الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي ج 17

وسائل الشيعة (آل البيت)

الحر العاملي ج 17


[ 1 ]

تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة تأليف الفقيه المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه‍ الجزء السابع عشر تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث

[ 2 ]

BP الحر العاملي، محمد بن الحسن. 1033 - 1104 ق 136 تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة / تأليف محمد بن 5 و 4 ح / الحسن الحر العاملي، تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - 1372. قم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، 1414 ق = 1372. 30 ج، نمونه. كتابنامه بصورت زيرنويس 1. أحاديث شيعة. ألف. مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث. ب. عنوان ج. عنوان: وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة شابك 0 - 00 - 5503 - 964 / 30 جزءا. 30 ISBN 409 - 3055 - 00 - 0 / VOLS شابك 5 - 17 - 5503 - 964 ج 17 17. 5 ISAN 469 - 3055 - 71 - VOL الكتاب: تفصيل وسائل الشيعة - ج 17 المؤلف: المحدث الشيخ الحر العاملي، المتوفى سنة 1104 ه‍. تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث - قم المشرفة الطبعة: الثانية - جمادى الآخرة 1414 ه‍. ق المطبعة: مهر - قم الكمية: 2000 نسخة سعر الدورة: 55000 ريال ساعدت وزارة الثقافة والارشاد الاسلامي على طبعه

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 4 ]

جميع الحقوق محفوظة ومسجلة لمؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لإحياء التراث مؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لإحياء التراث قم - دورشهر - خيابان شهيد فاطمي - كوچه 9 - بلاك 5 ص. ب 996 / 37185 - هاتف 23435 و 37371

[ 5 ]

المجلد الثالث من كتاب تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة وفق الله لإكماله، ونفع به بمحمد وآله (1)


(1) جاء هذا العنوان في الصفحة الاولى من نسخة من الكتاب بخط المصنف قدس الله سره، وقد كتب على زاويتها اليسرى ما نصه: (كان الشروع في تأليفه في أوائل جمادى الثانية سنة إحدى وسبعين بعد الالف). (*)

[ 7 ]

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على إفضاله، والصلاة والسلام على محمد وآله. كتاب التجارة فهرس انواع الابواب اجمالا 1 - أبواب مقدماتها 2 - أبواب ما يكتسب به 3 - أبواب عقد البيع وشروطه 4 - أبواب آداب التجارة 5 - أبواب الخيار 6 - أبواب أحكام العقود 7 - أبواب العيوب 8 - أبواب الربا 9 - أبواب الصرف 10 - أبواب بيع الثمار 11 - أبواب بيع الحيوان 12 - أبواب السلف 13 - أبواب الدين والقرض

[ 8 ]

تفصيل الابواب

[ 9 ]

أبواب مقدماتها 1 - باب استحبابها واختيارها على أسباب الرزق (21843) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة " (1) قال: رضوان الله والجنة في الآخرة، والسعة في الرزق والمعاش، وحسن الخلق في الدنيا. ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن الحسن بن محبوب (2).


أبواب مقدماتها الباب 1 فيه 13 حديثا 1 - الفقيه 3: 94 / 353. (1) البقرة 2: 201. (2) التهذيب 6: 327 / 900. (*)

[ 10 ]

ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله (3). ورواه في (معاني الاخبار) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد مثله (4). (21844) 2 - وبإسناده عن المعلى بن خنيس قال: رآني أبو عبد الله عليه السلام وقد تأخرت عن السوق، فقال: اغد إلى عزك. (21845) 3 - وبإسناده عن روح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تسعة أعشار الرزق في التجارة. (21846) 4 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى عن سهل بن زياد، عن الحسين بن يزيد عن سفيان الجريري، عن عبد المؤمن الانصاري، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: البركة عشرة أجزاء: تسعة أعشارها في التجارة، والعشر الباقي في الجلود. قال الصدوق: يعني بالجلود الغنم، واستدل بما يأتي (1). (21847) 5 - وعن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن سعد بن


(3) الكافي 5: 71 / 2. (4) معاني الأخبار: 174 / 1. 2 - الفقيه 3: 119 / 507. 3 - الفقيه 3: 147 / 647. 4 - الخصال: 445 / 44. (1) يأتي في الحديث 5 من هذا الباب. 5 - الخصال: 446 / 45. (*)

[ 11 ]

عبد الرحمن المخزومي (1)، عن الحسين بن زيد، عن أبيه زيد بن علي، عن آبائه عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: تسعة أعشار الرزق في التجارة، والجزء الباقي في السابياء - يعني الغنم -. (21848) 6 - وبإسناده عن علي عليه السلام - في حديث الاربعمائة - قال: تعرضوا للتجارات فإن لكم فيها غنى عما في أيدي الناس، وإن الله عز وجل يحب المحترف الامين، المغبون غير محمود ولا مأجور. (21849) 7 - علي بن الحسين المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من (تفسير النعماني) بإسناده الآتي (1) عن علي عليه السلام في بيان معايش الخلق - إلى أن قال: - وأما وجه التجارة فقوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه " (1) الاية، فعرفهم سبحانه كيف يشترون المتاع في الحضر والسفر، وكيف يتجرون، إذ كان ذلك من أسباب المعاش. (21850) 8 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن محمد الزعفراني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من طلب التجارة استغنى عن الناس، قلت: وإن كان معيلا ؟ قال: وإن كان معيلا، إن تسعة أعشار الرزق في التجارة. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1).


(1) في المصدر: سعيد بن عبد الرحمن المخزومي. 6 - الخصال: 621 - / 10. 7 - المحكم والمتشابه: 59. (1) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة رقم (52). (2) البقرة 2: 282. 8 - الكافي 5: 148 / 3. (1) التهذيب 7: 3 / 5 وفيه محمد بن الزغفراني. (*)

[ 12 ]

(21851) 9 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: التجارة تزيد في العقل. (21852) 10 - وعن محمد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير عن علي بن عطية، عن هشام بن أحمر قال: كان أبو الحسن عليه السلام يقول لمصادف: اغد إلى عزك - يعني: السوق -. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (1). (21853) 11 - وعن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: تعرضوا للتجارة، فإن فيها غنى لكم عما في أيدي الناس. (21854) 12 - وعن أحمد بن محمد العاصمي، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن علي عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - أن أمير المؤمنين عليه السلام قال للموالي: اتجروا بارك الله لكم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الرزق عشرة أجزاء: تسعة أجزاء في التجارة، وواحد في غيرها.


9 - الكافي 5: 148 / 2. 10 - الكافي 5: 149 / 7. (1) التهذيب 7: 3 / 4. 11 - الكافي 5: 149 / 9، والفقيه 3: 120 / 511. 12 - الكافي 5: 318 / 59 وأورده في الحديث 4 من الباب 26 من أبواب مقدمات النكاح. (*)

[ 13 ]

ورواه الصدوق مرسلا (1)، وكذا الذي قبله. (21855) 13 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي محمد الحجال، عن علي بن عقبة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لمولى له: يا عبد الله إحفظ عزك. قال: وما عزي جعلت فداك ؟ قال: غدوك إلى سوقك، وإكرامك نفسك، وقال لآخر مولى له: مالي أراك تركت غدوك إلى عزك ؟ ! قال: جنازة أردت أن أحضرها، قال: فلا تدع الرواح إلى عزك. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 2 - باب كراهة ترك التجارة. (21856) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن حماد بن عثمان (1)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ترك التجارة ينقص العقل. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (21857) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي إسماعيل،


(1) الفقيه 3: 120 / 510. 13 - التهذيب 7: 4 / 12. (1) يأتي في البابين 2، 15، وما يدل عليه عموما في الأبواب الآتية من هذه الأبواب، وفي الباب 20، وفي الحديث 3 من الباب 66 من أبواب ما يكتسب به. الباب 2 فيه 14 حديثا 1 - الكافي 5: 148 / 1. (1) في التهذيب زيادة: عن الحلي وهو الموافق لما ورد في الوافي 3: 21 كتاب المعايش والمكاسب. (2) التهذيب 7: 2 / 1. 2 - الكافي 5: 148 / 5. (*)

[ 14 ]

عن فضيل بن يسار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أي شئ تعالج ؟ فقلت: ما أعالج اليوم شيئا، فقال: كذلك تذهب أموالكم، واشتد عليه. (21858) 3 - وعن أحمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن إبن أبي عمير عن، أبي الجهم، عن فضيل الأعور قال: شهدت معاذ ابن كثير وقال لابي عبد الله عليه السلام: إني قد أيسرت فأدع التجارة ؟ فقال: إنك إن فعلت قل عقلك، أو نحوه. (21859) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن أبي القداح (1)، عن معاذ بياع الاكسية قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا معاذ أضعفت عن التجارة ؟ أو زهدت فيها ؟ قلت: ما ضعفت عنها، ولا زهدت فيها، قال: فمالك ؟ قلت: كنا ننتظر أمرا، وذلك حين قتل الوليد، وعندي مال كثير. وهو في يدي، وليس لاحد علي شئ، ولا أراني آكله حتى أموت، فقال: لا تتركها فإن تركها مذهبة للعقل، اسع على عيالك، وإياك أن يكونوا هم السعاة عليك. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (2)، وكذا الذي قبله. (21860) 5 - وبالاسناد عن علي بن الحكم، عن أسباط بن سالم قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسألنا عن عمر بن مسلم ما فعل ؟ فقلت: صالح ولكنه قد ترك التجارة، فقال أبو عبد الله عليه السلام: عمل الشيطان ثلاثا، أما علم أن رسول الله صلى الله عليه وآله اشترى


3 - الكافي 5: 148 / 4، التهذيب 7: 2 / 2. 4 - الكافي 5: 148 / 6. (1) في نسخة: أبي الفرج (هامش المخطوط) وكذلك الكافي والتهذيب. (2) التهذيب 7: 2 / 3. 5 - الكافي 5: 75 / 8. (*)

[ 15 ]

عيرا أتت من الشام فاستفضل فيها ما قضى دينه، وقسم في قرابته، يقول الله عزوجل " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله " (1) إلى آخر الاية، يقول القصاص: إن القوم لم يكونوا يتجرون، كذبوا، ولكنهم لم يكونوا يدعون الصلاة في ميقاتها، وهم أفضل ممن حضر الصلاة ولم يتجر. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (2). (21861) 6 - وعن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة (1) قال، سأل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل وأنا حاضر، فقال: ما حبسه عن الحج ؟ فقيل: ترك التجارة، وقل شيئه، قال: وكان متكئا فاستوى جالسا، ثم قال لهم: لا تدعوا التجارة فتهونوا، اتجروا بارك الله لكم. ورواه الصدوق بإسناده عن شريف بن سابق مثله، وترك صدره، وقال: فتموتوا (2). (21862) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن معاذ بن كثير بياع الاكسية قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني قد هممت أن أدع السوق وفي يدي شئ، فقال: إذا يسقط رأيك، ولا يستعان بك على شئ.


(1) النور 24: 37. (2) التهذيب 6: 326 / 897. 6 - الكافي 5: 149 / 8، التهذيب 7: 3 / 6. (1) في المصدر: الفضيل بن أبي قرة. (2) الفقيه 3: 120 / 512. 7 - الكافي 5: 149 / 10. (*)

[ 16 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى (1). ورواه أيضا باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن سنان (2)، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله. (21863) 8 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن فضيل بن يسار، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني قد كففت عن التجارة وأمسكت عنها، قال: ولم ذلك ؟ أعجز بك ؟ كذلك تذهب أموالكم، لا تكفوا عن التجارة، والتمسوا من فضل الله عز وجل. (21864) 9 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله الحجال، عن علي ابن عقبة، عن محمد بن مسلم وكان ختن بريد العجلي، قال بريد لمحمد: سل لي أبا عبد الله عليه السلام عن شئ أريد أن أصنعه، إن للناس في يدي ودائع وأموالا أتقلب فيها، وقد أردت أن أتخلى من الدنيا وأدفع إلى كل ذي حق حقه، قال: فسأل محمد أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك، وخبره بالقصة، وقال: ما ترى له ؟ فقال: يا محمد أيبدأ نفسه بالحرب، لا ولكن يأخذ ويعطي على الله عز وجل. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). (21865) 10 - وعنه، عن الحسن بن علي، عن أسباط بن سالم بياع


(1) التهذيب 7: 3 / 7. (2) التهذيب 6: 329 / 908. 8 - الكافي 5: 149 / 11. 9 - الكافي 5: 149 / 12. (1) التهذيب 7: 3 / 8. 10 - التهذيب 7: 4 / 11. (*)

[ 17 ]

الزطي قال: سأل أبو عبد الله عليه السلام يوما وأنا عنده عن معاذ بياع الكرابيس ؟ فقيل: ترك التجارة، فقال: عمل الشيطان من ترك التجارة، ذهب ثلثا عقله، أما علم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قدمت عير من الشام فاشترى منها، واتجر فربح فيها ما قضى دينه. (21866) 11 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الفضيل بن يسار (1) قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني قد تركت التجارة قال: فلا تفعل، افتح بابك، وابسط بساطك، واسترزق الله ربك. (21867) 12 - قال: وقال الصادق عليه السلام: التجارة تزيد في العقل. (21868) 13 - قال: وقال عليه السلام: ترك التجارة مذهبة للعقل. (21869) 14 - وبإسناده عن روح بن عبد الرحيم، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله " (1) قال: كانوا أصحاب تجارة، فإذا حضرت الصلاة تركوا التجارة، وانطلقوا إلى الصلاة، وهم أعظم أجرا ممن لم يتجر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3)


11 - الفقيه 3: 100 / 393. (1) في المصدر: الفضل بن يسار. 12 - الفقيه 3: 119 / 505. 13 - الفقيه 3: 119 / 506. 14 - الفقيه 3: 119 / 508 وأورد نحوه في الحديث 1 من الباب 14 من أبواب آداب التجارة. (1) النور 24: 37. (2) تقدم في الباب 1 من هذه الأبواب. (3) يأتي ما يدل عليه عموما في الباب 5، وفي الحديث 9 من الباب 6، وفيه الباب 18 هذه الأبواب. (*)

[ 18 ]

3 - باب استحباب الشراء وإن كان غاليا (21870) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن علي بن عقبة قال: كان أبو الخطاب قبل أن يفسد وهو يحمل المسائل لأصحابنا ويجئ بجواباتها، روى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اشتر وإن كان غاليا، فان الرزق ينزل مع الشراء. ورواه الصدوق مرسلا (1). محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (2). (21871) 2 - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن إسماعيل القصير، عمن ذكره، عن أبي حمزة الثمالي قال: ذكر عند علي بن الحسين عليهما السلام غلاء السعر، فقال: وما علي من غلائه، إن غلا فهو عليه، وإن رخص فهو عليه. ورواه الكليني، عن علي بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله (1). ورواه الصدوق بإسناده عن أبي حمزة الثمالي (2).


الباب 3 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 150 / 13. (1) الفقيه 3: 170 / 757. (2) التهذيب 7: 4 / 9. 2 - التهذيب 6: 321 / 881، وأورده في الحديث 2 من الباب 16 من هذه الأبواب، وفي الحديث 4 من الباب 30 من أبواب آداب التجارة. (1) الكافي 5: 81 / 7. (2) الفقيه 3: 170 / 756. (*)

[ 19 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 4 - باب استحباب طلب الرزق ووجوبه مع الضرورة (21872) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن الحجاج (1)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن محمد بن المنكدر كان يقول: ما كنت أظن (2) أن علي بن الحسين عليه السلام يدع خلقا أفضل منه، حتى رأيت ابنه محمد بن علي، فأردت أن أعظه فوعظني، فقال له أصحابه: بأي شئ وعظك ؟ فقال: خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارة فلقيني أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام، وكان رجلا بادنا ثقيلا وهو متكئ على غلامين أسودين أو موليين، فقلت في نفسي: سبحان الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة، على مثل هذه الحالة في طلب الدنيا، أما (3) لأعظنه، فدنوت منه فسلمت عليه، فرد علي بنهر (4)، وهو يتصاب عرقا فقلت: أصلحك الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة، على هذه الحال في طلب الدنيا، أرايت لو جاء أجلك وأنت على هذه الحال، فقال: لو جاءني الموت وأنا على هذه الحال،


(3) تقدم في البابين 1 و 2 من هذه الأبواب. (4) يأتي في الباب 30 وفي الحديث 1 من الباب 35 من أبواب آداب التجارة. الباب 4 فيه 16 حديثا 1 - الكافي 5: 73 / 1، الهذيب 6: 325 / 894. (1) في المصدر: عبد الرحمن بن الحجاج. (2) في التهذيب: أرى (هامش المخطوط) وكذلك الكافي. (3) في التهذيب زيادة: أني (هامش المخطوط). (4) في نسخة: ببهر (هامش المخطوط) والبهر: تتابع النفس من التعب (الصحاح - بهر - 2: 598). (*)

[ 20 ]

جاءني وأنا في طاعة من طاعة الله عزوجل أكف بها نفسي وعيالي عنك وعن الناس، وإنما كنت أخاف لو أن جاءني الموت وأنا على معصية من (5) معاصي الله، فقلت: صدقت يرحمك الله، أردت أن أعظك فوعظتني. (21873) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبيدالله الدهقان، عن درست، عن عبد الاعلى مولى آل سام قال: استقبلت أبا عبد الله عليه السلام في بعض طرق المدينة، في يوم صائف شديد الحر فقلت: جعلت فداك حالك عند الله عزوجل، وقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله. وأنت تجهد نفسك (1) في مثل هذا اليوم ؟ فقال: يا عبد الاعلى خرجت في طلب الرزق، لأستغني (2) عن مثلك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3) وكذا الأول. (21874) 3 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن إبن أبي عمير، عن إبراهيم ابن عبد الحميد، عن أيوب أخي اديم بياع الهروي قال: كنا جلوسا عند أبي عبد الله عليه السلام إذ أقبل علاء بن كامل فجلس قدام أبي عبد الله عليه السلام فقال: ادع الله أن يرزقني في دعة، قال لا أدعو لك، أطلب كما أمرك الله عزوجل. ورواه الشيخ بإسناده عن الفضل بن شاذان مثله (1). (21875) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن


(5) في نسخة: في (هامش المخطوط). 2 - الكافي 5: 74 / 3. (1) في نسخة: لنفسك (هامش المخطوط) وكذلك الكافي. (2) في التهذيب زيادة: به (هامش المخطوط). (3) التهذيب 6: 324 / 893. 3 - الكافي 5: 78 / 3. (1) التهذيب 6: 323 / 888. 4 - الكافي 5: 93 / 3، والتهذيب 6: 184 / 381، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب = (*)

[ 21 ]

الحكم، عن موسى بن بكر قال: قال لي أبو الحسن موسى عليه السلام: من طلب هذا الرزق من حله، ليعود به على نفسه وعياله، كان كالمجاهد في سبيل الله... الحديث. (21876) 5 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن إبن أبي عمير، عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن فضيل (1)، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من طلب الدنيا استعفافا (2) عن الناس، وسعيا (3) على أهله، وتعطفا على جاره، لقي الله عزوجل يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) مرسلا نحوه (4). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى (5) وكذا الذى قبله. (21877) 6 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن إبن محبوب، عن أبي خالد الكوفي رفعه عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: العبادة سبعون جزءا، أفضلها طلب الحلال. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1).


= 9، وقطعة منه في الحديث 2 من الباب من أبواب الدين، وذيله في الحديث 4 من الباب 46 من أبواب المستحقين للزكاة. 5 - الكافي 5: 78 / 5. (1) في التهذيب: محمد بن الفضيل (هامش المخطوط). (2) في الثواب: استغناء (هامش المخطوط). (3) في المصدر: وتوسيعا. (4) ثواب الأعمال: 215. (5) التهذيب 6: 324 / 890. 6 - الكافي 5: 78 / 6. (1) التهذيب 6: 324 / 891. (*)

[ 22 ]

(21878) 7 - وعنهم، عن سهل، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن محمد ابن عمر بن بزيع، عن محمد بن عائذ (1)، عن كليب الصيداوي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ادع الله لى في الرزق فقد التأثت (2) علي اموري، فأجابني مسرعا: لا، اخرج فاطلب. (21879) 8 - وعن أحمد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن صفوان، عن خالد بن نجيح قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أقرأؤوا من لقيتم من أصحابكم السلام، وقولوا لهم: إن فلان بن فلان يقرئكم السلام، وقولوا لهم: عليكم بتقوى الله، وما ينال به ما عند الله، إني والله ما آمركم إلا بما نأمر به أنفسنا، فعليكم بالجد والاجتهاد، وإذا صليتم الصبح فانصرفتم فبكروا في طلب الرزق واطلبوا الحلال، فان الله سيرزقكم ويعينكم عليه. (21880) 9 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عمن ذكره، عن أبان، عن العلاء قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أيعجز أحدكم أن يكون مثل النملة، فإن النملة تجر إلى جحرها. (21881) 10 - وعن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابراهيم بن محمد الثقفي، عن علي بن المعلى، عن القاسم ابن محمد رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: قيل له: ما بال


7 - الكافي 5: 79 / 11. (1) في نسخة: أحمد بن عائذ (هامش المخطوط). (2) التأثت: اختلطت وأبطأت. (الصحاح - لوث - 1: 291). 8 - الكافي 5: 78 / 8. 9 - الكافي 5: 79 / 10. 10 - الكافي 5: 71 / 3. (*)

[ 23 ]

أصحاب عيسى عليه السلام كانوا يمشون على الماء، وليس ذلك في أصحاب محمد صلى الله عليه وآله ؟ فقال: إن أصحاب عيسى كفوا المعاش، وإن هؤلاء ابتلوا بالمعاش. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله (1). (21882) 11 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا ضاق أحدكم فليعلم أخاه، ولا يعن على نفسه. (21883) 12 - وعنه، عن بنان بن محمد، عن أبيه، عن ابن المغيرة عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، إذا أعسر أحدكم فليخرج ولا يغم نفسه وأهله. (21884) 13 - محمد بن علي بن الحسين قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يخرج في الهاجرة في الحاجة قد كفاها (1)، يريد أن يراه الله يتعب نفسه في طلب الحلال. (21885) 14 - قال: وقال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الله يحب المحترف الامين. (21886) 15 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر


(1) التهذيب 6: 327 / 901. 11 - التهذيب 6: 329 / 910، والكافي 4: 49 / 13. 12 - التهذيب 6: 329 / 909. 13 - الفقيه 3: 99 / 383. (1) في المصدر: كفيها. 14 - الفقيه 3: 95 / 367، وأورده في الحديث 2 من الباب 20 من أبواب ما يكتسب به. 15 - معاني الاخبار: 366. (*)

[ 24 ]

ابن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: العبادة سبعون جزء وأفضلها جزءا طلب الحلال. وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى بإسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وذكر مثله (1). (21887) 16 - وفي (الامالي) عن جعفر بن علي بن الحسن، عن أبيه (1)، عن جده عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من بات كالا من طلب الحلال، بات مغفورا له. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2) ويأتي ما يدل عليه (3). 5 - باب كراهة ترك طلب الرزق، وتحريمه مع الضرورة (21888) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


(1) ثواب الأعمال: 215. 16 - أمالي الصدوق: 238 / 9. (1) في المصدر: عن جده الحسن بن علي. (2) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 8 من الباب 9 من أبواب قواطع الصلاة، وفي الباب 1 وفي الأحايث 4 و 5 و 6 و 8 و 10 و 11 من الباب 2، وفي الحديث 1 من الباب 3 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الحديث 2 من الباب 14 من أبواب آداب التجارة، وفي الباب 5 وفي الحديثين 4 و 11 من الباب 6 وفي الأحاديث 1 و 3 و 5 من الباب 7، وفي الأحاديث 7 و 8 و 11 من الباب 9، وفي البابين 15 و 23 من هذه الأبواب. الباب 5 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 5: 77 / 2. (*)

[ 25 ]

ابن أبي عمير، عن حسين بن عطية (1)، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أرأيت لو أن رجلا دخل بيته وأغلق بابه، أكان يسقط عليه شئ من السماء ؟ ! (21889) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل قال: لاقعدن في بيتي، ولأصلين ولأصومن ولأعبدن ربي، فأما رزقي فسيأتيني، فقال أبو عبد الله عليه السلام: هذا أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى (1). وبإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (21890) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي طالب الشعراني (1)، عن سليمان بن معلى بن خنيس، عن أبيه، قال: سأل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل وأنا عنده، فقيل: أصابته الحاجة، قال: فما يصنع اليوم ؟ قيل: في البيت يعبد ربه، قال: فمن أين قوته ؟ قيل: من عند بعض إخوانه، فقال أبو عبد الله عليه


(1) في نسخة: حسن بن عطية (هامش المخطوط) وكذلك الكافي. 2 - الكافي 5: 77 /، وأورده عن السرائر في الحديث 4 من الباب 50 من أبواب الدعاء. (1) التهذيب 6: 323 / 887. (2) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. 3 - الكافي 5: 78 / 4. (1) في نسخة: أبي طالب الشواني (هامش المخطوط). (*)

[ 26 ]

السلام: والله للذي يقوته أشد عبادة منه. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله. (2) (21891) 4 - وعن علي، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن اسماعيل بن محمد المنقري، عن هشام الصيدناني (1) قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا هشام إن رأيت الصفين قد التقيا، فلا تدع طلب الرزق في ذلك اليوم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (21892) 5 - وعنه، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن الحسين بن أحمد، عن شهاب بن عبد ربه قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إن ظننت أو بلغك أن هذا الامر كائن في غد، فلا تدعن طلب الرزق، وإن استطعت أن لا تكون كلا (1) فافعل. (21893) 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث طويل - قال: وفي غير آية من كتاب الله (إنه لا يحب المسرفين) (1)، فنهاهم عن الاسراف، ونهاهم عن التقتير، لكن أمر بين أمرين، لا يعطي جميع ما عنده ثم يدعو الله أن يرزقه فلا يستجيب له.


(2) التهذيب 6: 324 / 889. 4 - الكافي 5: 78 / 7. (1) في نسخة من التهذيب: هشام الصيدلاني (هامش المخطوط). (2) التهذيب 6: 324 / 892. 5 - الكافي 5: 79 / 9. (1) الكل: الذي لا يقوم بامور حياته بل يلقيها على غيره، وجمعه كلول. انظر (لسان العرب - كلل - 11: 594). 6 - الكافي 5: 67 / 1. (1) الأنعام 6: 141، الأعراف 7: 31. (*)

[ 27 ]

وللحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وآله: إن أصنافا من أمتي لا يستجاب لهم دعاؤهم: رجل يدعو على والديه، ورجل يدعو على غريم ذهب له بماله فلم يكتب عليه ولم يشهد عليه، ورجل يدعو على إمرأته وقد جعل الله عزوجل تخلية سبيلها بيده، ورجل يقعد في بيته ويقول: يا رب أرزقني، ولا يخرج ولا يطلب الرزق، فيقول الله عز وجل له: عبدي ألم أجعل لك السبيل إلى الطلب والتصرف (2) في الارض، بجوارح صحيحة، فتكون قد أعذرت فيما بيني وبينك في الطلب لاتباع أمري، ولكيلا تكون كلا على أهلك، فإن شئت رزقتك، وإن شئت قترت عليك، وأنت (3) معذور عندي، ورجل رزقه الله مالا كثيرا فأنفقه ثم أقبل يدعو: يا رب ارزقني، فيقول الله عزوجل: ألم أرزقك رزقا واسعا، فهلا اقتصدت فيه كما أمرتك، ولم تسرف، وقد نهيتك عن الاسراف ؟ ورجل يدعو في قطيعة رحم. (21894) 7 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن على، عن هارون بن حمزة، عن علي بن عبد العزيز قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما فعل عمر بن مسلم ؟ قلت: جعلت فداك أقبل على العبادة، وترك التجارة، فقال: ويحه أما علم أن تارك الطلب لا يستجاب له (1)، إن قوما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله لما نزلت " ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب " (2) أغلقوا الابواب، وأقبلوا على العبادة، وقالوا قد كفينا، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فأرسل إليهم فقال: ما حملكم على ما صنعتم ؟ فقالوا: يا رسول الله


(2) في المصدر: والضرب. (3) في المصدر زيادة: غير. 7 - التهذيب 6: 323 / 885. (1) في نسخة زيادة: دعوة (هامش المخطوط). (2) الطلاق 65: 2 - 3. (*)

[ 28 ]

تكفل (3) لنا بأرزاقنا، فأقبلنا على العبادة، فقال: إنه من فعل ذلك لم يستجب له، عليكم بالطلب. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، مثله (4). (21895) 8 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن هارون بن حمزة مثله، وقال: إني لابغض الرجل فاغرا فاه إلى ربه، فيقول، ارزقني، ويترك الطلب. (21896) 9 - أحمد بن فهد في (عدة الداعي) عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إني لأركب في الحاجة التي كفانيها الله، ما أركب فيها إلا لالتماس أن يراني الله أضحي في طلب الحلال، أما تسمع قول الله عزوجل " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله " (1) ؟ أرأيت لو أن رجلا دخل بيتا، وطين عليه بابه، وقال رزقي ينزل علي، كان يكون هذا ؟ أما انه يكون أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم دعوة، قلت: من هؤلاء ؟ قال: رجل عنده المرأة فيدعو عليها فلا يستجاب له، لأن عصمتها في يده، ولو شاء أن يخلي سبيلها، والرجل يكون له الحق على الرجل فلا يشهد عليه، فيجحده حقه، فيدعو عليه فلا يستجاب له، لأنه ترك ما أمر به، والرجل يكون عنده الشئ فيجلس في بيته فلا ينتشر ولا يطلب ولا يلتمس الرزق، حتى يأكله، فيدعو فلا يستجاب له.


(3) في نسخة زيادة: الله (هامش المخطوط). (4) الكافي 5: 84 / 5. 8 - الفقيه 3: 84 / 5. 9 - عدة الداعي: 81. (1) الجمعة 62: 10. (*)

[ 29 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (2)، وفي الدعاء (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 6 - باب استحباب الاستعانة بالدنيا على الآخرة (21897) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: نعم العون على تقوى الله الغنى. ورواه الصدوق مرسلا. (1) (21898) 2 - وعنه، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نعم العون على الآخرة الدنيا. (21899) 3 - وعن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن


(2) تقدم في الأبواب 1 و 2 و 4 من هذه الأبواب. (3) تقدم في الأحاديث 2 و 3 و 7 من الباب 50 من أبواب الدعاء. (4) يأتي في الحديث 4 من الباب 6، وفي الباب 7، وفي الحديثين 3 و 4 من الباب 17 من هذه الأبواب. الباب 6 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 5: 71 / 1، وأورده عن الفقيه في الحديث 3 من الباب 28 من هذه الأبواب. (1) الفقيه 3: 94 / 357. 2 - الكافي 5: 72 / 9. 3 - الكافي 5: 72 / 8. (*)

[ 30 ]

أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نعم العون الدنيا على الآخرة. ورواه الصدوق بإسناده عن ذريح بن يزيد المحاربي، مثله (1). (21900) 4 - قال: وقال أبو جعفر عليه السلام: إني أجدني أمقت الرجل متعذر (1) المكاسب، فيستلقي على قفاه ويقول: اللهم ارزقني، ويدع أن ينتشر في الارض ويلتمس من فضل الله، فالذرة (2) تخرج من جحرها تلتمس رزقها. (21901) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي الاحمسي، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: نعم العون الدنيا على طلب الآخرة. وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله عليه السلام، مثله. (1). (21902) 6 - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبي البختري رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم بارك لنا في


(1) الفقيه 3: 94 / 354. 4 - الفقيه 3: 95 / 366. (1) في المصدر: يتعذر عليه. (2) الذرة: هي أصغر النمل. (الصحاح - ذرر - 2: 663). 5 - الكافي 5: 73 / 14. (1) الكافي 5: 73 / 15. 6 - 5: 73 / 13، وأورده في الحديث 6 من الباب 42 من أبواب آداب المائدة. (*)

[ 31 ]

الخبز (1)، ولا تفرق بيننا وبينه، فلولا الخبز (2) ما صلينا ولا صمنا ولا أدينا فرائض ربنا. (21903) 7 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: غنى يحجزك عن الظلم خير من فقر يحملك على الاثم. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله (2). (21904) 8 - وعنهم، عن سهل، عن إبن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن عدة من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يصبح المؤمن أو يمسي على ثكل، خير له من أن يصبح ويمسي على حرب (1)، فنعوذ بالله من الحرب. (21905) 9 - وعن الحسين بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن القاسم بن الربيع، في وصية المفضل (1) بن عمر - قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: استعينوا ببعض هذه على هذه، ولا تكونوا كلولا على الناس. (21906) 10 - وعن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي


(1 و 2) في نسخة: الحير (هامش المخطوط). 7 - الكافي 5: 72 / 11. (1) الفقيه 3: 101 / 401. (2) التهذيب 6: 328 / 904. 8 - الكافي 5: 72 / 6. (1) الحرب: ذهاب المال. (الصحاح - حرب - 1: 108). 9 - الكافي 5: 72 / 6. (1) في المصدر: في وصيته للمفضل. 10 - الكافي 5: 72 / 7، وأورده وبإسناد آخر وعن الفقيه في الحديث 5 من الباب 21 من أبواب النفقات. (*)

[ 32 ]

عبد الله، عن أبي الخزرج الانصاري، عن علي بن غراب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ملعون من ألقى كله على الناس. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، مثله (1). (21907) 11 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا عليه السلام قال: قلت له: إن الكوفة قد نبت بى (1)، والمعاش بها ضيق، وإنما كان معاشنا ببغداد، وهذا الجبل قد فتح على الناس منه باب رزق، فقال: إن أردت الخروج فاخرج، فانها سنة مضطرب (2)، وليس للناس بد من طلب معاشهم، فلا تدع الطلب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).


(1) التهذيب 6: 327 / 902. 11 - قرب الإسناد: 164، وأورد نحوه في الحديث 1، وذيله في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب أحكام العقود. (1) في المصدر: تبت لي. ونبأ بفلان منزله: إذا لم يوافقه وكذا فراشه (الصحاح - نبأ - 6: 2500). (2) في المصدر: مضطربة. (3) تقدم في الحديث 5 من الباب 2، وفي الأحاديث 1 و 4 و 5 من الباب 4، وفي الحديث 3 من الباب 5 من هذه الأبواب. (4) يأتي في الباب 7، وفي الحديثين 1، و 2 من الباب 9، وفي الأحاديث 1 - 4 من الباب 23 من هذه الأبواب. (*)

[ 33 ]

7 - باب استحباب جمع المال من حلال لأجل النفقة في الطاعات، وكراهة جمعه لغير ذلك (21908) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله، عن عبد الرحمن بن محمد، عن الحارث بن بهرام، عن عمرو بن جميع قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا خير فيمن لا يحب جمع المال من حلال، يكف به وجهه، ويقضى به دينه، ويصل به رحمه. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه في (ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه (2)، عن عبد الرحمن بن محمد، مثله، وترك قوله: ويصل به رحمه (3). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، نحوه (4). (21909) 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الأعلى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اسألوا الله الغنى في الدنيا والعافية، وفي الآخرة المغفرة والجنة.


الباب 7 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 5: 72 / 5. (1) الفقيه 3: 102 / 402. (2) في الثواب: أبي عبيدة. (3) ثواب الأعمال: 215 / 1. (4) التهذيب 7: 4 / 10. 2 - الكافي 5: 71 / 4. (*)

[ 34 ]

(21910) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قال رجل لابي عبد الله عليه السلام: والله إنا لنطلب الدنيا، ونحب أن نؤتاها (1)، فقال: تحب أن تصنع بها ماذا ؟ قال: أعود بها على نفسي وعيالي، وأصل بها، وأتصدق بها، وأحج وأعتمر، فقال أبو عبد الله عليه السلام: ليس هذا طلب الدنيا، هذا طلب الآخرة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (21911) 4 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) وفي (عيون الأخبار) عن أحمد بن هارون الفامي، عن محمد بن جعفر بن بطة، عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: لا يجتمع المال إلا بخصال خمس: ببخل شديد، وأمل طويل، وحرص غالب، وقطيعة الرحم، وإيثار الدنيا على الآخرة. (21912) 5 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد بن النعمان، عن أبي بكر بن الجعابي، عن أبي العباس بن عقدة، عن يحيى بن زكريا بن شيبان، عن محمد بن مروان، عن عمر بن سيف الأزدي قال: قال لي أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام: لا تدع طلب الرزق من حله، فإنه عون لك على دينك، واعقل راحلتك وتوكل.


3 - الكافي 5: 72 / 10. (1) في نسخة من التهذيب: نؤتى منها (هامش المخطوط). (2) التهذيب 6: 327 / 903. 4 - الخصل: 282 / 29، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 276 / 13 وأورده في الحديث 1 من الباب 31 من أبواب النفقات. 5 - أمالي الطوسي 1: 195. (*)

[ 35 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 8 - باب وجود الزهد في الحرم دون الحلال (21913) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما الزهد في الدنيا ؟ قال: ويحك حرامها فتنكبه. (21914) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله عن الجهم بن الحكم، عن إسماعيل بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال، ولا تحريم الحلال، بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما عند الله عز وجل. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله نحوه (1). (21915) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن مالك ابن عطية، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: الزهد في الدنيا قصر الامل، وشكر كل نعمة، والورع عن كل ما حرم الله عزوجل.


(1) تقدم في الأحاديث 1 و 2 و 4 و 5 من الباب 4 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الأحاديث 1 و 2 و 3 و 4 من الباب 23 من هذه الأبواب. الباب 8 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 5: 70 / 1، والزهد: 49 / 130، وأورده في الحديث 6 من الباب 61، ومثله، عن معاني الأخبار في الحديث 11 من الباب 62 من أبواب جهاد النفس. 2 - الكافي 5: 70 / 2، وأورده عن معاني الأخبار في الحديث 13 من الباب 62 من أبواب جهاد النفس. (1) التهذيب 6: 327: / 889. 3 - الكافي 5: 71 / 3، وأورده عن معاني الأخبار في الحديث 12 من الباب 62 من أبواب جهاد النفس. (*)

[ 36 ]

(21916) 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد ابن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن أبان، عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام (1) يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: منهومان لا يشبعان: منهوم دنيا، ومنهوم علم، فمن اقتصر من الدنيا على ما أحل الله له سلم، ومن تناولها من غير حلها هلك، إلا أن يتوب ويراجع، ومن أخذ العلم من أهله وعمل به نجى، ومن أراد به الدنيا فهي حظه. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن حماد بن عيسى نحوه (2). (21917) 5 - وعنه، عن حماد، عن إبراهيم بن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما أعطى الله عبدا ثلاثين ألفا وهو يريد به خيرا وقال: ما جمع رجل قط عشرة آلاف درهم من حل، إلا وقد يجمعها لاقوام، إذا أعطى القوت، ورزق العمل فقد جمع الله له الدنيا والآخرة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في جهاد النفس (1)، وغيره (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


4 - التهذيب 6: 328 / 906. (1) في المصدر: عليا (عليه السلام). (2) الكافي 1: 36 / 1. 5 - التهذيب 6: 328 / 907. (1) تقدم في الأبواب 22 و 23 و 62 من أبواب جهاد النفس. (2) تقدم في الأبواب 1 و 2 و 3 و 7 و 72 من أبواب أحكام الملابس، وفي الحديث 2 من الباب 40 من أبواب آداب السفر. (3) يأتي في الحديث 33 من الباب 12 من أبواب صفات القاضي، وفي الباب 12 من هذه الأبواب. (*)

[ 37 ]

9 - باب استحباب العمل باليد (21918) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن سيف بن عميرة وسلمة بياع السابري جميعا، عن أبي أسامة زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام أعتق ألف مملوك من كد يده. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (21919) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يضرب بالمر (1) ويستخرج الارضين. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يمص النوى بفيه ويغرسه فيطلع من ساعته. وإن أمير المؤمنين عليه السلام أعتق ألف مملوك من ماله وكد يده. (21920) 3 - وبهذا الإسناد أن أمير المؤمنين عليه السلام قال: أوحى الله إلى داود عليه السلام: إنك نعم العبد، لولا أنك تأكل من بيت المال، ولا تعمل بيدك شيئا، قال: فبكى داود عليه السلام أربعين صباحا فأوحى الله


الباب 9 فيه 13 حديثا 1 - الكافي 5: 74 / 4. (1) التهذيب 6: 325 / 895. 2 - الكافي 5: 74 / 2. (1) المر: المسحاة. (القاموس المحيط - مرر - 2: 132). 3 - الكافي 5: 74 / 5. (*)

[ 38 ]

إلى الحديد: أن لن لعبدي داود، فألان الله عزوجل له الحديد، فكان يعمل في كل يوم درعا فيبيعها بألف درهم، فعمل ثلاثمأة وستين درعا، فباعها بثلاثمأة وستين ألف، واستغنى عن بيت المال. ورواه الصدوق بإسناده عن شريف بن سابق (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله (2). (21921) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن عمار السجستاني، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وضع حجرا على الطريق يرد الماء عن أرضه، فوالله ما نكب بعيرا، ولا إنسانا حتى الساعة. (21922) 5 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة (1): إن رجلا أتى أبا عبد الله عليه السلام فقال: إني لا أحسن أن أعمل عملا بيدي، ولا أحسن أن أتجر وأنا محارف محتاج، فقال: إعمل فاحمل على رأسك، واستغن عن الناس، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد حمل حجرا على عنقه (2) فوضعه في حائط من حيطانه، وإن الحجر لفي مكانه ولا يدري كم عمقه إلا أنه ثم (3). (21923) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن


(1) الفقيه 3: 98 / 381. (2) التهذيب 6: 326 / 896. 4 - الكافي 5: 75 / 7. 5 - الكافي 5: 76 / 14. (1) في المصدر زيادة: قال. (2) في المصدر: عاتقه. (3) في المصدر زيادة: [ بمعجزته ]. 6 - الكافي 5: 75 / 10. (*)

[ 39 ]

الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام يعمل في أرض له قد استنقعت قدماه في العرق، فقلت: جعلت فداك أين الرجال ؟ فقال: يا علي قد عمل باليد (1) من هو خير مني ومن أبي في أرضه، فقلت: ومن هو ؟ فقال: رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام وآبائي كلهم، كانوا قد عملوا بأيديهم، وهو من عمل النبيين والمرسلين والاوصياء والصالحين. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، مثله (2). (21924) 7 - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن النضر ابن سويد، عن القاسم ابن سليم (1)، عن جميل بن صالح، عن أبي عمرو الشيباني قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام وبيده مسحاة وعليه أزار غليظ يعمل في حائط له، والعرق يتصاب عن ظهره، فقلت: جعلت فداك أعطني أكفك، فقال لي: إني أحب أن يتأذى الرجل بحر الشمس في طلب المعيشة. (21925) 8 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إني لاعمل في بعض ضياعي حتى أعرق، وإن لي من يكفيني، ليعلم الله عزوجل أني أطلب الرزق الحلال.


(1) في نسخة: بالبيل (هامش المخطوط). (2) الفقيه 3: 98 / 380. 7 - الكافي 5: 76 / 13. (1) في المصدر: القاسم بن سليمان. 8 - الكافي 5: 77 / 15. (*)

[ 40 ]

(21926) 9 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن إسماعيل بن جابر قال: أتيت أبا عبد الله عليه السلام وإذا هو في حائط له وبيده مسحاة وهو يفتح بها الماء، وعليه قميص شبه الكرابيس، كأنه مخيط عليه من ضيقه (21927) 10 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يحتطب ويستقي ويكنس، وكانت فاطمة تطحن وتعجن وتخبز. (21928) 11 - وبإسناده عن الفضل بن أبي قرة قال: دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام (1) في حائط له فقلنا: جعلنا فداك دعنا نعمله لك، أو تعمله الغلمان، قال: لا، دعوني فإني أشتهي أن يراني الله عزوجل أعمل بيدي، وأطلب الحلال في أذى نفسي. 2 (21929) 12 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم ابن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في قول الله عز وجل: " وأنه هو أغنى وأقنى " (1) قال: أغنى كل إنسان بمعيشته وأرضاه بكسب يده. (21930) 13 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليه


9 - الكافي 5: 76 / 11. 10 - الفقيه 3: 104 / 427، وأورده في الحديث 1 من الباب 20 من هذه الأبواب. 11 - الفقيه 3: 99 / 382. (1) في المصدر زيادة: وهو يعمل. 12 - معاني الأخبار: 214. (1) النجم 53: 48. 13 - قرب الإسناد: 55. (*)

[ 41 ]

السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: من وجد ماءا وترابا ثم افتقر فأبعده الله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 10 - باب استحباب الغرس والزرع وسقى الطلح والسدر (21931) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لقي رجل أمير المؤمنين عليه السلام وتحته وسق (1) من نوى فقال له: ما هذا يا أبا الحسن تحتك ؟ فقال: مائة ألف عذق إن شاء الله قال: فغرسه فلم يغادر منه نواة واحدة. (21932) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يخرج ومعه أحمال النوى فيقال له: يا أبا الحسن، ما هذا معك ؟ فيقول: نخل إن شاء الله فيغرسه فما يغادر منه واحدة. (21933) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى،


(1) تقدم في الباب 4 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الباب 10، وفي الحديث 2 من الباب 20، وفي الأحاديث 1 - 5 من الباب 23 من هذه الأبواب. الباب 10 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 5: 74 / 6. (1) الوسق: مكيال يسع ستين صاعا، أو حمل بعير. (الصحاح - وسق - 4: 1566). 2 - الكافي 5: 75 / 9. 3 - التهذيب 6: 384 / 1138، وأورد نحوه عن الكافي في الحديث 7 من الباب 3 من أبواب المزارعة والمساقاة. (*)

[ 42 ]

عن إبراهيم بن إسحاق، عن حسين بن أبي السري، عن الحسين بن إبراهيم (1)، عن يزيد بن هارون الواسطي قال: سألت جعفر بن محمد عليهما السلام عن الفلاحين ؟ فقال: هم الزارعون كنوز الله في أرضه، وما في الاعمال شئ أحب إلى الله من الزراعة، وما بعث الله نبيا إلا زراعا، إلا إدريس عليه السلام فإنه كان خياطا. (21934) 4 - العياشي في تفسيره عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وآله - في حديث - قال: من سقى طلحة أو سدرة فكأنما سقى مؤمنا من ظماء. (21935) 5 - وعن الحسن بن ظريف، عن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " وعلى الله فليتوكل المتوكلون " (1) قال: الزارعون. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(1) في المصدر: الحسن بن إبراهيم. 4 - تفسير العياشي 2: 86 / 44، وفيه عن يزيد بن عبد الملك، عن ابي عبد الله (عليه السلام). 5 - تفسير العياشي 2: 222 / 6. (1) إبراهيم 14: 12. (2) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 9 من هذه الأبواب، وفي الحديث 3 من الباب 30 من أبواب الاحتضار، وفي الحديثين 1، 4 من الباب 6 من أبواب آداب السفر، وفي الأحاديث 1، 3، 5 من الباب 48 من أبواب أحكام الدواب. (3) يأتي في الباب 24 من هذه الأبواب، وفي الأبواب 3، 4، 5 من أبواب المزارعة والمساقاة. (*)

[ 43 ]

11 - باب استحباب المضاربة (21936) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن محمد بن عذافر، عن أبيه، قال: أعطى أبو عبد الله عليه السلام أبي ألفا وسبعمائة دينار، فقال له: اتجر بها لي، ثم قال: أما إنه ليس لي رغبة في ربحها، وإن كان الربح مرغوبا فيه، ولكني أحببت أن يراني الله عز وجل متعرضا لفوائده، قال: فربحت له فيه (1) مائة دينار، ثم لقيته فقلت له: قد ربحت لك فيه مائة دينار قال: ففرح أبو عبد الله عليه السلام بذلك فرحا شديدا، ثم قال: أثبتها (2) في رأس مالي. قال: فمات أبي والمال عنده، فأرسل إلي أبو عبد الله عليه السلام وكتب: عافانا الله وإياك إن لي عند أبي محمد ألفا وثمانمائة دينار أعطيته يتجر بها، فادفعها إلى عمر بن يزيد، قال: فنظرت في كتاب أبي فإذا فيه: لابي موسى عندي ألف وسبعمائة دينار، واتجر له فيها مائة دينار، وعبد الله بن سنان وعمر بن يزيد (3) يعرفانه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (4). (21937) 2 - وعن علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن


الباب 11 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 76 / 12. (1) في نسخة من التهذيب: منها (هامش المخطوط) وكذلك الكافي، وفي التهذيب: فيها. (2) في التهذيب زيادة: لي (هامش المخطوط). (3) فيه أن عمر بن يزيد وكيل الصادق (عليه السلام) (منه. قده). (4) التهذيب 6: 326 / 898. 2 - الكافي 5: 77 / 16. (*)

[ 44 ]

محمد بن إسماعيل، عن محمد ابن عذافر، عن أبيه قال: دفع إلي أبو عبد الله سبعمائة دينار، وقال: يا عذافر اصرفها في شئ أما على ذلك مابي شره (1)، ولكني أحببت أن يراني الله متعرضا لفوائده. قال عذافر: فربحت فيها مائة دينار فقلت له في الطواف: جعلت فداك قد رزق الله فيها مائة دينار، فقال: أثبتها في رأس مالي. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن عذافر (2). أقول: وقد تقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 12 - باب استحباب الإجمال في طلب الرزق، ووجوب الاقتصار على الحلال دون الحرام (21938) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع: ألا إن الروح الامين نفث في روعي (1) أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق أن تطلبوه بمعصية الله فإن الله تبارك وتعالى قسم الارزاق بين خلقه حلالا، ولم يقسمها حراما، فمن اتقى الله


(1) في الفقيه: ما أفعل هذا على شره مني (هامش المخطوط). (2) الفقيه 3: 96 / 368. (3) تقدم في الأبواب 1، 4، 6، 7 من هذه الأبواب. (4) يأتي ما يدل عليه عموما في الأبواب 12، 18، 23 من الأبواب. الباب 12 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 5: 80 / 1. (1) الروع بالضم: القلب والعقل (الصحاح - روع - 3: 1223). (*)

[ 45 ]

وصبر أتاه الله برزقه من حله، ومن هتك حجاب الستر وعجل فأخذه من غير حله قص به من رزقه الحلال، وحوسب عليه يوم القيامة. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا إلى قوله: في الطلب (2). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب إلى قوله: يوم القيامة (3). (21939) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع فقال: يا أيها الناس ما من شئ يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار إلا وقد أمرتكم به وما من شئ يقربكم من النار، ويباعدكم من الجنة إلا وقد نهيتكم عنه، ألا وإن الروح الامين نفث في روعي، وذكر مثله - إلى أن قال: - إن تطلبوه من غير حله فإنه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته. (21940) 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم ابن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس من نفس إلا وقد فرض الله لها رزقها حلالا يأتيها في عافية، وعرض لها بالحرام من وجه آخر، فإن هي تناولت شيئا من الحرام قاصها من الحلال الذي فرض لها، وعند الله سواهما فضل كثير، وهو قوله عزوجل: (واسألوا الله من فضله) (1). (21941) 4 - وبالإسناد عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أحدهما


(2) المقنعة: 90. (3) التهذيب 6: 321 / 880. 2 - الكافي 2: 60 / 2، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 18 من أبواب جهاد النفس. 3 - الكافي 5: 80 / 2. (1) النساء 4: 32. 4 - الكافي 5: 80 / 3. (*)

[ 46 ]

عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أيها الناس إنه قد نفث في روعي روح القدس، أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ عليها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شئ مما عند الله أن تصيبوه بمعصية الله، فإن الله لا ينال ما عنده إلا بالطاعة. وعنهم عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام نحوه (1). (21942) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لو كان العبد في جحر لاتاه رزقه، فأجملوا في الطلب. (21943) 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر ابن بشير، عن عمر بن أبي زياد، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عزوجل خلق الخلق، وخلق معهم أرزاقهم حلالا، فمن تناول شيئا منها حراما قص به من ذلك الحلال. (21944) 7 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله - في حديث المناهي - قال: من لم يرض بما قسمه الله له الرزق، وبث شكواه ولم يصبر ولم يحتسب، لم ترفع له حسنة، ويلقى الله وهو عليه غضبان إلا أن يتوب.


(1) الكافي 5: 83 / 11. 5 - الكافي 5: 81 / 4. 6 - الكافي 5: 81 / 5. 7 - الفقيه 4: 7 / 1. (*)

[ 47 ]

(21945) 8 - وفي (المجالس) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: إن الروح الامين جبرئيل أخبرني عن ربي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، وأعلموا أن الرزق رزقان: فرزق تطلبونه، ورزق يطلبكم، فاطلبوا أرزاقكم من حلال، فإنكم إن طلبتموها من وجوهها أكلتموها حلالا، وإن طلبتموها من غير وجوهها أكلتموها حراما، وهي أرزاقكم لا بد لكم من أكلها. (21946) 9 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال الصادق عليه السلام: الرزق مقسوم على ضربين: أحدهما واصل إلى صاحبه وإن لم يطلبه والآخر معلق بطلبه، فالذي قسم للعبد على كل حال آتيه وإن لم يسع له، والذي قسم له بالسعي فينبغي أن يلتمسه من وجوهه، وهو ما أحله الله له دون غيره، فإن طلبه من جهة الحرام فوجده، حسب عليه برزقه وحوسب به. (21947) 10 - محمد بن علي بن عثمان الكراجكي في (كنز الفوائد) قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الدنيا دول فاطلب حظك منها بأجمل الطلب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


8 - أمالي الصدوق: 241 / 1. 9 - المقنعة: 90. 10 - كنز الفوائد: 16. (1) تقدم في الباب 8 من هذه الأبواب، وفي الباب 63 من أبواب جهاد النفس. (2) يأتي في الباب 13 من هذه الأبواب، وفي الحديثين 6، 7 من الباب 67 من أبواب ما يكتسب به. (*)

[ 48 ]

13 - باب استحباب الاقتصاد في طلب الرزق (21948) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن ربيع بن محمد المسلي، عن عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله عزوجل وسع في أرزاق الحمقى، ليعتبر العقلاء، ويعلموا أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد ابن محمد بن عيسى مثله (1). (21949) 2 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كم من متعب نفسه مقتر عليه، ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير ؟. (21950) 3 - وعنه، عن ابن فضال عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع، ودون طلب الحريص الراضي بدنياه، المطمئن إليها، ولكن أنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف (1) المتعفف، ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف، وتكسب ما لابد (2) منه، إن الذين أعطوا المال ثم لم يشكروا لا مال لهم.


الباب 13 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 5: 82 / 10. (1) التهذيب 6: 322 / 884. 2 - الكافي 5: 81 / 6. 3 - الكافي 5: 81 / 8. (1) في نسخة: النصف (هامش المخطوط). (2) في نسخة زيادة: للمؤمن (هامش المخطوط). (*)

[ 49 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله (3). (21951) 4 - وعنه، عن ابن جمهور، عن أبيه رفعه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام كثيرا ما يقول: اعلموا علما يقينا أن الله جل وعز لم يجعل للعبد وإن اشتد جهده، وعظمت حيلته، وكثرت مكائده (1)، ان يسبق ما سمى له في الذكر الحكيم، ولم يخل (2) من العبد في ضعفه وقلة حيلته أن يبلغ ما سمى له في الذكر الحكيم. أيها الناس إنه لن يزداد امرؤ نقيرا بحذقه، ولن (3) ينقص امرؤ نقيرا لحمقه، فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته، والعالم لهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرته، ورب منعم عليه مستدرج بالاحسان إليه، ورب مغرور في الناس مصنوع له، فابق (4) أيها الساعي عن سعيك، وقصر من عجلتك، وانتبه من سنة غفلتك، وتفكر فيما جاء عن الله عز وجل على لسان نبيه صلى الله عليه وآله، واحتفظوا بهذه الحروف السبعة فإنها من قول أهل الحجى، ومن عزائم الله في الذكر الحكيم أنه ليس لاحد أن يلقى الله بخلة من هذه الخلال: الشرك بالله فيما افترض عليه، أو إشفاء غيظه بهلاك نفسه، أو إقرار بأمر يفعل غيره، أو يستنجح إلى مخلوق بإظهار بدعة في دينه، أو يسره أن يحمده الناس بما لم يفعل، والمتجبر المختال وصاحب الابهة والزهو. أيها الناس إن السباع همتها التعدي، وإن البهائم همتها بطونها، وإن


(3) التهذيب 6: 322 / 882. 4 - الكافي 5: 81 / 9. (1) في المصدر: مكابدته. (2) في المصدر: يحل. (3) في نسخة: ولم (هامش المخطوط) وكذلك الكافي. (4) في نسخة: فاتق الله (هامش المخطوط)، وفي الكافي: فأفق. (*)

[ 50 ]

النساء همتهن الرجال، وإن المؤمنين مشفقون خائفون وجلون، جعلنا الله وإياكم منهم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب نحوه (5). (21952) 5 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام - في وصيته لمحمد ابن الحنفية - قال: يا بني الرزق رزقان رزق تطلبه، ورزق يطلبك، فإن لم تأته أتاك فلا تحمل هم سنتك على هم يومك، وكفاك كل يوم ما هو فيه، فإن تكن السنة من عمرك، فإن الله عز وجل سيأتيك في كل غد بجديد ما قسم لك، وإن لم تكن السنة من عمرك، فما تصنع بهم وغم ما ليس لك. واعلم أنه لن يسبقك إلى رزقك طالب، ولن يغلبك عليه غالب، ولن يحتجب عنك ما قدر لك، فكم رأيت من طالب متعب نفسه، مقتر عليه رزقه، ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير، وكل مقرون به الفناء. (21953) 6 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن صالح بن حمزة، عن الحسين بن عبد الله، عن سعد بن طريف (1)، عن الأصبغ بن نباتة أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لاصحابه: إعلموا يقينا أن الله تعالى لم يجعل للعبد وإن عظمت حيلته، واشتد طلبه، وقويت مكائده، أكثر مما سمى له في الذكر الحكيم، فالعارف بهذا العاقل له أعظم الناس راحة في منفعته، والتارك له أعظم الناس شغلا في مضرته، والحمد لله رب العالمين، ورب منعم عليه


(5) التهذيب 6: 322 / 883. 5 - الفقيه 4: 276 / 830. 6 - أمالي الطوسي 1: 164. (1) في المصدر: سعد بن ظريف. (*)

[ 51 ]

مستدرج، ورب مبتلي عند الناس مصنوع له، فأبق أيها المستمع من سعيك، وقصر من عجلتك، واذكر قبرك ومعادك، فإن إلى الله مصيرك، وكما تدين تدان. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 14 - باب استحباب الدعاء في طلب الرزق، والرجاء للرزق من حيث لا يحتسب (21954) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه عن صفوان، عن محمد بن الهزهاز (1)، عن علي بن السري قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله جل وعز جعل أرزاق المؤمنين من حيث لم يحتسبوا، وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه. ورواه الصدوق مرسلا (2). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى مثله (3).


(2) تقدم في الباب 12 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الباب 16 من هذه الأبواب. الباب 14 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 5: 84 / 4 وأورده عن أمالي الصدوق والتوحيد في الحديث 2 من الباب 48 من أبواب الدعاء. (1) في التهذيب: محمد بن أبي الهزهاز (هامش المخطوط) وكذلك الكافي. (2) الفقيه 3: 101 / 395. (3) التهذيب 6: 328 / 905. (*)

[ 52 ]

(21955) 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن العباس بن عامر، عن أبي عبد الرحمن المسعودي، عن حفص بن عمر قال: شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام حالي، وانتشار أمري علي، فقال لي: إذا قدمت الكوفة فبع وسادة من بيتك بعشرة دراهم، وادع إخوانك، وأعد لهم طعاما، وسلهم يدعون الله لك. قال: ففعلت، وما امكنني ذلك حتى بعت وسادة، وأعدت طعاما كما أمرني، وسألتهم يدعون الله لى قال: فوالله ما مكثت إلا قليلا حتى أتاني غريم لي، فدق الباب علي، وصالحني عن مال كثير كنت احسبه نحوا من عشرة آلاف (1) ثم أقبلت الاشياء علي. (21956) 3 - وعنهم، عن أحمد، عن علي بن محمد القاساني، عمن ذكره، عن عبد الله بن القاسم، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو، فإن موسى بن عمران عليه السلام خرج يقتبس نارا لأهله، فكلمه الله ورجع نبيا. وخرجت ملكة سبا فأسلمت مع سليمان. وخرجت سحرة فرعون يطلبون العز لفرعون فرجعوا مؤمنين. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن القاسم مثله (2).


2 - الكافي 5: 314 / 42. (1) في المصدر زيادة: درهم. 3 - الكافي 5: 83 / 3. (1) الفقيه 3: 101 / 396. (2) الفقيه 4: 284 / 850. (*)

[ 53 ]

(21957) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي جميلة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو، فإن موسى عليه السلام ذهب يقتبس لاهله نارا فانصرف إليهم وهو نبي مرسل. (21958) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخراز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أبى الله عزوجل إلا أن يجعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون. (21959) 6 - وعن علي بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبد الله بن حماد، عن عمر بن يزيد قال: أتى رجل أبا عبد الله عليه السلام يقتضيه وأنا عنده فقال له: ليس عندنا اليوم شئ، ولكنه يأتينا خطر (1) ووسمة فيباع ونعطيك إنشاء الله، فقال له الرجل: عدني، فقال: كيف أعدك وأنا لما لا أرجو أرجى مني لما أرجو. (21960) 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما سد الله عزوجل على مؤمن باب رزق إلا فتح الله له ما هو خير منه. (21961) 8 - قال: وقال رجل لابي الحسن موسى عليه السلام: عدني، فقال: كيف أعدك وأنا لما لا أرجو أرجى مني لما أرجو. (21962) 9 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن الحسن بن


4 - الكافي 5: 83 / 2. 5 - الكافي 5: 83 / 1. 6 - الكافي 5: 96 / 5. (1) الخطر: نبات يخضب به (الصحاح - خطر - 2: 648). 7 - الفقيه 3: 101 / 398. 8 - الفقيه 3: 101 / 397. 9 - قرب الإسناد: 55 وأورده في الحديث 3 من الباب 48 من أبواب الدعاء. (*)

[ 54 ]

ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الرزق ينزل من السماء إلى الارض على عدد قطر المطر إلى كل نفس بما قدر لها، ولكن لله فضول، فاسئلوا الله من فضله (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الدعاء (2). 15 - باب استحباب التعرض للرزق، بفتح الباب، والجلوس في الدكان، وبسط البساط (21963) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عبد الرحمن بن حماد، عن زياد القندي، عن حسين الصحاف، عن سدير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أي شئ


(1) لمؤلفه: وحازم ليس له مطمع * إلا من الله كما قد يجب لأجل هذه قد غدا رزقه * جميعه من حيث لا يحتسب وله: كم حريص رماه الحرص في شعب * منها إلى أشعب الأطماع تنشعب في كل شئ من الدنيا له أمل * فرزقه كله من حيث يحتسب وينسب لأمير المؤمنين (عليه السلام): أيها العبد كن لما ليس ترجو * راجيا مثل ما له أنت راج إن موسى مضى ليقتبس نارا * من شهاب رآه والليل داج فأتى أهله وقد كلم الله * وناجاه وهو خير مناج فكذا العبد كلما جاءه الكرب * حباه الإله بالانفراج (منه قده) (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 7 من هذه الأبواب، وفي البابين 48، 49 من أبواب الدعاء. الباب 15 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 5: 79 / 1. (*)

[ 55 ]

على الرجل في طلب الرزق ؟ فقال: إذا فتحت بابك، وبسطت بساطك، فقد قضيت ما عليك. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد (1). ورواه الصدوق بإسناده عن سدير الصيرفي مثله (2). (21964) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عمن ذكره، عن الطيار قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: أي شئ تعالج ؟ أي شئ تصنع ؟ قلت: ما أنا في شئ، قال: فخذ بيتا واكنس فناه ورشه وابسط فيه بساطا، فإذا فعلت ذلك فقد قضيت ما (1) عليك، قال: فقدمت ففعلت فرزقت. (21965) 3 - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضال، عن أبي عمارة الطيار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إنه قد ذهب مالي وتفرق ما في يدي، وعيالي كثير، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إذا قدمت (1) فافتح باب حانوتك، وابسط بساطك، وضع ميزانك، وتعرض لرزق ربك... الحديث. فيه: أنه فعل ذلك فأثرى وصار معروفا. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحجال، عن الحسن بن علي، عن أبي عمارة بن الطيار مثله (2).


(1) التهذيب 6: 323 / 886. (2) الفقيه 3: 100 / 394. 2 - الكافي 5: 79 / 2. (1) في المصدر زيادة: وجب. 3 - الكافي 5: 304 / 2. (1) في المصدر زيادة: الكوفة. (2) التهذيب 7: 4 / 13. (*)

[ 56 ]

(21966) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: كان رجل من أصحابنا بالمدينة فضاق ضيقا شديدا واشتدت حاله، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: إذهب فخذ حانوتا في السوق، وابسط بساطا فليكن عندك جرة ماء (1) والزم باب حانوتك. ثم ذكر أنه فعل ذلك وصبر فرزقه الله وكثر ماله وأثرى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث ترك التجارة (2)، وغير ذلك (3). 16 - باب كراهة زيادة الاهتمام بالرزق (21967) 1 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن أبي محمد الفحام، عن محمد بن عيسى بن هارون، عن إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده قال: قال سيدنا الصادق عليه السلام: من اهتم لرزقه كتب عليه خطيئة، إن دانيال كان في زمن جبار عات أخذه فطرحه في جب، وطرح فيه السباع، فلم تدن منه ولم تجرحه، فأوحى الله إلى نبي من أنبيائه: أن ائت دانيال بالطعام قال: يا رب وأين دانيال ؟ قال: تخرج من القرية فيستقبلك ضبع فاتبعه فإنه يدلك عليه، فأتى به الضبع إلى ذلك الجب، فإذا دانيال، فأدلى إليه الطعام فقال دانيال: الحمد لله الذي


4 - الكافي 5: 309 / 25. (1) في المصدر: من ماء. (2) تقدم في الحديث 11 من الباب 2 من هذه الأبواب. (3) تقدم في الباب 11 من هذه الأبواب. الباب 16 فيه حديثان 1 - أمالي الطوسي 1: 306. (*)

[ 57 ]

لا ينسى من ذكره (1)، الحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحسانا، وبالصبر نجاة، ثم قال الصادق عليه السلام: إن الله أبى إلا أن يجعل أرزاق المتقين من حيث لا يحتسبون، ولا يقبل لاوليائه شهادة في دولة الظالمين. (21968) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن عبد الله القمي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن إسماعيل القصير، عمن ذكره، عن أبي حمزة الثمالي قال: ذكر عند علي بن الحسين عليه السلام غلاء السعر فقال: وما علي من غلائه، إن غلا فهو عليه، وإن رخص فهو عليه. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي حمزة الثمالي (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 17 - باب كراهة كثرة النوم والفراغ (21969) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن


(1) في المصدر زيادة: والحمد لله الذي لا يخيب من دعاه، الحمد لله الذي من توكل عليه كفاه، الحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره. 2 - الكافي 5: 81 / 7، وأورده في الحديث 2 من الباب 3 من هذه الأبواب، وعن الفقيه والتوحيد في الحديث 4 من الباب 30 من أبواب آداب التجارة. (1) الفقيه 3: 170 / 756. (2) التهذيب 6: 321 / 881. (3) تقدم في البابين 12، 13 من هذه الأبواب، وفي الحديثين 1، 5 من الباب 7، وفي الباب 64 من أبواب جهاد النفس. (4) يأتي في الأحاديث 3، 6، 7 من الباب 67 من أبواب ما يكتسب به. الباب 17 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 5: 84 / 3. (*)

[ 58 ]

محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن سنان، عن عبد الله بن مسكان وصالح النيلي جميعا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عزوجل يبغض كثرة النوم، وكثرة الفراغ. (21970) 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن يونس ابن يعقوب، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كثرة النوم مذهبة للدين والدنيا. (21971) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عمن ذكره، عن بشير الدهان قال: سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول: إن الله عزوجل يبغض العبد النوام الفارغ. (21972) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبو الحسن موسى ابن جعفر عليه السلام إن الله تعالى ليبغض العبد النوام، إن الله ليبغض العبد الفارغ. أقول: وتقدم ما يدل على كراهة كثرة النوم في التعقيب (1). 18 - باب كراهة الكسل (*) في أمور الدنيا والآخرة (21973) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر


2 - الكافي 5: 84 / 1. 3 - الكافي 5: 84 / 2. 4 - الفقيه 3: 103 / 422. (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 40 من أبواب التعقيب. الباب 18 فيه 8 أحاديث * - الكسل: التثاقل في الأمر (الصحاح - كسل - 5: 1810). 1 - الكافي 5: 85 / 4. (*)

[ 59 ]

عليه السلام قال: إني لابغض الرجل أو أبغض للرجل أن يكون كسلانا عن أمر دنياه، ومن كسل عن أمر دنياه فهو عن أمر آخرته أكسل. (21974) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كسل عن طهوره وصلاته فليس فيه خير لامر آخرته، ومن كسل عما يصلح به أمر معيشته فليس فيه خير لامر دنياه. (21975) 3 - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: كتب أبو عبد الله عليه السلام إلى رجل من أصحابه: أما بعد فلا تجادل العلماء، ولا تمار السفهاء، فيبغضك العلماء ويشتمك السفهاء، ولا تكسل عن معيشتك فتكون كلا على غيرك. أو قال: على أهلك. (21976) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: عدو العمل الكسل. (21977) 5 - وعنهم، عن سهل، عن ابن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: قال أبي لبعض ولده: إياك والكسل والضجر فإنهما يمنعانك من حظك من الدنيا والاخرة. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب (1).


2 - الكافي 5: 85 / 3. 3 - الكافي 5: 86 / 9. 4 - الكافي 5: 85 / 1. 5 - الكافي 5: 85 / 2، وأورده في الحديث 1، وتمامه عن السرائر في الحديث 4 من الباب 66، وصدره في الحديث 7 من الباب 19 من أبواب جهاد النفس، وقطعة منه في الحديث 8 من الباب 83 من أبواب أحكام العشرة. (1) الفقيه 4: 292 / 882. (*)

[ 60 ]

ورواه إبن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب مثله (2). (21978) 6 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن صالح بن عمر، عن الحسن بن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تستعن بكسلان، ولا تستشيرن عاجزا. (21979) 7 - وعن علي بن محمد رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الاشياء لما ازدوجت ازدوج الكسل والعجز فنتجا بينهما الفقر (1). (21980) 8 - محمد بن علي بن الحسين، بإسناده عن حماد اللحام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تكسلوا في طلب معائشكم، فان آباءنا كانوا يركضون فيها ويطلبونها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في جهاد النفس (1)، وفي مقدمة العبادات (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(2) مستطرفات السرائر: 80 / 9. 6 - الكافي 5: 85 / 6. 7 - الكافي 5: 86 / 8. (1) قد نظم المعري هذا المعنى فقال: ألم تر أن العجز قد زوج ابنه * ببنت التواني ثم أنقدها مهرا فراشا وطيا ثم قال لها ارقدي * فإنكما لا بد أن تولدا فقرا (منه. قده) 8 - الفقيه 3: 95 / 363. (1) تقدم في الباب 66 من أبواب جهاد النفس. (2) تقدم في الحديث 4 من الباب 28 من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث 6 من الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء، وفي الحديث 4 من الباب 3 من أبواب أفعال الصلاة. (3) يأتي في الباب 19 من هذه الأبواب. (*)

[ 61 ]

19 - باب كراهة الضجر (*) والمنى (21981) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن سماعة بن مهران، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: إياك والكسل والضجر، قإنك إن كسلت لم تعمل، وإن ضجرت لم تعط الحق. (21982) 2 - وعنهم، عن أحمد، عن الهيثم النهدي، عن عبد العزيز ابن عمر الواسطي، عن أحمد بن عمر الحلال (1)، عن زيد القتات، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: تجنبوا المنى فإنها تذهب بهجة ما خولتم (2)، وتستصغرون بها مواهب الله عندكم، وتعقبكم الحسرات فيما وهمتم به أنفسكم. (21983) 3 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام إنه قال: إياك والضجر والكسل، إنهما مفتاح كل سوء، إنه من كسل لم يؤد حقا، ومن ضجر لم يصبر على حق. (21984) 4 - وبإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام - في وصيته لمحمد ابن الحنفية - أنه قال: يا بني إياك والاتكال على الاماني، فإنها


الباب 19 * - الضجر: القلق والغم (الصحاح - ضجر - 2: 719). 1 - الكافي 5: 85: 5. 2 - الكافي 5: 85 / 7. (1) خوله الله الشئ: ملكه إياه (الصحاح - خوله - 4: 1690). 3 - الفقيه 3: 103 / 421. 4 - الفقيه 4: 275 / 830. (*)

[ 62 ]

بضايع النوكى، وتثبط عن الآخرة - إلى أن قال: - أشرف الغنى ترك المنى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 20 - باب استحباب العمل في البيت للرجل والمرأة (21985) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يحتطب ويستقي ويكنس، وكانت فاطمة عليها السلام تطحن وتعجن وتخبز. ورواه الصدوق بإسناده عن هشام بن سالم، مثله (1). (21986) 2 - وعن أحمد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبدل بن مالك، عن هارون بن الجهم، عن الكاهلي عن معاذ بياع الاكسية قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحلب عنز أهله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث العمل باليد (1).


(1) تقدم في الحديث 5 من الباب 18 من هذه الأبواب، وفي الباب 66 من أبواب جهاد النفس. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب آداب القاضي. الباب 20 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 86 / 1، وأورده عن الفقيه في الحديث 10 من الباب 9 من هذه الأبواب. (1) الفقيه 3: 104 / 427. 2 - الكافي 5: 86 / 2. (1) تقدم في الحديث 10 من الباب 9 من هذه الأبواب، وفي الحديث 5 من الباب 5، وفي الباب 29 من أبواب أحكام الملابس. (*)

[ 63 ]

21 - باب استحباب مرمة المعاش وإصلاح المال (21987) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن محمد بن سماعة، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن في حكمة آل داود: ينبغي للمسلم العاقل أن لا يرى ظاعنا إلا في ثلاث: مرمة لمعاش، أو تزود لمعاد، أو لذة في غير ذات محرم. وينبغي للمسلم العاقل أن يكون له ساعة يفضي بها إلى علمه، فيما بينه وبين الله جل وعز، وساعة يلاقي إخوانه الذين يفاوضهم ويفاوضونه في أمر آخرته، وساعة يخلي بين نفسه ولذتها في غير محرم، فإنها عون على تلك الساعتين. (21988) 2 - وعنهم، عن أحمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة وغيره، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إصلاح المال من الايمان. ورواه الصدوق مرسلا (1). (21989) 3 - وعن علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن بعض أصحابنا، عن صالح بن حمزة، عن بعض أصحابنا قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: عليك بإصلاح المال. فإن فيه منبهة للكريم،


الباب 21 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 5: 87 / 1، وأورد صدره في الحديث 6 من الباب 1 من أبواب آداب السفر. 2 - الكافي 5: 87 / 3. (1) الفقيه 3: 102 / 404. 3 - الكافي 5: 88 / 6. (*)

[ 64 ]

واستغناء عن اللئيم. (21990) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من المروة استصلاح المال. (21991) 5 - وفي (الخصال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن اسماعيل بن مهران، عن صالح بن سعيد، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من المروة استصلاح المال. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 22 - باب استحباب الاقتصاد وتقدير المعيشة (21992) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال له: يا عبيد إن السرف يورث الفقر، وإن القصد يورث الغنى. (21993) 2 - قال: وقال العالم عليه السلام: ضمنت لمن اقتصد أن لا يفتقر.


4 - الفقيه 3: 102 / 403. 5 - الخصال 10 / 34، وأورده في الحديث 10 من الباب 49 من أبواب آداب السفر. (1) تقدم في البابين 4، 9 من هذه الأبواب، وفي الباب 1، وفي الأحاديث 6، 7، 8، 9، 10 من الباب 49 من أبواب آداب السفر. (2) يأتي في البابين 22، 29 من هذه الأبواب. الباب 22 فيه 9 أحاديث 1 - الفقيه 3: 107 / 446، وأورده عن الكافي في الحديث 8 من الباب 25 من أبواب النفقات. 2 - الفقيه 3: 102 / 409، وأورده في الحديث 13 من الباب 25 من أبواب النفقات. (*)

[ 65 ]

(21994) 3 - قال: وقال علي بن الحسين عليه السلام: إن الرجل لينفق ماله في حق، وأنه لمسرف. (21995) 4 - وبإسناده عن الاصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: للمسرف ثلاث علامات: يأكل ما ليس له، ويشتري بما (1) ليس له، ويلبس ما ليس له. (21996) 5 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن داود بن سرحان قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام يكيل تمرا بيده، فقلت: جعلت فداك لو أمرت بعض ولدك أو بعض مواليك فيكفيك، قال: يا داود إنه لا يصلح المرء المسلم إلا ثلاثة: التفقه في الدين، والصبر على النائبة، وحسن التقدير في المعيشة. ورواه الصدوق مرسلا من قوله: لا يصلح المرء المسلم إلى آخره (1) (21997) 6 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكمال كل الكمال في ثلاثة، فذكر في الثلاثة: التقدير في المعيشة. (21998) 7 - وعن علي بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن عبد الله بن جبلة، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أراد الله بأهل بيت خيرا رزقهم الرفق في المعيشة.


3 - الفقيه 3: 102 / 410. 4 - الفقيه 3: 102 / 411. (1) في المصدر: ما. 5 - الكافي 5: 87 / 4. (1) الفقيه 3: 102 / 405. 6 - الكافي 5: 87 / 2. 7 - الكافي 5: 88 / 5. (*)

[ 66 ]

(21999) 8 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من علامات المؤمن ثلاث: حسن التقدير في المعيشة، والصبر على النائبة، والتفقه في الدين، وقال: ما خير في رجل لا يقتصد في معيشته، ما يصلح لا لدنياه ولا لآخرته. (22000) 9 - وعنه، عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك " - قال: فضم يده فقال هكذا - " ولا تبسطها كل البسط " (1) قال فبسط راحته وقال: هكذا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 23 - باب وجوب الكد على العيال من الرزق الحلال (22001) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


8 - التهذيب 7: 236 / 1028. 9 - التهذيب 7: 236 / 1031 وأورد نحوه عن الكافي في الحديث 1 من الباب 29 من أبواب النفقات. (1) الإسراء 17: 29. (2) تقدم في الحديث 6 من الباب 5 من هذه الأبواب، وفي الحديث 2 من الباب 29 من أبواب الملابس، وفي الباب 50 من أبواب الدعاء، وفي الحديث 1 من الباب 51 من أبواب وجوب الحج، وفي الباب 35، وفي الحديث 9 من الباب 49 من أبواب آداب السفر، وفي الحديث 29 من الباب 4، وفي الحديث 1 من الباب 31، وفي الحديث 21 من الباب 49 من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث 8 من الباب 14 من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الحديث 21، من الباب 23 من أبواب مقدمة العبادات. (3) يأتي في الأبواب 25، 26، 27، 29 من أبواب النفقات، وفي الحديث 2 من الباب 32 من أبواب آداب التجارة. الباب 23 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 5: 88 / 1. (*)

[ 67 ]

إبن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكاد على عياله (1) كالمجاهد في سبيل الله. ورواه الصدوق مرسلا (2). (22002) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن إسماعيل بن مهران، عن زكريا بن آدم، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: الذي يطلب من فضل الله ما يكف به عياله أعظم أجرا من المجاهد في سبيل الله عزوجل. (22003) 3 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان الرجل معسرا، يعمل بقدر ما يقوت به نفسه وأهله، لا يطلب حراما فهو كالمجاهد في سبيل الله. (22004) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليه السلام إذا أصبح خرج غاديا في طلب الرزق، فقيل له: يا ابن رسول الله أين تذهب ؟ فقال: أتصدق لعيالي، قيل له: أتتصدق ؟ فقال: من طلب الحلال فهو من الله صدقة عليه. (22005) 5 - وعن حميد بن زياد (1)، عن عبيدالله بن أحمد (2)، عن ابن


(1) في المصدر زيادة: من حلال. (2) الفقيه 3: 103 / 418. 2 - الكافي 5: 88 / 2. 3 - الكافي 5: 88 / 3. 4 - الكافي 5: 12 / 11. 5 - الكافي 5: 318 / 57. (1) في التهذيب: جميل بن زياد. (2) في التهذيب: عبد الله بن أحمد. (*)

[ 68 ]

أبي عمير، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن من الرزق ما ييبس الجلد على العظم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (3). (22007) 6 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال عليه السلام: من سعادة المرء أن يكون القيم على عياله. (22007) 7 - قال: وقال النبي صلى الله عليه وآله: ملعون ملعون من يضيع من يعول. (22008) 8 - قال: وقال عليه السلام: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


(3) التهذيب 7: 225 / 984. 6 - الفقيه 3: 103 / 415 وأورده عن الكافي في الحديث 7 من الباب 21 من أبواب النفقات. 7 - الفقيه 3: 103 / 417 وأورده في الحديث 6 من الباب 88 من أبواب مقدمات النكاح، وأورده عن الكافي في ذيل الحديث 5 من الباب 21 من أبواب النفقات. 8 - الفقيه 3: 103 / 416، وأورده عن الكافي في الحديث 4 من الباب 21 من أبواب النفقات. (1) تقدم في الأحاديث 1، 4، 5 من الباب 4، وفي الأحاديث 1، 3، 5 من الباب 7، وفي الحديثين 11، 12 من الباب 9 من هذه الأبواب، وفي الحديث 13 من الباب 31 من أبواب الذكر. (2) يأتي في الباب 28 من هذه الأبواب، وفي البابين 1، 21 من أبواب النفقات. (*)

[ 69 ]

24 - باب استحباب شراء العقار وكراهة بيعه إلا أن يشتري بثمنه بدله، وكون العقارات متفرقة (2009) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما يخلف الرجل بعده شيئا أشد عليه من المال الصامت، قال: قلت له: كيف يصنع به ؟ قال: يجعله في الحائط والبستان والدار. محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عمن ذكره، عن زرارة نحوه (1). (22010) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: إن رجلا أتى جعفرا عليه السلام شبيها بالمستنصح له، فقال له: يا أبا عبد الله كيف صرت اتخذت الأموال قطعا متفرقة ؟ ولو كانت في موضع كان أيسر (1) لمؤنتها وأعظم لمنفعتها، فقال أبو عبد الله عليه السلام: اتخذتها متفرقة، فإن أصاب هذا المال شئ سلم هذا، والصرة تجمع هذا كله. (22011) 3 - وعن الحسين بن محمد (1)، عن محمد بن أحمد النهدي، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن مرازم، عن أبيه قال: قال أبو عبد الله


الباب 24 فيه 9 أحاديث 1 - الفقيه 3: 104 / 429. (1) الكافي 5: 91 / 2. 2 - الكافي 5: 91 / 1. (1) في نسخة: أنسب (هامش المخطوط). 3 - الكافي 5: 92 / 5. (1) في المصدر: الحسن بن محمد. (*)

[ 70 ]

عليه السلام لمصادف مولاه: اتخذ عقدة أو ضيعة، فإن الرجل إذا نزلت به النازلة أو المصيبة فذكر أن وراء ظهره ما يقيم عياله كان أسخى لنفسه. (22012) 4 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس ابن هشام، عن عبد الصمد بن بشير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما دخل النبي صلى الله عليه وآله المدينة خط دورها برجله، ثم قال: اللهم من باع رباعه (1) فلا تبارك له. رواه الصدوق بإسناده عن عبد الصمد بن بشير مثله، إلا أنه قال: من باع رقعة من أرض فلا تبارك فيه (2). (22013) 5 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان قال: دعاني أبو جعفر عليه السلام (1) فقال: باع فلان أرضه ؟ قلت: نعم، قال: مكتوب في التوراة: إن من باع أرضا أو ماءا، ولم يضع ثمنه في أرض وماء ذهب ثمنه محقا. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة (2). ورواه الصدوق مرسلا (3). (21014) 6 - وعن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن


4 - الكافي 5: 92 / 7. (1) الربع: الدار وجمعها رباع (الصحاح - ربع - 3: 1211). (2) الفقيه 3: 104 / 430. 5 - الكافي 5: 91 / 3. (1) في الكافي والتهذيب: جعفر (عليه السلام). (2) التهذيب 6: 387 / 1155. (3) الفقيه 3: 105 / 431. 6 - الكافي 5: 92 / 4. (*)

[ 71 ]

الحسن بن علي، عن وهب الحريري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مشتري العقدة مرزوق، وبايعها ممحوق. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). ورواه الصدوق مرسلا (2). (22015) 7 - وعن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي بن يوسف، عن عبد السلام، عن هشام بن أحمر، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: ثمن العقار ممحوق إلا أن يجعل في عقار مثله. (22016) 8 وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن الاصم، عن مسمع قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن لي أرضا تطلب مني ويرغبوني فقال لي: يا أبا سيار أما علمت أنه من باع الماء والطين، ولم يجعل ماله في الماء والطين ذهب ماله هباء، قلت: جعلت فداك إني أبيع بالثمن الكثير، واشتري ما هو أوسع رقعة (1) منه، فقال: لا بأس. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله (2). (22017) 9 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن


(1) التهذيب 6: 388 / 1156. (2) الفقيه 3: 104 / 428. 7 - الكافي 5: 92 / 6. 8 - الكافي 5: 92 / 8. (1) في نسخة: ربعة (هامش المخطوط). (2) التهذيب 6: 388 / 1157. 9 - الكافي 5: 260 / 6، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 48 من أبواب الداوب، وفي الحديث 1 من الباب 1، وصدره في الحديث 9 من الباب 3 من أبواب المزارعة. (*)

[ 72 ]

السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - إن النبي صلى الله عليه وآله سئل أي المال بعد البقر خير ؟ فقال: الراسيات في الوحل، والمطعمات في المحل، نعم الشئ النخل من باعه فإنما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق (1) في يوم عاصف إلا أن يخلف مكانها. ورواه الصدوق مرسلا (2). ورواه في (المجالس) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم (3). أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 25 - باب استحباب مباشرة كبار الامور كشراء العقار والرقيق والإبل والاستنابة فيما سواها، واختيار معالي الامور وترك حقيرها (22018) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: باشر كبار امورك، وكل ما شق (1) منها إلى غيرك، قلت: ضرب أي شئ ؟ قال: ضرب أشرية العقار وما أشبهها.


(1) في المصدر زيادة: اشتد به الريح. (2) الفقيه 2: 190 / 865. (3) أمالي الصدوق: 286 / 2. (4) تقدم في الباب 10 من هذه الأبواب. (5) يأتي في الباب 25 من هذه الأبواب، وفي البابين 3، 4 من أبواب المزارعة. الباب 25 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 5: 90 / 1. (1) في نسخة: ما شف (هامش المخطوط) وكذلك الكافي، وفي الفقيه: ما صغر والشف: نقص وقل (الصحاح - شفف - 4: 1382). (*)

[ 73 ]

ورواه الصدوق مرسلا (2). (22019) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عمر بن إبراهيم، عن خلف بن حماد، عن هارون بن الجهم، عن الارقط قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لا تكونن دوارا في الاسواق، ولا تل دقائق الاشياء بنفسك، فإنه لا ينبغي للمرء المسلم ذي الحسب والدين ان يلي شراء دقائق الاشياء بنفسه ما خلا ثلاثة أشياء فانه ينبغي لذي الدين والحسب أن يليها بنفسه: العقار، والرقيق، والإبل. ورواه الصدوق بإسناده عن الارقط مثله (1). (22020) 3 - الكشي في كتاب (الرجال) عن نصر بن الصباح، عن إسحاق بن محمد البصري، عن محمد بن جمهور العمي، عن موسى بن بشار الوشاء، عن داود بن النعمان قال: دخل الكميت على أبي عبد الله عليه السلام فأنشده: أخلص الله لي هواي فما أغرق * نزعا ولا تطيش سهامي قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تقل هكذا، ولكن قل: قد أغرق نزعا وما تطيش سهامي. ثم قال: إن الله عزوجل يحب معالي الامور، ويكره سفسافها... الحديث. قال صاحب الصحاح: السفساف: الردئ من كل شئ والامر الحقير، وفي الحديث: إن الله يحب معالي الامور، ويكره سفسافها، ويروى: يبغض، انتهى (1).


(2) الفقيه 3: 104 / 425. 2 - الكافي 5: 91 / 2. (1) الفقيه 3: 104 / 426. 3 - رجال الكشي 13: 463 / 363. (1) الصحاح - سفف - 4: 1375. (*)

[ 74 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الملابس (2). 26 - باب كراهة طلب الحوائج من مستحدث النعمة (22021) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن زكريا المؤمن، عن محمد بن سليمان، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إنما مثل الحاجة إلى من أصاب ماله حديثا كمثل الدرهم في فم الافعى أنت إليه محوج، وأنت منها على خطر. (22022) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن يوسف بن عقيل، عن أبي علي الخراز، عن داود الرقي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال يا داود تدخل يدك في فم التنين (1) إلى المرفق خير لك من طلب الحوائج إلى من لم يكن فكان. ورواه الصدوق بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام - في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام - مثله (2). (22023) 3 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي


(2) تقدم في الباب 5 من أبواب أحكام الملابس. الباب 26 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 6: 329 / 911. 2 - التهذيب 6: 329 / 912. (1) التنين: نوع من الحيات (الصحاح - تنن - 5: 2086). (2) الفقيه 4: 270 / 821. 3 - التهذيب 7: 10 / 39، وأورده عن الكافي في الحديث 2 من الباب 21 من أبواب آداب التجارة. (*)

[ 75 ]

عمير، عن حفص بن البختري قال: استقرض قهرمان (1) لابي عبد الله عليه السلام من رجل طعاما لابي عبد الله عليه السلام فألح في التقاضي، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: ألم أنهك أن تستقرض ممن لم يكن له ثم كان. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). 27 - باب استحباب الاقتصار على معاملة من نشأ في الخير (22024) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن فضل النوفلي، عن ابن أبي نجران الرازي (1) قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تخالطوا ولا تعاملوا إلا من نشأ في خير. وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ظريف بن ناصح قال: قال أبو عبد الله عليه السلام وذكر مثله (2).


(1) القهرمان: الخازن والوكيل والحافظ لما تحت يده، والقائم، بأمور الرجل (مجمع البحرين - قهرم - 6: 150). (2) الكافي 5: 158 / 4. (3) يأتي في الباب 27 من هذه الأبواب، وفي الباب 21 من أبواب آداب التجارة. الباب 27 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 7: 10 / 36، والكافي 5: 159 / 8، وأورده عن الفقيه في الحديث 4: من الباب 21 من أبواب آداب التجارة. (1) في المصدر: أبي يحيى الرازي. (2) التهذيب 7: 10 / 37. (*)

[ 76 ]

ورواه الصدوق مرسلا (3). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد (4)، والذي قبله عن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5)، ويأتي ما يدل عليه (6). 28 - باب عدم جواز ترك الدنيا التي لا بد منها للاخرة وبالعكس (22025) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال عليه السلام: ليس منا من ترك دنياه لآخرته ولا آخرته لدنيا. أقول: المراد بالدنيا هنا الذي يجب تحصيله من كفاية واجب النفقة ونحوه. (22026) 2 - قال: وروي عن العالم عليه السلام أنه قال: اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لاخرتك كأنك تموت غدا. (22027) 3 - قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: نعم العون على تقوى الله الغنى.


(3) الفقيه 3: 100 / 388. (4) الكافي 5: 158 / 5. (5) تقدم في الحديث 3 من الباب 26 من هذه الأبواب. (6) يأتي في الحديث 6: من الباب 21 من أبواب آداب التجارة. الباب 28 فيه 4 أحاديث 1 - الفقيه 3: 94 / 355. 2 - الفقيه 3: 94 / 356. 3 - الفقيه 3: 94 / 357، وأورده في الحديث 1 من الباب 6 من هذه الأبواب. (*)

[ 77 ]

(22028) 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمد القاساني (1)، عن سليمان ابن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: قال أبو الحسن الاول موسى بن جعفر عليه السلام اشتدت مؤونة الدنيا ومؤونة الاخرة، أما مؤونة الدنيا فإنك لا تمد يدك إلى شئ منها إلا وجدت فاجرا قد سبقك إليه، وأما مؤونة الاخرة فانك لاتجد إخوانا يعينونك عليها. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن علي بن محمد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 29 - باب استحباب الاغتراب في طلب الرزق والتبكير إليه والاسراع في المشي (22029) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن أذينة، عن الصادق عليه السلام أنه قال: إن الله تبارك وتعالى ليحب الاغتراب في طلب الرزق. (22030) 2 - قال: وقال عليه السلام: اشخص يشخص لك الرزق


4 - التهذيب 6: 377 / 1103. (1) في المصدر زيادة: القاسم بن محمد. (2) الكافي 8: 144 / 122، وفيه عن أبي عبد الله (عليه السلام). (3) تقدم في الباب 5 من هذه الأبواب، وفي الباب 50 من أبواب الدعاء. (4) يأتي في الباب 48 من أبواب مقدمات النكاح، وفي الحديث 2 من الباب 14 من أبواب آداب التجارة. الباب 29 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 3: 95 / 358. 2 - الفقيه 3: 95 / 359. (*)

[ 78 ]

(22031) 3 - وبإسناده عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إني لاحب أن أرى الرجل متحرفا في طلب الرزق، إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: اللهم بارك لامتي في بكورها. (22032) 4 - قال: وقال الصادق عليه السلام: تعلموا من الغراب ثلاث خصال: استتاره بالسفاد، وبكوره في طلب الرزق، وحذره (22032) 5 - قال: وقال عليه السلام: إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكر إليها، فإني سألت ربي عزوجل أن يبارك لامتي في بكورها (22033) 6 - قال: وقال عليه السلام: إذا أراد أحدكم حاجة فليبكر إليها وليسرع المشي إليها. (22034) 7 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لجلوس الرجل في دبر صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أنفذ في طلب الرزق من ركوب البحر. قلت يكون للرجل الحاجة يخاف فوتها، فقال: يدلج فيها وليذكر الله عزوجل فإنه في تعقيب ما دام على وضوئه.


3 - الفقيه 3: 95 / 360. 4 - الفقيه 1: 306 / 1397، أورده في الحديث 4، وعن العيون والخصال في الحديث 6 من الباب 67 من أبواب مقدمات النكاح. 5 - الفقيه 3: 95 / 361. 6 - الفقيه 3: 95 / 362. 7 - الكافي 5: 310 / 27، وأورده قطعة منه في الحديث من الباب 17، وصدره في الحديث 11 من الباب 18 من أبواب التعقيب. (*)

[ 79 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (1)، وفي السفر (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 30 - باب استحباب الذهاب في الحاجة على طهارة والمشي في الظل (22036) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام: من ذهب في حاجة على غير وضوء فلم تقض حاجته فلا يلومن إلا نفسه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الطهارة (1). (22037) 2 - قال: وأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا في حاجة وكان يمشي في الشمس فقال له: امش في الظل فإن الظل مبارك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في السفر (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


(1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 8 من الباب 4، وفي الحديث 11 من الباب 6، وفي الحديث 4 من الباب 23 من هذه الأبواب. (2) تقدم في الحديث 6 من الباب 3، وفي الأحاديث 5، 6، 7 من الباب 7، وفي الحديث 8 من الباب 10 من أبواب آداب السفر. (3) يأتي في الباب 56 من أبواب آداب التجارة، وفي الحديث 5 من الباب 1 من أبواب الدين، وفي الحديث 6 من الباب 67 من أبواب مقدمات النكاح. الباب 30 فيه حديثان 1 - الفقيه 3: 95 / 365، وأورده في الحديث 1 من الباب 6 من أبواب الوضوء. (1) تقدم في الباب 6 من أبواب الوضوء. 2 - الفقيه 3: 95 / 364. (1) تقدم في الباب 13 من أبواب آداب السفر. (2) يأتي ما يدل عليه في الباب 12 من ابواب أداب التجارة. (*)

[ 80 ]

31 - باب كراهة طلب الحوائج من الناس بالليل، واستحباب التزويج فيه (22038) 1 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تزوجوا بالليل فإن الله جعله سكنا، ولا تطلبوا الحوائج بالليل فإنه مظلم. (22039) 2 - وعن عبد الله بن الفضل، عمن رفعه إلى أبي جعفر عليه السلام قال: إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها بالنهار فإن الله جعل الحياء في العينين، وإذا تزوجتم فتزوجوا بالليل فإن الله جعل الليل سكنا. (22040) 3 - وعن الحسن بن علي إبن بنت إلياس قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: إن الله جعل الليل سكنا وجعل النساء سكنا، ومن السنة التزويج بالليل، وإطعام الطعام. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1).


الباب 31 فيه 3 أحاديث 1 - تفسير العياشي 1: 371 / 68. 2 - تفسير العياشي 1: 370 / 66. 3 - تفسير العياشي 1: 371 / 67. (1) يأتي في الباب 37 من أبواب مقدمات النكاح. (*)

[ 81 ]

أبواب ما يكتسب به 1 - باب تحريم التكسب بأنواع المحرمات (22041) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أخوف ما أخاف على أمتي هذه المكاسب: الحرام، والشهوة الخفية، والربا. (22042) 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن سماعة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ليس بولي لي من أكل مال مؤمن حراما. (22043) 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن


أبواب ما يكتسب به الباب 1 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 5: 124 / 1. 2 - الكافي 5: 314 / 43. 3 - الكافي 5: 124 / 4. (*)

[ 82 ]

بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كسب الحرام يبين في الذرية. (22044) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن علي بن محمد القاساني، عن رجل، عن عبد الله بن القاسم الجعفري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تشوفت الدنيا لقوم حلالا محضا فلا يريدوها فدرجوا ثم تشوفت لقوم حلالا وشبهة فقالوا: لا حاجة لنا في الشبهة، وتوسعوا في الحلال، ثم تشوفت لقوم حراما وشبهة فقالوا: لا حاجة لنا في الحرام وتوسعوا في الشبهة، ثم تشوفت لقوم حراما محضا فيطلبونها فلا يجدونها والمؤمن يأكل في الدنيا بمنزلة المضطر. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (22045) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عمن ذكره، عن داود الصرمي قال: قال أبو الحسن عليه السلام: يا داود إن الحرام لا ينمي وإن نما لم يبارك له فيه، وما أنفقه لم يوجر عليه، وما خلفه كان زاده إلى النار. (22046) 6 - وعن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن إبن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا " (1) قال: إن كانت أعمالهم لاشد بياضا من القباطي (2)، فيقول الله عزوجل لها: كوني هباء، وذلك أنهم كانوا إذا شرع لهم الحرام أخذوه.


4 - الكافي 5: 125 / 6. (1) التهذيب 6: 369 / 1066. 5 - الكافي 5: 125 / 7. 6 - الكافي 5: 126 / 10. (1) الفرقان 25: 23. (2) القباطي: ثياب رقاق من كتان، تعمل بمصر. (الصحاح - قبط - 3: 1151). (*)

[ 83 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (3)، وفي جهاد النفس (4)، وغير ذلك (5)، ويأتي ما يدل عليه (6). 2 باب جواز التكسب بالمباحات وذكر جملة منها ومن المحرمات (22047) 1 - الحسن بن على بن شعبة في (تحف العقول) عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن معايش العباد، فقال: جميع المعائش كلها من وجوه المعاملات فيما بينهم مما يكون لهم فيه المكاسب أربع جهات (1)، ويكون منها حلال من جهة، حرام من جهة، فأول هذه الجهات الاربعة الولاية، ثم التجارة، ثم الصناعات تكون حلالا من جهة، حراما من جهة، ثم الاجارات، والفرض من الله تعالى على العباد في هذه المعاملات الدخول في جهات الحلال، والعمل بذلك الحلال منها، واجتناب جهات الحرام منها، فإحدى الجهتين من الولاية ولاية ولاة العدل الذين أمر الله بولايتهم على


(3) تقدم في الأحاديث 1، 3، 4 من الباب 8، وفي الباب 12 من ابواب مقدمات التجارة. (4) تقدم في الباب 46، وفي الحديث 7 من الباب 96 من أبواب جهاد النفس. (5) تقدم في الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس، وفي الحديث 4 من الباب 3 من أبواب الأنفال. (6) يأتي في الأبواب 2، 3، 4 من هذه الأبواب. الباب 2 فيه حديث واحد 1 - تحف العقول: 331، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب الإجارة، واخرى في الحديث 1 من الباب 4 من أبواب النفقات، واخرى في الحديث 1 من الباب 66 من ابواب الأطعمة المحرمة. (1) قد تضمن الحديث حصر المباح في المأمور به والمنافع التي لابد منها، وحصر الحرام في المنهي عنه وما فيه الفساد، فلا دلالة له على أصالة الإباحة ولا أصالة التحريم فتبقى بقية المنافع والأفراد التي لا يعلم دخولها في أحد الطرفين ويحتاج إلى نص آخر فإن لم يكن فالاحتياط (منه. قده). (*)

[ 84 ]

الناس، والجهة الاخرى ولاية ولاة الجور، فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل، وولاية ولاته بجهة ما أمر به الوالي العادل بلا زيادة ولا نقصان، فالولاية له والعمل معه ومعونته وتقويته حلال محلل. وأما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر وولاية ولاته، فالعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام محرم معذب فاعل ذلك على قليل من فعله أو كثير، لان كل شئ من جهة المؤونة له معصية كبيرة من الكبائر، وذلك أن في ولاية الوالي الجائر دروس الحق كله، فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم والكسب معهم إلا بجهة الضرورة، نظير الضرورة إلى الدم والميتة. وأما تفسير التجارات في جميع البيوع ووجوه الحلال من وجه التجارات التي يجوز للبائع أن يبيع مما لا يجوز له، وكذلك المشتري الذي يجوز له شراؤه مما لا يجوز له، فكل مأمور به مما هو غذاء للعباد وقوامهم به في أمورهم في وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره مما يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ويملكون ويستعملون من جميع المنافع التي لا يقيمهم غيرها، وكل شئ يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وإمساكه واستعماله وهبته وعاريته. وأما وجوه الحرام من البيع والشراء فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه من جهة أكله أو شربه أو كسبه أو نكاحه أو ملكه أو إمساكه أو هبته أو عاريته أو شئ يكون فيه وجه من وجوه الفساد، نظير البيع بالربا، أو البيع للميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش والطير، أو جلودها، أو الخمر، أو شئ من وجوه النجس فهذا كله حرام ومحرم، لان ذلك كله منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلب فيه، فجميع تقلبه في ذلك حرام، وكذلك كل بيع ملهو به، وكل منهي عنه مما يتقرب به لغير الله أو يقوى به الكفر والشرك من جميع وجوه المعاصي، أو

[ 85 ]

باب يوهن به الحق فهو حرام محرم بيعه وشراؤه وإمساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلب فيه، إلا في حال تدعو الضرورة فيه إلى ذلك. وأما تفسير الاجارات فاجارة الانسان نفسه أو ما يملك أو يلي أمره - إلى أن قال: - وأما تفسير الصناعات فكلما يتعلم العباد أو يعلمون غيرهم من أصناف الصناعات مثل الكتابة والحساب والتجارة والصياغة والسراجة والبناء والحياكة والقصارة والخياطة وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحاني وأنواع صنوف الآلات التى يحتاج إليها العباد منها منافعهم وبها قوامهم وفيها بلغة جميع حوائجهم فحلال فعله وتعليمه والعمل به وفيه لنفسه أو لغيره، وإن كانت تلك الصناعة وتلك الآلة قد يستعان بها على وجوه الفساد ووجوه المعاصي وتكون معونة على الحق والباطل فلا بأس بصناعته وتعليمه، نظير الكتابة التى هي على وجه من وجوه الفساد تقوية ومعونة لولاة الجور، كذلك السكين والسيف والرمح والقوس وغير ذلك من وجوه الآلة التى تصرف إلى جهات الصلاح وجهات الفساد، وتكون آلة ومعونة عليهما، فلا بأس بتعليمه وتعلمه وأخذ الاجر عليه والعمل به وفيه لمن كان له فيه جهات الصلاح من جميع الخلائق، ومحرم عليهم فيه تصريفه إلى جهات الفساد والمضار، فليس على العالم والمتعلم إثم ولا وزر لما فيه من الرجحان في منافع جهات صلاحهم وقوامهم وبقائهم، وإنما الاثم والوزر على المتصرف بها في وجوه الفساد والحرام، وذلك إنما حرم الله الصناعة التي هي حرام كلها التي يجئ منها الفساد محضا، نظير البرابط والمزامير والشطرنج وكل ملهو به، والصلبان والاصنام وما أشبه من ذلك من صناعات الاشربة الحرام، وما يكون منه وفيه الفساد محضا، ولا يكون منه ولا فيه شئ من وجوه الصلاح فحرام تعليمه وتعلمه والعمل به وأخذ الاجر عليه، وجميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات كلها إلا أن تكون صناعة قد تتصرف إلى جهات الصنائع، وإن كان قد يتصرف بها ويتناول بها وجه من وجوه المعاصي، فلعلة ما فيه من

[ 86 ]

الصلاح حل تعلمه وتعليمه والعمل به، ويحرم على من صرفه إلى غير وجه الحق والصلاح. فهذا تفسير بيان وجه اكتساب معايش العباد وتعليمهم في جميع وجوه اكتسابهم. إلى أن قال: وأما ما يجوز من الملك والخدمة فستة وجوه: ملك الغنيمة، وملك الشراء، وملك الميراث، وملك الهبة، وملك العارية، وملك الاجر، فهذه وجوه ما يحل وما يجوز للانسان إنفاق ماله وإخراجه بجهة الحلال في وجوهه، وما يجوز فيه التصرف والتقلب من وجوه الفريضة والنافلة. ورواه المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) كما مر في الخمس (2) وغيره (3). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (4). 3 - باب أنه لا يحل ما يشترى بالمكاسب المحرمة إذا اشترى بعين المال والا حل (22048) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى قال: كتب محمد ابن الحسن إلى أبي محمد عليه السلام رجل اشترى من رجل ضيعة أو خادما بمال أخذه من قطع الطريق، أو من سرقة، هل يحل له ما يدخل عليه


(2) مر في الحديث 12 من الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس. (3) مر في الحديث 12 من الباب 1 من أبواب قسمة الخمس، وفي الحديث 19 من الباب 1 من أبواب الأنفال. ويأتي في الحديث 10 من الباب 3 من أبواب المزارعة والمساقاة. (4) يأتي في الأبواب 5، 6، 7 من الأبواب الآتية من هذه الأبواب. الباب 3 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 125 / 8. (*)

[ 87 ]

من ثمرة هذه الضيعة، أو يحل له أن يطأ هذا الفرج الذي اشتراه من سرقة أو من قطع طريق ؟ فوقع عليه السلام: لا خير في شئ أصله حرام ولا يحل استعماله. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار أنه كتب إلى أبي محمد عليه السلام وذكر الحديث (1). (22049) 2 - وبإسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: لو أن رجلا سرق ألف درهم فاشترى بها جارية أو أصدقها المرأة فإن الفرج له حلال وعليه تبعة المال. أقول: الاول محمول على الشراء بعين المال، والثاني على الشراء في الذمة، ذكره بعض فقهائنا (1)، ويأتي ما يدل على بعض المقصود في أحاديث بيع ولد الزنا (2)، وغير ذلك (3). 4 - باب عدم جواز الانفاق من الكسب الحرام ولا في الطاعات، وحكم اختلاطه بالحلال واشتباهه به (22050) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب،


(1) التهذيب 6: 396: 1067، والاستبصار 3: 67 / 224. 2 - التهذيب 6: 386 / 1147، الاستبصار 3: 67 / 223، وأورده بسند آخر في الحديث 1 من الباب 81 من أبواب نكاح العبيد والإماء. (1) راجع السرائر: 334. (2) يأتي في الحديث 9 من الباب 96 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الباب الآتي من هذه الأبواب. الباب 4 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 3: 216: 1002، ومستطرفات السرائر: 84 / 27، وأورده في الحديث 2 من الباب 64 من الأطعمة المحرمة. (*)

[ 88 ]

عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل شئ (1) فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب (2)، وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن إبن محبوب مثله (3). محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد ابن محمد، عن ابن محبوب مثله (4). (22051) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن إبن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أصاب مالا من عمل بني امية وهو يتصدق منه ويصل منه قرابته، ويحج ليغفر له ما اكتسب، ويقول: (إن الحسنات يذهبن السيئات) (1)، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة، وإن الحسنة تحط الخطيئة. ثم قال: إن كان خلط الحرام حلالا (3) فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس. ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب المشيخة للحسن ابن محبوب (4)، وكذا الذي قبله.


(1) في الفقيه زيادة: يكون. (2) التهذيب 9: 79 / 337. (3) التهذيب 7: 226 / 988. (4) الكافي 5: 313 / 39. 2 - الكافي 5: 126 / 9، وأورده في الحديث 9 من الباب 52 من أبواب وجوب الحج. (1) هود 11: 114. (2) في المصدر: ولكن. (3) في المصدر: الحرام بالحلال. (4) السرائر: 77 / 1. (*)

[ 89 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب (5). أقول: المراد إذا لم يعرف قدر الحرام ولا صاحبه فيجب فيه الخمس، ويحل الباقي، ويأتي ما يدل على ذلك في الربا (6)، واللقطة (7)، وغيرهما (8)، ويأتي هنا ما يدل على وجوب رد المظالم (9). (22052) 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اكتسب الرجل مالا من غير حله ثم حج فلبى نودي لا لبيك ولا سعديك، وإن كان من حله فلبى نودي: لبيك وسعديك. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). (22053) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، وذلك مثل الثوب يكون عليك (1) قد اشتريته وهو سرقة، أو المملوك عندك لعله حر قد باع نفسه، أو خدع فبيع قهرا، أو امرأة تحتك وهي اختك أو رضيعتك، والاشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البينة.


(5) التهذيب 6: 369 / 1068. (6) يأتي في الحديث 5 من الباب 5 من أبواب الربا. (7) يأتي في البابين 2 و 5 من أبواب اللقطة. (8) يأتي في الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى. (9) يأتي في الباب 47 من هذه الأبواب. 3 - الكافي 5: 124 / 3. (1) التهذيب 6: 368 / 1064. 4 - الكافي 5: 313 / 40. (1) (عليك) ليس في المصدر. (*)

[ 90 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (2). أقول: هذا مخصوص بما يشتبه فيه موضوع الحكم ومتعلقه كما مثل به في هذا الحديث وغيره بقرينة الأمثلة وذكر البينة والتصريحات الآتية (3)، لا نفس الحكم الشرعي كالتحريم لما يأتي في القضاء (4). (22054) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر ابن بشير، عن عيسى الفراء، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أربعة لا يجزن في أربعة، الخيانة والغلول والسرقة والربا، لا يجزن في حج ولا عمرة ولا جهاد ولا صدقة. ورواه الصدوق بإسناده عن أبان بن عثمان (1). ورواه في (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير والبزنطي جميعا، عن أبان بن عثمان مثله (2). محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (3). (22055) 6 - وبإسناده عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي بصير قال: سألت أحدهما عليهما السلام عن شراء الخيانة والسرقة ؟ قال: لا إلا


(2) التهذيب 7: 226 / 989. (3) يأتي في الحديثين 1 و 2 من الباب 64 من أبواب الأطعمة المحرمة، وفي الحديث 1 من الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة. (4) يأتي في الحديثين 9 و 14 من الباب 4 وفي الباب 12 من أبواب صفات القاضي. 5 - الكافي 5: 124 / 2، وأورده في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب الغصب، وعن الخصال والفقيه في الحديث 4 من الباب 52 من أبواب وجوب الحج. (1) الفقيه 3: 98 / 377. (2) الخصال: 216 / 38. (3) التهذيب 6: 374 / 1088، و 7: 132 / 578 وفيه ابن محبوب، عن ابن أبي بصير، وأورده في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب عقد البيع. (*)

[ 91 ]

أن يكون قد اختلط معه غيره... الحديث. (22056) 7 - وفي (المجالس والاخبار) عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن محمد بن أحمد بن زكريا، عن الحسن بن علي بن فضال (1)، عن علي بن عقبة، عن الحسين بن موسى الحناط، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الرجل إذا أصاب مالا من حرام لم يقبل منه حج ولا عمرة ولا صلة رحم حتى أنه يفسد فيه الفرج. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (2)، وفي الحج (3)، والصدقة (4)، ويأتي ما يدل عليه في الربا (5)، وجوائز الظالم (6) والاطعمة (7)، وغير ذلك (8).


7 - أمالي الطوسي 2: 293. (1) في المصدر: الحسين بن علي بن فضال. (2) تقدم في الحديثين 5 و 6 من الباب 1 من هذه الأبواب. (3) تقدم في الباب 52 من أبواب وجوب الحج. (4) تقدم في الباب 46 من أبواب الصدقة. (5) يأتي في الحديث 15 من الباب 1 وفي الأحاديث 2 و 3 و 5 من الباب 5 من أبواب الربا. (6) يأتي في الباب 50 وفي الحديث 15 من الباب 51 من هذه الأبواب. (7) يأتي في الباب 64 من أبواب الأطعمة المحرمة. (8) يأتي في الباب 5 من أبواب الغصب. (*)

[ 92 ]

5 - باب تحريم أجر الفاجرة وبيع الخمر والنبيذ والميتة والربا والرشا والكهانة وجملة مما يحرم التكسب به (22057) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن عمار بن مروان قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الغلول، فقال: كل شئ غل من الامام فهو سحت، وأكل مال اليتيم وشبهه سحت، والسحت أنواع كثيرة منها اجور الفواجر، وثمن الخمر والنبيذ والمسكر والربا بعد البينة، فأما الرشا في الحكم فإن ذلك الكفر بالله العظيم جل اسمه وبرسوله صلى الله عليه وآله. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1). (22058) 2 - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الجاموراني، عن الحسن بن علي ابن أبي حمزة، عن زرعة، عن سماعة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: السحت أنواع كثيرة، منها كسب الحجام إذا شارط، وأجر الزانية وثمن الخمر، وأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله العظيم. (22059) 3 - ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن


الباب 5 فيه 17 حديثا 1 - الكافي 5: 126 / 1. (1) التهذيب 6: 368 / 1062. 2 - الكافي 5: 127 / 3، وأورد ذيله عن العياشي في الحديث 8 من الباب 8 من أبواب آداب القاضي. 3 - التهذيب 6: 352 / 997. (*)

[ 93 ]

عيسى، عن سماعة نحوه، وزاد: وسألته عن الغلول فقال: الغلول كل شئ غل من الامام، وأكل مال اليتيم وشبهه. (22060) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن سنان، عن إبن مسكان، عن يزيد بن فرقد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن السحت، فقال: الرشا في الحكم. (22061) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: السحت ثمن الميتة، وثمن الكلب، وثمن الخمر، ومهر البغي، والرشوة في الحكم، وأجر الكاهن. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره (2). ورواه الصدوق في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن ابن المغيرة، عن السكوني مثله (3). (22062) 6 - محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال: السحت أنواع كثيرة: منها كسب الحجام، وأجر الزانية، وثمن الخمر.


4 - الكافي 5: 127 / 4، وأورده نحوه في الحديث 4 من الباب 8 من أبواب آداب القاضي. 5 - الكافي 5: 126 / 2. (1) التهذيب 6: 369 / 1061. (2) تفسير القمي 1: 170. (3) الخصال: 329 / 25. 6 - التهذيب 6: 355 / 1013. (*)

[ 94 ]

(22063) 7 - وعنه، عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ثمن الخمر ومهر البغي وثمن الكلب الذي لا يصطاد من السحت. (22064) 8 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال: عليه السلام: أجر الزانية سحت، وثمن الكلب الذي ليس بكلب الصيد سحت، وثمن الخمر سحت، وأجر الكاهن سحت، وثمن الميتة سحت، فأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله العظيم. (22064) 9 - وبإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه - في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام - قال: يا علي من السحت ثمن الميتة وثمن الكلب، وثمن الخمر، ومهر الزانية، والرشوة في الحكم، وأجر الكاهن. (22066) 10 - وفي (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر (1)، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن سعد الاسكاف، عن الاصبغ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: أيما وال احتجب من حوائج الناس احتجب الله عنه يوم القيامة وعن حوائجه، وإن أخذ هدية كان غلولا، وإن أخذ الرشوة فهو مشرك.


7 - التهذيب 7: 135 / 599، وأورده في الحديث 6 من الباب 14، وتمامه في الحديث 6 من الباب 55 من هذه الأبواب. 8 - الفقيه 3: 105 / 435. 9 - الفقيه 4: 262 / 824، تفسير العياشي 1: 322 / 117. 10 - عقاب الأعمال: 310 / 1. (1) في المصدر: موسى بن عمران. (*)

[ 95 ]

(22067) 11 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء (1) عن الرضا، عن آبائه، عن علي عليهم السلام في قوله تعالى: " أكالون للسحت " (2) قال: هو الرجل يقضي لاخيه الحاجة ثم يقبل هديته. (22068) 12 - وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب. وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن عمار بن مروان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كل شئ غل من الامام فهو سحت (1)، والسحت أنواع كثيرة، منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة ومنها اجور القضاة وأجور الفواجر، وثمن الخمر والنبيذ المسكر، والربا بعد البينة، فأما الرشا يا عمار في الاحكام، فإن ذلك الكفر بالله العظيم ورسوله صلى الله عليه وآله. (22069) (20070) 13 و 14 - وعن إبراهيم بن محمد بن حمزة، عن سالم بن سالم، وأبي عدوية (1)، عن أبي الخطاب، عن هارون بن مسلم، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن محمد بن علي، عن أبيه عن الحسين بن علي، عليهما السلام - في حديث - إن رسول الله صلى الله عليه


11 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 28 / 16. (1) تقدمت في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب إسباغ الوضوء. (2) المائدة 5: 42. 12 - معاني الأخبار: 211 / 1، والخصال: 329 / 26، وتفسير العياشي 1: 321 / 115. (1) لم ترد في الخصال، ووردت في المعاني بزيادة: وأكل مال اليتيم سحت. 13 و 14 - لم نعثر عليه في معاني الأخبار المطبوع، والخصال: 417 / 10. (1) في الخصال: أبو عروبة. (*)

[ 96 ]

وآله نهى عن خصال تسعة: عن مهر البغي، وعن عسيب (3) الدابة - يعني: كسب الفحل -، وعن خاتم الذهب، وعن ثمن الكلب، وعن مياثر (4) الأرجوان. وفي (الخصال) قال أبو عدوية (5): عن مياثر الخمر، وعن ثياب القسي: وهي ثياب تنسج بالشام، وعن أكل لحوم السباع، وعن صرف الذهب بالذهب، والفضة بالفضة وبينهما فضل، وعن النظر في النجوم. (22071) 15 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) قال: روي عن النبي صلى الله عليه وآله إن السحت هو الرشوة في الحكم وهو المروي عن علي عليه السلام. (22072) 16 - قال: وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أن السحت أنواع كثيرة، فأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله. (22073) 17 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها يصلح له بيع جلودها ودباغها ولبسها ؟ قال: لا ولو (1) لبسها فلا يصل فيها.


(3) العسيب: الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل (الصحاح - عسب - 1: 181). (4) المياثر الحمر التي جاء بها النهي - فانها كانت من مراكب العجم - من ديباج أو حرير. (الصحاح - وثر - 2: 844). (5) في المصدر: أبو عروبة. 15 - مجمع البيان 2: 196. 16 - مجمع البيان 2: 196. 17 - قرب الإسناد: 115، ومسائل علي بن جعفر: 139 / 151. (1) في قرب الإسناد: وإن. (*)

[ 97 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في القضاء (2)، وفي النكاح (3)، وفي الاشربة (4)، وغير ذلك (5). 6 - باب جواز بيع الزيت والسمن النجسين للاستصباح بهما مع إعلام المشتري دون شحم الميتة فلا يباع ولكن يستصبح بما قطع من حي (22074) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: جرذ مات في زيت أو سمن أو عسل، فقال: أما السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله والزيت يستصبح به. (22075) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه فإن كان جامدا فألقها وما يليها، وإن كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به، والزيت مثل ذلك.


يأتي في الاحاديث 1 و 3 و 4 و 5 من الباب 8 من أبواب آداب القاضي. (3) يأتي في البابين 133 و 137 من ابواب مقدمات النكاح. (4) يأتي في الحديث 2 من الباب 28، وفي البابين 34 و 38 من أبواب الأشربة المحرمة. (5) يأتي في الأبواب 1 و 2 و 4 من أبواب الربا، وفي البابين 1 و 32 من أبواب الأطعمة المحرمة، وما يدل على بعض المقصود في الحديث 6 من الباب 6، وفي الأحاديث 5 و 7 و 8 و 9 من الباب 24 من هذه الأبواب. وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 46 من أبواب جهاد النفس. الباب 6 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 6: 261 / 2، وأورده في الحديث 1 من الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة. 2 - الكافي 6: 261 / 1، وأورده في الحديث 2 من الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة، وعن التهذيب في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب الماء المضاف. (*)

[ 98 ]

(22076) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن إبن رباط، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفأرة تقع في السمن أو في الزيت فتموت فيه، فقال: إن كان جامدا فتطرحها وما حولها ويؤكل ما بقي وإن كان ذائبا فاسرج به وأعلمهم إذا بعته. (22077) 4 - وعنه عن أحمد الميثمي، عن معاوية بن وهب وغيره، عن أبي عبد الله عليه السلام في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك ؟ فقال: بعه وبينه لمن اشتراه ليستصبح به. (22078) 5 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن محمد بن خالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله سعيد الاعرج السمان وأنا حاضر عن الزيت والسمن والعسل تقع فيه الفأرة فتموت كيف يصنع به ؟ قال: أما الزيت فلا تبعه إلا لمن تبين له فيبتاع للسراج، وأما الاكل فلا، وأما السمن فإن كان ذائبا فهو كذلك، وإن كان جامدا والفأرة في أعلاه فيؤخذ ما تحتها وما حولها ثم لا بأس به، والعسل كذلك إن كان جامدا. (22079) 6 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من جامع البزنطي صاحب الرضا عليه السلام قال: سألته عن الرجل تكون له الغنم يقطع من الياتها وهي أحياء أيصلح له أن ينتفع بما قطع ؟ قال: نعم يذيبها، ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي


3 - التهذيب 7: 129 / 562. 4 - التهذيب 7: 129 / 563. 5 - قرب الإسناد: 60. 6 - مستطرفات السرائر: 55 / 8. (*)

[ 99 ]

ابن جعفر، عن أخيه (1). أقول: هذا مخصوص بالميتة دون النجس، ويأتي ما يدل على ذلك في الذبائح (2)، وغيرها، فيأتي هناك معارض في الاستصباح بالاليات المقطوعة من حي غير صريح في المعارضة (4). 7 - باب حكم بيع الذكي المختلط بالميت والنجس بالميتة والعجين بالماء النجس ممن يستحل الميتة (22080) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممن يستحل الميتة وأكل (1) ثمنه. (22081) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل كان له غنم وبقر وكان يدرك الذكي منها فيعزله، ويعزل الميتة ثم إن الميتة


(1) قرب الإسناد: 115. (2) يأتي في الباب 30 من أبواب الذبائح. (3) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 43، وفي الحديث 3 من الباب 45 من أبواب الأطعمة المحرمة. (4) يأتي في الحديث 2 من الباب 30 من أبواب الذبائح. الباب 7 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 6: 260 / 2. (1) في المصدر: ويأكل. 2 - الكافي: 260 / 1، وأورده في الحديث 2 من الباب 36 من أبواب الأطعمة المحرمة. (*)

[ 100 ]

والذكي إختلطا كيف يصنع به ؟ قال: يبيعه ممن يستحل الميتة ويأكل ثمنه فإنه لا بأس. ورواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام مثله (1). (22082) 3 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن يحيى (1)، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام في العجين من الماء النجس كيف يصنع به ؟ قال: يباع ممن يستحل (2) الميتة. (22083) 4 - وبالإسناد عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يدفن ولا يباع. أقول: حمله الشيخ على الاستحباب (1). (22084) 5 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن حب دهن ماتت فيه فأرة ؟ قال: لا تدهن به، ولا تبعه من مسلم.


(1) مسائل علي بن جعفر: 109 / 20. 3 - التهذيب 1: 414 / 1305، الاستبصار 1: 29 / 76، وأورده في الحديث 1 من الباب 11 من أبواب الأسآر. (1) في المصدر: محمد بن الحسين. (2) في المصدر زيادة: أكل. 4 - التهذيب 1: 414 / 1306، والاستبصار 1: 29 / 77، وأورده في الحديث 2 من الباب 11 من أبواب الأسآر. (1) راجع الاستبصار 1: 30 / ذيل الحديث 77. 5 - قرب الإسناد: 112. (*)

[ 101 ]

(22085) 6 - وبالاسناد قال: وسألته عن فأرة وقعت في حب دهن فأخرجت من قبل أن تموت أيبيعه من مسلم ؟ قال: نعم ويدهن به. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 8 - باب تحريم بيع السلاح والسروج لاعداء الدين في حال الحرب خاصة، وجواز بيعهم ما عدا السلاح وحمل التجارة إليهم (22086) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فقال له حكم السراج ما تقول فيمن يحمل إلى الشام السروج وأداتها ؟ فقال: لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، إنكم في هدنة، فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السروج والسلاح. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). (22087) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي ابن الحسن بن رباط (1)، عن أبي سارة، عن هند السراج قال: قلت لابي جعفر


6 - قرب الإسناد: 113. (1) يأتي في الباب 36 من أبواب الأطعمة المحرمة. الباب 8 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 5: 112 / 1. (1) التهذيب 6: 354 / 1005، والاستبصار 3: 57 / 187. 2 - الكافي 5: 112 / 2. (1) في نسخة: علي بن الحسين بن رباط (هامش المخطوط). (*)

[ 102 ]

عليه السلام: أصلحك الله إني كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم (2)، فلما عرفني الله هذا الامر ضقت بذلك (3)، وقلت، لا أحمل إلى أعداء الله، فقال لي: إحمل إليهم فإن الله يدفع بهم عدونا وعدوكم - يعني: الروم -، وبعه (4) فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله، إلا أنه قال: احمل إليهم وبعهم (5). ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (6). (22088) 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن محمد ابن قيس، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل أبيعهما (1) السلاح ؟ فقال: بعهما ما يكنهما الدرع والخفين ونحو هذا. (22089) 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن أبي عبد الله البرقي، عن السراج (1)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: إنى أبيع السلاح، قال: لا تبعه في فتنة.


(2) في نسخة: فيهم (هامش المخطوط). (3) في الفقيه زيادة: السلاح (هامش المخطوط). (4) في المصدر: وبعهم. (5) الفقيه 3: 103 / 448. (6) التهذيب 6: 353 / 1004، والاستبصار 3: 58 / 189. 3 - الكافي 5: 113 / 3، والتهذيب 6: 354 / 1006، والاستبصار 3: 57 / 188. (1) في نسخة: أنبيعهما (هامش المخطوط). 4 - الكافي 5: 113 / 4. (1) في المصدر: السراد. (*)

[ 103 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (2) وكذا الذي قبله. (22090) 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن أبي القاسم الصيقل قال: كتبت إليه اني رجل صيقل أشتري السيوف وأبيعها من السلطان أجائز لي بيعها ؟ فكتب (1): لا بأس به (22091) 6 - علي بن جعفر في (كتابه) عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة، قال: إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر مثله (1). 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس ابن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام - في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام - قال: يا علي كفر بالله العظيم من هذه الامة عشرة: القتات - إلى أن قال: - وبائع السلاح من أهل الحرب. أقول: ويأتي ما يدل على تحريم معونة الظالم (1).


(2) التهذيب 6: 354 / 1007، والاستبصار 3: 57 / 186. 5 - التهذيب 6: 382 / 1128. 6 - مسائل علي بن جعفر: 176 / 320. (1) قرب الإسناد: 113. 7 - الفقيه 4: 257 / 821. (1) يأتي في الباب 42 من هذه الأبواب. (*)

[ 104 ]

9 - باب كراهة كسب الحجام مع الشرط، واستحباب صرفه في علف الدواب، وكراهة المشارطة له لا للمحجوم (22093) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير - يعني المرادي - عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن كسب الحجام ؟ فقال: لا بأس به إذا لم يشارط. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب مثله. (1). (22094) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن كسب الحجام ؟ فقال له: لك ناضح ؟ فقال: نعم، فقال: اعلفه إياه ولا تأكله. (22095) 3 - وعنه، عن القاسم، عن رفاعة قال: سألته عن كسب الحجام، فقال: ان رجلا من الانصار كان له غلام حجام، فسأل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له: هل لك ناضح ؟ قال: نعم، قال: فاعلفه ناضحك. (22096) 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار،


الباب 9 فيه 12 حديثا 1 - التهذيب 6: 354 / 1008، والاستبصار 3: 58 / 190، وأورده عن الكافي في الحديث 2 من الباب 2 من أبواب الجعالة. (1) الكافي 5: 115 / 1. 2 - التهذيب 6: 356 / 1014 والاستبصار 3: 60 / 196. 3 - التهذيب 6: 356 / 1015 والاستبصار 3: 60 / 197. 4 - الفقيه 3: 105 / 432. (*)

[ 105 ]

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن كسب الحجام ؟ فقال: لا بأس به. (22097) 5 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حنان بن سدير قال: دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام ومعنا فرقد الحجام، فقال له: جعلت فداك إني أعمل عملا وقد سألت عنه غير واحد ولا اثنين فزعموا أنه عمل مكروه، وأنا احب أن أسألك فإن كان مكروها انتهيت عنه، وعملت غيره من الاعمال فإني منته في ذلك إلى قولك، قال: وما هو ؟ قال: حجام، قال: كل من كسبك يا ابن أخي وتصدق وحج منه وتزوج، فإن نبي الله صلى الله عليه وآله قد احتجم وأعطى الاجر، ولو كان حراما ما أعطاه... الحديث. (22098) 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كسب الحجام ؟ قال: لا بأس به... الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن الفضل بن شاذان مثله (1). (22099) 7 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وآله، حجمه مولى لبني


5 - الكافي 5: 115 / 2، التهذيب 6: 354 / 1009، الاستبصار 3: 58 / 191 وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 12 من هذه الأبواب. 6 - الكافي 5: 116 / 5. (1) التهذيب 6: 355 / 1012 والاستبصار 3: 59 / 194 وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 12 من هذه الأبواب. 7 - الكافي 5: 116 / 3. (*)

[ 106 ]

بياضة وأعطاه، ولو كان حراما ما أعطاه، فلما فرغ قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: أين الدم ؟ فقال: شربته يا رسول الله، قال: ما كان ينبغي لك أن تفعل، وقد جعله الله لك حجابا من النار فلا تعد. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا حديث حنان بن سدير. ورواه الصدوق بإسناده عن عمرو بن شمر مثله، إلى قوله من النار (2). (22100) 8 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني أعطيت خالتي غلاما، ونهيتها أن تجعله جزارا أو حجاما أو صائغا. (22101) 9 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن إبن بكير عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن كسب الحجام ؟ فقال: مكروه له أن يشارط، ولا بأس عليك أن تشارطه وتماكسه، وإنما يكره له ولا بأس عليك. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1)، وكذا الذي قبله. (22102) 10 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن الحسن بن


(1) التهذيب 6: 355 / 1010، والاستبصار 3: 59 / 192. (2) الفقيه 3: 97 / 372. 8 - الكافي 5: 144 / 5، التهذيب 6: 363 / 1041 والاستبصار 3: 64 / 212، وأورده في الحديث 2 من الباب 21 من هذه الأبواب. 9 - الكافي 5: 116 / 4، وأورده في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب الجعالة. (1) التهذيب 6: 355 / 1011 والاستبصار 3: 59 / 193. 10 - قرب الإسناد: 53. (*)

[ 107 ]

ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه إن رسول الله صلى الله عليه وآله احتجم وسط رأسه، حجمه أبو ظبية بمحجمة من صفر، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله صاعا من تمر. وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يستعط (1) بدهن الجلجلان (2) إذا وجع رأسه. (22103) 11 - علي بن جعفر في (كتابه) عن أخيه، قال: سألته عن كسب الحجام ؟ فقال: إن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله يسأل عنه، فقال له: هل لك ناضح ؟ قال: نعم، قال: اعلفه إياه. (22104) 12 - وقد تقدم - في حديث سماعة - أن كسب الحجام من السحت. أقول: حمله الشيخ على الكراهة لكثرة الاحاديث المعارضة، ويأتي ما يدل على الجواز أيضا (1). 10 - باب إباحة اجرة الفصد (22105) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن الحسن بن الحسين، عن محمد بن الحسن المكفوف، عن بعض أصحابنا، عن بعض


(1) السعوط: الداوء يصب في الانف (الصحاح - سعط - 3: 1131). (2) الجلجلان: ثمرة الكزبرة (الصحاح - جلل - 4: 1660). 11 - مسائل علي بن جعفر: 148 / 185. 12 - تقدم في الحديث 2 من الباب 5 من هذه الأبواب. (1) يأتي في الحديث 2 من الباب 10، وفي الحديث 10 من الباب 13 من هذه الأبواب. الباب 10 فيه حديثان 1 - الكافي 1: 429 / 24. (*)

[ 108 ]

فصادي العسكر من النصارى أن أبا محمد عليه السلام بعث إليه (1) يوما في وقت صلاة الظهر وقال لي: أفصد هذا العرق قال: وناولني عرقا لم أفهمه من العروق التي تفصد، فقلت في نفسي ما رأيت أمرا أعجب من هذا، يأمرني أن أفصد في وقت الظهر وليس بوقت فصد، والثانية عرق لا أفهمه، ثم قال لي: انتظر وكن في الدار، فلما أمسى دعاني، وقال لي: سرح الدم فسرحت ثم قال لي: أمسك فأمسكت، ثم قال لي: كن في الدار، فلما كان نصف الليل أرسل إلي وقال لي: سرح الدم، قال: فتعجبت أكثر من عجبي الاول وكرهت أن أسأله، قال: فسرحت فخرج دم أبيض كأنه الملح، قال: ثم قال لي: احبس قال: فحبست، قال: ثم قال لي: كن في الدار فلما أصبحت أمر قهرمانه أن يعطيني ثلاثة دنانير، فأخذتها وخرجت... الحديث. وفيه أنه سأل علماء الطب عن ذلك فأخبره بعضهم: أن المسيح عليه السلام كان فعل ذلك مرة. (22106) 2 - سعيد بن هبة الله الراوندي في (الخرائج والجرائح) عن الحسن العسكر عليه السلام أنه طلب طبيبا يفصده فجاء فأمر به إلى حجرة وقال: كن هيهنا إلى أن أطلبك. قال الطبيب: وكان الوقت عندي محمودا جيدا للفصد فدعاني في وقت غير محمود واحضر طشتا كبيرا ففصدت الاكحل فلم يزل الدم يخرج حتى امتلأ الطشت ثم قال لي: اقطع الدم، فقطعته - إلى أن قال - وتقدم لي بتخت ثياب وخمسين دينارا وقال: خذ هذه واعذرنا.... الحديث. أقول: وقد تقدم في الحجام قولهم عليهم السلام: ولو كان حراما


(1) في المصدر: إلي. 2 - الخرائج والجرائح: 113. (*)

[ 109 ]

ما أعطاء (1)، وتقدم ما يدل على الجواز عموما أيضا (2). 11 - باب كراهة الحجامة يوم الثلثاء والاربعاء والجمعة عند الزوال (22107) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن حمران قال: قال أبو عبد الله عليه السلام فيم يختلف الناس ؟ قلت: يزعمون أن الحجامة في يوم الثلثاء أصلح، قال: فقال: وإلى ما يذهبون في ذلك ؟ قلت: يزعمون أنه يوم الدم، فقال: صدقوا، فأحرى أن لا يهيجوه في يومه، أما علموا أن في يوم الثلثاء ساعة من وافقها لم يرق دمه حتى يموت أو ما شاء الله. (22108) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن رجل، عن أبي عروة أخي شعيب العقرقوفي قال: دخلت على أبي الحسن الاول عليه السلام وهو يحتجم يوم الاربعاء في الحبس، فقلت له: إن هذا يوم يقول الناس: إن من احتجم فيه أصابه البرص، قال: إنما يخاف ذلك على من حملته أمه في حيضها. أقول: هذا محمول على الضرورة أو على بيان الجواز ونفي التحريم لما يأتي (1).


(1) تقدم في الحديثين 5، 7 من الباب 9 من هذه الأبواب. (2) تقدم في الباب 2 من هذه الأبواب. الباب 11 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 8: 191 / 223. 25 وعلق المصنف هنا بقوله: هذه الأحاديث في الروضة (منه قده). 2 - الكافي 8: 192 / 224. (1) يأتي في الحديثين 4، 5 من نفس الباب. (*)

[ 110 ]

(22109) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح ابن عقبة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تحتجموا في يوم الجمعة مع الزوال. فان من احتجم مع الزوال يوم الجمعة فأصابه شئ فلا يلومن إلا نفسه. (22110) 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله - في حديث المناهي - أنه نهى عن الحجامة يوم الاربعاء. (22111) 5 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: توقوا الحجامة يوم الاربعاء والنورة، فان يوم الاربعاء يوم نحس مستمر، وفيه خلقت جهنم. أقول: ويأتي ما يدل على الجواز بل الرجحان في بعض الصور (1).


3 - الكافي 8: 192 / 225. 4 - الفقيه 4: 5 / 1، وأورده في الحديث 1 من الباب 82 من أبواب آداب الحمام، وفي الحديث 1 من الباب 36 من أبواب صلاة الجمعة. 5 - الخصال: 287 / 76، وأورد نحوه في الحديث 3 من الباب 5 من أبواب آداب السفر. (1) يأتي في الأحاديث 1، 13، 14، 15، 16، 17، 19 من الباب 13 من هذه الأبواب، وفي الحديث 2 من الباب 15، من أبواب آداب السفر. وتقدم ما يدل على كراهة الحجامة في يوم الاربعاء في الحديث 4 من الباب 5 من ابواب آداب السفر. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 20 من الباب 13 من هذه الأبواب. (*)

[ 111 ]

12 - باب كراهة أجرة فحل الضراب وعدم تحريمها (22112) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حنان بن سدير، قال: دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام ومعنا فرقد الحجام - إلى أن قال: - فقال له: جعلني الله فداك إن لي تيسا أكريه، فما تقول في كسبه ؟ قال: كل كسبه فإنه لك حلال، والناس يكرهونه. قال حنان: قلت: لأي شئ يكرهونه وهو حلال ؟ قال: لتعيير الناس بعضهم بعضا. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (22113) 2 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال: قلت له: أجر التيوس، قال: إن كانت العرب لتعاير به (1) ولا بأس. ورواه الشيخ بإسناده عن الفضل بن شاذان مثله (2). (2214) 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: نهى رسول الله صلى الله


الباب 12 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 5: 115 / 2 وأورد صدره في الحديث 5 من الباب 9 من هذه الأبواب. (1) التهذيب 6: 354 / 1009 والاستبصار 3: 58 / 191. 2 - الكافي 5: 116 / 5، وأورد صدره في الحديث 6 من الباب 9 من هذه الأبواب. (1) لتعاير به: من العار، أي: تعيب من يفعل ذلك (انظر الصحاح - عير - 2: 764). (2) التهذيب 6: 355 / 1012 والاستبصار 3: 59 / 194. 3 - الفقيه 3: 150 / 433. (*)

[ 112 ]

عليه وآله عن عسيب الفحل وهو أجر الضراب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 13 - باب استحباب الحجامة ووقتها وآدابها (22115) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن إبن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اقرأ آية الكرسي واحتجم أي يوم شئت، وتصدق واخرج أي يوم شئت. (22116) 2 - وعنه، عن أحمد، عن الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عمار الساباطي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما يقول من قبلكم في الحجامة ؟ قلت يزعمون أنها على الريق أفضل منها على الطعام، قال: لا هي على الطعام أدر للعروق وأقوى للبدن. (22117) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إبن فضال، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحجامة في الرأس هي المغيثة تنتفع من كل داء إلا السام. وشبر من الحاجبين إلى حيث بلغ إبهامه، ثم قال: ههنا. (22118) 4 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن أبيه،


(1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 13 من الباب 5، وعموما في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الأبواب. الباب 13 فيه 20 حديثا 1 - الكافي 8: 273 / 408، علق المصنف: هنا بقوله: هذه الاحاديث في الروضة (منه). 2 - الكافي 8: 273 / 407. 3 - الكافي 8: 160 / 160. 4 - معاني الأخبار: 172. (*)

[ 113 ]

عن سعد بن عبد الله (عن يعقوب بن يزيد) (1)، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن سنان، عن خلف بن حماد (2)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أردت الحجامة وخرج الدم عن محاجمك فقل قبل أن يفرغ والدم يسيل: " بسم الله الرحمن الرحيم اعوذ بالله الكريم في حجامتي هذه من العين في الدم، ومن كل سوء " ثم قال: وما علمت أنك إذا قلت هذا فقد جمعت الاشياء إن الله يقول: " لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء " (3) يعنى: الفقر. وقال " كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء " (4) يعني: أن يدخل في الزنا. وقال: " ادخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء " (5) قال: من غير برص. (22119) 5 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: نعم العيد الحجامة - يعني بالعيد العادة - تجلوا البصر وتذهب بالداء. (22120) 6 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله رفعه إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: احتجم النبي صلى الله عليه وآله في رأسه وبين كتفيه وفي قفاه ثلاثا سمى واحدة: النافعة، والاخرى: المغيثة، والثالثة: المنقذة.


(1) ليس في المصدر... (2) في المصدر زيادة: عن رجل. (3) الأعراف 7: 188. (4) يوسف 12: 24. (5) النمل 27: 12. 5 - معاني الأخبار: 247 / 1. 6 - معاني الأخبار: 247 / 1. (*)

[ 114 ]

(22121) 7 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحجامة على الرأس على شبر من طرف الانف وفتر ما بين الحاجبين. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يسميها: المنقذة. قال: وفي حديث آخر: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحتجم على رأسه ويسميها: مغيثة أو منقذة. (22122) 8 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن أسد، عن الحسين بن سعيد، عمن ذكره، عن خلف بن حماد، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه مر بقوم يحتجمون، فقال: ما كان عليكم لو أخرتموه إلى عشية الاحد، فكان يكون أنزل للداء. (22123) 9 - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن السندي، عن محمد بن عمرو بن سعيد، عن يونس ابن يعقوب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: احتجم رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الاثنين وأعطى الحجام برا (1). (22124) 10 - وعن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن إسماعيل، وأحمد بن الحسن الميثمي أو أحدهما، عن إبراهيم بن مهزم،


7 - معاني الأخبار: 247 / 2. 8 - الخصال: 383 / 60. 9 - الخصال: 384 / 63. (1) البر: القمح (الصحاح - برر - 2: 588). 10 - الخصال: 384 / 64. (*)

[ 115 ]

عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحتجم يوم الاثنين بعد العصر. (22125) 11 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب، عن حماد بن عيسى، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحجامة يوم الاثنين من آخر النهار تسل الداء سلا من البدن. (22126) 12 - وعن محمد بن الحسن، عن سعد، عن البرقي، عن أبي الخزرج، عن سليمان (1)، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة أو تسع عشرة أو لإحدى وعشرين من الشهر كانت له شفاء من أدواء السنة كلها وكانت لما سوى ذلك شفاء من وجع الرأس والاضراس والجنون والبرص والجذام. (22128) 13 - وعن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن العسكري عليه السلام أنه دخل عليه يوم الاربعاء وهو يحتجم، قال: فقلت له: إن أهل الحرمين يروون عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: من احتجم يوم الاربعاء فأصابه بياض فلا يلومن إلا نفسه، فقال: كذبوا إنما يصيب ذلك من حملته أمه في طمث. (22128) 14 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن


11 - الخصال: 385 / 65. 12 - الخصال 385 6 / 68. (1) في المصدر: زيادة: عن أبي نضرة. 13 - الخصال: 386 / 70. 14 - الخصال: 386 / 71. (*)

[ 116 ]

محمد، عن عبد الرحمن بن عمر بن أسلم (1) قال: رأيت أبا الحسن موسى ابن جعفر عليه السلام احتجم يوم الاربعاء وهو محموم فلم تتركه الحمى فاحتجم يوم الجمعة فتركته الحمى. (22129) 15 - وعن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أبي سعيد الادمي، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام احتجم يوم الاربعاء بعد العصر. (22130) 16 - وعن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن محمد بن أحمد الدقاق - في حديث - قال: كتبت إلى أبي الحسن الثاني عليه السلام أسأله عن الخروج يوم الاربعاء لا يدور ؟ فكتب عليه السلام: من خرج يوم الاربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة - وقي من كل آفة، وعوفي من كل داء وعاهة، وقضى الله له حاجته. وكتبت إليه مرة اخرى أسأله عن الحجامة يوم الاربعاء لا يدور ؟ فكتب عليه السلام: من احتجم في يوم الاربعاء لا يدور - خلافا على أهل الطيرة - وقي من كل آفة، وعوفي من كل عاهة، ولم تخضر محاجمه. (22131) 17 - وعن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن مروك


(1) في المصدر: عبد الرحمن بن عمرو بن أسلم. 15 - الخصال: 387 / 75. 16 - الخصال: 386 / 72، وأورد قطعة منه عن الفقيه 4 في الحديث 4 من الباب 8 من أبواب السفر. 17 - الخصال: 389 / 79. (*)

[ 117 ]

ابن عبيد (1)، عن محمد بن سنان، عن معتب بن المبارك قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام في يوم الخميس وهو يحتجم، فقلت أتحتجم يوم الخميس ؟ فقال: من كان محتجما فليحتجم في يوم الخميس فإن عشية كل جمعة يبتدر الدم فرقا من القيامة ولا يرجع إلى وكره إلى غداة الخميس - إلى ان قال: - من احتجم في آخر خميس من الشهر في أول النهار سل منه الداء سلا. (22132) 18 - وعن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن محمد بن رياح (1) قال: رأيت أبا إبراهيم عليه السلام يحتجم يوم الجمعة فقلت: تحتجم يوم الجمعة ؟ فقال: اقرأ آية الكرسي، فإذا هاج الدم ليلا كان أو نهارا فاقرأ آية الكرسي واحتجم. (22133) 19 - وبإسناده عن علي عليه السلام - في حديث الاربعمائة - قال: الحجامة تصح البدن وتشد العقل، توقوا الحجامة والنورة يوم الاربعاء، فإن يوم الاربعاء يوم نحس مستمر وفيه خلقت جهنم، وفي يوم الجمعة ساعة لا يحتجم فيها أحد إلا مات. (22134) 20 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الدواء أربعة: الحجامة، والسعوط، والحقنة والقئ.


(1) في المصدر: مروان بن عبيد. 18 - الخصال: 390 / 83. (1) في المصدر: محمد بن رباح القلا. 19 - الخصال: 611 و 637 / 10. 20 - الخصال: 249 / 112 أورده في الحديثين 4 و 5 من الباب 134 من أبواب الأطعمة المباحة. (*)

[ 118 ]

أقول: وقد روى الحسين بن بسطام وأخوه في طب الائمة كثيرا من هذه الاحاديث وما في معناها (1). 14 - باب تحريم بيع الكلاب الا كلب الصيد وكلب الماشية والحائط وجواز بيع الهر والدواب (22135) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن القاسم بن الوليد العماري، عن عبد الرحمن الاصم، عن مسمع ابن عبد الملك، عن أبي عبد الله العامري قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ثمن الكلب الذي لا يصيد ؟ فقال: سحت وأما الصيود فلا بأس. (22136) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن الحسن بن علي القاساني (1)، عن الرضا عليه السلام - في حديث - قال: وثمن الكلب سحت.


(1) طب الأئمة: 55، 56. وتقدم على بعض المقصود في الحديث 6 من الباب 1 من أبواب السواك، وفي الحديث 1 من الباب 82 من أبواب آداب الحمام، وفي الحديث 7 من الباب 37 من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث 14 من الباب 26 من أبواب ما يمسك عنه الصائم، وفي الحديث 4 من الباب 5 من أبواب آداب السفر، وفي الباب 11 من هذه الأبواب، وفي الحديث 14 من الباب 49 من أبواب جهاد النفس ويأتي ما يدل عليه في الحديثين 10، 43 من الباب 10، وفي الأحاديث 1، 3، 4، 5، 6 من الباب 136 من أبواب الأطعمة المباحة. الباب 14 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 5: 127 / 5. 2 - الكافي 5: 120 / 4. (1) كذا في الأصل، ولكن في المصدر: الوشاء (بدل القاساني). (*)

[ 119 ]

(22137) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن محمد بن مسلم وعبد الرحمن بن أبي عبد الله (1) قال: ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت، ثم (2) قال: ولا بأس بثمن الهر. (22138) 4 - وعنه، عن النضر، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من أكل السحت ثمن الخمر، ونهى عن ثمن الكلب. (22139) 5 - وعنه، عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ثمن كلب الصيد ؟ قال: لا بأس بثمنه، والآخر لا يحل ثمنه. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير مثله (1). (22140) 6 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ثمن الخمر ومهر البغي وثمن الكلب الذي لا يصطاد من السحت. (22141) 7 - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن (القاسم بن الوليد، عن الوليد العماري) (1) قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ثمن الكلب الذي


3 - التهذيب 6: 356 / 1017. (1) في نسخة زيادة: عن أبي عبد الله عليه السلام (هامش المخطوط) وكذلك التهذيب (2) كلمة (ثم) لم ترد في المصدر، وهي مشوشة في الأصل. 4 - التهذيب 7: 136 / 600 وأورده في الحديث 7 من الباب 55 من هذه الأبواب. 5 - التهذيب 6: 356 / 1016. (1) الفقيه 3: 105 / 434. 6 - التهذيب 7: 135 / 599 وأورده في الحديث 7 من الباب 5، وأورد تمامه في الحديث 6 من الباب 55 من هذه الأبواب. 7 - التهذيب 6: 367 / 1060. (1) في المصدر: القاسم بن الوليد العامري. (*)

[ 120 ]

لا يصيد، فقال: سحت، وأما الصيود فلا بأس. (22143) 8 - العياشي في (تفسيره) عن الحسن بن علي الوشا، عن الرضا عليه السلام قال سمعته يقول: ثمن الكلب سحت، في النار. (22143) 9 - وقال الشيخ في (المبسوط): يجوز بيع كلب الصيد. وروي: أن كلب الماشية والحائط مثل ذلك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه هنا (2)، وفي النكاح في أحاديث المهور فإن هناك ما يدل على بيع الدواب والسنانير (3). 15 - باب تحريم كسب المغنية الا لزف العرائس إذا لم يدخل عليها الرجال (22144) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كسب المغنيات ؟ فقال: التي يدخل عليها الرجال حرام، والتي تدعى إلى الاعراس ليس به بأس، وهو قول


8 - تفسير العياشي 1: 321 / 111. 9 - المبسوط 2: 166. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 2، وفي الاحاديث 5، 7، 8، 9، 13، 14 من الباب 5 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الحديثين 4، 6 من الباب 16 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الحديث 2 من الباب 16 من ابواب العيوب والتدليس في النكاح. الباب 15 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 5: 119 / 1، التهذيب 6: 358 / 1024 والاستبصار 3: 62 / 207. (*)

[ 121 ]

الله عزوجل: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله) (1). (22145) 2 - وعنهم، عن أحمد (1)، عن حكم الخياط (2)، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المغنية التي تزف العرائس لا بأس بكسبها. (22146) 3 - وعنهم، عن أحمد، عن الحسين، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن الحر، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس، وليست بالتي يدخل عليها الرجال. ورواه الصدوق بإسناده عن أيوب بن الحر (1). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد (2)، وكذا الحديثان قبله. (22147) 4 - وعن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن علي، عن إسحاق بن إبراهيم، عن نضر بن قابوس قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: المغنية ملعونة، ملعون من أكل كسبها. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1).


(1) لقمان 31: 6. 2 - الكافي 120 6 5 / 2، والتهذيب 6: 357 / 1023 والاستبصار 3: 62 / 206. (1) في نسخة زيادة: عن الحسين (هامش المخطوط). (2) في المصدر: حكم الحناط. 3 - الكافي 5: 120 / 3. (1) الفقيه 3: 98 / 376. (2) التهذيب 6: 357 / 1022 والاستبصار 3: 62 / 205. 4 - الكافي 5: 120 / 6. (1) التهذيب 6: 357 / 1020 والاستبصار 3: 61 / 203. (*)

[ 122 ]

(22148) 5 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر والاضحى والفرح ؟ قال: لا بأس به ما لم يعص به. ورواه علي بن جعفر في كتابه إلا أنه قال: ما لم يؤمر (1) به (2). أقول: هذا مخصوص بزف العرائس وبالفطر والاضحى إذا اتفق معه العرس، ويمكن حمله على التقية، ويحتمل غير ذلك، ويأتي ما يدل على ذلك (3). 16 باب تحريم بيع المغنية وشرائها وسماعها وتعليمها، وجواز بيعها وشرائها لمن لا يأمرها بالغناء بل يمنعها منه (22149) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن عبد الله بن الحسن الدينوري قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: جعلت فداك ما تقول في النصرانية أشتريها وأبيعها من النصراني ؟ فقال: اشتر وبع، قلت: فأنكح ؟ فسكت عن ذلك قليلا، ثم نظر إلي وقال شبه الاخفاء: هي لك حلال. قال: قلت: جعلت فداك فأشتري المغنية أو الجارية تحسن أن تغني أريد بها الرزق لا سوى ذلك ؟ قال: اشتر وبع. (22150) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: سأل رجل علي بن


5 - قرب الإسناد: 121. (1) في المصدر: يرمز. (2) مسائل علي بن جعفر 156 / 219. (3) يأتي في الحديث 8 من الباب 17، وفي الحديث 17 من الباب 99 من هذه الأبواب. الباب 16 فيه 7 أحاديث 1 - التهذيب 6: 387 / 1151. 2 - الفقيه 4: 42 / 139. (*)

[ 123 ]

الحسين عليه السلام عن شراء جارية لها صوت ؟ فقال: ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنة، - يعني بقراءة القرآن - والزهد والفضائل التي ليست بغناء، فأما الغناء فمحظور. أقول: ظاهر أن المراد لا بأس بحسن الصوت الذي لا يصل إلى حد الغناء فإنه أعم منه. (22151) 3 - وفي كتاب (إكمال الدين) عن محمد بن محمد بن عصام الكليني، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن إسحاق بن يعقوب في التوقيعات التي وردت عليه من محمد بن عثمان العمري بخط صاحب الزمان عليه السلام: أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك من أمر المنكرين لي - إلى أن قال - وأما ما وصلتنا به فلا قبول عندنا إلا لما طاب وطهر، وثمن المغنية حرام. (22152) 4 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: قلت لابي الحسن الاول عليه السلام: جعلت فداك إن رجلا من مواليك عنده جوار مغنيات قيمتهن أربعة عشر ألف دينار، وقد جعل لك ثلثها، فقال: لا حاجة لي فيها، إن ثمن الكلب والمغنية سحت. (22153) 5 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن محمد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: أوصى إسحاق بن عمر بجوار له مغنيات أن تبيعهن (1) ويحمل ثمنهن إلى أبي الحسن عليه السلام قال إبراهيم: فبعت الجواري بثلاثمائة ألف درهم، وحملت الثمن إليه، فقلت له: إن مولى لك يقال له: إسحاق بن عمر أوصى عند


3 - اكمال الدين: 483 / 4 وأورد قطعة منه في الحديث 16 من الباب 4 من أبواب الأنفال، وذيله في الحديث 9 من الباب 11 من أبواب صفات القاضي. 4 - قرب الإسناد: 125. 5 - الكافي 5: 120 / 7. (1) في التهذيب: يبعن (هامش المخطوط). (*)

[ 124 ]

وفاته ببيع جوار له مغنيات وحمل الثمن إليك وقد بعتهن وهذا الثمن ثلاثمائة ألف درهم فقال: لا حاجة لي فيه، إن هذا سحت وتعليمهن كفر، والاستماع منهن نفاق، وثمنهن سحت. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (22154) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي الوشاء قال: سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام عن شراء المغنية ؟ قال: قد تكون للرجل الجارية تلهيه، وما ثمنها إلا ثمن كلب، وثمن الكلب سحت، والسحت في النار. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله (1). (22155) 7 - وعنهم، عن سهل، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن فضال، عن سعيد بن محمد الطاطري (1)، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله رجل عن بيع الجواري المغنيات ؟ فقال: شراؤهن وبيعهن حرام وتعليمهن كفر، واستماعهن نفاق. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الذي قبله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).


(2) التهذيب 6: 357 / 1021 والاستبصار 3: 61 / 204. 6 - الكافي 5: 120 / 4. (1) التهذيب 6: 357 / 1019 والاستبصار 3: 61 / 202. 7 - الكافي 5: 120 / 5. (1) في المصدر: سعيد بن محمد الطاهري. (2) التهذيب 6: 356 / 1018 والاستبصار 3: 61 / 201. (3) تقدم في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الأبواب. (4) يأتي في الباب 99 من هذه الأبواب. (*)

[ 125 ]

17 - باب جواز كسب النائحة بالحق لا بالباطل واستحباب تركها للمشارطة وإنها تستحله بضرب احدى يديها على الاخرى ويكره النوح ليلا (22156) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي أبي: يا جعفر اوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى. (22157) 2 - وبالاسناد عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: مات الوليد بن المغيرة، فقالت أم سلمة للنبي صلى الله عليه وآله: إن آل المغيرة قد أقاموا مناحة فأذهب إليهم ؟ فأذن (1) لها فلبست ثيابها وتهيأت وكانت من حسنها كأنها جان، وكانت إذا قامت فأرخت شعرها جلل جسدها وعقدت بطرفيه خلخالها، فندبت ابن عمها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت: انعى الوليد بن الوليد * أبا الوليد فتى العشيره حامي الحقيقة ماجد * يسمو إلى طلب الوتيره


الباب 17 فيه 14 حديثا 1 - الكافي 5: 117 / 1، التهذيب 6: 358 / 1025 وأورد نحوه عن الفقيه في الحديث 2 من الباب 69 من أبواب الفتن. 2 - الكافي 5: 117 / 2. (1) فيه الإذن للمرأة في الذهاب إلى النائحات وقد تقدم النهي عنه في آداب الحمام، وتقدم وجه الجمع (منه قده). (*)

[ 126 ]

قد كان غيثا في السنين * وجعفرا (2) غدقا وميره فما عاب رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك ولا قال شيئا. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (3)، وكذا الذي قبله. (22158) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل جميعا، عن حنان بن سدير قال: كانت امرأة معنا في الحي ولها جارية نائحة فجاءت إلى أبي فقالت: يا عم أنت تعلم أن معيشتي من الله ثم من هذه الجارية، فأحب أن تسأل ابا عبد الله عن ذلك فإن كان حلالا وإلا بعتها وأكلت من ثمنها حتى يأتي الله بالفرج، فقال لها أبي: والله إني لاعظم أبا عبد الله عليه السلام أن أسأله عن هذه المسألة، قال: فلما قدمنا عليه أخبرته أنا بذلك، فقال أبو عبد الله عليه السلام: أتشارط ؟ فقلت: والله ما أدري تشارط أم لا، فقال: قل لها لا تشارط وتقبل ما أعطيت. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1). ورواه الحميري (في قرب الاسناد) عن محمد بن عبد الحميد وعبد الصمد بن محمد، عن حنان بن سدير نحوه (2). (22159) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطية، عن عذافر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام وسئل عن كسب النائحة ؟ فقال: تستحله بضرب إحدى يديها على الاخرى.


(2) الجعفر: النهر الصغير (الصحاح - جعفر - 2: 615). (3) التهذيب 6: 358 / 1028. 3 - الكافي 5: 117 / 3. (1) التهذيب 6: 358 / 1026 والاستبصار 3: 60 / 200. (2) قرب الإسناد: 58. 4 - الكافي 118 / 4. (*)

[ 127 ]

ورواه الصدوق مرسلا (1). (22160) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم بن محمد، عن عمر الزعفراني (1)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أنعم الله عليه بنعمة فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفرها، ومن أصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفرها. أقول: يأتي وجهه (2). (22161) 6 - وعن بعض أصحابنا، عن محمد بن حسان، عن محمد بن رنجويه (1)، عن عبد الله بن الحكم، عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري، عن خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين - في حديث - قالت: سمعت عمي محمد بن علي عليه السلام يقول: إنما تحتاج المرأة إلى النوح لتسيل دمعتها ولا ينبغي لها أن تقول هجرا، فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح. (22162) 7 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن سعيد، عن النضر، عن الحلبي، عن أيوب بن الحر، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت. ورواه الصدوق بإسناده عن أيوب بن الحر مثله (1).


(1) الفقيه 3: 98 / 379. 5 - الكافي 6: 432 / 11 وأورد صدره في الحديث 7 من الباب 100 من هذه الأبواب. (1) في نسخة: عمرو الزعفراني (هامش المخطوط) وفي المصدر: عمران الزعفراني. (2) يأتي في الحديث 14 من هذا الباب. 6 - الكافي 1: 291 / 17 وأورده في الحديث 1 من الباب 71 من أبواب الدفن. (1) في المصدر: محمد بن رنجويه... 7 - التهذيب 6: 359 / 1028 والاستبصار 3: 60 / 199. (1) الفقيه 3: 98 / 376. (*)

[ 128 ]

(22163) 8 - وعنه، عن عثمان بن عيسى (1)، عن سماعة قال: سألته عن كسب المغنية والنائحة، فكرهه. أقول: الكراهة في كسب المغنية بمعنى التحريم لما تقدم (2). (22164) 9 - محمد بن على بن الحسين قال: قال عليه السلام قال: لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا. (22165) 10 - قال: وسئل الصادق عليه السلام عن أجر النائحة ؟ فقال: لا بأس به قد نيح على رسول الله صلى الله عليه وآله. (22166) 11 - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله - في حديث المناهي - نهى عن الرنة عند المصيبة، ونهى عن النياحة والاستماع إليها، ونهى عن تصفيق الوجه. (22167) 12 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن أبي الحسين الفارسي، عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبد الله بن الحسين بن زيد بن علي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة لا تزال في أمتي إلى يوم القيامة: الفخر بالاحساب،


8 - التهذيب 6: 356 / 1029 والاستبصار 3: 60 / 198. (1) في نسخة: عثمان بن سعيد (هامش المخطوط) وكذلك التهذيب. (2) تقدم في الباب 15 من هذه الأبواب. 9 - الفقيه 3: 98 / 378. 10 - الفقيه 1: 116 / 551 وأورده في الحديث 2 من الباب 71 من أبواب الدفن. 11 - الفقيه 4: 3 و 4 / 1. 12 - الخصال: 226 / 60 وأورد نحوه عن المعاني في الحديث 1 من الباب 10 من أبواب صلاة الاستسقاء، وفي الحديث 7 من الباب 75 من أبواب جهاد النفس. (*)

[ 129 ]

والطعن في الانساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة، وإن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من حرب (1). (22168) 13 - على بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن النوح على الميت أيصلح ؟ قال: يكره. (22169) 14 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن النوح فكرهه. أقول: هذا محمول على النوح بالباطل، أو ما تضمن الغناء، أو استماع الاجانب، والكراهة بمعنى التحريم، وكذا ما مر بمعناه (1)، ويمكن التخصيص بالليل لما مر (2). 18 - باب أنه لا بأس بخفض (*) الجواري وآدابه (22170) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما هاجرت النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله هاجرت فيهن امرأة يقال


(1) في المصدر: جرب. 13 - مسائل علي بن جعفر: 156 / 221. 14 - قرب الإسناد: 121. (1) مر في الحديث 5 من هذا الباب. (2) مر في الحديث 6 من هذا الباب. الباب 18 فيه 3 أحاديث * - الخفض للبنات: كالختان للغلمان. (الصحاح - خفض - 3: 1074). 1 - الكافي 5: 118 / 1 وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 19 من هذه الأبواب. (*)

[ 130 ]

لها: أم حبيب، وكانت خافضة تخفض الجواري، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وآله قال لها: يا أم حبيب العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم ؟ قالت: نعم يا رسول الله إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه قال: بل (1) حلال، فادني مني حتى أعلمك، قالت: فدنوت (2) منه، فقال: يا أم حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي ولا تستأصلي وأشمي (3) فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج... الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (2). (22171) 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن خلف بن حماد، عن عمرو بن ثابت، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كانت امرأة يقال لها: أم طيبة (1) تخفض الجواري، فدعاها النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا أم طيبة إذا خفضت فأشمي ولا تجحفي فإنه أصفى للون الوجه، وأحظى عند البعل. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (22172) 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: لا تخفض الجارية حتى تبلغ سبع سنين.


(1) في نسخة: لا (هامش المخطوط). (2) في نسخة: قال: فدنت (هامش المخطوط). (3) أشمي ولا تنهكي: شبه القطع باشمام الرائحة، والنهك: المبالغة، أي اقطعي بعض النواة ولا تستأصلها (النهاية 2: 503). (4) التهذيب 6: 360 / 1035. 2 - الكافي 5: 360 / 4. (1) في نسخة: ام ظبية (هامش المخطوط). (2) التهذيب 6: 360 / 1034. 3 - التهذيب 6: 360 / 1033. (*)

[ 131 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في النكاح (1). 19 - باب أنه لا بأس بكسب الماشطة وحكم اعمالها وتحريم تدليسها (22173) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث أم حبيب الخافضة - قال: وكانت لام حبيب أخت يقال لها: أم عطية، وكانت مقنية (1) - يعني ماشطة - فلما انصرفت أم حبيب إلى اختها فأخبرتها بما قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله فأقبلت أم عطية إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبرته بما قالت لها اختها، فقال لها: ادني مني يا أم عطية إذا أنت قنيت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة، فإن الخرقة تشرب ماء الوجه. (22174) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دخلت ماشطة على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها: هل تركت عملك أو أقمت عليه ؟ فقالت: يا رسول الله أنا أعمله إلا أن تنهاني عنه فأنتهي عنه، فقال: افعلي فإذا مشطت فلا تجلى (1) الوجه بالخرق فإنه


(1) يأتي في الحديث 3 من الباب 56، وفي الباب 58 من أبواب أحكام الأولاد. الباب 19 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 5: 118 / 1، التهذيب 6: 360 / 1035 وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 18 من هذه الأبواب. (1) المقينة: المزينة، والتقيين: التزيين (النهاية 4: 135). 2 - الكافي 5: 119 / 2. (1) في التهذيب: فلا تحكي (هامش المخطوط). (*)

[ 132 ]

يذهب بماء الوجه ولا تصلي الشعر بالشعر. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (2)، وكذا الذي قبله. (22175) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن سالم بن مكرم، عن سعد الاسكاف قال: سئل أبو جعفر عليه السلام عن القرامل (1) التي تضعها النساء في رؤوسهن يصلنه بشعورهن، فقال: لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها. قال: فقلت بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن الواصلة والموصولة، فقال: ليس هنالك إنما لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الواصلة التي تزني في شبابها، فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال فتلك الواصلة والموصولة. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (22176) 4 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي قال: سألته عن امرأة مسلمة تمشط العرائس ليس لها معيشة غير ذلك وقد دخلها ضيق ؟ قال: لا بأس ولكن لا تصل الشعر بالشعر. (22177) 5 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن يحيى بن مهران، عن عبد الله بن الحسن قال: سألته عن القرامل، قال: وما القرامل ؟ قلت: صوف تجعله النساء في رؤوسهن، قال: إذا كان صوفا فلا بأس، وإن كان شعرا فلا خير فيه من الواصلة والموصولة.


(2) التهذيب 6: 359 / 1031. 3 - الكافي 5: 119 / 3، وأورده في الحديث 2 من الباب 101 من أبواب مقدمات النكاح. (1) القرامل: ما تشده المرأة في شعرها من خيوط (مجمع البحرين - قرمل - 5: 453). (2) التهذيب 6: 360 / 1032. 4 - التهذب 6: 359 / 1030. 5 - التهذيب 6: 361 / 1036. (*)

[ 133 ]

(22178) 6 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال عليه السلام: لا بأس بكسب الماشطة ما لم تشارط وقبلت ما تعطى، ولا تصل شعر المرأة بشعر إمرأة غيرها، وأما شعر المعز فلا بأس بان توصله بشعر المرأة. (22179) 7 - وفي (معاني الاخبار) عن أحمد بن محمد بن الهيثم، عن أحمد بن يحيى، عن زكريا، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن علي بن غراب، عن جعفر بن محمد، عن آبائه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله النامصة والمنتمصة والواشرة والموتشرة، والواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة. قال الصدوق: قال علي بن غراب: النامصة التي تنتف الشعر، والمنتمصة التي يفعل ذلك بها، والواشرة التى تشر أسنان المرأة وتفلجها وتحددها، والموتشرة التي يفعل ذلك بها، والواصلة التي تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها، والمستوصلة التي يفعل ذلك بها والواشمة التي تشم وشما في يد المرأة وفي شئ من بدنها، وهو أن تغرز يديها أو ظهر كفها أو شيئا من بدنها بإبرة حتى تؤثر فيه ثم تحشوه بالكحل أو بالنورة فتخضر، والمستوشمة التي يفعل ذلك بها. (22180) 8 - عبد الله بن جعفر (في قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن المرأة التي تحف الشعر من وجهها ؟ قال: لا بأس. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في النكاح (1).


6 - الفقيه 3: 98 / 378. 7 - معاني الأخبار: 249 / 1. 8 - قرب الإسناد: 101 وأورده في الحديث 6 من الباب 101 من أبواب مقدمات النكاح. (1) يأتي في الباب 101 من أبواب مقدمات النكاح. وتقدم في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الأبواب. (*)

[ 134 ]

20 - باب إباحة الصناعات والحرف وأسباب الرزق إلا ما استثني مع التزام الامانة والتقوى (22181) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن سعد بن سعد، عن محمد بن فضيل، عن أبي الحسن عليه السلام قال: كل ما افتتح الرجل به رزقه فهو تجارة. (22182) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن القاسم ابن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الله يحب المحترف الامين. ورواه الصدوق مرسلا (1). (22183) 3 - قال الكليني: وفي رواية اخرى، إن الله يحب المؤمن المحترف. (22184) 4 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء عن أبي الحسن عليه السلام قال: سمعته يقول: حيلة الرجل في باب مكسبه.


فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 5: 305 / 7 وأورده في الحديث 5 من الباب 35 من أبواب آداب التجارة. 2 - الكافي 5: 113 / 1 أورده في الحديث 14 من الباب 4 من أبواب مقدمات التجارة. (1) الفقيه 3: 95 / 367. 3 - الكافي 5: 113 / ذيل الحديث 1. 4 - الكافي 5: 307 / 12 وأورده في الحديث 7 من الباب 35 من أبواب آداب التجارة. (*)

[ 135 ]

(22185) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال قال: سمعت رجلا يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام فقال: إني أعالج الرقيق فأبيعه والناس يقولون لا ينبغي ؟ فقال الرضا عليه السلام: وما بأسه ؟ كل شئ مما يباع إذا اتقى الله فيه العبد فلا بأس. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (9 1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 21 - باب كراهة الصرف، وبيع الاكفان والطعام والرقيق والصياغة وكثرة الذبح (22186) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن يحيى الخزاعي، عن أبيه يحيى بن أبي العلاء، عن إسحاق بن عمار قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فخبرته أنه ولد لي غلام، قال: ألا سميته محمدا ؟ قلت: قد فعلت، قال: فلا تضرب محمدا ولا تشتمه جعله الله قرة عين لك في حياتك وخلف صدق بعدك، قلت: جعلت فداك في أي الاعمال أضعه ؟ قال إذا عدلته (1) عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت: لا تسلمه صيرفيا فإن الصيرفي لا يسلم من 5 - الكافي 5: 114 / 3. (1) التهذيب 6: 362 / 1039 والاستبصار 3: 63 / 210. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الاحاديث 1، 2، 4 من الباب 21 من هذه الأبواب، وفي الحديثين 4، 6 من الباب 35 من أبواب آداب التجارة. الباب 21 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 5: 114 / 4 التهذيب 6: 361 / 1037 والاستبصار 3: 62 / 208. (1) في العلل: عزلته (هامش المخطوط). (*)

[ 136 ]

الربا، ولا تسلمه بياع أكفان فإن صاحب الاكفان يسره الوباء إذا كان، ولا تسلمه بياع طعام فإنه لا يسلم من الاحتكار، ولا تسلمه جزارا، فإن الجزار تسلب منه الرحمة، ولا تسلمه نخاسا فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: شر الناس من باع الناس. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد مثله (2). (22187) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إني أعطيت خالتي غلاما ونهيتها أن تجعله قصابا أو حجاما أو صائغا. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (2)، وكذا الذي قبله. (22188) 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث بياع الزيت - أن رسول الله صلى الله عليه وآله سأل عنه فقالوا: مات ولقد كان عندنا أمينا صدوقا إلا أنه كان فيه خصلة، قال: وما هي ؟ قالوا: كان يرهق - يعنون: يبيع النساء - فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لقد كان يحبني حبا، لو كان نخاسا لغفر الله له.


(2) علل الشرائع: 530 / 1. 2 - الكافي 5: 114 / 5 وأورده في الحديث 8 من الباب 9 من هذه الأبواب. (1) علل الشرائع: 350 / 3. (2) التهذيب 6: 363 / 1041 والاستبصار 4: 64 / 212. 3 - الكافي 8: 77 / 31. (*)

[ 137 ]

(22189) 4 - محمد بن الحسن الطوسي بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله الدهقان، عن درست بن أبي منصور الواسطي، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله قد علمت ابني هذا الكتابة ففي أي شئ أسلمه ؟ فقال: أسلمه لله أبوك ولا تسلمه في خمس: لا تسلمه سباء ولا صائغا ولا قصابا ولا حناطا ولا نخاسا. قال: فقال: يا رسول الله ما السباء ؟ قال: الذي يبيع الاكفان، ويتمنى موت أمتي، وللمولود من امتى أحب إلي مما طلعت عليه الشمس. وأما الصائغ: فإنه يعالج زين (1) أمتي. وأما القصاب: فإنه يذبح حتى تذهب الرحمة من قلبه. وأما الحناط: فإنه يحتكر الطعام على أمتي، ولئن يلقى الله العبد سارقا أحب إلي من أن يلقاه قد احتكر الطعام أربعين يوما. وأما النخاس: فإنه أتاني جبرئيل فقال: يا محمد إن شرار أمتك الذين يبيعون الناس. ورواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد (2). ورواه في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ابن أبي عبد الله، عن محمد بن علي الكوفي، عن عبد الله الدهقان (3). ورواه في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد


4 - التهذيب 6: 362 / 1038 والاستبصار 3: 63 / 209. (1) في الفقيه: غنى (هامش المخطوط)، وفي المصدر: رين، وفي نسخة من الفقيه: غين. (2) الفقيه 3: 96 / 369. (3) معاني الأخبار: 150 / 1. (*)

[ 138 ]

ابن عبد الله (4). ورواه في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد ابن أبي عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن عبيدالله الدهقان مثله (5). (22190) 5 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس أن يبيع الرجل الرقيق من السند والسودان والتليد (1) والجليب والمولود من الاعراب... الحديث. أقول: هذا محمول على نفي التحريم، وقد تقدم في حديث ابن فضال (2) وغيره (3) ما يدل على عدم تحريم الاشياء المذكورة، ويأتي ما يدل عليه (4). (22191) 6 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي بصير، عن الحسن الصباح (1) عن حماد بن خالد، عن عبد الكريم، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عليه السلام قال: من باع الطعام نزعت منه الرحمة. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي إسحاق (2).


(4) علل الشرائع: 530 / 2. (5) الخصال: 287 / 44. 5 - التهذيب 7: 67 / 290 أورد ذيله في الحديث 1 من الباب 13 من أبواب بيع الحيوان. (1) التليد: من ولد ببلاد الكفار ثم حمل صغير فشب ببلاد الإسلام (مجمع البحرين - تلد 3: 19). (2) تقدم في الحديث 5 من الباب 20 من هذه الأبواب. (3) تقدم في الحديث 1 من الباب 2، وفي الأحاديث 1، 2، 4 من الباب 20 من هذه الأبواب. (4) يأتي ما يدل على المقصود في أبواب الصرف، وبيع الحيوان. 6 - التهذيب 7: 162 / 716. (1) في المصدر: عن ابي الحسن الصباح الزعفراني. (2) الفقيه 3: 170 / 754. (*)

[ 139 ]

22 - باب عدم تحريم الصرف إذا سلم من الربا (22192) 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن خالد بن عمارة، عن سدير الصيرفي قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: حديث بلغني عن الحسن البصري فإن كان حقا فإنا لله وإنا إليه راجعون، قال: وما هو ؟ قلت: بلغني أن الحسن كان يقول: لو غلى دماغه من حر الشمس ما استظل بحائط صيرفي، ولو تفرثت كبده عطشا لم يستق (1) من دار صيرفي ماء وهو عملي وتجارتي وفيه نبت لحمي ودمي، ومنه حجي وعمرتي. قال: فجلس ثم قال: كذب الحسن خذ سواء واعط سواء فإذا حضرت الصلاة فدع ما بيدك وانهض إلى الصلاة أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). ورواه الصدوق بإسناده عن سدير الصيرفي مثله، وزاد: - يعني صيارفة الكلام - ولم يعن صيارفة الدراهم (3). أقول: وجهه كما ذكره بعض علمائنا أن يعنى بصيغة البناء للمفعول وكذا لم يعن، والمعنى أن ما رواه الحسن من التهديد للصيارفة يراد به صيارفة الكلام أي من يصرفه عن الحق إلى الباطل، وعن الصدق إلى الكذب، ولا يراد به صيارفة الدراهم.


الباب 22 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 113 / 2. (1) في الفقيه: يستسق (هامش المخطوط). (2) التهذيب 6: 363 / 1040 الاستبصار 3: 64 / 211. (3) الفقيه 3: 96 / 370. (*)

[ 140 ]

وتقدم ما يدل على ذلك عموما (4). 23 - باب أنه يكره كون الانسان حائكا ويستحب كونه صيقلا (22193) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن القاسم بن إسحاق بن إبراهيم، عن موسى بن رنجويه التفليسي، عن أبي عمر الحناط، عن أبي إسماعيل الصيقل الرازي قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ومعي ثوبان، فقال لي: يا أبا إسماعيل يجيئني من قبلكم أثواب كثيرة، وليس يجيئني مثل هذين الثوبين فقلت: جعلت فداك تغزلهما أم إسماعيل وأنسجهما أنا فقال لي: حائك ؟ قلت: نعم، فقال: لا تكن حائكا، فقلت: فما أكون ؟ قال: كن صيقلا، وكانت معي مائتا درهم فاشتريت بها سيوفا ومرايا عتقا وقدمت بها الري فبعتها بربح كثير. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله (1). (22194) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكر الحائك عند أبي عبد الله عليه السلام أنه ملعون، فقال: إنما ذلك الذي يحوك الكذب على الله وعلى رسول الله صلى الله عليه وآله.


(4) تقدم في الحديث 1 من الباب 2، وفي البابين 20، 21 من هذه الأبواب. الباب 23 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 115 / 6. (1) التهذيب 6: 363 / 1042 والاستبصار 3: 64 / 213. 2 - الكافي 2: 254 / 10، وأورده في الحديث 2 من الباب 139 من أبواب العشرة. (*)

[ 141 ]

24 - باب عدم جواز تعلم النجوم والعمل بها وحكم النظر فيها (*) (22195) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن الحسن بن أسباط، عن عبد الرحمن ابن سيابة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن الناس يقولون: إن النجوم لا يحل النظر فيها وهي تعجبني فإن كانت تضر بديني فلا حاجة لي في شئ يضر بديني، وإن كانت لا تضر بديني فوالله إني لأشتهيها وأشتهي النظر فيها، فقال: ليس كما يقولون لا تضر بدينك. ثم قال: إنكم تنظرون في شئ منها كثيره لا يدرك وقليله لا ينتفع به... الحديث. أقول: يأتي وجهه (1). (22196) 2 - وعن أحمد بن محمد، وعن علي بن محمد جميعا، عن علي بن الحسن التيمي، عن محمد بن الخطاب الواسطي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن حماد الازدي، عن هشام


الباب 24 فيه 12 حديثا * - قد صرح علمائنا بتحريم تعلم علم النجوم والعمل به، وصرحوا بكفر من اعتقد تأثير النجوم، أو مدخليتها في التأثير، وذكروا أن بطلان ذلك من ضروريات الدين، ونقلوا الإجماع على ذلك، فممن صرح بما ذكرناه الشيخ المفيد، والمرتضى في الدرر والغرر، والشيخ الشهيد في قواعده وفي الدروس، والعلامة في التذكرة والمنتهى والقواعد والتحرير، والشيخ علي في شرح القواعد، والشهيد الثاني في شرح الشرائع، والمحقق في المعتبر، والكراجكي في كنز الفوائد وغيرهم، ولا يظهر منهم مخالف في ذلك على ما يحضرني (منه. قده) 1 - الكافي 8: 195 / 233. (1) يأتي في الحديث 12 من هذا الباب. 2 - الكافي 8: 351 / 549. (*)

[ 142 ]

الخفاف قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: كيف بصرك بالنجوم ؟ قال: قلت: ما خلفت بالعراق أبصر بالنجوم مني، قال: كيف دوران الفلك عندكم ؟ - إلى أن قال: - ما بال العسكرين يلتقيان في هذا حاسب وفي هذا حاسب فيحسب هذا لصاحبه بالظفر، ويحسب هذا لصاحبه بالظفر ثم يلتقيان فيهزم أحدهما الآخر فأين كانت النجوم ؟ قال: قلت: لا والله لا اعلم ذلك، قال: فقال: صدقت إن أصل الحساب حق، ولكن لا يعلم ذلك إلا من علم مواليد الخلق كلهم. (22197) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن علي بن حسان، عن علي بن عطية الزيات، عن معلى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النجوم أحق هي ؟ فقال: نعم إن الله بعث المشتري إلى الارض في صورة رجل فأخذ رجلا من العجم فعلمه - إلى ان قال: - ثم اخذ رجلا من الهند فعلمه... الحديث. أقول: يأتي وجهه (1). (22198) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن النجوم ؟ قال: ما يعلمها إلا أهل بيت من العرب وأهل بيت من الهند. (22199) 5 - وقد تقدم في حديث القاسم بن عبد الرحمن أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن خصال، منها: مهر البغي، ومنها النظر في النجوم.


3 - الكافي 8: 330 / 507. (1) يأتي في الحديث 12 من هذا الباب. 4 - الكافي 8: 330 / 508. 5 - تقدم في الحديث 14 من الباب 5 من هذه الأبواب. (*)

[ 143 ]

(22200) 6 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ظريف بن ناصح، عن أبي الحصين قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الساعة ؟ فقال: عند إيمان بالنجوم وتكذيب بالقدر. (22201) 7 - وعنه، عن الصفار، عن الحسن بن علي الكوفي، عن إسحاق بن إبراهيم، عن نصر بن قابوس قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام: يقول: المنجم ملعون، والكاهن ملعون، والساحر ملعون والمغنية ملعونة، ومن آواها ملعون، وآكل كسبها ملعون. (22202) 8 - قال: وقال عليه السلام: المنجم كالكاهن والكاهن كالساحر، والساحر كالكافر، والكافر في النار. (22203) 9 - وبإسناده عن أبي جعفر، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن عدة خصال منها النظر في النجوم. (22204) 10 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - أن زنديقا قال له: ما تقول في علم النجوم ؟ قال: هو علم قلت منافعه، وكثرت مضاره، لا يدفع به المقدور، ولا يتقي به المحذور، إن خبر المنجم بالبلاء لم ينجه التحرز من القضاء، وإن خبر هو بخير لم يستطع تعجيله، وإن حدث به سوء لم يمكنه صرفه، والمنجم يضاد الله في علمه بزعمه أنه يرد


6 - الخصال: 62 / 87. 7 - الخصال: 297 / 67. 8 - الخصال: 297 / ذيل الحديث 67. 9 - الخصال: 418 / ذيل الحديث 10. 10 - الاحتجاج: 348. (*)

[ 144 ]

قضاء الله عن خلقه. (22205) 11 - جعفر بن الحسن المحقق في (المعتبر) والعلامة في (التذكرة) والشهيدان قالوا: قال النبي صلى الله عليه وآله: من صدق كاهنا أو منجما فهو كافر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله. (22206) 12 - علي بن موسى بن طاووس في كتاب (الاستخارات) نقلا من كتاب الشيخ الفاضل محمد بن علي بن محمد في دعاء الاستخارة الذي كان يدعو به الصادق عليه السلام - إلى أن قال: - اللهم إنك خلقت أقواما يلجأون إلى مطالع النجوم لاوقات حركاتهم وسكونهم، وخلقتني أبرء إليك من اللجاء إليهم، ومن طلب الاختيارات بها، وأيقن أنك لم تطلع أحدا على غيبك في مواقعها، ولم تسهل له السبيل إلى تحصيل أفاعيلها، وأنك قادر على نقلها في مداراتها، عن السعود العامة والخاصة إلى النحوس، وعن النحوس الشاملة المضرة إلى السعود، لانك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب، ما أسعدت من اعتمد على مخلوق مثله، واستبد الاختيار لنفسه، ولا اشقيت من اعتمد على الخالق الذي أنت هو لا إله الا أنت وحدك لا شريك لك... الدعاء. أقول: وتقدم في آداب السفر ما يدل على عدم جواز العمل بالنجوم والامر بإحراق كتبها، وعدم جواز تعلمها إلا ما يهتدى به في بر أو بحر (1)، ويأتي ما يدل على ذلك (2)، ولا معارض له صريح فيحمل حديث المعلى على تعلم ما يهتدى به في بر أو بحر أو على التقية، على أنه قد روي في


11 - المعتبر: 311، تذكرة الفقهاء: 271. 12 - فتح الابواب: 198. (1) تقدم في الباب 14 من أبواب السفر، وفي الحديث 1 من الباب 10 من أبواب صلاة الاستسقاء، وفي الباب 15 من أبواب أحكام شهر رمضان، وفي الحديث 12 من الباب 17 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الحديث 3 من الباب 26 من هذه الأبواب. (*)

[ 145 ]

عدة أحاديث في طب الائمة وغيره أن السحر حق، ولا شك في تحريمه، وكذا في الكهانة والقيافة وغيرهما، وأما النظر فيها لا للعمل ولا للحكم بل لمعرفة حكمة الله وقدرته وعجائب مخلوقاته فلا بأس به لما مر (3) في الحديث الاول والله أعلم، ولو كان المراد به ما زاد على ذلك تعين حمله على التقية. 25 - باب تحريم تعلم السحر وأجره (*)، واستعماله في العقد وحكم الحل (22207) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن


(3) مر في الحديث 1 من هذا الباب. الباب 25 فيه 8 أحاديث * - ذكر بعض المتأخرين أن تعلم السحر ليدفع به المتنبئ بالسحر جائز، وأنه ربما يجب كفاية، ولا نص فيه، وتخصيص ذلك النص المتواتر المشتمل على نهاية التأكيد والتهديد والوعيد بغير مخصص غير جائز، وأصل هذا الحكم من العامة وهو موجود في كتبهم، ووجهه ظاهر على قواعد الإمامية، فإن ذلك من وظائف الإمام لا من وظائف الرعية، وأفراد السحر ظاهرة ولا تشتبه بالمعجزات، وقد ورد النص بأن كل من ادعى نبوة بعد محمد صلى الله عليه آله وجب قتله على كل من سمعه، وبأن الساحر حده القتل، فإذا كان الشارع أمر الرعية بقتل المتنبئ بالسحر، ولم يأمرهم بتعلم السحر لإبطال دعواه، ولم يرخص لهم في تعلمه، بل حكم بأن تعلمه كفر، والنص في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عام قابل للتخصيص بغير الحرام كالسحر، فكيف يجعل مخصصا وهو غير صريح في إباحة شئ من المحرمات لأجل النهي عن المنكر، وبالجملة لا يظهر للتخصيص وجه ولا ريب عند المحققين أن احتمال التحريم أقوى من احتمال الوجوب، فضلا عن الجواز، وأن الحكم هنا بالجواز فضلا عن الوجوب بعيد عن الاحتياط موافق للعامة، ولا دليل عليه، ونظير هذا التخصيص أن تكون إمرأة ذات بعل تقول للرجل: (إن لم تزن بي مرة زنيت بغيرك عشر مرات) فينبغي أن يصير الزنا هنا حلالا لإجل النهي عن المنكر، أو واجبا كفائيا من باب الحسبة، فإن نص تحريم الزنا ونص وجوب النهي عن المنكر تعارضا، وهما عامان كل واحد منهما قابل للتخصيص، وأمثال ذلك كثيرة (منه قده). 1 - الكافي 5: 115 / 7. (*)

[ 146 ]

أبيه، عن شيخ من أصحابنا الكوفيين قال: دخل عيسى بن شقفي (1)، على أبي عبد الله عليه السلام وكان ساحرا يأتيه الناس ويأخذ على ذلك الاجر، فقال له: جعلت فداك أنا رجل كانت صناعتي السحر وكنت آخذ عليه الاجر، وكان معاشي، وقد حججت منه ومن الله علي بلقائك، وقد تبت إلى الله عز وجل: فهل لي في شئ من ذلك مخرج ؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام: حل ولا تعقد. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). ورواه الصدوق بإسناده عن عيسى بن السقفي نحوه (3). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن أبيه، عن عيسى بن السقفي نحوه (4). أقول: خصه بعض علمائنا بالحل بغير السحر كالقرآن والذكر والتعويذ ونحوها، وهو حسن إذ لا تصريح بجواز الحل بالسحر (5). (22208) 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفار لا يقتل، قيل: يا رسول الله لم لا يقتل ساحر الكفار ؟ قال: لان الشرك أعظم من السحر، لان السحر والشرك مقرونان. وفي (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي


(1) في التهذيب والفقيه: عيسى بن شقفي... (2) التهذيب 6: 364 / 1043. (3) الفقيه 3: 110 / 463. (4) قرب الإسناد: 25. (5) راجع المسالك 1: 129، ومفتاح الكرامة 4: 73. 2 - الفقيه 3: 371 / 1752 وأورده في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب بقيه الحدود. (*)

[ 147 ]

عبد الله، عن النوفلي، عن السكوني مثله (1). (22209) 3 - قال: وروي: أن توبة الساحر أن يحل ولا يعقد. (22210) 4 - وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن القسم المفسر، عن يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي العسكري، عن آبائه عليهم السلام - في حديث - قال في قوله عزوجل: " وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت " (1) قال: كان بعد نوح عليه السلام قد كثرت السحرة المموهون، فبعث الله عز وجل ملكين إلى بني ذلك الزمان يذكر ما يسحر به السحرة وذكر ما يبطل به سحرهم ويرد به كيدهم فتلقاه النبي عن الملكين وأداه إلى عباد الله بأمر الله عزوجل، وأمرهم أن يقفوا به على السحر وأن يبطلوه، ونهاهم أن يسحروا به الناس، وهذا كما يدل على السم ما هو وعلى ما يدفع به غائلة السم - إلى أن قال: - وما يعلمان من أحد ذلك السحر وإبطاله حتى يقولا للمتعلم إنما نحن فتنة وإمتحان للعباد ليطيعوا الله فيما يتعلمون من هذا ويبطلوا به كيد السحرة ولا يسحروهم، فلا تكفر بإستعمال هذا السحر وطلب الاضرار به، ودعاء الناس إلى أن يعتقدوا أنك به تحيي وتميت وتفعل ما لا يقدر عليه الا الله عز وجل، فان ذلك كفر - إلى أن قال: - ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم لانهم إذا تعلموا ذلك السحر ليسحروا به ويضروا به فقد تعلموا ما يضرهم في دينهم ولا ينفعهم فيه... الحديث. (22211) 5 - وعن تميم بن عبد الله القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الانصاري، عن علي بن الجهم، عن الرضا عليه السلام - في حديث قال: وأما هاروت وماروت فكانا ملكين علما الناس السحر ليحترزوا


(1) علل الشرائع: 546 / 1. 3 - علل الشرائع: 546 / ذيل الحديث 1، وأورده في الحديث 2 من الباب 1 من أبواب بقية الحدود. 4 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 266 / 1. (1) البقرة 2: 102. 5 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 271 / 2. (*)

[ 148 ]

به سحر السحرة، ويبطلوا به كيدهم، وما علما أحدا من ذلك شيئا حتى (1) قالا: إنما نحن فتنة فلا تكفر، فكفر قوم باستعمالهم لما أمروا بالاحتراز منه وجعلوا يفرقون بما تعلموه بين المرء وزوجه، قال الله تعالى: " وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله " (2) - يعني بعلمه -. (22212) 6 - وفي (الخصال) عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن يحيى بن محمد بن صاعد، عن إبراهيم بن جميل، عن المعتمر بن سليمان، عن فضيل بن ميسرة، عن أبي جرير، عن أبي بردة، عن أبي موسى الاشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن خمر، ومدمن سحر، وقاطع رحم... الحديث. (22213) 7 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن عليا عليه السلام قال: من تعلم شيئا من السحر قليلا أو كثيرا فقد كفر، وكان آخر عهده بربه وحده أن يقتل الا أن يتوب. (22214) 8 - فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره عن عبد الرحمن بن الحسن التميمي معنعنا عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن علي عليهم السلام في حديث قال: نحن أهل بيت عصمنا الله من أن نكون فتانين أو كذابين أو ساحرين أو زنائين (1)، فمن كان فيه شئ من هذه الخصال فليس


(1) في نسخة: إلا (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. (2) البقرة 2: 102. 6 - الخصال 179 / 243 وأورده في الحديث 21 من الباب 9 من أبواب الأشربة المحرمة، وفي الحديث 19 من الباب 49 من أبواب جهاد النفس. 7 - قرب الإسناد: 71. 8 - تفسير فرات الكوفي: 62. (1) في المصدر: الزيافين. والزياف: المختال المتكبر (الصحاح - زيف - 4: 1371). (*)

[ 149 ]

منا ولا نحن منه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الحدود (2)، وغيرها (3)، ولا يخفى أنه يحتمل كون ما مر من جواز الحل بالسحر مخصوصا بتلك الشريعة المنسوخة. 26 - باب تحريم إتيان العراف، وتصديقه والكهانة والقيافة (22215) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام - في حديث المناهي - أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن إتيان العراف، وقال: من أتاه وصدقه فقد برئ مما أنزل الله عزوجل على محمد صلى الله عليه وآله. أقول: فسر بعض اهل اللغة العراف بالكاهن، وبعضهم بالمنجم (1). (22216) 2 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تكهن أو تكهن له فقد


(2) يأتي في الحديث 3 من الباب 1، وفي الباب 3 من أبواب بقية الحدود. (3) يأتي في الحديث 3 من الباب 26 من هذه الأبواب. وتقدم ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 2، وفي الحديثين 7 و 8 من الباب 24 من هذه الأبواب، وفي الحديثين 6، 8 من الباب 14 من أبواب السفر، وفي الحديثين 2، 37 من الباب 46 من أبواب جهاد النفس. الباب 26 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 4: 3 و 4 / 1 وأورده في الحديث 10 من الباب 42 من هذه الأبواب، وفي الحديث 3 من الباب 14 من أبواب السفر. (1) لسان العرب - عرف - 9: 237. 2 - الخصال 19: 68. (*)

[ 150 ]

برئ من دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم. قال: قلت فالقيافة (1)، قال: ما أحب أن تأتيهم، وقيل: ما يقولون شيئا إلا كان قريبا مما يقولون فقال: القيافة فضلة من النبوة ذهبت في الناس حين بعث النبي صلى الله عليه وآله. (22217) 3 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب، عن الهيثم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن عندنا بالجزيرة رجلا ربما أخبر من يأتيه يسأله عن الشئ يسرق أو شبه ذلك فنسأله، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذاب يصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله من كتاب. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1). 27 - باب حكم الرقى (22218) 1 - محمد بن علي بن الحسين، في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ان النبي صلى الله عليه وآله قال: لا رقى إلا في ثلاثة: في حمة (1) أو عين دم لا يرقأ.


(1) في نسخة: فالقافة (هامش المخطوط). 3 - متسطرفات السرائر: 83 / 22. (1) تقدم في الحديث 11 من الباب 24 من هذه الأبواب، وفي الباب 14 من أبواب السفر. الباب 27 فيه 3 أحاديث 1 - الخصال: 158 / 101. (1) الحمة: سم العقرب (الصحاح - حمم - 5: 1906). (*)

[ 151 ]

(22219) 2 - وعن أحمد بن محمد بن ابراهيم (1)، عن أحمد بن يحيى القطان، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن الحسين بن مصعب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يكره النفخ في الرقى والطعام وموضع السجود. (22220) 3 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال) قال: وجدت بخط جبرئيل بن أحمد، عن محمد بن عبد الله بن مهران، عن محمد بن علي، عن علي بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن أبي الصباح، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: خدم أبو خالد الكابلي علي بن الحسين عليه السلام دهرا من عمره، ثم أنه أراد أن ينصرف إلى أهله فأتى علي بن الحسين عليه السلام فشكى إليه شدة شوقه إلى والدته. فقال: يا أبا خالد يقدم غدا رجل من أهل الشام له قدر ومال كثير، وقد أصاب بنتا له عارض من أهل الارض، ويريدون أن يطلبوا معالجا يعالجها فإذا انت سمعت قدومه فائته وقل له: أنا اعالجها لك على أني أشترط عليك أني أعالجها على ديتها عشرة (1) آلاف درهم، فلا تطمئن إليهم، وسيعطونك ما تطلبه منهم، فلما أصبح وقدم الرجل ومن معه وكان رجلا من عظماء أهل الشام في المال والمقدرة فقال: أما من معالج يعالج بنت هذا الرجل ؟ فقال له أبو خالد الكابلي أنا أعالجها على عشرة آلاف، فان أنتم وفيتم وفيت لكم على أن لا يعود إليها أبدا، فشرطوا أن يعطوه عشرة آلاف درهم.


2 - الخصال: 158 / 203 وأورد نحوه في الحديث 43 من الباب 10 من أبواب الأطعمة المباحة (1) في المصدر: أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي. 3 - رجال الكشي 1: 337 / 193. (1) في نسخة: خمسة (هامش المخطوط). (*)

[ 152 ]

ثم أقبل إلى علي بن الحسين عليه السلام فأخبره بالخبر، فقال: إني لاعلم أنهم سيغدرون بك، ولا يفون لك، فانطلق يا أبا خالد فخذ بأذن الجارية اليسرى ثم قل: يا خبيث يقول لك علي بن الحسين عليه السلام: اخرج من هذه الجارية ولا تعد. ففعل أبو خالد ما أمره، وخرج منها، فأفاقت الجارية، وطلب أبو خالد الذي اشترطوا له فلم يعطوه. فرجع أبو خالد مغتما كئيبا، فقال له علي بن الحسين عليه السلام: مالي أراك كئيبا يا أبا خالد ألم أقل لك إنهم يغدرون بك ؟ دعهم فإنهم سيعودون إليك فإذا لقوك فقل: لست اعالجها حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين عليه السلام فعادوا إلى أبي خالد يلتمسون مداواتها، فقال لهم: إني لا أعالجها حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين عليه السلام، فإنه لي ولكم ثقة، فرضوا ووضعوا المال على يدي علي بن الحسين عليه السلام فرجع إلى الجارية فأخذ بأذنها اليسرى فقال: يا خبيث يقول لك علي بن الحسين عليه السلام: أخرج من هذه الجارية ولا تعرض لها إلا بسبيل خير فإنك إن عدت أحرقتك بنار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة، فخرج منها ولم يعد إليها، فدفع المال إلى أبي خالد فخرج إلى بلاده (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الاحتضار (3)، وفي قراءة القرآن في غير الصلاة (4)، وغير ذلك (5).


(2) إعجاز عظيم لعلي بن الحسين (عليه السلام) (هامش المخطوط). (3) تقدم في الباب 14 من أبواب الاحتضار. (4) تقدم في الباب 41 من أبواب قراءة القرآن. (5) تقدم في الباب 37 من أبواب الحيض. (*)

[ 153 ]

28 - باب حكم القصاص (22221) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام رأى قاصا في المسجد فضربه وطرده. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). (22222) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (الاعتقادات) قال: ذكر القصاصون عند الصادق عليه السلام فقال: لعنهم الله إنهم يشنعون علينا. (22223) 3 - قال: وسئل الصادق عليه السلام عن القصاص يحل الاستماع لهم، فقال: لا. (22224) 4 - قال: وقال عليه السلام: من أصغى إلى ناطق فقد عبده فإن كان الناطق عن الله فقد عبد الله، وإن كان الناطق عن ابليس فقد عبد إبليس. ويأتي مسندا في القضاء (1).


الباب 28 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 7: 263 / 20 وأورده في الحديث 1 من الباب 38 من أبواب أحكام المساجد، وفي الحديث 1 من الباب 4 من أبواب بقية الحدود. (1) التهذيب 10: 149 / 595. 2 - اعتقادات الصدوق: 105. 3 - اعتقادات الصدوق: 105. 4 - اعتقادات الصدوق: 105. (1) يأتي في الحديثين 9، 13 من الباب 10 من أبواب صفات القاضي. (*)

[ 154 ]

(22225) 5 - قال: وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله " والشعراء يتبعهم الغاون " (1) فقال عليه السلام: هم القصاص. أقول: وأحاديث مذمة القصاص كثيرة. 29 - باب كراهة الاجرة على تعليم القرآن مع الشرط دون تعليم غيره، واستحباب التسوية بين الصبيان وحكم اجرة القراءة (22226) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع، عن الفضل بن كثير، عن حسان المعلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التعليم ؟ فقال: لا تأخذ على التعليم أجرا، قلت: فالشعر والرسائل وما أشبه ذلك أشارط عليه ؟ قال: نعم بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم لا تفضل بعضهم على بعض. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). (22227) 2 - وعن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: هؤلاء يقولون: إن كسب المعلم سحت، فقال: كذبوا (1) أعداء


5 - اعتقادات الصدوق: 105. (1) الشعراء 26: 224. الباب 29 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 5: 121 / 1. (1) التهذيب 6: 364 / 1045 والاستبصار 3: 65 / 214. 2 - الكافي 5: 121 / 2. (1) في نسخة من الفقيه: كذب (هامش المخطوط). (*)

[ 155 ]

الله، إنما أرادوا أن لا يعلموا (2) القرآن، لو أن المعلم أعطاه رجل دية ولده لكان (3) للمعلم مباحا. ورواه الصدوق بإسناده عن الفضل بن أبي قرة مثله (4). محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله (5). (22228) 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله الرازي، عن الحسن بن علي، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمار، عن العبد الصالح عليه السلام قال: قلت له: إن لنا جارا يكتب، وقد سألني أن أسألك عن عمله ؟ قال: مره إذا دفع إليه الغلام أن يقول لاهله: اني إنما اعلمه الكتاب والحساب وأتجر عليه بتعليم القرآن حتى يطيب له كسبه. (22220) 4 - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن إبن أبي عمير، عن الحكم بن مسكين، عن قتيبة الاعشى قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني أقرء القرآن فتهدى إلي الهدية فأقبلها ؟ قال: لا، قلت: إني لم أشارطه قال: أرأيت لو لم تقرئ كان يهدى لك ؟ قال: قلت: لا، قال: فلا تقبله. ورواه الصدوق بإسناده عن الحكم بن مسكين (1).


(2) في الفقيه زيادة: أولادهم (هامش المخطوط). (3) في نسخة: كان (هامش المخطوط). (4) الفقيه 3: 99 / 384. (5) التهذيب 6: 364 / 1046 والاستبصار 3: 65 / 216. 3 - التهذيب 6: 364 / 1044 والاستبصار 3: 65 / 217. 4 - التهذيب 6: 365 / 1048 والاستبصار 3: 66 / 219. (1) الفقيه 3: 110 / 462. (*)

[ 156 ]

أقول: حمله الشيخ على أولوية التنزه لما مضى (2)، ويأتي (3). (22230) 5 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن القاسم ابن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المعلم لا يعلم بالاجر، ويقبل الهدية إذا أهدي إليه. (22231) 6 - وعنه، عن النضر، عن القاسم، عن جراح المدائني قال: نهى أبو عبد الله عليه السلام عن أجر القارئ الذي لا يقرئ إلا بأجر مشروط. (22232) 7 - محمد بن علي بن الحسين قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن اجرة القارئ الذي لا يقرئ إلا على أجر مشروط. (22233) 8 - قال: وقال علي عليه السلام: من أخذ على تعليم القرآن أجرا كان حظه يوم القيامة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الاذان (1)، وفي القراءة (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(2) مضى في الحديثين 2، 3 من هذا الباب. (3) يأتي في الحديث 5 من هذا الباب. 5 - التهذيب 6: 365 / 1047 والاستبصار 3: 66 / 218. 6 - التهذيب 6: 376 / 1097. 7 - الفقيه 3: 105 / 437. 8 - الفقيه 3: 109 / 461. (1) تقدم في الحديث 2 من الباب 38 من أبواب الأذان. (2) تقدم في الأحاديث 2، 3، 7، 8 من الباب 8 من أبواب قراءة القرآن. (3) يأتي في الحديث 1 من الباب 30 من هذه الأبواب، وفي الباب 2، وفي الحديث 2 من الباب 7، وفي الباب 17 من أبواب المهور. (*)

[ 157 ]

30 - باب عدم جواز أخذ الاجرة على الاذان والصلاة بالناس والقضاء وساير الواجبات كتغسيل الاموات وتكفينهم ودفنهم (22234) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن الحسن الصفار، عن عبد الله بن المنبه، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام أنه أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين والله إني أحبك لله، فقال له: لكني أبغضك لله، قال: ولم ؟ قال: لانك تبغي في الاذان، وتأخذ على تعليم القرآن أجرا، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من أخذ على تعليم القرآن أجرا كان حظه يوم القيامة. ورواه الصدوق مرسلا إلا أنه قال: تبتغي في الاذان كسبا، ولم يزد على ذلك (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الاذان (2)، وفي احاديث التظاهر بالمنكرات (3)، وفي اختتال الدنيا بالدين في جهاد النفس (4)، وغير ذلك (5)، ويأتي ما يدل على حكم القضاء (6).


الباب 30 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 6: 376 / 1099 والاستبصار 3: 65 / 215. (1) الفقيه 3: 109 / 461. (2) تقدم في الباب 38 من أبواب الأذان. (3) تقدم في الحديث 6 من الباب 41 من أبواب الأمر والنهي. (4) تقدم في الباب 52 من أبواب جهاد النفس. (5) تقدم في الباب 8 من أبواب مقدمة العبادات. (6) يأتي في الحديثين 1، 9 من الباب 8 من أبواب آدب القاضي. (*)

[ 158 ]

31 - باب عدم جواز بيع المصحف وجواز بيع الورق والجلد ونحوهما، وأخذ الاجرة على كتابته (22235) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيابة (1)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن المصاحف لن تشترى، فإذا اشتريت فقل: إنما أشتري منك الورق، وما فيه من الاديم (2)، وحليته وما فيه من عمل يدك بكذا وكذا. (22236) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان ابن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن بيع المصاحف وشرائها ؟ فقال: لا تشتر كتاب الله، ولكن اشتر الحديد والورق والدفتين، وقل: أشتري منك هذا بكذا وكذا. (22237) 3 - ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى (1) قال: سألته عن بيع المصاحف وشرائها ؟ فقال: لا تشتر كلام الله، ولكن اشتر الحديد والجلود والدفتر، وقل: أشتري هذا منك بكذا وكذا. (22238) 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن غالب


الباب 21 فيه 13 حديثا 1 - الكافي 5: 121 / 1. (1) في المصدر: عبد الرحمن بن سليمان. (2) في نسخة: الأدم (هامش المخطوط). 2 - الكافي 5: 121 / 2. 3 - التهذيب 6: 365 / 1049. (1) في المصدر زيادة: عمن سمعه. 4 - الكافي 5: 121 / 3. (*)

[ 159 ]

ابن عثمان، عن روح بن عبد الرحيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن شراء المصاحف وبيعها ؟ فقال: إنما كان يوضع الورق عند المنبر، وكان ما بين المنبر والحائط قدر ما تمر الشاة أو رجل منحرف، قال: فكان الرجل يأتي فيكتب من ذلك، ثم إنهم اشتروا بعد، قلت: فما ترى في ذلك ؟ فقال لي: أشتري أحب إلي من أن أبيعه، قلت: فما ترى أن أعطي على كتابته أجرا ؟ قال: لا بأس، ولكن هكذا كانوا يصنعون. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد نحوه (1). (22239) 5 - وعن علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن سابق السندي، عن عنبسة الوراق قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت: أنا رجل أبيع المصاحف، فإن نهيتني لم أبعها، فقال: ألست تشترى ورقا وتكتب فيه ؟ قلت: بلى وأعالجها، قال: لا بأس بها. (22240) 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن عبد الله بن سليمان قال: سألته عن شراء المصاحف ؟ فقال: إذا أردت أن تشتري فقل: أشترى منك ورقه وأديمه وعمل يدك بكذا وكذا. (22241) 7 - وعنه، عن النضر، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله عليه السلام في بيع المصاحف، قال: لا تبع الكتاب ولا تشتره وبع الورق والاديم والحديد.


(1) التهذيب 6: 366 / 1053. 5 - الكافي 5: 122 / 4. 6 - التهذيب 6: 365 / 1050. 7 - التهذيب 6: 366 / 1051. (*)

[ 160 ]

(22242) 8 - وعنه، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بيع المصاحف وشرائها، فقال: إنما كان يوضع عند القامة (1) والمنبر، قال: كان بين الحائط والمنبر قيد (2) ممر شاة ورجل وهو منحرف فكان الرجل يأتي فيكتب البقرة ويجئ آخر فيكتب السورة كذلك كانوا، ثم أنهم اشتروا بعد ذلك، فقلت فما ترى في ذلك ؟ فقال: أشتريه أحب إلي من أن أبيعه. (22243) 9 - وبإسناده عن أحمد بن محمد (1)، عن غالب بن عثمان، عن روح بن عبد الرحيم، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله، وزاد فيه قال: قلت: ما ترى أن اعطي على كتابته أجرا ؟ قال: لا بأس، ولكن هكذا كانوا يصنعون. (22244) 10 - وعنه، عن القاسم بن محمد، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان أم عبد الله بن الحارث أرادت ان تكتب مصحفا، واشترت ورقا من عندها، ودعت رجلا فكتب لها على غير شرط، فأعطته حين فرغ خمسين دينارا وأنه لم تبع المصاحف الا حديثا. (22245) 11 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله


8 - التهذيب 6: 366 / 1052. (1) أي حائط المسجد أنه كان قامة كما مر - منه. قده). (2) قيد: أي قدر (الصحاح - قيد - 2: 529). 9 - التهذيب 6: 366 / 1054. (1) في المصدر زيادة: عن علي بن فضال. 10 - التهذيب 6: 366 / 1054. 11 - التهذيب 7: 231 / 1007. (*)

[ 161 ]

الزراري، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة (1)، عن زرعة بن محمد، عن سماعة بن مهران قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا تبيعوا المصاحف فإن بيعها حرام. قلت: فما تقول في شرائها ؟ قال: اشتر منه الدفتين والحديد والغلاف وإياك أن تشتري منه الورق وفيه القرآن مكتوب فيكون عليك حراما وعلى من باعه حراما. (22246) 12 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكتب المصحف بالاجر قال: لا بأس. (22247) 13 - وعنه، عن علي بن جعفر قال: وسألته عن الرجل هل يصلح له ان يكتب المصحف بالاجر ؟ قال: لا بأس. ورواه إبن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من جامع البزنطي صاحب الرضا عليه السلام قال: سألته وذكر مثله (1)، وكذا الذى قبله.


(2) في المصدر: أبي الحسن علي بن أبي حمزة. 12 - قرب الإسناد: 115، السرائر: 477، وأورده عن السرائر في الحديث 2 من الباب 1 من أبواب الإجارة. 13 - قرب الإسناد: 121 وفيه الاحمر، وعنه البحار 92: 34 / 2. (1) مستطرفات السرائر: 55 / 9. (*)

[ 162 ]

32 - باب أنه يكره أن يعشر المصحف بالذهب أو يكتب به أو بالبزاق أو بغير السواد أو تمحى بالبزاق وجواز كونه مختما بالذهب وتحليته بالذهب والفضة (22248) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل يعشر المصاحف بالذهب ؟ فقال: لا يصلح، فقال: إنه معيشتي فقال: إنك إن تركته لله جعل الله لك مخرجا. (22249) 2 - وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن زياد، عن أبي أيوب الخراز، عن محمد بن الوراق قال: عرضت على أبي عبد الله عليه السلام كتابا فيه قرآن مختم معشر بالذهب وكتب في آخره سورة بالذهب فأريته إياه فلم يعب فيه شيئا إلا كتابه القرآن بالذهب فإنه قال: لا يعجبني أن يكتب القرآن إلا بالسواد كما كتب أول مرة. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان عن ابن مسكان، عن محمد بن الوراق مثله (1). (22250) 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله - في حديث المناهي - قال: ونهى أن يمحى شئ من كتاب الله


الباب 32 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 6: 366 / 1055. 2 - التهذيب 6: 367 / 1056. (1) الكافي 2: 460 / 8. 3 - الفقيه 4: 3 / 1 وأورده في الحديث 2 من الباب 40 من أبواب قراءة القرآن. (*)

[ 163 ]

العزيز بالبزاق أو يكتب به. أقول: وتقدم ما يدل على جواز تحلية المصحف بالذهب والفضة في الملابس (1). 33 - باب كراهة كسب الصبيان الذين لا يحسنون صناعة ومن لا يجتنب المحارم (22251) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن كسب الاماء فإنها إن لم تجد زنت الا أمة قد عرفت بصنعة يد، ونهى عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده فإنه إن لم يجد سرق. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). أقول: ويأتي ما يدل على كراهة كسب من لا يجتنب المحارم (2). 34 - باب حكم كسب الصناع إذا سهروا الليل كله (22252) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن


(1) تقدم في الحديث 3 من الباب 64 من أبواب أحكام الملابس. الباب 33 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 128 / 8. (1) التهذيب 6: 367 / 1057. (2) يأتي في الباب 51 من أبواب آداب التجارة. الباب 34 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 127 / 7، والتهذيب 6: 367 / 1058. (*)

[ 164 ]

الاصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصناع إذا سهروا الليل كله فهو سحت. (22253) 2 - وعن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن غير واحد، عن الشعيري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من بات ساهرا في كسب ولم يعط العين حظها (1) من النوم فكسبه ذلك حرام. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الذي قبله. أقول: حمله جماعة من الاصحاب على الكراهة (3). 35 - باب تحريم كسب القمار حتى الكعاب والجوز والبيض وإن كان الفاعل غير مكلف، وتحريم فعل القمار (22254) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن زياد بن عيسى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله (1) عزوجل: " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " (2) فقال: كانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله فنهاهم الله عزوجل عن ذلك.


2 - الكافي 5: 127 / 6. (1) نسخة: حقها (هامش المخطوط). (2) التهذيب 6: 367 / 1059. (3) راجع الدروس: 334، والمنتهى 2: 1022، التذكرة 1: 587. الباب 35 فيه 14 حديثا 1 - الكافي 5: 122 / 1. (1) في نسخة: قول الله (هامش المخطوط). (2) البقرة 2: 188. (*)

[ 165 ]

(22255) 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا، عن إبن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الحميد بن سعيد قال بعث أبو الحسن عليه السلام غلاما يشتري له بيضا فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بها، فلما أتى به أكله، فقال له مولى له: إن فيه من القمار، قال: فدعا بطشت فتقيأ فقاءه. (22256) 3 - وعنهم، عن سهل، عن الوشاء، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سمعته يقول: الميسر هو القمار. (22257) 4 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وآله " إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه " (1) قيل: يا رسول الله ما الميسر ؟ فقال: كل ما تقومر به حتى الكعاب والجوز. قيل: فما الانصاب ؟ قال: ما ذبحوا لآلهتهم. قيل: فما الازلام ؟ قال: قداحهم التي يستقسمون بها. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). ورواه الصدوق بإسناده عن عمرو بن شمر مثله (3). (22258) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن


2 - الكافي 5: 123 / 3. 3 - الكافي 5: 124 / 9. 4 - الكافي 5: 122 / 2. (1) المائدة 5: 90. (2) التهذيب 6: 371 / 1075. (3) الفقيه 3: 97 / 374. 5 - الكافي 5:، وأورده في الحديث 1 من الباب 36 من هذه الأبواب. (*)

[ 166 ]

صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: لا تصلح المقامرة ولا النهبة. (22259) 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان ينهى عن الجوز يجئ به الصبيان من القمار أن يؤكل، وقال: هو سحت. ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله (1). (22260) 7 - وعن الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن يعقوب بن يزيد، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الصبيان يلعبون بالجوز والبيض ويقامرون، فقال: لا تأكل منه فإنه حرام. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله. (22261) 8 - العياشي في تفسيره عن أسباط بن سالم قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فجاء رجل فقال: أخبرني عن قول الله عز وجل: " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " (1) قال: يعني بذلك القمار... الحديث. (22262) 9 - وعن محمد بن علي، عن أبي عبد الله عليه السلام في


6 - الكافي 5: 123 / 6، والتهذيب 6: 370 / 1070. (1) الفقيه 3: 97 / 375. 7 - الكافي 5: 124 / 10. (1) التهذيب 6: 370 / 1069. 8 - تفسير العياشي 1: 235 / 98. (1) النساء 4: 29. 9 - تفسير العياشي 1: 236 / 103. (*)

[ 167 ]

قول الله عزوجل: " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " (1) قال: نهى عن القمار، وكانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله فنهاهم الله عن ذلك. (22263) 10 - وعن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول: الميسر هو القمار. (22264) 11 - وعن الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول: إن الشطرنج والنرد وأربعة عشر (1) وكل ما قومر عليه منها فهو ميسر. (22265) 12 - وعن ياسر الخادم، عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الميسر ؟ قال: التفل (1) من كل شئ، قال: الخبز والتفل (2) ما يخرج بين المتراهنين من الدراهم وغيره. (22266) 13 - وعن هشام، عن الثقة رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قيل له: روى عنكم أن الخمر والميسر والانصاب والازلام رجال، فقال: ما كان الله ليخاطب خلقه بما لا يعلمون. (22267) 14 - أحمد بن محمد بن عيسى في (نوادره) عن أبيه، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " ولا تأكلوا أموالكم


(1) النساء 4: 29. 10 - تفسير العياشي 1: 339 / 181. 11 - تفسير العياشي 1: 339 / 182، وأورده عن الكافي في الحديث 1 من الباب 104 من هذه الأبواب. (1) الأربعة عشر: صفان من النقر يوضع فيها شئ يعلب به، في كل صف سبع نقر محفورة (مجمع البحرين - عشر - 3: 406). 12 - تفسير العياشي 1: 341 / 187. (1 و 2) في المصدر: الثقل. 13 - تفسير العياشي 1: 341 / 188، وأورده في الحديث 10 من الباب 104 من هذه الأبواب. 14 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى 162 / 414. (*)

[ 168 ]

بينكم بالباطل " (1) قال: ذلك القمار. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 36 - باب تحريم أخذ ما ينثر في الاعراس ونحوها الا أن يعلم إذن أربابه (22268) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: لا تصلح المقاهرة ولا النهبة. (22269) 2 - وعنه، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن النثار من السكر واللوز وأشباهه أيحل أكله ؟ قال: يكره أكل ما انتهب. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب نحوه (1). وبإسناده عن محمد بن يحيى مثله (2).


(1) البقرة 2: 188. (2) يأتي في الحديثين 9، 15 من الباب 100، وفي الحديث 11 من الباب 104 من هذه الأبواب، وفي الباب 41 من أبواب الأشربة المحرمة. وتقدم ما يدل عليه في الحديثين 33، 36 من الباب 46، وفي الحديث 13 من الباب 49 من أبواب جهاد النفس، وفي الحديثين 6، 8 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. الباب 36 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 5: 123 / 5، وأورده في الحديث 5 من الباب 35 من هذه الأبواب. 2 - الكافي 5: 123 / 5. (1) التهذيب 6: 370 / 1072. (2) التهذيب 6: 370 / 1073. (*)

[ 169 ]

ورواه علي بن جعفر في (كتابه) (3). ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن جعفر مثله، إلا أنه قال: يكره كل ما ينتهب (4). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي ابن جعفر مثله، إلا أنه قال: يكره أكل النهب (5). أقول: المراد بالكراهة التحريم لما يأتي (6) أو هو مخصوص بحصول الاذن. (22270) 3 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينهب نهبة ذات شرف حين ينهبها وهو مؤمن. قال ابن سنان: قلت لابي الجارود: وما نهبة ذات شرف ؟ قال: نحو ما صنع حاتم حين قال: من أخذ شيئا فهو له. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى مثله (1). (22271) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام الاملاك يكون والعرس فينثرون على القوم،


(3) مسائل علي بن جعفر: 139 / 155. (4) الفقيه 3: 97 / 373. (5) قرب الإسناد: 116. (6) يأتي في الحديثين 3، 4 من نفس الباب. 3 - الكافي 5: 123 / 4. (1) التهذيب 6: 371 / 1074. 4 - الكافي 5: 123 / 8. (*)

[ 170 ]

فقال: حرام ولكن ما أعطوك منه فخذ. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله نحوه (1). (22272) 5 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه قال: قال علي عليه السلام: لا بأس بنثر الجوز والسكر. قال الشيخ: تضمن هذا جواز النثر لا الاخذ فلا ينافي الخبرين الاولين. 37 - باب جواز بيع الفهد وسباع الطير وعظام الفيل واستعمالها وعدم جواز بيع القرد وشرائه (22273) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي على الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس التجارة فيها ؟ قال: نعم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عبد الجبار (1). وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله (2).


(1) التهذيب 6: 370 / 1071، والاستبصار 3: 66 / 220. 5 - التهذيب 6: 370 / 1073، والاستبصار 3: 66 / 222. الباب 37 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 5: 226 / 4، التهذيب 6: 373 / 1085. (1) التهذيب 6: 386 / 1148 وفيه: عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن أبي نجران... (2) التهذيب 7: 133 / 584. (*)

[ 171 ]

(22274) 2 - وبالاسناد عن صفوان بن يحيى، عن عبد الحميد بن سعيد (1) قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام، عن عظام الفيل يحل بيعه أو شراؤه الذي يجعل منه الامشاط ؟ فقال: لا بأس قد كان لي منه مشط أو أمشاط. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله (3). (22275) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر ابن بشير، عن موسى بن يزيد قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام يمتشط بمشط عاج واشتريته له. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في آداب الحمام (1). (22276) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن الاصم، عن مسمع، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن القرد أن يشترى وأن يباع.


2 - الكافي 5: 226 / 1. (1) في الموضع الاول من التهذيب: عبد الحميد بن سعد. (2) التهذيب 6: 373 / 1083. (3) التهذيب 7: 133 / 585. 3 - الكافي 6: 489 / 4، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع، وأورده في الحديث 2 من الباب 72 من أبواب آداب الحمام. (1) تقدم في الباب 72 من أبواب آداب الحمام. 4 - الكافي 5: 227 / 7. (*)

[ 172 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (1). وبإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا كل ما قبله. (22277) 5 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال: سألته عن جلود السباع وبيعها وركوبها أيصلح ذلك ؟ قال: لا بأس ما لم يسجد عليها. 38 - باب جواز بيع جلد غير مأكول اللحم إذا كان مذكى دون الميتة (22278) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن أسباط، عن أبي مخلد السراج قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه معتب فقال: بالباب رجلان، فقال: أدخلهما، فدخلا فقال أحدهما: إني رجل سراج أبيع جلود النمر، فقال: مدبوغة هي ؟ قال: نعم، قال: ليس به بأس ورواه الكليني عن بعض أصحابنا، عن علي بن أسباط مثله (1). (22279) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفراء


(1) التهذيب 7: 134 / 594. (2) التهذيب 6: 374 / 1086. 5 - مسائل علي بن جعفر: 189. الباب 38 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 7: 135 / 595. (1) الكافي 5: 227 / 9. 2 - التهذيب 7: 133 / 586. (*)

[ 173 ]

أشتريه من الرجل الذي لعلي لا أثق به فيبيعني على أنها ذكية أبيعها على ذلك ؟ فقال: إن كنت لا تثق به فلا تبعها على أنها ذكية إلا أن تقول: قد قيل لي: إنها ذكية. (22280) 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي القاسم الصيقل قال: كتبت إليه قوائم السيوف التي تسمى السفن أتخذها من جلود السمك فهل يجوز العمل بها ولسنا نأكل لحومها ؟ قال: فكتب: لا بأس. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد (1) عن محمد بن عيسى، عن أبي القاسم مثله (2). (22281) 4 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي القاسم الصيقل وولده قال: كتبوا إلى الرجل عليه السلام: جعلنا الله فداك إنا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ونحن مضطرون إليها، وإنما علاجنا جلود الميتة والبغال والحمير الاهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها، فيحل لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا، ونحن نصلي في ثيابنا، ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا ؟ فكتب: اجعل ثوبا للصلاة. وكتب إليه: جعلت فداك وقوائم السيوف التي تسمى السفن نتخذها من جلود السمك، فهل يجوز لي العمل بها ولسنا نأكل لحومها ؟ فكتب عليه السلام: لا بأس


3 - التهذيب 7: 135 / 596. (1) في نسخة: أحمد بن محمد (هامش المخطوط) وكذلك الكافي. (2) الكافي 5: 227 / 10. 4 - التهذيب 6: 376 / 1100. (*)

[ 174 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، وصدر الحديث غير صريح في جواز استعمال جلود الميتة في الضرورة. 39 - باب تحريم إجارة المساكين والسفن للمحرمات (22282) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن عبد المؤمن، عن صابر (1) قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يواجر بيته فيباع فيه (2) الخمر ؟ قال: حرام اجره. محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد مثله (3). (22283) 2 - وعن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبن أذينة قال: كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر، والخنازير ؟ قال: لا بأس. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وبإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1).


(1) تقدم في الحديث 5 من الباب 37 من هذه الأبواب، وفي الحديث 2 من الباب 49 من أبواب النجاسات. الباب 39 فيه حديثان 1 - التهذيب 7: 134 / 593 و 6: 371 / 1077، والاستبصار 3: 55 / 179. (1) في الموضع الاول من التهذيب: صابر، وفي المصادر الاخرى: جابر. (2) في نسخة من الكافي: فيها (هامش المخطوط). (3) الكافي 5: 227 / 8. 2 - الكافي 5: 227 / 6. (1) التهذيب 6: 372 / 1078، والاستبصار 3: 55 / 180. (*)

[ 175 ]

أقول: حمل الشيخ الاول على من يعلم أنه يباع فيه الخمر، والثاني على من لا يعلم ما يحمل عليها، وجوز حمل الخمر على ما يحمل ليجعل خلا، وتقدم ما يدل على المقصود عموما (2). 40 - باب حكم بيع عذرة الانسان وغيره وحكم الابوال (22284) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن علي بن مسكين (1)، عن عبد الله بن وضاح، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثمن العذرة من السحت. (22285) 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن صفوان، عن (مسمع، عن أبي مسمع) (1)، عن سماعة بن مهران قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر فقال: إني رجل أبيع العذرة فما تقول ؟ قال: حرام بيعها وثمنها. وقال: لا بأس ببيع العذرة. (22286) 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ثعلبة، عن محمد بن مضارب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس ببيع العذرة.


(2) تقدم في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الأبواب. الباب 40 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 6: 372 / 1080، والاستبصار 3: 56 / 182. (1) في نسخة: علي بن سكن (هامش المخطوط) وكذلك المصدرين. 2 - التهذيب 6: 372 / 1081، الاستبصار 3: 56 / 183. (1) في نسخة: مسمع بن أبي مسمع (هامش المخطوط) وكذلك المصدرين. 3 - التهذيب 6: 372 / 1079، والاستبصار 3: 56 / 181. (*)

[ 176 ]

ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (1). أقول: حمله الشيخ على عذرة الدواب، وكذا آخر الحديث الذي قبله ليرتفع التناقض والتنافي. وتقدم ما يدل على إباحة أبوال ما يؤكل لحمه وتحريم غيرها في النجاسات (2)، ويأتي أيضا ما يدل عليه في الاطعمة (3). 41 - باب تحريم بيع الخشب ليعمل صليبا ونحوه (22287) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة قال: كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه برابط ؟ فقال: لا بأس به. وعن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا ؟ قال: لا. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). وبإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). (22288) 2 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبان بن عيسى


(1) الكافي 5: 226 / 3. (2) تقدم في البابين 8، 9 من أبواب النجاسات. (3) يأتي في البابين 29، 66 من أبواب الأطعمة المحرمة. الباب 41 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 226 / 2. (1) التهذيب 6: 373 / 1082. (2) التهذيب 7: 134 / 590. 2 - التهذيب 6: 373 / 1084. (*)

[ 177 ]

القمي (1)، عن عمرو بن حريث قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التوت أبيعه يصنع للصليب والصنم ؟ قال: لا. وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب مثله (2). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إبن محبوب (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (4). 42 - باب تحريم معونة الظالمين ولو بمدة قلم وطلب ما في أيديهم من الظلم (22289) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين عليه السلام - في حديث - قال: إياكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين. (22290) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن


(1) في التهذيب والكافي: أبان، عن عيسى القمي. (2) التهذيب 7: 134 / 591. (3) الكافي 5: 226 / 5. (4) تقدم في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الأبواب. الباب 42 فيه 17 حديثا 1 - الكافي 8: 14 / 2، وأود صدره في الحديث 2 من الباب 62 من أبواب جهاد النفس، وقطعة منه في الحديث 3 من الباب 38 من أبواب الأمر بالمعروف. 2 - الكافي 2: 250 / 16، وأورده في الحديث 1 من الباب 80 من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث 6 من الباب 5 من أبواب الأمر بالمعروف. (*)

[ 178 ]

طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه: السلام قال: العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم. (22291) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن محمد بن عذافر، عن أبيه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا عذافر نبئت أنك تعامل أبا أيوب والربيع فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة ؟ قال: فوجم أبي، فقال له أبو عبد الله عليه السلام لما رأى ما أصابه: أي عذافر إني إنما خوفتك بما خوفني الله عزوجل به. قال محمد: فقدم أبي فما زال مغموما مكروبا حتى مات. (22292) 4 - وعنهم، عن سهل، عن إبن محبوب، عن حريز (1) قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع، وقووه بالتقية والاستغناء بالله عزوجل (2)، انه من خضع لصاحب سلطان ولمن يخالفه على دينه طلبا لما في يديه من دنياه أخمله الله عز وجل ومقته عليه، ووكله إليه، فإن هو غلب على شئ من دنياه فصار إليه منه شئ نزع الله جل اسمه البركة منه، ولم يأجره على شئ منه ينفقه في حج ولا عتق ولا بر. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب (3). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب نحوه (4).


3 - الكافي 5: 105 / 1. 4 - الكافي 5: 105 / 3، وأورد نحوه عن عقاب الأعمال في الحديث 7 من الباب 52 من أبواب وجوب الحج. (1) في الكافي: حديد. (2) في التهذيب زيادة: عن طلب الحوائج الى صاحب سلطان (هامش المخطوط). (3) عقاب الأعمال: 294 / 1. (4) التهذيب:: 330 / 914. (*)

[ 179 ]

(22293) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن أعمالهم فقال لي: يا أبا محمد، لا ولا مدة قلم، إن أحدهم (1) لا يصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينه مثله، أو حتى يصيبوا من دينه مثله. الوهم من ابن أبي عمير. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (22294) 6 - وعنه، عن أبيه، عن ابن عمير، عن بشير، عن إبن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبد الله عليه اللام إذ دخل (1) عليه رجل من أصحابنا فقال له: جعلت فداك (2) إنه ربما أصاب الرجل منا الضيق أو الشدة فيدعى إلى البناء يبنيه، أو النهر يكريه، أو المسناة (3) يصلحها، فما تقول في ذلك ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: ما أحب أني عقدت لهم عقدة، أو وكيت لهم وكاء، وإن لي ما بين لابتيها، لا ولا مدة بقلم، إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد. ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير مثله (4).


5 - الكافي 5: 106 / 5. (1) في التهذيب: أحدكم (هامش المخطوط). (2) التهذيب 6: 331 / 918. 6 - الكافي 5: 107 / 7. (1) في نسخة: فدخل (هامش المخطوط). (2) في نسخة: أصلحك الله (هامش المخطوط). (3) المسناة: السد، انظر (مجمع البحرين - سنا - 1: 231). (4) التهذيب 6: 331 / 919. (*)

[ 180 ]

(22295) 7 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن جهم بن حميد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أما تغشى سلطان هؤلاء ؟ قال: قلت: لا، قال: ولم ؟ قلت: فرارا بديني، قال: وعزمت على ذلك ؟ قلت: نعم، قال لي: الآن سلم لك دينك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (22296) 8 - محمد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي عمير، عن يونس بن يعقوب قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: لا تعنهم على بناء مسجد. (22297) 9 - وبسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن بنت الوليد بن صبيح الكاهلي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من سود اسمه في ديوان ولد سابع حشره الله يوم القيامة خنزيرا. (22298) 10 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله - في حديث المناهي - قال: ألا ومن علق سوطا بين يدي سلطان جعل الله ذلك السوط يوم القيامة ثعبانا من النار طوله سبعون ذراعا، يسلطه الله عليه في نار جهنم وبئس المصير. (22299) 11 - وفي (عقاب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن


7 - الكافي 5: 108 / 10. (1) التهذيب 6: 332 / 921. 8 - التهذيب 6: 338 / 941. 9 - التهذيب 6: 329 / 913. (1) سابع: قلب عباس، ومثله ما روي أول من رد شهادة المملوك: رمع (منه. قده). 10 - الفقيه 4: 10 / 1. 11 - عقاب الأعمال: 309 / 1. (*)

[ 181 ]

الصفار، عن العباس بن معروف، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين أعوان الظلمة ومن لاق لهم دواة، أو ربط كيسا، أو مد لهم مدة قلم، فاحشروهم معهم. (22300) 12 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما اقترب عبد من سلطان جائر إلا تباعد من الله، ولا كثر ماله الا اشتد حسابه، ولا كثر تبعه إلا كثرت شياطينه. (22301) 13 - وبالاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إياكم وأبواب السلطان وحواشيها، فإن أقربكم من أبواب السلطان وحواشيها أبعدكم من الله عزوجل، ومن آثر السلطان على الله أذهب الله عنه الورع وجعله حيرانا. (22302) 14 - وبإسناده السابق في عيادة المريض عن رسول الله صلى الله عليه وآله - في حديث - قال: من تولى خصومة ظالم أو أعانه عليها نزل به ملك الموت بالبشرى بلعنه ونار جهنم وبئس المصير، ومن خف لسلطان جائر في حاجة كان قرينه في النار، ومن دل سلطانا على الجور قرن مع هامان، وكان هو والسلطان من أشد اهل النار عذابا، ومن عظم صاحب دنيا وأحبه لطمع دنياه سخط الله عليه، وكان في درجته مع قارون في التابوت الاسفل من النار، ومن علق سوطا بين يدي سلطان جائر جعلها الله حية طولها سبعون ألف ذراع، فيسلطه الله عليه في نار جهنم خالدا فيها مخلدا، ومن سعى بأخيه إلى سلطان ولم ينله (1) منه سوء ولا مكروه أحبط الله عمله، وإن


12 - عقاب الأعمال: 310 / 1. 13 - عقاب الأعمال: 310 / 2. 14 - عقاب الأعمال: 331، 335، 337 وأورده في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الاحتضار. (1) في نسخة: يبذله (هامش المخطوط). (*)

[ 182 ]

وصل منه إليه سوء ومكروه أو أذى جعله الله في طبقة مع هامان في جهنم. (22303) 15 - ورام بن أبي فراس في (كتابه) قال: قال عليه السلام: من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الاسلام. (22304) 16 - قال: وقال عليه السلام: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الظلمة، وأعوان الظلمة، وأشباه الظلمة، حتى من بري لهم قلما، ولاق لهم دواة. قال: فيجتمعون في تابوت من حديد ثم يرمى بهم في جهنم. (22305) 17 - محمد بن عمر بن عبد العزيز في (كتاب الرجال) عن حمدويه، عن محمد بن إسماعيل الرازي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن صفوان بن مهران الجمال قال: دخلت على أبي الحسن الاول عليه السلام فقال لي: يا صفوان، كل شئ منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا، قلت: جعلت فداك أي شئ ؟ قال: إكراؤك جمالك من هذا الرجل، - يعني هارون - قال: والله ما أكريته أشرا ولا بطرا ولا للصيد ولا للهو، ولكني أكريته لهذا الطريق - يعني طريق مكة -، ولا أتولاه بنفسي، ولكن ابعث معه غلماني. فقال لي: يا صفوان أيقع كراؤك عليهم ؟ قلت: نعم جعلت فداك، قال: فقال لي: أتحب بقاءهم حتى يخرج كراؤك ؟ قلت: نعم، قال: من أحب بقاءهم فهو منهم، ومن كان منهم كان ورد النار. قال صفوان: فذهبت فبعت جمالي عن آخرها، فبلغ ذلك إلى هارون


15 - تنبيه الخواطر 1: 54. 16 - تنبيه الخواطر 1: 54. 17 - رجال الكشي 2: 740 / 828، وأورد قطعة منه في الحديث 7 من الباب 37 من أبواب الأمر بالمعروف. (*)

[ 183 ]

فدعاني فقال لي: يا صفوان بلغني أنك بعت جمالك، قلت: نعم، قال: ولم ؟ قلت: أنا شيخ كبير وإن الغلمان لا يفون بالاعمال ؟ فقال: هيهات هيهات، إني لاعلم من أشار عليك بهذا، أشار عليك بهذا موسى بن جعفر، قلت: ما لي ولموسى بن جعفر ؟ فقال: دع هذا عنك فوالله لولا حسن صحبتك لقتلتك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في جهاد النفس (1) وغيره (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 43 - باب تحريم مدح الظالم دون رواية الشعر في غير ذلك (22306) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله - في حديث المناهي - أنه نهى عن المدح وقال: احثوا في وجوه المداحين التراب. قال: وقال: صلى الله عليه وآله: من تولى خصومة ظالم أو أعان عليها ثم نزل به ملك الموت قال له: ابشر بلعنة الله ونار جهنم وبئس المصير. قال: وقال صلى الله عليه وآله: من مدح سلطانا جائرا وتخفف


(1) تقدم في الحديثين 33، 36 من الباب 46، وفي الحديثين 3، 5 من الباب 80 من أبواب جهاد النفس. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الأبواب، وفي الباب 11، وفي الحديث 7 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي. (3) يأتي في الباب 43، وفي الحديث 12 من الباب 45 من هذه الأبواب. الباب 43 فيه حديثان 1 - الفقيه 4: 5 / 1. (*)

[ 184 ]

وتضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النار. قال: وقال صلى الله عليه وآله: قال الله عزوجل: " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار " (1). قال: وقال عليه السلام: من ولى جائرا على جور كان قرين هامان في جهنم. (22307) 2 - وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن موسى بن المتوكل، ومحمد ابن محمد بن عصام الكليني، والحسن بن أحمد المؤدب وعلي بن عبد الله الوراق وعلي بن أحمد الدقاق كلهم عن محمد بن يعقوب الكليني، عن علي بن إبراهيم العلوي الحلواني (1)، عن موسى بن محمد الحجازي (2)، عن رجل، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام أن المأمون قال له: هل رويت من الشعر شيئا ؟ فقال: قد رويت منه الكثير، فقال: أنشدني، ثم ذكر أشعارا كثيرة أنشدها له في الحلم والسكوت عن الجاهل، وترك عتاب الصديق واستجلاب العدو،، وكتمان السر، وغير ذلك مما كان يقوله ويتمثل به. أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الثاني في الزيارات (3)، وغيرها (4).


(1) هود 11: 113. 4 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 174 / 1، وأورد قطعة منه في الحديث 6 من الباب 51 من أبواب صلاة الجمعة. (1) في المصدر: علي بن إبراهيم العلوي الجواني. (2) في المصدر: موسى بن محمد بن المحاربي... (3) تقدم في البابين 104، 105 من أبواب المزار. (4) تقدم في الحديث 2 من الباب 17 من هذه الأبواب، وفي الحديث 7 من الباب 51 من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث 3 من الباب 7 من أبواب العشرة، وفي الحديث 1 من الباب 54 من أبواب الطواف، وفي الحديث 9 من الباب 41 من أبواب جهاد النفس ويأتي ما يدل = (*)

[ 185 ]

44 - باب تحريم صحبة الظالمين ومحبة بقائهم (22308) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار " (1) قال: هو الرجل يأتي السلطان فيحب بقاءه إلى أن يدخل يده إلى كيسه فيعطيه. (22309) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمد بن هشام، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن قوما ممن آمن بموسى عليه السلام قالوا: لو أتينا عسكر فرعون فكنا فيه ونلنا من دنياه حتى إذا كان الذي نرجوه من ظهور موسى عليه السلام صرنا إليه، ففعلوا فلما توجه موسى عليه السلام ومن معه هاربين من فرعون ركبوا دوابهم وأسرعوا في السير ليلحقوا موسى عليه السلام وعسكره فيكونوا معهم، فبعث الله ملكا فضرب وجوه دوابهم فردهم إلى عسكر فرعون، فكانوا فيمن غرق مع فرعون. (22310) 3 - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حق على الله عز وجل أن تصيروا مع من عشتم معه في دنياه.


= على الحكم الثاني في الحديث 15 من الباب 105 من هذه الأبواب. الباب 44 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 5: 108 / 12. (1) هود 11: 113. 2 - الكافي 5: 109 / 13. 3 - الكافي 5: 109 / ذيل حديث 13. (*)

[ 186 ]

(22311) 4 - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن مهران بن محمد بن أبي نصر (1)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: ما من جبار إلا ومعه مؤمن يدفع الله عزوجل به عن المؤمنين، وهو أقلهم حظا في الآخرة، يعني: أقل المؤمنين حظا بصحبة الجبار. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد مثله (2). (22312) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه (1)، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن عياض، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال: ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصى الله. (22313) 6 - محمد بن علي بن الحسين في (عقاب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، (عن ابن بنت الوليد بن صبيح، عن الكاهلي) (1) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من سود اسمه في ديوان الجبارين من ولد فلان حشره الله يوم القيامة حيرانا (2). ورواه الكليني كما مر (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (4)، وفي جهاد النفس (5)، وفي الامر


4 - الكافي 5: 111 / 5. (1) في التهذيب: مهران بن محمد بن أبي بصير (هامش المخطوط). (2) التهذيب 6: 336 / 929. 5 - الكافي 5: 108 / 11، وأورده في الحديث 5 ونحوه في الحديث 6 من الباب 37 من أبواب الأمر بالمعروف. (1) في المصدر زيادة: وعلي بن محمد القاساني. 6 - عقاب الأعمال: 310 / 1. (1) في المصدر زيادة: عن ابن بنت الوليد بن صبيح الباهلي... وهو الموافق لما ورد في البحار 75: 372 / 20. (2) في المصدر: خنزيرا. (3) مر في الحديث 9 من الباب 42 من هذه الأبواب عن الشيخ الطوسي. (4) تقدم في الحديثين 1، 17 من الباب 42 من هذه الأبواب. (5) تقدم في الحديثين 33، 36 من الباب 46، وفي الحديث 12 من الباب 50 من أبواب جهاد النفس. (*)

[ 187 ]

بالمعروف والنهي عن المنكر (6)، وفي أحاديث العشرة (7)، ويأتي ما يدل عليه (8). 45 - باب تحريم الولاية من قبل الجائر إلا ما استثني (22314) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم ومحمد بن حمران، عن الوليد بن صبيح قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فاستقبلني زرارة خارجا من عنده فقال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا وليد أما تعجب من زرارة ؟ سألني عن أعمال هؤلاء أي شئ كان يريد ؟ أيريد أن أقول له: لا، فيروي ذاك (1) علي. ثم قال: يا وليد متى كانت الشيعة تسألهم عن أعمالهم ؟ إنما كانت الشيعة تقول: يؤكل من طعامهم ويشرب من شرابهم، ويستظل بظلهم متى كانت الشيعة تسأل من هذا ؟. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). ورواه الكشي في كتاب (الرجال) عن حمدويه، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير مثله (3).


(6) تقدم في الباب 15، وفي الأحاديث 4 - 7، 9، 11، 12، 16 من الباب 17، وفي الحديثين 1، 6 من الباب 18، وفي الباب 38 من أبواب الأمر والنهي. (7) تقدم في الحديث 5 من الباب 11، في الباب 27 من أبواب العشرة. (8) يأتي في الحديث 10 من الباب 45 من هذه الأبواب. الباب 45 فيه 12 حديثا 1 - الكافي 5: 105 / 2. (1) في نسخة: ذلك (هامش المخطوط). (2) التهذيب 6: 330 / 917. (3) رجال الكشي 1: 368 / 247. (*)

[ 188 ]

(22315) 2 - وبالاسناد عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم قال: كنا عند أبي جعفر عليه السلام على باب داره بالمدينة فنظر إلى الناس يمرون أفواجا، فقال لبعض من عنده: حدث بالمدينة أمر ؟ فقال: أصلحك الله (1) ولي المدينة وال فغدا الناس (2) يهنؤونه، فقال: إن الرجل ليغدي عليه بالامر يهنئ به، وإنه لباب من أبواب النار. (22316) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن سنان، عن يحيى بن إبراهيم بن مهاجر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: فلان يقرؤك السلام، وفلان وفلان، فقال: وعليهم السلام، قلت: يسألونك الدعاء قال: ومالهم ؟ قلت: حبسهم أبو جعفر فقال: ومالهم ؟ وماله ؟ فقلت: استعملهم فحبسهم، فقال: ومالهم ؟ وماله ؟ ألم أنههم ؟ ألم أنههم ؟ ألم أنههم ؟ هم النار هم النار هم النار، ثم قال: اللهم اجدع (1) عنهم سلطانهم. قال: فانصرفنا من مكة فسألنا عنهم، فإذا هم قد اخرجوا بعد الكلام بثلاثة أيام. (22317) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود بن زربي قال: أخبرني مولى لعلي بن الحسين عليه السلام قال: كنت بالكوفة فقدم أبو عبد الله عليه السلام الحيرة فأتيته، فقلت: جعلت فداك لو كلمت داود بن علي أو بعض هؤلاء فأدخل في بعض هذه الولايات، فقال: ما كنت لافعل - إلى أن قال: - جعلت فداك ظننت أنك إنما كرهت ذلك


2 - الكافي 5: 107 / 6. (1) في نسخة: جعلت فداك (هامش المخطوط). (2) في نسخة زيادة: إليه (هامش المخطوط). 3 - الكافي 5: 107 / 8. (1) الجدع: قطع الأنف واليد والشفة (الصحاح - جدع - 3: 1193). 4 - الكافي 5: 107 / 9. (*)

[ 189 ]

مخافة أن أجور أو أظلم، وإن كل إمرأة لي طالق، وكل مملوك لى حر وعلي وعلي إن ظلمت أحدا أو جرت عليه (1)، وإن لم اعدل، قال: كيف قلت ؟ فأعدت عليه الايمان فرفع رأسه إلى السماء، فقال: تناول السماء أيسر عليك من ذلك. (22318) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حماد، عن حميد، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني وليت عملا فهل لي من ذلك مخرج ؟ فقال: ما أكثر من طلب المخرج من ذلك فعسر عليه، قلت: فما ترى ؟ قال: أرى أن تتقي الله عزوجل ولا تعد (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (22319) 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام - في حديث المناهي - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من تولى عرافة قوم أتي به يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه، فإن قام فيهم بأمر الله عز وجل أطلقه الله، وإن كان ظالما هوى به في نار جهنم وبئس المصير. (22320) 7 - وفي (عقاب الاعمال) بسند تقدم في عيادة المريض (1) عن النبي صلى الله عليه وآله - في حديث - قال: من أكرم أخاه فإنما يكرم الله عزوجل، فما ظنكم بمن يكرم الله عزوجل أن يفعل به.


(1) في نسخة: على أحد (هامش المخطوط). 5 - الكافي 5: 109 / 15. (1) في التهذيب: تعود (هامش المخطوط). (2) التهذيب 6: 332 / 922. 6 - الفقيه 4: 11 / 1، وأورده في الحديث 14 من الباب 50 من أبواب جهاد النفس. 7 - عقاب الأعمال: 339. (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الإحتضار. (*)

[ 190 ]

ومن تولى عرافة قوم (2) حبس على شفير جهنم بكل يوم ألف سنة، وحشر ويده مغلولة إلى عنقه، فإن كان قام فيهم بأمر الله أطلقها الله، وإن كان ظالما هوى به في نار جهنم سبعين خريفا. (22321) 8 - وفي (التوحيد) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن اسماعيل، عن الحضرمي، عن مفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من نظر في الله كيف كان هلك، ومن طلب الرياسة هلك. (22322) 9 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب مسائل الرجال، عن أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام إن محمد بن علي بن عيسى كتب إليه يسأله عن العمل لبني العباس وأخذ ما يتمكن من أموالهم هل فيه رخصة ؟ فقال: ما كان المدخل فيه بالجبر والقهر فالله قابل العذر، وما خلا ذلك فمكروه، ولا محالة قليله خير من كثيره وما يكفر به ما يلزمه فيه من يرزقه يسبب وعلى يديه ما يسرك فينا وفي موالينا، قال: فكتبت إليه (1) في جواب ذلك أعلمه أن مذهبي في الدخول في أمرهم وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوه، وانبساط اليد في التشفي منهم بشئ أن نقرب (2) به إليهم، فأجاب: من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراما بل أجرا وثوابا. (22323) 10 - علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام


(2) في نسخة زيادة: ولم يحبسن فيهم (هامش المخطوط) وكذا المصدر. 8 - التوحيد: 460 / 32. 9 - مستطرفات السرائر: 68 / 14. (1) في نسخة: فكتبت (هامش المخطوط). (2) كذا في الأصل، وكتب في هامشه: (أتقرب، ظاهرا) وفي المصدر: أن اتقرب. 10 - تفسير القمي 1: 176. (*)

[ 191 ]

عن قوم من الشيعة يدخلون في أعمال السلطان يعملون لهم ويحبون لهم ويوالونهم، قال: ليس هم من الشيعة، ولكنهم من اولئك، ثم قرأ أبو عبد الله عليه السلام هذه الاية " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم - إلى قوله: - ولكن كثيرا منهم فاسقون " (1) قال: الخنازير على لسان داود، والقردة على لسان عيسى " كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون " (2) قال: كانوا يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمور، ويأتون النساء أيام حيضهن، ثم احتج الله على المؤمنين الموالين للكفار، فقال: " ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم - إلى قوله: - ولكن كثيرا منهم فاسقون " (3) فنهى الله عزوجل أن يوالي المؤمن الكافر إلا عند التقية. (22324) 11 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال) عن محمد بن قولويه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن معمر بن خلاد قال: قال أبو الحسن عليه السلام: ما ذئبان ضاريان في غنم قد غاب عنها رعاؤها بأضر في دين المسلم من حب الرئاسة. ثم قال: لكن صفوان لا يحب الرئاسة. (22325) 12 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن سليمان الجعفري قال: قلت لابي الحسن الرضا عليه السلام: ما تقول في أعمال السلطان ؟ فقال: يا سليمان الدخول في أعمالهم والعون لهم والسعي في


1 0) المائدة 5: 78 - 81. (2) المائدة 5: 79. (3) المائدة 5: 80 - 81. 11 - رجال الكشي 2: 793 / 965، وأورده عن الكافي في الحديث 1 من الباب 50 من أبواب جهاد النفس. 12 - تفسير العياشي 1: 23 / 110. (*)

[ 192 ]

حوائجهم عديل الكفر، والنظر إليهم على العمد من الكبائر التى يستحق بها النار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (1)، وفي جهاد النفس (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 46 - باب جواز الولاية من قبل الجائر لنفع المؤمنين والدفع عنهم، والعمل بالحق بقدر الامكان (22326) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن يقطين قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: إن لله تبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن علي بن يقطين مثله (1). (22327) 2 - قال الصدوق في خبر آخر: أولئك عتقاء الله من النار. (22328) 3 - قال: وقال الصادق عليه السلام: كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الاخوان.


(1) تقدم في الحديث 1 من الباب 2، وفي الحديث 12 من الباب 5، وفي الباب 42 من هذه الأبواب. (2) تقدم في الحديثين 10، 13، من الباب 50 من أبواب جهاد النفس. (3) يأتي في الأبواب 46، 47، 48، 49 من هذه الأبواب. الباب 46 فيه 17 حديثا 1 - الفقيه 3: 108 / 451. (1) الكافي 5: 112 / 7. 2 - الفقيه 5: 112 / 7. 3 - الفقيه 3: 108 / 453، وأودره في الحديث 1 من الباب 33 من أبواب الكفارات. (*)

[ 193 ]

(22329) 4 - وبإسناده عن عبيد بن زرارة أنه قال: بعث أبو عبد الله عليه السلام رجلا إلى زياد بن عبيدالله، فقال: وأد (1) نقص عملك (2). (22330) 5 - وفي (المقنع) قال: روي عن الرضا عليه السلام أنه قال: إن لله مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه. (22331) 6 - قال: وسئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل يحب آل محمد صلى الله عليه وآله وهو في ديوان هؤلاء فيقتل تحت رايتهم ؟ فقال: يحشره الله على نيته. (22332) 7 - وفي (الامالي) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن مسكان، عن زيد الشحام قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام يقول: من تولى أمرا من أمور الناس فعدل وفتح بابه ورفع ستره ونظر في أمور الناس كان حقا على الله عزوجل أن يؤمن روعته يوم القيامة، ويدخله الجنة. (22333) 8 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عمن ذكره، عن علي بن أسباط، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن علي بن يقطين قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: ما تقول في أعمال هؤلاء ؟ قال: إن كنت لا بد فاعلا فاتق أموال الشيعة.


4 - الفقه 3: 108 / 454. (1) في نسخة: داو (هامش المخطوط). (2) في نسخة: وإذا نقص عملك فداوه (هامش المخطوط). 5 - المقنع: 122. 6 - المقنع: 122. 7 - أمالي الصدوق: 203 / 2. 8 - الكافي 5: 110 / 3، والتهذيب 6: 335 / 927. (*)

[ 194 ]

قال: فأخبرني علي أنه كان يجبيها من الشيعة علانية ويردها عليهم في السر. (22334) 9 - وعن الحسين بن الحسن الهاشمي، عن صالح بن أبي حماد، عن محمد بن خالد، عن زياد بن أبي سلمة قال: دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام فقال لي: يا زياد إنك لتعمل عمل السلطان ؟ قال: قلت: أجل، قال لي: ولم ؟ قلت: أنا رجل لي مروءة وعلي عيال وليس وراء ظهري شئ، فقال لي: يا زياد لئن أسقط من حالق فأتقطع قطعة أحب إلي من أن أتولى لاحد منهم عملا أو أطأ بساط رجل منهم إلا لماذا ؟ قلت: لا أدري جعلت فداك، قال: إلا لتفريج كربة عن مؤمن، أو فك أسره، أو قضاء دينه. يا زياد، إن أهون ما يصنع الله جل وعز بمن تولى لهم عملا ان يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ (1) من حساب الخلائق (2). يا زياد، فإن وليت شيئا من اعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة، والله من وراء ذلك. يا زياد، أيما رجل منكم تولى لاحد منهم عملا ثم ساوى بينكم وبينهم فقولوا له: أنت منتحل كذاب. يا زياد، إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة الله عليك غدا، ونفاد ما أتيت إليهم عنهم، وبقاء ما أتيت (3) إليهم عليك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (4)، وكذا الذي قبله.


9 - الكافي 5: 109 / 1. (1) في نسخة: يفرغ الله (هامش المخطوط). (2) في نسخة: الخلق (هامش المخطوط). (3) في التهذيب: أبقيت (هامش المخطوط). (4) التهذيب 6: 333 / 924. (*)

[ 195 ]

(22335) 10 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن أبي نجران، عن ابن سنان، عن حبيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكر عنده رجل من هذه العصابة قد ولي ولاية، فقال: كيف صنيعه إلى إخوانه ؟ قال: قلت: ليس عنده خير، قال: أف، يدخلون فيما لا ينبغي لهم ولا يصنعون إلى إخوانهم خيرا. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الجبار مثله (1). (22336) 11 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن أحمد بن ز كريا الصيدلاني (1)، عن رجل من بني حنيفة من اهل بست وسجستان قال: وافقت (2) أبا جعفر عليه السلام في السنة التي حج فيها في أول خلافة المعتصم، فقلت له وأنا معه على المائدة وهناك جماعة من أولياء السلطان: إن والينا جعلت فداك رجل يتوالاكم اهل البيت ويحبكم، وعلي في ديوانه خراج، فإن رأيت جعلني الله فداك أن تكتب إليه بالاحسان إلي، فقال لي: لا أعرفه، فقلت: جعلت فداك إنه على ما قلت من محبتكم أهل البيت، وكتابك ينفعني عنده، فأخذ القرطاس فكتب " بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد فإن موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهبا جميلا، وإنما لك من عملك (3) ما أحسنت فيه، فأحسن إلى إخوانك، واعلم أن الله عزوجل سائلك عن مثاقيل الذر والخردل ". قال: فلما وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبد الله


10 - الكافي 5: 110 / 2. (1) التهذيب 6: 330 / 916. 11 - الكافي 5: 111 / 6. (1) في نسخة: أحمد بن زكريا الصيدناني (هامش المخطوط). (2) في نسخة: رافقت (هامش المخطوط). (3) في نسخة زيادة: إلا (هامش المخطوط). (*)

[ 196 ]

النيسابوري وهو الوالي فاستقبلني على فرسخين من المدينة، فدفعت إليه الكتاب فقبله ووضعه على عينيه، وقال: ما حاجتك ؟ فقلت: خراج علي في ديوانك فأمر بطرحه عني، وقال: لا تؤد خراجا ما دام لي عمل، ثم سألني عن عيالي فأخبرته بمبلغهم، فأمر لي ولهم بما يقوتنا وفضلا، فما أديت في عمله خراجا ما دام حيا ولا قطع عني صلته حتى مات. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد نحوه (4). (22337) 12 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد البارقي (1)، عن علي بن أبي راشد (2)، عن إبراهيم بن السندي، عن يونس بن عمار (3) قال: وصفت لابي عبد الله عليه السلام من يقول بهذا الامر ممن يعمل عمل (4) السلطان، فقال: إذا ولوكم يدخلون عليكم المرفق وينفعونكم في حوائجكم ؟ قال: قلت: منهم من يفعل (5) ومنهم من لا يفعل، قال: من لم يفعل ذلك منهم فابرأوا منه برئ الله منه. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (6). (22338) 13 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن إبراهيم النهاوندي، عن السياري، عن ابن جمهور وغيره من أصحابنا قال: كان


(4) التهذيب 6: 334 / 926. 12 - الكافي 5: 109 / 14. (1) في المصدر: أحمد بن محمد البرقي. (2) في التهذيب: أبي علي بن راشد. (3) في المصدر: يونس بن حماد. (4) في التهذيب: مع (هامش المخطوط). (5) في نسخة زيادة: ذلك (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. (6) التهذيب 6: 333 / 923. 13 - التهذيب 6: 333 / 925. (*)

[ 197 ]

النجاشي وهو رجل من الدهاقين عاملا على الاهواز وفارس فقال بعض أهل عمله لابي عبد الله عليه السلام: إن في ديوان النجاشي علي خراجا، وهو ممن يدين بطاعتك، فان رأيت أن تكتب له كتابا قال: فكتب إليه كتابا: " بسم الله الرحمن الرحيم، سر أخاك يسرك الله " فلما ورد عليه وهو في مجلسه، فلما خلا ناوله الكتاب وقال له: هذا كتاب أبي عبد الله عليه السلام فقبله ووضعه على عينيه، ثم قال: ما حاجتك ؟ فقال: علي خراج في ديوانك، قال له: كم هو ؟ قلت: هو عشرة آلاف درهم، قال: فدعا كاتبه فأمره بأدائها عنه، ثم أخرج مثله فأمره أن يثبتها له لقابل، ثم قال: هل سررتك ؟ قال: نعم، قال: فأمر له بعشرة آلاف درهم اخرى، فقال له: هل سررتك ؟ فقال: نعم جعلت فداك، فأمر له بمركب ثم أمر له بجارية وغلام وتخت ثياب في كل ذلك يقول: هل سررتك ؟ فكلما قال نعم زاده حتى فرغ، قال له: إحمل فرش هذا البيت الذي كنت جالسا فيه حين دفعت إلي كتاب مولاي فيه، وارفع إلي جميع حوائجك. قال: ففعل وخرج الرجل فصار إلى أبي عبد الله عليه السلام بعد ذلك فحدثه بالحديث على وجهته، فجعل يستبشر بما فعل، فقال له الرجل: يا ابن رسول الله كأنه قد سرك ما فعل بي ؟ قال: إي والله لقد سر الله ورسوله. (22339) 14 - وعنه، عن محمد بن عيسى العبيدي قال: كتب أبو عمر الحذاء إلى أبي الحسن عليه السلام وقرأت الكتاب والجواب بخطه يعلمه أنه كان يختلف إلى بعض قضاة هؤلاء، وأنه صير إليه وقوفا ومواريث بعض ولد العباس أحياء وأمواتا، وأجرى عليه الارزاق وأنه كان يؤدي الامانة إليهم، ثم إنه بعد عاهد الله أن لا يدخل لهم في عمل، وعليه مؤنة، وقد تلف أكثر ما كان في يده، وأخاف أن ينكشف عنه ما لا يحب أن ينكشف من


14 - التهذيب 6: 336 / 930. (*)

[ 198 ]

الحال، فإنه منتظر أمرك في ذلك فما تأمر به ؟ فكتب عليه السلام إليه: لا عليك، وإن دخلت معهم الله يعلم ونحن ما أنت عليه. (22340) 15 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: من أحللنا له شيئا أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال، وما حرمناه من ذلك فهو له حرام. محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد نحوه (1). (22341) 16 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن محمد بن عيسى، عن علي بن يقطين، أو عن زيد، عن علي بن يقطين أنه كتب إلى أبي الحسن موسى عليه السلام: إن قلبي يضيق مما أنا عليه من عمل السلطان - وكان وزيرا لهارون - فإن أذنت جعلني الله فداك هربت منه، فرجع الجواب: لا آذن لك بالخروج من عملهم، واتق الله، أو كما قال. (22342) 17 - العياشي في (تفسيره) عن مفضل بن مريم الكاتب (1) قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وقد أمرت أن أخرج لبني هاشم جوائز فلم أعلم الا وهو على رأسي فوثبت إليه فسألني عما أمر لهم، فناولته الكتاب فقال: ما أرى لاسماعيل هاهنا شيئا فقلت: هذا الذي خرج


15 - التهذيب 4: 138 / 387. (1) بصائر الدرجات: 404 / 3. 16 - قرب الاسناد: 126. 17 - تفسير العياشي 2: 163 / 79. (1) في المصدر: المفضل بن مزيد الكاتب. (*)

[ 199 ]

إلينا، ثم قلت: جعلت فداك قد ترى مكاني من هؤلاء القوم فقال: أنظر ما أصبت فعد به على أصحابك فإن الله تعالى يقول: (إن الحسنات يذهبن السيئات) (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 47 - باب وجوب رد الظالم إلى أهلها إن عرفهم وإلا تصدق بها (22343) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن علي بن أبي حمزة قال كان لي صديق من كتاب بني امية فقال لي: استأذن لي علي أبي عبد الله عليه السلام فاستأذنت له (1)، فأذن له، فلما أن دخل سلم وجلس، ثم قال: جعلت فداك إني كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا، وأغمضت في مطالبه، فقال أبو عبد الله عليه السلام: لولا أن بني أمية وجدوا لهم من يكتب ويجبي لهم الفئ ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا، ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئا إلا ما وقع في أيديهم. قال: فقال الفتى: جعلت فداك فهل لي مخرج منه ؟ قال: إن قلت لك تفعل ؟ قال: أفعل، قال له: فاخرج من جميع ما كسبت (2) في ديوانهم


(2) هود 11: 114. (3) تقدم في الحديث 4 من الباب 44، وفي الحديث 9 من الباب 45 من هذه الأبواب. (4) يأتي في الحديث 1 من الباب 48، وفي الحديث 1 من الباب 49 من هذه الأبواب. الباب 47 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 106 / 4. (1) في نسخة: عليه (هامش المخطوط). (2) في نسخة: اكتسبت (هامش المخطوط). (*)

[ 200 ]

فمن عرفت منهم رددت عليه ماله، ومن لم تعرف تصدقت به، وأنا أضمن لك على الله عزوجل الجنة، فأطرق الفتى طويلا ثم قال له: لقد فعلت جعلت فداك. قال ابن أبي حمزة: فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الارض الا خرج منه حتى ثيابه التي كانت على بدنه قال: فقسمت له قسمة واشترينا له ثيابا وبعثنا إليه بنفقة، قال: فما أتى عليه إلا أشهر قلائل حتى مرض، فكنا نعوده، قال: فدخلت يوما وهو في السوق (3) قال: ففتح عينيه ثم قال لي: يا علي وفى لي والله صاحبك، قال: ثم مات فتولينا أمره، فخرجت حتى دخلت على أبي عبد الله عليه السلام، فلما نظر إلي قال لي: يا علي وفينا والله لصاحبك، قال: فقلت صدقت جعلت فداك هكذا والله قال لي عند موته. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب نحوه (4). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في جهاد النفس (5)، وغير ذلك (6)، ويأتي ما يدل عليه (7).


(3) السوق: النزع، كأن روح الإنسان تساق لتخرج من بدنه (مجمع البحرين - سوق - 5: 188). (4) التهذيب 6: 331 / 920. (5) تقدم في الباب 78، وفي الحديثين 4، 5 من الباب 87 من أبواب جهاد النفس. (6) تقدم في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الزكاة، وفي الحديث 6 من الباب 1، والحديث 9 من الباب 2، وفي الحديث 8 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف. (7) يأتي في الحديث 5 من الباب 76 من هذه الأبواب، وفي الباب 18 من أبواب اللقطة. (*)

[ 201 ]

48 - باب جواز قبول الولاية من قبل الجائر مع الضرورة والخوف، وجواز إنفاذ أمره بحسب التقية الا في القتل المحرم (22344) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن الحسن بن الحسين الانباري، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: كتبت إليه أربع عشرة سنة أستأذنه في عمل السلطان، فلما كان في آخر كتاب كتبته إليه أذكر أني أخاف على خيط عنقي، وأن السلطان يقول لي إنك رافضي، ولسنا نشك في أنك تركت العمل للسلطان للرفض فكتب إلى أبو الحسن عليه السلام: فهمت كتابك (1) وما ذكرت من الخوف على نفسك، فان كنت تعلم أنك إذا وليت عملت في عملك بما أمر به رسول الله صلى الله عليه وآله ثم تصير أعوانك وكتابك أهل ملتك وإذا صار إليك شئ واسيت به فقراء المؤمنين حتى تكون واحدا منهم كان ذا بذا وإلا فلا. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب نحوه (2). (22345) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل مسلم وهو في ديوان هؤلاء وهو يحب آل محمد صلى الله عليه وآله ويخرج مع هؤلاء


الباب 48 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 5: 111 / 4. (1) في نسخة: كتبك (هامش المخطوط). (2) التهذيب 6: 335 / 928. 2 - التهذيب 6: 338 / 944. (*)

[ 202 ]

في بعثهم فيقتل تحت رايتهم ؟ قال: يبعثه الله على نيته. قال: وسألته عن رجل مسكين خدمهم رجاء أن يصيب معهم شيئا فيعينه الله به فمات في بعثهم ؟ قال: هو بمنزلة الاجير إنه إنما يعطي الله العباد على نياتهم. (22346) 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق، عن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام سئل عن أعمال السلطان يخرج فيه الرجل ؟ قال: لا إلا أن لا يقدر على شئ يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة، فإن فعل فصار في يده شئ فليبعث بخمسه إلى أهل البيت. (22347) 4 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) وفي (عيون الاخبار) عن المظفر بن جعفر بن مظفر العلوي، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن محمد بن نصير، عن الحسن بن موسى قال: روى أصحابنا عن الرضا عليه السلام أنه قال له رجل: أصلحك الله كيف صرت إلى ما صرت إليه من المأمون ؟ فكأنه أنكر ذلك عليه. فقال له أبو الحسن الرضا عليه السلام: يا هذا أيما أفضل النبي أو الوصي ؟ فقال: لا بل النبي فقال: أيما أفضل مسلم أو مشرك ؟ فقال: لا بل مسلم، قال: فإن العزيز عزيز مصر كان مشركا وكان يوسف عليه السلام نبيا، وإن المأمون مسلم وأنا وصي، ويوسف سأل العزيز أن يوليه حين قال: (اجعلني على خزائن الارض إني حفيظ عليم) (1) وأنا اجبرت


3 - التهذيب 6: 3330 / 915، وأورده في الحديث 2 من الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس. 4 - علل الشرائع: 238 / 2، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 138 / 1. (1) يوسف 12: 55. (*)

[ 203 ]

على ذلك... الحديث. (22348) 5 - وعن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن الريان بن الصلت قال: دخلت على علي بن موسى الرضا عليه السلام فقلت له: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله، إن الناس يقولون: إنك قبلت ولاية العهد مع إظهارك الزهد في الدنيا، فقال عليه السلام: قد علم الله كراهتي لذلك، فلما خيرت بين قبول ذلك وبين القتل أخترت القبول على القتل، ويحهم أما علموا أن يوسف عليه السلام كان نبيا رسولا فلما دفعته الضرورة إلى تولي خزائن العزيز قال له: (اجعلني على خزائن الارض إني حفيظ عليم) (1)، ودفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على إكراه وإجبار بعد الاشراف على الهلاك، على أني ما دخلت في هذا الامر إلا دخول خارج منه، فإلى الله المشتكى وهو المستعان. (22349) 6 - وعن الحسين بن إبراهيم بن تاتانة، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الصلت الهروي قال: إن المأمون قال للرضا عليه السلام: يا ابن رسول الله قد عرفت فضلك وعلمك وزهدك وورعك وعبادتك، وأراك أحق بالخلافة مني، فقال الرضا عليه السلام: بالعبودية لله عزوجل أفتخر، وبالزهد في الدنيا أرجو النجاة من شر الدنيا، وبالورع عن المحارم ارجو الفوز بالمغانم، وبالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند الله عزوجل. فقال له المأمون: فإني قد رأيت أن أعزل نفسي عن الخلافة وأجعلها لك وأبايعك، فقال له الرضا عليه السلام: إن كانت هذه الخلافة لك


5 - علل الشرائع: 239 / 3، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 139 / 2، وأمالي الصدوق: 68 / 2. (1) يوسف 12: 55. 6 - علل الشرائع: 237 / 1، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 139 / 3. (1) في العلل: الحسين بن إبراهيم بن ناتانه... (*)

[ 204 ]

وجعلها الله لك فلا يجوز أن تخلع لباسا ألبسك الله، وتجعله لغيرك، وإن كانت الخلافة ليست لك فلا يجوز لك أن تجعل لي ما ليس لك. فقال له المأمون: يا ابن رسول الله لا بد لك من قبول هذا الامر، فقال: لست أفعل ذلك طائعا أبدا، فما زال يجهد به أياما حتى يئس من قبوله، فقال له: إن لم تقبل الخلافة ولم تحب مبايعتي لك فكن ولي عهدي لتكون لك الخلافة بعدي، فقال الرضا عليه السلام: والله لقد حدثني أبي، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أني أخرج من الدنيا قبلك مقتولا بالسم مظلوما، تبكي علي ملائكة السماء والارض، وأدفن في أرض غربة إلى جنب هارون الرشيد، فبكى المأمون وقال له: يا ابن رسول الله ومن الذي يقتلك أو يقدر على الاساءة إليك وأنا حي ؟ فقال الرضا عليه السلام: أما إني لو أشاء أن أقول من الذي يقتلني لقلت، فقال المأمون يا ابن رسول الله إنما تريد بقولك هذا التخفيف عن نفسك ودفع هذا الامر عنك، ليقول الناس: إنك زاهد في الدنيا، فقال له الرضا عليه السلام: والله ما كذبت منذ خلقني الله عزوجل، وما زهدت في الدنيا للدنيا، وإني لاعلم ما تريد، فقال المأمون: وما أريد ؟ قال: الامان على الصدق، قال: لك الامان قال: تريد ان يقول الناس: إن علي بن موسى الرضا لم يزهد في الدنيا بل زهدت الدنيا فيه، أما ترون كيف قبل ولاية العهد طمعا في الخلافة ؟ قال: فغضب المأمون، ثم قال: انك تتلقاني أبدا بما اكرهه، وقد أمنت سطوتي، فبالله اقسم لئن قبلت ولاية العهد وإلا أجبرتك على ذلك، فإن فعلت وإلا ضربت عنقك. فقال الرضا عليه السلام: قد نهاني الله أن ألقي بيدي إلى التهلكة، فإن كان الامر على هذا فافعل ما بدا لك، وإنما أقبل ذلك على أن لا أولي أحدا، ولا أعزل احدا، ولا أنقض رسما ولا سنة، وأكون في الامر من بعيد مشيرا، فرضي بذلك منه وجعله ولى عهده على كراهية منه عليه السلام لذلك.

[ 205 ]

وفي كتاب (المجالس) بهذا السند مثله (2)، وكذا الذي قبله. (22350) 7 - وفي (عيون الاخبار) عن علي بن أحمد الدقاق، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن محمد بن عرفة قال: قلت للرضا عليه السلام: يا ابن رسول الله ما حملك على الدخول في ولاية العهد ؟ قال: ما حمل جدي أمير المؤمنين عليه السلام على الدخول في الشورى. (22351) 8 - وعن علي بن عبد الله الوراق، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: والله ما دخل الرضا عليه السلام في هذا الامر طائعا ولقد حمل إلى الكوفة مكرها، ثم اشخص منها على طريق البصرة إلى فارس ثم إلى مرو (1). (22352) 9 - وعن الحسن بن يحيى الحسيني، عن جده يحيى بن الحسن بن جعفر، عن موسى بن سلمة، أن ذا الرئاستين الفضل بن سهل خرج ذات يوم وهو يقول: واعجبا لقد رأيت عجبا، سلوني ما رأيت، قالوا: وما رأيت أصلحك الله ؟ قال: رأيت أمير المؤمنين يقول لعلي بن موسى قد رأيت أن أقلدك أمر المسلمين، وأفسخ ما في رقبتي، وأجعله في رقبتك. ورأيت علي بن موسى يقول له: الله الله لا طاقة لي بذلك ولا قوة، فما رأيت خلافة كانت أضيع منها، أمير المؤمنين ينفض (1) منها ويعرضها على


(2) أمالي الصدوق: 65 / 3. 7 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 140 / 4. 8 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 141 / 5. (1) فيه أنه (عليه السلام) حمل إلى مرو مكرها وقد مر في صلاة المسافر أنه كان يقصر في الطريق، (منه قده). 9 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 141 / 6. (1) في المصدر: يتفصى. (*)

[ 206 ]

علي بن موسى، وعلي بن موسى يرفضها ويأبي. (22353) 10 - سعيد بن هبة الله الراوندي في (الخرائج والجرائح) عن محمد بن زيد الرزامي (1)، عن الرضا عليه السلام أن رجلا من الخوارج قال له: أخبرني عن دخولك لهذا الطاغية فيما دخلت له وهم عندك كفار، وأنت إبن رسول الله، فما حملك على هذا ؟ فقال له أبو الحسن عليه السلام أرأيتك هؤلاء أكفر عندك أم عزيز مصر وأهل مملكته ؟ أليس هؤلاء على حال يزعمون أنهم موحدون، وأولئك لم يوحدوا الله ولم يعرفوه ؟ ويوسف بن يعقوب نبي إبن نبي إبن نبي، فسأل العزيز وهو كافر فقال: " اجعلني على خزائن الارض إني حفيظ عليم " (2) وكان يجلس مجلس الفراعنة، وإنما أنا رجل من ولد رسول الله أجبرني على هذا الامر وأكرهني عليه ما الذي أنكرت ونقمت علي ؟ فقال: لا عتب عليك أشهد أنك ابن رسول الله، وأنك صادق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، وعلى وجوب التقية عموما (4)، وتحريمها في القتل (5).


10 - الخرائج والجرائح: 201. (1) في المصدر: محمد بن يزيد الرزامي. (2) يوسف 12: 55. (3) تقدم في الحديث 1 من الباب 2، وفي الحديثين 9، 10 من الباب 45 من هذه الأبواب. (4) تقدم في الأبواب 24، 25، 28 من أبواب الأمر والنهي. (5) تقدم في الباب 31 من أبواب الأمر والنهي. (*)

[ 207 ]

49 - باب ما ينبغي للوالي العمل به في نفسه ومع أصحابه ومع رعيته (22354) 1 - روى الشهيد الثاني الشيخ زين الدين في (رسالة الغيبة) بإسناده عن الشيخ الطوسي، عن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه محمد بن عيسى الاشعري، عن عبد الله بن سليمان النوفلي قال: كنت عند جعفر بن محمد الصادق عليه السلام فإذا بمولى لعبد الله النجاشي قد ورد عليه فسلم وأوصل إليه كتابه، ففضه وقرأه وإذا أول سطر فيه بسم الله الرحمن - إلى أن قال: - إني بليت بولاية الاهواز فإن رأى سيدي ومولاى أن يحد لى حدا أو يمثل لي مثالا لاستدل به على ما يقربني إلى الله عزوجل وإلى رسوله، ويلخص لى في كتابه ما يرى لي العمل به وفيما ابتذله وأين أضع زكاتي وفيمن أصرفها، وبمن آنس وإلى من أستريح، وبمن أثق وآمن وألجا إليه في سري ؟ فعسى أن يخلصني الله بهدايتك فإنك حجة الله على خلقه وأمينه في بلاده، لا زالت نعمته عليك. قال عبد الله بن سليمان: فأجابه أبو عبد الله عليه السلام: بسم الله الرحمن الرحيم حاطك الله بصنعه ولطف بك بمنه، وكلأك برعايته فإنه ولي ذلك أما بعد فقد جاءني رسولك بكتابك فقرأته، وفهمت جميع ما ذكرت وسألته (1) عنه، وزعمت أنك بليت بولاية الاهواز فسرني ذلك وساءني، وسأخبرك بما ساءني من ذلك، وما سرني إن شاء الله، فأما سروري


الباب 49 فيه حديث واحد 1 - كشف الريبة: 122 / 10. وتقدم وجوب العدل في الباب 38 من أبواب جهاد النفس وتحريم طلب الرئاسة في الباب 50 منها. ويأتي في الأبواب 1 و 2 و 9 و 12 من آداب القاضي. (1) في المصدر: وسألت. (*)

[ 208 ]

بولايتك، فقلت: عسى أن يغيث الله بك ملهوفا خائفا من آل محمد عليهم السلام، ويعز بك ذليلهم، ويكسو بك عاريهم، ويقوى بك ضعيفهم، ويطفئ بك نار المخالفين عنهم، وأما الذي ساءني من ذلك فإن أدنى ما أخاف عليك أن تعثر بولي لنا فلا تشم حظيرة القدس، فإني ملخص لك جميع ما سألت عنه إن أنت عملت به ولم تجاوزه، رجوت أن تسلم إن شاء الله، أخبرني يا عبد الله، أبي، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: من استشاره اخوه المؤمن فلم يمحضه النصيحة سلبه الله لبه. واعلم أني سأشير عليك برأي إن أنت عملت به تخلصت مما أنت متخوفه، واعلم أن خلاصك مما بك من حقن الدماء، وكف الاذى عن أولياء الله، والرفق بالرعية، والتأني وحسن المعاشرة مع لين في غير ضعف، وشدة في غير عنف، ومداراة صاحبك، ومن يرد عليك من رسله، وارتق فتق رعيتك بان توقفهم على ما وافق الحق والعدل إن شاء الله، وإياك والسعاة وأهل النمائم فلا يلتزقن بك أحد منهم، ولا يراك الله يوما وليلة وأنت تقبل منهم صرفا ولا عدلا، فيسخط الله عليك، ويهتك سترك، واحذر مكر خوز الاهواز فإن أبي أخبرني، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام أنه قال: إن الايمان لا يثبت في قلب يهودي ولا خوزي أبدا. فأما من تأنس به وتستريح إليه وتلجئ أمورك إليه فذلك الرجل الممتحن المستبصر الامين الموافق لك على دينك، وميز عوامك وجرب الفريقين، فإن رأيت هناك رشدا فشأنك وإياه، وإياك ان تعطى درهما أو تخلع ثوبا أو تحمل على دابة في غير ذات الله لشاعر أو مضحك أو ممتزح إلا أعطيت مثله في ذات الله، ولتكن جوائزك وعطاياك وخلعك للقواد والرسل والاجناد واصحاب الرسائل واصحاب الشرط والاخماس، وما اردت ان تصرفه في وجوه البر والنجاح والفتوة والصدقة والحج والمشرب والكسوة التي تصلي فيها وتصل بها والهدية التي تهديها إلى الله عزوجل وإلى رسوله صلى الله

[ 209 ]

عليه وآله من أطيب كسبك. يا عبد الله، اجهد ان لا تكنز ذهبا ولا فضة فتكون من أهل هذه الآية: " الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم " (2) ولا تستصغرن من حلو ولا من فضل طعام تصرفه في بطون خالية تسكن بها غضب الرب تبارك وتعالى. واعلم أني سمعت أبي يحدث، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام أنه سمع عن النبي صلى الله عليه وآله يقول لاصحابه يوما: ما آمن بالله واليوم الاخر من بات شبعانا وجاره جائع، فقلنا: هلكنا يا رسول الله، فقال: من فضل طعامكم، ومن فضل تمركم ورزقكم وخلقكم وخرقكم تطفؤون بها غضب الرب. وسأنبئك بهوان الدنيا وهوان شرفها على من مضى من السلف والتابعين. ثم ذكر حديث زهد أمير المؤمنين عليه السلام في الدنيا وطلاقه لها - إلى أن قال: - وقد وجهت إليك بمكارم الدنيا والآخرة عن الصادق المصدق رسول الله صلى الله عليه وآله، فإن أنت عملت بما نصحت لك في كتابي هذا، ثم كانت عليك من الذنوب والخطايا كمثل أوزان الجبال وأمواج البحار رجوت الله أن يتجافى عنك جل وعز بقدرته. يا عبد الله، إياك أن تخيف مؤمنا فإن أبي محمد بن علي حدثني عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان يقول: من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها أخافه الله يوم لا ظل إلا ظله، وحشره في صورة الذر لحمه وجسده وجميع اعضائه، حتى يورده مورده. وحدثني أبي عن آبائه عن علي عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من أغاث لهفانا من المؤمنين أغاثه الله يوم لا ظل إلا ظله


(2) التوبة 9: 34. (*)

[ 210 ]

وآمنه يوم الفزع الاكبر وآمنه من سوء المنقلب، ومن قضى لاخيه المؤمن حاجة قضى الله له حوائج كثيرة من إحداها الجنة، ومن كسى أخاه المؤمن من عري كساه الله من سندس الجنة واستبرقها وحريرها، ولم يزل يخوض في رضوان الله ما دام على المكسو منه سلك، ومن أطعم أخاه من جوع اطعمه الله من طيبات الجنة، ومن سقاه من ظماء سقاه الله من الرحيق المختوم ريه، ومن أخدم أخاه أخدمه الله من الولدان المخلدين، وأسكنه مع أوليائه الطاهرين، ومن حمل أخاه المؤمن من رجلة حمله الله على ناقة من نوق الجنة، وباهى به الملائكة المقربين يوم القيامة، ومن زوج اخاه المؤمن إمرأة يأنس بها وتشد عضده ويستريح إليها زوجه الله من الحور العين، وآنسه بمن أحبه من الصديقين من أهل بيت نبيه وإخوانه وآنسهم به، ومن أعان أخاه المؤمن على سلطان جائر أعانه الله على إجازة الصراط عند زلة الاقدام، ومن زار أخاه إلى منزله لا لحاجة إليه كتب من زوار الله، وكان حقيقا على الله ان يكرم زائره. يا عبد الله، وحدثني أبي، عن آبائه، عن علي عليه السلام أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لاصحابه يوما: معاشر الناس إنه ليس بمؤمن من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه، فلا تتبعوا عثرات المؤمنين، فإنه من تتبع عثرة مؤمن اتبع الله عثراته يوم القيامة وفضحه في جوف بيته. وحدثني أبي، عن آبائه، عن علي عليه السلام أنه قال: أخذ الله ميثاق المؤمن أن لا يصدق في مقالته، ولا ينتصف من عدوه، وعلى أن لا يشفي غيظه إلا بفضيحة نفسه، لان كل مؤمن ملجم، وذلك لغاية قصيرة، وراحة طويلة، وأخذ الله ميثاق المؤمن على أشياء أيسرها عليه مؤمن مثله يقول بمقالته يبغيه ويحسده، والشيطان يغويه ويضله، والسلطان يقفو أثره، ويتبع عثراته، وكافر بالله الذى هو مؤمن به يرى سفك دمه دينا، واباحة حريمه غنما، فما بقاء المؤمن بعد هذا،

[ 211 ]

يا عبد الله، وحدثني أبي عن آبائه، عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: نزل على جبرئيل فقال: يا محمد إن الله يقرأ عليك السلام ويقول: اشتققت للمؤمن اسما من أسمائي، سميته مؤمنا، فالمؤمن مني وأنا منه، من استهان مؤمنا فقد استقبلني بالمحاربة. يا عبد الله، وحدثني أبي، عن آبائه، عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال يوما: يا علي، لا تناظر رجلا حتى تنظر في سريرته فإن كانت سريرته حسنة فان الله عزوجل لم يكن ليخذل وليه، فإن تكن سريرته ردية فقد يكفيه مساويه، فلو جهدت أن تعمل به اكثر مما عمل من معاصي الله عزوجل ما قدرت عليه. يا عبد الله وحدثني أبي، عن آبائه، عن علي عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: أدنى الكفر أن يسمع الرجل من أخيه الكلمة فيحفظها عليه يريد أن يفضحه بها (اولئك لا خلاق لهم). يا عبد الله، وحدثني أبي، عن آبائه، عن علي عليه السلام انه قال: من قال في مؤمن ما رأت عيناه، وسمعت أذناه ما يشينه ويهدم مروءته فهو من الذين قال الله عزوجل: " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم " (5) يا عبد الله، وحدثني أبي، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: من روى عن أخيه المؤمن رواية يريد بها هدم مروءته وثلبه أوبقه الله بخطيئته حتى يأتي بمخرج مما قال، ولن يأتي بالمخرج منه أبدا، ومن أدخل على أخيه المؤمن سرورا فقد أدخل على اهل البيت سرورا، ومن أدخل على


(4) آل عمران 3: 77. (5) النور 24: 19. (*)

[ 212 ]

أهل البيت سرورا فقد أدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله سرورا، ومن أدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله سرورا فقد سر الله، ومن سر الله فحقيق على الله عزوجل أن يدخله جنته. ثم إني أوصيك بتقوى الله، وإيثار طاعته، والاعتصام بحبله، فإنه من اعتصم بحبل الله فقد هدي إلى صراط مستقيم، فاتق الله ولا تؤثر أحدا على رضاه وهواه، فإنه وصية الله عزوجل إلى خلقه لا يقبل منهم غيرها، ولا يعظم سواها، واعلم أن الخلائق لم يوكلوا بشئ اعظم من التقوى، فإنه وصيتنا أهل البيت، فان استطعت أن لا تنال من الدنيا شيئا تسأل عنه غدا فافعل، قال عبد الله بن سليمان: فلما وصل كتاب الصادق عليه السلام إلى النجاشي نظر فيه، وقال: صدق والله الذي لا إله إلا هو مولاي فما عمل أحد بما في هذا الكتاب إلا نجا، فلم يزل عبد الله يعمل به أيام حياته. 50 - باب عدم جواز التصدق بالمال الحرام إذا عرف أربابه (22355) 1 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " (1) إنها نزلت في أقوام لهم أموال من ربا الجاهلية وكانوا يتصدقون منها فنهاهم الله عن ذلك، وأمر بالصدقة من الحلال الطيب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (2)، وفي الصدقة (3).


الباب 50 فيه حديث واحد 1 - مجمع البيان 1: 380. (1) البقرة 2: 267. (2) تقدم في الباب 4 من هذه الأبواب. (3) تقدم في الباب 46 من أبواب الصدقة. وفي الحديثين 5، 6 من الباب 52 من أبواب وجوب الحج. (*)

[ 213 ]

51 - باب أن جوائز الظالم وطعامه حلال وإن لم يكن له مكسب الا من الولاية الا أن يعلم حراما بعينه، وأنه يستحب الاجتناب وحكم وكيل الوقف المستحل له (22356) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلا من أعمالهم وأنا أمر به فأنزل عليه فيضيفني ويحسن إلي، وربما أمر لي بالدرهم والكسوة وقد ضاق صدري من ذلك ؟ فقال لي: كل وخذ منه، فلك المهنا (1) وعليه الوزر. ورواه الصدوق أيضا بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (2). (22357) 2 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغرا قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده فقال: أصلحك الله أمر بالعامل فيجيزني بالدرهم آخذها ؟ قال: نعم، قلت: وأحج بها ؟ قال: نعم. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي المغرا مثله وزاد: قال: نعم وحج بها (1).


الباب 51 فيه 16 حديثا 1 - التهذيب 6: 338 / 930. (1) في نسخة من الفقيه: الحظ (هامش المخطوط). (2) الفقيه 3: 108 / 449. 2 - التهذيب 6: 338 / 942. (1) الفقيه 3: 108 / 450. (*)

[ 214 ]

(22358) 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن محمد بن هشام أو غيره قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أمر بالعامل فيصلني بالصلة أقبلها ؟ قال: نعم، قلت: وأحج منها ؟ قال: نعم وحج منها. (22359) 4 - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه، أن الحسن والحسين عليهما السلام كانا يقبلان جوائز معاوية. (22360) 5 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم وزرارة قالا: سمعناه يقول: جوائز العمال ليس بها بأس. (22361) 6 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده إسماعيل ابنه، فقال: ما يمنع إبن أبي السمال (1) أن يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفيه الناس، ويعطيهم ما يعطي الناس ؟ ثم قال لي: لم تركت عطاءك ؟ قال: مخافة على ديني، قال: ما منع ابن أبي السمال (2) أن يبعث إليك بعطائك ؟ أما علم أن لك في بيت المال نصيبا ؟ (22362) 7 - وعنه عن ابن أبي عمير، عن داود بن رزين قال: قلت لابي


3 - التهذيب 6: 338 / 943. 4 - التهذيب 6: 337 / 935. 6 - التهذيب 6: 336 / 933. (1 و 2) في نسخة: ابن أبي السماك، وفي اخرى: ابن أبي الشمال، (هامش المخطوط) وفي المصدر: ابن ابي السماك، في الموضعين. 7 - التهذيب 6: 337 / 939.، وأورده في الحديث 1 من الباب 83 من هذه الأبواب. (*)

[ 215 ]

الحسن عليه السلام: إني أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها، أو الدابة الفارهة فيبعثون فيأخذونها، ثم يقع لهم عندي المال، فلي أن آخذه ؟ قال: خذ مثل ذلك ولا تزد عليه. وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن داود بن رزين (1) مثله. (22363) 8 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، عن عمر أخي عذافر قال: دفع إلي إنسان ستمائة درهم أو سبعمائة درهم لابي عبد الله عليه السلام، فكانت في جوالقي، فلما انتهيت إلى الحفيرة جوالقي وذهب بجميع ما فيه، ورافقت عامل المدينة بها فقال: أنت الذي شق جوالقك فذهب بمتاعك ؟ فقلت: نعم، قال: إذا قدمنا المدينة فأئتنا حتى نعوضك قال: فلما انتهينا إلى المدينة دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال: يا عمر شقت زاملتك وذهب بمتاعك ؟ فقلت: نعم، فقال: ما أعطاك خير مما أخذ منك - إلى أن قال: - فائت عامل المدينة فتنجز منه ما وعدك، فإنما هو شئ دعاك الله إليه لم تطلبه منه. (22364) 9 - وعن علي بن محمد وأحمد بن محمد جميعا، عن علي بن الحسن، عن العباس بن عامر، عن محمد بن إبراهيم الصيرفي، عن محمد بن قيس بن رمانة (1) قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فذكرت له بعض حالي، فقال: يا جارية هاتي ذلك الكيس، هذه أربعمائة دينار وصلني بها أبو جعفر فخذها وتفرح... بها الحديث


(1) في المصدر: زرني. 8 - الكافي 8: 221 / 278. 9 - الكافي 4: 21 / 7، وأورده في الحديث 1 من الباب 34 من أبواب الصدقة. (1) في المصدر: مفضل بن قيس بن رمانة. (*)

[ 216 ]

(22365) 10 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) عن أحمد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله ابن صالح، عن صاحب الفضل بن الربيع، عن الفضل بن الربيع، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام - في حديث - إن الرشيد بعث إليه بخلع وحملان ومال، فقال: لا حاجة لي بالخلع والحملان والمال إذا كان فيه حقوق الامة، فقلت: ناشدتك بالله أن لا ترده فيغتاظ، قال: اعمل به ما أحببت. (22366) 11 - وعنه، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن الحسن المدني، عن عبد الله بن الفضل، عن أبيه - في حديث - إن الرشيد أمر باحضار موسى بن جعفر عليه السلام يوما فأكرمه وأتى بها بحقة الغالية، ففتحها بيده فغلفه بيده، ثم أمر أن يحمل بين يديه خلع وبدرتان دنانير، فقال موسى بن جعفر عليه السلام: والله لولا اني أرى من أزوجه بها من عزاب بني أبي طالب لئلا ينقطع نسله ما قبلتها أبدا. (22367) 12 - وعن علي بن عبد الله الوراق والحسين بن إبراهيم المكتب وأحمد بن زياد بن جعفر والحسين بن إبراهيم بن تاتانه وأحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم ومحمد بن علي ماجيلويه ومحمد بن موسى بن المتوكل كلهم عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سفيان بن نزار - في حديث - إن المأمون حكى عن الرشيد أن موسى بن جعفر عليه السلام دخل عليه يوما فأكرمه، ثم ذكر انه أرسل إليه مائتي دينار. (22368) 13 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن


10 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 75 / 4. 11 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 77 / 5. 12 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 91 / 11. 13 - قرب الإسناد: 45. (*)

[ 217 ]

الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام أن الحسن والحسين عليهما السلام كانا يغمزان معاوية ويقعان فيه ويقبلان جوائزه. (22369) 14 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن الحسين عليه السلام أنه كتب كتابا إلى معاوية، وذكر الكتاب وفيه تقريع عظيم وتوبيخ بليغ، فما كتب إليه معاوية بشئ يسوؤه، وكان يبعث إليه في كل سنة ألف ألف درهم سوى عروض وهدايا من كل ضرب. (22370) 15 - وعن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأله عن الرجل من وكلاء الوقف مستحل لما في يده لا يرع عن أخذ ماله، ربما نزلت في قريته وهو فيها، أو أدخل منزله وقد حضر طعامه فيدعوني إليه، فإن لم آكل طعامه عاداني عليه، فهل يجوز لي أن آكل من طعامه، وأتصدق بصدقة، وكم مقدار الصدقة ؟ وإن أهدى هذا الوكيل هدية إلى رجل آخر فيدعوني إلى أن أنال منها وأنا أعلم أن الوكيل لا يتورع عن أخذ ما في يده، فهل علي فيه شئ إن أنا نلت منها ؟ الجواب: إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه واقبل بره، وإلا فلا (1). ورواه الشيخ في كتاب (الغيبة) بالاسناد الاتي (3).


14 - الاحتجاج: 298. 15 - الاحتجاج: 485. (1) الحديث الأخير لا ينافي الحديث الأول، لأن الأخير مخصوص بالوقف الذي لا يدفع حاصله الى الموقوف عليه، والأول بعمل السلطان الذي فيه ما هو ملك جميع المسلمين، مثل حاصل الأرض المفتوحة عنوة، وغيرها، ومنها ما هو ملك الإمام وهو الأنفال، وفيه رخصة للشيعة كما مر (منه. قده). (2) غيبة الطوسي: 235. (3) يأتي الفائدة الثانية / من الخاتمة برقم (48). (*)

[ 218 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). ولا يخفى أن المفروض في الاخير العلم بكون الجميع حراما، واشتراط احتمال الاباحة ليمكن الحكم بها، حيث إن ما في يده وقف على الغير، والمفرض في الاول كونه من عمل السلطان، ومعلوم أن فيه كثيرا من الاقسام المباحة مشترك بين المسلمين، ويحتمل الكراهة فلا منافاة. (22371) 16 - أحمد بن محمد بن عيسى في (نوادره) عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا بأس بجوائز السلطان. 52 - باب جواز شراء ما يأخذ الظالم من الغلات باسم المقاسمة، ومن الاموال باسم الخراج، ومن الانعام باسم الزكاة (22372) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال لي أبو الحسن موسى عليه السلام: مالك لا تدخل مع علي في شراء الطعام إني أظنك ضيقا، قال: قلت: نعم. فإن شئت وسعت علي، قال: اشتره. (22373) 2 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية، عن زرارة


(4) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديثين 1 و 2 من الباب 45، وفي الحديث 17 من الباب 46 من هذه الأبواب، وفي الحديث 6 من الباب 50 من أبواب وجوب الحج. (5) يأتي في الحديث 5 من الباب 90، وفي الباب 52 من هذه الأبواب، وفي الحديث 4 من الباب 1 من أبواب عقد البيع. 16 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 163. الباب 52 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 6: 336 / 932. 2 - التهذيب 6: 337 / 936. (*)

[ 219 ]

قال: اشترى ضريس بن عبد الملك وأخوه من هبيرة أرزا بثلاثمائة ألف، قال: فقلت له: ويلك أو ويحك انظر إلى خمس هذا المال، فابعث به إليه، واحتبس الباقي فأبى علي. قال: فأدى المال وقدم هؤلاء، فذهب أمر بني أمية، قال: فقلت: ذلك لابي عبد الله عليه السلام، فقال مبادرا للجواب: هو له هو له، فقلت له: إنه قد أداها فعض على اصبعه. (22374) 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن رجل قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أشتري الطعام فيجيئني من يتظلم ويقول: ظلمني، فقال: اشتره. وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن ابن أبي عمير مثله (1). (22375) 4 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن معاوية بن وهب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أشتري من العامل الشئ وأنا أعلم انه يظلم ؟ فقال: اشتر منه. (22376) 5 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل منا يشتري من السلطان من ابل الصدقة وغنم الصدقة وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم ؟ قال: فقال: ما الابل إلا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه.


3 - التهذيب 6: 337 / 937. (1) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. 4 - التهذيب 6: 337 / 938. 5 - الكافي 5: 228 / 2. (*)

[ 220 ]

قيل له: فما ترى في مصدق يجيئنا فيأخذ منا صدقات أغنامنا فنقول: بعناها فيبيعناها، فما تقول في شرائها منه ؟ فقال: إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس. قيل له: فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا، ويأخذ حظه فيعزله بكيل فما ترى في شراء ذلك الطعام منه ؟ فقال: إن كان قبضه بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه منه من غير كيل. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1). (22377) 6 - أحمد بن محمد بن عيسى في (نوادره) عن أبيه، قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن شراء الخيانة والسرقة ؟ قال: إذا عرفت ذلك فلا تشتره الا من العمال. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 53 - باب جواز الشراء من غلات الظالم إذا لم تعلم بعينها حراما وجواز أكل المار من الثمار ما لم يقصد أو يفسد أو يحمل (22378) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، قال: أرادوا بيع تمر عين أبي ابن


(1) التهذيب 6: 375 / 1094. 6 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 162. (1) تقدم في الباب 51 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الباب 53 من هذه الأبواب. الباب 53 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 6: 375 / 1092، الكافي 5: 229 / 5. (*)

[ 221 ]

زياد (1) فأردت أن أشتريه، فقلت: حتى أستأذن (2) أبا عبد الله عليه السلام فأمرت مصادفا فسأله ؟ فقال له: قل له: فليشتره، فإنه إن لم يشتره اشتراه غيره. (22379) 2 - وعنه، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن إسحاق بن عمار قال سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم ؟ قال: يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (1)، وكذا الذي قبله. (22380) 3 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألته عن الرجل أيشتري من العالم وهو يظلم ؟ فقال: يشتري منه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (1)، وعلى الحكم الثاني في زكاة الغلات (2)، ويأتي ما يدل عليه في بيع الثمار (3) والاطعمة (4).


(1) كتب المنصف: كذا في الفقيه (هامش المخطوط) وفي المصدرين: أبي زياد. (2) في نسخة: أستأمر (هامش المخطوط). 2 - التهذيب 6: 375 / 1093 و 7: 131 / 577، وأورده في الحديث 2 من الباب 8 من أبواب الغصب. (1) الكافي 5: 228 / 3. 3 - التهذيب 7: 132 / 582. (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 52 من هذه الأبواب. (2) تقدم في الباب 17 من أبواب زكاة الغلات. (3) تقدم في الباب 8 من أبواب بيع الثمار. (4) يأتي في الباب 81 من أبواب الأطعمة المباحة، وفي الحديث 5 من الباب 68 من أبواب جهاد العدو. (*)

[ 222 ]

54 - باب جواز النزول على أهل الذمة وأهل الخراج ثلاثة أيام ولا ينزل على المسلم إلا بإذنه (22381) 1 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن هارون ابن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر بالنزول على أهل الذمة ثلاثة أيام، وقال: إذا قام قائمنا اضمحلت القطائع، فلا قطائع. (وقال: إن لي أرض خراج وقد ضقت بها). (1) (22382) 2 - وعن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: ينزل المسلمون على أهل الذمة ولا ينزل المسلم على المسلم إلا باذنه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في المزارعة (1)، وغيرها (2).


الباب 54 فيه حديثان 1 - قرب الإسناد: 39. (1) ليس في المصدر. 2 - قرب الإسناد: 62. (1) يأتي في الباب 21 من أبواب المزارعة. (2) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 63 من ابواب الاطعمة المحرمة، وفي الحديث 3 من الباب 36 من ابواب آداب المائدة. ويأتي ما يدل على جواز النزول على الغريم والأكل من طعامه ثلاثة أيام، في الحديثين 3، 4 من الباب 18 من أبواب الدين. (*)

[ 223 ]

55 - باب تحريم بيع الخمر وشرائها وحملها والمساعدة على شربها، فإن باع تصدق بالثمن (22383) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ترك غلاما له في كرم له يبيعه عنبا أو عصيرا، فانطلق الغلام فعصر خمرا ثم باعه، قال: لا يصلح ثمنه. ثم قال: إن رجلا من ثقيف أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله راويتين من خمر، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وآله فاهريقتا، وقال: إن الذي حرم شربها حرم ثمنها. ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: ان أفضل خصال هذه التي باعها الغلام أن يتصدق بثمنها. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، وعن صفوان وفضالة عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام مثله (1). (22384) 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان عن أبي أيوب قال: قلت لابي عبد الله عليه


الباب 55 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 5: 230 / 2. (1) التهذيب 7: 136 / 601. 2 - الكافي 5: 231 / 7. (*)

[ 224 ]

السلام: رجل أمر غلامه أن يبيع كرمه عصيرا، فباعه خمرا، ثم أتاه بثمنه، فقال: إن أحب الاشياء إلي أن يتصدق بثمنه (22385) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه عليهم السلام قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الخمر وعاصرها ومعتصرها وبايعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه. (22386) 4 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد ابن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله في الخمر عشرة: غارسها وحارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها. (22387) 5 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام - في حديث المناهي: - إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى ان يشترى الخمر، وان يسقى الخمر، وقال: لعن الله الخمر وغارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وبايعها ومشتريها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه. ورواه أيضا مرسلا مثله (1).


3 - الكافي 6: 398 / 10، وأورده في الحديث 2 من الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة. 4 - الكافي 6: 429 / 4، وأورده في الحديث 1 من 34 من أبواب الأشربة المحرمة. 5 - الفقيه 4: 4 / 1، وأورده في الحديث 4 من الباب 34 من أبواب الأشربة المحرمة. (1) الفقيه 4: 40 / 131. (*)

[ 225 ]

(22388) 6 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن ثمن الخمر ؟ قال: اهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله راوية خمر بعد ما حرمت الخمر، فأمر بها أن تباع، فلما أن مر بها الذي يبيعها ناداه رسول الله صلى الله عليه وآله من خلفه: يا صاحب الراوية ان الذي حرم شربها فقد حرم ثمنها، فأمر بها فصبت في الصعيد، فقال: ثمن الخمر ومهر البغي وثمن الكلب الذي لا يصطاد من السحت (1). (22389) 7 - وعنه، عن النضر، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من أكل السحت ثمن الخمر، ونهى عن ثمن الكلب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه هنا (2)، وفي الاطعمة والاشربة (3) إن شاء الله. 56 - باب تحريم بيع الفقاع (22390) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى وغيره، عن


6 - التهذيب 7: 135 / 599، وأورد ذيله في الحديث 7 من الباب 5، وفي الحديث 6 من الباب 14 من هذه الأبواب. (1) فيه النسخ فبل الفعل (منه قده). 7 - التهذيب 7: 136 / 600، وأورده في الحديث 4 من الباب 14 من هذه الأبواب. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 2، وفي الباب 5 من هذه الأبواب. (2) يأتي في البابين 56، 57، وفي البابين 2، 6 من الباب 59 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الباب 28، وفي الحديثين 3، 5 من الباب 34 من أبواب الأشربة المحرمة. الباب 56 فيه حديثان 1 - الكافي 6: 423 / 10، وأورده في الحديث 2 من الباب 28 من أبواب الأشربة المحرمة. (*)

[ 226 ]

محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن سليمان بن جعفر قال: قلت لابي الحسن الرضا عليه السلام: ما تقول في شرب الفقاع ؟ فقال: خمر مجهول يا سليمان فلا تشربه أما، يا سليمان لو كان الحكم لي والدار لي لجلدت شاربه، ولقتلت بائعه. وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن إسماعيل نحوه (1). (22391) 2 - وعنهم، عن سهل، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق ابن صدقة، عن عمار بن موسى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفقاع فقال: هو خمر. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في محله إن شاء الله (1). 57 - باب تحريم بيع الخنزير، وحكم من أسلم وله خمر أو خنزير فمات وعليه دين (22392) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران (1)، عن بعض أصحابنا، عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنازير وعليه دين هل


(1) الكافي 6: 422 / 1. 2 - الكافي 6: 422 / 2، وأورده في الحديث 4 من الباب 27 من أبواب الأشربة المحرمة. (1) يأتي في الحديث 1 من الباب 28 من أبواب الأشربة المحرمة، وتقدم ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الأبواب. الباب 57 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 232 / 14. (1) في المصدر: ابن أبي عمير. (*)

[ 227 ]

يبيع خمره وخنازيره، ويقضي دينه ؟ قال: لا. وعنه عن أبيه، عن ابن أبي نجران (2)، عن محمد بن مسكان، عن معاوية ابن سعيد (3)، عن الرضا عليه السلام (4) مثله. (22393) 2 - وعنه عن أبيه عن إسماعيل بن مرار، عن يونس في مجوسي باع خمرا أو خنازير إلى اجل مسمى ثم أسلم قبل أن يحل المال، قال: له دراهمه. وقال: أسلم رجل وله خمر أو خنازير ثم مات وهي في ملكه وعليه دين قال: يبيع ديانه أو ولي له غير مسلم خمره وخنازير ويقضى دينه، وليس له أن يبيعه وهو حي ولا يمسكه. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 58 - باب حكم العمل بشعر الخنزير (22394) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى،


(2) في نسخة: ابن أبي عمير (هامش المخطوط). (3) في المصدر: محمد بن سنان، عن معاوية بن سعد. (4) في الكافي 5: 231 / 5. 2 - الكافي 5: 232 / 13. (1) التهذيب 7: 138 / 612. (2) يأتي في الباب 60 من هذه الأبواب، وفي الباب 28 من ابواب الدين. الباب 58 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 6: 382 / 1129. (*)

[ 228 ]

عن عبد الله بن جعفر، عن أيوب بن نوح، عن صفوان عن سيف التمار، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: إن رجلا من مواليك يعمل الحمايل بشعر الخنزير، قال: إذا فرغ فليغسل يده. (22395) 2 - وعنه، عن عمران، عن أيوب عن صفوان، عن برد الاسكاف قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شعر الخنزير يعمل به ؟ قال خذ منه فاغسله بالماء حتى يذهب ثلث الماء، ويبقى ثلثاه، ثم اجعله في فخارة جديدة ليلة باردة، فإن جمد فلا تعمل به وإن لم يجمد فليس له دسم فاعمل به، واغسل يدك إذا مسسته عند كل صلاة، قلت: ووضوء ؟ قال: لا، اغسل يدك كما تمس الكلب. (22396) 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حنان بن سدير، عن برد الاسكاف قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني رجل خراز ولا يستقيم عملنا إلا بشعر الخنزير نخرز به قال: خذ منه وبره فاجعلها في فخارة، ثم أوقد تحتها حتى يذهب دسمها ثم اعمل به. (22397) 4 - وباسناده عن عبد الله بن المغيرة، عن برد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك إنا نعمل بشعر الخنزير فربما نسي الرجل فصلى وفي يده منه شئ، فقال لا ينبغي أن يصلي وفي يده منه شئ فقال: خذوه فاغسلوه، فما كان له دسم فلا تعملوا به، وما لم يكن


(1) الحمائل: جمع حمالة وهي خيط مضفور يحمل به السيف، انظر (مجمع البحرين - حمل - 5: 358). 2 - التهذيب 6: 382 / 1130. 3 - الفقيه 3: 220 / 108، وأورده في الحديث 1 من الباب 65 من أبواب الإطعمة المحرمة. 4 - الفقيه 3: 220 / 109، وأورده في الحديث 2 من الباب 65 من أبواب الأطعمة المحرمة. (*)

[ 229 ]

له دسم فاعملوا به، واغسلوا أيديكم منه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 59 - باب جواز بيع العصير والعنب والتمر ممن يعمل خمرا، وكراهة بيع العصير نسية وتحريم بيعه بعد أن يغلي قبل ذهاب ثلثيه (22398) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل ابن زياد وأحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن بيع العصير فيصير خمرا قبل أن يقبض الثمن ؟ فقال: لو باع ثمرته ممن يعلم أنه يجعله حراما لم يكن بذلك بأس فأما إذا كان عصيرا فلا يباع إلا بالنقد. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله، إلا أنه قال: يعلم أنه يجعله خمرا حراما (1). (22399) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ثمن العصير قبل أن يغلي لمن يبتاعه ليطبخه أو يجعله خمرا ؟ قال: إذا بعته قبل أن يكون خمرا وهو حلال فلا بأس.


(1) يأتي في الحديث 4 من الباب 33، وفي الحديث 3 من الباب 65 من أبواب الأطعمة المحرمة. الباب 59 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 5: 230 / 1. (1) التهذيب 7: 138 / 611، والاستبصار 3: 106 / 374. 2 - الكافي 5: 231 / 3. (*)

[ 230 ]

ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد مثله (1). (22400) 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن يزيد بن خليفة قال: كره أبو عبد الله عليه السلام بيع العصير بتأخير. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن صفوان بن يحيى، عن يزيد ابن خليفة مثله (1). (22401) 4 - وبهذا الاسناد عن ابن مسكان عن محمد بن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بيع عصير العنب ممن يجعله حراما، فقال: لا بأس به تبيعه حلالا ليجعله حراما فأبعده الله وأسحقه. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله (1). (22402) 5 - وعن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة قال: كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن رجل له كرم أيبيع العنب والتمر ممن يعلم أنه يجعله خمرا أو سكرا ؟ فقال: إنما باعه حلالا في الا بان الذي يحل شربه أو أكله فلا بأس ببيعه. (22403) 6 - وعن محمد بن يحيى (1)، عن محمد بن إسماعيل بن


(1) التهذيب 7: 136 / 602، والاستبصار 3: 105 / 369. 3 - الكافي 5: 231 / 4. (1) التهذيب 7: 137 / 609، الاستبصار 3: 105 / 372. 4 - الكافي 5: 231 / 6. (1) التهذيب 7: 136 / 604، والاستبصار 3: 105 / 371. 5 - الكافي 5: 231 / 8. 6 - الكافي 5: 232 / 12. (1) في المصدر زيادة: عن أحمد بن محمد. (*)

[ 231 ]

بزيع، عن حنان، عن أبي كهمس قال:: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن العصير فقال: لي كرم وأنا أعصره كل سنة وأجعله في الدنان (2)، وأبيعه قبل أن يغلي، قال: لا بأس به، وإن غلا فلا يحل بيعه. ثم قال: هو ذا نحن نبيع تمرنا ممن نعلم أنه يصنعه خمرا. (22404) 7 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغرا قال: سأل يعقوب الاحمر أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر فقال: إنه كان لي أخ وهلك وترك في حجري يتيما، ولي أخ يلي ضيعة لنا وهو يبيع العصير ممن يصنعه خمرا ويؤاجر الارض بالطعام - إلى أن قال: - فقال: أما بيع العصير ممن يصنعه خمرا فلا بأس خذ نصيب اليتيم منه. (22405) 8 - وعنه، عن فضاله، عن رفاعة بن موسى قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عن بيع العصير ممن يخمره، قال: حلال، نبيع تمرنا ممن يجعله شرابا خبيثا. (22406) 9 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن بيع العصير ممن يصنعه خمرا ؟ فقال: بعه ممن يطبخه أو يصنعه خلا أحب إلي ولا أرى بالاول بأسا. (22407) 10 - وباسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن صفوان، عن يزيد بن خليفة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله رجل وأنا حاضر قال: إن لي الكرم ؟ قال: تبيعه عنبا، قال: فانه يشتريه من يجعله خمرا ؟ قال: فبعه إذا عصيرا، قال: فإنه يشتريه مني عصيرا فيجعله خمرا في


(2) الدنان: جمع دن وهو الحب (مجمع البحرين - دنن - 6: 248). 7 - التهذيب 7: 196 / 866، وأورده في الحديث 7 من الباب 16 من أبواب الزراعة. 8 - التهذيب 7: 136 / 603، والاستبصار 3: 105 / 370. 9 - التهذيب 7: 137 / 605، والاستبصار 3: 106 / 375. 10 - التهذيب 7: 138 / 610، والاستبصار 3: 106 / 373. (*)

[ 232 ]

قربتي ؟ قال: بعته حلالا فجعله حراما فأبعده الله، ثم سكت هنيهة ثم قال: لا تذرن ثمنه عليه حتى يصير خمرا فتكون تأخذ ثمن الخمر. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 60 - باب أن الذمي إذا باع خمرا وخنزيرا جاز للمسلم قبض ثمنه منه من دين ونحوه (22408) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن منصور قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: لي على رجل ذمي دراهم فيبيع الخمر والخنزير وأنا حاضر، فيحل لي أخذها ؟ فقال: إنما لك عليه دراهم فقضاك دراهمك. (22409) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل كان له على رجل دراهم فباع خمرا وخنازير وهو ينظر فقضاه، فقال: لا بأس به أما للمقتضى فحلال، وأما للبايع فحرام. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، وعن حماد، عن حريز عن محمد بن مسلم.


(1) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 2 من الباب 38 من أبواب الأشربة المحرمة. الباب 60 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 5: 232 / 10. 2 - الكافي 5: 231 / 9. (1) التهذيب 7: 137 / 606. (*)

[ 233 ]

أقول: هذا محمول على أن البائع ذمي لما مر (2). (22410) 3 - وعنه عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون لي عليه الدراهم فيبيع بها خمرا وخنزيرا ثم يقضي منها، قال: لا بأس، أو قال: خذها. أقول: تقدم وجهه ويحتمل الحمل على عدم العلم (1). (22411) 4 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن محمد بن يحيى الخثعمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون لنا عليه الدين فيبيع الخمر والخنازير فيقضينا فقال: فلا بأس به ليس عليك من ذلك شئ. (22412) 5 - وعنه، عن عبد الله بن بحر، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل مال فيبيع بين يديه خمرا وخنازير يأخذ ثمنه، قال: لا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث الجزية (1)، ويأتي ما يدل عليه في الدين (2).


(2) مر في الحديث 1 من هذا الباب. 3 - الكافي 5: 232 / 11. (1) تقدم في الحديث 2 من هذا الباب. 4 - التهذيب 7: 137 / 607. 5 - التهذيب 7: 137 / 608. (1) تقدم في الباب 70 من أبواب جهاد العدو. (2) يأتي في الباب 28 من أبواب الدين. (*)

[ 234 ]

61 - باب أن الذمي إذا باع خمرا أو خنزيرا فأسلم جاز له قبض الثمن (22413) 1 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجلين نصرانيين باع أحدهما خمرا أو خنزيرا إلى أجل فأسلما قبل أن يقبضا الثمن هل يحل له ثمنه بعد الاسلام ؟ قال: إنما له الثمن فلا بأس أن يأخذه. ورواه علي بن جعفر في كتابه (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 62 - باب استخراج الفضة من النحاس (22414) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد، عن ابن فضال، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن يحيى الحلبي، عن الثمالي قال: مررت مع أبي عبد الله عليه السلام في سوق النحاس، فقلت: جعلت فداك هذا النحاس ايش (1) أصله ؟ فقال: فضة إلا أن الارض أفسدتها، فمن قدر على أن يخرج الفساد منها انتفع بها.


الباب 16 فيه حديث واحد 1 - قرب الاسناد: 115. (1) مسائل علي بن جعفر: 134. (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 57 من هذه الأبواب. الباب 62 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 307 / 15. (1) في نسخة: أي شئ (هامش المخطوط)، وكذلك في المصدر. (*)

[ 235 ]

63 - باب أنه يكره ان ينزى حمار على عتيقه ولا يحرم ذلك ويكره ان تضرب الناقة وولدها طفل الا أن يتصدق به أو يذبح، وحكم اخصاء الحيوان (22415) 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الكشوف، وهو أن تضرب (1) الناقة وولدها طفل إلا أن يتصدق بولدها أو يذبح. ونهى ان ينزى حمار على عتيقة. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم ابن هاشم، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جعفر، عن أبيه عن علي عليه السلام مثله (2). (22416) 2 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عن هشام بن إبراهيم، عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الحمير تنزيها على الرمك (1) لتنتج البغال أيحل ذلك ؟ قال: نعم انزها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في إسباغ الوضوء (2)، وعلى إخصاء


الباب 63 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 309 / 24. (1) تضرب: يحمل عليها الفحل (الصحاح - ضرب - 1: 168). (2) التهذيب 6: 377 / 1105، والاستبصار 3: 57 / 184. 2 - التهذيب 6: 384 / 1137، والاستبصار: 57 / 185. (1) الرمك 6 جمع رمكة، وهي الانثى من الخيل (القاموس المحيط - رمك - 3: 304). (2) تقدم في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب الوضوء. (*)

[ 236 ]

الحيوان في أحكام الدواب (3). 64 - باب استحباب الغزل للمرأة (22417) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن عثمان بن عيسى، عن أبي زهرة، عن أم الحسن النخيعة قالت: مر بي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: أي شئ تصنعين يا أم الحسن ؟ قالت: أغزل، قالت: فقال: اما إنه احل الكسب. محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى نحوه، إلا أنه قال: أما أنه احل الكسب، أو من أحل الكسب (1). (22418) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن رجل، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب رفع الحديث إلى علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في كلام


(3) تقدم في الأحاديث 2، 3، 6 من الباب 36 من أبواب أحكام الدواب. الباب 64 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 6: 382 / 1127. (1) الكافي 5: 311 / 32. 2 - علل الشرائع: 582 / 23، وأورد قطعات منه في الحديث 1 من الباب 67 من أبواب أحكام الملابس، وفي الحديث 3 من الباب 10، وفي الحديث 8 من الباب 19، وفي الحديث 4 من الباب 26 من أبواب أحكام المساكن، وفي الحديث 3 من الباب 19 من أبواب أحكام الدواب، وفي الحديث 4 من الباب 83 من أبواب الأطعمة المباحة. (*)

[ 237 ]

كثير: ونعم اللهو المغزل للمرأة الصالحة. (22419) 3 - العياشي في (تفسيره) عن محمد بن خالد الظبي قال: مر إبراهيم النخعي على امرأة وهي جالسة على باب دارها بكرة، وكان يقال لها: أم بكر وفي يدها مغزل تغزل به، فقال لها: يا أم بكر أما كبرت أما آن لك ان تضعي هذا المغزل ؟ فقالت: وكيف أضعه وقد سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: هو من طيبات الكسب. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في النكاح (1). 65 - باب أن الرجل إذا صادقته امرأة ودفعت إليه مالا يأكل ربحه ما دام صديقها ثم تاب رد المال وكان الربح له حلالا (22420) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب، عن الرباطي، عن أبي الصباح مولى بسام (1)، عن صابر (2) قال: سالت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صادقته امرأة فاعطته مالا فمكث في يده ما شاء الله، ثم إنه بعد خرج منه، قال: يرد عليها ما أخذ منها وإن كان له فضل فله. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن


3 - تفسير العياشي 1: 150 / 494. (1) يأتي في الحديث 1 من الباب 92 من أبواب مقدمات النكاح. الباب 65 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 6: 382 / 1126. (1) في الكافي: مولى آل سام. (2) في التهذيب والكافي: جابر. (*)

[ 238 ]

محبوب (3). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في المضاربة إن شاء الله (4). 66 - باب كراهة اجارة الانسان نفسه وعدم تحريمها وإن للاجير أن يعمل لغير من استأجره بإذنه (22421) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد، عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع، عن منصور بن يونس، عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق. قال: وفي رواية أخرى وكيف لا يحظره وما اصاب فيه فهو لربه الذى آجره. ورواه الصدوق مرسلا (1). (22422) 2 - وعن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن ابن سنان، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الاجارة ؟ فقال: صالح لا بأس به (1) إذا نصح قدر طاقته، فقد آجر موسى عليه السلام نفسه واشترط، فقال: إن شئت ثماني (2) إن شئت عشرا،


(3) الكافي 5: 307 / 13. (4) يأتي في الباب 9 من أبواب المضاربة. الباب 66 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 5: 90 / 1، وأورده في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب التجارة. (1) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع. 2 - الكافي 5: 90 / 2، التهذيب 6: 353 / 1003، والاستبصار 3: 55 / 178. (1) في الفقيه: بها (هامش المخطوط). (2) في الفقيه ونسخة من التهذيب: ثمانيا (هامش المخطوط) وفي التهذيب: ثمانيا. (*)

[ 239 ]

فأنزل الله عزوجل فيه " أن تأجرني ثمان حجج فان أتممت عشرا فمن عندك " (3). ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن سنان، عن أبي الحسن الاول عليه السلام مثله (4). (22423) 3 - وعنه، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن عمرو، عن عمار الساباطي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يتجر فإن هو آجر نفسه أعطى ما يصيب في تجارته، فقال: لا يؤاجر نفسه، ولكن يسترزق الله جل وعز ويتجر فإنه إذا آجر نفسه فقد (1) حظر على نفسه الرزق. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن عمرو بن أبي المقدام، عن عمار السباطي (2). ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، عن أبيه (3)، وكذا الذي قبله. (22424) 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبد الله بن محمد الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من آجر نفسه فقد حظر عليها الرزق، وكيف لا يحظر عليها الرزق وما أصابه فهو لرب آجره. (22425) 5 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة،


(3) القصص 28: 27. (4) الفقيه 3: 106 / 442. 3 - الكافي 5: 90 / 3. (1) (فقد) ليس في التهذيب ولا الفقيه (هامش المخطوط). (2) الفقيه 3: 107 / 443. (3) التهذيب 6: 353 / 1002، والاستبصار 3: 55 / 177. 4 - الفقيه 3: 107 / 444. 5 - التهذيب 6: 381 / 1125، وأورده في الحديث 1 من الباب 9 من أبواب الإجارة. (*)

[ 240 ]

عن ابن رباط وابن جبلة وصفوان بن يحيى جميعا، عن إسحاق بن عمار، عن العبد الصالح عليه السلام قال: سألته عن الرجل يستأجر الرجل بأجر معلوم فيبعثه في ضيعته فيعطيه رجل آخر دراهم، فيقول: اشتر لي كذا وكذا، وما ربحت فبيني وبينك، قال: إذا أذن له الذي استأجره فليس به بأس. أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود (1). 67 - باب كراهة ركوب البحر للتجارة (22426) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن أبي نجران، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما كرها ركوب البحر للتجارة. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد مثله (1). (22427) 2 - وباسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في ركوب البحر للتجارة: يغرر الرجل بدينه. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن حماد مثله (1).


(1) يأتي في الحديثين 2، 3 من الباب 2، وفي الباب 9 من أبواب الإجارة. الباب 67 فيه 7 أحاديث 1 - التهذيب 6: 388 / 1158. (1) الكافي 5: 256 / 1. 2 - التهذيب 6: 388 / 1159. (1) الكافي 5: 257 / 4. (*)

[ 241 ]

(22428) 3 - وعنه، عن أبيه، عن صفوان، عن معلى أبي عثمان عن معلى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسافر فيركب البحر فقال: إن أبي عليه السلام كان يقول: إنه يضر بدينك، هوذا الناس يصيبون أرزاقهم ومعيشتهم. وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن صفوان بن يحيى نحوه (1). ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن صفوان مثله (2). (22429) 4 - وعنه، عن عبد الله بن جبلة، عن ابن بكير، عن عبيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبي يكره ركوب البحر للتجارة. (22430) 5 - وعنه، عن عبد الله بن جبلة، ومحمد بن العباس، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنه كره ركوب البحر للتجارة. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن مسلم مثله (1). (22431) 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم رفعه قال: قال علي عليه السلام: ما أجمل في الطلب من ركب البحر للتجارة.


3 - التهذيب 6: 388 / 1160. (1) التهذيب 6: 380 / 1119. (2) الكافي 5: 257 / 5. 4 - التهذيب 6: 381 / 1120، وأورد مثله عن الفقيه في الحديث 1 من الباب 60 من أبواب آداب السفر. 5 - التهذيب 6: 380 / 1118. (1) الفقيه 1: 293 / 1333. 6 - الكافي 5: 256 / 2. (*)

[ 242 ]

(22432) 7 - وعنه، عن أبيه، عن علي بن أسباط قال: حملت معي متاعا إلى مكة فبار علي، فدخلت به المدينة على أبي الحسن الرضا عليه السلام وقلت له: إني حملت متاعا قد بار علي وقد عزمت أن أصير إلى مصر فأركب برا أو بحرا، فقال: مصر الحتوف يقيض لها أقصر الناس أعمارا. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أجمل في الطلب من ركب البحر... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في آداب السفر (1). 68 - باب كراهة التجارة في أرض لا يصلى فيها الا على الثلج (22433) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن زياد، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام إن رجلا أتى أبا جعفر عليه السلام فقال: أصلحك الله انا نتجر إلى هذه الجبال فنأتي منها على أمكنة لا نقدر أن نصلي إلا على الثلج، فقال: أفلا ترضى أن تكون مثل فلان ؟ يرضى بالدون، ثم قال لا تطلب التجارة في أرض لا تستطيع أن تصلي إلا على الثلج. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله،


7 - الكافي 5: 256 / 3، وأورد نحوه في الحديث 5 من الباب 1 من أبواب صلاة الاستخارة، وقطعة منه عن قرب الإسناد في الحديث 8 من الباب 20، واخرى في الحديث 7 من الباب 60 من أبواب آداب السفر. (1) تقدم في الباب 60 من أبواب آداب السفر. الباب 68 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 6: 381 / 1121. (*)

[ 243 ]

عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه (1). 69 - باب استحباب اختيار الانسان التجارة وطلب المعيشة في بلده إن امكن (22434) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد ابن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن بعض أصحابه قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام: إن من سعادة المرء أن يكون متجره في بلاده، ويكون خلطاؤه صالحين، ويكون له ولد يستعين بهم. ورواه الصدوق مرسلا (1). (22435) 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عثمان بن عيسى مثله، وزاد: ومن شقاء المرء أن يكون عنده امرأة هو معجب بها وهي تخونه. (22436) 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن


(1) الكافي 5: 257 / 6. الباب 69 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 5: 257 / 1، وأورده في الحديث 7 من الباب 1 من أبواب أحكام الأولاد، وعن الفقيه والخصال في الحديث 1 من الباب 59 من أبواب آداب التجارة. (1) الفقيه 3: 99 / 385. 2 - الكافي 5: 258 / 3. 3 - الكافي 5: 258 / 2. (*)

[ 244 ]

التيمي (1)، عن جعفر بن بكر، عن عبد الله بن أبي سهل، عن عبد الله بن عبد الكريم (2) قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ثلاثة من السعادة: الزوجة المواتية، والاولاد البارون، والرجل يرزق معيشته ببلده يغدو إلى أهله ويروح. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد نحوه (3). (22437) 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن عبد الحميد بن عواض الطائي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: اني اتخذت رحى فيها مجلسي ويجلس إلي فيها أصحابي، فقال: ذلك رفق الله. 70 - باب تحريم أكل مال اليتيم ظلما (22438) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن عجلان أبي صالح قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أكل مال اليتيم ؟ فقال: هو كما قال الله عزوجل: " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا " (1) ثم قال من غير أن أسأله: من عال يتيما حتى ينقطع يتمه أو يستغني بنفسه أوجب الله عزوجل له الجنة كما أوجب النار لمن أكل


(1) في المصدر: علي بن الحسين التيمي. (2) في نسخة: حماد، عن عبد الكريم (هامش المخطوط) وكذا في التهذيب. (3) التهذيب 7: 236 / 1032. 4 - الكافي 5: 310 / 26. الباب 70 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 5: 128 / 2. (1) النساء 4: 10. (*)

[ 245 ]

مال اليتيم. (22439) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أوعد الله عزوجل في أكل مال اليتيم بعقوبتين: احداهما عقوبة الآخرة النار، وأما عقوبة الدنيا فقوله عزوجل: " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم " (1) الآية - يعني ليخش أن اخلفه في ذريته - كما صنع بهؤلاء اليتامى. ورواه الصدوق باسناده عن زرعة بن محمد الحضرمي، عن سماعة (2). ورواه في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة (3). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (4). (22440) 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله: شر المآكل أكل مال اليتيم ظلما. (22441) 4 - قال: وقال الصادق عليه السلام: إن أكل مال اليتيم يخلفه (1) وبال ذلك في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فإن الله تعالى يقول:


2 - الكافي 5: 128 / 1، وأورده في الحديث 1 من الباب 4 من أبواب الغضب. (1) النساء 4: 9. (2) الفقيه 3: 373 / 1759. (3) عقاب الأعمال: 278 / 2. (4) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. 3 - الفقيه 4: 272 / 828. 4 - الفقيه 3: 106 / 439. (1) في المصدر: سليحقه. (*)

[ 246 ]

" وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله " (2) وأما في الآخرة فان الله عزوجل يقول: (إن الذين يأكلوا أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) (3). (22442) 5 - وباسناده عن محمد بن سنان، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه من جواب مسائله: وحرم الله أكل مال اليتيم ظلما لعلل كثيرة من وجوه الفساد: أول ذلك أنه إذا أكل الانسان مال اليتيم ظلما فقد أعان على قتله، إذ اليتيم غير مستغن ولا محتمل لنفسه ولا قائم (1) بشأنه، ولا له من يقوم عليه ويكفيه كقيام والديه فإذا أكل ماله فكأنه قتله وصيره إلى الفقر والفاقة مع ما حرم (2) الله عليه وجعل له من العقوبة في قوله عزوجل: " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله " (3) ولقول أبي جعفر عليه السلام: ان الله أوعد في أكل مال اليتيم عقوبتين: عقوبة في الدنيا، وعقوبة في الآخرة، ففي تحريم مال اليتيم استبقاء (4) اليتيم واستقلاله بنفسه والسلامة للعقب أن يصيبهم ما أصابه لما أوعد الله من العقوبة مع ما في ذلك من طلب اليتيم بثأره إذا أدرك وقوع الشحناء والعداوة والبغضاء حتى يتفانوا. ورواه في (العلل) و (عيون الاخبار) بأسانيد تأتي في آخر


(2) النساء 4: 9. (3) النساء 4: 10. 5 - الفقيه 3: 370 / 1748. (1) في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ولا عليم (هامش المخطوط). (2) في العلل: ما خوف (هامش المخطوط). (3) النساء 4: 9. (4) في العيون: استغناء (هامش المخطوط). (*)

[ 247 ]

الكتاب (5). (22443) 6 - وفي (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن في كتاب علي عليه السلام إن أكل مال اليتيم سيدركه (1) ذلك في عقبه من بعده في الدنيا ويلحقه وبال ذلك في الآخرة، أما في الدنيا فان الله يقول: " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا " (2) وأما في الآخرة فإن الله عزوجل يقول: إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) (3). (22444) 7 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عامر بن حكيم، عن معلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أكل مال اليتيم سلط الله عليه من يظلمه أو على عقبه فإن الله يقول في كتابه: (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا) (1).


(5) علل الشرائع: 480 / 1 وعيون أخبار الرضا (عليه السلام 2: 92 وتأتي أسانيده في الفائدة الاولى / 382 من الخاتمة. 6 - عقاب الأعمال: 277 / 1. (1) في المصدر زيادة: وبال. (2) النساء 4: 9. (3) النساء 4: 10. 7 - عقاب الأعمال: 278 / 3. (1) النساء 4: 9. (*)

[ 248 ]

(22445) 8 - علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما أسري بى إلى السماء رأيت قوما تقذف في أجوافهم النار، وتخرج من أدبارهم، فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما. وروى العياشي أحاديث كثيرة في هذا المعنى (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 71 - باب جواز الاكل من طعام اليتيم إذا كان في مقابله نفع له بقدره أو يطعمه عوضه كذلك (22446) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: قيل لابي عبد الله عليه السلام: إنا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام


8 - تفسير القمي 1: 132. (1) راجع العياشي 1: 223 - 225. (2) تقدم في الحديثين 1 و 3 من الباب 5 من هذه الأبواب، وفي الحديث 14 من الباب 2 من ابواب مقدمة العبادات، وفي الحديثين 4، 5 من الباب 2 من أبواب الأنفال، وفي الباب 46، وفي الحديث 8 من الباب 77 من أبواب جهاد النفس، وفي الحديثين 6، 8 من الباب 41 من أبواب الأمر والنهي. (3) يأتي في الحديث 1 من الباب 71، وفي الأحاديث 2، 3، 4، 5 من الباب 76 من هذه الأبواب، وفي الحديث 2 من الباب 11 من أبواب كيفية الحكم، وفي الباب 5 من أبواب بقية الحدود. الباب 71 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 129 / 4. (*)

[ 249 ]

ومعه (1) خادم لهم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم، وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم، فما ترى في ذلك ؟ فقال: إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس، وإن كان فيه ضرر فلا، وقال عليه السلام: " بل الانسان على نفسه بصيرة " (2) فأنتم لا يخفى عليكم وقد قال الله عزوجل: (والله يعلم المفسد من المصلح) (3). ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله (4). (2447) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ذبيان بن حكيم الاودي، عن علي بن المغيرة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ان لي ابنة أخ يتيمة فربما أهدي لها الشئ فآكل منه ثم اطعمها بعد ذلك الشئ من مالي فأقول: يا رب هذا بذا فقال عليه السلام: لا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه (2).


(1) في المصدر: ومعهم. (2) القيامة 75: 14. (3) البقرة 2: 220. (4) التهذيب 6: 339 / 947. 2 - الكافي 5: 129 / 5. (1) تقدم ما يدل على تحريم أكل مال اليتيم ظلما في الباب 70 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الحديث 4 من الباب 74 من هذه الأبواب. (*)

[ 250 ]

72 - باب انه يجوز مال اليتيم والوصي ان يتناول منه اجرة مثله مع الحاجة (22448) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل ابن زياد، وأحمد بن محمد، جميعا عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " فليأكل بالمعروف " (1) قال: المعروف هو القوت، وإنما عنى الوصي أو القيم في أموالهم وما يصلحهم. (22449) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن إسماعيل، عن حنان بن سدير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام سألني عيسى بن موسى عن القيم للايتام في الابل وما يحل له منها، فقلت له: إذا لاط حوضها وطلب ضالتها، وهنأ (1) جرباها فله ان يصيب من لبنها في غير نهك لضرع، ولا فساد لنسل. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (2)، والذي قبله باسناده عن ابن محبوب مثله. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن عبد الحميد، وعبد الصمد بن محمد جميعا، عن حنان بن سدير نحوه، إلا أنه نقل


الباب 72 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 5: 130 / 3، التهذيب 6: 340 / 950. (1) النساء 4: 6. 2 - الكافي 5: 130 / 4. (1) هنأت البعير: إذا طليته بالقطران والقطران دواء للجرب. (الصحاح - هنأ - 1: 84). (2) التهذيب 6: 340 / 951. (*)

[ 251 ]

الجواب عن ابن عباس (3). (22450) 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " (1) فقال: ذلك رجل يحبس نفسه عن المعيشة فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم، فإن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا... الحديث. (22451) 4 - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " (1) قال: ومن كان يلي شيئا لليتامى وهو محتاج ليس له ما يقيمه فهو يتقاضى أموالهم ويقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر ولا يسرف فإن كانت ضيعتهم لا تشغله عما يعالج بنفسه فلا يرزأن من أموالهم شيئا. محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد مثله (2)، وكذا الذي قبله. (22452) 5 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن تولى مال اليتيم ماله أن يأكل منه ؟ فقال: ينظر إلى ما كان غيره يقوم به من الاجر لهم فليأكل بقدر ذلك.


(3) قرب الإسناد: 47. 3 - الكافي 5: 130 / 5، والتهذيب 6: 341 / 952، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 73 من هذه الأبواب. (1) النساء 4: 6. 4 - الكافي 5: 129 / 1. (1) النساء 4: 6. (2) التهذيب 6: 340 / 960. (*)

[ 252 ]

(22453) 6 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل بيده ماشية لابن أخ له يتيم في حجره، أيخلط أمرها بأمر ماشيته ؟ قال: إن كان يليط حوضها ويقوم على مهنتها ويرد نادتها (1) فيشرب من ألبانها غير منهك للحلاب، ولا مضر بالولد. (22454) 7 - قال الطبرسي: (ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف) (1) معناه من كان فقيرا فليأخذ من مال اليتيم قدر الحاجة من الكفاية على جهة القرض، ثم يرد عليه ما أخذ إذا وجد، وهو المروي عن الباقر عليه السلام. (22455) 8 - والظاهر من روايات أصحابنا: أن له اجرة المثل سواء كان قدر الكفاية أو لم يكن. محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن محمد بن مسلم نحوه (1). وعن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام نحوه (2). (22456) 9 - وعن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا


6 - مجمع البيان 2: 9. (1) النادة: الشاردة. (الصحاح - ندد - 2: 543). 7 - مجمع البيان 2: 9. (1) النساء 4: 6. 8 - مجمع البيان 2: 10. (1) تفسير العياشي 1: 221 / 28. (2) لم نعثر عليه في تفسير العياشي المطبوع. 9 - تفسير العياشي 1: 222 / 31. (*)

[ 253 ]

فليأكل بالمعروف " (1) فقال: هذا رجل يحبس نفسه لليتيم على حرث أو ماشية ويشغل فيها نفسه فليأكل منه بالمعروف وليس له ذلك في الدنانير والدراهم التي عنده موضوعة. (22457) 10 - وعن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله: " ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " (1) قال: ذلك إذا حبس نفسه في أموالهم فلا يحترف لنفسه فليأكل بالمعروف من مالهم. (22458) 11 - وعن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " فليأكل بالمعروف " (1) قال: كان أبي يقول: إنها منسوخة. أقول: النسخ هنا بمعنى التخصيص، وله نظائر كثيرة في الاحاديث (2) يعني: انها مخصوصة بما إذا عمل لهم عملا فيأخذ اجرته لما مر (3) أو الاباحة منسوخة بما دل على الكراهة دون التحريم، وتقدم ما يدل على ذلك. (4)


(1) النساء 4: 6. 10 - تفسير العياشي 1: 222 / 32. (1) النساء 4: 6. 11 - تفسير العياشي 1: 222 / 33. (1) النساء 4: 6. (2) له نظائر في الحديث من الباب 9، وفي الحديث 23 من الباب 13، وفي الحديثين 1، 3 من الباب 14 من أبواب صفات القاضي. (3) مر في أحاديث نفس الباب. (4) تقدم في الباب 71 من هذه الأبواب. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 5 من الباب 75 من هذه الأبواب. (*)

[ 254 ]

73 - باب جواز مخالطة اليتيم ومؤاكلته إذا لم يستلزم أكل ماله بغير عوض (22459) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال: قلت: أرأيت قول الله عزوجل: " وإن تخالطوهم فإخوانكم " (1) قال: تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم، وتخرج من مالك قدر ما يكفيك، ثم تنفقه. قلت: أرأيت إن كانوا يتامى صغارا وكبارا وبعضهم أعلى كسوة من بعض وبعضهم آكل من بعض ومالهم جميعا، فقال: أما الكسوة فعلى كل إنسان منهم ثمن كسوته وأما الطعام فاجعلوه جميعا، فإن الصغير يوشك أن يأكل مثل الكبير. ورواه العياشي في تفسيره عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام مثله (2). وعن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام مثله إلى قوله عليه السلام: تنفقه (3). (22460) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن


الباب 73 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 5: 130 / 5، التهذيب 6: 341 / 952، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 72 من هذه الأبواب. (1) البقرة 2: 220. (2) تفسير العياشي 1: 107 / 318. (3) تفسير العياشي 1، 108 / 322 و 323. 2 - الكافي 5: 129 / 2. (*)

[ 255 ]

سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل " وإن تخالطوهم فإخوانكم " (1) فقال: يعني: اليتامى إذا كان الرجل يلي لايتام في حجره فليخرج من ماله على قدر ما يحتاج إليه، على قدر ما يخرجه لكل إنسان منهم فيخالطهم ويأكلون جميعا، ولا يرزأن من أموالهم شيئا، إنما هي النار. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد نحوه (2)، وكذا الذي قبله. (22461) 3 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن علي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله في اليتامى: " وإن تخالطوهم فإخوانكم " (1) قال: يكون لهم التمر واللبن ويكون لك مثله على قدر ما يكفيك ويكفيهم، ولا يخفى على الله المفسد من المصلح. (22462) 4 - وعن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: قلت له: يكون لليتيم عندي الشئ وهو في حجري أنفق عليه منه، وربما أصيب مما يكون له من الطعام، وما يكون مني إليه أكثر، قال: لا بأس بذلك (1). (22463) 5 - علي بن إبراهيم في التفسير عن أبيه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما نزلت " إن الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا " (1)


(1) البقرة 2: 220. (2) التهذيب 6: 340 / 949. 3 - تفسير العياشي 1: 108 / 324. (1) البقرة 2: 220. 4 - تفسير العياشي 1: 108 / 325. (1) في المصدر زيادة: إن الله يعلم من المفسد من المصلح. 5 - تفسير علي بن إبراهيم 1: 72. (1) النساء 4: 10. (*)

[ 256 ]

اخرج كل من كان عنده يتيم، وسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله في إخراجهم فأنزل الله: (ويسئلونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح) (2). (22464) 6 - قال: وقال الصادق عليه السلام: لا بأس بأن تخلط طعامك بطعام اليتيم فإن الصغير يوشك أن يأكل كما يأكل الكبير، وأما الكسوة وغيرها فيحسب على كل رأس صغير وكبير يحتاج إليه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 74 - باب انه لا يلزم التقتير في الانفاق على اليتيم من ماله، بل تجوز التوسعة واستحباب التبرع بنفقته (22465) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن بعض أصحابنا، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اليتيم تكون غلته في الشهر عشرين درهما، كيف ينفق عليها منها ؟ قال: قوته من الطعام والتمر. وسألته أنفق عليها ثلثها ؟ قال: نعم ونصفها. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود هنا (1)، وفي فعل المعروف (2).


(2) البقرة 2: 220. 6 - تفسير علي بن إبراهيم 1: 72. (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في البابين 70، 71 من هذه الأبواب. (2) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 76 من هذه الأبواب. الباب 74 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 130 / 6. (1) تقدم في الباب 73 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الأحاديث 1، 2، 4 من الباب 19 من أبواب فعل المعروف. (*)

[ 257 ]

75 - باب جواز التجارة بمال اليتيم مع كون التاجر وليا مليا، ووجود المصلحة وحكم الربح والزكاة (22466) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أسباط بن سالم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: كان لي أخ هلك فأوصى (1) إلى أخ أكبر مني وأدخلني معه في الوصية، وترك ابنا له صغيرا وله مال، أفيضرب به أخي ؟ فما كان من فضل سلمه لليتيم، وضمن له ماله ؟ فقال: إن كان لاخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف فلا بأس به، وإن لم يكن له مال فلا يعرض لمال اليتيم. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله (2). (22467) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام في مال اليتيم، قال: العامل به ضامن، ولليتيم الربح إذا لم يكن للعامل مال، وقال: إن عطب أداه. (22468) 3 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان (1)، عن ابن أبي عمير، عن ربعي بن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في رجل عنده مال اليتيم فقال: إن كان محتاجا وليس له مال فلا


الباب 75 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 5: 131 / 1. (1) في نسخة: فوصى (هامش المخطوط). (2) التهذيب 6: 342 / 957. 2 - الكافي 5: 131 / 2، التهذيب 6: 342 / 956. 3 - الكافي 5: 131 / 3، التهذيب 6: 341 / 955. (1) كان في الأصل: إسماعيل بن شاذان. (*)

[ 258 ]

يمس ماله، وإن هو أتجر به فالربح لليتيم وهو ضامن. (22469) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن اسباط، عن اسباط بن سالم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت: أخي أمرني أن أسألك عن مال اليتيم في حجره يتجر به ؟ فقال: إن كان لاخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف أو أصابه شئ غرمه له، وإلا فلا يتعرض لمال اليتيم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الحديثان قبله. (22470) 5 - العياشي في (تفسيره) عن زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مال اليتيم إن عمل به الذي وضع على يديه ضمن ولليتيم ربحه، قالا: قلنا له: قوله: " ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " (1) قال: إنما ذلك إذا حبس نفسه عليهم في اموالهم فلم يجد لنفسه فليأكل بالمعروف من مالهم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الزكاة (2). 76 - باب جواز القرض من مال اليتيم بنية الاداء مع ضرورة المقترض أو مصلحة اليتيم (22471) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن


4 - الكافي 5: 131 / 4. (1) التهذيب 6: 341 / 954. 5 - تفسير العياشي 1: 224 / 43. (1) النساء 4: 6. (2) تقدم في الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة. ويأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 5 من الباب 36 من أبواب الوصايا. الباب 76 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 5: 131 / 5. (*)

[ 259 ]

عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ولي مال يتيم أيستقرض منه ؟ فقال: إن علي بن الحسين عليهما السلام قد كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره فلا بأس بذلك. وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن منصور بن حازم نحوه (1). وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه (2). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (3). (22472) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يكون في يده مال لايتام فيحتاج إليه، فيمد يده فيأخذه وينوي ان يرده، فقال: لا ينبغي له ان يأكل إلا القصد ولا يسرف، فإن كان من نيته أن لا يرد عليهم فهو بالمنزل الذي قال الله عز وجل: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما) (1). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2).


(1) الكافي 5: 131 / 6. (2) الكافي 5: 132 / 8. (3) التهذيب 6: 341 / 953. 2 - الكافي 5: 128 / 3. (1) النساء 4: 10. (2) التهذيب 6: 339 / 946. (*)

[ 260 ]

(22473) 3 - العياشي في (تفسيره) عن أحمد بن محمد مثله، وزاد قال: قلت له: كم أدنى ما يكون من مال اليتيم إذا هو أكله وهو لا ينوي رده حتى يكون يأكل في بطنه نارا ؟ قال: قليله وكثيره واحد إذا كان من نيته أن لا يرده إليهم. (22474) 4 - وعن بن مسلم، عن احدهما عليهما السلام قال: قلت له: في كم يجب لاكل مال اليتيم النار ؟ قال: في درهمين. أقول: هذا كناية عن القلة ومفهومه غير مراد لما مر (1)، أو تحديد لما يوجب النار، ويكون من الكبائر، فلعل ما دونه من الصغائر. (22475) 5 - وعن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام أو أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل أكل من مال اليتيم هل له توبة ؟ قال: يرد إلى أهله، ذلك بأن الله يقول: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما) (1) الآية. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه عموما في الوديعة (3).


3 - تفسير العياشي 1: 224 / 42. 4 - تفسير العياشي 1: 223 / 40. (1) مر في الحديث 3 من هذا الباب. 5 - تفسير العياشي 1: 224 / 41. (1) النساء 4: 10. (2) تقدم في الباب 71، وفي الحديث 7 من الباب 72، وفي الحديث 5 من الباب 73، وفي الباب 75 من هذه الأبواب. (9 3 يأتي في الباب 8 من أبواب الوديعة، ويأتي ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 77 من هذه الأبواب، وفي الحديث 2 من الباب 11 من أبواب القرض. (*)

[ 261 ]

77 - باب ان من أخذ من مال اليتيم شيئا ثم أدرك اليتيم جاز له دفعه إليه والى الولي، ويجزيه ايصاله إلى اليتيم على وجه الصلة، وعلى أي وجه كان، فإن مات أوصله إلى وارثه أو وكيله أو صالحه عليه (22476) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يكون عند بعض أهل بيته المال لايتام فيدفعه إليه فيأخذ منه دراهم يحتاج إليها، ولا يعلم الذي كان عنده المال للايتام أنه أخذ من أموالهم شيئا، ثم ييسر بعد ذلك أي ذلك خير له، أيعطيه الذي كان في يده أم يدفع إلى اليتيم وقد بلغ ؟ فقال: وهل يجزيه أن يدفعه إلى صاحبه على وجه الصلة، ولا يعلمه أنه أخذ له مالا ؟ فقال: يجزيه أي ذلك فعل إذا أوصله إلى صاحبه، فان هذا من السرائر إذا كان من نيته إن شاء رده إلى اليتيم إن كان قد بلغ على أي وجه شاء وإن لم يعلمه أنه كان قبض له شيئا، وإن شاء رده إلى الذي كان في يده. وقال إذا كان صاحب المال غائبا فليدفعه إلى الذي كان المال في يده. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (22477) 2 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله الرازي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن مندل، عن عبد الرحمن


الباب 77 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 5: 132 / 7. (1) التهذيب 6: 342 / 958. 2 - التهذيب 6: 343 / 959، وأورده في الحديث 1 من الباب 6 من أبواب الصلح. (*)

[ 262 ]

وابن الحجاج وداود بن فرقد جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام قالا: سألناه عن الرجل يكون عنده المال لايتام فلا يعطيهم حتى يهلكوا، فيأتيه وارثهم أو وكيلهم فيصالحه على أن يأخذ بعضا ويدع بعضا ويبرأه مما كان أيبرأ منه ؟ قال: نعم. (22478) 3 - وعنه، عن أبي عبد الله، عن الحسن بن ظريف، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله، وزاد: وعن الرجل يكون للرجل عنده المال إما بيع وإما قرض، فيموت ولم يقضه إياه فيترك أيتاما صغارا فيبقى لهم عليه لا يقضيهم، أيكون ممن يأكل أموال اليتامى ؟ قال: لا إذا كان نوى أن يؤدي إليهم. أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود (1). 78 - باب حكم الاخذ من مال الولد والاب (22479) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه، قال: يأكل منه ما شاء من غير سرف. وقال: في كتاب علي عليه السلام: إن الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلا باذنه والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء، وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال


3 - التهذيب 6: 384 / 1136. (1) يأتي في الحديث 2 من الباب 3، وفي الحديث 3 من الباب 5، وفي الباب 6 من أبواب الصلح. الباب 78 فيه 10 أحاديث 1 - التهذيب 6: 343 / 916، والاستبصار 3: 48 / 157، والكافي 5: 135 / 5، وأورد نحوه عن الفقيه في الحديث 6 من الباب 40 من أبواب نكاح العبيد والإماء. (*)

[ 263 ]

لرجل: أنت ومالك لابيك. (22480) 2 - وعنه، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لرجل: أنت ومالك لابيك، ثم قال أبو جعفر عليه السلام: ما أحب (1) أن يأخذ من مال ابنه الا ما احتاج إليه مما لابد منه إن الله لا يحب الفساد (2). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب (3)، وكذا الذي قبله. (22481) 3 - وباسناده عن (الحسين بن سعيد، عن حماد) (1)، عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن سنان قال، سألته - يعني أبا عبد الله عليه السلام ماذا يحل للوالد من مال ولده ؟ قال: أما إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له ان يأخذ من ماله شيئا، وإن كان لوالده جارية للولد فيها نصيب فليس له ان يطأها إلا أن يقومها قيمة تصير لولده قيمتها عليه، قال: ويعلن ذلك. قال: وسألته عن الوالد أيرزأ (2) من مال ولده شيئا ؟ قال: نعم ولا يرزأ الولد من مال والده شيئا إلا بإذنه، فإن كان للرجل ولده صغار لهم جارية فأحب أن


2 - التهذيب 6: 343 / 962، والاستبصار 3: 48 / 158. (1) في نسخة: لا نحب (هامش المخطوط). (2) يأتي في النكاح في ترجيح ولاية الجد على ولاية الأب، حديث فيه تأويل حسن لحديث انت ومالك لأبيك (منه. قده). (3) الكافي 5: 135 / 3. 3 - التهذيب 6: 345 / 968، والاستبصار 3: 50 / 163. (1) في التهذيب: الحسين بن حماد. (2) رزأه ماله: كجعله وعلمه رزءا بالضم أصاب منه شيئا كارتزأ ماله ورزأه رزءا ومرزئة، أصاب منه خير (القاموس المحيط - رزأ - 1: 16). (*)

[ 264 ]

يقتضيها (3) فليقومها على نفسه قيمة، ثم ليصنع بها ما شاء إن شاء وطأ وإن شاء باع. (22482) 4 - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أيحج الرجل من مال ابنه وهو صغير ؟ قال: نعم، قلت: يحج حجة الاسلام وينفق منه ؟ قال: نعم بالمعروف، ثم قال: نعم يحج منه وينفق منه، إن مال الولد للوالد، وليس للولد أن يأخذ من مال والده إلا بإذنه. أقول: تجويز أخذ نفقة الحج محمول على أخذها قرضا، أو تساوي نفقة السفر والحضر مع وجوب نفقته على الولد واستقرار الحج في ذمته. (22483) 5 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل لابنه مال فيحتاج الاب إليه قال: يأكل منه، فأما الام فلا تأكل منه إلا قرضا على نفسها. ورواه الصدوق بإسناده عن حريز (1). أقول: حكم الام محمول على وجود زوجها فتجب نفقتها عليه، لا على ولدها. (22484) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن اسباط، عن علي بن جعفر، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: سألته


(3) في المصدرين: يفتضها، والظاهر هو الصواب. 4 - التهذيب 6: 345 / 967، الاستبصار 3: 50 / 165، وأورده مع إختلاف، في الحديث 1 من الباب 36 من أبواب وجوب الحج. 5 - الكافي 5: 135 / 1، والتهذيب 6: 344 / 964، والاستبصار 3: 49 / 160. (1) الفقيه 3: 108 / 455. 6 - الكافي 5: 135 / 2، والتهذيب 6: 344 / 963، والاستبصار 3: 48 / 159. (*)

[ 265 ]

عن الرجل يأكل من مال ولده ؟ قال: لا إلا أن يضطر إليه فيأكل منه بالمعروف، ولا يصلح للولد أن يأخذ من مال والده شيئا إلا باذن والده. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر إلا أنه قال: لا إلا بإذنه أو يضطر فيأكل بالمعروف أو يستقرض منه حتى يعطيه إذا أيسر (1). (22485) 7 - وعن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن عبد الكريم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون لولده مال فأحب ان يأخذ منه، قال: فليأخذ، وإن كانت أمه حية فما أحب ان تأخذ منه شيئا الا قرضا على نفسها. (22486) 8 - وعن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي ابن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما يحل للرجل من مال ولده ؟ قال: قوته (1) بغير سرف إذا اضطر إليه، قال: فقلت له: فقول رسول الله صلى الله عليه وآله للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال له: انت ومالك لابيك، فقال: إنما جاء بأبيه إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من أمي فأخبره الاب أنه قد أنفقه عليه وعلى نفسه، وقال: أنت ومالك لابيك، ولم يكن عند الرجل شئ أو كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحبس الاب للابن ؟ ! ورواه الصدوق باسناده عن الحسين بن أبي العلاء (2).


(1) قرب الإسناد: 119. 7 - الكافي 5: 135 / 4، والتهذيب 6: 344 / 965، والاستبصار 3: 49 / 161. 8 - الكافي 5: 136 / 6. (1) في نسخة: قوت (هامش المخطوط). (2) الفقيه 3: 109 / 459. (*)

[ 266 ]

ورواه في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن أحمد بن ادريس، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم (3). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى، وباسناده عن محمد بن يعقوب (4)، وكذا كل ما قبله. (22487) 9 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار وفي (العلل) باسانيد تأتي عن محمد بن سنان (1)، أن الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: وعلة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذلك للولد لان الولد موهوب للوالد في قوله عزوجل: " يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور " (2) مع أنه المأخوذ بمؤنته صغيرا وكبيرا، والمنسوب إليه والمدعو له لقوله عزوجل: " ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله " (3) ولقول النبي صلى الله عليه وآله: أنت ومالك لابيك، وليس للوالدة مثل ذلك، لا تأخذ من ماله شيئا إلا بإذنه أو بإذن الاب، ولان الوالد مأخوذ بنفقة الولد، ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها. (22488) 10 - علي بن جعفر (في كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون لولده الجارية أيطؤها ؟ قال: إن أحب، وإن كان لولده مال وأحب أن يأخذ منه فليأخذ، وإن كانت الام حية فلا أحب أن تأخذ منه شيئا إلا قرضا.


(3) معاني الأخبار: 155 / 1. (4) التهذيب 6: 344 / 966، والاستبصار 3: 49 / 162. 9 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 96، علل الشرائع: 524 / 1. (1) تأتي في الفائدة الاولى / 382 من الخاتمة. (2) الشورى 42: 49. (3) الأحزاب 33: 5. 10 - مسائل علي بن جعفر: 142 / 163. (*)

[ 267 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا (1)، وفي النكاح (2). ثم أن ما تضمن جواز أخذ الاب من مال الولد محمول إما على قدر النفقة الواجبة عليه مع الحاجة، أو على الاخذ على وجه القرض، أو على الاستحباب بالنسبة إلى الولد، وما تضمن منع الولد محمول على عدم الحاجة، أو على كون الاخذ لغير النفقة الواجبة، وكذا ما تضمن منع الام ذكر ذلك بعض الاصحاب (3) لما مر (4)، ولما يأتي في النفقات إن شاء الله (5). 79 - باب جواز تقويم الاب جارية البنت والابن الصغيرين ووطئها بالملك إذا لم يكن وطأها الابن (22489) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام: إني كنت وهبت لابنة لي جارية حيث زوجتها فلم تزل عندها وفي بيت زوجها حتى مات زوجها، فرجعت إلي هي والجارية أفيحل لي أن أطأ الجارية ؟ قال: قومها قيمة عادلة واشهد على ذلك، ثم إن شئت فطأها. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد،


(1) يأتي في الباب 79 من هذه الأبواب. (2) يأتي الحديثين 2، 5 من الباب 5 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي الباب 40 من أبواب نكاح العبيد والإماء. (3) المختلف: 344، والاستبصار 3: 51، والكافي 8: 508 ومفتاح الكرامة 4: 128. (4) مر في الأحاديث 2، 3، 6، 8 من هذا الباب. (5) يأتي في الباب 11 من أبواب النفقات. الباب 79 فيه حديثان 1 - التهذيب 6: 345 / 970. (*)

[ 268 ]

عن ابن محبوب مثله (1). (22490) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد (1)، عن فضالة، عن أبان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الوالد يحل له من مال ولده إذا احتاج إليه ؟ قال: نعم، وإن كان له جارية فأراد أن ينكحها قومها على نفسه ويعلن ذلك، قال: وان كان للرجل جارية فأبوه أملك بها أن يقع عليها ما لم يمسها الابن. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه في النكاح (3). ثم أن بعض الاصحاب حمل حديث ابن محبوب على حصول الرضا من البنت وبقية الاحاديث على عدم بلوغ الولد فإن الوالد وليه ووكيله وهو الاحوط (4). 80 - باب جواز إنفاق الزوج من مال زوجته بإذنها وطيبة نفسها (22491) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك امرأة دفعت إلى


(1) الكافي 5: 471 / 5. 2 - التهذيب 6: 345 / 969، والاستبصار 3: 50 / 164. (1) في التهذيب: الحسين بن حماد. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 78 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الحديث 5 من الباب 5 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي الأحاديث 1، 2، 3، 4 من الباب 40 من أبواب نكاح العبيد والإماء. (4) السرائر: 205. الباب 80 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 136 / 1. (*)

[ 269 ]

زوجها مالا من مالها ليعمل به، وقالت له حين دفعته إليه: أنفق منه، فإن حدث بك حدث فما أنفقت منه حلالا طيبا، وإن حدث بي حدث فما أنفقت منه فهو حلال طيب، فقال: أعد علي يا سعيد المسألة، فلما ذهبت أعيد عليه المسألة عرض فيها صاحبها وكان معي حاضرا فأعاد عليه مثل ذلك، فلما فرغ أشار بإصبعه إلى صاحب المسألة، فقال: يا هذا إن كنت تعلم أنها قد أقضت بذلك إليك فيما بينك وبينها وبين الله فحلال طيب، ثلاث مرات، ثم قال: يقول الله جل اسمه في كتابه: (فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا) (1). محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله (2). (22492) 2 - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن قول الله عزوجل: " فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " (1) قال: يعني بذلك أموالهن التي في أيديهن مما يملكن. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 81 - باب أن المرأة إذا أذنت لزوجها في الانفاق من مالها لم يجز له ان يشتري منه جارية يطؤها (22493) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن


(1) النساء 4: 4. (2) التهذيب 6: 346 / 971. 2 - التهذيب 6: 346 / 972. (1) النساء 4: 4. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الأبواب. (3) يأتي في البا 81 من هذه الأبواب. الباب 81 فيه حديثان 1 - التهذيب 6: 346 / 975. (*)

[ 270 ]

ابن أبي عمير، عن هشام وغيره، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل تدفع إليه امرأته المال فتقول له: اعمل به واصنع به ما شئت، أله أن يشتري الجارية يطأها ؟ قال: لا، ليس له ذلك. (22494) 2 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن الحسين بن المنذر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: دفعت الي امرأتي مالا أعمل به فأشتري من مالها الجارية أطؤها ؟ قال: فقال: أرادت أن تقر عينك، وتسخن عينها ؟. ورواه الصدوق بإسناده عن حفص بن البختري، إلا أنه قال: اعمل به ما شئت - إلى أن قال: - فقال: لا إنها دفعت إليك لتقر عينها، وأنت تريد أن تسخن عينها (1). 82 - باب عدم جواز صدقة المرأة من بيت زوجها إلا بإذنه، وكذا المملوك من مال سيده. (22495) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن المرأة لها أن تعطي من بيت زوجها بغير إذنه ؟ قال: لا إلا أن يحللها. ورواه علي بن جعفر في كتابه (1). (22496) 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن


2 - التهذيب 6: 347 / 976. (1) الفقيه 3: 121 / 520. الباب 82 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 6: 346 / 974. (1) مسائل علي بن جعفر: 158 / 231. 2 - التهذيب 6: 346 / 973. (*)

[ 271 ]

بكير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ما يحل للمرأة أن تتصدق من مال (1) زوجها بغير إذنه ؟ قال: المأدوم. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (2). أقول: هذا محمول على حصول الرضا وإن لم يصرح بالاذن لما مر (3). (22497) 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس ابن محمد، عن أبيه، جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام - في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام - قال: يا علي ليس على النساء جمعة - إلى أن قال: - ولا تعطي من بيت زوجها شيئا بغير إذنه. (22498) 4 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن الحجال، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن البستان يكون عليه المملوك أو أجير ليس له من البستان شئ فتناول الرجل من بستانه ؟ فقال: إن كان بهذه المنزلة لا يملك من البستان شيئا فما أحب ان يأخذ منه شيئا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الاطعمة (1).


(1) في الكافي: بيت (هامش المخطوط). (2) الكافي 5: 137 / 1. (3) مر في الحديث 1 من هذا الباب. 3 - الفقيه 4: 263 / 824. 4 - التهذيب 6: 380 / 1117. (1) يأتي في الحديث 3 من الباب 63 من ابواب الاطعمة المحرمة، ويأتي ما ينافيه في الحديث 3 من الباب 24 من أبواب آداب المائدة. (*)

[ 272 ]

83 - باب جواز استيفاء الدين من مال الغريم الممتنع من الاداء بغير إذنه ولو من الوديعة إذا لم يستحلفه (22499) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد (1)، عن ابن أبي عمير، عن داود بن رزين (2) قال: قلت: لابي الحسن موسى عليه السلام: إني أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها، والدابة الفارهة فيبعثون فيأخذونها، ثم يقع لهم عندي المال فلي أن آخذه ؟ قال: خذ مثل ذلك ولا تزد عليه. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن أبي عمير نحوه، إلا أنه قال: إني أعامل قوما (3). وعنه، عن داود بن زربي مثله (4). (22500) 2 - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي العباس البقباق، أن شهابا ما راه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم، قال أبو العباس فقلت له: خذها مكان الالف التي أخذ منك، فأبى شهاب، قال: فدخل شهاب على أبي عبد الله عليه السلام فذكر له


الباب 83 فيه 13 حديثا 1 - التهذيب 6: 338 / 939. (1) في المصدر: أحمد بن محمد بن عيسى، وفي الموضع الثاني من التهذيب: الحسين بن سعيد، عن داود. (2) في الموضع الثاني من التهذيب وفي الفقيه: داود بن زربي. (3) الفقيه 3: 115 / 489. (4) التهذيب 6: 347 / 978. 2 - التهذيب 6: 347 / 979، والاستبصار 3: 53 / 174. (*)

[ 273 ]

ذلك، فقال: اما أنا فأحب أن تأخذ وتحلف. (22501) 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أخي الفضيل بن يسار قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ودخلت امرأة وكنت أقرب القوم إليها، فقالت لي: اسأله، فقلت: عماذا ؟ فقالت: إن ابني مات وترك مالا كان في يد أخي فأتلفه، ثم أفاد مالا فأودعنيه، فلي أن اخذ منه بقدر ما أتلف من شئ ؟ فأخبرته بذلك فقال: لا، قال: رسول الله صلى الله عليه وآله: أد الامانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك. أقول: حمله الشيخ على من استحلف المنكر قال: لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: من حلف فليصدق، ومن حلف له فليرض، ومن لم يرض فليس من الله في شئ، وحمل بقية الاحاديث على من لم يستحلف غريمه، وحمل المنع من أخذ الوديعة على الكراهة (1). ونحوه قال الصدوق (2). (22502) 4 - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بكر قال: قلت له: رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها، أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي ؟ قال: فقال: نعم ولكن لهذا كلام، قلت: وما هو ؟ قال: تقول: اللهم إني لا آخذه (1) ظلما ولا خيانة وإنما أخذته مكان مالي الذي أخذ مني لم أزدد عليه شيئا. أقول: هذا محمول على من حلف من غير أن يستحلف.


3 - التهذيب 6: 348 / 981، والاستبصار 3: 172، وأورد نحوه في الحديث 1 من الباب 6 من أبواب الايمان. (1) راجع التهذيب 6: 349، والاستبصار 3: 54. (2) راجع الفقيه 3: 114 / 488. 4 - التهذيب 6: 348 / 982، والاستبصار 3: 52 / 168، والفقيه 3: 114 / 485. (1) في نسخة: لم آخذه، وفي اخرى: لن آخذه. (هامش المخطوط). (*)

[ 274 ]

(22503) 5 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل كان له على رجل مال فجحده إياه وذهب به، ثم صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله، أيأخذه مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل ؟ قال: نعم، ولكن لهذا كلام يقول: اللهم اني آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه مني واني لم آخذ الذي أخذته خيانة ولا ظلما. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب (1). ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي بكر الحضرمي نحوه (2)، والذي قبله بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سيف ابن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي نحوه. (22504) 6 - وزاد: وفي خبر آخر: إن استحلفه على ما أخذ منه فجائز أن يحلف إذا قال هذه الكلمة. (22505) 7 - وعنه، عن علي بن رئاب، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع لي عنده مال فكابرني عليه وحلف ثم وقع له عندي مال آخذه (1) لمكان مالي الذي أخذه وأجحده وأحلف عليه كما صنع قال: إن خانك فلا تخنه ولا تدخل فيما عتبه عليه. ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن رئاب (2).


5 - التهذيب 6: 197 / 439، والاستبصار 3: 52 / 169. (1) الكافي 5: 98 / 3. (2) الفقيه 3: 114 / 486. 6 - الفقيه 3: 114 / 487. 7 - التهذيب 6: 348 / 980، والاستبصار 3: 52 / 171. (1) في نسخة: فاخذه (هامش المخطوط). (2) الفقيه 3: 113 / 482. (*)

[ 275 ]

ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب (3). (22506) 8 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار، عن إسحاق بن إبراهيم أن موسى ابن عبد الملك كتب إلى أبي جعفر عليه السلام يسأله عن رجل دفع إله رجل مالا ليصرفه في بعض وجوه البر، فلم يمكنه صرف المال في الوجه الذي أمره به، وقد كان له عليه مال بقدر هذا المال، فسأل: هل يجوز لي أن أقبض مالى أو أرده عليه ؟ فكتب: اقبض مالك مما في يدك. (22507) 9 - وعنه، عن محمد بن عيسى (1)، عن علي بن سليمان قال: كتبت إليه: رجل غصب مالا أو جارية ثم وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل خيانة أو غصب (2). أيحل له حبسه عليه أم لا ؟ فكتب: نعم يحل له ذلك إن كان بقدر حقه، وإن كان أكثر فيأخذ منه ما كان عليه ويسلم الباقي إليه إن شاء الله. (22508) 10 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جحده أيأخذه وإن لم يعلم الجاحد بذلك ؟ قال: نعم. (22509) 11 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار،


(3) الكافي 5: 98 / 1. 8 - التهذيب 6: 348 / 984، والاستبصار 3: 52 / 170. 9 - التهذيب 6: 349 / 985، والاستبصار 3: 53 / 173. (1) في الاستبصار: محمد بن يحيى. (2) في الاستبصار: مثل ما خانه أو غصبه (هامش المخطوط). 10 - التهذيب 6: 349 / 986، والاستبصار 3: 51 / 167. 11 - الفقيه 3: 114 / 483. (*)

[ 276 ]

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الرجل يكون لي عليه حق فيجحدنيه ثم يستودعني مالا، ألي أن آخذ مالي عنده ؟ قال: لا، هذه الخيانة. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن معاوية بن عمار (1). ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير (2). أقول: تقدم وجهه (3). (22510) 12 - وباسناده عن زيد الشحام قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: من ائتمنك بأمانة فأدها إليه ومن خانك فلا نخنه. (22511) 13 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل الجحود أيحل أن أجحده مثل ما جحد ؟ قال: نعم، ولا تزداد. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الايمان (1)، وفي القضاء (2)، وفي الشركة (3).


(1) الكافي 5: 98 / 2. (2) التهذيب 6: 197 / 438. (3) تقدم في الحديث 3 من هذا الباب. 12 - الفقيه 3: 114 / 484. 13 - قر الإسناد: 113. (1) يأتي في الباب 47، وفي الحديث 4 من الباب 48 من أبواب الأيمان. (2) يأتي في الحديث 2 من الباب 10 من أبواب أحكام الدعوى. (3) يأتي في الباب 5 من أبواب الشركة، وفي الحديث 1 من الباب 93 من أبواب الوصايا. (*)

[ 277 ]

84 - باب أن من دفع إليه مال يفرقه في المحاويج وكان منهم جاز أن يأخذ لنفسه كأحدهم وان يعطي عياله ان كانوا منهم إلا أن يعين له أشخاصا (22512) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يعطى الزكاة فيقسمها في أصحابه أيأخذ منها شيئا ؟ قال: نعم. (22513) 2 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن - يعني ابن الحجاج -، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في المساكين وله عيال محتاجون أيعطيهم منه من غير أن يستأذن (1) صاحبه ؟ قال: نعم. (22514) 3 - وبهذا الاسناد عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألته عن رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في محاويج أو في مساكين، وهو محتاج، أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه ؟ قال: لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه. أقول: جوز الشيخ حمله على الكراهة، وعلى أخذ أكثر مما يعطي غيره، ويمكن الحمل على من عين له أشخاص فلا يجوز أن يتعداهم، وقد تقدم ما يدل على ذلك في الزكاة (1).


الباب 84 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 3: 555 / 1، وأورده في الحديث 1 من الباب 40 من أبواب المستحقين للزكاة. 2 - التهذيب 6: 352 / 1001. (1) في نسخة: يستأمر (هامش المخطوط). (3) التهذيب 6: 352 / 1000، والاستبصار 3: 54 / 176. (1) تقدم في الحديثين 2، 3 من الباب 40 من أبواب المستحقين للزكاة. (*)

[ 278 ]

85 - باب جواز أخذ الجعل على معالجة الدواء، وعلى التحول من المسكن ليسكنه غيره، وعلى شراء الاشياء (22515) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يعالج الدواء للناس فيأخذ عليه جعلا ؟ فقال: لا بأس به. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم مثله (1). (22516) 2 - وبالاسناد عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرشو الرجل الرشوة على أن يتحول من منزله فيسكنه ؟ قال: لا بأس به. أقول: الظاهر أن المراد المنزل المشترك بين المسلمين كالارض المفتوحة عنوة، أو الموقوفة على قبيل وهما منه. (22517) 3 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أحمد، عن العمركي، عن صفوان بن يحيى، عن علي بن مطر، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يريد أن يشترى دارا أو أرضا أو خادما، ويجعل له جعلا قال: لا بأس به.


الباب 85 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 6: 375 / 1096. (1) الفقيه 3: 107 / 447. 2 - التهذيب 6: 375 / 1095. 3 - التهذيب 6: 385 / 1145. (*)

[ 279 ]

(22518) 4 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم أو غيره، عن عبد الله بن سنان قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا أسمع فقيل له: إنا نأمر الرجل فيشترى لنا الارض والغلام والجارية، ونجعل له جعلا ؟ قال: لا بأس بذلك. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أحكام العقود (2)، وغيرها إن شاء الله (3). 86 - باب تحريم الغش بما يخفى كشوب اللبن بالماء (22519) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام ابن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس منا من غشنا. (22520) 2 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لرجل يبيع التمر: يا فلان أما علمت أنه ليس من المسلمين من غشهم ؟ !


4 - الكافي 5: 285 / 2، وأورده في الحديث من الباب 20 من أبواب العقود، ومثله في الحديث 1 من الباب 4 من أبواب الجعالة. (1) التهذيب 6: 381 / 1124. (2) يأتي في الباب 18، وفي الحديث 2 من الباب 19، وفي الباب 20 من أبواب أحكام العقود. (3) يأتي في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب الإجارة، وفي الحديث 4 من الباب 14 من أبواب البيع الحيوان. وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 3 من الباب 27 من هذه الأبواب. فيه 12 حديثا 1 - الكافي 5: 160 / 1، التهذيب 7: 12 / 48. 2 - الكافي 5: 160 / 2. (*)

[ 280 ]

ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (1)، وكذا الذي قبله. (22521) 3 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم قال: كنت أبيع السابري (1) في الظلال، فمر بي أبو الحسن الاول موسى عليه السلام (2) فقال لي: يا هشام، إن البيع في الظلال غش، والغش لا يحل. ورواه الصدوق بإسناده عن هشام بن الحكم مثله (3). (22522) 4 - وعنه، عن أبيه (2)، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نهى النبي (2) صلى الله عليه وآله ان يشاب اللبن بالماء للبيع. ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن مسلم (3). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (4)، وكذا الذي قبله. (22523) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن بعض اصحابنا، عن سجادة،


(1) التهذيب 7: 12 / 49. 3 - الكافي 5: 160 / 6، التهذيب 7: 13 / 54، وأورده في الحديث 1 من الباب 58 من أبواب آداب التجارة. (1) السابري: نوع من الثياب الرقيق (الصحاح - سبر - 2: 675). (2) في الفقيه زيادة: راكبا (هامش المخطوط). (3) الفقيه 3: 172 / 771. 4 - الكافي 5: 160 / 5. (1) في المصدر زيادة: عن ابن أبي عمير. (2) في نسخة: رسول الله (هامش المخطوط). (3) الفقيه 3: 173 / 771. (4) التهذيب 7: 13 / 53. 5 - الكافي 5: 160 / 3. (*)

[ 281 ]

عن موسى بن بكر قال: كنا عند أبي الحسن عليه السلام وإذا دنانير مصبوبة بين يديه، فنظر إلى دينار فأخذه بيده ثم قطعه بنصفين، ثم قال لي: ألقه في البالوعة حتى لا يباع شئ فيه غش. ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر مثله (1). (22524) 6 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان، عن خلف بن حماد، عن الحسين بن زيد الهاشمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء النبي صلى الله عليه وآله وبناته، وكانت تبيع منهن العطر، فجاء النبي صلى الله عليه وآله وهي عندهن، فقال: إذا أتيتنا طابت بيوتنا، فقالت: بيوتك بريحك أطيب يا رسول الله، قال: إذا بعت فاحسني ولا تغشي فإنه أتقى وأبقى للمال... الحديث. ورواه الصدوق مرسلا واقتصر على آخره (1). (22525) 7 - وعن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن علي بن عبد الله، عن عبيس بن هشام، عن رجل من أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دخل عليه رجل يبيع الدقيق، فقال: إياك والغش فإنه من غش غش في ماله فان لم يكن له مال غش في أهله. ورواه الشيخ بإسناده عن عبيس بن هشام (1)، عن أبي عبد الله عليه السلام (2).


(1) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع، التهذيب 7: 12 / 50. 6 - الكافي 8: 153 / 143، وأورده في الحديث 1 من الباب 4 من أبواب آداب التجارة. (1) الفقيه 3: 173 / 775. 7 - الكافي 5: 160 / 4. (1) في نسخة من التهذيب: عيسى بن هشام (هامش المخطوط). (2) التهذيب 7: 12 / 5. (*)

[ 282 ]

(22526) 8 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه (1)، عن ابن محبوب، عن أبي جميلة، عن سعد الاسكاف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: مر النبي صلى الله عليه وآله في سوق المدينة بطعام، فقال لصاحبه: ما أرى طعامك إلا طيبا، وسأله عن سعره. فأوحى الله عزوجل إليه أن يدس (2) يده في الطعام ففعل فأخرج طعاما ردئا، فقال لصاحبه: ما أراك الا وقد جمعت خيانة وغشا للمسلمين. محمد بن الحسن بإسناده عن إبن محبوب مثله (3). (22527) 9 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إنا نعمل القلانس فنجعل فيها القطن العتيق فنبيعها ولا نبين لهم ما فيها، قال: أحب لك أن تبين لهم ما فيها. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسين بن المختار القلانسي مثله (1). (22528) 10 - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام - في حديث المناهي - عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: ومن غش مسلما في شراء أو بيع فليس منا، ويحشر يوم القيامة مع اليهود لانهم أغش الخلق.


8 - الكافي 5: 161 / 7. (1) في المصدر زيادة: عن ابن أبي عمير. (2) في التهذيب: يدير (هامش المخطوط). (3) التهذيب 7: 13 / 55. 9 - التهذيب 6: 376 / 1098. (1) الفقيه 3: 105 / 438. 10 - الفقيه 8: 1. (*)

[ 283 ]

قال: وقال عليه السلام: ليس منا من غش مسلما. وقال: ومن بات وفي قلبه غش لاخيه المسلم بات في سخط الله وأصبح كذلك حتى يتوب. ورواه أيضا مرسلا (1) (22529) 11 - وفي (عقاب الاعمال) بسند تقدم في عيادة المريض (1) عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال - في حديث: - ومن غش مسلما في بيع أو في شراء فليس منا ويحشر مع اليهود يوم القيامة، لانه من غش الناس فليس بمسلم. ومن لطم خد مسلم لطمة بدد الله عظامه يوم القيامة، ثم سلط الله عليه النار وحشر مغلولا حتى يدخل النار. ومن بات وفي قلبه غش لاخيه المسلم بات في سخط الله، وأصبح كذلك وهو في سخط الله حتى يتوب ويراجع (2)، وإن مات كذلك مات على غير دين الاسلام. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا ومن غشنا فليس منا - قالها ثلاث مرات - ومن غش أخاه المسلم نزع الله بركة رزقه وأفسد عليه معيشته، ووكله إلى نفسه. ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كمن أتاها ومن سمع خيرا فافشاه فهو كمن عمله. (22530) 12 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في اسباغ


(1) الفقيه 3: 173 / 776 و 777. 11 - عقاب الأعمال، 334. (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الاحتضار. (2) في نسخة: أو يرجع (هامش المخطوط). 12 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 29 / 26. (*)

[ 284 ]

الوضوء (1)، عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ليس منا من غش مسلما، أو ضره أو ماكره. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في العيوب (2). 87 - باب تحريم تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال (22531) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن سالم، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن أحمد بن النضر، وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أبي القاسم، عن الحسين بن أبي قنادة جميعا، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله - في حديث: - لعن الله المحلل والمحلل له، ومن تولى غير مواليه، ومن ادعى نسبا لا يعرف، والمتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال، ومن أحدث حدثا في الاسلام، أو آوى محدثا، ومن قتل غير قاتله، أو ضرب غير ضاربه. (22532) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبي الجوزاء عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام أنه رأى رجلا به تأنيث في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال له: اخرج من مسجد رسول الله


(1) تقدم في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب الوضوء. (2) يأتي في الحديث 2 من الباب 7، وفي الباب من أبواب العيوب، وفي الحديث 3 من الباب 2، وفي الباب 58 من أبواب آداب التجارة وتقدم ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 137 من أبواب العشرة. الباب 87 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 8: 69 / 27. 2 - علل الشرائع: 602 / 63، وأورده في الحديث 9 من الباب 18 من أبواب النكاح المحرم. (*)

[ 285 ]

صلى الله عليه وآله يا لعنة رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال علي عليه السلام: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال. (22533) 3 - قال: وفي حديث آخر: أخرجوهم من بيوتكم فإنهم أقذر شئ. (22534) 4 - وبهذا الاسناد عن علي عليه السلام قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا في المسجد حتى أتاه رجل به تأنيث فسلم عليه، فرد عليه السلام ثم أكب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الارض يسترجع ثم قال: مثل هؤلاء في أمتي أنه لم يكن مثل هؤلاء في أمة إلا عذبت قبل الساعة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 88 - باب استحباب الاهداء إلى المسلم ولو نبقا (*)، وقبول هديته (22535) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال


3 - علل الشرائع: 602 / 64، وأورده في الحديث 10 من الباب 18 من أبواب النكاح المحرم. 4 - علل الشرائع: 604 / 65، وأورده في الحديث 11 من الباب 18 من أبواب النكاح المحرم. (1) يأتي في الأحاديث 5، 6، 7 من الباب 24 من أبواب النكاح المحرم، وفي الحديث 5 من الباب 3 من أبواب حد اللواط. وتقدم ما يدل عليه في الحديثين 13، 22 من الباب 49 من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث 6 من الباب 41 من أبواب الأمر والنهي، وفي الباب 13 من أبواب أحكام الملابس. الباب 88 فيه 18 حديثا * - النبق: ثمر السدر (الصحاح - نبق - 4: 1557). 1 - الكافي 5: 141 / 1. (*)

[ 286 ]

رسول الله صلى الله عليه وآله: الهدية على ثلاثة وجوه: هدية مكافاة، وهدية مصانعة، وهدية لله عزوجل. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه في (الخصال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد ابن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن منصور بن العباس، عن علي بن أسباط، عن أحمد بن عبد الجبار، عن جده، عن أبي عبد الله عليه السلام (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (3). (22536) 2 - وبهذا الاسناد قال: من تكرمة الرجل لاخيه المسلم أن يقبل تحفته ويتحفه، بما عنده، ولا يتكلف له شيئا. (22537) 3 - وبهذا الاسناد قال: لو اهدي إلي كراع لقبلته. (22538) 4 - وبهذا الاسناد قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لان أهدي لاخي المسلم هدية تنفعه أحب الي من أن أتصدق بمثلها. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). (22539) 5 - وبإلاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:


(1) الفقيه 3: 191 / 868. (2) الخصال: 89 / 26. (3) التهذيب 6: 378 / 1107. 2 - الكافي 5: 143 / 8، وأورده في الحديث 2 من الباب 20 من أبواب آداب المائدة. 3 - الكافي 5: 143 / 9. 4 - الكافي 5: 144 / 12. (1) التهذيب 6: 380 / 1115. 5 - الكافي 5: 144 / 14. (*)

[ 287 ]

تهادوا تحابوا، فإنها تذهب بالضغائن. (22540) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، ويقول: تهادوا فإن الهدية تسل السخائم، وتجلي ضغائن العداوة والاحقاد. (22541) 7 - وعن الحسين بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن عبد الرحمن بن محمد، عن محمد بن إبراهيم الكوفي عن الحسين بن زيد (1)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تهادوا بالنبق تحيى المودة والموالاة. (22542) 8 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن مصعب بن عبد الله النوفلي، عمن رفعه قال: قدم أعرابي بابل له على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله - إلى أن قال: - فقال: استهدني يا رسول الله، قال: لا، قال: بلى يا رسول الله فلم يزل يكلمه حتى قال: اهد لنا ناقة ولا تجعلها ولهاء (1). (22543) 9 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام: الهدية في التوراة عاقر عينا (1).


6 - الكافي 5: 143 / 7. 7 - الكافي 5: 144 / 13. (1) في نسخة: الحسين بن يزيد (هامش المخطوط). 9 - الفقيه 3: 190 / 857. (1) في المصدر: عيثا. (*)

[ 288 ]

(22544) 10 - قال: وقال عليه السلام: تهادوا تحابوا. (22545) 11 - قال: وقال عليه السلام: الهدية تسل السخا (1). (22546) 12 - قال: وقال عليه السلام: نعم الشئ الهدية أمام الحاجة. (22547) 13 - قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو دعيت إلى كراع لاجبت، ولو أهدي إلي كراع لقبلت. (22548) 14 - قال: وأتي علي عليه السلام بهدية النيروز، فقال عليه السلام: ما هذا ؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين اليوم النيروز، فقال عليه السلام: اصنعوا لنا كل يوم نيروزا. (22549) 15 - قال: وروى أنه عليه السلام قال: نوروزنا كل يوم. (22550) 16 - قال: وقال عليه السلام: عد من لا يعودك، واهد إلى من لا يهدي إليك. (22551) 17 - وباسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام - في وصية النبي صلى الله


10 - الفقيه 3: 190 / 858. 11 - الفقيه 3: 190 / 859. (1) في نسخة: السخائم (هامش المخطوط). 12 - الفقيه 3: 190 / 860. 13 - الفقيه 3: 191 / 861. 14 - الفقيه 3: 191 / 864. 15 - الفقيه 3: 191 / 865. 16 - الفقيه 3: 191 / 867. 17 - الفقيه 4: 264 / 824. (*)

[ 289 ]

عليه وآله لعلي عليه السلام قال: يا علي لو أهدي إلى كراع لقبلت، ولو دعيت إلى ذراع (1) لاجبت. (22552) 18 - وفي (الخصال) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سعيد، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نعم الشئ الهدية أمام الحاجة، وقال: تهادوا تحابوا، فإن الهدية تذهب بالضغائن. وقد تقدم في مواقيت الصلاة بعدة طرق عنهم عليهم السلام إنما النافلة بمنزلة الهدية، متى ما أتى بها قبلت، فقدم منها ما شئت وأخر منها ما شئت (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 89 - باب استحباب تعجيل رد ظروف الهدايا، وكراهة رد هدية الطيب والحلواء (22553) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال عليه السلام: عجلوا رد ظروف الهدايا فإنه أسرع لتواترها. (22554) 2 - قال: وكان عليه السلام: لا يرد الطيب والحلواء.


(1) في المصدر: كراع. 18 - الخصال: 27 / 97. (1) تقدم في الأحاديث 3، 7، 8 من الباب 37 من أبواب المواقيت. (2) يأتي في الباب 89 وفي الحديثين 1، 2 من الباب 90، وفي الحديثين 3، 4 من الباب 94 من أبواب الأطعمة المباحة. وتقدم ما يدل عليه في الحديث 24 من الباب 122 من أبواب العشرة. الباب 89 فيه حديثان 1 - الفقيه 3: 191 / 862. 2 - الفقيه 3: 191 / 863. (*)

[ 290 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الطهارة (1). 90 - باب جواز قبول هدية الكافر والمنافق وعدم تحريمها، وجواز أخذ أرباب القرى ما يهديه المجوس إلى بيوت النيران. (22555) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل تكون له الضيعة الكبيرة فإذا كان يوم المهرجان أو النوروز (1) أهدوا إليه الشئ ليس هو عليهم يتقربون بذلك إليه، فقال: أليس هم مصلين ؟ قلت: بلى، قال: فليقبل هديتهم وليكافهم فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لو أهدي إلي كراع لقبلته، وكان ذلك من الدين، ولو أن كافرا أو منافقا أهدى إلي وسقا ما قبلت، وكان ذلك من الدين أبى الله عزوجل لي زبد المشركين والمنافقين وطعامهم. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب (2)، وكذا الصدوق إلى قوله: وليكافهم (3). (22556) 2 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال: لما


(1) تقدم في الباب 94 من أبواب آداب الحمام، وفي الباب 69 من أبواب العشرة. الباب 90 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 5: 141 / 2. (1) في نسخة: النيروز (هامش المخطوط). (2) التهذيب 6: 378 / 1108. (3) التهذيب 6: 378 / 1108. 2 - الكافي 5: 142 / 3. (*)

[ 291 ]

ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه عياض بهدية فأبى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقبلها، وقال: يا عياض، لو أسلمت لقبلت هديتك، إن الله عزوجل أبى لي زبد المشركين، ثم إن عياضا بعد ذلك أسلم وحسن اسلامه فأهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله هدية فقبلها منه. (22557) 3 - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قال له محمد بن عبد الله القمي: ان لنا ضياعا فيها بيوت النيران يهدي لها المجوس البقر والغنم والدراهم فهل (1) لارباب القرى أن يأخذوا ذلك ولبيوت نيرانهم قوام يقومون عليها ؟ قال: ليأخذه صاحب القرى ليس به بأس. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (22558) 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع، عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن مسألة كتب بها إلي محمد بن عبد الله القمي فقال: لنا ضياع وذكر نحوه، إلا أنه قال: ليأخذ أصحاب القرى من ذلك فلا بأس. (22559) 5 - وبإسناده عن ثوير بن أبي فاخته، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: أهدى كسرى للنبي صلى الله عليه وآله فقبل منه، وأهدى قيصر للنبي صلى الله عليه وآله فقبل منه، وأهدت له الملوك فقبل منهم. (22560) 6 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال) عن محمد بن مسعود، عن سليمان بن حفص، عن حماد بن عبد الله


3 - الكافي 5: 142 / 5. (1) في الفقيه زيادة: يحل (هامش المخطوط). (2) التهذيب 6: 378 / 1109. 4 - الفقيه 3: 192 / 873. 5 - الفقيه 3: 191 / 866. 6 - رجال الكشي 2: 868 / 1133. (*)

[ 292 ]

القندي، عن إبراهيم بن مهزيار قال: كتب إليه خيران (2)، قد وجهت إليك ثمانية دراهم كانت اهديت إلي من طرسوس، دراهم فيهم (2)، وكرهت أن أردها على صاحبها أو احدث فيها حدثا دون أمرك، فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا، لأعرفه إن شاء الله وأنتهي إلى أمرك ؟ فكتب وقرأته: اقبل منهم إذا أهدي اليك دراهم أو غيرها، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يرد هدية على يهودي ولا نصراني. وعن حمدويه وإبراهيم - ابني نصير - عن محمد بن عيسى، عن خيران الخادم قال: وجهت إلى سيدي ثمانية دراهم وذكر مثله (3). 91 - باب جواز قبول الهدية التي يراد بها العوض، وأنه يستحب التعويض عنها ولا يجب، فإن مات قبله جاز لصاحبها الرجوع فيها (22561) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي جرير القمي، عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يهدي الهدية إلى قرابته يريد الثواب وهو سلطان، فقال: ما كان لله ولصلة الرحم فهو جائز، وله أن يقبضها إذا كان للثواب. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله (1).


(1) خيران الخادم ثقة مولى الرضا (عليه السلام)، من أصحاب أبي جعفر وأبي الحسن الثالث (عليهما السلام) والمكتوب إليه يحتمل الثلاثة (منه. قده) (2) كذا في الإصل، وفي المصدر: منهم، ويحتمل كون الكلمة في الأصل: فيئهم. (3) رجال الكشي 2: 868 / 1134. الباب 91 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 5: 142 / 4. (1) التهذيب 6: 379 / 1111. (*)

[ 293 ]

(22562) 2 - وعن محمد بن يحيى، عمن حدثه، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال:: قلت له: الرجل الفقير يهدى إلي الهدية يتعرض لما عندي فاخذها ولا أعطيه شيئا، أيحل لي ؟ قال: نعم هي لك حلال، ولكن لا تدع أن تعطيه. ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار مثله (1). محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (22563) 3 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن آدم بن اسحاق، عن رجل، عن عيسى بن أعين قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أهدى إلى رجل هدية، وهو يرجو ثوابها فلم يثبه صاحبه حتى هلك، وأصاب الرجل هديته بعينها، أله أن يرتجعها إن قدر على ذلك ؟ قال: لا بأس أن يأخذه. ورواه الصدوق بإسناده عن عيسى بن أعين (1). أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (2). 92 - باب أن من أهدي إليه طعام أو فاكهة وعنده قوم استحب له مشاركتهم في ذلك وإطعامهم (22564) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن أحمد بن


2 - الكافي 5: 143 / 6. (1) الفقيه 3: 192 / 872. (2) التهذيب 6: 379 / 1112. 3 - التهذيب 6: 380 / 1116. (1) الفقيه 3: 192 / 871. (2) تقدم في الباب 88 من هذه الأبواب. الباب 92 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 143 / 10، التهذيب 6: 379 / 1113. (*)

[ 294 ]

محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن إبراهيم بن عمر، عن محمد بن مسلم قال: قال: جلساء الرجل شركاؤه في الهدية. (22565) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى رفعه قال: إذا أهدي إلى الرجل هدية طعام، وعنده قوم فهم شركاؤه فيها (1) الفاكهة وغيرها. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (2)، وكذا الذي قبله. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (3). 93 - باب انه لا يجوز أن يصالح السلطان بشئ عما يأخذه من الجزية ويأخذ منهم أكثر من ذلك (22566) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل له قرية عظيمة وله فيها علوج يأخذ منهم السلطان خمسين درهما، وبعضهم ثلاثين وأقل وأكثر، ما تقول إن صالح عنهم السلطان ؟ - أعني صاحب القرية - بشئ ويأخذ هو منهم أكثر مما يعطي السلطان ؟ قال: قال: هذا حرام. وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله (1). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن


2 - الكافي 5: 144 / 11. (1) في نسخة: الهدية (هامش المخطوط). (2) التهذيب 6: 379 / 1114. (3) الفقيه 3: 191 / 870. الباب 93 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 6: 379 / 1110. (1) التهذيب 7: 200 / 882. (*)

[ 295 ]

محمد جميعا، عن ابن محبوب مثله (2). (22567) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في القبالة: أن يأتي الرجل الارض الخربة فيتقبلها من أهلها، ولا يدخل العلوج في شئ من القبالة فإن ذلك لا يحل... الحديث. (22568) 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بقبالة الارض من أهلها عشرين سنة أو أقل من ذلك أو أكثر فيعمرها ويؤدي ما خرج عليها، ولا يدخل العلوج في شئ من القبالة لانه لا يحل. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في المزارعة (2). 94 - باب تحريم عمل الصور المجسمة والتماثيل ذوات الارواح خاصة واللعب بها وجواز افتراشها (22569) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن


(2) الكافي 5: 269 / 1. 2 - التهذيب 7: 201 / 888، وأورده في الحديث 3 من الباب 18، وذيله في الحديث 8 من الباب 8 من أبواب المزارعة. 3 - الكافي 5: 269 / 3. (1) التهذيب 7: 199 / 879. (2) يأتي في الحديث 5 من الباب 18 من أبواب المزارعة. الباب 94 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 6: 527 / 7 وأورده في الحديث 4، وبسند آخر في الحديث 6 من الباب 3 من أبواب أحكام المساكن. (*)

[ 296 ]

محمد (1)، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل " (2)، فقال: والله ما هي تماثيل الرجال والنساء، ولكنها الشجر وشبهه. أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن علي بن الحكم مثله (3). (22570) 2 - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا بأس بتماثيل الشجر. (22571) 3 - وعن أبيه عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ؟ فقال: لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان. (22572) 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن عبد الله بن جبلة، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إنا نبسط عندنا الوسائد فيها التماثيل ونفترشها، فقال: لا بأس بما يبسط منها ويفترش ويوطا إنما يكره منها ما نصب على الحائط والسرير. (22573) 5 - وعنه، عن جعفر بن إبراهيم بن عبد الحميد (1)، عن أبي


(1) في المصدر: أحمد و عبد الله ابني محمد بن عيسى... (2) سبأ 34: 13. (3) المحاسن: 618 / 53. 2 - المحاسن: 619 / 55. 3 - المحاسن: 619 / 54. 4 - التهذيب 6: 381 / 1122. 5 - التهذيب 6: 381 / 1123. (1) في المصدر: جعفر، عن إبراهيم بن الحميد. (*)

[ 297 ]

حمزة قال: دخلت على علي بن الحسين عليه السلام وهو جالس على نمرقة (2)، فقال: يا جارية هاتي النمرقة. (22574) 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن التصاوير، وقال: من صور صورة كلفه الله تعالى يوم القيامة أن ينفخ فيها وليس بنافخ، ونهى أن يحرق شئ من الحيوان بالنار، ونهى عن التختم بخاتم صفر أو حديد، ونهى أن ينقش شئ من الحيوان على الخاتم. (22575) 7 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن الحسن الميثمي، عن هشام ابن أحمر، وعبد الله بن مسكان جميعا، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: ثلاثة يعذبون يوم القيامة من صور صورة من الحيوان يعذب حتى ينفخ فيها وليس بنافخ فيها، والمكذب في منامه يعذب حتى يعقد بين شعيرتين وليس بعاقد بينهما، والمستمع إلى حديث قوم وهم له كارهون يصب في اذنه الانك وهو الا سرب (1). (22576) 8 - وفي (عقاب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد مثله: إلا أنه قال: والمستمع (1) من قوم. (22577) 9 - وفي (الخصال) عن الخليل بن أحمد، عن أبي جعفر


(2) نمرقة: مثلثة الوسادة الصغيرة أو الميثرة والطنفسة فوق الرجل. (القاموس المحيط - نمرق - 3: 286). 6 - الفقيه 4: 3، 5 / 1. 7 - الخصال: 108 / 76. (1) الآنك والاسرب: الرصاص (مجمع البحرين - انك - 5: 256 و - سرب - 2: 82). 8 - عقاب الأعمال: 266 / 1. (1) في المصدر: بين. 9 - الخصال: 109 / 77. (*)

[ 298 ]

الدبيلي، عن أبي عبد الله، عن سفيان، عن أيوب السختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله،: من صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها وليس بفاعل، ومن كذب، في حلمه عذب وكلف أن يعقد بين شعيرتين وليس بفاعل، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون يصب في اذنيه الانك يوم القيامة. قال سفيان: الانك الرصاص. (22578) 10 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن التماثيل هل يصلح أن يلعب بها ؟ قال: لا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في المساكن (1)، وفي لباس المصلي (2)، وفي مكان المصلي (3). 95 - باب حكم مال الناصب وامرأته ودمه (22579) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن علي ابن الحكم، عن فضالة، عن سيف، عن أبي بكر، عن المعلى بن خنيس قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: خذ مال الناصب حيثما وجدت،


10 - قرب الإسناد: 122. (1) تقدم في البابين 3، 4 من أبواب أحكام المساكن. (2) تقدم في الحديث 10 من الباب 11، وفي الحديث 5 من الباب 12، وفي الباب 45 من أبواب لباس المصلي. (3) تقدم في البابين 32، 33 من أبواب مكان المصلي، وفي الحديث 3 من الباب 28 من أبواب العشرة. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب الإجارة. الباب 95 فيه حديثان 1 - التهذيب 6: 387 / 1153، وأورده في الحديث 7 من الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس. (*)

[ 299 ]

وادفع الينا الخمس. (22580) 2 - وعنه، عن بعض اصحابنا، عن محمد بن عبد الله، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: مال الناصب وكل شئ يملكه حلال لك إلا امرأته، فإن نكاح أهل الشرك جائز، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لا تسبوا أهل الشرك فإن لكل قوم نكاحا، ولولا أنا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم، ورجل منكم خير من ألف رجل منهم ومائة ألف منهم لامرناكم بالقتل لهم، ولكن ذلك إلى الامام. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الخمس (1)، ويأتي ما يدل عليه في الحدود (2)، والديات (3)، وغير ذلك. 96 - باب جواز بيع المملوك المولود من الزنا وشرائه واسترقاقه، على كراهية، وعدم جواز بيع اللقيط في دار الاسلام (22581) 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ولد الزنا يباع ويشترى ويستخدم ؟ قال: نعم، قلت: فيستنكح ؟ قال: نعم، ولا تطلب ولدها.


2 - التهذيب 6: 387 / 1154، وأورده في الحديث 2 من الباب 26 من أبواب جهاد العدو. (1) تقدم في الحديث 6 من الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس. (2) يأتي في الباب 27 من أبواب القذف. (3) يأتي في الباب 22 من أبواب الديات. (4) يأتي في الباب 68 من أبواب قصاص النفس، وفي الباب 33 من أبواب موجبات الضمان. الباب 96 فيه 10 أحاديث 1 - الفقيه 3: 143 / 629، وأودر ذيله في الحديث 1 من الباب 14 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة. (*)

[ 300 ]

(22582) 2 - وبإسناده عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال في لقيطة وجدت، قال: حرة لا تباع ولا تشترى، وإن كان ولد مملوك لك من الزنا فأمسك أو بع إن أحببت هو مملوك لك. (22583) 3 - وبإسناده عن حماد، عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن ولد الزنا أيباع أو يستخدم ؟ قال: نعم الا جارية لقيطة فإنها لا تشترى. (22584) 4 - وبإسناده عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: جارية لي زنت أبيع ولدها ؟ قال: نعم، قلت: احج بثمنها (1) ؟ قال: نعم. (22585) 5 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يشتري الجارية أو يتزوجها لغير رشدة ويتخذها لنفسه، قال: إن لم يخف العيب على ولده فلا بأس. (22586) 6 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن سنان - يعني عبد الله -، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ولد الزنا أيشترى ويستخدم ويباع ؟ فقال: نعم. (22587) 7 - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عمن أخبره، عن أبي


2 - الفقيه 3: 86 / 320. 3 - الفقيه 3: 86 / 317. 4 - الفقيه 3: 86 / 316. (1) في المصدر: بثمنه. 5 - الكافي 5: 353 / 2، وأورده في الحديث 4 من الباب 14 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة. 6 - التهذيب 7: 134 / 589، والاستبصار 3: 104 / 366. 7 - التهذيب 7: 133 / 588، والاستبصار 3: 104 / 365، وأورده عن الكافي في الحديث 6 من الباب 22 من أبواب اللقطة. (*)

[ 301 ]

عبد الله عليه السلام قال: سألته عن ولد الزنا أشتريه أو أبيعه أو أستخدمه، فقال: اشتره واسترقه واستخدمه وبعه، فأما اللقطة فلا تشتره. ورواه الكليني، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان مثله (1). (22588) 8 - وعنه، عن محمد بن خالد، عن أبي الجهم، عن أبي خديجة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يطيب ولد الزنا ابدا، ولا يطيب ثمنه أبدا. أقول: حمله الشيخ على الكراهة لما تقدم (1). (22589) 9 - وباسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبي الجهم، عن أبي خديجة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يطيب ولد الزنا ابدا، ولا يطيب ثمنه، والممزيز (1) لا يطيب إلى سبعة آباء، فقيل: أي شئ الممزيز ؟ قال: الذي يكتسب مالا من غير حله فيتزوج أو يتسرى فيولد له، فذلك الولد هو الممزيز (2). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله، إلا أنه قال: الممزار (3) بدل الممزيز (4). (22590) 10 - وعنه، عن ابن فضال، عن مثنى الحناط، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: تكون لي المملوكة


(1) الكافي 5: 225 / 7. 8 - التهذيب 7: 133 / 587، والاستبصار 3: 105 / 367. (1) تقدم في الاحاديث 1، 2، 3، 4، 6، 7 من هذا الباب. 9 - التهذيب 7: 78 / 333. (1، 2) في المصدر: الممزير. (3) في الكافي: الممراز. (4) الكافي 5: 225 / 6. 10 - التهذيب 7: 78 / 332، والاستبصار 3: 105 / 368. (*)

[ 302 ]

من الزنا احج من ثمنها وأتزوج ؟ فقال: لا تحج من ثمنها، ولا تزوج منه. ورواه الكليني مثل الذي قبله (1). أقول: حمله الشيخ على الكراهة أيضا لما مر (2)، ويأتي ما يدل على ذلك في كتاب النكاح (3)، واللقطة (4). 97 - باب جواز بيع الحرير والديباج (22591) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن زياد، عن عمار بن مروان، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يصلح لباس الحرير والديباج فأما بيعه فلا بأس به. (22592) 2 - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان الاحمر، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يصلح لباس الحرير والديباج، فأما بيعهما فلا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1).


(1) الكافي 5: 226 / 8. (2) مر في الأحاديث 1، 2، 3، 4، 6، 7 من نفس الباب. (3) يأتي في الأحاديث 1، 5، 8 من الباب 14 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي الباب 60 من أبواب نكاح العبيد والإماء. (4) يأتي في الباب 22 من أبواب اللقطة. الباب 97 فيه حديثان 1 - التهذيب 7: 135 / 598. 2 - الكافي 6: 454 / 7، وأورده في الحديث 3 من الباب 11 من أبواب لباس المصلي. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه في الحديثين 4، 8 من الباب 3 من أبواب السلف. (*)

[ 303 ]

98 - باب كراهة أكل ما تحمله النملة (22593) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن عبيدالله الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يؤكل ما تحمله النملة بفيها وقوائمها. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد (1). 99 - باب تحريم الغناء حتى في القرآن وتعليمه واجرته والغيبة والنميمة (22594) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن زيد الشحام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة، ولا تجاب فيه الدعوة، ولا يدخله الملك. (22595) 2 - وبالاسناد عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد جميعا، عن النضر بن سويد، عن درست، عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله عزوجل: " واجتنبوا قول الزور " (1) قال: قول


الباب 98 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 6: 383 / 1132. (1) الكافي 5: 307 / 11. الباب 99 فيه 32 حديثا 1 - الكافي 6: 433 / 15. 2 - الكافي 6: 345 / 2، وأورده في الحديث 1 من الباب 102 من هذه الأبواب. (1) الحج 22: 30. (*)

[ 304 ]

الزور: الغناء. (22596) 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن الجبار، عن صفوان، عن أبي أيوب الخراز، عن محمد بن مسلم، عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عزوجل: " لا يشهدون الزور " (1) قال: الغناء. (22597) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: خرجت وأنا اريد داود بن عيسى بن علي، وكان ينزل بئر ميمون وعلي ثوبان غليظان، فلقيت امرأة عجوزا ومعها جاريتان، فقلت: يا عجوز أتباع هاتان الجاريتان ؟ فقالت: نعم ولكن لا يشتريهما مثلك، قلت: ولم ؟ قالت: لان إحديهما مغنية والاخرى زامرة... الحديث. (22598) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم وأبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " والذين لا يشهدون الزور " (1) قال (2): الغناء. (22599) 6 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه


3 - الكافي 6: 431 / 6. (1) الفرقان 25: 72. 4 - الكافي 6: 478 / 4، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 29 من أبواب الملابس. 5 - الكافي 6: 433 / 13. (1) الفرقان 25: 72. (2) في نسخة زيادة: هو (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. 6 - الكافي 6: 431 / 4. (*)

[ 305 ]

السلام قال: سمعته يقول: الغناء مما وعد الله عليه النار، وتلا هذه الاية: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا اولئك لهم عذاب مهين) (1). (22600) 7 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مهران بن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: الغناء مما قال الله عزوجل: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله) (1). (22601) 8 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: " واجتنبوا قول الزور " (1) قال: قول الزور: الغناء. (22602) 9 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور " (1) قال: الغناء. (22603) 10 - وعنهم، عن سهل، عن محمد بن علي (1) عن أبي جميلة، عن أبي أسامة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الغناء غش


(1) لقمان 31 / 6. 7 - الكافي 6: 431 / 5. (1) لقمان 31 / 6. 8 - الكافي 6: 436 / 7، وأورده في الحديث 3 من الباب 102 من هذه الأبواب. (1) الحج 22: 30. 9 - الكافي 6: 431 / 1. (1) الحج 22: 30. 10 - الكافي 6: 431 / 2. (1) في نسخة: محمد بن سليمان (هامش المخطوط). (*)

[ 306 ]

النفاق (2). (22604) 11 - وعنهم، عن سهل، عن الوشا قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام (1) يسأل عن الغناء ؟ فقال: هو قول الله عزوجل: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله) (2). (22605) 12 - وعنهم، عن سهل، عن إبراهيم بن محمد المدني، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الغناء وأنا حاضر ؟ فقال: لا تدخلوا بيوتا الله معرض عن أهلها. (22606) 13 - وعنهم، عن سهل، عن علي بن الريان، عن يونس قال: سألت الخراساني عليه السلام عن الغناء ؟ و قلت: إن العباسي ذكر عنك أنك ترخص في الغناء فقال: كذب الزنديق ما هكذا قلت له: سألني عن الغناء، فقلت: إن رجلا أتى أبا جعفر صلوات الله عليه فسأله عن الغناء، فقال: يا فلان إذا ميز الله بين الحق والباطل فأين يكون الغناء ؟ قال: مع الباطل، فقال: قد حكمت. (22607) 14 - ورواه الصدوق في (عيون الاخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن الريان بن الصلت قال: سألت الرضا عليه السلام يوما بخراسان وذكر نحوه. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن الريان بن الصلت (1).


(2) في المصدر: عش النفاق. 11 - الكافي 6: 432 / 8. (1) في نسخة: زيادة: يقول سئل أبو عبد الله (عليه السلام) (هامش المخطوط). (2) لقمان 31: 6. 12 - الكافي 6: 434 / 18. 13 - الكافي 6: 435 / 25. 14 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 14 / 32. (1) قرب الإسناد: 148. (*)

[ 307 ]

ورواه الكشي في كتاب (الرجال) عن محمد بن الحسن، عن علي ابن إبراهيم نحوه (2). (22608) 15 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الاعلى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغناء وقلت: إنهم يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله رخص في أن يقال: جئناكم جئناكم حيونا حيونا نحيكم، فقال: كذبوا إن الله عزوجل يقول: " وما خلقنا السموات والارض وما بينهما لاعبين * لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين * بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون " (1). ثم قال: (ويل لفلان مما يصف) رجل لم يحضر المجلس. (22609) 16 - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مهران بن محمد، عن الحسن بن هارون قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الغناء مجلس لا ينظر الله إلى أهله، وهو مما قال الله عز وجل: " ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله) (1). (22611) 17 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن أجر المغني والمغنية سحت. (22612) 18 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيده السابقة في اسباغ الوضوء (1)


(2) رجال الكشي 2: 791 / 957. 15 - الكافي 6: 433 / 12. (1) الأنبياء 21: 16 - 18. 16 - الكافي 6: 433 / 16. (1) لقمان 3: 105 / 436. 18 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 42 / 140. (1) تقدمت في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب الوضوء. (*)

[ 308 ]

عن الرضا، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أخاف عليكم استخفافا بالدين، وبيع الحكم، وقطيعة الرحم، وأن تتخذوا القرآن مزامير، تقدمون أحدكم وليس بأفضلكم في الدين. (22612) 19 - وعن الحسين بن أحمد البيهقي، عن محمد بن يحيى الصولي، عن عون بن محمد الكاتب (1)، عن محمد بن أبي عباد وكان مستهترا (2) بالسماع ويشرب النبيذ قال: سألت الرضا عليه السلام عن السماع فقال: لاهل الحجاز (3) فيه رأي وهو في حيز الباطل واللهو، أما سمعت الله عزوجل يقول: (وإذا مروا باللغو مروا كراما) (4). (22613) 20 - وفي (معاني الاخبار) عن المظفر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، عن الحسين بن اشكيب، عن محمد ابن السري، عن الحسين بن سعيد، عن أبي أحمد محمد بن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن عبد الاعلى قال: سألت جعفر بن محمد عليه السلام عن قول الله عزوجل: " فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور " (1) قال: الرجس من الاوثان: الشطرنج، وقول الزور: الغناء.


19 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 128 / 5. (1) في المصدر: عون بن محمد الكندي. (2) في المصدر: مشتهرا. (3) في نسخة: العراق (هامش المخطوط). (4) الفرقان 25: 72. 20 - معاني الأخبار: 349 / 1. (1) الحج 22: 30. (*)

[ 309 ]

قلت: قول الله عز وجل: " ومن الناس من يشتري لهو الحديث " (2) قال: منه الغناء. (22614) 21 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الزور ؟ قال: منه قول الرجل للذي يغني: أحسنت. (22615) 22 - وفي (المقنع) قال الصادق عليه السلام: شر الاصوات الغناء. (22616) 23 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن مهران بن محمد، عن الحسن بن هارون قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الغناء يورث النفاق، ويعقب الفقر. (22617) 24 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) عن أحمد بن محمد بن الصلت، عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن جعفر بن عبد الله العلوي، عن القسم بن جعفر بن عبد الله، عن عبد الله بن محمد بن علي العلوي، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم - في حديث - قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال: الغناء اجتنبوا الغناء اجتنبوا قول الزور، فما زال يقول: اجتنبوا الغناء اجتنبوا، فضاق بي المجلس وعلمت أنه يعنيني.


(2) لقمان 31: 6. 21 - معاني الأخبار: 349 / 2. 22 - المقنع: 154. 23 - الخصال: 24 / 84. 24 - لم نعثر عليه في أمالي الطوسي المطبوع. (*)

[ 310 ]

(22618) 25 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) قال: روي عن أبي جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن الرضا عليهم السلام في قول الله عزوجل: " ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا اولئك لهم عذاب مهين " (1) أنهم قالوا: منه الغناء. (22619) 26 - علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور " (1) قال: الرجس من الاوثان: الشطرنج، وقول الزور: الغناء. (22620) 27 - وعن أبيه، عن سليمان بن مسلم الخشاب، عن عبد الله ابن جريح المكي، عن عطاء بن أبي رياح، عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وآله - في حديث - قال: إن من أشراط الساعة إضاعة الصلوات، واتباع الشهوات، والميل إلى الاهواء - إلى أن قال: - فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير الله، ويتخذونه مزامير، ويكون أقوام يتفقهون لغير الله، وتكثر أولاد الزنا، ويتغنون بالقرآن - إلى أن قال: - ويستحسنون الكوبة والمعازف، وينكرون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر - إلى أن قال: - فاولئك يدعون في ملكوت السماوات الارجاس الانجاس. (22621) 28 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: كان إبليس أول من تغنى


25 - مجمع البيان 4: 313. (1) لقمان 31: 6. 26 - تفسير القمي 2: 84، وأورده في الحديث 3 من الباب 102 من هذه الأبواب. (1) الحج 22: 30. 27 - تفسير القمي 2: 304، وأورده في الحديث 22 من الباب 49 من أبواب جهاد النفس. 28 - تفسير العياشي 1: 40 / 23. (*)

[ 311 ]

وأول من ناح، لما أكل آدم من الشجرة تغنى، فلما هبطت حواء إلى الارض ناح لذكره ما في الجنة. (22622) 29 - وعن الحسن قال: كنت أطيل القعود في المخرج لاسمع غناء بعض الجيران، قال: فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي: يا حسن " إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلا " (1) السمع وما وعى، والبصر وما رأى، والفؤاد وما عقد عليه. (22623) 30 - الحسن بن محمد الديلمي في (الارشاد) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يظهر في أمتي الخسف والقذف، قالوا: متى ذلك ؟ قال: إذا ظهرت المعازف والقينات وشربت الخمور، والله ليبيتن أناس من امتي على أشر وبطر ولعب فيصبحون قردة وخنازير لاستحلالهم الحرام، واتخاذهم القينات، وشربهم الخمور، وأكلهم الربا، ولبسهم الحرير. (22624) 31 - قال: وقال صلى الله عليه وآله: إذا عملت أمتي خمس عشرة خصلة حل بهم البلاء: إذا كان الفئ دولا، والامانة مغنما، والصدقة مغرما، وأطاع الرجل إمرأته، وعصى أمه، وبر صديقه، وجفا أباه، وارتفعت الاصوات في المساجد، وأكرم الرجل مخافة شره، وكان زعيم القوم أرذلهم، ولبسوا الحرير، واتخذوا القينات والمعازف، وشربوا الخمور، وكثر الزنا، فارتقبوا عند ذلك ريحا حمراء وخسفا أو مسخا، وظهور العدو عليكم ثم لا تنصرون.


29 - تفسير العياشي 2: 292 / 74، وأورد نحوه عن الكافي في الحديث 2 من الباب 2 من أبواب جهاد النفس. (1) الإسراء 17: 36. 30 - ارشاد القلوب: 38. 31 - ارشاد القلوب: 71. (*)

[ 312 ]

(22625) 32 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يتعمد الغناء يجلس إليه ؟ قال: لا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا في عدة أبواب (1)، وفي القراءة في غير الصلاة (2)، وغير ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4)، وتقدم ما يدل على حكم الغيبة والنميمة في أحاديث العشرة (5). 100 - باب تحريم استعمال الملاهي بجميع أصنافها وبيعها وشرائها (22626) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن جرير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن شيطانا يقال له: القفندر، إذا ضرب في منزل الرجل أربعين صباحا بالبربط (1)، ودخل الرجال وضع ذلك الشيطان كل عضو منه على مثله من صاحب البيت، ثم نفخ فيه نفخة فلا يغار بعدها حتى تؤتى نساؤه فلا يغار.


32 - مسائل علي بن جعفر 148 / 186. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 2، وفي البابين 15، 16، وفي الحديث 8 من الباب 17 من هذه الأبواب. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 24 من أبواب قراءة القرآن. (3) تقدم في الباب 18 من أبواب الأغسال المسنونة، وفي الحديث 9 من الباب 9 من أبواب صلاة المسافر، وفي الحديث 36 من الباب 46، وفي الحديث 21 من الباب 49 من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث 6 من الباب 41 من أبواب الأمر والنهي. (4) يأتي في الباب 101، وفي الباب 101، وفي الحديث 10 من الباب 102 من هذه الأبواب، وفي الحديث 5 من الباب 12 من أبواب الأشربة المحرمة. (5) تقدم في الباب 152، وفي الباب 164 من أبواب العشرة. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 9 من الباب 1 من أبواب قصاص النفس. الباب 100 فيه 15 حديثا 1 - الكافي 6: 433 / 14. (1) البربط: العود، وهو من آلات اللهو. (مجمع البحرين - بربط - 4: 237). (*)

[ 313 ]

(22627) 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى أو غيره، عن أبي داود المسترق قال: من ضرب في بيته بربط أربعين يوما سلط الله عليه شيطانا يقال له: القفندر فلا يبقى عضوا من أعضائه إلا قعد عليه، فإذا كان كذلك نزع منه الحياء ولم يبال ما قال ولا ما قيل فيه. (22628) 3 - وعنهم، عن سهل، عن علي بن معبد، عن الحسن بن علي الجزار (2)، عن علي بن عبد الرحمن، عن كليب الصيداوي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ضرب العيدان ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الخضرة. (22629) 4 - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن يوسف بن عقيل، عن أبيه، عن موسى بن حبيب، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: لا يقدس الله أمة فيها بربط يقعقع، وناية (1) تفجع. (22630) 5 - وعنهم، عن سهل، عن سليمان بن سماعة، عن عبد الله ابن القاسم، عن سماعة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لما مات آدم شمت به إبليس وقابيل فاجتمعا في الارض فجعل إبليس وقابيل المعازف والملاهي شماتة بآدم عليه السلام فكل ما كان في الارض من هذا الضرب الذي يتلذذ به الناس فإنما هو من ذلك. (22631) 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله


2 - الكافي 6: 436 / 17. 3 - الكافي 6: 434 / 20. (1) في المصدر: الحسن بن علي الخزاز. 4 - الكافي 6: 434 / 21. (1) في نسخة: فاية، والفاية: الضرب والشق (هامش المخطوط)، وفي المصدر: تاية. 5 - الكافي 6: 431 / 3. 6 - الكافي 6: 432 / 7. (*)

[ 314 ]

عليه وآله: أنهاكم عن الزفن (1) والمزمار، وعن الكوبات والكبرات. (22633) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم بن محمد، عن عمران الزعفراني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أنعم الله عليه بنعمة فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفرها... الحديث. (22633) 8 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس ابن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام - في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام - قال: يا علي ثلاثة يقسين القلب: استماع اللهو، وطلب الصيد، وإتيان باب السلطان. (22634) 9 - وفي (المقنع) قال: واجتنب الملاهي واللعب بالخواتيم والاربعة عشر، وكل قمار فإن الصادقين عليهما السلام نهوا عن ذلك. (22635) 10 - وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن عمر البصري، عن محمد بن عبد الله الواعظ، عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي عن أبيه، عن الرضا عليه السلام - في حديث الشامي - أنه سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن معنى هدير الحمام الراعبية (1) قال: تدعو على أهل المعازف والمزامير والعيدان. (22636) 11 - وفي (الخصال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد ابن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السيارى رفعه، عن أبي عبد الله


(1) الزفن: الرقص (الصحاح - زفن - 5: 2131). 7 - الكافي 6: 432 / 11، وأورده في الحديث 5 من الباب 17 من هذه الأبواب. 8 - الفقيه 4: 265 / 824. 9 - المقنع: 155. 10 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 246 / 1. (1) الراعبي: جنس من الحمام والانثى راعبية (الصحاح - رعب - 1: 137). 11 - الخصال: 62 / 89. (*)

[ 315 ]

عليه السلام انه سئل عن السفلة ؟ فقال: من يشرب الخمر ويضرب بالطنبور. (22637) 12 - وعن أبيه، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن الربيع بن محمد المسلي، عن عبد الاعلى، عن نوف، عن أمير المؤمنين عليه السلام - في حديث - قال: يا نوف، إياك أن تكون عشارا أو شاعرا (1) أو شرطيا أو عريفا أو صاحب عرطبة، وهي الطنبور، أو صاحب كوبة وهو الطبل، فإن نبي الله خرج ذات ليلة فنظر إلى السماء، فقال: أما إنها الساعة التي لا ترد فيها دعوة إلا دعوة عريف، أو دعوة شاعر، أو دعوة عاشر أو شرطي، أو صاحب عرطبة، أو صاحب كوبة. (22638) 13 - ورام بن أبي فراس في كتابه قال: قال عليه السلام: لا تدخل الملائكة بيتا فيه خمر أو دف أو طنبور أو نرد، ولا يستجاب دعاؤهم، وترفع عنهم البركة. (22639) 14 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن اللعب بأربعة عشر وشبهها ؟ قال: لا يستحب شيئا من اللعب غير الرهان والرمي. (22640) 15 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن علي بن محمد بن علي الحلبي (1)، عن


12 - الخصال: 337 / 40، وأورد نحوه عن نهج البلاغة في الحديث 3 من الباب 30 من أبواب الدعاء. (1) فيه ذم الشعر، وقد تقدم ما يدل على عدم تحريمه، فهذا مخصوص بالباطل منه، أو بالافراط فيه، والاكثار منه كما مر، أو على من يغني به ويلعب بالملاهي (منه. ره). 13 - لم نعثر عليه في تنبيه الخواطر المطبوع. 14 - مسائل علي بن جعفر 162 / 252. 15 - أمالي الطوسي 1: 345. (1) في المصدر: علي بن محمد بن علي بن الحسن الحسيني. (*)

[ 316 ]

جعفر بن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن علي، عن علي بن موسى، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: كل ما ألهى عن ذكر الله فهو من المسير. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث المغنية (2)، وغير ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 101 - باب تحريم سماع الغناء والملاهي (22641) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عنبسة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: استماع اللهو والغناء ينبت النفاق كما ينبت الماء الزرع. (22642) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن سعيد بن جناح، عن حماد، عن أبي أيوب الخراز قال: نزلنا بالمدينة فأتينا أبا عبد الله عليه السلام فقال لنا: أين نزلتم ؟ فقلنا: على فلان صاحب القيان، فقال: كونوا كراما، فوالله ما علمنا ما أراد به، وظننا أنه يقول: تفضلوا عليه، فعدنا إليه فقلنا: لا ندري ما أردت بقولك: كونوا كراما، فقال: أما سمعتم الله عزوجل يقول: (إذا مروا باللغو مروا كراما) (1).


(2) تقدم في الباب 16. (3) تقدم في الباب 2، وفي الأحاديث 27، 30، 31 من الباب 99 من هذه الأبواب، وفي الحديث 33، 36 من الباب 46 من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث 6 من الباب 41 من أبواب الأمر والنهي. (4) يأتي في الباب 101 من هذه الأبواب، وفي الحديث 1 من الباب 10 من أبواب الأشربة المحرمة، وفي الحديث 5 من الباب 1 من أبواب السبق والرماية. الباب 101 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 6: 434 / 23. 2 - الكافي 6: 432 / 9. (1) الفرقان 25: 72. (*)

[ 317 ]

(22643) 3 - وعنهم عن سهل، عن ياسر، عن أبي الحسن عليه السلام قال: من نزه نفسه عن الغناء فإن في الجنة شجرة يأمر الله عزوجل الرياح أن تحركها، فيسمع منها صوتا لم يسمع مثله، ومن لم يتنزه عنه لم يسمعه. (22644) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن سنان، عن عاصم بن حميد (1) قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أنى كنت ؟ فظننت أنه قد عرف الموضع، فقلت: جعلت فداك إني كنت مررت بفلان (2) فدخلت إلى داره ونظرت إلى جواريه، فقال: ذاك مجلس لا ينظر الله عزوجل إلى أهله، امنت الله على أهلك ومالك (3). (22645) 5 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد ابن محمد بن إبراهيم الارمني، عن الحسين بن علي بن يقطين (1)، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فإن كان الناطق يؤدي عن الله عزوجل فقد عبد الله، وإن كان الناطق يؤدي عن الشيطان فقد عبد الشيطان. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا في عدة أبواب (2)، وفي الاغسال


3 - الكافي 6: 436 / 19. 4 - الكافي 6: 434 / 22. (1) في المصدر: جهم بن حميد. (2) في المصدر زيادة: فاحتبسني. (3) هذا لا تصريح فيه بالغناء، لكن فهم الكليني منه ذلك فأورده في باب الغناء، وقرينته أنه لا وجه للتهديد لولاه، لأن النظر إلى الجواري بإذن سيدهن جائز، وقد أذن للراوي (منه. ره). 5 - الكافي 6: 434 / 24. (1) في المصدر: الحسن بن علي بن يقطين. (3) تقدم في الحديث 1 من الباب 2، وفي الأحاديث 2، 5، 7 من الباب 16، وفي البابين 99، 100 من هذه الأبواب. (*)

[ 318 ]

المسنونة في حديث غسل التوبة (3)، وغير ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 102 - باب تحريم اللعب بالشطرنج ونحوه (22646) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، والحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن درست، عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور " (1) قال: الرجس من الاوثان: الشطرنج، وقول الزور: الغناء. ورواه الصدوق مرسلا (2). (22647) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البخترى، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الشطرنج من الباطل. (22648) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور " (1) قال: الرجس من الاوثان: هو الشطرنج،


(3) تقدم في الباب 18 من أبواب الأغسال المسنونة. (4) تقدم في البابين 2، 3، وفي الحديثين 33، 36 من الباب 46 من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث 6 من الباب 41 من أبواب الأمر والنهي. (5) يأتي في الحديث 10 من الباب 102 من هذه الأبواب. الباب 102 فيه 15 حديثا 1 - الكافي 6: 435 / 2، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 99 من هذه الأبواب. (1) الحج 22: 30. (2) الفقيه 4: 41 / 135. 2 - الكافي 6: 435 / 4. 3 - الكافي 6: 436 / 7، وأورد في الحديث 8 من الباب 99 من هذه الأبواب. (1) الحج 22: 30. (*)

[ 319 ]

وقول الزور: الغناء (22649) 4 - وعنه، عن أبيه: عن ابن أبي عمير، عن محمد بن الحكم أخي هشام بن الحكم، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن لله عزوجل في كل ليلة من شهر رمضان عتقاء من النار إلا من أفطر على مسكر، أو مشاحن، أو صاحب شاهين، قلت: وأي شئ صاحب الشاهين ؟ قال: الشطرنج. (22650) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الشطرنج، وعن لعبة شبيب التي يقال لها: لعبة الامير، وعن لعبة الثلث ؟ فقال: أرأيتك إذا ميز الله الحق والباطل مع أيهما تكون ؟ قال: مع الباطل، قال: فلا خير فيه. (22651) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن الحسين بن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يغفر الله في شهر رمضان إلا لثلاثة: صاحب مسكر أو صاحب شاهين، أو مشاحن. (22652) 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن زياد (1)، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الشطرنج، فقال: دعوا المجوسية لاهلها لعنها الله.


4 - الكافي 6: 435 / 5، وأورده في الحديث 9 من الباب 18 من أبواب أحكام شهر رمضان. 5 - الكافي 6: 436 / 6. 6 - الكافي 6: 436 / 10. 7 - الكافي 6: 437 / 13. (1) في نسخة: مسعدة بن صدقة (هامش المخطوط).

[ 320 ]

(22653) 8 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، عن محمد بن علي بن جعفر، عن الرضا عليه السلام قال: جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السلام فقال: يا أبا جعفر، ما تقول في الشطرنج التي يلعب بها ؟ فقال: أخبرني أبي علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كان ناطقا فكان منطقه بغير ذكر الله كان لاغيا، ومن كان صامتا فكان صمته لغير ذكر الله كان ساهيا، ثم سكت، فقام الرجل وانصرف. (22654) 9 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن اللعب بالشطرنج والنرد. (22655) 10 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن محبوب، وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الشطرنج والنرد ؟ فقال: لا تقربوهما، قلت: فالغناء ؟ قال: لا خير فيه لا تقربه... الحديث. (22656) 11 - وفي (الخصال) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن سهل بن زياد، عن محمد بن جعفر بن عقبة، عن الحسن بن


8 - الكافي 6: 437 / 14. 9 - الكافي 6: 437 / 17. 10 - معاني الأخبار: 224 / 1. 11 - الخصال: 26 / 92. (*)

[ 321 ]

محمد ابن اخت أبي مالك، عن عبد الله بن سنان، عن عبد الواحد بن المختار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اللعب بالشطرنج، فقال: إن المؤمن لمشغول عن اللعب. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن الوليد الخراز، عن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (1). (22657) 12 - على بن ابراهيم (في تفسيره) عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى " إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون " (1) قال: أما الخمر: فكل مسكر من الشراب - إلى ان قال: - وأما الميسر: فالنرد والشطرنج، وكل قمار ميسر، وأما الانصاب: فالاوثان التى كانت تعبدها المشركون، وأما الازلام: فالاقداح التي كانت تستقسم بها المشركون من العرب في الجاهلية، كل هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشئ من هذا حرام من الله محرم، وهو رجس من عمل الشيطان، وقرن الله الخمر والميسر مع الاوثان. (22658) 13 - محمد بن مسعود العياشي (في تفسيره) عن حمدويه، عن يعقوب بن يزيد، عن بعض اصحابنا، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اللعب بالشطرنج ؟ فقال: الشطرنج من الباطل. (22659) 14 - وعن عبد الله بن جندب (1)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الشطرنج ميسر، والنرد ميسر.


(1) قرب الإسناد: 81. 12 - تفسير القمي 180 6 1، وأورد صدره في الحديث 5 من الباب 1 من أبواب الأشربة المحرمة. (1) المائدة 5: 90. 13 - تفسير العياشي 2: 315 / 153. 14 - تفسير العياشي 1: 341 / 185. (1) في المصدر زيادة: عمن أخبره. (*)

[ 322 ]

(22660) 15 - وعن اسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الشطرنج والنرد ميسر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 103 - باب تحريم الحضور عند اللاعب بالشطرنج، والسلام عليه وبيعه وشرائه وأكل ثمنه واتخاذه والنظر إليه وتقليبه، وأن من قلبه ينبغي أن يغسل يده قبل أن يصلي (22661) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى قال: دخل رجل من البصريين على أبي الحسن الاول عليه السلام فقال له: جعلت فداك إني أقعد مع قوم يلعبون بالشطرنج ولست ألعب بها، ولكن أنظر، فقال: مالك ولمجلس لا ينظر الله إلى أهله. (22662) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن سعيد، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: المطلع في الشطرنج كالمطلع في النار. (22663) 3 - وعنهم، عن سهل، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: جعلت فداك ما تقول في


15 - تفسير العياشي 1: 341 / 186، وأورده في الحديث 8 من البا 104 من هذه الأبواب. (1) تقدم في الأحاديث 3، 6، 7 من الباب 28 من أبواب العشرة، وفي الحديث 1 من الباب 2، وفي الأحاديث 4، 7، 11 من الباب 35، وفي الحديثين 20، 26 من الباب 99، وفي الأحاديث 9، 13، 14 من الباب 100 من هذه الأبواب. (2) يأتي في البابين 103، 104 من هذه الأبواب. الباب 103 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 6: 437 / 12. 2 - الكافي 6: 437 / 16. 3 - الكافي 6: 437 / 15، وأورده في الحديث 4 من الباب 13 من أبواب النجاسات. (*)

[ 323 ]

الشطرنج ؟ فقال: المقلب لها كالمقلب لحم الخنزير قال: فقلت: ما على من قلب لحم الخنزير ؟ قال: يغسل يده. (22664) 4 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب جامع البزنطي عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بيع الشطرنج حرام، وأكل ثمنه سحت، واتخاذها كفر، واللعب بها شرك، والسلام على اللاهي بها معصية وكبيرة موبقة، والخائض فيها يده كالخائض يده في لحم الخنزير، لا صلاة له حتى يغسل يده كما يغسلها من مس لحم الخنزير، والناظر إليها كالناظر في فرج أمه، واللاهي بها والناظر إليها في حال ما يلهي بها، والسلام على اللاهي بها في حالته تلك في الاثم سواء، ومن جلس على اللعب بها فقد تبوء مقعده من النار، وكان عيشه ذلك حسرة عليه في القيامة، وإياك ومجالسة اللاهي والمغرور بلعبها، فإنها من المجالس التي باء أهلها بسخط من الله، يتوقعونه في كل ساعة فيعمك معهم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما في أحاديث مجالسة أهل المعاصي (1)، وغير ذلك (2). 104 - باب تحريم اللعب بالنرد وغيره من أنواع القمار (22665) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: النرد والشطرنج والاربعة عشر بمنزلة واحدة وكل ما قومر عليه فهو ميسر.


4 - مستطرفات السرائر: 59 / 29. (1) تقدم في الباب 38 من أبواب الأمر والنهي. (2) تقدم في البابين 27، 28 وفي الحديث 8 من الباب 49 من أبواب العشرة. الباب 104 فيه 12 حديثا 1 - الكافي 6: 435 / 1، وأورده عن العياشي في الحديث 11 من الباب 35 من هذه الأبواب. (*)

[ 324 ]

(22666) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: النرد والشطرنج هما الميسر. (22667) 3 - وعنهم، عن سهل، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن عاصم، عن علي بن إسماعيل الميثمي، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الاشياء التي يلعب بها الناس: النرد والشطرنج حتى انتهيت إلى السدر (1) فقال: إذا ميز الله الحق من الباطل مع أيهما يكون ؟ قال: مع الباطل، قال: فمالك وللباطل ؟ !. (22668) 4 - وبالاسناد عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب عن عبد الله بن جندب، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الشطرنج ميسر، والنرد ميسر. (22669) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن سنان، عن عبد الملك القمي قال: كنت أنا وإدريس أخي عند أبي عبد الله عليه السلام، فقال: إدريس: جعلنا فداك ما الميسر ؟ فقال أبو عبد الله: هي الشطرنج قال: قلت: إنهم يقولون: إنها النرد، قال: والنرد أيضا.


2 - الكافي 6: 435 / 3. 3 - الكافي 6: 436 / 9. (1) السدر: لعبة يقامر به، فارسية معربة عن ثلاثة أبواب (النهاية 2: 354). 4 - الكافي 6: 437 / 11، وأورده عن العياشي في الحديث 14 من الباب 102 من هذه الأبواب. 5 - الكافي 6: 436 / 8. (*)

[ 325 ]

(22670) 6 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن اللعب بالنرد والشطرنج والكوبة والعرطبة، وهي الطنبور والعود، ونهى عن بيع النرد. (22671) 7 - وفي (المقنع) قال: اتق النرد فإن الصادق عليه السلام نهى عن ذلك. (22672) 8 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الشطرنج ميسر، والنرد ميسر. (22673) 9 - وعن ياسر الخادم، عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الميسر، قال: الثقل من كل شئ، قال: والثقل ما يخرج ما بين المتراهنين من الدراهم. (22674) 10 - وعن هشام، عن الثقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قيل له: روي عنكم أن الخمر والميسر والانصاب والازلام رجال، فقال: ما كان الله ليخاطب خلقه بما لا يعقلون. (22675) 11 - وعن حمدويه، عن حمد بن عيسى قال: كتب إبراهيم ابن عنبسة - يعني إلى علي بن محمد عليه السلام: - إن رأى سيدي ومولاي أن يخبرني عن قول الله عزوجل: " يسئلونك عن الخمر


6 - الفقيه 4: 4 / 1. 7 - المقنع: 154. 8 - تفسير العياشي 1: 341 / 168، وأورده في الحديث 15 من الباب 102 من هذه الأبواب. 9 - تفسير العياشي 1: 341 / 187. 10 - تفسير العياشي 1: 341 / 188، وأورده في الحديث 13 من الباب 35 من هذه الأبواب. 11 - تفسير العياشي 1: 105 / 311. (*)

[ 326 ]

والميسر " (1) الآية، فما الميسر جعلت فداك ؟ فكتب: كل ما قومر به فهو الميسر، وكل مسكر حرام. (22676) 12 - وعن الحسين، عن موسى بن عمر (1)، عن محمد بن علي بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد عليهم السلام قال: النرد والشطرنج من الميسر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 105 - باب ما ينبغي تعلمه وتعليمه من العلوم وما لا ينبغي (22677) 1 - قد تقدم في كتاب الصلاة حديث سعد الخفاف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: تعلموا القرآن فان القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة - إلى أن قال: - فيقول الله: لاثيبن اليوم عليك أحسن الثواب، ولاعاقبن عليك اليوم أليم العقاب... الحديث. (22678) 2 - وعن علي عليه السلام قال: تعلموا القرآن فانه ربيع


(1) البقرة 2: 219. 12 - تفسير العياشي 1: 106 / 312. (1) في المصدر: موسى بن القاسم البجلي. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 2، وفي الباب 35، وفي الأحاديث 9، 13، 14 من الباب 100، وفي الباب 102 من هذه الأبواب، وفي الأحاديث 3، 6، 7 من الباب 28 من أبواب العشرة، وفي الحديث 13 من الباب 49 من أبواب جهاد النفس. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 7 من الباب 32، وفي الباب 33 من أبواب الشهادات. الباب 105 فيه 15 حديثا 1 - تقدم في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب قراءة القرآن. 2 - تقدم في الحديث 7 من الباب 1 من أبواب قراءة القرآن. (*)

[ 327 ]

القلوب... الحديث. (22679) 3 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتى يتعلم القرآن، أو أن يكون في تعليمه. (22680) 4 - وحديث المسلمي عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تعلموا العربية فإنها كلام الله الذي كلم به خلقه... الحديث. (22681) 5 - وعن أبي جعفر الجواد عليه السلام قال: ما استوى رجلان في حسب ودين إلا كان أفضلهما عند الله آدبهما - إلى أن قال - بقراءة القرآن كما أنزل، ودعاؤه الله من حيث لا يلحن،، فإن الدعاء الملحون لا يصعد إلى الله. (22682) 6 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن الحسن وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن عبيدالله بن عبد الله الدهقان، عن درست الواسطي، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل فقال: ما هذا ؟ فقيل: علامة، قال: وما العلامة ؟ فقالوا له: أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها وأيام الجاهلية والاشعار والعربية، قال: فقال النبي صلى الله عليه وآله: ذاك علم لا يضر من جهله، ولا ينفع من علمه. ثم قال النبي صلى الله عليه وآله: إنما العلم ثلاث: آية محكمة، أو فريضة عادلة، أو سنة قائمة، وما خلاهن فهو فضل.


3 - تقدم في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب قراءة القرآن. 4 - تقدم في الحديث 2 من الباب 30 من أبواب قراءة القرآن. 5 - تقدم في الحديث 3 من الباب 30 من أبواب قراءة القرآن. 6 - الكافي 1: 24 / 1، وأورد ذيله في الحديث 17 من الباب 6 من أبواب صفات القاضي. (*)

[ 328 ]

أقول: هذا محمول على الافراط في تعلم العربية، والزيادة على قدر الحاجة، بل هو ظاهر في ذلك لقولهم: علامة، وقولهم أعلم الناس بالعربية، فلا ينافي الامر بتعلمها. (22683) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (1)، عن رجل، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: من الله على الناس برهم وفاجرهم بالكتاب والحساب، ولولا ذلك لتغالطوا. (22684) 8 - وقد تقدم حديث حسان المعلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التعليم، فقال: لا تأخذ على التعليم أجرا، قلت: فالشعر والرسائل وما أشبه ذلك اشارط عليه ؟ قال: نعم... الحديث. (22685) 9 - وحديث إسحاق بن عمار، عن العبد الصالح عليه السلام قال: قلت له: إن لنا جارا يكتب، وقد سألني أن أسألك عن عمله ؟ قال: مره إذا دفع إليه الغلام أن يقول لاهله: إنما أعلمه الكتاب والحساب وأتجر عليه بتعلم القرآن ليطيب له كسبه. أقول: والنصوص على وجوب تعلم الحديث وتعليمه وروايته والعمل به كثيرة يأتي بعضها في القضاء (1)، وتقدم هنا جملة من العلوم المنهي عنها (2)، وتقدم في النهي عن المنكر ما تضمن النهي عن علم الكلام غير المأخوذ عنهم عليهم السلام (3).


7 - الكافي 5: 155 / 1. (1) في المصدر زيادة: عن أحمد بن أبي عبد الله. 8 - تقدم في الحديث 1 من الباب 29 من هذه الأبواب. 9 - تقدم في الحديث 3 من الباب 29 من هذه الأبواب. (1) يأتي في الباب 4 من أبواب صفات القاضي. (2) تقدم في الحديث 7 من البا 16، وفي الأبواب 24، 25، 99 من هذه الأبواب. (3) تقدم في الباب 23 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (*)

[ 329 ]

(22686) 10 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب جعفر ابن محمد بن سنان الدهقان، عن عبيدالله (1)، عن درست، عن عبد الحميد بن أبي العلاء، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من انهمك في طلب النحو سلب الخشوع. أقول: هذا ليس فيه ذم للنحو بل للانهماك فيه، اعني الافراط والزيادة على قدر الحاجة، وقد ورد النهي عن الافراط في العبادة (2)، وتقدم ما يدل على أن الاقرء مقدم على غيره في صلاة الجماعة للامامة (3). (22687) 11 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) وفي (الامالي) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، وأحمد بن الحسن بن علي بن فضال جميعا، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن زيد (1)، عن محمد بن سلام (2)، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام سأل عثمان رسول الله صلى الله عليه وآله عن تفسير أبجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: تعلموا تفسير أبجد فإن فيها الاعاجيب، ويل لعالم جهل تفسيره، فسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن تفسير أبجد، فقال: أما الالف فآلاء الله حرف بحرف من أسمائه، وأما الباء فبهجة الله، وأما الجيم فجنة الله وجلالة الله وجماله، وأما الدال فدين الله.


10 - مستطرفات السرائر: 127 / 2. (1) في المصدر: عبد الله... (2) ورد في الباب 26 من أبواب مقدمات العبادات. (3) تقدم في الباب 28 من أبواب صلاة الجماعة. 11 - معاني الأخبار: 46 / 2، وأمالي الصدوق: 261 / 2. (1) في المعاني: الحسن بن زيد. (2) في الأمالي: محمد بن سالم. (*)

[ 330 ]

وأما هوز: فالهاء هاء الهاوية، فويل لمن هوى في النار، وأما الواو فويل لاهل النار، وأما الزاء فزاوية في النار، فنعوذ بالله مما في الزاوية - يعني زوايا جهنم -. وأما حطي: فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر، وما نزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر، وأما الطاء فطوبى لهم وحسن مآب، وهي شجرة غرسها الله ونفخ فيها من روحه، وان أغصانها لترى من وراء سور الجنة تنبت بالحلي والحلل متدلية على أفواههم، وأما الياء فيد الله فوق خلقه باسطة سبحانه وتعالى عما يشركون. وأما كلمن: فالكاف من كلام الله (لا تبديل لكلمات الله) (3) (ولن تجد من دونه ملتحدا) (4)، وأما اللام فإلمام أهل الجنة بينهم في الزيارة والتحية والسلام، وتلاوم أهل النار فيما بينهم، وأما الميم فملك الله الذي لا يزول، ودوامه الذي لا يفنى، وأما النون ف‍ (نون والقلم وما يسطرون) (5)، والقلم قلم من نور، وكتاب من نور في لوح محفوظ يشهده المقربون، وكفى بالله شهيدا. وأما سعفص: فالصاد صاع بصاع، وفص بفص - يعني الجزاء بالجزاء -، كما تدين تدان إن الله لا يريد ظلما للعباد. وأما قرشت: يعني قرشهم فحشرهم ونشرهم يوم القيامة، فقضى بينهم بالحق وهم لا يظلمون. ورواه في (معاني الاخبار) بإسناد آخر (6).


(3) يونس 10: 64. (4) الكهف 18: 27. (5) القلم 68: 1. (6) معاني الأخبار: 47. (*)

[ 331 ]

(22688) 12 - ويأتي في كتاب النكاح في أحكام الاولاد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الغلام يلعب سبع سنين ويتعلم الكتاب سبع سنين، ويتعلم الحلال والحرام سبع سنين. (22689) 13 - وعن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: علموا أولادكم السباحة والرماية. (22690) 14 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: بادروا أحداثكم بالحديث قبل أن تسبقكم إليهم المرجئة. (22691) 15 - فخار بن معد الموسوي في (كتاب الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب) بإسناده إلى أبي الفرج الاصبهاني، عن هارون بن موسى التلعكبري، عن محمد بن علي بن معمر الكوفي، عن علي بن أحمد بن مسعدة بن صدقة، عن عمه، عن الصادق عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يعجبه أن يروى شعر أبي طالب وأن يدون، وقال: تعلموه وعلموه أولادكم فإنه كان على دين الله، وفيه علم كثير. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


12 - يأتي في الحديث 1 من الباب 83 من أبواب أحكام الأولاد. 13 - يأتي في الحديث 2 من الباب 83 من أبواب أحكام الأولاد. 14 - يأتي في الحديث 1 من الباب 84 من أبواب أحكام الأولاد. 15 - الحجة على الذاهب: 25. (1) تقدم في الأبواب 2، 24، 25 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الباب 15 من أبواب آداب التجارة، وفي البابين 83، 84 من أبواب أحكام الأولاد. (*)

[ 333 ]

أبواب عقد البيع وشروطه 1 - باب اشتراط كون المبيع مملوكا أو مأذونا في بيعه وعدم جواز بيع ما لا يملكه، وعدم وجوب أداء الثمن وحكم بيع الخمر والخنزير (22692) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله - في حديث المناهي - قال: ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذي خانها. (22693) 2 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن البرقي، عن محمد بن القاسم بن الفضيل (1) قال: سألت أبا الحسن


أبواب عقد البيع وشروطه الباب 1 فيه 12 حديثا 1 - الفقيه 4: 9 / 1. 2 - التهذيب 6: 339 / 945 و 351 / 996، و 7: 181 / 795. (1) السند في الموضع الاول من التهذيب (945) مطابق للأصل، وفي الموضع الثاني (96): أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن محمد، عن محمد بن القاسم، وفي الجزء السابع في الحديث (795): أحمد بن محمد، عن البرقي، عن محمد بن القاسم، = (*)

[ 334 ]

الاول عليه السلام عن رجل اشترى من امرأة من آل فلان بعض قطائعهم، وكتب عليها كتابا بأنها قد قبضت المال ولم تقبضه، فيعطيها المال أم يمنعها ؟ قال: قل (2) له ليمنعها أشد المنع فانها باعته ما لم تملكه. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن محمد، عن محمد بن القاسم قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام وذكر مثله (3). (22694) 3 - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - قال: سأله رجل من أهل النيل (1) عن أرض اشتراها بفم النيل، وأهل الارض يقولون: هي أرضهم، وأهل الاستان يقولون: هي من أرضنا، فقال: لا تشترها إلا برضا أهلها. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد ابن محمد، عن ابن محبوب مثله (2).


= عن فضيل وورد السند في الاستبصار 3: 123 / 439 هكذا: أحمد بن محمد، عن البرقي، عن القاسم بن محمد، عن فضيل، وفي الكافي ورد السند كما هو مذكور في الإصل عن الكليني. (2) في نسخة: فلتقل (هامش المخطوط). (3) الكافي 5: 133 / 8. 3 - التهذيب 7: 149 / 662، وأورد صدره في الحديث 8 من الباب 21 من هذه الأبواب. (1) النيل: نهر يخرج من الفرات الكبير فيمر بالحلة وعلى هذا النهر بلدة صغيرة قرب الحلة (معجم البلدان 5: 334). (2) الكافي 5: 283 / 4. (*)

[ 335 ]

(22695) 4 - وباسناده عن ابن محبوب، عن أبي أيوب (1)، عن أبي بصير قال: سألت أحدهما عليهما السلام عن شراء الخيانة والسرقة ؟ قال: لا إلا أن يكون قد اختلط معه غيره، فأما السرقة بعينها فلا، إلا أن يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك. ورواه الكليني بالسند الذي قبله (2). ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب المشيخة للحسن ابن محبوب (3). أقول: هذا محمول على ما كان من متاع السلطان وعلم أنه مأخوذ من أموال المسلمين جميعا مثل حاصل الارض المفتوحة عنوة، أو من مال الامام كالانفال أو نحوهما مما فيه رخصة للشيعة كما مضى (4)، ويأتي (5). (22696) 5 - وباسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن علي بن رئاب وعبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن عبد صالح عليه السلام قال: سألته عن رجل في يده دار ليست له ولم تزل في يده ويد آبائه من قبله


4 - التهذيب 6: 374 / 1088، 7: 132 / 478، وأورد صدره في الحديث 6 من الباب 4 من أبواب ما يكتسب به. (1) ليس في الموضع الثاني المصدر. (2) الكافي 5: 228 / 1. (3) مستطرفات السرائر: 78 / 2. (4) مضى في الأبواب 51، 52، 53 من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب 4 من أبواب الأنفال. قال: فقال: لا إلا ان يكون تشتريه من متاع السلطان فلا بأس بذلك. (5) يأتي في الباب 24 من أبواب السرقة. وتقدم في الحديث 4 من الباب 71، وفي الحديث 3 من الباب 72 من جهاد العدو. 5 - التهذيب 7: 130 / 571. (*)

[ 336 ]

قد أعلمه من مضى من آبائه أنها ليست لهم، ولا يدرون لمن هي فيبيعها ويأخذ ثمنها ؟ قال: ما أحب أن يبيع ما ليس له، قلت: فإنه ليس يعرف صاحبها ولا يدري لمن هي، ولا أظنه يجئ لها رب أبدا، قال: ما أحب أن يبيع ما ليس له، قلت: فيبيع سكناها أو مكانها في يده فيقول: أبيعك سكناي وتكون في يدك كما هي في يدي، قال: نعم يبيعها على هذا. (22697) 6 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن الحسن (1)، عن سماعة قال: سألته عن شراء الخيانة والسرقة فقال: إذا عرفت أنه كذلك فلا إلا أن يكون شيئا اشتريته من العامل. ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة نحوه (2). وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة مثله (3). (22698) 7 - وعنه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يصلح شراء السرقة والخيانة إذا عرفت. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد مثله (1).


6 - التهذيب 6: 337 / 934. (1) في المصدر زيادة: عن زرعة. (2) الفقيه 3: 143 / 630. (3) التهذيب 7: 132 / 581. 7 - التهذيب 6: 374 / 1089، وأورده في الحديث 1 من الباب 8 من أبواب الغصب. (1) الكافي 5: 228 / 4. (*)

[ 337 ]

(22699) 8 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب (الاحتجاج) عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام: أن بعض أصحابنا له ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصة، واكرته (1) ربما زرعوا وتنازعوا في حدودها، وتؤذيهم عمال السلطان، وتتعرض في الكل من غلات ضيعته، وليس لها قيمة لخرابها، وإنما هي بائرة مند عشرين سنة، وهو يتحرج من شرائها لانه يقال: إن هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت من الوقف قديما للسلطان، فإن جاز شراؤها من السلطان كان ذلك صونا (2) وصلاحا له وعمارة لضيعته، وانه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة يفضل ماء ضيعته العامرة، وينحسم عن طمع اولياء السلطان، وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره به إن شاء الله. فأجابه: الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا من مالكها أو بأمره أو رضا منه. (22700) 9 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن النهدي، عن ابن أبي نجران، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من اشترى سرقة وهو يعلم فقد شرك في عارها وإثمها. (22701) 10 - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر


8 - الاحتجاج: 487. (1) الأكرة: الفلاحون، الواحد أكار. (الصحاح - أكر - 2: 580). (2) في نسخة: صوابا (هامش المخطوط). 9 - الكافي 5: 229 / 6، والتهذيب 6: 374 / 1090. 10 - الكافي 5: 229 / 7، وأورده في الحديث 1 من الباب 9 من أبواب الغصب. (*)

[ 338 ]

ابن بشير، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عمر السراج (1)، عن أبي عبد الله عليه السلام في الذي توجد عنده السرقة، قال: هو غارم إذا لم يأت على بائعها شهود (2). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (3). وبإسناده عن محمد بن يعقوب (4)، وكذا الذي قبله. ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير مثله (5). (22702) 11 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن علي، عن علي بن عقبة، عن الحسين بن موسى، عن بريد ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من اشترى طعام قوم وهم له كارهون قص لهم من لحمه يوم القيامة. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). (22703) 12 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه، موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل سرق جارية ثم باعها يحل فرجها لمن اشتراها ؟ قال: إذا أنبأهم أنها سرقة فلا يحل، وإن لم يعلم فلا بأس.


(1) في موضعي التهذيب: أبي عمرو السراج وفي الأخير: أبي عمار السراج. وفي الوافي 3: 43 كتاب المعايش والمكاسب: أبو عمر السراج. (2) في المصدر: بشهور، وهو الأنسب. (3) التهذيب 7: 131 / 574. (4) التهذيب 6: 374 / 1091. (5) التهذيب 7: 237 / 1038. 11 - الكافي 5: 229 / 1. (1) التهذيب 7: 132 / 580. 12 - قرب الإسناد، وأورده في الحديث 2 من الباب 23 من أبواب بيع الحيوان. (*)

[ 339 ]

ورواه علي بن جعفر في كتابه (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3)، وتقدم ما يدل على حكم بيع الخمر والخنزير فيما يكتسب به (4). 2 - باب أن من باع ما يملك وما لا يملك صح البيع فيما يملك خاصة (22704) 1 - محمد بن الحسن الطوسي باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، أنه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام في رجل باع (1) قطاع أرضين (2) فيحضره الخروج إلى مكة والقرية على مراحل من منزله، ولم يكن له من المقام ما يأتي بحدود أرضه، وعرف حدود القرية الاربعة، فقال للشهود: اشهدوا أني قد بعت فلانا - يعني المشتري - جميع القرية التي حد منها كذا، والثاني والثالث والرابع، وإنما له في هذه القرية قطاع أرضين، فهل يصلح للمشتري ذلك وإنما له بعض هذه القرية وقد أقر له بكلها ؟ فوقع عليه السلام: لا يجوز بيع ما ليس يملك، وقد وجب الشراء من البايع على ما يملك. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار (2).


(1) مسائل علي بن جعفر: 132 / 126. (2) تقدم في الحديث 6 من الباب 52 من أبواب ما يكتسب به. (3) يأتي في البابين 2، 3 وفي الحديثين 5، 6 من الباب 21، وفي الباب 22 من هذه الأبواب، وفي الحديث 1 من الباب 23 من أبواب بيع الحيوان. (4) تقدم في الأبواب 5، 55، 56، 57 من أبواب ما يكتسب به. الباب 2 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 7: 150 / 667، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 48 من أبواب الشهادات. (1) كذا كتب في الأصل (باع) وكأنه مشطوب، وفي المصدر: له (بدل: باع). (2) في نسخة من الفقيه: أرض (هامش المخطوط). (3) الفقيه 3: 153 / 674. (*)

[ 340 ]

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4). 3 - باب أحكام الشراء من غير المالك مع عدم إجازته (22705) 1 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) بإسناده الآتي (1) عن رزيق قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام يوما إذ دخل عليه رجلان - إلى أن قال: - فقال احدهما إنه كان علي مال لرجل من بني عمار، وله بذلك ذكر حق وشهود، فأخذ المال ولم استرجع منه الذكر بالحق، ولا كتبت عليه كتابا، ولا أخذت منه براءة، وذلك لاني وثقت به وقلت له: مزق الذكر بالحق الذي عندك، فمات وتهاون بذلك ولم يمزقها، وعقب هذا ان طالبني بالمال وراثه وحاكموني وأخرجوا بذلك الذكر بالحق، وأقاموا العدول فشهدوا عند الحاكم فأخذت بالمال، وكان المال كثيرا فتوارثت (2) من الحاكم فباع علي قاضي الكوفة معيشة لي وقبض القوم المال، وهذا رجل من إخواننا ابتلى بشراء معيشتي من القاضي، ثم أن ورثة الميت أقروا أن المال كان أبوهم قد قبضه وقد سألوه أن يرد علي معيشتي ويعطونه في أنجم معلومة، فقال: إني أحب أن تسأل أبا عبد الله عليه السلام عن هذا، فقال الرجل - يعني المشتري - جعلني الله فداك كيف أصنع ؟ فقال: تصنع أن


(3) الكافي 7: 402 / 4. (4) تقدم في الباب 1 من هذه الأبواب. الباب 3 فيه حديث واحد 1 - أمالي الطوسي 2: 309. (1) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (51). (2) في المصدر: فتواريت. (*)

[ 341 ]

ترجع بمالك على الورثة وترد المعيشة إلى صاحبها، وتخرج يدك عنها، قال: فإذا أنا فعلت ذلك له أن يطالبني بغير هذا ؟ قال: نعم له أن يأخذ منك ما أخذت من الغلة ثمن الثمار، وكل ما كان مرسوما في المعيشة يوم اشتريتها يجب أن ترد ذلك الا ما كان من زرع زرعته أنت، فإن للزارع إما قيمة الزرع، وإما أن يصبر عليك إلى وقت حصاد الزرع، فإن لم يفعل كان ذلك له ورد عليك القيمة، وكان الزرع له، قلت: جعلت فداك فإن كان هذا قد أحدث فيها بناء وغرس قال: له قيمة ذلك أو يكون ذلك المحدث بعينه يقلعه ويأخذه، قلت أرأيت إن كان فيها غرس أو بناء فقلع الغرس وهدم البناء، فقال: يرد ذلك إلى ما كان أو يغرم القيمة لصاحب الارض، فإذا رد جميع ما أخذ من غلاتها إلى صاحبها ورد البناء والغرس وكل محدث إلى ما كان أو رد القيمة كذلك يجب على صاحب الارض أن يرد عليه كل ما خرج عنه في اصلاح المعيشة من قيمة غرس أو بناء أو نفقة في مصلحة المعيشة، ودفع النوائب عنها، كل ذلك فهو مردود إليه. 4 - باب وجوب العلم بقدر المبيع فلا يصح بيع المكيل والموزون والمعدود مجازفة، وحكم الاخرس والاعجم في العقود (22706) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح بيعه مجازفة، وهذا مما يكره من بيع الطعام. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير،


الباب 4 فيه 4 أحاديث 1 - الفقيه 3: 141 / 618. (*)

[ 342 ]

عن حماد، عن الحلبي مثله (1). محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله (2). (22707) 2 - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم وأن صاحبه قال للمشتري: ابتع مني من هذا العدل الآخر بغير كيل، فإن فيه مثل ما في الاخر الذي ابتعت، قال: لا يصلح إلا بكيل، وقال: وما كان من طعام سميت فيه كيلا فانه لا يصلح مجازفة، هذا مما (1) يكره من بيع الطعام. ورواه الكليني، والصدوق كالذي قبله (2). (22708) 3 - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح مجازفة. ورواه الصدوق باسناده عن ابن مسكان مثله (1). (22709) 4 - وعنه، عن القاسم بن محمد، عن أبان، عن عبد الرحمن ابن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري


(1) الكافي 5: 193 / 1. (2) التهذيب 7: 122 / 531، والاستبصار 3: 102 / 356. 2 - التهذيب 7: 36 / 148. (1) في نسخة من الفقيه: ما (هامش المخطوط). (2) الكافي 5: 179 / 4 والفقيه 3: 131 / 570. 3 - التهذيب 7: 122 / 530، والاستبصار 3: 102 / 355. (1) الفقيه 3: 143 / 623. 4 - التهذيب 7: 122 / 532. (*)

[ 343 ]

بيعا فيه كيل أو وزن بغيره (1) ثم يأخذ على نحو ما فيه قال: لا بأس به. وباسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عمن ذكره، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله مثله (2). ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة (3). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (4)، وتقدم ما يدل على حكم الاخرس والاعجم عموما في القراءة في الصلاة (5). 5 - باب جواز الشراء على تصديق البايع في الكيل من دون اعادته، وكذا إذا حضر المشتري الاعتبار، ولا يبيعه بغير كيل بمجرد تصديق البائع (22710) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن أبي سعيد، عن عبد الملك بن عمرو قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: اشتري مأة راوية (1) من زيت فأعترض راوية أو اثنتين فأتزنهما ثم آخذ سائره على قدر ذلك قال: لا بأس. ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الملك بن عمرو نحوه (2).


(1) في نسخة: يعيره (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. (2) التهذيب 7: 123 / 536. (3) الكافي 5: 193 / 4. (4) يأتي في الأبواب 5، 6، 7، 26 من هذه الأبواب، وفي الحديث 5 من الباب 16 من أبواب الربا، وفي الحديث 3 من الباب 40 من أبواب آداب التجارة. (5) تقدم في الحديث 2 من الباب 59 من أبواب القراءة في الصلاة. الباب 5 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 5: 194 / 7. (1) الراوية: القربة، انظر (الصحاح - روى - 6: 2364). (2) الفقيه 3: 142 / 625. (*)

[ 344 ]

ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن سوار، عن أبي سعيد المكاري مثله (3). (22711) 2 - وبهذا الاسناد عن عبد الكريم بن عمرو (1) قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أشتري الطعام فأكتاله ومعي من قد شهد الكيل، وإنما أكيله لنفسي فيقول: بعنيه فأبيعه إياه على ذلك الكيل الذي اكتلته، قال: لا بأس. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى مثله (2). وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي العطارد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام وذكر مثله (3). (22712) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه (1)، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن رجل من أصحابنا قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري الجص فيكيل بعضه ويأخذ البقية بغير كيل، فقال: إما أن يأخذ كله بتصديقه، وإما أن يكيله كله. محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2).


(3) التهذيب 7: 122 / 534، والاستبصار 3: 102 / 357. 2 - الكافي 5: 179 / 7. (1) في المصدر: عبد الملك بن عمرو. (2) التهذيب 7: 161. (3) كذا جاء هذا السند في الاصل هنا، وظاهره رواية الكليني للحديث 2 بهذا الاسناد، لكنا لم نعثر عليه في الكافي وإنما روى به الحديث (6) الآتي، فلاحظ. 3 - الكافي 5: 195 / 13. (1) (عن ابيه) ليس في المصدر. (2) التهذيب 7: 125 / 545. (*)

[ 345 ]

(22713) 4 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن محمد بن حمران قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: اشترينا طعاما فزعم صاحبه أنه كاله فصدقناه وأخذناه بكيله، فقال: لا بأس، فقلت: أيجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل ؟ قال: لا، أما أنت فلا تبعه حتى تكيله. (22714) 5 - وعنه، عن صفوان وعلي بن النعمان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون لي عليه أحمال كيل مسمى، فيبعث إلي بأحمال فيها أقل من الكيل الذي لي عليه، وآخذ مجازفة ؟ فقال: لا بأس... الحديث. ورواه الصدوق بإسناده عن يعقوب بن شعيب (1). أقول: هذا محمول على تصديق صاحب المتاع، أو مخصوص باستيفاء الدين. (22715) 6 - وعنه، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي العطارد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أشتري الطعام فاضع في أوله وأربح في آخره، فأسأل صاحبي أن يحط عني في كل كر كذا وكذا، قال: هذا لا خير فيه، ولكن يحط عنك حمله قلت: إن حط عني أكثر مما وضعت، قال: لا بأس به، قلت: فأخرج الكر والكرين فيقول الرجل: أعطنيه بكيلك، قال: إذا ائتمنك فلا بأس. (22716) 7 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن زرعة بن محمد،


4 - التهذيب 7: 37 / 157. 5 - التهذيب 7: 125 / 546، والاستبصار 3: 102 / 358، وأورده قطعة منه في الحديث 2 من الباب 6، وذيله في الحديث 1 من الباب 10 من أبواب بيع الثمار. (1) الفقيه 3: 142 / 623. 6 - التهذيب 7: 38 / 159، والكافي 5: 179 / 6، وأورد صدره في الحديث 5 من الباب 44 من أبواب آداب التجارة. 7 - التهذيب 7: 37 / 158. (*)

[ 346 ]

عن سماعة (1) قال: سألته عن شراء الطعام وما يكال ويوزن هل يصلح شراؤه بغير كيل ولا وزن ؟ فقال: أما إن تأتي رجلا في طعام قد كيل ووزن تشتري منه مرابحة فلا بأس إن اشتريته منه ولم تكله ولم تزنه إذا كان المشتري الاول قد أخذه بكيل أو وزن وقلت له عند البيع اني اربحك كذا وكذا وقد رضيت بكيلك ووزنك فلا بأس. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة (2)، والذي قبله عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى مثله. (22717) 8 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري الطعام أشتريه منه بكيله وأصدقه ؟ فقال: لا بأس، ولكن لا تبعه حتى تكيله. (22718) 9 - وباسناده عن خالد بن حجاج الكرخي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أشتري الطعام من الرجل ثم أبيعه من رجل آخر قبل أن أكتاله، فأقول: ابعث وكيلك حتى يشهد كيله إذا قبضته، قال: لا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في شراء ما يأخذه الظالم من الغلات (1)، وغير ذلك (2) وتقدم ما ظاهره المنافاة وهو محمول على


(1) في المصدر: عن زرعة: عن محمد بن سماعة. (2) الكافي 5: 178 / 1. 8 - الفقيه 3: 131 / 571. 9 - الفقيه 3: 131 / 569، وأورده في الحديث 3، وأورد صدره في الحديث 19 من الباب 16 من أبواب أحكام العقود، وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 13 من أبواب السلف. (1) تقدم في الحديث 5 من الباب 52 من أبواب ما يكتسب به. (2) تقدم في الحديث 4 من الباب 4 من هذه الأبواب. (*)

[ 347 ]

الاستحباب (3). 6 - باب تحريم بخس المكيال والميزان والبيع بمكيال مجهول (22719) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد البرقي، عن سعد بن سعد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن قوم يصغرون القفيزان (2) يبيعون بها، قال: اولئك الذين يبخسون الناس أشياءهم. (22720) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يصلح للرجل أن يبيع غير صاع المصر. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2).


(3) تقدم في الحديث 2 من الباب 4 من هذه الأبواب. الباب 6 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 184 / 3. (1) القفيزان: جمع قفيز وهو مكيال كان معروفا عندهم (الصحاح - قفز - 3: 892). 2 - الكافي 5: 184 / 1، وأورده في الحديث 1 من الباب 26 من هذه الأبواب. (1) التهذيب 7: 40 / 169. (2) يأتي في الحديث 2 من الباب 26 من هذه الأبواب، وفي الحديث 1 من الباب 1، وفي الباب 7 من أبواب آداب التجارة وتقدم ما يدل عليه في الحديث 14 من الباب 2 من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديثين 33، 36 من الباب 46 من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث 6 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (*)

[ 348 ]

7 - باب أنه إذا لم يمكن عد الجوز جاز أن يعتبر مكيال ويؤخذ بحسابه (22721) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن سفيان بن صالح وحماد بن عثمان، عن الحلبي، عن هشام بن سالم وعلي بن النعمان، عن ابن مسكان جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الجوز لا نستطيع أن نعده فيكال بمكيال ثم يعد ما فيه، ثم يكال ما بقي على حساب ذلك العدد ؟ قال: لا بأس به. محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (1). ورواه الصدوق بإسناده عن حماد (2). 8 - باب جواز بيع اللبن في الضرع، إذا ضم إليه شئ معلوم (22722) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألت


الباب 7 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 7: 122 / 533. (1) الكافي 5: 193 / 3. (2) الفقيه 3: 140 / 617. الباب 8 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 193 / 5، والتهذيب 7: 123 / 537، والاستبصار 3: 103 / 361. (*)

[ 349 ]

أبا عبد الله عليه السلام عن رجل له نعم يبيع ألبانها بغير كيل ؟ قال: نعم حتى تنقطع أو شئ منها (1). أقول: هذا مخصوص بوجود الضميمة لما يأتي (2). (22723) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن اللبن يشترى وهو في الضرع ؟ فقال: لا، إلا أن يحلب لك منه اسكرجة فيقول: اشتر مني هذا اللبن الذي في الاسكرجة (1) وما في ضروعها بثمن مسمى، فإن لم يكن في الضرع شئ كان ما في الاسكرجة. ورواه الصدوق باسناده عن سماعة أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام وذكر مثله (2). ورواه الشيخ باسناده، عن الحسين بن سعيد (3)، والذي قبله باسناده عن محمد بن يعقوب. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (4).


(1) لعل (شئ) نائب فعل محذوف أي يباع شئ منها، أو معطوف على فاعل (ينقطع) أو معطوف على (نعم). (منه. قده). (2) يأتي في الحديث 2 من هذا الباب. 2 - الكافي 5: 194 / 6. (1) السكرجة: إناء صغير (لسان العرب - سكرج - 2: 299). (2) الفقيه 2: 141 / 620. (3) التهذيب 7: 123 / 538، والاستبصار 3: 104 / 364. (4) يأتي ما يدل على جواز البيع مع الضميمة في الحديث 1 من الباب 10 من هذه الأبواب. (*)

[ 350 ]

9 - باب حكم اعطاء البقر والغنم بالضربية (22724) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون له الغنم يعطيها بضريبة سنة شيئا معلوما أو دراهم معلومة، من كل شاة كذا وكذا، قال: لا بأس بالدراهم، ولست أحب أن يكون بالسمن. (22725) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن إبراهيم بن ميمون انه سأل أبا عبد الله عليه السلام فقال: نعطي الراعي الغنم بالجبل يرعاها وله أصوافها وألبانها، ويعطينا لكل شاة دراهم ؟ فقال: ليس بذلك بأس، فقلت: إن أهل المسجد يقولون: لا يجوز لان منها ما ليس له صوف ولا لبن، فقال أبو عبد الله عليه السلام: وهل يطيبه الا ذاك، يذهب بعضه ويبقي بعض. (22626) 3 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن بعض أصحابه، عن أبان (1)، عن مدرك بن الهزهاز، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل تكون له الغنم فيعطيها بضريبة شيئا معلوما من الصوف أو السمن أو الدراهم، قال: لا بأس بالدراهم، وكره السمن. (22727) 4 - وعن علي عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن


الباب 9 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 5: 223 / 1، والتهذيب 7: 127 / 554، والاستبصار 3: 103 / 359. 2 - الكافي 5: 224 / 2، والتهذيب 7: 127 / 553، والاستبصار 3: 103 / 360. (1) (عن ابان) ليس في التهذيبين... 4 - الكافي 5: 224 / 4. (*)

[ 351 ]

سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل دفع إلى رجل غنمه بسمن ودراهم معلومة لكل شاة كذا وكذا في كل شهر ؟ قال: لا بأس بالدراهم، فأما السمن فلا أحب ذلك إلا أن تكون حوالب فلا بأس بذلك. ورواه الشيخ بإسناده عن ابن محبوب (1)، والذي قبله باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، والاول باسناده عن علي بن إبراهيم مثله. (22728) 5 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل كانت له غنم يحتلبها فيأتيه الرجل فيشتري الخمسمائة رطل وأكثر من ذلك المائة رطل بكذا وكذا فيأخذ منه في كل يوم مائة رطل حتى يستوفي ما اشتراه منه، قال: لا بأس بهذا. (22729) 6 - وعنه، عن جعفر بن سماعة، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يدفع إلى الرجل بقرا أو غنما على أن يدفع إليه كل سنة من ألبانها وأولادها كذا وكذا، قال: مكروه. 10 - باب جواز بيع ما في بطون الانعام مع ضميمة لا منفردا وانه لا يجوز جعله ثمنا (22730) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن


(1) التهذيب 7: 127 / 556، والاستبصار 3: 103 / 362. 5 - التهذيب 7: 126 / 552، وأورده عن الفقيه والكافي في الحديث 1 من الباب 4 من أبواب السلف. 6 - التهذيب 7: 120 / 256، والاستبصار 3: 103 / 363، وأورده في الحديث 11 من الباب 17 من أبواب الربا. الباب 10 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 5: 194 / 8. (*)

[ 352 ]

محمد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهما ؟ فقال: لا بأس بذلك ان لم يكن في بطونها حمل كان راس ماله في الصوف. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1). محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (2). (22731) 2 - وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن القاسم بن سلام بإسناد متصل إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه نهي عن المجر. وهو أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة. ونهي صلى الله عليه وآله عن الملاقيح والمضامين. فالملاقيح: ما في البطون، وهي الاجنة، والمضامين: ما في أصلاب الفحول، وكانوا يبيعون الجنين في بطن الناقة وما يضرب الفحل في عامه وفي أعوام. ونهي صلى الله عليه وآله عن بيع حبل الحبلة. ومعناه ولد ذلك الجنين الذي في بطن الناقة، أو هو نتاج النتاج، وذلك غرر. (22732) 3 - محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن اصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تبع من آجلة (1) عاجلة بعشر ملاقيح من أولاد جمل في قابل.


(1) التهذيب 7: 123 / 539. (2) الفقيه 3: 146 / 642. 2 - معاني الأخبار: 278، وأورد قطعة منه في الحديث 13 من الباب 12 من هذه الأبواب. 3 - التهذيب 7: 121 / 527، وأورده في الحديث 5 من الباب 17 من أبواب الربا. (1) في نسخة: راحلة (هامش المخطوط). (*)

[ 353 ]

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم (2). 11 - باب عدم جواز بيع الآبق منفردا، وجواز بيعه منضما إلى معلوم (22733) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن رفاعة النخاس قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام قلت له: أيصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة، وأعطيهم الثمن وأطلبها أنا ؟ قال: لا يصلح شراؤها إلا أن تشتري منهم معها ثوبا أو متاعا، فتقول لهم: أشتري منكم جاريتكم فلانة، وهذا المتاع بكذا وكذا درهما فإن ذلك جائز. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). (22734) 2 وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله، قال: لا يصلح إلا أن يشتري معه شيئا آخر، ويقول: أشتري منك هذا الشئ وعبدك بكذا وكذا، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه. وباسناده عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة مثله (1).



(2) الكافي 5: 191 / 5. الباب 11 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 194 / 9. (1) التهذيب 7: 124 / 541. 2 - التهذيب 7: 124 / 540. (1) التهذيب 7: 69 / 296. (*)

[ 354 ]

ورواه الصدوق باسناده عن سماعة (2). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد نحوه (3). 12 - باب أنه لا يجوز بيع ما يضرب الصياد بشبكته، ولا ما في الآجام من القصب والسمك والطير مع الجهالة إلا أن يضم إلى معلوم، وحكم بيع المجهولات وما لا يقدر عليه (22735) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن الاصم، عن مسمع، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام نهى أن يشتري شبكة الصياد يقول: اضرب بشبكتك، فما خرج فهو من مالي بكذا وكذا. (22736) 2 - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كانت أجمة ليس فيها قصب اخرج شئ من السمك فيباع وما في الاجمة. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (1)، وكذا الذي قبله. (22737) 3 - وعن بعض أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن أبي مخلد السراج قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل معتب فقال: بالباب


(2) الفقيه 3: 142 / 622. (3) الكافي 5: 209 / 3. الباب 12 فيه 15 حديثا 1 - الكافي 5: 194 / 10، والتهذيب 7: 124 / 542. 2 - الكافي 5: 194 / 11. (1) التهذيب 7: 124 / 543. 3 - الكافي 5: 201 / 9، وأورده في الحديث 4 من الباب 5 من أبواب السلف. (*)

[ 355 ]

رجلان، فقال: ادخلهما، فدخلا فقال أحدهما: إني رجل قصاب، وإني أبيع المسوك (1) قبل أن أذبح الغنم، قال: ليس به بأس، ولكن انسبها غنم أرض كذا وكذا. (22738) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي ابن الحكم، وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد جميعا، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتقبل بجزية رؤوس الرجال وبخراج النخل والآجام والطير وهو لا يدري لعله لا يكون من هذا شئ أبدا، أو يكون، أيشتريه وفي أي زمان يشتريه ويتقبل منه ؟ قال: إذا علمت أن من ذلك شيئا واحدا انه قد ادرك فاشتره وتقبل به (1). ورواه الصدوق باسناده عن أبان نحوه إلا أنه قال: بخراج الرجال وجزية رؤوسهم، وخراج النخل والشجر والآجام والمصائد والسمك والطير (2). محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة مثله (3). (22739) 5 - وعنه، عن محمد بن زياد، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس أن يشتري الآجام إذا كانت فيها قصب. (22740) 6 - وعنه، عن بعض أصحابنا، عن زكريا، عن رجل، عن


(1) المسك: الجلد (الصحاح - مسك - 4: 1608). 4 - الكافي 5: 195 / 12. (1) في نسخة من الفقيه: منه (هامش المخطوط). (2) الفقيه 3: 141 / 621. (3) التهذيب 7: 124 / 544. 5 - التهذيب 7: 126 / 550. 6 - التهذيب 7: 126 / 551. (*)

[ 356 ]

أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في شراء الاجمة ليس فيها قصب إنما هي ماء، قال: يصيد كفا من سمك تقول: أشتري منك هذا السمك وما في هذه الاجمة بكذا وكذا. (22741) 7 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين عن، محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام أنه كره بيع صك الورق حتى يقبض. (22742) 8 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن منهال القصاب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أشتري الغنم أو يشتري الغنم جماعة ثم يدخل دارا، ثم يقوم (1) على الباب فيعد واحدا واثنين وثلاثة وأربعا وخمسا ثم يخرج السهم، قال: لا يصلح هذا، إنما تصلح السهام إذا عدلت القسمة. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد مثله (2). (22743) 9 - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم فقال لا تشتر شيئا حتى تعلم أين يخرج السهم، فإن اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب (1). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن


7 - التهذيب 6: 386 / 1149، وأورده في الحديث 20 من الباب 16 من أبواب أحكام العقود. 8 - التهذيب 7: 79 / 339. (1) في نسخة زيادة: رجل (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. (2) الكافي 5: 223 / 2. 9 - التهذيب 7: 79 / 340. (1) الفقيه 3: 146 / 643. (*)

[ 357 ]

محمد جميعا، عن ابن محبوب مثله (2). (22744) 10 - وعنه، عن ابن سنان، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الاعلى بن أعين قال: قال: نبئت عن أبي جعفر عليه السلام أنه يكره شراء ما لم يره. (22745) 11 - وعنه، عن معاوية بن حكيم، عن محمد بن حنان الجلاب، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يشتري مائة شاة على أن يبدل (1) منها كذا وكذا ؟ قال: لا يجوز. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معاوية بن حكيم، عن محمد بن حباب الخارق (2)، عن أبي الحسن عليه السلام مثله (3). (22746) 12 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله - في حديث المناهي - قال: ونهى عن بيع وسلف، ونهى عن بيعين في بيع، ونهى عن بيع ما ليس عندك، ونهى عن بيع ما لم يضمن.


(2) الكافي 5: 223 / 3. 10 - التهذيب 7: 9 / 30، وأورده في الحديث 2 من الباب 25 من هذه الأبواب، وفي الحديث 2 من الباب 18 من أبواب الخيار. 11 - التهذيب 7: 79 / 338. (1) في نسخة: يبذل، واخرى: يرد (هامش المخطوط). (2) في الكافي: محمد بن حباب الجلاب، وفي التهذيب: محمد بن حنان الجلاب. (3) الكافي 5: 223 / 1. 12 - الفقيه 4: 4 / 1. (*)

[ 358 ]

(22747) 13 - وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن القاسم بن سلام بإسناد متصل إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن المنابذة والملامسة وبيع الحصاة. المنابذة يقال: انها أن يقول لصاحبه: انبذ إلي الثوب أو غيره من المتاع أو أنبذه إليك، وقد وجب البيع بكذا، ويقال: إنما هو أن يقول الرجل إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع وهو معنى قوله: انه نهى عن بيع الحصاة. والملامسة أن يقول: إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بكذا، ويقال: بل هو أن يلمس المتاع من وراء الثوب ولا ينظر إليه فيقع البيع على ذلك. وهذه بيوع كان اهل الجاهلية يتبايعونها، فنهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنها لانها غرر كلها. (22478) 14 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أبي عبد الله، عن عبد الرحمن بن حماد، عن محمد بن سنان مسندا إلى أبي جعفر عليه السلام أنه كره بيعين: اطرح وخذ من غير تقليب، وشراء ما لم تر. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبد الرحمن بن حماد نحوه (1). (22749) 15 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن سنان،


13 - معاني الأخبار: 278، وأور قطعة منه في الحديث 2 من الباب 10 من هذه الأبواب، واخرى في الحديث 15 من الباب 1 من أبواب بيع الثمار، واخرى في الحديث 4 من الباب 49 من أبواب آداب التجارة. 14 - الخصال: 46 / 45. (1) الكافي 5: 153 / 13. 15 - الكافي 5: 154 / 20. (*)

[ 359 ]

عن يونس بن يعقوب، عن عبد الاعلى بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام نحوه. 13 - باب جواز بيع التبن بالمشاهدة (*) (22750) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن جميل، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (1) عليه السلام عن رجل اشترى تبن بيدر قبل أن يداس، تبن كل بيدر بشئ معلوم يأخذ التبن ويبيعه قبل أن يكال الطعام، قال: لا بأس. ورواه الصدوق باسناده عن جميل أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام وذكر مثله (2). ورواه أيضا باسناده عن جميل، عن زرارة أنه سأل أبا جعفر عليه السلام وذكر الحديث (3). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل نحوه، إلا أنه قال: تبن كل كر بشئ معلوم (4). ورواه الشيخ أيضا باسناده عن علي بن إبراهيم (5).


الباب 13 فيه حديث واحد * - العنوان في الفهرس: جواز بيع التبن بالمشاهدة، ولو قبل كيل الطعام. 1 - التهذيب 7: 125 / 547. (2) الفقيه 3: 132 / 573. (3) الفقيه 3: 142 / 624. (4) الكافي 5: 180 / 8. (5) التهذيب 7: 40 / 171. (*)

[ 360 ]

14 - باب اشتراط البلوغ والعقل والرشد في جواز البيع والشراء (22751) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن حمزة بن حمران (1)، عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - أنه قال: الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم، ودفع إليها مالها، وجاز أمرها في الشراء والبيع. قال: والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع، ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة، أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك. ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب المشيخة للحسن ابن محبوب مثله (2). (22752) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن منصور، عن هشام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام وهو أشده، وإن احتلم ولم يؤنس منه رشده وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله.


الباب 14 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 7: 197 / 1، وأورده في الحديث 2 من الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث 1 من الباب 2 من أبواب الحجر. (1) في المصدر زيادة: عن حمران. (2) مستطرفات السرائر 86 / 34. 2 - الكافي 7: 68 / 2، وأورده في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب الحجر، وفي الحديث 9 من الباب 44 من أبواب الوصايا. (*)

[ 361 ]

(22753) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الوشا، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا بلغ أشده ثلاث عشرة سنة ودخل في الاربع عشرة وجب عليه ما وجب على المسلمين، احتلم أم لم يحتلم، وكتبت عليه السيئآت، وكتبت له الحسنات، وجاز له كل شئ إلا أن يكون ضعيفا أو سفيها. أقول: هذا محمول على البلوغ بالانبات، وقد تقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات (1)، ويأتي ما يدل عليه في الطلاق (2)، والعتق (3)، والحجر (4)، وغير ذلك (5). 15 - باب جواز بيع الولي كالاب والجد للاب مال اليتيم وجواريه مع المصلحة وإن لم يوص إليه وجواز الشراء منه (22754) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولادا صغارا، وترك مماليك غلمانا وجواري ولم يوص، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم


3 - الكافي 7: 69 / 7، وأورده في الحديث 11 من الباب 44 من أبواب الوصايا. (1) تقدم في الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات. (2) يأتي في الحديثين 4، 5 من الباب 34 من أبواب مقدمات الطلاق. (3) يأتي في الحديث 3 من الباب 21 من أبواب العتق. (4) يأتي في البابين 1، 2 من أبواب الحجر. (5) يأتي في الباب 45، وفي الحديث 2 من الباب 46 من أبواب الوصايا. الباب 15 1 - الكافي 5: 208 / 1 و 7: 67 / 2، وأورده في الحديث 1 من الباب 88 من أبواب الوصايا. (*)

[ 362 ]

ولد ؟ وما ترى في بيعهم ؟ قال: فقال: إن كان لهم ولي يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم وكان مأجورا فيهم، قلت: ما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد ؟ فقال: لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم لهم الناظر فيما يصلحهم، فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيم لهم الناظر فيما يصلحهم. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب نحوه (1)، وكذا الصدوق (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). 16 - باب ان الايتام إذا لم يكن لهم وصي ولا ولي جاز أن يبيع مالهم ورقيقهم بعض العدول مع المصلحة وجاز الشراء منه (22755) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى وغيره، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن إسماعيل بن سعد الاشعري قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل مات بغير وصية وترك اولادا ذكرانا غلمانا صغارا، وترك جواري ومماليك هل يستقيم أن تباع الجواري ؟ قال: نعم. وعن الرجل يموت بغير وصية وله ولد صغار وكبار أيحل شراء شئ من


(1) التهذيب 7: 68 / 294. (2) الفقيه 4: 161 / 564. (3) يأتي في الباب 16 من هذه الأبواب، وفي الباب 88 من أبواب الوصايا، وفي الحديث 5 من الباب 11 من أبواب النكاح. الباب 16 فيه حديثان 1 - الكافي 7: 66 / 1، والتهذيب 9: 239 / 927، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 88 من أبواب الوصايا. (*)

[ 363 ]

خدمه ومتاعه من غير أن يتولى القاضى بيع ذلك، فان تولاه قاض قد تراضوا به ولم يستعمله الخليفة أيطيب الشراء منه أم لا ؟ فقال: إذا كان الاكابر من ولده معه في البيع فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع، وقام عدل في ذلك. (22756) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بزيع (1) قال: مات رجل من أصحابنا ولم يوص فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصير عبد الحميد القيم بماله، وكان الرجل خلف ورثة صغارا ومتاعا وجواري، فباع عبد الحميد المتاع، فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن إذ لم يكن الميت صير إليه وصيته، وكان قيامه فيها بأمر القاضي لانهن فروج. قال: فذكرت ذلك لابي جعفر عليه السلام وقلت له: يموت الرجل من أصحابنا، ولا يوصي إلى أحد، ويخلف جواري فيقيم القاضي رجلا منا فيبيعهن، أو قال: يقوم بذلك رجل منا فيضعف قلبه لانهن فروج، فما ترى في ذلك ؟ قال: فقال: إذا كان القيم به مثلك و (2) مثل عبد الحميد فلا بأس. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (3)، وكذا الذي قبله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5).


2 - الكافي 5: 209 / 2. (1) في التهذيب: محمد بن إسماعيل بن بزيع (هامش المخطوط). (2) في نسخة من التهذيب: أو (هامش المخطوط). (3) التهذيب 9: 240 / 932. (4) تقدم في الباب 15 من هذه الأبواب. (5) يأتي في الباب 88 من أبواب الوصايا. (*)

[ 364 ]

17 - باب اشتراط كون المبيع طلقا وحكم بيع الوقف (22757) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد ابن عيسى، عن أبي علي بن راشد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام قلت: جعلت فداك اشتريت ارضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم، فلما وفيت المال خبرت أن الارض وقف، فقال: لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في مالك وادفعها إلى من وقفت عليه، قلت: لا أعرف لها ربا قال: تصدق بغلتها. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الوقف (1). 18 - باب اشتراط تقدير الثمن، وحكم من اشترى جارية بحكمه فوطأها (22758) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب، عن رفاعة النخاس قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ساومت رجلا بجارية فباعنيها بحكمي فقبضتها منه على ذلك، ثم بعثت إليه بألف درهم، فقلت: هذه ألف درهم حكمي عليك أن تقبلها، فأبى أن يقبلها مني، وقد كنت مسستها قبل أن أبعث إليه بالثمن، فقال: أرى أن تقوم الجارية قيمة


الباب 17 فيه حديث واحد 1 - الكافي 7: 37 / 35، وأورده في الحديث 1 من الباب 6 من أبواب الوقوف. (1) يأتي في الباب 6، وفي الحديثين 4، 5 من الباب 10 من أبواب أحكام الوقف. الباب 18 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 145 / 640، وأورده في الحديث 2 من الباب 5 من أبواب أحكام العيوب. (*)

[ 365 ]

عادلة، فإن كان قيمتها أكثر مما بعثت إليه كان عليك أن ترد عليه (1) ما نقص من القيمة، وإن كان ثمنها أقل مما بعثت إليه فهو له. قلت: جعلت فداك إن وجدت بها عيبا بعدما مسستها، قال: ليس لك أن تردها ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحة والعيب منه. ورواه الشيخ ايضا باسناده عن الحسن بن محبوب (2). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن محبوب نحوه (3). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا (4)، وفي بيع الثمار (5)، وغير ذلك (6). 19 - باب جواز بيع شئ مقدر من جملة معلومة متساوية الاجزاء وحكم تلف بعضها، وصيغة الايجاب والقبول (22759) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي ابن رئاب، عن بريد بن معاوية، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن قصب في أنبار بعضه على بعض من اجمة واحدة، والانبار فيه ثلاثون ألف طن، فقال البائع: قد بعتك من هذا


(1) في التهذيب: إليه (هامش المخطوط). (2) التهذيب 7: 69 / 297. (3) الكافي 5: 209 / 4. (4) يأتي في الباب 23 من أبواب أحكام العقود. (5) يأتي في الباب 5 من أبواب بيع الثمار. (6) يأتي في الحديث 3 من الباب 40 من أبواب آداب التجارة. الباب 19 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 7: 126 / 549. (*)

[ 366 ]

القصب عشرة الاف طن، فقال المشتري: قد قبلت واشتريت ورضيت، فأعطاه من ثمنه ألف درهم، ووكل المشتري من يقبضه فأصبحوا وقد وقع النار في القصب فاحترق منه عشرون ألف طن وبقي عشرة آلاف طن، فقال: العشرة آلاف طن التي بقيت هي للمشتري، والعشرون التي احترقت من مال البائع. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1)، ويأتي ما يدل عليه (2)، وهذا صريح في وقوع الايجاب والقبول بلفظ الماضي، وقد مر في بيع المصحف (3)، وغيره ما يتضمن صيغة المضارع (4)، ويأتي مثله (5)، وليس بصريح لاحتمال كونه قبل الايجاب. 20 - باب انه يجوز أن يندر (*) لظروف السمن والزيت ما يحتمل الزيادة والنقصان لا ما يزيد الا مع التراضي (22760) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن عبد الله بن جبلة، عن علي بن أبي حمزة قال: سمعت معمر الزيات يسأل أبا عبد الله عليه السلام فقال: جعلت فداك إنى رجل أبيع الزيت - إلى أن قال: - قلت: فإنه يطرح لظروف السمن والزيت لكل ظرف كذا وكذا


(1) تقدم في الحديثين 1، 3 من الباب 5 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الحديث 2 من الباب 13 من أبواب السلف. (3) مر في الأحاديث 1، 2، 3، 6 من الباب 31 من أبواب ما يكتسب له. (4) مر في الباب 11، وفي الحديث 6 من الباب 12 من هذه الأبواب، وفي الحديث 3 من الببا 29 من أبواب ما يكتسب به. (5) يأتي الحديث 10 من الباب 1 من أبواب عقد النكاح، وفي الأحاديث 1، 2، 3 4، 6 من الباب 18 من أبواب المتعة. الباب 20 فيه 4 أحاديث * - أندر من الحساب كذا: أسقطه (الصحاح - ندر - 2: 825). 1 - التهذيب 7: 128 / 558، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 6 من أبواب آداب التجارة. (*)

[ 367 ]

رطلا، فربما زاد وربما نقص ؟ فقال: إذا كان ذلك عن تراض منكم فلا بأس. (22761) 2 - وعنه، عن صالح بن خالد، عن عبد الحميد بن المفضل السمان قال: سألت عبدا صالحا عن سمن الجواميس ؟ فقال: لا تشتره ولا تبعه. قال الشيخ: هذا موافق لمذهب الواقفية، وهو باطل عندنا. أقول: ويحتمل الكراهة والانكار والتخصيص بالنجس وبالحرام ونفي الرجحان وغير ذلك لما مضى (1)، ويأتي (2). (22762) 3 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يشتري المتاع وزنا في الناسية والجوالق فيقول: ادفع للناسية رطلا أو أقل أو أكثر من ذلك أيحل ذلك البيع قال: إذا لم يعلم وزن الناسية والجوالق فلا بأس إذا تراضيا. (22763) 4 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان قال: كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له معمر الزيات: إنا نشتري الزيت في زقاقة ويحسب لنا فيه نقصان لمكان الزقاق ؟ فقال: إن كان يزيد وينقص فلا بأس، وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه.


2 - التهذيب 7: 128 / 561، وأورده في الحديث 5 من الباب 20 من أبواب الأطعمة المباحة. (1) مضى في الباب 5 من أبواب زكاة الأنعام، وفي الباب 15 من أبواب الذبح. (2) يأتي في الباب 20 من أبواب الأطعمة المباحة. 3 - قرب الإسناد: 113. 4 - الكافي 5: 183 / 4. (*)

[ 368 ]

ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (1). وباسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن حنان (2). 21 - باب اشتراط اختصاص البائع بملك المبيع، وحكم بيع الارض المفتوحة عنوة، والشراء من أرض أهل الذمة (22764) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام. وعن الساباطي، وعن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنهم سألوهما عن شراء أرض الدهاقين من أرض الجزية ؟ فقال: إنه إذا كان ذلك انتزعت منك أو تؤدي عنها ما عليها من الخراج. قال عمار: ثم أقبل علي فقال: اشترها، فإن لك من الحق ما هو أكثر من ذلك. (22765) 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن زرارة قال قال: لا بأس بأن يشترى أرض أهل الذمة إذا عملوها (1) وأحيوها فهي لهم. (22766) 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن العلا، عن محمد


(1) التهذيب 7: 128 / 559. (2) التهذيب 7: 40 / 168. الباب 21 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 5: 282 / 3. 2 - الكافي 5: 282 / 2. (1) في المصدر: عمروها. 3 - الفقيه 3: 151 / 664. (*)

[ 369 ]

ابن مسلم، قال: سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصراني ؟ قال: ليس به بأس. (22767) 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السواد ما منزلته ؟ فقال: هو لجميع المسلمين: لمن هو اليوم، ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم، ولمن لم يخلق بعد. فقلت: الشراء من الدهاقين قال: لا يصلح إلا أن تشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين، فإذا شاء ولي الامر أن يأخذها أخذها، قلت: فإن أخذها منه قال: يرد عليه رأس ماله وله ما أكل من غلتها بما عمل. (22768) 5 - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تشتر من أرض السواد (1) شيئا إلا من كانت له ذمة فإنما هو فئ للمسلمين. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي الربيع الشامي نحوه (2). (22769) 6 - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره الله، اشترى ما لا يحل له. (22770) 7 - وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال:


4 - التهذيب 7: 147 / 652، والاستبصار 3: 109 / 384، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 18 من أبواب إحياء الموات. 5 - التهذيب 7: 147 / 653. (1) في الفقيه: أراضي أهل السواد (هامش المخطوط). (2) الفقيه 3: 152 / 667. 6 - التهذيب 7: 133 / 583، وأورده في الحديث 5 من الباب 1 من أبواب وجوب الخمس. 7 - التهذيب 7: 148 / 656، وأورد نحوه في الحديث 3 من الباب 71 من أبواب جهاد العدو. (*)

[ 370 ]

سألته عن شراء أرضهم فقال: لا بأس أن تشتريها فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدي فيها كما يؤدون فيها. (22771) 8 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن شراء أرض أهل الذمة، فقال: لا بأس بها فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدي عنها كما يؤدون... الحديث. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله (1). (22772) 9 - وباسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن عبد الله بن جبلة، عن علي بن الحارث عن بكار بن أبي بكر، عن محمد بن شريح قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شراء الارض من أرض الخراج ؟ فكرهه، وقال: إنما أرض الخراج للمسلمين، فقالوا له: فإنه يشتريها الرجل وعليه خراجها، فقال: لا بأس إلا أن يستحيي من عيب ذلك. (22773) 10 - وعنه، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل ابن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى أرضا من أرض أهل الذمة من الخراج وأهلها كارهون، وإنما يقبلها من السلطان لعجز أهلها أو غير عجز، فقال: إذا عجز أربابها عنها فلك أن تأخذها إلا أن يضاروا، وإن أعطيتهم شيئا فسخت أنفس أهلها لكم فخذوها. قال: وسألته عن رجل اشترى أرضا من أرض الخراج، فبنى بها أو لم


8 - التهذيب 7: 149 / 662، وأورد ذيله في الحديث 9 من الباب 1 من هذه الأبواب. (1) الكافي 5: 283 / 4. 9 - التهذيب 7: 148 / 654. 10 - التهذيب 7: 149 / 663، وأورد صدره في الحديث 4 من الباب 72 من أبواب جهاد العدو. (*)

[ 371 ]

يبن غير أن أناسا من أهل الذمة نزلوها، له أن يأخذ منهم اجرة البيوت إذا أدوا جزية رؤوسهم ؟ قال: يشارطهم فما أخذ بعد الشرط فهو حلال. وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن أبان مثله (1). ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الجهاد (3)، ويأتي ما يدل عليه في إحياء الموات (4)، وغيره (5). 22 - باب انه يجوز للانسان أن يحمي المرعى النابت في ملكه وأن يبيعه، ولا يجوز ذلك في المشترك بين المسلمين (22774) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن إدريس ابن زيد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته وقلت: جعلت فداك إن لنا ضياعا ولها حدود ولنا الدواب وفيها مراعي، وللرجل منا غنم وإبل ويحتاج إلى تلك المراعي لابله وغنمه، أيحل له أن يحمي المراعي لحاجته


(1) 7: 153 / 679. (2) الكافي 5: 282 / 1. (3) تقدم في الباب 71 من أبواب جهاد العدو. (4) يأتي في الباب 1، وفي الحديث 1 من أبواب إحياء الموات. (5) يأتي ما يدل على بعض المقصود في البابين 22، 27. من هذه الأبواب. الباب 22 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 5: 276 / 2. (*)

[ 372 ]

إليها ؟ فقال: إذا كانت الارض أرضه فله أن يحمي ويصير ذلك إلى ما يحتاج إليه. قال: وقلت له: الرجل يبيع المراعي، فقال: إذا كانت الارض أرضه فلا بأس. ورواه الصدوق بإسناده عن إدريس بن زيد (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (2). (22775) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل المسلم تكون له الضيعة فيها جبل مما يباع، يأتيه أخوه المسلم وله غنم قد احتاج إلى جبل يحل له أن يبيعه الجبل كما يبيع من غيره، أو يمنعه من الجبل إن طلبه بغير ثمن، وكيف حاله فيه وما يأخذ ؟ فقال: لا يجوز له بيع جبله من أخيه لان الجبل ليس جبله، إنما يجوز له البيع من غير المسلم. (22776) 3 - محمد بن على بن الحسين قال: قضى عليه السلام في أهل البوادي أن لا يمنعوا فضل ماء، ولا يبيعوا فضل الكلاء. أقول: هذا محمول على عدم الملك، أو على الاستحباب، ويأتي ما يدل على ذلك في إحياء الموات (1)، وغيره (2).


(1) الفقيه 3: 156 / 685. (2) التهذيب 7: 141 / 623. 2 - الكافي 5: 276 / 1. 3 - الفقيه 3: 150 / 661، وأورده في الحديث 3 من الباب 7 من أبواب إحياء الموات. (1) يأتي في الأبواب 5، 7، 9 من أبواب إحياء الموات. (2) يأتي ما يدل على النهي عن بيع فضل الماء في الحديثين 2 و 4 من الباب 24 من هذه الأبواب. (*)

[ 373 ]

23 - باب جواز بيع المعدن الموجود في الارض المملوكة (22777) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسين، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن شراء الذهب بترابه من المعدن ؟ قال: لا بأس به. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الخمس (1). 24 - باب جواز بيع الماء إذا كان ملكا للبائع، واستحباب بذله للمسلم تبرعا (22778) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون له الشرب مع قوم في قناة فيها شركاء فيستغني بعضهم عن شربه أيبيع شربه ؟ قال: نعم إن شاء باعه بورق، وإن شاء باعه بحنطة. ورواه الصدوق بإسناده عن سعيد بن يسار نحوه (1).


الباب 23 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 6: 386 / 1150، وأورده في الحديث 3 من الباب 16 من أبواب الصرف. (1) تقدم في الأبواب 3 - 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس. الباب 24 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 5: 277 / 1، وأورده في الحديث 1 من الباب 6 من أبواب إحياء الموات. (1) الفقيه 3: 149 / 656. (*)

[ 374 ]

ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (22779) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة جميعا (1)، عن أبان، عن أبي بصير (2)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن النطاف (والأربعاء، قال:) (3) والاربعاء: أن يسنى مسناة فيحمل الماء فيسقى به الارض، ثم يستغني عنه، قال: فلا تبعه، ولكن أعره جارك والنطاف: أن يكون له الشرب فيستغني عنه يقول: لا تبعه أعره أخاك أو جارك. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يحيى مثله (4). أقول: هذا محمول على الاستحباب أو على عدم ملك الماء بأن يكون مشتركا بين المسلمين لما مضى (5) ويأتي (6). (22780) 3 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، والقاسم بن محمد، عن عبد الله الكاهلي قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن قناة بين قوم لكل رجل منهم شرب معلوم، فاستغنى رجل


(2) التهذيب 7: 139 / 616، والاستبصار 3: 106 / 376. 2 - الكافي 5: 277 / 2، وأورده في الحديث 1 من الباب 7 من أبواب إحياء الموات. (1) في المصدر: الحسن بن سماعة، عن جعفر بن سماعة جميعا. (2) (عن أبي بصير) ليس في المصدر. (3) أثبتناه في المصدر. (4) التهذيب 7: 140 / 618، والاستبصار 3: 107 / 378. (5) مضى في الحديث 1 من هذا الباب. (6) يأتي في الحديثين 3، 5 من هذا الباب. 3 - التهذيب 7: 139 / 617، والاستبصار 3: 107 / 377، وأورده في الحديث 2 من الباب 6 من أبواب إحياء الموات. (*)

[ 375 ]

منهم، عن شربه أيبيع بحنطة أو شعير ؟ قال: يبيعه بما شاء، هذا مما ليس فيه شئ. (22781) 4 - وباسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن أبان، عن عبد الرحمن البصري، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال: والنطاف: شرب الماء ليس لك إذا استغنيت عنه أن تبيعه جارك تدعه له، والاربعاء: المسناة تكون بين القوم فيستغني عنها صاحبها، قال: يدعها لجاره ولا يبيعها إياه. (22782) 5 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن قوم كانت بينهم قناة ماء لكل إنسان منهم شرب معلوم، فباع أحدهم شربه بدراهم أو بطعام هل يصلح ذلك ؟ قال: نعم لا بأس. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 25 - باب أنه ينبغي اختبار ما يراد طعمه بالذوق قبل الشراء، وكراهة الشراء من غير رؤية، وذوق ما لا يريد شراءه (22783) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن داود بن إسحاق الحذاء، عن محمد بن العيص قال:


4 - التهذيب 7: 143 / 635، وأرورده في الحديث 2 من الباب 13 من أبواب بيع الثمار. 5 - قر الإسناد: 113، وأورده في الحديث 3 من الباب 6 من أبواب إحياء الموات. (1) يأتي في البابين 6، 7 من أبواب إحياء الموات. الباب 25 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 7: 230 / 1004. (*)

[ 376 ]

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن، رجل اشترى ما يذاق، يذوقه قبل أن يشتري ؟ قال: نعم فليذقه ولا يذوقن ما لا يشتري. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبي سلمان الحذاء (1)، عن محمد ابن الفيض مثله (2). (22784) 2 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن سنان، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الاعلى بن أعين قال: نبئت عن أبي جعفر عليه السلام أنه كره شراء ما لم تره. (22785) 3 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عبد الرحمن بن حماد، عن محمد بن سنان قال: نبئت عن أبي جعفر عليه السلام أنه كره بيعين اطرح وخذ على غير تقلب (1)، وشراء ما لم تر. أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود في الخيار (2).


(1) في نسخة من المحاسن: أبي سليم (هامش المخطوط) وفي المحاسن: أبي سليمان الحذاء. (2) المحاسن: 450 / 361. 2 - التهذيب 7: 9 / 30 وأورده في الحديث 10 من الباب 12 من هذه الأبواب، وفي الحديث 2 من الباب 18 من أبواب الخيار. 3 - الكافي 5: 153 / 13، وأورده في الحديث 15، ونحوه في الحديث 14 من الباب 12 من هذه الأبواب، وفي الحديث 1 من الباب 18 من أبواب الخيار. (1) في المصدر: تقليب، والظاهر هو الصواب. (2) يأتي في الحديث 2 من الباب 15 وفي الباب 18 من أبواب الخيار. (*)

[ 377 ]

26 - باب أنه لا يجوز الكيل بمكيال مجهول ولا بغير مكيال البلد الا مع التراضي به (22786) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يصلح للرجل أن يبيع بصاع غير صاع المصر. محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد مثله (1). ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). (22787) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يحل لاحد أن يبيع بصاع سوى صاع المصر، فإن الرجل يستأجر الحمال فيكيل له بمد بيته لعله يكون أصغر من مد السوق، ولو قال: هذا أصغر من مد السوق لم يأخذ به، ولكنه يحمله ذلك ويجعله في أمانته. وقال: لا يصلح الا مد واحد والأمناء (1) بهذه المنزلة. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (2)


الباب 26 فيه حديثان 1 - الفقيه 3: 130 / 565، وأورده في الحديث 2 من الباب 6 من هذه الأبواب. (1) الكافي 5: 184 / 1. (2) التهذيب 7: 40 / 169. 2 - الكافي 5: 184 / 2. (1) الأمناء: جمع منا، وهو كيل أو وزن كان معروفا عندهم (القاموس المحيط - منو - 4: 392). (2) التهذيب 7: 40 / 170. (*)

[ 378 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 27 - باب تحريم بيع الطريق وتملكه الا ان يكون ملكا للبائع خاصة (22788) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن ابن رباط، عن ابن مسكان عن أبي العباس البقباق، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الطريق الواسع هل يؤخذ منه شئ إذا لم يضر بالطريق ؟ قال: لا. (22789) 2 - وعنه، عن الميثمي، عن معاوية بن وهب، عن الحسن بن علي الاحمري، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: إن إلى جانب داري عرصة بين حيطان لست أعرفها لاحد فأدخلها في داري ؟ فقال: أما إنه من أخذ شبرا من الارض بغير حق أتي به يوم القيامة في عنقه من سبع أرضين. (227890) 3 - وعنه، عن عبد الله بن جبلة، وجعفر بن محمد بن عباس جميعا، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل اشترى دارا فيها زيادة من الطريق ؟ قال: إن كان ذلك فيما اشترى فلا بأس.


(3) تقدم في الباب 6 من هذه الأبواب. الباب 27 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 7: 129 / 566. 2 - التهذيب 7: 130 / 567. 3 - التهذيب 7: 130 / 568، وأورده في الحديث 3 من الباب 10 من أبواب العيوب. (*)

[ 379 ]

وباسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام مثله (1). أقول: هذا محمول على كون الطريق ملكا للبائع، أو على كون الدار واسعة محفوفة بالطريق، واشتباه الزيادة فيها بحيث لا تتميز في محل بعينه لما مر (2). (22791) 4 - وباسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر وصالح بن خالد، عن أبي جميلة، عن عبد الله بن أبي أمية أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن دار يشتريها يكون فيها زيادة من الطريق ؟ فقال: إن كان ذلك حل عليه فيما حدد له فلا بأس به. أقول: تقدم وجهه (1). (22792) 5 - وعنه، عن محمد بن زياد، عن الكاهلي، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: دار بين قوم اقتسموها وتركوا بينهم ساحة فيها ممرهم فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم أله ذلك ؟ قال: نعم، ولكن يسد بابه ويفتح بابا إلى الطريق، أو ينزل من فوق البيت فان أراد شريكهم ان يبيع منقل قدميه فإنه (1) أحق به، وإن أراد يجئ حتى يقعد على الباب المسدود الذي باعه لم يكن لهم أن يمنعوه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2).


(1) التهذيب 7: 66 / 284. (2) مر في الحديث 1 من هذا الباب. 4 - التهذيب 7: 131 / 573. (1) تقدم في الحديث 3 من هذا الباب. 5 - التهذيب 7: 130 / 569، وأورده في الحديث 2 من الباب 4 من أبواب الشفعة. (1) في نسخة: فإنهم (هامش المخطوط) وكذلك في المصدر. (2) يأتي في الباب 4 من أبواب الشفعة، وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 1 من هذه الأبواب. (*)

[ 380 ]

28 - باب حكم ما لو أسلم عبد الكافر (22793) 1 - محمد بن الحسن في (النهاية) عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام أتي بعبد ذمي (1) قد أسلم، فقال: اذهبوا فبيعوه من المسلمين، وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ولا تقروه عنده. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، رفعه عن حماد بن عيسى (2). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى (3).


الباب 28 فيه حديث واحد 1 - النهاية: 349 / 2. (1) في المصدر والكافي والتهذيب: لذمي. (2) الكافي 7: 432 / 19. (3) التهذيب 6: 287 / 795. (*)

[ 381 ]

أبواب آداب التجارة 1 - باب استحباب التفقه فيما يتولاه، وزيادة التحفظ من الربا (22794) 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي الجارود، وعن الاصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول على المنبر: يا معشر التجار الفقه ثم المتجر، الفقه ثم المتجر، الفقه ثم المتجر، والله للربا في هذه الامة أخفى من دبيب النمل على الصفا، شوبوا أيمانكم بالصدق، التاجر فاجر، والفاجر في النار إلا من أخذ الحق وأعطى الحق. ورواه الصدوق بإسناده عن الاصبغ بن نباته مثله (1).


أبواب آداب التجارة الباب 1 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 5: 150 / 1، والتهذيب 7: 6 / 16، وأورد ذيله عن الفقيه في الحديث 5 من الباب 2 من هذه الأبواب. (1) الفقيه 3: 121 / 519. (*)

[ 382 ]

(22795) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من اتجر بغير علم ارتطم في الربا ثم ارتطم. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا (1). (22796) 3 - قال: وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: لا يقعدن في السوق إلا من يعقل الشراء والبيع. ورواه الصدوق مرسلا (1)، وكذا الذي قبله. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى (2)، وكذا الذي قبله. (22797) 4 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال الصادق عليه السلام: من أراد التجارة فليتفقه في دينه ليعلم بذلك ما يحل له مما يحرم عليه، ومن لم يتفقه في دينه ثم اتجر تورط (1) الشبهات. 2 - باب جملة مما يستحب للتاجر من الآداب (22798) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن


2 - الكافي 5: 154 / 23، والفقيه 120 / 513، والتهذيب 7: 5 / 14. (1) المقنعة: 91. 3 - الكافي 5: 154 / ذيل حديث 23. (1) الفقيه 3: 120 / ذيل حديث 513. (2) التهذيب 7: 5 / ذيل حديث 14. 4 - المقنعة: 91. (1) في المصدر زيادة: في. الباب 2 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 5: 151 / 3. (*)

[ 383 ]

زياد، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا، عن إبن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام عندكم بالكوفة يغتدي كل يوم بكرة من القصر فيطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا، ومعه الدرة على عاتقه، وكان لها طرفان، وكانت تسمى السبينة (1) فيقف على أهل كل سوق فينادي: يا معشر التجار اتقوا الله، فإذا سمعوا صوته ألقوا ما بأيديهم وارعوا إليه بقلوبهم، وسمعوا بآذانهم فيقول: قدموا الاستخارة، وتبركوا بالسهولة، واقتربوا من المبتاعين، وتزينوا بالحلم، وتناهوا عن اليمين، وجانبوا الكذب، وتجافوا عن الظلم، وأنصفوا المظلومين، ولا تقربوا الربا، وأوفوا الكيل والميزان، ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الارض مفسدين، فيطوف في جميع أسواق الكوفة ثم يرجع فيقعد للناس. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (2). ورواه في (المجالس) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام نحوه (3). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (4). (22799) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من باع واشترى فليحفظ خمس خصال وإلا فلا يشترين، ولا يبيعن: الربا والحلف وكتمان العيب والحمد إذا باع والذم إذا اشترى.


(1) في نسخة: السبتية (هامش المخطوط). (2) الفقيه 3: 120 / 514. (3) أمالي الصدوق: 402 / 6. (4) التهذيب 7: 6 / 17. 2 - الكافي 5: 150 / 2. (*)

[ 384 ]

ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1). ورواه الصدوق مرسلا (2). ورواه في (الخصال)، عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم (3). ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا (4). (22800) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى رفع الحديث قال: كان أبو امامة صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أربع من كن فيه طاب مكسبه: إذا اشترى لم يعب، وإذا باع لم يحمد، ولا يدلس، وفيما بين ذلك لا يحلف. (22801) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا معشر التجار ارفعوا رؤوسكم فقد وضح لكم الطريق، تبعثون يوم القيامة فجارا إلا من صدق حديثه. (22802) 5 - قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: التاجر فاجر، والفاجر في النار إلا من أخذ الحق وأعطى الحق. (22803) 6 - قال: وقال عليه السلام: يا معشر التجار صونوا


(1) التهذيب 7: 6 / 18. (2) الفقيه 3: 120 / 515. (3) الخصال: 285 / 38. (4) المقنعة: 91. 3 - الكافي 5: 153 / 18. 4 - الفقيه 5: 121 / 516. 5 - الفقيه 3: 121 / 517، وأورده في الحديث 1 من الباب 1 من هذه الأبواب. 6 - الفقيه 3: 121 / 518. (*)

[ 385 ]

أموالكم بالصدقة تكفر عنكم ذنوبكم وأيمانكم التي تحلفون فيها تطيب لكم تجارتكم. (22804) 7 - علي بن موسى بن طاووس في كتاب (الاستخارات) عن أحمد بن محمد بن يحيى قال: أراد بعض اوليائنا الخروج للتجارة فقال: لا أخرج حتى آتي جعفر بن محمد عليه السلام فأسلم عليه وأستشيره في أمري هذا وأسأله الدعاء لي، قال: فأتاه فقال له: يا بن رسول الله إني عزمت على الخروج إلى التجارة، واني آليت على نفسي أن لا أخرج حتى آتيك وأستشيرك وأسألك الدعاء لي، قال: فدعا له وقال عليه السلام: عليك بصدق اللسان في حديثك ولا تكتم عيبا يكون في تجارتك، ولا تغبن المسترسل، فإن غبنه لا يحل، ولا ترض للناس إلا ما ترضى لنفسك، وأعط الحق وخذه، ولا تخف ولا تحن، فإن التاجر الصدوق مع السفرة الكرام البررة يوم القيامة، واجتنب الحلف، فإن اليمين الفاجرة تورث صاحبها النار، والتاجر فاجر إلا من أعطى الحق وأخذه، وإذا عزمت على السفر أو حاجة مهمة فأكثر الدعاء والاستخارة، فان أبي حدثني عن أبيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يعلم أصحابه الاستخارة كما يعلم السورة من القرآن... الحديث. أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود (1). 3 - باب استحباب إقالة النادم وعدم وجوبها. (22805) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن علي بن


7 - فتح الأبواب: 160. (1) يأتي في الأبواب 3، 4، 7 من هذه الأبواب. الباب 3 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 5: 151 / 4، التهذيب 7: 5 / 15. (*)

[ 386 ]

محمد القاساني، عن علي بن اسباط، عن عبد الله بن القاسم الجعفري، عن بعض أهل بيته قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يأذن لحكيم ابن حزام في تجارته حتى ضمن له إقالة النادم وإنظار المعسر، وأخذ الحق وافيا أو غير واف. (22806) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن (محمد ابن علي بن زيد بن إسحاق) (1)، عن هارون بن حمزة (2)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما عبد أقال مسلما في بيع أقاله الله عثرته يوم القيامة. ورواه الصدوق مرسلا إلا أنه قال: أيما مسلم أقال مسلما ندامة في البيع (3). ورواه في كتاب (الاخوان) بسنده عن أبي حمزة مثله (4). محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (5). وبإسناده عن محمد بن يعقوب، مثل الذي قبله. (22807) 3 - وباسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن هذيل بن صدقة الطحان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري المتاع أو الثوب فينطلق به إلى منزله، ولم ينفذ


2 - الكافي 5: 153 / 16. (1) في المصدر: محمد بن علي، عن يزيد بن إسحاق، وفي التهذيب: يزيد بن إسحاق. (2) في المصدر زيادة: عن أبي حمزة. (3) الفقيه 3: 122 / 526. (4) مصادقة الاخوان: 72 / 1. (5) التهذيب 7: 8 / 26. 3 - التهذيب 7: 59 / 255، وأورده في الحديث 5 من الباب 9 من أبواب الخيار. (*)

[ 387 ]

شيئا فيبدله فيرده، هل ينبغي ذلك له ؟ قال: لا الا أن تطيب نفس صاحبه. (22808) 4 - محمد بن علي بن الحسين في (المقنع) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما مسلم أقال مسلما بيع ندامة أقاله الله عزوجل عثرته يوم القيامة. (22809) 5 - وفي (الخصال) عن حمزة بن محمد العلوي، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أربعة ينظر الله عزوجل إليهم يوم القيامة: من أقال نادما، أو أغاث لهفان، أو أعتق نسمة، أو زوج عزبا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 4 - باب استحباب الاحسان في البيع والسماح (22810) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن الحسين بن يزيد


4 - المقنع: 98. 5 - الخصال: 224 / 55، وأورده في الحديث 4 من الباب 12 من أبواب مقدمات النكاح. (1) تقدم في ما يدل على بعض المقصود في الحديث 3 من الباب 6 من أبواب فعل المعروف، وفي الحديث 24 من الباب 122 من أبواب. العشرة. (2) يأتي ما يدل على بعض المقصود في البابين 1، 2، وفي الحديث 1 من الباب 15 من أبواب الخيار، وفي الباب 17 من أبواب احكام العقود. الباب 4 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 5: 151 / 5، وأورده في الحديث 6 من الباب 86 من أبواب ما يكتسب به. (*)

[ 388 ]

الهاشمي (1)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاءت زينب العطارة إلى نساء النبي صلى الله عليه وآله فجاء النبي فإذا هي عندهن، فقال النبي صلى الله عليه وآله: إذا أتيتنا طابت بيوتنا، قالت: بيوتك بريحك أطيب يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا بعت فاحسني ولا تغشي (2)، فإنه أتقى لله، وأبقى للمال... الحديث. ورواه الصدوق مرسلا واقتصر على آخره (3). وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان، عن خلف بن حماد مثله (4). (22811) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: السماحة من الرباح، قال ذلك لرجل يوصيه ومعه سلعة يبيعها. (22812) 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده، عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليه السلام قال: أوحى (1) الله تعالى إلى بعض أنبيائه عليهم السلام: للكريم فكارم، وللسمح فسامح، وعند الشكس فالتو. (22813) 4 - قال: وقال علي عليه السلام: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: السماح وجه من الرباح. قال علي عليه السلام ذلك لرجل يوصيه ومعه سلعة يبيعها.


(1) في المصدر: الحسين بن زيد الهاشمي. (2) في نسخة: تغبني (هامش المخطوط). (3) الفقيه 3: 173 / 775. (4) الكافي 8: 153 / 143. 2 - الكافي 5: 152 / 7. 3 - الفقيه 3: 121 / 522. (1) في المصدر: أنزل. 4 - الفقيه 3: 122 / 523. (*)

[ 389 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 5 - باب أن من أمر الغير أن يشتري له لم يجز له أن يعطيه من عنده وإن كان ما عنده خيرا مما في السوق الا أن لا يخاف أن يتهمه (22814) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قال لك الرجل: اشتر لي فلا تعطه من عندك، وإن كان الذي عندك خيرا منه. محمد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الفضل ابن شاذان، عن ابن أبي عمير مثله (1). وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن داود بن رزين، عن هشام بن الحكم مثله (2). (22815) 2 - وعنه، عن الحسن بن علي، عن علي بن النعمان وأبي المغرا والوليد بن مدرك جميعا، عن إسحاق قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبعث إلى الرجل يقول له: ابتع لي ثوبا فيطلب له في


(1) تقدم في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الباب 7، وفي الحديث 13 من الباب 27 من هذه الأبواب. الباب 5 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 5: 151 / 6. (1) التهذيب 7: 6 / 19. (2) التهذيب 6: 352 / 998. 2 - التهذيب 6: 352 / 999. (*)

[ 390 ]

السوق فيكون عنده مثل ما يجد له في السوق فيعطيه من عنده، فقال: لا يقربن هذا ولا يدنس نفسه، إن الله عزوجل يقول: " إنا عرضنا الامانة على السموات والارض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا " (1) وإن كان عنده خير مما يجد له في السوق فلا يعطيه من عنده. (22816) 3 - وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن زكريا بن محمد، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: يجئ الرجل بدينار يريد مني دراهم فأعطيه أرخص مما أبيع، فقال: أعطه أرخص مما تجد له. أقول: هذا محمول على إعلامه أو عدم التهمة لما يأتي (1). (22817) 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عثمان بن عيسى، عن ميسر قال قلت له: يجيئنى الرجل فيقول: تشتري لي ويكون ما عندي خيرا من متاع السوق قال: إن امنت أن لا يتهمك فأعطه من عندك، وإن خفت ان يتهمك فاشتر له من السوق. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في احكام العقود (1).


(1) الأحزاب 33: 72. 3 - التهذيب 7: 114 / 496، وأورده في الحديث 1 من الباب 29 من أبواب الصرف. (1) يأتي في الحديث 4 من هذا الباب. 4 - الفقيه 3: 121 / 521. (1) يأتي في الباب 33 من أبواب أحكام العقود. (*)

[ 391 ]

6 - باب أن من أمر الغير أن يبيع له لم يجز له أن يشتري لنفسه (22818) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عباس بن عامر، عن علي بن معمر، عن خالد القلانسي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يجيئني بالثوب فأعرضه فإذا أعطيت به الشئ زدت فيه وأخذته، قال: لا تزده، قلت: ولم ذاك ؟ قال أليس أنت إذا عرضته احببت ان تعطي به أوكس من ثمنه ؟ قلت: نعم، قال: لا تزده. (22819) 2 - وباسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن عبد الله بن جبلة، عن علي بن أبي حمزة قال: سمعت معمر الزيات يسأل أبا عبد الله عليه السلام فقال: جعلت فداك إني رجل أبيع الزيت يأتيني من الشام فآخذ لنفسي مما أبيع ؟ قال: ما أحب لك ذلك، قال: إني لست أنقص لنفسي شيئا مما أبيع، قال: بعه من غيرك ولا تأخذ منه شيئا، أرأيت لو أن رجلا قال لك: لا أنقصك رطلا من دينار كيف كنت تصنع ؟ لا تقربه... الحديث.


الباب 6 فيه حديثان 1 - التهذيب 7: 58 / 252. 2 - التهذيب 7: 128 / 558، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 20 من أبواب عقد البيع وشروطه. ويأتي ما يدل عليه في الباب 33 من أبواب أحكام العقود. (*)

[ 392 ]

7 - باب أنه يستحب أن يأخذ ناقصا ويعطي راجحا ويجب عليه الوفاء في الكيل والوزن (22820) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مر أمير المؤمنين عليه السلام على جارية قد اشترت لحما من قصاب وهي تقول: زدني، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام،: زدها فإنه أعظم للبركة. ورواه الصدوق مرسلا (1). (22821) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يكون الوفاء حتى يرجح. ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير (1). وباسناده عن علي بن إبراهيم (2)، وكذا الذي قبله. (22822) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن حماد بن بشير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يكون الوفاء حتى يميل الميزان. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد (1).


الباب 7 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 5: 152 / 8، التهذيب 7: 7 / 20. (1) الفقيه 3: 122 / 524. 2 - الكافي 5: 160 / 5. (1) التهذيب 7: 110 / 475. (2) التهذيب 6: 11 / 43. 3 - الكافي 5: 159 / 1. (1) التهذيب 7: 11 / 44. (*)

[ 393 ]

رواه الصدوق باسناده عن حماد بن بشير مثله إلا أنه قال: حتى يميل اللسان (2). (22823) 4 - ثم قال: وفي خبر آخر، لا يكون الوفاء حتى يرجح. (22824) 5 - وعنهم، عن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن مرازم، عن رجل، عن إسحاق بن عمار قال: قال من أخذ الميزان بيده فنوى أن يأخذ لنفسه وافيا لم يأخذه (1) الا راجحا، ومن اعطى فنوى أن يعطي سواء لم يعط الا ناقصا. ورواه الصدوق بإسناده عن اسحاق بن عمار (2). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (3). (22825) 6 - وعنه، عن الحجال، عن عبيد بن اسحاق قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني صاحب نخل فخبرني بحد انتهي إليه فيه من الوفاء، فقال (1): انو الوفاء فإن أتى على يدك وقد نويت الوفاء نقصان كنت من أهل الوفاء وإن نويت النقصان ثم أوفيت كنت من أهل النقصان. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد مثله (2). (22826) 7 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي


(2) الفقيه 3: 123 / 353. 4 - الكافي 5: 160 / 5، والتهذيب 7: 11 / 43، الفقيه 3: 123 / 546. 5 - الكافي 5: 159 / 2. (1) في نسخة من الفقيه: يأخذه (هامش المخطوط). (2) الفقيه 3: 123 / 534. (3) التهذيب 7: 11 / 46. 6 - الكافي 5: 59 / 3. (1) في نسخة زيادة: أبو عبد الله (عليه السلام) (هامش المخطوط)، وكذلك المصدر. (2) التهذيب 7: 11 / 45. 7 - قرب الإسناد: 27. (*)

[ 394 ]

ابن محمد، عن صفوان بن مهران الجمال قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان فيكم خصلتين هلك بهما من قبلكم من الامم، قالوا: وما هما يا ابن رسول الله ؟ قال: المكيال والميزان. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 8 - باب كراهة التعرض للكيل إذا لم يحسن (22827) 1 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن مثنى الحناط، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل من نيته الوفاء وهو إذا كال لم يحسن أن يكيل، قال: فما يقول الذين حوله ؟ قلت: يقولون: لا يوفي، قال: هذا (1) لا ينبغي له أن يكيل. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى (2). ورواه الصدوق باسناده عن ميسرة (3)، عن حفص، عن أبي عبد الله عليه السلام (4).


(2) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 1، وفي الحديث 1، 5، 7 من الباب 2 من هذه الأبواب، وفي البابين 6، 26 من أبواب عقد البيع وشروطه. الباب 8 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 159 / 4. (1) في الفقيه: هو ممن (هامش المخطوط). (2) التهذيب 7: 12 / 47. (3) في نسخة من الفقيه: ميسرة (هامش المخطوط)، وفي الفقيه: ميسر بن حفص.. (4) الفقيه 3: 123 / 533. (*)

[ 395 ]

9 - باب حكم ربح الانسان على من يعده بالاحسان، وعدم جواز غبن المؤمن والمسترسل (22828) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن علي بن عبد الرحيم، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إذا قال الرجل للرجل: هلم أحسن بيعك يحرم عليه الربح. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى (1). ورواه الصدوق مرسلا، إلا أنه قال: فقد حرم عليه الربح (2). أقول: حمله بعض الاصحاب على الكراهة (3) لما يأتي (4). (22829) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن أبي جميلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: غبن المسترسل (1) سحت. (22830) 3 - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن ميسر،


الباب 9 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 5: 152 / 9. (1) التهذيب 7: 7 / 21. (2) الفقيه 3: 173 / 774. (3) راجع شرائع الإسلام 2: 20، مسالك الأحكام 1: 140، منتهى المطلب: 1000. (4) يأتي في الحديث 4 من الباب 10 من هذه الأبواب. 2 - الكافي 5: 153 / 14، وأورده في الحديث 1 من الباب 17 من أبواب الخيار. (1) استرسل إليه: انبسط واستانس (القاموس - رسل - 3: 384). 3 - الكافي 5: 153 / 15، وأورده في الحديث 2 من الباب 17 من أبواب الخيار. (*)

[ 396 ]

، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: غبن المؤمن حرام. ورواه الشيخ كالاول (1). (22831) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام: غبن المسترسل سحت، وغبن المؤمن حرام. (22832) 5 - وباسناده عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: غبن المسترسل ربا. 10 - باب كراهة الربح على المؤمن الا أن يشتري للتجارة أو بأكثر من مائة درهم، واستحباب تقليل الربح والاقتصار على قوت يوم وعدم تحريم الربح ولو على المضطر (22833) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن سليمان بن صالح وأبي شبل جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ربح المؤمن على المؤمن ربا إلا أن يشتري بأكثر من مائة درهم فاربح عليه قوت يومك، أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم وارفقوا بهم.


(1) التهذيب 7: 7 / 22. 4 - الفقيه 3: 173 / 772. 5 - الفقيه 3: 173 / 773. وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 7 من الباب 2 من هذه الأبواب. ويأتي ما يدل عليه في الباب 17 من أبواب الخيار. الباب 10 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 5: 154 / 22، والتهذيب 7: 7 / 23، والاستبصار 3: 69 / 232. (*)

[ 397 ]

(22834) 2 - وعن علي بن محمد (1)، عن صالح بن أبي حماد، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن ميسر (2) قال: قلت لابي جعفر عليه السلام (3): إن عامة من يأيتني إخواني فحد لي من معاملتهم ما لا أجوزه إلى غيره، فقال: إن وليت أخاك فحسن، وإلا فبعه بيع البصير (4) المداق. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (5)، وكذا الذي قبله. (22835) 3 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ربح المؤمن على المؤمن ربا. (22836) 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي الحسين محمد ابن جعفر الأسدي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي (1)، عن علي بن سالم، عن أبيه - في حديث - قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخبر الذي روي أن ربح المؤمن على المؤمن


2 - الكافي 5: 153 / 19. (1) في المصدر: أحمد بن محمد. (2) في نسخة: قيس (هامش المخطوط). (3) في المصدر: أبي عبد الله (عليه السلام). (4) بيع البصير: يحتمل كونه من إضافة المصدر إلى فاعله، ويحتمل كونه من إضافته إلى المفعول، ففي الأول رخصة في كثرة الربح دون الثاني (منه. قده). (5) التهذيب 7: 7 / 24، والاستبصار 3: 70 / 234. 3 - المحاسن: 101 / 73. 4 - الفقيه 3: 200 / 909، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 2 من أبواب الرهن. (1) في الاستبصار: موسى بن عمرو النخعي، عن عمه، عن الحسين بن يزيد النوفلي، وفي التهذيب: موسى بن عمران النخعي، عن عمه علي بن الحسين بن يزيد النوفلي. (*)

[ 398 ]

ربا ما هو ؟ فقال: ذاك إذا ظهر الحق وقام قائمنا أهل البيت، فأما اليوم فلا بأس بأن تبيع من الاخ المؤمن وتربح عليه. ورواه الشيخ ايضا كذلك (2). (22837) 5 - وفي (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن على الكوفي، عن محمد بن سنان، عن فرات بن الاحنف قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ربح المؤمن ربا (1). أقول: ويأتي ما يدل على كراهة كثرة الربح في حديث ربح الدينار دينارا (2)، ويأتي ما يدل على الحكم الاخير في بابه (3) وغيره (4). 11 - باب استحباب التسوية بين المبتاعين وكراهة التفرقة بين المماكس وغيره (22838) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن أبان، عن عامر بن جذاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في رجل عنده بيع فسعره سعرا معلوما، فمن سكت عنه ممن يشتري منه باعه بذلك السعر، ومن ماكسه وأبى أن يبتاع منه زاده، قال: لو كان يزيد الرجلين الثلاثة لم يكن بذلك بأس، فأما أن يفعله


(2) التهذيب 7: 178 / 785، والاستبصار 3: 70 / 233. 5 - عقاب الأعمال: 285 / 1. (1) في المصدر: ربح المؤمن على المؤمن ربا. (2) يأتي في الباب 26 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الباب 40 من هذه الأبواب. (4) يأتي في الباب 30 من هذه الأبواب. الباب 11 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 152 / 10. (*)

[ 399 ]

بمن أبى عليه وكايسه ويمنعه من لم يفعل فلا يعجبني إلا أن يبيعه بيعا واحدا. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (1). 12 - باب استحباب ابتداء صاحب السلعة بالسوم وكراهة السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس (22839) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: صاحب السلعة أحق بالسوم. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1). ورواه الصدوق مرسلا (2). (22840) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن أسباط رفعه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه الشيخ باسناده، عن أحمد بن محمد بن خالد (2).


(1) التهذيب 7: 8 / 25. الباب 12 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 152 / 11. (1) التهذيب 7: 8 / 27. (2) الفقيه 3: 122 / 528. 2 - الكافي 5: 152 / 12. (1) الفقيه 3: 122 / 529. (2) التهذيب 7: 8 / 28. (*)

[ 400 ]

13 - باب استحباب البيع عند حصول الربح وكراهة تركه (22841) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن أحمد بن إسحاق الاشعري، عن عبد الله ابن سعيد الدغشي قال: كنت على باب شهاب بن عبد ربه فخرج غلام شهاب فقال: اني اريد أن أسأل هاشم الصيدناني (1) عن حديث السلعة والبضاعة، قال: فأتيت هاشما فسألته عن الحديث فقال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البضاعة والسلعة ؟ فقال: نعم ما من أحد يكون عنده سلعة أو بضاعة إلا قيض الله عزوجل له من يربحه فإن قبل وإلا صرفه إلى غيره وذلك أنه رد على الله عزوجل. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن أحمد (2)، عن إسحاق بن سعيد الاشعري، عن عبد الله بن سعيد مثله (3). (22842) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن عبيدالله بن عبد الله، عن واصل بن سليمان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - أن النبي صلى الله عليه وآله قال لخليط


الباب 13 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 5: 153 / 17. (1) في التهذيب: هاشم الصيدلاني (هامش المخطوط)... (2) في التهذيب: أحمد بن علي بن أحمد. (3) التهذيب 7: 8 / 29. 2 - الكافي 5: 308 / 20. (*)

[ 401 ]

له: جزاك الله من خليط خيرا، فإنك لم تكن ترد ربحا ولا تمسك ضرسا (1). (22843) 3 - محمد بن على بن الحسين قال: قال علي عليه السلام مر النبي صلى الله عليه وآله على رجل معه سلعة يريد بيعها، فقال: عليك بأول السوق. 14 - باب استحباب مبادرة التاجر إلى الصلاة في أول وقتها، وكراهة اشتغاله بالتجارة عنها (22844) 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن يسار (1)، عن رجل رفعه في قول الله عزوجل: " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله " (2) قال: هم التجار الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله عزوجل إذا دخل مواقيت الصلاة أدوا إلى الله عزوجل حقه فيها. (22845) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله مؤمن فقير شديد الحاجة من أهل الصفة، وكان لازما لرسول الله صلى الله


(1) الضريس: يقال أضرسنا من ضريسك أي التمر والبسر والكعك (القاموس المحيط - ضرس - 2: 225). 3 - الفقيه 3: 122 / 527. الباب 14 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 154 / 21. (1) في المصدر: الحسين بن بشار. (2) النور 24: 37. 2 - الكافي 5: 312 / 38. (*)

[ 402 ]

عليه وآله عند مواقيت الصلاة كلها لا يفقده في شئ منها، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يرق له وينظر إلى حاجته وغربته، فيقول: يا سعد، لو قد جاءني شئ لاغنيتك، قال: فأبطأ ذلك على رسول الله صلى الله عليه وآله، فاشتد غم رسول الله صلى الله عليه وآله بسعد، فعلم الله سبحانه ما دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله من غمه بسعد، فأهبط عليه جبرئيل عليه السلام ومعه درهمان فقال له: يا محمد ان الله قد علم ما قد دخلك من الغم بسعد، أفتحب أن تغنيه ؟ فقال له: نعم، فقال له: فهاك هذين الدرهمين فأعطهما إياه، ومره أن يتجر بهما. قال: فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم خرج إلى صلاة الظهر وسعد قائم على باب حجرات رسول الله صلى الله عليه وآله ينتظره، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله سلم قال: يا سعد أتحسن التجارة ؟ فقال له سعد: والله ما أصبحت أملك ما أتجر به، فأعطاه النبي صلى الله عليه وآله الدرهمين، فقال له: اتجر بهما وتصرف لرزق الله، فأخذهما سعد ومضى مع رسول الله صلى الله عليه وآله حتى صلى معه الظهر والعصر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: قم فاطلب الرزق فقد كنت بحالك مغتما يا سعد. قال: فأقبل سعد لا يشتري بالدرهم (1) إلا باعه بدرهمين، ولا يشتري شيئا بدرهمين إلا باعه بأربعة دراهم، وأقبلت الدنيا على سعد فكثر متاعه وماله وعظمت تجارته، فاتخذ على باب المسجد موضعا جلس فيه وجمع تجارته إليه. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أقام بلال الصلاة يخرج وسعد مشغول بالدنيا لم يتطهر ولم يتهيأ كما كان يفعل قبل أن يتشاغل بالدنيا، فكان النبي صلى الله عليه وآله يقول: يا سعد، شغلتك الدنيا


(1) في المصدر: بدرهم شيئا. (*)

[ 403 ]

عن الصلاة، فيقول: ما أصنع، أضيع مالي هذا رجل قد بعته فاريد أن أستوفي منه، وهذا رجل قد اشتريت منه فأريد أن أوفيه. قال: فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله من أمر سعد غم أشد من غمه بفقره فهبط عليه جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد إن الله قد علم بغمك بسعد، فأيما أحب إليك، حاله الاولى أو حاله هذه ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وآله: يا جبرئيل بل حاله الاولى قد أذهبت دنياه بآخرته، فقال: له جبرئيل عليه السلام: إن حب الدنيا والاموال فتنة ومشغلة عن الآخرة، قال: قل لسعد: يرد عليك الدرهمين اللذين دفعتهما إليه، فإن أمره سيصير إلى الحالة التي كان عليها أولا. قال: فخرج النبي صلى الله عليه وآله فمر بسعد، فقال له: يا سعد أما تريد أن ترد علي الدرهمين اللذين أعطيتكهما ؟ فقال سعد: بلى ومائتين، فقال له: لست أريد منك يا سعد الا درهمين فأعطاه سعد درهمين. قال: وأدبرت الدنيا على سعد حتى ذهب ما كان جمع، وعاد إلى حاله التي كان عليها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 15 - باب استحباب تعلم الكتابة والحساب وآداب الكتابة (22846) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن


(2) تقدم في الحديث 14 من الباب 2 من أبواب مقدمات التجارة، وفي الحديث 1 من الباب 22 من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب 3 من أبواب مواقيت الصلاة. الباب 15 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 5: 155 / 1، وأورده في الحديث 7 من الباب 105 من أبواب ما يكتسب به. (*)

[ 404 ]

محمد، عن رجل، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: من الله الناس برهم وفاجرهم بالكتاب والحساب، ولولا ذلك لتغالطوا. (22847) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن إبراهيم النوفلي رفعه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عليهم السلام انه كتب إلى عماله: ادقوا أقلامكم، وقاربوا بين سطوركم، واحذفوا عني فضولكم، واقصدوا قصد المعاني، وإياكم والاكثار فإن أموال المسلمين لا تحتمل الاضرار. (22848) 3 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال لكاتبه عبيد الله بن أبي رافع: الق دواتك (1)، وأطل جلفة قلمك (2)، وفرج بين السطور، وقرمط بين الحروف، فإنه لك أجدر بصباحة الخط. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (3) ويأتي ما يدل عليه (4).


2 - الخصال: 310 / 85. 3 - نهج البلاغة 3: 228 / 315. (1) ألق دواتك: أصلح مدادها (القاموس المحيط - ليق - 3: 281). (2) جلفة القلم: ما بين مبراه الى سنه (القاموس - جلف - 3: 124). (3) تقدم في الحديث 12 من الباب 105 من أبواب ما يكتسب به. (4) يأتي في الباب 16، وفي الحديث 3 من الباب 35 من هذه الأبواب، وفي الحديث 6 من الباب 83 من أبواب أحكام الأولاد. (*)

[ 405 ]

16 - باب استحباب كتابة كتاب عند التعامل والتداين (22849) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام - وذكر حديث آدم وداود إلى أن قال: - فمن أجل ذلك أمر الله تبارك وتعالى العباد أن يكتبوا بينهم إذا تداينوا أو تعاملوا إلى أجل مسمى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 17 - باب ان من سبق إلى مكان من السوق فهو احق به إلى الليل وأنه لا يجوز اخذ كراء السوق غير المملوك (22850) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: سوق المسلمين كمسجدهم، فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل، (وكان لا يأخذ على بيوت السوق كراء) (1).


الباب 16 فيه حديث واحد 1 - علل الشرائع: 553 / 1. (1) تقدم في الباب 15 من هذه الأبواب، وفي الحديث 7 من الباب 1 من أبواب مقدمات التجارة. (2) يأتي في الحديث 3 من الباب 35 من هذه الأبواب. الباب 17 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 3: 124 / 540، وأورده في الحديث 2 من الباب 56 من أبواب أحكام المساجد. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 406 ]

محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام وذكر مثله (2). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (3). (22851) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سوق المسلمين (1) كمسجدهم - يعني إذا سبق إلى السوق كان له مثل المسجد -. (22852) 3 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام أنه كره أن يأخذ من سوق المسلمين أجرا. 18 - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند دخول السوق (22853) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان، عن أبيه قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا ابا الفضل أما لك (1) مكان تقعد فيه فتعامل الناس ؟


(2) الكافي 5: 155 / 1. (3) التهذيب 7: 9 / 31. 2 - الكافي 5: 155 / 2. (1) في نسخة: القوم (هامش المخطوط). 3 - التهذيب 6: 383 / 1133. وتقدم ما يدل عليه عموما في الحديث 1 من الباب 102 من أبواب المزار، وفي الحديث 1 من الباب 56 من أبواب أحكام المساجد. الباب 18 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 5: 155 / 1. (1) في الفقيه زيادة: في السوق (هامش المخطوط). (*)

[ 407 ]

قال: قلت: بلى، قال (2) ما من رجل يروح أو يغدو إلى مجلسه وسوقه فيقول حين يضع رجله في السوق: اللهم إني أسألك من خيرها وخير أهلها (3)، الا وكل الله به من يحفظه ويحفظ عليه حتى يرجع إلى منزله، فيقول له: قد أجرت (4) من شرها وشر أهلها يومك هذا (بإذن الله وقد رزقت خيرها وخير أهلها في يومك هذا) (5). فإذا جلس مجلسه (6)، فقال حين يجلس: " أشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه واله، اللهم إني أسألك من فضلك (7) رزقا حلالا طيبا، وأعوذ بك من أن أظلم أو أظلم، وأعوذ بك من صفقة خاسرة ويمين كاذبة، فإذا قال ذلك، قال له الملك الموكل به: أبشر فما في سوقك اليوم أحد أوفر حظا (8) منك، (قد تعجلت الحسنات، ومحيت عنك السيئات) (9)، وسيأتيك ما قسم الله لك موفرا حلالا مباركا فيه. ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن حماد الانصاري، عن سدير قال: قال أبو جعفر عليه السلام وذكر نحوه (10). (22854) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا


(2) في الفقيه زيادة: إعلم أنه (هامش المخطوط). (3) في الفقيه زيادة: وأعوذ بك من شرها وشر أهلها (هامش المخطوط). (4) في الفقيه: أجرتك (هامش المخطوط). (5) ما بين القوسين لم يرد في الفقيه. (6) في الفقيه: مكانه (هامش المخطوط). (7) في الفقيه زيادة: رزقا (هامش المخطوط). (8) في الفقيه: نصيبا (هامش المخطوط). (9) ما بين القوسين لم يرد في الفقيه. (10) الفقيه 3: 124 / 542. 2 - الكافي 5: 156 / 2. (*)

[ 408 ]

دخلت سوقك فقل: اللهم إني أسألك من خيرها وخير أهلها، وأعوذ بك من شرها وشر أهلها، اللهم إني أعوذ بك من أن أظلم أو اظلم، أو أبغي أو يبغى علي، أو أعتدي أو يعتدى علي، اللهم إني أعوذ بك من شر إبليس وجنوده، وشر فسقة العرب والعجم، وحسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). (22855) 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني المرادي - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من دخل سوقا أو مسجد جماعة فقال مرة واحدة: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، والله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على محمد وآله، حجة مبرورة. أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن علي بن الحكم، عن عاصم بن حميد مثله، إلا أنه قال: من دخل سوق جماعة أو مسجد أهل نصب (2). (22856) 4 - وعن علي بن الحكم وعلي بن حديد جميعا، عن سيف بن عميرة، عن سعد الخفاف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من دخل السوق فنظر إلى حلوها ومرها وحامضها فليقل: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، اللهم إني أسألك من فضلك،


(1) التهذيب 7: 9 / 32. 3 - الفقيه 3: 124 / 541. (1) في نسخة زيادة: له (هامش المخطوط). (2) المحاسن: 40 / 48. 4 - المحاسن: 40 / 46. (*)

[ 409 ]

وأستجيرك (1) من الظلم والغرم والمأثم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 19 - باب استحباب ذكر الله في الاسواق وخصوصا التسبيح والشهادتان (22857) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام: من ذكر الله عزوجل في الاسواق غفر (1) له بعدد أهلها. (22858) 2 - قال: وروي: أن من ذكر الله في الاسواق غفر له بعدد ما بها من فصيح وأعجم، والفصيح ما يتكلم، والاعجم ما لا يتكلم. (22859) 3 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء (1) عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قال حين يدخل السوق: سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شئ قدير، أعطي من الاجر بعدد ما خلق الله إلى يوم القيامة.


(1) في المصدر: وأستجيرك بك. (2) يأتي في الحديث 3 من الباب 19 من هذه الأبواب. الباب 19 فيه 4 أحاديث 1 - الفقيه 3: 125 / 544. (1) أضاف في نسخة: (الله) (هامش المخطوط). 2 - الفقيه 3: 125 / 543. 3 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 31 / 42. (1) تقدم في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب الوضوء. (*)

[ 410 ]

(22860) 4 - وفي (المجالس)، عن علي بن أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، (عن أبي أيوب، عن سليمان بن مقبل) (1)، عن ابن أبي عمير، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي عبيدة قال: قال الصادق عليه السلام: من قال في السوق: أشهد أن لا إله الا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، كتب الله له ألف حسنة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبي أيوب المدائني، عن ابن أبي عمير، إلا أنه قال: ألف ألف حسنة (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 20 - باب استحباب التكبير ثلاثا عند الشراء والدعاء بالمأثور (22861) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا اشتريت شيئا من متاع أو غيره فكبر ثم قل: اللهم إني اشتريته ألتمس فيه من فضلك، فصل على محمد وآل محمد، واجعل لي فيه فضلا اللهم إني اشتريته ألتمس فيه من رزقك، فاجعل لى فيه رزقا، ثم أعد كل واحدة ثلاث مرات.


4 - أمالي الصدوق: 486 / 13. (1) في المصدر: عن أبي عون سليمان بن مقبل المدني. (2) المحاسن: 40 / 47. (3) تقدم في الباب 18 من هذه الأبواب، وفي الباب 13 من أبواب الذكر. (4) يأتي في الباب 20 من هذه الأبواب. الباب 20 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 5: 156 / 1. (*)

[ 411 ]

ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). (22862) 2 - ورواه الصدوق باسناده عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا اشتريت متاعا فكبر الله ثلاثا ثم قل: اللهم إني اشتريته ألتمس فيه من خيرك، فاجعل لي فيه خيرا، اللهم إني اشتريته ألتمس فيه من فضلك وذكر الحديث. ثم قال: وكان الرضا عليه السلام يكتب على المتاع بركة لنا (1). (22863) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اشريت دابة فقل: اللهم إن كانت عظيمة البركة فاضلة المنفعة، ميمونة الناصية فيسر لي شراءها، وإن كان (1) غير ذلك فاصرفني عنها إلى الذي هو خير لي منها، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب. تقول ذلك ثلاث مرات. (22864) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أردت أن تشتري شيئا فقل: يا حي يا قيوم، يا دائم يا رؤوف يا رحيم، أسألك بعزتك وقدرتك وما أحاط به علمك، أن تقسم لي من التجارة اليوم أعظمها رزقا، وأوسعها فضلا، وخيرها عاقبة، فإنه لا خير فيما لا عاقبة له.


(1) التهذيب 7: 9 / 33. 2 - الفقيه 3: 125 / 545. (1) الفقيه 3: 125 / 546، وفي هامش الأصل عن نسخة: يذكر بركة لنا. 3 - الكافي 5: 157 / 4. (1) في نسخة: كانت (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. 4 - الكافي 5: 157 / 3. (*)

[ 412 ]

(22865) 5 - قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: إذا اشتريت دابة أو رأسا فقل: اللهم قدر لي أطولها حياة، وأكثرها منفعة، وخيرها عاقبة. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1). (22866) 6 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة ابن ميمون، عن هذيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اشتريت جارية فقل: اللهم إني أستشيرك وأستخيرك. (22867) 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن إبراهيم، عن أبي الحسن عليه السلام قال: من اشترى دابة فليقم من جانبها الايسر، ويأخذ ناصيتها بيده اليمنى، ويقرأ على رأسها فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد، والمعوذتين، وآخر الحشر، وآخر بني إسرائيل: (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن) (1)، وآية الكرسي، فإن ذلك أمان تلك الدابة من الآفات. (22868) 8 - وبإسناده عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اشتريت جارية فقل: اللهم إني أستخيرك وأستشيرك. وإذا اشتريت دابة أو رأسا فقل: اللهم قدر لي أطولهن حياة، وأكثرهن منفعة، وخيرهن عاقبة.


5 - الكافي 5: 157 / ذيل الحديث 3. (1) التهذيب 7: 9 / 34. 6 - الكافي 5: 156 / 2. 7 - الفقيه 3: 125 / 547. (1) الإسراء 17: 110. 8 - الفقيه 3: 126 / 548. (*)

[ 413 ]

21 - باب كراهة معاملة المحارف، ومن لم ينشأ في الخير، والقرض من مستحدث النعمة (22869) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العباس بن الوليد بن صبيح، عن أبيه قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: لا تشتر من محارف فإن صفقته لا بركة فيها. ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1). (22870) 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري قال: استقرض قهرمان لابي عبد الله عليه السلام من رجل طعاما لابي عبد الله فألح في التقاضي، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: ألم أنهك أن تستقرض لي ممن لم يكن له فكان. (22871) 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الوليد بن صبيح قال: قال الصادق عليه السلام: لا تشتر لي من محارف شيئا، فإن خلطته لا بركة فيها. ورواه في (العلل) عن محمد بن موسى المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد مثله (1).


الباب 21 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 5: 157 / 1. (1) التهذيب 7: 11 / 41. 2 - الكافي 5: 158 / 4، وأورده في الحديث 3 من الباب 26 من أبواب مقدمات التجارة. 3 - الفقيه 3: 100 / 387. (1) علل الشرائع: 526 / 1. (*)

[ 414 ]

(22872) 4 - قال: وقال عليه السلام: لا تخالطوا ولا تعاملوا إلا من نشأ في الخير. (22873) 5 - وفي كتاب (صفات الشيعة) عن محمد بن على ماجيلويه، عن عمه (1)، عن محمد بن أحمد، عن سعيد بن غزوان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: المؤمن لا يكون محارفا. (22874) 6 - وفي (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ظريف بن ناصح قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تخالطوا ولا تعاملوا إلا من نشأ في الخير. (22875) 7 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: شاركوا الذي قد أقبل عليه الرزق، فإنه أخلق للغنى، وأجدر باقبال الحظ. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) وعلى جملة من الآداب في المقدمات (2).


4 - الفقيه 3: 100 / 388، وأورده في الحديث 1 من الباب 27 من أبواب مقدمات التجارة. 5 - صفات الشيعة: 33 / 51. (1) (عن عمه) ليس في المصدر، والكلمة لم تظهر في المصورة من نسخة الأصل. 6 - علل الشرائع: 526 / 2. 7 - نهج البلاغة 3: 204 / 230، وأورده في الحديث 1 من الباب 7 من أبواب الشركة. (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في البابين 26، 27 من أبواب مقدمات التجارة. (2) تقدم في الأبواب 12، 13، 15، 25، 29 من أبواب مقدمات التجارة. (*)

[ 415 ]

22 - باب كراهة معاملة ذوي العاهات (22876) 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن غير واحد من أصحابه، عن على بن أسباط، عن حسين ابن خارجة، عن ميسر بن عبد العزيز قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تعامل ذا عاهة فإنهم أظلم شئ. (22877) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: احذروا معاملة ذوى العاهات فإنهم أظلم شئ. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله (2). (22878) 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عدة من أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن حسين بن خارجة، عن ميسر بن عبد العزيز قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: لا تعاملوا ذا عاهة فإنهم أظلم شئ.


الباب 22 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 5: 158 / 3، التهذيب 7: 11 / 40. 2 - الكافي 5: 158 / 6. (1) الفقيه 3: 100 / 389. (2) علل الشرائع: 526 / 1. 3 - الكافي 5: 159 / 9. (*)

[ 416 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد (1)، وكذا الحديث الاول. 23 - باب كراهة معاملة الاكراد ومخالطتهم (22879) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عمن حدثه، عن أبي الربيع الشامي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت: ان عندنا قوما من الاكراد وإنهم لا يزالون يجيئون بالبيع فنخالطهم ونبايعهم، فقال: يا أبا الربيع لا تخالطوهم، فإن الاكراد حي من أحياء الجن، كشف الله عنهم الغطاء فلا تخالطوهم. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (1). (22880) 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله عليه السلام: أنه قال: لا تخالط الاكراد فإن الاكراد حي من الجن كشف الله عنهم الغطاء. وفي (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الحسن بن متيل، عن محمد بن الحسن (1)، عن جعفر بن بشير، عن حفص، عمن حدثه، عن


(1) التهذيب 7: 10 / 35. الباب 23 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 158 / 2. (1) التهذيب 7: 11 / 42. 2 - الفقيه 2: 100 / 390. (1) في العلل: محمد بن الحسين. (*)

[ 417 ]

أبي الربيع نحوه (2). وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي الربيع نحوه (3). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في النكاح (4). 24 - باب كراهة مخالطة السفلة والاستعانة بالمجوس ولو على ذبح شاة (22881) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال: عليه السلام لا تستعن بمجوسي ولو على أخذ قوائم شاتك وأنت تريد أن تذبحها (1). (22882) 2 - قال: وقال عليه السلام: إياك ومخالطة السفلة، فإن السفلة لا يوؤل إلى خير. ورواه في (العلل) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن الحسن ابن مياح، عن عيسى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام وذكر مثله (1). ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد (2).


(2، 3) علل الشرائع: 527 / 2 و 1. (4) يأتي في الباب 32 من أبواب مقدمات النكاح. الباب 24 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 3: 100 / 391. (1) في نسخة: ذبحها (هامش المخطوط). 2 - الفقيه 3: 100 / 392. (1) علل الشرائع: 527 / 1. (2) الكافي 5: 158 / 7. (*)

[ 418 ]

ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين (3). (22883) 3 - قال الصدوق: جاءت الاخبار في معنى السفلة على وجوه: منها أن السفلة هو الذي لا يبالي بما قال ولا ما قيل فيه. (22884) 4 - ومنها: أن السفلة من يضرب بالطنبور. (228865) 5 - ومنها أن السفلة من لم يسره الاحسان ولم تسؤه الاساءة. (22886) 6 - والسفلة من ادعى الامامة (1) وليس لها بأهل. وهذه كلها أوصاف السفلة من اجتمع فيه بعضها أو جميعها وجب اجتناب مخالطته. (22887) 7 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه)، عن أبيه، عن الحسين بن عبيدالله، عن التلعكبري عن ابن عقدة، عن عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، عن محمد بن خالد البرقي، عن زكريا بن آدم القمي، عن اسحاق بن عبد الله الاشعري قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا تستعن بالمجوس ولا (1) على أخذ قوائم شاتك وأنت تريد ذبحها.


(3) التهذيب 7: 10 / 38. 3 - الفقيه 3: 100 / 392. 4 - الفقيه 3: 100 / 392. 5 - الفقيه 3: 100 / 392. 6 - الفقيه 3: 100 / 392. (1) في المصدر: الأمانة. 7 - أمالي الطوسي 2: 59. (1) في المصدر: ولو. (*)

[ 419 ]

25 - باب كراهة الحلف على البيع والشراء صادقا، وتحريم الحلف كاذبا (22888) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن الحسن ابن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن أبان بن تغلب، عن أبي حمزة رفعه قال: قام أمير المؤمنين عليه السلام على دار ابن أبي معيط وكان تقام فيها الابل، فقال: يا معاشر السماسرة أقلوا الايمان فإنها منفقة للسلعة، ممحقة للربح. (22889) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عيسى، عن عبيدالله الدهقان، عن درست بن أبي منصور (1)، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: ثلاثة لا ينظر الله إليهم (2): أحدهم رجل اتخذ الله بضاعة لا يشتري الا بيمين، ولا يبيع إلا بيمين. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد مثله (3). (22890) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن الحسن زعلان، عن أبي إسماعيل رفعه عن أمير المؤمنين


الباب 25 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 5: 162 / 2. 2 - الكافي 5: 162 / 3. (1) في المصدر زيادة: عن إبراهيم بن عبد الحميد. (2) في المصدر زيادة: يوم القيامة. (3) التهذيب 7: 13 / 56. 3 - الكافي 5: 162 / 4. (*)

[ 420 ]

عليه السلام أنه كان يقول: إياكم والحلف، فإنه ينفق السلعة، ويمحق البركة. (22891) 4 - ورواه الشيخ مرسلا عن أبي عبد الله عليه السلام. (22892) 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ويل لتجار أمتي من لا والله، وبلى الله، وويل لصناع أمتي من اليوم وغدا. (22893) 6 - وفي (الامالي) عن الحسين بن أحمد بن إدريس عن أبيه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن حماد بن عيسى، عن الحسين ابن المختار، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال: ان الله تبارك وتعالى يبغض المنفق سلعته بالايمان. (22894) 7 - الحسن الطبرسي في (مكارم الاخلاق) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله يبغض الثاني عطفه، والمسبل إزاره، والمنفق سلعته بالايمان. (22895) 8 - وعنه، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المرخي ذيله من العظمة، والمزكي سلعته بالكذب، ورجل استقبلك بنور صدره فتواري وقلبه ممتلئ غشا. العياشي في (تفسيره) عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه


4 - التهذيب 7: 13 / 57. 5 - الفقيه 3: 97 / 371. 6 - أمالي الصدوق: 390 / 6. 7 - مكارم الأخلاق: 110. 8 - مكارم الأخلاق: 110. (*)

[ 421 ]

عليهما السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وذكر مثله (1). (22896) 9 - وعن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ثلاثة لا ينظر الله إليهم (1) يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، قلت: من هم خابوا وخسروا ؟ قال: المسبل ازاره خيلاء، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب، أعادها ثلاثا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا (2)، وفي الايمان إن شاء الله (3). 26 - باب كراهة البيع بربح الدينار دينارا فصاعدا، والحلف عليه وعدم تحريمه (22897) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن أحمد بن النضر، عن أبي جعفر الفزاري قال: دعا أبو عبد الله عليه السلام مولى يقال له: مصادف فأعطاه ألف دينار، وقال له: تجهز حتى تخرج إلى مصر، فإن عيالي قد كثروا، قال: فتجهز بمتاع وخرج مع التجار إلى مصر، فلما دنوا من مصر استقبلتهم قافلة خارجة من مصر فسألوهم عن المتاع الذي معهم ما حاله في المدينة، وكان متاع العامة، فأخبروهم أنه ليس بمصر منه شئ، فتحالفوا وتعاقدوا على أن لا ينقصوا


(1) تفسير العياشي 1: 179 / 69. 9 - تفسير العياشي 1: 179 / 70. (1) في المصدر: لا يكلمهم الله. (2) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 1 من الباب 26 من هذه الأبواب. (3) تقدم في الأحاديث 1، 2، 3، 7 من الباب 2 من هذه الأبواب، وفي الأحاديث 2، 33، 36 من الباب 46، وفي الحديث 13 من الباب 58 من أبواب جهاد النفس، وفي البابين 1، 4 من أبواب الأيمان. الباب 26 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 5: 161 / 1. (*)

[ 422 ]

متاعهم من ربح الدينار دينارا، فلما قبضوا أموالهم انصرفوا إلى المدينة، فدخل مصادف على أبي عبد الله عليه السلام ومعه كيسان كل واحد ألف دينار، فقال: جعلت فداك هذا رأس المال، وهذا الآخر ربح، فقال: إن هذا الربح كثير، ولكن ما صنعتم في المتاع ؟ فحدثه كيف صنعوا، وكيف تحالفوا، فقال: سبحان الله تحلفون على قوم مسلمين أن لا تبيعوهم إلا بربح الدينار دينارا، ثم أخذ أحد الكيسين، وقال: هذا رأس مالي، ولا حاجة لنا في هذا الربح. ثم قال: يا مصادف، مجالدة السيوف أهون من طلب الحلال. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (22898) 2 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في تجار قدموا ارضا (فاشتركوا في البيع) (1) على أن لا يبيعوا بيعهم إلا بما أحبوا، قال: لا بأس بذلك. ورواه الصدوق بإسناده عن النضر، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه (2). (22899) 3 - الحسن بن علي العسكري عليه السلام في (تفسيره) عن آبائه عن موسى بن جعفر عليه السلام أن رجلا سأله مائتي درهم يجعلها في بضاعة يتعيش بها - إلى أن قال: - فقال عليه السلام: أعطوه ألفي درهم، وقال: اصرفها في كذا - يعني العفص - فإنه متاع يابس،


(1) التهذيب 7: 13 / 58. 2 - التهذيب 7: 161 / 712. (1) في المصدر: اشتركوا. (2) الفقيه 3: 169 / 748. 3 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) 322 / 169. (*)

[ 423 ]

ويستقبل بعد ما أدبر، فانتظر به سنة، واختلف إلى دارنا وخذ الاجراء في كل يوم، فلما تمت له سنة وإذا قد زاد في ثمن العفص للواحد خمسة عشر فباع ما كان اشترى بألفي درهم بثلاثين ألف درهم. أقول: وتقدم ما يدل على ربح الدرهم عشرة في الزكاة في حديث الصدقة بشئ من المال عند الخوف عليه (1)، وعلى ربح الدرهم درهما في حديث مبادرة التاجر إلى الصلاة (2) وغير ذلك (3)، وتقدم ما يدل على استحباب الرفق بالمؤمن في الربح وتركه بالكلية (4). 27 - باب تحريم الاحتكار عند ضرورة المسلمين وما يثبت فيه وحده (22900) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحكرة في الخصب أربعون يوما، وفي الشدة والبلاء ثلاثة أيام، فما زاد على الاربعين يوما في الخصب فصاحبه ملعون، وما زاد على ثلاثة أيام في العسرة فصاحبه ملعون. ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني (1).


(1) تقدم في الباب 10 من أبواب الصدقة. (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 14 من هذه الأبواب. (3) تقدم في الأبواب 11 من أبواب مقدمات التجارة. (4) تقدم في الباب 10 من هذه الأبواب. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 6 من الباب 21 من أبواب أحكام العقود. الباب 27 فيه 13 حديثا 1 - الكافي 5: 165 / 7، والتهذيب 7: 159 / 703، والاستبصار 3: 114 / 405. (1) الفقيه 3: 169 / 753. (*)

[ 424 ]

أقول: هذا التحديد محمول على عدم حصول الضرورة في أقل من المدة المذكورة لما يأتي (2). (22901) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يحتكر الطعام ويتربص به هل يصلح (1) ذلك ؟ قال: إن كان الطعام كثيرا يسع الناس فلا بأس به وإن كان الطعام قليلا لا يسع الناس فإنه يكره أن يحتكر الطعام ويترك الناس ليس لهم طعام. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (2)، وكذا الذي قبله. أقول: الكراهة هنا محمولة على التحريم لما مضى (3) ويأتي (4). (22902) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن إبن القداح (1)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون. ورواه الصدوق مرسلا (2)، وكذا في (التوحيد) (3). ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله (4).


(2) يأتي في الحديث 2 من الباب. 2 - الكافي 5: 165 / 5. (1) في المصدر: يجوز. (2) التهذيب 7: 160 / 708، والاستبصار 3: 115 / 411. (3) مضى في الحديث 1 من هذا الباب. (4) يأتي في الأحاديث 3، 7، 8، 9، 11، 12، 13 من هذا الباب. 3 - الكافي 5: 165 / 6. (1) في التهذيب: أبي العلا. (2) الفقيه 3: 169 / 751. (3) التوحيد 390 / 36. (4) التهذيب 7: 159 / 702، والاستبصار 3: 114 / 404. (*)

[ 425 ]

(22903) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن يحيى، عن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس الحكرة إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن. ورواه الصدوق بإسناده عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام مثله، إلا أنه قال: والزبيب والسمن والزيت (1). محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (2). (22904) 5 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحسين بن ثوير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أصابتكم مجاعة فاعتنوا بالزبيب. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن الخيبري، عن الحسين بن ثوير مثله، إلا أنه قال: فاعتنوا (1) بالزبيب (2). (22905) 6 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) عن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق، عن أبي مريم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيما رجل اشترى طعاما فكبسه أربعين صباحا يريد به غلاء المسلمين ثم باعه فتصدق بثمنه لم يكن كفارة لما صنع.


4 - الكافي 5: 164 / 1. (1) الفقيه 3: 168 / 744. (2) التهذيب 7: 159 / 04، والاستبصار 3: 114 / 406. 5 - التهذيب 7: 163 / 723. (1) في الكافي: فاعبثوا. (2) الكافي 5: 308 / 18. 6 - أمالي الطوسي 2: 289. (*)

[ 426 ]

(22906) 7 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن عليا عليه السلام كان ينهى عن الحكرة في الامصار، فقال: ليس الحكرة إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن. (22907) 8 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يحتكر الطعام إلا خاطئ. (22908) 9 - قال: ونهى أمير المؤمنين عليه السلام عن الحكرة في الامصار. (22909) 10 - وفي (الخصال) عن حمزة بن محمد العلوي، عن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: الحكرة في ستة أشياء: في الحنطة والشعير والتمر والزيت والسمن والزبيب. (22910) 11 - ورام بن أبي فراس في كتابه عن النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام قال: اطلعت في النار فرأيت واديا في جهنم يغلي، فقلت: يا مالك لمن هذا ؟ فقال لثلاثة: المحتكرين والمدمنين الخمر والقوادين. (22911) 12 محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله


7 - قر الإسناد: 63. 8 - الفقيه 3: 169 / 479. 9 - الفقيه 3: 169 / 752. 10 - الخصال: 329 / 23. 11 - لم نعثر عليه في تنبيه الخواطر المطبوع. 12 - التهذيب 7: 159 / 701، والاستبصار 3: 114 / 403. (*)

[ 427 ]

عليه السلام، عن أبيه قال (1): لا يحتكر الطعام إلا خاطئ. (22912) 13 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه إلى مالك الاشتر قال: فامنع من الاحتكار فإن رسول الله صلى الله عليه وآله منع منه، وليكن البيع بيعا سمحا بموازين عدل واسعا (1) لا يجحف بالفريقين من البايع والمبتاع، فمن قارف حكرة بعد نهيك إياه فنكل وعاقب (2) في غير اسراف. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (3). 28 - باب عدم تحريم الاحتكار إذا وجد بائع غيره (22913) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الحكرة ؟ فقال: إنما الحكرة أن تشتري طعاما وليس في المصر غيره فتحتكره، فإن كان في المصر طعام أو متاع (1) غيره فلا بأس أن تلتمس بسلعتك الفضل. وفي (كتاب التوحيد) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد، وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن


(1) في التهذيبين زيادة: قال رسول اللع (صلى الله عليه وآله). 13 - نهج البلاغة 3: 110، وأورد قطعة منه في الحديث 9 من الباب 8 من أبواب آداب القاضي. (1) في المصدر: وأسعار. (2) في المصدر: فنكل به وعاقبه. (3) تقدم في الحديث 6 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي الحديثين 1، 4 من الباب 21 من أبواب ما يكتسب به. (4) يأتي في الحديث 1 من الباب 28، وفي الباب 29 من هذه الأبواب. الباب 28 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 3: 168 / 746. (1) في التهذيب: أو يباع (هامش المخطوط). (*)

[ 428 ]

عبيدالله بن علي الحلبي (2)، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (3). (22914) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن حماد نحوه، وزاد قال: وسألته عن الزيت (1) ؟ فقال: إذا كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله مع الزيادة (2). (22915) 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن أبي الفضل سالم الحناط قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ما عملك ؟ قلت: حناط، وربما قدمت على نفاق، وربما قدمت على كساد فحبست، قال: فما يقول من قبلك فيه ؟ قلت: يقولون: محتكر، فقال: يبيعه أحد غيرك ؟ قلت: ما أبيع أنا من ألف جزء جزءا قال: لا بأس إنما كان ذلك رجل من قريش يقال له: حكيم بن حزام، وكان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كله، فمر عليه النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا حكيم بن حزام إياك أن تحتكر. ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الاشعري (1). ورواه الصدوق عن صفوان بن يحيى، عن سلمة الحناط (2).


(2) في التوحيد: عبد الله بن علي الحلبي. (3) التوحيد: 389 / 36. 2 - الكافي 5: 164 / 3. (1) في نسخة: الزبيب (هامش المخطوط). (2) التهذيب 7: 160 / 706، والاستبصار 3: 115 / 409. 3 - الكافي 5: 165 / 4. (1) التهذيب 7: 160 / 707، والاستبصار 3: 115 / 410. (2) الفقيه 3: 169 / 747. (*)

[ 429 ]

ورواه في (التوحيد) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى نحوه (3). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (4). 29 - باب وجوب البيع على المحتكر عند ضرورة الناس وأنه يلزم به (22916) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور (1)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نفذ (2) الطعام على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فأتاه المسلمون فقالوا: يا رسول الله قد نفد الطعام ولم يبق منه شئ إلا عند فلان، فمره ببيعه. قال: فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا فلان إن المسلمين ذكروا أن الطعام قد نفد إلا شئ (3) عندك فأخرجه وبعه كيف شئت ولا تحبسه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد، عن محمد بن سنان، إلا أنه قال: (فقد) مكان (نفد) في المواضع (4).


(3) التوحيد 389 / 35. (4) يأتي في الباب 29 من هذه الأبواب. وتقدم في الحديث 2 من الباب 27 من هذه الأبواب. الباب 29 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 164 / 2. (1) في الاستبصار: عبد الله بن منصور. (2) في نسخة: فقد (هامش المخطوط). (3) في نسخة: شيئا (هامش المخطوط). (4) التهذيب 7: 159 / 705، والاستبصار 3: 114 / 407. (*).

[ 430 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 30 - باب أن المحتكر إذا الزم بالبيع لا يجوز أن يسعر عليه (22917) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن وهيب (1)، عن الحسين بن عبيدالله بن ضمرة (2)، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه قال: رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أنه مر بالمحتكرين فأمر بحكرتهم أن تخرج إلى بطون الاسواق، وحيث تنظر الابصار إليها، فقيل لرسول الله صلى الله عليه وآله: لو قومت عليهم، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله، حتى عرف الغضب في وجهه، فقال: أنا أقوم عليهم إنما السعر إلى الله يرفعه إذا شاء، ويخفضه إذا شاء. ورواه الصدوق مرسلا (3). ورواه في كتاب (التوحيد) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه مثله (4).


(4) تقدم ما يدل على بعض المقصود في البابين 27، 28 من هذه الأبواب. (5) يأتي في الحديث 1 من الباب 30 من هذه الأبواب. الباب 30 فيه 9 أحاديث 1 - التهذيب 7: 161 / 713، والاستبصار 3: 114 / 408. (1) في التهذيبين: وهب. (2) في التهذيب: الحسين بن عبد الله بن ضمرة. (3) الفقيه 3: 168 / 745. (4) التوحيد: 388 / 33. (*)

[ 431 ]

(22918) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قيل للنبي صلى الله عليه وآله: لو سعرت لنا سعرا فإن الاسعار تزيد وتنقص، فقال صلى الله عليه وآله: ما كنت لالقى الله ببدعة لم يحدث إلي فيها شيئا، فدعوا عباد الله يأكل بعضهم من بعض، وإذا استنصحتم فانصحوا. ورواه في (التوحيد) مرسلا إلى قوله: من بعض (1). (22919) 3 - وباسناده عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليه السلام قال: إن الله عزوجل: وكل بالسعر ملكا يدبره بأمره. ورواه في (التوحيد) عن محمد بن الحسن (1)، عن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي حمزة الثمالي مثله. (22920) 4 - وعن أبي حمزة الثمالي قال: ذكر عند علي بن الحسين عليه السلام غلاء السعر، فقال: وما علي من غلائه إن غلا فهو عليه، وان رخص فهو عليه. ورواه في (التوحيد) (1) كالذي قبله. (22921) 5 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أسلم، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عزوجل وكل بالسعر ملكا فلن يغلو من


2 - الفقيه 3: 170 / 759. (1) التوحيد: 388 / 33. 3 - الفقيه 3: 170 / 760. (1) التوحيد 388 / 34. 4 - الفقيه 4: 170 / 756، وأورده في الحديث 2 من الباب 3، وفي الحديث 2 من الباب 16 من أبواب مقدمات التجارة. (1) التوحيد: 389 / ذيل ح 34. 5 - الكافي 5: 162 / 2. (*)

[ 432 ]

قلة، ولن (1) يرخص من كثرة. (22922) 6 - وبالاسناد عن يعقوب بن يزيد، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله وكل بالاسعار ملكا يدبرها. (22923) 7 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عبد الرحمن ابن حماد، عن يونس بن يعقوب، عن سعد، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما صارت الاشياء ليوسف بن يعقوب عليه السلام جعل الطعام في بيوت وأمر بعض وكلائه يبيع، فكان يقول: بع بكذا وكذا والسعر قائم، فلما علم أنه يزيد في ذلك اليوم كره أن يجري الغلا على لسانه، فقال له: اذهب فبع، ولم يسم له سعرا فذهب الوكيل غير بعيد ثم رجع إليه فقال له: اذهب وبع، وكره أن يجري الغلا على لسانه، فذهب الوكيل فجاء أول من اكتال، فلما بلغ دون ما كان بالامس بمكيال قال المشتري: حسبك إنما أردت بكذا وكذا فعلم الوكيل أنه قد غلا بمكيال، ثم جاء آخر فقال له: كل لي فكال فلما بلغ دون الذي كال لاول بمكيال قال له المشتري: حسبك إنما أردت بكذا وكذا، فعلم الوكيل أنه قد غلا بمكيال حتى صار إلى واحد بواحد. (22924) 8 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن العباس ابن معروف، عن الحجال، عن بعض أصحابه، عن أبي حمزه الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: إن الله عزوجل وكل بالسعر ملكا يدبره بأمره.


(1) في نسخة: ولا (هامش المخطوط). 6 - الكافي 5: 163 / 4. 7 - الكافي 5: 163 / 5. 8 - الكافي 5: 163 / 3. (*)

[ 433 ]

(22925) 9 - العياشي في (تفسيره) عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان سنين يوسف الغلاء الذي أصاب الناس، ولم يتمن الغلاء لاحد قط، قال: فأتاه التجار فقالوا: بعنا، فقال: اشتروا، فقالوا: نأخذ كذا بكذا، فقال: خذوا، وأمر فكالوهم فحملوا ومضوا حتى دخلوا المدينة، فلقيهم قوم تجار فقالوا: كيف أخذتم ؟ قالوا: كذا بكذا، وأضعفوا الثمن. قال: فقدم اولئك على يوسف فقالوا: بعنا، قال: اشتروا (1)، قالوا: بعنا كما بعت كذا بكذا، فقال: ما هو كما يقولون ولكن خذوا، فأخذوا، ثم مضوا حتى دخلوا المدينة فلقيهم آخرون فقالوا: كيف أخذتم ؟ قالوا: كذا بكذا، وأضعفوا الثمن، قال: فعظم الناس ذلك الغلاء وقالوا: اذهبوا بنا حتى نشتري. قال: فذهبوا إلى يوسف فقالوا: بعنا، فقال: اشتروا، فقالوا: بعنا كما بعت، فقال: وكيف بعت ؟ فقالوا: كذا بكذا، فقال: ما هو كذلك ولكن خذوا، قال: فأخذوا ورجعوا إلى المدينة فأخبروا الناس، فقالوا: تعالوا فيما بينهم حتى نكذب في الرخص كما كذبنا في الغلاء... الحديث، وفيه أنهم فعلوا عكس ما مر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


9 - تفسير العياشي 2: 179 / 34. (1) في المصدر زيادة: كيف تأخذون. (2) تقدم في الباب 29 من هذه الأبواب. (*)

[ 434 ]

31 - باب استحباب ادخار قوت السنة وتقديمه على شراء العقدة (*) (22926) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن معمر بن خلاد أنه سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن حبس الطعام سنة ؟ فقال: أنا أفعله، - يعني بذلك: احراز القوت -. (22927) 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: إن الانسان إذا أدخل طعام سنة (1)، خف ظهره واستراح. وكان أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام لا يشتريان عقدة حتى يدخلا (2) طعام سنة (3). (22928) 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن أبي محمد الذهلي، عن أبي أيوب المديني (1)، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن ابن بكير، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن النفس إذا أحرزت قوتها استقرت.


الباب 31 فيه 5 أحاديث * - العقدة: الضيعة مثل البستان والدار (الصحاح - عقد - 2: 510). 1 - الفقيه 3: 169 / 750. 2 - الكافي 5: 89 / 1. (1) في نسخة: سنته (هامش المخطوط). (2) في نسخة: يحرزا (هامش المخطوط). (3) في نسخة: سنتيهما (هامش المخطوط). 3 - الكافي 5: 89 / 2. (1) في المصدر: أبي أيوب المدائني... (*)

[ 435 ]

ورواه الصدوق مرسلا (2). (22929) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن صدقة، عن جعفر بن محمد عليه السلام - في حديث طويل - قال: ثم من قد علمتم في فضله وزهده سلمان وأبو ذر رحمهما الله، فأما سلمان فكان إذا أخذ عطاءه رفع منه قوته لسنته، حتى يحضر عطاؤه من قابل. فقيل له: يا أبا عبد الله أنت في زهدك تصنع هذا ؟ وأنت لا تدري لعلك تموت اليوم أو غدا، فكان جوابه أن قال: مالكم لا ترجون لي البقاء كما خفتم علي الفناء ؟ أما علمتم يا جهلة أن النفس قد تلتاث على صاحبها إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمد عليه، فإذا هي أحرزت معيشتها اطمأنت. (22930) 5 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه سمعه يقول: كان أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام لا يشتريان عقدة حتى يدخلا طعام السنة، وقالا: إن الانسان إذا أدخل طعام سنة خف ظهره واستراح. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1).


(2) الفقيه 3: 102 / 406. 4 - الكافي 5: 68 / 1. 5 - قرب الإسناد: 174. (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 24، وفي الحديث 3 من الباب 28 من أبواب السمتحقين للزكاة، وفي الحديث 11 من الباب 2 من أبواب زكاة الفطرة. (*)

[ 436 ]

32 - باب استحباب مواساة الناس عند شدة ضرورتهم بأن يبيع قوت السنة، ثم يشتري كل يوم ويخلط الحنطة بالشعير إذا فعلوا ذلك (22931) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد ابن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن حماد بن عثمان قال: أصاب أهل المدينة قحط حتى أقبل الرجل المؤسر يخلط الحنطة بالشعير، ويأكله ويشتري (1) ببعض الطعام، وكان عند أبي عبد الله عليه السلام طعام جيد قد اشتراه أول السنة فقال لبعض مواليه، اشتر لنا شعيرا، فاخلطه بهذا الطعام أو بعه، فإنا نكره أن نأكل جيدا ويأكل الناس رديئا. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد مثله (2). (22932) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن علي ابن الحكم، عن جهم بن أبي جهيمة (1)، عن معتب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: وقد يزيد السعر (2) بالمدينة كم عندنا من طعام ؟ قال: قلت: عندنا ما يكفينا أشهرا كثيرة، قال: اخرجه وبعه، قال: قلت له: وليس بالمدينة طعام، قال: بعه فلما بعته قال: اشتر مع الناس يوما بيوم.


الباب 32 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 5: 166 / 1. (1) في التهذيب: فينفق (هامش المخطوط). (2) التهذيب 7: 160 / 709. 2 - الكافي 5: 166 / 2. (1) في التهذيب 6 الجهم بن أبي الجهم (هامش المخطوط)، وفي الكافي: جهم بن أبي جهمة. (2) في المصدر: وقد تزيد. (*)

[ 437 ]

وقال: يا معتب، اجعل قوت عيالي نصفا شعيرا ونصفا حنطة فإن الله يعلم أني واجد أن اطعمهم الحنطة على وجهها، ولكنني احببت أن يراني الله قد احسنت تقدير المعيشة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى العطار مثله (3). (22933) 3 - وعن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب، عن معتب قال: كان أبو الحسن عليه السلام يأمرنا إذا ادركت الثمرة أن نخرجها فنبيعها ونشتري مع المسلمين يوما بيوم. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن أحمد (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (2)، وفي المقدمات (3). 33 - باب استحباب شراء الحنطة، وكراهة اختيار شراء الدقيق وتأكد كراهة شراء الخبز مع امكان شراء الحنطة (22934) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من اصحابنا، عن أحمد بن


() التهذيب 7: 161 / 710. 3 - الكافي 5: 166 / 3. (1) التهذيب 7: 161 / 711. (2) تقدم في الباب 29 من هذه الأبواب. (3) تقدم ما يدل على استحباب المواساة في الحديث 34 من من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات، وفي الباب 14 وفي الأحاديث 2 و 10 و 13 من الباب 122 وفي الحديث 2 من الباب 124 من أحكام العشرة وفي الأحاديث 2 و 5 و 10 و 13 من الباب 34 من جهاد النفس وغيرها. الباب 33 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 5: 166 / 1. (*)

[ 438 ]

محمد، عن ابن محبوب، عن نضر بن اسحاق الكوفي، عن عباد بن حبيب (1) قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: شراء الحنطة ينفي الفقر، وشراء الدقيق ينشئ الفقر، وشراء الخبز محق. قال: قلت له: ابقاك الله فمن لم يقدر على شراء الحنطة ؟ قال: ذلك لمن يقدر ولا يفعل. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن نضر بن اسحاق مثله (2). (22935) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي الصباح الكناني قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا الصباح شراء الدقيق ذل، وشراء الحنطة عز، وشراء الخبز فقر، فنعوذ بالله من الفقر. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن جبلة (1). ورواه الصدوق بإسناده عن أبي الصباح الكناني مثله (2). (22936) 3 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن السياري، عن شيخ من اصحابنا، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من مر العيش النقلة من دار إلى دار، وأكل خبز الشراء (1).


(1) في التهذيب: عائذ بن جندب... (2) التهذيب 7: 162 / 714. 2 - الكافي 5: 167 / 3، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 39 من هذه الأبواب. (1) التهذيب 7: 163 / 720. (2) الفقيه 3: 170 / 761. 3 - الكافي 6: 531 / 1. (1) في المصدر: الشري. (*)

[ 439 ]

(22937) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي ابن المنذر الزبال، عن محمد بن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان عندك درهم فاشتر به الحنطة، فإن المحق في الدقيق. (22938) 5 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: من اشترى الحنطة زاد ماله، ومن اشترى الدقيق ذهب نصف ماله، ومن اشترى الخبز ذهب ماله. 34 - باب استحباب الاخذ من الطعام بالكيل، وكراهة الاخذ جزافا (22939) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شكى قوم إلى النبي صلى الله عليه وآله سرعة نفاد طعامهم، فقال: تكيلون أو تهيلون ؟ قالوا: نهيل يا رسول الله - يعني الجزاف - قال: كيلوا فإنه أعظم للبركة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السلام مثله (1).


4 - الكافي 5: 167 / 2. 5 - التهذيب 7: 162 / 715. الباب 34 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي: 167 / 1. (1) التهذيب 7: 163 / 722. (*)

[ 440 ]

(22940) 2 - وعنهم عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا سيار إذا أرادت الخادم أن تعمل الطعام فمرها فلتكله فإن البركة فيما كيل. (22941) 3 - وعن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كيلوا طعامكم فإن البركة في الطعام المكيل. ورواه الصدوق مرسلا (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 35 - باب استحباب تجربة الاشياء وملازمة ما ينفع من المعاملات، وما ينبغي أن يكتب من عليه حق (22942) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر، عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شكا رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله الحرفة، فقال: انظر بيوعا فاشترها، ثم بعها فما ربحت فيه فالزمه.


2 - الكافي 5: 167 / 3. 3 - الكافي 5: 167 / 2. (1) الفقيه 3: 170 / 755. (2) تقدم ما يدل عليه في الباب 4 من ابواب عقد البيع وشروطه. الباب 35 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 5: 168 / 1. (*)

[ 441 ]

ورواه الشيخ باسناده عن اسحاق بن عمار مثله (1). (22943) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي ابن شجرة، عن بشير النبال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا رزقت في (1) شئ فالزمه. ورواه الصدوق باسناده عن بشير النبال (2). ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله (3). (22944) 3 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن زكريا الخراز، عن يحيى الحذاء قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: ربما اشتريت الشئ بحضرة أبي فأرى منه ما اغتم به، فقال: تنكبه ولا تشتر بحضرته، فإذا كان لك على رجل حق فقل له فليكتب: وكتب فلان بن فلان بخطه واشهد الله على نفسه وكفى بالله شهيدا، فإنه يقضى في حياته أو بعد وفاته. (22945) 4 - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا نظر الرجل في تجارة فلم ير فيها شيئا فليتحول إلى غيرها. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن ابراهيم مثله (1).


(1) الفقيه 3: 104 / 424. 2 - الكافي 5: 167 / 3. (1) في التهذيب والفقيه: من، وهي نسخة في هامش المخطوط. (2) الفقيه 3: 104 / 423. (3) التهذيب 7: 14 / 60. 3 - الكافي 5: 318 / 55. 4 - الكافي 5: 168 / 2. (1) في التهذيب 7: 14 / 59. (*)

[ 442 ]

(29946) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن خالد، عن سعد بن سعد، عن محمد بن فضيل، عن أبي الحسن عليه السلام قال: كل ما افتتح الرجل به رزقه فهو تجارة. (22947) 6 - وعن أبي علي الاشعري، عن بعض أصحابنا، عن إبراهيم ابن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من الناس من رزقه في التجارة، ومنهم من رزقه في السيف، ومنهم من رزقه في لسانه. وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أخت الوليد بن صبيح، عن خاله الوليد نحوه (1). (22948) 7 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سمعته يقول: حيلة الرجل في باب مكسبه. 36 - باب كراهة تلقي الركبان وحده ما دون أربعة فراسخ، ويجوز ما زاد، وكراهة شراء ما تلقى والاكل منه (22949) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن منهال القصاب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تلق، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله


5 - الكافي 5: 305 / 7، وأورده في الحديث 1 من الباب 20 من أبواب ما يكتسب به. 6 - الكافي 5: 314 / 45. 7 - الكافي 5: 307 / 12، وأورده في الحديث 4 من الباب 20 من أبواب ما يتكسب به. الباب 36 في 6 أحاديث 1 - الكافي 5: 169 / 4. (*)

[ 443 ]

نهى عن التلقي، قال: وما حد التلقي ؟ قال: ما دون غدوة أو روحة، قلت: وكم الغدوة والروحة ؟ قال: أربعة فراسخ. قال ابن أبي عمير: وما فوق ذلك فليس بتلق. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن ابراهيم مثله (1). (22950) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن مثنى الحناط، عن منهال القصاب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: لا تلق ولا تشتر ما تلقى ولا تأكل منه. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1). (22951) 3 - ورواه الصدوق باسناده عن منهال القصاب أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن تلقي الغنم ؟ فقال: لا تلق ولا تشتر ما تلقى، ولا تأكل من لحم ما تلقى. (22952) 4 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، عن منهال القصاب قال: قلت له: ما حد التلقي ؟ قال: روحة. ورواه الشيخ باسناده عن ابن محبوب مثله (1). (22953) 5 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن عروة بن عبد الله، عن أبي جعفر


(1) التهذيب 7: 158 / 699. 2 - الكافي 5: 168 / 696. (1) التهذيب 7: 158 / 696. 3 - الفقيه 3: 174 / 779. 4 - الكافي 5: 168 / 3. (1) التهذيب 7: 158 / 698. 5 - الكافي 5: 168 / 1، وأورد ذلك في الحديث 1 من الباب 37 من هذه الأبواب. (*)

[ 444 ]

عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يتلقى (1) أحدكم تجارة خارجا من المصر... الحديث. ورواه الصدوق مرسلا، الا انه قال: أحدكم طعاما (2). ورواه الشيخ بإسناده عن أبي على الاشعري مثله (3). (22954) 6 - محمد بن علي بن الحسين قال روى أن حد التلقي روحة، فإذا صار إلى أربع فراسخ فهو جلب. أقول: وتقدم ما يد على استحباب الجلب في أحاديث الاحتكار (1) وغيرها (2). 37 - باب أنه يكره أن يبيع حاضر لباد (22955) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن عروة بن عبد الله، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله - في حديث -: لا يبيع حاضر لباد، والمسلمون يرزق الله بعضهم من بعض.


(1) في نسخة: يلتقي (هامش المخطوط). (2) الفقيه 3: 174 / 778. (3) التهذيب 7: 158 / 697. 6 - الفقيه 3: 174 / 780. (1) تقدم في الحديث 3 من الباب 27 من هذه الأبواب. (2) تقدم في الحديث 18 من الباب 1 من أبواب وجوب الحج. الباب 37 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 5: 168 / 1، وأورد صدره في الحديث 5 من الباب 36 من هذه الأبواب. (*)

[ 445 ]

ورواه الشيخ باسناده عن أبي علي الاشعري (1). ورواه الصدوق مرسلا، إلا أنه قال: ذروا المسلمين (2). (22956) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس قال: تفسير قول النبي صلى الله عليه وآله: (لا يبيعن حاضر لباد) أن الفواكه وجميع أصناف الغلات إذا حملت من القرى إلى السوق فلا يجوز أن يبيع أهل السوق لهم من الناس ينبغي أن يبيعه حاملوه من القرى والسواد، فأما من يحمل من مدينة إلى مدينة فإنه يجوز، ويجري مجرى التجارة. (22957) 3 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه عن ابن بشران، عن، إسماعيل بن محمد الصفار، عن جعفر بن محمد الوراق، عن عاصم، عن قيس بن الربيع، عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يبيع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض. 38 - باب كراهة منع قرض الخمير والخبز والملح ومنع النار (22958) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن


(1) التهذيب 7: 158 / 697. (2) الفقيه 3: 174 / 778. 2 - الكافي 5: 177 / 15. 3 - أمالي الطوسي 2: 11. الباب 38 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 7: 162 / 718. (*)

[ 446 ]

جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: لا تمانعوا قرض الخمير والخبز، فإن منعه يورث الفقر. ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله (1). (22959) 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السندي بن محمد، عن أبي البختري (1)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يحل منع الملح والنار. (22960) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن سعدان، عن معاوية بن عمار، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تمانعوا قرض الخمير واقتباس النار، فإنه يجلب الرزق على اهل البيت مع ما فيه من مكارم الاخلاق. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 39 - باب كراهة احصاء الخبز مع الغنى عن ذلك، وجواز اقتراضه عددا وإن رد أصغر أو أكبر مع التراضي (22961) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى


(1) الفقيه 3: 171 / 763. 2 - الكافي 5: 308 / 19، وأورده عن قرب الإسناد في الحديث 2 من الباب 5 من أبواب إحياء الموات. (1) في نسخة: ابن أبي البختري (هامش المخطوط). 3 - الكافي 5: 315 / 47. (1) يأتي في الباب 39 من هذه الأبواب، وفي الباب 21 من أبواب الدين. الباب 39 فيه حديثان 1 - التهذيب 7: 163 / 721، وأود صدره في الحديث 2 من الباب 33 من هذه الأبواب. (*)

[ 447 ]

عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن جبلة، عن الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - أنه قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على عائشة وهي تحصي الخبز فقال: يا عائشة، لا تحصي الخبز فيحصى عليك. ورواه الصدوق مرسلا، إلا أنه قال: يا حميراء لا تحصين فيحصى عليك (1). (22962) 2 - وعنه، عن محمد بن الحسن، عن الحكم بن مسكين، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: استقرض الرغيف من الجيران فنأخذ كبيرا ونعطي صغيرا، ونأخذ صغيرا ونعطي كبيرا، قال: لا بأس. أقول: ويأتي ما يدل على الحكم الثاني (1). 40 - باب جواز مبايعة المضطر والربح عليه على كراهية (22963) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عمرو بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك إن الناس يزعمون أن الربح على المضطر حرام وهو من الربا، قال: وهل رأيت أحدا يشتري غنيا أو فقيرا إلا من ضرورة، يا عمر قد أحل الله البيع وحرم الربا، فاربح ولا تربه (1) قلت: وما الربا ؟ قال: دراهم بدراهم، مثلين بمثل.


(1) الفقيه 3: 171 / 762. 2 - التهذيب 7: 162 / 719، وأورده في الحدى 2 من الباب 21 من أبواب الدين. (1) يأتي في الباب 21 من أبواب الدين. الباب 40 فيه 4 أحاديث 1 - الفقيه 3: 176 / 793، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 6 من أبواب الربا. (1) في نسخة: ولا ترب (هامش المخطوط). (*)

[ 448 ]

محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد ابن سليمان، عن علي بن أيوب، عن عمر بن يزيد مثله (2). (22964) 2 - وباسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي (1)، عن معاوية بن وهب، عن أبي أيوب (2)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يأتي على الناس زمان عضوض يعض كل امرئ ما في يده (3) وينسى الفضل، وقد قال الله: " ولا تنسوا الفضل بينكم " (4)، ثم ينبري (5) في ذلك الزمان أقوام يبايعون المضطرين، اولئك هم شرار الناس. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه (6). (22965) 3 - ورواه الصدوق في (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء (1) عن الرضا، عن آبائه عن علي عليهم السلام نحوه، وزاد: وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيع المضطر، وعن بيع الغرر.


(2) التهذيب 7: 18 / 78، والاستبصار 3: 72 / 238. 2 - التهذيب 7: 18 / 80، والاستبصار 3: 71 / 237. (1) في نسخة: أحمد بن الحسن المثنى (هامش المخطوط). (2) في الاستبصار: أبي تراب... (3) في الكافي: يديه (هامش المخطوط). (4) البقرة 2: 237. (5) انبرى له: اعترض له (الصحاح - برا - 6: 2280). (6) الكافي 5: 310 / 28. 3 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 45 / 168. (1) تقدمت في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب الوضوء. (*)

[ 449 ]

(22966) 4 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: يأتي على الناس زمان عضوض يعض المؤسر فيه على ما في يديه ولم يؤمر بذلك، قال الله عزوجل: " ولا تنسوا الفضل بينكم " (1) تنهد فيه الاشرار، وتستذل الاخيار، ويبايع المضطرون، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيع المضطرين. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 41 - باب كراهة الوكس (*) الكثير (22967) 1 - محمد بن يعقوب، عن إسماعيل بن عبد الله القرشي أن رجلا قال لابي عبد الله عليه السلام: رأيت في منامي كأن شبحا من خشب أو رجلا منحوتا من خشب على فرس من خشب يلوح بسيفه وأنا شاهده فزعا مرعوبا، فقال عليه السلام: أنت رجل تريد اغتيال رجل في معيشته، فاتق الله الذي خلقك ثم يميتك. فقال الرجل، أشهد انك قد أوتيت علما واستنبطته من معدنه، إن رجلا من جيراني عرض ضيعته علي فهممت أن أملكها بوكس كثير لما علمت أنه ليس لها طالب غيري. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1).


4 - نهج البلاغة 3: 264 / 468. (1) البقرة 2: 237. (2) تقدم ما يدل عليه عموما في الباب 10 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الباب 41 من هذه الأبواب. الباب 41 فيه حديث واحد * - الوكس: النقص (الصحاح - وكس - 3: 989). 1 - الكافي 8: 293 / 448 باختلاف، وأورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب الوديعة. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 6 من هذه الأبواب. (*)

[ 450 ]

42 - باب استحباب كون الانسان سهل البيع والشراء والقضاء والاقتضاء (22968) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر، عن الحسن بن أيوب، عن حنان، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بارك الله على سهل البيع، سهل الشراء سهل القضاء، سهل الاقتضاء. (22969) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى يحب العبد يكون سهل البيع، سهل الشراء، سهل القضاء، سهل الاقتضاء. (22970) 3 - وفي (الخصال) عن محمد بن أحمد بن تميم، عن محمد ابن ادريس الشامي، عن الحسن بن محمد الزعفراني، عن عبد الوهاب بن عطاء، عن اسرائيل بن يونس، عن زيد بن عطاء، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: غفر الله لرجل كان قبلكم كان سهلا إذا باع، سهلا إذا اشترى، سهلا إذا قضى، سهلا إذا استقضى (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


الباب 42 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 7: 18 / 79. 2 - الفقيه 3: 122 / 525. 3 - الخصال: 197 / 6. (1) في المصدر: أقتضى. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 2، وفي الباب 4 من هذه الأبواب. (*)

[ 451 ]

43 - باب استحباب اختيار شراء الجيد وبيعه، وكراهة اختيار الردئ (22971) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (1)، عن يعقوب بن يزيد، عن عنتر الوشاء، عن عاصم بن حميد قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام أي شئ تعالج ؟ قلت: أبيع الطعام، فقال لي: اشتر الجيد، وبع الجيد فإن الجيد إذا بعته قيل له: بارك الله فيك، وفيمن باعك. (22972) 2 - وعن أبي على الاشعري (1)، عن بعض أصحابنا، عن مروك بن عبيد، عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: في الجيد دعوتان، وفي الردئ دعوتان، يقال لصاحب الجيد: بارك الله فيك وفيمن باعك، ويقال لصاحب الردئ: لا بارك الله فيك ولا فيمن باعك. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن مروك بن عبيد (2)


الباب 43 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 202 / 2. (1) في نسخة: محمد بن أحمد (هامش المخطوط)... 2 - الكافي 5: 201 / 1. (1) في المصدر زيادة: عن محمد بن عبد الجبار. (2) في الخصال: 46 / 46. (*)

[ 452 ]

44 - باب كراهة الاستحطاط بعد الصفقة، وقبول الوضيعة، وعدم تحريم ذلك في البيع ولا في الاجارة (22973) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم الكرخي (1) قال اشتريت لابي عبد الله عليه السلام جارية فلما ذهبت انقدهم قلت: أستحطهم، قال: لا إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن الاستحطاط بعد الصفقة (2). ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (3). وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير نحوه (4). ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي مثله (5). (22974) 2 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن إسماعيل بن ابن بكر، عن علي أبي الاكراد قال: قلت لابي عبد الله


الباب 44 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 5: 286 / 1. (1) في نسخة: إبراهيم الكلابي (هامش المخطوط). (2) في نسخة من التهذيب: الضمنة (هامش المخطوط). (3) التهذيب 7: 233 / 1017، والاستبصار 3: 73 / 343. (4) التهذيب 7: 80 / 345. (5) الفقيه 3: 145 / 641، وفيه: إبراهيم بن زياد الكرخي. 2 - التهذيب 7: 234 / 1020، وأورد نحوه في الحديث 3 من الباب 23 من أبواب التجارة. (*)

[ 453 ]

عليه السلام: إني أتقبل العمل فيه الصناعة (1) وفيه النقش فأشارط عليه النقاش على شئ فيما بيني وبينه العشرة ازواج بخمسة دراهم والعشرين بعشرة، فإذا بلغ الحساب قلت له: أحسن فأستوضعه من الشرط الذي شارطته عليه، قال: تطيب (2) نفسه ؟ قلت: نعم، قال: لا بأس. (22975) 3 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن معلى أبي عثمان، عن معلى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري المتاع ثم يستوضع، قال: لا بأس، وأمرني فكلمت له رجلا في ذلك. (22976) 4 - وعنه، عن جعفر، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الرجل يستوهب من الرجل الشئ بعد ما يشتري فيهب له، أيصلح له ؟ قال: نعم (22977) 5 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي العطارد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أشتري الطعام فأضع في أوله، وأربح في آخره، فأسال صاحبه أن يحط عني في كل كر كذا وكذا، قال: هذا لا خير فيه، ولكن يحط عنك جملة، قلت: فإن حط عني أكثر مما وضعت، قال: لا بأس... الحديث. (22978) 6 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن زيد الشحام قال: أتيت أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام بجارية أعرضها عليه، فجعل يساومني وأنا أساومه ثم بعته إياه، فضمن على يدي، فقلت: جعلت فداك إنما ساومتك لانظر المساومة تنبغي أو لا تنبغي، وقلت: قد حططت عنك


(1) في المصدر: الصياغة. (2) في المصدر: بطيب. 3 - التهذيب 7: 233 / 1018، والاستبصار 3: 73 / 244. 4 - التهذيب 7: 233 / 1019، والاستبصار 3: 74 / 245. 5 - التهذيب 7: 38 / 159، وأورده في الحديث 6 من الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه. 6 - الفقيه 3: 147 / 646. (*)

[ 454 ]

عشرة دنانير، فقال: هيهات الا كان هذا قبل الضمنة ؟ أما بلغك قول رسول الله صلى الله عليه وآله: الوضيعة بعد الضمنة حرام ؟ !. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا عن معاوية بن عمار، عن زيد الشحام مثله، إلا أنه قال: فضم على يدي وقال: الوضيعة بعد الضمنة (1). ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار مثله (2). (22979) 7 - وباسناده عن يوسف بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يشتري من الرجل البيع فيستوهبه بعد الشراء من غير أن يحمله على الكره، قال: لا بأس به. 45 - باب استحباب المماكسة والتحفظ من الغبن (22980) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد (1)، عن علي بن أبي عبد الله، عن الحسين بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام وقد قال له أبو حنيفة: عجب الناس منك أمس وأنت بعرفة تماكس ببدنك أشد مكاس قال: فقال له أبو عبد الله عليه السلام: وما لله من الرضا أن اغبن في مالي.


(1) الكافي 5: 286 / 2. () التهذيب 7: 80 / 346. 7 - الفقيه 3: 146 / 645. الباب 45 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 546 / 30، وأورده في الحديث 2 من الباب 19 من أبواب الذبح. (1) في المصدر زيادة: عن علي بن أسباط. (*)

[ 455 ]

(22981) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ماكس المشتري فإنه أطيب للنفس، وإن اعطى الجزيل، فإن المغبون في بيعه وشرائه غير محمود ولا مأجور. (22982) 3 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء (1) عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: المغبون لا محمود ولا مأجور. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (2)، وفي الحج في أبواب الذبح (3). 46 - باب ما تكره المماكسة فيه (22983) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن زياد القندي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول لقهرمانه: إذا أردت أن تشتري لي من حوائج الحج شيئا فاشتر ولا تماكس. ورواه ايضا مرسلا.


2 - الفقيه 3: 122 / 530. 3 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 48 / 184. (1) تقدمت في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب الوضوء. (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 10، وفي الباب 11، وفي الحديث 6 من الباب 44 من هذه الأبواب، وفي الحديث 9 من الباب 9 من أبواب ما يكتسب به. (3) تقدم في الحديث 1 من الباب 19 من أبواب الذبح. الباب 46 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 3: 123 / 532. (*)

[ 456 ]

(22984) 2 - وباسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد (1)، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن آبائه في - وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام - قال: يا علي لا تماكس في أربعة اشياء: في شرار الاضحية، والكفن، والنسمة، والكراء إلى مكة. ورواه أيضا مرسلا (2). وفي (الخصال) باسناده الآتي (3) عن حماد بن عمرو مثله (4). (22985) 3 - وعن أبيه ومحمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى رفعه عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تماكس في أربعة أشياء: في الاضحية، والكفن، وثمن النسمة، والكراء إلى مكة. 47 - باب استحباب الاستتار بالمعيشة وكتمها (22986) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن محمد بن سنان، عن أبي جعفر الاحول قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أي شئ معاشك ؟ قال: قلت: غلامان لي


2 - الفقيه 4: 268 / 824، وأورده في الحديث 1 من الباب 36 من أبواب التكفين. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه جميعا. (2) الفقيه 3: 122 / 531. (3) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة / برقم (97) وبرمز (خ). (4) الخصال: 245 / 103. 3 - الخصال: 245 / 102، وأورده في الحديث 2 من الباب 36 من أبواب التكفين. الباب 47 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 305 / 4. (*)

[ 457 ]

وجملان، قال: فقال: استتر بذلك من اخوانك، فإنهم إن لم يضروك لم ينفعوك. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (1). 48 - باب استحباب شراء الصغار وبيعها كبارا عند ضيق الرزق ومعالجة الكرسف (22987) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام المثنى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ضاق عليه المعاش - أو قال: الرزق - فليشتر صغارا وليبع كبارا. (22988) 2 - قال: وروي عنه أنه قال: من أعيته الحيلة فليعالج الكرسف. (22989) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن عيسى، عن أبي محمد الغفاري، عن عبد الله بن إبراهيم، عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أعيته القدرة فليرب صغيرا. زعم محمد بن عيسى: أن الغفاري من ولد أبي ذر رضي الله عنه.


(1) في التهذيب 7: 228 / 995. الباب 48 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 5: 305 / 6. 2 - الكافي 5: 305 / ذيل الحديث 6. 3 - الكافي 5: 311 / 31. (*)

[ 458 ]

49 - باب الزيادة وقت النداء والدخول في سوم المسلم والنجش (22990) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن منصور بن العباس، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن الحسين بن مياح (1)، عن أمية بن عمرو عن الشعيري (2)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين يقول: إذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد (3)، وإنما يحرم الزيادة النداء (4) ويحلها السكوت. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى مثله (5). (22991) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله (1)، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الواشمة والمتوشمة، والناجش والمنجوش ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وآله. (22992) 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد،


الباب 49 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 5: 305 / 8. (1) في التهذيب: الحسن بن مياح (هامش المخطوط). (2) في نسخة من التهذيب: امية بن عمرو، عن الشعيري (هامش المخطوط). (3) في المختلف زيادة: وإذا سكت فلك أن تزيد (هامش المخطوط). (4) في الفقيه زيادة: تسمع (هامش المخطوط). (5) التهذيب 7: 227 / 994. ورواه الصدوق في الفقيه 3: 172 / 769 مثله. 2 - الكافي 5: 559 / 13. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه. 3 - الفقيه 4: 3 / 1. (*)

[ 459 ]

عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام - في حديث المناهي - قال: ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يدخل الرجل في سوم أخيه المسلم. (22993) 4 - وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن القاسم بن سلام بإسناد متصل إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: لا تناجشوا ولا تدابروا. معناه أن يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها ليسمعه غيره فيزيد بزيادته، والناجش خائن، والتدابر الهجران (1). 50 - باب استحباب طلب قليل الرزق وكراهة استقلاله وتركه (22994) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن مرازم، عن رجل، عن إسحاق ابن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من طلب قليل الرزق كان ذلك داعية إلى اجتلاب كثير من الرزق. (22995) 2 - وعنهم، عن سهل، عن علي بن بلال، عن الحسن بن


4 - معاني الأخبار: 284، وأورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 10، واخرى في الحديث 13 من الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه، وفي الحديث 15 من الباب 1 من أبواب بيع الثمر. (1) في المصدر: وأما التدابر فالمصارمة والهجران. الباب 50 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 5: 311 / 29. 2 - الكافي 5: 318 / 56. (*)

[ 460 ]

بسام الجمال قال: كنت عند إسحاق بن عمار الصيرفي فجاء رجل يطلب غلة بدينار، وكان قد أغلق باب الحانوت، وختم الكيس، فأعطاه غلة بدينار، فقلت له: ويحك يا إسحاق ربما حملت لك من السفينة ألف ألف درهم، فقال: ترى كان بي هذا، لكني سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من استقل قليل الرزق حرم كثيره. ثم التفت إلي فقال: يا إسحاق، لا تستقل قليل الرزق فتحرم كثيره. (22996) 3 - وعن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن رجل سماه، عن حسين الجمال (1): قال: شهدت إسحاق بن عمار يوما وقد شد كيسه، وهو يريد أن يقوم، فجاءه انسان يطلب دراهم بدينار، فحل الكيس فأعطاه دراهم بدينار، قال: فقلت له: سبحان الله ما كان فضل هذا الدينار ؟ فقال إسحاق: ما فعلت هذا رغبة في فضل الدينار، ولكن سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من استقل قليل الرزق حرم الكثير. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن علي بن بلال، عن الحسين الجمال نحوه (2). 51 - باب استحباب اجتناب معاملة من ينفق ماله في معصية الله (22997) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن


3 - الكافي 5: 311 / 30. (1) نسخة: الحسين الجمال (هامش المخطوط). (2) التهذيب 7: 227 / 993. الباب 51 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 311 / 33. (*)

[ 461 ]

محمد، عن محمد بن علي، عن علي بن أسباط، عمن حدثه، عن جهم ابن حميد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا رأيت الرجل يخرج من ماله في طاعة الله فاعلم أنه أصابه من حلال، وإذا أخرجه في معصية الله فاعلم أنه أصاب (1) من حرام. (22998) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الرجل يخرج ثم يقدم علينا وقد أفاد المال الكثير، فلا ندري اكتسبه من حلال أو حرام، فقال: إذا كان ذلك فانظر في أي وجه يخرج نفقاته، فإن كان ينفق فيما لا ينبغي مما يأثم عليه فهو حرام. 52 - باب استحباب جلوس بائع الثوب القصير، وكراهة الحمل في الكم وعدم تحريمه (22999) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مر النبي صلى الله عليه وآله على رجل ومعه ثوب يبيعه، وكان الرجل طويلا والثوب قصيرا، فقال له: اجلس فإنه أنفق لسلعتك. (23000) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جئت بكتاب إلى أبي أعطانيه انسان فأخرجته من كمي، فقال


(1) في المصدر: أصابه. 2 - الكافي 5: 311 / 34، وأورده عن العلل في الحديث 1 من الباب 24 من أبواب الملابس. الباب 52 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 312 / 35، والتهذيب 7: 227 / 991. 2 - الكافي 5: 312 / 36. (*)

[ 462 ]

لي يا بني لا تحمل في كمك شيئا، فان الكم مضياع. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1)، والذى قبله باسناده عن علي بن إبراهيم. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي ابن إبراهيم (2)، عن ابن القداح (3). 53 - باب كراهة الشكوى من عدم الربح ومن الانفاق من رأس المال (23001) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يأتي على الناس زمان يشكون فيه ربهم، قلت: وكيف يشكون فيه ربهم ؟ قال: يقول الرجل والله ما ربحت شيئا منذ كذا وكذا، ولا آكل ولا أشرب إلا من رأس مالي، ويحك وهل أصل مالك وذروته الا من ربك ! ؟. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


(1) التهذيب 7: 227 / 992. (2) في العلل زياة: عن أبيه. (3) علل الشرائع: 582 / 20. الباب 53 فيه حديث واحد 1 - الكليني 5: 312 / 37. (1) التهذيب 7: 226 / 990. (2) تقدم في الحديث 3 من الباب 66 من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث 8 من الباب 41 من أبواب الأمر والنهي. (*)

[ 463 ]

54 - باب استحباب العود في غير طريق الذهاب (23002) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن موسى بن عمر بن بزيع قال: قلت للرضا عليه السلام: جعلت فداك إن الناس رووا أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا أخذ في طريق رجع في غيره، فكذا كان يفعل ؟ قال: فقال: نعم، وأنا أفعله كثيرا فافعله، ثم قال لي: أما انه أرزق لك. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في صلاة العيد (2) وغيرها (3). 55 - باب ما يستحب أن يعمل لقضاء الدين وسوء الحال (23003) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن إسماعيل بن سهل قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام: إني قد لزمني دين فادح، فكتب: أكثر من الاستغفار، ورطب لسانك بقراءة: إنا أنزلناه.


الباب 54 فيه حديث واحد 1 - الكافي 8: 147 / 124، وأورده في الحديث 2 من الباب 36 من أبواب صلاة العيد. (1) في التهذيب 7: 226 / 987. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 36 من أبواب صلاة العيد. (3) تقدم في الباب 65 من أبواب آداب السفر. الباب 55 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 316 / 51. (*)

[ 464 ]

(23004) 2 - وعنهم، عن سهل، عن علي بن سليمان، عن أحمد بن الفضل، عن أبي عمرو الحذاء قال: ساءت حالي فكتبت إلي أبي جعفر عليه السلام فكتب إلي: ادم قراءة (انا أرسلنا نوحا إلى قومه) (1) قال: فقرأتها حولا فلم أر شيئا، فكتبت إليه اخبره بسوء حالي، وإني قد قرأت (انا أرسلنا نوحا إلى قومه) حولا كما أمرتني ولم أر شيئا. قال: فكتب الي: قد وفي لك الحول فانتقل منها إلى قراءة إنا انزلناه، قال: ففعلت فما كان إلا يسيرا حتى بعث إلي ابن أبي داود فقضي عني ديني، وأجري علي وعلى عيالي، ووجهني إلى البصرة في وكالته بباب كلتا (2)، وأجرى علي خمسمائة درهم. وكتبت من البصرة على يدي علي بن مهزيار إلى أبي الحسن عليه السلام إني كنت سألت أباك عن كذا، وشكوت إليه كذا، واني قد قلت الذي أحببت، فأحببت أن تخبرني مولاي كيف أصنع في قراءة إنا أنزلناه أقتصر عليها وحدها في فرائضي وغيرها، أم أقرء معها غيرها، أم لها حد أعمل به ؟ فوقع عليه السلام وقرأت التوقيع: لا تدع من القرآن قصيره وطويله، ويجزيك من قراءة إنا أنزلناه يومك وليلتك مائة مرة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في التعقيب (3) والدعاء (4).


2 - الكافي 5: 316 / 50. (1) نوح 71 / 1. (2) في المصدر: كلاء. وفي نسخة: بيار كابار، وفي اخرى: بباركلتا (هامش المخطوط). (3) تقدم في الأحاديث 3، 6، 10، 11 من الباب 18، وفي الحديثين 3، 5 من الباب 25، وفي الحديث 5 من الباب 28 من أبواب التعقيب. (4) تقدم في البابين 48، 49 من أبواب الدعاء، وفي الحديث 1 من الباب 22، وفي الأبواب 23، 28 من أبواب بقية الصلوات المندوبة. (*)

[ 465 ]

56 - باب استحباب طلب الرزق بمصر وكراهة المكث بها (23005) 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن التيمي، عن علي بن اسباط، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكرت له مصر، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اطلبوا بها الرزق، ولا تطلبوا (1) بها المكث. ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: مصر الحتوف يقيض لها قصيرة الاعمار. 57 - باب استحباب بيع التجارة قبل دخول مكة، وكراهة الاشتغال بها فيها عن العبادة (23006) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الهيثم النهدي (1)، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نحيح الجوان (2) قال: قلت لابي الحسن موسى عليه السلام: إنا نجلب المتاع من صنعاء


الباب 56 فيه حديث واحد 1 - الكافي 5: 318 / 58، وأورد نحوه في الحديث 7 من الباب 67 من أبواب ما يكتسب به. (1) في نسخة: ولا تطيلوا (هامش المخطوط). وتقدم ما يدل على استحباب الاغتراب في طلب الرزق في الباب 29 من أبواب مقدمات التجارة. الباب 57 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 7: 230 / 1002. (1) في نسخة: الهيثم، عن النهدي، (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. (2) في المصدر: خالد بن نجيح الخراز... (*)

[ 466 ]

نبيعه بمكة العشرة ثلاثة عشر واثني عشر ونجئ به (3)، فيخرج إلينا تجار من تجار مكة فيعطوننا بدون ذلك الاحد عشر، والعشرة ونصف، ودون ذلك، فأبيعه أو أقدم مكة ؟ فقال لي: بعه في الطريق، ولا تقدم به مكة، فإن الله تعالى أبى أن يجعل متجر المؤمن بمكة. 58 - باب كراهة البيع في الظلال وتحريم الغش (23007) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن هشام بن الحكم قال: كنت أبيع السابري في الظلال، فمر بي أبو الحسن الاول عليه السلام راكبا، فقال لي: يا هشام، إن البيع في الظلال غش، والغش لا يحل. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم (1). ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم (2). أقول: وتقدم ما يدل على تحريم الغش بما يخفى فيما يكتسب به (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).


(3) في نسخة: ورعى به (هامش المخطوط). وتقدم ما يدل على جواز التجارة في مكة وعدم كراهتها في الحديثين 15، 18 من الباب 1 من أبواب وجوب الحج. الباب 58 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 172 / 770. (1) الكافي 5: 160 / 6. (2) التهذيب 7: 13 / 54. (3) تقدم في الباب 86 من أبواب ما يكتسب به. (4) يأتي في الحديث 2 من الباب 7، وفي الباب 9 من أبواب العيوب. (*)

[ 467 ]

59 - باب استحباب تجارة الانسان في بلاده، ومخالطة الصلحاء (23008) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال علي بن الحسين عليه السلام: من سعادة المرء أن يكون متجره في بلاده، ويكون خلطاؤه صالحين، ويكون له أولاد يستعين بهم. وفي (الخصال) عن أبيه، عن السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان يرفعه إلى علي بن الحسين عليه السلام مثله (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


الباب 59 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 99 / 385، وأورده في الحديث 1 من الباب 69 من أبواب ما يكتسب به، وقطعة منه عن الكافي في الحديث 7 من الباب 1 من أبواب أحكام الأولاد. (1) الخصال: 159 / 207. (2) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 69 من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب 11 ما أبواب أحكام العشرة. (*)

[ 468 ]

60 - باب كراهة دخول السوق اولا والخروج أخيرا، واستحبابهما في المساجد (*) (23009) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: جاء أعرابي من بني عامر إلى النبي صلى الله عليه وآله فسأله عن شر بقاع الارض وخير بقاع الارض ؟ فقال له رسول الله صلى الله صلى الله عليه وآله: شر بقاع الارض الاسواق، وهي ميدان ابليس، يغدو برايته، ويضع كرسيه، ويبث ذريته، فبين مطفف في قفيز (1)، أو سارق في ذراع، أو كاذب في سلعة، فيقول: عليكم برجل مات أبوه وأبوكم حي فلا يزال مع ذلك أول داخل وآخر خارج. ثم قال عليه السلام: وخير البقاع المساجد، وأحبهم إلى الله أولهم دخولا، وآخرهم خروجا منها. ورواه في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله عن أحمد


الباب 60 فيه حديثان (*) لا يقال كيف يمكن عمل الناس كلهم بمضمون الباب، وهو دوري ويلزم أن لا يدلخه أحد، وأن لا يخرج منه الأخير، لأنا نقول من المعلوم أن الكراهم تزول عند الضرورة، بل التحريم أيضا، وأكثر الداخلين إلى السوق يضطرون گلى دخوله لئلا يكون دخولهم أولا مكروها، وكذا من له ضرورة إلى التأخر، وأيضا فيندفع الأشكال بامكان الاقتران، فيدخله اثنان فصاعدا دفعة، ولا يكون واحد منهم أولا، وكذا في الخروج، وكذا في دخول المساجد، والخروج منها، على أن فعل المندوب وترك المكروه مشروطان بالإمكان، ساقطان مع عدمه قطعا، لبطلان تكليف ما لا يطاق عقلا وسمعا، واعلم أن السوق مؤنثة ويجوز تذكيرها، نص عليه صاحب القاموس (منه. قده). 1 - الفقيه 3: 124 / 539، وأورده في الحديث 1 من الباب 68 من أبواب أحكام المساجد. (1) في المصدر زيادة: أو طايش في ميزان. (*)

[ 469 ]

ابن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، (عن مفضل، عن سعيد) (2)، عن أبي جعفر عليه السلام قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وذكر نحوه (3). (32010) 2 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام، عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لجبرئيل: أي البقاع أحب إلى الله تعالى ؟ قال: المساجد، وأحب أهلها إلى الله أولهم دخولا إليها وآخرهم خروجا منها، قال: فأي البقاع أبغض إلى الله تعالى ؟ قال: الاسواق وأبغض أهلها إليه أولهم دخولا إليها وآخرهم خروجا منها. وروى صدره الكليني كما مر (1).


(2) في معاني الأخبار: مفضل بن سعيد. (3) معاني الأخبار: 168 / 1. 2 - أمالي الطوسي 1: 144. (1) مر في الحديث 2 من الباب 68 من أبواب أحكام المساجد. (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية