الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي ج 13

وسائل الشيعة (آل البيت)

الحر العاملي ج 13


[ 1 ]

تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة تأليف الفقيه المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه‍ الجزء الثالث عشر تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث

[ 2 ]

BP الحر العاملي، محمد بن الحسن 1033 - 1104 ق. 136 تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة / تأليف محمد بن 5 و 4 ح / الحسن الحر العاملي ; تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث. - 1372. قم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث، 1414 ق = 1372. 30 ج، نمونه. كتابنامه بصورت زير نويس. 1. أحاديث الشيعة. ألف. مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث. ب. عنوان ج. عنوان: وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة. شابك 0 - 00 - 5503 - 964 / 30 جزءا. 30 ISBN 469 - 3055 - 00 - 0 / VOLS شابك 2 - 13 - 5503 - 964 ج 13 الكتاب: تفصيل وسائل الشيعة - ج 13 المؤلف: المحدث الشيخ الحر العاملي، المتوفى سنة 1104 ه‍. تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لاحياء التراث - قم المشرفة الطبعة: الثانية - جمادى الآخرة 1414 ه‍. ق المطبعة: مهر - قم الكمية: 2000 نسخة سعر الدورة: 55000 ريال ساعدت وزارة الثقافة الارشاد الاسلامي على طبعه

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 4 ]

جميع الحقوق محفوظة ومسجلة لمؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لاحياء التراث مؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لاحياء التراث قم - دور شهر - خيابان شهيد فاطمي - كوچه 9 - بلاك 5 ص. ب 996 / 37185 - هاتف 23435 و 37371

[ 5 ]

أبواب كفارات الصيد وتوابعها 1 - باب أنه يجب على المحرم في قتل النعامة بدنة، وفي حمار الوحش بقرة أو بدنة، وفي الظبى شاة، وفي بقرة الوحش بقرة، وفيما سوى ذلك قيمته إن لم يكن له فداء منصوص [ 17096 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في قول الله عزوجل: (فجزاء مثل ما قتل من النعم) (1) قال: في النعامة بدنة، وفي حمار وحش بقرة (2)، وفي الظبي شاة، وفي البقرة بقرة. [ 17097 ] 2 - وعنه، عن النضر، عن هشام بن سالم، وعلي بن النعمان، عن ابن مسكان جميعا، عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد الله


أبواب كفارات الصيد وتوابعها الباب 1 فيه 7 أحاديث 1 - التهذيب 5: 341 / 1181. (1) المائدة 5: 95. (2) حمل بعضهم ما تضمن البقرة في كفارة حمار الوحش على الاستحباب، وبعضهم على الوجوب وبعضهم حكم بالتخيير بين البدنة والبقرة كما قلنا. (منه. قده). 2 - التهذيب 5: 341 / 1182. (*)

[ 6 ]

(عليه السلام): في الظبي شاة، وفي البقرة بقرة، وفي الحمار بدنة، وفي النعامة بدنة، وفيما سوى ذلك قيمته. [ 17098 ] 3 - وعنه، عن ابن الفضيل (1)، عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل في الصيد: (من قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم) (2) قال: في الظبي شاة، وفي حمار وحش بقرة، وفي النعامة جزور. [ 17099 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: المحرم يقتل نعامة ؟ قال عليه بدنة من الابل، قلت: يقتل حمار وحش ؟ قال: عليه بدنة، قلت: فالبقرة ؟ قال بقرة. [ 17100 ] 5 - العياشي في (تفسيره) عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: (لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم) (1) قال: من أصاب نعامة فبدنة، ومن أصاب حمارا أو شبهه (2) فعليه بقرة، ومن أصاب ظبيا فعليه شاة بالغ الكعبة حقا واجبا عليه أن ينحر إن كان في حج فبمنى حيث ينحر الناس، وإن كان في عمرة نحر بمكة، وإن شاء تركه حتى يشتريه بعد ما يقدم فينحره فإنه


3 - التهذيب 5: 341 / 1180. (1) في نسخة: أبي الفضيل (هامش المخلوط). (2) المائدة 5: 95. 4 - الكافي 4: 386 / 4. 5 - تفسير العياشي 1: 343 / 195. (1) المائدة 5: 95. (2) في المصدر: وشبهه. (*)

[ 7 ]

يجزي (3) عنه. [ 17101 ] 6 - وعن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: (ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم) (1) قال: في الظبي شاة وفي الحمامة وأشباهها وإن كان (2) فراخا فعدتها من الحملان، وفي حمار الوحش بقرة، وفي النعامة جزور. [ 17102 ] 7 - وعن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام): جزاء (1) من قتل من النعم وهو محرم نعامة فعليه بدنة، وفي حمار الوحش بقرة، وفي الظبي شاة يحكم به ذوا عدل منكم، وقال: عدله أن يحكم بما رأى من الحكم أو صيام يقول الله: (هديا بالغ الكعبة) (2) والصيام لمن لم يجد الهدي فصيام ثلاثة أيام قبل التروية بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك، وعلى تفصيل آخر (3).


(3) في المصدر: يجزيه. 6 - تفسير العياشي 1: 343 / 196. (1) المائدة 5: 95. (2) في المصدر: كانت. 7 - تفسير العياشي 1: 344 / 202. (1) وضع في المخطوط على لفظ (جزاء) علامة، وكتب تحتها: الشك في محله هنا أو بعد (من الحكم) أو (أو). (2) المائدة 5: 95. (3) يأتي في الباب 2 وفي الحديثين 1 و 2 من الباب 3، وفي الحديث 4 من الباب 11 وفي الباب 18 من هذه الابواب. (*)

[ 8 ]

2 - باب ما يحب في بدل الكفارات المذكورة وأمثالها إذا عجز عنها [ 17103 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم، ثم قومت الدراهم طعاما (1) لكل مسكين نصف صاع، فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله، إلى قوله: لكل مسكين نصف صاع (2). [ 17104 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في محرم قتل نعامة قال: عليه بدنة، فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا. وقال: إن كانت قيمة البدنة أكثر من إطعام ستين مسكينا لم يزد على إطعام ستين مسكينا وإن كانت قيمة البدنة أقل من إطعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة.


الباب 2 فيه 14 حديثا 1 - الكافي 4: 387 / 10، والتهذيب 5: 341 / 1183. (1) في التهذيب زيادة: ثم جعل (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 466 / 1626. 2 - الكافي 4: 386 / 5. (*)

[ 9 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1) وكذا الذي قبله. [ 17105 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن محرم أصاب نعامة وحمار وحش (1) ؟ قال: عليه بدنة، قال: قلت: فإن لم يقدر على بدنة ؟ قال فليطعم ستين مسكينا، قلت: فإن لم يقدر على أن يتصدق ؟ قال: فليصم ثمانية عشر يوما، والصدقة مد على كل مسكين. قال: وسألته عن محرم أصاب بقرة ؟ قال: عليه بقرة، قلت فإن لم يقدر على بقرة ؟ قال: فليطعم ثلاثين مسكينا، قلت: فإن لم يقدر على أن يتصدق (2) قال: فليصم تسعة أيام. قلت: فإن أصاب ظبيا ؟ قال: عليه شاة، قلت: فإن لم يقدر ؟ قال: فإطعام عشرة مساكين، فإن لم يقدر على (3) ما يتصدق به فعليه صيام ثلاثة أيام. ورواه الشيخ كما يأتي (4). ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير مثله، إلا أنه ترك قوله: والصدقة مد على كل مسكين (5). [ 17106 ] 4 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن محمد، عن


(1) التهذيب 5: 342 / 1185. 3 - الكافي 4: 385 / 1. (1) في الفقيه: أو حمار وحش (هامش المخطوط). (2) في الفقيه: أن يتصدق به (هامش المخطوط). (3) في نسخة: لم يجد (هامش المخطوط). (4) يأتي في الحديث 10 من هذاا لباب. (5) الفقيه 2: 233 / 1112. 4 - الكافي 4: 385 / 2، وأورده في الحديث 1 من الباب 56 من أبواب الذبح. (*)

[ 10 ]

داود الرقي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء قال: إذا لم يجد بدنة فسبع شياه، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن فضال، عن داود الرقي (1). ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقي مثله، إلا أنه قال: صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله (2). [ 17107 ] 5 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (أو عدل ذلك صياما) (1) قال: بثمن قيمة الهدي طعاما، ثم يصوم لكل مد يوما، فإذا زادت الامداد على شهرين فليس عليه أكثر منه. [ 17108 ] 6 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل محرم أصاب نعامة ما عليه ؟ قال: عليه بدنة، فإن لم يجد فليتصدق على ستين مسكينا فإن لم يجد فليصم ثمانية عشر يوما. [ 17109 ] 7 - قال: وسألته عن محرم أصاب بقرة ما عليه ؟ قال عليه


(1) التهذيب 5: 481 / 1711. (2) الفقيه 2: 232 / 1111. 5 - الكافي 4: 386 / 3. (1) المائدة 5: 95. 6 - مسائل علي بن جعفر: 120 / 66 7 - مسائل علي بن جعفر 120 / 67. (*)

[ 11 ]

بقرة، فإن لم يجد فليتصدق على ثلاثين مسكينا، فإن لم يجد فليصم تسعة أيام. [ 17110 ] 8 - قال: وسألته عن محرم أصاب ظبيا ما عليه ؟ قال: عليه شاة فإن لم يجد فليتصدق على عشرة مساكين، فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيام. [ 17111 ] 9 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل، عن محمد بن مسلم وزرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في محرم قتل نعامة، قال: عليه بدنة فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا، فإن كانت قيمة البدنة أكثر من إطعام ستين مسكينا لم يزد على إطعام ستين مسكينا، وإن كانت قيمة البدنة أقل من طعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). [ 17112 ] 10 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران - عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قوله (1): (أو عدل ذلك صياما) (2) قال: عدل الهدي ما بلغ يتصدق به، فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما.


8 - مسائل علي بن جعفر: 120 / 68. 9 - الفقيه 2: 232 / 1110. (1) الكافي 4: 386 / 5. 10 - التهذيب 5: 342 / 1184. (1) في المصدر زيادة: عز وجل. (2) المائدة 5: 95. (*)

[ 12 ]

[ 17113 ] 11 - وعنه عن، اللؤلؤي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب وابن جبلة (1) جميعا، عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرمين أصابوا فراخ نعام فذبحوها وأكلوها ؟ فقال: عليهم مكان كل فرخ أصابوه وأكلوه بدنة يشتركون فيهن، فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال، قلت: فإن منهم من لا يقدر على شئ ؟ فقال: يصوم (2) بحساب ما يصيبه من البدن، ويصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما. [ 17114 ] 12 - وعنه، عن علي بن الحسن الجرمي، عن محمد ودرست (1) عن عبد الله بن مسكان، عن أبى بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن محرم أصاب نعامة ؟ قال عليه بدنة قال: قلت: فإن لم يقدر على بدنة ما عليه ؟ قال: يطعم ستين مسكينا، قلت: فإن لم يقدر على ما يتصدق به ؟ قال: فليصم ثمانية عشر يوما: قلت: فإن أصاب بقرة أو حمار وحش ما عليه ؟ قال: عليه بقرة، قلت: فإن لم يقدر على بقرة ؟ قال: فليطعم ثلاثين مسكينا، قلت: فإن لم يقدر على ما يتصدق به ؟ قال: فليصم تسعة أيام. قلت: فإن أصاب ظبيا ما عليه ؟ قال: عليه شاة، قلت: فإن لم يجد شاة ؟ قال: فعليه إطعام عشرة مساكين، قلت: فإن لم يقدر على ما يتصدق به ؟ قال: فعليه صيام ثلاثة أيام.


11 - التهذيب 5: 353 / 1227، وأورده في الحديث 4 من الباب 18 من هذه الابواب. (1) في المصدر: وأبي جميلة. (2) في الممصدر: يقوم. 12 - التهذيب 5: 342 / 1186. (1) في نسخة: محمد، عن درست (هامش المخطوط). (*)

[ 13 ]

[ 17115 ] 13 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة وابن أبي عمير وحماد كلهم، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الابل فإن لم يجد مايشتري بدنة فأراد أن يتصدق فعليه أن يطعم ستين مسكينا كل مسكين مدا، فإن لم يقد على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما، مكان كل عشرة مساكين ثلاثة أيام، ومن كان عليه شئ من الصيد فداؤه بقرة، فإن لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا، فإن لم يجد فليصم تسعة أيام، ومن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. [ 17116 ] 14 - العياشي في (تفسيره) عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله فيمن قتل صيدا متعمدا وهو محرم: (فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما) (1) ما هو ؟ قال ينظر إلى الذي عليه بجزاء ما قتل فإما أن يهديه وإما أن يقوم فيشترى به طعاما فيطعمه المساكين يطعم كل مسكين مدا، وإما أن ينظر كم يبلغ عدد ذلك من المساكين فيصوم مكان كل مسكين يوما. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2)، وفي بعض هذه الكفارات اختلاف، والاقل محمول على الاجزاء والاكثر على الاستحباب.


13 - التهذيب 5: 343 / 1187. 14 - تفسير العياشي 1: 345 / 203. (1) المائدة 5: 95. (2) يأتي في الباب 3 وفي الحديثين 3 و 5 من الباب 23 من هذه الابواب، وفي الحديث 3 من الباب 4 من أبواب كفارات الاستمتاع، وفي الباب 14 من أبواب بقية الكفارات. (*)

[ 14 ]

3 - باب جملة من كفارات الصيد وأحكامها [ 17117 ] 1 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن الريان بن شبيب - في حديث - أن القاضي يحيى بن أكثم استأذن المأمون أن يسأل أبا جعفر الجواد (عليه السلام) عن مسألة فأذن له، فقال: ما تقول في محرم قتل صيدا ؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): قتله في حل أو حرم، عالما كان المحرم أم جاهلا، قتله عمدا أو خطأ، حرا كان المحرم أو عبدا، صغيرا كان أو كبيرا، مبتدئا بالقتل أم معيدا، من ذوات الطير كان الصيد أم من غيره، من صغار الصيد كان أم من كبارها، مصرا كان أو نادما، في الليل كان قتله للصيد أم بالنهار، محرما كان بالعمرة إذ قتله أو بالحج كان محرما ؟ فتحير يحيى بن أكثم - إلى أن قال - فقال المأمون لابي جعفر (عليه السلام): إن رأيت - جعلت فداك - أن تذكر الفقه فيما فصلته من وجوه قتل المحرم لنعلمه ونستفيده، فقال أبو جعفر (عليه السلام): إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل وكان الصيد من ذوات الطير وكان الطير من كبارها فعليه شاة، وإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا، وإذا قتل فرخا في الحل فعليه حمل فطم من اللبن، وإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ، وإن كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة، وإن كان نعامة فعليه بدنة وإن كان ظبيا فعليه شاة، وإن كان قتل من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا (هديا بالغ الكعبة) (1) وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه وكان إحرامه بالحج نحره بمنى وإن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكة، وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء وفي العمد عليه الماثم، وهو


الباب 3 فيه 4 أحاديث 1 - الاحتجاج: 444 باختلاف يسير في اللفظ. (1) المائدة: 95. (*)

[ 15 ]

موضوع عنه في الخطأ، والكفارة على الحر في نفسه، وعلى السيد في عبده، والصغير لا كفارة عليه وهي على الكبير واجبة، والنادم يسقط ندمه عنه عقاب الاخرة، والمصر يجب عليه العقاب في الاخرة. ورواه المفيد في (الارشاد) عن الريان بن شبيب ونقله منه علي بن عيسى في (كشف الغمة) (2). ورواه محمد بن أحمد بن علي الفتال الفارسي في (روضة الواعظين) عن الريان بن شبيب مثله (3). [ 17118 ] 2 - ورواه الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) مرسلا عن أبي جعفر الجواد (عليه السلام) إلا أنه قال إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل وكان الصيد من ذوات الطير من كباره فعليه شاة، فإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا، وإن قتل فرخا في الحل فعليه حمل قد فطم، وليس عليه القيمة لانه ليس في الحرم، وإن كان من الوحش فعليه في حمار وحش بدنة، وكذلك في النعامة بدنة، فإن لم يقدر فاطعام ستين مسكينا، فإن لم يقدر فليصم ثمانية عشر يوما، فإن كان بقرة فعليه بقرة، فإن لم يقدر فليطعم ثلاثين مسكينا، فإن لم يقدر فليصم تسعة أيام، وإن كان ظبيا فعليه شاة، فإن لم يقدر فليطعم عشرة مساكين، فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيام، وإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا (هديا بالغ الكعبة) (1) حقا واجبا أن ينحره إن كان في حج بمنى حيث ينحر الناس، وإن كان في عمرة ينحره بمكة في فناء الكعبة، ويتصدق بمثل ثمنه حتى يكون مضاعفا وكذلك إذا


(2) إرشاد المفيد: 321، وكشف الغمة 2: 355. (3) روضة الواعظين: 239. 2 - تحف العقول: 452 - 453. (1) المائدة 5: 95. (*)

[ 16 ]

أصاب ارنبا أو ثعلبا فعليه شاة، ويتصدق بمثل ثمن شاة، وإن قتل حماما من حمام الحرم فعليه درهم يتصدق به، ودرهم يشترى به علفا لحمام الحرم، وفي الفرخ نصف درهم وفي البيضة ربع درهم، وكلما أتى به المحرم بجهالة أو خطأ فلا شئ عليه إلا الصيد، فإن عليه فيه الفداء بجهالة كان أم بعلم بخطأ كان أم بعمد، وكل ما أتى به العبد فكفارته على صاحبه مثل ما يلزم صاحبه وكل ما أتى به الصغير الذي ليس ببالغ فلا شئ عليه فإن عاد فهو ممن ينتقم الله منه، وإن دل على الصيد وهو محرم وقتل الصيد فعليه فيه الفداء، والمصر عليه يلزمه بعد الفداء العقوبة في الاخرة، والنادم لا شئ عليه بعد الفداء في الاخرة، وإن أصابه ليلا في وكرها خطأ فلا شئ عليه إلا أن يتصيد، فإن تصيد بليل أو نهار فعليه فيه الفداء، والمحرم بالحج ينحر الفداء بمنى حيث ينحر الناس، والمحرم بالعمرة ينحر الفداء بمكة، قال: فأمر أن يكتب ذلك عن أبي جعفر (عليه السلام). ورواه علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن عون النصيبي، عن أبي جعفر (عليه السلام) نحوه، وذكر أن المأمون أمر أن يكتب ذلك كله عن أبي جعفر (عليه السلام) (2). [ 17119 ] 3 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال (عليه السلام) المحرم لا يأكل من الصيد وإن صاده الحلال، وعلى المحرم في صيده في الحل فداء، وعليه في الحرم القيمة مضاعفة، ويأكل الحلال من صيد الحرام (1) لا حرج عليه في ذلك. [ 17120 ] 4 - قال: وقال (عليه السلام): المحرم يهدي فداء الصيد من حيث صاده.


(2) تفسير القمي 1: 183. 3 - المقنعة: 70. (1) في المصدر: المحرم. 4 - المقنعة: 70. (*)

[ 17 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 4 - باب أن المحرم إذا قتل ثعلبا أو أرنبا لزمه شاة [ 17121 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن البزنطي، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن محرم أصاب أرنبا أو ثعلبا ؟ فقال: في الارنب دم شاة. [ 17122 ] 2 - وبإسناده عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الارنب يصيبه المحرم ؟ فقال: شاة (هديا بالغ الكعبة). [ 17123 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن أحمد بن محمد قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المحرم أصاب أرنبا أو ثعلبا، فقال: في الارنب شاة. محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن (عليه السلام) مثله (1). [ 17124 ] 4 - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمد، عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير: قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل


(1) يأتي في الابواب 4 - 11 من هذه الابواب. الباب 4 فيه 4 أحاديث 1 - الفقيه 2: 233 / 1114. 2 - الفقيه 2: 233 / 1 115. 3 - التهذيب 5: 343 / 1189. (1) الكافي 4: 387 / 8. 4 - الكافي 4: 386 / 7. (*)

[ 18 ]

قتل ثعلبا ؟ قال: عليه دم، قلت: فأرنبا ؟ قال: مثل ما في الثعلب (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). ورواه الشيخ بإسناده عن البزنطي عن على بن أبي حمزة مثله، إلا أنه قال: عن محرم (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4). 5 - باب المحرم إذا قتل قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن [ 17125 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وجدنا في كتاب علي (عليه السلام) في القطاة إذا أصابها المحرم حمل قد فطم من اللبن وأكل من الشجر. [ 17126 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: في كتاب أمير المؤمنين علي (عليه السلام) من أصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن فعليه دم.


(1) في المصدر: مثل ما على الثعلب. (2) التهذيب 5: 343 / 1188. (3) الفقيه 2: 233 / 1116. (4) تقدم في الحديث 2 من الباب 3 من هذه الابواب. الباب 5 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 5: 344 / 1190. 2 - الكافي 4: 390 / 9. (*)

[ 19 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). أقول: هذا محمول على ما يوافق الاول أو على الاستحباب. [ 17127 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المفضل بن صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قتل المحرم قطاة فعليه حمل قد فطم من اللبن ورعى من الشجر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 6 - باب أن المحرم إذا قتل يربوعا أو قنفذا أو ضبا لزمه جدي [ 17128 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في اليربوع والقنفذ والضب إذا أصابه المحرم فعليه جدي والجدي خير منه، وإنما جعل هذا لكي ينكل عن فعل غيره من الصيد. محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن أحمد بن علي، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه


(1) التهذيب 5: 344 / 1191. 3 - الكافي 4: 389 / 3. (1) تقدم في الباب 3 من هذه الابواب. الباب 6 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 344 / 1192. (*)

[ 20 ]

السلام) مثله، إلا أنه قال: وإنما جعل عليه هذا كي ينكل عن صيد غيره (1). 7 - باب أن المحرم إذا قتل قنبرة أو صعوة أو عصفورا لزمه مد من طعام، وإذا قتل عظاية لزمه كف من طعام [ 17129 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في القنبرة (1) والعصفور والصعوة (2) يقتلهم المحرم قال: عليه مد من طعام لكل واحد. محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان (3). وبإسناده عن علي بن السندي، عن صفوان مثله (4). [ 17130 ] 2 - وعن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: القنبرة (1) والصعوة والعصفور إذا قتله المحرم فعليه مد من طعام عن كل واحد منهم. [ 17131 ] 3 - وعنه، عن صفوان، عن معاوية قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): محرم قتل عظاية ؟ قال: كف من طعام.


(1) الكافي 4: 387 / 9. الباب 7 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 390 / 8. (1) في المصدر: القبرة. (2) الصعوة: طائر من صغار العصافير أحمر الرأس. (حياة الحيوان 2: 63). (3) التهذيب 5: 344 / 1193 تكرر ذكره في الحديث 2 من هذا الباب. (4) التهذيب 5: 466 / 1629. 2 - التهذيب 5:: 344 / 1193. (1) في المصدر: القبرة. 3 - التهذيب 5: 345 / 1194. (*)

[ 21 ]

8 - باب أن المحرم إذا قتل زنبورا خطأ لم يلزمه شئ، فإن تعمد لزمه شئ من طعام، وان أراده الزنبور لم يلزمه شئ [ 17132 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن محرم قتل زنبورا ؟ قال: إن كان خطأ فليس عليه شئ، قلت: لا بل متعمدا، قال: يطعم شيئا من طعام قلت: إنه أرادني، قال: إن (1) أرادك فاقتله. [ 17133 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة وصفوان، عن معاوية قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرم قتل زنبورا ؟ قال: إن كان خطأ فلا شئ عليه، قلت: بل تعمدا، قال: يطعم شيئا من الطعام. ورواه الكليني كما مر في التروك (1). [ 17134 ] 3 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن يحيى الازرق قال: سألت أبا عبد الله وأبا الحسن (عليهما السلام) عن محرم قتل زنبورا ؟ قال (1) إن كان خطأ فليس عليه شئ قال: قلت: فالعمد، قال: يطعم شيئا من طعام.


الباب 8 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 364 / 5، وأورده في الحديث 9 من الباب 81 من أبواب تروك الاحرام. (1) في المصدر: كل شئ. 2 - التهذيب 5: 365 / 1271. (1) مر في الحديث 9 من الباب 81 من أبواب تروك الاحرام. 3 - التهذيب 5: 345 / 1195. (1) في المصدر: فقالا: وفي آخره: قالا: يطعم... وتقدم ما يدل على الحكم الاخير في الباب 81 من أبواب تروك الاحرام. (*)

[ 22 ]

9 - باب أن المحرم إذا ذبح حمامة ونحوها من الطير في الحل لزمة شاة، وفي الفرخ حمل أو جدي، وفي البيضة درهم، إن لم يكن تحرك الفرخ والا فحمل [ 17135 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المحرم إذا أصاب حمامة ففيها شاة، وإن قتل فراخه ففيه حمل، وإن وطئ البيض فعليه درهم. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). [ 17136 ] 2 - ورواه العياشي في (تفسيره) عن حريز، وزاد: كل هذا يتصدق به بمكة ومنى، وهو قول الله في كتابه: (ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم) (1) البيض والفراخ (ورماحكم) (2) الامهات الكبار. [ 17137 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل - يعني ابن بزيع - عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في الحمام (1) وأشباهها إن قتله (2) المحرم شاة، وإن كان فراخا فعدلها من الحملان... الحديث.


الباب 9 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 4: 389 / 1. (1) التهذيب 5: 345 / 1197، والاستبصار 2: 200 / 678. 2 - تفسير العياشي 1: 342 / 191. (1) (2) المائدة 5: 94. 3 - الكافي 4: 389 / 2، وأورد ذيله في الحديث 6 من الباب 23 من هذه الابواب. (1) في المصدر: الحمامة. (2) في المصدر: إذا قتلها. (*)

[ 23 ]

[ 17138 ] 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قتل فرخا وهو محرم وهو (1) في غير الحرم فقال: عليه حمل وليس عليه قيمته لانه ليس في الحرم. [ 17139 ] 5 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول في حمام مكة الطير الاهلي (1) غير حمام الحرم: من ذبح طيرا منه وهو غير محرم فعليه أن يتصدق بصدقة أفضل من ثمنه، فإن كان محرما فشاة عن كل طير. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان مثله (2). [ 17140 ] 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان - يعني عبد الله -، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في محرم ذبح طيرا: إن عليه دم شاة يهريقه، فإن كان فرخا فجدي أو حمل صغير من الضأن. [ 17141 ] 7 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران -، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وإن وطئ المحرم بيضة وكسرها فعليه درهم كل هذا يتصدق به بمكة ومنى، وهو قول الله تعالى: (تناله أيديكم ورماحكم) (1).


4 - الكافي 4: 390 / 6. (1) " وهو " لم ترد هنا في المصدر. 5 - الكافي 4: 235 / 15. (1) في نسخة من المصدر زيادة: من. (2) الفقيه 2: 169 / 742. 6 - التهذييب 5: 346 / 1201، والاستبصار 2: 201 / 682. 7 - التهذيب 5: 346 / 1202. (1) المائدة 5: 94. (*)

[ 24 ]

وعنه عن حماد مثله (2). [ 17142 ] 8 وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن رجل كسر بيض حمام وفي البيض فراخ قد تحرك، قال: عليه أن يتصدق عن كل فرخ قد تحرك بشاة، ويتصدق بلحومها إن كان محرما، وإن كان الفرخ لم يتحرك تصدق بقيمته ورقا يشتري يطرحه لحمام الحرم. [ 17143 ] 9 - وعنه، عن الجرمي، عنهما - يعني عن محمد بن أبي حمزة ودرست -، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن محرم قتل حمامة من حمام الحرم خارجا من الحرم، قال: فقال: عليه شاة - إلى أن قال - قلت: فمن قتل فرخا من حمام الحرم (1) وهو محرم، قال: عليه حمل. [ 17144 ] 10 - وعنه، عن محمد بن عبد الله، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: في حمام مكة الاهلي غير حمام الحرم من ذبح منه طيرا وهو غير محرم فعليه أن يتصدق إن كان محرما بشاة عن كل طير. [ 17145 ] 11 - وعنه، عن عبد الرحمن، عن حماد بن عيسى، عن


(2) الاستبصار 2: 201 / 683. 8 - التهذيب 5: 358 / 1244، والاستبصار 2: 205 / 697، وأورده في الحديث 1 من الباب 26 من هذه الابواب. 9 - التهذيب 5: 347 / 1203، وأورد قطعة منه في الحديث 9 من الباب 10، واخرى في الحديث 2 من الباب 11 من هذه الابواب. (1) في المصدر: فراخ الحمام. 10 - التهذيب 5: 347 / 1204. 11 - التهذيب 5: 1215 350. (*)

[ 25 ]

إبراهيم بن عمر وسليمان بن خالد قالا: قلنا لابي عبد الله (عليه السلام): رجل أغلق بابه على طائر فقال: إن كان أغلق الباب بعد ما أحرم فعليه شاة (1)، وإن عليه لكل طائر شاة، ولكل فرخ حملا، وإن لم يكن تحرك فدرهم، وللبيض نصف درهم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2) وعلى حكم البيض (3). 10 - باب أن المحل إذا قتل حمامة في الحرم أو نحوها أو أكلها - ولو كان ناسيا - لزمه قيمتها وهي درهم، وفي الفرخ نصف درهم، وفي البيضة ربع درهم. [ 17146 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): في قيمة الحمامة درهم، وفي الفرخ نصف درهم، وفي البيضة ربع درهم. [ 17147 ] 2 - وبإسناده عن صفوان، عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أهدى لنا طير مذبوح بمكة فأكله أهلنا، فقال: لا يرى به أهل مكة بأسا، قلت: فأي شئ تقول أنت ؟ قال: عليهم ثمنه.


(1) في المصدر زيادة: وإن كان أغلق الباب قبل أن يحرم فعليه ثمنه. وأما التكملة الواردة في المتن فهي عائدة للحديث وثم 1216 من التهذيب، وقد أورده بصورة صحيحة في الحديث 2 من الباب 16 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 16 وفي الحديث 1 من الباب 19 وفي الباب 26 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 10 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل عليه في الباب 3 من هذه الابواب. الباب 10 فيه 10 أحاديث 1 - الفقيه 2: 171 / 754. 2 - الفقيه 2: 169 / 740، وأورده في الحديث 5 من الباب 5 من أبواب تروك الاحرام، وعن الكافي في الحديث 7 من الباب 14 من هذه الابواب. (*)

[ 26 ]

[ 17148 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: من أصاب طيرا في الحرم وهو محل فعليه القيمة، والقيمة درهم يشترى علفا لحمام الحرم: [ 17149 ] 4 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن رجل أكل من بيض حمام الحرم وهو محرم، قال: عليه لكل بيضة دم، وعليه ثمنها سدس أو ربع درهم، الوهم من صالح، ثم قال: إن الدماء لزمته لاكله وهو محرم، وإن الجزاء لزمه لاخذه بيض حمام الحرم. [ 17150 ] 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في الحمام درهم، وفي البيضة ربع درهم. محمد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي عمير مثله (1). [ 17151 ] 6 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن فضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم وهو غير محرم ؟ قال: عليه قيمتها وهو درهم يتصدق به أو يشتري طعاما لحمام الحرم وإن قتلها وهو محرم في الحرم فعليه شاة وقيمة الحمامة.


3 - الكافي 4: 233 / 7، وأورده في الحديث 4 من الباب 22 من هذه الابواب. 4 - الكافي 4: 39 5 / 2، وأورده في الحديث 4 من الباب 44 من هذه الابواب. 5 - الكافي 4: 234 / 10. (1) التهذيب 5: 345 / 1196، والاستبصار 2: 200 / 677. 6 - التهذيب 5: 345 / 1198، والاستبصار 2: 200 / 679. وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 11 من هذه الابواب. (*)

[ 27 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن الفضيل مثله، إلا أنه قال: وهو في الحرم غير محرم (1). [ 17152 ] 7 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن فرخين مسرولين ذبحتهما وأنا بمكة محل ؟ فقال لي: لم ذبحتهما ؟ فقلت: جاءتني بهما جارية قوم من أهل مكة، فسألتني أن أذبحهما (1)، فظننت أني بالكوفة ولم أذكر الحرم (2) فذبحتهما، فقال: تصدق بثمنها فقلت: وكم ثمنها ؟ فقال: درهم خير من ثمنها. ورواه الكليني عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار جميعا، عن صفوان مثله، إلا أنه قال: عليك قيمتها، فقلت: كم قيمتها ؟ فقال: درهم وهو خير منهما (3). ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله (4). [ 17153 ] 8 - وعنه، عن محمد بن سيف، عن منصور قال: حدثني صاحب لنا ثقة قال: كنت أمشي في بعض طرق مكة فلقيني إنسان، فقال (1): اذبح لي هذين الطيرين فذبحتهما ناسيا وأنا حلال، ثم سألت أبا


(1) الفقيه 2: 167 / 729. 7 - التهذيب 5: 346 / 1200، والاستبصار 2: 201 / 681. (1) في الاستبصار زيادة: لها (هامش المخطوط). (2) في الاستبصار: أني بالحرم (هامش المخطوط). (3) الكافي 4: 237 / 21. (4) الفقيه 2: 171 / 748. 8 - التهذيب 5: 346 / 1199، والاستبصار 2: 201 / 680. (1) في نسخة زيادة: لي (هامش المخطوط). (*)

[ 28 ]

عبد الله (عليه السلام) فقال: عليك الثمن. [ 17154 ] 9 - وعنه، عن الجرمي، عنهما - يعني عن محمد بن أبي حمزة ودرست -، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه سأله عمن قتل حمامة في الحرم وهو حلال، قال: عليه ثمنها ليس عليه غيره. [ 17155 ] 10 - وعنه، عن عبد الرحمن، عن حماد، عن حريز، عن محمد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أهدي إليه حمام أهلي جئ به وهو في الحرم محل، قال: إن أصاب منه شيئا فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 11 - باب أن المحرم إذا قتل حمامة في الحرم لزمه الكفارتان [ 17156 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن فضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) - في حديث - قال: سألته عن رجل قتل حمامة ؟ قال: إن قتلها وهو محرم فعليه شاة، وقيمة الحمامة درهم.


9 - التهذيب 5: 347 / 1203، وأورد صدره في الحديث 9 من الباب 9، وفي الحديث 2 من الباب 11 من هذه الابواب. 10 - التهذيب 5: 347 / 1205، وأورده في الحديث 3 من الباب 12 من هذه الابواب. (1) تقدم في الحديث 4 من الباب 9 من هذه الابواب، وفي الحديث 5 من الباب 5 من أبواب تروك الاحرام. (2) يأتي في الحديثين 3 و 4 الباب 11، وفي الحديثين 3، 5 من الباب 12، وفي البابين 16، 44، من هذه الابواب. الباب 11 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 5: 345 / 1198، والاستبصار 2: 200 / 679، وأورده بتمامه في الحديث 6 من الباب 10 من هذه الابواب. (*)

[ 29 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن الفضيل مثله، إلا أنه قال: قتل حمامة من حمام الحرم وهو محرم قال: إن قتلها وهو محرم في الحرم فعليه شاة، وقيمة الحمامة درهم (1). [ 17157 ] 2 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن الجرمي، عنهما - يعني محمد بن أبي حمزة ودرست -، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن محرم قتل حمامة من حمام الحرم خارجا من الحرم، قال: عليه شاة قلت: فإن قتلها في جوف الحرم ؟ قال: عليه شاة وقيمة الحمامة... الحديث. [ 17158 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة وثمن الحمامة درهم أو شبهه يتصدق به أو يطعمه حمامة مكة، فإن قتلها في الحرم وليس بمحرم فعليه ثمنها. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). [ 17159 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا أصاب المحرم في الحرم حمامة إلى أن يبلغ الظبي، فعليه دم يهريقه ويتصدق بمثل ثمنه أيضا، فإن أصاب منه وهو حلال، فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه.


(1) الفقيه 2: 167 / 729. 2 - التهذيب 5: 347 / 1203، وأورده في الحديث 9 من الباب 9، وقطعة منه في الحديث 9 من الباب 10 من هذه الابواب. 3 - الكافي 4: 395 / 1، وأورده في الحديث 5 من الباب 22، وفي الحديث 2 من الباب 44 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 370 / 1289. 4 - الفقيه 2: 167 / 726. (*)

[ 30 ]

[ 17160 ] 5 - وبإسناده عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل قتل طيرا من طير (1) الحرم وهو محرم في الحرم، قال: عليه شاة، وقيمة الحمامة درهم يعلف به حمام الحرم، وإن كان فرخا فعليه حمل، وقيمة الفرخ نصف درهم يعلف به حمام الحرم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). ويأتي ما يدل عليه (3). 12 - باب أن الحمام ونحوه حتى الاهلي إذا ادخل الحرم وجب على من هو معه إطلاقه، وإن كان مقصوص الجناح وجب حفظه، ولو بالايداع حتى يستوي ريشه ثم يخلى سبيله، فإن لم يفعل وتلف لزمه فداؤه [ 17161 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) فيمن أصاب طيرا في الحرم، قال: إن كان مستوي الجناح فليخل عنه، وإن كان غير مستوى نتفه وأطعمه أسقاه، فإذا استوى جناحاه خلي عنه. [ 17162 ] 2 - وبإسناده عن حريز، عن زرارة أن الحكم سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أهدي له في الحرم حمامة مقصوصة، فقال: انتفها


5 - الفقيه 2: 171 / 751. (1) في المصدر: طيور. (2) تقدم في الباب 3، وفي الحديث 6 من الباب 10 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 5 من الباب 31، وفي الابواب 44، 45، 46 من هذه الابواب. الباب 12 فيه 13 حديثا 1 - الفقيه 2: 167 / 730. 2 - الفقيه 2: 168 / 735. (*)

[ 31 ]

وأحسن علفها حتى إذا استوى ريشها فخل سبيلها. ورواه الكليني، عن علي، عن أبيه، عن حماد ابن عيسى، عن حريز مثله (1). [ 17163 ] 3 - وعنه، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اهدي إليه حمام أهلي وجئ به وهو في الحرم محل، قال: إن أصاب منه شيئا فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه. ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم مثله (1). [ 17164 ] 4 - وبإسناده عن شهاب بن عبد ربه قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني أتسحر بفراخ اوتى بها من غير مكة فتذبح في الحرم فأتسحر بها، فقال: بئس السحور سحورك، أما علمت أن ما دخلت به الحرم حيا فقد حرم عليك ذبحه وإمساكه. [ 17165 ] 5 - محمد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل اهدي له حمام أهلي وهو في الحرم، فقال: إن هو أصاب منه شيئا فليتصدق بثمنه نحوا ما كان يسوى في القيمة. [ 17166 ] 6 - وعن بعض أصحابنا، عن أبي جرير القمي قال: قلت لابي


(1) الكافي 4: 233 / 5. 3 - الفقيه 2: 168 / 736، وأورده في الحديث 10 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 347 / 1205. 4 - الفقيه 2: 170 / 746. 5 - الكافي 4: 232 / 2. 6 - الكافي 4: 236 / 19. (*)

[ 32 ]

الحسن (عليه السلام): نشتري الصقور فندخلها الحرم فلنا ذلك ؟ فقال: كل ما أدخل الحرم من الطير مما يصف جناحه فقد دخل مأمنه فخل سبيله. [ 17167 ] 7 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن داود بن فرقد قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) بمكة وداود بن علي بها، فقال لي أبو عبد الله (عليه السلام): قال لي داود بن علي: ما تقول - يا أبا عبد الله - في قماري اصطدناها وقصيناها (1)، فقلت: تنتف وتعلف فإذا استوت خلي سبيلها. [ 17168 ] 8 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ابن بكير قال: سألت أحدهما (عليهما السلام) عن رجل أصاب طيرا في الحل فاشتراه فأدخله الحرم فمات فقال: إن كان حين أدخله الحرم خلي سبيله فمات فلا شئ عليه، وإن كان أمسكه حتى مات عنده في الحرم فعليه الفداء. [ 17169 ] 9 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن على بن رئاب، عن بكير بن أعين، عن أحدهما (عليهما السلام) مثله، إلا أنه قال: أصاب ظبيا ثم قال: فمات الظبي في الحرم. [ 17170 ] 10 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن مثنى قال: خرجنا إلى مكة فاصطاد النساء قمرية من قماري أمج (1) حيث بلغنا البريد فنتف النساء جناحيه (2)، ثم دخلوا به مكة، فدخل


7 - الكافي 4: 237 / 22. (1) في نسخة: وقصصناها (هامش المخطوط). 8 - الكافي 4: 234 / 11. 9 - الكافي 4: 238 / 27. 10 - الكافي 4: 237 / 24. (1) أمج: بلد قرب المدينة المنورة (معجم البلدان 1: 249). (2) في نسخة: جناحها (هامش المخطوط). (*)

[ 33 ]

أبو بصير على أبي عبد الله (عليه السلام) فأخبره (3) فقال: ينظرون امرأة لا بأس بها فيعطونها الطير تعلفه وتمسكه حتى إذا استوى جناحاه خلته. [ 17171 ] 11 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: سألت: أبا عبد الله (عليه السلام) عن طائر أهلي أدخل الحرم حيا، فقال: لا يمس لان الله تعالى يقول: (ومن دخله كان آمنا) (1). ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار (2). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى (3). ورواه أيضا عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد، عن معاوية مثله (4). [ 17172 ] 12 - وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: قال الحكم بن عتيبة: سألت أبا جعفر (عليه السلام) ما تقول في رجل أهدي له حمام أهلي وهو في الحرم من غير الحرم ؟ فقال: أما إن كان مستويا خليت سبيله وإن كان غير ذلك أحسنت إليه حتى إذا استوى ريشه خليت سبيله. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا (1)، وكذا الذي قبله.


(3) قوله (فأخبره) سقط من المخطوط. 11 - التهذيب 5: 348 / 1206، والمقنعة: 70، وأورده في الحديث 1 من الباب 36 من هذه الابواب. (1) آل عمران 3: 97. (2) الفقيه 2: 170 / 743. (3) علل الشرائع: 451 / 1. (4) علل الشرائع: 454 / 7. 12 - التهذيب 5: 348 / 1207. (1) المقنعة: 70. (*)

[ 34 ]

[ 17173 ] 13 - وعنه، عن صفوان، عن مثنى، عن كرب الصيرفي قال: كنا جميعا (1) فاشترينا طائرا فقصصناه فأدخلناه الحرم (2) فعاب ذلك علينا أصحابنا أهل مكة، فأرسل كرب إلى أبي عبد الله (عليه السلام) يسأله فقال: استودعه رجلا من أهل مكة مسلما أو امرأة (3) فإذا استوى ريشه خلوا سبيله. ورواه الصدوق بإسناده عن المثنى (4). ورواه الكليني عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، ومثنى بن عبد السلام (5) عن كرب مثله، إلا أنه قال: فدخلنا به مكة (6). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (7)، ويأتي ما يدل عليه (8). 13 باب تحريم صيد الحرم وحمامه ولو في الحل، وتحريم أكله، وأن من نتف ريشة من حمام الحرم لزمه صدقة باليد الجانية. [ 17174 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان أنه


13 - التهذيب 5: 348 / 1208. (1) في الكافي: جماعة (هامش الخطوط). (2) في الفقيه: مكة (هامش المخطوط). (3) في الكافي: أو امرأة مسلمة (هامش المخطوط). (4) الفقيه 2: 169 / 738. (5) في الكافي: عن مثنى بن عبد السلام... (6) الكافي 4: 233 / 6. (7) تقدم في الحديثين 1 و 4 من الباب 5 من أبواب تروك الاحرام. (8) يأتي في الحديث 1 من الباب 13 وفي الحديث 6 من الباب 14 وفي الباب 36 من هذه الابواب. الباب 13 فيه 6 أحاديث 1 - الفقيه 2: 163 / 703، وأورده في الحديث 2 من البباب 88 من أبواب تروك الاحرام، وعن = (*)

[ 35 ]

سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (ومن دخله كان آمنا) (1) قال: من دخل الحرم مستجيرا به كان آمنا (2) من سخط الله، ومن دخله (3) من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان مثله (4). [ 17175 ] 2 - وبإسناده عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: كنت مع علي بن الحسين (عليهما السلام) في الحرم فرآني أوذي الخطاطيف، فقال: يا بني لا تقتلهن ولا تؤذهن فإنهن لا يؤذين شيئا. أقول: هذا محمول على كون ذلك قبل التكليف والنهي على ما بعده. [ 17176 ] 3 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الصاعقة لا تصيب المؤمن، فقال له رجل: فإنا قد رأينا فلانا يصلي في المسجد الحرام فأصابته. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): كان يرمي حمام الحرم.


= الكافي والتهذيب في الحديث 2 من الباب 13، ونحوه عن العياشي في الحديث 12 من الباب 14 من أبواب مقدمات الطواف. (1) آل عمران 3: 97. (2) في المصدر: فهو آمن. (3) في المصدر: وما دخل في الحرم. (4) الكافي 4: 226 / 1. 2 - الفقيه 2: 170 / 747. 3 - علل الشرائع: 462 / 6. (*)

[ 36 ]

[ 17177 ] 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى (عليه السلام) عن حمام الحرم يصاد في الحل ؟ فقال: لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنه من حمام الحرم. [ 17180 ] 5 - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن إبراهيم بن ميمون، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من نتف ريشة (1) من حمام الحرم يتصدق بصدقة على مسكين، ويعطي باليد التي نتف بها (2). محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان مثله، إلا أنه قال: من نتف حمامة من حمام الحرم (3). ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن ابن مكسان (4). ورواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن ميمون (5). ورواه في (العلل) عن محمد بن الحسن (6)، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان مثله، إلا أنه قال: نتف حمامة من حمام الحرم (7).


4 - التهذيب 5: 348 / 1209. 5 - التهذيب 5: 348 / 1210. (1) في المصدر: رجل نتف ريش حمامة. (2) في المصدر: ويطعم باليد التي نتفها فإنه قد أوجعها. (3) الكافي 4: 235 / 17. (4) لم نعثر عليه بسند آخر الى ابن مسكان في التهذيب. (5) الفقيه 2: 169 / 739 بإسناده عن ابن مسكان، عن إبراهيم بن ميمون. (6) في العلل زيادة: عن محمد بن الحسن الصفار. (7) علل الشرائع: 453 / 6. (*)

[ 37 ]

[ 17179 ] 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام، ولا وأنت حلال في الحرم... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في تروك الاحرام (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 14 - باب تحريم إخراج حمام الحرم وسائر الطير والصيد منه، ووجوب رده إلى الحرم، ولزوم ثمنه وفدائه لو تلف قبله [ 17180 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن جعفر، عن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل خرج بطير من مكة حتى ورد به الكوفة كيف يصنع ؟ قال: يرده إلى مكة، فإن مات تصدق بثمنه. [ 17181 ] 2 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى (عليه السلام) عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها ؟ قال: عليه أن يردها، فإن ماتت فعليه ثمنها يتصدق به.


6 - الكافي 4: 381 / 1، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب تروك الاحرام. (1) تقدم في البابين 1 و 88 من أبواب تروك الاحرام. (2) يأتي ما يدل على بعض الحكم في البابين 16 و 36 من هذه الابواب. الباب 14 فيه 9 أحاديث 1 - التهذيب 5: 464 / 1620، وقرب الاسناد: 107، ومسائل علي بن جعفر: 105 / 8 2 - التهذيب 5: 349 / 1211، وأورده في الحديث 3 من الباب 22 من هذه الابواب. (*)

[ 38 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن جعفر (1). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر (2)، وكذا الذي قبله. ورواه علي بن جعفر في (كتابه) (3)، وكذا الذي قبله. [ 17182 ] 3 - وعنه، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران -، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شراء القماري يخرج من مكة والمدينة، فقال: ما أحب أن يخرج منها (1) شئ. ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى (2). أقول: حكم المدينة محمول على الكراهة لما يأتي (3). [ 17815 ] 4 - وعنه، عن محسن، عن يونس بن يعقوب قال: أرسلت إلى أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له: حمام أخرج بها من المدينة إلى مكة ثم أخرجها من مكة إلى الكوفة، قال له: أرى أنهن كن فرهة (1) قل له: أن يذبح عن كل طير شاة. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب (2).


(1) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع. (2) لم نعثر عليه في قرب الاسناد المطبوع. (3) مسائل علي بن جعفر (المستدركات): 271 / 760. 3 - التهذيب 5: 349 / 1212. (1) في المصدر: منهما. (2) الفقيه 2: 168 / 734. (3) يأتي ما يدل على جواز إخراج الطير من المدينة بخلاف مكة في الحديث 5 من هذا الباب. 4 - التهذيب 5: 349 / 1214. (1) دابة فرهة: حادة قوية نشيطة. (النهاية 3: 441). (2) الكافي 4: 235 / 16. (*)

[ 39 ]

ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن يونس بن يعقوب نحوه (3). [ 17184 ] 5 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أدخلت الطير المدينة فجائز لك أن تخرجه منها ما أدخلت، وإذا أدخلت مكة فليس لك أن تخرجه. [ 17185 ] 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي الله (عليه السلام) أنه سئل عن الصيد يصاد في الحل ثم يجاء به إلى الحرم وهو حي ؟ قال: إذا أدخله إلى الحرم فقد حرم عليه أكله وإمساكه، فلا يشترين في الحرم إلا مذبوحا ذبح في الحل ثم جئ به إلى الحرم مذبوحا فلا بأس به للحلال. [ 17186 ] 7 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أهدي لنا طائر مذبوح بمكة فأكله أهلنا، فقال: لا يرى به أهل مكة بأسا، قلت: فأي شئ تقول أنت ؟ قال: عليهم ثمنه. [ 17187 ] 8 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أخرج طيرا من مكة إلى الكوفة، قال: يرده إلى مكة


(3) قرب الاسناد: 131. 5 - التهذيب 5: 349 / 1213. 6 - الكافي 4: 233 / 4، وأورده في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب تروك الاحرام. 7 - الكافي 4: 236 / 18، وأورده في الحديث 5 من الباب 5 من أبواب تروك الاحرام، وفي الحديث 2 من الباب 10 من هذه الابواب. 8 - الفقيه 2: 171 / 749. (*)

[ 40 ]

ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن مثنى الحناط، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله، إلا أنه قال: خرج بطير (1). [ 17188 ] 9 - وبإسناده عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: أرسلت إلى أبي الحسن (عليه السلام) (1) أن أخا لي اشترى حماما من المدينة فذهبنا بها معنا إلى مكة فاعتمرنا وأقمنا إلى الحج، ثم أخرجنا الحمام معنا من مكة إلى الكوفة، هل علينا في ذلك شئ ؟ فقال للرسول: أظنهن (2) كن فرهة، قل له: يذبح عن كل طير شاة. ورواه الكليني، والشيخ، والحميري كما مر (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 15 - باب أن من ربط صيدا في الحل فدخل الحرم لم يجز إخراجه [ 17189 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب (1)، عن مالك بن عطية، عن عبد الاعلى بن أعين قال: سألت


(1) الكافي 4: 234 / 9. 9 - الفقيه 2: 168 / 733. (1) في الكافي: أبي الحسن موسى (عليه السلام). (2) في المصدر: إني أظنهن. (3) مر في الحديث 4 من هذا الباب. (4) تقدم في البابين 12 و 13 من هذه الابواب. (5) يأتي في الحديثين 2 و 4 من الباب 41 من هذه الابواب. الباب 15 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 238 / 30. (1) في نسخة: الحسن بن محبوب (هامش المخطوط). (*)

[ 41 ]

أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أصاب صيدا في الحل فربطه إلى جانب الحرم، فمشى الصيد برباطه حتى دخل الحرم والرباط في عنقه، فاجتره الرجل بحبله حتى أخرجه من الحرم، والرجل في الحل، فقال: ثمنه ولحمه حرام مثل الميتة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين أو غيره، عن ابن محبوب (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 16 - باب أن من أغلق بابا على حمام وفراخ وبيض في الحرم أو محرما لزمته الكفارات مع التلف [ 17190 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أغلق باب بيت على طير من حمام الحرم فمات، قال: يتصدق بدرهم أو يطعم به حمام الحرم. [ 17191 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران - عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر وسليمان بن خالد قالا: قلنا لابي عبد الله (عليه السلام): رجل أغلق بابه على طائر، فقال: إن كان أغلق الباب بعدما أحرم فعليه شاة، وإن كان أغلق الباب قبل أن يحرم فعليه ثمنه.


(2) التهذيب 5: 361 / 1254. (3) تقدم في الحديث 1 من الباب 13 من هذه الابواب. الباب 16 فيه 4 حديث 1 - الفقيه 2: 167 / 728، وأورده في الحديث 1 من الباب 22 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 5: 350 / 1215، وأورده في الحديث 11 من الباب 9 من هذه الابواب. (*)

[ 42 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن سليمان بن خالد مثله، إلا أنه قال: أغلق بابه على طير فمات (1). [ 17192 ] 3 - وعنه، عن موسى (1)، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أغلق بابه على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض، فقال: إن كان أغلق عليها قبل أن يحرم فإن عليه لكل طير درهم، ولكل فرخ نصف درهم، والبيض لكل بيضة ربع درهم (2)، وإن كان أغلق عليها بعدما أحرم فإن عليه لكل طائر شاة، ولكل فرخ حملا وإن لم يكن تحرك فدرهم، وللبيض نصف درهم. [ 17193 ] 4 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن زياد الواسطي قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قوم أغلقوا الباب على حمام من حمام الحرم، فقال: عليهم قيمة كل طائر درهم يشترى به علفا لحمام الحرم. ورواه الكليني عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن زياد أبي الحسن الواسطي، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) نحوه، إلا أنه قال: قفلوا الباب (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(1) الفقيه 2: 167 / 727. 3 - التهذيب 5: 350 / 1216. (1) في هامش المخطوط ما نصه: (محسن) كما مر، وكتب تحته: بخط غيره رحمه الله. أقول: وقد مر في الحديثين 4 من الباب 14 من هذه الابواب. (2) في المصدر: لكل بيضة نصف درهم. 4 - التهذيب 5: 350 / 1217، وأورده في الحديث 2 من الباب 22 من هذه الابواب. (1) الكافي 4: 234 / 13. (2) تقدم ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب تروك الاحرام. (3) يأتي في الباب 22 من هذه الابواب. (*)

[ 43 ]

17 - باب أن المحرم إذا دل على صيد محلا أو محرما أو أشار إليه فقتل لزمه الفداء [ 17194 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام، ولا وأنت حلال في الحرم، ولا تدلن عليه محلا ولا محرما فيصطادوه، ولا تشر إليه فيستحل من أجلك، فإن فيه فداء لمن تعمده. [ 17195 ] 2 - وعن علي، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المحرم لا يدل على الصيد، فإن دل عليه فقتل فعليه الفداء. ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير إلا أنه ترك لفظ (فقتل) في موضع وذكره في آخر (1). ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3).


الباب 17 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 381 / 1، وأورده في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب تروك الاحرام، وصدره في الحديث 6 من الباب 13 من هذه الابواب. 2 - الكافي 4: 381 / 2، وأورده في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب تروك الاحرام. (1) التهذيب 5: 467 / 1634. (2) التهذيب 5: 315 / 1086، ووالاستبصار 2: 187 / 629. (3) تقدم في الحديثين 5 و 8 من الباب 1 من أبواب تروك الاحرام، وفي الحديث 2 من الباب 3 من هذه الابواب. (*)

[ 44 ]

18 - باب أنه إذا اشترك اثنان أو جماعة محرمون - ولو رجالا ونساء - في قتل صيد عمدا أو الاكل منه، لزم كل واحد منهم فداء كامل [ 17196 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا اجتمع قوم على صيد وهم محرمون في صيده أو أكلوا منه، فعلى كل واحد منهم قيمته. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن معاوية بن عمار مثله (1). [ 17197 ] 2 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) عن قوم اشتروا ظبيا فأكلوا منه جميعا وهم حرم ما عليهم ؟ قال: على كل من أكل منهم فداء صيد، كل إنسان منهم على حدته فداء صيد كاملا. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجال ونساء محرمين اشتروا ظبيا، ثم ذكر مثله (1).


الباب 18 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 5: 351 / 1219. (1) الكافي 4: 391 / 2. 2 - التهذيب 5: 351 / 1221. (1) قرب الاسناد: 107. (*)

[ 45 ]

[ 17198 ] 3 - وعنه، عن إبراهيم بن أبي سماك (1)، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وأي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه فإن على كل إنسان منهم قيمته (2) فإن اجتمعوا (3) في صيد فعليهم مثل ذلك. [ 17199 ] 4 - وعنه، عن اللؤلؤي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب وأبي جميلة جميعا، عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرمين (1) أصابوا فراخ نعام فذبحوها وأكلوها ؟ فقال: عليهم مكان كل فرخ أصابوه وأكلوه بدنة يشتركون فيهن فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال، قلت: فإن منهم من لا يقدر على شئ ؟ قال: يقوم بحساب ما يصيبه من البدن، ويصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما. ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن رئاب، عن أبان بن تغلب نحوه، إلى قوله: عدد الرجال (2). [ 17200 ] 5 - وعنه، عن علي بن الحسن الجرمي، عن محمد بن أبي حمزة ودرست، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قوم محرمين اشتروا صيدا فاشتركوا فيه،


3 - التهذيب 5: 370 / 1288، وأورده بتمامه في الحديث 5 من الباب 31 من هذه الابواب، وصدره في الحديث 2 من الباب 2 من أبواب تروك الاحرام. (1) كذا في الاصل والمصدر، وقد ذكر في هامش المخطوط مرددا، وهو الذي عنونه المؤلف في الخاتمة، وقد ورد في متن المخطوط بلفظ (سمال) وقد وقع اختلاف في ضبط الكلمة في الرجال. (2) في المصدر زيادة: قيمة. (3) في المصدر: اجتمعوا عليه. 4 - التهذيب 5: 353 / 1227، وأورده في الحديث 9 من الباب 2 من هذه الابواب. (1) في الفقيه: عن قوم حجاج (هامش المخطوط). (2) الفقيه 2: 236 / 1123. 5 - التهذيب 5: 351 / 1220. (*)

[ 46 ]

فقالت رفيقة لهم: اجعلوا لي فيه (1) بدرهم، فجعلوا لها، فقال: على كل إنسان منهم شاة. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير مثله (2). محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير مثله، إلا أنه قال: على كل إنسان منهم فداء (3). [ 17201 ] 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن أبي عمير وصفوان بن يحيى جميعا، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان، الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما جزاء ؟ فقال: لا بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد، قلت: إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه، فقال: إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط (1) حتى تسألوا عنه فتعلموا. وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله (2). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن السندي، عن صفوان مثله، إلا أنه قال: فقال: لا بل عليهما جميعا، ويجزي كل واحد منهما الصيد (3).


(1) في الفقيه: اجعلوا لي منه (هامش المخطوط). (2) الفقيه 2: 236 / 1125. (3) الكافي 4: 392 / 4. 6 - الكافي 4: 391 / 1، وأورده في الحديث 1 من الباب 12 من أبواب صفات القاضي. (1) فيه وجوب التوقف والاحتياط في كل ما لم يعلم حكمه عنهم (عليهم السلام)، وفي ذلك أحاديث متواترة تأتي في كتاب القضاء. (منه. قده). (2) الكافي 4: 391 / ذيل الحديث 1. (3) التهذيب 5: 466 / 1631. (*)

[ 47 ]

[ 17202 ] 7 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن شهاب، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) في محرمين أصابا صيدا، فقال: على كل واحد منهما الفداء. ورواه الصدوق بإسناده عن زرارة وبكير عن أحدهما (عليهما السلام) مثله (1). [ 17203 ] 8 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن الحكم بن أيمن (1)، عن يوسف الطاطري قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): صيد أكله قوم محرمون ؟، قال: عليهم شاة شاة، وليس على الذي ذبحه إلا شاة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). ورواه الصدوق بإسناده عن يوسف الطاطري (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5).


7 - الكافي 4: 392 / 6. (1) الفقيه 2: 236 / 1124. 8 - الكافي 4: 391 / 3. (1) في التهذيب: الحكم بن أعين. (2) التهذيب 5: 352 / 1225. (3) الفقيه 2: 235 / 1122. (4) تقدم في الحديث 10 من الباب 10 وفي الحديث 5 من الباب 12 من هذه الابواب. (5) يأتي في الباب 19 وفي الحديث 5 من الباب 31 من هذه الابواب. (*)

[ 48 ]

19 - باب أنه إذا أوقد جماعة محرمون نارا بغير قصد الصيد فوقع فيها طائر فما لزمهم فداء واحد دم شاة بالسوية، وإن أوقدوها بقصد الصيد لزم كل واحد منهم دم شاة [ 17204 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال: خرجنا ستة نفر من أصحابنا إلى مكة فأوقدنا نارا عظيمة في بعض المنازل أردنا أن نطرح عليها لحما نكببه (1)، وكنا محرمين، فمر بنا (2) طائر صاف، قال (3): حمامة أو شبهها فاحترقت جناحاه (4)، فسقط في النار فمات، فاغتممنا لذلك فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) بمكة فأخبرته وسألته، فقال: عليكم فداء واحد دم شاة تشتركون (5) فيه جميعا، إن كان ذلك منكم (6) على غير تعمد، ولو كان ذلك منكم تعمدا ليقع فيها الصيد فوقع ألزمت كل رجل منكم دم شاة. قال أبو ولاد: وكان ذلك منا قبل أن ندخل الحرم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (7).


الباب 19 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 392 / 5. (1) في المصدر: لحما ذكيا. (2) في نسخة: بها (هامش المخطوط). (3) في التهذيب: مثل (هامش المخطوط). (4) كذا في المصدر والمخطوط، وفي هامشه: فاحترق. (5) في التهذيب: دم شاة وتشتركون (هامش المخطوط). (6) في المصدر: لان ذلك كان منكم. (7) التهذيب 5: 352 / 1226. (*)

[ 49 ]

أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (8). 20 - باب أنه إذا رمى محرمان صيدا فأصابه أحدهما لزم كل واحد منهما فداء [ 17205 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن رئاب، عن ضريس بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجلين محرمين رميا صيدا فأصابه أحدهما، قال: على كل واحد منهما الفداء. [ 17206 ] 2 - وعنه، عن محمد بن إسماعيل (1)، عن أبيه، عن إدريس بن عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرمين يرميان صيدا فأصابه أحدهما، الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما ؟ قال: عليهما جميعا يفدي كل واحد منهما على حدته. 21 - باب أن المحل والمحرم إذا اشتركا في قتل صيد لزم المحرم فداء كامل، والمحل نصف فداء إن كان في الحرم [ 17207 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن


(8) تقدم في الباب 18 من هذه الابواب. الباب 20 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 352 / 1223. 2 - التهذيب 5: 351 / 1222. (1) في نسخة: محمد بن سهل (هامش المخطوط). الباب 21 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 352 / 1224. (*)

[ 50 ]

محمد بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: كان علي (عليه السلام) يقول في محرم ومحل قتلا صيدا فقال: على المحرم الفداء كاملا، وعلى المحل نصف الفداء، وهذا إنما يجب على المحل إن كان صيده في الحرم، فأما إذا كان صيده في الحل فليس عليه شئ. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 22 - باب وجوب شراء علف لحمام الحرم بقيمة ما يصاد منه أو الصدقة به، ووجوب الصدقة بقيمة ما يصاد من غيره [ 17208 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أغلق باب بيت على طير من حمام الحرم فمات، قال: يتصدق بدرهم أو يطعم به حمام الحرم. [ 17209 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن زياد الواسطي قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قوم أغلقوا الباب على حمام من حمام الحرم، فقال: عليهم قيمة كل طائر درهم يشتري به علفا لحمام الحرم. [ 17210 ] 3 - وعنه، عن علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى (عليه السلام) عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها، قال: عليه أن يردها، فإن ماتت فعليه ثمنها يتصدق به.


(1) تقدم في الباب 18 من هذه الابواب. الباب 22 فيه 6 أحاديث 1 - الفقيه 2: 167 / 728، وأورده في الحديث 1 من الباب 16 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 5: 350 / 1217، وأورده في الحديث 4 من الباب 16 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 5: 349 / 1211، وأورده في الحديث 2 من الباب 14 من هذه الابواب. (*)

[ 51 ]

[ 17211 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: من أصاب طيرا في الحرم وهو محل فعليه القيمة والقيمة درهم يشتري به علفا لحمام الحرم. [ 17212 ] 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة، وقيمة الحمامة درهم أو شبهه يتصدق به أو يطعمه حمام مكة. [ 17215 ] 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل أصاب طيرين واحدا من حمام الحرم والآخر من حمام غير الحرم، قال: يشتري بقيمة الذي من حمام الحرم قمحا فيطعمه حمام الحرم ويتصدق بجزاء الآخر. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الذي قبله (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


4 - الكافي 4: 233 / 7، وأورده في الحديث 3 من الباب 10 من هذه الابواب. 5 - الكافي 4: 395 / 1، والتهذيب 5: 370 / 1298، وأورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 11 وفي الحديث 2 من الباب 44 من هذه الابواب. 6 - الكافي 4: 390 / 10. (1) التهذيب 5: 353 / 1228. (2) تقدم في الحديث 8 من الباب وفي الحديث 6 من الباب 10 وفي الحديثين 3 و 5 من الباب 11 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 26 من هذه الابواب. (*)

[ 52 ]

23 - باب أن المحرم إذا كسر بيض نعام ولم يتحرك فيه الفرخ وجب أن يرسل فحولة في إناث من الابل بعدد البيض، فما نتج كان هديا بالغ الكعبة، فإن عجز فلكل بيضة شاة، فإن عجز فإطعام عشرة مساكين مدا مدا، فإن عجز فصيام ثلاثة أيام [ 17214 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من اصاب بيض نعام وهو محرم فعليه أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الابل، فإنه ربما فسد كله، وربما خلق كله وربما صلح بعضه وفسد بعضه، فما نتجت الابل فهديا بالغ الكعبة. [ 17215 ] 2 - وعنه، عن محمد بن الفضيل وصفوان وغيره، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرم وطئ بيض نعام فشدخها (1)، فقال: قضى فيها أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الابل الاناث، فما لقح وسلم كان النتاج هديا بالغ الكعبة. وقال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) ما وطئته أو أوطأه (2) بعيرك أو دابتك وأنت محرم فعليك فداؤه.


الباب 23 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 5: 354 / 1230، والاستصبار 2: 202 / 685. 2 - التهذيب 5: 355 / 1232، والاستصبار 2: 202 / 686، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 53 من هذه الابواب. (1) الشدخ: كسر الشئ الاجوف. (الصحاح - شدخ - 1: 424). (2) في نسخة: أوطأته (هامش المخطوط). (*)

[ 53 ]

[ 17216 ] 3 - وعنه، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبى بصير، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: في بيضة النعام شاة، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، فمن لم يستطع فكفارته إطعام عشرة مساكين إذا اصابه وهو محرم. [ 17217 ] 4 - قال الشيخ: وروي أن رجلا سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: يا أمير المؤمنين إني خرجت محرما فوطئت ناقتي بيض نعام (1) وكسرته، فهل علي كفارة ؟ فقال له: إمض فاسأل ابني الحسن عنها، وكان بحيث يسمع كلامه، فتقدم إليه الرجل فسأله، فقال له الحسن: يجب عليك أن ترسل فحولة الابل في إناثها بعدد ما انكسر من البيض فما نتج فهو هدي لبيت الله عزوجل، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): يا بني كيف قلت ذلك وأنت تعلم أن الابل ربما أزلقت، أو كان فيها ما يزلق ؟ فقال: يا أمير المؤمنين، والبيض ربما أمرق أو كان فيه ما يمرق، فتبسم أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال له: صدقت يا بني، ثم تلا: (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) (2). ورواه المفيد أيضا في (المقنعة) مرسلا (3). [ 17218 ] 5 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أصاب بيض نعام (1) وهو محرم ؟ قال: يرسل


3 - التهذيب 5: 356 / 1236، وأورده في الحديث 3 من الباب 2 من هذه الابواب. 4 - التهذيب 5: 354 / 1231. (1) في نسخة: نعامة (هامش المخطوط). (2) آل عمران 3: 34. (3) المقنعة: 68. 5 - الكافي 4: 387 / 11. (1) في المصدر: نعامة. (*)

[ 54 ]

الفحل في الابل على عدد البيض، قلت: فإن البيض يفسد كله ويصلح كله، قال: ما ينتج من الهدي فهو هدي بالغ الكعبة، وإن لم ينتج فليس عليه شئ، فمن لم يجد إبلا فعليه لكل بيضة شاة، فإن لم يجد تصدق (2) على عشرة مساكين لكل مسكين مد، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (3). [ 17219 ] 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه قال في رجل وطئ بيض نعامة ففدغها (1) وهو محرم، فقال: قضى فيه علي (عليه السلام) أن يرسل الفحل على مثل عدد البيض من الابل، فما لقح وسلم حتى ينتج كان النتاج هديا بالغ الكعبة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 24 - باب أن المحرم إذا كسر بيض النعام وقد تحرك الفرخ فيه وجب عليه لكل بيضة بكارة من الابل، وفي بيض القطاة بكارة من الغنم [ 17220 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن


(2) في التهذيب والاستصبار: فالصدقة (هامش المخطوط) وكذلك الكافي. (3) التهذيب 5: 354 / 1229، والاستصبار 2: 201 / 684. 6 - الكافي 4: 389 / 2، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 9 من هذه الابواب. (1) الفدغ: كسر الشئ المجوف. (القاموس المحيط - فدغ - 3: 111). (2) يأتي في الباب 25 من هذه الابواب. الباب 24 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 5: 355 / 1234، والاستبصار 2: 203 / 688. (*)

[ 55 ]

علي بن جعفر قال: سألت أخي (1) عن رجل كسر بيض نعام وفي البيض فراخ قد تحرك، قال: عليه لكل فرخ قد تحرك بعير ينحره في المنحر. ورواه علي بن جعفر في (كتابه) (2). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر مثله (3). [ 17221 ] 2 - وعنه، عن صفوان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في كتاب علي (عليه السلام) في بيض القطاة كفارة مثل ما في بيض النعام. [ 17222 ] 3 - وعنه، (عن محمد، عن أحمد) (1)، عن عبد الملك عن سليمان بن خالد قال: سألته عن رجل وطئ بيض قطاة فشدخه - إلى أن قال: - ومن أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم. [ 17223 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): في كتاب علي (عليه


(1) في المصدر: أخي (عليه السلام). (2) مسائل علي بن جعفر: 151 / 199. (3) قرب الاسناد: 104. 2 - التهذيب 5: 357 / 1240، والاستبصار 2: 204 / 693، وأورده في الحديث 2 من الباب 25 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 5: 356 / 1239، والاستبصار 2: 203 / 692، وأورده بتمامه في الحديث 4 من الباب 25 من هذه الابواب. (1) في المصدر: عن محمد بن أحمد. 4 - الكافي 4: 389 / 5. (*)

[ 56 ]

السلام): في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم، مثل ما في بيض النعام بكارة من الابل. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). أقول: حمله الشيخ على ما إذا تحرك الفرخ لما مر (2). [ 17224 ] 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل محل (1) اشترى لرجل محرم بيض نعامة فأكله المحرم، قال: على الذي اشتراه للمحرم فداء، وعلى المحرم فداء، قلت: وما عليهما قال: على المحل جزاء قيمة البيض لكل بيضة درهم وعلى المحرم الجزاء لكل بيضة شاة. أقول: هذا محمول على ما مر في الباب السابق. وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب مثله (2). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (3). وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب نحوه (4). [ 17225 ] 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن سعيد بن عبد الله


(1) التهذيب 5: 355 / 1233، والاستبصار 2: 202 / 687، 203 / 691. (2) مر في الحديث 1 من هذا الباب. 5 - الكافي 4: 388 / 12، وأورده في الحديث 1 من الباب 57 من هذه الابواب. (1) " محل " ليس في المصدر. (2) الكافي 4: 388 / ذيل الحديث 12. (3) التهذيب 5: 466 / 1628. (4) التهذيب 5: 355 / 1235. 6 - الفقيه 2: 171 / 753. (*)

[ 57 ]

الاعرج أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن بيضة نعام أكلت في الحرم، فقال: تصدق بثمنها. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى (1)، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن النعمان (2)، عن سعيد بن عبد الله (3) (4). أقول: هذا محمول على كون الآكل محلا لما مر (5). 25 - باب أن المحرم إذا كسر بيض قطاة لم يتحرك فرخه وجب عليه إرسال فحولة الغنم في إناث منها بعدد البيض، فما نتج كان هديا بالغ الكعبة [ 17226 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن منصور بن حازم وابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قالا: سألناه عن محرم وطئ بيض القطاة فشدخه، فقال: يرسل الفحل في مثل عدة البيض من الغنم كما يرسل الفحل في مثل (1) عدة البيض (2) من الابل.


(1) في المصدر: عدة من أصحابنا... (2) في المصدر: الحسن، عن علي بن النعمان. (3) في المصدر: سعد بن عبد الله، والصواب ما في المتن. (4) الكافي 4: 237 / 23. (5) مر في الحديث 5 من هذا الباب. الباب 25 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 5: 356 / 1237، والاستبصار 2: 203 / 689. (1) ليس في المصدر. (2) في الاستبصار زيادة: للنعام (هامش المخطوط). (*)

[ 58 ]

[ 17227 ] 2 - وعنه، عن صفوان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في كتاب علي (عليه السلام) في بيض القطاة كفارة مثل ما في بيض النعام. [ 17228 ] 3 - وعنه، عن معاوية بن حكيم، عن ابن رباط، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن بيض القطاة ؟ قال: يصنع فيه في الغنم كما يصنع في بيض النعام في الابل. [ 17229 ] 4 - وعنه، عن محمد عن أحمد، عن عبد الملك، عن سليمان بن خالد قال: سألته عن رجل وطئ بيض قطاة فشدخه، قال: يرسل الفحل في عدد البيض من الغنم، كما يرسل الفحل في عدد البيض من الابل، ومن أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم. أقول: حمل الشيخ الحكم الاخير على ما إذا كان في البيض فرخ، لما مر (1). [ 17230 ] 5 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد قال: سألته عن محرم وطئ بيض قطاة فشدخه ؟ قال: يرسل الفحل في عدد البيض من الغنم، كما يرسل الفحل في عدد البيض من النعام في الابل.


2 - التهذيب 5: 357 / 1240، والاستبصار 2: 204 / 693، وأورده في الحديث 2 من الباب 24 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 5: 356 / 1238، والاستبصار 2: 203 / 690. 4 - التهذيب 5: 356 / 1239، والاستبصار 2: 203 / 692، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 24 من هذه الابواب. (1) مر في الحديث 2 من هذا الباب. 5 - الكافي 4: 389 / 4. (*)

[ 59 ]

26 - باب أن من كسر من بيض حمام الحرم ولو جاهلا لزمه قيمة إن لم يكن تحرك الفراخ، وإلا ففي كل بيضة شاة أو جدي، وعلى المحل في الحرم القيمة [ 17231 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن الجعفر قال: سألت أخي موسى (عليه السلام) عن رجل كسر بيض الحمام وفي البيض فراخ قد تحرك ؟ فقال: عليه أن يتصدق عن كل فرخ قد تحرك فيه بشاة، ويتصدق بلحوهما إن كان محرما، وإن كان الفراخ (1) لم يتحرك تصدق بقيمته ورقا يشتري به علفا يطرحه لحمام الحرم ورواه علي بن جعفر في (كتابه) نحوه، إلا أنه قال: يتصدق بثمنه درهما أو شبهه، أو يشتري به علفا لحمام الحرم (2). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله ابن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) مثله (3). [ 17232 ] 2 - وعنه، عن عباس، عن أبان، عن الحلبي عبيد الله قال: حرك الغلام مكتلا فكسر بيضتين في الحرم فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: جديين أو حملين.


الباب 26 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 5: 358 / 1244، والاستبصار 2: 205 / 697. (1) في التهذيب: الفرخ. (2) مسائل علي بن جعفر: 151 / 198. (3) قرب الاسناد: 104. 2 - التهذيب 5: 358 / 1243، والاستبصار 2: 204 / 696. (*)

[ 60 ]

أقول: حمله الشيخ على كون البيض قد تحرك فيه الفرخ، قال: فحينئذ يجب عليه فداء شاة أو حمل أو جدي، ثم استدل بما مر (1). [ 17233 ] 3 - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن عبد الكريم، عن يزيد بن خليفة قال (1): كان في بيتي مكتل فيه بيض من بيض (2) حمام الحرم، فذهب غلامي فأكب المكتل وهو لا يعلم أن فيه بيضا، فكسره فخرجت - إلى أن قال - فلقيت أبا عبد الله (عليه السلام) فأخبرته فقال (3): ثمن طيرين تطعم به حمام الحرم. ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان عن يزيد بن خليفة (4). ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان مثله (5). أقول: هذا محمول على وجود فرخين فيلزمه قيمتهما لما تقدم (6)، ويأتي (7). [ 17234 ] 4 - وعنه، عن أبي الحسين التميمي (1)، عن صفوان، عن


(1) مر في الحديث 1 من هذا الباب. 3 - التهذيب 5: 357 / 1242، والاستبصار 2: 204 / 695. (1) في المصدر: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: (2) " من بيض " ليس في التهذيب. (3) في الفقيه زيادة: عليه (هامش المخطوط). (4) الفقيه 2: 170 / 745. (5) الكافي 4: 236 / 20. (6) تقدم في الحديث 2 من هذا الباب. (7) يأتي في الحديث 4 من هذا الباب. 4 - التهذيب 5: 357 / 1241، والاستبصار 2: 204 / 694. (1) استظهر المصنف (قده) أنه: النخعي (هامش المخطوط). (*)

[ 61 ]

يزيد بن خليفة قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) وأنا عنده فقال له رجل: إن غلامي طرح مكتلا في منزلي وفيه بيضتان من طير حمام الحرم، فقال: عليه قيمة البيضتين يعلف به حمام الحرم (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 27 - باب أن المحرم إذا رمى صيدا ثم رآه سويا لم يلزمه شئ، فإن مضى ولم يدر ما أصابه لزمه الفداء كاملا [ 17235 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل رمى صيدا وهو محرم فكسر يده أو رجله، فمضى الصيد على وجهه فلم يدر الرجل ما صنع الصيد ؟ قال: عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله ابن الحسن، عن جده علي بن جعفر نحوه (1). [ 17236 ] 2 - وعنه، عن صفوان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل رمى ظبيا وهو محرم فكسر يده أو رجله فذهب الظبي على وجهه فلم يدرما صنع ؟ قال: عليه فداؤه... الحديث.


(2) في التهذيب زيادة: وقيمة البيضتين وقيمة الطير سواء. (3) تقدم في الباب 9 من هذه الابواب. الباب 27 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 5: 359 / 1246. (1) قرب الاسناد: 107. 2 - التهذيب 5: 359 / 1248، والاستبصار 2: 205 / 699، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 28 من هذه الابواب. (*)

[ 62 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان، عن أبي بصير مثله، إلا أنه قال: رمى صيدا، وترك لفظ الظبي من قوله: فذهب الظبي (1). [ 17237 ] 3 - وعنه، عن علي الجرمي، عن محمد بن أبي حمزة، ودرست، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن محرم رمى صيدا فأصاب يده وعرج (1) ؟ فقال: إن كان الظبي قد مشى عليها ورعى وهو ينظر إليه فلا شئ عليه وإن كان الظبي ذهب على وجهه (2) وهو رافعها فلا يدري ما صنع فعليه فداؤه، لأنه لا يدري لعله قد هلك. أقول: هذا محمول على ذهاب العرج لما يأتي (3). [ 17238 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في محرم رمى ظبيا فأصابه في يده فعرج منها، قال: إن كان الظبي مشى عليها ورعى فعليه ربع قيمته، وإن كان ذهب على وجهه فلم يدر ما صنع فعليه الفداء، لأنه لا يدري لعله قد هلك. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن خالد أبي إسماعيل (1)، عمن ذكره، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه


(1) الفقيه 2: 233 / 1113. 3 - التهذيب 5: 358 / 1245، والاستبصار 2: 205 / 700. (1) في التهذيب: فخرج (هامش المخطوط). (2) في التهذيب: لوجهه. (3) يأتي في الحديث 4 من هذا الباب. 4 - الكافي 4: 386 / 6. (1) في العلل: خالد بن إسماعيل. (*)

[ 63 ]

السلام) وذكر مثله، إلا أنه قال: إن كان الظبي مشى عليها ورعى فليس عليه شئ (2). [ 17239 ] 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في المحرم يصيب الصيد فيدميه ثم يرسله، قال: عليه جزاؤه. [ 17240 ] 6 - وعنه، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرم كسر قرن ظبي ؟ قال: عليه الفداء (1)، قلت: فإن كسر يده ؟ قال: إن كسر يده، ولم يرع فعليه دم شاة. 28 - باب ما يجب في أعضاء الصيد [ 17241 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن رجل رمى صيدا فكسر يده أو رجله وتركه فرعى الصيد ؟ قال: عليه ربع الفداء. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر نحوه (1).


(2) علل الشرائع: 457 / 1. 5 - الكافي 4: 383 / 11. 6 - الكافي 4: 388 / 14، وأورده في الحديث 4 من الباب 28 من هذه الابواب. (1) في المصدر: يجب عليه الفداء. الباب 28 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 5: 359 / 1247، والاستبصار 2: 205 / 698. (1) قرب الاسناد: 107. (*)

[ 64 ]

[ 17242 ] 2 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي بصير قال: قلت: لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل رمى ظبيا وهو محرم فكسر يده أو رجله - إلى أن قال: - قلت: فإنه رآه بعد ذلك مشى، قال: عليه ربع ثمنه. ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان، عن أبي بصير مثله، إلا أنه قال: رمى صيدا (1). [ 17243 ] 3 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن السندي بن الربيع، عن يحيى بن المبارك، عن أبي جميلة، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: ما تقول في محرم كسر إحدى قرني غزال في الحل ؟ قال: عليه ربع قيمة الغزال، قلت: فإن هو كسر قرنيه ؟ قال: عليه نصف قيمته يتصدق به، قلت: فإن هو فقأ عينيه ؟ قال: عليه قيمته، قلت: فإن هو كسر إحدى يديه ؟ قال: عليه نصف قيمته، قلت: فإن هو كسر إحدى رجليه قال: عليه نصف قيمته، قلت: فإن هو قتله ؟ قال: عليه قيمته، قال: قلت: فإن هو فعل به وهو محرم في الحل (1) ؟ قال: عليه دم يهريقه، وعليه هذه القيمة إذا كان محرما في الحرم. [ 17244 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن سماعة بن مهران، عن أبي


2 - التهذيب 5: 359 / 1248، والاستبصار 2: 205 / 699، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 27 من هذه الابواب. (1) الفقيه 2: 233 / 1113. 3 - التهذيب 5: 387 / 1354. (1) في نسخة: في الحرم (هامش المخطوط). 4 - الكافي 4: 388 / 14، وأورده في الحديث 6 من الباب 27 من هذه الابواب. (*)

[ 65 ]

بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرم كسر قرن ظبي، قال: يجب عليه الفداء، قال: قلت: فإن كسر يده ؟ قال: إن كسر يده ولم يرع فعليه دم شاة. أقول: الفداء محمول على ما يوافق الاول والدم مخصوص بما إذا لم يرع، واحتمل كونه سببا للتلف لما مر (1). 29 - باب أنه لا يجوز لأحد أن يرمي صيدا وهو يؤم الحرم وإن كان محلا، فإن رماه ودخل الحرم وقتله كان لحمه حراما [ 17245 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف (1)، وعن ابن أبي عمير (2)، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان يكره أن يرمى الصيد وهو يؤم الحرم. [ 17246 ] 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل حل (1) رمى صيدا في الحل فتحامل الصيد حتى دخل الحرم ؟ فقال: لحمه حرام مثل الميتة.


(1) مر في الحديث 3 من هذا الباب. الباب 29 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 359 / 1249، والاستبصار 2: 206 / 701. (1) في التهذيب: العباس بن موسى. (2) في التهذيبين: عن ابن أبي عمير. 2 - التهذيب 5: 359 / 1250، والاستبصار 2: 206 / 702، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 33 من هذه الابواب. (1) في نسخة: حلال (هامش المخطوط). (*)

[ 66 ]

ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب نحوه (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). 30 - باب أن من رمى صيدا وهو يؤم الحرم فقتله لزمه الفداء، ومن رمى صيدا في الحل وتحامل فدخل الحرم (*) لم يلزمه الفداء [ 17247 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، (عن أبيه) (1). عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قضى حجه ثم أقبل حتى إذا خرج من الحرم فاستقبله صيد قريبا من الحرم والصيد متوجه نحو الحرم فرماه فقتله، ما عليه في ذلك ؟ قال: يفديه (على نحوه) (2). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين مثله (3). [ 17248 ] 2 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن أبي الحسين النخعي، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه


(2) الكافي 4: 235 / 14. (3) يأتي في الباب 30 الآتي من هذه الابواب. الباب 30 فيه 4 أحاديث (*) في الفهرست: حتى دخل الحرم. 1 - التهذيب 5: 360 / 1251، والاستبصار 2: 206 / 703. (1) كتب في المخطوط على ما بين القوسين علامة نسخة. (2) ليس في الاستبصار (هامش المخطوط). (3) الكافي 4: 397 / 8. 2 - التهذيب 5: 360 / 1252، والاستبصار 2: 206 / 704. (*)

[ 67 ]

السلام) في رجل يرمي الصيد وهو يؤم الحرم، فتصيبه الرمية فيتحامل بها حتى يدخل الحرم فيموت فيه، قال: ليس عليه شئ، إنما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحل فوقع فيها صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فيه، قلت: هذا عندهم من القياس ؟ قال: لا إنما شبهت لك شيئا بشئ (1). أقول: حمله الشيخ على الناسي والجاهل وأنه ليس عليه شئ من العقاب، وإن كان يلزمه الفداء لما يأتي من حكم الصيد فيما بين البريد والحرم (2). [ 17249 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل رمى صيدا في الحل وهو يؤم الحرم فيما بين البريد والمسجد فأصابه في الحل فمضى برمية حتى دخل الحرم فمات من رميته، هل عليه جزاء ؟ فقال: ليس عليه جزاء، إنما مثل ذلك مثل من نصب شركا في الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فليس عليه جزاؤه، لأنه نصب حيث نصب وهو له حلال، ورمى حيث رمى وهو له حلال، فليس عليه فيما كان بعد ذلك شئ، فقلت: هذا القياس عند الناس، فقال إنما شبهت لك الشئ بالشئ لتعرفه. ورواه في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن


(1) قوله: " إنما شبهت لك شيئا بشئ " يعني عن هذا ليس بدليل حقيقي قد استدللت به على هذا الحكم واستنبطته منه، أو أمرتك بالاستدلال بمثله على الاحكام، بل هو توجيه أوردته لتقريب الحكم إلى فهمك لا لاثباته، ولعله إشارة منه إلى الاستدلال على العامة بمثله لانهم يعتقدون حجيته، وقد تواترة الاخبار باستدلالهم (عليهم السلام) بالقياس ونحوه من المدارك الظنية، ووجه ذلك ما صرح (عليه السلام) به هنا. وإلا فعلمه بتلك الاحكام إنما هو بالوحي النازل على الرسول (عليه السلام). (منه. قده). (2) يأتي في الباب 32 من هذه الابواب. 3 - الفقيه 2: 168 / 737. (*)

[ 68 ]

العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله (1). أقول: لعل المراد أن الرجل كان يؤم الحرم لا الصيد فلا منافاة. [ 17250 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل رمى صيدا في الحل فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات، أعليه جزاؤه ؟ قال: لا ليس عليه جزاؤه لأنه رمى حيث رمى وهو له حلال، إنما مثل ذلك مثل رجل نصب شركا في الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب الصيد حتى دخل الحرم، فليس عليه جزاؤه لأنه كان بعد ذلك شئ، فقلت له: هذا القياس عند الناس، فقال: إنما شبهت لك شيئا بشئ. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 31 - باب لزوم الكفارة في الصيد على المحرم عمدا كان أو خطأ أو جهلا، وكذا لو رمى صيدا فأصاب اثنين، وعدم لزوم الكفارة للجاهل في غير الصيد وجملة من أحكام الصيد [ 17251 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن


(1) علل الشرائع: 454 / 8. 4 - الكافي 4: 234 / 12. (1) يأتي في الباب 32 من هذه الابواب. الباب 31 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 4: 381 / 3، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 2 من أبواب تروك الاحرام. (*)

[ 69 ]

محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى، جميعا، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تأكل من الصيد وأنت حرام وإن كان أصابه محل، وليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلا الصيد، فإن عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد. ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير مثله (1). [ 17252 ] 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يصيد (1) الصيد بجهالة ؟ قال: عليه كفارة، قلت: فإن أصابه خطأ ؟ قال: وأي شئ الخطأ عندك ؟ قلت: ترمي هذه النخلة فتصيب نخلة أخرى، فقال: نعم هذا الخطأ، وعليه الكفارة، قلت: فإنه أخذ طائرا متعمدا فذبحه وهو محرم ؟ قال: عليه الكفارة، قلت: جعلت فداك ألست قلت: إن الخطأ والجهالة والعمد ليسوا بسواء ؟ فباي شئ (2) يفضل المتعمد الجاهل والخاطئ ؟ قال: إنه أثم ولعب بدينه. [ 17253 ] 3 - ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المحرم يصيب الصيد بجهالة أو خطأ أو عمد أهم فيه سواء ؟ قال: لا، قال: فقلت: جعلت فداك ما تقول في رجل أصاب الصيد بجهالة، ثم ذكر مثله، إلا أنه قال: أخذ ظبيا متعمدا، وترك لفظ الجاهل.


(1) التهذيب 5: 315 / 1085. 2 - الكافي 4: 381 / 4. (1) في نسخة: يصيب (هامش المخطوط). (2) في المصدر: فلاي شئ. 3 - التهذيب 5: 360 / 1253. (*)

[ 70 ]

[ 17254 ] 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما وطأته أو وطأه بعيرك وأنت محرم فعليك فداؤه. وقال: اعلم أنه ليس عليك فداء شئ أتيته (وأنت محرم جاهلا به إذا كنت محرما في حجك أو عمرتك) (1) إلا الصيد، فإن عليك الفداء بجهالة كان أو عمد. ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير وصفوان، عن معاوية بن عمار (2). [ 17255 ] 5 - ورواه أيضا بإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبي سماك (1)، عن معاوية بن عمار (2)، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: لا تأكل شيئا من الصيد وإن صاده حلال، وليس عليك فداء شئ أتيته - إلى أن زاد - لأن الله قد أوجبه عليك، فإن أصبته وأنت حلال في الحرم فعليك قيمة واحدة، وإن أصبته وأنت حرام في الحل فعليك القيمة، وإن أصبته وأنت حرام في الحرم فعليك الفداء مضاعفا، وأي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه، فإن على كل إنسان (3) قيمة قيمة وإن اجتمعوا عليه في صيد


4 - الكافي 4: 382 / 10، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 53 من هذه الابواب. (1) في المصدر: وأنت جاهل به وأنت محرم في حجك، ولا في عمرتك. (2) التهذيب 5: 355 / ذيل الحديث 1332، والاسبتصار 2: 202، الى قوله فداؤه، في ذيل الحديث (686) وسنده: موسى بن القاسم عن محمد بن الفضيل وصفوان، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله (عليه السلام). 5 - التهذيب 5: 370 / 1288، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 2 من أبواب تروك الاحرام، وذيله في الحديث 3 من الباب 18 من هذه الابواب. (1) في نسخة: إبراهيم بن أبي سمال (هامش المخطوط). (2) في نسخة: ومعاوية بن عمار (هامش المخطوط). (3) في المصدر زيادة: منهم. (*)

[ 71 ]

فعليهم مثل ذلك. [ 17256 ] 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا رمى المحرم صيدا وأصاب اثنين فإن عليه كفارتين جزاؤهما. [ 17257 ] 7 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن المتعمد في الصيد والجاهل والخطأ سواء فيه ؟ قال: لا، فقلت له: الجاهل عليه شئ ؟ فقال: نعم، فقلت له: جعلت فداك فالعمد بأي شئ يفضل صاحب الجهالة ؟ قال: بالاثم وهو لاعب بدينه. أقول وتقدم ما يدل على ذلك (1). 32 - باب عدم جواز الصيد فيما بين البريد والحرم، فإن فعل لزمه الكفارة وإن جرحه أو فقأ عينيه أو كسر قرنه تصدق بصدقة [ 17258 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن


6 - الكافي 4: 381 / 5. 7 - قرب الاسناد: 168. (1) تقدم في الباب 3 من هذه الابواب. الباب 32 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 361 / 1255، والاستبصار 2: 207 / 705. (*)

[ 72 ]

أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كنت محلا في الحل فقتلت صيدا فيما بينك وبين البريد إلى الحرم فإن عليك جزاؤه، فإن فقأت عينيه أو كسرت قرنه تصدقت بصدقة. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي نحوه (1). [ 17259 ] 2 - وبإسناده عن محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن عبد الغفار الجازي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وذكر أنك إذا كنت حلالا وقتلت صيدا ما بين البريد والحرم فإن عليك جزاءه، وإن (1) فقأت عينه أو كسرت قرنه أو جرحته تصدقت بصدقة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 33 - باب أن من كان في الحرم - ولو محلا - فرمى صيدا في الحل فقتله لزمه الجزاء [ 17260 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع - يعني ابن عبد الملك -، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل حل في الحرم رمى صيدا خارجا من الحرم فقتله، فقال: عليه الجزاء لأن الآفة جاءت الصيد من ناحية الحرم (1).


(1) الكافي 4: 232 / 1. 2 - التهذيب 5: 467 / 1632، وأورد صدره في الحديث 12 من الباب 43 من هذه الابواب. (1) في المصدر: فإن. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 30 من هذه الابواب. الباب 33 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 362 / 1256، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 29 من هذه الابواب. (1) في الكافي: من قبل الحرم (هامش المخطوط). (*)

[ 73 ]

ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن محبوب (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 34 - باب أن من أحرم وفي منزله صيد مملوك لم يخرج عن ملكه، فإن كان معه خرج عن ملكه [ 17261 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن يحيى، عن جميل قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله، ومن الطير (1) يحرم وهوفي منزله، قال: وما به بأس (2) لا يضره. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (3). [ 17262 ] 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل خرج إلى مكة وله في منزله حمام طيارة وألفها طير من الصيد، وكان مع حمامه، قال: فلينظر أهله في المقدار إلى الوقت الذي يظنون أنه يحرم فيه، ولا يعرضون لذلك الطير، ولا يفزعونه ويطمونه حتى يوم النحر، ويحل صاحبهم من إحرامه.


(2) الكافي 4: 235 / 14. (3) تقدم في الحديث 5 من الباب 31 من هذه الابواب. الباب 34 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 4: 382 / 9. (1) في التهذيب: أو من الطير (هامش المخطوط). (2) في المصدر: قال: لا بأس. (3) التهذيب 5: 362 / 1260. 2 - التهذيب 5: 464 / 1619. (*)

[ 74 ]

أقول: هذا محمول على الاستحباب لما مر (1). [ 17263 ] 3 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يحرم أحد ومعه شئ من الصيد حتى يخرجه من ملكه. [ 17264 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يحرم وعنده في أهله صيد إما وحش وإما طير، قال: لا بأس. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 35 - باب أن المحرم إذا كان معه لحم صيد صاده محل، جاز له إمساكه وإدخاله الحرم وأكله بعد الاحلال [ 17265 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن مهزيار، عن علي بن مهزيار قال: سألته عن المحرم معه لحم من لحوم الصيد في زاده، هل يجوز أن يكون معه ولا يأكله ويدخله مكة وهو محرم، فإذا أحل أكله ؟ فقال: نعم إذا لم يكن صاده.


(1) مر في الحديث 1 من هذا الباب. 3 - التهذيب 5: 362 / 1257، وتتمته: فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه، فإن لم يفعل حتى يدخل الحرم ومات لزمه الفداء. 4 - الفقيه 2: 167 / 731. (1) يأتي ما يدل على بعض الحكم في الباب 36 من هذه الابواب. وتقدم في الباب 12 من هذه الابواب و. الباب 35 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 385 / 1345. (*)

[ 75 ]

أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1). 36 - باب أن من دخل الحرم بصيد وجب عليه اطلاقه، وحرم إمساكه فإن أمسكه حتى مات لزمه فداؤه [ 17266 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن طير أهلي أقبل فدخل الحرم ؟ فقال: لا يمس لأن الله عزوجل يقول: (ومن دخله كان آمنا) (1). [ 17267 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران -، عن عن علاء (1)، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن ظبي دخل الحرم ؟ قال: لا يؤخذ ولا يمس إن الله تعالى يقول: (ومن دخله كان آمنا) (2). ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم مثله (3). [ 17268 ] 3 - وعنه، عن علي بن رئاب، عن بكير بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في


(1) تقدم في الاحاديث 1 و 3 و 7 من الباب 5 من أبواب تروك الاحرام، وفي الحديث 6 من الباب 14 من هذه الابواب. الباب 36 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 2: 170 / 743، وأورده في الحديث 11 من الباب 12 من هذه الابواب. (1) آل عمران 3: 97. 2 - التهذيب 5: 362 / 1258. (1) في المصدر: وعلاء. (2) آل عمران 3: 97. (3) الفقيه 2: 170 / 744. 3 - التهذيب 5: 362 / 1259. (*)

[ 76 ]

الحرم ؟ فقال: إن كان حين أدخله خلى سبيله فلا شئ عليه، وإن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن بكير بن أعين، عن أحدهما (عليهما السلام) مثله (1). ورواه أيضا عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، مثله، إلا أنه قال: من أصاب طيرا في الحل فاشتراه فأدخل الحرم، ثم قال في آخره: وإن كان أمسكه حتى مات عنده في الحرم فعليه الفداء (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 37 - باب تحريم الجراد على المحرم، وكذا ما يكون من الصيد في البر والبحر، ولزوم الفدية، فيجب تمرة عن كل جرادة، أو كف من طعام، وإن كان كثيرا لزمه دم شاة [ 17269 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس للمحرم أن يأكل جرادا ولا يقتله. قال: قلت: ما تقول في رجل قتل جرادة وهو محرم ؟ قال: تمرة خير من جرادة وهي من البحر، وكل شئ أصله من البحر ويكون في البر والبحر


(1) الكافي 4: 238 / 27. (2) الكافي 4: 234 / 11. (3) تقدم في الباب 12 وفي الحديث 3 من الباب 34 من هذه الابواب. الباب 37 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 5: 363 / 1264، وأورد صدره في الحديث 4 من الباب 7 من أبواب تروك الاحرام. (*)

[ 77 ]

فلا ينبغي للمحرم أن يقتله، فإن قتله متعمدا فعليه الفداء كما قال الله. [ 17270 ] 2 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في محرم قتل جرادة قال: يطعم تمرة وتمرة خير من جرادة. [ 17271 ] 3 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن محرم قتل جرادا، قال: كف من طعام، وإن كان أكثر فعليه شاة. وبهذا الاسناد مثله، إلا أنه قال: قتل جرادا كثيرا (1). [ 17272 ] 4 - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الجراد من البحر، وكل شئ يكون أصله في البحر (1) ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله، وإن قتله فعليه الفداء كما قال الله تعالى. [ 17273 ] 5 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن صالح بن عقبة، عن عروة الحناط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أصاب جرادة فأكلها، قال: عليه دم. قال الشيخ: هذا محمول على الجراد الكثير، وإن أطلق عليه لفظ التوحيد، لأنه أراد الجنس واستدل بما مر (1).


2 - التهذيب 5: 363 / 1265، والاستبصار 2: 207 / 706. 3 - الاستبصار 2: 208 / 708. (1) التهذيب 5: 364 / 1267. 4 - التهذيب 5: 468 / 1636، وأورده في الحديث 2 من الباب 6 من أبواب تروك الاحرام. (1) في نسخة: من البحر (هامش المخطوط). 5 - التهذيب 5: 364 / 1266، والاستبصار 2: 207 / 707. (1) مر في الحديث 3 من هذا الباب. (*)

[ 78 ]

أقول: ويحتمل الحمل على الاستحباب والاختصاص باجتماع القتل والاكل. [ 17274 ] 6 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن محرم قتل جرادة ؟ قال: كف من طعام، وإن كان كثيرا فعليه دم شاة. [ 17275 ] 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في محرم قتل جرادة قال: يطعم تمرة، والتمرة خير من جرادة. [ 17276 ] 8 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: اعلم أن ما وطئته من الدبا أو اوطأته بعيرك فعليك فداؤه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 38 - باب أن المحرم إذا لم يمكنه التحرز من الجراد فقتله لم يلزمه شئ، ويجب عليه التحرز بقدر الامكان [ 17277 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن *


6 - الكافي 4: 393 / 3. 7 - الكافي 4: 393 / 4. 8 - الكافي 4: 393 / 5، وأورده في الحديث 2 من الباب 53 من هذه الابواب. (1) تقدم في الباب 7 من أبواب تروك الاحرام. (2) يأتي في الباب 38 من هذه الأبواب. الباب 38 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 5: 364 / 1268، والاستبصار 2: 208 / 710. (*)

[ 79 ]

حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: على المحرم أن يتنكب الجراد إذا كان على طريقه، فإن لم يجد بدا فقتل فلا بأس (1). [ 17278 ] 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الجراد يكون في ظهر الطريق (1) والقوم محرمون، فكيف يصنعون ؟ قال: يتنكبونه ما استطاعوا. قلت: فإن قتلوا منه شيئا فما عليهم ؟ قال: لا شئ عليهم. [ 17279 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: المحرم يتنكب الجراد إذا كان على الطريق، فإن لم يجد بدا فقتل فلا شئ عليه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 39 - باب أن من قتل أسدا في الحرم ولم يرده لزمه كبش [ 17280 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن داود بن أبي يزيد العطار، عن أبي سعيد المكاري قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل قتل أسدا في الحرم قال: عليه كبش يذبحه.


(1) في نسخة: فلا شئ عليه (هامش المخطوط). 2 - التهذيب 5: 364 / 1269، والاستبصار 2: 208 / 709، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 6 من أبواب تروك الاحرام. (1) في المصدر: على ظهر الطريق. (3) الكافي 4: 393 / 7، وأورد ه في الحديث 2 من الباب 7 من أبواب تروك الاحرام. (1) تقدم في الحديث 3 من الباب 7 من أبواب تروك الاحرام، وتقدم ما يدل على تحريم قتل الجراد على المحرم في الباب 37 من هذه الابواب. الباب 39 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 237 / 26. (*)

[ 80 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد ابن أحمد بن يحيى (1)، عن البرقي (2). أقول: حمله الشيخ على من لم يرد قتله لما مر في تروك الاحرام (1). 40 - باب إباحة الدجاج ونحوه مما لا يطير ولا يصف للمحرم، ولو في الحرم، وجواز اخراجه من الحرم [ 17281 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الدجاج الحبشي ؟ فقال: ليس من الصيد إنما الطير ما طار بين السماء والارض وصف. ورواه الكليني، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية ابن عمار مثله (1). [ 17282 ] 2 - وبإسناده عن جميل بن دراج ومحمد بن مسلم قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الدجاج السندي يخرج به من الحرم ؟ فقال: نعم لانها لا تستقل (1) بالطيران. ورواه الكليني، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن


(1) في التهذيبين زيادة: عن أحمد بن محمد. (2) التهذيب 5: 366 / 1275، والاستبصار 2: 208 / 712. (3) مر في الباب 81 من أبواب تروك الاحرام. الباب 40 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 2: 172 / 756، وأورد ذيله عن التهذيب في الحديث 2 من الباب 41 من هذه الابواب. (1) الكافي 4: 232 / 2. 2 - الفقيه 2: 172 / 757. (1) في نسخة: لم تستقل (هامش المخطوط). (*)

[ 81 ]

جميل بن دراج ومحمد بن مسلم (2) مثله (3). [ 17283 ] 3 - قال الصدوق: وفي خبر آخر أنها تدف دفيفا. ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (نوادر البزنطي) عن جميل مثله (1). [ 17284 ] 4 - وبإسناده عن الحسن الصيقل أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن دجاج مكة وطيرها ؟ فقال: ما لم يصف فكله، وما كان يصف فخل سبيله. [ 17285 ] 5 - وبإسناده عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: كل ما لم يصف من الطير فهو بمنزلة الدجاج. [ 17286 ] 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) - وأنا حاضر - عن الدجاج الحبشي يخرج به من الحرم ؟ فقال: إنها لا تستقل بالطيران. [ 17287 ] 7 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وسألته عن دجاج الحبش ؟ قال: ليس من الصيد إنما الصيد ما طار بين السماء والارض.


(2) في الكافي: عن محمد بن مسلم. (3) الكافي 4: 232 / 3. 3 - الفقيه 2: 172 / 758. (1) مستطرفات السرائر: 32 / 32. 4 - الفقيه 2: 172 / 759. 5 - الفقيه 2: 172 / 762. 6 - الكافي 4: 232 / 3. 7 - الكافي 4: 232 / 2، وأورد صدره في الحديث 4 من الباب 41 من هذه الابواب. (*)

[ 82 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 41 - باب جواز إخراج الفهد وسائر السباع من الحرم، وما لا يصف من الطير [ 17288 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل أدخل فهدا إلى الحرم، أله أن يخرجه ؟ فقال: هو سبع، وكل ما أدخلت من السبع الحرم أسيرا فلك أن تخرجه. ورواه الصدوق مرسلا (1). [ 17289 ] 2 - وعنه، عن داود بن عيسى، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الدجاج الحبشي ؟ فقال: ليس من الصيد، إنما الصيد ما كان بين السماء والارض. قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام): ما كان من الطير لا يصف فلك أن تخرجه من الحرم، وما صف منها فليس له أن يخرجه (1). [ 17290 ] 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن علي بن عبد الله، عن عيسى، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل


(1) يأتي في الاحاديث 2 و 4 و 5 من الباب 41 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل على ذلك في الباب 82 من أبواب تروك الاحرام. الباب 41 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 5: 367 / 1281. (1) الفقيه 2: 172 / 760. 2 - التهذيب 5: 367 / 1280، وأورده في الحديث 1 من الباب 40 من هذه الابواب. (1) في المصدر: فليس لك أن تخرجه. 3 - التهذيب 5: 385 / 1346. (*)

[ 83 ]

الهاشمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: فهود تباع على باب المسجد ينبغي لأحد أن يشتريها ويخرج بها ؟ قال: لا بأس. [ 17291 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما كان يصف من الطير فليس لك أن تخرجه، وما كان لا يصف فلك أن تخرجه... الحديث. [ 17292 ] 5 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عن عمران للحلبي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما يكره من الطير ؟ فقال: ما صف على رأسك. [ 17293 ] 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حمزة بن اليسع قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الفهد يشترى بمنى ويخرج به من الحرم ؟ فقال: كل ما أدخل الحرم من السبع مأسورا فعليك إخراجه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 42 - باب جواز قتل السبع المؤذى لحمام الحرم ولو فيه [ 17294 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار أنه


4 - الكافي 4: 232 / 2، وأورد ذيله في الحديث 7 من الباب 40 من هذه الابواب. 5 - الكافي 4: 237 / 25. 6 - الكافي 4: 238 / 28. (1) يأتي في الباب 42 من هذه الابواب وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 40 من هذه الابواب. ويأتي ما ينافيه في الحديث 12 من الباب 14 من أبواب مقدمات الطواف. الباب 42 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 164 / 704، وأورد ذيله في الحديث 4 من الباب 16 من أبواب مقدمات الطواف. (*)

[ 84 ]

أتى أبو عبد الله (عليه السلام) فقيل له: إن سبعا من سباع الطير على الكعبة ليس يمر به شئ من حمام الحرم إلا ضربه، فقال: فانصبوا له واقتلوه فإنه قد ألحد. ورواه في (العلل) عن محمد بن الحسن (1)، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن معاوية وحفص (2)، عن منصور جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، إلا أنه قال: فإنه قد ألحد في الحرم (3). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن، عمار (4). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (5). 43 - باب أن المحرم إذا اضطر إلى الصيد أو الميتة وجب عليه اختيار الصيد فيتناول منه ويلزمه الفداء، فإن لم يقدر فدى إذا قدر. [ 17295 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


(1) في المصدر زيادة: عن محمد بن الحسن الصفار. (2) في المصدر: ومعاوية بن حفص، وفي الفقيه: معاوية بن عمار. (3) علل الشرائع: 453 / 4. (4) الكافي 4: 227 / 1. (5) يأتي ما يدل على أن من جنى في الحرم اقيم عليه الحد فيه، في الباب 14 من أبواب مقدمات الطواف. الباب 43 فيه 12 حديثا 1 - الكافي 4: 383 / 1، والتهذيب 5: 368 / 1283، والاستبصار 2: 209 / 714. (*)

[ 85 ]

ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يضطر فيجد الميتة والصيد أيهما يأكل ؟ قال: يأكل من الصيد، أما يحب (1) أن يأكل من ماله ؟ قلت: بلى، قال: إنما عليه الفداء فليأكل وليفده. [ 17296 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المضطر إلى الميتة وهو يجد الصيد، قال: يأكل الصيد. قلت: إن الله عزوجل قد أحل له الميتة إذا اضطر إليها ولم يحل له الصيد، قال: تأكل من مالك أحب إليك أو ميتة (1) ؟ قلت: من مالي، قال: هو مالك، لأن عليك فداؤه، قلت: فإن لم يكن عندي مال ؟ قال: تقضيه إذا رجعت إلى مالك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا ما قبله. [ 17297 ] 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن شهاب، عن ابن بكير وزرارة جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل اضطر إلى ميتة وصيد وهو محرم، قال: يأكل الصيد ويفدي. [ 17298 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبو الحسن الثاني (عليه السلام) يذبح الصيد، ويأكله ويفدي أحب إلي من الميتة.


(1) في نسخة: أليس هو بالخيار (هامش المخطوط). 2 - الكافي 4: 383 / 2، وأورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 50 من هذه الابواب. (1) في المصدر: أو من ميتة. (2) التهذيب 5: 368 / 1285، والاستبصار 2: 210 / 716. 3 - الكافي 4: 383 / 3. 4 - الفقيه 235 / 1121. (*)

[ 86 ]

[ 17299 ] 5 - وفي (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليهما السلام) قال: سألته عن المحرم إذا اضطر إلى أكل صيد وميتة، وقلت: إن الله عزوجل حرم الصيد وأحل الميتة، قال: يأكل ويفديه فإنما يأكل ماله. [ 17300 ] 6 - وعن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن على بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن أبي أيوب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اضطر وهو محرم إلى صيد وميتة، ومن أيهما يأكل ؟ قال: يأكل من الصيد. قلت: فإن الله قد حرمه عليه وأحل له الميتة، قال: يأكل ويفدي فإنما يأكل من ماله. [ 17301 ] 7 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): محرم اضطر إلى صيد وإلى ميتة من أيهما يأكل ؟ قال: يأكل من الصيد. قلت: أليس قد أحل الله الميتة لمن اضطر إليها ؟ قال: بلى، ولكن يفدي، ألا ترى أنه إنما يأكل من ماله فيأكل الصيد وعليه فداؤه. [ 17302 ] 8 - قال: وقد روي أنه يأكل من الميتة، لانها أحلت له، ولم يحل له الصيد. أقول: يأتي الوجه في مثله (1). 5 - علل الشرائع: 445 / 1. 6 - علل الشرائع: 445 / 2. 7 - علل الشرائع: 445 / 3. 8 - علل الشرائع: 445 / ذيل الحديث 3. (1) يأتي في الحديث 11 من هذا الباب. (*)

[ 87 ]

[ 17303 ] 9 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد بن سيف بن عميرة (1)، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرم اضطر إلى أكل الصيد والميتة قال: أيهما أحب إليك أن تأكل (2) ؟ قلت: الميتة لأن الصيد محرم على المحرم، فقال: ايهما أحب إليك أن تأكل من مالك أو الميتة ؟ قلت: آكل من مالي، قال: فكل الصيد وافده. [ 17304 ] 10 - ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم نحوه، وزاد: قلت: فإن لم يكن عندي مال ؟ قال: تقضيه إذا رجعت إلى مالك. [ 17305 ] 11 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عبد الجبار، عن إسحاق، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أن عليا (عليه السلام) كان يقول: إذا اضطر المحرم إلى الصيد وإلى الميتة، فليأكل الميتة التي أحل الله له. أقول: حمله الشيخ على من لم يجد فداء الصيد ولم يتمكن من الوصول إليه لما مر (1). [ 17306 ] 12 - وبإسناده عن محمد بن الحسين، عن النضر بن سويد،


9 - التهذيب 5: 368 / 1282، والاستبصار 2: 209 / 713. (1) في التهذيب: محمد، عن سيف بن عميرة. (2) في المصدر زيادة: من الصيد أو الميتة. 10 - المحاسن: 317 / 40. 11 - التهذيب 5: 368 / 1284، والاستبصار 2: 209 / 715. (1) مر في الاحاديث 1 - 7 وفي الحديثين 9 و 10 من هذا الباب من وجوب أكل الصيد والافداء. 12 - التهذيب 5: 369 / 1286، والاستبصار 2: 210 / 717، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 32 من هذه الابواب. (*)

[ 88 ]

عن عبد الغفار الجازي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم إذا اضطر إلى ميتة فوجدها ووجد صيدا ؟ فقال: يأكل الميتة ويترك الصيد... الحديث. وعنه، عن النضر بن شعيب، عن عبد الغفار الجازي مثله (1). أقول: حمله الشيخ على من لا يتمكن من الفداء وجوز حمله على التقية، قال: لان ذلك مذهب بعض العامة (2) وعلى من وجد الصيد غير مذبوح. 44 - باب أن المحرم إذا صاد في الحل أو أكل بيض صيد لزمه الفداء، وإن صاد في الحرم لزمه الفداء والقيمة، وإن صاد المحل في الحرم فعليه القيمة، فإن صاده في مكة أو الكعبة لزمه مع ذلك التعزير، وحكم القمري ونحوه [ 17307 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا أصاب المحرم (حمامة من حمام الحرم) (1) إلى أن يبلغ الظبي فعليه دم يهريقه ويتصدق بمثل ثمنه، وإن أصاب منه وهو حلال فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه. [ 17308 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


(1) التهذيب 5: 467 / 1632. (2) نقله في المنتهى عن الحسن البصري والثوري وأبي حنيفة ومالك وأحمد ومحمد بن الحسن. (منه. قده). الباب 44 فيه 8 أحاديث 1 - الفقيه 2: 167 / 726، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. (1) في المصدر: في الحرم حمامة. 2 - الكافي 4: 395 / 1، والتهذيب 5: 370 / 1289، وأورده في الحديث 3 من الباب 11، = (*)

[ 89 ]

ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قتل (1) المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة، وثمن الحمامة درهم أو شبهه، يتصدق به أو يطعمه حمام مكة، فإن قتلها في الحرم وليس بمحرم فعليه ثمنها. [ 17309 ] 3 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: محرم قتل طيرا فيما بين الصفا والمروة عمدا ؟ قال: عليه الفداء والجزاء ويعزر، قال قلت: فإنه قتله (1) في الكعبة عمدا ؟ قال: عليه الفداء والجزاء ويضرب دون الحد، ويقام (2) للناس كي ينكل غيره. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3)، وكذا كل ما قبله. [ 17310 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن رجل أكل بيض حمام الحرم وهو محرم، قال: عليه لكل بيضة دم، وعليه ثمنها سدس أو ربع الدرهم - الوهم من صالح - ثم قال: إن الدماء لزمته لاكله وهو محرم، وإن الجزاء لزمه لاخذ بيض حمام الحرم. [ 17311 ] 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن


= وصدره في الحديث 5 من الباب 22 من هذه الابواب. (1) في المصدر: إن قتل. 3 - الكافي 4: 396 / 6. (1) في المصدر: فإن فعله. (2) في التهذيب: ويقلب (هامش المخطوط). (3) التهذيب 5: 371 / 1291. 4 - الكافي 4: 395 / 2، وأورده في الحديث 4 من الباب 10 من هذه الابواب. 5 - الكافي 4: 395 / 4. (*)

[ 90 ]

إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أصبت الصيد وأنت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك، وإن أصبته وأنت حلال في الحرم فقيمة واحدة، وإن أصبته وأنت حرام في الحل فإنما عليك فداء واحد. [ 17312 ] 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل مر وهو محرم فأخذ عنز ظبية فاحتلبها وشرب لبنها، قال: عليه دم، وجزاء الحرم عن اللبن (1). ورواه الكليني كما يأتي (2). [ 17313 ] 7 - وبإسناده عن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز، عمن حدثه، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ما في القمري والدبسي (1) والسمان والعصفور والبلبل ؟ قال: قيمته، فإن أصابه المحرم فعليه قيمتان ليس عليه دم. وبإسناده عن سليمان بن خالد مثله (2).


6 - التهذيب 5: 371 / 1292. (1) في المصدر: وجزاء الحرم ثمن اللبن. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 54 من هذه الابواب. 7 - التهذيب 5: 371 / 1293. (1) في المصدر: والزنجي. (2) التهذيب 5: 466 / 1630. (*)

[ 91 ]

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ياسين مثله (3). [ 17314 ] 8 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: سئل (عليه السلام) عن رجل أهدي له ظبي مذبوح فأكله، فقال: يجب عليه ثمنه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتى ما يدل عليه (2). 45 - باب أن المحرم إذا صاد طيرا في الحرم فضرب به الارض فقتله لزمه ثلاث قيم [ 17315 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد بن أبي بكر، عن زكريا، عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في محرم اصطاد طيرا في الحرم فضرب به الارض فقتله قال: عليه ثلاث قيمات: قيمة لاحرامه، وقيمة للمحرم، وقيمة لاستصغاره إياه. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1).


(3) الكافي 4: 390 / 7. 8 - المقنعة: 70. (1) تقدم في الابواب 3 و 10 9 و 11 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 45 وما يدل على بعض المقصود في الباب 46 وبعمومه في الباب 47 من هذه الابواب. الباب 45 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 370 / 1290. (1) تقدم في الباب 11 وفي الحديث 5 من الباب 44 من هذه الابواب. ويأتي ما يدل عليه في الباب 46 من هذه الابواب. (*)

[ 92 ]

46 - باب أنه إنما يضاعف فداء الصيد على المحرم في الحرم فيما دون البدنة، فإذا بلغ البدنة، لم يلزم التضعيف [ 17316 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما يكون الجزاء مضاعفا فيما دون البدنة حتى يبلغ البدنة فإذا بلغ البدنة فلا تضاعف لانه أعظم ما يكون، قال الله عزوجل: (ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب) (1). [ 17317 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن موسى بن عمر الصيقل، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن علي بن فضال، عن رجل - وسماه - عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الصيد يضاعفه ما بينه وبين البدنة، فإذا بلغ البدنة فليس عليه التضعيف. 47 - باب أن المحرم إذا تكرر منه الصيد خطأ وجب عليه لكل مرة كفارة [ 17318 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في


الباب 46 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 395 / 5. (1) الحج 22: 32. 2 - التهذيب 5: 372 / 1294. وتقدم ما يدل على التضعيف في الباب 11 من هذه الابواب. الباب 47 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 394 / 1. (*)

[ 93 ]

المحرم يصيب الصيد (1)، قال: عليه الكفارة في كل ما أصاب. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). [ 17319 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، قال: إذا أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه أبدا في كل ما أصاب الكفارة... الحديث. [ 17320 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): محرم أصاب صيدا ؟ قال: عليه الكفارة قلت: فإن هو عاد ؟ قال: عليه كلما عاد كفارة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك، ويأتي ما ظاهره المنافاة وأنه محمول على العمد للتصريح به (1). 48 - باب أن المحرم إذا تكرر منه الصيد عمدا لم تلزمه الكفارة الا في أول مرة [ 17321 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين، فإن عاد


(1) في نسخة: يصيد الطير (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 372 / 1295، والاستبصار 2: 210 / 718. 2 - الكافي 4: 394 / 3، وأورده بتمامه في الحديث 4 من الباب 48 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 5: 372 / 1296، والاستبصار 2: 210 / 719. (1) يأتي في الباب 48 الآتي من هذه الابواب. الباب 48 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 5: 372 / 1297، والاستبصار 2: 211 / 720. (*)

[ 94 ]

فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاء، وينتقم الله منه، والنقمة في الاخرة. أقول: حمله الشيخ وغيره (1) على العمد لما يأتي ولذكر النقمة (2). وبإسناده عن ابن أبي عمير مثله (3). [ 17322 ] 2 - وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أصاب المحرم الصيد خطاء فعليه كفارة، فإن أصابه ثانية خطاء فعليه الكفارة أبدا إذا كان خطاء، فإن أصابه متعمدا كان عليه الكفارة، فإن أصابه ثانية متعمدا فهو ممن ينتقم الله منه، (والنقمة في الاخرة) (1)، ولم يكن عليه الكفارة. [ 17323 ] 3 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن حفص الاعور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أصاب المحرم الصيد فقولوا له: هل أصبت صيدا قبل هذا وأنت محرم ؟ فإن قال: نعم، فقولوا له: إن الله منتقم منك، فاحذر النقمة، فإن قال: لا، فاحكموا عليه جزاء ذلك الصيد. [ 17324 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام): في محرم أصاب صيدا قال: عليه الكفارة قلت: فإن أصاب آخر ؟ قال: إذا


(1) راجع المقنع: 79، وجواهر الكلام 20: 324. (2) يأتي في الحديثين 2 و 5 الآتي من هذا الباب. (3) التهذيب 5: 467 / 1633. 2 - التهذيب 5: 372 / 1298، والاستبصار 2: 211 / 721. (1) ليس في الاستبصار (هامش المخطوط) وكذلك التهذيب. 3 - التهذيب 5: 467 / 1635. 4 - الكافي 4: 394 / 2، وأورد قطعة منه في الحدديث 2 من الباب 47 من هذه الابواب. (*)

[ 95 ]

أصاب آخر فليس عليه كفارة، وهو ممن قال الله عزوجل: (ومن عاد فينتقم الله منه) (1). [ 17325 ] 5 - قال ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه: إذا أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه أبدا في كل ما أصاب الكفارة، وإذا أصابه متعمدا فإن عليه الكفارة، فإن عاد فأصاب ثانيا متعمدا فليس عليه الكفارة، وهو ممن قال الله عزوجل: (ومن عاد فينتقم الله منه) (1). 49 - باب أن من لزمه فداء صيد في إحرام الحج وجب عليه ذبح الفداء أو نحره بمنى، وإن كان في العمرة فبمكة، ومن لزمه فداء غير الصيد فحيث شاء، ويستحب كونه بمكة أو منى [ 17326 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من وجب عليه فداء صيد أصابه وهو محرم فإن كان حاجا نحر هديه الذي يجب عليه بمنى، وإن كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة. [ 17327 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن


(1) المائدة 5: 95. 5 - الكافي 4: 394 / 3. (1) المائدة 5: 95. وتقدم ما يدل عليه في الباب 3 من هذه الابواب. الباب 49 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 4: 384 / 3، والتهذيب 5: 373 / 1299، والاستبصار 2: 211 / 722. 2 - الكافي 4: 384 / 4، والتهذيب 5: 373 / 1300، والاستبصار 2: 212 / 723، وأورده = (*)

[ 96 ]

الحسن بن علي الوشاء، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال في المحرم إذا أصاب صيدا فوجب عليه الفداء (2) فعليه أن ينحره إن كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس، فإن كان في عمرة نحره بمكة... الحديث. [ 17328 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من وجب عليه هدي في إحرامه فله أن ينحره حيث شاء، إلا فداء الصيد فإن الله عز وجل يقول: (هديا بالغ الكعبة) (1). محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2)، وكذا كل ما قبله. [ 17329 ] 4 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن كفارة العمرة المفردة، أين تكون ؟ فقال: بمكة، إلا أن يشاء صاحبها أن يؤخرها إلى منى، ويجعلها بمكة أحب إلي وأفضل. أقول: حمله الشيخ على كفارة غير الصيد لما مر (1). [ 17330 ] 5 - وعنه، عن محمد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن


= بتمامه في الحديث 2 من الباب 51 من هذه الابواب. (1) في المصادر: أنه. (2) في التهذيب والاستبصار: الهدي (هامش المخطوط). 3 - الكافي 4: 384 / 2. (1) المائدة 5: 95. (2) التهذيب 5: 374 / 1304، والاستبصار 2: 212 / 726. 4 - التهذيب 5: 374 / 1303، والاستبصار 2: 212 / 725. (1) مر في الاحاديث 1 و 2 و 3 من هذا الباب. 5 - التهذيب 5: 334 / 1151، وأورده في الحديثين 3 و 6 من الباب 6 من أبواب بقية الكفارات، وصدره عن الكافي في الحديث 1 من الباب 67 من أبواب تروك الاحرام. (*)

[ 97 ]

(عليه السلام) عن الظل للمحرم من أذى مطر أو شمس، فقال: أرى أن يفديه بشاة يذبحها بمنى. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل مثله (1). [ 17331 ] 6 - وعنه، عن علي بن جعفر قال: سألت أخي (عليه السلام): أظلل وأنا محرم ؟ فقال: نعم، وعليك الكفارة، قال: فرأيت عليا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 50 - باب أن من لزمه فداء صيد أو غيره ولم يجد، وجب عليه قضاؤه إذا وجد - ولو في منزله - ويتصدق به [ 17332 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يخرج من حجه وعليه شئ يلزمه فيه دم، يجزيه أن يذبح إذا رجع إلى أهله ؟ فقال: نعم، وقال - فيما أعلم - يتصدق به. [ 17333 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن


(1) الكافي 4: 351 / 5. 6 - التهذيب 5: 334 / 1150، وأورده في الحديث 2 من الباب 6 من أبواب بقية الكفارات. (1) تقدم في الحديث 5 من الباب 1 وفي الحديثين 1 و 2 من الباب 3 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 2 من الباب 51 من هذه الابواب. الباب 50 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 481 / 1712، وأورده عن الكافي في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب الذبح. 2 - الكافي 4: 383 / 2، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 43 من هذه الابواب. (*)

[ 98 ]

محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المضطر إلى ميتة وهو يجد الصيد ؟ قال: يأكل الصيد وعليه فداؤه، قلت: فإن لم يكن عندي ؟ قال: فقال: تقضيه إذا رجعت إلى مالك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 51 - باب استحباب شراء المحرم فداء الصيد من حيث يصيبه، وجواز تأخير الشراء حتى يقدم مكة أو منى [ 17334 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير وصفوان، عن معاوية بن عمار قال: يفدي المحرم فداء الصيد من حيث أصابه (1). [ 17335 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: في المحرم إذا أصاب صيدا فوجب عليه الفداء فعليه أن ينحره إن كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس، وإن كان في عمرة نحره


(1) التهذيب 5: 368 / 1285، والاستبصار 2: 210 / 716. (2) تقدم في الحديث 10 من الباب 43 من هذه الابواب. الباب 51 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 384 / 1، والتهذيب 5: 373 / 1301، والاستبصار 2: 212 / 724. (1) في نسخة من التهذيبين: من حيث صاده (هامش المخطوط). 2 - الكافي 4: 384 / 4، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 49 من هذه الابواب. (*)

[ 99 ]

بمكة، وإن شاء تركه إلى أن يقدم مكة ويشتريه فإنه يجزي عنه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله. [ 17336 ] 3 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال (عليه السلام): من أصاب صيدا فعليه فداؤه من حيث أصابه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 52 - باب أن من وجب عليه النحر أو الذبح بمكة جاز له ذلك في أي موضع شاء منها، وكذا ما وجب بمنى [ 17337 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن إسحاق بن عمار أن عباد البصري جاء إلى أبي عبد الله (عليه السلام) وقد دخل مكة بعمرة مبتولة، وأهدى هديا، فأمر به فنحر في منزله بمكة، فقال له عباد: نحرت الهدي في منزلك وتركت أن تنحره بفناء الكعبة، وأنت رجل يؤخذ منك ؟ ! فقال له: ألم تعلم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نحر هديه بمنى في المنحر وأمر الناس فنحروا في منازلهم، وكان ذلك موسعا عليهم، فكذلك هو موسع على من ينحر (1) الهدي بمكة في منزله إذا كان معتمرا.


(1) التهذيب 5: 373 / 1300، والاستبصار 2: 212 / 723. 3 - المقنعة: 70. (1) تقدم في الحديث 5 من الباب 1 من هذه الابواب. الباب 52 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 374 / 1302. (1) في المصدر: على من نحر. (*)

[ 100 ]

53 - باب وجوب الكفارة في الصيد الذي يطؤه المحرم أو يطؤه بعيره أو دابته [ 17338 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما وطأته أو وطأه بعيرك وأنت محرم فعليك فداؤه... الحديث. ورواه الصدوق مرسلا (1). [ 17339 ] 2 - وبهذا الاسناد عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: اعلم أن ما وطأت من الدبا أو أوطأته بعيرك فعليك فداؤه. [ 17340 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد (1)، عن محمد بن الفضيل وصفوان وغيره، عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما وطأته أو أوطأته بعيرك أو دابتك وأنت محرم فعليك فداؤه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


الباب 53 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 382 / 10، وأورده في الحديث 4 من الباب 31 من هذه الابواب. (1) الفيقه 2: 234 / 1118. 2 - الكافي 4: 393 / 5، وأورده في الحديث 8 من الباب 37 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 5: 355 / 1232، والاستبصار 2: 202 / 686، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 23 من هذه الابواب. (1) في المصدر: موسى بن القاسم. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 9 وفي الحديث 6 من الباب 23 وفي الحديث 3 من الباب 24 وفي الحديث 1 و 5 من الباب 25 من هذه الابواب. (*)

[ 101 ]

54 - باب أن المحرم إذا احتلب ظبية وشرب لبنها لزمه دم، وإن كان في الحرم لزمه قيمته أيضا، وإن أكل من صيد لا يدرى ما هو لزمه دم شاة. [ 17341 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل مر وهو محرم فأخذ عنق ظبية (2) فاحتلبها وشرب من لبنها (3)، قال: عليه دم وجزاء في الحرم. وبهذا الاسناد مثله، إلا أنه قال: وجزاء في الحرم ثمن اللبن (4). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسين (5). وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب مثله (6). [ 17342 ] 2 - وعن محمد بن يحيى رفعه، عن أبي عبد الله (عليه


الباب 54 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 388 / 13، وأورده في الحديث 6 من الباب 44 من هذه الابواب. (1) في الموضع الاول من التهذيب: صالح بن عقبة بن يزيد، عن عبد الملك. (2) في التهذيب: عنز ظبية (هامش المخطوط). (3) في المصدر: وشرب لبنها. (4) الكافي 4: 395 / 3. (5) التهذيب 5: 466 / 1627. (6) التهذيب 5: 371 / 1292. 2 - الكافي 4: 397 / 7. (*)

[ 102 ]

السلام) في رجل أكل من لحم صيد لا يدري ما هو وهو محرم ؟ قال: عليه دم شاة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). 55 - باب وجوب دفن المحرم الصيد إذا قتله أو ذبحه، فإن طرحه لزمه فداء آخر، وكذا إذا أكله [ 17343 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن خلاد السري (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم، قال: عليه الفداء، قلت: فيأكله ؟ قال: لا، قلت: فيطرحه ؟ قال: إذا طرحه فعليه فداء آخر، قلت: فما يصنع به ؟ قال: يدفنه. ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير، عن خلاد (2). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن خلاد (3). ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم (4).


(1) التهذيب 5: 384 / 1342. الباب 55 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 5: 378 / 1319، والاستبصار 2: 215 / 739، وأوررده في الحديث 2 من الباب 10 من أبواب تروك الاحرام. (1) في نسخة: حمماد السندي (هامش المخطوط) وفي المصدر: خلاد السندي. (2) الفقيه 2: 167 / 732. (3) علل الشرائع: 454 / 9. (4) الكافي 4: 233 / 8. (*)

[ 103 ]

أقول: وتقدم ما يدل على جواز الصدقة بالصيد على مسكين، وأنه محمول على ما يمكن ذبحه (5). [ 17334 ] 2 - وعنه، عن أبي أحمد (1) - يعني ابن أبي عمير -، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: المحرم يصيب الصيد فيفديه، أيطعمه أو يطرحه ؟ قال: إذا يكون عليه فداء آخر، فقلت: فما يصنع به ؟ قال: يدفنه. ورواه الصدوق مرسلا (2)، وكذا رواه في (المقنع) (3). [ 17345 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن المثنى، عن محمد بن أبي الحكم قال: قلت لغلام لنا: هيئ لنا غداءنا، فأخذ لنا أطيارا (1) فذبحها وطبخها، فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: ادفنهن (2) وافد عن كل طير منهن (3). ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مثنى بن عبد السلام نحوه، إلا أنه قال: أطيارا من الحرم (4).


(5) تقدم في الحديث 6 من الباب 10 من أبواب تروك الاحرام. 2 - التهذيب 5: 378 / 1320، والاستبصار 2: 215 / 740، وأورده في الحديث 3 من الباب 10 من أبواب تروك الاحرام. (1) في التهذيب: ابن أبي أحمد. (2) الفقيه 2: 235 / 1120. (3) المقنع: 79. 3 - الفقيه 2: 171 / 750. (1) في المصدر: من أطيار مكة. (2) في نسخة: ادفنها (هامش المخطوط). (3) في نسخة: منها (هامش المخطوط). (4) الكافي 4: 233 / 3. (*)

[ 104 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5). 56 - باب أن العبد إذا أحرم بإذن سيده وقتل صيدا لزم السيد الفداء، وإن أحرم بغير إذنه لم يلزمه شئ، وكذا إن صاد محلا ولم يأمره [ 17346 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كلما أصاب العبد وهو محرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الاحرام. وبهذا الاسناد مثله، إلا أنه قال: المملوك كلما أصاب الصيد (1). ورواه الصدوق بإسناده عن حريز ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز مثله (3). [ 17347 ] 2 - وعنه، عن صفوان، عن عبد الله بن سنان، وعن ابن أبي عمير، عن عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرم معه غلام له ليس بمحرم أصاب صيدا ولم يأمره سيده ؟ قال: ليس على سيده شئ.


(5) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 2 من الباب 3 من أبواب تروك الاحرام. الباب 56 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 5: 382 / 1334. (1) الاستبصار 2: 216 / 741. (2) الفقيه 2: 264 / 1284. (3) الكافي 4: 304 / 7. 2 - التهذيب 5: 382 / 1333. (*)

[ 105 ]

[ 17348 ] 3 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن عبد أصاب صيدا وهو محرم، هل على مولاه شئ من الفداء ؟ فقال: لا شئ على مولاه. أقول: حمله الشيخ وغيره (1) على من أحرم من غير إذن مولاه لما مر (2)، ويمكن الجمع بالتخيير بين أن يذبح عنه، وبين أن يأمره بالصوم لما يأتي في أحاديث الذبح (3)، وقد تقدم ما يدل على المقصود في من كسر بيض الحمام (4) وفي أوائل هذه الابواب (5) وغير ذلك (6). 57 - باب حكم ما لو اشترى محل لمحرم بيض نعام فأكله [ 17349 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل اشترى لرجل محرم بيض نعام فأكله المحرم ؟ قال: على الذي اشتراه للمحرم فداء وعلى المحرم فداء، قلت: وما عليهما ؟ قال: على المحل جزاء قيمة البيض لكل بيضة درهم وعلى المحرم الجزاء لكل بيضة شاة.


3 - التهذيب 5: 383 / 1335، والاستبصار 2: 216 / 742. (1) راجع الوافي 2: 115 أبواب الحج. (2) مر في الحديث 1 من هذا الباب. (3) يأتي في الباب 2 من أبواب الذبح. (4) تقدم في الاحاديث 2 و 3 و 4 من الباب 26 من هذه الابواب. (5) تقدم في الحديثين 1 و 2 من الباب 3 من هذه الابواب. (6) تقدم في الحديث 3 من الباب 55 من هذه الابواب. الباب 57 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 388 / 12. (*)

[ 106 ]

وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب مثله (1).


(1) الكافي 4: 388 / ذيل الحديث 12. (*)

[ 107 ]

أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام 1 - باب أن من جامع قبل عقد الاحرام بالتلبية ونحوها لم يلزمه شئ [ 17350 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل إذا تهيأ للاحرام فله أن يأتي النساء ما لم يعقد التلبية أو يلب. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). [ 17351 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): إن وقعت على أهلك بعد ما تعقد الاحرام وقبل أن تلبي فلا شئ عليك... الحديث.


أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام الباب 1 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 330 / 7، وأورده في الحديث 8 من الباب 14 من أبواب الاحرام. (1) التهذيب 5: 316 / 1090. 2 - الفقيه 2: 213 / 969، وأورد ذيله في الحديث 5 من الباب 2، وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 6 من هذه الابواب. (*)

[ 108 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الاحرام (1)، وتقدم ما ظاهره المنافاة وبينا وجهه (2). 2 - باب أن المحرم إذا جامع ناسيا أو جاهلا لم يجب عليه كفارة ولم يفسد حجه، وكذا المحرمة [ 17352 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة، فقال: إن كانا جاهلين استغفرا ربهما، ومضيا على حجهما، وليس عليهما شئ... الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). [ 17353 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): رجل وقع على أهله وهو محرم، قال: أجاهل أو عالم ؟ قال: قلت: جاهل، قال: يستغفر الله ولا يعود ولا شئ عليه. [ 17354 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرم وقع على أهله، فقال: إن كان جاهلا فليس عليه شئ... الحديث.


(1) تقدم في الباب 14 من أبواب الاحرام، وفي الباب 11 من أبواب تروك الاحرام. (2) تقدم في الحديث 14 من الباب 14 من أبواب الاحرام. الباب 2 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 4: 373 / 1، وأورده بتمامه في الحديث 9 من الباب 3 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 317 / 1092. 2 - الكافي 4: 374 / 4. 3 - التهذيب 5: 318 / 1095، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 3 من هذه الابواب. (*)

[ 109 ]

ورواه الكليني كما يأتي (1). [ 17355 ] 4 - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن علي بن النعمان (1)، عن عبد الله بن مسكان، عن زرارة وأبي بصير جميعا قالا: سألنا أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل أتى أهله في شهر رمضان - أو أتى أهله (2) وهو محرم - وهو لا يرى إلا أن ذلك حلال له، قال: ليس عليه شئ. [ 17356 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام) - في حديث - إن جامعت وأنت محرم - إلى أن قال: - وإن كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليك. [ 17357 ] 6 - وبإسناده عن منصور بن حازم قال: سأل سلمة بن محمد (1) أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا حاضر فقال: إني طفت بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم أتيت منى فوقعت على أهلي ولم أطف طواف النساء قال: بئس ما صنعت، فجهلني، فقلت: ابتليت بذلك، قال: لا شئ عليك. [ 17358 ] 7 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن


(1) يأتي في الحديث 12 من الباب 3 من هذه الابواب. 4 - التهذيب 4: 208 / 603، والاستبصار 2: 82 / 249. (1) في المصدر: محمد بن علي، عن علي بن النعمان. (2) في المصدر: وأتى أهله. 5 - الفقيه 2: 213 / 969، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 1، وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 6 من هذه الابواب. 6 - الفقيه 2: 310 / 1541. (1) في نسخة: سلمة بن محرز (هامش المخطوط). 7 - علل الشرائع: 455 / 14، وأورده في الحديث 4 من الباب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم. (*)

[ 110 ]

يعقوب بن يزيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في المحرم يأتي أهله ناسيا، قال: لا شئ عليه إنما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 3 - باب فساد حج الرجل والمرأة بتعمد الجماع مع العلم بالتحريم قبل الوقوف بالمشعر، ويجب على كل منهما بدنة، فإن عجز فشاة، ويجب أن يفترقا من موضعهما حتى يقضيا الحج ويعودا إليه فلا يخلوان إلا ومعهما ثالث، ولهما أن يجتمعا بعد قضاء المناسك إن أرادا الرجوع في غير تلك الطريق، وأن الاولى فرضهما، والثانية عقوبة [ 17359 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة، فعليه الحج من قابل. ورواه الكليني كما يأتي (1). [ 17360 ] 2 - وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل محرم وقع على أهله، فقال: إن كان جاهلا فليس عليه شئ، وإن لم يكن جاهلا فإن عليه أن يسوق بدنة، ويفرق بينهما


(1) يأتي في الاحاديث 2 و 9 و 12 من الباب 3 وفي الحديث 1 من الباب 9 وفي الحديثين 2 و 5 من الباب 10 من هذه الابواب. الباب 3 فيه 16 حديثا 1 - التهذيب 5: 319 / 1099، وأورده في الحديث 1 من الباب 6 من هذه الابواب. (1) يأتي في الحديث 10 من هذا الباب. 2 - التهذيب 5: 318 / 1095، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 2 من هذه الابواب. (*)

[ 111 ]

حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، وعليه الحج من قابل (1). [ 17361 ] 3 - وعنه، عن أبي الحسن النخعي، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرم وقع على أهله، قال: عليه بدنة. قال: فقال له زرارة: قد سألته عن الذي سألته عنه، فقال لي: عليه بدنة، قلت: عليه شئ غير هذا ؟ قال: عليه الحج من قابل. [ 17362 ] 4 - وعنه، عن علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) - في حديث - قال: فمن رفث فعليه بدنة ينحرها، وإن لم يجد فشاة، وكفارة الفسوق يتصدق به إذا فعله وهو محرم. [ 17363 ] 5 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن العباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المحرم يقع على أهله، فقال: يفرق بينهما، ولا يجتمعان في خباء إلا أن يكون معهما غيرهما، حتى يبلغ الهدي محله. [ 17364 ] 6 - وعنه، عن أبي جعفر، عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن أبان بن عثمان رفعه إلى أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) قالا: المحرم إذا وقع على أهله يفرق بينهما، يعني بذلك لا يخلوان (1) وأن يكون معهما ثالث.


(1) في المصدر: وعليهما الحج من قابل. 3 - التهذيب 5: 318 / 1096. 4 - التهذيب 5: 297 / 1005، وأورد صدره في الحديث 4 من الباب 32 من أبواب تروك الاحرام، وذيله في الحديث 3 من الباب 2 من أبواب بقية الكفارات. 5 - التهذيب 5: 319 / 1100. 6 - التهذيب 5: 319 / 1101. (1) في المصدر زيادة: إلا. (*)

[ 112 ]

[ 17365 ] 7 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معاوية بن حكيم، عن الحكم بن مسكين، عن خالد الاصم قال: حججت وجماعة من أصحابنا، وكانت معنا امرأة، فلما قدمنا مكة جاءنا رجل من أصحابنا، فقال: يا هؤلاء قد بليت، قالوا: بماذا ؟ قال: شكزت (1) بهذه المرأة، فاسألوا أبا عبد الله (عليه السلام)، فسألناه، فقال: عليه بدنة. فقالت المراة: اسألوا لي أبا عبد الله (عليه السلام) فإنى قد اشتهيت، فسألناه، فقال: عليها بدنة. [ 17366 ] 8 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبي المعزا، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول - في حديث - والرفث فساد الحج. [ 17367 ] 9 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة، قال: جاهلين أو عالمين ؟ قلت: أجبني في الوجهين جميعا (1)، قال: إن كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما وليس عليهما شئ، وإن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة (2) وعليهما الحج من قابل، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما، ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، قلت: فأي الحجتين لهما قال: الاولى التي أحدثا فيها ما أحدثا، والاخرى عليهما عقوبة.


7 - التهذيب 5: 331 / 1140. (1) الشكز: الجماع. (القاموس المحيط - شكز - 2: 179). 8 - الكافي 4: 339 / 6، والتهذيب 5: 297 / 1004، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب بقية الكفارات. 9 - الكافي 4: 373 / 1، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الابواب. (1) في التهذيب: عن الوجهين جميعا (هامش المخطوط). (2) في هامش المخطوط: (بدنة) ليس في التهذيب. (*)

[ 113 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3)، وكذا الذي قبله. [ 17368 ] 10 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا واقع المحرم امرأته قبل أن يأتي المزدلفة فعليه الحج من قابل. [ 17369 ] 11 - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن أبان بن عثمان رفعه إلى أحدهما (عليهما السلام) قال: معنى يفرق بينهما أي لا يخلوان وأن يكون معهما ثالث. [ 17370 ] 12 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل وقع على امرأته وهو محرم، قال: إن كان جاهلا فليس عليه شئ، وإن لم يكن جاهلا فعليه سوق بدنة وعليه الحج من قابل، فإذا انتهى إلى المكان الذي وقع بها فرق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله. [ 17371 ] 13 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير، أنه سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل واقع امرأته وهو محرم، قال: عليه جزور كوماء (1) فقال: لا يقدر، فقال: ينبعى لاصحابه أن يجمعوا له ولا يفسدوا حجه (2).


(3) التهذيب 5: 317 / 1092. 10 - الكافي 4: 379 / 5. 11 - الكافي 4: 373 / 2. 12 - الكافي 4: 373 / 3، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 7 من هذه الابواب. 13 - الفقيه 2: 213 / 970، وأورده في الحديث 1 من الباب 22 من هذه الابواب. (1) كوماء: السمينة. (مجمع البحرين - كوم - 6: 160). (2) في المصدر: ولا يفسدوا عليه حجه. (*)

[ 114 ]

[ 17372 ] 14 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت: أرأيت من ابتلي بالجماع ما عليه ؟ قال: عليه بدنة، وإن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرانهما، وإن كان استكرهها وليس بهوى منها فليس عليها شئ، ويفرق بينهما حتى ينفر الناس ويرجعا (1) إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا. قلت: أرأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى أيجتمعان ؟ قال: نعم... الحديث. ورواه في (الفقيه) بإسناده عن محمد بن مسلم، والحلبي. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (2). [ 17373 ] 15 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطى)، عن عبد الكريم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت له: أرأيت من ابتلي بالرفث، والرفث: هو الجماع ما عليه ؟ قال: يسوق الهدي، ويفرق بينه وبين أهله حتى يقضيا المناسك، وحتى يعودا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، فقلت: أرأيت إن أرادا أن يرجعا في غير ذلك الطريق،


14 - معاني الاخبار: 294 / 1، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 32 من أبواب تروك الاحرام. (1) في المصدر: وحتى يرجعا. (2) لم نعثر عليه في الفقيه، والكافي المطبوعين. 15 - مستطرفات السرائر: 31 / 29. (*)

[ 115 ]

قال: فليجتمعا إذا قضيا المناسك. [ 17374 ] 16 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرفث والفسوق والجدال ما هو ؟ وما على من فعله ؟ قال: الرفث: جماع النساء، والفسوق: الكذب والمفاخرة، والجدال: قول الرجل: لا والله، وبلى والله، فمن رفث فعليه بدنة ينحرها فإن لم يجد فشاة، وكفارة الجدال والفسوق شئ يتصدق به إذا فعله وهو محرم. ورواه علي بن جعفر في (كتابه) مثله (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 4 - باب أن المحرم إذا أكره زوجته المحرمة على الجماع لزمه بدنتان والحج من قابل، ولم يلزمها شئ، ولم يبطل حجها ولا عقدها، وبدل البدنة [ 17375 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من اصحابنا، عن احمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل


16 - قرب الاسناد: 103. (1) مسائل علي بن جعفر - المستدركات -: 272 / 15. (2) يأتي في الباب 4 وفي الحديث 2 من الباب 6 وفي الباب 7 من هذه الابواب. الباب 4 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 375 / 7. (*)

[ 116 ]

باشر امرأته وهما محرمان ما عليهما ؟ فقال: إن كانت المراة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدي جميعا، ويفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك، وحتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما اصابا، وإن كانت المرأة لم تعن بشهوة واستكرهها صاحبها فليس عليها شئ. [ 17376 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبى حمزة قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن محرم واقع أهله قال: قد أتى عظيما، قلت: أفتني (1) فقال: استكرهها أو لم يستكرهها ؟ قلت: أفتني فيهما جميعا، قال: إن كان استكرهها فعليه بدنتان، وإن لم يكن استكرهها فعليه بدنة وعليها بدنة، ويفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان حتى ينتهيا إلى مكة، وعليهما الحج من قابل لا بد منه. قال: قلت: فإذا انتهيا إلى مكة فهي امرأته كما كانت ؟ فقال: نعم هي امرأته كما هي، فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان افترقا حتى يحلا، فإذا أحلا فقد انقضى عنهما، فإن أبي كان يقول ذلك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). [ 17377 ] 3 - قال الكليني: وفي رواية أخرى: فإن لم يقدر على بدنة فإطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد، فإن لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوما، وعليها أيضا كمثله إن لم يكن استكرهها. ورواه الشيخ مرسلا أيضا (1).


2 - الكافي 4: 374 / 5، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 13 من أبواب تروك الاحرام. (1) في التهذيب: قد ابتلي (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 317 / 1093. 3 - الكافي 4: 374 / ذيل الحديث 5. (1) التهذيب 5: 318 / 1094. (*)

[ 117 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 5 - باب أن من جامع بعد التقصير مكرها للمرأة قبل تقصيرها لزمه بدنة، وكذا لو جامع قبل تقصيره وبعد تقصيرها [ 17378 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المعزا، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل أحل من إحرامه ولم تحل امرأته فوقع عليها قال: عليها بدنة يغرمها زوجها. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي المعزا، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (1). [ 17379 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى (1)، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني لما قضيت نسكي للعمرة وقعت على أهلي ولم أقصر، فقال: عليك بدنة... الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2).


(2) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الابوباب 5 - 12 من هذه الابواب. الباب 5 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 162 / 541، والاستبصار 2: 244 / 850. (1) الفقيه 2: 238 / 1134. 2 - الكافي 4: 441 / 6، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 3 من أبواب التقصير. (1) ليس في المصدر: بل جاء بدله (ابن ابي عمير). (2) التهذيب 5: 162 / 543، والاستبصار 2: 244 / 852. (*)

[ 118 ]

ورواه الصدوق في (المقنع) مرسلا (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4). 6 - باب أن المحرم إذا جامع بعد الوقوف بالمشعر عامدا عالما لزمه بدنة دون الحج من قابل [ 17380 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل. [ 17380 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام) - في حديث: - إن جامعت وأنت محرم قبل (1) أن تقف بالمشعر فعليك بدنة والحج من قابل، وإن جامعت بعد وقوفك بالمشعر فعليك بدنة، وليس عليك الحج من قابل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، وياتي ما يدل عليه (3).


(3) المقنع: 83. (4) تقدم في الباب 4 من هذه الابواب. الباب 6 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 319 / 1099، وأورده في الحديث 1 من الباب 3 من هذه الابواب. 2 - الفقيه 2: 213 / 969، وأورده صدره في الحديث 2 من الباب 1، وذيله في الحديث 5 من الباب 2 من هذه الابواب. (1) في المصدر: من قبل. (2) تقدم ما يدل عليه في الحديث 10 من الباب 3 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 9 من هذه الابواب. (*)

[ 119 ]

7 - باب أن المحرم إذا جامع فيما دون الفرج لزمه بدنة دون الحج من قابل، وإن أكره المرأة لزمه بدنتان والحج من قابل [ 17382 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل محرم (1) وقع على أهله فيما دون الفرج ؟ قال: عليه بدنة وليس عليه الحج من قابل، وإن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه، وإن كان استكرهها فعليه بدنتان وعليه الحج (2) من قابل... آخر الخبر. [ 17383 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير وصفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المحرم يقع على أهله، قال: إن كان أفضى إليها فعليه بدنة والحج من قابل، وإن لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل... الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1).


الباب 7 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 318 / 1097، والاستبصار 2: 192 / 644 وفيه: صدر الحديث. (1) " محرم " ليس في التهذيب. (2) في التهذيب: وعليهما الحج. 2 - الكافي 4: 373 / 3، وأورد ذيله في الحديث 12 من الباب 3 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 319 / 1098، والاستبصار 2: 192 / 645. (*)

[ 120 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في حديث من عبث بأهله حتى يمني (2). 8 - باب أن المحل إذا جامع أمته المحرمة بغير إذنه لم يلزمه شئ، فإن أحرمت بإذنه وجامعها عالما بالتحريم لزمه بدنة أو بقرة أو شاة وإن كان معسرا فشاة أو صيام أو صدقة [ 17384 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن وهب بن عبد ربه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل كانت معه أم ولد له فأحرمت قبل سيدها، أله أن ينقض إحرامها ويطأها قبل أن يحرم ؟ قال: نعم. [ 17385 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن صباح الحذاء، عن إسحاق بن عمار قال: قلت: لابي الحسن موسى (عليه السلام): أخبرني عن رجل محل وقع على أمة له محرمة ؟ قال: مؤسرا أو معسرا ؟ قلت: أجبني فيهما، قال: هو أمرها بالاحرام أو لم يأمرها، أو أحرمت من قبل نفسها ؟ قلت: أجبني فيهما، فقال: إن كان مؤسرا وكان عالما أنه لا ينبغي له وكان هو الذي أمرها بالاحرام فعليه بدنة، وإن شاء بقرة، وإن شاء شاة، وإن لم يكن أمرها بالاحرام فلا شئ عليه مؤسرا كان أو معسرا، وإن كان أمرها وهو معسر فعليه دم شاة أو صيام.


يأتي في الباب 14 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 2 من الباب 4 من هذه الابواب. الباب 8 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 2: 208 / 949. 2 - الكافي 4: 374 / 6. (*)

[ 121 ]

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي أبي سمينة، عن محمد بن مسلم (2)، عن صباح الحذاء مثله، إلا أنه قال: أو صيام أو صدقة (3). [ 17386 ] 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أمر جاريته أن تحرم من الوقت فأحرمت ولم يكن هو أحرم، فغشيها بعدما أحرمت ؟ قال: يأمرها فتغتسل ثم تحرم ولا شئ عليه. أقول: حملها الشيخ على أنها لم تكن لبت بعد لما تقدم (1)، ويحتمل الحمل على عدم علمه بأنها أحرمت، وعلى أنه أمرها بالاحرام في وقت فأحرمت قبله. 9 - باب أن المحرم إذا جامع الوقوف بالمشعر قبل طواف الزيارة لم يفسد حجه، ولزمه جزور، فإن عجز فبقرة أو شاة [ 17387 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن


(1) التهذيب 5: 320 / 1102، والاستبصار 2: 190 / 639. (2) في المحاسن: محمد بن أسلم. (3) المحاسن: 310 / 24. 3 - التهذيب 5: 320 / 1103، والاستبصار 2: 191 / 640. (1) تقدم في الباب 11 من أبواب تروك الاحرام. الباب 9 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 378 / 3، والتهذيب 5: 321 / 1104، وأورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 13، وذيله في الحديث 2 من الباب 18 من هذه الابواب. (*)

[ 122 ]

ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن متمتع وقع على أهله ولم يزر ؟ قال: ينحر جزورا، وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما، وإن كان جاهلا فلا شئ عليه (1). وسألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء قال: عليه جزور سمينة، وإن كان جاهلا فليس عليه شئ... الحديث. [ 17388 ] 2 - وعن ابي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل أن يزور البيت، قال: يهريق دما. [ 17389 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابي خالد القماط قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل وقع على أهله يوم النحر قبل أن يزور ؟ قال: إن كان وقع عليها بشهوة (1) فعليه بدنة، وإن كان غير ذلك فبقرة، قلت: أو شاة ؟ قال: أو شاة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الحديثان قبله.


(1) في هامش المخطوط عن التهذيب: فلا باس عليه. 2 - الكافي 4: 379 / 4، والتهذيب 5: 321 / 1105. 3 - الكافي 4: 378 / 2. (1) الظاهر أن المراد بالوقوع بشهوة: الجماع في الفرج، وبغير ذلك ما دونه من المباشرة لما يأتي. (منه. قده). (2) التهذيب 5: 321 / 1106. (*)

[ 123 ]

10 - باب أن المحرم إذا جامع بعد الوقوف وطواف الحج قبل طواف النساء لم يبطل حجه، ولزمه بدنة إن كان مؤسرا، وبقرة إن كان متوسطا وشاة إن كان معسرا، وإن كان جاهلا لم يلزمه شئ [ 17390 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن خالد بياع القلانس قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أتى أهله وعليه طواف النساء ؟ قال: عليه بدنة، ثم جاءه آخر (1) فقال: عليك بقرة، ثم جاءه آخر (2) فقال: عليك شاة (3) فقلت بعدما قاموا: أصلحك الله كيف قلت عليه بدنة ؟ فقال: أنت مؤسر وعليك بدنة، وعلى الوسط بقرة، وعلى الفقير شاة. [ 17391 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن سلمة بن محرز قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل وقع على أهله قبل أن يطوف طواف النساء ؟ قال: ليس عليه شئ، فخرجت إلى أصحابنا فأخبرتهم، فقالوا: إتقاك، هذا ميسر قد سأله عن مثل ما سألت فقال له: عليك بدنة، قال: فدخلت عليه فقلت: جعلت فداك إني أخبرت أصحابنا بما أجبتني، فقالوا: إتقاك، هذا ميسر قد سأله عما سألت فقال له: عليك بدنة، فقال: إن ذلك كان بلغه، فهل بلغك ؟ قلت: لا، قال: ليس عليك شئ.


الباب 10 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 2: 231 / 1103. (1) و (2) في المصدر زيادة: فسأله عنها. (3) في المصدر: عليه شاة. 2 - الكافي 4: 378 / 1. (*)

[ 124 ]

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). [ 17392 ] 3 - وبإسناده عن علي بن السندي، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء، قال: عليه جزور سمينة... الحديث. [ 17393 ] 4 - وبإسناده عن موسى بن جعفر بن وهب، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن محمد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أتى امرأته (1) متعمدا ولم يطف طواف النساء، قال: عليه بدنة وهي تجزي عنهما. أقول: هذا محمول على كونها قد طافت طواف النساء، أو على كونها جاهلة، والاجزاء مجاز بالنسبة إليها لما تقدم. [ 17394 ] 5 - وبإسناده عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن أبي أيوب قال: حدثني سلمة بن محرز: أنه كان تمتع حتى إذا كان يوم النحر طاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم رجع إلى منى ولم يطف طواف النساء، فوقع على أهله فذكره لاصحابه فقالوا: فلان قد فعل مثل ذلك، فسأل أبا عبد الله (عليه السلام) فأمره أن ينحر بدنة، قال سلمة: فذهبت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فسألته فقال: ليس عليك شئ، فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم بما قال لي، قال: فقالوا: إتقاك وأعطاك من عين كدرة، فرجعت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت: إني لقيت أصحابي فقالوا: إتقاك، وقد فعل


(1) التهذيب 5: 322 / 1108. 3 - التهذيب 5: 485 / 1732، وأورد ذيله في الحديث 7 من الباب 18 من هذه الابواب. 4 - التهذيب 5: 489 / 1748. (1) في نسخة: أهله (هامش المخطوط). (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 7 وفي الحديثين 9 و 14 من الباب 3 من هذه الابواب. 5 - التهذيب 5: 486 / 1733. (*)

[ 125 ]

فلان مثل ما فعلت فأمره أن ينحر بدنة، فقال: صدقوا، ما اتقيتك، ولكن فلان فعله متعمدا وهو يعلم، وأنت فعلته وأنت لا تعلم، فهل كان بلغك ذلك ؟ قال: قلت: لا، والله ما كا بلغني، فقال: ليس عليك شئ. [ 17395 ] 6 - محمد بن علي بن الحسين في (المقنع) قال: روي إذا وقع الرجل بالمرأة (1) وقد طاف بالبيت والصفا والمروة طوافا واحدا للحج ما عليه ؟ قال: يهريق دم جزور أو بقرة أو شاة. [ 17396 ] 7 - علي بن جعفر في (كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألت أبي جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن رجل واقع امرأته قبل طواف النساء متعمدا ما عليه ؟ قال: يطوف وعليه بدنة (1). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر (2). أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (3).


6 - المقنع: 90. (1) في المصدر: على المرأة. 7 - مسائل علي بن جعفر: 103 / 1. (1) هذا أول حديث رواه على بن جعفر في كتابه الذي وصل إلينا والكتاب يشتمل على أربعمائة ونيف وعشرين حديثا وأكثرها مروي في قرب الاسناد وفي الكتب الاربعة وغيرها. (منه. قده). (2) قرب الاسناد: 107. (3) تقدم ما يدل على حرمة الجماع قبل طواف النساء في الحديثين 20 و 34 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج، وفي الباب 9 من هذه الابواب. ويأتي ما يدل عليه في الباب 58 من أبواب الطواف. (*)

[ 126 ]

11 - باب حكم الجماع في أثناء الطواف والسعي [ 17397 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد، جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط، ثم غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزله فنقض (1) ثم غشي جاريته، قال: يغتسل، ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه، ويستغفر الله ولا يعود، وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثم خرج فغشى فقد أفسد حجه وعليه بدنة ويغتسل، ثم يعود فيطوف أسبوعا. ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب مثله، إلى قوله: ولا يعود (2). [ 17398 ] 2 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت أسبوعا طواف الفريضة ثم سعى بين الصفا والمروة أربعة أشواط، ثم غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته ثم غشي أهله قال: يغتسل ثم يعود ويطوف ثلاثة أشواط ويستغفر ربه ولا شئ عليه. قلت: فإن كان طاف بالبيت طواف الفريضة فطاف أربعة أشواط ثم غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته فغشي أهله، فقال: أفسد حجه وعليه بدنة،


الباب 11 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 379 / 6، والتهذيب 5: 323 / 1110. (1) في المصدر: فنفض. (2) الفقيه 2: 245 / 1177. 2 - الكافي 4: 379 / 7، وأورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 1 من أبواب الطواف. (*)

[ 127 ]

ويغتسل ثم يرجع فيطوف أسبوعا ثم يسعى ويستغفر ربه. قلت: كيف لم تجعل عليه حين غشي أهله قبل أن يفرغ من سعيه كما جعلت عليه هديا حين غشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه ؟ قال: إن الطواف فريضة، وفيه صلاة، والسعي سنة من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قلت: أليس الله يقول: (إن الصفا والمروة من شعائر الله) (1) ؟ قال: بلى، ولكن قد قال فيها: (ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم) فلو كان السعي فريضة لم يقل: ومن تطوع خيرا. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب وأسقط قوله: ويغتسل (3)، والذي قبله بإسناده عن محمد بن يعقوب. قال الشيخ: المراد أنه قطع السعي على أنه تام فطاف طواف النساء ثم ذكر حينئذ فلا تلزمه الكفارة، ومتى لم يكن طاف طواف النساء تلزمه الكفارة. قال: وقوله: إن السعي سنة، معناه أن وجوبه عرف من جهة السنة دون ظاهر القرآن. أقول: وينبغي أن يحمل فساد الحج على صورة تقديم الطواف على الموقفين لما تقدم (4)، أو على كون الافساد مجازا بمعنى فوت معظم الثواب.


(1) البقرة 2: 158. (2) البقرة 2: 158. (3) التهذيب 5: 321 / 1107. (4) تقدم في البابين 9، 10 من هذه الابواب. (*)

[ 128 ]

12 - باب بطلان العمرة المفردة بالجماع قبل السعي فيلزمه بدنة وقضاء العمرة، ويستحب كونه في الشهر الداخل، وحكم من ظن تمام السعي فقصر وجامع ثم ذكر النقصان [ 17339 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ؟ قال: عليه بدنة لفساد عمرته، وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة. [ 17400 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن رئاب، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يعتمر عمرة مفردة، ثم يطوف بالبيت طواف الفريضة، ثم يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا والمروة، قال: قد افسد عمرته وعليه بدنة وعليه أن يقيم (1) بمكة (2) حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه، ثم يخرج إلي الوقت الذي وقته رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاهله (3) فيحرم منه (4) ويعتمر. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب (5).


الباب 12 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 5: 324 / 1112. 2 - الفقيه 2: 275 / 1344. (1) في المصدر: ويقيم. (2) في التهذيب زيادة: محلا (هامش المخطوط). (3) في التهذيب والكافي: لاهل بلاده (هامش المخطوط). (4) في نسخة: فيه (هامش المخطوط). (5) الكافي 4: 538 / 2. (*)

[ 129 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (6). [ 17401 ] 3 - وعن علي بن رئاب (1)، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه يخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ويعتمر. [ 17402 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أحمد بن أبي علي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل اعتمر عمرة مفردة ووطئ أهله وهو محرم قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه، قال: عليه بدنة لفساد عمرته، وعليه أن يقيم بمكة حتى يدخل شهر آخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ثم يعتمر. أقول: ويأتي ما يدل على الحكم الاخير في أحاديث السعي (1). 13 - باب أن من قبل بعد طواف العمرة وسعيها قبل تقصيرها لزمه دم شاة، فإن جامع لزمه بدنة للموسر، وبقرة للمتوسط، وشاة للمعسر [ 17403 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي أنه قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن متمتع طاف بالبيت وبين الصفا والمروة وقبل امرأته قبل أن يقصر


(6) التهذيب 5: 323 / 1111. 3 - الفقيه 2: 276 / 1345. (1) في المصدر: علي بن مهزيار. 4 - الكافي 4: 538 / 1. (1) يأتي في الباب 14 من أبواب السعي. الباب 13 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 5: 160 / 535. (*)

[ 130 ]

من رأسه ؟ قال: عليه دم يهريقه، وإن كان الجماع فعليه جزور أو بقرة. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير نحوه (1). [ 17404 ] 2 - وعنه، عن علي، عنهما - يعني عن محمد بن أبي حمزة ودرست -، عن ابن مسكان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر ؟ قال: ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه. وعنه، عن علي، عنهما، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). [ 17405 ] 3 - وعنه، عن علي، عنهما، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر، فقال: عليه دم شاة. [ 17406 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)


(1) الكافي 4: 440 / 4. 2 - لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. (1) التهذيب 5: 161 / 536، إلى قوله: ينحر جزورا. (2) التهذيب 5: 161 / 537، وفيه: وقد خفت أن يكون قد ثلم حجه. 3 - التهذيب 5: 161 / 538. 4 - الكافي 4: 378 / 3، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 9، وذيله في الحديث 2 من الباب 18 من هذه الابواب. (*)

[ 131 ]

عن متمتع وقع على امرأته ولم يقصر قال: ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما، وإن كان جاهلا فلا شئ عليه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). محمد بن علي بن الحسين، بإسناده عن معاوية بن عمار مثله (2). [ 17407 ] 5 - وبإسناده عن عمران الحلبي أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت وبالصفا والمروة وقد تمتع ثم عجل فقبل امرأته قبل أن يقصر من رأسه ؟ قال: عليه دم يهريقه، وإن جامع فعليه جزور أو بقرة. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه (1)، عن حماد، عن الحلبي (2). أقول: وقد عرفت وجه الجمع ويحتمل التخيير، والتفصيل أحوط وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتى ما يدل عليه (4). 14 - باب أن من لاعب أهله وهو محرم حتى ينزل لزمه بدنة دون الحج من قابل [ 17408 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن


(1) التذهيب 5: 161 / 539. (2) الفقيه 2: 237 / 1132. 5 - الفقيه 2: 237 / 1130. (1) كتب هنا من المخطوط: (كذا بخطه) وكأنه اشارة الى وجود اسم (محمد بن أبي عمير) في المصدر. (2) الكافي 4: 440 / 4. (3) تقدم في الحديث 2 من الباب 5 من هذه الأبواب. (4) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 18 من هذه الأبواب. الباب 14 فيه حديث واحد 1 - التذهيب 5: 324 / 1114. (*)

[ 132 ]

صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل (1) يعبث بأهله وهو محرم حتى يمني من غير جماع، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما ؟ قال: عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع. ورواه الكليني، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان مثله (3). وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان والحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (3). أقول: ويدل على نفي وجوب الحج من قابل ما تقدم في أحاديث الجماع فيما دون الفرج (4). 15 - باب أن من عبث بذكره حتى أمنى وهو محرم لزمه بدنة والحج من قابل [ 17409 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان الخراز، عن صباح، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت: ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ؟ قال:


(1) في المصدر: عن المحرم. (2) الكافي 4: 376 / 5. (3) التذهيب 5: 327 / 1124. (4) تقدم في الباب 7 من هذه الأبواب. الباب 15 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 376 / 6. (*)

[ 133 ]

أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم بدنة والحج من قابل. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). 16 - باب أن المحرم إذا نظر إلى غير أهله فأمنى لزمه جزور إن كان موسرا، وبقرة إن كان متوسطا، وشاة إن كان معسرا. [ 17410 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل ؟ قال: عليه جزور أو بقرة، فإن لم يجد فشاة. [ 17411 ] 2 - وعنه، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى ؟ فقال: إن كان موسرا فعليه بدنة، وإن كان وسطا (1) فعليه بقرة، وإن كان فقيرا فعليه شاة. ثم قال: أما إني لم أجعل عليه هذا (لانه أمنى إنما جعلته عليه لانه نظر) إلى ما لا يحل له.


(1) التهذيب 5: 324 / 1113، والاستبصار 2: 192 / 646. الباب 16 فيه 5 احاديث 1 - التهذيب 5: 325 / 1116. 2 - التهذيب 5: 325 / 1115. (1) في الكافي وفي الموضع الاول من العلل: بين ذلك (هامش المخطوط). (2) في الكافي وفي الموضع الاول من العلل: من أجل الماء، ولكن من أجل أنه نظر (هامش المخطوط). (*)

[ 134 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير مثله، إلا أنه قال: إلى ساق امرأة أو إلى فرجها فأمنى (3). ورواه في (المقنع) كذلك (4). ورواه الكليني، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار نحوه (5). ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن إسحاق بن عمار مثل رواية الشيخ (6). ورواه أيضا فيه، عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار مثله (7). [ 17412 ] 3 - ورواه أيضا فيه عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن خالد بن إسماعيل، عمن ذكره، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرم نظر إلى ساق امرأة أو إلى فرجها حتى أمنى ؟ قال: عليه بدنة، أما إني لم أجعلها عليه (1) لا لنظره إلى ما لا يحل له النظر إليه.


(3) الفقيه 2: 213 / 971. (4) المقنع: 76. (5) الكافي 4: 377 / 7. (6) علل الشرائع: 590 / 39. (7) علل الشرائع: 458 / 1. 3 - علل الشرائع: 456 / 1، ونصه كما ورد في الحديث رقم (4) هنا، وقد ورد في البحار 99: 169 / 4 كما ورد في المتن. (1) في المصدر زيادة: لمنيه. (*)

[ 135 ]

[ 17413 ] 4 - وفي نسخة قال: إن كان موسرا فعليه بدنة، وإن كان متوسطا فعليه بقرة وإن كان فقيرا فشاة، أما إني لم أجعلها عليه... وذكر مثله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن إسحاق بن عمار وذكر مثل رواية الشيخ (1). [ 17414 ] 5 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل، قال: عليه دم لانه نظر إلى غير ما يحل له، وإن لم يكن أنزل فليتق الله ولا يعد، وليس عليه شئ. 17 - باب أن المحرم إذا نظر إلى أهله أو مسها بغير شهوة فأمنى أو أمذى لم يلزمه شئ، فإن كان بشهوة فأمنى أو لم يمن لزمه بدنة. [ 17415 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم ؟ قال: لا شئ عليه، ولكن ليغتسل ويستغفر ربه وإن حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى وهو


4 - علل الشرائع: 456 / 1. (1) المحاسن: 319 / 51. 5 - الكافي 4: 377 / 8. الباب 17 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 4: 375 / 1. (*)

[ 136 ]

محرم (1) فلا شئ عليه، وإن حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم. وقال: في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل، قال: عليه بدنة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب إلى قوله: لا شئ عليه (2). [ 17416 ] 2 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته ؟ قال: نعم يصلح عليها خمارها، ويصلح عليها ثوبها ومحملها، قلت: أفيمسها وهي محرمة ؟ قال: نعم... الحديث. [ 17417 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن مسمع أبي سيار قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا أبا سيار إن حال المحرم ضيقة - إلى أن قال: - ومن مس امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور، ومن مس امرأته أو لازمها عن غير شهوة فلا شئ عليه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1).


(1) ليس في المصدر. (2) التهذيب 5: 325 / 1117، والاستبصار 2: 191 / 642. 2 - الكافي 4: 375 / 2، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 18 من هذه الابواب. 3 - الكافي 4: 376 / 4: وأورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 12 من أبواب تروك الاحرام، وصدره في الحديث 3 من الباب 18 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 326 / 1121، والاستبصار 2: 191 / 641. (*)

[ 137 ]

[ 17418 ] 4 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق ولم يطف ولم يسع بين الصفا والمروة: اطرحي ثوبك، ونظر إلى فرجها، قال: لا شئ عليه إذا لم يكن غير النظر. محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين بن علي، عن أبيه، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) مثله (1). [ 17419 ] 5 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي، عن محمد (1) ودرست (2)، عن عبد الله بن مسكان، عن الحلبي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): المحرم يضع يده على امرأته قال: لا بأس، قلت: فينزلها من المحمل ويضمها إليه، قال: لا بأس، قلت: فإنه أراد أن ينزلها من المحمل، فلما ضمها إليه أدركته الشهوة قال: ليس عليه شئ إلا أن يكون طلب ذلك. [ 17420 ] 6 - وعنه، عن علي بن أبي حمزة، عن حماد، عن حريز، عن محمد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل (1) حمل امرأته وهو محرم فأمنى أو أمذى ؟ قال: إن كان حملها أو مسها (2) بشئ من الشهوة فأمنى أو لم يمن، أمذى أو لم يمذ، فعليه دم يهريقه، فإن حملها أو مسها لغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شئ.


4 - الكافي 4: 380 / 8. (1) التهذيب 5: 479 / 1698. 5 - التهذيب 5: 326 / 1118. (1) في نسخة: علي بن محمد (هامش المخطوط). (2) في المصدر: عن درست. 6 - التهذيب 5: 326 / 1119. (1) في المصدر: رجل محرم. (2) في المصدر: ومسها. (*)

[ 138 ]

وعنه، عن عبد الرحمن، عن علا، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله، إلا أنه قال في آخره: فأمنى أو لم يمن (3). ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم نحوه، إلا أنه قال: دم شاة (4). ورواه في (المقنع) كذلك (5). [ 17421 ] 7 - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى، قال: ليس عليه شئ. أقول: حمله الشيخ على السهو دون العمد لما تقدم (1). 18 - باب أن المحرم إذا مس امرأته بشهوة أو قبلها ولو بغير شهوة لزمه دم شاة، فإن قبلها بشهوة لزمه جزور أو بدنة، فإن قبل أمه رحمة لم يلزمه شئ، وحكم التقبيل وقد طاف الرجل طواف النساء دون المرأة [ 17422 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


(3) التهذيب 5: 326 / 1120. (4) الفقيه 2: 214 / 972. (5) المقنع: 76. 7 - التهذيب 5: 327 / 1122، والاستبصار 2: 192 / 643. (1) تقدم في الحديث 3 من هذا الباب. ويأتي ما يدل عليه في الباب 18 من هذه الابواب. الباب 18 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 4: 375 / 2، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 17 من هذه الابواب. (*)

[ 139 ]

ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يضع من غير شهوة على امرأته - إلى أن قال: - قلت: المحرم يضع يده بشهوة، قال: يهريق دم شاة، قلت: فإن قبل، قال: هذا أشد ينحر بدنة. [ 17423 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: سألته عن رجل قبل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي ؟ قال: عليه دم يهريقه من عنده. [ 17424 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن مسمع أبي سيار قال: قال لى أبو عبد الله (عليه السلام): يا أبا سيار (1) إن حال المحرم ضيقة، فمن قبل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة، ومن قبل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر ربه... الحديث. [ 17425 ] 4 - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قبل امرأته وهو محرم ؟ قال: عليه بدنة وإن لم ينزل، وليس له أن يأكل منها. [ 17426 ] 5 - وعن أحمد بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن


2 - الكافي 4: 378 / 3، والتهذيب 5: 323 / 1109. 3 - الكافي 4: 376 / 4، والتهذيب 5: 326 / 1121، والاسبتصار 2: 191 / 641، وأورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 12 من أبواب تروك الاحرام، وذيله في الحديث 3 من الباب 17 من هذه الابواب. (1) كتب في هامش المخطوط على همزة " أبا " ما نصه: شبه المضروب. 4 - الكافي 4: 376 / 3، والتهذيب 5: 327 / 1123. 5 - الكافي 4: 377 / 9. (*)

[ 140 ]

محمد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن الحسين بن حماد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يقبل أمه، قال: لا بأس (1)، هذه قبلة رحمة، إنما تكره قبلة الشهوة. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2)، وكذا كل ما قبله. [ 17427 ] 6 - وبإسناده عن محمد بن أبي الصهبان، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن فضيل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل وامرأة تمتعا جميعا فقصرت امرأته ولم يقصر فقبلها قال: يهريق دما، وإن كانا لم يقصرا جميعا فعلى كل واحد منهما أن يهريق دما. [ 17428 ] 7 - وبإسناده عن علي بن السندي، عن حماد، عن حريز، عن زرارة - في حديث - أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قبل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي، قال: عليه دم يهريقه من عنده. أقول: هذا محمول على التفصيل السابق (1) إن كان محرما، وقد تقدم ما يدل على بعض المقصود (2). 19 - باب حكم المراة إذا قضت المناسك وهي حائض ثم واقعها زوجها [ 17429 ] 1 - محمد بن يعقوب عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن


(1) في التهذيب: لا بأس به (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 328 / 1127. 6 - التهذيب 5: 473 / 1666. 7 - التهذيب 5: 485 / 1732، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) سبق في الحديث (3) من هذا الباب. (2) تقدم ما يدل عليه في الباب 17 من هذه الابواب. الباب 19 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 450 / 1، وأورده في الحديث 1 من الباب 57 من أبواب الطواف. (*)

[ 141 ]

عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن جارية لم تحض خرجت مع زوجها وأهلها فحاضت واستحيت أن تعلم أهلها وزوجها حتى قضت المناسك وهي على تلك الحال فواقعها زوجها، ثم رجعت إلى الكوفة فقالت لاهلها: قد كان من الامر كذا وكذا، قال: عليها سوق بدنة، وعليها الحج من قابل، وليس على زوجها شئ. ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسين، عن صفوان (2). 20 - باب أن المحرم إذا وصفت له المرأة، أو استمع كلامها، أو تسمع على مجامع فأمنى، لم يلزمه شئ [ 17430 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن سماعة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) في المحرم تنعت له المرأة الجميلة الخلقة فيمني، قال: ليس عليه شئ. [ 17431 ] 2 - وبالاسناد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى، قال: ليس عليه شئ.


(1) الفقيه 2: 241 / 1151. (2) التهذيب 5: 475 / 1676. الباب 20 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 4: 377 / 12. 2 - الكافي 4: 377 / 11. (*)

[ 142 ]

[ 17432 ] 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن وهيب بن حفص (1)، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تسمع (2) كلام امراة من خلف حائط وهو محرم فتشاها (3) حتى انزل (4) ؟ قال: ليس عليه شئ. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (5). [ 17433 ] 4 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن سماعة الصيرفي، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى، قال: ليس عليه شئ. 21 - باب أن المحرم إذا تزوج ودخل عالما لزمه بدنة، وكذا المحرمة، والمحلة العالمة بإحرامه، وعلى المتولي للعقد محلا كان أو محرما [ 17434 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن سماعة بن مهران،


3 - الكافي 4: 377 / 10. (1) في التهذيب: وهب بن حفص. (2) في المصدر: يسمع. (3) في نسخة: فتشهى (هامش المخطوط). (4) في التهذيب: حتى أمنى (هامش المخطوط). (5) التهذيب 5: 327 / 1125. 4 - التهذيب 5: 328 / 1126. الباب 21 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 372 / 5، وأورده في الحديث 10 من الباب 14 من أبواب تروك الاحرام. (*)

[ 143 ]

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما وهو يعلم أنه لا يحل له، قلت: فإن فعل فدخل بها المحرم، قال: إنا كانا عالمين فإن على كل واحد منهما بدنة، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة، وإن لم تكن محرمة فلا شئ عليها إلا أن تكون قد علمت أن الذي تزوجها محرم، فإن كانت علمت ثم تزوجته فعليها بدنة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 22 - باب أن المحرم إذا جامع فلزمه جزور ولم يقدر، استحب لاصحابه أن يجمعوا له قيمتها [ 17435 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل واقع امرأته وهو محرم ؟ قال: عليه جزور كوماء، فقال: لا يقدر، فقال: ينبغي لاصحابه أن يجمعوا له و (1) لا يفسدوا عليه حجه. ورواه في (المقنع) كذلك (2).


(1) التهذيب 5: 330 / 1138. (2) تقدم ما يدل على حرمة التزويج على المحرم في البابين 14 و 15 من أبواب تروك الاحرام. الباب 22 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 213 / 970، وأورده في الحديث 13 من الباب 3 من هذه الابواب. (1) كتب في هامش المخطوط على الواو، ما نصه: الشك في الواو. (2) المقنع: 76. (*)

[ 145 ]

أبواب بقية كفارات الاحرام 1 - باب ما يجب على المحرم في الجدال [ 17436 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبي المعزا، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: في الجدال شاة... الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). [ 17437 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت: فمن ابتلي بالجدال ما عليه ؟ قال: إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه، وعلى المخطئ بقرة. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم والحلبي جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إلا أنه قال: دم يهريقه شاة (1).


أبواب بقية كفارات الاحرام الباب 1 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 4: 339 / 6، وأورد ذيله في الحديث 8 من الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع، وقطعة منه في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 297 / 1004. 2 - الكافي 4: 337 / 1، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 32 من أبواب تروك الاحرام، وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 2 من هذه الابواب. (1) الفقيه 2: 212 / 968. (*)

[ 146 ]

ورواه في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن ابن أبي عمير (2). ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (نوادر البزنطي)، عن عبد الكريم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (3). [ 17338 ] 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير جميعا، عن معاوية بن عمار، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) - في حديث -: والجدال قول الرجل: لا والله وبلى والله، واعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه، ويتصدق به، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به. قال: وسألته عن الرجل يقول: لا لعمري وبلى لعمري ؟ قال: ليس هذا من الجدال وإنما الجدال قول الرجل: لا والله وبلى والله. [ 17439 ] 4 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا حلف بثلاثة أيمان متتابعات صادقا فقد جادل، وعليه دم، وإذا حلف بيمين واحدة كاذبا فقد جادل وعليه دم. [ 17440 ] 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن


(2) معاني الاخبار: 295. (3) مستطرفات السرائر: 32 / 29. 3 - الكافي 4: 337 / 3، وأورد صدره وذيله في الحديث 5 من الباب 32 من أبواب تروك الاحرام. 4 - الكافي 4: 338 / 4. 5 - التهذيب 5: 335 / 1152. (*)

[ 147 ]

فضالة، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) إن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان في مقام ولاء وهو محرم فقد جادل، وعليه حد الجدال دم يهريقه ويتصدق به. [ 17441 ] 6 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الجدال في الحج، فقال: من زاد على مرتين فقد وقع عليه الدم فقيل له: الذي يجادل وهو صادق ؟ قال: عليه شاة، والكاذب عليه بقرة. [ 17442 ] 7 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (1) (عليه السلام) قال: إذا حلف الرجل ثلاثة أيمان وهو صادق وهو محرم فعليه دم يهريقه، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبا فقد جادل فعليه دم يهريقه. [ 17443 ] 8 - وعنه، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يقول: لا والله وبلى والله وهو صادق عليه شئ ؟ قال: لا. أقول: حمله الشيخ على ما دون الثلاث لما مر (1). [ 17444 ] 9 - وبإسناده عن العباس بن معروف، عن علي، عن فضالة، عن أبي المعزا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا جادل الرجل وهو محرم فكذب متعمدا فعليه جزور.


6 - التهذيب 5: 335 / 1153. 7 - التهذيب 5: 335 / 1154، والاستبصار 2: 197 / 665. (1) كتب في هامش المخطوط على قوله (أبي عبد الله) ما نصه: كذا في الاستبصار وليس في التهذيب. 8 - التهذيب 5: 335 / 1156، والاستبصار 2: 197 / 666. (1) مر في الاحاديث 2 - 6 من هذا الباب. 9 - التهذيب 5: 335 / 1155. (*)

[ 148 ]

[ 17445 ] 10 - العياشي في (تفسيره) عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: من جادل في الحج فعليه إطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع إن كان صادقا أو كاذبا، فإن عاد مرتين فعلى الصادق شاة، وعلى الكاذب بقرة لان الله تعالى قال: (فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) (1) والرفث: الجماع، والفسوق: الكذب، والجدال: قول لا والله وبلى والله، والمفاخرة. أقول: نصف الصاع محمول على الاستحباب لما مر (2). 2 - باب أنه يجب على المحرم في تعمد السباب والفسوق بقرة. [ 17446 ] 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبي المعزا، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول - في حديث -: وفي السباب والفسوق بقرة، والرفث فساد الحج. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). [ 17447 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن


10 - تفسير العياشي 1: 95 / 255. (1) البقرة 2: 197. (2) مر في الحديث 8 من هذا الباب. الباب 2 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 339 / 6، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 1، وذيله في الحديث 8 من الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع. (1) التهذيبب 5: 297 / 1004. 2 - الكافي 4: 337 / 1، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 32 من أبواب تروك الاحرام، وذيله في الحديث 2 من الباب 1 من هذه الابواب. (*)

[ 149 ]

حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت: أرأيت من ابتلي بالفسوق ما عليه ؟ قال: لم يجعل الله له حدا، يستغفر الله ويلبي. ورواه الصدوق وابن إدريس كما مر (1). أقول: هذا محمول على عدم التعمد لما مر من عدم وجوب الكفارة على غير العامد إلا في الصيد (2). [ 17448 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) - في حديث - قال: وكفارة الفسوق يتصدق به إذا فعله وهو محرم. 3 - باب أنه يستحب للحاج والمعتمر بعد فراغه أن يشتري بدرهم تمرا ويتصدق به كفارة لما لا يعلم. [ 17449 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي الجرمي، عن درست الواسطي، عن ابن مسكان، عن الحسن بن هارون، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: أكلت خبيصا فيه زعفران حتى شبعت قال: إذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج من مكة فاشتر بدرهم تمرا ثم تصدق به، يكون كفارة لما أكلت، ولما دخل عليك في إحرامك مما لا تعلم.


(1) مر في الحديث 2 من الباب 1 من هذه الابواب. (2) مر في الحديث 1 من الباب 31 من أبواب كفارات الصيد. 3 - التهذيب 5: 297 / 1005، وأورد صدره في الحديث 4 من الباب 32 من أبواب تروك الاحرام، وذيله في الحديث 4 من الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع. الباب 3 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 298 / 1008، والاستبصار 2: 178 / 592. (*)

[ 150 ]

ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن عبد الكريم، عن الحسن بن هارون إلا أنه أسقط قوله: فيه زعفران (1). محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن هارون مثله، إلا أنه قال: حتى شبعت وأنا محرم (2). [ 17450 ] 2 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن إبراهيم بن مهزم، عمن يرويه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا دخلت مكة فاشتر بدرهم تمرا فتصدق به لما كان منك في إحرامك للعمرة، فإذا فرغت من حجك فاشتر بدرهم تمرا فتصدق به، فإذا دخلت المدينة فاصنع مثل ذلك. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 4 - باب أن المحرم إذا استعمل الطيب أكلا أو شما أو ادهانا متعمدا لزمه شاة، وإن كان جاهلا لزمه إطعام مسكين، وإن كان ناسيا لم يلزمه شئ. [ 17451 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي


(1) الكافي 4: 354 / 9. (2) الفقيه 2: 223 / 1045. 2 - معاني الاخبار: 339 / 9. (1) يأتي في الباب 20 من أبواب العود إلى منى. الباب 4 فيه 9 أحاديث 1 - الفقيه 2: 223 / 1046. (*)

[ 151 ]

جعفر (عليه السلام) قال: من أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم، فإن كان ناسيا فلا شئ عليه ويستغفر الله ويتوب إليه. ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن زرراة مثله، وأسقط قوله: ويتوب إليه (1). [ 17452 ] 2 - وبإسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل مس الطيب ناسيا وهو محرم، قال: يغسل يده (1) ويلبي (2). [ 17253 ] 3 - قال: وفي خبر آخر ويستغفر ربه. [ 17454 ] 4 - وبإسناده عن الحسن بن زياد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): وضأني الغلام ولم أعلم بدستشان (1) فيه طيب، فغسلت يدي وأنا محرم، فقال: تصدق بشئ لذلك. [ 17455 ] 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج، قال: إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين، وإن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه.


(1) الكافي 4: 354 / 3. 2 - الفقيه 2: 224 / 1049. (1) في نسخة: يديه (هامش المخطوط). (2) في المصدر: وليس عليه شئ ويلبي. 3 - الفقيه 2: 224 / 1050. 4 - الفقيه 2: 223 / 1047. (1) في نسخة: باشنان، وفي اخرى: بدستشار (هامش الخطوط). 5 - التهذيب 5: 304 / 1038. (*)

[ 152 ]

[ 17456 ] 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به، ولا بريح طيبة، فمن ابتلي بشئ من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع قدر سعته. [ 17457 ] 7 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يمس الطيب وهو نائم لا يعلم، قال: يغسله وليس عليه شئ. وعن المحرم يدهنه الحلال بالدهن الطيب والمحرم لا يعلم ما عليه، قال: لا شئ (1) يغسله أيضا وليحذر. [ 17460 ] 8 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: الاشنان فيه الطيب أغسل به يدي وأنا محرم ؟ فقال: إذا أردتم الاحرام فانظروا مزاودكم فاعزلوا الذي لا تحتاجون إليه، وقال: تصدق بشئ كفارة للاشنان الذي غسلت به يدك. أقول: حمله بعض الاصحاب على الضرورة إلى الطيب، وكذا الذي قبله، وقد تقدم ما يوافق معناهما في تروك الاحرام (1)، ويحتمل الحمل على عدم العلم.


6 - الكافي 4: 353 / 2، وأورده في الحديث 6 من الباب 18 من أبواب تروك الاحرام. 7 - الكافي 4: 355 / 15، وأورده في الحديث 4 من الباب 22 من أبواب تروك الاحرام. (1) ليس في المصدر. 8 - الكافي 4: 354 / 7، وأورده في الحديث 2 من الباب 27 من أبواب تروك الاحرام. (1) تقدم في الباب 22، وفي الحديث 1 من الباب 27 من أبواب تروك الاحرام. (*)

[ 153 ]

[ 17459 ] 9 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال (عليه السلام): كفارة مس الطيب للمحرم أن يستغفر الله. أقول: هذا محمول على النسيان لما مر (1)، أو على العجز عن الكفارة. 5 - باب أن المحرم إذا غطى رأسه عمدا لزمه طرح الغطاء، وإطعام مسكين، وإن كان نسيانا لزمه طرح الغطاء خاصة، واستحب له تجديد التلبية. [ 17460 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: المحرم إذا غطى رأسه فليطعم مسكينا في يده... الحديث. [ 17461 ] 2 - وعنه، عن حماد بن عيسى، عن حريز قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرم غطى رأسه ناسيا، قال: يلقي القناع عن رأسه ويلبي ولا شئ عليه.


9 - المقنعة: 70. (1) مر في الحديثين 1 و 6 من هذا الباب. الباب 5 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 308 / 1054، وأورده في الحديث 4 من الباب 55، وذيله في الحديث 1 من الباب 60 من أبواب تروك الاحرام. 2 - التهذيب 5: 307 / 1050، وأورده في الحديث 3 من الباب 55 من أبواب تروك الاحرام. وتقدم ما يدل على ذلك في الباب 31 من أبواب كفارات الصيد. (*)

[ 154 ]

6 - باب أن الرجل إذا ظلل على نفسه لزمته الكفارة بدم شاة وإن اضطر إلى ذلك. [ 17462 ] 1 - محمد بن الحسن الطوسي بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد قال: كتبت إليه: المحرم هل يظلل على نفسه إذا آذته الشمس أو المطر أو كان مريضا أم لا ؟ فإن ظلل هل يجب عليه الفداء أم لا ؟ فكتب: يظلل على نفسه ويهريق دما إن شاء الله. [ 17463 ] 2 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر قال: سألت أخي (عليه السلام) أظلل وأنا محرم ؟ فقال: نعم، وعليك الكفارة، قال: فرأيت عليا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل. أقول: جواز التظليل محمول على الضرورة ونحر البدنة محمول على الافضلية، فإن الشاة تجزي كما مضى (1)، ويأتي (2). [ 17464 ] 3 - وعنه، عن محمد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الظل للمحرم من أذى مطر أو شمس، فقال: أرى أن يفديه بشاة ويذبحها بمنى. [ 17465 ] 4 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقي، عن


الباب 6 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 5: 310 / 1063، والاستبصار 2: 186 / 623. 2 - التهذيب 5: 334 / 1150، وأورده في الحديث 6 من الباب 49 من أبواب كفارات الصيد. (1) مضى في الحديث 1 من هذا الباب. (2) يأتي في الاحاديث 3، 5، 6 من هذا الباب. 3 - التهذيب 5: 334 / 1151، وأورده في الحديث 5 من الباب 49 من أبواب كفارات الصيد. 4 - التهذيب 5: 310 / 1064، والاستبصار 2: 186 / 624. (*)

[ 155 ]

سعد بن سعد الاشعري، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يظلل على نفسه، فقال: أمن علة ؟ فقلت: يؤذيه حر الشمس وهو محرم، فقال: هي علة يظلل ويفدي. [ 17446 ] 5 - وعنه، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا (عليه السلام): المحرم يظلل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضران به ؟ قال: نعم، قلت: كم الفداء ؟ قال: شاة. محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن أبي محمود مثله (1). [ 17467 ] 6 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا (عليه السلام) قال: سأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس - وأنا أسمع - ؟ فأمره أن يفدي شاة ويذبحها بمنى. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1). [ 17468 ] 7 - ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن (عليه السلام) مثله، إلا أنه قال: في أذى من مطر أو شمس أو قال: من علة، ثم زاد: وقال: نحن إذا أردنا ذلك ظللنا وفدينا. [ 17469 ] 8 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي


5 - التهذيب 5: 311 / 1066، والاستبصار 2: 187 / 626. (1) الكاافي 4: 351 / 9. 6 - الكافي 4: 351 / 5، وأورده في الحديث 5 من الباب 49 من أبواب كفارات الصيد، وصدره في الحديث 1 من الباب 67 من أبواب تروك الاحرام. (1) التهذيب 5: 311 / 1065، والاستبصار 2: 186 / 625. 7 - الفقيه 2: 226 / 1063. 8 - الكافي 4: 351 / 4، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 65 من أبواب تروك الاحرام. (*)

[ 156 ]

نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألته عن المرأة يضرب عليها الظلال وهي محرمة ؟ قال: نعم، قلت: فالرجل يضرب عليه الظلال وهو محرم ؟ قال: نعم، إذا كانت به شقيقة، ويتصدق بمد لكل يوم. ورواه الصدوق بإسناده عن البزنطي، عن علي بن أبي حمزة (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في تروك الاحرام (2)، ويأتي ما يدل عليه (3)، ووجه الجمع هنا التخيير أو حمل المد على صورة العجز عن الشاة، وما تضمن مكة محمول على إحرام العمرة، وما تضمن منى على إحرام الحج لما مر. 7 - باب أن الرجل إذا ظلل على نفسه في احرام العمرة وفى إحرام الحج لزمه كفارتان [ 17470 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن أبي علي بن راشد قال: قلت له (عليه السلام): جعلت فداك إنه يشتد علي كشف الظلال في الاحرام لاني محرور يشتد علي حر الشمس، فقال: ظلل وأرق دما، فقلت له: دما أو دمين ؟ قال: للعمرة ؟ قلت: إنا نحرم بالعمرة وندخل مكة فنحل ونحرم بالحج قال: فأرق دمين.


(1) الفقيه 2: 226 / 1062. (2) تقدم في الحديث 3 من الباب 64، وفي الحديث 7 من الباب 67 من أبواب تروك الاحرام وفي الحديث 5 من الباب 49 من أبواب كفارات الصيد. (3) يأتي في الباب 7 الآتي من هذه الابواب. (4) مر في الحديثين 1 و 2 من الباب 3 من أبواب كفارات الصيد. الباب 7 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 311 / 1067. (*)

[ 157 ]

[ 17471 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عمن ذكره، عن أبي علي بن راشد قال: سألته عن محرم ظلل في عمرته ؟ قال: يجب عليه دم، قال: وإن خرج إلى (1) مكة وظلل وجب عليه أيضا دم لعمرته ودم لحجته. 8 - باب أن المحرم إذا أكل ما لا يحل له سوى الصيد أو لبس ما لا يحل له ناسيا أو جاهلا لم يلزمه شئ، وإن تعمد لزمه دم شاة [ 17472 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة. [ 17473 ] 2 - وعنه، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن سليمان بن العيص (1) قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يلبس القميص متعمدا ؟ قال: عليه دم.


2 - الكافي 4: 352 / 14. (1) في نسخة: من (هامش المخطوط). الباب 8 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 5: 369 / 1287، وأورده في الحديث 6 من الباب 10 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 5: 384 / 1339. (1) في نسخة: سليمان بن الفضيل (هامش المخطوط) وكتب في هامش المخطوط (سليمان عن العيص) وأضاف: ظاهرا بخط غيره رحمه الله. (*)

[ 158 ]

[ 17474 ] 3 - وعنه، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال لرجل أعجمي أحرم في قميصه: أخرجه من رأسك، فإنه ليس عليك بدنة، وليس عليك الحج من قابل، أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شئ عليه... الحديث. [ 17475 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه وهو محرم ففعل ذلك ناسيا (1) أو جاهلا فلا شئ عليه، ومن فعله متعمدا فعليه دم. [ 17476 ] 5 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: لكل شئ خرجت (1) من حجك فعليه (2) فيه دم تهريقه حيث شئت. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (3).


3 - التهذيب 5: 72 / 239، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 45 من أبواب تروك الاحرام. 4 - الكافي 4: 348 / 1. (1) في المصدر زيادة: أو ساهيا. 5 - قرب الاسناد: 104. (1) في المصدر: جرحت. (2) في المصدر: فعليك. (3) تقدم في الحديث 2 من الباب 3 وفي الباب 31 من أبواب كفارات الصيد، وفي الحديث 1 من الباب 4 من هذه الابواب. (*)

[ 159 ]

9 - باب أن المحرم إذا لبس ضروبا من الثياب لزمه لكل صنف فداء وإن اضطر إليها [ 17477 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها ؟ قال: عليه لكل صنف منها فداء. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم مثله، إلا أنه قال: من الثياب مختلفة (1). محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) نحوه (2). 10 - باب أن المحرم إذا قلم أظفاره أو نتف إبطه أو حلق رأسه ناسيا أو جاهلا فلا شئ عليه [ 17478 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا


الباب 9 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 384 / 1340. (1) الفقيه 2: 219 / 1005. (2) الكافي 4: 348 / 2. الباب 10 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 4: 361 / 8. (*)

[ 160 ]

أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه، ومن فعله متعمدا فعليه دم. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب (1) مثله. [ 17479 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن من فعل ذلك - يعني تقليم الاظفار - ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه. [ 17480 ] 3 - قال: وفي خبر آخر: من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه. [ 17481 ] 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن أبي حمزة قال: سألته عن رجل قص أظافيره إلا إصبعا واحدا ؟ قال: نسي ؟ قلت: نعم، قال: لا بأس. [ 17482 ] 5 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من قلم أظافيره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه، ومن فعله متعمدا فعليه دم. [ 17483 ] 6 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة.


(1) التهذيب 5: 339 / 1174، والاستبصار 2: 199 / 672. 2 - الفقيه 2: 228 / 1076. 3 - الفقيه 2: 228 / 1080. 4 - التهذيب 5: 332 / 1144، والاستبصار 2: 195 / 654. 5 - التهذيب 5: 333 / 1145، والاستبصار 2: 195 / 655 6 - التهذيب 5: 369 / 1287، وأورده بتمامه في الحدديث 1 من الباب 8 من هذه الابواب. (*)

[ 161 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 11 - باب أن المحرم إذا تعمد نتف إبطيه لزمه دم شاة، فإن نتف أحدهما لزمه إطعام ثلاثة مساكين [ 17484 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: إذا نتف الرجل إبطيه بعد الاحرام فعليه دم. ورواه الصدوق بإسناده عن حريز مثله، إلا أنه قال: إبطه بغير تثنية (2). [ 17485 ] 2 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في محرم نتف إبطه، قال: يطعم ثلاثة مساكين. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1)، وما تضمن الشاة في نتف الابط محمول على الاستحباب.


(1) تقدم في الاحاديث 1 و 4 و 5 من الباب 31 من أبواب كفارات الصيد، وفي الحديث 3 من الباب 8 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 3 من الباب 12 من هذه الابواب ما يدل على المقصود. الباب 11 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 340 / 1177، والاستبصار 2: 199 / 675. (1) في الاستبصار: أبي جعفر (هامش المخطوط). (2) الفقيه 2: 228 / 1079. 2 - التهذيب 5: 340 / 1178، والاستبصار 2: 200 / 676. (1) تقدم في الحديثين 1 و 6 من الباب 10 من هذه الابواب. (*)

[ 162 ]

12 - باب أن المحرم إذا تعمد قص الاظفار لزمه لكل ظفر مد من طعام، أو كف من طعام، فإذا بلغ عشرة لزمه دم شاة وكذا العشرون في مجلس وإن كان في مجلسين لزمه دمان [ 17486 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قص (1) ظفرا من أظافيره وهو محرم ؟ قال: عليه في كل ظفر قيمة مد من طعام حتى يبلغ عشرة فإن قلم أصابع يديه كلها فعليه دم شاة (2)، فإن قلم أظافير يديه ورجليه جميعا ؟ فقال: إن كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم، وإن كان فعله متفرقا في مجلسين فعليه دمان. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب (3)، عن أبي بصير نحوه، إلا أنه قال: عليه مد من طعام (4). [ 17487 ] 2 - وعنه، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي أنه سأله عن محرم قلم أظافيره ؟ قال: عليه مد في كل إصبع، فإن هو قلم أظافيره عشرتها فإن عليه دم شاة.


الباب 12 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 5: 332 / 1141، والاستبصار 2: 194 / 651. (1) في الفقيه والاستبصار: قلم (هامش المخطوط). (2) في المصدر زيادة: قلت: (3) في نسخة: علي بن مهزيار (هامش المخطوط). (4) الفقيه 2: 227 / 1075. 2 - التهذيب 5: 332 / 1142، والاستبصار 2: 194 / 652. (*)

[ 163 ]

[ 17488 ] 3 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المحرم ينسى فيقلم ظفرا من أظافيره قال: يتصدق بكف من الطعام، قلت: فاثنين ؟ قال: كفين، قلت: فثلاثة ؟ قال: ثلاث أكف، كل ظفر كف حتى يصير خمسة، فإذا قلم خمسة فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة أو ما كان. أقول: حمله الشيخ على الاستحباب لما تقدم من التصريح بنفى الوجوب مع النسيان. [ 17489 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم تطول أظفاره أو ينكسر (1) بعضها فيؤذيه (2) ؟ قال: لا يقص منها شيئا إن استطاع، فإن كانت تؤذيه فليقصها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، وصفوان، عن معاوية بن عمار مثله (3). محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار مثله (4).


3 - التهذيب 5: 332 / 1143، والاستبصار 2: 194 / 653. (1) تقدم في الاحاديث 2 و 4 و 5 و 6 من الباب 10 من هذه الابواب. 4 - الفقيه 2: 228 / 1077، وأورده عن التهذيب والمقنع مرسلا في الحديث 1 من الباب 77 من أبواب تروك الاحرام. (1) في نسخة: إلى أن ينكسر (هامش المخطوط). (2) في نسخة: فيؤذيه ذلك (هامش المخطوط). (3) التهذيب 5: 314 / 1083. (4) الكافي 4: 360 / 3. (*)

[ 164 ]

[ 17490 ] 5 - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي جعفر (عليه السلام) في محرم قلم ظفرا قال: يتصدق بكف من طعام قلت: ظفرين، قال: كفين، قلت: ثلاثة، قال: ثلاثة أكف، قلت: أربعة، قال: أربعة أكف، قلت: خمسة، قال: عليه دم يهريقه، فإن قص عشرة أو أكثر من ذلك فليس عليه إلا دم يهريقه. أقول: تقدم الوجه في مثله (1)، ويمكن حمله على الاستحباب أيضا، وإن لم يكن مخصوصا بالنسيان، وآخره محمول على اتحاد المجلس لما مر (2). [ 17491 ] 6 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن علي بن الحسن بن رباط، عن هاشم بن المثنى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قلم المحرم أظفاره يديه ورجليه في مكان واحد فعليه دم واحد، وإن كانتا متفرقين فعليه دمان. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1). 13 - باب أن المحرم إذا أفتاه مفت بالقلم ففعل وأدمى لزم المفتي شاة [ 17492 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد


5 - الكافي 4: 360 / 4. (1) تقدم في الحديث 3 من هذا الباب. (2) مر في الحديث 1 من هذا الباب. 6 - الكافي 4: 360 / 5. (1) تقدم في الحديثين 5 و 6 من الباب 10 من هذه الابواب. الباب 13 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 333 / 1146. (*)

[ 165 ]

البزاز (1)، عن زكريا المؤمن، عن إسحاق الصيرفي قال: قلت لابي إبراهيم (عليه السلام): إن رجلا أحرم فقلم أظفاره، فكانت له إصبع عليلة فترك ظفرها لم يقصه، فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصه فأدماه، فقال: على الذي أفتى شاة. [ 17493 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سالت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل نسي أن يقلم أظفاره عند إحرامه ؟ قال: يدعها، قلت: فإن رجلا من أصحابنا أفتاه بأن يقلم أظفاره ويعيد إحرامه ففعل ؟ قال: عليه دم يهريقه. ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) (1). ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الله الكناني، عن إسحاق بن عمار نحوه، وزاد: قلت: فإنها طوال قال: وإن كانت (2). 14 - باب أن المحرم إذا حلق رأسه عمدا لزمه دم شاة، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مدان، أو إطعام عشرة يشبعهم، أو صوم ثلاثة أيام، وإن حلقه لاذى [ 17494 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن


(1) في نسخة: محمد الخراز (هامش المخطوط). 2 - الكافي 4: 360 / 6، وأورده في الحديث 2 من الباب 77 من أبواب تروك الاحرام. (1) الفقيه 2: 228 / 1078. (2) التهذيب 5: 314 / 1082. الباب 14 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 5: 333 / 1147، والاستبصار 2: 195 / 656. (*)

[ 166 ]

عبد الرحمن - يعنى ابن أبي نجران - عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مر رسول الله (صلى الله عليه وآله) على كعب بن عجرة الانصاري والقمل يتناثر من رأسه (1) فقال: أتؤذيك هوامك ؟ فقال: نعم، قال: فأنزلت هذه الآية (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) (2) فأمره رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحلق رأسه وجعل عليه الصيام ثلاثة أيام، والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدان والنسك شاة، قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام): وكل شئ في القرآن (أو) فصاحبه بالخيار يختار ما شاء، وكل شئ في القرآن (فمن لم يجد) (3) فعليه كذا فالاول بالخيار (4). ورواه الصدوق في (المقنع) مرسلا (5). ورواه الكليني، عن علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، إلا أنه قال: فالاول الخيار (6). [ 17495 ] 2 - وعنه، عن محمد بن عمر بن يزيد، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال الله تعالى في كتابه: (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) (1) فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم


(1) في الكافي زيادة: وهو محرم (هامش المخطوط). (2) و (3) البقرة 2: 196. (4) في نسخة: فالاولى الخيار (هامش المخطوط). (5) المقنع: 75. (6) الكافي 4: 358 / 2، وفيه: فالاولى الخيار. 2 - التهذيب 5: 333 / 1148، والاستبصار 2: 195 / 657. (1) البقرة 2: 196. (*)

[ 167 ]

إذا كان صحيحا فصيام ثلاثة أيام، والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام، والنسك: شاة يذبحها فيأكل ويطعم وإنما عليه واحد من ذلك. أقول: حمله الشيخ على التخيير في كمية الاطعام بين أن يطعم ستة مساكين لكل مسكين مدان، وبين أن يطعم عشرة يشبعهم. [ 17496 ] 3 - وعنه، عن محمد، عن أحمد (1)، عن مثني، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فأذاه رأسه قبل أن ينحر هديه فإنه يذبح شاة في المكان الذي أحصر فيه، أو يصوم أو يتصدق على ستة مساكين والصوم ثلاثة أيام، والصدقة نصف صاع لكل مسكين. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن مثنى، عن زرارة نحوه (2). [ 17497 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: مر النبي (صلى الله عليه وآله) على كعب بن عجرة الانصاري (1) وهو محرم وقد أكل القمل رأسه وحاجبيه وعينيه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما كنت أرى أن الامر يبلغ ما أرى، فأمره فنسك نسكا لحلق رأسه لقول الله عزوجل: (فمن كان منكم مريضا أو به أذي من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو


3 - التهذيب 5: 334 / 1149، والاستبصار 2: 196 / 658، وأورده في الحديث 2 من الباب 5 من أبواب الاحصار. (1) في الاستبصار: محمد بن أحمد. (2) الكافي 4: 370 / 6. 4 - الفقيه 2: 228 / 1083. (1) في نسخة: كعب بن عجيرة الانصاري. (*)

[ 168 ]

نسك) (2) فالصيام ثلاثة أيام، والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين صاع من تمر. [ 17498 ] 5 - قال: وروي: مد من تمر، والنسك: شاة لا يطعم منها أحدا إلا المساكين. أقول: الصاع محمول على الاستحباب. 15 - باب أن المحرم إذا طرح قملة أو قتلها لزمه كف من طعام ولا يسقط بردها، وإن كانت تؤذيه لم يلزمه شئ [ 17499 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد بن عيسى، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها ؟ قال: يطعم مكانها طعاما. [ 17500 ] 2 - وعنه، عن أبي جعفر، عن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم ينزع القملة عن جسده فيلقيها ؟ قال: يطعم مكانها طعاما. [ 17501 ] 3 - وعنه، عن حسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه


(2) البقرة 2: 196. 5 - الفقيه 2: 229 / 1084. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب بقية الصوم الواجب، وفي الحديثين 1 و 6 من الباب 10 من هذه الابواب. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب الاحصار. الباب 15 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 5: 336 / 1158، والاستبصار 2: 196 / 659. 2 - التهذيب 5: 336 / 1159. 3 - التهذيب 5: 336 / 1160، والاستبصار 2: 196 / 661، وأورد نحوه عن الكافي في الحديث 3 من الباب 78 من أبواب تروك الاحرام. (*)

[ 169 ]

السلام) قال: المحرم لا ينزع القملة من جسده ولا من ثوبه متعمدا، وإن قتل (1) شيئا من ذلك خطاء فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده. [ 17502 ] 4 - وعنه، عن الجرمي، عن محمد بن أبي حمزة، ودرست، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: حككت رأسي وأنا محرم فوقع منه قملات فأردت ردهن فنهاني، وقال: تصدق بكف من طعام. [ 17503 ] 5 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): المحرم يحك رأسه فتسقط منه القملة والثنتان، قال: لا شئ عليه ولا يعود، قلت: كيف يحك رأسه ؟ قال: بأظافيره ما لم يدم، ولا يقطع الشعر. ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار مثله (1). [ 17504 ] 6 - وعنه، عن فضالة، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في محرم قتل قملة ؟ قال: لا شئ عليه في القملة، ولا ينبغي أن يتعمد قتلها. أقول: ذكر الشيخ أنهما محمولان على نفي العقاب إذا كانت تؤذيه، أو على نفى كفارة معينة محدودة كغيرها، ويحتمل الحمل على النسيان. [ 17505 ] 7 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن


(1) في نسخة: وإن فعل (هامش المخطوط). 4 - التهذيب 5: 337 / 1163. 5 - التهذيب 5: 337 / 1165، والاستبصار 2: 197 / 663. (1) الفقيه 2: 229 / 1086. 6 - التهذيب 5: 337 / 1166، والاستبصار 2: 197 / 664. 7 - الكافي 4: 365 / 12. (*)

[ 170 ]

أحمد القلانسي، عن محمد بن الوليد (1)، عن أبان (2)، عن أبي الجارود قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): حككت رأسي وأنا محرم فوقعت قملة، قال: لا بأس، قلت: أي شئ تجعل علي فيها ؟ قال: وما اجعل عليك في قملة، ليس عليك فيها شئ. [ 17506 ] 8 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان، عن ابي الجارود قال: سأل رجل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قتل قملة وهو محرم ؟ قال: بئس ما صنع، قلت: فما فداؤها ؟ قال: لا فداء لها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في التروك (1). 16 - باب أن المحرم إذا مس شعرة عبثا فسقط منه شئ لزمه كف من طعام، وإن مسه لوضوء أو بغير عمد لم يلزمه شئ [ 15707 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن أبي سعيد، عن منصور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المحرم إذا مس لحيته فوقع منها شعرة (1)، قال: يطعم كفا من طعام أو كفين.


(1) في المصدر: أحمد القلانسي، عن أحمد بن الوليد. (2) في نسخة: أبان بن عصمان. 8 - الفقيه 2: 230 / 1090، وأورده عن الكافي في الحديث 1 من الباب 78 من أبواب تروك الاحرام. (1) تقدم في الباب 78 من أبواب تروك الاحرام. الباب 16 فيه 9 أحاديث 1 - التهذيب 5: 338 / 1169، والاستبصار 2: 198 / 667. (1) في الاستبصار والفقيه: فوقع منها شعر (هامش المخطوط). (*)

[ 171 ]

[ 17508 ] 2 - وعنه، عن فضالة، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): المحرم يعبث بلحيته فتسقط منها الشعرة والثنتان، قال: يطعم شيئا. ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار مثله (1). [ 17509 ] 3 - قال الصدوق: وفي خبر آخر: مد من طعام أو كفين. [ 17510 ] 4 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الله الكناني، عن إسحاق بن عمار، عن إسماعيل الجعفي، عن الحسن بن هارون قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني أولع بلحيتي وأنا محرم فتسقط الشعرات، قال: إذا فرغت من إحرامك فاشتر بدرهم تمرا وتصدق به، فإن تمرة خير من شعرة. [ 17511 ] 5 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن الحسين، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا وضع أحدكم يده على رأسه أو لحيته وهو محرم فسقط شئ من الشعر فليتصدق بكف من طعام أو كف من سويق. ورواه الصدوق بإسناده عن هشام بن سالم مثله، إلا أنه قال: بكف من كعك أو سويق (1). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، مثل رواية الصدوق (2).


2 - التهذيب 5: 338 / 1170، والاستبصار 2: 198 / 668. (1) الفقيه 2: 229 / 1087. 3 - الفقيه 2: 229 / 1088. 4 - التهذيب 5: 340 / 1176، والاستبصار 2: 199 / 674. 5 - التهذيب 5: 338 / 1171، والاستبصار 2: 198 / 669. (1) الفقيه 2: 229 / 1089. (2) الكافي 4: 361 / 11. (*)

[ 172 ]

[ 17512 ] 6 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن الهيثم بن عروة التميمي قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يريد إسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان (1) ؟ فقال: ليس بشئ، ما جعل عليكم في الدين من حرج. [ 17513 ] 7 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير والمفضل بن عمر قال: دخل النباحي (1) على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: ما تقول في محرم مس لحيته فسقط منها شعرتان ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان علي شئ. أقول: حمله الشيخ على من لم يتعمد، واستدل بما مر (2). [ 17514 ] 8 - وعنه، عن أبي جعفر، عن الحسن بن علي بن فضال، عن المفضل بن صالح، عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يتناول لحيته وهو محرم يعبث بها فينتف منها الطاقات يبقين في يده خطأ أو عمدا ؟ فقال: لا يضره. أقول: حمله الشيخ على نفي العقاب، قال: لان من تصدق بكف من طعام لم يستضر بذلك، ويمكن الحمل على الانكار وعلى تعمد العبث دون النتف مع أنه غير صريح في عدم وجوب الكفارة.


6 - التهذيب 5: 339 / 1172، والاستبصار 2: 198 / 670. (1) في نسخة: أو الشعرات (هامش المخطوط). 7 - التهذيب 5: 339 / 1173، والاستبصار 2: 198 / 671. (1) في نسخة: الساجي (هامش المخطوط) وفي المصدر: النباجي. (2) مر في الحديث 1 من الباب 10 من هذه الابواب. 8 - التهذيب 5: 339 / 1175، والاستبصار 2: 199 / 673. (*)

[ 173 ]

محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال مثله (1). [ 17515 ] 9 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن نتف المحرم من شعر لحيته وغيرها شيئا فعليه أن يطعم مسكينا في يده. 17 - باب أن المحرمين إذا اقتتلا لزم كلا منهما دم. [ 17516 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن على بن الحكم عن حفص بن البختري، عن أبي هلال الرازي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجلين اقتتلا وهما محرمان ؟ قال: سبحان الله بئس ما صنعا. قلت: قد فعلا، فما الذي يلزمهما ؟ قال: على كل واحد منهما دم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد البرقي (1)، عن حفص بن البختري (2). ورواه أيضا بإسناده عن البرقي (3).


(1) الكافي 4: 361 / 10. 9 - الكافي 4: 361 / 9. الباب 17 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 367 / 9، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 94 من أبواب تروك الاحرام. (1) في التهذيب: أحمد بن محمد، عن البرقي. (2) التهذيب 5: 385 / 1343. (3) التهذيب 5: 463 / 1618 وفيه: البرقي، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري... (*)

[ 174 ]

18 - باب أن من قطع شيئا من شجر الحرم وجب عليه الصدقة بثمنه، ومن قلع شجرة كبيرة لزمه بقرة [ 17517 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن منصور بن حازم أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الاراك يكون في الحرم فأقطعه، قال: عليك فداؤه. [ 17518 ] 2 - وبإسناده عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يقطع من الاراك الذى بمكة ؟ قال: عليه ثمنه يتصدق به، ولا ينزع من شجر مكة شيئا إلا النخل وشجر الفواكه. محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الطاطري، عنهما - يعني محمد بن أبي حمزة، ودرست -، عن عبد الله بن مسكان، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد نحوه (1). [ 17519 ] 3 - وبإسناده عن موسى بن القاسم قال: روى أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال: إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع، فإن أراد نزعها كفر (1) بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين. أقول: حمله بعض الاصحاب على كون الشجرة كبيرة (2).


الباب 18 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 2: 166 / 723. 2 - الفقيه 2: 166 / 720، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 87 من أبواب تروك الاحرام. (1) التهذيب 5: 379 / 1324. 3 - التهذيب 5: 381 / 1331. (1) في المصدر: نزعها وكفر. (2) راجع الخلاف: مسألة 282 كتاب الحج، والسرائر: 130. (*)

[ 175 ]

19 - باب أن المحرم إذا قلع ضرسه لزمه دم شاة [ 17520 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن عدة من أصحابنا، عن رجل من أهل خراسان، أن مسأله وقعت في الموسم لم يكن (1) عند مواليه فيها شئ: محرم قلع ضرسه. فكتب (عليه السلام): يهريق دما.


الباب 19 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 385 / 1344. (1) في المصدر: ولم يكن. (*)

[ 177 ]

أبواب الاحصار والصد 1 - باب أن المصدود بالعدو تحل له النساء بعد التحلل، والمحصور بالمرض لا تحل له النساء حتى يطوف طواف النساء أو يستنيب فيه، وجملة من أحكام الاحصار والصد [ 17251 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: المحصور غير المصدود. وقال: المحصور هو المريض، والمصدود هو الذي يرده المشركون كما ردوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) (1) ليس من مرض، والمصدود تحل له النساء، والمحصور لا تحل له النساء. وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى جميعا رفعاه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2).


أبواب الاحصار والصد الباب 1 فيه 6 أحاديث 1 - الفقيه 2: 304 / 1512. (1) في الكافي زيادة: وأصحابه (هامش المخطوط). (2) معاني الاخبار: 223. (*)

[ 178 ]

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمار (3). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار (4). وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة مثله (5). ورواه في كتاب (المقنع) مرسلا مثله (6). [ 17522 ] 2 - ثم قال: والمحصور والمضطر يذبحان بدنتيهما في المكان الذي يضطران فيه، وقد فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك يوم الحديبية حين رد المشركون بدنته، وأبوا أن تبلغ المنحر فأمر بها فنحرت مكانه. [ 17523 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: إن الحسين بن علي خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا (عليه السلام) (1) وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه في السقيا (2) وهو


(3) الكافي 4: 369 / 3. (4) التهذيب 5: 423 / 1467. (5) التهذيب 5: 464 / 1621. (6) المقنع: 77. 2 - المقنع: 76. 3 - التهذيب 5: 421 / 1465، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الابواب. (1) في الكافي زيادة: ذلك (هامش المخطوط). (2) السقيا: موضع قرب المدينة المنورة. (معجم البلدان 3: 228)، وفي نسخة: بالسقيا (هامش المخطوط). (*)

[ 179 ]

مريض بها، فقال: يا بني ما تشتكي ؟ فقال: أشتكي رأسي، فدعا علي ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة، فلما برأ من وجعه اعتمر. فقلت: ارأيت حين برأ من وجعه (4) أحل له النساء ؟ فقال: لا تحل له السناء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة. فقلت: فما بال النبي (صلى الله عليه وآله) حين رجع إلى المدينة حل له النساء ولم يطف بالبيت ؟ فقال: ليس هذا مثل هذا (5)، النبي (صلى الله عليه وآله) كان مصدودا والحسين (عليه السلام) محصورا. ورواه الكليني بالسند السابق (6). [ 17524 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن محرم انكسرت ساقه أي شئ يكون حاله ؟ وأي شئ عليه ؟ قال: هو حلال من كل شئ، قلت: من النساء والثياب والطيب ؟ فقال: نعم من جميع ما يحرم على المحرم. وقال: أما بلغك قول أبي عبد الله (عليه السلام): حلنى حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي (1).


(3) في الكافي زيادة: بها (هامش المخطوط). (4) في الكافي زيادة: قبل أن يخرج إلى العمرة (هامش المخطوط). (5) في الكافي: ليسا سواء (هامش المخطوط). (6) الكافي 4: 369 / 3. وقد سبق في ذيل الحديث 1. 4 - الكافي 4: 369 / 2، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 8 من هذه الابواب. (1) في المصدر زيادة: قلت: أصلحك الله ما تقول في الحج ؟ قال: لا بد أن يحج من قابل. (*)

[ 180 ]

قلت: أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء ؟ فقال: لا... الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (2). أقول: هذا محمول على من استناب في طواف النساء وطيف عنه. [ 17525 ] 5 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: المصدود يذبح حيث صد، ويرجع صاحبه فيأتي النساء، والمحصور يبعث بهديه فيعدهم يوما، فإذا بلغ الهدي أحل هذا في مكانه. قلت: أرأيت إن ردوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحل فأتي النساء ؟ قال: فليعد وليس عليه شئ، وليمسك الان عن النساء إذا بعث. [ 17526 ] 6 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال (عليه السلام) المحصور بالمرض، إن كان ساق هديا أقام على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله، ثم يحل ولا يقرب النساء حتى يقضي المناسك من قابل، هذا إذا كان حجة الاسلام، فأما حجة التطوع فإنه ينحر هديه وقد أحل مما كان أحرم منه فإن شاء حج من قابل، وإن شاء لا يجب عليه (1) الحج. والمصدود بالعدو ينحر هديه الذي ساقه بمكانه، ويقصر من شعر رأسه ويحل، وليس عليه اجتناب النساء سواء كانت حجته فريضة أو سنة.


(2) التهذيب 5: 464 / 1622. 5 - الكافي 4: 371 / 9. 6 - المقنعة: 70. (1) في المصدر: وإن لم يشأ لم يجب عليه. (*)

[ 181 ]

2 - باب أن من منعه المرض عن دخول مكة والمشاعر وجب عليه بعث هدي أو ثمنه ومواعدة أصحابه لذبحه أو نحره، ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله وهو منى للحاج، ومكة للمعتمر، فإذا بلغ أحل وقصر، وعليه الحج من قابل والعمرة إذا تمكن، وإن لم ينحروا هديه بعث من قابل وأمسك [ 17527 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل احصر فبعث بالهدي ؟ فقال: يواعد أصحابه ميعادا، فإن كان في حج فمحل الهدي يوم النحر، وإذا (1) كان يوم النحر فليقصر من رأسه (2)، ولا يجب عليه الحلق حتى يقضي مناسكه (3)، وإن كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها، فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل. وإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة إن أقام مكانه (4)، وإن كان في عمرة فإذا برأ فعليه العمرة واجبة، وإن كان عليه الحج فرجع إلى أهله وأقام (5) ففاته الحج كان (6) عليه الحج من


الباب 2 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 421 / 1465، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 1 من هذه الابواب. (1) في المصدر: فإذا. (2) في المصدر: فليقص من رأسه. (3) في المصدر: تنقضي مناسكه. (4) في الكافي: أو أقام مكانه حتى يبرأ (هامش المخطوط). (5) في نسخة: أو أقام (هامش المخطوط). (6) في المصدر: وكان. (*)

[ 182 ]

قابل فإن ردوا الدراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل لم يكن عليه شئ، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا. وقال: إن الحسين بن علي خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا (7) وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض فقال: يا بني ما تشتكي ؟ فقال: أشتكي رأسي، فدعا علي (عليه السلام) ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة، فلما برء من وجعه اعتمر... الحديث. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، إلا أنه ترك منه حكم رد الدراهم عليه (8). [ 17528 ] 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة قال: سألته عن رجل احصر في الحج قال: فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه، ومحله أن يبلغ الهدي محله، ومحله منى يوم النحر إذا كان في الحج، وإن كان في عمرة نحر بمكة فانما عليه أن يعدهم لذلك يوما، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى وإن اختلفوا في الميعاد لم يضره ان شاء الله تعالى. ورواه الصدوق في (المقنع) عن سماعة (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(7) في الكافي زيادة: ذلك (هامش المخطوط). (8) الكافي 4: 369 / 3. 2 - التهذيب 5: 423 / 1470. (1) المقنع: 77. (2) تقدم في الحديثين 5 و 6 من الباب 1 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 1 من الباب 3 وفي الباب 4 وفي الحديث 1 من الباب 5 من هذه الابواب. (*)

[ 183 ]

3 باب أن من أحصر فبعث هديه ثم خف مرضه وجب عليه الالتحاق إن ظن إمكانه، فإن أدرك النسك وإلا وجب عليه التحلل بعمرة وقضاء النسك إن كان واجبا، فإن مات فمن ماله، وكذا من صد ثم زال عذره [ 17529 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا أحصر الرجل بعث بهديه، فإذا أفاق ووجد في نفسه خفة فليمض إن ظن أنه يدرك الناس، فإن قدم مكة قبل أن ينحر الهدي فليقم على إحرامه حتى يفرغ من جميع المناسك، ولينحر هديه، ولا شئ عليه وإن قدم مكة وقد نحر هديه فإن عليه الحج من قابل والعمرة (1). قلت: فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة قال: يحج عنه إن كانت حجة الاسلام، ويعتمر إنما هو شئ عليه. ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب نحوه، إلا أنه قال: إن ظن أنه يدرك هديه قبل أن ينحر (2). [ 17530 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن


الباب 3 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 370 / 4، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه. (1) في المصدر: أو العمرة. (2) التهذيب 5: 422 / 1466. 2 - الكافي 4: 371 / 8. (*)

[ 184 ]

الفضل بن يونس، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل أن يعرف، فبعث به إلى مكة فحبسه، فلما كان يوم النحر خلى سبيله كيف يصنع ؟ فقال: يلحق فيقف بجمع، ثم ينصرف إلى منى فيرمي ويذبح ويحلق ولا شئ عليه. قلت: فإن خلى عنه يوم النفر كيف يصنع ؟ قال: هذا مصدود عن الحج إن كان دخل (1) متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت أسبوعا، ثم يسعى أسبوعا، ويحلق رأسه ويذبج شاة، فإن كان (2) مفردا للحج فليس عليه ذبح (3) ولا شئ عليه (4). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن الفضل بن يونس قال: سألت أبا الحسن الاول (عليه السلام) وذكر نحوه (5). 4 - باب أن من حج قارنا ثم أحصر لم يجز له أن يحج في القابل إلا قارنا، وكذا المتمتع والمفرد [ 17531 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام). وعن فضالة، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه


(1) في التهذيب زيادة: مكة (هامش المخطوط). (2) في التهذيب زيادة: دخل مكة (هامش المخطوط). (3) في التهذيب زيادة: ولا حلق (هامش المخطوط). (4) فيه اجزاء اضطراري المشعر وحده. (منه. قده). (5) التهذيب 5: 465 / 1623. الباب 4 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 423 / 1468. (*)

[ 185 ]

السلام) أنهما قالا: القارن يحصر وقد قال واشترط فحلني حيث حبستني قال: يبعث بهديه، قلنا: هل يتمتع في قابل ؟ قال: لا، ولكن يدخل في مثل (1) ما خرج منه. [ 17532 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: سألته عن رجل ساق الهدي ثم أحصر ؟ قال: يبعث بهديه. قلت: هل يتمتع من قابل ؟ فقال: لا ولكن يدخل في مثل ما خرج منه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 5 - باب أن من أحصر فبعث بهديه ثم آذاه رأسه جاز له الحلق ويكفر [ 17533 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن المثنى، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا أحصر الرجل فبعث بهديه ثم آذاه رأسه قبل أن ينحر فحلق رأسه فإنه يذبح في المكان الذي أحصر فيه أو يصوم أو يطعم ستة مساكين. [ 17534 ] 2 - وعنه، عن محمد، عن أحمد (1)، عن مثنى، عن زرارة،


(1) في المصدر: بمثل. 2 - الكافي 4: 371 / 7، وأورده في الحديث 3 من الباب 7 وصدره في الحديث 2 من الباب 8 من هذه الابوباب. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 2 والحديث 1 من الباب 3 عن هذه الابواب. الباب 5 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 423 / 1469. 2 - التهذيب 5: 334 / 1149، والاستبصار 2: 196 / 658، وأورده في الحديث 3 من الباب 14 من أبواب بقية الكفارات. (1) في الاستبصار: محمد بن أحمد. (*)

[ 186 ]

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فآذاه رأسه قبل أن ينحر هديه، فإنه يذبح شاة في المكان الذي أحصر فيه، أو يصوم، أو يتصدق على ستة مساكين، والصوم ثلاثة أيام، والصدقة نصف صاع لكل مسكين. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن مثنى نحوه (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الكفارات (3). 6 - باب جواز تعجيل التحلل والذبح للمحصور والمصدود [ 17535 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن عبد الله بن فرقد، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين صد بالحديبية قصر وأحل ونحر، ثم انصرف منها، ولم يجب عليه الحلق حتى يقضي النسك، فأما المحصور فإنما يكون عليه التقصير. [ 17536 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خرج الحسين (عليه السلام) معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم (1) فحلق شعر رأسه ونحرها


(2) الكافي 4: 370 / 6. (3) تقدم في الباب 14 من أبواب بقية الكفارات. الباب 6 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 368 / 1. 2 - الفقيه 2: 305 / 1515. (1) البرسام: ورم حار يعرض للحجار الذي بين الكبد والامعاء. تاج العروس (برسم) 8: 199. (*)

[ 187 ]

مكانه، ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب، فقال علي (عليه السلام): ابني ورب الكعبة افتحوا له (2)، وكانوا قد حموه (3) الماء فاكب عليه فشرب ثم اعتمر بعد. [ 17537 ] 3 - قال الصدوق: وقال الصادق (عليه السلام): المحصور والمضطر ينحران بدنتهما (1) في المكان الذي يضطران فيه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 7 - باب أن المحصور إذا لم يجد الهدي ولا ثمنه وجب عليه بدله من الصيام ويتحلل، وإن كان ساق هديا أجزأه [ 17538 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المحصور ولم يسق الهدي قال: ينسك ويرجع. قيل: فإن لم يجد هديا ؟ قال: يصوم. [ 17539 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال


(2) فيه اعجاز لعلي (عليه السلام). (منه قده). (3) في نسخة: حموا له (هامش المخطوط). 3 - الفقيه 2: 305 / 1513. (1) في المصدر: بدنتيهما. (2) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب. الباب 7 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 2: 305 / 1514. 2 - الكافي 4: 370 / 5. (*)

[ 188 ]

في المحصور ولم يسق الهدي قال: ينسك ويرجع، فإن لم يجد ثمن هدي صام. [ 17540 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت له: رجل ساق الهدي، ثم أحصر قال: يبعث بهديه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 8 - باب أن من اشترط في إحرامه أن يحله حيث حبسه ثم أحصر أو صد لم يسقط عنه الحج من قابل، بل عليه قضاء الحج والعمرة وإن له التحلل وإن لم يشترط [ 17541 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن محرم انكسرت ساقه، أي شئ يكون حاله ؟ وأي شئ عليه ؟ قال: هو حلال من كل شئ، فقلت: من النساء والثياب والطيب ؟ فقال: نعم من جميع ما يحرم على المحرم. ثم قال: أما بلغك قول أبي عبد الله (عليه السلام): حلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي.


3 - الكافي 4: 371 / 7، وأورده في الحديث 2 من الباب 4، وصدره في الحديث 2 من الباب 8 من هذه الابواب. (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 2 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 9 من هذه الابواب. الباب 8 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 4: 369 / 2، وأورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 1 من هذه الابواب. (*)

[ 189 ]

قلت أصلحك الله ما تقول في الحج ؟ قال: لا بد من أن يحج من قابل. فقلت: أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء ؟ فقال: لا. قلت فأخبرني عن النبي (صلى الله عليه وآله) حين صده المشركون قضى عمرته ؟ قال: لا، ولكنه اعتمر بعد ذلك. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر نحوه (1). [ 17543 ] 2 - وعنهم، عن سهل، عن ابن أبي نصر، عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يشترط وهو ينوي المتعة، فيحصر هل يجزيه أن لا يحج من قابل ؟ قال: يحج من قابل. والحاج مثل ذلك إذا أحصر... الحديث. [ 175543 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمزة بن حمران أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الذي (1) يقول: حلني حيث حبستني، فقال: هو حل حيث حبسه (2)، قال أو لم يقل، ولا يسقط الاشتراط عنه الحج (3) من قابل. ورواه الكليني، والشيخ كما مر في الاحرام (4).


(1) التهذيب 5: 464 / 1622. 2 - الكافي 4: 371 / 7، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 4، وفي الحديث 3 من الباب 7 من هذه الابواب. 3 - الفقيه 2: 306 / 1516، وأورده في الحديث 4 من الباب 23 من أبواب الاحرام. (1) في المصدر: الرجل. (2) في المصدر زيادة: الله تعالى. (3) في المصدر: للحج. (4) مر في الحديث 2 من الباب 25 من أبواب الاحرام. (*)

[ 190 ]

4 محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير - يعني ليث بن البختري - قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يشترط في الحج (أن يحله حيث حبسه) (1) أعليه الحج من قابل ؟ قال: نعم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الاحرام (2). 9 - باب أنه يستحب لمن لم يحج أن يبعث هديا أو ثمنه ويواعد أصحابه يوما لاشعاره أو تقليده ويجتنب من ذلك اليوم ما يجتنبه المحرم ولا يلبي، ثم يحل يوم النحر ويأمرهم أن يطوفوا عنه [ 17545 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل بعث بهدي مع قوم وواعدهم يوما يقلدون فيه هديهم وينحرون فيه (1) ؟ فقال: يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم حتى يبلغ الهدي محله، فقلت: أرأيت إن أخلفوا في ميعادهم وأبطأوا في السير عليه جناح في اليوم الذي واعدهم ؟ قال: لا، ويحل في اليوم الذي واعدهم.


4 - التهذيب 5: 80 / 268، والاستبصار 2: 168 / 556، وأورده في الحديث 1 من الباب 24 من أبواب الاحرام. (1) في المصدر: أن تحلني حيث حبستني. (2) تقدم في الباب 24 من أبواب الاحرام، وفي الحديث 1 من الباب 4 من هذه الابواب. الباب 9 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 4: 539 / 1. (1) في المصدر: ويحرمون فيه. (*)

[ 191 ]

[ 17546 ] 2 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن سلمة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) كان يبعث بهديه ثم يمسك عما يمسك عنه المحرم غير أنه لا يلبي ويواعدهم يوم ينحر بدنة، فيحل. [ 17547 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن ابن عباس وعليا كانا يبعثان هدييهما من المدينة ثم ينحران، وإن بعثا بهما من افق من الآفاق واعدا أصحابهما بتقليدهما وإشعارهما يوما معلوما، ثم يمسكان يومئذ إلى يوم النحر عن كل ما يمسك عنه المحرم، ويجتنبان كل ما يجتنب المحرم إلا أنه لا يلبي إلا من كان حاجا أو معتمرا. [ 17548 ] 4 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل بعث بهديه مع قوم فساق (1) وواعدهم يوما يقلدون فيه هديهم ويحرمون ؟ قال: يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم فيه حتى يبلغ الهدي محله، قلت: أرأيت إن اختلفوا في الميعاد وأبطأوا في المسير عليه وهو يحتاج أن يحل هو في اليوم الذي وعدهم (2) فيه ؟ قال: ليس عليه جناح أن يحل في اليوم الذي وعدهم (3) فيه. [ 17549 ] 5 - وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا


2 - الكافي 4: 540 / 2. 3 - التهذيب 5: 424 / 1473. 4 - التهذيب 5: 424 / 1471. (1) في المصدر: يساق. (2) و (3) في المصدر: واعدهم. 5 - التهذيب 5: 424 / 1472. (*)

[ 192 ]

عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يرسل (1) بالهدي تطوعا (2)، قال: يواعد أصحابه يوما يقلدون فيه، فإذا كان تلك الساعة من ذلك اليوم اجتنب ما يجتنبه المحرم (3)، فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث صده المشركون يوم الحديبية نحر بدنة ورجع إلى المدينة. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار مثله (4). ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار مثله، إلى قوله: فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه (5). [ 17550 ] 6 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): ما يمنع أحدكم من أن يحج كل سنة ؟ فقيل له: لا يبلغ ذلك أموالنا، فقال: أما يقدر أحدكم إذا خرج أخوه أن يبعث معه بثمن أضحية ويأمره أن يطوف عنه أسبوعا بالبيت، ويذبح عنه، فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه وتهيأ وأتى المسجد فلا يزال في الدعا حتى تغرب الشمس ؟ 10 - باب أن من بعث هديا تطوعا ثم لبس الثياب استحب له التكفير ببقرة [ 17551 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن


(1) في الفقيه والكافي: يبعث (هامش المخطوط). (2) في الفقيه زيادة: وليس بواجب، (هامش المخطوط). (3) في الفقيه زيادة: إلى يوم النحر (هامش المخطوط). (4) الفقيه 2: 306 / 1517. (5) الكافي 4: 540 / 3. 6 - الفقيه 2: 306 / 1518. الباب 10 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 425 / 1474. (*)

[ 193 ]

صفوان، وابن أبي عمير، عن هارون بن خارجة قال: إن أبا مراد (1) بعث بدنة وأمر الذي بعثها معه أن يقلد ويشعر في يوم كذا وكذا، فقلت له: إنه لا ينبغي لك أن تلبس الثياب، فبعثني إلي أبي عبد الله (عليه السلام) وهو بالحيرة، فقلت له: إن أبا مراد فعل كذا وكذا، وإنه لا يستطيع أن يدع الثياب لمكان أبي جعفر (2)، فقال: مره فليلبس الثياب ولينحر بقرة يوم النحر عن لبسه الثياب (3). ورواه الكليني عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن هارون بن خارجة وذكر نحوه (4). أقول: هذا محمول على الاستحباب ذكره جماعة من الاصحاب لان المحرم إحراما حقيقيا لا يجب عليه بقرة في كفارة لبس الثياب (5).


(1) في الكافي: إن مرادا (هامش المخطوط). (2) في الكافي: زياد (هامش المخطوط). (3) في الكافي: عن نفسه (هامش المخطوط). (4) الكافي 4: 540 / 4. (5) راجع ايضاح الفوائد 1: 328، والشرائع 1: 282، وقواعد الاحكام 1: 93. وتقدم ما يدل على جواز لبس الثياب في الحديث 6 من الباب 9 من هذه الابواب. (*)

[ 195 ]

أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها 1 - باب أنه يستحب لمن أراد دخول الحرم أن يغتسل ويأخذ نعليه بيديه ويدخله حافيا ماشيا ولو ساعة [ 17552 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن القاسم بن إبراهيم، عن أبان بن تغلب قال: كنت مع أبي عبد الله (عليه السلام) مزامله فيما بين مكة والمدينة، فلما انتهى إلى الحرم نزل واغتسل وأخذ نعليه بيديه، ثم دخل الحرم حافيا، فصنعت مثل ما صنع. فقال: يا أبان، من صنع مثل ما رأيتني صنعت تواضعا لله محى الله عنه مائة ألف سيئة، وكتب له مائة ألف حسنة، وبنى الله له مائة ألف درجة، وقضى (1) له مائة ألف حاجة.


أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها الباب 1 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 398 / 1. (1) في نسخة: قضى الله (هامش المخطوط). (*)

[ 196 ]

ورواه الصدوق مرسلا (2). ورواه البرقي في (المحاسن) عن القاسم بن إسماعيل، عن أبان (3). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (4). [ 17553 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي (1)، عن حسين بن المختار، عن أبي عبيدة قال: زاملت أبا جعفر (عليه السلام) فيما بين مكة والمدينة، فلما انتهى إلى الحرم اغتسل وأخذ نعليه بيديه، ثم مشى في الحرم ساعة. وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن المختار مثله (2). [ 17554 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن عيسى بن محمد بن أيوب (1)، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن منصور، عن كلثوم بن عبد المؤمن الحراني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أمر الله إبراهيم أن يحج ويحج بإسماعيل معه (2)، فحجا على


(2) الفقيه 2: 132 / 553. (3) المحاسن: 67 / 129. (4) التهذيب 5: 97 / 317. 2 - الكافي 4: 398 / 2. (1) في المصدر زيادة: عن حماد بن عيسى. (2) الكافي 4:: 398 / ذيل الحديث 2. 3 - الكافي 4: 202 / 3، وأورده في الحديث 23 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج، وقطعة منه في الحديث 3 من الباب 11 من هذه الابواب. (1) في المصدر: عيسى بن محمد بن أبي أيوب. (2) في المصدر زيادة: ويسكنه الحرم. (*)

[ 197 ]

جمل أحمر وجاء معهما جبرئيل (3)، فلما بلغا الحرم قال له جبرئيل: يا إبراهيم، انزلا فاغتسلا قبل أن تدخلا الحرام، فنزلا فاغتسلا... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على الغسل في الطهارة (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 2 - باب جواز تقديم الغسل على دخول الحرم وتأخيره حتى يدخل ولو بمكة [ 17555 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ذريح قال: سألته عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو بعد دخوله ؟ قال: لا يضرك أي ذلك فعلت، وإن اغتسلت بمكة فلا بأس، وإن اغتسلت في بيتك حين تنزل بمكة فلا بأس. [ 17556 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا انتهيت إلى الحرم إن شاء الله فاغتسل حين تدخله، وإن تقدمت فاغتسل من بئر ميمون أو من فخ أو من منزلك بمكة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله.


(3) في المصدر: وما معهما إلا جبرئيل (عليه السلام). (4) تقدم في الباب 1 من أبواب الاغسال المسنونة. (5) يأتي في البابين 2 و 5 من هذه الابواب. الباب 2 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 398 / 5، والتهذيب 5: 97 / 318. 2 - الكافي 4: 400 / 4. (1) التهذيب 5: 97 / 319. (*)

[ 198 ]

3 - باب استحباب مضغ الاذخر عند دخول الحرم للرجل والمراة [ 17557 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا دخلت الحرم فخذ من الاذخر فامضغه. قال الكليني: سألت بعض أصحابنا عن هذا، فقال: يستحب ذلك ليطيب به (1) الفم لتقبيل الحجر. [ 17558 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا دخلت الحرم فتناول من الاذخر فامضغه، وكان يأمر أم فروة بذلك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). 4 - باب استحباب دخول مكة من أعلاها لمن جاء من المدينة، والخروج من أسفلها، وقطع التلبية عند رؤية بيوتها للمتمتع وتحريم دخولها بغير إحرام إلا ما استثني [ 17559 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب،


الباب 3 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 398 / 4. (1) في المصدر: ليطيب بها. 2 - الكافي 4: 398 / 3. (1) التهذيب 5: 98 / 320. الباب 4 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 5: 454 / 1588. (*)

[ 199 ]

عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث طويل في صفة حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ودخل من أعلى مكة من عقبة المدينين، وخرج من أسفل مكة من ذي طوى. ورواه بإسناد آخر (1). ورواه الكليني وغيره كما مر في كيفية الحج (2). [ 17560 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): من أين أدخل مكة وقد جئت من المدينة ؟ قال: أدخل من أعلى مكة، وإذا خرجت تريد المدينة فاخرج من أسفل مكة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). [ 17561 ] 3 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب (المشيخة) للحسن بن محبوب قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) (1) لاربع بقين من ذي القعدة، ودخل مكة لاربع مضين من ذي الحجة، دخل من أعلى مكة من عقبة المدينين، وخرج من أسفلها.


(1) ورد الاسناد الآخر في نفس الحديث. (2) مر في الحديثين 4 و 5 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج. 2 - الكافي 4: 399 / 1، علما أنه لم يذكر محمد بن يعقوب في بداية السند، والظاهر أنه من سهو النساخ. (1) التهذيب 5: 98 / 321. 3 - مستطرفات السرائر: 80 / 12. (1) في المصدر زيادة: من المدينة. (*)

[ 200 ]

أقول: وتقدم ما يدل على حكم قطع التلبية (2)، وعلى الاحرام لدخول مكة في الاحرام (3). 5 - باب استحباب الغسل لدخول مكة من فخ أو بئر ميمون أو بئر عبد الصمد أو غيرها، ودخولها ماشيا حافيا والابتداء بدخول المنزل ثم الطواف [ 17562 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي قال: أمرنا أبو عبد الله (عليه السلام) أن نغتسل من فخ قبل أن ندخل مكة. [ 17563 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن عجلان أبي صالح (1) قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا انتهيت إلى بئر ميمون أو بئر عبد الصمد فاغتسل واخلع نعليك، وامش حافيا، وعليك السكينة والوقار. [ 17564 ] 3 - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:


(2) تقدم في البابين 43 من أبواب الاحرام. (3) تقدم في الباب 50 من أبواب الاحرام. الباب 5 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 4: 400 / 5، والتهذيب 5: 99 / 323. 2 - الكافي 4: 400 / 6، والتهذيب 5: 99 / 324. (1) في التهذيب: عجلان بن صالح. 3 - الكافي 4: 400 / 3، وأورد نحوه في الحديث 3 من الباب 2 من أبواب زيارة البيت. (*)

[ 201 ]

إن الله عزوجل يقول في كتابه: (طهرا بيتي لطائفين والعاكفين والركع السجود) (1) فينبغي للعبد أن لا يدخل مكة إلا وهو طاهر قد غسل عرقه والاذى وتطهر. ورواه الصدوق في (العلل) نحوه كما يأتي (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3)، وكذا كل ما قبله. [ 17565 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) إنه كان إذا قدم مكة بدأ بمنزله قبل أن يطوف. أقول: وتقدم ما يدل على الغسل في الاغسال المسنونة وغيرها (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 6 - باب أن من اغتسل لدخول مكة ثم نام انتقض غسله، واستحب له إعادته ولا يجزيه الوضوء [ 17566 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال:


(1) البقرة 2: 125. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 39 من هذه الابواب. (3) التهذيب 5: 98 / 322. 4 - الكافي 4: 399 / 2. (1) تقدم في الباب 1 من أبواب الاغسال المسنونة، وفي الباب 2 من هذه الابواب. (2) بأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 6 من هذه الابواب. الباب 6 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 400 / 8، والتهذيب 5: 99 / 325. (*)

[ 202 ]

سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام فيتوضأ قبل أن يدخل أيجزيه ذلك أو يعيد ؟ قال: لا يجزيه لانه إنما دخل بوضوء. [ 17567 ] 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قال لي: إن اغتسلت بمكة ثم نمت قبل أن تطوف فأعد غسلك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 7 - باب استحباب دخول مكة بسكينة ووقار وتواضع خاليا من الكبر لابسا خلقان الثياب [ 17568 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: من دخلها بسكينة غفر له ذنبه، قلت: كيف يدخلها بسكينة ؟ قال: يدخلها غير متكبر ولا متجبر. ورواه الصدوق مرسلا (1).


2 - الكافي 4: 400 / 7. (1) التهذيب 5: 99 / 326. (2) تقدم ما يدل عليه في الباب 5 من هذه الابواب. الباب 7 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 4: 400 / 9، وأورد نحوه عن الفقيه في الحديث 3 من الباب 34 من هذه الابواب. (1) الفقيه 2: 133 / 563. (*)

[ 203 ]

[ 17569 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يدخل مكة رجل بسكينة إلا غفر له، قلت: ما السكينة ؟ قال: يتواضع. [ 17570 ] 3 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: انظروا إذا هبط الرجل منكم وادي مكة فالبسوا خلقان ثيابكم أو سمل ثيابكم فإنه لم يهبط وادي مكة أحد ليس في قلبه من الكبر إلا غفر له. [ 17571 ] 4 - وعن محمد بن علي، عن المفضل بن صالح، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من دخل مكة بسكينة غفر الله له ذنوبه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


2 - الكافي 4: 401 / 10. 3 - المحاسن: 68 / 130. 4 - المحاسن: 67 / 128. (1) تقدم في الحديث 6 من الباب 43 من أبواب وجوب الحج، وفي الحديث 2 من الباب 5 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 8 من هذه الابواب. (*)

[ 204 ]

8 - باب استحباب دخول المسجد الحرام حافيا بسكينة ووقار وخشوع، والدعاء بالمأثور على باب المسجد، وعند دخوله، وعند استقبال الكعبة [ 17572 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا دخلت المسجد الحرام فادخله حافيا على السكينة والوقار والخشوع. وقال: من دخله بخشوع غفر الله له إن شاء الله، قلت: ما الخشوع ؟ قال: السكينة، لا تدخله بتكبر، فإذا انتهيت إلى باب المسجد فقم وقل: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله، والسلام على أنبياء الله ورسله، والسلام على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والسلام على إبراهيم (1)، والحمد لله رب العالمين. فإذا دخلت المسجد فارفع يديك واستقبل البيت وقل: اللهم إني أسألك في مقامي هذا في أول مناسكي أن تقبل توبتي، وأن تجاوز عن خطيئتي، وتضع عني وزري، الحمد لله الذي بلغني بيته الحرام، اللهم إني أشهد (2) أن هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وأمنا ومباركا (3) وهدى للعالمين، اللهم إني عبدك، والبلد بلدك، والبيت بيت، جئت أطلب رحمتك، واؤم طاعكت، مطيعا لامرك، راضيا بقدرك، راضيا بقدرك، أسألك مسألة


الباب 8 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 401 / 1. (1) في التهذيب زيادة: خليل الله (هامش المخطوط). (2) في التهذيب: اشهدك (هامش المخطوط). (3) في المصدر: وأمنا مباركا. (*)

[ 205 ]

المضطر إليك (4)، الخائف لعقوبتك، اللهم افتح لي أبواب رحمتك، واستعملني بطاعتك ومرضاتك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (5). [ 17573 ] 2 - قال الكليني: وروى أبو بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تقول وأنت (1) على باب المسجد: بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله وعلى ملة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وخير الاسماء لله والحمد لله، والسلام على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، السلام على محمد بن عبد الله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام على أنبياء الله ورسله، السلام على إبراهيم خليل الرحمن، السلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، اللهم صل على محمد وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد، وارحم محمدا وآل محمد كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم صل على محمد وآل محمد عبدك ورسولك، وعلى إبراهيم خليلك، وعلى أنبيائك ورسلك، وسلم عليهم، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، اللهم افتح لي أبواب رحمتك، واستعملني في طاعتك ومرضاتك، واحفظني بحفظ الايمان أبدا ما أبقيتني جل ثناء وجهك، الحمد لله الذي جعلني من وفده وزواره، وجعلني ممن يعمر مساجده، وجعلني ممن يناجيه، اللهم إنى عبدك وزائرك في بيتك (2)، وعلى كل مأتي حق لمن أتاه وزاره، وأنت خير مأتي وأكرم مزور،


(4) في التهذيب: الفقير إليك (هامش المخطوط). (5) التهذيب 5: 99 / 327. 2 - الكافي 4: 402 / 2. (1) " وأنت " ليس في التهذيب (هامش المخطوط). (2) في التهذيب: وفي بيتك (هامش المخطوط). (*)

[ 206 ]

فأسألك يا الله يا رحمن، وبأنك أنت الله لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وبأنك واحد أحد صمد، لم تلد ولم تولد، ولم يكن لك كفوا أحد، وأن محمدا عبدك ورسولك صلى الله عليه وعلى أهل بيته، يا جواد يا كريم، يا ماجد يا جبار يا كريم، أسألك أن تجعل تحفتك إياي بزيارتي إياك أول شئ تعطيني (3) فكاك رقبتي من النار، اللهم فك رقبتي من النار - نقولها ثلاثا - وأوسع علي من رزقك الحلال الطيب، وادرء عني شر (4) شياطين الانس والجن، وشر فسقة العرب والعجم. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير (5). 9 - باب استحباب دخول المسجد الحرام من باب بني شيبة، والسواك عند إرادة الطواف أو الاستلام [ 17574 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن أحمد السناني، وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق جميعا، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) - في حديث المأزمين (1) - قال: إنه موضع عبد فيه الاصنام ومنه أخذ


(3) في التهذيب: أن تعطيني (هامش المخطوط). (4) كتب في المخطوط على كلمة (شر) علامة نسخة. (5) التهذيب 5: 100 / 328. وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 15 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج. الباب 9 فيه حديثان 1 - الفقيه 2: 154 / 668. (1) المأزمان: موضع بين المشعر الحرام وعرفة، وهو شعب بين جبلين. (معجم البلدان 5: 40). (*)

[ 207 ]

الحجر الذي نحت منه هبل الذي رمى به علي (عليه السلام) من ظهر الكعبة لما علا ظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأمر به فدفن عند باب بني شيبة، فصار الدخول إلى المسجد من باب بني شيبة سنة لاجل ذلك. ورواه في (العلل) كما يأتي في التكبير بين المأزمين (2). [ 17575 ] 2 - وقد تقدم في الطهارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: شكت الكعبة إلى الله ما تلقى من أنفاس المشركين، فأوحى الله إليها: قري كعبة فإني مبدلك بهم أقواما يتنظفون بقضبان الشجر، فلما بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله)، أوحى إليه مع جبرئيل بالسواك والخلال. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث كيفية الحج (1). 10 - باب استحباب كسوة الكعبة [ 17576 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن سليمان (عليه السلام) قد حج البيت في الجن والانس والطير والرياح، وكسا البيت القباطى. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن زرارة مثله (1).


(2) يأتي في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب الوقوف بالمشعر. 2 - تقدم في الحديث 13 من الباب 1 من أبواب السواك. ورواه الكليني، والصدوق، والبرقي، وعلي ابن إبراهيم (منه. قده). (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 15 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج. الباب 10 فيه 4 أحاديث 1 - الفقيه 2: 152 / 662. (1) الكافي 4: 213 / 6. (*)

[ 208 ]

[ 17577 ] 2 - قال: وإن أول من كسا البيت إبراهيم (عليه السلام). [ 17578 ] 3 - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن آدم (عليه السلام) هو الذي بنى هذا البيت، ووضع أساسه، وأول من كساه الشعر، وأول من حج إليه، ثم كساه تبع بعد آدم (عليه السلام) الانطاع، ثم كساه إبراهيم (عليه السلام) الخصف، وأول من كساه الثياب سليمان بن داود (عليه السلام) كساه القباطي. [ 17579 ] 4 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، عن أبيه، أن علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان يبعث لكسوة البيت كل سنة (1) من العراق. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 11 - باب وجوب بناء الكعبة إن انهدمت، وكيفية بنائها [ 17580 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة قال: إن الله عزوجل أنزل الحجر الاسود (1) من الجنة، وكانت البيت درة


2 - الفقيه 2: 149 / 657. 3 - الفقيه 2: 152 / 663. 4 - قرب الاسناد: 65. (1) في المصدر: بكسوة البيت في كل سنة. (2) يأتي في الحديث 3 من الباب 11 من هذه الابواب. الباب 11 فيه 16 حديثا 1 - الكافي 4: 188 / 2. (1) في المصدر: أنزل الحجر لآدم (عليه السلام). (*)

[ 209 ]

بيضاء، فرفعه الله إلى السماء، وبقي أسه - إلى أن قال: - فأمر الله عزوجل إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام) يبنيان البيت (2) على القواعد. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (4). [ 17581 ] 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب، عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) - في حديث - أن الله أوحى إلى جبرئيل أن اهبط على آدم وحواء (1)، فنحهما عن مواضع قواعد بيتي، وارفع قواعد بيتي لملائكتي ثم ولد آدم - إلى أن قال: - فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصفا، وحجر من المروة، وحجر من طور سيناء، وحجر من جبل السلام وهو ظهر الكوفة (2). وأوحى الله إلى جبرئيل أن ابنه وأتمه، فاقتلع جبرئيل الاحجار الاربعة بأمر الله تعالى من مواضعهن بجناحه، فوضعها حيث أمر الله عزوجل في أركان البيت على قواعده التي قدرها الله الجبار، ونصب أعلامها.


(2) في المصدر: ببنيان البيت. (3) الفقيه 2: 157 / 675. (4) علل الشرائع: 398 / 1. 2 - الكافي 4: 195 / 2. (1) في المصدر: أوحى الله إلى جبرئيل بعد ذلك أن اهبط إلى آدم وحواء. (2) في نسخة: ظهر الكعبة (هامش المخطوط). (*)

[ 210 ]

ثم أوحى الله عزوجل إلى جبرئيل (عليه السلام) أن ابنه وأتمه بحجارة من أبي قبيس، واجعل له بابين: بابا شرقيا، وبابا غربيا. قال: فأتمه جبرئيل (عليه السلام)، فلما أن فرغ طافت حوله الملائكة، فلما نظر آدم وحواء إلى الملائكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا سبعة أشواط، ثم خرجا يطلبان ما يأكلان. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله (3). [ 17582 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن عيسى بن محمد بن أيوب (1)، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن منصور، عن كلثوم بن عبد المؤمن الحراني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أمر الله إبراهيم أن يحج ويحج بإسماعيل معه (2) فحجا - إلى أن قال: - فلما كان من قابل أذن الله لابراهيم (عليه السلام) في الحج وبناء الكعبة، وكانت العرب تحج إليه، وإنما كان ردما إلا أن قواعده معروفة، فلما صدر الناس جمع إسماعيل الحجارة، وطرحها في جوف الكعبة، فلما أذن الله له في البناء قدم ابراهيم (عليه السلام)، فقال: يا بني قد أمرنا الله تعالى ببناء الكعبة وكشفا عنها ; فإذا هو حجر واحد أحمر، فأوحى الله عز وجل إليه ضع بناءها عليه، وأنزل الله عز وجل أربعة أملاك يجمعون إليه


(3) علل الشرائع: 420 / 3. 3 - الكافي 4: 202 / 3، وأورد قطعة منه في الحديث 23 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج، واخرى في الحديث 3 من الباب 1 من هذه الابواب، واخرى عن الفقيه في الحديث 7 من الباب 30 من أبواب الطواف. (1) في المصدر: عيسى بن محمد بن أبي أيوب. (2) في المصدر زيادة: ويسكنه الحرم. (*)

[ 211 ]

الحجارة، فكان إبراهيم وإسماعيل يضعان الحجارة، والملائكة تناولها حتى تمت اثني عشر ذراعا، وهيأ له بابين: بابا يدخل منه، وبابا يخرج منه، ووضعا عليه عتبا (3) وسرحا (4) من حديد (5) على أبوابه. وكانت الكعبة عريانة فصدر إبراهيم وقد سوى البيت، وأقام إسماعيل إلى أن قال: - فقالت له امرأته (6) وكانت عاقلة: فهلا تعلق على هذين البابين سترين سترا من ههنا، وسترا من ههنا، فقال لها: نعم، فعملا لها سترين طولهما اثنا عشر ذراعا، فعلقاهما على البابين فأعجبهما ذلك، فقالت: فهلا أحوك للكعبة ثيابا فتسترها كلها، فإن هذه الحجارة سمجة، فقال لها إسماعيل: بلى فأسرعت في ذلك وبعثت إلى قومها بصوف كثير تستغز لهم. قال قال أبو عبد الله (عليه السلام): وإنما وقع استغزال النساء من ذلك بعضهن لبعض لذلك. قال: فأسرعت واستعانت في ذلك، فكلما فرغت من شقة علقتها فجاء الموسم وقد بقي وجه من وجوه الكعبة، فقالت لاسماعيل: كيف نصنع بهذا الوجه الذي لم تدركه الكسوة ؟ فكسوه خصفا، فجاء الموسم وجاءته العرب على حال ما كانت تأتيه، فنظروا إلى أمر أعجبهم، فقالوا: ينبغي لعامل هذا البيت (7) أن يهدى إليه، فمن ثم وقع الهدي، فأتى كل فخذ من العرب بشئ يحمله من ورق ومن أشياء غير ذلك حتى اجتمع شئ كثير فنزعوا ذلك الخصف، وأتموا كسوة البيت، وعلقوا عليها بابين وكانت الكعبة ليست


(3) عتب: جمع عتبة وهي الباب. (مجمع البحرين - عتب - 2: 114). (4) في نسخة: سريحا (هامش المخطوط) وفي المصدر: شريحا، والشريج: ما يضم من القصب ويجعل كالباب. (مجمع البحرين - شرج - 2: 312). (5) في نسخة: من جريد. (6) في المصدر: وقالت له المرأة. (7) في العلل: لعامر هذا البيت (هامش المخطوط). (*)

[ 212 ]

بمسقفة، فوضع إسماعيل لها أعمدة (8) مثل هذه الاعمدة التي ترون من خشب، وسقفها إسماعيل بالجرائد، وسواها بالطين، فجاءت العرب من الحول فدخلوا الكعبة ورأوا عمارتها، فقالوا: ينبغي لعامل هذا البيت أن يزاد، فلما كان من قابل جاءه الهدي، فلم يدر إسماعيل كيف يصنع به، فأوحى الله عزوجل إليه أن انحره وأطعمه الحاج... الحديث. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (9). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار مثله (10). [ 17583 ] 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن الحسين بن محمد، عن عبد ربه بن عامر (1)، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن عقبة بن بشير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إن الله عزوجل أمر إبراهيم ببناء الكعبة، وأن يرفع قواعدها، ويرى الناس مناسكهم، فبنى إبراهيم وإسماعيل البيت كل يوم ساقا حتى انتهى إلى موضع الحجر الاسود. قال أبو جعفر (عليه السلام): فنادى أبو قبيس إبراهيم (عليه السلام): إن لك عندي وديعة، فأعطاه الحجر فوضعه موضعه. [ 17584 ] 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن


(8) في المصدر: فوضع إسماعيل فيها أعمدة. (9) الفقيه 2: 149 / 658. (10) علل الشرائع: 586 / 32. 4 - الكافي 4: 205 / 4، وأورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب وجوب الحج. (1) في المصدر: عبدوية بن عامر. 5 - الكافي 4: 206 / 5. (*)

[ 213 ]

فضال قال: قال أبو الحسن - يعني الرضا (عليه السلام) - للحسن بن الجهم: أي شئ السكينة عندكم ؟ فقال: لا أدري جعلت فداك، وأي شئ هي ؟ قال: ريح تخرج من الجنة طيبة لها صورة كصورة وجه الانسان، فتكون مع الانبياء وهى التي نزلت على إبراهيم حيث بنى الكعبة فجعلت تأخذ كذا وكذا فبنى (1) الاساس عليها. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي همام إسماعيل بن همام، عن الرضا (عليه السلام) نحوه (2). وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن السكينة فذكر مثله (3). [ 17585 ] 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما أمر إبراهيم وإسماعيل ببناء البيت وتم بناؤه، قعد إبراهيم (عليه السلام) على ركن، ثم نادى: هلم الحج. [ 17586 ] 7 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن سعيد بن جناح، عن عدة من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كانت الكعبة على عهد إبراهيم (عليه السلام) تسعة أذرع، وكان لها بابان، فبناها عبد الله بن الزبير فرفعها ثمانية عشر ذراعا، فهدمها الحجاج وبناها سبعة وعشرين ذراعا.


(1) في نسخة: فيبني (هامش المخطوط). (2) الفقيه 2: 160 / 691. (3) الكافي 4: 206 / ذيل الحديث 5. 6 - الكافي 4: 206 / 6، وأورده في الحديث 9 من الباب 1 من أبواب وجوب الحج. 7 - الكافي: 207 / 7. (*)

[ 214 ]

[ 17587 ] 8 - قال الكليني: وروي عن ابن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان طول الكعبة يومئذ تسعة أذرع، ولم يكن لها سقف فسقفها قريش ثمانية عشر ذراعا، فلم تزل ثم كسرها الحجاج على ابن الزبير فبناها وجعلها سبعة وعشرين ذراعا. ورواه الصدوق مرسلا (1). [ 17588 ] 9 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن سعيد بن عبد الله الاعرج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن قريشا في الجاهلية هدموا البيت فلما أرادوا بناءه حيل بينهم وبينه، وألقي في روعهم الرعب، حتى قال قائل منهم: ليأتي كل رجل منكم بأطيب ماله، ولا تأتوا بمال اكتسبتموه من قطيعة رحم أو حرام، ففعلوا فخلي بينهم وبين بنائه فبنوه حتى انتهوا إلى موضع الحجر الاسود فتشاجروا فيه أيهم يضع الحجر الاسود في موضعه حتى كاد أن يكون بينهم شر فحكموا أول من يدخل من باب المسجد، فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما أتاهم أمر بثوب فبسط ثم وضع الحجر في وسطه ثم أخذت القبائل بجوانب الثوب فرفعوه، ثم تناوله (صلى الله عليه وآله) فوضعه في موضعه، فخصه الله به. ورواه الصدوق بإسناده عن سعيد بن عبد الله الاعرج مثله (1). [ 17589 ] 10 - وعن علي بن إبراهيم، وغيره بأسانيد مختلفة رفعوه قال: إنما هدمت قريش الكعبة لان السيل كان يأتيهم من أعلى مكة فيدخلها


8 - الكافي 4: 207 / 8. (1) الفقيه 2: 160 / 692. 9 - الكافي 4: 217 / 3. (1) الفقيه 2: 160 / 693. 10 - الكافي 4: 217 / 4. (*)

[ 215 ]

فانصدعت، وسرق من الكعبة غزال من ذهب رجلاه جوهر وكان حائطها قصيرا، وكان ذلك قبل مبعث النبي (صلى الله عليه وآله) بثلاثين سنة، فأرادات قريش أن يهدموا الكعبة ويبنوها ويزيدوا في عرضها (1)، ثم أشفقوا من ذلك وخافوا إن وضعوا فيها المعاول أن ينزل عليهم عقوبة. فقال الوليد بن المغيرة: دعوني أبدء فإن كان لله رضا لم يصبني شئ، وإن كان غير ذلك كففنا، وصعد على الكعبة وحرك منه حجرا فخرجت عليه حية وانكسفت الشمس، فلما رأوا ذلك بكوا وتضرعوا، وقالوا: اللهم إنا لا نريد الا الاصلاح، فغابت عنهم الحية، فهدموه ونحوا حجارته حوله حتى بلغوا القواعد التي وضعها إبراهيم (عليه السلام)، فلما أرادوا أن يزيدوا في عرضه (2) وحركوا القواعد التي وضعها إبراهيم (عليه السلام) أصابتهم زلزلة شديدة وظلمة فكفوا عنه، وكان بنيان إبراهيم الطول ثلاثون ذراعا، والعرض اثنان وعشرون ذراعا، والسمك تسعة أذرع. فقالت قريش: نزيد في سمكها فبنوها فلما بلغ البناء إلى موضع الحجر الاسود تشاجرت قريش في وضعه، وقالت كل قبيلة: نحن أولى به نحن (3) نضعه، فلما كثر بينهم تراضوا بقضاء من يدخل من باب بني شيبة. فطلع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالوا: هذا الامين قد جاء فحكموه فبسط رداءه، وقال بعضهم: كساء طاروني كان له، ووضع الحجر فيه، ثم قال: يأتي من كل ربع من قريش رجل، فكانوا عتبة بن ربيعة بن عبد الشمس، والاسود بن المطلب من بني أسد بن عبد العزى، وأبو حذيفة بن المغيرة من بني مخزوم، وقيس بن عدي من بني سهم، فرفعوه


(1) في المصدر: في عرصتها. (2) في المصدر: في عرصته. (3) كتب في هامش المخطوط: أو " فنحن ". (*)

[ 216 ]

ووضعه النبي (صلى الله عليه وآله) في موضعه، وقد كان بعث ملك الروم بسفينة فيها سقوف وآلات وخشب وقوم من الفعلة إلى الحبشة ليبنى له هناك بيعة فطرحتها الريح إلى ساحل الشريعة، فبطحت، فبلغ قريشا خبرها فخرجوا إلى الساحل فوجدوا ما يصلح للكعبة من خشب وزينة وغير ذلك فابتاعوه، وصاروا به إلى مكة، فوافق ذلك ذرع الخشب البناء ما خلا الحجر، فلما بنوها كسوها الوصائد (4): وهي الاردية. [ 17590 ] 11 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رسول الله ساهم قريشا في بناء البيت فصار لرسول الله (صلى الله عليه وآله) من باب الكعبة إلى النصف ما بين الركن اليماني إلى الحجر الاسود. ورواه الصدوق بإسناده عن البزنطي، عن داود بن سرحان مثله (1). [ 17591 ] 12 - قال الكليني والصدوق: وفي رواية أخرى كان لبني هاشم من الحجر الاسود إلى الركن الشامي. [ 17592 ] 13 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن الحجاج لما فرغ من بناء الكعبة سأل علي بن الحسين (عليه السلام) أن يضع الحجر في موضعه، فأخذه ووضعه في موضعه.


(4) في نسخة: الوصائل (هامش المخطوط). الوصد: محركة النسيج، والوصاد: النساج. (القاموس المحيط - وصد - 1: 345). الوصائل: ثياب مخططه يمانيه. (الصحاح - وصل - 5: 1842). 11 - الكافي 4: 218 / 5. (1) الفقيه 2: 161 / 696. 12 - الكافي 4: 219 / ذيل الحديث 5، والفقيه 2: 161 / 697 وفيه زيادة: وما أراد الكعبة أحد بسوء الا غضب الله لها. 13 - الفقيه 2: 161 / 694. (*)

[ 217 ]

[ 17593 ] 14 - قال: وروي أنه كان بنيان إبراهيم (عليه السلام) الطول ثلاثين ذراعا والعرض اثنين وعشرين ذراعا، والسمك تسعة أذرع، وإن قريشا لما بنوها كسوها الاردية. [ 17594 ] 15 - العياشي في (تفسيره) عن عبد الصمد بن سعد قال: طلب أبو جعفر من أهل مكة أن يشتري بيوتهم ليزيد في المسجد فأبوا فأرغبهم فامتنعوا، فضاق بذلك فسأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك، فقال: إني سألت هؤلاء شيئا من منازلهم وأفنيتهم لنزيد في المسجد وقد منعوني فقد غمني ذلك غما شديدا، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لم يغمك ذلك، وحجتك عليهم فيه ظاهرة ؟ قال: وبما أحتج عليهم ؟ قال: بكتاب الله، فقال: في أي موضع ؟ فقال: قول الله: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا) (1) قد أخبرك الله أن أول بيت وضع للناس للذي ببكة (2)، فإن كانوا هم نزلوا (3) قبل البيت فلهم أفنيتهم، وإن كان البيت قديما قبلهم فله فناؤه، فدعاهم أبو جعفر فاحتج عليهم بهذا، فقالوا له: إصنع ما أحببت. [ 17595 ] 16 - وعن الحسن بن علي بن النعمان قال: لما بنى المهدي في المسجد الحرام بقيت دار في تربيع المسجد فطلبها من أربابها فامتنعوا، فسأل عن ذلك الفقهاء، فكل قال له: إنه لا ينبغي أن تدخل شيئا في المسجد الحرام غصبا، فقال له علي بن يقطين: يا أمير المؤمنين لو كتبت إلى موسى بن جعفر (عليه السلام) لاخبرك بوجه الامر في ذلك.


14 - الفقيه 2: 161 / 695. 15 - تفسير العياشي 1: 185 / 89. (1) آل عمران 3: 96. (2) في المصدر: هو الذي ببكة. (3) في المصدر: تولوا. 16 - تفسير العياشي 1: 185 / 90. (*)

[ 218 ]

فكتب إلى والي المدينة، أن: سل موسى بن جعفر عن دار اردنا أن ندخلها في المسجد الحرام فامتنع علينا صاحبها، فكيف المخرج من ذلك ؟ فقال ذلك لابي الحسن (عليه السلام)، فقال أبو الحسن (عليه السلام): ولا بد من الجواب (1) ؟ فقال له الامير: لا بد منه (2)، فقال له: أكتب بسم الله الرحمن الرحيم إن كانت الكعبة هي النازلة بالناس فالناس أولى بفنائها، وإن كان الناس هم النازلين بفناء الكعبة فالكعبة أولى بفنائها. فلما أتى الكتاب المهدي أخذ الكتاب فقبله، ثم أمر بهدم الدار. فأتى أهل الدار أبا الحسن (عليه السلام) فسألوه أن يكتب لهم إلى المهدي كتابا في ثمن دارهم، فكتب إليه: أن ارضخ لهم شيئا. فأرضاهم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). 12 - باب أنه لا يجوز أن يؤخذ شئ من تراب الكعبة والمسجد وحصاهما، وأن من أخذ من ذلك شيئا وجب أن يرده [ 17596 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن أبي علي صاحب الانماط، عن أبان بن تغلب قال: لما هدم الحجاج الكعبة فرق الناس ترابها فلما صاروا إلى بنائها فأرادوا أن يبنوها خرجت عليهم حية فمنعت الناس البناء حتى هربوا، فأتوا


(1) في المصدر زيادة: في هذا. (2) في المصدر: فقال له: الامر لا بد منه. (3) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 1 من الباب 12 من هذه الابوباب. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 7 من الباب 66 من أبواب آداب الحمام. الباب 12 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 4: 222 / 8. (*)

[ 219 ]

الحجاج فأخبروه، فخاف أن يكون قد منع بناءها، فصعد المنبر ثم نشد الناس وقال: أنشد الله عبدا عنده مما ابتلينا به علم لما أخبرنا به، قال: فقام إليه شيخ فقال: إن يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثم مضى، فقال الحجاج: من هو ؟ قال: علي بن الحسين (عليهما السلام)، فقال: معدن ذلك. فبعث إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) فأتاه فأخبره ما كان من منع الله إياه البناء، فقال على بن الحسين (عليهما السلام): يا حجاج، عمدت إلى بناء إبراهيم وإسماعيل فألقيته في الطريق وأنهبته (1)، كأنك ترى أنه تراث لك، اصعد المنبر وانشد الناس أن لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئا إلا رده. قال: ففعل وأنشد الناس أن لا يبقى منهم أحد عنده شئ إلا رده، قال: فردوه، فلما رأى جمع التراب أتى علي بن الحسين (عليه السلام) فوضع الاساس وأمرهم أن يحفروا، قال: فتغيبت عنهم الحية، وحفروا حتى انتهوا إلى موضع القواعد، قال لهم علي بن الحسين (عليه السلام): تنحوا، فتنحوا فدنا منها فغطاها بثوبه ثم بكى، ثم غطاها بالتراب بيد نفسه، ثم دعا الفعلة، فقال: ضعوا بناءكم فوضعوا البناء فلما ارتفعت حيطانها أمر بالتراب فقلب، فالقي في جوفه، فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (2). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير (3).


(1) في المصدر: وانتهبته. (2) الفقيه 2: 125 / 541. (3) علل الشرائع: 448 / 1. (*)

[ 220 ]

[ 17597 ] 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن أبي أيوب الخراز، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا ينبغي لاحد أن يأخذ من تربة ما حول الكعبة (1)، وإن أخذ من ذلك شيئا رده. ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب (2). وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (3). ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم مثله (4). [ 17598 ] 3 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المفضل بن صالح، عن معاوية بن عمار، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أخذت سكا (1) من سك المقام، وترابا من تراب البيت، وسبع حصيات، فقال: بئس ما صنعت، أما التراب والحصا فرده. ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار، مثله (2). [ 17599 ] 4 - وعن أحمد بن مهران، عمن حدثه، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن عمي


2 - الكافي 4: 229 / 1، وأورده في الحديث 1 من الباب 26 من أبواب أحكام المساجد. (1) في الموضع الثاني من التهذيب: ما حول البيت (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 420 / 1460. (3) التهذيب 5: 453 / 1582. (4) الفقيه 2: 165 / 711. 3 - الكافي 4: 229 / 2، وأورده في الحديث 2 من الباب 26 من أبواب أحكام المساجد. (1) السك: المسمار. (مجمع البحرين - سكك - 5: 270). (2) الفقيه 2: 164 / 710. 4 - الكافي 4: 229 / 3. (*)

[ 221 ]

كنس الكعبة وأخذ من ترابها، فنحن نتداوى به، فقال: رده إليها. ورواه الصدوق بإسناده عن حذيفة بن منصور مثله (1). [ 17600 ] 5 - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة (1)، عن غير واحد، عن أبان، عن زيد الشحام قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أخرج من المسجد في ثوبي حصاة، قال: فردها أو اطرحها في مسجد. ورواه الصدوق بإسناده عن زيد الشحام (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في المساجد (4). 13 - باب وجوب احترام الحرم وحكم صيده وشجره [ 17601 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد - يعني ابن أبي نصر - قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الحرم وأعلامه، فقال: إن آدم (عليه السلام) لما هبط على أبي قبيس شكا إلى ربه الوحشة، وأنه لا يسمع ما كان يسمع في الجنة، فأهبط الله (1) عزوجل عليه ياقوتة حمراء فوضعها في موضع البيت، فكان


(1) الفقيه 2: 165 / 712. 5 - الكافي 4: 229 / 4، وأورده في الحديث 3 من الباب 26 من أبواب أحكام المساجد. (1) في التهذيب: الحسن بن محمد بن سماعة (هامش المخطوط). (2) الفقيه 2: 165 / 713. (3) التهذيب 5: 449 / 1568. (4) تقدم في الحديث 4 من الباب 26 من أبواب أحكام المساجد. الباب 13 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 5: 448 / 1562. (1) في المصدر: فأنزل الله. (*)

[ 222 ]

يطوف بها (2)، فكان ضوؤها يبلغ موضع الاعلام فيعلم الاعلام (3) على ضوئها فجعله الله حرما. ورواه الصدوق مرسلا (4). ورواه في (عيون الاخبار) وفي (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر البزنطي، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) (5). ورواه أيضا في (عيون الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي همام إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) نحوه (6). ورواه أيضا عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن الرضا (عليه السلام) مثله (7). محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) وذكر نحوه (8). وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى نحوه (9). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى،


(2) في نسخة: فكان يطوف بها آدم (هامش المخطوط). (3) في المصدر: فعلمت الاعلام. (4) الفقيه 2: 125 / 541. (5) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 284 / 31، وعلل الشرائع: 420 / 1. (6) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 285 / 32. (7) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 285 / ذيل الحديث 32. (8) الكافي 4: 195 / 1. (9) الكافي 4: 195 / ذيل الحديث 1. (*)

[ 223 ]

عن أحمد بن محمد بن أبي نصر مثله (10). [ 17602 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل (ومن دخله كان آمنا) (1) البيت عنى أم الحرم ؟ قال: من دخل الحرم من الناس مستجيرا به فهو آمن من سخط الله، ومن دخل من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). [ 17603 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أصرم بن حوشب، عن عيسى بن عبد الله، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: أودية الحرم تسيل في الحل، وأودية الحل لا تسيل في الحرم. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن أصرم مثله (2). [ 17604 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن


(10) قرب الاسناد: 159. 2 - الكافي 4: 226 / 1، وأورده في الحديث 2 من الباب 88 من أبواب تروك الاحرام، وفي الحديث 1 من الباب 13 من أبواب كفارات الصيد، ونحوه عن تفسير العياشي في الحديث 12 من الباب 14 من هذه الابواب. (1) آل عمران 3: 97. (2) التهذيب 5: 449 / 1566. 3 - الكافي 4: 540 / 1. (1) الفقيه 2: 307 / 1520. (2) التهذيب 5: 443 / 1544 و 454 / 1587. 4 - الكافي 4: 225 / 2، وأورده في الحديث 7 من الباب 87 من أبواب تروك الاحرام. (*)

[ 224 ]

فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: حرم الله حرمه أن يختلى خلاه، أو يعضد شجره - إلا الاذخر - أو يصاد طيره. [ 17605 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي عن النبي والائمة (عليهم السلام) أنه حرم الحرم لعلة المسجد. [ 17606 ] 6 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن عطاء، عن أبي جعفر، عن آبائه، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث - قال: واشتد (1) ضوء العمود فجعله الله حرما فهو مواضع الحرم اليوم من كل ناحية من حيث بلغ ضوء العمود، فجعله الله حرما لحرمة الخيمة والعمود لانهما من الجنة. قال: ولذلك جعل الله الحسنات في الحرم مضاعفة، والسيئات فيه مضاعفه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في تروك الاحرام (2)، وغيرها (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).


5 - الفقيه 2: 126 / 545. 6 - تفسير العياشي 1: 36 / 21. (1) في المصدر: وكلما امتد. (2) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الابواب 85 - 88 من أبواب تروك الاحرام. (3) تقدم في الحديث 12 من الباب 50 من أبواب الاحرام، وعلى بعض المقصود في الباب 13 من أبواب كفارات الصيد. (4) يأتي ما يدل على بعض المقصود في البابين 14 و 30 من هذه البواب، وفي الباب 16 وفي الحديثين 12 و 13 من الباب 17 من أبواب المزار. (*)

[ 225 ]

14 - باب أن من جنى ثم لجأ إلى الحرم لم يقم عليه حد ولا قصاص، ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى حتى يخرج، فإن جنى في الحرم اقيم عليه الحد فيه، وعدم جواز التحصن بالحرم [ 17607 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قتل رجلا في الحل ثم دخل الحرم ؟ فقال: لا يقتل ولا (1) يطعم ولا يسقى ولا يبايع (2) ولا يؤذى (3)، حتى يخرج من الحرم (4) فيقام عليه الحد. قلت: فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق ؟ قال: يقام عيله الحد في الحرم صاغرا لانه لم ير للحرم حرمة، وقد قال الله عزوجل: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) (5) فقال: هذا هو في الحرم، وقال: (لا عدوان إلا على الظالمين) (6). ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى،


الباب 14 فيه 13 حديثا 1 - الكافي 4: 227 / 4. (1) في التهذيب: ولكن (هامش المخطوط). (2) في التهذيب: يباع (هامش المخطوط). (3) في المصدر: ولا يؤوى. (4) في التهذيب زيادة: فيؤخذ (هامش المخطوط). (5) البقرة 2: 194. (6) البقرة 2: 193. (*)

[ 226 ]

عن معاوية بن عمار (7). ورواه أيضا بإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن معاوية بن عمار نحوه (8). [ 17608 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: (ومن دخله كان آمنا) (1) ؟ قال: إذا أحدث العبد في غير الحرم جناية ثم فر إلى الحرم لم يسع لاحد أن يأخذه في الحرم، ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم، فإنه إذا فعل ذلك (2) يوشك أن يخرج فيؤخذ، وإذا جنى في الحرم جناية اقيم عليه الحد في الحرم لانه لم يرع (3) للحرم حرمة. [ 17609 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: (ومن دخله كان آمنا) (1) ؟ قال: إن سرق سارق بغير مكة، أو جنى جناية على نفسه ففر إلى مكة لم يؤخذ ما دام في الحرم حتى يخرج منه، ولكن يمنع من السوق فلا يبايع (2) ولا يجالس حتى يخرج منه فيؤخذ، وإن أحدث في الحرم ذلك


(7) التهذيب 5: 419 / 1456. (8) التهذيب 5: 463 / 1614. 2 - الكافي 4: 226 / 2. (1) آل عمران 3: 97. (2) في المصدر زيادة: به. (3) في نسخة: لم يدع (هامش المخطوط). 3 - الكافي 4: 227 / 3. (1) آل عمران 3: 97. (2) في المصدر: ولا يبايع. (*)

[ 227 ]

الحدث اخذ فيه. [ 17610 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن من جنى جناية ثم لجأ إلى الحرم لم يقم عليه الحد ولا يطعم ولا يشرب (1) ولا يؤذى حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد، فإن أتى الحد (2) في الحرم أخذ به في الحرم لانه لم ير للحرم حرمة. [ 17611 ] 5 - وفى (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يجني الجناية في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم أيقام عليه الحد ؟ قال: لا ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ولا يبايع فإنه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد، وإذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم، لانه لم ير للحرم حرمة. ورواه علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير نحوه (1). [ 17612 ] 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد - يعني ابن محمد - عن الحسن بن علي الوشاء، عن بعض أصحابنا يرفع الحديث عن بعض الصادقين قال: التحصن (1) بالحرم الحاد. [ 17613 ] 7 - وبإسناده عن محمد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين،


4 - الفقيه 2: 133 / 561. (1) في المصدر زيادة: ولا يسقى. (2) في المصدر: فإن أتى ما يوجب الحد. 5 - علل الشرائع: 444 / 1. (1) تفسير القمي 1: 108. 6 - التهذيب 5: 463 / 1617. (1) في نسخة: التحصن (هامش المخطوط). 7 - التهذيب 5: 470 / 1647. (*)

[ 228 ]

عن أيوب بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن امرأة كانت تطوف وخلفها رجل فأخرجت ذراعها، فقال بيده حتى وضعها على ذراعها، فأثبت الله يده في ذراعها حتى قطع الطواف وأرسل إلى الامير، واجتمع الناس، وأرسل إلى الفقهاء فجعلوا يقولون: اقطع يده، فهو الذي جنى الجناية، فقال: ههنا أحد من ولد محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقالوا: نعم الحسين بن علي (عليه السلام) قدم الليلة، فأرسل إليه فدعاه وقال: انظر ما لقيا ذان، فاستقبل القبلة ورفع يده (1) ومكث طويلا يدعو ثم جاء إليها حتى خلص يده من يدها (2)، فقال الامير: ألا نعاقبه بما صنع ؟ فقال: لا. أقول: هذا محمول على ندم الجاني وتوبته. [ 17614 ] 8 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام) قال: سأله صفوان وأنا حاضر عن الرجل يؤدب مملوكه في الحرم، فقال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يضرب فسطاطه في حد الحرم بعض أطنابه في الحرم، وبعضها في الحل، فإذا أراد أن يؤدب بعض خدمه أخرجه من الحرم فأدبه في الحل. [ 17615 ] 9 - وعن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من رأى أنه في الحرم وكان خائفا أمن. [ 17616 ] 10 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن المثنى، عن


(1) في المصدر: ورفع يديه. (2) إعجاز للحسين (عليه السلام) (منه. قده). 8 - قرب الاسناد: 160. 9 - قرب الاسناد: 40. 10 - تفسير العياشي 1: 189 / 103. (*)

[ 229 ]

أبي عبد الله (عليه السلام) وسأله عن قول الله عزوجل: (ومن دخله كان آمنا) (1) ؟ قال: إذا أخذ (2) السارق في غير الحرم ثم دخل الحرم لم ينبغ لاحد أن يأخذه، ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يكلم، فإنه إذا فعل ذلك به أوشك أن يخرج فيؤخذ، وإذا أخذ أقيم عليه الحد، فإن (3) أحدث في الحرم أخذ وأقيم عليه الحد في الحرم، لانه من جنى في الحرم أقيم عليه الحد في الحرم. [ 17617 ] 11 - وعن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قوله: (ومن دخله كان آمنا) (1) ؟ قال: يأمن فيه كل خائف ما لم يكن عليه حد من حدود الله ينبغي أن يؤخذ به، قلت: فيأمن فيه من حارب الله ورسوله وسعى في الارض فسادا ؟ قال: هو مثل من يكر في الطريق (2) فيأخذ الشاة والشئ (3) فيصنع به الامام ما شاء. قال: وسألته عن طائر أدخل الحرم (4) ؟ قال: لا يؤخذ ولا يمس لان الله يقول: (ومن دخله كان آمنا) (5). [ 17618 ] 12 - وعن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)


(1) آل عمران 3: 97. (2) في المصدر: إذا أحدث. (3) كتب في هامش المخطوط هنا: أو " فإذا ". 11 - تفسير العياشي 1: 188 / 100، وأورد نحوه عن الفقيه في الحديث 3 من الباب 88 من أبواب تروك الاحرام. (1) و (5) آل عمران 3: 97. (2) في المصدر: هو مثل الذي نكر بالطريق. (3) في المصدر: أو الشئ. (4) في المصدر: يدخل الحرم. 12 - تفسير العياشي 1: 189 / 101، وأورد نحوه عن الكافي والفقيه في الحديث 2 من الباب 88 من أبواب تروك الاحرام، وفي الحديث 1 من الباب 13 من أبواب كفارات الصيد، وعن الكافي والتهذيب في الحديث 2 من الباب 13 من هذه الابواب. (*)

[ 230 ]

قال: قلت له أرأيت قوله: (ومن دخله كان آمنا) (1) البيت عنى أم الحرم ؟ قال: من دخل الحرم من الناس مستجيرا به فهو آمن، ومن دخل البيت مستجيرا به من المذنبين (2) فهو آمن من سخط الله، ومن دخل الحرم من الوحش والسباع والطير فهو آمن من أن يهاج أو يؤذي حتى يخرج من الحرم. [ 17619 ] 13 - وعن عمران الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: (ومن دخله كان آمنا) (1) فقال: إذا أحدث العبد في غير الحرم ثم فر إلى الحرم لم ينبغ أن يؤخذ ولكن يمنع من السوق (2) ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم، فانه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيؤخذ، وإن كان إحداثه في الحرم أخذ في الحرم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه في الحدود (4). 15 - باب استحباب المجاورة بمكة مع التحول في أثناء السنة [ 17620 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال علي بن الحسين


(1) آل عمران 3: 97. (2) في المصدر: ومن دخل البيت من المؤمنين مستجيرا به. 13 - تفسير العياشي 1: 189 / 105. (1) آل عمران 3: 97. (2) في المصدر: يمنع منه السوق. (3) تقدم في الباب 13 من هذه الابواب. (4) يأتي في الباب 34 من أبواب مقدمات الحدود. الباب 15 فيه حديثان 1 - الفقيه 2: 146 / 645، وأورده في الحديث 2 من الباب 45 من هذه الابواب. (*)

[ 231 ]

(عليه السلام): الطاعم بمكة كالصائم فيما سواها، والماشي بمكة في عبادة الله عزوجل. [ 17621 ] 2 - قال: وقال أبو جعفر (عليه السلام) (1): من جاور سنة غفر له ذنوبه (2) ولاهل بيته ولكل من استغفر له ولعشيرته ولجيرانه ذنوبه تسع سنين وقد مضت، وعصموا من كل سوء أربعين ومائة سنة، والانصراف والرجوع أفضل من المجاورة، والنائم بمكة كالمجتهد في البلدان، والساجد بمكة كالمتشحط بدمه في سبيل الله (3). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا (4)، وفي الزيارات (5). 16 - باب كراهة سكنى مكة والحرم سنة إلا أن يتحول في أثنائها فتستحب المجاورة [ 17622 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم) (1) فقال: كل الظلم فيه إلحاد حتى لو ضربت خادمك ظلما خشيت أن يكون الحادا.


2 - الفقيه 2: 146 / 646. (1) في المصدر: الباقر أبو جعفر (عليه السلام). (2) في المصدر: من جاور سنة بمكة غفر الله له ذنبه. (3) في المصدر زيادة: ومن خلف حاجا في أهله بخير كان له كأجره حتى كأنه يستلم الاحجار. (4) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 16 من هذه الابواب. (5) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 16 من أبواب المزار. الباب 16 فيه 11 حديثا 1 - التهذيب 5: 420 / 1457. (1) الحج 22: 25. (*)

[ 232 ]

فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكة. [ 17623 ] 2 - وبإسناده عن علي بن مهزيار، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام): المقام بمكة أفضل أو الخروج إلى بعض الامصار ؟ فكتب: المقام عند بيت الله أفضل. أقول: هذا محمول على من يتحول في أثناء السنة لما يأتي (1)، أو على من يأمن قسوة القلب وارتكاب الذنب. [ 17624 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله عزوجل: (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب اليم) (1) ؟ فقال: كل ظلم يظلمه الرجل على نفسه بمكة من سرقة أو ظلم أحد أو شئ من الظلم، فإني أراه إلحادا، ولذلك كان يتقى أن يسكن الحرم. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي الصباح الكناني مثله، إلا أنه قال: ولذلك كان يتقي الفقهاء أن يسكنوا مكة (2). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل (3) مثله،


2 - التهذيب 5: 476 / 1981. (1) يأتي في الاحاديث 5 و 7 و 11 من هذا الباب. 3 - الكافي 4: 227 / 3. (1) الحج 22: 25. (2) الفقيه 2: 164 / 706. (3) في العلل: محمد بن الفضل. (*)

[ 233 ]

إلا أنه قال: ولذلك كان ينهى أن يسكن الحرم (4). [ 17625 ] 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم) (1) ؟ قال: كل ظلم إلحاد وضرب الخادم في (2) غير ذنب من ذلك الالحاد. ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار مثله (3). [ 17626 ] 5 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم وصفوان جميعا، عن العلاء (1)، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكة سنة، قلت: كيف يصنع ؟ قال: يتحول عنها، ولا ينبغي لاحد أن يرفع بناء فوق الكعبة. ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء (2). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن علي بن سليمان الرازي، عن محمد بن خالد الخزاز، عن العلاء، إلا أنه قال: يتحول عنها إلى غيرها (3). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن


(4) علل الشرائع: 445 / 1. 4 - الكافي 4: 227 / 2، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 42 من أبواب كفارات الصيد. (1) الحج 22: 25، وفي الفقيه تتمة: (نذقه من عذاب أليم) (هامش المخطوط). (2) في نسخة: من (هامش المخطوط). (3) الفقيه 2: 164 / 705. 5 - الكافي 4: 230 / 1، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 17 من هذه الابواب. (1) في نسخة: عن العلاء بن رزين (هامش المخطوط). (2) الفقيه 2: 165 / 714. (3) علل الشرائع: 446 / 4. (*)

[ 234 ]

العلاء بن رزين (4). وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة مثله (5). [ 17627 ] 6 - قال الكليني، والصدوق: وروي أن المقام بمكة يقسى القلوب. [ 17628 ] 7 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن ذريح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا فرغت من نسكك فارجع فإنه أشوق لك إلى الرجوع. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن داود الرقي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). [ 17629 ] 8 - قال: روي عن النبي والائمة (عليهم السلام) أنه يكره المقام بمكة، لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج عنها (1)، والمقيم بها يقسو قلبه حتى يأتي فيها ما يأتي في غيرها. وفي (العلل) عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن أحمد بن محمد السياري، عن جماعة من أصحابنا، رفعه عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2).


(4) التهذيب 5: 448 / 1563. (5) التهذيب 5: 463 / 1616. 6 - الكافي 4: 230 / ذيل الحديث 1، والفقيه 2: 165 / 715. 7 - الكافي 4: 230 / 2. (1) الفقيه 2: 165 / 716. 8 - الفقيه 2: 126 / 545. (1) في المصدر: أخرج عنها. (2) علل الشرائع: 446 / 2. (*)

[ 235 ]

[ 17630 ] 9 - وبالاسناد عن السياري، عن محمد بن جمهور رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قضى أحدكم نسكه فليركب راحلته وليلحق بأهله، فان المقام بمكة يقسي القلب. [ 17631 ] 10 - وفى (العلل) وفي (عيون الاخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن معروف، عن أخيه عمر، عن جعفر بن عقبة، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إن عليا (عليه السلام) لم يبت بمكة بعد إذ هاجر منها حتى قبضه الله عز وجل إليه، قلت: ولم ذاك ؟ قال: كان يكره أن يبيت بأرض قد هاجر منها (1)، فكان يصلي العصر ويخرج منها ويبيت بغيرها. [ 17632 ] 11 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال الصادق (عليه السلام): لا أحب للرجل أن يقيم بمكة سنة، وكرة المجاورة بها، وقال: ذلك يقسي القلب. 17 - باب كراهة رفع البناء بمكة فوق الكعبة، وتحريم دخول المشركين إليها [ 17633 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن صفوان (1)، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: ولا ينبغي لاحد


9 - علل الشرائع: 446 / 3. 10 - علل الشرائع: 452 / 1، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 84 / 24. (1) في العلل زيادة: رسول الله (صلى الله عليه وآله). 11 - المقنعة: 70. الباب 17 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 230 / 1. (1) في المصدر: علي بن الحكم وصفوان. (*)

[ 236 ]

أن يرفع بناء فوق الكعبة. ورواه الشيخ كما مر في الباب السابق (2). محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء مثله (3). [ 17634 ] 2 - وفي (العلل) عن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): لم سمي بيت الله الحرام ؟ قال: لانه حرم على المشركين أن يدخلوه. [ 17635 ] 3 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: نهى (عليه السلام) أن يرفع الانسان بمكة بناء فوق الكعبة. 18 - باب وجوب احترام الكعبة وتعظيمها، وتحريم هدمها وأذى مجاوريها [ 17636 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران وهشام بن سالم جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما أقبل صاحب الحبشة بالفيل يريد هدم الكعبة مروا بإبل لعبد المطلب فاستاقوها، فتوجه عبد المطلب إلى صاحبهم يسأله رد إبله عليه فاستأذن عليه فأذن له، وقيل له: إن هذا شريف قريش، أو عظيم قريش، وهو رجل له عقل ومروءة، فأكرمه وأدناه، ثم قال


(2) مر في الحديث 5 من الباب 16 من هذه الابواب. (3) الفقيه 2: 165 / 714. 2 - علل الشرائع: 398 / 1. 3 - المقنعة: 70. الباب 18 فيه 17 حديثا 1 - الكافي 4: 216 / 2. (*)

[ 237 ]

لترجمانه: سله ما حاجتك ؟ فقال له: إن أصحابك مروا بإبل لي فاستاقوها فأحببت (1) أن تردها علي، قال: فتعجب من سؤاله إياه رد الابل، وقال: هذا الذي زعمتم أنه عظيم قريش وذكرتم عقله يدع أن يسألني أن انصرف عن بيته الذي يعبده، أما لو سألني أن انصرف عن هده (2) لانصرفت له عنه، فأخبره الترجمان بمقالة الملك، فقال له عبد المطلب: إن لذلك البيت ربا يمنعه وإنما سألته (3) رد إبلي لحاجتي إليها، فأمر بردها عليه. ومضى عبد المطلب حتى لقي الفيل على طرف الحرم، فقال له: محمود، فحرك رأسه، فقال له: أتدري لم جئ بك ؟ فقال برأسه: لا، فقال: جاوؤا بك لتهدم بيت ربك أتفعل ؟ فقال برأسه: لا، قال: فانصرف عنه عبد المطلب. وجاوؤا بالفيل ليدخل الحرم، فلما انتهى إلى طرف الحرم امتنع من الدخول، فضربوه فامتنع (من الدخول، فضربوه فامتنع) (4) فأداروا به نواحي الحرم كلها، كل ذلك يمتنع عليهم فلم يدخل، وبعث الله عليهم الطير كالخطاطيف في مناقيرها حجر كالعدسة أو نحوها، فكانت تحاذي برأس الرجل ثم ترسلها على راسه فتخرج من دبره، حتى لم يبق منهم احد إلا رجل هرب، فجعل يحدث الناس بما رأى إذ طلع عليه طائر منها فرفع رأسه، فقال: هذا الطير منها، وجاء الطير حتى حاذى رأسه ثم ألقاها عليه فخرجت من دبره فمات. [ 17637 ] 2 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن


(1) في نسخة: فأردت (هامش المخطوط). (2) في نسخة: هدمه (هامش الممخطوط). (3) في المصدر: سألتك. (4) ليس في المصدر. 2 - الكافي 4: 211 / 19. (*)

[ 238 ]

محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن العرب لم يزالوا على شئ من الحنيفية يصلون الرحم، ويقرون الضيف، ويحجون البيت، ويقولون: اتقوا مال اليتيم، فان مال اليتيم عقال، ويكفون عن أشياء من المحارم مخافة العقوبة، وكانوا لا يملى لهم إذا انتهكوا المحارم، وكانوا يأخذون من لحاء شجر الحرم فيعلقونه في أعناق الابل، فلا يجترئ أحد أن يأخذ من تلك الابل حيث ذهبت، ولا يجترئ أحد أن يعلق من غير لحاء شجر الحرم، أيهم فعل ذلك عوقب، فأما اليوم فأملي لهم، ولقد جاء أهل الشام فنصبوا المنجنيق على أبي قبيس، فبعث الله عليهم سحابة كجناح الطير فأمطرت عليه صاعقة، فأحرقت سبعين رجلا حول المنجنيق. [ 17638 ] 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن إسماعيل بن جابر، عن أبى عبد الله (عليه السلام) - في حديث - إن تبعا لما أن جاء من قبل العراق وجاء معه العلماء وأبناء الانبياء، فلما انتهى إلى هذا الوادي لهذيل أتاه ناس من بعض القبائل، فقالوا إنك تأتي أهل بلدة قد لعبوا بالناس زمانا طويلا حتى اتخذوا بلادهم حرما وبيتهم ربا أو ربة، فقال: إن كان كما تقولون قتلت مقاتلتهم، وسبيت ذريتهم، وهدمت بنيتهم. قال: فسالت عيناه حتى وقعتا على خديه، قال: فدعا العلماء وأبناء الانبياء، فقال: انظروني أخبروني لما أصابني هذا، قال: فأبوا أن يخبروه حتى عزم عليهم، قالوا، حدثنا باي شئ حدثت نفسك ؟ فقال: حدثت نفسي بأن أقتل مقاتلهم (1) وأسبي ذريتهم، وأهدم بيتهم، فقالوا: إنا لا نرى الذي أصابك إلا لذلك، قال: ولم هذا ؟ قالوا: لان البلد حرم الله، والبيت بيت الله، وسكانه ذرية إبراهيم خليل الرحمن، فقال: صدقتم، فما


3 - الكافي 4: 215 / 1. (1) في المصدر: مقاتليهم. (*)

[ 239 ]

مخرجي مما وقعت فيه ؟ فقالوا: تحدث نفسك بغير ذلك، فعسى الله أن يرد عليك، قال: فحدث نفسه بخير فرجعت حدقتاه حتى ثبتا مكانهما. قال: فدعا بالقوم الذين أشاروا عليه بهدمها فقتلهم، ثم أتى البيت وكساه وأطعم الطعام ثلاثين يوما كل يوم مائة جزور حتى حملت الجفان إلى السباع في رؤوس الجبال ونثرت الاعلاف في الاودية للوحش، ثم انصرف من مكة إلى المدينة فأنزل بها قوما من أهل اليمن من غسان وهم الانصار. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (2). [ 17639 ] 4 - قال الكليني: وفي رواية أخرى كساه النطاع وطيبه. [ 17640 ] 5 - وعنه، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان قال: سألت (1) عن قول الله عزوجل: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين * فيه آيات بينات) (2) ما هذه الايات البينات ؟ قال: مقام إبراهيم، حيث قام علي الحجر فأثرت فيه قدماه، والحجر الاسود، ومنزل إسماعيل (عليه السلام). [ 17641 ] 6 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن محمد بن عمران العجلي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أي شئ كان موضع البيت حيث كان الماء في قول الله عز وجل: (وكان عرشه على الماء) (1) قال: كان مهاة بيضاء - يعني درة -.


(2) الفقيه 2: 61 / 698. 4 - الكافي 4: 216 / ذيل الحديث 1. 5 - الكافي 4: 223 / 1. (1) في المصدر: سألت أبا عبد الله (عليه السلام). (2) آل عمران 3: 96 - 97. 6 - الكافي 4: 188 / 1. (1) هود 11: 7. (*)

[ 240 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن عمران العجلي مثله (2). [ 17642 ] 7 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن صالح اللفائفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله دحى الارض من تحت الكعبة... الحديث. [ 17643 ] 8 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن الحسين بن علي بن مروان، عن عدة من أصحابنا، عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) في المسجد الحرام: لاي شئ سماه الله العتيق ؟ فقال: إنه ليس من بيت وضعه الله على وجه الارض إلا له رب وسكان يسكنونه غير هذا البيت، فإنه لا رب له إلا الله عزوجل وهو الحر. ثم قال إن الله عزوجل خلقه قبل الارض، ثم خلق الارض من بعده فدحاها من تحته. [ 17644 ] 9 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له لم سمي (1) البيت العتيق ؟ قال: هو بيت حر عتيق من الناس لم يملكه أحد. [ 17645 ] 10 - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن أساف ونائلة وعبادة قريش لهما فقال: كانا شابين صبيحين، وكان بأحدهما


(2) الفقيه 2: 156 / 674. 7 - الكافي 4: 189 / 3. 8 - الكافي 4: 189 / 5. 9 - الكافي 4: 189 / 6. (1) في نسخة: لم سمى الله (هامش المخطوط). 10 - الكافي 4: 546 / 29. (*)

[ 241 ]

تأنيث، وكانا يطوفان بالبيت فصادفا من البيت خلوة فأراد أحدهما صاحبه ففعل، فمسخهما الله. فقالت قريش: لولا أن الله رضي أن يعبد هذان معه لما حولهما عن حالهما. [ 17646 ] 11 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي زرارة التميمي، عن أبي حسان، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما أراد الله أن يخلق الارض أمر الرياح فضربن وجه الماء حتى صار موجا، ثم أزبد فصار زبدا واحدا، فجمعه في موضع البيت، ثم جعله جبلا من زبد، ثم دحى الارض من تحته، وهو قول الله عزوجل: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا) (1). قال: ورواه أيضا عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). [ 17647 ] 12 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) والائمة (عليهم السلام) أنه سمي البيت العتيق لانه أعتق من الغرق. [ 17648 ] 13 - قال: وروي أنه سمي عتيقا (1) لانه بيت عتيق من الناس ولم يملكه أحد، ووضع البيت في وسط الارض لانه الموضع الذي من تحته


11 - الكافي 4: 189 / 7. (1) آل عمران 3: 96. (2) الكافي 4: 190 / ذيل الحديث 7. 12 - الفقيه 2: 124 / 540. 13 - الفقيه 2: 124 / 541. (1) في المصدر: العتيق. (*)

[ 242 ]

دحيت الارض، وليكون الغرض لاهل المشرق والمغرب (2) سواء. وحرم المسجد لعلة الكعبة (3). 14 - قال: وروي عن الصادق (عليه السلام) (1) أن الله اختار من كل شئ شيئا، واختار من الارض موضع الكعبة. [ 17650 ] 15 - قال: وقال (عليه السلام): لا يزال الدين قائما ما قامت الكعبة. [ 17651 ] 16 - قال: وفي خبر آخر: ما خلق الله تعالى بقعة في الارض أحب إليه منها، وأوما بيده إلى الكعبة، ولا أكرم على الله عزوجل منها لها حرم الله الاشهر الحرم في كتابه يوم خلق السموات والارض. [ 17652 ] 17 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن بعض أصحابنا، عن الحسن بن يوسف، عن زكريا بن علي بن عبد العزيز قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من أتى الكعبة فعرف (1) من حقها وحرمتها لم يخرج من مكة إلا وقد غفر الله له ذنوبه، وكفاه الله ما يهمه من أمر دنياه وآخرته. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(2) في المصدر زيادة: في ذلك. (3) الفقيه 2: 126 / 545. 14 - الفقيه 2: 157 / 679. (1) في المصدر زيادة: أنه قال: 15 - الفقيه 2: 158 / 680. 16 - الفقيه 2: 157 / 678. 17 - المحاسن: 69 / 137. (1) في المصدر زيادة: من حقنا وحرمتنا ما عرف. (2) تقدم في الاحاديث 8 و 10 و 15 من الباب 2 من أبواب القبلة، وفي الابواب 12 و 13 و 17 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 19 من هذه الابواب. (*)

[ 243 ]

19 - باب وجوب احترام مكة وتعظيمها [ 17653 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن سعيد بن عبد الله الاعرج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أحب الارض إلى الله تعالى مكة، وما تربة أحب إلى الله عزوجل من تربتها، ولا حجر أحب إلى الله من حجرها، ولا شجر أحب إلى الله من شجرها، ولا جبال أحب إلى الله من جبالها، ولا ماء أحب إلى الله من مائها. [ 17654 ] 2 - وبإسناده عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وجد في حجر: إني أنا الله ذو بكة صنعتها يوم خلقت السموات والارض ويوم خلقت الشمس والقمر، وحففتها بسبعة أملاك حفا (1)، مبارك لاهلها في الماء واللبن، يأتيها رزقها من ثلاث سبل: من أعلاها، ومن أسفلها، والثنية. [ 17655 ] 3 - قال: وروي أنه (1) في حجر آخر مكتوب: هذا بيت الله الحرام بمكة، تكفل الله برزق أهلها (2) من ثلاثة سبل، مبارك لهم (3) في اللحم والماء. [ 17656 ] 4 - قال: وروي في أسماء مكة أنها مكة، وبكة، وأم القرى،


الباب 19 فيه 5 أحاديث 1 - الفقيه 2: 157 / 677. 2 - الفقيه 2: 158 / 684. (1) في نسخة: حنفاء (هامش المخطوط)، وفي المصدر: حفيفا. 3 - الفقيه 2: 159 / 685. (1) في المصدر: أنه وجد. (2) في المصدر: تكفل الله عزوجل لهم برزق أهله. (3) في المصدر: لاهله. 4 - الفقيه 2: 166 / 725. (*)

[ 244 ]

وأم رحم، والبساسة، كانوا إذا ظلموا بها بستهم أي أهلكتهم، وكانوا إذا ظلموا رحموا. [ 17657 ] 5 - محمد بن يعقوب قال: روي أن معد بن عدنان خاف أن يدرس الحرم فوضع أنصابه، وكان أول من وضعها، ثم غلبت جرهم على ولاية البيت فكان يلي منهم كابر عن كابر حتى بغت جرهم بمكة واستحلوا حرمتها، وأكلوا مال الكعبة وظلموا من دخل مكة، وعتوا وبغوا، وكانت مكة في الجاهلية لا يظلم ولا يبغى فيها، ولا يستحل حرمتها ملك إلا هلك مكانه، وكانت تسمى بكة لانها تبك أعناق الباغين إذا بغوا فيها، وتسمى بساسة، كانوا إذا ظلموا فيها بستهم وأهلكتهم، وتسمى أم رحم، كانوا إذا لزموها رحموا، فلما بغت جرهم واستحلوا فيها بعث الله عليهم الرعاف والنمل وأفناهم، وغلبت خزاعة واجتمعت ليجلوا من بقي من جرهم عن الحرم - إلى أن قال: - فهزمت خزاعة جرهم وخرج من بقى من جرهم إلى أرض من أرض جهينة فجاءهم سيل أتي (1) فذهب بهم ووليت خزاعة البيت... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


5 - الكافي 4: 211 / 18. (1) سيل أتي: إذا جاءك ولم يصبك مطره. (الصحاح - أتا - 6: 2263). (2) تقدم في الباب 88 من أبواب تروك الاحرام، وفي الابواب المتقدمة هنا في هذه الابواب. (3) يأتي في البابين 25 و 46 من هذه الابواب. (*)

[ 245 ]

20 - باب استحباب الشرب من ماء زمزم، وسقي الحاج منه، واهدائه واستهدائه [ 17658 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن علي الكرخي، عن جعفر بن محمد، عن عبد الله بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يستهدي من ماء زمزم وهو بالمدينة. [ 17659 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام: ماء زمزم شفاء لما شرب له. [ 17660 ] 3 - قال: وروي أن من روي من ماء زمزم أحدث به شفاء (1)، وصرف عنه داء. [ 17661 ] 4 - قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يستهدي ماء زمزم وهو بالمدينة. [ 17662 ] 5 - وفي (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن عبد العظيم الحسني، عن الحسن بن الحسين، عن


الباب 20 فيه 7 أحاديث 1 - التهذيب 5: 471 / 1657، وأورده عن المحاسن في الحديث 6 من الباب 16 من أبواب الاشربة المباحة. 2 - الفقيه 2: 135 / 573. 3 - الفقيه 2: 135 / 574. (1) في المصدر: أحدث له به شفاء. 4 - الفقيه 2: 135 / 575. 5 - علل الشرائع: 599 / 50. (*)

[ 246 ]

شيبان، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال: جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) (2) وهم يجرون دلاء من زمزم، فقال: نعم العمل الذي أنتم عليه، لولا أني أخشى أن تغلبوا عليه لجررت معكم، انزعوا دلوا، فتناوله فشرب منه. [ 17663 ] 6 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن أيمن بن محرز، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أسماء زمزم: ركضة جبرئيل، وحفيرة إسماعيل، وحفيرة عبد المطلب، وزمزم، وبرة، والمضمونة، والردا (1)، وشبعة، وطعام، ومطعم، وشفاء سقم. [ 17664 ] 7 - وبإسناده عن علي (عليه السلام) - في حديث الاربعمائة - قال: الاطلاع في بئر زمزم يذهب الداء، فاشربوا من مائها مما يلي الركن الذي فيه الحجر الاسود، فإن تحت الحجر أربعة أنهار من الجنة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الاشربة (1).


(1) في المصدر: أبي عبد الله (عليه السلام). (2) في المصدر زيادة: إلى نفر. 6 - الخصال: 455 / 3، وأورده عن التهذيب باختلاف في الحديث 5 من الباب 2 من أبواب السعي. (1) في المصدر: والرواء. 7 - الخصال: 625. (1) يأتي في الباب 16 من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب 2 من أبواب السعي. وتقدم ما يدل عليه في الحديثين 14 و 15 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج. (*)

[ 247 ]

21 - باب استحباب الدعاء عند شرب ماء زمزم بالمأثور [ 17665 ] 1 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن بعض أصحابنا رفعه يقول (1): إذا شربت من ماء زمزم فقل: " اللهم اجعله علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء وسقم ". قال: وكان أبو الحسن (عليه السلام) يقول إذا شرب من زمزم: بسم الله، الحمد لله، الشكر لله ". 22 - باب تحريم أكل مال الكعبة وما يهدى إليها أو يوصى لها به، ووجوب صرفه في معونة المحتاج من الحاج، وعدم جواز دفعه إلى الخادم [ 17666 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة (1) ؟ فقال: مر مناديا يقوم (2) على الحجر فينادي: ألا من قصرت به نفقته أو قطع به أو نفد طعامه


الباب 2 فيه حديث واحد 1 - المحاسن: 574 / 23. (1) في المصدر: قال: وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 15 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج. ويأتي ما يدل عليه في الحديثين 1 و 2 من الباب 2 من أبواب السعي. الباب 22 فيه 14 حديثا 1 - التهذيب 5: 440 / 1529. (1) في المصدر زيادة: كيف يصنع ؟ قال: إن أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة. (2) في نسخة: يقف، وفي اخرى: يقيم (هامش المخطوط). (*)

[ 248 ]

فليأت فلان بن فلان، ومره أن يعطي أولا فأولا حتى ينفذ ثمن الجارية. [ 17667 ] 2 - ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر مثله، إلا أنه قال: جعل ثمن جاريته، وزاد: وسألته عن رجل يقول: هو يهدي كذا وكذا، ما عليه ؟ فقال: إذا لم يكن نذر فليس عليه شئ. [ 17668 ] 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ابن أبي حمزة (1) قال: يحج القائم (عليه السلام) (2) يوم السبت يوم عاشوراء اليوم الذي قتل فيه الحسين (عليه السلام)، ويقطع أيدي بني شيبة ويعلقها في الكعبة (3). [ 17669 ] 4 - وقد تقدم في حديث قال: بغت جرهم بمكة واستحلوا حرمتها، وأكلوا مال الكعبة، فبعث الله عليهم الرعاف والنمل وأفناهم. [ 17670 ] 5 - وتقدم حديث كلثوم بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث عمارة الكعبة - قال: فجاءت العرب من الحول فدخلوا الكعبة ورأوا عمارتها، فقالوا: ينبغي لعامل هذا البيت أن يزاد، فلما كان من


2 - قرب الاسناد: 108. 3 - التهذيب 4: 333 / 1044. (1) في المصدر زيادة: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام). (2) في المصدر: يخرج القائم (عليه السلام). (3) لعل الحج بالمعنى اللغوي أعني القصد أو بمعنى العمرة لما ورد من أنها الحج الاصغر كما يأتي، وفيه ادخال التجاسة الغير المتعدية إلى المسجد إلا أنه في واقعة مخصوصة ويأتي مثله. (منه. قده). 4 - تقدم في الحديث 5 من الباب 19 من هذه الابواب. 5 - تقدم في الحديث 3 من الباب 11 من هذه الابواب. وفيه: كلثوم بن عبد المؤمن. (*)

[ 249 ]

قابل جاء الهدي فلم يدر إسماعيل كيف يصنع به، فأوحى الله عزوجل إليه: أن انحره وأطمعه الحاج. [ 17671 ] 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن ياسين قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن قوما أقبلوا من مصر فمات منهم رجل فأوصى بألف درهم للكعبة، فلما قدم الوصي مكة سأل فدلوه على بني شيبة فأتاهم فأخبرهم الخبر، فقالوا: قد برئت ذمتك ادفعها إلينا، فقام الرجل فسأل الناس فدلوه على أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام). قال أبو جعفر (عليه السلام): فأتاني فسألني، فقلت: إن الكعبة غنية عن هذا انظر إلى من أم هذا البيت فقطع به، أو ذهبت نفقته، أو ضلت راحلته، وعجز أن يرجع إلى أهله فادفعها إلى هؤلاء الذين سميت لك. فأتى الرجل بني شيبة فأخبرهم بقول أبي جعفر (عليه السلام) فقالوا: هذا ضال مبتدع، ليس يؤخذ عنه ولا علم له، ونحن نسألك بحق هذا وبحق كذا وكذا لما أبلغته عنا هذا الكلام. قال: فأتيت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت له: لقيت بني شيبة فأخبرتهم فزعموا أنك كذا وكذا، وأنك لا علم لك، ثم سألوني بالعظيم الا أبلغتك ما قالوا، قال: وأنا أسألك بما سألوك لما أتيتهم، فقلت لهم: إن من علمي أن لو وليت شيئا من أمر المسلمين لقطعت أيديهم، ثم علقتها في أستار الكعبة، ثم أقمتهم على المصطبة، ثم أمرت مناديا ينادى: ألا إن هؤلاء سراق الله فاعرفوهم. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن


6 - الكافي 4: 241 / 1. (*)

[ 250 ]

علي بن إبراهيم (1). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى مثله (2). [ 17672 ] 7 - وعن محمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة كيف يصنع ؟ قال: إن أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة، فقال له: قوم الجارية أو بعها ثم مر مناديا يقوم على الحجر فينادي ألا من قصرت به نفقته، أو قطع به طريقه، أو نفد (1) طعامه فليأت فلان بن فلان، ومره أن يعطي أولا فأولا حتى ينفد ثمن الجارية. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن جعفر، إلا أنه قال: جعل ثمن جاريته وترك قوله: قوم الجارية أو بعها، وقال: في آخره: حتى يتصدق بثمن الجارية (2). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى مثله (3). [ 17673 ] 8 - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبان، عن أبي الحر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)


(1) علل الشرائع: 409 / 3. (2) التهذيب 9: 212 / 841. 7 - الكافي 4: 242 / 2، 543 / 18، وأورده بهذا الاسناد وبإسناد آخر عن التهذيب في الحديث 1 من الباب 60 من أبواب أحكام الوصايا. (1) في نسخة زيادة: به (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 483 / 1719. (3) علل الشرائع: 409 / 2. 8 - الكافي 4: 242 / 3. (*)

[ 251 ]

قال: جاء رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) فقال له: إني أهديت جارية إلى الكعبة، فأعطيت بها خمسمأئة دينار فما ترى ؟ فقال: بعها ثم خذ ثمنها، ثم قم على حائط الحجر ثم ناد وأعط كل منقطع به، وكل محتاج من الحاج. ورواه في موضع آخر وقال: عن أبي الحسن، بدل قوله: عن أبي الحر عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1). ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الحسن بن متيل، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن أبان، عن أيوب بن الحر (2)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال، عن العباس بن عامر، عن أبان، عن أبي الحسن (عليه السلام) مثله (4). [ 17674 ] 9 - وعن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن التيمي (1)، عن أخويه محمد وأحمد، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن سعيد بن عمر الجعفي (2)، عن رجل من أهل مصر قال: أوصى إلي أخي بجارية كانت له مغنية فارهة، وجعلها هديا لبيت الله الحرام، فقدمت مكة فسألت فقيل: ادفعها إلى بني شيبة، وقيل لي غير ذلك من القول،


(1) الكافي 4: 545 / 24. (2) في نسخة: أيوب بن الحر (هامش المخطوط). (3) علل الشرائع 409 / 4. (4) التهذيب 5: 486 / 1734. 9 - الكافي 4: 242 / 4. (1) في المصدر: علي بن الحسن الميثمي. (2) في المصدر: سعيد بن عمرو الجعفي. (*)

[ 252 ]

فاختلف علي فيه، فقال لي رجل من أهل المسجد: ألا أرشدك إلى من يرشدك في هذا إلى الحق ؟ قلت: بلى، قال: فأشار إلى شيخ جالس في المسجد، فقال: هذا جعفر بن محمد (عليه السلام) فاسأله. قال: فأتيته (عليه السلام) فسألته وقصصت عليه القصة فقال: إن الكعبة لا تأكل ولا تشرب، وما أهدي لها فهو لزوارها بع الجارية وقم على الحجر فناد: هل من منقطع به، وهل من محتاج من زوارها ؟ فإذا أتوك فسل عنهم وأعطهم واقسم فيهم ثمنها (3)، قال: فقلت له: إن بعض من سألته أمرني بدفعها إلى بني شيبة، فقال: أما إن قائمنا لو قد قام لقد أخذهم فقطع (4) أيديهم وطاف بهم، وقال: هؤلاء سراق الله. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال (5). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد (6) مثله (7). [ 17675 ] 10 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أبي عبد الله البرقي، عن بعض أصحابنا قال: دفعت إلي امرأة غزلا، فقالت: ادفعه بمكة ليخاط به كسوة للكعبة، فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة وأنا أعرفهم، فلما صرت بالمدينة دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فقلت


(3) فيه بيع الجارية المغنية والتصدق بثمنها، ومعلوم أن منافعها المباحة كثيرة سوى الغناء، ويأتي في التجارة ما يئل على التحريم، ولا يخفى وجه الجمع. (منه. قده). (4) في المصدر: وقطع. (5) التهذيب 9: 213 / 842. (6) أحمد بن محمد الذي يروي عنه سعد هو: ابن عيسى، والذي يروي عنه الكليني في السند السابق هو: العاصمي، وهو أيضا ثقة، ولا تبعد روايتهما عن علي بن الحسن بن فضال، أو رواية سعد عن العاصمي أيضا لانهم معاصرون. (منه. قده). (7) علل الشرائع: 410 / 5. 10 - الكافي 4: 243 / 5. (*)

[ 253 ]

له: جعلت فداك إن امرأة أعطتني غزلا، وأمرتني أن أدفعة بمكة ليخاط به كسوة للكعبة، فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة، فقال: اشتر به عسلا وزعفرانا وخذ طين قبر أبي عبد الله (عليه السلام)، واعجنه بماء السماء، واجعل فيه شيئا من العسل والزعفران، وفرقه على الشيعة ليداووا به مرضاهم. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه بإسناده عن بعض أصحابنا مثله (1). أقول: لعل المراد على حجاج الشيعة المحتاجين على أن ذلك الدواء لا يستعمل إلا مع الحاجة والضرورة، أو لعله مخصوص بهذه الصورة أو بالمال القليل جدا الذي لا يمكن قسمته على المحتاجين كالغزل المذكور. [ 17676 ] 11 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي عن الائمة (عليهم السلام) أن الكعبة لا تأكل ولا تشرب، وما جعل هديا لها فهو لزوارها. [ 17677 ] 12 - قال: وروي أنه ينادي على الحجر ألا من انقطعت به النفقة فليحضر فيدفع إليه. [ 17678 ] 13 - وفي (العلل) وفي (عيون الاخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت له: بأي شئ يبدأ القائم منكم (1) إذا قام ؟ قال: يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم لانهم سراق بيت الله تعالى.


(1) علل الشرائع: 410 / 6. 11 - الفقيه 2: 126 / 543. 12 - الفقيه 2: 126 / 544. 13 - علل الشرائع: 229 / 1، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 273 / 5. (1) في العلل: فيهم. (*)

[ 254 ]

[ 17679 ] 14 - محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب (الغيبة) عن علي بن الحسين بن بابويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن الرازي (1)، عن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن سنان، عن محمد بن علي الحنفي (2)، عن بندار الصيرفي (3)، عن رجل من أهل الجزيرة، عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: معي جارية جعلتها علي نذرا لبيت في يمين كانت علي، وقد ذكرت ذلك للحجبة فقالوا: جئنا بها، فقد وفى الله بنذرك، فقال أبو جعفر (عليه السلام): يا عبد الله إن البيت لا يأكل ولا يشرب، فبع جاريتك واستقص (4)، وانظر أهل بلادك ممن حج هذا البيت، فمن عجز منهم عن نفقته (5) فاعطه حتى يفيؤوا إلى بلادهم (6)... الحديث. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (7). 23 - باب حكم حلي الكعبة [ 17680 ] 1 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) قال: روي أنه ذكر عند عمر في أيامه حلي الكعبة وكثرته، فقال قوم: لو أخذته


14 - غيبة النعماني: 236 / 25. (1) في المصدر: محمد بن حسان الرازي. (2) في المصدر: محمد بن علي الحلبي، وفي بعض نسخه: الخثعمي. (3) في المصدر: سدير الصيرفي. (4) في المصدر: واستقص. (5) في المصدر: نفقته. (6) في المصدر: حتى يقوى على العود إلى بلادهم. (7) يأتي في الباب 24 من هذه الابواب. الباب 23 فيه حديث واحد 1 - نهج البلاغة 3: 218 / 270. (*)

[ 255 ]

فجهزت به جيوش المسلمين كان أعظم للاجر، وما تصنع الكعبة بالحلي، فهم عمر بذلك، وسأل عنه (1) أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: إن القرآن أنزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) (2) والاموال اربعة: أموال المسلمين فقسمها بين الورثة في الفرائض، والفئ فقسمه على مستحقيه، والخمس فوضعه الله حيث وضعه، والصدقات فجعلها الله حيث جعلها، وكان حلي الكعبة فيها يومئذ، فتركه الله على حاله، ولم يتركه نسيانا، ولم يخف عليه مكانا، فأقره حيث أقره الله ورسوله، فقال (3) عمر: لولاك لافتضحنا، وترك الحلي بحاله. 24 - باب عدم استحباب الاهداء إلى الكعبة مع الخوف من صرفه في غير مستحقيه [ 17681 ] 1 - محمد بن علي الحسين، عن النبي والائمة (عليهم السلام) قال: إنما لا يستحب الهدي إلى الكعبة لانه يصير إلى الحجبة دون المساكين. [ 17682 ] 2 - وفي (العلل) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)


(1) " عنه " ليس في المصدر. (2) في المصدر: على النبي (صلى الله عليه وآله). (3) في المصدر: فقال له. الباب 24 فيه حديثان 1 - الفقيه 2: 126 / قطعة من الحديث 543، وأورد ذيله في الحديث 11 من الباب 22 من هذه الابواب. 2 - علل الشرائع: 408 / 1. (*)

[ 256 ]

قال: لو كان لي واديان يسيلان ذهبا وفضة ما أهديت إلى الكعبة شيئا لانه يصير إلى الحجبة دون المساكين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 25 - باب كراهة إظهار السلاح بمكة والحرم [ 17683 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد (1)، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا ينبغي أن يدخل الحرم بسلاح إلا أن يدخله في جوالق أو يغيبه - يعني يلف على الحديد شيئا -. ورواه الصدوق بإسناده عن حريز بن عبد الله مثله (2). [ 17684 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن صفوان، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يريد مكة أو المدينة يكره أن يخرج معه بالسلاح، فقال: لا بأس بأن يخرج بالسلاح من بلده، ولكن إذا دخل مكة لم يظهره. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير مثله (1).


(1) تقدم في الاحاديث 3 و 4 و 6 و 9 و 10 من الباب 22 من هذه الابواب. الباب 25 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 228 / 1. (1) في نسخة: حماد بن عيسى (هامش المخطوط). (2) الفقيه 2: 164 / 708. 2 - الكافي 4: 228 / 2. (1) الفقيه 2: 164 / 707. (*)

[ 257 ]

[ 17685 ] 3 - وفي (العلل) وفي (الخصال) بالاسناد الآتي (1) عن علي (عليه السلام) - في حديث الاربعمأئة - قال: لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم. 26 - باب حكم الانتفاع بكسوة الكعبة [ 17686 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن عبد الله بن جبلة، عن عبد الله بن عتبة (1) قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما يصل إلينا من ثياب الكعبة، هل يصلح لنا أن نلبس منها شيئا ؟ قال: يصلح للصبيان والمصاحف والمخدة يبتغي (2) بذلك البركة إن شاء الله. ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الملك بن عتبة (3). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (4). [ 17678 ] 2 - قال الكليني: وفي رواية أخرى أنه يجوز استعماله وبيع بقيته.


3 - علل الشرائع: 353 / 1، والخصال: 616، وأورده عن الخصال في الحديث 6 من الباب 30، وعن العلل في الحديث 1 من الباب 41 من أبواب مكان المصلي. (1) يأتي في الفائدة الاولى / 391 من الخاتمة. الباب 26 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 4: 229 / 1. (1) في المصدر: عبد الملك بن عتبة. (2) في المصدر: تبتغي. (3) الفقيه 2: 164 / 709. (4) التهذيب 5: 449 / 1567. 2 - لم نعثر عليه في الكافي المطبوع. (*)

[ 258 ]

[ 17688 ] 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن بعض أصحابنا، عن ابن فضال، عن مروان بن عبد الملك (1) قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل اشترى من كسوة الكعبة شيئا فاقتضى (2) ببعضه حاجته، وبقي بعضه في يده هل يصلح بيعه ؟ قال: يبيع ما أراد، ويهب ما لم يرد، ويستنفع به ويطلب بركته، قلت: أيكفن به الميت ؟ قال: لا. ورواه الصدوق مرسلا عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) (3). ورواه الشيخ بإسناده عن أبى على الاشعري مثله (4). [ 17689 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن يأخذ من ديباج الكعبة فيجعله غلاف مصحف أو (1) مصلى يصلي عليه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصلاة (2)، وفي التكفين (3).


3 - الكافي 3: 148 / 5، وأورده في الحديث 1 من الباب 22 من أبواب التكفين. (1) في المصدر: عن مروان، عن عبد الملك. (2) في المصدر: فقضى. (3) الفقيه 1: 90 / 416. (4) التهذيب 1: 434 / 1391. 4 - الفقيه 1: 172 / 809، وأورده في الحديث 2 من الباب 15 من أبواب لباس المصلي. (1) في المصدر: أو يجعله. (2) لم نجد غير الحديث 2 من الباب 15 من أبواب لباس المصلي، وهو مذكور هنا. (3) تقدم في الباب 22 من أبواب التكفين. (*)

[ 259 ]

27 - باب استحباب التعلق بأستار الكعبة والدعاء عندها [ 17690 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن جعفر الحميري قال: سألت محمد بن عثمان العمري: رأيت صاحب هذا الامر (1) ؟ قال: نعم، وآخر عهدي به عند بيت الله الحرام، وهو يقول: " اللهم أنجز لي ما وعدتني ". [ 17691 ] 2 - وعنه، عن محمد بن عثمان قال: رأيته صلوات الله عليه متعلقا بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول: " اللهم انتقم لي من اعدائك ". ورواه في كتاب (إكمال الدين) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر (1)، وكذا الذي قبله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في كيفية الحج (2). 28 - باب أحكام لقطة الحرم [ 17692 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن


الباب 27 فيه حديثان 1 - الفقيه 2: 307 / 1526، كمال الدين: 440 / 9. (1) في المصدر: فقلت له: رأيت صاحب هذا الامر (عليه السلام). 2 - الفقيه 2: 307 / ذيل الحديث 1526. (1) كمال الدين: 440 / 10. (2) تقدم في الحديثين 18 و 19 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج. الباب 28 فيه 7 أحاديث 1 - التهذيب 5: 421 / 1463. (*)

[ 260 ]

صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن اللقطة ونحن يومئذ بمنى، فقال: أما بأرضنا هذه فلا يصلح، وأما عندكم فإن صاحبها الذي يجدها يعرفها سنة في كل مجمع، ثم هي كسبيل ماله. [ 17693 ] 2 - وعنه، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن لقطة الحرم ؟ فقال: لا تمس أبدا حتى يجئ صاحبها فيأخذها، قلت: فإن كان مالا كثيرا ؟ قال: فإن لم يأخذها إلا مثلك فليعرفها. [ 17694 ] 3 - وعنه، عن ابن جبلة، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت العبد الصالح (عليه السلام) عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه ؟ قال: بئس ما صنع، وما كان ينبغي له أن يأخذه قلت: ابتلي بذلك، قال: يعرفه، قلت: فإنه قد عرفه فلم يجد له باغيا ؟ قال: يرجع (1) إلى بلده فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين، فإن جاء طالبه فهو له ضامن. [ 17695 ] 4 - وعنه، عن عبد الرحمن، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اللقطة لقطتان: لقطة الحرم وتعرف سنة، فإن وجدت صاحبها (1) وإلا تصدقت بها، ولقطة غيرها تعرف سنة، فإن لم تجد صاحبها فهي كسبيل مالك. محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن


التهذيب 5: 421 / 1461. 3 - التهديب 5: 421 / 1462، وأورده بطريق آخر في الحديث 2 من الباب 17 من أبواب اللقطة. (1) في المصدر: يرجع به. 4 - التهذيب 5: 421 / 1464. (1) في المصدر: لها طالبا. (*)

[ 261 ]

عيسى مثله إلا أنه قال في آخره: فإن جاء صاحبها وإلا فهي كسبيل مالك (2). ورواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن عمر نحوه (3). [ 17696 ] 5 - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن فضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يجد اللقطة في الحرم، قال: لا يمسها، وأما أنت فلا بأس لانك تعرفها. [ 17697 ] 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن فضيل بن غزوان قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له الطيار: إني وجدت دينارا في الطواف قد انسحق كتابته، قال (1): هو له. [ 17698 ] 7 - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن رجاء الارجاني قال: كتبت إلى الطيب (عليه السلام): إني كنت في المسجد الحرام فرأيت دينارا فأهويت إليه لآخذه فإذا أنا بآخر، فنحيت (1) الحصا فإذا أنا بثالث فأخذتها فعرفتها فلم يعرفها أحد، فما ترى في ذلك ؟ فكتب: فهمت ما ذكرت من أمر الدنانير، فإن كنت محتاجا فتصدق بثلثها، وإن كنت غنيا فتصدق بالكل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في تروك الاحرام في أحاديث صيد


(2) الكافي 4: 238 / 1. (3) الفقيه 2: 166 / 724. 5 - الكافي 4: 239 / 2. 6 - الكافي 4: 239 / 3، وأرده عن التهذيب باختلاف يسير في الحديث 1 من الباب 17 من أبواب اللقطة. (1) في المصدر: فقال. 7 - الكافي 4: 239 / 4. (1) في نسخة: ثم نحيت (هامش المخطوط)، وفي المصدر: ثم بحثت. (*)

[ 262 ]

الحرم (2)، وغير ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه في اللقطة (4). 29 - باب استحباب إكثار النظر إلى الكعبة، واختياره على النظر إلى بيت المقدس وجميع الاماكن المشرفة [ 17699 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: كنت قاعدا إلى جنب أبي جعفر (عليه السلام) وهو محتب مستقبل الكعبة، فقال: أما إن النظر إليها عبادة، فجاءه رجل من بجيلة يقال له: عاصم بن عمر، فقال لابي جعفر (عليه السلام): إن كعب الاحبار كان يقول: إن الكعبة تسجد لبيت المقدس في كل غداة، فقال أبو جعفر (عليه السلام): فما تقول فيما قال كعب الاحبار ؟ فقال: صدق، القول ما قال كعب، فقال أبو جعفر (عليه السلام): كذبت وكذب كعب الاحبار معك، وغضب. قال زرارة: ما رأيته استقبل أحدا بقول: كذبت غيره. قال: ما خلق الله عزوجل بقعة في الارض أحب إليه منها، ثم أومأ بيده نحو الكعبة، ولا أكرم على الله عزوجل منها، لها حرم الله الاشهر الحرم في كتابه يوم خلق السموات والارض، ثلاثة متوالية للحج: شوال وذو القعدة وذو الحجة، وشهر مفرد للعمرة رجب.


(2) تقدم في الباب 88 من أبواب تروك الاحرام. (3) تقدم في الحديث 12 من الباب 50 من أبواب الاحرام. (4) يأتي في الباب 17 من أبواب اللقطة. الباب 29 فيه 10 احاديث 1 - الكافي 4: 239 / 1، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 31 من هذه الابواب. (*)

[ 263 ]

[ 17700 ] 2 - وبهذا الاسناد عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى جعل حول الكعبة عشرين ومأة رحمة، منها ستون للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (1). ورواه في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن ابن أبي عمير مثله (2). [ 17701 ] 3 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي عبد الله الخزاز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن للكعبة للحظة في كل يوم يغفر لمن طاف بها، أو حن قلبه إليها، أو حبسه عنها عذر (1). [ 17702 ] 4 - وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: النظر إلى الكعبة عبادة، والنظر إلى الوالدين عبادة، والنظر إلى الامام عبادة. وقال: من نظر إلى الكعبة كتبت له حسنة، ومحيت عنه عشر سيئات. [ 17703 ] 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي


2 - الكافي 4: 240 / 2، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 4، وتمامه في الحديث 2 من الباب 9 من أبواب الطواف. (1) الفقيه 2: 134 / 565. (2) ثواب الأعمال: 72 / 11. 3 - الكافي 4: 240 / 3. (1) هذا الحديث أورده الكليني في باب فضل النظر إلى الكعبة، وفي دلالته على ذلك تأمل. (منه. قده). 4 - الكافي 4: 240 / 5. 5 - الكافي 4: 241 / 6. (*)

[ 264 ]

عمير، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من نظر إلى الكعبة بمعرفة فعرف من حقنا وحرمتنا مثل الذي عرف من حقها وحرمتها، غفر الله له ذنوبه، وكفاه هم الدنيا والآخرة. ورواه الصدوق مرسلا (1). [ 17704 ] 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن علي، عن ابن رباط، عن سيف التمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من نظر إلى الكعبة لم يزل تكتب له حسنة، وتمحا عنه سيئة، حتى ينصرف ببصره عنها. ورواه الصدوق مرسلا (1). [ 17705 ] 7 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن النظر إلى الكعبة عبادة، والنظر إلى الوالدين عبادة، والنظر إلى المصحف من غير قراءة عبادة، والنظر إلى وجه العالم عبادة، والنظر إلى آل محمد (عليهم السلام) عبادة. [ 17706 ] 8 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن الراشد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا خرجتم حجاجا إلى بيت الله فأكثروا النظر إلى بيت الله، فإن الله مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام، ستون للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين.


(1) الفقيه 2: 132 / 554. 6 - الكافي 4: 240 / 4. (1) الفقيه 2: 132 / 555. 7 - الفقيه 2: 132 / 556، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 166 من أبواب أحكام العشرة، وقطعة منه في الحديث 6 من الباب 19 من أبواب قراءة القرآن. 8 - المحاسن: 69 / 135. (*)

[ 265 ]

ورواه الصدوق في (الخصال) بإسناده الآتي (1) عن علي (عليه السلام) - في حديث الاربعمأئة - مثله (2). [ 17707 ] 9 - وعن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر، عن أبيه، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: النظر إلى الكعبة حبا لها يهدم الخطايا هدما. [ 17708 ] 10 - وعن علي بن حديد، عن مرازم، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أيسر ما يعطى من ينظر إلى الكعبة (1)، أن يعطيه الله بكل نظره حسنة، وتمحا عنه سيئة، وترفع له درجة. 30 - باب كراهة مطالبة الغريم في الحرم والتسليم عليه حتى يخرج [ 17709 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن شاذان بن الخليل أبي المفضل، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل لي عليه مال فغاب عني زمانا، ثم رأيته (1) يطوف حول الكعبة، أفأتقاضاه مالي ؟ قال: لا، لا تسلم عليه، ولا تروعه حتى يخرج من الحرم.


(1) يأتي في الفائدة الاولى / من الخاتمة برمز (ر). (2) الخصال: 617 / 10. 9 - المحاسن: 69 / ذيل الحديث 135. 10 - المحاسن: 69 / 136. (1) في المصدر: من أيسر ما ينظر إلى الكعبة. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 5 من الباب 19 من أبواب قراءة القرآن. الباب 30 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 241 / 1. (1) في المصدر: فرأيته. (*)

[ 266 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن سماعة بن مهران (2). 31 - باب جواز الاحتباء مستقبل الكعبة على كراهية في المسجد الحرام، وكذا الاحتذاء فيه. [ 17710 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: كنت قاعدا عند أبي جعفر (عليه السلام) وهو محتب مستقبل الكعبة... الحديث. [ 17711 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: يكره الاحتباء للمحرم، ويكره في المسجد الحرام. [ 17712 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا ينبغي لاحد أن يحتبي قبالة البيت. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله (1). [ 17713 ] 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن خالد (1)، عن


(2) التهذيب 6: 194 / 423. الباب 31 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 4: 239 / 1، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 29 من هذه الابواب. 2 - الكافي 4: 366 / 8، وأورده في الحديث 1 من الباب 93 من أبواب تروك الاحرام. 3 - الكافي 4: 546 / 31. (1) التهذيب 5: 453 / 1580. 4 - الكافي 2: 485 / 5، وأورده في الحديث 3 من الباب 29 من أبواب تروك الاحرام. (1) في المصدر: أحمد بن محمد بن خالد. (*)

[ 267 ]

محمد بن علي، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابنا، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: لا يجوز للرجل أن يحتبي قبالة الكعبة. [ 17714 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين، عنهم (عليهم السلام) قال: يكره الاحتذاء - وفي نسخة الاحتباء - في المسجد الحرام تعظيما للكعبة. [ 17715 ] 6 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد، (عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى) (1)، عن حماد بن عثمان قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) يكره الاحتباء للمحرم، قال: ويكره الاحتباء في المسجد الحرام إعظاما للكعبة. أقول الاول لبيان الجواز فلا ينافي الكراهية، ويمكن حمله على كونه خارج المسجد الحرام، أو خارجا عما كان في زمن الرسول (صلى الله عليه وآله). وتقدم ما يدل على استحباب الحفاء في الحرم وترك الاحتذاء فيه (2). 32 - باب أنه يكره أن يعلق لدور مكة أبواب، وأن يمنع الحاج من نزول دورها، وأن يؤخذ لها اجرة [ 17716 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: قال أبو


5 - الفقيه 2: 128 / 548. 6 - علل الشرائع: 446 / 1. (1) في المصدر: أحمد بن يحيى. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 8 من هذه الابواب. الباب 32 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 4: 243 / 1. (*)

[ 268 ]

عبد الله (عليه السلام): إن معاوية أول من علق على بابه مصرا عين (1) بمكة فمنع حاج بيت الله ما قال الله عزوجل: (سواء العاكف فيه والباد) (2) وكان الناس إذا قدموا مكة نزل البادي على الحاضر حتى يقضي حجه... الحديث. [ 17717 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: لم يكن لدور مكة أبواب، وكان أهل البلدان يأتون بقطرانهم فيدخلون فيضربون بها، وكان أول من بوبها معاوية. [ 17718 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (سواء العاكف فيه والباد) فقال: لم يكن ينبغي أن يضع (2) على دور مكة أبواب، لان للحاج أن ينزلوا معهم في دورهم في ساحة الدار حتى يقضوا مناسكهم، وإن أول من جعل لدور مكة أبوابا معاوية. وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان الناب، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن قول الله عزوجل: (سواء العاكف فيه والباد) (3) ثم ذكر مثله (4).


(1) مصراعا الباب: الخشبتان اللتان يتكون منهما الباب، وبغلقهما يغلق. انظر (مجمع البحرين - صرع - 4: 359). (2) الحج 22: 25. 2 - الكافي 4: 244 / 2. 3 - الفقيه 2: 126 / 545. (1) الحج 22: 25. (2) في المصدر: يوضع. (3) الحج 22: 25. (4) علل الشرائع: 396 / 1. (*)

[ 269 ]

[ 17719 ] 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن حسين بن أبي العلاء قال: ذكر أبو عبد الله (عليه السلام) هذه الآية: (سواء العاكف فيه والباد) (1) قال: كانت مكة ليس على شئ منها باب، وكان أول من علق على بابه المصراعين معاوية بن أبي سفيان (2)، وليس (3) لاحد أن يمنع الحاج شيئا من الدور منازلها. [ 17720 ] 5 - وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس ينبغي لاهل مكة أن يجعلوا على دورهم أبوابا، وذلك أن الحاج ينزلون معهم في ساحة الدار حتى يقضوا حجهم. [ 17721 ] 6 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أنه (1) نهى أهل مكة أن يؤاجروا دورهم، وأن يعلقوا (2) عليها أبوابا، وقال: (سواء العاكف فيه والباد) (3) قال: وفعل ذلك أبو بكر وعمر وعثمان وعلي (4) حتى كان في زمن معاوية. [ 17722 ] 7 - وعن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر،


4 - التهذيب 5: 420 / 1458. (1) الحج 22: 25. (2) في المصدر زيادة: لعنه الله. (3) في المصدر: وليس ينبغي. 5 - التهذيب 5: 463 / 1615. 6 - قرب الاسناد: 52. (1) في المصدر: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله). (2) في المصدر: وأن يغلقوا. (3) الحج 22: 25. (4) في المصدر: وعلي (عليه السلام). 7 - قرب الاسناد: 65. (*)

[ 270 ]

عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أنه كره إجارة بيوت مكة وقرأ: (سواء العاكف فيه والباد) (1). [ 17723 ] 8 - علي بن جعفر في (كتابه) عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: وليس ينبغي لاهل مكة أن يمنعوا الحاج شيئا من الدور ينزلونها. 33 - باب اشتراط طواف الرجل بالختان، وعدم اشتراط طواف المرأة بالخفض [ 17724 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الاغلف لا يطوف بالبيت، ولا بأس أن تطوف المرأة. [ 17725 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إبراهيم بن ميمون، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يسلم فيريد أن يحج وقد حضر الحج، أيحج أم يختتن ؟ قال: لا يحج حتى يختتن. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن إبراهيم بن ميمون (1). وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان مثله (2).


(1) الحج 22: 25. 8 - مسائل علي بن جعفر: 143 / 168. الباب 33 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 5: 126 / 413. 2 - الكافي 4: 281 / 1. (1) التهذيب 5: 469 / 1646. (2) التهذيب 5: 125 / 412. (*)

[ 271 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان مثله (3). [ 17726 ] 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن تطوف المرأة غير المخفوضة، فأما الرجل فلا يطوف إلا وهو مختتن (1). ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، والحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، وإبراهيم بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حريز، وإبراهيم بن عمر جميعا قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله (3). [ 17727 ] 4 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن محمد بن عبد الحميد وعبد الصمد بن محمد جميعا، عن حنان بن سدير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن نصراني أسلم وحضر الحج ولم يكن اختتن أيحج قبل أن يختتن ؟ قال: لا ولكن يبدأ بالسنة. 34 - باب استحباب دخول الكعبة [ 17728 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن


(3) الفقيه 2: 251 / 1206. 3 - الكافي 4: 281 / 2، وأورده في الحديث 1 من الباب 39 من أبواب الطواف. (1) في التهذيب: مختون (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 126 / 414. (3) الفقيه 2: 250 / 1205. 4 - قرب الاسناد: 47. الباب 34 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 527 / 2، والتهذيب 5: 275 / 944. (*)

[ 272 ]

أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن فضال، عن ابن القداح، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: سألته عن دخول الكعبة، قال: الدخول فيها دخول في رحمة الله، والخروج منها خروج من الذنوب معصوم فيما بقى من عمره، مغفور له ما سلف من ذنوبه. ورواه الصدوق مرسلا (1). [ 17729 ] 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عمر بن عثمان، عن علي بن خالد، عمن حدثه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان يقول (1): الداخل الكعبة يدخل والله راض عنه، ويخرج عطلا من الذنوب. ورواه البرقي في (المحاسن) مثله (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. [ 17730 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال (عليه السلام): من دخل الكعبة بسكينة وهو أن يدخلها غير متكبر ولا متجبر غفر له. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1).


(1) الفقيه 2: 133 / 562. 2 - الكافي 4: 527 / 1. (1) في المصدر: كان أبي يقول. (2) المحاسن: 70 / 138. (3) التهذيب 5: 275 / 943. 3 - الفقيه 2: 133 / 563، وأورده في الحديث 1 من الباب 7 من هذه الابواب. (1) يأتي في الابواب 35 - 42 من هذه الابواب. (*)

[ 273 ]

35 - باب تأكد استحباب دخول الكعبة للصرورة. [ 17731 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بد للصرورة أن يدخل البيت قبل أن يرجع... الحديث. [ 17732 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان ابن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام، وأن يدخل البيت. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1)، وكذا الذي قبله. [ 17733 ] 3 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن دخول البيت ؟ فقال: أما الصرورة فيدخله وأمامن قد حج فلا. [ 17734 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن أحمد السناني، وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطان،


الباب 35 فيه 6 احاديث 1 - الكافي 4: 529 / 6، والتهذيب 5: 277 / 947، وأورده بتمامه في الحديث 6 من الباب 36 من هذه الابواب. 2 - الكافي 4: 469 / 3، وأورد في الحديث 2 من الباب 7 من أبواب الوقوف بالمشعر. (1) التهذيب 5: 191 / 636. 3 - التهذيب 5: 277 / 948، واورده في الحديث 2 من الباب 42 من هذه الابواب. 4 - الفقيه 2: 154 / 668، واورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 9 من هذه الابواب، وصدره في الحديث 1 من الباب 3، وقطعة منه في الحديث 3 من الباب 7 من ابواب الوقوف بالمشعر، واخرى في الحديث 14 من الباب 7 من ابواب الحلق. (*)

[ 274 ]

عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) - في حديث - قال: قلت له: وكيف صار الصرورة يستحب له دخول الكعبة دون من قد حج ؟ قال: لان الصرورة قاضي فرض مدعو إلى حج بيت الله، فيجب أن يدخل البيت الذي دعى إليه ليكرم فيه. ورواه في (العلل) كما يأتي. [ 17735 ] 5 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى بن جعفر (عليه السلام) عن دخول الكعبة أو اجب هو على كل من حج ؟ قال: هو واجب أول حجة، ثم إن شاء فعل، وإن شاء ترك. [ 17736 ] 6 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن الصادق (عليه السلام) قال: احب للصرورة أن يدخل الكعبة، وأن يطأ المشعر الحرام، ومن ليس بصرورة فان وجد إلى ذلك سبيلا (1) وأحب ذلك فعل، وكان مأجورا، وإن كان على باب الكعبة زحام فلا يزاحم الناس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، (2) ويأتي ما يدل عليه وعلى نفي الوجوب (3).


(1) ياتي في الحديث 1 من الباب 3 من ابواب الوقوف بالمشعر. (5) قرب الاسناد: 104. (6) المقنعة: 70. (1) في المصدر: فان وجد سبيلا الى دخول الكعبة. (2) تقدم في الباب 34 من هذه الابواب. (3) ياتي في الباب 42 من هذه الابواب. (*)

[ 275 ]

36 - باب انه يستحب لمن أراد دخول الكعبة أن يغتسل، ثم يدخلها بسكينة ووقار بغير حذاء ولا يبزق ولا يمتخط، ويدعو بالمأثور ويصلى بين الاسطوانتين على الرخامة الحمراء ركعتين وفى كل زاوية ركعتين، ويكبر مستقبلا لكن ركن. [ 17737 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أردت دخول الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها، ولا تدخلها بحذاء، وتفول إذا دخلت: " اللهم إنك قلت: (ومن دخله كان آمنا) (1) فآمني من عذاب النار " ثم تصلى ركعتين بين الاسطوانتين على الرخامة الحمراء، تقرأ في الركعة الاولى حم السجدة، وفي الثانية عدد آياتها من القرآن وتصلي في زواياه، وتقول " اللهم من تهيأ أو تعبأ أو أعد أو استعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وجائزته ونوافله وفواضله، فإليك يا سيدي تهيئتي وتعبئتي وإعدادي واستعدادي رجاء رفدك ونوافلك وجائزتك (2)، فلا تخيب اليوم رجائي يا من لا يخيب عليه سائل، ولا ينقصه نائل (3) فاني لم آتك اليوم بعمل صالح قدمته، ولا شفاعة مخلوق رجوته، ولكني أتيتك مقرا


الباب 36 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 4: 528 / 3. (1) آل عمران 3: 97. (2) فيه صحة العبادة بقصد الثواب، ومثله كثير متواتر كما مضى ويأتي. (منه. قده). (3) في التهذيب: لا يخيب عليه سائله ولا ينقص نائله. (هامش المخطوط). (*)

[ 276 ]

بالظلم (4) والاسائة على نفسي، فانه لا حجة لي ولا عذر، فأسألك يامن هو كذلك أن تعطيني (5) مسألتي، وتقيلني عثرتي، وتقلبني برغبتي، (6) ولا تردني مجبوها ممنوعا ولا خائبا، يا عظيم يا عظيم يا عظيم، أرجوك للعظيم، أسألك يا عظيم أن تغفر لي الذنب العظيم لا إله إلا أنت. قال: ولا تدخلها بحذاء ولا تبزق فيها، ولا تمتخط فيها، ولم يدخلها رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا يوم فتح مكة. ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار نحوه. (7). [ 17738 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن همام قال: قال أبو الحسن (عليه السلام) دخل النبي (صلى الله عليه وآله) الكعبة فصلى في زواياها الاربع، وصلى في كل زاوية ركعتين. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). [ 17739 ] 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكرت الصلاة في الكعبة، قال: بين العمودين، تقوم على البلاطة الحمراء، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى عليها، ثم أقبل على أركان البيت وكبر


(4) في التهذيب: أتيتك مقرا بالذنوب (هامش المخطوط). (5) في التهذيب: أن تصلي على محمد وآله وتعطيني (هامش المخطوط). (6) في المصدر: وتقبلني برغبتي. (7) التهذيب 5: 276 / 945. 2 - الكافي 4: 529 / 8. (1) التهذيب 5: 278 / 949. 3 - الكافي 4: 528 / 6. (*)

[ 277 ]

إلى كل ركن منه. [ 17740 ] 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن ايوب، عن معاوية، قال: رأيت العبد الصالح (عليه السلام) دخل الكعبة فصلى ركعتين على الرخامة الحمراء، ثم قام فاستقبل الحائط بين الركن اليماني والغربي فرفع يده عليه ولصق به ودعا، ثم تحول إلى الركن اليماني فلصق به ودعا، ثم أتى الركن الغربي ثم خرج. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1). وبإسناده عن الحسين بن سعيد مثله (2). [ 17741 ] 5 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار في دعاء الولد قال: افض عليك دلوا من ماء زمزم ثم ادخل البيت، فإذا قمت على باب البيت فخذ بحلقة الباب، ثم قل: " اللهم إن البيت بيتك، والعبد عبدك وقد قلت: (ومن دخله كان آمنا) (1)، فآمني من عذابك، وأجرني من سخطك " ثم ادخل البيت فصل على الرخامة الحمراء ركعتين، ثم قم (2) إلى الاستوانة التي بحذاء الحجر والصق بها صدرك، ثم قل: " يا واحد يا أحد يا ماجد يا قريب يا بعيد يا عزيز يا حليم (3)، لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين، هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء " ثم در بالاستوانة فالصق بها ظهرك وبطنك، وتدعو بهذا


(4) الكافي 4: 529 / 5. (1) لم نجد في التهذيب رواية الشيخ لهذا الحديث إلا مرة واحدة باسناده عن الحسين بن سعيد، فلاحظ موضع التعليقة التالية. (2) التهذيب 5: 278 / 951. 5 - الكافي 4: 530 / 11. (1) آل عمران 3: 97. (2) في التهذيب: ثم تمر (هامش المخطوط). (3) في المصدر: يا حكيم. (*)

[ 278 ]

الدعاء، فإن يرد الله شيئا كان. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (4). [ 17742 ] 6 - وعنه، عن أحمد، عن علي بن النعمان، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بد للصرورة أن يدخل البيت قبل أن يرجع، فإذا دخلته فادخله بسكينة ووقار ثم ائت كل زاوية من زواياه، ثم قل: " اللهم إنك قلت: (ومن دخله كان آمنا) (1)، فآمني من عذابك (2) يوم القيامة " وصل بين العمودين اللذين يليان الباب (3) على الرخامة الحمراء، وإن كثر الناس فاستقبل كل زاوية في مقامك حيث صليت وادع الله وسله. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (4). (17743) 7 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) قد دخل الكعبة ثم أراد بين العمودين فلم يقدر عليه، فصلى دونه، ثم خرج فمضى حتى خرج من المسجد الحرام. (17744) 8 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن سفيان بن إبراهيم الجريري، عن الحارث بن حصيرة الاسدي،


(4) التهذيب 5: 278 / 952. 6 - الكافي 4: 529 / 6، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 35 من هذه الابواب. (1) آل عمران 3: 97. (2) في التهذيب: عذابك (هامش المخطوط). (3) " الباب " ليس في المصدر. (4) التهذيب 5: 277 / 947. 7 - الكافي 4: 530 / 9. 8 - الكافي 4: 545 / 28. (*)

[ 279 ]

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كنت مع أبي في الكعبة (1) فصلى على الرخامة الحمراء بين العمودين... الحديث. (17745) 9 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال (عليه السلام): لا تصل الفريضة في الكعبة، (1) ولا بأس أن تصلي (2) النافلة. أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود (3). 37 - باب استحباب السجود في الكعبة والدعاء بالمأثور. (17746) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن المجاهد، عن ذريح قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) في الكعبة وهو ساجد وهو يقول: لا يرد غضبك إلا حلمك، ولا يجير من عذابك إلا رحمتك، ولا ينجي منك إلا التضرع (1) إليك، فهب لي يا إلهي فرجا بالقدرة التي بها تحيي أموات العباد، وبها تنشر ميت البلاد، ولا تهلكني يا إلهي (2) حتى تستجيب لي دعائي، وتعرفني الاجابة، اللهم ارزقني العافية إلى منتهى أجلي، ولا تشمت بي عدوي، ولا تمكنه من


(1) في المصدر: كنت دخلت مع أبي الكعبة. 9 - المقنعة: 70، وأورده في الحديث 9 من الباب 17 من أبواب القبلة. (1) في المصدر: لا بصلي المكتوبة جوف الكعبة. (2) في المصدر زيادة: فيها. (3) يأتي في الابواب 37 و 40 و 42 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل عليه في الباب 1 من أبواب الاغسال المسنونة. الباب 37 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 276 / 946. (1) في المصدر: ولا نجاء منك إلا بالتضرع. (2) في المصدر: ولا تهلكني يا إلهي غما. (*)

[ 280 ]

عنقي، من ذا الذي يرفعني إن وضعتني، ومن ذا الذي يضعني إن رفعتني، وإن أهلكتني فمن ذا الذي يعرض لك في عبدك، أو يسألك عن أمره (3)، فقد علمت يا إلهي إنه ليس في حكمك ظلم، ولا في نقمتك عجلة، إنما يعجل (4) من يخاف الفوت، ويحتاج إلى الظلم الضعيف وقد تعاليت يا الهي عن ذلك إلهي فلا تجعلني للبلاء غرضا، ولا لنقمتك نصبا، ومهلني ونفسي، وأقلني عثرتي. ولا ترد يدي في نحري، ولا تتبعني ببلاء على أثر بلاء، فقد ترى ضعفي وتضرعي إليك ووحشتي من الناس، وانسى بك، أعوذ بك اليوم فأعذني، واستجير بك فأجرني، وأستعين بك على الضراء فأعني، وأستنصرك فانصرني، وأتوكل عليك فاكفني، واومن بك فآمني، وأستهديك فاهدني، وأسترحمك فارحمني، وأستغفرك مما تعلم فاغفر لي، و أسترزقك من فضلك الواسع فارزقني، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. 38 - باب استحباب البكاء في الكعبة وحولها من خشية الله (17747) 1 - محمد بن علي بن الحسين في كتاب (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين (1)، عن جعفر بن بشير، عن العزرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما سميت مكة بكة لان الناس يتباكون فيها.


(3) في المصدر: أو يسألك عن أمرك. (4) في المصدر: وإنما يعجل. الباب 38 فيه حديثان 1 - علل الشرائع: 397 / 1. (1) في المصدر: محمد بن الحسن. (*)

[ 281 ]

(17748) 2 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) لم سميت الكعبة بكة ؟ فقال: لبكاء الناس حولها وفيها. أقول: وتقدم ما يدل على استحباب البكاء من خشية الله (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 39 - باب استحباب الغسل لدخول الكعبة للرجل والمرأة (17749) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) أيغتسل (1) النساء إذا أتين البيت ؟ قال: نعم إن الله عزوجل يقول: (طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود) (2) فينبغي للعبد أن لا يدخل إلا وهو طاهر قد غسل عنه العرق والاذى وتطهر. ورواه الكليني نحوه كما مر (3).


2 - علل الشرائع: 397 / 2. (1) تقدم ما يدل عليه في الباب 5 من أبواب قواطع الصلاة. (2) يأتي في الباب 15 من أبواب جهاد النفس. الباب 39 فيه حديث واحد 1 - علل الشرائع: 411 / 1. (1) في المصدر: أتغتسل النساء. (2) البقرة 2: 125. (3) مر في الحديث 3 من الباب 5 من هذه الابواب. (*)

[ 282 ]

ورواه العياشي في (تفسيره) عن الحلبي (4). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5). 40 - باب استحباب التكبير ثلاثا عند الخروج من الكعبة والدعاء بالمأثور، وصلاة ركعتين عن يمين الدرجة. (17750) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) وهو خارج من الكعبة وهو يقول: الله اكبر الله اكبر - حتى قالها ثلاثا - ثم قال: " اللهم لا تجهد بلاءنا ربنا ولا تشمت بنا أعدائنا، فإنك أنت الضار النافع " ثم هبط فصلى إلى جانب الدرجة، جعل الدرجة عن يساره، مستقبل الكعبة ليس بينه وبينها أحد ثم خرج إلى منزله. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: خرج أبو عبد الله (عليه السلام) من الكعبة وهو يقول وذكر نحوه (2). (17751) 2 - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضال، عن يونس قال:


(4) تفسير العياشي 1: 59 / 95. (5) تقدم في الحديث 1 من الباب 36 من هذه الابواب. الباب 40 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 529 / 7. (1) التهذيب 5: 279 / 7. (2) قرب الاسناد: 4. 2 - الكافي 4: 530 / 10. (*)

[ 283 ]

قلت: لابي عبد الله (عليه السلام): إذا دخلت الكعبة كيف أصنع ؟ قال: خذ بحلقتي الباب إذا دخلت، ثم امض حتى تأتي العمودين، فصل على الرخامة الحمراء، ثم إذا خرجت من البيت فنزلت من الدرجة فصل عن يمينك ركعتين. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد ابن محمد، عن ابن فضال (1). 41 - باب استحباب دخول النساء الكعبة وعدم تأكد الاستحباب لهن (17752) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران -، عن عبد الله بن سنان، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن دخول النساء الكعبة، فقال: ليس عليهن، وإن فعلن فهو أفضل. (17753) 2 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن الحسن، عن العباس بن معروف، عن فضالة بن أيوب، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله وضع عن النساء أربعا وعد منهن دخول الكعبة. (17754) 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


(1) التهذيب 5: 278 / 950. الباب 41 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 5: 448 / 1561. 2 - التهذيب 5: 93 / 303، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 38 من أبواب الاحرام، وفي الحديث 3 من الباب 18 من أبواب الطواف. 3 - الكافي 4: 405 / 8، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 18 من أبواب الطواف، وصدره في الحديث 4 من الباب 38 من أبواب الاحرام، وذيله في الحديث 1 من الباب 21 من أبواب السعي. (*)

[ 284 ]

ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخراز، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: ليس على النساء جهر بالتلبية ولا دخول البيت. (17755) 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي سعيد المكاري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل وضع عن النساء أربعا وعد منهن دخول الكعبة. (17756) 5 - قال: وقال الصادق (عليه السلام) ليس على النساء أذان - إلى أن قال: - ولا دخول الكعبة... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على الاستحباب عموما. (1) 42 - باب عدم وجوب دخول الحاج والمعتمر الكعبة وان كان صرورة، وكراهة صلاة الفريضة فيها مع الاختيار (17757) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) الكعبة إلا مرة وبسط فيها ثوبه تحت قدميه وخلع نعليه.


4 - الفقيه 2: 210 / 961، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 38 من أبواب الاحرام. 5 - الفقيه 1: 194 / 907، وأورد صدره في الحديث 6 من الباب 14 من أبواب الاذان، وفي الحديث 5 من الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة، وقطعة منه في الحديث 6 من الباب 18 من أبواب الطواف. (1) تقدم في الباب 34 من هذه الابواب. الباب 42 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 5: 491 / 1760. (*)

[ 285 ]

(17758) 2 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن دخول البيت، فقال: أما الصرورة فيدخله، وأما من قد حج فلا. (17759) 3 - وعنه، عن فضالة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تصل المكتوبة في الكعبة، فان النبي (صلى الله عليه وآله) لم يدخل الكعبة في حج ولا عمرة، ولكنه دخلها في الفتح فتح مكة، وصلى ركعتين بين العمودين ومعه اسامة بن زيد. (17760) 4 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل حج فلم يستلم الحجر ولم يدخل الكعبة، قال: هو من السنة، فان لم يقدر فالله أولى بالعذر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (1) وفي الصلاة (2)، وتقدم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حج عشرين حجة (3)، وأنه لم يحج بعد الهجرة إلا مره (4).


2 - التهذيب 5: 277 / 948، وأورده في الحديث 3 من الباب 35 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 5: 279 / 953، والاستصبار 1: 298 / 1101، وأورده في الحديث 3 من الباب 17 من أبواب القبلة. 4 - التهذيب 5: 104 / 337، وأورده في الحديث 10 من الباب 16 من أبواب الطواف. (1) تقدم في الباب 35 وفي الحديث 9 من الباب 36 من أبواب الطواف. (2) تقدم في الباب 17 من أبواب القبلة. (3) تقدم في الحديث 12 من الباب 45 من أبواب وجوب الحج. (4) تقدم في الحديث 4 من الباب 45 من أبواب وجوب الحج. (*)

[ 286 ]

43 - باب كراهة الخروج من الحرمين بعد ارتفاع النهار قبل أن يصلى الظهرين، واستحباب كثرة الصلاة فيهما واتمام المسافر بهما، وما يستحب اختيار الصلاة فيه منهما. (17761) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن حماد عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: سمعته يقول: من خرج من الحرمين بعد ارتفاع النهار قبل أن يصلي الظهر والعصر نودي من خلفه لا صحبك الله. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). وباسناده عن محمد بن عبد الجبار، عن عبد الرحمن بن حماد، عن إبراهيم عبد الحميد قال: سمعت محمد بن إبراهيم يقول وذكر مثله (2). أقول: وتقدم ما يدل على بقية المقصود في أحكام المساجد (3) وفي صلاة المسافر (4).


الباب 43 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 543 / 17. (1) التهذيب 5: 452 / 1577. (2) التهذيب 5: 491 / 1762. (3) تقدم في البابين 52. 57 من أبواب أحكام المساجد. (4) تقدم في الباب 25 من أبواب صلاة المسافر. (*)

[ 287 ]

44 - باب استحباب دفن الميت في الحرم وان مات في غيره، واختياره على الدفن بعرفات. (17762) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل - يعني ابن بريع -، عن أبي إسماعيل السراج، عن هارون بن خارجة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من دفن في الحرم أمن من الفزع الاكبر، فقلت: من بر الناس وفاجرهم ؟ قال: من بر الناس وفاجرهم. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن عثمان، عن هارون بن خارجة مثله (2). (17763) 2 - وعن علي بن إبراهيم (1)، عن علي بن محمد بن شيره، عن علي بن سليمان قال: كتبت إليه أسأله عن الميت يموت بعرفات يدفن بعرفات أو ينقل إلى الحرم فأيهما أفضل ؟ فكتب يحمل إلى الحرم ويدفن فهو أفضل. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن عيسى، عن علي بن محمد،


الباب 44 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 258 / 26، وأورده في الحديث 1 من الباب 13 من أبواب الدفن. (1) الفقيه 2: 147 / 650. (2) المحاسن: 72 / 147. 2 - الكافي 4: 543 / 14. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه. (*)

[ 288 ]

عن سليمان (2) قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أسأله عن الميت يموت بمنى أو بعرفات - الوهم مني - ثم ذكر مثله (3). (17764) 3 - وباسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص وهشام بن الحكم أنهما سألا أبا عبد الله (عليه السلام) أيهما أفضل ؟ الحرم أو عرفة ؟ فقال: الحرم... الحديث. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (1). 45 - باب استحباب الاكثار من ذكر الله وقرائة القرآن والعبادة وخصوصا الصلاة بمكة (17765) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبد الله البجلي، عن خالد بن ماد القلانسي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال علي بن الحسين (عليهما السلام) تسبيحة بمكة أفضل من خراج العراقين ينفق في سبيل الله. (17766) 2 - وقال: من ختم القرآن بمكة لم يمت حتى يرى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويرى منزله من الجنة. (1)


(2) في التهذيب: محمد بن عيسى، عن علي بن سليمان. (3) التهذيب 5: 465 / 1624. 3 - التهذيب 5: 478 / 1694. (1) الكافي 4: 462 / 5. وتقدم ما يدل على ذلك في الباب 13 من أبواب الدفن. الباب 45 فيه 7 أحاديث 1 و 2 - التهذيب 5: 468 / 1640، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 15 من هذه الابواب. (1) في المصدر: في الجنة. (*)

[ 289 ]

(17767) 3 - ورواه الصدوق مرسلا وزاد: ومن صلى بمكة سبعين ركعة فقرأ في كل ركعة ب‍ (قل هو الله أحد)، و (إنا أنزلناه)، وآية السخرة، وآية الكرسي لم يمت إلا شهيدا، والطاعم بمكة كالصائم فيما سواها، وصيام يوم بمكة يعدل صيام سنة فيما سواها، والماشي بمكة في عبادة الله. (17768) 4 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن نصر بن سعيد (1) عن خالد بن ماد القلانسي، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من ختم القرآن بمكة من جمعة إلى جمعة أو أقل من ذلك أو أكثر وختم في يوم جمعة كتب له من الاجر والحسنات من أول جمعة كانت في الدنيا إلى آخر جمعة تكون فيها، وإن قرأه (2) في ساير الايام فكذلك. ورواه الصدوق كما مر في القراءة (3). (17769) 5 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن عمرو بن عثمان، وأبي علي الكندي، عن علي بن عبد الله بن جبلة، عن رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تسبيح بمكة يعدل خراج العراقين ينفق في سبيل الله. (17770) 5 - وعنه، عن علي بن خالد، عمن حدثه، عن أبي جعفر


3 - الفقيه 2: 146 / 645. 4 - الكافي 2: 447 / 4. (1) في الثواب: النضر بن شعيب (هامش المخطوط). (2) في المصدر: وإن ختمه. (3) مر في الحديث 1 من الباب 18 من أبواب قراءة القرآن. 5 - المحاسن: 68 / 131. 6 - المحاسن: 68 / 132. (*)

[ 290 ]

(عليه السلام) قال: الساجد بمكة كالمتشحط بدمه في سبيل الله. (17771) 7 - وعنه، عن علي بن عبد الله (1)، عن خالد، عمن حدثه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من ختم القرآن بمكة لم يمت حتى يرى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويرى منزله من الجنة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. (2) 46 - باب وجوب تعزير من أحدث في المسجد الحرام متعمدا، وقتل من أحدث في الكعبة متعمدا (17772) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي الصباح الكناني قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أيهما أفضل ؟ الاسلام أو الايمان - إلى أن قال: - فقال: الايمان (1)، قلت: فأوجدني ذلك قال: ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا ؟ قال: قلت يضرب ضربا شديدا، قال: أصبت فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا ؟ قلت: يقتل، قال: أصبت، ألا ترى أن الكعبة أفضل من المسجد... الحديث.


7 - المحاسن: 69 / 134. (1) علي بن عبد الله لم يرد في المصدر في سند هذا الحديث وإنما ورد في سند الحديث السابق عليه برقم 133 فلاحظ. (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 15 وفي الحديثين 2 و 8 من الباب 29 وفي البابين 36 و 37 وفي الحديث 2 من الباب 40 من هذه الابواب. الباب 46 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 2: 21 / 4. (1) في المصدر: الايمان أرفع من الاسلام. (*)

[ 291 ]

(17773) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: سألته عن الايمان والاسلام (1) ؟ قال: قال: مثل الايمان من الاسلام مثل الكعبة من الحرم - إلى أن قال: - ولو أن رجلا دخل الكعبة فأفلت منه بوله خرج (2) من الكعبة ولم يخرج من الحرم فغسل ثوبه وتطهر ثم لم يمنع أن يدخل الكعبة، ولو أن رجلا دخل الكعبة فبال فيها معاندا اخرج من الكعبة ومن الحرم وضربت عنقه. ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن عثمان بن عيسى مثله (3). (17774) 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام) - في حديث يذكر فيه الاسلام والايمان -: ولو أن رجلا دخل الكعبة فبال فيها معاندا اخرج من الكعبة ومن الحرم وضربت عنقه. (17775) 4 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي الصباح الكنانى قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا ؟ قال يضرب رأسه ضربا شديدا، ثم قال: ما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا ؟ قال: يقتل. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1).


2 - الكافي 4: 23 / 2. (1) في المصدر زيادة: قلت له: أفرق بين الاسلام والايمان ؟ قال: فأضرب لك مثله ؟ قال: قلت: أورد ذلك. (2) في المصدر: أخرج. (3) معاني الاخبار: 186 / 1. 3 - الفقيه 2: 163 / 702. 4 - التهذيب 5: 469 / 1642. (1) تقدم في الاحاديث 2 - 5 من الباب 14 من هذه الابواب. (*)

[ 292 ]

47 - باب استحباب اماطة الاذى عن طريق مكة، وكراهة انشاد الشعر في الحرم (17776) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أماط أذي عن طريق مكة كتب الله له حسنة، ومن كتب له حسنة لم يعذبه. ورواه الصدوق مرسلا (1). أقول: وتقدم ما يدل على كراهة إنشاد الشعر في الحرم في تروك الاحرام (2)، ويأتي ما يدل على إنشاد الشعر في الطواف (3).


الباب 47 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 547 / 34. (1) الفقيه 2: 147 / 649، 650. (2) تقدم في الباب 96 من أبواب تروك الاحرام. (3) يأتي في الحديث 1 من الباب 54 من أبواب الطواف. (*)

[ 293 ]

ابواب الطواف 1 - باب وجوب طواف الحج والعمرة. (17777) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني لا اخلص إلى الحجر الاسود، فقال: إذا طفت طواف الفريضة فلا يضرك. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (17778) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: إن الطواف فريضة وفيه صلاة.


أبواب الطواف الباب 1 فيه 13 حديثا 1 - الكافي 4: 405 / 5، وأورده في الحديث 6 من الباب 16 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 103 / 335. 2 - الكافي 4: 379 / 7، وأورده بتممامه في الحديث 2 من الباب 11 من أبواب كفارات الاستمتاع. (*)

[ 294 ]

ورواه الشيخ باسناده عن ابن محبوب مثله (1). (17779) 3 - وعنهم عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عمران بن عطية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - ان أبا جعفر (عليه السلام) قال: أمر الله ملكا من الملائكة أن يجعل له بيتا في السماء السادسة يسمى الضراح بازاء عرشه، فصيره لاهل السماء يطوف به سبعون ألف ملك في كل يوم لا يعودون ويستغفرون، فلما أن هبط آدم إلى السماء الدنيا أمره بمرمة هذا البيت وهو بازاء ذلك فصيره لآدم وذريته كما صير ذلك لاهل السماء. (17780) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يستلم الحجر (1) في كل طواف فريضة ونافلة. (17781) 5 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يحدث عطاء قال: كان طول سفينة نوح ألف ذراع ومأتي ذراع، وعرضها ثمانمأة ذراع، وطولها في السماء مأتي ذراع، وطافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة سبعة أشواط ثم استوت على الجودي.


(1) التهذيب 5: 321 / 1107. 3 - الكافي 4: 187 / 1. 4 - الكافي 4: 404 / 2، وأورده في الحديث 2 من الباب 13، وتمامه في الحديث 3 من الباب 16 من هذه الابواب. (1) في المصدر: يستلمه. 5 - الكافي 4: 212 / 2. (*)

[ 295 ]

ورواه الصدوق مرسلا (1). (17782) 6 - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، وابن محبوب (1) جميعا، عن المفضل بن صالح، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - إن رجلا سأل أبا عن سبب الطواف بهذا البيت، فقال: إن الله أمر الملائكة أن يطوفوا بالضراح وهو البيت المعمور، فمكثوا يطوفون به سبع سنين، فهذا كان أصل الطواف، ثم جعل الله البيت الحرام حذو الضراح توبة لمن أذنب من بني آدم وطهورا لهم. (17783) 7 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: والطواف فريضة (17784) 8 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى وغيره، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تدعو بهذا الدعاء في دبر ركعتي طواف الفريضة تقول بعد التشهد وذكر الدعاء. (17785) 9 - وعنه، عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يصلى الرجل ركعتي طواف الفريضة خلف المقام (1).


(1) الفقيه 2: 148 / 654. 6 - الكافي 4: 188 / 2. (1) في نسخة: والحسن بن محبوب (هامش المخطوط). 7 - التهذيب 5: 255 / 865، والاستصبار 2: 233 / 807، وأورده بتمامه وبطريق آخر في الحديث 2 من الباب 58 من هذه الابواب. 8 - التهذيب 5: 285 / 970. 9 - التهذيب 5: 285 / 968، وأورده بتمامه في الحديث 5 من الباب 71 من هذه الابواب. (1) أضاف في المصدر: ب‍ (قل هو الله أحد) و (قل يا أيها الكافرون). (*)

[ 296 ]

(17786) 10 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، وقال: ليس له أن يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا خلف المقام (1). (17787) 11 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) أنه سأل عن ابتداء الطواف فقال، إن الله لما أراد خلق آدم قال للملائكة: (إني جاعل في الارض خليفة) (1) فقال ملكان من الملائكة: (اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) (2) فوقعت الحجب فيما بينهما وبين الله، وكان (3) نوره ظاهرا للملائكة، فعلما (4) أنه قد سخط قولهما (5)، قال: فلاذا بالعرش حتى أنزل الله توبتهما، ورفع (6) الحجب بينهما وبينه، وأحب الله أن يعبد بتلك العبادة، فخلق الله البيت في الارض وجعل على العباد الطواف حوله... الحديث. (17788) 12 - وعن علي بن أحمد، عن محمد بن أبي عبد الله، عن


10 - التهذيب 5: 285 / 969، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 72 من هذه الابواب. (1) اضاف في المصدر: لقول الله عزوجل: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) - البقرة 2: 125 - فإن صليتها في غيره فعليك إعادة الصلاة. 11 - علل الشرائع: 402 / 3. (1 و 2) البقرة 2: 30. (3) في المصدر: وكان تبارك وتعالى. (4) في المصدر: فلما وقعت الحجب بينه وبينهما علما. (5) في المصدر زيادة: فقالا للملائكة: ما حيلتنا وما وجه توبتنا ؟ فقالوا: ما نعرف لكما من التوبة إلا أن تلوذا بالعرش. (6) في المصدر: فرفعت. 12 - علل الشرائع: 406 / 7. (*)

[ 297 ]

محمد بن إسماعيل، عن علي بن العباس، عن القاسم بن الربيع الصحاف، عن محمد بن سنان أن الرضا (عليه السلام) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة الطواف بالبيت أن الله قال للملائكة: (إني جاعل في الارض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) (1) فردوا على الله (2) فندموا فلا ذوا بالعرش واستغفروا. فأحب الله أن يتعبد بمثل ذلك العباد، فوضع في السماء الرابعة بيتا بحذاء العرش يسمى الضراح، ثم وضع في السماء الدنيا بيتا يسمى البيت المعمور بحذاء الضراح ثم وضع البيت (3) بحذاء البيت المعمور، ثم أمر آدم (عليه السلام) فطاف به فتاب عليه، وجرى ذلك في ولده إلى يوم القيامة. ورواه في (في عيون الاخبار) بالاسانيد الآتية. (4) (17789) 13 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله تبارك وتعالى (ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم) قال: تقليم الاظفار، وطرح الوسخ عنك، والخروج من الاحرام (1) (وليطوفوا بالبيت العتيق) (2) طواف الفريضة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث كيفية الحج (3)،


(1) البقرة 2: 30. (2) في المصدر زيادة: هذا الجواب فعلموا أنهم أذنبوا. (3) في المصدر: ثم وضع هذا البيت. (4) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 91. 13 - قرب الاسناد: 157. (1) في المصدر: عن الاحرام. (2) الحج 22: 29. (3) تقدم في الباب 2 وفي الحديثين 7 و 9 من الباب 4 وفي الاحاديث 1 و 3 و 4 و 9 من الباب 5 وفي الحديث 2 من الباب 8 وفي الحديث 4 من الباب 9 وفي الابواب 13 و 16 و 17 و 20 = (*)

[ 298 ]

وغيرها (4)، ويأتي ما يدل عليه في أحاديث ركعتي طواف الفريضة (5)، وغير ذلك (6). 2 - باب وجوب طواف النساء على الرجل والمرأة والخصى وغيرهم الا في عمرة التمتع، وتحريم الاستمتاع على المحرم قبله (17790) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الخصيان والمرأة الكبيرة أعليهم طواف النساء ؟ قال: نعم عليهم الطواف كلهم. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (17791) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي


= وفي الحديثين 6 و 10 من الباب 21 من أبوا بأقسام الحج. (4) تقدم في الحديث 18 من الباب 1 وفي الحديث 6 من الباب 42 من أبواب وجوب الحج، وفي البابين 22 و 54 من أبواب الاحرام، وفي الحديث 3 من الباب 46 من أبواب تروك الاحرام، وفي الحديثين 5 و 7 من الباب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع. (5) يأتي في الباب 3 من هذه الابواب. (6) يأتي في الحديث 9 من الباب 22 وفي الابواب 33 و 34 و 35 و 38 و 40 و 45 و 50 و 54 و 56 و 71 و 72 وفي الحديث 1 من الباب 73 وفي الحديث 7 من الباب 82 وفي الابواب 83 و 89 و 91 من هذه الابواب، وفي الحديث 2 من الباب 3 وفي الحديث 3 من الباب 6 وفي الباب 15 من أبواب السعي، وفي الحديث 2 من الباب 1 من أبواب التقصير، وفي الاحاديث 2 و 4 و 7 من الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر. الباب 2 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 4: 513 / 4. (1) التهذيب 5: 255 / 864. 2 - الكافي 4: 513 / 3. (*)

[ 299 ]

الوشاء، عن عبد الله بن سنان عن إسحاق بن عمار، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: لولا ما من الله عزوجل على الناس من طواف النساء لرجع الرجل إلى أهله ليس يحل له أهله. (17792) 3 - ورواه الشيخ باسناد عن موسى بن القاسم، عن عبد الله بن سنان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لولا ما من الله به على الناس من طواف الوداع (1) لرجعوا إلى منازلهم ولا ينبغي لهم أن يسموا نسائهم - يعني لا تحل لهم النساء - حتى يرجع فيطوف بالبيت اسبوعا آخر بعد ما يسعى بين الصفا والمروة، وذلك على الرجال والنساء واجب. (17793) 4 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد قال: قال أبو الحسن (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (وليطوفوا بالبيت العتيق) (1) قال: طواف الفريضة طواف النساء. ورواه الصدوق مرسلا (2). (17794) 5 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق) (1) قال: طواف النساء.


3 - التهذيب 5: 253 / 856. (1) فيه عدم اشتراط الوجوب، ونظيره ما مر من اجزاء غسل الجمعة من غسل الجنابة مع النسيان. (منه. قده). 4 - الكافي 4: 512 / 1، والتهذيب 5: 252 / 854، 285 / 971. (1) الحج 22: 29. (2) الفقيه 2: 290 / 1438. 5 - الكافي 4: 513 / 2. (1) الحج 22: 29. (*)

[ 300 ]

ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن يحيى الصيرفي، عن حماد بن عثمان (2). وبإسناده عن محمد بن يعقوب (3)، وكذا الذي قبله. (17795) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن الوشاء (1)، عن علي بن أبي حمزة قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام): إن سفينة نوح (عليه السلام) كانت مأمورة طافت بالبيت حيث غرقت الارض، ثم أتت منى في أيامها، ثم رجعت السفينة وكانت مأمورة فطافت بالبيت طواف النساء. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في كيفية الحج (2)، وفي كفارات الاستمتاع (3)، وغيرها (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 3 - باب وجوب ركعتي الطواف الواجب (17796) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


(2) التهذيب 5: 253 / 855. (3) التهذيب 5: 285 / 972. 6 - الكافي 4: 212 / 1. (1) في نسخة: الحسن بن علي الوشاء (هامش المخطوط). (2) تقدم في الباب 2 من أبواب أقسام الحج. (3) تقدم في الحديث 6 من الباب 2 وفي البابين 10 و 11 من أبواب كفارات الاستمتاع. (4) تقدم في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب الاحصار والصد. (5) يأتي في الابواب 58 و 64 و 65، وفي الاحاديث 5 و 7 و 17 من الباب 74، وفي البابين 82 و 90 من هذه الابواب، وفي الحديث 3 من الباب 2 من أبواب السعي، وفي البابين 13 و 14 من أبواب الحلق والتقصير. الباب 3 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 423 / 1. (*)

[ 301 ]

ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم (عليه السلام) فصل ركعتين - إلى أن قال: - وهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك أن تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها، ولا تؤخرهما ساعة تطوف (وتفرغ فصلهما) (1). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (2). (17797) 2 - ورواه أيضا باسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبي سماك (1)، عن معاوية بن عمار مثله - إلى أن قال: - وعند غروبها، ثم تأتي الحجر الاسود فقبله وتستلمه أو تشير إليه فانه لا بد من ذلك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(1) ليس في التهذيب (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 286 / 973. 2 - التهذيب 5: 104 / 339. (1) في المصدر: إبراهيم بن أبي سمال. (2) تقدم في الباب 2 وفي الحديث 16 من الباب 20 من أبواب أقسام الحج، وفي الاحاديث 2 و 3 و 4 من الباب 22 من أبواب الاحرام، وفي الاحاديث 2 و 8 و 9 و 10 من الباب 1 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 4 من الباب 31 وفي الابواب 34 و 35 و 36 و 38 وفي الحديث 2 من الباب 45 وفي البابين 71 و 72 وفي الحديث 1 من الباب 73 وفي الابواب 74 و 76 و 77 و 80 و 88 و 91 من هذه الابواب، وفي الباب 2 وفي الحديث 2 من الباب 3 وفي الحديثين 1 و 2 من الباب 15 من أبواب السعي. (*)

[ 302 ]

4 - باب استحباب التطوع بالطواف وتكراره، واختياره على العتق المندوب (17798) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد بن سعيد بن غزوان عن أبيه، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه قال: يا أبان هل تدري ما ثواب من طاف بهذا البيت اسبوعا ؟ فقلت: لا والله ما أدرى قال: يكتب له ستة آلاف حسنة، ويمحا عنه ستة آلاف سيئة، ويرفع له ستة آلاف درجة. (17799) 2 - قال: وروى إسحاق بن عمار ويقضى له ستة آلاف حاجة. (17800) 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله جعل حول الكعبة (1) عشرين ومائة رحمة، منها ستون للطائفين... الحديث. (17801) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسين بن يوسف (1)، عن زكريا المؤمن، عن علي بن ميمون الصائغ قال:


الباب 4 فيه 11 حديثا 1 - التهذيب 5: 120 / 392، وأورد صدره وذيله في الحديث 7 من الباب 41 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 5: 120 / 393. 3 - الكافي 4: 240 / 2، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 9 من هذه الابواب، وفي الحديث 2 من الباب 29 من أبواب مقدمات الطواف. (1) في المصدر: إن الله تبارك وتعالى حول الكعبة. 4 - الكافي 4: 411 / 1. (1) في نسخة: الحسن بن يوسف (هامش المخطوط). (*)

[ 303 ]

قدم رجل على علي بن الحسين (عليهما السلام) فقال: قدمت حاجا ؟ فقال: نعم، فقال: أتدري ما للحاج ؟ قال: لا، قال: من قدم حاجا وطاف بالبيت وصلى ركعتين كتب الله له سبعين ألف حسنة، ومحا عنه سبعين ألف سيئة، (ورفع له سبعين ألف درجة) (2)، وشفعه في سبعين ألف حاجة، وكتب له عتق سبعين ألف رقبة، قيمة كل رقبة عشرة آلاف درهم. ورواه الصدوق مرسلا (3) ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن الحسن بن يوسف مثله إلا أنه قال: قدم رجل على أبي الحسن (عليه السلام)، وترك قوله: ورفع له سبعين ألف درجة (4). (17802) 5 - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي عبد الله الخزاز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن للكعبة للحظة في كل يوم يغفر لمن طاف بها أو حن قلبه إليها، أو حبسه عنها عذر. (17803) 6 - وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبي يقول: من طاف بهذا البيت اسبوعا وصلى ركعتين في أي جوانب المسجد شاء كتب الله له ستة آلاف حسنة ومحا عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ستة آلاف درجة، وقضى له ستة آلاف حاجة فما عجل منها فبرحمة الله وما اخر منها فشوقا إلى دعائه. (17804) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن


(2) كتب في المخطوط على ما بين القوسين علامة نسخة. (3) الفقيه 2: 133 / 563. (4) المحاسن: 94 / 117. 5 - الكافي 4: 240 / 3. 6 - الكافي 4: 411 / 2، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 73 من هذه الابواب. 7 - الكافي 4: 189 / 4. (*)

[ 304 ]

أحمد بن هلال، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان موضع الكعبة ربوة من الارض بيضاء تضئ كضوء الشمس والقمر حتى قتل ابنا آدم أحدهما صاحبه فاسودت فلما نزل آدم رفع الله له الارض كلها حتى رآها (1)، قال: يا رب ما هذه الارض البيضاء المنيرة ؟ قال: هي حرمى في أرضي (2)، وقد جعلت عليك أن تطوف بها كل يوم سبعمائة طواف. محمد بن علي بن الحسين، باسناده عن عيسى بن عبد الله الهاشمي مثله (3). ورواه أيضا مرسلا (4). (17805) 8 - قال: وروي أن من طاف بالبيت خرج من ذنوبه. (17806) 9 - قال: وقال أبو جعفر (عليه السلام): من صلى عند المقام ركعتين عدلتا عتق ست نسمات. (17807) 10 - وفي (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى المتوكل، عن محمد بن جعفر عن سهل بن زياد، عن محمد بن إسماعيل، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا إسحاق من طاف بهذا البيت طوافا واحدا كتب الله له ألف حسنة، ومحا عنه ألف سيئة، ورفع له ألف درجة، وغرس له ألف شجرة في


(1) في المصدر زيادة: ثم قال: هذه لك كلها. (2) في الفقيه: هي حرمي في أرضي (هامش المخطوط). (3) الفقيه 2: 157 / 676. (4) الفقيه 157 / 676. 8 - الفقيه 2: 134 / 566. 9 - الفقيه 2: 134 / 567. 10 - ثواب الاعمال: 73 / 13. (*)

[ 305 ]

الجنة، وكتب له ثواب عتق ألف نسمة حتى إذا صار إلى الملتزم فتح الله له ثمانية أبواب الجنة فيقال له: ادخل من أيها شئت، قال: فقلت: جعلت فداك هذا كله لما طاف ؟ قال: نعم، أفلا اخبرك بما هو أفضل من هذا ؟ قال: قلت: بلى قال: من قضى لاخيه المؤمن حاجة كتب الله له طوافا وطوافا حتى بلغ عشرة. (17808) 11 - وفي (المجالس) عن علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن جعفر بن محمد بن حكيم، عن زكريا بن محمد المؤمن، عن المشمعل الاسدي أنه قال: لابي عبد الله (عليه السلام) كنت حاجا، قال: وتدرى ما للحاج من الثواب ؟ قال: لا، فقال: إن العبد إذا طاف بهذا البيت اسبوعا وصلى ركعتين وسعى بين الصفا والمروة كتب الله له ستة آلاف حسنة، وحط عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ستة آلاف درجة، وقضى له ستة آلاف حاجة للدنيا كذا، وادخر له للاخرة كذا، فقلت: جعلت فداك إن هذا لكثير، فقال: أفلا اخبرك بما هو أكثر من ذلك ؟ قال: قلت: بلى، فقال (عليه السلام): لقضاء حاجة امرئ مؤمن أفضل من حجة وحجة وحجة حتى عد عشر حجج. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


11 - أمالي الصدوق: 398 / 11. (1) تقدم في الحديثين 3 و 8 من الباب 29 من أبواب مقدمات الطواف. (2) يأتي في الابواب 5 - 10 وفي الحديث 3 من الباب 16 وفي الابواب 34 و 36 و 46 من هذه الابواب. (*)

[ 306 ]

5 - باب استحباب الطواف عند الزوال حاسرا عن راسه حافيا يقارب بين خطاه، ويغض بصره، ويستلم الحجر في كل شوط من غير أن يؤذى أحدا، ولا يقطع ذكر الله (17809) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عمن أخبره، عن العبد الصالح (عليه السلام) قال: دخلت عليه يوما وأنا اريد أن أسأله عن مسائل كثيرة فلما رأيته عظم علي كلامه، فقلت له: ناولني يدك أو رجلك اقبلها، فناولني يده فقبلتها، فذكرت قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدمعت عيناى، فلما رآني مطاطئا رأسي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من طائف يطوف بهذا البيت حين تزول الشمس حاسرا عن رأسه حافيا يقارب بين خطاه، ويغض بصره، ويستلم الحجر في كل طواف من غير أن يؤذي أحدا ولا يقطع ذكر الله عن لسانه إلا كتب الله له بكل خطوة سبعين ألف حسنة، ومحا عنه سبعين ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف درجة واعتق عنه سبعين ألف رقبة، ثمن كل رقبة عشرة آلاف درهم، وشفع في سبعين من أهل بيته، وقضيت له سبعون ألف حاجة إن شاء فعاجله، وإن شاء فأجله. ورواه الصدوق مرسلا نحوه، إلا أنه قال: حتى تزول الشمس (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2).


الباب 5 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 412 / 3. (1) الفقيه 2: 134 / 564. (2) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الابواب 6 و 12 و 13 و 16 و 17 من هذه الابواب. (*)

[ 307 ]

6 - باب استحباب طواف عشرة أسابيع كل يوم وليلة، ثلاثة في أول الليل، وثلاثة في آخره، واثنان إذا أصبح، واثنان بعد الظهر، واستحباب احصاء الاسابيع. (17810) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي الفرج قال: سأل أبان أبا عبد الله (عليه السلام): أكان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) طواف يعرف به ؟ فقال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يطوف بالليل والنهار عشرة أسابيع: ثلاثة أول الليل وثلاثة آخر الليل واثنين إذا أصبح واثنين بعد الظهر وكان فيما بين ذلك راحته. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبان مثله (1). ورواه في (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن إسماعيل بن مهزيار (2)، عن أخيه علي، عن الحسين بن سعيد عن صفوان، والقاسم، عن الكاهلي، عن أبي الفرج مثله (3). (17811) 2 - وباسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: يستحب أن تحصى اسبوعك في كل يوم وليلة.


الباب 6 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 428 / 5. (1) الفقيه 2: 255 / 1237. (2) في الخصال: إبراهيم بن مهزيار. (3) الخصال: 449 / 53. 2 - الفقيه 2: 256 / 1242. (*)

[ 308 ]

7 - باب انه يستحب للحاج أن يطوف ثلاثمائة وستين اسبوعا، فان لم يقدر فثلاثمائة وستين شوطا، ويتم الاسبوع الاخير فان لم يقدر فما قدر (17812) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يستحب أن يطوف ثلاثمائة وستين اسبوعا على عدد أيام السنة فان لم يستطع (2) فثلاثمائة وستين شوطا، فإن لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف. ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار (3). ورواه في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار مثله (4). محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (5). (17813) 2 - وباسناده عن فضالة، عن معاوية بن عمار مثله، إلا أنه ترك قوله: فإن لم تستطع فثلاثمائة وستين شوطا.


الباب 7 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 429 / 14. (1) في المصدر: تطوف. (2) في المصدر: تستطع. (3) الفقيه 2: 255 / 1236. (4) الخصال: 602 / 8. (5) التهذيب 5: 135 / 445. 2 - التهذيب 5: 471 / 1656. (*)

[ 309 ]

وباسناده عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يستحب أن يطاف بالبيت عدد أيام السنة كل اسبوع لسبعة أيام، فذلك اثنان وخمسون اسبوعا (1). 8 - باب استحباب كثرة الطواف في العشر والاقامة قبل الحج (17814) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: طواف في العشر أفضل من سبعين طوافا في الحج. أقول: الظاهر أن المراد عشر ذي الحجة. (17815) 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مقام يوم قبل الحج أفضل من مقام يومين بعد الحج. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1).


(1) التهذيب 5: 471 / 1655. الباب 8 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 429 / 17. 2 - الفقيه 2: 311 / 1544. (1) يأتي في الباب 10 من هذه الابواب. (*)

[ 310 ]

9 - باب ان من أقام بمكة سنة استحب له اختيار الطواف المندوب على الصلاة المندوبة ومن أقام سنتين تخير واستحب له المساواة، ومن اقام ثلاثا استحب له اختيار الصلاة (17816) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: من أقام بمكة سنة فالطواف أفضل من الصلاة (1)، ومن أقام سنتين خلط من ذا ومن ذا، ومن أقام ثلاث سنين كانت الصلاة له أفضل (من الطواف) (2). ورواه الصدوق بإسناده عن هشام بن الحكم مثله (3). ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران -، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وحماد وهشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (4). (17817) 2 - وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى جعل حول الكعبة عشرين


الباب 9 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 4: 412 / 1، والفقيه 2: 134 / ذيل حديث 567. (1) في المصدر: أفضل له من الصلاة. (2) ليس في التهذيب. (3) الفقيه 2: 256 / 1241. (4) التهذيب 5: 447 / 1556. 2 - الكافي 4: 240 / 2، والفقيه 2: 134 / 565، وأورده في الحديث 2 من الباب 29 من أبواب مقدمات الطواف، وصدره في الحديث 3 من الباب 4 من هذه الابواب. (*)

[ 311 ]

ومائة رحمة، ستون للطائفين (1) وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين. (17818) 3 - وعن علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن عبد الله (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الطواف لغير أهل مكة أفضل من الصلاة، والصلاة لاهل مكة أفضل ورواه الصدوق مرسلا (2)، وكذا كل ما قبله. (17819) 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد عن حريز قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الطواف لغير أهل مكة لمن جاور بها (1) أفضل أو الصلاة ؟ قال: الطواف للمجاورين أفضل (من الصلاة) (2)، والصلاة لاهل مكة والقاطنين بها أفضل من الطواف. (17820) 5 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى (1)، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن المقيم بمكة: الطواف أفضل له أو الصلاة ؟ قال: الصلاة. (17821) 6 - وقد تقدم في حديث الحسن بن راشد، عن أبي عبد الله


(1) في المصدر: منها ستون للطائفين. 3 - الكافي 4: 412 / 2. (1) في المصدر: حريز بن عبد الله. (2) الفقيه 2: 134 / 568. 4 - التهذيب 5: 446 / 1555. (1) في المصدر: بغير أهل مكة ممن جاور بها. (2) ليس في المصدر. 5 - قرب الاسناد: 170. (1) زاد في المصدر: عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب. 6 - تقدم في الحديث 8 من الباب 29 من أبواب مقدمات الطواف. (*)

[ 312 ]

(عليه السلام) إن عليا (عليه السلام) قال: إن لله مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام، منها ستون للطائفين، واربعون للمصلين، وعشرون للناظرين. 10 - باب استحباب اختيار الطواف قبل الحج على الطواف بعده (17822) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: طواف قبل الحج أفضل من سبعين طوافا بعد الحج. ورواه الصدوق مرسلا (1). (17823) 2 - وعن أبي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يحرم بالحج من مكة ثم يرى البيت خاليا فيطوف به قبل أن يخرج، عليه شئ ؟ فقال: لا. ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى مثله (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


الباب 10 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 412 / 3. (1) الفقيه 2: 134 / 567. 2 - الكافي 4: 457 / 1، وأورد صدره في الحديث 7 من الباب 13 وقطعة منه في الحديث 4 من الباب 14 من أبواب أقسام الحج. (1) الفقيه 2: 244 / 1169. (2) تقدم في الباب 13 من أبواب أقسام الحج، وفي الباب 8 من هذه الابواب. (*)

[ 313 ]

11 - باب استحباب حفظ متاع من ذهب ليطوف والقعود عند المريض، واختيارهما على الطواف، والصلاة في المسجد (17824) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل الخثعمي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنا إذا قدمنا مكة ذهب أصحابي يطوفون ويتركوني أحفظ متاعهم، قال: أنت أعظمهم أجرا. (17825) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم قال: زاملت محمد بن مصادف، فلما دخلنا المدينة اعتللت، وكان يمضى إلى المسجد ويدعني وحدي فشكوت ذلك إلى مصادف فأخبر به أبا عبد الله (عليه السلام)، فأرسل إلي: قعودك عنده أفضل من صلاتك في المسجد. 12 - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند الحجر الاسود، ووجوب ابتداء الطواف منه (17826) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن ابي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا دنوت من الحجر الاسود فارفع يديك، واحمد الله


الباب 11 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 545 / 26. 2 - الكافي 4: 545 / 27. الباب 12 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 4: 402 / 1، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 13 من هذه الابواب. (*)

[ 314 ]

وأثن عليه، وصل على النبي (صلى الله عليه وآله)، واسأل الله ان يتقبل منك، ثم استلم الحجر وقبله، فإن لم تستطع ان تقبله فاستلمه بيدك، فإن لم تستطع ان تستلمه بيدك فأشر إليه، وقل: " اللهم امانتي اديتها، وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة، اللهم تصديقا بكتابك، وعلى سنة نبيك، اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وان محمدا عبده ورسوله، آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت وباللات والعزى، وعبادة الشيطان، وعبادة كل ند يدعى من دون الله ". فإن لم تستطع ان تقول هذا كله فبعضه، وقل: " اللهم اليك بسطت يدي، وفيما عندك عظمت رغبتي، فاقبل مسحتى (1) واغفر لي وارحمني، اللهم اني اعوذ بك من الكفر والفقر ومواقف الخزي في الدنيا والاخرة ". ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (17827) 2 - وبهذا الاسناد، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله لما أخذ مواثيق العباد امر الحجر فالتقمها، فلذلك يقال: أمانتي أديتها، وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة. (17828) 3 - قال الكليني، والشيخ: وفي رواية ابي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا دخلت المسجد الحرام فامش حتى تدنو من الحجر الاسود فتستلمه (1) وتقول: " الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي


(1) في نسخة: مسيحتي، وفي أخرى: سبحتي (هامش المخطوط)، وفي المصدر: سيحتي. (2) التهذيب 5: 101 / 329. 2 - الكافي 4: 184 / 1. 3 - الكافي 4: 403 / 2، والتهذيب 5: 102 / 330، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 33 من أبواب الذكر. (1) في المصدر: فتستقبله. (*)

[ 315 ]

لولا أن هدانا الله، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر، أكبر من خلقه، وأكبر ممن أخشى وأحذر، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي، بيده الخير وهو على كل شئ قدير " وتصلي على النبي وآله النبي (صلى الله عليه وآله) وتسلم على المرسلين كما فعلت حين دخلت المسجد، وتقول (2): إني اؤمن بوعدك، واوفي بعهدك " ثم ذكر كما ذكر معاوية. (17829) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا دخلت المسجد الحرام وحاذيت الحجر الاسود فقل: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، آمنت بالله وكفرت بالطاغوت وباللات والعزى، وبعبادة الشيطان، وبعبادة كل ند يدعى من دون الله " ثم ادن من الحجر واستلمه بيمينك، ثم قل: " بسم الله والله أكبر، اللهم أمانتي أديتها، وميثاقي تعاهدته لتشهد لي (1) بالموافاة ". (17830) 5 - وعن محمد بن يحيى، عمن ذكره، عن محمد بن جعفر النوفلي، عن إبراهيم بن عيسى، عن أبيه، عن أبي الحسن (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) طاف بالكعبة حتى إذا بلغ إلى الركن اليماني رفع رأسه إلى الكعبة ثم قال: " الحمد لله الذي شرفك وعظمك، والحمد لله الذي بعثني نبيا وجعل عليا إماما، اللهم اهد له خيار خلقك وجنبه شرار خلقك ". ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1).


(2) في المصدر: ثم تقول. 4 - الكافي 4: 403 / 3، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 13 من هذه الابواب. (1) في نسخة: ليشهد لي عندك (هامش المخطوط). 5 - الكافي 4: 410 / 19. (1) التهذيب 5: 107 / 346. (*)

[ 316 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 13 - باب استحباب استلام الحجر الاسود في الطواف الواجب والندب باليد اليمنى وتقبيله، فان لم يمكن استحب أن يشير إليه ويجدد الاقرار بالعهد والميثاق (17831) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا دنوت من الحجر الاسود فارفع يديك واحمد الله - إلى أن قال. - ثم استلم الحجر وقبله، فإن لم تستطع أن تقبله فاستلمه بيدك فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه... الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (17832) 2 - وبالاسناد عن صفوان وابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يستلم الحجر في كل طواف فريضة ونافلة. (17833) 3 - وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عمن


(2) يأتي ما يدل على تعض المقصود في الاحاديث 5 و 7 و 11 و 17 من الباب 13 وفي الابواب 20 و 21 و 31 من هذه الابواب. الباب 13 فيه 18 حديثا 1 - الكافي 4: 402 / 1، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 12 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 101 / 329. 2 - الكافي 4: 404 / 2: وأورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 16 من هذه الابواب. 3 - الكافي 4: 403 / 3، وأورده بتمامه في الحديث 4 من الباب 12 من هذه الابواب. (*)

[ 317 ]

ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: ثم ادن من الحجر واستلمه بيمينك. (17834) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الله بن بكير، عن الحلبي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): لم جعل استلام الحجر ؟ فقال: إن الله عزوجل حيث أخذ ميثاق بني آدم دعا الحجر من الجنة فأمره فالتقم الميثاق فهو يشهد لمن وافاه بالموافاة. ورواه العياشي في (تفسيره) عن الحلبي (1). ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (نوادر البزنطي) عن الحلبي، مثله (2). (17835) 5 - وعن محمد بن يحيى وغيره، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن ابن سنان، عن أبي سعيد القماط، عن بكير بن أعين أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) لاي علة وضع الله الحجر في الركن الذي هو فيه ؟ ولاي علة يقبل ؟ - إلى ان قال: - فقال: إن الله وضع الحجر الاسود (1) في ذلك الركن لعلة الميثاق، وذلك أنه لما اخذ من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم حين اخذ الله عليهم الميثاق في ذلك المكان - إلى ان قال: - واما القبلة والالتماس (2) فلعلة العهد تجديدا لذلك العهد والميثاق، وتجديدا للبيعة ليؤدوا إليه العهد الذي اخذ عليهم (3) في الميثاق، فيأتوه في كل سنة ويؤدوا


4 - الكافي 4: 184 / 2. (1) تفسير العياشي 2: 39 / 106. (2) مستطرفات السرائر: 34 / 42. 5 - الكافي 4: 184 / 3، وأورد ذيله في الحديث 4 من الباب 4 من أبواب السعي. (1) في المصدر زيادة: وهي جوهرة اخرجت من الجنة إلى آدم (عليه السلام) فوضعت. (2) في المصدر: والاستلام. (3) في المصدر: أخذ الله عليهم. (*)

[ 318 ]

إليه ذلك العهد والامانة اللذين اخذا عليهم الا ترى انك تقول: امانتي اديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة، ووالله ما يؤدي ذلك احد غير شيعتنا - إلى ان قال: - وذلك انه لم يحفظ ذلك غيركم، فلكم والله يشهد، وعليهم والله يشهد بالخفر (4) والجحود والكفر. ثم قال: هل تدري ما كان الحجر ؟ قلت: لا، قال: كان ملكا من عظماء الملائكة عند الله، فلما اخذ الله من الملائكة الميثاق كان أول من آمن به وأقر ذلك الملك فاتخذه الله أمينا على جميع خلقه فألقمه الميثاق، وأودعه عنده، واستعبد الخلق أن يجددوا عنده في كل سنة الاقرار بالميثاق والعهد الذي أخذ الله عزوجل عليهم - إلى أن قال -: ثم إن الله عزوجل لما بنى الكعبة وضع الحجر في ذلك المكان، لان الله حين أخذ الميثاق من ولد آدم أخذه في ذلك المكان، وفي ذلك المكان القم الملك الميثاق... الحديث. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى مثله (5). (17836) 6 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) والائمة (عليهم السلام) أنه إنما يقبل الحجر (1) ويستلم. ليؤدي الى الله العهد الذي اخذ عليهم في الميثاق وإنما يستلم الحجر لان مواثيق الخلائق فيه وكان اشد بياضا من اللبن فاسود من خطايا بنى آدم. ولو لا ما مسه من ارجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا برئ (17837) 7 - وفي (العلل) و (عيون الاخبار) بأسانيده عن محمد بن


(4) خفر العهد: نقضه. (الصحاح - خفر - 2: 649). (5) علل الشرائع: 429 / 1. 6 - الفقيه 2: 124 / 541. (1) في نسخة: الحجر الاسود (هامش المخطوط). 7 - علل الشرائع: 424 / 2، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 91 / 1. (*)

[ 319 ]

سنان أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة استلام الحجر - أن الله لما أخذ مواثيق بني آدم التقمه الحجر، فمن ثم كلف الناس بتعاهد (1) ذلك الميثاق، ومن ثم يقال عند الحجر: أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ومنه قول سلمان رحمه الله: ليجيئن الحجر يوم القيامة مثل أبي قبيس له لسان وشفتان، ويشهد لمن وافاه بالموافاة. (17838) 8 - وفي (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته لم يستلم الحجر ؟ قال: لان مواثيق الخلائق فيه. (17839) 9 - قال: - وفي حديث آخر - قال: لان الله عزوجل لما أخذ مواثيق العباد أمر الحجر فالتقمها فهو يشهد لمن وافاه بالموافاة. (17840) 10 - وعن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي بصير وزرارة ومحمد بن مسلم كلهم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل خلق الحجر الاسود ثم أخذ الميثاق على العباد، ثم قال للحجر: التقمه، والمؤمنون يتعاهدون ميثاقهم. (17841) 11 - وعنه، عن الصفار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن


(1) في العلل: بمعاهدة (هامش المخطوط). 8 - علل الشرائع: 423 / 1. 9 - علل الشرائع: 423 / ذيل الحديث 1. 10 - علل الشرائع: 424 / 5. 11 - علل الشرائع: 425 / 6. (*)

[ 320 ]

زياد القندي، عن عبد الله بن سنان قال: بينا نحن في الطواف إذ مر رجل من آل عمر فأخذ بيده رجل فاستلم الحجر فانتهره وأغلظ له وقال له: بطل حجك، لان الذي استلمته (1) حجر لا يضر ولا ينفع، فقلت لابي عبد الله (عليه السلام): أما سمعت قول العمري (2)، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): كذب ثم كذب ثم كذب إن للحجر لسانا ذلقا يوم القيامة يشهد لمن وافاه بالموافاة، - ثم ذكر حديث خلق آدم واخذ الميثاق على ذريته، وإن الحجر التقم الميثاق من الخلق كلهم، إلى أن قال: - فمن أجل ذلك أمرتم أن تقولوا إذا استلمتم الحجر: أمانتي أديتها، وميثاقي تعاهدته تشهد لي بالموافاة يوم القيامة. (17842) 12 - وعنه، عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: والميثاق هو في هذا الحجر الاسود، أما والله إن له لعينين واذنين وفما ولسانا ذلقا... الحديث. (17843) 13 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن علي بن حسان الواسطي، عن عمه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مر عمر بن الخطاب على الحجر الاسود فقال: والله يا حجر إنا لنعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع إلا أنا رأينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحبك فنحن نحبك، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): كيف يابن الخطاب ! فوالله ليبعثنه الله يوم القيامة وله لسان وشفتان فيشهد لمن وافاه


(1) في المصدر: إن الذي تستلمه. (2) في المصدر زيادة: لهذا الذي استلم الحجر فأصابه ما أصابه ؟ فقال: وما الذي قال ؟ قلت: قال له: يا عبد الله بطل حجك ثم إنما هو حج لا يضر ولا ينفع. 12 - علل الشرائع: 426 / 7. 13 - علل الشرائع: 426 / 8. (*)

[ 321 ]

وهو يمين الله عزوجل في ارضه يبايع بها خلقه، فقال عمر: لا أبقانا الله في بلد لا يكون فيه علي بن أبى طالب. (17844) 14 - وعن علي بن حاتم، عن حميد بن زياد (1)، عن أحمد بن الحسين، عن زكريا المؤمن (2)، عن عامر بن معقل، عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) تدري (3) لاي شئ صار الناس يلثمون الحجر ؟ فقلت: لا، فقال: إن آدم شكا إلى ربه الوحشة في الارض، فنزل جبرئيل (عليه السلام) بياقوته من الجنة - إلى أن قال: - فلما رآها عرفها فبادر يلثمها، فمن ثم صار الناس يلثمون الحجر. (17845) 15 - وعن محمد بن شاذان، عن محمد بن محمد بن الحارث، عن صالح بن سعيد، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب اليماني، عن ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعائشة وهى تطوف معه بالكعبة حين استلما الركن وبلغا إلى الحجر: يا عائشة لولا ما طبع الله على هذا الحجر من أرجاس الجاهلية وأنجاسها إذا لاستشفى به من كل عاهة - إلى أن قال: - وان الركن يمين الله في أرضه بعد الحج (1)، وليبعثنه الله يوم القيامة وله لسان وشفتان وعينان ولينطقنه الله يوم القيامة بلسان طلق ذلق ليشهد لمن استلمه بحق، واستلامه اليوم بيعة لمن لم يدرك بيعة رسول الله (صلى الله عليه وآله)... الحديث


(14) علل الشرائع: 426. (1) في المصدر: جميل بن زياد. (2) في المصدر: زكريا أبى محمد المؤمن. (3) في المصدر: اتدري. (15) علل الشرائع: 427 / 10. (1) في المصدر: في الارض. (*)

[ 322 ]

(17846) 16 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير رفعه عن أحدهما (عليهما السلام) أنه سئل عن تقبيل الحجر ؟ فقال: إن الحجر كان درة بيضاء في الجنة، وكان آدم يراها، فلما أنزلها الله عزوجل إلى الارض نزل إليها آدم (عليه السلام) فبادر فقبلها، فأجرى الله تبارك وتعالى بذلك السنة. (17847) 17 - وعن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن فضالة (1) وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى لما اخذ مواثيق العباد امر الحجر فالتقمها، فلذلك يقال: امانتي اديتها، وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة. (17848) 18 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن اخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن استلام الحجر لم يستلم ؟ قال لان الله تبارك وتعالى (1) اخذ مواثيق العباد ثم دعا الحجر من الجنة فأمره فالتقم الميثاق، فالموافون شاهدون (2) ببيعتهم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).


16 - المحاسن: 337 / 118. 17 - المحاسن: 340 / 129. (1) في المصدر: وفضالة. 18 - قرب الاسناد: 105. (1) في المصدر زيادة: علوا كبيرا. (2) في المصدر: فالواقفون يشهدون. (3) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الاحاديث 4 و 14 و 15 و 23 و 30 و 37 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج وفي الحديث 2 من الباب 3 وفي البابين 5 و 12 من هذه الابواب. (4) يأتي في الابواب 15 و 16 و 17 وفي الحديث 2 من الباب 18 وفي ي الابواب 22 و 24 و 25 وفي الاحاديث 1 و 4 و 9 و 10 من الباب 26 وفي الحديث 10 من الباب 36 من هذه الابواب، وفي الحديثين 1 و 2 من أبواب السعي. (*)

[ 323 ]

14 - باب جواز استلام الحجر باليد اليسرى، واستحباب السواك قبل الطواف والاستلام (17849) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان، عن داود بن فرقد، عن عبد الاعلى قال: رأيت ام فروة تطوف بالكعبة عليها كساء متنكرة، فاستلمت الحجر بيدها اليسرى، فقال لها رجل - ممن يطوف - يا أمة الله أخطأت السنة، فقالت: إنا لاغنياء عن علمك. أقول: أم فروة زوجة أبي عبد الله (عليه السلام) وهذا الكلام يقتضي روايتها لهذا الحكم عنه (عليه السلام) مضافا إلى العمومات، وقد تقدم في السواك ما يدل على الحكم الثاني (1). 15 - باب استحباب استلام الركن الذى فيه الحجر والصاق البطن به ومسحه باليد (17850) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان عن سعيد الاعرج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن استلام الحجر من قبل الباب ؟ فقال: أليس إنما تريد أن تستلم الركن ؟ قلت: نعم، قال: يجزيك حيثما نالت يدك.


الباب 14 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 428 / 6. (1) تقدم في الابواب 1 - 8 من أبواب السواك. الباب 15 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 406 / 10، والتهذيب 5: 103 / 332. (*)

[ 324 ]

(17851) 2 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن استلام الركن قال: استلامه أن تلصق بطنك به، والمسح أن تمسحه بيدك. (17852) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أحمد بن موسى، عن علي بن جعفر، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): استلموا الركن فإنه يمين الله في خلقه، يصافح بها خلقه مصافحة العبد أو الرجل (1)، يشهد لمن استلمه بالموافاة. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الاول. ورواه البرقي في (المحاسن) عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 16 - باب عدم وجوب استلام الحجر وتقبيله، وعدم تأكد استحباب المزاحمة عليه، واجزاء الاشارة والايماء (17853) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


2 - الكافي 4: 404 / 1، وأورده في الحديث 4 من الباب 22 من هذه الابواب. 3 - الكافي 4: 406 / 9. (1) في التهذيب: أو الدخيل (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 102 / 331. (3) المحاسن: 65 / 118. (4) تقدم في الحديث 15 من الباب 13 من هذه الابواب. (5) يأتي في الباب 22 من هذه الابواب. الباب 16 فيه 12 حديثا 1 - الكافي 4: 404 / 1. (*)

[ 325 ]

ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): كنا نقول: لا بد أن نستفتح بالحجر ونختم به، فأما اليوم فقد كثر الناس (17854) 2 - وبالاسناد عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل حج ولم يستلم الحجر، فقال: هو من السنة، فإن لم يقدر (1) فالله أولى بالعذر. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. (2) (17855) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كنت أطوف وسفيان الثوري قريب مني، فقال: يا أبا عبد الله كيف كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصنع بالحجر إذا انتهى إليه ؟ فقلت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يستلمه في كل طواف فريضة ونافلة، قال: فتخلف عني قليلا، فلما انتهيت إلى الحجر جزت ومشيت فلم أستلمه، فلحقني فقال: يا أبا عبد الله ألم تخبرني أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يستلم الحجر في كل طواف فريضة ونافلة ؟ قلت: بلى، قال: فقد مررت به فلم تستلم، فقلت: إن الناس كانوا يرون لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ما لا يرون لي، وكان إذا انتهى إلى الحجر أفرجوا له حتى يستلمه وإني أكره الزحام. (17856) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن


2 - الكافي 4: 405 / 4. (1) في التهذيب: لم يقدر عليه (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 103 / 334. 3 - الكافي 4: 404 / 2، وأورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 1، وفي الحديث 2 من الباب 13 من هذه الابواب. 4 - الكافي 4: 405 / 3. (*)

[ 326 ]

الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن سيف التمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): اتيت الحجر الاسود فوجدت عليه زحاما فلم ألق إلا رجلا من أصحابنا فسألته، فقال: لا بد من استلامه فقال: إن وجدته خاليا وإلا فسلم فاستلم من بعيد. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله (1). (17857) 5 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن عبيد الله (1) قال: سئل الرضا (عليه السلام) عن الحجر الاسود وهل يقاتل عليه الناس إذا كثروا ؟ قال: إذا كان كذلك فأوم إليه إيماء بيدك. (17858) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): اني لا أخلص إلى الحجر الاسود، فقال إذا طفت طواف الفريضة فلا يضرك. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله. (17859) 7 - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحجر إذا لم استطع مسه وكثر الزحام، قال: أما الشيخ الكبير والضعيف والمريض فمرخص، وما احب أن تدع مسه الا أن لا تجد بدا.


(1) التهذيب 5: 103 / 333. 5 - الكافي 4: 405 / 7، والتهذيب 5: 103 / 336. (1) في نسخة: محمد بن عبد الله (هامش المخطوط)... 6 - الكافي 4: 405 / 5، وأورده في الحديث 1 من الباب 1 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 103 / 335. 7 - الكافي 4: 405 / 6. (*)

[ 327 ]

(17860) 8 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي أو غيره، عن حماد بن عثمان - في حديث - ان رجلا أتى أبا عبد الله (عليه السلام) في الطواف فقال: ما تقول في استلام الحجر ؟ فقال: استلمه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: ما أراك استلمته، قال: أكره أن أوذي ضعيفا أو أتأذى، فقال: قد زعمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) استلمه ؟ فقال: بلى، ولكن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا راوه عرفوا له حقه، وأنا فلا يعرفون لي حقي. (17861) 9 - وعن علي بن محمد، عن محمد بن علي بن إبراهيم، عن عبد الله بن صالح (1) انه رآه - يعني صاحب الامر (عليه السلام) - عند الحجر الاسود والناس يتجاذبون عليه، وهو يقول ما بهذا امروا. (17862) 10 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل حج فلم يستلم الحجر، ولم يدخل الكعبة ؟ قال: هو من السنة، فإن لم يقدر فالله أولى بالعذر. (17863) 11 - وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: قال له أبو بصير: إن اهل مكة انكروا عليك انك لم تقبل الحجر وقد قبله رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: إن


8 - الكافي 4: 409 / 17. 9 - الكافي 1: 267 / 7. (1) في المصدر: أبي عبد الله بن صالح. 10 - التهذيب 5: 104 / 337، وأورده في الحديث 4 من الباب 42 من أبواب مقدمات الطواف. 11 - التهذيب 5: 104 / 338. (*)

[ 328 ]

رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا انتهى إلى الحجر يفرجون له، وانا لا يفرجون لي. (17864) 12 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن امراة حجت معنا وهي حبلى ولم تحج قط، يزاحم بها حتى تستلم الحجر ؟ قال: لا تغرروا (1) بها، قلت: فموضوع عنها ؟ قال: كنا نقول: لا بد من استلامه في أول سبع واحدة، ثم رأينا الناس قد كثروا وحرصوا فلا... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 17 - باب انه ينبغى لمن يطوف ندبا أن لا يزاحم من يطوف واجبا، وتأكد استحباب استلام الحجر في الطواف الواجب دون المندوب (17865) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن هلال، عن أحمد بن محمد، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أول ما يظهر القائم من العدل أن ينادي مناديه أن يسلم صاحب النافلة لصاحب الفريضة الحجر الاسود والطواف.


12 - التهذيب 5: 399 / 1387، وأورد ذيله في الحديث 4 من الباب 81 من هذه الابواب. (1) الغرر: الخطر. (الصحاح - غرر - 2: 768). (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 3 وفي الحديث 1 من الباب 13 وفي الحديث 1 من الباب 15 من هذه الابواب. ويأتي ما يدل عليه في البابين 17 و 18 من هذه الابواب. ويأتي ما يدل على جواز الاستلام بالمحجن في الباب 81 من هذه الابواب. الباب 17 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 427 / 1. (*)

[ 329 ]

ورواه الصدوق مرسلا عن الصادق (عليه السلام) إلا أنه قال: والطواف بالبيت (1). (17866) 2 - وقد تقدم حديث يعقوب بن شعيب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني لا اخلص إلى الحجر الاسود، فقال: إذا طفت طواف الفريضة فلا يضرك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 18 - باب عدم تأكد استحباب استلام الحجر للنساء (17867) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخراز، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس على النساء جهر بالتلبية، ولا استلام الحجر، ولا دخول البيت، ولا سعى بين الصفا والمروة - يعني الهرولة -. (17868) 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما الاستلام على الرجل (1) وليس على النساء بمفروض.


(1) الفقيه 2: 310 / 1543. 2 - تقدم في الحديث 6 من الباب 16 من هذه الابواب. (1) تقدم في الباب 16 من هذه الابواب. الباب 18 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 4: 405 / 8، وأورد صدره في الحديث 4 من الباب 38 من أبواب الاحرام، وقطعة منه في الحديث 3 من الباب 41 من أبواب مقدمات الطواف، وذيله في الحديث 1 من الباب 21 من أبواب السعي. 2 - التهذيب 5: 468 / 1641. (1) في المصدر: على الرجال. (*)

[ 330 ]

(17869) 3 - وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن الحسن، عن العباس بن معروف عن فضالة بن أيوب، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ان الله وضع عن النساء أربعا، وعد منها الاستلام. (17870) 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن ابيه عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) - قال: يا علي ليس على النساء جمعة - إلى ان قال: - ولا استلام الحجر. (17871) 5 - وبإسناده، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله وضع عن النساء اربعا، وعد منهن استلام الحجر الاسود. (17872) 6 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): ليس على النساء اذان - إلى ان قال: - ولا استلام الحجر... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على استحبابه لهن عموما (1) وخصوصا (2).


3 - التهذيب 5: 93 / 303، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 38 من أبواب الاحرام، وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 41 من أبواب مقدمات الطواف. 4 - الفقيه 4: 263 / 824. 5 - الفقيه 2: 210 / 961، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 38 من أبواب الاحرام. 6 - الفقيه 1: 194 / 907، وأورد قطعة منه في الحديث 5 من الباب 41 من أبواب مقدمات الطواف. (1) تقدم في الباب 13 من هذه الابواب. (2) تقدم في الباب 14 وفي الحديث 12 من الباب 16 من هذه الابواب. (*)

[ 331 ]

19 - باب وجوب كون الطواف سبعة أشواط (17873) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) - قال: يا علي إن عبد المطلب سن في الجاهلية خمس سنن أجراها الله عزوجل في الاسلام، حرم نساء الآباء على الابناء - إلى أن قال: - ولم يكن للطواف عدد عند قريش فسن لهم عبد المطلب سبعة أشواط فأجرى الله عزوجل ذلك في الاسلام. (17874) 2 - وفي (العلل) عن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمد، عن حمدان بن الحسين عن الحسين بن الوليد، عن أبي بكر، عن حنان بن سدير، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: قلت: لاي علة صار (1) الطواف سبعة أشواط ؟ فقال: إن (2) الله قال للملائكة (إني جاعل في الارض خليفة) فردوا عليه وقالوا: (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) فقال (3): (إني أعلم ما لا تعلمون) (4) وكان لا يحجبهم عن نوره فحجبهم عن نوره سبعة آلاف عام،


الباب 19 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 4: 264 / 824، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس. 2 - علل الشرائع: 406 / 1. (1) في المصدر: لم صار. (2) في المصدر: فقال: لان. (3) في المصدر: قال الله. (4) البقرة 2: 30. (*)

[ 332 ]

فلاذوا بالعرش سبعة آلاف سنة فرحمهم وتاب عليهم، وجعل لهم البيت المعمور في السماء الرابعة، وجعله مثابة، وجعل (5) البيت الحرام تحت البيت المعمور، وجعله مثابة للناس وأمنا، فصار الطواف سبعة أشواط واجبا على العباد لكل ألف سنة شوطا واحدا. (17875) 3 - وعنه، عن حميد بن زياد، عن عبد الله بن أحمد، عن علي بن الحسين الطاطري (1)، عن محمد بن زياد، عن أبي خديجة أنه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول - في حديث -: إن الله أمر آدم أن يأتي هذا البيت فيطوف به اسبوعا، ويأتي منى وعرفة فيقضي مناسكه كلها، فأتى هذا البيت فطاف به اسبوعا، وأتى مناسكة فقضاها كما أمره الله، فقبل منه التوبة وغفر له قال: فجعل طواف آدم لما طافت الملائكة بالعرش سبع سنين، فقال جبرئيل: هنيئا لك يا آدم لقد طفت بهذا البيت قبلك ثلاثة آلاف سنة... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). وياتي ما يدل عليه (3).


(5) في المصدر: ووضع. 3 - علل الشرائع: 407 / 2. (1) في المصدر: علي بن الحسين الطاطري. (2) تقدم في الاحاديث 7 و 23 و 30 من الباب 2 وفي الحديث 4 من الباب 3 من أبواب أقسام الحج، وفي الحديث 6 من الباب 22 من أبواب الاحرام، وفي الحديث 3 من الباب 45 من أبواب تروك الاحرام، وفي الحديث 5 من الباب 1 من هذه الابواب. (3) يأتي في الاحاديث 1 و 9 و 10 من الباب 26 وفي الحديث 4 من الباب 31 وفي الابواب 32 و 33 و 34 من هذه الابواب، وفي الحديث 2 من الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر. (*)

[ 333 ]

20 - باب استحباب الدعاء في الطواف بالمأثور وغيره (17876) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: طف بالبيت سبعة أشواط، وتقول في الطواف " اللهم اني أسالك باسمك الذي يمشى به على طلل الماء (1) كما يمشي به على جدد الارض، وأسألك باسمك الذي يهتز له عرشك، واسألك باسمك الذي تهتز له أقدام ملائكتك، وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له والقيت عليه محبة منك، وأسألك باسمك الذي غفرت به لمحمد (صلى الله عليه وآله) ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وأتممت عليه نعمتك أن تفعل بي كذا وكذا ما أحببت من الدعاء " وكلما انتهيت إلى باب الكعبة فصل على النبي (صلى الله عليه وآله) وتقول فيما بين الركن اليماني والحجر الاسود " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار " وقل في الطواف: " اللهم إني إليك فقير، وإني خائف مستجير فلا تغير جسمي ولا تبدل اسمي ". ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبي سماك (2)، عن معاوية بن عمار مثله، وزاد بعد قوله ما أحببت من الدعاء:


الباب 20 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 4: 406 / 1، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 3 وقطعة منه في الحديث 3 من الباب 71 من هذه الابواب، وذيله عن التهذيب في الحديث 9 من الباب 26 من هذه البواب. (1) طلل الماء: ظهره. (مجنع البحرين - طلل - 5: 412). (2) في التهذيب: إبراهيم بن أبي سمال. (*)

[ 334 ]

قال أبو إسحاق: وروى هذا الدعاء معاوية بن عمار، عن أبى بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ثم ذكر بقية الحديث (3). (17877) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يستحب أن يقول بين الركن والحجر " اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " وقال: إن ملكا (1) يقول آمين. (17878) 3 - وبالاسناد عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن مسكان عن أيوب أخي أديم، عن الشيخ - يعنى موسى بن جعفر (عليه السلام) - قال: قال لى (1): كان أبي (2) إذا استقبل الميزاب قال: اللهم أعتق رقبتي من النار، وأوسع علي من رزقك الحلال، وادرأ عني شر فسقة الجن والانس وادخلني الجنة برحمتك. (17879) 4 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن ابراهيم بن سنان عن أبي مريم قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) أطوف فكان لا يمر في طواف من طوافه بالركن اليماني إلا استلمه، ثم يقول: اللهم تب على حتى أتوب، واعصمني حتى لا أعود. (17880) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن


(3) التهذيب 5: 104 / 339. 2 - الكافي 4: 408 / 7. (1) في المصدر زيادة: موكلا. 3 - الكافي 4: 407 / 2. (1) في المصدر زيادة: أبي. (2) في المصدر زيادة: عليه السلام. 4 - الكافي 4: 409 / 14. 5 - الكافي 4: 407 / 5. (*)

[ 335 ]

عمرو بن عاصم (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان على بن الحسين (عليه السلام) إذا بلغ الحجر قبل أن يبلغ الميزاب يرفع رأسه ثم يقول اللهم أدخلني الجنة برحمتك - وهو ينظر إلى الميزاب - وأجرني برحمتك من النار، وعافنى من السقم، وأوسع على من الرزق الحلال، وادرأ عنى شر فسقة الجن والانس، وشر فسقة العرب العجم. ورواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبى عمير، عن عاصم بن حميد عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، إلا أنه ترك من قوله: وهو ينظر إلى قوله: من النار (2). (17881) 6 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لما انتهى إلى ظهر الكعبة حين يجور الحجر: يا ذا المن والطول والجود والكرم، إن عملي ضعيف فضاعفه لي وتقبله مني إنك أنت السميع العليم. (17882) 7 - محمد بن على بن الحسين في (عيون الاخبار) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي سعيد الادمي، عن أحمد بن موسى، عن سعد بن سعد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: كنت معه في الطواف فلما صرنا (1) بحذاء الركن اليماني قام (عليه السلام) فرفع يده إلى السماء (2) ثم قال: يا الله يا ولي


(1) في نسخة: عمرو بن عاصم (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 105 / 340. 6 - الكافي 4: 407 / 6. 7 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 16 / 37. (1) في المصدر زيادة: معه. (2) " إلى السماء " ليس في المصدر. (*)

[ 336 ]

العافية، وخالق العافية، ورازق العافية (3)، والمنعم بالعافية، والمنان بالعافية، والمتفضل بالعافية علي وعلى جميع خلقك، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما صل على محمد وآل محمد، وارزقنا العافية، ودوام العافية، وتمام العافية، وشكر العافية في الدنيا والاخرة يا أرحم الراحمين. 21 - باب استحباب الصلاة على محمد وآله في اثناء الطواف والسعى خصوصا عند الحجر بينه وبين الركن اليماني. (17883) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): دخلت الطواف (1) فلم يفتح لي شئ من الدعاء إلا الصلاة على محمد وآل محمد، وسعيت فكان ذلك (2)، فقال: ما اعطى أحد ممن سأل أفضل مما اعطيت. (17884) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ما أقول إذا استقبلت الحجر ؟ فقال: كبر، وصل على محمد وآله. قال: وسمعته إذا أتى الحجر يقول: الله أكبر، السلام على رسول الله (صلى الله عليه وآله).


(3) في المصدر: يا رزاق العافية. الباب 21 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 407 / 3. (1) في المصدر: دخلت طواف الفريضة. (2) في المصدر: فكان كذلك. 2 - الكافي 4: 407 / 4. (*)

[ 337 ]

(17885) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن في هذا الموضع - يعني حين يجوز الركن اليماني - ملكا اعطى سماع أهل الارض، فمن صلى على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين يبلغه أبلغه اياه. 22 - باب تأكد استحباب استلام الركن اليماني، والركن الذى فيه الحجر وتقبيلهما، ووضع الخد عليهما والتزامهما، وعدم تأكد استحباب استلام الركنين الاخرين (17886) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: كنت أطوف بالبيت فإذا رجل يقول: ما بال هذين الركنين يستلمان ولا يستلم هذان ؟ فقلت: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) استلم هذين، ولم يعرض لهذين، فلا تعرض لهما إذ لم يعرض لهما رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال جميل: ورأيت أبا عبد الله (عليه السلام) يستلم الاركان كلها. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). (17887) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن


3 - الكافي 4: 409 / 16. الباب 22 فيه 14 حديثا 1 - الكافي 4: 408 / 9، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 25 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 106 / 342، والاستبصار 2: 217 / 745. 2 - الكافي 4: 408 / 8. (*)

[ 338 ]

غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، (عليهما السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يستلم إلا الركن الاسود واليماني ثم يقبلهما (1) ويضع خده عليهما، ورأيت أبي يفعله. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (17888) 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن البرقي رفعه عن أبي اسامة زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كنت أطوف مع أبي (1) وكان إذا انتهى إلى الحجر مسحه بيده وقبله، وإذا انتهى إلى الركن اليماني التزمه، فقلت: جعلت فداك تمسح الحجر بيدك، وتلزم، اليماني، فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أتيت الركن اليماني إلا وجدت جبرئيل (عليه السلام) قد سبقني إليه يلتزمه. (17889) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن استلام الركن ؟ قال: استلامه أن تلصق بطنك به والمسح أن تمسحه بيدك. (17890) 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) والائمة (عليهم السلام) من - العلل - قال: صار الناس يستلمون الحجر والركن اليماني ولا يستلمون الركنين الآخرين، لان الحجر


(1) في التهذيب والاستبصار: ويقبلهما (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 105 / 341، والاستبصار 2: 216 / 744. 3 - الكافي 4: 408 / 10. (1) في المصدر: مع أبي عبد الله (عليه السلام). 4 - الكافي 4: 404 / 1، وأورده في الحديث 2 من الباب 15 من هذه الابواب. 5 - الفقيه 2: 124 / 541. (*)

[ 339 ]

الاسود والركن اليماني عن يمين العرش وإنما أمر الله أن يستلم ما عن يمين عرشه. (17891) 6 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): الركن اليماني بابنا الذي تدخل منه الجنة. (17892) 7 - وقال: وفيه باب من أبواب الجنة لم يغلق منذ فتح، وفيه نهر من الجنة تلقى (1) فيه أعمال العباد. (17893) 8 - قال: وروي انه يمين الله في أرضه يصافح بها خلقه. (17894) 9 - وفي كتاب (العلل) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن حسان، عن الوليد بن أبان، عن علي بن جعفر، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طوفوا بالبيت واستلموا الركن، فإنه يمين الله في أرضه يصافح بها خلقه (1). قال الصدوق: معنى يمين الله: طريق الله الذي يأخذ به المؤمنون إلى الجنة (17895) 10 - ولهذا قال الصادق (عليه السلام): إنه بابنا الذي ندخل منه الجنة. (17896) 11 - ولهذا قال (عليه السلام): إن فيه بابا من أبواب الجنة


6 - الفقيه 2: 134 / 570. 7 - الفقيه 2: 134 / 571. (1) في المصدر: يلقى. 8 - الفقيه 2: 134 / 572. 9 - علل الشرائع: 424 / 3. (1) في المصدر زيادة: مصافحة العبد أو الدخيل ويشهد لمن استلمه بالموافاة. 10 و 11 - علل الشرائع: 424 / ذيل الحديث 3. (*)

[ 340 ]

لم يغلق منذ فتح، وفيه نهر من الجنة تلقى فيه أعمال العباد. قال: وهذا الركن اليماني لا ركن الحجر. (17897) 12 - وعن علي بن حاتم، عن علي بن الحسين النحوي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون وغيره، عن بريد بن معاوية العجلي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): كيف صار الناس يستلمون الحجر والركن اليماني ولا يستلمون الركنين الآخرين ؟ فقال: قد سألني عن ذلك عباد بن صهيب البصري فقلت: إن (1) رسول الله (صلى الله عليه وآله) استلم هذين ولم يستلم هذين، فانما على الناس أن يفعلوا ما فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وسأخبرك بغير ما أخبرت به عباد، إن الحجر الاسود والركن اليماني عن يمين العرش، وإنما أمر الله أن يستلم ما عن يمين عرشه... الحديث. (17998) 13 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: بينما أنا في الطواف إذا رجل يقول: ما بال هذين (1) يمسحان - يعني الحجر والركن اليماني - وهذين لا يمسحان ؟ قال: فقلت: إن (2) رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يمسح هذين، ولم يمسح هذين، فلا تعرض (3) لشئ لم يتعرض له رسول الله (صلى الله عليه وآله).


12 - علل الشرائع: 428 / 1. (1) في المصدر: فقلت له: لان. 13 - علل الشرائع: 428 / 2. (1) في المصدر: هذين الركنين. (2) في المصدر: لان. (3) في المصدر: فلا نتعرض. (*)

[ 341 ]

أقول: هذا وأمثاله محمول على نفي تأكد الاستحباب أو على التقية لما مضى (4) ويأتي (5). (17899) 14 - وعن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عبد الجبار، عن جعفر بن محمد الكوفي، عن رجل رفعه، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: لما انتهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى الركن الغربي قال له الركن: يا رسول الله ألست قعيدا من قواعد بيت ربك ؟ فمالي لااستلم ؟ فدنا منه النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: اسكن عليك السلم (1) غير مهجور. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 23 - باب تأكد استحباب الدعاء عند الركن اليماني بينه وبين الحجر (17900) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي (1)، عن ربعي، عن العلاء بن المقعد قال:


(4) مضى في الحديث 1 من هذا الباب. (5) يأتي في الباب 25 من هذه الابواب. 14 - علل الشرائع: 429 / 3. (1) في المصدر: عليك السلام. (2) تقدم في الحديث 15 من الباب 13 وفي الباب 15 وفي الحديث 4 من الباب 20 من هذه الابواب. (3) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 1 من الباب 26 من هذه الابواب. الباب 23 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 4: 408 / 11. (1) في المصدر: الحسين بن علي. (*)

[ 342 ]

سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ان الله عزوجل وكل بالركن اليماني ملكا هجيرا (2) يؤمن على دعائكم. (17901) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن العلاء بن المقعد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن ملكا موكل بالركن اليماني منذ خلق الله السموات والارضين ليس له هجير إلا التأمين على دعائكم، فلينظر عبد بما يدعو. فقلت له: ما الهجير ؟ فقال: كلام من كلام العرب، أي ليس له عمل. (17902) 3 - وفي رواية اخرى: ليس له عمل غير ذلك. (17903) 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الركن اليماني باب من أبواب الجنة لم يغلقه الله منذ فتحه. (17904) 5 - قال: وفي رواية اخرى: بابنا إلى الجنة الذي منه ندخل. (17905) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي الفرج السندي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كنت أطوف معه بالبيت، فقال: أي هذا أعظم حرمة ؟ فقلت: جعلت فداك أنت أعلم بهذا مني، فأعاد علي، فقلت له: داخل البيت، فقال: الركن


(2) هجير: فائق فاضل. - النهاية 5: 246 - (هامش المخطوط). 2 - الكافي 4: 408 / 12. 3 - الكافي 4: 408 / ذيل الحديث 12. 4 - الكافي 4: 409 / 13. 5 - الكافي 4: 409 / ذيل الحديث 13. 6 - الكافي 4: 409 / 15. (*)

[ 343 ]

اليماني على (1) باب من أبواب الجنة، مفتوح لشيعة آل محمد مسدود عن غيرهم، وما من مؤمن يدعو بدعاء عنده إلا صعد دعاؤه حتى يلصق بالعرش ما بينه وبين الله حجاب. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 24 - باب ان من كانت يمينه مقطوعه استحب له استلام الحجر من موضع القطع، فان كان من المرفق فبشماله (17906) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) أن عليا (عليه السلام) سئل كيف يستلم الاقطع الحجر ؟ قال: يستلم الحجر من حيث القطع، فان كانت مقطوعة من المرفق استلم الحجر بشماله. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1).


(1) " على " ليس في التهذيب (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 106 / 344. (3) تقدم في الباب 20 من هذه الابواب. الباب 24 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 410 / 18. (1) التهذيب 5: 106 / 345. (*)

[ 344 ]

25 - باب استحباب استلام الاركان كلها (17907) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح - في حديث - أنه رأى أبا عبد الله (عليه السلام) يستلم الاركان كلها. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد مثله (1). (17908) 2 - وعنه، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا (عليه السلام): استلم اليماني والشامي (1) والغربي ؟ قال: نعم. أقول: وتقدم ما ظاهره خلاف ذلك (2)، وأنه محمول على التقية، أو على نفى تأكد الاستحباب. 26 - باب استحباب التزام المستجار في الشوط السابع، والصاق البطن واليدين والخد به والاقرار بالذنوب والدعاء بالمأثور وغيره، ووجوب الختم بالحجر وجعل الكعبة عن يساره في الطواف (17909) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن


الباب 25 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 106 / 342، والاستبصار 2: 217 / 745، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 22 من هذه الابواب. (1) الكافي 4: 408 / 9. 2 - التهذيب 5: 106 / 343، والاستبصار 2: 216 / 743. (1) في نسخة زيادة: والعراقي (هامش المخطوط). (2) تقدم في الباب 22 من هذه الابواب. الباب 26 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 4: 410 / 3. (*)

[ 345 ]

محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوذ، وهو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب فقل: " اللهم البيت بيتك، والعبد عبدك، وهذا مقام العائذ بك من النار، اللهم من قبلك الروح والفرج " ثم استلم الركن اليماني ثم ائت الحجر فاختم به. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (17910) 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: من أين أستلم الكعبة إذا فرغت من طوافي ؟ قال: من دبرها. (17911) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن ابي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن استلام الكعبة فقال: من دبرها. (17912) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل فابسط يديك على البيت، والصق بدنك (1) وخدك بالبيت


(1) التهذيب 5: 107 / 347. 2 - الكافي 4: 410 / 1. 3 - الكافي 4: 410 / 2، والتهذيب 5: 107 / 348. 4 - الكافي 4: 411 / 5. (1) في نسخة: بطنك (هامش المخطوط). (*)

[ 346 ]

وقل: " اللهم البيت بيتك، والعبد عبدك، وهذا مكان العائذ بك من النار " ثم اقر لربك بما عملت، فانه ليس من عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر الله له إن شاء الله. وتقول: " اللهم من قبلك الروح والفرج والعافية، اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي واغفر لي ما اطلعت عليه مني وخفى على خلقك " ثم تستجير بالله من النار، وتخير لنفسك من الدعاء، ثم استلم الركن اليماني، ثم ائت الحجر الاسود. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب إلى قوله: غفر الله له إن شاء الله (2)، وكذا الذي قبله. (17913) 5 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه كان إذا انتهى إلى الملتزم قال لمواليه: أميطوا عنى حتى أقر لربي بذنوبي في هذا المكان، فان هذا مكان لم يقر عبد لربه بذنوبه ثم استغفر (1) إلا غفر الله له. (17914) 6 - وبالاسناد عن معاوية بن عمار وجميل بن صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما طاف آدم بالبيت وانتهى إلى الملتزم قال له جبرئيل: يا آدم أقر لربك بذنوبك في هذا المكان - إلى أن قال: - فأوحى الله إليه يا آدم قد غفرت لك ذنبك، قال: يا رب ولولدي أو لذريتي، فأوحى الله عزوجل إليه: يا آدم من جاء من ذريتك إلى هذا المكان وأقر بذنوبه وتاب كما تبت ثم استغفر غفرت له.


(2) التهذيب 5: 107 / 349. 5 - الكافي 4: 410 / 4. (1) في المصدر: استغفر الله. 6 - الكافي 4: 194 / 3. (*)

[ 347 ]

(17915) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الملتزم لاي شئ يلتزم وأي شئ يذكر فيه ؟ فقال: عنده نهر من أنهار الجنة تلقى فيه أعمال العباد عنه كل خميس. محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن فضال، عن يونس، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). (17916) 8 - وفي (الخصال) باسناده الآتي عن علي (عليه السلام) - في حديث الاربعمائة (1) - قال أقروا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم وما لم تحفظوا، فقولوا: وما حفظته علينا حفظتك، ونسيناه فاغفر لنا، فانه من أقر بذنوبه (2) في ذلك الموضع وعده وذكره واستغفر منه (3) كان حقا على الله عزوجل ان يغفر له. (17917) 9 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبي سماك (1)، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثم تطوف بالبيت سبعة أشواط - إلى أن قال: - فإذا انتهيت إلى مؤخر الكعبة وهو المستجار دون الركن اليماني بقليل في الشوط السابع فابسط


7 - الكافي 4: 525 / 3. (1) علل الشرائع: 424 / 4. 8 - الخصال: 617. (1) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ر). (2) في المصدر: بذنبه. (3) في المصدر: واستغفر الله منه. 9 - التهذيب 5: 104 / 339، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 20، وذيله في الحديث 3 من الباب 71 من هذه الابواب. (1) في المصدر: إبراهيم من أبي سمال. (*)

[ 348 ]

يديك على الارض، والصق خدك وبطنك بالبيت ثم قل: " اللهم البيت بيتك، والعبد عبدك، وهذا مكان العائذ بك من النار " ثم أقر لربك بما عملت من الذنوب فإنه ليس عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر له إن شاء الله. فان أبا عبد الله (عليه السلام) قال لغلمانه: اميطوا عني حتى أقر لربي بما عملت، ويقول: " اللهم من قبلك الروح والفرج والعافية، اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه (2) لي واغفر لى ما اطلعت عليه مني وخفي على خلقك، وتستجير من النار وتخير (3) لنفسك من الدعاء، ثم استقبل الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الاسود واختم به، فان لم تستطع فلا يضرك، وتقول: اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيما آتيتني... الحديث. (17918) 10 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن عيسى وأحمد بن إسحاق جميعا، عن سعدان بن مسلم قال: رأيت أبا الحسن موسى (عليه السلام) استلم الحجر ثم طاف حتى إذا كان اسبوع التزم وسط البيت وترك الملتزم الذي يلتزم أصحابنا، وبسط يده على الكعبة، ثم يمكث ما شاء الله، ثم مضى إلى الحجر فاستلمه وصلى ركعتين (1) خلف مقام إبراهيم، ثم استلم الحجر فطاف حتى إذا كان في آخر السبوع استلم وسط البيت، ثم استلم الحجر، ثم صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ثم عاد إلى الحجر فاستلمه، ثم مضى حتى إذا بلغ الملتزم في آخر السبوع، التزم وسط البيت وبسط يده، ثم استلم الحجر ثم صلى ركعتين خلف مقام


(2) في نسخة زيادة: اللهم (هامش المخطوط). (3) في المصدر: وتختار. 10 - قرب الاسناد: 131. (1) " ركعتين " ليس في المصدر. (*)

[ 349 ]

إبراهيم، ثم عاد إلى الحجر فاستلم ما بين الحجر إلى الباب ثم مكث ما شاء الله (2)، ثم خرج من باب الحناطين حتى أتى ذا طوى فكان (3) وجهه إلى المدينة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (4)، والاخير محمول على الجواز وما مر على الافضلية (5). 27 - باب ان من نسى الالتزام حتى تجاوز الركن اليماني لم يستحب له العود ولا الالتزام هناك، ومن قرن اسبوعين فصاعدا كره له الاكتفاء بالتزام واحد (17919) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن على بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين، عن أبى الحسن (عليه السلام) قال: سألته عمن نسي أن يلتزم في آخر طوافه حتى جاز الركن اليماني أيصلح أن يلتزم بين الركن اليماني وبين الحجر أو يدع ذلك ؟ قال: يترك اللزوم (1) ويمضي، وعمن قرن عشرة أسباع (2) أو أكثر أو أقل أله أن يلتزم في آخرها التزاما واحدا (3) ؟ قال: لا احب ذلك.


(2) في المصدر زيادة: ثم أتى الحجر فصلى ثمان ركعات فكان آخر عهده بالبيت تحت الميزاب وبسط يده ودعا ثم مكث ما شاء الله. (3) في هامش المخطوط: (أو: وكان). (4) يأتي ما يدل على تعض المقصود في الباب 27 وفي الحديث 10 من الباب 36، وعلى الختم بالحجر في الحديث 3 من الباب 31 من هذه الابواب. (5) مر في الاحاديث 1 - 4 و 9 من هذا الباب. الباب 27 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 108 / 350. (1) في نسخة: الملتزم (هامش المخطوط). (2) في نسخة: عشرة أسابيع. (3) في المصدر: التزامة واحدة. (*)

[ 350 ]

28 - باب وجوب كون الطواف بين الكعبة والمقام، وعدم جواز التباعد عنها بأكثر من ذلك من جميع الجهات، وبطلان الطواف لو خرج عن هذا القدر اختيارا ويجوز في الضرورة (17920) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى وغيره، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى (1)، عن ياسين الضرير، عن حريز بن عبد الله، عن محمد بن مسلم قال: سألته عن حد الطواف بالبيت الذي من خرج عنه (2) لم يكن طائفا بالبيت ؟ قال: كان الناس على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) يطوفون بالبيت والمقام، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام وبين البيت، فكان الحد موضع المقام اليوم، فمن جازه فليس بطائف، والحد قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحي البيت كلها، فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفا بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد لانه طاف في غير حد ولا طواف له. (3)


الباب 28 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 413 / 1. (1) في التهذيب: محمد بن يحيى، عن غير واحد، عن أحمد بن محمد بن عيسى. (2) في المصدر: من خرج منه. (3) هذا التحديد مشكل من جهة حجر إسماعيل إذا لا يكاد يفضل من الحد عن الحجر إلا شئ يسير جدا لا يسع الناس، ولعل الحجر هنا بمنزلة الكعبة لوجوب ادخاله في الطواف، ولما يظهر من فرش المطاف، ويظهر من التواريخ أنه صنع في زمن الصادق (عليه السلام)، ولم يبلغنا نهي عن التباعد عن جدار الحجر (منه. قده). (*)

[ 351 ]

ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (4). (17921) 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبان، عن محمد بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الطواف خلف المقام، قال: ما أحب ذلك وما أرى به بأسا فلا تفعله إلا أن لا تجد منه بدا. 29 - باب جواز الاسراع والابطاء في الطواف، واستحباب الاقتصاد لا الرمل (*). (17922) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سعيد الاعرج أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المسرع والمبطئ في الطواف ؟ فقال: كل واسع ما لم يؤذ أحدا. (17923) 2 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن زرارة أو محمد الطيار (1) قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الطواف أيرمل فيه الرجل ؟ فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أن قدم مكة وكان بينه وبين المشركين الكتاب الذي قد علمتم أمر الناس أن يتجلدوا، وقال:


(4) التهذيب 5: 108 / 351. 2 - الفقيه 2: 249 / 1200. الباب 29 فيه 6 أحاديث (*) الرمل: هو الهرولة وهو إسراع المشي مع تقارب الخطا. (مجمع البحرين - رمل - 5: 385). 1 - الفقيه 2: 255 / 1238. 2 - علل الشرائع: 412 / 1. (1) في نسخة: محمد بن مسلم (هامش المخطوط). (*)

[ 352 ]

اخرجوا أعضادكم، وأخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم رمل بالبيت ليريهم أنه لم يصبهم جهد، فمن أجل ذلك يرمل الناس واني لامشي مشيا، وقد كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يمشي مشيا. (17924) 3 - وبهذا الاسناد عن ثعلبة، عن يعقوب الاحمر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لما كان غزاة حديبية وادع رسول الله (صلى الله عليه وآله): أهل مكة ثلاث سنين، ثم دخل فقضى نسكه، فمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بنفر من أصحابه جلوس في فناء الكعبة، فقال: هو ذا قومكم على رؤوس الجبال لا يرونكم فيروا فيكم ضعفا، قال: فقاموا فشدوا ازرهم وشدوا أيديهم على أوساطهم ثم رملوا. (17925) 4 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقي، عن عبد الرحمن بن سيابة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الطواف فقلت: اسرع واكثر أو ابطئ (1) ؟ قال: مشى بين مشيين. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (17926) 5 - احمد بن محمد بن عيسى في (نوادره) عن أبيه، قال: سئل ابن عباس فقيل له: إن قوما يروون (1) ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) امر بالرمل حول الكعبة ؟ فقال: كذبوا وصدقوا، فقلت: وكيف


3 - علل الشرائع: 412 / 2. (1) في المصدر: غروة الحديبية. 4 - الكافي 4: 413 / 1. (1) في التهذيب: أو مشي وابطئ (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 109 / 352. 5 - نوادر أحمد بن محمد بن عيس: 73 ولاحظ هامش (ص 140) من الطبعة الحديثه. (1) في المصدر: يزعمون. (*)

[ 353 ]

ذاك ؟ فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) دخل مكة في عمرة القضاء واهلها مشركون، وبلغهم أن اصحاب محمد مجهودون، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) رحم الله امرءا أراهم من نفسه جلدا فأمرهم فحسروا عن اعضادهم ورملوا بالبيت ثلاثة اشواط ورسول الله (صلى الله عليه وآله) على ناقته، وعبد الله بن رواحة اخذ بزمامها والمشركون بحيال الميزاب ينظرون إليهم، ثم حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد ذلك فلم يرمل ولم يأمرهم بذلك، فصدقوا في ذلك وكذبوا في هذا. (17927) 6 - وعن أبيه، عن جده، عن أبيه، قال: رأيت علي بن الحسين (عليهما السلام) يمشي ولا يرمل. 30 - باب وجوب ادخال الحجر في الطواف بأن يمشى خارجه لا فيه وكذا الشاذروان. (17928) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن ايوب، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحجر أمن البيت هو أو فيه شئ من البيت ؟ فقال: لا، ولا قلامه ظفر، ولكن اسماعيل دفن فيه امه فكره ان يوطأ، فجعل عليه (1) حجرا وفيه قبور انبياء. (17929) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)


6 - نوادر احمد بن عيسى: 73، لاحظ هامش (ص 140) من الطبعة الحديثة. الباب 30 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 4: 210 / 15. (1) في المصدر: فكره أن توطأ فحجر عليه. 2 - الكافي 4: 210 / 13. (*)

[ 354 ]

قال: ان إسماعيل دفن امه في الحجر (1) وحجر (2) عليها لئلا يوطأ قبر ام إسماعيل في الحجر. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن سعيد، عن علي بن النعمان مثله إلا أنه قال: لئلا يوطأ قبرها (3). (17930) 3 - وعن بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحجر بيت إسماعيل وفيه قبر هاجر وقبر إسماعيل. (17931) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد شباب الصيرفي، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): دفن في الحجر مما يلى الركن الثالث عذاري بنات إسماعيل. (17932) 5 - محمد بن علي بن الحسين عن النبي والائمة (عليهم السلام) قال: صار الناس يطوفون حول الحجر ولا يطوفون فيه لان ام إسماعيل دفنت في الحجر ففيه قبرها، فطيف كذلك لئلا (1) يوطأ قبرها.


(1) فيه الدفن في المسجد ومثله كثير غير أنه يحتمل الاختصاص بهم (عليهم السلام)، ويحتمل سبق الدفن على المسجدية لما يأتي في حديث المفضل: من أن الحجر بيت إسماعيل وفيه قبره وقبر هاجر. (منه. قده).. (2) في نسخة: وحجره (هامش المخطوط). (3) علل الشرائع: 37 / 1. 3 - الكافي 4: 210 / 14. 4 - الكافي 4: 210 / 16. 5 - الفقيه 2: 126 / 541. (1) في المصدر: كيلا. (*)

[ 355 ]

(17933) 6 - قال: وروي ان فيه قبور الانبياء (عليهم السلام) وما في الحجر شئ من البيت ولا قلامة ظفر (1). (17934) 7 - قال: وروي أن إبراهيم (عليه السلام) لما قضى مناسكه أمره الله بالانصراف فانصرف، وماتت ام اسماعيل فدفنها في الحجر وحجر عليها لئلا يوطأ قبرها. (17935) 8 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر أو أبي عبد الله (عليهما السلام) - في حديث إسماعيل وإبراهيم - قال: وتوفي إسماعيل بعده وهو ابن ثلاثين ومائة سنة فدفن في الحجر مع امه. (17936) 9 - وروى جماعة من فقهائنا - منهم العلامة في (التذكرة) - حديثا مرسلا مضمونه: أن الشاذروان كان من الكعبة. (17937) 10 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي)، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الحجر ؟ فقال إنكم تسمونه الحطيم، وإنما كان لغنم إسماعيل وإنما دفن فيه امه وكره أن يوطأ قبرها فحجر عليه وفيه قبور انبياء


6 - الفقيه 2: 126 / 542. (1) في المصدر زيادة: وسميت بكة لان الناس يبك بعضهم بعضا فيها بالايدي. 7 - الفقيه 2: 149 / 658، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 11 من أبواب مقدمات الطواف. 8 - علل الشرائع: 38 / 1. 9 - التذكرة 1: 362، ومنتهى المطلب 2: 691، والروضة البهية 2: 250، وفي الجميع فتوى وليس بحديث. 10 - مستطرفات السرائر: 36 / 52. (*)

[ 356 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 31 - باب ان من طاف واجبا فاختصر في الحجر وجب أن يعيد الطواف فان اختصر شوطا واحدا أعاده، وكذا ما زاد، ووجوب الابتداء بالحجر الاسود في كل شوط والختم به (17938) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر، قال: يعيد ذلك الشوط. ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان مثله إلا أنه قال: يعيد الطواف الواحد (1). ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب (نوادر البزنطي) عن الحلبي مثل رواية الصدوق (2). (17939) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يطوف بالبيت (فيختصر في الحجر) (1)، قال: يقضي ما اختصر من طوافه.


(1) يأتي في الباب 31 من هذه الابواب. الباب 31 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 5: 109 / 353. (1) الفقيه 2: 249 / 1197. (2) مستطرفات السرائر: 34 / 41. 2 - الكافي 4: 419 / 1. (1) في المصدر: [ فاختصر ]. (*)

[ 357 ]

(17940) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من اختصر في الحجر (في الطواف) (1) فليعد طوافه من الحجر الاسود إلى الحجر الاسود. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار مثله (2). (17941) 4 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن سفيان قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) امرأة طافت طواف الحج فلما كانت في الشوط السابع اختصرت وطافت في الحجر وصلت ركعتي الفريضة وسعت وطافت طواف النساء ثم أتت منى، فكتب (عليه السلام): تعيد. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 32 - باب ان من نسى من الطواف الواجب شوطا وجب عليه الاتيان به فان تعذر وجب أن يستنيب فيه، وان ذكر في السعي وجب عليه اكمال الطواف ثم السعي (17942) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطية قال: سأله سليمان بن خالد وأنا معه عن


3 - الكافي 4: 419 / 2. (1) ليس في الفقيه (هامش المخطوط). (2) الفقيه 2: 249 / 1198. 4 - الفقيه 2: 249 / 1199. (1) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 32 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل على الحكم الاخير في الباب 26 من هذه الابواب. الباب 32 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 109 / 354. (*)

[ 358 ]

رجل طاف بالبيت ستة أشواط، قال أبو عبد الله (عليه السلام): وكيف طاف (1) ستة أشواط، قال: استقبل الحجر، وقال: الله أكبر وعقد واحدا، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يطوف شوطا، فقال سليمان: فانه (2) فاته ذلك حتى أتى أهله، قال: يأمر من يطوف عنه. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن عطية مثله (3). محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (4). (17943) 2 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا فطاف بين الصفا والمروة فبينما هو يطوف إذ ذكر أنه قد ترك بعض طوافه بالبيت، قال: يرجع إلى البيت فيتم طوافه ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (1). ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).


(1) في الكافي والفقيه: يطوف (هامش المخطوط). (2) في الفقيه: فإن (هامش المخطوط). (3) الفقيه 2: 248 / 1194. (4) الكافي 4: 418 / 9. 2 - الكافي 4: 418 / 8. (1) التهذيب 5: 109 / 355. (2) الفقيه 2: 248 / 1190. (3) تقدم في الباب 31 من هذه الابواب. (4) يأتي في الحديث 3 من الباب 63 وفي الحديث 2 من الباب 66 من هذه الابواب. (*)

[ 359 ]

33 - باب ان من شك في عدد أشواط الطواف الواجب في السبعة وما دونها وجب عليه الاستئناف فان خرج وتعذر فلا شئ عليه وفى المندوب يبنى على الاقل ويتم، فان شك بعد الانصراف لم يلتفت مطلقا (17944) 1 - محمد بن الحسن باسناده موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت فلم يدر أستة طاف أو سبعة طواف فريضة ؟ قال: فليعد طوافه، قيل: إنه قد خرج وفاته ذلك، قال: ليس عليه شئ. أقول: عبد الرحمن الذي يروى عنه موسى بن القاسم هو ابن أبي نجران، وتفسيره هنا بابن سيابة غلط كما حققه صاحب المنتقي وغيره (1). (17945) 2 - وعنه، عن النخعي، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل لم يدر أستة طاف أو سبعة ؟ قال: يستقبل. (17946) 3 - وعنه، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني طفت فرم أدر أستة طفت أم سبعة،


الباب 33 فيه 13 حديثا 1 - التهذيب 5: 110 / 356. (1) راجع منتقى الجمان 3: 283، هداية المحدثين: 96. 2 - التهذيب 5: 110 / 357. 3 - التهذيب 5: 110 / 358. (*)

[ 360 ]

فطفت طوافا آخر (1)، فقال: هلا استانفت ؟ قلت: طفت (2) وذهبت، قال: ليس عليك شئ. (17947) 4 - وعنه، عن إسماعيل، عن أحمد بن عمر المرهبي، عن أبي الحسن الثاني (عليه السلام) قال: قلت: رجل شك في طوافه فلم يدر ستة طاف ام (1) سبعة ؟ قال: إن كان في فريضة أعاد كلما شك فيه، وإن كان نافلة بنى على ما هو أقل. (17948) 5 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة ؟ قال: يبنى على يقينه. (17949) 6 - قال الصدوق: وسئل (عليه السلام) عن رجل لا يدري ثلاثة طاف أو أربعة قال: طواف نافلة أو فريضة ؟ قيل أجبني فيهما جميعا، قال: إن كان طواف نافلة فابن على ما شئت، وإن كان طواف فريضة فأعد الطواف (1). ورواه في (المقنع) أيضا مرسلا (2) (17950) 7 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن


(1) كتب في المخطوط على كلمة (آخر) ما نصه: يوهم الضرب. (2) في المصدر: قد طفت. 4 - التهذيب 5: 110 / 359. (1) في نسخة: أو (هامش المخطوط). 5 - الفقيه 2: 249 / 1195. 6 - الفقيه 2: 249 / 1196. (1) في المصدر زيادة: فإن طفت بالبيت طواف الفريضة ولم تدر ستة طفت أو سبعة فاعد طوافك فإن خرجت وفاتك ذلك فليس عليك شئ. (2) المقنع: 85. 7 - الكافي 4: 417 / 7. (*)

[ 361 ]

محمد، عن محمد بن إسماعيل عن حنان بن سدير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في رجل طاف فأوهم قال: طفت أربعة أو طفت ثلاثة، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أي الطوافين كان طواف نافلة أم طواف فريضة ؟ قال: إن كان طواف فريضة فليلق ما في يديه (1) وليستأنف، وإن كان طواف نافلة فاستيقن ثلاثة وهو في شك من الرابع أنه طاف فليبن على الثلاثة (2) فانه يجوز له. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (3). (17951) 8 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة، قال: فليعد طوافه، قلت: ففاته، قال: ما أرى عليه شيئا والاعادة أحب إلى وأفضل. (17952) 9 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل لم يدر ستة طاف أو سبعة، قال: يستقبل. أقول: هذا مخصوص بالواجب لما مضى (1)، ويأتي (2). (17953) 10 - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن


(1) في المصدر: فليلق ما في يده. (2) في نسخة: على الثالث (هامش المخطوط). (3) التهذيب 5: 111 / 360. 8 - الكافي 4: 416 / 1. 9 - الكافي 4: 416 / 2. (1) مضى في الاحاديث 4 و 6 و 7 من هذ الباب. (2) يأتي في الاحاديث 10 و 11 و 12 من هذا الباب. 10 - الكافي 4: 417 / 3. (*)

[ 362 ]

الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: سألته عن رجل طاف (1) بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أو سبعة ؟ قال: يستقبل، قلت: ففاته ذلك، قال: ليس عليه شئ (2). (17954) 11 - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير قال: قلت له: رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة أم ثمانية، قال: يعيد طوافه حتى يحفظ... الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (17955) 12 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل شك في طواف الفريضة ؟ قال: يعيد كلما شك، قلت جعلت فداك: شك في طواف نافلة، قال: يبنى على الاقل. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله (2). (17956) 13 - سعيد بن هبة الله الراوندي في (الخرائج والجرائح) في معجزات صاحب الزمان (عليه السلام) عن جعفر بن حمدان، عن


(1) في المصدر: عمن طاف. (2) في نسخة: لا شئ عليه (هامش المخطوط). 11 - الكافي 4: 417 / 6، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 34 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 114 / 371. 12 - الكافي 4: 417 / 4. (1) التهذيب 5: 113 / 369، والاستبصار 2: 219 / 755. (2) كما اشير الى ذلك ذيل الحديث السابق. 13 - الخرائج والجرائح: 183. (*)

[ 363 ]

الحسن بن الحسين الاسترابادي قال: كنت أطوف فشككت فيما بيني وبين نفسي في الطواف، فإذا شاب قد استقبلني حسن الوجه، فقال: طف اسبوعا آخر. أقول: هذا محمول على الواجب لما مر (1)، وتقدم ما يدل على ذلك عموما (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 34 - باب ان من زاد شوطا على الطواف الواجب عمدا لزمه الاعادة وان كان سهوا أو كان في المندوب استحب له اكماله اسبوعين، ثم صلاة أربع ركعات، وان ذكر قبل بلوغ الركن قطع (17957) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض ؟ قال: يعيد حتى يثبته. ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد مثله إلا أنه قال: حتى يستتمه (1).


(1) مر في الاحاديث 4 و 6 و 7 و 10 و 11 و 12 من هذا الباب. (2) تقدم في الحديث 3 من الباب 23 من ابواب الخلل الواقع في الصلاة. (3) يأتي في الحديث 2 من الباب 66 من هذه الابواب. الباب 34 فيه 17 حديثا 1 - الكافي 4: 417 / 5. (1) التهذيب 5: 111 / 361، والاستبصار 2: 217 / 746. (*)

[ 364 ]

(17958) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير - في حديث - قال: قلت له: فانه طاف وهو متطوع ثماني مرات وهو ناس، قال: فليتمه طوافين ثم يصلي أربع ركعات، فأما الفريضة فليعد حتى يتم سبعة أشواط. (17959) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين (1)، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال عن علي بن عقبة، عن أبي كهمس قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط، قال: إن ذكر قبل أن يبلغ الركن فليقطعه. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2)، وكذا الذي قبله. (17960) 4 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن فضال مثله، وزاد: وقد أجزأ عنه، وإن لم يذكر حتى بلغه فليتم أربعة عشر شوطا وليصل أربع ركعات. (17961) 5 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من


2 - الكافي 4: 417 / 6، والتهذيب 5: 114 / 371، وأورد صدره في الحديث 11 من الباب 33 من هذه الابواب. 3 - الكافي 4: 418 / 10. (1) " محمد بن الحسين " ليس في الكافي. (2) التهذيب 5: 113 / 367 وسنده هكذا: محمد بن يعقوب، عن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي كهمس. 4 - الاستبصار 2: 219 / 753 وقد ذكر الزيادة أيضا في التهذيب 5: 113 / 367. 5 - التهذيب 5: 112 / 364، والاستبصار 2: 218 / 750. (*)

[ 365 ]

طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر شوطا، ثم ليصل ركعتين. (17962) 6 - وعنه، عن عبد الرحمن، عن معاوية بن وهب، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: إن عليا (عليه السلام) طاف ثمانية أشواط فزاد ستة ثم ركع أربع ركعات. (17963) 7 - وعنه، عن عبد الرحمن، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال إن عليا (عليه السلام) طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد وأضاف إليه ستا، ثم صلى ركعتين خلف المقام، ثم خرج إلى الصفا والمروة، فلما فرغ من السعي بينهما رجع فصلى الركعتين اللتين ترك في المقام الاول. أقول: ما تضمنه هذا والذي قبله من السهو محمول على التقية في الرواية، مع أنه غير صريح في السهو. (17964) 8 - وعنه، عن عبد الرحمن، عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية أشواط ؟ قال: يضيف إليها ستة. أقول: هذا محمول على النسيان لما مر (1). (17965) 9 - وعنه، عن عباس، عن رفاعة قال: كان علي (عليه


6 - التهذيب 5: 112 / 365، والاستبصار 2: 218 / 751. 7 - التهذيب 5: 112 / 366، والاستبصار 2: 218 / 752. 8 - التهذيب 5: 111 / 362، والاستبصار 2: 218 / 748. (1) مر في الحديثين 1 و 2 من هذا الباب. 9 - التهذيب 5: 112 / 363، والاستبصار 2: 218 / 749. (*)

[ 366 ]

السلام) يقول: إذا طاف ثمانية فليتم أربعة عشر، قلت: يصلى أربع ركعات، قال: يصلى ركعتين. أقول: هذا أيضا مخصوص بالنسيان أو بالطواف بالمندوب، وقد حمل الشيخ صلاة الركعتين على أنه يقدمهما على السعي ثم يصلي ركعتين أيضا بعده لما مر (1). (17966) 10 - وعنه، عن صفوان، عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إن في كتاب علي (عليه السلام): إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية أضاف إليها ستا، وكذلك إذا استيقن أنه سعى ثمانية أضاف إليها ستا. (17967) 11 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة (1) إذا زدت عليها، فعليك الاعادة وكذلك السعي. (17968) 12 - وباسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قلت (1): رجل طاف بالبيت فاستيقن أنه طاف ثمانية أشواط قال: يضيف إليها ستة وكذلك إذا استيقن أنه طاف بين الصفا والمروة ثمانية فليضف إليها ستة.


(1) مر في الحديث 7 من هذا الباب. 10 - التهذيب 5: 152 / 502، والاستبصار 2: 240 / 835، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 13 من أبواب السعي. 11 - التهذيب 5: 151 / 498، والاستبصار 2: 217 / 747، 239 / 831، وأورده في الحديث 2 من الباب 12 من أبواب السعي. (1) المفروضة ليس ففي التهذيب. 12 - التهذيب 5: 472 / 1661، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 13 من أبواب السعي. (1) في نسخة: قلت له (هامش المخطوط). (*)

[ 367 ]

(17969) 13 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي أيوب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف الفريضة قال: فليضم إليها ستا ثم يصلي أربع ركعات (1). (17970) 14 - قال: وفي خبر آخر أن الفريضة هي الطواف الثاني، والركعتان الاولتان لطواف الفريضة، والركعتان الاخيرتان والطواف الاول تطوع. (17971) 15 - وباسناده عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل وأنا حاضر عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط ؟ فقال: نافلة أو فريضة ؟ فقال: فريضة، فقال: يضيف إليها ستة، فإذا فرغ صلى ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام) ثم خرج إلى الصفا والمروة فطاف بينهما (1) فإذا فرغ صلى ركعتين اخراوين، فكان طواف نافلة وطواف فريضة. وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن محمد، عن علي مثله (2). (17972) 16 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (نوادر أحمد بن محمد بن ابي نصر البزنطي)، عن جميل أنه سأل أبا عبد الله (عليه


13 - الفقيه 2: 248 / 1191. (1) فيه عدم اعتبار مقارنة النية فتأمل، (منه. قده) بخطه. 14 - الفقيه 2: 248 / 1192. 15 - الفقيه 2: 248 / 1193. (1) في المصدر: ثم يخرج إلى الصفا والمروة ويطوف بهما. (2) التهذيب 5: 469 / 1644، ومقتضى ظاهر الكتاب ووده في الفقيه، لكنا لم نعثر عليه فيه. 16 - مستطرفات السرائر: 32 / 38. وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 35 من هذه الابواب (*)

[ 368 ]

السلام) عمن طاف ثمانية أشواط وهو يرى أنها سبعة قال: فقال: إن في كتاب علي (عليه السلام) انه إذا طاف ثمانية أشواط يضم إليها (1) ستة أشواط، ثم يصلي الركعات بعد، قال: وسئل عن الركعات كيف يصليهن أو يجمعهن (2) أو ماذا ؟ قال: يصلى ركعتين للفريضة (3) ثم يخرج إلى الصفا والمروة، فإذا رجع من طوافه بينهما رجع يصلي ركعتين (4) للاسبوع الآخر. (17973) 17 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال (عليه السلام): من طاف بالبيت ثمانية أشواط ناسيا، ثم علم بعد ذلك فليضف إليها ستة أشواط. 35 - باب ان من شك بين السبعة وما زاد في الطواف وجب أن يبنى على السبعة (17974) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية، فقال: أما السبعة فقد استيقن، وإنما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين. (17975) 2 - وعنه، عن علي الجرمي عنهما - يعني عن محمد بن أبي


(1) في المصدر: ضم إليها. (2) في المصدر: أيجمعهن. (3) في المصدر: ركعتي الفريضة. (4) في المصدر: فأذا فرغ من طوافه بينهما رجع فصلى الركعتين. 17 - المقنعة: 70. الباب 35 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 5: 114 / 370، والاستبصار 2: 220 / 756. 2 - التهذيب 5: 113 / 368، والاستبصار 2: 219 / 754. (*)

[ 369 ]

حمزة ودرست - عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل طاف فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية (1) ؟، قال: يصلي ركعتين. (17976) 3 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي)، عن جميل أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف فلم يدر سبعا طاف أم ثمانية ؟ قال: يصلي ركعتين. أقول: وما تقدم في حديث علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير محمول على ما دون السبعة (1) لما مر (2)، قاله الشيخ (3) وغيره (4). 36 - باب كراهة القران بيع الاسابيع في الواجب، وجوازه في الندب وفى التقية، ثم يصلى لكل اسبوع ركعتين (17977) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن مسكان، عن زرارة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إنما يكره أن يجمع الرجل بين الاسبوعين والطوافين في الفريضة، وأما في النافلة فلا بأس. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن مسكان (1).


(1) في نسخة: أم ثمانيا (هامش المخطوط). 3 - مستطرفات السرائر: 33 / 38 وأورد ذيله في الحديث 16 من الباب 34 من هذه الابواب. (1) تقدم في الحديث 12 من الباب 33 من هذه الابواب. (2) مر في الحديثين 12 من الباب 33 من هذه الابواب. (3) راجع التهذيب 5: 114 / 369، والاستبصار 2: 220 / 755. الباب 36 فيه 14 حديثا 1 - الفقيه 2: 251 / 1207. (1) الكافي 4: 418 / 1. (*)

[ 370 ]

ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (17978) 2 - وباسناده عن زرارة أنه قال: ربما طفت مع أبي جعفر (عليه السلام) وهو ممسك بيدي الطوافين والثلاثة ثم ينصرف ويصلي الركعات ستا. (17979) 3 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يطوف و (1) يقرن بين اسبوعين، فقال إن شئت رويت لك عن أهل مكة، قال: فقلت: لا والله مالي في ذلك من حاجة جعلت فداك، ولكن ارو لي ما أدين الله عزوجل به، فقال: لا تقرن بين اسبوعين، كلما (2) طفت اسبوعا فصل ركعتين وأما أنا (3) فربما قرنت الثلاثة والاربعة فنظرت إليه، فقال: إني مع هؤلاء. (17980) 4 - وعن أحمد بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن الوليد، عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إنما يكره القران في الفريضة، فأما النافلة فلا والله ما به بأس. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1)، وكذا كل ما قبله.


(2) التهذيب 5: 115 / 372، والاستبصار 2: 757 220. 2 - الفقيه 2: 251 / 1208. 3 - الكافي 4: 418 / 2، والتهذيب 5: 115 / 374، والاستبصار 2: 220 / 759. (1) الواو لم ترد في المصادر. (2) في نسخة: ولكن (هامش المخطوط). 4 - الكافي 4: 419 / 3. (1) التهذيب 5: 115 / 373، والاستبصار 2: 220 / 758. (*)

[ 371 ]

(17981) 5 - وباسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة قال: طفت مع أبي جعفر (عليه السلام) ثلاثة عشر اسبوعا قرنها جميعا وهو آخذ بيدي ثم خرج فتنحى ناحية فصلى ستا وعشرين ركعة وصليت معه. (17982) 6 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن احمد بن أشيم، عن صفوان بن يحيى، واحمد بن محمد بن أبي نصر قالا: سألناه عن قران الطواف السبوعين والثلاثة قال: لا إنما هو سبوع وركعتان. وقال: كان ابي يطوف مع محمد بن إبراهيم فيقرن وإنما كان ذلك منه لحال التقية. (17983) 7 - وعنه، عن احمد بن محمد بن ابي نصر قال: سأل رجل ابا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يطوف الاسباع جميعا فيقرن ؟ فقال: لا إلا اسبوع وركعتان وإنما قرن أبو الحسن (عليه السلام) لانه كان يطوف مع محمد بن إبراهيم لحال التقية. (17984) 8 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليه السلام) عن الرجل يطوف السبوع والسبوعين فلا يصلي ركعتين حتى يبدو له أن يطوف اسبوعا هل يصلح ذلك ؟ قال: لا يصلح (1) حتى يصلي ركعتي السبوع الاول، ثم ليطوف ما أحب.


5 - التهذيب 5: 470 / 1650. 6 - التهذيب 5: 115 / 375، والاستبصار 2: 221 / 760. 7 - التهذيب 5: 116 / 376، والاستبصار 2: 221 / 761. 8 - قرب الاسناد: 97. (1) " يصلح " ليس في المصدر. (*)

[ 372 ]

ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله (2). (17985) 9 - وعنه، عن علي بن جعفر عن أخيه قال: وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يطوف الطوافين والثلاثة ولا يفرق بينهما بالصلاة حتى (1) يصلي بها جميعا ؟ قال: لا بأس غير أنه يسلم في كل ركعتين. (17986) 10 - وعنه، عن علي بن جعفر قال: رأيت أخي يطوف السبوعين والثلاثة فيقرنها غير أنه يقف في المستجار فيدعو في كل اسبوع، ويأتي الحجر فيستلمه ثم يطوف. (17987) 11 - وعنه، عن علي بن جعفر قال: رأيت أخي مرة طاف ومعه رجل من بني العباس فقرن ثلاث أسابيع لم يقف فيها، فلما فرغ من الثالث وفارقه العباسي وقف بين الباب والحجر قليلا، ثم تقدم فوقف قليلا حتى فعل ذلك ثلاث مرات (17988) 12 - وعن الحسن بن ظريف وعلي بن إسماعيل ومحمد بن عيسى كلهم، عن حماد بن عيسى قال: رأيت أبا الحسن موسى (عليه السلام) صلى الغداة فلما سلم الامام قام فدخل الطواف فطاف اسبوعين بعد الفجر قبل طلوع الشمس، ثم خرج من باب بنى شيبة (1) ولم يصل (2).


(2) مسائل علي بن جعفر: 158 / 223. 9 - قرب الاسناد: 105. (1) في المصدر: ثم. 10 - قرب الاسناد: 106. 11 - قرب الاسناد: 107. 12 - قرب الاسناد: 125. (1) في المصدر زيادة: ومضى. (2) فيه الفصل بين الطواف المندوب وصلاته، أو صلاة ركعتيه في غير المسجد، ولعله لضرورة من قضاء حاجة أو فقد طهارة ونحو ذلك، فتدبر (منه. قده). (*)

[ 373 ]

(17989) 13 - علي بن جعفر في (كتابه) عن أخيه أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: يضم اسبوعين وثلاثة ثم يصلي لها، ولا يصلي عن أكثر من ذلك. أقول: هذا محمول على الاستحباب لما مر (1). (17990) 14 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: ولا قران بين اسبوعين في فريضة ونافلة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 37 - باب انه يكره له أن ينصرف في الطواف على غير وتر (17991) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه (1)، أنه كان يكره أن ينصرف في الطواف إلا على وتر من طوافه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما وعلى جواز الامرين (2).


13 - مسائل علي بن جعفر: 179 / 336. (1) مر في الحديثين 1 و 4 من هذا الباب. 14 - مستطرفات السرائر: 73 / 12، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 3 من أبواب النية. (1) يأتي ما يدل على تعض المقصود في البابين 79 و 80 من هذه الابواب. الباب 37 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 116 / 377. (1) في المصدر زيادة: (عليه السلام). (2) تقدم في الباب 36 من هذه الابواب. (*)

[ 374 ]

38 - باب اشتراط الطهارة في صحة الطواف الواجب دون المندوب، واشتراطها في ركعتي الطواف مطلقا، فان طاف واجبا بغير طهارة أعاد (17992) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لا بأس أن يقضى (1) المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف بالبيت والوضوء أفضل (17993) 2 - وباسناده عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال لا بأس أن يطوف (1) الرجل النافلة على غير وضوء ثم يتوضا ويصلي، فان طاف متعمدا على غير وضوء فليتوضأ وليصل، ومن طاف تطوعا وصلى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين ولا يعد الطواف. (17994) 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أحدهما (عليهما السلام) عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور (1) ؟ قال: يتوضأ ويعيد طوافه، وإن كان تطوعا توضأ وصلى ركعتين.


الباب 38 فيه 11 حديثا 1 - الفقيه 2: 250 / 1201، وأورده في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب الوضوة. (1) في المصدر: لا بأس بأن يقضي. 2 - الفقيه 2: 250 / 1203. (1) في المصدر: لا بأس بأن يطوف. 3 - الكافي 4: 420 / 3، والتهذيب 5: 116 / 380، والاستبصار 2: 222 / 764. (1) في الفقيه والاستبصار: على غير طهر (هامش المخطوط). (*)

[ 375 ]

ورواه الصدوق باسناده عن العلاء مثله (2). (17995) 4 - وعنه، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف ؟ قال: يقطع الطواف ولا يعتد بشئ مما طاف، وسألته عن رجل طاف ثم ذكر أنه على غير وضوء ؟ قال يقطع طوافه ولا يعتد به. ورواه علي بن جعفر في كتابه (1). ورواه الشيخ باسناده عن علي بن جعفر مثله فاقتصر على المسألة الاولى (2). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر مثله إلا أنه قال في آخره: ولا يعتد بشئ مما طاف وعليه الوضوء (3). (17996) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن مثنى (1)، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يطوف على غير وضوء أيعتد بذلك الطواف ؟ قال: لا.


(2) الفقيه 2: 250 / 1202. 4 - الكافي 4: 420 / 4، والتهذيب 5: 117 / 381، والاستبصار 2: 222 / 765. (1) مسائل علي بن جعفر: 150 / 194 و 190 / 389. (2) التهذيب 5: 470 / 1648. (3) قرب الاسناد: 104. 5 - الكافي 4: 420 / 1، والتهذيب 5: 116 / 378، والاستبصار 2: 221 / 762. (1) في التهذيب والاستبصار: حنان (هامش المخطوط). (*)

[ 376 ]

(17997) 6 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه سئل أينسك المناسك وهو على غير وضوء ؟ فقال: نعم إلا الطواف بالبيت فإن فيه صلاة. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وذكر الاحاديث السابقة. (17998) 7 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمان، عن حماد، عن حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل طاف تطوعا وصلى ركعتين وهو على غير وضوء، فقال: يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف. (17999) 8 - وعنه، عن صفوان، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل طاف على غير وضوء (1)، فقال: إن كان تطوعا فليتوضأ وليصل. (18000) 9 - وعنه، عن النخعي (1)، عن ابن ابي عمير، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له:


6 - الكافي 4: 420 / 2. (1) الكافي 4: / ذيل الحديث 2. (2) التهذيب 5: 116 / 379، والاستبصار 2: 222 / 763. 7 - التهذيب 5: 118 / 385. 8 - التهذيب 5: 117 / 382، والاستبصار 2: 222 / 766. (1) في التهذيب: وهو على غير وضوء. 9 - التهذيب 5: 117 / 383، والاستبصار 2: 222 / 767. (1) في نسخة: أيوب بن نوح (هامش المخطوط). (*)

[ 377 ]

إني أطوف طواف النافلة وأنا على غير وضوء، قال: توضأ وصل وإن كنت متعمدا. (18001) 10 - وبإسناده عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل طاف بالبيت على غير وضوء قال: لا بأس. أقول: حمله الشيخ على الناسي والساهي وينبغي حمله على النافلة. (18002) 11 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن علي بن الفضل الواسطي (1)، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إذا طاف الرجل بالبيت وهو على غير وضوء، فلا يعتد بذلك الطواف وهو كمن لم يطف. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا (2) وفي السعي (3). 39 - باب اشترط الطواف بالختان دون الخفض (18003) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن تطوف المرأة غير المخفوضة، فأما الرجل فلا يطوف إلا وهو مختتن.


10 - التهذيب 5: 470 / 1649. 11 - قرب الاسناد: 174. (1) في المصدر: الفضل الواسطي. (2) يأتي في الباب 40 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 15 من أبواب السعي. وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 11 من أبواب كفارات الااستمتاع. الباب 39 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 2 281، وأورده في الحديث 3 من الباب 33 من أبواب مقدمات الطواف. (*)

[ 378 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمات الطواف (1). 40 - باب ان من أحدث في طواف الفريضة قبل تجاوز النصف وجب عليه الاعادة، وبعد تجاوزه يتطهر ويبنى ويتم (18004) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن النخعي، عن ابن أبي عمير عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه، قال: يخرج ويتوضأ فان كان جاز النصف بنى على طوافه، وان كان أقل من النصف أعاد الطواف. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) (1). أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (2)، وياتي ما يدل عليه (3). 41 - باب ان من قطع الطواف الواجب ولو بدخول الكعبة أو بخروج لحاجة قبل تجاوز النصف وجب عليه الاستئناف لا بعده، بل يجب عليه البناء والاتمام وفى الندب يبنى ويتم مطلقا (18005) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن


(1) تقدم في الباب 33 من أبواب مقدمات الطواف. الباب 40 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 118 / 384. (1) الكافي 4: 414 / 2. (2) تقدم في الباب 11 من أبواب كفارات الاستمتاع، وفي الباب 38 من هذه الابواب. (3) يأتي في البابين 85 و 86 من هذه الابواب. الباب 41 فيه 10 أحاديث 1 - الفقيه 2: 247 / 1187. (*)

[ 379 ]

حفص بن البختري عن أبي عبد الله (عليه السلام) فيمن كان يطوف بالبيت فيعرض له دخول الكعبة فدخلها، قال: يستقبل طوافه. (18006) 2 - وبإسناده عن حماد بن عثمان، عن حبيب بن مظاهر قال: ابتدات في طواف الفريضة فطفت شوطا واحدا، فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه، فخرجت فغسلته، ثم جئت فابتدأت الطواف، فذكرت ذلك لابي عبد الله (عليه السلام) (1) فقال: بئس ما صنعت، كان ينبغي لك أن تبنى على ما طفت، ثم قال: اما إنه ليس عليك شئ. (18007) 3 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط ثم وجد من البيت خلوة فدخله، كيف يصنع ؟ قال: يعيد طوافه، وخالف السنة. (18008) 4 - وعنه، عن علي، عنهما - يعني عن محمد بن أبي حمزة ودرست -، عن ابن مسكان قال: حدثني من سأله عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة ثلاثة أشواط، ثم وجد خلوة من البيت فدخله، قال نقض (1) طوافه وخالف السنة فليعد. ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (نوادر البزنطي) عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2).


2 - الفقيه 2: 247 / 1188. (1) المراد هنا بأبي عبد الله: الحسين (عليه السلام)، لان حبيب بن مظاهر من أصحابه، وقد قتل معه بكربلاء (منه. قده). 3 - 3 - التهذيب 5: 118 / 386، والاستبصار 2: 223 / 768. 4 - التهذيب 5: 118 / 387، والاستبصار 2: 223 / 769. (1) في نسخة: يقضي (هامش المخطوط). (2) مستطرفات السرائر: 34 / 40. (*)

[ 380 ]

(18009) 5 - وعنه، عن عبد الرحمن، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل طاف شوطا أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجة، قال: إن كان طواف نافلة بنى عليه، وإن كان طواف فريضة لم يبن. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله إلا أنه قال: لم يبن عليه (1). (18010) 6 - وعنه، عن عباس، عن عبد الله الكاهلي، عن أبي الفرج قال: طفت مع أبي عبد الله (عليه السلام) خمسة أشواط، ثم قلت: إني اريد أن أعود مريضا، فقال: احفظ مكانك ثم اذهب فعده، ثم ارجع فأتم طوافك. (18011) 7 - وعنه، عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن أبيه، عن أبان بن تغلب قال: كنت مع أبي عبد الله (عليه السلام) في الطواف فجاء رجل من إخواني فسألني أن أمشي معه في حاجته، ففطن بي أبو عبد الله (عليه السلام) فقال: يا أبان من هذا الرجل ؟ قلت: رجل من مواليك سألني أن اذهب معه في حاجته، قال: يا أبان اقطع طوافك، وانطلق معه في حاجته فاقضها له، فقلت: إني لم اتم طوافي، قال: احص ما طفت وانطلق معه في حاجته، فقلت: وإن كان طواف فريضة (1) ؟ فقال: نعم وإن كان طواف فريضة (2)، - إلى أن قال -: لقضاء حاجة مؤمن خير من طواف وطواف


5 - التهذيب 5: 119 / 388، والاستبصار 2: 223 / 770. (1) الكافي 4: 413 / 1. 6 - التهذيب 5: 119 / 390، والاستبصار 2: 223 / 772. 7 - التهذيب 5: 120 / 392 و 393، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 4 من هذه الابواب. (1 و 2) في المصدر: وإن كان في فريضة. (*)

[ 381 ]

حتى عد عشر أسابيع، فقلت له: جعلت فداك فريضة أم نافلة ؟ فقال: يا أبان إنما يسأل الله العباد عن الفرائض لا عن النوافل. (18012) 8 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن النخعي (1) وجميل جميعا عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) قال في الرجل يطوف ثم تعرض له الحاجة، قال: لا بأس أن يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف، وإن أراد أن يستريح ويقعد فلا بأس بذلك، فإذا رجع بنى على طوافه، وإن كان نافلة (2) بنى على الشوط أو الشوطين (3)، وإن كان طواف فريضة ثم خرج في حاجة مع رجل لم يبن ولا في حاجة نفسه. ورواه الصدوق باسناده عن ابن أبي عمير في (نوادره) عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) مثله، إلى قوله: فإذا رجع بنى على طوافه وإن كان أقل من النصف (4). (18013) 9 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن فضال (1)، عن حماد بن عيسى، عن عمران الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أطواف من الفريضة (2)، ثم وجد خلوة من البيت فدخله، قال (3): يقضى طوافه وقد خالف السنة فليعد طوافه.


8 - التهذيب 5: 120 / 394، والاستبصار 2: 224 / 774. (1) ليس في الاستبصار. بل فيه (عن جميل) فقط. (2) في التهذيب: فإن كان نافلة. (3) في المصدر: بنى على الشوط والشوطين. (4) الفقيه 2: 247 / 1185. 9 - الكافي 4: 414 / 3. (1) في نسخة: الحسين بن سعيد (هامش المخطوط)... (2) في المصدر: ثلاثة أشواطمن الفريضة. (3) في المصدر: كيف يصنع ؟ فقال: (*)

[ 382 ]

(18014) 10 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن عبد العزيز عن ابي عنزة (1) قال: مر بي أبو عبد الله (عليه السلام) وانا في الشوط الخامس من الطواف، فقال لي: انطلق حتى نعود ههنا رجلا، فقلت له، إنما أنا في خمسة اشواط (من اسبوعى) (2) فاتم اسبوعى قال: اقطعه واحفظه من حيث تقطعه حتى تعود إلى الموضع الذي قطعت منه فتبنى عليه. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 42 - باب جواز قطع الطواف المندوب مطلقا والواجب بعد تجاوز النصف لحاجة، واستحباب القطع لقضاء حاجة المؤمن ونحوها (18015) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن صفوان الجمال قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يأتي أخاه وهو في الطواف، فقال: يخرج معه في حاجته ثم يرجع ويبنى على طوافه.


10 - الكافي 4: 414 / 6. (1) في المصدر: أبي عزة. (2) ليس في المصدر. (3) التهذيب 5: 119 / 389، والاستبصار 2: 223 / 771. (4) تقدم في الباب 11 من أبواب كفارات الاستمتاع، وفي الباب 40 من هذه الابواب. (5) يأتي في الحديث 1 من الباب 42 وفي الابواب 43 و 44 و 45 من هذه الابواب. الباب 42 فيه 4 أحاديث 1 - الفقيه 2: 248 / 1189. (*)

[ 383 ]

(18016) 2 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): قضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف وطواف حتى عد عشرا. (18017) 3 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي إسماعيل السراج، عن سكين بن عمار، عن رجل من أصحابنا يكنى أبا أحمد قال: كنت مع أبي عبد الله (عليه السلام) في الطواف ويده في يدي (1) إذ عرض لي رجل الي (2) حاجة فأومأت إليه بيدي، فقلت له: كما أنت حتى أفرغ من طوافي فقال أبو عبد الله (عليه السلام) ما هذا ؟ فقلت: أصلحك الله رجل جاءني في حاجة، فقال لي: أمسلم هو ؟ قلت: نعم فقال لي: اذهب معه في حاجته، فقلت له: أصلحك الله فأقطع الطواف ؟ قال: نعم، قلت: وإن كنت في المفروض ؟ قال: نعم وإن كنت في المفروض. قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام): من مشى مع أخيه المسلم في حاجة (3) كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (4). (18018) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى،


(2) الفقيه 2: 134 / 569. (3) الكافي 4: 414 / 7. (1) في التهذيب و الاستبصار زياده: أو يدى (هامش المخطوط). (2) في نسخة اليك (هامش المخطوط). (3) في المصدر: في حاجته. (4) التهذيب 5: 119 / 391، و الاستبصار 2: 224 / 773 (4) الكافي 2: 137 / 8، واورده بتمامه عن مصادقة الاخوان في الحديث 16 من الباب 122 من ابواب احكام العشرة. (*)

[ 384 ]

عن ابن أبي عمير، عن أبي علي صاحب الكلل، عن أبان بن تغلب قال: كنت أطوف مع أبي عبد الله (عليه السلام) فعرض لي رجل من أصحابنا كان سألني الذهاب معه في حاجة (1)، فبينما أنا أطوف إذ أشار إلي فرآه أبو عبد الله (عليه السلام) فقال: يا أبان إياك يريد هذا ؟ قلت: نعم، قال: فمن هو ؟ قلت: رجل من أصحابنا، قال: هو على مثل الذي أنت عليه ؟ قلت: نعم، قال: فاذهب إليه، قلت: وأقطع الطواف ؟ قال: نعم، قلت: وإن كان طواف الفريضة ؟ قال: نعم فذهبت معه... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 43 - باب وجوب قطع الطواف مطلقا لصلاة فريضة تضيق وقتها واستحبابه إذا اقيمت الصلاة ثم يتم الطواف واستحباب تقديمها على المشروع فيه ان كان وقتها دخل (18019) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن شهاب، عن هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في رجل كان في طواف الفريضة فأدركته صلاة فريضة، قال: يقطع الطواف ويصلى الفريضة، ثم يعود فيتم ما بقي عليه من طوافه. (18020) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة،


(1) في المصدر زياده: فاشار الى فكرهت ان ادع ابا عبد الله (عليه السلام) و اذهب إليه. (2) تقدم في الباب 41 من هذه الابواب. وياتي ما يدل عليه في الباب 44 من هذه الابواب. الباب 43 فيه 3 احاديث (1) الكافي 4: 415 / 1، والتهذيب 5: 121 / 395. (2) الكافي 4: 415 / 3. (*)

[ 385 ]

عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كان في طواف النساء (1) فاقيمت الصلاة، قال: يصلي معهم الفريضة فإذا فرغ بنى من حيث قطع. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (2) وكذا الذي قبله. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن المغيرة مثله، إلا أنه قال: ومن حيث بلغ (3). (18021) 3 - وبإسناده عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل قدم مكة في وقت العصر، قال: يبدأ بالعصر ثم يطوف. 44 - باب استحباب قطع الطواف للوتر مع ضيق وقتها حتى يصليها ثم يتم طوافه. (18022) 1 - محمد بن يعقوب، عن ابي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون في الطواف قد طاف بعضه وبقي عليه بعضه، فطلع الفجر (1) فيخرج من الطواف إلى الحجر أو إلى بعض المسجد (2) إذا كان لم يوتر فيوتر، ثم يرجع (3) فيتم طوافه، أفترى


(1) في نسخة: طواف الفريضة (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 121 / 396. (3) الفقيه 2: 247 / 1184. (3) الفقيه 2: 308 / 1530. الباب 44 فيه حديث واحد (1) الكافي 4: 415 / 2. (1) في المصدر: فيطلع الفجر. (2) في التهذيب بعض المساجد (هامش المخطوط). (3) في المصدر زياده: الى مكانه. (*)

[ 386 ]

ذلك أفضل ام يتم الطواف ثم يوتر وإن اسفر بعض الاسفار قال: ابدأ بالوتر واقطع الطواف إذا خفت ذلك، ثم أتم الطواف بعد. ورواه الصدوق باسناده عن عبد الرحمان بن الحجاج إلا انه ترك قوله: فطلع الفجر وترك لفظ: ذلك (4). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (5). 45 - باب ان من مرض قبل تجاوز النصف في طواف واجب فقطع لزمه الاستئناف إذا برأ، وان كان بعده جاز له البناء فان ضاق الوقت طيف به أو عنه وصلى هو (18023) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد (1)، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا طاف الرجل بالبيت ثلاثة أشواط ثم اشتكى أعاد الطواف - يعني الفريضة -. (18024) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب (1)، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (عليه السلام) في رجل طاف طواف الفريضة ثم اعتل علة لا يقدر معها على إتمام الطواف، فقال: إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط


(4) الفقيه 2: 247 / 1186. (5) التهذيب 5: 122 / 397. الباب 45 فيه 3 احاديث (1) الكافي 4: 414 / 4. (1) في نسخة: حماد بن عثمان (هامش المخطوط). (2) الكافي 4: 414 / 5. (1) في نسخة: على بن رئاب (هامش المخطوط). (*)

[ 387 ]

فقد تم طوافه، وإن كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف فإن هذا مما غلب الله عليه، فلا بأس بأن يؤخر الطواف يوما ويومين، فإن خلته العلة عاد فطاف اسبوعا، وإن طالت علته أمر من يطوف عنه اسبوعا ويصلي هو ركعتين ويسعى عنه، وقد خرج من إحرامه وكذلك يفعل في السعي وفي رمي الجمار. محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن اللؤلؤي، عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمار نحو إلا أنه قال: ويصلي عنه، وترك لفظ في السعي (2)، ثم قال: وفي رواية محمد بن يعقوب ويصلى هو (3). أقول: حمل جماعة من الاصحاب قوله: ويصلى عنه على عدم تمكنه من الطهارة كالمبطون (4)، وكذا قوله: يطوف عنه لما يأتي (5). (18025) 3 - وعنه، عن أبي جعفر محمد الاحمسي، عن يونس بن عبد الرحمان البجلى (1) قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) أو كتبت إليه عن سعيد بن يسار أنه سقط من جمله فلا يستمسك بطنه اطوف عنه وأسعى ؟ قال: لا، ولكن دعه فان برئ قضا هو، وإلا فاقض أنت عنه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(2) التهذيب 5: 124 / 407، والاستبصار 2: 226 / 783. (3) التهذيب 5: 125 / 408، والاستبصار 2: 227 ذيل الحديث 783. (4) راجع التهذيب 5: 123 / 403، والاستبصار 2: 226 / 779، والجامع للشرائع: 200، والسرائر: 135. (5) ياتي في الحديث 3 الاتي من هذا الباب. (3) التهذيب 5: 124 / 406، والاستبصار 2: 226 / 782. (1) كتب في متن المخطوط (عبد الرحمن عن البجلى) ثم كتب على (عن) ما نصه: أو معدوم. (2) تقدم ما يدل على بعض المقصود في البابين 41 و 42 من هذه الابواب. (3) ياتي في البابين 47 و 49 من هذه الابواب. (*)

[ 388 ]

46 - باب جواز الاستراحة في الطواف والسعى وسائر المناسك لمن اعيى، ثم يبنى، واستحباب ترك الطواف عند خوف الملل (18026) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن علي بن رئاب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يعيي في الطواف أله أن يستريح ؟ قال: نعم يستريح، ثم يقوم فيبني على طوافه في فريضة أو غيرها، ويفعل ذلك في سعيه وجميع مناسكه. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله (1). (18027) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دع الطواف وأنت تشتهيه. ورواه الصدوق مرسلا (1). (18028) 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن


الباب 46 فيه 3 احاديث (1) الكافي 4: 416 / 4. (1) قرب الاسناد: 77. (2) الكافي 4: 429 / 10. (1) الفقيه 2: 309 / 1533. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 8 من الباب 41 من هذه الابواب. (*)

[ 389 ]

الحسن بن علي الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن الرجل يستريح في طوافه ؟ فقال نعم انا قد كانت توضع لى مرفقة فأجلس عليها. 47 - باب ان المريض يطاف به مع عجزه ويصلى هو الركعتين، وكذا المغمى عليه والصبى، ويستحب أن يمس المحمول الارض بقدميه ان امكن في الطواف (18029) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمان - يعني ابن أبي نجران - عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المريض المغمى عليه يرمى عنه ويطاف به. (18030) 2 - وعنه، عن صفوان بن يحيى قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل المريض يقدم مكة فلا يستطيع أن يطوف بالبيت ولا بين الصفا والمروة ؟ قال: يطاف به محمولا يخط الارض برجليه حتى تمس الارض قدميه في الطواف، ثم يوقف به في أصل الصفا والمروة إذا كان معتلا. (18031) 3 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يطاف به ويرمى عنه ؟ قال: فقال: نعم إذا كان لا يستطيع.


الباب 47 فيه 12 حديثا (1) التهذيب 5: 123 / 400، والاستبصار 2: 225 / 776، واورده في الحديث 9 من الباب 17 من ابواب الرمى، وفي الحديثين 1 و 2 من الباب 49 من هذه الابواب. (2) التهذيب 5: 123 / 401، والاستبصار 2: 225 / 777. (3) التهذيب 5: 123 / 402، والاستبصار 2: 225 / 778 واورده في الحديث 10 من الباب. 17 من ابواب الرمى. (*)

[ 390 ]

(18032) 4 - وعنه، عن إبراهيم الاسدي، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل فليحرم عنها ويبقى عليها ما يتقى (1) على المحرم ويطاف بها أو يطاف عنها أو يرمى عنها. أقول: المراد يطاف عنها إذا لم يمكن أن يطاف بها لما مضى (2)، وياتي (3). (18033) 5 - وعنه، عن عبد الله، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت: المريض المغلوب يطاف عنه ؟ قال: لا ولكن يطاف به. (18034) 6 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الكسير يحمل فيطاف به... الحديث. (18035) 7 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن المريض يطاف عنه بالكعبة ؟ قال: لا ولكن يطاف به. ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار أنه سأل أبا إبراهيم (عليه السلام) وذكر مثله (1).


(4) التهذيب 5: 398 / 1386، واورده في الحديث 11 من الباب 17 من ابواب الرمى (1) في المصدر: فليحرم عنها وعليها ما يتقى. (2) مضى في الاحاديث 1 و 2 و 3 ومن هذا الباب. (3) وياتي في الاحاديث 5 و 6 و 7 و 8 و 10 و 12 من هذا الباب. (5) التهذيب 5: 268 / 919، واورد صدره في الحديث 2 من الباب 17 من ابواب الرمى. (6) التهذيب 5: 125 / 409، واورد قطعة منه في الحديث 8 من الباب 17 من ابواب الرمى. (7) التهذيب 5: 123 / 399، والاستبصار 2: 225 / 775. (1) الفقيه 2: 252 / 1213. (*)

[ 391 ]

محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى مثله إلا أنه قال: عن المريض المغلوب (2). (18036) 8 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن الربيع بن خثيم (1) قال: شهدت أبا عبد الله الحسين (عليه السلام) وهو يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض، فكان كلما بلغ الركن اليماني أمرهم فوضعوه بالارض فاخرج يده من كوة المحمل (2) حتى يجرها على الارض، ثم يقول: ارفعوني، فلما فعل ذلك مرارا في كل شوط قلت له: جعلت فداك يابن رسول الله إن هذا يشق عليك، فقال: إني سمعت الله عزوجل يقول: (ليشهدوا منافع لهم) (3)، فقلت: منافع الدنيا أو منافع الآخرة ؟ فقال: الكل. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (4). (18037) 9 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الصبيان يطاف بهم ويرمى عنهم


(2) الكافي 4: 422 / 3. (8) الكافي 4: 422 / 1. (1) في المصدر: الربيع بن خيثم. (2) في التهذيب: فادخل يده في كوة المحمل (هامش المخطوط). (3) الحج 22 / 28. (4) التهذيب 5: 122 / 398. (9) الكافي 4: 422 / 4. (*)

[ 392 ]

قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل يطاف بها أو يطاف عنها. (18038) 10 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي بصير أن أبا عبد الله (عليه السلام) مرض فأمر غلمانه أن يحملوه ويطوفوا به فأمرهم أن يخطوا برجليه الارض حتى تمس الارض قدماه في الطواف. (18039) 11 - وبإسناده عن محمد بن الفضيل، عن الربيع بن خثيم (1) أنه كان يفعل ذلك كلما بلغ إلى الركن اليماني. (18040) 12 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: وقال (عليه السلام): العليل الذي لا يستطيع الطواف بنفسه يطاف به وإذا لم يستطع الرمي رمى عنه، والفرق بينهما أن الطواف فريضة، والرمي سنة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 48 - باب ان المرأة إذا ولدت يوم عرفة لم يجب الطواف بولدها ولا عنه (18041) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن


(10) الفقيه 2: 251 / 1211. (11) الفقيه 2: 251 / 1212. (1) في المصدر: الربيع بن خيثم. (12) المقنعة: 70. (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 17 من ابواب اقسام الحج، وفي الحديث 2 من الباب 45 من هذه الابواب. (2) ياتي في الحديث 4 من الباب 49 وفي الباب 50 من هذه الابواب. الباب 48 فيه حديث واحد (1) الكافي 4: 544 / 19. (*)

[ 393 ]

الحسين، عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في مرأة تلد يوم عرفة كيف تصنع بولدها ؟ أيطاف عنه أم كيف يصنع به ؟ قال: ليس عليه شئ. 49 - باب جواز الطواف عن المريض الذى لا يمكن أن يطاف به كالمبطون (18042) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد (1)، عن حريز بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف عنه. (18043) 2 - ورواه الصدوق بإسناده عن حريز أنه روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) رخصة في أن يطاف عن المريض وعن المغمى عليه ويرمى عنه. (18044) 3 - وعنه، عن أبي جعفر، عن الحسين، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: المبطون والكسير (1) يطاف عنهما ويرمى عنهما.


الباب 49 فيه 8 احاديث (1) التهذيب 5: 123 / 403، والاستبصار 2: 226 / 779، واورده في الحديث 1 من الباب 47 من هذه الابواب. (1) عن حماد ليس في الاستبصار (هامش المخطوط). (2) الفقيه 2: 252 / 1214. (3) التهذيب 5: 124 / 404، والاستبصار 2: 226 / 780. (1) في نسخة والكبير (هامش المخطوط). (*)

[ 394 ]

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار (2) مثله، إلا أنه قال: ويرمى عنهما الجمار (3). (18045) 4 - ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار نحوه، وزاد وقال: في الصبيان يطاف بهم ويرمى عنهم. (18046) 5 - وعنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن حبيب الخثعمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يطاف عن المبطون والكسير (1). (18047) 6 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الكسير يحمل فيطاف به، والمبطون يرمى ويطاف عنه ويصلى عنه. (18048) 7 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الكسير يحمل فيرمى الجمار، والمبطون يرمى عنه ويصلى عنه. (18049) 8 - وعن معاوية بن عمار أنه روى عنه (عليه السلام) رخصة في الطواف والرمي عنهما.


(2) في الكافي: عن عبد الرحمن بن الحجاج ومعاوية بن عمار. (3) الكافي 4: 422 / 2. (4) الفقيه 2: 252 / 1216. (5) التهذيب 5: 124 / 405، والاستبصار 2: 226 / 781. (1) في نسخة: الكبير (هامش المخطوط). (6) التهذيب 5: 125 / 409. (7) الفقيه 2: 252 / 1215. (8) الفقيه 2: 252 / 1216. (*)

[ 395 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 50 - باب ان من حمل انسانا فطاف به وسعى به أجزأ عنهما مع نيتهما (18050) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد بن الهيثم التميمي (1)، عن أبيه (2)، قال: حججت بامرأتي وكانت قد اقعدت بضع عشرة سنة، قال: فلما كان في الليل وضعتها في شق محمل وحملتها أنا بجانب المحمل والخادم بالجانب الآخر، قال: فطفت بها طواف الفريضة وبين الصفا والمروة واعتددت به أنا لنفسي، ثم لقيت أبا عبد الله (عليه السلام) فوصفت له ما صنعته، فقال: قد أجزأ عنك. (18051) 2 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن الهيثم بن عروة التميمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: إني حملت امرأتي ثم طفت بها وكانت مريضة، وقلت له: إني طفت بها بالبيت في طواف الفريضة وبالصفا والمروة واحتسبت بذلك لنفسي، فهل يجزيني ؟ فقال: نعم. ورواه الصدوق باسناده عن الهيثم بن عروة مثله (1). (18052) 3 - وعنه، عن أبي جعفر، عن الحسين بن سعيد، عن


(1) تقدم في الحديث 2 من الباب 45 و في الحديثين 4 و 9 من الباب 47 من هذه الابواب. الباب 50 فيه 4 احاديث (1) التهذيب 5: 398 / 1385. (1) و (2) ثقة (منه. قده). (2) التهذيب 5: 125 / 410. (1) الفقيه 2: 309 / 1534. (3) التهذيب 5: 125 / 411. (*)

[ 396 ]

محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المرأة تطوف بالصبى وتسعى به هل يجزي ذلك عنها وعن الصبي ؟ فقال: نعم. محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (1). (18053) 4 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن هيثم التميمي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل كانت معه صاحبة لا تستطيع القيام على رجلها فحملها زوجها في محمل فطاف بها طواف الفريضة بالبيت وبالصفا والمروة، أيجزيه ذلك الطواف عن نفسه طوافه بها ؟ فقال: ايها الله إذا. ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى مثله، إلا أنه قال: ايها والله (1). أقول: معناه أي والله يكون ذا، فالهاء عوض عن واو القسم، ذكره جماعة من النحويين واللغوبين وايها: كلمة تصديق وارتضاء ذكره جماعة أيضا، وعلى تقدير ثبوت واو القسم فالامر أوضح (2).


(1) الكافي 4: 429 / 13. (4) الكافي 4: 428 / 9. (1) الفقيه 2: 254 / 1232. (2) انظر التفصيل في (لسان العرب - ايه - 13: 474). (*)

[ 397 ]

51 - باب عدم جواز الطواف عن الحاضر بمكة إذا لم يكن به علة، واستحباب الطواف عن الغائب عنها حيا وميتا، وصلاة الطواف عنهما حتى المعصومين (عليهم السلام) (18054) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: كنت إلى جنب أبى عبد الله (عليه السلام) وعنده ابنه عبد الله، أو ابنه الذي يليه، فقال له رجل: أصلحك الله يطوف الرجل عن الرجل وهو مقيم بمكة ليس به علة ؟ فقال: لا، لو كان ذلك يجوز لامرت ابني فلانا فطاف عني - سمى الاصغر وهما يسمعان -. (18055) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من وصل أبا (1)، أو ذا قرابة له فطاف عنه كان له أجره كاملا، وللذي طاف عنه مثل أجره ويفضل هو بصلته إياه بطواف آخر... الحديث. (18056) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن حمدان بن سليمان، عن الحسن بن محمد بن سلام، عن أحمد بن بكر بن عصام، عن داود الرقي قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) ولي على رجل مال قد خفت


الباب 51 فيه 5 احاديث (1) الكافي 4: 422 / 5. (2) الكافي 4: 316 / 7، واورده في الحديث 2 من الباب 18، وذيله في الحديث 4 من الباب 25 من ابواب النيابة في الحج. (1) في المصدر: من وصل اباه. (3) الكافي 4: 544 / 21. (*)

[ 398 ]

تواه (1) فشكوت إليه ذلك، فقال لي: إذا صرت بمكة فطف عن عبد المطلب طوافا وصل ركعتين عنه (2)، وطف عن عبد الله طوافا وصل عنه ركعتين، وطف عن آمنة طوافا وصل عنها ركعتين، وطف عن فاطمة بنت أسد طوافا وصل عنها ركعتين، ثم ادع الله أن يرد عليك مالك. قال: ففعلت ذلك، ثم خرجت من باب الصفا فإذا غريمي واقف يقول: يا داود حبستني تعال فاقبض مالك. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن داود الرقي مثله (3). (18057) 4 - وباسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أردت أن تطوف بالبيت عن أحد من إخوانك فائت الحجر الاسود وقل: بسم الله اللهم تقبل من فلان. (18058) 5 - وباسناده عن يحيى الازرق أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلح له أن يطوف عن أقاربه ؟ فقال: إذا قضى مناسك الحج فليصنع ما شاء. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في النيابة (1) وغيرها (2).


(1) التوى: هلاك المال. (مجمع البحرين - توا - 1: 71). (2) في المصدر زيادة: وطف عن ابي طالب طوافا وصل عنه ركعتين. (3) الفقيه 2: 307 / 1527. (4) الفقيه 2: 253 / 1222. (5) الفقيه 2: 253 / 1223. (1) تقدم في الابواب 18 و 25 و 26 و 30 من ابواب النيابة في الحج. (2) تقدم في الحديث 6 من الباب 9 من ابواب الاحصار. (*)

[ 399 ]

52 - باب اشتراط الطواف بطهارة الثوب والبدن، وحكم من رأى نجاسة في اثنائه أو طاف في ثوب نجس ناسيا (18059) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) رأيت في ثوبي شيئا من دم وأنا أطوف، قال: فاعرف الموضع، ثم اخرج فاغسله، ثم عد فابن على طوافك. (18060) 2 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن محسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف ؟ قال: ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ثم يخرج ويغسله ثم يعود فيتم طوافه. (18061) 3 - وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبى نصر، عن بعض أصحابه، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة في مثله، فطاف في نوبه، فقال: أجزأه الطواف (1)، ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر. ورواه الصدوق مرسلا (2).


الباب 52 فيه 3 احاديث (1) الفقيه 2: 246 / 1183. (2) التهذيب 5: 126 / 415. (3) التهذيب 5: 126 / 416. (1) في المصدر: الطواف فيه. (2) الفقيه 2: 308 / 1532. (*)

[ 400 ]

أقول: المراد أنه طاف فيه ناسيا أشار إليه الشيخ (3). 53 - باب وجوب ستر العورة في الطواف (18062) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حماد الاسدي، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران، عن الحكم بن مقسم (1)، عن ابن عباس - في حديث - ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعث عليا (عليه السلام) ينادي (2): لا يحج بعد هذا العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان... الحديث. (18063) 2 - علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن محمد بن الفضيل (1)، عن الرضا (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمرنى عن الله أن لا يطوف بالبيت عريان، ولا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد هذا العام. (18064) 3 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعث عليا (عليه السلام) بسورة براءة فوافي الموسم،


(3) راجع التهذيب 5: 126 / ذيل الحديث 414. الباب 53 فيه 8 احاديث (1) علل الشرائع: 190 / 2. (1) في المصدر: الحكيم بن مقسم... (2) في المصدر زيادة: لا يدخل الجنة الا نفس مسلمة. (2) تفسير القمي 1: 282. (1) في نسخة: محمد بن الفضل (هامش المخطوط). (3) تفسير العياشي 2: 74 / 5. (*)

[ 401 ]

فبلغ عن الله وعن رسوله بعرفة والمزدلفة ويوم النحر عند الجمار، وفي أيام التشريق كلها ينادي (براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين * فسيحوا في الارض أربعة أشهر) (1)، ولا يطوفن بالبيت عريان. (18065) 4 - وعن أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: فلما قدم علي (عليه السلام) مكة وكان يوم النحر بعد الظهر وهو يوم الحج الاكبر - إلى أن قال -: وقال: ولا يطوفن بالبيت عريان ولا مشرك. (18066) 5 - وعن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: خطب علي (عليه السلام) الناس واخترط سيفه، وقال: لا يطوفن بالبيت عريان، ولا يحجن بالبيت مشرك... الحديث. وعن أبي الصباح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (1). (18067) 6 - وعن حكيم بن الحسين، عن علي بن الحسين (عليه السلام) - في حديث - أن عليا (عليه السلام) نادى في الموقف ألا لا يطوف (1) بعد هذا العام عريان، ولا يقرب المسجد الحرام بعد هذا العام مشرك. (18068) 7 - وعن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث


(1) التوبة 9: 1 - 2. (4) تفسير العياشي... (5) تفسير العياشي 2: 74 / 7. (1) تفسير العياشي 2: 75 / 8. (6) تفسير العياشي 2: 76 / 12. (1) في المصدر: ان لا يطوف. (7) تفسير العياشي 2: 74 / 4. (*)

[ 402 ]

براءة - أن عليا (عليه السلام) قال: لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة ولا مشرك. (18069) 8 - وفي حديث محمد بن مسلم إن عليا (عليه السلام) قال: لا يطوفن بالبيت عريان. 54 - باب جواز الكلام في الطواف الواجب وغيره وانشاد الشعر والضحك، وكراهية ذلك، بل كلما سوى الدعاء والذكر والقراءة وخصوصا في طواف الفريضة (18070) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الكلام في الطواف وإنشاد الشعر والضحك في الفريضة أو غير الفريضة، أيستقيم ذلك ؟ قال: لا بأس به، والشعر ما كان لا بأس به منه (1). أقول: وتقدم ما يدل على جواز الكلام في أحاديث قطع الطواف (2)، وأحاديث استلام الحجر وغيرها (3).


(8) تفسير العياشي 2: 74 / 5. الباب 54 فيه حديثان (1) التهذيب 5: 127 / 418، والاستبصار 2: 227 / 784. (1) في نسخة: مثله (هامش المخطوط). (2) تقدم في الاحاديث 6 و 7 و 10 من الباب 41 وفي الحديثين 3 و 4 من الباب 42 وفي الحديث 8 من الباب 47 من هذه الابواب. (3) تقدم في الاحاديث 11 و 13 و 15 من الباب 13 وفي الباب 14 وفي الحديثين 8 و 9 من الباب 16، وفي الاحاديث 1 و 3 و 13 من الباب 22 وفي الحديث 6 من الباب 23 وفي الحديثين 5 و 6 من الباب 26 من هذه الابواب. (*)

[ 403 ]

(18071) 2 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عمران (1)، عن محمد بن عبد الحميد، عن محمد بن فضيل، عن محمد بن علي الرضا (عليه السلام) - في حديث - قال: طواف الفريضة لا ينبغي أن تتكلم فيه إلا بالدعاء وذكر الله وتلاوة القرآن (2). قال: والنافلة يلقى الرجل أخاه فيسلم عليه ويحدثه بالشئ من أمر الآخرة والدنيا لا بأس به. أقول: حمله الشيخ على الاستحباب وهو ظاهر فيه. 55 - باب استحباب اختيار القراءة في الطواف على الذكر فان مر بسجدة أومأ إلى الكعبة ان عجز عن السجود (18072) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا (1)، عن أحمد بن محمد، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أيوب أخى أديم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): القراءة وأنا أطوف أفضل أو ذكر الله تبارك وتعالى ؟ قال: القراءة، قلت: فإن مر بسجدة وهو يطوف قال: يومئ برأسه إلى الكعبة.


(2) التهذيب 5: 127 / 417، والاستبصار 2: 227 / 785، واورد صدره في الحديث 3 من الباب 18 من ابواب السعي. (1) كتب في هامش المخطوط بدل عن عمران: بن عمران، واضاف (بخط غيره). (2) في نسخة: وقراءة القرآن (هامش المخطوط). تقدم في الاحاديث 3 و 8 و 9 من الباب 16 من هذه الابواب. الباب 55 فيه حديث واحد (1) الكافي 4: 427 / 3. (1) في المصدر زيادة: عن سهل بن زياد. (*)

[ 404 ]

56 - باب ان من ترك الطواف عمدا بطل حجه ولزمه بدنة والاعادة ولو كان جاهلا (18073) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة، قال: إن كان على وجه جهالة (1) في الحج أعاد وعليه بدنة. (18074) 2 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن حماد بن عثمان (1)، عن علي بن أبى حمزة قال: سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتى رجع إلى أهله، قال: إذا كان على وجه جهالة (2) أعاد الحج وعليه بدنة. ورواه الصدوق باسناده عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن (عليه السلام) إلا أنه قال: سها أن يطوف (3). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (4).


الباب 56 فيه حديثان (1) التهذيب 5: 127 / 420، والاستبصار 2: 228 / 787. (1) في الاستبصار: على وجه الجهالة (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 127 / 419، والاستبصار 2: 228 / 786. (1) في المصدر: حماد بن عيسى. (2) في الاستبصار: جهة الجهالة (هامش المخطوط). (3) الفقيه 2: 256 / 1240. (4) ياتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 57 الاتي من هذه الابواب. (2) ياتي ما يدل على بعض الحكم في البابين 16 و 36 من هذه الابواب. (*)

[ 405 ]

57 - باب ان المرأة، إذا قضت المناسك وهى حائض ثم جامعها زوجها لزمها بدنة والحج من قابل (18075) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن جارية لم تحض خرجت مع زوجها وأهلها فحاضت واستحيت أن تعلم أهلها وزوجها حتى قضت المناسك وهي على تلك الحال، فواقعها زوجها ورجعت إلى الكوفة، فقال لاهلها: قد كان من الامر كذا وكذا فقال: عليها سوق بدنة، والحج من قابل، وليس على زوجها شئ. ورواه الكليني، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى (1). أقول: وتقدم ما يدل ذلك (2). 58 - باب ان من نسى الطواف حتى أتى أهله وواقع لزمه أن يبعث هديا الا أن يكون تجاوز النصف، ويوكل من يطوف عنه ان عجز عن الرجوع، وان مات طاف عنه وليه أو غيره، فان طاف طواف الوداع أجزأه (18076) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه


الباب 57 فيه حديث واحد (1) الفقيه 2: 241 / 1151، واورده في الحديث 1 من الباب 19 من ابواب كفارات الاستماع. (1) الكافي 4: 450 / 1. (2) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 56 من هذه الابواب. الباب 58 فيه 11 حديثان (1) التهذيب 5: 128 / 421، والاستبصار 2: 228 / 788. (*)

[ 406 ]

قال: سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع ؟ قال: يبعث بهدي إن كان تركه في حج بعث به في حج، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة، ووكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه (1). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر إلا أنه قال: فبدنة في عمرة (2). ورواه علي بن جعفر في (كتابه) مثله (3). أقول: حمله الشيخ على طواف النساء لما مضى (4)، ويأتي (5). (18077) 2 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله، (عليه السلام) قال: سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع (1) إلى أهله ؟ قال: لا تحل له النساء حتى يزور البيت، فان هو مات فليقض عنه وليه أو غيره، فأما ما دام حيا فلا يصلح ان يقضى عنه. وان نسي الجمار فليسا بسواء ان الرمي سنة، والطواف فريضة. وباسناده عن موسى بن القاسم، عن النخعي، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار مثله، إلا أنه قال: حتى يزور البيت ويطوف، وترك قوله: أو غيره (2).


(1) في المصدر: ما ترك من طوافه. (2) قرب الاسناد: 107. (3) مسائل على بن جعفر: 106 / 9. (4) مضى في الحديثين 1 و 2 من الباب 56 من هذه الابواب. (5) ياتي في الاحاديث 3 و 4 و 6 و 8 و 10 و 11 من هذا الباب. (2) التهذيب 5: 255 / 865، والاستبصار 2: 233 / 807، والتهذيب 5: 489 / 1747، واورد ذيله في الحديث 7 من الباب 1 من هذه الابواب. (1) في التهذيب: حتى رجع. (2) التهذيب 5: 253 / 857. (*)

[ 407 ]

(18078) 3 - وعن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ؟ قال: يرسل فيطاف عنه، فان توفي قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليه. وباسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن معاوية بن عمار مثله (1)، وكذا الذي قبله. أقول: حمله الشيخ على من لا يقدر على الرجوع لما مضى (2)، ويأتي (3). (18079) 4 - وعنه، عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل نسي طواف النساء حتى أتى الكوفة، قال: لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت، قلت: فان لم يقدر ؟ قال: يأمر من يطوف عنه. (18080) 5 - وباسناده عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن الرجل نسي أن يطوف طواف النساء حتى رجع إلى أهله قال: عليه بدنة ينحرها بين الصفا والمروة. (18081) 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


(3) التهذيب 5: 255 / 866، والاستبصار 2: 233 / 808. (1) التهذيب 5: 488 / 1746. (2) مضى في الحديث 2 من هذا الباب. (3) ياتي في الاحاديث 4 و 6 و 8 من هذا الباب. (4) التهذيب 5: 256 / 867، والاستبصار 2: 233 / 809. (5) التهذيب 5: 489 / 1752. (6) الكافي 4: 513 / 5. (*)

[ 408 ]

ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله قال: لا تحل له النساء حتى يزور البيت. وقال: يأمر من يقضى (1) عنه إن لم يحج، فان توفي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب، إلا أنه قال: عن أبيه، عن رجل، عن معاوية ثم ذكر مثله (2). (18082) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة المتمتعة تطوف بالبيت، وبالصفا والمروة للحج، ثم ترجع إلى منى قبل أن تطوف بالبيت ؟ فقال: أليس تزور البيت قلت: بلى، قال: فلتطف. (18083) 8 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله، قال: يأمر من يقضى عنه (1) إن لم يحج، فانه لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت. (18084) 9 - قال: وروي فيمن نسي (1) طواف النساء أنه كان طاف طواف الوداع فهو طواف النساء.


(1) في التهذيب: من يقضى (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 128 / 422، والاستبصار 2: 228 / 789. (7) الكافي 4: 513 / 6. (8) الفقيه 2: 245 / 1175. (1) في المصدر: يامر بان يقضى عنه. (9) الفقيه 2: 246 / 1179. (1) في المصدر: فيمن ترك. (*)

[ 409 ]

(18085) 10 - وعنه (1)، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل نسي طواف النساء، قال: إذا زاد على النصف وخرج ناسيا أمر من يطوف عنه، وله أن يقرب النساء إذا زاد على النصف. (18086) 11 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي) عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى رجع (1) إلى أهله قال: يرسل فيطاف عنه، وإن مات (2) قبل أن يطاف عنه طاف عنه وليه. قال: وسمعته يقول: من اعتمر من التنعيم قطع التلبية حين ينظر إلى المسجد. 59 - باب حكم المرأة إذا حاضت قبل طواف النساء ولم تقدر على الاقامة حتى تطهر (18087) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فدخل عليه رجل ليلا فقال له: أصلحك الله، امرأة معنا حاضت ولم تطف طواف النساء، فقال: لقد سئلت عن هذه المسألة اليوم فقال:


(10) الفقيه 2: 246 / 1178. (1) في المصدر: ابن محبوب. (11) مستطرفات السرائر: 35 / 49. (1) في المصدر: حتى يرجع. (2) في نسخة: توفي (هامش المخطوط). الباب 59 فيه حديث واحد (1) الكافي 4: 451 / 5، واورده في الحديث 13 من الباب 84 من هذه الابواب. (*)

[ 410 ]

أصلحك الله أنا زوجها وقد أحببت أن أسمع ذلك منك، فأطرق كأنه يناجي نفسه وهو يقول: لا يقيم عليها جمالها، ولا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها، تمضى وقد تم حجها. ورواه الصدوق باسناده عن ابن أبي عمير نحوه (1). أقول: هذا محمول على أنها تستنيب في طواف النساء لما مضى (2)، ويأتي (3). 60 - باب استحباب تعجيل السعي بعد الطواف، وجواز تأخيره مع العذر إلى الليل لا إلى غد (18088) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يقدم مكة وقد اشتد عليه الحر فيطوف بالكعبة ويؤخر السعي إلى أن يبرد ؟ فقال: لا بأس به، وربما فعلته. وقال: وربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان مثله إلى قوله: وربما فعلته إلا أنه قال: يقدم مكة حاجا (1).


(1) الفقيه 2: 245 / 1176. (2) مضى في الباب 57 من هذه الابواب. (3) ياتي في الحديث 5 من الباب 64 وفي الباب 84 من هذه الابواب. الباب 60 فيه 3 احاديث (1) التهذيب 5: 128 / 423، والاستبصار 2: 229 / 790. (1) الكافي 4: 421 / 3. (*)

[ 411 ]

ورواه الصدوق باسناده عن عبد الله بن سنان مثل رواية الكليني (2) وزاد: وفي حديث آخر: يؤخره إلى الليل (3). (18089) 2 - وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سألت أحدهما (عليهما السلام) عن رجل طاف بالبيت فأعيي أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة ؟ قال: نعم. (18090) 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء بن رزين قال: سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيي أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال: لا. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (1). ورواه الصدوق باسناده عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) (2). 61 - باب ان من نسى السعي حتى عاد من عرفات لم يلزمه اعادة الطواف (18091) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن صفوان، عن


(2) الفقيه 2: 252 / 1218. (3) الفقيه 2: 253 / 1219. (2) التهذيب 5: 129 / 424، والاستبصار 2: 229 / 791. (3) الكافي 4: 422 / 5. (1) التهذيب 5: 129 / 425، والاستبصار 2: 229 / 792. (2) الفقيه 2: 253 / 1220. الباب 61 فيه حديث واحد (1) الفقيه 2: 240 / 1148. (*)

[ 412 ]

عبد الرحمان بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن رجل كانت معه امرأة فقدمت مكة وهي لا تصلي فلم تطهر إلى يوم التروية فطهرت فطافت بالبيت، ولم تسع بين الصفا والمروة حتى شخصت إلى عرفات، هل تعتد بذلك الطواف أو تعيد قبل الصفا والمروة ؟ قال تعتد بذلك الطواف الاول وتبنى عليه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 62 - باب استحباب تقديم الفريضة الحاضرة على السعي لمن فرغ من الطواف (18092) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يطوف بالبيت فيدخل وقت العصر أيسعى قبل ان يصلي أو يصلي قبل ان يسعى ؟ قال: لا بل يصلي ثم يسعى. ورواه الصدوق باسناده عن رفاعة إلا انه قال: لا بأس ان يصلي ثم يسعى (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


(1) ياتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 8 من ابواب السعي. الباب 62 فيه حديث واحد (1) الكافي 4: 421 / 4. (1) الفقيه 2: 253 / 1221. (2) تقدم ما يدل عليه في البابين 43 و 44 من هذه الابواب. (*)

[ 413 ]

63 - باب وجوب تقديم الطواف على السعي، فان سعى ثم طاف وجب عليه اعادة السعي، فان فاته لزمه دم، فان نسى بعض الطواف ثم شرع في السعي وجب أن يتم الطواف ثم يتم السعي (18093) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد، عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل بدأ بالسعي بين الصفا والمروة ؟ قال: يرجع فيطوف بالبيت، ثم يستأنف السعي، قلت: إن ذلك قد فاته، قال: عليه دم، ألا ترى أنك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك. (18094) 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت ؟ قال: يطوف بالبيت، ثم يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (18095) 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه


الباب 63 فيه 3 احاديث (1) التهذيب 5: 129 / 427، واورد ذيله في الحديث 6 من الباب 35 من ابواب الوضوء. (2) الكافي 4: 421 / 2. (1) التهذيب 5: 129 / 426. (3) الكافي 4: 421 / 1. (*)

[ 414 ]

السلام): رجل طاف بالكعبة ثم خرج فطاف بين الصفا والمروة، فبينما هو يطوف إذ ذكر أنه قد ترك من طوافه بالبيت قال: يرجع إلى البيت فيتم طوافه، ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي. قلت: فانه بدأ بالصفا والمروة قبل أن يبدأ بالبيت، فقال: يأتي البيت فيطوف به ثم يستأنف طوافه بين الصفا والمروة، قلت: فما فرق (1) بين هذين ؟ قال: لان هذا قد دخل في شئ من الطواف، وهذا لم يدخل في شئ منه. ورواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن جبلة، عن أبي المغرا، عن إسحاق بن عمار نحوه (2). وباسناده عن محمد بن يعقوب إلى قوله: فيتم ما بقي (3). ورواه الصدوق باسناده عن صفوان (4). أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود (5).


(1) في الفقيه: فما الفرق (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 130 / 328. (3) التهذيب 5: 109 / 355. (4) الفقيه 2: 252 / 1217. (5) ياتي في البابين 65 و 84 وفي الحديث 4 من الباب 85 وفي الباب 86، وما يدل على وجوب تأخر السعي عن صلاة الطواف في الباب 77 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 2 من ابواب اقسام الحج، وفي الحديث 6 من الباب 10 وفي الحديث 4 من الباب 17 من ابواب كفارات الاستمتاع، وفي الحديث 3 من الباب 1 من ابواب الاحصار والصد، وفي الحديث 5 من الباب 1 وفي الحديث 11 من الباب 4 وفي الحديث 2 من الباب 32 وفي الابواب 60 و 61 و 62 من هذه الابواب. (*)

[ 415 ]

64 - باب جواز تقديم المتمتع الطواف والسعى وطواف النساء على الوقوف بعرفة لضرورة كخوف الحيض ونحوه، وعدم جواز رجوع جمال الحائض ورفاقها حتى تطهر وتقضى مناسكها (18096) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد (1)، عن الحسن بن علي، عن أبيه، قال: سمعت أبا الحسن الاول (عليه السلام) يقول: لا بأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى، وكذلك من خاف أمرا (2) لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة أن يطوف ويودع البيت ثم يمر كما هو من منى إذا كان خائفا. (18097) 2 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى الازرق (1)، عن أبى الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف العمرة، وخافت الطمث قبل يوم النحر أيصلح لها أن تعجل طوافها طواف الحج قبل أن تاتي منى ؟ قال: إذا خافت أن تضطر إلى ذلك فعلت.


الباب 64 فيه 5 احاديث (1) التهذيب 5: 133 / 237، والاستبصار 2: 230 / 798. (1) في نسخة زيادة: عن محمد بن عيسى (هامش المخطوط) (2) في المصدر: وكذلك لا باس لمن خاف امرا. (2) التهذيب 5: 398 / 1384، واورده في الحديث 9 من الباب 84 من هذه الابواب (1) في هامش المخطوط (صفوان عن يحيى) ظاهرا كما في المنتهى بخطه. (*)

[ 416 ]

(18098) 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري عن أبي الحسن (عليه السلام) في تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى، فقال: هما سواء أخر ذلك أو قدمه - يعني للمتمتع -. (18099) 4 - وباسناده عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) وباسناده عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنهما سألاهما عن المتمتع يقدم طوافه وسعيه في الحج فقالا: هما سيان قدمت أو أخرت. (18100) 5 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن على بن الحكم عن علي بن أبي حمزة قال: سالت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل يدخل مكة ومعه نساء قد أمرهن فتمتعن قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة، فخشي على بعضهن الحيض، فقال: إذا فرغن من متعتهن وأحللن فلينظر إلى التى يخاف عليها الحيض فيأمرها فتغتسل وتهل بالحج من مكانها، ثم تطوف بالبيت وبالصفا والمروة، فان حدث بها شئ قضت بقية المناسك وهي طامث. فقلت (1): أليس قد بقي طواف النساء ؟ قال: بلى، فقلت: فهي مرتهنة حتى تفرغ منه ؟ قال: نعم، قلت: فلم لا يتركها حتى تقضي مناسكها ؟ قال: يبقى عليها منسك واحد أهون عليها من أن يبقى عليها المناسك كلها مخافة الحدثان، قلت: أبى الجمال أن يقيم عليها والرفقة، قال: ليس لهم ذلك تستعدي عليهم حتى يقيم عليها حتى تطهر وتقضي مناسكها.


(3) الفقيه 2: 244 / 1167. (4) الفقيه 2: 244 / 1168. (5) الكافي 4: 457 / 2، واورده ذيله في الحديث 2 من الباب 36 من ابواب آداب السفر. (1) في التهذيب: فقلت له (هامش المخطوط) (*)

[ 417 ]

ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أقسام الحج (3)، وما تضمن هنا وهناك من عدم جواز تقديم طواف النساء، حمله الشيخ على حال الاختيار (4) لما مر (5)، وقد تقدم ما يدل على الحكم الاخير في أحكام السفر (6) وفي الدفن (7). 65 - باب وجوب تأخير طواف النساء عن السعي وحكم من قدمه عليه (18101) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عمن ذكره قال: قلت: لابي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك متمتع زار البيت، فطاف طواف الحج، ثم طاف طواف النساء، ثم سعى، قال: لا يكون السعي إلا من قبل طواف النساء، فقلت: أفعليه شئ ؟ فقال: لا يكون السعي إلا قبل طواف النساء. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1).


(2) التهذيب 5: 132 / 436. (3) تقدم في الباب 13 من ابواب اقسام الحج. تقدم ما يدل على جواز تقديم القارن والمفرد، طواف الحج والسعى على الموقفين اختيارا. اول طواف النساء - اختيارا - الا لضرورة في الباب 14 من ابواب اقسام الحج. (4) راجع التهذيب 5: 132 / ذيل الحديث 434، والاستبصار 2: 231 / ذيل الحديث 898. (5) مر في الحديث 1 من هذا الباب. (6) تقدم في الحديث 1 من الباب 36 من ابواب آداب السفر. (7) تقدم في الحديث 6 من الباب 3 من ابواب الذفن. الباب 65 فيه حديثان (1) الكافي 4: 512 / 5. (1) التهذيب 5: 133 / 438، والاستبصار 2: 231 / 799. (*)

[ 418 ]

(18102) 2 - وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، والحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن سماعة بن مهران، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) (1) قال: سألته عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ؟ قال: لا يضره يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجه. ورواه الكليني عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار (2). ورواه الصدوق باسناده عن إسحاق بن عمار مثله (3). وباسناده عن صفوان مثله، وزاد قال إسحاق: وروى مثل ذلك سماعة بن مهران، عن سليمان، عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4). اقول: حمله الشيخ على الناسي (5).


(2) التهذيب 5: 133 / 439، والاستبصار 2: 231 / 800. (1) في الكافي: ابي ابراهيم (عليه السلام). (2) الكافي 4: 514 / 7. (3) الفقيه 2: 244 / 1166. (4) التهذيب 5: 489 / 1749، 1750. (5) راجع التهذيب 5: 134 / ذيل الحديث 439. وتقدم ما يدل على ذلك في الباب 2 من ابواب اقسام الحج، وفي الحديث 6 من الباب 2 وفي الحديث 6 من الباب 10 من ابواب كفارات الاستمتاع، وفي الحديث 7 من الباب 58 من هذه الابواب. (*)

[ 419 ]

66 - باب جواز الاكتفاء في عدد الاشواط باحصاء الغير رجلا كان أو امرأة وحكم اختلافهما (18103) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن سعيد الاعرج قال: سالت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الطواف أيكتفى الرجل باحصاء صاحبه ؟ فقال: نعم. ورواه الصدوق باسناده عن سعيد الاعرج مثله (1). (18104) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان قال: سألته عن ثلاثة دخلوا في الطواف، فقال واحد منهم: احفظوا الطواف فلما ظنوا أنهم قد فرغوا، قال واحد منهم: معي ستة أشواط، قال: إن شكوا كلهم فليستأنفوا، وإن لم يشكوا وعلم كل واحد منهم ما في يديه فليبنوا. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله. ورواه أيضا باسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن صفوان، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) ثم ذكر مثله، إلا أنه قال: قال واحد: معي سبعة أشواط وقال الآخر: معي ستة أشواط، وقال الثالث: معي خمسة أشواط (2).


الباب 66 فيه 3 احاديث (1) الكافي 4: 427 / 2، والتهذيب 5: 134 / 440. (1) الفقيه 2: 255 / 1234. (2) الكافي 4: 429 / 12. (1) التهذيب 5: 134 / 441. (2) التهذيب 5: 469 / 1645. (*)

[ 420 ]

(18105) 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن مسكان، عن الهذيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يتكل على عدد صاحبته في الطواف أيجزيه عنها وعن الصبي ؟ فقال: نعم، ألا ترى أنك تأتم بالامام إذا صليت خلفه فهو مثله. أقول: وتقدم ما يدل على حكم الشك (1). 67 - باب كراهة الطواف وعلى الطائف برطلة (*)، وتحريمه على المحرم، وكراهة لبسها حول الكعبة (18106) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن مثنى، عن زياد بن يحيى الحنظلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تطوفن بالبيت وعليك برطلة. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (18107) 2 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان عن يزيد بن خليفة قال: رآني أبو عبد الله (عليه السلام) اطوف حول الكعبة وعلي برطلة، فقال لي بعد ذلك: قد رأيتك تطوف حول الكعبة وعليك برطلة، لا تلبسها حول الكعبة فانها من زي اليهود.


(3) الفقيه 2: 254 / 1233، واورده في الحديث 9 من الباب 24 من ابواب الخلل الواقع في الصلاة. (1) تقدم في الباب 33 من هذه الابواب. الباب 67 فيه حديثان. (*) البرظلة: القلنسوة. (مجمع البحرين - برطل - 5: 320). (1) الكافي 4: 427 / 4. (1) التهذيب 5: 134 / 442. (2) التهذيب 5: 134 / 443. (*)

[ 421 ]

ورواه الصدوق باسناده عن صفوان إلا أنه ترك قوله: قد رأيتك (1). 68 - باب حكم طوال المرأة متنقبة (18108) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تطوف المرأة بالبيت وهي متنقبة. أقول: هذا إما محمول على الكراهة أو مخصوص بالمحرمة. 69 - باب جواز الشرب في اثناء الطواف (18109) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): هل نشرب ونحن في الطواف ؟ فقال: نعم. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. (1) 70 - باب حكم من نذر أن يطوف على أربع (18110) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


(1) الفقيه 2: 225 / 1235. الباب 68 فيه حديث واحد (1) التهذيب 5: 476 / 1677، واورده في الحديث 5 من الباب 48 من ابواب تروك الاحرام. الباب 69 فيه حديث واحد (1) الكافي 4: 429 / 15. (1) التهذيب 5: 135 / 444. الباب 70 فيه حديثان (1) الكافي 4: 430 / 18. (*)

[ 422 ]

النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): في امرأة نذرت أن تطوف على أربع، قال: تطوف اسبوعا ليديها، واسبوعا لرجليها. ورواه الصدوق باسناده عن السكوني مثله. (1) محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (18111) 2 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن موسى بن عيسى اليعقوبي، عن محمد بن ميسر، عن أبي الجهم، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه عن علي (عليهم السلام) أنه قال: في امرأة نذرت أن تطوف على أربع قال: تطوف اسبوعا ليديها، واسبوعا لرجليها. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى وغيره، عن محمد بن أحمد (1). 71 - باب وجوب كون ركعتي الطواف الواجب خلف المقام حيث هو الان، واستحباب قراءه التوحيد، والجحد فيهما وذكر الله بعدهما (18112) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت: للرضا (عليه السلام):


(1) الفقيه 2: 308 / 1531. (2) التهذيب 5: 135 / 446. (2) التهذيب 5: 135 / 446. (1) الكافي 4: 429 / 11. الباب 71 فيه 5 احاديث (1) الكافي 4: 423 / 4، والتهذيب 5: 137 / 453. (*)

[ 423 ]

اصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة، أو حيث كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: حيث هو الساعة. اقول: روي في عدة أحاديث أن المقام كان لاصقا بالبيت فحوله عمر إلى حيث هو الآن. (18113) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا، قال: قال أحدهما (عليهما السلام): يصلي الرجل ركعتي الطواف طواف الفريضة والنافلة ب‍ (قل هو الله أحد) و (قل يا ايها الكافرون). (18114) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وعن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم (عليه السلام) فصل ركعتين، واجعله اماما، واقرء في الاولى منهما سورة التوحيد (قل هو الله أحد)، وفي الثانية (قل يا أيها الكافرون)، ثم تشهد واحمد الله واثن عليه، وصل على النبي (صلى الله عليه وآله) واسأله أن يتقبل منك... الحديث. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1)، وكذا كل ما قبله.


(2) الكافي 4: 424 / 6، والتهذيب 5: 285 / 968. (3) الكافي 4: 423 / 1، واورد صدره وذيله في الحديثين 1 و 2 من الباب 3، وذيله في الحديث 3 من الباب 76، وصدره عن التهذيب في الحديث 1 من الباب 20 وفي الحديث 9 من الباب 26 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 136 / 450. (*)

[ 424 ]

وباسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبي سماك (2)، عن معاوية بن عمار مثله (3). (18115) 4 - وعنه، عن سليمان بن سفيان، عن معاذ بن مسلم قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): إقرأ في الركعتين للطواف ب‍ (قل هو الله أحد) و (قل يا أيها الكافرون). (18116) 5 - وعنه، عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: يصلى ركعتي طواف الفريضة خلف المقام ب‍ (قل هو الله أحد) و (قل يا أيها الكافرون). وعنه، عن صفوان بن يحيى، عمن حدثه عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2)، وتقدم ما يدل على حكم القراءة أيضا في الصلاة (3).


(2) في التهذيب: ابراهيم بن ابي سمال. (3) التهذيب 5: 104 / 339. (4) التهذيب 5: 136 / 449. (5) التهذيب 5: 285 / 968، واورد صدره في الحديثين 9 و 10 من الباب 1 وذيله في الحديث 1 من الباب 72 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 285 / 969. (2) ياتي في الباب 72 وفي الحديث 1 من الباب 73 وفي البابين بين 74 و 75 وفي الحديث 2 من الباب 77 وفي الحديث 7 من الباب 82 وفي الحديث 2 من الباب 88 من هذه الابواب وفي الحديث 3 من الباب 2 من ابواب السعي. (3) تقدم في البابين 15 و 24 من ابواب القراءة في الصلاة. وتقدم ما يدل عليه في الباب 2 وفي الحديث 4 من الباب 3 وفي الحديثين 3 و 4 من الباب 5 وفي الحديث 2 من الباب 8 من ابواب اقسام الحج، وفي الحديثين 3 و 4 من الباب 22 من ابواب الاحرام، وفي الحديث 3 من الباب 45 من ابواب تروك الاحرام. (*)

[ 425 ]

72 - باب ان من صلى ركعتي طواف الفريضة في غير المقام لزمه أن يعيد خلفه الركعتين (18117) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: ليس لاحد أن يصلى ركعتي طواف الفريضة إلا خلف المقام، لقول الله عزوجل: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) (1) فان صليتها في غيره فعليك إعادة الصلاة. (18118) 2 - وعنه، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله الابزاري قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي فصلى ركعتي طواف الفريضة في الحجر، قال: يعيدهما خلف المقام، لان الله تعالى يقول: (واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى) (1) عنى بذلك ركعتي طواف الفريضة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2).


الباب 72 فيه حديثان (1) التهذيب 5: 137 / 451، 285 / 969، واورد صدره في الحديثين 9 و 10 من الباب 1 وفي الحديث 5 من الباب 71 من هذه الابواب. (1) البقرة 2: 125. (2) التهذيب 5: 138 / 454. (1) البقرة 2: 125. (2) ياتي في الباب 74 من هذه الابواب. (*)

[ 426 ]

73 - باب جواز صلاة ركعتي الطواف المندوب حيث شاء من المسجد أو بمكة (18119) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض اصحابنا، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا ينبغي أن تصلي ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، وأما التطوع فحيث شئت من المسجد. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (18120) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبي يقول: من طاف بهذا البيت اسبوعا وصلى ركعتين في أي جوانب المسجد شاء كتب الله له ستة آلاف حسنة... الحديث. (18121) 3 - وعن محمد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبي بلال المكي قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) طاف بالبيت ثم صلى فيما بين الباب والحجر الاسود ركعتين، فقلت له: ما رأيت أحدا منكم صلى في هذا الموضع، فقال: هذا المكان الذي تيب على آدم فيه.


الباب 73 فيه 4 احاديث (1) الكافي 4: 424 / 8. (1) التهذيب 5: 137 / 452. (2) الكافي 4: 411 / 2، واورده بتمامه في الحديث 6 من الباب 4 من هذه الابواب. (3) الكافي 4: 194 / 5، واورده في الحديث 3 من الباب 53 من ابواب احكام المساجد. (*)

[ 427 ]

(18122) 4 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يطوف بعد الفجر فيصلي الركعتين خارجا من المسجد، قال: يصلي بمكة لا يخرج منها إلا أن ينسى فيصلى إذا رجع في المسجد - أي ساعة أحب - ركعتي ذلك الطواف. ورواه علي بن جعفر في (كتابه) (1). 74 - باب ان من نسى ركعتي الطواف الواجب حتى خرج من مكة لزمه العود والصلاة خلف المقام، فان شق عليه جاز أن يصلى حيث ذكر، وان يستنيب من يصلى عنه خلف المقام، وكذا من تركهما جهلا، وان مات قضيت عنه (18123) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) فيمن نسي ركعتي الطواف حتى ارتحل من مكة، قال: إن كان قد مضى قليلا فليرجع فليصلهما أو يأمر بعض الناس فليصلهما عنه. (18124) 2 - وباسناده عن ابن مسكان، عن عمر بن البراء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) فيمن نسي ركعتي طواف الفريضة حتى أتى منى أنه رخص له أن يصليهما بمنى.


(4) قرب الاسناد: 97. (1) مسائل على بن جعفر: 158 / 232. وتقدم ما يدل غلى بعض المقصود في الباب 53 من ابواب احكام المساجد. الباب 74 فيه 20 حديثا (1) الفقيه 2: 254 / 1227. (2) الفقيه 2: 254 / 1229. (*)

[ 428 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن مسكان نحوه (1). (18125) 3 - وباسناده عن جميل بن دراج، عن أحدهما (عليهما السلام) أن الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم بمنزلة الناسي. (18126) 4 - محمد بن الحسن باسناده عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل نسي أن يصلي الركعتين قال: يصلى عنه. (18127) 5 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سئل عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة، ثم طاف طواف النساء ولم يصل لذلك الطواف حتى ذكر وهو بالابطح، قال: يرجع إلى المقام (1) فيصلي ركعتين. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى مثله، إلى قوله: فيصلي (2). أقول: المراد أنه يصلي ركعتين لكل طواف لما مضى (3)، ويأتى (4). (18128) 6 - وعنه، عن صفوان، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن


(1) التهذيب 5: 471 / 1654. (3) الفقيه 2: 254 / 1230. (4) التهذيب 5: 471 / 1652. (5) التهذيب 5: 138 / 455، والاستبصار 2: 234 / 810. (1) في الكافي: مقام ابراهيم (هامش المخطوط). (2) الكافي 4: 426 / 6. (3) مضي في الحديث 1 من هذا الباب. (4) ياتي في الحديثين 6 و 7 من هذا الباب (6) التهذيب 5: 138 / 456، والاستبصار 2: 234 / 811، ومتن الحديث في الكافي اصح من التهذيبين كما يدل عليه السؤال والجواب. (*)

[ 429 ]

زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين حتى ذكر وهو بالابطح يصلي (1) أربعا ؟ قال: يرجع فيصلي عند المقام أربعا. (18129) 7 - ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ثم طاف طواف النساء فلم يصل الركعتين حتى ذكر بالابطح، يصلي (1) أربع ركعات ؟ قال: يرجع فيصلي عند المقام أربعا. (18130) 8 - وعنه، عن الطاطري، عن محمد بن أبي حمزة ودرست، عن ابن مسكان، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سأله عن رجل نسي أن يصلي الركعتين ركعتي الفريضة عند مقام إبراهيم حتى أتى منى، قال: يصليهما بمنى. أقول: حمله الشيخ وغيره على من يشق عليه الرجوع (1). (18131) 9 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن المثنى قال: نسيت أن اصلي الركعتين للطواف خلف المقام حتى انتهيت إلى منى فرجعت إلى مكة فصليتهما ثم عدت إلى منى، فذكرنا ذلك لابي عبد الله (عليه السلام) فقال: أفلا صلاهما حيث ما ذكر.


(1) في نسخة: فصلى (هامش المخطوط) (7) الكافي 4: 425 / 3. (1) في المصدر: فصلى. (8) التهذيب 5: 139 / 459، والاستبصار 2: 235 / 816. (1) التهذيب 5: 138 ذيل 457، منتهى المطلب 2: 692. (9) التهذيب 5: 139 / 460، والاستبصار 2: 235 / 817. (*)

[ 430 ]

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن المثنى نحوه (1). أقول: تقدم الوجه في مثله (2)، ويحتمل الحمل على الطواف المندوب. (18132) 10 - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير - يعنى المرادي - قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام، وقد قال الله تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) (1) حتى ارتحل قال: إن كان ارتحل فإني لا أشق عليه، ولا آمره أن يرجع ولكن يصلي حيث يذكر. (18133) 11 - وعنه، عن النخعي أبي الحسين، عن حنان بن سدير قال: زرت فنسيت ركعتي الطواف فأتيت أبا عبد الله (عليه السلام) وهو بقرن الثعالب فسألته فقال: صل في مكانك أقول: تقدم وجهه (1). (18134) 12 - وعنه، عن أحمد بن عمر الحلال قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل نسي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة فلم يذكر حتى أتى منى، قال: يرجع إلى مقام إبراهيم فيصليهما.


(1) الكافي 4: 426 / 4. (2) تقدم في الحديث 8 من هذا الباب. (10) التهذيب 5: 140 / 461، والاستبصار 2: 235 / 818. (1) البقرة 2: 125. (11) التهذيب 5: 138 / 457، والاستبصار 2: 234 / 814 (1) تقدم في الحديث 8 من هذا الباب. (12) التهذيب 5: 140 / 462، والاستبصار 2: 234 / 812. (*)

[ 431 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن عمر مثله إلا أنه قال: نسي ركعتي طواف الفريضة وقد طاف بالبيت حتى يأتي منى (1). (18135) 13 - وعنه، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من نسي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكة فعليه أن يقضي أو يقضي عنه وليه أو رجل من المسلمين. (18136) 14 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان قال: حدثني من سأله عن الرجل ينسى ركعتي طواف الفريضة (1) حتى يخرج فقال: يوكل. (18137) 15 - قال ابن مسكان: وفي حديث آخر: إن كان جاوز ميقات أهل أرضه فليرجع وليصلهما فان الله تعالى يقول: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى). (1) أقول: هذا محمول على التعمد أو على الاستحباب. (18138) 16 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي أن يصلي الركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام) في الطواف الحج والعمرة، فقال:


(1) الفقيه 2: 254 / 1228. (13) التهذيب 5: 143 / 473. (14) التهذيب 5: 140 / 463، والاستبصار 2: 234 / 813. (1) في الاستبصار: صلاة الفريضة. (15) التهذيب 5: 140 / ذيل الحديث 463، والاستبصار 2: 234 / ذيل الحديث 813 (1) البقرة 2: 125 (16) الكافي 4: 425 / 1 (*)

[ 432 ]

إن كان بالبلد صلى ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، فان الله عز وجل يقول: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) (1)، وإن كان قد ارتحل فلا آمره أن يرجع. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (18139) 17 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسين زعلان، عن الحسين بن بشار، عن هشام بن المثنى وحنان قالا: طفنا بالبيت طواف النساء ونسينا الركعتين فلما صرنا بمنى ذكرناهما فأتينا أبا عبد الله (عليه السلام) فسألناه فقال: صلياهما بمنى. (18140) 18 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل نسي الركعتين خلف مقام إبراهيم (عليه السلام) فلم يذكر حتى ارتحل من مكة، قال: فليصلهما حيث ذكر، وإن ذكرهما وهو في البلد فلا يبرح حتى يقضيهما. ورواه الصدوق باسناده عن معاوية بن عمار (1). ورواه الشيخ بإسناده عن فضالة، عن معاوية بن عمار مثله (2). (18141) 19 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) عن


(1) البقرة 2: 125. (2) التهذيب 5: 139 / 458، والاستبصار 2: 235 / 815. (17) الكافي 4: 426 / 8. (18) الكافي 4: 425 / 2. (1) الفقيه 2: 253 / 1226. (2) التهذيب 5: 471 / 1653. (19) مجمع البيان 1: 203. (*)

[ 433 ]

الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن الرجل يطوف بالبيت طواف الفريضة ونسي أن يصلي ركعتين عند مقام إبراهيم، فقال: يصليهما ولو بعد أيام، إن الله يقول: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) (1). (18142) 20 - ورواه العياشي في (تفسيره) عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) إلا أنه قال: وجهل أن يصلي. 75 - باب جواز صلاة ركعتي الطواف بحيال المقام بعيدا عنه مع الزحام (18143) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن الحسن والحسن بن علي، عن أحمد بن هلال، عن امية بن علي، عن الحسين بن عثمان قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) يصلي ركعتي الفريضة بحيال المقام قريبا من الظلال لكثرة الناس. (18144) 2 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن ابيه، عن ابن ابي عمير، عن الحسين بن عثمان قال: رأيت ابا الحسن موسى (عليه السلام) يصلي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد.


(1) البقرة 2: 125. (20) تفسير العياشي 1: 58 / 92. الباب 75 فيه حديثان (1) التهذيب 5: 140 / 464. (2) الكافي 4: 423 / 2. (*)

[ 434 ]

76 - باب جواز صلاة ركعتي الطواف في كل وقت، وكذا الطواف واستحباب المبادرة بهما بعدة وحكم ايقاعهما عند طلوع الشمس وعند غروبها (18145) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل طاف طواف الفريضة وفرغ من طوافه حين غربت الشمس، قال: وجبت عليه تلك الساعة الركعتان فليصلهما قبل المغرب. (18146) 2 - وعنه، عن ابيه، عن ابن ابي عمير، عن رفاعة قال: سألت ابا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يطوف الطواف الواجب بعد العصر أيصلي الركعتين حين يفرغ من طوافه ؟ فقال: نعم، اما بلغك قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا بني عبد المطلب لا تمنعوا الناس من الصلاة بعد العصر فتمنعوهم من الطواف. (18147) 3 - وعن على، عن ابيه، عن ابن ابي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن ابي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم فصل ركعتين - إلى ان قال: - وهاتان الركعتان هما


الباب 76 فيه 13 حديثا (1) الكافي 4: 423 / 3. (2) الكافي 4: 424 / 7. (3) الكافي 4: 423 / 1، والتهذيب 5: 136 / 450، واورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 3، وصدره في الحديث 1 من الباب 20 وقطعة منه في الحديث 9 من الباب 26 واخرى في الحديث 3 من الباب 71 من هذه الابواب. (*)

[ 435 ]

الفريضة ليس يكره لك ان تصليهما في أي الساعات (1) شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها، ولا تؤخرها (2) ساعة تطوف وتفرغ فصلهما. (18148) 4 - وعن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار، عن صوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن ابي الحسن (عليه السلام) قال: ما رأيت الناس اخذوا عن الحسن والحسين (عليهما السلام) إلا الصلاة بعد العصر وبعد الغداة في طواف الفريضة. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1) وكذا الذي قبله. (18149) 5 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد، عن سيف بن عميرة (1)، عن منصور بن حازم، عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن ركعتي طواف الفريضة ؟ قال: لا تؤخرها ساعة إذا طفت فصل. (18150) 6 - وعنه، عن أبي الفضل الثقفي، عن عبد الله بن بكير، عن ميسر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صل ركعتي طواف الفريضة بعد الفجر كان أو بعد العصر. (18151) 7 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال:


(1) في نسخة: في اي مساعة من الساعات (هامش المخطوط). (2) في المصدر: ولا توخر هما (4) الكافي 4: 424 / 5. (1) التهذيب 5: 142 / 472، والاستبصار 2: 236 / 821. (5) التهذيب 5: 141 / 466، والاستبصار 2: 236 / 820. (1) في المصدر: موسى بن القاسم، عن محمد بن سيف بن عميرة وكتب في هامش المخطوط مانصه: (في التهذيب (بن) وهو سهو. بخطه). (6) التهذيب 5: 141 / 465، والاستبصار 2: 236 / 819. (7) التهذيب 5: 141 / 467، والاستبصار 2: 236 / 822. (*)

[ 436 ]

سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن ركعتي طواف الفريضة، فقال: وقتهما إذا فرغت من طوافك، وأكرهه عند اصفرار الشمس وعند طلوعها. (18152) 8 - وعنه، عن صفوان، عن علاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سئل عن أحدهما (عليهما السلام) عن الرجل يدخل مكة بعد الغداة أو بعد العصر، قال: يطوف ويصلي الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها. أقول: حمله الشيخ على التقية وكذا الذي قبله، قال: لانه موافق للعامة. (18153) 9 - وعنه، عن عباس بن حكيم بن أبي العلاء (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الطواف بعد العصر ؟ فقال، طف طوافا وصل ركعتين قبل صلاة المغرب عند غروب الشمس وإن طفت طوافا آخر فصل الركعتين بعد المغرب. وسألته عن الطواف بعد الفجر ؟ فقال: طف حتى إذا طلعت الشمس فاركع الركعات. (18154) 10 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن صلاة طواف التطوع بعد العصر، فقال: لا، فذكرت له قول بعض آبائه ان الناس لم ياخذوا عن الحسن والحسين (عليهما السلام) إلا الصلاة بعد العصر بمكة، فقال:


(8) التهذيب 5: 141 / 468، والاستبصار 2: 237 / 823. (9) التهذيب 5: 142 / 469، والاستبصار 2: 237 / 824. (1) في نسخة: حكم بن الى العلاء (هامش المخطوط) (10) التهذيب 5: 142 / 470، والاستبصار 2: 237 / 825. (*)

[ 437 ]

نعم، ولكن إذا رأيت الناس يقبلون على شئ فاجتنبه (1)، فقلت: إن هؤلاء يفعلون، فقال: لستم مثلهم. (18155) 11 - وعنه، عن الحسن بن على بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الذي يطوف بعد الغداة وبعد العصر وهو في وقت الصلاة، أيصلي ركعات الطواف نافلة كانت أو فريضة ؟ قال: لا. أقول: حمله الشيخ على تأخير ركعتي الطواف عن الفريضة الحاضرة. (18156) 12 - قال الشيخ: وقد روي كراهة ذلك يعني: صلاة ركعتي الطواف عند اصفرار الشمس وعند طلوعها. (18157) 13 - قال: وروي عنهم (عليهم السلام) أنهم قالوا: خمس صلوات تصليهن على كل حال، منها ركعتا الطواف. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصلاة (1).


(1) الامر باجتناب ما اقبل عليه الناس - أي العامة -. (بخطه. قده). (11) التهذيب 5: 142 / 471، والاستبصار 2: 237 / 826. (12) التهذيب 5: 141 / ذيل الحديث 466. (13) التهذيب 5: 141 / ذيل الحديث 466. (1) تقدم في البابين 38 و 39 من ابواب المواقيت من كتاب الصلاة وفي الباب 3 من هذه الابواب. (*)

[ 438 ]

77 - باب ان من نسى ركعتي الطواف الواجب حتى شرع في السعي وجب عليه قطعه وصلاة الركعتين، ثم اتمام السعي أو صلاة الركعتين بعد اتمامه (18158) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في رجل طاف طواف الفريضة ونسي الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ثم ذكر، قال: يعلم ذلك المكان ثم يعود فيصلي الركعتين، ثم يعود إلى مكانه. (18159) 2 - وبإسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه رخص له أن يتم طوافه ثم يرجع فيركع خلف المقام. قال الصدوق: بأي الخبرين اخذ جاز. (18160) 3 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل يطوف بالبيت ثم ينسى أن يصلي الركعتين حتى يسعى بين الصفا والمروة خمسة أشواط أو أقل من ذلك ؟ قال: ينصرف حتى يصلي الركعتين، ثم يأتي مكانه الذي كان فيه فيتم سعيه. (18161) 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه


الباب 77 فيه 4 احاديث (1) الفقيه 2: 253 / 1224. (2) الفقيه 2: 253 / 1225. (3) التهذيب 5: 143 / 474. (4) الكافي 4: 426 / 5. (*)

[ 439 ]

السلام) أنه قال في رجل طاف طواف الفريضة ونسي الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة، قال: يعلم ذلك الموضع ثم يعود فيصلي الركعتين ثم يعود إلى مكانه. 78 - باب استحباب الدعاء بالمأثور بعد ركعتي الطواف (18162) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وغيره، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تدعو بهذا الدعاء في دبر ركعتي طواف الفريضة تقول بعد التشهد: " اللهم ارحمني بطواعيتي إياك، وطواعيتي رسولك (صلى الله عليه وآله)، اللهم جنبني أن أتعدى حدودك، واجعلني ممن يحبك ويحب رسولك وملائكتك وعبادك الصالحين ". (18163) 2 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد قال: خرجت أطوف وأنا إلى جنب أبي عبد الله (عليه السلام) حتى فرغ من طوافه ثم قام (1) فصلى ركعتين (2) فسمعته يقول ساجدا: " سجد وجهي لك تعبدا ورقا لا إله إلا أنت (3) حقا حقا، الاول قبل كل شئ، (والآخر بعد كل شئ (4))، وها أنا ذا بين يديك، ناصيتي بيدك فاغفر لي إنه لا يغفر الذنب العظيم غيرك، فاغفر فاني مقر بذنوبي على


الباب 78 فيه حديثان (1) التهذيب 5: 143 / 475، 285 / 970. (2) قرب الاسناد: 19 (1) في المصدر: ثم مال. (2) في المصدر زيادة: مع ركن البيت والحجر. (3) في المصدر: ولا اله الا انت. (4) ليس في المصدر (*)

[ 440 ]

نفسي، ولا يدفع الذنب العظيم غيرك " ثم رفع رأسه ووجهه من البكاء كأنما غمس في الماء. 79 - باب حكم صلاة ركعتي الطواف المندوب من جلوس (18164) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن النعمان، عن يحيى الازرق عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له: إني طفت أربع أسابيع وأعييت، أفاصلي ركعاتها وأنا جالس ؟ قال: لا، قلت: فكيف يصلي الرجل صلاة الليل إذا أعيى أو وجد فترة وهو جالس ؟ قال: فقال: يستقيم أن تطوف وأنت جالس (1) ؟ قلت: لا، قال: فتصلهما (2) وأنت قائم. ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان مثله إلا أنه قال: فصلهما وأنت قائم (3). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن حماد بن عثمان نحوه إلا أنه قال: فصل وأنت قائم (4).


الباب 79 فيه حديث واحد. (1) الفقيه 2: 255 / 1239. (1) في المصدر: فقال: يطوف الرجل جالسا. (2) في المصدر: فتصليهما. (3) علل الشرائع: 589 / 46. (4) الكافي 4: 424 / 9. (*)

[ 441 ]

80 - باب ان من نسي ركعتي الطواف الواجب حتى طاف طوافا آخر جاهلا صلاهما وليس عليه شئ (18165) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: سألته عن رجل دخل مكة بعد العصر فطاف بالبيت وقد علمناه كيف يصلي، فنسي فقعد حتى غابت الشمس، ثم رأى الناس يطوفون فقام فطاف طوافا آخر قبل أن يصلي الركعتين لطواف الفريضة، فقال: جاهل ؟ قلت: نعم، قال: ليس عليه شئ. 81 - باب جواز الطواف راكبا ومحمولا على كراهية، وجواز استلام الراكب الحجر بمحجن (*) وتقبيله، وحمل من عجز عن الاستلام ليستلم (18166) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: طاف رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ناقته العضباء وجعل يستلم الاركان بمحجنه ويقبل المحجن.


الباب 80 فيه حديث واحد (1) الكافي 4: 426 / 7. الباب 81 فيه 4 احاديث (*) المحجن:: عصا في راسها اعوجاج. (مجمع البحرين - حجن - 6: 231). (1) الكافي 4: 429 / 16. (*)

[ 442 ]

(18167) 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: حدثني أبي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) طاف على راحلته واستلم الحجر بمحجنه، وسعى عليها بين الصفا والمروة. (18168) 3 - قال: وفي خبر آخر انه كان يقبل الحجر بالمحجن. (18169) 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة تحمل في محمل فتستلم الحجر، وتطوف بالبيت من غير مرض ولا علة، قال: فقال: إني لاكره لها ذلك، واما أن تحمل فتستلم الحجر كراهية الزحام (1) فلا بأس به حتى إذا استلمت طافت ماشية. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 82 - باب وجوب طواف النساء في الحج مطلقا وفى العمرة المفردة دون عمرة التمتع (18170) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن


(2) الفقيه 2: 251 / 1209. (3) الفقيه 2: 251 / 1210، واورده في الحديث 6 من الباب 16 من ابواب السعي. (4) التهذيب 5: 399 / 1387، واورد صدره في الحديث 12 من الباب 16 من هذه الابواب. (1) في المصدر زيادة: للرجال. (2) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 5 من الباب 29 من هذه الابواب. الباب 82 فيه 10 احاديث (1) الكافي 4: 538 / 9، والتهذيب 5: 254 / 861، والاستبصار 2: 232 / 804. (*)

[ 443 ]

أحمد (1)، عن محمد بن عيسى قال: كتب أبو القاسم مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل (عليه السلام) (2) يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء والعمرة التي يتمتع بها إلى الحج ؟ فكتب أما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء وأما التي يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى مثله (3). (18171) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن عبد الحميد عن عمر أو غيره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المعتمر يطوف ويسعى ويحلق، قال: ولا بد له بعد الحلق من طواف آخر. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (1) وكذا الذي قبله. (18172) 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا قدم المعتمر مكة وطاف وسعى فان شاء فليمض على راحلته وليلحق بأهله. (18173) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن


(1) في نسخة: احمد بن محمد (هامش المخطوط). (2) الرجل هنا: علي بن محمد (عليه السلام). (منه. قده). (3) التهذيب 5: 163 / 545، والاستبصار 2: 245 / 854. (2) الكافي 4: 538 / 7. (1) التهذيب 5: 254 / 859، والاستبصار 2: 231 / 802. (3) الكافي 4: 537 / 4. (4) الكافي 4: 537 / 5. (*)

[ 444 ]

محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: العمرة المبتولة يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ثم يحل، فان شاء أن يرتحل من ساعته ارتحل. أقول: المراد بالطواف هنا طواف العمرة وطواف النساء لما مضى (1)، وياتي هنا (2) وفي أحاديث العمرة (3). (18174) 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبي البلاد أنه قال لابراهيم بن عبد الحميد يسأل له أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن العمرة المفردة على صاحبها طواف النساء ؟ فجاء الجواب أن نعم هو واجب لا بد منه، فدخل عليه إسماعيل بن حميد فسأله عنها فقال: نعم هو واجب، فدخل بشير بن إسماعيل بن عمار الصيرفي فسأله عنها فقال: نعم هو واجب. (18175) 6 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عبد الجبار، عن العباس عن صفوان بن يحيى قال: سأله أبو حرث، عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف وسعى وقصر، هل عليه طواف النساء ؟ قال: لا إنما طواف النساء بعد الرجوع من منى. (18176) 7 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن سليمان بن حفص المروزي، عن الفقيه (عليه السلام) قال: إذا حج الرجل فدخل مكة متمتعا فطاف بالبيت وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم (عليه السلام) وسعى بين


(1) مضى في الحديث 1 من هذا الباب. (2) ياتي في الاحاديث 5 و 7 و 8 من هذا الباب. (3) ياتي في الباب 9 من ابواب العمرة. (5) التهذيب 5: 439 / 1524، باختصار. (6) التهذيب 5: 254 / 862، والاستبصار 2: 232 / 805. (7) التهذيب 5: 162 / 544، والاستبصار 2: 244 / 853. (*)

[ 445 ]

الصفا والمروة وقصر فقد حل له كل شئ ما خلا النساء، لان عليه لتحله النساء طوافان وصلاة. أقول: حمله الشيخ وغيره على لزومه في الحج لا في العمرة وهو قريب، فان الفرض في أوله دخول مكة بعد التلبس بحج التمتع. (18177) 8 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن أبي عمير (1)، عن إسماعيل ابن رباح (2) قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن مفرد العمرة عليه طواف النساء ؟ قال: نعم. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن إسماعيل بن رباح مثله (3). (18178) 9 - وعنه، عن علي، عن محمد بن عبد الحميد، عن أبى خالد مولى علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن مفرد العمرة عليه طواف النساء ؟ قال: ليس عليه طواف النساء. وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن عدة من أصحابنا، عن محمد بن عبد الحميد مثله إلا أنه قال: عن مفرد الحج. (1) أقول: حمله الشيخ على من أفرد العمرة في أشهر الحج، ثم أراد أن يجعلها عمرة التمتع لما مر (2)، ويحتمل الحمل على الانكار وعلى التقية.


(8) التهذيب 5: 253 / 858، والاستبصار 2: 231 / 801. (1) في الاستبصار: احمد بن محمد بن ابي عمير. (2) في الاستبصار: اسماعيل بن رياح. (3) الكافي 4: 538 / 8. (9) التهذيب 5: 254 / 860، والاستبصار 2: 232 / 803. (1) التهذيب 5: 491 / 1764. (2) مر في الاحاديث 1 و 2 و 5 و 8 من هذا الباب. (*)

[ 446 ]

(18179) 10 - وعن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف، عن يونس رواه قال: ليس طواف النساء إلا على الحاج. أقول: هذا محمول على الحصر الاضافي بالنسبة إلى عمرة التمتع خاصة، وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتى ما يدل عليه في التقصير (2). 83 - باب كراهة التطوع بالطواف بعد السعي قبل التقصير، وجوازه بعدهما قبل احرام الحج، وكراهته بعده حتى يعود من عرفات، فان فعل جاهلا لم يلزمه شئ (18180) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل يطوف ويسعى ثم يطوف بالبيت تطوعا قبل أن يقصر قال: ما يعجبني. (18181) 2 - وبإسناده عن معاوية بن عمار، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إذا فرغت من سعيك وأنت متمتع فقصر - إلى أن قال: - فإذا فعلت فقد أحللت من كل شئ يحل منه المحرم، فطف بالبيت تطوعا ما شئت. ورواه الكليني كما يأتي في التقصير (1).


(10) التهذيب 5: 254 / 863، والاستبصار 2: 232 / 806. (1) تقدم في الباب 2 وفي الحديث 4 من الباب 14 من ابواب اقسام الحج، وفي الحديث 6 من الباب 2 وفي الباب 10 من ابواب كفارات الاستمتاع، وفي الباب 2 من هذه الابواب. (2) ياتي في الابواب 13 و 14 و 19 من ابواب الحلق والتقصير. الباب 83 فيه 6 احاديث (1) الفقيه 2: 254 / 1231. (2) الفقيه 2: 236 / 1127، واورده بتمامه في الحديث 4 من الباب 1 من ابواب التقصير. (1) ياتي في الحديث 4 من الباب 1 من ابواب التقصير (*)

[ 447 ]

(18182) 3 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يطوف بالبيت ويسعى أيتطوع بالطواف قبل أن يقصر ؟ قال: ما يعجبني. (18183) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألته عن رجل أتى المسجد الحرام وقد أزمع بالحج أيطوف بالبيت ؟ قال: نعم ما لم يحرم. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (18184) 5 - وباسناده عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يطوف المعتمر بالبيت بعد طوافه (1) حتى يقصر. (18185) 6 - وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الحميد بن سعيد، عن أبي الحسن الاول (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحج، ثم طاف بالبيت بعد إحرامه وهو لا يرى أن ذلك لا ينبغي أينقض طوافه بالبيت إحرامه ؟ فقال: لا ولكن يمضي على إحرامه.


(3) الكافي 4: 439 / 3. (4) الكافي 4: 455 / 3. (1) التهذيب 5: 169 / 563. (5) التهذيب 5: 491 / 1763، واورده في الحديث 1 من الباب 9 من ابواب التقصير. (1) في المصدر: بعد طواف الفريضة. (6) التهذيب 5: 169 / 564. (*)

[ 448 ]

84 - باب أحكام من منعها الحيض من الطواف (18186) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن العلاء بن صبيح وعبد الرحمان بن الحجاج وعلي بن رئاب وعبد الله بن صالح (1) كلهم يروونه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها وبين التروية، فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة، وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثم سعت بين الصفا والمروة ثم خرجت إلى منى، فإذا قضت المناسك وزارت بالبيت (2) طافت بالبيت طوافا لعمرتها، ثم طافت طوافا للحج، ثم خرجت فسعت فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شئ يحل منه المحرم إلا فراش زوجها، فإذا طافت طوافا آخر (3)، حل لها فراش زوجها. (4) أقول: هذا محمول على تجاوز نصف الطواف لما يأتي (5) أو على الاستحباب.


الباب 84 فيه 13 حديثا (1) الكافي 4: 445 / 1. (1) في نسخة: عن عبد الله بن صالح (هامش المخطوط). (2) في المصدر: وزارت البيت. (3) في المصدر: اسبوعا آخر. (4) فيه وفي عدة مما ياتي توقف اباحة الزوج للمراة على طواف النساء، وقد توقف في ذلك العلامة وادعى عدم النص ووافقه الشهيد الثاني، وصاحب المدارك، وهو عجيب جدا. (منه. قده). (5) ياتي في الباب 87 من هذه الابواب (*)

[ 449 ]

(18187) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن درست الواسطي، عن عجلان أبي صالح قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة متمتعة قدمت مكة فرأت الدم، قال: تطوف بين الصفا والمروة، ثم تجلس في بيتها فان طهرت طافت بالبيت، وإن لم تطهر فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء وأهلت بالحج من بيتها، وخرجت إلى منى وقضت المناسك كلها، فإذا قدمت مكة طافت بالبيت طوافين، ثم سعت بين الصفا والمروة، فإذا فعلت ذلك فقد حل لها كل شئ ما خلا فراش زوجها. (18188) 3 - وعنهم، عن أحمد بن عبد الله (1)، عن علي بن أسباط، عن درست، عن عجلان أبي صالح أنه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا اعتمرت المرأة ثم اعتلت قبل أن تطوف قدمت السعي وشهدت المناسك، فإذا طهرت وانصرفت من الحج قضت طواف العمرة وطواف الحج وطواف النساء، ثم أحلت من كل شئ. أقول: هذا محمول على العدول، وتقديم الحج على العمرة لما رواه هذا الراوي بعينه سابقا (2). (18189) 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمد بن أبى حمزة، عن بعض أصحابه، عن أبي


(2) الكافي 4: 446 / 2، والتهذيب 5: 391 / 1368، والاستبصار 2: 312 / 1109. (1) في الاستبصار: قلت (هامش المخطوط). (3) الكافي 4: 447 / 6، والتهذيب 5: 394 / 1374، والاستبصار 2: 314 / 1115. (1) في نسخة: احمد بن محمد (هامش المخطوط). (2) سبق في الحديث 2 من هذا الباب، حسب ما بينه الشيخ في التهذيب 5: 392. (4) الكافي 4: 447 / 8، والتهذيب 5: 391 / 1367، والاستبصار 2: 311 / 1108، واورده في الحديث 3 من الباب 20 من ابواب اقسام الحج. (*)

[ 450 ]

بصير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها يوم عرفة، فقال: إن كانت تعلم أنها تطهر وتطوف بالبيت وتحل من إحرامها وتلحق بالناس فلتفعل. (18190) 5 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران (1)، عن مثنى الحناط، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في المرأة المتمتعة إذا أحرمت وهي طاهر ثم حاضت قبل أن تقضي متعتها: سعت ولم تطف حتى تطهر ثم تقضى طوافها وقد تمت متعتها، وإن هي أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتى تطهر. وعن محمد بن يحيى، عمن حدثه عن ابن أبي نجران مثله إلا أنه قال: وقد قضت عمرتها (2). (18191) 6 - وعنه، عن سلمة بن الخطاب، عن ابن رباط (1)، عن درست بن أبي منصور، عن عجلان قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): متمتعة قدمت (2) فرأت الدم كيف تصنع ؟ قال: تسعى بين الصفا والمروة وتجلس في بيتها، فان طهرت طافت بالبيت وإن لم تطهر فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء، وأهلت بالحج، وخرجت إلى منى فقضت المناسك كلها، فإذا فعلت ذلك فقد حل لها كل شئ ما عدا فراش زوجها. قال: وكنت أنا وعبيد الله بن صالح سمعنا هذا الحديث في المسجد


(5) الكافي 4: 448 / 10، والتهذيب 5: 394 / 1375، والاستبصار 2: 315 / 1116. (1) في التهذيب: ابن ابي عمير، عن ابي بصير (هامش المخطوط). (2) الكافي 4: 447 / 5. (6) الكافي 4: 446 / 3. (1) (عن ابن رباط) ليس في التهذيب والاستبصار (هامش المخطوط)... (2) في التهذيب: قدمت مكة (هامش المخطوط). (*)

[ 451 ]

فدخل عبيد الله على أبي الحسن (عليه السلام) فخرج إلى فقال: قد سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رواية عجلان فحدثني بنحو ما سمعنا من عجلان، ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (3)، وكذا كل ما قبله سوى الاول. أقول: حمله الشيخ على العدول إلى الافراد، وكذا حديث عجلان السابق وجوز حملهما على حصول الحيض بعد تجاوز نصف الطواف لما يأتي (4). (18192) 7 - وعنه، عن سلمة بن الخطاب، عن على بن الحسن، عن علي بن رباط عن عبيد الله بن صالح، عن أبي الحسن (عليه السلام) (1) قال: قلت له: امرأة متمتعة تطوف ثم تطمث، قال: تسعى بين الصفا والمروة وتقضى متعتها. (18193) 8 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن رجل أنه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول - وسئل عن امرأة متمتعة طمثت قبل أن تطوف فخرجت مع الناس إلى منى -: أو ليس هي على عمرتها وحجتها، فلتطف طوافا للعمرة، وطوافا للحج. (18194) 9 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى الازرق عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن


(3) التهذيب 5: 392 / 1369، والاستبصار 2: 312 / 1110. (4) ياتي في الباب 87 من هذه الابواب. (7) الكافي 4: 446 / 4، واورده في الحديث 2 من الباب 89 من هذه الابواب. (1) في نسخة: ابي عبد الله (عليه السلام) (هامش المخطوط)... (8) الكافي 4: 447 / 7. (9) التهذيب 5: 398 / 1384، واورده في الحديث 2 من الباب 64 من هذه الابواب. (*)

[ 452 ]

امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف العمرة وخافت الطمث يوم النحر (1) أيصلح لها أن تعجل طوافها طواف الحج قبل أن تأتي منى ؟ قال: إذا خافت أن تضطر إلى ذلك فعلت. (18195) 10 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن درست، عن عجلان أبي صالح قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن متمتعة دخلت مكة فحاضت ؟ قال: تسعى بين الصفا والمروة، ثم تخرج مع الناس حتى تقضي طوافها بعد. (18196) 11 - وبإسناده عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن المحرمة إذا طهرت تغسل رأسها بالخطمي (1) ؟ قال: يجزيها الماء. (18197) 12 - وباسناده عن فضالة بن أيوب، عن الكاهلي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن النساء في إحرامهن، فقال: يصلحن ما أردن أن يصلحن، فإذا وردن الشجرة أهللن بالحج ولبين عند الميل أول البيداء، ثم يؤتى بهن مكة يبادر بهن الطواف والسعى، فإذا قضين طوافهن وسعين قصرن وجازت متعة، ثم أهللن يوم التروية بالحج، فكانت عمرة وحجة، وإن اعتللن كن على حجهن ولم يفردن حجهن. (18198) 13 - وباسناده عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب إبراهيم بن


(1) في المصدر: قبل يوم النحر. (10) الفقيه 2: 239 / 1143. (11) الفقيه 2: 240 / 1145. (1) الخطمي: نبات يغسل به الراس. (الصحاح - خطم - 5: 1915). (12) الفقيه 2: 241 / 1152. (13) الفقيه 2: 245 / 1176، واورده في الحديث 1 من الباب 59 من هذه الابواب. (*)

[ 453 ]

عثمان الخزاز قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل (1) عليه رجل فقال: أصلحك الله إن معنا امرأة حائضا ولم تطف طواف النساء، فأبى الجمال (2) أن يقيم عليها، قال: فأطرق وهو يقول: لا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها، ولا يقيم عليها جمالها (3)، تمضي فقد تم حجها. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير نحوه (4). أقول: المراد أنها تستنيب في الطواف لما مر (5)، وتقدم ما يدل على بعض المقصود في أقسام الحج (6) وغيره (7)، ويأتي ما يدل عليه (8). 85 - باب ان المرأة إذا حاضت في اثناء الطواف الواجب قبل تجاوز النصف وجب عليها قطعه والاستئناف إذا طهرت، وبعد تجاوزه يجزيها الاتمام ويستحب لها أن تفعل في السعي كذلك مع السعة (18199) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن


(1) في المصدر: بمكة فدخل. (2) في المصدر: ويابى الجمال. (3) في المصدر زيادة: ثم رفع راسه إليه فقال: (4) الكافي 4: 451 / 5. (5) مر في الحديثين 1 و 2 من هذا الباب. (6) تقدم في الحديث 5 من الباب 9 وفي البابين 13 و 21 من ابواب اقسام الحج. (7) تقدم في الباب 36 من ابواب آداب السفر، وفي الباب 57 وفي الحديث 5 من الباب 64 من هذه الابواب. (8) ياتي في الابواب الاتية من هذه الابواب. الباب 85 فيه 4 احاديث (1) الكافي 4: 448 / 2. (*)

[ 454 ]

الخطاب، عن علي بن الحسن، عن علي بن أبي حمزة، ومحمد بن زياد، عن أبى بصير، عن أبي عبد لله (عليه السلام) قال: إذا حاضت المرأة وهى في الطواف بالبيت وبين الصفا (1) والمروة فجاوزت النصف فعلمت ذلك الموضع، فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته، فان هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (18200) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عمن ذكره، عن أحمد بن عمر الحلال، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثم اعتلت، قال: إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت، فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه (2). (18201) 3 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمان، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثم رأت دما، قال: تحفظ مكانها، فإذا طهرت طافت واعتدت بما مضى. وباسناده عن علي بن السندي، عن حماد بن عيسى مثله (1).


(1) في التهذيب والاستبصار: بالبيت أو بين الصفا (هامش المخطوط) وكذلك الكافي (2) التهذيب 5: 395 / 1377، والاستبصار 2: 315 / 1118. (2) الكافي 4: 449 / 3. (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 84 من هذه الابواب. (2) ياتي في الحديث 2 من الباب 86 من هذه الابواب. (3) التهذيب 5: 397 / 1380، والاستبصار 2: 317 / 1121. (1) التهذيب 5: 475 / 1674. (*)

[ 455 ]

محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حريز مثله، إلا أنه قال: طافت ثلاثة أطواف (2). وباسناده عن العلاء عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) مثله (3). قال الصدوق: وبهذا الحديث افتي لانه رخصة ورحمة. أقول: حمله الشيخ على النافلة لما مر (4). (18202) 4 - وباسناده عن ابن مسكان، عن إبراهيم بن إسحاق، عمن سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن امراة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت، قال: تتم طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامة، ولها أن تطوف بين الصفا والمروة لانها زادت على النصف وقد قضت متعتها فلتستانف بعد الحج، وإن هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستانف الحج (1) فان أقام بها جمالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر. ورواه الشيخ كما ياتي (2).


(2) الفقيه 2: 241 / 1153. (3) الفقيه 2: 241 / 1154. (4) مر في الحديثين 1 و 2 من هذا الباب. (4) الفقيه 2: 241 / 1155. (1) في المصدر: فلتستانف بعد الحج. (2) ياتي في الحديث 1 من الباب 86 من هذه الابواب. (*)

[ 456 ]

86 - باب ان المرأة إذا حاضت بعد تجاوز النصف من الطواف جاز لها السعي واتمام المناسك، ثم تقضى بقية الطواف إذا طهرت (18203) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن إبراهيم بن أبي إسحاق، عن سعيد الاعرج قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) (1) عن امرأة طافت بالبيت أربعة اشواط وهي معتمرة ثم طمثت، قال: تتم طوافها، فليس عليها غيره، ومتعتها تامة فلها ان تطوف بين الصفا والمروة وذلك لانها زادت على النصف وقد مضت متعتها ولتستانف بعد الحج. وبهذا الاسناد عن إبراهيم بن ابي إسحاق، عمن سأل ابا عبد الله (عليه السلام) مثله إلا انه قال: وليس عليها عمرة (2). ورواه الصدوق كما مر (3). (18204) 2 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ قال: حدثني من سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: في المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم حاضت فمتعتها تامة، وتقضي ما فاتها من الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة، وتخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف الآخر.


الباب 86 فيه حديثان (1) التهذيب 5: 393 / 1371. (1) في نسخة: سالت ابا عبد الله (عليه السلام). (2) الاستبصار 2: 313 / 1112. (3) مر في الحديث 4 من الباب 85 من هذه الابواب. (2) التهذيب 5: 393 / 1370، والاستبصار 2: 313 / 1111. (*)

[ 457 ]

ورواه الكليني، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن اسحاق بياع اللؤلؤ نحوه إلى قوله: فمتعتها تامة (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 87 - باب ان المرأة إذا حاضت قبل تجاوز النصف من الطواف لم يجز لها السعي وكذا بعده مع ضيق الوقت عن السعي بل تعدل إلى الافراد وتقف الموقفين ثم تطوف إذا طهرت (18205) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن إسحاق بن عمار، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الطامث قال: تقضي المناسك كلها غير أنها لا تطوف بين الصفا والمروة، قال: قلت: فإن بعض ما تقضى من المناسك أعظم من الصفا والمروة الموقف فما بالها تقضى المناسك ولا تطوف بين الصفا والمروة ؟ قال: لان الصفا والمروة تطوف بهما إذا شاءت، وإن هذه المواقف لا تقدر أن تقضيها إذا فاتتها. (18206) 2 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن


(1) الكافي 4: 449 / 4. (2) تقدم في الباب 85 من هذه الابواب. (3) ياتي في الباب 90 من هذه الابواب. الباب 87 فيه حديثان (1) التهذيب 5: 393 / 1372، والاستبصار 2: 313 / 1113. (2) التهذيب 5: 394 / 1373، والاستبصار 2: 314 / 1114، واورده في الحديث 3 من الباب 15 من ابواب السعي. (*)

[ 458 ]

حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة تطوف بين الصفا والمروة وهي حائض، قال: لا، ان الله تعالى يقول: (إن الصفا والمروة من شعائر الله) (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، وتقدم ما يدل على أن هذين الحديثين محمولان على ما ذكرنا (3)، ويأتي ما يدل عليه (4)، والحديث الثاني يحتمل الحمل على الكراهة مع سعة الوقت واحتمال الطهر. 88 - باب ان المرأة إذا حاضت بعد الطواف قبل الركعتين لم يلزمها إذا طهرت غير الركعتين (18207) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبان، عن زرارة قال: سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل أن تصلي الركعتين، فقال: ليس عليها إذا طهرت إلا الركعتين وقد قضت الطواف. (18208) 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة ثم حاضت قبل أن تصلي الركعتين ؟ قال: إذا طهرت فلتصل ركعتين عند مقام إبراهيم وقد قضت طوافها.


(1) البقرة 2: 158. (2) تقدم في الباب 85 من هذه الابواب. (3) تقدم في الحديث 1 من الباب 86 من هذه الابواب. (4) لم نعثر على غير ما اورده هنا، واعاده في الحديث 3 من الباب 15 من ابواب السعي الباب 88 فيه حديثان. (1) الفقيه 2: 240 / 1149. (2) الكافي 4: 448 / 1. (*)

[ 459 ]

ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 89 - باب ان المرأة إذا طافت ثم حاضت جاز لها السعي قبل ان تطهر، وان حاضت في اثناء السعي اتمته ويستحب لها التأخير حتى تطهر مع سعة الوقت (18209) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل أن تسعى ؟ قال: تسعى. قال: وسألته عن امرأة سعت بين الصفا والمروة فحاضت بينهما ؟ قال: تتم سعيها. ورواه الصدوق باسناده عن معاوية بن عمار إلا أنه قدم المسألة الثانية (1). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (18210) 2 - وعنه، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن الحسن، عن


(1) التهذيب 5: 397 / 1381. (2) تقدم في الباب 86 من هذه الابواب. الباب 89 فيه 4 احاديث (1) الكافي 4: 448 / 9 واورده في الحديث 5 من الباب 15 من ابواب السعي. (1) الفقيه 2: 240 / 1144. (2) التهذيب 5: 395 / 1376، والاستبصار 2: 315 / 1117. (2) الكافي 4: 446 / 4، واورده في الحديث 7 من الباب 84 من هذه الابواب. (*)

[ 460 ]

علي بن رباط، عن عبد الله بن صالح (1)، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له: امرأة متمتعة تطوف ثم تطمث قال: تسعى بين الصفا والمروة وتقضي متعتها. (18211) 3 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحائض تسعى بين الصفا والمروة ؟ فقال: اي لعمري قد أمر (1) رسول الله (صلى الله عليه وآله) أسماء بنت عميس فاغتسلت (2) واستثفرت وطافت بين الصفا والمروة. (18212) 4 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة تطوف بالبيت، ثم تحيض قبل أن تسعى بين الصفا والمروة، قال: فإذا طهرت فلتسع بين الصفا والمروة. أقول: حمله الشيخ على الافضلية مع سعة الوقت، وقد تقدم ما يدل عليه (1).


(1) في المصدر: عبيد الله بن صالح. (3) التهذيب 5: 396 / 1378، والاستبصار 2: 316 / 1119. (1) في التهذيب: لقد امر. (2) كتب في المخطوط على هذه الكلمة علامة الاستبصار، وكتب: الشك في الاستبصار. (4) التهذيب 5: 396 / 1379، والاستبصار 2: 316 / 1120. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 84 وفي الحديث 4 من الباب 85 وفي الباب 86 من هذه الابواب. (*)

[ 461 ]

90 - باب ان المرأة إذا طافت من طواف النساء أكثر من النصف ثم حاضت جاز لها أن تنفر وتستنيب في اتمامه، وإذا ارادت الحائض وداع البيت فلتودعه من باب المسجد من غير دخول (18213) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبان بن عثمان، عن فضيل بن يسار عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا طافت المرأة طواف النساء فطافت أكثر من النصف فحاضت نفرت إن شاءت. محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان مثله (1). (18214) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن الحسين، عن محمد بن زياد، عن حماد، عن رجل قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا طافت المرأة الحائض ثم ارادت أن تودع البيت فلتقف على أدنى باب من أبواب المسجد فلتودع البيت. ورواه الشيخ باسناده عن يعقوب (1) وكذا الذي قبله.


الباب 90 فيه حديثان (1) الفقيه 2: 241 / 1150، والتهذيب 5: 397 / 1182. (1) الكافي 4: 450 / 4. (2) الكافي 4: 450 / 2. (1) التهذيب 5: 398 / 1383. (*)

[ 462 ]

91 - باب جواز طواف المستحاضة بالكعبة وصلاتها ركعتي الطواف وكراهة دخولها الكعبة (18215) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر فأمرها رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين أرادت الاحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخرق، وتهل بالحج، فلما قدموا (1) وقد نسكوا المناسك وقد أتى لها ثمانية عشر يوما فأمرها رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن تطوف بالبيت وتصلي ولم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك (2). (18216) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن أسلم، عن يونس بن يعقوب، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المستحاضة تطوف بالبيت وتصلي ولا تدخل الكعبة. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1) وكذا الذي قبله. (18217) 3 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن عباس، عن أبان،


الباب 91 فيه 3 احاديث (1) الكافي 4: 449 / 1، والتهذيب 5: 399 / 1388، واورده في الحديث 6 من الباب 3 من ابواب النفاس. (1) في المصدر: قدموا مكة. (2) (ذلك) ليس في التهذيب. (2) الكافي 4: 449 / 2. (1) التهذيب 5: 399 / 1389. (3) التهذيب 5: 400 / 1390. (*)

[ 463 ]

عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المستحاضة أيطؤها زوجها ؟ وهل تطوف بالبيت - إلى أن قال: - قال: تصلي كل صلاتين بغسل واحد، وكل شئ استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الطهارة (1). 92 - باب ما يستحب أن تعالج به الحائض نفسها لقطع الدم. (18218) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد أو غيره، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين قال: حججت مع أبي ومعي اخت لي فلما قدمنا مكة حاضت فجزعت جزعا شديدا خوفا أن يفوتها الحج، فقال لي أبي: ائت أبا الحسن (عليه السلام) - ثم ذكر أنه أتاه فسأله - فقال له: قل له فليأمرها أن تأخذ قطنة بماء اللبن فلتستدخلها، فان الدم سينقطع عنها وتقضي مناسكها كلها (1)، قال: فأمرها ففعلت فانقطع الدم عنها وشهدت المناسك كلها، فلما ارتحلت من مكة بعد الحج وصارت في المحمل عاد إليها الدم. 93 - باب انه يستحب للحائض أن تدعو لقطع الدم بالمأثور بمكة و المدينة في مقام جبرئيل (عليه السلا) وغيره. (18219) 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، وعن


(1) تقدم في الاحاديث 6 و 11 و 19 من الباب 3 من ابواب النفاس. الباب 92 فيه حديث واحد (1) الكافي 4: 451 / 1. (1) في المصدر زيادة: قال: فانصرفت الى الي فاديت إليه. الباب 93 فيه 3 احاديث (1) الكافي 4: 452 / 1. (*)

[ 464 ]

محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أشرفت المرأة على مناسكها وهى حائض فلتغتسل ولتحتش بالكرسف ولتقف هي ونسوة خلفها ويؤمن على دعائها، وتقول: " اللهم إني اسألك بكل اسم هولك، أو تسميت به لاحد من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أسألك باسمك الاعظم الاعظم، وبكل حرف أنزلته على موسى وبكل حرف أنزلته على عيسى، وبكل حرف أنزلته على محمد (صلى الله عليه وآله) إلا أذهبت عنى هذا الدم، وإذا أرادت أن تدخل المسجد الحرام أو مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) فعلت مثل ذلك، قال: وتأتي مقام جبرئيل (عليه السلام) وهو تحت الميزاب فانه كان مكانه إذا استاذن على نبي الله (عليه السلام)، قال: فذلك مقام لا تدعو الله فيه حائض تستقبل القبلة وتدعو بدعاء الدم إلا رأت الطهر إن شاء الله. (18220) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عمن ذكره، عن ابن بكير، عن عمر بن يزيد قال: حاضت صاحبتي وأنا بالمدينة وكان ميعاد جمالنا وابان مقامنا وخروجنا قبل أن تطهر ولم تقرب المسجد ولا القبر ولا المنبر فذكرت ذلك لابي عبد الله (عليه السلام) فقال: مرها فلتغسل، ولتأت مقام جبرئيل (عليه السلام) فان جبرئيل كان يجئ فيستأذن على رسول الله (صلى الله عليه وآله) - إلى أن قال: - فقلت وأين المكان ؟ فقال حيال الميزاب الذي إذا خرجت من الباب الذي يقال له: باب فاطمة بحذاء القبر إذا رفعت رأسك بحذاء الميزاب، والميزاب فوق رأسك، والباب من وراء ظهرك، وتجلس في ذلك الموضع وتجلس معها نساء ولتدع ربها ويؤمن على دعائها، فقلت له: وأي شئ تقول ؟ قال: تقول: " اللهم إني أسألك بانك أنت الله ليس كمثلك شئ أن تفعل بي كذا وكذا " قال فصنعت


(2) الكافي 4: 452 / 2. (*)

[ 465 ]

صاحبتي الذي أمرني فطهرت فدخلت المسجد، ثم ذكر أن خادما لهم حاضت وصنعت كذلك فطهرت ودخلت المسجد. ورواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد، عن صفوان، عن عبد الله بن بكير نحوه (1). (18221) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن الحسن، عن عبد الله بن عثمان، عن عبد الله بن مسكان، عن بكر بن عبد الله الازدي شريك أبي حمزة الثمالي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك إن امرأة مسلمة صحبتني حتى انتهيت إلى بستان بنى عامر فحرمت عليها الصلاة فدخلها من ذلك أمر عظيم، فخافت أن تذهب متعتها، فأمرتني أن أذكر ذلك لك وأسألك كيف تصنع ؟ قال: قل لها: فلتغتسل نصف النهار، وتلبس ثيابا نظافا، وتجلس في مكان نظيف، وتجلس حولها نسوة (1) يؤمن إذا دعت، وتعاهد لها زوال الشمس، فإذا زالت فمرها فلتدع بهذا الدعاء وليؤمن النساء على دعائها حولها كلما دعت، تقول: " اللهم إني أسألك بكل اسم هولك، وبكل اسم تسميت به لاحد من خلقك وهو مرفوع مخزون في علم الغيب عندك، واسألك باسمك الاعظم الاعظم الذي إذا سئلت به كان حقا عليك أن تجيب أن تقطع عني هذا الدم "، فان انقطع الدم وإلا فلتدع بهذا الدعاء الثاني، فقل لها فلتقل " اللهم إني أسألك بكل حرف أنزلته على محمد (صلى الله عليه وآله) وبكل حرف انزلته على موسى (عليه السلام) وبكل حرف أنزلته على عيسى (عليه السلام)، وبكل حرف انزلته في كتاب من كتبك، وبكل دعوة دعاك بها ملك من ملائكتك أن تقطع عنى هذا الدم " فان انقطع فلم تر يومها


(1) التهذيب 5: 445 / 1553. (3) الكافي 4: 453 / 3. (1) في نسخة: نساء (هامش المخطوط). (*)

[ 466 ]

ذلك شيئا وإلا فلتغتسل من الغد في مثل تلك الساعة التي اغتسلت فيها بالامس، فإذا زالت الشمس فلتصل ولتدع بالدعاء وليؤمن النسوة إذا دعت، ففعلت ذلك المرأة فارتفع عنها الدم حتى قضت متعتها وحجها وانصرفنا راجعين، فلما انتهينا إلى بستان بني عامر عاودها الدم فقلت له: أدعو بهذين الدعائين في دبر صلاتي ؟ فقال: ادع بالاول إن أحببت وأما الآخر فلا تدع إلا في الامر الفظيع ينزل بك. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2).


(2) ياتي في الباب 8 من ابواب المزار. (*)

[ 467 ]

ابواب السعي 1 - باب وجوبه (18222) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: السعي بين الصفا والمروة فريضة. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (18223) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن أسلم، عن يونس، عن أبى بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ما من بقعة أحب إلى الله عزوجل من المسعي لانه يذل فيها كل جبار. ورواه الصدوق مرسلا (1).


ابواب السعي الباب 1 فيه 16 حديثا (1) الكافي 4: 484 / 1، واورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 8 من هذه الابواب، وصدره في الحديث 2 من الباب 3 من ابواب العود الى منى. (1) التهذيب 5: 286 / 974. (2) الكافي 4: 434 / 3. (1) الفقيه 2، 127 / 546. (*)

[ 468 ]

(18224) 3 - قال الكليني: وفي رواية أنه سئل لم جعل السعي ؟ فقال: مذلة للجبارين. (18225) 4 - وعن أحمد بن محمد، عن التيملي، عن الحسين بن أحمد الحلبي، عن أبيه، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: جعل السعي بين الصفا والمروة، مذلة للجبارين. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (1). (18226) 5 - وعن عدة من أصحابنا، (عن أحمد بن محمد) (1)، عن سهل بن زياد، رفعه قال: ليس لله منسك أحب إليه من المسعي (2)، وذلك أنه يذل فيه الجبارين. (18227) 6 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن معاوية بن حكيم، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسن بن علي الصيرفي، عن بعض أصحابنا قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن السعي بين الصفا والمروة فريضة أم سنة ؟ فقال: فريضة قلت: أو ليس قد (1) قال الله عزوجل: (فلا جناح عليه أن يطوف بهما) (2) قال: كان ذلك في عمرة القضاء إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) شرط عليهم أن يرفعوا الاصنام من الصفا


(3) الكافي 4: 434 / ذيل الحديث 3. (4) الكافي 4: 434 / 5. (1) الفقيه 2: 127 / 546. (5) الكافي 4: 434 / 4. (1) ليس في المصدر. (2) في المصدر: السعي. (6) الكافي 4: 435 / 8 (1) (قد) ليس في المصدر. (2) البقرة 2: 158. (*)

[ 469 ]

والمروة، فتشاغل رجل (3) ترك السعي حتى انقضت الايام واعيدت الاصنام، فجاؤوا إليه فقالوا: يا رسول الله ان فلانا لم يسع بين الصفا والمروة وقد اعيدت الاصنام، فأنزل الله عزوجل " فلا جناح عليه أن يطوف بهما " (4) أي وعليهما الاصنام. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (5). (18228) 7 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) - في حديث قصر الصلاة - قال: أو ليس قال الله عزوجل " ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما " (2) ألا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض لان الله عزوجل قد ذكره في كتابه، وصنعه نبيه (صلى الله عليه وآله). (18229) 8 - قال: روي أن الحاج إذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه. (18230) 9 - قال: وقال علي بن الحسين (عليه السلام): الساعي بين الصفا والمروة تشفع له الملائكة فيشفع (1) فيه بالايجاب.


(3) في نسخة: فسئل عن رجل (هامش المخطوط). (4) البقرة 2: 158. (5) التهذيب 5: 149 / 490. (7) الفقيه 2: 278 / 1266. (1) في المصدر: أبو جعفر (عليه السلام). (2) البقرة 2: 158. (8) الفقيه 2: 135 / 576. (9) الفقيه 2: 135 / 577. (1) في المصدر: فتشفع. (*)

[ 470 ]

(18231) 10 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن إبراهيم لما خلف إسماعيل بمكة عطش الصبي، وكان فيما بين الصفا والمروة شجر، فخرجت أمه حتى قامت على الصفا، فقالت: هل بالوادي من أنيس ؟ فلم يجبها أحد، فمضت حتى انتهت إلى المروة، فقالت: هل بالوادي من أنيس ؟ فلم تجب (1)، ثم رجعت إلى الصفا، فقالت كذلك حتى صنعت ذلك سبعا، فأجرى الله ذلك سنة... الحديث. (18232) 11 - وعن أبيه، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صار السعي بين الصفا والمروة، لان إبراهيم (عليه السلام) عرض له إبليس، فأمر (1) جبرئيل (عليه السلام) فشد عليه فهرب منه فجرت به السنة. (18233) 12 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد و عبد الله ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): لم جعل السعي بين الصفا والمروة ؟ قال: لان الشيطان تراءى لابراهيم (عليه السلام) في الوادي فسعى وهو منازل الشياطين. ورواه في (الفقيه) مرسلا (1).


(10) علل الشرائع: 432 / 1. (1) في المصدر: فلم يجيبها احد. (11) علل الشرائع: 432 / 1. (1) في المصدر: فأمره. (12) علل الشرائع: 433 / 2. (1) الفقيه 2: 127 / 546. (*)

[ 471 ]

ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (نوادر البزنطي)، عن الحلبي إلا أنه قال: فسعى إبراهيم كراهة أن يكلمه (2). (18234) 13 - وعن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما لله عزوجل منسك أحب إلى الله من موضع السعي (1)، وذلك انه يذل فيه كل جبار عنيد. (18235) 14 - وعن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمد بن احمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب، عن محمد بن مسلم، عن يونس، عن ابي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ما من بقعة أحب إلى الله من المسعى لانه يذل فيه كل جبار. (18236) 15 - احمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) (1) لرجل من الانصار: إذا سعيت بين الصفا والمروة كان لك عند الله أجر من حج ماشيا من بلاده، ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة. (18237) 16 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن


(2) مستطرفات السرائر: 34 / 43. (13) علل الشرائع: 433 / 1. (1) في المصدر: المسعى. (14) علل الشرائع: 433 / 2. (15) المحاسن: 65 / 119. (1) في المصدر: قال النبي (صلى الله عليه وآله). (16) قرب الاسناد: 105. (*)

[ 472 ]

عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن السعي بين الصفا والمروة ؟ فقال: جعل لسعي إبراهيم (عليه السلام). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث كيفية الحج (1) وغيرها (2)، ويأتي ما يدل عليه (3)، وأما ما مر في أحاديث الجماع في أثناء الطواف والسعي من إن السعي سنة، فقد تقدم تأويله (4). 2 - باب استحباب المبادرة بالسعي عقيب ركعتي الطواف والابتداء بتقبيل الحجر واستلامه والشرب من ماء زمزم من الدلو المقابل للحجر والصب منه على الرأس والبدن داعيا بالمأثور، وان يستقى منها بيده (18238) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


(1) تقدم في الباب 2 وفي الحديث 4 من الباب 3 وفي الحديثين 7 و 9 من الباب 4 وفي الاحاديث 1 و 3 و 4 و 5 و 6 و 9 من الباب 5 وفي الحديث 2 من الباب 8 وفي الحديث 4 من الباب 9 وفي الباب 13 وفي الحديث 4 من الباب 14 وفي البابين 16 و 19 وفي الاحاديث 4 و 8 و 12 و 16 من الباب 20 وفي الاحاديث 6 و 10 و 14 من الباب 21 من ابواب اقسام الحج. (2) تقدم في الاحاديث 3 و 4 و 5 من الباب 22 وفي الحديثين 2 و 5 من الباب 54 من ابواب الاحرام، وفي الحديث 3 من الباب 45 من ابواب تروك الاحرام، وفي الحديث 3 من الباب 1 وفي الحديث 2 من الباب 3 من ابواب الاحصار، وفي الحديث 5 من الباب 1 وفي الحديث 2 من الباب 32 وفي الاحاديث 7 و 11 و 12 و 15 و 16 من الباب 34 وفي الحديث 7 من الباب 58 وفي البابين 60 و 65 من ابواب الطواف. (3) ياتي في الابواب 6 - 22 من هذه الابواب. (4) تقدم في الحديث 2 من الباب 11 من ابواب كفارات الستمتاع. الباب 2 فيه 5 احاديث (1) الكافي 4: 430 / 1 والتهذيب 5: 144 / 476. (*)

[ 473 ]

ابن أبي عمير وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا فرغت من الركعتين فائت الحجر الاسود فقبله واستلمه وأشر إليه (1)، فانه لا بد من ذلك. وقال: إن قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصفا فافعل، وتقول حين تشرب: " اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم " قال: وبلغنا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال حين نظر إلى زمزم: لولا أن أشق (2) على امتي لاخذت منه ذنوبا (3) أو ذنوبين. (18239) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا فرغ الرجل من طوافه وصلى ركعتين فليأت زمزم ويستقي (1) منه ذنوبا أو ذنوبين فليشرب (2) منه وليصب على رأسه وظهره وبطنه ويقول: " اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم " ثم يعود إلى الحجر الاسود.


(1) في المصدر: أو اشر إليه. (2) قد ظن بعضهم دلالته على وجوب التأسي، وعلى ان فعله للوجوب وفيه نظر، لان فهم بعض الصحابة أو اكثرهم أو اكثر الامة الوجوب لا يدل عليه، فهو استدلال بفهم غير المعصوم، واحتمال الوجوب كاف في ثبوت المشقة، بل ثبوت تأكد الاستحباب، لان كثيرا من الامة يواظبون على المستحب وكثير منهم يوجبون التأسي، وهذا القدر كاف هنا، فتدبر، وبالجملة دلالة هذا وحده ضعيفة. (منه. قده). (3) الذنوب: الدلو، ولاتسمى ذنوبا الا وفيها ماء. (مجمع البحرين - ذنب - 2: 60). (2) الكافي 4: 430 / 2. (1) في نسخة: ويستق (هامش المخطوط) وفي المصدر: وليستق. (2) في المصدر: وليشرب. (*)

[ 474 ]

ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (3) وكذا الذي قبله. (18240) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) ليلة الزيارة طاف طواف النساء وصلى خلف المقام، ثم دخل زمزم فاستقى منها بيده بالدلو الذي يلى الحجر وشرب منه، وصب على بعض جسده ثم اطلع في زمزم مرتين، وأخبرني بعض أصحابنا أنه رآه بعد ذلك بسنة فعل مثل ذلك. (18241) 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)، وعن ابن أبى عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قالا: يستحب أن تستقى من ماء زمزم دلوا أو دلوين فتشرب منه وتصب على رأسك وجسدك، وليكن ذلك من الدلو الذي بحذاء الحجر. (18242) 5 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أسماء زمزم ركضة جبرئيل وسقيا إسماعيل وحفيرة عبد المطلب وزمزم والمصونة (1) والسقيا طعام وطعم وشفا سقم. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود. (2)


(3) التهذيب 5: 144 / 477. (3) الكافي 4: 430 / 3. (4) التهذيب 5: 145 / 478. (5) التهذيب 5: 145 / 479، واورده في الحديث 6 من الباب 20 من ابواب مقدمات الطواف. (1) في المصدر: والمضنونة. (2) تقدم في الباب 2 من ابواب اقسام الحج. (*)

[ 475 ]

3 - باب استحباب الخروج إلى الصفا من الباب المقابل للحجر على سكينة ووقار. (18243) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الحميد بن سعيد (1) قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن باب الصفا، قلت: إن أصحابنا قد اختلفوا فيه، بعضهم يقول: الذي يلي السقاية وبعضهم يقول: الذي يلي (2) الحجر، فقال: هو (الذي يلي (3) الحجر، و) الذي يلي السقاية محدث صنعه داود وفتحه داود. ورواه الصدوق باسناده عن صفوان (4) ورواه الشيخ عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير، عن عبد الحميد نحوه إلا أنه قال: عن الباب الذي يخرج منه إلى الصفا (5). (18244) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير (1)، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إن رسول


الباب 3 فيه حديثان (1) الكافي 4: 432 / 4. (1) في الفقيه: عبد الحميد بن سعد (هامش المخطوط)... (2 و 3) في الفقيه: الذي يستقبل (هامش المخطوط). (4) الفقيه 2: 256 / 1243. (5) التهذيب 5: 145 / 480، وفيه: ابي عبد الله (عليه السلام)... (2) الكافي 4: 431 / 1، واورده في الحديث 7 من الباب 6، وذيله في الحديث 1 من الباب 4 من هذه الابواب. (1) في المصدر: عن صفوان بن يحيى، عن ابن ابي عمير. (*)

[ 476 ]

الله (صلى الله عليه وآله) حين فرغ من طوافة وركعتيه قال: ابدأوا (2) بما بدأ الله عزوجل به من اتيان الصفا إن الله عزوجل يقول: " إن الصفا والمروة من شعائر الله " (3) قال أبو عبد الله (عليه السلام): ثم اخرج إلى الصفا عن الباب الذي خرج منه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو الباب الذي يقابل الحجر الاسود حتى تقطع الوادي، وعليك السكينة والوقار... الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (4). 4 - باب استحباب الصعود على الصفا حتى يرى البيت، واستقبال الركن الذى فيه الحجر، والدعاء بالمأثور، والتكبير والتهليل والتحميد والتسبيح مائة مائة والوقوف بقدر قراءة سورة البقرة (18245) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد، عن الفضل، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير (1)، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في


(2) في المصدر: ابدأ. (3) البقرة 2: 158. (4) التهذيب 5: 145 / 481. وياتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 6 من هذه الابواب. الباب 4 فيه 4 احاديث (1) الكافي 4: 431 / 1، والتهذيب 5: 145 / 481، واورد صدره في الحديث 2 من الباب 3 وفي الحديث 7 من الباب 6 من هذه الابواب. (1) في المصدر: صفوان بن يحيى، عن ابن ابي عمير. (*)

[ 477 ]

حديث - قال: فاصعد على الصفا حتى تنظر إلى البيت، وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الاسود فاحمد الله عزوجل واثن عليه، ثم اذكر من آلائه وبلائه وحسن ما صنع إليك ما قدرت على ذكره، ثم كبر الله سبعا، واحمده سبعا، وهلله سبعا، وقل: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حي لا يموت وهو على كل شئ قدير " ثلاث مرات، ثم صل على النبي (صلى الله عليه وآله) وقل: " الله أكبر الحمد الله على ما هدانا، (2) والحمد لله على ما أولانا، والحمد لله الحي القيوم، والحمد لله الحي الدائم " ثلاث مرات، وقل: " أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون " ثلاث مرات " اللهم إني اسألك العفو والعافية واليقين في الدنيا والآخرة " ثلاث مرات " اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار " ثلاث مرات، ثم كبر الله (3) مائة مرة، وهلل مائة مرة، واحمد الله (4) مائة مرة، وسبح مائة مرة، وتقول: " لا إله إلا الله وحده أنجز وعده، ونصر عبده وغلب الاحزاب وحده، فله الملك، وله الحمد وحده وحده، اللهم بارك لي في الموت وفيما بعد الموت، اللهم إني أعوذ بك من ظلمة القبر ووحشته، اللهم اظلني في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك " وأكثر من أن تستودع ربك دينك ونفسك وأهلك، ثم تقول: " أستودع الله الرحمن الرحيم الذي لا تضيع ودائعه ديني ونفسي وأهلي، اللهم استعملني على كتابك وسنة نبيك، وتوفني على ملته وأعذني من الفتنة " ثم تكبر ثلاثا ثم تعيدها مرتين، ثم تكبر واحدة، ثم تعيدها، فإن لم تستطع هذا فبعضه. وقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)


(2) في المصدر: الله اكبر على ما هدانا. (3) و (4) لفظ الجلالة مذكور في بعض النسخ (هامش المخطوط). (*)

[ 478 ]

كان يقف على الصفا بقدر ما يقرأ سورة البقرة مترسلا (5). (18246) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) كيف يقول الرجل على الصفا والمروة ؟ قال يقول: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، وهو على كل شئ قدير " ثلاث مرات. (18247) 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن على بن حديد، عن علي بن النعمان يرفعه قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا صعد الصفا استقبل الكعبة ثم يرفع يديه ثم يقول: " اللهم اغفر لي كل ذنب أذنبته قط، فإن عدت فعد علي بالمغفرة فانك أنت الغفور الرحيم، اللهم افعل بي ما أنت أهله، فانك إن تفعل بي ما أنت أهله ترحمني، وإن تعذبني فأنت غني عن عذابي، وأنا محتاج إلى رحمتك فيا من أنا محتاج إلى رحمته ارحمني، اللهم لا تفعل بي ما أنا أهله، فانك إن تفعل بي ما أنا أهله تعذبني ولن (1) تظلمني، أصبحت أتقى عدلك، ولا أخاف جورك فيامن هو عدل لا يجور ارحمني ". ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (2) وكذا كل ما قبله. (18248) 4 - وعن محمد بن يحيى وغيره، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن ابن سنان، عن أبي سعيد القماط، عن بكير بن أعين،


(5) في المصدر: مترتلا. (2) الكافي 4: 432 / 3، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. (3) الكافي 4: 432 / 5. (1) في المصدر: ولم. (2) التهذيب 5: 147 / 482. (4) الكافي 4: 184 / 3، واورد صدره في الحديث 5 من الباب 13 من ابواب الطواف. (*)

[ 479 ]

عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: إن آدم لما نظر إلى الحجر من الركن كبر الله وهلله ومجده فلذلك جرت السنة بالتكبير واستقبال الركن الذي فيه الحجر من الصفا. ورواه الصدوق مرسلا (1). أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود (2). 5 - باب استحباب اطالة الوقوف على الصفا والمروة، وعدم وجوبه وعدم وجوب دعاء معين (18249) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن النخعي أبي الحسين - يعني أيوب بن نوح -، عن عبيد بن الحارث، عن حماد المنقري قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): إن أردت أن يكثر مالك فاكثر الوقوف على الصفا. (18250) 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن حمدان بن سليمان، عن الحسن بن علي بن الوليد رفعه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أراد أن يكثر ماله فليطل الوقوف على الصفا والمروة. ورواه الصدوق مرسلا (1).


(1) الفقيه 2: 124 / 541. (2) ياتي في الباب 6 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديثين 4 و 23 من الباب 2 من ابواب اقسام الحج الباب 5 فيه 6 احاديث (1) التهذيب 5: 147 / 483، والاستبصار 2: 238 / 827. (2) الكافي 4: 433 / 6. (1) الفقيه 2: 135 / 578. (*)

[ 480 ]

(18251) 3 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن أبي الحسن، عن صالح بن أبي الاسود، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ليس على الصفا شئ موقت ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (18252) 4 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب عن جميل (1) قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): هل من دعاء موقت أقوله على الصفا والمروة ؟ فقال: تقول إذا وقفت (2) على الصفا: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت وهو على كل شئ قدير. (3) أقول: المراد بهذا الاستحباب المؤكد وبالذي قبله نفى الوجوب. (18253) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن مولى لابي عبد الله (عليه السلام) من أهل المدينة قال: رأيت أبا الحسن موسى (عليه السلام) (1) صعد المروة فألقى نفسه على الحجر الذي في أعلاها في مسيرتها واستقبل الكعبة.


(3) الكافي 4: 433 / 7. (1) التهذيب 5: 147 / 485. (4) الكافي 4: 432 / 2. (1) في نسخة: حميد (هامش المخطوط). (2) في نسخة: صعدت (هامش المخطوط). (3) في المصدر زيادة: ثلاث مرات. (5) الكافي 4: 433 / 8، والتهذيب 5: 147 / 484. (1) في نسخة: ابا الحسن موسى (عليه السلام) (هامش المخطوط). (*)

[ 481 ]

(18254) 6 - وعن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد (1)، عن أحمد بن الجهم الخزاز، عن محمد بن عمر بن يزيد، عن بعض أصحابه قال: كنت في ظهر (2) أبي الحسن موسى (عليه السلام) على الصفا وعلى المروة (3) وهو لا يزيد على حرفين: اللهم إنى أسألك حسن الظن بك في كل حال، وصدق النية في التوكل عليك. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (4) وكذا الذي قبله. أقول: حمله الشيخ على الجواز فلا ينافي الاستحباب، ويمكن حمله على تكرار هذا الدعاء أو الاقتصار عليه مع إطالة الوقوف. 6 - باب وجوب السعي سبعة أشواط، والابتداء بالصفا والختم بالمروة، واستحباب الهرولة بين المنارتين، والدعاء فيه بالمأثور، وكثرة الصلاة على محمد وآله (صلى الله عليهم) (18255) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبي سماك (1) عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه


(6) الكافي 4: 433 / 9. (1) في الاستبصار: صالح بن ابي حمزة. (2) في المصدر: وراء. (3) في المصدر: أو على المروة. (4) التهذيب 5: 148 / 486، والاستبصار 2: 238 / 828. الباب 6 فيه 7 احاديث (1) التهذيب 5: 148 / 487، واورد ذيله في الحديث 1 من الباب 1 من ابواب التقصير. (1) في المصدر: ابراهيم بن ابي سمال. (*)

[ 482 ]

السلام) قال: ثم انحدر ماشيا وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة، وهى طرف المسعى، فاسع ملء فروجك، وقل: " بسم الله والله أكبر، وصلى الله على محمد وآله " وقل: " اللهم اغفر وارحم واعف عما تعلم إنك أنت الاعز الاكرم " حتى تبلغ المنارة الاخرى، قال: وكان المسعى أوسع مما هو اليوم، ولكن الناس ضيقوه، ثم امش وعليك السكينة والوقار (2)، فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت فاصنع عليها كما صنعت على الصفا، ثم طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة، ثم قصر... الحديث. (18256) 2 - ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار نحوه إلا انه قال: حتى تبلغ المنارة الاخرى، فإذا جاوزتها فقل " يا ذا المن والفضل والكرم والنعماء والجود اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " ثم امش - وذكر بقية الحديث إلى قوله -: وتختم بالمروة. (18257) 3 - قال الشيخ: وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه طاف وخرج من المسجد فبدأ بالصفا، وقال: ابدؤا بما بدأ الله به. (18258) 4 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن السعي بين الصفا والمروة، قال: إذا انتهيت إلى الدار التي على يمينك عند أول الوادي فاسع حتى تنتهي إلى أول زقاق عن يمينك بعد ما تجاوز الوادي إلى المروة، فإذا انتهيت إليه فكف عن السعي وامش مشيا، وإذا جئت من عند المروة فابدأ من عند الزقاق الذي وصفت


(2) في المصدر زيادة: حتى تاتي المروة. (2) الكافي 4: 434 / 6. (3) التهذيب 1: 96 / 250. (4) التهذيب 5: 148 / 488، واورد ذيله في الحديث 2 من الباب 21 من هذه الابواب. وعلق المصنف هنا ما نصه: هذا مروي في باب الوضوء من التهذيب (منه). (*)

[ 483 ]

لك، فإذا انتهيت إلى الباب الذي قبل الصفا بعد ما تجاوز الوادي فاكفف عن السعي وامش مشيا وإنما السعي على الرجال وليس على النساء سعي. محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد مثله (1). (18259) 5 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه قال: كان أبي يسعى بين الصفا والمروة ما بين باب ابن عباد إلى أن يرفع قدميه من المسيل لا يبلغ زقاق آل أبي حسين. (18260) 6 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن مولى لابي عبد الله (عليه السلام) من أهل المدينة قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) يبتدي بالسعي من دار القاضي المخزومي قال: ويمضي كما هو إلى زقاق العطارين. (18261) 7 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد، عن الفضل، عن صفوان وابن أبي عمير (1)، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين فرغ من طوافه وركعتيه قال: ابدؤاا بما بدأ الله به من إتيان الصفا، إن الله عز وجل يقول: (إن الصفا والمروة من شعائر الله) (2)... الحديث.


(1) الكافي 4: 434 / 1. (5) الكافي 4: 434 / 2. (6) الكافي 4: 435 / 7. (7) الكافي 4: 431 / 1، واورده في الحديث 2 من الباب 3 وذيله في الحديث 1 من الباب 4 من هذه الابواب. (1) في المصدر: صفوان بن يحيى، عن ابن ابي عمير. (2) البقرة 2: 158. (*)

[ 484 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3). أقول: وتقدم ما يدل على استحباب الصلاة على محمد وآله (صلى الله عليهم) في السعي في أحاديث الطواف (4). 7 - باب ان من ترك السعي عامدا بطل حجه ولزمه الحج من قابل (18262) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل ترك السعي متعمدا، قال: عليه الحج من قابل. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (18263) 2 - وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من ترك السعي متعمدا فعليه الحج من قابل. (18264) 3 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن النخعي أبي الحسين - يعني أيوب بن نوح - عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي


(3) التهذيب 5: 145 / 481. (4) تقدم في الباب 21 من ابواب الطواف، وفي الباب 2 من ابواب اقسام الحج، وفي الحديث 10 من الباب 1 من هذه الابواب. وياتي ما يدل عليه في الابواب 11 و 13 و 14 من هذه الابواب. الباب 7 فيه 3 احاديث (1) الكافي 4: 436 / 10. (1) التهذيب 5: 150 / 491. (2) التهذيب 5: 471 / 1651. (3) التهذيب 5: 150 / 492، والاستبصار 2: 238 / 829. (*)

[ 485 ]

عبد الله (عليه السلام) - في حديث - انه قال في رجل ترك السعي متعمدا، قال: لا حج له. ورواه الكليني كما يأتي (1). 8 - باب ان من ترك السعي ناسيا وجب عليه الاتيان به، وان خرج لزمه العود له، وان تعذر وجب أن يستنيب فيه. (18265) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن النخعي أبي الحسين، عن ابن ابي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل نسي السعي بين الصفا والمروة، قال: يعيد السعي، قلت: فإنه خرج (1) قال: يرجع فيعيد السعي، إن هذا ليس كرمي الجمار إن الرمي سنة، والسعي بين الصفا والمروة فريضة... الحديث. ورواه الكليني، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمار مثله (2). وعنه، عن النخعي، عن عبيد بن الحارث، عن ابن أبي عمير مثله (3).


(1) لم نعثر عليه في ما يلي ولا في الكافي. الباب 8 فيه 3 احاديث (1) التهذيب 5: 150 / 492، والاستبصار 2: 238 / 829، واورد صدره في الحديث 2 من الباب 3 من ابواب العود الى منى وقطعة منه في الحديث 1 من الباب 1 واخرى في الحديث 3 من الباب 7 من هذه الابواب. (1) في الكافي: فاته ذلك حتى خرج (هامش المخطوط). (2) الكافي 4: 484 / 1. (3) لم نعثر عليه في التهذيب. (*)

[ 486 ]

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (4). (18266) 2 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن الحسن، عن محمد بن عبد الحميد عن ابن أبي جميلة المفصل بن صالح، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة حتى يرجع إلى أهله، فقال: يطاف عنه. (18267) 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة، قال: يطاف عنه. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء (1). أقول: حمله الشيخ على التعذر. 9 - باب ان من ترك الهرولة في السعي لم يلزمه شئ، ويستحب له أن يرجع القهقرى ثم يهرول (18268) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سعيد الاعرج


(4) الكافي 4: 484 / 1، والتهذيب 5: 286 / 974. (2) التهذيب 5: 150 / 493، والاستبصار 2: 239 / 830. (3) الفقيه 2: 256 / 1244. (1) التهذيب 5: 472 / 1658. الباب 9 فيه حديثان (1) الكافي 4: 436 / 9، والتهذيب 5: 150 / 494. (*)

[ 487 ]

قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ترك شيئا من الرمل في سعيه بين الصفا والمروة، قال: لا شئ عليه. (18269) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبو عبد الله وأبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام): من سها عن السعي حتى يصير من المسعى على بعضه أو كله ثم ذكر فلا يصرف وجهه منصرفا، ولكن يرجع القهقرى إلى المكان الذي يجب فيه السعي. ورواه الشيخ مرسلا (1)، والذي قبله باسناده عن محمد بن يعقوب. 10 - باب ان من بدأ بالمروة قبل الصفا لزمه اعادة السعي والابتداء بالصفا (18270) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا قبل المروة. (18271) 2 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وإن بدأ بالمروة فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا وباسناده عن محمد بن الحسين، عن صفوان مثله (1).


(2) الفقيه 2: 308 / 1528. (1) التهذيب 5: 453 / 1581. الباب 10 فيه 5 احاديث (1) التهذيب 5: 151 / 495، واورد صدره في الحديث 1 من الباب 12 من هذه الابواب. (2) التهذيب 5: 153 / 503، والاستبصار 2: 240 / 836. (1) التهذيب 5: 472 / 1659. (*)

[ 488 ]

(18272) 3 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (1)، عن معاوية بن عمار - في حديث - قال وإن بدأ بالمروة فليطرح ويبدأ بالصفا (18273) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبى حمزة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا، قال: يعيد، ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراد أن يعيد الوضوء. (18274) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن علي الصائغ قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) وأنا حاضر عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا، قال: يعيد، ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه كان عليه أن يبدأ بيمينه، ثم يعيد على شماله. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله. 11 - باب أنه يجب أن يعد الذهاب في السعي شوطا والعود آخر، وحكم من عدهما شوطا واحدا (18275) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله، عن


(3) الكافي 4: 437 / 5، واورد صدره في الحديث 4 من الباب 13 من هذه الابواب. (1) في المصدر زيادة: وصفوان بن يحيى. (4) الكافي 4: 436 / 1، والتهذيب 5: 151 / 496. (5) الكافي 4: 436 / 4. (1) التهذيب 5: 151 / 497. وتقدم ما يدل عليه في الباب 2 من ابواب اقسام الحج. الباب 11 فيه حديث واحد (1) التهذيب 5: 152 / 501، والاستبصار 2: 239 / 834. (*)

[ 489 ]

أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: سعيت بين الصفا والمروة أنا وعبيد الله بن راشد فقلت له: تحفظ علي، فجعل يعد ذاهبا وجائيا شوطا واحدا، فبلغ (1) مثل (2) ذلك، فقلت له: كيف تعد ؟ قال: ذاهبا وجائيا شوطا واحدا، فأتممنا أربعة عشر شوطا، فذكرنا لابي عبد الله (عليه السلام) فقال: قد زادوا على ما عليهم ليس عليهم شئ. وباسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي (3)، عن ابن أبي عمير مثله إلا أنه قال: فبلغ بنا (4) ذلك (5). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (6)، ويأتي ما يدل عليه (7). 12 - باب ان من زاد في السعي على سبعة أشواط عمدا لزمه الاعادة (18276) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)


(1) في التهذيب زيادة: بنا. (2) في نسخة: مني ظاهرا بخطه (هامش المخطوط). (3) في التهذيب: احمد بن محمد البرقي. (4) في نسخة: منا (هامش المخطوط). (5) التهذيب 5: 473 / 1663. (6) تقدم في الحديث 10 من الباب 1 وفي الحديث 1 من الباب 6 من هذه الابواب. (7) ياتي في الابواب الاتية من هذه الابواب. الباب 12 فيه حديثان. (1) التهذيب 5: 153 / 503، والاستبصار 2: 240 / 836، واورد ذيله في الحديث 2 من الباب 10 من هذه الابواب. (*)

[ 490 ]

قال: إن طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد وليطرح ثمانية، وإن طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها وليستأنف السعي... الحديث. وباسناده عن محمد بن الحسين، عن صفوان مثله (1). (18277) 2 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن محمد عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة، فإذا زدت عليها فعليك الاعادة وكذا السعي. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 13 - باب ان من زاد في السعي على سبعة أشواط ناسيا أجزأه، ويستحب اكماله اسبوعين. (18278) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) - في حديث الطواف - قال: وكذا إذا استيقن أنه سعى ثمانية أضاف إليها ستا.


(1) التهذيب 5: 472 / 1659. (2) التهذيب 5: 151 / 498، والاستبصار 2: 217 / 747، 239 / 831، واورده في الحديث 11 من الباب 34 من ابواب الطواف. (1) تقدم في الحديث 11 من الباب 34 من ابواب الطواف وهو مذكور هنا. الباب 13 فيه 5 احاديث (1) التهذيب 5: 152 / 502، والاستبصار 2: 240 / 835، واورده بتمامه في الحديث 10 من الباب 34 من ابواب الطواف. (*)

[ 491 ]

(18279) 2 - وباسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن احدهما (عليهما السلام) - في حديث - قال: وكذلك إذا استيقن انه طاف بين الصفا والمروة ثمانية فليضف إليها ستة. ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن مسلم نحوه (1). (18280) 3 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) في رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط ما عليه ؟ فقال: إن كان خطأ أطرح واحدا واعتد بسبعة. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن الحسين، عن صفوان (1). وباسناده عن محمد بن يعقوب (2). ورواه الصدوق باسناده عن عبد الرحمان بن الحجاج مثله وأسقط قوله: ما عليه (3). (18281) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (1)،


(2) التهذيب 5: 472 / 1661، واورده بتمامه في الحديث 12 من الباب 34 من ابواب الطواف. (1) الفقيه 2: 257 / 1247. (3) الكافي 4: 436 / 2. (1) التهذيب 5: 472 / 1660. (2) التهذيب 5: 152 / 499، والاستبصار 2: 239 / 832. (3) الفقيه 2: 257 / 1246. (4) الكافي 4: 437 / 5، واورد ذيله في الحديث 3 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) في المصدر زيادة: صفوان بن يحيى. (*)

[ 492 ]

عن معاوية بن عمار قال: من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطا طرح ثمانية واعتد بسبعة... الحديث. (18282) 5 - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل بن دراج قال حججنا ونحن صرورة فسعينا بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطا، فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك ؟ فقال: لا بأس سبعة لك وسبعة تطرح. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (2)، وفي الطواف (3). 14 - باب ان من ظن تمام السعي فقصر وجامع ثم ذكر النقصان ولو شوطا لزمه دم بقرة واكمال السعي (18283) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وعلي بن النعمان، عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط، ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ منه، وقلم أظافيره وأحل ثم ذكر أنه سعى ستة أشواط، فقال لي يحفظ انه قد سعى ستة أشواط فان كان يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا وليرق دما، فقلت: دم ماذا ؟


(5) الكافي 4: 436 / 3. (1) التهذيب 5: 152 / 500، والاستبصار 2: 239 / 833. (2) تقدم في الباب 11 من هذه الابواب. (3) تقدم في الحديثين 10 و 12 من الباب 34 من ابواب الطواف. وهما مذكوران هنا. الباب 14 فيه حديثان (1) التهذيب 5: 153 / 504. (*)

[ 493 ]

قال: بقرة، قال: وإن لم يكن حفظ أنه قد سعى ستة، فليعد فليبتدئ السعي حتى يكمل سبعة أشواط ثم ليرق دم بقرة. (18284) 2 - وعنه، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن مسكان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظن أنها سبعة، فذكر بعد ما أحل وواقع النساء أنه إنما طاف ستة أشواط ؟ قال: عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر. ورواه الصدوق مرسلا (1). 15 - باب جواز السعي على غير طهارة وكذا جميع المناسك الا الطواف، فتجب الطهارة له ان وجب، ويستحب لغيره وجواز السعي للحائض (18285) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن تقضي المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف، فان فيه صلاة والوضوء أفضل. وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، إلا أنه قال: والوضوء أفضل على كل حال (1). (18286) 2 - وعنه، عن صفوان وابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى


(2) التهذيب 5: 153 / 505. (1) الفقيه 2: 256 / 1245. الباب 15 فيه 8 احاديث (1) التهذيب 5: 154 / 509. (1) الاستبصار 2: 241 / 841. (2) التهذيب 5: 154 / 510، والاستبصار 2: 241 / 838. (*)

[ 494 ]

قال: قلت: لابي عبد الله (عليه السلام): اشهد شيئا من المناسك وأنا على غير وضوء ؟ قال: نعم إلا الطواف بالبيت فان فيه صلاة. (18287) 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة تطوف بين الصفا والمروة وهي حائض ؟ قال: لا إن الله يقول: (إن الصفا والمروة من شعائر الله) (1). أقول: حمله الشيخ على الاستحباب. (18288) 4 - وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن الحسن، عن محمد بن عبد الحميد عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة على غير وضوء، فقال: لا بأس. (18289) 5 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمار، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة طافت بين الصفا والمروة وحاضت بينهما، قال: تتم سعيها. وسأله عن امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل أن تسعى قال: تسعى. (18290) 6 - وباسناده عن صفوان، عن يحيى الازرق قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام) رجل سعى بين الصفا والمروة فسعى ثلاثة أشواط أو


(3) التهذيب 5: 394 / 1373، والاستبصار 2: 314 / 114، واورده في الحديث 2 من الباب 87 من ابواب الطواف. (1) البقرة 2: 158. (4) التهذيب 5: 154 / 507، والاستبصار 2: 241 / 837. (5) الفقيه 2: 240 / 1144، واورده في الحديث 1 من الباب 89 من ابواب الطواف. (6) الفقيه 2: 250 / 1204، والتهذيب 5: 154 / 506، والاستبصار 2: 241 / 840. (*)

[ 495 ]

أربعة ثم بال ثم أتم سعيه بغير وضوء، فقال: لا بأس، ولو أتم مناسكه بوضوء لكان أحب إلي. محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن حماد بن عثمان، عن يحيى الازرق نحوه إلا أنه قال: ثم يبول أيتم سعيه (1). (18291) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال قال: قال أبو الحسن (عليه السلام) لا تطوف ولا تسعى إلا بوضوء (1). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الذي قبله. أقول: حمله الشيخ على النهي عن مجموع الامرين لا عن كل واحد بانفراده، وجور حمله على الاستحباب. (18292) 8 - علي بن جعفر في (كتابه) عن أخيه قال: سألته عن الرجل يصلح ان يقضي شيئا من المناسك وهو على غير وضوء ؟ قال: لا يصلح إلا على وضوء. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الطواف (1)، ويأتي ما يدل عليه في الرمى (2)، وغيره.


(1) الكافي 4: 438 / 2. (7) الكافي 4: 438 / 3. (1) في المصدر: على وضوء. (2) التهذيب 5: 154 / 508، والاستبصار 2: 241 / 839. (8) مسائل علي بن جعفر: 159 / 236. (1) تقدم في الباب 38 من ابواب الطواف. (2) ياتي في الباب 2 من ابواب رمي جمرة العقبة. (*)

[ 496 ]

16 - باب جواز الركوب في السعي ولو في محمل لعذر وغيره للمرأة والرجل، واستحباب اختيار المشى فيه، وان من حمل انسانا وسعى به أجزأ عنهما (18293) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن السعي بين الصفا والمروة على الدابة ؟ قال: نعم وعلى المحمل. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (18294) 2 - وباسناده عن معاوية بن عمار، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة راكبا ؟ قال: لا بأس والمشي أفضل. ورواه الكليني، عن علي، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن معاوية بن عمار مثله (1). (18295) 3 - وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب وحماد بن عيسى وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)


الباب 16 فيه 6 احاديث (1) الكافي 4: 437 / 1. (1) التهذيب 5: 155 / 511. (2) التهذيب 5: 155 / 512. (1) الكافي 4: 437 / 2. (3) التهذيب 5: 155 / 513. (*)

[ 497 ]

عن المرأة تسعى بين الصفا والمروة على دابة أو على بعير، فقال: لا بأس بذلك. وسألته عن الرجل يفعل ذلك ؟ فقال: لا بأس. (18296) 4 - ورواه الصدوق باسناده عن معاوية بن عمار مثله إلا أنه قال في آخره: لا بأس به والمشي أفضل. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا مع الزيادة (1). (18297) 5 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن أبي الخطاب (1)، عن جعفر بن بشير، عن حجاج الخشاب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يسأل زرارة فقال: أسعيت بين الصفا والمروة ؟ فقال: نعم، قال: وضعفت ؟ قال: لا والله لقد قويت، قال: فإن خشيت الضعف فاركب فانه أقوى لك على الدعاء. (18298) 6 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: حدثني أبي إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) طاف على راحلته واستلم الحجر بمحجنه وسعى عليها بين الصفا والمروة.


(4) الفقيه 2: 257 / 1248. (1) المقنعة: 70. (5) التهذيب 5: 155 / 514. (1) في المصدر: محمد بن الحسين بن ابي الخطاب. (6) الفقيه 2: 251 / 1209. (*)

[ 498 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1)، وتقدم ما يدل على الحكم الاخير في الطواف (2). 17 - باب ان الراكب في السعي لا يجب عليه صعود الصفا والمروة ويستحب له الاسراع بالدابة موضع الهرولة (18299) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن النساء يطفن على الابل والدواب أيجزيهن أن يقفن تحت الصفا والمروة ؟ فقال: نعم بحبث يرين البيت. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبد الرحمان بن الحجاج مثله إلا أنه قال: تحت الصفا والمروة حيث يرين البيت ؟ فقال: نعم (1). محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (18300) 2 - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس على الراكب سعي ولكن ليسرع شيئا. ورواه الكليني، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن معاوية بن عمار (1).


(1) ياتي في الباب 17 وفي الحديث 2 من الباب 20 من هذه الابواب. (2) تقدم في الباب 50 من ابواب الطواف. الباب 17 فيه حديثان (1) الكافي 4: 437 / 5. (1) الفقيه 2: 257 / 1249. (2) التهذيب 5: 156 / 517. (2) التهذيب 5: 155 / 515. (1) الكافي 4: 437 / 6. (*)

[ 499 ]

ورواه الصدوق باسناده عن معاوية بن عمار (2). 18 - باب ان من دخل عليه وقت فريضة في اثناء السعي استحب له قطعه والصلاة ثم الاتمام، ويجب ذلك مع ضيق وقتها (18301) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن فضالة بن ايوب، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصلاة أيخفف أو يقطع (1) ويصلي ثم يعود أو ثبت (2) كما هو على حاله حتى يفرغ ؟ قال: لا بل يصلي ثم يعود أو ليس عليهما مسجد. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن معاوية بن عمار مثله وزاد: لا بل يصلي ثم يعود (3). ورواه الصدوق باسناده عن معاوية بن عمار مثله (4). (18302) 2 - وباسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال قال: سأل محمد بن علي أبا الحسن (عليه السلام) فقال


(2) الفقيه 2: 257 / 1250. الباب 18 فيه 3 احاديث (1) التهذيب 5: 156 / 519، واورده عن الكافي في الحديث 2، وعن الفقيه في الحديث 3 من الباب 20 من هذه الابواب. (1) ليس في الفقيه (هامش المخطوط). (2) في الفقيه: يلبث (هامش المخطوط). (3) الكافي 4: 438 / 1. (4) الفقيه 2: 258 / 1252. (2) التهذيب 5: 156 / 518. (*)

[ 500 ]

له: سعيت شوطا واحدا ثم طلع الفجر فقال: صل ثم عد فأتم سعيك. ورواه الصدوق باسناده عن ابن فضال مثله. وأسقط لفظ: واحدا (1). (18303) 3 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عمران (1)، عن محمد بن عبد الحميد عن محمد بن الفضيل أنه سأل محمد بن علي الرضا (عليهما السلام). فقال له: سعيت شوطا ثم طلع الفجر، قال: صل ثم عد فأتم سعيك... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على تأخير السعي عن الصلاة في الطواف (2). 19 - باب جواز قطع السعي لقضاء حاجة مؤمن وغيرها ثم البناء والاتمام (18304) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن صفوان وعلي بن النعمان، عن يحيى بن عبد الرحمن الازرق قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثم يلقاه الصديق له فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام ؟ قال: إن أجابه فلا بأس. (18305) 2 - ورواه الصدوق باسناده عن علي بن النعمان وصفوان


(1) الفقيه 2: 258 / 1254. (3) التهذيب 5: 127 / 417، والاستبصار 2: 227 / 785، واورد ذيله في الحديث 2 من الباب 54 من ابواب الطواف. (1) في هامش المخطوط ما نصه: ابن عمران، ظاهرا بخط غيره. (2) تقدم في الباب 62 من ابواب الطواف. الباب 19 فيه حديثان (1) التهذيب 5: 157 / 520. (2) الفقيه 2: 258 / 1253. (*)

[ 501 ]

جميعا عن يحيى الازرق نحوه، وزاد: ولكن يقضى حق الله عزوجل أحب إلى من أن يقضي حق صاحبه. ورواه الشيخ أيضا باسناده عن صفوان، عن يحيى الازرق مثله مع الزيادة (1). 20 - باب جواز الجلوس للاستراحة في أثناء السعي على الصفا والمروة وبينهما (18306) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يطوف بين الصفا والمروة أيستريح ؟ قال: نعم إن شاء جلس على الصفا والمروة وبينهما فليجلس. محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (1). (18307) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار - في حديث - أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة يجلس عليهما ؟ قال: أو ليس هو ذا يسعى على الدواب. (18308) 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمار - في


(1) التهذيب 5: 472 / 1662. الباب 20 فيه 4 احاديث (1) التهذيب 5: 156 / 516. (1) الكافي 4: 437 / 3. (2) الكافي 4: 438 / 1، واورد صدره في الحديث 1 من الباب 18 من هذه الابواب. (3) الفقيه 2: 258 / 1252، واورد صدره في الحديث 1 من الباب 18 من هذه الابواب. (*)

[ 502 ]

حديث - أنه قال لابي عبد الله (عليه السلام): يجلس على الصفا والمروة ؟ قال: نعم. (18309) 4 - وباسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يجلس بين الصفا والمروة إلا من جهد. ورواه الكليني عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن أبان، عن عبد الرحمان (1). أقول: هذا محمول على الاستحباب. 21 - باب عدم استحباب الهرولة في السعي للنساء وجملة من أحكام السعي (18310) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخراز، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: ليس على النساء سعي بين الصفا والمروة - يعني الهرولة -. (18311) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة - في حديث


(4) الفقيه 2: 258 / 1251. (1) الكافي 4: 437 / 4. وتقدم ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 46 من ابواب الطواف. الباب 21 فيه 6 احاديث (1) الكافي 4: 405 / 8، واورد صدره في الحديث 4 من الباب 38 من ابواب الاحرام، وفي الحديث 3 من الباب 41 من ابواب مقدمات الطواف، وتمامه في الحديث 1 من الباب 18 من ابواب الطواف. (2) الكافي 4: 434 / 1، واورد بتمامه في الحديث 4 من الباب 6 من هذه الابواب. (*)

[ 503 ]

الهرولة، إلى أن قال: - فاكفف عن السعي وامش مشيا وإنما السعي على الرجال وليس على النساء سعي. محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد مثله (1). (18312) 3 - وباسناده عن سعد، عن موسى بن الحسن عن العباس بن معروف، عن فضالة بن أيوب، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن الله وضع عن النساء أربعا، وعد منهن السعي بين الصفا والمروة... الحديث. (18313) 4 - محمد بن علي الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): ليس على النساء أذان - إلى أن قال: - ولا الهرولة بين الصفا والمروة... الحديث. (18314) 5 - وباسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) في - وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) - قال: يا علي ليس على النساء جمعة - إلى أن قال: - ولا هرولة بين الصفا والمروة. (18315) 6 - وباسناده عن أبي سعيد المكاري، عن أبي عبد الله (عليه


(1) التهذيب 5: 148 / 488. (3) التهذيب 5: 93 / 303، واورده، بتمامه في الحديث 1 من الباب 38 من ابواب الاحرام، وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 41 من ابواب مقدمات الطواف، وفي الحديث 3 من الباب 18 من ابواب الطواف. (4) الفقيه 1: 194 / 907، واورد قطعة منه في الحديث 5 من الباب 41 من ابواب مقدمات الطواف. (5) الفقيه 4: 263 / 824، واورده في الحديث 4 من الباب 1 من ابواب صلاة الجمعة، وفي الحديث 4 من الباب 20 من ابواب الجماعة، وفي الحديث 18 من الباب 49 من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث 6 من الباب 117 من ابواب مقدمات النكاح. (6) الفقيه 2: 210 / 961، واورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 38 من ابواب الاحرام. (*)

[ 504 ]

السلام) أن الله وضع عن النساء أربعا وعد منهن السعي بين الصفا والمروة - يعني الهرولة -. أقول: وتقدم ما يدل على جملة من أحكام السعي في الطواف (1)، وفي كيفية الحج (2). 22 - باب جواز السعي بل وجوبه وان كان على الصفا والمروة أصنام أو نحوها (18316) 1 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن حماد بن عثمان، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إنه كان على الصفا والمروة أصنام فلما أن حج الناس لم يدروا كيف يصنعون فأنزل الله هذه الآية " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما " (1) فكان الناس يسعون والاصنام عليها (2)، فلما حج النبي (صلى الله عليه وآله) رمى بها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث وجوب السعي عموما (3)، وخصوصا (4).


(1) تقدم في الحديث 5 من الباب 1 وفي الحديث 3 من الباب 2 وفي الحديث 11 من الباب 4 وفي الحديث 2 من الباب 32 وفي الاحاديث 7 و 12 و 15 و 16 من الباب 34 وفي الابواب 45 و 50 و 60 - 65 و 83 - 87 و 89 من ابواب الطواف. (2) تقدم في الابواب 2 و 13 و 15 من ابواب اقسام الحج. الباب 22 فيه حديث واحد (1) تفسير العياشي 1: 71 / 135. (1) البقرة 2: 158. (2) في المصدر: على حالها. (3) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب. (4) تقدم في الحديث 6 من الباب 1 من هذه الابواب. (*)

[ 505 ]

ابواب التقصير 1 - باب وجوبه في عمرة التمتع عقيب السعي وأنه يتحلل به من كل ما حرم عليه بالاحرام الا الحلق (18317) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبى سماك (1)، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث السعي - قال: ثم قصر (2) من رأسك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك، وقلم أظفارك وأبق منها لحجك فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شئ يحل منه المحرم وأحرمت منه. (18318) 2 - وعنه، عن عبد الرحمان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: طواف المتمتع أن يطوف بالكعبة ويسعى بين الصفا والمروة ويقصر من شعره، فإذا فعل ذلك فقد أحل.


ابواب التقصير الباب 1 فيه 4 احاديث (1) التهذيب 5: 148 / 487، واورد صدره في الحديث 1 من الباب 6 من هذه الابواب. (1) في المصدر: ابراهيم بن ابي سمال. (2) في نسخة: قص (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 157 / 522. (*)

[ 506 ]

(18319) 3 - وعنه، عن محمد بن عمر، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثم ائت منزلك فقصر من شعرك، وحل لك كل شئ. (18320) 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان وابن أبي عمير، وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب وحماد بن عيسى جميعا عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا فرغت من سعيك وأنت متمتع فقصر من شعرك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك، وقلم من أظفارك، وأبق منها لحجك، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شئ يحل منه المحرم، وأحرمت منه فطف بالبيت تطوعا ما شئت. ورواه الصدوق باسناده عن معاوية بن عمار مثله إلا أنه قال: من شعرك، وترك قوله: وأحرمت (1). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).


(3) التهذيب 5: 157 / 523. (4) الكافي 4: 438 / 1، واورد ذيله في الحديث 2 من الباب 83 من ابواب الطواف. (1) الفقيه 2: 236 / 1127. (2) التهذيب 5: 157 / 521. (3) تقدم في الحديث 30 من الباب 2 وفي الحديث 4 من الباب 3 وفي الحديثين 3 و 9 من الباب 5 وفي الحديث 2 من الباب 8 من ابواب اقسام الحج، وفي الباب 54 من ابواب الاحرام، وفي الحديث 3 من الباب 45 من ابواب تروك الاحرام، وفي الحديثين 6 و 7 من الباب 82 وفي الباب 83 وفي الحديث 12 من الباب 84 من ابواب الطواف. (4) ياتي في الابواب الاتية من هذه الابواب. (*)

[ 507 ]

2 - باب انه يجزى التقصير بمطلق الالة وبغير آلة. (18321) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن متمتع قرض أظفاره وأخذ من شعره (1) بمشقص، قال: لا بأس ليس كل أحد يجد جلما. (2) ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. (3) ورواه الصدوق باسناده عن معاوية بن عمار مثله إلا أنه قال: قرض من أظفاره بأسنانه، وقال: في آخره: يجد الجلم (4). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5)، ويأتي ما يدل عليه (6). 3 - باب انه يجزى ابانة مسمى الظفر أو الشعر (18322) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


الباب 2 فيه حديث واحد (1) الكافي 4: 439 / 6. (1) في المصدر: شعر راسه. (2) الجلم: المقص. (مجمع البحرين - جلم - 6: 30). (3) التهذيب 5: 158 / 524. (4) الفقيه 2: 237 / 1132. (5) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب. (6) ياتي في الباب 3 من هذه الابواب. الباب 3 فيه 3 احاديث (1) الكافي 4: 439 / 4. (*)

[ 508 ]

ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج وحفص بن البختري وغيرهما، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في محرم يقصر من بعض ولا يقصر من بعض، قال: يجزيه. ورواه الصدوق باسناده عن حفص وجميل وغيرهما مثله (1). (18323) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم اقصر، قال: عليك بدنة، قال: قلت: إني لما أردت ذلك منها ولم يكن قصرت امتنعت، فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها، فقال: رحمها الله كانت أفقه منك، عليك بدنة وليس عليها شئ. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (1). ورواه الصدوق باسناده عن حماد بن عثمان قال: قال رجل لابي عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله (2). (18324) 3 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تقصر المرأة من شعرها لعمرتها مقدار الانملة. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (1).


(1) الفقيه 2: 238 / 1136. (2) الكافي 4: 441 / 6، واورد صدره في الحديث 2 من الباب 5 من ابواب كفارات الاستمتاع. (1) التهذيب 5: 162 / 543، والاستبصار 2: 244 / 852. (2) الفقيه 2: 238 / 1138. (3) التهذيب 5: 244 / 824. (1) الكافي 4: 503 / 11. (*)

[ 509 ]

ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (18325) 4 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن مسكان عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة متمتعة عاجلها زوجها قبل أن تقصر، فلما تخوفت أن يغلبها أهوت إلى قرونها فقرضت منها بأسنانها وقرضت بأظافيرها، هل عليها شئ ؟ قال: لا، ليس كل أحد يجد المقاريض. وباسناده عن محمد بن سنان مثله (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا (2)، وفى الحلق (3). 4 - باب وجوب التقصير في عمرة التمتع، وعدم جواز الحلق فان حلق عمدا لزمه دم، وان كان ناسيا أو جاهلا لم يلزمه شئ (18326) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما السلام) في متمتع حلق رأسه، فقال: إن كان ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ، وإن كان متمتعا في أول شهور الحج فليس عليه إذا كان قد أعفاه شهرا.


(2) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. (4) التهذيب 5: 162 / 542، والاستبصار 2: 244 / 851. (1) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. (2) ياتي في الحديثين 3 و 4 من الباب 5 من هذه الابواب. (3) ياتي في الحديثين 1 و 12 من الباب 1 وفي الحديث 1 من الباب 8 من ابواب الحلق. الباب 4 فيه 6 احاديث (1) التهذيب 5: 473 / 1665. (*)

[ 510 ]

(18327) 2 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وليس في المتعة إلا التقصير. (18328) 3 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن مسكان عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه ؟ قال: عليه دم يهريقه، فإذا كان يوم النحر أمر الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي بصير مثله (1). (18329) 4 - وباسناده عن عبد الله بن سنان أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل عقص رأسه (1) وهو متمتع فقدم مكة فقضى نسكه وحل عقاص رأسه وقصر وأدهن وأحل ؟ قال: عليه دم شاة. أقول: التقصير هنا محمول على الحلق قبل محله. (18330) 5 - وباسناده عن جميل بن دراج أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن متمتع حلق رأسه بمكة ؟ قال إن كان جاهلا فليس عليه شئ وإن تعمد ذلك في أول شهور الحج بثلاثين يوما فليس عليه شئ، وإن تعمد بعد الثلاثين يوما (1) التي يوفر فيها الشعر للحج فان عليه دما يهريقه.


(2) التهذيب 5: 160 / 533، واورده بتمامه في الحديث 8 من الباب 7 من ابواب الحلق. (3) التهذيب 5: 158 / 525، والاستبصار 2: 242 / 842، واورده في الحديث 1 من الباب 11 من ابواب الحلق. (1) الفقيه 2: 238 / 1133. (4) الفقيه 2: 237 / 1131. (1) في نسخة: شعره (هامش المخطوط) وفي المصدر: شعر راسه. (5) الفقيه 2: 238 / 1137، واورده في الحديث 1 من الباب 5 من ابواب الاحرام. (1) في المصدر: وان تعمد ذلك بعد الثلاثين. (*)

[ 511 ]

ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج مثله (2). (18331) 6 - قال الكليني وفي رواية اخرى إذا كان يوم النحر امر الموسى على رأسه ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب إلى قوله: يهريقه (1). 5 - باب ان المعتمر عمرة مفردة مخير بين الحلق والتقصير ان كان رجلا، ويستحب له اختيار الحلق وتختص المرأة بالتقصير (18332) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصر. وسألته عن العمرة المبتولة فيها الحلق ؟ قال: نعم. وقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال في العمرة المبتولة: اللهم اغفر للمحلقين، قيل: يا رسول الله وللمقصرين قال: اللهم اغفر للمحلقين، قيل: يا رسول الله وللمقصرين فقال: وللمقصرين. (18333) 2 - وعنه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي


(2) الكافي 4: 441 / 7. (6) الكافي 4: 441 / ذيل الحديث 7. (1) التهذيب 5: 48 / 149، 158 / 526، والاستبصار 2: 242 / 843. الباب 5 فيه 4 احاديث (1) التهذيب 5: 438 / 1523. (2) التهذيب 5: 438 / 1523. (2) التهذيب 5: 390 / 1364، واورده في الحديث 3 من الباب 21 من ابواب اقسام الحج. (*)

[ 512 ]

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس على النساء حلق وعليهن التقصير... الحديث. (18334) 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): ليس على النساء أذان - إلى أن قال: - ولا الحلق وإنما يقصرن من شعورهن. (18335) 4 - قال: وروي أنه يكفيها من التقصير مثل طرف الانملة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 6 - باب ان من نسى التقصير حتى أحرم بالحج لم يبطل احرامه، ولم يلزمه دم بل يستحب له، ومن تعمد ذلك بطلت عمرته وصارت حجة مفردة (18336) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى وصفوان وفضالة، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أهل بالعمرة ونسي أن يقصر حتى دخل في الحج، قال: يستغفر الله ولا شئ عليه وتمت عمرته. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار (1).


(3) الفقيه 1: 194 / 907، واورده بتمامه في الحديث 5 من الباب 41 من ابواب مقدمات الطواف. (4) الفقيه 1: 194 / 908. (1) تقدم في الحديث 2 من الباب 4 من هذه الابواب. الباب 6 فيه 4 احاديث (1) التهذيب 5: 159 / 531، والاستبصار 2: 243 / 848، واورده في الحديث 3 من الباب 54 من ابواب الاحرام. (1) الكافي 4: 440 / 2. (*)

[ 513 ]

ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (18337) 2 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي إبراهيم (عليه السلام): الرجل يتمتع فينسى أن يقصر حتى يهل بالحج (1)، فقال: عليه دم يهريقه. محمد بن علي بن الحسين باسناده عن إسحاق بن عمار مثله إلى قوله: عليه دم (2). (18338) 3 - وباسناده عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يستغفر الله. أقول: حمله الصدوق على الاجزاء والذي قبله على الاستحباب. (18339) 4 - محمد بن محمد النعمان المفيد في (المقنعة) قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن رجل أهل بالعمرة ونسي أن يقصر حتى أحرم بالحج (1)، قال: يستغفر الله عزوجل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الاحرام (2).


(2) التهذيب 5: 159 / 528. (2) التهذيب 5: 158 / 527، والاستبصار 2: 242 / 844، واورده في الحديث 7 من الباب 54 من ابواب الاحرام. (1) في التهذيب: يهل للحج. (2) الفقيه 2: 237 / 1128. (3) الفقيه 2: 237 / 1129، واورد ذيله عن الكافي في الحديث 1 من الباب 54 من ابواب الاحرام. (4) المقنعة: 70. (1) في المصدر: للحج. (2) تقدم في الباب 54 من ابواب الاحرام. (*)

[ 514 ]

7 - باب ان من قصر من عمرة التمتع يستحب له أن يتشبه بالمحرمين في ترك القميص ونحوه، وكذا أهل مكة، وانه لا يجوز للمتمتع أن يخرج من مكة حتى يحرم بالحج (18340) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن غير واحد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج إذا أحل أن لا يلبس قميصا وليتشبه بالمحرمين. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله. (1) ورواه الصدوق مرسلا عن الصادق (عليه السلام) إلا أنه قال: وان يتشبه. (2) (18341) 2 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن النخعي - يعني أيوب بن نوح -، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا ينبغي لاهل مكة أن يلبسوا القميص، وأن يتشبهوا بالمحرمين شعثا غبرا. وقال: ينبغي للسلطان أن يأخذهم بذلك. (18342) 3 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال (عليه


(1) الكافي 4: 441 / 8. (1) التهذيب 5: 160 / 532. (2) الفقيه 2: 238 / 1135. (2) التهذيب 5: 447 / 1557. (3) المقنعة: 70. (*)

[ 515 ]

السلام): ينبغي للمتمتع إذا أحل أن لا يلبس قميصا ويتشبه بالمحرمين وكذلك (1) ينبغي لاهل مكة أيام الحج. أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الاخير في أقسام الحج (2). 8 - باب جواز اتيان النساء بعد التقصير من عمرة التمتع لا قبله فان فعله قبله لزمته الكفارة (18343) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن محمد بن ميمون قال: قدم أبو الحسن موسى (عليه السلام) متمتعا ليلة عرفة فطاف وأحل وأتى بعض جواريه، ثم أهل بالحج وخرج. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


(1) في المصدر: وكان. (2) تقدم في الباب 22 من ابواب اقسام الحج. الباب 8 فيه حديث واحد (1) الكافي 4: 443 / 2. (1) التهذيب 5: 161 / 540، والاستبصار 2: 243 / 849. (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 20 من ابواب اقسام الحج، وفي الباب 1 وفي الحديث 2 من الباب 3 من هذه الابواب. (*)

[ 516 ]

9 - باب كراهة التطوع بالطواف للمعتمر قبل التقصير من العمرة بعد الطواف الواجب (18344) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يطوف المعتمر بالبيت بعد طواف الفريضة حتى يقصر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 10 - باب انه يجوز أن يولى التقصير غيره، واستحباب الابتداء بالناصية (18345) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) أحل من عمرته وأخذ من أطراف شعره كله على المشط ثم أشار إلى شاربه فأخذ منه الحجام، ثم أشار إلى اطراف لحيته فأخذ منه ثم قام. (18346) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن أسلم قال: لما اراد أبو جعفر - يعني ابن الرضا - (عليه السلام)


الباب 9 فيه حديث واحد (1) التهذيب 5: 491 / 1763، واورده في الحديث 5 من الباب 83 من ابواب الطواف. (1) تقدم في الباب 83 من ابواب الطواف. الباب 10 فيه حديثان (1) الكافي 4: 439 / 2. (2) الكافي 4: 439 / 5. (*)

[ 517 ]

ان يقصر من شعره للعمرة أراد الحجام ان يأخذ من جوانب الراس، فقال له ابدأ بالناصية فبدأ بها. محمد بن الحسن بإسناده عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن مسلم، عن بعض الصادقين (عليهم السلام) مثله (1). 11 - باب حكم من قصر قبل محل التقصير سهوا أو عمدا (18347) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمار، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أفرد الحج فلما دخل مكة طاف بالبيت، ثم اتى اصحابه وهم يقصرون فقصر (1)، ثم ذكر بعد ما قصر انه مفرد للحج، فقال: ليس عليه شئ إذا صلى فليجدد التلبية. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الكفارات في حكم إزالة الشعر والظفر وغير ذلك (2).


(1) التهذيب 5: 244 / 825. الباب 11 فيه حديث واحد (1) الفقيه 2: 310 / 1539. (1) في المصدر: فقصر معهم. (2) تقدم في الباب 10 من ابواب بقية الكفارات. (*)

[ 519 ]

ابواب احرام الحج والوقوف بعرفة 1 - باب وجب احرام الحج وكيفيته واحكامه (18348) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ثم البس (1) ثوبيك، وادخل المسجد حافيا، وعليك السكينة والوقار، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام) أو في الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة، واحرم بالحج (2)


ابواب احرام الحج والوقوف بعرفة الباب 1 فيه حديث واحد (1) الكافي 4: 454 / 1، واورده في الحديث 1 من الباب 52، وقطعة منه في الحديث 4 من الباب 46 من ابواب الاحرام، واخرى في الحديث 1 من الباب 21 من ابواب المواقيت. (1) في المصدر: والبس. (2) في المصدر زيادة: ثم امض. (*)

[ 520 ]

وعليك السكينة والوقار، فإذا انتهيت إلى فضاء (3) دون الردم فلب فإن انتهيت إلى الردم وأشرفت على الابطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (4). أقول: وتقدم ما يدل على الاحكام المشار إليها في الاحرام (5). 2 - باب استحباب كون الخروج إلى منى عند الزوال من يوم التروية وصلاة الظهر بها ان أمكن، وجواز التأخير مع العذر بحيث يصبح بها (18349) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن الحسين أخيه، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الذي (1) يريد أن يتقدم فيه الذى ليس له وقت أول منه ؟ قال: إذا زالت الشمس.


(3) في التهذيب: الرقطاء (هامش المخطوط). الرقطاء: موضع قريب من المدينة المنورة، وتسمى ايضا: مدعا. انظر (معجم البلدان 5: 77، ومجمع البحرين 4: 249). (4) التهذيب 5: 167 / 557. (5) تقدم في الابواب 52 و 53 و 54 من ابواب الاحرام، وفي الاحاديث 4 و 11 و 29 و 30 من الباب 2 وفي الحديث 4 من الباب 3 وفي الحديثين 3 و 10 من الباب 5، وفي الحديث 2 من الباب 8 وفي الباب 20 وفي الاحاديث 3 و 7 و 14 من الباب 21 من ابواب اقسام الحج، وفي الحديثين 4 و 6 من الباب 83 وفي الاحاديث 1 و 2 و 6 و 12 من الباب 84 من ابواب الطواف. الباب 2 فيه 3 احاديث (1) التهذيب 5: 175 / 587، والاستبصار 2: 252 / 887. (1) في التهذيب: عن الرجل الذي. (*)

[ 521 ]

وعن الذي يريد أن يتخلف بمكة عشية التروية إلى أية ساعة يسعه أن يتخلف ؟ قال ذلك موسع (2) له حتى يصبح بمنى. (18350) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن الصلت، عن زرعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثم تلبي من المسجد الحرام كما لبيت حين أحرمت وتقول: " لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك " وإن قدرت أن يكون رواحك إلى منى زوال الشمس (1) وإلا فمتى ما تيسر لك من يوم التروية. ورواه الكليني مرسلا عن أبي بصير مثله (2). (18351) 3 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد بن عمر بن يزيد، عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كان يوم التروية فأهل بالحج - إلى أن قال: - وصل الظهر إن قدرت بمنى... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه (2).


(2) في الاستبصار: اوسع. (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 168 / 559، والاستبصار 2: 252 / 885، واورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 46، وتمامه في الحديث 2 من الباب 52 من ابواب الاحرام وقطعة منه في الحديث 4 من الباب 21 من ابواب المواقيت. (1) في المصدر: حين زوال الشمس. (2) الكافي 4: 454 / 2. (3) التهذيب 5: 169 / 561، والاستبصار 2: 252 / 886، واورد ذيله في الحديث 2 من الباب 15، وقطعة منه في الحديث 3 من الباب 18، وصدره في الحديث 2 من الباب 46 من ابواب الاحرام. (1) تقدم في الحديثين 4 و 34 من الباب 20 من ابواب اقسام الحج، وفي الحديث 2 من الباب 52 من ابواب الاحرام، وفي الباب 1 من هذه الابواب. (2) ياتي في الباب 4 من هذه الابواب. (*)

[ 522 ]

3 - باب جواز خروج الحاج إلى منى لعذر قبل الزوال يوم التروية بل قبل التروية بثلاثة أيام، ويكره التقدم باكثر من ذلك (18352) 1 - محمد بن يعقوب عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون شيخا كبيرا أو مريضا يخاف ضغاط الناس وزحامهم يحرم بالحج ويخرج إلى منى قبل يوم التروية ؟ قال: نعم، قلت يخرج الرجل الصحيح يلتمس مكانا ويتروح (1) بذلك المكان (2) ؟ قال: لا، قلت: يعجل بيوم ؟ قال نعم، قلت بيومين (3) ؟ قال: نعم، قلت: ثلاثة ؟ قال: نعم، قلت: أكثر من ذلك ؟ قال: لا. (18353) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن رفاعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته هل يخرج الناس إلى منى غدوة ؟ قال: نعم إلى غروب الشمس. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1)، وكذا الذي قبله إلا أنه ترك من الثاني قوله إلى غروب الشمس. أقول حمله الشيخ على المعذور لما مر (2).


(1) الكافي 4: 460 / 1، والتهذيب 5: 176 / 589، والاستبصار 2: 253 / 889. (1) في التهذيبين: أو يتروح (هامش المخطوط). (2) (المكان) ليس في التهذيبين (هامش المخطوط). (3) في التهذيبين: قلت: يتعجل بيومين ؟ (هامش المخطوط). (2) الكافي 4: 460 / 3. (1) التهذيب 5: 176 / 588، والاستبصار 2: 253 / 888. (2) مر في البابين 1 و 2 من هذه الابواب. (*)

[ 523 ]

(18354) 3 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابه قال (1) لابي الحسن (عليه السلام): يتعجل الرجل قبل يوم (2) التروية بيوم أو يومين من أجل الزحام وضغاط الناس ؟ فقال: لا بأس. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام) وذكر مثله (3). (18355) 4 - قال: وقال في خبر آخر: لا يتعجل أكثر (1) من ثلاثة أيام. 4 - باب استحباب تقدم الامام ليصلى الظهر يوم التروية بمنى ثم يقيم بها حتى تطلع الشمس يوم عرفة (18356) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضالة، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا ينبغي للامام أن يصلي الظهر يوم التروية إلا بمنى ويبيت بها إلى طلوع الشمس. (18357) 2 - وعنه، عن صفوان، وفضالة بن أيوب، وابن أبي عمير، عن


(3) التهذيب 5: 176 / 590، والاستبصار 2: 253 / 890. (1) في المصدر: قال: قلت. (2) (يوم) ليس في المصدر. (3) الفقيه 2: 280 / 1371. (4) الفقيه 2: 280 / 1372. (1) في المصدر: باكثر. الباب 4 فيه 6 احاديث (1) التهذيب 5: 176 / 591، والاستبصار 2: 253 / 891. (2) التهذيب 5: 177 / 592. (*)

[ 524 ]

جميل بن دراج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ينبغي للامام أن يصلي الظهر من يوم التروية بمنى ويبيت بها ويصبح حتى تطلع الشمس ثم يخرج. وبهذا الاسناد قال: لا ينبغي للامام أن يصلي الظهر إلا بمنى يوم التروية ثم ذكر مثله (1). (18358) 3 - وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: على الامام أن يصلي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف ويصلي الظهر يوم النفرفي المسجد الحرام. (18359) 4 - وعنه، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) هل صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الظهر بمنى يوم التروية ؟ فقال: نعم والغداة بمنى (1) يوم عرفة. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم مثله (2). (18360) 5 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل، عن صفوان وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا انتهيت إلى منى فقل وذكر دعاء. وقال: ثم تصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الاخرة والفجر،


(1) الاستبصار 2: 254 / 892. (3) التهذيب 5: 177 / 593، والاستبصار 2: 254 / 893. (4) التهذيب 5: 177 / 594. (1) ليس في الفقيه (هامش المخطوط). (2) الفقيه 2: 280 / 1374. (5) الكافي 4: 461 / 1، واورد ذيله في الحديث 2 من الباب 6 من هذه الابواب. (*)

[ 525 ]

والامام يصلي بها الظهر لا يسعه إلا ذلك، وموسع لك أن تصلي بغيرها إن لم تقدر ثم تدركهم بعرفات... الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (18361) 6 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال على الامام أن يصلي الظهر بمنى ويبيت (1) بها ويصبح حتى تطلع الشمس ثم يخرج إلى عرفات. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج. (2) أقول ويأتي ما يدل على بعض المقصود (3). 5 - باب كراهة وقوف الامام وكراهة كونه مكيا (18362) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس عن الحسن بن علي بن يقطين، عن حفص المؤذن قال: حج إسماعيل بن علي بالناس سنة أربعين ومائة، فسقط أبو عبد الله (عليه السلام) عن بغلته فوقف عليه إسماعيل فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): سر فإن الامام لا يقف.


(1) التهذيب 5: 177 / 596. (6) الفقيه 2: 280 / 1373. (1) في المصدر: ثم يبيت. (2) الكافي 4: 460 / 2. (3) ياتي في الحديث 2 من الباب 7 من هذه الابواب. الباب 5 فيه حديثان (1) الكافي 4: 541 / 5، واورده في الحديث 1 من الباب 26 من ابواب آداب السفر. (*)

[ 526 ]

(18363) 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن ابن علي الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يلي الموسم مكي. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في السفر (1). 6 - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند التوجه إلى منى وعند نزولها وحدودها (18364) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا توجهت إلى منى فقل: اللهم إياك أرجو، وإياك أدعو، فبلغني أملي وأصلح لي عملي. (18365) 2 - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا انتهيت إلى منى فقل " اللهم هذه منى وهذه مما مننت به (1) علينا من المناسك، فأسألك أن تمن علي (2) بما مننت به على أنبيائك، فانما أنا عبدك وفي قبضتك " - إلى أن قال -: وحد منى من العقبة إلى وادى محسر.


(2) الكافي 4: 543 / 12، واورده في الحديث 2 من الباب 26 من ابواب آداب السفر. (1) تقدم في الحديثين 3 و 4 من الباب 26 من ابواب آداب السفر. الباب 6 فيه 3 احاديث (1) الكافي 4: 460 / 4، والتهذيب 5: 177 / 595. (2) الكافي 4: 461 / 1، واورد صدره في الحديث 5 من الباب 4 من هذه الابواب. (1) في المصدر: بها. (2) في المصدر: علينا. (*)

[ 527 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3) وكذا الذي قبله. (18366) 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار وأبي بصير جميعا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: حد منى من العقبة إلى وادى محسر... الحديث. 7 - باب جواز الخروج من منى قبل طلوع الشمس، ولا يجوز وادى محسر حتى تطلع الشمس، واستحباب كون الخروج بعد طلوعها وتأكده للامام. (18367) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن عبد الحميد الطائي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنا مشاة فكيف نصنع ؟ قال: أما أصحاب الرجال فكانوا يصلون الغداة بمنى، وأما أنتم فامضوا حتى تصلوا في الطريق (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (18368) 2 - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عمن ذكره، عن أبان،


(3) التهذيب 5: 177 / 596. (3) الفقيه 2: 280 / 1375، واورد قطعة منه في الحديث 8 من الباب 10 من هذه الابواب. وياتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 4 من الباب 11 من هذه الابواب. الباب 7 فيه 4 احاديث (1) الكافي 4: 461 / 2. (1) في التهذيب: حيث تصلون في الطريق (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 179 / 599. (2) الكافي 4: 461 / 1. (*)

[ 528 ]

عن إسحاق بن عمار (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من السنة أن لا يخرج الامام من منى إلى عرفة حتى تطلع الشمس. محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة عن أبان مثله (2). (18369) 3 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم وغيره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في التقدم من منى إلى عرفات قبل طلوع الشمس لا بأس به... الحديث. (18370) 4 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس. أقول وتقدم ما يدل على حكم الامام (1). 8 - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند التوجه إلى عرفة والتلبية حتى ينتهى إليها (18371) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن


(1) في التهذيب: ابي اسحاق (2) التهذيب 5: 178 / 598. (3) التهذيب 5: 193 / 643، والاستبصار 2: 256 / 903، واورده بتمامه في الحديث 8 من الباب 17 من ابواب الوقوف بالمشعر. (4) التهذيب 5: 178 / 597. (1) تقدم في الباب 4 من هذه الابواب. الباب 8 فيه حديث واحد (1) الكافي 4: 461 / 3، واورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 9، وذيله في الحديث 1 من الباب 10 من هذه الابواب. (*)

[ 529 ]

محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير، وصفوان عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا غدوت إلى عرفة فقل وأنت متوجه إليها " اللهم إليك صمدت، وإياك اعتمدت، ووجهك أردت، فأسألك أن تبارك لي في رحلتي، وأن تقضي لي حاجتي، وأن تجعلني ممن تباهي به اليوم من هو أفضل مني " ثم تلبي وأنت غاد إلى عرفات... الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). 9 - باب استحباب ضرب الخباء في عرفة بنمرة، والاغتسال عند الزوال، والجمع بين الظهرين بأذان واقامتين، وقطع التلبية عند الزوال، وكثرة الدعاء وذكر الله (18372) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية ابن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة - ونمرة (1) هي بطن عرنة - دون الموقف ودون عرفة، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين، فانما تعجل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فانه يوم دعاء ومسألة.


(1) التهذيب 5: 179 / 600. الباب 9 فيه 4 احاديث (1) الكافي 4: 461 / 3، والتهذيب 5: 179 / 600، واورد صدره في الحديث 1 من الباب 8 وذيله في الحديث 1 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) (ونمرة) ليس في التهذيب (هامش المخطوط). (*)

[ 530 ]

(18373) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال، قال أبو عبد الله (عليه السلام): الغسل يوم عرفة إذا زالت الشمس وتجمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2)، وكذا الذي قبله، وزاد في الثاني ويقطع التلبية عند زوال الشمس. (18374) 3 - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن عبد الله بن سنان (1) قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن غسل يوم عرفة في الامصار، فقال اغتسل أينما كنت. (18375) 4 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد بن عمر، عن ابن عذافر، عن ابن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا زاغت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية واغتسل وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والتسبيح والثناء على الله، وصل الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين. أقول: وتقدم ما يدل على الاغتسال في الطهارة (1)، وعلى قطع التلبية


(2) الكافي 4: 462 / 4. (2) التهذيب 5: 181 / 607. (3) التهذيب 5: 479 / 1696. (1) في المصدر: عبد الرحمن بن سيابة. (4) التهذيب 5: 182 / 610. (1) تقدم في الاحاديث 1 و 3 و 4 و 7 و 8 و 10 و 11 و 12 من الباب 1 وفي البابين 2 و 31 من ابواب الاغسال المسنونة. (*)

[ 531 ]

في الاحرام (2)، ويأتي ما يدل على الجمع بين الصلاتين في الوقوف بالمشعر (3). 10 - باب حدود عرفة التى يجب الوقوف بها يوم عرفة (18376) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن الفضل، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وحد عرفة من بطن عرنة وثوية، ونمرة إلى ذي المجاز، وخلف الجبل موقف. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (18377) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير - يعني ليث ابن البختري - قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): حد عرفات من المازمين إلى أقصى الموقف. محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن مسكان مثله (1).


(2) تقدم في الباب 44 من ابواب الاحرام. (3) ياتي في الباب 6 من ابواب الوقوف بالمشعر. وتقدم ما يدل على ذلك في الباب 36 من ابواب الاذان، وفي الاحاديث 4 و 11 و 24 و 35 من الباب 2 وفي الحديث 4 من الباب 3 من ابواب اقسام الحج. الباب 10 فيه 11 حديثا (1) الكافي 4: 461 / 3، واورد صدره في الحديث 1 من الباب 8، وقطعة منه في الحديث 1 من الباب 9 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 179 / 600. (2) الكافي 4: 462 / 6. (1) التهذيب 5: 179 / 601. (*)

[ 532 ]

(18378) 3 - وبالاسناد عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) إن أصحاب الاراك الذين ينزلون تحت الاراك لا حج لهم. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (1). قال الشيخ: يعني من وقف تحته، فأما إذا نزل تحته ووقف بالموقف فلا بأس به واستدل بما يأتي (2). (18379) 4 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن جبلة، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ارتفعوا عن وادي عرنة بعرفات. (18380) 5 - وعنه، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الوقوف بعرفات فوق الجبل أحب إليك أم على الارض ؟ فقال: على الارض. (18381) 6 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن سماعة الصيرفي، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: واتق الاراك ونمرة وهي بطن عرنة وثوبة وذا المجاز، فانه ليس من عرفة فلا تقف فيه. ورواه الصدوق مرسلا (1).


(3) التهذيب 5: 181 / 606. (1) الفقيه 2: 281 / 1387. (2) ياتي في الحديث 7 من هذا الباب. (4) التهذيب 5: 180 / 602. (5) التهذيب 5: 180 / 603. (6) التهذيب 5: 180 / 604، واورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 13 من هذه الابواب. (1) الفقيه 2: 281 / 1377. (*)

[ 533 ]

(18382) 7 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن علي بن الصلت، عن زرعة، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا ينبغى الوقوف تحت الاراك، فأما النزول تحته حتى تزول الشمس وينهض إلى الموقف فلا بأس. (18383) 8 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار وأبي بصير جميعا عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وحد عرفات من المأزمين إلى أقصى الموقف. (18384) 9 - قال: وقال (عليه السلام): حد عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة وذى المجاز (1)، وخلف الجبل موقف إلى وراء الجبل، وليست عرفات من الحرم، والحرم أفضل منها (2). (18385) 10 - قال: وسئل الصادق (عليه السلام) ما اسم جبل عرفة الذي يقف عليه الناس ؟ قال: الال. (18386) 11 - وفي (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيدالله بن علي الحلبي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا وقفت بعرفات فادن من الهضبات وهي الجبال فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أصحاب الاراك لا حج لهم - يعني الذين يقفون عند الاراك -.


(7) التهذيب 5: 181 / 605. (8) الفقيه 2: 280 / 1375، واورد صدره في الحديث 3 من الباب 6 من هذه الابواب. (9) الفقيه 2: 280 / 1376، واورد ذيله في الحديث 6 من الباب 8 من ابواب الوقوف بالمشعر. (1) في المصدر: الى ذى المجاز. (2) في المصدر زيادة: وحد المشعر الحرام من المازمين الى الحياض والى وادي محسر. (10) الفقيه 2: 282 / 1382. (11) علل الشرائع: 455 / 1. (*)

[ 534 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 11 - باب استحباب الوقوف في ميسرة الجبل بعرفة ; واجزاء الوقوف بأى موضع كان منها، وجواز الارتفاع إلى الجبل مع الزحام (18387) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، وعن محمد، عن الفضل، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قف في ميسرة الجبل، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقف بعرفات في ميسرة الجبل، فلما وقف جعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته فيقفون إلى جانبه، فنحاها، ففعلوا مثل ذلك، فقال: ايها الناس انه ليس موضع أخفاف ناقتي الموقف، ولكن هذا كله موقف، - وأشار بيده إلى الموقف - (وقال: هذا كله موقف) (1)، وفعل مثل ذلك في المزدلفة... الحديث. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (2). (18388) 2 - وعن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:


(1) ياتي في الباب 11، وفي الحديث 2 من الباب 13 وفي الحديثين 10 و 11 من الباب 19 من هذه الابواب. الباب 11 فيه 4 احاديث (1) الكافي 4: 463 / 4، واورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 13 وذيله في الحديث 1 من الباب 14 من هذه الابواب. (1) ليس في المصدر. (2) الفقيه 2: 281 / 1377. (2) الكافي 4: 463 / 1. (*)

[ 535 ]

عرفات كلها موقف، وأفضل الموقف سفح الجبل - إلى أن قال: - (واسفل عن الهضاب واتق الاراك) (1). (18389) 3 - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمد، عن سماعة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إذا ضاقت عرفة كيف يصنعون ؟ قال يرتفعون إلى الجبل. (18390) 4 - محمد بن الحسن باسناده عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي نصر، عن محمد بن سماعة، عن سماعة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) إذا كثر الناس بمنى وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال: يرتفعون إلى وادي محسر، قلت: فإذا كثروا بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال: يرتفعون إلى المأزمين، قلت: فإذا كانوا بالموقف وكثروا وضاق عليهم كيف يصنعون ؟ فقال: يرتفعون إلى الجبل، وقف في ميسرة الجبل، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقف بعرفات، فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى جانبها فنحاها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ففعلوا مثل ذلك، فقال: أيها الناس إنه ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف، ولكن هذا كله موقف، وأشار بيده إلى الموقف وقال: هذا كله موقف، فتفرق الناس وفعل مثل ذلك بالمزدلفة... الحديث.


(1) الحديث في الكافي الى قوله: سفح الجبل، وهذه العبارة وردت في ذيل حديث معاوية السابق، وفيه: وانتقل. (3) الكافي 4: 466 / 11. (4) التهذيب 5: 180 / 604، واورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 9 من ابواب الوقوف بالمشعر. (*)

[ 536 ]

12 - باب جواز الوقوف راكبا (18391) 1 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن عيسى، عن حماد بن عيسى قال: رأيت أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) بالموقف على بغلة رافعا يده إلى السماء عن يسار والى الموسم حتى انصرف، وكان في موقف النبي (صلى الله عليه وآله)، وظاهر كفيه إلى السماء وهو يلوذ ساعة بعد ساعة بسبابتيه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 13 - باب استحباب سد الخلل في عرفات بنفسه وأهله ورحله (18392) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن حفص، عن سعيد بن يسار قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) - عشية من العشايا ونحن بمنى وهو يحثني على الحج ويرغبني فيه -: يا سعيدأيما عبد رزقه الله رزقا من رزقه فأخذ ذلك الرزق فأنفقه على نفسه وعلى عياله ثم اخرجهم قد ضحاهم بالشمس حتى يقدم بهم عشية عرفة إلى الموقف فيقيل الم ترفرجا تكون هناك فيها خلل فليس فيها احد ؟ فقلت: بلى جعلت فداك، فقال: يجئ بهم قد


الباب 12 فيه حديث واحد (1) قرب الاسناد 22. (1) تقدم في الحديثين 1 و 4 من الباب 11 من هذه الابواب. الباب 13 فيه حديثان (1) الكافي 4: 263 / 44. (*)

[ 537 ]

ضحاهم حتى يشعب بهم تلك الفرج، فيقول الله تبارك وتعالى لا شريك له: عبدي رزقته من رزقي فأخذ ذلك الرزق فأنفقه فضحى به نفسه وعياله ثم جاء بهم حتى شعب بهم هذه الفرجة التماس مغفرتي أغفر له ذنبه، وأكفيه ما أهمه وأرزقه قال سعيد: مع اشياء قالها نحوا من عشرة. (18393) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن ابيه، وعن محمد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية ابن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث الوقوف بعرفات - قال: إذا رأيت خللا فسده بنفسك وراحلتك، فان الله عزوجل يحب أن تسد تلك الخلال وانتقل عن الهضبات، واتق الاراك... الحديث. محمد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي نصر، عن محمد بن سماعة (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - نحوه (2). ورواه الصدوق مرسلا (3).


(2) الكافي 4: 463 / 4 واورد قطعة منه عن الفقيه والتهذيب في الحديث 6 من الباب 10، وصدره في الحديث 1 من الباب 11، وذيله في الحديث 1 من الباب 14 من هذه الابواب. (1) في التهذيب: محمد بن سماعة الصيرفي، عن سماعة بن مهران. (2) التهذيب 5: 181 / 604. (3) الفقيه 2: 281 / 1377. (*)

[ 538 ]

14 - باب استحباب الوقوف بعرفات على سكينة ووقار، والاكثار من ذكر الله والاجتهاد في الدعاء بالمأثور وغيره، وجملة مما يستحب فيه (18394) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم - يعني ابن أبي سماك - عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما تعجل الصلاة وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة، ثم تأتي الموقف وعليك السكينة والوقار، فاحمد الله وهلله ومجده واثن عليه وكبره مائة مرة، واحمده مائة مرة وسبحه مائة مرة واقرأ قل هو الله أحد مائة مرة، وتخير لنفسك من الدعاء ما أحببت، واجتهد فانه يوم دعاء ومسألة، وتعوذ بالله من الشيطان، فان الشيطان لن يذهلك في موطن قط أحب إليه من أن يذهلك في ذلك الموطن (1)، وإياك أن تشتغل بالنظر إلى الناس وأقبل قبل نفسك، وليكن فيما تقوله: " اللهم اني عبدك فلا تجعلني من أخيب وفدك، وارحم مسيرى اليك من الفج العميق " وليكن فيما تقول: " اللهم رب المشاعر كلها فك رقبتي من النار، وأوسع علي من رزقك الحلال، وادر أعنى شر فسقة الجن والانس " وتقول: " اللهم لا تمكر بي ولا تخدعني ولا تستدرجني " وتقول: " اللهم اني أسألك بحولك وجودك وكرمك ومنك وفضلك يا أسمع السامعين ويا أبصر الناظرين، ويا أسرع الحاسبين، ويا أرحم


الباب 14 فيه 4 احاديث (1) التهذيب 5: 182 / 611، واورد صدره عن الكافي في الحديث 1 من الباب 11 وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 13 من هذه الابواب. (1) في الكافي: الموضع (هامش المخطوط). (*)

[ 539 ]

الراحمين، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا " وليكن فيما تقول وأنت رافع رأسك إلى السماء: " اللهم حاجتي اليك التي ان أعطيتنيها لم يضرنى ما منعتني، والتي ان منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني، اسألك خلاص رقبتي من النار ". وليكن فيما تقول: " اللهم اني عبدك وملك يدك، ناصيتي بيدك، واجلي بعلمك اسألك إن توفقني لما يرضيك عني، وان تسلم مني مناسكي التي اريتها خليلك إبراهيم صلواتك عليه، ودللت عليها نبيك محمدا (صلى الله عليه وآله) " وليكن فيما تقول: " اللهم اجعلني ممن رضيت عمله، واطلت عمره، واحييته بعد الموت حياة طيبة " ويستحب ان يطلب عشية عرفة بالعتق والصدقة. ورواه الكليني، عن على، عن ابيه، وعن محمد، عن الفضل، عن ابن ابى عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن ابى عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: فإذا وقفت بعرفات فاحمد الله وهلله ومجده وذكر نحوه إلى قوله: حياة طيبة (2). (18395) 2 - محمد بن على بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمار، عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): ألا اعلمك دعاء يوم عرفة وهو دعاء من كان قبلي من الانبياء ؟ فقال علي (عليه السلام): بلى يا رسول الله، قال: فتقول: " لا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، ويميت ويحيى وهو حى لا يموت بيده الخير وهو على كل شى قدير، اللهم لك


(2) الكافي 4: 463 / 4. (2) الفقيه 2: 324 / 1546. (*)

[ 540 ]

الحمد أنت كما تقول، وخير ما يقول القائلون، اللهم لك صلاتي وديني ومحياي ومماتي، ولك تراثي، وبك حولي ومنك قوتي، اللهم إني أعوذ بك من الفقر، ومن وسواس الصدر، ومن شتات الامر ومن عذاب النار، ومن عذاب القبر، اللهم إني أسألك من خير ما يأتي به الرياح وأعوذ بك من شر ما يأتي به الرياح وأسألك خير الليل وخير النهار ". (18396) 3 - وباسناده عن عبد الله بن سنان إنه روى اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي وبصري نورا (1)، ولحمي ودمي وعظامي وعروقي (2) ومقعدي ومقامي ومدخلي ومخرجي نورا، وأعظم لى نورا يا رب يوم ألقاك إنك على كل شئ قدير. ورواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد بن عبيدالله الحلبي، عن عبد الله بن سنان عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) وذكر الحديثين والدعاءين (3). (18397) 4 - وباسناده عن زرعة، عن أبي بصير، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أتيت الموقف فاستقبل البيت وسبح الله مائة مرة، وكبر الله مائة مرة، وتقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله مائة مرة، وتقول: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي بيده الخير وهو على كل شئ قدير " مائة مرة ثم تقرء عشر آيات من أول سورة البقرة، ثم تقرأ (قل هو الله أحد) ثلاث مرات وتقرأ آية الكرسي


(3) الفقيه 2: 324 / 1547. (1) في المصدر: وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا. (2) في المصدر زيادة: ومفاصلي. (3) التهذيب 5: 183 / 612. (4) الفقيه 2: 322 / 1545. (*)

[ 541 ]

حتى تفرغ منها، ثم تقرأ آية السخرة: " إن ربكم الله الذي خلق السموات والارض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا " (1) إلى آخره، ثم تقرأ (قل أعوذ برب الفلق)، (وقل أعوذ برب الناس) حتى تفرغ منها، ثم تحمد الله عزوجل على كل نعمة أنعم عليك، وتذكر أنعمه واحدة واحدة ما أحصيت منها، وتحمده على ما انعم عليك من أهل ومال (2)، وتحمد الله تعالى على ما أبلاك، وتقول: " اللهم لك الحمد على نعمائك التي لا تحصى بعدد، ولا تكافأ بعمل، وتحمده بكل آية ذكر فيها الحمد لنفسه في القرآن، وتسبحه بكل تسبيح ذكر به نفسه في القرآن، وتكبره بكل تكبير كبر به نفسه في القرآن وتهلله بكل تهليل هلل به نفسه في القرآن، وتصلى على محمد وآل محمد وتكثر منه وتجتهد فيه، وتدعو الله عزوجل بكل اسم سمى به نفسه في القرآن، وبكل اسم تحسنه وتدعوه بأسمائه التي في آخر الحشر وتقول: " أسألك يا الله يا رحمن بكل اسم هو لك، وأسألك بقوتك وقدرتك وعزتك، وبجميع ما أحاط به علمك، وبجمعك وبأركانك كلها، وبحق رسولك صلوات الله عليه، وباسمك الاكبر الاكبر وباسمك العظيم الذي من دعاك به كان حقا عليك أن لا تخيبه (3)، وباسمك الاعظم الاعظم الاعظم الذي من دعاك به كان حقا عليك ان لا ترده وان تعطيه ما سأل، ان تغفر لي جميع ذنوبي في جميع علمك في " وتسأل الله حاجتك كلها من امر الاخرة والدنيا وترغب إليه في الوفادة في المستقبل في كل عام وتسأل الله الجنة سبعين مرة وتتوب إليه سبعين مرة، وليكن من


(1) الاعراف 7: 54. (2) في المصدر: أو مال. (3) في نسخة: ان تجيبه (هامش المخطوط). وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الاحاديث 21 و 22 و 24 من الباب 2 من ابواب اقسام الحج، وفي الحديثين 1 و 4 من الباب 9 وفي الباب 12 من هذه الابواب. وياتي ما يدل عليه في الباب 17 وفي الحديث 12 من الباب 19 وفي الباب 24 من هذه الابواب. (*)

[ 542 ]

دعائك: " اللهم فكني من النار، واوسع علي من رزقك الحلال الطيب، وادرء عني شر فسقة الجن والانس، وشر فسقة العرب والعجم " فان نفد هذا الدعاء ولم تغرب الشمس فأعده من اوله إلى آخره، ولا تمل من الدعاء والتضرع والمسألة. 15 - باب استحباب الصلاة المخصوصة يوم عرفة (13398) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أبي الصهبان، عن محمد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: حدثني أبو بلال المكي قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) بعرفة أتى بخمسين نواة، فكان يصلي بقل هو الله احد، فصلى مائة ركعة بقل هو الله احد، وختمها بآية الكرسي، فقلت جعلت فداك ما رأيت أحدا منكم صلى هذه الصلاة ههنا، فقال: ما شهد هذا الموضع نبي ولا وصي نبي إلا صلى هذه الصلاة. 16 - باب ان الدعاء بعرفة مستحب مؤكد وليس بواجب (18399) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن صالح بن أبي الاسود، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ليس في شئ من الدعاء عشية عرفة شئ موقت. (18400) 2 - محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد


الباب 15 فيه حديث واحد (1) التهذيب 5: 479 / 1697. الباب 16 فيه 3 احاديث (1) الكافي 4: 465 / 6. (2) التهذيب 5: 184 / 613. (*)

[ 543 ]

ابن عيسى، عن أخيه جعفر بن عيسى ويونس بن عبد الرحمن جميعا، عن جعفر بن عامر، عن عبد الله بن جذاعة الازدي، عن أبيه، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل وقف بالموقف فأصابته دهشة الناس، فبقي ينظر إلى الناس ولا يدعو حتى افاض الناس قال يجزيه وقوفه، ثم قال: أليس قد صلى بعرفات الظهر والعصر وقنت ودعا ؟ قلت: بلى قال: فعرفات كلها موقف، وما قرب من الجبل فهو أفضل. (18401) 3 - وعنه، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن أبي يحيى زكريا الموصلي قال: سألت العبد الصالح (عليه السلام) عن رجل وقف بالموقف فأتاه نعي أبيه أو بعض ولده (1) قبل أن يذكر الله بشئ أو يدعو (2)، فاشتغل بالجزع والبكاء عن الدعاء، ثم أفاض الناس، فقال: لا أرى عليه شيئا وقد أساء، فليستغفر الله، أما لو صبر واحتسب لافاض من الموقف بحسنات أهل الموقف جميعا من غير أن ينقص من حسناتهم شئ. أقول: وتقدم ما يدل على الاستحباب هنا (3) وفي الدعاء (4)، ويأتي ما يدل عليه (5).


(3) التهذيب 5: 184 / 614. (1) في المصدر: أو نعي بعض ولده. (2) في نسخة: ونسي ان يدعو (هامش المخطوط). (3) تقدم في الحديثين 1 و 4 من الباب 9 وفي الباب 14 من هذه الابواب. (4) تقدم في الابواب 2 - 8، وعلى استحباب دعاء الحاج في الحديث 1 من الباب 51 من ابواب الدعاء. (5) ياتي في الباب 17 وفي الحديث 8 من الباب 19 من هذه الابواب. (*)

[ 544 ]

17 - باب استحباب كثرة دعاء الانسان بعرفة وغيرها لاخوانه واختياره على الدعاء لنفسه (18402) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه قال: رأيت عبد الله بن جندب بالموقف فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه، ما زال مادا يده (1) إلى السماء، ودموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الارض، فلما انصرف الناس (2) قلت: يا أبا محمد ما رأيت موقفا قط أحسن من موقفك قال والله ما دعوت (3) إلا لاخواني، وذلك لان أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) أخبرني أنه من دعا لاخيه بظهر الغيب نودي من العرش: ولك مائة ألف ضعف مثله، فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونة لواحدة لا أدري تستجاب أم لا. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (4). (18403) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى بن عبيد عن ابن أبي عمير قال: كان عيسى بن أعين إذا حج فصار إلى الموقف أقبل على الدعاء لاخوانه حتى يفيض الناس، قال: فقلت له: تنفق مالك وتتعب بدنك حتى إذا صرت إلى الموضع الذي تبث فيه الحوائج إلى الله عزوجل أقبلت على الدعاء لاخوانك وتركت نفسك ؟ فقال: إني على


الباب 17 فيه 4 احاديث (1) الكافي 2: 368 / 6، 4: 465 / 7، والتهذيب 5: 184 / 615، واورد قطعة منه في الحديث 1 من لباب 42 من ابواب الدعاء. (1) في المصدر: يديه. (2) في المصدر: فلما صدر الناس. (3) في التهذيب: والله ما دعوت فيه (هامش المخطوط). (4) الفقيه 2: 137 / 589. (2) الكافي 4: 465 / 8، والتهذيب 5: 185 / 616. (*)

[ 545 ]

ثقة من دعوة الملك لي، وفي شك من الدعاء لنفسي. (18404) 3 - وعن أحمد بن محمد العاصمي ; عن علي بن الحسن التيملي (1)، عن علي بن أسباط، عن إبراهيم بن أبي البلاد - أو (2) عبد الله بن جندب - قال: كنت في الموقف فلما أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلمت عليه وكان مصابا باحدى عينيه، وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنها علقة (3)، فقلت له: قد أصبت باحدى عينيك وأنا والله مشفق على عينك الاخرى (4)، فلو قصرت من البكاء قليلا، قال: لا والله يا أبا محمد، ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة، فقلت: فلمن دعوت ؟ قال: دعوت لاخواني فاني (5) سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من دعا لاخيه بظهر الغيب وكل الله به ملكا يقول: ولك مثلاه، فأردت أن أكون أنا أدعو لاخواني ويكون الملك يدعو لي، لاني في شك من دعائي لنفسي، ولست في شك من دعاء الملك لي. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (6) وكذا الحديثان قبله. (18405) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) ما يقف (1) على تلك الجبال بر ولا فاجر إلا استجاب الله له، فاما


(3) الكافي 4: 465 / 9. (1) في المصدر: على بن الحسين السلمي. (2) في التهذيب: ان (هامش المخطوط). (3) في نسخة: علقة دم (هامش المخطوط). (4) في نسخة: على عينك الاخرى (هامش المخطوط). (5) في المصدر: لاني. (6) التهذيب 5: 185 / 617. (4) الفقيه 2: 136 / 583، واورده عن الكافي في الحديث 2، ونحوه في الحديث 1 من الباب 62 من ابواب وجوب الحج. (1) في المصدر: ما يقف احد. (*)

[ 546 ]

البر فيستجاب له في آخرته ودنياه، وأما الفاجر فيستجاب له في دنياه. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال عن الرضا (عليه السلام) نحوه (2). ورواه أيضا عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن علي، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) (3). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد، عن البزنطى، عن الرضا (عليه السلام) (4). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الدعاء (5). 18 - باب وجوب حسن الظن بالله في المغفرة بعرفات والمشعر ومنى (18406) 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن علي بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف، فقال: أترى يخيب الله هذا الخلق كله ؟ فقال أبي: ما وقف بهذا الموقف أحد إلا غفر الله له مؤمنا كان أو كافرا، إلا أنهم في مغفرتهم على ثلاث منازل:


(2) الكافي 4: 256 / 19. (3) الكافي 4: 262 / 38. (4) قرب الاسناد: 166. (5) تقدم في الابواب 40 و 41 و 42 و 43 و 44 و 45 من ابواب الدعاء وما يدل على استحباب الدعاء للاخوان في العيد بقبول الاعمال في الباب 34 من ابواب صلاة العيد. الباب 18 فيه حديثان (1) الكافي 4: 521 / 10. (*)

[ 547 ]

مؤمن غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعتقه من النار، وذلك قوله عزوجل: " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار * اولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب " (1) ومنهم من غفر الله له ما تقدم من ذنبه وقيل له: أحسن فيما بقي من عمرك، وذلك قوله عزوجل: (فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه) (2) يعني: من مات قبل أن يمضى فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه (لمن اتقى) الكبائر، وأما العامة فيقولون: (فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه) يعني في النفر الاول - (ومن تأخر فلا إثم عليه) - يعني (لمن اتقى) الصيد - أفترى أن الصيد يحرمه الله بعد ما أحله في قوله عزوجل: " إذا حللتم فاصطادوا " (3) وفي تفسير العامة وإذا حللتم فاتقوا الصيد وكافر وقف بهذا الموقف لزينة الحياة الدنيا غفر الله له ما تقدم من ذنبه إن تاب من الشرك فيما بقي من عمره، وإن لم يتب وفاه أجره ولم يحرمه أجر هذا الموقف وذلك قوله عزوجل: " من كان يريد الحيوة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * اولئك الذين ليس لهم في الاخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون " (4) (18407) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن من أعظم الناس ذنبا من وقف بعرفات ثم ظن أن الله لم يغفر له. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1).


(1) البقرة 2: 201 - 202. (2) البقرة 2: 203. (3) المائدة 5: 2. (4) هود 11: 15 - 16. (2) الفقيه 2: 137 / 587، وفيه: واعظم الناس جرما من اهل عرفات الذي ينصرف من عرفات وهو يظن انه لم يغفر له - يعني الذي يقنط من رحمة الله عزوجل -. (1) تقدم في الاحاديث 5 و 8 و 42 من الباب 38 وفي الباب 62 من ابواب وجوب الحج. (*)

[ 548 ]

19 - باب وجوب الوقوف بعرفات وان من تركه عمدا بطل حجه، وحكم من نسيه أو لم يدركه. (18408) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات فقال: إن كان في مهل حتى ياتي عرفات في ليلته فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس بالمشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى ياتي عرفات (من ليلته فيقف بها) (1)... الحديث. (18409) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، ومحمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن صفوان بن يحيى، عن إسماعيل بن جابر، عن رجاله عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود " (1) قال: المشهود يوم عرفة، والمجموع له الناس يوم القيامة. (18410) 3 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله عزوجل " وشاهد ومشهود " (1) قال:


الباب 19 فيه 22 حديثا (1) التهذيب 5: 289 / 981، والاستبصار 2: 301 / 1076، و اورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 22 من ابواب الموقف بالمشعر. (1) ليس في المصدر. (2) معاني الاخبار 298 / 1. (1) هود 11: 103. (3) معاني الاخبار: 298 / 2. (1) البروج 85: 3. (*)

[ 549 ]

الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة (2). (18411) 4 - وعن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة، والموعود يوم القيامة. (18412) 5 - وعن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " وشاهد ومشهود " (1) قال: الشاهد يوم عرفة. (18413) 6 - وبالاسناد عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمد بن هاشم، عمن روي، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: الشاهد يوم عرفة، والمشهود: يوم القيامة. (18414) 7 - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن أبي الجارود، عن أحدهما (عليهما السلام) في قول الله عزوجل: " وشاهد ومشهود " (1) قال: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة، والموعود يوم القيامة.


(2) لعل حمل اليوم المشهود على اسم الاشارة الراجع ظاهرا الى يوم القيامة على وجه التشبيه، فتدبر. (منه قده). (4) معاني الاخبار: 299 / 3، واورد مثل صدره عن الفقيه والمصباح في الحديث 10 من الباب 40 من ابواب صلاة الجمعة. (5) معاني الاخبار 299 / 4. (1) البروج 85: 3. (6) معاني الاخبار: 299 / 5. (7) معاني الاخبار: 299 / 6. (1) البروج 85: 3. (*)

[ 550 ]

(18415) 8 - وفي (المجالس) بالاسناد الاتي (1) قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) - فسأله أعلمهم عن مسائل وكان فيما سأله - أن قال: أخبرني لاي شئ أمر الله بالوقوف بعرفات بعد العصر ؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إن العصر هي الساعة التي عصى آدم فيها ربه، ففرض الله عزوجل على امتى الوقوف والتضرع والدعاء في أحب المواضع إليه وتكفل لهم بالجنة، والساعة التى ينصرف بها الناس هي الساعة التي تلقى فيها آدم من ربه بكلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم، ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله): والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا إن لله بابا في سماء الدنيا يقال له: باب الرحمة، وباب التوبة، وباب الحاجات، وباب التفضل، وباب الاحسان وباب الجود، وباب الكرم، وباب العفو، ولا يجتمع بعرفات أحد إلا استاهل من الله في ذلك الوقت هذه الخصال، وإن لله مائة ألف ملك مع كل ملك مائة وعشرون ألف ملك، ينزلون من الله بالرحمة على أهل عرفات) (2)، ولله على أهل عرفات رحمة ينزلها على اهل عرفات، فإذا انصرفوا أشهد الله ملائكته بعتق اهل عرفات من النار، واوجب لهم الجنة، ونادى مناد انصرفوا مغفورين فقد ارضيتموني ورضيت عليكم (3)... الحديث. (18416) 9 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن ابن ابي عمير، عن عمر بن اذينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث -


(8) امالي الصدوق: 162 / 1. (1) ياتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ح). (2) ليس في المصدر. (3) في المصدر: عنكم. (9) الكافي 4: 264 / 1، واورده في الحديث 1 من الباب 4 من ابواب العود الى منى، وتمامه في الحديث 2 من الباب 1 من ابواب وجوب الحج. (*)

[ 551 ]

قال: وسألته عن قول الله عزوجل: " الحج الاكبر " (1) فقال: الحج الاكبر: الموقف (2) بعرفة ورمي الجمار... الحديث. (18417) 10 - وعنه، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الموقف ارتفعوا عن بطن عرنة، وقال اصحاب الاراك لا حج لهم (18418) 11 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا وقفت بعرفات فادن من الهضاب، والهضاب هي الجبال، فان النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إن اصحاب الاراك لا حج لهم - يعني الذين يقفون عند الاراك -. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله (18419) 12 - احمد بن ابي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن يحيى ابن إبراهيم عن أبيه، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال علي بن الحسين (عليه السلام) أما علمت انه إذا كان عشية عرفة برز الله في ملائكته إلى سماء الدنيا، ثم يقول: انظروا إلى عبادي اتوني شعثا غبرا ارسلت إليهم رسولا من وراء وراء، فسألوني ودعوني، أشهدكم انه حق علي ان اجيبهم اليوم، قد شفعت محسنهم في مسيئهم وقد تقبلت من


(1) التوبة 9: 3. (2) في المصدر: الوقوف. (10) الكافي 4: 463 / 3، والتهذيب 5: 287 / 976، والاستبصار 2: 302 / 1079. (11) الكافي 4: 463 / 2. (1) التهذيب 5: 287 / 975، والاستبصار 2: 302 / 1078. (12) المحاسن: 65 / 120. (*)

[ 552 ]

محسنهم فأفيضوا مغفورا لكم، ثم يأمر ملكين فيقومان بالمازمين هذا من هذا الجانب وهذا من هذا الجانب فيقولان: اللهم سلم سلم، فما يكاد يرى من صريع ولا كسير. (18420) 13 - وعن أبيه، عن فضالة، عن صفوان (1)، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سميت التروية لان جبريل (عليه السلام) أتى إبراهيم (عليه السلام) يوم التروية فقال: يا ابراهيم ارتو من الماء لك ولاهلك، ولم يكن بين مكة وعرفات ماء، ثم مضى به إلى الموقف فقال له: اعترف واعرف مناسكك فلذلك سميت عرفة، ثم قال له: ازدلف إلى المشعر، فلذلك سميت المزدلفة (2). (18421) 14 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد عن ابن فضال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الوقوف بالمشعر فريضة والوقوف بعرفة سنة. ورواه الصدوق مرسلا (1). أقول هذا محمول على أن وجوبه مستفاد من السنة لا من القرآن بخلاف الوقوف بالمشعر، قاله الشيخ وغيره (2)، لما مضى (3) ويأتي. (4).


(13) المحاسن: 336 / 111. (1) في المصدر: عن فضالة وصفوان. (2) في المصدر: ازدلف الى المشعر، فسميت المزدلفة. (14) التهذيب 5: 287 / 977، والاستبصار 2: 302 / 1080، واورد صدره في الحديث 2، ومثله عن الفقيه في الحديث 3 من الباب 4 من ابواب الوقوف بالمشعر. (1) الفقيه 2: 206 / 937. (2) راجع المختلف: 298. (3) مضى في الاحاديث 1 و 8 و 9 و 10 و 11 من هذا الباب. (4) ياتي في الحديث 17 من هذا الباب. (*)

[ 553 ]

(18422) 15 - وباسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اليوم المشهود: يوم عرفة. (18423) 16 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله تعالى: " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس " (1) قال: اولئك قريش كانوا يقولون نحن أولى الناس بالبيت فلا تفيضوا إلا من المزدلفة، فأمرهم الله أن يفيضوا من عرفة. (18424) 17 - وعن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله تعالى: " ثم أفيضوا من حيض أفاض الناس " (1) قال: ان أهل الحرم كانوا يقفون على المشعر الحرام وتقف الناس بعرفة، ولا يفيضون حتى يطلع عليهم اهل عرفة - إلى أن قال: - فأمرهم الله أن يقفوا بعرفة ثم يفيضوا منه (2). (18425) 18 - وعن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس " (1) قال يعنى: إبراهيم وإسماعيل. (18426) 19 - وعن علي بن رئاب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس " (1) قال: كانت قريش تفيض


(15) التهذيب 5: 479 / 1695. (16) تفسير العياشي 1: 96 / 263. (1) البقرة 2: 199. (17) تفسير العياشي 1: 97 / 264. (1) البقرة 2: 199. (2) في المصدر: وان يفيضوا منه. (18) تفسير العياشي 1: 97 / 265. (1) البقرة 2: 199. (19) تفسير العياشي 1: 97 / 266. (1) البقرة 2: 199. (*)

[ 554 ]

من المزدلفة في الجاهلية يقولون: نحن أولى بالبيت من الناس فأمرهم الله أن يفيضوا من حيث أفاض الناس من عرفة. (18427) 20 - قال: وفى رواية اخرى عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن قريشا كانت تفيض من جمع مضر وربيعة من عرفات. (18428) 21 - وعن أبى الصباح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن إبراهيم (عليه السلام) أخرج إسماعيل إلى الموقف فأفاضا منه ثم إن الناس كانوا يفيضون منه حتى إذا كثرت قريش قالوا: لا نفيض من حيث أفاض الناس، وكانت قريش تفيض من المزدلفة ومنعوا الناس أن يفيضوا معهم إلا من عرفات، فلما بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله) أمره أن يفيض من حيث أفاض الناس، وعني بذلك إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام) (18429) 22 - وعن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله عزوجل: " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس " (1) قال: هم أهل اليمن. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في كيفية الحج (2) وغيرها (3)، ويأتي ما يدل عليه (4)، ويأتي ما يدل على حكم من نسي الوقوف بعرفة أو لم يدركه في أحاديث الوقوف بالمشعر (5).


(20) تفسير العياشي 1: 97 / 267. (21) تفسير العياشي 1: 97 / 268. (22) تفسير العياشي 1: 98 / 269. (1) البقرة 2: 199. (2) تقدم في الاحاديث 4 و 7 و 18 و 21 و 24 و 28 و 29 و 34 و 35 من الباب 2 وفي الحديث 11 من الباب 5 وفي الحديث 5 من الباب 13 وفي الحديثين 6 و 7 من الباب 21 من ابواب اقسام الحج. (3) تقدم في الحديث 2 من الباب 3 من ابواب الاحصار والصد، وفي الباب 16 من هذه الابواب. (4) ياتي في الابواب 22 و 23 و 24 من هذه الابواب. (5) ياتي في الباب 22 وفي الحديثين 1 و 6 من الباب 23 من ابواب الوقوف بالمشعر. (*)

[ 555 ]

20 - باب استحباب الوقوف بعرفة على طهارة وعدم وجوبها فيه. (18430) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل هل يصلح له ان يقف بعرفات على غير وضوء ؟ قال لا يصلح له إلا وهو على وضوء. ورواه على بن جعفر في (كتابه) (1). اقول: وتقدم في احاديث الطواف (2)، والسعى ما يدل على جواز اداء جميع المناسك سوى الطواف بغير طهارة وعلى استحبابها في بقية المناسك (3). 21 - باب كراهة سؤال الناس في الحرم ويوم عرفة، وكراهة رد السائل بها. (18431) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: سمع علي بن الحسين (عليه السلام) يوم عرفة سائلا يسأل الناس، فقال له: ويحك أغير الله تسأل في هذا اليوم ؟ إنه ليرجى لما في بطون الحبالي في هذا اليوم أن يكون سعيدا.


الباب 20 فيه حديث واحد (1) التهذيب 5: 479 / 1700. (1) مسائل علي بن جعفر: 158 / 234. (2) تقدم في الباب 38 من ابواب الطواف. (3) تقدم في الباب 15 من ابواب السعي. الباب 21 فيه 3 احاديث (1) الفقيه 2: 137 / 585. (*)

[ 556 ]

(18432) 2 - قال وكان أبو جعفر (عليه السلام) إذا كان يوم عرفة لم يرد سائلا. (18433) 3 - وفي (العلل) عن محمد بن القاسم الاستر آبادي، عن علي ابن محمد بن يسار (1)، عن محمد بن يزيد المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري أنه قيل لعلي بن الحسين (عليه السلام): لو ركبت إلى الوليد ابن عبد الملك وكان بمكة والوليد بها لقضى لك على محمد بن الحنفية في صدقات علي بن أبي طالب فقال: ويحك أفي حرم الله أسأل غير الله عزوجل إني لآنف أن أسأل الدنيا خالقها فكيف أسألها مخلوقا مثلي ؟ ! قال الزهري: فلا جرم أن الله ألقى هيبته في قلب الوليد حتى حكم له على محمد بن الحنفية، أقول: وتقدم ما يدل علي الحكمين عموما في أحاديث الصدقة (2). 22 - باب عدم جواز الافاضة من عرفات قبل الغروب ويعلم بذهاب الحمرة المشرقية (18434) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة


(2) الفقيه 2: 137 / 586. (3) علل الشرائع: 230 / 3. (1) في المصدر: علي بن محمد بن سيار. (2) تقدم في البابين 22 و 32 من ابواب الصدقة. الباب 22 فيه 3 احاديث (1) التهذيب 5: 186 / 619، واورد قطعة منه عن الكافي في الحديث 2 من الباب 1 من ابواب الوقوف بالمشعر. (*)

[ 557 ]

وصفوان وحماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن المشركين كانوا يفيضون قبل أن تغيب الشمس فخالفهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأفاض بعد غروب الشمس ورواه الكليني عن علي، عن أبيه، وعن محمد بن الفضل (1)، عن صفوان، عن معاوية بن عمار مثله (2). (18435) 2 - وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن الحسن، عن محمد بن عبد الحميد البجلي، والسندي بن محمد البزاز، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) متى تفيض (1) من عرفات ؟ فقال إذا ذهبت الحمرة من ههنا، واشار بيده إلى المشرق وإلى مطلع الشمس. (18436) 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): متى الافاضة من عرفات ؟ قال: إذا ذهبت الحمرة - يعني من الجانب الشرقي -. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصلاة (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


(1) في الكافي: ومحمد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان. (2) الكافي 4: 467 / 2. (2) التهذيب 5: 186 / 618. (1) في المصدر: تفيض. (3) الكافي 4: 466 / 1. (1) تقدم في الباب 16 من ابواب المواقيت في الصلاة، وفي الحديثين 34 و 35 من الباب 2 من ابواب اقسام الحج. (2) ياتي في البابين 23 و 24 من هذه الابواب، وفي الحديث 4 من الباب 4 من ابواب الوقوف بالمشعر. (*)

[ 558 ]

23 - باب ان من أفاض من عرفات قبل الغروب جاهلا لم يلزمه شئ وان كان متعمدا لزمه بدنة ينحرها يوم النحر، فان عجز لزمه صوم ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله (18437) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبى عبد الله (عليه السلام) في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس، قال: إن كان جاهلا فلا شئ عليه، وإن كان متعمدا فعليه بدنة. (18438) 2 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن رجل، عن أبى عبد الله (عليه السلام) في رجل أفاض من عرفات قبل أن تغرب الشمس، قال: عليه بدنة، فان لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوما. (18439) 3 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس ! قال: عليه بدنة ينحرها يوم النحر، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب. (1)


الباب 23 فيه 3 احاديث (1) التهذيب 5: 187 / 621. (2) التهذيب 5: 480 / 1702. (3) الكافي 4: 467 / 4. (1) التهذيب 5: 186 / 620. (*)

[ 559 ]

24 - باب استحباب الدعاء عند غروب الشمس يوم عرفة بالمأثور (18440) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن ميمون قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقف بعرفات، فلما همت الشمس أن تغيب قبل أن يندفع (1) قال " اللهم إني أعوذ بك من الفقر، ومن تشتت الامر ومن شر ما يحدث بالليل والنهار، أمسى ظلمي مستجيرا بعفوك، وأمسى خوفي مستجيرا بأمانك، وأمسى ذلي مستجيرا بعزك، وأمسى وجهي الفاني مستجيرا بوجهك الباقي ياخير من سئل، ويا أجود من أعطى، جللني برحمتك، وألبسني عافيتك، واصرف عني شر جميع خلقك " قال عبد الله بن ميمون: وسمعت أبي يقول: يا خير من سئل ويا أوسع من أعطى، ويا أرحم من استرحم، ثم سل حاجتك. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن عيسى، عن عبد الله ابن ميمون نحوه (2). (18441) 2 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي ابن الصلت عن زرعة، عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:


الباب 24 فيه حديثان (1) الكافي 4: 464 / 5. (1) في المصدر: تندفع. (2) قرب الاسناد: 12. (2) التهذيب 5: 187 / 622. (*)

[ 560 ]

إذا غربت الشمس (1) فقل: " اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف وارزقنيه (من قابل) (2) أبدا ما أبقيتني، واقلبني اليوم مفلحا منجحا مستجابا لي مرحوما مغفورا لي بأفضل ما ينقلب به اليوم أحد من وفدك (3) عليك، وأعطني أفضل ما أعطيت أحدا منهم من الخير والبركة والرحمة والرضوان والمغفرة، وبارك لي فيما أرجع إليه من أهل أو مال أو قليل أو كثير وبارك لهم في ". ورواه الصدوق باسناده عن زرعة (4). 25 - باب استحباب اجتماع الناس يوم عرفة للدعاء في الامصار وعدم وجوبه (18442) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن ابن سنان، عن أبى عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: في يوم عرفة يجتمعون بغير إمام في الامصار يدعون الله عزوجل. (18443) 2 - وباسناده عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي جعفر (1)، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) أنه


(1) في الفقيه زيادة: يوم عرفة (هامش المخطوط). (2) ليس في الفقيه (هامش المخطوط). (3) في الفقيه زيادة: وحجاج بيتك الحرام، واجعلني اليوم من اكرم وفدك (هامش المخطوط). (4) الفقيه 2: 325 / 1548. الباب 25 فيه 3 احاديث (1) التهذيب 3: 136 / 298. (2) التهذيب 5: 479 / 1699. (1) (عن جعفر) ليس في المصدر. (*)

[ 561 ]

قال: لا عرفة إلا بمكة، ولا بأس بأن يجتمعوا في الامصار يوم عرفة يدعون الله عزوجل. (18444) 3 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أنه قال: لا عرفة إلا بمكة. قال الشيخ: أي لا فرض في الاجتماع في عرفة إلا بمكة، فأما الاجتماع للدعاء على طريق الاستحباب في سائر البلاد فمندوب إليه. 26 - باب استحباب التجمل والزينة عشية عرفة ويوم العيد (18445) 1 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: " خذوا زينتكم عند كل مسجد " (1) قال: عشية عرفة. (18446) 2 - وعن المحاملي، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله " خذوا زينتكم عند كل مسجد " (1) قال: الاردية في العيدين والجمعة.


(3) التهذيب 5: 442 / 1539. الباب 26 فيه حديثان (1) تفسير العياشي 2: 13 / 24. (1) الاعراف 7: 31. (2) تفسير العياشي 2: 13 / 27. (1) الاعراف 7: 31. (*)

[ 562 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في صلاة العيد (2)، وغيرها (3). 27 - باب وجوب العمل في تعيين يوم عرفة على رؤية الهلال أو مضى ثلاثين يوما لا على غيرهما (18447) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن داود، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن الحسين بن القاسم، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن عيسى بن عبد الله عن عبد الله بن علي بن الحسين (1)، عن أبيه، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " قل هي مواقيت للناس والحج " (1) قال: لصومهم وفطرهم وحجهم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصوم (2).


(2) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 14 من ابواب صلاة العيد. (3) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديثين 1 و 4 من الباب 47 من ابواب صلاة الجمعة. (1) الاعراف 7: 31. (2) تفسير العياشي 2: 13 / 27. (1) الاعراف 7: 31. (*)

[ 562 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في صلاة العيد (2)، وغيرها (3). 27 - باب وجوب العمل في تعيين يوم عرفة على رؤية الهلال أو مضى ثلاثين يوما لا على غيرهما (18447) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن داود، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن الحسين بن القاسم، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن عيسى بن عبد الله عن عبد الله بن علي بن الحسين (1)، عن أبيه، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " قل هي مواقيت للناس والحج " (1) قال: لصومهم وفطرهم وحجهم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصوم (2).


(2) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 14 من ابواب صلاة العيد. (3) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديثين 1 و 4 من الباب 47 من ابواب صلاة الجمعة. الباب 27 فيه حديث واحد (1) التهذيب 4: 166 / 472، واورده في الحديث 23 من الباب 3 من ابواب احكام شهر رمضان. (1) في المصدر: الحسن. (2) البقرة 2: 189. (3) تقدم في الحديثين 11 و 12 من الباب 3 من ابواب احكام شهر رمضان. (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية