، ورقيقها صدقة، وما كان لى بذعة (2) وأهلها صدقة غير أن رقيقها لهم (3) مثل ما كتبت لأصحابهم (4) وما كان باذنية وأهلها صدقة، والقصيرة كما قد علمتم صدقة في سبيل الله، وإن الذي كتبت من اموالي هذه صدقة واجبة بتلة حيا أنا أو ميتا ينفق في كل نفقة أبتغى بها وجه الله في سبيل الله ووجهه وذوي الرحم من بنى هاشم وبنى المطلب والقريب، وإنه يقوم على ذلك الحسن بن على يأكل منه بالمعروف، وينفقه حيث يريد الله في حل محلل لا حرج عليه فيه، فإن أراد أن يبيع نصيبا من المال فيقضى به الدين فليفعل إن شاء لا حرج عليه فيه، وإن شاء جعله شروى (5) الملك، وإن ولد علي وأموالهم إلى الحسن بن على، وإن كان دار الحسن غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبعها إن شاء لا حرج عليه فيه، وإن باع فإنه يقسمها ثلاثة أثلاث فيجعل ثلثا في سبيل الله، ويجعل ثلثا في بنى هاشم وبنى المطلب، ويجعل ثلثا في آل أبي طالب، أنه يضعه حيث يريد الله، وإن حدث بحسن بن على حدث وحسين حى فإنه إلى حسين بن على، وإن حسينا يفعل فيه مثل الذي أمرت به حسنا، له مثل الذي كتبت للحسن وعليه مثل الذى على الحسن وإن الذي لبنى ابني فاطمة من صدقة على مثل الذي لبني علي، وإني إنما جعلت الذى جعلت لابني فاطمة ابتغاء وجه الله وتكريم حرمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتعظيمها وتشريفها ورضاهما بهما، وإن


(1) في نسخة: وفيه (هامش المخطوط). (2) في المصدر: بدعة، ودعة: عين قرب المدينة. (3) في نسخة: زريقا له (هامش المخطوط). (4) في نسخة: لاصحابه (هامش المخطوط). (5) شروى: أي مثل. أنظر (الصحاح - شرا - 6: 2392). (*)

[ 201 ]

حدث بحسن وحسين حدث فإن الآخر منهما ينظر في بني علي، فان وجد فيهم من يرضى بهداه وإسلامه وامانته فانه يجعله إليه إن شاء، فإن لم يرمنهم بعض الذي يريد فإنه في بني ابني فاطمة، فإن وجد فيهم من يرضى بهديه واسلامه وأمانته فإنه يجعله إليه إن شاء، فإن لم ير فيهم بعض الذي يريد فإنه يجعله إلى رجل من آل أبي طالب يرضى به، فإن وجد آل أبي طالب قد ذهب كبراؤهم وذووا آرائهم فإنه يجعله في رجل يرضاه من بني هاشم، وإنه شرط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على اصوله وينفق الثمرة حيث أمره به من سبيل الله ووجوهه وذوي الرحم من بني هاشم وبنى المطلب، والقريب والبعيد لا يباع منه ولا يوهب ولا يورث، وإن مال محمد بن على ناحية، وهو إلى ابني فاطمة، وإن رقيقي الذين في الصحيفة الصغيرة التى كتبت عتقاء، هذا ما قضى به على بن أبي طالب في أمواله هذه الغد من يوم قدم مسكن (1) ابتغاء وجه الله والدار الآخرة، والله المستعان على كل حال ولا يحل لامرئ مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يغير شيئا مما أوصيت به في مالى ولا يخالف فيه أمري من قريب ولا بعيد. أما بعد فإن ولائذي اللاتى أطوف عليهن السبع عشرة منهن أمهات أولاد أحياء معهن أولادهن، ومنهن حبالى، ومنهن من لا ولد له، فقضائي فيهن إن حدث بى حدث أن من كان منهن ليس لها ولد وليست بحبلى فهي عتيق لوجه الله، ليس لأحد عليهن سبيل، ومن كان منهن لها ولد أو هي حبلى فتمسك على ولدها وهى من حظه، فان مات ولدها وهى حية فهي عتيق ليس لأحد عليها سبيل، هذا ما قضى به على في ماله الغد من يوم قدم مسكن، شهد أبو شمر بن أبرهة، وصعصعة بن صوحان، وسعيد بن قيس (7)، وهياج بن أبي الهياج وكتب على بن أبي طالب بيده لعشر خلون


(6) مسكن بكسر الكاف: موضع بالكوفة. (الصحاح - سكن - 5: 2136). (7) في الكافي: يزيد بن قيس (هامش المخطوط). (*)

[ 202 ]

من جمادي الأولى سنة تسع (8) وثلاثين. ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى نحوه (9). [ 24427 ] 5 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، وباسناده عن محمد بن على ابن محبوب، عن على بن السندي، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: أوصى أبو الحسن (عليه السلام) بهذه الصدقة: هذا ما تصدق به موسى بن جعفر (1) تصدق بأرضه في مكان كذا وكذا كلها، وحد الأرض كذا وكذا، تصدق بها كلها ونخلها وأرضها وقناتها وماءها وأرحابها (2) وحقوقها وشربها من الماء، وكل حق هو لها في مرفع أو مظهر (3) أو عرض أو طول أو مرفق أو ساحة أو أسقية أو متشعب أو مسيل أو عامر أو غامر تصدق بجميع حقوقه من ذلك على ولد صلبه من الرجال والنساء يقسم واليها ما أخرج الله عزوجل من غلتها بعد الذي يكفيها في عمارتها ومرافقها، وبعد ثلاثين عذقا تقسم في مساكين القرية بين ولد موسى للذكر مثل حظ الانثيين، فان تزوجت امرأة من بنات موسى فلا حق لها في هذه الصدقة حتى ترجع إليها بغير زوج، فان رجعت كان لها مثل حظ التى لم تزوج من بنات موسى، وإن من توفى من ولد موسى وله ولد فولده على سهم أبيه للذكر مثل حظ الانثيين مثل ما شرط موسى بين ولده من صلبه، وإن من


(8) في نسخة: سبع (هامش المخطوط) وكذلك المصدر والكافي. (9) الكافي 7: 49 / 7. 4 - التهذيب 9: 149 / 610. (1) فلان: نسخة بدل في جميع المواضع (هامش المخطوط). أي بدل اسم الامام. (2) في المصدر: وأرجائها. (3) في نسخة: موقع أو مطهر (هامش المخطوط) وفي المصدر: مرتفع أو مطمئن. (*)

[ 203 ]

توفى من ولد موسى ولم يترك ولدا رد حقه على أهل الصدقة، وإنه ليس لولد بناتى في صدقتي هذه حق إلا أن يكون آباؤهم من ولدي، وليس لأحد في صدقتي مع ولدي وولد ولدي وأعقابهم ما بقى منهم احد، فإذا انقرضوا فلم يبق مهم واحد فصدقتي على ولد أبي من أمي ما بقى منهم أحد على مثل ما شرطت بين ولدي وعقبى، فإذا انقرض ولد أبي من أمي فصدقتي على ولد أبي وأعقابهم ما بقى منهم أحد على مثل ما شرطت بين ولدي وعقبى، فإذا انقرض ولد أبي ولم يبق منهم أحد فصدقتي على الأول فالأول حتى يرثها الله الذى رزقها وهو خير الوارثين، تصدق موسى بن جعفر بصدقته هذه وهو صحيح صدقة حبسا بتا بتلا مبتوتة لا رجعة فيها ولا رد ابتغاء وجه الله والدار الآخرة، لا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعها ولا يبتاعها ولا يهبها ولا ينحلها ولا يغير شيئا مما وصفته عليها حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وجعل صدقته هذه إلى على وإبراهيم، فإذا انقرض أحدهما دخل القاسم مع الباقي فإذا انقرض أحدهما دخل إسماعيل مع الباقي منهما، فإذا انقرض أحدهما دخل العباس مع الباقي، فإذا انقرض أحدهما دخل الأكبر من ولدي مع الباقي، وإن لم يبق من ولدي إلا واحد فهو الذي يليه. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن على بن محبوب (4). ورواه في (عيون الأخبار) (5) عن أبيه عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أبي الصهبان، عن صفوان نحوه (6). ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار (7)،


(4) الفقيه 4: 184 / 647. (5) في عيون الاخبار مخالفة لما في التهذيب في مواضع كثيرة أكثرها لا يغير المعنى. (منه قده). (6) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 37 / 2. (7) في الكافي زيادة: عن صفوان... (*)

[ 204 ]

وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان (8)، وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى نحوه (9). [ 24428 ] 5 - محمد بن علي الحسين، بإسناده عن ربعي بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال تصدق أمير المؤمنين عليه السلام بداره في المدينة في بني زريق، فكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به علي بن رفع صوته وحي سوي... [ الحديث ] أقول: وتقدم ما يدل على أحكام الصدقة في الزكاة (1). 11 - باب عدم جواز الرجوع في الوقف بعد القبض، ولا في الصدقة بعده [ 24429 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن موسى بن بكر، عن الحكم، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن والدي تصدق علي بدار، ثم بدا له أن يرجع فيها، وإن قضاتنا يقضون لي بها، فقال: نعم ما قضت به قضاتكم، وبئس ما صنع والدك، إنما الصدقة لله عزوجل، فما جعل لله عزوجل فلا رجعة له فيه، فإن أنت خاصمته فلا ترفع عليه صوتك، وإن رفع صوته فاخفض أنت صوتك، قال: قلت: فإنه توفى قال: فأطب بها. [ 24430 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن


(8) في الكافي زيادة: وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان... (9) الكافي 7: 53 / 8. 5 - الفقيه 4: 183 / 642. (1) تقدم في أبواب الصدقة من كتاب الزكاة. الباب 11 فيه 9 أحاديث 1 - الفقيه 4: 183 / 641، وأورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 36 من أبواب كيفية الحكم. 2 - التهذيب 9: 151 / 618. (*)

[ 205 ]

عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتصدق بالصدقة ثم يعود في صدقته، فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنما مثل الذي يتصدق بالصدقة ثم يعود فيها مثل الذي يقئ يعود في قيئه. [ 24431 ] 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) قال: من تصدق بصدقة ثم ردت عليه فلا يأكلها، لأنه لا شريك لله عزوجل في شئ مما جعل له، إنما هو بمنزلة العتاقة لا يصلح ردها بعد ما يعتق. ورواه ابن فهد في (عدة الداعي) مرسلا نحوه (1). ورواه الحميرى في (قرب الإسناد) كما مر في الصدقة (2). وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن عمرو بن عثمان، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (3). [ 24432 ] 4 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد (1)، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنما مثل الذي يرجع في صدقته كالذي يرجع في قيئه. [ 244433 ] 5 - وعنه، عن النضر بن سويد عن القاسم بن محمد، عن


3 - التهذيب 9: 152 / 622، وأورده عن عدة الداعي في الحديث 2 من الباب 24 من أبواب الصدقة، وعن المصدر في الحديث 1 من الباب 75 من أبواب العتق. (1) عدة الداعي: 62. (2) مر في الحديث 2 من الباب 24 من أبواب الصدقة. ورواه في قرب الاسناد باختلاف كما رواه في المحاسن (252) بسند آخر. (3) التهذيب 9: 152 / 623. 4 - التهذيب 9: 155 / 635، والاستبصار 4: 109 / 419. (1) في المصدرين زيادة: عن ابن أبي عمير... 5 - التهذيب 9: 155 / 634. (*)

[ 206 ]

جراح المدائني عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في الرجل يرتد في الصدقة قال: كالذي يرتد في قيئه. [ 24434 ] 6 - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن على بن إسماعيل، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يخرج الصدقة يريد أن يعطيها السائل فلا يجده، قال: فليعطها غيره ولا يردها في ماله. [ 24435 ] 7 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: لا يرجع في الصدقة إذا ابتغي بها وجه الله عزوجل. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله (1). ورواه الشيخ والصدوق كما مر (2). [ 24436 ] 8 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يتصدق على ولده وهم صغار بالجارية، ثم تعجبه الجارية وهم صغار في عياله أترى أن يصيبها أو يقومها قيمة عدل ويشهد بثمنها عليه أم يدع ذلك كله ولا يعرض لشئ منها ؟ قال: يقومها قيمة عدل ويحتسب بثمنها لهم على نفسه ويمسها.


6 - التهذيب 9: 157 / 647، وأورده عن عدة الداعي في الحديث 3 من الباب 24 من أبواب الصدقة. 7 - التهذيب 9: 135 / 569، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 4 من أبواب الوقف، وذيله في الحديث 2 من الباب 3، وفي الحديث 2 من الباب 6 من أبواب الهبات. (1) الكافي 7: 31 / 7. (2) مر في الحديث 5 من الباب 4 من هذه الابواب. 8 - الكافي 7: 31 / 10، وأورده في الحديث 4 من الباب 5 من أبواب الهبات. (*)

[ 207 ]

[ 24437 ] 9 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تصدق بصدقة على حميم أيصلح له أن يرجع فيها ؟ قال: لا، ولكن إن احتاج فليأخذ من حميمه من غير ما تصدق به عليه. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله (1). وبإسناده عن أحمد بن محمد (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصدقة (3)، وغيرها (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 12 - باب أنه يكره تملك الصدقة بالبيع والهبة ونحوهما يجوز بالميراث [ 24438 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن المغيرة، عن منصور بن حازم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا تصدق الرجل بصدقة لم يحل له أن يشتريها ولا


9 - الكافي 7: 32 / 14. (1) التهذيب 9: 154 / 630. (2) الاستبصار 4: 109 / 415. (3) تقدم في الحديث 1 من الباب 24 من أبواب الصدقة. (4) تقدم في البابين 4، 5 من هذه الابواب. (5) يأتي في الحديث 1 من الباب 12، وفي الحديث 1 من الباب 13، وفي الباب 14 من هذه الابواب، وفي البابين 3، 4، وفي الحديث 5 من الباب 5، وفي الحديثين 3، 4 من الباب 6 من أبواب الهبات. الباب 12 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 9: 150 / 614. (*)

[ 208 ]

يستوهبها ولا يستردها إلا في ميراث. [ 24439 ] 2 - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يتصدق بالصدقة أيحل له أن يرثها ؟ قال: نعم. ورواه الكليني، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن أبان بن عثمان مثله (1). [ 24440 ] 3 - وعنه، عن فضالة، عن القاسم بن يزيد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا تصدق الرجل على ولده بصدقة فإنه يرثها، فإذا تصدق بها على وجه يجعله لله فإنه لا ينبغي له. [ 24441 ] 4 - وعنه، عن القاسم بن محمد، عن إسماعيل الجعفي قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): من تصدق بصدقة فردها عليه الميراث فهي له. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن إبى عمير، عن أبان مثله (1). [ 24442 ] 5 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا تصدقت بصدقة لم ترجع إليك ولم تشترها إلا أن تورث.


2 - التهذيب 9: 151 / 615. (1) الكافي 7: 32 / 15. 3 - التهذيب 9: 151 / 616. 4 - التهذيب 9، 150 / 613. (1) الفقيه 4: 184 / 645. 5 - الكافي 7: 31 / 8. (*)

[ 209 ]

[ 24443 ] 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى عن سماعه قال: سألته عن رجل أعطى أمه عطية فماتت وقد كانت قبضت الذي اعطاها وبانت به ؟ قال: هو والورثة فيها سواء. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 13 - باب اشتراط الصدقة بالقصد والقربة وحكم وقوعها في مرض الموت [ 24444 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل كانت له جارية فأذته فيها امرأته فقال: هي عليك صدقة ؟ فقال: إن كان قال ذلك لله فليمضها، وإن لم يقل فليرجع فيها إن شاء. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء مثله (1). وبإسناده عن محمد بن يحيى مثله (2). [ 24445 ] 2 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي


6 - الكافي 7: 32 / 16، وأورده في الحديث 3 من الباب 5 من أبواب أحكام الهبات. (1) التهذيب 9: 154 / 631. (2) تقدم في الحديث 8 من الباب 11 من هذه الابواب ما يدل على الجواز وفي الحديث 3 و 9 من ذلك الباب ما يدل على المنع. الباب 13 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 9: 151 / 617، وأورده في الحديث 2 من الباب 7 من أبواب الهبات. (1) الكافي 7: 32 / 12. (2) التهذيب 9: 154 / 628. 2 - التهذيب 9: 151 / 619، والكافي 7: 30 / 1. (*)

[ 210 ]

عمير، عن حماد ابن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا صدقة ولا عتق إلا ما أريد به وجه الله عز وجل. [ 24446 ] 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام وحماد وابن اذينة وابن بكير وغيرهم كلهم قالوا: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا صدقة ولا عتق إلا ما أريد به وجه الله عزوجل. وبإسناده عن علي بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير مثله (1). ورواه الكليني عن على بن إبراهيم (2)، وكذا الذي قبله. أقول: ويأتي ما يدل على حكم وقوعها في مرض الموت في الوصايا (3). 14 - باب حكم من تصدق بجارية على غيره هل يحرم عليه وطيها قبل القبض. [ 24447 ] 1 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده على بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قال لآخر: هذه الجارية لك حياتك، أيحل


3 - التهذيب 9: 151 / 620. (1) التهذيب 9: 139 / 584. (2) الكافي 7: 30 / 2. (3) يأتي في الباب 17 من أبواب الوصايا. الباب 14 فيه حديثان 1 - قرب الاسناد: 109. (*)

[ 211 ]

له فرجها ؟ قال: يحل له فرجها ما لم يدفعها إلى الذى تصدق بها عليه، فإذا تصدق بها حرمت عليه. [ 24448 ] 2 - على بن جعفر في (كتابه) عن أخيه مثله، وزاد: وسألته عن الرجل يتصدق على ولده أيصلح له أن يردها ؟ قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الذي يتصدق بصدقة ثم يرجع فيها مثل الذى يقئ ثم يرجع في قيئه. قال: وسألته عن الرجل يتصدق على الرجل بجارية هل يحل فرجها ما لم يدفعها إلى الذى تصدق بها عليه ؟ قال: إذا تصدق بها حرمت عليه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 15 - باب حكم صدقة من بلغ عشر سنين أو ثماني سنين أو سبعا [ 24449 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد ابن عيسى جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز في ماله ما أعتق أو تصدق أو أوصى على حد معروف وحق فهو جائز. محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن على بن الحكم،


2 - مسائل علي بن جعفر: 148 / 187. (1) تقدم في الباب 11 من هذه الابواب. الباب 15 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 28 / 1، وأورده في الحديث 4 من الباب 44 من أبواب الوصايا، وفي الحديثين 1، 2 من الباب 56 من أبواب العتق. (*)

[ 212 ]

عن موسى بن بكر مثله (1). ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله (2). [ 24450 ] 2 - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وإن لم يحتلم. [ 24450 ] 3 - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيدالله الحلبي ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن صدقة الغلام ما لم يحتلم ؟ قال: نعم إذا وضعها في موضع الصدقة. [ 24451 ] 4 - وعنه، عن العبدى، عن الحسن بن راشد، عن العسكري (عليه السلام) قال: إذا بلغ الغلام ثماني سنين فجايز أمره في ماله، وقد وجب عليه الفرائض والحدود، وإذا تم للجارية سبع سنين فكذلك. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الوصايا (1)، والطلاق (2)، وغير ذلك (3).


(1) التهذيب 9: 181 / 729. (2) الفقيه 4: 145 / 502. 2 - التهذيب 9: 182 / 733. 3 - التهذيب 9: 182 / 734، وأورده عن المقنع في الحديث 4 من الباب 24 من أبواب الصدقة. 4 - التهذيب 9: 183 / 736. (1) يأتي في الباب 44 من أبواب الوصايا. (2) يأتي في الحديثين 5، 7 من الباب 32 من أبواب مقدمات الطلاق. (3) يأتي في الحديثين 1 و 2 من الباب 56 من أبواب العتق. (*)

[ 213 ]

16 - باب جواز إعطاء فقراء بني هاشم من الصدقة سوى الزكاة من الوقف على الفقراء [ 24453 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أعلمه أن إسحاق بن إبراهيم وقف ضيعته على الحج وام ولده وما فضل عنها للفقراء، وأن محمد ابن إبراهيم أشهد على نفسه بمال يفرق في اخواننا، وأن في بني هاشم من يعرف حقه يقول بقولنا ممن هو محتاج، فترى أن يصرف ذلك إليهم إذا كان سبيله سبيل الصدقة ؟ لأن وقف إسحاق انما هو صدقة، فكتب (عليه السلام): فهمت رحمك الله ما ذكرت من وصية إسحاق بن إبراهيم رضي الله عنه وما أشهد بذلك محمد بن إبراهيم رضي الله عنه وما استأمرت به من إيصالك بعض ذلك إلى من كان له ميل ومودة من بني هاشم ممن هو مستحق فقير فأوصل ذلك إليهم يرحمك الله، فهم إذا صاروا إلى هذه الخطة أحق من غيرهم لمعنى لو فسرته لك لعلمته إن شاء الله. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الزكاة (2) وغيرها (3).


الباب 16 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 65 / 30. (1) التهذيب 9: 238 / 925. (2) تقدم ما يدل على بعض المقصود في البابين 29، 31 من أبواب المستحقين للزكاة. (3) تقدم في الحديثين 4، 5 من الباب 10 من هذه الابواب. (*)

[ 214 ]

17 - باب حكم صدقة المرأة وهبتها بغير إذن زوجها [ 24454 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان، وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلا بإذن زوجها، إلا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة رحمها. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن ابن محبوب (1). ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله (2). [ 24455 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا في المرأة تهب من مالها شيئا بغير إذن زوجها قال: لا. [ 24456 ] 3 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن محمد بن الوليد، عن عبد الله بن بكير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما يحل للمرأة


الباب 17 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 3: 109 / 457 و 277 / 1315، وأورده في الحديث 2 من الباب 44 من أبواب العتق، وفي الحديث 1 من الباب 15 من أبواب النذر. (1) التهذيب 8: 257 / 935. (2) الكافي 5: 514 / 4. 2 - التهذيب 7: 462 / 1852، وأورده في الحديث 4 من الباب 7 من أبواب الهبات. 3 - قرب الاسناد: 80، وأورده عن الكافي والتهذيب في الحديث 2 من الباب 82 من أبواب ما يكتسب به. (*)

[ 215 ]

أن تصدق من بيت زوجها بغير إذنه ؟ قال: المأدوم. أقول: ويأتي ما يدل على الجواز في الأطعمة (1)، والوصايا (2)، والعتق (3)، وغير ذلك (4)، فيحمل المنع على استحباب الإستئذان.


(1) يأتي في الحديث 3 من الباب 24 من أبواب المائدة. (2) يأتي في البابين 17، 49 من أبواب الوصايا. (3) يأتي في الحديث 1 من الباب 44 من أبواب العتق. (4) يأتي في الحديث 1 من الباب 15 من أبواب النذر، وفي الحديث 6 من الباب 117، وفي الحديث 1 من الباب 123 ومن أبواب مقدمة النكاح. وتقدم ما يدل على المنع في الباب 82 من أبواب ما يكتسب به.

[ 217 ]

كتاب السكنى والحبيس 1 - باب استحباب التطوع بهما للمؤمن [ 24457 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد قال: إن أبا الحسن (عليه السلام) اشترى دارا وأمر مولى له أن يتحول إليها... الحديث. [ 24458 ] 2 - وعنه، عن أحمد، عن على بن الحكم، عن عبد الله بن بكير، عن معلى بن خنيس أنه قال لأبي عبد الله (عليه السلام): ما حق المسلم على المسلم ؟ فقال: سبع حقوق واجبات، ما منهن حق إلا وهو عليه واجب، ثم ذكرها إلى أن قال: والحق السادس أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم فواجب أن تبعث خادمك فتغسل ثيابه وتصنع طعامه وتمهد فراشه... الحديث.


كتاب السكنى والحبيس الباب 1 فيه حديثان 1 - الكافي 6: 525 / 2، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب أحكام المساكن. 2 - الكافي 2: 135 / 2، وأورده بتمامه في الحديث 7 من الباب 122 من أبواب العشرة. (*)

[ 218 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في المساكن (1)، وفعل المعروف (2)، وغيرهما (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 2 - باب أن السكنى تابعة لشرط المالك إذا وقتها بحياته أو حياة الساكن أو مع عقبة أو مدة معينة كانت لازمة، فإذا انقضت المدة رجع المسكن إلى المالك [ 24459 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن حمران قال: سألته عن السكنى والعمرى فقال: الناس فيه عند شروطهم، إن كان شرط حياته فهى حياته، وإن كان لعقبه فهو لعقبه كما شرط حتى يفنوا ثم يرد إلى صاحب الدار. ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان (1). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة مثله (2). [ 24460 ] 2 - وعن ابن أبي عمير، عن الحسين بن نعيم (1)، عن أبي


(1) تقدم في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب أحكام المساكن والحديث 1 من الباب 73 من أبواب أحكام الملابس. (2) تقدم في الباب 39 من أبواب فعل المعروف. (3) تقدم في الحديثين 3، 4 من الباب 6 من أبواب الوقوف. (4) يأتي في الابواب الاتية من هذه الابواب. الباب 2 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 4: 186 / 652. (1) الكافي 7: 243 / 21. (3) التهذيب 9: 139 / 587، والاستبصار 4: 103 / 396. 2 - الفقيه 4: 185 / 649، وأورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 24 من أبواب الاجارة. (1) في المصدر: الحسين بن أبي نعيم. (*)

[ 219 ]

الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل جعل سكنى داره لرجل أيام حياته أو له ولعقبه من بعده ؟ قال: هي له ولعقبه كما شرط... الحديث. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (2). ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم مثله (3). [ 24461 ] 3 - وبإسناده عن الحسن بن علي بن فضال، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أسكن داره رجلا حياته ؟ قال: يجوز له وليس له أن يخرجه، قال: قلت: فله ولعقبه، قال: يجوز له... الحديث. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3)، وتقدم ما يدل على لزوم الشرط عموما.


(2) الكافي 7: 38 / 38. (3) التهذيب 9: 141 / 593، والاستبصار 4: 104 / 399. 3 - الفقيه 4: 186 / 651، وأورد صدره عن التهذيب والكافي في الحديث 1 من الباب 9 من أبواب الوقوف، وذيله في الحديث 2 من الباب 4 من هذه الابواب، وقطعة منه في الحديث 1 من الباب 12 من أبواب الهبات. (1) الكافي 7: 34 / 24. (2) التهذيب 9: 140 / 589. (3) يأتي في الباب 3 من هذه الابواب. (4) تقدم في الباب 6 من أبواب الخيار. (*)

[ 220 ]

3 - باب أن الدار لا يملكها من جعل له سكناها وكذا المملوك الحبيس [ 24462 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن السكني والعمرى ؟ فقال: إن كان جعل السكنى في حياته فهو كما شرط، وإن كان جعلها له ولعقبه بعده حتى يفنى عقبه فليس لهم أن يبيعوا ولا يورثوا ثم ترجع الدار إلى صاحبها الأول. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن الفضيل (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (2). [ 24463 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يسكن الرجل داره، قال: يجوز. وسألته عن الرجل يسكن الرجل داره ولعقبه من بعده ؟ قال: يجوز وليس لهم أن يبيعوا ولا يورثوا، قلت: فرجل أسكن داره حياته قال: يجوز ذلك... الحديث.


الباب 3 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 33 / 22. (1) الفقيه 4: 187 / 653. (2) التهذيب 9: 140 / 588، والاستبصار 4: 104 / 397. 2 - الكافي 7: 34 / 25، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 4 من هذه الابواب. (*)

[ 221 ]

محمد بن الحسن بإسناده عن على بن إبراهيم نحوه (1). [ 24464 ] 3 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الفرج، عن علي بن معبد قال: كتب إليه محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد في سنة ثلاث وثلاثين ومأتين يسأله عن رجل مات وخلف امرأة وبنين وبنات وخلف لهم غلاما أوقفه عليهم عشر سنين، ثم هو حر بعد العشر سنين، فهل يجوز لهؤلاء الورثة بيع هذا الغلام وهم مضطرون إذا كان على ما وصفته لك ؟ فكتب لا يبيعه إلى ميقات شرطه إلا أن يكونوا مضطرين إلى ذلك فهو جائز لهم. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن على بن محبوب (1). أقول: ظاهر السؤال أن الموصي بعتق الغلام بعد عشر سنين لم يخلف غيره، وعلى هذا فللوارث أن لا يجيز الوصية ويبيع الثلثين منه، ويحتمل إرادته بيع خدمة تلك المدة على أن الوارث هنا صار مالك العين والمنفعة، وتقدم ما يدل على المقصود (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 4 - باب أن من أسكن شخصا ولم يعين وقتا فله أن يخرجه متى شاء، وأن للمالك بيع الدار ولا تبطل السكنى [ 24465 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


(1) التهذيب 9: 140 / 590. 3 - التهذيب 9: 138 / 581. (1) الفقيه 4: 181 / 634. (2) تقدم في الباب 2 من هذه الابواب. (3) يأتي في البابين 4، 5، وعلى بعض المقصود في الباب 6 من هذه الابواب. الباب 4 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 34 / 25، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 3 من هذه الابواب. (*)

[ 222 ]

ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله - عليه السلام) - في حديث - قال: قلت له: رجل اسكن رجلا داره ولم يوقت، قال: جائز ويخرجه إذا شاء. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). [ 24466 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال وسألته عن الرجل يسكن رجلا ولم يوقت شيئا قال: يخرجه صاحب الدار إذا شاء. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1). ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال مثله (2). [ 24467 ] 3 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) إن السكنى بمنزلة العارية إن أحب صاحبها أن يأخذها أخذها، وإن أحب أن يدعها فعل أي ذلك شاء. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2)، وتقدم ما


(1) التهذيب 9: 140 / 590. 2 - الكافي 7: 34 / 24، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 9 من أبواب الوقوف، وفي الحديث 1 من الباب 12 من أبواب الهبات، وقطعة منه في الحديث 3 من الباب 2 من هذه الابواب. (1) التهذيب 9: 140 / 589. (2) الفقيه 4: 186 / 651. 3 - قرب الاسناد: 69. (1) تقدم في البابين 1 و 3 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 5، وفي الحديث 1 من الباب 8 من هذه الابواب. (*)

[ 223 ]

يدل على الحكم الأخير في بيع الوقف (3)، وفي الإجارة (4). 5 - باب بطلان السكنى والحبيس بموت المالك مع عدم تعيين مدة، وأنه يرجع ميراثا [ 24468 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن اذينة قال: كنت شاهدا عند ابن أبي ليلي وقضى في رجل جعل لبعض قرابته غلة داره ولم يوقت وقتا، فمات الرجل فحضر ورثته ابن أبي ليلي وحضر قرابته الذي جعل له غلة الدار، فقال ابن أبي ليلي: أرى أن أدعها على ما تركها صاحبها. فقال محمد بن مسلم الثقفي: أما ان علي بن أبي طالب (عليه السلام) قد قضى في هذا المسجد بخلاف ما قضيت، فقال: وما علمك ؟ فقال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) يقول: قضى على (عليه السلام) برد الحبيس وإنفاذ المواريث، فقال له ابن أبي ليلى: هذا عندك في كتابك ؟ قال: نعم، قال: فأرسل وائتنى به، فقال له محمد بن مسلم: على أن لا تنظر من الكتاب إلا في ذلك الحديث، قال: لك ذلك، قال: فأحضر الكتاب وأراه الحديث عن أبي جعفر (عليه السلام) في الكتاب فردد قضيته. ورواه الكليني عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (1).


(3) تقدم في الحديثين 3، 4 من الباب 6 من أبواب الوقف. (4) تقدم في الباب 24 من أبواب الاجارة. الباب 5 فيه حديثان 1 - الفقيه 4: 181 / 635، والمعاني 219 / 2. (1) الكافي 7: 34 / 27. (*)

[ 224 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم (2). ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عبد الله بن أحمد الرازي، عن بكر بن صالح، عن ابن أبي عمير نحوه (3). [ 24469 ] 2 - وبإسناده عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الرحمن الجعفي قال: كنت أختلف إلى ابن أبي ليلى في مواريث لنا ليقسمها وكان فيه حبيس، فكان يدافعني فلما طال شكوته إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: أو ما علم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر برد الحبيس وإنفاذ المواريث، قال: فأتيته ففعل كما كان يفعل فقلت له: إني شكوتك إلى جعفر بن محمد (عليه السلام)، فقال لى: كيت وكيت، قال: فحلفني ابن أبي ليلى أنه قال ذلك، فحلفت له فقضي لي بذلك. ورواه في (معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن المغيرة، والذي قبله عن أبيه عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن عبد الله بن أحمد، عن بكر بن صالح، عن ابن أبي عمير، عن ابن عيينة البصري (1). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن المغيرة (2). ورواه ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله (3).


(2) التهذيب 9: 140 / 591. (3) التهذيب 6: 291 / 806. 2 - الفقيه 4: 182 / 636. (1) في المعاني: ابن عيينة البصري. (2) الكافي 7: 35 / 28. (3) التهذيب 9: 141 / 592. (*)

[ 225 ]

باب أن من حبس مملوكا على أحد يخد مدة حياته لزم، فإن قال: فإذا مات فهو حر، لم يجز لورثته استخدامه وإن كان أبق مدة [ 24470 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل جعل لذات محرم جاريته حياتها ؟ قال: هي لها على النحو الذي قال. [ 24471 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان (1)، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون له الخادم تخدمه فيقول: هي لفلان تخدمه ما عاش، فإذا مات فهي حرة فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ستة ثم يجدها ورثته، ألهم أن يستخدموها قدر ما أبقت ؟ قال: إذا مات الرجل فقد عتقت. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى (2). أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (3).


الباب 6 فيه حديثان 1 - التهذيب 9: 143 / 597. 2 - الكافي 7: 34 / 23، وأورده عن التهذيب في الحديث 1 من الباب 11 من أبواب التدبير. (1) في نسخة: سعدان بن مسلم (هامش المخطوط). (2) التهذيب 9: 143 / 596. (3) تقدم في الحديث 3 من الباب 3 من هذه الابواب، وفي الباب 6 من أبواب الخيار. (*)

[ 226 ]

7 - باب أن من أوصى بأن يجرى على فلان من ثلثه ما بقى وجب إنفاذ ثلثه لا انفاقه بسبب الإجراء. [ 24472 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن محمد بن أحمد، عن عمر بن علي بن عمر، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إليه: ميت أوصى بأن يجري على رجل ما بقي من ثلثه ولم يأمر بإنفاذ ثلثه، هل للوصي أن يوقف ثلث الميت بسبب الإجراء ؟ فكتب (عليه السلام): ينفذ ثلثه ولا يوقف. ورواه في (المقنع) مرسلا (1). محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى (2). ورواه الكليني مرسلا (3). [ 24473 ] 2 - وبإسناده عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يوقف ثلث الميت بسبب الإجراء ؟ فكتب (عليه السلام): ينفذ ثلثه ولا يوقف. وبإسناده عن محمد بن على بن محبوب عن العبيدي، عن أحمد بن هلال قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) وذكر مثل الأول (1).


الباب 7 فيه حديثان 1 - الفقيه 4: 177 / 625. (1) المقنع: 166. (2) التهذيب 9: 144 / 599. (3) الكافي 7: 36 / 32. 2 - التهذيب 9: 144 / 600. (1) التهذيب 9: 197 / 787. (*)

[ 227 ]

8 - باب أن من جعل له سكنى دار مدة حياته لم ينتقل إلى وارثه عدم الشرط، وحكم إخراج ورثة المالك الساكن [ 24474 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن نافع البجلي (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل جعل لرجل سكنى دار له مدة حياته - يعنى صاحب الدار - فمات الذي جعل السكنى وبقي الذي جعل له السكنى أرأيت إن أراد الورثة أن يخرجوه من الدار ألهم ذلك ؟ قال: فقال: أرى أن يقوم الدار بقيمة عادلة وينظر إلى ثلث الميت، وإن كان في ثلثه ما يحيط بثمن الدار فليس للورثة أن يخرجوه، وإن كان الثلث لا يفي بثمن الدار فلهم أن يخرجوه، قيل له: أرأيت إن مات الرجل الذي جعل له السكنى بعد موت صاحب الدار تكون السكنى لورثة الذي جعلت له السكنى ؟ قال: لا. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب نحوه (2). ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب (3). قال الشيخ: ما تضمن هذا الخبر من قوله - يعنى صاحب الدار - غلط


الباب 8 فيه حديثان 1 - التهذيب 9: 142 / 594، والاستبصار 4: 105 / 400. (1) في الكافي: خالد بن رافع البجلي (هامش المخطوط). (2) الكافي 7: 38 / 39. (3) الفقيه 4: 186 / 650. (*)

[ 228 ]

من الراوي ووهم منه في التأويل، لأن الأحكام التى ذكرها بعد ذلك إنما تصح إذا كان قد جعل السكنى حياة من جعلت له السكنى فحينئذ يقوم وينظر باعتبار الثلث وزيادته ونقصانه، ولو كان جعل له مدة حياته - يعنى صاحب الدار - لكان حين مات بطلت السكنى، ولم يحتج معه إلى تقويمه واعتباره بالثلث، وقد بينا ما يدل على ذلك إنتهى. ويمكن أن يكون مراده بصاحب الدار الساكن لأنه هو المصاحب لها المنتفع بها. [ 24475 ] 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في العمرى أنها جائزة لمن أعمرها فمن أعمر شيئا ما دام حيا فإنه لورثته إذا توفي. أقول: ضمير قوله: لورثته إلى المالك، أعني قوله: من أعمرها، لما تقدم (2)، ذكره الشيخ وغيره (2)، قال: ويحتمل أن يكون المراد إذا جعل العمرى لغيره مدة حياته هو فإذا مات الساكن فهو لورثته إلى أن يموت هو أيضا ثم يعود ميراثا على ما قدمنا.


2 - التهذيب 9: 143 / 595، والاستبصار 4: 105 / 401. (1) تقدم في الحديث 1 من هذا الباب، وفي الباب 2، وفي الحديث 1 من الباب 3 من هذه الابواب. (2) راجع الوافي 2: 76، وروضة المتقين: 191. (*)

[ 229 ]

كتاب الهبات 1 - باب جواز هبة ما في الذمة لمن هو عليه وأنه إبراء لازم لا يجوز الرجوع فيه [ 24476 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يكون له على الرجل الدارهم فيهبها له، أله أن يرجع فيها ؟ قال: لا. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). [ 24477 ] 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل كانت عليه دراهم لإنسان فوهبها له ثم رجع فيها، ثم وهبها له ثم رجع فيها، ثم وهبها لم ثم هلك، قال: هي للذي وهبها له.


كتاب الهبات الباب 1 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 32 / 13. (1) التهذيب 9: 154 / 633، والاستبصار 4: 111 / 424. 2 - التهذيب 9: 155 / 638. (*)

[ 230 ]

أقول ويأتي ما يدل على ذلك في هبة الصداق (1)، وغير ذلك (2). 2 - باب أن من وهب ما في الذمة لغير من هو عليه ثم وهبه لمن هو عليه صحت الهبة الثانية. [ 24478 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن صفوان بن يحيى قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن رجل كان له على رجل مال فوهبه لولده فذكر له الرجل المال الذي له عليه ؟ فقال: إنه ليس عليك منه شئ في الدنيا والآخرة، يطيب ذلك له وقد كان وهبه لولد له ؟ قال: نعم يكون وهبه له ثم نزعه فجعله لهذا. وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى نحوه (1). أقول: ويأتي ما يدل على عدم اعتبار الهبة قبل القبض (2).


(1) يأتي في الباب 41 من أبواب المهور. (2) يأتي في الباب 2، وفي الحديث 3 من الباب 7 من هذه الابواب، وفي الباب 59 من أبواب القصاص في النفس، وفي الباب 7 من أبواب ديات الشجاج. وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 8 من أبواب السلف. الباب 2 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 9: 157 / 649، والاستبصار 4: 106 / 405. (1) التهذيب 6: 193 / 422. (2) يأتي في الباب 4 من هذه الابواب. (*)

[ 231 ]

3 - باب اشتراط الصدقة بالقربة وعدم اشتراط الهبة والنحلة بها [ 24479 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما الصدقة محدثة إنما كان الناس على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ينحلون ويهبون، ولا ينبغى لمن أعطى لله شيئا أن يرجع فيه، قال: وما لم يعط لله وفي الله فإنه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم تحز. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن محبوب، مثله (1). [ 24480 ] 2 - وعنه، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: ولا يرجع في الصدقة إذا ابتغى وجه الله، وقال: الهبة والنحلة يرجع فيها إن شاء حيزت أو لم تحز إلا لذي رحم فإنه لا يرجع فيه. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (1).


الباب 3 فيه حديثان 1 - التهذيب 9: 152 / 624، والاستبصار 4: 110 / 423، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 7 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 9: 135 / 569، والاستبصار 4: 101 / 387، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 4، وقطعة منه في الحديث 7 من الباب 11 من أبواب الوقوف، وذيله في الحديث 2 من الباب 6 من هذه الابواب. (1) الكافي 7: 31 / 7. (*)

[ 232 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 4 - باب عدم لزوم الهبة قبل القبض فان مات الواهب قبله بطلت وأنه يكفى قبض الواهب عن ولده الصغير [ 24481 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: النحل والهبة ما لم تقبض حتى يموت صاحبها، قال: هي بمنزلة الميراث، وإن كان لصبى في حجره وأشهد عليه فهو جائز. [ 24482 ] 2 - وعنه عن فضالة، عن أبان، عن أبي مريم قال: إذا تصدق الرجل بصدقة أو هبة قبضها صاحبها أو لم يقبضها علمت أو لم تعلم فهى جائزة. [ 24483 ] 3 - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله. ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان مثله، وترك قوله: أو هبة (1). أقول: الظاهر أن المراد بالجواز هنا عدم اللزوم في بعض الصور، ويحتمل أن يراد به عدم البطلان قبل الرجوع أو الموت، ويحتمل إرادة الهبة


(2) يأتي في الحديث 3 من الباب 6، وفي الحديث 1 من الباب 10 من هذه الابواب. الباب 4 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 9: 155 / 637، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 6 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 9: 156 / 639، والاستبصار 4: 110 / 420. 3 - التهذيب 9: 156 / 640، والاستبصار 4: 110 / 421. (1) الكافي 7: 33 / 20. (*)

[ 233 ]

قبل قبض الواهب ماله وقبل القسمة لما تقدم في وقف المشاع (2). [ 24484 ] 4 - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الهبة جائزة قبضت أو لم تقبض، قسمت أو لم تقسم، والنحل لا يجوز حتى تقبض، وإنما أراد الناس ذلك فأخطأوا. ورواه الصدوق في (معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي جعفر (عليه السلام). أقول: تقدم الوجه في مثله (2)، ولعل معنى آخر الحديث أن الناس أحدثوا لفظ الصدقة واستعملوه في الهبة والنحلة، مع عدم قصد القربة فأخطأوا لما تقدم في الباب السابق التصريح به، وذكر الشيخ: إن الفرق بينهما هنا محمول على التقية، لأنه موافق لمذهب العامة. [ 24485 ] 5 - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن العباس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الهبة والنحلة ما لم تقبض حتى يموت صاحبها قال: هي ميراث... الحديث. [ 24486 ] 6 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن حماد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبد الله (عليه


(2) تقدم في الباب 9 من أبواب الوقوف. 4 - التهذيب 9: 156 / 641، والاستبصار 4: 110 / 422. (1) معاني الاخبار: 392 / 38. (2) تقدم في الحديث 3 من هذا الباب، وفي الحديث 2 من الباب 9 من أبواب الوقوف. 5 - التهذيب 9: 157 / 648، والاستبصار 4: 107 / 409، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 5 من هذه الابواب. 6 - التهذيب 9: 158 / 653، والاستبصار 4: 107 / 408، وأورده بتمامه في الحديث 4 من الباب 10 من هذه الابواب. (*)

[ 234 ]

السلام) قال: أنت بالخيار في الهبة ما دامت في يدك فإذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ترجع فيها... الحديث. أقول: عدم الرجوع بعد القبض مخصوص ببعض الصور الآتية، أو محمول على الكراهة. [ 24487 ] 7 - وعنه، عن موسى بن عمر، عن العباس بن عامر، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الهبة لا تكون أبدا هبة حتى يقبضها، والصدقة جائزة عليه... الحديث. [ 24488 ] 8 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى بن عبيد قال: كتبت إلى علي بن محمد (عليه السلام): رجل جعل لك شيئا من ماله ثم احتاج إليه أيأخذه لنفسه أم يبعث به إليك ؟ فقال: هو بالخيار في ذلك ما لم يخرجه عن يده ولو وصل إلينا لرأينا أن نواسيه وقد احتاج إليه. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). ورواه في كتاب (إكمال الدين) عن محمد بن محمد بن عصام الكليني عن محمد بن يعقوب (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).


7 - التهذيب 9: 159 / 654، والاستبصار 4: 107 / 407، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 23 من أبواب الوصايا. 8 - لم نجده في النسخة المطبوعة من الكافي. (1) الفقيه 4: 173 / 606. (2) إكمال الدين: 522 / 52. (3) تقدم في البابين 2، 3 من هذه الابواب، وفي الباب 19 من أبواب الخيار. (4) يأتي في الباب 5 من هذه الابواب. (*)

[ 235 ]

5 - باب عدم جواز الرجوع في الهبة والصدقة للأبوين والأولاد مع القبض أو كون الأولاد صغارا [ 24489 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن جعفر بن محمد بن حكيم، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل وهب لابنه شيئا هل يصلح أن يرجع فيه ؟ قال: نعم إلا أن يكون صغيرا. [ 24490 ] 2 - وعنه، عن العباس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الهبة والنحلة ما لم تقبض حتى يموت صاحبها، قال: هو ميراث، فإن كانت لصبي في حجره فأشهد عليه فهو جائز. [ 24491 ] 3 - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل أعطى امه عطية فماتت وقد كانت قبضت الذي أعطاها وبانت به ؟ قال: هو والورثة فيها سواء. محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله (1).


الباب 5 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 9: 157 / 646، والاستبصار 4: 106 / 402. (1) في التهذيب: عن (هامش المخطوط). 2 - التهذيب 9: 157 / 648، والاستبصار 4: 107 / 409، وأورد صدره في الحديث 5 من الباب 4 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 9: 154 / 631، وأورده في الحديث 6 من الباب 12 من أبواب الوقوف.

[ 236 ]

[ 24492 ] 4 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يتصدق على ولده وهم صغار بالجارية ثم تعجبه الجارية وهم صغار في عياله، أترى أن يصيبها أو يقومها قيمة عدل فيشهد بثمنها عليه، أم يدع ذلك كله فلا يعرض لشئ منه ؟ قال: يقومها قيمة عدل ويحتسب بثمنها لهم على نفسه ويمسها. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). [ 24493 ] 5 - علي بن جعفر في (كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الصدقة إذا لم تقبض هل تجوز لصاحبها ؟ قال: إذا كان أب تصدق بها على ولد صغير فإنها جائزة لأنه يقبض لولده إذا كان صغيرا، وإذا كان ولدا كبيرا فلا يجوز له حتى يقبض. قال: وسألته عن رجل تصدق على رجل بصدقة فلم يجزها، هل يجوز ذلك ؟ قال: هي جايزة حيزت أم لم تحز. قال: وسألته عن الصدقة تجعل لله مبتوتة هل له أن يرجع فيها ؟ قال: إذا جعلها لله فهي للمساكين وابن السبيل فليس له أن يرجع فيها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


4 - الكافي 7: 31 / 10، وأورده في الحديث 8 من الباب 11 من أبواب الوقوف. (1) التهذيب 9: 153 / 626، والاستبصار 4: 106 / 403. 5 - مسائل علي بن جعفر: 195 / 411. (1) تقدم في الحديث 2 من الباب 3 من هذه الابواب، وفي الباب 4، وفي الحديث 1 من الباب 5، وفي الحديثين 1، 9 من الباب 11 من أبواب الوقوف. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 6 من هذه الابواب. (*)

[ 237 ]

6 - باب عدم جواز الرجوع في الهبة لذى القرابة [ 24494 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب (1)، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله وعبد الله بن سليمان (2) جميعا قالا: سألنا أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يهب الهبة أيرج فيها إن شاء أم لا ؟ فقال: تجوز الهبة لذوي القرابة والذي يثاب عن هبته ويرجع في غير ذلك إن شاء. [ 24495 ] 2 - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: الهبة والنحلة يرجع فيها صاحبها إن شاء حيزت أو لم تحز إلا لذي رحم فإنه لا يرجع فيها. وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن العلاء مثله (1). وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء نحوه (2).


الباب 6 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 9: 155 / 636، والاستبصار 4: 108 / 414، وأورده في الحديث 3 من الباب 9 من هذه الابواب. (1) في المصدر زيادة: عن أبان. (2) في الاستبصار: و عبد الله بن سنان (هامش المخطوط). 2 - التهذيب 9: 156 / 643، وأورده في الحديث 2 من الباب 3 من هذه الابواب، وصدره في الحديث 1 من الباب 4 من أبواب الوقوف. (1) الاستبصار 4: 108 / 410. (2) التهذيب 9: 135 / 569، والاستبصار 4: 101 / 387. (*)

[ 238 ]

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله (3). [ 24496 ] 3 - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته هل لأحد أن يرجع في صدقة أو هبة ؟ قال: أما ما تصدق به لله فلا، وأما الهبة والنحلة فإنه يرجع فيها حازها أو لم يحزها وإن كانت لذي قرابة. أقول: ويأتي وجهه وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). [ 24497 ] 4 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر (1)، عن المعلى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله وزاد: قال: ومن أضر من طريق المسلمين شيئا فهو ضامن. وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر مثله من غير زيادة (2). أقول: حمله الشيخ على الولد الكبير مع عدم القبض وجوز


(3) الكافي 7: 31 / 7. 3 - التهذيب 9: 157 / 645، والاستبصار 4: 106 / 404، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 4 من هذه الابواب. (1) يأتي في الحديث الاتي من هذا الباب. (2) التهذيب 9: 155 / 637. 4 - التهذيب 9: 158 / 651، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 8 من أبواب موجبات الضمان. (1) في المصدر زيادة: عن حماد. (2) الاستبصار 4: 107 / 406. (*)

[ 239 ]

حمله على ما عدا الولد لما تقدم (3)، ويمكن كون قوله: وإن كانت قيدا لقوله: أو لم يحزها خاصة، لا للقسمين، يعنى مع عدم القبض يجوز الرجوع في الهبة وإن كانت لذي قرابة، وقد تقدم ما يدل على بعض المقصود (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 7 - باب حكم الرجوع في الهبة للزوج والزوجة وحكم هبة المرأة بغير إذن الزوج [ 24498 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: ولا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته ولا المرأة فيما تهب لزوجها حيز أو لم يحز، لأن الله تعالى يقول: (ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا) (1) وقال: (فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا) وهذا يدخل في الصداق والهبة. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا عن الحسن بن محبوب مثله (3).


(3) تقدم في الحديثين 1، 2 من هذا الباب. (4) تقدم في الباب 5 من هذه الابواب. (5) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديثين 1، 2 من الباب 10 من هذه الابواب. الباب 7 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 9: 152 / 624، والاستبصار 4: 110 / 423، وأورده صدره في الحديث 1 من الباب 3 من هذه الابواب. (1) البقرة 2: 229. (2) النساء 4: 4. (3) الكافي 7: 30 / 3. (*)

[ 240 ]

وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (4). أقول: هذا محمول على الكراهة لما مضى (5)، ويأتي (6)، والقرينة أنه تضمن المنع من الرجوع قبل القبض. [ 24499 ] 2 - وبإسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) أنه سئل عن رجل كانت له جارية فأذته امرأته فيها فقال: هي عليك صدقة، فقال: إن كان قال ذلك لله فليمضها، وإن لم يقل فله أن يرجع إن شاء فيها. ورواه الكليني والشيخ أيضا كما مر في الصدقة (1). [ 24500 ] 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن على بن السندي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون لامرأته عليه صداق أو بعضه فتبرئه منه في مرضها، قال: لا، ولكن إن وهبت له جاز ما وهبت له من ثلثها. [ 24501 ] 4 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا في المرأة تهب من مالها شيئا بغير إذن


(4) التهذيب 7: 463 / 1858. (5) مضى في الباب 6 من هذه الابواب. (6) يأتي في الحديث 2 من هذا الباب، وفي الباب 8، وفي الحديث 3 من الباب 9، وفي الحديث 1 من الباب 10 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 9: 153 / 628. (1) مر في الحديث 1 من الباب 13 من أبواب الوقوف والصدقات. 3 - التهذيب 9: 158 / 652، وأورده في الحديث 16 من الباب 17 من أبواب الوصايا. 4 - التهذيب 7: 462 / 1852، وأورده في الحديث 2 من الباب 17 من أبواب الوقوف.

[ 241 ]

زوجها قال: ليس لها. [ 24502 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله (صلى الله عليه وآله) الموجزة التى لم يسبق إليها: العائد في هبته كالعائد في قيئه هبة الرجل لزوجته يزيد في عفتها. أقول: وتقدم ما يدل علي الحكمين في الصدقات (1). 8 - باب عدم جواز الرجوع في الهبة بعد القبض وتلف العين [ 24503 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) وحماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع وإلا فليس له. ورواه الكليني عن على بن إبراهيم (1).


5 - الفقيه 4: 272 و 273 / 828. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 13، وفي الباب 17 من أبواب الوقوف والصدقات. الباب 8 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 9، 153 / 627، والاستبصار 4: 108 / 412. (1) الكافي 7: 32 / 11. وتقدم في الباب 19 من أبواب الخيار. ويأتي في الباب 10 من هذه الابواب. (*)

[ 242 ]

9 - باب عدم جواز الرجوع في الهبة بعد التعويض، وجواز الرجوع فيها مع عدمه إذا شرط [ 24504 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا عوض صاحب الهبة فليس له أن يرجع. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم مثله (1). [ 24505 ] 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يهب الجارية على أن يثاب فلا يثاب، أله أن يرجع فيها ؟ قال: نعم إن كان شرط عليه، قلت: أرأيت إن وهبها له ولم يثبه أله أن يطأها أم لا ؟ قال: نعم إذا كان لم يشرط عليه حين وهبها. [ 24506 ] 3 - وقد تقدم في حديث عبد الرحمن بن أبي عبد الله و عبد الله بن سليمان (1) جميعا، عن أبي عبد الله قال: تجوز الهبة لذوي القرابة والذي يثاب عن هبته، ويرجع في غير ذلك إن شاء. وبإسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن فضالة بن أيوب، عن


الباب 9 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 9: 154 / 632، والاستبصار 4: 108 / 413. (1) الكافي 7: 33 / 19. 2 - التهذيب 9: 154 / 633. (3) تقدم في الحديث 1 من الباب 6 من هذه الابواب. (1) في الاستبصار: و عبد الله بن سنان (هامش المخطوط). (*)

[ 243 ]

أبان، عن عبد الله بن سليمان (2)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (3). 10 - باب جواز الرجوع في الهبة قبل القبض وبعده إلا ما استثنى على كراهية [ 24507 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يتصدق بالصدقة أله أن يرجع في صدقته ؟ فقال: إن الصدقة محدثة إنما كان النحل والهبة، ولمن وهب أو نحل أن يرجع في هبته حيز أو لم يحز، ولا ينبغي لمن أعطى شيئا لله عزوجل أن يرجع فيه. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله (1). [ 24508 ] 2 - وعنه، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل يأخذ من ام ولده شيئا وهبه لها بغير طيب نفسها من خدم أو متاع أيجوز ذلك له ؟ فقال: نعم إذا كانت ام ولده. [ 24509 ] 3 وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن القاسم


(2) في التهذيب: عبد الله بن سنان. (3) التهذيب 9: 158 / 650. وتقدم ما يدل على حكم الشرط عموما في الباب 6 من أبواب الخيار. الباب 10 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 9: 153 / 625، والاستبصار 4: 108 / 411. (1) الكافي 7: 30 / 4. 2 - التهذيب 8: 206 / 729. 3 - الاستبصار 4: 109 / 417. (*)

[ 244 ]

بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من رجع في هبته فهو كالراجع في قيئه. [ 24510 ] 4 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن ابن حماد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أنت بالخيار في الهبة ما دامت في يدك، فإذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ترجع فيها. وقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من رجع في هبته فهو كالراجع في قيئه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 11 - باب جواز تفضيل بعض الأولاد والنساء على بعض في العطية خصوصا مع المزية، وكراهة ذلك مع عدمها [ 24511 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجال، عن ثعلبة، عن محمد بن قيس قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يفضل بعض ولده على بعض ؟ فقال: نعم ونساءه.


4 - التهذيب 9: 158 / 653، وفي الاستبصار 4: 109 / 416 وذكر ذيله، وأورد صدره في الحديث 6 من الباب 4 من هذه الابواب. (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الابواب 4، 5، 6، من هذه الابواب. الباب 11 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 7: 10 / 6، وأورده في الحديث 6 من الباب 15 من أبواب الوصايا. (*)

[ 245 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن محمد الحجال مثله (1). [ 24512 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون له الولد من غير ام يفضل بعضهم على بعض ؟ قال: لا بأس. [ 24513 ] 3 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن معاوية وأبي كهمس أنهما سمعا أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: صنع ذلك علي (عليه السلام) بابنه الحسن، وفعل ذلك الحسين بابنه علي وفعله أبي بي، وفعلته أنا. [ 24514 ] 4 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في الرجل يخص بعض ولده ببعض ماله فقال: لا بأس بذلك. [ 24515 ] 5 - وعنه، عن النضر، عن القاسم، عن جراح المدائني قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن عطية الوالد لولده يبينه ؟ قال: إذا أعطاه في صحة جاز. [ 24516 ] 6 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي ابن جعفر، عن أخيه (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يحل له أن يفضل بعض ولده على بعض ؟ قال: قد فضلت فلانا على أهلي وولدي فلا بأس.


(1) الفقيه 4: 144 / 495. 2 - التهذيب 9: 199 / 795. 3 - التهذيب 9: 199 / ذيل حديث 795. 4 - التهذيب 9: 200 / 796. 5 - التهذيب 9: 201 / 801، وأورده في الحديث 14 من الباب 17 من أبواب الوصايا. 6 - قرب الاسناد: 119. (*)

[ 246 ]

ورواه علي بن جعفر في (كتابه) مثله. [ 24517 ] 7 - العياشي في (تفسيره) عن مسعدة بن صدقة قال: قال جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: والدي (عليه السلام): والله إني لأصانع بعض ولدي وأجلسته على فخذي (وأفكر له في الملح) (1)، وأكثر له الشكر، وإن الحق لغيره من ولدى، ولكن مخافة (2) عليه منه ومن غيره لئلا يصنعوا به ما فعلوا بيوسف اخوته، وما أنزل الله سورة يوسف إلا أمثالا لكى لا يحسد بعضنا بعضا، كما حسد يوسف إخوته، وبغوا عليه فجعلها حجة ورحمة على من تولانا ودان بحبنا (حجة على) أعدائنا ومن نصب لنا الحرب. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الوصايا (4)، والنكاح (5). 12 - باب جواز هبة المشاع. [ 24518 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن دار لم تقسم فتصدق بعض أهل الدار


(1) مسائل علي بن ج عفر: 128 / 104. 7 - تفسير العياشي 2: 166 / 2. (1) في المصدر: وأكثر له المحبة. (2) في المصدر: محافظة. (3) في المصدر: وجحد. (4) يأتي في الباب 15 وفي الاحاديث 1، 11، 12، 14 من الباب 17 من أبواب الوصايا. (5) يأتي في الباب 91 من أبواب أحكام الاولاد. الباب 12 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 34 / 24، وأورده في الحديث 1 من الباب 9 من أبواب الوقوف والصدقات، وقطعة = (*)

[ 247 ]

بنصيبه من الدار، قال: يجوز، قلت: أرأيت إن كانت هبة ؟ قال: يجوز... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1).


= منه في الحديث 3 من الباب 2، وذيله في الحديث 2 من الباب 4 من أبواب السكنى. (1) تقدم في الحديث 4 من الباب 4 من هذه الابواب، وفي الباب 9 من أبواب الوقوف والصدقات. (*)

[ 249 ]

كتاب السبق والرماية 1 - باب استحباب إجراء الخيل وتأديبها والاستباق [ 24519 ] 1 محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه، عن على بن الحسين (عليهما السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضة. [ 24520 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أغار المشركون على سرح المدينة فنادى فيها مناد: يا سوء صباحاه، فسمعها رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الجبل (1) فركب فرسه في طلب العدو، وكان أول أصحابه لحقه أبو قتادة على فرس له، وكان تحت رسول الله (صلى الله عليه


كتاب السبق والرماية الباب 1 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 5: 49 / 7، وأورده في الحديث 2 من الباب 4 من هذه الابواب، وفي الحديث 4 من الباب 17 من أبواب أحكام الدواب. 2 - الكافي 5: 50 / 16، وأورده في الحديث 1 من الباب 17 من أبواب أحكام الدواب. (1) في المصدر: الخيل. (*)

[ 250 ]

وآله) سرج دفتاه ليف ليس فيه أشر ولا بطر فطلب العدو فلم يلقوا أحدا وتتابعت الخيل، فقال أبو قتادة: يا رسول الله إن العدو قد انصرف، فإن رأيت أن نستبق ؟ فقال: نعم فاستبقوا فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) سابقا عليهم، ثم أقبل عليهم فقال: أنا ابن العواتك من قريش، إنه لهو الجواد البحر، يعني فرسه. [ 24521 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أجرى الخيل التي اضمرت من الحصى (1) إلى مسجد بني زريق... الحديث. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). [ 24522 ] 4 - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس شئ تحضره الملائكة إلا الرهان وملاعبة الرجل أهله. [ 24523 ] 5 - وعن محمد بن يحيى، عن عمران بن موسى، عن الحسن


3 - الكافي 5: 48 / 5، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 4 من هذه الابواب. (1) في المصدر: الحفياء، وهو موضع قرب المدينة أجرى منه رسول الله (صلى الله عليه وآله) الخيل في السباق، (معجم البلدان 2: 276). (2) الكافي 5: 48 / ذيل حديث 5، والسند فيه: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد ابن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام). 4 - الكافي 5: 49 / 10، وأورده في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الابواب، وفي الحديث 1 من الباب 57 من أبواب مقدمات النكاح. 5 - الكافي 5: 50 / 13، وأورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 58 من أبواب جهاد العدو، وقطعة منه في الحديث 3 من الباب 17 من أبواب أحكام الدواب، وفي الحديث 2 من الباب 57 من أبواب مقدمات النكاح. (*)

[ 251 ]

ابن ظريف، عن عبد الله بن المغيرة رفعه قال (1): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث -: كل لهو المؤمن باطل إلا في ثلاث: في تأديبه الفرس، ورميه عن قوسه، وملاعبته إمرأته فإنهن حق. [ 24524 ] 6 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): إن الملائكة لتنفر عند الرهان، وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخف والريش والنصل، وقد سابق رسول الله (صلى الله عليه وآله) أسامة ابن زيد وأجرى الخيل. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 2 - باب استحباب الرمى والمراماة واختياره على ركوب الخيل [ 24525 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي على الأشعري، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس شئ تحضره الملائكة إلا الرهان وملاعبة الرجل أهله. [ 24526 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد


(1) السند الوارد في المصدر هكذا: محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل رفعه قال. 6 - الفقيه 4: 42 / 136. (1) يأتي في الحديث 3 من الباب 2، وفي الحديث 3 من الباب 3، وفي الحديثين 3، 4 من الباب 4 من هذه الابواب. الباب 2 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 5: 554 / 1، وأورده في الحديث 4 من الباب 1 من هذه الابواب، وفي الحديث 1 من الباب 57 من أبواب مقدمات النكاح. 2 - الكافي 5: 49 / 11، وأورده في الحديث 1 من الباب 58 من أبواب جهاد العدو. (*)

[ 252 ]

ابن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الرمى سهم من سهام الإسلام. [ 24527 ] 3 - وعنه، عن عمان بن موسى، عن الحسن بن ظريف (1)، عن عبد الله بن المغيرة رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قول الله عزوجل: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل) (2) قال: الرمي. [ 24528 ] 4 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه كان يحضر الرمى والرهان. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الجهاد (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 3 - باب ما يجوز السبق والرماية به وشرط الجعل عليه [ 24529 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا سبق


3 - الكافي 5: 49 / 12، وأورده في الحديث 2 من الباب 58 من أبواب جهاد العدو. (1) في المصدر: الحسن بن طريف. (2) الانفال 8: 60. 4 - الكافي 5: 50 / 15. (1) تقدم في الباب 58 من أبواب جهاد العدو. (2) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 3 من الباب 3 من هذه الابواب. الباب 3 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 5: 50 / 14، وأورده في الحديث 2 من ا لباب 17 من أبواب أحكام الدواب. (*)

[ 253 ]

إلا في خف أو حافر أو نصل، يعنى النضال. [ 24530 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل يعني النضال. [ 24531 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن موسى، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن موسى بن النميري، عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لا بأس بشهادة الذي يلعب بالحمام ولا بأس بشهادة المراهن عليه، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد أجرى الخيل وسابق وكان يقول: إن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش وما سوى ذلك فهو قمار حرام. قال بعض فضلائنا: الحمام في عرف أهل مكة والمدينة يطلق على الخيل، فلعله المراد من الحديث بدلالة استدلاله (عليه السلام) بحديث الخيل فيحصل الشك في تخصيص الحصر السابق بغير الحمام. [ 24532 ] 4 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا سبق إلا في حافر أو نصل أو خف. [ 24533 ] 5 الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن بعض أصحابنا،


2 - الكافي 5: 48 / 6. 3 - التهذيب 6: 284 / 785، وأورده في الحديث 2 من الباب 54 من أبواب الشهادات. 4 - قرب الاسناد: 42. 5 - الزهد: 61 / 161، وأورد نحوه عن المحاسن في الحديث 18 من الباب 58 من أبواب جهاد النفس. (*)

[ 254 ]

عن على بن شجرة، عن عمه بشير النبال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قدم أعرابي على النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله تسابقني بناقتك هذه ؟ قال: فسابقه فسبقه الأعرابي فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إنكم رفعتموها فأحب الله أن يضعها... الحديث. [ 24534 ] 6 - أحمد بن أبي عبد الله البرقى في (المحاسن) عن محمد بن عيسى، عن أبي عاصم، عن هاشم بن ماهويه، عن الوليد بن أبان الرازي قال: كتب ابن زادان فروخ إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) يسأله عن الرجل يركض في الصيد لا يريد بذلك طلب الصيد، وإنما يريد بذلك التصحح (1) ؟ قال: لا بأس إلا للهو. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 4 - باب جواز شرط مال السابقة للسابق والمصلى والثالث وأنه بحسب الشرط [ 24535 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن طحلة بن زيد، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أجرى الخيل التي اضمرت من الحصى (1) إلى مسجد بني زريق وسبقها من


6 - المحاسن: 627 / 94، وأورده في الحديث 5 من الباب 17 من أبواب أحكام الدواب. (1) التصحح: الصحة وسلامة البدن. (2) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب. الباب 4 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 5: 48 / 5، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 1 من هذه الابواب. (1) في نسخة: الحقي (هامش المخطوط)، وفي المصدر: الحفياء. (*)

[ 255 ]

ثلاث نخلات، فأعطى السابق عذقا، وأعطى المصلى عذقا، وأعطى الثالث عذقا. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد مثله سواء (2). [ 24536 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضة. قال بعض علمائنا: السابق هو الذي يتقدم بالعنق والكتد وهو رأس الكتف، وقيل: بإذنه، والمصلى هو الذي يحاذي رأسه صلوى السابق، والصلوان ما عن يمين الذنب وشماله (1). [ 24567 ] 3 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين ابن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) سابق بين الخيل، وأعطى السوابق من عنده. [ 24538 ] 4 - وعن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن على بن الحسين (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أجرى الخيل وجعل فيها سبع أواقى من فضة، وأن


(2) الكافي 5: 48 / 5. 2 - الكافي 5: 49 / 7، وأورده في الحديث 1 من الباب 1 من هذه الابواب، وفي الحديث 4 من الباب 17 من أبواب أحكام الدواب. (1) راجع قواعد العلامة: 363. 3 - قرب الاسناد: 42. 4 - قرب الاسناد: 63. (*)

[ 256 ]

النبي (صلى الله عليه وآله) أجرى الإبل مقبلة من تبوك فسبقت العضبا وعليها اسامة، فجعل الناس يقولون: سبق رسول الله، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: سبق أسامة. أقول: وتقدم ما يدل على لزوم الشرط عموما في خيار الشرط (1)، وغيره (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(1) تقدم في الباب 6 من أبواب الخيار. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب السكنى والحبيس، وفي الحديث 1 من الباب 4 من أبواب الصلح، وفي الحديث 1 من الباب 15 من أبواب بيع الحيوان. (3) يأتي في الاحاديث 3، 5، 7 من الباب 4 وفي الباب 11 من أبواب المكاتبة، وفي الباب 21 من أبواب موانع الارث. (*)

[ 257 ]

كتاب الوصايا 1 - باب وجوب الوصية على من عليه حق أوله واستحبابها لغيره [ 24539 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): الوصية حق وقد أوصى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فينبغي للمسلم أن يوصي. ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء مثله، إلا أنه قال: فينبغي للمؤمن (1). [ 24540 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي


كتاب الوصايا الباب 1 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 7: 3 / 5، وأورده في الحديث 2 من الباب 29 من أبواب الاحتضار. (1) الفقيه 4: 134 / 463. 2 - الكافي 7: 3 / 4، وأورده في الحديث 3 من الباب 29 من أبواب الاحتضار. (*)

[ 258 ]

عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الوصية ؟ فقال: هي حق على كل مسلم. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن الفضيل، مثله (1). محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، مثله (2). [ 24541 ] 3 - وعنه، عن فضالة، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال: الوصية حق على كل مسلم. [ 24542 ] 4 - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن عن المفضل بن صالح، عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الوصية فقال: هي حق على كل مسلم. [ 24543 ] 5 - وفي (المصباح) قال: روي أنه لا ينبغى أن يبيت إلا ووصيته تحت رأسه. [ 24544 ] 6 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (المقنعة) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الوصية حق على كل مسلم. [ 24545 ] 7 - قال: وقال (عليه السلام): ما ينبغى لامرئ مسلم أن


(1) الفقيه 4: 134 / 462. (2) التهذيب 9: 172 / 702. 3 - التهذيب 9: 172 / 701. 4 - التهذيب 9: 172 / 703. 5 - مصباح المتهجد: 14. 6 - المقنعة: 101. 7 - المقنعة: 101. (*)

[ 259 ]

يبيت ليلة إلا ووصيته تحت رأسه. [ 24546 ] 8 - قال: وقال (عليه السلام): من مات بغير وصية مات ميتة جاهلية. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1)، والأحاديث الواردة في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أوصى وأن الأئمة (عليهم السلام) أوصوا، كثيرة متواترة من طرق العامة والخاصة. 2 - باب وجوب الوصية بما بقى في الذمة من الزكاة [ 24547 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن مسعدة بن صدقة الربعي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قال علي (عليهم السلام): الوصية تمام ما نقص من الزكاة محمد بن الحسن بإسناده عن مسعدة بن صدقة مثله (1). [ 24548 ] 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: الوصية تمام ما نقص من الزكاة.


8 - المقنعة: 101. (1) يأتي في البابين 2، 3 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل على استحباب الوصية لمن أراد السفر في الحديث 1 من الباب 13 من أبواب السفر. الباب 2 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 4: 134 / 464. (1) التهذيب 9: 173 / 706. 2 - التهذيب 9: 173 / 707. (*)

[ 260 ]

[ 24549 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى رفعه عنهم (عليهم السلام) قال: من أوصى بالثلث احتسب له من زكاته. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 3 - باب استحباب الوصية بالمأثور [ 24550 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن علي بن إسحاق، عن الحسين ابن حازم الكلبي ابن اخت هشام بن سالم، عن سليمان بن جعفر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصا في مروءته وعقله، قيل: يا رسول الله كيف يوصى الميت ؟ قال: إذا حضرته وفاته واجتمع الناس إليه قال: (اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، اللهم إني أعهد اليك في دار الدنيا أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، وان الجنة حق، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن البعث حق، والحساب حق، والقدر والميزان حق، وأن الدين كما وصفت، وإن الإسلام كما شرعت، وأن القول كما حدثت، وإن القرآن كما أنزلت، وأنك أنت الله الحق المبين، جزى الله محمدا خير الجزاء، وحيا محمدا وآل محمد بالسلام، اللهم يا


3 - الكافي 7: 58 / 4، وأورده في الحديث 5 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) تقدم في المستحقين للزكاة الباب 1 من هذه الابواب، وفي الباب 21، وفي الحديث 1 من الباب 22 من أبواب الزكاة، وفي الباب 29 من أبواب الاحتضار. (2) يأتي في البابين 4 و 40 من هذه الابواب. الباب 3 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 2 / 1. (*)

[ 261 ]

عدتي عند كربتي، وصاحبي عند شدتي، ويا ولي نعمتي إلهي وإله آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا، فإنك إن تكلني إلى نفسي أقرب من الشر، وأبعد من الخير، فآنس في القبر وحشتي، واجعل لى عهدا يوم ألقاك منشورا) ثم يوصى بحاجته وتصديق هذه الوصية في القرآن في السورة التى يذكر فيها مريم في قوله عزوجل (لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا) (1) فهذا عهد الميت، والوصية حق على كل مسلم أن يحفظ هذه الوصية ويعملها، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): علمنيها (رسول الله صلى الله عليه وآله): وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): علمنيها جبرئيل (عليه السلام). ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم (2). وكذا الصدوق (3). ورواه على بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن سليمان بن جعفر، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (4). ورواه الشيخ في (المصباح) مرسلا نحوه مع زيادات في الدعاء، وزاد أيضا: وقال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلى (عليه السلام): تعلمها أنت وعلمها أهل بيتك وشيعتك (5).


(1) مريم 19: 87. (2) التهذيب 9: 174 / 711. (3) الفقيه 4: 138 / 482. (4) تفسير القمي 2: 55. (5) مصباح المتهجد: 15. (*)

[ 262 ]

ورواه الكفعمي في (المصباح) أيضا مرسلا، كما رواه الشيخ مع الزيادة (6). أقول: والوصايا المأثورة كثيرة تقدم بعضها في الوقوف (7). 4 - باب كراهة ترك الوصية [ 24551 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال له رجل: إني خرجت إلى مكة وصحبني رجل فكان زميلي، فلما أن كان في بعض الطريق مرض وثقل ثقلا شديدا، فكنت أقوم عليه ثم أفاق حتى لم يكن عندي به بأس، فلما أن كان في اليوم الذي مات فيه أفاق فمات في ذلك اليوم، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ما من ميت تحضره الوفاة إلا رد الله عليه من بصره وسمعه وعقله للوصية آخذ للوصية أو تارك (2) وهي الراحة التى يقال لها: راحة الموت فهى حق على كل مسلم. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (3). ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن أبي عمير مثله إلا أنه ترك صدره (4).


(6) مصباح الكفعمي: 8. (7) تقدم في الباب 10 من أبواب الوقوف. الباب 4 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 3 / 3، وأورد ذيله عن الفقيه في الحديث 1 من الباب 29 من أبواب الاحتضار. (1) في التهذيب زيادة: عن الحلبي. (2) في التهذيب والفقيه: أخذ الوصية أو ترك (هامش المخطوط). (3) التهذيب 9: 173 / 704. (4) الفقيه 4: 133 / 460. (*)

[ 263 ]

[ 24552 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن على، عن حماد بن عثمان، عن الوليد بن صبيح قال: صحبني مولى لأبي عبد الله (عليه السلام) يقال له: أعين، فاشتكى أياما ثم برأ ثم مات، فأخذت متاعه وما كان له فأتيت به أبا عبد الله (عليه السلام) فأخبرته أنه اشتكى أياما ثم برأ ثم مات، قال: تلك راحة الموت، أما أنه ليس من أحد يموت حتى يرد الله عزوجل من سمعه وبصره وعقله للوصية أخذ أو ترك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). [ 24553 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرثه فقد ختم عمله بمعصيته. محمد بن على بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن المغيرة مثله، وترك قوله: ممن لا يرثه (1). [ 24554 ] 4 - وبإسناده عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن زكريا المؤمن، عن على بن أبي نعيم، عن أبي حمزة، عن بعض الأئمة (عليهم السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى يقول: ابن آدم، تطولت عليك بثلاثة: سترت عليك ما لو يعلم به أهلك ما واروك وأوسعت عليك فاستقرضت منك فلم تقدم خيرا، وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدم خيرا.


2 - الكافي 7: 3 / 2. (1) التهذيب 9: 173 / 705. 3 - التهذيب 9: 174 / 708، وأورده في الحديث 3 من الباب 83 من هذه الابواب. (1) الفقيه 4: 134 / 466. 4 - الفقيه 4: 133 / 461، وأورده في الحديث 1 من الباب 30 من أبواب الاحتضار. (*)

[ 264 ]

ورواه في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار عن محمد ابن عيسى (1). ورواه الشيخ بإسناده عن على بن الحسن بن فضال، عن الحسن بن على بن يوسف، عن زكريا بن محمد أبي عبد الله المؤمن (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 5 - باب عدم جواز الإضرار بالورثة في الوصية [ 24555 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال على (عليه السلام): ما أبالى أضررت بولدي أو سرقتهم ذلك المال. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن عبد الله بن المغيرة مثله إلا أنه قال: أضررت بورثتي (1). [ 24556 ] 2 - وبإسناده عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال على (عليه السلام) من أوصى ولم يحف ولم يضار كان كمن تصدق به في حياته.


(1) الخصال: 136 / 150. (2) التهذيب 9: 175 / 712. (3) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب، وفي الحديث 8 من الباب 41 من أبواب الامر بالمعروف. (4) يأتي في الباب 6 من هذه الابواب. الباب 5 فيه حديثان 1 - الفقيه 4: 135 / 469. (1) التهذيب 9: 174 / 710. 2 - الفقيه 4: 134 / 465، وأورده في الحديث 2 من الباب 30 من أبواب الاحتضار. (*)

[ 265 ]

ورواه الكليني، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني (1). ورواه الشيخ بالإسناد الأول عن ابن المغيرة، عن السكوني (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 6 - باب استحباب حسن الوصية عند الموت [ 24557 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن العباس بن عامر، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من لم يحسن عند الموت وصيته كان نقصا في مروته وعقله، قال: وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أوصى إلى علي (عليه السلام) وأوصى علي إلى الحسن، وأوصى الحسن إلى الحسين، وأوصى الحسين إلى علي بن الحسين وأوصى علي بن الحسين إلى محمد بن علي (عليهم السلام). [ 24558 ] 2 - وبإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه - في وصية النبي لعلي (عليهم السلام) - أنه قال: يا علي أوصيك بوصية فاحفظها، فلا تزال


(1) الكافي 7: 62 / 18. (2) التهذيب 9: 174 / 709. (3) تقدم في الباب 17 من أبواب الخيار، وفي الحديثين 7 و 8 من الباب 23 من أبواب مقدمات التجارة. (4) يأتي في الباب 8، وفي الحديث 2 من الباب 17، وفي الحديث 4 من الباب 37، وفي الباب 38 من هذه الابواب، وفي الباب 55 من أبواب الشهادات. الباب 6 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 4: 134 / 467. 2 - الفقيه 4: 254 / 821. (*)

[ 266 ]

بخير ما حفظت وصيتي - إلى أن قال: - يا علي، من لم يحسن وصيته عند موته كان نقصا في مروته، ولم يملك الشفاعة. [ 24559 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: إن أجلت في عمرك يومين فاجعل أحدهما لأدبك لتستعين به على يوم موتك، قيل له: وما تلك الاستعانة ؟ قال: تحسن تدبير ما تخلف وتحكمه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 7 - باب استحباب الصدقة في آخر العمر والوصية بها [ 24560 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ختم له بلا إله إلا الله دخل الجنة، ومن ختم له بصيام يوم دخل الجنة ومن ختم له بصدقة يريد بها وجه الله دخل الجنة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


3 - الكافي 8: 150 / 132. (1) تقدم في الباب 3 من هذه الابواب. الباب 7 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 4: 135 / 468. (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 4 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 83 من هذه الابواب. (*)

[ 267 ]

8 - باب عدم جواز الجور في الوصية والحيف فيها بتجاوز الثلث، ووجوب ردها إلى العدل والمعروف [ 24561 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل توفى وأوصى بماله كله أو أكثره، فقال له: الوصية ترد إلى المعروف غير فمن ظلم نفسه وأتى في وصيته المنكر والحيف (1) فإنها ترد إلى المعروف، ويترك لأهل الميراث ميراثهم... الحديث. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، مثله (2). محمد بن على بن الحسين بإسناده عن عاصم بن حميد نحوه (3). [ 24562 ] 2 - وبإسناده عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام) قال: من عدل في وصيته كان كمن تصدق بها في حياته ومن جار في وصيته لقى الله عزوجل يوم القيامة وهو عنه معرض.


الباب 8 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 9: 192 / 773، وأورده في الحديث 1 من الباب 9، وفي الحديث 3 من الباب 38 من هذه الابواب. (1) في المصدر: والجنف. (2) الكافي 7: 11 / 4. (3) الفقيه 4: 136 / 476. 2 - الفقيه 4: 135 / 470، وعلل الشرائع: 567 / 5، وقرب الاسناد: 30. (*)

[ 268 ]

ورواه الكليني عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم مثله (1). [ 24563 ] 3 - وبهذا الإسناد عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال على (عليه السلام): الحيف في الوصية من الكبائر. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن الحميري، عن هارون (1)، وكذا الذي قبله. ورواه الحميري في (قرب الإسناد) (2) عن هارون بن مسلم، وكذا الذي قبله [ 24564 ] 4 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) قال: جاء في الحديث: إن الضرار في الوصية من الكبائر. [ 24565 ] 5 - العياشي في (تفسيره) عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، عن على (عليه السلام) قال: السكر من الكبائر، والحيف في الوصية من الكبائر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


(1) الكافي 7: 58 / 6. 3 - الفقيه 4: 136 / 471. (1) علل الشرائع: 567 / 3. (2) قرب الاسناد: 30. 4 - مجمع البيان 2: 18. 5 - تفسير العياشي 1: 238 / 111. (1) تقدم في الباب 5 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديثين 2 و 3 من الباب 9 وفي الحديث 4 من الباب 37 وفي الباب 38 من هذه الابواب،، وفي الباب 5 من أبواب الشهادات. (*)

[ 269 ]

9 - باب استحباب الوصية من المال بأقل من الثلث واختيار الخمس على الربع [ 24566 ] 1 محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن على بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لئن أوصى بخمس مالى أحب إلى من أن اوصى بالربع، ولئن أوصى بالربع أحب إلى من أن أوصي بالثلث، ومن أوصى بالثلث فلم يترك وقد بالغ (1) - إلى أن قال: - ثم قال: لئن أوصي بخمس مالى أحب إلى من أن اوصى بالربع. ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم (2). ورواه الصدوق بإسناده عن عاصم بن حميد نحوه وترك الحكم الأخير (3). [ 24567 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الوشا، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أوصي بالثلث فقد أضر بالورثة والوصية بالربع والخمس أفضل من الوصية بالثلث، ومن أوصى


الباب 9 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 11 / 4، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 8 من هذه الابواب. (1) في نسخة: بلغ الغاية (هامش المخطوط). (2) التهذيب 9: 192 / 773، والاستبصار 4: 119 / 453. (3) الفقيه 4: 136 / 474. 2 - الكافي 7: 11 / 5. (*)

[ 270 ]

بالثلث فلم يترك. وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وحفص بن البختري وحماد بن عثمان كلهم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم (2). ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن على الوشا (3). أقول: هذا محمول على الكراهة بالنسبة إلى الربع والخمس مع احتياج الورثة، لما مضى (4)، ويأتي (5) على أن الإضرار قد يكون جائزا إذا كان الضرر مستحقا. [ 24568 ] 3 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال على (عليه السلام): الوصية بالخمس لأن الله عزوجل قد رضى لنفسه بالخمس، وقال: الخمس اقتصاد، والربع جهد، والثلث حيف. [ 24569 ] 4 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه، عن على (عليهم السلام) قال: لئن أوصي بالخمس أحب إلى من أن أوصى بالربع، ولئن


(1) الكافي 7: 11 / 6. (2) التهذيب 9: 191 / 769، والاستبصار 4: 119 / 451. (3) الفقيه 4: 136 / 475. (4) تقدم في الحديث 1 من هذا الباب، وفي الحديث 4 من الباب 4 من هذه الابواب. (5) يأتي في الحديث 4 من هذا الباب، وفي البابين 10 و 11 من هذه الابواب. 3 - الفقيه 4: 136 / 472، وأورده في الحديث 1 من الباب 61 من أبواب الدفن. 4 - قرب الاسناد: 31. (*)

[ 271 ]

أوصى بالربع أحب إلى من أن أوصى بالثلث ومن أوصى بالثلث فلم يترك شيئا. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن الحميرى، عن هارون (1). 10 - باب جواز الوصية بثلث المال للرجل والمرأة، بل استحبابها وعدم جواز الوصية بما زاد عن الثلث في غير الواجب المالي 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان البراء بن معرور الأنصاري بالمدينة، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمكة، وأنه حضره الموت وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس، فأوصى البراء بن معرور (إذا دفن) (1) أن يجعل وجهه تلقاء النبي (صلى الله عليه وآله) إلى القبلة، وأوصى بثلث ماله فجرت به السنة. ورواه في (العلل) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية ابن عمار إلا أنه اقتصر على حكم الوصية (2).


(1) علل الشرائع: 567 / 6. الباب 10 فيه 10 أحاديث 1 - الفقيه 4: 137 / 479. (1) ليس في المصدر. (2) علل الشرائع: 566 / 1. (*)

[ 272 ]

ورواه الكليني، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير (3). ورواه الشيخ بإسناده عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (4). [ 24571 ] 2 - وبإسناده عن حماد بن عيسى، عشعيب بن يعقوب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يموت، ماله من ماله ؟ فقال: له ثلث ماله وللمرأة أيضا. محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن حماد بن عيسى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله (1). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى مثله. [ 24572 ] 3 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عما يقول الناس في الوصية بالثلث والربع عند موته، أشئ صحيح معروف أم كيف صنع أبوك ؟ قال: الثلث، ذلك الأمر الذي صنع أبي رحمه الله. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن أبى عمير وصفوان بن يحيى


(3) الكافي 7: 10 / 1. (4) التهذيب 9: 192 / 771. 2 - الفقيه 4: 136 / 473، وأورده عن الكافي في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب الحجر. (1) الكافي 7: 11 / 3. (2) التهذيب 9: 191 / 770، والاستبصار 4: 119 / 452. 3 - الكافي 7: 55 / 11. (*)

[ 273 ]

جميعا، مثله (1). [ 24573 ] 4 - وبالإسناد عن صفوان، عن مرازم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يعطى الشئ من ماله في مرضه، قال: إن أبان به (1) فهو جائز، وإن أوصى به فهو من الثلث. [ 24574 ] 5 - وعن محمد بن يحيى رفعه عنهم (عليهم السلام) قال: من أوصى بالثلث احتسب له من زكاته. [ 24575 ] 6 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل له الولد يسعه أن يجعل ماله لقرابته ؟ قال: هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت، (قال: فإن أوصى به فليس له إلا الثلث). محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يحيى نحوه (2). [ 24576 ] 7 - وبإسناده عن أحمد بن محمبن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن ابن سنان - يعني عبد الله -، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: للرجل عند موته ثلث ماله، وإن لم يوص فليس على الورثة إمضاؤه.


(1) الفقيه 4: 172 / 602. 4 - الكافي 7: 8 / 6، وأورده في الحديث 6 من الباب 17 من هذه الابواب. (1) في المصدر: فيه. 5 - الكافي 7: 58 / 4، وأورده في الحديث 3 من الباب 2 من هذه الابواب. 6 - الكافي 7: 8 / 10، وأورده في الحديث 2 من الباب 17 من هذه الابواب. (1) في المصدر: إن لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيا إن شاء وهبه وإن شاء تصدق به وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت فإن أوصى به فليس له إلا الثلث إلا أن الفضل في أن لا يضيع من يعوله ولا يضر بورثته. (2) التهذيب 9: 187 / 750. 7 - التهذيب 9: 242 / 939. (*)

[ 274 ]

[ 24577 ] 8 - وعنه، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام): ما للرجل من ماله عند موته ؟ قال: الثلث، والثلث كثير. [ 24578 ] 9 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث من أعتق وعليه دين - قال: قلت له: أليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء ؟ قال: بلى. ورواه الكليني كما يأتي (1). [ 24579 ] 10 - وبإسناده عن علي بن الحسن (1)، عن محمد ابن الوليد، عن يونس بن يعقوب قال: لما أوصى أبو عبد الله (عليه السلام) قال له بعض أهله: قد أوصيت بأكثر من الثلث قال: ما فعلت، ولكن بقي من ثلثي كذا وكذا وهو لمحمد بن إسماعيل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3)، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبين وجهه (4).


8 - التهذيب 9: 242 / 940. 9 - التهذيب 8: 233 / 841. (1) يأتي في الحديث 5 من الباب 39 من هذه الابواب. 10 - التهذيب 9: 194 / 779. (1) في المصدر: علي بن الحسين. (2) تقدم في الحديث 4 من الباب 4، وفي الحديثين 1، 4 من الباب 9 من هذه الابواب، وفي الباب 7 من أبواب السكنى والحبيس. (3) يأتي في الباب 11، وفي الحديث 2 من الباب 12، وفي الباب 14، وفي الحديث 14 من الباب 15 من هذه الابواب. (4) يأتي في الاحاديث 13 و 16 و 17 و 18 و 19 من الباب الاتي. (*)

[ 275 ]

11 - باب أن من أوصى باكثر من الثلث صحت الوصية في الثلث، وبطلت في الزايد إلا أن يجيز الوارث، وأن المنجزات مقدمة على الوصية [ 24580 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد قال: كتب أحمد بن إسحاق إلى أبي الحسن (عليه السلام): أن ردة بنت مقاتل توفيت وتركت ضيعة أشقاصا في مواضع، وأوصت لسيدنا في أشقاصها بما يبلغ أكثر من الثلث، ونحن أوصياؤها وأحببنا إنهاء ذلك إلى سيدنا، فإن أمرنا بإمضاء الوصية على وجهها أمضيناها، وإن أمرنا بغير ذلك انتهينا إلى أمره في جميع ما يأمر به إن شاء الله، قال: فكتب (عليه السلام) بخطه: ليس يجب لها في تركتها إلا الثلث، وإن تفضلتم وكنتم الورثة كان جائزا لكم إن شاء الله. ورواه الصدوق والشيخ بإسنادهما عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن إسحاق مثله (2). [ 24581 ] 2 - محمد بن على بن الحسين في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس بن عبد الرحمن رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (فمن خاف من


الباب 11 فيه 19 حديثا 1 - الكافي 7: 10 / 2. (1) الاشقاص: جمع شقص، وهو القطعة من الارض. (الصحاح - شقص - 3: 1043). (2) الفقيه 4: 137 / 480، والتهذيب 9: 192 / 772. 2 - علل الشرائع: 567 / 4. (*)

[ 276 ]

موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه) (1) قال: إذا اعتدى في الوصية، إذا زاد على الثلث. [ 24582 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن علاء بن رزين القلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه، وأوصى بوصيته، وكان أكثر من الثلث، قال: يمضى عتق الغلام، ويكون النقصان فيما بقى. [ 24583 ] 4 - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل حضره الموت فأعتق مملوكا له ليس له غيره، فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك، كيف القضاء فيه ؟ قال: ما يعتق منه إلا ثلثه، وساير ذلك الورثة أحق بذلك، ولهم ما بقى. [ 24584 ] 5 - وعنه، عن جعفر بن محمد بن نوح، عن الحسين بن محمد الرازي قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) الرجل يموت فيوصى بماله كله في أبواب البر وبأكثر من الثلث، هل يجوز له ذلك ؟ وكيف يصنع الوصي ؟ فكتب: تجاز وصيته ما لم ينفذ (1) الثلث. [ 24585 ] 6 - وبإسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير،


(1) البقرة 2: 182. 3 - التهذيب 9: 194 / 780، والاستبصار 4: 120 / 454. 4 - التهذيب 9: 194 / 781، والاستبصار 4: 120 / 455، وأورده في الحديث 13 من الباب 17 من هذه الابواب. 5 - التهذيب 9: 195 / 784، والاستبصار 4: 120 / 458. (1) في نسخة: يتعد (هامش المخطوط) وكذلك التهذيبين. 6 - التهذيب 9: 197 / 786، وأورده في الحديث 3 من الباب 67 من هذه الابواب. (*)

[ 277 ]

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أعتق رجل عند موته خادما له ثم أوصى بوصية اخرى ألقيت (1) الوصية وأعتقت الجارية من ثلثه إلا أن يفضل من ثلثه ما يبلغ الوصية. [ 24586 ] 7 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف قال: كان لمحمد بن الحسن بن أبي خالد غلام لم يكن به بأس عارف يقال له: ميمون فحضره الموت فأوصى إلى أبي العباس الفضل (1) بن معروف بجميع ميراثه وتركته أن اجعله دراهم وابعث بها إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) وترك أهلا حاملا وإخوة قد دخلوا في الاسلام واما مجوسية، قال: ففعلت ما أوصى به وجمعت الدراهم ودفعتها إلى محمد بن الحسن - إلى أن قال: - وأوصلتها إليه (عليه السلام) فأمره أن يعزل منها الثلث فدفعها إليه ويرد الباقي إلى وصيه يردها على ورثته. [ 24587 ] 8 - وبإسناده عن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الجبار، عن العباس بن معروف قال: مات غلام محمد بن الحسن وترك أختا وأوصى بجميع ماله له (عليه السلام) قال: فبعنا متاعه فبلغ ألف درهم وحمل إلى أبي جعفر (عليه السلام) قال: فكتبت إليه وأعلمته أنه أوصى بجميع ماله، قال: فأخذ ثلث ما بعثت إليه ورد الباقي وأمرني أن أدفعه إلى وارثه. [ 24588 ] 9 - وعنه عن العباس، عن بعض أصحابنا قال: كتبت إليه: جعلت فداك إن امرأة أوصت إلى امرأة ودفعت إليها خمسمأة درهم ولها زوج وولد وأوصتها أن تدفع سهما منها إلى بعض بناتها، وتصرف الباقي إلى الامام،


(1) في المصدر: الغيت. 7 - التهذيب 9: 198 / 790، والاستبصار 4: 125 / 473. (1) في المصدر: أبي الفضل العباس. 8 - التهذيب 9: 242 / 937، والاستبصار 4: 126 / 474. 9 - التهذيب 9: 242 / 938، والاستبصار 4: 126 / 475. (*)

[ 278 ]

فكتب: تصرف الثلث من ذلك إلي، والباقي يقسم على سهام الله عزوجل بين الورثة. ورواه الصدوق في (المقنع) مرسلا (1). [ 24589 ] 10 - وبإسناده عن على بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن الحسن بن صالح الثوري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله، قال: فقال: يقوم المملوك، ثم ينظر ما يبلغ ثلث الميت، فإن كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعى العبد في ربع القيمة، وإن كان الثلث أكثر من قيمة العبد اعتق العبد ودفع إليه ما يفضل من الثلث بعد القيمة. [ 24590 ] 11 - وعنه، عن محمد بن علي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل چيكون لامرأته عليه الدين فتبرءه منه في مرضها قال: بل تهبه له فتجوز هبتها له ويحسب ذلك من ثلثها إن كانت تركت شيئا. [ 24591 ] 12 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الميت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به فإن قال: بعدي فليس له إلا الثلث. ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير نحوه، إلا أنه قال: فإن تعدى.


(1) المقنع: 167. 10 - التهذيب 9: 194 / 782، والاستبصار 4: 120 / 456، وأورده في الحديث 2 من الباب 79 من هذه الابواب. 11 - التهذيب 9: 195 / 783، والاستبصار 4: 120 / 457. 12 - التهذيب 9: 188 / 756، والاستبصار 4: 122 / 463، وأورده في الحديث 7 من الباب 17 من هذه الابواب. (1) الفقيه 4: 137 / 477. (*)

[ 279 ]

[ 24592 ] 13 - وعنه، عن أخيه أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد قال: أوصى أخو رومي بن عمران جميع ماله لأبي جعفر (عليه السلام) قال عمرو: فأخبرني رومي أنه وضع الوصية بين يدي أبي جعفر (عليه السلام)، فقال: هذا ما أوصى لك أخي، فجعلت أقرء عليه فيقول لي: قف، ويقول: احمل كذا، ووهبت لك كذا حتى أتيت على الوصية، فإذا إنما أخذ الثلث، فقلت له: أمرتنى أن احمل إليك الثلث، ووهبت لى الثلثين ؟ فقال: نعم، فقلت: أبيعه وأحمله إليك، قال: لا على الميسور منك من غلتك لا تبع شيئا. ورواه الكليني عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن (1). أقول: الهبة هنا وجهها أن الوارث أجاز الوصية أولا، ويمكن كون الهبة مجازا لا حقيقة، ويمكن كون الوصية بجميع المال مخصوصا بالإمام، ويمكن كونه اقرارا لا وصية، ولعله في غير مرض الموت. [ 24593 ] 14 - وبإسناده عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن جعفر، عن الحسين بن مالك قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام): إعلم سيدي أن ابن أخ لى توفى وأوصى لسيدي بضيعة، وأوصى أن يدفع كل ما في داره حتى الأوتاد تباع ويحمل الثمن إلى سيدي، وأوصى بحج، وأوصى للفقراء من أهل بيته، وأوصى لعمته وأخيه بمال، فنظرت فإذا ما أوصى به أكثر من الثلث، ولعله يقارب النصف مما ترك، وخلف ابنا لثلاث سنين، وترك دينا، فرأى سيدي ؟ فوقع (عليه السلام): يقتصر من وصيته على الثلث من ماله، ويقسم ذلك بين من أوصى له على قدر سهامهم إن شاء الله.


13 - التهذيب 9: 188 / 757، والاستبصار 4: 124 / 469. (1) الكافي 7: 7 / 4. 14 - التهذيب 9: 189 / 758، والاستبصار 4: 124 / 470. (*)

[ 280 ]

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى مثله (1). [ 24594 ] 15 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسين بن مالك قال: كتبت إليه رجل مات وترك كل شئ له في حياته لك ولم يكن له ولد، ثم إنه أصاب بعد ذلك ولدا ومبلغ ماله ثلاثة آلاف درهم، وقد بعثت إليك بألف درهم، فإن رأيت جعلت فداك أن تعلمني فيه رأيك لأعمل به، فكتب: أطلق لهم. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد. ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن الحسين ابن مالك مثله (2). [ 24595 ] 16 - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن عبدوس قال: أوصى رجل بتركته متاع وغير ذلك لأبي محمد (عليه السلام) فكتبت إليه: رجل أوصى إلى بجميع ما خلف لك، وخلف ابنتي أخت له، فرأيك في ذلك ؟ فكتب إلي: بع ما خلف وابعث به إلي، فبعث وبعثت به إليه، فكتب إلي: قد وصل. أقول: هذا يحتمل الحمل على تجويز الوارث للوصية، ويحتمل كون الوارث مخالفا في الاعتقاد فجاز أن يحرم ويحمل ماله إلى الإمام، ويحتمل كون طلب الإمام المال ليأخذ ثلثه ويدفع الباقي إلى الوارث لما مر (1)، ويحتمل كون الوصية بجميع المال جائزا للإمام خاصة، ويحتمل كون الامر


(1) الكافي 7: 60 / 13. 15 - التهذيب 9: 189 / 759، والاستبصار 4: 124 / 471. (1) الكافي 7: 59 / 12. (2) الفقيه 4: 173 / 605. 16 - التهذيب 9: 195 / 785، والاستبصار 4: 123 / 468. (1) مر في الحديثين 7 و 8 من هذا الباب. (*)

[ 281 ]

بحمل المال على وجه الصلة في حياة الموصي، ذكر هذه الوجوه الشيخ، وغيره (2). [ 24596 ] 17 - وعن علي بن الحسن قال: مات محمد بن عبد الله بن زرارة، وأوصى إلى أخي أحمد بن الحسن، وخلف دارا وكان أوصى في جميع تركته أن تباع ويحمل ثمنها إلى أبي الحسن (عليه السلام) فباعها، فاعترض فيها ابن اخت له وابن عم له، فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير، وكتب إليه أحمد بن الحسن ودفع الشئ بحضرتي إلى أيوب بن نوح، فأخبره أنه جميع ما خلف وابن عم له وابن اخته عرض، وأصلحنا أمره بثلاثة دنانير، فكتب: قد وصل ذلك، وترحم على الميت وقرأت الجواب. أقول: تقدم الوجه في مثله (1)، وهو ظاهر في تجويز الوارث ورضاه بالوصية بعد الصلح وأخذ الدنانير. [ 24597 ] 18 - وعن على بن الحسن قال: مات الحسين بن أحمد الحلبي وخلف دراهم مائتين فأوصى لامرأته بشئ من صداقها وغير ذلك، وأوصى بالبقية لأبي الحسن (عليه السلام)، فدفعها أحمد بن الحسن إلى أيوب بحضرتي، وكتبت إليه كتابا، فورد الجواب بقبضها ودعا للميت. أقول: تقدم الوجه في مثله ويحتمل عدم وجود وارث غير المرأة وأنه أوصى لها بصداقها وميراثها، والباقي للإمام بالإرث. [ 24598 ] 19 - وعنه، عن علي بن أسباط، عن ثعلبة، عن عمرو بن


(2) راجع روضة المتقين 11: 30. 17 - التهذيب 9: 195 / 785، والاستبصار 4: 123 / 468. (1) تقدم في الحديث 16 من هذا الباب. 18 - التهذيب 9: 196 / 785، والاستبصار 4: 123 / 468. (1) تقدم في الحديث 16 من هذا الباب. 19 - لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع، وأورده في الحديث 5 من الباب 17 من هذه الابواب. (*)

[ 282 ]

شداد (1) والسري جميعا، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الرجل أحق بماله مادام فيه الروح إذا أوصى به كله فهو جائز. وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن مثله (2). أقول: تقدم الوجه في مثله (3)، ويحتمل الحمل على التصرفات المنجزة ذكره الشيخ، ويمكن حمل ماله على الثلث لأنه هو ماله الذي يجوز له الوصية به والتصرف فيه بعد وفاته، وتقدم ما يدل على مضمون الباب (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 12 - باب حكم الوصية بجميع المال لمن لم يكن له وارث، وحكم ما لو ولد له بعد موته [ 24599 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أنه سئل عن الرجل يموت ولا وارث له ولا عصبة ؟ قال: يوصي بماله حيث شاء في المسلمين والمساكين وابن السبيل. ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل ابن أبي زياد السكوني مثله (1).


(1) في التهذيب: عمر بن شداد... (2) التهذيب 9: 187 / 753، والاستبصار 4: 121 / 459. (3) تقدم في الحديث 16 من هذا الباب. (4) تقدم في البابين 9 و 10 من هذه الابواب. (5) يأتي في الحديث 2 من الباب 12، وفي الحديث 2 من الباب 13، وفي الحديث 14 من الباب 15، وفي الحديث 10 من الباب 16، وفي البابين 52 و 67 من هذه الابواب. الباب 12 فيه حديثان 1 - التهذيب 9: 188 / 754، والاستبصار 4: 121 / 460. (1) الفقيه 4: 150 / 521. (*)

[ 283 ]

[ 24600 ] 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، قال: كتب إليه محمد بن إسحاق المتطبب: وبعد، أطال الله بقاك نعلمك أنا في شبهة في هذه الوصية التي أوصى بها محمد بن يحيى بن درياب وذلك أن موالي سيدنا وعبيده الصالحين ذكروا أنه ليس للميت أن يوصي إذا كان له ولد بأكثر من ثلث ماله، وقد أوصى محمد بن يحيى بأكثر من النصف مما خلف من تركته، فإن رأى سيدنا ومولانا أطال الله بقاه أن يفتح غياب هذه الظلمة التى شكونا ويفسر ذلك لنا نعمل عليه إن شاء الله، فأجاب: إن كان أوصى بها من قبل أن يكون له ولد فجائز وصيته، وذلك أن ولده ولد من بعده. أقول: قد عمل الشيخ (1)، والصدوق (2) بظاهره، وحديث الحسين بن مالك السابق (3) غير صريح في منافاته لجواز تفضل الإمام (عليه السلام) بترك حقه وتقدم ما يدل على جواز الوصية بجميع المال (4)، وقد حمله الشيخ، والصدوق على من لا وارث له والله أعلم. 13 - باب أن الورثة إذا أجازوا الوصية في حياة الموصى لم يكن لهم الرجوع في الإجازة [ 24601 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن حماد بن عيسى،


2 - التهذيب 9: 197 / 789. (1) راجع التهذيب 9: 188 / 753، والاستبصار 4: 121 / 459. (2) راجع الفقيه 4: 150 / ذيل ح 521. (3) تقدم في الحديث 15 من الباب 11 من هذه الابواب. (4) تقدم في الاحاديث 16، 17، 18، 19، من الباب 11 من هذه الابواب. الباب 13 فيه حديثان 1 - الفقيه 4: 147 / 512. (*)

[ 284 ]

عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أوصي بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك، فلما مات الرجل نقضوا الوصية، هل لهم أن يردوا ما أقروا به ؟ فقال: ليس لهم ذلك، والوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته. محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد مثله (1). ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (3). ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله (4). محمد بن الحسن بإسناده عن أبي علي الأشعري مثله (5). وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن أبي أيوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (6). [ 24602 ] 2 - وعنه، عن أخيه أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن جعفر بن محمد بن يحيى، عن علي بن الحسن بن رباط، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى بوصية أكثر من الثلث


(1) الكافي 7: 12 / 1. (2) التهذيب 9: 193 / 775، والاستبصار 4: 122 / 464. (3) الكافي 7: 12 / ذيل حديث 1. (4) الفقيه 4: 148 / 513. (5) التهذيب 9: 193 / 776، والاستبصار 4: 122 / 465. (6) التهذيب 9: 193 / 777، والاستبصار 4: 122 / 466. 2 - التهذيب 9: 193 / 778، وا لاستبصار 4: 123 / 467. (*)

[ 285 ]

وورثته شهود فأجازوا ذلك له، قال: جائز. قال ابن رباط: وهذا عندي على أنهم رضوا بذلك في حياته وأقروا به (1). أقول: وقد تقدم ما يدل جواز تجويز الوارث (2). 14 - باب أن من أوصى بثلث ماله ثم قتل دخل ثلث ديته أيضا [ 24603 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، قال: قلت له: رجل أوصى لرجل بوصية من ماله ثلث أو ربع فيقتل الرجل خطأ، - يعني الموصي - فقال: يجاز لهذا الوصية من ماله ومن ديته. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران أو غيره عن عاصم بن حميد (1). ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد مثله (2). [ 24604 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن


(1) التهذيب 9: 193 / ذيل حديث 778، والاستبصار 4: 123 / ذيل حديث 467. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 11 من هذه الابواب. الباب 14 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 4: 168 / 588. (1) التهذيب 9: 207 / 822. (2) الكافي 7: 63 / 21. 2 - الكافي 7: 11 / 7، وأورده عن التهذيب في الحديث 1 من الباب 23 من أبواب ديات النفس. (*)

[ 286 ]

النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من أوصى بثلثه (1) ثم قتل خطأ فإن ثلث ديته داخل في وصيته. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (2). ورواه الصدوق مرسلا (3). [ 24605 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أوصى لرجل بوصية مقطوعة غير مسماة من ماله ثلثا أو ربعا أو أقل من ذلك أو أكثر، ثم قتل بعد ذلك الموصي فودي، فقضى في وصيته أنها تنفذ من ماله ومن ديته كما أوصى. أقول: وتقدم ما يدل على قضاء الدين من الدية (1). ويأتي ما يدل عليه (2).


(1) في المصدر: بثلث ماله. (2) التهذيب 9: 193 / 774. (3) الفقيه 4: 169 / 589. 3 - التهذيب 9: 207 / 823. (1) تقدم في الباب 24 من أبواب الدين. (2) يأتي في الباب 31 من هذه الابواب، وفي الباب 14 من أبواب موانع الارث، وفي الباب 59 من أبواب القصاص في النفس. (*)

[ 287 ]

15 - باب جواز الوصية للوارث [ 24606 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الميت يوصي للوارث بشئ ؟ قال: نعم، أو قال: جائز له. [ 24607 ] 2 - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الوصية للوارث ؟ فقال: تجوز، قال: ثم تلا هذه الآية: (إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين) (1). ورواه الصدوق بإسناده عن ابن بكير (2). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد، عن ابن بكير مثله (3). [ 24608 ] 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير يعني المرادي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الوصية للوراث ؟ فقال: تجوز.


الباب 15 فيه 15 حديثا 1 - الكافي 7: 9 / 2. 2 - الكافي 7: 10 / 5. (1) البقرة 2: 180. (2) الفقيه 4: 144 / 493. (3) التهذيب 9: 199 / 793. 3 - الكافي 7: 9 / 1. (*)

[ 288 ]

[ 24609 ] 4 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الوصية للوارث لا بأس بها. وعنه، عن الفضل، عن يونس، عن عبد الله بن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) نحوه (1). [ 24610 ] 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن بكير، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الوصية للوارث ؟ فقال: تجوز. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن علي وفضالة، عن عبد الله بن بكير مثله (1). [ 24611 ] 6 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجال، عن ثعلبة، عن محمد بن قيس قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يفضل بعض ولده على بعض ؟ فقال: نعم، ونساءه. ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن محمد الحجال، عن ثعلبة بن ميمون مثله (1). [ 24612 ] 7 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن


4 - الكافي 7: 9 / 3. (1) الكافي 7: 10 / ذيل ح 3. 5 - الكافي 7: 10 / 4. (1) التهذيب 9: 199 / 791، والاستبصار 4: 126 / 476. 6 - الكافي 7: 10 / 6، وأورده في الحديث 1 من الباب 11 من أبواب الهبات. (1) الفقيه 4: 144 / 495. 7 - التهذيب 9: 200 / 798. (*)

[ 289 ]

الميت يوصي للوارث بشئ ؟ قال: جائز. [ 24613 ] 8 - وبهذا الإسناد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الميت يوصي للبنت بشئ ؟ قال: جائز. [ 24614 ] 9 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الوصية للوارث ؟ فقال: تجوز. [ 24615 ] 10 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): تجوز للوارث وصية ؟ قال: نعم. [ 24616 ] 11 - وعنه، عن القاسم، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة قالت لامها: إن كنت بعدي فجاريتي لك ؟ فقضى أن ذلك جائز، وإن ماتت الابنة بعدها فهى جاريتها. [ 24617 ] 12 - وعنه، عن القاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اعترف لوارث بدين في مرضه ؟ فقال: لا تجوز وصيته لوارث ولا اعتراف (له بدين) (1). قال الشيخ: الوجه في هذا أن نحمله على ضرب من التقية لأنه مذهب جميع من خالف الشيعة والذي قدمناه مطابق لظاهر القرآن.


8 - الاستبصار 4: 127 / 478. 9 - التهذيب 9: 199 / 792. 10 - التهذيب 9: 199 / 794، والاستبصار 4: 127 / 477. 11 - التهذيب 9: 200 / 797. 12 - التهذيب 9: 200 / 799، والاستبصار 4: 127 / 479. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 290 ]

أقول: ويحتمل الحمل على عدم الجواز من أصل المال مع التهمة في الإقرار كما يأتي (2). [ 24618 ] 13 - قال الصدوق: والخبر الذي روي أنه لا وصية لوارث، معناه أنه لا وصية لوارث بأكثر من الثلث، كما لا يكون لغير الوارث بأكثر من الثلث. [ 24619 ] 14 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن النبي (صلى الله عليه وآله) في الوداع، أنه قال: أيها الناس، إن الله قد قسم لكل وارث نصيبه من الميراث ولا تجوز وصية لوارث بأكثر من الثلث، والولد للفراش، وللعاهر الحجر، من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. [ 24620 ] 15 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن ابن مسكان، عن أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) في قوله تعالى: (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين) (1) قال: هي منسوخة، نسختها آية الفرائض التي هي المواريث. أقول: هذا محمول على التقية أو على نسخ الوجوب دون الاستحباب والجواز لما مر (2)، وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).


(2) يأتي في الباب الاتي من هذه الابواب. 13 - الفقيه 4: 144 / 494. 14 - تحف العقول: 24. 15 - تفسير العياشي 1: 77 / 167. (1) البقرة 2: 180. (2) مر في الاحاديث السابقة من هذا الباب. (3) تقدم في الباب 10 من هذه الابواب. (4) يأتي في الحديث 4 من الباب 16 من هذه الابواب. (*)

[ 291 ]

16 - باب صحة الإقرار للوارث وغيره بدين وأنه يمضى من الأصل إلا أن يكون في مرض الموت ويكون المقر متهما فمن الثلث [ 24621 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى لبعض ورثته أن له عليه دينا ؟ فقال: إن كان الميت مرضيا فأعطه الذى أوصى له. ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله (1). [ 24622 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن العلاء بياع السابري قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة استودعت رجلا مالا فلما حضرها الموت قالت له: إن المال الذي دفعته إليك لفلانة، وماتت المرأة فأتى أولياؤها الرجل فقالوا: إنه كان لصاحبتنا مال ولا نراه إلا عندك فاحلف لنا مالها قبلك شئ أفيحلف لهم ؟ فقال: إن كانت مأمونة عنده فيحلف لهم، وإن كانت متهمة فلا يحلف، ويضع الأمر على ما كان، فإنما لها من مالها ثلثه. ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن النعمان (1).


الباب 16 فيه 14 حديثا 1 - الكافي 7: 41 / 2، والتهذيب 9: 159 / 656، والاستبصار 4: 111 / 426. وأورده في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب الاقرار. (1) الفقيه 4: 170 / 594. 2 - الكافي 7: 42 / 3. (1) الفقيه 4: 170 / 595. (*)

[ 292 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (2)، والذي قبله بإسناده عن أبي علي الأشعري، وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن أبي أيوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله. [ 24623 ] 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن إسماعيل بن جابر قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أقر لوراث له وهو مريض بدين له عليه، قال: يجوز عليه إذا أقر به دون الثلث. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1). ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (2). [ 24624 ] 4 - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل مريض أقر عند الموت لوارث بدين له عليه ؟ قال: يجوز ذلك، قلت: فإن أوصى لوارث بشئ، قال: جائز. ورواه الشيخ بإسناده عن ابن محبوب مثله (1). [ 24625 ] 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن


(2) التهذيب 9: 160 / 661، والاستبصار 4: 112 / 431. 3 - الكافي 7: 42 / 4. (1) التهذيب 9: 160 / 659، والاستبصار 4: 112 / 429. (2) الفقيه 4: 170 / 592. 4 - الكافي 7: 42 / 5. (1) التهذيب 9: 160 / 660، والاستبصار 4: 112 / 430. 5 - الكافي 7: 41 / 1. (*)

[ 293 ]

حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يقر لوارث بدين، فقال: يجوز إذا كان مليا. ورواه الصدوق بإسناده عن حماد مثله (1). محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). [ 24526 ] 6 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن سعد بن سعد، عن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن رجل مسافر حضره الموت فدفع مالا (1). إلى أحد من التجار، فقال له: ان هذا المال لفلان بن فلان ليس له (2) فيه قليل ولا كثير فادفعه إليه يصرفه حيث يشاء، فمات ولم يأمر فيه صاحبه الذي جعله له بأمر ولا يدري صاحبه ما الذي حمله على ذلك، كيف يصنع ؟ قال: يضعه حيث شاء. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن إسماعيل الأحوص، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) وذكر مثله (3). [ 24627 ] 7 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن الحلبي، قال: سئل أبو عبد الله عن رجل أقر لوارث بدين في مرضه أيجوز ذلك ؟ قال: نعم إذا كان مليا.


(1) الفقيه 4: 170 / 593. (2) التهذيب 9: 159 / 655، والاستبصار 4: 111 / 425. 6 - التهذيب 9: 160 / 662. (1) في الكافي: ماله (هامش المخطوط). (2) في نسخة: لي (هامش المخطوط). (3) الكافي 7: 63 / 23. 7 - التهذيب 6: 190 / 405. (*)

[ 294 ]

[ 24628 ] 8 - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن أبي أيوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أوصى لبعض ورثته أن له عليه دينا، فقال: إن كان الميت مرضيا فأعطه الذي أوصى له. [ 24629 ] 9 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عمن أقر للورثة بدين عليه وهو مريض ؟ قال: يجوز عليه ما أقر به إذا كان قليلا. [ 24630 ] 10 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الجبار، قال: كتبت إلى العسكري (عليه السلام): امرأة أوصت إلى رجل وأقرت له بدين ثمانية آلا درهم، وكذلك ما كان لها من متاع البيت من صوف وشعر وشبه وصفر ونحاس وكل مالها أقرت به للموصى إليه، وأشهدت على وصيتها، وأوصت أن يحج عنها من هذه التركة حجتان، وتعطى مولاة لها أربعمأة درهم، وماتت المرأة وتركت زوجا، فلم ندر كيف الخروج من هذا واشتبه علينا الأمر، وذكر كاتب، أن المرأة استشارته فسألته أن يكتب لهم ما يصح لهذا الوصي، فقال لها: لا تصح تركتك لهذا الوصي (1) إلا بإقرارك له بدين يحيط بتركتك بشهادة الشهود، وتأمريه بعد أن ينفذ ما توصيه به (2)، وكتبت له بالوصية على هذا وأقرت للوصي بهذا الدين، فرأيك أدام الله عزك في مسألة الفقهاء (3) قبلك عن هذا وتعريفنا ذلك لنعمل به إن شاء الله، فكتب بخطه:


8 - التهذيب 9: 160 / 657. 9 - التهذيب 9: 160 / 658، والاستبصار 4: 111 / 428. 10 - التهذيب 9: 161 / 664، والاستبصار 4: 113 / 433. (1) ليس في الاستبصار (هامش المخطوط). (2) في التهذيب: توصيه به. (3) هذا على وجه التقية والجواب صحيح. (منه قده). (*)

[ 295 ]

إن كان الدين صحيحا معروفا مفهوما فيخرج الدين من رأس المال إن شاء الله، وإن لم يكن الدين حقا أنفذ لها ما أوصت به من ثلثها كفى أو لم يكف. [ 24631 ] 11 - وعنه، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار قال: سألته عن رجل له امرأة لم يكن له منها ولد، وله ولد من غيرها، فأحب أن لا يجعل لها في ماله نصيبا، فأشهد بكل شئ له في حياته وصحته لولده دونها، وأقامت معه بعد ذلك سنين، أيحل له ذلك إذا لم يعلمها ولم يتحللها، وإنما عمل به على أن المال له يصنع به ما شاء في حياته وصحته، فكتب (عليه السلام): حقها واجب فينبغي أن يتحللها. [ 24632 ] 12 - وعنه، عن بنان بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أنه كان يرد النحلة في الوصية، وما أقر به عند موته بلا ثبت ولا بينة رده. ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني (1). قال الشيخ: يعني إذا كان الميت غير مرضى وكان متهما على الورثة، فأما إذا كان مرضيا فإنه يكون من أصل المال، واستدل بما مضى (2)، ويأتي (3). [ 24633 ] 13 - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن ابن سعدان، عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال:


11 - التهذيب 9: 162 / 667. 12 - التهذيب 9، 161 / 663، والاستبصار 4: 112 / 432. (1) الفقيه 4: 184 / 646. (2) مضى في الاحاديث 1 و 3 و 5 و 10 من هذا الباب. (3) يأتي في الحديث 14 من هذا الباب. 13 - التهذيب 9: 162 / 665، والاستبصار 4: 113 / 434. (*)

[ 296 ]

قال على (عليه السلام): لا وصية لوارث ولا إقرار له بدين، يعنى إذا أقر المريض لأحد من الورثة بدين له فليس له ذلك. قال الشيخ: هذا ورد مورد التقية، ويحتل أن يكون المراد لا إقرار بدين فيما زاد على الثلث إن كان متهما لما تقدم (1). [ 24634 ] 14 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل معه مال مضاربة فمات وعليه دين، وأوصى أن هذا الذي ترك لأهل المضاربة، أيجوز ذلك ؟ قال: نعم، إذا كان مصدقا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 17 - باب حكم التصرفات المنجزة في مرض الموت [ 24635 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى وغيره، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن سماعة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يكون له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته ؟ قال: هو ماله يصنع ما شاء به إلى أن يأتيه الموت. (1) تقدم في الاحاديث 1 و 3 و 5 و 10 من هذا الباب. 14 - التهذيب 9: 167 / 679. (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 13 من أبواب الدين، وفي الباب 13 من أبواب المضاربة. (2) يأتي ما يدل على بعض المقصود في البابين 28 و 59 من هذه الابواب، وفي البابين 1 و 2 من أبواب الاقرار. الباب 17 فيه 16 حديثا 1 - الكافي 7: 8 / 5، والتهذيب 9: 186 / 749. (*)

[ 297 ]

[ 24636 ] 2 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، وزاد: إن لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيا إن شاء وهبه، وان شاء تصدق به، وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت، فإن أوصى به فليس له إلا الثلث إلا أن الفضل في أن لا يضيع من يعوله ولا يضر بورثتة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى (1)، والذي قبله بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى. ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن جبلة مثله من غير زيادة (2). [ 24637 ] 3 - وعن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسين، عن إبراهيم بن أبي السماك (1)، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الميت أولى بماله ما دامت فيه الروح. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (2). [ 24638 ] 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى،


2 - الكافي 7: 8 / 10، وأورد مثله في الحديث 6 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) التهذيب 9: 188 / 755، والاستبصار 4: 121 / 462. (2) الفقيه 7: 7 / 3. (1) في المصدر: إبراهيم بن أبي بكر بن أبي السمال الاسدي. (2) التهذيب 9: 187 / 752. 4 - الكافي 7: 7 / 1، والتهذيب 9: 186 / 748. (*)

[ 298 ]

عن الحسن بن علي، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي الحسين الساباطي (1)، عن عمار بن موسى أنه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: صاحب المال أحق بماله ما دام فيه شئ من الروح يضعه حيث شاء. [ 24639 ] 5 - وعن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن ثعلبة، عن الحسين بن عمر بن شداد الأزدي (1) والسري جميعا، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو جايز. ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن أسباط (2)، وبإسناده عن ثعلبة (3). أقول: حمله الشيخ وجماعة على التصرفات المنجزة (4)، وحمله الصدوق على من لا وارث له لما مر (5). [ 24640 ] 6 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن مرزام، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يعطي الشئ من ماله في مرضه، فقال: إذا أبان به فهو جائز، وإن أوصى به فهو من الثلث.


(1) في المصدر: أبي الحسن الساباطي. 5 - الكافي 7: 7 / 2، والتهذيب 9: 187 / 753، والاستبصار 4: 121 / 459. وأورده في الحديث 19 من الباب 11 من هذه الابواب. (1) في الكافي والتهذيب: أبي الحسن عمر بن شداد الازدي، وفي الفقيه والاستبصار: أبي الحسن عمرو بن شداد الازدي. (2) الفقيه 4: 150 / 520. (3) الفقيه 4: 149 / 517 وذكر فيه متن الحديث الرابع وسنده. (4) راجع التنقيح الرائع 2: 399، والمختلف: 510، والوافي 3: 13. (5) مر في الباب 11 وفي الحديث 1 من الباب 12 من هذه الابواب. 6 - الكافي 7: 8 / 6، وأورده في الحديث 4 من الباب 10 من هذه الابواب. (*)

[ 299 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان، عن مرازم في الرجل يعطى وذكر مثله (1). [ 24641 ] 7 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن ابن أبي عمير، عن مرزام، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: الميت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به، قال: نعم، فإن أوصى به (1) فليس له إلا الثلث. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة مثله (2). [ 24642 ] 8 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن سعيد، عن أبي المحامد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الإنسان أحق بماله ما دامت الروح في بدنه. ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم، عن عثمان بن سعيد، عن أبي شعيب المحاملي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2). [ 24643 ] 9 - قال الكليني: وقد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لرجل من الأنصار أعتق مماليكه لم يكن له غيرهم فعابه النبي (صلي الله عليه


(1) الفقيه 4: 138 / 481 و 149 / 519. 7 - الكافي 7: 8 / 7، وأورده عن التهذيب والفقيه في الحديث 12 من الباب 11 من هذه الابواب. (1) في المصدر زيادة: فإن تعدى، وفي التهذيب: يبين به، فإن قال: بعدي. (2) التهذيب 9: 188 / 756. 8 - الكافي 7: 8 / 9. (1) في المصدر: أبي المحامل، وفي التهذيب: أبي شعيب المحاملي. (2) التهذيب 9: 187 / 751. 9 - الكافي 7: 8 / 10. (*)

[ 300 ]

وآله) وقال: ترك صبية صغارا يتكففون الناس !. ورواه الصدوق بإسناده عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) (1). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن الحميرى، عن هارون بن مسلم نحوه إلا أنه قال: فأعتقهم عند موته (2). ورواه الحميري في (قرب الإسناد) عن هارون بن مسلم نحوه (3). [ 24644 ] 10 - محمد بن الحسن بإسناده عن على بن الحسن بن فضال، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن مرازم، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يجعل بعض ماله لرجل في مرضه، فقال: إذا أبانه جاز. [ 24645 ] 11 - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن عطية الوالد لولده ؟ فقال: أما إذا كان صحيحا فهو ماله يصنع به ما شاء، وأما في مرضه فلا يصلح. [ 24646 ] 12 - وعنه، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يخص بعض ولده بالعطية ؟ قال: إن كان مؤسرا فنعم، وإن كان معسرا فلا.


(1) الفقيه 4: 137 / 478. (2) علل الشرائع: 566 / 2. (3) قرب الاسناد: 31. 10 - التهذيب 9: 190 / 764، والاستبصار 4: 121 / 461. 11 - التهذيب 9: 156 / 642، والاستبصار 4: 127 / 481. 12 - التهذيب 9: 156 / 644. (*)

[ 301 ]

[ 24647 ] 13 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل حضره الموت فأعتق مملوكا له ليس له غيره فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك، كيف القضاء فيه ؟ قال: ما يعتق منه إلا ثلثه. [ 24648 ] 14 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن القاسم، عن جراح المدائني قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن عطية الوالد لولده يبينه (1) ؟ قال: إذا أعطاه في صحته جاز. [ 24649 ] 15 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) (عن الرجل يكون لامرأته عليه الصداق أو بعضه فتبرئه منه في مرضها ؟ فقال: لا) (1). [ 24650 ] 16 - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته وذكر مثله وزاد: ولكنها إن وهبت له جاز ما وهبت له من ثلثها. وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن على بن السندي، عن عثمان بن عيسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (2).


13 - التهذيب 9: 219 / 862، وأورده في الحديث 4 من الباب 11 من هذه الابواب. 14 - التهذيب 9: 201 / 801، والاستبصار 4: 127 / 480، وأورده في الحديث 5 من الباب 11 من أبواب الهبات. (1) في التهذيب: ببينة. 15 - التهذيب 9: 201 / 802. (1) في المصدر: عن المرأة تبرئ زوجها من صداقها في مرضها ؟ قال: لا. 16 - التهذيب 9: 201 / 803، وأورده في الحديث 3 من الباب 7 من أبواب الهبات. (1) في المصدر زيادة: عن سماعة. (2) التهذيب 9: 158 / 652. (*)

[ 302 ]

ورواه الصدوق في (المقنع) مرسلا (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (4)، وفي الهبات (5)، ويأتي ما يدل عليه في الوصية بالسفينة (6)، وفي أحاديث العتق في مرض الموت (7)، وغير ذلك (8) ووجه الجمع حمل أحاديث الثلث على التقية لموافقتها لمذهب أكثر العامة (9)، ويحتمل الحمل على الوصية بها وغير ذلك. 18 - باب جواز رجوع الموصى في الوصية والتدبير ما دام فيه روح في صحة كان أو مرض، وله تغييرها بزيادة ونقصان فيعمل بالأخيرة. [ 24651 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) إن المدبر من الثلث، وأن للرجل أن ينقض وصيته فيزيد فيها وينقص منها ما لم يمت. ورواه الشيخ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن (1).


(3) المقنع: 165. (4) تقدم في الحديث 4 من الباب 4، وفي الحديثين 2 و 7 من الباب 10، وفي الحديث 12 من الباب 15 وفي الباب 16 من هذه الابواب. (5) تقدم في الحديث 1 من الباب 4 وفي الحديث 2 من الباب 5 من أبواب الهبات. (6) يأتي في الباب 59 من هذه الابواب. (7) يأتي في الباب 67 من هذه الابواب، وفي الاحاديث 5 و 6 و 7 من الباب 64 من أبواب العتق. (8) يأتي في الباب 25، وفي الاحاديث 4 و 5 و 6 من الباب 39 من هذه الابواب. (9) موافقتها لاكثر العامة ذكره العلامة في التذكرة (منه قده). الباب 18 فيه 14 حديثا 1 - الكافي 7: 12 / 3. (1) التهذيب 9: 190 / 762. (*)

[ 303 ]

ورواه الصدوق أيضا كذلك (4). [ 24652 ] 2 - وبالإسناد عن يونس، عن بعض أصحابه قال: قال علي بن الحسين (عليه السلام): للرجل أن يغير وصيته فيعتق من كان أمر بملكه، ويملك من كان أمر بعتقه ويعطى من كان حرمه، ويحرم من كان أعطاه ما لم يمت. ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن بإسناده قال: قال علي بن الحسين (عليه السلام) وذكر مثله، إلا أنه قال: ما لم يكن رجع عنه (1). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم وزاد: ويرجع فيه (2). [ 24653 ] 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أبي بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: للموصي أن يرجع في وصيته إن كان في صحة أو مرض. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن بكير بن أعين، عن عبيد بن زرارة (1). ورواه الشيخ كالذي قبله (2). [ 24654 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي


(2) الفقيه 4: 147 / 510. 2 - الكافي 7: 13 / 4. (1) الفقيه 4: 147 / 511. (2) التهذيب 9: 190 / 763. 3 - الكافي 7: 12 / 1. (1) الفقيه 4: 147 / 509. (2) التهذيب 9: 189 / 760. 4 - الكافي 7: 12 / 2. (*)

[ 304 ]

بن عقبة، عن بريد العجلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لصاحب الوصية أن يرجع فيها ويحدث في وصيته ما دام حيا. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (2). ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال مثله (2). [ 24655 ] 5 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل دفع إلى رجل مالا وقال: إنما أدفعه اليك ليكون ذخرا لابنتي فلانة وفلانة، ثم بدا للشيخ بعد ما دفع إليه المال أن يأخذ منه خمسة وعشرين ومائة دينار فاشترى بها جارية لابن ابنه، ثم إن الشيخ هلك فوقع بين الجاريتين وبين الغلام أو إحداهما فقالت (1): ويحك والله إنك لتنكح جاريتك حراما إنما اشتراها أبونا لك من مالنا الذي دفعه إلى فلان، فاشترى منها (2) هذه الجارية فأنت تنكحها حراما لا يحل لك، فأمسك الفتى عن الجارية، فما ترى في ذلك ؟ فقال: أليس الرجل الذي دفع المال أبا الجاريتين وهو جد الغلام وهو (اشترى به الجارية) (3) ؟ قلت: بلى، قال: قل له: فليأت جاريته إذا كان الجد هو الذي أعطاه وهو الذى أخذه. ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الأشعري (4).


(1) التهذيب 9: 190 / 761. (2) الفقيه 4: 147 / 508. 5 - الكافي 7: 66 / 31. (1) في المصدر: فقالتا له. (2) في المصدر: فاشترى لك منه. (3) في المصدر: اشترى له الجارية. (4) التهذيب 9: 238 / 926. (*)

[ 305 ]

وبإسناده عن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى مثله (5). [ 24656 ] 6 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى بن عبيد قال: كتبت إلى على بن محمد (عليه السلام): رجل أوصى لك بشئ معلوم من ماله، وأوصى لأقربائه من قبل أبيه وامه، ثم إنه غير الوصية فحرم من أعطى، وأعطى من منع، أيجوز ذلك ؟ فكتب (عليه السلام) هو بالخيار في جميع ذلك إلى أن يأتيه الموت. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). [ 24657 ] 7 - محمد بن الحسن بإسناده عن يونس، عن علي بن سالم قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) فقلت له: ان أبي أوصى بثلاث وصايا فبأيهن آخذ ؟ فقال: خذ باخراهن، قلت: فإنها أقل، قال: فقال: وإن قلت. [ 24658 ] 8 - وعنه، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عرجل قال: إن حدث بى حدث في مرضي هذا فغلامي فلان حر ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يرد من وصيته ما يشاء ويجيز ما يشاء. [ 24659 ] 9 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن


(5) التهذيب 6: 313 / 866. 6 - لم نجده في النسخة المطبوعة من الكافي، وأورد صدره في الحديث 8 من الباب 4 من أبواب الهبات. (1) الفقيه 4: 173 / 607. 7 - التهذيب 9: 190 / 765 و 243 / 942. 8 - التهذيب 9: 191 / 766. 9 - التهذيب 9: 191 / 767. (*)

[ 306 ]

عثمان، عن عبد الرحمن، بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أصل الوصية أن يعتق الرجل ما شاء، ويمضى ما شاء، ويسترق من كان أعتق، ويعتق من كان استرق. [ 24660 ] 10 - وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا مرض الرجل فأوصى بوصية عتق أو تصدق فإنه يرد ما اعتق وتصدق ويحدث فيها ما يشاء حتى يموت، وكذلك أصل الوصية. [ 24661 ] 11 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل دبر مملوكا له ثم احتاج إلى ثمنه ؟ قال: فقال: هو مملوكه إن شاء باعه، وإن شاء أعتقه، وإن شاء أمسكه حتى يموت، فإذا مات السيد فهو حر من ثلثه. [ 24662 ] 12 - وعنه، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المدبر مملوك، ولمولاه أن يرجع في تدبيره إن شاء باعه، وإن شاء وهبه وإن شاء أمهره، وإن تركه سيده على التدبير فلم يحدث فيه حدثا حتى يموت سيده فإن المدبر حر إذا مات سيده وهو من الثلث، إنما هو بمنزلة رجل أوصى بوصية ثم بدا له فغيرها قبل موته فإن هو تركها ولم يغيرها حتى يموت اخذ بها. [ 24663 ] 13 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي


10 - التهذيب 9: 191 / 768. 11 - التهذيب 8: 259 / 943، وأورده في الحديث 1 من الباب 1، وصدره في الحديث 1 من الباب 13 من أبواب التدبير. 12 - التهذيب 8: 259 / 942، والاستبصار 4: 30 / 102، وأورده في الحديث 3 من الباب 8، وصدره في الحديث 3 من الباب 2 من أبواب التدبير. 13 - التهذيب 9: 225 / 884، والاستبصار 4: 30 / 103، وأورده عن الكافي في الحديث = (*)

[ 307 ]

عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المدبر فقال: هو بمنزلة الوصية يرجع فيما شاء منها. [ 24664 ] 14 - وبإسناده عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرراة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المدبر أهو من الثلث ؟ قال: نعم، وللموصى أن يرجع في وصيته أوصى في صحة أو مرض. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 19 - باب أن المدبر ينعتق بعد موت سيده من الثلث كالوصية [ 24665 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المدبر من الثلث. وقال: للرجل أن يرجع في ثلثه إن كان أوصى في صحة أو مرض. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى مثله (1).


1 من الباب 2 من أبواب التدبير. 14 - التهذيب 8: 258 / 940، والاستبصار 4: 30 / 104، وأورده في الحديث 2 من الباب 2 من أبواب التدبير. (1) تقدم في الباب 17 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 19، وفي الحديث 1 من الباب 30 من هذه الابواب، وفي الباب 1، وفي الحديث 4 من الباب 2، وفي الباب 7 من أبواب التدبير. الباب 19 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 7: 22 / 3، وأورده عن الفقيه في الحديث 4 من الباب 2، وصدره في الحديث 1 من الباب 8 من أبواب التدبير. (1) التهذيب 9: 225 / 883. (*)

[ 308 ]

[ 24666 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: المدبر من الثلث. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). [ 24667 ] 3 - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يدبر مملوكه أله أن يرجع فيه ؟ قال: نعم، هو بمنزلة الوصية. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن إسماعيل (1). ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن أبي عمير مثله (2). [ 24668 ] 4 - وبالإسناد عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المدبر قال: هو بمنزلة الوصية يرجع فيما شاء منها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


2 - الكافي 7: 22 / 1. (1) التهذيب 9: 225 / 885. 3 - الكافي 7: 22 / 2. (1) التهذيب 9: 225 / 886. (2) الفقيه 4: 176 / 618. 4 - الكافي 7: 23 / 4، وأورده في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب التدبير، وعن التهذيبين في الحديث 13 من الباب 18 من هذه الابواب. (1) تقدم في الاحاديث 1، 11، 12، 14 من الباب 18 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 2 من الباب 8 من أبواب التدبير. (*)

[ 309 ]

20 - باب ثبوت الوصية بشهادة مسلمين عدلين، وبشهادة ذميين مع الضرورة وعدم وجود المسلم [ 24669 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن ضريس الكناسي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن شهادة أهل الملل هل تجوز على رجل مسلم من غير أهل ملتهم ؟ فقال: لا إلا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم، وإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية لأنه لا يصلح ذهاب حق امرء مسلم ولا تبطل وصيته. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (2). [ 24670 ] 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم) (1) قلت: ما آخران من غيركم ؟ قال: هما كافران قلت: ذوا عدل منكم ؟ قال: مسلمان. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (2).


الباب 20 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 7: 399 / 7. (1) كلمة (مسلم) ليس في المصدر. (2) التهذيب 6: 253 / 654. 2 - الكافي 7: 3 / 1. (1) المائدة 5: 106. (2) التهذيب 9: 179 / 717. (*)

[ 310 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن الفضيل مثله (3). [ 24671 ] 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته هل تجوز شهادة أهل ملة من غير أهل ملتهم ؟ قال: نعم، إذا لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم إنه لا يصلح ذهاب حق أحد. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). [ 24672 ] 4 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن على بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله عزوجل: (أو آخران من غيركم) (2) قال: إذا كان الرجل في بلد ليس فيه مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (3). وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم مثله، إلا أنه قال: إذا كان الرجل في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم (4).


(3) الفقيه 4: 142 / 485. 3 - الكافي 7: 4 / 2، وأورده عن الفقيه في الحديث 1 من الباب 40 من أبواب الشهادات. (1) التهذيب 9: 180 / 724. 4 - الكافي 7: 4 / 3، وأورده في الحديث 3 من الباب 40 من أبواب الشهادات. (1) في نسخة: هشام بن الحكم (هامش المخطوط). (2) المائدة 5: 106. (3) التهذيب 9: 180 / 725. (4) الكافي 7: 398 / 6. (*)

[ 311 ]

[ 24673 ] 5 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شهادة أهل الذمة (1) ؟ فقال: تجوز إلا على أهل ملتهم، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية، لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد. ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم مثله (2). [ 24674 ] 6 - وعن محمد بن أحمد، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس بن عبد الرحمن عن يحيى بن محمد، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم) (1) ؟ قال: اللذان منكم مسلمان، واللذان من غيركم من أهل الكتاب، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) سن فيهم سنة أهل الكتاب في الجزية، وذلك إذا مات الرجل في أرض غربة فلم يوجد مسلمان أشهد رجلين من أهل الكتاب يحبسان بعد الصلاة (2)، (فيقسمان بالله... لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين)، قال: وذلك إذا ارتاب ولي الميت في شهادتهما، فإن عثر على أنهما شهدا بالباطل فليس له أن ينقض شهادتهما حتى يجئ شاهدان يقومان مقام الشاهدين الأولين، (فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين) فإذا فعل ذلك نقضت شهاده


5 - الكافي 7: 398 / 2، وأورده في الحديث 4 من الباب 40، وصدره في الحديث 2 من الباب 38 من أبواب الشهادات. (1) في المصدر: أهل الملة. (2) التهذيب 6: 252 / 652. 6 - الكافي 7: 4 / 6. (1) المائدة 5: 106. (2) في الفقيه: العصر (هامش المخطوط)

[ 312 ]

الأولين، وجازت شهادة الآخرين يقول الله عزوجل: (ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم (3). ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن مثله (4). محمد بن الحسن بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن على بن سالم، عن يحيى بن محمد مثله (5). وعنه عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) مثله (6). [ 24675 ] 7 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن حمزة بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: (ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم) (1) قال: فقال: اللذان منكم مسلمان، واللذان من غيركم من أهل الكتاب، فقال: إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسملين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما. وبإسناده عن ابن محبوب مثله (2). ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله (3).


(3) المائدة 5: 108. (4) الفقيه 4: 142 / 487. (5) التهذيب 9: 178 / 715. (6) التهذيب 9: 179 / 716. 7 - التهذيب 9: 179 / 718. (1) المائدة 5: 106. (2) التهذيب 6: 253 / 655. (3) الكافي 7: 399 / 8. (*)

[ 313 ]

[ 24676 ] 8 - سعد بن عبد الله في (بصائر الدرجات) عن القاسم بن الربيع ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمد بن سنان، عن مياح المدايني، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في كتاب إليه قال: وأما ما ذكرت أنهم يستحلون الشهادات بعضهم لبعض على غيرهم فإن ذلك لا يجوز ولا يحل، وليس هو على ما تأولوا إلا لقول الله عزوجل: (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت) (1) وذلك إذا كان مسافرا فحضره الموت أشهد اثنين ذوي عدل من أهل دينه فإن لم يجد فآخران ممن يقرأ القرآن من غير أهل ولايته (تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشترى به ثمنا ولو كان ذا قربى ولانكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين * فان عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان) من أهل ولايته (فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين * ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم واتقوا الله واسمعوا) (2). [ 24677 ] 9 - العياشي في (تفسيره) عن أبي اسامة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: (شهادة بينكم) إلى قوله (أو آخران من غيركم) (1) ؟ قال: هما كافران، قلت: فقول الله: (ذوا عدل منكم) (2) قال: مسلمان.


8 - لم نعثر على كتاب بصائر الدرجات لسعد، ولكن الحديث مذكور في بصائر الدرجات للصفار: 554 / 1. (1) المائدة 5: 106. (2) المائدة 5: 106 - 108. 9 - تفسير العياشي 1: 348 / 216. (1، 2) المائدة 5: 106. (*)

[ 314 ]

[ 24678 ] 10 - وعن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وسألته عن قول الله: (أو آخران من غيركم) (1) ؟ قال: هما كافران. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا (2)، وفي الشهادات (3). 21 - باب حكم ما لو ارتاب ولى الميت بالشاهدين الذميين إذا شهدا على الوصية [ 24679 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن رجاله رفعه قال: خرج تميم الداري وابن بندى وابن أبي مارية في سفر وكان تميم الداري مسلما وابن بندي وابن أبي مارية نصرانيين، وكان مع تميم الداري خرج له فيه متاع وآنية منقوشة بالذهب وقلادة أخرجها إلى بعض أسواق العرب للبيع، فاعتل تميم الداري علة شديدة، فلما حضره الموت دفع ما كان معه إلى ابن بندى وابن أبي مارية وأمرهما أن يوصلاه إلى ورثته، فقدما إلى المدينة وقد أخذا من المتاع الآنية والقلادة، وأوصلا ساير ذلك إلى ورثته، فافتقد القوم الآنية والقلادة، فقالوا لهما: هل مرض صاحبنا مرضا طويلا أنفق فيه نفقة كثيرا ؟ قالا: لا، ما مرض إلا أياما قلائل، قالوا: فهل سرق منه شئ في سفره هذا ؟ قالا: لا، قالوا: فهل اتجر تجارة خسر فيها ؟ قالا: لا، قالوا، فقد افتقدنا أفضل شئ كان معه آنية منقوشة بالذهب، مكللة بالجوهر، وقلادة، ما دفع إلينا فأديناه اليكم فقدموهما إلى رسول الله 10 - تفسير العياشي 1: 348 / 217. (1) المائدة 5: 106. (2) يأتي في الباب 21 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 2 من الباب 40 من أبواب الشهادات. الباب 21 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 5 / 7. (*)

[ 315 ]

(صلى الله عليه وآله)، فأوجب رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليهما اليمين فحلفا فخلا عنهما، ثم ظهرت تلك الآنية والقلادة عليهما، فجاء أولياء تميم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله): فقالوا قد ظهر على ابن بندى وابن أبي مارية ما ادعيناه عليهما، فانتظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) الحكم من الله في ذلك، فأنزل الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ان أنتم ضربتم في الأرض) فأطلق الله شهادة أهل الكتاب على الوصية فقط إذا كان في سفر ولم يجد المسلمين (فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشترى به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين) (1) فهذه الشهادة الأولى التي جعلها رسول الله (صلى الله عليه وآله) (فإن عثر على أنهما استحقا إثما) أي إنهما حلفا على كذب (فآخران يقومان مقامهما) يعني من أولياء المدعي (من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله) يحلفان بالله أنهما أحق بهذه الدعوى منهما، فإنهما قد كذبا فيما حلفا بالله (لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين) (2) فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أولياء تميم الدارى أن يحلفوا بالله على ما أمرهم، فحلفوا فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) القلادة والآنية من ابن بندى وابن أبى مارية، وردهما على أولياء تميم الدارى (ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم) (3). ورواه على بن إبراهيم في (تفسيره) مرسلا نحوه (4).


(1) المائدة: 5: 106. (2) المائدة: 5: 107. (3) المائدة 5: 108. (4) تفسير القمي 1: 189. (*)

[ 316 ]

ورواه السيد المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من (تفسير النعماني) بإسناده الآتي (5) عن علي (عليه السلام) نحوه إلا أنه قال: (تحبسونهما من بعد الصلاة) (6) يعني صلاة العصر (7). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (8). 22 - باب جواز شهادة المرأة الواحدة في الوصية، ويثبت بشهادتها الربع [ 24680 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في شهادة امرأة حضرت رجلا وصي ليس معها رجل، فقال: يجاز ربع ما أوصى بحساب شهادتها. ورواه الصدوق بإسناده عن حماد بن عيسى، عن ربعى بن عبد الله نحوه (1). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن حماد بن عثمان، عن ربعي مثله (2).


(5) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (52). (6) المائدة 5: 106. (7) المحكم والمتشابه: 95. (8) تقدم في الحديثين 6، 8 من الباب 20 من هذه الابواب. الباب 22 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 7: 4 / 4، وأورده عن التهذيب في الحديث 16 من الباب 24 من أبواب الشهادات. (1) الفقيه 4: 142 / 486. (2) التهذيب 9: 180 / 719. (*)

[ 317 ]

[ 24681 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن على بن الحكم، عن أبان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في وصية لم يشهدها إلا امرأة فأجاز شهادتها في الربع من الوصية بحساب شهادتها. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يحيى مثله (1). [ 24682 ] 3 - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عاصم، عن محمد بن قيس، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصية لم يشهدها إلا امرأة أن تجوز شهادة المرأة في ربع الوصية إذا كانت مسلمة غير مريبة في دينها. [ 24683 ] 4 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قضى في وصية لم يشهدها إلا امرأة فأجاز شهادة المرأه في ربع الوصية. وعنه عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (1). [ 24684 ] 5 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن امرأة ادعت أنه أوصى لها في بلد بالثلث وليس لها بينة، قال: تصدق في ربع ما ادعت.


2 - الكافي 7: 4 / 5. (1) التهذيب 9: 180 / 722. 3 - التهذيب 9: 180 / 723. 4 - التهذيب 9: 180 / 720، وأورده في الحديث 15 من الباب 24 من أبواب الشهادات. (1) التهذيب 6: 267 / 717، والاستبصار 3: 28 / 88. 5 - التهذيب 9: 180 / 721. (*)

[ 318 ]

أقول: يمكن حمل الدعوى هنا على الشهادة للغير، ويكون اللام في (لها) بمعنى (إلى) يعنى أوصى إليها بالثلث لتدفعه إلى غيرها فيكون دعوى لنفسها وشهادة لغيرها، ويحتمل الحمل على الاستحباب بالنسبة إلى الوارث. [ 24685 ] 6 - وعنه، عن القاسم، عن أبان، عن عبد الرحمن قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلا امرأة تجوز شهادتها ؟ قال: تجوز شهادة النساء في العذرة (1) والمنفوس (2)، وقال: تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجل أقول: حمله الشيخ على أن لا تجوز شهادتها في جميع الوصية، بل تجوز في الربع ولا يخفى أنه غير صريح في نفى قبول شهادتها في الوصية، بل يحتمل ارادة الحكم بالقبول بأن يريد أن شهادتها تقبل فيما هو أعظم من الوصية كالعذرة والمفنوس والحدود، فكيف لاتقبل في الوصية أو ربعها ؟ ويحتمل الحمل على التقية. [ 24686 ] 7 - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن عبد الله بن سنان (1) قال: سألته عن امرأة حضرها الموت وليس عندها إلا امرأة، أتجوز شهادتها ؟ فقال: لا تجوز شهادتها إلا في المنفوس والعذرة. أقول: حمله الشيخ على الوجه السابق، ويمكن حمله على الاستفهام


6 - التهذيب 6: 270 / 728، والاستبصار 3: 3 / 100، وأورده في الحديث 21 من الباب 24 من أبواب الشهادات. (1) العذرة: البكارة (مجمع البحرين - عذر - 3: 398). (2) المنفوس: المولود في أوائل أيام ولادته (مجمع البحرين - نفس - 4: 118). 7 - التهذيب 6: 270 / 731، والاستبصار 3: 31 / 105، وأورده في الحديث 24 من الباب 24 من أبواب الشهادات. (1) في نسخة: عبد الله بن سليمان (هامش المخطوط) وكذلك الاستبصار. (*)

[ 319 ]

الإنكاري، وعلى ما سوى الوصيه لما تقدم (2). [ 24687 ] 8 - وبإسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتب أحمد بن هلال إلى أبي الحسن (عليه السلام): امرأة شهدت على وصية رجل لم يشهدها غيرها، وفي الورثة من يصدقها، ومنهم من يتهمها، فكتب: لا الا أن يكون رجل وامرأتان، وليس بواجب أن تنفذ شهادتها. أقول: حمله الشيخ على ما تقدم (1) ويحتمل الحمل على عدم كونها مرضية بقرينة التهمة، ويأتي ما يدل على ذلك في الشهادات (2). 23 - باب أن من أوصى إلى غائب تعين عليه القبول، ومن أوصى إلى حاضر يوجد غيره جاز له عدم القبول على كراهية [ 24688 ] 1 محمد بن على بن الحسين بإسناده عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أوصى رجل إلى رجل وهو غائب فليس له أن يرد وصيته، وإن أوصى إليه وهو بالبلد فهو بالخيار إنشاء قبل وإن شاء لم يقبل.


(2) تقدم في الاحاديث 1 - 5 من هذا الباب. 8 - التهذيب 6: 268 / 719، والاستبصار 3: 28 / 90، وأورده في الحديث 34 من الباب 24 من أبواب الشهادات. (1) تقدم في الحديث 6 من هذا الباب. (2) يأتي في الحديثين 15 و 16 من الباب 24 من أبواب الشهادات، وعلى بعض المقصود في الحديث 2 من الباب 82 من هذه الابواب. الباب 23 فيه 6 أحاديث 1 - الفقيه 4: 144 / 496. (*)

[ 320 ]

ورواه الكليني، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى (1). ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم مثله (2). [ 24689 ] 2 - وبإسناده عن ربعي، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل يوصى إليه، قال: إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردها، وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك إليه. ورواه الكليني، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي، عن الفضيل (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمران، عن العباس بن عامر، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (3). [ 24690 ] 3 - وبإسناده عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو غائب فليس له أن يرد عليه وصيته لأنه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره.


(1) الكافي 7: 6 / 1. (2) التهذيب 9: 205 / 814. 2 - الفقيه 4: 144 / 497، وأورد صدره في الحديث 7 من الباب 4 من أبواب الهبات. (1) الكافي 7: 6 / 2. (2) التهذيب 9: 205 / 815. (3) التهذيب 9: 159 / 654. 3 - الفقيه 4: 145 / 500. (*)

[ 321 ]

ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري، عن عبد الله بن محمد، عن على بن الحكم (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الأشعري مثله (1). [ 24691 ] 4 - وبإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يوصى إلى رجل بوصية فيكره أن يقبلها، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لا يخذله على هذه الحال. محمد بن يعقوب، عن على، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (1). [ 24692 ] 5 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن القاسم بن الفضيل، عن ربعى، عن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في الرجل يوصى إليه قال: إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردها. محمد بن الحسن بإسناده عن على بن إبراهيم مثله (1)، وكذا الذي قبله. [ 24693 ] 6 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن رجل حضره الموت فأوصى إلى ابنه واخوين شهد الابن وصيته وغاب الأخوان، فلما كان بعد ايام أبيا أن يقبلا الوصية مخافة أن يتوثب عليهما ابنه، فلم يقدرا أن يعملا بما ينبغى، فضمن لهما ابن عم لهما وهو مطاع فيهم أن يكفيهما ابنه، فدخلا بهذا الشرط فلم


(1) الكافي 7: 6 / 3. (2) التهذيب 9: 206 / 816. 4 - الفقيه 4: 145 / 499، والتهذيب 9: 206 / 818. (1) الكافي 7: 6 / 5. (1) التهذيب 9: 206 / 817. 6 - التهذيب 9: 234 / 916. (*)

[ 322 ]

يكفهما ابنه وقد اشترطا عليه ابنه، وقالا: نحن براء من الوصية، ونحن في حل من ترك جميع الأشياء والخروج منه (1)، أيستقيم أن يخليا عما في أيديهما وعن خاصته ؟ فقال: هو لازم لك فارفق على أي الوجوه كان، فإنك مأجور، لعل ذلك يحل بابنه. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى (2). 24 - باب وجوب قبول الولد وصية والده [ 24694 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن الريان (1) قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام): رجل دعاه والده إلى قبول وصيته، هل له أن يمتنع من قبول وصيته ؟ فوقع (عليه السلام): ليس له أن يمتنع. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (2)، وكذا الصدوق مثله (3). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (4).


(1) في الكافي: ويخرجا منه (هامش المخطوط). (2) الكافي 7: 60 / 14. الباب 24 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 7 / 6. (1) في نسخة من الفقيه: علي بن رئاب (هامش المخطوط). (2) التهذيب 9: 206 / 819. (3) الفقيه 4: 145 / 498. (4) يأتي في الحديث 2 من الباب 32، وفي الحديث 2 من الباب 48، وفي الحديث 1 من الباب 50 من هذه الابواب. (*)

[ 323 ]

25 - باب أن من أقر لواحد من اثنين بمال ومات ولم يعين فأيهما أقام البينة فالمال له، وان لم يكن بينه فهو بينهما نصفان [ 24695 ] 1 محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) في رجل أقر عند موته لفلان وفلان لأحدهما عندي ألف درهم، ثم مات على تلك الحال، فقال علي (عليه السلام): أيهما أقام البينة فله المال، وإن لم يقم واحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان. ورواه الكليني، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي (1). ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني (2). 26 باب أنه إذا أقر واحد من الورثة بوارث أو بعتق أو دين لزمه ذلك بنسبة حصته، وكذا إذا أقر اثنان غير عدلين، فإن كانا عدلين جاز على الجميع [ 24696 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن يونس بن


الباب 25 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 9: 162 / 666، وأورده في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب الاقرار. (1) الكافي 7: 58 / 5. (2) الفقيه 2: 174 / 610. الباب 26 فيه 9 أحاديث 1 - الفقيه 4: 170 / 596. (*)

[ 324 ]

عبد الرحمن، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل مات فترك عبدا فشهد بعض ولده أن أباه أعتقه، فقال: تجوز عليه شهادته ولا يغرم، ويستسعى الغلام فيما كان لغيره من الورثة. ورواه الكليني، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس مثله (1). [ 24697 ] 2 - وبإسناده عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل ترك مملوكا بين نفر فشهد أحدهم أن الميت أعتقه ؟ قال: إن كان الشاهد مرضيا لم يضمن وجازت شهادته في نصيبه، واستسعى العبد فيما كان للورثة. [ 24698 ] 3 - وبإسناده عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة وحسين بن عثمان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل مات فأقر بعض ورثته لرجل بدين قال: يلزم (1) ذلك في حصته. محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (2). ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير (3).


(1) الكافي 7: 42 / 1. 2 - الفقيه 3: 70 / 242، والتهذيب 8: 234 / 844، 246 / 888، وأورده في الحديث 1 من الباب 52 من أبواب العتق. 3 - الفقيه 4: 171 / 597، وأورده في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب الاقرار. (1) في المصدر: يلزمه. (2) الكافي 7: 43 / 3، و 168 / 2. (3) التهذيب 6: 190 / 406، والاستبصار 3: 7 / 17. (*)

[ 325 ]

وبإسناده عن على بن إبراهيم (4)، وكذا الذي قبله. أقول: حمله الشيخ على أنه يلزم بقدر ما يصيب حصتة لما يأتي (5). [ 24699 ] 4 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل مات وترك غلاما مملوكا فشهد بعض ورثته أنه حر، فقال: إن كان الشاهد مرضيا جازت شهادته في نصيبه، واستسعى فيما كان لغيره من الورثة. [ 24700 ] 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله، عن السندي بن محمد، عن أبي البختري وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قضى علي (عليه السلام) في رجل مات وترك ورثة فأقر أحد الورثة بدين على أبيه أنه يلزم (1) ذلك في حصته بقدر ما ورث، ولا يكون ذلك في ماله كله، وإن أقر اثنان من الورثة وكانا عدلين اجيز ذلك على الورثة، وإن لم يكونا عدلين الزما في (2) حصتهما بقدر ما ورثا، وكذلك إن أقر بعض الورثة بأخ أو اخت إنما يلزمه في حصته. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي البختري وهب بن وهب مثله (3).


(4) التهذيب 9: 163 / 669، والاستبصار 4: 115 / 437. (5) يأتي في الاحاديث 4 و 5 و 8 من هذا الباب. 4 - الكافي 7: 43 / 2، وأورده عن التهذيب في الحديث 2 من الباب 52 من أبواب العتق. 5 - التهذيب 6: 198 / 442، و 9: 163 / 670، والاستبصار 3: 7 / 18، و 4: 114 / 435، وقرب الاسناد: 25. (1) في نسخة: يلزمه (هامش المخطوط). (2) في الاستبصار الاول: من (هامش المخطوط). (3) الفقيه 3: 117 / 500. (*)

[ 326 ]

[ 24701 ] 6 - وبالإسناد قال: قال على (عليه السلام): من أقر لأخيه فهو شريك في المال ولا يثبت نسبه، فإن أقر اثنان فكذلك إلا أن يكونا عدلين فيثبت نسبه ويضرب في الميراث معهم. ورواه الحميري في (قرب الإسناد) عن السندي بن محمد (1)، وكذا الذي قبله. ورواه الصدوق مرسلا (2). [ 24702 ] 7 - ثم قال الصدوق: وفي حديث آخر إن شهد اثنان من الورثة وكانا عدلين اجيز ذلك على الورثة، وإن لم يكونا عدلين الزما ذلك في حصتهما. [ 24703 ] 8 - وبإسناده عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج عن الشعيري (1)، عن الحكم بن عتيبة قال: كنا بباب أبي جعفر (عليه السلام) فجاءت امرأة فقالت: أيكم أبو جعفر (عليه السلام) ؟ فقيل لها: ما تريدين منه ؟ فقالت: أسأله عن مسأله، فقالوا لها: هذا فقيه أهل العراق فاسأليه، فقالت: إن زوجي مات وترك ألف درهم، ولى عليه


6 - التهذيب 6: 198 / ذيل حديث 442 و 9: 163 / ذيل حديث 670، والاستبصار 4: 114 / ذيل حديث 435. (1) قرب الاسناد: 25. (2) الفقيه 3: 117 / ذيل حديث 500. 7 - الفقيه 4: 171 / 598. 8 - التهذيب 9: 164 / 671، والاستبصار 4: 114 / 436. (1) في نسخة: جميل بن دراج السعدي (هامش المخطوط)، وفي الموضع الاول من الكافي: جميل بن دراج، عن زكريا بن يحيى الشعيري، وفي الثاني: جميل بن دراج، عن زكريا بن يحيى، عن الشعيري، وفي الفقيه: زكريا بن يحيى السعدي. (*)

[ 327 ]

مهر خمسمأة درهم، فأخذت مهري وأخذت ميراثي مما بقى، ثم جاء رجل فادعى عليه بألف درهم، فشهدت له بذلك على زوجي، فقال الحكم: فبينما نحن نحسب ما يصيبها إذ خرج أبو جعفر (عليه السلام) فأخبرنا بمقالة المرأة وما سألت عنه، فقال أبو جعفر (عليه السلام): أقرت بثلثي (2) ما في يدها، ولا ميراث لها. قال الحكم: فو الله ما رأيت أحدا أفهم من أبي جعفر (عليه السلام). ورواه الكليني، عن على، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زكريا بن (3) يحيى الشعيرى نحوه وزاد: قال ابن أبي عمير: وتفسير ذلك أنه لا ميراث حتى يقضى الدين، وإنما ترك ألف درهم وعليه من الدين ألف وخمسمأة درهم لها وللرجل، فلها ثلث (4) الألف، وللرجل ثلثاها (5). ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زكريا أبي يحيى السعدى، عن الحكم بن عيينة نحوه ثم نقل تفسير ابن أبي عمير نحوه. 9 - وبإسناده عن على بن الحسن بن فضال، عن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن أبي جميلة، عن محمد بن مروان، عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) في رجل مات وترك امرأته وعصبته وترك ألف درهم فأقامت المرأة البينة على خمسمأة درهم، فأخذتها وأخذت ميراثها، ثم إن رجلا ادعى عليه ألف درهم ولم يكن له بينة فأقرت له


(2) في الاستبصار: بثلث (هامش المخطوط). (3) وجه الثلث أنه ليس في يدها غير الخمسمائة (منه قده). (4) وفي الفقيه أبي (هامش المخطوط). (5) الكافي 7: 24 / 3 و 167 / 1. (6) الفقيه 4: 166 / 579. 9 - التهذيب 9: 169 / 691. (*)

[ 328 ]

المرأة، فقال أبو جعفر (عليه السلام): أقرت بذهاب ثلث مالها ولا ميراث لها، تأخذ المرأة ثلثى الخمسمأة، وترد عليه ما بقى لأن إقرارها على نفسها بمنزلة البينة. 27 باب أن ثمن الكفن من أصل المال، وأنه مقدم على الدين وأن كفن المرأة على زوجها [ 24705 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الكفن من جميع المال. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1). [ 24706 ] 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن على بن رئاب، عن معاذ، عن زرارة قال: سألته عن رجل مات وعليه دين بقدر ثمن كفنه ؟ قال: يجعل ما ترك في ثمن كفنه إلا أن يتجر عليه بعض الناس فيكفنوه ويقضى ما عليه مما ترك. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، وكذا الذي قبله إلا أنه ترك قوله: عن معاذ (1). الباب 27 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 23 / 1، والتهذيب 9: 171 / 696، وأورده في الحديث 1 من الباب 31 من أبواب التكفين. (1) الفقيه 4: 143 / 490. 2 - الكافي 7: 23 / 2. (1) التهذيب 9: 171 / 697. (*)

[ 329 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة مثله (2). [ 24707 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: على الزوج كفن امرأته إذا ماتت. ورواه الصدوق مرسلا (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الطهارة (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 28 - باب أنه يجب الابتداء من التركة بعد الكفن بالدين ثم الوصية ثم الميراث [ 24708 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أول شئ يبدأ به من المال الكفن ثم الدين، ثم الوصية، ثم الميراث. ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني (1).


(2) الفقيه 4: 143 / 492. 3 - التهذيب 9: 171 / 699، وأورده في الحديث 2 من الباب 32 من أبواب التكفين. (1) الفقيه 4: 143 / 491. (2) تقدم في البابين 31، 32 من أبواب التكفين. (3) يأتي في الحديث 1 من الباب 28 من هذه الابواب. الباب 28 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 23 / 3، وأورده عن التهذيب في الحديث 2 من الباب 13 من أبواب الدين. (1) الفقيه 4: 143 / 488. (*)

[ 330 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم مثله (2). [ 24709 ] 2 - وعنه، عن أبيه، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن الدين قبل الوصية، ثم الوصية على أثر الدين، ثم الميراث بعد الوصية، فإن أول (1) القضاء كتاب الله. ورواه الصدوق بإسناده عن عاصم بن حميد (2). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، (3) مثله (4). [ 24710 ] 3 - وعن الحسين بن محمد، معلى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن رجل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى إلى رجل و (1) عليه دين ؟ قال: يقضي الرجل ما عليه من دينه ويقسم ما بقي بين الورثة... الحديث. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). [ 24711 ] 4 - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن أيوب بن نوح


(2) التهذيب 9: 171 / 698. 2 - الكافي 7: 23 / 1. (1) في الفقيه: أولى (هامش المخطوط). (2) الفقيه 4: 143 / 489. (3) في نسخة: ابن أبي عمير (هامش المخطوط). (4) التهذيب 9: 165 / 675، والاستبصار 4: 116 / 441. 3 - الكافي 7: 24 / 2، وأورده بتمامه في الحديث 4 من الباب 36 من هذه الابواب. (1) في التهذيب: أن (هامش المخطوط). (2) التهذيب 9: 166 / 676. 4 - التهذيب 9: 170 / 695. (*)

[ 331 ]

وسندي، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن (عليه السلام) في رجل كان عاملا فهلك فأخذ بعض ولده بما كان عليه، فغرموا غرامة، فانطلقوا إلى داره فباعوها ومعهم ورثة غيرهم رجال ونساء لم يطلبوا البيع ولا يستأمرهم فيه فهل عليهم في اولئك شئ ؟ قال: إذا كان إنما أصاب الدار من عمله ذلك وإنما غرموا في ذلك العمل فهو عليهم جميعا. ورواه الكليني عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن ابن الحجاج نحوه (1). [ 24712 ] 5 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله تعالى: (من بعد وصية توصون بها أو دين) (1) قال: انكم لتقرأون في هذه الوصية قبل الدين، وأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قضى بالدين قبل الوصية. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (2) وفي الحجر (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).


(1) الكافي 7: 65 / 28. 5 - مجمع البيان 2: 15. (1) النساء 4: 12. (2) تقدم في الحديث 10 من الباب 16 وفي الباب 27 من هذه الابواب، وفي الحديث 1 من الباب 18 من أبواب المستحقين الزكاة. (3) تقدم ما يدل على بعض المقصود في البابين 5، 6 من أبواب الحجر، وفي الباب 13 من أبواب الدين. (4) يأتي في الباب 29 والحديثين 2، 4 من الباب 36، وفي البابين 39، 40 من هذه الابواب. (*)

[ 332 ]

29 - باب أن مات وعليه دين مستوعب للتركة لم يجز أن ينفق على عياله من مال، فان قصرت التركة قسمت بالحصص [ 24713 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، بإسناده أنه سئل عن رجل يموت ويترك عيالا وعليه دين أينفق عليهم من ماله ؟ قال: إن استيقن أن الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم وإن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (1). ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي نصر البزنطى مثله (2). [ 24714 ] 2 - وبإسناده عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن الحسين بن هاشم ومحمد بن زياد جميعا، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن (عليه السلام) مثله إلا أنه قال: إن كان يستيقن أن الذى ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق وإن لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال. [ 24715 ] 3 - وعنه، عن ابن سماعة، عن سليمان بن داود، (1)، عن علي


الباب 29 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 9: 164 / 672، والاستبصار 4: 115 / 438. (1) الكافي 7: 43 / 1. (2) الفقيه 4: 171 / 599. 2 - التهذيب 9: 165 / 673، والاستبصار 4: 115 / 439، والكافي 7: 43 / 2. 3 - التهذيب 9: 165 / 674، والاستبصار 4: 115 / 440. (1) في نسخة زيادة: أو بعض أصحابنا (هامش المخطوط). (*)

[ 333 ]

بن أبي حمزة، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت: إن رجلا من مواليك مات وترك ولدا صغارا وترك شيئا وعليه دين وليس يعلم به الغرماء، فإن قضاه بقى ولده وليس لهم شئ، فقال أنفقه على ولده. ورواه الكليني عن حميد بن زياد (2)، وكذا الذي قبله. ورواه الشيخ والصدوق بإسنادهما عن محمد بن يعقوب (3). أقول: ذكر الشيخ أن هذا غير معمول به لما تقدم (4)، وأن خبر عبد الرحمن بن الحجاج مسند موافق للاصول كلها، ويحتمل حمل هذا على ضمان الوصي الدين وعلى كون الإنفاق على وجه القرض من التركة للأطفال للضرورة، والله أعلم، وقد تقدم ما يدل على المقصود هنا (5)، وفي الحجر (6)، ويأتي ما يدل عليه (7). 30 - باب أن الموصى له إذا مات قبل الموصى ولم يرجع في الوصية فهى لوارث الموصى له وكذا لو مات قبل القبض [ 24716 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أوصى


(2) الكافي 7: 43 / 3. (3) التهذيب 9: 246 / 957، والفقيه 4: 176 / 617. (4) تقدم في الحديثين 1، 2 من هذا الباب. (5) تقدم في الباب 28 من هذه الابواب. (6) تقدم في البابين 5، 6 من أبواب الحجر. (7) يأتي في الحديثين 2، 4 من الباب 36، وفي الباب 40 من هذه الابواب. الباب 30 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 13 / 1. (*)

[ 334 ]

لآخر والموصى له غائب، فتوفى الموصى له - الذي اوصى له - قبل الموصى، قال: الوصية لوارث الذي اوصى له، قال: ومن أوصى لأحد شاهدا كان أو غائبا فتوفي الموصى له قبل الموصي فالوصية لوارث الذي اوصى له، إلا أن يرجع في وصيته قبل موته. ورواه الصدوق بإسناده عن عاصم بن حميد (1). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). [ 24717 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أيوب بن نوح، عن العباس ابن عامر قال: سألته عن رجل اوصى له بوصية فمات قبل أن يقبضها، وليترك عقبا، قال: اطلب له وارثا أو مولى فادفعها إليه قلت: فإن لم أعلم له وليا، قال: اجهد على أن تقدر له على ولي، فإن لم تجد وعلم الله منك الجد فتصدق بها. ورواه العياشي في تفسيره عن المثنى بن عبد السلام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2). ورواه الصدوق بإسناده عن العباس بن عامر مثله (3). [ 24718 ] 3 - وعنه، عن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن عمرو بن سعيد المدائني، عن محمد بن عمر الباهلي، (1) قال: سألت أبا


(1) الفقيه 4: 156 / 541. (2) التهذيب 9: 230 / 903، والاستبصار 4: 137 / 515. 2 - الكافي 7: 13 / 3، والتهذيب 9: 231 / 905، والاستبصار 4: 138 / 517. (1) في التهذيبين والفقيه زيادة: عن مثنى. (2) تفسير العياشي 1: 77 / 171. (3) الفقيه 4: 156 / 542. 3 - الكافي 7: 13 / 2. (1) في الفقيه والتهذيب والاستبصار: محمد بن عمر الساباطي (هامش المخطوط) وكذلك الكافي. (*)

[ 335 ]

جعفر (عليه السلام) عن رجل أوصى إلى وأمرني أن اعطي عماله في كل سنة شيئا، فمات العم ؟ فكتب: أعط ورثته. ورواه الصدوق بإسناده عن عمرو بن سعيد مثله (2). محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يحيى مثله (3)، وكذا الذي قبله. وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى وذكر الحديثين (4). [ 24719 ] 4 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير، وعن فضالة، عن العلاء، عن محمد جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن رجل أوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصي، قال: ليس بشئ. أقول: يأتي وجهه (1). [ 24720 ] 5 - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن أبان بن عثمان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أوصى لرجل بوصية إن حدث به حدث فمات الموصى له قبل الموصى قال: ليس بشئ قال. الشيخ: الوجه أنه لا يكون شيئا إذا غير الموصي الوصية كما


(2) الفقيه 4: 156 / 540. (3) التهذيب 9: 231 / 904. (4) الاستبصار 138 / 516. 4 - التهذيب 9: 231 / 906، والاستبصار 4: 138 / 518. (1) يأتي في الحديث 5 من هذا الباب. 5 - التهذيب 9: 231 / 907، والاستبصار 4: 138 / 519. (*)

[ 336 ]

تضمنته رواية محمد بن قيس، ويجوز أن يكون مراده ليس بشئ ينقض الوصية بل تكون بحالها في الثبوت لورثته. أقول: ويمكن الحمل على التقية لأنه مذهب أكثر العامة. 31 - باب وجوب صرف الدية في قضاء دين المقتول ووصاياه والباقى للوارث [ 24721 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى الأزرق، عن أبي الحسن (عليه السلام) في رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا فأخذ أهله الدية من قاتله عليهم أن يقضوا دينه ؟ قال: نعم، قلت: هو لم يترك شيئا، قال: إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه. ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى الازرق (1)، وكذلك رواه الشيخ أيضا (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (3)، وفي الدين (4)، ويأتي ما يدل عليه في المواريث (5). الباب 31 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 9: 167 / 681، وأورده في الحديث 1 من الباب 24 من أبواب الدين. (1) الفقيه 4: 167 / 584. (2) التهذيب 9: 245 / 952. (3) تقدم في الباب 14 من هذه الابواب. (4) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 24 من أبواب الدين. (5) يأتي في الباب 14 من أبواب موانع الارث، وفي الباب 59 من أبواب القصاص في النفس، وفي الباب 23 من أبواب ديات النفس. (*)

[ 337 ]

32 - باب وجوب إنفاذ الوصية الشرعية على وجهها، وعدم جواز تبديلها [ 24722 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) (1) عن الرجل أوصى بماله في سبيل الله قال: أعطه لمن أوصى له به وإن كان يهوديا أو نصرانيا إن الله عز وجل يقول: (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه) (2). وواه في (المقنع) مرسلا (3). محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد ابن عيسى مثله (4). ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم مثله (5). قال الصدوق: ماله هو الثلث. وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم،


الباب 32 فيه حديثان 1 - الفقيه 4: 148 / 514، وأورده عن غ ياث سلطان الورى في الحديث 5 من الباب 235 من هذه الابواب. (1) في المصدر والمقنع والكافي والتهذيبين: أبا عبد الله (عليه السلام). (2) البقرة 2: 181. (3) المقنع: 165. (4) الكافي 7: 14 / 1. (5) التهذيب 9: 203 / 808، والاستبصار 4: 129 / 488. (*)

[ 338 ]

عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) مثله (6). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى مثله (7). [ 24723 ] 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار قال: كتب أبو جعفر (عليه السلام) إلى جعفر وموسى: وفيما أمرتكما من الإشهاد بكذا وكذا نجاة لكما في آخرتكما، وإنفاذ لما أوصى به أبواكما وبر منكما لهما، واحذرا أن لا تكونا بدلتما وصيتهما، ولا غير تماها عن حالها، لأنهما قد خرجا عن ذلك رضى الله عنهما، وصار ذلك في رقابكما، وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه في الوصية: (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم) (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 32 - باب حكم المال الذى يوصى به في سبيل الله [ 24724 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن عيسى بن


(6) الكافي 7: 14 / 2. (7) التهذيب 9: 20 / 804، والاستبصار 4: 128 / 484. 2 - الكافي 7: 14 / 3. (1) البقرة 2: 181. (2) تقدم في الباب 16 من هذه الابواب، وفي الباب 7 من أبواب السكنى والحبيس. (3) يأتي في الحديثين 3، 4 من الباب 33، وفي الباب 34، وفي الاحاديث 1، 5، 6 من الباب 35، وفي البابين 36، 37، وفي الحديث 1 من الباب 51، وفي البابين 64، 76 من هذه الابواب. الباب 33 فيه 4 أحاديث 1 - الفقيه 4: 153 / 530، ومعاني الاخبار: 167 / 3. (*)

[ 339 ]

عبيد، عن الحسن بن راشد قال: سألت أبا الحسن العسكري (عليه السلام) (1) عن رجل أوصى بمال (2) في سبيل الله ؟ قال: سبيل الله شيعتنا. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى (3). ورواه الكليني، عن محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن عيسى، وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد مثله (4). [ 24725 ] 2 - وعنه، عن محمد بن سليمان، عن الحسين بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن رجلا أوصى إلى بمال في السبيل، فقال لى: اصرفه في الحج، قلت: أوصى إلي في السبيل، فقال: اصرفه في الحج فإنى لا أعلم سبيلا من سبله أفضل من الحج. ورواه في (معاني الأخبار) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى (1)، والذي قبله عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى. ورواه الكليني عى محمد بن يحيى نحوه (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد (3).


(1) في الاستبصار زيادة: بالمدينة (هامش المخطوط) وكذلك التهذيب. (2) في نسخة: بماله (هامش المخطوط). (3) التهذيب 9: 204 / 811، والاستبصار 4: 130 / 492. (4) الكافي 7: 15 / 2. 2 - الفقيه 4: 153 / 531. (1) معاني الاخبار: 167 / 2. (2) الكافي 7: 15 / 5. (3) التهذيب 9: 203 / 809 (وفيه عن أحمد بن محمد). (*)

[ 340 ]

وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سليمان مثله (4). قال الصدوق: هذان الخبران متفقان وذلك أنه يصرف ما أوصى به في السبيل إلى رجل من الشيعة به. ونقل ذلك الشيخ ثم قال: وهذا وجه حسن قريب. أقول: لعل مرادهما الترجيح لأنه يفهم من التفضيل، وجمع السبل، ومن اختلاف هذه الاحاديث ومما تقدم في الزكاة (5) إن سبيل الله كل ما كان قربة ومصلحة موجبة للثواب، فتكون الأوامر للوجوب التخييري، ولا منافاة، هذا إذا لم يعلم قصد الموصى وعرفه. [ 24726 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن حجاج الخشاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة أوصت إلي بمال أن يجعل في سبيل الله. فقيل لها: يحج به فقالت: اجعله في سبيل الله، فقالوا لها: فنعطيه آل محمد، قالت: اجعله في سبيل الله فقال أبو عبد الله (عليه السلام): اجعله في سبيل الله كما أمرت، قلت: مرنى كيف أجعله ؟ قال: اجعله كما أمرتك ان الله تبارك وتعالى يقول: (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم) (1) أرأيتك لو أمرتك أن تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا ؟ قال: فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين، ثم دخلت عليه فقلت له مثل الذي قلت أول مرة، فسكت هنيئة ثم قال: هاتها، قلت: من اعطيها ؟ قال: عيسى شلقان.


(4) التهذيب 9: 203 / 809، والاستبصار 4: 130 / 491. (5) تقدم في الحديث 7 من الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة. 3 - الكافي 7: 15 / 1. (1) البقرة 2: 181. (*)

[ 341 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (2). قال الشيخ: لا يمتنع أن يكون أمره بتسليم ذلك إلى عيسى ليحج به عمن أمره بذلك، أو يسلم إلى غيره فإنه أعرف بموضع الاستحقاق من غيره ويحتمل كون وجه الدفع إلى عيسى كونه من الشيعة، أو كونه أحوج من غيره. [ 24727 ] 4 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب أن رجلا كان بهمدان ذكر أن أباه مات وكان لا يعرف هذا الأمر فأوصى بوصية عند الموت، وأوصى أن يعطى شئ في سبيل الله، فسئل عنه أبو عبد الله (عليه السلام) كيف نفعل، وأخبرناه أنه كان لا يعرف هذا الأمر، فقال: لو أن رجلا أوصى إلى أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما، إن الله تعالى يقول: (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه) (1) فانظروا إلى من يخرج إلى هذا الامر (2) - يعني بعض الثغور - فابعثوا به إليه. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (3). ورواه الصدوق أيضا كذلك (4). أقول: تقدم وجه الجمع (5) ويفهم من بعض ما تقدم (6) ويأتي (7) أنه يعتبر عرف الموصى واعتقاده وما فهم من قصده.


(2) التهذيب 9: 203 / 810، والاستبصار 4: 131 / 493. 4 - الكافي 7: 14 / 4. (1) البقرة 2: 181. (2) في الاستبصار: الوجه (هامش المخطوط)، وكذلك الكافي والتهذيب، وفي الفقيه: هذه الوجوه. (3) التهذيب 9: 202 / 805، والاستبصار 4: 128 / 485. (4) الفقيه 4: 148 / 515. (5) تقدم في الحديث 2 من هذا الباب. (6) تقدم في الحديث 1 من الباب 32 من هذه الابواب. (7) يأتي في الباب 34 من هذه الابواب. (*)

[ 342 ]

34 - باب أن المجوسى إذا أوصى بمال للفقراء انصرف إلى فقراء المجوس، فان صرف في فقراء المسلمين وجب أن يصرف بقدره من مال الصدقة إلى فقراء المجوس [ 24728 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت قال: كتب الخليل بن هاشم إلى ذى الرياستين وهو والي نيسابور: أن رجلا من المجوس مات وأوصى للفقراء بشئ من ماله فأخذه قاضي نيسابور (1) فتجعله في فقراء المسلمين فكتب الخليل إلى ذي الرياستين بذلك فسأل المأمون (2) فقال: ليس عندي في هذا شئ، فسأل أبا الحسن (عليه السلام) فقال أبو الحسن (عليه السلام): إن المجوسى لم يوص لفقراء المسلمين ولمن ينبغى أن يؤخذ مقدار ذلك المال من مال الصدقة فيرد على فقراء المجوس. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (3). محمد بن على بن الحسين بإسناده عن أبي طالب عبد الله بن الصلت مثله (4). [ 24729 ] 2 - وفي (عيون الأخبار)، عن أحمد بن زياد بن جعفر الباب 34 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 16 / 1. (1) في نسخة من الفقيه: الوالي (هامش المخطوط)، وفي المطبوع: الوصي بنيسابور. (2) في الاستبصار والفقيه زيادة: عن ذلك (هامش المخطوط) وكذلك الكافي والتهذيب. (3) في التهذيب 9: 202 / 807، والاستبصار 4: 129 / 487. (4) الفقيه 4: 148 / 516. 2 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 15 / 34. (*)

[ 343 ]

الهمداني، عن على بن إبراهيم، عن ياسر الخادم قال: كتب من نيسابور إلى المأمون: إن رجلا من المجوس أوصى عند موته بمال جليل يفرق في المساكين والفقراء، ففرقه قاضى نيسابور في فقراء المسلمين، فقال المأمون للرضا (عليه السلام): ما تقول في ذلك ؟ فقال الرضا (عليه السلام): إن المجوس لا يتصدقون على فقراء المسلمين فاكتب إليه أن يخرج بقدر ذلك من صدقات المسلمين فيتصدق به على فقراء المجوس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 35 - باب جواز الوصية من المسلم والذمى للذمي بمال، وعدم جواز دفعه إلى غيره [ 24730 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن شبيب (1) قال: أوصت ماردة (2) لقوم نصارى فراشين بوصية فقال أصحابنا: اقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك، فسألت الرضا (عليه السلام) فقلت: إن اختي أوصت بوصية لقوم نصارى، وأردت أن أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين، فقال: أمض الوصية على ما أوصت به، قال الله تعالى: (فإنما إثمه على الذين يبدلونه) (3). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (4).


(1) تقدم في الباب 32، وفي الحديثين 3، 4 من الباب 33 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 35، وفي الباب 37 من هذه الابواب. الباب 35 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 7: 16 / 2. (1) في نسخة من التهذيب: الريان بن الصلت (هامش المخطوط). (2) في نسخة: مارد، وفي أخرى: مارية (هامش المخطوط). (3) البقرة 2: 181. (4) التهذيب 9: 202 / 806، والاستبصار 4: 129 / 486. (*)

[ 344 ]

[ 24731 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أبي محمد الحسن بن علي الهمداني، عن إبراهيم بن محمد قال: كتب أحمد بن هلال إلي أبي الحسن (عليه السلام) يسأله عن يهودي مات وأوصى لديانهم (1) ؟ فكتب (عليه السلام): أوصله إلى وعرفني لأنفذه فيما ينبغى إن شاء الله. قال الشيخ: لا يمتنع أن يكون تولى تفرقة ذلك فيهم لأنه (عليه السلام) أعلم بكيفية القسمة فيهم. [ 24732 ] 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن محمد قال: كتب علي بن بلال (1) إلى أبي الحسن علي بن محمد (عليهما السلام): يهودي مات وأوصى لديانه بشئ أقدر على أخذه، هل يجوز أن آخذه فأدفعه إلى مواليك، أو انفذه فيما أوصى به اليهودي ؟ فكتب (عليه السلام): أوصله الي وعرفنيه لأنفذه فيما ينبغى إن شاء الله. ورواه الصدوق أيضا بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى (2). أقول: تقدم وجهه (3). [ 24733 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن على


2 - التهذيب 9: 204 / 812، والاستبصار 4: 129 / 489. (1) الديان: القهار والقاضي والحاكم والسائس. (القاموس - دين - 4: 225). 3 - التهذيب 9: 205 / 813، والاستبصار 4: 130 / 490. (1) في نسخة من التهذيب: علي بن هلال (هامش المخطوط). (2) الفقيه 4: 173 / 609. (3) تقدم في الحديث 2 من هذا الباب. 4 - الفقيه 4: 244 / 785. (*)

[ 345 ]

الخزاز، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يرث الكافر المسلم وللمسلم أن يرث الكافر إلا أن يكون المسلم قد أوصى للكافر بشئ. ورواه الكليني والشيخ كما يأتي في المواريث (1). [ 24734 ] 5 - على بن موسى بن طاووس في كتاب (غياث سلطان الورى) نقلا من كتاب الحسين بن سعيد بسنده إلى محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى بماله في سبيل الله ؟ قال: أعطه لمن أوصى له، وإن كان يهوديا أو نصرانيا إن الله يقول: (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه) (1). [ 24735 ] 6 - وعن الحسين بن سعيد في حديث آخر عن الصادق (عليه السلام) قال: قال (عليه السلام) لو أن رجلا أوصى إلي أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعت فيهم إن الله يقول: (فمن بدله بعد ما سمعه فإنا إثمه على الذين يبدلونه) (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


(1) يأتي في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب موانع الارث. 5 - لم نعثر على كتاب سلطان الورى وأورده عن الفقيه والمقنع والتهذيب في الحديث 1 من الباب 32 من هذه الابواب. (1) البقرة 2: 181. 6 - لم نعثر على كتاب سلطان الورى. (1) البقرة 2: 181. (2) تقدم في الحديثين 3، 4 من الباب 33، وفي الباب 34 من هذه الابواب. (*)

[ 346 ]

36 - باب أن الوصي إذا تمكن من ايصال المال إلى الموصى له أو الغريم أو الوارث فلم يفعل فهو ضامن [ 24736 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتى تقسم ؟ فقال: إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن - إلى أن قال: - وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه، فإن لم يجد فليس عليه ضمان. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم مثله (1). محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). [ 24737 ] 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في رجل توفى فأوصى إلى رجل وعلى الرجل المتوفى دين، فعمد الذي أوصى إليه فعزل الذي للغرماء فرفعه في بيته وقسم الذي بقي بين الورثة، فسرق الذي للغرماء من الليل، ممن يؤخذ ؟ قال: هو ضامن حين عزله في بيته يؤدى من ماله.


الباب 36 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 3: 553 / 1، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة. (1) الفقيه 2: 15 / 46. (2) التهذيب 4: 47 / 125. 2 - التهذيب 9: 168 / 685، والاستبصار 4: 117 / 446. (*)

[ 347 ]

وعنه، عن عمر بن عثمان، عن المفضل، عن زيد (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). [ 24738 ] 3 - وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن أبان، عن سليمان بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أوصى إلى رجل فأعطاه ألف درهم زكاة ماله، فذهبت من الوصي ؟ قال: هو ضامن ولا يرجع على الورثة. [ 24739 ] 4 - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن رجل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى إلى رجل أن عليه دينا ؟ فقال: يقضى الرجل ما عليه من دينه ويقسم ما بقي بين الورثة، قلت: فسرق ما أوصى به من الدين ممن يؤخذ الدين أمن الورثة أم من الوصي ؟ قال: لا يؤخذ من الورثة ولكن الوصي ضامن لها. ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان (1). ورواه الصدوق بإسناده عن أبان بن عثمان قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله، إلا أنه قال: فرق الوصي ما كان أوصى به في الدين.


(1) في نسخة: يزيد (هامش المخطوط). (2) التهذيب 9: 169 / 686، والاستبصار 4: 118 / 447. 3 - التهذيب 9: 168 / 683، والاستبصار 4: 117 / 444. 4 - التهذيب 9، 168 / 684 والاستبصار 4: 117 / 445، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 28 من هذه الابواب. (1) الكافي 7: 24 / 2. (2) الفقيه 4: 167 / 581. (*)

[ 348 ]

[ 24740 ] 5 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن إسماعيل بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن مال اليتيم هل للوصي أن يعينه أو يتجر فيه ؟ قال: إن فعل فهو ضامن. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1) وخصوصا (2)، ويأتى ما يدل عليه (3). 37 - باب أن الوصي إذا كانت الوصية في حق فغيرها فهو ضامن [ 24741 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن مارد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى إلى رجل وامره أن يعتق عنه نسمة بستمأة درهم من ثلثه، فانطلق الوصي فأعطى الستمأة درهم رجلا يحج بها عنه ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : أرى أن يغرم الوصي ستمأة درهم من ماله ويجعلها فيما وصى الميت في نسمة. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن


5 - التهذيب 9: 241 / 933. (1) تقدم في الباب 5 من أبواب الوديعة. (2) تقدم في الباب 32 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 37 من هذه الابواب. الباب 37 فيه 5 أحاديث 1 - الفقيه 4: 154 / 533. (1) الكافي 7: 22 / 3. (*)

[ 349 ]

محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مارد مثله (2). [ 24742 ] 2 - وبإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن زيد النرسي، عن علي بن مزيد (1) صاحب السابرى قال: أوصى إلى رجل بتركته فأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا هي شئ يسير لا يكفي للحج، فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة، فقالوا تصدق بها عنه - إلى أن قال: - فلقيت جعفر ابن محمد (عليه السلام) في الحجر فقلت له: رجل مات وأوصى الي بتركته أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحج، فسألت من عندنا من الفقهاء، فقالوا: تصدق بها، فقال: ما صنعت ؟ قلت: تصدقت بها، قال: ضمنت إلا أن لا يكون يبلغ يحج به من مكة فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان، وإن كان يبلغ ما يحج به من مكة فأنت ضامن. ورواه الكليني، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، وحميد بن زياد، عن عبد الله بن أحمد (2) جميعا، عن ابن أبي عمير مثله (3). محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن معاوية بن حكيم ويعقوب الكاتب، عن ابن أبي عمير مثله (4). [ 24743 ] 3 - وعنه، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن


(2) التهذيب 9: 226 / 887. (2) الفقيه 4: 154 / 534، وأورده عن التهذيب في الحديث 1 من الباب 87 من هذه الابواب. (1) في نسخة من الكافي: علي بن فرقد (هامش المخطوط). (2) في نسخة: عبيد الله بن أحمد (هامش المخطوط) وكذلك المطبوع. (3) الكافي 7: 21 / 1. (4) التهذيب 9: 228 / 896. 3 - التهذيب 9: 224 / 881. (*)

[ 350 ]

سعيد الأعرج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل يوصي بنسمة فيجعلها الوصي في حجة قال: فقال: يغرمها ويقضي وصيته. [ 24744 ] 4 - علي بن إبراهيم في (تفسيره) قال: قال الصادق (عليه السلام): إذا أوصي الرجل بوصية فلا يحل للوصي أن يغير وصية يوصي بها بل يمضيها الا أن يوصى غير ما أمر الله فيعصى في الوصية ويظلم فالموصى إليه جائز له أن يرده إلى الحق مثل رجل يكون له ورثة فيجعل ماله كله لبعض ورثته ويحرم بعضا، فالوصى جائز له أن يرده إلى الحق وهو قوله تعالى: (فمن خاف من موص جنفا أو إثما) (1) فالجنف: الميل إلى بعض ورثتك دون بعض، والإثم أن تأمر بعمارة بيوت النيران واتخاذ المسكر، فيحل للوصي أن لا يعمل بشئ من ذلك. [ 24745 ] 5 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان عن ابن مسكان، عن أبي سعيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن رجل اوصى بحجة فجعلها وصيه في نسمة، فقال: يغرمها وصيه ويجعلها في حجة كما أوصى به، فإن الله تبارك وتعالى يقول: (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه) (1). ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن سنان (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى (3).


4 - تفسير القمي 1: 65. (1) البقرة 2: 182. 5 - الكافي 7: 22 / 2، وأورده عن الفقيه والتهذيب في الحديث 1 من الباب 33 من أبواب النيابة في الحج. (1) البقرة 2: 181. (2) الفقيه 4: 153 / 532. (3) التهذيب 9: 230 / 902. (*)

[ 351 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 38 - باب أن من خاف في الوصية فللوصى ردها إلى الحق (*). [ 24746 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن سوقة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله تبارك وتعالى: (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه) (1) قال: نسختها الآية التي بعدها قوله عزوجل: (فمن خاف من موص جنفا (2) أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه) (3) قال: يعنى الوصي إليه إن خاف جنفا من الموصى فيما أوصى به إليه مما لا يرضى الله عز ذكره من خلاف الحق فلا إثم عليه، أي على الموصى إليه أن يرده إلى الحق، والى ما يرضى الله عزوجل فيه من سبيل الخير. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى نحوه (4). أقول: النسخ هنا بمعنى التخصيص فإنه نسخ في بعض الأفراد، وقد عرفت سابقا أنهم (عليهم السلام) استدلوا بالآية على ما عدا هذه


(4) تقدم في الباب 32، وفي الحديث 5 من الباب 36 من هذه الابواب. (5) يأتي في الباب 38 من هذه الابواب. الباب 38 فيه 3 أحاديث * - عنوان هذا الباب والذي قبله موافق لعنوان الكليني من غير تغيير (منه. قده). 1 - الكافي 7: 21 / 2. (1) البقرة 2: 181. (2) الجنف: الميل (الصحاح) هامش المخطوط. (3) البقرة 2: 182. (4) التهذيب 9: 186 / 747. (*)

[ 352 ]

الصورة، وهذا المعنى كثير في كلامهم (عليهم السلام). [ 24747 ] 2 - وعن علي بن ابراهيم عن رجاله قال: قال: إن الله أطلق للموصى إليه أن يغير الوصية إذا لم تكن بالمعروف وكان فيها حيف، ويردها إلى المعروف لقوله عزوجل: (فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا اثم عليه) (2). [ 24748 ] 3 - وقد تقدم حديث محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل توفى وأوصى بماله كله أو أكثره، فقال: الوصية ترد إلى المعروف غير المنكر، فمن ظلم نفسه وأتى في وصيته المنكر والحيف فإنها ترد إلى المعروف، ويترك لأهل الميراث ميراثهم... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الباب السابق وفي أحاديث الوصية بالثلث (1)، وغير ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(5) راجع الحديثين 3، 4 من الباب 33، وفي الحديثين 1، 2 من الباب 32 من هذه الابواب. 2 - الكافي 7: 20 / 1. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه. (2) البقرة 2: 182. 3 - تقدم في الحديث 1 من الباب 8 من هذه الابواب. (1) تقدم في الابواب 5، 8، 10، 11، 13 من هذه الابواب. (2) تقدم في الحديثين 2، 7، من الباب 17، وفي الحديث 4 من الباب 37 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 5 من الباب 39 من هذه الابواب. (*)

[ 353 ]

29 - باب أن من أعتق مملوكا لا يملك غيره في مرض الموت وعليه دين بقدر نصف التركة صح العتق في سدس المملوك واستسعى، وإن كان الدين أكثر من ذلك بطل العتق [ 24749 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا ملك المملوك سدسه استسعى واجيز. [ 24750 ] 2 - وعنه، عن ابن أبي عمير عن جميل، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا ترك الذين عليه ومثله اعتق المملوك واستسعى. [ 24751 ] 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل قال: إن مت فعبدي حر، وعلى الرجل دين، فقال: إن وفى وعليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد وإن لم يكن أحاط بثمن العبد استسعى العبد في قضاء دين مولاه وهو حر إذا أوفى. ورواه الصدوق بإسناده عن حماد مثله (1).


الباب 39 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 9: 169 / 689. 2 - التهذيب 9: 169 / 688. 3 - التهذيب 9: 218 / 857. (1) الفقيه 3: 70 / 240. (*)

[ 354 ]

أقول: حمل الشيخ هذا الاجمال على التقصيل المذكور في الأحاديث السابقة والآتية (2). [ 24752 ] 4 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول في رجل أعتق مملوكا وقد حضره الموت وأشهد له بذلك وقيمته ستمأة درهم، وعليه دين ثلاثمأة درهم ولم يترك شيئا غيره، قال: يعتق منه سدسه لأنه إنما له منه ثلاثمأة درهم (ويقضى عنه ثلاثمأته ثلثها) (1) وله السدس من الجميع. محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى نحوه (2). [ 24753 ] 5 وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار كلهم، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألني أبو عبد الله (عليه السلام) هل يختلف ابن أبي ليلى وابن شبرمة ؟ فقلت: بلغني أنه مات مولى لعيسى بن موسى فترك عليه دينا كثيرا، وترك مماليك يحيط دينه بأثمانهم، فأعتقهم عند الموت فسألهما عيسى بن موسى عن ذلك فقال ابن شبرمة أرى أن تستسعيهم في قيمتهم فتدفعها إلي الغرماء فإنه قد أعتقهم عند موته، فقال ابن أبي ليلى: أرى أن أبيعهم وأدفع أثمانهم إلى الغرماء، فإنه ليس له أن يعتقهم عند موته، وعليه


(2) راجع الاحاديث السابقة والاتية من هذا الباب. 4 - التهذيب 9: 169 / 690 و 218 / 855. (1) كتب المصنف على ما بين القوسين علامة نسخة في الكافي. (2) الكافي 7: 27 / 3. 5 - الكافي 7: 26 / 1، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 79 من هذه الابواب. (*)

[ 355 ]

دين يحيط بهم، وهذا أهل الحجاز اليوم يعتق الرجل عبده وعليه دين كثير فلا يجيزون عتقه إذا كان عليه دين كثير، فرفع ابن شبرمة يده إلى السماء وقال: سبحان الله يا ابن أبي ليلي متى قلت بهذا القول ؟ والله ما قلته إلا طلب خلافي. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): فعن رأى أيهما صدر ؟ قال: قلت: بلغني أنه أخذ برأى ابن أبي ليلي، وكان له في ذلك هوى فباعهم وقضى دينه، فقال: فمع أيهما من قبلكم ؟ قلت له: مع ابن برمة، وقد رجع ابن أبي ليلى إلى رأى ابن شبرمة بعد ذلك. فقال: أما والله إن الحق لفي الذى قال ابن أبي ليلى، وإن كان قد رجع عنه، فقلت له: هذا ينكسر عندهم في القياس، فقال: هات قايسنى، قلت: أنا اقايسك ! فقال: لتقولن بأشد ما تدخل فيه من القياس، فقلت له: رجل ترك عبدا لم يترك مالا غيره وقيمة العبد ستمأة درهم ودينه خمسمأة درهم فأعتقه عند الموت، كيف يصنع ؟ قال: يباع العبد فيأخذ الغرماء خمسمأة درهم، ويأخذ الورثة مأة درهم، فقلت: أليس قد بقى عن قيمة العبد مأة درهم عن دينه ؟ فقال: بلى، قلت: أليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء ؟ قال: بلى قلت: أليس قد أوصى للعبد بالثلث من المأة حين اعتقه ؟ قال: إن العبد لا وصية له إنما ماله لمواليه، فقلت له: فإن كان قيمة العبد ستمأة درهم ودينه أربعمأة، فقال: كذلك يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمأة درهم ويأخذ الورثة مأتين، ولا يكون للعبد شئ، قلت: فإن قيمة العبد ستمأة درهم ودينه ثلاثمأة درهم فضحك، فقال: من ههنا أتى أصحابك جعلوا الاشياء شيئا واحدا (1) ولم


فيه رد على العامة وجماعة من الاصوليين، حيث يستدلون بالفرد على الطبيعة ويستعينون على دخول باقي الافراد بالقياس، ثم يحكمون بقاعدة كلية ويفرعون عليها ويسمون أمثال تلك القاعدة أصولا (منه قده). (*)

[ 356 ]

يعلموا السنة، إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتهم الرجل على وصيته واجيرت وصيته على وجهها فالآن يوقف هذا، فيكون نصفه للغرماء ويكون ثلثه للورثة ويكون له السدس. ورواه الشيخ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن الحجاج (2). وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير نحوه (3). [ 24754 ] 6 - محمد بن علي الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أعتق مملوكه عند موته وعليه دين، فقال: إن كان قيمته مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه وإلا لم يجز. وبإسناده عن جميل مثله (1). ورواه الكليني، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (2). ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم إلا أنه قال: عن جميل، عن زرارة (3). وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير (4).


(1) (2) التهذيب 9: 217 / 854. (3) التهذيب 8: 232 / 841. 6 - الفقيه 4: 166 / 580. (1) الفقيه 3: 70 / 239 وفيه: جميل، عن زرارة. (2) الكافي 7: 27 / 2. (3) التهذيب 9: 218 / 856. (4) التهذيب 8: 232 / 840. (*)

[ 357 ]

40 - باب أن من أوصى بزكاة واجبة وجب اخراجها من أصل المال [ 24755 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن على بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن عباد بن صهيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل فرط في اخراج زكاته في حياته، فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما فرط فيه مما لزمه من الزكاة ثم أوصى أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له، قال: فقال: جائز يخرج ذلك من جميع المال إنما هو بمنزلة الدين لو كان عليه ليس للورثة شئ حتى يؤدى ما أوصى به من الزكاة، قيل له: فإن كان أوصى بحجة الإسلام ؟ قال: جائز يحج عنه من جميع المال. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الزكاة (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 41 - باب وجوب إخراج حجة الإسلام من الأصل، والمندوبة من الثلث إن أوصى بها، وحكم الوصية بالحج [ 24756 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه وعن


الباب 40 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 9: 170 / 693، وأورده عن الكافي في الحديث 1 من الباب 21 من أبواب المستحقين للزكاة. (1) تقدم في الحديث 2 من الباب 21 من أبواب الزكاة. (2) يأتي في الباب 42 من هذه الابواب. الباب 41 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 18 / 7، وأورده عن الفقيه في الحديث 6 من الباب 25 من أبواب وجوب الحج. (*)

[ 358 ]

محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار في رجل مات وأوصى أن يحج عنه، فقال: إن كان صرورة يحج عنه من وسط المال، وإن كان غير صرورة فمن الثلث. ورواه الشيخ بإسناده عن على بن ابراهيم (1). ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار مثله (2). [ 24757 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن الحسن بن على، عن عثمان بن عيسى، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن رجل أوصى عند موته أن يحج عنه، فقال: إن كان قد حج فليؤخذ من ثلثه، وإن لم يكن حج فمن صلب ماله لا يجوز غيره. [ 24758 ] 3 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل مات وأوصى أن يحج عنه، قال: إن كان صرورة فمن جميع المال وإن كان تطوعا فمن ثلثه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (1)، وفي الحج (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(1) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. (2) الفقيه 4: 158 / 551. 2 - التهذيب 9: 227 / 891. 3 - التهذيب 9: 228 / 895 و 5: 404 / 1409، وأورده في الحديث 1 من الباب 25 من أبواب وجوب الحج. (1) تقدم في البابين 28، 29، وخصوصا في الباب 40 من هذه الابواب. (2) تقدم في الابواب 25، 26، 28، 29 من أبواب وجوب الحج. (3) يأتي في الباب 42 من هذه الابواب. (*)

[ 359 ]

42 - باب أن من مات وعليه حجة الإسلام وزكاة وقصرت التركة اخرجت حجة الإسلام أولا من أقرب الأماكن، وصرف الباقي في الزكاة [ 24759 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن على بن الحسن بن فضال، عن محمد بن عبد الله، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل مات وترك ثلاثمأة درهم وعليه من الزكاة سبعمأة درهم، وأوصى أن يحج عنه، قال: يحج عنه من أقرب المواضع ويجعل ما بقى في الزكاة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 43 - باب حكم ما لو اقر عند موته ببنوة صبى وأوصى بعتق عبد واشتبها [ 24760 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن: عن يونس، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال: إن رجلا حضرته الوفاة فأوصى إلى ولده: (غلامي يسار هو


الباب 42 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 9: 170 / 694، وأورده عن الكافي في الحديث 2 من الباب 21 من أبواب المستحقين للزكاة. (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 2 من أبواب النيابة في الحج. (2) يأتي في البابين 65، 87 من هذه الابواب. الباب 43 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 9: 171 / 700. (*)

[ 360 ]

ابني فورثوه مثل ما يرث أحدكم وغلامي يسار فاعتقوه فهو حر، فذهبوا يسألونه أيما يعتق وأيما يورث ؟ فاعتقل لسانه، قال: فسألوا الناس فلم يكن عند أحد جواب حتى أتوا أبا عبد الله (عليه السلام) فعرضوا المسألة عليه ؟ قال: فقال: معكم أحد من نسائكم ؟ قال: فقالوا: نعم معنا أربع أخوات لنا ونحن أربعة إخوة، قال: فاسألوهن أي الغلامين كان يدخل عليهن فيقول أبوهن لا تستترن منه، فإنما هو أخوكن قالوا: نعم كان الصغير يدخل علينا فيقول أبونا: لا تستترن منه، فإنما هو أخوكن، فكنا نظن أنه إنما يقول ذلك لأنه ولد في حجورنا وإنا ربيناه، قال: فيكم أهل البيت علامة ؟ قالوا: نعم، قال: انظروا أترونها بالصغير ؟ قال: فرأوها به قال: تريدون اعلمكم أمر الصغير ؟ قال: فجعل عشرة أسهم للولد، وعشرة أسهم للعبد، قال: ثم أسهم عشرة مرات، قال: فوقعت على الصغير سهام الولد، فقال: اعتقوا هذا وورثوا هذا. أقول: ويأتي في القضاء ما يدل على الحكم بالبينة والقرعة (1). 44 - باب حكم وصية الصغير ومن بلغ عشر (*) سنين أو ثمانى سنين أو سبعا، وعدم جواز وصية السفيه والمجنون وحد البلوغ [ 24761 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن الحكم،


(1) يأتي في البابين 1، 13 من أبواب كيفية الحكم. الباب 44 فيه 12 حديثا * - أكثر علمائنا على صحة وصية من بلغ عشرا، وابن الجنيد على صحة وصية الصبي لثمان، والبنت لسبع لرواية الحسن بن راشد ذكره في التذكرة، وقد تقدمت الرواية في الصدقات (منه قده). راجع التذكرة 2: 459. 1 - الفقيه 4: 146 / 504. (*)

[ 361 ]

عن داود ابن النعمان، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيته لذوى الأرحام ولم تجز للغرباء. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن على ابن الحكم (). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة، عن أبي أيوب مثله (3). [ 24762 ] 2 - وبإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير يعني المرادي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته، وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حق جازت وصيته. ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي المغرا (1). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن علي، عن علي بن النعمان، عن سويد القلاء، عن أبي بصير مثله، إلا أنه قال في آخره: فأوصى من ماله بشئ (2).


(1) في الكافي: علي بن النعمان. (2) الكافي 7: 28 / 2. (3) التهذيب 9: 181 / 728. 2 - الفقيه 4: 145 / 503. (1) الكافي 7: 29 / 4. (2) التهذيب 9: 182 / 732. (*)

[ 362 ]

[ 24763 ] 3 - وعن محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال. إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته. ورواه الكليني، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان ابن عثمان مثله (1). [ 24764 ] 4 - وبإسناده، عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدق أو أوصى على حد معروف وحق فهو جائز. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى مثله (1). محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن على بن الحكم، عن موسى بن بكر مثله (2). [ 24765 ] 5 - وعنه، عن محمد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا بلغ الصبى خمسة أشبار اكلت ذبيحته وإذا بلغ عشر سنين جازت وصيته.


3 - الفقيه 4: 145 / 501. (1) الكافي 7: 28 / 3. 4 - الفقيه 4: 145 / 502، وأورده في الحديث 1 من ا لباب 15 من أبواب الوقوف، وعن الكافي والتهذيب في الحديث 1 من الباب 56 من أبواب العتق. (1) الكافي 7: 28 / 1. (2) التهذيب 9: 181 / 729. 5 - التهذيب 9: 181 / 726، وأورد صدره عن الكافي في الحديث 3 من الباب 22 من أبواب الذبائح. (*)

[ 363 ]

[ 24766 ] 6 - وعنه، عن محمد بن الوليد، عن أبان الأحمر، عن أبي بصير، وأبي أيوب عن أبي عبد الله عليه السلام في الغلام ابن عشر سنين يوصي، قال: إذا أصاب موضع الوصية جازت. [ 24767 ] 7 - وعنه، عن العباس بن معروف، عن أبان بن عثمان، عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن وصية الغلام هل تجوز ؟ قال: إذا كان ابن عشر سنين جازت وصيته. [ 24768 ] 8 - وعنه، عن محمد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأله أبي وأنا حاضر عن قول الله عزوجل: (حتى إذا بلغ أشده) قال: الاحتلام، قال: فقال: يحتلم في ست عشرة وسبع عشرة سنة ونحوها، فقال: لا إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيئات، وجاز أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا فقال: وما السفيه ؟ فقال: الذي يشترى الدرهم بأضعافه، قال: وما الضعيف ؟ قال: الأبله. [ 24768 ] 9 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: انقطاع يتم اليتيم الاحتلام وهو أشده وإن احتلم ولم يؤنس منه رشد وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله.


6 - التهذيب 9: 181 / 727. 7 - التهذيب 9: 182 / 730. 8 - التهذيب 9: 182 / 731. (1) الاحقاف 46: 15. 9 - التهذيب 9: 183 / 737، وأورده عن الكافي في الحديث 2 من الباب 14 من أبواب عقد البيع، وعن الفقيه في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب الحجر. (*)

[ 364 ]

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (1). ورواه الصدوق بإسناده عن منصور بن حازم مثله (2). [ 24769 ] 10 - وعنه، عن أبي محمد المدائني، عن عائذ بن حبيب، عن زيد بن عيسى (1)، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يثغر الصبي لسبع، ويؤمر بالصلاة لتسع، ويفرق بينهم في المضاجع لعشر، ويحتلم لأربع عشرة، ومنتهى طوله لاحدي وعشرين، ومنتهى عقله لثمان وعشرين إلا التجارب. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد مثله (2). [ 24771 ] 11 - وعنه، عن الحسن ابن بنت الياس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا بلغ أشده ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أو لم يحتلم، وكتب عليه السيئات، وكتبت له الحسنات، وجاز له كل شئ إلا أن يكون ضعيفا أو سفيها. ورواه الكليني كالذي قبله (1).


(1) الكافي 7: 68 / 2. (2) الفقيه 4: 163 / 569. 10 - التهذيب 9: 183 / 738، وأورده عن الكافي في الحديث 5 من الباب 74 من أبواب أحكام الاولاد. (1) في الكافي: عيسى بن زيد (هامش المخطوط) وكذلك التهذيب. (2) الكافي 7: 69 / 8. 11 - التهذيب 9: 183 / 739، وأورد مثله عن الكافي في الحديث 3 من الباب 14 من أبواب عقد البيع. (1) الكافي 7: 69 / 7. (*)

[ 365 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي الوشا (2). ورواه في (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله (3). [ 24772 ] 12 - وبإسناده عن الحسن بن سماعة، عن آدم بياع اللؤلؤ، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة وكتبت عليه السيئة وعوقب، وإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك وذلك إنها تحيض لتسع سنين. ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة (2). أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الصدقات (3)، وفي الحجر (4)، وفي مقدمة العبادات (5)، ويأتي ما يدل عليه هنا (6)، وفي الطلاق (7)، والعتق (8)، وغير ذلك (9).


(2) الفقيه 4: 164 / 571. (3) الخصال: 495 / 4. 12 - التهذيب 9: 184 / 741. (1) في المصدر والكافي زيادة: عن جعفر بن سماعة. (2) الكافي 7: 68 / 6. (3) تقدم في الباب 15 من أبواب الوقوف والصدقات. (4) تقدم في البابين 1، 2 من أبواب الحجر. (5) تقدم في الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات. (6) يأتي في الباب 45، وفي الحديث 2 من الباب 46 من هذه الابواب. (7) يأتي في الباب 32 من أبواب مقدمات الطلاق. (8) يأتي في الباب 56 من أبواب العتق. (9) يأتي في الباب 45 من أبواب مقدمات النكاح، وفي الحديث 9 من الباب 6 من أبواب عقد النكاح، وفي الحديث 3 من الباب 22 من أبواب الشهادات، وفي الباب 6 من = (*)

[ 366 ]

45 - باب عدم جواز دفع الوصي مال اليتيم إليه قبل البلوغ والرشد [ 24773 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها ؟ قال: إذا علمت أنها لا تفسد ولا تضيع، فسألته إن كانت قد تزوجت ؟ فقال: إذا تزوجت فقد انقطع ملك الوصي عنها. ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى (1). ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن علي بن رباط، عن الحسين ابن هاشم (2) وصفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم مثله (3). قال الصدوق: يعني بذلك أن تبلغ تسع سنين. [ 24774 ] 2 - وعن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة قال: قال: أبو جعفر (عليه السلام): لا يدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع أو عشر سنين.


= أبواب مقدمات ا لحدود، وفي الحديث 1 من الباب 5 من أبواب حد القذف، وفي الاحاديث 6، 13، 14 من الباب 28 من أبواب حد السرقة. الباب 45 فيه 13 حديثا 1 - التهذيب 9: 184 / 740، وأورده عن الفقيه في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب الحجر. (1) الفقيه 4: 164 / 572. (2) في الكافي: والحسين بن هاشم. (3) الكافي 7: 68 / 4. 2 - التهذيب 9: 184 / 742، وأورده في الحديث 2 من الباب 2 من أبواب الحجر، وفي الحديث 2 من الباب 45 من أبواب مقدمات النكاح. (*)

[ 367 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر (1). ورواه الكليني، عن حميد، عن الحسن، عن صفوان مثله (2). [ 24775 ] 3 - وبإسناده عن الصفار، عن السندي بن الربيع، عن يحيى بن المبارك عن عبد الله بن جبلة، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: في كم تجري الأحكام على الصبيان ؟ قال: في ثلاث عشرة وأربع عشرة، قلت: فإنه لم يحتلم فيها، قال: وإن كان لم يحتلم فإن الأحكام تجرى عليه. أقول: هذا محمول على من أنبت وأشعر لما مر (1). [ 24776 ] 4 - محمد بن على بن الحسين قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا بلغت الجارية تسع سنين دفع إليها مالها، وجاز أمرها في مالها، واقيمت الحدود التامة لها وعليها. [ 24777 ] 5 - وبإسناده عن ابن أبي عمير، عن مثنى بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن يتيم قد قرأ القرآن وليس بعقله بأس وله مال على يد رجل، فأراد الذي عنده المال أن يعمل به (مضاربة فأذن له الغلام ؟ فقال: لا يصلح له أن يعمل به) (1) حتى يحتلم ويدفع إليه ماله، قال: وإن احتلم ولم يكن له عقل لم يدفع إليه شئ أبدا. ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن


(1) الفقيه 4: 164 / 573. (2) الكافي 7: 68 / 5. 3 - التهذيب 6: 310 / 856. (1) مر في الحديث 2 من الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات. 4 - الفقيه 4: 164 / 574، وأورده في الحديث 3 من الباب 2 من أبواب الحجر. 5 - الفقيه 4: 164 / 570. (1) ما بين القوسين ليس في المصدر. (*)

[ 368 ]

سماعة، عن بعض أصحابه، عن مثنى بن راشد (2). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام). ورواه الكليني، عن حميد، عن الحسن، عن جعفر بن سماعة مثله (3). [ 24778 ] 6 - قال الصدوق: وقد روي عن الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن قول الله عزوجل (فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم) (1) قال: ايناس الرشد حفظ المال. [ 24779 ] 7 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن المغيرة، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في تفسير هذه الآية: إذا رأيتموهم يحبون آل محمد فارفعوهم (1) درجة. هذا الحديث غير مخالف لما تقدم، وذلك انه إذا اونس منه الرشد وهو حفظ المال دفع إليه ماله، وكذلك إذا اونس منه رشد في قبول الحق اخبر به وقد تنزل الآية وتجري في غيره. [ 24780 ] 8 - العياشي في (تفسيره) عن إبراهيم بن عبد الحميد قال:


(2) الكافي 7: 68 / 3. (3) التهذيب 9: 240 / 931. (4) الكافي 7: 68 / ذيل حديث 3. 6 - الفقيه 4: 164 / 575، وأورده في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب الحجر. (1) النساء 4: 6. 7 - الفقيه 4: 165 / 576. (1) وفي نسخة: فادفعوا إليهم أموالهم (هامش المخطوط). 8 - تفسير العياشي 1: 220 / 22. (*)

[ 369 ]

سالت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الآية: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم) (1) قال: كل من شرب الخمر فهو سفيه. [ 24781 ] 9 - وعن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم) (1) قال: من لا تثق به. [ 24781 ] 10 - وعن على بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم) (1) قال: هم اليتامى لا تعطوهم أموالهم حتى تعرفوا منهم الرشد، قلت: فكيف يكون أموالهم أموالنا ؟ قال: إذا كنت أنت الوارث لهم. [ 24782 ] 11 - قال: وفي رواية عبد الله بن سنان قال: لا تؤتوا شراب الخمر والنساء. [ 24783 ] 12 - وعن عبد الله بن أسباط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول إن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن اليتيم متى ينقضى يتمه ؟ فكتب إليه أما اليتيم فانقطاع يتمه أشده وهو الإحتلام إلا أن لا يؤنس منه رشد بعد ذلك فيكون سفيها أو ضعيفا فليسند (1) عليه. [ 24784 ] 13 - وعن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله


(1) النساء 4: 5. 9 - تفسير العياشي 1: 220 / 20. (1) النساء 4: 5. 10 - تفسير العياشي 1: 220 / 23. (1) النساء 4: 5. 11 - تفسير العياشي 1: 221 / 24. 12 - تفسير العياشي 1: 221 / 25. (1) في المصدر: فليشد. 13 - تفسير العياشي 1: 221 / 26. (*)

[ 370 ]

(عليه السلام): قول الله: (فإن آنستهم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم) (1) أي شئ الرشد الذي يؤنس منه ؟ قال: حفظ ماله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 46 - باب وجوب تسليم الوصي مال الولد إليه بعد البلوغ والرشد وتحريم منعه 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين (1)، عن محمد بن عيسى (2)، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في رجل مات وأوصى إلى رجل وله ابن صغير فأدرك الغلام وذهب إلى الوصي وقال له: رد علي مالي لاتزوج فأبى عليه، فذهب حتى زنى، فقال، يلزم ثلثي إثم زنا هذا الرجل ذلك الوصي الذي (3) منعه المال ولم يعطه فكان يتزوج. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (4). [ 24785 ] 2 - العياشي في (تفسيره) عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله


(1) النساء 4: 6. (2) تقدم في الحديث 9 من الباب 44 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 2 من الباب 46 من هذه الابواب. الباب 46 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 69 / 9. (1) في الكافي: محمد بن الحسن. (2) في الفقيه: محمد بن قيس. (3) في نسخة: لانه (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. (4) الفقيه 4: 165 / 578. 2 - تفسير العياشي 1: 155 / 521. (*)

[ 371 ]

(عليه السلام) متى يدفع إلى الغلام ماله ؟ قال: إذا بلغ واونس منه رشد ولم يكن سفيها ولا ضعيفا قال: قلت: فا منهم من يبلغ خمس عشرة سنة وست عشرة سنة ولم يبلغ، قال: إذا بلغ ثلاث عشرة سنة جاز أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا، قال: قلت: وما السفيه الضعيف ؟ قال: السفيه الشارب الخمر، والضعيف الذى يأخذ واحدا باثنين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 47 - باب وجوب أخذ اليتيم ماله من الوصي بعد البلوغ والرشد إذا بذله [ 24788 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن وصي ايتام يدرك أيتامه فيعرض عليهم أن يأخذوا الذي لهم فيأبون عليه كيف يصنع ؟ قال: يرد عليهم ويكرههم عليه (1). ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (2). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (3).


(1) تقدم في الباب 45 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 47 من هذه الابواب. الباب 47 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 4: 165 / 577. (1) في الموضع الاول من التهذيب: على ذلك (هامش المخطوط). (2) الكافي 7: 68 / 1. (3) التهذيب 9: 240 / 930 و 245 / 951. (*)

[ 372 ]

48 - باب جواز الوصية بالكتابة مع تعذر النطق [ 24789 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن عبد الصمد بن محمد، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: دخلت على محمد بن على بن الحنفية وقد اعتق لسانه فأمرته بالوصية فلم يجب، قال: فأمرت بطشت فجعل فيه الرمل فوضع فقلت له: خط بيدك، فخط وصيته بيده في الرمل ونسخت أنا في صحيفة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عبد الصمد بن محمد (1). ورواه الصدوق في كتاب (إكمال الدين وإتمام النعمة) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الصمد بن محمد مثله (2). [ 24780 ] 2 - وبإسناده عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) رجل كتب كتابا بخطه ولم يقل لورثته: هذه وصيتى، ولم يقل: إنى قد أوصيت إلا أنه كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصى به، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب (عليه السلام): إن كان له ولد ينفذون كل شئ يجدونه في كتاب


الباب 48 فيه حديثان 1 - الفقيه 4: 146 / 505. (1) التهذيب 9: 241 / 934. (2) اكمال الدين: 36. 2 - الفقيه 4: 146 / 507. (*)

[ 373 ]

أبيهم في وجه البر وغيره. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد ابن يحيى، عن عمر بن على، عن إبراهيم بن محمد الهمداني نحوه (2). 49 - باب صحة الوصية بالإشارة في الضرورة، وأنه لا يشترط في صحة وصية المرأة رضا الزوج ولا في عتقها [ 24791 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن أحمد الأشعري، عن السندي بن محمد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم (1)، ذكره عن أبيه أن أمامة بنت أبي العاص - وامها زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) - كانت تحت علي بن أبي طالب (عليه السلام) بعد فاطمة (عليها السلام) فخلف عليها بعد على (عليه السلام) المغيرة ابن نوفل، فذكر أنها وجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها فجاءها الحسن والحسين ابنا على (عليهم السلام) وهى لا تستطيع الكلام فجعلا يقولان لها والمغيرة كاره لذلك: أعتقت فلانا وأهله ؟ فجعلت تشير برأسها: لا وكذا وكذا فجعلت تشير برأسها: نعم لا تفصح بالكلام فأجازا ذلك لها. ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى نحوه (2). ورواه أيضا بإسناد آخر يأتي في العتق (3).


(1) في التذكرة: إن كان ولده ينفذون شيئا منه وجب عليهم أن ينفذوا كل شئ إلى آخره وحمله على أنهم اعترفوا بصحة الخط (منه قده). راجع التذكرة 2: 452. (2) التهذيب 9: 242 / 936. الباب 49 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 4: 146 / 506. (1) في نسخة من التهذيب: عن أبي عبد الله (عليه السلام) (هامش المخطوط). (2) التهذيب 9: 241 / 935. (3) يأتي في الحديث 1 من الباب 44 من أبواب العتق. (*)

[ 374 ]

[ 24792 ] 2 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن على بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن رجل اعتقل لسانه عند الموت أو امرأة، فجعل أهاليهما يسائله: أعتقت فلانا وفلانا، فيومئ برأسه أو تؤمي برأسها في بعض: نعم، وفي بعض: لا، وفي الصدقة مثل ذلك، أيجوز ذلك ؟ قال: نعم جائز. [ 24793 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن عبد الله، عن السياري، عن محمد بن جمهور، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ان فاطمة بنت أسد ام أمير المؤمنين (عليه السلام) كانت أول امرأة هاجرت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من مكة إلى المدينة على قدميها - إلى أن قال: - وقالت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما: انى اريد أن أعتق جاريتي هذه، فقال لها: إن فعلت أعتق الله بكل عضو منها عضوا منك من النار، فلما مرضت أوصت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمرت أن يعتق خادمها، واعتقل لسانها، فجعلت تومئ إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إيماء فقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصيتها.... الحديث.


2 - قرب الاسناد: 119. 3 - الكافي 1: 377 / 2. وتقدم ما يدل على الحكم الاخير في الحديث 1 من الباب 17 من أبواب الوقوف. (*)

[ 375 ]

50 - باب أن من أوصى إلى صغير وكبير وجب على الكبير امضاء الوصية، ولا ينتظر بلوغ الصغير فإذا بلغ الصغير تعين عليه الرضا إلا ما كان فيه تغيير. [ 24794 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام): رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم صغار، أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيته ويقضوا دينه لمن صح (1) على الميت بشهود عدول قبل أن يدرك الاوصياء الصغار ؟ فوقع (عليه السلام): نعم على الأكابر من الولد أن يقضوا دين أبيهم ولا يحبسوه بذلك. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار. (2) ورواه الكليني عن محمد - يعني ابن يحيى - قال: كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد (عليه السلام) وذكر مثله. (3) [ 24795 ] 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أخيه جعفر بن عيسى، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل أوصى إلى امرأة وشرك في الوصية معها صبيا ؟ فقال: يجوز ذلك وتمضي المرأة الوصية، ولا تنتظر بلوغ الصبي،


الباب 50 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 9: 185 / 744. (1) في الكافي: صحح (هامش المخطوط) وكذلك الفقيه. (2) الفقيه 4: 155 / 539. (3) الكافي 7: 46 / 2. 2 - التهذيب 9: 184 / 743، والاستبصار 4: 140 / 522. (*)

[ 376 ]

فإذا بلغ الصبي فليس له أن لا يرضى إلا ما كان من تبديل أو تغيير فإن له أن يرده إلى ما أوصى به الميت. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله. (1) محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن عيسى مثله. (2) [ 24796 ] 3 - وبإسناده عن على بن الحكم، عن زياد بن أبي الحلال قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) هل أوصى إلى الحسن والحسين مع أمير المؤمنين (عليه السلام) ؟ قال: نعم، قلت: وهما في ذلك السن ؟ قال: نعم ولا يكون لغيرهما في أقل من خمس سنين. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1)، ويأتي ما يدل عليه. (2) 51 - باب أن من أوصى إلى اثنين لم يجز لاحدهما أن ينفرد بنصف التركة الا مع اذن الموصي. [ 24797 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال كتبت إلى أبى محمد (عليه السلام): رجل كان أوصى إلى رجلين أيجوز لاحدهما أن ينفرد بنصف التركة والاخر بالنصف ؟ فوقع


(1) الكافي 7: 46 / 1. (2) ا لفقيه 4: 155 / 538. 3 - الفقيه 4: 176 / 619. (1) تقدم في البابين 32، 36 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 51 من هذه الابواب. الباب 51 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 9: 185 / 745، والاستبصار 4: 118 / 448. (*)

[ 377 ]

(عليه السلام): لا ينبغى لهما أن يخالفا الميت وأن يعملا على حسب ما أمرهما إنشاء الله. ورواه الصدوق بإسناده عن الصفار مثله، وذكر أن التوقيع عنده بخط العسكري (عليه السلام). (1) ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى قال: كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد (عليه السلام) وذكر مثله. (2) [ 24798 ] 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل كان لرجل عليه مال فهلك وله وصيان، فهل يجوز أن يدفع إلى أحد الوصيين دون صاحبه ؟ قال: لا يستقيم إلا أن يكون السلطان قد قسم بينهما المال فوضع على يد هذا النصف وعلى يد هذا النصف، أو يجتمعان بأمر سلطان. قال الشيخ: الوجه فيه أنه إن قسم ذلك السلطان العادل كان جائزا، وإن كان السلطان الجائر ساغ التصرف فيه للتقية. [ 24799 ] 3 - وبإسناده عن على بن الحسن، عن أخويه محمد وأحمد، عن أبيهما، عن داود بن أبي يزيد، عن بريد بن معاوية قال: ان رجلا مات وأوصى إلى وإلى آخر أو إلى رجلين، فقال أحدهما: خذ نصف ما ترك وأعطني النصف مما ترك فأبى عليه الاخر، فسألوا أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك ؟ فقال: ذلك له.


(1) الفقيه 4: 151 / 523. (2) الكافي 7: 46 / 1. 2 - التهذيب 9: 243 / 941، والاستبصار 4: 119 / 450. 3 - التهذيب 9: 185 / 746، والاستبصار 4: 118 / 449. (*)

[ 378 ]

ورواه الكليني عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن (1). ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). قال الشيخ: ذكر ابن بابويه أن هذا الخبر لا أعمل عليه، وانما أعمل على الخبر الاول ظنا منه أنهما متنافيان، وليس الامر على ما ظن، لان قوله (عليه السلام): ذلك له، ليس في صريحه أن ذلك للطالب الذي طلب الاستبداد بنصف التركة، ولا يمتنع أن يكون المراد بقوله: ذلك له، يعنى الذى أبى على صاحبه الانقياد إلى ما أراده فيكون تلخيص الكلام أن له أن يأبى عليه ولا يجيبه إلى ملتمسه، فعلى هذا الوجه لا تنافى بينهما إنتهى. ويحتمل الحمل على إذن الموصى، وتقدم ما يدل على عدم جواز تغيير الوصية. (3) 52 - باب أن من أوصى ثم قتل نفسه صحت وصيته، فان جرح نفسه ثم أوصى ثم مات بذلك الجرح بطلت وصيته. [ 24800 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن محبوب، عن أبي ولاد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها، قلت (1): أرأيت إن كان أوصى بوصية ثم قتل نفسه من ساعته تنفذ وصيته ؟ قال: فقال: ان كان


(1) الكافي 7: 47 / 2. (2) الفقيه 4: 151 / 524. (3) تقدم في الباب 32 وفي الحديثين 5 و 6 من الباب 35 وفي الحديث 5 من الباب 37 من هذه الابواب. الباب 52 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 9: 207 / 820. (1) في الفقيه: قيل له (هامش المخطوط) وكذلك الكافي. (*)

[ 379 ]

أوصى قبل أن يحدث حدثا في نفسه من جراحة أو قتل اجيزت وصيته في ثلثه، وان كان أوصى بوصية بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعله يموت لم تجز وصيته. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد. (2) ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب. (3) 53 - باب جواز الوصية إلى المرأة على كراهية، وحكم الوصية إلى شارب الخمر. [ 24801 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن على (عليهم السلام) قال: المرأة لا يوصى إليها لان الله عزوجل يقول: ولا تؤتوا السفهاء أموالكم (1) ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن السكوني مثله. (2) [ 24802 ] 2 - قال: وفي خبر آخر قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل ولا تؤتوا السفهاء أموالكم (1) قال: لا تؤتوها شراب الخمر ولا النساء، ثم قال: وأي سفيه أسفه من شارب الخمر.


(2) الكافي 7: 45 / 1. (3) الفقيه 4: 150 / 522. الباب 53 فيه حديثان 1 - الفقيه 4: 168 / 585. (1) النساء 4: 5. (2) التهذيب 9: 245 / 953، والاستبصار 4: 140 / 523. 2 - الفقيه 4، 168 / 586. (1) النساء 4: 5. (*)

[ 380 ]

قال الصدوق: إنما يعنى كراهة اختيار المرأة للوصية، فمن أوصى إليها لزمها القيام بالوصية على ما تؤمر به ويوصى إليها فيه إن شاء الله. وقال الشيخ: الوجه فيه أن نحمله على الكراهة أو على التقية لانه مذهب كثير من العامة، قال: وإنما قلنا ذلك لاجماع علماء الطائفة على الفتوى بالخبر الأول. (2) أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الوصية إلى الكبير والصغير (3)، وغير ذلك (4). 54 - باب حكم من أوصى بجزء من ماله (*) [ 24803 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن أبان بن تغلب قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): الجزء واحد من عشرة، لأن الجبال عشرة والطيور أربعة. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). [ 24804 ] 2 - وعنه، عن أبيه وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن عبد الرحمن بن سيابة قال: إن امرأة أوصت إلي وقالت: ثلثي يقضى به ديني، وجزء منه لفلانة،


(2) يعني خبر علي بن يقطين في الوصية إلى الصغير والكبير (منه قده). (3) تقدم في الحديث 2 من الباب 50 من هذه الابواب. (4) تقدم في الحديث 9 من الباب 11 من هذه الابواب. الباب 54 فيه 13 حديثا * - كتب المصنف في الهامش ما نصه: لعل في أحاديث هذه الابواب إيماء إلى ثبوت الحقائق الشرعية، فتأمل (منه). 1 - الكافي 7: 40 / 3. (1) التهذيب 9: 209 / 826، والاستبصار 4: 132 / 496. وفيهما: والطير أربعة. 2 - الكافي 7: 39 / 1. (*)

[ 381 ]

فسألت عن ذلك ابن أبى ليلى، فقال: ما أرى لها شيئا، ما أدرى ما الجزء، فسألت عنه أبا عبد الله (عليه السلام) بعد ذلك وخبرته كيف قالت المرأة وبما قال ابن أبي ليلي، فقال: كذب ابن أبي ليلي لها عشر الثلث، إن الله عزوجل أمر إبراهيم (عليه السلام) فقال: اجعل على كل جبل منهن جزءا (1) وكانت الجبال يومئذ عشرة، فالجزء هو العشر من الشئ. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: إن امرأة أوصت إلى وذكر مثله. (2) [ 24805 ] 3 - وعنه، عن أبيه، وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى بجزء من ماله قال: جزء من عشرة، قال الله عزوجل ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا (1) وكانت الجبال عشرة اجبال. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال (2). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن فضاله (3)، عن معاوية بن عمار مثله. (4) [ 24806 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الأخبار) عن محمد


(1) البقرة 2: 260. (2) التهذيب 9: 208 / 824، والاستبصار 4: 131 / 494. 3 - الكافي 7: 40 / 2. (1) البقرة 2: 260. (2) الفقيه 4: 152 / 528. (3) في التهذيب، ثعلبة بن ميمون. (4) التهذيب 9: 208 / 825. 4 - معاني الاخبار: 217 / 1. (*)

[ 382 ]

ابن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن على بن السندي، عن محمد بن عمرو بن سعيد، عن جميل، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يوصي بجزء من ماله، قال: إن الجزء واحد من عشرة، لأن الله يقول: ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا (1) وكانت الجبال عشرة، والطير أربعة فجعل على كل جبل منهن جزءا. قال: وروي أن الجزء واحد من سبعة لقول الله عزوجل: لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم. (2) [ 24807 ] 5 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن على بن الحكم، عن أبان الاحمر، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة أوصت بثلثها يقضى به دين ابن أخيها وجزء منه لفلان وفلانة، فلم أعرف ذلك، فقدماني إلى ابن أبي ليلى، فقال: ليس لهما شئ، فقال: كذب والله، لهما العشر من الثلث. [ 24808 ] 6 - محمد بن محمد المفيد في (الإرشاد) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أوصى بجزء من ماله ولم يعينه فاختلف الوارث بعده في ذلك فقضى عليهم بإخراج السبع من ماله، وتلا قوله عزوجل: " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " (1) [ 27809 ] 8 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن عبد الصمد بن


(1) البقرة 2: 260. (2) الحجر 15: 44. 5 - معاني الاخبار: 217 / 2. 6 - إرشاد المفيد: 118. (1) الحجر 15: 44. 7 - تفسير العياشي 1: 143 / 473. (*)

[ 383 ]

بشير، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) - في حديث - أنه سئل عن رجل أوصى بجزء من ماله، فقال: هذا في كتاب الله بين إن الله يقول: فاجعل على كل جبل منهن جزءا (1) وكانت الطير أربعة، والجبال عشرة، يخرج الرجل من كل عشرة اجزاء جزءا واحدا. [ 24810 ] 8 - وعن محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن عبد الله، عن أبي جعفر بن سليمان الخراساني، عن رجل من أهل خراسان - في حديث - أن رجلا مات وأوصى إليه بمأة ألف درهم، وأمره أن يعطى أبا حنيفة منها جزءا، فسأل عنها جعفر بن محمد (عليه السلام) وأبو حنيفة حاضر، فقال له جعفر بن محمد (عليه السلام): ما تقول فيها يا أبا حنيفة ؟ فقال: الربع، فقال لابن أبي ليلي فقال: الربع، فقال جعفر بن محمد (عليه السلام): ومن أين قلتم: الربع ؟ فقالوا: لقول الله عزوجل: (فخذ أربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا " (1) فقال أبو عبد الله (عليه السلام): هذا قد علمت الطير أربعة، فكم كانت الجبال إنما الأجزاء للجبال ليس للطير، قالوا ظننا أنها أربعة، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لا ولكن الجبال عشرة. [ 24811 ] 9 - وعن علي بن أسباط، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - قال: والجزء واحد من عشرة. [ 24812 ] 10 - محمد بن الحسن بإسناده عن على بن الحسن بن فضال، عن السندي ابن الربيع، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي أيوب الخراز،


(1) البقرة 2: 260. 8 - تفسير العياشي 1: 145 / 476. (1) البقرة 2: 260. 9 - تفسير العياشي 1: 143 / 472. 10 - التهذيب 9: 209 / 827، والاستبصار 4، 132 / 497. (*)

[ 384 ]

عن أبي بصير، وحفص ابن البختري، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أوصى بجزء من ماله قال: جزء من عشرة وقال: كانت الجبال عشرة [ 24813 ] 11 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل أوصى بجزء من ماله فقال: واحد من سبعة، إن الله تعالى يقول: " لها سبعة ابواب لكل باب منهم جزء مقسوم " (1).... الحديث [ 24814 ] 12 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي همام إسماعيل بن همام الكندي عن الرضا (عليه السلام) في الرجل أوصى بجزء من ماله، قال: الجزء من سبعة إن الله تعالى يقول: " لها سبعة ابواب لكل باب منهم جزء مقسوم ". (1) [ 24815 ] 13 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله الرازي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الحسين بن خالد (1)، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أوصى بجزء من ماله ؟ قال: سبع ثلثه. ورواه الصدوق بإسناده عن البزنطي، عن الحسين بن خالد (2). ورواه في (عيون الاخبار)، وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن


11 - التهذيب 9: 209 / 828، والاستبصار 4: 132 / 498، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 55 من هذه الابواب. (1) الحجر 15: 44. 12 - التهذيب 9: 209 / 829، والاستبصار 4: 132 / 499. (1) الحجر 15: 44. 13 - التهذيب 9: 209 / 831، والاستبصار 4: 133 / 501. (1) في نسخة: الحسن بن خالد (هامش المخطوط). (2) الفقيه 4: 152 / 529. (*)

[ 385 ]

أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى. (3) قال: الشيخ: الوجه أن نحمل الجزء على أنه يجب أن ينفذ في واحد من العشرة، ويستحب للورثة إنفاذه في واحد من السبعة لتتلاءم الأخبار. 55 - باب حكم من أوصى بسهم من ماله، ومن أوصى بعتق كل مملوك قديم في ملكه [ 24816 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر _ في حديث - قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل أوصى بسهم من ماله ؟ فقال السهم واحد من ثمانية، ثم قرأ " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " (1) إلى آخر الاية. [ 24817 ] 2 - وبإسناده عن علي، عن أبيه، عن صفوان قال: سألت الرضا (عليه السلام) وبإسناده عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن على بن أحمد، عن صفوان وأحمد بن محمد بن أبي نصر قالا: سألنا الرضا (عليه السلام) عن رجل أوصى لك بسهم من ماله ولا ندري السهم أي شئ هو ؟ فقال: ليس عندكم فيما بلغكم (1) عن جعفر ولا عن أبي جعفر فيها شئ ؟ فقلنا له: ما سمعنا أصحابنا يذكرون شيئا من هذا عن آبائك (عليهم


(3) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 308 / 70، ومعاني الاخبار: 218 / 3. الباب 55 فيه 7 أحاديث 1 - التهذيب 9: 209 / ذيل حديث 828، والاستبصار 4: 132 / ذيل حديث 498 وأورد صدره في الحديث 12 من الباب 54 من هذه الابواب. (1) التوبة 9: 60. 2 - التهذيب 9: 210 / 833، والاستبصار 4: 133 / 503. (1) فيه دلالة على العمل بالحديث والامر به (منه قده). (*)

[ 386 ]

السلام) قال: فقال: السهم واحد من ثمانية - إلى أن قال: - قول الله عز وجل: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل " (2) ثم عقد بيده ثمانية، قال: وكذلك قسمها رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ثمانية أسهم، فالسهم واحد من ثمانية. ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن الرضا (عليه السلام) (3) ورواه الكليني، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان وأحمد ابن محمد بن أبي نصر مثله. (4) [ 24818 ] 3 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل يوصى بسهم من ماله ؟ فقال: السهم واحد من ثمانية، لقول الله تعالى: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ". (1) ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني (2).


(2) التوبة 9: 60. (3) معاني الاخبار: 216 / 2. (4) الكافي 7: 41 / 2. وسنده هكذا: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان قال: سألت الرضا (عليه السلام). ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان، وأحمد بن محمد بن أبي نصر قالا: سألنا أبا الحسن الرضا (عليه السلام). 3 - التهذيب 9: 210 / 832، والاستبصار 4: 133 / 502. (1) التوبة 9: 60. (2) الفقيه 4: 152 / 526. (*)

[ 387 ]

ورواه في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم (3). ورواه الكيني عن على بن إبراهيم مثله. (4). [ 24819 ] 4 - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن عمرو بن عثمان (1)، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: من أوصى بسهم من ماله فهو سهم من عشرة. أقول: حمله الشيخ على ما مر في الجزء. (2) [ 24820 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: وقد روي أن السهم واحد من ستة. قال الصدوق: متى أوصى بسهم من سهام المواريث كان واحدا من ستة، ومتى أوصى بسهم من سهام الزكاة كان واحدا من ثمانية، وهي واجبة، ويمضي الوصية على ما يظهر من مراد الموصى، انتهى. [ 24821 ] 6 - وفي (معاني الاخبار) قال: روى أن السهم واحد من ستة، وذلك على حسب ما يفهم من مراد الموصي على حسب ما يعلم من سهام ماله. أقول: هذا محمول على التقية.


(3) معاني الاخبار: 216 / 1. (4) الكافي 7: 41 / 1. 4 - التهذيب 9: 211 / 834، والاستبصار 4: 134 / 504. (1) في الاستبصار: عمرو بن سعيد. (2) مر في الحديث 14 من الباب 54 من هذه الابواب. 5 - الفقيه 4: 152 / 527. 6 - معاني الاخبار: 216 / ذيل ح 2. (*)

[ 388 ]

[ 24822 ] 7 - محمد بن محمد المفيد في (الإرشاد) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أوصى عند الموت بسهم من ماله ولم يبينه، فاختلف الورثة في معناه فقضى عليهم بإخراج الثمن من ماله، وتلا عليهم: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " (1) الاية وهم ثمانية أصناف لكل صنف منهم سهم من الصدقات. أقول: ويأتي ما يدل على الحكم الثاني في العتق. (2) 56 - باب حكم من أوصى بشئ من ماله، وحكم من أوصى لجيرانه. [ 24823 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عمرو، عن جميل، عن أبان، عن علي بن الحسين (عليه السلام) أنه سئل عن رجل أوصى بشئ من ماله، فقال: الشئ في كتاب علي (عليه السلام) (1) من ستة. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله (2) ورواه الصدوق بإسناده عن أبان بن تغلب (3). ورواه في (معاني الاخبار) عن أبيه عن محمد بن يحيى، عن محمد


7 - إرشاد المفيد: 118. (1) التوبة 9: 60. (2) يأتي في الباب 30 من أبواب العتق. الباب 56 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 40 / 1. (1) أضاف في الفقيه هنا: واحد (هامش المخطوط). (2) التهذيب 9: 211 / 835. (3) الفقيه 4: 151 / 525. (*)

[ 389 ]

بن أحمد عن على بن السندي، عن محمد بن عمرو بن سعيد، عن جميل، عن أبان بن تغلب عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليه السلام) نحوه. (4) وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال وغيره عن جميل، عن أبان مثله. (5) ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى. (6) أقول: وتقدم في أحاديث العشرة من كتاب الحج ما يدل على أن حد الجوار أربعون دارا وليس بصريح في حكم الوصية. (7) 57 - باب أن من أوصى بسيف وفيه حليه دخلت في الوصية [ 24824 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي جميلة، عن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أوصى لرجل بسيف وكان في جفن وعليه حلية، فقال له الورثة: انما لك النصل، وليس لك السيف فقال: لا بل السيف بما فيه له... الحديث.


(4) معاني الاخبار: 217 / 1. (5) الكافي 7: 40 / 2. وفيه: أو غيره. (6) التهذيب 9: 211 / 836. (7) تقدم في الباب 90 من أبواب أحكام العشرة. الباب 57 فيه حديثان 1 - التهذيب 9: 211 / 837، والكافي 7: 44 / 1، وأورده ذيله في الحديث 2 من الباب 58 من هذه الابواب. (*)

[ 390 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر مثله. [ 24825 ] 2 - وبإسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي جميلة المفضل بن صالح (1) قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أسأله عن رجل أوصى لرجل بسيف، فقال الورثة: انما لك الحديد وليس لك الحلية، ليس لك غير الحديد ؟ فكتب إلي: السيف له وحليته. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى (2)، والذي قبله عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد. 58 - باب أن من أوصى لشخص بصندوق فيه مال دخل المال في الوصية. [ 24826 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن عقبة، عن أبيه، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى لرجل بصندوق وكان في الصندوق مال، فقال الورثة: إنما لك الصندوق وليس لك ما فيه ؟ فقال: الصندوق بما فيه له.


(1) الفقيه 4: 161 / 561. 2 - التهذيب 9: 212 / 839. (1) في المصدر: أبي جميلة، عن المفضل بن صالح. (2) الكافي 7: 44 / 3. الباب 58 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 44 / 4. (*)

[ 391 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى مثله. (1) [ 24827 ] 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي جميلة، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت له: رجل أوصى لرجل بصندوق وكان فيه مال، فقال الورثة: إنما لك الصندوق وليس لك المال، قال: فقال أبو الحسن (عليه السلام): الصندوق بما فيه له. ورواه الصدوق، والشيخ كما مر. (1) 59 - باب أن من أوصى لشخص بسفينة وفيها طعام دخل في الوصية [ 24828 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله ابن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قال: هذه السفينة لفلان، ولم يسم ما فيها، وفيها طعام، أيعطيها الرجل وما فيها ؟ قال: هي للذي أوصى له بها إلا أن يكون صاحبها متهما وليس للورثة شئ. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى (1). ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن الحسين، إلا أنه قال: إلا أن


(1) التهذيب 9: 212 / 840. 2 - الكافي 7: 44 / 1. (1) مر في الحديث 1 من الباب 57 من هذه الابواب. الباب 59 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 44 / 2. (1) التهذيب 9: 212 / 838. (*)

[ 392 ]

يكون صاحبها استثنى مما فيها. (2) 60 - باب أن من اوصى بمال للكعبة وجب صرفه إلى المحتاجين من الحجاج والمعتمرين لا إلى الخدام [ 24829 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن على ابن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل جعل ثمن جاريته هديا للكعبة ؟ فقال: إن أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة، فقال له أبي: مر مناديا ينادي على الحجر: ألا من قصرت به نفقته أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان، وأمره أن يعطى الأول فالأول حتى ينفد ثمن الجارية. وبإسناده عن على بن جعفر مثله (1) وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن القاسم مثله. (2) أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمات الطواف.


(2) الفقيه 4: 161 / 562. الباب 60 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 9: 214 / 743، وأورده في الحديث 1 من الباب 22 من أبواب مقدمات الطواف. (1) التهذيب 5: 483 / 1719. (2) التهذيب 5: 440 / 1529. (3) تقدم في البابين 22، 24 من أبواب مقدمات الطواف. (*)

[ 393 ]

61 - باب أن الوصي إذا نسي بعض مصارف الوصية صرف ذلك المبلغ في البر [ 24830 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد، عن محمد بن الريان قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أسأله عن إنسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا منها، كيف يصنع في الباقي ؟ فوقع (عليه السلام): الأبواب الباقية اجعلها في البر. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد (1) ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن سهل بن زياد. (2) 62 - باب حكم من أوصى لأعماله وأخواله [ 24831 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل أوصى بثلث ماله في أعماله وأخواله فقال: لأعمامه الثلثان ولأخواله الثلث. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن على بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب (1).


الباب 61 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 9: 214 / 844. (1) الكافي 7: 58 / 7. (2) الفقيه 4: 162 / 565. الباب 62 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 4: 154 / 535. (1) الكافي 7: 45 / 3. (*)

[ 394 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (2). وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن الحسن بن محبوب (3). 63 - باب حكم من أوصى لمواليه ومولياته [ 24832 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار أنه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام): رجل أوصى بثلث ماله في مواليه ومولياته الذكر والانثى فيه سواء أو للذكر مثل حظ الانثيين من الوصية ؟ فوقع (عليه السلام): جايز للميت ما أوصى به على ما أوصى إن شاء الله. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن الصفار (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار (2).


(2) التهذيب 9: 214 / 845. (3) التهذيب 9: 325 / 1169. الباب 63 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 4: 155 / 537. (1) الكافي 7: 45 / 2. (2) التهذيب 9: 215 / 847. (*)

[ 395 ]

64 - باب حكم من أوصى لأولاده الذكور والإناث أو أقر لهم [ 24833 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام): رجل كان له ابنان فمات أحدهما وله ولد ذكور واناث، فأوصى لهم جده بسهم أبيهم فهذا السهم الذكر والانثى فيه سواء، أم للذكر مثل حظ الانثيين ؟ فوقع (عليه السلام): ينفذون وصية جدهم كما أمر إن شاء الله. [ 24834 ] 2 - وعنهم، عن سهل قال: كتبت إليه: رجل له ولد ذكور واناث فأقر لهم بضيعة انها لولده، ولم يذكر أنها بينهم على سهام الله وفرائضه الذكر والانثى فيه سواء ؟ فوقع (عليه السلام): ينفذون فيها وصية أبيهم على ما سمى، فإن لم يكن سمى شيئا ردوها إلى كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله). ورواه الصدوق عن سهل بن زياد (1). ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (2)، وكذا الذي قبله.


الباب 64 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 45 / 1، والتهذيب 9: 214 / 846. 2 - الكافي 7: 45 / قطعة من حديث 1. (1) الفقيه 4: 155 / 536. (2) التهذيب 9: 214 / قطعة من حديث 846. وتقدم حكم الاقرار للورثة في الباب 16 من هذه الابواب.

[ 396 ]

65 - باب أن من أوصى بمال للحج والعتق والصدقة قدم الحج وقسم الباقي بين العتق والصدقة [ 24835 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، قال: أوصت إلى امرأة من أهل بيتي بمالها (1) وأمرت أن يعتق عنها ويحج ويتصدق، فلم يبلغ ذلك، فسألت أبا حنيفة فقال: يجعل ذلك أثلاثا ثلثا في الحج، وثلثا في العتق، وثلثا في الصدقة، فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت له: ان امرأة من أهلي (2) ماتت وأوصت إلى بثلث مالها وأمرت أن يعتق عنها ويحج عنها ويتصدق، فنظرت فيه فلم يبلغ، فقال: ابدء بالحج فإنه فريضة من فرائض الله عزوجل، واجعل ما بقى طائفة في العتق، وطائفة في الصدقة، فأخبرت أبا حنيفة قول أبي عبد الله (عليه السلام) فرجع عن قوله وقال بقول أبي عبد الله (عليه السلام). ورواه الكليني، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (3). ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم مثله (4). [ 24836 ] 2 - وبإسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في امرأة أوصت بمال في عتق وحج وصدقة فلم يبلغ،


الباب 65 فيه 4 أحاديث 1 - الفقيه 4: 156 / 543. (1) في التهذيبين: بثلث مالها (هامش المخطوط). (2) في نسخة: أهل بيتي (هامش المخطوط). (3) الكافي 7: 19 / 14. (4) التهذيب 9: 221 / 869، والاستبصار 4: 135 / 509. 2 - الفقيه 4: 159 / 552، وأورده في الحديث 1 من الباب 30 من أبواب وجوب الحج. (*)

[ 397 ]

قال: ابدء بالحج فإنه مفروض، فإن بقى شئ فاجعل في الصدقة طائفة وفي العتق طائفة. ورواه الكليني عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار (1). ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم مثله (2). [ 24837 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى عن معاوية بن عمار قال: ماتت اخت مفضل بن غياث وأوصت بشئ من مالها الثلث في سبيل الله، والثلث في المساكين، والثلث في الحج، فإذا هو لا يبلغ ما قالت - إلى أن قال - ولم تكن حجت المرأة فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقال لى: ابدء بالحج، فإنه فريضة من فرائض الله عليها، وما بقى اجعله بعضا في ذا وبعضا في ذا... الحديث. [ 24838 ] 4 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألني رجل عن امرأة توفيت ولم تحج، فأوصت أن ينظر قدر ما يحج به، فإن كان أمثل أن يوضع في فقراء ولد فاطمة وضع فيهم، وإن كان الحج أمثل حج عنها، فقلت له إن كان عليها حجة مفروضة فأن ينفق ما أوصت به في الحج أحب إلي من أن يقسم في غير ذلك.


(1) الكافي 7: 18 / 8. (2) التهذيب 9: 219 / 858، والاستبصار 4: 135 / 508. 3 - الكافي 7: 63 / 22. 4 - الكافي 7: 17 / 6. (*)

[ 398 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن، عن أحمد، عن أبيه، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبيه (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الحج (2). 66 - باب أن الوصية إذا تعدد وجب الإبتداء بالأولى ثم ما بعدها حتى يتم الثلث وبطل الزايد مع عدم إجازة الوارث [ 24839 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي جميلة، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل أوصى عند موته وقال: اعتق فلانا وفلانا وفلانا حتى ذكر خمسة، فنظر في ثلثه فلم يبلغ ثلثه أثمان قيمة المماليك الخمسة الذين أمر بعتقهم، قال: ينظر إلى الذين سماهم وبدا بعتقهم فيقومون وينظر إلى ثلثه فيعتق منه أول شئ ذكر، ثم الثاني والثالث ثم الرابع ثم الخامس، فإن عجز الثلث كان في الذين سمى أخيرا لانه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك فلا يجوز له ذلك. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب (2).


(1) التهذيب 9: 229 / 901. (2) تقدم في الباب 30 من أبواب وجوب الحج. الباب 66 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 4: 157 / 545. (1) الكافي 7: 19 / 15. (2) ا لتهذيب 9: 221 / 867. (*)

[ 399 ]

وبإسناده عن علي بن الحسن (3)، عن ابن محبوب (4). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5)، ويأتي ما يدل عليه (6). 67 - باب أن من أعتق في مرضه وأوصى بوصية قدم العتق وبطل ما زاد على الثلث [ 24840 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه وأوصى بوصية فكان أكثر من الثلث، قال: يمضي عتق الغلام ويكون النقصان فيما بقي. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين (1). ورواه الشيخ بإسناده، عن علي بن الحسن، عن على بن أسباط، عن العلاء مثله (2).


(3) التهذيب 9: 197 / 788. (4) في التهذيب: محمد بن علي بن محبوب. (5) تقدم في الباب 11 من هذه الابواب. (6) يأتي في الباب 67، وفي الحديث 2 من الباب 69 من هذه الابواب. الباب 67 فيه 4 أحاديث 1 - الفقيه 4: 157 / 546، وأورده عن التهذيب في الحديث 3 من الباب 11 من هذه الابواب. (1) الكافي 7: 17 / 4. (2) التهذيب 9: 194 / 780. (*)

[ 400 ]

[ 24841 ] 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي همام إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن (عليه السلام) في رجل أوصى عند موته بمال لذوي قرابته وأعتق مملوكا وكان جميع ما أوصى به يزيد على الثلث كيف يصنع به في وصيته ؟ قال: يبدأ بالعتق فينفذه. ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله (2). [ 24842 ] 3 - وعنه، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أعتق رجل عند موته خادما له ثم أوصى بوصية اخرى اعتقت الخادم من ثلثه، والغيب الوصية إلا أن يفضل من الثلث ما يبلغ الوصية. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد نحوه (1). [ 24843 ] 4 - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال في رجل أوصى بأكثر من الثلث وأعتق مماليكه في مرضه، فقال: إن كان أكثر من الثلث رد إلى الثلث وجاز العتق. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله، إلا أن في أكثر النسخ


2 - الفقيه 4: 158 / 547. (1) التهذيب 9: 219 / 816، والاستبصار 4: 135 / 510. (2) الكافي 7: 17 / 3. 3 - الكافي 7: 17 / 2، وأورد نحوه عن التهذيب في الحديث 6 من الباب 11 من هذه الابواب. (1) التهذيب 9: 219 / 860. 4 - الكافي 7: 16 / 1. (*)

[ 401 ]

عن جميل بدل قوله: عن رجل (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 68 - باب حكم من أوصى لقرابته وحد القرابة [ 24844 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: نسخت من كتاب بخط أبي الحسن (عليه السلام): رجل أوصى لقرابته بألف درهم وله قرابة من قبل أبيه وامه ما حد القرابة يعطي من كان بينه وبينه قرابة أولها حد ينتهى إليه ؟ فرأيك فدتك نفسي فكتب (عليه السلام): إن لم يسم أعطاها قرابته. ورواه الحميرى في (قرب الإسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله، إلا أنه قال: أعطى أهل قرابته (1). 69 - باب أن من أوصى لمواليه لم يدخل موالى أبيه وحكم ما أوصى للجميع ولم يبلغ [ 24845 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن عيسى العبيدي، عن الحسن بن راشد قال: سألت العسكري (عليه السلام) عن رجل أوصى بثلثه


(1) التهذيب 9: 219 / 859. (2) تقدم في الباب 11 وفي الاحاديث 2 و 6 و 7 و 13 من الباب 13 من هذه الابواب. الباب 68 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 9: 215 / 848. (1) قرب الاسناد: 172. الباب 69 فيه حديثان 1 - التهذيب 9: 215 / 849. (*)

[ 402 ]

بعد موته، فقال: ثلثى بعد موتي بين موالي ومولياتي، ولأبيه موالي يدخلون موالي أبيه في وصيته بما يسمون مواليه أم لا يدخلون ؟ فكتب (عليه السلام): لا يدخلون. ورواه الصدوق أيضا بإسناده عن محمد بن عيسى مثله (1). [ 24846 ] 2 - وبإسناده عن محمد بن على بن محبوب، قال: كتبت رجل إلى الفقيه (عليه السلام) رجل أوصى لمواليه موالى أبيه بثلث ماله فلم يبلغ ذلك، قال: المال لمواليه وسقط موالي أبيه. أقول: هذا محمول على الابتداء بمواليه وتعيين مبلغ لهم وذكر موالي أبيه بعد تمام الثلث لما تقدم (1). 70 - باب حكم وصى الوصي في القيام بالوصية، وحكم أخذ الاجرة [ 24847 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن أبي محمد (عليه السلام) أنه كتب إليه: رجل كان وصى رجل فمات وأوصى إلى رجل، هل يلزم الوصي وصية الرجل الذي كان هذا وصيه ؟ فكتب (عليه السلام): يلزمه بحقه إن كان له قبله حق إن شاء الله. ورواه الصدوق بإسناده أيضا عن محمد بن الحسن الصفار مثله (1).


(1) الفقيه 4: 173 / 608. 2 - التهذيب 9: 244 / 948. (1) تقدم في الباب 66 من هذه الابواب. الباب 70 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 9: 215 / 850. (1) الفقيه 4: 168 / 587. (*)

[ 403 ]

أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الثاني فيما يكتسب به (2). 71 - باب أن من أعتق مملوكين عند موته ولا بينة وأشهدهما أن حمل جاريته منه فشهد اكره للولد استرقاقهما [ 24848 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن على بن فضال، عن داود بن أبي يزيد قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل كان في سفر ومعه جاريتان (1) وغلامان مملوكان، فقال لهما: أنتما أحرار (2) لوجه الله، وأشهد ان ما في بطن جاريتي هذه مني فولدت غلاما، فلما قدموا على الورثة أنكروا واسترقوهم، ثم إن الغلامين اعتقا بعد فشهدا بعد ما أعتقا أن مولاهما الاول أشهدهما أن ما في بطن جاريته منه، قال: تجوز شهادتهما للغلام، ولا يسترقهما الغلام الذي شهدا له لأنهما أثبتا نسبه. محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال مثله (3). محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن داود بن فرقد مثله (4).


(2) تقدم في الحديث

[ 404 ]

[ 24849 ] 2 - وبإسناده عن البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل مات وترك جارية حبلى ومملوكين فورثهما أخ له فأعتق العبدين وولدت الجارية غلاما فشهدا بعد العتق أن مولاهما كان أشهدهما أنه كان ينزل على الجارية، وان الحبل منه، قال: تجوز شهادتهما، ويردان عبدين كما كانا. أقول: حمله الشيخ على الجواز والأول على الاستحباب، قال: على أنه لم يذكر فيه كان أعتقهما فلذلك جاز استرقاقهما. 72 - باب أن من أوصى بعتق رقبة أجزأ أن تعتق عنه جارية رجلا كان الموصى أو امرأة [ 24850 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن على بن النعمان، عن سويد القلاء، عن أيوب بن الحر، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: إن علقمة بن محمد وصاني أن أعتق عنه رقبة، فأعتقت عنه امرأة فيجزيه أم أعتق عنه من مالي ؟ قال: تجزيه ثم قال لى: إن فاطمة ام ابني أوصت أن أعتق عنها رقبة فاعتقت عنها امرأة. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن إسماعيل بن بزيع (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2).


(1) التهذيب 9: 222 / 871، والاستبصار 4: 136 / 511، وأورده في الحديث 7 من الباب 23 من أبواب الشهادات. الباب 72 فيه حديث واحد (1) الكافي 7: 17 / 5. (1) الفقيه 4: 158 / 550. (2) التهذيب 9: 220 / 865. (*)

[ 405 ]

ورواه بإسناده آخركما يأتي في العتق (3). 73 - باب أن من أوصى بعتق رقبة مؤمنة فلم توجد أو لم يكف المبلغ المعين لثمنها أجرأ عتق المستضعف، وأنه إن ظهر بعد العتق كونه ولد زنا أجزأت [ 24851 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن على بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل أوصى بثلاثين دينارا يعتق بها رجل من أصحابنا، فلم يوجد بذلك، قال: يشترى من الناس فيعتق. ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير (1). ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم مثله إلا أنه قال: يشترى من أفناء (2) الناس فيعتق (3). [ 24852 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت عبدا صالحا (عليه السلام) عن رجل هلك فأوصى بعتق نسمة مسلمة بثلاثين دينارا فلم يوجد له بالذي سمى، قال: ما أرى لهم ان يزيدوا على الذي سمى، قلت: فإن لم يجدوا، قال: فيشتروا من عرض الناس ما لم يكن ناصبا.


(3) يأتي في الحديث 1 من الباب 66 من أبواب العتق. الباب 73 فيه حديثان (1) الكافي 7: 18 / 9. (1) الفقيه 4: 159 / 553. (2) قيل: هو من أفناء الناس إذا لم يعلم ممن هو. (الصحاح - فنى - 6: 2457). (3) التهذيب 9: 220 / 863. (2) الكافي 7: 18 / 10. (*)

[ 406 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبى حمزة نحوه (1). أقول: ويأتي ما يدل على الحكم الأخير في تفويض الموصى إلى الوصي مصرف الوصية (2). 74 - باب حكم من أعتق بعض مملوكه في مرضه أو حصة منه [ 24853 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن النضر بن شعيب، عن خالد بن ماد (1)، عن الجازي (2)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل توفى وترك جارية اعتق ثلثها فزوجها الوصي قبل ان يقسم شئ من الميراث انها تقوم وتستسعى هي وزوجها في بقية ثمنها بعد ما تقوم، فما اصاب المرأة من عتق أو رق جرى على ولدها. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب (3)، عن الحارثى، عن أبي عبد الله


(1) الفقيه 4: 159 / 554. (2) يأتي في الحديث 2 من الباب 95 من هذه الابواب. الباب 74 فيه 3 أحاديث (1) الفقيه 4: 158 / 548، وأورده عن التهذيب والمقنع في الحديث 4 من الباب 64 من أبواب العتق. (1) في نسخة: خالد بن زياد (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. (2) في المصدر: الحارثي. (3) في نسخة من التهذيب: النضر من سويد (هامش المخطوط). (*)

[ 407 ]

(عليه السلام) مثله (4). ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (5). [ 24854 ] 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أحمد ابن زياد، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل تحضره الوفاة وله مماليك لخاصة نفسه، وله مماليك في شركة رجل آخر، فيوصى في وصيته: مماليكي أحرار، ما حال مماليكه الذين في الشركة ؟ فكتب (عليه السلام): يقومون عليه إن كان ماله يحتمل (1) أحرار. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (2). ورواه الصدوق بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر مثله (3). [ 24855 ] 3 - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة أعتقت ثلث خادمها بعد موتها أعلى أهلها أن يكاتبوها شاءوا أو أبوا ؟ قال: لا ولكن لها ثلثها، وللوارث ثلثاها، ويستخدمونها بحساب الذى لهم منها، ويكون لها من نفسها بحساب ما أعتق منها... الحديث.


(4) التهذيب 9: / 223 / 873. (5) الكافي 7: 20 / 18. (2) التهذيب 9: 222 / 872. (1) في الفقيه: ثم هم (هامش المخطوط) وكذلك الكافي وفي التهذيب: ثم فهم. (2) الكافي 7: 20 / 17. (3) الفقيه 4: 158 / 549. (3) التهذيب 9: 225 / 882، وأورده عن الفقيه في الحديث 7 من الباب 64، وفي الحديث 1 (*) =

[ 408 ]

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم وعلي بن النعمان، عن ابن مسكان جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في العتق (2). 75 - باب أن من أوصى بعتق ثلث مماليكه ومات ولم يعين استخرج بالقرعة [ 24856 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان بن عثمان، عن محمد بن مروان عن الشيخ - يعني موسى بن جعفر - عن أبيه (عليهما السلام) قال: إن أبا جعفر مات وترك ستين مملوكا فأعتق ثلثهم فأقرعت بينهم وأعتقت الثلث. ورواه الكليني، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشا، عن أبان (1). وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، وغيره عن أبان (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3).


= من الباب 20 من أبواب المكاتبة، وأورد صدره وذيله في الحديث 1 من الباب 86 من هذه الابواب. (1) التهذيب 9: 243 / 943. (2) يأتي في الباب 64 من أبواب العتق. الباب 75 فيه حديث واحد (1) الفقيه 4: 159 / 555، وأورده في الحديث 10 من الباب 13 من أبواب كيفية الحكم. (2) الكافي 7: 18 / 11. (2) الكافي 7: 55 / 12، وفيه عن أبي عبد الله (عليه السلام). (3) التهذيب 9: 220 / 864. (*)

[ 409 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مروان نحوه (4). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (5). 76 - باب حكم من أعتق أمة وأوصى أن ينفق عليها من الوسط [ 24857 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام عن محررة أعتقها أخي وقد كانت (1) مع الجواري وكانت في عياله، فأوصاني أن أنفق عليها من الوسط، قال: إذا كانت مع الجوارى وأقامت عليهن فانفق عليها واتبع وصيته. ورواه الصدوق بإسناده عن القاسم بن محمد (2). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد إلا أنه قال: تخدم الجواري (3). * * * * *

[ 410 ]

77 - باب أن من أوصى أن يعتق عنه نسمة بخمسمأة فاشتريت بأقل اعطيت الباقي ثم اعتقت [ 24858 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى أن يعتق عنه نسمة من ثلثه بخمس مأة درهم، فاشترى الوصي بأقل من خمسمأة درهم، وفضلت فضلة فما ترى في الفضلة ؟ فقال: تدفع إلى النسمة من قبل أن تعتق ثم تعتق عن الميت. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب نحوه (2). 78 - باب أن المملوك لا يجوز له أن يوصى ولا تمضى وصيته إلا بإذن سيده [ 24859 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال في المملوك ما دام عبدا فإنه وماله لأهله لا يجوز له تحرير ولا كثير عطاء


(4) الفقيه 3: 70 / 241. وفيه عن أبي عبد الله (عليه السلام). (5) يأتي في الباب 65 من أبواب العتق، وفي الباب 13 من أبواب كيفية الحكم. الباب 76 فيه حديث واحد (1) الكافي 7: 18 / 12، وفيه: سألت ابا جعفر (عليه السلام). (1) في نسخة زيادة: تخدم (هامش المخطوط). (2) الفقيه 4: 159 / 556. التهذيب 9: 220 / 866. (*)

[ 411 ]

ولا وصية إلا أن يشاء سيده. [ 24860 ] 2 - وعنه، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال: لا وصية لمملوك. أقول: وتقدم ما يدل على أنه لا يجوز له التصرف في ماله (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 79 - باب حكم الوصية للعبد بمال [ 24861 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله - عليه السلام) - في حديث - قال: قلت له: رجل ترك عبدا لم يترك مالا غيره، وقيمة العبد ستئائة درهم، ودينه خمسمأة درهم، فأعتقه عند الموت كيف يصنع فيه ؟ قال: يباع فيأخذ الغرماء خمسمأة درهم، ويأخذ الورثة مأة، قال: قلت: أليس قد بقي من قيمة العبد مأة عن دينه ؟ قال: بلى، قلت: أليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء ؟ قال: بلى، قلت: أليس أوصى للعبد بثلث ماله حين أعتقه ؟ قال: فقال: إن العبد لا وصية له إنما ماله لمواليه. ورواه الكليني كما تقدم فيمن أعتق مملوكا وعليه دين (1).


الباب 77 فيه حديث واحد (1) الفقيه 4: 159 / 557. (1) الكافي 7: 19 / 13. (2) التهذيب 9: 221 / 868. الباب 78 فيه حديثان (1) التهذيب 9: 216 / 853، والاستبصار 4: 135 / 507. (*)

[ 412 ]

[ 24862 ] 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب، عن الحسن بن صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله، قال: فقال: يقوم المملوك بقيمة عادلة، قال (عليه السلام): ثم ينظر ما ثلث الميت، فان كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة (1) استسعى العبد في ربع القيمة، وإن كان الثلث أكثر من قيمة العبد اعتق ودفع إليه ما فضل من الثلث بعد القيمة (2). [ 24863 ] 3 - وعنه، عن على بن حديد، عن جميل بن دراج، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال: لا وصية للمملوك. قال الشيخ: الوجه فيه أنه لا تجوز الوصية له من غير مولاه، فإذا كانت من مولاه جازت، ويجوز أن يكون المراد أنه لا يجوز للمملوك أن يوصى، لأنه لا يملك شيئا انتهى. ويحتمل أن يكون المراد ان الوصية لا تصح ما دام مملوكا بل تصرف إلى العتق فان فضل منها شئ دفع إليه، ويأتي ما يدل على المقصود في الوصية للمكاتب (1)، وام الولد (2).


(2) التهذيب 9: 216 / 852، والاستبصار 4: 134 / 506، وأورده في الحديث 3 من الباب 79 من هذه الابواب. (1) تقدم في الباب 4 من أبواب الحجر. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 79، وفي الباب 81 من هذه الابواب. الباب 79 فيه 3 أحاديث (1) التهذيب 9: 217 / 854. (1) تقدم في الحديث 5 من الباب 39 من هذه الابواب. (*)

[ 413 ]

80 - باب أن الوصية تصح للمكاتب بقدر ما اعتق منه خاصة [ 24864 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في مكاتب كانت تحته امرأة حرة فأوصت له عند موتها بوصية، فقال أهل الميراث: لا يجوز وصيتها لأنه مكاتب لم يعتق، فقضى أنه يرث بحساب ما اعتق منه، ويجوز له من الوصية بحساب ما اعتق منه. قال: وقضى (عليه السلام) في مكاتب أوصى له بوصية وقد قضى نصف ما عليه فأجاز له نصف الوصية. وقضى في مكاتب قضى ربع ما عليه فأوصى له بوصية فأجاز له ربع الوصية. وقال في رجل أوصى لمكاتبته وقد قضت سدس ما كان عليها فأجاز لها بحساب ما اعتق منها. ورواه الكليني، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد (1). ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم (2).


الباب 80 فيه حديث واحد (1) الفقيه 4: 160 / 556، وأورد نحوه عن التهذيب في الحديث 2 من الباب 20 من أبواب المكاتبة، وعن الكافي في الحديث 1 من الباب 19 من أبواب موانع الارث. (1) الكافي 7: 28 / 1. (2) التهذيب 9: 223 / 874. (*)

[ 414 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). 81 - باب أن المكاتب إذا أوصى صحت وصيته بقدر ما اعتق منه [ 24865 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في مكاتب قضى بعض ما كوتب عليه أن يجاز من وصيته بحساب ما اعتق منه. وقضى في مكاتب قضى نصف ما عليه فأوصى بوصية فأجاز نصف الوصية. وقضى في مكاتب قضى ثلث ما عليه فأوصى بوصيه فأجاز ثلث الوصية. [ 24866 ] 2 - وعنه، عن النضر بن سويد، عن أبان بن عثمان، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في مكاتب أوصى بوصية وقد قضى الذي كوتب عليه إلا شيئا يسيرا، فقال: يجوز بحساب ما اعتق منه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1).


(3) يأتي في الابواب 19، 20، 22 من أبواب المكاتبة، وفي الباب 19 من أبواب موانع الارث. الباب 81 فيه حديثان (1) التهذيب 9: 223 / 876، وأورد نحوه في الحديث 2 من الباب 20 من أبواب المكاتبة. (2) التهذيب 9: 223 / 875. (1) يأتي في البابين 19، 20 من أبواب المكاتبة، وفي الباب 23 من أبواب موانع الارث. (*)

[ 415 ]

82 - باب أن من أوصى لام ولده اعتقت من الثلث ولها ما بقى من الوصية [ 24867 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: نسخت من كتاب بخط أبي الحسن (عليه السلام): فلان مولاك توفى ابن أخ له فترك ام ولد له ليس لها ولد، فأوصى لها بألف درهم، هل تجوز الوصية ؟ وهل يقع عليها عتق وما حالها ؟ رأيك فدتك نفسي، فكتب عليه السلام: تعتق من الثلث ولها الوصية. ورواه الحميري في (قرب الإسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (2). محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (3). [ 24868 ] 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن خالد الصيرفي، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: كتبت إليه في رجل مات وله ام ولد وقد جعل لها شيئا في حياته، ثم مات


الباب 82 فيه 4 أحاديث (1) الفقيه 4: 160 / 560. (1) قرب الاسناد: 172. (2) التهذيب 9: 224 / 877. (3) الكافي 7: 29 / 1. (2) الكافي 7: 29 / 2، وأورد نحوه عن الفقيه في الحديث 47 من الباب 24 من أبواب الشهادات. (*)

[ 416 ]

قال: فكتب: لها ما امر به سيدها في حياته معروف ذلك لها يقبل على ذلك شهادة الرجل والمرأة والخادم غير المتهمين. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). [ 24869 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عمن ذكره، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في ام الولد إذا مات عنها مولاها وقد أوصى لها، قال: تعتق في الثلث ولها الوصية. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى مثله (3). [ 24870 ] 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كانت له ام ولد له منها غلام فلما حضرته الوفاة أوصى لها بألفي درهم أو أكثر للورثة أن يسترقوها ؟ قال: فقال: لا بل تعتق من ثلث الميت، وتعطى ما أوصى لها به. قال: وفي كتاب العباس تعتق من نصيب ابنها، وتعطى من ثلثه ما أوصى لها به. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب (1). ورواه ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب المشيخة للحسن ابن محبوب (2).


(1) التهذيب 9: 224 / 878. (3) الكافي 7: 29 / 3. (1) التهذيب 9: 224 / 879. (4) الكافي 7: 29 / 4. (1) التهذيب 9: 224 / 880. (2) مستطرفات السرائر: 90 / 45. (*)

[ 417 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب (3). أقول: الذي في كتاب العباس محمول على التقية لموافقته للعامة، وقد تقدم ما يدل على أن الوصية مقدمة على الميراث (4). 83 - باب استحباب الوصية للقرابة وان كان قاطعا [ 24871 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن هشام بن أحمر، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن سالمة (1) مولاة أبي عبد الله (عليه السلام) قالت: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) حين حضرته الوفاة فأغمي عليه فلما أفاق قال: أعطوا الحسن بن علي بن الحسين وهو الأفطس سبعين دينارا، واعطوا فلانا كذا وكذا، وفلانا كذا وكذا، فقلت: أتعطى رجلا حمل عليك بالشفرة ؟ فقال: ويحك أما تقرئين القرآن، قلت: بلى، قال: أما سمعت قول الله عز وجل: (الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب) (2) ؟


(3) الفقيه 4: 160 / 559. (4) تقدم في الاحاديث 1، 2، 5، من الباب 28 من هذه الابواب. الباب 83 فيه 3 أحاديث (1) الكافي 7: 55 / 10. (1) في الفقيه ونسخة من التهذيب: سملمي (هامش المخطوط)، وفي التهذيب: سالمة مولاة ولد أبي عبد الله (عليه السلام). (2) الرعد 13: 21. (*)

[ 418 ]

ورواه الشيخ والصدوق بإسنادهما عن محمد بن أبي عمير مثله (3). [ 24872 ] 2 - قال الكليني: قال ابن محبوب في حديثه حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك، قال: تريدين أن لا أكون من الذين قال الله عز وجل: (الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب) (1) ؟ ! نعم يا سالمة إن الله تبارك وتعالى خلق الجنة وطيبها وطيب ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة ألفي عام، ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم. [ 24873 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرثه فقد ختم عمله بمعصيته (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(3) التهذيب 9: 246 / 954، والفقيه 4: 172 / 603. (2) الكافي 7: 55 / ذيل حديث 10. (1) الرعد 13: 21. (3) التهذيب 9: 174 / 708، وأورده في الحديث 3 من الباب 4 من هذه الابواب. (1) في المصدر: بمعصية. (2) تقدم في الحديث 10 من الباب، وفي الحديث 2 من الباب 15 من هذه الابواب، وفي الباب 10 من أبواب الوقوف. (3) يأتي في الباب 95 من أبواب أحكام الاولاد، وفي الباب 17 من أبواب النفقات. (*)

[ 419 ]

84 - باب أن من ضرب عبده ولو باستحقاق استحب له عتقه عند الموت [ 24874 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن عبد الله بن جبلة وغيره، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أعتق أبو جعفر (عليه السلام) من غلمانه عند موته شرارهم، وأمسك خيارهم، فقلت: يا أبه تعتق هؤلاء وتمسك هؤلاء ؟ فقال: إنهم قد أصابوا مني ضربا فيكون هذا بهذا. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). وكذلك رواه الصدوق (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الكفارات (3). 85 - باب أن المريض إذا أوصى ثم برأ استحب له إمضاء وصيته [ 24875 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن علي الوشاء، عن


الباب 84 فيه حديث واحد (1) الكافي 7: 55 / 13. (1) التهذيب 9: 232 / 908. (2) الفقيه 4: 171 / 600. الباب 85 فيه حديث واحد (1) التهذيب 9: 246 / 955. (*)

[ 420 ]

عبد الله بن سنان عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مرض على بن الحسين (عليه السلام) ثلاث مرضات في كل مرض يوصى بوصية، فإذا أفاق أمضى وصيته. ورواه الكليني، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن على الوشاء (1). ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن على الوشا (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 86 - باب أن من دبر عبده أو أوصى بعتقه وعليه تحرير رقبة في كفارة لم يجز عنه ذلك [ 24876 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن على بن الحسن بن فضال، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة اعتقت ثلث خادمها بعد موتها - إلى أن قال: - وسألته عن رجل جعل لعبده العتق إن حدث به الحدث فمات الرجل وعليه تحرير رقبة واجبة في كفارة يمين أو ظهار أيجري عنه أن يعتق عنه في تلك الرقبة الواجبة عليه ؟ فقال: لا.


(1) الكافي 7: 56 / 14. (2) الفقيه 4: 172 / 601. (3) تقدم في الحديث 4 من الباب 30 من أبواب الاحتضار. (4) يأتي في الحديث 1 من الباب 98 من هذه الابواب. الباب 86 فيه حديث واحد (1) التهذيب 9: 225 / 882، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 74 من هذه الابواب. ويأتي ما يدل عليه في الباب 12 من أبواب التدبير. (*)

[ 421 ]

87 - باب أن من أوصى بمال للحج فلم يبلغ أن يحج به من مكة وجب التصدق به، وحكم من أوصى بالحج مبهما [ 24877 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن على بن الحسن بن فضال، عن معاوية بن حكيم ويعقوب الكاتب، عن ابن أبي عمير، عن زيد النرسي، عن علي بن مزيد صاحب السابري قال: أوصى إلى رجل بتركته وأمرني أن أحج بها عنه، فنظرت في ذلك فإذا هو شئ يسير لا يكون للحج - إلى أن قال: - فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: ما صنعت بها ؟ قلت: تصدقت بها، قال: ضمنت أولا يكون يبلغ أن يحج به من مكة فإن كان لا يبلغ أن يحج به من مكة فليس عليك ضمان، وإن كان يبلغ أن تحج به من مكة فانت ضامن. ورواه الكليني والصدوق كما مر (1)، وتقدم ما يدل على الحكم الثاني في الحج (2). 88 - باب حكم من مات ولم يوص من يتولى بيع جواريه وقسمة ماله ونحو ذلك. [ 24878 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب،


الباب 87 فيه حديث واحد (1) التهذيب 9: 228 / 896. (1) مر في الحديث 2 من الباب 37 من هذه الابواب. (2) تقدم في الباب 4 من أبواب النيابة في الحج. الباب 88 فيه 3 أحاديث (1) الفقيه 4: 161 / 564، وأورده في الحديث 1 من الباب 14 من أبواب عقد البيع. (*)

[ 422 ]

عن على بن رئاب قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولادا صغارا، وترك مماليك له غلمانا وجواري ولم يوص فما ترى فيمن يشترى منهم الجارية فيتخذها ام ولد ؟ وما ترى في بيعهم ؟ فقال: إن كان لهم ولي يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم كان مأجورا فيهم، قلت: فما ترى فيمن يشترى منهم الجارية فيتخذها ام ولد ؟ قال: لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم لهم الناظر فيما يصلحهم، وليس لهم أن يرجعوا عما صنع القيم لهم الناظر فيما يصلحهم. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب (1). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد مثله (2). [ 24879 ] 2 - وبإسناده عن زرعة، عن سماعه قال: سألته عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصية، وله خدم ومماليك وعقد (1)، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال: إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى (2)، عن زرعة مثله (3). [ 24880 ] 3 - وعنه، عن إسماعيل بن سعد، قال: سألت الرضا


(1) التهذيب 9: 239 / 928. (2) الكافي 7: 67 / 2. (2) الفقيه 4: 161 / 563، والكافي 7: 67 / 3. (1) العقد: جمع عقدة، وهي الضيعة والمكان الكثير الشجر. (الصحاح 2: 510). (2) في التهذيب زيادة: عن عثمان بن عيسى. (3) التهذيب 9: 240 / 929. (3) التهذيب 9: 239 / 927، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه. (*)

[ 423 ]

(عليه السلام) عن رجل مات بغير وصية وترك أولادا ذكرانا وغلمانا صغارا، وترك جواري ومماليك، هل يستقيم أن تباع الجواري ؟ قال: نعم. وعن الرجل يصحب الرجل في سفر فيحدث به حدث الموت، ولا يدرك الوصية كيف يصنع بمتاعه وله أولاد صغار وكبار، أيجوز أن يدفع متاعه ودوابه إلى ولده الأكابر أو إلى القاضى وإن كان في بلدة ليس فيها قاض كيف يصنع ؟ وإن كان دفع المتاع إلى الأكابر ولم يعلم فذهب فلم يقدر على رده كيف يصنع ؟ قال: إذا أدرك الصغار وطلبوا لم يجد بدا من إخراجه إلا أن يكون بأمر السلطان... الحديث. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى وغيره عن أحمد بن محمد بن عيسى (1)، والذي قبله عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن زرعة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في عقد البيع وشروطه (2). 89 - باب جواز شراء الوصي من مال الميت إذا بيع فيمن زاد [ 24881 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسين بن إبراهيم الهمداني (1) قال: كتبت مع محمد بن يحيى: هل للوصي أن يشتري من مال الميت إذا بيع فيمن زاد يزيد ويأخذ لنفسه ؟ فقال: يجوز إذا اشتري صحيحا.


(1) الكافي 7: 66 / 1. (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه. الباب 89 فيه حديث واحد (1) الفقيه 4: 162 / 566. (1) في التهذيب: الحسن بن إبراهيم الهمداني (هامش المخطوط). (*)

[ 424 ]

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد (2)، عن الحسن بن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتب محمد بن يحيى ثم ذكر مثله (3). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد (4). 90 - باب حكم الوصية بإخراج الولد من الميراث لإتيانه ام ولد أبيه أو غير ذلك [ 24882 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد العزيز بن المهتدي، عن سعد بن سعد قال: سألته - يعنى أبا الحسن الرضا (عليه السلام) - عن رجل كان له ابن يدعيه، فنفاه وأخرجه من الميراث وأنا وصيه، فكيف أصنع ؟ فقال (عليه السلام): لزمه الولد لإقراره بالمشهد لا يدفعه الوصي عن شئ قد علمه. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (1). [ 24883 ] 2 - وبإسناده عن الحسن بن على الوشا، عن محمد بن يحيى، عن وصى على بن السري قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام) إن على بن السري توفى وأوصى إلى، فقال: رحمه الله، فقلت: وإن ابنه جعفرا وقع على ام ولد له، فأمرني أن اخرجه من الميراث، فقال لي: أخرجه إن


(2) في الكافي: أحمد بن محمد. (3) الكافي 7: 66 / 10. (4) التهذيب 9: 245 / 950. الباب 90 فيه حديثان (1) الفقيه 4: 163 / 568، والكافي 7: 64 / 16. (1) التهذيب 9: 235 / 918، والاستبصار 4: 139 / 520. (2) الفقيه 4: 162 / 567. (*)

[ 425 ]

كنت صادقا فسيصيبه خبل قال: فرجعت فقد منى إلى أبي يوسف القاضي فقال له: أصلحك الله أنا جعفر بن على بن السري وهذا وصي أبي فمره فليدفع إلي يراثي من أبي، فقال لي: ما تقول ؟ فقلت: نعم هذا جعفر بن علي بن السري وأنا وصى علي بن السري، قال: فادفع إليه ماله، قلت: أصلحك الله اريد أن اكلمك، قال: فادن، فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي، فقلت: هذا وقع على ام ولد لأبيه فأمرني أبوه وأوصى إلي أن اخرجه من الميراث ولا اورثه شيئا، فأتيت موسى بن جعفر (عليه السلام) بالمدينة فأخبرته وسألته فأمرني أن اخرجه من الميراث ولا اورثه شيئا، فقال: الله إن أبا الحسن أمرك ؟ قلت: نعم، فاستحلفني ثلاثا ثم قال: أنفذ ما أمرك، فالقول قوله. قال الوصي فأصابه الخبل بعد ذلك. قال أبو محمد الحسن بن على الوشاء: رأيته بعد ذلك. ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن على الوشاء (1) والذي قبله عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العزيز بن المهندي، عن محمد بن الحسين، عن سعد بن سعد. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). ورواه على بن عيسى في (كشف الغمة) نقلا من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري، عن الحسن بن على الوشاء (3). قال الصدوق: ومتى أوصى الرجل بإخراج ابنه من الميراث ولم يكن


(1) الكافي 7: 61 / 15. (2) التهذيب 9: 235 / 917، والاستبصار 4: 139 / 621. (3) كشف الغمة 2: 240. (*)

[ 426 ]

أحدث هذا الحدث لم يجز للوصي انفاذ وصيته في ذلك ثم استدل بالحديث الأول. وقال الشيخ: هذا الحكم مقصور على هذه القضية لا يتعدي إلى غيرها، لأنه لا يجوز أن يخرج الرجل من الميراث المستحق بنسب شائع بقول الموصى وأمره أن يخرج من الميراث إذا كان نسبه ثابتا، واستدل بالحديث الأول (4). 91 - باب براءة ذمة الميت من الدين بضمان من يضمنه للغرماء برضاهم [ 24884 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء، قال: إذا رضي الغرماء فقد برئت ذمة الميت. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الضمان (1)، وغيره (2).


(4) لا يخفى أن كلام الشيخ أخص من كلام الصدوق، ويحتمل اتحاد مرادهما. (منه. قده). الباب 91 فيه حديث واحد (1) الفقيه 4: 167 / 582، وأورده في الحديث 1 من الباب 14 من أبواب الدين، وفي الحديث 1 من الباب 2 من أبواب الضمان. (1) تقدم في الحديثين 2 و 3 من الباب 3 من أبواب الضمان. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 2 وفي الباب 14 من أبواب الدين. (*)

[ 427 ]

92 - باب أن من أذن لوصيه في المضاربة بمال ولده الصغار من غير ضمان جاز له ذلك ولم يضمن [ 24885 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد، عن على بن الحسن، عن الحسن بن علي بن يونس (1)، عن مثنى بن الوليد، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال، وأن يكون الربح بينه وبينهم، فقال: لا بأس به من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك وهو حي. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (2). محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (3). [ 24886 ] 2 - وبإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن خالد (1) الطويل قال: دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال: يا بني اقبض مال اخوتك الصغار واعمل به، وخذ نصف الربح وأعطهم النصف، وليس عليك ضمان، فقد متني ام ولد أبي بعد وفاة أبي إلى أبن أبي


الباب 92 فيه حديثان (1) الكافي 7: 62 / 19. (1) في الفقيه: الحسن بن علي بن يوسف (هامش المخطوط)، وكذلك الكافي والتهذيب. (2) التهذيب 9: 236 / 921. (3) الفقيه 4: 169 / 590. (2) الفقيه 4: 169 / 591. (1) في نسخة: اضافة بن بكير (هامش المخطوط). (*)

[ 428 ]

ليلي، فقالت: إن هذا يأكل أموال ولدي، قال: فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي، فقال لي ابن أبي ليلى: إن كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه، ثم أشهد علي ابن أبي ليلى إن أنا حركته فأنا له ضامن، فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقصصت عليه قصتي، ثم قلت له: ما ترى ؟ فقال: أما قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع رده وأما فيما بينك وبين الله عزوجل فليس عليك ضمان. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن خالد بن بكير الطويل (2). ورواه الكليني عن على بن إبراهيم (3). 93 - باب أن الوصي إذا ادعى على الميت دينا بلا بينة هل له أن يأخذ مما في يده ام لا ؟ [ 24887 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن على بن عقبة، عن بريد بن معاوية، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: إن رجلا أوصى إلى فسألته أن يشرك معي ذا قرابة له ففعل، وذكر الذي أوصى إلى أن له قبل الذي أشركه في الوصية


(2) التهذيب 9: 236 / 919. (3) الكافي 7: 61 / 16. وتقدم ما يدل على حكم التجارة بمال الصغير للوصي وغيره بالمضاربة وغيرها في الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة، وفي الباب 75 من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب 10 من أبواب المضاربة، وفي الحديث 5 من الباب 35 من هذه الابواب. الباب 93 فيه حديث واحد (1) التهذيب 9: 232 / 910. (*)

[ 429 ]

خمسين ومأة (1) درهم عنده ورهنا بهاجاما (2) من فضة، فلما هلك الرجل أنشأ الوصي يدعى أن له قبله أكرار (3) حنطة، قال: إن أقام البينة وإلا فلا شئ له، قال: قلت له: أيحل له أن يأخذ مما في يديه شيئا ؟ قال: لا يحل له، قلت: أرأيت لو أن رجلا عدا عليه فأخذ ماله فقدر على أن يأخذ من ماله ما أخذ أكان ذلك له ؟ قال: إن هذا ليس مثل هذا. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (4) ورواه الصدوق بإسناده عن ابن فضال (5) أقول: يمكن أن يراد بقوله: ليس هذا مثل هذا، أن حكم الوصي هو الحكم المذكور في ظاهر الشرع، وحكم الشخس الآخر هو الحكم فيما بينه وبين الله، ويمكن أن يراد أن هذا الوصي لأن له شريكا في الوصية لا يجوز له أن يمكنه من أخذ شئ على أنه بإقراره بأنه مشغول الذمة بدين الميت قد أقر بأنه لا يستحق في ذمته شيئا والله أعلم. 94 - باب حكم من أوصى بمال لال محمد أو بمال قليل لولد فاطمة (عليها السلام). [ 24888 ] 1 - محمد بن الحسن بأسناده عن أبي علي الأشعري، عن


(1) في الفقيه: خمسمائة (هامش المخطوط). (2) الجام: إناء من فضة. (القاموس المحيط - جوم - 4: 92). (3) الاكرار: جمع كر: وهو وزن كان مسعملا عندهم. انظر (مجمع البحرين - كرر - 3: 472). (4) الكافي 7: 57 / 1. (5) الفقيه 4: 174 / 613. الباب 94 فيه حديثان (1) التهذيب 9: 233 / 911. (*)

[ 430 ]

محمد بن عبد الجبار، عن علي بن مهزيار عن أحمد بن حمزة قال: قلت له: إن في بلدنا ربما أوصى بالمال لآل محمد (عليهم السلام) فيأتوني به فأكره أن أحمله إليك حتى أستأمرك، فقال: لا تأتني به ولا تعرض له. ورواه الكليني، عن أبي على الأشعري (1) ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن مهزيار (2). أقول: هذا محمول على التقية أو على عدم انحصار المصرف فيه (عليه السلام). [ 24889 ] 2 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أوصى رجل بثلاثين دينارا لولد فاطمة (عليها السلام)، قال: فأتى الرجل بها أبا عبد الله (عليه السلام)، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ادفعها إلى فلان شيخ من ولد فاطمة وكان معيلا مقلا، فقال له الرجل: إنما أوصى بها الرجل لولد فاطمة، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): إنها لا تقع من ولد فاطمة، وهي تقع من هذا الرجل وله عيال. ورواه الكليني، عن على بن إبراهيم (1). ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن أبي عمير (2).


(1) الكافي 7: 58 / 3. (2) الفقيه 4: 174 / 611. (2) التهذيب 9: 233 / 912. (1) الكافي 7: 58 / 2. (2) الفقيه 4: 174 / 612. (*)

[ 431 ]

95 - باب أنه يجوز للموصى أن يفوض أمر مصرف الوصية إلى رأى الوصي وله أن يغير ما يرى إلا أن يكتب كتابا [ 24890 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن جعفر بن عيسى قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) في رجل أوصى ببعض ثلثه من بعد موته من غلة ضيعة له إلى وصيه يضعه في مواضع سماها له معلومة في كل سنة، والباقي من الثلث يعمل فيه بما شاء ورأى الوصي فأنفذ الوصي ما أوصي إليه من لمسمى المعلوم، وقال في الباقي: قد صيرت لفلان كذا ولفلان كذا في كل سنة، وفي الحج كذا، وفي الصدقة كذا في كل سنة، ثم بدا له في ذلك، فقال: قد شئت الاول، رأيت خلاف مشيئتي الاولى ورأيى أله أن يرجع فيه يصير ما صير لغيرهم أو ينقصهم أو يدخل معهم غيرهم إن أراد ذلك ؟ فكتب (عليه السلام): له أن يفعل ما شاء (1) إلا أن يكون كتب كتابا على نفسه. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن عيسى مثله (2). [ 24891 ] 2 - وبإسناده عن علي، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن مروان (1) قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن أبي حضره الموت فقيل له: أوص فقال: هذا ابني - يعنى عمر - فما صنع فهو جائز، فقال أبو


الباب 59 فيه 3 أحاديث (1) التهذيب 9: 233 / 914. (1) في نسخة: ما يشاء (هامش المخطوط). (2) الكافي 7: 59 / 9. (2) الكافي 7: 236 / 920. (1) في نسخة: عمار بن مروان (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. (*)

[ 432 ]

عبد الله (عليه السلام): فقد أوصى أبوك وأوجز، قال: قلت: فانه أمر لك بكذا وكذا، قال: أجزه، قلت: وأوصى بنسمة مؤمنة عارفة، فلما أعتقناه بان لنا أنه لغير رشدة، فقال: قد أجزأت عنه. [ 24892 ] 3 - ورواه الكليني، عن على بن إبراهيم مثله، وزاد: إنما مثل ذلك مثل رجل اشترى أضحية على أنها سمينة فوجدها مهزولة فقد أجزأت عنه. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن أبي عمير مثله مع الزيادة (1). 96 - باب حكم من أوصى لقرابته بمال من غلة ضيعة كل سنة فمضت مدة لم يكن للضيعة غلة ثم صار لها غلة، وحكم عزل الوصي أرضا لاخراج الوصية [ 24893 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن سعد ابن سعد الاحوص، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل أوصى إلى رجل أن يعطي قرابته من ضيعته كذا وكذا جريبا من طعام، فمرت عليه سنون لم يكن في ضيعته فضل بل احتاج إلى السلف والعينة أيجري على من أوصى له من السلف والعينة أم لا ؟ فان أصابهم بعد ذلك يجرى عليهم لما فانهم من السنين الماضية أم لا ؟ فقال: كأني لا ابالي إن أعطاهم أو أخر، ثم يقضي.


(3) الكافي 7: 62 / 17. (1) الفقيه 4: 172 / 604. الباب 96 فيه حديث واحد (1) التهذيب 9: 237 / 922. (*)

[ 433 ]

وعن رجل أوصى بوصايا لقرابته وأدرك الوارث للوصي أن يعزل أرضا بقدر ما يخرج منه وصاياه إذا قسم الورثة ولا يدخل هذه الأرض في قسمتهم أم كيف يصنع ؟ فقال: كذا ينبغى. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن إسماعيل الاحوص (1)، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) وذكر مثله، إلا أنه أسقط لفظ: كأنى (2). 97 - باب ثبوت الوصية بخبر الثقة [ 24894 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل كانت له عندي دنانير وكان مريضا، فقال لي: إن حدث بى حدث فأعط فلانا عشرين دينارا وأعط أخي بقية الدنانير فمات ولم أشهد موته، فأتاني رجل مسلم صادق فقال لي: إنه أمرني أن أقول لك انظر الدنانير التى أمرتك أن تدفعها إلى أخي فتصدق منها بعشرة دنانير أقسمها في المسلمين ولم يعلم أخوه ان عندي شيئا، فقال: أرى أن تصدق منها بعشرة دنانير (1). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى (2). ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن


(1) في الكافي: سعد بن إسماعيل بن الاحوص. (2) الكافي 7: 64 / 24، إلا أنه أثبت لفظ: كأني. الباب 97 فيه حديث واحد (1) التهذيب 9: 237 / 923. (1) في المصدر زيادة: كما قال، وكذلك الكافي والفقيه. (2) الكافي 7: 64 / 27. (*)

[ 434 ]

عبد الله بن حبيب، عن إسحاق بن عمار (3). 98 - باب استحباب تنجيز الإنسان ما يريد أن يوصي به واختيار توليته بنفسه على الإيصاء به [ 24895 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم ابن مهزم، عن عنبسة العابد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أوصني، فقال: أعد جهازك، قدم زادك وكن وصي نفسك، ولا تقل لغيرك يبعث إليك بما يصلحك. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2) 99 - باب أن من ترك لزوجته نفقة ثم مات رجع الباقي في الميراث [ 24896 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل سافر وترك عند امرأته نفقة ستة أشهر أو نحوا من ذلك، ثم مات بعد شهر أو


(3) الفقيه 4: 175 / 614. الباب 98 فيه حديث واحد (1) التهذيب 9: 237 / 924، وأورده عن السرائر في الحديث 2 من الباب 16 من أبواب الصدقة. (1) الكافي 7: 65 / 29. (2) تقدم في الباب 30 من أبواب الاختضار، وفي الباب 91 من أبواب جهاد النفس. الباب 99 فيه حديث واحد (1) التهذيب 9: 243 / 944. (*)

[ 435 ]

اثنين ؟ قال: ترد فضل ما عندها في الميراث. 100 - باب جواز الوصية للصغير [ 24897 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من أوصى بوصية لغير الوارث من صغير أو كبير بالمعروف غير المنكر فقد جازت وصيته. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1). [ كتب المصنف في هذا الموضع من النسخة التي بخط يده، مانصه: ] (2) تقدم في الباب 30 من أبواب الاختضار، وفي الباب 91 من أبواب جهاد النفس. الباب 99 فيه حديث واحد (1) التهذيب 9: 243 / 944. (*)

[ 435 ]

اثنين ؟ قال: ترد فضل ما عندها في الميراث. 100 - باب جواز الوصية للصغير [ 24897 ] 1 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من أوصى بوصية لغير الوارث من صغير أو كبير بالمعروف غير المنكر فقد جازت وصيته. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1). [ كتب المصنف في هذا الموضع من النسخة التي بخط يده، مانصه: ] تم الجزء الرابع من كتاب (تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة) ويتلوه إن شاء الله تعالى في الجزء الخامس كتاب النكاح والطلاق بيد مؤلفه محمد بن الحسن بن على بن محمد الحر العاملي (عفى عنهم)، وفرغ من نقله من المسودة إلى هذه النسخة في العشر الأول من شهر ذى القعدة الحرام سنة 1085 - والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله.


الباب 100 فيه حديث واحد (1) تفسير العياشي 1: 76 / 165. (1) تقدم في البابين 1 و 32 من هذه الابواب. (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية