الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي ج 16

وسائل الشيعة (آل البيت)

الحر العاملي ج 16


[ 1 ]

تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل الشريعة تأليف الفقية المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفي سنة 1104 ه‍ الجزء السادس عشر تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 5 ]

بقية ابواب جهاد النفس وما يناسبه 60 - باب حد التكبر والتجبر المحرمين [ 20814 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من الكبر قال: فاسترجعت، فقال: مالك تسترجع ؟ فقلت: لما سمعت منك، فقال: ليس حيث تذهب إنما أعنى الجحود


الباب ب 60 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 2: 234 / 7، ومعاني الأخبار: 241 / 3. (*)

[ 6 ]

[ 20815 ] 2 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أيوب بن حر، عن عبد الاعلى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكبر أن تغمص الناس وتسفه الحق. [ 20816 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن على بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عبد الاعلى بن أعين قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحق، قلت: وما غمص الخلق وسفه الحق ؟ قال: يجهل الحق ويطعن على أهله، فمن فعل ذلك فقد نازع الله عزوجل رداءه. [ 20817 ] 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن غير واحد، عن على ابن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن عبد الاعلى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: ما الكبر ؟ قال: أعظم الكبر أن تسفه الحق وتغمص الناس، قلت وما تسفه الحق ؟ قال: يجهل الحق ويطعن على أهله ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن محمد بن على ماجيلويه عن عمه، عن محمد بن على الكوفى، عن ابن بقاح، عن سيف بن عميرة، عن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام، والذى قبله عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن على بن الحكم والذى قبلهما عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن على بن الحسين السعد آبادى عن


1 - الكافي 2: 234 / 8، ومعاني الأخبار: 242 / 4. 3 - الكافي 2: 234 / 9 ومعاني الأخبار: 242 / 5، واورده بتمامه في احاديث 1 من الباب 38 من ابواب وجوب الحج. 4 - الكافي 2: 235 / 12. (1) معاني الاخبار 242 / 6. (*)

[ 7 ]

أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن فضال، والاول بهذا السند عن ابن فضال، عن ابن مسكان، عن يزيد بن فرقد، عمن سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول وذكر مثله. [ 20818 ] 5 - وعنه عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن عمر بن يزيد، عن أبيه قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إننى آكل الطعام الطيب وأشم الرائحة الطيبة، وأركب الدابة الفارهة، ويتبعني الغلام فترى في هذا شيئا من التجبر فلا أفعله ؟ فأطرق أبو عبد الله (عليه السلام) ثم قال: انما الجبار الملعون من غمص الناس وجهل الحق قال عمر فقلت: أما الحق فلا أجهله، والغمص لا ادرى ما هو قال من حقر الناس وتجبر عليهم فذلك الجبار. [ 20819 ] 6 - محمد بن على بن الحسين في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن على بن النعمان، عن عبد الله بن طلحة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لن يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر، ولا يدخل النار من (1) في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، قلت: جعلت فداك إن الرجل ليلبس الثوب أو يركب الدابة فيكاد يعرف منه الكبر، فقال: ليس بذلك إنما الكبر انكار الحق والايمان الاقرار بالحق ورواه في (عقاب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادى، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله (2).


5 - الكافي 2: 235 / 13. 6 - معاني الاخبار: 241 / 1. (1) في المصدر: عبد. (2) عقاب الأعمال: 264 / 5. (*)

[ 8 ]

[ 20820 ] 7 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما - يعنى أبا جعفر وأبا عبد الله (عليهما السلام) قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر، قال: قلت: إنا نلبس الثوب الحسن فيدخلنا العجب، فقال: انما ذلك فيما بينه وبين الله عزوجل. 61 - باب تحريم حب الدنيا المحرمة ووجوب بغضها [ 20821 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن درست ابن أبي منصور، عن رجل، وعن هشام بن سالم جميعا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: رأس كل خطيئة حب الدنيا. [ 20822 ] 2 - وعنه وعن على بن محمد جميعا، عن القاسم بن محمد، عن سليمان المنقرى، عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر بن راشد، عن الزهري، عن محمد بن مسلم قال: سئل على بن الحسين (عليه السلام) أي الاعمال أفضل ؟ قال: ما من عمل بعد معرفة الله ومعرفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) أفضل من بغض الدنيا فان لذلك شعبا كثيرة وللمعاصي شعب فأول ما عصي الله به الكبر - إلى أن قال: - ثم الحرص ثم الحسد وهى معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله فتشعب من ذلك حب النساء وحب الدنيا وحب الرياسة وحب الراحة وحب الكلام وحب


7 - معاني الاخبار: 241 / 2. وتقدم ما يدل على المقصود في الباب 23، وفي الاحاديث 4، 5، 6 ومن الباب 29 من ابواب احكام الملابس، وفي الحديث 4 من الباب 106 من ابواب احكام العشرة. الباب 61 فيه 6 احاديث 1 - الكافي 2: 238 / 1. 2 - الكافي 2: 239 / 8. (*)

[ 9 ]

العلو والثروة فصرن سبع خصال فاجتمعن كلهن في حب الدنيا فقال الانبياء والعلماء بعد معرفة ذلك: حب الدنيا رأس كل خطيئة والدنيا دنياوان: دنيا بلاغ ودنيا ملعونة. [ 20823 ] 3 - وبهذا الاسناد عن المنقرى، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في مناجاة موسى (عليه السلام): يا موسى إن الدنيا عقوبة عاقبت فيها آدم عند خطيئته، وجعلتها ملعونة ملعونة، ما فيها إلا ما كان فيها لي، يا موسى ان عبادي الصالحين زهدوا في الدنيا بقدر علمهم (1) وسائر الخلق رغبوا فيها بقدر جهلهم، وما من أحد عظمها فقرت عينه بها، ولم يحقرها أحد إلا انتفع بها. محمد بن علي بن الحسين في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن القاسم بن محمد مثله (2). [ 20824 ] 4 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن درست، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: حب الدنيا رأس كل خطيئة. [ 20825 ] 5 - محمد بن علي بن عثمان الكراجكي في (كنز الفوائد) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من احب دنياه أضر بآخرته. [ 20826 ] 6 - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن عبد الله بن


3 - الكافي 2: 239 / 9. (1) في نسخة زيادة: بي. (2) عقاب الاعمال: 263 / 1. 4 - الخصال: 25 / 87. 5 - كنز الفوائد: 16. 6 - الزهد: 49 / 130، واورده عن المعاني في الحديث 11 من الباب 62 من هذه الأبواب، وعن الكافي في الحديث 1 من الباب 8 من ابواب مقدمات التجارة. (*)

[ 10 ]

المغيرة، عن إسماعيل ابن أبي زياد رفعه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه سئل عن الزهد في الدنيا، فقال: (ويحك حرامها فتنكبه) (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 62 - باب استحباب الزهد في الدنيا وحد الزهد [ 20827 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب، عن الهيثم بن واقد الجريري (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه، وأنطق بها لسانه، وبصره عيوب الدنيا دائها ودوائها، وأخرحه منها سالما إلى دار السلام. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن جعفر بن بشير، عن سيف، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من لم يستحي من طلب المعاش خفت مؤنته، ورخا باله، ونعم عياله، ومن زهد في الدنيا وذكر مثله (2).


(1) في المصدر: حرامها فتكبته. (2) يأتي الحديث 11 من الباب 71، وفي الحديث 1 من الباب 37 من ابواب الأمر بالمعروف، وفي الحديثين 5، 6 من الباب 4 من ابواب مقدمات النكاح، وفي الحديث 2 من الباب 14 من ابواب آداب التجارة. وتقدم ما يدل عليه في الحديثين 4، 8 من الباب 8 من ابواب قرأة القرآن. الباب 62 فيه 16 حديثا 1 - الكافي 2: 104 / 1. (1) في المصدر: الهيثم بن واقد الجزري. (2) ثواب الاعمال: 199 / 1. (*)

[ 11 ]

[ 20828 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة قال: ما سمعت بأحد من الناس كان أزهد من علي بن الحسين (عليهما السلام) إلا ما بلغني عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: وكان علي بن الحسين عليهما السلام إذا تكلم في الزهد ووعظ أبكى من بحضرته، قال أبو حمزة: وقرأت صحيفة، فيها كلام زهد من كلام علي بن الحسين (عليه السلام) فكتب ما فيها ثم أتيت علي بن الحسين (صلوات الله عليه) فعرضت ما فيها عليه فعرفه وصححه وكان ما فيها: بسم الله الرحمن الرحيم: كفانا الله واياكم كيد الظالمين وبغي الحاسدين، وبطش الجبارين أيها المؤمنون لا يفتننكم الطواغيت وأتباعهم من أهل الرغبة في هذه الدنيا (1)، واحذروا ما حذركم الله منها، وازهدوا فيما زهدكم الله فيه منها، ولا تركنوا إلى ما في هذه الدنيا ركون من اتخذها دار قرار ومنزل استيطان - إلى أن قال: - وليس يعرف تصرف أيامها، وتقلب حالاتها، وعاقبة ضرر فتنها إلا من عصمه الله، ونهج سبيل الرشد، وسلك طريق القصد ثم استعان على ذلك بالزهد، فكرر الفكر، واتعظ بالصبر، وزهد في عاجل بهجة الدنيا، وتجافى عن لذتها، ورغب في دائم نعيم الآخرة، وسعى لها سعيها... الحديث. [ 20829 ] 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن علامة الراغب في ثواب الآخرة


2 - الكافي 8: 14 / 2، واورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 38 من ابواب الامر بالمعروف. (1) في المصدر زيادة: المائلون إليها، المفتون بها، المفتتنون بها، المقبلون عليها وعلى حطامها الهامد، وهشيمها البائد غدا. 3 - الكافي 2: 105 / 6. (*)

[ 12 ]

زهد في عاجل زهرة الدنيا أما إن زهد الزاهد في هذه الدنيا لا ينقصه مما قسم الله له فيها وإن زهد، وإن حرص الحريص على عاجل زهرة الحياة الدنيا لا يزيده فيها وإن حرص، فالمغبون من غبن حظه من الآخرة. [ 20830 ] 4 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ان من اعون الأخلاق على الدين الزهد في الدنيا. [ 20831 ] 5 - وعنه عن أبيه، وعن علي بن محمد القاساني جميعا (1)، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام قال: سمعته يقول: جعل الخير كله في بيت، وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا يجد الرجل حلاوة الايمان (2) حتى لا يبالى من أكل الدنيا ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الايمان حتى تزهد في الدنيا. [ 20832 ] 6 - وبالاسناد عن المنقرى، عن على بن هاشم بن البريد، عن أبيه ان رجلا سأل علي بن الحسين (عليه السلام) عن الزهد فقال: عشرة أشياء فأعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع، وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين، وأعلى درجات اليقين أدنى درجات الرضا، ألا وإن الزهد في آية من كتاب الله: (ليكلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم) (1).


4 - الكافي 2: 104 / 3. 5 - الكافي 2: 104 / 2. (1) في المصدر زيادة: عن القاسم بن محمد. (2) وفي المصدر زيادة: في قلبه. 6 - الكافي 2: 104 / 4، واورده صدره في الحديث 13 من الباب 75 من ابواب الدفن. (1) الحديد 57: 23. (*)

[ 13 ]

ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الاصهباني، عن سليمان بن داود المنقري (2). ورواه في (الخصال) عن أبيه عن سعد نحوه (3). [ 20833 ] 7 - وبالاسناد عن المنقري، عن سفيان بن عيينة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كل قلب فيه شك أو شرك فهو ساقط، وإنما أرادوا بالزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة. [ 20834 ] 8 - وعن على بن إبراهيم، عن علي بن محمد القاسانى، عمن ذكره، عن عبد الله بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أراد الله بعبد خير ازهده في الدنيا، وفقهه في الدين، وبصره عيوبها، ومن أوتيهن فقد أوتى خير الدنيا والآخرة، وقال: لم يطلب أحد الحق بباب أفضل من الزهد في الدنيا وهو ضد لما طلب أعداء الحق، قلت: جعلت فداك مماذا ؟ قال: من الرغبة فيها، وقال الا من صبار كريم، فانما هي أيام قلائل الا إنه حرام عليكم أن تجدوا طعم الايمان حتى تزهدوا في الدنيا، قال: وسمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا تخلى المؤمن من الدنيا سما ووجد حلاوة حب الله (1) فلم يشتغلوا بغيره. قال: وسمعته يقول: إن القلب إذا صفا ضاقت به الارض حتى يسمو. [ 20835 ] 9 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى،


(2) معاني الاخبار: 252 / 4. (3) الخصال: 437 / 26. 7 - الكافي 2: 105 / 5، واورده في الحديث 5 من الباب 8 من ابواب مقدمة العبادات. 8 - الكافي 2: 105 / 10. (1) في المصدر زيادة: وكان عند اهل الدنيا كأنه قد خولط وانما خالط القوم حلاوة حب الله. 9 - الكافي 2: 107 / 15. (*)

[ 14 ]

عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - إن على بن الحسين (عليه السلام) قال: الا وكونوا من الزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة ألا إن الزاهدين في الدنيا قد اتخذوا الارض بساطا، والتراب فراشا، والماء طيبا، وقرضوا من الدنيا تقريضا... الحديث. [ 20836 ] 10 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن فضالة بن أيوب، عن أبي المعزا، عن زيد الشحام، عن عمرو بن سعيد بن هلال قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنى لا ألقاك إلا في السنين، فأوصني بشئ حتى آخذ به، قال: أوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد، وإياك أن تطمح إلى من فوقك، وكفى بما قال الله عزوجل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحيوة الدنيا " (1) وقال: " ولا تعجبك أموالهم ولا أولادهم " (2) فان خفت ذلك فاذكر عيش رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فإنما كان قوته من الشعير، وحلواه من التمر، ووقوده من السعف إذا وجده، وإذا أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصابك برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فان الخلائق لم يصابوا بمثله قط. أقول: وقد روى الحسين بن سعيد في كتاب الزهد أحاديث كثيرة جدا في هذا المعنى وفي غيره من أنواع جهاد النفس، وكذلك روى ورام بن أبي فراس في (كتابه) وصاحب (مكارم الاخلاق)، وصاحب (روضة الواعظين) والديلمي في (الارشاد) والرضى في (نهج البلاغة) وغيرهم وتركنا ذكرها للاختصار.


10 - الزهد 12 / 24. (1) طه 20: 131. (2) التوبة 9: 55. (*)

[ 15 ]

[ 20837 ] 11 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن على بن إبراهيم عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قيل لامير المؤمنين (عليه السلام): ما الزهد في الدنيا ؟ قال: تنكب حرامها. [ 20838 ] 12 - وعن محمد بن الحسن عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن مالك بن عطية، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: الزهد في الدنيا قصر الامل وشكر كل نعمة، والورع عما حرم الله عليك. [ 20839 ] 13 - وبالاسناد عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الجهم بن الحكم، عن إسماعيل ابن مسلم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال، ولا بتحريم الحلال، بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله عزوجل. [ 20840 ] 14 - وعن أبيه، عن سعد، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حفص بن غياث قال: سمعت موسى بن جعفر (عليه السلام) عند قبر وهو يقول: إن شيئا هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوله، وإن شيئا هذا أوله لحقيق أن يخاف من آخره [ 20841 ] 15 - وفي (المجالس) عن محمد بن أحمد الاسدي، عن


11 - معاني الاخبار: 251 / 1، واورده عن الزهد في الحديث 6 من الباب 61 من هذه الابواب، وعن الكافي في الحديث 1 من الباب 8 من ابواب مقدمات التجارة. 12 - معاني الاخبار: 251 / 2. 13 - معاني الاخبار: 251 / 3، واورده عن الكافي والتهذيب في الحديث 2 من الباب 8 من ابواب مقدمات التجارة. 14 - معاني الاخبار: 343 / 1. 15 - أمالي الصدوق: 188 / 7، واورده في الحديث 3 من الباب 24 من ابواب الاحتضار. (*)

[ 16 ]

أحمد بن محمد بن الحسن العامري، عن إبراهيم بن عيسى بن عبيد السدوسى، عن سليمان بن عمرو، عن عبد الله بن الحسن بن علي (1)، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن صلاح أول هذه الامة بالزهد واليقين، وهلاك آخرها بالشح والامل. [ 20842 ] 16 - وفي (عيون الاخبار) وفي (الامالي) عن محمد بن القاسم المفسر، عن أحمد بن الحسن الحسيني، (عن الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) عن آبائه، عن الصادق (عليه السلام) (1) أنه سئل عن الزاهد في الدنيا، قال الذي يترك حلالها مخافة حسابه ويترك حرامها مخافة عقابه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(1) وفي المصدر: عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي. 16 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 312 / 81، وامالي الصدوق: 293 / 4. (1) في الامالي: عن محمد بن علي بن الناصر، عن ابيه، عن محمد بن علي، عن ابيه الرضا، عن موسى بن جعفر (عليهم السلام). (2) تقدم في الحديثين 11، 31 من الباب 4، وفي الحديث 15 من الباب 15، وفي الحديث 5 من الباب 20، وفي الحديث 16 من الباب 21، وفي الحديث 3 من الباب 61 من هذه الابواب، وفي الحديث 1 من الباب 23 من ابواب الاحتضار، وفي الحديث 12 من الباب 20 من ابواب مقدمة العبادات. (3) يأتي في الباب 63 من هذه الابواب. (*)

[ 17 ]

63 - باب استحباب ترك ما زاد عن قدر الضرورة من الدنيا [ 20843 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): مالى وللدنيا إنما مثلى كراكب رفعت له شجرة في يوم صائف فقال تحتها ثم راح وتركها. [ 20844 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن ابن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): في طلب الدنيا إضرار بالآخرة وفي طلب الآخرة إضرار بالدنيا فأضروا بالدنيا فانها أحق بالاضرار. [ 20845 ] 3 - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام إن في كتاب علي (عليه السلام): إنما مثل الدنيا كمثل الحية ما ألين مسها، وفي جوفها السم الناقع يحذرها الرجل العاقل ويهوى إليها الصبى الجاهل. [ 20846 ] 4 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) - قال: يا علي إن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، يا علي أوحى


الباب 63 فيه 10 احاديث 1 - الكافي 2: 109 / 19. 2 - الكافي 2: 106 / 12. 3 - الكافي 2: 110 / 22. 4 - الفقيه 4: 262. (*)

[ 18 ]

الله إلى الدنيا أخدمى من خدمني، واتعبي من خدمك، يا علي ان الدنيا لو عدلت عند الله جناح بعوضة لما سقى الكافر منها شربة من ماء، يا على ما أحد من الاولين والآخرين إلا وهو يتمنى يوم القيامة أنه لم يعط من الدنيا إلا قوتا. [ 20848 ] 5 - قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما قل وكفى خير مما كثر وألهى. [ 20848 ] 6 - وبإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) - في وصيته لمحمد بن الحنفية - قال: ولا مال اذهب للفاقة من الرضا بالقوت، ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحة، وتبوا خفض الدعة، الحرص داع إلى التقحم في الذنوب. [ 20849 ] 7 - وفي (المجالس) (والخصال) عن محمد بن أحمد الاسدي، عن عبد الله بن سليمان، وعبد الله بن محمد الوهبى وأحمد بن عمير ومحمد بن أيوب (1) كلهم عن عبد الله ابن هاني بن عبد الرحمن (2)، عن أبيه، عن عمه إبراهيم، عن ام الدرادء عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من أصبح معافى في جسده، آمنا في سربه، عنده قوت يومه، فكأنما خيرت (3) له الدنيا، يا ابن جعشم يكفيك منها ما سد جوعتك، ووارى عورتك، فان يكن بيت يكنك فذاك، وإن يكن دابة تركبها فبخ بخ، وإلا فالخبز وماء الجرة (4)، وما بعد ذلك حساب عليك أو عذاب. * (هامش) 5 - الفقيه 4: 271 / 828. 6 - الفقيه 4: 276. 7 - أمالي الصدوق: 315 / 3، والخصال: 161 / 211. (1) في المصدرين: محمد بن ابي ايوب... (2) في الخصال: محمد بن بشر بن هاني بن عبد الرحمن (3) في الخصال: حيزت. (4) في الامالي: البحر، وفي الخصال: الجر. (*)

[ 19 ]

[ 20850 ] 8 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: يا ابن آدم ما كسبت فوق قوتك فأنت فيه خازن لغيرك. [ 20851 ] 9 - قال: وقال (عليه السلام): كل مقتصر عليه كاف. [ 20852 ] 10 - قال: وقال (عليه السلام): الزهد بين كلمتين من القرآن، قال الله تعالى: " لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم " (1) ومن لم يأس على الماضي ولم يفرح بالآتى فقد استكمل (2) الزهد بطرفيه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 64 - باب كراهة الحرص على الدنيا. [ 20853 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يحيى بن عقبة الازدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:


8 - نهج البلاغة 3: 196 / 192. 9 - نهج البلاغة 3: 248 / 395. 10 - نهج البلاغة 3: 258 / 439. (1) الحديد 57: 23. (2) في المصدر: اخذ. (3) تقدم في الحديثين 9، 13 من الباب 4، وفي الباب 62 من هذه الابواب، وفي الحديثين 1، 4 من الباب 17 من ابواب مقدمة العبادات، وفي الحديث 3 من الباب 19 من ابواب الاحتضار. (4) يأتي في باب 64 من هذه الابواب، وفي البابين 15، 16 من ابواب النفقات. الباب 64 فيه 4 احاديث 1 - الكافي 2: 238 / 7. (*)

[ 20 ]

قال أبو جعفر (عليه السلام): مثل الحريص على الدنيا مثل دودة القز كلما ازدادت على نفسها لفا كان ابعد لها من الخروج حتى تموت غما، قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام): أغنى الغنى من لم يكن للحرص أسيرا، وقال: لا تشعروا قلوبكم الاشتغال بما قد فات فتشغلوا أذهانكم عن الاستعداد لما لم يأت. [ 20854 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن محمد بن عمرو فيما أعلم، عن أبي علي الحذاء، عن حريز، عن زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أبعد ما يكون العبد من الله عزوجل إذا لم يهمه إلا بطنه وفرجه. [ 20855 ] 3 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن سنان، عن حفص بن قرط، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كثر اشتباكه في الدنيا كان أشد لحسرته عند فراقها [ 20856 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن محمد بن هارون الفامي (1)، عن محمد بن جعفر بن بطة، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: حرم الحريص خصلتين ولزمته خصلتان: حرم القناعة فافتقد الراحة، وحرم الرضا فافتقد اليقين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)،


2 - الكافي 2: 241 / 14. 3 - الكافي 2: 241 / 16. 4 - الخصال: 69 / 104. (1) في المصدر: أحمد بن هارون الفامي. (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 48، وفي الأحاديث 1، 20، 21 من الباب 49، وفي الحديثين = (*)

[ 21 ]

ويأتي ما يدل عليه (3) 65 - باب كراهة حب المال والشرف. [ 20857 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن حماد بن بشير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما ذئبان ضاريان في غنم قد غاب عنها رعاؤها، أحدهما في أولها، والآخر في آخرها بأفسد فيها من حب المال والشرف في دين المسلم. وعنه، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام نحوه (1). [ 20858 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى الخزاز عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الشيطان يدير ابن آدم في كل شئ، فإذا أعياه جثم له عند المال فأخذ برقبته. [ 20859 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله


= 10، 12 من الباب 55، وفي الحديث 2 من الباب 61، وفي الحديث 15 من الباب 62، وفي الباب 63 من هذه الأبواب، وفي الحديث 7 من الباب 23 من ابواب الاختصار، وفي الحديث 16 من الباب 5 من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث 9 من الباب 31 من الباب 31 من أبواب الدعاء. (3) يأتي في الباب 65، وفي الحديث 6 من الباب 76 من هذه الأبواب. الباب 65 فيه احاديث 1 - الكافي 2: 238 / 2. (1) الكافي 2: 238 / 3. 2 - الكافي 2: 238 / 4. 3 - الكافي 2: 238 / 6، وأورده بسند آخر عن الخصال في الحديث 5 من الباب 6 من أبواب ما تجب فيه الزكاة. (*)

[ 22 ]

ويعقوب بن يزيد، عن زياد القندي، عن أبي وكيع، عن أبي اسحاق السبيعى، عن الحارث الاعور، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وهما مهلكاكم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 66 - باب كراهة الضجر والكسل. [ 20860 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام إنه قال في وصيته لبعض ولده: وإياك والكسل والضجر فانهما يمنعانك حظك من الدنيا والآخرة. [ 20861 ] 2 - وبإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه. عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام - في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام - قال: يا علي لا تمزح فيذهب بهاؤك، ولا تكذب فيذهب نورك، وإياك وخصلتين: الضجر والكسل


(1) تقدم في الحديث 6 من الباب 8، وفي الحديث 8 من الباب 14، وفي 3 من الباب 49، وفي الباب 50، وفي الحديث 2 من الباب 61 من هذه الأبواب، وفي الحديث 1 من الباب 2 من أبواب الذكر. الباب 66 فيه 4 أحاديث 1 - الفقيه 4: 292 / 882، وأورده في الحديث 5 من الباب 18 من أبواب مقدمات التجارة، وأورد صدره في الحديث 7 من الباب 19 من هذه الأبواب، وقطعه منه في الحديث 8 من الباب 83 من أبواب أحكام العشرة، وأخرى في الحديث 1 من الباب 22 من أبواب مقدمة العبادات. 2 - الفقيه 4: 256، وأورد صدره في الحديث 7 من الباب 80 من أبواب أحكام العشرة. (*)

[ 23 ]

، فانك إن ضجرت لم تصبر على حق، وإن كسلت لم تؤد حقا، يا علي من استولى عليه الضجر رحلت عنه الراحة. [ 20862 ] 3 - وفي (العلل) عن أحمد بن عيسى العلوي (1)، عن محمد بن إبراهيم بن أسباط، عن أحمد بن محمد بن زياد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن عيسى بن جعفر العلوي عن آبائه، عن عمر بن على، عن أبيه على بن أبي طالب عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله قال: علامة الصابر في ثلاث: أولها أن لا يكسل، والثانية أن لا يضجر، والثالثة أن لا يشكو من ربه عزوجل، لانه إذا كسل فقد ضيع الحقوق، وإذا ضجر لم يؤد الشكر، وإذا شكا من ربه عزوجل فقد عصاه. [ 20863 ] 4 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (كتاب المشيخة للحسن بن محبوب). عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى عليه السلام (في حديث) أنه قال لبعض ولده: اياك والمزاح فانه يذهب بنور إيمانك، ويستخف مروتك، وإياك والضجر والكسل فإنهما يمنعانك حظك من الدنيا والآخرة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في التجارة إن شاء الله (1).


3 - علل الشرائع: 498 / 1. (1) في المصدر: أحمد بن محمد بن عيسى العلوي الحسيني. 4 - مستظرفات السرائر: 80 / 9 وأورده في الحديث 5 من الباب 18 من إبواب مقدمات التجارة وقطعة منه في الحديث 1 من الباب 22 من أبواب مقدمة العبادات. (1) يأتي في الحديث 3 من الباب 13، وفي البابين 18، 19 من أبواب مقدمات التجارة، وفي الحديثين 4، 5 من الباب 95 من هذه الأبواب، وفي الحديث 8 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الحديث 1 من الباب 1 من أبواب آداب القاضي. وتقدم ما يدل عليه في الحديث 6 من الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء، وفي الحديث 22 من الباب 18، وفي الحديث 3 من الباب 21 من أبواب أحكام شهر رمضان. (*)

[ 24 ]

67 - باب كراهة الطمع. [ 20864 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن حسان، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما اقبح بالمؤمن ان تكون له رغبة تذله. [ 20865 ] 2 - وعنهم، عن ابن خالد، عن أبيه، عمن ذكره بلغ به أبا جعفر عليه السلام قال: بئس العبد عبد يكون له طمع يقوده، وبئس العبد عبد له رغبة تذله. [ 20866 ] 3 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: قال على بن الحسين عليهما السلام: رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عما في ايدى الناس. [ 20867 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن بعض اصحابه، عن علي بن سليمان بن رشيد، عن موسى بن سلام، عن سعدان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: الذى يثبت الايمان في العبد ؟ قال الورع، والذي يخرجه منه: الطمع. [ 20868 ] 5 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن امير المؤمنين عليه


الباب 67 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 2: 241 / 1. 2 - الكافي 2: 241 / 2. 3 - الكافي 2: 241 / 3، وأورده في الحديث 4 من الباب 36 من أبواب الصدقة. 4 - الكافي 2: 241 / 4. 5 - الفقيه 4: 280. (*)

[ 25 ]

السلام - في وصيته لمحمد ابن الحنفية قال: إذا أحببت أن تجمع خير الدنيا والآخرة فاقطع طمعك مما في أيدى الناس. [ 20869 ] 6 - وبإسناده عن الحسن بن راشد، عن أبي حمزة الثمالى، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: علمني يا رسول الله شيئا، فقال عليك باليأس مما في أيدى الناس فانه الغنى الحاضر، قال: زدني يا رسول الله، قال: إياك والطمع فانه الفقر الحاضر الحديث. [ 20870 ] 7 - وفي (المجالس) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن أحمد ابن يحيى الاشعري، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان، عن الصادق جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام ما ثبات الايمان ؟ قال: الورع، فقيل: ما زواله ؟ قال: الطمع. [ 20871 ] 8 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع. [ 20872 ] 9 - الحسن بن محمد الطوسى في (المجالس) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن الحسن بن علي، عن سهل (1)، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن معمر ابن خلاد، عن علي بن موسى الرضا،


6 - الفقيه 4: 294 / 890 وأورده عن المحاسن في الحديث 7 من الباب 33 من هذه الأبواب. 7 - أمالي الصدوق: 238 / 11. 8 - نهج البلاغة 3: 202 / 219. 9 - أمالي الطوسي 2: 122. (1) في المصدر: الحسن بن علي بن سهل العاقولي. (*)

[ 26 ]

عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: جاء خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله أوصني وأقله لعلي أحفظ، فقال: اوصيك بخمس: باليأس مما في أيدى الناس فانه الغنى الحاضر، وإياك والطمع فانه الفقر الحاضر، وصل صلاة مودع، وإياك وما تعتذر منه، وأحب لاخيك ما تحب لنفسك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 68 - باب كراهة الخرق. [ 20873 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عمن حدثه، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من قسم له الخرق حجب عنه الايمان. ورواه الصدوق في (المجالس) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن على بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي (1)، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (2) مثله (3).


(2) تقدم في الحديث 27 من الباب 4، وفي الحديث 10 من الباب 49 من هذه الابواب، وفي الباب 36 من ابواب الصدقة، وفي الحديث 6 من الباب 29 من ابواب احكام الملابس. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 11 من الباب 31 من ابواب النكاح المحرم. الباب 68 فيه حديثان 1 - الكافي 2: 242 / 1. (1) في الامالي زيادة: عن ابيه. (2) في المصدر: محمد بن عبد الرحمن بن ابي ليلى. (3) امالي الصدوق: 171 / 4. (*)

[ 27 ]

[ 20874 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو كان الخرق خلقا يرى ما كان في شئ من خلق الله أقبح منه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 69 - باب تحريم اساءة الخلق [ 20875 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل. [ 20876 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أبى الله لصاحب الخلق السئ بالتوبة، قيل: وكيف ذاك يا رسول الله ؟ قال: إذا تاب من ذنب وقع في ذنب أعظم منه. [ 20877 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن سوء الخلق ليفسد الايمان كما يفسد الخل العسل.


2 - الكافي 2: 242 / 2. (1) تقدم في الباب 3، وفي الحديثين 1، 2 من الباب 27 من هذه الابواب. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 5 من الباب 91 من هذه الابواب. الباب 69 فيه 8 احاديث 1 - الكافي 2: 242 / 1. 2 - الكافي 2: 242 / 2. 3 - الكافي 2: 242 / 3. (*)

[ 28 ]

[ 20878 ] 4 - وعنهم، عن ابن خالد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عبد الله بن عثمان، عن الحسين بن مهران، عن إسحاق بن غالب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ساء خلقه عذب نفسه. ورواه الصدوق في (المجالس) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع مثله (1). [ 20879 ] 5 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عبد الحميد، عن يحيى بن عمرو، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أوحى الله عزوجل إلى بعض أنبيائه الخلق السئ يفسد العمل كما يفسد الخل العسل. [ 20880 ] 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام - في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام - قال: يا علي لكل ذنب توبة إلا سوء الخلق، فان صاحبه كلما خرج من ذنب دخل في ذنب. [ 20881 ] 7 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء (1) عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه


4 - الكافي 2: 242 / 4. (1) امالي الصدوق: 171 / 3. 5 - الكافي 2: 242 / 5، وعيون اخبار الرضا عليه السلام 2: 37 / 96 بسند آخر، واورده في الحديث 18 من الباب 104 من ابواب العشرة. 6 - الفقية 4: 256. 7 - عيون اخبار الرضا عليه السلام 2: 31 / 41، واورده في الحديث 17 من الباب 104 من ابواب العشرة. (1) تقدم في الحديث 4 من الباب 54 من ابواب الوضوء. (*)

[ 29 ]

وآله: عليكم بحسن الخلق فان حسن الخلق في الجنة لا محالة، وإياكم وسوء الخلق فان سوء الخلق في النار لا محالة. [ 20882 ] 8 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال علي عليه السلام: ما من ذنب إلا وله توبة، وما من تائب إلا وقد تسلم له توبته ما خلا السئ الخلق لانه لا يتوب (1) من ذنب إلا وقع في غيره أشر منه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 70 - باب تحريم السفه وكون الانسان ممن يتقى شره. [ 20883 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسين موسى عليه السلام في رجلين يتسابان، فقال: البادي منهما أظلم ووزره ووزر صاحبه عليه ما لم يتعد المظلوم.


8 - قرب الاسناد: 22. (1) في المصدر: لا يكاد يتوب. (2) تقدم في الحديثين 2، 14 من الباب 4، وفي الحديث 3 من الباب 16 من هذه الابواب، وفي الحديث 4 من الباب 106، وفي الحديث 1 من الباب 107، وفي الحديث 8 من الباب 136، وفي الحديث 1 من الباب 137 من ابواب احكام العشرة، وفي الحديث 14 من الباب 5 من ابواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث 6 من الباب 29 من ابواب احكام الملابس. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 76 من هذه الابواب، وفي الحديث 1 من الباب 30 من ابواب مقدمات النكاح، وفي الباب 12 من ابواب الاطعمة المباحة. الباب 70 فيه 9 احاديث 1 - الكافي 2: 243 / 3، واورده في الحديث 1 من الباب 158 من ابواب العشرة. (*)

[ 30 ]

[ 20884 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي المعزا، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تسفهوا فان أئمتكم ليسوا بسفهاء. وقال أبو عبد الله عليه السلام. من كافأ السفيه بالسفه فقد رضي بمثل ما أتى إليه حيث احتذى مثاله. [ 20885 ] 3 - وعن أحمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد البرقى، عن بعض أصحابه رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يكون السفه والغرة (1) في قلب العالم. [ 20886 ] 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن شريف بن سابق عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن السفه خلق لئيم يستطيل على من دونه، ويخضع لمن فوقه. [ 20887 ] 5 - وعنهم، عن ابن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - ان النبي صلى الله عليه وآله قال: إن من شر عباد الله من تكره مجالسته لفحشه. وبالاسناد عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (1). [ 20888 ] 6 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن صفوان، عن عيص بن


2 - الكافي 2: 243 / 2. 3 - الكافي 1: 28 / 5. (1) الغرة: الغفلة، انظر (مجمع البحرين - غرر - 3: 422). 4 - الكافي 2: 243 / 1. 5 - الكافي 2: 245 / 1، واورده في الحديث 8 من الباب 71 من هذه الابواب. (1) الكافي 2: 245 / 8. 6 - الكافي 2: 243 / 4. (*)

[ 31 ]

القاسم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أبغض خلق الله عبد اتقى الناس لسانه. [ 20889 ] 7 - وعنهم، عن سهل، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي حمزة، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله شر الناس يوم القيامة الذين يكرمون اتقاء شرهم. [ 20890 ] 8 - وعن على، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: شر الناس عند الله يوم القيامة الذين يكرمون اتقاء شرهم. [ 20891 ] 9 - وعنه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من خاف الناس لسانه فهو في النار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 71 - باب تحريم الفحش ووجوب حفظ اللسان. [ 20892 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن أبي المعزا، عن أبي بصير، عن


7 - الكافي 2: 246 / 4. 8 - الكافي 2: 246 / 2. 9 - الكافي 2: 246 / 3. (1) تقدم في الحديث 18 من الباب 4، وفي الحديثين 8، 10 من الباب 26، وفي الحديثين 7، 8 من الباب 49 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديثين 8، 11 من الباب 71 من هذه الابواب. الباب 71 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 2: 234 / 1. (*)

[ 32 ]

أبي عبد الله عليه السلام قال: من علامات شرك الشيطان الذي لا يشك فيه أن يكون فحاشا لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه. [ 20893 ] 2 - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن أبي جميلة يرفعه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله يبغض الفاحش المتفحش. [ 20894 ] 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الفحش والبذاء والسلاطة (1) من النفاق. [ 20895 ] 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله يبغض الفاحش البذي السائل الملحف. [ 20896 ] 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعائشة: يا عائشة ان الفحش لو كان مثالا لكان مثال سوء. [ 20897 ] 6 - وعن الحسن بن محمد، عن معلى بن محمد، عن (هامش) * 2 - الكافي 2: 244 / 4. 3 - الكافي 2: 245 / 10. (1) السلاطة: حدة اللسان (الصحاح - سلط - 3: 1134). 4 - الكافي 2: 245 / 11. 5 - الكافي 2: 245 / 12 و 244 / 6، وأورده مثله في الحديث 4 من الباب 49 من ابواب أحكام العشرة. 6 - الكافي 2: 245 / 13. (*)

[ 33 ]

أحمد بن محمد، عن بعض رجاله قال: قال: من فحش على أخيه المسلم نزع الله منه بركة رزقه، ووكله إلى نفسه وأفسد عليه معيشته. [ 20898 ] 7 - وعنه عن معلى بن محمد، عن أحمد بن غسان، عن سماعة قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي مبتدئا: يا سماعة ما هذا الذي كان بينك وبين جمالك ؟ إياك أن تكون فحاشا أو سخابا أو لعانا، فقلت: والله لقد كان ذلك إنه ظلمني، فقال: إن كان ظلمك لقد أوتيت عليه، إن هذا ليس من فعالي ولا آمر به شيعتي، استغفر ربك ولا تعد، قلت: استغفر الله ولا أعود. [ 20899 ] 8 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن حماد بن عيسى، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن من أشر عباد الله من تكره مجالسته لفحشه. [ 20900 ] 9 - وعن علي بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله يحب الحيي الحليم الغني المتعفف، ألا وإن الله يبغض الفاحش البذئ السائل الملحف. [ 20901 ] 10 - وعن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال: إن الحياء


7 - الكافي 2: 245 / 14. 8 - الزهد: 9 / 16، وأورد مثله في الحديث 5 من الباب 70 من هذه الأبواب. 9 - الزهد: 10 / 20. (1) الزهد: 10 / 21، وأورد صدره عن الكافي في الحديث 4 من الباب 110 من أبواب أحكام العشرة. (*)

[ 34 ]

والعفاف والعي: عي اللسان لا عي القلب من الايمان، والفحش والبذاء والسلاطة من النفاق. [ 20902 ] 11 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام - في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام - قال: يا علي افضل الجهاد من أصبح لا يهم بظلم أحد، يا علي من خاف الناس لسانه فهو من أهل النار، يا علي شر الناس من أكرمه الناس اتقاء فحشه وأذى شره، يا علي شر الناس من باع آخرته بدنياه وشر منه من باع آخرته بدنيا غيره. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (1)، وفي أحاديث العشرة (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 72 - باب تحريم البذاء وعدم المبالاة بالقول. [ 20903 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


11 - الفقيه 4: 254 / 821. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 3، وفي الحديث 14 من الباب 4، وفي الأحاديث 1، 8، 10 من الباب 26، وفي الأحاديث 5، 7، 8، 15 من الباب 49، وفي الباب 70 من هذه الأبواب. (2) تقدم في الأبواب 117، 118، 119، 120 من أبواب أحكام العشرة. وتقدم ما يدل على المقصود في الحديث 2 من الباب 54 من أبواب الوضوء، وفي الباب 11 من أبواب آداب الصائم، وفي الحديث 10 من الباب 31، وفي الحديث 10 من الباب 32 من أبواب الصدقة، وفي الحديث 21 من الباب 5 من أبواب ما تجب فيه الزكاة. (3) يأتي في البابين 72، 73، وفي الحديث 2 من الباب 97 من هذه الأبواب، وفي الحديث 8 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الحديث 1 من الباب 32 من أبواب الشهادات. الباب 72 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 2: 243 / 2، وأورد مثله عن الفقيه في الحديث 15 من الباب 49 من هذه الأبواب. (*)

[ 35 ]

ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إذا رأيتم الرجل لا يبالى ما قال ولا ما قيل له فهو شرك الشيطان (1). [ 20904 ] 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن الله حرم الجنة على كل فحاش بذئ قليل الحياء لا يبالى ما قال ولا ما قيل له فانك إن فتشته لم تجده إلا لغية أو شرك شيطان، قيل: يا رسول الله وفي الناس شرك شيطان ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما تقرء قول الله عزوجل: (شاركهم في الاموال والاولاد) (1).. الحديث. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن عثمان بن عيسى، مثله (2). [ 20905 ] 3 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: البذاء من الجفاء، والجفاء في النار. [ 20906 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم


(1) في المصدر: فإنه لغية أو شرك شيطان. 2 - الكافي 2: 244 / 3. (1) الإسراء 17: 74. (2) الزهد: 7 / 12. 3 - الكافي 2: 245 / 9. 4 - الفقيه 4: 256 / 821. (*)

[ 36 ]

السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام قال: يا علي حرم الله الجنة على كل فاحش بذئ لا يبالي ما قال ولا ما قيل له، يا علي طوبى لمن طال عمره وحسن عمله. [ 20907 ] 5 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن الحسن بن محبوب، عن علي ابن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحياء من الايمان، والايمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 73 - باب تحريم القذف حتى للمشرك مع عدم الاطلاع [ 20908 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أعلى الاشعري (1)، عن أحمد بن النضر، عن عمرو ابن نعمان الجعفي قال: كان لابي عبد الله عليه السلام صديق لا يكاد يفارقه " إلى أن قال " فقال يوما لغلامه: يا ابن الفاعلة أين كنت ؟ قال: فرفع أبو عبد الله عليه السلام يده فصك بها جبهة نفسه ثم قال: سبحان الله تقذف امه قد كنت أرى أن لك ورعا، فإذا ليس لك ورع فقال: جعلت فداك ان أمه سندية مشركة، فقال: أما


5 - الزهد: 6 / 10، وأورد صدره عن الكافي في الحديث 2 من الباب 110 من أبواب أحكام العشرة. (1) تقدم في الحديث 8 من الباب 49، وفي الحديث 15 من الباب 59، وفي الباب 71 من هذه الأبواب، وفي الحديث 9 من الباب 9 من أبواب صلاة المسافر. (2) يأتي في الحديث 8 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الباب 19 من أبواب القذه. الباب 73 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 2: 244 / 5. (1) في المصدر زيادة: عن محمد بن سالم. (*)

[ 37 ]

عملت أن لكل أمة نكاحا تنح عنى فما رأيته يمشى معه حتى فرق بينهما الموت. [ 20909 ] 2 - قال: وفي رواية اخرى إن لكل أمة نكاحا يحتجزون به عن الزنا. [ 20910 ] 3 - وعن علي بن محمد، عن على بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمن، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم، فقال: الكف عنهم أجمل، ثم قال: يابا حمزة والله إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا، ثم قال: نحن أصحاب الخمس (1) وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا الحديث. [ 20911 ] 4 - محمد بن على بن الحسين في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار عن العباس بن معروف، عن عاصم، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يفتري على الرجل من جاهلية العرب، فقال: يضرب حدا، قلت: يضرب حدا ! قال: نعم إن ذلك يدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث التقية (1) وفي الحدود (2).


2 - الكافي 2: 244 / ذيل حديث 5. 3 - الكافي 8: 285 / 431، وأورد قطعة منه في الحديث 19 من الباب 4 من أبواب الأنفال. (1) في المصدر زيادة: والفئ. 4 - علل الشرائع: 393 / 6، وأورده في الحديث 2 من الباب 36 من أبواب الأمر بالمعروف، ونحوه في الحديث 7 من الباب 17 من أبواب حد القذف. (1) يأتي في الباب 36 من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الباب 83 من أبواب نكاح العبيد والإماء. (2) يأتي في الباب 1 من أبواب حد القذف. وتقدم ما يدل عليه في الباب 46 من هذه الأبواب. (*)

[ 38 ]

74 - باب تحريم البغي [ 20912 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب وأبي يعقوب السراج (1) جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أمير المؤمنين عليه السلام أيها الناس إن البغي يقود أصحابه إلى النار، وإن أول من بغى على الله عناق بنت آدم، فأول قتيل قتله الله عناق، وكان مجلسها جريبا (2) في جريب، وكان لها عشرون أصبعا في كل أصبع ظفران مثل المنجلين، فسلط الله عليها أسدا كالفيل، وذئبا كالبعير، ونسرا مثل البغل (3)، وقد قتل الله الجبابرة على أفضل أحوالهم وأمن ما كانوا. ورواه السيد الرضي في (نهج البلاغة) مرسلا (4). [ 20913 ] 2 - وعنه عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن مسمع أبي سيار إن أبا عبد الله عليه السلام كتب إليه في كتاب: انظر أن لا تكلمن بكلمة بغي أبدا وإن أعجبتك نفسك وعشيرتك. [ 20914 ] 3 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي


الباب 74 فيه 12 حديثا 1 - الكافي 2: 246 / 4. (1) في المصدر: ويعقوب السراج (2) الجريب: ستون ذراعا في ستين ذراعا (مجمع البحرين - جرب - 2: 22). (3) في المصدر زيادة: فقتلنها. (4) لم نجده في نهج البلاغة المطبوع. 2 - الكافي 2: 246 / 3. 3 - الكافي 2: 246 / 2. (*).

[ 39 ]

عبد الله عليه السلام قال: يقول ابليس لجنوده: ألقوا بينهم الحسد والبغي فانهما يعدلان عند الله الشرك. [ 20915 ] 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام (1) إن أعجل الشر عقوبة البغي. [ 20916 ] 5 - وعنهم، عن سهل، وعن على بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالى: عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن أسرع الخير ثوابا البر، وإن أسرع الشر عقوبة البغي، وكفى بالمرء عيبا أن ينصرف من الناس ما يعمى عنه من نفسه، أو يعير الناس بما لا يستطيع تركه، أو يؤذى جليسه بما لا يعنيه. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) وفي (الخصال) عن أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمد (1)، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن على ابن فضال، عن عبد الله بن إبراهيم، عن الحسين بن يزيد (2)، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله مثله (3).


4 - الكافي 2: 246 / 1. (1) في المصدر زيادة: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه واله). 5 - الكافي 2: 332 / 1، واورده عن امالي الطوسي في الحديث 11 من الباب 36 من هذه الابواب. (1) في الخصال: احمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن ابي عبد الله البرقي. (2) في عقاب الاعمال: الحسين بن زيد، وفي الخصال: الحسين بن زيد، عن ابيه. (3) عقاب الاعمال: 324 / 1، والخصال: 110 / 81. (*)

[ 40 ]

وعن على بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي عبد الرحمن الاعرج وعمر بن أبان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام، وعن علي بن الحسين عليهما السلام نحوه (4). [ 20917 ] 6 - وبالاسناد الآتي (1) عن أبي عبد الله عليه السلام - في وصيته لاصحابه - قال: وإياكم أن يبغي بعضكم على بعض فإنها ليست من خصال الصالحين فانه من بغي صير الله بغيه على نفسه، وصارت نصرة الله لمن بغي عليه، ومن نصره الله غلب وأصاب الظفر من الله. [ 20918 ] 7 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه - في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام - قال: يا علي أربعة أسرع شئ عقوبة: رجل أحسنت إليه فكافاك بالاحسان إساءة، ورجل لا تبغي عليه وهو يبغي عليك، ورجل عاهدته على أمر فوفيت له وغدر بك، ورجل وصل قرابته فقطعوه. [ 20919 ] 8 - قال: ومن ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله لو بغى جبل على جبل لجعله الله دكا، أعجل الشر عقوبة البغي، وأسرع الخير ثوابا البر. [ 20920 ] 9 - وفي (عقاب الاعمال) عن محمد بن الحسن عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه رفعه إلى عمر بن أبان، عن


(4) الكافي 2: 333 / 4. 6 - الكافي 8: 8. (1) يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة. 7 - الفقيه 4: 256 / 821. 8 - الفقيه 4: 272 / 828. 9 - عقاب الاعمال: 324 / 2. (*)

[ 41 ]

أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن أسرع الشر عقوبة البغي. [ 20921 ] 10 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: لو بغى جبل على جبل لجعل الله الباغي منهما دكا. [ 20922 ] 11 - وعن أبيه، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون، عن جعفر ابن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن أعجل الشر عقوبة البغي. [ 20923 ] 12 - وبهذا الاسناد قال: دعا رجل بعض بنى هاشم إلى البراز فأبى أن يبارزه، فقال له علي عليه السلام: ما منعك أن تبارزه ؟ فقال: كان فارس العرب وخشيت أن يغلبنى، فقال: إنه بغى عليك، ولو بارزته لقتلته، ولو بغى جبل على جبل لهلك الباغى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1).


10 - عقاب الاعمال: 324 / 3. 11 - عقاب الاعمال: 325 / 4. 12 - عقاب الاعمال: 325 / 5، واورده عن الكافي في الحديث 2 من الباب 31 من ابواب جهاد العدو. (1) تقدم في الحديثين 10، 23 من الباب 49 من هذه الابواب، وفي الحديث 18 من الباب 2 من ابواب الدعاء، وفي الباب 31 من ابواب جهاد العدو، وفي الحديث 7 من الباب 19، وفي الحديث 10 من الباب 146 من ابواب احكام العشرة. ويأتي ما يدل عليه في الاحاديث 3، 6، 8 من الباب 41 من ابواب الامر بالمعروف، وفي الحديث 10 من الباب 8 من ابواب فعل المعروف، وفي الحديث 16 من الباب 4 من ابواب الإيمان. (*)

[ 42 ]

75 - باب كراهة الافتخار [ 20924 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام: عجبا للمتكبر الفخور الذي كان بالامس نطفة، ثم هو غدا جيفة. [ 20925 ] 2 - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: آفة الحسب الافتخار والعجب. [ 20926 ] 3 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: آفة الحسب الافتخار. [ 20927 ] 4 - وبهذا الاسناد قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله رجل فقال: يا رسول الله انا فلان ابن فلان حتى عد تسعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أما إنك عاشرهم في النار [ 20928 ] 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى عن عيسى بن الضحاك قال: قال أبو جعفر عليه السلام: عجبا للمختال الفخور، وإنما خلق من نطفة، ثم يعود جيفة،


الباب 75 فيه 10 احاديث 1 - الكافي 2: 247 / 1. 2 - الكافي 2: 247 / 2. 3 - الكافي 2: 247 / 6. 4 - الكافي 2: 247 / 5. 5 - الكافي 2: 247 / 4. (*)

[ 43 ]

وهو فيما بين ذلك لا يدري ما يصنع به. [ 20929 ] 6 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام قال: يا على آفة الحسب الافتخار، ثم قال: يا علي إن الله قد اذهب بالاسلام نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها، ألا إن الناس من آدم، وآدم من تراب، وأكرمهم عند الله أتقاهم. [ 20930 ] 7 - وفي (معاني الاخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام: قال ثلاثة من عمل الجاهلية: الفخر بالانساب، والطعن بالاحساب، والاستسقاء بالانواء (1) [ 20930 ] 8 - وفي (العلل) عن الحسين بن أحمد، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم ابن هاشم، عن جعفر بن محمد بن إبراهيم الهمداني، عن العباس بن عمر (1)، عن إسماعيل ابن ذبيان (2) يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: افتخر رجلان عند أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: أتفتخران بأجساد بالية، وأرواح في النار، ان يكن لك


6 - الفقيه 4: 258، 262 / 824. 7 - معاني الأخبار: 326 / 1، وأورده في الحديث 1 من الباب 10 من أبواب صلاة الإستسقاء. (1) النوء: النجم حال الغروب، والجمع أنواء (القاموس - نوأ - 1، 31). 8 - علل الشرائع: 393 / 8. (1) في المصدر: العباس بن العاص.... (2) في المصدر: إسماعيل بن دينار. (*)

[ 44 ]

عقل فان لك خلقا، وإن يكن لك تقوى فان لك كرما، وإلا فالحمار خير منك، ولست بخير من أحد. [ 20932 ] 9 - وفي (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد ابن إبراهيم النوفلي، عن الحسين بن المختار رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: من وضع شيئا للمفاخرة حشره الله يوم القيامة اسود. [ 20933 ] 10 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال: ما لابن آدم والفخر، وأوله نطفة، وآخره جيفة، ولا يزرق نفسه ولا يدفع حتفه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 76 - باب تحريم قسوة القلب [ 20943 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لمتان: لمة من الشيطان ولمة من الملك، فلمة الملك الرقة والفهم، ولمة الشيطان السهو والقسوة.


9 - عقاب الأعمال: 304 / 1. 10 - نهج البلاغة 3: 260 / 454. (1) تقدم في الحديث 10 من الباب 49، وفي الحديث 5 من الباب 55، وفي الحديث 15 من الباب 59 من هذه الأبواب، وفي الحديثين 4، 5 من الباب 32 من أبواب تروك الإحرام، وفي الحديث 10 من الباب 1 من أبواب بقية كفارات الإحرام، وفي الحديث 7 من الباب 110 من أبواب أحكام العشرة. الباب 76 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 2: 248 / 3. (*)

[ 45 ]

[ 20935 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن محمد بن حفص، عن إسماعيل بن دبيس، عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا خلق الله العبد في أصل الخلق كافرا لم يمت حتى يحبب إليه الشر فيقرب منه فابتلاه بالكبر والجبرية فقسا قلبه، وساء خلقه، وغلظ وجهه، وظهر فحشه، وقل حياؤه، وكشف الله ستره، وركب المحارم فلم ينزع عنها الحديث. [ 20936 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عمرو بن عثمان، عن علي ابن عيسى رفعه قال: فيما ناجى الله به موسى: يا موسى 7 لا تطول في الدنيا أملك فيقسو قلبك، والقاسى القلب مني بعيد. [ 20937 ] 4 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام يا علي أربع خصال من الشقاء: جمود العين، وقساوة القلب، وبعد الامل، وحب البقاء وفي (الخصال) بالسند الآتى (1) مثله (2). [ 20938 ] 5 - وفي (العلل) عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن مروان بن مسلم، عن ثابت بن أبي صفية، عن سعد الخفاف، عن الاصبغ بن نباته قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ما جفت الدموع إلا لقسوة القلوب، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب.


2 - الكافي 2: 248 / 2. 3 - الكافي 2: 248 / 1. 4 - الفقيه 4: 260 / 824. (1) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (خ). (2) الخصال: 243 / 97. 5 - علل الشرائع: 81 / 1. (*)

[ 46 ]

[ 20939 ] 6 - وفي (الخصال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقى، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: من (1) الشقاء جمود العين، وقسوة القلب، وشدة الحرص في طلب الدنيا، والاصرار على الذنب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 77 - باب تحريم الظلم [ 20940 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من مظلمة أشد من مظلمة لا يجد صاحبها عليها عونا إلا الله. [ 209941 ] 2 - وعنه، عن ابن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اتقوا الظلم فانه ظلمات يوم القيامة.


6 - الخصال: 242 / 96، وأورده في الحديث 2 من الباب 48 من هذه الأبواب. (1) في المصدر زيادة: علامات. (2) تقدم في الحديث 8 من الباب 49 من هذه الأبواب، وفي الباب 30، وفي الحديث 3 من الباب 91 من أبواب الدفن، وفي الحديث 19 من الباب 119، وفي الحديث 1 من الباب 120 من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديث 6 من الباب 29 من أبواب أحكام الملابس، وفي الحديث 3 من الباب 21 من أبواب أحكام شهر رمضان. ويأتي ما يدل عليه في الحديثين 6، 8 من الباب 41 من أبواب الأمر والنهي. الباب 77 فيه 17 حديثا 1 - الكافي 2: 249 / 4. 2 - الكافي 2: 249 / 11. (*)

[ 47 ]

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (1). [ 20942 ] 3 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما من أحد يظلم مظلمة إلا أخذه الله بها في نفسه وماله، فأما الظلم الذي بينه وبين الله فإذا تاب غفر له. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله (1). [ 20943 ] 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ظلم مظلمة أخذ بها في نفسه أو في ماله أو في ولده. [ 20944 ] 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحجال، عن غالب ابن محمد، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " ان ربك لبالمرصاد " قال: قنطرة على الصراط لا يجوزها عبد بمظلمة. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحجال مثله (2).


(1) الكافي 2: 249 / 10. 3 - الكافي 2: 250 / 12. (1) عقاب الاعمال: 321 / 6. 4 - الكافي 2: 249 / 9. 5 - الكافي 2: 248 / 2. (1) الفجر 98: 14. (2) عقاب الأعمال: 321 / 2. (*)

[ 48 ]

[ 20945 ] 6 - وعنهم، عن أحمد، عن إسماعيل بن مهران، عن درست، عن عيسى بن بشير، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال لما حضر علي بن الحسين عليه السلام الوفاة ضمني إلى صدره ثم قال: يا بني اوصيك بما اوصاني به أبي حين حضرته الوفاة وبما ذكر أن أباه أوصاه به قال: يا بني اياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا الله. ورواه الصدوق في (المجالس) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران مثله (1). [ 20946 ] 7 - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من خاف القصاص كف عن ظلم الناس. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، مثله (1). وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (2). [ 20947 ] 8 - وعن أبي على الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق ابن عمار، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من


6 - الكافي 2: 249 / 5. (1) أمالي الصدوق: 154 / 10. 7 - الكافي 2: 249 / 6. (1) عقاب الأعمال: 322 / 11. (2) الكافي 2: 251 / 23. 8 - الكافي 2: 249 / 7. (*)

[ 49 ]

أصبح لا ينوي ظلم أحد غفر الله له ما أذنب ذلك اليوم ما لم يسفك دما أو يأكل مال يتيم حراما. [ 20948 ] 9 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: أما إنه ما ظفر بخير من ظفر بالظلم، أما إن المظلوم يأخذ من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من مال المظلوم، ثم قال: من يفعل الشر بالناس فلا ينكر الشر إذا فعل به الحديث. [ 20949 ] 10 - محمد بن علي بن الحسين في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة، عن سماعة بن مهران، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الظلم في الدنيا هو الظلمات في الآخرة. [ 20950 ] 11 - وبالاسناد عن أحمد بن محمد، عن علي بن عيسى، عن علي بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله عزو جل يقول: وعزتي وجلالي لا أجيب دعوة مظلوم دعاني في مظلمة ظلمها ولاحد عنده مثل تلك المظلمة. [ 20951 ] 12 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن ابن سنان، عن أبي خالد القماط، عن زيد بن علي بن الحسين، عن آبائه (1) عليهم السلام قال: يأخذ المظلوم


9 - الكافي 2: 251 / 22. 10 - عقاب الأعمال: 321 / 1. 11 - عقاب الأعمال: 321 / 3. 12 - عقاب الأعمال: 321 / 5. (1) في المصدر: عن أبيه. (*)

[ 50 ]

من دين الظالم أكثر مما (2) يأخذ الظالم من دنيا المظلوم. [ 20952 ] 13 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي القاسم، عن عثمان بن عبد الله، عن محمد بن عبد الله الارقط، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: من ارتكب أحدا بظلم بعث الله من ظلمه مثله أو على ولده أو على عقبه من بعده. [ 20953 ] 14 - وعن محمد بن علي ما جيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أعظم الخطايا اقتطاع مال امرئ مسلم بغير حق. [ 20954 ] 15 - وعن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حسين بن عثمان ومحمد بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الله عزوجل يبغض الغني الظلوم. [ 20955 ] 16 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن حمويه (1)، عن أبي الحسين، عن ابن مقيل، عن أحمد بن محمد


(2) في الاصل زيادة: لم. 13 - عقاب الاعمال: 322 / 7. (1) في المصدر: يظلمه. 14 - عقاب الاعمال: 322 / 10. 15 - عقاب الاعمال: 322 / 12. (1) في المصدر: محمد بن ابي حمزة. 16 - امالي الطوسي 2: 19. (1) في المصدر: ابن حمويه.. وقد ورد في ص 13 من الامالي اسمه: أبو عبد الله حمويه بن علي بن حمويه البصري. (*)

[ 51 ]

النخعي، عن مسعر بن يحيى بن الحجاج، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يقول الله عزوجل: اشتد غضبي على من ظلم من لا يجد ناصرا غيري. [ 20956 ] 17 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن عبد الرحمن بن حماد، عمن ذكره، عن عبد المؤمن الانصاري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني لعنت سبعا لعنهم الله وكل نبي مجاب، قيل: ومن هم يا رسول الله ؟ قال: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمخالف لسنتي، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والمسلط با لجبروت ليعز من أذل الله ويذل من أعز الله، والمستأثر على المسلمين بفيئهم منتحلا (1) له، والمحرم ما أحل الله عز وجل. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2).


17 - المحاسن: 11 / 33، واورده نحوه عن الكافي في الحديث 9 من الباب 49 من هذه الابواب. (1) في المصدر: مستحلا. (2) يأتي في البابين 78، 80 من هذه الابواب، وفي الباب 41 من ابواب الامر بالمعروف، وفي الحديث 4 من الباب 20 ابواب المزارعة. وتقدم ما يدل عليه في الحديث 7 من الباب 1، وفي الاحاديث 9، 14، 17، 19 من الباب 4، وفي الحديث 4 من الباب 37، وفي الحديثين 6، 7 من الباب 57، وفي الحديث 11 من الباب 71 من هذه الابواب، وفي الاحاديث 2، 4، 6، 10 من الباب 122 من ابواب احكام العشرة، وفي الاحاديث 1، 20، 21 من الباب 5 من ابواب ما يجب فيه الزكاة، وفي الحديث 13 من الباب 11 من ابواب آداب الصائم. (*)

[ 52 ]

78 - باب وجوب رد المظالم إلى أهلها واشتراط ذلك في التوبة منها، فان عجز استغفر الله للمظلوم. [ 20957 ] 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن المفضل بن صالح، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الظلم ثلاثة ظلم يغفره الله، وظلم لا يغفره الله، وظلم لا يدعه الله، فأما الظلم الذي لا يغفره فالشرك، وأما الظلم الذي يغفره فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين الله، وأما الظلم الذي لا يدعه فالمداينة بين العباد. [ 20958 ] 2 - ورواه الصدوق في (الخصال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله. ورواه في (المجالس) عن أبيه، عن سعد ابن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، مثله، وزاد: وقال: عليه السلام ما يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من دنيا المظلوم (1). [ 20959 ] 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن وهب بن عبد ربه وعبيد الله الطويل، عن شيخ من النخع قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: إني لم أزل واليا منذ زمن الحجاج إلى يومي هذا، فهل لي من توبة ؟ قال: فسكت، ثم أعدت عليه، فقال: لا حتى تؤدي إلى كل ذي حق حقه.


الباب 78 فيه 6 احاديث 1 - الكافي 2: 248 / 1. 2 - الخصال: 118 / 105. (1) امالي الصدوق: 209 / 2. 3 - الكافي 2: 248 / 3. (*)

[ 53 ]

[ 20960 ] 4 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من أكل من مال أخيه ظلما ولم يرده إليه أكل جذوة من النار يوم القيامة. [ 20961 ] 5 - وعن على، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من ظلم احدا وفاته فليستغفر الله له فانه كفارة له. محمد بن على بن الحسين في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله. وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن ربعى بن عبد الله، عن فضيل بن يسار، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام وذكر الذي قبله (1). [ 20962 ] 6 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر، عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من اقتطع مال مؤمن غصبا بغير (1) حقه لم يزل الله معرضا عنه ماقتا لاعماله التي يعملها من البر والخير لا يثبتها في حسناته حتى يرد المال الذى أخذه إلى صاحبه.


4 - الكافي 2: 250 / 15، وعقاب الاعمال: 322 / 8. 5 - الكافي 2: 251 / 20. (1) عقاب الاعمال: 323 / 15 و 322 / 8. 6 - عقاب الاعمال: 322 / 9. (1) في المصدر: حله. (*)

[ 54 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في التجارة (2)، وغيره (3). 79 - باب اشتراط توبة من أضل الناس برده لهم إلى الحق. [ 20963 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن هشام بن الحكم وأبي بصير جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رجل في الزمن الاول طلب الدنيا من حلال فلم يقدر عليها، وطلبها من حرام فلم يقدر عليها، فأتاه الشيطان فقال له: ألا أدلك على شئ تكثر به دنياك وتكثر به تبعك ؟ فقال: بلى، قال: تبتدع دينا وتدعو الناس إليه، ففعل فاستجاب له الناس وأطاعوه، فأصاب من الدنيا، ثم إنه فكر فقال: ما صنعت ابتدعت دينا ودعوت الناس إليه، ما أرى لى من توبة إلا ان آتى من دعوته إليه فأرده عنه، فجعل يأتي اصحابه الذين أجابوه، فيقول: إن الذى دعوتكم إليه باطل، وإنما ابتدعته، فجعلوا يقولون: كذبت هو الحق، ولكنك شككت في دينك، فرجعت عنه، فلما رأى ذلك عمد إلى سلسلة فوتد لها وتدا ثم جعلها في عنقه، قال: لا أحلها حتى يتوب الله عزوجل علي، فأوحى الله عزوجل إلى نبي من الانبياء: قل لفلان: وعزتي لو دعوتني حتى تنقطع أوصالك ما استجبت لك حتى ترد من مات على ما دعوته إليه فيرجع عنه. ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن


(2) يأتي في الباب 47، وفي الحديث 5 من الباب 76 من ابواب ما يكتسب به. (3) يأتي في الحديث 4 من الباب 87 من هذه الابواب، وفي الحديث 6 من الباب 1، وفي الحديث 9 من الباب 2، وفي الحديث 8 من الباب 41 من ابواب الامر بالمعروف. وتقدم ما يدل عليه في الحديث 3 من الباب 1 من ابواب الغصب، وفي الباب 18 من ابواب اللقطة. الباب 79 فيه حديثان 1 - الفقيه 3: 375 / 1772. (*)

[ 55 ]

نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم (1). ورواه في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم عن أبى عبد الله عليه السلام وعن محمد بن حمران، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه (2) ورواه البرقى في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم مثله (3). [ 20964 ] 2 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء (1) عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله غافر كل ذنب إلا من أحدث دينا، ومن اغتصب أجيرا أجره أو رجل باع حرا. أقول: هذا محمول على الاصرار وعدم التوبة. 80 - باب تحريم الرضا بالظلم والمعونة للظالم وإقامة عذره [ 20965 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه


(1) علل الشرائع: 492 / 2. (2) عقاب الاعمال: 306 / 1. (3) المحاسن 207 / 70. 2 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 33 / 60، واورده في الحديث 4 من الباب 5 من ابواب احكام الإجارة. (1) تقدم في الحديث 4 من الباب 54 من ابواب الوضوء. الباب 80 فيه 6 احاديث 1 - الكافي 2: 250 / 16، واورده في الحديث 2 من الباب 42 من ابواب ما يكتسب به. (*)

[ 56 ]

السلام قال: العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم. [ 20966 ] 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أبي نهشل، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من عذر ظالما بظلمه سلط الله عليه من يظلمه، فان دعا لم يستجب له، ولم يأجره الله على ظلامته. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبي نهشل مثله (1). [ 20967 ] 3 - وبالاسناد الآتي عن أبي عبد الله عليه السلام - في وصيته لاصحابه - قال: وإياكم أن تعينوا على مسلم مظلوم فيدعو عليكم فيستجاب له فيكم، فان أبانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: إن دعوة المسلم المظلوم مستجابة وليعن بعضكم بعضا فان أبانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: إن معونة المسلم خير وأعظم أجرا من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام. [ 20968 ] 4 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام - في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام - قال: يا علي شر الناس من باع آخرته بدنياه، وشر منه من باع آخرته بدنيا غيره.


2 - الكافي 2: 250 / 18. (1) عقاب الاعمال: 323 / 14. 3 - الكافي 8: 8. (1) يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة. 4 - الفقيه 4: 255 / 821. (*)

[ 57 ]

[ 20969 ] 5 - وفي (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى (1)، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من أعان ظالما على مظلوم لم يزل الله عليه ساخطا حتى ينزع من معونته. [ 20970 ] 6 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: للظالم من الرجال ثلاث علامات: يظلم من فوقه بالمعصية، ومن دونه بالغلبة ويظاهر للقوم الظلمة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في التجارة (1) وغيرها (2). 81 - باب تحريم اتباع الهوى الذى يخالف الشرع. [ 20971 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي محمد الوابشي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: احذروا أهواءكم كما تحذرون أعداءكم، فليس بشئ أعدى للرجال من اتباع أهوائهم وحصائد ألسنتهم.


5 - عقاب الاعمال: 323 / 17. (1) في المصدر: محمد بن عيسى. 6 - نهج البلاغة 3: 236 / 350. (1) يأتي في البابين 42، 32، وفي الحديث 45، وفي الباب 47 من ابواب ما يكتسب به. (2) يأتي في الحديث 9 من الباب 2، وفي الباب 11، وفي الاحاديث 4، 5، 6 من الباب 39، وفي الحديث 7 من الباب 41 من ابواب الامر بالمعروف، وفي الباب 2 من ابواب القصاص في النفس. وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 7 من الباب 57 من هذه الابواب. الباب 81 فيه احاديث 1 - الكافي 2: 251 / 1. (*)

[ 58 ]

[ 20972 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن يحيى بن عقيل قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنما أخاف عليكم اثنتين: اتباع الهوى، وطول الامل، أما اتباع الهوى فانه يصد عن الحق، وأما طول الامل فينسي الآخرة. [ 20973 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال لي أبو الحسن عليه السلام: اتق المرتقى السهل إذا كان منحدره وعرا، قال: وكان عليه السلام يقول لا تدع النفس وهواها، فان هواها في رداها، وترك النفس وما تهوى أذاها، وكف النفس عما تهوى دواؤها. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 82 - باب وجوب اعتراف المذنب لله بالذنوب واستحقاق العقاب. [ 20974 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن


2 - الكافي 2: 252 / 3، واورده عن نهج البلاغة في الحديث 7 من الباب 32 من هذه الابواب، واورد مثله عن الخصال في الحديثين 5، 6 من الباب 24 من ابواب الاحتضار. 3 - الكافي 2: 252 / 4. (1) في المصدر: وكان أبو عبد الله (عليه السلام). (2) يأتي في الحديث في الحديث 6 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف. وتقدم ما يدل عليه في الحديث 3 من الباب 32، وفي الحديثين 10، 22 من الباب 49 من هذه الأبواب، وفي الحديث 12 من الباب 23 من أبواب مقدمة العبادات، وفي الباب 24 من أبواب الاحتضار. الباب 82 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 2: 311 / 1. (*)

[ 59 ]

ابن أبي عمير، عن علي الاحمسي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: والله ما ينجو من الذنب إلا من أقر به قال: وقال أبو جعفر عليه السلام: كفى بالندم توبة. [ 20975 ] 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عمن ذكره عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا والله ما أراد الله من الناس إلا خصلتين: ان يقروا له بالنعم فيزيدهم، وبالذنوب فيغفرها لهم. [ 20976 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن معاوية بن عمار، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنه والله ما خرج عبد من ذنب باصرار، وما خرج عبد من ذنب إلا بإقرار. [ 20977 ] 4 - وعن الحسين بن محمد، عن محمد بن عمران بن الحجاج السبيعي، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من اذنب ذنبا فعلم ان الله مطلع عليه إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له، غفر له وإن لم يستغفر. [ 20978 ] 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن عنبسة العابد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله يحب العبد ان يطلب إليه في الجرم العظيم، ويبغض العبد ان يستخف بالجرم اليسير.


2 - الكافي 2: 311 / 2. 3 - الكافي 2: 312 / 4. 4 - الكافي 2: 312 / 5. 5 - الكافي 2: 312 / 6. (1) في المصدر: عبد الرحمن بن محمد بن أبي هاشم. (*)

[ 60 ]

[ 29979 ] 6 - محمد بن على بن الحسين في (المجالس)، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن معاذ الجوهري، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام قال: قال الله عزوجل: من اذنب ذنبا صغيرا كان أو كبيرا وهولا يعلم ان لي ان أعذبه أو أعفو عنه لا غفرت له ذلك الذنب أبدا، ومن اذنب ذنبا صغيرا كان أو كبيرا وهو يعلم ان لي أن اعذبه أو اعفو عنه عفوت عنه. [ 20980 ] 7 - وعن أحمد بن محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن أبان، عن عبد الرحمن بن اعين، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام انه قال: لقد غفر الله لرجل من اهل البادية بكلمتين دعا بهما قال: اللهم إن تعذبني فأهل ذلك انا، وان تغفر لى فأهل ذلك انت، فغفر الله له. ورواه الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن محمد بن على بن الحسين بن بابويه بالاسناد مثله (1). [ 20981 ] 8 - أحمد بن محمد بن خالد البرقى في (المحاسن) عن أبيه، عمن ذكره، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: قال الله عزوجل من أذنب ذنبا فعلم أن لي أن أعذبه وأن لى أن أعفو عنه عفوت عنه. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن بكر، عن زكريا بن محمد، عن


6 أمالي الصدوق: 236 / 2. 7 - أمالي الصدوق: 324 / 8. (1) أمالي الطوسي 2: 52. 8 - المحاسن: 26 / 6. (*)

[ 61 ]

محمد بن عبد العزيز، عن محمد بن مسلم (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 83 - باب وجوب الندم على الذنوب. [ 20982 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن أبي العباس، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من سرته حسنته وسائته سيئته فهو مؤمن. [ 20983 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن الرجل ليذنب الذنب فيدخله الله به، الجنة قلت يدخله الله بالذنب الجنة ؟ قال: نعم إنه يذنب فلا يزال خائفا ماقتا لنفسه فيرحمه الله فيدخله الجنة. [ 20984 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن إسماعيل بن سهل، عن حماد، عن ربعي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الندم على الشر يدعو إلى تركه.


(1) ثواب الأعمال: 213 / 1. (2) يأتي في الباب 83 من هذه الأبواب. وتقدم ما يدل على الإقرار بالذنب في الباب 48 من هذه الأبواب، وفي الباب 26 من أبواب الطواف. الباب 83 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 2: 183 / 6. 2 - الكافي 2: 311 / 3. 3 - الكافي 2: 312 / 7. (*)

[ 62 ]

[ 20985 ] 4 - وعنه، عن علي بن الحسين الدقاق، عن عبد الله بن محمد، عن أحمد بن عمر، عن زيد القتات، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما من عبد أذنب ذنبا فندم عليه، الا غفر الله له قبل أن يستغفر، وما من عبد أنعم الله عليه نعمة فعرف أنها من عند الله إلا غفر الله له قبل أن يحمده. [ 20 986 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله الندامة توبة. [ 20987 ] 6 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن علي الجهضمي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كفى بالندم توبة [ 20988 ] 7 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال علي بن الحسين عليه السلام: أربع من كن فيه كمل إيمانه، ومحصت عنه ذنوبه: من وفى لله بما جعل على نفسه للناس، وصدق لسانه مع الناس، واستحيى من كل قبيح عند الله وعند الناس، ويحسن خلقه مع أهله. [ 20989 ] 8 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن الحسين ابن محمد التمار، عن محمد بن القاسم الانباري، عن


4 - الكافي 2: 312 / 8. 5 - الفقيه 4: 272 / 828. 6 - الخصال: 16 / 57. 7 - المحاسن: 8 / 21. (1) في المصدر زيادة: ولقي ربه وهو عنه راض. 8 - أمالي الصدوق 1: 105. (*)

[ 63 ]

أبيه، عن الحسين بن سليمان الزاهدي (1) قال: سمعت ابا جعفر الطائي الواعظ يقول: سمعت وهب بن منبه يقول: قرأت في زبور داود أسطرا منها ما حفظت، ومنها نسيت، فما حفظت قوله: يا داود، اسمع مني ما أقول والحق أقول: من أتاني وهو (2) مستحي عن المعاصي التي عصاني بها غفرتها له وأنسيتها حافظيه الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 84 - باب وجوب ستر الذنوب وتحريم التظاهر بها [ 20990 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن علي، عن العباس مولى الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول: المستتر بالحسنة يعدل سبعين حسنة، والمذيع با لسيئة مخذول، والمستتر بالسيئة مغفور له. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار عن محمد بن عيسى، عن عباس بن هلال قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول وذكر مثله (1). وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن صندل، عن ياسر، عن * (هامش) (1) في المصدر: الحسين بن سلمان الزاهد... (2) في المصدر زيادة: يحبني أدخلته الجنة، يا داود اسمع مني ما أقول والحق أقول: من أتاني وهو... (3) تقدم في الحديث 11 من الباب 47، وفي الباب 82 من هذه الأبواب. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 9 من الباب 85، وفي الحديث 4 من الباب 87، وفي الحديث 3 من الباب 94 من هذه الأبواب. الباب 84 فيه حديث واحد 1 - الكافي 2: 312 / 1. (1) ثواب الأعمال: 213 / 1 (*)

[ 64 ]

اليسع بن حمزة، عن الرضا عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وذكر نحوه (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 85 - باب وجوب الاستغفار من الذنب والمبادرة به قبل سبع ساعات [ 20991 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي ابن الحكم، عن فضيل بن عثمان، المرادي (1) قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربع من كن فيه لم يهلك على الله بعدهن إلا هالك: يهم العبد بالحسنة فيعملها فإن هو لم يعملها كتب الله له حسنة بحسن نيته، وإن هو عملها كتب الله له عشرا، ويهم بالسيئة أن يعملها فان لم يعملها لم يكتب عليه شئ، وإن هو عملها أجل سبع ساعات، وقال: صاحب الحسنات لصحاب السيئات، وهو صاحب الشمال: لا تعجل عسى ان يتبعها بحسنة تمحوها فان الله عزوجل يقول: " ان الحسنات يذهبن السيئات " (2) أو


(2) الكافي 2: 312 / 2. (3) تقدم في الحديث 2 من الباب 39 من أبواب الصدقة، وفي الحديثين 4، 5 من الباب 154 من أبواب أحكام العشرة. (4) يأتي في الباب 16 من أبواب مقدمات الحدود، وفي الحديث 1 من الباب 4، وفي الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف. الباب 85 فيه 18 حديثا 1 - الكافي 2: 313 / 4 (1) في المصدر: فضل بن عثمان المرادي. (2) هود 11: 114. (*)

[ 65 ]

الاستغفار فان قال: " أستغفر الله الذى لا إله الا هو عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم الغفور الرحيم ذا الجلال والاكرام وأتوب إليه " لم يكتب عليه شئ وإن مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة واستغفار قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات: اكتب على الشقي المحروم. [ 20992 ] 2 - وبالاسناد عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من عمل سيئة اجل فيها سبع ساعات من النهار فان قال " أستغفر الله الذى لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه " ثلاث مرات لم تكتب عليه، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان، عن أبي أيوب عليه مثله (1). [ 20993 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عدة من أصحابنا رفعوه قالوا قال: لكل شئ دواء ودواء الذنوب الاستغفار. [ 20994 ] 4 - وعن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن العبد إذا أذنب ذنبا أجل من غدوة إلى الليل، فان استغفر الله لم تكتب عليه. [ 20995 ] 5 - وعنه، عن أبيه، وعن أبي علي الاشعري ومحمد بن يحيى


2 - الكافي 2: 318 / 5. (1) الكافي 2: 317 / 2. 3 - الكافي 2: 318 / 8، وأورده في الحديث 2 من الباب 92 من هذه الأبواب. 4 - الكافي 2: 317 / 1، الزهد: 70 / 187. 5 - الكافي 2: 317 / 3، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 90 من هذه الأبواب ولم نعثر عليه في كتاب الزهد. (*)

[ 66 ]

جميعا، عن الحسن بن إسحاق، (1) عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العبد المؤمن إذا أذنب ذنبا أجله الله سبع ساعات، فان استغفر الله لم يكتب عليه شئ، وإن مضت الساعات ولم يستغفر كتب عليه سيئة الحديث. [ 20996 ] 6 - وبالاسناد عن علي بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن حفص قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما من مؤمن يذنب ذنبا إلا أجله الله سبع ساعات من النهار، فان هو تاب لم يكتب عليه شئ، وإن هو لم يفعل كتب عليه سيئة، فأتاه عباد البصري فقال له: بلغنا أنك قلت: ما من عبد يذنب ذنبا الا أجله الله سبع ساعات من النهار، فقال: ليس هكذا قلت، ولكني قلت ما من مؤمن وكذلك كان قولي. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام نحوه (1). ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن النضر بن سويد (2) والذي قبله عن فضالة والذي قبلهما عن ابن أبي عمير مثله. [ 20997 ] 7 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن أبيه، عن الحميري عن موسى بن جعفر البغدادي، عن علي بن معبد، عن علي بن


(1) في المصدر: الحسين بن إسحاق. 6 - الكافي 2: 318 / 9. (1) قرب الإسناد: 2. (2) الزهد 69: 85. 7 - أمالي الصدوق: 376 / 5. (*)

[ 67 ]

سليمان النوفلي، عن فطر بن خليفة، عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال: لما نزلت هذه الآية " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فا ستغفروا لذنوبهم " (1) صعد ابليس جبلا بمكة يقال له: ثور فصرخ بأعلى صوته بعفاريته فاجتمعوا إليه فقال: نزلت هذه الآية فمن لها ؟ فقام عفريت من الشياطين فقال: أنا لها بكذا وكذا، فقال: لست لها، ثم قام آخر فقال مثل ذلك، فقال لست لها فقال الوسواس الخناس: أنا لها، قال: بماذا ؟ قال: أعدهم وأمنيهم حتى يواقعوا الخطيئة، فإذا وقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار، فقال: أنت لها فوكله بها إلى يوم القيامة. [ 20998 ] 8 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن إسماعيل ابن مهران، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن جعفر، عن محمد بن مسلم وغيره، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن خيار العباد فقال: الذين إذا احسنوا استبشروا، وإذا أساءوا استغفروا، وإذا أعظوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا غضبوا غفروا. [ 20 999 ] 9 - وفي (الخصال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من مؤمن يقترف في يوم وليلة أربعين كبيرة فيقول وهو نادم: " أستغفر الله الذي لا إله الا هو الحي القيوم بديع السماوات والارض ذا الجلال والاكرام وأسأله أن يتوب


(1) آل عمران 3: 135. (2) في المصدر زيادة: فقالوا: يا سيدنا لم دعوتنا. 8 - أمالي الصدوق: 19 / 4، وأورده عن الكافي في الحديث 22 من الباب 4 من هذه الأبواب. 9 - الخصال: 540 / 12، وأورد نحوه عن الكافي في الحديث 3 من الباب 47 من هذه الأبواب. (*)

[ 68 ]

علي " الا غفرها الله له، ثم قال: ولا خير فيمن يقارف كل يوم وليلة أربعين كبيرة. [ 21000 ] 10 - وفي (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد ابن خالد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن جندب، عن سفيان بن السمط قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أراد الله عزوجل بعبد خيرا فأذنب ذنبا أتبعه بنقمة ويذكره الاستغفار، وإذا أراد الله عزوجل بعبد شرا فأذنب ذنبا أتبعه بنعمة فينسيه الاستغفار ويتمادى به، وهو قول الله عزوجل " سنستدرجهم من حيث لا يعلمون " (1) بالنعم عند المعاصي. [ 21001 ] 11 - وفي (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لكل داء دواء ودواء الذنوب الاستغفار. [ 21002 ] 12 - وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن الحسن بن علي بن بقاح، عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله (1) والاستغفار لكم حصنين حصينين من العذاب، فمضى أكبر الحصنين وبقي الاستغفار فأكثروا منه فإنه ممحاة للذنوب، قال الله عزوجل: " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون " (2)


10 - علل الشرائع: 561 / 1، وأوره صدره عن الكافي في الحديث 3 من الباب 90 من هذه الأبواب / (1) الأعراف 7: 182. 11 - ثواب الأعمال: 197 / 1. 12 - ثواب الأعمال: 197 / 3. (1) في المصدر زيادة: يقول: مقامي فيكم. (2) الأنفال 8: 33. (*)

[ 69 ]

ورواه الرضي في (نهج البلاغة) مرسلا نحوه (3). [ 21003 ] 13 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن إسماعيل بن سهل قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام علمني شيئا إذا أنا قلته كنت معكم في الدنيا والآخرة، فقال فكتب بخطه أعرفه: أكثر من تلاوة إنا أنزلناه، ورطب شفتيك بالاستغفار. [ 21004 ] 14 - وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: طوبى لمن وجد في صحيفة عمله يوم القيامة تحت كل ذنب أستغفر الله ورواه ابن طاووس في رسالة (محاسبة النفس) نقال من كتاب الدعاء لمحمد بن الحسن الصفار بإسناده إلى الصادق عليه السلام مثله (1). [ 21005 ] 15 - الحسن بن محمد الطوسي في مجالسه عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن الحسن المقري، عن عبد الله بن محمد البصري، عن عبد العزيز بن يحيى، عن موسى بن زكريا، عن أبي خالد، عن العتبي، عن الشعبي قال: سمعت علي ابن أبي طالب عليه السلام يقول: العجب ممن يقنط ومعه الممحاة، قيل: وما الممحاة ؟ قال: الاستغفار.


(3) نهج البلاغة 3: 169 / 88. 13 - ثواب الاعمال: 197. 14 - ثواب الاعمال: 197. (1) امالي الطوسي 1: 86، واورده في الحديث 7 من الباب 23 من ابواب الذكر. (1) في الصدر: محمد بن الحسين المقرئ. (*)

[ 70 ]

[ 21006 ] 16 - وعن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن محمد بن طاهر، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن محمد بن إسماعيل، عن الحسن بن زياد، عن محمد بن إسحاق، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال: فإذا عمل العبد سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال: لا تعجل وأنظره سبع ساعات، فان مضت سبع ساعات ولم يستغفر، قال: اكتب فما أقل حياء هذا العبد. [ 21007 ] 17 - وعن أبيه، عن هلال بن محمد الحفار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن علي بن علي اخي دعبل بن علي، عن علي بن موسى الرضا عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: تعطروا بالاستغفار لا تفضحنكم روايح الذنوب. [ 21008 ] 18 - أحمد بن أبي عبد الله البرقى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أربع من كن فيه كان في نور الله الاعظم: من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله الا الله وأني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن إذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ومن إذا أصابه خيرا قال: الحمد لله رب العالمين، ومن إذا أصاب خطيئة قال: أستغفر الله وأتوب إليه. ورواه الصدوق (في ثواب الاعمال) عن أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن على، عن


16 - امالي الطوسي 1: 210. 17 - امالي الطوسي 1: 382. 18 - المحاسن: 7 / 19، واورده عن الفقيه في الحديث 8 من الباب 73 من ابواب الدفن. (*)

[ 71 ]

عبد الله بن على، عن علي بن علي اللهبى (1)، عن جعفر بن محمد الصادق، عن آبائه عليهم السلام (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3) ويأتي ما يدل عليه (4). 86 - باب وجوب التوبة من جميع الذنوب والعزم على ترك العود أبدا [ 21009 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا تاب العبد توبة نصوحا أحبه الله فستر عليه في الدنيا والآخرة، قلت: وكيف يستر عليه ؟ قال: ينسى ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب، ويوحى إلى جوارحه اكتمي عليه ذنوبه، ويوحى إلى بقاع الارض اكتمي ما كان يعمل عليك من الذنوب فيلقى الله حين يلقاه وليس شئ يشهد عليه بشئ من الذنوب. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن أحمد بن ادريس،


(1) في ثواب الاعمال: علي بن ابي علي اللهبي. (2) ثواب الاعمال: 198 / 1. (3) تقدم في الحديث 3 من الباب 16، وفي الحديث 8 من الباب 43، وفي الحديث 7 من الباب 71 من هذه الابواب، وفي الباب 18 من ابواب الاغسال المسنونة، وفي البابين 28، 29 من ابواب الحيض، وفي الحديث 16 من الباب 2، وفي الحديث 1 من الباب 59 من ابواب الدعاء، وفي الحديث 2 من الباب 1 من ابواب الصوم المندوب. (4) يأتي في الحديثين 4، 5 من الباب 87، وفي الحديث 3 من الباب 88، وفي البابين 89، 92 من هذه الابواب. الباب 86 فيه 16 حديثا 1 - الكافي 2: 314 / 1. (*)

[ 72 ]

عن أحمد بن محمد مثله الا أنه قال: العبد المؤمن (1). وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم (2) عن جده الحسن بن راشد، عن معاوية بن وهب مثله (3). [ 21010 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن احدهما عليهما السلام في قول الله عزوجل " من جائه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف " (1) قال: الموعظة التوبة. [ 21011 ] 3 - وبالاسناد عن أبي أيوب، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: " يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا " (1) قال: هو الذنب الذى لا يعود فيه أبدا: قلت: وأينا لم يعد ؟ فقال: يا ابا محمد ان الله يحب من عباده المفتن التواب. [ 21012 ] 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكنانى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا " (1) قال: يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود فيه، قال محمد بن فضيل: سألت عنها أبا الحسن عليه السلام فقال:


(1) ثواب الاعمال: 205 / 1. (2) استظهر المصنف انه: القاسم بن يحيى. (3) الكافي 2: 316 / 12. 2 - الكافي 2: 314 / 2. (1) البقرة 2: 275. 3 - الكافي 2: 314 / 4 واورده عن الزهد في الحديث 4 من الباب 89 من هذه الابواب. (1) التحريم 66: 8. 4 - الكافي 2: 314 / 3. (1) التحريم 66: 8. (*)

[ 73 ]

يتوب من الذنب ثم لا يعود فيه، وأحب العباد إلى الله المفتنون التوابون. [ 21013 ] 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا رفعه قال: ان الله اعطى التائبين ثلاث خصال لو أعطى خصلة منها جميع اهل السماوات والارض لنجوا بها: قوله عزوجل " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " (1) فمن احبه الله لم يعذبه وقوله: " فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم " (2) وذكر الآيات وقوله: " إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات " (3) الآية. [ 21014 ] 6 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبي عبيدة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الله تبارك وتعالى أشد فرحا بتوبة عبده من رجل أضل راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها، فالله أشد فرحا بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن علي بن المغيرة عن ابن مسكان، عن أبي عبيدة (1). أقول: الفرح هنا مجاز وهو ظاهر [ 21015 ] 7 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن


5 - الكافي 2: 315 / 5. (1) البقرة 2: 222. (2) غافر 40: 7. (3) الفرقان 25: 70. 6 - الكافي 2: 316 / 8. 7 - الكافي 2: 317 / 13. (*)

[ 74 ]

الله عزوجل يفرح بتوبة عبده المؤمن إذا تاب كما يفرح أحدكم بضالته إذا وجدها. [ 21016 ] 8 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن محمد بن سنان، عن يوسف أبي يعقوب بياع الارز، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: التائب من الذنب كمن لا ذنب له والمقيم على الذنب وهو مستغفر منه كالمستهزئ. [ 21017 ] 9 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل عن محمد بن جعفر، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: أوحى الله إلى داود النبي عليه السلام يا داود ان عبدي المؤمن إذا أذنب ذنبا ثم رجع وتاب من ذلك الذنب واستحيى منى عند ذكره غفرت له وأنسيته الحفظة وأبدلته الحسنة ولا أبالي وأنا أرحم الراحمين [ 21018 ] 10 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن أسباط، عن يحيى بن بشير، عن المسعودي قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام من تاب تاب الله عليه وأمرت جوارحه أن تستر عليه وبقاع الارض أن تكتم عليه ونسيت الحفظة ما كانت كتبت (1) عليه. [ 21019 ] 11 - وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن


8 - الكافي 2: 316 / 10. 9 - ثواب الاعمال: 213 / 1. (1) في نسخة: تكتب (هامش المخطوط). 11 - ثواب الاعمال: 214 / 3. (*)

[ 75 ]

أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان لله فضولا من رزقه ينحاه من شاء من خلقه والله باسط يده عند كل فجر لمذنب الليل هل يتوب فيغفر له ويبسط يده عند مغيب الشمس لمذنب النهار هل يتوب فيغفر له. (21020) 12 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل " ثم تاب عليهم " (1) قال: هي الاقالة. [ 21021 ] 13 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء (1) عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مثل المؤمن عند الله تعالى كمثل ملك مقرب وإن المؤمن عند الله لاعظم من ذلك وليس شئ أحب إلى الله تعالى من مؤمن تائب ومؤمنة تائبة. [ 21022 ] 14 - وعن محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف بن رزيق البغدادي، عن علي ابن محمد بن عنبسة، عن دارم بن قبيصة، عن الرضا عليه السلام عن آبائه (1) عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: التائب من الذنب كمن لاذنب له.


12 - معاني الاخبار: 215 / 1. (1) التوبة 9: 117. 13 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 29 / 33. (1) تقدمت في الحديث 4 من الباب 54 من ابواب الوضوء. 14 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 74 / 347. (1) اضاف في المصدر: عن علي بن ابي طالب. (*)

[ 76 ]

[ 21023 ] 15 - وفي (الخصال) عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، عن القاسم بن محمد عن المنقري، عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لا خير في الدنيا إلا لرجلين: رجل يزداد في كل يوم إحسانا، ورجل يتدارك ذنبه بالتوبة وأنى له بالتوبة والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلا بولايتنا أهل البيت. [ 21024 ] 16 - علي بن موسى بن طاووس في (مهج الدعوات) عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اعترفوا بنعم الله ربكم وتوبوا إلى الله من جميع ذنوبكم فان الله يحب الشاكرين من عباده. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 87 - باب وجوب اخلاص التوبة وشروطها. [ 21025 ] 1 - محمد بن على بن الحسين في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن هلال قال: سألت أبا الحسن


15 - الخصال: 41 / 29. 16 - مهج الدعوات: 227. (1) تقدم في الحديث 3 من الباب 16، وفي الحديثين 10، 14 من الباب 40، وفي الحديث 3 من الباب 77، وفي الباب 83 من هذه الابواب، وفي الحديث 8 من الباب 36، وفي الحديث 2 من الباب 39 من ابواب الاحتضار، وفي الحديث 20 من الباب 18 من ابواب احكام شهر رمضان. (2) يأتي في الابواب 87، 89، 93، وفي الحديث 3 من الباب 95، وفي الباب 95، وفي الباب 96 من هذه الابواب، وفي الحديثين 10، 11 من الباب 86 من ابواب ما يكتسب به، وفي الباب 10 من ابواب النكاح المحرم، وفي الباب 30 من ابواب حد السرقة. الباب 87 فيه 5 احاديث 1 - معاني الاخبار: 174 / 1. (*)

[ 77 ]

الاخير عليه السلام عن التوبة النصوح ما هي ؟ فكتب عليه السلام أن يكون الباطن كالظاهر وأفضل من ذلك. [ 21026 ] 2 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان وغيره جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: التوبة النصوح أن يكون باطن الرجل كظاهره وأفضل. [ 21027 ] 3 - قال الصدوق: وقد روى أن التوبة النصوح هو أن يتوب الرجل من ذنب وينوى أن لا يعود إليه أبدا. [ 21028 ] 4 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام ان قائلا قال بحضرته: أستغفر الله، فقال: ثكلتك امك أتدرى ما الاستغفار الاستغفار درجة العليين وهو اسم واقع على ستة معان: أولها الندم على ما مضى، والثاني العزم على ترك العود إليه أبدا، والثالث أن تؤدى إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله عزوجل أملس ليس عليك تبعة، والرابع ان تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدى حقها والخامس ان تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالاحزان حتى يلصق الجلد بالعظم وينشو بينهما لحم جديد، والسادس ان تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية فعند ذلك تقول: أستغفر الله. ورواه الديلمي في (الارشاد) مرسلا (1).


2 - معاني الاخبار: 174 / 3. 3 - معاني الاخبار: 174 / ذيل حديث 3. 4 - نهج البلاغة 3: 252 / 417. (1) إرشاد القلوب: 47. (*)

[ 78 ]

[ 21029 ] 5 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن كميل بن زياد أنه قال لامير المؤمنين عليه السلام العبد يصيب الذنب فيستغفر الله (1) فقال: يا ابن زياد التوبة، قلت: ليس ؟ قال: لا، قلت: كيف ؟ قال: ان العبد إذا أصاب ذنبا قال: استغفر الله بالتحريك، قلت: وما التحريك ؟ قال: الشفتان واللسان يريد ان يتبع ذلك بالحقيقة، قلت: وما الحقيقة ؟ قال: تصديق القلب واضمار أن لا تعود إلى الذنب الذى استغفر منه، قلت: فإذا فعلت ذلك فأنا من المستغفرين ؟ قال: لا لانك لم تبلغ إلى الاصل بعد، قلت: فأصل الاستغفار ما هو ؟ قال: الرجوع إلى التوبة عن الذنب الذى استغفرت منه وهي أول درجة العابدين وترك الذنب والاستغفار اسم واقع لستة معان، ثم ذكر الحديث نحوه. أقول: وتقدم ما يدل على وجوب الاخلاص (2). 88 - باب استحباب صوم الاربعاء والخميس والجمعة للتوبة، واستحباب الغسل والصلاة لها (21030) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " توبوا إلى الله توبة نصوحا " (1)


5 - تحف العقول: 196، 197. (1) في المصدر زيادة: منه فما حد الاستغفار. (2) تقدم في الحديث 31 من الباب 4، وفي الباب 86 من هذه الابواب، وفي الباب 8 من ابواب مقدمة العبادات. الباب 88 فيه 3 احاديث 1 - معاني الاخبار: 174 / 2. (1) التحريم 66: 8. (*)

[ 79 ]

قال: هو صوم يوم الاربعاء والخميس والجمعة. [ 21031 ] 2 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال: ما أهمني ذنب أمهلت بعده حتى أصلى ركعتين. [ 21032 ] 3 - الحسن بن محمد الديلمي في (الارشاد) قال: قال عليه السلام ما من عبد أذنب ذنبا فقام فتطهر وصلى ركعتين واستغفر الله الا غفر له وكان حقا على الله ان يقبله لانه سبحانه قال: ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما (1). أقول: وتقدم ما يدل على استحباب الغسل المتوبة في الطهارة (2). 89 - باب جواز تجديد التوبة وصحتها مع الاتيان بشرائطها وان تكرر نقضها. [ 21033 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يا محمد بن مسلم ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة والمغفرة، اما والله انها ليست الا لاهل الايمان، قلت: فان عاد بعد التوبة والاستغفار من الذنوب وعاد في التوبة، قال: يا محمد بن مسلم أترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر


2 - نهج البلاغة 3: 225 / 299. 3 - إرشاد القلوب: 46. (1) النساء 4: 110. (2) تقدم في الباب 18 من ابواب الاغسال المسنونة. الباب 89 فيه 5 احاديث 1 - الكافي 2: 315 / 6. (*)

[ 80 ]

منه ويتوب ثم لا يقبل الله توبته ؟ ! قلت: فانه فعل ذلك مرارا يذنب ثم يتوب ويستغفر، فقال: كلما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاد الله عليه بالمغفرة وإن الله غفور رحيم يقبل التوبة ويعفو عن السيئات، فاياك أن تقنط المؤمنين من رحمة الله. [ 21034 ] 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن اسماعيل، عن عبد الله بن عثمان، عن أبي جميلة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إن الله يحب العبد المفتن التواب ومن لا يكون ذلك منه كان أفضل. [ 21035 ] 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما من مؤمن إلا وله ذنب يهجره زمانا ثم يلم به وذلك قول الله عزوجل " إلا اللمم " (1) وسألته عن قول الله عزوجل " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم " (2) ؟ قال: الفواحش الزنا والسرقة واللمم الرجل يلم بالذنب فيستغفر الله منه. [ 21036 ] 4 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن محمد بن أبي عمير، عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " توبوا إلى الله توبة نصوحا " (1) قال: هو الذنب الذي لا يعود فيه أبدا، قلت: وأينا لم يتب ويعد ؟ فقال: يا أبا محمد إن الله يحب من عباده المفتن التواب.


2 - الكافي 2: 316 / 9. 3 - الكافي 2: 320 / 3، واورد ذيله في الحديث 11 من الباب 46 من هذه الابواب. (1 و 2) النجم 53: 32. 4 - الزهد: 72 / 191، واورده عن الكافي في الحديث 3 من الباب 86 من هذه الابواب. (1) التحريم 66: 8. (*)

[ 81 ]

[ 21037 ] 5 - الحسن بن محمد الديلمي في (الارشاد) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يستغفر الله في كل يوم سبعين مرة يقول: أستغفر الله ربي وأتوب إليه وكذلك أهل بيته عليهم السلام وصالح أصحابه، يقول الله تعالى " واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه " (1) قال: وقال رجل يا رسول الله إني أذنب فما أقول إذا تبت ؟ قال: استغفر الله، فقال: انى أتوب ثم أعود فقال: كلما أذنبت استغفر الله، فقال: إذن تكثر ذنوبي فقال: عفو الله أكثر فلا تزال تتوب حتى يكون الشيطان هو المدحور. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 90 - باب استحباب تذكر الذنب والاستغفار منه كلما ذكره [ 21038 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن أبي علي الاشعري ومحمد بن يحيى جميعا، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال: إن المؤمن ليذكر ذنبه بعد عشرين سنة حتى يستغفر ربه فيغفر له، وان الكافر لينساه من ساعته. [ 21039 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة بياع الاكسية، عن أبي عبد الله عليه السلام * 0 هامش) * 5 - إرشاد القلوب: 45. (1) هود 11: 90. (2) تقدم في الباب 86 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الباب 92 من هذه الأبواب. الباب 90 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 2: 317 / 3، وإورد صدره في الحديث 5 من الباب 85 من هذه الأبواب. 2 - الكافي 2: 318 / 6، وأورد مثله عن أمالي الطوسي في الحديث 9 من الباب 23 من أبواب الذكر. (*)

[ 82 ]

قال: إن المؤمن ليذنب الذنب فيذكر بعد عشرين سنة فيستغفر منه فيغفر له وإنما يذكره ليغفر له، وان الكافر ليذنب الذنب فينساه من ساعته. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن بعض أصحابنا، عن علي بن شجرة. عن عيسى بن راشد، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (1). [ 21040 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن جندب، عن سفيان بن السمط قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله إذا أراد بعبد خيرا فأذنب ذنبا أتبعه بنقمة ويذكره الاستغفار.... الحديث. [ 21041 ] 4 - وعنهم، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن بعض أصحابه قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الاستدراج ؟ فقال: هو العبد يذنب الذنب فيملي له ويجدد له عندها النعم فيلهيه عن الاستغفار فهو مستدرج من حيث لا يعلم. وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام وذكر نحوه (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


(1) الزهد: 74 / 197. 3 - الكافي 2: 327 / 1، وأورده عن العلل في الحديث 10 من الباب 85 من هذه الأبواب. 4 - الكافي 2: 327 / 2. (1) الكافي 2: 327 / 3. (2) تقدم في الحديث 12 من الباب 4، وفي الباب 85 من هذه الأبواب، وفي الباب 23 من أبواب الذكر. ويأتي ما يدل عليه في الباب 92 من هذه الإبواب. (*)

[ 83 ]

91 - باب استحباب انتهاز فرص الخير والمبادرة به عند الإمكان. [ 21042 ] 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام - في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلى عليه السلام - قال: يا علي بادر بأربع قبل أربع: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك. وفي (الخصال) بالسند الآتي (1) مثله (2). وعن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن موسى بن القاسم، عن محمد بن سعيد ابن غزوان، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عليهم السلام مثله (3). [ 21043 ] 2 - وفي (المجالس) وفي (معاني الاخبار) عن الحسن بن عبد الله العسكري عن محمد بن أحمد القشيري، عن أحمد بن عيسى الكوفي، عن موسى بن إسماعيل ابن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) في قول الله عزوجل: " ولا تنس نصيبك من الدنيا " (1) قال: لا تنس صحتك وقوتك وفراغك وشبابك ونشاطك أن تطلب بها الآخرة.


الباب 91 فيه 5 حديثا 1 - الفقيه 4: 257 / 822. (1) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (خ). (2) الخصال: 239 / 86. (3) الخصال: 238 / 85. 2 - أمالي الصدوق: 189 / 10 ومعاني الأخبار 325 / 1 (1) القصص 28: 77. (*)

[ 84 ]

[ 21044 ] 3 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قرنت الهيبة بالخيبة والحياء بالحرمان والفرصة تمر مر السحاب فانتهزوا فرص الخير [ 21045 ] 4 - قال: وقال عليه السلام: اضاعة الفرصة غصة. [ 21046 ] 5 - قال: وقال عليه السلام: من الخرق المعاجلة قبل الامكان، والأناة بعد الفرصة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 92 - باب استحباب تكرار التوبة والاستغفار كل يوم وليلة من غير ذنب ووجوبه مع الذنب. [ 21047 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد عن أبان، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتوب إلى الله عز


3 - نهج البلاغة 3: 155 / 20. 4 - نهج البلاغة 3: 178 / 118. 5 - نهج البلاغة 3: 239 / 363. (1) تقدم في الباب 27 من أبواب مقدمة العبادات. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 3 من الباب 97 من هذه الأبواب، وفي البابين 2، 9 من أبواب فعل المعروف. الباب 92. فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 2: 317 / 4. (*)

[ 85 ]

وجل في كل يوم سبعين مرة قلت: أكان يقول: أستغفر الله وأتوب إليه ؟ قال: لا، ولكن كان يقول: أتوب إلى الله، قلت: ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يتوب ولا يعود ونحن نتوب ونعود: قال الله المستعان. [ 21048 ] 2 - وعن عدة من أصحابنا رفعوه قالوا: قال: لكل داء دواء ودواء الذنوب الاستغفار. [ 21049 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من قال: أستغفر الله مائة مرة في يوم غفر الله له سبعمأة ذنب ولا خير في عبد يذنب في يوم سبعمائة ذنب. 5) [ 21050 ] 4 - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يتوب إلى الله كل يوم سبعين مرة من غير ذنب. [ 21051 ] 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يتوب إلى الله ويستغفره في كل يوم وليلة مأة مرة من غير ذنب، إن الله يخص أولياءه بالمصائب ليؤجرهم عليها من غير ذنب. ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب مثله (1).


2 - الكافي 318 / 8، وأورده في الحديث 3 من الباب 85 من هذه الأبواب 3 - الكافي: 318 / 10. 4 - الكافي 2: 325 / 1. 5 - الكافي 2: 326 / 2. (1) معاني الأخبار: 383 / 15. (*)

[ 86 ]

[ 21052 ] 6 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن الوليد، عن عبد الله ابن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يتوب إلى الله في كل يوم سبعين مرة من غير ذنب. [ 21053 ] 7 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن فضالة، عن القاسم بن بريد العجلى عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إنه كان يقال: من أحب عباد الله إلى الله المحسن التواب. [ 21054 ] 8 - وعن إبراهيم بن أبي البلاد قال: قال أبو الحسن عليه السلام: اني أستغفر الله في كل يوم خمسة آلاف مرة، ثم قال لي: خمسة آلاف كثير. 93 - باب صحة التوبة في آخر العمر ولو عند بلوغ النفس الحلقوم قبل المعاينة، وكذا الاسلام [ 21055 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بكير (1)، عن أبي عبد الله عليه السلام أو عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - إن الله عزوجل قال لآدم عليه السلام: جعلت لك أن من عمل من ذريتك سيئة ثم استغفر


6 - قرب الإسناد: 79. 7 - الزهد: 70 / 186. 8 - الزهد: 74 / 199. وتقدم ما يدل عليه في الأبواب 23 - 26 من أبواب الذكر، وفي البابين 85، 86 من هذه الأبواب. الباب 93 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 2: 319 / 1، وأورد قطعة منه في الحديث 8 من الباب 6 من أبواب مقدمة العبادات. (1) في المصدر: ابن بكير. (*)

[ 87 ]

غفرت له، قال: يا رب زدني، قال: جعلت لهم التوبة أو بسطت لهم التوبة حتى تبلغ النفس هذه، قال: يا رب حسبي. ورواه الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن ابن أبي عمير مثله (2). [ 21056 ] 2 - وبالاسناد عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا بلغت النفس هذه وأهوى بيده إلى حلقه لم يكن للعالم توبة، وكانت للجاهل توبة. ورواه الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) (1) كالذي قبله. [ 21057 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من تاب قبل موته بسنة قبل الله توبته، ثم قال: إن السنة لكثير، من تاب قبل موته بشهر قبل الله توبته، ثم قال: إن الشهر لكثير، ثم قال: من تاب قبل موته بجمعة قبل الله توبته، ثم قال: وإن الجمعة لكثير، من تاب قبل موته بيوم قبل الله توبته، ثم قال إن يوما لكثير، من تاب قبل أن يعاين قبل الله توبته. [ 21058 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن معاوية بن وهب في حديث ان رجلا شيخا كان من المخالفين عرض عليه ابن أخيه الولاية عند موته فأقر بها وشهق ومات، قال فدخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فعرض علي ابن السرى هذا الكلام على أبي عبد الله عليه السلام، فقال: هو رجل من أهل الجنة،


(2) الزهد 75 / 201. 2 - الكافي 2: 319 / 3. (1) الزهد: 71 / 189. 3 - الكافي 2: 319 / 2. 4 - الكافي 2: 319 / 4. (*)

[ 88 ]

قال له علي بن السرى: إنه لم يعرف شيئا من هذا غير ساعته تلك، قال: فتريدون منه ماذا ؟ قد والله دخل الجنة. [ 21059 ] 5 - علي بن إبراهيم في (تفسيره)، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما أعطى الله ابليس ما أعطاه من القوة، قال آدم: يا رب سلطت إبليس على ولدي، وأجريته منهم مجرى الدم في العروق، وأعطيته ما أعطيته، فمالي ولولدي ؟ قال: لك ولولدك السيئة بواحدة، والحسنة بعشر أمثالها قال: يا رب زدنى، قال: التوبة مبسوطة إلى أن تبلغ النفس الحلقوم، قال: يا رب زدنى، قال: أغفر ولا أبالي، قال: حسبي الحديث. [ 21060 ] 6 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه، ثم قال: إن سنة لكثير، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه، ثم قال: وإن شهرا لكثير، من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه، ثم قال: وان يوما لكثير، من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه، ثم قال: وإن ساعة لكثير، من تاب (1) وقد بلغت نفسه هاهنا وأشار بيده إلى حلقه تاب الله عليه. ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن سلمة بياع السابري، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذكر نحوه إلا أنه قال: من تاب في سنة ثم قال: من تاب في شهر،


5 - تفسير القمي 1: 42، وأورد ذيله في الحديث 5 من الباب 9 من أبواب أعداد الفرائض، وقطعة منه وفي الحديث 8 من الباب 6 من أبواب الركوع. 6 - الفقيه 1: 79 / 354، وأورده في الحديث 2 من الباب 39، وقطعة منه في الحديث 8 من الباب 36 من أبواب الاحتضار، وقطعة أخرى في الحديث 6 من الباب 22 من أبواب فعل المعروف. (1) في المصدر زيادة: قبل موتة. (*)

[ 89 ]

ثم قال: من تاب في يوم (2). ورواه الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن محمد بن أبي عمير، عن سلمة صاحب السابري، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام مثل الرواية الاخيرة (3). [ 21061 ] 7 - قال الصدوق: وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل: " وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال: انى تبت الآن " (1) قال عليه السلام: ذاك إذا عاين أمر الآخرة. [ 21062 ] 8 - وفي (المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعا رجلا من اليهود وهو في السياق إلى الاقرار بالشهادتين فأقر بهما ومات، فأمر الصحابة أن يغسلوه ويكفنوه ثم صلي عليه، وقال: الحمد لله الذي أنجى بي اليوم نسمة من النار. [ 21063 ] 9 - وفي (العلل وعيون الاخبار) عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان النيسابوري (1)، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: قلت لابي


(2) ثواب الأعمال: 214 / 2. (3) الزهد: 71 / 188. 7 - الفقيه 1: 79 / 355. (1) النساء 4: 18. 8 - أمالى الصدوق: 324 / 10. 9 - علل الشرائع: 59 / 2، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 77 / 7. (1) في العيون: جذان بن سليمان النيسابوري. (*)

[ 90 ]

الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام لاي علة غرق الله عزوجل فرعون وقد آمن به وأقر بتوحيده ؟ قال: لانه آمن عند رؤية البأس والايمان عند رؤية البأس غير مقبول، وذلك حكم الله تعالى ذكره في السلف والخلف قال الله تعالى: " فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا " (2) وقال: عزوجل: " يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا " (3) الحديث.... [ 21064 ] 10 - وعن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن عمه محمد بن شاذان، عن الفضل ابن شاذان، عن محمد بن أبي عمير قال: قلت لابي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: أخبرني عن قول الله عزوجل لموسى عليه السلام: " اذهبا إلى فرعون إنه طغى " (1) فقال عليه السلام: أما قوله: " قولا له قولا لينا " (2) إلى أن قال: - وقد علم الله أن فرعون لا يتذكر ولا يخشى إلا عند رؤية البأس، ألا تسمع الله يقول " حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله الا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين " (3) فلم يقبل الله إيمانه، وقال: الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين (4). [ 21065 ] 11 - وفي (عقاب الاعمال) باسناد تقدم في عيادة المريض (1) عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث -


(2) غافر 40: 84 - 85. (3) الأنعام 6: 158. 10 - علل الشرائع: 67 / 1. (1 و 2) طه 20: 43 - 44. (3 و 4) يونس 10: 90 - 91. 11 - عقاب الأعمال: 347. (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الحتضار. (*)

[ 91 ]

قال: إني نازلت ربي في امتي فقال لي: إن باب التوبة مفتوح حتى ينفخ في الصور، ثم أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إنه من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه، ثم قال: وإن السنة لكثير، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه، ثم قال: وشهر كثير، من تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه، ثم قال: وجمعة كثير، من تاب قبل أن يموت بيوم تاب الله عليه، ثم قال: ويوم كثير، من تاب قبل أن يموت بساعة تاب الله عليه، ثم قال: وساعة كثيرة، من تاب وقد بلغت نفسه هذه وأومأ بيده إلى حلقه تاب الله عليه (2). أقول: وقد تقدم ما يدل على ذلك في التلقين (3)، وغيره (4). 94 - باب استحباب الاستغفار في السحر [ 21066 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: إن الله عزوجل إذا أراد أن يصيب أهل الارض بعذاب قال: لولا الذين يتحابون بجلالي ويعمرون مساجدي ويستغفرون بالاسحار لانزلت عذابي.


(2) قد وردت الأحاديث المختلفة في قبول التوبة بعد ظهور صاحب الزمان (عليه السلام) وعدمه ولم أجمعها في باب مفرد، ولا أوردتها في هذا الباب بعنون المنافاة، لأن ذلك بمنزلة العبث، فإنه في ذلك الوقت يسأل عن ذلك المهدي (عليه السلام) وقد حققت المقام في رسالة الرجعة (منه قده). (3) تقدم في الباب 39 من أبواب الاحتضار. (4) تقدم في الحديث 8 من الباب 69، وفي البابين 86، 90 من هذه الأبواب. الباب 94 فيه 3 أحاديث 1 - علل الشرائع: 521 / 1 وأورده في الحديث 5 من الباب 8 من أبواب أحكام المساجد، وعن الفقيه وثواب الأعمال والمحاسن في الحديث 1 من الباب 27 من أبواب الذكر. (*)

[ 92 ]

[ 21067 ] 2 - وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: قال أبي عليه السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان الله جل جلاله إذا رأى أهل قرية قد اسرفوا في المعاصي وفيها ثلاثة نفر من المؤمنين ناداهم جل جلاله يا أهل معصيتي لولا من فيكم من المؤمنين المتحابين بجلالي، العامرين بصلاتهم أرضي ومساجدي والمستغفرين بالاسحار خوفا مني لانزلت بكم عذابي ثم لا أبالي. [ 21068 ] 3 - وفي (المجالس) عن أحمد بن هارون الفامي، عن محمد بن عبد الله بن جعفر عن أبيه مثله وزاد. قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من ساءته سيئة وسرته حسنته فهو مؤمن. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 95 - باب انه يجب على الانسان أن يتلافى في يومه ما فرط في أمسه، ولا يؤخر ذلك إلى غده [ 21069 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين عليه السلام


2 - علل الشرائع: 522 / 3، واورد نحوه في الحديث 3 من الباب 8 من ابواب احكام المساجد، وفي الحديث 15 من الباب 17 من ابواب الامر بالمعروف. 3 - امالي الصدوق 166 / 8، واورده عن الكافي في الحديث 1 من الباب 83 من هذه الابواب، وعن صفات الشيعة في الحديث 10 من ابواب القنوت، وفي الباب 25 من ابواب الدعاء، وفي الحديث 9 من الباب 4 من ابواب اداب الصائم. الباب 95 فيه 5 احاديث 1 - الكافي 2: 327 / 1. (*)

[ 93 ]

قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إنما الدهر ثلاثة أيام أنت فيما بينهن، مضى أمس بما فيه فلا يرجع أبدا، فإن كنت عملت فيه خيرا لم تحزن لذهابه وفرحت بما استقبلته منه، وإن كنت فرطت فيه فحسرتك شديدة لذهابه وتفريطك فيه، وأنت من غد في غرة، لا تدرى لعلك لا تبلغه وإن بلغته لعل حظك فيه التفريط مثل حظك في الامس، " إلى أن قال ": وإنما هو يومك الذى أصبحت فيه، وقد ينبغي لك إن عقلت وفكرت فيما فرطت في الامس الماضي مما فاتك فيه من حسنات أن لا تكون اكتسبتها ومن سيئات أن لا تكون أقصرت عنها " إلى أن قال: " فاعمل عمل رجل ليس يأمل من الايام إلا يومه الذي أصبح فيه وليلته، فاعمل أو دع والله المعين على ذلك. (21070) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن هشام ابن سالم، عن بعض اصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن النهار إذا جاء قال: يا ابن آدم اعمل في يومك هذا خيرا أشهد لك به عند ربك يوم القيامة، فإني لم آتك فيما مضى ولا آتيك فيما بقى، فإذا جاء الليل قال مثل ذلك. [ 21071 ] 3 - وعن وعلي بن محمد القاساني جميعا، عن القاسم بن محمد عن سليمان المنقري، عن حفص بن غياث قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن قدرت أن لا تعرف فافعل (1)، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت محمودا عند الله ثم قال: قال أبي علي بن أبي طالب عليه السلام: لا خير في العيش إلا لرجلين: رجل يزداد في كل يوم خيرا، ورجل يتدارك منيته (2) بالتوبة الحديث.


2 - الكافي 2: 329 / 12. 3 - الكافي 2: 330 / 15، واورده في الحديث 1 من الباب 51 من هذه الابواب. (1) في المصدر زيادة: وما عليك الا يثني عليك الناس. (2) في النسخة: سيئته (هامش المخطوط). (*)

[ 94 ]

محمد بن على بن الحسين في (المجالس) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن سعد، عن القاسم بن محمد مثله (3). [ 21072 ] 4 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن يحيى (1)، بإسناده المذكور في جامعه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: المغبون من غبن عمر ساعة بعد ساعة. [ 21073 ] 5 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: من استوى يوماه فهو مغبون، ومن كان آخر يوميه خيرهما فهو مغبوط، ومن كان آخر يوميه شرهما فهو ملعون، ومن لم ير الزيادة في نفسه فهو إلى النقصان، ومن كان إلى النقصان فالموت خير له من الحياة. وفي (المجالس) عن محمد بن الحسن، عن الحسن بن متيل، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن الصادق عليه السلام نحوه (1). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي ابن أسباط، عن مولى لبني هاشم، عن أبي عبد الله عليه السلام (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).


امالي الصدوق: 530 / 2. 4 - معاني الاخبار: 342 / 2. (1) في المصدر: محمد بن نحيى العطار، عن محمد بن احمد بن يحيى بن عمران الاشعري. 5 - معاني الاخبار: 342 / 3. (1) امالي الصدوق: 531 / 4. (2) لم نجده في الكافي المطبوع. (3) تقدم في الحديثين 11، 15 من الباب 86، وفي الباب 91 من هذه الابواب. (4) يأتي في الباب 96 من هذه الابواب. (*)

[ 95 ]

96 - باب وجوب محاسبة النفس كل يوم وملاحظتها وحمد الله على الحسنات وتدارك السيئات [ 21074 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم، فإن عمل حسنا استزاد الله، وإن عمل سيئا استغفر الله منه وتاب إليه. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن حماد بن عيسى مثله (1). [ 21075 ] 2 - وعنه، عن أبيه، وعلي بن محمد جميعا، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أراد أحدكم أن لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه فلييأس من الناس كلهم، ولا يكون له رجاء إلا من عند الله جل ذكره، فإذا علم الله عزوجل ذلك من قلبه لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه، فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا عليها، فان للقيامة خمسين موقفا كل موقف مقداره ألف سنة، ثم تلا قوله تعالى: (في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون) (1).


الباب 96 فيه 13 حديثا 1 - الكافي 2: 328 / 2. (1) الزهد: 76 / 203. 2 - الكافي 8: 143 / 108، و 2: 119 / 2، واورد صدره في الحديث 1 من الباب 65 من ابواب الدعاء، وفي الحديث 3 من الباب 36 من ابواب الصدقة. (1) السجدة 32: 5. (*)

[ 96 ]

ورواه الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه، عن الصفار، عن على بن محمد القاساني، عن حفص بن غياث مثله (2). [ 21076 ] 3 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، قال: كان علي بن الحسين عليه السلام يقول: ابن آدم إنك لا تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك، وما كانت المحاسبة من همك (1) وما كان الخوف لك شعارا، والحزن لك دثارا، ابن آدم انك ميت ومبعوث وموقوف بين يدي الله فأعد جوابا. ورواه الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد عن أحمد بن محمد بن الحسن (2)، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله (3). [ 21077 ] 4 - محمد بن على بن الحسين في (معاني الاخبار وفي (الخصال) عن علي بن عبد الله الاسواري، عن أحمد بن محمد بن قيس، عن عمرو بن حفص (1)، عن عبد الله بن محمد بن أسد (2)، عن الحسين بن


(2) امالي الطوسي 1: 34. 3 - مستطرفات السرائر: 83 / 21. (1) في نسخة: همتك (هامش المخطوط). (2) في الامالي: أبو الحسن احمد بن محمد بن الوليد. (3) امالي الطوسي 1: 114. 4 - معاني الاخبار: 334، والخصال: 525. (1) في الخصال: عمر بن حفص. (2) في المصدرين: عبيد الله بن محمد بن اسد. (*)

[ 97 ]

إبراهيم، عن محمد بن سعيد (3)، عن ابن جريح، عن عطاء (4)، عن أبي ذر - في حديث - قال: قلت: يا رسول الله فما كانت صحف إبراهيم ؟ قال: كانت أمثالا كلها: أيها الملك المبتلى المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فاني لا أردها وإن كانت من كافر، وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا أن تكون له ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر فيها صنع الله إليه، وساعة يخلو فيها بحظ نفسه من الحلال، فان هذه الساعة عون لتلك الساعات، واستجمام للقلوب، وتفريغ لها الحديث.... [ 21078 ] 5 - وفي (معاني الاخبار) عن علي بن عبد الله بن بابويه، عن علي بن أحمد الطبري عن أبي سعيد الطبري، عن خراش، عن مولاه أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لذكر الله بالغدو والآصال خير من حطم السيوف في سبيل الله عزوجل - يعني: من ذكر الله بالغدو - وتذكر ما كان منه في ليله من سوء عمله واستغفر الله وتاب إليه انتشر (1) وقد حطت سيئاته، وغفرت ذنوبه، ومن ذكر الله بالآصال وهي العشيات وراجع نفسه فيما كان منه يومه ذلك من سرفه على نفسه واضاعته لامر ربه فذكر الله واستغفر الله تعالى وأناب راح إلى أهله وقد غفرت له ذنوبه. [ 21079 ] 6 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر، ومن خاف أمن، ومن اعتبر أبصر، ومن أبصر فهم، ومن فهم علم.


(3) في المصدرين: يحيى بن سعيد. (4) في المصدرين زيادة: عبيد بن عمير الليثي. 5 - معاني الأخبار: 411 / 100. (1) في المصدر: فإذا انتشر في ابتغاء ما قسم الله له، انتشر. 6 - نهج البلاغة 3: 199 / 208. (*)

[ 98 ]

[ 21080 ] 7 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) بإسناده الآتى (1) عن أبي ذر - ره - في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: يا أبا ذر حاسب نفسك قبل أن تحاسب فانه أهون لحسابك غدا، وزن نفسك قبل أن توزن، وتجهز للعرض الاكبر يوم تعرض لا تخفى على الله خافية - إلى أن قال: - يا أبا ذر لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه، فيعلم من أين مطعمه، ومن أين مشربه، ومن أين ملبسه، أمن حلال أو من حرام، يا أبا ذر من لم يبال من أين اكتسب المال لم يبال الله من أين أدخله النار (2). [ 21081 ] 8 - الحسن بن علي العسكري عليهما السلام في (تفسيره) عن آبائه، عن على عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: أكيس الكيسين من حاسب نفسه، وعمل لما بعد الموت، فقال رجل: يا أمير المؤمنين كيف يحاسب نفسه ؟ قال: إذا أصبح ثم أمسى رجع إلى نفسه، وقال: يا نفسي إن هذا يوم مضى عليك لا يعود إليك أبدا، والله يسألك عنه بما أفنيته، فما الذى عملت فيه أذكرت الله أم حمدته ؟ أقضيت حوائج مؤمن فيه أنفست عنه كربة ؟ أحفظته بظهر الغيب في أهله وولده ؟ أحفظته بعد الموت في مخلفيه أكففت عن غيبة أخ مؤمن أعنت مسلما ؟ ما الذى صنعت فيه ؟ فيذكر ما كان منه، فان ذكر أنه جرى منه خير حمد الله وكبره على توفيقه، وإن ذكر معصية أو تقصيرا استغفر الله وعزم على ترك معاودته.


7 - أمالي الطوسي 2: 147. (1) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم 49. (2) من بعد قوله الى أن قال الى أخر الحديث غير موجود في امالي الطوسي المطبوع. 8 - تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): 38. (*)

[ 99 ]

[ 21082 ] 9 - علي بن موسى بن طاووس في كتاب (محاسبة النفس) قال: روينا في الحديث النبوى المشهور: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، وتجهزوا للعرض الاكبر. [ 21083 ] 10 - قال: وروى يحيى بن الحسن بن هارون الحسينى في أماليه بإسناده إلى الحسن بن علي عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يكون العبد مؤمنا حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه، والسيد عبده... الحديث. [ 21084 ] 11 - قال: ورويت بإسنادى إلى محمد بن على بن محبوب في كتابه بإسناده إلى جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: ما من يوم يأتي على ابن آدم إلا قال له ذلك اليوم: يا ابن آدم أنا يوم جديد، وأنا عليك شهيد فافعل في خيرا، واعمل في خيرا، أشهد (1) لك يوم القيامة، فانك لن تراني بعدها أبدا. [ 21085 ] 12 - قال: ورأيت في كتاب مسعدة بن زياد من اصول الشيعة فيما رواه عن الصادق عن أبيه عليهما السلام قال: الليل إذا أقبل نادى مناد بصوت يسمعه الخلائق إلا الثقلين يا ابن آدم اني خلق جديد، انى على ما في شهيد فخذ مني فإني لو طلعت الشمس لم أرجع إلى الدنيا، ولم تزدد في من حسنة، ولم تستعتب في من سيئة، وكذلك يقول النهار إذا أدبر الليل. [ 21086 ] 13 - قال: ورويت بإسنادي من أمالي الشيخ المفيد بإسناده عن


9 - محاسبة النفس: 13. 10 - محاسبة النفس: 14. 11 - محاسبة النفس: 14. (1) في المصدر: أسهل. 12 - محاسبة النفس: 14. 13 - محاسبة النفس: 14. (*)

[ 100 ]

علي بن الحسين عليهما السلام قال: ان الملك الحافظ على العبد يكتب في صحيفة أعماله فأملوا في أولها خيرا، وفي آخرها خيرا، يغفر لكم ما بين ذلك. 97 - باب وجوب زيادة التحفظ عند زيادة العمر خصوصا أبناء الاربعين فصاعدا. [ 21087 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي ابن الحكم، عن داود، عن سيف، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن العبد لفي فسحة من أمره ما بينه وبين أربعين سنة، فإذا بلغ أربعين سنة أوحى الله عزوجل إلى ملكيه قد عمرت عبدي هذا عمرا فغلظا وشددا وتحفظا واكتبا عليه قليل عمله وكثيره وصغيره وكبيره. ورواه الصدوق في (المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن سيف ابن عميرة (1) مثله (2). ورواه في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى (3)، عن علي بن الحكم مثله (4).


= وتقدم ما يدل عليه في الباب 95 من هذه الأبواب. ويأتي ما يدل عليه في الحديثين 1، 2 من الباب 98 من هذه الأبواب. الباب 97 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 8: 108 / 84. (1) في الأمالي: سيف التمار. (2) أمالي الصدوق: 40 / 1. (3) في المصدر زيادة: محمد بن السندي. (4) الخصال: 545 / 24. (*)

[ 101 ]

[ 21088 ] 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد رفعه عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أتت على الرجل أربعون سنة قيل له: خذ حذرك فانك غير معذور، وليس ابن الاربعين أحق بالحذر من ابن العشرين، فان الذى: يطلبهما واحد وليس براقد، فاعمل لما أمامك من الهول، ودع عنك فضول القول. ورواه الصدوق في (الخصال) بإسناده الذى قبله (1). [ 21089 ] 3 - وعنه، عن علي بن الحكم، عن حسان، عن زيد الشحام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: خذ لنفسك، خذ منها في الصحة قبل السقم، وفي القوة قبل الضعف، وفي الحياة قبل الممات. [ 21090 ] 4 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: العمر الذي أعذر الله فيه إلى ابن آدم ستون سنة. [ 21090 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل " أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر " (1) فقال: توبيخ لابن ثمانية عشر سنة. وفي (المجالس) مرسلا مثله (2).


2 - الكافي 2: 329 / 10. (1) الخصال: 545 / ذيل حديث 24. 3 - الكافي 2: 329 / 11. 4 - نهج البلاغة 3: 231 / 326. 5 - الفقيه 1: 118 / 561. (1) فاطر 35: 37. (2) أمالي الصدوق 40 / 1. (*)

[ 102 ]

6 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن اسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: ثلاث من لم تكن فيه فلا يرجى خيره ابدا: من لم يخش الله في الغيب، ولم يرع في الشيب، ولم يستح من العيب. [ 21093 ] 7 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن السندي، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن سيف التمار، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا بلغ العبد ثلاثا وثلاثين سنة فقد بلغ أشده، وإذا بلغ أربعين سنة فقد بلغ منتهاه، فإذا طعن في واحد وأربعين فهو في النقصان، وينبغي لصاحب الخمسين أن يكون كمن كان في النزع (1). 98 - باب وجوب عمل الحسنة بعد السيئة [ 21094 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله (1)، عن محمد بن سنان، عن المفضل ابن عمر، عن يونس بن ظبيان


6 - امالي الصدوق: 336 / 8. 7 - الخصال: 545 / 23. (1) في نسخة: الترح وهو ضد الفرح (هامش المخطوط). الباب 98 فيه 5 احاديث 1 - معاني الاخبار: 236 / 1، واورد صدره في الحديث 8 من الباب 2 من ابواب افعال الصلاة. (1) في المصدر زيادة: عن ابيه. (*)

[ 103 ]

قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في حديث: من أحب ان يعلم ماله عند الله فلينظر ما لله عنده، ومن خلا بعمل فلينظر فيه، فان كان حسنا جميلا فليمض عليه، وإن كان سيئا قبيحا فليجتنبه، فان الله أولى بالوفاء والزيادة، ومن عمل سيئة في السر فليعمل حسنة في السر، ومن عمل سيئة في العلانية فليعمل حسنة في العلانية. [ 21095 ] 2 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليه السلام يقول: ويل لمن غلبت آحاده أعشاره، فقلت له: وكيف هذا قال: أما سمعت الله عزوجل يقول: " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالحسنة فلا يجزى إلا مثلها " (1) فالحسنة الواحدة إذا عملها كتبت له عشرا، والسيئة الواحدة إذا عملها كتبت له واحدة، فنعوذ بالله ممن يرتكب في يوم واحد عشر سيئات، ولا يكون له حسنة واحدة فتغلب حسناته سيئاته. [ 21096 ] 3 - وفي (المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل ابن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن علي بن اسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن الله عزوجل أوحى إلى عيسى عليه السلام: ما أكرمت خليقة بمثل ديني، ولا أنعمت عليها بمثل رحمتي، اغسل بالماء منك ما ظهر، وداو بالحسنات ما بطن، فانك إلي راجع شمر، فكلما هو آت قريب، واسمعني منك صوتا حزينا.


معاني الاخبار: 248 / 1. (1) الانعام 6: 160. 3 - امالي الصدوق: 484 / 7. (*)

[ 104 ]

[ 21097 ] 4 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميرى، عن محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: سمعته يقول: ما أحسن الحسنات بعد السيئات، وما أقبح السيئات بعد الحسنات. [ 21098 ] 5 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن إسماعيل ابن محمد الكاتب، عن أحمد بن جعفر المالكي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن حبيب بن ميمون (1)، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اتق الله حيثما كنت، وخالق الناس بخلق حسن، وإذا عملت سيئة فاعمل حسنة تمحوها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 99 - باب صحة التوبة من المرتد [ 21099 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب وغيره، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي


4 - امالي الصدوق: 209 / 1، والكافي 2: 331 / 18. 5 - امالي الطوسي 1: 189. (1) في المصدر: حبيب، عن ميمون بن ابي شبيب. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 85 من هذه الابواب. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 17 من الباب 46 من ابواب ما يكتسب به. الباب 99 فيه حديث واحد 1 - الكافي 2: 334 / 1. (*)

[ 105 ]

جعفر عليه السلام قال: من كان مؤمنا فعمل خيرا في إيمانه ثم أصابته فتنة فكفر ثم تاب بعد كفره كتب له وحسب له كل شئ كان عمله في ايمانه، ولا يبطله الكفر إذا تاب بعد كفره. أقول: ويدل عليه عموم أحاديث التوبة وإطلاقها، وتقدم ما يدل على ذلك خصوصا أيضا (1)، ويأتي ما يدل على التفصيل في الحدود (2). 100 - باب وجوب الاشتغال بصالح الاعمال عن الاهل والمال (21100) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، والحسن بن علي جميعا عن أبي جميلة، عن جابر عن عبد الاعلى، وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن إبراهيم، عن عبد الاعلى، عن سويد بن غفلة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة مثل له ماله وولده وعمله فيلتفت إلى ماله فيقول: والله إني كنت عليك حريصا شحيحا، فمالي عندك ؟ فيقول: خذ مني كفنك، قال: فيلتفت إلى ولده فيقول: والله إني كنت لكم محبا وإني كنت عليكم محاميا


(1) تقدم في الحديث 10 من الباب 47 من هذه الابواب، وفي الباب 30 من ابواب مقدمة العبادات. (2) ياتي في الاحاديث 3، 5، 6 من الباب 1، وفي الباب 3، وفي الحديث 41 من الباب 10 من ابواب حد المرتد. الباب 100 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 231 / 1. (1) في الامالي: ابراهيم بن عبد الاعلى. (*)

[ 106 ]

فماذا عندكم ؟ فيقولون: نوديك إلى حفرتك نواريك فيها، قال فيلتفت إلى عمله فيقول: والله إني كنت فيك لزاهدا، وإن كنت لثقيلا، فيقول: أنا قرينك في قبرك ويوم نشرك حتى اعرض أنا وأنت على ربك الحديث. ورواه الصدوق مرسلا (3). ورواه الطوسي في (الامالي) عن أبيه، عن ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن عباد، عن عمه، عن أبيه، عن جابر مثله (4). [ 210101 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن على ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: إن للمرء المسلم ثلاثة أخلاء: فخليل يقول له: أنا معك حيا وميتا وهو عمله، وخليل يقول له: أنا معك حتى تموت وهو ماله فإذا مات صار للوارث، وخليل يقول له: أنا معك إلى باب قبرك ثم اخليك وهو ولده. وفي (الخصال) عن أبيه، عن الحميرى، عن هارون بن مسلم مثله (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


(2) - في المصدر: وان كنت علي. (3) لم نجده في الفقيه المطبوع. (4) امالي الطوسي 1: 357. 2 - امالي الصدوق: 95 / 3، ومعاني الاخبار: 232 / 1. (1) الخصال: 114 / 92. (2) تقدم في الحديث 6 من الباب 4 من هذه الابواب. ويأتي ما يدل على المقصود في الباب 101 من هذه الابواب. (*)

[ 107 ]

101 - باب وجوب الحذر من عرض العمل على الله ورسوله والائمة عليهم السلام. [ 21102 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تعرض الاعمال على رسول الله صلى الله عليه وآله أعمال العباد كل صباح، أبرارها وفجارها، فاحذروها، وهو قول الله عزوجل: " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله " (1) وسكت. [ 21103 ] 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الوشا قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: ان الاعمال تعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبرارها وفجارها. [ 21104 ] 3 - وعنه، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عبد الله الطائى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل " اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " (1) قال: هم الائمة عليهم السلام. [ 21105 ] 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى،


الباب 101 فيه 25 حديثا 1 - الكافي 1: 170 / 1. (1) التوبة: 9: 105. 2 - الكافي 1: 171 / 6، وبصائر الدرجات: 445 / 7. 3 - الكافي 1: 171 / 2، لم نجده في التهذيب المطبوع. (1) التوبة 9: 105. 4 - الكافي 1: 171 / 3، وبصائر الدرجات: 465 / 8. (*)

[ 108 ]

عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: مالكم تسوؤن رسول الله صلى الله عليه وآله: فقال له رجل: كيف نسوءه ؟ فقال: أما تعلمون أن أعمالكم تعرض عليه، فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك، فلا تسوؤا رسول الله صلى الله عليه وآله وسروه. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن عثمان بن عيسى (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله (2)، وكذا الذي قبله. [ 21106 ] 5 - وعنه، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الزيات، عن عبد الله بن أبان الزيات وكان مكينا عند الرضا عليه السلام قال: قلت للرضا عليه السلام: ادع الله لي ولاهل بيتي، فقال: أو لست أفعل إن أعمالكم لتعرض علي في كل يوم وليلة، قال: فاستعظمت ذلك، فقال لي: أما تقرأ كتاب الله عزوجل: " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " (1) قال: هو والله علي بن أبي طالب عليه السلام. ورواه الصفار في (بصائر الدرجات) عن إبراهيم بن هاشم (2) وكذا الذي قبله. [ 21107 ] 6 - وعن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن أبي عبد الله بن الصلت (1)، عن يحيى بن مساور، عن أبي جعفر عليه السلام


(1) الزهد: 16 / 32. (2) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. 5 - الكافي 1: 171 / 4. (1) التوبة 9: 105. (2) بصائر الدرجات: 449 / 2. 6 - الكافي 1: 171 / 5. (1) في المصدر: ابي عبد الله الصامت. (*)

[ 109 ]

أنه ذكر هذه الآية " فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " (2) قال: هو والله علي بن أبي طالب عليه السلام. [ 21108 ] 7 - محمد بن على بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: حياتي خير لكم، ومماتي خير لكم، " إلى أن قال: " وأما مفارقتي إياكم فان أعمالكم تعرض علي كل يوم، فما كان من حسن استزدت الله لكم، وما كان من قبيح استغفرت الله لكم الحديث. [ 21109 ] 8 - قال: وروي أن أعمال العباد تعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى الائمة عليهم السلام كل يوم أبرارها وفجارها، فاحذروا، وذلك قول الله عزوجل: وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون (1). (21110) 9 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أبي سعيد الآدمي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن أبا الخطاب كان يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تعرض عليه أعمال أمته كل خميس، فقال أبو عبد الله عليه السلام: ليس هكذا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله تعرض عليه أعمال أمته كل صباح أبرارها وفجارها، فاحذروا، وهو قول الله عزوجل: " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله


(2) التوبة 9: 105. 7 - الفقيه 1: 121 / 582. 8 - الفقيه 1: 122 / 583. (1) التوبة 9: 105. 9 - معاني الاخبار: 392 / 37، وبصائر الدرجات: 444 / 4، بسند آخر الى قوله: المؤمنين. (1) في المصدر زيادة: عن ابيه. (*)

[ 110 ]

والمؤمنون " (2) وسكت قال أبو بصير: إنما عنى الائمة عليهم السلام. [ 21111 ] 10 - وعن علي بن عبد الله بن بابويه، عن علي بن أحمد الطبري، عن أبي سعيد الطبري، عن خراش، عن مولاه أنس قال قال: رسول الله صلى الله عليه وآله: حياتي خير لكم، ومماتي خير لكم، أما حياتي فتحدثوني وأحدثكم، وأما موتي فتعرض علي أعمالكم عشية الاثنين والخميس، فما كان من عمل صالح حمدت الله عليه، وما كان من عمل سيئ استغفرت الله لكم. [ 21112 ] 11 - قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من ضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه ضمنت له الجنة. [ 21113 ] 12 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء (1) عن الرضا عن آبائه، عن علي بن الحسين عليهم السلام قال: ان أعمال هذه الامة ما من صباح إلا وتعرض على الله تعالى. [ 21114 ] 13 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن أبي القاسم بن سبيل بن الوكيل، عن ظفر بن حمدون، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمري، عن محمد بن عبد الحميد وعبد الله بن الصلت، عن حنان بن سدير (1)، وعن إبراهيم الاحمري عن عبد الله بن حماد، عن


(2) التوبة 9: 105. 10 - معاني الاخبار: 410 / 97. 11 - معاني الاخبار: 411 / 99، واورده في الحديث 10 من الباب 22 من هذه الابواب. 12 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 44 / 156. (1) تقدمت في الحديث 4 من الباب 54 من ابواب الوضوء. 13 - امالي الطوسي 2: 22. (1) في المصدر زيادة: عن ابيه. (*)

[ 111 ]

سدير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في نفر من أصحابه: إن مقامي بين أظهركم خير لكم، وإن مفارقتي إياكم خير لكم " إلى ان قال: " أما مقامي بين أظهركم خير لكم فإن الله يقول: " ما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون " (2) يعني يعذبهم بالسيف، وأما مفارقتي إياكم خير لكم فان أعمالكم تعرض علي كل اثنين وخميس، فما كان من حسن حمدت الله عليه، وما كان من سيئ استغفرت لكم. [ 21115 ] 14 - وبالاسناد عن إبراهيم الاحمري، عن محمد بن الحسين (1) ويعقوب بن يزيد وعبد الله بن الصلت والعباس بن معروف ومنصور وأيوب والقاسم ومحمد بن عيسى ومحمد بن خالد وغيرهم، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: قول الله عزوجل: " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " (2) قال: إيانا عنى. [ 21116 ] 15 - وعن أبيه، عن محمد بن محمد، عن على بن بلال، عن علي بن سليمان، عن أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد السيارى، عن محمد بن خالد البرقي، عن سعيد بن مسلم، عن داود بن كثير الرقي قال: كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام إذ قال مبتدئا من قبل نفسه: يا داود لقد عرضت علي أعما لكم يوم الخميس فرأيت فيما عرض علي من عملك صلتك لابن عمك فلان فسرني ذلك إنى علمت أن صلتك له أسرع


(2) الانفال 8: 33. 14 - امالي الطوسي 2: 23. (1) في المصدر: محمد بن الحسن. (2) التوبة 9: 105. 15 - امالي الطوسي 2: 27، وروى نحوه الصفار في البصائر: 449 / 3. (*)

[ 112 ]

لفناء عمره وقطع أجله، قال داود: وكان لي ابن عم معاندا ناصبيا خبيثا بلغني عنه وعن عياله سوء حال، فصككت له نفقة قبل خروجي إلى مكة، فلما صرت في المدينة أخبرني أبو عبد الله عليه السلام بذلك (1). [ 21117 ] 16 - على بن موسى بن طاووس، في رسالة (محاسبة النفس) قال: رأيت ورويت في عدة روايات متفقات أن يوم الاثنين ويوم الخميس تعرض فيهما الاعمال على الله وعلى رسوله وعلى الائمة عليهم السلام. ثم إنه روى في ذلك أحاديث كثيرة من كتاب التبيان للشيخ ومن كتاب ابن عقدة ومن كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميرى ومن كتاب محمد بن العباس بن مروان فيما نزل من القرآن في النبي والائمة عليهم السلام. ومن كتاب محمد بن عمران المرزبانى. أقول: وتقدم ما يدل على عرض الاعمال يوم الخميس في الصوم المندوب (1). [ 21118 ] 17 - محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عمر (1)، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سئل عن قول الله عزوجل: " اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " (2) قال: إن أعمال العباد تعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله كل صباح أبرارها وفجارها فاحذروا.


(1) فيه صلة الناصبي عند ضرورته وقرابته، وكأنه للتقية ودفع ضرره، لما مر في الصدقة (منه قده). 16 - محاسبة النفس: 16. (1) تقدم في الحديثين 2، 8 من الباب 7 من ابواب الصوم المندوب. 17 - بصائر الدرجات: 444 / 2. (1) في المصدر: احمد بن عمير. (2) التوبة 9: 105. (*)

[ 113 ]

[ 21119 ] 18 - وعن أحمد بن محمد، علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن أعمال العباد تعرض على نبيكم كل عشية خميس فليستحيى أحدكم أن يعرض على نبيه العمل القبيح. (21120) 19 - وعن أحمد بن موسى، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البخترى وغير واحد قال: تعرض الاعمال يوم الخميس على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى الائمة عليهم السلام. [ 21121 ] 20 - وعن محمد بن الحسين ويعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن بريد العجلى قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسألته عن قول الله عزوجل " اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " (1) قال: إيانا عنى. [ 21122 ] 21 - وعن أحمد بن موسى، عن الحسن بن علي، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في قوله تعالى: " اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " (1) قال: هم الائمة عليهم السلام. [ 21123 ] 22 - وعن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن عبد الكريم أو عمن رواه، عن عبد الكريم بن يحيى، عن بريد العجلي قال: قلت لابي جعفر


18 - بصائر الدرجات: 446 / 14. 19 - بصائر الدرجات: 446 / 16. 20 - بصائر الدرجات 447 / 1. (1) التوبة 9: 105. 21 - بصائر الدرجات: 447 / 4. (1) التوبة 9: 105. 22 - بصائر الدرجات: 448 / 10. (*)

[ 114 ]

عليه السلام: " اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " (1) فقال: ما من مؤمن يموت ولا كافر فتوضع في قبره حتى يعرض عمله على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى علي وهلم جرا إلى آخر من فرض الله طاعته على العباد. [ 21124 ] 23 - وعن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الوشا، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: قول الله عزوجل: " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " (1) ما المؤمنون ؟ قال: من عسى أن يكون إلا صاحبك [ 21125 ] 24 - وعن الهيثم النهدي، عن أبيه، عن عبد الله بن أبان قال: قلت للرضا عليه السلام ادع الله لى ولمواليك، فقال: (والله إنى لاعرض أعمالهم على الله في كل خميس) (1). [ 21126 ] 25 - وعنه، عن محمد بن علي، عن سعيد الزيات، عن عبد الله بن أبان قال: قلت للرضا عليه السلام إن قوما من مواليك سألوني أن تدعو الله لهم، فقال: والله إنى لاعرض أعمالهم على الله في كل يوم. تم كتاب الجهاد بقلم مؤلفه محمد الحر


(1) التوبة 9: 105. 23 - بصائر الدرجات 449 / 1. (1) التوبة 9: 105. 24 - بصائر الدرجات: 450 / 8. (1) في المصدر: والله ان اعمالكم لتعرض علي في كل خميس. 25 - بصائر الدرجات: 450 / 11، باختلاف في المتن ولكنه اورد المتن بسند آخر في ص 535 / 37. (*)

[ 115 ]

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وما يلحق به. فهرس أنواع الابواب إجمالا: أبواب الامر والنهى وما يناسبها. أبواب فعل المعروف.

[ 116 ]

تفصيل الابواب

[ 117 ]

(أبواب الامر والنهي وما يناسبهما) 1 - باب وجوبهما وتحريم تركهما [ 21127 ] 1 - محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي ابن النعمان، عن عبد الله بن مسكان، عن داود بن فرقد، عن أبى سعيد الزهري، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال: ويل لقوم لا يدينون الله بالامر بالمعروف، والنهي عن المنكر. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن علي بن النعمان مثله (1). [ 21128 ] 2 - وبإسناده قال: قال أبو جعفر عليه السلام: بئس القوم


ابواب الامر بالمعروف والنهي وما يناسبهما الباب 1 فيه 25 حديثا 1 - الكافي 5: 56 / 4، والتهذيب 6: 176 / 353. (1) الزهد: 19 / 41. 2 - الكافي 5: 57 / 5. (*)

[ 118 ]

قوم يعيبون الامر بالمعروف، و النهي عن المنكر. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1)، وكذا الذى قبله. [ 21129 ] 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، قال: كان أبو عبد الله عليه السلام إذا مر بجماعة يختصمون لا يجوزهم حتى يقول ثلاثا: " اتقوا الله " يرفع بها صوته. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد ابن عيسى مثله (1). وعن علي، عن أبيه، عن بعض أصحابه عن غياث نحوه (2). (21130) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن عرفة قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: لتأمرن بالمعروف، ولتنهن عن المنكر، أو ليستعملن عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم. [ 21131 ] 5 - وبالاسناد عن الرضا عليه السلام أنه سمعه يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول إذا امتي تواكلت (1) الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فليأذنوا بوقاع من الله.


التهذيب 6: 176 / 354. 3 - الكافي 5: 59 / 12. (1) التهذيب 6: 180 / 370. (2) الكافي 5: 61 / 4. 4 - الكافي 5: 61 / 3، والتهذيب 6: 176 / 352. (1) في المصدر: محمد بن عمر بن عرفة. 5 - الكافي 5: 59 / 13. (1) في نسخة: تواكلوا (هامش المخطوط). (*).

[ 119 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد (2)، وكذا الذي قبله. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى مثله (3). [ 21132 ] 6 - وعنهم، عن ابن خالد، عن بعض أصحابنا، عن بشر بن عبد الله، عن أبي عصمة قاضي مرو، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يكون في آخر الزمان قوم ينبغ (2) فيهم قوم مراؤن " إلى أن قال: " ولو أضرت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها، إن الامر بالمعروف والنهى عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، هنالك يتم غضب الله عزوجل عليهم فيعمهم بعقابه فيهلك الابرار في دار الاشرار، والصغار في دار الكبار، إن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الانبياء، ومنهاج الصلحاء، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، وتأمن المذاهب، وتحل المكاسب، وترد المظالم، وتعمر الارض وينتصف من الاعداء، ويستقيم الامر الحديث. ورواه الشيخ كالذي قبله (3). [ 21133 ] 7 - وعنهم عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمان بن أبى


(2) التهذيب 6: 177 / 357. (3) عقاب الاعمال: 304 / 1. 6 - الكافي 5: 55 / 1، واورد صدره في الحديث 6 من الباب 2 وقطعة منه في الحديث 1 من الباب 3، وذيله في الحديث 1 من الباب 8 من هذه الابواب. (1) في التهذيب: بشير بن عبد الله. (2) في نسخة: يتبع (هامش المخطوط). (3) التهذيب 6: 180 / 372. 7 - الكافي 5: 57 / 6. (*)

[ 120 ]

نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن يحيى بن عقيل، عن حسن قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإنه انما هلك من كان قبلكم حيثما عملوا من المعاصي و لم ينههم الربانيون والاحبار عن ذلك، وانهم لما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون والاحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات، فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، واعلموا أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لن يقربا أجلا ولن يقطعا رزقا الحديث. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن علي ابن النعمان، عن ابن مسكان، عن أبي حمزة، عن يحيى بن عقيل، عن حبشي مثله (1). (21134) 8 - وعنهم، عن سهل، عن علي بن أسباط، عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: كتب أبو عبد الله عليه السلام إلى الشيعة: ليعطفن ذوو السن منكم والنهي على ذوى الجهل وطلاب الرئاسة، أو لتصيبنكم لعنتي أجمعين. (21135) 9 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جماعة من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما قدست امة لم يؤخذ لضعيفها من قويها غير متعتع (1). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2).


(1) الزهد: 105 / 288. 8 - الكافي 8: 158 / 152. 9 - الكافي 5: 56 / 2. (1) في نسخة: متضع، واخرى: متصنع (هامش المخطوط) وتعتعه: تلتله وحركه بعنف واكرهه في الأمر حتى قلق (القاموس - تعع - 3: 9 9. (2) التهذيب 6: 180 / 371. (*)

[ 121 ]

(21136) 10 - وعنه، عن أبيه، عن علي بن اسباط، عن أبي إسحاق الخراساني، عن بعض رجاله. قال إن الله أوحى إلى داود أني قد غفرت ذنبك، وجعلت عار ذنبك على بني إسرائيل، فقال: كيف يا رب وأنت لا تظلم ؟ قال: انهم لم يعاجلوك بالنكرة أقول: المراد بالذنب مخالفة الاولى أو ترك الندب، ولعل الانكار عليه كان مطلوبا على وجه الندب من بعض أنبياء بني إسرائيل لئلا ينافي العصمة الثابتة بالادلة القطعية. (21137) 11 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة (1)، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الله بن محمد (2)، عن أبي عبد الله عليه السلام إن رجلا من خثعم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله أخبرني ما أفضل الاسلام ؟ قال: الايمان بالله، قال: ثم ماذا قال: صلة الرحم، قال: ثم ماذا ؟ قال: الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال: فقال: الرجل: فأخبرني أي الاعمال أبغض إلى الله، قال: الشرك بالله، قال: ثم ماذا ؟ قال: ثم قطيعة الرحم، قال: ثم ماذا ؟ قال: الامر بالمنكر والنهي عن المعروف وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه، وحذف صدره (3). ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن سنان * (هامش * 10 - الكافي 5: 58 / 7. 11 - الكافي 5: 58 / 9، والتهذيب 6: 176 / 355. (1) في المصدر: الحسين بن محمد، عن سماعة. (2) في التهذيب زيادة: بن طلحة (هامش المخطوط). (3) الكافي 2: 220 / 4. (*)

[ 122 ]

وعبد الله بن المغيرة جميعا، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (4). (21138) 12 - وعن على بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: كيف بكم إذا فسدت نساؤكم، وفسق شبابكم ولم تأمروا بالمعروف، ولم تنهوا عن المنكر ؟ فقيل له: ويكون ذلك يا رسول الله ؟ فقال: نعم وشر من ذلك، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ؟ فقيل له: يا رسول الله ويكون ذلك ؟ قال: نعم وشر من ذلك، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا ؟ !. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم مثله (2). (21139) 13 - وبهذا الاسناد قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: إن الله عزوجل ليبغض المؤمن الضعيف الذى لا دين له، فقيل: وما المؤمن الضعيف الذى لا دين له ؟ قال: الذى لا ينهى عن المنكر. (21140) 14 - الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن عثمان بن عيسى، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ويل لمن يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف.


(4) المحاسن: 291 / 444. 12 - الكافي 5: 59 / 14. (1) التهذيب 6: 177 / 359. (2) قرب الاسناد: 26. 13 - الكافي 5: 59 / 15. 14 - الزهد: 106 / 290. (*)

[ 123 ]

(21141) 15 - أحمد بن أبي عبد الله في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني (1)، عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: والذى نفسي بيده ما أنفق من نفقة أحب من قول الخير. (21142) 16 - وعن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن الاصفهاني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قولوا الخير تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله. (21143) 17 - وعن علي بن أسباط رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رحم الله من قال خيرا فغنم، أو سكت على سوء فسلم. (21144) 18 - محمد بن الحسن الطوسي قال: روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: لا تزال أمتي بخير ما أمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر، وتعاونوا على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات، وسلط بعضهم على بعض، ولم يكن لهم ناصر في الارض ولا في السماء. ورواه المفيد في (المقنعة) أيضا مرسلا (1). (21145) 19 - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قال: من ألفاظ رسول


15 - المحاسن: 15 / 41. (1) (عن السكوني) ليس في المصدر. 16 - المحاسن: 15 / 42. 17 - المحاسن: 15 / 43. 18 التهذيب 6: 181 / 373. (1) المقنعة: 129. 19 - الفقيه 4: 272، واورده في الحديث 3 من الباب 16 من هذه الابواب وفي الحديث 5 من الباب 1 من ابواب فعل المعروف. (*)

[ 124 ]

الله صلى الله عليه وآله الدال على الخير كفاعله. وفي (ثواب الاعمال) مرسلا مثله (1). (21146) 20 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد رفعه قال: قال أبو جعفر عليه السلام: الامر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله، فمن نصرهما أعزه الله، ومن خذلهما خذله الله. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن يعقوب بن يزيد (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله (2). وفي (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى مثله (3). (21147) 21 - وعن محمد بن على ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني (1)، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن آبائه، عن على عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو دل على خير أو أشار به فهو شريك، ومن أمر بسوء أو دل عليه أو أشار به فهو شريك.


(1) ثواب الاعمال: 15. 20 - ثواب الاعمال: 192 / 1، واورده عن الكافي والتهذيب في الحديث 2 من الباب 8 من هذه الابواب. (1) الكافي 5: 59 / 11. (2) التهذيب 6: 177 / 357. (3) الخصال: 42 / 32. 21 - الخصال: 138 / 156. (1) لم يرد في الاصل، وذكر المصنف في الهامش: كذا في اربع نسخ (بخطه ره). (*)

[ 125 ]

(21148) 22 - وبإسناده عن الاعمش، عن جعفر بن محمد عليه السلام (في حديث شرايع الدين) قال: والامر بالمعروف والنهى عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك، ولم يخف على نفسه ولا على أصحابه. وفي (عيون الاخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون نحوه وأسقط قوله: ولا على أصحابه (1). (21149) 23 - وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: ان الله يبغض المؤمن الضعيف الذى لا زبر له، وقال: هو الذى لا ينهى عن المنكر. قال الصدوق: وجدت بخط البرقي أن الزبر العقل. (21150) 24 - على بن إبراهيم، في (تفسيره) عن أبيه، عن بكر بن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: أيها الناس مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، فان الامر بالمعروف والنهى عن المنكر لم يقربا أجلا ولم يباعدا رزقا. (21151) 25 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن محمد بن أحمد، عن الحسين بن سهيل الضبى، عن عبد الله بن شبيب، عن أحمد بن عيسى العلوى، عن الحسن، عن أبيه،


22 - الخصال: 609، واورده عن عيون اخبار الرضا (عليه السلام) في الحديث 8 من الباب 2 من هذه الابواب. (1) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 125. 23 - معاني الاخبار: 344 / 1. 24 - تفسير القمي 2: 36. 25 - امالي الطوسي 1: 54. (*)

[ 126 ]

عن جده قال: كان يقال: لا يحل لعين مؤمنة ترى الله يعصى فتطرف حتى تغيره. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات (1)، وغيرها (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 2 - باب اشتراط الوجوب بالعلم بالمعروف والمنكر وتجويز التأثير والامن من الضرر. (21152) 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول وسئل عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب هو على الامة جميعا ؟ فقال: لا، فقيل له: ولم ؟ قال: إنما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر، لا على الضعيف الذى لا يهتدي سبيلا إلى أي من أي يقول من الحق إلى الباطل، والدليل على ذلك كتاب الله عزوجل قوله: " ولتكن منكم امة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " (1) فهذا خاص غير عام، وكما قال الله عزوجل: " ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " (2) ولم يقل: على أمة موسى ولا على كل قومه، وهم يومئذ أمم مختلفة، والامة واحد فصاعدا، كما قال الله عز


(1) تقدم في الاحاديث 8، 19، 20، 22، 23، 32 من الباب 1 من ابواب مقدمة العبادات. (2) تقدم في الحديث 3 من الباب 49 من ابواب احكام الملابس، وفي الحديث 1 من الباب 9، وفي الباب 61 من ابواب جهاد العدو، وفي الحديث 11 من الباب 4، وفي الحديث 22 من الباب 49 من ابواب جهاد النفس. (3) يأتي في البابين 2، 3، وفي الحديث 6 من الباب 41 من هذه الابواب. الباب 2 فيه 10 احاديث 1 - الكافي 5: 59 / 16. (1) آل عمران 3: 104. (2) الاعراف 7: 159. (*)

[ 127 ]

وجل: " إن إبراهيم كان أمة قانتا لله " (3) يقول: مطيعا لله عزوجل، وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوة له ولا عدد ولا طاعة، قال مسعدة: وسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: وسئل عن الحديث الذى جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر، ما معناه ؟ قال: هذا على أن يأمره بعد معرفته، وهو مع ذلك يقبل منه وإلا فلا. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميرى، عن هارون بن مسلم وذكر المسألتين (4). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب كذلك (5). (21153) 2 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يحيى الطويل صاحب المقري (1) قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ، أو جاهل فيتعلم، فأما صاحب سوط أو سيف فلا. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن يحيى الطويل البصري مثله (2). (21154) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مفضل بن يزيد،


(3) النحل 16: 120. (4) الخصال: 6 / 16. (5) التهذيب: 6: 177 / 360. 2 - الكافي 5: 60 / 2، والتهذيب 6: 178 / 362. (1) في نسخة من التهذيب: المصري وفي نسخة: المنقري (هامش المخطوط) وفي التهذيب والكافي: صاحب المنقري وفي الخصال: البصري. (2) الخصال: 35 / 9. 3 - الكافي 5: 60 / 3. (*)

[ 128 ]

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: يا مفضل من تعرض لسلطان جائر فأصابته بلية لم يوجر عليها، ولم يرزق الصبر عليها. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1) وكذا الذي قبله. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (2). (21155) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن محفوظ الاسكاف، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث انه أنكر على رجل أمرا فلم يقبل منه فطأطأ رأسه ومضى. (21156) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الدهقان، عن عبد الله بن القاسم وابن أبي نجران جميعا، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان المسيح عليه السلام يقول: إن التارك شفاء المجروح من جرحه شريك جارحه لا محالة " إلى أن قال: " فكذلك لا تحدثوا بالحكمة غير أهلها فتجهلوا، ولا تمنعوها أهلها فتأثموا، وليكن أحدكم بمنزلة الطبيب المداوي إن رأى موضعا لدوائه وإلا أمسك (21157) 6 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن بشر بن عبد الله عن أبي عصمة قاضي مرو (1)، عن أبي


(1) التهذيب 6: 178 / 363. (2) عقاب الاعمال: 296 / 1. 4 - الكافي 5: 61 / 5. 5 - الكافي 8: 345 / 545، واورد صدره في الحديث 2 من الباب 4 من ابواب الاحتضار. 6 - الكافي 5: 55 / 1، واورد قطعة منه في الحديث 6 من الباب 1، واخرى في الحديث 1 من الباب 3، وذيله في الحديث 1 من الباب 8 من هذه الابواب. (1) في المصدر زيادة: عن جابر. (*)

[ 129 ]

جعفر عليه السلام قال: يكون في آخر الزمان قوم ينبع فيهم قوم مراؤن ينفرون (2) وينسكون حدثاء سفهاء لا يوجبون أمرا بمعروف، ولا نهيا عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر، يطلبون لانفسهم الرخص والمعاذير " إلى أن قال: " هنالك يتم غضب الله عليهم فيعمهم بعقابه. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد (3). أقول: الضرر هنا محمول على فوات النفع ويمكن حمله على وجوب تحمل الضرر اليسير، وعلى استحباب تحمل الضرر العظيم، ويظهر من بعض الاصحاب حمله على حصول الضرر للمأمور والمنهي كما إذا افتقر إلى الجرح والقتل. (21158) 7 - محمد بن على بن الحسين في (عيون الاخبار) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن الريان بن الصلت قال: جاء قوم بخراسان إلى الرضا عليه السلام فقالوا: إن قوما من أهل بيتك يتعاطون أمورا قبيحة، فلو نهيتهم عنها، فقال: لا أفعل قيل: ولم ؟ قال: لاني سمعت أبي عليه السلام يقول: النصيحة خشنة. (21159) 8 - وبأسانيده الآتية عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام أنه كتب إلى المأمون: محض الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله " إلى أن قال: " والامر بالمعروف والنهى عن المنكر واجبان إذا أمكن ولم يكن خيفة على النفس.


(2) في نسخة من التهذيب: ينعرون (هامش المخطوط) وفي التهذيب والكافي: يقرؤون. (3) التهذيب 6: 180 / 372. 7 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 290 / 38. 8 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 121 / 1، واورده عن الخصال في الحديث 22 من الباب 1 من هذه الابواب. (1) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (ب). (*)

[ 130 ]

(21160) 9 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن الحسين عليه السلام قال: ويروى عن علي عليه السلام اعتبروا أيها الناس بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الاحبار، إذ يقول، " لولا ينهاهم الربانيون والاحبار عن قولهم الاثم " (1) وقال: " لعن الذين كفروا من بني اسرائيل " إلى قوله: " لبئس ما كانوا يفعلون " (2) وإنما عاب الله ذلك عليهم لانهم كانوا يرون من الظلمة المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم، ورهبة مما يحذرون، والله يقول: " فلا تخشوا الناس واخشون " (3) وقال: " المؤمنون بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " (4) فبدا الله بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر فريضة منه لعلمه بأنها إذا أديت وأقيمت استقامت الفرائض كلها هيهنا وصعبها، وذلك أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء إلى الاسلام مع رد المظالم، ومخالفة الظالم وقسمة الفئ والغنائم، وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في حقها. أقول: قد عرفت وجهه (5). (211612) 10 - محمد بن علي بن الفتال في (روضة الواعظين) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال: عالم بما يأمر به تارك لما ينهى عنه، عادل فيما يأمر، عادل فيما ينهى، رفيق فيما يأمر، رفيق فيما ينهى.


9 - تحف العقول: 237. (1) المائدة 5: 63. (2) المائدة 5: 78، 79. (3) المائدة 5: 44. (4) التوبة 9: 71. (5) عرفت وجهه في ذيل الحديث 6 من هذا الباب. 10 - روضة الواعظين: 365 في الحديث 3 من الباب 10 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 22 من الباب 1 من هذه الابواب. (*)

[ 131 ]

3 - باب وجوب الامر والنهى بالقلب ثم باللسان ثم باليد، وحكم القتال على ذلك واقامة الحدود. (21162) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن بشر بن عبد الله، عن أبي عصمة قاضي مرو، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) قال: فانكروا بقلوبكم، والفظوا بألسنتكم، وصكوا بها جباههم ولا تخافوا في الله لومة لائم، فان اتعظوا والى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم، هنالك فجاهدوهم بأبدانكم وابغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا، ولا باغين مالا ولا مرتدين بالظلم ظفرا حتى يفيؤا إلى أمر الله ويمضوا على طاعته. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد مثله (1). (21163) 2 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يحيى الطويل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما جعل الله بسط اللسان وكف اليد، ولكن جعلهما يبسطان معا ويكفان معا. أقول: وتقدم ما يدل على حكم القتال في الجهاد (1).


الباب 3 فيه 12 حديثا 1 - الكافي 5: 55 / 1، واورد قطعة منه في الحديث 6 من الباب 1، وصدره في الحديث 6 من الباب 2، وذيله في الحديث 1 من الباب 8 من هذه الابواب. (1) التهذيب 6: 180 / 372. 2 - الكافي 5: 55 / 1، واورده في الحديث 1 من الباب 61 من ابواب جهاد العدو. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 5، وفي الباب 61 من ابواب جهاد العدو. (*)

[ 132 ]

(21164) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن محمد بن سنان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل ملخصه أن ابليس احتال على عابد من بني إسرائيل حتى ذهب إلى فاجرة يريد الزنا بها، فقالت له إن ترك الذنب أيسر من طلب التوبة، وليس كل من طلب التوبة وجدها، فانصرف وماتت من ليلتها فأصبحت وإذا على بابها مكتوب: احضروا فلانة فإنها من أهل الجنة فارتاب الناس فمكثوا ثلاثا لا يدفنونها ارتيابا في أمرها، فأوحى الله عزوجل إلى نبي من الانبياء ولا أعلمه الا موسى بن عمران أن ائت فلانة فصل عليها، ومر الناس فليصلوا عليها، فاني قد غفرت لها، وأوجبت لها الجنة بتثبيطها عبدى فلانا عن معصيتي. (21165) 4 - محمد بن الحسن قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من ترك انكار المنكر بقلبه ولسانه " ويده " (1) فهو ميت بين الاحياء، في كلام هذا ختامه. ورواه المفيد في (المقنعة) أيضا مرسلا (2). (21166) 5 - محمد بن على بن الحسين في (العلل) وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن إبراهيم بن اسحاق الطالقاني، عن أحمد بن محمد بن سعيد الكوفى، عن علي بن الحسن ابن على بن فضال، عن أبيه، عن الرضا عليه السلام قال: قلت له: لم سمي الحواريون الحواريين ؟ فقال: أما عند الناس " إلى ان قال: " وأما عندنا فسموا الحواريون الحواريين لانهم كانوا


3 - الكافي 8: 384 / 584. 4 - التهذيب 6: 181 / 374. (1) لم ترد في بعض النسخ. (2) المقنعة: 129. 5 - علل الشرائع: 180 / 1، وعيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 79 / 10. (*)

[ 133 ]

مخلصين في انفسهم، ومخلصين لغيرهم من اوساخ الذنوب بالوعظ والتذكير الحديث. (21167) 6 - وفي (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي عبد الله الخراساني، عن الحسين ابن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ايما ناشئ نشأ في قومه ثم لم يؤدب على معصية كان الله اول ما يعاقبهم به أن ينقص في (1) أرزاقهم. (21168) 7 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: من أحد سنان الغضب لله قوى على قتل أشداء الباطل. (21169) 8 - قال: وروى ابن جرير الطبري في تاريخه عن عبد الرحمن بن أبي ليلي الفقيه قال: إني سمعت عليا عليه السلام يقول يوم لقينا أهل الشام: أيها المؤمنون إنه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر، وهو أفضل من صاحبه، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى، وقام على الطريق، ونور في قلبه اليقين. ورواه ابن الفتال في (روضة الواعظين) مرسلا (1).


6 - عقاب الاعمال 265 / 1. (1) في نسخة: من (هامش المخطوط). 7 - نهج البلاغة 3: 194 / 174. 8 - نهج البلاغة 3: 194 / 174. 8 - نهج البلاغة 3: 243 / 373. (1) روضة الواعظين: 364. (*)

[ 134 ]

(21170) 9 - قال الرضي: وقد قال عليه السلام في كلام له يجري هذا المجرى: فمنهم المنكر للمنكر بقلبه ولسانه ويده فذلك المستكمل لخصال الخير، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه التارك بيده فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير، ومضيع خصلة، ومنهم المنكر بقلبه والتارك بيده ولسانه فذلك الذي ضيع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة، ومنهم تارك لانكار المنكر بلسانه وقلبه ويده فذلك ميت الاحياء وما أعمال البر كلها والجهاد في سبيل الله عند الامر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كنقية في بحر لجي، وأن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق، وأفضل من ذلك كلمة عدل عند إمام جائر. (21171) 10 - قال: وعن أبي جحيفة قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول ان أول ما تغلبون عليه من الجهاد الجهاد بأيديكم، ثم بألسنتكم، ثم بقلوبكم، فمن لم يعرف بقلبه معروفا ولم ينكر منكرا قلب فجعل أعلاه أسفله. ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره مرسلا (1). (21172) 11 - محمد بن ادريس في آخر (السرائر) نقلا من رواية أبي القاسم بن قولويه عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من مشي إلى سلطان جائر فأمره بتقوى الله ووعظه وخوفه كان له مثل أجر الثقلين الجن والانس، ومثل أعمالهم. (21173) 12 - الامام الحسن بن علي العسكري عليه السلام في تفسيره عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث قال:


9 - نهج البلاغة 3: 243 / 374. 10 - نهج البلاغة 3: 244 / 375. (1) تفسير القمي 1: 213. 11 - مستطرفات السرائر: 141 / 1. 12 - تفسير الامام العسكري (عليه السلام) 480 / 307. (*)

[ 135 ]

لقد أوحى الله إلى جبرئيل وأمره أن يخسف ببلد يشتمل على الكفار والفجار، فقال جبرئيل: يا رب أخسف بهم إلا بفلان الزاهد ليعرف ماذا يأمره الله فيه، فقال: اخسف بفلان قبلهم، فسأل ربه فقال: يا رب عرفني لم ذلك وهو زاهد عابد، قال: مكنت له وأقدرته فهو لا يأمر بالمعروف، ولا ينهى عن المنكر، وكان يتوفر على حبهم في غضبي، فقالوا: يا رسول الله فكيف بنا ونحن لا نقدر على انكار ما نشاهده من منكر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لتأمرن بالمعروف، ولتنهن عن المنكر، أو ليعمنكم عذاب الله، ثم قال: من رأى منكم منكرا فلينكر بيده إن استطاع، فان لم يستطع فبلسانه، فان لم يستطع فبقلبه فحسبه أن يعلم الله من قلبه أنه لذلك كاره. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (1) وفي الجهاد (2)، ويأتي ما يدل عليه هنا (3)، وعلى اقامة الحدود في محله (4). 4 - باب وجوب انكار العامة على الخاصة وتغيير المنكر إذا عملوا به. (21174) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إن الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة إذا عملت الخاصة بالمنكر سرا من غير أن


(1) تقدم ما يدل على ذلك بعمومه في البابين 1، 2 من هذه الابواب. (2) تقدم ما يدل عليه في الباب 61 من ابواب جهاد العدو. (3) يأتي ما يدل على المقصود في الابواب 4، 5، 6، 7 من هذه الابواب. (4) يأتي في الباب 1 من ابواب مقدمات الحدود وابواب الحدود. الباب 4 فيه 3 احاديث 1 - علل الشرائع: 522 / 6، وقرب الاسناد: 26. (*)

[ 136 ]

تعلم العامة، فإذا عملت الخاصة بالمنكر جهارا فلم تغير ذلك العامة استوجب الفريقان العقوبة من الله عزوجل وفي. (عقاب الاعمال) عن محمد بن الحسن عن محمد بن أبي القاسم، عن هارون بن مسلم مثله، وزاد قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن المعصية إذا عمل بها العبد سرا لم يضر إلا عاملها، فإذا عمل بها علانية ولم يغير عليه أضرت بالعامة، قال جعفر بن محمد عليه السلام: وذلك انه يذل بعمله دين الله ويقتدى به أهل عداوة الله (1). (21175) 2 - وبهذا الاسناد قال: قال على عليه السلام ان الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة وذكر الحديث الاول، ثم قال: وقال لا يحضرن أحدكم رجلا يضربه سلطان جائر ظلما وعدوانا ولا مقتولا ولا مظلوما إذا لم ينصره لان نصرته على المؤمن فريضة واجبة إذا هو حضره، والعافية أوسع ما لم تلزمك الحجة الظاهرة، قال: ولما جعل التفضل في بني إسرائيل جعل الرجل منهم يرى أخاه على الذنب فينهاه فلا ينتهى فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وجليسه وشريبه حتى ضرب الله عزوجل قلوب بعضهم ببعض، ونزل فيهم القرآن حيث يقول عزوجل: " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه " (1) الآية. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن هارون ابن مسلم مثله إلى قوله:


(1) عقاب الاعمال: 310 / 2. 2 - عقاب الاعمال: 311 / 3، واورده عن قرب الاسناد في الحديث 1 من الباب 4 من ابواب مقدمات الحدود. (1) المائدة 5: 78، 79. (*)

[ 137 ]

الحجة الظاهرة (2)، وكذا كل ما قبله. (21176) 3 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: ما أقر قوم بالمنكر بين أظهرهم لا يغيرونه إلا أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 5 - باب وجوب انكار المنكر بالقلب على كل حال، وتحريم الرضا به ووجوب الرضا بالمعروف (21177) 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يحيى الطويل صاحب المقرى (1) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حسب المؤمن غيرا إذا رأى منكرا أن يعلم الله عزوجل من قلبه إنكاره. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم بالاسناد إلا أنه قال: حسب المؤمن عزا إذا رأى منكرا أن يعلم الله من نيته أنه له كاره (2). (21178) 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار،


(2) قرب الاسناد: 26. 3 - عقاب الاعمال: 310 / 1. (1) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الباب 1، وفي الحديث 12 من الباب 3 من هذه الابواب. ويأتي ما يدل على المقصود في الباب 5، وفي الحديث 1 من الباب 8 من هذه الابواب. الباب 5 فيه 17 حديثا 1 - الكافي 5: 60 / 1. (1) في نسخة من التهذيب: المصري (هامش المخطوط) وفي التهذيب والكافي: المنقري. (2) التهذيب 6: 178 / 361. 2 - التهذيب 6: 170 / 327. (*)

[ 138 ]

عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من شهد أمرا فكرهه كان كمن غاب عنه، ومن غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده. (21179) 3 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن (1) زياد النهدي عن عبد الله بن وهب، عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال: حسب المؤمن نصرة أن يرى عدوه يعمل بمعاصي الله. ورواه أيضا مرسلا (2). ورواه في (الخصال) عن أبيه عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير (3). ورواه في (المجالس) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميرى، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (4) مثله (5). (21180) 4 - وفي (عيون الاخبار) وفي (العلل) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن على بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت لابي الحسن على بن موسى الرضا


3 - الفقيه 4: 284 / 847. (1) في نسخة زيادة: ابي (هامش المخطوط) وكذا المصدر. (2) الفقيه 4: 293 / 884. (3) الخصال: 27 / 96. (4) في الامالي: ابي عمير. (5) امالي الصدوق: 41 / 5. 4 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 273 / 5، وعلل الشرائع 229 / 1. (*)

[ 139 ]

عليه السلام: يا ابن رسول الله ما تقول في حديث روي عن الصادق عليه السلام قال إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائها فقال عليه السلام: هو كذلك، فقلت: قول الله عزوجل " ولا تزر وازرة وزر أخرى " (1) ما معناه ؟ قال: صدق الله في جميع أقواله، ولكن ذراري قتلة الحسين عليه السلام يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها، ومن رضى شيئا كان كمن أتاه، ولو أن رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند الله عزوجل شريك القاتل، وإنما يقتلهم القائم عليه السلام إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم الحديث. (21181) 5 - وفي (العلل) و (التوحيد) و (عيون الاخبار) بهذا الاسناد عن الرضا عليه السلام قال: قلت له: لاي علة أغرق الله عزوجل الدنيا كلها في زمن نوح عليه السلام وفيهم الاطفال ومن لا ذنب له، فقال: ما كان فيهم الاطفال لان الله عزوجل أعقم أصلاب قوم نوح وأرحام نسائهم أربعين عاما فانقطع نسلهم فغرقوا ولا طفل فيهم، ما كان الله ليهلك بعذابه من لا ذنب له، وأما الباقون من قوم نوح فأغرقوا بتكذيبهم لنبي الله نوح عليه السلام وسائرهم أغرقوا برضاهم بتكذيب المكذبين، ومن غاب عن أمر فرضي به كان كمن شاهده وأتاه. (21182) 6 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن (1) الانعام 6: 164، الإسراء 17: 15، فاطر 35: 18، الزمر 39: 7. 5 - علل الشرائع: 30 / 1، التوحيد: 392 / 2، وعيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 75 / 2. 6 - الخصال: 107 / 72. (*)

[ 140 ]

محمد، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: العامل بالظلم والراضي به والمعين عليه شركاء ثلاثة. (21183) 7 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الساعي قاتل ثلاثة: قاتل نفسه، وقاتل من سعى به، وقاتل من سعى إليه. (21184) 8 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل عن الفضل بن محمد، عن هارون بن عمرو المجاشعى، عن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، وعن المجاشعي، عن الرضا، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يأتي على الناس زمان يذوب فيه قلب المؤمن في جوفه كما يذوب الانك في النار، يعني الرصاص، وما ذاك إلا لما يرى من البلاء والاحداث في دينهم ولا يستطيعون له غيرا. (21185) 9 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن محمد بن مسلم (1) رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنما يجمع الناس الرضا والسخط، فمن رضي أمرا فقد دخل فيه، ومن سخطه فقد خرج منه. (21186) 10 - وعن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن جعفر بن بشير، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو أن أهل السماوات والارض لم يحبوا أن يكونوا شهدوا


7 - الخصال: 107 / 73. 8 - امالي الطوسي 2: 132. 9 - المحاسن: 262 / 323. (1) في المصدر: محمد بن سلمة. 10 - المحاسن: 262 / 324. (*)

[ 141 ]

مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكانوا من أهل النار. (21187) 11 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في خطبة له يذكر فيها أصحاب الجمل: فوالله لو لم يصيبوا من المسلمين إلا رجلا واحدا معتمدين لقتله بلا جرم لحل لى قتل ذلك الجيش كله إذ حضروه ولم ينكروا ولم يدفعوا عنه بلسان، ولا يد، دع ما أنهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدة التي دخلوا بها عليهم. (21188) 12 - وقال عليه السلام: الراضي بفعل قوم كالداخل معهم فيه، وعلى كل داخل في باطل إثمان: إثم العمل به، وإثم الرضا به. (21189) 13 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن محمد بن هاشم، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما نزلت هذه الآية " قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين " (1) وقد علم أن قد قالوا: والله ما قتلنا ولا شهدنا، وإنما قيل لهم: ابرأوا من قتلتهم فأبوا. (21190) 14 - وعن محمد بن الارقط، عن أبي عبد الله عليه السلام قال، قال لي: تنزل الكوفة ؟ فقلت: نعم، فقال: ترون قتلة الحسين عليه السلام بين أظهركم ؟ قال: قلت: جعلت فداك ما بقي منهم أحد، قال: فأنت إذا لا ترى القاتل إلا من قتل، أو من ولى القتل ؟ ! ألم تسمع إلى قول الله: " قل قد جاءكم رسل من قبلى بالبينات وبالذي قلتم فلم


11 - نهج البلاغة 2: 104 / 167. 12 - نهج البلاغة 3: 191 / 154. 13 - تفسير العياشي 1: 209 / 164، واورده في الحديث 4 من الباب 39 من هذه الابواب. (1) آل عمران 3: 183. 14 - تفسير العياشي 1: 209 / 165. (*)

[ 142 ]

قتلتموهم إن كنتم صادقين " (1) فأي رسول قتل الذين كان محمد صلى الله عليه وآله بين أظهرهم، ولم يكن بينه وبين عيسى رسول، وإنما رضوا قتل أولئك فسموا قاتلين. (21191) 15 - وعن الحسن بياع الهروي يرفعه عن أحدهما عليهما السلام في قوله: " لا عدوان إلا على الظالمين " قال: إلا على ذرية قتلة الحسين عليه السلام. (21192) 16 - وعن إبراهيم، عمن رواه، عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت: " فلا عدوان إلا على الظالمين " قال: لا يعتدى الله على أحد إلا على نسل ولد قتلة الحسين عليه السلام. أقول: تقدم وجهه وعلته (2)، والاعتداء مجاز. (21193) 17 - وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " أو كالذى يبة فاخلف فانبت خرنوبا، قال: فضحكوا واستهزأوا به فشكاهم إلى ية على عروشها " (1) قال: إن الله بعث إلى بنى إسرائيل نبيا يقال له: ارميا " إلى أن قال " فأوحى الله إليه أن قل لهم ان البيت بيت المقدس، والغرس بنو إسرائيل، عملوا بالمعاصى فلاسلطن عليهم في بلدهم من يسفك دماءهم ويأخذ أموالهم، فان بكوا إلي لم أرحم بكاءهم وإن دعوني لم أستجب دعاءهم ثم


(1) آل عمران 3: 183. 15 - تفسير العياشي 1: 86 / 214. (1) البقرة 2: 193. 16 - تفسير العياشي 1: 87 / 216. (1) البقرة 2: 193. (2) تقدم وجهه في الاحاديث 4، 5، 11، 12، 13، 14، من هذا الباب. 17 - تفسير العياشي 1: 140 / 466. (1) البقرة 2: 259. (2) في المصدر زياد: انى يحيى الله بعد موتها فقال... (*)

[ 143 ]

لا خربنها مأة عام، ثم لاعمرنها، فلما حدثهم اجتمع العلماء فقالوا: يا رسول الله ما ذنبنا نحن ولم نكن نعمل بعملهم ؟ فعاود لنا ربك " إلى أن قال " ثم أوحى الله قل لهم: لانكم رأيتم المنكر فلم تنكروه، فسلط الله عليهم بخت نصر فصنع بهم ما قد بلغك الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 6 - باب وجوب اظهار الكراهة للمنكر، والاعراض عن فاعله (21194) 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب إلا انه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أدنى الانكار أن تلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة (1). (21195) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن الحسين، عن على بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن درست، عن بعض أصحابه، عن أبي


(3) تقدم في الاحاديث 1، 4، 8، 9، 10، 12، من الباب 3 من هذه الابواب. (4) يأتي في الحديث 12 من الباب 38، وفي الحديثين 5، 6 من الباب 39، وفي الحديث 6 من الباب 41. وما يناسب المقصود في البابين 17، 18 من هذه الابواب. الباب 6 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 58 / 10. (1) التهذيب 6: 176 / 356. 2 - الكافي 5: 58 / 8. (*)

[ 144 ]

عبد الله عليه السلام قال: إن الله بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلما انتهيا إلى المدينة فوجدا فيها رجلا يدعو ويتضرع " إلى أن قال: فعاد أحدهما إلى الله، فقال: يا رب إنى انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك ويتضرع إليك فقال: امض لما أمرتك به، فان ذا رجل لم يتمعر (1) وجهه غيظا لى قط. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 7 - باب وجوب هجر فاعل المنكر والتوصل إلى ازالته بكل وجه ممكن (21196) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عبد الاعلى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: والله ما الناصب لنا حربا بأشد علينا مؤنة من الناطق علينا بما نكره، فإذا عرفتم من عبد اذاعة فامشوا إليه فردوه عنها، فان قبل (1) منكم وإلا فتحملوا عليه بمن يثقل عليه ويسمع منه، فان الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتى تقضى فالطفوا في حاجتى كما تلطفون في حوائجكم، فان هو قبل منكم وإلا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم الحديث. (21197) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن صفوان بن


(1) تمعر لونه: تغير غضبا (الصحاح - معر - 2: 818). (2) يأتي في الباب 7، وفي الحديث 5: من الباب 37 من هذه الابواب. الباب 7 فيه 5 احاديث 1 - الكافي 2: 176 / 5، واورد صدره في الحديث 5 من الباب 32 من هذه الابواب. (1) في الأصل: قبلوا. 2 - الكافي 8: 158 / 150. (*)

[ 145 ]

يحيى عن الحارث بن المغيرة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لآخذن البرئ منكم بذنب السقيم، ولم لا أفعل ويبلغكم عن الرجل ما يشينكم ويشينني فتجالسونهم وتحدثونهم فيمر بكم المار فيقول: هؤلاء شر من هذا، فلو أنكم إذا بلغكم عنه ما تكرهون زبرتموهم ونهيتموهم كان أبر بكم وبى. (21198) 3 - وعنهم، عن سهل، عن ابن محبوب، عن خطاب بن محمد، عن الحارث بن المغيرة أن أبا عبد الله عليه السلام قال له: لاحملن ذنوب سفهائكم إلى علمائكم " - إلى أن قال: - ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون وما يدخل علينا به الاذى أن تأتوه فتؤنبوه وتعذلوه وتقولوا له قولا بليغا، قلت: جعلت فداك إذا لا يقبلون منا ؟ قال: اهجروهم واجتنبوا مجالسهم. ورواه ابن إدريس في آخر (السراير) نقلا من كتاب (المشيخة) للحسن بن محبوب، عن أبي محمد، عن الحارث بن المغيرة مثله (1). (21199) 4 - محمد بن الحسن قال: قال الصادق (عليه السلام) لقوم من أصحابه: إنه قد حق لي أن آخذ البرئ منكم بالسقيم، وكيف لا يحق لي ذلك وأنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه ولا تهجرونه ولا تؤذونه حتى يترك. ورواه المفيد في (المقنعة) أيضا مرسلا (1). (21200) 5 - وفي (المجالس والاخبار) بالاسناد الآتي (1) عن


(3) الكافي 8: 162 / 169. (1) مستطرفات السرائر: 88 / 39. (4) التهذيب 6: 181 / 375. (1) المقنعة: 129. (5) امالي الطوسي 2: 275. (1) ياتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (50). (*)

[ 146 ]

هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو أنكم إذا بلغكم عن الرجل شئ تمشيتم إليه فقلتم: يا هذا إما أن تعتزلنا وتجتنبنا، وإما أن تكف عن هذا، فان فعل وإلا فاجتنبوه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 8 - باب وجوب الغضب لله بما غضب به لنفسه (21201) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن بشر بن عبد الله، عن أبي عصمة قاضي مرو، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: اوحى الله إلى شعيب النبي (عليه السلام): اني معذب من قومك مأة ألف: أربعين ألفا من شرارهم، وستين ألفا من خيارهم، فقال (عليه السلام): يا رب هؤلاء الاشرار، فما بالاخيار ؟ فأوحى الله عزوجل إليه: داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي. (21202) 2 - وعنهم، عن أحمد، عن يعقوب بن يزيد رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) إن الامر بالمعروف والنهى عن المنكر خلقان من خلق الله، فمن نصرهما نصره الله ومن خذلهما خذله الله. ورواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن أبي عبد الله (1)، وكذا الذي قبله.


(2) تقدم ما يدل على بعض المقصود في البابين 1، 4 من هذه الابواب. (3) ياتي في الابواب 8، 15، 17، 37، 38 من هذه الابواب. الباب 8 فيه 4 احاديث (1) الكافي 5: 55 / 1، والتهذيب 6: 180 / 372، واورده في الحديث 6 من الباب 2، واورد صدره في الحديث 6 من الباب 1، وقطعة منه في الحديث 1 من الباب 3 من هذه الابواب. (2) الكافي 5: 59 / 11، واورده في الحديث 20 من الباب 1 من هذه الابواب. (1) التهذيب 6: 177 / 357. (*)

[ 147 ]

(21203) 3 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن جعفر بن محمد، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين (عليهم السلام) قال: قال موسى بن عمران (عليه السلام): يا رب من أهلك الذين تظلهم في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ؟ فأوحى الله إليه: الطاهرة قلوبهم، والبريئة أيديهم الذين يذكرون جلالي ذكر آبائهم - إلى أن قال: - والذين يغضبون لمحارمي إذا استحلت مثل النمر إذا جرح. (21204) 4 - محمد بن على بن الحسين في (المجالس) عن محمد بن موسى بن المتوكل عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن محمد بن علي بن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهم السلام) قال: دخل موسى بن جعفر (عليه السلام) على هارون الرشيد وقد استخفه الغضب على رجل فأمر أن يضرب ثلاثة حدود، فقال: انما تغضب لله، فلا تغضب له بأكثر مما غضب لنفسه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 9 - باب وجوب أمر الاهلين بالمعروف ونهيهم عن المنكر (21205) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن


(3) المحاسن: 16 / 45. (4) امالي الصدوق: 27 / 2. (1) تقدم في الحديثين 7، 12 من الباب 3، وفي البابين 6، 7 من هذه الابواب، وفي الاحاديث 1، 14، 20 من الباب 53 من ابواب جهاد النفس. (2) ياتي ما يدل على بعض المقصود في الابواب 15، 17، 18 من هذه الابواب. الباب 9 فيه 3 احاديث (1) الكافي 5: 62 / 1، والتهذيب 6: 178 / 364. (*)

[ 148 ]

محمد، عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن عذافر، عن إسحاق بن عمار، عن عبد الاعلى مولى آل سام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما نزلت هذة الاية: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا) (1) جلس رجل من المسلمين يبكي، وقال: أنا عجزت عن نفسي، كلفت أهلي فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك، وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك (21206) 2 - وعنهم عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، في قول الله عزوجل: (قوا انفسكم وأهليكم نارا) (1) قلت: كيف أقيهم ؟ قال تأمرهم بما أمر الله، وتنهاهم عما نهاهم الله، فان أطاعوك كنت قد وقيتهم، وإن عصوك كنت قد قضيت ما عليك. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (2) وكذا الذي قبله. (21207) 3 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن عثمان عن سماعة، عن أبى بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل (قوا أنفسكم وأهليكم نارا) (1) كيف نقي أهلنا ؟ قال: تأمرونهم وتنهونهم. الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن النضر بن سويد، عن زرعة، عن أبي بصير وذكر الحديث (2) والذى قبله.


(1) التحريم 66: 6. (2) الكافي 5: 62 / 2، والزهد: 17 / 36، و تفسير القمي 2: 377. (1) التحريم 66: 6. (2) التهذيب 6: 179 / 365. (3) الكافي 5: 62 / 3. (1) التحريم 66: 6. (2) الزهد: 17 / 36. (*)

[ 149 ]

ورواه علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد (3)، وكذا الذى قبله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (4)، ويأتي ما يدل على عليه (5). 10 - باب وجوب الاتيان بما يأمر به من الواجبات، وترك ما ينهى عنه من المحرمات (21208) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: (فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء) (1) قال: كانوا ثلاثة أصناف: صنف ائتمروا وأمروا فنجوا، وصنف ائتمروا ولم يأمروا فمسخوا ذرا، وصنف لم يأتمروا ولم يأمروا فهلكوا. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد نحوه (2). (21209) 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: - في وصيته لولده محمد بن الحنفية: - يا بنى اقبل من


(3) تفسير القمي 2: 277. (4) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب. (5) ياتي في البابين 19، 20 من هذه الابواب. الباب 10 فيه 12 حديثا (1) الكافي 8: 158 / 151. (1) الاعراف 7: 165. (2) الخصال: 100 / 54. (2) الفقيه 4: 277. (*)

[ 150 ]

الحكماء مواعظهم، وتدبر أحكامهم، وكن آخذ الناس بما تأمر به، وأكف الناس عما تنهى عنه، وأمر بالمعروف تكن من أهله، فان استتمام الامور عند الله تبارك وتعالى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. (21210) 3 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال: عامل (1) بما يأمر به، تارك لما ينهى عنه، عادل فيما يأمر، عادل فيما ينهى، رفيق فيما يأمر، رفيق فيما ينهى. (21211) 4 - وفي (المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قلت لابي عبد الله الصادق (عليه السلام): بم يعرف الناجى ؟ فقال: من كان فعله لقوله موافقا فهو ناج، ومن لم يكن فعله لقوله موافقا فانما ذلك مستودع. (21212) 5 - وعن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عبد الله بن عامر، عن الحسين بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليه السلام) - في حديث وصف المؤمن والمنافق - قال: والمنافق ينهى ولا ينتهي، ويأمر بما لا يأتي. (21213) 6 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير


(3) الخصال: 109 / 79، واورده عن الكافي في الحديث 10 من الباب 2 من هذه الابواب. (1) في نسخة: عالم (هامش المخطوط). (4) امالي الصدوق: 293 / 7. (5) امالي الصدوق: 399 / 12، واورده عن الكافي في الحديث 11 من الباب 49 وصدره عن كتب اخرى في الحديث 12 من الباب 4 من ابواب جهاد النفس. (6) نهج البلاغة 3: 166 / 73. (*)

[ 151 ]

المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: من نصب نفسه للناس إماما فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه، ومعلم نفسه ومؤدبها أحق بالاجلال من معلم الناس ومؤدبهم. (21214) 7 - قال: وقال (عليه السلام) لرجل سأله أن يعظه: لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير العمل - إلى أن قال: - ينهى ولا ينتهى ويأمر بما لا يأتي... الحديث. (21215) 8 - قال: وقال (عليه السلام): (وأمروا بالمعروف وائتمروا به) (1)، وانهوا عن المنكر وتناهوا عنه، وإنما أمرنا (2) بالنهي بعد التناهى. (21216) 9 - قال: وقال (عليه السلام) - في خطبة له: - فانا لله وإنا إليه راجعون، ظهر الفساد فلا منكر مغير، ولا زاجر مزدجر، لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له، والناهين عن المنكر العاملين به. (21217) 10 - الحسن بن محمد الديلمى في (الارشاد) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: قيل له: لا نأمر بالمعروف حتى نعمل به كله ولا ننهى عن المنكر حتى ننتهي عنه كله ؟ فقال: لا بل مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله، وانهوا عن المنكر وان لم تنتهوا عنه كله. (21218) 11 - قال: وقال (صلى الله عليه وآله): رأيت ليلة أسري بي إلى السماء قوما تقرض شفاههم بمقاريض من نار، ثم ترمى،


(7) نهج البلاغة 3: 189 / 150. (8) نهج البلاغة 1: 202 / ذيل خطبة 101. (1) ليس في المصدر. (2) في المصدر: أمرتم. (9) نهج البلاغة 2: 17 / 125. (10) إرشاد القلوب: 14. (11) إرشاد القلوب: 16. (*)

[ 152 ]

فقلت: يا جبرئيل من هؤلاء ؟ فقال: خطباء أمتك، يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون. (21219) 12 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) باسناده الآتي (1) عن أبي ذر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) - في وصيته له - قال: يا أبا ذر يطلع قوم من أهل الجنة إلى قوم من أهل النار فيقولون: ما أدخلكم النار وإنما دخلنا الجنة بفضل تعليمكم وتأديبكم ؟ فيقولون: إنا كنا نأمركم بالخير ولا نفعله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 11 - باب تحريم اسخاط الخالق في مرضاة المخلوق حتى الوالدين ووجوب العكس. (21220) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لا دين لمن دان بطاعة من عصى الله، ولا دين لمن دان بفرية باطل على الله، ولا دين لمن دان بجحود شئ من آيات الله. (21221) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن


(12) امالي الطوسي 2: 140. (1) ياتي في الفائدة الثانية من الخاتمة رقم (49). (2) تقدم في الحديث 19 من الباب 21، وفي الحديث 1 من الباب 37، وفي الباب 38 من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث 7 من الباب 1 من ابواب احكام العشرة. وياتي ما يدل عليه في الحديث 6 من الباب 41 من هذه الابواب. الباب 11 فيه 12 حديثا (1) الكافي 2: 276 / 4. (2) الكافي 2: 276 / 2 و 5: 62 / 1. (*)

[ 153 ]

إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله عزوجل كان حامده من الناس ذاما، ومن آثر طاعة الله عزوجل بما بغضب الناس كفاه الله عزوجل عداوة كل عدو، وحسد كل حاسد، وبغي كل باغ، وكان الله له ناصرا وظهيرا. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد مثله (2). (21222) 3 - وعنهم عن أحمد، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كتب رجل إلى الحسين (عليه السلام): عظني بحرفين، فكتب إليه: من حاول أمرا بمعصية الله كان أفوت لما يرجو، وأسرع لمجئ ما يحذر. (21223) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أرضى سلطانا جائرا بسخط الله خرج من دين الله. (21224) 5 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله عزوجل كان حامده من الناس ذاما. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن


(1) في نسخة من التهذيب: عن ابي عبد الله (عليه السلام). (2) التهذيب 6: 179 / 366. (3) الكافي 2: 276 / 3. (4) الكافي 2: 277 / 5. (5) الكافي 2: 276 / 2 و 5: 63 / 3. (*)

[ 154 ]

أبيه، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني مثله (1). (21225) 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تسخطوا الله برضى أحد من خلقه، ولا تتقربوا إلى الناس بتباعد من الله. (21226) 7 - قال: ومن ألفاظ رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. ورواه الرضي في (نهج البلاغة) مرسلا عن علي (عليه السلام) (1). (21227) 8 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيده السابقة في اسباغ الوضوء (1) عن الرضا عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: لا دين لم دان بطاعة مخلوق في معصية الخالق. (21228) 9 - وبإسناده يأتي في فعل المعروف إلى غير اهله (1)، عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أرضى سلطانا بما أسخط الله خرج من دين الله.


(1) الخصال: 3 / 6. (6) الفقيه 4: 288 / 864. (1) في المصدر زيادة: عن ابي الصباح الكناني. (7) الفقيه 4: 273، واورده عن المعتبر في الحديث 7 من الباب 59 من ابواب وجوب الحج. (1) نهج البلاغة: 193 / حكمه 165. الكافي: 175 / 17. (8) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 43 / 149. (1) تقدم في الحديث 4 من الباب 54 من ابواب الوضوء. (9) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 69 / 318. (1) ياتي في الحديث 6 من الباب 3 من ابواب فعل المعروف. (*)

[ 155 ]

(21229) 10 - وبإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) - في كتابه إلى المأمون - قال: وبر الوالدين واجب وإن كانا مشركين، ولا طاعة لهما في معصية الخالق ولا لغيرهما فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وفي (الخصال) بإسناده عن الاعمش عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) - في حديث شرايع الدين - مثله (1). (21230) 11 - وفي (كتاب التوحيد) عن علي بن أحمد الدقاق، عن محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل البرمكى، عن الحسين بن الحسن بن بردة، عن العباس بن عمرو الفقيمى، عن إبراهيم بن محمد العلوي، عن الفتح بن يزيد الجرجاني قال: سمعته (عليه السلام) يقول: ما (1) اتقى الله يتقى، ومن أطاع الله يطاع، وقال: من أرضى الخالق لم يبال بسخط المخلوقين ومن أسخط الخالق فقمن أن يسلط الله عليه سخط المخلوق... الحديث. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن المختار بن محمد بن المختار، وعن محمد بن الحسن، عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعا عن الفتح بن يزيد مثله (2). (21231) 12 - علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن جعفر بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن الحسين بن على بن أبي حمزة (1)، عن أبيه، عن


(10) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 124. (1) الخصال: 608 / 2. (11) التوحيد: 60 / 18. (1) كذا صوبه المصنف بعد ان كتبها (من) و في المصدر: من. (2) الكافي 1: 107 / 3. (12) تفسير القمي 2: 55. (1) في المصدر: الحسن بن علي بن ابي حمزة. (*)

[ 156 ]

أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله عزوجل: (واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا * كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا) (2) قال: ليس العبادة هي السجود والركوع إنما هي طاعة الرجال، من أطال المخلوق في معصية الخالق فقد عبده. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 12 - باب كراهة التعرض للذل. (21232) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن الحسين (1)، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبد الله بن حماد الانصاري، عن عبد الله بن سنان، عن أبي الحسن الاحمسي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله فوض إلى المؤمن أموره كلها، ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا، أما تسمع الله عزوجل يقول: (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) (2) فالمؤمن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا ثم قال: إن المؤمن أعز من الجبل إن الجبل يستقل


(2) مريم 19: 81، 82. (3) تقدم في الباب 59 من ابواب وجوب الحج، وفي الحديث 8 من الباب 1 من ابواب جهاد العدو، وفي الباب 3، وفي الحديث 5 من الباب 7، وفي الحديث 1 من الباب 36 من ابواب جهاد النفس. وياتي ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 49 من ابواب ما يكتسب به، وفي الحديث 17 من الباب 10 من ابواب صفات القاضي. الباب 12 فيه 4 احاديث (1) الكافي 5: 63 / 1. (1) في التهذيب: محمد بن الحسن (هامش المخطوط). (2) المنافقون 63: 8. (*)

[ 157 ]

منه بالمعاول، والمؤمن لا يستقل من دينه شئ. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن مثله (3). (21233) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله عزوجل فوض إلى المؤمن أموره كلها، ولم يفوض إليه أن يذل نفسه، أما تسمع لقول الله عزوجل: (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) (1) فالمؤمن ينبغي أن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا يعزه الله بالايمان والاسلام. وعن محمد بن أحمد، عن (2) عبد الله بن الصلت، عن يونس عن سعدان، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله إلى قوله: ولا يكون ذليلا (3). (21234) 3 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى فوض إلى المؤمن كل شئ إلا إذلال نفسه. (21235) 4 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن خلاد، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليه السلام)


(3) التهذيب 6: 179 / 367. (2) الكافي 5: 63 / 2. (1) المنافقون 63: 8. (2) في نسخة: بن (هامش المخطوط). (3) الكافي 5: 64 / 6. (3) الكافي 5: 63 / 3. (4) الخصال: 23 / 81. (*)

[ 158 ]

قال: ما احب أن لي بذل نفسي حمر النعم، وما تجرعت جرعة أحب إلي من جرعة غيظ لا أكافئ بها صاحبها. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1) 13 - باب كراهة التعرض لما لا يطيق، والدخول فيما يوجب الاعتذار (21236) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قيل له وكيف يذل نفسه ؟ قال: يتعرض لما لا يطيق. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1). (21237) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن مفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قلت: بما يذل نفسه ؟ قال (1): يدخل فيما يعتذر منه.


(1) ياتي في الباب 13 من هذه الابواب، وفي الباب 1 من ابواب الدين، وفي الباب 53 من ابواب الشهادات. وتقدم ما يدل عليه في الابواب 1، 2، 3 من ابواب الملابس، وفي الباب 32 من ابواب الصدقة. الباب 13 فيه 4 احاديث (1) الكافي 5: 63 / 4. (1) التهذيب 6: 180 / 368. (2) الكافي 5: 64 / 5. (1) في التهذيب زيادة: لا (هامش المخطوط). (*)

[ 159 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد مثله (2). (21238) 3 - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان والحسين بن المختار، عن أبى بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إياك وما تعتذر منه فإن المؤمن لا يسئ ولا يعتذر، والمنافق يسئ كل يوم ويعتذر. (21239) 4 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: الاستغناء عن العذر أعز من الصدق به. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 14 - باب استحباب الرفق بالمؤمنين في أمرهم بالمندوبات، والاقتصار على ما لا يثقل على المأمور ويزهد في الدين وكذا النهي عن المكروهات (21240) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يا عمر لا تحملوا على شيعتنا وارفقوا بهم، فان الناس لا يحتملون ما تحملون. (21241) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن


(2) التهذيب 6: 180 / 369. (3) الزهد: 5 / 7. (4) نهج البلاغة 3: 231 / 329. (1) تقدم في الباب 12 من هذه الابواب. الباب 14 فيه 9 احاديث (1) الكافي 8: 334 / 522. (2) الكافي 2: 35 / 1. (*)

[ 160 ]

الحسن بن محبوب عن عمار بن أبي الاحوص، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ان الله وضع الايمان على سبعة أسهم: على البر، والصدق، واليقين، والرضا، والوفاء، والعلم، والحلم، ثم قسم ذلك بين الناس، فمن جعل فيه السبعة الاسهم فهو كامل محتمل، وقسم لبعض الناس السهم، ولبعضهم السهمين، ولبعضهم الثلاثة حتى انتهوا إلى سبعة ثم قال: لا تحملوا على صاحب السهم سهمين، ولا على صاحب السهمين ثلاثة فتبهظوهم، ثم قال كذلك حتى انتهى إلى سبعة. (21242) 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن ابن فضال، عن حسن بن الجهم، عن أبي اليقظان عن يعقوب بن الضحاك، عن رجل (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه جرى ذكر قوم، قال: فقلت له: إنا لنبرأ منهم إنهم لا يقولون ما نقول، قال: فقال: يتولونا ولا يقولون ما تقولون تبرأون منهم ؟ قلت: نعم، قال: فهو ذا عندنا ما ليس عندكم فينبغي لنا أن نبرأ منكم - إلى أن قال: - فتولوهم ولا تبرأوا منهم إن من المسلمين من له سهم، ومنهم من له سهمان، ومنهم من له ثلاثة أسهم، ومنهم من له أربعة أسهم، ومنهم من له خمسة أسهم، ومنهم من له ستة أسهم، ومنهم من له سبعة أسهم، فليس ينبغي أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين ولا صاحب السهمين على ما عليه صاحب الثلاثة، ولا صاحب الثلاثة على ما عليه صاحب الاربعة ولا صاحب الاربعة، على ما عليه صاحب الخمسة، ولا صاحب الخمسة على ما عليه صاحب الستة، ولا صاحب الستة على ما عليه صاحب السبعة، وسأضرب لك مثلا، إن رجلا


(3) الكافي 2: 35 / 2. (1) في المصدر: عن رجل من اصحابنا سراج وكان خادما لابي عبد الله (عليه السلام). (*)

[ 161 ]

كان له جار وكان نصرانيا فدعاه إلى الاسلام وزينه له فأجابه، فأتاه سحيرا فقرع عليه الباب، فقال: من هذا ؟ قال: أنا فلان، قال: وما حاجتك ؟ قال توضأ والبس ثوبيك ومر بنا إلى الصلاة، قال: فتوضأ ولبس ثوبيه وخرج معه، قال: فصليا ما شاء، الله ثم صليا الفجر، ثم مكثا حتى أصبحا، فقام الذي كان نصرانيا يريد منزله، فقال له الرجل: أين تذهب ؟ النهار قصير، والذي بينك وبين الظهر قليل، قال: فجلس معه إلى أن صلى الظهر، ثم قال: وما بين الظهر والعصر قليل، فاحتبسه حتى صلى العصر، قال: ثم قام وأراد أن ينصرف إلى منزله فقال له: ان هذا آخر النهار وأقل من أوله، فاحتبسه حتى صلى المغرب، ثم أراد أن ينصرف إلى منزله فقال له: إنما بقيت صلاة واحدة، قال: فمكث حتى صلى العشاء الآخرة ثم تفرقا، فلما كان سحيرا غدا عليه فضرب عليه الباب، فقال: من هذا ؟ قال: أنا فلان، قال: وما حاجتك ؟ قال: توضأ والبس ثوبيك واخرج فصل، قال: اطلب لهذا الدين من هو أفرغ مني، وأنا إنسان مسكين وعلي عيال، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أدخله في شئ أخرجه منه، أو قال: أدخله من مثل ذه وأخرجه من مثل هذا. (21243) 4 - وعن أحمد بن محمد، عن الحسن بن موسى، عن أحمد بن عمر، عن يحيى بن أبان، عن شهاب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لو علم الناس كيف خلق الله تبارك وتعالى هذا الخلق لم يلم أحد أحدا، فقلت: أصلحك الله فكيف ذلك ؟ فقال إن الله خلق أجزاء بلغ بها تسعة وأربعين جزءا، ثم جعل الاجزاء أعشارا، فجعل الجزء عشرة أعشار، ثم قسمه بين الخلق فجعل في رجل عشر جزء، وفي آخر عشرى جزء حتى بلغ به جزءا تاما، وفي آخر جزءا وعشر جزء، وفي آخر جزءا وعشري جزء، وآخر جزءا وثلاثة أعشار جزء حتى بلغ به جزئين تامين،


(4) الكافي 2: 37 / 1. (*)

[ 162 ]

ثم بحساب ذلك حتى بلغ بأرفعهم تسعة وأربعين جزءا، فم لم يجعل فيه إلا عشر جزء لم يقدر أن يكون مثل صاحب العشرين، وكذلك صاحب العشرين لا يكون مثل صاحب الاعشار (1)، وكذلك من تم له جزء لا يقدر على أن يكون مثل صاحب الجزئين ولو علم الناس ان الله عزوجل خلق هذا الخلق على هذا لم يلم أحد أحدا. (21244) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن بعض أصحابه، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن محمد بن عثمان، عن محمد بن حماد الخزاز، عن عبد العزيز القراطيسى قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا عبد العزيز إن الايمان عشر درجات بمنزلة السلم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة، فلا يقولن صاحب الاثنين لصاحب الواحد لست على شئ حتى ينتهى إلى العاشرة، فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك، وإذا رأيت من هو اسفل منك بدرجة فارفعه (1) إليك برفق، ولا تحملن عليه ما لا يطيق فتكسره، فان من كسر مؤمنا فعليه جبره. ورواه الصدوق في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن ابي عبد الله الرازي عن الحسن بن علي بن ابي عثمان مثله (2). وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن الحسين بن معاوية، عن محمد بن حماد نحوه وزاد في الروايتين: وكان المقداد في الثامنة وأبو ذر في التاسعة، وسلمان في العاشرة (3).


(1) في المصدر: صاحب الثلاثة الاعشار. (5) الكافي 2: 37 / 2. (1) في المصدر: فارفقه. (2) الخصال: 447 / 48. (3) الخصال: 448 / 49. (*)

[ 163 ]

(21245) 6 - وعنه عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن سدير قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إن المؤمنين على منازل، منهم على واحدة، ومنهم على اثنتين، ومنهم على ثلاث، ومنهم على أربع، ومنهم على خمس، ومنهم على ست ومنهم على سبع، فلو ذهبت تحمل على صاحب الواحدة اثنتين لم يقو، وعلى صاحب الثنتين ثلاثا لم يقو، وعلى صاحب الثلاث أربعا لم يقو، وعلى صاحب الاربع خمسا لم يقو، وعلى صاحب الخمس ستا لم يقو، وعلى صاحب الست سبعا لم يقو، وعلى هذه الدرجات. (21246) 7 - وعنه عن أحمد عن علي بن الحكم، عن محمد بن سنان، عن الصباح بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما أنتم والبراءة يبرأ بعضكم من بعض، إن المؤمنين بعضهم أفضل من بعض، وبعضهم أكثر صلاة من بعض، وبعضهم أنفذ بصرا (1) من بعض وهي الدرجات. (21247) 8 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن القاسم بن محمد الاصفهاني، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: كان آخر ما أوصى به الخضر موسى (عليه السلام) قال: لا تعيرن أحدا بذنب، وإن أحب الامور إلى الله ثلاثة: القصد في الجدة، والعفو في المقدرة، والرفق بعباد الله، وما رفق أحد بأحد في الدنيا إلا رفق الله به يوم القيامة، ورأس الحكمة مخافة الله عزوجل.


(6) الكافي 2: 37 / 3. (7) الكافي 2: 38 / 4. (1) في نسخة: بصيرة (هامش المخطوط). (8) الخصال: 111 / 83. (*)

[ 164 ]

(21248) 9 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عمار بن أبي الاحوص قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن عندنا قوما يتولون بأمير المؤمنين (عليه السلام) ويفضلونه على الناس كلهم، وليس يصفون ما نصف من فضلكم، أنتولاهم ؟ فقال لي: نعم في الجملة، أليس عند الله ما لم يكن عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولرسول الله (صلى الله عليه وآله) عند الله ما ليس لنا، وعندنا ما ليس عندكم، وعندكم ما ليس عند غيركم إن الله وضع الاسلام على سبعة أسهم: على الصبر والصدق واليقين والرضا والوفاء والعلم والحلم، ثم قسم ذلك بين الناس، فمن جعل فيه هذه السبعة الاسهم فهو كامل محتمل، ثم قسم لبعض الناس السهم، ولبعضهم السهمين، ولبعض الثلاثة الاسهم ولبعض الاربعة الاسهم، ولبعض الخمسة الاسهم، ولبعض الستة الاسهم، ولبعض السبعة الاسهم، فلا تحملوا على صاحب السهم سهمين، ولا على صاحب السهمين ثلاثة أسهم، ولا على صاحب الثلاثة أربعة أسهم، ولا على صاحب الاربعة خمسة أسهم ولا على صاحب الخمسة ستة أسهم، ولا على صاحب الستة سبعة أسهم فتثقلوهم وتنفروهم، ولكن ترفقوا بهم وسهلوا لهم المدخل، وسأضرب لك مثلا تعتبر به إنه كان رجل مسلم، وكان له جار كافر، وكان الكافر يرافق المؤمن (1)، فلم يزل يزين له الاسلام حتى أسلم، فغدا عليه المؤمن فاستخرجه من منزله فذهب به إلى المسجد ليصلي معه الفجر جماعة، فلما صلى قال له: لو قعدنا نذكر الله حتى تطلع الشمس، فقعد معه، فقال له: لو تعلمت القرآن إلى أن تزول الشمس وصمت اليوم كان أفضل، فقعد معه وصام حتى صلى الظهر والعصر، فقال له: لو صبرت حتى تصلي المغرب والعشاء الآخرة كان


(9) الخصال: 354 / 35. (1) في المصدر زيادة: فأحب المؤمن للكافر الاسلام. (*)

[ 165 ]

أفضل، فقعد معه حتى صلى المغرب والعشاء الآخرة ثم نهضا، وقد بلغ مجهوده، وحمل عليه ما لا يطيق، فلما كان من الغد غدا عليه وهو يريد مثل ما صنع بالامس، فدق عليه بابه، ثم قال له: اخرج حتى نذهب إلى المسجد، فأجابه أن انصرف عني فان هذا دين شديد لا أطيقه، فلا تخرقوا بهم، أما علمت أن امارة بني امية كانت بالسيف والعسف والجور، وأن إمامتنا (2) بالرفق والتألف والوقار والتقية وحسن الخلطة والورع والاجتهاد، فرغبوا الناس في دينكم وفي ما أنتم فيه. 15 - باب وجوب الحب في الله، والبغض في الله، والاعطاء في الله والمنع في الله. (21249) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد، وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، وسهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله فهو ممن كمل ايمانه. (21250) 2 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سعيد الاعرج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أوثق عرى الايمان أن تحب في الله، وتبغض في الله وتعطي في الله، وتمنع في الله.


(2) في المصدر: إمارتنا. وتقدم ما يدل عليه في الحديث 3 من الباب 10 من هذه الابواب، وما يدل عليه بعمومه في الباب 27 من ابواب جهاد النفس. الباب 15 فيه 21 حديثا (1) الكافي 2: 101 / 1، والمحاسن: 263 / 330. (2) الكافي 2: 102 / 2، والمحاسن: 263 / 328. (*)

[ 166 ]

ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) وفي (المجالس) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله (1). (21251) 3 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن محمد بن النعمان الاحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ود المؤمن للمؤمن (1) في الله من أعظم شعب الايمان ألا ومن أحب في الله وأبغض في الله وأعطى في الله ومنع في الله فهو من أصفياء الله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب (2) وكذا الذى قبله وكذا الحديث الاول. (21252) 4 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبى بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن المتحابين في الله يوم القيامة على منابر من نور، قد اضاء نور وجوههم ونور أجسادهم ونور منابرهم على كل شئ، حتى يعرفوا به، فيقال: هؤلاء المتحابون في الله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن علي الوشاء نحوه. وعن أبيه مرسلا عن أبي جعفر (عليه السلام) نحوه (1). ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن


(1) ثواب الاعمال: 202 / 1، وامالي الصدوق: 463 / 13. (3) الكافي 2: 102 / 3. (1) وضع المصنف عليها علامة النسخة. (2) المحاسن: 263 / 329. (4) الكافي 2: 102 / 4. (1) المحاسن: 265 / 339 و 338. (*)

[ 167 ]

أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي الحسن (عليه السلام) نحوه (2). (21253) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن على، عن عمر بن جبلة (1)، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المتحابون في الله يوم القيامة على ارض زبرجدة خضرا في ظل عرشه عن يمينه - وكلتا يديه يمين - وجوههم أشد بياضا، وأضوء من الشمس الطالعة يغبطهم بمنزلتهم كل ملك مقرب وكل نبي مرسل، يقول الناس: من هؤلاء ؟ فيقال: هؤلاء المتحابون في الله (21254) 6 - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة الثمالى، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: إذا جمع الله الاولين والآخرين قام مناد فنادى يسمع الناس فيقول: اين المتحابون في الله ؟ قال: فيقوم عنق من الناس فيقال لهم: اذهبوا إلى الجنة بغير حساب، قال: فتلقاهم الملائكة فيقولون إلى أين ؟ فيقولون: إلى الجنة بغير حساب، قال: ويقولون: وأي ضرب انتم من الناس ؟ فيقولون: نحن المتحابون في الله، قال: فيقولون: أي شئ كانت أعمالكم ؟ قالوا: كنا نحب في الله ونبغض في الله، قال: فيقولون: نعم أجر العاملين.


(2) ثواب الاعمال: 182 / 1. (5) الكافي 2: 102 / 7، والمحاسن: 264 / 337. (1) في المحاسن: محمد بن جبلة الاحمسي. (6) الكافي 2: 103 / 8، والمحاسن: 264 / 336. (*)

[ 168 ]

(21255) 7 - وعنهم، عن أحمد، عن علي بن حسان، عمن ذكره، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثلاث من علامات المؤمن: علمه بالله، ومن يحب، ومن يبغض. ورواه البرقي في (المحاسن) (1) وكذا الحديثان قبله. (21256) 8 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن بشير الكناسي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قد يكون حب في الله ورسوله، وحب في الدنيا، فما كان في الله ورسوله فثوابه على الله وما كان في الدنيا فليس بشئ. ورواه الصدوق في كتاب (الاخوان) بسنده عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1). ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن النضر بن سويد مثله (2). (21257) 9 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، (عليهم السلام) - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) - قال: يا علي من أوثق عرى الايمان الحب في الله، والبغض في الله.


(7) الكافي 2: 103 / 9. (1) المحاسن: 263 / 332. (8) الكافي 2: 103 / 13. (1) مصادقة الإخوان: 50 / 1. (2) المحاسن: 265 / 344. (9) الفقيه 4: 262 / 821. (*)

[ 169 ]

(21258) 10 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيده الآتية (1) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) - في كتابه إلى المأمون - قال: وحب أولياء الله عزوجل واجب، وكذلك بغض أعدائهم والبراءة منهم ومن أئمتهم. (21259) 11 - وفي كتاب (الاخوان) بإسناده عن حمران بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن لله عمودا من زبرجد أعلاه معقود بالعرش، وأسفله في تخوم الارضين السابعة عليه سبعون ألف قصر في كل قصر سبعون ألف مقصورة، في كل مقصورة سبعون ألف حوراء، قد أعد الله ذلك للمتحابين في الله، والمتباغضين في الله. (21260) 12 - الحسن بن محمد الديلمي في (الارشاد) عن الباقر (عليه السلام) قال: احبب حبيب آل محمد (صلى الله عليه وآله) وإن كان فاسقا زانيا، وابغض مبغض آل محمد (صلى الله عليه وآله) وإن كان صواما قواما. (21261) 13 - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله فهو ممن كمل إيمانه. (21262) 14 - وعنه (عليه السلام) قال: من أوثق عرى الايمان أن تحب لله، وتبغض لله، وتعطى في الله، وتمنع في الله.


(10) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 124. (1) تاتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ب). (11) مصادقة الاخوان: 50 / 5. (12) إرشاد القلوب: 256، واورده عن امالي الطوسي في الحديث 19 من الباب 17 من هذه الابواب. (13) الزهد: 17 / 34. (14) الزهد: 17 / 35. (*)

[ 170 ]

(21263) 15 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن صباح الحذاء، عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن آبائه (عليهم السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) - في حديث - قال: إذا كان يوم القيامة ينادى مناد من الله عزوجل يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول: أين جيران الله جل جلاله في داره ؟ فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون: ما كان عملكم في دار الدنيا فصرتم اليوم جيران الله تعالى في داره ؟ فيقولون: كنا نتحاب في الله، ونتوازر في الله تعالى قال: فينادي مناد من عند الله تعالى: صدق عبادي خلوا سبيلهم، فينطلقون إلى جوار الله في الجنة بغير حساب، ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): فهؤلاء جيران الله في داره يخاف الناس ولا يخافون ويحاسب الناس ولا يحاسبون. (21264) 16 - أحمد بن محمد بن خالد في (المحاسن) عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن فضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحب والبغض، أمن الايمان هو ؟ فقال: وهل الايمان إلا الحب والبغض، ثم تأول هذه الآية: (و... حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون) (1). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير (2)،


(15) امالي الطوسي 1: 100، واورد صدره في الحديث 15 من الباب 19 من ابواب جهاد النفس. وقطعة منه في الحديث 10 من الباب 112 من ابواب احكام العشرة. (16) المحاسن: 262 / 326. (1) الحجرات 49: 7. (2) في الكافي: حماد. (*)

[ 171 ]

عن حريز مثله (3). (21265) 17 - وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي عبيدة زياد الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - أنه قال له: يا زياد ويحك وهل الدين إلا الحب ؟ ألا ترى إلى قوله: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) (1) أولا ترى قول الله لمحمد (صلى الله عليه وآله): (حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم) (2) وقال: (يحبون من هاجر إليهم) (3) فقال: الدين هو الحب، والحب هو الدين. (21266) 18 - وعن أبيه، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن محمد بن عجلان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ويل لمن يبدل نعمة الله كفرا، طوبى للمتحابين في الله. (21267) 19 - وعن محمد بن خالد الاشعري، عن إبراهيم بن محمد الاشعري، عن حسين بن مصعب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من أحب الله وأبغض عدوه لم يبغضه لوتر وتره في الدنيا ثم جاء يوم القيامة بمثل زبد البحر ذنوبا كفرها الله له. (21268) 20 - وعن علي بن محمد القاسانى، عمن ذكره، عن


(3) الكافي 2: 102 / 5. (17) المحاسن: 262 / 327. (1) آل عمران 3: 31. (2) الحجرات 49: 7. (3) الحشر 59: 9. (18) المحاسن: 265 / 340. (19) المحاسن: 265 / 341. (20) المحاسن: 266 / 345، واورده عن الكافي في الحديث 1 من الباب 16 من ابواب العشرة. (*)

[ 172 ]

عبد الله بن القاسم الجعفري قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: حب الابرار للابرار ثواب للابرار، وحب الابرار للابرار فضيلة للابرار، وحب الفجار للابرار زين للابرار، وبغض الابرار للفجار خزي على الفجار. ورواه الصدوق في كتاب (الاخوان) بسنده عن عبد الله بن القاسم الجعفري مثله (1). (21269) 21 - وبهذا الاسناد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من وضع حبه في غير موضع فقد تعرض للقطيعة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه (2). 16 - باب استحباب اقامة السنن الحسنة، واجراء عادات الخير والامر بها وتعليمها، وتحريم اجراء عادات الشر. (21270) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد البرقي، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي


(1) مصادقة الاخوان: 50 / 4. (21) المحاسن: 266 / 346. (1) تقدم في الحديثين 1، 3 من الباب 8 من هذه الابواب، وفي الباب 5 من ابواب المستحقين للزكاة، وفي الحديث 3 من الباب 122 من ابواب العشرة، وفي الباب 97 من ابواب المزار، وفي الحديث 31 من الباب 4 وفي الحديثين 1 و 2 من الباب 94 من ابواب جهاد النفس، وفي الحديثين 2، 35 من الباب 1 من ابواب الصوم المندوب. (2) ياتي في الباب 17، وفي الحديثين 1، 2 من الباب 18 من هذه الابواب، وفي الباب 30 من ابواب ما يكتسب به، وفي الباب 19 من ابواب آداب المائدة. الباب 16 فيه 11 حديثا (1) الكافي 1: 27 / 3. (*)

[ 173 ]

بصير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من علم خيرا فله مثل أجر من عمل به قلت: فان علمه غيره يجرى ذلك له ؟ قال: إن علمه الناس كلهم جرى له، قلت: فان مات ؟ قال: وإن مات. (21271) 2 - وعنه، عن أحمد، عن محمد بن عبد الحميد، عن العلاء بن رزين، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من علم باب هدى فله مثل أجر من عمل به، ولا ينقص اولئك من اجورهم شيئا، ومن علم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به ولا ينقص اولئك من أوزارهم شيئا. (21272) 3 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: الدال على الخير كفاعله. (21273) 4 - وعن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن أحمد (1)، عن أبي عبد الله البرقي عمن رواه، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا يتكلم الرجل بكلمة حق يؤخذ بها إلا كان له مثل أجر من أخذ بها، ولا يتكلم بكلمة ضلال يؤخذ بها إلا كان عليه وزر من أخذ بها. (21274) 5 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر


(2) الكافي 1: 27 / 4. (3) ثواب الاعمال: 15، واورده في الحديث 19 من الباب 1 من هذه الابواب، وفي الحديث 5 من الباب 1 من ابواب فعل المعروف. (4) ثواب الاعمال: 160 / 1. (1) في المصدر: احمد بن محمد. (5) ثواب الاعمال: 160 / 1. (*)

[ 174 ]

الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن ميمون القداح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أيما عبد من عباد الله سن سنة هدى كان له مثل أجر من عمل بذلك من غير أن ينقص من اجورهم شئ، وأيما عبد من عباد الله سن سنة ضلال كان عليه مثل وزر من فعل ذلك من غير أن ينقص من أوزارهم شئ (1). (21275) 6 - وفي (الامالي) عن محمد بن علي، عن على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: ليس يتبع الرجل بعد موته من الاجر إلا ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته، وسنة هدى سنها فهي يعمل بها بعد موته، وولد صالح يستغفر له. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (2). (21276) 7 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب، عن إسماعيل الجعفي (1) قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من استن بسنة عدل فاتبع كان له أجر من عمل بها من غير أن ينتقص من أجورهم شئ، ومن استن سنة جور فاتبع كان عليه مثل وزر من عمل به


(1) في نسخة: شيئا (هامش المخطوط). (6) امالي الصدوق: 38 / 7، واورده في الحديث 1 من الباب 1 من ابواب احكام الوقوف والصدقات. (1) الكافي 7: 56 / 1. (2) التهذيب 9: 232 / 909. (7) المحاسن: 27 / 8. (1) في المصدر: إسماعيل الجعفري. (*)

[ 175 ]

من غير أن ينتقص من أوزارهم شئ. (21277) 8 - وعن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه سيف بن عميرة، عن أبي جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من تمسك بسنتي في اختلاف أمتي كان له أجر مائة شهيد. (21278) 9 - وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن محمد البجلي، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من عمل باب هدى كان له أجر من عمل به ولا ينقص اولئك من اجورهم، ومن عمل باب ضلال كان عليه مثل وزر من عمل به ولا ينقص اولئك من أوزارهم. (21279) 10 - وعن الحسن بن علي بن يقطين، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما من مؤمن سن على نفسه سنة حسنة أو شيئا من الخير ثم حال بينه وبين ذلك حائل إلا كتب الله له ما أجرى على نفسه أيام الدنيا (21280) 11 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن علي (عليه السلام) - في خطبة له - قال: وما احدثت بدعة إلا تركت بها سنة، فاتقوا البدع، والزموا المهيع (1) إن عوازم الامور أفضلها، وإن محدثاتها شرارها.


(8) المحاسن: 27 / 7. (9) المحاسن: 27 / 9. (10) المحاسن: 28 / 10. (11) نهج البلاغة 2: 38 / 141. (1) المهيع: الطريق الواضح الواسع البين (لسان العرب - هيع - 8: 378). (*)

[ 176 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الوقوف (2). 17 - باب وجوب حب المؤمن وبغض الكافر وتحريم العكس (21281) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وحفص بن البختري جميعا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الرجل ليحبكم وما يعرف ما أنتم عليه فيدخله الله الجنة بحبكم، وإن الرجل ليبغضكم وما يعلم ما أنتم عليه فيدخله الله ببغضكم النار. (21282) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر وابن فضال جميعا عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما التقى مؤمنان قط إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لاخيه. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر مثله (1). (21283) 3 - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن


(2) ياتي في الاحاديث 2، 3، 4، 5، 10 من الباب 1 من ابواب احكام الوقوف والصدقات، وفي الحديث 1 من الباب 20 من ابواب إحياء الموات. وتقدم ما يدل عليه في الحديث 21 من الباب 1 من هذه الابواب، وفي الحديث 3 من الباب 30 من ابواب الاحتضار، وفي الحديث 1 من الباب 5 من ابواب جهاد العدو. الباب 17 فيه 19 حديثا (1) الكافي 2: 103 / 10. (2) الكافي 2: 104 / 15. (1) المحاسن: 263 / 333. (3) الكافي 2: 104 / 14، والمحاسن: 264 / 334. (*)

[ 177 ]

مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن المسلمين يلتقيان فأفضلهما أشدهما حبا لصاحبه. (21284) 4 - وعنهم، عن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن يحيى فيما اعلمه عن عمرو بن مدرك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاصحابه: أي عرى الايمان أوثق ؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، وقال بعضهم: الصلاة وقال بعضهم: الزكاة، وقال بعضهم: الصوم، وقال بعضهم: الحج والعمرة، وقال بعضهم: الجهاد فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لكل ما قلتم فضل، وليس به، ولكن أوثق عرى الايمان الحب في الله، والبغض في الله، وتوالي أولياء الله، والتبرى من أعداء الله. ورواه البرقي في (المحاسن) بالاسناد المذكور مثله (1). ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن علي بن يحيى، عن على بن مروك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). (21285) 5 - وعن الحسين بن محمد، عن محمد بن عمران السبيعي، عن عبد الله بن جبلة عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كل من لم يحب على الدين ولم يبغض على الدين فلا دين له. (21286) 6 - وبالاسناد الآتي (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في


(4) الكافي 2: 102 / 6. (1) المحاسن: 264 / 335. (2) معاني الاخبار: 398 / 55. (5) الكافي 2: 104 / 16. (6) الكافي 8: 12. (1) ياتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة. (*)

[ 178 ]

وصيته لاصحابه - قال: أحبوا في الله من وصف صفتكم، وابغضوا في الله من خالفكم، وابذلوا مودتكم ونصيحتكم لمن وصف صفتكم، ولا تبذلوها لمن يرغب عن صفتكم. (21287) 7 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) و (عيون الاخبار) و (المجالس) و (صفات الشيعة) و (العلل) عن محمد بن القاسم الاسترابادي (1)، عن يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيار (2)، عن أبويهما عن الحسن بن علي العسكري، عن آبائه (عليهم السلام) إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لبعض أصحابه ذات يوم: يا عبد الله احبب في الله وابغض في الله، ووال في الله، وعاد في الله، فإنه لن (3) تنال ولاية الله إلا بذلك، ولا يجد رجل طعم الايمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك وقد صارت مؤاخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا عليها يتوادون، وعليها يتباغضون، وذلك لا يغني عنهم من الله شيئا، فقال الرجل: يا رسول الله فكيف لي أن أعلم أنى قد واليت في الله، وعاديت في الله، ومن ولى الله حتى أو إليه، ومن عدوه حتى أعاديه ؟ فأشار له رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى علي (عليه السلام) فقال: أترى هذا ؟ قال: بلى، قال: ولي هذا ولي الله فواله، وعدو هذا عدو الله فعاده، وال ولي هذا ولو انه قاتل ابيك وولدك، وعاد عدوه هذا ولو انه أبوك أو ولدك.


(7) معاني الاخبار: 399 / 58، وعيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 291 / 41، وامالي الصدوق: 19 / 7، وصفات الشيعة: 45 / 65، وعلل الشرائع: 140 / 1. (1) في نسخة: محمد بن ابي القاسم الاسترآبادي. (2) في المعاني: علي بن محمد بن سنان. (3) في نسخة: لا (هامش المخطوط). (*)

[ 179 ]

(21288) 8 - وفي كتاب (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن الصلت (1) عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من حب الرجل دينه حبه لاخوانه. (21289) 9 - وفي (صفات الشيعة) عن محمد بن موسى بن المتوكل، (عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد،) (1) عن الحسن بن علي الخزاز قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: إن ممن ينتحل مودتنا أهل البيت من هو أشد فتنة على شيعتنا من الدجال، فقلت: بماذا ؟ قال: بموالاة أعدائنا، ومعاداة أوليائنا إنه إذا كان كذلك اختلط الحق بالباطل، واشتبه الامر فلم يعرف مؤمن من منافق. (21290) 10 - وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: من عادى شيعتنا فقد عادانا ومن والاهم فقد والانا، لانهم منا خلقوا من طينتنا، من أحبهم فهو منا، ومن أبغضهم فليس منا - إلى أن قال: - من رد عليهم فقد رد على الله، ومن طعن عليهم فقد طعن على الله، لانهم عباد الله حقا، وأولياؤه صدقا، والله وإن احدهم ليشفع في مثل ربيعة ومضر فيشفعه الله فيهم لكرامته على الله عزوجل. (21291) 11 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادى، عن


(8) الخصال: 3 / 4. (1) جليل القدر ممدوح كما ذكره الصدوق في اول كتاب إكمال الدين. (منه. قده). (9) صفات الشيعة: 8 / 14. (1) ليس في المصدر. (10) صفات الشيعة: 3 / 5. (11) صفات الشيعة: 7 / 11. (*)

[ 180 ]

أحمد بن محمد بن رضه، ولا اغتم الا اغتممنا لغمه، ولا يفرح الا خالد، عن ابن فضال، عن الرضا (عليه السلام) قال: من والى أعداء الله فقد عادى أولياء الله، ومن عادى أولياء الله فقد عادى الله، وحق على الله أن يدخله نار جهنم. (21292) 12 - وفي (المجالس) و (صفات الشيعة) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن الحسين بن زيد (1)، محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل (2)، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: من أحب كافرا فقد أبغض الله، ومن أبغض كافرا فقد أحب الله، ثم قال (عليه السلام): صديق عدو الله عدو الله. (21293) 13 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أحبنا وأبغض عدونا في الله من غير ترة وترها إياه في شئ من الدنيا ثم مات على ذلك فلقي الله وعليه مثل زبد البحر ذنوبا غفرها الله له. (21294) 14 - وعن أبيه، عن سعد (1)، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن دراج، عن أبي


(12) امالي الصدوق: 484 / 8، وصفات الشيعة: 9 / 15. (1) في الامالي: الحسين بن زيد. (2) ورد السند في صفات الشيعة هكذا: ابي، عن العلاء بن الفضيل، عن ابي عبد الله (عليه السلام). (13) ثواب الاعمال: 204 / 1. (14) ثواب الاعمال: 220 / 1. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 181 ]

عبد الله (عليه السلام) قال: من فضل الرجل عند الله محبته لاخوانه، ومن عرفه الله محبة اخوانه أحبه الله، ومن أحبه الله وفاه أجره يوم القيامة. (212295) 15 - وعن أبيه، عن على بن الحسين الكوفي (1)، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: ان الله عزوجل إذا أراد أن يصيب أهل الارض بعذاب يقول: لولا الذين يتحابون في، ويعمرون مساجدي ويستغفرون بالاسحار لولاهم لانزلت عليهم عذابي. (21296) 16 - وفي (عيون الاخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) - في كتابه إلى المأمون - قال: وحب أولياء الله واجب وكذلك بغض أعداء الله، والبراءة منهم ومن أئمتهم. وفي (الخصال) بإسناده عن الاعمش عن الصادق (عليه السلام) - في حديث شرائع الدين - نحوه (1). (21297) 17 - وفي (عيون الاخبار) عن أحمد بن هارون الفامي، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميرى، عن أبيه، عن إبراهيم، بن هاشم، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) - في حديث - قال: إنما وضع الاخبار عنا في الجبر والتشبيه الغلاة الذين صغروا عظمة الله، فمن أحبهم فقد أبغضنا، ومن أبغضهم فقد أحبنا، ومن والاهم فقد عادانا، ومن عاداهم فقد والانا، ومن قطعهم فقد


(15) ثواب الاعمال: 211 / 1، واورده في الحديث 3 من الباب 8 من ابواب احكام المساجد. (1) في المصدر: علي بن الحسن الكوفي. (16) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 124 / 1. (1) الخصال: 607 / 9. (17) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 142 / 45. (*)

[ 182 ]

وصلنا، ومن وصلهم فقد قطعنا، ومن جفاهم فقد برنا، ومن برهم فقد جفانا، ومن أكرمهم فقد أهاننا، ومن أهانهم فقد أكرمنا، ومن ردهم فقد قبلنا، ومن قبلهم فقد ردنا، ومن أحسن إليهم فقد أساء إلينا، ومن أساء إليهم فقد أحسن الينا، ومن صدقهم فقد كذبنا، ومن كذبهم فقد صدقنا، ومن أعطاهم فقد حرمنا، ومن حرمهم فقد أعطانا، يا ابن خالد من كان من شيعتنا فلا يتخذن منهم وليا ولا نصيرا. (21298) 18 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (جامع البزنطي) عن أبي جعفر وأبي الحسن (عليهما السلام) لا لوم على من أحب قومه وإن كانوا كفارا، قال: فقلت له: فقول الله: (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله) (1) فقال: ليس حيث تذهب إنه يبغضه في الله ولا يواده ويأكله ولا يطعمه غيره من الناس أقول: الحب في أوله محمول على المجاز أو على اجتماع حبه وبغضه باعتبارين. (21299) 19 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن القاسم بن سهل بن الوكيل (1)، عن ظفر بن حمدون، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمري، عن عبد الله بن حماد الانصاري، عن عمرو بن شمر، عن يعقوب بن ميثم التمار مولى علي بن الحسين (عليه السلام) قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فقلت له: إني وجدت في كتب أبي أن عليا


(18) مستطرفات السرائر: 58 / 25. (1) المجادلة 58: 22. (19) امالي الطوسي 2: 20، واورده عن الارشاد في الحديث 12 من الباب 15 من هذه الابواب. (1) في المصدر: أبو القاسم بن شبل بن اسد الوكيل وفي نسخة مصححة منه: أبو القاسم علي بن شبل بن اسد الوكيل. (*)

[ 183 ]

(عليه السلام) قال: لابي: يا ميثم احبب حبيب آل محمد وإن كان فاسقا زانيا، وابغض مبغض آل محمد وإن كان صواما قواما، فاني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقول: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية) (2) ثم التفت إلي وقال: هم والله أنت وشيعتك، وميعادك وميعادهم الحوض غدا، غرا محجلين متوجين، فقال: أبو جعفر (عليه السلام): هكذا هو عندنا في كتاب علي (عليه السلام). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتى ما يدل عليه (4). 18 - باب وجوب حب المطيع وبغض العاصى وتحريم العكس (21300) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن العرزمي، عن أبيه، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا أردت أن تعلم أن فيك خيرا فانظر إلى قلبك فان كان يحب أهل طاعة الله ويبغض أهل معصيته ففيك خير والله يحبك، وإذا كان يبغض أهل طاعة الله ويحب أهل معصيته فليس فيك خير والله يبغضك والمرء مع من أحب. ورواه البرقي في (المحاسن) مثله (1).


(2) البينة 98: 7. (3) تقدم في البابين 8، 15 من هذه الابواب، وفي الحديثين 28، 31 من الباب 4، والحديثين 33، 36 من الباب 46 من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث 39 من الباب 1 من ابواب مقدمة العبادات. (4) ياتي في الباب 18 من هذه الابواب. الباب 18 فيه 6 احاديث (1) الكافي 2: 103 / 11. (1) المحاسن: 263 / 331. (*)

[ 184 ]

ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ابن العرزمي (2). ورواه في كتاب (الاخوان) بإسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (3). (21301) 2 - وعنهم، عن أحمد، عن أبي علي الواسطي عن الحسين بن أبان، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لو أن رجلا أحب رجلا لله لاثابه الله على حبه إياه، وإن كان المحبوب في علم الله من أهل النار، ولو أن رجلا أبغض رجلا لله لاثابه الله على بغضه وإن كان المبغض في علم الله من اهل الجنة. ورواه الصدوق في كتاب (الاخوان) بسنده مثله (1). أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبي علي مثله (2). (21302) 3 - وعن بعض أصحابنا، عن صالح بن بشير الدهان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الرجل ليحب ولي الله وما يعلم ما يقول فيدخله الله الجنة، وإن الرجل يبغض ولي الله وما يدرى ما يقول فيموت فيدخل النار. (21303) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): طبعت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليهاء.


(2) علل الشرائع: 117 / 16. (3) مصادقة الاخوان: 50 / 3 وفيه عن ابي جعفر (عليه السلام). (2) الكافي 2: 103 / 12. (1) مصادقة الاخوان: 50 / 2. (2) المحاسن: 265 / 342. (3) المحاسن: 265 / 343. (4) الفقيه 4: 301 / 913. (*)

[ 185 ]

(21304) ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جبلت القلوب على حب من نفعها، وبغض من ضرها. أقول: هذا القسم مستثنى من الحكم السابق (1) لانه غير اختياري لكن قد تكون اسبابه اختيارية فيدخل تحت القدرة. (21305) 6 - وفي (عيون الاخبار) عن جعفر بن نعيم الشافاني، عن أحمد بن إدريس، عن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن محمد الثقفي (1)، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: من أحب عاصيا فهو عاص، ومن أحب مطيعا فهو مطيع، ومن أعان ظالما فهو ظالم، (ومن خذل ظالما فهو عادل) (2)، انه ليس بين الله وبين أحد قرابة، ولا تنال ولاية الله إلا بالطاعة... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3).


(5) الكافي 8: 152 / 140. (1) السابق في العنوان، وفي الاحاديث 1، 2، 3 من نفس الباب. (6) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 235 / 7. (1) في المصدر: إبراهيم بن محمد الهمداني. (2) في المصدر: ومن خذل عادلا فهو ظالم. (3) تقدم في الحديث 12 من الباب 3، وفي الابواب 8، 15، 17 من هذه الابواب، وفي الحديث 11 من الباب 4 من ابواب جهاد النفس. وياتي ما يدل علي المقصود في البابين 37، 39 من هذه الابواب. (*)

[ 186 ]

19 - باب استحباب الدعاء إلى الايمان والاسلام مع رجاء القبول وعدم الخوف (21306) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن النصر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي عن أبي خالد القماط، عن حمران قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أسألك أصلحك الله ؟ قال: نعم، فقلت: كنت على حال وأنا اليوم على حال اخرى، كنت أدخل الارض فادعو الرجل والاثنين والمرأة فينقذ الله من يشاء، وأنا اليوم لا أدعو أحدا، فقال: وما عليك أن تخلي بين الناس وبين ربهم، فمن أراد الله أن يخرجه من ظلمة إلى نور أخرجه، ثم قال: ولا عليك إن آنست من أحد خيرا أن تنبذ إليه الشئ، نبذا قلت: أخبرني عن قول الله عزوجل: (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) (1) قال: من حرق أو غرق، ثم سكت، ثم قال: تأويلها الاعظم أن دعاها فاستجابت له. (21307) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): قول الله عزوجل في كتابه: (ومن أحياها فكانما أحيا الناس جميعا) (1) قال: من حرق أو غرق، قلت: فمن أخرجها من ضلال إلى هدى ؟ قال: ذاك تأويلها الاعظم.


الباب 19 فيه 6 احاديث (1) الكافي 2: 168 / 3. (1) المائدة 5: 32. (2) الكافي 2: 168 / 2، والمحاسن: 232 / 182. (1) المائدة 5: 32. (*)

[ 187 ]

وعن محمد بن يحيى، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم مثله (2). (21308) 3 - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: قول الله عزوجل: (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) (1) فقال: من أخرجها من ضلال إلى هدى فكأنما أحياها، ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فقد قتلها. ورواه البرقي في (المحاسن) (2) وكذا الذى قبله. ورواه الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه (3)، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى مثله (4). (21309) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لابي جعفر الاحول: أتيت البصرة ؟ قال: نعم، قال: كيف رأيت مسارعة الناس إلى هذا الامر ودخولهم فيه ؟ فقال: والله إنهم لقليل، ولقد فعلوا وإن ذلك لقليل، فقال: عليك بالاحداث فانهم أسرع إلى كل خير... الحديث.


(2) الكافي 2: 168 / ذيل حديث 2. (3) الكافي 2: 168 / 1. (1) المائدة 5: 32. (2) المحاسن: 231 / 181. (3) في الامالي زيادة: عن ابيه. (4) امالي الطوسي 1: 230. (4) الكافي 8: 93 / 66. (*)

[ 188 ]

ورواه الحميرى في (قرب الاسناد) عن محمد بن خالد الطيالسي عن إسماعيل بن عبد الخالق مثله (1). (21310) 5 - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن الحسين بن علي الكلبي، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله) ان رجلا قال له: أوصني، فقال: أوصيك ان لا تشرك بالله شيئا (1)، ولا تعص والديك - إلى ان قال: - وادع الناس إلى الاسلام، واعلم أن لك بكل من أجابك عتق رقبة من ولد يعقوب. (21311) 6 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال) عن محمد بن مسعود، عن محمد بن أحمد النهدي، عن معاوية بن حكيم، عن شريف بن سابق التفليسي، عن حماد السمندري، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني أدخل إلى بلاد الشرك وان من عندنا يقولون: إن مت ثم حشرت معهم، قال: فقال لي: يا حماد إذا كنت ثم تذكر امرنا وتدعو إليه ؟ قلت: نعم، قال: فإذا كنت في هذه المدن مدن الاسلام تذكر أمرنا وتدعو إليه ؟ قال: قلت: لا، فقال لي: إنك إن مت ثم حشرت أمة وحدك يسعى نورك بين يديك. ورواه الطوسى في (الامالى) كما مر في الجهاد (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (2) وخصوصا (3)، ويأتي ما يدل


(1) قرب الاسناد: 60. (5) الزهد: 20 / 44. (1) في الممصدر زيادة: وان قطعت واحرقت بالنار. (6) رجال الكشي 2: 634 / 635. (1) مر في الحديث 6 من الباب 36 من ابواب جهاد العدو. (2) تقدم في الابواب 1، 2، 3، 9 من هذه الابواب. (3) تقدم في الباب 10 من ابواب جهاد العدو. (*)

[ 189 ]

عليه (4)، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبين وجهه (5). 20 - باب تأكد استحباب دعاء الاهل إلى الايمان مع الامكان (21312) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن لي أهل بيت وهم يسمعون منى، أفأدعوهم إلى هذا الامر ؟ فقال: نعم، إن الله يقول في كتابه: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة) (1). ورواه البرقى في (المحاسن) عن علي بن النعمان (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 21 - باب عدم وجوب الدعاء إلى الايمان على الرعية، وعدم جوازه مع التقية (21313) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي على الاشعري، عن محمد بن


(4) ياتي في الباب 20 من هذه الابواب. (5) ياتي في الباب 21 من هذه الابواب. الباب 20 فيه حديث واحد (1) الكافي 2: 168 / 1. (1) التحريم 66: 6. (2) المحاسن: 231 / 180. (3) تقدم في الباب 9، وبعمومه في البابين 1، 19 من هذه الابواب. الباب 21 فيه 6 احاديث (1) الكافي 2: 169 / 3. (*)

[ 190 ]

عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن محمد بن مروان، عن الفضيل قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ندعو الناس إلى هذا الامر ؟ فقال: يا فضيل إن الله عزوجل إذا أراد بعبد خيرا أمر ملكا فأخذ بعنقه حتى دخله في هذا الامر طائعا أو كارها. (21314) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن كليب بن معاوية الصيداوي قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): إياكم والناس إن الله عزوجل إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة فتركه وهو يجول لذلك ويطلبه، ثم قال: لو انكم إذا كلمتم الناس قلتم: ذهبنا حيث ذهب الله، وأخترنا من اختار الله، اختار الله محمدا وأخترنا آل محمد (صلى الله عليه وآله). (21315) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج، عن ابن مسكان، عن ثابت أبي سعيد قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا ثابت ما لكم وللناس ؟ كفوا عن الناس ولا تدعوا أحدا إلى أمركم، فوالله لو أن أهل السماء وأهل الارض اجتمعوا على أن يضلوا عبدا يريد الله هداه ما استطاعوا كفوا عن الناس، ولا يقول أحدكم: أخي وابن عمي وجاري، فان الله عزوجل إذا أراد بعبد خيرا طيب روحه، فلا يسمع بمعروف إلا عرفه، ولا بمنكر إلا أنكره ثم يقذف الله في قلبه كلمة يجمع بها أمره. (21316) 4 - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): اجعلوا امركم هذا لله،


(2) الكافي 2: 169 / 1. (3) الكافي 2: 169 / 2. (4) الكافي 2: 169 / 4. (*)

[ 191 ]

ولا تجعلوه للناس، فإنه ما كان لله فهو لله وما كان للناس فلا يصعد إلى السماء، ولا تخاصموا بدينكم، فان المخاصمة ممرضة للقلب إن الله عز وجل قال لنبيه (صلى الله عليه وآله): (انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) (1) وقال: (أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) (2) ذروا الناس، فإن الناس أخذوا عن الناس، وإنكم أخذتم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) ولا سواء وإني سمعت أبي (عليه السلام) يقول: إذا كتب الله على عبد أن يدخله في هذا الامر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره (3). (21317) 5 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا تخاصموا الناس، فان الناس لو استطاعوا أن يحبونا لاحبونا. (21318) 6 - وبالاسناد عن أبي بصير، قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): أدعو الناس إلى ما في يدي ؟ فقال: لا، قلت: إن استرشدني أحد ارشده ؟ قال: نعم، ان استرشدك فارشده، فان استزادك فزده، وإن جاحدك فجاحده (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


(1) القصص 28: 56. (2) يونس 10: 99. (3) فيه ذم تقليد غير المعصوم في رأيه لا في روايته (منه. قده). (5) المحاسن: 203 / 49. (6) المحاسن: 232 / 184. (1) في هذه الاحاديث دلالة على بطلان التفويض لا على إثبات الجبر، كما لا يخفى (منه. قده). (2) تقدم ما يدل على وجوب الدعاء الى الاسلام عند القتال في الباب 10 وعلى كيفية الدعاء في الباب 11 من ابواب جهاد العدو. (*)

[ 192 ]

22 - باب وجوب بذل المال دون النفس والعرض وبذل النفس دون الدين (21319) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى عن ربعي بن عبد الله، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سلامة الدين وصحة البدن خير من المال، والمال زينة من زينة الدنيا حسنة. وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد مثله (1). (21320) 2 - وعن على بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي جميلة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): كان في وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) أصابه: إذا حضرت بلية فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم، وإذا نزلت نازلة فاجعلوا أنفسكم دون دينكم، واعلموا أن الهالك من هلك دينه، والحريب من حرب دينه، ألا وإنه لا فقر بعد الجنة، ألا وإنه لا غنى بعد النار، ولا يفك أسيرها، ولا يبرأ ضريرها. (21321) 3 - وعن محمد بن على بن معمر رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض خطبه: إن أفضل الفعال صيانة العرض بالمال. (21322) 4 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن محمد بن


الباب 22 فيه 5 احاديث (1) الكافي 2: 171 / 3. (1) الكافي 2: 171 / ذيل حديث 3. (2) الكافي 2: 171 / 2. (3) الكافي 8: 22 / 4. (4) امالي الصدوق: 401 / 2. (*)

[ 193 ]

الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن علي الخزاز قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: قال عيسى بن مريم (عليه السلام) للحواريين: يا بنى إسرائيل لا تأسوا على ما فاتكم من دنياكم إذا سلم دينكم، كما لا يأسى أهل الدنيا على ما فاتهم من دينهم إذا سلمت دنياهم. (21323) 5 - أحمد بن أبي عبد الله في (المحاسن) عن محمد بن إسماعيل رفعه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا على أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها اللهم أعنه - إلى أن قال: - والخامسة بذلك مالك ودمك دون دينك. ورواه الكليني والشيخ والصدوق كما مر في جهاد النفس (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 23 - باب عدم جواز الكلام في ذات الله والتفكر في ذلك، والخصومة في الدين والكلام بغير كلام الائمة (عليهم السلام). (21324) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن سليمان بن


(5) المحاسن: 17 / 48. (1) مر في الحديث 2 من الباب 4 من ابواب جهاد النفس. (2) ياتي في الباب 29 من هذه الابواب، وفي الحديث 41 من الباب 12 من ابواب صفات القاضي. الباب 23 فيه 32 حديثا (1) الكافي 1: 72 / 2، والتوحيد: 456 / 9. (*)

[ 194 ]

خالد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ان الله يقول: (وان إلى ربك المنتهى) (1) فإذا انتهى الكلام إلى الله فامسكوا. ورواه البرقى في (المحاسن) عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير مثله (2). (21325) 2 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا محمد ان الناس لا يزال بهم المنطق حتى يتكلموا في الله، فإذا سمعتم ذلك فقولوا: لا إله الا الله الواحد الذي ليس كمثله شئ ورواه البرقى في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله (1). (21326) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): يا زياد إياك والخصومات، فانها تورث الشك، وتحبط العمل، وتردى صاحبها، وعسى أن يتكلم بالشئ فلا يغفر له إنه كان فيما مضى قوم تركوا علم ما وكلوا به وطلبوا علم ما كفوه حتى انتهى كلامهم إلى الله فتحيروا حتى أن كان الرجل ليدعى من بين يديه، فيجيب من خلفه، ويدعى من خلفه فيجيب من بين يديه. وفي رواية اخرى حتى تاهوا في الارض. ورواه الصدوق في (المجالس) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر


(1) النجم 53: 42. (2) المحاسن: 237 / 206. (2) الكافي 1: 72 / 3، والتوحيد: 456 / 10. (1) المحاسن: 237 / 209. (3) الكافي 1: 73 / 4، والمحاسن: 238 / 210. (*)

[ 195 ]

الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، نحوه (1). وفي (التوحيد) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (2) وكذا الحديثان قبله. (21327) 4 - وعنهم عن ابن خالد، عن محمد بن عبد الحميد، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إياكم والتفكر في الله، ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته فانظروا إلى عظم خلقه. ورواه الصدوق في (التوحيد) عن أبيه، عن سعد عن محمد بن عبد الحميد مثله (1). (21328) 5 - وعنهم، عن ابن خالد، عن بعض أصحابه، عن الحسين بن مياح، عن أبيه قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من نظر في الله كيف هو ؟ هلك. ورواه البرقى في (المحاسن) مثله (1). (21329) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة بن اعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ان ملكا عظيم الشان كان في مجلس له فتناول الرب تبارك.


(1) امالي الصدوق: 340 / 2. (2) التوحيد: 456 / 11. (4) الكافي 1: 73 / 7. (1) التوحيد: 458 / 20. (5) الكافي 1: 73 / 5. (1) المحاسن: 237 / 208. (6) الكافي 1: 73 / 6، والتوحيد: 458 / 19. (*)

[ 196 ]

وتعالى ففقد فما يدرى أين هو ؟ ! (21330) 7 - وعن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): تكلموا في خلق الله، ولا تكلموا في الله، فان الكلام في الله لا يزداد صاحبه إلا تحيرا (1). ورواه الصدوق في كتاب (التوحيد) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، والذي قبله عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن بكير مثله (2). (21331) 8 - قال الكليني في رواية اخرى عن حريز: تكلموا في كل شئ، ولا تتكلموا في ذات الله. (21332) 9 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن عبد الرحمن بن عتيك القصير (1) قال: سألت أبا جعفر (2) (عليه السلام) عن شئ من الصفة ؟ فرفع يده إلى السماء ثم قال: تعالى الجبار، تعالى الجبار، من تعاطى ماثم هلك.


(7) الكافي 1: 72 / 1. (1) في التوحيد: لا يزيد إلا تحيرا (هامش المخطوط). (2) التوحيد: 454 / 1. (8) الكافي 1: 72 / 1. (9) الكافي 1: 74 / 10. (1) في التوحيد والمحاسن: عبد الرحيم القصير. (2) في المحاسن: ابا عبد الله (عليه السلام). (*)

[ 197 ]

ورواه الصدوق في كتاب (التوحيد) عن أبيه، عن على بن إبراهيم، عن أبيه نحوه (3) ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (4). (21333) 10 - وعنه، عن أبيه، عمن ذكره، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: فقلت له: جعلت فداك اني سمعتك تنهى عن الكلام وتقول: ويل لاصحاب الكلام يقولون: هذا ينقاد، وهذا لا ينقاد، وهذا ينساق وهذا لا ينساق، وهذا نعقله وهذا لا نعقله، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إنما قلت: ويل لهم ان تركوا ما أقول، وذهبوا إلى ما يريدون. (21334) 11 - محمد بن على بن الحسين في (المجالس) عن محمد بن الحسن، عن الصفار عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن أبي اليسع، عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إياكم والتفكر في الله فان التفكر في الله لا يزيد إلا تيها، ان الله لا تدركه الابصار ولا يوصف بمقدار. ورواه في (التوحيد) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي اليسع مثله (1). (21335) 12 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن الحميري، عن


(3) التوحيد: 456 / 8. (4) المحاسن: 237 / 207. (10) الكافي 1: 130 / 4. (11) امالي الصدوق: 340 / 3. (1) التوحيد: 457 / 14. (12) امالي الصدوق: 340 / 4، واورده عن الكافي في الحديث 5 من الباب 135 من ابواب العشرة. (*)

[ 198 ]

أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عنبسة العابد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إياكم والخصومة في الدين، فانها تشغل القلب عن ذكر الله، وتورث النفاق، وتكسب الضغائن وتستجيز الكذب. (21336) 13 - وفي كتاب (التوحيد) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال: تكلموا في كل شئ، ولا تكلموا في الله. (21337) 14 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: اذكروا من عظمة الله ما شئتم، ولا تذكروا ذاته فإنكم لا تذكرون منه شيئا إلا وهو أعظم منه. (21338) 15 - وبالاسناد عن ابن رئاب، عن بريد العجلي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أصحابه فقال: ما جمعكم ؟ قالوا: اجتمعنا نذكر ربنا ونتفكر في عظمته، قال: لن تدركوا التفكر في عظمته. (21339) 16 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن الحسن الصيقل، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: تكلموا فيما دون العرش، ولا تكلموا فيما فوق العرش، فإن قوما تكلموا في الله فتاهوا حتى كان الرجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه، وينادى من خلفه فيجيب من بين يديه.


(13) التوحيد: 455 / 2. (14) التوحيد: 455 / 3. (15) التوحيد: 455 / 4. (16) التوحيد: 455 / 7. (*)

[ 199 ]

ورواه البرقى في (المحاسن) عن الحسن بن على بن فضال مثله (1). (21340) 17 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي اليسع، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: دعوا التفكر في الله فإن التفكر في الله لا يزيد إلا تيها، لان الله لا تدركه الابصار، ولا تبلغه الاخبار. (21341) 18 - وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد، عن على بن النعمان، وصفوان بن يحيى، عن فضيل بن عثمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دخل عليه قوم من هؤلاء الذين يتكلمون في الربوبية، فقال اتقوا الله وعظموا الله، ولا تقولوا ما لا نقول، فانكم إن قلتم وقلنا متم ومتنا، ثم بعثكم الله وبعثنا فكنتم حيث شاء الله وكنا. (21342) 19 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسى قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) إياكم والكلام في الله تكلموا في عظمته ولا تكلموا فيه فإن الكلام في الله لا يزيد إلا تيها. (21343) 20 - وعن على بن أحمد بن عمران، عن محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن سليمان عن عبد الله بن محمد (1)، عن بعض


(1) المحاسن: 238 / 211. (17) التوحيد: 457 / 13. (18) التوحيد: 457 / 15. (19) التوحيد: 457 / 17. (20) التوحيد: 457 / 18. (1) في المصدر زيادة: عن علي بن حسان الواسطي. (*)

[ 200 ]

أصحابنا، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): إن الناس قبلنا قد أكثروا في الصفة، فما تقول ؟ قال: مكروه أما تسمع الله يقول: (وإن إلى ربك المنتهى) (2) تكلموا فيما دون ذلك. (21344) 21 - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن علي بن السندي عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سمعته يقول: الخصومة تمحق الدين، وتحبط العمل، وتورث الشك. (21345) 22 - وبالاسناد عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يهلك أصحاب الكلام وينجو المسلمون إن المسلمين هم النجباء. (21346) 23 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لا يخاصم إلا رجل ليس له ورع أو رجل شاك. (21347) 24 - وعن أبيه، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن فضيل، عن أبي عبيدة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال لي: يا أبا عبيدة إياك وأصحاب الخصومات والكذابين علينا، فانهم تركوا ما أمروا بعلمه، وتكلفوا علم السماء... الحديث.


(2) النجم 53: 42. (21) التوحيد: 458 / 21. (22) التوحيد: 458 / 22. (23) التوحيد: 458 / 23. (24) التوحيد: 458 / 24. (*)

[ 201 ]

(21348) 25 - وعن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إياكم وجدال كل مفتون فان كل مفتون ملقن حجته إلى انقضاء مدته، فإذا انقضت مدته أحرقته فتنته بالنار. (21349) 26 - وعن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى قال: قرأت في كتاب علي بن هلال (1) عن الرجل - يعنى: أبا الحسن (عليه السلام) - أنه روي عن آبائك (عليهم السلام) أنهم نهوا عن الكلام في الدين، فتأول مواليك المتكلمون بأنه انما نهى من لا يحسن أن يتكلم فيه فأما من يحسن أن يتكلم فلم ينهه، فهل ذلك كما تأولوا أم لا ؟ فكتب (عليه السلام): المحسن وغير المحسن لا يتكلم فيه، فإن اثمه أكبر من نفعه. (21350) 27 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن الحميري، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن نجية القواس، عن علي بن يقطين قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): مر أصحابك أن يكفوا ألسنتهم ويدعوا الخصومة في الدين، ويجتهدوا في عبادة الله عزوجل. (21351) 28 - وعن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن العباس بن عامر، عن مثنى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يخاصم إلا شاك أو من لا ورع له.


(25) التوحيد: 459 / 25، واورده عن الزهد في الحديث 8 من الباب 120 من ابواب العشرة. (26) التوحيد: 459 / 26. (1) في المصدر: علي بن بلال. (27) التوحيد: 460 / 29. (28) التوحيد: 460 / 30. (*)

[ 202 ]

(21352) 29 - وبالاسناد عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمر بن العزيز عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: متكلمو هذه العصابة من شر من هم منه من كل صنف. (21353) 30 - على بن موسى بن طاووس في كتاب (كشف المحجة) نقلا من كتاب عبد الله بن حماد الانصاري من أصل قرئ على الشيخ هارون بن موسى التلعكبرى، عن عبد الله بن سنان قال: أردت الدخول على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال لى مؤمن الطاق: استأذن لي على أبي عبد الله (عليه السلام)، فدخلت عليه فأعلمته مكانه، فقال: لا تأذن له علي، فقلت: جعلت فداك انقطاعه إليكم، وولاؤه لكم، وجداله فيكم، ولا يقدر أحد من خلق الله أن يخصمه، فقال: بلى يخصمه صبي من صبيان الكتاب، فقلت: جعلت فداك هو أجدل (1) من ذلك وقد خاصم جميع أهل الاديان فخصمهم، فكيف يخصمه غلام من الغلمان، وصبي من الصبيان ؟ فقال يقول له الصبى: أخبرني عن إمامك أمرك أن تخاصم الناس ؟ فلا يقدر أن يكذب علي، فيقول: لا، فيقول له: فأنت تخاصم الناس من غير أن يأمرك إمامك، فأنت عاص له فيخصمه يا ابن سنان لا تأذن له، علي فان الكلام والخصومات تفسد النية وتمحق الدين. (21354) 31 - وعن عاصم الحناط (1)، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): يا أبا عبيدة إياك وأصحاب الكلام والخصومات


(29) التوحيد: 460 / 31. (30) كشف المحجة: 18. (1) في المصدر: أجل. (31) كشف المحجة: 19. (1) في المصدر: عاصم الخياط. (*)

[ 203 ]

ومجالستهم، فإنهم تركوا ما أمروا بعلمه، وتكلفوا ما لم يؤمروا بعلمه، حتى تكلفوا علم السماء يا أبا عبيدة خالط الناس بأخلاقهم وزايلهم بأعمالهم، يا أبا عبيدة إنا لا نعد الرجل فقيها حتى يعرف لحن القول، وهو قول الله: (ولنعرفنهم في لحن القول) (2). (21355) 32 - وعن جميل قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: متكلمو هذه العصابة من شرار من هم منهم. أقول: والاحاديث في هذا المعنى كثيرة وقد وردت أحاديث كثيرة أيضا في النهى عن الكلام في القضاء والقدر في الامر بالكلام في البداء (1). 24 - باب وجوب التقية مع الخوف إلى خروج صاحب الزمان (عليه السلام) (21356) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وغيره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا) قال: بما صبروا على التقية (ويدرءون بالحسنة السيئة) (1) قال: الحسنة التقية، والسيئة: الاذاعة.


(2) محمد 47: 30. (32) كشف المحجة: 19. (1) تقدم ما يدل على ترك الخصومة في الدين في الحديثين 4، 5 من الباب 21 من هذه الابواب، وما يدل عليه بعمومه في الباب 135 من ابواب العشرة، وفي الحديث 1 من الباب 71 من ابواب المزار. وياتي ما يدل على ترك الخصومه في الحديث 71 من الباب 13 من ابواب صفات القاضي. الباب 24 فيه 36 حديثا (1) الكافي 2: 172 / 1. (1) القصص 28: 54. (*)

[ 204 ]

(21357) 2 - ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله، وزاد وقوله: (ادفع بالتى هي أحسن السيئة) (1) قال: التى هي أحسن: التقية. (21358) 3 - وبالاسناد عن هشام بن سالم، عن أبي عمر الاعجمي (1) قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا با عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له... الحديث. (21359) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن القيام للولاة ؟ فقال: قال أبو جعفر (عليه السلام): التقية من دينى ودين آبائى، ولا إيمان لمن لا تقية له. (21360) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبي (عليه السلام) يقول: وأي شئ أقر لعيني من التقية، إن التقية جنة المؤمن. ورواه البرقى في (المحاسن) عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح نحوه (1).


(2) المحاسن: 257 / 297. (1) المؤمنون 23: 96. (3) الكافي 2: 172 / 2، والمحاسن: 259 / 309، واورد ذيله في الحديث 3 من الباب 25 من هذه الابواب. (1) في نسخة ابن عمر الاعجمي (هامش المخطوط). (4) الكافي 2: 174 / 12. (5) الكافي 2: 174 / 14. (1) المحاسن: 258 / 301. (*)

[ 205 ]

(21361) 6 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): احذروا عواقب العثرات. (21362) 7 - وعن أبي على الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن مسكان، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: التقية ترس المؤمن، والتقية حرز المؤمن، ولا إيمان لمن لا تقية له... الحديث. (21363) 8 - وعنه، عن الحسن بن على الكوفى، عن العباس بن عامر، عن جابر المكفوف عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اتقوا على دينكم، وأحجبوه بالتقية فإنه لا إيمان لمن لا تقية له، إنما أنتم في الناس كالنحل في الطير، ولو أن الطير يعلم ما في أجواف النحل ما بقي منها شئ إلا أكلته، ولو أن الناس علموا ما في أجوافكم انكم تحبونا اهل البيت لاكلوكم بألسنتهم، ولنحلوكم في السر والعلانية رحم الله عبدا منكم كان على ولايتنا. ورواه البرقى في (المحاسن) عن عدة من أصحابنا النهديان وغيرهما عن عباس بن عامر مثله (1). (21364) 9 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن حسين بن أبي العلاء، عن حبيب بن بشير


(6) الكافي 2: 175 / 22. (7) الكافي 2: 175 / 23، واورده في الحديث 41 من الباب 8 من ابواب صفات القاضي. (8) الكافي 2: 172 / 5. (1) المحاسن: 257 / 300. (9) الكافي 2: 172 / 4. (*)

[ 206 ]

قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): سمعت أبي يقول: لا والله ما على وجه الارض شئ أحب إلي من التقية، يا حبيب انه من كانت له تقية رفعه الله يا حبيب من لم تكن له تقية وضعه الله، يا حبيب ان الناس إنما هم في هدنة فلو قد كان ذلك كان هذا. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن النضر بن سويد مثله (1). (21365) 10 - وعن على، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (ولا تستوى الحسنة ولا السيئة) (1) قال: الحسنة التقية والسيئة: الاذاعة. وقوله عزوجل: (ادفع بالتى هي أحسن السيئة) (2) قال: التى هي أحسن: التقية (فإذا الذى بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم) (3) (21366) 11 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عمر الكنانى (1)، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - انه قال: يا أبا عمر أبي الله إلا أن يعبد سرا، أبى الله عزوجل لنا ولكم في دينه الا التقية. (21367) 12 - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن


(1) المحاسن: 256 / 294. (10) الكافي 2: 173 / 6، والمحاسن: 257 / 297. (1 و 3) فصلت 41: 34. (2) المؤمنون 23: 96. (11) الكافي 2: 173 / 7، ولم نعثر عليه في المحاسن المطبوع. واورده في الحديث 17 من الباب 9 من ابواب صفات القاضي. (1) في المصدر: ابي عمرو الكناني. (12) الكافي 2: 175 / 17. (*)

[ 207 ]

محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كلما تقارب هذا الامر كان أشد للتقية. ورواه البرقى في (المحاسن) عن علي بن فضال، والذى قبله عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). (21368) 13 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: التقية ترس الله بينه وبين خلقه. (21369) 14 - وبإسناده الآتى (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رسالته إلى أصحابه قال: وعليكم بمجاملة أهل الباطل، تحملوا الضيم منهم، وإياكم ومماظتهم دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام بالتقية التى أمركم الله أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم... الحديث. (21370) 15 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ما عبد الله بشئ أحب إليه من الخبء، قلت: وما الخبء ؟ قال: التقية. (21371) 16 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن


(1) المحاسن: 259 / 311. (13) الكافي 2: 175 / 19. (14) الكافي 8: 2. (1) ياتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة. (15) معاني الاخبار: 162 / 1. (16) معاني الاخبار: 369 / 1. (*)

[ 208 ]

الحسين، عن علي بن اسباط عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا - قال: اصبروا على المصائب وصابروهم على التقية، ورابطوا على من تقتدون به - واتقوا الله لعلكم تفلحون) (1). (21372) 17 - وعن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي السكري، عن محمد بن زكريا الجوهري، عن جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه، عن سفيان بن سعيد قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) يقول: عليك بالتقية فإنها سنة إبراهيم الخليل (عليه السلام) - إلى أن قال: - وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا أراد سفرا دارى بعيره (1) وقال (عليه السلام): أمرني ربي بمداراة الناس، كما أمرني باقامة الفرائض، ولقد أدبه الله عزوجل بالتقية، فقال: (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقها إلا الذين صبروا) (2) الآية، يا سفيان من استعمل التقية في دين الله فقد تسنم الذروة العليا من القرآن، وإن عز المؤمن في حفظ لسانه ومن لم يملك لسانه ندم... الحديث (3). (21373) 18 - وفي (العلل) عن المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي، عن جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، عن إبراهيم بن علي، عن إبراهيم بن إسحاق، عن يونس بن عبد الرحمن، عن علي بن أبي حمزة،


(1) آل عمران 3: 200. (17) معاني الاخبار: 385 / 20. (1) في المصدر: ورى بغيره. (2) فصلت 41: 34 - 35. (3) فيه تقية الانبياء ومثله كثير، فتأمل (منه رحمه الله) (هامش المخطوط). (18) علل الشرائع: 51 / 1. (*)

[ 209 ]

عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا خير فيمن لا تقية له، ولقد قال يوسف: (أيتها العير انكم لسارقون) (1) وما سرقوا. (21374) 19 - وعنه، عن جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، عن محمد بن نصير (1)، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى عن سماعة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): التقية دين الله عزوجل، قلت من دين الله ؟ قال: فقال: أي والله من دين الله، لقد قال يوسف: (أيتها العير انكم لسارقون) (2) والله ما كانوا سرقوا شيئا. (21375) 20 - وعن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن على السكرى (1)، عن محمد بن زكريا الجوهرى، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: المؤمن علوى - إلى أن قال - والمؤمن مجاهد، لانه يجاهد أعداء الله عزوجل في دولة الباطل بالتقية، وفي دولة الحق بالسيف. (21376) 21 - وفي (الخصال) عن أبيه عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أبي الصهبان عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبي يقول:


(1) يوسف 12: 70. (19) علل الشرائع: 51 / 2. (1) في المصدر: محمد بن ابي نصر. (2) يوسف 12: 70. (20) علل الشرائع: 467 / 22. (1) في المصدر: الحسن بن علي السكوني. (21) الخصال: 22 / 75. (*)

[ 210 ]

يا بني ما خلق الله شيئا أقر لعين أبيك من التقية. (21377) 22 - وبإسناده عن الاعمش، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) - في حديث شرايع الدين - قال: ولا يحل قتل احد من الكفار والنصاب في التقية إلا قاتل اوساع في فساد وذلك إذا لم تخف على نفسك ولا على أصحابك، واستعمال التقية في دار التقية واجب ولا حنث ولا كفارة على من حلف تقية يدفع بذلك ظلما عن نفسه. (21378) 23 - وفي (صفات الشيعة) عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن الصادق (عليه السلام) انه قال: لا دين لمن لا تقية له، ولا ايمان لمن لا ورع له. (21379) 24 - سعد بن عبد الله في (بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن المعلي بن خنيس قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا معلي اكتم أمرنا ولا تذعه فانه من كتم أمرنا ولا يذيعه (1) أعزه الله في الدنيا، وجعله نورا بين عينيه يقوده إلى الجنة، يا معلي إن التقية ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقية له، يا معلي إن الله يحب ان يعبد في السر كما يحب أن يعبد في العلانية، والمذيع لامرنا كالجاحد له.


(22) الخصال: 607 / 9، واورده عن تحف العقول في الحديث 10 من الباب 12 من ابواب جهاد العدو، وعن العيون في الحديث 6 من الباب 5 من ابواب حد المرتد. (23) صفات الشيعة: 3 / 3. (24) بصائر الدرجات: مخطوط، ومختصر بصائر الدرجات: 101، واورده عن الكافي والمحاسن في الحديث 6 من الباب 32 من هذه الابواب. (1) في المصدر: ولم يذعه. (*)

[ 211 ]

(21380) 25 - وعنهما، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أبي كان يقول: أي شئ أقر للعين من التقية، إن التقية جنة المؤمن. (21381) 26 - علي بن محمد الخزاز في كتاب (الكفاية) عن محمد بن على بن الحسين عن أحمد بن زياد بن جعفر، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن (علي بن معبد، عن الحسين بن خالد) (1)، عن الرضا (عليه السلام) قال: لا دين لمن لا ورع له، ولا إيمان لمن لا تقية له، وإن أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية، قيل: يابن رسول الله إلى متى ؟ قال: إلى قيام القائم، فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا... الحديث ورواه الطبرسي في (اعلام الورى) عن علي بن إبراهيم (2) ورواه الصدوق في (إكمال الدين) عن أحمد بن زياد بن جعفر مثله (3). (21382) 27 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم مولانا علي بن محمد (عليه السلام) من مسائل داود الصرمي قال: قال لي: يا داود لو قلت: إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا.


(25) بصائر الدرجات: مخطوط، ومختصر بصائر الدرجات: 104. (26) كفاية الاثر: 270. (1) في إعلام الورى: علي بن الحسين بن خالد. (2) إعلام الورى: 434. (3) إكمال الدين: 371 / 5. (27) مستطرفات السرائر: 67 / 10، واورده عن الفقيه في الحديث 2 من الباب 57 من ابواب ما يمسك عنه الصائم. (*)

[ 212 ]

(21383) 28 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، عن الامام علي بن محمد (عليه السلام) عن آبائه قال: قال الصادق (عليه السلام): ليس منا من لم يلزم التقية، ويصوننا عن سفلة الرعية. (21384) 29 - وبهذا الاسناد قال: قال سيدنا الصادق (عليه السلام): عليكم بالتقية فانه ليس منا من لم يجعلها شعاره ودثاره مع من يأمنه لتكون سجيته مع من يحذره. (21385) 30 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن)، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا خير فيمن لا تقية له، ولا إيمان لمن لا تقية له. (21386) 31 - وعن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن حبيب (1) عن أبي الحسن (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (إن أكرمكم عند الله أتقكم) (2) قال: أشدكم تقية. (21387) 32 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن الحسن بن


(28) امالي الطوسي 1: 287. (29) امالي الطوسي 1: 299. (30) المحاسن: 257 / 299. (31) المحاسن: 258 / 302. (1) استظهر المصنف انه: عبد الله بن جندب. (2) الحجرات 49: 13. (32) تفسير العياشي 1: 166 / 24. (*)

[ 213 ]

زيد بن علي (1)، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: لا إيمان لمن لا تقية له، ويقول: قال الله: (إلا أن تتقوا منهم تقاة) (2). (21388) 33 - وعن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (تجعل بيننا وبينهم سدا... فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا) (1) قال: هو التقية. (21389) 34 - وعن المفضل قال: سألت الصادق (عليه السلام) عن قوله: (اجعل بينكم وبينهم ردما) (1) قال التقية (فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا) (2) قال إذا عملت بالتقية لم يقدروا لك على حيلة، وهو الحصن الحصين، وصار بينك وبين أعداء الله سدا لا يستطيعون له نقبا. (21390) 35 - قال: وسألته عن قوله: (فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء) (1) قال: رفع التقية عند الكشف فانتقم من أعداء الله. (21391) 36 - وعن حذيفة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (ولا تلقوا


(1) في المصدر: الحسين بن زيد بن علي. (2) آل عمران 3: 28. (33) تفسير العياشي 2: 351 / 85. (1) الكهف 18: 94 - 97. (34) تفسير العياشي 2: 351 / 86. (1) الكهف 18: 95. (2) الكهف 18: 97. (35) تفسير العياشي 2: 351 / ذيل حديث 86. (1) الكهف 18: 98. (36) تفسير العياشي 1: 87 / 218. (*)

[ 214 ]

بأيديكم إلى التهلكة) (1) قال: هذا في التقية. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 25 - باب وجوب التقية في كل ضرورة بقدرها، وتحريم التقية مع عدمها، وحكم التقية في شرب الخمر ومسح الخفين ومتعة الحج. (21392) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد عن ربعي، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: التقية في كل ضرورة، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به. (21393) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن إسماعيل الجعفي ومعمر بن يحيى بن سالم ومحمد بن مسلم وزرارة قالوا: سمعنا أبا جعفر (عليه السلام) يقول: التقية في كل شئ يضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله له. ورواه البرقي في (المحاسن) عن حماد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم وإسماعيل الجعفي وعدة من أصحابنا مثله (1).


(1) البقرة 2: 195. (2) تقدم في الحديث 9 من الباب 14 من هذه الابواب، وفي الباب 25 من ابواب مقدمة العبادات، وفي الحديث 4 من الباب 6 من ابواب صلاة الجماعة. (3) ياتي في الابواب 25 - 36 من هذه الابواب. الباب 25 فيه 10 احاديث (1) الكافي 2: 174 / 13، واورده عن الفقيه في الحديث 7 من الباب 12 من ابواب الايمان. (2) الكافي 2: 175 / 18. (1) المحاسن: 259 / 308. (*)

[ 215 ]

(21394) 3 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن ابي عمر الاعجمي (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - انه قال: لا دين لمن لا تقية له، والتقية في كل شئ إلا في النبيذ والمسح على الخفين. ورواه البرقى في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير (2). ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن سهل بن زياد، عن اللؤلؤي، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن جندب، عن أبي عمر الاعجمي مثله وزاد: إن تسعة أعشار الدين في التقية (3). (21395) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): التقية من دين الله قلت: من دين الله ؟ قال: اي والله من دين الله، ولقد قال يوسف: (أيتها العير إنكم لسارقون) (1) والله ما كانوا سرقوا شيئا، ولقد قال إبراهيم: (إنى سقيم) (2) والله ما كان سقيما. ورواه البرقى في (المحاسن) مثله (3). (21396) 5 - وعن على، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة


(3) الكافي 2: 172 / 2، واورد صدره في الحديث 2 من الباب 24 من هذه الابواب. (1) في نسخة: ابن عمر الاعجمي (هامش المخطوط). (2) المحاسن: 259 / 309. (3) الخصال: 22 / 79. (4) الكافي 2: 172 / 3. (1) يوسف 12: 70. (2) الصافات 37: 89. (3) المحاسن: 258 / 303. (5) الكافي 3: 32 / 2، واورده في الحديث 1 من الباب 38 من ابواب الوضوء، وفي الحديث 1 من = (*)

[ 216 ]

قال: قلت له: في مسح الخفين تقية ؟ فقال: ثلاثة لا أتقى فيهن أحدا: شرب المسكر، ومسح الخفين ومتعة الحج قال زرارة: ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا. (21397) 6 - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - إن المؤمن إذا أظهر الايمان ثم ظهر منه ما يدل على نقضه خرج مما وصف وأظهر وكان له ناقضا إلا أن يدعي أنه انما عمل ذلك تقية، ومع ذلك ينظر فيه، فان كان ليس مما يمكن أن تكون التقية في مثله لم يقبل منه ذلك، لان للتقية مواضع من أزالها عن مواضعها لم تستقم له وتفسير ما يتقى مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق وفعله، فكل شئ يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فانه جائز. (21398) 7 - محمد بن عمر الكشي في كتاب (الرجال) عن نصر بن الصباح، عن إسحاق بن يزيد بن محمد البصري (1)، عن جعفر بن محمد بن الفضيل (2)، عن محمد بن على الهمداني (3)، عن درست بن أبي منصور قال: كنت عند أبي الحسن موسى (عليه السلام) وعنده الكميت بن زيد، فقال للكميت: أنت الذي تقول: فالآن صرت إلى امي‍ * ة والامور لها (4) إلى مصائر


= الباب 22 من ابواب الاشربة المحرمة. (6) الكافي 2: 134 / 1. (7) رجال الكشي 2: 465 / 364. (1) في المصدر: أبو يعقوب: إسحاق بن محمد البصري. (2) في المصدر: جعفر بن محمد بن الفضيل. (3) في المصدر: جعفر بن علي الهمداني. (4) في نسخة: إلى (هامش المخطوط). (*)

[ 217 ]

قال: قلت ذاك والله ما رجعت عن ايماني، وإني لكم لموال، ولعدوكم لقال ولكني قلته على التقية، قال: أما لئن قلت ذلك إن التقية تجوز في شرب الخمر. (21399) 8 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن ابن مسكان، عن عمر بن يحيى بن سالم (1)، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: التقية في كل ضرورة. وعن النضر، عن يحيى الحلبي، عن معمر مثله. وعن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحارث بن المغيرة نحوه (2). (21400) 9 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) - في حديث - ان الرضا (عليه السلام) جفا جماعة من الشيعة وحجبهم فقالوا: يا ابن رسول الله ما هذا الجفاء العظيم والاستخفاف بعد الحجاب الصعب ؟ قال: لدعواكم انكم شيعة امير المؤمنين (عليه السلام) وانتم في اكثر أعمالكم مخالفون، ومقصرون في كثير من الفرائض، وتتهاونون بعظيم حقوق إخوانكم في الله، وتتقون حيث لا تجب التقية، وتتركون التقية حيث لا بد من التقية.


(8) المحاسن: 259 / 307. (1) في المصدر: معمر بن يحيى بن سالم. (2) المحاسن: 259 / ذيل حديث 307. (9) الاحتجاج: 441. (*)

[ 218 ]

(21401) 10 - العياشي في (تفسيره) عن عمرو بن مروان الخزاز قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رفعت عن أمتي أربع خصال: ما اضطروا إليه، وما نسوا، وما أكرهوا عليه، وما لم يطيقوا، وذلك في كتاب الله قوله: (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به) (1) وقول الله: (إلا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان) (2). أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود في أحاديث ذبيحة الناصب (3)، وفي الاشربة المحرمة (4) وغير ذلك (5)، وتقدم ما يدل على ذلك في الطهارة (6) والحج (7).


(10) تفسير العياشي 1: 160 / 534، واورده عن الكافي في الحديث 2 من الباب 56 من ابواب جهاد النفس. (1) البقرة 2: 286. (2) النحل 16: 106. (3) ياتي في الحديثين 5، 6 من الباب 28 من ابواب الذبائح. (4) ياتي في الباب 22 من ابواب الاشربة المحرمة. (5) ياتي في البابين 26، 29 من هذه الابواب، وفي الباب 12 من ابواب الايمان، وفي الباب 11 من ابواب آداب القاضي. (6) تقدم في البابين 32، 38 من ابواب الوضوء. (7) تقدم في الحديث 5 من الباب 3 من ابواب اقسام الحج، وتقدم ما يدل على التقية في الباب 24 من هذه الابواب، وفي الحديث 1 من الباب 71 من ابواب المزار، وفي الباب 56 من ابواب جهاد النفس. (*)

[ 219 ]

26 - باب وجوب عشرة العامة بالتقية (21402) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن درست الواسطي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما بلغت تقية أحد تقية أصحاب الكهف، ان كانوا ليشهدون الاعياد، ويشدون الزنانير (1)، فأعطاهم الله أجرهم مرتين. (21403) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام الكندي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: اياكم أن تعملوا عملا نعير به، فإن ولد السوء يعير والده بعمله، كونوا لمن انقطعتم إليه زينا، ولا تكونوا عليه شينا، صلوا في عشائرهم، وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، ولا يسبقونكم إلى شئ من الخير فأنتم أولى به منهم، والله ما عبد الله بشئ أحب إليه من الخبء، قلت: وما الخبء ؟ قال التقية. (21404) 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلي بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن أحمد بن حمزة، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)، خالطوهم بالبرانية (1)، وخالفوهم بالجوانية إذا كانت الامرة صبيانية.


الباب 26 فيه 4 احاديث (1) الكافي 2: 173 / 8، واورده عن العياشي في الحديث 15 من الباب 29 من هذه الابواب. (1) الزنانير: جمع زنار وهو ما يشده النصارى والمجوس على اوساطهم، شعارا لهم يعرفون به، انظر (القاموس المحيط - زنر - 2: 41). (2) الكافي 2: 174 / 11. (3) الكافي 2: 175 / 20. (1) البرانية: الظاهر، والجوانية: الباطن (مجمع البحرين - برر - 3: 220). (*)

[ 220 ]

(21405) 4 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن مدرك بن الهزهاز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلى نفسه فحدثهم بما يعرفون، وترك ما ينكرون. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 27 - باب وجوب طاعة السلطان للتقية (21406) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم (1)، عن أبيه، عن موسى بن إسماعيل، عن أبيه، عن جده موسى بن جعفر (عليه السلام) أنه قال لشيعته: لا تذلوا رقابكم بترك طاعة سلطانكم، فان كان عادلا فاسألوا الله بقاه، وإن كان جائرا فاسألوا الله إصلاحه، فان صلاحكم في صلاح سلطانكم، وإن السلطان العادل بمنزلة الوالد الرحيم، فاحبوا له ما تحبون لانفسكم، واكرهوا له ما تكرهون لانفسكم. (21407) 2 - وعن محمد بن علي بن بشار، عن علي بن إبراهيم


(4) الخصال: 25 / 89. (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 14، وفي الحديث 31 من الباب 23، وفي الحديث 16 من الباب 24 من هذه الابواب، وفي الابواب، 1، 2، 3 من ابواب احكام العشرة، وفي الباب 6، وفي الحديث 3 من الباب 10، وفي الحديث 2 من الباب 56 من ابواب صلاة الجماعة. (2) ياتي في الباب 32 من هذه الابواب. الباب 27 فيه 3 احاديث (1) امالي الصدوق: 277 / 21. (1) في نسخة زيادة: عن ابيه (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. (2) امالي الصدوق: 277 / 20. (*)

[ 221 ]

القطان، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن أحمد بن بكر، عن محمد بن مصعب، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طاعة السلطان واجبة، ومن ترك طاعة السلطان فقد ترك طاعة الله عزوجل، ودخل في نهيه، ان الله عزوجل يقول: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) (1). (21408) 3 - وفي (عيون الاخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن الحسن المدنى، عن عبد الله بن الفضل، عن أبيه، عن موسى بن جعفر (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: لولا أنى سمعت في خبر عن جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان طاعة السلطان للتقية واجبة إذا ما أجبت. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 28 - باب وجوب الاعتناء والاهتمام بالتقية وقضاء حقوق الاخوان المؤمنين (21409) 1 - الحسن بن على العسكري (عليهما السلام) في (تفسيره) في قوله تعالى: (وعملوا الصالحات) (1) قال: قضوا الفرائض كلها بعد


(1) البقرة 2: 195. (3) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 76 / 5. (1) تقدم ما يدل عليه عموما في الباب 24، وخصوصا في الباب 57 من ابواب ما يمسك عنه الصائم. (2) ياتي في الحديث 10 من الباب 45 من ابواب ما يكتسب به، وفي الحديث 2 من الباب 11 من ابواب آداب القاضي. الباب 28 فيه 13 حديثا (1) تفسير الامام العسكري (عليه السلام): 320 / 161. (1) البقرة 2: 25. (*)

[ 222 ]

التوحيد واعتقاد النبوة والامامة، قال: وأعظمها فرضان: قضاء حقوق الاخوان في الله، واستعمال التقية من أعداء الله عزوجل. (21410) 2 - قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مثل مؤمن لا تقية له كمثل جسد لا رأس له - إلى أن قال: - وكذلك المؤمن إذا جهل حقوق إخوانه فانه يفوت ثواب حقوقهم فكان كالعطشان يحضره الماء البارد فلم يشرب حتى طغا (1)، وبمنزلة ذى الحواس الصحيحة لم يستعمل شيئا منها لدفع مكروه، ولا لانتفاع محبوب، فإذا هو سليب كل نعمة مبتلى بكل آفة. (21411) 3 - قال: وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): التقية من أفضل أعمال المؤمن، يصون بها نفسه وإخوانه عن الفاجرين، وقضاء حقوق الاخوان أشراف أعمال المتقين، يستجلب مودة الملائكة المقربين، وشوق الحور العين. (21412) 4 - قال: وقال الحسن بن علي (عليه السلام): إن التقية يصلح الله بها أمة لصاحبها مثل ثواب أعمالهم، فان تركها أهلك أمة تاركها شريك من أهلكهم، وإن معرفة حقوق الاخوان يحبب إلى الرحمن، ويعظم الزلفى لدى الملك الديان، وإن ترك قضائها يمقت إلى الرحمن ويصغر الرتبة عند الكريم المنان. (21413) 5 - قال: وقال الحسين بن على (عليه السلام): لولا التقية ما عرف ولينا من عدونا ولولا معرفة حقوق الاخوان ما عرف من السيئات شئ إلا عوقب على جميعها.


(2) تفسير الامام العسكري (عليه السلام): 320 / 162. (1) طغا الرجل: مات (القاموس - طغو - 4: 357). (3) تفسير الامام العسكري (عليه السلام): 320 / 163. (4) تفسير الامام العسكري (عليه السلام): 321 / 164. (5) تفسير الامام العسكري (عليه السلام): 321 / 165. (*)

[ 223 ]

(21414 6 - قال: وقال علي بن الحسين (عليه السلام): يغفر الله للمؤمن كل ذنب، ويطهره منه في الدنيا والآخرة ما خلا ذنبين: ترك التقية، وتضييع حقوق الاخوان. (21415) 7 - قال: وقال محمد بن على (عليه السلام): أشرف أخلاق الائمة (1) والفاضلين من شيعتنا استعمال التقية، وأخذ النفس بحقوق الاخوان. (21416) 8 - قال: وقال جعفر بن محمد (عليه السلام): استعمال التقية بصيانة الاخوان، فان كان هو يحمي الخائف فهو من أشرف خصال الكرم، والمعرفة بحقوق الاخوان من أفضل الصدقات والزكاة والحج والمجاهدات. (21417) 9 - قال: وقال موسى بن جعفر (عليه السلام) لرجل: لو جعل اليك التمني في الدنيا ما كنت تتمنى ؟ قال: كنت أتمنى أن أرزق التقية في ديني، وقضاء حقوق إخواني (1)، فقال: أحسنت اعطوه ألفي درهم. (21418) 10 - قال: وقال رجل للرضا (عليه السلام): سل لى ربك التقية الحسنة، والمعرفة بحقوق الاخوان، والعمل بما أعرف من ذلك، فقال: الرضا (عليه السلام): قد أعطاك الله ذلك لقد سألت أفضل شعار الصالحين ودثارهم.


(6) تفسير الامام العسكري (عليه السلام): 321 / 166. (7) تفسير الامام العسكري (عليه السلام): 321 / 167. (1) في نسخة: الامة (هامش المخطوط). (8) تفسير الامام العسكري (عليه السلام): 322 / 168. (9) تفسير الامام العسكري (عليه السلام): 322 / 169. (1) في المصدر زيادة: قال: فما بالك لم تسال الولاية لنا اهل البيت ؟ قال: ذاك اعطيته وهذا لم اعطه فانا اشكر الله علي ما اعطيت، واسال ربي عزوجل ما منعت. (10) تفسير الامام العسكري (عليه السلام): 323 / 170. (*)

[ 224 ]

(21419) 11 - قال: وقيل لمحمد بن على (عليه السلام): إن فلانا اخذ بتهمة فضربوه مأة سوط، فقال محمد بن على (عليه السلام): انه ضيع حق أخ مؤمن، وترك التقية، فوجه إليه فتاب. (21420) 12 - قال: وقيل لعلى بن محمد (عليه السلام): من اكمل الناس ؟ قال: أعلمهم بالتقية وأقضاهم لحقوق إخوانه - إلى ان قال: - في قوله تعالى: (والهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم) (1) قال: الرحيم بعباده المؤمنين من شيعة آل محمد، وسع لهم في التقية يجاهرون باظهار موالاة اولياء الله، ومعاداة اعدائه إذا قدروا، ويسرون بها إذا عجزوا. (21421) 13 - ثم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ولو شاء لحرم عليكم التقية، وامركم بالصبر على ما ينالكم من أعدائكم عند اظهاركم الحق، ألا فأعظم فرائض الله عليكم بعد فرض موالاتنا ومعاداة أعدائكم استعمال التقية على انفسكم وأموالكم (1)، ومعارفكم وقضاء حقوق اخوانكم، وان الله يغفر كل ذنب بعد ذلك ولا يستقصى، وأما هذان فقل من ينجو منهما إلا بعد مس عذاب شديد إلا أن يكون لهم مظالم على النواصب والكفار فيكون عقاب هذين على اولئك الكفار والنواصب قصاصا بمالكم عليه من الحقوق، وما لهم إليكم من الظلم، فاتقوا الله ولا تتعرضوا لمقت الله بترك التقية، والتقصير، في حقوق إخوانكم المؤمنين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(11) تفسير الامام العسكري (عليه السلام): 324 / 171. (12) تفسير الامام العسكري (عليه السلام): 324 / 172 و 574 / 336. (1) البقرة 2: 163. (13) تفسير الامام العسكري (عليه السلام): 574 / 337. (1) في المصدر: واخوانكم. (2) تقدم في الباب 24، وفي الحديث 9 من الباب 25 من هذه الابواب، وفي الباب 122 من ابواب احكام العشرة. (3) ياتي ما يدل علي بعض المقصود في الباب 29 من هذه الابواب. (*)

[ 225 ]

29 - باب جواز التقية في اظهار كلمة الكفر كسب الانبياء والائمة (عليهم السلام) والبراءة منهم وعدم وجوب التقية في ذلك وان تيقن القتل. (21422) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسروا الايمان وأظهروا الشرك، فآتاهم الله أجرهم مرتين. ورواه الصدوق في (المجالس) عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، عن المنذر بن محمد، عن جعفر بن سليمان، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) مثله (1). (21423) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن الناس يروون أن عليا (عليه السلام) قال على منبر الكوفة: ايها الناس انكم ستدعون إلى سبي فسبوني، ثم تدعون إلى البراءة منى فلا تبروؤا منى، فقال: ما أكثر ما يكذب (1) الناس على علي (عليه السلام)، ثم قال: إنما قال: انكم ستدعون إلى سبي فسبوني، ثم تدعون إلى البراءة منى وإني لعلى دين محمد (صلى الله عليه وآله)، ولم يقل: ولا تبرؤوا منى، فقال له السائل:


الباب 29 فيه 21 حديثا (1) الكافي 1: 373 / 28. (1) امالي الصدوق: 492 / 12. (2) الكافي 2: 173 / 10. (1) ياتي وجه التكذيب (منه. قده). (*)

[ 226 ]

أرايت ان اختار القتل دون البراءة، فقال: والله ما ذلك عليه، وماله إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالايمان، فأنزل الله عزوجل فيه: (إلا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان) (2) فقال له النبي (صلى الله عليه وآله) عندها: يا عمار إن عادوا فعد، فقد انزل الله عذرك، وامرك ان تعود إن عادوا. ورواه الحميرى في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم مثله (3). (21424) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن محمد بن مروان قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): ما منع ميثم رحمه الله من التقية ؟ فوالله لقد علم ان هذه الآية نزلت في عمار وأصحابه: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان) (1). (21425) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن عبد الله بن أسد، عن عبد الله بن عطا قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): رجلان من أهل الكوفة اخذا فقيل لهما: ابرءا من أمير المؤمنين (عليه السلام) فبرئ واحد منهما، وأبي الآخر فخلى سبيل الذي برئ وقتل الآخر، فقال: أما الذي برئ فرجل فقيه في دينه، وأما الذى لم يبرأ فرجل تعجل إلى الجنة. (21426) 5 - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن نافع، عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن رجلا أتى النبي


(2) النحل 16: 106. (3) قرب الاسناد: 8. (3) الكافي 2: 174 / 15. (1) النحل 16: 106. (4) الكافي 2: 175 / 21. (5) الكافي 2: 126 / 2، واورده في الحديث 4 من الباب 92 من ابواب احكام الاولاد. (*)

[ 227 ]

(صلى الله عليه وآله) فقال: أوصني فقال: لا تشرك بالله شيئا وإن أحرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالايمان، ووالديك فأطعهما... الحديث (21427) 6 - عبد الله بن جعفر الحميرى في (قرب الاسناد) عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن التقية ترس المؤمن، ولا إيمان لمن لا تقية له، فقلت له: جعلت فداك قول الله تبارك وتعالى: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان) (1) قال: وهل التقية الا هذا. (21428) 7 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال) عن جبرئيل بن أحمد، عن محمد بن عبد الله بن مهران، عن محمد بن علي الصيرفي، عن علي بن محمد عن يوسف بن عمران الميثمي قال: سمعت ميثم النهرواني يقول: دعاني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقال: كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعى بني أمية - عبيد الله بن زياد - إلى البراءة منى ؟ فقلت: يا أمير المؤمنين أنا والله لا أبرأ منك ؟ قال: إذا والله يقتلك ويصلبك، قلت: أصبر فداك في الله قليل فقال: يا ميثم إذا تكون معي في درجتي... الحديث. ورواه الراوندي في (الخرائج والجرائح) عن عمران عن أبيه ميثم مثله (1). (21429) 8 - الحسن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن


(6) قرب الاسناد: 17. (1) النحل 16: 106. (7) رجال الكشي 1: 295 / 139. (1) الخرائج والجرائح: 61. (8) امالي الطوسي 1: 213. (*)

[ 228 ]

محمد بن محمد، عن محمد بن عمر الجعابى، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن يحيى بن زكريا يابن شيبان، عن بكر بن مسلم (1)، عن محمد بن ميمون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ستدعون إلى سبى فسبوني، وتدعون إلى البراءة مني فمدوا الرقاب فاني على الفطرة. (21430) 9 - وعن أبيه، عن هلال بن محمد الحفار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن علي بن علي أخي دعبل بن على الخزاعي، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) انه قال: انكم ستعرضون على سبي، فإن خفتم على أنفسكم فسبوني، ألا وإنكم ستعرضون على البراءة مني فلا تفعلوا فإني على الفطرة. (21431) 10 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن امير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: اما انه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم، مند حق البطن (1)، يأكل ما يجد، ويطلب ما لا يجد، فاقتلوه ولن تقتلوه، ألا وإنه سيأمركم بسبي والبراءة مني فأما السب فسبوني فانه لي زكاة، ولكم نجاة، وأما البراءة فلا تتبرأوا منى فإني ولدت على الفطرة، وسبقت إلى الايمان والهجرة. (21432) 11 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج)


(1) في المصدر: بكير بن سلم. (9) امالي الطوسي 1: 374. (10) نهج البلاغة 1: 101 / 56. (1) مند حق البطن: واسعها. (لسان العرب - دحق - 10: 95). (11) الاحتجاج: 238. (*)

[ 229 ]

عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في احتجاجه على بعض اليونان قال: وآمرك أن تصون دينك، وعلمنا الذى أودعناك، فلا تبد علومنا لمن يقابلها بالعناد (1) ولا تفش سرنا إلى من يشنع علينا وآمرك أن تستعمل التقية في دينك فان الله يقول: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ الا ان تتقوا منهم تقاة) (2) وقد اذنت لكم في تفضيل أعدائنا إن ألجأك الخوف إليه وفي إظهار البراءة إن حملك الوجل عليه وفي ترك الصلوات (3) المكتوبات ان خشيت على حشاشة (4) نفسك الآفات والعاهات، فان تفضيلك أعداءنا عند خوفك لا ينفعهم ولا يضرنا، وإن اظهارك براءتك منا عند تقيتك لا يقدح فينا ولا ينقصنا ولئن تبرأ منا ساعة بلسانك وانت موال لنا بجنانك لتبقى على نفسك روحها التى بها قوامها، ومالها الذى به قيامها، وجاهها الذى به تمسكها، وتصون من عرف بذلك أولياءنا واخواننا، فان ذلك أفضل من ان تتعرض للهلاك، وتنقطع به عن عمل في الدين، وصلاح اخوانك المؤمنين، وإياك ثم إياك أن تترك التقية التى أمرتك بها فانك شائط بدمك ودماء إخوانك معرض لنعمتك ونعمتهم للزوال، ومذل لهم في أيدى اعداء دين الله، وقد أمرك الله باعزازهم فانك ان خالفت وصيتى كان ضررك على إخوانك ونفسك أشد من ضرر الناصب لنا الكافر بنا. ورواه العسكري في (تفسيره) عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) مثله (5).


(1) في المصدر زيادة: ويقابلك من اهلها بالشتم واللعن، و التناول من العرض والبدن. (2) آل عمران 3: 28. (3) المراد ترك ما زاد على الايماء، لما تقدم في صلاة الخوف وغيره (منه. قده). (4) الحشاشة: بقية الروح (الصحاح - حشش - 3: 1002). (5) تفسير الامام العسكري (عليه السلام): 175 / 84. (*)

[ 230 ]

(21433) 12 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - انه قيل له: مد الرقاب أحب اليك ام البراءة من علي (عليه السلام) ؟ فقال: الرخصة أحب الي، أما سمعت قول الله عزوجل في عمار: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان) (1). (21434) 13 - وعن عبد الله بن عجلان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته فقلت له: ان الضحاك قد ظهر بالكوفة ويوشك ان تدعى إلى البراءة من على (عليه السلام)، فكيف نصنع ؟ قال: فابرأ منه، قلت: أيهما أحب اليك ؟ قال: ان تمضوا على ما مضى عليه عمار بن ياسر، أخذ بمكة فقالوا له: ابرأ من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فبرأ منه فأنزل الله عزوجل عذره: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان) (1). (21435) 14 - وعن عبد الله بن يحيى (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه ذكر أصحاب الكهف فقال: لو كلفكم قومكم ما كلفهم قومهم، فقيل له: وما كلفهم قومهم ؟ فقال: كلفوهم الشرك بالله العظيم، فأظهروا لهم الشرك، وأسروا الايمان حتى جاءهم الفرج. (21436) 15 - وعن درست، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما


(12) تفسير العياشي 2: 272 / 74. (1) النحل 16: 106. (13) تفسير العياشي 2: 272 / 76. (1) النحل 16: 106. (14) تفسير العياشي 2: 323 / 8. (1) في المصدر: عبيدالله بن يحيى. (15) تفسير العياشي 2: 323 / 9، واورده عن الكافي في الحديث 1 من الباب 26 من هذه الابواب. (*)

[ 231 ]

بلغت تقية أحد ما بلغت تقية أصحاب الكهف، إنهم كانوا يشدون الزنانير، ويشهدون الاعياد فآتاهم الله أجرهم مرتين. (21437) 16 - وعن الكاهلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أصحاب الكهف أسروا الايمان وأظهروا الكفر، وكانوا على إجهار الكفر اعظم أجرا منهم على إسرار الايمان. (21438) 17 - فخار بن معد الموسوي في كتاب (الحجة على الذاهب إلى تكفير أبى طالب) بإسناده إلى ابن بابويه، عن أبيه، عن الحسين بن أحمد المالكي، عن أحمد بن هلال، عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - ان جبرئيل (عليه السلام) نزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمد إن ربك يقرؤك السلام، ويقول لك: ان أصحاب الكهف أسروا الايمان وأظهروا الشرك، فآتاهم الله أجرهم مرتين، وإن أبا طالب أسر الايمان وأظهر الشرك فآتاه الله أجره مرتين وما خرج من الدنيا حتى أتته البشارة من الله بالجنة. (21439) 18 - وعن عبد الحميد بن التقي الحسيني، عن الشريف أبي علي الموضح عن محمد بن الحسن العلوي، عن عبد العزيز بن يحيى الجلودي (1)، عن عبد الله بن أبي الصقر عن الشعبي يرفعه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: كان والله أبو طالب عبد مناف بن عبد المطلب مؤمنا مسلما يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم أن تنابذها قريش، ثم ذكر


(16) تفسير العياشي 2: 323 / 10. (17) الحجة على الذاهب: 17. (18) الحجة على الذاهب: 24. (1) السند في المصدر هكذا: عبد العزيز بن يحيى الجلودي، عن احمد بن محمد العطار، عن أبو عمر حفص بن عمر بن الحرث النمري، عن عمر بن ابي زائدة.... إلى آخره. (*)

[ 232 ]

لعلي (عليه السلام) أبياتا في رثاء أبيه والدعاء له. (21440) 19 - وبإسناده عن ابن بابويه، عن محمد بن القاسم المفسر عن يوسف بن محمد بن زياد، عن العسكري (عليه السلام) - في حديث - قال: إن أبا طالب كمؤمن آل فرعون يكتم إيمانه. (21441) 20 - علي بن الحسين المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من تفسير النعماني بإسناده الآتي (1) عن على (عليه السلام) قال: وأما الرخصة التي (صاحبها فيها بالخيار) (2) فإن الله نهى المؤمن أن يتخذ الكافر وليا، ثم من عليه باطلاق الرخصة له عند التقية في الظاهر - إلى أن قال: - قال الله تعالى: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه) (3) فهذه رحمة تفضل الله بها على المؤمنين رحمة لهم ليستعملوها عند التقية في الظاهر، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه. (21442) 21 - محمد بن محمد المفيد في (الارشاد) قال: استفاض عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: ستعرضون من بعدي على سبي فسبوني، فمن عرض عليه البراءة مني فليمدد عنقه، فان برئ مني فلا دنيا له ولا آخرة.


(19) الحجة علي الذاهب: 114. (20) المحكم والمتشابه: 36. (1) ياتي في الفائدة الثانية / من الخاتمة برقم (52). (2) في المصدر: يعمل بظاهرها عند التقية ولا يعمل بباطنها. (3) آل عمران 3: 28. (21) إرشاد المفيد: 169. (*)

[ 233 ]

أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1)، ويأتي ما يدل عليه (2)، وما تقدم في حديث مسعدة من تكذيب رواية النهي عن البراءة راويه عامي ويحتمل الحمل على إنكار النهي التحريمي خاصة، وعلى التقية في الرواية، ولا يخفى على اللبيب ما فيه من الحكمة (3). 30 - باب وجوب التقية في الفتوى مع الضرورة. (21443) 1 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال) عن حمدويه، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل بن عمار، عن ابن مسكان عن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنى أقعد في المسجد فيجئ الناس فيسألوني فان لم اجبهم لم يقبلوا منى، وأكره أن أجيبهم بقولكم وما جاء عنكم فقال لى: انظر ما علمت أنه من قولهم فأخبرهم بذلك. (21444) 2 - وعن حمدويه وإبراهيم ابني نصير، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير عن حسين بن معاذ (1)، عن أبيه معاذ بن مسلم النحوي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: بلغني أنك تقعد في الجامع


(1) تقدم في الحديث 10 من الباب 25 من هذه الابواب، وفي الباب 56 من ابواب جهاد النفس. وتقدم ما يدل على التقية مطلقا في الابواب 24، 25، 27، 28 من هذه الابواب. (2) ياتي في الباب 31 من هذه الابواب. (3) تقدم في الحديث 2 من هذا الباب. الباب 30 فيه حديثان (1) رجال الكشي 2: 622 / 602. (2) رجال الكشي 2: 524 / 470. (1) في نسخة: حسن بن معاذ (هامش المخطوط). (*)

[ 234 ]

فتفتي الناس ؟ قلت: نعم، وأردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج، إنى أقعد في المسجد فيجئ الرجل فيسألني عن الشئ فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون، ويجئ الرجل أعرفه بمودتكم فأخبره بما جاء عنكم، ويجئ الرجل لا أعرفه ولا أدرى من هو، فأقول: جاء عن فلان كذا وجاء عن فلان كذا، فادخل قولكم فيما بين ذلك، قال: فقال لى: اصنع كذا فانى كذا أصنع. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 31 - باب عدم جواز التقية في الدم. (21445) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان عن شعيب الحداد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: انما جعلت التقية ليحقن بها الدم، فإذا بلغ الدم فليس تقية. ورواه البرقى في (المحاسن) عن أبيه ومحمد بن عيسى اليقطينى عن صفوان بن يحيى نحوه (1). (21446) 2 - محمد بن الحسن الطوسى بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب - يعنى ابن يزيد - عن الحسن بن علي بن فضال، عن


(2) تقدم في الباب 25 من هذه الابواب. (3) ياتي في الباب 31 من هذه الابواب، وفي الاحاديث 2، 3، 7، 17، 46 من الباب 9 من ابواب صفات القاضي، وفي الباب 11 من ابواب آداب القاضي. الباب 31 فيه حديثان (1) الكافي 2: 174 / 16. (1) المحاسن: 259 / 310. (2) التهذيب 6: 172 / 335. (*)

[ 235 ]

شعيب العقرقوفي، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لم (1) تبق الارض إلا وفيها منا عالم يعرف الحق من الباطل قال: إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم، فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية وأيم الله لو دعيتم لتنصرونا لقلتم: لا نفعل إنما نتقى، ولكانت التقية أحب إليكم من آبائكم وأمهاتكم، ولو قد قام القائم ما احتاج إلى مساءلتكم عن ذلك ولا قام في كثير منكم من اهل النفاق حد الله. 32 - باب وجوب كتم الدين عن غير أهله مع التقية. (21447) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يونس بن عمار، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا سليمان إنكم على دين من كتمه أعزه الله، ومن أذاعه أذله الله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (1). (21448) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية عن حمزة، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: وددت والله اني افتديت خصلتين في الشيعة لنا ببعض لحم ساعدى: النزق (1)، وقلة الكتمان. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن الحميرى عن


(1) في المصدر: لن. الباب 32 فيه 6 احاديث (1) الكافي 2: 176 / 3. (1) المحاسن: 257 / 295. (2) الكافي 2: 175 / 1. (1) النزق: الخفة والطيش (الصحاح - نزق - 4: 1558). (*)

[ 236 ]

محمد بن الحسين، عن ابن محبوب مثله (2). (21449) 3 - وعنه، عن أحمد، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن أبي اسامة زيد الشحام قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أمر الناس بخصلتين فضيعوهما فصاروا منهما على غير شئ: الصبر والكتمان. ورواه البرقى في (المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن حسين بن المختار، عن أبي أسامة مثله الا أنه قال: كثرة الصبر (1). (21450) 4 - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن ابن بكير، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - انه اوصى جماعة فقال: ليقو شديدكم ضعيفكم، وليعد غنيكم على فقيركم، ولا تبثوا سرنا، ولا تذيعوا أمرنا. (21451) 5 - وعنه، عن أحمد، عن محمد بن سنان، عن عبد الاعلى قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إنه ليس احتمال امرنا التصديق له والقبول فقط، من احتمال امرنا ستره وصيانته عن غير أهله فاقرئهم السلام وقل لهم: رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلينا، حدثوهم بما يعرفون، واستروا عنهم ما ينكرون... الحديث. (21452) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن


(2) الخصال: 44 / 40. (3) الكافي 2: 176 / 2. (1) المحاسن: 255 / 285. (4) الكافي 2: 176 / 4، واورد قطعة منه في الحديث 18 من الباب 9 من ابواب صفات القاضي. (5) الكافي 2: 176 / 5، واورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 7 من هذه الابواب. (6) الكافي 2: 177 / 8، واورده عن البصائر في الحديث 24 من الباب 24 من هذه الابواب. (*)

[ 237 ]

أبيه، عن عبد الله بن يحيى، عن حريز، عن معلى بن خنيس قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا معلى اكتم امرنا ولا تذعه فانه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزه الله به في الدنيا، وجعله نورا بين عينيه في الآخرة يقوده إلى الجنة، يا معلى من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذله الله به في الدنيا، ونزع النور من بين عينيه في الآخرة، وجعله ظلمة تقوده إلى النار يا معلى إن التقية من ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقية له، يا معلى إن الله يحب أن يعبد في السر كما يحب أن يعبد في العلانية، يا معلى إن المذيع لامرنا كالجاحد له. ورواه في (المحاسن) عن أبيه، ومثله إلا أنه ترك ذكر العبادة في السر والعلانية (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 33 - باب تحريم تسمية المهدى (عليه السلام)، وسائر الائمة (عليهم السلام) وذكرهم وقت التقية، وجواز ذلك مع عدم الخوف. (21453) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن القاسم - شريك المفضل - وكان رجل صدق قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: خلق في


(1) المحاسن: 255 / 286. (2) تقدم في الحديثين 1، 9 من الباب 24، وفي الاحاديث 1، 11، 14، 16، 17، 18، 19 من الباب 29 من هذه الابواب. (3) ياتي في الحديث 1 من الباب 33، وفي الباب 34 من هذه الابواب. الباب 33 فيه 23 حديثا (1) الكافي 8: 374 / 562. (*)

[ 238 ]

المسجد يشهرونا ويشهرون أنفسهم، اولئك ليسوا منا، ولا نحن منهم، أنطلق فاداري وأستر فيه تكون ستري، هتك الله ستورهم يقولون: امام، والله ما أنا بإمام إلا من أطاعني، فأما من عصاني فلست له بامام، لم يتعلقون باسمى ألا يكفون اسمي من أفواههم ! فو الله لا يجمعني الله واياهم في دار. (21454) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عنبسة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إياكم وذكر علي وفاطمة (عليهما السلام)، فان الناس ليس شئ أبغض إليهم من ذكر علي وفاطمة (عليهما السلام). (21455) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث الخضر (عليه السلام) - انه قال: واشهد على رجل من ولد الحسن لا يسمى ولا يكنى حتى يظهر أمره فيملؤها عدلا كما ملئت جورا إنه القائم بأمر الحسن بن علي (عليه السلام). ورواه الصدوق في كتاب (إكمال الدين) و (في عيون الاخبار) عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد والحميري و محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس كلهم عن أحمد بن محمد البرقي مثله (1). (21456) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صاحب هذا الامر لا يسميه باسمه إلا كافر.


(2) الكافي 8: 159 / 156. (3) الكافي 1: 441 / 1. (1) إكمال الدين: 315، عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 67. (4) الكافي 1: 268 / 4. (*)

[ 239 ]

ورواه الصدوق في (اكمال الدين) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن محبوب، عن علي بن الريان - وفي نسخة: علي بن زياد (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (2) (21457) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن جعفر بن محمد، عن ابن فضال، عن الريان بن الصلت قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) وسئل عن القائم (عليه السلام) ؟ فقال: لا يرى جسمه ولا يسمى اسمه. ورواه الصدوق في (اكمال الدين) عن أبيه ومحمد بن الحسن، عن سعد، عن جعفر بن محمد بن مالك مثله (1). (21458) 6 - وعن علي بن محمد، عمن ذكره، عن محمد بن أحمد العلوى، عن داود بن القاسم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن العسكري (عليه السلام) يقول: الخلف من بعدى الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ؟ قلت: ولم جعلني الله فداك ؟ قال: لانكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه، قلت: كيف نذكره ؟ قال: قولوا الحجة من آل محمد ورواه الصدوق في (اكمال الدين) عن أبيه عن سعد، عن محمد بن أحمد العلوى مثله (1).


(1) في الاكمال: علي بن رئاب. (2) إكمال الدين: 648 / 1. (5) الكافي 1: 268 / 3. (1) إكمال الدين: 648 / 2. (6) الكافي 1: 268 / 1. (1) إكمال الدين: 648 / 4. (*)

[ 240 ]

(21459) 7 - وعن علي بن محمد، عن أبي عبد الله الصالحي قال: سألني أصحابنا بعد مضي أبي محمد (عليه السلام) أن أسال عن الاسم والمكان، فخرج الجواب: إن دللتم على الاسم أذاعوه وإن عرفوا المكان دلوا عليه. أقول: هذا دال على اختصاص النهي بالخوف وترتب المفسدة. (21460) 8 - وعن محمد بن عبد الله ومحمد بن يحيى جميعا، عن عبد الله بن جعفر الحميرى عن محمد بن عثمان العمرى - في حديث - أنه قال له: أنت رأيت الخلف ؟ قال: اي والله - إلى أن قال: - قلت: فالاسم، قال: محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك، ولا أقول هذا من عندي فليس لي أن احلل ولا أحرم، ولكن عنه (عليه السلام) فان الامر عند السلطان، ان أبا محمد مضى ولم يخلف ولدا - الى أن قال: - وإذا وقع الاسم وقع الطلب، فاتقوا الله وامسكوا عن ذلك. أقول: هذا أوضح دلالة في ان وجه النهي التقية والخوف. (21461) 9 - محمد بن علي بن الحسين في كتاب (اكمال الدين) وفي كتاب (التوحيد) عن على بن أحمد الدقاق وعلي بن عبد الله الوراق، عن محمد بن هارون (1)، عن عبد العظيم الحسني، عن سيدنا علي بن محمد (عليه السلام) أنه عرض عليه اعتقاده واقراره بالائمة (عليهم السلام) - إلى أن قال: - ثم أنت يا مولاي، فقال له (عليه السلام): ومن بعدى ابني


(7) الكافي 1: 268 / 2. (8) الكافي 1: 265 / 1، واورد صدره في الحديث 4 من الباب 11 من ابواب صفات القاضي. (9) إكمال الدين: 379 / 1، والتوحيد: 81 / 37. (1) في الاكمال زيادة: عن ابي تراب عبد الله بن موسى الروياني وفي التوحيد: أبو تراب عبيدالله بن موسى الروياني. (*)

[ 241 ]

الحسن فكيف للناس بالخلف من بعده ؟ قلت: وكيف ذلك ؟ قال: لانه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملا الارض قسطا وعدلا - إلى أن قال: - فقال (عليه السلام): هذا ديني ودين آبائي. أقول: هذا لا ينافي الحمل على التقية والتخصيص بوقت الخوف كما يظن، لما تقدم من التصريح بوجوب التقية إلى أن يخرج صاحب الزمان (عليه السلام) (2)، ولكن التقية في هذه المدة لا تشتمل جميع الاشخاص والاماكن، لما مر أيضا (3)، فهذا من جملة القرائن على ما قلنا، لان هذه المدة هي مدة التقية. (21462) 10 - وفي كتاب (اكمال الدين) عن أحمد بن زياد بن جعفر، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن أبي أحمد محمد بن زياد الازدي، عن موسى بن جعفر (عليه السلام) في حديث أوصاف الامام الثاني عشر وغيبته قال: تخفى على الناس ولادته، ولا تحل لهم تسميته حتى يظهره الله فيملاء الارض عدلا وقسطا، كما ملئت جورا وظلما. (21463) 11 - وعن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن سنان، عن صفوان بن مهران، عن الصادق (عليه السلام) انه قيل له: من المهدى من ولدك ؟ قال: الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته. وعن علي بن محمد الدقاق، عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبد الله بن


(2) تقدم في الحديث 25 من الباب 24 من هذه الابواب. (3) مر في الحديثين 6 و 10 من الباب 25 من هذه الابواب. وفي الحديث 8 من هذا الباب. (10) إكمال الدين: 368 / 6. (11) إكمال الدين: 333 / 1. (*)

[ 242 ]

أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). (21464) 12 - وعن المظفر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمد بن مسعود، وحيدر بن محمد عن محمد بن مسعود، عن آدم بن محمد البلخي، عن علي بن الحسين الدقاق (1) وإبراهيم بن محمد قالا: سمعنا علي بن عاصم الكوفي يقول: خرج في توقيعات صاحب الزمان (عليه السلام): ملعون ملعون من سماني في محفل من الناس. أقول فيه وفي أمثاله دلالة على ما قلنا في العنوان لاختصاصه بالمحفل وهو مظنه التقية والمفسدة، وبالناس وكثيرا ما يطلق هذا اللفظ على العامة (2) فهو قرينة أيضا. (21465) 13 - وعن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن همام، عن محمد بن عثمان العمري قال: خرج توقيع بخط أعرفه: من سماني في مجمع من الناس فعليه لعنة الله. ورواه المفيد في (الارشاد) (1). والطبرسي، في (أعلام الورى) نحوه (2). (21466) 14 - وعن محمد بن أحمد السناني (1)، عن محمد بن أبي


(1) إكمال الدين: 338 / 12. (12) إكمال الدين: 482 / 1. (1) في المصدر: علي بن الحسن الدقاق... (2) تقدم إطلاقه على العامة هنا في حديث عنبسة (منه. قده). (13) إكمال الدين: 483 / 3. (1) لم نجده في ارشاد المفيد المطبوع. (2) إعلام الورى: 451. (14) إكمال الدين: 377 / 2. (1) في المصدر: محمد بن احمد الشيباني. (*)

[ 243 ]

عبد الله، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني، عن محمد بن علي بن موسى (عليه السلام) في ذكر القائم (عليه السلام) قال: يخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه، وتحرم عليهم تسميته، وهو سمي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكنيه... الحديث. (21467) 15 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن إبراهيم الكوفي ان أبا محمد الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام) بعث إلى بعض من سماه شاة مذبوحة وقال: هذه من عقيقة ابني محمد. (21468) 16 - وعنه، عن الحميري، عن محمد بن أحمد العلوي، عن أبي غانم الخادم قال: ولد لابي محمد (عليه السلام) مولود فسماه محمدا، وعرضه على أصحابه يوم الثالث وقال: هذا صاحبكم من بعدى وخليفتي عليكم وهو القائم... الحديث (21469) 17 - وعن محمد بن محمد بن عصام، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن علان الرازي عن بعض أصحابنا أنه لما حملت جارية أبي محمد (عليه السلام) قال: ستحملين ولدا واسمه محمد وهو القائم من بعدى. (21470) 18 - وعن محمد بن إبراهيم الطالقاني، عن الحسين بن إسماعيل القطان (1)، عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن عبد الرحمن، عن محمد بن سعيد، عن العباس بن أبي عمرو عن صدقة بن أبي موسى،


(15) إكمال الدين: 432 / 10. (16) إكمال الدين: 431 / 8. (17) إكمال الدين: 408 / 4. (18) إكمال الدين: 305 / 1. (1) في المصدر: الحسن بن إسماعيل، عن ابي عمرو سعيد بن محمد بن نصر القطان... (*)

[ 244 ]

عن أبي نصرة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن جابر بن عبد الله عن فاطمة (عليها السلام) انه وجد معها صحيفة من درة فيها اسماء الائمة من ولدها فقرأها - إلى أن قال: - أبو القاسم محمد بن الحسن حجة الله على خلقه القائم، أمه جارية اسمها نرجس. (21471) 19 - وعن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن إسماعيل بن مالك، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) على المنبر: يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان - وذكر صفة القائم وأحواله إلى أن قال - له اسمان: اسم يخفى، واسم يعلن، فأما الذى يخفى فأحمد، وأما الذي يعلن فمحمد... الحديث. (21472) 20 - وبأسانيده الكثيرة عن الحسن بن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن جابر قال: دخلت على فاطمة (عليها السلام) وبين يديها لوح فيه أسماء الاوصياء من ولدها فعددت اثنى عشر آخرهم القائم ثلاثة منهم محمد، وأربعة منهم علي. ورواه في (الفقيه) بإسناده عن الحسن بن محبوب (1). ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب مثله (2).


(19) إكمال الدين: 653 / 17. (20) إكمال الدين: 313 / 4. (1) الفقيه 4: 132 / 7. (2) الكافي 1: 447 / 9. (*)

[ 245 ]

(21473) 21 - وعن على بن الحسن بن شاذويه (1) وأحمد بن هارون الفامى (2) جميعا عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميرى عن أبيه، عن جعفر بن محمد بن مالك (3)، عن درست، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي السفاتج، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام)، عن جابر بن عبد الله أنه رأى قدام فاطمة (عليها السلام) لوحا يكاد ضوؤه يغشى الابصار، فيه اثنى عشر إسما، قال: فقلت: أسماء من هؤلاء ؟ قالت: أسماء الاوصياء أولهم ابن عمى وأحد عشر من ولدى، آخرهم القائم، قال جابر: فرأيت فيه محمدا محمدا محمدا في ثلاثة مواضع، وعليا عليا عليا عليا في أربعة مواضع. ورواه في (عيون الاخبار) أيضا (4). (21474) 22 - وعن على بن محمد بن أحمد الدقاق (1)، عن محمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن زيد (2)، عن المفضل بن عمر قال: دخلت على الصادق (عليه السلام) فقلت: لو عهدت الينا في الخلف من بعدك، فقال: الامام بعدى ابني موسى،


(21) إكمال الدين: 311 / 2، إعلام الورى: 394. (1) في الاكمال: على بن الحسين بن شاذويه. (2) في المصدر: احمد بن هارون القاضي. (3) في المصدر زيادة: عن مالك السلولي. (4) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 46 / 5. (22) إكمال الدين: 334 / 4. (1) في المصدر: علي بن احمد بن محمد الدقاق. (2) في المصدر: الحسين بن يزيد النوفلي. (*)

[ 246 ]

والخلف المأمول المنتظر محمد بن الحسن بن على بن محمد بن على بن موسى. الفضل بن الحسن الطبرسي في (اعلام الورى) عن المفضل بن عمر مثله (3). (21475) 23 - وبإسناده عن ابن بابويه، عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن أبي محمد بن همام، عن محمد بن عثمان العمرى، عن أبيه، عن أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) في الخبر الذى روى عن آبائه (عليهم السلام) ان الارض لا تخلو من حجة لله على خلقه، وأن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، فقال: إن هذا حق كما أن النهار حق، فقيل: يابن رسول الله فمن الحجة والامام بعدك ؟ فقال: ابني محمد (1)، هو الامام والحجة بعدى، فمن مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية. ورواه على بن عيسى في (كشف الغمة) نقلا عن الطبرسي في (اعلام الورى) (2). أقول: والاحاديث في التصريح باسم المهدى محمد بن الحسن (عليهما السلام) وفي الامر بتسميته عموما وخصوصا تصريحا وتلويحا فعلا وتقريرا في النصوص والزيارات والدعوات والتعقيبات


(3) إعلام الورى: 429. (23) إعلام الورى: 442. (1) قد صرح باسمه (عليه السلام) جماعة من علمائنا في كتب الحديث، والاصول، والكلام، وغيرها، منهم العلامة، والمحقق، والمقداد، والمرتضى، والمفيد، وابن طاوس، وغيرهم، والمنع نادر، وقد حققناه في رسالة مفردة. (منه. قده). (2) كشف الغمة 2: 528. (*)

[ 247 ]

والتلقين وغير ذلك كثيرة جدا، قد تقدم جملة من ذلك (3)، ويأتي جملة اخرى (4) وهو دال على ما قلناه في العنوان. 34 - باب تحريم اذاعة الحق مع الخوف به (21476) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): ولاية الله أسرها إلى جبرئيل (عليه السلام)، وأسرها جبرئيل إلى محمد (صلى الله عليه وآله) وأسرها (صلى الله عليه وآله) إلى علي (عليه السلام) وأسرها على (عليه السلام) إلى من شاء الله ثم أنتم تذيعون ذلك من الذى أمسك حرفا سمعه قال أبو جعفر (عليه السلام) في حكمة آل داود: ينبغى للمسلم أن يكون مالكا لنفسه، مقبلا على شأنه عارفا بأهل زمانه، فاتقوا الله ولا تذيعوا حديثنا. (21477) 2 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من استفتح نهار باذاعة سرنا سلط الله عليه حر الحديد وضيق المحابس.


(3) تقدم في الحديث 3 من الباب 37 من ابواب الاحتضار، وفي الباب 20، وفي الحديثين 5، 6 من الباب 21 من ابواب الدفن، وفي الحديث 6 من الباب 48 من ابواب الذكر، وفي الحديث 2 من الباب 81 من ابواب المزار. (4) ياتي في الحديثين 3، 4 من الباب 64 من ابواب احكام الاولاد. الباب 34 فيه 22 حديثا (1) الكافي 2: 178 / 10. (2) الكافي 2: 276 / 12. (*)

[ 248 ]

(21478) 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن على الوشاء، عن عمر بن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) طوبى لعبد نؤمة عرفه الله ولم يعرفه الله الناس اولئك مصابيح الهدى، وينابيع العلم، تنجلي عنهم كل فتنه مظلمة، ليسوا بالمذاييع البذر (1)، ولا بالجفاة المرائين. (21479) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن الاصبهاني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) وذكر نحوه وزاد: وقال: قولوا الخير تعرفوا به، واعملوا بالخير تكونوا من أهله، ولا تكونوا عجلا مرائين مذاييع، فان خياركم الذين إذا نظر إليهم ذكر الله، وشراركم المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الاحبة المبتغون للبراء المعايب. (21480) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عمن أخبره قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم... الحديث. (21481) 6 - وبالاسناد عن عثمان بن عيسى، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إن كان في يدك هذه شئ فان استطعت أن لا تعلم هذه فافعل، قال: وكان عنده إنسان فتذاكروا الاذاعة، فقال: احفظ لسانك تعز، ولا تمكن الناس من قياد رقبتك فتذل.


(3) الكافي 2: 178 / 11. (1) البذر: جمع بذور، وهو الذي يذيع الاسرار. (الصحاح - بذر - 2: 587). (4) الكافي 2: 178 / 12. (5) الكافي 2: 178 / 13. (6) الكافي 2: 179 / 14. (*)

[ 249 ]

(21482) 7 - وبالاسناد عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن عجلان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الله عزوجل عير قوما بالاذاعة في قوله عزوجل: (وإذا جاءهم أمر من الامن أو الخوف أذاعوا به) (1) فاياكم و الاذاعة. (21483) 8 - وبالاسناد عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (ويقتلون الانبياء بغير حق) (1) فقال: أما والله ما قتلوهم بأسيافهم ولكن أذاعوا عليهم وأفشوا سرهم فقتلوا. ورواه البرقي في (المحاسن) عن عثمان بن عيسى (2) وكذا الذي قبله. (21484) 9 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن خالد بن نجيح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ان من أمرنا مستور مقنع بالميثاق، فمن هتك علينا أذله الله. (21485) 10 - وعن الحسين بن محمد، ومحمد بن يحيى جميعا، عن علي بن محمد بن سعد، عن محمد بن مسلم، عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن عيسى بن أبي منصور قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: نفس المهموم لنا المغتم


(7) الكافي 2: 274 / 1، والمحاسن: 256 / 293. (1) النساء 4: 83. (8) الكافي 2: 275 / 7. (1) آل عمران 3: 112. (2) المحاسن: 256 / 290. (9) الكافي 2: 179 / 15. (10) الكافي 2: 179 / 16. (*)

[ 250 ]

لمظلمتنا تسبيح، وهمه لامرنا عبادة، وكتمانه لسرنا جهاد في سبيل الله. قال لي محمد بن سعيد: اكتب هذا بالذهب، فما كتبت شيئا أحسن منه. (21486) 11 - وعنه، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن نصر بن صاعد، عن أبيه قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: مذيع السر شاك، وقائله عند غير أهله كافر، ومن تمسك بالعروة الوثقى فهو ناج، قلت: ما هو ؟ قال: التسليم. (21487) 12 - وعن علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد الخزاز، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: من اذاع علينا حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا حقنا. قال: وقال للمعلى بن خنيس: المذيع لحديثنا كالجاحد له. (21488) 13 - وبالاسناد عن يونس، عن ابن مسكان، عن ابن ابي يعفور قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من اذاع علينا حديثنا سلبه الله الايمان. (21489) 14 - (وبالاسناد عن يونس) (1)، عن يونس بن يعقوب، عن بعض اصحابه، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: ما قتلنا من اذاع حديثنا قتل خطأ، ولكن قتلنا قتل عمد.


(11) الكافي 2: 276 / 10. (12) الكافي 2: 274 / 2. (13) الكافي 2: 275 / 3. (14) الكافي 2: 275 / 4. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 251 ]

ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب مثله (2). (21490) 15 - وبالاسناد عن يونس، عن العلا، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: يحشر العبد يوم القيامة وما ندا دما (1) فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك، فيقال له: هذا سهمك من دم فلان، فيقول: يا رب إنك تعلم أنك قبضتني وما سفكت دما، فيقول: بلى ولكنك سمعت من فلان رواية كذا وكذا فرويتها عليه فنقلت عليه حتى صارت إلى فلان الجبار فقتله عليها، وهذا سهمك من دمه. (21491) 16 - وبالاسناد عن يونس، عن ابن مسكان (1)، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) وتلا هذه الآية: (ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) (2) قال: والله ما قتلوهم بأيديهم ولا ضربوهم بأسيافهم، ولكنهم سمعوا أحاديثهم فأذاعوها فاخذوا عليها فقتلوا فصار قتلا واعتداء ومعصية. (21492) 17 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من


(2) المحاسن: 256 / 292. (15) الكافي 2: 275 / 5. (1) ما ندا دما: اي لم يصب منه شيئا ولم ينله منه شئ، كانه نالته نداوة الدم وبلله (النهاية - ندا - 5: 38). (16) الكافي 2: 275 / 6، والمحاسن: 256 / 291. (1) في نسخة: ابن سنان (هامش المخطوط)، وكذلك المصدر. (2) البقرة 2: 61. (17) الكافي 2: 275 / 9. (*)

[ 252 ]

أذاع علينا شيئا من أمرنا فهو كمن قتلنا عمدا ولم يقتلنا خطأ. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن سنان، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1)، والذي قبله عن ابن مسكان (2) مثله. (21493) 18 - وعن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن رجل، عن أبى خالد الكابلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: المذيع لما أراد الله ستره مارق من الدين. (21494) 19 - أحمد بن محمد بن خالد البرقى في (المحاسن) عن ابن الديلمي، عن داود الرقي ومفضل وفضيل - في حديث - قالوا: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا تذيعوا أمرنا ولا تحدثوا به الا أهله، فان المذيع علينا أمرنا أشد علينا مؤنة من عدونا، انصرفوا رحمكم الله ولا تذيعوا سرنا. (21495) 20 - وعن ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الناطق علينا بما نكره أشد مؤونة علينا من المذيع. (21496) 21 - وعن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن يونس بن عمار، عن سليمان بن خالد قال: قال لى أبو عبد الله (عليه السلام): يا سليمان إنكم على دين من كتمه أعزه الله، ومن أذاعه أذله الله.


(1) المحاسن: 256 / 289. (2) في نسخة: ابن سنان (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. (18) الكافي 2: 276 / 11. (19) المحاسن: 255 / 287. (20) المحاسن: 256 / 288. (21) المحاسن: 257 / 295. (*)

[ 253 ]

(21497) 22 - وعن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حماد بن عيسى، عن حسين بن مختار، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن حديث فقال: هل كتمت علي شيئا قط ؟ فبقيت أتذكر، فلما رأى ما بى، قال: أما ما حدثت به أصحابك فلا بأس إنما الإذاعة أن تحدث به غير أصحابك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، وقد روى النعماني في كتاب (الغيبة) أحاديث كثيرة في هذا المعنى. 35 - باب جواز اقرار الحر بالرقية مع التقية وان كان سيدا. (21498) 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن بريد بن معاوية قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج فبعث إلى رجل من قريش فأتاه، فقال له يزيد: أتقر لى أنك عبد لى إن شئت بعتك، وإن شئت إسترققتك - إلى أن قال: - فقال له يزيد: ان لم تقر لي والله قتلتك، فقال له الرجل: ليس قتلك إياى بأعظم من قتل الحسين (عليه السلام)، قال: فأمر به فقتل، ثم ارسل إلى علي بن الحسين (عليه السلام) فقال له مثل مقاله للقرشي، فقال له علي بن الحسين (عليه السلام): أرأيت إن لم أقر لك أليس تقتلني كما قتلت الرجل


(22) المحاسن: 258 / 306. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 7، وفي الاحاديث 1، 9، 23 من الباب 24، وفي الحديث 11 من الباب 29، وفي الباب 32، وفي الحديث 1 من الباب 33 من هذه الابواب، وفي الباب 47، وفي الحديث 3 من الباب 145 من ابواب احكام العشرة، وفي الحديث 16 من الباب 1 من ابواب المواقيت. وياتي ما يدل عليه في الحديث 41 من الباب 8 من ابواب صفات القاضي. الباب 35 فيه حديث واحد (1) الكافي 8: 234 / 313. وعلق المصنف بقوله: (هذا في الروضة) بخطه ره. (*)

[ 254 ]

بالامس ؟ فقال له يزيد: بلى، فقال علي بن الحسين: قد أقررت لك بما سألت، أنا عبد مكره فان شئت فأمسك، وإن شئت فبع، فقال له يزيد: أولى لك، حقنت دمك، ولم ينقصك ذلك من شرفك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1). 36 - باب وجوب كف اللسان على المخالفين وعن أئمتهم مع التقية (21499) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما أيسر ما رضي الناس به منكم، كفوا ألسنتكم عنهم. (21500) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار عن العباس بن معروف، عن عاصم، عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يفتري على الرجل من جاهلية العرب ؟ قال: يضرب حدا، قلت: حدا ؟ قال: نعم، إن ذلك يدخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله). (21501) 3 - علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن قول النبي (صلى الله عليه وآله): إن الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في


(1) تقدم في الباب 24 من هذه الابواب. الباب 36 فيه 3 احاديث (1) الكافي 8: 341 / 537. (2) علل الشرائع: 393 / 6، واورده في الحديث 4 من الباب 73 من ابواب جهاد النفس، واورد نحوه عن التهذيب في الحديث 7 من الباب 17 من ابواب حد القذف. (3) تفسير القمي 1: 213. (*)

[ 255 ]

ليلة ظلماء، قال: كان المؤمنون يسبون ما يعبد المشركون من دون الله، وكان المشركون يسبون ما يعبد المؤمنون، فنهى الله عن سب آلهتهم لكى لا يسب الكفار إله المؤمنين، فيكون المؤمنون قد أشركوا بالله من حيث لا يعملون، فقال: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله) (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في جهاد النفس (2). 37 - باب تحريم مجاورة أهل المعاصي ومخالطتهم اختيارا ومحبة بقائهم. (21502) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن منصور بن العباس، عن سعيد بن جناح، عن عثمان بن سعيد، عن عبد الحميد بن علي الكوفي، عن مهاجر الاسدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مر عيسى بن مريم (عليه السلام) على قرية قد مات أهلها وطيرها ودوابها، فقال: أما انهم لم يموتوا إلا بسخطة ولو ماتوا متفرقين لتدافنوا، فقال الحواريون: يا روح الله وكلمته ادع الله أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها قال: فدعا عيسى فنودي من الجو أن نادهم، فقام عيسى (عليه السلام) بالليل على شرف (1) من الارض، فقال: يا أهل القرية فأجابه منهم مجيب: لبيك، فقال: ويحكم ما كانت أعمالكم ؟ قال: عبادة الطاغوت، وحب الدنيا، مع خوف قليل، وأمل بعيد، وغفلة في لهو ولعب - إلى أن قال: - كيف عبادتكم للطاغوت ؟


(1) الانعام 6: 108. (2) تقدم في الحديث 3 من الباب 18 من ابواب جهاد النفس. الباب 37 فيه 7 احاديث (1) الكافي 2: 239 / 11. (1) الشرف: المكان العالي (الصحاح - شرف - 4: 1379). (*)

[ 256 ]

قال: الطاعة لاهل المعاصي، قال: كيف كان عاقبة أمركم ؟ قال: بتنا في عافية، وأصبحنا في الهاوية فقال: وما الهاوية ؟ قال: سجين قال: وما سجين ؟ قال: جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة - إلى أن قال: - قال: ويحك كيف لم يكلمني غيرك من بينهم ؟ قال: يا روح الله إنهم ملجمون بلجم من نار، بأيدي ملائكة غلاظ شداد، وإني كنت فيهم ولم أكن منهم، فلما نزل العذاب عمني معهم، فأنا معلق بشعرة على شفير جهنم لا أدى أكبكب فيها أم أنجو منها، فالتفت عيسى (عليه السلام) إلى الحواريين فقال: يا أولياء الله أكل الخبز اليابس بالملح الجريش والنوم على المزابل خير كثير مع عافية الدنيا والآخرة. ورواه الصدوق في (العلل) وفي (عقاب الاعمال) وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله ومحمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد (2)، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير (3)، عن صالح بن سعيد، أخيه سهل الحلواني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (4). (21503) 2 - وعن الحسين بن محمد، عن علي بن محمد بن سعيد، (عن محمد بن سالم أبي سلمة) (1) عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن عبد الله بن المغيرة قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): إن لي جارين أحدهما ناصب والآخر زيدي، ولا بد من معاشرتهما، فمن اعاشر ؟ فقال:


(2) لم يرد في المعاني. (3) في المصادر الثلاثة: محمد بن عمرو. (4) علل الشرائع: 466 / 21، وعقاب الاعمال: 303 / 1، ومعاني الاخبار: 341 / 1. (2) الكافي 8: 235 / 314. (1) في المصدر: محمد بن سالم بن ابي سلمة، وعلق المصنف عليه بقوله: (هذا في الروضة) بخطه ره. (*)

[ 257 ]

هما سيان: من كذب بآية من كتاب الله فقد نبذ الاسلام وراء ظهره، وهو المكذب بجميع القرآن والانبياء والمرسلين، ثم قال: إن هذا نصب لك، وهذا الزيدي نصب لنا. (21504) 3 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن الحميري، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن بعض أصحابنا بلغ به سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، عن الحارث الاعور قال: قال علي للحسن ابنه (عليهما السلام) في مسائله التي سأله عنها: يا بني ما السفه ؟ قال: اتباع الدناة، ومصاحبة الغواة (21505) 4 - وفي (المجالس) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: أما إنه ليس من سنة أقل مطرا من سنة، ولكن الله يضعه حيث يشاء، ان الله جل جلاله إذا عمل قوم بالمعاصى صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم وإلى الفيافي والبحار والجبال، وان الله ليعذب الجعل في جحرها بحبس المطر عن الارض التى هي بمحلتها لخطايا من بحضرتها، وقد جعل الله لها السبيل إلى مسلك سوى محلة أهل المعاصي، قال: ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): فاعتبروا يا اولى الابصار... الحديث. ورواه في (عقاب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن محمد (1).


(3) معاني الاخبار: 247 / 1. (4) امالي الصدوق: 253 / 2، واورد ذيله في الحديث 2 من الباب 41 من هذه الابواب. (1) عقاب الاعمال: 300 / 1. (*)

[ 258 ]

ورواه البرقى في (المحاسن) عن أحمد بن محمد بن عيسى (2) ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد مثله (3). (21506) 5 - وعن أبيه، عن سعد، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن فضيل بن عياض عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: من الورع من الناس ؟ قال: الذى يتورع عن محارم الله، ويجتنب هؤلاء، فإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه وإذا رأى المنكر ولم ينكره وهو يقوى عليه فقد أحب أن يعصي الله ومن أحب أن يعصي الله فقد بارز الله بالعداوة، ومن أحب بقاء الظالمين فقد احب أن يعصي الله، ان الله تبارك وتعالى حمد نفسه على إهلاك الظالمين فقال: (فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين) (1). ورواه علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه (2) عن المنقري مثله (3). (21507) 6 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، وعن على بن محمد القاساني عن القاسم بن محمد، عن سليمان المنقري، عن فضيل بن عياض قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أشياء من المكاسب فنهاني عنها وقال: يا فضيل والله لضرر هؤلاء على هذه الامة


(2) المحاسن: 116 / 122. (3) الكافي 2: 208 / 15. (5) معاني الاخبار: 252 / 1، واورد صدره في الحديث 25 من الباب 12 من ابواب صفات القاضي. (1) الانعام 6: 45. (2) في تفسير القمي زيادة: عن القاسم بن محمد (3) تفسير القمي 1: 200. (6) الكافي 5: 108 / 11، واورد قطعة منه في الحديث 5 من الباب 44 من ابواب ما يكتسب به. (*)

[ 259 ]

أشد من ضرر الترك والديلم، قال: وسألته عن الورع من الناس وذكر مثله. (21508) 7 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال) عن حمدويه، عن محمد بن إسماعيل الرازي عن الحسن بن علي بن فضال، عن صفوان الجمال ان أبا الحسن موسى (عليه السلام) قال له: كل شئ منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا قلت لا أي شئ ؟ قال: إكراؤك جمالك من هذا الرجل - يعنى هارون - إلى أن قال: - يا صفوان أيقع كراؤك عليهم ؟ قلت: نعم، قال: أتحب بقاءهم حتى يخرج كراك ؟ قلت: نعم، قال: فمن أحب بقاءهم فهو منهم، ومن كان منهم كان ورد النار، قال صفوان: فذهبت فبعت جمالي عن آخرها... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث العشرة (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 38 - باب تحريم المجالسة لاهل المعاصي وأهل البدع. (21509) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عمر بن يزيد، عن أبي


(7) رجال الكشي 2: 740 / 828، واورده بتمامه في الحديث 17 من الباب 42 من ابواب ما يكتسب به. (1) تقدم في الابواب 11، 15، 17 من ابواب احكام العشرة. وتقدم في البابين 15، 18 من هذه الابواب، وفي الحديث 27 من الباب 4 من ابواب جهاد النفس. (2) ياتي في الباب 38 من هذه الابواب، وفي الباب 44 من ابواب ما يكتسب به. الباب 38 فيه 22 حديثا (1) الكافي 2: 278 / 3 و 469 / 10، واورده في الحديث 1 من الباب 27 من ابواب احكام العشرة. (*)

[ 260 ]

عبد الله (عليه السلام) انه قال: لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المرء على دين خليله وقرينه. (21510) 2 - وعنه، عن ابن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من قعد عند سباب لاولياء الله فقد عصى الله. (21511) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: إياكم وصحبة العاصين، ومعونة الظالمين ومجاورة الفاسقين، احذروا فتنتهم وتباعدوا من ساحتهم. (21512) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي زياد النهدي، عن عبد الله بن صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا ينبغي للمؤمن أن يجلس مجلسا يعصى الله فيه ولا يقدر على تغييره. (21513) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن محمد، عن الجعفري قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: مالي رأيتك عند عبد الرحمن بن يعقوب ؟ فقلت إنه خالي، فقال: إنه يقول في الله قولا عظيما، يصف الله ولا يوصف فإما جلست معه وتركتنا، وإما


(2) الكافي 2: 281 / 14. (3) الكافي 8: 16 / 2، واورد صدره في الحديث 2 من الباب 62 من ابواب جهاد النفس، وقطعة منه في الحديث 1 من الباب 42 من ابواب ما يكتسب به. (4) الكافي 2: 278 / 1. (5) الكافي 2: 278 / 2. (*)

[ 261 ]

جلست معنا وتركته، فقلت: هو يقول ما شاء، اي شئ علي منه إذا لم أقل ما يقول ؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام): أما تخاف ان تنزل به نقمة فتصيبكم جميعا، أما علمت بالذي كان من اصحاب موسى (عليه السلام) وكان ابوه من اصحاب فرعون فلما لحقت خيل فرعون بموسى تخلف عنه ليعظ اباه فيلحقه بموسى، فمضى ابوه وهو يراغمه حتى بلغا طرفا من البحر، فغرقا جميعا فأتى موسى الخبر فقال: هو في رحمة الله، ولكن النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمن قارب المذنب دفاع. (21514) 6 - وعنهم، عن أحمد عن ابن محبوب، عن شعيب العقرقوفى قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها) (1) إلى آخر الآية، فقال انما عنى بهذا الرجل يجحد الحق ويكذب به، ويقع في الائمة، فقم من عنده ولا تقاعده كائنا من كان. (21515) 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن سيف بن عميرة عن عبد الاعلى بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس مجلسا ينتقص فيه إمام أو يعاب فيه مؤمن. (21516) 8 - ورواه علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن سيف بن عميرة مثله إلا أنه قال: أو يغتاب فيه مؤمن، إن الله يقول في كتابه: (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا


(6) الكافي 2: 280 / 8. (1) النساء 4: 140. (7) الكافي 2: 280 / 9. (8) تفسير القمي 1: 204. (*)

[ 262 ]

في حديث غيره) (1). وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن على بن الحكم، عن سيف بن عميرة نحوه إلا أنه جعل يعاب مكان ينتقص وبالعكس (2). (21517) 9 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقوم مكان ريبة. (21518) 10 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من قعد في مجلس يسب فيه إمام من الائمة يقدر على الانتصاف فلم يفعل ألبسه الله الذل في الدنيا، وعذبه في الآخرة، وسلبه صالح مامن به عليه من معرفتنا. (21519) 11 - وعن الحسين بن محمد، عن على بن محمد بن سعد، عن محمد بن مسلم، عن إسحاق بن موسى، عن أخيه وعمه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثلاثة مجالس يمقتها الله ويرسل نقمته على اهلها فلا تقاعدوهم ولا تجالسوهم: مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه، ومجلسا ذكر أعدائنا فيه جديد وذكرنا فيه رث، ومجلسا فيه من يصد عنا وانت تعلم، ثم تلا أبو عبد الله (عليه السلام) ثلاث آيات من كتاب الله كأنما كن في فيه أو قال: في كفه: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا


(1) الانعام 6: 68. (2) الكافي 2: 280 / 11. (9) الكافي 2: 280 / 10. (10) الكافي 2: 281 / 15. (11) الكافي 2: 280 / 12. (*)

[ 263 ]

الله عدوا بغير علم) (1) (وإذا رايت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره) (2) (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب) (3). (21520) 12 - وبهذا الاسناد عن محمد بن مسلم، عن أحمد بن زكريا، عن محمد بن خالد بن ميمون، عن عبد الله بن سنان، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: ما اجتمع ثلاثة من الجاحدين إلا حضرهم عشرة أضعافهم من الشياطين فإن تكلموا تكلم الشياطين بنحو كلامهم وإذا ضحكوا ضحكوا معهم، وإذا نالوا من أولياء الله نالوا معهم، فمن ابتلى من المؤمنين بهم فإذا خاضوا في ذلك فليقم ولا يكن شرك شيطان ولا جليسه فان غضب الله لا يقوم له شئ، ولعنته لا يردها شئ ثم قال (عليه السلام): فان لم يستطع فلينكر بقلبه وليقم ولو حلب شاة أو فواق ناقة. (21521) 13 - وبالاسناد عن محمد بن مسلم، عن داود بن فرقد، عن محمد بن سعيد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا ابتليت بأهل النصب ومجالستهم فكن كأنك على الرضف (1) حتى تقوم، فان الله يمقتهم ويلعنهم، فإذا رأيتهم يخوضون في ذكر امام من الائمة فقم فان سخط الله ينزل هناك عليهم. (21522) 14 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده إلى وصية أمير المؤمنين


(1) الانعام 6: 108. (2) الانعام 6: 68. (3) النحل 16: 116. (12) الكافي 2: 150 / 6، واورد صدره في الحديث 7 من الباب 23 من ابواب فعل المعروف. (13) الكافي 2: 280 / 13. (1) الرضف: الحجارة المحماة (الصحاح - رضف - 4: 1365). (14) الفقيه 4: 275 / 830. (*)

[ 264 ]

(عليه السلام) لابنه محمد بن الحنفية قال: ومن خير حظ المرء قرين صالح، جالس أهل الخير تكن منهم، باين أهل الشر ومن يصدك عن ذكر الله وذكر الموت بالاباطيل المزخرفة، والاراجيف الملفقة تبن منهم. (21523) 15 - وفي (المجالس) عن علي بن أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن سليمان بن عقيل (1)، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: من جالس لنا عائبا أو مدح لنا قاليا أو وصل لنا قاطعا أو قطع لنا واصلا أو والي لنا عدوا أو عادى لنا وليا فقد كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم. (21524) 16 - وعن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن هارون، عن عبد الله بن موسى (1) عن عبد العظيم الحسني، عن على بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في حديث - قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): مجالسة الاشرار توجب سوء الظن بالاخيار. (21525) 17 - وفي (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن على بن الحسين السعد آبادي (1)، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن


(15) امالي الصدوق: 55 / 7. (1) في المصدر: سليمان بن مقبل المديني... (16) امالي الصدوق: 362 / 9، واورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 22، و اخرى في الحديث 8 من الباب 107 من ابواب العشرة، واخرى في الحديث 11 من الباب 1 من ابواب فعل المعروف. (1) في المصدر: أبو تراب عبيدالله بن الروياني. (17) علل الشرائع: 605 / 80، واورد ذيله في الحديث 8 من الباب 2 من ابواب جهاد النفس. (1) في المصدر: علي بن الحسن السعد آبادي. (*)

[ 265 ]

أبيه (عليهم السلام) قال: قال علي بن الحسين (عليه السلام): ليس لك أن تقعد مع من شئت، لان الله تبارك وتعالى يقول: (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره، وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين) (2)... الحديث. (21526) 18 - وفي كتاب (صفات الشيعة) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي نجران، عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: مجالسة الاشرار تورث سوء الظن بالاخيار ومجالسة الاخيار تلحق الاشرار بالاخيار ومجالسة الفجار للابرار تلحق الفجار بالابرار فمن اشتبه عليكم أمره ولم تعرفوا دينه فانظروا إلى خلطائه فان كانوا أهل دين الله فهو على دين الله، وإن لم يكونوا على دين الله فلا حظ لهم في دين الله إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يواخين كافرا ولا يخالطن فاجرا، ومن آخى كافرا أو خالط فاجرا كان فاجرا كافرا. (21527) 19 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن ابن فضال قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: من واصل لنا قاطعا أو قطع لنا واصلا أو مدح لنا عائبا أو أكرم لنا مخالفا فليس منا ولسنا منه. (21528) 20 - وعن جعفر بن محمد بن مسرور، عن غير واحد، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: من جالس أهل الريب فهو مريب.


(2) الانعام 6: 68. (18) صفات الشيعة: 6 / 9. (19) صفات الشيعة: 7 / 10. (20) صفات الشيعة: 9 / 16. (*)

[ 266 ]

(21529) 21 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب رواية أبي القاسم بن قولويه، عن عبد الاعلى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يسب فيه إمام، أو يعاب (1) فيه مسلم إن الله تبارك وتعالى يقول: (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا) (2) الآية. (21530) 22 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن علي بن خالد المراغي (1)، عن ثوابة بن يزيد، عن أحمد بن علي، عن سيابة بن سوار (2)، عن المبارك بن سعيد، عن خليد الفرا، عن أبي الخير (3) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أربعة مفسدة للقلوب: الخلوة بالنساء، والاستمتاع منهن، والاخذ برأيهن، ومجالسة الموتى، فقيل: يا رسول الله وما مجالسة الموتى ؟ قال: (4) كل ضال عن الايمان وجابر عن الاحكام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (5) وفي العشرة (6).


(21) مستطرفات السرائر: 127 / 22. (1) في المصدر: ويغتاب. (2) الانعام 6: 68. (22) امالي الطوسي 1: 81. (1) في المصدر: أبو على الحسن بن خالد المراغي. (2) في المصدر: شبابة بن سوار. (3) في المصدر: ابي المحبر. (4) في المصدر زيادة: مجالسة. (5) تقدم في الباب 7، وفي الباب 37 من هذه الابواب. (6) تقدم في الابواب 11 و 17 و 27 من ابواب احكام العشرة. وياتي ما يدل عليه في البابين 39 و 40 من هذه الابواب. (*)

[ 267 ]

39 - باب وجوب البراءة من أهل البدع وسبهم وتحذير الناس منهم وترك تعظيمهم مع عدم الخوف. (21531) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن محمد بن الحسين (1)، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم، وأكثروا من سبهم، والقول فيهم والوقيعة، وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الاسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم يكتب الله لكم بذلك الحسنات، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة. (21532) 2 - أحمد بن محمد بن خالد البرقى في (المحاسن) عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن جمهور العمى رفعه قال: من أتى ذا بدعة فعظمه فانما سعى في هدم الاسلام. ورواه الكليني، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور مثله (1). (21533) 3 - وعن أبيه عن، هارون بن الجهم، عن حفص بن عمرو،


الباب 39 فيه 7 احاديث (1) الكافي 2: 278 / 4. (1) في المصدر: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين. (2) المحاسن: 208 / 72. (1) الكافي 1: 44 / 3. (3) المحاسن: 208 / 73، واورده عن الفقيه وعقاب الاعمال في الحديث 7 من الباب 40 من هذه الابواب. (*)

[ 268 ]

عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن على (عليهم السلام) قال: من مشى إلى صاحب بدعة فوقره فقد مشى في هدم الاسلام. (21534) 4 - العياشي في (تفسيره) عن محمد بن هاشم، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: نزلت هذه الآية (قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين) (1) وقد علم أنهم قالوا: والله ما قتلنا ولا شهدنا، قال: وإنما قيل لهم: ابرأوا من قتلهم فأبوا. (21535) 5 - وعن سماعة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قول الله: (قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين) (1) وقد علم ان هؤلاء لم يقتلوا، ولكن كان هواهم مع الذين قتلوا فسماهم الله قاتلين لمتابعة هواهم ورضاهم بذلك الفعل. (21536) 6 - وعن معمر بن عمر (1) قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لعن الله القدرية لعن الله الحرورية، لعن الله المرجئة، لعن الله المرجئة، قلت: كيف لعنت هؤلاء مرة ولعنت هؤلاء مرتين ؟ فقال: ان هؤلاء زعموا أن الذين قتلونا كانوا مؤمنين فثيابهم ملطخة بدمائنا إلى يوم القيامة، أما تسمع لقول الله: (الذين قالوا إن الله عهد إلينا - إلى قوله -: فلم قتلتموهم ان كنتم صادقين) (2) قال: وكان بين الذين خوطبوا بهذا القول


(4) تفسير العياشي 1: 209 / 164، واورده في الحديث 13 من الباب 5 من هذه الابواب. (1) آل عمران 3: 183. (5) تفسير العياشي 1: 208 / 162. (1) آل عمران 3: 183. (6) تفسير العياشي 1: 208 / 163. (1) في المصدر: عمر بن معمر. (2) آل عمران 3: 183. (*)

[ 269 ]

وبين القائلين خمسمائة عام، فسماهم الله قاتلين برضاهم بما صنع اولئك. (21537) 7 - وعن محمد بن الهيثم التميمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: (كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون) (1) قال: أما أنهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم، ولا يجلسون مجالسهم، ولكن كانوا إذا لقوهم ضحكوا في وجوههم وأنسوا بهم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 40 - باب وجوب اظهار العلم عند ظهور البدع وتحريم كتمه الا لتقية وخوف، وتحريم الابتداع. (21538) 1 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن جمهور العمي رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذ ظهرت البدع في امتي فليظهر العالم علمه، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله. ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور مثله (1).


(7) تفسير العياشي 1: 335 / 161. (1) المائدة 5: 79. (2) تقدم في الحديث 39 من الباب 1 من ابواب مقدمة العبادات، وفي الابواب 7 و 11 و 15 و 37 و 38 من هذه الابواب. (3) ياتي ما يدل عليه بعمومه في الباب الاتي من هذه الابواب. الباب 40 فيه 11 حديثا (1) المحاسن: 231 / 176. (1) الكافي 1: 44 / 2. (*)

[ 270 ]

(21539) 2 - وعن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، ومحمد بن سنان، عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال علي (عليه السلام): إن العالم الكاتم علمه يبعث أنتن أهل القيامة ريحا، تلعنه كل دابة من (1) دواب الارض الصغار. (21540) 3 - وعمن ذكره (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الرجل ليتكلم بالكلمة فيكتب الله بها إيمانا في قلب آخر فيغفر الله لهما جميعا. (21541) 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي حمزة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): ما أدنى النصب ؟ قال أن يبتدع الرجل رأيا (1) فيحب عليه ويبغض عليه. (21542) 5 - وبإسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أدنى الشرك أن يبتدع الرجل رأيا فيحب عليه ويبغض. (21543) 6 - قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة سبيلها إلى النار


(2) المحاسن: 231 / 177. (1) في المصدر: حتى. (3) المحاسن: 231 / 178. (1) في المصدر زيادة: عن ابي بكر الحضرمي... (4) الفقيه 3: 374 / 1770، وعقاب الاعمال: 307 / 4. (1) في العقاب: شيئا (هامش المخطوط) وكذلك الفقيه. (5) الفقيه 3: 374 / 1769، وعقاب الاعمال: 307 / 3، واورد مثله عن تفسير العياشي في الحديث 46 من الباب 6 من ابواب صفات القاضي. (6) الفقيه 3: 374 / 1768. (*)

[ 271 ]

(21544) 7 - قال: وقال علي (عليه السلام): من مشى إلى صاحب بدعة فوقره فقد سعى في هدم الاسلام وفي (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن الحميري، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب وذكر الذي قبله. (21545) 8 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز رفعه قال: كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة سبيلها إلى النار. (21546) 9 - وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار (1)، عن محمد بن يحيى (عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد) (2)، عن محمد بن جمهور، عن أحمد بن الفضل، عن يونس بن عبد الرحمن - في حديث - قال: روينا عن الصادقين (عليهم السلام) انهم قالوا: إذا ظهرت البدع فعلى العالم ان يظهر علمه، فان لم يفعل سلب نور الايمان.


(7) الفقيه 3: 375 / 1771، واورده عن المحاسن في الحديث 3 من الباب 39 من هذه الابواب. (1) عقاب الاعمال: 307 / 6. (8) عقاب الاعمال: 307 / 2. (9) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 112 / 2. (1) ليس في المصدر، وذكر في هامشه عن بعض النسخ. (2) في المصدر: احمد بن الحسين بن سعيد. (*)

[ 272 ]

(21547) 10 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان رفعه عن أبي جعفر، وأبي عبد الله (عليهما السلام) قالا: كل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها إلى النار. (21548) 11 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان الكلبي، عن عبد الرحيم القصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 41 - باب تحريم التظاهر بالمنكرات، وذكر جملة من المحرمات والمكروهات (21549) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول


(10) الكافي 1: 45 / 8، واورد نحوه في الحديث 5 من الباب 20 من ابواب الجماعة. (11) الكافي 1: 46 / 12، واورد نحوه في الحديث 6 من الباب 20 من ابواب الجماعة. (1) تقدم ما يدل عليه عموما في الباب 1، وفي الحديث 1 من الباب 39 من هذه الابواب، وما يدل على بعض المقصود في الحديث 1 من الباب 10 من ابواب نافلة شهر رمضان، وفي الباب 79 من ابواب جهاد النفس، وفي الباب 16 من هذه الابواب. (2) ياتي في الحديث 4 من الباب 13 من ابواب مقدمات التجارة، وفي الاحاديث 5 و 7 و 49 من الباب 6 وفي الحديث 52 من الباب 12 من ابواب صفات القاضي، وفي الباب 6 من ابواب حد المحارب، وفي الحديثين 2 و 6 من الباب 41 من هذه الابواب. الباب 41 فيه 8 احاديث (1) الكافي 2: 277 / 1. (*)

[ 273 ]

الله (صلى الله عليه وآله): خمس إن أدركتموهن فتعوذوا بالله منهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوها إلا ظهر فيهم الطاعون والاوجاع التى لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان، ولم يمنعوا الزكاة إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوهم، وأخذ (1) بعض ما في أيديهم، ولم يحكموا بغير ما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن أبي نصر البزنطي، عن أبان الاحمر، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (2). (21550) 2 - وعنهم، عن أحمد، وعن علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: وجدنا في كتاب رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا ظهر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة، وإذا طفف الميزان والمكيال أخذهم الله بالسنين والنقص، وإذا منعوا الزكاة منعت الارض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلها، وإذا جاروا في الاحكام تعاونوا على الظلم والعدوان، وإذا نقضوا العهد سلط الله عليهم عدوهم، وإذا قطعوا الارحام جعلت الاموال في أيدي الاشرار، وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر، ولم يتبعوا الاخيار من أهل بيتي سلط الله عليهم شرارهم فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم ورواه الصدوق في (الامالي) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن


(1) في المصدر: واخذوا. (2) عقاب الاعمال: 301 / 2. (2) الكافي 2: 277 / 2، واورد صدره في الحديث 4 من الباب 37 من هذه الابواب. (*)

[ 274 ]

محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب (1) ورواه في (عقاب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن محمد (2) ورواه البرقي في (المحاسن) عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (3). (21551) 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلي بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن العلاء، عن مجاهد، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الذنوب التي تغير النعم البغي، والذنوب التي تورث الندم القتل، والتي تنزل النقم الظلم، والتي تهتك الستور شرب الخمر، والتي تحبس الرزق الزنا، والتي تعجل الفناء قطيعة الرحم، والتي ترد الدعاء وتظلم الهواء عقوق الوالدين ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن المعلى بن محمد، عن العباس بن العلاء (1). ورواه في (العلل) عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن العباس مثله (2). (21552) 4 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان أبي يقول: تعوذ بالله من الذنوب التي تعجل الفناء، وتقرب الآجال، وتخلي الديار، وهي


(1) امالي الصدوق: 253 / 1. (2) عقاب الاعمال: 300 / 1. (3) المحاسن: 116 / 122. (3) الكافي 2: 324 / 1. (1) معاني الاخبار: 269 / 1. (2) علل الشرائع: 584 / 27. (4) الكافي 2: 324 / 2. (*)

[ 275 ]

قطيعة الرحم، والعقوق وترك البر. (21553) 5 - وعنه، عن أيوب بن نوح أو بعض أصحابه، عن أيوب عن صفوان بن يحيى، عن بعض أصحابنا قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذ فشا أربعة ظهرت أربعة: إذا فشا الزنا ظهرت الزلزلة، وإذا فشا الجور في الحكم احتبس القطر، وإذا خفرت الذمة أديل لاهل الشرك من أهل الاسلام، وإذا منعوا (1) الزكاة ظهرت الحاجة. ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير، عن الصادق (عليه السلام) نحوه (2). ورواه في (الخصال) عن جعفر بن علي بن الحسن الكوفي، عن جده عن عبد الله بن المغيرة، عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن كثير نحوه (3). (21554) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير جميعا، عن محمد بن أبي حمزة، عن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: ألا تعلم أن من انتظر أمرنا وصبر على ما يرى من الاذى والخوف فهو غدا في زمرتنا ؟ فإذا رأيت الحق قد مات وذهب أهله، ورأيت الجور قد شمل البلاد، ورأيت القرآن قد خلق وأحدث فيه ما ليس فيه، ووجه على الاهواء، ورأيت الدين قد انكفا كما ينكفئ الماء، ورأيت أهل الباطل قد استعلوا على أهل الحق، ورأيت الشر ظاهرا لا ينهى عنه ويعذر


(5) الكافي 2: 325 / 3، واورده في الحديث 1 من الباب 7 من ابواب صلاة الاستسقاء. (1) في المصدر: منعت. (2) الفقيه 1: 332 / 1491. (3) الخصال: 242 / 95. (6) الكافي 8: 36 / 7. (*)

[ 276 ]

أصحابه، ورأيت الفسق قد ظهر، واكتفى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، ورأيت المؤمن صامتا لا يقبل قوله، ورأيت الفاسق يكذب ولا يرد عليه كذبه وفريته، ورأيت الصغير يستحقر الكبير، ورأيت الارحام قد تقطعت، ورأيت من يمتدح بالفسق يضحك منه ولا يرد عليه قوله، ورأيت الغلام يعطى ما تعطى المرأة، ورأيت النساء يتزوجن النساء، ورأيت الثناء قد كثر، ورأيت الرجل ينفق المال في غير طاعة الله فلا ينهى ولا يؤخذ على يديه، ورأيت الناظر يتعوذ بالله مما يرى المؤمن فيه من الاجتهاد، ورأيت الجار يؤذي جاره وليس له مانع، ورأيت الكافر فرحا لما يرى في المؤمن مرحا لما يرى في الارض من الفساد، ورأيت الخمور تشرب علانية ويجتمع عليها من لا يخاف الله عزوجل، ورأيت الآمر بالمعروف ذليلا، ورأيت الفاسق فيما لا يحب الله قويا محمودا، ورأيت أصحاب الآيات يحقرون (1) ويحتقر من يحبهم، ورأيت سبيل الخير منقطعا، وسبيل الشر مسلوكا، ورأيت بيت الله قد عطل ويؤمر بتركه، ورأيت الرجل يقول ما لا يفعله، ورأيت الرجال يتسمنون للرجال، والنساء للنساء، ورأيت الرجل معيشته من دبره ومعيشة المرأة من فرجها، ورأيت النساء يتخذن المجالس كما يتخذها الرجال، ورأيت التأنيث في ولد العباس قد ظهر، واظهروا الخضاب، وامتشطوا كما تمتشط المرأة لزوجها، وأعطوا الرجال الاموال على فروجهم، وتنوفس في الرجل، وتغاير عليه الرجال، وكان صاحب المال أعز من المؤمن، وكان الربا ظاهرا لا يغير (2)، وكان الزنا تمتدح به النساء، ورأيت المرأة تصانع زوجها على نكاح الرجال، ورأيت أكثر الناس وخير بيت من يساعد النساء على فسقهن، ورأيت المؤمن محزونا محتقرا ذليلا، ورأيت البدع والزنا قد ظهر، ورأيت الناس يقتدون (3) بشاهد الزور، ورأيت الحرام يحلل، ورأيت


(1) في المصدر: يحتقرون. (2) في المصدر: يعير. (3) في المصدر: يعتدون. (*)

[ 277 ]

الحلال يحرم، ورأيت الدين بالرأي وعطل الكتاب وأحكامه، ورأيت الليل لا يستحيى (4) به من الجرأة على الله ورأيت المؤمن لا يستطيع أن ينكر الا بقلبه، ورأيت العظيم من المال ينفق في سخط الله عزوجل ورأيت الولاة يقربون أهل الكفر، ويباعدون أهل الخير، ورأيت الولاة يرتشون في الحكم، ورأيت الولاية قبالة لمن زاد، ورأيت ذوات الارحام ينكحن ويكتفى بهن، ورأيت الرجل يقتل على التهمة وعلى الظنة، ويتغاير على الرجل الذكر فيبذل له نفسه وماله، ورأيت الرجل يعير على إتيان النساء، ورأيت الرجل يأكل من كسب امرأته من الفجور يعلم ذلك ويقيم عليه، ورأيت المرأة تقهر زوجها وتعمل مالا يشتهي وتنفق على زوجها، ورأيت الرجل يكري امرأته وجاريته ويرضى بالدني من الطعام والشراب، ورأيت الايمان بالله عزوجل كثيرة على الزور، ورأيت القمار قد ظهر، ورأيت الشراب يباع ظاهرا ليس له مانع، ورأيت النساء يبذلن أنفسهن لاهل الكفر، ورأيت الملاهي قد ظهرت يمر بها لا يمنعها احد أحدا، ولا يجترئ أحد على منعها، ورأيت الشريف يستذله الذى يخاف سلطانه، ورأيت اقرب الناس من الولاة من يمتدح بشتمنا اهل البيت، ورأيت من يحبنا يزور ولا تقبل شهادته، ورأيت الزور من القول يتنافس فيه، ورأيت القرآن قد ثقل على الناس استماعه وخف على الناس استماع الباطل، ورأيت الجار يكرم الجار خوفا من لسانه، ورأيت الحدود قد عطلت وعمل فيها بالاهواء، ورأيت المساجد قد زخرفت، ورأيت اصدق الناس عند الناس المفترى الكذب، ورأيت الشر قد ظهر والسعى بالنميمة، ورأيت البغي قد فشا، ورأيت الغيبة تستملح ويبشر بها الناس بعضهم بعضا، ورأيت طلب الحج والجهاد لغير الله، ورأيت السلطان يذل للكافر المؤمن، ورأيت الخراب قد أديل من العمران، ورأيت الرجل معيشته من بخس المكيال والميزان، ورأيت سفك الدماء يستخف


(4) في المصدر: لا يستخفي. (*)

[ 278 ]

بها، ورأيت الرجل يطلب الرئاسة لعرض الدنيا ويشهر نفسه بخبث اللسان ليتقى وتسند إليه الامور، ورايت الصلاة قد استخف بها، ورأيت الرجل عنده المال الكثير لم يزكه منذ ملكه، ورأيت الميت ينشر (5) من قبره ويؤذى وتباع أكفانه، ورأيت الهرج قد كثر، ورأيت الرجل يمسي نشوان ويصبح سكران لا يهتم بما الناس فيه، ورأيت البهائم تنكح، ورأيت البهائم يفرس بعضها بعضا ورأيت الرجل يخرج إلى مصلاه ويرجع وليس عليه شئ من ثيابه ورأيت قلوب الناس قد قست وجمدت أعينهم وثقل الذكر عليهم، ورأيت السحت قد ظهر يتنافس فيه، ورأيت المصلي إنما يصلي ليراه الناس، ورأيت الفقيه يتفقه لغير الدين يطلب الدنيا والرئاسة، ورأيت الناس مع من غلب، ورأيت طالب الحلال يذم ويعير، وطالب الحرام يمدح ويعظم، ورأيت الحرمين يعمل فيهما بما لا يحب الله لا يمنعهم مانع ولا يحول بينهم وبين العمل القبيح أحد، ورأيت المعازف ظاهرة في الحرمين، ورأيت الرجل يتكلم بشئ من الحق ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فيقوم إليه من ينصحه في نفسه ويقول: هذا عنك موضوع، ورأيت الناس ينظر بعضهم إلى بعض ويقتدون بأهل الشرور، ورأيت مسلك الخير وطريقه خاليا لا يسلكه أحد، ورأيت الميت يهزأ به فلا يفزع له أحد، ورأيت كل عام يحدث فيه من الشر والبدعة أكثر مما كان، ورأيت الخلق والمجالس لا يتابعون إلا الاغنياء، ورأيت المحتاج يعطى على الضحك به، ويرحم لغير وجه الله، ورأيت الآيات في السماء لا يفزع لها أحد، ورأيت الناس يتسافدون كما تتسافد البهائم، ولا ينكر أحد منكرا تخوفا من الناس، ورأيت الرجل ينفق الكثير في غير طاعة الله، ويمنع اليسير (6) في طاعة الله، ورأيت العقوق قد ظهر، واستخف بالوالدين، وكانا من أسوأ الناس حالا عند الولد، ويفرح بأن


(5) في المصدر: ينبش. (6) كان في الاصل: الكثير، وما اثبتناه من المصدر. (*)

[ 279 ]

يفترى عليهما، ورأيت النساء وقد غلبن على الملك، وغلبن على كل أمر لا يؤتى الا مالهن فيه هوى ورأيت ابن الرجل يفتري على أبيه ويدعو على والديه ويفرح بموتهما، ورأيت الرجل إذا مر به يوم ولم يكسب فيه الذنب العظيم من فجور أو بخس مكيال أو ميزان أو غشيان حرام أو شرب مسكر كئيبا حزينا، يحسب أن ذلك اليوم عليه وضيعة من عمره، وإذا رأيت السلطان يحتكر الطعام، ورأيت أموال ذوي القربى تقسم في الزور ويتقامر بها ويشرب بها الخمور، ورأيت الخمر يتداوى بها وتوصف للمريض ويستشفى بها، ورأيت الناس قد استووا في ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وترك التدين به، ورأيت رياح المنافقين وأهل النفاق دائمة (7)، ورياح أهل الحق لا تحرك، ورأيت الاذان بالاجر والصلاة بالاجر، ورأيت المساجد محتشية ممن لا يخاف الله مجتمعون فيها للغيبة وأكل لحوم أهل الحق، ويتواصفون فيها شراب المسكر، ورأيت السكران يصلي بالناس وهو لا يعقل ولا يشان بالسكر وإذا سكر أكرم واتقى وخيف وترك لا يعاقب ويعذر بسكره. ورأيت من أكل أموال اليتامى يحدث (8) بصلاحه، ورأيت القضاة يقضون بخلاف ما أمر الله، ورأيت الولاة يأتمنون الخونة للطمع، ورأيت الميراث قد وضعته الولاة لاهل الفسق (9) والجرأة على الله يأخذون منهم ويخلونهم وما يشتهون، ورأيت المنابر يؤمر عليها بالتقوى ولا يعمل القائل بما يأمر، ورأيت الصلاة قد استخف بأوقاتها، ورأيت الصدقة بالشفاعة لا يراد بها وجه الله، ويعطى لطلب الناس، ورأيت الناس همهم بطونهم وفروجهم لا يبالون بما أكلوا وما نكحوا، ورأيت الدنيا مقبلة عليهم، ورأيت أعلام الحق قد درست فكن على حذر، واطلب إلى الله النجاة، واعلم أن


(7) في المصدر: قائمة. (8) في المصدر: يحمد.. (9) في المصدر: الفسوق. (*)

[ 280 ]

الناس في سخط الله عزوجل وإنما يمهلهم لامر يراد بهم فكن مترقبا، واجتهد ليراك الله عزوجل في خلاف ما هم عليه، فان نزل بهم العذاب وكنت فيهم عجلت إلى رحمة الله، وإن أخرت ابتلوا وكنت قد خرجت مما هم فيه من الجرأة على الله عزوجل، واعلم أن الله لا يضيع أجر المحسنين، وإن رحمة الله قريب من المحسنين. (21555) 7 - محمد بن علي بن عثمان الكراجكى في كتاب (كنز الفوائد) عن أبي الحسن بن شاذان، عن أبيه، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن زياد عن المفضل بن عمر، عن يونس بن يعقوب قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول - في حديث -: يا يونس ملعون ملعون من اذى جاره، ملعون ملعون رجل يبدؤه أخوه بالصلح فلم يصالحه، ملعون ملعون حامل القرآن مصر على شرب الخمر، ملعون ملعون عالم يؤم سلطانا جائرا معينا له على جور (1)، ملعون معلون مبغض علي بن أبي طالب (عليه السلام) فانه ما أبغضه حتى أبغض رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن أبغض رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعنه الله في الدنيا والآخرة، ملعون ملعون من رمى مؤمنا بكفر، ومن رمى مؤمنا بكفر فهو كقاتله، ملعونة ملعونة امرأة تؤذي زوجها أو تغمه، وسعيدة سعيدة امرأة تكرم زوجها ولا تؤذيه وتطيعه في جميع احواله - إلى أن قال: - ملعون ملعون، قاطع رحم (2)، ملعون ملعون من صدق بسحر، ملعون ملعون من قال الايمان قول بلا عمل، ملعون ملعون من وهب الله له مالا فلم يتصدق منه بشئ، أما سمعت أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: صدقة درهم أفضل من صلاة عشر ليال، ملعون


(7) كنز الفوائد: 63. (1) في المصدر: جوره. (2) في المصدر: رحمه. (*)

[ 281 ]

ملعون من ضرب والده أو والدته، ملعون ملعون من عق والديه، ملعون ملعون من لم يوقر المسجد. (21556) 8 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه عبد الله بن الفضيل، عن أبيه، عن أبي خالد الكابلي قال: سمعت زين العابدين علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: الذنوب التي تغير النعم (1): البغي على الناس، والزوال عن العادة في الخير، واصطناع المعروف، وكفران النعم، وترك الشكر، قال الله تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) (2) والذنوب التى تورث الندم: قتل النفس التي حرم الله، قال الله تعالى في قصة قابيل حين قتل أخاه هابيل فعجز عن دفنه: (فأصبح من النادمين) (3) وترك صلة القرابة حتى يستغنوا، وترك الصلاة حتى يخرج وقتها، وترك الوصية ورد المظالم، ومنع الزكاة حتى يحضر الموت وينغلق اللسان. والذنوب التي تنزل النقم: عصيان العارف بالبغي، والتطاول على الناس، والاستهزاء بهم، والسخرية منهم. والذنوب التي تدفع القسم: اظهار الافتقار والنوم عن العتمة، وعن صلاة الغداة، واستحقار النعم، وشكوى المعبود عزوجل.


(8) معاني الاخبار: 270 / 2. (1) قد تقدم الاستعاذة من اقسام الذنوب المذكورة في دعاء كل يوم من شهر رمضان (منه. ره). (2) الرعد 13: 11. (3) المائدة 5: 31. (*)

[ 282 ]

والذنوب التي تهتك العصم: شرب الخمر واللعب بالقمار وتعاطى ما يضحك الناس من اللغو والمزاح وذكر عيوب الناس ومجالسة اهل الريب. والذنوب التي تنزل البلاء: ترك إغاثة الملهوف، وترك معاونة المظلوم، وتضييع الامر بالمعروف والنهى عن المنكر. والذنوب التي تديل الاعداء: المجاهرة بالظلم، واعلان الفجور وإباحة المحظور وعصيان الاخيار والانصياع للاشرار. والذنوب التى تعجل الفناء: قطيعة الرحم واليمين الفاجرة، والاقوال الكاذبة، والزنا وسد طريق (4) المسلمين وادعاء الامامة بغير حق. والذنوب التي تقطع الرجاء: اليأس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والثقة بغير الله، والتكذيب بوعد الله عزوجل. والذنوب التي تظلم الهواء: السحر والكهانة، والايمان بالنجوم، والتكذيب بالقدر وعقوق الوالدين. والذنوب التي تكشف الغطاء: الاستدانة بغير نية الاداء، والاسراف في النفقة على الباطل، والبخل على الاهل والولد، وذوى الارحام، وسوء الخلق، وقلة الصبر، واستعمال الضجر والكسل، والاستهانة بأهل الدين. والذنوب التي ترد الدعاء: سوء النية وخبث السريرة والنفاق مع الاخوان، وترك التصديق بالاجابة، وتأخير الصلوات المفروضات حتى تذهب أوقاتها، وترك التقرب إلى الله عزوجل بالبر والصدقة، واستعمال البذاء والفحش في القول. والذنوب التي تحبس غيث السماء: جور الحكام في القضاء، وشهادة


(4) في نسخة: طرق (هامش المخطوط). (*)

[ 283 ]

الزور، وكتمان الشهادة، ومنع الزكاة والقرض والماعون، وقساوة القلب على أهل الفقر والفاقة، وظلم اليتيم والارملة، وانتهار السائل ورده بالليل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5).


(5) تقدم في الباب 84 من ابواب جهاد النفس. (*)

[ 285 ]

أبواب فعل المعروف 1 - باب استحبابه وكراهة تركه (21557) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد عن حريز عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن من بقاء المسلمين وبقاء الاسلام أن تصير الاموال عند من يعرف فيها الحق، ويصنع المعروف، وإن من فناء الاسلام وفناء المسلمين أن تصير الاموال في أيدي من لا يعرف فيها الحق، ولا يصنع فيها المعروف. (21558) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كل معروف صدقة. (21559) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى


ابواب فعل المعروف الباب 1 فيه 24 حديثا (1) الكافي 4: 25 / 1. (2) الكافي 4: 26 / 2، واورده في الحديث 2 من الباب 41 من ابواب الصدقة. (3) الكافي 4: 25 / 2. (*)

[ 286 ]

عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقي، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): إن الله جعل للمعروف أهلا من خلقه حبب إليهم فعاله، ووجه لطلاب المعروف الطلب إليهم ويسر لهم قضاءه كما يسر الغيث الارض المجدبة (1) وإن الله جعل للمعروف أعداء من خلقه (2) بغض إليهم فعاله، وحظر على طلاب المعروف الطلب إليهم، وحظر عليهم قضاه كما يحظر (3) الغيث على الارض المجدبة ليهلكها، ويهلك أهلها، وما يعفو (4) الله أكثر. (21560) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن يقطين عن محمد بن سنان، عن داود الرقي، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن من أحب عباد الله إلى الله لمن حبب إليه المعروف، وحبب إليه فعاله. وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان مثله (1). (21561) 5 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كل معروف صدقة


(1) في المصدر زيادة: ليحييها ويحيى به اهلها. (2) في المصدر زيادة: بغض إليهم المعروف و... (3) في نسخة: يحرم (هامش المخطوط). (4) في نسخة: يغفر (هامش المخطوط). (4) الكافي 4: 25 / 3. (1) الكافي 4: 26 / ذيل حديث 3. (5) الكافي 4: 27 / 4، والفقيه 2: 30 / 109، واورد قطعة منه عن الفقيه في الحديث 19 من الباب 1، وفي الحديث 3 من الباب 16 من ابواب الامر بالمعروف. (*)

[ 287 ]

والدال على الخير كفاعله والله يحب اغاثة اللهفان (1). ورواه الصدوق في (الخصال) عن حمزة بن محمد العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن عبد الله بن ميمون مثله (2). (21562) 6 - وبهذا الاسناد، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) قال: صنائع المعروف تقى (1) مصارع السوء. (21563) 7 - وعنهم، عن سهل وأحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): المعروف شئ سوى الزكاة فتقربوا إلى الله عزوجل بالبر وصلة الرحم. (21564) 8 - وعن علي بن إبراهيم، عن النوفلي، عن ابيه، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن البركة اسرع إلى البيت يمتار فيه المعروف من الشفرة في سنام الجزور (1) أو من السيل إلى منتهاه. (21565) 9 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المعزا، عن عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن صنائع المعروف تدفع مصارع السوء.


(1) اللهيف: المضطر، واللهفان: المتحسر (الصحاح - لهف - 4: 1429). (2) الخصال 1: 134 / 145. (6) الكافي 4: 28 / 1، والفقيه 2: 30 / 114. (1) في نسخة: تدفع (هامش المخطوط). (7) الكافي 4: 27 / 5، والفقيه 2: 30 / 112. (8) الكافي 4: 29 / 2، والفقيه 2: 30 / 116. (1) في نسخة: البعير (هامش المخطوط) وكذلك المصدرين. (9) الكافي 4: 29 / 3. (*)

[ 288 ]

ورواه الصدوق مرسلا (1)، وكذا الاحاديث الاربعة التي قبله. (21566) 10 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن علي بن أحمد بن عبد الله عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن عبد الله بن الوليد الوصافي قال: قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام): صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وكل معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة، وأول أهل الجنة دخولا إلى الجنة أهل المعروف، وإن أول أهل النار دخولا إلى النار أهل المنكر. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) مثله (1). (21567) 11 - وعن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن هارون، عن عبيد الله بن موسى عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في حديث - قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من أيقن بالخلف جاد بالعطية. (21568) 12 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر بإسناده رفعه إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) انه كان يقول:


(1) الفقيه 2: 30 / 114. (10) امالي الصدوق: 210 / 5، واورد نحوه في الحديث 1 من الباب 6 من هذه الابواب. (1) الزهد: 30 / 77. (11) امالي الصدوق: 362 / 9، واورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 22، وفي الحديث 8 من الباب 107 من ابواب احكام العشرة، وفي الحديث 16 من الباب 38 من ابواب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. (12) علل الشرائع: 247 / 1، واورده في الحديث 4 من الباب 13 من ابواب الصدقة، وصدره في الحديث 30 من الباب 1 من ابواب مقدمة العبادات، وذيله في الحديث 13 من الباب 138 من ابواب احكام العشرة. (*)

[ 289 ]

أفضل ما توسل به المتوسلون الايمان بالله - إلى أن قال: - وصلة الرحم فانها مثراة للمال، ومنساة للاجل، وصدقة السر فانها تطفئ الخطيئة وتطفئ غضب الرب، وصنائع المعروف فانها تدفع ميتة السوء، وتقي مصارع الهوان... الحديث. ورواه الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد) عن حماد بن عيسى مثله (1). (21569) 13 - وعن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الجازي، عن أبي بصير قال: ذكرنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) الاغنياء من الشيعة، فكأنه كره ما سمع منا فيهم، فقال: يابا محمد إذا كان المؤمن غنيا وصولا رحيما له معروف إلى اصحابه اعطاه الله أجر ما ينفق في البر (1) مرتين ضعفين لان الله يقول في كتابه: (وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون) (2). (21570) 14 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسن بن محبوب، عن علي بن يقطين قال: قال لي أبو الحسن موسى (عليه السلام): كان في بني إسرائيل مؤمن وكان له جار كافر، فكان الكافر يرفق بالمؤمن، ويوليه المعروف في الدنيا، فلما أن مات الكافر بنى الله له بيتا في النار من طين، وكان يقيه حرها ويأتيه الرزق من غيرها، وقيل له: هذا ما كنت تدخله على جارك المؤمن فلان بن فلان من الرفق، وتوليه من المعروف في الدنيا.


(1) الزهد: 13 / 27. (13) علل الشرائع: 604 / 73. (1) في المصدر زيادة: اجره. (2) سبأ 34: 37. (14) ثواب الاعمال: 202 / 1. (*)

[ 290 ]

(21571) 15 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب عن جميل بن دراج، عن حديد أو مرازم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أيما مؤمن أوصل إلى اخيه المؤمن معروفا فقد أوصل ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن دراج، عن حديد بن حكيم أو مرازم نحوه (1). (21572) 16 - وعن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، عن ميسر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن المؤمن منكم يوم القيامة ليمر به الرجل له المعرفة به في الدنيا وقد أمر به إلى النار، والملك ينطلق به فيقول له: يا فلان أغثني فقد كنت أصنع إليك المعروف في الدنيا، وأسعفك بالحاجة تطلبها مني، فهل عندك اليوم مكافاة ؟ قال: فيقول المؤمن للملك الموكل به: خل سبيله، قال: فيسمع الله قول المؤمن فيأمر الملك (الموكل به) (1) أن يجيز قول المؤمن فيخلي سبيله. (21573) 17 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه يرفع الحديث قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، قيل: يا رسول الله وكيف ذلك ؟ قال: يغفر لهم بالتطول منه عليهم ويدفعون حسناتهم إلى


(15) ثواب الاعمال: 203 / 1. (1) الكافي 4: 27 / 8. (16) ثواب الاعمال: 206 / 1. (1) ليس في المصدر. (17) ثواب الاعمال: 217 / 1. (*)

[ 291 ]

الناس فيدخلون بها الجنة فيكونون أهل المعروف في الدنيا والآخرة. (21574) 18 - وعن محمد بن الحسن (1)، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن مروك بن عبيد (2)، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - ان الله يقول للفقراء يوم القيامة: انظروا وتصفحوا وجوه الناس، فمن أتى إليكم معروفا فخذوا بيده وأدخلوه الجنة. (21575) 19 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: فاعل الخير خير منه، وفاعل الشر شر منه. (21576) 20 - قال: وقال (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (إن الله يأمر بالعدل والاحسان) (1) العدل: الانصاف، والاحسان: التفضل. (21577) 21 - قال: وقال (عليه السلام): من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة. قال الرضي: واليدان هنا عبارة عن النعمتين، وقد فرق بين نعمة العبد ونعمة الرب، فجعل هذه قصيرة وهذه طويلة. أقول: والاقرب أن اليد هنا بمعنى القدرة أو من باب المشاكلة.


(18) ثواب الاعمال: 218 / 1. (1) في المصدر زيادة: عن ابيه... (2) (مروك بن عبيد) ليس في المصدر. (19) نهج البلاغة 3: 159 / 32. (20) نهج البلاغة 3: 204 / 231. (1) النحل 16: 90. (21) نهج البلاغة 3: 204 / 232. (*)

[ 292 ]

(21578) 22 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن محمد بن عمر الجعابي، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن يعقوب بن زياد، عن إسماعيل بن محمد، عن أبيه، عن جده إسحاق بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر قال: سمعت أبي جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: أحسن من الصدق قائله، وخير من الخير فاعله (21579) 23 - وعن أبيه، عن محمد بن محمد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي سعيد القماط عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: لا يكمل إيمان العبد حتى يكون فيه أربع خصال: يحسن خلقه، وتسخو نفسه، ويمسك الفضل من قوله، ويخرج الفضل من ماله. (21580) 24 - وعن أبيه، عن ابن الغضائري، عن التلعكبري، عن محمد بن همام، عن علي بن الحسين الهمداني، عن محمد بن خالد، عن أبي قتادة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، لانهم في الآخرة ترجع لهم الحسنات فيجودون بها على أهل المعاصي. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)،


(22) امالي الطوسي 1: 226. (23) امالي الطوسي 1: 235، واورده في الحديث 21 من الباب 1 من ابواب الصدقة. (24) امالي الطوسي 1: 311. (1) تقدم في الحديث 5 من الباب 7، وفي الابواب 38 و 39 و 41 وفي الحديث 5 من الباب 42 من ابواب الصدقة، وفي الحديث 7 من الباب 1 وفي الاحاديث 2 و 3 و 11 و 13 من الباب 7 من ابواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث 6 من الباب 7 من ابواب المستحقين للزكاة، وفي = (*)

[ 293 ]

ويأتي ما يدل عليه (2). 2 - باب استحباب المبادرة بالمعروف مع القدرة قبل التعذر. (21581) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد ابن أبي عبد الله جميعا، عن محمد بن خالد، عن سعدان بن مسلم عن أبي اليقظان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: رأيت المعروف كاسمه، وليس شئ أفضل من المعروف إلا ثوابه وذلك يراد منه، وليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه، وليس كل من يرغب فيه يقدر عليه، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه، فإذا اجتمعت الرغبة والقدرة والاذن فهنالك تمت السعادة للطالب والمطلوب إليه. ورواه الصدوق مرسلا (1) وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3) ويأتي ما يدل عليه (4).


= الحديث 1 من الباب 107 من ابواب احكام العشرة، وفي الاحاديث 3 و 4 و 7 و 13 و 23 من الباب 4، وفي الحديث 14 من الباب 14 من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث 8 من الباب 41 من ابواب الامر بالمعروف. (2) ياتي في الباب الاتي من هذه الابواب. الباب 2 فيه حديث واحد (1) الكافي 4: 26 / 3. (1) الفقيه 2: 30 / 113. (2) الكافي 4: 26 / ذيل حديث 3. (3) تقدم في الباب 27 من ابواب مقدمة العبادات، وفي الباب السابق من هذه الابواب. (4) ياتي في الباب 9 من هذه الابواب. (*)

[ 294 ]

3 - باب استحباب فعل المعروف مع كل أحد وان لم يعلم كونه من أهله. (21582) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اصنع المعروف إلى من هو أهله، وإلى من ليس من أهله، فان لم يكن هو أهله فكن أنت من أهله. (21583) 2 - وعنه، عن أبيه، عن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): اصنعوا المعروف إلى كل أحد فان كان أهله، وإلا فأنت أهله. ورواه الصدوق مرسلا (1). (21584) 3 - وعن محمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن عيسى بن عبد الله، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: أخذ أبي بيدي ثم قال: يا بني إن أبي محمد بن على (عليه السلام) اخذ بيدي كما أخذت بيدك، وقال: ان أبي علي بن الحسين (عليهما السلام) اخذ بيدي وقال: يا بنى افعل الخير إلى كل من طلبه منك فان كان من أهله فقد أصبت موضعه، وان لم


الباب 3 فيه 9 احاديث (1) الكافي 4: 27 / 6. (2) الكافي 4: 27 / 9. (1) الفقيه 2: 30 / 110. (3) الكافي 8: 152 / 141، واورد ذيله في الحديث 3 من الباب 125 من ابواب احكام العشرة. (*)

[ 295 ]

يكن من أهله كنت أنت من أهله وان شتمك رجل عن يمينك ثم تحول إلى يسارك فاعتذر اليك فاقبل عذره. (21585) 4 - محمد بن على بن الحسين في (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء (1) عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اصنعوا المعروف (2) إلى من هو أهله، والى من ليس من أهله، فان لم تصب من هو أهله فأنت أهله. (21586) 5 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رأس العقل بعد الايمان (1) التودد إلى الناس، واصطناع الخير إلى كل بر وفاجر. ورواه الطبرسي في (صحيفة الرضا) (عليه السلام) (2) وكذا الذي قبله. (21587) 6 - وعن محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف بن زريق البغدادي، عن علي بن محمد بن عنبسة (1) عن دارم بن قبيصة عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: اصطنع المعروف إلى أهله وإلى غير أهله فان كان أهله فهو أهله، وإن لم يكن أهله فأنت أهله.


(4) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 35 / 76، وصحيفة الرضا (عليه السلام): 104 / 53. (1) تقدمت في الحديث 4 من الباب 54 من ابواب الوضوء. (2) في نسخة: الخير (هامش المخطوط). (5) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 35 / 77. (1) في المصدر زيادة: بالله. (2) صحيفة الرضا (عليه السلام): 105 / 54. (6) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 68 / 317. (1) في نسخة: عيينة (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. (*)

[ 296 ]

(21588) 7 - وبهذا الاسناد عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إنما سمي الابرار أبرارا لانهم بروا الآباء والابناء والاخوان. (21589) 8 - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن ابن أبي عمير، عن منصور، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن للجنة بابا يقال له: باب المعروف فلا يدخله إلا أهل المعروف. (21590) 9 - وعنه، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اصنع المعروف إلى من هو أهله ومن ليس هو أهله، فان لم يكن (1) أهله فأنت أهله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبين وجهه (3). 4 - باب تأكد استحباب فعل المعروف مع أهله (21591) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن دراج، عن حديد بن حكيم أو مرازم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أيما مؤمن


(7) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 70 / 324. (8) الزهد: 32 / 82. (9) الزهد: 32 / 82. (1) في المصدر زيادة: هو. (2) تقدم ما يدل عليه بعمومه في البابين 1 و 2 من هذه الابواب. (3) ياتي في الابواب التالية من هذه الابواب. الباب 4 فيه 8 احاديث (1) الكافي 4: 27 / 8. (*)

[ 297 ]

أوصل إلى أخيه المؤمن معروفا فقد أوصل ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله). ورواه الصدوق مرسلا (1). (21592) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن أعرابيا من بني تميم أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: أوصني، فكان فيما أوصا به أن قال: يا فلان لا تزهدن في المعروف عند أهله. (21593) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ثلاثة ان تعلمهن (1) المؤمن كانت زيادة في عمره، وبقاء النعمة عليه، فقلت: وما هن ؟ فقال: تطويله لركوعه (2) وسجوده في صلاته وتطويله لجلوسه على طعامه إذا (3) طعم على مائدته، واصطناعه المعروف إلى أهله. (21594) 4 - وعن علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن القاسم، عن أبي جميلة، عن ضريس قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إنما أعطاكم الله هذه الفضول من الاموال لتوجهوها حيث وجهها الله، ولم يعطكموها لتكنزوها.


(1) الفقيه 2: 30 / 111. (2) الكافي 4: 27 / 10. (3) الكافي 4: 49 / 15، واورده في الحديث 5 من الباب 6 من ابواب الركوع. (1) في المصدر: يعلمهن. (2) في نسخة: في ركوعه (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. (3) في نسخة: كان (هامش المخطوط). (4) الكافي 4: 32 / 5. (*)

[ 298 ]

ورواه الصدوق مرسلا (1). (21595) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لو أن الناس أخذوا ما أمرهم الله عزوجل به فأنفقوه فيما نهاهم الله عنه ما قبله منهم، ولو أنهم أخذوا ما نهاهم عنه فأنفقوه فيما أمرهم الله به ما قبله منهم حتى يأخذوه من حق وينفقوه في حق. ورواه الصدوق مرسلا (1). (21596) 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى (1)، عن موسى بن بكر عن زرارة، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: الصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي حسب أو دين... الحديث. ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب موسى بن بكر (2). ورواه الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن إبراهيم بن عباد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (3). (21597) 7 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن


(1) الفقيه 2: 31 / 120. (5) الكافي 4: 32 / 4، واورده في الحديث 3 من الباب 46 من ابواب الصدقة، وفي الحديث 1 من الباب 2 من ابواب مكان المصلي. (1) الفقيه 2: 31 / 121. (6) الفقيه 4: 298 / 900. (1) في المصدر زيادة: ومحمد بن ابي عمير. (2) مستطرفات السرائر: 19 / 9. (3) الزهد: 32 / 80. (7) الفقيه 4: 299 / 903. (*)

[ 299 ]

إسماعيل، عن عبد الله بن الوليد (1)، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: أربع تذهب ضياعا: مودة تمنح من لا وفاء له، ومعروف يوضع عند من لا يشكره، وعلم يعلم من لا يستمع له، وسر (يوضع عند من لا حضانة له) (2). (21598) 8 - وفي (الخصال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 5 - باب عدم جواز وضع المعروف في غير موضعه ومع غير أهله. (21599) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لمفضل بن عمر: يا مفضل إذا أردت أن تعلم أشقي الرجل أم سعيد ؟ فانظر


(1) في المصدر: عبيدالله بن الوليد. (2) في المصدر: يودع من لا حصانة لا. (8) الخصال: 48 / 55. (1) تقدم في الحديث 8 من الباب 14 من ابواب الصدقة، وفي الابواب 1 و 2 و 3 من هذه الابواب. (2) ياتي في الباب الاتي من هذه الابواب. الباب 5 فيه 6 احاديث (1) الكافي 4: 30 / 1. (*)

[ 300 ]

سيبه (1) ومعروفه إلى من يصنعه، فإن كان يصنعه إلى من هو أهله فاعلم انه إلى خير، وان كان يصنعه إلى غير أهله فاعلم انه ليس له عند الله خير. ورواه الشيخ في (المجالس والاخبار) عن الحسين بن عبيد الله، عن هارون بن موسى عن محمد بن همام (2)، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة (3). ورواه الصدوق بإسناده عن المفضل بن عمر مثله (4) (21600) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان عن مفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا أردت ان تعرف (1) إلى خير يصير الرجل أم إلى شر ؟ فانظر اين يصنع (2) معروفه، فان كان يصنع (3) معروفه عند أهله فاعلم انه يصير إلى خير، وإن كان يصنع معروفه مع غير أهله فاعلم انه ليس له في الآخرة من خلاق. (21601) 3 - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي،


(1) السيب: العطاء. (الصحاح - سيب - 1: 150). (2) في امالي الطوسي: محمد بن محمد بن همام. (3) امالي الطوسي 2: 257. (4) الفقيه 2: 31 / 119. (2) الكافي 4: 31 / 2. (1) في المصدر: تعلم. (2) في نسخة: يضع (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. (3) في المصدر: يضع. (3) الكافي 4: 31 / 3، واورد صدره في الحديثين 2 و 6 من الباب 39 من ابواب جهاد العدو. (*)

[ 301 ]

عن أحمد بن عمرو بن سالم البجلي (1)، عن (الحسن بن إسماعيل بن شعيب، عن ميثم التمار) (2)، عن إبراهيم بن اسحاق المدائني، عن رجل، عن أبي مخنف الازدي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) - في حديث - انه قال: من كان له منكم مال (3) فإياه والفساد، فان إعطاءه في غير حقه تبذير وإسراف، وهو يرفع ذكر صاحبه في الناس، ويضعه عند الله ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه وعند غير أهله الا حرمه الله شكرهم، وكان لغيره ودهم، فان بقي معه بقية ممن يظهر الشكر له ويريد النصح فانما ذلك ملق وكذب فان زلت به النعل ثم احتاج إلى معونتهم ومكافاتهم فألام خليل وشر خدين، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه وعند غير أهله الا لم يكن له من الحظ فيما أتى إلا محمدة اللئام وثناء الاشرار ما دام منعما مفضلا، ومقالة الجاهل ما أجوده، وهو عند الله بخيل فأي حظ أبور واخسر (4) من هذا الحظ ؟ وأي فائدة معروف أقل من هذا المعروف ؟ فمن كان منكم له مال فليصل به، القرابة وليحسن منه الضيافة، وليفك به العاني والاسير وابن السبيل فان الفوز بهذه الخصال مكارم الدنيا وشرف الآخرة. ورواه الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن علي بن بلال، عن علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن عبد الله بن عثمان، عن علي بن أبي سيف، عن علي بن أبي


(1) في نسخة: احمد بن عمرو بن سليمان البجلي (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. (2) في المصدر: إسماعيل بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار. (3) في المصدر: من كان فيكم له مال. (4) في نسخة: أخس (هامش المخطوط). (*)

[ 302 ]

حباب، عن ربيعة وعمارة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) نحوه (5). ورواه الرضي في (نهج البلاغة) مرسلا نحوه، واقتصر على حكم وضع المال في غير حقه (6). (21602) 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) - قال: يا علي أربعة تذهب ضياعا: الاكل على الشبع، والسراج في القمر، والزرع في السبخة، والصنيعة عند غير أهلها. (21603) 5 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب أبان بن تغلب، عن إسماعيل بن مهران، عن عبد الله بن الحارث الهمداني، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) - في حديث - أنه قال: أيها الناس إنه ليس من الشكر لواضع (1) المعروف عند غير أهله إلا محمدة اللئام، وثناء الجهال فان زلت بصاحبه النعل فشر خدين وألام (2) خليل. (21604) 6 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن أبي محمد الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، عن الامام علي بن محمد، عن أبيه، عن آبائه واحدا واحدا (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): خمس تذهب ضياعا: سراج تفسده في شمس:


(5) امالي الطوسي 1: 197. (6) نهج البلاغة 2: 10 / 122. (4) الفقيه 4: 270 / 824، واورده في الحديث 1 من الباب 12 من ابواب احكام المساكن، وفي الحديث 4 من الباب 2 من ابواب آداب المائدة. (5) مستطرفات السرائر: 40 / 5، واورد صدره في الحديث 2 من الباب 39 من ابواب جهاد العدو. (1) في المصدر: ايها الناس ليس لواضع... (2) في المصدر: وشر. (6) امالي الطوسي 1: 291. (*)

[ 303 ]

الدهن يذهب والضوء لا ينتفع به، ومطر جود على أرض سبخة: المطر يضيع والارض لا ينتفع بها، وطعام يحكمه طاهيه (1) يقدم إلى شبعان فلا ينتفع به، وامرأة حسناء تزف إلى عنين فلا ينتفع بها، ومعروف يصطنع إلى من لا يشكره. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 6 - باب وجوب تعظيم فاعل المعروف وتحقير فاعل المنكر (21605) 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن الوليد الوصافى، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة. (21606) 2 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أول من يدخل الجنة المعروف وأهله، وأول من يرد على الحوض. ورواه الصدوق مرسلا (1). (21607) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن


(1) الطاهي: الطباخ والشواء و الخباز وكل معالج لطعام (القاموس المحيط - طهو - 4: 358). (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 2 من ابواب مكان المصلي، وفي الباب 12 من ابواب احكام المساكن، وفي الباب 4 من هذه الابواب. الباب 6 فيه 7 احاديث (1) الكافي 4: 29 / 3، واورد نحوه عن امالي الصدوق والزهد في الحديث 10 من الباب 1 من هذه الابواب. (2) الكافي 4: 28 / 11. (1) الفقيه 2: 29 / 107. (3) الكافي 4: 28 / 12. (*)

[ 304 ]

إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أجيزوا (1) لاهل المعروف عثراتهم واغفروها لهم، فان كف الله عز وجل عليهم هكذا، وأوما بيده كأنه يظل بها شيئا. (21608) 4 - وعنهم، عن أحمد، عن زكريا المؤمن، عن داود بن فرقد أو قتيبة الاعشى عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا رسول الله فداك آباؤنا وأمهاتنا، إن أهل (1) المعروف في الدنيا عرفوا بمعروفهم، فبم يعرفون في الآخرة ؟ فقال: ان الله عزوجل إذا أدخل أهل الجنة الجنة أمر ريحا عبقة (2) فلصقت بأهل المعروف، فلا يمر أحد منهم بملا من أهل الجنة الا وجدوا ريحه فقالوا: هذا من أهل المعروف. (21609) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن للجنة بابا يقال له: المعروف، لا يدخله إلا أهل المعروف، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة. (21610) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله البرقى، عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، يقال لهم: ان ذنوبكم قد غفرت لكم فهبوا حسناتكم لمن شئتم.


(1) في نسخة: أقيلوا (هامش المخطوط). (4) الكافي 4: 29 / 1. (1) في المصدر: اصحاب. (2) في المصدر زيادة: طيبة. (5) الكافي 4: 30 / 4. (6) الكافي 4: 29 / 2. (*)

[ 305 ]

ورواه الصدوق مرسلا نحوه وزاد: وادخلوا الجنة (1). (21611) 7 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) عن جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج، عن محمد بن يحيى الخنسى، عن منذر بن جيفر العبدى، عن الوصافى عبد الله بن الوليد، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) عن أم سلمة قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): صنائع المعروف تقى مصارع السوء، والصدقة خفيا تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم زيادة في العمر، وكل معروف صدقة وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة، وأول من يدخل الجنة المعروف. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 7 - باب استحباب مكافاة المعروف بمثله أو ضعفه أو بالدعاء له، وكراهة طلب فاعله للمكافاة. (21612) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن


(1) الفقيه 2: 30 / 108. (7) امالي الطوسي 2: 216. (2) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الباب 1 من هذه الابواب. (3) ياتي في البابين الاتيين من هذه الابواب. الباب 7 فيه 12 حديثا (1) الكافي 4: 28 / 1. (*)

[ 306 ]

زياد، عن عبد الله الدهقان (1)، عن درست بن أبي منصور، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: من صنع بمثل ما صنع إليه فإنما كافاه، ومن أضعفه كان شكورا، ومن شكر كان كريما، ومن علم أن ما صنع انما صنع إلى نفسه لم يستبطئ الناس في شكرهم، ولم يستزدهم في مودتهم، ولا تلتمس من غيرك شكر ما أتيت إلى نفسك، ووقيت به عرضك، واعلم أن الطالب إليك الحاجة لم يكرم وجهه عن وجهك فأكرم وجهك عن رده. ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن عبد الله الدهقان، عن درست بن أبي منصور، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول وذكره مثله (2). (21613) 2 - وعن علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما أقل من شكر المعروف. (21614) 3 - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن عثمان بن عيسى، عن علي بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: آية في كتاب الله مسجلة، قلت: ما هي ؟ قال: (هل جزاء الاحسان إلا الاحسان) (1) جرت في المؤمن والكافر، والبر والفاجر، من صنع إليه معروف فعليه أن


(1) في المصدر: عبد الله بن الدهقان، وفي المعاني: عبيدالله بن عبد الله الدهقان. (2) معاني الاخبار: 141 / 1. (2) الكافي 4: 33 / 2. (3) الزهد: 31 / 78. (1) الرحمن 55: 60. (*)

[ 307 ]

يكافئ به، وليست المكافاة أن يصنع كما صنع به، بل يرى مع فعله لذلك أن له الفضل المبتدا. (21615) 4 - ورواه الطبرسي في (مجمع البيان) قال: روى العياشي بإسناده عن الحسين بن سعيد وذكر مثله الا أنه قال: وليس المكافاة أن يصنع كما صنع حتى يربى عليه، فان صنعت كما صنع كان له الفضل بالابتداء. (21616) 5 - وعن إبراهيم بن أبي البلاد رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من سألكم بالله فاعطوه، ومن اتاكم معروفا فكافئوه، وإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا الله له حتى تظنوا أنكم قد كافاتموه. (21617) 6 - وعن بعض أصحابنا، عن القاسم بن محمد، عن إسحاق بن إبراهيم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله خلق خلقا من عباده فانتجبهم لفقراء شيعتنا ليثيبهم بذلك. (21618) 7 - قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كفاك بثنائك على أخيك إذا أسدى اليك معروفا أن تقول له: جزاك الله خيرا، وإذا ذكر وليس هو في المجلس أن تقول: جزاه الله خيرا، فإذا أنت قد كافاته. (21619) 8 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) إنه قال: لا يزهدنك في المعروف من لا يشكره لك، فقد يشكرك عليه من لا يستمتع بشئ منه، وقد يدرك من شكر الشاكر


(4) مجمع البيان 5: 208. (5) الزهد: 31 / 79. (6) الزهد: 33 / 85. (7) الزهد: 33 / 85. (8) نهج البلاغة 3: 199 / 204. (*)

[ 308 ]

أكثر مما أضاع الكافر، والله يحب المحسنين. (21620) 9 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي بإسناده يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: إن المؤمن مكفر (1)، وذلك أن معروفه يصعد إلى الله عزوجل فلا ينشر في الناس، والكافر مشكور وذلك أن معروفه للناس ينتشر في الناس ولا يصعد إلى السماء. (21621) 10 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يد الله عز وجل فوق رؤوس المكفرين ترفرف بالرحمة. (21622) 11 - وعن علي بن حاتم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن الحسين بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله): مكفرا لا يشكر معروفه، ولقد كان معروفه على القرشى والعربي والعجمي، ومن كان أعظم من رسول الله (صلى الله عليه وآله) معروفا على هذا الخلق، وكذلك نحن أهل البيت مكفرون لا يشكر معروفنا، وخيار المؤمنين مكفرون لا يشكر معروفهم.


(9) علل الشرائع: 560 / 1. (1) مكفر: مجحود النعمة. (الصحاح - كفر - 2: 807). (10) علل الشرائع: 560 / 2. (11) علل الشرائع: 560 / 3. (*)

[ 309 ]

(21623) 12 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل عن أبي شيبة، عن إبراهيم بن سليمان التميمي، عن أبي حفص الاعشي، عن زياد بن المنذر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده قال: قال علي (عليهم السلام): حق من أنعم عليه أن يحسن مكافاة المنعم، فان قصر عن ذلك وسعه فعليه أن يحسن معرفة المنعم ومحبة المنعم بها، فان قصر عن ذلك فليس للنعمة بأهل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 8 - باب تحريم كفر المعروف من الله كان أو من الناس. (21624) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي جعفر البغدادي، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: لعن الله قاطعي سبيل المعروف، قيل: وما قاطعو سبيل المعروف ؟ قال الرجل يصنع إليه المعروف فيكفره فيمتنع صاحبه من أن يصنع ذلك إلى غيره. (21625) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن


(12) امالي الطوسي 2: 115. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 3، وفي الحديثين 4 و 22 من الباب 4 من ابواب احكام جهاد النفس، وفي الحديث 7 من الباب 4 من هذه الابواب. (2) ياتي في الباب الاتي، وفي الحديثين 7 و 8 من الباب 15 من هذه الابواب. الباب 18 فيه 16 حديثا (1) الكافي 4: 33 / 1، والفقيه 2: 31 / 123. (2) الكافي 4: 33 / 3، واورده عن امالي الطوسي في الحديث 6 من الباب 156 من ابواب احكام العشرة. (*)

[ 310 ]

السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أتي إليه معروف فليكافئ به فان عجز فليثن عليه، فان لم يفعل فقد كفر النعمة. ورواه الصدوق مرسلا (1) وكذا الذي قبله. ورواه الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن همام، عن حميد بن زياد، عن إبراهيم بن عبيد الله، عن الربيع بن سليمان، عن إسماعيل بن مسلم السكوني مثله (2). (21626) 3 - عنه عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن عمار الدهني قال: سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: إن الله يحب قلب حزين، ويحب كل عبد شكور، يقول الله تبارك وتعالى لعبد من عبيده يوم القيامة: أشكرت فلانا ؟ فيقول: بل شكرتك يا رب، فيقول: لم تشكرني إن لم تشكره، ثم قال: أشكركم لله أشكركم للناس. (21627) 4 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الطاعم الشاكر له من الاجر كأجر الصائم المحتسب، والمعافى الشاكر له من الاجر كأجر المبتلى الصابر، والمعطى الشاكر له من الاجر كأجر المحروم القانع. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال)، عن محمد بن موسى بن


(1) الفقيه 2: 31 / 122. (2) امالي الطوسي 1: 238. (3) الكافي 2: 81 / 30. (4) الكافي 2: 77 / 1، واورده عن ثواب الاعمال في الحديث 4 من الباب 22 من ابواب الذكر. (*)

[ 311 ]

المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه عن، أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (1). (21628) 5 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما فتح الله على عبد باب شكر فخزن عنه باب الزيادة. (21629) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن محمد البغدادي، عن عبد الله بن إسحاق الجعفري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مكتوب في التوراة: اشكر من أنعم عليك، وأنعم على من شكرك، فانه لا زوال للنعماء إذا شكرت، ولا بقاء لها إذا كفرت، الشكر زيادة في النعم، وأمان من الغير. (21630) 7 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (العيون والمحاسن) للمفيد قال: قال الباقر (عليه السلام): ما أنعم الله على عبد نعمة فشكرها بقلبه إلا استوجب المزيد قبل ان يظهر شكره على لسانه. (21631) 8 - قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام): من قصرت يده بالمكافاة فليطل لسانه بالشكر. (21632) 9 - قال: وقال (عليه السلام): من حق الشكر لله أن تشكر من أجرى تلك النعمة على يده.


(1) ثواب الاعمال: 216 / 1. (5) الكافي 2: 77 / 2. (6) الكافي 2: 77 / 3. (7) مستطرفات السرائر: 164 / 6. (8) مستطرفات السرائر: 164 / 7. (9) مستطرفات السرائر: 164 / 7. (*)

[ 312 ]

(21633) 10 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن عمر بن محمد بن الزيات، عن عبيد الله بن جعفر بن أعين، عن مسعر بن يحيى النهدي، عن شريك بن عبد الله القاضى، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبيه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاث من الذنوب تعجل عقوبتها، ولا تؤخر إلى الآخرة: عقوق الوالدين، والبغي على الناس، وكفر الاحسان. (21634) 11 - وعن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن عبد الله بن راشد الطاهري (1)، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): أسرع الذنوب عقوبة كفران النعمة. (21635) 12 - وبهذا الاسناد قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): يؤتى العبد (1) يوم القيامة فيوقف بين يدى الله عزوجل فيأمر به إلى النار، فيقول: أي رب أمرت بي إلى النار وقد قرأت القرآن، فيقول الله: أي عبدى انى قد أنعمت عليك ولم تشكر نعمتي، فيقول: أي رب أنعمت علي بكذا وشكرتك بكذا، وأنعمت علي بكذا وشكرتك بكذا، فلا يزال يحصي النعمة ويعدد الشكر فيقول الله تعالى: صدقت عبدي إلا أنك لم تشكر من أجريت لك (النعمة على يديه) (2)، وإني قد آليت على نفسي أن لا أقبل شكر عبد لنعمة أنعمتها عليه حتى يشكر من ساقها من خلقي إليه.


(10) امالي الطوسي 1: 12. (11) امالي الطوسي 2: 65. (1) في المصدر: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن راشد الطاهري... (12) امالي الطوسي 2: 65. (1) في المصدر: بعبد. (2) في المصدر: نعمتي علي يدي فلان. (*)

[ 313 ]

(21636) 13 - وعن أبيه عن جماعة، عن أبي المفضل، عن حنان بن بشير (1)، عن عامر بن عمران الضبى، عن محمد بن مفضل الضبى، عن أبيه عن مالك بن أعين الجهنى قال: أوصى علي بن الحسين (عليه السلام) بعض ولده فقال: يا بني اشكر من أنعم عليك، وأنعم على من شكرك، فانه لا زوال للنعماء إذا شكرت، ولا بقاء لها إذا كفرت، والشاكر بشكره أسعد منه بالنعمة التي وجب عليها الشكر، وتلا: (لئن شكرتم لازيدنكم، ولئن كفرتم إن عذابي لشديد) (2) (21637) 14 - محمد بن علي بن الحسين قال: من الفاظ رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يشكر الله من لا يشكر الناس. (21638) 15 - وفي (عيون الاخبار) عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، ومحمد بن أحمد والحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب جميعا، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني، عن إبراهيم بن أبي محمود (1) قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: من لم يشكر المنعم من المخلوقين لم يشكر الله عز وجل. (21639) 16 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار،


(13) امالي الطوسي 2: 114. (1) في المصدر: أبو بشر حنان بن بشر الاسدي... (2) ابراهيم 14: 7. (14) الفقيه 4: 272 / 828. (15) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 24 / 2. (1) في نسخة: محمود بن ابي البلاد (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. (16) التهذيب 6: 377 / 1101. (*)

[ 314 ]

عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ان الله من (1) على قوم بالمواهب فلم يشكروا فصارت عليهم وبالا، وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فصارت عليهم نعمة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 9 - باب استحباب تصغير المعروف وستره وتعجيله وكراهة خلاف ذلك (21640) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن سعدان، عن حاتم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: رأيت المعروف لا يتم إلا بثلاث (1): تصغيره وستره وتعجيله، فانك إذا صغرته عظمته عند من تصنعه إليه، وإذا سترته تممته، وإذا عجلته هناته، وإذا كان غير ذلك سخفته (2) ونكدته. ورواه الصدوق مرسلا (3). ورواه في (الخصال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن


(1) في المصدر: انعم. (2) تقدم في الحديث 18 من الباب 15 وفي الحديث 8 من الباب 41 من ابواب الامر بالمعروف، وفي الحديث 7 من الباب 18 وفي الباب 44 من ابواب جهاد النفس، وفي الباب 7 من هذه الابواب. (3) ياتي في الحديثين 7 و 8 من الباب 15 من هذه الابواب. الباب 9 فيه 3 احاديث (1) الكافي 4: 30 / 1. (1) في المصدر: رايت المعروف لا يصلح الا بثلاث خصال. (2) في الفقيه والخصال: محقته (هامش المخطوط). (3) الفقيه 2: 31 / 118. (*)

[ 315 ]

أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن حاتم مثله (4). (21641) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن خالد (1)، عن خلف بن حماد، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لكل شئ ثمرة وثمرة المعروف تعجيل السراح. ورواه الصدوق مرسلا إلا أنه قال: وثمرة المعروف تعجيله (2). ورواه في (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد البرقى، عن أبيه، عن خلف بن حماد مثله إلا أنه قال: تعجيل السراج (3) (21642) 3 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: لا يستقيم قضاء الحوائج إلا بثلاث: باستصغارها لتعظم، وباستكتامها لتظهر وبتعجيلها لتهنأ. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات (1).


(4) الخصال: 133 / 143. (2) الكافي 4: 30 / 2. (1) في المصدر: احمد بن محمد عن محمد بن خالد. (2) الفقيه 2: 31 / 117. (3) الخصال: 8 / 28. (3) نهج البلاغة 3: 172 / 101. (1) تقدم في الباب 27 من ابواب مقدمة العبادات، وفي الحديث 13 من الباب 4، وفي الحديثين 2 و 8 من الباب 43 من ابواب جهاد النفس. (*)

[ 316 ]

10 - باب انه يكره للانسان أن يدخل في أمر مضرته له أكثر من منفعته لاخيه (21643) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تدخل لاخيك في أمر مضرته عليك أعظم من منفعته له. قال ابن سنان: يكون على الرجل دين كثير ولك مال فتؤدى عنه فيذهب مالك ولا تكون قضيت عنه. (21644) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن إبراهيم بن محمد الاشعري، عمن سمع أبا الحسن موسى (عليه السلام) يقول: لا تبذل لاخوانك من نفسك ما ضره عليك أكثر من منفعته لهم. (21645) 3 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن اسباط، عن الحسن بن علي الجرجاني، عمن حدثه، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا توجب على نفسك الحقوق واصبر على النوائب، ولا تدخل في شئ مضرته عليك أعظم من منفعته لاخيك. (21646) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الرضا (عليه السلام):


الباب 10 فيه 6 احاديث (1) الكافي 4: 32 / 1. (2) الكافي 4: 33 / 2. (3) الكافي 4: 33 / 3، واورد صدره في الحديث 7 من الباب 7 من ابواب احكام الضمان. (4) الفقيه 3: 103 / 420. (*)

[ 317 ]

لا تبذل لاخوانك من نفسك ما ضره (1) عليك أكثر من نفعه لهم. (21647) 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن زكريا بن عمرو، عن رجل، عن إسماعيل بن جابر قال: قال لي رجل صالح: لا تعرض للحقوق، واصبر على النائبة، ولا تعط أخاك من نفسك ما مضرته لك أكثر من منفعته له. (21648) 6 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمد بن همام، عن عبد الله بن العلاء، عن الحسن بن محمد بن شمون، عن حماد بن عيسى، عن إسماعيل بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: جمعنا أبو جعفر (عليه السلام) فقال: يا بني إياكم والتعرض للحقوق، واصبروا على النوائب، وان دعاكم بعض قومكم إلى امر ضرره عليكم أكثر من نفعه له (1) فلا تجيبوه 11 - باب استحباب قرض المؤمن (21649) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)


(1) في المصدر: ما ضرره. (5) التهذيب 7: 235 / 1027، واورد صدره في الحديث 8 من الباب 7 من ابواب احكام الضمان. (6) امالي الطوسي 1: 71، واورد صدره في الحديث 6 من الباب 7 من ابواب احكام الضمان. (1) في المصدر: لكم. وياتي ما يدل عليه في الباب 7 من ابواب احكام الضمان، وفي الحديث 4 من الباب 15 من هذه الابواب. الباب 11 فيه 5 احاديث (1) الكافي 4: 34 / 3، والفقيه 3: 116 / 492. (*)

[ 318 ]

في قول الله عزوجل: (لا خير في كثير من نجويهم إلا من أمر بصدقة أو معروف) (1) قال: يعني بالمعروف القرض. (21650) 2 - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن ربعي بن عبد الله، عن فضيل بن يسار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما من مؤمن أقرض مؤمنا يلتمس به وجه الله إلا حسب الله له أجره بحساب الصدقة حتى يرجع ماله إليه. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن ابن سنان عن الفضيل مثله الا أنه قال: ما من مسلم أقرض مسلما (1). (21651) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مكتوب على باب الجنة الصدقة بعشرة، والقرض بثمانية عشر. ورواه الصدوق مرسلا (1)، وكذا الحديثان قبله. (21652) 4 - قال الكليني: وفي رواية اخرى بخمسة عشر. (21653) 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى الله


(1) النساء 4: 114. (2) الكافي 4: 34 / 2، والفقيه 2: 32 / 126، واورده عن ثواب الاعمال في الحديث 2 من الباب 6 من ابواب الدين والقرض. (1) ثواب الاعمال: 166 / 2. (3) الكافي 4: 33 / 1. (1) الفقيه 2: 31 / 124. (4) الكافي 4: 33 / 1. (5) الفقيه 2: 38 / 164، واورده عن المقنعة في الحديث 6 من الباب 15 من ابواب المستحقين للزكاة، = (*)

[ 319 ]

عليه وآله): الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر، وصلة الاخوان بعشرين، وصلة الرحم بأربعة وعشرين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الزكاة (1) وغيرها (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 12 - باب وجوب انظار المعسر واستحباب ابرائه. (21654) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أراد أن يظله الله يوم لا ظل إلا ظله قالها ثلاثا فهابه الناس أن يسألوه، فقال: فلينظر معسرا أو ليدع له من حقه. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (1). (21655) 2 - وعنه، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن


= وعن كتب متعددة في الحديث 2 من الباب 20 من ابواب الصدقة. (1) تقدم في الاحاديث 2 و 3 و 11 من الباب 7 من ابواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الباب 49 من ابواب المستحقين للزكاة. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 4 من ابواب احكام العشرة، وفي الحديث 3 من الباب 41 من ابواب الصدقة. (3) ياتي في الحديث 6 من الباب 22، وفي الحديثين 5 و 7 من الباب 39. وما يدل عليه بعمومه في الباب 25 من هذه الابواب، وفي الباب 6 من ابواب احكام الدين والقرض، وفي الباب 38 من ابواب آداب التجارة، وفي الحديث 7 من الباب 62 من ابواب نكاح العبيد. الباب 12 فيه 4 احاديث (1) الكافي 4: 35 / 1، واورده عن تفسير العياشي في الحديث 4 من الباب 25 من ابواب احكام الدين والقرض. (1) الفقيه 2: 32 / 130. (2) الكافي 4: 35 / 2. (*)

[ 320 ]

ابان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال في يوم حار وحنا كفه: من أحب أن يستظل من فور جهنم قالها ثلاث مرات، فقال الناس في كل مرة: نحن يا رسول الله، فقال: من أنظر غريما أو ترك المعسر ثم قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): قال عبد الله بن كعب بن مالك: إن أبي أخبرني أنه لزم غريما له في المسجد، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدخل بيته ونحن جالسان، ثم خرج في الهاجرة، فكشف رسول الله (صلى الله عليه وآله) ستره فقال: يا كعب مازلتما جالسين، قال: نعم بأبي وأمي، قال: فأشار رسول الله (صلى الله عليه وآله) بكفه خذ النصف، قال: فقلت: بأبي وأمي ثم قال: اتبعه ببقية حقك، قال: فأخذت النصف ووضعت له النصف. (21656) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب (1)، عن علي بن أسباط، عن يعقوب بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خلوا سبيل المعسر كما خلاه الله عزوجل. (21657) 4 - وعنهم، عن سهل، عن الحسن بن محبوب، عن يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس ليبلغ الشاهد منكم الغائب، ألا ومن أنظر معسرا كان له على الله عزوجل في كل يوم صدقة بمثل ماله حتى يستوفيه ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى مسيرة،


(3) الكافي 4: 35 / 3، والفقيه 2: 32 / 129. (1) عن ابن محبوب ليس في الكافي. (4) الكافي 4: 35 / 4. (*)

[ 321 ]

وإن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون) (1) إنه معسر فتصدقوا عليه بما لكم عليه فهو خير لكم. ورواه الصدوق مرسلا (2) وكذا الذي قبله. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). 13 - باب استحباب تحليل الميت والحي من الدين (21658) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الحسن بن خنيس (1) قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن لعبد الرحمن بن سيابة دينا على رجل قد مات وكلمناه أن يحلله فأبى، فقال: ويحه أما يعلم أن له بكل درهم عشرة إذا حلله، فإذا لم يحلله فانما له درهم بدل درهم. ورواه الصدوق مرسلا (2). ورواه أيضا بإسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد (3). ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن


(1) البقرة 2: 280. (2) الفقيه 2: 32 / 128. (3) ياتي في الباب 25 من ابواب احكام الدين والقرض، وفي الباب 13 من هذه الابواب. الباب 13 فيه حديثان (1) الكافي 4: 36 / 1، واورده في الحديث 1 من الباب 23 من ابواب احكام الدين والقرض. (1) في نسخة: الحسن بن حبيش (هامش المخطوط). (2) الفقيه 2: 32 / 131. (3) الفقيه 3: 116 / 498. (*)

[ 322 ]

يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير مثله إلا أنه ترك الحسن بن خنيس من السند (4). (21659) 2 - وعن علي بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عمن ذكره عن الوليد بن أبي العلاء، عن معتب قال: دخل محمد بن بشر الوشاء على أبي عبد الله (عليه السلام) فسأله أن يكلم شهابا أن يخفف عنه حتى ينقضي الموسم، وكانت له عليه ألف دينار فأرسل إليه فأتاه فقال له: قد عرفت حال محمد وانقطاعه إلينا، وقد ذكر أن لك عليه ألف دينار لم تذهب في بطن ولا فرج، وإنما ذهبت دينا على الرجال، ووضائع وضعها، فأنا أحب أن تجعله في حل، فقال: لعلك ممن تزعم (1) أنه يقتص من حسناته فتعطاها، فقال: كذلك هو في أيدينا، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): الله أكرم وأعدل من أن يتقرب إليه عبده فيقوم في الليلة القرة، ويصوم في اليوم الحار ويطوف بهذا البيت ثم يسلبه ذلك فتعطاه، ولكن لله فضل كثير يكافئ المؤمن، فقال: هو في حل أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(4) ثواب الاعمال: 174 / 1. (2) الكافي 4: 36 / 2. (1) في المصدر: يزعم. (2) تقدم في الباب 12 من هذه الابواب. (3) ياتي في الباب 23، وما يدل على بعض المقصود في الباب 25 من ابواب احكام الدين و القرض. (*)

[ 323 ]

14 - باب استحباب استدامة النعمة باحتمال المؤونة (21660) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سليمان الفراء مولى طربال، عن حديد بن حكيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من عظمت نعمة الله عليه اشتدت مؤونة الناس إليه، فاستديموا النعمة باحتمال المؤونة، ولا تعرضوها للزوال، فقل من زالت عنه النعمة فكادت أن تعود إليه. ورواه الصدوق مرسلا (1). (21661) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن علي بن محمد القاساني، عن أبي أيوب المدائني عن داود بن عبد الله الجعفري، عن إبراهيم بن محمد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما من عبد تظاهرت عليه من الله نعمة إلا اشتدت مؤونة الناس عليه، فمن لم يقم للناس بحوائجهم فقد عرض النعمة للزوال، قال: فقلت: جعلت فداك ومن يقدر أن يقوم لهذا الخلق بحوائجهم ؟ فقال: إنما الناس في هذا الموضع - والله - المؤمنون. (21662) 3 - وعن علي بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) للحسين الصحاف: يا حسين ما ظاهر الله على عبد النعم حتى ظاهر عليه مؤونة الناس، فمن صبر لهم وقام بشأنهم زاده الله في نعمه


الباب 14 فيه 12 حديثا (1) الكافي 4: 37 / 1. (1) الفقيه 2: 33 / 132. (2) الكافي 4: 37 / 2. (3) الكافي 4: 37 / 3. (*)

[ 324 ]

عليه عندهم، ومن لم يصبر لهم ولم يقم بشأنهم أزال الله عزوجل عنه تلك النعمة. (21663) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من عظمت عليه النعمة اشتدت مؤونة الناس عليه، فإن هو قام بمؤونتهم اجتلب زيادة النعم عليه من الله، وإن لم يفعل فقد عرض النعمة لزوالها. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم مثله (1). (21664) 5 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمار، عن الصادق (عليه السلام) قال: تنزل المعونة من السماء على قدر المؤونة. (21665) 6 - وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن علي ماجليويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الصيرفي، عن سعدان بن مسلم، عن الحسين بن عثمان بن نعيم (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يا حسين أكرم النعمة، قلت: وما إكرام النعمة ؟ قال: اصطناع المعروف فيما يبقى عليك. (21666) 7 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير


(4) الكافي 4: 38 / 4. (1) قرب الاسناد: 37. (5) الفقيه 4: 299 / 907. (6) معاني الاخبار: 150 / 1. (1) في المصدر: حسين بن نعيم. (7) نهج البلاغة 3: 207 / 244. (*)

[ 325 ]

المؤمنين (عليه السلام) قال: إن لله تعالى في كل نعمة حقا، فمن أداه زاده الله منها، ومن قصر خاطر بزوال نعمته (1) (21667) 8 - قال: وقال (عليه السلام): احذروا نفار النعم فما كل شارد بمردود. (21668) 9 - قال: وقال (عليه السلام) لجابر: يا جابر من كثرت نعم الله عليه كثرت حوائج الناس إليه، (فان قام بما يجب لله منها عرض نعمته لدوامها، وإن ضيع ما يجب لله فيها عرض نعمته لزوالها) (1). (21669) 10 - قال: وقال (عليه السلام): إن لله عبادا يختصهم بالنعم لمنافع العباد فيقرها في أيديهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم ثم حولها إلى غيرهم. (21670) 11 - محمد بن ادريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب موسى بن بكر، عن العبد الصالح (عليه السلام) قال: تنزل المعونة على قدر المؤونة، وينزل الصبر على قدر المصيبة (21671) 12 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، عن أحمد بن جعفر بن سلمة (1)، عن


(1) في المصدر زيادة: عنه. (8) نهج البلاغة 3: 207 / 246. (9) نهج البلاغة 3: 242 / 372. (1) والنص في المصدر هكذا: فمن قام لله فيها بما يجب [ فيها ] عرضها للدوام والبقاء ومن لم يقم فيها بما يجب عرضها للزوال والفناء. (10) نهج البلاغة 3: 255 / 425. (11) مستطرفات السرائر: 19 / 11. (12) امالي الطوسي 1: 312. (1) في المصدر: احمد بن جعفر بن سلم. (*)

[ 326 ]

الحسن بن عنبر الوشاء، عن محمد بن الوزير الواسطي (2)، عن محمد بن معدان (3)، عن نور بن يزيد (4)، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما عظمت نعمة الله على عبد إلا عظمت مؤونة الناس عليه، فمن لم يحتمل تلك المؤونة فقد عرض تلك النعمة للزوال. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (5). 15 - باب وجوب حسن جوار النعم بالشكر وأداء الحقوق. (21672) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن زيد الشحام قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: احسنوا جوار نعم الله، واحذروا أن تنتقل عنكم إلى غيركم، أما انها لم تنتقل عن أحد قط فكادت ترجع إليه قال: وكان علي (عليه السلام) يقول: قلما أدبر شئ فأقبل. ورواه الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى (1).


(2) في المصدر: محمد بن الواسطي، وفي نسخة مصححة منه: محمد بن الوزير الواسطي. (3) في المصدر: محمد بن معدن العبدي، وفي النسخة المصححة منه: محمد بن معدان. (4) في نسخة مصححة من الامالي: ثور بن يزيد. (5) ياتي في الباب الاتي من هذه الابواب. الباب 15 فيه 8 احاديث (1) الكافي 4: 38 / 3. (1) امالي الطوسي 1: 251. (*)

[ 327 ]

ورواه الصدوق مرسلا (2). (21673) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن عرفة قال: قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام): يا ابن عرفة ان النعم كالابل المعتلقة في عطنها على القوم ما احسنوا جوارها، فإذا أساؤوا معاملتها وإبالتها (1) نفرت عنهم. ورواه الصدوق في (عيون الاخبار) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله (2). (21674) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى عن محمد بن عجلان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: احسنوا جوار النعم، قلت، وما حسن جوار النعم ؟ قال: الشكر لمن انعم بها واداء حقوقها. ورواه الشيخ إسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (21675) 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تتعرضوا للحقوق، فإذا لزمتكم فاصبروا لها.


(2) الفقيه 2: 33 / 133. (2) الكافي 4: 38 / 1. (1) ابل - ابالة فهو آبل اي: حاذق بمصلحة الابل. (القاموس المحيط - ابل - 3: 326). (2) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 12 / 25. (3) الكافي 4: 38 / 2. (1) التهذيب 4: 109 / 415. (4) الفقيه 3: 103 / 419، واورده في الحديث 3 من الباب 7 من ابواب الدين. (*)

[ 328 ]

(21676) 5 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) ان أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أحسنوا صحبة النعم قبل فراقها، فانها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها. (21677) 6 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: إذا وصلت اليكم اطراف النعم فلا تنفروا اقصاها بقلة الشكر. (21678) 7 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن ابن الغضائري، عن التلعكبري، عن محمد بن همام، عن على بن الحسين الهمداني، عن محمد بن خالد البرقى عن أبي قتادة القمي، عن داود بن سرحان قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه سدير الصيرفي فسلم وجلس، فقال له: يا سدير ما كثر مال أحد قط إلا كثرت (1) الحجة لله تعالى عليه فإن قدرتم تدفعونها (2) عن أنفسكم فافعلوا، فقال: يابن رسول الله بماذا ؟ فقال: بقضاء حوائج إخوانكم من أموالكم، ثم قال: تلقوا النعم يا سدير بحسن مجاورتها، واشكروا من أنعم عليكم، وأنعموا على من شكركم، فانكم إذا كنتم كذلك استوجبتم من الله الزيادة، ومن إخوانكم المناصحة، ثم تلا: (لئن شكرتم لازيدنكم) (3).


(5) علل الشرائع: 464 / 12. (6) نهج البلاغة 3: 154 / 12. (7) امالي الطوسي 1: 309. (1) في المصدر: عظمت. (2) في المصدر: ان تدفعوها. (3) ابراهيم 14: 7. (*)

[ 329 ]

(21679) 8 - وعن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن جعفر بن هشام عن محمد بن إسماعيل، عن وهب بن حريز (1)، عن أبيه، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) انه قال: من اعطى الدعاء لم يحرم الاجابة، ومن أعطي الشكر لم يحرم الزيادة، وتلا أبو جعفر (عليه السلام): (وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم) (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 16 - باب استحباب اطعام الطعام (21680) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم (1)، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: من موجبات المغفرة (2) إطعام الطعام.


(8) امالي الطوسي 2: 67. (1) في المصدر: وهب بن جرير. (2) ابراهيم 14: 7. (3) تقدم في الحديث 2 من الباب 44، وفي الحديث 12 من الباب 62، و في الحديث 2 من الباب 82، وفي الحديث 16 من الباب 86 من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث 5 من الباب 110، وفي الحديث 24 من الباب 122 من ابواب احكام العشرة، وفي الحديث 29 من الباب 18 من ابواب احكام شهر رمضان، وفي الحديثين 16 و 18 من الباب 2 من ابواب الدعاء، وفي الباب 8 من هذه الابواب. (4) ياتي في الحديث 6 من الباب 56، وفي الحديث 4 من الباب 59 من ابواب آداب المائدة. الباب 16 فيه 9 احاديث (1) الكافي 4: 50 / 1، واورده في الحديث 16 من الباب 26 من ابواب آداب المائدة. (1) في المصدر زيادة: وغيره. (2) في المصدر: مغفرة الله تبارك وتعالى. (*)

[ 330 ]

(21681) 2 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من الايمان حسن الخلق، وإطعام الطعام. (21682) 3 - وعن علي بن محمد القاساني، عمن حدثه، عن عبد الله بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خيركم من أطعم الطعام، وأفشى السلام وصلى والناس نيام. (21683) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن الحسن بن علي، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: إنا أهل بيت امرنا أن نطعم الطعام، ونؤدي في الناس النائبة، ونصلي إذا نام الناس. (21684) 5 - وبالاسناد عن سيف بن عميرة، عن فيض بن المختار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من المنجيات إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام. (21685) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن


(2) الكافي 4: 50 / 2، والمحاسن: 389 / 15، واورده في الحديث 2 من الباب 26 من ابواب آداب المائدة. (3) الكافي 4: 50 / 3، والمحاسن: 387 / 2، واورده في الحديث 6 من الباب 26، وعن الخصال في الحديث 7 من الباب 30 من ابواب المائدة. (4) الكافي 4: 50 / 4، والمحاسن: 387 / 4، واورده في الحديث 8 من الباب 26 من ابواب آداب المائدة. (5) الكافي 4: 51 / 5، والمحاسن: 387 / 1، واورده في الحديث 5 من الباب 26 من ابواب آداب المائدة. (6) الكافي 4: 51 / 6، والمحاسن: 388 / 8، واورده في الحديث 10 من الباب 26 من ابواب آداب المائدة. (*)

[ 331 ]

علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل يحب اهراق الدماء، وإطعام الطعام. (21686) 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد وابن فضال عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله يحب إطعام الطعام وإراقة الدماء. (21687) 8 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن عبد الله بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال: الرزق أسرع إلى من يطعم الطعام من السكين في السنام. (21688) 9 - وعن علي بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من موجبات مغفرة الرب عزوجل إطعام الطعام. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل


(7) الكافي 4: 51 / 8، والمحاسن: 388 / 9، واورده في الحديث 2 من الباب 47 من ابواب الصدقة، وفي الحديث 4 من الباب 26 من ابواب آداب المائدة. (8) الكافي 4: 51 / 10، والمحاسن: 390 / 23، واورده في الحديث 18 من الباب 26 من ابواب آداب المائدة. (9) الكافي 4: 52 / 11، والمحاسن: 389 / 18، واورده في الحديث 16 من الباب 26 من ابواب آداب المائدة. (1) تقدم في الحديث 12 من الباب 31 من ابواب الذكر، وفي الباب 47، وفي الحديث 1 من الباب 8، من ابواب الصدقة، وفي الحديث 23 من الباب 4، وفي الحديث 6 من الباب 9 من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث 5 و 7 و 8 من الباب 34، وفي الباب 88 من ابواب احكام العشرة، وفي الاحاديث 1 و 4 و 12 و 13 و 14 و 15 من الباب 49 من ابواب آداب السفر، وفي الحديث 11 من الباب 10 من ابواب الاحتضار. (*)

[ 332 ]

عليه (2). 17 - باب تأكد استحباب اصطناع المعروف إلى العلويين والسادات. (21689) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن النوفلي، عن عيسى بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من صنع إلى أحد من أهل بيتي يدا كافاته به يوم القيامة. (21690) 2 - (وعنهم عن أحمد) (1)، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا شافع يوم القيامة لاربعة أصناف ولو جاؤوا بذنوب أهل الدنيا: رجل نصر ذريتي ورجل، بذل ماله لذريتي عند الضيق ورجل أحب ذريتي باللسان القلب، ورجل سعى في حوائج ذريتي إذا طردوا أو شردوا. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2) وكذا الذي قبله. محمد بن علي بن الحسين مرسلا مثله (3)، ومثل الذي قبله.


(2) ياتي في الابواب 26 و 29 و 30 من ابواب آداب المائدة، وفي الاحاديث 5 و 7 و 10 من الباب 22، وفي الحديث 4 من الباب 29، وفي الحديث 4 من الباب 30 من هذه الابواب. الباب 17 فيه 11 حديثا (1) الكافي 4: 60 / 8، والتهذيب 4: 110 / 322، والفقيه 2: 36 / 152، والمقنعة: 43. (2) الكافي 4: 60 / 9، والمقنعة: 43. (1) في التهذيب: عن علي (هامش المخطوط)، وكلا الطريقين صحيحان. (2) التهذيب 4: 111 / 323. (3) الفقيه 2: 36 / 153. (*)

[ 333 ]

(21691) 3 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أيها الخلائق أنصتوا فان محمدا (صلى الله عليه وآله) يكلمكم، فتنصت الخلائق فيقوم النبي (صلى الله عليه وآله) فيقول: يا معشر الخلائق من كانت له عندي يد أو منة أو معروف فليقم حتى أكافئه، فيقولون: بآبائنا وأمهاتنا وأي يد أو أي منة وأي معروف لنا، بل اليد والمنة والمعروف لله ولرسوله على جميع الخلائق، فيقول لهم: بلى من آوى أحدا من أهل بيتي أو برهم أو كساهم من عرى أو أشبع جائعهم فليقم حتى أكافئه، فيقوم أناس قد فعلوا ذلك فيأتي النداء من عند الله تعالى: يا محمد يا حبيبي قد جعلت مكافاتهم إليك فأسكنهم من الجنة حيث شئت، قال: فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحجبون عن محمد وأهل بيته (عليهم السلام). (21692) 4 - وفي (عيون الاخبار) وفي (الخصال) عن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، عن منصور بن عبد الله الاصفهاني، عن علي بن عبد الله (1)، عن داود بن سليمان، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أربعة أنا الشفيع لهم يوم القيامة ولو أتوني بذنوب أهل الارض: معين أهل بيتي والقاضي لهم حوائجهم عندما اضطروا إليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه، والدافع عنهم بيده. ورواه الطبرسي في (صحيفة الرضا عليه السلام) (2). (21693) 5 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن


(3) الفقيه 2: 36 / 154. (4) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 259 / 17، والخصال: 196 / 1. (1) في العيون: علي بن ابي عبد الله... (2) صحيفة الرضا (عليه السلام): 79 / 2. (5) امالي الطوسي 1: 365. (*)

[ 334 ]

هلال بن محمد الحفار عن محمد بن أحمد الصواف، عن إسحاق بن عبد الله بن سلمة، عن زيدان بن عبد الغفار (1) عن حسين بن موسى بن جعفر، عن أخيه علي بن موسى بن جعفر، جعفر عن آبائه (عليهم السلام) ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أيما رجل اصطنع إلى رجل من ولدي صنيعة فلم يكافئه عليها فأنا المكافئ له عليها. (21694) 6 - وعن أبيه، عن الحفار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن علي بن علي بن دعبل أخي دعبل بن علي، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة: المكرم لذريتي من بعدي، والقاضي لهم حوائجهم، والساعى لهم في امورهم عندما اضطروا إليه والمحب لهم بقلبه ولسانه. ورواه الصدوق في (عيون الاخبار) عن علي بن عيسى المجاور، عن إسماعيل بن رزين (1)، عن دعبل بن علي (2). ورواه أيضا بأسانيد تقدمت (3) في اسباغ الوضوء (4). (21695) 7 - وعن أبيه، عن ابن الغضائري، عن الصدوق، عن جعفر بن محمد مسرور (1) عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه


(1) في المصدر: زيد بن عبد الغفار الطيالسي، وفي نسخة مصححة منه: زيدان... (6) امالي الطوسي 1: 376. (1) في العيون: إسماعيل بن علي بن رزين. (2) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 253 / 2. (3) تقدمت في الحديث 4 من الباب 54 من ابواب الوضوء. (4) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 253 / 2. (7) امالي الطوسي 2: 37، واورده في الحديث 5 من الباب 42 من ابواب الذكر. (1) في المصدر: جعفر بن محمد بن مروان. (*)

[ 335 ]

عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان ابن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أراد التوسل إلي وأن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة فليصل أهل بيتى ويدخل السرور عليهم (21696) 8 - وبالاسناد عن الصدوق، عن الحسين بن أحمد بن ادريس، عن أبيه، عن محمد بن يحيى (1)، عن محمد بن أحمد، عن عمر بن علي بن عمربن يزيد، عن محمد بن عمر عن أبيه، عن أبي عبد الله الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من وصل أحدا من أهل بيتي في دار الدنيا بقيراط كافاته بقنطار. (21697) 9 - أحمد بن محمد بن خالد البرقى في (المحاسن) عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الاولين والآخرين فينادي مناد: من كانت له عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) يد فليقم، فيقوم عنق من الناس فيقول: ما كانت أياديكم عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فيقولون: كنا نصل أهل بيته من بعده، فيقال لهم: اذهبوا فطوفوا في الناس، فمن كانت له عندكم يد فخذوا بيده وأدخلوه الجنة.


(8) امالي الطوسي 2: 54. (1) في المصدر: محمد بن احمد بن يحيى بن عمران الاشعري. (9) المحاسن: 62 / 109. (*)

[ 336 ]

(21698) 10 - قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام): من وصلنا وصل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن وصل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد وصل الله تبارك وتعالى. (21699) 11 - وعن محمد بن على الصيرفي، عن عيسى بن عبد الله العلوي، عن أبيه عن جده، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من اصطنع إلى أحد من أهل بيتى يدا كافاته يوم القيامة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه (2). 18 - باب وجوب الاهتمام بامور المسلمين. (21700) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن محمد بن القاسم الهاشمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من لم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم. (21701) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أصبح لا يهتم بامور المسلمين فليس بمسلم.


(10) المحاسن: 62 / 109. (11) المحاسن: 63 / 111. (1) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الباب 1 من هذه الابواب. (2) ياتي ما يدل عليه بعمومه في الابواب 22 و 24 و 25 من هذه الابواب. الباب 18 فيه 4 احاديث (1) الكافي 2: 131 / 4. (2) الكافي 2: 131 / 1. (*)

[ 337 ]

(21702) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن سليمان بن سماعة، عن عمر بن عاصم الكوفى (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم، ومن سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم. (21703) 4 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن المؤمن لترد عليه الحاجة لاخيه فلا تكون عنده فيهتم بها قلبه فيدخله الله تبارك وتعالى بهمه الجنة أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 19 - باب استحباب رحمة الضعيف واصلاح الطريق وإيواء اليتيم والرفق بالمملوك. (21704) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) - (3) الكافي 2: 131 / 5، واورد مثل ذيله في الحديث 1 من الباب 59 من ابواب جهاد العدو. (1) في المصدر: عن عمه عاصم الكوزي. (4) الكافي 2: 157 / 14. (1) ياتي في البابين 19 و 20 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل على حق اهل الملة في الباب 3 من ابواب جهاد النفس، وفي الباب 49 من ابواب ما يكتسب به. الباب 19 فيه 4 احاديث (1) الفقيه 4: 259، 269 / 824. (*)

[ 338 ]

قال: يا علي أربع من كن فيه بنى الله له بيتا في الجنة، من آوى اليتيم، ورحم الضعيف، وأشفق على والديه، ورفق بمملوكه، ثم قال: يا علي من كفى يتيما في نفقته بماله حتى يستغني وجبت له الجنة البتة، يا علي من مسح يده على رأس يتيم ترحما له أعطاه الله بكل شعرة نورا يوم القيامة. (21705) 2 - وفي (المجالس) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن شريف بن سابق، عن إبراهيم بن محمد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مر عيسى بن مريم (عليه السلام) بقبر يعذب صاحبه، ثم مر به من قابل فإذا هو ليس يعذب فقال: يا رب مررت بهذا القبر عام أول وهو يعذب، ومررت به العام وهو ليس يعذب فأوحى الله جل جلاله إليه: يا روح الله قد أدرك له ولد صالح فأصلح طريقا وآوى يتيما فغفرت له بما عمل ابنه. (21706) 3 - وفي (الخصال) عن الخليل بن أحمد السحري (1)، عن ابن معاذ، عن الحسين المروزي، عن عبد الله، عن يحيى بن عبد الله عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): دخل عبد الجنة بغصن من شوك كان على طريق المسلمين فأماطه عنه (21707) 4 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر


(2) امالي الصدوق: 414 / 8. (3) الخصال: 32 / 111. (1) في المصدر: الخليل بن احمد السجزي. (4) المحاسن: 8 / 23. (*)

[ 339 ]

(عليه السلام) قال: أربع من كن فيه بنى الله له بيتا في الجنة: من آوى اليتيم، ورحم الضعيف، وأشفق على والديه وأنفق عليهما ورفق بمملوكه. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن علي بن عقبة، عن عبد الله بن سنان إلا أنه ترك قوله: وأنفق عليهما (1). 20 - باب استحباب بناء مكان على ظهر الطريق للمسافرين، وحفر البئر ليشربوا منها، والشفاعة للمؤمن. (21708) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (عقاب الاعمال) بسند تقدم في عيادة المريض (1) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: ومن بنى على ظهر طريق مأوى عابر سبيل بعثه الله يوم القيامة على نجيب من در وجوهر، ووجهه يضئ لاهل الجمع نورا حتى يزاحم إبراهيم خليل الرحمن في قبته فيقول أهل الجمع: هذا ملك من الملائكة لم نر مثله قط ودخل في شفاعته الجنة أربعون ألف ألف رجل، ومن شفع لاخيه


(1) ثواب الاعمال: 161 / 1. تقدم ما يدل على المقصود في الحديث 5 من الباب 86، وفي الحديث 32 من الباب 104 من ابواب احكام العشرة، وفي الباب 59 من ابواب جهاد العدو، وفي الحديثين 21 و 31 من الباب 4، وفي الحديث 11 من الباب 34، وفي الباب 3، وفي الحديث 4 من الباب 26 من ابواب جهاد النفس، وفي الباب 91 من ابواب الدفن. وياتي ما يدل عليه بعمومه في الباب 13 من ابواب احكام الاولاد، وفي الباب 37 من هذه الابواب. الباب 20 فيه حديث واحد (1) عقاب الاعمال: 343. (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من ابواب الاحتضار. (*)

[ 340 ]

شفاعة طلبها نظر الله إليه فكان حقا على الله أن لا يعذبه أبدا، فان هو شفع لاخيه شفاعة من غير أن يطلبها كان له أجر سبعين شهيدا، ومن حفر بئرا للماء حتى استنبط ماءها فبذلها للمسلمين كان له كأجر من توضأ منها وصلى، وكان له بعدد كل شعرة لمن شرب منها من إنسان أو بهيمة أو سبع أو طير عتق ألف رقبة، وورد يوم القيامة ودخل في شفاعته عدد النجوم حوض القدس، فقلنا: يا رسول الله وما حوض القدس ؟ قال: حوضي حوضي حوضي ثلاث مرات أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 21 - باب وجوب نصيحة المسلمين وحسن القول فيهم حتى يتبين غيره. (21709) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنسك الناس نسكا أنصحهم جيبا وأسلمهم قلبا لجميع المسلمين. (21710) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله


(2) تقدم في الحديث 3 من الباب 30 من ابواب الاحتضار، وفي الحديثين 6 و 10 من الباب 16 من ابواب الامر بالمعروف، وفي الباب 18 من هذه الابواب. (3) ياتي في الباب 1، وفي الحديث 2 من الباب 6 من ابواب احكام الوقوف والصدقات، وفي الباب 22 من هذه الابواب. الباب 21 فيه 3 احاديث (1) الكافي 2: 131 / 2. (2) الكافي 2: 132 / 9. (*)

[ 341 ]

(عليه السلام) في قول الله عزوجل: (وقولوا للناس حسنا) (1) قال: قولوا للناس حسنا ولا تقولوا إلا خيرا حتى تعلموا ما هو (21711) 3 - وعنهم، عن أحمد، عن ابن أبي نجران، عن المفضل بن صالح، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال في قول الله عزوجل: (وقولوا للناس حسنا) (1) قال: قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في العشرة (3) وغيرها (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 22 - باب استحباب نفع المؤمنين (21712) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الخلق عيال الله فأحب الخلق إلى الله من نفع عيال الله وأدخل على أهل بيت سرورا. (21713) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن


(1) البقرة 2: 83. (3) الكافي 2: 132 / 10. (1) البقرة 2: 83. (2) في المصدر: فيكم. (3) تقدم في الباب 23، وفي الاحاديث 3 و 9 و 23 و 24 من الباب 122 من ابواب احكام العشرة. (4) تقدم في الحديث 1 من الباب 3، وفي الحديث 14 من الباب 4 من ابواب جهاد النفس. (5) ياتي في البابين 35 و 36 من هذه الابواب. الباب 22 فيه 10 احاديث (1) الكافي 2: 131 / 6. (2) الكافي 2: 131 / 7. (*)

[ 342 ]

علي بن الحكم عن سيف بن عميرة، عمن سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أحب الناس إلى الله ؟ قال: أنفع الناس للناس. (21714) 3 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: (وجعلني مباركا أين ما كنت) (1) قال: نفاعا. (21715) 4 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن الصلت عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن الفضل (1)، عن قيس، عن أيوب بن محمد المسلي عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من كان وصولا لاخوانه بشفاعة في دفع مغرم، أو جر مغنم ثبت الله عزوجل قدميه يوم تزل فيه الاقدام. (21716) 5 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن محمد بن يزيد النيسابوري (1)، عن أبي حمزة الثمالى، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: من قضى لاخيه حاجة فبحاجة الله بدأ، وقضى الله له بها مائة حاجة في إحداهن الجنة ومن نفس عن أخيه


(3) الكافي 2: 132 / 11. (1) مريم 19: 31. (4) امالي الطوسي 1: 96. (1) في المصدر: عن المفضل... وفي نسخة مصححة من المصدر: المفضل بن قيس. (5) ثواب الاعمال: 175 / 1. (1) في نسخة: مخلد بن يزيد النيسابوري (هامش المخطوط)، وكذلك المصدر. (*)

[ 343 ]

كربة نفس الله عنه كرب القيامة بالغا ما بلغت، ومن أعانه على ظالم له اعانه الله على إجازة الصراط عند دحض الاقدام ومن سعى له في حاجته حتى قضاها فيسر بقضائها كان إدخال السرور على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن سقاه من ظما سقاه الله من الرحيق المختوم، ومن أطعمه من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن كساه من عرى كساه الله من استبرق وحرير، ومن كساه من غير عرى لم يزل في ضمان الله ما دام على المكسو من الثوب سلك، ومن عاده عند مرضه حفته الملائكة تدعو له حتى ينصرف، وتقول له: طبت وطابت لك الجنة ومن زوجه زوجة يانس بها ويسكن إليها آنسه الله في قبره بصورة أحب أهله إليه ومن كفاه بما هو يمتهنه ويكف وجهه ويصل به ولده أخدمه الله عزوجل من الولدان المخلدين، ومن حمله من رحله بعثه الله يوم القيامة في الموقف على ناقة من نوق الجنة يباهي به الملائكة، ومن كفنه عند موته فكأنما كساه من يوم ولدته أمه إلى يوم يموت، والله لقضاء حاجته أحب إلى الله من صيام شهرين متتابعين واعتكافهما في المسجد الحرام. (21717) 6 - وفي (عقاب الاعمال) باسناد تقدم في باب عيادة المريض (1) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال في آخر خطبة خطبها: ومن قاد ضريرا إلى مسجده أو إلى منزله أو لحاجة من حوائجه كتب الله له بكل قدم رفعها ووضعها عتق رقبة، وصلت عليه الملائكة حتى يفارقه، ومن كفى ضريرا حاجة من حوائجه فمشى فيها حتى يقضيها أعطاه الله براءتين: براءة من النار، وبراءة من النفاق، وقضى له سبعين ألف حاجة في عاجل الدنيا، ولم يزل يخوض في رحمة الله حتى يرجع، ومن قام على مريض يوما وليلة بعثه الله مع إبراهيم الخليل (عليه السلام) فجاز على


(6) عقاب الاعمال: 340. (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من ابواب الاحتضار. (*)

[ 344 ]

الصراط كالبرق الخاطف اللامع، ومن سعى لمريض في حاجة قضاها خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه، فقال رجل من الانصار: يا رسول الله فان كان المريض من أهله ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أعظم الناس أجرا ممن سعى في حاجة أهله، ومن ضيع أهله وقطع رحمه حرمه الله حسن الجزاء يوم يجزي المحسنين وضيعه، ومن يضيعه الله في الآخرة فهو يتردد مع الهالكين حتى يأتي بالمخرج، ولن يأتي به، ومن أقرض ملهوفا فأحسن طلبته استأنف العمل وأعطاه الله بكل درهم ألف قنطار من الجنة، ومن فرج عن أخيه كربة من كرب الدنيا نظر الله إليه برحمته فنال بها الجنة، وفرج الله عنه كربه في الدنيا والآخرة، ومن مشى في اصلاح بين امرأة وزوجها أعطاه الله أجر ألف شهيد قتلوا في سبيل الله حقا، وكان له بكل خطوة يخطوها وكلمة في ذلك عبادة سنة، قيام ليلها وصيام نهارها. (21718) 7 - وفي (المقنع) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): ما من عبد مؤمن يكسو مؤمنا ثوبا من عرى إلا كساه الله عزوجل من الثياب الخضر، وما من مؤمن يكسو مؤمنا وهو مستغن عنه إلا كان في حفظ الله ما بقيت منه خرقة، وما من مؤمن يطعم مؤمنا إلا أطعمه الله من ثمار الجنة، وما من مؤمن يسقى مؤمنا من ظمإ إلا سقاه الله من الرحيق المختوم (21719) 8 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قضى لمؤمن حاجة قضى الله له حوائج كثيرة. (21720) 9 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه


(7) المقنع: 97. (8) قرب الاسناد: 56. (9) قرب الاسناد: 57. (*)

[ 345 ]

وآله): الخلق كلهم عيال الله فأحبهم إلى الله عزوجل أنفعهم لعياله. (21721) 10 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقاه من ظما سقاه الله من الرحيق المختوم، ومن كساه ثوبا لم يزل في ضمان الله عز وجل مادام على ذلك المؤمن من ذلك الثوب سلك، والله لقضاء حاجة المؤمن خير من صيام شهر واعتكافه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 23 - باب استحباب تذاكر فضل الائمة (عليهم السلام) وأحاديثهم وكراهة ذكر أعدائهم. (21722) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن على بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: شيعتنا الرحماء بينهم الذين إذا خلوا ذكروا الله إنا إذا ذكرنا ذكر الله، وإذا ذكر عدونا ذكر الشيطان. (21723) 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الوشاء، عن منصور بن يونس، عن عباد بن كثير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) إني مررت بقاص يقص وهو يقول: هذا المجلس لا يشقى به جليس، قال: فقال أبو


(10) قرب الاسناد: 57. (1) ياتي ما يدل عليه بعمومه في الابواب 24 و 25 و 26 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل على المقصود في الباب 73 من ابواب احكام الملابس، وما يدل عليه في الحديث 21 من الباب 152 من ابواب احكام العشرة. الباب 23 فيه 11 حديثا (1) الكافي 2: 149 / 1. (2) الكافي 2: 149 / 3. (*)

[ 346 ]

عبد الله (عليه السلام): هيهات هيهات أخطأت استاههم الحفرة (1) إن لله ملائكة سياحين سوى الكرام الكاتبين، فإذا مروا بقوم يذكرون محمدا وآل محمد قالوا: قفوا (2) فيجلسون فيتفقهون معهم، فإذا قاموا عادوا مرضاهم وشهدوا جنائزهم، وتعاهدوا غائبهم، فذلك المجلس الذي لا يشقى به جليس. (21724) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، عن بي عبد الله (عليه السلام) قال: تزاوروا فان في زيارتكم إحياء لقلوبكم، وذكرا لاحاديثنا وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض، فان أخذتم بها رشدتم ونجوتم، وإن تركتموها ضللتم وهلكتم، فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم (1). (21725) 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن على بن الحكم، عن المستورد النخعي، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن من الملائكة الذين في السماء ليطلعون إلى الواحد والاثنين والثلاثة وهم يذكرون فضل آل محمد (صلى الله عليه وآله) قال: فتقول أما ترون إلي هؤلاء في قلتهم وكثرة عدوهم يصفون فضل آل محمد (صلى الله عليه وآله)، قال: فتقول الطائفة الاخرى من الملائكة: (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم) (1).


(1) هذا كناية عن الخطأ في الكلام، كما يخطئ المتغوط على جانب الحفرة لا في داخلها، وفيه تشبيه لكلامهم بأقذر الاشياء. (منه. ره) (2) في المصدر زيادة: فقد أصبتم حاجتكم. (3) الكافي 2: 149 / 2، واورده في الحديث 38 من الباب 8 من ابواب صفات القاضي. (1) فيه وجوب العمل باحاديثهم (عليهم السلام) وعدم جواز ترك العمل بها، وتاتي في ذلك نصوص متواترة في القضاء. (منه. ره). (4) الكافي 2: 149 / 4. (1) الحديد 57: 21. (*)

[ 347 ]

(21726) 5 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن مسكان، عن ميسر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال لي: أتخلون وتتحدثون وتقولون ما شئتم ؟ فقلت: أي والله إنا لنخلو ونتحدث ونقول ما شئنا، فقال: أما والله لوددت أنى معكم في بعض تلك المواطن، أما والله إنى لاحب ريحكم وأرواحكم، وإنكم على دين الله ودين ملائكته فأعينوا بورع واجتهاد. (21727) 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد. (21728) 7 - وعن الحسين بن محمد ومحمد بن يحيى جميعا، عن علي بن محمد بن سعد، عن محمد بن مسلم، عن أحمد بن زكريا، عن محمد بن خالد بن ميمون، عن عبد الله بن سنان عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما اجتمع ثلاثة من المؤمنين فصاعدا إلا حضر من الملائكة مثلهم، فان دعوا بخير أمنوا، وإن استعاذوا من شر دعوا الله ليصرفه عنهم، وإن سألوا حاجة شفعوا (1) إلى الله وسألوه قضاءها... الحديث. (21729) 8 - وبهذا الاسناد عن محمد بن سليمان، عن محمد بن محفوظ، عن أبي المعزا قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول:


(5) الكافي 2: 149 / 5، واورد صدره في الحديث 2 من الباب 10 من ابواب احكام العشرة. (6) الكافي 1: 25 / 8. (7) الكافي 2: 150 / 6، واورد ذيله في الحديث 12 من الباب 38 من ابواب الامر بالمعروف. (1) في المصدر: تشفعوا. (8) الكافي 2: 150 / 7. (*)

[ 348 ]

ليس شئ أنكر لابليس وجنوده من زيارة الاخوان في الله بعضهم لبعض، قال: وإن المؤمنين يلتقيان فيذكران الله، ثم يذكران فضلنا أهل البيت فلا يبقى على وجه إبليس مضغة لحم إلا تخدد حتى أن روحه لتستغيث من شدة ما تجد من الالم فتحس ملائكة السماء وخزان الجنان فيلعنونه حتى لا يبقى ملك مقرب إلا لعنه، فيقع خاسئا حسيرا مدحورا. (21730) 9 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ذكر علي (عليه السلام) عبادة (21731) 10 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن حماد الانصاري، عن جميل بن دراج، عن معتب مولى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول لداود بن سرحان: يا داود أبلغ موالي عني السلام، وأنى أقول: رحم الله عبدا اجتمع مع آخر فتذاكرا أمرنا فان ثالثهما ملك يستغفر لهما، وما اجتمع اثنان على ذكرنا إلا باهى الله تعالى بهما الملائكة، فإذا اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر فان في اجتماعكم ومذاكرتكم إحياءنا، وخير الناس بعدنا من ذاكر بأمرنا ودعا إلى ذكرنا. (21732) 11 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن القاسم بن يحيى، عن جده، عن ابن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك والاسقام، ووسواس الريب، وحبنا رضى الرب تبارك وتعالى.


(9) الفقيه 2: 133 / 558، وعلق عليه المصنف: (هذا مذكور في باب فضائل الحج) منه. (10) امالي الطوسي 1: 228. (11) المحاسن: 62 / 107. (*)

[ 349 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 24 - باب استحباب ادخال السرور على المؤمن، وتحريم ادخال الكرب عليه. (21733) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي: قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سر مؤمنا فقد سرني، ومن سرني فقد سر الله عزوجل. (21734) 2 - وعنهم عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن رجل (1)، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: تبسم الرجل في وجه أخيه حسنة، وصرفه (2) القذى عنه حسنة، وما عبد الله بشئ أحب إلى الله من إدخال السرور على المؤمن. (21735) 3 - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن مفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يرى أحدكم إذا


(1) ياتي ما يدل على بعض المقصود في الاحاديث 3 و 18 و 36 و 38 و 52 و 66 من الباب 8، وفي الحديثين 11 و 21 من الباب 11 من ابواب صفات القاضي. وتقدم ما يدل عليه في الحديث 7 من الباب 1، وفي الباب 10 من ابواب احكام العشرة، وفي الحديث 2 من الباب 98 من ابواب المزار، وفي الحديث 19 من الباب 4 من ابواب جهاد النفس. الباب 24 فيه 20 حديثا (1) الكافي 2: 150 / 1، ومصادقة الاخوان: 62 / 9. (2) الكافي 2: 150 / 2. (1) في المصدر زيادة: من اهل الكوفة يكني ابا محمد. (2) في المصدر: وصرف. (3) الكافي 2: 151 / 6. (*)

[ 350 ]

أدخل على مؤمن سرورا أنه عليه أدخله فقط، بل والله علينا، بل والله على رسول الله (صلى الله عليه وآله). ورواه الصدوق في كتاب (الاخوان) بسنده عن خلف بن حماد رفعه عن أحدهما (عليهما السلام) مثله (1). (21736) 4 - وعنهم، عن سهل، عن محمد بن أورمة، عن على بن يحيى، عن الوليد بن العلاء، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أدخل السرور على مؤمن فقد أدخله على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومن أدخله على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد وصل ذلك إلى الله، وكذلك من أدخل عليه كربا. (21737) 5 - وعنهم، عن سهل، عن إسماعيل بن منصور، عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أيما مسلم لقي مسلما فسره سره الله عزوجل. (21738) 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أحب الاعمال إلى الله عزوجل ادخال السرور على المؤمن: إشباع جوعته، أو تنفيس كربته، أو قضاء دينه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1).


(1) مصادقة الاخوان: 60 / 1. (4) الكافي 2: 153 / 14. (5) الكافي 2: 154 / 15. (6) الكافي 2: 154 / 16، ومصادقة الاخوان: 44 / 2. (1) التهذيب 4: 110 / 318، وسنده: محمد بن يعقوب، عن محمد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن ابي عمير، عن هشام بن الحكم.... (*)

[ 351 ]

(21739) 7 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أوحى الله عزوجل إلى داود (عليه السلام): إن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنتي، فقال داود (عليه السلام): يا رب وما تلك الحسنة ؟ قال: يدخل على عبدى المؤمن سرورا ولو بتمرة، قال داود: يا رب حق لمن عرفك أن لا يقطع رجاءه منك. ورواه الصدوق في (المجالس) وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن محبوب مثله (1). (21740) 8 - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ان من أحب الاعمال إلى الله عزوجل إدخال السرور على المؤمن من شبعة مسلم أو قضاء دينه. (21741) 9 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن مسكين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أدخل على مؤمن سرورا خلق الله من ذلك السرور خلقا فيلقاه عند موته فيقول له: إبشر يا ولي الله بكرامة من الله ورضوان، ثم لا يزال معه حتى يدخله قبره فيقول له مثل ذلك، فإذا بعث تلقاه فيقول له مثل ذلك، ثم لا يزال معه عند كل هول يبشره ويقول له مثل ذلك، فيقول له: من أنت يرحمك الله ؟ فيقول: أنا السرور الذى أدخلته على فلان.


(7) الكافي 2: 151 / 5. (1) امالي الصدوق: 483 / 3، وثواب الاعمال: 163 / 1. (8) الكافي 2: 151 / 7. (9) الكافي 2: 153 / 12. (*)

[ 352 ]

(21742) 10 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن سدير الصيرفي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في حديث طويل: إذا بعث الله المؤمن (1) خرج معه مثال يقدمه أمامه، كلما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له المثال: لا تفزع ولا تحزن وأبشر بالسرور والكرامة من الله عزوجل حتى يقف بين يدي الله فيحاسبه حسابا يسيرا، ويأمر به إلى الجنة والمثال امامه، فيقول له المؤمن: يرحمك الله نعم الخارج خرجت (2) معى من قبري ما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من الله حتى رأيت ذلك، فمن انت ؟ فيقول: انا السرور الذي كنت ادخلته على اخيك المؤمن في الدنيا، خلقني الله منه لابشرك. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميرى، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب (3) ورواه ايضا فيه عن أبيه عن الحميرى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب (4) ورواه الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (5).


(10) الكافي 2: 152 / 8. (1) في الثواب زيادة: من قبره (هامش المخطوط) وكذلك الكافي. (2) في ثواب زيادة: كنت (هامش المخطوط). (3) ثواب الاعمال: 180 / 1. (4) ثواب الاعمال: 238 / 1. (5) امالي الطوسي 1: 198. (*)

[ 353 ]

(21743) 11 - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن السيارى عن محمد بن جمهور - في حديث النجاشي عامل الاهواز وفارس - ان أبا عبد الله (عليه السلام) كتب إليه مع بعض اهل عمله: سر اخاك يسرك الله، فلما اوصله الكتاب ادى عنه عشرين الف درهم من الخراج، وامر له بمركب وجارية وغلام وتخت ثياب وبفرش البيت الذى كان فيه، وامره برفع حوائجه إليه ففعل، ثم صار الرجل إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فحدثه وقال له: كأنه قد سرك ما فعل بي ؟ قال: إي والله لقد سر الله ورسوله. (21744) 12 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أحب الاعمال إلى الله سرور تدخله على مؤمن تطرد عنه جوعته وتكشف عنه كربته. (21745) 13 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن علي بن فضال، عن منصور، عن عمار أبي اليقظان (1)، عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن حق المؤمن على المؤمن، فقال: حق المؤمن على المؤمن اعظم من ذلك، لو حدثتكم لكفرتم، ان المؤمن إذا خرج من قبره خرج معه مثال من قبره يقول له: ابشر بالكرامة من الله والسرور فيقول له: بشرك الله بخير، قال: ثم يمضى معه يبشره بمثل ما قال، وإذا مر بهول قال: ليس هذا لك، وإذا مر بخير قال: هذا لك، فلا يزال معه يؤمنه مما يخاف ويبشره بما يحب حتى يقف معه


(11) الكافي 2: 152 / 9. (12) الكافي 2: 153 / 11. (13) الكافي 2: 152 / 10. (1) في المصدر: عمار بن ابي يقضان. (*)

[ 354 ]

بين يدى الله عزوجل، فإذا أمر به إلى الجنة قال له المثال: ابشر فان الله عز وجل قد أمر بك إلى الجنة، فيقول له: من أنت يرحمك الله - إلى ان قال: - فيقول: انا السرور الذى كنت تدخله على إخوانك في الدنيا خلقت منه لابشرك واونس وحشتك. وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال مثله (2). (21746) 14 - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن اسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن عبد الله بن سنان قال: كان رجل عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقرأ هذه الآية: (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا) (1) قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): فما ثواب من أدخل عليه السرور ؟ فقلت: جعلت فداك عشر حسنات، قال: اي والله والف الف حسنة. (21747) 15 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال لكميل بن زياد: يا كميل مر أهلك ان يروحوا في كسب المكارم، ويدلجوا في حاجة من هو نائم، فوالذي وسع سمعه الاصوات ما من عبد (1) أودع قلبا سرورا الا وخلق الله (2) من ذلك السرور لطفا، فإذا نزلت به نائبة جرى إليها كالماء في انحداره حتى يطردها عنه كما تطرد غريبة الابل (عن حياضها) (3).


(2) الكافي 2: 153 / ذيل حديث 10. (14) الكافي 2: 153 / 13. (1) الاحزاب 33: 58. (15) نهج البلاغة 3: 209 / 257. (1) في المصدر: احد. (2) في المصدر زيادة: له. (3) ليس في المصدر. (*)

[ 355 ]

(21748) 16 - محمد بن على بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادى، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن على، عن علي بن أبي حمزة (1) قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من سر امرءا مؤمنا سره الله يوم القيامة وقيل له: تمن على ربك ما أحببت، فقد كنت تحب أن تسر أوليائي (2) في دار الدنيا، فيعطى ما تمنى ويزيده الله من عنده ما لم يخطر على قلبه من نعيم الجنة. (21749) 17 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبي محمد الغفاري، عن لوط بن إسحاق، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اله (صلى الله عليه وآله): ما من عبد يدخل على أهل بيت سرورا إلا خلق الله من ذلك السرور خلقا يجيئه (1) يوم القيامة، كلما مرت عليه شديدة يقول: يا ولي الله لا تخف فيقول له: من أنت يرحمك الله ؟ فلو ان الدنيا كانت لي ما رأيتها لك شيئا، فيقول: أنا السرور الذى كنت أدخلته على آل فلان. (21750) 18 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد عن أحمد بن محمد، عن نضر بن وكيع (1)، عن الربيع بن صبيح رفع الحديث إلى النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من


(16) ثواب الاعمال: 179 / 1. (1) في المصدر: ابي حمزة. (2) في المصدر: اولياءه. (17) ثواب الاعمال: 179 / 1، ومصادقة الاخوان: 60 / 5. (1) في نسخة: يحبه (هامش المخطوط). (18) ثواب الاعمال: 182 / 1، ومصادقة الاخوان: 62 / 7. (1) في ثواب: عن نصر، عن وكيع. (*)

[ 356 ]

لقي أخاه بما يسره سره الله يوم القيامة، ومن لقي اخاه بما يسوؤه ساءه الله يوم القيامة. (21751) 19 - وفي (المقنع) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من ادخل على مؤمن سرورا فقد أدخله على الله، ومن آذى مؤمنا فقد اذى الله عز وجل في عرشه، والله ينتقم ممن ظلمه. (21752) 20 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) أي الاعمال أحب إلى الله تعالى ؟ قال: اتباع سرور المسلم، قيل: يا رسول الله ما اتباع سرور المسلم ؟ قال: شبع جوعته، وتنفيس كربته، وقضاء دينه. وروى الصدوق في كتاب (الاخوان) أحاديث كثيرة في هذا المعنى (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(2) في نسخة: ليسوأه (هامش المخطوط) وفي الثواب: بما يسوءه ليسواه. (19) المقنع: 97. (20) قرب الاسناد: 68. (1) مصادقة الاخوان: 60 / 3. (2) تقدم في الحديث 4 من الباب 80، وفي الحديث 2 من الباب 84 من ابواب احكام العشرة، وفي الحديثين 1 و 5 من الباب 22 من هذه الابواب، وما يدل على بعض المقصود في البابين 145 و 163 من ابواب احكام العشرة. (3) ياتي في الباب 49 من ابواب ما يكتسب به، وفي الحديث 7 من الباب 25، وفي الحديث 2 من الباب 27 من هذه الابواب. (*)

[ 357 ]

25 - باب استحباب قضاء حاجة المؤمن والاهتمام بها (21753) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي عن بكار بن كردم، عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال - في حديث -: ومن قضى لاخيه المؤمن حاجة قضي الله له يوم القيامة مائة ألف حاجة، من ذلك اولها الجنة، ومن ذلك ان يدخل قرابته ومعارفه وإخوانه الجنة بعد ان لا يكونوا نصابا. ورواه الصدوق في كتاب (الاخوان) بإسناده نحوه (1). (21754) 2 - وعنه، عن محمد بن زياد، عن خالد بن يزيد، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ان الله عزوجل خلق خلقا من خلقه انتجبهم لقضاء حوائج فقراء شيعتنا ليثيبهم على ذلك الجنة، فان استطعت ان تكون منهم فكن... الحديث. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن زياد مثله (1). (21755) 3 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ان المؤمن لترد عليه الحاجة لاخيه فلا تكون عنده يهتم (1) بها قلبه فيدخله الله بهمه الجنة.


الباب 25 فيه 15 حديثا (1) الكافي 2: 154 / 1. (1) مصادقة الاخوان: 52 / 2. (2) الكافي 2: 154 / 2. (1) الكافي 2: 155 ذيل حديث 3. (3) الكافي 2: 157 / 14. (1) في المصدر: فيهتم. (*)

[ 358 ]

(21756) 4 - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق (1)، عن بكر بن محمد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلا ناداه الله تبارك وتعالى: على ثوابك، ولا أرضى لك بدون الجنة. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن عن الصفار، عن أحمد بن إسحاق (2). ورواه الحميرى في (قرب الاسناد) عن أحمد بن إسحاق مثله (3). (21757) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن إسماعيل بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): المؤمن رحمة على المؤمن ؟ قال نعم، قلت: وكيف ذاك ؟ قال: أيما مؤمن أتى أخاه في حاجة فإنما ذلك رحمة من الله ساقها إليه وسيبها (1) له، فإن قضى حاجته كان قد قبل الرحمة بقبولها، وإن رده عن حاجته وهو يقدر على قضائها فانما رد عن نفسه رحمة من الله عزوجل ساقها إليه وسيبها (2) له وذخر الله عزوجل تلك الرحمة إلى يوم القيامة حتى يكون المردود عن حاجته هو الحاكم فيها، إن شاء صرفها إلى نفسه، وإن شاء صرفها إلى غيره، - إلى أن قال: - استيقن أنه لن يردها عن نفسه، يا إسماعيل من أتاه أخوه في حاجة يقدر على قضائها فلم يقضها له سلط الله عليه شجاعا ينهش إبهامه في قبره إلى يوم القيامة مغفورا له أو معذبا.


(4) الكافي 2: 155 / 7. (1) في المصدر: احمد [ بن محمد ] بن اسحاق. (2) ثواب الاعمال: 223 / 1. (3) قرب الاسناد: 19. (5) الكافي 2: 155 / 5. (1) و (2) في المصدر: وسببها. (*)

[ 359 ]

ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال)، عن أبيه، عن سعد، عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان (3)، عن أبيه، عن هارون بن الجهم مثله (4). (21758) 6 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمد بن أورمة، عن الحسن بن على بن أبي حمزة، أبيه، عن أبى بصير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): تنافسوا في المعروف لاخوانكم، وكونوا من أهله، فان للجنة بابا يقال له: المعروف، لا يدخله إلا من اصطنع المعروف في الحياة الدنيا، وإن العبد ليمشى في حاجة أخيه المؤمن فيوكل الله عزوجل به ملكين: واحد عن يمينه، وآخر عن شماله، يستغفران له ربه يدعوان له بقضاء حاجته، ثم قال: والله لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أسر بحاجه (1) المؤمن إذا وصلت إليه من صاحب الحاجة. (21759) 7 - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن الحسن بن على، عن أبيه، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه قال لعثمان بن عمران (1): يا عثمان إنك لو علمت ما منزلة المؤمن من ربه ما توانيت في حاجته، ومن أدخل على مؤمن سرورا فقد أدخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقضاء حاجة المؤمن تدفع الجنون والجذام والبرص.


(3) ليس في عقاب الاعمال. (4) عقاب الاعمال: 296 / 1. (6) الكافي 2: 156 / 10. (1) في المصدر: بقضاء حاجة. (7) الكافي 4: 34 / 4، واورد صدره في الحديث 2 من الباب 49 من ابواب المستحقين للزكاة. (1) في نسخة: عثمان بن بهرام (هامش المخطوط). (*)

[ 360 ]

(21760) 8 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي على صاحب الشعير، عن محمد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: أوحى الله عزوجل إلى موسى (عليه السلام): إن من عبادي لمن يتقرب إلي بالحسنة فاحكمه في الجنة، قال موسى: يا رب وما تلك الحسنة ؟ قال: يمشي مع أخيه المؤمن في قضاء حاجته قضيت أم لم تقض. (21761) 9 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن على بن جعفر، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فانما هي رحمة من الله تبارك وتعالى ساقها إليه، فان قبل ذلك فقد وصله بولايتنا، وهو موصول بولاية الله، وإن رده عن حاجته وهو يقدر على قضائها سلط الله عليه شجاعا من نار ينهشه في قبره إلى يوم القيامة مغفورا له أو معذبا، فان عذره الطالب كان أسوا حالا (1). (21762) 10 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) بإسناده الآتي (1) عن هشام بن سالم، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أيما مؤمن سأل أخاه المؤمن حاجة وهو يقدر على قضائها فرده عنها سلط الله عليه شجاعا في قبره ينهش من أصابعه.


(8) الكافي 2: 156 / 12. (9) الكافي 2: 157 / 13، و 273 / 4. (1) قوله كان اسوا حالا: اي المطلوب منه الحاجة، ووجهه انه إذا عذره صاحبها لم يندم ولم يتب ولم يستغفر، بل ظن عدم تقصيره في حق الطالب، فاجترا على منع غيره، وقد قيل فيه غير ذلك وهو بعيد. (منه. ره). (10) امالي الطوسي 2: 278. (1) ياتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (50). (*)

[ 361 ]

أقول: هذا وأمثاله محمول على اضطرار صاحب الحاجة فتجب معونته. (21763) 11 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن هودة الباهلي، عن إبراهيم بن الحسن الاحمري (1) عن عبد الله بن حماد الانصاري، عن أبي بصير يحيى بن القاسم الاسدي (2)، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، عن جده أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليهم السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من قضى لاخيه المؤمن حاجة كان كمن عبد الله دهره... الحديث. (21764) 12 - محمد بن علي بن الحسين في كتاب (الاخوان) عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من قضى لمسلم حاجة كتب الله له عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وأظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. (21765) 13 - وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال (1): المؤمنون إخوة يقضي بعضهم حوائج بعض (2) أقضي حوائجهم يوم القيامة.


(11) امالي الطوسي 2: 95، واورد قطعة منه في الحديث 10 من الباب 41، وذيله في الحديث 4 من الباب 43 من ابواب الدعاء. (1) في المصدر: ابراهيم بن اسحاق بن ابي بشير الاحمري. (2) في المصدر: ابي بصير يحيى بن ابي القاسم الاسدي. (12) مصادقة الاخوان: 54 / 4. (13) مصادقة الاخوان: 54 / 5. (1) في المصدر: قال الله تعالي. (2) في المصدر زيادة: [ و ]. (*)

[ 362 ]

(21766) 14 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يؤتي بعبد يوم القيامة ليست له حسنة فيقال له: اذكر هل لك من حسنة، فيقول (1): مالي من حسنة إلا أن فلانا عبدك المؤمن مر بي فطلب مني ماء يتوضأ به ليصلي، فأعطيته، فيدعى بذلك المؤمن فيذكره ذلك، فيقول: نعم يا رب (2)، فيقول الرب تبارك وتعالى: قد غفرت لك، ادخلوا عبدي الجنة. (21767) 15 - وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن لله عبادا يحكمهم في جنته، قيل: (ومن هم ؟) (1) قال: من قضى لمؤمن حاجة بنية (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).


(14) مصادقة الاخوان: 54 / 6. (1) في المصدر زيادة: يا رب. (2) في المصدر زيادة: مررت به فطلبت منه فاعطاني، فتوضات فصليت لك. (15) مصادقة الاخوان: 54 / 7. (1) في المصدر: يا رسول الله ومن هولاء الذين يحكمهم الله في جنته ؟ (2) في المصدر: بينه [ وبينه ]. (3) تقدم في الحديث 8 من الباب 96 من ابواب جهاد النفس، وفي الباب 122 من ابواب احكام العشرة، وفي الحديث 3 من الباب 47 من ابواب الصدقة، وفي الباب 18 من ابواب الاحتضار، وفي الحديث 34 من الباب 1 من ابواب مقدمة العبادات، وفي الاحاديث 5 و 6 و 8 و 10 من الباب 22 من هذه الابواب، وما يدل عليه بعمومه في هذه الابواب. (4) ياتي في الباب 49 من ابواب ما يكتسب به، وفي الابواب 26 و 27 و 28 و 29 و 37 من هذه الابواب. (*)

[ 363 ]

26 - باب استحباب اختيار قضاء حاجة المؤمن على غيرها من القربات حتى العتق والطواف والحج المندوب. (21768) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن زياد عن الحكم بن أيمن، عن صدقة الاحدب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضاء حاجة المؤمن خير من عتق ألف رقبة، وخير من حملان ألف فرس في سبيل الله. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن زياد مثله (1). ورواه الصدوق في كتاب (الاخوان) بإسناده مثله (2). (21769) 2 - وعنه، عن أبيه، عن محمد بن زياد، عن صندل، عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لقضاء حاجة امرئ مؤمن أحب الله من عشرين حجة كل حجة ينفق فيها صاحبها مئة ألف. (21770) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن أيمن عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من طاف بالبيت اسبوعا كتب الله عزوجل له ستة آلاف حسنة، ومحى عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ستة آلاف درجة.


الباب 26 فيه 7 احاديث (1) الكافي 2: 154 / 3. (1) الكافي 2: 155 / ذيل حديث 3. (2) مصادقة الاخوان: 54 / 3. (2) الكافي 2: 155 / 4. (3) الكافي 2: 155 / 6، واورد نحوه في الحديثين 1 و 2 من الباب 4، وفي الحديث 7 من الباب 41 من ابواب الطواف. (*)

[ 364 ]

قال وزاد فيه إسحاق بن عمار: وقضى له ستة آلاف حاجة، قال: ثم قال: وقضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف حتى عد عشرا. (21771) 4 - وعن الحسين بن محمد عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: من طاف بهذا البيت طوافا واحدا كتب الله له ستة آلاف حسنة، ومحى عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ستة آلاف درجة حتى إذا كان عند الملتزم فتح له سبعة أبواب من أبواب الجنة، قلت: جعلت فداك هذا الفضل كله في الطواف ؟ قال: نعم، وأخبرك بأفضل من ذلك، قضاء حاجة المسلم أفضل من طواف وطواف حتى بلغ عشرا. (21772) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الخارقى قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من مشى في حاجة أخيه المؤمن يطلب بذلك ما عند الله حتى تقضى له كتب الله عزوجل له بذلك مثل أجر حجة وعمرة مبرورتين، وصوم شهرين من أشهر الحرم، وإعتكافهما في المسجد الحرام ومن مشى فيها بنية ولم تقض كتب الله له بذلك مثل حجة مبرورة فارغبوا في الخير (21773) 6 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن ربيع، عن محمد بن سنان، عن أبي الاعز النخاس (1) قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: قضاء حاجة


(4) الكافي 2: 155 / 8، و اورد نحوه في الحديث 10 من الباب 4 من ابواب الطواف. (5) الكافي 2: 156 / 9. (6) امالي الصدوق: 196 / 1. (1) في المصدر: ابي الاعز النحاس.... (*)

[ 365 ]

المؤمن أفضل من ألف حجة متقبلة بمناسكها، وعتق ألف رقبة لوجه الله وحملان ألف فرس في سبيل الله بسرجها ولجمها. (21774) 7 - وفي كتاب (الاخوان) بسنده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: مشى المسلم في حاجة أخيه المسلم خير من سبعين طوافا بالبيت أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الطواف (1) وغيره (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 27 - باب استحباب السعي في قضاء حاجة المؤمن قضيت أو لم تقض. (21775) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مشي الرجل في حاجة أخيه المؤمن يكتب له عشر حسنات، وتمحى عنه عشر سيئات، وترفع له عشر درجات، قال: ولا أعلمه إلا قال: ويعدل عشر رقاب، وأفضل من اعتكاف شهر في المسجد الحرام.


(7) مصادقة الاخوان: 66 / 1. (1) تقدم في الحديثين 10 و 11 من الباب 4، وفي الباب 42 من ابواب الطواف. (2) تقدم في الحديث 9 من الباب 7 من ابواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث 34 من الباب 1 من ابواب مقدمة العبادات، وفي الحديث 10 من الباب 22 وفي الحديث 11 من الباب 25 من هذه الابواب. (3) ياتي في الحديث 1 و 3 من الباب 27 وفي الباب 28 من هذه الابواب. الباب 27 فيه 11 حديثا (1) الكافي 2: 157 / 1. (*)

[ 366 ]

ورواه الصدوق في (المقنع) مرسلا نحوه (1). (21776) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: إن لله عبادا في الارض يسعون في حوائج الناس هم الآمنون يوم القيامة، ومن أدخل على مؤمن سرورا فرح الله قلبه يوم القيامة. (21777) 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن رجل، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): من مشى في حاجة أخيه المسلم أظله الله بخمس وسبعين ألف ملك، ولم يرفع قدما إلا كتب الله له بها حسنة، وحط عنه بها سيئة، ويرفع له بها درجة، فإذا فرغ من حاجته كتب الله عزوجل له بها أجر حاج ومعتمر. (21778) 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كفى بالمرء اعتمادا على أخيه أن ينزل به حاجته. (21779) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما من مؤمن يمشى لاخيه المؤمن في حاجته إلا كتب الله عزوجل له بكل خطوة حسنة، وحط عنه بها سيئة، ورفع له بها درجة، وزيد بعد ذلك عشر حسنات، وشفع في عشر حاجات.


(1) المقنع: 97. (2) الكافي 2: 157 / 2، ومصادقة الاخوان: 70 / 8. (3) الكافي 2: 157 / 3، ومصادقة الاخوان: 66 / 3. (4) الكافي 2: 158 / 8. (5) الكافي 2: 158 / 5. (*)

[ 367 ]

(21780) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من سعى في حاجة أخيه المسلم طلب وجه الله كتب الله عزوجل له ألف ألف حسنة يغفر فيها لاقاربه ومعارفه وجيرانه وإخوانه، ومن صنع إليه معروفا في الدنيا فإذا كان يوم القيامة قيل له: ادخل النار فمن وجدته فيها صنع اليك معروفا في الدنيا فأخرجه باذن الله عزوجل إلا أن يكون ناصبيا. (21781) 7 - وعن علي، عن أبيه، عن الحسن بن علي، عن أبي جميلة، عن ابن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): قال: الله عز وجل: الخلق عيالي، فأحبهم إلى ألطفهم بهم وأسعاهم في حوائجهم. (21782) 8 - وعنهم، عن ابن خالد (1)، عن بعض أصحابه، عن أبي عمارة قال: إنا روينا أن عابد بني إسرائيل كان إذا بلغ الغاية في العبادة صار مشاء في حوائج الناس عانيا بما يصلحهم. (21783) 9 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن الصلت، عن أحمد بن محمد بن عقدة، عن جعفر بن عبد الله، عن عمرو بن خالد، عن محمد بن يحيى المدني، قال: سمعت جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: من كان في حاجة أخيه المسلم كان الله في حاجته ما كان في حاجة اخيه.


(6) الكافي 2: 158 / 6، ومصادقة الاخوان: 68 / 4. (7) الكافي 2: 159 / 10. (8) الكافي 2: 159 / 11. (1) في المصدر: احمد بن محمد بن خالد، عن ابيه. (9) امالي الطوسي 1: 94. (*)

[ 368 ]

(21784) 10 - وعن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن سعيد الثقفى، عن محمد بن سلمة الاموي، عن محمد بن القاسم الاموي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أوحى الله إلى داود (عليه السلام) إن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة يوم القيامة فاحكمه (1) في الجنة، قال داود: يا رب وما هذا العبد الذى يأتيك بالحسنة يوم القيامة فتحكمه بها في الجنة ؟ قال: عبد مؤمن سعى في حاجة أخيه المسلم (2) أحب قضاءها قضيت له أم لم تقض. محمد بن علي بن الحسين في كتاب (الاخوان) بإسناده عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (3). (21785) 11 - وعنه (عليه السلام) قال: من ذهب مع أخيه في حاجة قضاها أو لم يقضها كان كمن عبد الله عمره. وروى الصدوق أيضا في كتاب (الاخوان) أحاديث كثيرة في هذا المعنى (1)، وروى جملة من الاحاديث السابقة أيضا (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).


(10) امالي الطوسي 2: 129. (1) في المصدر زيادة: بها. (2) في المصدر: المومن. (3) مصادقة الاخوان: 66 / 2. (11) مصادقة الاخوان: 68 / 6. (1) راجع مصادقة الاخوان من ص 66 الى ص 68. (2) راجع مصادقة الاخوان: 44، 52، 54، 60، 62، 70. (3) تقدم في الاحاديث 5 و 6 و 8 و 10 من الباب 22 وفي البابين 25 و 26 من هذه الابواب وما يدل عليه بعمومه في الباب 122 من ابواب احكام العشرة. (4) ياتي في الباب 49 من ابواب ما يكتسب به، وفي الباب 28 وفي الحديث 1 من الباب 29 من هذه (*)

[ 369 ]

28 - باب استحباب اختيار السعي في حاجة المؤمن على العتق والحج والعمرة والاعتكاف والطواف المندوبات (21786) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن هارون بن خارجة، عن صدقة رجل من أهل حلوان (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لئن أمشي في حاجة أخ لي مسلم أحب إلي من أن أعتق ألف نسمة، وأحمل في سبيل الله على ألف فرس مسرجة ملجمة. (21787) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من سعى في حاجة أخيه المسلم فاجتهد فيها فأجرى الله على يديه قضاءها كتب الله عزوجل له حجة وعمرة، وإعتكاف شهرين في المسجد الحرام وصيامهما، وإن اجتهد (1) ولم يجر الله قضاءها على يديه كتب الله عزوجل له حجة وعمرة. (21788) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض


= الابواب. الباب 28 فيه 3 احاديث (1) الكافي 2: 158 / 4. (1) في المصدر: عن صدقة، عن رجل من اهل حلوان... (2) الكافي 2: 158 / 7. (1) في المصدر زيادة: فيها. (3) الكافي 2: 158 / 9. (*)

[ 370 ]

أصحابنا، عن صفوان الجمال قال: كنت جالسا مع أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل من أهل مكة يقال له: ميمون، فشكي إليه تعذر الكراء عليه، فقال لي: قم فأعن أخاك، فقمت معه فيسر الله كراه، فرجعت إلى مجلسي، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ما صنعت في حاجة اخيك ؟ فقلت: قضاها الله بأبي أنت وأمي، فقال: أما أنك إن تعين أخاك المسلم أحب إلي من طواف اسبوع بالبيت مبتدئا، ثم قال: إن رجلا أتى الحسن بن علي (عليهما السلام) فقال: بأبي أنت وأمي أعني على قضاء حاجة، فانتعل وقام معه فمر على الحسين (عليه السلام) وهو قائم يصلي، فقال: أين كنت عن أبي عبد الله تستعينه على حاجتك ؟ قال: قد فعلت بأبي أنت وأمي فذكر أنه معتكف، فقال: أما لو أنه أعانك كان خيرا له من اعتكافه شهرا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه. 29 - باب استحباب تفريج كرب المؤمن (21789) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن زيد الشحام قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من اغاث أخاه المؤمن اللهفان (1) عند جهده فنفس كربته وأعانه على نجاح حاجته كتب الله عزوجل له بذلك ثنتين وسبعين رحمة من الله، يعجل له منها واحدة يصلح بها أمر معيشته، ويدخر له


(1) تقدم في الحديث 10 من الباب 22 وفي الباب 42 من ابواب الطواف وفي البابين 26 و 27 من هذه الابواب. الباب 29 فيه 11 حديثا (1) الكافي 2: 159 / 1، وثواب الاعمال: 179 / 1 و 220 / 1. (1) في الكافي زيادة: اللهثان. (*)

[ 371 ]

احدى وسبعين رحمة لافزاع يوم القيامة وأهواله. (21790) 2 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن ذريح قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أيما مؤمن نفس عن مؤمن كربة وهو معسر يسر الله له حوائجه في الدنيا والآخرة، ومن ستر على مؤمن عورة يخافها ستر الله عليه سبعين عورة من عورات الدنيا والآخرة، قال: والله في عون المؤمن ما كان المؤمن في عون أخيه، فانتفعوا بالعظة، وارغبوا في الخير. (21791) 3 - ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى مثله إلا انه قال: أيما مؤمن نفس عن مؤمن كربة نفس الله عنه سبعين كربة من كرب الدنيا، وكرب يوم القيامة وقال: من يسر على مؤمن وهو معسر يسر الله له حوائجه. وذكر الباقي مثله، وروى الذى قبله، عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد ابادي، عن أحمد بن محمد مثله. ورواه أيضا عن محمد بن الحسن، عن الصفار عن أحمد بن محمد نحوه. (21792) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن نعيم، عن مسمع أبي سيار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من نفس عن مؤمن كربة نفس الله عنه كرب الآخرة، وخرج من قبره وهو ثلج الفؤاد، ومن أطعمه من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقاه شربة سقاه الله من الرحيق المختوم.


(2) الكافي 2: 160 / 5. (3) ثواب الاعمال: 163 / 1. (4) الكافي 2: 159 / 3. (*)

[ 372 ]

ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله (1). (21793) 5 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من اعان مؤمنا نفس الله عنه ثلاثا وسبعين كربة، واحدة في الدنيا، واثنين وسبعين كربة عند كربه (1) العظمى، قال: حيث يتشاغل الناس بأنفسهم. (21794) 6 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن الرضا (عليه السلام) قال: من فرج عن مؤمن فرح الله (1) قلبه يوم القيامة. (21795) 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث المناهي - قال: ومن فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه اثنتين وسبعين كربة من كرب الآخرة، واثنتين وسبعين كربة من كرب الدنيا، أهونها المغص (1). (21796) 8 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن


(1) ثواب الاعمال: 179 / 1. (5) الكافي 2: 159 / 2. (1) في المصدر: كربته. (6) الكافي 2: 160 / 4. (1) في المصدر زيادة: عن. (7) الفقيه 4: 10 / 1. (1) في نسخة: المغفرة (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. والمغص: وجع في البطن. (القاموس المحيط - مغص - 2: 318). (8) ثواب الاعمال: 178 / 1. (*)

[ 373 ]

محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن شرحبيل بن سعد الانصاري، عن أسيد بن حضيرة (1) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أغاث أخاه المسلم حتى يخرجه من هم وكربة وورطة كتب الله له عشر حسنات، ورفع له عشر درجات، وأعطاه ثواب عتق عشر نسمات، ودفع عنه عشر نقمات، وأعد له يوم القيامة عشر شفاعات. (21797) 9 - وفي (عيون الاخبار) و (معاني الاخبار) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن داود بن سليمان، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهم السلام) قال: أوحى الله إلى داود (عليه السلام) إن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فادخله الجنة، قال: يا رب وما تلك الحسنة ؟ قال: يفرج عن المؤمن كربه ولو بتمرة، فقال داود (عليه السلام): يا رب حق لمن عرفك أن لا يقطع رجاءه منك. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه مثله (1). (21798) 10 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: من كفارت الذنوب العظام إغاثة الملهوف، والتنفيس عن المكروب. (21799) 11 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن


(1) في المصدر: اسيد بن حضيرة. (9) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 313 / 84، ومعاني الاخبار: 374 / 1. (1) قرب الاسناد: 56. (10) نهج البلاغة 3: 156 / 23. (11) امالي الطوسي 1: 105. (*)

[ 374 ]

المفيد، عن الحسين بن محمد التمار، عن محمد بن القاسم الانباري، عن أبيه، عن الحسين بن سليمان، عن أبى جعفر الطائي، عن وهب بن منبه أنه قرأ في الزبور: يا داود اسمع مني ما أقول والحق أقول، وأتاني بحسنة واحدة أدخلته الجنة، قال داود: يا رب وما تلك الحسنة ؟ قال: من فرج عن عبد مسلم، قال داود: الهى لذلك لا ينبغي لمن عرفك أن يقطع رجاءه منك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 30 - باب استحباب الطاف المؤمن واتحافه (21800) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن هاشم، عن سعدان بن مسلم، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: من أخذ من وجه أخيه المؤمن قذاه كتب الله عزوجل له عشر حسنات، ومن تبسم في وجه أخيه كانت له حسنة. (21801) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن


(1) تقدم في الحديث 8 من الباب 41 من ابواب الامر بالمعروف، وفي الحديث 8 من الباب 96 من ابواب جهاد النفس، وفي الحديثين 3 و 5 من الباب 122 من ابواب احكام العشرة، وفي الحديث 3 من الباب 47 من ابواب الصدقة، وفي الحديث 34 من الباب 1 من ابواب مقدمة العبادات، وفي الحديثين 5 و 6 من الباب 22، وفي الحديثين 6 و 20 من الباب 24 من هذه الابواب. (2) ياتي في الحديثين 12 و 14 من الباب 26 من ابواب المائدة، وفي الباب 49 من ابواب ما يكتسب به، وفي الحديث 2 من الباب 31 من هذه الابواب. الباب 30 فيه 4 احاديث (1) الكافي 2: 164 / 1. (2) الكافي 2: 164 / 2. (*)

[ 375 ]

جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من قال لاخيه: مرحبا، كتب الله له مرحبا إلى يوم القيامة. (21802) 3 - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن نصر بن إسحاق، عن الحارث بن النعمان، عن الهيثم بن حماد، عن أبي داود، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما في أمتي عبد الطف أخاه في الله بشئ من لطف إلا ألطفه الله من خدم الجنة. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد، عن نصر بن إسحاق نحوه (1). (21803) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن المؤمن ليتحف أخاه التحفة، قلت: وأي شئ التحفة ؟ قال: من مجلس ومتكا وطعام وكسوة وسلام فتتطاول الجنة مكافاة له، ويوحى الله عزوجل إليها: أني قد حرمت طعامك على أهل الدنيا إلا على نبي أو وصي نبي فإذا كان يوم القيامة أوحى الله عزوجل إليها أن كافئي أوليائي بتحفهم فيخرج منها وصفاء ووصائف معهم أطباق مغطاة بمناديل من لؤلؤ، فإذا نظروا إلى جهنم وهولها وإلى الجنة وما فيها طارت عقولهم، وامتنعوا أن يأكلوا، فينادى مناد من تحت العرش: ان الله عزوجل قد حرم جهنم على من أكل من طعام جنته فيمد القوم أيديهم فيأكلون.


(3) الكافي 2: 164 / 4. (1) ثواب الاعمال: 181 / 1. (4) الكافي 2: 165 / 7. (*)

[ 376 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 31 - باب استحباب اكرام المؤمن (21804) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، (عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى) (1)، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أتاه أخوه المسلم فأكرمه فانما أكرم الله عزوجل. (21805) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أكرم أخاه المؤمن (1) بكلمة يلطفه بها وفرج عنه كربته لم يزل في ظل الله الممدود عليه (من الرحمة) (2) ما كان في ذلك. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن محمد الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3).


(1) تقدم في الحديث 2 من الباب 88 من ابواب ما يكتسب به، وفي الحديث 7 من الباب 27 من هذه الابواب، وما يدل عليه بعمومه في الباب 22 من هذه الابواب. (2) ياتي في الحديث 2 من الباب الاتي. الباب 31 فيه حديثان (1) الكافي 2: 164 / 3. (1) في المصدر: عن احمد بن محمد بن عيسى.... (2) الكافي 2: 165 / 5. (1) في المصدر: المسلم. (2) في ثواب الاعمال: والرحمة (هامش المخطوط)، وفي المطبوع: بالرحمة. (3) ثواب الاعمال: 178 / 1. (*)

[ 377 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 32 - باب استحباب البر بالمؤمن والتعاون على البر (21806) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن مما خص الله به المؤمن أن يعرفه بر اخوانه وإن قل، وليس البر بالكثرة، وذلك أن الله عزوجل يقول في كتابه: (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) (1) ثم قال: (ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون) (2) ومن عرفه الله عزوجل بذلك أحبه، ومن أحبه الله تبارك وتعالى وفاه أجره يوم القيامة بغير حساب، ثم قال: يا جميل ارو هذا الحديث لاخوانك فانه ترغيب في البر. (21807) 2 - وعن الحسين بن محمد ومحمد بن يحيى جميعا، عن علي بن محمد بن سعد، عن محمد بن أسلم، عن محمد بن على بن عدى قال: أملى علي محمد بن سليمان عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): احسن يا إسحاق إلى أوليائي ما استطعت، فما أحسن مؤمن إلى مؤمن ولا أعانه إلا خمش وجه إبليس وقرح قلبه.


(4) تقدم في الحديث 27 من الباب 4 من ابواب جهاد النفس، و في الحديث 4 من الباب 67، وفي الاحاديث 8 و 19 و 22 من الباب 122، وفي الحديث 1 من الباب 145، وفي الحديث 5 من الباب 146 من ابواب احكام العشرة. (5) ياتي في الحديث 2 من الباب 88 من ابواب ما يكتسب به، وفي الحديث 5 من الباب 39 من هذه الابواب. الباب 32 فيه 4 احاديث (1) الكافي 2: 165 / 6، واورد صدره وذيله في الحديث 40 من الباب 8 من ابواب صفات القاضي. (1) و (2) الحشر 59: 9. (2) الكافي 2: 165 / 9. (*)

[ 378 ]

(21808) 3 - محمد بن على بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن عبد الله بن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: (رحم الله ولدا أعان والديه على بره) (1)، ورحم والدا أعان ولده على بره، ورحم الله جارا أعان جاره على بره، رحم الله رفيقا أعان رفيقه على بره، ورحم الله خليطا أعان خليطه على بره، ورحم الله رجلا أعان سلطانه على بره. وفي (المجالس) عن علي بن الحسين بن شاذويه، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميرى، عن أبيه مثله (2). (21809) 4 - عبد الله بن جعفر الحميرى في (قرب الاسناد) عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد قال: أكثر ما كان يوصينا به أبو عبد الله (عليه السلام) البر والصلة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


(3) ثواب الاعمال: 221 / 1. (1) ليس في المصدر. (2) امالي الصدوق: 237 / 5. (4) قرب الاسناد: 21. (1) تقدم في الحديث 14 من الباب 7، من ابواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث 12 من الباب 13، وفي الحديث 2 من الباب 28، وفي الباب 50 من ابواب الصدقة، وفي الحديث 34 من الباب 1 من ابواب مقدمة العبادات، وفي الحديثين 2 و 35 من الباب 1 من ابواب الصوم المندوب، وفي الحديث 5 من الباب 104، وفي الحديثين 22 و 24 من الباب 122، وفي الاحاديث 1 - 4 من الباب 124 من ابواب احكام العشرة، وفي الحديثين 5 و 8 من الباب 74 من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث 18 من الباب 1 من ابواب الامر بالمعروف، وفي الحديث 7 من الباب 1 وفي الحديث 7 من الباب 3 من هذه الابواب. (2) ياتي في الحديث 1 من الباب 37 من هذه الابواب. (*)

[ 379 ]

33 - باب وجوب الستر على المؤمن وتكذيب من نسب إليه السوء إلى أن يتيقن (21810) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد (1) عن محمد بن عيسى، عن محمد بن فضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يجب للمؤمن على المؤمن أن يستر عليه سبعين كبيرة. (21811) 2 - محمد بن الحسين الرضا في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أيها الناس من عرف من أخيه وثيقة في (1) دين وسداد طريق فلا يسمعن فيه أقاويل الرجال أما إنه قد يرمى الرامى وتخطئ السهام، ويحيك (2) الكلام، وباطل ذلك يبور، والله سميع وشهيد (ألا إنه ما بين الحق والباطل) (3) إلا أربع أصابع، وجمع أصابعه ووضعها بين اذنه وعينه، ثم قال: الباطل أن تقول: سمعت، والحق أن تقول: رأيت. (21812) 3 - قال: وقال (عليه السلام): ليس من العدل القضاء على الثقة بالظن.


الباب 33 فيه 4 احاديث (1) الكافي 2: 165 / 8. (1) في نسخة: احمد بن محمد (هامش المخطوط)... وفي المطبوع: محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن الفضيل... (2) نهج البلاغة 2: 32 / 137. (1) ليس في المصدر. (2) في المصدر: ويحيل. (3) في المصدر: اما انه ليس بين الباطل والحق. (3) نهج البلاغة 3: 202 / 220. (*)

[ 380 ]

(21813) 4 - قال: وقال (عليه السلام): لا تظنن بكلمة خرجت من اخيك (1) سوءا وانت تجد لها في الخير محتملا. أقول: وتقدم ما يدل ذلك في العشرة (2) وغيرها (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 34 - باب استحباب خدمة المسلمين ومعونتهم بالجاه وغيره (21814) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم بن محمد الثقفى، عن إسماعيل بن أبان، عن صالح بن أبي الاسود رفعه عن أبي المعتمر قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيما مسلم خدم قوما من المسلمين إلا أعطاه الله مثل عددهم خداما في الجنة. (21815) 2 - علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله فرض التمحل (1) في القرآن، قلت: وما التمحل (2) جعلت فداك ؟ قال: أن يكون وجهك


(4) نهج البلاغة 3: 238 / 360، واورده في الحديث 3 من الباب 161 من ابواب احكام العشرة. (1) في المصدر: احد. (2) تقدم في الحديثين 2 و 5 من الباب 151 وفي الاحاديث 20 و 21 و 22 من الباب 152 وفي الباب 157 وفي الحديث 4 من الباب 164 من ابواب احكام العشرة. (3) تقدم في الحديث 2 من الباب 21 وفي الحديث 2 من الباب 29، من هذه الابواب، وفي الباب 8 من ابواب آداب الحمام. (4) ياتي في الحديثين 1 و 13 من الباب 41 من ابواب الشهادات. الباب 34 فيه 3 احاديث (1) الكافي 2: 166 / 1. (2) تفسير القمي 1: 152. (1) في نسخة: التحمل (هامش المخطوط) وكذلك المطبوع. وتمحل: إحتال (الصحاح - محل - 5: 1817). (2) في المصدر: وما التحمل. (*)

[ 381 ]

أعود (3) من وجه أخيك فتمحل له. (21816) 3 - وعن أبيه، عن بعض رجاله رفعه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إن الله فرض عليكم زكاة جاهكم كما فرض عليكم زكاة ما ملكت أيديكم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث السفر (1) وغيره (2). 35 - باب وجوب نصيحة المؤمن (21817) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن عيسى بن أبي منصور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يجب للمؤمن على المؤمن أن يناصحه. (21818) 2 - وعنهم، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة له في المشهد والمغيب. (21819) 3 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة


(3) في نسخة: اعرض (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. (3) تفسير القمي 1: 152. (1) تقدم في الحديث 2 من الباب 46 وفي الباب 52 من ابواب آداب السفر. (2) تقدم في الحديث 3 من الباب 80 وفي الحديث 8 من الباب 96 من ابواب جهاد النفس، وفي الباب 122 من ابواب احكام العشرة. الباب 35 فيه 7 احاديث (1) الكافي 2: 166 / 1. (2) الكافي 2: 166 / 2. (3) الكافي 2: 166 / 3. (*)

[ 382 ]

الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة. (21820) 4 - وعن ابن محبوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لينصح الرجل منكم أخاه كنصيحته لنفسه. (21821) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أعظم الناس منزلة عند الله يوم القيامة أمشاهم في أرضه بالنصيحة لخلقه. (21822) 6 - وعنه، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: عليكم بالنصح لله في خلقه فلن تلقاه بعمل أفضل منه. (21823) 7 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه)، عن أبيه، عن المفيد، عن علي بن خالد المراغي، عن أحمد بن إسماعيل بن ماهان، عن زكريا بن يحيى، عن بندار بن عبد الرحمن، عن سفيان بن الجراح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الدين نصيحة، قيل: لمن يارسول الله ؟ قال: لله ولرسوله (1) ولائمة الدين (2) ولجماعة المسلمين.


(4) الكافي 2: 166 / 4. (5) الكافي 2: 166 / / 5. (6) الكافي 2: 166 / 6. (7) امالي الطوسي 1: 82. (1) في المصدر زيادة: ولكتابه. (2) في المصدر: وللائمة في الدين. (*)

[ 383 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). 36 - باب تحريم ترك نصيحة المؤمن ومناصحته (21824) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن أبي حفص الاعشى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سعى في حاجة لاخيه فلم ينصحه فقد خان الله ورسوله. (21825) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أيما مؤمن مشى في حاجة أخيه فلم يناصحه فقد خان الله ورسوله. (21826) 3 - وعنهم، عن ابن خالد، وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن حسان جميعا، عن إدريس بن الحسن، عن مصبح بن هلقام، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أيما رجل من أصحابنا استعان به رجل من إخوانه في حاجة فلم يبالغ فيها بكل جهده فقد خان الله ورسوله والمؤمنين، قلت: ما تعني بقولك: المؤمنين ؟ قال: من لدن أمير المؤمنين إلى آخرهم.


(3) ياتي في الباب 36 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل عليه في الباب 21 من هذه الابواب، وفي الحديثين 23، 24 من الباب 122 من ابواب احكام العشرة. الباب 36 فيه 6 احاديث (1) الكافي 2: 269 / 1. (2) الكافي 2: 269 / 2. (3) الكافي 2: 270 / 3، والمحاسن: 98 / 65، وعقاب الاعمال: 297 / 2. (*)

[ 384 ]

(21827) 4 - وبالاسناد عنهما جميعا (1)، عن محمد بن علي، عن أبي جميلة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من مشى في حاجة أخيه ثم لم يناصحه فيها كان كمن خان الله ورسوله وكان الله خصمه. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أبي جميلة (2) والذي قبله عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن إدريس بن الحسن. ورواه البرقى في (المحاسن) عن محمد بن علي (3)، والذي قبله عن إدريس بن الحسن مثله. (21828) 5 - وعنهم عن ابن خالد، عن بعض أصحابه، عن حسين بن حازم، عن حسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من استشار أخاه فلم يمحضه محض الرأى سلبه الله عز وجل رأيه. (21829) 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن سماعة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أيما مؤمن مشى مع أخيه المؤمن فلم يناصحه فقد خان الله ورسوله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1).


(4) الكافي 2: 270 / 4. (1) في الكافي: وعنهما جميعا وهو بناء على السند السابق (منه. قده) (2) عقاب الاعمال: 297 / 1. (3) المحاسن: 98 / 64. (5) الكافي 2: 270 / 5، واورده عن المحاسن في الحديث 2 من الباب 23 من ابواب احكام العشرة. (6) الكافي 2: 270 / 6. (1) تقدم في البابين 21، 35 من هذه الابواب. (*)

[ 385 ]

37 - باب تحريم ترك معونة المؤمن عند ضرورته. (21830) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) قلت: قوم عندهم فضول وباخوانهم حاجة شديدة وليس تسعهم الزكاة، أيسعهم أن يشبعوا ويجوع إخوانهم فان الزمان شديد ؟ فقال (عليه السلام): المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحرمه، فيحق على المسلمين الاجتهاد فيه والتواصل والتعاون عليه، والمواساة لاهل الحاجة، والعطف منكم تكونون على ما أمر الله فيهم رحماء بينكم متراحمين. (21831) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن حسان، عن محمد بن علي، عن سعدان، عن حسين بن أمين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من بخل بمعونة أخيه والقيام له في حاجته إلا ابتلي بمعونة من يأثم عليه ولا يوجر (21832) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أيما رجل من شيعتنا أتى رجلا من إخوانه فاستعان به في حاجته فلم يعنه وهو يقدر إلا ابتلاه الله بأن يقضي حوائج عدة من أعدائنا يعذبه الله عليها يوم القيامة.


الباب 37 فيه 5 احاديث (1) الكافي 4: 50 / 16. (2) الكافي 2: 272 / 1، والمحاسن: 99 / 69، وعقاب الاعمال: 298 / 2. (3) الكافي 2: 272 / 2. (*)

[ 386 ]

ورواه البرقى في (المحاسن) عن إدريس بن الحسن عن يونس بن عبد الرحمن (1)، والذي قبله عن سعدان بن مسلم، عن حسين بن أنس ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس (2)، والذي قبله عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن الحسين بن أبان، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله. (21833) 4 - وعن أبي على الاشعري، عن محمد بن حسان، عن محمد بن أسلم، عن الخطاب بن مصعب، عن سدير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لم يدع رجل معونة أخيه المسلم حتى يسعى فيها ويواسيه إلا ابتلي بمعونة من يأثم ولا يوجر. (21834) 5 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى، عن محمد بن عبد الله (1)، عن علي بن جعفر عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سمعته قول: من قصد إليه رجل من إخوانه مستجيرا به في بعض احواله فلم يجره بعد أن يقدر عليه فقد قطع ولاية الله عزوجل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(1) المحاسن: 99 / 68. (2) عقاب الاعمال: 297 / 1. (4) الكافي 2: 272 / 3. (5) الكافي 2: 272 / 4. (1) في المصدر: احمد بن محمد بن عبد الله. (2) تقدم في الاحاديث 5، 9، 10 من الباب 25 من هذه الابواب. (3) ياتي في البابين 38، 39 من هذه الابواب. (*)

[ 387 ]

38 - باب كراهة البخل على المؤمن (21835) 1 - محمد بن على بن الحسين في كتاب (الاخوان) بسنده عن الرضا (عليه السلام) قال: قال علي بن الحسين (عليه السلام): إنى لاستحيي من ربي ان أرى الاخ من إخواني فأسأل الله له الجنة وأبخل عليه بالدينار والدرهم، فإذا كان يوم القيامة قيل لي: لو كانت الجنة لك لكنت بها أبخل وأبخل وأبخل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه (2). 39 - باب تحريم منع المؤمن شيئا من عنده، أو من عند غيره عند ضرورته. (21836) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وعن أبي على الاشعري عن محمد بن حسان جميعا، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن فرات بن أحنف عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أيما مؤمن منع مؤمنا شيئا مما يحتاج إليه وهو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره أقامه الله يوم القيامة مسودا وجهه مزرقة


الباب 38 فيه حديث واحد (1) مصادقة الاخوان: 62 / 1. (1) تقدم في الباب 37 من هذه الابواب، وفي الحديث 2 من الباب 28، وفي البابين 38، 43 من ابواب الصدقة، وفي الحديث 8 من الباب 49 من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث 8 من الباب 41 من ابواب الامر والنهي. (2) ياتي في الباب 39 من هذه الابواب، وفي الحديث 6 من الباب 23، وفي الباب 24 من ابواب النفقات. الباب 39 فيه 7 احاديث (1) الكافي 2: 272 / 1، والمحاسن: 100 / 71. (*)

[ 388 ]

عيناه مغلولة يداه إلى عنقه، فيقال: هذا الخائن الذي خان الله ورسوله، ثم يؤمر به إلى النار. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان مثله (1). (21837) 2 - وبالاسناد عن ابن سنان عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) يا يونس من حبس حق المؤمن أقامه الله عزوجل يوم القيامة خمسمأئة عام على رجليه حتى يسيل عرقه أو دمه (1) وينادي مناد من عند الله: هذا الظالم الذي حبس عن الله حقه، قال: فيوبخ أربعين يوما ثم يؤمر به إلى النار. ورواه البرقى في (المحاسن) عن ابن سنان (2)، والذي قبله عن محمد بن علي. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي نحوه (3). (21838) 3 - وبالاسناد عن ابن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من كانت له دار فاحتاج مؤمن إلى سكناها فمنعه إياها قال الله عزوجل: ملائكتي ابخل عبدي على عبدي بسكنى الدنيا وعزتي لا يسكن جناني ابدا.


(1) عقاب الاعمال: 286 / 1. (2) الكافي 2: 273 / 2. (1) في عقاب الاعمال: من عرقه اودية. (2) المحاسن: 100 / 72. (3) عقاب الاعمال: 286 / 1. (3) الكافي 2: 273 / 3. (*)

[ 389 ]

(21839) 4 - الحسن بن محمد بن الحسن الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن الصلت، عن أحمد بن محمد بن عقدة، عن أحمد بن يحيى، عن حسين بن محمد عن أبيه، عن إسماعيل بن أبي خلف، عن صفوان بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أيما رجل أتاه رجل مسلم في حاجة ويقدر على قضائها فمنعه إياها عيره الله يوم القيامة تعييرا شديدا، وقال له: أتاك أخوك في حاجة قد جعلت قضاءها في يديك فمنعته إياها زهدا منك في ثوابها ؟ وعزتي وجلالى لا أنظر إليك في حاجة معذبا كنت أو مغفورا لك. (21840) 5 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) - في حديث المناهى - قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان يمنع احد الماعون جاره، وقال: من منع الماعون جاره منعه الله خيره يوم القيامة ووكله إلى نفسه، ومن وكله إلى نفسه فما أسوء حاله - إلى أن قال: - ومن احتاج إليه اخوه المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل حرم الله عليه ريح الجنة - إلى أن قال: - ومن اكرم أخاه المسلم فإنما يكرم الله عزوجل. (21841) 6 - وفي (عقاب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن على الكوفي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أيما مؤمن حبس مؤمنا عن ماله وهو محتاج إليه لم يذقه الله من طعام الجنة ولا يشرب من الرحيق المختوم.


(4) امالي الطوسي 1: 96. (5) الفقيه 4: 8 - 9 / 1، واورد قطعة منه في الحديث 12 من الباب 7 من ابواب ما تجب فيه الزكاة. (6) عقاب الاعمال: 286 / 2. (*)

[ 390 ]

(21842) 7 - وبإسناده تقدم في عيادة المريض (1) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في آخر خطبة خطبها - قال: ومن شكى إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرم الله عليه الجنة يوم يجزي المحسنين، ومن منع طالبا حاجته وهو يقدر على قضائها فعليه مثل خطيئة عشار فقام إليه مالك بن عوف وهو يقدر على قضائها فعليه مثل خطيئة عشار فقام إليه مالك بن عوف فقال: وما يبلغ من خطيئة عشار يا رسول الله ؟ فقال: على العشار في كل يوم وليلة لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا. جاء في آخر الاصل ما نصه: تم المجلد الثاني من كتاب: (تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة) ويتلوه - ان شاء الله تعالي - كتاب التجارة. والحمد لله وحده، وصل الله على سيدنا محمد وآله. وكتب بيده مؤلفه محمد بن الحسن بن علي بن محمد الحر غفر الله له ولهم. وفرغ منه في شعبان سنة سبعين بعد الالف من الهجرة. وفق الله لاكماله والعمل به، بمحمد وآله. وكتب في هامش هذا الموضع من النسخة الثالثة بخط المصنف ما نصه: (بلغ قبالا بحمدالله تعالي حرره مؤلفه محمد الحر).


(7) عقاب الاعمال: 341، واورد قطعة منه في الحديث 6 من الباب 22 من هذه الابواب، واخرى في الحديث 15 من الباب 7 من ابواب ما تجب فيه الزكاة، واخرى في الحديث 5 من الباب 6 من ابواب الدين. (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من ابواب الاحتضار. وتقدم ما يدل على المقصود في الباب 37 من هذه الابواب، وفي الحديث 15 من الباب 7 من ابواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث 8 من الباب 41 من ابواب الامر بالمعروف. (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية