الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي ج 11

وسائل الشيعة (آل البيت)

الحر العاملي ج 11


[ 1 ]

تفاصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة تأليف الفقيه المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه‍ الجزء الحادى عشر تحقيق موسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 4 ]

جميع الحقوق محفوظة ومسجلة لموسسة آل البيت - عليهم السلام - لاحياء التراث موسسة آل البيت - عليهم السلام - لاحياء التراث قم - دورشهر - خيابان شهيد فاطمي - كوچه 9 - بلاك 5 ص. ب 996 / 37185 - هاتف 23435 و 37371

[ 5 ]

كتاب الحج

[ 7 ]

تفصيل الابواب أبواب وجوب الحج وشرائطه 1 - باب وجوبه على كل مكلف مستطيع (14107) 1 - محمد بن الحسن الطوسي باسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن الفضل أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز وجل: (وأتموا الحج والعمرة لله) (1) قال: هما مفروضان. (14108) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن، عمر بن أذينة قال: كتبت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) بمسائل بعضها مع ابن بكير وبعضها مع أبي العباس فجاء الجواب باملائه: سألت عن قول الله عز وجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) - يعني: به الحج والعمرة جميعا لانهما مفروضان -، وسألته عن


أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب 1 فيه 21 حديثا 1 - التهذيب 5: 459 / 1593، وأورده في الحديث 1 من أبواب العمرة. (1) البقرة 2: 196. 2 - الكافي 4: 264 / 1، وأورد قطعة منه في الحديث 9 من الباب 19 من أبواب احرام الحج، وفي الحديث 1 من الباب 4 من أبواب العود إلى منى، ونحوه عن العلل وتفسير العياش في الاحاديث 7 و 9 و 11 من الباب 1 من أبواب العمرة. (1) آل عمران 3: 97. (*)

[ 8 ]

قول الله عز وجل: (وأتموا الحج والعمرة لله) (2) ؟ قال: - يعنى: بتمامهما أداءهما، واتقاء ما يتقى المحرم فيهما -، وسألته عن قوله تعالى: (الحج الاكبر) (3) ما يعني بالحج الاكبر ؟ فقال: الحج الاكبر الوقوف بعرفة ورمي الجمار، والحج الاصغر العمرة (14109) 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان (1)، عن الفضل أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: (وأتموا الحج والعمرة لله) (2) قال: هما مفروضان. (14110) 4 - وعن علي، عن أبيه، وعن الحسين بن محمد، عن عبد ربه بن عامر (1)، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان ابن عثمان، عن عقبة بن بشر (2)، عن أحدهما (عليهما السلام) - في حديث - إن إبراهيم أذن في الناس بالحج، فقال: أيها الناس، إني إبراهيم خليل الله، إن الله أمركم (3) أن تحجوا هذا البيت فحجوه، فأجابه من يحج إلى يوم القيامة، وكان أول من أجابه من أهل اليمن، قال: وحج إبراهيم هو وأهله وولده.


(2) البقرة 2: 196. (3) التوبة 9: 3. 3 - الكافي 4: 265 / 2. (1) في نسخة: أبان بن عثمان (هامش المخطوط) (2) البقرة 2: 196. 4 - الكافي 4: 205 / 4، وأورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 11 من أبواب مقدمات الطواف. (1) في المصدر: عبدويه بن عامر. (2) في المصدر: عقبة بن بشير. (3) في المصدر: ان الله يأمركم. (*)

[ 9 ]

(14111) 5 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع، لان الله عز وجل يقول: (وأتموا الحج والعمرة لله) (1)، وإنما انزلت العمرة بالمدينة. قال: قلت له: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج) (2) أيجزئ ذلك عنه ؟ قال: نعم. 6 - وبهذا السناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما أفاض آدم من منى تلقته الملائكة، فقالت: يا آدم، بر حجك، أما أنا قد حججنا هذا البيت قبل أن تحجه بألفي عام. ورواه الصدوق مرسلا (1). (14113 7 - وعنه، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبد الله البجلي، عن خالد القلانسي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال علي بن الحسين (عليه السلام): حجوا واعتمروا تصح أبدانكم، وتتسع أرزاقكم، وتكفون مؤنات عيالاتكم، وقال: الحاج مغفور له، وموجوب له الجنة، ومستأنف له العمل، ومحفوظ في أهله وماله. (14114 8 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (ففروا إلى


5 - الكافي 4: 265 / 4، وأورد مثله عن التهذيب في الحديث 2، وأورده في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب العمرة. (1) و (2) البقرة 2: 196. 6 - الكافي 4: 194 / 4، وأورده في الحديث 20 من الباب 38 من هذه الابواب. (1) الفقيه 2: 148 / 652. 7 - الكافي 4: 252 / 1. 8 - الكافي 4: 256 / 21. (*)

[ 10 ]

الله إني لكم منه نذير مبين) (1) قال: حجوا إلى الله عز وجل. ورواه الصدوق (في معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد مثله (2) (14115) 9 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما أمر ابراهيم وإسماعيل (عليهما السلام) ببناء البيت وتم بناؤه قعد إبراهيم على ركن ثم نادى: هلم الحج (1)، فلو نادى: هلموا إلى الحج لم يحج إلا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا، ولكنه نادى: هلم الحج، فلب الناس في أصلاب الرجال: لبيك داعي الله، لبيك داعى الله عز وجل، فمن لبى عشرا يحج عشرا، ومن لبى خمسا يحج خمسا، ومن لبى أكثر من ذلك فبعدد ذلك، ومن لبى واحدا حج واحدا، ومن لم يلب لم يحج. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (2). ورواه ايضا مرسلا مع زيادة مع اللفظ (3). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال مثله (4). (14116) 10 - وعن محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن أبي يسير (1)،


(1) الذاريات 51: 50. (2) معاني الاخبار: 222 / 1. 9 - الكافي 4: 206 / 6، وأورد صدره في الحديث 6 من الباب 11 من أبواب مقدمات الطواف. (1) في المصدر زيادة: هلم الحج. (2) الفقيه 2: 129 / 548. (3) الفقيه 150 2 / 658. (4) علل الشرائع: 419 / 1. 10 - الكافي 4: 198 / 1، وأورد قطعة في الحديث 5 من الباب 2 من أبواب القبلة. (1) في المصدر: محمد بن أبي يسر... (*)

[ 11 ]

عن داود بن عبد الله، عن عمرو بن محمد، عن عيسى بن يونس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - انه قال: وهذا بيت استعبد الله به خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه، فحثهم على تعظيمه وزيارته، وجعله محل أنببائه، وقبلة للمصلين له، فهو شعبة من رضوانه، وطريق يؤدى إلى غفرانه منصوب على استواء الكمال ومجمع العظمة والجلال، خلقه الله قبل دحو الارض بألفى عام، فأحق من اطيع فيما امر وانتهى عما نهى عنه، وزجر الله المنشئ للارواح والصور. ورواه الصدوق بإسناده عن عيسى بن يونس (2). ورواه في (العلل) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام وعلي بن عبد الله الوراق كلهم، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الفضل ابن يونس (3). ورواه في (المجالس) عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد، عن عمه عبد الله عن عامر، عن محمد بن زياد الازدي، عن الفضل بن يونس (4). ورواه في (التوحيد) عن علي بن أحمد بن عمران الدقاق، عن حمزة بن القاسم العلوي، عن محمد بن إسماعيل، عن داود بن عبد الله مثله (5). (14117) 11 - قال الكليني: وروي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في خطبة: - إلى أن قال: - ألا ترون أن الله اختبر الاولين من لدن آدم إلى


(2) الفقيه 2: 162 / 701. (3) علل الشرائع: 403 / 4. (4) أمالي الصدوق: 493 / 4. (5) التوحيد: 253 / 4. 11 - الكافي 4: 199 / 2. (*)

[ 12 ]

الآخرين من هذا العالم بأحجار ما تضر ولا تنفع، ولا تبصر ولا تسمع، فجعلها بيته الحرام الذي جعله للناس قياما - إلى أن قال: - ثم أمر آدم وولده أن يثنوا أعطافهم نحوه، فصار مثابة لمنتجع أسفارهم، وغاية لملقى رحالهم، ثم قال: حتى يهزوا مناكبهم ذللا لله حوله، ويرملوا على أقدامهم شعثا غبرا له، قد نبذوا القنع والسرابيل وراء ظهورهم، وحسروا بالشعور حلقا عن رؤوسهم... الحديث. ورواه السيد الرضي في (نهج البلاغة) مرسلا نحوه (1). (14118) 12 - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه بإسناده عن بكير بن أعين، عن أخيه زرارة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): جعلني الله فداك، أسألك في الحج منذ أربعين عاما فتفتيني، فقال: يا زرارة، بيت حج إليه (1) قبل آدم بألفي عام تريد أن تفتي مسائله في أربعين عاما. (14119) 13 - وبإسناده عن السكوني، بإسناده - يعني: عن الصادق -، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) - في حديث -: وحجوا تستغنوا. (14120) 14 - وبإسناده عن صفوان بن يحيى (1)، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن صادق (عليه السلام) قال: الحج جهاد كل ضعيف (14121) 15 - وفي (العلل و (عيون الاخبار) باسانيد تأتى (1) عن


(1) نهج البلاغة 2: 170 12 - الفقيه 2: 306 / 1519. (1) في المصدر: يحج إليه. 13 - الفقيه 2: 173 / 764، وأورده بيمامه في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب آداب السفر. 14 - الفقيه 4: 298 / 900. (1) في المصدر زيادة: ومحمد بن أبي عمير. 15 - علل الشرائع: 273، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 119. (1) تأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ب). (*)

[ 13 ]

الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: إنما امروا بالحج لعلة الوفادة إلى الله عزوجل وطلب الزيادة، والخروج من كل ما اقترف العبد تائبا مما مضى، مستأنفا لما يستقبل، مع ما فيه من إخراج الاموال، وتعب الابدان، والاشتغال عن الاهل والولد، وحظر النفس (2) عن اللذات شاخصا في الحر والبرد، ثابتا على ذلك دائما، مع الخضوع والاستكانة والتذلل، مع ما في ذلك لجميع الخلق من المنافع لجميع من في شرق الارض وغربها، ومن في البر والبحر، ممن يحج وممن لم يحج، من بين تاجر وجالب وبائع ومشترى كاسب ومسكين ومكار وفقير، وقضاء حوائج أهل الاطراف في المواضع الممكن لهم الاجتماع فيه، مع ما فيه من التفقه ونقل أخبار الائمة (عليهم السلام) إلى كل صقع وناحية، كما قال الله عزوجل: (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) (3) و (ليشهدوا منافع لهم) (4). (14122) 16 - في (العلل) عن علي بن أحمد، عن محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن العباس، عن القاسم بن الربيع الصحاف، عن محمد بن سنان، بن أبا الحسن الرضا (عليه السلام: كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: علة وضع البيت في وسط الارض - إلى أن قال: ليكون الفرض لاهل المشرق والمغرب سواء. (14123) 17 - وبالاسناد عن محمد بن سنان، أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: علة


(2) في نسخة: الانفس (هامش المخطوط). (3) التوبة 9: 122. (4) الحج 22: 28. 16 - علل الشرائع: 396 / 1، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 90 / 1. 17 - علل الشرائع: 404 / 5. (*)

[ 14 ]

الحج الوفادة إلى الله عزوجل، ثم ذكر نحو حديث الفضل بن شاذان إلا أنه ترك ذكر التفقه ونقل الاخبار. ورواه في (عيون الاخبار) (1) أيضا بالاسانيد الآتية (2) وكذا الذي قبله. (14124) 18 - وعن علي بن أحمد بن محمد ومحمد بن أحمد السناني والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام جميعا، عن محمد بن أبي عبد الله السكوني، عن محمد بن إسماعيل، عن العباس، عن عمر بن عبد العزيز، عن رجل، عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقلت له: ما العلة التى من أجلها كلف الله العباد الحج والطواف بالبيت ؟ فقال: إن الله خلق الخلق - إلى أن قال - وأمرهم بما يكون (1) من أمر الطاعة في الدين، ومصلحتهم من أمر دنياهم، فجعل فيه الاجتماع من الشرق والغرب ليتعارفوا، ولينزع (2) كل قوم من التجارات من بلد إلى بلد، ولينتفع بذلك المكاري والجمال، ولتعرف آثار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وتعرف أخباره، ويذكر ولا ينسى، ولو كان كل قوم إنما يتكلون على بلادهم وما فيها هلكوا وخربت البلاد، وسقطت الجلب (3) والارباح، وعميت الاخبار، ولم تقفوا على ذلك، فذلك علة الحج. (14125) 19 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد وعلي ابني الحسن بن


(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 119. (2) تأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (أ). 18 - علل الشرائع: 405 / 6. (1) في المصدر: وأمرهم ونهاهم ما يكون. (2) في المصدر: وليتربح. (3) الجلب: محركة ما يجلب من خيل وغيرها. (القاموس المحيط - جلب - 1: 47). - علل الشرائع: 419 / 2. (*)

[ 15 ]

علي بن فضال، عن أبيهما، عن غالب بن عثمان، عن رجل من أصحابنا، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله لما أمر إبراهيم ينادى في الناس بالحج قام على المقام فارتفع به حتى صار بإزاء أبي قبيس، فنادى في الناس بالحج، فاسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى أن تقوم الساعة (14126) 20 - وفي (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن اسباط، رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول: حجوا واعتمروا تصح أجسامكم، وتتسع أرزاقكم ويصلح إيمانكم، وتكفوا مؤنة الناس ومؤنة عيالاتكم. (14127) 21 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال في خطبة له: فرض عليكم حج بيته الذي جعله قبلة للانام، يردونه ورود الانعام، ويألهون إليه ولوه الحمام، جعله سبحانه علامة لتواضعهم لعظمته، وإذعانهم لعزته، واختار من خلقه سماعا أجابوا إليه دعوته، وصدقوا كلمته، ووقفوا مواقف أنبيائه، وتشبهوا بملائكته المطيفين بعرشه، يحرزون الارباح في متجر عبادته، ويتبادرون عنده موعد مغفرته، جعله سبحانه للاسلام علما، وللعائذين حرما، فرض حجه وأوجب حقه، وكتب عليكم وفادته، فقال سبحانه: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا، ومن كفر فان الله غني عن العالمين) (1).


20 - ثواب الاعمال: 70 / 3. 21 - نهج البلاغة 1: 21. (1) آل عمران 3: 97. (*)

[ 16 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات (2) وغيرها (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 2 - باب انه يجب الحج على الناس في كل عام وجوبا كفائيا (14128) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم البجلي، وعن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي جميعا، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام، وذلك قوله عزوجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين) (1) قال: قلت: فمن لم يحج منا فقد كفر ؟ قال: لا ولكن من قال: ليس هذا هكذا فقد كفر. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن جعفر مثله (2). (14129) 2 - وعنهم، عن سهل، عن الحسن بن الحسين، عن محمد بن


(2) تقدم في الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات. (3) تقدم في الحديث 7 من الباب 66 من أبواب آداب الحمام، وفي الحديث 14 من الباب 1 من أبواب الجنابة، وفي الاحاديث 14، 16، 17 من الباب 5 من أبواب صلاة الجنائز، وفي الحديث 13 من الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض. (4) يأتي في الابواب الاتية من هذه الابواب، وفي الباب 1 من أبواب العمرة وفي الحديث 1 من الباب 4 أبواب النفقات. الباب 2 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 4: 265 / 5. (1) آل عمران 3: 97. (2) التهذيب 5: 16 / 84، والاستبصار 2: 149 / 488. 2 - الكافي 4: 266 / 9. (*)

[ 17 ]

سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام. (14130) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الحج على الغني والفقير ؟ فقال: الحج على الناس جميعا كبارهم وصغارهم، فمن كان له عذر عذره الله. (4131) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي جرير القمي، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: الحج فرض على أهل الجدة في كل عام. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد (عن محمد بن أيوب بن يقطين) (1)، عن محمد بن أبي عمير مثله (2). (14132) 5 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن (1) الله عز وجل فرض الحج (2) على أهل الجدة في كل عام.


3 - الكافي 4: 265 / 3. 4 - الكافي 4: 266 / 8، والتهذيب 5: 16 / 47، والاستبصار 2: 148 / 487. (1) ليس في العلل. (2) علل الشرائع: 405 / 5. 5 - الكافي 4: 266 / 6. (1) في التهذيب: أنزل (هامش المخطوط). (2) في نسخة زيادة: والعمرة (هامش المخطوط). (*)

[ 18 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3) وكذا الذي قبله. (14133) 6 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن السندي بن الربيع، عن محمد بن أبي القاسم (1)، عن أسد بن يحيى، عن شيخ من أصحابنا قال: الحج واجب على من وجد السبيل إليه في كل عام. (14134) 7 - وعن محمد بن الحسن (1)، عن أحمد بن إدريس، عن محمد ابن أحمد، عن أحمد بن، محمد، عن علي بن مهزيار، عن عبد الله بن الحسين الميثمي، رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن في كتاب الله عز وجل فيما أنزل الله: (ولله على الناس حج البيت) في كل عام (من استطاع إليه سبيلا) (2). أقول: حمل الشيخ هذه الاحاديث على الاستحباب، وجوز حملها على إرادة الوجوب على طريق البدل، وأن من وجب عليه الحج في السنة الاولى فلم يفعل وجب في الثانية، فإن لم يفعل وجب في الثالثة وهكذا، والاقرب ما قلناه من الوجوب الكفائي (3)، ويأتي ما يدل عليه في عدم جواز تعطيل الكعبة عن الحج (4)، وفي وجوب إجبار الناس عليه، وإن لم يكن لهم


(3) التهذيب 5: 16 / 46، والاستبصار 2: 148 / 486. 6 - علل الشرائع: 405 / 5. (1) في المصدر: محمد بن القاسم. 7 - علل الشرائع: 405 / 5. (1) في المصدر: أحمد بن الحسن. (2) آل عمران 3: 97. (3) راجع التهذيب 5: 16 / 48، والاستبصار 2: 149 / ذيل حديث 488. (4) يأتي في الباب 4 من هذه الابواب. (*)

[ 19 ]

مال (5) وغير ذلك (6). 3 - باب وجوب الحج مع الشرائط مرة واحدة في العمر وجوبا عينيا (14135) 1 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما كلف الله العباد إلا ما يطيقون إنما كلفهم في اليوم والليلة خمس صلوات - إلى أن قال: - وكلفهم حجة واحدة وهم يطيقون أكثر من ذلك. ورواه الصدوق في (الخصال) كما مر في مقدمة العبادات (1). (14136) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) و (عيون الاخبار) بالاسناد الآتي (1) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) قال: إنما أمروا بحجة واحدة لا أكثر من ذلك، لان الله وضع الفرائض على أدنى القوة (2)، كما قال: (فما استيسر من الهدى) (3) - يعني: شاة -، ليسع القوي والضعيف، وكذلك سائر الفرائض إنما وضعت على أدنى القوم قوة،


(5) يأتي في الباب 5 من هذه الابواب. (6) يأتي في البابين 10 و 11 من هذه الابواب. الباب 3 فيه 3 أحاديث 1 - المحاسن: 296 / 465، وأورد قطعة منه في الحديث 37 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات. (1) مر في الحديث 27 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات. 2 - علل الشرائع: 273، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 90. (1) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ب). (2) في المصدرين: أدنى القوم قوة. (3) البقرة 2: 196. (*)

[ 20 ]

فكان من تلك الفرائض الحج المفروض واحدا، ثم رغب (بعد أهل القوة بقدر طاقتهم) (4). (14137) 3 - وبالاسناد الآتي (1) عن محمد بن سنان أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله قال: علة فرض الحج مرة واحدة، لان الله تعالى وضع الفرائض على أدنى القوم قوة، فمن تلك الفرائض الحج المفروض واحدا، ثم رغب أهل القوة على قدر طاقتهم (2). قال الصدوق في (العلل): جاء هذا الحديث هكذا، والذي أعتمده وأفتى به أن الحج على أهل الجدة في كل عام فريضة (3)، ثم استدل بالاحاديث السابقة (4)، وعلى ما قلنا لا تنافي بينهما، والظاهر أنه مراد الصدوق. 4 - باب عدم جواز تعطيل الكعبة عن الحج (14138) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن


(4) في العيون: أهل الهوة على قدر طاقتهم. 3 - علل الشرائع: 405 / 5، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 120. (1) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (أ). (2) في المصدر: طاعتهم. (3) يفهم من هنا ومن مواضع كثيرة جدا أن المصنفين الثقات إذا رووا حديثا ولم يضعفوه، ولا تعرضوا لتأويله فهم جازمون بثبوته قائلون بمضمونه. (منه. قده). (4) تقدم في الاحاديث 4 و 6 و 7 من الباب 2 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 2 من الباب 5 من أبواب الذكر، وفي الحديث 19 من الباب 1 من أبواب أحكام شهر رمضان. الباب 4 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 4: 271 / 1. (*)

[ 21 ]

أبي عمير، عن الحسين الاحمسي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو ترك الناس الحج لما نوظروا العذاب، أو قال: انزل (1) عليهم العذاب. (14139) 2 - ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن حماد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي (صلوات الله عليه) يقول لولده: يا بني، انظروا بيت ربكم فلا يخلون منكم فلا تناظروا. (14140) 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: ذكرت لابي جعفر (عليه السلام) البيت فقال: لو عطلوه سنة واحدة لم يناظروا. ورواه الصدوق بإسناده عن حنان بن سدير مثله (1) (14141) 4 - ثم قال: وفي حديث آخر لنزل (1) عليهم العذاب. (14142) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبى المعزاء، عن أبي بصير - يعني المرادي -، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يزال الدين قائما ما قامت الكعبة ورواه الصدوق مرسلا (1)،


(1) في المصدر: انزل. 2 - الكافي 4: 270 / 3. 3 - الكافي 4: 271 / 2. (1) الفقية 2: 259 / 1257. 4 - الفقيه 2: 259 / 1258. (1) في المصدر: لينزل. 5 - الكافي 4: 271 / 4. (1) الفقيه 2: 158 / 680. (*)

[ 22 ]

ورواه في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي المعزاء مثله (2) (14143) 6 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن الكعبة شكت إلى الله عزوجل في الفترة بين عيسى ومحمد (صلى الله عليه وآله)، فقالت: يا رب، مالي قل زواري ؟ مالي قل عوادي ؟ فأوحى الله إليها: أني منزل نورا جديدا على قوم يحنون إليك كما تحن الانعام إلى أولادها، ويزفون إليك كما تزف النسوان إلى أزواجها يعني امة محمد (صلى الله عليه وآله) -. (14144) 7 - وفي (العلل): عن محمد بن علي ما جيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الهمداني، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أما إن الناس لو تركوا حج هذا البيت لنزل بهم العذاب وما نوظروا. (14145) 8 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن حماد، عن ربعي، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن ناسا من هؤلاء القصاص يقولون: إذا حج الرجل حجة ثم تصدق ووصل كان خيرا له ؟ فقال: كذبوا لو فعل هذا الناس لعطل هذا البيت، إن الله عزوجل جعل هذا البيت قياما للناس


(2) علل الشرائع: 396 / 1. 6 - الفقيه 2: 683. 7 - علل الشرائع: 522 / 4. 8 - علل الشرائع: 452 / 1، وأورد صدره في الحديث 14 من الباب 42 من هذه الابواب. (*)

[ 23 ]

(14146) 9 - وفي (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان في وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لا تتركوا حج بيت ربكم فتهلكوا، وقال: من ترك الحج لحاجة من حوائج الدنيا لم تقض حتى ينظر إلى المحلقين. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن القداح مثله (2). (14147) 10 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته للحسن والحسين (عليهما السلام) أوصيكما بتقوى الله - إلى أن قال - والله الله في بيت ربكم لا تخلوه ما بقيتم فانه إن ترك لم تناظروا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 5 - باب وجوب اجبار الوالى الناس على الحج وزيارة الرسول (صلى الله عليه وآله) والاقامة بالحرمين كفاية، ووجوب الانفاق عليهم من بيت المال ان لم يكن لهم مال (14148) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن


9 - عقاب الاعمال: 281 / 1. (1) في نسحة زيادة: عن أبيه (هامش المخطوط). (2) المحاسن: 88 / ذيل حديث 31. 10 - نهج البلاغة 3: 86 / 47. (1) تقدم في الحديثين 16 و 36 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات، وفي الاحاديث 15 و 18 و 20 من الباب 1 من هذه الابواب. (2) يأتي في الابواب 5 و 6 و 7 من هذه الابواب. الباب 5 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 272 / 2، وأورده في الحديث 1 من الباب 43 من هذه الابواب. (*)

[ 24 ]

محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو عطل الناس الحج (لوجب على الامام) (1) أن يجبره على الحج، إن شاؤوا وإن أبوا، فان هذا البيت إنما وضع للحج. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد (3)، ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله (3). (14149) 2 - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه بأسانيده عن حفص بن البختري وهشام بن سالم ومعاوية بن عمار وغيرهم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو أن الناس تركوا الحج لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده، ولو تركوا زيارة النبي صلى الله عليه وآله لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده، فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين. ورواه الكليني عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وهشام بن سالم ومعاوية بن عمار وغيرهم (1). ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وهشام بن سالم وحسين الاحمسي وحماد وغير واحد ومعاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2).


(1) في نسخة: كان ينبغى للامام (هامش المخطوط). (2) علل الشرائع: 396 / 1. (3) التهذيب 5: 22 / 66. 2 - الفقيه 2: 259 / 1259. (1) الكافي 4: 272 / 1. (2) التهذيب 5: 441 / 1532. (*)

[ 25 ]

قول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 6 - باب وجوب الحج مع الاستطاعة على الفور، وتحريم تركه وتسويفه (14150) 1 - محمد بن الحسن الطوسي (رضي الله عنه) بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال الله تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) قال: هذه لمن كان عنده مال وصحة، وإن كان سوفه للتجارة فلا يسعه، وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام إذا هو يجد ما يحج به... الحديث. (14151) 2 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل له مال ولم يحج قط ؟ قال: هو ممن قال الله تعالى: (ونحشره يوم القيامة أعمى) (1) قال: قلت: سبحان الله، أعمى ؟ ! قال: أعماه الله عن طريق الحق (2). ورواه علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير


(3) تقدم في الباب 4 من هذه الابواب. (4) يأتي في الحديث 1 من الباب 43 من هذه الابواب. الباب 6 فيه 12 حديثا 1 - التهذيب 5: 18 / 52، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 7، وقطعه منه في الحديث 3 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) آل عمران 3: 97. 2 - التهذيب 5: 18 / 53. (1) طه 20: 124. في نسخه: بدل (الحق: الجنة) (هامش المخطوط). (*)

[ 26 ]

مثله، إلا أنه قال: عن طريق الجنة (3). ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار مثله، إلا أنه قال: لم يحج قط وله مال، وقال في آخره: عن طريق الخير (4). (14152) 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام... الحديث. (14153) 4 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: أرأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوف الحج كل عام وليس يشغله عنه إلا التجارة أو الدين ؟ فقال: لا عذر له يسوف الحج، إن مات وقد ترك الحج فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). (14154) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم ابن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي


(3) تفسير القمى 2: 66. (4) الفقيه 2: 273 / 1332. 3 - التهذيب 5: 403 / 1405، 18 / 54، وأورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 24، وأخرى في الحديث 3 من الباب 25، وفى الحديث 3 من الباب 28 من هذه الابواب. 4 - الكافي 4: 269 / 4. (1) الكافي 4: 269 / ذيل حديث 4. 5 - الكافي 4: 268 / 2. (*)

[ 27 ]

بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (ومن كان في هذه أعمى فهو في الاخرة أعمى وأضل سبيلا) (1) ؟ قال: ذلك الذي يسوف نفسه الحج - يعني: حجة الاسلام -، حتى يأتيه الموت. (14155) 6 - وعن علي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): التاجر يسوف (1) الحج ؟ قال: ليس له عذر، فإن (2) مات فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام. ورواه المفيد في (المقنعة) عن عبد الرحمن بن أبي نجران نحوه (3). (14156) 7 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن أبى بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من مات وهو صحيح موسرلم يحج فهو ممن قال الله عز وجل: (ونحشره يوم القيامة أعمى) (1) قال: قلت: سبحان الله، أعمى ؟ ! قال: نعم، إن الله عز وجل أعماه عن طريق الحق. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الذي قبله. (14157) 8 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن الفضيل


(1) الاسراء 17: 72. 6 - الكافي 4: 269 / 3، والتهذيب 5، 17 / 50. (1) في المصدر:: يسوف نفسه. (2) في نسخة: وإن (هامش المخطوط). (3) المقنعة: 61. 7 - الكافي 4: 269 / 6. (1) طه 20: 124. (2) التهذيب 5: 18 / 51. 8 - الفقيه 2: 273 / 1331. (*)

[ 28 ]

قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا) (1) فقال: نزلت في من سوف الحج حجة الاسلام وعنده ما يحج به، فقال: العام: أحج، العام أحج، حتى يموت قبل أن يحج. (14158) 9 - وبإسناده عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: من قدر على ما يحج به وجعل يدفع ذلك وليس له عنه شغل يعذره الله فيه حتى جاءه (1) الموت فقد ضيع شريعة من شرائع الاسلام. (14159) 10 - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في (المعتبر) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قدر الرجل على الحج فلم يحج فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام. (141160) 11 - محمد بن مسعود العياشي (في تفسيره) عن إبراهيم بن علي، عن عبد العظيم ابن عبد الله الحسني، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز وجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) قال: هذا لمن كان عنده مال وصحة، فإن سوفه للتجارة فلا يسعه ذلك، وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام إذا ترك الحج وهو يجد ما يحج به، وإن دعاه أحد إلى أن يحمله. فاستحيى فلا يفعل، فانه لا يسعه إلا أن


(1) الاسراء 17: 72. 9 - الفقيه 2: 173 / 1334. (1) في المصدر: جاء. 10 - المعتبر: 326. 11 - تفسير العياشي 1: 190 / 108. (1) آل عمران 3: 97. (*)

[ 29 ]

يخرج ولو على حمار أجدع أبتر، وهو قول الله عز وجل: (ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) (2) قال: ومن ترك فقد كفر، قال: ولم لا يكفر وقد ترك شريعة من شرائع الاسلام، يقول الله: (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) (3) فالفريضة التلبية والاشعار والتقليد، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج، ولا فرض إلا في هذه الشهور التي قال الله: (الحج أشهر معلومات) (4) (14161) 12 - وعن كليب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأله أبو بصير وأنا أسمع فقال له: رجل له مأة ألف فقال: العام أحج، العام أحج، فأدركه الموت ولم يحج حج الاسلام ؟ فقال: يا أبا بصير، أما سمعت قول الله: (ومن كان في هذه أعمى فهو في الاخرة أعمى وأضل سبيلا) (1) أعمى عن فريضة من فرائض الله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه (3). 7 - باب ثبوت الكفر والارتداد بترك الحج وتسويفه استخفافا أو جحودا (14162) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن


(2) آل عمران 3: 97. (3) و (4) البقره 2: 197. 12 - تفسير العياشي 2: 306 / 130. (1) الاسراء 17: 72. (2) تقدم في الابواب 1 و 3 و 4 من هذه الابواب (3) يأتي في الابواب الاتية من هذه الابواب. الباب 7 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 4: 268 / 1. (*)

[ 30 ]

عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ومن مات ولم يحج حجة الاسلام، لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق فيه الحج، أو سلطان يمنعه، فليمت يهوديا أو نصرانيا. ورواه المفيد في (المقنعة) عن ذريح المحاربي مثله (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله، إلا أنه قال: إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا (2). ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى (3). ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن موسى بن سعدان، عن الحسين بن أبي العلا، عن ذريح، مثل رواية الكليني (4). ورواه المحقق في (المعتبر) عن ذريح (5). ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى (6). ورواه في (عقاب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه (7)، عن محمد بن علي الكوفي، عن موسى بن سعدان مثله (8).


(1) المقنعة: 61. (2) التهذيب 5: 17 / 49 (3) التهذيب 5: 462 / 1610. (4) المحاسن: 88 / 31. (5) المعتبر: 326. (6) الفقيه 2: 273 / 1333. (7) في المصدر: زيادة: عن عمه. (8) عقاب الاعمال: 281 / 2. (*)

[ 31 ]

وعن أحمد بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (9). (14163) 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال الله: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) قال: هذه لمن كان عنده مال - إلى أن قال: - وعن قول الله عزوجل: (ومن كفر) يعني: من ترك -. (14164) 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) - قال: يا علي، كفر بالله العظيم من هذه الامة عشرة: القتات، والساحر، والديوث، وناكح المرأة حراما في دبرها، وناكح البهيمة، ومن نكح ذات محرم، والساعي في الفتنة، وبايع السلاح من أهل الحرب، ومانع الزكاة، ومن وجد سعة فمات ولم يحج. يا علي، تارك الحج وهو مستطيع كافر، يقول الله تبارك وتعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين) (1).


(9) الكافي 4: 269 / 5. 2 - التعذيب 5: 18 / 52، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 6، وقطعة منه في الحديث 3 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) و (2) آل عمران 3: 97. 3 - الفقيه 4: 257 - 266 / 821. (1) آل عمران 3: 97. (*)

[ 32 ]

علي، من سوف الحج حتى يموت بعثه الله يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا. ورواه في الخصال بأسناده الاتى (2) عن أنس بن محمد مثله، الى قوله: فمات ولم يحج (3). (14165) 4 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في احتجاجه على الخوارج قال: وأما قولكم إني كنت وصيا فضيعت الوصية فأنتم كفرتم وقدمتم علي، وأزلتم الامر عني وليس على الاوصياء الدعاء إلى أنفسهم إنما يبعث الله الانبياء فيدعون إلى أنفسهم، والوصي (1) فمدلول عليه، مستغن عن الدعاء إلى نفسه (2)، وقد قال الله عزوجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (3) ولو ترك الناس الحج لم يكن البيت ليكفر بتركهم إياه ولكن كانوا يكفرون بتركهم اياه، لان الله قد نصبه لكم علما، وكذلك نصبني علما حيث قال رسول الله (صلى اله عليه وآله وسلم): يا علي، أنت (4) مني بمنزلة الكعبة تؤتى ولا تأتي. (14166) 5 - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في (المعتبر) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: من مات ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا.


(2) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (د). (3) الخصال: 451 / 56. 4 - الاحتجاج: 188. (1) في المصدر: وأما الوصي. (2) في المصدر زيادة: وذلك لمن آمن بالله ورسوله. (3) آل عمران 3: 97. (4) في المصدر: أنت منى بمنزلة هارون من موسى، وأنت منى. المعتبر: 326. (*)

[ 33 ]

قول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (1)، وفي مقدمة العبادات (2)، وغيرها (3) 8 - باب اشتراط وجوب الحج بوجود الاستطاعة من الزاد والراحلة مع الحاجة إليها، وتخلية السرب، والقدرة على المسير، وما يتوقف عليه، ووجوب شراء ما يحتاج إليه من اسباب السفر (14167) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب (1)، عن صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) قوله تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (2) ؟ قال: يكون له ما يحج به... الحديث. (14168) 2 - ورواه الصدوق في كتاب (التوحيد) عن أبيه ومحمد بن موسى بن المتوكل، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين


(1) تقدم في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الابواب. (2) تقدم في البابين 1 و 2 من أبواب مقدمة العبادات. (3) تقدم في الحديث 17 من الباب 5 من أبواب صلاة الجنازة. ويأتى ما يدل عليه في الحديث 50 من الباب 10 من أبواب حد المرتد. الباب 8 فيه 13 حديثا 1 - التهذيب 5: 3 / 4، والاستبصار 2: 140 / 456، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) في التهذيبين: موسى بن القاسم 7 عن معاوية بن وهب. (2) آل عمران 3: 97. 2 - التوحيد: 349 / 10. (*)

[ 34 ]

قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله، وزاد: قلت: فمن عرض عليه فاستحيى ؟ قال: هو ممن يستطيع. (14169) 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا)، ما السبيل ؟ قال: أن يكون له ما يحج به... الحديث. (14170) 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن محمد بن يحيى الخثعمي قال: سأل حفص الكناسي أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا عنده عن قول الله عزوجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1)، ما يعني بذلك ؟ قال: من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه، له زاد وراحلة، فهو ممن يستطيع الحج، أو قال: ممن كان له مال، فقال له: حفص الكناسي: فإذا كان صحيحا في بدنه، مخلى في سربه، له زاد وراحلة، فلم يحج، فهو ممن يستطيع الحج ؟ قال: نعم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وهذا الذي قبله. (14171) 5 - وعن محمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)


3 - الكافي 4: 266 / 1، والتهذيب 5: 3 / 3، والاستبصار 2: 140 / 455، وأورد ذيله في الحديث 5 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) آل عمران 3: 97. 4 - الكافي 4: 267 / 2. (1) آل عمران 3: 97. (2) التهذيب 5: 3 / 2، والاستبصار 2: 139 / 454. 5 - الكافي 4: 268 / 5. (*)

[ 35 ]

قال: سأله رجل من أهل القدر فقال: يابن رسول الله، أخبرني عن قول الله عزوجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) أليس قد جعل الله لهم الاستطاعة ؟ فقال: ويحك إنما يعني بالاستطاعة الزاد والراحلة، ليس استطاعة البدن... الحديث (14172) 6 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) بإسناده الاتي (1) عن الفضل ابن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) - في كتابه إلى المأمون - قال: وحج البيت فريضة على من استطاع إليه سبيلا، والسبيل: الزاد والراحلة مع الصحة. (14173) 7 - وفي (كتاب التوحيد) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبى عبد الله (عليه السلام) في قوله عزوجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) ما يعني بذلك ؟ قال: من كان صحيحا في بدنه، مخلى سربه، له زاد وراحلة. (14174) 8 - وفي (الخصال) بإسناده الاتي (1) عن علي (عليه السلام) - في حديث الاربعمأة - قال: إذا أردتم الحج فتقدموا في شراء الحوائج لبعض ما يقويكم على السفر، فان الله يقول: (ولو ارادوا الخروج لا عدوا له عدة) (2).


(1) آل عمران 3: 97. 6 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2 و: 124 / 1. (1) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ب) 7 - التوحيد: 350 / 14. (1) آل عمران 3: 97. 8 - الخصال: 617. (1) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ر). (2) التوبة 9: 46. (*)

[ 36 ]

(14175) 9 - الحسن بن على بن شعبة في (تحف العقول) عن الرصا (عليه السلام) - في كتابه الى المأمون - قال: و (حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) والسبيل: زاد وراحلة. (14176) 10 - العياشي في (تفسيره): عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) في قوله: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) قال: من كان صحيحا في بدنه، مخلى سربه، له زاد وراحلة فهو مستطع للحج. (14177) 11 - قال وفى رواية الكنانى عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: وإد كان يقدر أن يركب بعضا ويمشى بعضا فليفعل، (ومن كفر) (1) قال: ترك. (14178) 12 - وعن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) قال: الصحة في بدنه والقدرة في ماله. (14179) 13 - قال: وفي رواية حفص الاعور عنه (عليه السلام) قال: القوة في البدن واليسار في المال.


(9) تحف العقول: 419. (1) آل عمران 3: 97. 10 - تفسير العياشي 1: 192 / 111. (1) آل عمران 3: 97. 11 - تفسير العياشي 1: 192 / 112. (1) آل عمران 3: 97. 12 - تفسير العياشي 1: 193 / 117. (1) آل عمران 3: 97. 13 - تفسير العياشي 1: 193 / 118. (*)

[ 37 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 9 - باب اشتراط وجوب الحج بوجود كفاية عياله حتى يرجع إليهم والا لم يجب، وحكم الرجوع إلى كفاية، وتقديم الحج على التزويج (14180 و 14181) 1 و 2 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) ؟ فقال ما يقول الناس ؟ قال: فقلت له: الزاد والراحلة، قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): قد سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن هذا ؟ فقال: هلك الناس إذا، لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذا، فقيل له: فما السبيل ؟ قال: فقال: السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعضا لقوت عياله (2)، أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من من يملك مائتي درهم. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (3).


(1) تقدم في الاحاديث 12 و 24 و 33 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات، وفى الحديثين 2 و 5 من الباب 1 وفى الحديثين 1 و 7 من الباب 2 وفى الباب 6 من هذه الابواب. (2) يأتي في الابواب 9 و 10 و 11 وفى الحديثين 5 و 9 من الباب 16 وفى الحديثين 1 و 5 من الباب 21 من هذه الابواب. الباب 9 فيه 5 أحاديث 1 و 2 - الكافي 4: 267 / 3. (1) آل عمران 3: 97. (2) في المصدر: يقوت به عياله. (3) التهذيب 5: 2 / 1، والاستبصار 2: 139 / 453. (*)

[ 38 ]

ورواه الصدوق باسناده عن أبي الربيع الشامي (4). ورواه في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب مثله (5). ورواه المفيد في (المقنعة) عن أبي الربيع، مثله، إلا أنه زاد بعد قوله: ويستغني به عن الناس: يجب عليه أن يحج بذلك ثم يرجع فيسأل الناس بكفه ؟ لقد هلك إذا، ثم ذكر تمام الحديث، وقال فيه: يقوت به نفسه وعياله (6). (14182) 3 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن عباس بن عامر، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن عبد الرحيم القصير، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: سأله حفص الاعور وأنا أسمع عن قول الله عزوجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) ؟ قال: ذلك القوة في المال واليسار، قال: فان كانوا موسرين فهم ممن يستطيع ؟ قال: نعم... الحديث. (14183) 4 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) باسناده عن الاعمش، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) - في حديث شرايع الدين - قال: وحج البيت واجب (على من) (1) استطاع إليه سبيلا، وهو الزاد والراحلة مع صحة البدن، وأن يكون للانسان ما يخلفه على عياله، وما يرجع إليه من (2) حجه.


(4) الفقيه 2: 258 / 1255. (5) علل الشرائع: 453 / 3. (6) المقنعة: 60. 3 - المحاسن: 295 / 463. (1) آل عمران 3: 97. 4 - الخصال: 606 / 9. (1) في المصدر: لمن. (2) في نسخة: بعد (هامش المخطوط). (*)

[ 39 ]

(14184) 5 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) في قوله تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) قال: المروي عن أئمتنا (عليهم السلام) أنه الزاد والراحلة ونفقة من تلزمه نفقته، والرجوع إلى كفاية إما من مال أو ضياع أو حرفة، مع الصحة في النفس، وتخلية الدرب (2) من الموانع وإمكان المسير (3). أقول: لا يبعد أن يكون فهم الرجوع إلى كفاية من رواية المفيد، وليست بصريحة مع كونها مخالفة للاحتياط وبقية النصوص، وكذا رواية الخصال مع إجمالهما واحتمال إرادة الرجوع إلى كفاية يوم واحد أو أيام يسيرة، والله أعلم. ويأتي ما يدل على تقديم الحج على التزويج في النذر والعهد (4). 10 - باب وجوب الحج على من بذل له زاد وراحلة ولو حمارا، ووجوب قبوله وان استحيى، ويجزيه عن حجة الاسلام (14185) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم بن معاوية بن


(5) - مجمع البيان 1: 478. (1) آل عمران 3: 97. (2) في المصدر: السرب. (3) لا يخفى أن شرط الرجوع ألى كفاية أمر مجمل مجهول غير منضبط ولا يمكن تحققه لاحتمال تلف المال الباقي وتعذر الصنعه والحرفة فيما بعد، ولا يعلم أنه يشترط الرجوع ألى كفاية يوم أو شهر أو سنة. أو سنتين أو عشرة أو مائة أو ألف وذلك يلزم منه القول بعدم وجوب الحج بالكلية أو تخصيصه بغير دليل معقول، والله أعلم. (منه. قده) (4) يأتي في الباب 7 من أبواب النذر والعهد الباب 10 فيه 10 أحاديث 1 - التهذيب 5: 3 / 4، والاستبصار 2: 140 / 456، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 8 من هذه الابواب. (*)

[ 40 ]

وهب (1)، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم - في حديث - قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): فان عرض عليه الحج فاستحيى ؟ قال: هو ممن يستطيع الحج، ولم يستحيى ؟ ! ولو على حمار أجدع أبتر، قال: فان كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل. ورواه الصدوق في (التوحيد) كما مر (2). (14186) 2 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه، أيجزيه ذلك عن حجة الاسلام، أم هي ناقصة ؟ قال: بل هي حجة تامة. (14187) 3 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: فان كان دعاه قوم أن يحجوه فاستحيى فلم يفعل فانه لا يسعه إلا (أن يخرج) (1) ولو على حمار أجدع ابتر. (14188) 4 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال (عليه السلام): من عرضت عليه نفقة الحج فاستحيى فهو ممن ترك الحج مستطيعا إليه السبيل. (14189) 5 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن


(1) في التهذيب: موسى بن القاسم، عن معاوية بن وهب. (2) مر في الحديث 2 من الباب 8 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 5: 7 / 17، والاستبصار 2: 143 / 468. 3 - التهذيب 5: 18 / 52، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 6 وذيله في الحديث 2 من الباب 7 من هذه الابواب. (1) في المصدر: الخروج. 4 - المقنعه: 70. 5 - الكافي 4: 266 / 1، والتهذيب 5: 3 / 3، والاستبصار 2: 140 / 455، وأورد = (*)

[ 41 ]

بي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث قال: قلت له: فان عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك، أهو ممن يستطيع إليه سبيلا ؟ قال: نعم، ما شأنه يستحيى ولو يحج على حمار أجدع أبتر ؟ ! فان كان يستطيع (1) أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليحج. (14190) 6 - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عدة من أصحابنا، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل لم يكن له مال فحج به اناس من أصحابه، أقضى حجة الاسلام ؟ قال: نعم، فإن أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج، قلت: هل تكون حجته تلك تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله ؟ قال: نعم، قضى (1) عنه حجة الاسلام وتكون تامة وليست بناقصة، وإن أيسر فليحج... الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الذي قبله. أقول: حمل الشيخ الامر بالحج هنا على الاستحباب، واستدل بالتصريح في هذا الحديث وغيره (3) بالاجزاء وهو جيد، ويمكن الحمل على الوجوب الكفائي في الحج الثاني كما مر (4)، وعلى كون الحج الاول على وجه النيابة عن الغير كما يأتي (5).


(=) صدره في الحديث 3 من الباب 8 من هذه الابواب. (1) في التهذيب والاستبصار: يطيق (هامش المخطوط). 6 - الكافي 4: 274 / 2، وأورد ذيله في الحديث 5 من الباب 22 من هذه الابواب. (1) في المصدر: يقضى. (2) التهذيب 5: 7 / 18، والاستبصار 2: 143 / 367. (3) تقدم في الحديث 2 من هذه الباب. (4) مر في الباب 2 من هذه البواب. (5) يأتي في الباب 21 من هذه الابواب. (*)

[ 42 ]

(14191) 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحج. ورواه في (التوحيد) عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد البرقي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم مثله (1). (14192) 8 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل كان له مال فذهب ثم عرض عليه الحج فاستحيى ؟ فقال: من عرض عليه الحج فاستحيى ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فهو ممن يستطيع الحج. (14194) 9 - العياشي في تفسيره عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (1) (عليه السلام) قال: قلت له: من عرض عليه الحج فاستحيى أن يقبله أهو ممن يستطيع الحج ؟ قال: (2) مره فلا يستحيى ولو على حمار أبتر، وإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل. (14194) 10 - وعن أبي اسامة زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) قال:


(7) - الفقيه 2: 259 / 1259. (1) التوحيد: 350 / 11. 8 - المحاسن: 296 / 467. 9 - تفسير العياشي 1: 192 / 114. (1) في المصدر: أبى جعفر. (2) في المصدر زيادة: نعم. 10 - تفسير العياشي 1: 2 / 115. (1) آل عمران 3: 97. (*)

[ 43 ]

سألته: ما السبيل ؟ قال: يكون له ما به، قلت: أرأيت إن عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك ؟ قال: هو ممن استطاع إليه سبيلا، قال: وإن كان يطيق المشى بعضا والركوب بعضا فليفعل، قلت: أرأيت قول الله: (ومن كفر) (2) أهو في الحج ؟ قال: نعم، قال: هو كفر النعم، وقال: من ترك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 11 - باب وجوب الحج على من أطاق المشى كلا أو بعضا وركوب الباقي من غير مشقة زائدة (14195) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل عليه دين، أعليه أن يحج ؟ قال: نعم، إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشى من المسلمين، ولقد كان (1) من حج مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مشاة، ولقد مر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بكراع الغميم فشكوا إليه الجهد والعناء فقال: شدوا ازركم واستبطنوا، ففعلوا ذلك فذهب عنهم (14196) 2 - وعنه، عن القاسم بن محمد (1)، عن على، عن أبي بصير


(2) آل عمران 3: 97. (3) تقدم في الحديث 11 من الباب 6 من هذه الابواب. الباب 11 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 11 / 27، والاستبصار 2: 140 / 458، والفقيه 2: 193 / 882، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 50 من هذه الابواب. (1) في الفقيه زيادة: أكثر (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 10 / 26، والاستبصار 2: 140 / 457. (1) كذا في الاستبصار وهو الصواب، وفى التهذيب في موضع: القاسم بن أحمد، وفى = (*)

[ 44 ]

قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): قول الله عزوجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (2) ؟ قال: يخرج ويمشي إن لم يكن عنده، قلت: لا يقدر على المشي ؟ قال: يمشي ويركب، قلت: لا يقدر على ذلك، أعنى المشي ؟ قال: يخدم القوم ويخرج معهم. وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم مثله (3). ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن أبى حمزة، عن أبي بصير (4) والذي قبله بإسناده عن معاوية بن عمار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5)، وقد حمل الشيخ الحديثين على الاستحباب المؤكد، وهو خلاف الظاهر والاحتياط مع صدق الاستطاعة وعدم المعارض الصريح، واحتمال ما تضمن اشتراط الزاد والراحلة لان يكون مخصوصا بمن يتوقف استطاعته عليهما كما هو الغالب. 12 - باب اشتراط وجوب الحج بالبلوغ والعقل (14197) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان، عن


أخر: القاسم بن محمد. (منه. قده). (2) آل عمران 3: 97. (3) التهذيب 5: 459 / 1594. (4) الفقيه 2: 194 / 883. (5) تقدم في الحديث 11 من الباب 8 وفى الاحاديث 1 و 5 و 9 و 10 من الباب 10 من هذه الابواب. الباب 12 فيه حديثان الفقيه 2: 266 / 1296. (*)

[ 45 ]

إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ابن عشر سنين، يحج ؟ قال: عليه حجة الاسلام إذا احتلم، وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت (14198) 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن شهاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: سألته عن ابن عشر سنين، يحج ؟ قال: عليه حجة الاسلام إذا احتلم، وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات وغيرها (1)، ويأتي ما يدل عليه (3). 12 - باب ان الصبى إذا حج أو حج به لم يجزءه عن حجة الاسلام، ووجب عليه عند البلوغ مع الاستطاعة (14199) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان بن الحكم (1) قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الصبي إذا حج به فقد قضى حجة الاسلام حتى يكبر... الحديث.


2 - الكافي 4: 276 / 8، وأورد قطعة منه في الحديث 8 من الباب 16، وصدره في الحديث 4 من الباب 17 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 6 / 14، والاستبصار 2: 146 / 476. (2) تقدم في البابين 3 و 4 من أبواب مقدمة العبادات. (3) يأتي في الحديث 2 من الباب 13 من هذه الابواب. الباب 13 فيه حديثان 1 - الفقيه 2: 67 / 1298، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 16 من هذه الابواب. (1) في نسخة: أبان، عن الحكم (هامش المخطوط). (*)

[ 46 ]

(14200) 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون (1)، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: لو أن غلاما حج عشر حجج (2) ثم احتلم كانت فريضة الاسلام. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (3). وباسناده عن سهل بن زياد (4). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5)، ويأتي ما يدل عليه (6). 14 - باب ان من مات ولم يستقر الحج في ذمته لم يجب القضاء عنه. (14201) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبى عبد الله (عليه السلام) في رجل مات ولم يحج حجة


2 - الكافي 4: 278 / 18، وأورد ذيله في الحديث 9 من الباب 16، وصدره في الحديث 1 من الباب 19 من هذه الابواب. (1) في التهذيب: محمد بن الحسين. (2) في الاستبصار: عشر سنين (هامش المخطوط). (3) التهذيب: 5: 6 / 15. (4) الاستبصار 2: 141 / 459. (5) تقدم في الباب 12 من هذه الابواب. (6) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الباب 19 من هذه الابواب. الباب 14 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 270 / 1315، وأورده بتمامه عن الكافي في الحديث 4 من الباب 25 من هذه. الابواب. (*)

[ 47 ]

الاسلام ولم يترك إلا قدر نفقة الحج وله ورثة، قال: هم أحق بميراثه إن شاؤا أكلوا وإن شاؤا حجوا عنه. محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن سعيد بن يسار، وعن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (1). محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك وعلى اشتراط كفاية العيال (3)، ويأتي ما يدل على وجوب القضاء مع الاستقرار وإن قصر المال (4). 15 - باب اشتراط وجوب الحج والعمرة بالحرية فلايجبان على المملوك حتى يعتق، ويستحبان له مع اذن المالك (14202) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب عن الفضل بن يونس قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) فقلت: يكون عندي الجواري وأنا بمكة فأمرهن أن يعقدن بالحج يوم التروية، فأخرج بهن فيشهدن المناسك أو اخلفهن بمكة ؟ فقال: إن خرجت بهن فهو أفضل، وإن خلفتهن عند ثقة فلا بأس، فليس على المملوك حج ولا عمرة حتى يعتق.


(1) التهذيب 5: 405 / 1412، والاستبصار 2: 318 / 1127. (2) الكافي 4: 305 / 1. (3) تقدم في الحديث 12 من الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان، وفى الباب 9 من هذه الابواب. (4) يأتي في الابواب 25 و 26 و 28 و 29 و 30 و 31 من هذه الابواب. الباب 15 فيه 5 أحاديث 1 - الفقيه 2: 264 / 1285. (*)

[ 48 ]

ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله (1). (14203) 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن الفضل بن يونس، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: ليس على المملوك حج ولا عمرة حتى يعتق. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (14204) 3 - وباسناده عن العباس، عن سعد بن سعد، عن محمد بن القاسم، عن فضيل بن يسار، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن معنا مماليك لنا وقد تمتعوا، علينا أن نذبح عنهم ؟ قال: فقال: إن المملوك لا حج له ولا عمرة ولا شئ. أقول حمله الشيخ على عدم إذن مولاه له، ويحتمل الحمل على نفي الوجوب. (14206) 4 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد بن سهل، عن آدم بن علي، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: ليس على المملوك حج ولا جهاد، ولا يسافر إلا بإذن مالكه. (14206) 5 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن رجل، عن عبد الله بن


(1) قرب الاسناد: 130. 2 - الكافي 4: 266 / 7 و 304 / 5. (1) التهذيب 5: 4 / 6. 3 - التهذيب 5: 482 / 1715، وأورده في الحديث 6 من الباب 2 من أبواب الذبح. 4 - التهذيب 5: 4 / 5. 5 - التهذيب 5: 447 / 1560، وأورده في الحديث 8 من الباب 25 من أبواب النيابة. (*)

[ 49 ]

سليمان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) وسألته امرأة فقالت: إن ابنتي توفيت ولم يكن بها بأس، فأحج عنها ؟ قال نعم، قالت: إنها كانت مملوكة ؟ فقال: لا، عليك بالدعاء فإنه يدخل عليها كما يدخل البيت الهدية. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 16 - باب ان المملوك إذا حج مرة أو مرارا ثم اعتق وجبت عليه حجة الاسلام مع الشرائط (14207) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن المملوك إن حج وهو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق، وإن اعتق فعليه الحج. (14208) 2 - وبإسناده عن أبان بن الحكم (1) قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الصبي إذا حج به فقد قضى حجة الاسلام حتى يكبر، والعبد إذا حج به فقد قضى حجة الاسلام حتى يعتق. (14209) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: المملوك


(1) يأتي في البابين 16 و 17 من هذه الابواب. ويأتى ما يدل على مشروعية حج المملوك باذن مولاه في الباب 2 من أبواب الذبح. الباب 16 فيه 10 أحاديث 1 - الفقيه 2: 264 / 1287. 2 - الفقيه 2: 267 / 1298، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 13 من هذه الابواب. (1) في نسخة: أبان، عن الحكم (هامش المخطوط). 3 - التهذيب 5: 4 / 7، والاستبصار 2: 147 / 479. (*)

[ 50 ]

إذا حج ثم اعتق فإن عليه إعادة الحج (14210) 4 - وعنه، عن صفوان وابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المملوك إذا حج وهو مملوك ثم مات قبل أن يعتق أجزاه ذلك الحج، فإن (1) أعتق اعاد الحج. (14211) 5 - وبإسناده عن مسمع بن عبد الملك: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو أن عبدا (1) حج عشر حجج ثم أعتق كانت عليه حجة (2) الاسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلا. ورواه الصدوق بإسناده عن مسمع بن عبد الملك مثله (3). (14212) 6 - وباسناده عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن أم الولد تكون للرجل ويكون قد أحجها أيجزى ذلك عنها من حجة الاسلام ؟ قال: لا، قلت: لها أجر في حجتها ؟ قال: نعم ورواه الصدق بإسناده عن إسحاق ابن عمار مثله (1). (14213) 7 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن السندي بن محمد، عن أبان، عن حكم بن حكيم الصيرفي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أيما عبد حج به مواليه فقد قضى حجة الاسلام.


4 - التهذيب 5: 4 / 8، والاستبصار 2: 147 / 480. (1) في نسخة: وإن (هامش المخطوط). 5 - التهذيب 5: 5 / 9، والاستبصار 2: 147 / 481. (1) في الاستبصار: مملوكا (هامش المخطوط). (2) في الاستبصار: فريضة (هامش المخطوط). (3) الفقيه 2: 264 / 1286. 6 - التهذيب 5: 5 / 10، والاستبصار 2: 147 / 482. (1) الفقيه 2: 265 / 1288. 7 - التهذيب 5: 5 / 11، والاستبصار 2: 147 / 483. (*)

[ 51 ]

أقول: حمله الشيخ وغيره (1) على من أدرك أحد الموقفين معتقا لما مضى (1) ويأتي (3)، ويمكن الحمل على الاجزاء في إدراك الثواب، وعلى أنه ليس عليه حج ما دام مملوكا. (14214) 8 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن شهاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت له: ام ولد أحجها مولاها، أيجزي عنها ؟ قال: لا، قلت: أله (1) أجر في حجها ؟ قال: نعم. (14215) 9 - وعنهم، عن سهل، عن محمد بن الحسن بن شمون (1)، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في - حديث - قال: ولو أن مملوكا حج عشر حجج ثم أعتق كانت عليه فريضة الاسلام إذا استطاع إليه سبيلا. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الذي قبله. (14216) 10 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر


(1) راجع روضة المتقين 5: 36. (2) مضى في احاديث هذا الباب. (3) يأتي في الاحاديث 8 و 9 و 10 من هذا الباب، وفى الباب 17 من هذه الابواب. 8 - الكافي 4: 276 / 8، والتهذيب 5: 5 / 12، والاستبصار 2: 148 / 484، وأورد ذيله في الحديث: 2 من الباب 12، وصدره في الحديث 4 من الباب 17 من هذه الابواب. (1) في التهذيب: الها (هامش المخطوط). 9 - الكافي 4: 278 / 18، وأورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 13، وصدره في الحديث 1 من الباب 19 من هذه الابواب. (1) في التهذيب: محمد بن الحسين. (2) التهذيب 5، 6 / 15، والاستبصار 2: 141 / 459. 10 - قرب الاسناد: 104. (*)

[ 52 ]

(عليه السلام) قال: سألته عن المملوك الموسر أذن له مولاه في الحج، هل عليه أن يذبح ؟ وهل له أجر ؟ قال: نعم، فأن أعتق أعاد الحج. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) 17 - باب ان المملوك إذا حج فادرك أحد الموقفين معتقا أجزأه عن حجة الاسلام (14217) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب، عن شهاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له، قال: يجزي عن العبد حجة الاسلام، ويكتب للسيد أجران: ثواب العتق وثواب الحج. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب مثله (1). (14218) 2 - وباسناده عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): مملوك أعتق يوم عرفة ؟ قال: إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج ورواه الشيخ باسناده عن معاوية بن عمار مثله (1). (14219) 3 - قال الشيخ: وروي في العبد إذا اعتق يوم عرفة انه إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج.


(1) تقدم في الباب 15 من هذه الابواب الباب 17 فيه 5 أحاديث 1 - الفقيه 2: 265 / 1289. (1) المحاسن: 66 / 122. 2 - الفقيه 2: 265 / 1290. (1) التهذيب 5: 5 / 13، والاستبصار 2: 148 / 485. 3 - لم نعثر عليه في مظانه من كتب الشيخ. (*)

[ 53 ]

(14220) 4 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب عن شهاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له، أيجزى عن العبد حجة الاسلام ؟ قال: نعم. (14221) 5 - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في (المعتبر) عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في مملوك اعتق يوم عرفة، قال: إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج، وإن فاته الموقفان فقد فاته الحج، ويتم حجه ويستأنف حجة الاسلام فيما بعد. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 18 - باب ان ام الولد إذا مات سيدها اعتقت من نصيب ولدها ولزمها الحج مع الشرائط. (14222) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: أرسلت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) أن أم امراة كانت أم ولد فماتت فأرادت المرأة أن تحج عنها ؟ فقال: أو ليس قد اعتقت بولدها (1) ؟ ! تحج عنها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


4 - الكافي 4: 276 / 8، وأورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 12، وذيله في الحديث 8 من الباب 16 من هذه الابواب. - 5 المعتبر: 327. (1) يأتي في الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر. الباب 18 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 271 / 1322، وأورده في الحديث 9 من الباب 8 من أبواب النيابة. (1) في المصدر: عتقت ولدها. (2) تقدم في الباب 8 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 19 من هذه الابواب. (*)

[ 54 ]

19 - باب ان غير المستطيع إذا تكلف الحج لم يجزئه عن حجة الاسلام بل يجب عليه الحج إذا استطاع. (14223) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون (1)، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو أن عبدا حج عشر حجج كانت عليه حجة الاسلام أيضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا - إلى أن قال: - ولو أن مملوكا حج... الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 20 - باب انه يستحب أن يحج غير البالغ أو يحج به ويحرم به وليه ولواما (14224) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي ابن بنت إلياس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: مر رسول الله (صلى الله عليه وآله


الباب 19 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 278 / 18، وأورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 13 وذيله في الحديث 9 من الباب 16 من هذه الابواب. (1) في التهذيب: محمد بن الحسين (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 6 / 15، والاستبصار 2: 141 / 459. (3) تقدم في الابواب 8 و 13 و 16 من هذه الابواب. (4) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 21 من هذه الابواب. الباب 20 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 6 / 16، ولاستبصار 2، 146 / 478. (*)

[ 55 ]

وسلم) برويثة وهو حاج إليه امرأة ومعها صبي لها، فقالت: يارسول الله، أيحج عن مثل هذا ؟ قال: نعم ولك أجره. (14225) 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الفضيل قال: سألت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) عن الصبي، متى يحرم به ؟ قال: إذا اثغر (1). ورواه الصدوق باسناده عن علي بن مهزيار (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). 21 - باب ان من حج نائبا عن غيره لم يجزءه عن حجة الاسلام بل يجب عليه الحج مع الاستطاعة. (14226) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد بن سهل، عن آدم بن علي، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: من حج عن إنسان ولم يكن له مال يحج به أجزأت عنه حتى يرزقه الله ما يحج به ويجب عليه الحج. (14227) 2 - وعنه، عن عبد الرحمن، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: حج الصرورة يجزي عنه وعن من حج عنه.


2 - الكافي 4: 276 / 9، وأورده في الحديث 8 من الباب 17 من أبواب أقسام الحج. (1) أثغر الصبى: سقطت أسنانه الرواضع ونبت مكانها. (مجمع البحرين - ثغر - 3: 236). (2) الفقيه 2: 266 / 1297. (3) يأتي في الباب 17 من أبواب أقسام الحج. الباب 21 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 5: 8 / 20 و 411 / 4131، والاستبصار 2: 133 / 469 و 320 / 1135. 2 - التهذيب 5: 411 / 1432، والاستبصار 2: 320 / 1136. (*)

[ 56 ]

أقول: حمله الشيخ وغيره (1) على الاجزاء ما دام معسرا، فإذا أيسر وجب عليه الحج، لما مضى (2) ويأتي (3). (14228) 3 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن القاسم بن محمد ابن الحسين الجعفي، عن عبد الله بن جبلة، عن عمرو بن إلياس - في حديث - قال: دخل أبي على أبي عبد الله (عليه السلام) وأنا معه، فقال: أصلحك الله إني حججت بابني هذا وهو صرورة وماتت أمه وهي صرورة، فزعم أنه يجعل حجته عن امه ؟ فقال: أحسن هي عن امه أفضل (1)، وهي له حجة. أقول: هذا محمول على أنه بعد ما حج أهدى إلى امه ثواب الحج صلة لها فاجزأه حجة. (14229) 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن، معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل حج عن غيره يجزيه ذلك عن حجة الاسلام ؟ قال: نعم... الحديث. ورواه الصدوق باسناده عن معاوية بن عمار (1). ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير.


(1) راجع الوافى 2: 55 من كتاب الحج. (2) مضى في الحديث 1 من هذه الباب و. (3) يأتي في الحديث 5 من هذه الباب. 3 - التهذيب 5: 8 / 21، وأورد نحوه في الحديث 2 من الباب 25 من أبواب النيابة (1) في المصدر: هي عن امه فضل. 4 - الكافي 4: 274 / 3، والتهذيب 5: 8 / 19، والاستبصار 2: 144 / 471، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 22 من هذه الابواب. (1) الفقيه 2: 260 / 1264. (2) التهذيب 5: 459 / 1596. (*)

[ 57 ]

أقول: المراد أنه يجزيه عن الحج المندوب مع عدم الاستطاعة، قاله الشيخ (3)، ويمكن عود ضمير يجزيه على المنوب عنه دون النائب. (14230) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد محمد وسهل بن زياد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو أن رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجته، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج... الحديث ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبى بصير مثله (2). (14231) 6 - وبإسناده عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل ليس له مال حج عن رجل أو أحجه غيره ثم أصاب مالا، هل عليه الحج ؟ فقال: يجزي عنهما جميعا. أقول: يحتمل كون الاجزاء حقيقة بالنسبة إلى من حج عنه مجازا بالنسبة إلى النائب، ويحتمل عود الضمير في قوله: عنهما إلى الرجلين المنوب عنهما دون النائب، ويحتمل الحمل على الانكار، والله أعلم. وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


(3) التهذيب 5: 7 ذيل الحديث 18، والاستبصار 2: 144 ذيل الحديث 471. 5 - الكافي 4: 273 / 1، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 31 من أبواب مقدمه العبادات، وفى الحديث 5 من الباب 23 من هذه الابواب. (1) والتهذيب 5: 9 / 22، والاستبصار 2: 144 / 470. (2) الفقيه 2: 260 / 1265. 6 - الفقيه 2: 261 / 1268. (1) تقدم في الحديثين 2 و 5 من الباب 1 وفى الحديثين 1 و 7 من الباب 2 وفى الابواب 6 و 8 و 9 و 10 و 11 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 28 من هذه الابواب. (*)

[ 58 ]

22 باب - ان المستطيع إذا حج جمالا أو اجيرا أو مجتازا بمكة أو تاجرا أجزأه ذلك عن حجة الاسلام وان نوى بالسفر غير الحج أو الحج وغيره. (14232) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): حجة الجمال تامة أو ناقصة ؟ قال: تامة، قلت: حجة الاجير تامة أو ناقصة ؟ قال: تامة. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار (1). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (14233) 2 - وعن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يمر مجتازا يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكة فيدرك الناس وهم يخرجون إلى الحج فيخرج معهم إلى المشاهد، أيجزيه ذلك عن حجة الاسلام ؟ قال: نعم. (14234) 3 - قال الصدوق: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أراد دنيا وآخرة فليؤم هذا البيت. محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي


الباب 22 فيه 9 أحاديث 1 - الفقيه 2، 263 / 1279، وأورد صدره في الحديث 4 من الباب 21 من هذه الابواب. (1) الكافي 4، 274 / 3. (2) التهذيب 5، 8 / 19، والاستبصار 2، 144 / 471. 2 - الفقيه: 264 / 1283. 3 - الفقيه 2: 141 / 614. (*)

[ 59 ]

نجران، عن عاصم بن حميد، عن معاوية بن عمار مثله (1). (1435) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يخرج في تجارة إلى مكة أو يكون له إبل فيكريها، حجته ناقصة أم تامة ؟ قال: لا، بل حجته تامة. ورواه الصدوق أيضا باسناده عن معاوية بن عمار مثله (1). (14236) 5 - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عدة من أصحابنا، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وسئل عن الرجل يكون له الابل يكريها فيصيب عليها فيحج وهو كراء، تغني عنه حجته ؟ أو يكون يحمل التجارة إلى مكة فيحج فيصيب المال في تجارته أو يضع، تكون حجته تامة أو ناقصة ؟ أو لا يكون حتى يذهب به إلى الحج، ولا ينوى غيره ؟ أو يكون ينويهما جميعا، أيقضي ذلك حجته ؟ قال: نعم، حجته تامة. (14237) 6 - وعن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسين التيملي، عن علي بن أسباط، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كان أيام الموسم بعث الله عزوجل ملائكة في صورة الآدميين يشترون متاع الحاج والتجار، قلت: فما يصنعون به ؟ قال: يلقونه في البحر.


(1) الكافي 4: 275 / 6. 4 - الكافي 4: 275 / 7 (1) الفقيه 2: 262 / 1278. 5 - الكافي 4: 274 / 2، وأورد صدره في الحديث 6 من الباب 10 من هذه الابواب. 6 - الكافي 4: 547 / 36. (*)

[ 60 ]

رواه الصدوق مرسلا (1). (14238) 7 - العياشي في (تفسيره) عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (وليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم) قال: يعني الرزق، إذا أحل الرجل من إحرامه وقضى نسكه فليشتر وليبع في الموسم. (14239) 8 - وعن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): (جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس) (1) ؟ قال: جعلها الله لدينهم ومعائشهم. (14240) 9 - محمد بن الحسن باسناده عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد الانصاري، عن محمد بن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يأتي على الناس زمان يكون فيه حج الملوك نزهة، وحج الاغنياء تجارة، وحج المساكين مسأله. أقول: هذا غير صريح في البطلان ولا في الذم بل هو إخبار محض، أو يراد به ذم المقتصر على هذه المقاصد، أو الكراهة وإن كان مجزيا.


(1) الفقيه 2: 307 / 1524. 7 - تفسير العياشي 1: 96 / 262. (1) البقره 2: 198. 8 - تفسير العياشي 1: 346 / 211. (1) المائدة 5: 97. 9 - التهذيب 5: 462 / 1613 (*)

[ 61 ]

23 باب ان المسلم المخالف للحق إذا حج ثم استبصر لم يجب عليه اعادة الحج بل يستحب، الا أن يخل بركن منه فتجب الاعادة. (14241) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل حج وهو لا يعرف هذا الامر، ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة به، عليه حجة الاسلام، أو قد قضى فريضته ؟ فقال: قد قضى فريضته، ولو حج لكان أحب إلى، قال: وسألته عن رجل حج وهو في بعض هذه الاصناف من أهل القبلة، ناصب متدين، ثم من الله عليه فعرف هذا الامر، يقضي حجة الاسلام ؟ فقال: يقضى أحب إلى... الحديث (14242) 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عمر بن اذينة قال: كتبت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) أسأله عن رجل حج ولا يدري ولا يعرف هذا الامر ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة به، أعليه حجة الاسلام ؟ قال: قد قضى فريضة الله، والحج أحب إلى. (14243) 3 - ورواه الكليني عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة مثله، وزاد أنه سأله عن رجل هو في بعض هذه الاصناف من أهل القبلة، ناصب متدين، ثم من الله عليه فعرف هذا الامر، أيقضى عنه


الباب 23 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 5: 9 / 23، والاستبصار 2: 145 / 472، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 31 من أبواب مقدمة العبادات، وفى الحديث 1 من الباب 3 من أبواب المستحقين للزكاة 2 - الفقيه 2: 263 / 1281. 3 - الكافي 4: 275 / 4. (*)

[ 62 ]

حجة الاسلام، أو عليه أن يحج من قابل ؟ قال: يحج أحب إلى. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (14244) 4 - وباسناده عن أبي عبد الله الخراساني عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: قلت: إني حججت وأنا مخالف وحجتي هذه، وقد من الله علي بمعرفتكم، وعلمت أن الذي كنت فيه كان باطلا، فما ترى في حجتي ؟ فقال: اجعل هذه حجة الاسلام وتلك نافلة. (14245) 5 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج وإن كان قد حج. ورواه الصدوق باسناده عن علي بن أبي حمزة مثله (1). (14246) 6 - وعنهم، عن سهل، عن علي بن مهزيار قال: كتب إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر (عليه السلام): انى حججت وأنا مخالف وكنت صرورة فدخلت متمتعا بالعمرة إلى الحج ؟ قال: فكتب إليه: أعد حجك. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله.


(1) التهذيب 5: 10 / 25، والاستبصار 2: 146 / 475. 4 - الفقيه 2: 263 / 1282. 5 - الكافي 4: 273 / 1، والتهذيب 5: 9 / 22، والاستبصار 2: 145 / 474 وأورده في الحديث 2 من الباب 31 من أبواب مقدمة العبادات، وصدره في الحديث 5 من الباب 21 من هذه الابواب. (1) الفقيه 2: 260 / 1265. 6 - الكافي 4: 275 / 5 وأروده في الحديث 3 من الباب 31 من أبواب مقدمة العبادات. (1) التهذيب 5: 10 / 24، والاستبصار 2: 145 / 473. (*)

[ 63 ]

أقول: حمل الشيخ الاخيرين على الاستحباب بدلالة الاولين، وقد تقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات (2) وفى الزكاة (3)، وياتى ما يدل على بعض المقصود في أحاديث مبطلات الحج وموجبات الاعادة (4). 24 - باب وجوب استنابة الموسر في الحج إذا منعه مرض أو كبر أو عدو أو غير ذلك. (14247) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد عبد الله عليه (عليه السلام) قال: إن عليا (عليه السلام) رأى شيخا لم يحج قط، ولم يطق الحج من كبره، فأمره أن يجهز رجلا فيحج عنه (14248) 2 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وإن كان موسرا وحال بينه وبين الحج مرض أو حصر (1) أو أمر يعذره الله فيه فان عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له. ورواه الصدوق باسناده عن الحلبي (2).


(2) تقدم في الباب 31 من أبواب مقدمة العبادات. (3) تقدم في الباب 3 من أبواب المستحقين للزكاة. (4) يأتي في الباب 14 من أبواب المواقيت، وفى الباب 23 من أبواب الوقوف بالمسشعر. الباب 24 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 5: 14 / 38. 2 - التهذيب 5: 403 / 1405، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 6، وذيله في الحديث 3 من الباب 25، وفى الحديث 3 من الباب 28 من هذه الابواب. (1) " أو حصر ": ليس في الفقيه (هامش المخطوط). (2) الفقيه 2: 260 / 1262. (*)

[ 64 ]

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (3) ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (4). (14249) 3 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف والحسن بن على جميعا، عن علي، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن سلمة أبي حفص، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إن رجلا أتى عليا (عليه السلام) ولم يحج قط، فقال: إني كنت كثير المال وفرطت في الحج حتى كبرت سني ؟ فقال: فتستطيع الحج ؟ فقال: لا، فقال له علي (عليه السلام): إن شئت فجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك. (14250) 4 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن الفضل بن العباس قال: أتت امرأة من خثعم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: إن أبي أدركته فريضة الحج وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يلبث على دابته ؟ فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): فحجي عن أبيك. (14251) 5 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن القاسم بن بريد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) يقول: لو أن رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطيع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله (1).


(3) الكافي 4: 273 / 5. (4) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. 3 - التهذيب 5: 460 / 1599. 4 - لم نجده في المقنعة المطبوعة. 5 - الكافي 4: 273 / 4. (1) التهذيب 5: 14 / 40. (*)

[ 65 ]

(14252) 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) أمر شيخا كبيرا لم يحج قط ولم يطق الحج لكبره أن يجهز رجلا يحج عنه. ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن سنان (1)، ورواه الشيخ بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن سنان مثله (2). (14253) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم ابن محمد، عن علي بن أبي حمزة قال: سألته عن رجل مسلم حال بينه وبين الحج مرض أو أمر يعذره الله فيه ؟ فقال: عليه أن يحج (1) من ماله صرورة لا مال له. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). وبإسناده عن أحمد بن محمد مثله (3). (14254) 8 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي جعفر، عن أبيه


6 - الكافي 4: 273 / 2. (1) الفقيه 2: 260 / 1263. (2) التهذيب 5: 460 / 1601. 7 - الكافي 4: 273 / 3. (1) في التهذيب زيادة: عنه (هامش المخطوط) وكذلك الكافي. (2) التهذيب 5: 14 / 39. (3) التهذيب 5: 460 / 1600. 8 - والكافي 4: 272 / 1. (*)

[ 66 ]

(عليهما السلام) (1) ان عليا (عليه السلام) قال لرجل كبير لم يحج قط: إن شئت أن تجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2)، وقوله (عليه السلام): إن شئت لا يدل على نفي الوجوب لاحتمال عدم إرادة مفهوم الشرط، واحتمال أن يراد: إن شئت أن تأتي بالحج الواجب، وغير ذلك. 25 - باب ان من أوصى بحجة الاسلام وجب اخراجها من الاصل، فان كان عليه دين وقصرت التركة قسمت عليهما بالحصص، وان أوصى بغير حجة الاسلام كانت من الثلث، وان أوصى أن يحج عنه رجل معين تعين ان أمكن (14255) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل مات فأوصى أن يحج عنه ؟ قال: إن كان صرورة فمن جميع المال، ؟ وإن كان تطوعا فمن ثلثه. (14256) 2 - وعنه، عن ابن أبي عمير (1)، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثل ذلك، وزاد فيه: فإن أوصى أن يحج عنه رجل فليحج


(1) في المصدر: عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) (2) يأتي في الباب 25، وفى الحديث 9 من الباب 28 وفى الباب 29 من هذه الابواب. الباب 25 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 5: 404 / 1409، وأورده في الحديث 3 من الباب 41 من أبواب أحكام الوصايا. 2 - التهذيب 5: 405 / 1410. (1) في المصدر زيادة: عن حماد. (*)

[ 67 ]

ذلك الرجل. (14257) 3 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: يقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله. (14258) 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل توفى وأوصى أن يحج عنه، قال: إن كان صرورة فمن جميع المال، إنه بمنزلة الدين الواجب، وإن كان قد حج فمن ثلثه، ومن مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يترك إلا قدر نفقة الحمولة وله ورثة فهم أحق بما ترك، فان شاؤا أكلوا وإن شاؤوا حجوا عنه. (14259) 5 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حارث بياع الانماط، أنه سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى بحجة، فقال: إن كان صرورة فهي من صلب ماله، إنما هي دين عليه، وإن كان قد حج فهي من الثلث. (14260) 6 - وباسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألت عن رجل مات وأوصى أن يحج عنه ؟ قال: إن كان صرورة حج عنه من وسط المال (1)، وإن كان غير صرورة فمن الثلث.


3 - التهذيب 5: 403 / 1405، وأورده في الحديث 3 من الباب 28، وصدره في الحديث 3 من الباب 6، وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 24 من هذه الابواب. 4 الكافي 4: 305 / 1، وأورده ذيله في الحديث 1 من هذه الباب 14 من هذه الابواب. 5 - الفقيه 2: 270 / 1316، وأورده في الحديث 2 من الباب 29 من هذه الابواب. 6 - الفقيه 4: 158 / 551، وأورده ذيله في الحديث 2 من الباب 65 من أبواب أحكام الوصايا، وفى الحديث 1 من الباب 30 من هذه الابواب. (1) في المصدر: وسط ماله. (*)

[ 68 ]

ورواه الشيخ والكليني كما يأتي في الوصايا (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا (3) وفي الوصايا (4)، وتقدم ما ظاهره المنافات وذكرنا وجهه (5). 26 - باب ان من وجب عليه الحج فمات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأ عنه، وان مات قبل ذلك وجب أن يقضى حجة الاسلام عنه من أصل المال، ولا يجب قضاء التطوع (14261) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال في رجل خرج حاجا حجة الاسلام فمات في الطريق، فقال: إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الاسلام. (14262) 2 - وبالاسناد عن ابن رئاب، عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل خرج حاجا ومعه جمل له ونفقه وزاد فمات في الطريق ؟ قال: إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة


(2) يأتي في الحديث 1 من الباب 41 من أبواب أحكام الوصايا. (3) يأتي في الابواب 26 و 28 و 29 من هذه الابواب. (4) يأتي في الحديث 2 من الباب 41 من أبواب أحكام الوصايا. (5) تقدم في الحديث الباب 14 من هذه الابواب. الباب 26 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 4: 276 / 10،. والفقيه 2: 269 / 1314. 2 - الكافي 4: 276 / 11. (*)

[ 69 ]

الاسلام، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الاسلام، فإن فضل من ذلك شئ فهو للورثة إن لم يكن عليه دين، قلت: أرأيت إن كانت الحجة تطوعا ثم مات في الطريق قبل أن يحرم، لمن يكون جمله ونفقته وما معه ؟ قال: يكون جميع ما معه وما ترك للورثة، إلا أن يكون عليه دين فيقضى عنه، أو يكون أوصى بوصيه فينفذ ذلك لمن أوصى له، ويجعل ذلك من ثلثه. ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب نحوه (1). ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن رئاب (2)، وكذا الذي قبله. (14263) 3 - وبالاسناد عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا احصر الرجل بعث بهديه - إلى أن قال: - قلت: فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة ؟ قال: يحج عنه إن كانت حجة الاسلام ويعتمر، إنما هو شئ عليه. ورواه الشيخ كالذي قبله (1). أقول: هذا محمول على ما قبل دخول الحرم لما مر (2) التصريح به. (14264) 4 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (المقنعة) قال: قال الصادق (عليه السلام): من خرج حاجا فمات في الطريق فانه إن كان مات


(1) التهذيب 5: 407 / 1416. (2) الفقيه 2: 269 / 1314. 3 - الكافي 4: 370 / 4، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 3 من أأبواب الاحصار. (1) التهذيب 5: 422 / 1466. (2) مر في الحديثين 1 و 2 من هذا الباب. 4 - المقنعة: 70. (*)

[ 70 ]

في الحرم فقد سقطت عنه الحجة، فان مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج، وليقض عنه وليه. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود 1)، ويأتي ما يدل عليه هنا (2) وفي النيابة (3). 27 - باب حكم من نذر الحج، هل يجزيه عن حجة الاسلام ؟ ومن نذر فحج عن غيره، هل يجزيه عن النذر ؟ (14265) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله فمشى، هل يجزيه عن حجة الاسلام ؟ قال: نعم. (14266) 2 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام فمشى، هل يجزيه عن حجة الاسلام ؟ قال: نعم. (14267) 3 - وبهذا الاسناد عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام، هل يجزيه ذلك عن


(1) تقدم في الباب 25 من هذه الابواب. (2) يأتي في البابين 28 و 29 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 1 من الباب 15 من أبواب النيابة. الباب 27 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 5: 459 / 1595. 2 - التهذيب 5: 13 / 35. 4 - التهذيب 5: 406 / 1415. (*)

[ 71 ]

حجة الاسلام ؟ قال: نعم، قلت: وإن (1) حج عن غيره ولم يكن له مال وقد نذر أن يحج ماشيا، أيجزي عنه ذلك (من مشيه) (2) ؟ قال: نعم. ورواه أحمد بن محمد بن عيسى في (نوادره) عن رفاعة (3). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة (4). أقول: حمله جماعة من الاصحاب على من نوى بالنذر حجة الاسلام (5)، وعلى من نذر حجا ولو عن غيره لما يأتي هنا (6) وفي النذر (7)، ويمكن الحمل على الاجزاء المجازي، أي يجزيه حتى يستطيع، وله نظائر كما مضى (8) ويأتي (9). 28 - باب ان من مات ولم يحج حجة الاسلام وكان مستطيعا وجب أن يقضى عنه من أصل المال وان لم يوص بها (14268) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن


(1) في المصدر: أرأيت إن. (2) ليس في الكافي (هامش المخطوط). (3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 48 / 85. (4) الكافي 4: 277 / 12. (5) راجع الايضاح 1: 277، ومسالك الافهام 1: 73:، وجواهر الكلام 17: 348. (6) يأتي في الباب 34 من هذه الابواب. (7) يأتي في الحديث 1 من الباب 21 من أبواب النذر. (8) مضى في الاحاديث 1 و 2 و 4 من الباب 16 من هذه الابواب. (9) يأتي في الحديث 2 من الباب 21 وفى الحديث 3 من الباب 8 من أبواب النيابة الباب 28 فيه 9 أحاديث 1 - التهذيب 5: 15 / 42، وأورد نحوه بطريق آخر في الحديث 2 من الباب 5 من أبواب النيابة. (*)

[ 72 ]

الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ويترك مالا ؟ قال: عليه أن يحج (1) من ماله رجلا صرورة لا مال له. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار نحوه (2). (14269) 2 - وعنه، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل مات ولم يحج حجة الاسلام، يحج عنه ؟ قال: نعم. (13270) 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: يقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله. (14271) 4 - وعنه، عن عثمان بن عيسى وزرعة بن محمد جميعا، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها وهو موسر ؟ فقال: يحج عنه من صلب ماله، ولا يجوز غير ذلك. (14272) 5 - وباسناده عن أحمد، عن الحسين، عن النضر، عن عاصم، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها، أيقضى عنه ؟ قال: نعم.


(1) في المصدر زيادة: عنه. (2) الكافي 4: 306 / 3. 2 - التهذيب 5: 15 / 43. 3 - التهذيب 5: 403 / 1405، وأورده في الحديث 3 من الباب 25، وصدره في الحديث 3 من الباب. 6، وقطعة في الحديث 2 من الباب 24 من هذه الابواب. 4 - التهذيب 5: 15 / 41 و 404 / 1406. 5 - التهذيب 5: 493 / 1769. (*)

[ 73 ]

محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عاصم بن حميد مثله (1). 6 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن رفاعة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها أتقضى عنه ؟ قال: نعم. (14274) 7 - وعنهم، عن أحمد، عن الحسن بن علي، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل والمرأة يموتان ولم يحجا، أيقضى عنهما حجة الاسلام ؟ قال: نعم. (14275) 8 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن حكم بن حكيم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج، فأحج عنه بعض أهله رجلا أو امرأة، هل يجزي ذلك ويكون قضاء عنه ؟ ويكون الحج لمن حج ؟ ويوجر من أحج عنه ؟ فقال: إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعا واجر الذي أحجه. (14276) 9 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن أبي عبد الله بن فضل الهاشمي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن علي دينا كثيرا ولي عيال ولا أقدر على الحج، فعلمني دعاء أدعو به، فقال: قل في دبر كل


(1) الفقيه 2: 270 / 1320. الكافي 4: 277 / 15. 7 - الكافي 4: 277 / 16. - 8 الكافي 4: 277 / 14، وأورد قطعه منه في الحديث 3 من الباب 8 من أبواب النيابة 9 - معاني الاخبار: 175 / 1. (*)

[ 74 ]

صلاة مكتوبة: اللهم صل على محمد وآل محمد، واقض عني دين الدنيا ودين الآخرة، قلت له: أما دين الدنيا فقد عرفته، فما دين الاخرة ؟ قال دين الاخرة: الحج. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه هنا (2) وفي الوصايا (3). 29 - باب ان من مات وعليه حجة الاسلام وحجة اخرى منذورة وجب اخراج حجة الاسلام من الاصل والمنذورة من الثلث، ومن نذر ليحجن ولده وجبت على الاب، فان مات فمن الثلث الا أن يتطوع بها الولد. (14277) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب، عن ضريس الكناسي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل عليه حجة الاسلام نذر نذرا في شكر ليحجن به رجلا (1) إلى مكة فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الاسلام ومن قبل أن يفي بنذره الذي نذر، قال: إن ترك مالا يحج عنه حجة الاسلام من جميع المال، واخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره وقد وفي بالنذر، وإن لم يكن ترك مالا (2) بقدر ما يحج به حجة الاسلام حج عنه بما ترك، ويحج عنه وليه حجة


(1) تقدم في البابين 25 و 26 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 29 الاتى من هذه الابواب. (3) يأتي في الابواب 40. 41 و 42 من أبواب الوصايا. الباب 2 9 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 2: 263 / 1280. (1) في المصدر: ليحجن عنه رجلا. (2) في نسخة زيادة: إلا (هامش المخطوط). (*)

[ 75 ]

النذر، إنما هو مثل دين عليه. ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس بن أعين نحوه (3). (14278) 2 - وبإسناده عن حارث بياع الانماط، أنه سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى بحجة ؟ فقال: إن كان صرورة فهى من صلب ماله، إنما هي دين عليه، وإن كان قد حج فهي من الثلث. محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن أبي المعزاء (1)، عن الحارث بياع الانماط مثله (2). (14279) 3 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل نذر لله ان عافى الله ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيته الله الحرام، فعافى الله الابن ومات الاب، فقال: الحجة على الاب يؤديها عنه بعض ولده، قلت: هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه ؟ فقال: هي واجبة على الاب من ثلثه، أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


(3) التهذيب 5: 406 / 1313. 2 - الفقيه 2: 270 / 1316، وأورده في الحديث 5 من الباب 25 من هذه الابواب. (1) في المصدر زيادة: عن أيوب بن الحر. (2) التهذيب 9: 229 / 898. 3 - التهذيب 5: 406 / 1414. (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الابواب 25 و 26 و 28 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الابواب 40 و 41 و 42 من ابواب احكام الوصايا. (*)

[ 76 ]

3 - باب ان من اوصى بحج واجب وعتق وصدقة وجب الابتداء بالحج فان بقى شئ صرف في العتق والصدقة. (14280) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة أوصت بمال في الصدقة والحج والعتق ؟ فقال: إبدأ بالحج فانه مفروض، فإن بقي شئ فاجعل في العتق طائفة، وفي الصدقة طائفة. (14281) 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن زكريا المؤمن، عن معاوية بن عمار قال: إن امرأة هلكت وأوصت بثلثها يتصدق به عنها ويحج عنها ويعتق عنها، فلم يسع المال ذلك - إلى أن قال: - فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك ؟ فقال: ابدأ بالحج فان الحج فريضة، فما بقي فضعه في النوافل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه هنا (2) وفي الوصايا (3).


الباب 30 فيه حديثان - 1 الفقيه 2: 270 / 1318، وأورد مثله في الحديث 2 من الباب 65 من أبواب أحكام الوصايا. 2 - التهذيب 5: 407 / 1417. (1) تقدم ما يدل عاى بعض المقصود في الحديث 2 من الباب 26 من هذه الابواب (2) يأتي في الابواب 41 و 42 و 43 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 65 من أبواب الوصايا. (*)

[ 77 ]

31 - باب ان من وجب عليه الحج فمات ولم يحج فتبرع أحد بالحج عنه أجزأه. (14282) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية ابن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل مات ولم يكن له مال ولم يحج حجة الاسلام فاحج (1) عنه بعض إخوانه، هل يجزي ذلك عنه أو هل هي ناقصة، قال: بل هي حجة تامة. أقول: هذا محمول على أنه لم يكن له مال حين الموت وكان الحج قد وجب عليه من قبل، والقرائن على ذلك ظاهرة. (14283) 2 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن عامر بن عميرة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): بلغني عنك أنك قلت: لو أن رجلا مات ولم يحج حجة الاسلام فحج عنه بعض أهله أجزأ ذلك عنه ؟ فقال: نعم، أشهد بها على أبي أنه حدثني أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أتاه رجل فقال: يا رسول الله إن أبي مات ولم يحج، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): حج عنه فان ذلك يجزي عنه. ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان ابن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن عمار بن عمير (1).


الباب 31 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 404 / 1408. (1) في نسخة: فأحج (هامش المخطوط). 2 - الكافي 4: 277 / 13. (1) التهذيب 5: 404 / 1407. (*)

[ 78 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 32 - باب استحباب اختيار المشى في الحج على الركوب والحفا على الانتعال الا ما استثنى. (14282) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، وفضالة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما عبد الله بشئ أشد من المشي ولا أفضل. (14285) 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن هشام بن سالم قال: دخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام) أنا وعنبسة بن مصعب وبضعة عشر رجلا من أصحابنا فقلنا: جعلنا الله فداك، أيهما أفضل، المشي أو الركوب ؟ فقال: ما عبد الله بشئ أفضل من المشي... الحديث. (14286) 3 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال، سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن فضل المشي ؟ فقال: الحسن بن علي قاسم ربه ثلاث مرات حتى نعلا ونعلا،


(2) تقدم في الحديث 3 من الباب 26 وفى الباب 28 من هذه الابواب. (3) يأتي في الاحاديث 3 و 6 و 7 من الباب 1 وفى البابين 5 و 6 من أبواب النيابة. الباب 32 فيه 11 حديثا 12 - التهذيب 5: 11 / 28، والاستبصار 2: 141 / 460. 2 - التهذيب 5: 13 / 34، والاستبصار 2: 143 / 466، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 33 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 5: 11 / 29، والاستبصار 2: 141 / 461، وأورده في الحديث 1 من الباب 52 من أبواب الصدقة. (*)

[ 79 ]

وثوبا وثوبا، ودينارا ودينارا، وحج عشرين حجة ماشيا على قدميه. (14287) 4 - وعنه، عن فضل بن عمرو، عن محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما عبد الله بشئ أفضل من المشي. (14288) 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أنه ما تقرب العبد إلى الله عزوجل بشئ أحب إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين، وإن الحجة الواحدة تعدل سبعين حجة، ومن مشى عن جمله كتب الله له ثواب ما بين مشيه وركوبه، والحاج إذا انقطع شسع نعله كتب الله له ثواب ما بين مشيه حافيا إلى منتعل. (14289) 6 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن الربيع بن محمد المسلي، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما عبد الله بشئ مثل الصمت والمشي إلى بيته. (14290) 7 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن الربيع بن محمد المسلى، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما عبد الله بشئ أفضل من الصمت والمشي إلى بيته.


4 - التهذيب 5: 12 / 30، والاستبصار 2: 142 / 462. (1) في نسخة: محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدى (هامش المخطوط). 5 - الفقيه 2: 140 / 609. 6 - ثواب الاعمال: 212 / 1، وأورده في الحديث 2 من الباب 4 من أبواب أحكام المساجد، وفى الحديث 12 من الباب 117 من أبواب أحكام العشرة. 7 - الخصال: 35 / 8. (*)

[ 80 ]

(14291) 8 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن علي بن النعمان، عن صندل، عن أبي اسامة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خرج الحسن بن علي (عليهما السلام) إلى مكة سنة ماشيا فورمت قدماه، فقال له بعض مواليه: لو ركبت لسكن عنك هذا الورم، فقال: كلا إذا، أتينا هذا المنزل فانه يستقبلك أسود ومعه دهن فاشتر منه ولا تماكسه... الحديث، وفيه أنه وجد الاسود ومعه الدهن (14292) 9 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن محمد بن بكر، عن زكريا ابن محمد، عن عيسى بن سواده، عن أبي المنكدر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال ابن عباس: ما ندمت على شئ صنعت ندمي على أن لم أحج ماشيا، لاني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: من حج بيت الله ماشيا كتب الله له سبعة آلاف حسنة من حسنات الحرم، قيل: يا رسول الله وما حسنات الحرم (1) ؟ قال: حسنة ألف ألف حسنة وقال: فضل المشاة في الحج كفضل القمر ليلة البدر على سائر النجوم، وكان الحسين بن علي (عليهما السلام) يمشى إلى الحج ودابته تقاد وراءه. (14293) 10 - أحمد بن فهد في (عدة الداعي) عن المفضل بن عمر، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) أن الحسن بن علي (عليهما السلام) كان أعبد الناس وأزهدهم وأفضلهم في زمانه، وكان إذا حج حج ماشيا، ورمى ماشيا، وربما مشى حافيا.


8 - الكافي 1: 385 / 6. 9 - المحاسن: 70 / 139. (1) فيه أن حسنات الحرم مضاعفة. (منه قده). 10 - عدة الداعي: 139. (*)

[ 81 ]

(14294) 11 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (الارشاد) عن أبي محمد الحسن بن محمد، عن جده، عن أحمد بن محمد الرافعي، عن إبراهيم بن علي، عن أبيه قال: حج علي بن الحسين (عليهما السلام) ماشيا فسار عشرين يوما من المدينة إلى مكة أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث تكرار الحج (1) وغيرها (2)، ويأتي ما ظاهره المنافات ونبين وجهه (3) 33 - باب استحباب اختيار الركوب في الحج على المشى إذا كان يضعفه عن العبادة أو لمجرد تقليل النفقة أو استلزم التأخر في قدوم مكة (14295 و 14296) 1 و 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن رفاعة قال: سأل أبا عبد الله (عليه السلام) رجل: الركوب أفضل أم المشى ؟ فقال: الركوب أفضل من المشي، لان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ركب. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن رفاعة مثله، وزاد: قال: سألته عن مشي الحسن (عليه السلام) من مكة أو من المدينة ؟ قال: من مكة، وسألته: إذا زرت البيت أركب أو أمشي ؟ فقال: كان الحسن (عليه


11 - إرشاد المفيد: 256. (1) يأتي في الاحاديث 18 و 20 و 31 و 32 و 34 من الباب 45 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديثين 1 و 2 من الباب 1 من أبواب مقدمات الطواف. (3) يأتي في الباب 33 من هذه الابواب. الباب 33 فيه 11 حديثا 1 و 2 - التهذيب 5: 12 / 31. (*)

[ 82 ]

السلام) يزور راكبا (1). (14297) 3 - وعنه، عن الحسن بن علي، عن هشام بن سالم، أنه قال لابي عبد الله (عليه السلام) - في حديث -: أيما أفضل، نركب إلى مكة فنعجل فنقيم بها إلى أن يقدم الماشي، أو نمشي ؟ فقال: الركوب أفضل. (14298) 4 - وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة وابن بكير جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن الحج، ماشيا أفضل أو راكبا ؟ فقال: بل راكبا، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حج راكبا. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (1). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى النحاس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2)، وعن علي بن حاتم، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة وعبد الله بن بكير جميعا (3)، وعن علي بن حاتم، عن محمد بن حمدان، عن عبد الله بن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة مثله (4).


(1) الكافي 456: / 5. 3 - التهذيب 5: 13 / 34، والاستبصار 2: 143 / 466، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 32 من هذه الابواب. 4 - التهذيب 5: 478 / 1691. (1) الكافي 4: 456 / 4. (2) علل الشرائع: 446 / 1. (3) علل الشرائع 446 / 2. (4) علل الشرائع: 446 / 3. (*)

[ 83 ]

(14299) 5 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن سيف التمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنه بلغنا، وكنا تلك السنة مشاة، عنك أنك تقول في الركوب ؟ فقال: إن الناس يحجون (1) مشاة ويركبون، فقلت: ليس عن هذا أسألك فقال: عن أي شئ تسألني (2) ؟ فقلت: أي شئ أحب إليك، نمشي أو نركب ؟ فقال: تركبون أحب إلى، فان ذلك أقوى على الدعاء والعبادة وبإسناده عن صفوان، عن سيف التمار نحوه (3). ورواه الكليني عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى (4). ورواه الصدوق في (العلل) عن علي بن حاتم، عن محمد بن حمدان الكوفي، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن صفوان بن يحيى مثله (5). (142300) 6 - وعن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الله بن بكير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنا نريد الخروج إلى مكة (1) ؟ فقال: لا تمشوا واركبوا، فقلت: أصلحك الله، إنه بلغنا أن الحسن بن علي حج عشرين حجة ماشيا ؟ فقال: إن الحسن بن علي (عليه السلام) كان يمشي وتساق معه محامله ورحاله (2).


5 - التهذيب 5: 12 / 32. (1) فيه دلالة على حجية التقرير. (منه. قده). (2) في نسخة: تسألونى (هامش المخطوط). (3) التهذيب 5: 478 / 1690. (4) الكافي 4: 456 / 2. (5) علل الشرائع: 447 / 4. 6 - التهذيب 5: 12 / 33، والاستبصار 2: 142 / 465. (1) في الكافي زيادة: مشاة (هامش المخطوط). (2) قد رأيت في المنام أن رجلا سألني عن مشى الحسن (عليه السلام) والمحامل تساق معه، ما = (*)

[ 84 ]

ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن فضال، عن ابن بكير نحوه، إلا أنه قال: بلغنا عن الحسن بن علي أنه كان يحج ماشيا (3). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن الوليد، عن عبد الله بن بكير مثله (4). (14301) 7 - وعنه، عن محمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن سعيد، عن الفضل بن يحيى، عن سليمان قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنا نريد أن نخرج إلى مكة مشاة ؟ فقال: لا تمشوا واخرجوا ركبانا، فقلت: أصلحك الله، بلغنا عن الحسن بن علي (عليهما السلام) أنه حج عشرين حجة ماشيا ؟ فقال: إن الحسن بن علي (عليهما السلام) كان يحج ماشيا وتساق معه الرحال.


= وجهه مع أن فيه إنفاقا للمال من غير نفع ؟ فأجبيه: أن فيه حكمة من وجوه، منها: أن لا يكون المشى لتقليل النفقة، ومنها: أن لا يظن به ذلك، ومنها: بيان جوازه، ومنها: بيان استحبابه، ومنها: إنفاق المال في سبيل الله، ومنها: سد خلل عرفات كما يأتي، ومنها: احتمال الاحتياج إليها للعجز عن المشى، ومنها: أن يطمئن الخاطر وتطيب النفس بذلك فلا تحصل المشقة الشديدة في المشى، وهذا مجرب. وقد قال أمير المومنين (عليه السلام): من وثق بماء لم يظمأ، ومنها: الركوب في الرجوع، ومنها: معونة العاجزين عن المشى، ومنها: احتمال وجود قطاع الطريق والحاجة الى الجهاد والحرب، ومنها، حضور تلك الرواحل بمكة والمشاعر للتبرك، ومنها: إظهار شرفه وحسبه وجلاله، وفيه حكم كثيرة، ومنها: إظهار وفوز نعمة الله عليه (وأما بنعمة ربك فحدث) الى غير ذلك، ثم انتبهت ولم يبق في خاطري إلا هذا القدر. (منه. قده). (3) الكافي 4: 455 / 1. (4) قرب الاسناد: 79. - 7 لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع، وفى علل الشرائع: 447 / 6 عن على بن أحمد، عن محمد ابن أبى عبد الله... إلى آخره، مثله. (*)

[ 85 ]

(14302) 8 - محمد بن علي بن الحسين قال: الحج راكبا أفضل منه ماشيا لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حج راكبا. (14303) 9 - قال: وكان الحسين بن علي (عليهما السلام) (1) يمشي وتساق معه المحامل والرحال. (14304) 10 - وبإسناده عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام) أنه سأله عن المشي أفضل أو الركوب ؟ فقال: إذا كان الرجل موسرا فمشى ليكون أفضل (1) لنفقته فالركوب أفضل. وفي (العلل) عن علي بن أحمد، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله (2). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد مثله، إلا أنه قال: ليكون أقل لنفقته (3)، وكذا في (العلل). (14305) 11 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (نوادر البزنطي) عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله.


8 - الفقيه 2: 140 / 609 9 - الفقيه 2: 141 / 611 (1) في نسخة: الحسن بن على (عليه السلام) (هامش المخطوط) 10 - الفقيه 2: 141 / 610 (1) في المصدر: أقل (2) علل الشرائع: 447 / 5. (3) الكافي 4: 456 / 3 11 - مستطرفات السرائر: 35 / 46. (*)

[ 86 ]

34 - باب ان من نذر الحج ماشيا أو حافيا أو حلف عليه وجب، فأن عجز أجزأه أن يحج راكبا يسوق بدنة استحبابا، وأن كل من نذر شيئا وعجز سقط عنه (14306) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير وصفوان، عن رفاعة بن موسى قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله ؟ قال: فليمش، قلت: فانه تعب ؟ قال: فإذا تعب ركب. (14307) 2 - وعنه، عن صفوان وابن أبي عمير، عن ذريح المحاربي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل حلف ليحجن ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه ؟ قال: فليركب وليسق الهدى. (14308) 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله وعجز عن المشي (1) ؟ قال فليركب وليسق بدنة، فان ذلك يجزي عنه إذا عرف الله منه الجهد. (14309) 4 - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبى عبيدة الحذاء قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل نذر أن


الباب 34 فيه 12 حديثا 1 - التهذيب 5: 403 / 1402، والاستبصار 2: 150 / 492. 2 - التهذيب 5: 403 / 1403، والاستبصار 2: 149 / 490. 3 - التهذيب 5: 13 / 36، والاستبصار 2: 149 / 489، وأورده بطريق آخر في الحديث 1 من الباب 20 من أبواب النذر. (1) في الاستبصار: وعجز أن يمشى (هامش المخطوط). 4 - التهذيب 5: 13 / 37، والاستبصار 2: 150 / 491. (*)

[ 87 ]

يمشي إلى مكة حافيا ؟ فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خرج حاجا فنظر إلى امرأة تمشي بين الابل، فقال: من هذه ؟ فقالوا: أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكة حافية، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا عقبة، انطلق إلى اختك فمرها فلتركب، فان الله غني عن مشيها وحفاها، قال: فركبت. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن علي، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ثم ذكر مثله (1). أقول: هذا محمول على العجز، أو على النسخ، أو على منافاته لستر ما يجب ستره من المرأة لما مضى (2) ويأتي (3). (14310) 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن من نذر أن يمشي إلى بيت الله حافيا فإذا تعب ركب. قال: وروي أنه يمشي من خلف المقام. (1) (14311) 6 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي) عن عنبسة بن مصعب قال: قلت له - يعني: لابي عبد الله (عليه السلام) -: اشتكى ابن لي فجعلت لله علي إن هو برئ أن أخرج إلى مكة ماشيا، وخرجت أمشي حتى انتهيت إلى العقبة فلم أستطع أن أخطو، فيه فركبت تلك الليلة حتى إذا أصبحت مشيت حتى بلغت، فهل علي


(1) لم نعثر عليه في الكافي المطبوع. (2) مضى في الاحاديث 1 و 2 و 3 من هذا الباب. (3) يأتي في الاحاديث 5 - 12 من هذا الباب. 5 - الفقيه 2: 246 / 1181. (1) الفقيه 2: 246 / 1182. 6 - مستطرفات السرائر: 33 / 39. *)

[ 88 ]

24 شئ ؟ قال: فقال لي: إذبح فهو أحب إلى، قال: قلت له: (أي شئ) (1) هو إلى لازم أم ليس لي بلازم ؟ قال: من جعل لله على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شئ عليه، وكان الله أعذر لعبده. (14312) 7 - وعن أبي بصير قال: سئل (عليه السلام) عن ذلك ؟ فقال: من جعل لله على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شئ عليه، وكان الله أعذر لعبده. (14313) 8 - الحسن بن محمد الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن الحفار، عن عثمان ابن أحمد، عن أبي قلابة، عن أبيه، عن بريد بن بزيع، (عن حميد، عن ثابت) (1)، عن أنس، أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) رأى رجلا يهادى (2) بين ابنيه وبين رجلين، قال: ما هذا ؟ قالوا: نذر أن يحج ماشيا، قال: إن الله عزوجل غنى عن تعذيب نفسه (3)، فليركب وليهد. (14314) 9 - أحمد بن محمد بن عيسى في (نوادره) عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله فلم يستطع ؟ قال: يحج راكبا. (14315) 10 - وعن سماعة وحفص (1) قال: سألنا أبا عبد الله (عليه


(1) في المصدر: أشئ. 7 - مستطرفات السرئر: 34 / 39. 8 - أمالى الطوسى 1: 369. (1) في المصدر: حميد بن ثابت. (2) في المصدر: مهادا. (3) في المصدر زيادة: مروة. 9 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 47 / 80 /. 10 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 47 / 81. (1) في المصدر: رفاعة وحفص. (*)

[ 89 ]

السلام) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله حافيا، قال: فليمش فإذا تعب فليركب. وعن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثل ذلك (2). (14316) 11 - وعن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل عليه المشي إلى بيت الله فلم يستطع ؟ قال: فليحج راكبا. (14317) 12 - وعن حريز، عمن أخبره، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) قال: إذا حلف الرجل أن لا يركب أو نذر أن لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب، قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يحمل المشاة على بدنه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في النذر (1) وغيره (2). 35 - باب ان من نذر الحج ماشيا جاز أن يركب بعد الرمى ويزور البيت راكبا (14318) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسين بن سعيد، عن إسماعيل بن همام المكي، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، عن أبيه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في الذي عليه المشي إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا.


(2) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 47 / 81. 11 - نوادر أحمد بن عيسى: 49 / 87. 12 - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 49 / 86. (1) يأتي في الباب 8 من أبواب النذر. (2) يأتي في البابين 35 و 37 من هذه الابواب. الباب 35 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 2: 246 / 1180. (*)

[ 90 ]

(14319) 2 - محمد بن الحسن باسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن جميل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا حججت ماشيا ورميت الجمرة فقد انقطع المشي. (14320) 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): في الذي عليه المشي في الحج إذا رمى الجمرة (1) زار البيت راكبا، وليس عليه شئ. (14321) 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته: متى ينقطع مشي الماشي ؟ قال: إذا رمى جمرة العقبة وحلق رأسه فقد انقطع مشيه فليزر راكبا. (14322) 5 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي) عن الحلبي، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الماشي، متى ينقضي مشيه ؟ قال: إذا رمى الجمرة وأراد الرجوع فليرجع راكبا فقد انقضى مشيه، وإن مشى فلا بأس. (14323) 6 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): متى ينقطع مشي الماشي ؟ قال: إذا أفضت من عرفات.


2 - التهذيب 5: 478 / 1692. 3 - الكافي 4: 457 / 7. (1) في المصدر: إذا رمى الجمار. 4 - الكافي 4: 456 / 6. 5 - مستطرفات السرئر: 35 / 47. 6 - قرب الاسناد: / 75. (*)

[ 91 ]

أقول: ينبغي حمله على من أفاض ورمى لما مر (1)، ويمكن الحمل على التطوع بالمشي وعدم وجوبه بنذر وشبهه. (14324) 7 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: سئل (عليه السلام) عن الماشي، متى يقطع مشيه ؟ فقال: إذا رمى جمرة العقبة فلا حرج عليه أن يزور البيت راكبا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في اختيار الركوب (1). 36 - باب الوالد، هل يجوز له أن يأخذ من مال ولده ما يحج به أم لا (14325) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل، يحج من مال ابنه وهو صغير ؟ قال: نعم، يحج منه حجة الاسلام، قلت: وينفق منه ؟ قال: نعم، ثم قال: إن مال الولد لوالده، إن رجلا اختصم هو ووالده إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقضى أن المال والولد للوالد. وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عمرو بن حفص، عن سعيد بن يسار مثله (1).


(1) مر في الاحاديث 1 - 5 من هذا الباب. 7 - المقنعة: 70. (1) تقدم ما يدل على الحكم الاخير في الحديثين 1 و 2 من الباب 33 من هذه الابواب. الباب 36 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 15 / 44. (1) التهذيب 5: 16 / 45. *)

[ 92 ]

أقول: حمله جماعة من الاصحاب (2) على وجود الاستطاعة للوالد سابقا، واستقرار الحج في ذمته، وكون الاخذ من مال ولده قرضا، ومنهم من عمل بظاهره، ويأتي نحوه في التجارة (3)، ويمكن حمله على مما كون نفقة الحج لا تزيد عن نفقة الوالد الواجبة على الولد في الاقامة، أو على الاستحباب بالنسبة إلى الولد لما يأتي في محله (4). 37 - باب ان من نذر الحج ماشيا فمر في المعبر فعليه القيام فيه (14326) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، إن عليا (عليه السلام) سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فعبر (1) في المعبر ؟ قال: فليقم في المعبر قائما حتى يجوز. وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي مثله (2). ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني (3). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم (4).


(2) راجع الاستبصار 3: 51 / ذيل حديث 165، والمختلف: 256، مسلك الافهام 1: 70. (3) يأتي في الحديث 4 من الباب 78 من أبواب ما يكتسب به. (4) يأتي في الباب 78 من أبواب ما يكتسب به. الباب 37 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 478 / 1693. (1) في المصدر: فمر. (2) الاستبصار 4: 50 / 171. (3) الفقيه 3: 235 / 1113. (4) الكافي 7: 455 / 6. (*)

[ 93 ]

ورواه الشيخ بأسناد عن محمد بن يعقوب (5). 38 - باب استحباب التطوع بالحج والعمرة مع عدم الوجوب (14327) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عبد الاعلى قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): كان أبي (عليه السلام) يقول: من أم هذا البيت حاجا أو معتمرا مبرةءا من الكبر رجع من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه، ثم قرأ: (فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى) (1) قلت: ما الكبر ؟ قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحق، قلت: ما غمص الخلق وسفه الحق ؟ قال: يجهل الحق ويطعن على أهله، فمن فعل ذلك نازع الله رداه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، إلا أنه ترك قوله: عن سيف بن عميرة (2) ورواه الصدوق مرسلا نحوه (3). (14328) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الحجاج يصدرون


(5) التهذيب 8: 304 / 1129. الباب 38 فيه 48 حديثا 1 - الكافي 4: 252 / 2، وأورد ذيله بطريق آخر في الحديث 3 من الباب 60 من أبواب جهاد النفس. (1) البقرة 2: 203. (2) التهذيب 5: 23 / 69. (3) الفقيه 2: 1 33 / 559. 2 - الكافي 4: 253 / 6، وأورده عن ثواب الاعمال في الحديث 15 من الباب 42 من هذه الابواب. (*)

[ 94 ]

على ثلاثة أصناف صنف يعتق من النار، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه، وصنف يحفظ في أهله وماله، فذاك أدنى ما يرجع به الحاج. ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار مثله (1). وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبى عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) وذكر نحوه (2). ورواه الصدوق مرسلا نحوه (3) ورواه في (ثواب الاعمال) عن حمزة بن محمد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار (4). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (5). (14329) 4 - وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد: لو تعلمون بفناء من حللتم لايقنتم بالخلف بعد المغفرة. ورواه الصدوق مرسلا (1).


(1) التهذيب 5: 21 / 59. (2) الكافي 4: 262 / 40. (3) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع. (4) ثواب الاعمال: 72 / 9. (5) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. 3 - الكافي 4: 256 / 22. (1) الفقيه 2: 136 / 580. (*)

[ 95 ]

. (14330) 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال رجل لعلي بن الحسين (عليه السلام): تركت الجهاد وخشونته ولزمت الحج ولينه، قال: وكان متكئا فجلس وقال: ويحك، أما بلغك ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حجة الوداع، إنه لما وقف بعرفة وهمت الشمس أن تغيب قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا بلال، قل للناس فلينصتوا، فلما انصتوا قال: إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم وغفر لمحسنكم، وشفع محسنكم في مسيئكم، فأفيضوا مغفورا لكم. قال: وزاد غير الثمالي إنه قال: إلا أهل التبعات، فان الله عدل يأخذ للضعيف من القوي، فلما كان (1) ليلة جمع (2) لم يزل يناجي ربه ويسأله لاهل التبعات، فلما وقف بجمع قال لبلال: قل للناس فلينصتوا، فلما انصتوا قال: إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم، وشفع محسنكم في مسيئكم، فأفيضوا مغفورا لكم، وضمن لاهل التبعات من عنده الرضى. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير نحوه (3). (14331) 5 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ضمان الحاج


4 - الكافي 4: 257 / 24. (1) في المصدر: كانت. (2) جمع: المشعر الحرام، المزدلفة. (مجمع البحرين - جمع - 4: 315). (3) ثواب الاعمال: 71 / 7. 5 - الكافي 4: 253 / 3. (*)

[ 96 ]

والمعتمر على الله إن أبقاه بلغه أهله، وإن أماته أدخله الجنة. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (14332) 6 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحجة ثوابها الجنة، والعمرة كفارة لكل ذنب. (14333) 7 - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأله رجل في المسجد الحرام: من أعظم الناس وزرا ؟ فقال: من يقف بهذين الموقفين: عرفة والمزدلفة، وسعى بين هذين الجبلين، ثم طاف بهذا البيت، وصلى خلف مقام إبراهيم (عليه السلام)، ثم قال في نفسه وظن (1) أن الله لم يغفر له، فهو من أعظم الناس وزرا. (14334) 8 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي ايوب، عن سعد الاسكاف قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يخط خطوة في شئ من جهازه إلا كتب الله عزوجل له عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات حتى يفرغ من جهازه، متى ما فرغ، فإذا استقلت (1) به راحلته لم تضع خفا ولم ترفعه إلا كتب الله عزوجل له مثل ذلك حتى يقضي نسكه، فإذا قضى نسكه غفر الله له ذنوبه، وكان ذا الحجة والمحرم وصفر وشهر


(1) أنظر: التهذيب 5: 23 / 70. 6 - الكافي 4: 253 / 4. 7 - الكافي 4: 541 / 7. (1) في المصدر: أو ظن. 8 - الكافي 4: 254 / 9. (1) في المصدر: استقبلت. (*)

[ 97 ]

ربيع الاول أربعة أشهر تكتب له (2) الحسنات، ولا تكتب عليه السيئات إلا أن يأتي بموجبة، فإذا مضت الاربعة الاشهر (3) خلط بالناس. ورواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن سعد الاسكاف نحوه (4). (14335) 9 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الحسين بن خالد قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): لاي شئ صار الحاج لا تكتب عليه الذنوب (1) أربعة أشهر ؟ قال: إن الله أباح للمشركين الحرم في أربعة أشهر إذ يقول: (فسيحوا في الارض أربعة أشهر) (2) ثم وهب لمن حج (3) من المؤمنين البيت الذنوب أربعة أشهر. ورواه الصدوق مرسلا نحوه، إلا أنه قال في أوله: أربعة أشهر من يوم حلق رأسه (4). ورواه في (العلل) وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن الحسين بن خالد مثله (5). (14336) 10 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد،


(2) في دسخة: يكتب الله له (هامش المخطوط). (3) في نسخة: الاربعة أشهر (هامش المخطوط). (4) التهذيب 5: 19 / 55. 9 - الكافي 4: 255 / 10. (1) في المصدر: لا يكتب عليه الذنب. (2) التوبة 9: 2. (3) في المصدر: يحج. (4) الفقيه 2: 128 / 548. (5) علل الشرائع: 443 / 1، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 83 / 23. 10 - الكاقى في 4: 258 / 27. (*)

[ 98 ]

عن فضالة بن أيوب، عن العلاء، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أدنى ما يرجع به الحاج الذي لا يقبل منه أن يحفظ في أهله وماله، قال، فقلت: بأي شئ يحفظ فيهم ؟ قال: لا يحدث فيهم إلا ما كان يحدث فيهم وهو مقيم معهم. (14337) 11 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال والحجال، عن ثعلبة، عن أبي خالد القماط، عن عبد الخالق الصيقل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (ومن دخله كان آمنا) (1) ؟ فقال: لقد سألتني عن شئ ما سألني عنه أحد إلا من شاء الله، ثم قال: من أم هذا البيت وهو يعلم أنه البيت الذي أمره الله به، وعرفنا أهل البيت حق معرفتنا، كان آمنا في الدنيا والاخرة. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (2). ورواه الصدوق مرسلا (3). (14338) 12 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد، عن الحجال، عن داود بن أبي يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا حفظ الناس منازلهم (1) بمنى نادى مناد من قبل الله عزوجل: إن أردتم أن أرضى فقد رضيت. (14339) 13 - وبالاسناد عن داود بن أبي يزيد، عمن ذكره، عن أبي


11 - الكافي 4: 545 / 25. (1) آل عمران 3: 97. (2) التهذيب 5: 452 / 1579. (3) الفقيه 2: 133 / 560. 12 - الكافي 4: 262 / 42. (1) في المصدر: إذا أخذ الناس موطنهم. 13 - الكافي 4: 255 / 11، والفقيه 2: 145 / 639، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. (*)

[ 99 ]

عبد الله (عليه السلام) قال: الحاج لا يزال عليه نور الحج ما لم يلم بذنب. (14340) 14 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن إبراهيم بن صالح، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحاج والمعتمر وفد الله، إن سألوه أعطاهم، وإن دعوه أجابهم، وإن شفعوا شفعهم، وإن سكتوا ابتدأهم، ويعوضون بالدرهم ألف درهم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله، إلا أنه قال: ألف ألف درهم. (14341) 15 - وبالاسناد عن زكريا المؤمن، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال الحاج والمعتمر في ضمان الله (1)، فان مات متوجها غفر الله له ذنوبه، وإن مات محرما بعثه الله ملبيا، وإن مات بأحد الحرمين بعثه الله من الامنين، وإن مات منصرفا غفر الله له جيمع ذنوبه. (14342) 16 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابنا قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناديا منى قد جاء أهلك فاتسعي في فجاجك، واترعي في مثابك، وينادى مناد: لو تدرون بمن حللتم لايقنتم بالخلف بعد المغفرة.


14 - الكافي 4: 255 / 14. (1) التهذيب 5: 24 / 71. 15 - الكافي 4: 256 / 18. (1) في نسخة: في جوار الله (هامش المخطوط). 16 - الكافي 4: 256 / 20. (*)

[ 100 ]

(14343) 17 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جندب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحج جهاد الضعيف، ثم وضع أبو عبد الله (عليه السلام) يده في صدر نفسه وقال: نحن الضعفاء، ونحن الضعفاء. (14344 (18 - وعنه، عن أبيه، عن زياد القندي قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام) إني أكون في المسجد الحرام وأنظر إلى الناس يطوفون بالبيت وأنا قاعد، فأغتم لذلك فقال: يا زياد، لا عليك، فان المؤمن إذا خرج من بيته يوم الحج لا يزال في طواف وسعى حتى يرجع (14345) 19 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما أفاض آدم من منى تلقته الملائكة فقالوا: يا آدم، بر حجك أما انا (1) قد حججنا هذا البيت قبل أن تحجه بألفي عام. إ ورواه الصدوق مرسلا (2). (14346) 20 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من مات في طريق مكة ذاهبا أو جائيا أمن من الفزع الاكبر يوم القيامة. (14347) 21 وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن غالب، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:


17 - الكافي 4: 259 / 28. 18 - الكافي 34: 428 / 8. 19 - الكافي 4: 194 / 4، وأورده في الحديث 6 من الباب 1 من هذه الابواب. (1) في المصدر: إنه. (2) الفقيه 2: 148 / 652. 20 - الكافي 4: 263 / 45. 21 الكافي 4: 260 / 35. (*)

[ 101 ]

الحج والعمرة سوقان من أسواق الاخرة، العامل بهما في جوار الله، إن أدرك ما يأمل غفر الله له، وإن قصر به أجله وقع أجره على الله عزوجل. ورواه الصدوق مرسلا عن أبي جعفر (عليه السلام) نحوه (1). (14348) 22 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المفضل ابن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحاج ثلاثة: فأفضلهم نصيبا رجل غفر له ذنبه ما تقدم منه وما تأخر، ووقاه الله عذاب القبر، وأما الذي يليه فرجل غفر له ذنبه ما تقدم منه، ويستأنف العمل فيما بقي من عمره، وأما الذي يليه فرجل حفظ في أهله وماله. ورواه الصدوق مرسلا (1)، (14349) 23 - ثم قال: وروى أنه هو الذي لا يقبل منه الحج. (14350) 24 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن أبي المعزاء، عن سلمة بن محرز قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له أبو الورد: رحمك الله، إنك لو كنت أرحت بدنك من المحمل، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يا أبا الورد، اني احب أن أشهد المنافع التي قال الله عزوجل: (ليشهدوا منافع لهم) (1) إنه لا


(1) الفقيه 2: 142 / 622. 22 - الكافي 4: 262 / 39. (1) الفقيه 2: 146 / 641. 23 - الفقيه 2: 146 / 642. 24 - الكافي 4: 263 / 46. (1) الحج 22: 28. (*)

[ 102 ]

يشهدها أحد إلا نفعه الله، أما أنتم فترجعون مغفورا لكم، وأما غيركم فيحفظون في أهاليهم وأموالهم. (14351) 25 - محمد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (فأصدق وأكن من الصالحين) (1) قال: (أصدق): من الصدقة، (وأكن من الصالحين): أي أحج. (14352) 26 - قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كل نعيم مسئول عنه صاحبه إلاما كان في غزو أو حج. (14353) 27 - وروي أن الحاج والمعتمر يرجعان كمولودين مات أحدهما طفلا لا ذنب له، وعاش الاخر ما عاش معصوما. (14354) 28 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): الحج جهاد الضعفاء، ونحن الضعفاء. (14355) 29 - قال: وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ضمنت لستة الجنة: رجل خرج بصدقة فمات فله الجنة، ورجل خرج يعود مريضا فمات فله الجنة، ورجل خرج مجاهدا في سبيل الله فمات فله الجنة، ورجل خرج حاجا فمات فله الجنة، ورجل خرج للجمعة فمات فله الجنة، ورجل خرج في جنازة رجل مسلم فمات فله الجنة.


25 - الفقيه 2: 142 / 618. (1) المنافقين 63: 10. 26 - الفقيه 2: 142 / 621. 27 - الفقيه 2: 145 / 641 /. 28 - الفقيه 2: 146 / 643. 29 - الفقيه 1: 84 / 387، وأورده بتمامه في الحديث 7 من الباب 2 من أبواب آداب السفر، وقطعة منه في الحديث 8 من الباب 10 من أأبواب الاحتضار، وفى الحديث 5 من الباب 2 من أأبواب الدفن. (*)

[ 103 ]

(14356) 30 - وفي (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن حماد بن عيسى، عن أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: لم سمي الحج حجا ؟ قال: حج فلان، أي: أفلح فلان. وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن حماد ابن عيسى نحوه (1). (14357) 31 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل ليغفر للحاج ولاهل بيت الحاج ولعشيرة الحاج ولمن يستغفر له الحاج بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الاول وعشر من شهر ربيع الاخر. (14358) 32 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الحاج إذا دخل مكة وكل الله به ملكين يحفظان عليه طوافه وصلاته وسعيه، فإذا وقف بعرفة ضربا على منكبه الايمن، ثم قالا: أما ما مضى فقد كفيته، فانظر كيف تكون فيما تستقبل. ورواه البرقي في (المحاسن) عن يحيى بن إبراهيم، عن أبيه، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (1).


30 - علل الشرائع: 411 / 1. (1) معاني الاخبار: 170 / 1. 31 - ثواب الاعمال: 70 / 1. 32 - ثواب الاعمال: 71 / 6. (1) المحاسن: 63 / 112. (*)

[ 104 ]

(14359) 33 - عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن موسى ابن عمران، عن الحسن (1) بن يزيد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: الحج جهاد الضعفاء وهم شعيتنا. (14360) 34 - وبهذا الاسناد عن الحسين بن يزيد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ما يصنع الله بالحاج ؟ قال: مغفور والله لهم لا أستثنى فيه. (14361) 35 - وفي (عقاب الاعمال) بإسناد تقدم (1) في عيادة المريض عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال في خطبة له: ومن خرج حاجا أو معتمرا فله بكل خطوة حتى يرجع مأة (2) ألف ألف حسنة، ومحى عنه ألف ألف سيئة، ويرفع له ألف ألف درجة، وكان له عند الله بكل درهم (3) ألف ألف درهم، وبكل دينار ألف ألف دينار، وبكل حسنة عملها في وجهه ذلك ألف ألف حسنة حتى يرجع، وكان في ضمان الله إن توفاه أدخله الجنة وإن رجع رجع مغفورا له، مستجابا له، فاغتنموا دعوته، فإن الله لا يرد دعاءه إذا قدم (4) فإنه يشفع في مأة ألف رجل يوم القيامة، ومن خلف حاجا أو معتمرا في أهله بخير بعده كان له مثل أجره كامل من غير أن ينقص من أجره شئ. (14362) 36 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن


33 - ثواب الاعمال: 73 / 14. (1) في المصدر: الحسين. 34 - ثواب الاعمال: 73 / 15. 35 - عقاب الاعمال: 73 / 15. (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الاحتضار. (2) ليس في المصدر. (3) في المصدر زيادة: يحملها في وجهه ذلك. (4) في نسخة زيادة: قبل أن يصيب الذنوب (هامش المخطوط). 36 - معاني الاخبار: 222 / 1. (*)

[ 105 ]

محمد، عن محمد بن سنان، عن أبى الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى (ففروا إلى الله) (1) قال: حجوا إلى الله. (14363) 37 - وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن علي ابن الحكم، عن كليب الاسدي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): شيعتك تقول: الحاج أهله وماله في ضمان الله، ويخلف في أهله، وقد أراه يخرج فيحدث على أهله الاحداث فقال: إنما يخلف فيهم بما كان يقوم به فأما ما إذا كان حاضرا لم يستطع دفعه فلا. (14364 38 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن يحيى بن إبراهيم، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إن العبد المؤمن إذا أخذ في جهازه لم يرفع قدما ولم يضع قدما إلا كتب الله له بها حسنة، حتى إذا استقل لم يرفع بعيره خفا ولم يضع خفا إلا كتب الله له بها حسنة، حتى إذا قضى حجه مكث ذا الحجة والمحرم وصفر تكتب له الحسنات ولا تكتب عليه السيئات إلا أن يأتي بكبيرة. (14365) 39 - وعن الحسن بن علي الوشاء، عن المثنى بن راشد الخياط (1)، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام) قال: إن المسلم إذا خرج إلى هذا الوجه يحفظ الله عليه نفسه وأهله، حتى إذا انتهى إلى المكان الذي يحرم فيه وكل ملكان يكتبان له أثره، ويضربان على منكبه ويقولان: أما ما قد مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل.


(1) الذاريات 51: 50. 37 - معاني الاخبار: 407 / 85. 38 - المحاسن: 63 / 113. 39 - المحاسن: 64 / 115. (1) في المصدر: الحناط. (*)

[ 106 ]

(14366) 40 - وعن الوشاء، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا أفاض الرجل من منى وضع يده ملك في (1) كتفيه ثم قال: استأنف. (14367) 41 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): للحاج والمعتمر إحدى ثلاث خصال: إما يقال له: قد غفر لك ما مضى وما بقي، وإما يقال له: قد غفر لك ما مضى فاستأنف العمل، وإما يقال له: قد حفظت في أهلك وولدك، وهى أخسهن (1). (14368) 42 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحاج حملانه وضمانه على الله، فإذا دخل المسجد الحرام وكل الله به ملكين يحفظان طوافه وصلاته وسعيه، وإذا كان عشية عرفة ضربا على منكبه الايمن ويقولان له: يا هذا، أما مضى فقد كفيته فانظر كيف تكون فيما تستقبل. ورواه البرقي في (المحاسن) عن يحيى بن إبراهيم - يعني: ابن أبي البلاد -، عن أبيه، عن معاوية بن عمار مثله (1). (14369) 43 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال


40 - المحاسن: 66 / 123. (1) في المصدر: وضع ملك يده بين. 41 - قرب الاسناد: 51. (1) في المصدر: أحسنهن. 42 - التهذيب 5: 21 / 58. (1) المحاسن: 63 / 112. 43 - التهذيب 5: 21 / 60، وأورد ذيله في الحديث 7 من الباب 43 من هذه الابواب. (*)

[ 107 ]

رسول لله (صلى الله عليه وآله وسلم): الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد. ورواه الصدوق مرسلا (1). (14370) 44 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، والقاسم بن محمد وفضالة بن أيوب جميعا، عن الكناني قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يذكر الحج فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): هو أحد الجهادين، وهو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء. (14371) 45 - وعنه، عن ابن بنت إلياس، عن الرضا (عليه السلام) قال: إن الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب كما ينفى الكير الخبث من الحديد. (14372) 46 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من مات في طريق مكة ذاهبا أو جائيا أمن من الفزع الاكبر يوم القيامة. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (1). وروى المفيد في (المقنعة) عدة من الاحاديث السابقة وجملة اخرى بمعناها (2). (14373) 47 - محمد بن مسعود العياشي (في تفسيره) عن إسحاق بن


(1) الفقيه 2: 143 / 628. 44 - التهذيب 5: 22 / 64. 45 - التهذيب 5: 22 / 65. 46 - التهذيب 5: 23 / 68 (1) الكافي 4: 263 / 45. (2) راجع المقنعة: 61 " الجوامع الفقهية ". 37 - تفسير العياشي 2: 289 / 62. (*)

[ 108 ]

عمار، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: لا يملق حاج أبدا، قلت: وما الاملاق، قال: قول الله: (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق) (1). (14374) 48 - وعنه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحاج لا يملق أبدا، قلت: وما الاملاق ؟ قال: الافلاس، ثم قال: (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق) (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 39 - باب استحباب الحج بالمؤمنين (14375) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) وفي (عيون الاخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن أحمد ابن علي، عن الحسن بن علي الديلمي مولى الرضا (عليه السلام) قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: من حج بثلاثة من المؤمنين فقد اشترى نفسه من الله عزوجل بالثمن، ولم يسأله من أين اكتسب ماله من حلال أو حرام.


(1) الاسراء 17: 31. 48 - تفسير العياشي 2: 290 / 63. (1) الانعام 6: 151. (2) تقدم في الحديثين 3 و 5 من الباب 2 من أبواب المواقيت، وفى الحديث 34 من الباب 1 من أبواب الصوم المندوب، وفى الابواب 1 و 4 و 5 من الابواب. (3) يأتي في الابواب 40 - 43 ومن 45 - 51 من هذه الابواب، وفى الاحاريث 1 و 2 و 3 و 6 من الباب 1 وفى الحديثين 1 و 9 من الباب 2 من أبواب آداب السفر. الباب 39 فيه حديث واحد 1 - الخصال: 118 / 103، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 157 / 12، وأورده عن الفقيه في الحديث 16 من الباب 45 من هذه الابواب. (*)

[ 109 ]

رواه في (الفقيه) مرسلا (1) قال الصدوق: يعني لم يسأل عما وقع في ماله من الشبهة، ويرضى عنه خصماءه بالعوض. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 40 - باب وجوب الاخلاص في نية الحج وبطلانه مع قصد الرياء (14376) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن جعفر (1)، عن محمد بن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن صندل الخادم (2)، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحج حجان: حج لله، وحج للناس، فمن حج لله كان ثوابه على الله الجنة، ومن حج للناس كان ثوابه على الناس يوم القيامة. (14377) 2 - وبهذا الاسناد عن الحسين بن يزيد، عن عبد الله بن وضاح، عن سيف التمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من حج يريد (1) الله عز وجل لا يريد به رياء ولا سمعة غفر الله له البتة


(1) الفقيه 2: 139 / 606. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 17 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 2 من الباب 1 من أبواب النيابة. الباب 40 فيه حديثان 1 - ثواب الاعمال: 74 / 16. (1) (عن محمد بن جعفر): ليس في المصدر. (2) في المصدر: مندل الخادم. 2 - ثواب الاعمال: 74 / 17. (1) في نسخة: يريد به (هامش المخطوط) (*)

[ 110 ]

وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات (3) وغيرها (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 41 - باب استحباب اختيار الحج المندوب على غيره من العبادات المندوبة الا ما استثنى (14378) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: ود من في القبور لو أن له حجة واحدة بالدنيا وما فيها. ورواه الصدوق مرسلا عن الصادق (عليه السلام) (1) (14379) 2 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، (عن عبد الله بن سنان) (1) عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ويذكر الحج


(2) ثواب الاعمال: 70 / 2. (3) تقدم في الابواب 8 و 11 و 12 من أبواب مقدمة العبادات. (4) تقدم في الحديث 19 من الباب 1 من أبواب المواقيت. (5) يأتي في الحديث 22 من الباب 49 من أبواب جهاد النفس الباب 41 فيه 7 أحاديث 1 - التهذيب 5: 23 / 67، وأورده في الحديث 12 من الباب 42 من هذه الابواب. (1) الفقيه 2: 145 / 640. 2 - الكافي 4: 253 / 7، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 10 من أبواب أعداد الفرئض. (1) ما بين القوسين ليس في الكافي المطبوع. (*)

[ 111 ]

فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هو أحد الجهادين، هو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء، أما إنه ليس شئ أفضل من الحج إلا الصلاة، وفي الحج ههنا صلاة، وليس في الصلاة قبلكم حج، لا تدع الحج وأنت تقدر عليه أما ترى أنه يشعث فيه رأسك ويقشف (2) فيه جلدك، وتمتنع فيه من النظر إلى النساء، وإنا نحن ههنا ونحن قريب ولنا مياه متصلة ما تبلغ الحج حتى يشق علينا، فكيف أنتم في بعد البلاد، وما من ملك ولا سوقه يصل إلى الحج إلا بمشقة في تغيير مطعم أو مشرب، أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها، وذلك قوله عزوجل: (وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الانفس إن ربكم لرؤف رحيم) (3). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة، عن القاسم بن محمد، عن الكاهلي مثله (4). (14380) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عمر بن يزيد قال. سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: حجة أفضل من سبعين رقبة لي (1)، قلت: ما يعدل الحج شئ ؟ قال: ما يعدله شئ، والدرهم في الحج أفضل من ألفى ألف (2) فيما سواه في سبيل الله... الحديث. (14381) 4 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن


(2) القشف: قذر الجلد، ورثاثة الهيئة وسوء الحال. (القاموس المحيط - قشف - 3: 185). (3) النحل 16: 7. (4) علل الشرائع: 457 / 2. 3 - الكافي 4: 260 / 31، وأورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 43 من هذه الابواب. (1) كلمة (لى): ليس في المصدر. (2) في المصدر زيادة: درهم. 4 - الكافي 4: 262 / 41. (*)

[ 112 ]

على بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما من سفر أبلغ في لحم ولا دم ولا شعر من سفر مكة، وما أحد يبلغه حتى تناله المشقة. (14382) 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن الحج أفضل من الصلاة والصيام، لان المصلي إنما يشتغل عن أهله ساعة، وإن الصائم يشتغل عن أهله بياض يوم، وإن الحاج يشخص (1) بدنه، ويضحى نفسه وينفق ماله، ويطيل الغيبة عن أهله لا في مال يرجوه ولا إلى تجارة (3). (14383) 6 - قال: وروي أن صلاة فريضة خير من عشرين حجة وحجة خير من بيت مملوء ذهبا يتصدق منه (1) حتى يفنى. قال الصدوق: هذان الحديثان متفقان، وذلك أن الحج فيه صلاة، والصلاة ليس فيها حج، فالحج بهذا الوجه أفضل من الصلاة، وصلاة فريضة أفضل من عشرين حجة مجردة عن الصلاة. (14384) 7 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن سيف التمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبي يقول: الحج أفضل من الصلاة والصيام، وذكر مثله، وزاد: وكان أبي يقول: وما أفضل من رجل يقود بأهله والناس وقوف بعرفات يمينا وشمالا، يأتي بهم الفجاج (1)، فيسأل الله بهم.


5 - الفقيه 2: 143 / 626. (1) في المصدر: ليشخص. (2) في المصدر زيادة: للدنيا. 6 - الفقيه 2: 143 / 627، وأورده في الحديث 4 من الباب 10 من أبواب أعداد الفرائض. (1) في نسخة: يتصدق به (هامش المخطوط). 7 - علل الشرائع: 456 / 1. (1) في المصدر: يأتي بهم الحج. (*)

[ 113 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3)، وعلى استثناء بعض العبادات (4). 42 - باب استحباب اختيار الحج المندوب على الصدقة بنفقته وبأضعافها، وعدم اجزاء الصدقة عن الحج الواجب (14385) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لقيه أعرابي فقال له: يا رسول الله، إني خرجت اريد الحج ففاتني وأنا رجل مميل (1)، فمرني أن أصنع في مالي ما أبلغ به مثل أجر الحاج، فالتفت إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: انظر إلي أبي قبيس فلو أن أبا قبيس لك ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت (2) ما يبلغ الحاج، ثم قال: إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه إلا كتب الله له عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، فإذا ركب بعيره لم يرفع خفا ولم يضعه إلا كتب الله له مثل ذلك، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه، فإذا وقف


(2) تقدم في الباب 32 من هذه الابواب، وفى الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات. (3) يأتي في الابواب 42 و 43 و 44 من هذه الابواب. (4) يأتي في الحديث 17 من الباب 42 من هذه الابواب. ويأتى ما يدل على استحباب اختيار زيارة الحسين (عليه السلام) على الحج والعمرة. المندوبين في الباب 45 وعلى جميع الاعمال في الباب 65 من أبواب المزار. الباب 42 فيه 17 حديثا 1 - التهذيب 5: 19 / 56. (1) في نسخة: ميل (هامش المخطوط). الميل: الرجل الكثير المال. (القاموس المحيط - مول - 4: 52). (2) في نسخة زيادة: به (هامش المخطوط) (*)

[ 114 ]

بعرفات خرج من ذنوبه، فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه، فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه، قال: فعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) كذا وكذا موقفا إذا وقفها الحاج خرج من ذنوبه، ثم قال: أنى لك أن تبلغ ما يبلغ الحاج، قال أبو عبد الله (عليه السلام): ولا تكتب عليه الذنوب اربعة اشهر وتكتب له الحسنات إلا أن يأتي بكبيرة. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا واقتصر على صدره (3). (14386) 2 - وعنه عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي بصير، وعن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، وعثمان بن عيسى، عن يونس بن ظبيان، كلهم عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: صلاة فريضة أفضل من عشرين حجة، وحجة خير من بيت من ذهب يتصدق به حتى لا يبقى منه شئ. (14387) 3 - وعنه، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن نصر بن كثير (1)، عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: درهم في الحج أفضل من ألفى ألف درهم (2) فيما سوى ذلك من سبيل الله (14388) 4 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة أوصت أن ينظر قدر ما يحج به فبسأل فإن كان الفضل أن يوضع في فقراء ولد فاطمة (عليها السلام) وضع فيهم، وإن كان الحج أفضل حج به عنها، فقال: إن كان عليها حجة


(3) المقنعة: 61. 2 - التهذيب 5: 21 / 61، وأورد صدره في الحديث 9 وتمامه بطريق آخر في الحديث 4 من الباب 10 من أبواب أعداد الفرائض. 3 - التهذيب 5: 22 / 62. (1) في نسخة: نصر بن كثير (هامش المخطوط). (2) كلمة (درهم): ليس في المصدر. 4 - التهذيب 5: 447 / 1559. (*)

[ 115 ]

مفروضة فليجعل ما أوصت به في حجها (1) أحب إلي من أن يقسم في فقراء ولد فاطمة (عليها السلام). (14389) 5 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: درهم تنفقه في الحج أفضل من عشرين ألف درهم تنفقها في حق. (14390) 6 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن خاله عبد الله بن عبد الرحمن، عن سعيد السمان، أنه قال لابي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أيهما أفضل، الحج أو الصدقة ؟ فقال: ما أحسن الصدقة ثلاث مرات، قال: قلت: أجل، فأيهما أفضل ؟ قال: ما يمنع أحدكم من أن يحج ويتصدق ؟ قال: قلت: ما يبلغ ماله ذلك ولا يتسع، قال: إذا أراد أن ينفق عشرة دراهم في شئ من سبب الحج أنفق خمسة وتصدق بخمسة، أو قصر في شئ من نفقته في الحج فيجعل ما يحبس في الصدقة فان له في ذلك أجرا، قال: قلت: هذا لو فعلناه لاستقام، قال: ثم قال: وأنى له مثل الحج ؟ فقالها ثلاث مرات، إن العبد ليخرج من بيته فيعطى قسما حتى إذا أتى المسجد الحرام طاف طواف الفريضة، ثم عدل الى مقام إبراهيم (عليه السلام) فصلى ركعتين، فيأتيه ملك فيقف عن يساره، فإذا انصرف ضرب بيده على كتفه فيقول: يا هذا، أما ما (1) مضى فقد غفر لك، وأما ما يستقبل فخذ (2).


(1) في المصدر: حجتها. 5 - الكافي 4: 255 / 15. 6 - الكافي 4: 257 / 23، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 53 من هذه الابواب. (1) في نسخة: ما قد (هامش المخطوط). (2) في نسخة: فجد (هامش المخطوط). (*)

[ 116 ]

(14391) 7 - وعن علي، عن أبيه وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال: لما أفاض رسول الله (صلى الله عليه وآله) تلقاه أعرابي بالابطح فقال: يا رسول الله، إني خرجت اريد الحج ففاتني وأنا رجل مئل (1)، يعني كثير المال، فمرني أصنع في مالي ما أبلغ به ما يبلغ به الحاج، فالتفت رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلي أبي قبيس فقال: لو أن أبا قبيس لك زنته ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت (2) ما بلغ الحاج. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (3). ورواه في (ثواب الاعمال) عن حمزة بن محمد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (4). (14392) 8 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبى حمزة، عن إبراهيم بن ميمون قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني أحج سنة وشريكي سنة قال: ما يمنعك من الحج يا إبراهيم ؟ قلت: لا أتفرغ لذلك جعلت فداك، أتصدق بخمسمأة مكان ذلك قال: الحج أفضل، قلت: ألف ؟ قال: الحج أفضل، قلت: ألف وخمسمأة ؟ قال: الحج أفضل، قلت: ألفين ؟ قال: في ألفيك طواف البيت ؟ قلت: لا، قال: أفي ألفيك سعي


7 - الكافي 4: 258 / 25. (1) في نسخة: ملئ (هامش المخطوط). (2) في نسخة زيادة: به (هامش المخطوط). (3) الفقيه 2: 145 / 636. (4) ثواب الاعمال: 72 / 8. 8 - الكافي 4: 259 / 29. (*)

[ 117 ]

بين الصفا والمروة ؟ قلت: لا، قال: أفي ألفيك وقوف بعرفة ؟ قلت لا، قال: أفي ألفيك رمي الجمار ؟ قلت: لا، قال: أفي ألفيك المناسك ؟ قلت: لا، قال: الحج أفضل. (14393) 9 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين الاحمسي، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): حجة خير من بيت مملوء ذهبا يتصدق به حتى يفنى (14394) 10 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): من أنفق درهما في الحج كان خيرا من مائة ألف درهم ينفقها في حق. (14395) 11 - قال: وروي أن درهما في الحج خير من ألف ألف درهم في غيره، ودرهم يصل إلى الامام مثل ألف ألف درهم في حج. (14396) 12 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): ود من في القبور لو أن له حجة بالدنيا وما فيها. (14397) 13 - وروي أن درهما في الحج أفضل من ألفي ألف فيما سواه في سبيل الله. (14398) 14 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن ربعي، عن عبد الرحمن أبي عبد الله قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن ناسا من


9 - الكافي 4: 260 / 32. 10 - الفقيه 2: 145 / 637. 11 - الفقيه 2: 145 / 638. 12 - الفقيه 2: 145 / 640، وأورده في الحديث 1 من الباب 41 من هذه الابواب. 13 - الفقيه 2: 145 / 639. 14 - علل الشرائع: 452 / 1، وأورده بتمامه في الحديث 8 من الباب 4 من هذه الابواب. (*)

[ 118 ]

القصاص يقولون: إذا حج رجل حجة ثم تصدق ووصل كان خيرا له، فقال: كذبوا... الحديث (14399) 15 - وفي (ثواب الاعمال) عن حمزة بن محمد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحاج يصدرون على ثلاثة أصناف: صنف يعتقون (1) من النار، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه، وصنف يحفظه (2) أهله وماله، فذلك أدنى ما يرجع به الحاج (3). (14400) 16 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن عمرو بن عثمان، عن حسين بن عمرو، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو كان لاحدكم مثل أبي قبيس ذهب ينفقه في سبيل الله ما عدل الحج، ولدرهم ينفقه الحاج يعدل ألفي ألف درهم في سبيل الله. (14401) 17 - جعفر بن محمد بن قولويه في (المزار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، جده (1) قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): أيما أفضل، الحج أو الصدقة ؟ فقال: هذه مسألة فيها مسألتان، قال: كم المال ؟ يكون ما يحمل صاحبه إلى الحج ؟ قال: قلت: لا، قال إذا كان مالا يحمل إلى الحج


15 - ثواب الاهمال: 72 / 9، وأورده في الحديث 2 من الباب 38 من هذه الابواب. (1) في المصدر: يعتنق. (2) في المصدر: يحفظ. (3) هذا الحديث ام يرد في نسختنا الخطية. 16 - المحاسن: 64 / 114. 17 - كامل الزيارات: 335. (1) في نسخة: حيدرة (هامش المخطوط). (*)

[ 119 ]

فالصدقة لا تعدل الحج، الحج أفضل، وإن كانت لا تكون إلا القليل فالصدقة قلت: فالجهاد ؟ قال: الجهاد أفضل الاشياء بعد الفرائض في وقت الجهاد، ولا جهاد إلا مع الامام... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3) وتقدم ما يدل على أن بعض أفراد الصدقة أفضل من الحج (4). 43 - باب استحباب اختيار الحج المندوب على العتق. (14402) 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لي إبراهيم بن ميمون: كنت جالسا عند أبي حنيفة فجاء رجل فسأله فقال: ما ترى في رجل قد حج حجة الاسلام، الحج أفضل أم يعتق رقبة ؟ قال: لا، بل يعتق رقبة، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): كذب والله وأثم، لحجة أفضل من عتق رقبة ورقبة ورقبة، حتى عد عشرا ثم قال: ويحه في أي رقبة طواف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، والوقوف بعرفة، وحلق الراس، ورمي الجمار ؟ ولو كان كما قال لعطل الناس الحج، ولو فعلوا كان ينبغي للامام أن يجبرهم على الحج، إن شاؤا وإن أبوا، فإن هذا البيت إنما وضع للحج.


(2) تقدم في الباب 41 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 3 من الباب 43 من هذه الابواب. (4) تقدم في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب الصدقة. ويأتى ما يدل على أن قضاء حاجة امرئ مؤمن أفضل من الحج في الحديث 11 من الباب 4 من أبواب الطواف. الباب 43 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 4: 259 / 30، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 5 من هذه الابواب. (*)

[ 120 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد نحوه (1). (14403) 2 - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن خلف بن حماد (1)، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لئن أحج حجة أحب إلي من أن أعتق رقبة ورقبة ورقبة، حتى انتهى إلى عشرة، ومثلها ومثلها حتى انتهى إلى سبعين... الحديث. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) كما مر في أحاديث الصدقة (2). (14404) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الحجة أفضل من عتق سبعين رقبة، فقلت: ما يعدل الحج شئ ؟ قال: ما يعدله شئ، ولدرهم في الحج أفضل من ألفي ألف درهم فيما سواه من سبيل الله، ثم قال: خرجت على نيف وسبعين بعيرا وبضع عشرة دابة ولقد اشتريت سودا اكثر بها العدد، ولقد اذاني أكل الخل والزيت حتى أن حميدة أمرت بدجاجة فشويت لي فرجعت إلى نفسي. (14405) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن حجة واحدة أفضل من عتق سبعين رقبة. (14406) 5 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر


(1) التهذيب 5: 22 / 66. 2 - الكافي 4: 2 / 3. (1) في المصدر زيادة: عن اسماعيل الجوهرى. (2) مر في الحديث 1 من الباب من أبواب الصدقة. 3 - الكافي 4: 260 / 31، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 41 من هذه الابواب. 3 - الفقيه 2: 145 / 635. 5 - ثواب الاعمال: 72 / 10. (*)

[ 121 ]

الحميري، عن أحمد بن أبى عبد الله، عن الحسن بن عبد الله بن عمرو بن الاشعث، عن عمر بن يونس (1) قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الحج أفضل من عشر رقبات حتى عد سبعين رقبة والطواف وركعتان (2) أفضل من عتق رقبة. (14407) 6 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن أبي بشير، عن منصور، عن إسحاق بن عمار، عن محمد بن مسلم، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: دخل عليه رجل فقال له: قدمت حاجا ؟ قال: نعم، قال: وتدري ما للحاج من الثواب ؟ قال: لا أدري، جعلت فداك ! قال: من قدم حاجا حتى إذا دخل مكة دخل متواضعا فإذا دخل المسجد الحرام قصر خطاه من مخافة الله فطاف بالبيت طوافا وصلى ركعتين كتب الله له سبعين ألف حسنة، وحط عنه سبعين ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف درجة، وشفعه في سبعين ألف حاجة، وحسب له عتق سبعين ألف رقبة، قيمة كل رقبة عشرة آلاف درهم. (14408) 7 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت له: حجة أفضل أو عتق رقبة ؟ قال: حجة أفضل، قلت: فثنتين ؟ قال: فحجة أفضل، قال معاوية: فلم ازل أزيد ويقول: حجة أفضل حتى بلغت ثلاثين رقبة، فقال: حجة أفضل (14409) 8 - وعنه، عن معاوية بن وهب، عن عمر بن يزيد قال: سمعت


(1) في المصدر: عمر بن يزيد. (2) في نسخة: وركعتا الطواف (هامش المخطوط). 6 - ثواب الاعمال: 72 / 12. 7 - التهذيب 5: 21 / 60، وإورد صدره في الحديث 43 من الباب 38 من هذه الابواب. 8 - التهذيب 5: 22 / 63. (*)

[ 122 ]

أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: حجة أفضل من عتق تسعين (1) رقبة. (14410) 9 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) عن الصادق (عليه السلام) أنه سأله رجل فقال: أعتق نسمة أفضل أم حجة ؟ فقال: بل حجة، قال فرقبتين قال: بل حجة، فلم يزل يزيد ويقول بل حجة حتى بلغ ثلاثين رقبة، فقال: الحج أفضل. أقول وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه في أحاديث الطواف (2) وغيره (3)، 44 - باب استحباب اختيار الحج على الجهاد مع غير الامام. (14411) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن عبد الله (1) قال: قلت للرضا (عليه السلام): إن أبي حدثني عن آبائك (عليهم السلام) أنه قيل لبعضهم: إن في بلادنا موضع رباط يقال له: قزوين، وعدو يقال له، الديلم، فهل من جهاد، أو هل من رباط ؟ فقال: عليكم بهذا البيت فحجوه، ثم قال: فأعاد عليه الحديث ثلاث مرات كل


(1) في نسخة: تسعين (هامش المخطوط). 9 - المقنعة: 61. (1) تقدم في البابين 41 و 42 من هذه الابواب. (2) يأتي في الاحاديث 4، 9، 10 من الباب 4 من أبواب الطواف. (3) يأتي في الحديث 15 من الباب 1 نمن أبواب السعي. الباب 44 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 260 / 34، وأورده بتمامه عن موضع آخر في الكافي في الحديث 5 من الباب 12 من أبواب جهاد العدو. (1) في نسخة: محمد ين عبيد الله (هامش المخطوط). (*)

[ 123 ]

ذلك يقول: عليكم بهذا البيت فحجوه - إلى أن قال: - فقال: صدق أبو الحسن (عليه السلام) صدق هو على ما ذكر. (14412) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: جاء رجل إلى علي بن الحسين (عليه السلام) فقال: قد آثرت الحج على الجهاد، وقد قال الله عز وجل: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة) (1) فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): فاقرا ما بعده، فقال: (التائبون العابدون) (2) إلى أن بلغ آخر الاية، فقال: إذا رأيت هؤلاء فالجهاد معهم يومئذ أفضل من الحج. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 45 - باب استحباب تكرار الحج والعمرة بقدر القدرة (14413) 1 محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي محمد الفرآء قال: سمعت جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد.


2 - الفقيه 2: 141 / 612. (1)، (2) التوبة 9: 111، 112. (3) تقدم في الحديث 17 من الباب 42 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل على أن الحج جهاد الضعيف في الاحايث 18، 28، 33، 44 من الباب 38، وفى الحديث 2 من الباب 41 من هذه الابواب. (4) يأتي في الاحاديث 3، 4، 6 من الباب 12 من أبواب جهاد العدو. الباب 45 فيه 34 حديثا 1 - الكافي 4: 255 / 12. (*)

[ 124 ]

(14414) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن جعفر بن عمران، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحج والعمرة سوقان من أسواق الاخرة. اللازم لهما في ضمان الله، إن أبقاه أداه إلى عياله، وإن أماته أدخله الجنة. ورواه الصدوق مرسلا عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (1). (14415) 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسين زعلان (1) عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن الطيار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): حجج تترى وعمر تسعى يدفعن عيلة الفقر وميتة السوء (14416) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر (عليه السلام) قال: لم يحج النبي (صلى الله عليه وآله) بعد قدوم المدينة إلا واحدة وقد حج بمكة مع قومه حجات (14417) 5 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي عن عيسى الفرآء، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): حج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عشر حجات مستترا في كلها يمر بالمازمين فينزل فيبول.


2 - الكافي 4: 255 / 13. (1) الفقيه 2: 142 / 622. 3 - الكافي 4: 261 / 36، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. (1) في المصدر: محمد بن الحسن زعلان، وفى بعض نسخة: محمد بن الحسن بن زعلان. 4 - الكافي 4: 244 / 1، والتهذيب 5: 443 / 1543. 5 - الكافي 4: 244 / 2. (*)

[ 125 ]

ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، وكذا الحديثان اللذان قبله، إلا أنه قال: عن ابن أبي يعفور أو زرارة، الشك من الحسن (2). (14418) 6 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن عيسى الفرآء مثله. (14419) 7 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن أبى نجران، عن العلاء بن رزين، عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أحج رسول الله (صلى الله عليه وآله) غير حجة الوداع ؟ قال: نعم، عشرين حجة. (14420) 8 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زراره قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان لعلى بن الحسين (عليه السلام) ناقة قد حج عليها اثنتين وعشرين حجة ما قرعها قرعة قط... الحديث. (1 4421) 9 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن سندي بن الربيع، عن محمد بن القاسم بن الفضيل، عن فضيل بن يسار، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: من حج ثلاث سنين متوالية ثم حج أو لم يحج فهو بمنزلة مدمن الحج


(1) الفقه 2: 154 / 667 (2) التهذيب 5: 443 / 1542 و 458 / 1590. 6 - الكافي 4: 251 / 12، وأورده في الحديث 2 من الباب 3 من أبواب الوقوف بالمشعر. 7 - الكافي 4: 251 / 11. 8 - الكافي 1: 589 / 2. 9 - الكافي 4: 542 / 90. (*)

[ 126 ]

(14422) 10 - قال: وروي أن مدمن الحج الذي إذا وجد حج، كما أن مدمن الخمر الذي إذا وجده شربه. (14423) 11 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن سندي بن محمد، عن عيسى بن عمران، عن يونس بن يعقوب، عن أسلم المكي رواية عامر بن واثلة (1) قال: قلت له: كم حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) حجة ؟ قال: عشرة، أما تسمع حجة الوداع، فتكون حجة الوداع إلا وقد حج قبل ذلك ؟ وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين (2)، عن يونس بن يعقوب مثله (3). (14424) 12 - وعنه، عن الحسن بن علي بن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشرين حجة. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن يونس بن يعقوب مثله (1) (14425) 13 - محمد بن على بن الحسين قال: قال الصادق (عليه


10 - الكافي 4: 542 / ذيل الحديث 9. 11 - التهذيب 5: 443 / 1541. (1) في المصدر: عامر بن وائلة (2) في التهذيب: الحسن. (3) التهذيب 5: 458 / 1591. 12 - التهذيب 5: 443 / 1540 و 458 / 1592. (1) الكافي 4: 245 / 3. 13 - الفقيه 2: 139 / 603. (*)

[ 127 ]

السلام): من حج حجة الاسلام فقد حل عقدة من النار من عنقه، ومن حج حجتين لم يزل في خير حتى يموت، ومن حج ثلاث حجج متوالية ثم حج أو لم يحج فهو بمنزلة مدمن الحج. (14426) 14 - قال: وروي أن من حج ثلاث حجج لم يصبه فقر أبدا، وأيما بعير حج عليه ثلاث سنين جعل من نعم الجنة. (14427) 15 - قال: وروي سبع سنين. (14428) 16 - قال: وقال الرضا (عليه السلام): من حج بثلاثة من المؤمنين فقد اشترى نفسه من الله عز وجل بالثمن، ولم يسأله من أين اكتسب ماله، من حلال أو حرام، ومن حج أربع حجج لم تصبه ضغطة القبر أبدا، وإذا مات صور الله الحجج التي حج في صورة حسنة أحسن ما يكون من الصور بين عينيه، يصلى في جوف قبره حتى يبعثه الله من قبره، ويكون ثواب تلك الصلاة له، واعلم أن الركعة من تلك الصلاة تعدل ألف ركعة من صلاة الادميين، ومن حج خمس حجج لم يعذبه الله أبدا، ومن حج عشر حجج لم يحاسبه الله أبدا، ومن حج عشرين حجة لم ير جهنم ولم يسمع شهيقها ولا زفيرها، ومن حج أربعين حجة قيل له: اشفع فيمن أحببت ويفتح له باب من أبواب الجنة يدخل منه هو ومن يشفع له، ومن حج خمسين حجة بني له مدينة في جنة عدن فيها ألف قصر، في كل قصر ألف حوراء من الحور العين، وألف زوجة، ويجعل من رفقاء محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في الجنة، ومن حج أكثر من خمسين حجة كان كمن حج خمسين حجة مع محمد والاوصياء، وكان ممن يزوره الله تبارك وتعالى في كل جمعة،


14 - الفقيه 2: 139 / 604. 15 - الفقيه 2: 139 / 605. 16 - الفقيه 2: 139 / 606 (*)

[ 128 ]

وهو ممن يدخل جنة عدن التي خلقها الله عز وجل بيده، ولم ترها عين، ولم يطلع عليها مخلوق، وما أحد يكثر الحج إلا بنى الله له بكل حجة مدينة في الجنة، فيها غرف، كل غرفة فيها حوراء من الحور العين، مع كل حوراء ثلاثمائة جارية لم ينظر الناس إلى مثلهن حسنا وجمالا. (1442 9) 17 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): من حج سنة، وسنة لا فهو ممن أدمن الحج. (14430) 18 - قال: وقال أبو جعفر (عليه السلام): أتى آدم (عليه السلام) هذا البيت ألف آتية على قدميه، منها سبعمائة حجة، وثلاثمائة عمرة. (14431) 19 - قال: واعتمر (صلى الله عليه وآله وسلم) تسع عمر ولم يحج حجة الوداع إلا وقبلها حج. (14432) 20 - وفي (العلل) وفي (عيون الاخبار) وفي (الخصال) عن محمد بن عمر بن علي البصري، عن محمد بن عبد الله بن أحمد الواعظ، عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) - في حديث طويل -: إن رجلا سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) كم حج آدم من حجة ؟ فقال له: سبعمائة حجة ماشيا على قدميه، وأول حجة حجها كان معه الصرد (1) يدله على الماء، وخرج معه من


17 - الفقيه 2: 140 / 607. 18 - الفقيه 2: 147 / 651. 19 - الفقيه 2: 154 / 667. 20 - علل الشراع: 594، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 243، ولم نعثر عليه في الحصال المطبوع. (1) الصرد: طائر أكبر من العصفور أبقع (حياة الحيوان 2: 61). (*)

[ 129 ]

الجنة، وقد نهى عن أكل الصرد والخطاف (2)، وسأله عن أول من حج من أهل السماء، فقال: جبرئيل (عليه السلام). (14433) 21 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحجال، عن صفوان بن يحيى، عن صفوان بن مهران الجمال عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من حج حجتين لم يزل في خير حتى يموت. (14434) 22 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من حج ثلاث حجج لم يصبه فقر أبدا. (14435) 23 - وعن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبى عبد الله الرازي، عن منصور بن العباس، عن عمرو بن سعيد، عن عيسى بن حمزه، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: أي بعير حج عليه ثلاث سنين جعل من نعم الجنة. (14436) 24 - قال: وروي سبع سنين. (14437) 25 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عمن حج أربع حجج ماله من الثواب ؟ قال: يا


(2) الخطاف: من الطيور الصغيرة المهاجرة، يأتي من بلاد بعيدة، ويسمى زوار، الهند، وعصفور الجنة (حياة الحيوان 1: 293). 21 - الخصال: 60 / 81. 22 - الخصال: 117 / 101. 23 - الخصال: 117 / 102. 24 - الخصال: 118 / ذيل الحديث 102. 25 - الخصال: 215 / 37. (*)

[ 130 ]

منصور، من حج أربع حجج لم تصبه ضغطة القبر أبدا. ثم ذكر كما مر عن الرضا (عليه السلام) إلى قوله: من صلاة الآدميين (1). (14438) 26 - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد ابن يحيى المعاذي، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ما لمن حج خمس حجج ؟ قال: من حج خمس حجج لم يعذبه الله أبدا. (14439) 27 - وبهذا الاسناد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من حج عشر حجج لم يحاسبه الله أبدا (14440) 28 - وبهذا الاسناد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من حج عشرين حجة لم ير جهنم ولم يسمع شهيقها ولا زفيرها. (14441) 29 - وعن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن جعفر الاحول، عن زكريا الموصلي كوكب الدم قال: سمعت العبد الصالح (عليه السلام) يقول: من حج أربعين حجة قيل له: اشفع فيمن أحببت، ويفتح له باب من أبواب الجنة يدخل منه هو ومن يشفع له. (14442) 30 - وعن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن


(1) مر صدره في الحديث 16 من هذه الباب. 26 - الخصال: 282 / 30. 27 - الخصال: 445 / 43. 28 - الخصال: 516 / 3. 29 الخصال: 548 / 29. 30: الخصال: 571 / 3. (*)

[ 131 ]

علي بن سيف، عن عبد الله المؤمن (1) عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من حج سبعين حجة بنى الله له مدينه في جنة عدن فيها مأة ألف قصر في كل قصر حوراء من حور العين، وألف زوجة ويجعل من رفقاء محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في الجنة. (14443) 31 - وفي (الامالي) عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمد بن سعيد الكوفى، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن علي ابن موسى الرضا (عليه السلام) عن آبائه، عن الحسين بن علي (عليهم السلام) قال: لما حضرت الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) الوفاة بكى فقيل له: يا بن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتبكي ومكانك من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي أنت به قد قال فيك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما قال ؟ وقد حججت عشرين حجة ماشيا، وقد قاسمت ربك مالك ثلاث مرات حتى النعل والنعل فقال (عليه السلام): إنما أبكي لخصلتين: هول المطلع، وفراق الاحبة. (14444) 32 - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عمن سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لما حضرت الحسين بن على (عليه السلام) (1) الوفاة، وذكر مثله. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق (2) عن


(1) في المخطوط: عبد الله المؤمن. 31 - أمالى الصدوق: 184 / 9. 32 - الزهد: 79 / 213. (1) في الكافي: الحسن بن على (عليه السلام) (هامش المخطوط) وكذلك في الزهد. (2) في الكافي زيادة: عن على بن مهزياد. (*)

[ 132 ]

الحسين بن سعيد نحوه (3). (14445) 33 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (جامع البزنطي)، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر، وأبا عبد الله من بعده (عليهما السلام) بعده يقولان: حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشرين حجة مستترة (1)، منها عشر حجج، أو قال: سبعة (2)، الوهم من الراوى قبل النبوة. (14446) 34 - سعيد بن هبة الله الراوندي في (قصص الانبياء) بسنده عن ابن بايويه، عن ابن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن القاسم بن محمد، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: أتى آدم (عليه السلام) هذا البيت الف آتية على قدميه، منها سبعمائة حجة، وثلاثمائة عمرة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). * (هامش) (3) الكافي 1: 383 / 1. 33 - مستطرفات السرائر: 57 / 19. (1) في المصدر: مستيسرة. (2) في المصدر: تسعة. 34 - قصص الانبياء: 19. (1) تقدم في الحديث 3 من الباب 32، وفى الحديثين 6، 7 من الباب 33 من هذه الابواب، وفى الحديث 34 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات. (2) يأتي في الابواب 46، 47، 49، وفى الحديث 2 من الباب 56، وفى الباب 57، من هذه الابواب، وفى الاحاديث 9، 10، 11، من الباب 10، وفى الباب 51 من أبواب أحكام الدواب. (*)

[ 133 ]

باب استحباب الحج والعمرة عينا في كل عام وإدمانهما ولو بالاستنابة. (14447) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن يحيى بن عمر بن كليع، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني قد وطنت نفسي على لزوم الحج كل عام بنفسى أو برجل من أهل بيتي بمالي، فقال: وقد عزمت على ذلك ؟ قال: فقلت: نعم، قال: فإن فعلت (فأيقن بكثرة المال أو) (1) أبشر (2) بكثرة المال والبنين. ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار (3). ورواه في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن يحيى بن عمر بن اليسع (4)، عن إسحاق مثله (5). (14448) 2 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا


الباب 46 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 4: 253 / 5. (1) ليس في المصدر. (2) في المصدر: فابشر. (3) الفقيه 2: 140 / 608. (4) في نسخة: يحيى بن عمر بن كليع (هامش المخطوط) وفى الثواب: يحيى بن عمرو. (5) ثواب الاعمال: 70 / 4. - الكافي 4: 254 / 8. (*)

[ 134 ]

يحالف الفقر والحمى مدمن الحج والعمرة. (14449) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن (1)، عن داود بن أبي سليمان الجصاص، عن عذافر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) ما يمنعك من الحج في كل سنة ؟ قلت جعلت فداك، العيال، قال: فقال إذا مت فمن لعيالك ؟ أطعم عيالك الخل والزيت وحج بهم كل سنة. (14450) 4 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا ورب هذه البنية (2) لا يحالف مدمن الحج هذا البيت حمي ولا فقر أبدا. (14451) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عبد الحميد، عن عبد الله بن جندب، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا كان الرجل من شأنه الحج كل سنة ثم تخلف سنة فلم يخرج قالت الملائكة الذين على الارض للذين على الجبال: لقد فقدنا صوت فلان، فيقولون: اطلبوه فيطلبونه فلا يصيبونه فيقولون: اللهم إن كان حبسه دين فأد عنه، أو مرض فاشفه، أو فقر فاغنه، أو حبس ففرج عنه، أو فعل به فافعل به، والناس يدعون لانفسهم وهم يدعون لمن تخلف. ورواه البرقي في (المحاسن) مثله (1).


3 - الكافي 4: 256 / 16. (1) في المصدر: عن عبد المؤمن. 4 - الكافي 4: 260 / 33. (1) في نسخة: هذا البيت (هامش المخطوط). 5 - الكافي 4: 264 / 47. (1) المحاسن: 71 / 144. (*)

[ 135 ]

(14452) 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن الحبن بن علان، عن عبد الله بن المغيرة، عن حماد بن طلحة، عن عيسى بن أبي منصور قال: قال لي جعفر بن محمد (عليهما السلام): يا عيسى إن استطعت أن تأكل الخبز والملح وتحج في كل سنة فافعل. (14453) 7 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): إذا كان عشية عرفة بعث الله عز وجل ملكين يتصفحان وجوه الناس، فإذا فقدا رجلا قد عود نفسه الحج قال أحدهما لصاحبه: يا فلان، ما فعل فلان ؟ قال: فيقول: الله عز وجل أعلم، قال: فيقول أحدهما: اللهم إن كان حبسه عن الحج فقر فأغنه، وإن كان حبسه دين فاقض عنه دينه، وإن كان حبسه مرض فاشفه، وإن كان حبسه موت فاغفر له وارحمه. (14454) 8 - وفي كتاب (إكمال الدين) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عثمان العمري قال: سمعته يقول والله إن صاحب هذا الامر يحضر الموسم كل سنة فيرى الناس ويعرفهم، ويرونه ولا يعرفونه. (14455) 9 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي، عن إسحاق بن محمد الصيرفي، عن يحيى بن المثنى العطار، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: يفقد الناس إمامهم فيشهد الموسم فيراهم ولا يرونه.


6 - التهذيب 5: 442 / 1537. 7 - الفقيه 2،: 137 / 588. 8 - إكمال الدين: 440 / 8. 9 - إكمال الدين: 440 / 7. (*)

[ 136 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه. 47 - باب كراهة التأخر عن الحج المندوب، وعدم جواز الاستخارة في تركه (14456) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما من عبد يؤثر على الحج حاجة من حوائج الدنيا إلا نظر إلى المحلقين قد انصرفوا قبل أن تقضى (1) له تلك الحاجة. (14457) 2 - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما تخلف رجل عن الحج إلا بذنب وما يعفو الله أكثر. ورواه أيضا مرسلا (1) وكذا الذي قبله. (14458) 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن يونس بن عمران بن مثيم، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لي: مالك لا تحج في العام ؟ فقلت: معاملة كانت بيني وبين قوم واشتغال، وعسى أن يكون ذلك


(1) تقدم في الباب 45 من الابواب، وفى الحديث 34 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات. (2) يأتي في الابواب 47، 50، 51، وفى الحديث 2 من الباب 56، وفى الباب 57 من هذه الابواب. الباب 47 فيه 5 أحاديث 1 - الفقيه 2: 142 / 616 و 260 / 1261. (1) في نسخة تنقضي (هامش المخطوط). 2 - الفقيه 2: 159 / 1260. (1) الفقيه 2: 142 / 617. 3 - الكافي 4: 270 / 1. (*)

[ 137 ]

خيرة، فقال: لا والله، ما فعل الله لك في ذلك من خيرة، ثم قال: ما حبس عبد عن هذا البيت إلا بذنب وما يعفو أكثر. (14459) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ليس في ترك الحج خيرة. (14460) 5 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن الحجال، عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أراد فتهيأ له فحرمه فبذنب حرمه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 48 - باب عدم جواز المشورة بترك الحج والتعويق عنه ولو مع ضعف حال المستشير (14461) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن رجل، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن رجلا استشارني في الحج وكان ضعيف الحال فأشرت عليه ان لا يحج، فقال: ما اخلفك ان تمرض سنة، قال: فمرضت سنة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1)


4 - الكافي 4: 270 / 2. 5 - المحاسن: 71 / 145. (1) تقدم في الاحاديث 2، 9، 10، من الباب 4، وفى الحديث 3 من الباب 46 من هذه الابواب. الباب 48 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 271 / 1. (1) التهذيب 5: 450 / 1569. (*)

[ 138 ]

محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمار مثله (2). (14462) 2 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): ليحذر احدكم ان يعوق اخاه عن الحج فتصيبه فتنة في دنياه مع ما يدخر له في الاخرة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 49 - باب تأكد استحباب عود الموسر إلى الحج في كل خمس سنين، بل أربع سنين، وكراهة تركه أكثر من ذلك (14463) 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن الوليد، عن أبان، عن ذريح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من مضت له خمس سنين فلم يفد (1) إلى ربه وهو موسر انه لمحروم. وروا الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (2). ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن الحسين، عصفوان، عن ذريح مثله (3).


(2) الفقيه 2: 143 / 624. 2 - الفقيه 2: 143 / 625. (1) تقدم في الحديثين 3، 4 من الباب 47 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل عليه بالالتزام في البابين 49، 50 من هذه الابواب. الباب 49 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 4: 278 / 1. (1) في التهذيب: يعد (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 450 / 1570. (3) التهذيب 5: 462 / 1610. (*)

[ 139 ]

(14464) 2 - وعن علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن عبد الله بن سنان، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن لله (1) مناديا ينادي: أي عبد أحسن الله إليه وأوسع عليه في رزقه فلم يفد إليه في كل خمسة أعوام مرة ليطلب نوافله إن ذلك لمحروم. (14465) 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن الجبار جل جلاله يقول: إن عبدا أحسنت إليه وأجملت إليه (1) فلم يزرني في هذا المكان في كل خمس سنين لمحروم. (14466) 4 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن بعض أصحابه، عن الحسن بن يوسف، عن زكريا بن محمد، عن محمد بن مسعود الطائى (1)، عن عبد الله بن الحسين (2) قال: سمعت: أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا اجتمع الناس بمنى نادى مناد: أيها الجمع، لو تعلمون بمن أحللتم لا يقنتم بالمغفرة بعد الخلف، ثم يقول الله تبارك وتعالى: إن عبدا أوسعت عليه في رزقي لم يفد إلي في كل أربعة لمحروم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).


2 - الكافي 4: 278 / 2. (1) في نسخة: إن الله أمر (هامش المخطوط). 3 - الفقيه 2: 136 / 581. (1) كتب في المخطوط على كلمة (إليه) علامة نسخة. 4 - المحاسن: 66 / 121. (1) في المصدر: مسعود الطائى. (2) في المصدر: عبد الحميد. (3) تقدم في البابين 45، 46 من هذه الابواب. (4) يأتي في البابين 50، 51، وفى الحديث 2 من الباب 56 من هذه الابواب. (*)

[ 140 ]

50 - باب استحباب التطوع بالحج ولو بالاستدانة لمن يملك ما فيه وفاء، وعدم وجوب الحج على من عليه دين الا أن يفضل عن دينه ما يقوم بالحج (14467) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن غير واحد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني رجل ذو دين، أفاتدين وأحج، فقال: نعم، هو اقضي للدين. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (1). (14468) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل عليه دين، أعليه أن يحج ؟ قال: نعم... الحديث. (14469) 3 - وعنه، عن محمد بن أبي عمير، عن جفينة (1) قال: جاءني سدير الصيرفي فقال: إن أبا عبد الله يقرء عليك السلام ويقول لك: مالك لا تحج استقرض وحج. (14470) 4 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن القاسم بن محمد، عن


الباب 50 فيه 10 أحاديث 1 - التهذيب 5: 441 / 1533، والاستبصار 2: 329 / 1168. (1) الفقيه 2: 143 / 623 و 267 / 1303. 2 - التهذيب 5: 11 / 27، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 11 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 5: 441 / 1534، والاستبصار 2: 329 / 1169. (1) كذا في الاصل، لكن في المخطوط (حقبة) وفى هامشه عن نسخة (جفير) ولكن في التهذيب المطبوع: عقبة. 4 - التهذيب 5: 462 / 1611. (*)

[ 141 ]

أبان، عن عبد الرحمن ابن أبي عبد الله قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الحج واجب على الرجل وإن كان عليه دين. وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد مثله (1). (14471) 5 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل عليه دين يستقرض ويحج، قال: إن كان له وجه في مال فلا بأس. ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الملك بن عتبة مثله (1). (14472) 6 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي همام قال: قلت للرضا (عليه السلام): الرجل يكون عليه الدين ويحضره الشئ، أيقضي دينه أو يحج ؟ قال: يقضي ببعض ويحج ببعض، قلت: فإنه لا يكون إلا بقدر نفقة الحج، قال: يقضي سنة، ويحج سنة، قلت: اعطى المال من ناحية السلطان ؟ قال: لا بأس عليكم. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي همام مثله (1). (14473) 7 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرفي، عن جعفر بن بشير، عن موسى بن بكر الواسطي قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يستقرض ويحج ؟ فقال: إن كان خلف ظهره مال (1) إن


(1) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. 5 - الكافي 4: 279 / 3، والتهذيب 5: 442 / 1535 والاستبصار 2: 329 / 1170. (1) الفقيه 2: 267 / 1300. 6 - الكافي 4: 279 / 4، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. (1) الفقيه 2: 267 / 1302. 7 - الكافي 4: 279 / 6. (1) في نسخة: ما (هامش المخطوط) وكذلك التهذيب. (*)

[ 142 ]

حدث به حدث أدى عنه فلا بأس ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد (2)، وكذا الذي قبله. (14475) 8 - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبى طالب، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل بدين وقد حج حجة الاسلام ؟ قال: نعم، إن الله سيقضى عنه، إن شاء الله. ورواه الصدوق بإسناده عن يعقوب بن شعيب مثله (1). (14475) 9 - وعنهم، عن أحمد بن أبى عبد الله، عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن الاول (عليه السلام) قال: قلت له: هل يستقرض الرجل ويحج إذا كان خلف ظهره ما يؤدى (1) عنه أذا حدث به حدث ؟ قال: نعم ورواه الصدوق باسناده عن موسى بن بكر مثله (2). (14476) 10 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن غير واحد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): يكون على الدين فتقع في يدي الدراهم، فإن وزعتها بينهم لم يبق شئ فأحج بها، أو اوزعها بين الغرام ؟ فقال تحج بها، وادع الله أن يقضى عنك دينك.


(2) التهذيب 5: 442 / 1536، والاستبصار 2: 330 / 1171. 8 - الكافي 4: 279 / 1. (1) الفقيه 2: 267 / 1299. 9 - الكافي 4: 279 / 2. (1) في الفقيه زيادة: به (هامش المخطوط). (2) الفقيه 2: 267 / 1301. 10 - الكافي 4: 279 / 5. (*)

[ 143 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب، عن أبان، عن الحسن (1) بن زياد العطار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) وذكر نحوه (2). أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 51 - باب استحباب عزل التاجر شيئا من الربح لنفقة الحج كلما ربح (14477) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لو أن أحدكم إذا ربح الربح أخذ منه الشئ فعزله فقال: هذا للحج، وإذا ربح أخذ منه وقال: هذا للحج جاء إبان الحج وقد اجتمعت له نفقة عزم الله له فخرج، ولكن أحدكم يربح الربح فينفقه فإذا جاء إبان الحج أراد أن يخرج ذلك من رأس ماله فيشق عليه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1).


(1) كذا في الاصل والمصدر، ولكن في الخطوط: الحسين. (2) الفقيه 2: 268 / 1304. (3) تقدم في الابواب 8، 9، 45، 46 من هذه الابواب. (4) يأتي في الباب 53، وفى الحديث 2 من الباب 56 من هذه الابواب. الباب 51 فيه حديث واحد. 1 - الكافي 4: 280 / 1. (1) يأتي في الحديث 2 من الباب 56 من هذه الابواب. (*)

[ 144 ]

52 - باب وجوب كون نفقة الحج والعمرة حلالا واجبا وندبا، وجواز الحج بجوائز الظالم ونحوها مع عدم العلم بتحريمها بعينها (14478) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: روى عن الائمة (عليهم السلام) أنهم قالوا: من حج بمال حرام نودى عند التلبية: لا لبيك عبدي ولا سعديك. (14479) 2 - قال: وروي عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) أنه قال: إنا أهل بيت حج صرورتنا ومهور نسائنا وأكفاننا من طهور أموالنا. (14480) 3 - قال: وقال الصادق (عليه السلام) لما حج موسى (عليه السلام) نزل عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال له موسى (عليه السلام): يا جبرئيل، ما لمن حج هذا البيت بلا نية صادقة ولا نفقة طيبة ؟ فقال: لا أدري حتى أرجع إلى ربي عزوجل فلما رجع قال الله عزوجل: يا جبرئيل، ما قال لك موسى، وهو أعلم بما قال، قال: يا رب قال لي: ما لمن حج هذا البيت بلا نية صادقة ولا نفقة طيبة، قال الله عزوجل: ارجع إليه وقل له: أهب له حقي وأرضي عليه خلقي، قال: يا جبرئيل، ما لمن حج هذا البيت بنية صادقة ونفقة طيبة قال: فرجع إلى الله عزوجل فأوحى الله تعالى إليه: قل له: أجعله في الرفيق الاعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. أقول: يأتي وجهه (1)، ويحتمل إرادة المال الحلال ظاهرا وهو في


الباب 52 فيه 10 أحاديث 1 - الفقيه 2: 206 / 938. 2 - الفقيه 1: 120 / 577، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 34 من أبواب التكفين. 3 - الفقيه 2: 152 / 664. (1) يأتي في الحديث 9 من هذا الباب. (*)

[ 145 ]

نفس الامر حرام، أو إرادة ما فيه شبهة كجوائز الظالم (14481) 4 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن أبان بن عثمان الاحمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أربع لا يجزن في أربع: الخيانة، والغلول، والسرقة، والربا لا يجزن في حج، ولا عمرة، ولا جهاد، ولا صدقة. ورواه في (الفقيه) بإسناده عن أبان بن عثمان مثله (1). (14482) 5 - وفي (المجالس) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم ومنهال القصاب جميعا، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: من أصاب مالا من أربع لم يقبل منه في أربع: من أصاب مالا من غلول، أو ربا، أو خيانة، أو سرقة، لم يقبل منه في زكاة، ولا صدقة، ولا حج ولا عمرة. (14483) 6 - وفي (عقاب الاعمال) بإسناد تقدم في عيادة المريض (1) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال في آخر خطبة خطبها: ومن اكتسب مالا حراما لم يقبل الله منه صدقة ولا عتقا ولا حجا ولا اعتمارا، وكتب الله له بعدد أجزاء (2) ذلك أوزارا، وما بقي منه بعد موته كان زاده إلى النار.


4 - الخصال: 216 / 38، وأوردة في الحديث 5 من الباب 4 من أبواب ما يتكسب به. (1) الفقيه 3: 98 / 377. 5 - أمالى الصدوق: 358 / 4. 6 - عقاب الاعمال: 334. (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الاحتضار. (2) في نسخة: أجر (هامش المخطوط). (*)

[ 146 ]

(14484) 7 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن حديد المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صونوا دينكم بالورع، وقووه بالتقية (1) والاستغناء بالله عن طلب الحوائج من السلطان، واعلموا أنه أيما مؤمن خضع لصاحب سلطان أو لمن يخالفه على دينه طلبا لما في يديه أخمله الله ومقته عليه، ووكله الله إليه فإن هو غلب على شئ من دنياه وصار في يديه منه شئ نزع الله البركة منه، ولم يأجره على شئ ينفقه في حج ولا عمرة ولا عتق. (14485) 8 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن عن أبيه (عليهما السلام)، أن النبي (صلى الله عليه وآله) حمل جهازه على راحلته وقال: هذه حجة لا رياء فيها ولا سمعة، ثم قال: من تجهز وفي جهازه علم حرام لم يقبل الله منه الحج. (14486) 9 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن زرعة (1)، قال: سأل أبا عبد الله (عليه السلام) رجل من أهل الجبال عن رجل أصاب مالا من أعمال السلطان فهو يصدق منه، ويصل قرابته، أو يحج ليغفر له ما اكتسب، وهو يقول: إن الحسنات يذهبن السيئات، قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة، ولكن الحسنة تحط الخطيئة، ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا


7 - عقاب الاعمال: 294، وإورد نحوه عن حريز في الحديث 4 من الباب 42 من أبواب ما يكتسب به. (1) في نسخة: وقوة التقى (هامش المخطوط). 8 - المحاسن: 88 / 32. 9 - الكافي 5: 126 / 9، وأورده في الحديث 2 من الباب 4 من أبواب ما يكتسب به. (1) في نسخة: سماعة (هامش المخطوط). (*)

[ 147 ]

فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس. أقول: المراد أنه لم يعلم عين الحرام ولا قدره ولا صاحبه وأخرج خمسه كما مر في أحاديث الخمس (2). (14487) 10 - وقد تقدم في حديث أبي همام، عن الرضا (عليه السلام) قال: يحج سنة ويقضي سنة، قلت: أعطى المال من ناحية السلطان ؟ قال: لا بأس عليكم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الزكاة (1) وغيرها (2)، ويأتي ما يدل عليه في التجارة (3) وغير ذلك (4). 53 - باب استحباب تسهيل الحج على النفس بتقليل الانفاق والاقتصاد (14488) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن ربعي بن عبد الله قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن كان علي (عليه السلام) لينقطع ركابه في طريق مكة فيشده بخوصة ليهون الحج على نفسه.


(2) مر في الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس. 10 - تقدم في الحديث 6 من الباب 50 من هذه الابواب. (1) تقدم في الحديثين 2 و 3 من الباب 46 من أبواب الصدقة. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب مكان المصلى. (3) يأتي في الباب 4، وفى الحديث 4 من الباب 42، وفى الحديثين 2، 3 من الباب 51 من أبواب ما يكتسب به. (4) يإتى في الحديث 5 من الباب 4 من أبواب فعل المعروف. الباب 53 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 280 / 3. (*)

[ 148 ]

(14489) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن شيخ، رفع الحديث إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال له: يا فلان، اقلل النفقة في الحج تنشط للحج ولا تكثر النفقة في الحج فتمل الحج. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (1). (14490) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن خاله عبد الله بن عبد الرحمن، عن سعيد السمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: ما يمنع أحدكم من أن يحج ويتصدق ؟ قلت: ما يبلغ ماله ذلك، قال: إذا أراد أن ينفق عشرة دراهم في شئ من الحج انفق خمسة، وصدق بخمسة أو قصر في شئ من نفقة الحج فيجعل ما يحبس في الصدقة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 54 - باب حكم هدية الحج (14491) 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: هدية الحج من الحج. (14492) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، رفعه إلى أبي


2 - الكافي 4: 280 / 2. (1) التهذيب 5: 442 / 1538. 3 - الكافي 4: 257 / 23، وأورد قطعة منه في الحديث 6 من الباب 42 من هذه الابواب. (1) تقدم في الباب 51 من هذه الابواب. الباب 54 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 280 / 5. 2 - الكافي: 280 / 4. (*)

[ 149 ]

عبد الله (عليه السلام) قال: الهدية (1) من نفقة الحج. (14493) 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن هدية الحاج من نفقة الحاج. أقول: يستفاد من ذلك أحد حكمين، إما أن ثمن هدية الحاج التي لا بد منها، أو إلى من يخاف شره شرط في الوجوب وجزء من الاستطاعة، أو أنه يستحب للحاج أن يهدي إلى إخوانه مع إمكانه وأن ثواب الانفاق في ذلك كثواب النفقة في الحج. 55 - باب استحباب كثرة الانفاق في الحج (14494) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما من نفقة أحب إلى الله عز وجل من نفقة قصد ويبغض الاسراف إلا في الحج والعمرة، فرحم الله مؤمنا اكتسب طيبا، وأنفق من قصد، أو قدم فضلا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


(1) في نسخة: هدية الحج (هامش المخطوط). 3 - الفقيه 2: 145 / 639. الباب 55 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 102 / 408، وأورد مثله في الحديث 1 من الباب 35 من أبواب آداب السفر. (1) تقدم في الحديث 10 من الباب 33، وفى الباب 54 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 42 من أبواب آداب السفر. (*)

[ 150 ]

56 - باب استحباب التهية للحج في كل وقت (14495) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان، ومحمد بن أبى حمزة وغيرهما، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من اتخذ محملا للحج كان كمن ربط فرسا في سبيل الله عزوجل ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبي يوسف، عن ابن أبي عمير مثله (1). (14496) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن بن زعلان (1)، عن عبد الله بن المغيرة، وعن حماد بن طلحة، عن عيسى بن أبي منصور قال: قال لي جعفر بن محمد (عليه السلام): يا عيسى، إني احب أن يراك الله فيما بين الحج إلى الحج وأنت تتهيأ للحج. 57 - باب استحباب نية العود إلى الحج عند الخروج من مكة، وكراهة نية عدم العود وتحريمها مع الاستخفاف بالحج (14497) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن


الباب 56 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 281 / 2. (1) المحاسن: 71 / 146. 2 - الكافي 4: 281 / 1. (1) في نسخة: محمد بن الحسن زعلان (هامش المخطوط)... الباب 57 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 4: 281 / 3. (*)

[ 151 ]

أحمد، عن حمزة بن يعلى، عن بعض الكوفيين، عن أحمد بن عائذ، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من رجع من مكة وهو ينوى الحج من قابل زيد في عمره. (14498) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين الاحمسي، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: من خرج من مكة وهو لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله ودنا عذابه أقول: قد علم مما مر سقوط الوجوب العيني هنا (1)، فيتعين حمل استحقاق العذاب على الاستخفاف، إذ لا يكاد ينفك نية عدم العود عنه. وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). (14499) 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أراد الدنيا والاخرة فليؤم هذا البيت، ومن رجع من مكة وهو ينوي الحج من قابل زيد في عمره، ومن خرج من مكة ولا ينوي العود إليها فقد قرب أجله، ودنا عذابه. (14500) 4 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن علي، عن محمد بن أبي حمزة، رفعه قال: من خرج من مكة وهو لا يريد العود إليها فقد قرب أجله، ودنا عذابه.


2 - الكافي 4: 270 / 1. (1) مر في الباب 3 من هذه البواب. (2) الكافي 4: 270 / 2. 3 - الفقيه 2: 141 / 614. 4 - التهذيب 5: 444 / 1545. (*)

[ 152 ]

(14501) 5 - وعنه، عن الحسن بن علي، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إن يزيد بن معاوية حج فلما انصرف قال: إذا جعنا ثافلا (1) يمينا * فلن نعود بعدها سنينا للحج والعمرة ما بقينا فنقص الله عمره وأماته قبل أجله. (14502) 6 - وبإسناده عن محمد بن الحسين، عنه محمد بن خالد، عن أبي الجهم، عن أبي حذيفة قال: كنا مع أبي عبد الله (عليه السلام) ونزلنا الطريق فقال: ترون هذا الجبل ثافلا ؟ إن يزيد بن معاوية لما رجع من حجة مرتحلا إلى الشام، أنشأ يقول: إذا تركنا ثافلا يمينا * فلن نعود بعده سنينا للحج والعمرة ما بقينا فأماته الله قبل أجله. ورواه الصدوق مرسلا (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


5 - التهذيب 5: 444 / 1546. (1) ثافل: اسم جبل (مجمع البحرين - ثفل - 5: 329). 6 - التهذيب 5: 462 / 1612. (1) الفقيه 2: 142 / 615. (2) تقدم في الباب 6 من أبواب مقدمة العبادات. (*)

[ 153 ]

58 - باب انه لا يشترط في وجوب الحج على المرأة وجود محرم لها بل الامن على نفسها، ولا يجوز لوليها مع ذلك أن يمنعها، ويستحب لها استصحاب محرم مع الامكان (14503) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن البزنطي، عن صفوان الجمال قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): قد عرفتني بعملي، تأتيني المرأة أعرفها بإسلامها وحبها إياكم، وولايتها لكم ليس لها محرم، قال: إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها، فإن المؤمن محرم المؤمنة، ثم تلا هذه إ الاية: " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " (1). ورواه الشيخ بإسناده عن موسى القاسم، عن عبد الرحمن عن صفوان بن مهران نحوه (2). (14504) 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المرأة تريد الحج ليس معها محرم، هل يصلح لها الحج ؟ فقال: نعم إذا كانت مأمونة. ورواه الصدوق بإسناده عن هشام مثله (1). (1405) 3 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن


الباب 58 فيه 8 أحاديث 1 - الفقيه 2: 268 / 1310. (1) التوبة 9: 71. (2) التهذيب 5: 401 / 1395. 2 - الكافي 4: 282 / 4. (1) الفقيه 2: 268 / 1309. 3 - لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. (*)

[ 154 ]

صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): عن المرأة تحج (1) إلى مكة بغير ولي ؟ فقال: لا بأس تخرج مع قوم ثقات. ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار (2).، ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار مثله، إلا أنه قال: عن المرأة الحرة (3). (14506) 4 - وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة تحج بغير ولي ؟ قال: لا بأس، وإن كان لها زوج أو أخ أو ابن أخ فأبوا أن يحجوا بها وليس لهم سعة فلا ينبغي لها أن تقعد، ولا ينبغى لهم أن يمنعوها... الحديث. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار نحوه (1). (14507) 5 - وعنه، عن عبد الرحمن عن مثنى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة تحج بغير وليها، فقال: إن كانت مأمونة تحج مع أخيها المسلم. (14508) 6 - وعنه، عن النخعي، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة تحج بغير محرم، فقال: إذا كانت مأمونة ولم تقدر على محرم فلا بأس بذلك.


(1) في نسخة: تخرج (هامش المحطوط). (2) الفقيه 2: 268 / 1308. (3) الكافي 4: 282 / 5. 4 - التهذيب 5: 401 / 1396، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 60 من هذه الابواب. (1) الكافي 4: 282 / 2. 5 - التهذيب 5: 401 / 1393. 6 - التهذيب 5: 401 / 1394. (*)

[ 155 ]

(14509) 7 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان يقول: لا بأس أن تحج المرأة الصرورة مع قوم صالحين إذا لم يكن لها محرم ولا زوج. (14510) 8 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: سئل (عليه السلام) عن المرأة، أيجوز لها أن تخرج بغير محرم ؟ فقال: إذا كانت مأمونة فلا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 59 - باب انه لا يشترط اذن الزوج المرأة في الخروج إلى الحج الواجب، ويشترط اذنه في المندوب، واستحباب استيذان الولد أبويه في الحج المندوب (14511) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن علا، عن محمد - يعني: ابن مسلم - عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن مرأة لم تحج ولها زوج وأبى أن يأذن لها في الحج، فغاب زوجها، فهل لها أن تحج ؟ قال: لا اطاعة له عليها في حجة الاسلام.


7 - قرب الاسناد: 52. 8 - المقنعة: 70. (1) تقدم في الابواب 1، 6، 8، من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 59 من هذه الابواب. الباب 59 فيه 7 أحادث 1 - التهذيب 5: 400 / 1391، والاستبصار 2: 318 / 1126. (*)

[ 156 ]

(14512) 4 - وعنه، عن ابن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال سألته عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الاسلام تقول لزوجها: أحجني من مالي، أله أن يمنعها من ذلك ؟ قال: نعم، ويقول لها: حقي عليك أعظم من حقك على في هذا. ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار مثله، إلا أنه قال: تقول لزوجها احجني مرة اخرى (1). ورواه الكليني عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار مثله (2) 14513 0) 3 - وباسناده عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن معاوية بن وهب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): امرأة لها زوج فأبى أن يأذن لها في الحج، ولم تحج حجة الاسلام، فغاب عنها زوجها وقد نهاها أن تحج، فقال: لا طاعة له عليها في حجة الاسلام ولا كرامة 7 لتحج إن شاءت. محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). (14514) 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده، عن أبان، عن زرارة،


2 - التهذيب 5: 400 / 1392. (1) الفقيه 2: 268 / 1307. وفى هامش المخطوط: رواه الكينى في النكاح " منه قده ". (2) الكافي 5: 516 / 1. 3 - التهذيب 5: 474 / 1671. (1) الكافي 4: 282 / 1. 4 - الفقيه 2: 268 / 1305. (*)

[ 157 ]

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة لها زوج وهي صرورة ولا يأذن لها في الحج قال: تحج إن لم يأذن لها. رواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان مثله (1). (14515) 5 - وبإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن الصادق (عليه السلام) قال: تحج وإن رغم أنفه. (14516) 6 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: سئل (عليه السلام) عن المرأة تجب عليها حجة الاسلام يمنعها زوجها من ذلك، أعليها الامتناع ؟ فقال (عليه السلام): ليس للزوج منعها من حجة الاسلام، وإن خالفته وخرجت لم يكن عليها حرج. (14517) 7 - جعفر بن الحسن بن سعيد في (المعتبر) قال قال (عليه السلام): لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2) وتقدم ما يدل على حكم الولد في الصوم المكروه (3).


(1) الكافي: 282 / 3. 5 - الفقيه 2: 268 / 1306. 6 - المقنعة: 70. 7 - المعتبر: 330. (1) تقدم ما يدل على المقصود في الحديث 4 من الباب 58، وبعمومه في الابواب 1، 6، 8 من هذه الابواب. (2) يأأتى في الباب 60 من هذه الابواب. (3) تقدم في الحديث 3 من الباب 10 من أبواب الصوم المحرم والمكروه. (*)

[ 158 ]

60 - باب جواز حج المطلقة في عدتها مطلقا ان كان الحج واجبا وعدم جواز التطوع منها به في الرجعية بدون اذن الزوج (14518) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: المطلقة تحج في عدتها. محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم مثله (1). (14519) 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله البرقي، عمن ذكره، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المطلقة تحج في عدتها ؟ قال إن كانت صرورة حجت في عدتها، وإن كانت حجت فلا تحج حتى تقضي عدتها. (14520) 3 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: لا تحج المطلقة في عدتها. أقول: المراد لا تحج تطوعا في عدتها الرجعية بدون إذن الزوج لما، تقدم (1) ويأتي (2)


الباب 60 فيه 4 أحاديث 1 - الفقيه 2: 269 / 1311. (1) التهذيب 5: 402 / 1398، والاستبصار 2: 317 / 1124. 2 - التهذيب 5: 402 / 1399، والاستبصار 2: 318 / 1122. 3 - اتهذيب 5: / 1396، والاستبصار 2: 317 / 1122، وأورد صدره في الحديث 4 من الباب 58 من هذه الابواب. (1) تقدم في الحديثين 1، 2 من هذا الباب. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 22 من أبواب العدد. (*)

[ 159 ]

(14521) 4 - وعنه، عن عبد الرحمن، عن صفوان، عن أبي هلال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في التى يموت عنها زوجها تخرج إلى الحج والعمرة، ولا تخرج التي تطلق لان الله تعالى يقول: " ولا يخرجن " (1) إلا أن تكون طلقت في سفر. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 61 - باب جواز حج المرأة في عدة الوفاة (14522) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن أبي الفضل الثقفي، عن داود بن الحصين، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المتوفى عنها زوجها، قال: تحج وإن كانت في عدتها. (14522) 2 وعنه، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة التي يتوفى عنها زوجها، أتحج ؟ فقال: نعم. ورواه الصدوق بإسناده عن ابن بكير مثله (1). (14524) 3 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن محمد بن الوليد، عن عبد الله بن بكير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتوفى عنها


4 - التهذيب 5: 401 / 1397، والاستبصار 2: 317 / 1123. (1) الطلاق 65: 1. (2) يأتي في الباب 22 من أبواب العدد. الباب 61 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 5: 402 / 1400. 2 - التهذيب 5: 402 / 1401. (1) الفقيه 2: 269 / 1312. 3 - قرب الاسناد: 78، وأورده في الحديث من الباب 33 من أبواب العدد. (*)

[ 160 ]

زوجها، تحج في عدتها ؟ قال: نعم، وتخرج وتنتقل من منزل إلى منزل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 62 - باب استحباب الدعاء في تلك الجبال والمشاعر (14525) 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ما وقف أحد في تلك الجبال إلا استجيب له، فأما المؤمنون فيستجاب لهم في آخرتهم، وأما الكفار فيستجاب لم في دنياهم. (14526) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن الحسن ابن علي بن الجهم، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): ما يقف أحد على تلك الجبال بر ولا فاجر إلا استجاب الله له، أما البر فيستجاب له في آخرته ودنياه، وأما الفاجر فيستجاب له في دنياه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (1) وفي الدعاء (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(1) تقدم في الحديث 4 من الباب 60 من هذه الابواب. (2) يأتي في البابين 19، 33 من أبواب العدد. الباب 62 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 256 / 19. 2 - الكافي 4: 262 / 38، وأورده في الحديث 4 من الباب 17 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة. (1) تقدم في الحديث 5 من الباب 33، وفى الحديث 15 من الباب 38 من هذه الابواب. (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 44، وفى الحديث 1 من الباب 51 من أبواب الدعاء. (3) يأتي في الباب 17 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة. (*)

[ 161 ]

63 - باب استحباب قراءة سورة الحج كل ثلاثه أيام مرة، وعم كل يوم مرة، وقول: ما شاء الله، ألف مرة متتابعة لمن أراد أن يرزقه الله الحج. (14527) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) بالاسناد السابق في قراءة القرآن (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من قرأ سورة الحج في كل ثلاثة أيام لم تخرج سنته حتى يخرج إلى بيت الله الحرام، وإن مات في سفره دخل الجنة، قلت: فإن كان مخالفا ؟ قال: يخفف عنه بعض ما هو فيه. (14528) 2 - وبالاسناد السابق عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من قرء سورة عم يتساءلون لم تخرج سنته إذا كان يدمنها كل يوم حتى يزور بيت الله الحرام، إن شاء الله (14529) 3 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) قال: وفي رواية قال أبو عبد الله (عليه السلام): من قال: ما شاء الله، ألف مرة في دفعة واحدة رزق الحج من عامه، فإن لم يرزق أجله (1) الله حتى يرزقه


الباب 63 فيه 3 أحاديث 1 - ثواب الاعمال: 135 / 1. (1) سبق في الحديث 12 من الباب 51 من أبواب قراءة القرآن. 2 - ثواب الاعمال: 149 / 1. 3 - المحاسن: 42 / 55. (1) في المصدر: أخره. (*)

[ 163 ]

أبواب النيابة في الحج 1 - باب استحباب الحج مباشرة على وجه النيابة واستحباب اختياره على الاستنابة فيه (14530) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن علي بن أسباط، عن رجل من أصحابنا يقال له: عبد الرحمن بن سنان، عن عبد الله بن سنان (1) قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل فأعطاه ثلاثين دينارا يحج بها عن إسماعيل، ولم يترك شيئا من العمرة إلى الحج إلا اشترط، عليه حتى اشترط عليه أن يسعى في وادى محسر، ثم قال: يا هذا، إذا أنت فعلت هذا كان لاسماعيل حجة بما أنفق من ماله وكان لك تسع حجج بما أتعبت من بدنك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (14531) 2 - وعنهم، عن سهل، عمن ذكره، عن ابن أبي عمير، عن


أبواب النيابة في الحج الباب 1 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 4: 312 / 1. (1) في الكافي: عبد الرحمن بن سنان قال: كنت... وفى التهذيب: عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان. وفى هامش المخطوط عن نسخة: عبد الله بن سنان عن عبد الله بن سنان ! (2) التهذيب 5: 451 / 1573. 2 - الكافي 4: 312 / 1. (*)

[ 164 ]

علي بن يقطين قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): رجل دفع إلى خمس نفر حجة واحدة فقال: يحج بها بعضهم فسوغها رجل واحد منهم فقال لي: كلهم شركاء في الاجر، فقلت: لمن الحج ؟ فقال: لمن صلى بالحر (1) والبرد. (14532) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن على بن يوسف، عن أبي عبد الله المؤمن، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يحج عن آخر ماله من الثواب ؟ قال: للذي يحج عن رجل أجر وثواب عشر حجج أقول: هذا محمول على من تبرع بالحج عن الغير ولم يأخذ اجرة لما تقدم (1). (14533) 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحارث بن المغيرة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن ابنتي أوصت بحجة ولم تحج، قال: فحج عنها، فإنها لك ولها، قلت: إن امرأتي ماتت ولم تحج، قال: فحج عنها، فإنها لك ولها. (14534) 5 - وباسناده عن عمرو بن سعيد الساباطي، أنه كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) يسأله عن رجل أوصى إليه رجل أن يحج عنه ثلاثة رجال فيحل له أن يأخذ لنفسه حجة منها ؟ فوقع بخطه وقرأته: حج عنه إن شاء الله، فان لك مثل أجره، ولا ينقص من أجره شئ إنشاء الله تعالى.


(1) في المصدر: في الحر. 3 - الكافي 4: 312 / 2. (2) تقدم في الحديث 1 من هذه الباب. 4 - الفقيه 2: 270 / 1317. 5 - الفقيه 2: 271 / 1323، وأورده في الحديث 1 من الباب 36 من هذه الابواب. (*

[ 165 ]

(14535) 6 - قال: وسئل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يحج عن آخر، له من الاجر والثواب شئ ؟ فقال: للذي يحج عن الرجل أجر وثواب عشر حجج، ويغفر له ولابيه ولامه ولابنه ولابنته ولاخيه (1) ولاخته ولعمه ولعمته ولخاله ولخالته، إن الله واسع كريم. (14536) 7 - وباسناده عن أبان بن عثمان، عن يحيى الازرق، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من حج عن إنسان اشتركا، حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة، فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج. قال: وقال الصادق (عليه السلام) وذكر مثله (1). (14537) 8 - قال: وروي أن الصادق (عليه السلام) أعطى رجلا ثلاثين دينارا فقال له: حج عن إسماعيل وافعل وافعل ولك تسع، وله واحدة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


6 - الفقيه 2: 144 / 629. (1) " ولاخيه ": ليس في المصدر. 7 - الفقيه 2: 262 / 1275، وأورده في الحديث 2 من الباب 21 من هذه الابواب. (1) الفقيه 2: 144 / 630. 8 - الفقيه 2: 262 / 1274. (1) تقدم في الحديث 2 من الباب 41، وفى الاحاديث 1، 6،، 7، 8 من الباب 42، وفى الحديثين 1، 6 من الباب 43 من أبواب وجوب الحج وشرائطه. (2) يأتي في الحديث 5 من الباب 6، وفى الباب 25 من هذه الابواب. (*)

[ 166 ]

2 - باب ان من اوصى بحجة الاسلام بعد استقرارها وجب أن يقضى عنه من بلده، فان لم تبلغ التركة فمن حيث بلغ ولو من الميقات، وكذا من اوصى بمال معين فقصر عن الكفاية، وكان الحج ندبا، ومن مات في الطريق حج عنه من حيث مات. (14538) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى أن يحج عنه حجة الاسلام ولم يبلغ جميع ما ترك إلا خمسين درهما، قال: يحج عنه من بعض المواقيت التي وقتها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من قرب. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب (1). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحد بن محمد، عن ابن محبوب مثله (2). وباسناده عن علي ابن الحسن بن فضال، عن عمرو بن عثمان، عن ابن محبوب مثله (3). (14539) 2 - وعنه، عن محمد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن


الباب 2 فيه 9 أحاديث 1 - التهذيب 5: 405 / 1411، والاستبصار 2: 318 / 1128. (1) قرب الاسناد: 77. (2) الكافي 4: 308 / 4. (3) التهذيب 9: 227 / 893. 2 - التهذيب 9: 227 / 892. (*)

[ 167 ]

عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل أوصى بماله في الحج فكان لا يبلغ ما يحج به من بلاده ؟ قال: فيعطى في الموضع الذي يحج به عنه. (14540) 3 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن عبد الله قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) الرجل يموت فيوصي بالحج، من أين يحج عنه ؟ قال: على قدر ماله، إن وسعه ماله فمن منزله، وإن لم يسعه ماله فمن الكوفة، فان لم يسعه من الكوفة فمن المدينة. (14541) 4 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن زكريا بن آدم قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل مات وأوصى بحجة، أيجوز أن يحج عنه من غير البلد الذي مات فيه ؟ فقال: أما ما كان دون الميقات فلا بأس. أقول: يحتمل كون المراد به غير حجة الاسلام، ويحتمل الحمل على قصور التركة (14542) 5 - وعنهم، عن سهل، عن محمد بن سنان أو عن رجل، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي سعيد، عمن سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى بعشرين درهما في حجة، قال: يحج بها (1) رجل من موضع بلغه (2).


3 - الكافي 4: 308 / 3. 4 - الكافي 4: 308 / 1. 5 - الكافي 4: 308 / 5، وأورده في الحديث 1 من الباب 33 من هذه الابواب، وفى الحديث 5 من الباب 37 من أبواب أحكام الوصايا. (1) في نسخة زيادة، عنه (هامش المخطوط). (2) في نسخة: يبلغه (هامش المخطوط). (*)

[ 168 ]

ورواه الشيخ باسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان (3). ورواه الصدوق باسناده عن ان مسكان، عن أبي بصير، عمن سأله، وذكر مثله (4) ورواه الشيخ أيضا باسناده عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن سعيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (5). (24543) 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبان بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في رجل أوصى بحجة فلم تكفه من الكوفة، تجزي حجته من دون الوقت. (14544) 7 - وعن أبي علي الاشعري، عن أحمد بن محمد، عن محسن بن أحمد (1)، عن أبان، عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل أوصى بحجة فلم تكفه، قال: فيقدمها حتى يحج دون الوقت. (14545) 8 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عمن سأله قال: قلت له: رجل أوصى بعشرين دينارا في حجة،


(3) التهذيب 9: 229 / 897. (4) الفقيه 2: 272 / 325. (5) التهذيب 5: 493 / 1770. 6 - الكافي 4: 308 / 2. 7 - الكافي 4: 309 / 3. (1) في نسخة: محمد بن إحمد (هامش المخطوط). 8 - الفقيه 2: 272 / 1325. (*)

[ 169 ]

فقال: يحج له رجل من حيث يبلغه. (14546) 9 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب (مسائل الرجال) رواية عبد الله بن جعفر الحميري وأحمد بن محمد الجوهري، عن أحمد بن محمد، عن عدة من أصحابنا قالوا: قلنا لابي الحسن - يعني: علي بن محمد (عليهما السلام) -: إن رجلا مات في الطريق وأوصى بحجة وما بقى فهو لك، فاختلف أصحابنا فقال بعضهم: يحج عنه من الوقت فهو أوفر للشئ أن يبقى عليه، وقال بعضهم: يحج عنه من حيث مات، فقال (عليه السلام): يحج عنه من حيث مات. وقال ابن إدريس في الحج من (السرائر) بوجوب قضاء الحج عن الميت من بلده، قال: وبه تواترت أخبارنا ورواية أصحابنا (1). أقول: وتقدم ما يدل على أن من مات ولم يرك إلا قدر الحج لم يجب القضاء عنه، وذكرنا وجهه (2)، والمراد به ما قبل الاستقرار كما قاله الشيخ وغيره (3)، ويأتي ما يدل على المقصود في الوصايا 4). 3 - باب ان من اوصى أن يحج عنه كل سنة بمال معين فلم يكف للحج جعل ما يزيد سنة الحجة واحدة. (14547) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب،


9 - مستطرفات السرئر: 66 / 3. (1) السرائر: 120، 121. (2) تقدم في الباب 14 من أبواب وجوب الحج. (3) راجع التهذيب 5: 405 / 1412، والاستبصار 2: 318 / 1128، وروضة المتقين 5: 52. (4) يأتي في الباب 87 من أبواب أحكام الوصايا. الباب 3 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 408 / 1418، الفقيه 2: 272 / 1327. (*)

[ 170 ]

عن إبراهيم بن مهزيار قال: كتب إليه علي بن محمد الحصيني (1): أن ابن عمي أوصى أن يحج عنه بخمسة عشر دينارا في كل سنة، وليس يكفى، ما تأمر (2) في ذلك فكتب (عليه السلام): يجعل (3) حجتين في حجة، فان الله تعالى عالم بذلك. محمد بن يعقوب، عن محمد ابن يحيى، عمن حدثه، عن إبراهيم بن مهزيار مثله (4). (14548) 2 - وبهذا الاسناد قال: وكتبت إليه (عليه السلام): أن مولاك علي بن مهزيار أوصى أن يحج عنه من ضيعة صير ربعها لك في كل سنة حجة إلى عشرين دينارا وإنه قد انقطع طريق البصرة، فتضاعف المؤن على الناس، فليس يكتفون بعشرين دينارا، وكذلك أوصى عدة من مواليك في حججهم، فكتب (عليه السلام): يجعل ثلاث حجج حجتين، إن شاء الله. ورواه الشيخ بالاسناد السابق (1). ورواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم ابن مهزيار نحوه (2)، كذا الذي قبله.


(1) في المصدر: الحصينى. (2) في نسخة: يأمرنى (هامش المخطوط). (3) في المصدر: تجعل. (4) الكافي: 310 / 2. 2 - الكافي 4: 310 / 1. (1) التهذيب 9: 226 / 890. (2) الفقيه 2: 272 / 1326. (*)

[ 171 ]

4 - باب ان من اوصى أن يحج عنه وفهم منه التكرار وجب أن يحج عنه بقدر الثلث. (14549) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن محمد بن الحسن (1) أنه قال لابي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك، قد اضطررت إلى مسألتك، فقال: هات، فقلت: سعد بن سعد أوصى " حجوا عنى " مبهما، ولم يسم شيئا، ولا يدرى كيف ذلك ؟ فقال: يحج عنه ما دام له مال. وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن اورمه، عن محمد بن الحسن الاشعري مثله، الا أنه قال: ما دام له مال يحمله (2). (14550) 2 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن محمد بن الحسين ابن أبي خالد قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أوصى أن يحج عنه مبهما ؟ فقال: يحج عنه ما بقي من ثلثه شئ. أقول: ذكر الشيخ أنه لا تنافي بينهما لان المراد من المال في الاول هو الثلث.


الباب 4 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 408 / 1419، والاستبصار 2: 319 / 1130. (1) في الاستبصار: محمد بن الحسين (هامش المخطوط). (2) الاستبصار 4: 137 / 513. 2 - التهذيب 5: 408 / 1420، والاستبصار 2: 319 / 1129. (*)

[ 172 ]

5 - باب انه يشترط في النائب أن لا يكون عليه حج واجب، وحكم من حج نائبا مع وجوب الحج عليه (14551) 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن سعد بن أبي خلف قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن الرجل الصرورة يحج عن الميت ؟ قال: نعم، إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه، فان كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحج من ماله، وهي تجزي عن الميت، إن كان للصرورة مال، وإن لم يكن له مال. (14552) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل صرورة مات ولم يحج حجة الاسلام وله مال، قال: يحج عنه صرورة لا مال له. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله. (14553) 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سعيد بن عبد الله الاعرج، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصرورة، أيحج عن الميت ؟ فقال: نعم، إذا لم يجد الصرورة ما يحج به، فان كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله، وهو يجزي عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال (1)


الباب 5 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 305 / 2، والتهذيب 5: 410 / 1427، والاستبصار 2: 319 / 1131. 2 - الكافي 4: 306 / 3 وأورده عن الكافي والتهذيب بسند آخر في الحديث 1 من الباب 28 من أبواب وجوب الحج. (1) التهذيب 5: 411 / 1428، والاستبصار 2: 320 / 1132. 3 - الفقيه 2: 261 / 1270. (1) في الحديثين إشعار بأن الامر بالشئ لا يستلزم النهى عن ضده الخاص، أو أن النهى في العبادة لا = (*)

[ 173 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، والاجزاء في الحديثين يحتمل الحمل على جهل الوصي بالحال مع عدم التفريط، وأنه لا يضمن، ولا يجب استنابة نائب آخر، ويحتمل أن يراد بالمال ما لا يكفى للحج، كما ذكره بعضهم. 6 - باب جواز استنابة الصرورة مع عدم وجوب الحج عليه (14554) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا بأس أن يحج الصرورة عن الصرورة. (14555) 2 - وعنه، عن عبد الرحمن، عن مفضل، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة الحديث. (14556) 3 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن عقبة قال: كتبت إليه أسأله عن رجل (صرورة لم يحج قط) (1) حج عن صرورة لم يحج قط، أيجزي كل واحد منهما تلك


= يستلزم الفساد في صورة خاصة، ودلالتهما على باقى الافراد غير ظاهرة. والقياس باطل. (منه. قده). (2) تقدم في الحديثين 2، 7 من الباب 24 من أبواب وجوب الحج. الباب 6 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 5: 411 / 1429، والاستبصار 2: 320 / 1133. 2 - التهذيب 5: 414 / 1439، والاستبصار 2: 323 / 1143، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 9 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 5: 411 / 1430، والاستبصار 2: 320 / 1134. (1) ليس في التهذيب. (*)

[ 174 ]

الحجة عن (2) حجة الاسلام أولا ؟ بين لي ذلك يا سيدي، إن شاء الله، فكتب (عليه السلام): لا يجزي (3) ذلك. أقول: حمله الشيخ على صرورة له مال لما تقدم (4)، وجوز حمله على نفى الاجزاء عن النائب إذا أيسر لما تقدم (5)، ويحتمل الحمل على الانكار، وعلى عدم جواز ترك الحج اعتمادا على الاستنابة وعلى التقية، وعلى عدم معرفة الصرورة بأفعال الحج وعلى عدم إجزاء الحجة الواحدة عنهما معا كما هو ظاهره. (14557) 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن بكر بن صالح قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): إن ابني معي وقد أمرته أن يحج عن امى، أيجزي عنها حجة الاسلام ؟ فكتب لا، وكان ابنه صرورة وكانت امه صرورة. أقول: تقدم الوجه في مثله (1). (14558) 5 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل يعطى خمسة نفر حجة واحدة، يخرج بها واحد منهم، لهم أجر ؟ قال: نعم، لكل واحد منهم أجر حاج، قال: فقلت: أيهم أعظم أجرا ؟ فقال: الذي نابه الحر والبرد، وإن كانوا صرورة لم يجز ذلك عنهم، والحج لمن حج.


(2) في نسخة: من (هامش المخطوط). (3) في نسخة: لا يجوز (هامش المخطوط). (4) تقدم في الحديثين 1، 2 من هذا الباب. (5) تقدم في الحديث 1 من الباب 21 من أبواب وجوب الحج. 4 - التهذيب 5: 412 / 1433، والاستبصار 2: 321 / 1137. (1) تقدم في ذيل الحديث 3 من هذا الباب. 5 - الفقيه 2: 310 / 1540، وأورده نحوه في الحديث 7 من الباب 28 من هذه الابواب. (*)

[ 175 ]

أقول: هذا غير صريح في النيابة على أن الذي لم يحج كيف يجزي عنه حج من حج عن غيرهما، وعدم الاجزاء عن الجميع لا يستلزم عدم الاجزاء عن واحد، وقد تقدم ما يدل على المقصود (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 7 - باب حكم من اشرك في حجته جماعة (14559) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن الرجل يشرك في حجته الاربعة والخمسة من مواليه ؟ فقال: إن كانوا صرورة جميعا فلهم أجر، ولا يجزي عنهم الذي حج عنهم من حجة الاسلام، والحجة للذي حج. أقول: الظاهر كما مر أن المراد إهداء ثواب الحج لا النيابة في الحج (1).


(1) تقدم في الحديث 2 من الباب 5 من هذه البواب، وفى الباب 21، وفى الحديثين 2، 7 من الباب 24، وفى الحديث 1 من الباب 28 من أبواب وجوب الحج (2) يأتي في الحديث 3 من الباب 9 من هذه الابواب. الباب 7 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 413 / 1435،. والاستبصار 2: 322 / 1139، وأورده في الحديث 5 من الباب 28 من هذه الابواب. (1) مر في الحديث 5 من الباب 6 من هذه الابواب. (*)

[ 176 ]

8 - باب جواز استنابة الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل، واستحباب اختيار الانسان الحج من ماله على النيابة (14560) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): امرأة من أهلنا مات أخوها فأوصى بحجة وقد حجت المرأة، فقالت: إن كان يصلح حججت انا عن أخي، وكنت أنا احق بها من غيري، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لا بأس، بأن تحج عن أخيها، وإن كان لها مال فلتحج من مالها، فانه أعظم لاجرها. (14561) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يحج عن المرأة والمرأة تحج عن الرجل، قال: لا بأس ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (14562) 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن حكم ابن حكيم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج فأحج عنه بعض أهله رجلا أو امرأة - إلى أن قال: - فقال: إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعا، وأجزأ الذي أحجه.


الباب 8 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 4: 307 / 3. 2 - الكافي 4: 307 / 2. (1) التهذيب 5: 413 / 1437، والاستبصار 2: 322 / 1141. 3 - الكافي 4: 277 / 14، وأورده بتمامه في الحديث 8 من الباب 28 من أبواب وجوب الحج. (*)

[ 177 ]

(14563) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب، عن مصادف، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المرأة تحج عن الرجل الصرورة، فقال: إن كانت قد حجت وكانت مسلمة فقيهة فرب امرأة أفقه من رجل. (14564) 5 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: تحج المرأة عن اختها وعن أخيها، وقال: تحج المرأة عن أبيها (1). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد مثله (2). (14565) 6 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن حكم بن حكيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يحج الرجل عن المرأة، والمرأة عن الرجل، والمرأة عن المرأة. (14566) 7 - وعنه، وعن الحسين اللؤلؤي (1)، عن الحسن بن محبوب، عن مصادف قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): أتحج المرأة عن الرجل ؟ قال نعم، إذا كانت فقيهة مسلمة، وكانت قد حجت، رب امرأة خير من رجل.


4 - الكافي 4: 306 / 1 5 - التهذيب 5: 413 / 1438، والاستبصار 2: 322 / 1140. (1) في الكافي: ابنها (هامش المخطوط). (2) الكافي 4: 307 / 4. 6 - التهذيب 9: 229 / 900. 7 - التهذيب 5: 413 / 1436، والاستبصار 2: 322 / 1142. (1) في المصدرين: الحسن اللؤلؤي. (*)

[ 178 ]

(14567) 8 - محمد بن على بن الحسين بأسناده عن بشير النبال قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن والدتي توفيت ولم تحج، قال: يحج عنها رجل أو امرأة، قال: قلت: أيهما أحب إليك ؟ قال: رجل أحب إلى. (14568) 9 - وبإسناده عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: أرسلت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) أن ام امرأة كانت ام ولد (1) فأرادت المرأة أن تحج عنها، قال: أو ليس قد اعتقت بولدها (2) ؟ تحج عنها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4) ويأتي ما ظاهره المنافاه، وأنه محمول على الكراهية في المرأة الصرورة (5). 9 - باب كراهة استنابة المرأة الصرورة في الحج. (14569) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن مفضل، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سمعته يقول: يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة، ولا تحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة.


8 - الفقيه 2: 270 / 1319. 9 - الفقيه 2: 271 / 1322، وأورده في الحديث 1 من الباب 18 من أبواب وجوب الحج. (1) في المصدر زيادة: فماتت. (2) في المصدر: عتقت ولدها. (3) تقدم في الحديث 4 من الباب 1 من هذه الابواب، وفى الحديث 3 من الباب 21، وفى الخديث 4 من الباب 24 من أبواب وجوب الحج. (4) يأتي ما يدل على بعض المقصود في ذيل الحديث 2 من الباب 9 من هذه الابواب. (5) يأتي في الباب 9 من هذه الابواب. الباب 9 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 5: 414 / 1439، والاستبصار 2: 323 / 1143، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 6 من هذه الابواب. (*)

[ 179 ]

(14570) 2 - وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل الصرورة يوصي أن يحج عنه، هل يجزي عنه امرأة ؟ قال: لا، كيف تجزي امرأة وشهادته شهاتان ؟ قال: إنما ينبغى أن تحج المرأة عن المرأة، والرجل عن الرجل وقال: لا بأس أن يحج الرجل عن المرأة. أقول: هذا مخصوص بالصرورة لما مضى (1) ويأتي (2). (14571) 3 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن سليمان بن جعفر قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة ؟ فقال: لا ينبغي. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، وعلى الجواز (2). 10 - باب أن من اعطى مالا يحج به ففضل منه لم يجب رده، ويجوز له الانفاق منه في غير الحج إذا ضمن الحج (14572) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب، عن مسمع قال: قلت لابي عبد الله


2 - التهذيب 9: 229 / 899. (1) مضى في الحديث 1 من هذا الباب. (2) يأتي في الحديث 3 من هذا الباب. 3 - التهذيب 5: 414 / 1440، والاستبصار 2: 323 / 1144. (1) تقدم في الديثين 4، 7 من الباب 8 من هذه الابواب. (2) تقدم في الاحاديث 2، 5، 6، 8 من الباب 8 من هذه الابواب، وفى الحديث 4 من الباب 24 من أبواب وجوب الحج. الباب 10 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 5: 414 / 1442. (*)

[ 180 ]

(عليه السلام): أعطيت الرجل دراهم يحج بها عني ففضل منها شئ، فلم يرده علي فقال: هو له لعله ضيق على نفسه في النفقة لحاجته إلى النفقة. (14573) 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن عبد الله القمى: قال سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الرجل يعطى الحجة يحج بها ويوسع على نفسه فيفضل منها، أيردها عليه ؟ قال: لا، هي له. (14574) - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يأخذ الدراهم ليحج بها عن رجل، هل يجوز (1) أن ينفق منها في غير الحج ؟ قال: إذا ضمن الحجة فالدراهم له يصنع بها ما أحب وعليه حجة. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الذي قبله. (14575) 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سعد بن عبد الله (1)، عن موسى بن الحسن، عن أبي علي أحمد بن محمد بن مطهر قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام): إني دفعت إلى ستة أنفس مأة دينار وخمسين دينارا ليحجوا بها، فرجعوا ولم يشخص بعضهم وأتاني بعض وذكر


2 - الكافي 4: 313 / 1، والتهذيب 5: 415 / 1443. 3 - الكافي 4: 313 / 2. (1) في المصدر زيادة: له. (2) التهذيب 5: 415 / 1444. 4 - الفقيه 2: 260 / 1266. (1) في المصدر سعيد بن عبد الله. (*)

[ 181 ]

أنه قد أنفق بعض الدنانير، وبقيت بقيته، وأنه يرد على ما بقي، وإني قد رمت مطالبة من لم يأتني بما دفعت إليه، فكتب (عليه السلام): لا تعرض لمن لم يأتك، ولا تأخذ ممن آتاك شيئا مما يأتيك، والاجر فقد (2) وقع على الله عزوجل 11 - باب أن من اعطى مالا يحج به من بلد فحج به من آخر أجزأه (14576) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حريز بن عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أعطى رجلا حجة يحج (1) بها عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة ؟ فقال: لا بأس إذا قضى جميع المناسك (2) فقد تم حجه. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب (3). ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (4).


(2) في نسخة: قد (هامش المخطوط). الباب 11 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 415 / 1445. (1) في الفقيه زيادة: بها (هامش المخطوط). (2) في نسخة من الفقيه: مناسكه (هامش المخطوط). (3) الكافي 4: 307 / 2. (4) الفقيه 2: 261 / 1271. (*)

[ 182 ]

12 - باب ان من اعطى مالا ليحج مفردا فحج متمتعا أجزأه الا أن يكون الافراد واجبا متعينا أو مخيرا بينه وبين القران. (14577) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير - يعني: المرادي -، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها (1) حجة مفردة، فيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج، قال: نعم، إنما خالف إلى الفضل. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن بن محبوب إلا أنه قال: أيجوز له، وقال: إنما خالفه (2). ورواه الصدوق باسناده عن ابن محبوب إلا أنه قال: إنما خالفه إلى الفضل والخير، وفي إحدى روايتي الشيخ مثله (3). (14578) 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الهيثم النهدي، عن الحسن بن محبوب، عن علي (عليه السلام) في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها (1) حجة مفردة، قال: ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج، ولا يخالف صاحب الدراهم. أقول: حمله الشيخ على من أعطى غيره حجة من قاطني مكة والحرم


الباب 12 فيه حديثان - 1 التهذيب 5: 415 / 1446، والاستبصار 2: 323 / 1145. (1) في الفقيه زيادة: عنه (هامش المخطوط). (2) الكافي 4: 307 / 1. (3) الفقيه 2: 261 / 1272. 2 - التهذيب 5: 416 / 1447، والاستبصار 2: 323 / 1146. (1) في نسخة زيادة: عنه (هامش المخطوط). (*)

[ 183 ]

لما يأتي (2). 13 - باب ان من أودع مالا فمات صاحبه وعليه حجة الاسلام وخاف من الورثة أن لا يؤدوها فعلى من عنده المال أن يحج منه ويرد الباقي على الورثة (14579) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن سويد القلاء، عن أيوب، عن بريد العجلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل استودعني مالا وهلك وليس لولده شئ، ولم يحج حجة الاسلام، قال: حج عنه وما فضل فأعطهم. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين مثله، إلا أن فيه عن أيوب، عن حريز، عن بريد (1). ورواه أيضا بإسناده عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن حريز، عن بريد مثله، إلا أنه قال: فإن فضل (2) شئ فأعطهم (3). ورواه الصدوق باسناده عن سويد القلاء، عن أيوب بن حر، عن بريد مثله (4).


(2) يأتي في الباب 6 من أبواب أقسام الحج. الباب 13 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 306 / 6. (1) التهذيب 5: 416 / 1448. (2) في نسخة زيادة: منه (هامش المخطوط). (3) التهذيب 5: 460 / 1598. (4) الفقيه 2: 272 / 1328. (*)

[ 184 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (5)، ويأتي ما يدل عليه (6). 14 - باب حكم من اعطى حجة، هل يجوز له أن يعطيها غيره أم لا ؟ (14580) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي سعيد، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي جعفر الاحول (1)، عن عثمان بن عيسى قال: قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): ما تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره ؟ قال: لا بأس. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد (2)، وباسناده عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن الاحول، عن عثمان بن عيسى، عن أبي الحسن (عليه السلام) (3). أقول: هذا محمول على الاذن، قاله بعض علمائنا (4).


(5) تقدم في الباب 28 من أبواب وجوب الحج. (6) يأتي ما يدل على إخراج الحج من جميع المال إذا اوصى به، وفى الابواب 40، 41، 42 من أبواب الوصايا. الباب 14 فيه حديث واحد - 1 التهذيب 5: 417 / 1449. (1) في الكافي: جعفر الاحول (هامش المخطوط). وكذا في التهذيب. (2) الكافي 4: 309 / 2. (3) التهذيب 5: 462 / 1609. (4) راجع المعتبر 2: 770. (*)

[ 185 ]

15 - باب أن النائب إذا مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأت عن المنوب عنه، وإذا افسد الحج أجزأ عن الميت، ولزم النائب الاعادة من ماله، وحكم ما لو مات قبل الاحرام ودخول الحرم. (14581) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطي رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل أن يحج، ثم اعطى الدراهم غيره، فقال: إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فانه يجزي عن الاول قلت: فان ابتلى بشئ يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل، أيجزي عن الاول ؟ قال: نعم، قلت: لان الاجير ضامن للحج ؟ قال: نعم. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (14582) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن محمد بن أبي حمزة (1)، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة ؟ قال: هي للاول تامة، وعلى هذا ما اجترح. ورواه الشيخ بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن


الباب 15 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 4: 306 / 4. (1) التهذيب 5: 417 / 1450. 2 - الكافي 4: 544 / 23. (1) في المصدر: ومحمد بن أبى حمزة، وهو الموافق للوافى 2: 56 أبواب الحج. (*)

[ 186 ]

الحسين بن عثمان، عن إسحاق بن عمار مثله (2). (14583) 3 - و وبالاسناد عن الحسين بن عثمان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أعطى رجلا ما يحجه، فحدث بالرجل حدث، فقال: إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الاول وإلا فلا. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (14584) 4 - وباسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أبي حمزة، والحسين بن يحيى (1) عمن ذكره، عن أبى عبد الله (عليه السلام) في رجل أعطى رجلا مالا يحج عنه فمات، قال: فان مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزي عنه، وإن مات في الطريق فقد أجزأ عنه. أقول: حمله الشيخ على كون الموت بعد دخول الحرم. (14585) 5 - وباسناده عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل حج عن آخر ومات في الطريق، قال: وقد وقع أجره على الله، ولكن يوصي فان قدر على رجل يركب في رحله و يأكل زاده فعل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي في الاجارة ما يدل على أن الاجير إذا أتى ببعض ما استوجر عليه استحق من الاجرة بالنسبة (2).


(2) التهذيب 5: 461 / 1606. 3 - الكافي 4: 306 / 5. (1) التهذيب 5: 418 / 1451. 4 - التهذيب 5: 461 / 1604. (1) في نسخة: الحسين بن عثمان (هامش المخطوط). 5 - التهذيب 5: 461 / 1607، وأورده في الحديث 1 من الباب 35 من هذه الابواب (1) تقدم في الباب 26 من أبواب وجوب الحج. (2) يأتي في الباب 35 من أبواب الاجارة. (*)

[ 187 ]

16 - باب استحباب تسمية النائب المنوب عنه في المواطن، والدعاء له، وعدم وجوب ذلك. (14586) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: ما يجب على الذي يحج عن الرجل ؟ قال: يسميه في المواطن والمواقف أقول: المراد بالوجوب الاستحباب المؤكد لما يأتي (1)، وذكره الشيخ أو وجوب تعيينه بالنية. (14587) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن الحلبي، عن عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يحج (1) عن أخيه أو عن أبيه أو عن رجل من الناس (2)، هل ينبغي له أن يتكلم بشئ ؟ قال: نعم، يقول بعد ما يحرم: اللهم ما أصابني في سفري هذا من تعب (3) أو بلاء أو شعث فأجر فلانا فيه وأجرني في قضائي عنه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (4)، وكذا الذي قبله.


الباب 16 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 4: 310 / 2، والتهذيب 5: 418 / 1353، والاستبصار 2: 324 / 1148. (1) يأتي في الحديثين 4، 5 من هذه الباب. 2 - الكافي 4: 310 / 1. (1) في الفقيه: يقضى (هامش المخطوط). (2) في الفقيه زيادة: الحج. (3) في المصدر زيادة: شدة أو. (54) التهذيب 5: 418 / 1452، والاستبصار 2: 324 / 1147. (*)

[ 188 ]

ورواه الصدوق بأسناده عن ابن مسكان، عن الحلبي نحوه (5). وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، مثله (6). (14588) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قيل له: أرأيت الذي يقضى عن أبيه أو أمه أو أخيه أو غيرهم، أيتكلم بشئ ؟ قال: نعم، يقول عند إحرامه: أللهم ما أصابني من نصب أو شعث أو شدة فأجر فلانا فيه وآجرني في قضائي عنه. (14589) 4 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن العباس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن مثنى بن عبد السلام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يحج عن الانسان يذكره في جميع المواطن كلها، قال: إن شاء فعل، وإن شاء لم يفعل، الله يعلم أنه قد حج عنه، ولكن يذكره عند الاضحية إذا ذبحها. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن المثنى بن عبد السلام مثله (1). (14590) 5 - وبإسناده عن البزنطي، أنه قال: سأل رجل أبا الحسن الاول (عليه السلام) عن الرجل يحج عن الرجل يسميه باسمه ؟ قال (1): الله لا يخفى عليه خافية.


(5) الفقيه 2: 278 / 1365. (6) الكافي 4: 310 / ذيل الحديث 1. - الكافي 4: 311 / 3. - 4 التهذيب 5: 419 / 1454، والاستبصار 2: 324 / 1149. (1) الفقيه 2: 279 / 1368. 5 - الفقيه 2: 279 / 1367. (1) في نسخة زيادة: إن (هامش المخطوط). (*)

[ 189 ]

. (14591) 6 - قال: وروي أنه يذكره إذا ذبح. (14592) 7 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام) قال: سألته عن الاضحية يخطئ الذي يذبحها فيسمي غير صاحبها، أتجزي صاحب الاضحية ؟ قال: نعم، إنما هو ما نوى. ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 17 - باب ان من حج عن غيره أجزأه هدي واحد (14593) 1 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان (عليه السلام) أنه كتب إليه يسأله عن الرجل يحج عن أحد، هل يحتاج أن يذكر الذي يحج عنه عند عقد إحرامه أم لا ؟ وهل يجب عليه أن يذبح عمن حج عنه وعن نفسه، أم يجزيه هدي واحد ؟ الجواب: لا بد أن يذكر الرجل، وقد يجزيه هدي واحد وإن لم يفعله (1) فلا بأس. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2).


6 - الفقيه 2: 145 / 634. - قرب الاسناد: 105، وأورده في الحديث 1 من الباب 29 من أبواب الذبح (1) مسائل على بن جعفر: 162 / 254. (2) يأتي في الباب 17، وفى الحديث 1 من الباب 18 من هذه الابواب، وفى الحديث 20 من الباب 29 من أبواب الذبح. الباب 17 فيه حديث واحد 1 - الاحتجاج: 484. (1) في المصدر: يفصل. (2) يأتي في الحديث 3 من الباب 29 من أبواب الربح. (*)

[ 190 ]

18 - باب عدم جواز النيابة في الطواف عن الحاضر بمكة، وجوازها عن الغائب عنها ولو بعشرة أميال. (14594) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت له: فأطوف عن الرجل والمرأة وهما بالكوفة ؟ فقال: نعم، يقول حين يفتتح الطواف: اللهم تقبل من فلان، للذي يطوف عنه. (14595) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من وصل أباه أو ذا قرابة له فطاف عنه كان له أجره كاملا، ووللذي طاف عنه مثل أجره، ويفضل هو بصلته إياه بطواف آخر.. الحديث. (14596) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكة ؟ قال: لا، ولكن يطوف عن الرجل وهو غائب عن مكة، قال: قلت: وكم مقدار الغيبة ؟ قال: عشرة أميال. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا (1) وفي الطواف (2).


الباب 18 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 315 / 1، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 28 من هذه الابواب. 2 - الكافي 4: 316 / 7، وأورده في الحديث 2 من الباب 51 من أبواب الطواف، وذيله في الحديث 4 من الباب 25 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 5: 419 / 1455. (1) يأتي في الباب 21، وفى الحديث 5 من الباب 25، وفى البابين 26، 30 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 51 من أبواب الطواف. (*)

[ 191 ]

19 - باب عدم جواز أخذ النائب حجتين واجبتين في عام واحد، وان كانت الواحدة لا تكفيه 1 (14597) - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن مهزيار، عن محمد بن إسماعيل، يعني ابن بزيع قال: أمرت رجلا أن يسأل أبا الحسن (عليه السلام) (1) عن الرجل يأخذ من رجل حجة فلا تكفيه، أله أن ياخذ من رجل آخر حجة اخرى ويتسع بها وتجزي عنهما جميعا، أو يتركهما (2) جميعا إن لم يكفه إحداهما، فذكر أنه قال: أحب إلي أن تكون خالصة لواحد، فإن كانت لا تكفيه فلا يأخذ (3). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل مثله (4). (14598) 2 - وبإسناده عن البزنطي عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أخذ حجة من رجل فقطع عليه الطريق فأعطاه رجل حجة اخرى، يجوز له ذلك ؟ فقال: جائز له ذلك محسوب للاول والاخير، وما كان يسعه غير الذي فعل إذا وجد من يعطيه الحجة. أقول: هذا محمول على كون الحجة ندبا، والاعطاء على وجه المؤونة على الحج بحيث يهدى ثوابه إلى صاحب المال، أو مخصوص بالضرورة مع ضمان الحج في القابل.


الباب 19 فيه حديثان 1 - الفقيه 2: 271 / 1324. (1) في المصدر: أبا الحسن الثالث (عليه السلام). (2) في الكافي: أو يشركهما (هامش المخطوط). (3) في الكافي: يأخذها (هامش المخطوط) وكذلك الفقيه. (4) الكافي 4: 309 / 1. 2 - الفقيه 2: 361 / 1267. (*)

[ 192 ]

20 - باب عدم جواز الحج عن الناصب الا أن يكون أبا النائب وعدم جواز الحج به. (14599) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن وهب بن عبد ربه قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أيحج الرجل عن الناصب ؟ فقال: لا، قلت: فإن كان أبي، قال: فإن كان أباك فنعم. ورواه الصدوق بإسناده عن وهب بن عبد ربه، إلا أنه قال: إن كان أباك فحج عنه (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن وهب بن عبد ربه مثله (2). (14600) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، قال: كتبت إليه: الرجل يحج عن الناصب، هل عليه إثم إذا حج عن الناصب ؟ وهل ينفع ذلك الناصب، أم لا ؟ فقال: لا يحج عن الناصب ولا يحج به. أقول: ويأتي ما يدل على الجواز (1)، وحديث المنع مخصوص بغير الاب.


الباب 20 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 309 / 1. (1) الفقيه 2: 262 / 1273. (2) التهذيب 5: 414 / 1441. 2 - الكافي 4: 309 / 2. (1) يأتي في الحديث 5 من الباب 25 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل عليه بأطلاق في الحديث 3 من الباب 20 من أبواب الصدقة. (*)

[ 193 ]

21 - باب جواز طواف النائب عن نفسه وعن غيره بعد الفراغ من الحج الذى استنيب فيه. (14601) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن يحيى الازرق قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): الرجل يحج عن الرجل، يصلح له أن يطوف عن أقاربه ؟ فقال: إذا قضى مناسك الحج فليصنع ما شاء. (14602) 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان بن عثمان، عن يحيى الازرق، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من حج عن إنسان اشتركا حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة، فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج. ورواه أيضا مرسلا (1). 22 - باب حكم من أعطى مالا ليحج عن انسان فحج عن نفسه (14603) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أبي حمزة والحسين (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في


الباب 21 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 311 / 1. 2 الفقيه 2: 262 / 1275، وأورده في الحديث 7 من الباب 1 من هذه الابواب. (1) الفقيه 2: 144 / 630. الباب 22 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 461 / 1605. (1) الظاهر أن الحسين هو ابن أبى العلاء. (منه. ره). (*)

[ 194 ]

رجل أعطاه رجل (2) مالا ليحج عنه فحج عن نفسه، فقال: هي عن صاحب المال. (14604) 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، رفعه قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل أعطى رجلا مالا يحج عنه فيحج (1) عن نفسه، فقال: هي عن صاحب المال. ورواه الصدوق مرسلا (2). أقول: يمكن تخصيص الحديثين بالحج المندوب، أو يكون المراد أنها لا تجزيه عن نفسه، بل ثوابها لصاحب المال. 23 - باب حكم النائب إذا مات قبل الحج ولم يخلف شيئا، أو أنفق الحجة وافتقر. (14605) - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أخذ من رجل مالا ولم يحج عنه ومات ولم يخلف شيئا، فقال: إن كان حج الاجير اخذت حجته ودفعت إلى صاحب المال، وإن لم يكن حج كتب لصاحب المال ثواب الحج. (14606) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قيل لابي عبد الله (عليه


(2) في المصدر: أعطى رجلا. 2 - الكافي 4: 311 / 2. (1) في المصدر: فحج. (2) الفقيه 2: 262 / 1376. الباب 23 فيه 3 أحاديث - الكافي 4: 311 / 3. 2 - الفقيه 2: 261 / 1269. (8)

[ 195 ]

السلام): الرجل يأخذ الحجة من الرجل فيموت فلا يترك شيئا، فقال: أجزأت عن الميت، وإن كان له عند الله حجة اثبتت لصاحبه (1). (14607) 3 - محمد بن الحسن باسناده عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن رجل أخذ دراهم رجل (1) فأنفقها فلما حضر أو ان الحج لم يقدر الرجل على شئ، قال: يحتال ويحج عن صاحبه كما ضمن، سئل إن لم يقدر ؟ قال: إن كانت له عند الله حجة أخذها منه فجعلها للذي أخذ منه الحجة. أقول: وجه ذلك أن الوصي إذا لم يفرط لا يلزمه الضمان، ولا يلزم الوارث، بل يلزم النائب إن استطاع. 24 - باب ان من دفع إليه مال وخير بين أن يحج به وبين أن ينفقه لم يلزمه أن يحج به (14608) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: بعثني عمر بن يزيد إلى أبي جعفر الاحول بدراهم وقال: قل له: إن أراد أن يحج بها فليحج، وإن أراد أن ينفقها فلينفقها، قال: فأنفقها ولم يحج، قال حماد: فذكر ذلك أصحابنا لابي عبد الله (عليه السلام)، فقال: وجدتم الشيخ فقيها.


(1) في المصدر، لصاحبها. 3 - التهذيب 5: 461 / 1608. (1) في المصدر زيادة، ليحج عنه. الباب 24 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 313 / 3. (*)

[ 196 ]

25 - باب استحباب التطوع بالحج والعمرة والعتق عن المؤمنين وخصوصا الاقارب أحياء وامواتا، وعن المعصومين (ع) أحياء وأمواتا. (14609) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم البجلي قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) (1): إني أرجو أن أصوم بالمدينة شهر رمضان، فقال: تصوم بها، إن شاء الله تعالى، قلت: وأرجو أن يكون خروجنا في عشر من شوال وقد عود الله زيارة رسول الله (صلى الله عليه وآله) (2) وزيارتك، فربما حججت عن أبيك، وربما حججت عن أبي، وربما حججت عن الرجل من إخواني، وربما حججت عن نفسي، فكيف أصنع ؟ فقال: تمتع، فقلت: إني مقيم بمكة منذ عشر سنين، فقال: تمتع. (14610) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن بعض أصحابنا، عن عمرو بن إلياس - في حديث - قال: قال أبي لابي عبد الله (عليه السلام) وأنا أسمع: إن ابني هذا صرورة وقد ماتت امه فاحب أن يجعل حجته لها، أفيجوز ذلك له ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يكتب (1) ذلك له ولها، ويكتب له أجر البر.


الباب 25 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 4: 314 / 1، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 4 من أبواب أقسام الحج. (1) في نسخة: لابي جعفر الثاني (عليه السلام) (هامش المخطوط). (2) في المصدر زيادة: وأهل بيته. 2 - الكافي 4: 315 / 2، وأورد نحوه بسند آخر عن التهذيب في الحديث 3 من الباب 21 من أبواب وجوب الحج. (1) في نسخه زيادة: ذلك (هامش الخطوط). (*)

[ 197 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد ابن يعقوب مثله (2). (14611) 3 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي عمير (1)، عن صفوان الجمال قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فدخل عليه الحارث بن المغيرة فقال: بأبي أنت وامي، لي ابنة قيمة لي على كل شئ وهي عاتق (2)، فأجعل لها حجتي ؟ قال: أما انه يكون لها أجرها ويكون لك مثل ذلك، ولا ينقص من أجرها شئ. (14612) 4 - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) - في حديث -: من حج فجعل حجته عن ذي قرابته يصله بها كانت حجته كاملة، وكان للذي حج عنه مثل أجره، إن الله عز وجل واسع لذلك. (14613) 5 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال سألته عن الرجل يحج فيجعل حجته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر، قال: فقلت: فينقص ذلك من أجره ؟ قال: لا، هي له ولصاحبه، وله آجر سوى ذلك بما وصل، قلت: وهو ميت هل يدخل ذلك عليه ؟ قال: نعم، حتى يكون مسخوطا عليه فيغفر له، أو يكون مضيقا عليه فيوسع عليه، فقلت: فيعلم هو في مكانه أن عمل ذلك لحقه ؟ قال:


(2) التهذيب 5: 412 / 1434، والاستبصار 2: 321 / 1138. 3 - الكافي 4: 315 / 3. (1) في المصدر: ابن أبى نصر. (2) العاتق: الجارية أول ما أدركت (هامش المخطوط) القاموس المحيط - عتق - 3: 261. 4 - الكافي 4: 316 / 7، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 18 من هذه الابواب، وفى الحديث 2 من الباب 51 من أبواب الطواف. 5 - الكافي: 315 4 / 4. (*)

[ 198 ]

نعم، قلت: وإن كان ناصبا ينفعه ذلك ؟ قال: نعم، يخفف عنه. أقول: تقدم تخصيصه بالاب، ويحتمل الحمل على من لا يعلم أنه ناصب (1). (14614) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من وصل قريبا بحجة أو عمرة كتب الله له حجتين وعمرتين، وكذلك من حمل عن حميم يضاعف الله له الاجر ضعفين. (14615) 7 - محمد بن علي بن الحسين قال (1): قال (عليه السلام): يدخل على الميت في قبره، الصلاة والصوم والحج والصدقة والعتق. (14616) 8 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن رجل، عن عبد الله ابن سليمان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) وسألته امرأة، فقالت: إن ابنتي توفيت ولم يكن بها بأس فأحج عنها ؟ قال نعم، قالت: إنها كانت مملوكة، فقال: لا، عليك بالدعاء فإنه يدخل عليها كما - يدخل البيت الهدية. (14617) 9 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)


(1) تقدم في الباب الحديث 1 من الباب 20 من هذه الابواب. 6 - الكافي 4: 10 / 1، وأورده في الحديث 3 من الباب 20 من أبواب الصدقة وعن الفقيه في الحديث 3 من الباب 28 من أبواب الاحتضار. 7 - الفقيه 2: 279 / 1369. (1) في المصدر: روى معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله... قال. 8 - التهذيب 5: 447 / 1560.، وأورده في الحديث 5 من الباب 15 من أبواب وجوب الحج. 9 - قرب الاسناد: 104. (*)

[ 199 ]

قال: سألته عن رجل جعل ثلث حجته لميت، وثلثيها لحي ؟ فقال: للميت، وأما الحي (1) فلا. ورواه علي بن جعفر في كتابه (2). أقول: المراد أنه لا يجزي عن الحي في الحج الواجب لما مضى (3) ويأتي (4). (14618) 10 - محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب (الغيبة) عن عبد الواحد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن رباح، عن أحمد بن علي (1)، عن عبد الكريم ابن عمرو، عن أبى حنيفة السابق، عن حازم بن حبيب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن أبي هلك وهو رجل أعجمي وقد أردت أن أحج عنه وأتصدق، فقال: افعل فانه يصل إليه... الحديث. (14619) 11 - وعن أحمد بن محمد بن سعيد، عن القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم (1) عن عبيس بن هشام، عن عبد الله بن جبلة، عن سلمة بن نجاج (2)، عن حازم بن حبيب قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت له: أصلحك الله، إن أبوي هلكا ولم يحجا، وإن الله قد رزق


(1) في المصدر: للحى. (2) مسائل على بن جعفر: 186 / 373. (3) مضى في الاحاديث 1، 3، 5، 6 من هذا الباب. (4) يأتي في الباب 34 من هذه الابواب. 10 - غيبة النعمان: 172 / ذيل الحديث 6. (1) في المصدر زيادة: عن الحسن بن أيوب. 11 - غيبة النعمان 172 / 6. (1) في المصدر:... الحسين بن حازم من كتابه. (2) في المصدر: سلمة بن جناح. (*)

[ 200 ]

وأحسن، فما ترى في الحج عنهما ؟ فقال: افعل، فانه برد لهما... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الدفن (3)، وفى قضاء الصلوات (4) وغير ذلك (5)، ويأتي ما يدل عليه (6). 26 - باب استحباب الطواف عن المعصومين (عليهم السلام) أحياء وامواتا (14620) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبى علي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي (1)، عن علي بن مهزيار، عن موسى بن القاسم قال: قلت لابي جعفر الثاني (عليه السلام): قد أردت أن أطواف عنك وعن أبيك، فقيل لي: إن الاوصياء لا يطاف عنهم، فقال: بلى طف ما أمكنك، فإن ذلك جائز، ثم قلت له بعد ذلك بثلاث سنين: إنى كنت استأذنتك في الطواف عنك وعن أبيك، فأذنت لي في ذلك، فطفت عنكما ما شاء الله، ثم وقع في قلبي شئ فعملت به، قال: وما هو ؟ قلت: طفت يوما عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال ثلاث مرات: صلى الله على رسول الله، ثم اليوم الثاني عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثم طفت اليوم الثالث عن الحسن (عليه السلام)، والرابع عن الحسين (عليه


(3) تقدم في الاحاديث 3، 4، 6، 8، من الباب 28 من أبواب الاحتضار. (4) تقدم في الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات. (5) تقدم في الحديث 3 من الباب 21 من أبواب وجوب الجج. (6) يأتي في البابين 27، 28، وفى الحديث 2 من الباب 34 من هذه الابواب، وفى الحديث 1 من الباب 7 من أبواب أقسام الحج. الباب 26 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4، 314 / 2. (1) في نسخة من التهذيب: الحسين بن على الكوفى (هامش المخطوط). (*)

[ 201 ]

السلام)، والخامس عن علي بن الحسين، واليوم السادس عن أبي جعفر محمد بن علي (2) (عليهما السلام)، واليوم السابع عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، واليوم الثامن عن أبيك موسى (عليه السلام)، واليوم التاسع عن أبيك علي (عليه السلام)، واليوم العاشر عنك يا سيدي، وهولاء الذين أدين الله بولايتهم، فقال: إذا والله تدين الله بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره، فقلت، وربما طفت عن امك فاطمة (عليها السلام) وربما لم أطف، فقال: استكثر من هذا فانه أفضل ما أنت عامله، إن شاء الله. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا (4) وفي الطواف (5). 27 - باب جواز نية الانسان عمرة التمتع عن نفسه وحج التمتع عن أبيه. (14621) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن جعفر بن بشير، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل يحج عن أبيه، أيتمتع ؟ قال: نعم، المتعة له والحج عن أبيه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1).


(2) في التهذيب زيادة، الباقر (هامش المخطوط). (3) التهذيب 5: 450 / 1572. (4) يأتي في الباب 30 من هذه الابواب. (5) يأتي في الباب 51 من أبواب الطواف. الباب 27 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 273 / 1330، وأورده في الحديث 11 من الباب 4 من أبواب أقسام الحج. (1) لعل المقصود منه ما يأتي في الحديث 5 من الباب 1 من أبواب الذبح. (*)

[ 202 ]

28 - باب جواز التشريك بين اثنين بل جماعة كثيرة في الحجة المندوبة (14622) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام): كم أشرك في حجتي ؟ قال: كم شئت. (14623) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: اشرك أبوي في حجتي ؟ قال: نعم، قلت: اشرك إخوتي في حجتي ؟ قال: نعم، إن الله عزوجل جاعل لك حجا، ولهم حجا، ولك أجر لصلتك إياهم... الحديث. (14624) 3 - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يشرك أباه و (1) أخاه و (2) قرابته في حجه، فقال: إذن يكتب لك حجا مثل حجهم، وتزداد أجرا بما وصلت. (14625) 4 - وعن أحمد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبي عمران الارمني، عن علي بن الحسين، عن محمد بن الحسن، عن أبي


الباب 28 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 4: 317 / 9. 2 - الكافي 4: 315 / 1، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 18 من هذه الابواب. 3 - الكافي 4: 316 / 6. (1 و 2) في نسخة: أو (هامش المخطوط). 4 - الكافي 4: 317 / 10. (*)

[ 203 ]

الحسن (عليه السلام) قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لو أشركت ألفا في حجتك لكان لكل واحد حجة من غير أن تنقض حجتك شيئا (1). (14626) 5 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن الرجل يشرك في حجته الاربعة والخمسة من مواليه ؟ فقال: إن كانوا صرورة جميعا فلهم أجر، ولا يجزي عنهم الذي حج عنهم من حجة الاسلام والحجة للذي حج. (14627) 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن أبي قد حج ووالدتي قد حجت، وإن أخوي قد حجا، وقد أردت أن أدخلهم في حجتي كأني قد أحببت أن يكونوا معي، فقال: اجعلهم معك، فإن الله جاعل لهم حجا، لك حجا، ولك أجرا بصلتك إياهم. (14628) 7 - وبإسناده عن علي بن يقطين، أنه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل دفع إلى خمسة نفر حجة واحدة، فقال: يحج بها بعضهم، وكلهم شركاء في الاجر، فقال له: لمن الحج ؟ فقال: لمن صلى بالحر (1) والبرد. وعنه، عن أبي الحسن الاول (عليه السلام) نحوه، وزاد: وإن كانوا


(1) في نسخة: من حجتك شئ (هامش المخطوط). 5 - التهذيب 5: 413 / 1435، والاستبصار 2: 322 / 1139، وأورده في الحديث 1 من الباب 7 من هذه الابواب. 6 - الفقيه 2: 279 / 1369. - 7 الفقيه 2: 144 / 631، وأورده في الحديث 5 من الباب 6 من هذه الابواب. (1) في المصدر: في الحر. (*)

[ 204 ]

صرورة لم يجز ذلك عنهم، والحج لمن حج (2). (14629) 8 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): لو أشركت ألفا في حجتك كان لكل واحد حج من غير أن ينقص من حجتك شئ. (14630) 9 - قال: وروي أن الله جاعل لهم حجا وله أجرا لصلته إياهم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 29 - باب جواز اهداء ثواب الحج إلى الغير بعد الفراغ (14631) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان، عن الحارث بن المغيرة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) وأنا بالمدينة بعد ما رجعت من مكة: إني أردت أن أحج عن ابنتي، قال: فاجعل ذلك لها الان. (14632) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رجل للصادق (عليه السلام): جعلت فداك، إني كنت نويت أن أدخل (1) في حجتي العام أبي (2) أو بعض أهلي فنسيت، فقال (عليه السلام): الان فأشركها.


(2) الفقيه 2: 310 /. 1540. 8 - الفقيه 2: 144 / 632. 9 - الفقيه 2: 144 / 633. (1) تقدم في الحديث 2 من الباب 19 من هذه الابواب، وفى الحديث 6 من الباب 28 من أبواب الاحتضار، وما ظاهره المنافاة في الحديث 9 من الباب 25 من هذه الابواب. ويأتى ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 29 من هذه الابواب. الباب 29 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 316 / 5. الفقيه 2: 279 / 1370. (1) في المصدر: أشرك. (2) في نسخة: أمي (هامش المخطوط). (*)

[ 205 ]

30 - باب استحباب التطوع بطواف وركعتين وزيارة عن جميع المؤمنين ثم يجوز أن يخبر كل أحد أنه قد طاف وصلى وزار عنه. (14633) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (1)، عن بعض أصحابنا، عن علي بن محمد الاشعث، عن علي بن إبراهيم الحضرمي، عن أبيه، أنه قال لابي الحسن موسى (عليه السلام): إني إذا خرجت إلى مكة ربما قال لي الرجل: طف عنى اسبوعا، وصل ركعتين، فأشتغل (2) عن ذلك، فان رجعت لم أدر ما أقول له، قال: إذا أتيت مكة فقضيت نسكك فطف اسبوعا وصل ركعتين ثم قل: اللهم إن هذا الطواف وهاتين الركعتين عن أبي، وعن امي، وعن زوجتي، وعن ولدي، وعن حامتي، وعن جميع أهل بلدي حرهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم، فلا تشاء أن تقول للرجل: إني قد طفت عنك وصليت عنك ركعتين إلا كنت صادقا، فإذا أتيت قبر النبي (صلى الله عليه وآله) فقضيت ما يجب عليك فصل ركعتين، ثم قف عند رأس النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قل: السلام عليك يا نبي الله من أبي وامي وزوجتي وولدي وجميع حامتي ومن جميع أهل بلدي حرهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم (3) فلا تشاء أن تقول للرجل: إني قد أقرأت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنك السلام


الباب 30 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 316 / 8، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 17 من أبواب العود الى منى، وذيله في الحديث 1 من الباب 14 من أبواب المزار. (1) في المصدر والتهذيب: محمد بن أحمد. (2) في التهذيب: فربما شغلت (هامش المخطوط). (3) فيه إشارة إلى جوار الاستدلال بالعلم على جميع الافراد، وتقدم ما هو أوضح دلال منه في الزكاة (منه. قده). (*)

[ 206 ]

إلا كنت صادقا. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (4). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5)، ويأتي ما يدل عليه (6). 31 - باب استحباب الحج عن الاب إذا شك الولد في أنه حج أم لا (14634) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل مات وله ابن، فلم يدر حج أبوه أم لا ؟ قال: يحج عنه، فان كان أبوه قد حج كتب لابيه نافلة وللابن فريضة، وإن لم يكن حج أبوه كتب للاب (1) فريضة، وللابن نافلة. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى رفعه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).


(4) التهذيب 6: 109 / 139. (5) تقدم في البابين 18، 21، وفى الحديث 5 من الباب 25، وفى الباب 26 من هذه الابواب. (6) يأتي في الباب 51 من أبواب الطواف. الباب 31 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 273 / 1329. (1) في نسخة: لابيه (هامش المخطوط). (2) الكافي 4: 277 / 17. (3) تقدم في الباب 25 من هذه الابواب، وفى الحديث 3 من الباب 20 من أبواب الصدقة، وفى الاحاديث و 3 و 6 و 8 من الباب 28 من ابواب الاحتضار، وفى الباب 12 من ابواب قضاء الصلوات. (4) يأتي في الحديث 2 من الباب 106 من ابواب احكام الاولاد، وفى الحديث 4 من الباب 1 من ابواب الوقف والصدقات. (*)

[ 207 ]

32 - باب جواز إعطاء غير المستطيع من الزكاة ما يحج به. (14635) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصرورة، أيحج من مال الزكاة ؟ قال: نعم. ورواه الشيخ باسناده عن حماد، عن حريز (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الزكاة (2). 33 - باب أن من أوصى بحجة فجعلها وصية في نسمة وجب أن يغرمها ويخرجها كما أوصى (14636) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن مسكان، عن أبي سعيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل أوصى بحجة فجعلها وصية في نسمة، قال: يغرمها وصية ويجعلها في حجه كما أوصى، فان الله عزوجل يقول: (فمن بدله بعدما سمعه فانما إثمه على الذين يبدلونه) (1).


الباب 32 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 262 / 1277، وأورده في الحديث 2 من الباب 42 من أبواب المستحقين للزكاة. (1) التهذيب 5: 460 / 1602. (2) تقدم في الحديث 7 من الباب 1، وفى البابين 41، 42 من أبواب المستحقين للزكاة الباب 33 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 271 / 1321، وأورده بسند آخر عن التهذيب في الحديث 5 من الباب 37 من أبواب أحكام الوصايا، وذيله بالسند المذكور هنا في الحديث 5 من الباب 2 من هذه الابواب. (1) البقرة 2: 181. (*)

[ 208 ]

ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان (2). أقول: ويأتى ما يدل على ذلك في الوصايا إن شا الله تعالى (3). 34 - باب انه يستحب للحى أن يستنيب في الحج المندوب وان قدر عليه، وجواز تعدد النائب في عام واحد (*) (14637) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى اليقطيني قال: بعث إلي أبو الحسن الرضا (عليه السلام) رزم ثياب وغلمانا وحجة لي حجة لاخي موسى بن عبيد، وحجة ليونس بن عبد الرحمن، وأمرنا أن نحج عنه، فكانت بيننا مأة دينار اثلاثا فيما بيننا... الحديث. (14638) 2 - سعيد بن هبة الله الراوندي في (الخرائج والجرائح) عن أبي محمد الدعلجى (1) أنه كان له ولد ولدان وكان من خيار أصحابنا، وكان أحد ولديه على الطريقة المستقيمة، وولده الاخر يفعل الحرام، وكان قد دفع إلى أبي محمد حجة يحج بها عن صاحب الزمان (عليه السلام)، وكان ذلك


(2) التهذيب 5: 493 / 1770. (3) يأتي في الباب 32، وفى الحديث 4 من الباب 33، وفى الباب 37 من أبواب أحكام الوصايا. الباب 34 فيه حديثان (*) قد روى الشيخ والكشى عن على بن يقطين أنه أحصى له في عام واحد من وافى عنه ألى الحج فكانوا مائة وخمسين ملبيا. وروى ثلاثمائة، وأنه كان يعطى بعضهم عشرين ألفا، وبعضهم عشرة آلاف، وأدناهم خمس مائة درهم. (منه. قده). 1 - التهذيب 8: 40 / 121، والاستبصار 3: 279 / 992، وأورد قطعة منه في الحديث 6 من الباب 70 من أبواب المزار. 2 - الخرائج والجرائح: 1: 480 / 21. (1) في المصدر: أبى محمد الدعجلى. (*)

[ 209 ]

عادة الشيعة فدفع منها شيئا إلى ولده المشهور بالفساد... الحديث، وفي آخره أن صاحب الزمان (عليه السلام) قال له: يا شيخ، أما تستحيى ؟ قلت: مماذا ؟ قال: تدفع إليك حجة عمن تعلم فتدفع منها إلى فاسق يشرب الخمر يوشك أن يذهب عينك، قال: فما مضت عليه إلا أربعون يوما حتى ذهبت عينه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث رد فاضل أجرة الحج (2)، وفي التطوع بالحج عن المؤمنين (3) وغير ذلك (4). 35 - باب ان النائب إذا أشرف على الموت ولم يحج وجب أن يوصى بالحجة من ماله (14639) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل حج عن آخر ومات في الطريق، فقال: قد وقع أجره على الله (1) يوصي فان قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


(2) تقدم في الباب 10 من هذه الابواب. (3) تقدم في الاحاديث 1، 3، 4، 5، 6، من الباب 25 من هذه الابواب (4) تقدم في الباب الحديث 2 من الباب 1، وفى الابواب 11، 12، 22، 23 من هذه الابواب. الباب 35 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 461 / 1607، وأورده في الحديث 5 من الباب 15 من هذه الابواب. (1) في المصدر زيادة، ولكن. (2) تقدم في ذيل الحديث 1 من الباب 15 من هذه الابواب. (*)

[ 210 ]

36 - باب جواز نيابة الوصي في الحج عمن أوصى إليه (14640) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عمرو بن سعيد الساباطي، أنه كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) يسأله عن رجل أوصى إليه رجل أن يحج عنه ثلاثة رجال، فيحل له أن يخذ لنفسه حجة منها، فوقع بخطه وقرءته: حج عنه إن شاء الله، فان لك مثل أجره، ولا ينقص من اجره شئ إن شاء الله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1).


الباب 36 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 271 / 1323، وأورده في الحديث 5 من الباب 1 من هذه الابواب. (1) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب. (*)

[ 211 ]

أبواب اقسام الحج 1 - باب ان الحج ثلاثة أقسام: تمتع، وقران، وافراد لا يصح الحج الا على أحدها. (14641) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الحج ثلاثة أصناف: حج مفرد، وقران، وتمتع بالعمرة إلى الحج، وبها أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والفضل فيها، ولا الناس إلا بها. (14642) 2 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن منصور الصيقل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الحج عندنا على ثلاثة أوجه: حاج متمتع، وحاج مفرد سائق للهدى، وحاج مفرد للحج. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله إلا أنه قال: مقرن سائق للهدى.


أبواب أقسام الحج الباب 1 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 291 / 1، والتهذيب 5: 24 / 72، والاستبصار 2: 153 / 504. 2 - الكافي 4: 291 / 2. (1) التهذيب 5: 24 / 73، والاستبصار 2: 153 / 505. (*)

[ 212 ]

محمد بن على بن الحسين بإسناده عن منصور الصقيل مثله (2). (14643) 3 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير وزرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الحاج على ثلاثة وجوه: رجل أفرد الحج وساق (1) الهدى، ورجل أفرد الحج ولم يسق الهدى، ورجل تمتع بالعمرة إلى الحج. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 2 - باب كيفية أنواع الحج وجملة من أحكامها. (14644 و 14645) 1 و 2 - محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله، عن العباس والحسن، عن علي، عن فضالة، عن معاوية، وعنه، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن معاوية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في القارن: لا يكون قران إلا بسياق الهدي، وعليه طواف بالبيت، وركعتان عند مقام إبراهيم، وسعى بين الصفا والمروة، وطواف بعد الحج، وهو طواف النساء، وأما المتمتع بالعمرة إلى الحج فعليه ثلاثة أطواف بالبيت، وسعيان بين الصفا والمروة. وقال أبو عبد الله (عليه السلام): التمتع أفضل الحج (1) وبه نزل


(2) الفقيه 2: 203 / 926. 3 - الخصال: 147 / 176. (1) في المصدر: لسياق. (2) يأتي في أحاديث الابواب الاتية من هذه الابواب. الباب 2 فيه 38 حديثا 1 و 2 - التهذيب 5: 41 / 122. وأورد قطعة منه في الحديث 8 من الباب 3 من هذه الابواب. (1) وجهه أن عمرة التمتع مرتبطة بحجه كما يأتي، فهما عبادة واحدة، من شرع في عمرته لزمه = (*)

[ 213 ]

القرآن وجرت السنة، فعلى المتمتع إذا قدم مكة طواف بالبيت، وركعتان عند مقام إبراهيم، وسعى بين الصفا والمروة، ثم يقصر وقد حل هذا للعمرة وعليه للحج طوافان، وسعى بين الصفا والمروة، ويصلى (عند كل طواف) (2) بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، وأما المفرد للحج فعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم، وسعى بين الصفا والمروة، وطواف الزيارة، وهو طواف النساء وليس عليه هدي ولا اضحية. (14646) 3 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: القارن الذي يسوق الهدى عليه طوافان بالبيت، وسعى واحد بين الصفا والمروة، وينبغي له أن يشترط على ربه إن لم تكن حجة فعمرة (14647) 4 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، وعنه، عن محمد بن الحسين، وعلي بن السندي والعباس كلهم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج، ثم أنزل الله عليه (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق) (1) فأمر الموذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحج من (2) عامه هذا، فعلم به من


= حجه، وحج القران والافراد منفكان عن العمرة فإذا لم يكونا واجبين لم يلزم الاتيان بعمرتهما، وقد يجب أحداهما دون الاخر لعدم الاستطاعة. (منه. قده). (2) ليس في المصدر. 3 - التهذيب 5: 43 / 125. 4 - التهذيب 5: 454 / 1588 /، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 4 من أبواب مقدمات الطواف. (1) الحج 22: 27. (2) في الكافي: في (بدل) من (هامش المخطوط). (*)

[ 214 ]

حضر المدينة وأهل العوالي والاعراب، فاجتمعوا فحج (3) رسول لله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإنما كانوا تابعين ينتظرون ما يؤمرون به فيتبعونه، أو يصنع شيئا فيصنعونه، فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أربع بقين من ذي القعدة، فلما انتهى إلى ذي الحليفة فزالت الشمس اغتسل، ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلي فيه الظهر، وعزم (4) بالحج مفردا، وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الاول فصف الناس له سماطين، فلبي بالحج مفردا، وساق الهدي ستا وستين بدنة أو أربعا وستين، حتى انتهى إلى مكة في سلخ أربع من ذي الحجة فطاف بالبيت سبعة أشواط، وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم، ثم عاد إلى الحجر فاستلمه، وقد كان استلمه في أول طوافه ثم قال: إن الصفا والمروة من شعائر الله فابدءوا بما بدء الله به، وإن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا والمروة شئ صنعه المشركون، فانزل الله تعالى: (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما) (5) ثم أتى الصفا فصعد عليه فاستقبل الركن اليماني فحمد الله وأثنى عليه ودعا مقدار ما تقرء سورة البقرة مترسلا، ثم انحدر إلى المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا (6) حتى فرغ من سعيه، ثم أتى جبرئيل وهو على المروة فأمره أن يأمر الناس أن يحلوا إلا سائق هدي، فقال رجل: أنحل ولم نفرغ من مناسكنا ؟ فقال: نعم، فلما وقف رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالمروة بعد فراغه من السعي أقبل على الناس بوجهه فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن هذا جبرئيل - وأوما بيده إلى خلفه - يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحل ولو استقبلت من أمري


(3) في الكافي: لحج (هامش المخطوط). (4) في نسخة: وأحرم (هامش المخطوط). (5) البقرة 2: 158. (6) في الكافي زيادة: ثم انحدر وعاد إلى الصفا فوقف عليها: ثم انحدر إلى المروة (هامش المخطوط). (*)

[ 215 ]

مثل الذي استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم، ولكني سقت الهدى، ولا ينبغي لسائق الهدى أن يحل حتى يبلغ الهدى محله، قال: فقال له رجل من القوم: لنخرجن حجاجا وشعورنا (7) تقطر ؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما إنك لن تؤمن بعدها أبدا، فقال له سراقة بن مالك بن جشعم (8) الكناني: يا رسول الله، علمنا ديننا كأنما (9) خلقنا اليوم، فهذا الذى أمرتنا به لعامنا هذا أم لما يستقبل ؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): بل هو للابد إلى يوم القيامة، ثم شبك أصابعه بعضها إلى بعض وقال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، وقدم على (عليه السلام) من اليمن على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو بمكة، فدخل على فاطمة (عليها السلام) وهي قد أحلت فوجد ريحا طيبة، ووجد عليها ثيابا مصبوغة، فقال: ما هذا يا فاطمة ؟ فقالت: أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فخرج علي (عليه السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مستفتيا ومحرشا على فاطمة (عليها السلام) فقال: يا رسول الله إني رأيت فاطمة قد أحلت، عليها (10) ثياب مصبوغة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا أمرت الناس بذلك، وأنت يا علي، بما أهللت ؟ قال: قلت: يا رسول الله: إهلالا كاهلال النبي صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): كن على إحرامك مثلي، وأنت شريكي في هديتي، قال: فنزل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بمكة بالبطحاء هو وأصحابه، ولم ينزل الدور، فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا ويهلوا بالحج، وهو قول الله الذى أنزله على نبيه: (واتبعوا ملة إبراهيم) (11) فخرج


(7) في الكافي: ورؤوسنا (هامش المخطوط). (8) في المصادر والكافي: جعشم. (9) في الكافي: كأنا (هامش المخطوط). (10) كتب في المخطوط (وعليها) ثم ضرب على الواو، وكتب في الهامش: (و - مضروب). (11) آل عمران 3: 95. (*)

[ 216 ]

النبي (صلى الله عليه وآله) وأصحابه مهلين بالحج حتى أتوا منى فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء الاخرة والفجر، ثم غدا والناس معه، فكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع ويمنعون الناس أن يفيضوا منها، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقريش ترجو أن يكون إفاضته من حيث كانوا يفيضون، فأنزل الله على نبيه (صلى الله عليه وآله) (ثم افيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله) (12) يعني إبراهيم وإسماعيل وإسحاق في إفاضتهم منها ومن كان بعدهم، فلما رأت قريش أن قبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد مضت كأنه دخل في أنفسهم شئ للذى كانوا يرجون من الافاضة من مكانهم حتى انتهوا إلى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الاراك فضربت قبته، وضرب الناس أخبيتهم عندها، فلما زالت الشمس خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومعه قريش (13) وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد، فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم، ثم صلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين، ثم مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى جنبها فنحاها، ففعلوا مثل ذلك، فقال: أيها الناس، إنه ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف، ولكن هذا كله موقف، وأوما بيده إلى الموقف، فتفرق الناس وفعل مثل ذلك بمزدلفة، فوقف حتى وقع القرص قرص الشمس، ثم أفاض وأمر الناس بالدعة حتى إذا انتهى إلى المزدلفة وهي المشعر الحرام فصلى المغرب والعشاء الاخرة بأذان واحد وإقامتين، ثم أقام حتى صلى فيها الفجر وعجل ضعفاء بنى هاشم بالليل، وأمرهم أن لا يرموا الجمرة جمرة العقبة، حتى تطلع الشمس، فلما أضاء له النهار أفاض حتى انتهى إلى منى فرمى جمرة العقبة، وكان الهدي الذي جاء به رسول الله (صلى الله عليه وآله) أربعا وستين، أو ستا وستين، وجاء على


(12) البقرة 2: 199. (13) في المصدر: ومعه فرسه. (*)

[ 217 ]

(وعليه السلام) بأربعة وثلاثين، اوست وثلاثين، فنحر رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ستا وستين، ونحر علي (عليه السلام) أربعا وثلاثين بدنة، وأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يؤخذ من كل بدنة منها جذوة (14) من لحم، ثم تطرح في برمة (15) ثم تطبخ فأكل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) منها وعلي (عليه السلام) وحسيا من مرقها، ولم يعط الجزارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها، وتصدق به، وحلق وزار البيت ورجع إلى منى فأقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيام التشريق ثم رمى الجمار ونفر حتى انتهى إلى الابطح، فقالت عائشة: يا رسول الله، ترجع نساؤك بحجة وعمرة معا، وأرجع بحجة، فأقام بالابطح وبعث معها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فأهلت بعمرة، ثم جاءت وطافت بالبيت وصلت ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، وسعت بين الصفا والمروة، ثم أتت النبي (صلى الله عليه وآله) فارتحل من يومه ولم يدخل المسجد (16)، الحرام ولم يطف بالبيت، ودخل من أعلى مكة من عقبة المدينين، وخرج من أسفل مكة من ذي طوى. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، إلا أنه قال: كما وقف على الصفا، ثم انحدر وعاد إلى الصفا فوقف عليها، ثم انحدر إلى المروة حتى فرغ من سعيه، وترك قوله: ثم أتى جبرئيل وهو على المروة إلى قوله: مناسكنا، فقال: نعم، ثم ترك قوله: ومحرشا على فاطمة، ثم قال: قر على إحرامك مثلي، وذكر بقية الحديث مثله (17).


(14) كذا في النسخ بالجيم، وحذوة، هي القطعة من اللحم (النهاية 1: 357). (15) البرمة: القدر المتخذة من الحجر (النهاية 1: 121). (16) في الكافي: المسجد الجرام (هامش المخطوط). (17) الكافي 4: 245 / 4. (*)

[ 218 ]

(14648) 5 - ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب معاوية بن عمار مثله إلى قوله: دخلت العمرة في الحج، وزاد: قال معاوية بن عمار في كتابه: فإذا أردت أن تنفر وانتهيت إلى الحصبة وهي البطحاء فشئت أن تنزل بها قليلا، فإن أبا عبد الله (عليه السلام) قال: إن أبي كان ينزلها ثم يرتحل فيدخل (1) من غير أن ينام، قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نزلها حين بعث عائشة مع أخيها عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت لمكان العلة التي أصابتها، لانها قالت لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ترجع نساؤك بحجة وعمرة معا، وأرجع بحجة ؟ فأرسل بها عند ذلك فلما دخلت مكة وطافت بالبيت وصلت عند مقام إبراهيم ركعتين ثم سعت بين الصفا والمروة، ثم أتت النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته فارتحل من يومه. (14649) 6 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد ليس بأفضل منه إلا بسياق الهدى، وعليه طواف بالبيت، وصلاة ركعتين خلف المقام، وسعي واحد بين الصفا والمروة، وطواف بالبيت بعد الحج... الحديث. (14650) 7 - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد بن قيس، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يحدث الناس بمكة


5 - مستطرفات السرائر: 23 / 4. (1) في المصدر زيادة: مكة. 6 - التهذيب 5: 42 / 124، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 5، وقطعة منه في الحديث 16 من الباب 12 من هذه الابواب. 7 - التهذيب 5: 20 / 57، وأورد قطعة منه عن الفقيه والامالي والكافي في الحديث 12 من الباب 15 من أبواب الوضوء. (*)

[ 219 ]

فقال: إن رجلا من الانصار جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) يسأله فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن شئت فاسأل، وإن شئت أخبرك عما جئت تسألني عنه، فقال: أخبرني يا رسول الله، فقال: جئت تسألني (مالك في حجتك وعمرتك، وإن لك) (1) إذا توجهت إلى سبيل الحج ثم ركبت راحلتك ثم قلت: بسم الله والحمد لله، ثم مضت راحلتك لم تضع خفا ولم ترفع خفا إلا كتب الله لك حسنة، ومحى عنك سيئة فإذا احرمت ولبيت كان لك بكل تلبية لبيتها عشر حسنات ومحى عنك عشر سيئات، فإذا طفت بالبيت الحرام اسبوعا كان لك بذلك عند الله عهد وذخر (2) يستحيى أن يعذبك بعده أبدا، فإذا صليت الركعتين خلف (3) المقام كان لك بهما ألفا حجته متقبلة، فإذا سعيت بين الصفا والمروة (4) كان لك مثل اجر من حج ماشيا من بلاده ومثل اجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة فإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس فان كان عليك من الذنوب مثل رمل عالج أو بعدد نجوم السماء أو قطر المطر يغفرها (5) الله لك، فإذا رميت الجمار كان لك بكل حصاة عشر حسنات تكتب لك فيما تستقبل من عمرك، فإذا حلقت رأسك كان لك بعدد كل شعرة حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك، فإذا ذبحت هديك أو نحرت بدنك كان لك بكل قطرة من دمها حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك، فإذا زرت البيت فطفت به اسبوعا وصليت الركعتين خلف المقام ضرب ملك على كتفيك ثم قال لك: قد غفر الله لك ما مضى وما تستقبل ما بينك وبين مائة وعشرين يوما.


(1) في الفقيه والامالي: عن حجك وعمرتك ومالك فيهما من الثواب، فأعلم انك (هامش المخطوط). (2) في الفقيه والامالي: وذكر (هامش المخطوط). (3) في الفقيه: عند (هامش المخطوط). (4) في الفقيه زيادة: سبعة أشواط (هامش المخطوط). (5) في نسخة: لغفرها (هامش المخطوط). (*)

[ 220 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب نحوه (6). ورواه في (المجالس) باسناد تقدم في كيفية الوضوء (7). (14651) 8 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى جميعا، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت، وسعيان بين الصفا والمروة، وعليه إذا قدم (1) مكة طواف بالبيت، وركعتان عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، وسعي بين الصفا والمروة، ثم يقصر وقد أحل هذا للعمرة، وعليه للحج طوافان، وسعي بين الصفا والمروة، ويصلي عند كل طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام). (14652) 9 - وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت، ويصلى لكل طواف ركعتين، وسعيان بين الصفا والمروة. (14653) 10 - وبالاسناد عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يكون القارن (1) إلا بسياق الهدي، وعليه طوافان بالبيت،


(6) الفقيه 2: 131 / 551. (7) أمالى الصدوق: 441 / 22، وتقدم إسناده في الحديث 12 من الباب 15 من أبواب الوضوء. 8 - الكافي 4: 295 / 1، والتهذيب 5: 35 / 104. (1) قوله: وعليه إذا قدم الى آخره، تفصيل بعد الاجمال لما مضى ويأتى، وهو واضح (منه. قده). 9 - الكافي 4: 295 / 3: والتهذيب 5: 36 / 106. 10 - الكافي 4: 295 / 1، والتهذيب 5: 42 / 123. (1) في التهذيب زيادة: قارنا (هامش المخطوط). (*)

[ 221 ]

وسعي بين الصفا والمروة كما يفعل المفرد، فليس بأفضل من المفرد إلا بسياق الهدي. (14654) 11 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: المتمتع عليه ثلاثة أطواف بالبيت وطوافان بين الصفا والمروة، ويقطع التلبية من متعته إذا نظر إلى بيوت مكة، ويحرم بالحج يوم التروية، ويقطع التلبية يوم عرفة حين تزول الشمس. (14655) 12 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال، القارن لا يكون إلا بسياق الهدي، وعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، وسعى بين الصفا والمروة، وطواف بعد الحج، وطواف النساء. (14656) 13 - وبهذا الاسناد عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المفرد للحج عليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم (عليه السلام) وسعي بين الصفا والمروة، وطواف الزيارة وهو طواف النساء وليس عليه هدي ولا اضحية قال: وسألته عن المفرد للحج، هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ قال: نعم، ما شاء، ويجدد التلبية بعد الركعتين، والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1) وكذا كل ما قبله.


11 - الكافي 4: 295 / 2، والتهذيب 5: 35 / 105. 12 - الكافي 4: 296 / 2، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. 13 - الكافي 4: 298 / 1، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 16 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 44 / 131. (*)

[ 222 ]

(14657) 14 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين حج حجة الاسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى بها، ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها، وأهل بالحج وساق مأة بدنة وأحرم الناس كلهم بالحج لا ينوون عمرة ولا يدرون ما المتعة حتى إذا قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة طاف بالبيت، وطاف الناس معه، ثم صلى ركعتين عند المقام واستلم الحجر، ثم قال: أبدء بما بدء الله عزوجل به، فأتى الصفا فبدأ بها، ثم طاف بين الصفا والمروة سبعا، فلما قضى طوافه عند المروة قام خطيبا فأمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة وهو شئ أمر الله عزوجل به، فأحل الناس، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم، ولم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي معه، إن الله عز وجل يقول: (ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله) (1) وقال سراقة بن مالك بن جعشم الكناني: يارسول الله، علمنا كأنا خلقنا اليوم، أرأيت هذا الذى أمرتنا به لعامنا هذا أو لكل عام ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا، بل للابد (2)، وإن رجلا قام فقال: يا رسول الله، نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنك لن تؤمن بهذا (3) أبدا، قال: وأقبل علي (عليه السلام) من اليمن حتى وافى الحج فوجد فاطمة (عليها السلام) قد أحلت، ووجد ريح الطيب، فانطلق إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) مستفتيا، فقال رسول الله (صلى الله عليه


14 - الكافي 4: 248 / 6. (1) البقرة 2: 196. (2) في نسخة: الابد. " هامش المخطوط ". (3) في نسخة: بها (هامش المخطوط). (*)

[ 223 ]

وآله): يا علي بأى شئ أهللت ؟ فقال: أهللت بما أهل النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: لا تحل أنت، فأشركه في الهدي، وجعل له سبعا وثلاثين، ونحر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثا وستين، فنحرها بيده، ثم أخذ من كل بدنة بضعة فجعلها في قدر واحد، ثم أمر به فطبخ، فأكل منه وحسا من المرق، وقال: قد أكلنا منها الان جميعا، والمتعة خير من القارن السائق، وخير من الحاج المفرد، قال: وسألته أليلا أحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) أم نهارا ؟ فقال: نهارا، قلت: أي ساعة ؟ قال: صلاة الظهر. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (4). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير مثله، إلا أنه قال: ثم صلى ركعتين عند مقام إبراهيم واستلم الحجر، ثم أتى زمزم فشرب منها، وقال: لولا أن أشق على امتي لاستقيت منها ذنوبا أو ذنوبين، ثم قال: ابدؤا بما بدء الله به - إلى أن قال: - مستفتيا ومحرشا على فاطمة (صلوات الله عليها)، وذكر الحديث - إلى أن قال: - وخير من الحاج المفرد، وترك بقية الحديث (5)، وذكر حكما آخر يأتي في محله (6). (14658) 15 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الحج فكتب إلى من بلغه كتابه ممن دخل في الاسلام، أن رسول الله (صلى الله


(4) الفقيه 2: 153 / 665 و 207 / 940. (5) علل الشرائع: 412 / 1. (6) يأتي في الحديث 7 من الباب 5 من ابواب العمرة. 15 - الكافي 4: 249 / 7. (*)

[ 224 ]

عليه وآله) يريد الحج يؤذنهم بذلك ليحج من أطاق الحج، فأقبل الناس، فلما نزل الشجرة امر الناس بنتف الابط، وحلق العانة، والغسل والتجرد في ازار ورداء، أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء، وذكر انه حيث لبى قال: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكثر من ذى المعارج، وكان يلبي كلما لقى راكبا، أو علا أكمة أو هبط واديا، ومن آخر الليل، وفي ادبار الصلاة، فلما دخل مكة دخل من اعلاها من العقبة، وخرج حين خرج من ذى طوى، فلما انتهى إلى باب المسجد استقبل الكعبة، وذكر ابن سنان، انه باب بني شيبة، فحمد الله واثنى عليه، وصلى على أبيه ابراهيم، ثم اتى الحجر فاستلمه فلما طاف بالبيت صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم (عليه السلام)، ودخل زمزم فشرب منها، وقال: " اللهم إني اسألك علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء وسقم "، فجعل يقول ذلك وهو مستقبل الكعبة، ثم قال لاصحابه: ليكن آخر عهدكم بالكعبة استلام الحجر، فاستلمه، ثم خرج إلى الصفا ثم قال: ابدء بما بدأ الله به ثم صعد على الصفا فقام عليه (1) مقدار ما يقرء الانسان سورة البقرة. (14659) 16 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث -: إن النبي (صلى الله عليه وآله) قال للانصاري قبل ان يسأله: جئت تسألني عن الحج، وعن الطواف بالبيت، وعن السعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار، وحلق الراس، ويوم عرفة فقال الرجل: أي والذى بعثك بالحق، قال: لا ترفع


(1) في نسخة: عليها (هامش المخطوط). 16 - الكافي 4: 261 / 37، وأورد صدره في الحديث 7 من الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة. (*)

[ 225 ]

ناقتك خفا إلا كتب به لك حسنة، ولا تضع خفا إلا حط به عنك سيئة، وطواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة تنفتل كما ولدتك امك من الذنوب، ورمي الجمار ذخر لك يوم القيامة، وحلق الرأس لك بكل شعرة نور يوم القيامة، ويوم عرفة يوم يباهي الله عز وجل به الملائكة فلو حضرت ذلك اليوم برمل عالج وقطر السماء وأيام العالم ذنوبا فانه تبت (1) ذلك اليوم. (14660) 17 - قال الكليني: وفي حديث آخر له بكل خطوة يخطو إليها تكتب له حسنة، وتمحا عنه سيئة، وترفع له درجة. (14661) 18 - وعن محمد بن عقيل، عن الحسن بن الحسين، (عن علي بن عيسى، عن علي بن الحسين) (1)، عن محمد بن يزيد الرقاعي (2) رفعه، أن أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن الوقوف بالجبل، لم لم يكن في الحرم ؟ فقال: لان الكعبة بيته، والحرم بابه، فلما قصدوه وافدين وقفهم بالباب يتضرعون، قيل له، فالمشعر الحرام لم صار في الحرم ؟ قال: لانه لما أذن لهم بالدخول وقفهم بالحجاب الثاني، فلما طال تضرعهم بها أذن لهم بتقريب قربانهم، فلما قضوا تفثهم (3) تطهروا بها من الذنوب التي كانت حجابا بينهم وبينه، أذن لهم بالزيارة على الطهارة، قيل: فلم حرم (4) الصيام أيام التشريق ؟ قال: لان القوم زوار (5) الله، فهم في ضيافته، ولا يجمل


(1) تبت: من البت وهو القطع (مجمع البحرين - تبت - 2: 190). 17 - الكافي 4: 262 / ذيل الحديث 37. 18 - الكافي 4: 224 / 1. (1) في التهذيب: على بن الحسين، عن على بن عيسى (هامش المخطوط) وفى المصدر: على بن عيسى، عن على بن الحسن. (2) في نسخة: محمد بن يزيد الرفا (هامش المخطوط). (3) التفث: ما يفعله المحرم عند إحلاله كقص الشارب والظفر، وقيل: هو ذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقا. (مجمع البحرين - تفث - 2: 238). (4) في العلل: كره (بدل) حرم " هامش المخطوط ". (5) في التهذيب: زاروا (هامش المخطوط). (*)

[ 226 ]

بمضيف أن يصوم أضيافه قيل: فالتعلق بأستار الكعبة لاى معنى هو ؟ قال: هو مثل (6) رجل له عند آخر جنايته وذنب فهو يتعلق بثوب يتضرع إليه ويخضع له أن يتجافي (7) عن ذنبه. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (8). ورواه الصدوق مرسلا نحوه (9). (14662) 19 - ورواه في (العلل) عن الحسين بن علي بن أحمد الصائغ، عن الحسين ابن الحجال، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسن الهمداني، عن دى النون المصرى، عمن سأل الصادق (عليه السلام) وذكر نحوه، إلا أنه قال: فلم كره الصيام ايام التشريق. (14663) 20 - وعن على بن محمد، عن صالح بن أبى حماد، عن الحسين بن يزيد، عن الحسين بن علي بن أبي حمزة (1)، عن أبي إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - إن الله بعث جبرئيل إلى آدم فقال: السلام عليك يا آدم، التائب من خطيئته، الصابر لبليته، إن الله ارسلني إليك لاعلمك المناسك التي تطهر بها، فأخذ بيده فانطلق به إلى مكان البيت، وانزل الله عليه غمامة فأظلت مكان البيت، وكانت الغمامة بحيال البيت المعمور، فقال: يا آدم، خط برجلك حيث أظلت هذه الغمامة، فإنه سيخرج لك بيت من مهاة (2) يكون قبلتك وقبلة عقبك من


(6) في التهذيب: مثله مثل (هامش المخطوط). (7) في نسخة زيادة: له (هامش المخطوط). (8) التهذيب 5: 448 / 1565. (9) الفقيه 2: 127 / 547. 19 - علل الشرائع: 443 / 1. 20 - الكافي 4: 190 / 1. (1) في نسخة: الحسن بن على بن أبى حمزة (هامش المخطوط). (2) المهاة: البلورة (الصحاح - مها - 6: 2499). (*)

[ 227 ]

بعدك، ففعل ادم، وأخرج الله له تحت الغمامة بيتا من مهاة، وأنزل الله الحجر الاسود - إلى أن قال - فأمره جبرئيل أن يستغفر الله من ذنبه عند جميع المشاعر، واخبره ان الله قد غفر له، وامره ان يحمل حصياة الجمار من المزدلفة، فلما بلغ موضع الجمار تعرض له إبليس فقال له: يا آدم، أين تريد ؟ فقال له جبرئيل (عليه السلام): لا تكلمه وارمه بسبع حصياة، وكبر مع كل حصاة، ففعل آدم حتى فرغ من رمي الجمار، وأمره أن يقرب القربان وهو الهدي قبل رمي الجمار، وأمره أن يحلق رأسه تواضعا لله عز وجل، ففعل آدم ذلك، ثم أمره بزيارة البيت، وأن يطوف به سبعا ويسعى بين الصفا والمروة اسبوعا يبدء بالصفا، ويختم بالمروة، ثم يطوف بعد ذلك اسبوعا بالبيت، وهو طواف النساء لا يحل للمحرم أن يباضع حتى يطوف طواف النساء، ففعل آدم، فقال له جبرئيل، إن الله قد غفر ذنبك (3)، وقبل توبتك، وأحل لك زوجتك... الحديث. (14664) 21 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد القلانسي، عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث -: إن الله بعث جبرئيل إلى آدم فقال: السلام عليك يا آدم، إن الله بعثنى إليك لاعلمك المناسك، فنزل غمام من السماء فأظل مكان البيت، فقال جبرئيل: يا آدم خط حيث اظل الغمام فإنه قبلة لك، ولآخر عقبك من ولدك، فخط آدم برجله حيث الغمام، ثم انطلق به إلى منى، فأراه مسجد منى فحطه برجله، وقد خط المسجد الحرام بعدما خط مكان البيت، ثم انطلق به من منى إلى عرفات فأقامه على المعرف، فقال: إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات، واسأل الله المغفرة والتوبة سبع مرات، ففعل ذلك آدم (عليه السلام)،


(3) في نسخة: غفر لك ذنبك (هامش المخطوط). 21 - الكافي 4: 191 / 2. (*)

[ 228 ]

ولذلك سمي المعرف لان آدم اعترف فيه بذنبه، وجعل سنة لولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف آدم، ويسألون التوبة كما سألها آدم، ثم أمره جبرئيل فأفاض من عرفات فمر على الجبال السبعة، فأمره أن يكبر عند كل جبل أربع تكبيرات، ففعل ذلك حتى انتهى إلى جمع، فلما انتهى إلى جمع ثلث الليل، فجمع فيها المغرب والعشاء تلك الليلة ثلث الليل في ذلك الموضع، ثم أمره أن ينبطح في بطحاء جمع فانبطح في بطحاء جمع حتى انفجر الصبح فأمره أن يقعد على الجبل جبل جمع، وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرات، ويسأل الله تعالى التوبة والمغفرة سبع مرات، ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل، وإنما جعل اعترافين ليكون سنة في ولده، فمن لم يدرك منهم عرفات، وأدرك جمعا فقد وافى حجة إلى منى، ثم أفاض من جمع إلى منى فبلغ منى ضحى فأمره فصلى ركعتين في مسجد منى، ثم أمره أن يقرب لله قربانا ليقبل منه، ويعرف أن الله عزوجل قد تاب عليه ويكون سنة في ولده القربان، فقرب آدم قربانا فقبل الله منه، فارسل نارا من السماء فقبلت قربان آدم، فقال جبرئيل: يا آدم، إن الله قد أحسن إليك إذ علمك المناسك التي يتوب بها عليك، وقبل قربانك، فاحلق رأسك تواضعا لله عز وجل إذ قبل قربانك، فحلق آدم رأسه تواضعا لله عزوجل، ثم أخذ جبرئيل بيد آدم فانطلق به إلى البيت، فعرض له إبليس عند الجمرة فقال له إبليس لعنه الله: يا آدم، أين تريد ؟ فقال له جبرئيل: يا آدم، ارمه بسبع حصيات، وكبر مع كل حصاة تكبيرة، فأمره ففعل ذلك آدم فذهب إبليس، ثم عرض عند الجمرة الثانية فقال له: يا آدم أين تريد ؟ فقال له جبرئيل يا آدم، ارمه بسبع حصيات، وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم فذهب إبليس، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فقال له: يا آدم، أين تريد ؟ فقال له جبرئيل: ارمه بسبع حصياة وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم، فذهب إبليس فقال له جبرئيل: إنك لن تراه بعد مقامك هذا أبدا، ثم انطلق به إلى البيت فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرات ففعل ذلك آدم،

[ 229 ]

فقال جبرئيل: إن الله قد غفر ذنبك، وقبل توبتك، وأحل لك زوجتك. وعن محمد بن أبى عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عبد الكريم بن عمرو، وإسماعيل بن حازم، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). (14665) 22 - ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي بن سليمان الرازي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، وعبد الكريم بن عمرو، وعن عبد الحميد بن أبي الديلم مثله، إلا أنه ذكر أن إبليس عرض لآدم عند الجمرة، ثم عرض له في اليوم الثاني عند الجمرة الاولى والثانية والثالثة، وكذلك في اليوم الثالث والرابع، وذكره على النسق السابق. (14666) 23 - وعن محمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن عيسى بن محمد بن أبي أيوب، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن منصور، عن كلثوم بن عبد المؤمن الحراني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أمر الله عزوجل إبراهيم (عليه السلام) أن يحج ويحج بإسماعيل معه ويسكنه الحرم، فحجا على جمل أحمر وما معهما إلا جبرئيل، فلما بلغا الحرم قال له جبرئيل عليه السلام): يا إبراهيم، انزلا فاغتسلا قبل أن تدخلا الحرم، فنزلا فاغتسلا وأراهما كيف يتهيئان للاحرام ففعلا، ثم أمرهما فأهلا بالحج، وأمرهما بالتلبيات الاربع التي لبي بها المرسلون، ثم سار (1) بهما إلى الصفا ونزلا، وقام جبرئيل بينهما واستقبل


(1) الكافي 4: 194 / ذيل الحديث 2 22 - علل الشرائع: 401 / 1. 23 - الكافي 4: 202 / 3، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 1، وقطعة منه في الحديث 3 من الباب 11 من أبواب مقدمات الطواف. (1) في نسخة: صار (هامش المخطوط). (*)

[ 230 ]

البيت فكبر الله وكبرا، وحمد الله وحمدا، ومجد الله ومجدا، وأثنى عليه وفعلا مثل ذلك، تقدم جبرئيل وتقدما يثنيان على الله عزوجل ويمجدانه حتى انتهى بهما إلى موضع الحجر فاستلم جبرئيل وأمرهما أن يستلما، وطاف بهما اسبوعا، ثم قام بهما في موضع مقام إبراهيم (عليه السلام) فصلى ركعتين وصليا، ثم اراهما المناسك وما يعملان به... الحديث. ورواه الصدوق في (العلل) عن ابيه، عن سعد، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار مثله (2). (14667) 24 - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن الحسين بن محمد، عن عبد ربه بن عامر (1) جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، أنه سمع أبا جعفر وأبا عبد الله (عليهما السلام) يذكران أنه لما كان يوم التروية قال جبرئيل (عليه السلام) لابراهيم (عليه السلام): ترو (2) من الماء، فسميت التروية ثم أتى منى فأباته بها، ثم غدا به إلى عرفات فضرب خباه بنمرة (3) دون عرفة فبنى مسجدا بأحجار بيض، وكان يعرف أثر مسجد إبراهيم حتى ادخل في هذا المسجد الذي بنمرة حيث يصلى الامام يوم عرفة، فصلى بها الظهر والعصر، ثم عمد به إلى عرفات، فقال: هذه عرفات فاعرف بها مناسكك، واعترف بذنبك، فسمي عرفات، ثم أفاض إلى المزدلفة فسميت المزدلفة، لانه أزدلف إليها، ثم قام على المشعر الحرام، فأمره الله أن يذبح ابنه، وقد رأى فيه شمائله وخلائقه، فلما أصبح أفاض من المشعر إلى


(2) علل الشرائع: 586 / 32. 24 - الكافي 4: 207 / 9. (1) في نسخة: عبدويه بن عامر (هامش المخطوط). (2) في نسخة: تروه (هامش المخطوط). (3) نمرة: من أرض الحرم قرب عرفة (معجم البلدان 5: 304). (*)

[ 231 ]

منى، ثم قال لامه: زوري البيت، واحتبس الغلام... الحديث. (14668) 25 - محمد بن علي بن الحسين قال: نزلت المتعة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عند المروة بعد فراغه من السعي: فقال: أيها الناس، هذا جبرئيل - وأشار بيده إلى خلفه - يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحل، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم، ولكني سقت الهدي، وليس لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله، فقام إليه سراقة بن مالك بن خثعم الكناني (1) فقال: يا رسول الله، علمنا ديننا، فكأنما خلقنا اليوم، أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو للابد ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا، بل لابد الابد، وإن رجلا قام فقال: يا رسول الله نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر ؟ فقال: إنك لن تؤمن بهذا أبدا، وكان علي (عليه السلام) في اليمن فلما رجع وجد فاطمة (عليها السلام) قد أحلت فجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مستفتيا ومحرشا على فاطمة (عليها السلام)، فقال أنا أمرت الناس بذلك، فبم أهللت أنت يا علي ؟ فقال: إهلالا كاهلال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): كن على إحرامك مثلي، شريكي في هديى، وكان النبي (صلى الله عليه وآله) ساق مأة بدنة فجعل لعلي (عليه السلام) أربعة وثلاثين، ولنفسه ستة وستين، ونحرها كلها بيده، ثم أخذ من كل بدنة جذوة وطبخها في قدر وأكلا منها وحسيا من المرق، فقالا: قد أكلنا الان منها جميعا، ولم يعطيا الجزارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها، ولكن تصدق بها.


25 - الفقيه 2: 153 / 665، وأورد قطعة منه في الحديث 21 من الباب 40، ونحو ذيله في الحديث 3 من الباب 43 من أبواب الذبح. (1) في نسخة: سراقة بن مالك بن جعشم الكنانى (هامش المخطوط). *)

[ 232 ]

(14669) 26 - قال: وروي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) غدا من منى من طريق ضب (1) ورجع من بين المأزمين (2)، وكان (صلى الله عليه وآله) إذا سلك طريقا لم يرجع فيه. (14670) 27 - وفي (العلل) و (عيون الاخبار) بالاسناد الاتي (1) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - قال: إنما امروا بالتمتع إلى الحج لانه تخفيف من ربكم ورحمة، لان تسلم الناس في إحرامهم ولا يطول ذلك عليهم فيدخل عليهم الفساد، وأن يكون إلحج والعمرة واجبين جميعا، فلا تعطل العمرة وتبطل ولا يكون الحج مفردا من العمرة، ويكون بينهما فصل وتمييز، وأن لا يكون الطواف بالبيت محظورا لان المحرم إذا طاف بالبيت أحل إلا لعلة، فلولا التمتع لم يكن للحاج أن يطوف لانه إن طاف أحل وأفسد إحرامه ويخرج منه قبل أداء الحج ويجب على الناس الهدي والكفارة فيذبحون وينحرون ويتقربون إلى الله عزوجل، ولا يبطل هراقة الدماء والصدقة على المساكين، وإنما جعل وقتها عشر ذي الحجة ولم يقدم ولم يؤخر لانه لما أحب الله أن يعبد بهذه العبادة وضع البيت والمواضع في أيام التشريق، وكان أول ما حجت إليه الملائكة وطافت به في هذا الوقت، فجعله سنة ووقتا إلى يوم القيامة، فأما النبيون آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد (صلى الله عليه وآله) وغيرهم من الانبياء (عليهم السلام) إنما حجوا في هذا الوقت فجعلت سنة في أولادهم إلى يوم الدين.


26 - الفقيه 2: 154 / 666، وأورده في الحديث 1 من الباب 65 من أبواب آداب السفر. (1) ضب: اسم الجبل الذى مسجد الخيف في أصله (معجم البلدان 3: 451). (2) المأزمان: موضع بمكة بين المشعر وعرفة (معجم البلدان 5: 40). 27 - علل الشرائع: 274 /، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 120، وأورد قطعة منه في الحديث 12 من الباب 11 من هذه الابواب. (1) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ب). (*)

[ 233 ]

وزاد في (عيون الاخبار) بعد قوله: فيكون بينهما فصل وتمييز ؟ وقال النبي (صلى الله عليه وآله): دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، ولولا أنه (عليه السلام) كان ساق الهدي فلم يكن له أن يحل حتى يبلغ الهدي محله، لفعل كما أمر الناس، وكذلك قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما امرتكم، ولكني سقت الهدي وليس لسائق الهدى أن يحل حتى يبلغ الهدي محله، فقام رجل فقال: يا رسول الله، نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر من ماء الجنابة ؟ فقال له: إنك لن تؤمن بهذا أبدا، وذكر بقية الحديث. (14671) 28 - وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه إلا كتب الله له عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وإذا ركب بعيره لم يرفع خفا ولم يضعه إلا كتب الله له مثل ذلك، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه، وإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه، وإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه، وإذا وقف بالمشعر خرج من ذنوبه، وإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه، قال: فعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) كذا وكذا موقفا كلها تخرجه من ذنوبه، ثم قال: وأنى لك أن تبلغ ما بلغ الحاج. (14672) 29 - وفي (الخصال) باسناده عن الاعمش، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) - في حديث شرائع الدين - قال: ولا يجوز الحج إلا متمتعا، ولا يجوز القران والافراد إلا لمن كان أهله حاضري المسجد الحرام، ولا يجوز الاحرام قبل بلوغ الميقات، ولا يجوز تأخير عن الميقات


28 - ثواب الاعمال: 70 / 5. 29 - الخصال: 606. (*)

[ 234 ]

إلا لمرض أو تقية، وقد قال الله عزوجل: (وأتموا الحج والعمرة لله) (1) وتمامهما اجتناب الرفث والفسوق والجدال في الحج، ولا يجزي في النسك الخصي لانه ناقص ويجوز الموجوء إذا لم يوجد غيره، وفرائض الحج الاحرام والتلبيات الاربع، وهي: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، والطواف بالبيت للعمرة فريضة، وركعتان عند مقام إبراهيم فريضة، والسعي بين الصفا والمروة فريضة، وطواف النساء فريضة، وركعتاه عند المقام فريضة، ولا سعي بعده بين الصفا والمروة والوقوف بالمشعر فريضة، والهدي للمتمتع فريضة، فأما الوقوف بعرفة فهو سنة واجبة، والحلق سنة، ورمى الجمار سنة - إلى أن قال: - وتحليل المتعتين واجب، كما أنزل الله في كتابه وسنهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) متعة الحج، ومتعة النساء. (14673) 30 - سعد بن عبد الله في (بصائر الدرجات) عن القاسم بن الربيع ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمد بن سنان جميعا، عن مياح المدائني، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في كتابه إليه -: مما أحل الله المتعة من النساء في كتابه، والمتعة من الحج أحلهما ثم لم يحرمهما - إلى أن قال: - فإذا أردت المتعة في الحج فأحرم من العقيق واجعلها متعة، فمتى ما قدمت مكة طفت بالبيت، واستلمت الحجر الاسود فتحت به وختمت سبعة أشواط، ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم، ثم اخرج من المسجد فاسع بين الصفا والمروة، تفتتح بالصفا وتختتم بالمروة، فإذا فعلت ذلك قصرت، وإذا كان يوم التروية صنعت كما صنعت في العقيق، ثم أحرمت بين الركن والمقام بالحج، فلا تزال محرما حتى تقف بالمواقف، ثم ترمي الجمرات، وتذبح وتغتسل، ثم تزور البيت، فإذا


(1) البقرة 2: 196. 30 - مختصر بصائر الدرجات: 85. (*)

[ 235 ]

أنت فعلت ذلك أحللت وهو قول الله عزوجل: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي) (1) أي يذبح ذبحا. ورواه الصفار في (بصائر الدرجات الكبير) عن القاسم بن محمد، عن محمد بن سنان نحوه (2). (14674) 31 - علي بن الحسين المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من (تفسير النعماني) بإسناده الاتي (1) عن علي (عليه السلام) - في حديث - قال: وأما حدود الحج فأربعة وهي: الاحرام، والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف في الموقفين وما يتبعها ويتصل بها، فمن ترك هذه الحدود وجب عليه الكفارة والاعادة. (14675) 32 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (اعلام الورى) قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) متوجها إلى الحج في السنة العاشرة لخمس بقين من ذي القعدة، وأذن في الناس بالحج، فتهيأ الناس للخروج معه، وأحرم من ذي الحليفة، وأحرم الناس معه وكان قارنا للحج ساق ستا وستين بدنة، وحج علي (عليه السلام) من اليمن وساق معه أربعا وثلاثين بدنة، وخرج بمن معه إلى العسكر الذي صحبه إلى اليمن، فلما قارب رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة من طريق المدينة قاربها علي (عليه السلام) من طريق اليمن، فتقدم الجيش إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسر بذلك، وقال له: بم أهللت يا علي ؟ فقال له: يا رسول الله، إنك لم تكتب إلي باهلالك، فقلت: إهلالا كاهلال نبيك، فقال له


(1) البقرة 2: 196. (2) بصائر الدرجات: 553. 31 - المحكم والمتشابه: 78. (1) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (52). 32 - إعلام الورى: 130. (*)

[ 236 ]

رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): فأنت شريكي في حجي ومناسكي وهديي، فأقم على إحرامك وعد إلى جيشك وعجل بهم إلي حتى نجتمع بمكة. (14676) 33 - قال: وروي عن الصادق (عليه السلام) أيضا، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ساق في حجته مأة بدنة فنحر نيفا وستين، ثم أعطى عليا فنحر نيفا وثلاثين فلما قدم النبي (صلى الله عليه وآله) مكة فطاف وسعى نزل عليه جبرئيل وهو على المروة بهذه الاية (وأتموا الحج والعمرة لله) (1) فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال: دخلت العمرة في الحج هكذا إلى يوم القيامة، وشبك أصابعه، ثم قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي، ثم أمر مناديه فنادى: من لم يسق الهدي فليحل وليجعلها عمرة، ومن ساق منكم هديا فليقم على إحرامه، فقام رجل من بني عدي فقال: أنخرج إلى منى ورؤوسنا تقطر من النساء ؟ فقال: إنك لن تؤمن بها حتى تموت... الحديث. (14677) 34 - علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - حديث -: إن آدم لما امر بالتوبة قال جبرئيل له: قم يا آدم، فخرج به يوم التروية فأمره أن يغتسل ويحرم، فلما كان يوم الثامن من ذي الحجة أخرجه جبرئيل (عليه السلام) إلى منى فبات فيها، فلما اصبح توجه إلى عرفات وكان قد علمه الاحرام وأمره بالتلبية، فلما زالت الشمس يوم عرفة قطع التلبية وأمره ان يغتسل، فلما صلى العصر أوقفه بعرفات - إلى أن قال: - فبقي آدم إلى أن غابت الشمس رافعا يديه إلى السماء يتضرع ويبكى إلى الله، فلما غابت


33 - اعام الورى: 131. (1) البقرة 2: 196. 34 - تفسير القمى 1: 44. (*)

[ 237 ]

الشمس رده إلى المشعر فبات به، فلما أصبح قام على المشعر فدعا الله بكلمات فتاب عليه، ثم أفاض إلى منى، وأمره جبرئيل أن يحلق الشعر الذي عليه فحلقه، ثم رده إلى مكة فاتى به إلى عند الجمرة الاولى، فعرض له إبليس عندها، فقال: يا آدم، أين تريد ؟ فأمره جبرئيل أن يرميه بسبع حصيات، وأن يكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل آدم، ثم ذهب فعرض له إبليس عند الجمرة الثانية فأمره أن يرميه بسبع حصيات، فرمى وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فأمره أن يرميه بسبع حصيات فرمى وكبر مع كل حصاة، فذهب إبليس، فقال له: إنك لن تراه بعد هذا أبدا ثم انطلق به إلى البيت الحرام وأمره أن يطوف به سبع مرات، ففعل، فقال له: إن الله قد قبل توبتك، وحلت لك زوجتك. (14678) 35 - وعن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن إبراهيم أتاه جبرئيل عند زوال الشمس من يوم التروية فقال: يا إبراهيم، ارتو من الماء لك ولاهلك، ولم يكن بين مكة وعرفات يومئذ ماء، فسميت التروية لذلك، ثم ذهب به حتى أنى منى فصلى بها الظهر والعصر والعشائين والفجر حتى إذا برغت الشمس خرج إلى عرفات فنزل بنمرة وهي بطن عرنة، فلما زالت الشمس خرج وقد اغتسل فصلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين، وصلى في موضع المسجد الذي بعرفات - إلى أن قال: - ثم مضى به إلى الموقف فقال: يا إبراهيم، اعترف بذنبك، واعرف مناسكك، فلذلك سميت عرفة حتى غربت الشمس، ثم أفاض به إلى المشعر فقال: يا إبراهيم، ازدلف إلى المشعر الحرام، فسميت المزدلفة، وأتى به المشعر الحرام فصلى به المغرب والعشاء الاخرة بأذان واحد وإقامتين، ثم بات بها حتى إذا صلى الصبح أراه الموقف، ثم أفاض به إلى منى فأمره فرمى جمرة العقبة، وعندها ظهر له إبليس، ثم أمره بالذبح... الحديث.


35 - تفسير القمى 1: 62، باختلاف. (*)

[ 238 ]

(14679) 36 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن الرضا (عليه السلام) - في كتابه إلى المأمون قال: ولا يجوز الحج إلا متمتعا، ولا يجوز الافراد الذي تعمله العامة والاحرام دون الميقات لا يجوز، قال الله تعالى: (وأتموا الحج والعمرة لله) (1) ولا يجوز في المنسك الخصي لانه ناقص، ويجوز الموجوء. (14680) 37 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، (عن عبد الكريم، عن الحلبي) (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: لم جعل استلام الحجر ؟ فقال: إن الله حيث أخذ ميثاق بني آدم دعا الحجر من الجنة فأمره بالتقام الميثاق فالتقمه، فهو يشهد لمن وافاه بالحق، قلت: ولم جعل السعي بين الصفا والمروة ؟ قال: لان إبليس تراءى لابراهيم في الوادي، فسعى إبراهيم من عنده كراهية أن يكلمه، وكانت منازل الشيطان، قلت: فلم جعلت التلبية ؟ قال: لان الله قال لابراهيم: (وأذن في الناس بالحج) (2) فصعد إبراهيم على تل فنادى وأسمع، فأجيب من كل وجه... الحديث. (14681) 38 - وعن أبيه، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: سميت جمع لان آدم جمع فيها بين


36 - تحف العقول: 419، وأورد مثل صدره عن عيون الاخبار في الحديث 8 من الباب 6 من هذه الابواب. (1) البقرة 2: 196. 37 - المحاسن: 330 / 93. (1) في المصدر: عبد الكريم الحلبي. (2) الحج 22: 27. 38 - المحاسن: 336 / 110. (*)

[ 239 ]

الصلاتين: المغرب والعشاء، وسمي الابطح لان آدم امر أن ينبطح في بطحا جمع فانبطح حتى انفجر الصبح، ثم امر أن يصعد جبل جمع، وامر إذا طلعت عليه الشمس أن يعترف بذنبه ففعل ذلك آدم، وإنما جعل اعترافا ليكون سنة في ولده، فقرب قربانا فأرسل الله نارا من السماء فقبضت قربان آدم (عليه السلام). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1) 3 - باب وجوب التمتع عينا على من لم يكن أهله حاضرى المسجد الحرام (14682) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: لما فرغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) من سعيه بين الصفار والمروة أتاه جبرئيل (عليه السلام) عند فراغه من السعي، فقال: إن الله يأمرك ان تأمر الناس أن يحلوا إلا من ساق الهدي، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس هذا جبرئيل، وأشار بيده إلى خلفه يأمرني عن الله عزوجل أن آمر الناس أن يحلوا إلا من ساق الهدي فأمرهم بما أمر الله به فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، نخرج إلى منى ورؤوسنا تقطر من النساء، وقال آخرون: يأمرنا بشئ ويصنع هو غيره، فقال: يا أيها الناس، لو استقبلت من أمري ما استدبرت صنعت كما صنع الناس، ولكني سقت الهدي فلا يحل من ساق الهدي حتى يبلغ الهدي محله، فقصر الناس وأحلوا وجعلوها


(1) يأتي في الابواب 3 - 22 من هذه الابواب. الباب 3 فيه 19 حديثا 1 - التهذيب 5: 25 / 74. (*)

[ 240 ]

عمرة فقام إليه سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي فقال: يا رسول الله، هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للابد ؟ فقال: بل للابد إلى يوم القيامة، وشبك بين أصابعه، وأنزل الله في ذلك قرآنا: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي). ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، نحوه (1). (14683) 2 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة لان الله تعالى يقول: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي) (1) فليس لاحد الا أن يتمتع، لان الله أنزل ذلك في كتابه وجرت به (2) السنة من رسول الله (صلى الله عليه وآله). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير نحوه (3). (14684) 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحج ؟ فقال: تمتع، ثم قال: انا إذا وقفنا بين يدي الله تعالى قلنا: يا ربنا، أخذنا بكتابك، وقال الناس: رأينا رأينا، ويفعل الله بنا وبهم ما أراد. * هامش) * (1) علل الشرائع: 413 / 2. 2 - التهذيب 5: 25 / 75، والاستبصار 2: 150 / 493. (1) البقرة 2: 196. (2) في نسخة: بها (هامش المخطوط). (3) علل الشرائع: 411 / 1. 3 - التهذيب 5: 26 / 76، والاستبصار 2: 150 / 494. (*)

[ 241 ]

(14685) 4 - وعنه، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه قال لرجل أعجمي رآه في المسجد: طف بالبيت سبعا، وصل ركعتين عند مقام ابراهيم (عليه السلام) واسع بين الصفا والمروة، وقصر من شعرك، فإذا كان يوم التروية فاغتسل واهل بالحج، واصنع كما يصنع الناس. (14686) 5 - وعنه، عن النضر بن سويد، عن درست الواسطي، عن محمد بن فضل الهاشمي (1) قال: دخلت مع اخوتي على أبي عبد الله (عليه السلام) فقلنا له: إنا نريد الحج وبعضنا صرورة، فقال: عليك بالتمتع، ثم قال: إنا لا نتقي أحدا بالتمتع بالعمرة إلى الحج، واجتناب المسكر، والمسح على الخفين، معناه أنا لا نمسح. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد نحوه (2). ورواه الصدوق باسناده عن درست مثله (3). (14687) 6 - وبإسناده عن العباس بن معروف، عن علي، عن أبي العباس (1)، عن الحسن، عن النضر، عن عاصم، عن أبي بصير قال: أبو عبد الله (عليه السلام): يا أبا محمد، كان عندي رهط من أهل البصرة فسألوني عن الحج، فأخبرتهم بما صنع رسول الله (صلى الله عليه


4 - التهذيب 5: 72 / 239، وأورده في الحديث 3 من الباب 45 من أبواب تروك الاحرام. 5 - التهذيب 5: 26 / 77، والاستبصار 2: 151 / 495. (1) في نسخة: محمد بن الفضيل الهاشمي (هامش المخطوط). (2) الكافي 4: 293 / 14. (3) الفقيه 2: 205 / 936. 6 - التهذيب 5: 26 / 78، والاستبصار 2: 151 / 496. (1) ليس في الاستبصار. (*)

[ 242 ]

وآله) وبما أمر به، فقالوا لي: إن عمر قد أفرد الحج، فقلت لهم: إن هذا رأي رآه عمر، وليس رأي عمر كما صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله). (14688) 7 - وعنه، عن علي، عن فضالة، عن أبي المعزاء، عن ليث المرادي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما نعلم حجا لله غير المتعة إنا إذا لقينا ربنا قلنا: يا ربنا، عملنا بكتابك وسنة نبيك، ويقول القوم: عملنا برأينا، فيجعلنا الله وإياهم حيث يشاء. (14689) 8 - وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن العباس والحسن، عن علي، عن فضالة، عن معاوية، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن معاوية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: التمتع أفضل الحج وبه نزل القرآن، وجرت السنة. (14690) 9 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن يعقوب الاحمر قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل اعتمر في المحرم (1) ثم خرج في أيام الحج، أيتمتع ؟ قال: نعم، كان أبي لا يعدل بذلك. (14691) 10 - وعنه عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن عبد الخالق أنه سأله عن هذه المسألة ؟ فقال: إن حج فليتمتع، إنا لانعدل بكتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله). (14692) 11 - محمد بن على بن الحسين باسناده عن ابى ايوب، عن


7 - التهذيب 5: 26 / 79، والاستبصار 2: 151 / 497. 8 - التهذيب 5: 41 / 122، وأورده بتمامه في الحديثين 1، 2 من الباب 2 من هذه الابواب. 9 - التهذيب 5: 27 / 80، والاستبصار 2: 151 / 498. (1) في نسخة: الحرم (هامش المخطوط). 10 - التهذيب 5: 27 / ذيل الحديث 80، والاستبصار 2: 151 / ذيل الحديث 498. 11 - الفقيه 2: 203 / 929، وأورده في الحديث 8 من الباب 5 من هذه الابواب. (*)

[ 243 ]

أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إن أحدهم يقرن ويسوق فادعه عقوبة بما صنع. (14693) 12 - وبإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال ابن عباس: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة. (14694) 13 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما نعلم حجا لله غير المتعة، إنا إذا لقينا ربنا قلنا: ربنا عملنا بكتابك وسنة نبيك، ويقول القوم: عملنا برأينا، فيجعلنا الله وهم (1) حيث يشاء. (14695) 14 - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من حج فليتمتع، إنا لا نعدل بكتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله). (14696) 15 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من لم يكن معه هدي وأفرد رغبة عن المتعة فقد رغب عن دين الله. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا كل ما قبله. (14697) 16 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد،


12 - الفقيه 2: 204 / 934، وأورده في الحديث 10 من الباب 5 من هذه الابواب. 13 - الكافي 4: 291 / 4، والتهذيب 5: 27 / 81 والاستبصار 2: 152 / 499. (1) في نسخة: وإياهم (هامش المخطوط). 14 - الكافي 4: 291 / 6، والتهذيب 5: 27 / 82، والاستبصار 2: 152 / 500. (1) في نسخة: معاوية بن عمار (هامش المخطوط). 15 - الكافي 4: 294 / 16. (1) التهذيب 5: 27 / 83، والاستبصار 2: 152 / 501. 16 - الكافي 4: 293 / 13. (*)

[ 244 ]

عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عمه عبد الله قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا حاضر فقال: إني اعتمرت في الحرم وقدمت الان متمتعا، فسمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: نعم ما صنعت، إنا لا نعدل بكتاب الله عزوجل وسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فإذا بعثنا ربنا أو وردنا على ربنا قلنا يا رب، أخذنا بكتابك وسنة نبيك، وقال الناس: رأينا رأينا (1)، صنع الله بنا وبهم ما شاء. (14698) 17 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحج ؟ فقال: تمتع، ثم قال: إنا إذا وقفنا بين يدي الله عزوجل قلنا: يا رب، أخذنا بكتابك وسنة نبيك، وقال الناس: رأينا رأينا. (14699) 18 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: وهؤلاء الذين يفردون الحج إذا قدموا مكة فطافوا بالبيت أحلوا، وإذا لبوا أحرموا، فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة. (14700) 19 - وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن عبد الملك بن أعين قال: حج جماعة من أصحابنا فلما قدموا المدينة دخلوا على أبى جعفر (عليه السلام) فقالوا: إن زرارة أمرنا أن نهل بالحج إذا أحرمنا، فقال لهم: تمتعوا، فلما خرجوا من عنده دخلت عليه فقلت: جعلت فداك، لئن لم تخبرهم بما أخبرت به زرارة لنأتين الكوفة ولنصبحن


(1) في نسخة: برأينا (هامش المخطوط). 17 - الكافي 4: 292 / 9. 18 - الكافي 4: 541 / 4، وأورده في الحديث 3 من الباب 44 من أبواب الاحرام. 19 - الكافي 4: 294 / 18. وأورد نحوه بسند آخر عن التهذيب في الحديث 3 من الباب 21 من أبواب الاحرام. (8)

[ 245 ]

بها (1) كذابا، فقال: ردهم علي فدخلوا عليه، فقال: صدق زرارة، أما والله لا يسمع هذا بعد هذا اليوم أحد مني (2). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد (3) أقول: رواية زرارة محمولة على التقية أو على الجواز لمن قضى حجة الاسلام وأراد التطوع (4)، وقد تقدم ما يدل على المقصود (5)، ويأتي ما يدل عليه هنا (6) وفي الاحرام (7).


(1) في نسخة: به (هامش المخطوط). (2) في أحاديث هذا الباب وأمثالها دلالة على عدم جواز العمل بغير الكتاب والسنة، وعلى انحصار الدليل الشرعي فيهما، وأن ما خالفهما داخل في العمل بالرأى، ويأتى ما هو أوضح من ذلك في القضاء، لا يقال: هذا الرأى خارج عن الادلة الشرعية ولا خلاف في بطلان مثله، وأيضا فهو اجتهاد في مقابلة النص، فلا يدل على بطلان مطلق الرأى لانا نقول: لا نسلم خروجه عن الادلة الشرعية، بل استدل عليه علماء العامة بجميع تلك الادلة من الاصل والاستصحاب والاجماع وقياس الاولوية وقياس منصوص العلة وغير ذلك، بل من ظاهر الكتاب والسنة في قوله تعالى (وأتموا الحج والعمرة لله) (البقرة 3: 196) وما وافقها من الاخبار، وكونه في مقابلة النص ممنوع لوجود ما يوافقه كما مر، ولاحتمال تخصيص النص بالحج الواجب فبقى الباقي، وأيضا كل اجتهاد فهو اجتهاد فهو في مقابلة النص الخاص أو العام وتفصيل ذلك يضيق عنه المقام (منه. قده). (3) التهذيب 5: 87 / 289. (4) لا يقال: كيف يمكن الحمل على التقيه مع ما تقدم من قولهم (عليهم السلام): ثلاثة لا أتقى فيهن أحدا، لانا نقول: لعل ذاك الكلام صدر منهم بعد هذه التقية، أو لعل ذاك العام مخصوص بهذا الخاص، أو لعل ذاك مخصوص بالحج الواجب هذا بالندب، أو لعل المراد بالمتعة هناك العدول عن الافراد إلى عمرة التمتع بعد الطواف والسعى، وهنا المراد العدول قبل الاحرام من الميقات، أو لعل المراد هناك التقية في العمل، وهنا إنما وقعت التقية في القول والفتوى، أو لعل أمر زرارة بحج الافراد أنما كان يقصد العدول منه إلى عمرة التمتع فلا ينافى الامر بالتمتع ابتدء كما وقع التصريح به في رواية الكشى الاتية. (منه. قده). (5) تقدم في الباب 2 من هذه الابواب. (6) يأتي في الباب 6، وفى الحديث 1 من الباب 7، وفى الباب 9 من هذه الابواب. (7) يأتي في الحديث 1 من الباب 16 من أبواب الاحرام. (*)

[ 246 ]

4 - باب استحباب اختيار حج التمتع على القران والافراد حيث لا يجب قسم بعينه، وإن حج ألفا وألفا، وأن كان قد اعتمر في رجب أو رمضان، وإن كان مكيا أو مجاورا سنين، وإستحباب اختيار القران على الافراد إذا لم يجز له التمتع (14701) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) في السنة التي حج فيها، وذلك في سنة اثنتى (1) عشرة ومأتين، فقلت: بأي شئ دخلت مكة مفردا أو متمتعا ؟ فقال: متمتعا فقلت: له: أيما أفضل: المتمتع بالعمرة إلى الحج، أو من افرد وساق الهدي ؟ فقال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدى وكان يقول: ليس يدخل الحاج بشئ أفضل من المتعة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (14702) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم وابن أبي نجران جميعا، عن صفوان الجمال قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن بعض الناس يقول: جرد الحج، بعض الناس يقول: اقرن وسق، وبعض الناس يقول: تمتع بالعمرة إلى الحج، وقال: لو


الباب 4 فيه 24 حديثا 1 - الكافي 4: 292 / 11. (1) في نسخة: إحدى (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 30 / 92، والاستبصار 2، 155 / 510. 2 - الكافي 4: 292 / 7. (*)

[ 247 ]

حججت ألف عام لم أقربها (1) إلا متمتعا. (14703) 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم البجلي قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): ربما حججت عن أبيك، وربما حججت عن أبي، وربما حججت عن الرجل من إخواني، وربما حججت عن نفسي، فكيف أصنع ؟ فقال: تمتع، فقلت: إني مقيم بمكة منذ عشر سنين، فقال: تمتع. (14704) 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد قال: كتب إليه علي بن جعفر (1) يسأله عن رجل اعتمر في شهر رمضان ثم حضر الموسم، أيحج مفردا للحج أو يتمتع، أيهما أفضل ؟ فكتب إليه: يتمتع أفضل. ورواه الصدوق باسناده عن علي بن ميسر، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) مثله (2). (14705) 5 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدى، وكان يقول: ليس يدخل الحاج بشئ أفضل من المتعة. (14706) 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن


(1) في نسخة: أقرنها، وفى أخرى: أقرن بها (هامش المخطوط). 3 - الكافي 4: 314 / 1، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 25 من أبواب النيابة. 4 - الكافي 4: 292 / 8. (1) في المصدر: على بن ميسر. (2) الفقيه 2: 204 / 932. 5 - الكافي 4: 291 / 5. 6 - الكافي 4: 294 / 17. (*)

[ 248 ]

معاوية قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنهم يقولون في حجة التمتع حجة مكية، وعمرة عراقية، فقال: كذبوا، أو ليس مرتبطا بالحج لا يخرج منها حتى يقضي حجه. (14707) 7 - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: إني سقت الهدى وقرنت، قال: ولم فعلت ذلك، التمتع أفضل، ثم قال: يجزيك فيه طواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة واحد، وقال: طف بالبيت يوم النحر. (14708) 8 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المتعة والله أفضل، وبها نزل القرآن وجرت السنة (1). ورواه الصدوق باسناده عن حفص بن البختري مثله، إلا أنه قال: وجرت السنة إلى يوم القيامة (2). (14709) 9 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي إبراهيم (عليه السلام): إن أصحابنا يختلفون في وجهين من الحج، يقول بعضهم: أحرم بالحج مفردا، فإذا طفت بالبيت وسعيت بين الصفا والمروة فأحل واجعلها عمرة، وبعضهم يقول: أحرم وانو المتعة بالعمرة إلى الحج، أي هذين أحب إليك ؟ فقال: انو المتعة.


7 - الكافي 4: 296 / 3. 8 - الكافي 4: 292 / 10. (1) لا اشعار في حديث حفص بمتعة الحج، ويحتمل إرادة متعة النساء، وكذا بعض ما يأتي، ويحتمل إرادة ما يشمل القسمين معا (منه. ره). (2) الفقيه 2: 204 / 933. 9 - الكافي 4: 333 / 5، وأورده في الحديث 1 من الباب 21 من أبواب الاحرام. (*)

[ 249 ]

ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (14710) 10 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن عبد الملك بن عمرو، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ فقال: تمتع. فقضى أنه أفرد الحج في ذلك العام أو بعده، فقلت: أصلحك الله، سألتك فأمرتني بالتمتع ؟ وأراك قد أفردت الحج العام، فقال: أما والله إن الفضل لفي الذي أمرتك به، ولكني ضعيف فشق على طوافان بين الصفا والمروة، فلذلك أفردت الحج. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب، إلا أنه ترك لفظ الحج من آخره (1). أقول: وجهه أن حج الافراد، إن كان ندبا لا تجب عمرته. (14711) 11 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن جعفر بن بشير، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل يحج عن أبيه، أيتمتع ؟ قال: نعم، المتعة له، والحجة عن أبيه. (14712) 12 - وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: قلت لابي الحسن (عليه


(1) التهذيب 5: 80 / 265، والاستبصار 2: 168 / 555. 10 - الكافي 4: 292 / 12. (1) التهذيب 5: 28 / 84، والاستبصار 2: 153 / 502. 11 - الفقيه 2: 273 / 1330. 12 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 16 / 36. (*)

[ 250 ]

السلام): كيف صنعت في عامك ؟ فقال: اعتمرت في رجب ودخلت متمتعا، وكذلك أفعل إذا اعتمرت. (14713) 13 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل اعتمر في رجب ورجع إلى أهله، هل يصلح له إن هو حج أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال: لا يعدل بذلك. (14714) 14 - محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن أحمد - يعني: ابن محمد بن أبي نصر - عن صفوان قال: قلت: لابي عبد الله (عليه السلام): بأبي أنت وامي، إن بعض الناس يقول: اقرن وسق، وبعض يقول: تمتع بالعمرة إلى الحج، فقال: لو حججت ألفي عام ما قدمتها إلا متمتعا. (14715) 15 - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري والحسن بن عبد الملك، عن زرارة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: المتعة والله أفضل، وبها نزل القرآن، وبها جرت السنة. (14716) 16 - وعنه، عن يعقوب، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب إبراهيم بن عيسى قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): أي أنواع الحج أفضل ؟ فقال: المتعة (1)، وكيف يكون شئ أفضل منها ورسول الله (صلى


13 - قرب الاسناد: 106. 14 - التهذيب 5: 29 / 87. 15 - التهذيب 5: 29 / 88، والاستبصار 2: 154 / 506. 16 - التهذيب 5: 29 / 89، والاستبصار 2: 154 / 507. (1) في التهذيب: التمتع. " هامش المخطوط ". (*)

[ 251 ]

الله عليه وآله) يقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت، فعلت كما فعل الناس، ورواه الصدوق باسناده عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز (2). ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز (3). ورواه الشيخ أيضا باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (4). (14717) 17 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير وغيرهما، عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني قرنت العام وسقت الهدى، فقال: ولم فعلت ذلك ؟ التمتع والله أفضل لا تعودن. (14718) 18 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، وحماد بن عيسى، وابن أبي عمير، وابن المغيرة كلهم، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) ونحن بالمدينة، إني اعتمرت في رجب وأنا اريد الحج فأسوق الهدي، أو افرد الحج، أو أتمتع ؟ قال: في كل فضل، وكل حسن، قلت: فأي ذلك أفضل ؟ فقال: إن عليا (عليه السلام) كان يقول: لكل شهر عمرة، تمتع فهو والله أفضل، ثم قال: إن أهل مكة يقولون: إن عمرته عراقية، وحجته مكية، وكذبوا، أو ليس هو مرتبطا بحجة لا يخرج حتى يقضيه.


(2) الفقيه 2: 204 / 935. (3) الكافي 4: 291 / 3. (4) التهذيب 5: 29 / 91، والاستبصار 2: 155 / 509. 17 - التهذيب 5: 29 / 90، والاستبصار 2: 154 / 508. 18 - التهذيب 5: 31 / 94، والاستبصار 2: 156 / 512، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 22 من هذه الابواب. (*)

[ 252 ]

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار مثله، وترك قوله: إن عليا - إلى قوله -: عمرة (1). (14719) 19 - وعنه، عن صفوان وابن أبي عمير، عن بريد ويونس بن ظبيان قالا: سألنا أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يخرج (1) في رجب أو في شهر رمضان حتى إذا كان أوان الحج أتى متمتعا، قال: لا بأس بذلك. (14720) 20 - وعنه، عن محمد بن سهل، عن أبيه سهل، عن اسحاق بن عبد الله قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المعتمر (1) بمكة، يجرد الحج أو يتمتع مرة اخرى، فقال: يتمتع أحب إلى وليكن إحرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين. (14721) 21 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين - يعني: ابن سعيد -، عن القاسم بن محمد، عن عبد الصمد بن بشير قال: قال لي عطية: قلت لابي عبد الله عليه السلام) (1): افرد الحج، جعلت فداك سنة ؟ فقال لي: لو حججت ألفا وألفا لتمتعت فلا تفرد. (14722) 22 - وباسناده عن علي بن السندي، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما دخلت قط إلا متمتعا، إلا في هذه السنة فإني والله ما أفرغ من السعي حتى تتقلقل أضراسي، والذي صنعتم أفضل.


(1) الكافي 4: 293 / 15. 19 - التهذيب 5: 32 / 95، والاستبصار 2: 157 / 513. (1) في نسخة: يحرم (هامش المخطوط). 20 - التهذيب 5: 200 / 664، والاستبصار: 259 / 915. (1) في نسخة: المقيم (هامش المخطوط). 21 - التهذيب 29 / 86. (1) في المصدر: لابي جعفر (عليه السلام). 22 - التهذيب 5: 28 / 85، والاستبصار 2: 153 / 503. (*)

[ 253 ]

(14723) 23 - وباسناده عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): ما أفضل ما حج الناس ؟ فقال: عمرة في رجب، وحجة مفردة في عامها، فقلت: فالذي يلي هذا ؟ قال: المتعة - إلى أن قال - قلت: فما الذي يلي هذا ؟ قال: القران، والقران أن يسوق الهدي، قلت: فما الذي يلي هذا ؟ قال: عمرة مفردة ويذهب حيث شاء، فإن أقام بمكة إلى الحج فعمرته تامة، وحجته ناقصة مكية، قلت: فما الذي يلي هذا ؟ قال: ما يفعله الناس اليوم يفردون الحج، فإذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلوا، وإذا لبوا أحرموا، فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة. أقول: هذا محمول على قصد حج الافراد، ثم العدول عنه إلى عمرة التمتع، أو محمول على التقية، وحمله الشيخ على من أقام أوان الحج ولم يخرج ليتمتع على أنه يضمن تفضيل عمرة رجب وحج الافراد معا على التمتع لا حج الافراد وحده، وقد روي أن عمرة رجب تلى الحج في الفضل فلا اشكال أصلا. (14724) 24 - علي بن جعفر (في كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام قال: سألته عن الحج، مفردا هو أفضل أو الاقران، قال: إقران الحج أفضل من الافراد، قال: وسألته عن المتعة والحج مفردا وعن الاقران، أية (1) أفضل ؟ قال: المتمتع أفضل من المفرد، ومن القارن السائق، ثم قال: إن المتعة هي التي في كتاب الله، والتي أمر بها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم قال: إن المتعة دخلت في الحج إلى يوم


23 التهذيب 5: 31 / 93، والاستبصار 2: 156 / 511، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب العمرة، وقطعة منه في الحديث 1 من الباب 5، وفى الحديث 5 من الباب 22 من هذه الابواب. 24 - مسائل على بن جعفر: 111 / 28 و 29. (1) في المصدر: أيهما. (*)

[ 254 ]

القيامة، ثم شبك أصابعه بعضها في بعض، قال: وكان ابن عباس يقول: من أبي حالفته. قال: وسألته عن الاحرام بحجة ما هو ؟ قال: إذا أحرم بحجة فهي عمرة يحل بالبيت فتكون عمرة كوفية، وحجة مكية. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتى ما يدل عليه (3). 5 - باب استحباب العدول عن احرام الحج إلى عمرة التمتع لمن لم يسق الهدى، ولم يتعين عليه الافراد، ولم يلب بعد الطواف (14725) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): كيف أتمتع ؟ فقال: يأتي الوقت فيلبي بالحج، فإذا أتى مكة طاف وسعى وأحل من كل شئ وهو محتبس، وليس له أن يخرج من مكة حتى يحج. (14726) 2 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: أيما رجل قرن بين الحج والعمرة فلا يصلح إلا أن يسوق الهدي قد أشعره


(2) تقدم في الحديث 1 من الباب 1، وفى الحديثين 2، 14 من الباب 2، وفى الباب 3 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديثين 4، 11، من الباب 5، وفى الحديث 1 من الباب 7 من هذه الابواب. الباب 5 فيه 11 حديثا 1 - التهذيب 5: 131 / 93، وأورده في الحديث 5 من الباب 22، وصدره وذيله في الحديث 23 من الباب 4 من هذه الابواب، وصدره في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب العمرة. 2 - التهذيب 5: 42 / 124، وأورده صدره في الحديث 6 من الباب 2، وقطعة منه في الحديث 16 من الباب 12 من هذه الابواب. (*)

[ 255 ]

وقلده، قال: وإن لم يسق الهدي فليجعلها متعة. أقول: فسر الشيخ قوله: قرن بين الحج والعمرة بالنطق في عقد الاحرام بقوله: إن لم يكن حجة فعمرة فينوي الحج فإن لم يتم له الحج جعلها عمرة مبتولة، واستدل عليه بما تضمن استحباب الاشتراط المذكور، والاقرب الحمل على التقية لانه موافق لجميع العامة (1). (14727) 3 - وعن صفوان بن يحيى، عن حماد بن عيسى، وابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الذي يلي المفرد للحج في الفضل ؟ فقال: المتعة، فقلت: وما المتعة ؟ فقال: يهل بالحج في أشهر الحج، فإذا طاف بالبيت فصلى الركعتين خلف المقام وسعى بين الصفا والمروة وقصر وأحل، فإذا كان يوم التروية أهل بالحج، ونسك المناسك، وعليه الهدي، فقلت: وما الهدي ؟ فقال: أفضله بدنة، وأوسطه بقرة، وأخفضه شاة، وقال: قد رأيت الغنم يقلد بخيط أو بسير. (14728) 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل لبى بالحج مفردا فقدم مكة وطاف بالبيت، وصلى ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، وسعى بين الصفا والمروة قال: فليحل وليجعلها متعة، إلا أن يكون ساق الهدي. (14729) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن


(1) في هامش المخطوط: ذكره العلامة في التذكرة (1 / 311) والشيخ في الخلاف (الحج، مسألة 29). 3 - التهذيب 5: 36 / 107. 4 الكافي 4: 298 / 1، وأورد مثله بأسناد آخر في الحديث 5 من الباب 22 من أبواب الاحرام. 5 - الكافي 4: 299 / 12، والتهذيب 5: 44 / 132. (*)

[ 256 ]

الحسين بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحل، أحب أو كره. ورواه الصدوق بإسناده عن ابن بكير مثله، وزاد: إلا من اعتمر في عامه ذلك أو ساق الهدي، وأشعره وقلده (1). (14730) 6 - وبالاسناد عن الحسن بن علي، عن يونس بن يعقوب، عمن أخبره، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: ما طاف بين هذين الحجرين الصفا والمروة أحد إلا حل، إلا سائق الهدي. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا كل ما قبله. (14731) 7 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن اذينة، عن زرارة قال: جاء رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) وهو خلف المقام فقال: إني قرنت بين حجة وعمرة، فقال له: هل طفت بالبيت ؟ فقال: نعم، فقال: هل سقت الهدي ؟ قال: لا، قال: فأخذ أبو جعفر (عليه السلام) بشعره ثم قال: أحللت والله. (14732) 8 - وبإسناده عن أبي أيوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أحدهم يقرن ويسوق فادعه عقوبة بما صنع. (14733) 9 - وبإسناده عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير قال: قلت


(1) الفقيه 2: 203 / 927. 6 - الكافي 4: 299 / 3. (1) التهذيب 5: 44 / 133. 7 - الفقيه 2: 203 / 928، وأورده في الحديث 1 من الباب 18 من هذه الابواب. 8 - الفقيه 2: 203 / 929، وأورده في الحديث 11 من الباب 3 من هذه الابواب. 9 - الفقيه 2: 204 / 931، وأورده في الحديث 1 من الباب 19 من هذه الابواب. (*)

[ 257 ]

لابي عبد الله (عليه السلام): رجل يفرد الحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة، ثم يبدو له أن يجعلها عمرة، فقال: إن كان لبى بعدما سعى قبل أن يقصر فلا متعة له. ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار مثله (1). (14735) 10 - وبإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال ابن عباس: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة. (14735) 11 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال) عن حمدويه ابن نصير، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله ابن زرارة، وعن محمد بن قولويه والحسين بن الحسن جميعا، عن سعد بن عبد الله، عن هارون بن الحسن بن محبوب، عن محمد بن عبد الله بن زرارة وابنيه الحسن والحسين، عن عبد الله بن زرارة قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): اقرأ مني على والدك السلام، وقل: إنما أعيبك دفاعا مني عنك، فان الناس والعدو يسارعون إلى كل من قربناه وحمدناه مكانه بإدخال الاذى فيمن نحبه ونقر به - إلى أن قال -: وعليك بالصلاة الستة والاربعين، وعليك بالحج أن تهل بالافراد، وتنوى الفسخ إذا قدمت مكة فطفت وسعيت فسخت ما أهللت به، وقبلت الحج عمرة، وأحللت إلى يوم التروية، ثم استأنف الاهلال بالحج مفردا إلى منى، واشهد المنافع بعرفات والمزدلفة، فكذلك حج رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهكذا أمر أصحابه أن يفعلوا أن يفسخوا ما أهلوا به ويقلبوا الحج عمرة،


(1) التهذيب 5: 90 / 295. 10 - الفقيه 2: 204 / 934، وأورده في الحديث 12 من الباب 3 من هذه الابواب. 11 - رجال الكشى 1: 349 / 221، وأورد ذيله في الحديث 7 من الباب 14 من أبواب إعداد الفرائض. (*)

[ 258 ]

وإنما أقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) على إحرامه لسوق (1) الذى ساق معه، فإن السائق قارن، والقارن لا يحل حتى يبلغ الهدي محله، ومحله النحر بمنى، فإذا بلغ أحل، هذا الذي أمرناك به حج التمتع فالزم ذلك ولا يضيقن صدرك، والذي أتاك به أبو بصير من صلاة إحدى وخمسين، والاهلال بالتمتع بالعمرة إلى الحج، وما أمرنا به من أن يهل بالتمتع فلذلك عندنا معان وتصاريف لذلك ما تسعنا وتسعكم، ولا يخالف شئ من ذلك الحق ولا يضاده والحمد لله رب العالمين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه هنا (3)، وفي الاحرام (4). 6 - باب وجوب القران أو الافراد على أهل مكة ومن كان بينه وبينها دون ثماينة وأربعين ميلا، وعدم اجزاء التمتع له عن حجة الاسلام (14736) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن عبد الله بن مسكان، عن عبيد الله الحلبي، وسليمان بن خالد، وأبي بصير كلهم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس لاهل مكة، ولا لاهل مر، ولا لاهل سرف، متعة،


(1) في المصدر: للسوق. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 1، وفى الحديث 14 من الباب 2، وفى الباب 4 من هذه الابواب. (3) يأتي في البابين 18 و 19 من هذه الابواب. (4) يأتي في الاحاديث 4، 5، 6 من الباب 22 من أبواب الاحرام. الباب 6 فيه 12 حديثا 1 - التهذيب 5: 32 / 96، والاستبصار 2: 157 / 514. (*)

[ 259 ]

وذلك لقول الله عزوجل: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) (1). (14737) 2 - وعنه، عن علي بن جعفر قال: قلت لاخي موسى بن جعفر (عليه السلام): لاهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج ؟ فقال: لا يصلح أن يتمتعوا، لقول الله عزوجل (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) (1). ورواه علي بن جعفر في كتابه (2). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر نحوه (3). (13738) 3 - وعنه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): قول الله عزوجل في كتابه: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) (1) ؟ قال: يعني: أهل مكة ليس عليهم متعة، كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق (2) وعسفان (3) كما يدور حول مكة فهو دخل في هذه الاية، وكل من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة.


(1) البقرة 2: 196. 2 - التهذيب 5: 32 / 97، والاستبصار 2: 1587 / 515. (1) البقرة 2: 196. (2) مسائل على بن جعفر: المستدركات: 265 / 637. (3) قرب الاسناد: 107. 3 - التهذيب 5: 33 / 89، والاستبصار 2: 157 / 516. (1) البقرة 2: 196. (2) ذات العرق: الحد الفاصل بين نجد وتهامة ومنها إحرام أهل العراق (معجم البلدان 4: 107). (3) عسفان: موضع يبعد عن مكة المكرمة مرحلتين (معجم البلدان 4: 121). (*)

[ 260 ]

(14739) 4 - وعنه عن أبي الحسن النخعي، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في حاضري المسجد الحرام، قال: ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد الحرام، وليس لهم متعة. (14740) 5 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حاضري المسجد الحرام، قال: ما دون الاوقات إلى مكة. أقول: هذا يقارب ما مر من حديث زرارة (1)، إن كان المراد به ما دون المواقيت كلها، وإلا أمكن حمله على التقية. (14741) 6 - وباسناده عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن سعيد الاعرج قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ليس لاهل سرف، ولا لاهل مر، ولا لاهل مكة، متعة، يقول الله تعالى: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) (1). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن سعيد الاعرج مثله (2). (14742) 7 - وباسناده عن علي بن السندي، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: (ذلك


4 - التهذيب 5: 33 / 99، والاستبصار 2: 158 / 157. 5 - التهذيب 5: 476 / 1683. (1) مر في الحديث 3 من هذا الباب. 6 - التهذيب 5: 492 / 1765. (1) البقرة 2: 196. (2) الكافي 4: 299 / 1. 7 - التهذيب 5: 392 / 1766. (*)

[ 261 ]

لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) (1) ؟ قال: ذلك أهل مكة، ليس لهم متعة، ولا عليهم عمرة قال: قلت: فما حد ذلك ؟ قال: ثمانية وأربعين ميلا من جميع نواحي مكة، دون عسفان، ودون ذات عرق. (14743) 8 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) - في كتابه إلى المأمون - قال: ولا يجوز الحج إلا متمتعا، ولا يجوز القران والافراد الذي تستعمله العامة إلا لاهل مكة وحاضريها. (14744) 9 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وأهل مكة لا متعة لهم. (14745) 10 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) (1) قال: من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها، وثمانية عشر ميلا من خلفها، وثمانية عشر ميلا عن يمينها، وثمانية عشر ميلا عن يسارها، فلا متعة له مثل مر (2) وأشباهه.


(1) البقرة 2: 196. 8 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 124، وأورد نحوه عن تحف العقول: 419. 9 - الكافي 4: 300 / 5، وأورد قطعات منه في الحديث 2 من الباب 7، وفى الحديث 5 من الباب 9، وفى الحديث 1 من الباب 16، وفى الحديث 1 من الباب 17، وفى الحديث 15 من الباب 21 من هذه الابواب. 10 - الكافي 4: 300 / 3. (1) البقرة 2: 196. (2) مر: قرية قرب مكة على واد اسمه وادى الظهران فسميت القرية باسمه مر الظهران (معجم البلدان 4: 63). (*)

[ 262 ]

أقول: هذا غير صريح في حكم ما زاد عن ثمانية عشر ميلا، فهو موافق لغيره فيها وفيما دونها، فيبقى تصريح حديث زرارة وغيره بالتفصيل سالما عن المعارض. (14746) 11 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود، عن حماد، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أهل مكة، أيتمتعون ؟ قال: ليس لهم متعة... الحديث. (14747) 12 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: لاهل مكة متعة ؟ قال: لا، ولاهل بستان، ولا لاهل ذات عرق، ولا لاهل عسفان ونحوها (1). أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 7 - باب جواز التمتع للمكي إذا بعد ثم رجع فمر ببعض المواقيت (14748) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج وعبد الرحمن بن أعين قالا:


11 - الكافي 4: 300 / 4، وأورده بتمامه في الحديث 7 من الباب 9 من هذه الابواب. 12 - الكافي 4: 299 / 2. (1) روى العياشي في تفسيره أكثر أحاديث هذا الباب وأكثر الابواب التى بعده (منه - قده). (2) تقدم في الحديث 29 من الباب 2 من هذا الابواب. (3) يأتي في الاحاديث 3، 4، 5 من الباب 8، وفى الباب 9 من هذه الابواب. الباب 7 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 33 / 100، والاستبصار 2: 158 / 518، وأورد نحو ذيله في الحديث 3 من الباب 22 من هذه البواب. (*)

[ 263 ]

سألنا أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل من أهل مكة خرج إلى بعض الامصار، ثم رجع فمر ببعض المواقيت التي وقت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) له أن يتمتع ؟ فقال: ما أزعم أن ذلك ليس له، والاهلال بالحج أحب إلي، ورأيت من سأل أبا جعفر (عليه السلام) وذلك أول ليلة من شهر رمضان فقال له: جعلت فداك، إني قد نويت أن أصوم بالمدينة، قال: تصوم إن شاء الله تعالى، قال له: وأرجو أن يكون خروجي في عشر من شوال، فقال: تخرج إنشاء الله، فقال له: قد نويت أن أحج عنك أو عن أبيك، فكيف أصنع ؟ فقال له: تمتع، فقال له: إن الله ربما من علي بزيارة رسوله (صلى الله عليه وآله)، وزيارتك، والسلام عليك، وربما حججت عنك، وربما حججت عن أبيك، وربما حججت عن بعض إخواني أو عن نفسي فكيف أصنع ؟ فقال له: تمتع، فرد عليه القول ثلاث مرات، يقول: إني مقيم بمكة وأهلي بها، فيقول: تمتع فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا فقال: إني اريد أن افرد عمرة هذا الشهر - يعني: شوال -، فقال له: أنت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: إن أهلي ومنزلي بالمدينة، ولي بمكة أهل ومنزل، وبينهما أهل ومنازل، فقال له: أنت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: فان لي ضياعا حول مكة، ن أخرج حلالا، فإذا كان إبان الحج حججت. (14749) 2 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: سألته عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الامصار ثم يرجع إلى مكة، فيمر ببعض المواقيت، أله أن يتمتع ؟ قال: ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل، وكان الاهلال أحب إلى.


2 - الكافي 4: 300 / 5. (*)

[ 264 ]

8 - باب جوام حج التمتع للمجاور، ووجوبه في الواجب قبل أن يتعين عليه غيره (14750) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن سماعة، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن المجاور، أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال: نعم، يخرج إلى مهل أرضه فيلبي، إن شاء. (14751) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن، يونس عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المجاور بمكة إذا دخلها بعمرة في غير أشهر الحج في رجب أو شعبان أو شهر رمضان أو غير ذلك من الشهور إلا أشهر الحج فان أشهر الحج، شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، ومن دخلها بعمرة في غير أشهر الحج، ثم أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرانة (1) فيحرم منها، ثم يأتي مكة ولا يقطع التلبية حتى ينظر إلى البيت، ثم يطوف بالبيت ويصلي الركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، ثم يخرج إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما، ثم يقصر ويحل، ثم يعقد التلبية يوم التروية. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا ما قبله. (14752) 3 - محمد بن الحسن باسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي


الباب 8 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 4: 302 / 7، التهذيب 5: 59 / 188، وأورده في الحديث 1 من الباب 19 من أبواب المواقيت. 2 - الكافي 4: 302 / 10. (1) الجعرانة: ماء بين مكة والطائف وهى إلى مكة قرب (معجم البلدان 2: 142). (2) التهذيب 5: 60 / 190. 3 - التهذيب 5: 476 / 1679. (*)

[ 265 ]

عمير، عن حفص بن البختري، عن أبى عبد الله (عليه السلام) في المجاور بمكة يخرج إلى أهله ثم يرجع مكة بأي شئ يدخل ؟ فقال: إن كان مقامه بمكة اكثر من ستة أشهر فلا يتمتع، وإن كان أقل من ستة أشهر فله أن يتمتع. (14753) 4 - وباسناده عن العباس بن معروف، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: من أقام بمكة سنة فهو بمنزلة أهل مكة. (14754) 5 - وباسناده عن أيوب بن نوح، عن عبد الله بن المغيرة، عن الحسين بن عثمان وغيره، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أقام بمكة خمسة أشهر فليس له أن يتمتع. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1)، والنهى عن التمتع هنا محمول على التقية أو على الجواز في المندوب خاصة لما مضى (2) ويأتي (3). 9 - باب حكم من أقام بمكة سنتين ثم استطاع، متى ينتقل فرضه إلى القران أو الافراد، ومن أين يحرم بالحج والعمرة، وحكم من كان له منزلان قريب وبعيد (14755) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن


4 - التهذيب 5: 476 / 1680. 5 - التهذيب 5: 476 / 1682. (1) يأتي في البابين 9، 10 من هذه الابواب، وفى الباب 19 من أبواب المواقيت. (2) مضى في الاحاديث 1، 2، 3، 4 من هذا الباب. (3) يأتي في الباب 9 من هذه الابواب. الباب 9 فيه 9 حاديث 1 - التذيب 5: 34 / 101، والاستبصار 2: 159 / 519. (*)

[ 266 ]

عبد الرحمن، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له، فقلت لابي جعفر (عليه السلام): أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة، قال: فلينظر أيهما الغالب عليه فهو من أهله. وبإسناده عن زرارة مثله (1). (14756) 2 - وعن موسى بن القاسم، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين، فإذا جاوز سنتين كان قاطنا، وليس له أن يتمتع. (14757) 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) لاهل مكة أن يتمتعوا ؟ فقال: لا، ليس لاهل مكة أن يتمتعوا، قال: قلت: فالقاطنين بها، قال: إذا قاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة، فإذا أقاموا شهرا فإن لهم أن يتمتعوا قلت: من أين ؟ قال: يخرجون من الحرم، قلت: من أين يهلون بالحج ؟ فقال: من مكة نحوا ممن يقول الناس. قال العلامة في (المختلف): السؤال وقع عن القاطنين، وإنما يتحقق الاستيطان بإقامة سنة كاملة، وإذا أقام هؤلاء الذين أقاموا سنة سنة اخرى انتقل فرضهم فلا منافاة (1). (14758) 4 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن مسكان، عن


(1) التهذيب 5: 492 / 1767. 2 - التهذيب 5: 34 / 102. 3 - التهذيب 5: 35 / 103. (1) راجع مختلف الشيعة: 261. 4 - التهذيب 5: 446 / 1554. (*)

[ 267 ]

إبراهيم بن ميمون وقد كان إبراهيم بن ميمون تلك السنة معنا بالمدينة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن أصحابنا مجاورون بمكة وهم يسألوني لو قدمت عليهم، كيف يصنعون فقال: قل لهم: إذا كان هلال ذي الحجة فليخرجوا إلى التنعيم فليحرموا وليطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم يطوفوا فيعقدوا بالتلبية عند كل طواف، ثم قال: أما أنت: فإنك تمتع في أشهر الحج، وأحرم يوم التروية من المسجد الحرام. أقول: هذا الاجمال محمول على التفصيل السابق (1)، أو على الجواز في الندب أو على التقية. (14759) 5 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني اريد الجوار (1)، فكيف أصنع ؟ فقال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج - إلى أن قال: - إن سفيان فقيهكم أتاني فقال: ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها ؟ قلت له: هو وقت من مواقيت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: وأي وقت من مواقيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو ؟ فقلت: أحرم منها حين قسم غنائم حنين ومرجعه من الطائف، فقال: إنما هذا شئ أخذته عن عبد الله بن عمر، كان إذا رأى الهلال صاح بالحج فقلت: أليس قد كان عندكم مرضيا ؟ فقال: بلى، ولكن أما علمت أن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحرموا من المسجد، فقلت: إن اولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدماء، وإن هؤلاء قطنوا مكة فصاروا كأنهم من أهل مكة، وأهل مكة لا متعة لهم،


(1) سبق في الاحاديث 1، 2، 3 من هذا الباب. 5 - الكافي 4: 300 / 5، والتهذيب 5: 45 / 137. (1) في التهذيب زيادة: بمكة (هامش المخطوط). (*)

[ 268 ]

فأحببت أن يخرجوا من مكة إلى بعض المواقيت، وأن يستغبوا به أياما، فقال لي وأنا اخبره أنها وقت من مواقيت رسول الله (صلى الله عليه وآله): يابا عبد الله، فاني أرى لك أن لا تفعل، فضحكت وقلت: ولكني أرى لهم أن يفعلوا، فسأل عبد الرحمن عمن معنا من النساء، كيف يصنعن ؟ فقال: لولا أن خروج النساء شهرة لامرت الصرورة منهن أن تخرج، ولكن مر من كان منهن صرورة أن تهل بالحج في هلال ذي الحجة، وأما اللواتي قد حججن فان شئن ففي خمسة من الشهر، وإن شئن فيوم التروية فخرج وأقمنا فاعتل بعض من كان معنا من النساء الصرورة منهن فقدم في خمس من ذي الحجة فأرسلت إليه أن بعض من عنا من صرورة النساء قد اعتل، فكيف تصنع ؟ قال فلتنظر ما بينها وبين التروية، فان طهرت فلتهل بالحج وإلا فلا يدخل عليها يوم التروية إلا وهي محرمة، وأما الاواخر فيوم التروية... الحديث. (14760) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن أبي الفضل قال: كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) من أين احرم بالحج ؟ فقال: من حيث أحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الجعرانة أتاه في ذلك المكان فتوح، فتح الطائف وفتح خيبر والفتح، فقلت: متى أخرج ؟ قال: إذا كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجة يوم، فإذا كنت قد حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس. (14761) 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود، عن حماد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أهل مكة، أيتمتعون ؟ قال: ليس لهم متعة، قلت: فالقاطن بها، قال: إذا أقام بها سنة


6 - الكافي 4: 302 / 9. 7 - الكافي 300 / 4: وأورد صدره في الحديث 11 من الباب 6 من هذه الابواب. (*)

[ 269 ]

أو سنتين صنع صنع أهل مكة، قلت: فإن مكث الشهر قال: يتمتع، قلت: من أين (1) ؟ قال: يخرج من الحرم، قلت: من أين يهل بالحج ؟ قال: من مكة نحوا مما يقول الناس أقول: تقدم الوجه في مثله (2). (14762) 8 - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المجاور بمكة سنة يعمل عمل أهل مكة - يعني: يفرد الحج مع أهل مكة - وما كان دون السنة فله أن يتمتع. أقول: تقدم الوجه في مثله (1)، ويحتمل الحمل على الجواز في الندب وعلى التقية. (14763) 9 - وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حرير، عمن أخبره، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من دخل مكة بحجة عن غيره، ثم أقام سنة فهو مكي، فإذا أراد أن يحج عن نفسه أو أراد أن يعتمر بعدما انصرف من عرفة فليس له أن يحرم من مكة، ولكن يخرج إلى الوقت وكلما حول (1) رجع إلى الوقت. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (2).


(1) في نسخة زيادة: يحرم (هامش المخطوط). (2) تقدم في ذيل الحديث 3 من هذا الباب. 8 - الكافي 4: 301 / 6. (1) تقدم في ذيل الحديث 3 من هذا الباب. - 9 الكافي 4: 302 / 8. (1) في نسخة: حول (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 60 / 189. وتقدم ما يدل على حكم من كان له منزلان في الحديث 1 من الباب 7 من هذه الابواب. ويأتى في الحديث 3 من الباب 22 من هذه الابواب. (*)

[ 270 ]

1 - باب وجوب كون الاحرام بعمرة التمتع في اشهر الحج واختصاص وجوب الهدى بالمتمتع (14764) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن سعيد الاعرج قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من تمتع في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة، ومن تمتع في غير أشهر الحج ثم جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم إنما هي حجة مفردة، وإنما الاضحى على أهل الامصار. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (14765 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: من حج معتمرا في شوال، ومن نيته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك، وإن هو أقام إلى الحج فهو يتمتع، لان أشهر الحج، شوال وذو القعدة وذو الحجة، فمن اعتمر فيهن وأقام إلى الحج فهي متعة، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة، وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله وأقام إلى الحج فليس بمتمتع، وإنما هو مجاور أفرد العمرة، فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق، أو يجاوز عسفان، فيدخل متمتعا بالعمرة إلى الحج، فان هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها.


الباب 10 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 487 / 1، وأورده في الحديث 11 من الباب 1 من أبواب الذبح. (1) التهذيب 5: 36 / 108 و 199 / 662 و 288 / 980، والاستبصار 2: 259 / 913. 2 - الفقيه 2: 274 / 1335.، وأورد صدره في الحديث 13 من الباب 7 من أبواب العمرة. (*)

[ 271 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 11 - باب ان أشهر الحج هي: شوال وذو القعدة وذو الحجة لا يجوز الاحرام بالحج ولا بعمرة التمتع الا فيها (14766) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله تعالى يقول: (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) (1) وهي: شوال وذو القعدة وذو الحجة. (14767) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج) (1) والفرض: التلبية والاشعار والتقليد، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج، ولا يفرض الحج إلا في هذه الشهور التي قال الله عزوجل: (الحج أشهر معلومات) (2) وهو: شوال وذو القعدة وذو الحجة. (14768) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، * هامش) * (1) تقدم في الحديث 3 من الباب 5، وفى الحديث 29 من الباب 2 من هذه الابواب. (2) يأتي في البابين 11، 15، وفى الاحاديث 6، 7، 10، 14 من الباب 21 من هذه الابواب. الباب 11 فيه 13 حديثا 1 - التهذيب 5: 445 / 1550. (1) البقرة 2: 197. 2 - الكافي 4: 289 / 2. (1 و 2) البقرة 2: 197. 3 - الكافي 4: 317 / 1، وأورده بتمامه في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب الاحرام. (*)

[ 272 ]

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (الحج أشهر معلومات) (1) شوال وذو القعدة وذو الحجة... الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (14769) 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من أحرم بالحج في غير أشهر الحج فلا حج له، ومن أحرم دون الميقات فلا إحرام له. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن محمد بن صدقه الشعيري (1) عن ابن اذينة مثله (3). (14770) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مثنى الحناط، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (الحج أشهر معلومات) (1) شوال وذو القعدة وذو الحجة، ليس لاحد أن يحج فيما (2) سواهن. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (3).


(1) البقرة 2: 197. (2) التهذيب 5: 46 / 139، والاستبصار 2: 160 / 520. 4 - الكافي 4: 322 / 4، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 9 من أبواب المواقيت. (1) في التهذيب: محمد بن صدقة البصري. (2) التهديب 5: 52 / 157، والاستبصار 2: 162 / 529. 5 - الكافي 4: 289 / 1، و 321 / 2 بزيادة، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 11 من أبواب المواقيت. (1) البقرة 2: 197. (2) في التهذيب: أن يحرم بالحج في (هامش المخطوط). (3) التهذيب 5: 51 / 155، والاستبصار 2: 161 / 527. (*)

[ 273 ]

(14771) 6 - وعن علي بن إبراهيم باسناده قال: أشهر الحج، شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، وأشهر السياحة عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الاول وعشر من شهر ربيع الاخر. (14772) 7 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي جعفر الاحول، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج، قال: يجعلها عمرة. (14773) 8 - وبإسناده عن أبان (1)، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (الحج أشهر معلومات) (2) قال: شوال وذو القعدة وذو الحجة، ليس لاحد أن يحرم بالحج فيما سواهن. (14774) 9 - قال: وفي رواية اخرى وشهر مفرد للعمرة، رجب. (14775) 10 - قال: وقال (عليه السلام): ما خلق الله في الارض بقعة أحب إليه من الكعبة، ولا أكرم عليه منها، ولها حرم الله عزوجل الاشهر الحرم الاربعة في كتابه يوم خلق السماوات والارض، ثلاثة منها متوالية للحج، وشهر مفرد للعمرة رجب. أقول: الاشهر الحرم هنا بمعنى آخر غير المعنى الشمهور لدخول شوال وخروج المحرم، والمعنى المشهور بالعكس. (14776) 11 - وقال (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (فسيحوا في


6 - الكافي 4: 290 / 3. 7 - والفقيه 2: 278 / 1361. 8 - الفقيه 2: 277 / 1357. (1) في نسخة: زرارة (هامش المخطوط). (2) البقرة 2: 197. 9 - الفقيه 2: 278 / 1358. 10 - الفقيه 2: 278 / 1359 وأورد نحوه في الحديث 8 من الباب 3 من أبواب العمرة 11 - الفقيه 2: 278 / 1360. (*)

[ 274 ]

الارض أربعة أشهر) (1) قال: عشرين من ذى الحجة، والمحرم، وصفر، وشهر ربيع الاول، وعشرة أيام من شهر ربيع الاخر، ولا يحسب في الاربعة الاشهر عشرة أيام من أول ذي الحجة. (14777) 12 - وفي (العلل) و (عيون الاخبار) بأسانيد تأتي (1) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) قال: إنما جعل وقتها - يعني: عمرة التمتع - عشر ذي الحجة، لان الله عزوجل أحب أن يعبد بهذه العبادة في أيام التشريق، وكان أول ما حجت إليه الملائكة وطافت به في هذا الوقت، فجعله سنة ووقتا إلى يوم القيامة، فأما النبيون، آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد رسول الله (صلوات الله عليهم) وغيرهم من الانبياء إنما حجوا في هذا الوقت، فجعلت سنة في أولادهم إلى يوم القيامة (2). (14778) 13 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن المثنى، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل: (الحج أشهر معلومات) (1) قال: شوال وذو القعدة وذو الحجة، قال: وفي خبر آخر وشهر مفرد للعمرة رجب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(1) التوبة 9: 2. 12 - علل الشرائع: 274، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 120، وأورد صدره في الحديث 27 من الباب 2 من هذه الابواب. (1) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ب). (2) في العلل: يوم الدين (هامش المخطوط). 13 - معاني الاخبار: 293 / 1. (1) البقرة 2: 197. (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 8، وفى الحديث 2 من الباب 10 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 15 من هذه الابواب، وفى الباب 2، وفى الحديث 1 من الباب 4 من أبواب = (*)

[ 275 ]

12 - باب استحباب الاشعار والتقليد وجمل من أحكامها (14779) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبى نجران، عن الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن البدن، كيف تشعر ؟ قال: تشعر وهي معقولة، وتنحر وهي قائمة، تشعر من جانبها الايمن، ويحرم صاحبها إذا قلدت وأشعرت. (14780) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني قد اشتريت بدنة، فكيف أصنع بها ؟ فقال: انطلق حتى تأتي مسجد الشجرة، فأفض عليك من الماء، وألبس ثوبك ثم انخها مستقبل القبلة، ثم ادخل المسجد فصل، ثم افرض بعد صلاتك، ثم اخرج إليها فأشعرها من الجانب الايمن من سنامها، ثم قل: بسم الله، اللهم منك ولك اللهم تقبل مني، ثم انطلق حتى تأتي البيداء فلبه. (14781) 3 - ورواه الصدوق باسناده عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، إلا انه قال: خرجت في عمرة فاشتريت بدنة وأنا بالمدينة، فأرسلت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فسألته، كيف أصنع بها ؟ فأرسل إلى: ما كنت تصنع بهذا، فإنه كان يجزيك أن تشتري من عرفة قال: انطلق، وذكر نحوه.


= الاحرام، وفى الحديث 1 من الباب 29 من أبواب مقدمات الطواف. الباب 12 فيه 22 حديثا 1 - الكافي 4: 297 / 4. 2 - الكافي 4: 296 / 1. 3 - الفقيه 2: 210 / 958. (*)

[ 276 ]

(14782) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: البدن تشعر في الجانب الايمن، ويقوم الرجل في الجانب الايسر، ثم يقلدها بنعل خلق قد صلى فيها. (14783) 5 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن تجليل الهدي وتقليدها ؟ فقال: لا تبالي أي ذلك فعلت، وسألته عن إشعار الهدي ؟ فقال: نعم، من الشق الايمن، فقلت: متى يشعرها ؟ قال: حين يريد أن يحرم. (14784) 6 - وبالاسناد عن أبان، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله وزرارة قالا: سألنا أبا عبد الله (عليه السلام) + عن البدن كيف تشعر ؟ ومتى يحرم صاحبها ؟ ومن أي جانب: تشعر معقولة، تشعر من الجانب الايمن. (14785) 7 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كانت البدن كثيرة قام فيما بين ثنتين، ثم أشعر اليمنى، ثم اليسرى، ولا يشعر أبدا حتى يتهيأ للاحرام، لانه إذا أشعر وقلد وجلل وجب عليه الاحرام، وهي بمنزلة التلبية. (14786) 8 - محمد بن علي بن الحسين عن النبي (صلى الله عليه وآله)


4 - الكافي: 297 / 6. 5 - الكافي 4: 296 / 2. 6 - الكافي 4: 297 / 3 7 - الكافي 4: 297 / 5 8 - الفقيه 2: 128 / 548. (*)

[ 277 ]

والائمة (عليهم السلام) قال: والاشعار إنما امر به ليحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها، فلا يستطيع الشيطان أن يتسنمها. (14787) 9 - وباسناده عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان الناس يقلدون الغنم والبقر، وإنما تركه الناس حديثا، ويقلدون بخيط وسير (1). (14788) 10 - وباسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل ساق هديا ولم يقلده ولم يشعره، قال: قد أجزء عنه، ما اكثر ما لا يقلد ولا يشعر ولا يجلل. (14789) 11 - وعنه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تقلدها نعلا خلقا قد صليت فيها، والاشعار والتقليد بمنزلة التلبية. (14790) 12 - وباسناده عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إنها تشعر وهي معقولة. (14791) 13 - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الفضل بن يسار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل أحرم من الوقت ومضى ثم اشترى بدنة بعد ذلك بيوم أو يومين، وأشعرها وقلدها وساقها، فقال: إن كان ابتاعها قبل أن يدخل الحرم فلا بأس، قلت: فانه اشتراها قبل أن ينتهى إلى الوقت الذي يحرم منه فأشعرها وقلدها، أيجب عليه حين فعل ذلك ما يجب على المحرم ؟ قال: لا، ولكن إذا انتهى إلى


9 - الفقيه 2: 209 / 952. (1) في المصدر: أو بسير. 10 - الفقيه 2: 209 / 953. 11 - الفقيه 2: 209 / 956. 12 - الفقيه 2: 209 / 957. 13 - الفقيه 2: 209 / 954. (*)

[ 278 ]

الوقت فليحرم ثم يشعرها ويقلدها، فان تقليده الاول ليس بشئ. (14792) 14 - وبإسناده عن محمد بن الفضيل، عن بي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن البدن، كيف تشعر ؟ قال: تشعر وهي باركة، ويشق سنامها الايمن وتنحر وهي قائمة من قبل الايمن. (14793) 15 - وباسناده عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: إنما استحسنوا إشعار البدن لان أول قطرة تقطر من دمها يغفر الله عزوجل له على ذلك. ورواه أيضا مرسلا عن أبي جعفر (عليه السلام) (2). ورواه في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر مثله (3). (14794) 16 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: والاشعار ان تطعن في سنامها بحديدة حتى تدميها. (14795) 17 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: البدنة يشعرها من جانبها الايمن، ثم يقلدها بنعل قد صلى فيها.


14 - الفقيه 2: 209 / 955. 15 - الفقيه: 209 / 951. (1) كذا في الاصل والمخطوط، لكن في المصدرين: عن أبى جعفر، بدل أبى عبد الله (عليهما السلام). (2) الفقيه 2: 138 / 592. (3) علل الشرائع: 434 / 2. 16 - التهذيب 5: 42 / 124، وأورد صدره في الحديث 6 من الباب 2، وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 5 من هذه الابواب. 17 - التهذيب 5: 43 / 126. *)

[ 279 ]

(14796) 18 - وعنه، عن صفوان وابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان قال: سألت ابا عبد الله (عليه السلام) عن البدنة، كيف يشعرها ؟ قال: يشعرها وهى باركة، وينحرها وهى قائمة، ويشعرها من جانبها الايمن، ثم يحرم إذا قلدت وأشعرت. (14797) 19 - وعنه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كانت بدن كثيرة فأردت ان تشعرها، دخل الرجل بين كل بدنتين فيشعر هذه من الشق الايمن، ويشعر هذه من الشق الايسر، ولا يشعرها ابدا حتى يتهيأ للاحرام، فانه إذا اشعرها وقلدها وجب عليه الاحرام وهو بمنزلة التلبية. (14798) 20 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يوجب الاحرام ثلاثة أشياء: التلبية، والاشعار، والتقليد، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم. (14799) 21 - وعنه، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أشعر بدنته فقد أحرم وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير. (14799) 22 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم (1)، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر (عليه السلام) انه سئل ما بال البدنة تقلد النعل وتشعر ؟ فقال: اما النعل فتعرف انها بدنة ويعرفها


18 - التهذيب 5: 43 / 127. 19 - التهذيب 5: 43 / 128. 20 - التهذيب 5: 43 / 129. 21 - التهذيب 5: 44 / 130. 22 - التهذيب 5: 238 / 804.، وأورده في الحديث 8 من الباب 34 من أبواب الذبح. (1) في العلل زيادة: عن أبيه. (*)

[ 280 ]

صاحبها بنعله، وأما الاشعار فانه يحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها، فلا يستطيع الشيطان يمسها (2). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 13 - باب جواز تقديم المتمتع طواف الحج وسعيه على الوقوف للمضطر. (14801) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد، عن ابن بكير وجميل جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) انهما سألاه عن المتمتع يقدم طوافه وسعيه في الحج ؟ فقال: هما سيان قدمت أو اخرت. (14802) 2 - وباسناده عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يتمتع ثم يحل بالحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى ؟ فقال: لا بأس.


(2) في نسخة: يتسنمها (هامش المخطوط). (3) علل الشرائع: 434 / 1. (4) تقدم في الحديثين 3، 5، من الباب 5، وفى الحديث 2 من الباب 11 من هذه الابواب، وفى الحديث 11 من الباب 6 من أبواب وجوب الحج. (5) يأتي في الحديث 1 من الباب 9 من أبواب المواقيت، وفى الحديث 5 من الباب 14 من أبواب الاحرام، وفى الحديث 2 من الباب 11 من أبواب النذر. الباب 13 فيه 7 أحاديث 1 - التهذيب 5: 477 / 1685. 2 - التهذيب 5: 377 / 1686. (*)

[ 281 ]

(14803) 3 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن على بن يقطين قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) (1) عن الرجل المتمتع يهل بالحج ثم يطوف ويسعى بين يالصفا والمروة قبل خروجه إلى منى ؟ قال: لا بأس به. (14804) 14 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، ومعاوية بن عمار، وحماد، عن الحلبي جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بتعجيل الطواف للشيخ الكبير والمرأة تخاف الحيض قبل أن تخرج إلى منى. (14805) 5 - وعنه عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قلت (1) رجل كان متمتعا وأهل بالحج، قال: لا يطوف بالبيت حتى يأتي عرفات، فإن هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علة فلا يعتد بذلك الطواف. (14806) 6 - وبالاسناد عن يونس، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا بأس أن يعجل الشيخ الكبير والمريض والمرأة والمعلول طواف الحج قبل أن يخرج إلى منى. (14807) 7 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن


3 - التهذيب 5: 131 / 430، والاستبصار 2: 229 / 794. (1) كذا في الاصل والمخطوط، لكن في المصدر: ابا الحسن (بدل) أبا عبد الله (عليهما السالام). 4 - الكافي 4: 458 / 3. 5 - الكافي 4: 458 / 4، والتهذيب 5: 130 / 429، والاستبصار 2: 229 / 793. (1) أضاف في التهذيب: لابي عبد الله عليه السلام. 6 - الكافي 4: 458 / 5، والتهذيب 5: 131 / 431.، والاستبصار 2: 230 / 795. 7 - الكافي 4: 457 / 1، وأورد ذيله في الحديث 4 من الباب 14 من هذه الابواب، وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 10 من أبواب الطواف. (*)

[ 282 ]

صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المتمتع إذا كان شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض يعجل طواف الحج قبل أن يأتي منى ؟ فقال: نعم، من كان هكذا يعجل. قال: وسألته عن الرجل يحرم بالحج من مكة، ثم يرى البيت خاليا فيطوف به قبل أن يخرج، عليه شئ ؟ فقال: لا... الحديث. ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى (1). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب إلى قوله: هكذا يعجل (2)، وكذا الحديثان اللذان قبله. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الطواف (3). 14 - باب جواز تقديم القارن والمفرد طواف الحج والسعى على الموقفين دون طواف النساء فلا يقدمه الا في الضرورة (14808) 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن مفرد الحج، أيعجل طوافه أو يؤخره ؟ قال: هو والله سواء عجله أو أخره.


(1) الفقيه 2: 244 / 1169. (2) التهذيب 5: 131 / 432، والاستبصار 2: 230 / 796. (3) يأتي في الباب 64 من أبواب الطواف. الباب 14 فيه 5 حاديث 1 - الكافي 4: 459 / 2، والتهذيب 5: 45 / 135 و 132 / 434. (*)

[ 283 ]

ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد (1)، وباسناده عن صفوان مثله (2). (14809) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المفرد للحج يدخل مكة، يقدم طوافه أو يؤخره ؟ فقال: سواء. (14810) 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن مفرد الحج، يقدم طوافه أو يؤخره ؟ قال: يقدمه، فقال رجل إلى جنبه: لكن شيخي لم يفعل ذلك، كان إذا قدم أقام بفخ حتى إذا رجع (1) الناس إلى منى راح معهم، فقلت له: من شيخك ؟ فقال: علي بن الحسين، فسألت عن الرجل، فإذا هو أخو علي بن الحسين (عليه السلام) لامه. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال (2). وباسناده عن محمد بن يعقوب (3)، وكذا كل ما قبله. (14811) 4 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن


(1) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. (2) التهديب 5: 477 / 1687. وفى هامش المخطوط ما نصه: رواية الشيخ الثانية عن حماد بن عثمان، عن محمد بن أبى عمير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وهو سهو (منه قده). 2 - الكافي 4: 459 / 1، والتهذيب 5: 45 / 134 و 131 / 433. 3 - الكافي 4: 459 / 3. (1) في نسخة من التهذيب: راح (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 477 / 1688. (3) التهذيب 5: 45 / 136. 4 - الكافي 4: 457 / 1، وأورد صدره في الحديث 7 من الباب 13 من هذه الابواب، وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 10 من أبواب الطواف. (*)

[ 284 ]

صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار - في حديث - قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المفرد للحج، إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة، أيعجل طواف النساء ؟ قال: لا، إنما طواف النساء بعدما يأتي من (1) منى. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (14812) 5 - وباسناده عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: هما سواء عجل أو أخر. أقول: وتقدم ما يدل على تساوى المفرد والقارن إلا في السياق (1). 15 - باب ان من اعتمر في أشهر الحج ثم أقام إلى وقت الحج جاز أن يجعلها متعة (14813) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من دخل مكة معتمرا مفردا للعمرة فقضى عمرته فخرج كان ذلك له، وإن أقام إلى أن يدركه الحج كانت عمرته متعة، وقال ليس يكون متعة إلا في أشهر الحج.


(1) كلمة (من): ليس في التهذيب (هامش المخطوط). وكذلك الكافي. (2) التهذيب 5: 132 / 435، والاستبصار: 230 / 797. 5 - التهذيب 5: 478 / 1689. (1) تقدم في الباب 2 من هذه الابواب، ويأتى ما يدل على عدم جواز تقدم طواف النساء على سائر الاعمال في الحديث 3 من الباب 2، وفى الحديث 1 من الباب 65 من أبواب الطواف، وفى الحديث 1 من الباب 4 من أبواب زيارة البيت، ويأتى ما يدل على جواز تقديم طواف النساء لضرورة ونحوها في الحديثين 1، 2 من أبواب الطواف. الباب 15 فيه حديثان - 1 التهذيب 5: 435 / 1513، وأورده في الحديث 5 من الباب 7 من أبواب العمرة. (*)

[ 285 ]

(14814) 2 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المعتمر في أشهر الحج ؟ فقال: هي متعة. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الذي قبله. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الطواف (1). 16 - باب جواز القارن والمفرد تطوعا بعد الاحرام قبل الوقوف، واستحباب تجديد التلبية بعد كل طواف. (14815) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني اريد الجوار (1) فكيف أصنع ؟ قال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة، فاخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج، فقلت له: كيف أصنع إذا دخلت مكة اقيم إلى التروية لاطوف بالبيت ؟ قال: تقيم عشرا لا تأتي الكعبة إن عشرا لكثير، إن البيت ليس بمهجور، ولكن إذا دخلت مكة فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة، قلت له: أليس كل من طاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل ؟ فقال: إنك تعقد بالتلبية، ثم قال: كلما طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد (2) بالتلبية... الحديث.


2 - التهذيب 5: 436 / 1514، وأورده في الحديث 4 من الباب 7 من أبواب العمرة. (1) يأتي في الباب 7 من أبواب العمرة، ولم نجده في الطواف. الباب 16 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 300 / 5، والتهذيب 5: 45 / 137، وأورد قطعات منه في الحديث 2 من الباب 7، وفى الحديث 5 من الباب 9، وفى الحديث 1 من الباب 17، وفى الحديث 15 من الباب 21 من هذه الابواب (1) في التهذيب زيادة: بمكة (هامش المخطوط). (2) في نسخة من التهذيب زيادة: طوافا (هامش المخطوط). (*)

[ 286 ]

(14816) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ قال: نعم، ما شاء ويجدد التلبية بعد الركعتين، والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله. أقول: ويأتى ما يدل على ذلك (2). 17 - باب كيفية حج الصبيان، والحج بهم، وجملة من أحكامهم (14817) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت له: إن معنا صبيا مولودا، فكيف نصنع به ؟ فقال: مر أمه تلقى حميدة فتسألها: كيف تصنع بصبيانها ؟ فأتتها فسألتها، كيف تصنع ؟ فقالت: إذا كان يوم التروية فاحرموا عنه وجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم، وقفوا به المواقف، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه، ثم زوروا به البيت، ومري الجارية أن تطوف به بالبيت وبين (1) الصفا


2 - الكافي 4: 298 / 1، وأورده بتمامه في الحديث 13 من الياب 2 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 44 / 131. (2) يأتي في الحديث 6 من الباب 83، ويأتى ما يدل على استحباب الطواف مطلقا في الباب 4 من أبواب الطواف. الباب 17 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 4: 300 / 5. (1) في التهذيب: بالبيت وبين (هامش المخطوط). (*)

[ 287 ]

والمروة. ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى مثله (2). (14818) 2 - وبالاسناد عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن غلمان لنا دخلوا معنا مكة بعمرة وخرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام، قال: قل لهم: يغتسلون ثم يحرمون واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم. (14819) 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم، يطاف بهم ويرمى عنهم، ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار مثله (1). ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار مثله، وزاد بعد قوله: ويطاف بهم: ويسعى بهم (2). (14820) 4 - قال الصدوق: وكان علي بن الحسين (عليهما السلام)


(2) التهذيب 5: 410 / 1425. 2 - الكافي 4: 304 / 6. 3 الفقيه 2: 266 / 1294، وأورد قطعة منه عن الكافي في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب الذبح. (1) الكافي 4: 304 / 4. (2) التهذيب 5: 409 / 1423. 4 - الفقيه 2: 266 / 1294، وأورد مثله عن الكافي والمحاسن في الحديثين 2، 5 من الباب 36 من أبواب الذبح. (*)

[ 288 ]

يضع السكين في يد الصبي، ثم يقبض على يديه الرجل فيذبح. (14821) 5 - وباسناده عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج، فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه ويطاف به ويصلى عنه، قلت: ليس لهم ما يذبحون، قال: يذبح عن الصغار، ويصوم الكبار، ويتقى عليهم ما يتقى على المحرم من الثياب والطيب، وإن قتل صيدا فعلى أبيه. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المثنى الحناط، عن زرارة (1). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله 2 0). (14822) 6 - وبإسناده عن أيوب أخى أديم قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام): من أين يجرد الصبيان ؟ فقال: كان أبي يجردهم من فخ. ورواه الكليني بالاسناد السابق عن ابن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن أيوب (1)، ورواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن أيوب بن الحر (2). وعنه عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) (3).


5 - الفقيه 2: 265 / 1291. (1) الكافي 4: 303 / 1. (2) التهذيب 5: 409 / 1424. 6 - الفقيه 2: 265 / 1292، وأورده في الحديث 1 من الباب 18 من أبواب المواقيت، وفى الحديث 1 من الباب 47 من أبواب الاحرام. (1) الكافي 4: 303 / 2. (2) التهذيب 5: 409 / 1421. (3) التهذيب 5: 409 / 422. (*)

[ 289 ]

(14823) 7 - وباسناده عن يونس بن يعقوب، عن أبيه قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن معي صبية (1) صغارا وأنا أخاف عليهم البرد، فمن أين يحرمون ؟ قال: ايت بهم العرج (2) فليحرموا منها، فانك إذا أتيت بهم العرج وقعت في تهامة، ثم قال: فان خفت عليهم فايت بهم الجحفة (3). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن الحسن بن علي، عن يونس بن يعقوب مثله (4). (14824) 8 - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الفضيل قال: سألت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) عن الصبي، متى يحرم به ؟ قال: إذا أثغر. 18 - باب عدم جواز القران في النية بين الحج والعمرة، فان فعل جاز له العدول إلى التمتع، ان لم يسق الهدى (14825) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن اذينة، عن زرارة قال: جاء رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) وهو خلف المقام فقال: إني قرنت بين حجة وعمرة، فقال له: هل طفت بالبيت ؟ فقال: نعم، قال:


7 - الفقيه 2: 266 / 1293 (1) في نسخة: صبيانا (هامش المخطوط) (2) العراج: مكان بين مكة والمدينة على طريق الحاج (معجم البلدان 4: 99). (3) الجحفة: مكان بين مكة والمدينة (معجم البلدان 2: 111). (4) الكافي 4: 303 / 3. 8 - الفقيه 2: 266 / 1297، وأورده في الحديث 2 من الباب 20 من أبواب وجوب الحج. ويأتى ما يدل على ذلك في الحديث 9 من الباب 47 من أبواب الطواف، وفى الباب 3 من أبواب الذبح، وفى الاحاديث 1، 3، 12 من الباب 17 من أبواب الرمى، وعلى جواز التظليل لهم في الحديث 1 من الباب 65 من أبواب تروك الاحرام. الباب 18 فيه حديثان 1 - الفقيه 2: 203 / 928، وأورده في الحديث 7 من الباب 5 من هذه الابواب. (*)

[ 290 ]

هل سقت الهدي ؟ قال: لا، فأخذ أبو جعفر (عليه السلام) بشعرة ثم قال: أحللت والله. (14826) 2 - وباسناده عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يحرم لحجة وعمرة وينسى العمرة، أيتمتع ؟ قال: نعم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 19 - باب اشتراط جواز عدول المفرد إلى التمتع بعدم التلبية بعد الطواف والسعى قبل التقصير (14827) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن إسحاق بن عمار (1) قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل يفرد الحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة، ثم يبدو له أن يجعلها عمرة قال: إن كان لبى بعد ما سعى قبل أن يقصر، فلا متعة له. محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله (2).


2 - الفقيه 2: 203 / 930. (1) تقدم في الاحاديث 2، 4، 8، 11 من الباب 5 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 4 من الباب 17 من أبواب الاحرام. الباب 19 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 204. / 931، وأورده في الحديث 9 من الباب 5 من هذه الابواب. (1) في المصدر زيادة: عن أبى بصير. (2) التهذيب 5: 90 / 295. (*)

[ 291 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 20 - باب استحباب كون احرام المتمتع بالحج يوم التروية، ويجوز في غيره بحيث يدرك المناسك. (14828) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم ومرازم وشعيب كلهم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل المتمتع يدخل ليلة عرفة فيطوف ويسعى (1) ثم يحرم ويأتي منى فقال: لا بأس. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، إلا أنه قال: ثم يحل ثم يحرم (2). 2 - وباسناده عن الحلبي، عن أحدهما. وعن حماد (1)، عن محمد بن ميمون قال: قدم أبو الحسن (عليه السلام) متمتعا ليلة عرفة فطاف وأحل وأتى جواريه، ثم أحرم (2) بالحج وخرج. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن محمد بن ميمون (3).


(3) تقدم في الباب 16 من هذه الابواب. الباب 20 فيه 17 حديثا 1 - الفقيه 2: 242 / 1156، والتهذيب 5: 171 / 571، والاستبصار 2: 247 / 866. (1) في التهذيب والاستبصار زيادة: ثم يحل (هامش المخطوط). (2) الكافي 4: 443 / 1. 3 - الفقيه 2: 242 / 1157، وأورده عن الكافي و التهذيب في الحديث 1 من الباب 8 من أبواب التقصير. (1) السند في المصدر: الحسين بن سعيد، عن حماد، وفى نسخة منه: الحلبي، عن حماد. (2) في التهذيب والاستبصار: أهل (هامش المخطوط). (3) الكافي 4: 443 / 2. (*)

[ 292 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (4)، وكذا الذي قبله. (14830) 3 - وباسناده عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة، فقال: إن كانت تعلم أنها تطهر وتطوف بالبيت وتحل من إحرامها وتلحق الناس بمنى، فلتفعل. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن النضر، عن محمد بن أبي حمزه (1)، عن أبي بصير (2)، ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد ابن محمد مثله (3). (14831) 4 - وباسناده عن النضر، عن شعيب العقرقوفي قال: خرجت أنا وحديد فانتهينا إلى البستان يوم التروية فتقدمت على حمار، فقدمت مكة، فطافت وسعيت وأحللت من تمتعي، ثم أحرمت بالحج، وقدم حديد من الليل فكتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أستفتيه في أمره، فكتب إلي: مره يطوف ويسعى ويحل من متعته ويحرم بالحج ويلحق الناس بمنى ولا يبيتن بمكة. (14832) 5 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


(4) التهذيب 5: 172 / 572، والاستبصار 2: 243 / 849 و 247 / 867. 3 - الفقيه 2: 242 / 1158. (1) في الكافي والاستبصار زيادة: عن بعض أصحابه. (2) التهذيب 5: 475 / 1675، والاستبصار 2: 311 / 1108. (3) الكافي 4: 447 / 8. 4 - الفقيه: 242 / 1159. 5 - الكافي 4: 444 / 4، والتهذيب 5: 171 / 568، والاستبصار 2: 247 / 863. (*)

[ 293 ]

إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن يعقوب بن شعيب المحاملى (1) قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا بأس للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين. (14833) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتعة، متى تكون ؟ قال: يتمتع ما ظن أنه يدرك الناس بمنى. (14834) 7 - وعنهم، عن سهل بن زياد، رفعه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في متمتع دخل يوم عرفة، قال: متعته تامة إلى أن يقطع التلبية. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1)، وكذا كل ما قبله. (14835) 8 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المتمتع يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ما ادرك لناس بمنى. (1 4836) 9 - وعنه، عن الحسين (1)، عن علا بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) إلى متى يكون للحاج عمرة ؟ قال: إلى السحر من ليلة عرفة.


(1) في نسخة: الميثمى (هامش المخطوط). 6 - الكافي 4: 443 / 3، والتهذيب 5: 170 / 566، والاستبصار 2: 246 / 861. 7 - الكافي 4: 444 / 5. (1) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. 8 - التهذيب 5: 170 / 565، والاستبصار 2: 246 / 860. 9 - التهذيب 5: 172 / 573، والاستبصار 2: 248 / 868. (1) في نسخة: الحسين (هامش المخطوط). (*)

[ 294 ]

(14837) 10 - وعنه، عن صفوان (1)، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتمتع يقدم مكة يوم التروية صلاة العصر، تفوته المتعة ؟ فقال: له، ما بينه وبين غروب الشمس، وقال: قد صنع ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله). (14838) 11 - وعنه، عن محمد بن سهل، عن أبيه، عن إسحاق بن عبد الله قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن المتمتع يدخل مكة يوم التروية، فقال: للمتمتع (1) ما بينه وبين الليل. (14839) 12 - وعنه، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قدمت مكة يوم التروية وأنت متمتع، فلك ما بينك وبين الليل أن تطوف بالبيت وتسعى وتجعلها متعة. (14840) 13 - وعنه قال: روى لنا الثقة من أهل البيت، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) أنه قال: أهل بالمتعة بالحج - يريد يوم التروية - إلى زوال الشمس وبعد العصر وبعد المغرب وبعد العشاء (1)، الاخرة ما بين ذلك كله واسع. (14741) 14 - وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن


10 - التهذيب 5: 172 / 574، والاستبصار 2: 248 / 869. (1) في الاستبصار زيادة: عن العلا. 11 - والتهذيب 5: 172 / 575، والاستبصار 2: 248 / 870. (1) في نسخة: ليتمتع (هامش المخطوط). 12 - التهذيب 5: 172 / 576، والاستبصار 2: 248 / 871. 13 - التهذيب 5: 172 / 578، والاستبصار 2: 248 / 873. (1) في نسخة زيادة: الاخرة (هامش المخطوط). 14 - التهذيب 5: 171 / 567، والاستبصار 2: 246 / 862. (*)

[ 295 ]

أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مرازم بن حكيم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): المتمتع يدخل ليلة عرفة مكة، أو المرأة الحائض متى يكون لها (1) المتعة ؟ قال: ما أدركوا الناس بمنى. (14842) 15 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة، وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر. (14843) 16 - وعنه، عن عبد الله بن جعفر، عن محمد بن مسرو (1) قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام): ما تقول في رجل متمتع بالعمرة إلى الحج وافى غداة عرفة وخرج الناس من منى إلى عرفات، أعمرته قائمة أو قد ذهبت منه ؟ إلى أي وقت عمرته قائمة إذا كان متمتعا بالعمرة إلى الحج، فلم يواف يوم التروية ولا ليلة التروية، فكيف يصنع ؟ فوقع (عليه السلام): ساعة يدخل مكة، إن شاء الله يطوف ويصلي ركعتين، ويسعى ويقصر، ويحرم (2) بحجته ويمضى إلى الموقف، ويفيض مع الامام. (14844) 17 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه، قال: سألته عن متمتع قدم يوم التروية قبل الزوال (1) ؟ قال: يطوف ويحل، فإذا صلى الظهر


(1) في المصدر: لهما. 15 - التهذيب 5: 171 / 569، والاستبصار 2: 247 / 864. 16 - التهذيب 5: 171 / 570، والاستبصار 2: 247 / 865. (1) في نسخة: محمد بن سرد (هامش المخطوط). وفى المنتقى (3: 339)، صوابه: محمد بن جزك (هامش المخطوط). (2) في الاستبصار: ويحرم (هامش المخطوط). 17 - مسائل على بن جعفر: 165 / 264. (1) في المصدر زيادة: كيف يصنع. (*)

[ 296 ]

أحرم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3)، ويأتي ما ظاهره المنافاة وهو محمول على التعذر (4). 21 - باب وجوب عدول المتمتع إلى الافراد مع الاضطرار خاصة كضيق الوقت، وحصول الحيض وسقوط الهدى مع العدول (14845) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن علي بن عبد الله، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن رفاعة بن موسى، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: اضمر في نفسك المتعة، فإن أدركت متمتعا وإلا كنت حاجا. (14846) 2 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى وابن


(2) تقدم في الاحاديث 4، 24، 34، 35 من الباب 2، وفى الحديث 4 من الباب 3، وفى الحديث 3 من الباب 5، وفى الحديث 2 من الباب 8، وفى الحديث 4 من الباب 9، وفى الحديث 1 من الباب 17 من هذه الابواب. (3) يأتي في البباب 21 من هذه الابواب، وفى الباب 21 من أبواب المواقيت، وفى الحديث 8 من الباب 22، وفى الحديث 10 من الباب 34 من أبواب الاحرام، وفى الابواب 1 و 2 و 3 من أبواب إحرام الحج (4) يأتي في الاحاديث 8 - 12، 14 من الباب 21 من هذه الابواب. الباب 21 فيه 16 حديثا 1 - التهذيب 5: 86 / 286: والاستبصار 2: 172 / 568، وأورده بتمامه في الحديث 4 من الباب 21 من أبواب الاحرام. 2 - التهذيب 5: 390 / 1363. (*)

[ 297 ]

أبي عمير، وفضالة، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية ؟ قال: تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة، ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة، قال ابن أبي عمير: كما صنعت عايشة. ورواه الصدوق باسناده عن جميل مثله إلى قوله: فتجعلها عمرة (1). (14847) 3 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس على النساء حلق وعليهن التقصير ثم يهللن بالحج يوم التروية، وكانت عمرة وحجة، فإن اعتللن كن على حجهن ولم يضررن بحجهن. (14848) - 4 قال الشيخ: وقد روى أصحابنا وغيرهم، أن المتمتع إذا فاتته عمرة المتعة اعتمر بعد الحج، وهو الذي أمر به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عايشة. قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام): قد جعل الله ذلك فرجا للناس. (14849) 5 - وقالوا: قال أبو عبد الله (عليه السلام): المتمتع إذا فاتته عمرة المتعة أقام إلى هلال المحرم واعتمر، فاجزأت عنه مكان عمرة المتعة. (14850) 6 - وبإسناده عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا، ثم


(1) الفقيه 2: 240 / 1146. 3 - التهذيب 5: 390 / 1364، وأورد نحوه في الحديث 3 من الباب 8 من أبواب الحلق والتقصير. 4 - والتهذيب 5: 438 / 1522. 5 - التهذيب 5: 438 / ذيل الحديث 1522. 6 - التهذيب 5: 174 / 584، والاستبصار 2: 250 / 879. (*)

[ 298 ]

قدم مكة والناس بعرفات فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف، قال: يدع العمرة، فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عايشة ولا هدي عليه. (14851) 7 - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يكون في يوم عرفة، وبينه وبين مكة ثلاثة أميال وهو متمتع بالعمرة إلى الحج ؟ فقال: يقطع التلبية تلبية المتعة، ويهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر ويمضي إلى عرفات فيقف مع الناس ويقضي جميع المناسك ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ولا شئ عليه. (14852) 8 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد بن سهل، عن زكريا بن آدم (1) قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المتمتع إذا دخل يوم عرفة ؟ قال: لا متعة له، يجعلها عمرة مفردة. (14853) 9 - وعنه، عن محمد بن سهل، عن أبيه، عن إسحاق بن عبد الله، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: المتمتع إذا قدم ليلة عرفة فليس له متعة، يجعلها حجة مفردة، وإنما المتعة إلى يوم التروية. (14854) 10 - وعنه، عن محمد بن سهل، عن أبيه، عن موسى بن عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتمتع يقدم مكة ليلة عرفة ؟ قال: لا متعة له، يجعلها حجة مفردة ويطوف بالبيت، ويسعى بين


7 - التهذيب 5: 174 / 585، والاستبصار 2: 250 / 880. 8 - التهذيب 5: 173 / 579، والاستبصار 2: 249 / 874. (1) في الاستبصار: زكريا بن عمران. 9 - التهذيب 5: 173 / 580، والاستبصار 2: 249 / 875. 10 - التهذيب 5: 173 / 581، والاستبصار 2: 249 / 876. (*)

[ 299 ]

الصفا والمروة، ويخرج إلى منى ولا هدي عليه، وإنما الهدي على المتمتع. (14855) 11 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن أعين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن الرجل والمرأة يتمتعان بالعمرة إلى الحج ثم يدخلان مكة يوم عرفة، كيف يصنعان ؟ قال: يجعلانها حجة مفردة، وحد المتعة إلى يوم التروية. (14856) 12 - وعنه، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا قدمت مكة يوم التروية وقد غربت الشمس، فليس لك متعة، امض كما أنت بحجك. (14857) 13 - وعنه، عن ابن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات قال: تصير حجة مفردة، قلت: عليها شئ ؟ قال: دم تهريقه، وهي اضحيتها. ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار مثله، إلا أنه قال: تصير حجة مفردة وعليها دم اضحيتها (1). أقول: حمله الشيخ على استحباب التضحية لما يأتي (2). (14858) 14 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن * هامش) * 11 - التهذيب 5: 173 / 582، والاستبصار 2: 249 / 877. 12 - التهذيب 5: 173 / 583، والاستبصار 2: 249 / 878. 13 - التهذيب 5: 390 / 1365، والاستبصار 2: 310 / 1106. (1) الفقيه 2: 240 / 1147. (2) يأتي في الحديث 14 من هذا الباب. 14 - التهذيب 5: 391 / 1366، والاستبصار 2: 311 / 1107. (*)

[ 300 ]

إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحل، متى تذهب متعتها ؟ قال: كان جعفر (عليه السلام) يقول: زوال الشمس من يوم التروية وكان موسى (عليه السلام) يقول: صلاة المغرب (1) من يوم التروية، فقلت: جعلت فداك، عامة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون ويسعون ثم يحرمون بالحج، فقال: زوال الشمس، فذكرت له رواية عجلان أبي صالح فقال (2): إذا زالت الشمس ذهبت المتعة، فقلت: فهي على إحرامها، أو تجدد إحرامها للحج ؟ فقال: لا، هي على إحرامها، قلت: فعليها هدي ؟ قال: لا، إلا أن تحب أن تطوع، ثم قال: أما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة. أقول: فوت المتعة هنا محمول على الخوف من فوات الوقوف لو أتم العمرة. (14859) 15 - محمد بن يعقوب عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: ارسلت، إلى أبي عبد الله (عليه السلام): إن بعض من معنا من صرورة النساء قد اعتللن فكيف تصنع ؟ قال: تنتظر ما بينها وبين التروية، فان طهرت فلتهل وإلا فلا يدخلن عليها التروية إلا وهي محرمة. (14860) 16 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك، كيف تصنع بالحج ؟ فقال: أما نحن فنخرج في وقت ضيق يذهب فيه الايام فأفرد فيه الحج، قلت: أرأيت


(1) كذا في المخطوط، لكن في المصدر: صلاة الصبح. (2) في نسخة من الاستبصار زيادة: لا (هامش المخطوط). 15 - الكافي 4: 300 / 5. 16 - قرب الاسناد: 169. (*)

[ 301 ]

إن أراد المتعة، كيف يصنع ؟ قال: ينوي المتعة ويحرم بالحج. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أبواب الطواف، إن شاء الله (1). 22 - باب وجوب الاتيان بعمرة التمتع وحجه في عام واحد وعدم جواز الخروج من مكة قبل الاحرام بالحج، فان خرج وعاد بعد شهر أعاد العمرة. (14861) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: كيف أتمتع ؟ قال: تأتي الوقت فتلبي - إلى أن قال - وليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج. (14862) 2 - وعنه، عن صفوان بن يحيى وحماد بن عيسى وابن أبي عمير وابن المغيرة كلهم، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: تمتع فهو والله أفضل، ثم قال: إن أهل مكة يقولون: إن عمرته عراقية وحجته مكية، كذبوا أو ليس هو مرتبطا بالحج لا يخرج حتى يقضيه. ورواه الكليني كما مر (1). (14863) 3 - وعنه، عن بعض أصحابنا، أنه سأل أبا جعفر (عليه


(1) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 84 من أبواب الطواف الباب 22 فيه 12 حديثا - 1 التهذيب 5: 86 / 284، وأورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 22 من إبواب الاحرام. 2 - التهذيب 5: 31 / 94، والاستبصار 2: 156 / 512. (1) مر في الحديث 18 من الباب 4 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 5: 436 / 1518، وأورد نحوه في الحديث 1 من الباب 7 من هذه الابواب، وصدره في الحديث 8 من الباب 7 من بواب العمرة. (*)

[ 302 ]

السلام) في عشر من شوال فقال: إني اريد أن افرد عمرة هذا الشهر، فقال: أنت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: إن المدينة منزلي، ومكة منزلي ولي بينهما أهل، وبينهما أموال، فقال له: أنت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: فإن لي ضياعا حول مكة، وأحتاج إلى الخروج إليها، فقال: تخرج حلالا، وترجع حلالا إلى الحج. أقول: هذا مخصوص بمن حكمه حكم أهل مكة وقد اعتمر عمرة الافراد ويريد أن يحج حج الافراد، وكونه مرتهنا بالحج بمعنى أنه واجب عليه. (14864) 4 - وباسناده عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل قضى متعته وعرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها، قال: فقال: فليغتسل للاحرام وليهل بالحج وليمض في حاجته، فان لم يقدر على الرجوع إلى مكة مضى إلى عرفات. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (1). (14865) 5 - وعنه، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): كيف أتمتع ؟ فقال: تأتي الوقت فتلبي بالحج، فإذا أتى مكة طاف وسعى وأحل من كل شئ وهو محتبس ليس له أن يخرج من مكة حتى يحج. (14866) 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


4 - التهذيب 5: 164 / 548. (1) الكافي 4: 443 / 4. 5 - التهذيب 5: 31 / 93، وأورده في الحديث 1 من الباب 5، وقطعة منه في الحديث 23 من الباب 4 من هذه الابواب، وصدره في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب العمرة. 6 - الكافي 4: 441 / 1، والتهذيب 5: 163 / 546. (*)

[ 303 ]

حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج، فلا يزال على إحرامه، فإن رجع إلى مكة رجع محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه، وإن شاء وجهه ذلك إلى منى، قلت: فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام، ثم رجع في ابان الحج، في أشهر الحج، يريد الحج، فيدخلها محرما أو بغير إحرام ؟ قال: إن رجع في شهره دخل بغير إحرام، وإن دخل في غير الشهر دخل محرما، قلت: فأي الاحرامين والمتعتين، متعة (1) الاولى أو الاخيرة ؟ قال: الاخيرة هي عمرته، وهي المحتبس (2) بها التي وصلت بحجته، قلت: فما فرق بين المفردة وبين عمرة المتعة إذا دخل في أشهر الحج ؟ قال: احرم بالعمرة وهو ينوي العمرة، ثم أحل منها ولم يكن عليه دم، ولم يكن محتسبا (3) بها، لانه لم يكون ينوي الحج. (14867) 7 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطائف ؟ قال: يهل بالحج من مكة، وما احب أن يخرج منها إلا محرما، ولا يتجاوز الطائف إنها قريبة من مكة. (14868) 8 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق ابن عمار قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المتمتع يجئ فيقضي متعة، ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة وإلى


(1) في المصدر: متعة. (2) في نسخة: المحتسب (هامش المخطوط). (3) في نسخة: محتسبا (هامش المخطوط). 7 - الكافي 4: 443 / 3، والتهذيب 5: 164 / 547. 8 - الكافي 4: 442 / 2. (*)

[ 304 ]

ذات عرق أو إلى بعض المعادن، قال: يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذى تمتع فيه، لان لكل شهر عمرة، وهو مرتهن بالحج، قلت: فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه، قال: كان أبي مجاورا ها هنا فخرج يتلقي (1) بعض هؤلاء، فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا كل ما قبله. (14869) 9 - - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عمن ذكره، عن أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المتمتع محتبس لا يخرج من مكة حتى يخرج إلى الحج إلا أن يأبق غلامه، أو تضل راحلته، فيخرج محرما، ولا يجاوز إلا على قدر ما لا تفوته عرفة. (14870) 10 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لانه مرتبط بالحج حتى يقضيه، إلا أن يعلم أنه لا يفوته الحج، وإن علم وخرج وعاد في الشهر الذي خرج دخل مكة محلا، وإن دخلتها (دخلها) في غير ذلك الشهر دخلتها (دخلها) محرما. (14871) 11 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قدم متمتعا، ثم أحل قبل يوم التروية،


(1) في النسخة: متلقيا (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 164 / 549. 9 - الكافي 4: 443 / 5. 10 - الفقيه 2: 238 / 1139. 11 - قرب الاسناد: 106. (*)

[ 305 ]

أله الخروج ؟ قال: لا يخرج حتى يحرم بالحج، ولا يجاوز الطائف وشبهها. (14872) 12 - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: وسألته عن رجل قدم مكة متمتعا (فأحل، أيرجع) (1) ؟ قال: لا يرجع حتى يحرم بالحج، ولا يجاوز (2) الطائف وشبهها مخافة أن لا يدرك الحج، فإن أحب أن يرجع إلى مكة رجع، وإن خاف أن يفوته الحج مضى على وجهه إلى عرفات. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه في العمرة (4) وغير ذلك (5).


12 - قرب الاسناد: 107. (1) في المصدر: فأحل فيه أله أن يرجع. (2) في المصدر: ولا يتجاوز. (3) تقدم في الاحاديث 4، 27، 33، من الباب 2، وفى الحديث 6 من الباب 4 من هذه الابواب. (4) يأتي في الحديثين 6، 7 من الباب 7 من أبواب العمرة. (5) يأتي في الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر. (*)

[ 307 ]

أبواب المواقيت 1 - باب تعيين المواقيت التى يجب الاحرام منها. (14873) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن أبي أيوب الخزاز قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): حدثني عن العقيق، أوقت وقته رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أو شئ صنعه الناس ؟ فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقت لاهل المدينة ذا الحليفة، ووقت لاهل المغرب الجحفة وهي عندنا مكتوبة مهيعة، ووقت لاهل اليمن يلملم، ووقت لاهل الطائف قرن المنازل، ووقت لاهل نجد العقيق وما انجدت، ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أيوب مثله (1). (14874) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى


أبواب المواقيت الباب 1 فيه 13 حدبثا 1 - الكافي 4: 319 / 3، والتهذيب 5: 55 / 168. (1) علل الشرائع: 434 / 3. 2 - الكافي 4: 318 / 1، والتهذيب 5: 166 و 283 / 964، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 16، وذيله فيس الحديث 17 من هذه الابواب. (*)

[ 308 ]

جميعا عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا تجاوزها إلا وأنت محرم، فإنه وقت لاهل العراق ولم يكن يومئذ عراق، بطن العقيق من قبل أهل العراق، ووقت لاهل اليمن يلملم، ووقت لاهل الطائف قرن المنازل، ووقت لاهل المغرب الجحفة، وهي مهيعة، ووقت لاهل المدينة ذا الحليفة، ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة، فوقته منزله. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن صفوان مثله (1). (14875) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها، ووقت لاهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة يصلى فيه ويفرض الحج، ووقت لاهل الشام الجحفة، ووقت لاهل النجد العقيق، ووقت لاهل الطائف قرن المنازل، ووقت لاهل اليمن يلملم، ولا ينبغي لاحد أن يرغب عن مواقيت رسول الله (صلى الله عليه وآله). (14876) 4 - ورواه الصدوق باسناده عن عبيد الله بن علي الحلبي مثله، إلا أنه قال: وهو مسجد الشجرة، كان يصلي فيه ويفرض الحج، فإذا خرج من المسجد وسار واستوت به البيداء حين يجازي الميل الاول أحرم. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1)، وكذا كل ما قبله.


(1) علل الشرائع: 434 / 2. 3 - الكافي 4: 319 / 2. 4 - الفقيه 2: 198 / 903، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 11 من هذه الابواب. (1) التهذيب 5: 55 / 167. (*)

[ 309 ]

(14877) 5 - وباسناده عن محمد بن أحمد، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن إحرام أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم، وأهل الشام ومصر، من أين هو ؟ فقال: أما أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق، وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة، وأهل الشام ومصر من الجحفة، وأهل اليمن من يلملم، وأهل السند من البصرة يعني من ميقات أهل البصرة (14878) 6 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وقت رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاهل المشرق العقيق نحوا من بريدين ما بين بريد البغث (1) إلى غمرة (2)، ووقت لاهل المدينة ذا الحليفة، ولاهل نجد قرن المنازل، ولاهل الشام الجحفة، ولاهل اليمن يلملم. (14879) 7 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الاوقات التى وقتها رسول الله (صلى الله عليه وآله) للناس ؟ فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقت لاهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة، ووقت لاهل الشام الجحفة، ووقت لاهل اليمن قرن المنازل، ولاهل نجد العقيق. (14880) 8 - وعن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن إحرام أهل الكوفة وخراسان


5 - التهذيب 5: 55 / 169. التهذيب 5: 56 / 170. (1) في نسخة: البغت (هامش المخطوط)، وهو واد قرب خيبر. انظر: (معجم البلدان 1: 456). (2) غمرة: موضع بين المدينة ومكة المكرمة (معجم البلدان 4: 212). 7 - قرب الاسناد: 76. 8 - قرب الاسناد: 104. (*)

[ 310 ]

ومن يليهم، وأهل مصر (1)، من أين هو ؟ قال: إحرام أهل العراق من العقيق، ومن ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل اليمن من قرن (2)، وأهل السند من البصرة، أو مع أهل البصرة. ورواه الشيخ كما مر (3). (14881) 9 - وعنه، عن علي بن جعفر عن، أخيه (عليه السلام)، قال: سألته عن المتعة في الحج، من أين إحرامها وإحرام الحج ؟ قال: وقت رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاهل العراق من العقيق، ولاهل المدينة ومن يليها من الشجرة، ولاهل الشام ومن يليها من الجحفة، ولاهل الطائف من قرن (1)، ولاهل اليمن من يلملم، فليس لاحد أن يعدو من هذه المواقيت إلى غيرها. ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله (2). (14882) 10 - محمد بن علي بن الحسين. باسناده عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وقت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسم) العقيق لاهل نجد، وقال: هو وقت لما انجدت الارض وأنتم (1) منهم، ووقت لاهل الشام الجحفة ويقال لها: المهيعة. (14883) 11 - وفي (الامالي) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)


(1) في المصدر: وأهل السند ومصر. (2) في المصدر زيادة: المنازل. (3) مر في الحديث 5 من هذا الباب. 9 - قرب الاسناد: 107، 108. (1) في المصدر زيادة: المنازل. (2) مسائل على بن جعفر: 107 / 13. 10 - الفقيه 2: 198 / 904. (1) في المصدر: وأنت. 11 - أمالى الصدوق: 518. (*)

[ 311 ]

وقت لاهل العراق العقيق، ووقت لاهل الطائف قرن المنازل، ووقت لاهل اليمن يلملم، ووقت لاهل الشام المهيعة وهي الجحفة، ووقت لاهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة. (13884) 12 - وفي كتاب (المقنع) قال: وقت رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاهل الطائف قرن المنازل، ولاهل اليمن يلملم، ولاهل الشام الهيعة وهي الجحفة، ولاهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة، ولاهل العراق العقيق. (14885) 13 - وفي (العلل) عن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عمن ذكره قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): لاي علة أحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من مسجد الشجرة ولم يحرم من موضع دونه ؟ فقال: لانه لما اسري به إلى السماء وصار بحذاء الشجرة (1) نودي يا محمد، قال: لبيك، قال ألم أجدك يتيما فآويتك، ووجدتك ضالا فهديتك، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك، فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلها أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


12 - المقنع: 68. 13 - علل الشرائع: 433 / 1. (1) في المصدر زيادة: وكانت الملائكة تأتى ألى البيت المعمور بحذاء المواضع التى هي مواقيت سوى الشجرة فلما كان في الموضع الذى بحذاء الشجرة. (2) تقدم في الحديث 4، 14، 15، 30 من الباب 2، وفى الحديث 2 من الباب 10 من أبواب أقسام الحج. (3) يأتي في الابواب 2 - 8، وفى الحديثين 5، 6 من الباب 9، وفى الاحاديث 2، 4، 6، 7 من الباب 11، وفى الحديث 2 من الباب 12، وفى الحديث 1 من الباب 15، وفى الباب 17 من هذه الابواب، وفى الحديث 4 من الباب 6، وفى الحديث 4 من الباب 19، وفى الحديث 8 من الباب 43 من أبواب الاحرام، وفى الحديث 14 من الباب 7 من أبواب العمرة. (*)

[ 312 ]

2 - باب حدود العقيق التى يجوز الاحرام منها (14886) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: آخر العقيق بريد أوطاس، وقال: بريد البعث دون غمرة ببريدين. (14887) 2 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أول العقيق بريد البعث، وهو دون المسلخ بستة أميال مما يلي العراق، وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلا بريدان. (14888) 3 - وعن بعض أصحابنا قال: إذا خرجت من المسلخ فأحرم عند أول بريد يستقبلك. (14889) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن يونس بن عبد الرحمن قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) إنا نحرم من طريق البصرة ولسنا نعرف حد عرض العقيق، فكتب: أحرم من وجرة (1). (14890) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما


الباب 2 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 4: 319 / 4، والتهذيب 5: 56 / 173. 2 - الكافي 4: 321 / 10، والتهذيب 5: 57 / 175. 3 - الكافي 4: 321 / ذيل الحديث 10. 4 - الكافي 4: 320 / 8. (1) وجرة: موضع بين مكة والبصرة بينها وبين مكة نحو ستين ميلا منها يحرم أكثر الحاج (معجم البلدان 5: 362). - 5 الكافي 4: 320 / 5. (*)

[ 313 ]

السلام) قال: حد العقيق مابين المسلخ إلى عقبة غمرة. (14891) 6 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أوطاس ليس من العقيق. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1)، وكذا الاولان (14892) 7 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن حسن بن محمد، عن محمد بن زياد، عن عمار بن مروان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: العقيق أوله المسلخ، وآخره ذات عرق. (14893) 8 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): أول العقيق بريد البغث، وهو بريد من دون بريد غمرة. (14894) 9 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): وقت رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاهل العراق العقيق، وأوله المسلخ، ووسطه غمرة، وآخره ذات عرق، وأوله أفضل. (14895) 10 - أحمد بن علي بن ابي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن محمد بن عبد الله ابن جعفر الحميري، أنه كتب إلى صاحب الزمان (عليه السلام) يسأله عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ويكون متصلا بهم يحج ويأخذ عن الجادة، ولا يحرم هؤلاء من المسلخ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخر إحرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف الشهرة، أم لا يجوز إلا


6 - والكافي 4: 320 / 6. (1) التهذيب 5: 56 / 174. 7 - التهذيب 5: 56 / 171. 8 - الفقيه 2: 199 / 906. 9 - الفقيه 2: 199 / 907، وأورده في الحديث 4 من الباب 3 من هذه الابواب. 10 - الاحتجاج: 484. (*)

[ 314 ]

أن يحرم من المسلخ، فكتب إليه في الجواب: يحرم من ميقاته، ثم يلبس الثياب ويلبي في نفسه، فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره. (14896) 11 - ورواه الشيخ في كتاب (الغيبة) بالاسناد الآتي (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 3 - باب استحباب الاحرام من أول العقيق (14897) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الاحرام، من أي العقيق أفضل أن أحرم ؟ فقال: من أوله أفضل. (14898) 2 - ورواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد بن أحمد، عن يونس ابن يعقوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الاحرام من أي العقيق أحرم، قال: من أوله، وهو أفضل. (14899) 3 - وعن أبى علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) * هامش) * 11 - غيبة الطوسى: 235. (1) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (48). (2) تقدم في الحديث 6 من الباب 1 من هذه الابواب، وفى الحديث 8 من الباب 22 من أبواب أقسام الحج. (3) يأتي في االباب 3 من هذه الابواب، وفى الحديث 1 من الباب 35 من أبواب الاحرام. الباب 3 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 4: 320 / 7. 2 - التهذيب 5: 56 / 1 72. 3 - الكافي 4: 325 / 9. (*)

[ 315 ]

عن الاحرام، من غمرة ؟ قال: ليس به بأس (1)، وكان بريد العقيق أحب إلي. (14900) 4 - محمد بن عى بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): وقت رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاهل العراق العقيق، وأوله المسلخ، ووسطه غمرة، وآخره ذات عرق، وأوله أفضل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 4 - باب حد مسجد الشجرة (14901) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: ومسجد ذي الحليفة الذي كان خارجا من السقائف عن صحن المسجد، ثم اليوم ليس شئ من السقائف منه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 5 - باب جواز سؤال الناس عن الميقات مع الجهل به والعمل بقولهم في ذلك (14902) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار، عن


(1) في نسخة زيادة: أن تحرم منها (هامش المخطوط). 4 - الفقيه 2: 199 / 907، وأورده في الحديث 9 من الباب 2 من هذه الابواب. (1) تقدم في الحديثين 3، 10 من الباب 2 من هذه الابواب. الباب 4 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 334 / 14، وأورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 15، وصدره في الحديث 1 من الباب 18، وفى الحديث 6 من الباب 34 من أبواب الاحرام. (1) يأتي في الباب 7 من هذه الابواب. الباب 5 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 198 / 905 (*)

[ 316 ]

أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يجزيك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس والاعراب عن ذلك. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1)، إن شاء الله. 6 - باب ان من كان به علة من أهل المدينة أو ممن مر بها جاز له تأخير الاحرام إلى الجحفة (14903) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة، فقال: لا بأس. أقول: هذا مخصوص بصاحب العذر كما يأتي (1). (14904) 2 - وفي (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، وفضالة، عن معاوية قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن معي والدتي وهي وجعة، قال: قل لها: فلتحرم من آخر الوقت، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقت لاهل المدينة ذا الحليفة، ولاهل المغرب الجحفة، قال: فأحرمت من الجحفة. (14905) 3 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام):


(1) يأتي ما يدل عليه عموما في الحديثين 2 و 3 من الباب 21 من هذه الابواب. الباب 6 فيه 5 حاديث - 1 الفقيه 2: 199 / 908. (1) يأتي في الاحاديث 2، 4، 5 من هذا الباب. 2 - علل الشرائع، 455 / 11. 3 - التهذيب 5: 57 / 177، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 16 من هذه الابواب. (*)

[ 317 ]

من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة ؟ فقال: من الجحفة، ولا يجاوز الجحفة إلا محرما. (14906) 4 - وعنه، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير قال، قلت لابي عبد الله (عليه السلام): خصال عابها عليك أهل مكة، قال: وما هي ؟ قلت: قالوا: أحرم من الجحفة ورسول الله (صلى الله عليه وآله) أحرم من الشجرة، قال: الجحفة أحد الوقتين، فأخذت بأدناهما، وكنت عليلا. (14907) 5 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إني خرجت بأهلي ماشيا فلم أهل حتى أتيت الجحفة وقد كنت شاكيا، فجعل أهل المدينة يسألون عني فيقولون: لقيناه وعليه ثيابه وهم لا يعلمون، وقد رخص رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم من الجحفة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). باب أن من سلك طريقا لا يمر بمسجد الشجرة وجب عليه الاحرام عند محاذات الميقات على راس ستة أميال (*). (14908) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن


4 - التهذيب 5: 57 / 176. 5 - الكافي 4: 324 / 3. (1) تقدم في الحديث 5 من الباب 1 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 15 من هذه الابواب. الباب 7 فيه 3 أحاديث (*) لا يبعد كون ذكر مسجد الشجرة على وجة المثال دون انحصار الحكم فيه، كما فهمه جماعة من الفقهاء، لكن لا دليل غيرة، والاحتمال غير كاف فيضعف القول بعموم الحكم في بقية المواقيت لانتفاء النص وبطلان القياس (منه. قده). - الكافي 4: 321 / 9. (*)

[ 318 ]

محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثم بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه، فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال، فيكون حذاء الشجرة من البيدا. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله إلى قوله: ستة أميال إلا أنه ترك لفظ غير (1). (14909) 2 - قال الكليني: وفي روا ية اخرى يحرم من الشجرة ثم ياخذ أي طريق شاء. (14910) 3 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أقام بالمدينة وهو يريد الحج شهرا أو نحوه ثم بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة، فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها. 8 - باب ان من مر بالمدينة لم يجز له ترك الاحرام من الشجرة اختيارا والعدول إلى العقيق ونحوه (14911) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن جعفر بن محمد بن حكيم، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الايام - يعني: الاحرام من الشجرة - وأرادوا أن ياخذوا منها إلى ذات


(1) التهذيب 5: 57 / 178. 2 - الكافي 4: 321 / ذيل الحديث 9. 3 - الفقيه 2: 200 / 913. الباب 8 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 179 57، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 15 من هذه الابواب (*)

[ 319 ]

. عرق فيحرموا منها، فقال: لا وهو مغضب، من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا من المدينة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك 1 0)، ويأتي ما يدل عليه (2). - باب عدم انعقاد الاحرام قبل الميقات الا ما استثنى فلا يجب عليه ما يجب على المحرم، وان لبى وأشعر وقلد، ويجوز له الرجوع، وكذا من أحرم بالحج في غير أشهر الحج. (14912) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن جميل بن صالح، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اشترى بدنة قبل أن ينتهى إلى الوقت الذي يحرم فيه فأشعرها وقلدها، أيجب عليه حين فعل ذلك ما يجب على المحرم ؟ قال: لا ولكن إذا انتهى إلى الوقت فليحرم ثم ليشعرها وليقلدها، فان تقليده الاول ليس بشئ، (14913) 2 - وبالاسناد عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أحرم بحجة في غير أشهر الحج دون الوقت الذي وقته رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ليس إحرامه بشئ، إن أحب أن يرجع إلى منزله فليرجع ولا أرى عليه شيئا، فان أحب أن يمضي فليمض، فإذا انتهى إلى الوقت فليحرم منه وليجعلها


(1) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديثين 7، 9 من الباب 14، وفى الحديث 1 من الباب 15 من هذه الابواب. الباب 9 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 4: 322 / 3. 2 - الكافي 4: 321 / 1. (*)

[ 320 ]

عمرة، فان ذلك أفضل من رجوعه، لانه أعلن الاحرام بالحج. ورواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن محبوب إلا أنه قال: في غير اشهر الحج أو من دون الميقات وترك من آخره قوله: بالحج (1). ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن محبوب مثله (2). (14914) 3 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في - حديث -: ومن أحرم دون الوقت فلا إحرام له. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن محمد بن صدقة الشعيري (1)، عن ابن اذينة مثله (2). (14915) 4 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) بإسناد عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) أنه كتب إلى المأمون في كتاب: ولا يجوز الاحرام دون الميقات قال الله تعالى: (وأتموا الحج والعمرة لله) (1).


(1) التهذيب 5: 52 / 159، والاستبصار 2: 162 / 530. (2) علل الشرائع: 455 / 12. 3 - الكافي 4: 322 ؟ 4، وأورده بتمامه في الحديث 4 من الباب 11 من أبواب أقسام الحج. (1) في التهذيب: محمد بن صدقة البصري. (2) التهذيب 5: 52 / 157، والاستبصار 2: 162 / 529. 4 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 124 / 1. (1) البقرة 2: 196. (*)

[ 321 ]

(14916) 5 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد ابن أبي عبد الله، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن ابيه، عن عبد الله بن عطا قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): ان الناس يقولون ان علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال إن أفضل الاحرام أن يحرم من دويرة أهله، قال: فانكر ذلك أبو جعفر (عليه السلام) فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان من أهل المدينة، ووقته من ذي الحليفة، وإنما كان بينهما ستة أميال، ولو كان فضلا لاحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المدينة، ولكن على بن أبى طالب (عليه السلام) يقول: تمتعوا من ثيابكم إلى وقتكم. (14917) 6 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن الوليد، عن عبد الله بن بكير قال: حججت في اناس من أهلنا فأرادوا أن يحرموا قبل أن يبلغوا العقيق، فأبيت (1) عليهم وقلت: ليس الاحرام إلا من الوقت، فخشيت أن لا أجد الماء فلم اجد بدا من أن أحرم معهم، قال: فدخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له ضريس ابن عبد الملك: إن هذا زعم انه لا ينبغي الاحرام إلا من الوقت (2)، فقال: صدق، ثم قال إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقت لاهل المدينة ذا الحليفة، ولاهل الشام الجحفة، ولاهل يمن قرن المنازل، ولاهل نجد العقيق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).


5 - معاني الاخبار: 382 / 12. 6 - قرب الاسناد: 81: (1) في المصدر: فأتيت. (2) في المصدر: العقيق. (3) تقدم في الابواب 1، 2، 3، 7 من هذه الابواب، وفى الحديثين 29، 36 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج. (4) يأتي في الابواب 10، 11، 12، 13، من هذه الابواب. (*)

[ 322 ]

10 - باب ان من أحرم قبل الميقات ثم أصاب من النساء والصيد لم يلزمه كفارة (14918) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد، عن حريز بن عبد الله، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من احرم من دون الميقات (1) الذي وقته رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأصاب من النساء والصيد فلا شئ عليه. محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (2)، عن حماد مثله (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 11 - باب عدم جواز الاحرام قبل الميقات لغير الناذر ومريد عمرة رجب مع خوف تقضيه (14919) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيد الله بن علي


الباب 10 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 54 / 165. (1) في نسخة: الوقت (هامش المخطوط). (2) " عن ابن أبى عمير ": ليس في الكافي. (3) الكافي 4: 322 / 7. (4) تقدم في الاحاديث 1، 2، 3 من الباب 9 من هذه الابواب. (5) يأتي في الاحاديث 3، 5، 6 من الباب 11 من هذه الابواب. الباب 11 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 2: 198 / 903، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 1 من هذه الابواب. (*)

[ 323 ]

الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لا ينبغي لحاج ولا معتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها، وذكر المواقيت ثم قال: ولا ينبغي لاحد أن يرغب عن مواقيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). ورواه الكليني والشيخ كما مر (1). (13920) 2 - وبإسناده عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام): إنا نروي بالكوفة، أن عليا (عليه السلام) قال: إن من تمام حجك إحرامك من دويرة أهلك، فقال: سبحان الله لو كان كما يقولون لما تمتع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بثيابه إلى الشجرة. (14921) 3 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مثنى، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: وليس لاحد أن يحرم دون (1) الوقت الذي وقته رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فانما مثل ذلك، مثل من صلى في السفر أربعا، وترك الثنتين. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (14922) 4 - وبالاسناد عن أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن مهران بن


(1) مر في الحديثين 3، 4 من الباب 1 من هذه الابواب. 2 - الفقيه 2: 199 / 909، وأورده عنه، وعن التهذيب بسند آخر في الحديث 5 من الباب 17 من هذه الابواب. 3 - الكافي 4: 321 / 2 وأورد صدره في الحديث 5 من الباب 11 من أبواب أقسام الحج. (1) في التهذيب والاستبصار: قبل (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 51 / 155، والاستبصار 2: 161 / 527. 4 - الكافي 4: 322 / 5، وأورد صدره في الحديث 9 من الباب 17 من هذه الابواب. (*)

[ 324 ]

أبي نصر، عن أخيه رياح قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنا نروي بالكوفة أن عليا (صلوات الله عليه) قال: إن من تمام الحج والعمرة أن يحرم الرجل من دويرة أهله، فهل قال هذا على (عليه السلام) ؟ فقال: قد قال ذلك أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) لمن كان منزله خلف المواقيت ولو كان كما يقولون، ما كان يمنع رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن لا يخرج بثيابه إلى الشجرة. (14923) 5 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن علي بن عقبة، عن ميسر (1) قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وانا متغير اللون، فقال لي: من اين احرمت ؟ قلت: من موضع كذا وكذا، فقال: رب طالب خير تزل قدمه، ثم قال: يسرك ان صليت الظهر اربعا في السفر ؟ قلت: لا، قال فهو والله ذاك. (14924) 6 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن ميسر قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل أحرم من العقيق وآخر، من الكوفة، أيهما أفضل ؟ فقال: يا ميسر، أتصلي العصر أربعا أفضل، أم (1) تصليها ستا ؟ فقلت: اصليها أربعا أفضل، قال: فكذلك سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) أفضل من غيرها. ورواه الصدوق باسناده عن ميسر مثله (2). (14925) 7 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن حنان بن سدير، قال:


5 - الكافي 4: 322 / 6. (1) في المصدر: ميسرة... 6 - التهذيب 5: 52 / 156، والاستبصار 2: 161 / 528. (1) في نسخة: أو (هامش المخطوط). (2) الفقيه 2: 199 / 910. 7 - التهذيب 5: 52 / 158، والاستبصار 2: 162 / 531. (*)

[ 325 ]

كنت أنا وأبي وأبو حمزة الثمالي وعبد الرحيم القصير وزياد الاحلام (1) حجاجا، فدخلنا على أبي جعفر (عليه السلام) فرأى زيادا قد (2) تسلخ جسده، فقال له: من أين أحرمت ؟ قال: من الكوفة، قال: ولم أحرمت من الكوفة ؟ فقال: بلغني عن بعضكم أنه، قال: ما بعد الاحرام فهو (3) أفضل وأعظم للاجر، فقال: وما بلغك هذا إلا كذاب، ثم قال لابي حمزة: من أين أحرمت ؟ قال: من الربذة، قال: له ولم، لانك سمعت أن قبر أبي ذر رضي الله عنه بها فأحببت أن لا تجوزه، ثم قال لابي ولعبد الرحيم: من أين أحرمتما ؟ فقالا: من العقيق، فقال: أصبتما الرخصة، واتبعتما السنة، ولا يعرض لي بابان كلاهما حلال إلا أخذت باليسير، وذلك أن الله، يسير، يحب اليسير، ويعطي على اليسير ما لا يعطي على العنف. اقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (4)، وفي أحاديث أشهر الحج وغير ذلك (5)، ويأتي ما يدل عليه وعلى استثناء الصورتين المذكورتين (6). 12 - باب جواز الا حرام قبل الميقات لمن أراد العمرة في رجب ونحوه وخاف تقضيه (14926) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن


(1) في الاستبصار زيادة: حجاجا (هامش المخطوط). (2) في نسخة: وقد (هامش المخطوط). (3) في نسخة زيادة و (هامش المخطوط). (4) تقدم في البابين 1، 9 وغيرهما من هذه الابواب. (5) تقدم في الحديث 4 من الباب 11، وفى الحديثين 29، 36 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج. (6) يأتي في البابين 12، 13 من هذه الابواب. الباب 12 فيه حديثان - 1 التهذيب 5: 53 / 161، والاستبصار 2: 163 / 533، والكافي 4: 323 / 8. (*)

[ 326 ]

فضالة، عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقته رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا أن يخاف فوت الشهر في العمرة. (14927) 2 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يجئ معتمر ينوى عمرة رجب فيدخل عليه الهلال (1) قبل أن يبلغ العقيق (2) فيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أم يؤخر الاحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان، قال: يحرم قبل الوقت (3) لرجب، فان لرجب، فضلا وهو الذي نوى. ورواه الكليني، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان (4)، والذي قبله عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية. 13 - باب جواز الاحرام قبل الميقات لمن نذر ذلك، وان كان الاحرام بالحج وجب كونه في اشهر الحج (14928) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن الحلبي (1) قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل جعل


2 - التهذيب 5: 53 / 160، والاستبصار 2: 162 / 532. (1) في الكافي: هلال شعبان (هامش المخطوط). (2) في الكافي: الوقت (هامش المخطوط). (3) في الكافي زيادة: فيكون (هامش المخطوط). (4) الكافي 4: 323 / 9. الباب 13 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 5: 53 / 162، والاستبصار 2: 163 / 534. (1) في نسخة: على (هامش المخطوط). كأنة ابن أبى شعبة لما في المنتهى (منه. قده). (*)

[ 327 ]

لله عليه شكرا أن يحرم من الكوفة، قال: فليحرم من الكوفة، وليف لله بما قال. (14929) 2 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن صفوان، عن علي بن أبي حمزة قال: كتبت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) أسأله عن رجل جعل لله عليه أن يحرم من الكوفة ؟ قال: يحرم من الكوفة. وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن علي بن أبي حمزة مثله (1). (14930) 3 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لو أن عبدا أنعم الله عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتم. وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسين بن الحسن اللؤلؤي، عن أحمد بن محمد، عن سماعة مثله (1).


2 - التهذيب 5: 53 / 163، والاستبصار 2: 163 / 535. (1) التهذيب 8: 314 / 1166، وفيه: قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام). 3 - التهذيب 5: 54 / 164، والاستبصار 2: 163 / 536. (1) التهذيب 8: 310 / 1152. (*)

[ 328 ]

14 - باب ان من ترك الاحرام ولو نسيانا أو جهلا وجب عليه العود إلى الميقات والاحرام منه، فان تعذر أو ضاق الوقت فإلى أدنى الحل، فان أمكن الزيادة فعل فان تعذر فمن مكانه (14931) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم ؟ قال: قال أبي: يخرج إلى ميقات أهل أرضه، فان خشي أن يفوته الحج، أحرم من مكانه، فان استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (14932) 2 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل مر على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة، فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحج ؟ فقال: يخرج من الحرم ويحرم ويجزيه ذلك. ورواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان نحوه (1).


الباب 14 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 4: 323 / 1. (1) التهذيب 5: 283 / 965. 2 - الكافي 4: 324 / 6. (1) التهذيب 5: 58 / 181. (*)

[ 329 ]

(14933) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد ابن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل جهل أن يحرم حتى دخل الحرم، كيف يصنع ؟ قال: يخرج من الحرم ثم يهل بالحج. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (14934) 4 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة كانت مع قوم فطمثت، فأسلت إليهم فسألتهم ؟ فقالوا: ما ندري، أعليك إحرام أم لا وأنت حائض، فتركوها حتى دخلت الحرم، فقال (عليه السلام): إن كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فتلحرم منه، فان لم يكن عليها وقت (1) فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها. ورواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم، وعن النخعي، عن صفوان، عن معاوية بن عمار مثله، إلا أنه قال: بقدر ما لا يفوتها الحج فتحرم (2). (14935) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن سورة بن كليب قال: قلت لابي جعفر (عليه


3 - الكافي 4: 325 / 7. (1) التهذيب 5: 284 / 966. 4 - الكافي 4: 325 / 10. (1) في التهذيب: مهلة (هامش المخطوط). (2) التهذيب 5: 389 / 1362. 5 - الكافي 4: 326 / 12. (*)

[ 330 ]

السلام): خرجت معنا امرأة من أهلنا فجهلت الاحرام فلم تحرم حتى دخلنا مكة، ونسينا أن نأمرها بذلك، قال: فمروها فلتحرم من مكانها، من مكة أو من المسجد. (14936) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن اناس من أصحابنا حجوا بامرأة معهم فقدموا إلى الميقات (1) هي لا تصلي، فجهلوا أن مثلها ينبغي أن تحرم، فمضوا بها كما هي حتى قدموا مكة وهي طامث حلال، فسألوا الناس ؟ فقالوا: تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه، فكانت إذا فعلت لم تدرك الحج، فسألوا أبا جعفر (عليه السلام) ؟ فقال: تحرم من مكانها قد علم الله نيتها. (14937) 7 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم، فقال: يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم، فإن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج. (14938) 8 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي بن علي الخراساني، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات، ما حاله ؟ قال: يقول: اللهم على كتابك وسنة


6 - الكافي 4: 324 / 5. (1) في المصدر: الوقت. 7 - التهذيب 5: 58 / 180. 8 - التهذيب 5: 175 / 586، وأورد صدره بأالاسناد الثاني في الحديث 3 من الباب 20 من هذه الابواب. (*)

[ 331 ]

نبيك (صلى الله عليه وآله)، فقد تم إحرامه، فان جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجه. وباسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه مثله إلى قوله: فقد تم إحرامه (1). (14939) 9 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل ترك الاحرام حتى انتهى إلى الحرم، كيف يصنع ؟ قال: يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم. (14940) 10 - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل ترك الاحرام حتى انتهى إلى الحرم، فأحرم قبل أن يدخله ؟ قال: إن كان فعل ذلك جاهلا فليبن مكانه ليقضي، فان ذلك يجزيه، إن شاء الله، وإن رجع إلى الميقات الذي يحرم منه أهل بلده فإنه أفضل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في حج الصبيان (1). 15 - باب ان كل من مر بميقات وجب عليه الاحرام منه وان كان من غير أهله (14941) 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن


(1) التهذيب 5: 376 / 1678. 9 - قرب الاسناد: 106. 10 - قرب الاسناد: 106. (1) تقدم في الاحاديث 2، 3، 7 من الباب 17 من أبواب أقسام الحج. الباب 15 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 323 / 2 (*)

[ 332 ]

محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: كتبت إليه أن بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق، وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل وعليهم في ذلك مؤنة شديدة، ويجعلهم أصحابهم وجمالهم من وراء بطن عقيق بخمسة عشر ميلا منزل فيه ماء وهو منزلهم الذي ينزلون فيه، فترى أن يحرموا من موضع الماء لرفقه بهم وخفته عليهم، فكتب: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقت المواقيت لاهلها ومن أتى عليها من غير أهلها، وفيها رخصة لمن كانت به علة فلا تجاوز الميقات إلا من علة. (14942) 2 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن جعفر بن محمد بن حكيم، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) - في حديث - قال: من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا من المدينة. أقول وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه (2). 16 - باب عدم جواز تجاوز الميقات اختيارا بغير احرام، فان خاف على نفسه أخره إلى الحرم (14943) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، وعن


2 - التهذيب 5: 57 / 179، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 8 من هذه الابواب. (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في البابين 6 و 8 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 16 من هذه الابواب. الباب 16 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 318 / 1، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 1، وذيله في الحديث 8 من الباب 17 من هذه الابواب. (*)

[ 333 ]

صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا تجاوزها إلا وأنت محرم... الحديث. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (14944) 2 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: ولا تجاوز الجحفة إلا محرما. (14945) 3 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن أبي شعيب المحاملي، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا خاف الرجل على نفسه أخر إحرامه إلى الحرم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 17 - باب ان من كان منزله دون الميقات إلى مكة يحرم من منزله (14946) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)


(1) التهذيب 5: 54 / 166 و 283 / 964. 2 - التهذيب 5: 57 / 177، وأورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 6 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 5: 58 / 182. (1) تقدم في الحديثين 3، 4 من الباب 1، وفى الحديث 1 من الباب 15 من هذه الابواب. وفى الحديث 29 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج. (2) يأتي في الباب 17 من هذه الابواب. الباب 17 فيه 9 أحاديث 1 - التهذيب 5: 59 / 183. (*)

[ 334 ]

قال: من كان منزله دون الوقت إلى مكة فليحرم من منزله. (14947) 2 - قال: وقال في حديث آخر: إذا كان منزله دون الميقات إلى مكة فليحرم من دويرة أهله. (14948) 3 - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة، فليحرم من منزله، (14949) 4 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي سعيد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عمن كان منزله دون الجحفة إلى مكة، قال: يحرم منه. (14950) 5 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن رباح بن أبي نصر قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): يروون، ان عليا (عليه السلام) قال: إن من تمام حجك إحرامك من دويرة أهلك، فقال: سحبان الله، لو كان كما يقولون لم يتمتع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بثيابه إلى الشجرة، وإنما معنى دويرة أهله من كان أهله وراء الميقات إلى مكة. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله إلى قوله: إلى الشجرة (1).


2 - التهديب 5: 59 / 184. 3 - التهذيب 5: 59 / 185. 4 - التهذيب 5: 59 / 186. 5 - التهذيب 5: 59 / 187، وأورده عن الفقيه في الحديث 2 من الباب 11 من هذه الابواب. (1) الفقيه 2: 199 / 909. (*)

[ 335 ]

(14951) 6 - قال: وسئل الصادق (عليه السلام) عن رجل منزله خلف الجحفة، من أين يحرم ؟ قال: من منزله. (14952) 7 - قال: وفي خبر آخر من كان منزله دون المواقيت ما بينه وبين مكة، فعليه أن يحرم من منزله (14953) 8 - محمد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، وعن محمد، عن الفضل، عن ابن أبي عمير، صفوان (1)، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة، فميقاته (2) منزله. (14954) 9 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مهران بن أبي نصر، عن أخيه رياح (1) قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنا نروي أن عليا (عليه السلام) قال: إن من تمام الحج والعمرة أن يحرم الرجل من دويرة أهله فقال: قد قال ذلك علي (عليه السلام) لمن كان منزله خلف هذه المواقيت... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


6 - الفقيه 2: 199 / 911. 7 - الفقيه 2: 200 / 912. 8 - الكافي 4: 318 / 1، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 1، وصدره في الحديث 1 من الباب 16 من هذه الابواب. (1) كذا في الاصل والمصدر، لكن في المخطوط: عن صفوان. (2) في المصدر: فوقته. 9 - الكافي 4: 322 / 5. (1) في المصدر: رياح. (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 1، وفى الحديث 4 من الباب 11 من هذه الابواب. (*)

[ 336 ]

18 - باب استحباب تجريد الصبيان الذين أحرم بهم وليهم من فخ (*) (14955) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أيوب أخي أديم قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) من أين تجرد الصبيان ؟ قال: كان أبي يجردهم من فخ. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم عن أيوب أخي أديم مثله (1). محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن أيوب بن الحر نحوه (2). وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) مثل ذلك (3). (14956) 2 - ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) مثله وزاد: وسألته عن الصبيان، هل عليهم إحرام ؟ وهل يتقون ما يتقى الرجال ؟


الباب 18 فيه حديثان (*) فخ: واد قرب مكة، يقال: انه وادى الزاهر الحالى (معجم البلدان 4: 237). 1 - الفقيه 2: 265 / 1292، وأورده في الحديث 6 من الباب 17 من أبواب أقسام الحج، وفى الحديث 1 من الباب 47 من أبواب الاحرام. (1) الكافي 4: 303 / 2 (2) التهذيب 5: 409 / 1421. (3) التهذيب 5: 409 / 1422. 2 - قرب الاسناد: 105. (*)

[ 337 ]

قال: يحرمون وينهون عن الشئ يصنعونه مما لا يصلح للمحرم أن يصنعه، وليس عليهم فيه شئ. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 19 - باب وجوب خروج المقيم بمكة إلى أحد المواقيت إذا لزمه التمتع، ومع التعذر إلى أدنى الحل (14957) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن سماعة، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن المجاور، أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال: نعم يخرج إلى مهل أرضه فيلبي، إن شاء ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (14958) 2 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال (عليه السلام): ينبغي للمجاور بمكة إذا كان صرورة وأراد الحج أن يخرج إلى خارج الحرم فيحرم من أول يوم من العشر، وإن كان مجاورا وليس بصرورة فانه يخرج أيضا من الحرم ويحرم في خمس تمضي من العشر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أقسام الحج (1).


(1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 17 من أبواب أقسام الحج. الباب 19 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 302 / 7، وأورده في الحديث 1 من الباب 8 من أبواب أقسام الحج. (1) التهذيب 5: 59 / 188. 2 - المقنعة: 71. (1) تقدم في الحديث 2 من الباب 8، وفى الحديثين 5، 6 من الباب 9 من أبواب أقسام الحج. (*)

[ 338 ]

20 - باب حكم من ترك الاحرام أو التلبية نسيانا أو جهلا ولم يذكر حتى أكمل مناسكه أو اغمى عليه في الميقات (14959) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام)، في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى، قال: تجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك، فقد تم حجه وإن لم يهل، وقال في مريض اغمي عليه حتى أتى الوقت، فقال: يحرم عنه. محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (14960) 2 - وباسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده ؟ قال: إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجه. (14960) 3 - وعنه، عن أخيه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات فما حاله ؟ قال: يقول: اللهم على كتابك وسنة نبيك، فقد تم إحرامه. (14962) 4 - وباسناده عن موسى بن القاسم، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) في مريض اغمي عليه


الباب 20 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 4: 325 / 8. (1) التهذيب 5: 61 / 192. 2 - التهذيب 5: 476 / 1678. 3 - التهذيب 5: 476 / ذيل الحديث 1678، وأورده بتمامه بسنده وبسند آخر في الحديث 8 من الباب 14 من هذه الابواب. 4 - التهذيب 5: 60 / 191، وأورده في الحديث 2 من الباب 55 من أبواب الاحرام. (*)

[ 339 ]

فلم يعقل حتى أتى الوقت، فقال: يحرم عنه رجل. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 21 - باب وجوب الاحرام بحج التمتع من مكة، وافضله المسجد، وأفضله عند المقام أو تحت الميزاب (14963) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير (1)، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كان يوم التروية، إن شاء الله فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد - إلى أن قال - ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام) أو في الحجر ثم أحرم بالحج... الحديث. (14964) 2 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن أبي أحمد عمرو بن حريث الصيرفي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): من أين اهل بالحج ؟ فقال: إن شئت من رحلك وإن شئت من الكعبة، وإن شئت من الطريق. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عمرو بن حريث مثله، إلا أنه قال في أوله: وهو بمكة، ثم قال: من


(1) يأتي في الباب 55 من ابواب الاحرام ولاحظ ما تقدم في الباب 14 من هذه الابواب. الباب 21 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 4: 454 / 1، والتهذيب 5: 167 / 557، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 52 من أبواب الاحرام، وفى الحديث 1 من الباب 1 من أبواب أحرام الحج (1) في المصدر زيادة: وصفوان. 2 - الكافي 4: 455 / 4. (*)

[ 340 ]

المسجد بدل قوله: من الكعبة (1). (14965) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): من أي المسجد أحرم يوم التروية ؟ فقال: من أي المسجد شئت. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1)، وكذا كل ما قبله. (14966) 4 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن الصلت، عن زرعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أردت أن تحرم يوم التروية، فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم - إلى أن قال: - ثم ائت المسجد الحرام فصل فيه ست ركعات قبل أن تحرم، وتقول: اللهم إني اريد الحج - إلى أن قال - احرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


(1) التهذيب 5: 166 / 555 و 477 / 1684. 3 - الكافي 4: 455 / 5. (1) التهذيب 5: 166 / 556. 4 - التهذيب 5: 168 / 559، والاستبصار 2: 251 / 881، وأورد تمامه في الحديث 2 من الباب 52، وقطعة منه في الحديث 3 من الباب 46 من أبواب الاحرام، وأخرى في الحديث 2 من الباب 2 من أبواب إحرام الحج. (1) تقدم في الحديث 30 من الباب 2، وفى الحديث 4 من الباب 9، وفى الحديث 7 من الباب 22 من أبواب الحج. يأتي في الحديث 10 من الباب 34، وفى الباب 46 من أبواب الاحرام. (*)

[ 341 ]

22 - باب ان من كان بمكة وأراد العمرة يخرج إلى الحل فيحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها (14967) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر، أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما اشبهها. (14968) 2 - قال: وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلها في ذي القعدة، عمرة أهل فيها من عسفان وهي عمرة الحديبية، وعمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة، وعمرة أهل فيها من الجعرانة، وهي بعد أن رجع من الطائف من غزاة حنين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


الباب 22 فيه حديثان 1 - الفقيه 2: 276 / 1350، وأورد ذيله في الحديث 8 من الباب 45 من أبواب الاحرام 2 - الفقيه 2: 275 / 1341، وأورده في الحديث 2 من الباب 2 من أبواب العمرة. (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 9 من أبواب أقسام الحج. (2) يأتي في الحديثين 3، 6 من الباب 2 من أبواب العمرة. (*)

[ 343 ]

أبواب آداب السفر إلى الحج وغيره. 1 - باب عدم جواز السفر في غير الطاعات والمباحات، وعدم جواز السياحة والترهب. (14969 و 14970) 1 و 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في حكمة آل داود (عليه السلام): إن على العاقل أن لا يكون ظاعنا إلا في ثلاث: تزود لمعاد، أو مرمة لمعاش، أو لذة في غير محرم. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن إسماعيل، عن موسى (1)، عن منصور بن يونس بزرج. عن عمرو بن أبى المقدام (2). ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه وزاد: ثم قال: من أحب الحياة ذل (3).


أبواب آداب السفر إلى الحج وغيره الباب 1 فيه 7 أحاديث 1 و 2 - الفقيه 2: 173 / 763. (1) " عن موسى ": ليس في المحاسن. (2) المحاسن: 345 / 5. (3) الخصال: 120 / 110. (*)

[ 344 ]

(14971) 3 - وباسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا عن الصادق، عن آبائه - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) - قال: يا علي، لا ينبغي العاقل (1) أن يكون ظاعنا إلا في ثلاث: مرمة لمعاش، أو تزود لمعاد، أو لذة في غير محرم - إلى أن قال - يا علي، سر سنتين بر والديك، سر سنة صل رحمك، سر ميلا عد مريضا، سر ميلين شيع جنازة، سر ثلاثة أميال أجب دعوة، سر أربعة أميال زر أخا في الله، سر خمسة أميال أجب الملهوف، سر ستة أميال انصر المظلوم، وعليك بالاستغفار. (14972) 4 - وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أبي الجوزاء المنبه بن عبد الله، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ليس في امتي رهبانية، ولا سياحة، ولازم - يعني: سكوت -. (14973) 5 - وباسناده عن علي (عليه السلام) - في حديث الاربعمأة - قال: لا يخرج الرجل في سفر يخاف منه على دينه وصلاته. (14974) 6 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي ابن الحكم، عن محمد بن سماعة، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن في حكمة آل داود ينبغى للمسلم العاقل أن لا يرى ظاعنا إلا في ثلاث: مرمة لمعاش، أو تزود لمعاد، أو لذة في غير ذات محرم... الحديث.


3 - الفقيه 4: 257 / 2. (1) في نسخة: للرجل (هامش المخطوط). 4 - الخصال: 137 / 154.، وأورده في الحديث 4 من الباب 5 من أبواب الصوم المحرم. 5 - الخصال: 630. 6 - الكافي 5: 87 / 1، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 21 من أبواب مقدمات التجارة. (*)

[ 345 ]

(14975) 7 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل المسلم، هل يصلح له أن يسيح في الارض أو يترهب في بيت لا يخرج منه ؟ قال: لا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في صلاة المسافر (1) وغيرها (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 2 - باب استحباب السفر في الطاعات والمهم من المباحات حيث لا يجب (14976) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن السكوني باسناده - يعنى: عن جعفر بن محمد، عن آبائه - قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سافروا تصحوا، وجاهدوا تغنموا، وحجوا تستغنوا. (14977) 2 - وباسناده عن جعفر بن بشير، عن إبراهيم بن الفضل (1)، عن


7 - مسائل على بن جعفر: 116 / 50. (1) تقدم في البابين 8، 9 من أبواب صلاة المسافر. (2) تقدم في الحديث 7 من الباب 2 من أبواب المواقيت، وفى الباب 29 من أبواب المساجد، وتقدم ما يدل على حرمة سفر الملوك بدون إذن مولاه في الحديث 4 من الباب 15 من أبواب وجوب الحج. (3) يأتي في الحديث 9 من الباب 2 من هذه الابواب، وفى الحديث 22 من الباب 1 من أبواب جهاد العدو. الباب 2 فيه 9 أحاديث 1 - الفقيه 2: 173 / 764، والمحاسن: 345 / 2، وأورد ذيله في الحديث 13 من الباب 1 من أبواب وجوب الحج. 2 - الفقيه 2: 173 / 765. (1) في نسخة: إبراهيم بن الفضيل (هامش المخطوط). (*)

[ 346 ]

أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا سبب الله للعبد الرزق في أرض جعل له فيها حاجة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن جعفر بن بشير (2)، والذي قبله عن النوفلي، عن السكوني مثله. (14978) 3 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي محمد الوابشي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما من مؤمن يموت في أرض غربة يغيب عنه فيها بواكيه إلا بكته بقاع الارض التي كان يعبد الله عزوجل عليها، وبكته أثوابه، وبكته أبواب السماء التي كان يصعد فيها عمله، وبكاه الملكان الموكلان به. ورواه في (ثواب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن ابى عبد الله، عن الحسن بن محبوب، عن ابى محمد الوابشى وغيره جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1)، ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب مثله (2). (14979) 4 - قال: وقال (عليه السلام): الغريب إذا حضره الموت التفت يمنة ويسرة، ولم ير أحدا، رفع رأسه فيقول الله جل جلاله: إلى من تلتفت إلى من هو خير لك مني، وعزتي وجلالي لئن أطلقتك من عقدتك لاصيرنك إلى طاعتي، وإن قبضتك لاصيرنك إلى كرامتي. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن


(2) المحاسن: 345 / 3. 3 - الفقيه 2: 196 / 889، وأورد صدره في الحديث 6 من الباب 42 من أبواب مكان المصلى. (1) ثواب الاعمال: 202 / 1. (2) المحاسن: 370 / 124. 4 - الفقيه 2: 196 / 890. (*)

[ 347 ]

أحمد، عن يوسف بن عقيل، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). (14980) 5 - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) - في حديث المناهي - قال: من مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه الله أجر مأة شهيد، وله بكل خطوة أربعون ألف حسنة، ومحا عنه أربعين ألف سيئة، ورفع له من الدرجات مثل ذلك، وكان كأنما عبد الله مائة سنة صابرا محتسبا. (14981) 6 - قال: وقال (عليه السلام): موت الغريب شهادة. (14982) 7 - قال: وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ضمنت لستة الجنة: رجل خرج بصدقة فمات فله الجنة، ورجل يخرج يعود مريضا فمات فله الجنة ورجل خرج مجاهدا في سبيل الله فمات فله الجنة، ورجل خرج حاجا فمات فله الجنة، ورجل خرج إلى الجمعة فمات فله الجنة، ورجل خرج في جنازة فمات فله الجنة. (14983) 8 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سافروا تصحوا، سافروا تغنموا.


(1) المحاسن: 370 / 123. 5 - الفقيه 4: 9. 6 - الفقيه 1: 84 / 382. 7 - الفقيه 1: 84 / 387، وأورده بتمامه في الحديث 29 من الباب 38 من أبواب وجوب الحج، وقطعة منه في الحديث 8 من الباب 10 من أبواب الاحتضار، وقطعة في الحديث 5 من الباب 2 من أبواب الدفن. 8 - المحاسن: 345 / 1. (*)

[ 348 ]

(14984) 9 - وعن بعض أصحابنا بلغ به سعد بن طريف، عن لاصبغ بن نباته قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): للحسين ابنه (عليه السلام): ليس للعاقل أن يكون شاخصا إلا في ثلاثة: مرمة لمعاش، أو خطوة لمعاد، أو لذة في غير محرم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في وجوب الحج (1) وغيره (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 2 - باب استحباب اختيار يوم السبت للسفر دون الجمعة والاحد. (14985) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي أيوب الخراز وعبد الله بن سنان جميعا، أنهما سألا أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله) (1) ؟ فقال (عليه السلام): الصلاة يوم الجمعة، والانتشار يوم السبت. ورواه في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله وزاد: وقال أبو


9 - المحاسن: 345 / 3. (1) تقدم في الباب 1 من أبواب وجوب الحج. (2) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب. (3) يأتي في البابين 3، 4، وفى الحديث 4 من الباب 6 من هذه الابواب. الباب 3 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 2: 174 / 774. (1) الجمعة 62: 10. (*)

[ 349 ]

عبد الله (عليه السلام): أف للرجل المسلم لا يفرغ نفسه في الاسبوع يوم الجمعة لامر دينه فيسأل عنه (2). (14986) 2 - ورواه البرقي في المحاسن عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن سنان وأبي أيوب جميعا مثله، وترك الزيادة المذكور، وزاد: وقال: السبت لنا، والاحد لبنى امية (14987) 3 - وباسناده عن حفص بن غياث النخعي. عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أراد سفرا فليسافر يوم السبت، فلو ان حجرا زال عن جبل في يوم سبت لرده الله عزوجل إلى مكانه. ورواه البرقي في (المحاسن) عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حفص (1) ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد (2)، ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد مثله (3). (14988) 4 - وباسناده عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال لا تخرج يوم الجمعة في حاجة، فإذا كان يوم السبت


(2) الخصال: 393 / 96. 2 - المحاسن: 346 / 8. 3 - الفقيه 2: 173 / 766، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 4 من هذه الابواب. (1) المحاسن: 345 / 6. (2) الكافي 8: 143 / 109. (3) الخصال: 6 / 69 و 393 / 97. 4 - الفقيه 2: 174 / 773. (8)

[ 350 ]

وطلعت الشمس فاخرج في حاجتك. (14989) 5 - قال: وقال (عليه السلام): السبت لنا، والاحد لبني امية. (14990) 6 - قال: ومن ألفاظ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): اللهم بارك لامتي في بكورها يوم سبتها وخميسها. (14991) 7 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد الادمي، عن عمرو بن سفيان الجرجاني، رفع الحديث إلى أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال لرجل من مواليه: يا فلان، مالك لم تخرج ؟ قال: قلت: جعلت فداك، اليوم الاحد، قال: وما للاحد ! قال: رجل: للحديث الذي جاء عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: احذروا حد الاحد، فان له حدا مثل حد السيف، قال كذبوا كذبوا ما قال ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فان الاحد اسم من أسماء الله عزوجل... الحديث. أقول: هذا محمول على الجواز أو على التقية، ويأتي ما يدل على المقصود (1).


5 - الفقيه 2: 174 / 775. 6 - الفقيه 4: 271 / 828. 7 - الخصال: 383 / 61. (1) يأتي في الحديث 7 من الباب 4، وفى الحديثين 2، 3 من الباب 6، وفى الحديث 4 من الباب 7، وفى الحديث 3 من الباب 59 من هذه الابواب. (*)

[ 351 ]

4 - باب كراهة اختيار الاثنين للسفر وطلب الحوائج الا أن إ يقرأ في الصبح هل أتى، واستحباب اختيار الثلاثاء لذلك. (14992) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي أيوب الخزاز، أنه قال: أردنا أن نخرج فجئنا نسلم على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: كأنكم طلبتم بركة الاثنين ؟ قلنا: نعم، قال: فأي يوم أعظم شوما من يوم الاثنين، فقدنا فيه نبينا (صلى الله عليه وآله)، وارتفع الوحي عنا، لا تخرجوا يوم الاثنين واخرجوا يوم الثلاثاء. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب (1)، ورواه البرقي في (المحاسن) عن عثمان بن عيسى مثله (2). (14993) 2 - وباسناده عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: ومن تعذرت عليه الحوائج فليلتمس طلبها يوم الثلاثاء، فانه اليوم الذي ألان الله فيه الحديد لداود (عليه السلام). ورواه البرقي في (المحاسن) مرسلا (1). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حفص مثله (2)


الباب 4 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 2: 174 / 777. (1) المافى 8: 314 / 492. (2) المحاسن: 347 / 16. 2 - الفقيه 2: 173 / 766، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 3 من هذه الابواب. (1) المحاسن: 345 / 7. (2) الكافي 8: 143 / 109. (*)

[ 352 ]

وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن سعد، عن القاسم بن محمد مثله (3) (14994) 3 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر قال: جاء رجل إلى أخي موسى بن جعفر (عليه السلام) فقال: إني اريد الخروج فادع لي، قال: ومتى تخرج ؟ قال: يوم الاثنين فقال له: ولم تخرج يوم الاثنين ؟ قال: اطلب فيه البركة لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولد يوم الاثنين، قال: كذبوا ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم الجمعة، وما من يوم أعظم شوما من يوم الاثنين يوم مات فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وانقطع فيه وحي السماء، وظلمنا فيه حقنا، ألا أدلك على يوم سهل لين ألان الله لداود فيه الحديد، فقال الرجل: بلى، جعلت فداك، فقال: اخرج يوم الثلاثاء. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر مثله (1). (14995) 4 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن محمد بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن علي بن عمر العطار قال: دخلت على أبي الحسن العسكري (عليه السلام) يوم الثلاثاء فقال: لم ارك أمس، قلت: كرهت الخروج في يوم الاثنين، قال: يا علي، من أحب أن يقيه الله شر يوم الاثنين فليقرء في أول


(3) الخصال: 386 / 69. 3 - الخصال: 385 / 67. (1) قرب الاسناد: 122. 4 - أمالى الطوسى 1: 228. (*)

[ 353 ]

ركعة من صلاة الغداة (هل أتى على الانسان)، ثم قرأ أبو الحسن (عليه السلام): (فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا) (1) (14996) 5 - علي بن إبراهيم، في (تفسيره) قال: قال الصادق (عليه السلام): اطلبوا الحوائج يوم الثلاثاء، فانه اليوم الذي ألان الله فيه الحدود لداود (عليه السلام). (14997) 6 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن عبد الرحمن بن عمران الحلبي (1)، عن رجل، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: لا تسافر يوم الاثنين ولا تطلب فيه الحاجة. ورواه الصدوق مرسلا. (14998) 7 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في (كتاب (الرجال) قال: وفي كتاب آخر لابي جعفر الثاني (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار: وأنا أسال الله أن يجعل لك الخيرة فيما عزم لك من الشخوص في يوم الاحد، فأخر ذلك إلى يوم الاثنين إنشاء الله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصوم (1)، ويأتي ما يدل عليه (2)، وما تضمن الرخصة في السفر يوم الاثنين محمول على الجواز أو التقية.


(1) الانسان 76: 11. - تفسير القمى 2: 199. 6 - المحاسن: 346 / 14. (1) في المصدر: عبد الله بن عمران الحلبي. (2) الفقيه 2: و 174 / 776. - 7 رجال الكشى 2: 826 / 1040. (1) تقدم في الحديث 2 من الباب 22 من أبواب الصوم المندوب. (2) يأتي في الحديث 3 من الباب 6، وفى الحديث 9 من الباب 7، ويأتى ما ينافيه في الحديثين 1، 4 من الباب 6، وفى الحديث 10 من الباب 7 من هذه الابواب. (*)

[ 354 ]

5 - باب كراهة اختيار الاربعاء للسفر وطلب الحوائج خصوصا في آخر الشهر (14999) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) و (عيون الاخبار) و (الخصال) عن محمد بن عمر علي بن عبد الله البصري، عن محمد بن عبد الله بن جبلة، عن عبد الله بن أحمد ابن عامر الطائي، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه عن امير المؤمنين (عليه السلام) - في حديث - إن رجلا قام إليه فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن يوم الاربعاء وتطيرنا منه وثقله، وأي أربعاء هو ؟ فقال: هو آخر أربعاء في الشهر، وهو المحاق، وفيه قتل قابيل هابيل أخاه، ويوم الاربعاء القي إبراهيم (عليه السلام) في النار، ويوم الاربعاء وضعوه في المنجنيق، ويوم الاربعاء أغرق الله فرعون، ويوم الاربعاء جعل الله (قرية لوط) (1) عاليها سافلها، ويوم الاربعاء أرسل الله الريح على قوم عاد، ويوم الاربعاء أصبحت كالصريم، ويوم الاربعاء سلط الله على نمرود البقة، ويوم الاربعاء طلب فرعون موسى ليقتله، ويوم الاربعاء خر عليهم السقف من فوقهم، ويوم الاربعاء أمر فرعون بذبح الغلمان، ويوم الاربعاء خرب بيت المقدس، ويوم الاربعاء احرق مسجد سليمان بن داود بإصطخر من كورة فارس، ويوم الاربعاء قتل يحيى بن زكريا، ويوم الاربعاء أظل قوم فرعون أول العذاب، ويوم الاربعاء خسف الله بقارون، ويوم الاربعاء ابتلى أيوب بذهاب ماله وولده، ويوم الاربعاء أدخل يوسف السجن، ويوم الاربعاء قال الله: (إنا


الباب 5 فيه 4 أحاديث علل الشرائع: 597، وعيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 246، والخصال: 388 / 78، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 6 من هذه الابواب. (1) ليس في العلل، وفى الخصال: أرض قوم لوط. (*)

[ 355 ]

دمرناهم وقومهم أجمعين) (2) ويوم الاربعاء أخذتهم الصيحة، ويوم الاربعاء عقروا الناقة، ويوم الاربعاء أمطر عليه حجارة من سجيل، ويوم الاربعاء شج النبي (صلى الله عليه وآله) وكسرت رباعيته، ويوم الاربعاء أخذت العماليق التابوت... الحديث. (15000) 2 - وفي (الخصال) عن محمد بن أحمد البغداي، عن علي بن محمد بن جعفر، عن دارم بن قبيصة، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمر. (15001) 3 - وعن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد (1)، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال علي (عليه السلام) توقوا (2) يوم الاربعاء فإنه يوم نحس مستمر. (15002) 4 - وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن إبراهيم بن هاشم، عن أحمد بن عامر الطائي، قال: سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) يقول: يوم الاربعاء يوم نحس مستمر، من احتجم فيه خيف عليه أن تحضر محاجمه، ومن تنور فيه خيف عليه البرص.


(2) النمل 27: 51. 2 - الخصال: 387 / 73. 3 - الخصال: 378 / 77، وأورده في الحديث 3 من الباب 40 من أبواب آداب الحمام. (1) اضاف في المصدر: عن محمد بن عيسى اليقطينى. (2) في المصدر: ينبغى للرجل أن يتوقى النورة. 4 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 248 / 2. (*)

[ 356 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصوم (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 6 - باب ما يستحب اختياره من أيام الاسبوع للحوائج. (15003) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) و (الخصال) و (عيون الاخبار) عن محمد بن عمر بن علي بن عبد الله البصري، عن محمد بن عبد الله بن جبلة، عن عبد الله بن أحمد ابن عامر الطائي، عن أبيه، عن الرضا عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) - في حديث - إن رجلا سأله عن الايام وما يجوز فيها من العمل، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يوم السبت يوم مكر وخديعة، ويوم الاحد يوم غرس وبناء، ويوم الاثنين يوم سفر وطلب، ويوم الثلثاء يوم حرب ودم، ويوم الاربعاء يوم شوم يتطير فيه الناس ويوم الخميس يوم الدخول على الامراء وقضاء الحوائج، ويوم الجمعة يوم خطبة ونكاح. أقول: حكم يوم الاثنين محمول على التقية أو على الجواز لما مر (1). (15004) 2 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في باب إسباغ الوضوء (1) عن الرضا، عن أبيه، قال: قال جعفر بن محمد (عليه


(1) تقدم في الباب 7 من أبواب الصوم المندوب. (2) يأتي في الباب 6، وفى الحديثين 2، 7 من الباب 15 من هذه الابواب، ويأتى ما يدل على حكم الحجامة في البابين 11، 13 من أبواب ما يكتسب به. الباب 6 فيه 4 أحاديث 1 - علل الشرائع: 598 / 44، والخصال: 384 / 62، وعيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 247. (1) مر في الباب 4 من هذه الابواب. 2 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 42 / 146. (1) تقدم في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب الوضوء. (*)

[ 357 ]

السلام): السبت لنا، والاحد لشيعتنا، والاثنين لبني امية، والثلثاء لشيعتهم، والاربعاء لبني العباس، والخميس لشيعتهم، والجمعة لسائر الناس جميعا، وليس فيه سفر، قال الله تعالى: (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله) (1) - يعني يوم السبت -. (15005) 3 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن علي بن عبديل، عن الحسن بن محبوب، عن حبيب السجستاني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يوم الجمعة يوم عبادة فتعبدوا الله عزوجل فيه، ويوم السبت لآل محمد، ويوم الاحد لشيعتهم، ويوم الاثنين يوم بني امية، ويوم الثلاثاء يوم لين، ويوم الاربعاء لبني العباس وفتحهم، ويوم الخميس يوم مبارك، بورك لامتي في بكورها فيه. (15006) 4 - وعن محمد بن الحسن البصري، عن محمد بن عبد الله الواعظ، عن عبد الله بن أحمد بن عامر، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: يوم السبت يوم مكر وخديعة، ويوم الاحد يوم غرس وبناء، ويوم الاثنين يوم سفر وطلب، وذكر مثل الحديث الاول. قال الصدوق: يوم الاثنين يوم السفر إلى موضع الاستسقاء ولطلب المطر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2)،


(2) الجمعة 62: 10. 3 - الخصال: 382 / 59. 4 - الخصال: 384 / 62. (1) تقدم في البابين 3، 4 من هذه الابواب وفى الحديث 18 من الباب 40 من أبواب صلاة الجمعة. (2) يأتي في الباب 7 من هذه الابواب. (*)

[ 358 ]

والاختلاف هنا وفيما مضى (3) ويأتي (4) لا يخفى وجهه، وإنه لا منافاة بين الجواز والكراهة، وبين النهي والرخصة، ولا يمتنع اجتماع سعد ونحس في يوم واحد، أو أحدهما مخصوص بأول الشهر، والاخر بآخره، أو نحو ذلك، ويحتمل التقية في أحد الطرفين. 7 - باب استحباب اختيار يوم الخميس أو ليلة الجمعة أو يومها بعد صلاة الجمعة للسفر (15007) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبد الله بن سليمان، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسافر يوم الخميس. (15008) 2 - قال: وقال (عليه السلام): يوم الخميس يحبه الله وملائكته ورسوله. (15009) 3 - وباسناده عن إبراهيم بن يحيى المديني (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بالخروج في السفر ليلة الجمعة. ورواه البرقى في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن إبراهيم بن يحيى مثله (2).


(3) مضى في الباب 4 من هذه الابواب (4) تأتى في الحديثين 9 و 10 من الباب 7 من هذه الابواب. الباب 7 فيه 12 حديثا 1 - الفقيه 2: 173 / 768. 2 - الفقيه 2: 173 / 769. 3 - الفقيه 2: 173 / 767. (1) في المصدر: إبراهيم بن أبى يحيى المدنى، وفى المحاسن: المدائني. (2) المحاسن: 347 / 17. (*)

[ 359 ]

(15010) 4 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: ويكره السفر والسعي في الحوائج يوم الجمعة، يكره من أجل الصلاة، فأما بعد الصلاة فجائز يتبرك به. (15011) 5 - وعن محمد بن أحمد البغدادي، عن علي بن محمد بن جعفر بن عنبسة، عن دارم بن قبيصة ونعيم بن صالح جميعا، عن الرضا، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: اللهم بارك لامتي في بكورها يوم سبتها وخميسها. (15012) 6 - وباسناده عن علي (عليه السلام) - في حديث الاربعمأة قال: إذا أراد أحدكم حاجة فليبكر في طلبها يوم الخميس، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: اللهم بارك لامتي في بكورها يوم الخميس وليقرأ إذا خرج من بيته الايات من آخر آل عمران، وآية الكرسي، وإنا أنزلناه، وام الكتاب، فان فيها قضاء الحوائج للدنيا والاخرة. وفي (عيون الاخبار) بأسانيده السابقة في إسباغ الوضوء (1) عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) نحوه (2). (15013) 7 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بورك لامتي في بكورها يوم سبتها وخميسها.


4 - الخصال: 393 / 95، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 43، ومثله عن الفقيه بسند آخر في الحديث 1 من الباب 52 من أبواب صلاة الجمعة. 5 - الخصال: 394 / 98. 6 - الخصال: 623. (1) سبق في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب الوضوء. (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 40 / 125. 7 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 34 / 73. (*)

[ 360 ]

(15014) 8 - وبهذا الاسناد قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يسافر يوم الخميس ويقول: فيه ترفع الاعمال، وتعقد فيه الالوية. (15015) 9 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن القاسم بن محمد الجوهري، عن جميل بن صالح، عن محمد بن أبي الكرام قال: تهيأت للخروج إلى العراق فأتيت أبا عبد الله (عليه السلام) لاودعه، فقال: أين تريد ؟ قلت: اريد الخروج إلى العراق، فقال لي: في هذا اليوم - وكان يوم الاثنين - فقلت: إن هذا اليوم يقول الناس: إنه مبارك، فيه ولد النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: والله ما يعلمون أي يوم ولد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، إنه ليوم مشوم فيه قبض النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وانقطع الوحي، ولكن احب لك أن تخرج يوم الخميس وهو اليوم الذي كان يخرج فيه إذا غزا. (15016) 10 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين ابن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسافر يوم الاثنين والخميس يعقد فيهما الالوية. ورواه الطبرسي في (صحيفة الرضا (عليه السلام)) مثله (1). (15017) 11 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يوم الخميس يوم يحبه الله ورسوله، وفيه ألان الله الحديد لداود (عليه السلام).


(8) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 37 / 100. 9 - المحاسن: 347 / 15. 10 - قرب الاسناد: 57. (1) صحيفة الامام الرضا (عليه السلام) 228 / 116. 11 - قرب الاسناد: 57. (*)

[ 361 ]

(15018) 12 - وبالاسناد قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): اللهم بارك لامتي في بكورها واجعله يوم الخميس. اقول: قد عرفت وجه الاختلاف هنا (1)، ولا يمتنع أيضا أن يكون الله ألان الحديد لداود (عليه السلام) مرتين في الثلاثاء والخميس إحديهما أبلغ من الاخرى أو احدى الروايتين تقية. 8 - باب استحباب ترك التطير والخروج يوم الاربعاء ونحوه خلافا على أهل الطيرة، وتوكلا على الله (15019) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن النضر بن قرواش، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في - حديث -: لا طيرة. (15020) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عمرو بن حريث قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الطيرة على ما تجعلها، إن هونتها تهونت، وإن شددتها تشددت، وإن لم تجعلها شيئا لم تكن شيئا.


12 - قرب الاسناد: 57. (1) في ذيل الحديث 4 من الباب 6 من هذه الابواب. وتقدم ما يد على المقصود في الباب 52 من أبواب صلاة الجمعة، وعلى بعض المقصود في الحديث 3 من الباب 6 من هذه الابواب الباب 8 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 8: 196 / 234، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 28 من أبواب أحكام الدواب، وقطعة منه في الحديث 4 من الباب 12 من أبواب مقدمات الطلاق. 2 الكافي 8: 197 / 235. (*)

[ 362 ]

(15021) - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): كفارة الطيرة، التوكل. (15022) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: كتب بعض البغداديين إلى أبي الحسن الثاني (عليه السلام) يسأله عن الخروج يوم الاربعاء لا يدور (1)، فكتب (عليه السلام): من خرج يوم الاربعاء لا يدور، خلافا على أهل الطيرة، وقي من كل آفة، وعوفي من كل عاهة، وقضى الله له حاجته. وفي (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السيارى، عن محمد بن أحمد الدقاق البغدادي قال: كتبت إلى أبي الحسن الثاني (عليه السلام) وذكر مثله (2). (15023) 5 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إذا تطيرت فامض، وإذا ظننت فلا تقض (1).


3 - الكافي 8: 198 / 236. 4 - الفقيه 2: 173 / 770، وأورده بتمامه في الحديث 17 من الباب 13 من أبواب ما يكتسب به. (1) لا يدور: أي لا يعود في ذلك الشهر، والجملة صفة ليوم الاربعاء، والام فيه كاللام في قوله: ولقد أمر على اللئيم يسبنى، وحاصله يوم الاربعاء في آخر الشهر لما عرفت من زيادة شؤمه ونسحه (منه. قده). (2) الخصال: 386 / 72. 5 - تحف العقول: 35. (1) فيه النهى عن الحكم بالظن، وتأتى أحاديث كثيرة في هذا المعنى في كتاب القضاء (منه. قده). ويأتى ما يدل على ترك التطير في الحديث 4 من الباب 14 من هذه الابواب، وفى االباب 56 من أبواب جهاد النفس. (*)

[ 363 ]

9 - باب ما يستحب أن يقوله من تطير أو ظهرت له أمارة الشوم (15024) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: الشوم للمسافر في طريقه في خمسة (1): الغراب الناعق عن يمينه، والكلب الناشر لذنبه، والذئب العاوي، الذي يعوي في وجه الرجل وهو مقع على ذنبه، ثم يعوي، ثم يرتفع، ثم ينخفض ثلاثا، والظبي السانح من يمين إلى شمال، والبومة الصارخة، والمرأة الشمطاء تلقى فرجها، والاتان العضباء - يعني الجدعاء -، فمن أوجس في نفسه منهن شيئا فليقل: اعتصمت بك يا رب من شر ما أجد في نفسي فاعصمني من ذلك، قال: فيعصم من ذلك. ورواه في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري (2). ورواه البرقي في (المحاسن) عن بكر بن صالح (3). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد (4). * (هامش) الباب 9 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 175 / 780. (1) في نسخة: سبعة (هامش المخطوط) وفى المصدر: ستة (2) االخصال: 272 / 14. (3) المحاسن: 348 / 21. (4) الكافي 8: 314 / 493. ويأتى ما يدل في الحديث 4 من الاب 14 من هذه الابواب. (*)

[ 364 ]

10 - باب استحباب السير في آخر الليل أو في الغداة والعشي، وكراهة السير في أول الليل (15025) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن جميل بن دراج وحماد بن عثمان جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الارض تطوى من (1) آخر الليل. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان (2). ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج وحماد بن عثمان مثله (3). (15026) 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن منذر بن جيفر، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: سيروا البردين (1)، قلت: إنا نتخوف الهوام، قال: إن أصابكم شئ فهو خير لكم مع أنكم مضمونون. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منذر بن حفص، عن هشام بن سالم مثله (2).


الباب 10 فيه 10 أحاديث 1 - الفقيه 2: 174 / 772. (1) في نسخة: في (هامش المخطوط). (2) الكافي 8: 314 / 491. (3) المحاسن: 346 / 12. 2 - الكافي 8: 313 / 488. (1) في نسخة: البريدين (هامش المخطوط) والبردان: الغداة والعسى (النهاية 1: 114). (2) المحاسن: 346 / 9. (*)

[ 365 ]

(15027) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليكم بالسفر بالليل، فان الارض تطوى بالليل. ورواه الصدوق مرسلا (1). أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن النوفلي مثله (2). (15028) 4 - وعن أبيه، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا أراد سفرا أدلج (1)، قال: قال: ومن ذلك حديث الطائر والخف والحية. (15029) 5 - وعن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن بشير النبال، عن حمران بن أعين قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): يقول الناس: تطوى لنا الارض بالليل، كيف تطوى ؟ قال: هكذا، ثم عطف ثوبه. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله (1). (15030) 6 - وعن بعض أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم رفعه إلى علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله


3 - الكافي 8: 314 / 489. (1) الفقيه 2: 174 / 771. (2) المحاسن: 346 / 10. 4 - المحاسن: 346 / 14. (1) أدلج: سار من آخر الليل أنظر (الصحاح - دلج - 1: 315). 5 - المحاسن: 346 / 11. (1) الكافي 8: 314 / 490. 6 - المحاسن: 347 / 18. (*)

[ 366 ]

وسلم): إذا نزلتم فسطاطا أو خباء فلا تخرجوا فانكم على غرة. (15031) 7 - وباسناده قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): اتقوا الخروج بعد نومة، فان لله دوارا يبثها (1) يفعلون ما يؤمرون. (15032) - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن علي بن خالد المراغي، عن محمد بن العيص (1) العجلي، عن أبيه، عن عبد العظيم الحسني، عن محمد بن علي بن موسى، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: بعثني رسول الله على اليمن، فقال لي وهو يوصيني: ما حار من استخار، ولا ندم من استشار، يا علي، عليك بالدلجة، فان الارض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار، يا علي، اغد على اسم الله تعالى، فان الله تعالى بارك لامتي في بكورها. (15033) 9 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سليمان بن داود المنقري، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لقمان لابنه: يا بني إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك - إلى أن قال - وإياك والسير في أول الليل، وسر في آخره. ورواه الكليني كما يأتي، إلا أنه قال: وإياك والسير في أول الليل، وعليك بالتعريس (1)، والدلجة من لدن نصف الليل إلى آخره (2).


7 - المحاسن: 347 / 19. (1) في المصدر: بينها. 8 - أمالى الطوسى 1:، وأورد في صدره الحديث 11 من الباب 5 من أبواب صلاة الاستخارة. (1) في المصدر: فيض. 9 - الفقيه 52: 194 / 884، وأورده بتمامه في الحديثين 1، 2 من الباب 52 من هذه الابواب، وقطعة منه في الحديث 1 من الباب 4 من أبواب أحكام الخلوة. (1) التعريس: نزول المسافر للنوم والاستراحة (مجمع البحرين - عرس - 4: 86). (2) يأتي في الحديثين 1، 2 من الباب 52 من هذه الابواب. (*)

[ 367 ]

(15034) 10 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لمعقل بن قيس الرياحي حين أنفذه إلى الشام في ثلاثة آلاف: رفه في السير، ولا تسر في أول الليل، فان الله جعله سكنا، وقدره مقاما لا ظغنا، فارح فيه بدنك، وروح ظهرك، فإذا وقفت حين ينتطح السحر أو حين ينفجر الفجر، فسر على بركة الله... الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 11 - باب كراهة السفر ولقمر في برج العقرب (15035) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن حمران، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من سافر أو تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن أسباط، عن إبراهيم بن محمد بن حمران، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1). ورواه البرقي في (المحاسن) عن بعض أصحابنا، عن علي بن أسباط (1).


10 - نهج البلاغة 3: 15 / 12. (1) تقدم في الحديث 10 من الباب 40 من ابواب التعقيب ويأتى في الحديث 7 من الباب 51 من هذه الابواب. الباب 11 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 174 / 778. (1) الكافي 8: 275 / 416. (2) المحاسن: 347 / 20. (*)

[ 368 ]

12 - باب كراهة السقوط عن الدابة من غير تعلق بشئ. (15036) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من ركب زاملة ثم وقع منها فمات دخل النار. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن سنان (1). وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن الفهري، عن محمد بن سنان مثله (2). ورواه في (معاني الاخبار)، عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد سنان (3). قال الصدوق: كان الناس يركبون الزوامل فإذا أراد أحدهم النزول وقع من راحلته من غير أن يتعلق بشئ، فنهوا عن ذلك لئلا يموت فيكون قاتل نفسه، ليستحق دخول النار، فهذا معنى الحديث، لان الناس كانوا يركبون الزوامل في زمان النبي (صلى الله عليه وآله) والائمة (عليهم السلام) فلا ينكر عليهم، انتهى. ونقله الشيخ أيضا.


ويأتى ما يدل على كراهة التزويج والقمر في العقرب في الباب 54 من أبواب مقدمات النكاح. الباب 12 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 309 / 1537. (1) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. (2) التهذيب 5: 440 / 1530. (3) معاني الاخبار: 223 / 1. (*)

[ 369 ]

13 - باب استحباب الوصية لمن أراد السفر والغسل والدعاء (15037) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (1)، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من ركب راحلة فليوص. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد (2). ورواه الصدوق مرسلا، إلا أن في روايتهما قال: من ركب زاملة (3). قال الصدوق والشيخ: هذا ليس بنهي عن ركوب الزاملة، بل ترغيب في الوصية لما لا تؤمن من الخطر. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الوصايا، إنشاء الله (4). (15038) 2 - علي بن موسى بن طاووس في (أمان الاخطار) قال: وروي أن الانسان يستحب له إذا أراد السفر أن يغتسل ويقول عند الغسل: بسم الله وبالله ولا حول ولا قوة إلا بالله... وذكر الدعاء. (15039 و 15040) 3 و 4 - قال ابن طاووس: وإذا دخلت إلى موضع


الباب 13 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 4: 542 / 10. (1) في المصدر: محمد بن أحمد. (2) التهذيب 5: 441 / 1531. (3) الفقيه 2: 309 / 1538. (4) يأتي في الابواب 1، 3، 4، 6 من أبواب الوصايا. 2 - أمانى الاخطار: 33. 3 و 4 - أمانى الاخطار: 34. (*)

[ 370 ]

الاغتسال قصدت بالنية أنى أغتسل غسل التوبة، وغسل الحاجة، وغسل الزيارة، وغسل الاستخارة، وغسل الصلاة، وغسل الدعوات (1)، وإن كان يوم الجمعة ذكرت غسل الجمعة، وإن كان على غسل واجب ذكرته، وكل من هذه الاغسال وقفت له على رواية تقتضي ذكره، وإذا تكملت هذه النيات أجزأني عنها جميعا غسل واحد بحسب ما رأيته في بعض الروايات، انتهى. أقول: وقد تقدمت أحاديث تداخل الاغسال في الجنابة (2). 14 - باب تحريم العمل بعلم النجوم وتعلمه الا ما يهتدى به في بر أو بحر (15041) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبد الملك بن أعين قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني قد ابتليت بهذا العلم فاريد الحاجة، فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر، جلست ولم أذهب فيها، وإذا رأيت طالع الخير ذهبت في الحاجة، فقال لي: تقضي ؟ قلت: نعم، قال: احرق كتبك (1). (15042) 2 - وباسناده عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لا نأخذ (1) بقول


(1) غسل الصلاة وغسل الدعوات لا يحضرني فيهما نص سوى ما هنا من رواية ابن طاوس (منه. قده). (2) تقدمت في الباب 43 من أبواب الجنابة الباب 14 فيه 10 أحاديث 1 - الفقيه 2: 175 / 779. (1) فيه الامر بإحراق كتب النجوم (منه. قده). 2 - الفقيه 3: 30 / 91. (1) في المصدر: لا آخذ. (*)

[ 371 ]

عراف ولا قائف (2) ولا لص، ولا أقبل شهادة فاسق إلا على نفسه. (15043) 3 - بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله) - في حديث المناهي - قال: ونهى عن إتيان العراف، وقال: من أتاه وصدقه فقد برئ مما أنزل الله على محمد (صلى الله عليه وآله). (15044) 4 - وفي (الامالي) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن على القرشي، عن نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن يوسف بن يزيد، عن عبد الله بن عوف بن الاحمر قال: لما أراد أمير المؤمنين (عليه السلام) المسير إلى أهل النهروان أتاه منجم فقال له: يا أمير المؤمنين لا تسر في هذه الساعة، وسر في ثلاث ساعات يمضين من النهار، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ولم ؟ قال: لانك إن سرت في هذه الساعة أصابك وأصاب أصحابك أذى وضر شديد، وإن سرت في الساعة التي أمرتك ظفرت وظهرت وأصبت كل ما طلبت، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): تدري ما في بطن هذه الدابة، أذكر أم انثى ؟ قال: إن حسبت علمت، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): من صدقك على هذا القول فقد كذب بالقرآن (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خيبر) (1) ما كان محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يدعي ما ادعيت، أتزعم أنك تهدي إلى الساعة التي من


(2) القائف: هو الذى يعرف الاثار ويلحق الولد بأبيه (مجمع البحرين - قوف - 5: 110). 3 - الفقيه 4: 2، وأورده في الحديث 1 من الباب 26 من أبواب ما يكتسب به. 4 - أمالى الصدوق: 338 / 16. (1) لقمان 31: 34. (*)

[ 372 ]

صار فيها صرف عنه السوء، والساعة التي من (صار فيها حاق به الضر) (2) ؟ من صدقك بهذا استغنى بقولك عن الاستعانة بالله في ذلك الوجه، وأحوج إلى الرغبة إليك في دفع المكروه عنه، وينبغي أن يوليك الحمد دون ربه عز وجل، فمن آمن لك بهذا فقد اتخذك من دون الله ضدا وندا، ثم قال (عليه السلام): اللهم لا طير إلا طيرك، ولا ضير إلا ضيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك، ثم التفت إلى المنجم وقال: بل نكذبك (3) ونسير في الساعة التي نهيت عنها. (15045) 5 - وفي (معاني الاخبار) عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، عن حمزة بن القاسم العلوي، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن الحسين بن زيد الزيات، عن محمد بن زياد الازدي، عن المفضل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام) - في حديث - في قول الله تعالى: (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات) (1) - إلى أن قال: - وأما الكلمات فمنها ما ذكرناه، ومنها المعرفة بقدم باريه وتوحيده وتنزيهه عن التشبيه حتى نظر إلى الكواكب والقمر والشمس واستدل بافول كل واحد منها على حدثه، وبحدثه على محدثه، ثم أعلمه عزوجل أن الحكم بالنجوم خطأ. (15046) 6 - وعن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل، عن أبيه، عن أبي خالد الكابلي قال: سمعت


(2) في المصدر: سار فيها حاق به النصر. (3) في المصدر زيادة: ونخالفك. 5 - معاني الاخبار: 126 / 1. (1) البقرة 2: 124. 6 - معاني الاخبار: 270 / 2. (*)

[ 373 ]

زين العابدين (عليه السلام) يقول: الذنوب التي تغير النعم، البغي على الناس - إلى أن قال: - والذنوب التي تظلم الهواء، السحر والكهانة، والايمان بالنجوم، والتكذيب بالقدر، وعقوق الوالدين... الحديث. (15047) 7 - العياشي في (تفسيره) عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله تعالى: (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) (1) قال: كانوا يقولون: يمطر نوء (2) كذا، ونوء كذا لا يمطر، ومنها أنهم كانوا يأتون العرفاء فيصدقونهم بما يقولون. (15048) 8 - محمد بن الحسين الرضي الموسوي في (نهج البلاغة) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لبعض أصحابه لما عزم على المسير إلى الخوارج فقال له: يا أمير المؤمنين، إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم فقال (عليه السلام): أتزعم أنك تهدى إلى الساعة التي من سار فيها انصرف (1) عنه السوء، وتخوف الساعة التي من سار فيها حاق به الضر، فمن صدقك بهذا فقد كذب القرآن، واستغنى عن الاستعانة (2) بالله في نيل المحبوب ودفع المكروه، وينبغي في قولك للعامل بأمرك أن يوليك الحمد دون ربه، لانك - بزعمك أنت - هديته إلى الساعة التي نال فيها النفع وأمن الضر، ثم أقبل (عليه السلام) على الناس فقال: أيها الناس، إياكم وتعلم


7 - تفسير العياشي 2: 199 / 91. (1) يوسف 12: 106. (2) نوء: جمعة أنواء، وهى نجوم تغيب وتطلع ينسبون المطر إليها (مجمع البحرين - نوأ - 1: 422). 8 - نهج البلاغة 1: 124 / 76. (1) في المصدر: صرف. (2) في المصدر: الاغانة. (*)

[ 374 ]

النجوم إلا ما يهتدى به في بر أو بحر، فإنها تدعو إلى الكهانة (3)، والكاهن كالساحر، والساحر كالكافر، والكافر في النار، سيروا على اسم الله. (15049) 9 - علي بن موسى بن طاووس في (رسالة النجوم) نقلا من كتاب (تعبير الرؤيا) لمحمد بن يعقوب الكليني باسناده عن محمد بن بسام قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): قوم يقولون: لنجوم أصح من الرؤيا، وذلك هو كانت صحيحة حين لم ترد الشمس على يوشع بن نون وعلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فلما رد الله عزوجل الشمس عليهما ضل فيها علماء النجوم، فمنهم مصيب ومخطئ. (15050) 10 - محمد بن الحسن في (الخلاف) ومحمد بن مكي الشهيد في (الذكرى)، والحسن بن يوسف العلامة في (التذكرة)، وجعفر بن الحسن المحقق في (المعتبر) عن زيد بن خالد الجهني قال: صلى بنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلاة الصبح في الحديبية في أثر سماءة كانت من الليل، فلما انصرف الناس قال: هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: إن ربكم يقول: من عبادي مؤمن بي وكافر بالكواكب، وكافر بي ومؤمن بالكواكب، فمن قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب، ومن قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب، قال الشهيد: هذا محمول على اعتقاد مدخليتها في التأثير، والنوء سقوط كوكب في المغرب وطلوع رقيبه في المشرق.


(3) في المصدر زيادة: والمنجم كالكاهن. 9 - فرج المهموم: 86 / 2. 10 - لم نعثر عليه في الخلاف ولا المعتبر المطبوعين، والذكرى: 251، والتذكرة 1: 169. (*)

[ 375 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصوم (1)، ويأتي ما يدل عليه في التجارة (2). 15 - باب استحباب افتتاح السفر بالصدقة، وجواز السفر بعدها في الاوقات المكروهة، واستحباب كونها عند وضع الرجل في الركاب (15051) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): تصدق واخرج أي يوم شئت. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1). ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن محبوب مثله (2). (15052) 2 - وباسناده عن حماد بن عثمان قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أيكره السفر في شئ من الايام المكروهة مثل الاربعاء وغيره ؟ فقال: افتتح سفرك بالصدقة، واخرج إذا بدا لك، واقرء آية الكرسي واحتجم إذا بدا لك. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان مثله، إلا أنه قال: فقال: افتتح سفرك بالصدقة، واقرء


(1) تقدم في الباب 15 من أبواب أحكام شهر رمضان. (2) يأتي في الباب 24 من أبواب ما يكتسب به. الباب 15 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 4: 283 / 4، والتهذيب 5: 49 / 151. (1) الفقيه 2: 175 / 781. (2) المحاسن: 348 / 23. 2 - الفقيه 2: 175 / 782. (*)

[ 376 ]

آية الكرسي إذا بدا لك (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الذي قبله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان مثل رواية الكليني (3). (15053) 3 - وبإسناده عن ابن أبي عمير، أنه قال: كنت أنظر في النجوم وأعرفها، وأعرف الطالع فيدخلني من ذلك شئ فشكوت ذلك إلى أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) فقال: إذا وقع في نفسك شئ فتصدق على أول مسكين، ثم امض فإن الله يدفع عنك. (15054) 4 - ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن سفيان بن عمر قال: كنت أنظر في النجوم وذكر مثله. (15055) 5 - وباسناده عن هارون بن خارجة، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام)، إذا أراد الخروج إلى بعض أمواله اشترى السلامة من الله عزوجل بما تيسر له، ويكون ذلك إذا وضع رجله في الركاب، وإذا سلمه الله فانصرف حمد الله عز وجل وشكره وتصدق بما تيسر له. ورواه البرقي في (المحاسن) عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن


(1) الكافي 4: 283 / 3. (2) التهذيب 5: 49 / 150، وفيه زيادة: عن الحلبي بعد حماد. (3) المحاسن: 348 / 22. 3 - الفقيه 2: 175 / 783. 4 - المحاسن: 349 / 26. 5 - الفقيه 2: 176 / 785. (1) المحاسن: 348 ؟ 25. (*)

[ 377 ]

(15056) 6 - وباسناده عن كردين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من تصدق بصدقة إذا أصبح دفع الله عنه نحس ذلك اليوم. أحمد بن أبي عبد الله في (المحاسن) عن ابن أبي عمير، عن بشير بن سلمة، عن مسمع كردين مثله (1). (15057) 7 - وعن الحسن بن علي بن يقطين، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سليمان، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: كان أبي إذا خرج يوم الاربعاء من آخر الشهر، وفي يوم يكره الناس من محاق أو غيره تصدق بصدقة ثم خرج. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الصدقة (1). 16 - باب استحباب حمل العصا من لوز مر في السفر، وما يستحب قرائته حينئذ. (15058) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من خرج في سفر ومعه عصا لوزمر وتلى هذه الاية (ولما توجه تلقاء مدين - إلى قوله: - والله على ما نقول وكيل) (1) آمنه الله من كل سبع ضار، ومن كل لص عاد، ومن كل


- 6 الفقيه 2: 176 / 784. (1) المحاسن: 349 / 27. 7 - المحاسن: 348 / 24. (1) تقدم في الحديثين 1، 6 من الباب 12 من أبواب الصدقة. الباب 16 فيه 4 أحاديث 1 - الفقيه 2: 176 / 786. (1) القصص 28: 22 - 28. (*)

[ 378 ]

ذات حمة حتى يرجع إلى أهله ومنزله، وكان معه سبعة وسبعون من المعقبات يستغفرون له حتى يرجع ويضعها. 15059 0) 2 - قال: وقال (عليه السلام): من أراد أن تطوى له الارض فليتخذ النقد من العصا، والنقد: عصا لوزمر. (15060) 3 - ورواه في (ثواب الاعمال) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن أحمد. (وفي نسخة عن محمد بن الحسن بن أحمد، عن أبيه) (1)، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الجبار، وإسماعيل بن الريان (2)، عن يونس، عن عدة من أصحاب أبي عبد الله، عن أبي عبد الله، عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) مثله. وكذا الذي قبله، وزاد: قال: وقال رسول (الله صلى الله عليه وآله): إنه ينفى الفقر، ولا يجاوره شيطان. (15061) 4 - قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مرض آدم (عليه السلام) مرضا شديدا فأصابته وحشة، فشكى ذلك إلى جبرئيل، فقال له: اقطع واحدة منه وضمها إلى صدرك، ففعل ذلك، فأذهب عنه الوحشة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1).


2 - الفقيه 2: 176 / 787، وثواب الاعمال: 222 / 1. 3 - ثواب الاعمال: 222 / 1. (1) ليس في المصدر. (2) في المصدر: وإسماعيل، والريان. 4 - ثواب الاعمال: 222 / 1. (1) يأتي في الباب 17 من هذه الابواب. (*)

[ 379 ]

17 - باب استحباب حمل العصا في السفر والحضر والصغر والكبر (15062) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): حمل العصا ينفي الفقر، ولا يجاوره شيطان. (15063) 2 - قال: وقال (عليه السلام): تعصوا فانها من سنن إخواني النبيين، وكانت بنو إسرائيل الصغار والكبار يمشون على العصا حتى لا يختالوا في مشيتهم أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 18 - باب استحباب صلاة ركعتين أو أربع ركعات عند ارادة السفر وجمع العيال والدعاء بالمأثور. (15064) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد الخروج إلى سفر ويقول (1): اللهم إني


الباب 17 فيه حديثان 1 - الفقيه 2: 176 / 786. 2 - الفقيه 2: 176 / 788. (1) تقدم في الباب 16 من هذه الابواب. الباب 18 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 283 / 1. (1) في التهذيب والفقيه: ويقول (هامش المخطوط). (*)

[ 380 ]

أستودعك نفسي وأهلي ومالي وذريتي ودنياي وآخرتي وأمانتي وخاتمة عملي (2)، إلا أعطاه الله عزوجل ما سأل. ورواه الصدوق مرسلا (3). ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي (4). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (5). ورواه أيضا باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله (على السلام) (6) ورواه أيضا بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد كما مر في الصلوات المندوبة (7). (15065) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحارث بن محمد الاحول، عن بريد بن معاوية العجلي قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) إذا أراد سفرا جمع عياله في بيت ثم قال: اللهم إني أستودعك الغداة نفسي ومالى وأهلي وولدي الشاهد منا والغائب، اللهم احفظنا واحفظ علينا، اللهم اجعلنا في جوارك، اللهم لا تسلبنا نعمتك ولا تغير ما بنا من عافيتك وفضلك.


(2) في التهذيب والفقيه زيادة: فما قال ذلك أحد (هامش المخطوط). (3) الفقيه 2: 177 / 789. (4) المحاسن: 349 / 29. (5) التهذيب 5: 49 / 152. (6) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. (7) مر في الباب 27 من أبواب بقية الصلوت المندوبة. 2 - الكافي 4: 283 / 2. (*)

[ 381 ]

ورواه البرقى في (المحاسن) عن ابن محبوب مثله (1). (15066) 3 - علي بن موسى بن طاووس في كتاب (أمان الاخطار) قال: قد ذكرنا هذه الرواية في كتاب (التراحم) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: ما استخلف العبد في أهله من خليفة إذا هو شد ثياب سفره خير من أربع ركعات يصليهن في بيته، يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب و (قل هو الله أحد) ويقول: اللهم إنى أتقرب إليك بهن فاجعلهن خليفتي في أهلى ومالى. 19 - باب استحباب قيام المسافر على باب داره وقراءة الفاتحة أمامه وعن يمينه وعن شماله، وآية الكرسي كذلك، والمعوذتين والاخلاص كذلك، والدعاء بالمأثور. (15067) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا، عن موسى بن القاسم، عن صباح الحذاء، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: لو كان الرجل منكم إذا أراد سفرا قام على باب داره تلقاء وجهه الذي يتوجه له فقرأ الحمد أمامه وعن يمينه وعن شماله، والمعوذتين أمامه وعن يمينه وعن شماله وقل هو الله أحد أمامه وعن يمينه وعن شماله، وآية الكرسي أمامه وعن يمينه وعن شماله، ثم قال: اللهم احفظني واحفظ ما معي، وسلمنى وسلم ما معي، وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل، لحفظه الله وحفظ ما معه، وبلغه وبلغ ما معه، وسلمه وسلم ما معه، أما رأيت الرجل يحفظ ولا يحفظ ما معه، ويسلم ولا


(1) المحاسن: 350 / 30. 3 - أمان الاخطار: 44. الباب 19 فيه 13 حديثا 1 - الكافي 2: 394 / 9 و 395 / 11 و 4: 283 / 1. (*)

[ 382 ]

يسلم ما معه، ويبلغ ولا يبلغ ما معه. ورواه البرقي في (المحاسن) عن موسى بن القاسم، نحوه (1). ورواه الصدوق باسناده عن موسى بن القاسم البجلي نحوه، إلا أنه اقتصر على ذكر الفاتحة وآية الكرسي (2). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (3). أقول: هذا الحديث رواه الكليني في ثلاثة مواضع وأسقط في الموضع الواحد قرائة المعذوتين و (قل هو الله أحد) كما في رواية الصدوق (4). (15068) 2 - وعن علي بن إبر اهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: إن الانسان إذا خرج من منزله قال حين يريد أن يخرج: الله أكبر الله أكبر، ثلاثا (بالله أخرج، وبالله أدخل، وعلى الله أتوكل - ثلاث مرات -، اللهم افتح لي في وجهي هذا بخير، واختم لي بخير، وقنى شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم)، لم يزل في ضمان الله عزوجل حتى يرده إلى المكان الذي كان فيه. وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم (1)، عن أبي حمزة مثله (2).


(1) المحاسن: 350 / 31. (2) الفقيه 2: 177 / 790. (3) التهذيب 5: 49 / 153. (4) هذا الحديث مروى في كتاب الدعاء في باب واحد مرتين وفى كتاب الحج مرة وبين المواضع الثلاثة احتلاف لفظي بل في إحدى الروايات لم يذكر المعوذتين وقل هو الله أحد. (منه. قده). 2 - الكافي 2: 392 / 1. () في المصدر زيادة: عن أبى أيوب. (2) الكافي 2: 393 / ذيل الحديث 1. (8)

[ 383 ]

(15069) 3 - وبالاسناد عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) - في حديث - قال: إن العبد إذا خرج من منزله عرض الشيطان، فإذا قال: بسم الله، قال له الملكان: كفيت، فإذا قال: آمنت بالله، قالا: هديت فإذا قال: توكلت على الله، قالا: وقيت، فتتنحى الشياطين فيقول بعضهم لبعض: كيف لنا بمن هدي وكفي ووقي، قال: ثم قال (1): إن عرضي لك اليوم، ثم قال: يا أبا حمزة، إن تركت الناس لم يتركوك، وإن رفضتهم لم يرفضوك، قلت: فما أصنع ؟ قال: أعطهم من عرضك ليوم فقرك وفاقتك. (15070) 4 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا خرجت من منزلك فقل: بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أسألك خير ما خرجت له، وأعوذ بك من شر ما خرجت له، اللهم أوسع علي من فضلك، وأتمم علي نعمتك، واستعملني في طاعتك، واجعل رغبتي فيما عندك، وتوفني على ملتك وملة رسولك (صلى الله عليه وآله وسلم). ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن محبوب مثله (1). (15071) 5 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى جميعا، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا خرجت من بيتك تريد الحج والعمرة - إنشاء الله - فادع دعاء الفرج وهو:


3 - الكافي 2: 393 / 2. (1) في نسخة زيادة: اللهم (هامش المخطوط). 4 - الكافي 2: 394 / 5، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. (1) المحاسن: 351 / 38. 5 - الكافي 4: 284 / 2، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 20 من هذه الابواب. (*)

[ 384 ]

لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع، ورب الارضين السبع، ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين، ثم قل: اللهم كن لي جارا من كل جبار عنيد، ومن كل شيطان رجيم (1) ثم قل: بسم الله دخلت، وبسم الله خرجت، وفي سبيل الله، اللهم إني أقدم بين يدي نسياني وعجلتي بسم الله ما شاء الله في سفري، هذا ذكرته أو نسيته، اللهم أنت المستعان على الامور كلها، وأنت الصاحب في السفر والخليفة في الاهل، اللهم هون علينا سفرنا، واطولنا الارض، وسيرنا فيها بطاعتك وطاعة رسولك، اللهم أصلح لنا ظهرنا، وبارك لنا فيما رزقتنا، وقنا عذاب النار، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الاهل والمال والولد، اللهم أنت عضدي وناصري، بك احل وبك أسير، اللهم إني أسألك في سفري هذا السرور والعمل لما يرضيك عني، اللهم اقطع عني بعده ومشقته، واصحبني فيه واخلفني في أهلى بخير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، اللهم إني عبدك وهذا حملانك، والوجه وجهك، والسفر إليك، وقد اطلعت على ما لم يطلع عليه أحد (2)، فاجعل سفري هذا كفارة لما قبله من ذنوبي، وكن عونا لى عليه واكفنى وعثه ومشقته، ولقنى من القول والعمل رضاك، فانما أنا عبدك وبك ولك... الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (3) وكذا الذي قبله. (15072) 6 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن أسباط، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال لي: إذا خرجت من منزلك في


(1) في نسخة: مريد (هامش المخطوط). (2) في التهذيب زيادة: غيرك (هامش المخطوط). (3) التهذيب 5: 50 / 154. 6 - الفقيه 2: 177 / 792، وأورده عن الكافي والمحاسن في الحديث 1 من الباب 19 من أبواب أحكام المساكن. (*)

[ 385 ]

سفر أو حضر فقل: بسم الله، آمنت بالله،، توكلت على الله، ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله، فتلقاه الشياطين فتضرب الملائكة وجوهها وتقول: ما سبيلكم عليه وقد سمى الله وآمن به وتوكل على الله وقال: ما شاء الله، لا حول ولا قوة إلا بالله. ورواه البرقى في (المحاسن) عن عدة من أصحابنا، عن علي بن أسباط (1). ورواه أيضا عن ابن فضال، عن الحسن بن جهم، عن الرضا (عليه السلام) مثله (2). (15073) 7 - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من قال حين يخرج من باب داره: أعوذ بالله مما عاذت منه ملائكة الله، ومن شر هذا اليوم، ومن شر الشياطين، ومن شر من نصب لاولياء الله، ومن شر الجن والانس، ومن شر السباع والهوام، وشر ركوب المحارم كلها، اجير نفسي بالله من كل شر، غفر الله له وتاب عليه، وكفاه الهم وحجزه عن السوء وعصمه من الشر، ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن على بن الحكم، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، إلا أنه قال: من شر هذا اليوم الجديد الذي إذا غابت شمسه لم يعد ومن شر نفسي، ومن شر غيري، ومن شر الشياطين (1).


(1) المحاسن: 350 / 33. (2) المحاسن: 350 / ذيل الحديث 33. 7 - الفقيه 2: 178 / 793. (1) الكافي 2: 393 / 4. (*)

[ 386 ]

ورواه البرقى في (المحاسن) عن على بن الحكم نحوه (2). (15074) 8 - قال: وكان الصادق (عليه السلام) إذا أراد سفرا قال: اللهم خل سبيلنا، وأحسن تسييرنا، وأعظم عافيتنا. (15075) 9 - أحمد بن أبي عبد الله البرقى في (المحاسن) عن الحسن بن الحسين أو غيره عن محمد بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله. (15076) 10 - وعن أحمد بن محمد، عن أبان الاحمر، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) إذا خرج من بيته يقول: بسم الله خرجت، وبسم الله ولجت، وعلى الله توكلت، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم. (15077) 11 - وعن محمد بن سنان قال: كان أبو الحسن الرضا (عليه السلام) يقول ذلك إذا خرج من منزله. (15078) 12 - وعن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: كان أبي يقول إذا خرج من منزله: بسم الله الرحمن الرحيم، خرجت بحول الله وقوته، بلا حول مني وقوة، بل بحولك وقوتك يا رب، متعرضا لرزقك فأتني به في عافية، ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان مثله (1).


(2) المحاسن: 350 / 34. 8 - الفقيه 2: 177 / 791. 9 - المحاسن: 350 / 32. 10 - المحاسن 351 / 36. 11 - المحاسن: 351 / ذيل الحديث 36. 12 - المحاسن: 352 / 39، وأورده في الحديث 4 من الباب 19 من أبواب أحكام المساكن. (1) الكافي 2: 394 / 7. (*)

[ 387 ]

(15079) 13 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله، قالت الملائكة له: سلمت، فإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، قالت الملائكة له: كفيت، فإذا قال: توكلت على الله، قالت الملائكة له: وقيت. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحكام المساكن (1). 20 - باب استحباب التسمية عند الركوب والدعاء بالمأثور، وتذكر نعمة الله بالدواب، والامساك بالركاب للمؤمن. (15080) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: فإذا جعلت رجلك في الركاب فقل: بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله والله أكبر، فإذا استويت على راحلتك واستوى بك محملك فقل: الحمد لله الذي هدانا للاسلام، وعلمنا القرآن (1)، ومن علينا بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، سبحان الله، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون، والحمد لله رب العالمين، اللهم أنت الحامل على الظهر والمستعان على الامر، اللهم بلغنا بلاغا يبلغ إلى خير بلاغا يبلغ إلى رضوانك ومغفرتك، اللهم لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا حافظ غيرك.


13 - قرب الاسناد: 32. (1) تقدم في الباب 19 من أبواب أحكام المساكن. الباب 20 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 4: 284 / 2، وأورده صدره في الحديث 5 من الباب 19 من هذه الابواب. (1) الكافي في المخطوط على قوله (وعلمنا القرآن) علامة نسخة. (*)

[ 388 ]

ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (15081) 2 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا ركب الرجل الدابة فسمى، ردفه ملك يحفظه حتى ينزل، وإن ركب ولم يسم ردفه شيطان فيقول له: تغن (1)، فان قال له: لا احسن، قال له: تمن، فلا يزال يتمنى حتى ينزل، وقال: من قال إذا ركب الدابة: بسم الله لا حول ولا قوة إلا بالله، (الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله) (2) - الاية - (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين) (3) حفظت له نفسه ودابته حتى ينزل. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عيسى (4)، ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن عيسى (5). ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم مثله (6). (15082) (15083) 3 و 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الاصبغ بن نباتة قال: أمسكت لامير المؤمنين (عليه السلام) الركاب وهو


(2) التهذيب 5: 50 / 154. 2 - الكافي 6: 540 / 17. (1) فيه أن الغناء لا يختص بمجالس الشرب كما ذهب إليه الغزالي وجماعة من الصوفية (منه. قده). (2) الاعراف 7: 43. (3) الزخرف 43 / 13. (4) ثواب الاعمال: 227 / 1. (5) المحاسن: 628 / 103. (6) التهذيب 6: 165 / 309. 3 و 4 - الفقيه 2: 178 / 795. (*)

[ 389 ]

يريد أن يركب فرفع رأسه ثم تبسم، فقلت: يا أمير المؤمنين، رأيتك رفعت رأسك وتبسمت، فقال: نعم، يا أصبغ، أمسكت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) كما أمسكت لي فرفع رأسه وتبسم، فسألته كما سألتني، وساخبرك كما أخبرني، أمسكت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) الشهباء فرفع رأسه إلى السماء وتبسم، فقلت: يارسول الله رفعت رأسك إلى السماء وتبسمت: فقال: يا على، إنه ليس من أحد يركب الدابة فيذكر (1) ما أنعم الله به عليه ثم يقرء آية السخرة، ثم يقول: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، اللهم اغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، إلا قال السيد الكريم: يا ملائكتي، عبدي يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري، اشهدوا أني قد غفرت له ذنوبه. وفي (المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبى جميلة المفضل بن صالح، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة مثله، إلا أنه قال: يركب الدابة فيقرء آية الكرسي ثم يقول: استغفر الله... الحديث (2). ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن فضال (3). ورواه علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن ابن فضال، إلا أنه قال: ثم يقرء آية الكرسي (4). (15084) 5 - قال الصدوق: وكان الصادق (عليه السلام) إذا وضع رجله


(1) كتب في المخطوط على قوله (الدابة فيذكر) علامة نسخة. (2) أمالى الصدوق: 410 / 3. (3) المحاسن: 352 / 40. (4) تفسير القمى 2: 281. 5 - الفقيه 2: 178 / 794. (*)

[ 390 ]

في الركاب يقول: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين) (1)، ويسبح الله سبعا، ويحمد الله سبعا، ويهلل الله سبعا. ورواه البرقي في (المحاسن)، عن أبيه، عن عبد الله ابن الفضل النوفلي، عن أبيه، عن بعض مشيخته، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) ورواه أيضا مرسلا (3). (15085) 6 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن جعفر المعدل، عن موسى بن عامر، عن الوليد بن مسلم، عن علي بن سليمان، عن أبي إسحاق السبيعي، عن علي بن ربيعة الاسدي قال: ركب علي بن أبى طالب (عليه السلام) فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله، فلما استوى على الدابة قال: الحمد لله الذي أكرمنا وحملنا في البر والبحر، ورزقنا من الطيبات، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، ثم سبح الله ثلاثا، وحمد الله ثلاثا، ثم قال: رب اغفر لي فانه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم قال: كذا فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا رديفه. (15086) 7 - أحمد بن أبى عبد الله البرقي في (المحاسن) عن ابن فضال، عن عبيس ابن هشام، عن عبد الكريم بن عمرو، عن الحكم بن محمد بن القاسم، عن عبد الله ابن عطا - في حديث - أنه قدم لابي جعفر


(1) الزخرف 43: 13. (2) المحاسن: 353 / 42. (3) المحاسن: 633 / 120. 6 - أمالى الطوسى 2: 128. 7 - المحاسن 352 / 41، وأورد قطعة منه في الحديث 5 من الباب 20 من أبواب مكان المصلى، وصدره في الحديث 1 من الباب 16 من أبواب أحكام الدواب. (*)

[ 391 ]

(عليه السلام) حمارا وأمسك له بالركاب فركب، فقال: الحمد لله الذي هدانا بالاسلام، وعلمنا القرآن، ومن علينا بمحمد (صلى الله عليه وآله) الحمد لله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون والحمد لله رب العالمين. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال نحوه (1). (15087) 8 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أسباط، عن أبي الحسن (عليه السلام) - في حديث - قال: فان خرجت برا فقل الذي قال الله: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون) (1) فانه ليس من عبد يقوله عند ركوبه فيقع من بعير أو دابة فيضره شئ باذن الله، وقال: فإذا خرجت من منزلك فقل: بسم الله، آمنت بالله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. 21 - باب استحباب ذكر الله وتسبيحه وتهليله في المسير، والتسبيح عند الهبوط، والتكبير عند الصعود، والتهليل والتكبير على كل شرف (15088) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمار، عن


(1) الكافي 8: 276 / 417. 8 - قرب الاسناد، 164، وأورد صدرة في الحديث 5 من الباب 1 من أبواب صلاة الاستخارة، وقطعة منه في الحديث 7 من الباب 60 من هذه الابواب. (1) الزخرف 43: 13 - 14. وتقدم ما يدل عليه بإطلاقه في الباب 19 من أبواب أحكام المساكن. الباب 21 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 2: 179 / 796. (8)

[ 392 ]

أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سفره إذا هبط سبح، وإذا صعد كبر. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار مثله (1). (15089) 2 - وباسناده عن العلا، عن أبي عبيدة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا كنت في سفر فقل: اللهم اجعل مسيري عبرا، وصمتي تفكرا، وكلامي ذكرا. (15090) 3 - قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): والذي نفس أبي القاسم بيده، ما هلل مهلل ولا كبر مكبر على شرف من الاشراف، إلا هلل الله (1) ما خلفه وكبر ما بين يديه بتهليله وتكبيره حتى يبلغ مقطع التراب. ورواه البرقي في (المحاسن) عن يعقوب بن يزيد، رفعه، عن أبى عبد الله (عليه السلام) مثله (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). 22 - باب استحباب الدعاء بالمأثور في المسير (15091) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن


(1) الكافي 4: 287 / 2. 2 - الفقيه 2: 179 / 797. 3 - الفقيه 2: 179 / 798. (1) اسم الجلالة: ليس في المصدر. (2) المحاسن: 353 / 44. (3) يأتي ما يدل بعض المقصود في الحديث 2 من الباب 22، وفى الباب 23 من هذه الابواب. الباب 22 في 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 288 / 4، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 25 من هذه الابواب. (*)

[ 393 ]

محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عيسى بن عبد الله القمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قل: اللهم إني أسألك لنفسي اليقين والعفو والعافية في الدنيا والاخرة، اللهم أنت ثقتي، وأنت رجائي، وأنت عضدي، وأنت ناصري، بك احل وبك أسير... الحديث. (15092) 2 - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: صحبت أبا عبد الله (عليه السلام) وهو متوجه إلى مكة فلما صلى قال: اللهم خل سبيلنا، وأحسن تسييرنا، وأحسن عافيتنا، وكلما صعد (1) قال: اللهم لك الشرف على كل شرف. ورواه البرقي في (المحاسن) مثله (2). (15093) 3 - وعنهم، عن أحمد بن أبى عبد الله، عن محمد بن علي، عن علي بن حماد، عن رجل، عن أبي سعيد المكاري، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال، إذا خرجت في سفر فقل: أللهم إني خرجت في وجهي هذا بلا ثقة مني لغيرك، ولا رجاء آوي إليه إلا إليك، ولا قوة أتكل عليها، ولا حيلة ألجا إليها إلا طلب فضلك وابتغاء رزقك، وتعرضا لرحمتك، وسكونا إلى حسن عادتك وأنت أعلم بما سبق لي في علمك في سفري هذا مما احب أو أكره، فإن ما أوقعت عليه يا رب من قدرك فمحمود فيه بلاؤك، ومتضح عندي فيه قضاؤك، وأنت تمحو ما تشاء وتثبت وعندك ام الكتاب للهم فاصرف عنى مقادير كل بلاء، ومقضى كل لاواء (1) وابسط


2 - الكافي 4: 287 / 1. (1) في المصدر زيادة: أكمة. (2) المحاسن: 353 / 43. 3 - الكافي 4: 288 / 5. (1) اللاواء: الشدة والضيق (مجمع البحرين - لا - 1: 369). (8)

[ 394 ]

علي كنفا من رحمتك، ولطفا من عفوك، وسعة من رزقك، وتماما من نعمتك، وجماعا من معافاتك، وأوقع علي فيه جميع قضائك على موافقة جميع هواي في حقيقة أحسن أملي، ودفع ما أحذر فيه وما لا أحذر على نفسي وديني ومالى مما أنت أعلم به منى، واجعل ذلك خيرا لاخرتي ودنياي، ومع ما أسألك يا رب، أن تحفظني فيما خلفت ورائي من أهلي وولدي ومالى ومعيشتي وحزانتى وقرابتي وإخوانى بأحسن ما خلفت به غائبا من المؤمنين في تحصين كل عورة، وحفظ من كل مضيعة، وتمام كل نعمة، وكفاية كل مكروه، وستر كل سيئة، وصرف كل محذور، وكمال كل ما يجمع لى الرضا والسرور في جميع اموري، وافعل ذلك بى بحق محمد وآل محمد، وصل على محمد وآل محمد، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 23 - باب استحباب الاستعاذة والاحتجاب بالذكر والدعاء وتلاوة آية الكرسي في المخاوف (15094) 1 - أحمد بن أبى عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن إبراهيم بن نعيم، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إذا دخلت مدخلا تخافه فاقرء هذه الاية: (رب أدخلني مدخل صدق


(2) تقدم في الباب 21 من هذه الابواب. (3) يأتي في البابين 23، 25 من هذه الابواب. الباب 23 فيه 3 أحاديث 1 - المحاسن: 367 / 118. (*)

[ 395 ]

وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا) (1) فإذا عاينت الذي تخافه فاقرء آية الكرسي. (15095) 2 - وعن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن ثوير بن أبي فاخته، عن أبيه، عن أبي الحسن (عليه السلام) - في حديث - قال: سأعلمك ما إذا قلته لم يضرك الاسد، قل: أعوذ برب دانيال والجب من شر هذا الاسد، ثلاث مرات. (15096) 3 - وعن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: أتى أخوان رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالا له: إنا نريد الشام في تجارة فعلمنا ما نقول، فقال: نعم، إذا آويتما إلى المنزل فصليا العشاء الاخرة فإذا وضع أحدكما جنبيه على فراشه بعد الصلاة فليسبح تسبيح فاطمة (عليها السلام)، ثم ليقرء آية الكرسي فانه محفوظ من كل شئ حتى يصبح... الحديث. وفيه أن اللصوص تبعوهما، فإذا عليهما حائطان مبنيان فلم يصلوا إليهما. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1).


(1) الاسراء 17: 80. 2 - المحاسن: 368 / 119. 3 - المحاسن: 368 / 120. (1) يأتي في الابواب 24، 25، 50 من هذه الابواب. (*)

[ 396 ]

24 - باب استحباب التسمية عند كل جسر، والاستعاذة من الشيطان وتلاوة آية الكرسي عند صعود الدرجة، وتلاوة القدر حال المشى وعند الركوب وحين يسافر (15097) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن، قاسم الصيرفي، عن حفص بن القاسم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن على ذروة كل جسر شيطانا، فإذا انتهيت إليه فقل: بسم الله يرحل عنك. ورواه الصدوق باسناده عن جعفر بن القاسم، عن الصادق (عليه السلام) (1). ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (2). (15098) 2 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن لكل شئ ذروة، وذروة القرآن آية الكرسي، من قرأ آية الكرسي مرة صرف الله عنه ألف مكروه من مكاره الدنيا، وألف مكروه من مكاره الآخرة، أيسر مكروه الدنيا الفقر، وأيسر مكروه الآخرة عذاب القبر، وإني لاستعين بها على صعود الدرجة. (15099) 3 - الطبرسي في (مكارم الاخلاق) عن زين العابدين (عليه السلام) قال: لو حج رجل ماشيا فقرأ إنا أنزلناه ما وجد ألم المشى.


الباب 24 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 4: 287 / 3. (1) الفقيه 2: 197 / 897. (2) المحاسن: 373 / 138. 2 - تفسير العياشي 1: 136 / 451. 3 - مكارم الاخلاق 242. (*)

[ 397 ]

وقال: إما قرأ أحد إنا أنزلناه حين يركب دابة إلا نزل منها سالما مغفورا له، ولقارئها أثقل على الدواب من الحديد. (15100) 4 - قال: وقال أبو جعفر (عليه السلام): لو كان شئ يسبق القدر لقلت: قارئ إنا أنزلناه حين يسافر أو يخرج من منزله سيرجع. 25 - باب استحباب الدعاء بالمأثور لمن سافر وحده، أو بات وحده، وتقديم الرجل اليمنى عند دخول البيت، واليسرى عند الخروج (15101) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عيسى بن عبد الله القمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: ومن يخرج في سفر وحده فليقل: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم آنس وحشتي، وأعني على وحدتي، وأد غيبتي. (15102) 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن بكر بن صالح، عن سليمان بن جعفر، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: من خرج وحده في سفر فليقل: ما شاء الله، وذكر مثله. (15103) 3 - ورواه البرقي في (المحاسن) عن بكر بن صالح مثله، وزاد قال: ومن بات في بيت وحده أو في دار أو في قرية وحده فليقل: اللهم آنس


4 - مكارم الاخلاق: 243. الباب 25 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 4: 288 / 4، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 22 من هذه الابواب. 2 - الفقيه 2: 181 / 807. 3 - المحاسن: 370 / 122. (*)

[ 398 ]

وحشتي، وأعني على وحدتي، قال: وقال له قائل: إني صاحب صيد سبع، وأبيت بالليل في الخرابات والمكان الموحش، فقال: إذا دخلت فقل: بسم الله، وادخل برجلك اليمنى فإذا خرجت فأخرج رجلك اليسرى وقل: بسم الله، فانك لا ترى بعدها مكروها. 26 - باب كراهة وقوف أمير الحاج خصوصا بعد الافاضة من عرفات وكراهة كونه مكيا (15104) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن حفص المؤذن قال: حج إسماعيل بن علي بالناس سنة أربعين ومأئة، فسقط أبو عبد الله (عليه السلام) عن بغلته، فوقف عليه إسماعيل، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): سر، فان الامام لا يقف. (15105) 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يلي الموسم مكي. (15106) 3 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن محمد بن عيسى، عن حفص أبي محمد (1) مؤذن علي بن يقطين قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) وقد حج فوقف الموقف، فلما دفع الناس منصرفين سقط أبو


الباب 26 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 4: 541 / 5، وأورده في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب إحرام الحج. 2 - الكافي 4: 543 / 12، وأورده في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب إحرام الحج. 3 - قرب الاسناد: 8. (1) في المصدر: حفص بن محمد. (*)

[ 399 ]

عبد الله (عليه السلام) عن بغلة كان عليها، فعرفه الوالي الذي وقف بالناس تلك السنة وهي سنة أربعين ومأئة، فوقف على أبي عبد الله، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): لا تقف فان الامام إذا دفع بالناس لم يكن له أن يقف، وكان الذي وقف بالناس تلك السنة إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس. (15107) 4 - وعنه، عن حفص بن عمر مؤذن علي بن يقطين - في حديث الوقوف بعرفة - قال: فلما أمسينا قال إسماعيل بن علي لابي عبد الله (عليه السلام): ما تقول يا أبا عبد الله، سقط القرص ؟ فدفع أبو عبد الله (عليه السلام) بغلته وقال: نعم، ودفع إسماعيل بن علي دابته على أثره، فسارا غير بعيد حتى سقط أبو عبد الله (عليه السلام) عن بغله أو بغلته، فوقف اسماعيل بن على عليه حتى ركب، فقال: له أبو عبد الله (عليه السلام) - ورفع رأسه ليه - فقال: إن الامام إذا دفع لم يكن له أن يقف إلا بالمزدلفة، فلم يزل إسماعيل يقتصد حتى ركب أبو عبد الله (عليه السلام) ولحق به. 27 - باب ما يستحب اختياره للسفر وقضاء الحوائج من أيام الشهر وما يكره فيه ذلك (15108) 1 - الحسن بن الفضل الطبرسي في (مكارم الاخلاق) عن الصادق (عليه السلام) قال: أول يوم من الشهر سعيد يصلح للقاء الامراء وطلب الحوائج والشراء والبيع والزراعة والسفر، والثاني يصلح للسفر وطلب الحوائج، الثالث ردئ لا يصلح لشئ جملة، الرابع صالح للتزويج ويكره


4 - قرب الاسناد: 75. الباب 27 فيه 7 أحاديث 1 - مكارم الاخلاق: 474. (*)

[ 400 ]

السفر فيه، الخامس ردي نحس، السادس مبارك يصلح للتزويج وطلب الحوائج، السابع مبارك مختار يصلح لكل ما يراد ويسعى فيه، الثامن يصلح لكل حاجة سوى السفر فإنه يكره فيه، التاسع مبارك يصلح لكل ما يريد الانسان ومن سافر فيه رزق مالا ويرى في سفره كل خير، العاشر صالح لكل حاجة سوى الدخول على السلطان، وهو جيد للشراء والبيع، ومن مرض فيه برأ، الحادي عشر يصلح للشراء والبيع وبجميع الحوائج وللسفر ما خلا الدخول على السلطان، الثاني عشر يوم مبارك فاطلبوا فيه حوائجكم واسعوا لها فانها تقضى، الثالث عشر يوم نحس فاتقوا فيه جميع الاعمال، الرابع عشر جيد للحوائج ولكل عمل، الخامس عشر صالح لكل حاجة تريدها فاطلبوا فيه حوائجكم، السادس عشر ردي مذموم لكل شئ، السابع عشر صالح مختار فاطلبوا فيه ما شئتم وتزوجوا وبيعوا واشتروا وازرعوا وابنوا وادخلوا على السلطان، واسعوا على حوائجكم فانها تقضى، الثامن عشر مختار صالح للسفر وطلب الحوائج، ومن خاصم فيه عدوه خصمه، التاسع عشر مختار صالح لكل عمل، ومن ولد فيه يكون مباركا، العشرون (1) جيد مختار للحوائج والسفر والبناء والغرس، والدخول على السلطان ويوم مبارك بمشية الله، الحادي والعشرون يوم نحس مستمر، الثاني والعشرون مختار صالح للشراء والبيع ولقاء السلطان والسفر والصدقة، الثالث والعشرون مختار جيد خاصة للتزويج والتجارات كلها، والدخول على السلطان، الرابع والعشرون يوم نحس شوم (2)، الخامس والعشرون ردي مذموم يحذر فيه من كل شئ، السادس والعشرون صالح لكل حاجة سوى التزويج والسفر وعليكم بالصدقة فإنكم تنتفعون به، السابع والعشرون جيد مختار للحوائج وكل ما يراد به، ولقاء السلطان، الثامن والعشرون ممزوج، التاسع


(1) قوله العشرون وهو المشهور في هذا المقام وبعض علماء العربيه عدوه من الاغلاط وقالوا الصواب المتمم العشرين والحديث وأمثاله حجة عليهم (منه قده). (2) في المصدر: مشؤوم. (*)

[ 401 ]

والعشرون مختار جيد لكل حاجة ما خلا الكاتب فانه يكره له ذلك (3)، الثلاثون مختار جيد لكل حاجة من شراء وبيع وتزويج (4). (15109) 2 - علي بن موسى بن جعفر بن طاووس في كتاب (الدروع الواقية) بإسناده عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن جماعة، عن أبي المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني - وذكر أنه كثير الرواية حسن الحفظ - عن محمد بن معقل بن وضاح العجلي، عن محمد بن الحسن ابن بنت إلياس، عن أبيه، عن صدقة بن غزوان، عن أخيه سعيد ابن غزوان، عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) أنه ذكر لهم اختيارات الايام - إلى أن قال: - أول يوم من الشهر يوم مبارك خلق الله فيه آدم وهو يوم محمود لطلب الحوائج، والدخول على السلطان، ولطلب العلم والتزويج والسفر والبيع والشراء واتخاذ الماشية، والثاني منه يوم نساء وتزويج وفيه خلقت حوا من آدم، وزوجه الله بها، يصلح لبناء المنازل وكتب العهد والاختيارات والسفر وطلب الحوائج، والثالث يوم نحس مستمر، فاتق فيه السلطان والبيع والشراء وطلب الحوائج، ولا تتعرض فيه لمعاملة ولا تشارك فيه أحدا، وفيه سلب آدم وحوا لباسهما واخرجا من الجنة، واجعل شغلك صلاح أمر منزلك، وإن أمكنك أن لا تخرج من دارك فافعل، الرابع يوم ولد فيه هابيل وهو يوم صالح للصيد والزرع، ويكره فيه السفر، ويخاف على المسافر فيه القتل والسلب وبلاء يصيبه، ويستحب فيه البناء واتخاذ الماشية، ومن هرب فيه عسر تطلبه، ولجأ إلى من يحصنه، الخامس ولد فيه قابيل الشقي وفيه قتل أخاه - إلى أن قال: - وهو نحس


(3) في المصدر زيادة: ولا أرى له أن يسعى في حاجة إن قدر على ذلك، ومن مرض فيه برئ سريعا، ومن سافر فيه أصاب مالا كثيرا، ومن أبق فيه رجع. (4) في المصدر زيادة: ومن مرض فيه برئ سريعا، ومن ولد فيه يكون حليما مباركا، ويرتفع أمره ويكون صادق اللسان صاحب وفاء. 2 - الدروع الواقية: 7 باختلاف في ألفاظه ولم يرد فيه السند. (*)

[ 402 ]

مستمر، فلا تبتدء فيه بعمل، وتعاهد من في منزلك، وانظر في إصلاح الماشية، السادس صالح للتزويج، مبارك للحوائج والسفر في البر والبحر، ومن سافر فيه رجع إلى أهله بما يحبه وهو جيد لشراء الماشية، السابع يوم صالح فاعمل فيه ما تشاء، وعالج ما تريد من عمل الكتابة، ومن بدأ فيه بالعمارة والغرس والنخل حمد أمره في ذلك، الثامن يوم صالح لكل حاجة من البيع والشراء، ومن دخل فيه على سلطان قضيت حاجته، ويكره فيه ركوب السفن في الماء، ويكره أيضا فيه السفر والخروج إلى الحرب، وكتب العهود ومن هرب فيه لم يقدر عليه إلا بتعب، التاسع يوم صالح خفيف من أوله إلى آخره لكل أمر تريده، ومن سافر فيه رزق مالا، ورأى خيرا، فابدء فيه بالعمل، واقترض فيه وازرع فيه واغرس فيه، ومن حارب فيه غلب، ومن هرب فيه لجأ إلى سلطان يمتنع منه، العاشر يوم صالح ولد فيه نوح (عليه السلام) يصلح للشراء والبيع والسفر، ويستحب للمريض فيه أن يوصي ويكتب العهود، ومن هرب فيه ظفر به وحبس، الحادي عشر يوم صالح ولد فيه شيث يبتدء فيه بالعمل والشراء والبيع والسفر ويجتنب فيه الدخول على السلطان، الثاني عشر يصلح للتزويج وفتح الحوانيت والشركة وركوب الماء، ويجتنب فيه الوساطة بين الناس، الثالث عشر يوم نحس يكره فيه كل أمر، ويتقى فيه المنازعات والحكومة ولقاء السلطان وغيره، ولا يدهن فيه الرأس ولا يحلق الشعر، ومن ضل أو هرب فيه سلم، الرابع عشر صالح لكل شئ لطلب العلم والشراء والبيع والاستقراض والقرض وركوب البحر ومن هرب فيه يؤخذ، الخامس عشر يوم محذور في كل الامور إلا من أراد أن يستقرض أو يقرض أو يشاهد ما يشتري، ومن هرب فيه ظفر به، السادس عشر يوم نحس من سافر فيه هلك، ويكره فيه لقاء السلطان، ويصلح للتجارة والبيع والمشاركة والخروج إلى البحر، ويصلح للابنية ووضع الاساسات السابع عشر متوسط الحال يحذر فيه المنازعة، ومن أقرض فيه شيئا لم يرد إليه، وإن رد فيجهد ومن استقرض فيه لم يرده الثامن عشر يوم سعيد

[ 403 ]

صالح لكل شئ من بيع وشراء وسفر وزرع، ومن خاصم فيه عدوه خصمه وظفر به، ومن اقترض قرضا رده إلى من اقترض منه، التاسع عشر يوم سعيد ولد فيه إسحاق بن ابراهيم (عليه السلام)، وهو صالح للسفر والمعاش والحوائج، وتعلم العلم وشراء الرقيق والماشية، ومن ضل فيه أو هرب قدر عليه، العشرون يوم متوسط الحال صالح للسفر والحوائج والبناء ووضع الاساس وحصاد الزرع، وغرس الشجر والكرم، واتخاذ الماشية، ومن هرب فيه كان بعيد الدرك، الحادي والعشرون يوم نحس لا يطلب فيه حاجة، يتقي فيه السلطان، ومن سافر فيه لم يرجع وخيف عليه وهو يوم ردي لسائر الامور، الثاني والعشرون يوم صالح للحوائج الشراء والبيع والصدقة فيه مقبولة، ومن دخل فيه على سلطان يصيب حاجته، ومن سافر فيه يرجع معافى إنشاء الله تعالى، الثالث والعشرون يوم صالح ولد فيه يوسف (عليه السلام) وهو يوم خفيف تطلب فيه الحوائج والتجارة والتزويج والدخول على السلطان ومن سافر فيه غنم وأصاب خيرا، الرابع والعشرون ردي نحس لكل أمر يطلب فيه، ولد فيه فرعون، الخامس والعشرون نحس ردي فلا تطلب فيه حاجة، واحفظ فيه نفسك فهو يوم شديد البلا، السادس والعشرون ضرب فيه موسى (عليه السلام) بعصاه البحر فانفلق. وهو يوم يصلح للسفر ولكل أمر يراد إلا التزويج، فإنه من تزوج فيه فرق بينهما ولا تدخل إذا وردت من سفرك فيه إلى أهلك، السابع والعشرون صالح لكل أمر وحاجة خفيف لسائر الاحوال، الثامن والعشرون صالح مبارك لكل أمر وحاجة، ولد فيه يعقوب (عليه السلام)، التاسع والعشرون صالح خفيف لسائر الامور والحوائج والاعمال، ومن سافر فيه يصيب مالا كثيرا، ولا يكتب فيه وصية فانه يكره ذلك، الثلاثون يوم جيد للبيع والشراء والتزويج، ولا تسافر فيه، ولا تتعرض لغيره إلا المعاملة، ومن هرب فيه اخذ، ومن اقترض فيه شيئا رده سريعا. والحديث طويل يشتمل على فوائد اخر ليست من الاحكام الشرعية، وعلى أدعية طويلة لكل يوم دعاء.

[ 404 ]

(15110) 3 - ورواه أيضا نقلا من كتاب (روضة العابدين) لمحمد بن علي الكرجكي عن الصادق (عليه السلام)، وذكر نحوه في السعود والنحوس مع اختلاف كثير في العبارات، إلا أنه قال: الخامس عشر يوم صالح لكل عمل وحاجة، ولقاء الاشراف والعظماء والرؤساء فاطلب فيه حوائجك، والق سلطانك، واعمل ما بدا لك، فانه يوم سعد، السادس عشر نحس ردي مذموم لا خير فيه، ولا تسافر فيه، ولا تطلب فيه حاجة وتوق ما استطعت، السابع عشر صالح مختار محمود لكل عمل وحاجة، فاطلب فيه الحوائج واشتر فيه وبع، والق الكتاب والعمال، وبقية الحديث نحو الرواية الاولى. (15111) 4 - قال ابن طاووس: وحدث أبو نصر محمد بن أحمد بن حمدون الواسطي، عن محمد بن علي القتاني، عن أحمد بن محمد بن موسى، عن يحيى بن محمد بن يحيى القصباني، عن محمد بن علي بن معمر الكوفي، عن علي بن محمد الزاهد، عن عاصم بن حميد، عن الصادق (عليه السلام) في اختيارات الايام ثم أورد الحديث ابن طاووس وهو موافق للرواية الثانية في السعود والنحوس إلا أنه قال: السابع عشر يوم صالح. قال ابن معمر: في رواية اخرى يوم ثقيل لا يصلح لطلب الحوائج، ثم ذكر الباقي نحوه مع مخالفة في الالفاظ. ورواه الطبرسي في (مكارم الاخلاق) مرسلا نحوه في النحوس والسعود مع اختلاف كثير في اللفظ (1). (15112) 5 - وفي (أمان الاخطار) قال ابن طاووس: أما الايام المكروهة من الشهر ففي بعض الروايات، اليوم الثالث منه، والرابع والخامس،


3 - لم نجده في النسخة الموجودة عندنا من الدروع الواقية. 4 - الدروع الواقية: 21. (1) مكارم الاخلاق: 474. 5 - أمان الاخطار: 32. (*)

[ 405 ]

والثالث عشر (1)، والعشرين (2)، والحادي والعشرين، والرابع والعشرين، والخامس والعشرين، والسادس والعشرين. (15113) 6 - قال: وفي بعض الروايات أن اليوم الرابع من الشهر والحادي والعشرين صالحان للاسفار. (15114) 7 - قال: وفي رواية ان الثامن من الشهر، والثالث والعشرين منه مكروهان للسفر. أقول: في هذه الاختيارات اختلاف يسير، وكذا قد يتفق الاختلاف في السعود والنحوس باعتبار الشهر والاسبوع، ولا يمتنع اجتماع السعد والنحس في يوم واحد، ووجه الجمع التخيير أو دفع النحس بالصدقة كما تقدم (1)، ويحتمل غير ذلك. 28 - باب استحباب تشييع المسافر وتوديعه. (15115) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: لما شيع أمير المؤمنين (عليه السلام) أبا ذر (رحمة الله عليه)، شيعه الحسن والحسين (عليهما السلام) وعقيل بن أبى طالب وعبد الله بن جعفر وعمار بن ياسر، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ودعوا أخاكم فإنه لا بد للشاخص أن يمضي،


(1) في المصدر زيادة: والسادس عشر. (2) في المصدر (العسشرون). كذا في المعطوفات عليه. 6 - أمان الاخطار: 33. 7 - أمان الاخطار: 33. (1) تقدم في الباب 15 من هذه الابواب. الباب 28 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 180 / 803. (*)

[ 406 ]

وللمشيع ان يرجع... الحديث. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن حريز، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في صلاة المسافر (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 29 - باب استحباب الدعاء للمسافر عند وداعه (15116) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا ودع المؤمنين قال: زودكم الله التقوى، ووجهكم إلى كل خير، وقضى لكم كل حاجة، وسلم لكم دينكم ودنياكم وردكم سالمين إلى سالمين. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان وغيره عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). (15117) 2 - قال: وفي خبر آخر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا ودع مسافرا أخذ بيده ثم قال: أحسن الله لك الصحابة، وأكمل لك المعونة، وسهل لك الحزونة، وقرب لك البعيد، وكفاك المهم، وحفظ لك دينك وأمانتك وخواتيم عملك، ووجهك


(1) المحاسن: 353 / 45. (2) تقدم في الباب من أبواب صلاة المسافر. (3) يأتي في الباب 29 من هذه الابواب. الباب 29 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 2: 180 / 805. (1) المحاسن: 354 / 46. 2 - الفقيه: 180 / 806. (*)

[ 407 ]

لكل خير، عليك بتقوى الله، استودع الله نفسك، سر على بركة الله عز وجل. أحمد بن أبى عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن عبد الله بن مسكان وغيره، عن عبد الرحيم عن أبى جعفر (عليه السلام) مثله (1). (15118) 3 - وعن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال، ودع رجلا فقال: استودع الله (دينك وأمانتك) (1)، وزودك زاد التقوى، ووجهك الله للخير حيث توجهت، قال: ثم التفت إلينا أبو عبد الله (عليه السلام) فقال: هذا وداع رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلى (عليه السلام) إذا وجهه في وجه من الوجوه. (15119) 4 - وعن ابن فضال، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: كان إذا ودع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رجلا قال: استودع الله دينك وأمانتك، وخواتيم عملك، ووجهك للخير حيثما توجهت، ورزقك (2) التقوى، وغفر لك الذنوب. (15120) 5 - وعن يعقوب بن يزيد، عن عبيد البصري، عن رجل، عن إدريس بن يونس، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال ودع رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجلا فقال له: سلمك الله وغنمك والميعاد لله.


(1) المحاسن: 354 / 47. 3 - المحاسن: 354 / 48. (1) في المصدر: نفسك وأمانتك ودينك. 4 - المحاسن: 354 / 49. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه. (2) في المصدر زيادة: وزودك. 5 - المحاسن: 355 / 50. (*)

[ 408 ]

(15121) 6 - وعن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم قال: دعا أبو عبد الله (عليه السلام) لقوم من أصحابه مشاة حجاج، فقال: اللهم احملهم على أقدامهم، وسكن عروقهم. (15122) 7 - وعن أبيه، عن أبي الجهم هارون بن الجهم، عن موسى بن بكر الواسطي قال: أردت وداع أبي الحسن (عليه السلام) فكتب إلى رقعة: كفاك الله المهم، وقضى لك بالخيرة، يسر لك حاجتك، في صحبة الله وكفنه. 30 - باب كراهة الوحدة في السفر، واستصحاب رفيق واحد أو اثنين مع الحاجة إلى الزيادة (15123) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الرفيق، ثم السفر... الحديث. ورواه الصدوق باسناده عن السكوني مثله (1). (15124) 2 - ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي إلا أنه قال: ثم الطريق.


6 - المحاسن: 355 / 54. 7 - المحاسن: 356 / 55. الباب 30 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 4: 286 / 5، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 31 من هذه الابواب. (1) الفقيه 2: 182 / 812. 2 - المحاسن: 357 / 61. (*)

[ 409 ]

(15125) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه، عن محمد بن المثنى، عن رجل، عن أبى جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أحب الصحابة إلى الله تعالى أربعة، وما زاد قوم على سبعة إلا زاد لغطهم. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبى عبد الله، عن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه سيف بن عميرة، عن محمد بن موسى، عن رجل (1)، عن أبى جعفر (عليه السلام) (2). ورواه في (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله (3). وروى الذي قبله عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن عمر، عن صالح بن السندي، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (4). (15126) 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن أسباط، عن عبد الملك بن مسلمة (1)، عن السندي بن خالد (2)، عن أبى عبد الله (عليه


3 - الكافي 8: 303 / 464، وأورده عن الفقيه في الحديث 1 من الباب 34 من هذه الابواب. (1) في الخصال زيادة: من بنى نوفل بن المطلب، عن أبيه. (2) الخصال: 238 / 82. (3 و 4) لم نعثر عليه في معاني الاخبار. 4 - الفقيه 2: 181 / 808. (1) في المصدر: عبد الملك بن سلمة.... (2) في نسخة: السرى بن خالد (هامش المخطوط).... (*)

[ 410 ]

السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا انبئكم بشر الناس ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من سافر وحده ومنع رفده وضرب عبده. ورواه البرقي في (في المحاسن) عن علي بن أسباط مثله (3). (15127) 5 - قال: وقال أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) - في وصية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام): لا تخرج في سفر وحدك، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، يا علي، إن الرجل إذا سافر وحده فهو غاو، والاثنان غاويان، والثلاثة نفر. (15128) 6 - قال: وروى بعضهم سفر. ورواه البرقي (في المحاسن) عن أبيه، عمن ذكره، عن أبي الحسن موسى، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) (1). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد مثله (2). (15129) 7 - وباسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثة: الآكل زاده وحده، والنائم في بيت وحده، والراكب في الفلاة وحده.


(3) المحاسن: 356 / 60. 5 - الفقيه 2: 181 / 809. 6 - الفقيه 2: 181 / ذيل الحديث 809. (1) المحاسن: 356 / 56. (2) الكافي 8: 303 / 465. 7 - الفقيه 2: 181 / 810، وأورد قطعة منه في الحديث 10 من الباب 20 من أبواب أحكام المساكن. (*)

[ 411 ]

(15130) 8 - وبإسناده عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر: قال كنت عند أبى عبد الله (عليه السلام) بمكة إذ جاء رجل من المدينة فقال: من صحبك ؟ فقال: ما صحبت أحدا، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أما لو كنت تقدمت إليك لاحسنت أدبك، ثم قال: واحد شيطان، واثنان شيطانان، وثلاثة صحب، وأربعة رفقاء. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان مثله (1). أحمد بن أبى عبد الله البرقي (في المحاسن) عن بكر بن صالح، عن محمد بن سنان مثله (2). (15131) 9 - وعن محمد بن عيسى، عن عبد الله الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثة: أحدهم، راكب الفلاة وحده. (15132) 10 - وعن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه، عن محمد بن مثنى، عن رجل من بنى نوفل بن عبد المطلب، عن أبيه، عن أبى جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): البائت في بيت وحده، والسائر وحده شيطانان، والاثنان لمة (1)، والثلاثة انس.


8 - الفقيه 2: 182 / 811. (1) الكافي 8: 302 / 463. (2) المحاسن: 356 / 58. 9 - المحاسن: 356 / 57. 10 - المحاسن: 356 / 59. (1) اللمة: الجماعة (مجمع البحرين - لمم - 6: 165) (*)

[ 412 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في المساكن (2). 31 - باب انه يستحب للمسافر مرافقة من يتزين به، ومن يرفق به ومن يعرف حقه (15133) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن إسحاق بن جرير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان يقول: اصحب من تتزين به، ولا تصحب من يتزين بك. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن سنان، عن إسحاق بن جرير مثله (1). (15134) 3 - قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجرا وأحبهما إلى الله أرفقهما بصاحبه. (15135) 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) في حديث قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تصحبن في سفر من لا يرى لك من الفضل عليه كما ترى له عليك.


(2) تقدم في الحديثين 9، 13 من الباب 20، وفى الحديث 1 من الباب 21 من أبواب أحكام المساكن. الباب 31 فيه 3 أحاديث - 1 الفقيه 2: 182 / 816. (1) المحاسن: 357 / 63. 2 - الفقيه 2: 182 / 813، وأورده عن الكافي في الحديث 14 من الباب 27 من أبواب جهاد النفس، وفى الحديث 2 من الباب 91 من أبواب أحكام العشرة. 3 - الكافي 4: 286 / 5، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 30 من هذه الابواب. (*)

[ 413 ]

ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه البرقي (في المحاسن) عن النوفلي (2). 32 - باب استحباب جمع الرفقا نفقتهم واخراجها. (15136) 1 - محمد بن على بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من السنة إذا خرج القوم في سفر أن يخرجوا نفقتهم، فإن ذلك أطيب لانفسهم وأحسن لاخلاقهم. ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني باسناده عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) (1). 33 - باب انه يستحب للمسافر أن يصحب نظيره في الانفاق ونحوه، ويكره أن يصحب من دونه ومن فوقه في ذلك، وأن يذل المؤمن بالاكرام، ويجوز ان طابت نفسه. (15137) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن شهاب بن عبد ربه قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): قد عرفت حالي، وسعة يدي، وتوسيعي على إخواني، فأصحب النفر منهم في طريق مكة فأوسع عليهم،


(1) الفقيه 2: 182 / 814. (2) المحاسن: 357 / 62. الباب 32 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 182 / 815. (1) المحاسن: 359 / 76. الباب 33 فيه 6 أحاديث 1 - الفقيه 2: 182 / 817. (*)

[ 414 ]

قال: لا تفعل يا شهاب، إن بسطت وبسطوا أجحفت بهم، وإن هم أمسكوا أذللتهم، فأصحاب نظراءك، أصحب نظراءك. محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن شهاب بن عبدربه مثله 1 0). ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن الحسين مثله (2). (15138) 2 - وعنهم، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): يخرج الرجل مع قوم مياسير وهو أقلهم شيئا فيخرج القوم النفقة ولا يقدر هو أن يخرج مثل ما أخرجوا، فقال: ما احب أن يذل نفسه، ليخرج مع من هو مثله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن علي بن الحكم مثله 1 0). (15139) 3 - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عثمان (1)، عن حريز، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا صحبت فاصحب نحوك، ولا تصحب من يكفيك، فان ذلك مذلة للمؤمن.


(1) الكافي 4: 287 / 7. (2) المحاسن: 357 / 2 65 - الكافي 4: 287 / 8. (1) المحاسن: 359 / 79. 3 - الكافي 4: 286 / 6. (1) ذكر الصدوق في أسانيد الفيه أن إبراهيم بن هاشم روى عن حماد بن عيسى ولم يرو عن حماد ابن عثمان ومعلوم من الطرق أيضا ذلك، وأن حمادا الذى يروى عن حريز هو ابن عيسى، فكأن في السند تصحيفا (منه. قده). (*)

[ 415 ]

ورواه الصدوق مرسلا (2). أحمد بن أبى عبد الله في (المحاسن) عن أبيه، عن حماد مثله (3). (15140) 4 - وعن أبيه، عمن ذكره، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) (1) عن القوم يصطحبون فيهم الموسر وغيره فينفق عليهم الموسر قال: إن طابت بذلك أنفسهم فلا بأس به، قلت: فإن لم تطب بذلك أنفسهم، قال: يصير 2 0) معهم يأكل من الخبز ويدع ان يستثنى من ذلك الهراب 3 0). (15141) 5 - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعلي بن الحكم، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إنه كان يكره للرجل أن يصحب من يتفضل عليه، وقال: اصحب مثلك. (15143) 6 - وعن محمد بن علي، عن موسى بن سعدان، عن حسين بن أبي العلا قال: خرجنا إلى مكة نيفا وعشرين رجلا، فكنت أذبح لهم في كل منزل شاة: فلما أردت أن أدخل على أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يا حسين وتذل المؤمنين ؟ قلت: أعوذ بالله من ذلك، فقال: بلغني أنك كنت تذبح لهم في كل منزل شاة، فقلت: ما أردت إلا الله، قال: أما علمت أن منهم من يحب أن يفعل مثل فعالك فلا يبلغ مقدرته فتقاصر إليه نفسه، قلت: أستغفر الله ولا أعود.


(2) الفقيه 2: 182 / 818. (3) المحاسن: 357 / 64. 4 - المحاسن 357 / 66. (1) في المصدر: أبى محمد الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)... (2) في المصدر: يصير. (3) علق في المخطوط على هذه الكلمة بقوله: كذا، بخطه. والمطبوع في المصدر: الهرات. 5 - المحاسن: 359 / 78. 6 - المحاسن: 359 / 80. (*)

[ 416 ]

ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (جامع البزنطي) عن حسين بن أبي العلا (1). ورواه أيضا نقلا عن (المحاسن) عن حسين (2). 34 - باب استحباب كون الرفقاء أربعة، وكراهة زيادتهم على سبعة مع عدم الحاجة، وكراهة سبق الرفيق حتى يغيب عن البصر (15143) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أحب الصحابة إلى الله عز وجل أربعة، وما زاد قوم على سبعة إلا كثر لغطهم. (15144) 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن مهران بن محمد، عن عمرو بن أبي نصر قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول خير الرفقاء أربعة، وذكر الحديث. (15145) 3 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) عن المفيد قال: في بعض الاصول حديث لم يحضرني إسناده عن الصادق (عليه السلام) قال: من صحب أخاه المؤمن في طريق فتقدمه بقدر ما يغيب عنه بصره فقد أشاط بدمه وأعان عليه.


(1) مستطرفات السرائر: 61 / 34. (2) المحاسن: 492. الباب 34 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 2: 183 / 820، وأوره عن الكافي والخصال والمعاني في الحديث 2 من الباب 30 من هذه الابواب. 2 - الكافي 5: 45 / 1، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 54 من أبواب جهاد العدو. 3 - أمالى الطوسى 2: 27، وعنه في البحار 74: 236 / 34 (*)

[ 417 ]

35 - باب عدم تحريم الاسراف في نفقة الحج والعمرة (15146) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من نفقة أحب إلى الله عزوجل من نفقة قصد، ويبغض الاسراف إلا في حج أو عمرة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عبد الله بن أبي يعفور (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 36 - باب عدم جواز رجوع جمال المرأة الحائض ورفاقها حتى تطهر وتقضى مناسكها. (15147) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن موسى بن عامر، عن العبد الصالح (عليه السلام) قال: أميران وليسا بأميرين: صاحب الجنازة ليس لمن يتبعها أن يرجع حتى يؤذن له، امرأة حجت مع قوم فاعتلت بالحيض فليس لهم أن يرجعوا ويدعوها حتى تأذن لهم.


الباب 35 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 183 / 822. (1) المحاسن: 359 / 77. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 55 من أبواب وجوب الحج. (3) يأتي في الحديث 2 من الباب 42 من هذه الابواب. الباب 36 فيه حديثان 1 - التهذيب 5: 444 / 1548. (*)

[ 418 ]

ورواه الصدوق في (الخصال) و (المقنع) كما مر في الدفن (1). (15148) 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، أنه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن الحائض، ذكر الحديث - إلى أن قال: - قلت: أبي الجمال أن يقيم عليها والرفقة، قال: فقال: ليس لهم ذلك تستعدي عليهم حتى يقيم عليها، حتى تطهر وتقضي مناسكها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الدفن (1). 37 - باب استحباب الاستعانة على السفر بالحداء والشعر دون الغناء وما فيه خنا (*) (15149) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني، باسناده يعني عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): زاد المسافر الحداء والشعر ما كان منه ليس فيه جفاء (1). (وفي نسخة: ليس فيه حنان (2)، ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني (3).


(1) مر في الحديث 6 من الباب 3 من أبواب الدفن. 2 - الكافي 4: 457 / 2، وأورده بتمامه في الحديث 5 من الباب 64 من أبواب الطواف. (1) تقدم في الحديث 6 من الباب 3 من أبواب الدفن. الباب 37 فيه 3 أحاديث (*) الخنا: الفحش (الصحاح - خنا - 6: 2332). 1 - الفقيه 2: 183 / 823. (1) في نسخة: خنا: (هامش المخطوط). (2) ليس في المصدر. (3) المحاسن: 358 / 73. (*)

[ 419 ]

أقول: تسميته زادا من حيث معونته على السفر كالزاد فهو مجاز، والخنا من معانيه الطرب، ويأتي ما يدل على تحريم الغناء (4). (15150) 2 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن أبيه، عن بعض مشيخته، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أما يستحيى أحدكم أن يغني على دابته وهي تسبح. (15151) 3 - وعن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: لا تغنوا على ظهورها، أما يستحيى أحدكم أن يغني على ظهر دابته وهى تسبح. 38 - باب استحباب اعتناء المسافر بحفظه نفقته وشدها في حقويه (*) وان كان محرما. (15152) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان الجمال قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) إن معي أهلي وإني اريد الحج فأشد نفقتي في حقوي قال: نعم، إن أبي (عليه السلام) كان يقول: من قوة المسافر حفظ نفقته. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال (1).


(4) يأتي في الباب 99 من أبواب ما يكتسب به. 2 - المحاسن: 375 / 144. 3 - المحاسن: 627 / 97، وأورد صدره في الحديث 5 من الباب 13 من أبواب أحكام الدواب. الباب 38 في حديث واحد (*) الحقو: الخصر، وهو وسط الانسان الذى تشد عليه حزامه. أنظر (الصحاح - حقا - 6: 2317). - 1 الفقيه 2: 183 / 824. (1) الكافي 4: 343 / 1. (*)

[ 420 ]

ورواه البرقي في (المحاسن) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في تروك الاحرام (3). 39 - باب استحباب صلاة ركعتين والدعاء لرد الضالة بالمأثور (15153) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن جعفر، عن السياري، عن محمد بن بكر، عن أبي الجارود، عن الاصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) - في حديث - أنه قال: والذي بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) بالحق وأكرم أهل بيته ما من شئ يطلبونه إلا وهو في القرآن، فمن أراد ذلك فليسألني عنه - إلى أن قال: - فقام رجل إليه فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن الضالة فقال: اقرء يس في ركعتين، وقل: يا هادي الضالة، رد على ضالتي، ففعل فرد الله عليه ضالته. (15154) 2 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبيدة الحذاء قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) فضل بعيري فقال: صل ركعتين، ثم قل كما أقول: اللهم راد الضالة، هاديا من الضلالة، رد علي ضالتي، فإنها من فضل الله وعطائه، ثم ذكر أن أبا جعفر (عليه السلام) اركبه على بعير ثم وجد بعيره.


(2) المحاسن: 358 / 74. (3) يأتي في الباب 47 من أبواب تروك الاحرام. الباب 39 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 2: 457 / 21. 2 - المحاسن: 363 / 101. (*)

[ 421 ]

(15155) 3 - وعنه، عن عيسى بن هشام (1)، عن أبي إسماعيل الفراء، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تدعو للضالة: اللهم إنك إله من في السماء وإله من في الارض، وعدل فيهما، وأنت الهادي من الضالة، وترد الضالة، رد علي ضالتي فانها من رزقك وعطيتك، اللهم لا تفتن بها مؤمنا، ولا تعن بها كافرا، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وعلى أهل بيته 40 - باب استحباب اتخاذ السفرة (*) في السفر والتنوق (*) فيها، وكون حلقها حديدا لا صفرا (15156) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن نصر الخادم قال: نظر العبد الصالح موسى بن جعفر (عليه السلام) إلى سفرة عليها حلق صفر، فقال: انزعوا هذه، واجعلوا مكانها حديدا فإنه لا يقرب شيئا مما فيها شئ من الهوام. (15157) 2 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): إذا سافرتم فاتخذوا سفرة وتنوقوا فيها. ورواه البرقي في (المحاسن) مرسلا (1).


3 - المحاسن: 363 / 100. (1) في المصدر: عبيس بن هشام. الباب 40 فيه حديثان (*) السفرة بالضم: طعام يصنع للمسافر، والجمع سفر كغرفة وغرفة، وسمى الجلدة التى يوضع فيها الطعام سفرة مجازا. (مجمع البحرين - سفر - 3: 333). (*) التنوق: التأنق والاعتناء: أنظر (الصحاح - نوق - 4: 1562). 1 - الفقيه 2: 184 / 827. 2 - الفقيه 2: 184 / 826. (1) المحاسن: 360 / 82. (*)

[ 422 ]

. أقول: ويأتى ما يدل على ذلك (2). 41 - باب كراهة حمل الزاد الطيب كاللحم والحلوى في طريق زيارة الحسين (عليه السلام)، واستحباب الاقتصار فيه على الخبز واللبن ونحوه (15158) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): بلغني أن قوما إذا زاروا الحسين (عليه السلام) حملوا معهم السفرة فيها الجداء والاخبصة (1) وأشباهه، لو زاروا قبور أحبائهم ما حملوا معهم هذا. ورواه جعفر بن محمد بن قولويه في (المزار) عن أبيه وعلي بن الحسين وجماعة مشائخه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). (15159) 2 - وعن محمد بن أحمد بن الحسين، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن زرعة بن محمد، عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): تزورون خير من أن لا


(2) يأتي في الباب 42 من هذه الابواب. الباب 41 فيه حديثان 1 - الفقيه 2 -: 184 / 829، وأورده عن كامل الزيارات وثواب الاعمال في الحديث 4 من الباب 77 من أبواب المزار. (1) الاخبصة: جمع خبيص، وهو نوع من الطعام يتخذ من التمر والزبيب والسمن. (مجمع البحرين - خبص - 4: 167). (2) كامل الزيارات: 129 / 1. 2 - وكامل الزيادات: 130 / 4، وأوردة في الحديث 5 من الباب 77 من أبواب المزار. (*)

[ 423 ]

تزورون، ولا تزورون خير من أن تزوروا، قال: قلت: قطعت ظهري، قال: تالله، إن أحدكم ليذهب إلى قبر أبيه كئيبا حزينا وتأتونه أنتم بالسفر، كلا حتى تأتونه شعثا غبرا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الزيارات (1). 42 - باب استحباب حمل المسافر إلى الحج والعمرة وغيرهما الا زيارة الحسين (عليه السلام) أطيب الزاد كاللوز والسكر ونحوه، والاكثار من حمل الماء. (15160) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من شرف الرجل أن يطيب زاده إذا خرج في سفر. ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله عن آبائه (عليهم السلام) (1)، ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي مثله (2). (15161) 2 - قال: وكان علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا سافر إلى مكة للحج (1) أو العمرة تزود من أطيب الزاد من اللوز والسكر والسويق والمحمص (2) والمحلى.


(1) يأتي في الباب 77 من أبواب المزار. الباب 42 فيه أحاديث 1 - الفقيه 2: 184 / 830. (1) المحاسن: 360 / 81. (2) الكافي 8: 303 / 467. 2 - الفقيه 2: 184 / 831 (1) في نسخة: إلى الحج (هامش المخطوط). (2) في نسخة: المحمض (هامش المخطوط). (*)

[ 424 ]

ورواه البرقي في (المحاسن) مرسلا (3). ورواه أيضا عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن سنان، ومحمد بن أبى عمير جميعا عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (4). ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (5). (15162) 3 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): إن من المروة في السفر كثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك. (15163) 4 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن بعض أصحابنا رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): تبرك بأن تحمل الخبز في سفرك في زادك. (15164) 5 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كنا عنده فذكروا الماء في طريق مكة وثقله، فقال: الماء لا يثقل إلا أن ينفرد به الجمل فلا يكون عليه إلا الماء.


(3) المحاسن: 360 / 83. (4) المحاسن: 360 / ذيل الحديث 83. (5) الكافي 8: 303 / 468. 3 - الفقيه 2: 192 / 877، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 49 من هذه الابواب. 4 - المحاسن: 360 / 84. 5 - الكافي 4: 542 / 8. وتقدم ما يدل على الاستثناء في الباب 41 من هذه الابواب. (*)

[ 425 ]

43 - باب استحباب حمل المسافر معه جميع ما يحتاج إليه من السلاح والالات والادوية، وخصوصا السيف والترس ورماح القنا والقسى (*) العربية لا الفارسية، وجواز دفع اللص ونحوه ولو بالقتل (15165) 1 - محمد بن علي بن الحسن بإسناده عن سليمان بن داود المنقري، عن حماد ابن عيسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في وصية لقمان لابنه: يا بني، سافر بسيفك وخفك وعمامتك وحبالك (1) وسقائك وخيوطك ومخرزك، وتزود معك من الادوية ما تنتفع به أنت ومن معك، وكن لاصحابك موافقا إلا في معصية الله عزوجل، وزاد فيه بعضهم: وفرسك. ورواه الكليني عن علي، عن أبيه، عن القاسم بن محمد وعلي بن محمد القاساني، عن سليمان بن داود (2). أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، مثله، إلا أنه قال: وابرتك (3). (15166) 2 - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن


الباب 43 فيه 8 أحاديث (*) القسى: جمع قوس، وهو آله من آلات الحرب شابقا ترمى منها السهام أنظر (الصحاح - قوس - 3: 967). 1 - الفقيه 2: 185 / 834. (1) في الكافي والمحاسن: خبائك (هامش المخطوط). (2) الكافي 8: 303 / 366. (3) المحاسن: 360 / 85. 2 - المحاسن: 360 / 86. (*)

[ 426 ]

رجل، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): اللص المحارب فاقتله، فما أصابك فدمه في عنقي. (15167) 3 - علي بن موسى بن طاووس في (أمان الاخطار) وفي (مصباح الزائر) قال: ذكر صاحب كتاب (عوارف المعارف) أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان إذا سافر حمل معه خمسة أشياء: المرآة، والمكحلة، والمذري (1)، والسواك. (15168) 4 - قال: وفي رواية اخرى والمقراض. (15169) 5 - وروى ابن طاووس أيضا أحاديث في استصحاب سورة المائدة والزخرف والجاثية ومحمد (صلى الله عليه وآله) وعبس وثواب استصحابها في السفر والخوف، نقله من كتاب (السعادات) عن الصادق (عليه السلام). (15170) 6 - ونقل من كتاب (الولاية) لابن عقدة بإسناده عن عبد الله بن بشير، عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه بعث إلى علي (عليه السلام) فعممه - إلى أن قال - ورسول الله (صلى الله عليه وآله) معتمد على قوس له عربية، وبصر برجل في آخر القوم وبيده قوس فارسية، فقال: ملعون حاملها، عليكم بالقسى العربية، ورماح القنا، فانها بها أيد الله لكم دينكم، ويمكن لكم في البلاد.


3 - أمان الاخطار: 54، ومصباح الزائر: 7، 8. (1) في المصدرين: المدرى، وهو المشط (الصحاح - درى - 6: 2335). 4 - أمان الاخطار: 55، ومصباح الزائر: 7، 8. 5 - أمان الاخطار: 89. 6 - أمان الاخطار: 103، وأورد صدره في الحديث 11 من الباب 30 من أبواب الملابس. (*)

[ 427 ]

(15171) 7 - العياشي في (تفسيره) عن محمد بن عيسى، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) (1) قال: سيف وترس. (15172) 8 - وعن عبد الله بن المغيرة، رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) (1) قال: الرمي. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 44 - باب استحباب استصحاب التربة الحسينة في السفر وتقبيلها ووضعها على العينين والدعاء بالمأثور (15173) 1 - علي بن موسى بن طاووس في (أمان الاخطار) وفي (مصباح الزائر) عن الصادق (عليه السلام) أنه قيل له: تربة قبر الحسين (عليه السلام) شفاء من كل داء، فهل هي أمان من كل خوف ؟ فقال: نعم، إذا أراد أحدكم أن يكون آمنا من كل خوف فليأخذ المسبحة من تربته، ويدعو بدعاء المبيت على الفراش ثلاث مرات، ثم يقبلها ويضعها على عينيه


7 - تفسير العياشي 2: 66 / 73. (1) الانفال 8: 60. 8 - تفسير العياشي 2: 66 / 74. (1) الانفال 8: 60. (2) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 46 من أبواب جهاد العدو، وفى الباب 7 من أبواب حد المحارب. وتقدم ما يدل عليه في الحديث 8 من الباب 8 من أبواب وجب الحج. الباب 44 فيه حديثان 1 - أمان الاخطار: 47، ولم نعثر عليه في مصباح الزائر. (*)

[ 428 ]

ويقول: اللهم إنى أسألك بحق هذه التربة، وبحق صاحبها، وبحق جده وبحق أبيه، وبحق امه وأخيه، وبحق ولده الطاهرين اجعلها شفاء من كل داء، وأمانا من كل خوف، وحفظا من كل سوء، ثم يضعها في جيبه فان فعل ذلك في الغداة فلا يزال في أمان الله حتى العشاء وإن فعل ذلك في العشاء فلا يزال في أمان الله حتى الغداة. (15174) 2 - قال: وروي أن من خاف سلطانا أو غيره وخرج من منزله واستعمل ذلك كان حرزا له. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الزيارات (1). 45 - باب استحباب استصحاب الخواتيم العقيق والفيروزج في السفر (15175) 1 - علي بن موسى بن طاووس في (أمان الاخطار) عن القاسم بن العلا، عن خادم لعلي بن محمد (عليهما السلام) قال: استأذنته في الزيارة إلى الطوس فقال: يكون معك خاتم فصه عقيق أصفر عليه: ما شاء الله لا قوة إلا بالله أستغفر الله، وعلى الجانب الاخر: محمد وعلى، فانه أمان من القطع، وأتم للسلامة، وأصون لدينك - إلى أن قال: - ليكن معك خاتم آخر فيروزج، فانه يلقاك في طريقك أسد بين طوس ونيسابور فيمنع القافلة من المسير، فتقدم إليه وأره الخاتم وقل له: مولاي يقول لك: تنح عن الطريق، ثم قال: ليكن نقشه، الله الملك، وعلى الجانب الاخر،


2 - أمان اللاخطار: 47، ومصباح الزائر: 10. (1) يأتي في الباب 70 من أبواب المزار. الباب 45 فيه حديث واحد 1 - أمان الاخطار: 48. (*)

[ 429 ]

الملك لله الواحد القهار، فانه خاتم امير المؤمنين (عليه السلام) - إلى أن قال: - وكان فصه فيروزج، وهو امان من السباع خاصة، وظفر في الحروب... الحديث، فيه إعجازان له (عليه السلام). اقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الملابس (1). 46 - باب استحباب معونة المؤمن المسافر وخدمة الرفيق في السفر (15176) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أعان مؤمنا مسافرا فرج الله عنه ثلاثا وسبعين كربة، وأجاره في الدنيا والاخرة من الغم والهم ونفس كربه العظيم يوم يغص الناس بأنفاسهم. قال - وفي حديث آخر -: حيث تشاغل الناس بأنفاسهم (1)، ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (2). ورواه أيضا عن عبد الرحمن بن حماد، عن عبد الله بن إبراهيم، عن أبي عمرو الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم الجعفري، عن أبي عبد الله عن آبائه (عليهم السلام) نحوه (3).


(1) تقدم في الابواب 51 و 52 و 53 و 56 من ابواب الملابس. الباب 46 فيه حديثان 1 - الفقيه 2: 192 / 875. (1) الفقيه 2: 192 / 876. (2) المحاسن: 362 / 95. (3) المحاسن: 362 / 96. (*)

[ 430 ]

(15177) 2 - وفي (عيون الاخبار) عن الحسين بن أحمد البيهقي، عن محمد بن يحيى الصولي، عن محمد بن زكريا الغلابي، عن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي - وكان مستترا ستين سنة عن عمه، عن جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) لا يسافر إلا مع رفقة لا يعرفونه، ويشترط عليهم أن يكون من خدام الرفقة فيما يحتاجون إليه، فسافر مرة مع قوم فرآه رجل فعرفه، فقال لهم: أتدرون من هذا ؟ قالوا: لا، قال: هذا علي بن الحسين (عليه السلام)، فوثبوا إليه فقبلوا يديه ورجليه، فقالوا: يا بن رسول الله أردت أن تصلينا نار جهنم لو بدرت إليك منا يد أو لسان أما كنا قد هلكنا آخر الدهر ؟ فما الذي حملك على هذا ؟ فقال: إني كنت سافرت مرة مع قوم يعرفونني فأعطوني برسول الله (صلى الله عليه وآله) ما لا استحق، فأخاف أن تعطوني مثل ذلك، فصار كتمان أمري أحب إلي. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 47 - باب انه يستحب أن يخلف الحاج والمعتمر بخير في الاهل والمال (15178) 1 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبد الله، عن خالد القلانسي، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال علي بن الحسين (عليه السلام): من خلف حاجا في أهله وماله كان كأجره حتى كأنه يستلم الاحجار.


2 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 145 / 13. (1) يأتي في الباب 52 من هذه الابواب، وفى الباب 34 من أبواب فعل المعروف. الباب 47 فيه حديث واحد 1 - المحاسن: 70 / 141. (*)

[ 431 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الجهاد (1). 48 - باب كراهة التعريس على ظهر الطريق والنزول في بطون الاودية، والاختلاف في ارتياد المنزل. (15179) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن السكوني، باسناده - يعني: عن جعفر بن محمد -، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إياكم والتعريس على ظهر الطريق، وبطون الاودية فإنها مدارج السباع، ومأوى الحيات. أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني مثله (1). (15180) 2 - وعن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): إنك ستصحب أقواما فلا تقولن انزلوا هاهنا ولا تنزلوا هاهنا، فإن فيهم من يكفيك. (15181) 3 - وعن بعض أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن عمه


(1) لا حظ الباب 3 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه، ويأتى في الحديث 1 من الباب 57، وفى الاحاديث 8، 9، 10، 13، 19، 22، 24، من الباب 122 من أبواب أحكام العشرة. وتقدم ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 51 من أبواب الدعاء. الباب 48 فيه 5 أحاديث 1 - الففيه 2 - 193 / 878. (1) المحاسن: 364 / 103. 2 - المحاسن: 364 / 102. 3 - المحاسن: 364 / 104. (*)

[ 432 ]

يعقوب رفعه قال: قال علي (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تنزلوا الاودية، فإنه مأوى السباع والحيات. (15182) 4 - وعن أبيه، عمن ذكره، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا على، إذا سافرت فلا تنزلن الاودية، فإنها مأوى الحيات السباع. (15183) 5 - وعن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن المفضل بن عمر قال: سرت مع أبى عبد الله (عليه السلام) إلى مكة فصرنا إلى بعض الاودية، فقال: انزلوا في هذه الموضع ولا تدخلوا الوادي، فنزلنا فما لبثنا أن أظلتنا سحابة، وهللت علينا حتى سال الوادي فأذي من كان فيه (1). 49 - باب خصال الفتوة والمروءة واستحباب ملازمتها في السفر والحضر (15184) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: تذاكر الناس عند الصادق (عليه السلام) أمر الفتوة فقال: تظنون ان الفتوة بالفسق والفجور إنما الفتوة والمروة طعام موضوع، ونائل مبذول بشئ معروف (1)، وأذى مكفوف،


4 - المحاسن: 364 / 105. 5 - المحاسن: 364 / 106 (1) فيه إعجاز له (عليه السلام) (منه. قده). الباب 49 فيه 16 حديثا 1 - الفقيه: 192 / 877، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 42 من هذه الابواب. (1) في أمالى الصدوق: واصطناع المعروف (هامش المخطوط). (*)

[ 433 ]

وأما تلك فشطارة وفسق، ثم قال: ما المروة ؟ فقال الناس: لا نعلم، قال: المروءة والله أن يضع الرجل خوانه بفناء داره، والمروءة مروءتان: مروءة في الحضر، ومروءة في السفر، فأما التي في الحضر تلاوة القرآن، ولزوم المساجد، والمشي مع الاخوان في الحوائج، والنعمة ترى على الخادم أنها تسر الصديق، وتكبت العدو، وأما التي في السفر، فكثرة زاد وطيبه وبذله لمن كان معك، وكتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك إياهم وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله عزوجل، ثم قال (عليه السلام): والذي بعث جدي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالحق نبيا، إن الله عزوجل ليرزق العبد على قدر المروءة، وإن المعونة تنزل على قدر المؤنة، وإن الصبر ينزل على قدر شدة البلاء. ورواه في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي، رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) مثله إلى قوله: فناء داره (2). (15185) 2 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): ليس من المروءة أن يحدث الرجل بما يلقى في السفر من خير أو شر. وفي (المجالس) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي قتادة القمي، عن عبد الله بن يحيى، عن أبان الاحمر، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) مثل الاول (1). ورواه الطوسى في (الامالى) عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله


(2) معاني الاخبار: 119 / 1. 2 - الفقيه 2: 180 / 801. (1) أمالى الصدوق: 443 / 3. (*)

[ 434 ]

الغضائري، عن هارون بن موسى التعلكبري، عن محمد بن همام، عن علي بن الحسين الهمداني، عن أبي قتادة القمي قال: كنت عند أبى عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله (2). (15186) 3 - ثم قال: وبهذا الاسناد عن أبي قتادة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) للمعلى بن خنيس عليك بالسخاء وحسن الخلق، فانهما يزينان الرجل كما تزين الواسطة القلادة. (15187) 4 - قال: وبهذا الاسناد عن أبي قتادة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لداود بن سرحان: إن خصال المكارم بعضها مقيد ببعض يقسمها الله، حيث تكون في الرجل، ولا تكون في ابنه، وتكون في العبد ولا تكون في سيده، صدق الحديث وصدق البأس (1) وإعطاء السائل، والمكافاة على الصنائع، وأداء الامانة، وصلة الرحم، والتودد إلى الجار والصاحب، وقرى الضيف، ورأسهن الحيا. (15188) 5 - وفي كتاب (معاني الاخبار) أيضا عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد الرحمن بن العباس، عن صباح بن خاقان، عن عمرو بن عثمان التميمي قال: خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) على أصحابه وهم يتذاكرون المروءة، فقال: أين أنتم من كتاب الله، قالوا: يا أمير المؤمنين، في أي موضع ؟ فقال في قوله: (ان الله يأمر بالعدل والاحسان) (1) فالعدل الانصاف، والاحسان التفضل.


(2) أمالى الطوسى 1: 307. 3 - أمالى الطوسى 1: 308 4 - أمالى الطوسى 1: 308، وأورد نحوه في الحديث 4 من أبواب جهاد النفس. (1) في المصدر: الناس. 5 - معاني الاخبار: 257 / 1. (1) النحل 16: 90. (*)

[ 435 ]

(15189) 6 - قال عبد الرحمن ورفعه: سأل معاوية الحسن بن علي (عليهما السلام) عن المروءة ؟ فقال: شح الرجل على دينه، وإصلاحه ماله، وقيامه بالحقوق (1). (15190) 7 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل مهران، عن أيمن بن محرز، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان الحسن بن علي (عليه السلام) عند معاوية فقال له: أخبرني عن المروة ؟ فقال: حفظ الرجل دينه، وقيامه في اصلاح ضيعته، وحسن منازعته، وإفشاء السلام، ولين الكلام، والكف والتحبب إلى الناس. (15191) 8 - وبالاسناد عن أحمد بن محمد، عن بعض اصحابنا، رفعه إلى سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، عن الحارث الاعور قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) للحسن ابنه (عليه السلام): يا بني ما المروءة ؟ قال: العفاف وإصلاح المال. (15192) 9 - وبالاسناد عن أحمد بن محمد، عن علي بن حفص، عن رجل (1) قال: سئل الحسن (عليه السلام) عن المروءة ؟ فقال: العفاف في الدين، وحسن التقدير في المعيشة والصبر على النائبة. (15193) 10 - وعنه، عن إسماعيل بن مهران، عن صالح بن سعيد، عن


6 - معاني الاخبار: 257 / 2. (1) في المصدر زيادة: فقال معاوية: أحسنت يا أبا محمد، أحسنت يا أبا محمد، قال: فكان معاوية يقول بعد ذلك: وددت أن يزيد قالها، وإنه كان أعور. 7 - معاني الاخبار: 257 / 3. 8 - معاني الاخبار: 257 / 4. 9 - معاني الاخبار: 258 / 5. (1) في المصدر زيادة: من الكوفيين من أصحابنا يقال له: إبراهيم. 10 - معاني الاخبار: 258 / 6. (*)

[ 436 ]

أبان بن تغلب، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المروءة استصلاح المال. (15194) 11 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن عمر بن حماد الانصاري، رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) تعاهد الرجل ضيعته من المروءة. (15195) 12 - وعنه، عن الهيثم بن عبد الله النهدي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المروءة مروءتان: مروءة في السفر، ومروءة في الحضر، فأما مروءة الحضر، فتلاوة القرآن، وحضور المساجد، وصحبة أهل الخير، والنضر في الفقه، وأما مروءة السفر، فبذل الزاد، والمزاح في غير ما يسخط الله عز وجل، وقلة الخلاف على من صحبك، وترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم. (15196) 13 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي، رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: ما المروءة ؟ فقلنا: لا نعلم، فقال: المروءة أن يضع الرجل خوانه بفناء داره، والمروءة مروءتان، وذكر نحو الحديث الذي تقدم. (15197) 14 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوع (1) عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ستة من المروءة، ثلاثة منها في الحضر، وثلاثة منها في


11 - معاني الاخبار: 258 / 7. 12 - معاني الاخبار: 258 / 8. 13 - معاني الاخبار: 258 / 9. 14 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 27 / 13. (1) تقدمت في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب الوضوء. (*)

[ 437 ]

السفر، فأما التي في الحضر، فتلاوة كتاب الله، وعمارة مساجد الله واتخاذ الاخوان في الله، وأما التي في السفر فبذل الزاد، وحسن الخلق، والمزاح في غير المعاصي، وفي (الخصال) بالاسناد مثله (2). (15198) 15 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لمحمد بن الحنفية: واعلم أن مروءة المرء المسلم مروءتان: مروءة في حضر، ومروءة في سفر، فأما مروءة الحضر، فقراءة القرآن، ومجالسة العلماء، والنظر في الفقه والمحافظة على الصلوات في الجماعات، وأما مروءة السفر، فبذل الزاد، وقلة الخلاف على من صحبك، وكثرة ذكر الله في كل مصعد ومهبط ونزول وقيام وقعود. (15199) 16 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حفص بن غياث (1) قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ليس من المروءة أن يحدث الرجل بما يلقى في سفره من خير أو شر. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2).


(2) الخصال: 324 / 11. 15 - الخصال: 54 / 71. 16 - المحاسن: 358 / 70، وأورده في الحديث 6 من الباب 2 من أبواب أحكام العشرة. (1) في نسخة: جعفر بن غياث (هامش المخطوط). (2) يأتي في الابواب 52، 64، 67 من هذه الابواب. (*)

[ 438 ]

50 - باب استحباب الاستعاذة والدعاء بالمأثور عند خوف السبع (15200) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من نزل منزلا يتخوف فيه السبع فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شئ قدير، اللهم إني أعوذ بك من شر كل سبع، إلا آمن من شر ذلك السبع حتى يرحل من ذلك المنزل إنشاء الله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن موسى بن القاسم، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسن بن عطية عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1). 51 - باب استحباب النسل (*) في المشى (15201) 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن منذر بن جيفر، عن يحيى بن طلحة النهدي قال: قال لنا أبو عبد الله (عليه السلام): سيروا وانسلوا فإنه أخف عليكم. (15202) 2 - قال: وروي أن قوما مشاة أدركهم النبي (صلى الله عليه وآله


الباب 50 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 193 / 879. (1) المحاسن: 367 / 117. وتقدم ما يدل على ذلك في الباب 23 من هذه الابواب. الباب 51 فيه 7 أحاديث (*) النسل: الاسسراع في المشى (الصحاح - نسل - 5: 1830). 1 - الفقيه 2: 193 / 880، والمحاسن: 377 / 151. 2 - الفقيه 2: 193 / 881. (*)

[ 439 ]

وسلم) فشكوا إليه شدة المشى فقال لهم: استعينوا بالنسل. أحمد بن أبى عبد الله البرقى في (المحاسن) عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، أبى عبد الله (عليه السلام) مثله (1)، وعن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منذر بن جيفر وذكر الذي قبله. (15203) 3 - وعن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جاءت المشاة إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فشكوا إليه الاعياء فقال: عليكم بالنسلان، ففعلوا فذهب عنهم الاعياء، فكأنما نشطوا من عقال. (15204) 4 - وعنه، عن عبد الله بن سنان، عن أبى عبد الله (عليه السلام) مثله، إلا أنه قال: عليكم بالنسلان فانه يذهب بالاعياء ويقطع الطريق. (15205) 5 - وعن ابن فضال، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رأى قوما قد اجهدهم المشى، فقال: خببوا (1) انسلوا، ففعلوا فذهب عنهم الاعياء. (15206) 6 - وعن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن إبراهيم بن أبي يحيى المديني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: راح


(1) المحاسن: 377 / 150. 3 - المحاسن: 377 / 153. 4 - المحاسن: 377 / ذيل الحديث 153. 5 - المحاسن: 377 / 152. (1) الخبب نوع من العدو، وهو خطوات واسعة دون الركض. (المصباح المنير 1: 162). 6 - المحاسن: 378 / 154. (*)

[ 440 ]

النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من كراع الغميم فصف له المشاة وقالوا نتعرض لدعوته، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): اللهم أعطهم أجرهم وقوهم، ثم قال: لو استعنتم بالنسلان لخفف أجسامكم، وقطعتم الطريق، ففعلوا فخف أجسامهم. 15207) 7 - وعن الحجال، عن أبى إسحاق المكي قال، تعرضت المشاة للنبي (صلى الله عليه وآله) بكراع الغميم (1) ليدعو لهم، فدعا لهم وقال خيرا، ثم قال: عليكم بالنسلان والبكور وشئ من الدلج فإن الارض تطوى بالليل. أقول: ويأتي (في حديث) سرعة المشى يذهب ببهاء المؤمن، فهو محمول على زيادة السرعة، لان أقل مراتبها لا يذهب بالبهاء أو يخص بغير السفر، أو بغير الاعياء (2). 52 - باب جملة مما يستحب للمسافر استعماله من الاداب (15208 و 15209) 1 و 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن سليمان بن داود المنقري، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لقمان لابنه: إذا سافرت مع قوم فاكثر استشارتهم في


7 - المحاسن: 378 / 155. (1) كراع الغميم: موضع في الحجاز بين مكة والمدينة، وهو واد أمام عسفان بثمانية أميال (معجم البلدان 4: 443). (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 63 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 من الباب 11 من أبواب وجوب الحج. الباب 52 فيه حديثان 1 و 1 - الفقيه 2: 194 / 884، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 4 من أبواب أحكام الخلوة، وقطعة منه في الحديث 9 من الباب 10 من هذه الابواب (*)

[ 441 ]

أمرك وامورهم، وأكثر التبسم في وجوههم، وكن كريما على زادك بينهم، وإذا دعوك فأجبهم، وإن استعانوا بك فأعنهم، واستعمل طول الصمت وكثرة الصلاة وسخاء النفس بما معك من دابة أو ماء وزاد، وإذا استشهدوك على الحق فاشهد لهم، واجهد رأيك لهم إذا استشاروك، ثم لا تعزم حتى تتثبت وتنظر، ولا تجب في مشورة حتى تقوم فيها وتقعد وتنام وتأكل وتصلي وأنت مستعمل فكرتك وحكمتك في مشورتك، فإن من لم يمحض النصيحة لمن استشاره سلبه الله رأيه، ونزع منه الامانة، وإذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم، وإذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم، وإذا تصدقوا واعطوا قرضا فأعط معهم، واسمع لمن هو أكبر منك سنا، وإذا أمروك بأمر وسألوك شيئا فقل: نعم، ولا تقل: لا، فان لا عي ولوم، فإذا تحيرتم في الطريق فانزلوا، وإذا شككتم فقفوا وتؤامروا، وإذا رأيتم شخصا واحدا فلا تسألوه عن طريقكم ولا تسترشدوه، فإن الشخص الواحد في الفلاة مريب لعله يكون عين اللصوص، أو يكون هو الشيطان الذي حيركم، واحذروا الشخصين أيضا، إلا أن تروا ما لا أرى فان العاقل إذا أبصر بعينه شيئا عرف الحق منه، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب، يا بنى، إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها لشئ صلها واسترح منها فانها دين، وصل في جماعة ولو على رأس زج (1)، ولا تنامن على دابتك فان ذلك سريع في دبرها، وليس ذلك من فعل الحكماء إلا أن يكون في محمل يمكنك التمدد لاسترخاء المفاصل، وإذا قربت من المنزل فانزل عن دابتك، وابدء بعلفها قبل نفسك، فانها نفسك، وإذا أردتم النزول فعليكم من بقاع الارض بأحسنها لونا، وألينها تربة، وأكثرها عشبا.


(1) الزج: الحديدة التى في أسفل الرمح، ورأس الزج كناية عن ضيق المكان، واهتمام بالغ بصلاة الجماعة، أنظر (مجمع البحرين - زجج - 2: 304). (*)

[ 442 ]

وإذا نزلت فصل ركعتين قبل أن تجلس وإذا أردت قضاء حاجتك فابعد المذهب في الارض، وإذا ارتحلت فصل ركعتين، وودع الارض التى حللت بها، وسلم عليها وعلى أهلها، فان لكل بقعة أهلا من الملائكة فان استطعت أن لا تأكل طعاما حتى تبدء فتصدق منه فافعل، وعليك بقراءة كتاب الله عز وجل ما دمت راكبا، وعليك بالتسبيح ما دمت عاملا، وعليك بالدعاء ما دمت خاليا، وإياك والسير من أول الليل وسر في آخره، وإياك ورفع الصوت في مسيرك. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري نحوه، إلا أنه قال: وإياك والسير من أول الليل، وعليك بالتعريس والدلجة من لدن نصف الليل إلى آخره (2). ورواه البرقي في (المحاسن) عن القاسم ابن محمد، عن المنقري، عن حماد بن عثمان أو عن ابن عيسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3). ورواه ابن طاوس في (أمان الاخطار) نقلا من كتاب (المحاسن) وكذا من جملة الاحاديث السابقة والاتية من (المحاسن) وغيره (4).


(1) الكافي 8: 348 / 547. (3) المحاسن: 375 / 145. (4) راجع أمان الاخطار: 99، 100. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 9 من الباب 41، وفى الباب 42 من أبواب الملابس، وفى الابواب السابقة من هذه الابواب. ويأتى ما يدل عليه في الابواب الاتية من هذه الابواب. (*)

[ 443 ]

53 - باب استحباب التيامن لمن ضل عن الطريق، وأن ينادى: يا صالح ارشدونا، وفي البحر: يا حمزة. (15210) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبد الله بن ميمون، باسناده يعني عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا ضللتم (1) عن الطريق فتيامنوا. ورواه البرقي في (المحاسن) عن جعفر بن محمد الاشعري، عن القداح، عن أبى عبد الله (عليه السلام) مثله (2). (15211) 2 - وباسناده عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا ضللت عن الطريق فناد: يا صالح (أو) (1) يا با صالح ارشدونا إلى الطريق يرحمكم الله. (15212) 3 - قال: وروي أن البر موكل به صالح، والبحر موكل به حمزة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن عبيد الله بن الحسين، عن علي بن أبي حمزة مثله (1). (15213) 4 - وفي (الخصال) باسناده، عن علي (عليه السلام) - في


الباب 53 فيه 4 أحاديث 1 - الفقيه 2: 187 / 896. (1) في نسخة زيادة: عن (هامش المخطوط). (2) المحاسن: 362 / 97. 2 - الفقيه 2: 195 / 885. (1) كتب في المخطوط على (أو) علامة نسخة. 3 - الفقيه 2: 195 / 886. (1) المحاسن: 363 / 99. 4 - الخصال: 618. (*)

[ 444 ]

حديث الاربعمائة - قال: ومن ضل منكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد: يا صالح اغثني، فان في إخوانكم من الجن جنيا يسمى صالحا، يسيح في البلاد لمكانكم محتسبا نفسه لكم، فإذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضال منكم وحبس دابته. 54 - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند الاشراف على المنزل وعند النزول (15214) 1 - محمد بن على بن الحسين قال: كان في وصية رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلى (عليه السلام): يا على، إذا أردت مدينة أو قرية فقل حين تعاينها: اللهم إني أسألك خيرها، وأعوذ بك من شرها، اللهم حببنا إلى أهلها وحبب صالحي أهلها إلينا. (15215) 2 - قال: وقال النبي (صلى الله عليه وآله): يا على إذا نزلت منزلا فقل: اللهم أنزلنى منزلا مباركا وأنت خير المنزلين، ترزق خيره، ويدفع عنك شره. أحمد بن أبي عبد الله البرقى في (المحاسن) مرسلا مثله (1). (15216) 3 - وعن أبيه عمن ذكره، عن أبي احسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) وذكر الاول، إلا أنه قال: وأعوذ بك من شرها، اللهم أطعمنا من جناها، وأعذنا من وباها، وحببنا إلى أهلها.


الباب 54 فيه 4 أحاديث 1 - الفقيه 2: 196 / 888. 2 - الفقيه 2: 195 / 887. (1) المحاسن: 374 / 142. 3 - المحاسن: 374 / 141. (*)

[ 445 ]

(15217) 4 - وعن محمد بن علي، عن موسى بن سعدان، عن رجل، عن علي بن مغيرة قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): إذا سافرت فدخلت القرية التي تريدها فقل حين تشرف عليها وتراها: اللهم رب السماوات السبع وما أظلت، ورب الارضين السبع وما أقلت، ورب الرياح وما ذرت، ورب الشياطين وما أضلت، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأسألك من خير هذه القرية وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها. 55 - باب استحباب المبادرة بالسلام على الحاج والمعتمر إذا قدموا ومصافحتهم وتعظيمهم ومعانقتهم وتقبيل ما بين أعينهم وأفواههم وأعينهم ووجوههم، وتهنئتهم والدعاء لهم. (15218) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن سليمان الجعفري، عمن رواه، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: بادروا بالسلام على الحاج والمعتمر ومصافتحهم من قبل أن تخالطهم الذنوب. (15219) 2 وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبد الله (1)، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: يا معشر، من لم


4 - المحاسن: 374 / 143. الباب 55 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 4: 256 / 17، الفقيه 2: 147 / 648. 2 - الكافي 4: 264 / 48. (1) في نسخة: على بن عبد الله (هامش المخطوط). (*)

[ 446 ]

يحج، استبشروا بالحاج وصافحوهم وعظموهم، فإن ذلك يجب عليكم تشاركوهم في الاجر. ورواه البرقي في (المحاسن) عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبد الله، عن خالد القلانسي، عن أبى عبد الله (عليه السلام) نحوه (2). محمد بن علي بن الحسين قال: قال علي بن الحسين (عليه السلام) وذكر الحديثين (3). (15220) 3 - قال: وقال أبو جعفر (عليه السلام): وقروا الحاج والمعتمر، فان ذلك واجب عليكم. (15221) 4 - قال. وقال الصادق (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول للقادم من مكة، قبل الله منك وأخلف عليك نفقتك، وغفر ذنبك. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه مرسلا (1). (15222) 5 - وباسناده عن أبي الحسين الاسدي قال: قال الصادق (عليه السلام): من عانق حاجا بغباره كان كأنما استلم الحجر الاسود. (15223) 6 - وفي (المجالس) و (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن جعفر الاسدي، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن


(2) المحاسن: 71 / 142. (3) الفقيه 2: 147 / 647. 3 - الفقيه 2: 147 / 649. 4 - الفقيه 2: 196 / 891. (1) المحاسن: 377 / 149. 5 - الفقيه 2: 196 / 892. 6 - أمالى الصدوق: 469 / 5: وثواب الاعمال: 74 / 1. (*)

[ 447 ]

يزيد، عن محمد بن أبي حمزة (1)، عمن حدثه، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: من لقى حاجا فصافحه كان كمن استلم الحجر. (15224) 7 - وفي (الخصال) باسناده الاتي (1) عن علي (عليه السلام) - في حديث الاربعمائة - قال: إذا قدم أخوك من مكة فقبل بين عينيه وفاه الذي قبل به الحجر الاسود الذي قبله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، والعين التي نظر بها إلى بيت الله وقبل موضع سجوده ووجهه، وإذا هنأتموه فقولوا له: قبل الله نسكك، ورحم سعيك، وأخلف عليك نفقتك، ولا جعله آخر عهده ببيته الحرام. (15225) 8 - أحمد بن أبى عبد الله البرقي في (المحاسن) عن عبد الله بن محمد الحجال، رفعه قال: لا يزال على الحاج نور الحج ما لم يذنب. (15226) 9 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الوهاب بن الصباح، عن أبيه قال: لقى مسلم مولى أبى عبد الله (عليه السلام) صدقة الاحدب وقد قدم من مكة فقال له مسلم: الحمد لله الذي يسر سبيلك، وهدى دليلك، وأقدمك بحال عافية، وقد قضى الحج وأعان على السعة، فقبل الله منك، وأخلف عليك نفقتك، وجعلها حجة مبرورة، ولذنوبك طهورا، فبلغ ذلك أبا عبد الله (عليه السلام) فقال له: كيف قلت لصدقة ؟ فأعاد عليه ؟ فقال: من علمك هذا ؟ فقال:


(1) في الثواب، محمد بن حمزة (هامش المخطوط) وكذلك الامالى. 7 - الخصال: 635. (1) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ر). 8 - المحاسن: 71 / 143. 9 - التهذيب 5: 444 / 1547. (*)

[ 448 ]

جعلت فداك، مولاى أبو الحسن (عليه السلام)، فقال له: نعم ما تعلمت إذا لقيت أخا من إخوانك فقل له هكذا، فإن الهدى بنا هدى، وإذا لقيت هولاء فقل لهم ما يقولون. ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من (جامع البزنطي) عن الاحدب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا لقيت أخاك قد قدم من الحج فقل: الحمد لله، وذكر الدعاء إلى آخره (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 56 - باب انه يستحب لمن أراد سفرا أن يعلم اخوانه، ويكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا حتى يعلمهم. (15227) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): حق على المسلم إذا أراد سفرا أن يعلم إخوانه، وحق على إخوانه إذا قدم أن يأتوه. (15228) 2 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن جابر بن عبد الله


(1) مستطرفات السرائر: 58 / 23. (2) يأتي في الابواب 32، 33، 34، 35، وفى الحديث 4 من الباب 75، وفى الحديثين 9، 21 من الباب 122، وفى الابواب 123، 126، 127، 131، 133، من أبواب أحكام العشرة. وتقدم في الحديث 6 من الباب 29 من أبواب الملابس، وفى الباب 17 من أبواب قواطع الصلاة. الباب 56 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 2: 140 / 16. 2 - الفقيه 2: 197 / 893. (*)

[ 449 ]

الانصاري قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يطرق الرجل أهله ليلا إذا جاء من الغيبة حتى يؤذنهم. ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله الانصاري مثله (1). (15229) 3 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن ابن مخلد، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن إبراهيم بن العباس، عن عبد الله بن رجا، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن تطرق النساء ليلا. قال: فطرق رجلان وكلاهما رأى مع أمرأته ما يكره. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في آداب النكاح (1). 57 - باب كراهة الحج والعمرة على الابل الجلالات (15230) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن موسى، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه، ان عليا (عليه السلام) كان يكره الحج والعمرة على الابل الجلالات. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد (1).


(1) المحاسن: 377 / 148. 3 - أمالى الطوسى 2: 7. (1) يأتي في الباب 65 من أبواب مقدمات النكاح. الباب 57 فيه حديث واحد 1 - التهديب 5: 439 / 1525. (1) الكافي 4: 543 / 13. (*)

[ 450 ]

ورواه الصدوق مرسلا (2). 58 - باب استحباب سرعة العود إلى الاهل، وكراهة سبق الحاج وجعل المنزلين منزلا الا مع كون الارض مجدبة (15231) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال (عليه السلام): السفر قطعة من العذاب، فإذا قضى أحدكم سفره فليسرع العود إلى أهله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وذكر مثله (1). (15232) 2 - وباسناده عن أيوب بن أعين قال: سمعت الوليد بن صبيح يقول لابي عبد الله (عليه السلام): إن أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجة بالقادسية وشهد معنا عرفة، فقال: ما لهذا صلاة، ما لهذا صلاة. ورواه البرقى في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن أيوب بن أعين مثله (1). (15233) 3 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): سير المنازل ينفد الزاد، ويسئ الاخلاق، ويخلق الثياب، والسير ثمانية عشر.


(2) الفقيه 2: 307 / 1523. الباب 58 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 2: 197 / 894. (1) المحاسن: 377 / 147. 2 - الفقيه 2: 191 / 870. (1) المحاسن: 362 / 94. 3 - الفقيه 2: 197 / 895. (*)

[ 451 ]

ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبي نجران (1)، عمن ذكره، عن أبى عبد الله (عليه السلام) مثله (2). (15234) 4 - وباسناده عن السكوني، باسناده قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله)، إن الله يحب الرفق ويعين عليه، فإذا ركبتم الدواب العجاف فانزلوها منازلها، فإن كانت الارض مجدبة فانجلوا (1) عليها، وإن كانت مخصبة فأنزلوها منازلها. ورواه الكليني عن على، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبى عبد الله (عليه السلام) مثله (2). (15235) 5 - قال: وقال أبو جعفر (عليه السلام): إذا سرت في أرض مخصبة فارفق بالسير وإذا سرت في أرض مجدبه فعجل بالسير. ورواه البرقي في (المحاسن) عن عبد الرحمن بن حماد، عن جميل بن سويد (1)، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام) (2). والذي قبله عن النوفلي إلا أنه قال: فألحوا عليها. (15236) 6 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال) عن


(1) في المحاسن: ابن نجران. (2) المحاسن: 376 / 146. 4 - الفقيه 2: 189 / 857، والمحاسن: 361 / 87، وأورده صدره عن الكافي في الحديث 13 من الباب 27 من أبواب جهاد النفس. (1) انجوا: أسرعوا (الصحاح - نجا - 6: 2501). (2) الكافي 2: 98 / 12. 5 - الفقيه 2: 190 / 859. (1) في المحاسن: جميل بن سدير. (2) المحاسن: 361 / 89. 6 - رجال الكشى 2: 606 / 575. (*)

[ 452 ]

محمد بن مسعود، عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن بعض أصحابنا، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: أتى قنبر أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: هذا سابق الحاج، فقال: لا قرب الله داره، إن هذا خاسر الحاج يتعب البهيمة، وينقر الصلاة، اخرج إليه فاطرده. (15237) 7 - وعن محمد بن الحسن البراثي وعثمان بن حامد، عن محمد بن يزداد، عن محمد بن الحسن (1)، عن المزخرف، عن عبد الله بن عثمان قال: ذكر عند أبى عبد الله (عليه السلام) أبو حنيفة السابق وأنه يسري في أربع عشرة، فقال: لا صلاة له. 59 - باب استحباب التعمم والتحنك عند الخروج إلى السفر. (15238) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام): أنا ضامن لمن خرج يريد سفرا معتما تحت حنكه ثلاثا (1): أن لا يصيبه السرق والغرق، والحرق. وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن محمد بن عيسى، عن عبيد الله الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن الاول (عليه السلام) مثله (2).


7 - رجال الكشى 2: 606 / 576. (1) في المصدر: محمد بن الحسين. الباب 59 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 2: 197 / 898. (1) ليس في الثواب (هامش المخطوط) وثلاثا مفعول ضامن (منه. قده). (2) ثواب الاعمال: 222 / 2. (*)

[ 453 ]

ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن عيسى مثله (3). (15239) 2 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن الحسن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن رجل، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: ضمنت لمن خرج من بيته معتما أن يرجع إليهم سالما. (15240) 3 - علي بن موسى بن طاووس في (أمان الاخطار) قال: رأيت بخط جدي لامى ورام بن أبي فراس ما هذا لفظه: عن صفوان بن يحيى، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو أن رجلا خرج من منزله يوم السبت معتما بعمامة بيضاء قد حنكها تحت حنكه ثم أتى إلى جبل ليزيله عن مكانه لازاله عن مكانه. 60 - باب كراهة ركوب البحر في هيجانه وركوبه لتجارة. (15241) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: كان يكره أبي ركوب البحر للتجارة. (15242) 2 - وعن محمد بن مسلم، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن ركوب البحر في هيجانه ؟ فقال: ولم يغرر الرجل بدينه.


(3) المحاسن: 373 / 137. 2 - ثواب الاعمال: 222 / 1. 3 - أمان الاخطار: 103 و 104. وتقدم ما يدل على ذلك في الباب 26 من أبواب لباس المصلى. الباب 60 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 1: 293 / 1333. 2 - الفقيه 1: 293 / 1334، وأورده عن التهذيب والكافي في الحديث 2 من الباب 67 من أبواب ما يكتسب به. (*)

[ 454 ]

(15243) 3 - قال الصدوق: ونهى سول الله (صلى الله عليه وآله) عن ركوب البحر في هيجانه. (15244) 4 - قال: وقال (عليه السلام): ما أجمل الطلب من ركب البحر. (15245) 5 - وباسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - وفي وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) - قال: وكره ركوب البحر في وقت هيجانه. (15246) 6 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال قال: سأل الحسن بن الجهم أبا الحسن (عليه السلام) لابن أسباط فقال: ما ترى له يركب البحر أو البر إلى مصر ؟ قال: البر - إلى أن قال: - وقال الحسن: البر أحب إلي فقال له: وإلى. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). (15247) 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن ابن أسباط، ومحمد بن أحمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن أسباط قال: قلت لابي الحسن (عليه


3 - الفقيه 1: 293 / 1335. 4 - الفقيه 1: 293 / 1336. 5 - الفقيه 4: 157 / 822. 6 - الكافي 3: 471 / 4، وأورده مع زيادة في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب صلاة الاستخارة. (1) التهذيب 3: 311 / 963. - 7 الكافي 3: 471 / 5، وأورد قطعة منه في الحديث 8 من الباب 20 من هذه الابواب، وأخرى في الحديث 5 من الباب 1 من أبواب الاستخارة. (*)

[ 455 ]

السلام): ما ترى آخذ برا أو بحرا، فإن طريقنا مخوف شديد الخطر ؟ فقال: اخرج برا... الحديث. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أسباط (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في التجارة (2). 61 - باب استحباب الدعاء بالمأثور لمن ركب البحر (15248) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) لبعض أصحابه: إذا عزم الله لك على البحر فقل الذي قال الله عز وجل: (بسم الله مجريها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم) (1) فإذا اضطرب بك البحر فاتك على جانبك الايمن وقل: بسم الله اسكن بسكينة الله، وقر بقرار الله، واهدأ باذن الله، ولا حول ولا قوة إلا الله. أقول وتقدم ما يدل على ذلك في الاستخارات (2). 62 - باب كراهة معونة الانسان ضيفه على الارتحال عنه. (15249) 1 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب أبي


(1) قرب الإسناد: 164. (2) يأتي في الباب 67 من أبواب ما يكتسب به. الباب 61 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 1: 292 / 1332. (1) هود 11: 41. (2) تقدم في الحديث 5 من الباب 1 من أبواب صلاة الاستخارة. الباب 62 فيه حديثان 1 - مستطرفات السرائر: 50 / 13. (*)

[ 456 ]

عبد الله السياري قال: نزل بأبي الحسن موسى (عليه السلام) أضياف، فلما أرادوا الرحيل قعد عنهم غلمانه فقالوا له: يا بن رسول الله، لو أمرت الغلمان فأعانونا على رحلتنا ؟ فقال لهم: أما وأنتم ترحلون عنا فلا (15250) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (الامالي) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله أو غيره قال: نزل على أبي عبد الله (عليه السلام) قوم من جهينة فأضافهم فلما أرادوا الرحلة زودهم ووصلهم وأعطاهم، ثم قال لغلمانه: تنحوا عنهم لا تعينوهم فلما فرغوا جاؤوا ليودعوه، فقالوا: يا بن رسول الله لقد أضفت فاحسنت الضيافة، ثم أمرت غلمانك أن لا يعينونا على الرحلة، فقال: إنا أهل بيت لا نعين أضيافنا على الرحلة من عندنا. 63 - باب كراهة سرعة المشى ومد اليدين عنده والتبختر فيه. (15251) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن.


2 - أمالى الصدوق: 437 / 9 ويأتى ما يدل على ذلك في الباب 38 من أبواب آداب المائدة. الباب 63 فيه حديثان 1 - الخصال: 9 / 30. (*)

[ 457 ]

(15252) 2 - وفي (معاني الاخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن عمرو بن جميع قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): حدثني أبي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم: إذا مشت أمتي المطيطا وخدمتهم فارس والروم كان بأسهم بينهم المطيطا: التبختر ومد اليدين في المشي. 64 - باب استحباب اقامة رفقاء المريض لاجلة ثلاثا (15253) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن عدة من أصحابنا، فعوا الحديث قال: حق المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثا. ورواه البرقي في (المحاسن) عن يعقوب بن يزيد مثله (1). ورواه الصدوق مرسلا عن الصادق (عليه السلام) (2). (15254) 2 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن السندي بن


2 - معاني الاخبار: 301 / 1. وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الاحاديث 6، 7، 8 من الباب 23 من أبواب أحكام الملابس. الباب 64 فيه حديثان 1 - الخصال: 99 / 49، وأورده عن الكافي والمحاسن والفقيه في الحديث 1 من الباب 91 من أبواب العشرة. (1) المحاسن: 358 / 72. (2) الفقيه 2: 183 / 821. 2 - قرب الاسناد: 64 وأورده في الحديث 3 من الباب 91 من أبواب العشرة. (*)

[ 458 ]

محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا كنتم في سفر فمرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيام. 65 - باب استحباب العود في غير طريق الذهاب خصوصا من عرفات إلى منى. (15255) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين غدا من منى في طريق ضب (1)، ورجع ما بين المازمين (2)، كان إذا سلك طريقا لم يرجع فيه. ورواه الصدوق مرسلا (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في صلاة العيد (4)، وكيفية الحج (5). 66 - باب حكم قول الراكب للماشي: الطريق (15256) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن


الباب 65 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 248 / 5، وأورده في الحديث 26 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج. (1) ضب: اسم الجبل الذى مسجد الخيف في سفحه (معجم البلدان 3، 451). (2) المازمان، موضع بين المشعر الحرام وعرفة (معجم البلدان 5، 40). (3) الفقيه 2: 154 / 666. (4) تقدم في الباب 36 من أبواب صلاة العيدين. (5) تقدم في الحديثين 4، 15 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج. الباب 66 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 6: 540 / 15 (*)

[ 459 ]

أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن من الحق أن يقول الراكب للماشي: الطريق. (15257) 2 - قال الكليني: وفي نسخة اخرى: من الجور أن يقول الراكب للماشي: الطريق. أقول: فعلى النسخة الاولى معناه ينبغي للراكب أن يحذر الماشي ليعدل عن طريقه لئلا يصيبه ضرر، ومعنى النسخة الثانية أنه لا ينبغي للراكب أن يكلف الماشي العدول عن طريقه بل يعدل الراكب. (15258) 3 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من الجور قول الراكب للماشي: الطريق. 67 - باب استحباب استصحاب المسافر هدية لاهله إذا رجع (15259) 1 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن ابن سنان، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: إذا سافر أحدكم فقدم من سفره فليأت أهله بما تيسر ولو بحجر فان إبراهيم (صلوات الله عليه) كان إذا ضاق أتى قومه، وأنه ضاق ضيقة فأتى قومه فوافق منهم أزمة فرجع كما ذهب، فلما قرب من منزله نزل عن حماره فملا خرجه رملا إرادة أن يسكن من روح


2 - الكافي 6: 540 / ذيل الحديث 15. 3 - الخصال: 3 / 3. الباب 67 فيه حديث واحد 1 - تفسير العياشي 1: 277 / 279. (*)

[ 460 ]

سارة، فلما دخل منزله أخذ الخرج عن الحمار، وافتتح الصلاة فجاءت سارة ففتحت الخرج فوجدته مملوءا دقيقا، فاعتجنت منه واختبزت، ثم قالت لابراهيم: انفتل من صلاتك فكل، فقال لها: أنى لك هذا ؟ قالت: من الدقيق الذي في الخرج فرفع رأسه إلى السماء فقال: أشهد أنك الخليل. 68 - باب الخروج إلى النزهة والى الصيد. (15260) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - قال: لقد خرجت إلى نزهة لنا ونسى الغلمان الملح فذبحوا لنا شاة. (15261) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عمرو بن حريث قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وهو في منزل أخيه عبد الله بن محمد، فقلت: ما حولك إلى هذا المنزل ؟ فقال: طلب النزهة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن صفوان مثله (1). (15262) 3 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي، عن عباس بن عامر، عن أبان بن عثمان، عن زرارة،


الباب 68 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 6: 326 / 7، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 41 من أبواب الاطعمة المباحة. 2 - الكافي 2: 19 / صدر الحديث 14، وأورده في الحديث 2 من الباب 26 من أبواب أحكام المساكن. - (1) المحاسن: 622 / 68. 3 - التهذيب 3: 218 / 540، والاستبصار 1: 236 / 842، وأورده في الحديث 1 من الباب 9 من أبواب صلاة المسافر. (*)

[ 461 ]

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سأله عمن يخرج من أهله بالصقورة والبزاة والكلاب يتنزه الليلة والليلتين (1) والثلاثة، هل يقصر من صلاته أم لا يقصر ؟ قال إنما خرج في لهو لا يقصر. أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الثاني في صلاة المسافر (2).


(1) كلمة (والليلتين) لم ترد في المخطوط. (2) تقدم في الباب 9 من أبواب صلاة المسافر. ويأتى ما يدل عليه في الحديث 5 من الباب 17 من أبواب أحكام الدواب. (*)

[ 463 ]

أبواب احكام الدواب في السفر وغيره. 1 - باب استحباب اقتناء الدواب وارتباطها لنصر الحق وقضاء الحوائج، وكراهة تركها خوفا من نفقتها. (15263) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان، عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: اتخذوا الدابة فانها زين، وتقضى عليها الحوائج، ورزقها على الله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن النهيكى ومحمد بن عيسى جميعا، عن العبيدي، عن عبد الله بن سنان مثله (1). (15264) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي ابن رئاب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): اشتر دابة فإن منفعتها لك ورزقها على الله عزو جل. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير (1).


أبواب أحكام الدواب في السفر وغيره الباب 1 فيه 10 أحاديث 1 - الفقيه 2: 189 / 856، وأورده في الحديث 3 من الباب 57 من أبواب جهاد العدو. (1) المحاسن: 626 / 89. 2 - الكافي 6: 536 / 4. (1) المحاسن: 625 / 86. (*)

[ 464 ]

ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن ابن أبي عمير نحوه (2). (15265) 3 - وعن علي، عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سماعة، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من سعادة المؤمن دابة يركبها في حوائجه ويقضى عليها حقوق إخوانه. ورواه البرقي في (المحاسن) عن علي بن محمد، عن سماعة، عن محمد بن مروان مثله (1). (15266) 4 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عمن أخبره، عن ابن أبي طيفور المتطبب (1) قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام) - في حديث -: أما علمت أن من ارتبط دابة متوقعا بها أمرنا ويغيظ بها عدونا وهو منسوب إلينا، أدر الله رزقه، وشرح صدره، وبلغه أمله، وكان عونا على حوائجه. ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله (2). (15267) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن جندب، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تسعة أعشار الرزق مع صاحب الدابة.


(2) ثواب الاعمال: 226 / 3. 3 - الكافي 6: 536 / 7. (1) المحاسن: 626 / 88. 4 - الكافي 6: 535 / 1، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 6 من هذه الابواب. (1) في التهذيب: ابن طيفور المتطبب. (2) التهذيب 6: 163 / 300. 5 - الكافي 6: 535 / 2. (*)

[ 465 ]

(15268) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن داود الرقي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من اشترى دابة كان له ظهرها وعلى الله رزقها، ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله (1). (15269) 7 - وعنهم، عن سهل، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): اتخذ حمارا يحمل رحلك، فإن رزقه على الله، قال: فاتخذت حمارا وكنت أنا ويوسف أخي إذا تمت السنة حسبنا نفقاتنا فنعلم مقدارها فحسبنا بعد شراء الحمار نفقاتنا، فإذا هي كما كانت في كل عام لم تزد شيئا. (15270) 8 - وعنهم، عن سهل، وعن علي بن إبراهيم جميعا، عن محمد بن عيسى، عن زياد القندي، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): اتخذوا الدابة فإنها زين، وتقضى عليها الحوائج، ورزقها على الله. ورواه الشيخ بأسناده عن سهل بن زياد مثله (1). (15271) 9 - وبالاسناد عن محمد بن عيسى، عن عمار بن المبارك مثله، وزاد فيه: وتلقى عليها إخوانك. ورواه البرقي في (المحاسن) عن النهيكي ومحمد بن عيسى مثله (1).


6 - الكافي 6: 536 / 5. (1) التهذيب 6: 164 / 301. 7 الكافي 6: 536 / 6. 8 - الكافي 6: 537 / 9. (1) التهذيب 6: 264 / 302. 9 - الكافي 6: 537 / 9. (1) المحاسن: 626 / 89. (*)

[ 466 ]

(15272) 10 - قال الكليني: وروي أنه قال: عجب لصاحب الدابة، كيف تفوته الحاجة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا (1)، وفي الجهاد (2). 2 - باب استحباب اقتناء الخيل، واكرامها (15273) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن غير واحد، عن أبان، عن زرارة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إن الخيل كانت وحوشا في بلاد العرب (1)، قصعد إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام) على جبل جياد (2) ثم صاحا: ألا هل الأهل (3) قال: فما بقى فرس إلا أعطاهما بيده، وأمكن من ناصيته. ورواه البرقي في (المحاسن) عن غير واحد، عن أبان، فرفعه إلى أبى عبد الله (عليه السلام) (4). ورواه الصدوق مرسلا (5).


10 - الكافي 6: 537 / ذيل الحديث 9. (1) يأتي في الابواب 2 و 3 و 4 و 6 و 7 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 2 من الباب 57 من أبواب جهاد العدو. الباب 2 فيه 12 حديثا 1 - الكافي 5: 47 / 1. (1) في نسخة: الغرب (هامش المخطوط). (2) جياد: موضع بمكة المكرمة، والمشهور في لفظه: أجياد. (معجم البلدان 1: 104)، وفى الفقيه: أبى قبيس. (3) في الفقيه: ألا هلا ألا هلم (هامش المخطوط) وفى المصدر: ألا هلا ألا هل. (4) المحاسن: 630 / 109. (5) الفقيه 2: 187 / 840. (*)

[ 467 ]

(15274) 2 - وعنهم، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبى عبد الله، عن علي بن الحكم مثله، إلا أنه قال: الخير معقود في نواصى الخيل إلى يوم القيامة (2). ورواه البرقي في (المحاسن) عن علي بن الحكم مثله (3). (15275) 3 - وعنهم، عن أحمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن معمر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الخير كله معقود في نواصى الخيل إلى يوم القيامة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن فضال نحوه (1). (15276) 4 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن محمد بن على ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن البزنطى، عن أبان بن


1 - الكافي 5: 48 / 2، وأورده في الحديث 1 من الباب 57 من أبواب جهاد العدو، وعن الفقيه في الحديث 1 من الباب 3، وذيله في الحديث 8 من الباب 7 من هذه الابواب. (1) الفقيه 2: 185 / 835. (2) ثواب الاعمال: 226 / 2. (3) المحاسن: 631 / 112. 3 - الكافي 5: 48 / 3. (1) المحاسن: 63 / 111. 4 - علل الشرائع: 37 / 1. (*)

[ 468 ]

عثمان، عمن ذكره، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كانت الخيل العراب وحوشا في بلاد العرب، فلما رفع إبراهيم وإسماعيل القواعد البيت قال الله: إني قد أعطيتك كنزا لم أعطه أحدا كان قبلك، قال: فخرج إبراهيم وإسماعيل حتى صعدا أجياد، فقال: ألا هلا ألا هلم، فلم يبق في بلاد العرب فرس إلا أتاه وتذلل له وأعطته بنواصيها، وإنما سميت جيادا لهذا، فما زالت الخيل بعد تدعو الله أن يحببها إلى أربابها، فلم تزل الخيل حتى اتخذها سليمان (عليه السلام). (15277) 5 - الحسن بن محمد الطوسى في (الامالى) عن أبيه، عن ابن مخلد (1)، عن محمد بن إسماعيل الترمذي، عن سعد بن عنبسة، عن منصور بن وردان، عن يوسف بن إسحاق، عن الحارث، عن علي (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، ومن ارتبط فرسا في سبيل الله كان علفه وروثه وشرابه خيرا يوم القيامة. (15278) 6 - عبد الله بن جعفر الحميرى في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن جياد لم سمي جيادا ؟ قال: لان الخيل كانت وحوشا فاحتاج إليها إسماعيل فدعا الله تبارك وتعالى أن يسخرها له فأمره أن يصعد على أبي قبيس فينادى: ألا هلا ألا هلم، فأقبلت حتى وقفت بجياد فنزل إليها فأخذها، فلذلك سمي جياد.


5 - أمالى الطوسى 1: 393. (1) في المصدر زيادة: عن أبى الحسين. 6 - قرب الاسناد: 105. (*)

[ 469 ]

ورواه علي بن جعفر في كتابه (1). (15279) 7 - أحمد بن أبى عبد الله البرقى في (المحاسن) عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام). (15280) 8 - وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الخيل في نواصيها الخير. (15281) 9 - وعن بكر بن صالح، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: من ارتبط فرسا لرهبة عدو أو يستعين به على جماله لم يزل معافي (1) ما دام في ملكه. (15282) 10 - وعن الحجال عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن القاسم بن الفضيل قال: حضرت أبا الحسن (عليه السلام) بصريا (1) وهو يعرض خيلا قال: وفيها واحد شديد القوة، شديد الصهيل فقال لي: يا محمد، ليس هذا من دواب أبي. (15283) 11 - محمد بن الحسن الرضي في (المجازات النبوية) قال: قال (عليه السلام) في الخيل: ظهورها عز وبطونها كنز.


(1) مسائل على بن جعفر: 271 / 668. 7 - المحاسن: 630 / 110. 8 - المحاسن: 630 / ذيل الحديث 110. 9 - المحاسن: 633 / 121. (1) في المصدر: معانا عليه أبدا. 10 - المحاسن: 635 / 130. (1) صريا: موضع قرب المدينة، مناقب آل ابى طالب: 4 / 382. 11 - المجازات النبوية: 19 / 4. (*)

[ 470 ]

(15284) 12 - قال: وقال (عليه السلام) الخيل معقود بنواصيها الخير. أقول وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 3 - باب استحباب التوسعة في الانفاق على الخيل (15285) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة والمنفق عليها في سبيل الله كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها. (15286) 2 - قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قول الله عز وجل: (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) (1) قال: نزلت في النفقة على الخيل. قال الصدوق: هذه الاية نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) وجرت في النفقة على الخيل وأشباه ذلك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


12 - المجازات النبوية: 52 / 29. (1) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب. (2) يأتي في الابواب 3 و 4 و 9 و 10 من هذه الابواب. الباب 3 فيه حديثان 1 - الفقيه 2: 185 / 835، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 2 وقطعة منه في الحديث 8 من الباب 7 من هذه الابواب. 2 - الفقيه: 188 / 852. (1) البقرة 2: 274. (2) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب. (3) يأتي في البابين 5 و 9 من هذه الابواب. (*)

[ 471 ]

4 - باب استحباب ارتباط الفرس العتيق والهجين والبرذون واختيار الاول على الاخيرين، والثانى على الثالث. (15287) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن بكر بن صالح، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن (عليه السلام) - في حديث - قال سمعته يقول: من ربط فرسا عتيقا محيت عنه عشر سيئات، وكتب له إحدى عشرة حسنة في كل يوم، ومن ارتبط هجينا محيت عنه في كل يوم سيئتان، وكتب له تسع حسنات في كل يوم، ومن ارتبط برذونا يريد به جمالا أو قضاء حاجة أو دفع عدو محيت عنه في كل يوم، سيئة، وكتب له ست حسنات... الحديث. (15288) 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر، عن إبراهيم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: من ربط فرسا عتيقا محيت عنه ثلاث سيئات في كل يوم، وكتب له إحدى عشرة حسنة، ومن ارتبط هجينا محيت عنه في كل يوم سيئتان وكتب له سبع حسنات، ومن ارتبط برذونا وذكر مثله. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبى عبد الله، عن القاسم بن يحيى (1).


الباب 4 فيه حديثان 1 - الفقيه 2: 186 / 837، وأورد ذيله في الحديث 3، وقطعة منه في الحديث 9 من الباب 7، وعن المحاسن في الحديث 2 من الباب 12، وصدره في الحديث 4 من الباب 15 من هذه الابواب. 2 - الكافي 5: 48 / 4. (1) ثواب الاعمال: 226 / 1 (*)

[ 472 ]

ورواه البرقي في (المحاسن) عن القاسم بن يحيى (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). 5 - باب استحباب استمسان الدواب وفراهتها (*)، وحسن وجه المملوك، واتخاذ الفرس السرى. (15289) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن الحسين العلوي قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): من مروءة الرجل أن تكون دوابه سمانا، قال: وسمعته يقول: ثلاث من المروءة: فراهة الدابة، وحسن وجه المملوك، والفرس السري. 6 - باب استحباب اختيار اقتناء البرذون والبغل على اقتناء الحمار (15290) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عمن أخبره، عن ابن طيفور المتطبب قال:


(2) المحاسن: 631 / 113 (3) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 6 من هذه الابواب. الباب 5 فيه حديث واحد (*) الفراهة: النشاط والخفة. (مجمع البحرين - فره - 6: 354). 1 - الكافي 6: 479 / 9. وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 4 من الباب 32 من أبواب الملابس. الباب 6 فيه حديثان 1 - الكافي 6: 535 / 1، وأودد ذيله في الحديث 4 من الباب 1 من هذه الابواب. (*)

[ 473 ]

سألني أبو الحسن (عليه السلام): أي شئ تركب ؟ قلت: حمارا، قال: بكم ابتعته ؟ قلت: بثلاثة عشر دينارا، فقال: إن هذا لهو السرف أن تشتري حمارا بثلاثة عشر دينارا وتدع برذونا، قلت: يا سيدى، إن مؤنة البرذون أكثر من مؤنة الحمار، قال: فقال: الذي يمون الحمار هو يمون البرذون... الحديث، ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). (15291) 2 - وعن علي بن إبراهيم أو غيره، رفعه قال: خرج عبد الصمد بن علي فبصر بأبي الحسن موسى (عليه السلام) مقبلا راكبا بغلا - إلى أن قال - فقال له: ما هذه الدابة التي لا يدرك عليها الثار، ولا تصلح عند النزال ؟ فقال له أبو الحسن (عليه السلام) تطأطأت عن سمو الخيل، وتجازت قموء (1) العير، وخير الامور أوساطها... الحديث، ورواه المفيد في (الارشاد) مرسلا (2)، أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 7 - باب ما يستحب اختياره من ألوان الخيل والبغل والحمير والابل وما يكره منها (15292) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن


(1) التهذيب 6: 163 / 300. 2 - الكافي 6: 540 / 18. (1) القموء: الذل والصغار. (القاموس المحيط - قمأ - 1: 25). (2) إرشاد المفيد: 297. (3) تقدم في الباب 4 من هذه الابواب. الباب 7 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 6: 543 / 8، وأورد نحوه عن المحاسن في الحديث 4 من الباب 23 من هذه الابواب. (*)

[ 474 ]

محمد بن خالد، عن الحجال، عن صفوان الجمال قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا صفوان، اشتر لي جملا وخذه أشوه (1)، فانه أطول شئ أعمارا، فاشتريت له جملا بثمانين درهما فأتيته به. ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحجال نحوه (2). (12593) 2 - قال - وفي حديث آخر - قال: اشتر لي السود القباح، فانها أطول شئ أعمارا. ورواه الصدوق مرسلا (1)، وكذا البرقي إلا أنهما قالا: أطول الابل أعمارا (2). (15294) 3 - وعنهم، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول: أهدى أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أربعة أفراس من اليمن، فقال: سمها لى فقال: هي ألوان مختلفة، قال: ففيها وضح ؟ قال: نعم، فيها أشقر به وضح، قال: فأمسكه علي، قال: وفيها كميتان (1) أوضحان، فقال: اعطهما ابنيك، قال: والرابع أدهم بهيم، قال: بعه واستخلف به نفقة


(1) الاشوه من الحيوان: الواسع الفم. (الصحاح - شوه - 6: 2238). (2) المحاسن: 639 / 144. 2 - الكافي 6: 543 / ذيل الحديث 8. (1) الفقيه: 190 / 862. (2) المحاسن: 639 / ذيل حديث 144. 3 - الكافي 6: 535 / 3، والمحاسن: 631 / 114، وأورد صدره عن الفقيه في الحديث 1 من الباب 4 وفى الحديث 4 من الباب 15 وذيله عن المحاسن في الحديث 2 من الباب 12 من هذه الابواب. (1) الكميت من الخيل: هو الذى لونه بين السواد والحمرة. (الصحاح - كميت - 1: 263). (*)

[ 475 ]

23 لعيالك إنما يمن الخيل في ذوات الاوضاح. (15295) 4 - وبهذا الاسناد قال: وسمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: كرهنا البهيم من الدواب كلها إلا الحمار (1) والبغل، وكرهت شية الاوضاح (2) في الحمار والبغل الالوان، وكرهت القرح في البغل إلا أن يكون به غرة سائلة، ولا اشتهيها (3) على حال. ورواه البرقي في (المحاسن) عن بكر بن صالح (4)، وكذا الذي قبله إلا أنه قال: إلا الجمل والبغل. ورواه الصدوق باسناده عن بكر بن صالح مثله إلى قوله: ذوات الاوضاح (5). (15296) 5 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الله اختار من كل شئ شيئا واختار من الابل الضائية (1). (15297) 6 - وبالاسناد عن الوشا، عن طرخان النخاس قال: مررت بأبي عبد الله (عليه السلام) وقد نزل الحيرة فقال لي: ما علاجك ؟ فقلت: نخاس، فقال: اصب لي بغلة فضحاء، قلت: جعلت فداك ما الفضحاء ؟


4 - الكافي 6: 535 / 3. (1) في المحاسن: الجمل (هامش المخطوط). (2) في المصدر: شئة الاوضاح. (3) في نسخة من المحاسن: اشتثنيها (هامش المخطوط). (4) المحاسن: 631 / 114. (5) الفقيه 2: 186 / 838. 5 - الكافي 6: 544 / 11، وأورده في الحديث 1 من الباب 25 من هذه الابواب. (1) في المصدر: واختار من الابل الناقة ومن الغنم الضائنة. 6 - الكافي 6: 537 / 3. (*)

[ 476 ]

قال: دهماء بيضاء البطن، بيضاء الافحاج، بيضاء الحجفلة (1) - إلى أن قال: - فاشتريتها وأتيته بها، فقال: هذه الصفة التي أردتها. (15298) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (1)، عن علي بن السندي، عن محمد بن عمرو بن سعيد، عن رجل (2)، عن ابن أبي يعفور (3) قال: سمعته يقول: إياكم والابل الحمر، فانها أقصر الابل أعمارا، محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام) وذكر مثله (4). (15299) 8 - قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الخيل معقود بنواصيها الخير، فإذا اعددت شيئا فاعده أقرح (1) أرثم (2) محجل الثلاثة، طلق اليمين كميتا، ثم اغز تسلم وتغنم. (15300) 9 - وباسناده عن بكر بن صالح، عن سليمان بن جعفر


(1) الجحفلة لذى الحافر من الحيوان، كالشفة للانسان. (الصحاح - جحفل - 4: 1652). 7 - الكافي 6: 543 / 10. (1) في المصدر: محمد بن أحمد. (2) زيادة من بعض النسخ (هامش المخطوط). (3) في المصدر زيادة: عن أبى جعفر (عليه السلام). (4) الفقيه 2: 190 / 860. 8 - الفقيه 2: 185 / 835، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 2 وفى الحديث 1 من الباب 3 من هذه الابواب. (1) الاقرح: الفرس الذى في وجهه بياض أقل من الغرة. (الصحاح - قرح - 1: 395). (2) الارثم: الفرس الذى في شفته العليا بياض. (الصحاح - رثم - 5: 1928). 9 - الفقيه 2: 186 / 837، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 4، وذيله عن المحاسن في الحديث 2 من الباب 12، وقطعة منه في الحديث 4 من 15 من هذه الابواب. (*)

[ 477 ]

الجعفري، عن أبي الحسن (عليه السلام) - في حديث - قال: سمعته يقول: من ربط فرسا أشقر أغر، أو أقرح فان كان أغر سائل الغرة به وضح في قوائمه فهو أحب إلي، لم يدخل بيته فقر ما دام ذلك الفرس فيه، وما دام في ملك صاحبه لا يدخل بيته حيف. (15301) 10 - وبهذا الاسناد قال: وسمعته يقول: من خرج من منزله أو منزل غير منزله في أول الغداة فلقى فرسا أشقر به أوضاح بورك له في يومه، وإن كانت به غرة سائلة فهو العيش ولم يلق في يومه ذلك إلا سرورا، وقضى الله حاجته. ورواه البرقي في (المحاسن) عن بكر بن صالح (1). (15302) 11 - ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن بكر بن صالح مثله، وزاد قال: وسمعته يقول: من ارتبط فرسا ليرهب به عدوا أو يستعين به على حمال لم يزل معانا عليه أبدا ما دام في ملكه، ولا يدخل بيته خصاصة. 8 - باب استحباب اختيار المركب الهنئ وكراهة الاقتصار على المركب السوء. (15303) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


10 - الفقيه 2: 187 / 839. (1) المحاسن: 633 / 122. 11 - ثواب الاعمال: 227 / 4. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 2 من الباب 14 من أبواب الملابس. الباب 8 فيه حديثان 1 - الكافي 6: 536 / 8. (*)

[ 478 ]

النوفلي، عن السكوني عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سعادة الرجل (1) المسلم المركب الهنئ. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني مثله (2). (15304) 2 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن علي بن أبي المغيرة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من شقاء العيش المركب السوء 9 - باب حقوق الدابة المندوبة والواجبة (15305) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن إسماعيل بن أبي زياد، بإسناده - يعني: عن جعفر بن محمد -، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) للدابة على صاحبها خصال (1): يبدء بعلفها إ 9 ذا نزل، ويعرض عليها الماء إذا مر به، ولا يضرب وجهها فانها تسبح بحمد ربها ولا يقف على ظهرها إلا في سبيل الله، ولا يحملها فوق طاقتها، ولا يكلفها من المشي إلا ما تطيق.


(1) في نسخة من المحاسن: من سعادة المرء (هامش المخطوط). (2) المحاسن: 625 / 87. 2 - الكافي 6: 537 / 10. وتقدم ما يدل ذلك في الحديث 8 من الباب 1 وفى الحديث 3 من الباب 2 من أبواب أحكام المساكن. ويأتى ما يدل عليه في الحديث 11 من الباب 5 من أبواب المهور. الباب 9 فيه 10 أحاديث 1 - الفقيه 2: 187 / 841. (1) في الخصال: خصال ست (هامش المخطوط). (*)

[ 479 ]

ورواه في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) مثله (1). (15306) 2 - عن أبى ذر (رحمه الله) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: إن الدابة تقول، اللهم ارزقني مليك صدق يشبعني ويسقيني، ولا يكلفني (1) ما لا اطيق. (15307) 3 - قال: قال الصادق (عليه السلام): ما اشترى أحد دابة إلا قالت: اللهم اجعله بي رحيما. (15308) 4 - قال: وقال علي (عليه السلام) (1): من سافر منكم بدابة فليبدأ حين ينزل بعلفها وسقيها. ورواه البرقي في (المحاسن) عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن ابن مسلم، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال علي (عليه السلام): وذكر مثله (2). (15309) 5 - وفي (الخصال) باسناده عن علي (عليه السلام) - في حديث الاربعمائة - قال، وذكر مثله، وزاد: ولا تضربوا الدواب على وجوهها، فانها تسبح بحمد ربها.


(2) الخصال: 330 / 28. 2 - الفقيه 2: 189 / 854. (1) في المصدر: ولا يحملنى. 3 - الفقيه 2: 189 / 855. 4 - الفقيه 2: 189 / 858. (1) في نسخة: وقل على (عليه السلام) (هامش المخطوط). (2) المحاسن: 633 / 117، وفيه نفس الحديث الوارد في الحديث رقم " 5 ". 5 - الخصال: 618. (*)

[ 480 ]

(15310) 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: للدابة على صاحبها ستة حقوق: لا يحملها فوق طاقتها، ولا يتخذ ظهرها مجالس (1) يتحدث عليها، ويبدء بعلفها إذا نزل، ولا يسمها (2) ولا يضربها في وجهها فانها تسبح، ويعرض عليها الماء إذا مر به. ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي (3). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (4). (15311) 7 - ورواه الصدوق في (المجالس) عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: للدابة على صاحبها سبعة حقوق، وذكر الحديث، وزاد: ولا يضربها على النفار، ويضربها على العثار، فانها ترى ما لا ترون. (15312) 8 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبى المغرا (1)، عن سليمان بن خالد، قال: فيما أظن عن أبى عبد الله (عليه السلام) - في حديث - إن أبا ذر قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ما من دابة إلا وهي تسأل الله كل صباح:


6 - الكافي 6: 537 / 1. (1) في نسخة: مجلسا (هامش المخطوط). (2) في نسخة يشتمها (هامش المخطوط). (3) المحاسن: 633 / 119. (4) التهذيب 6: 164 / 303. 7 - أمالى الصدوق: 409 / 2. 8 - الكافي 6: 537 / 2. (1) في المحاسن زيادة: عن ابن مسكان (*)

[ 481 ]

اللهم ارزقني مليكا صالحا يشبعني العلف ويرويني من الماء، ولا يكلفني فوق طاقتي. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن فضال (1). ورواه أيضا: عن محمد بن علي، عن علي، ابن أسباط، عن سيابة بن ضريس، عن سعيد بن غزوان، عن أبى عبد الله (عليه السلام) مثله (3). (15313) 9 - وعن حميد بن زياد، عن الخشاب، عن ابن بقاح، عن معاذ الجوهري، عن عمرو بن جميع، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تتوركوا (1) على الدواب ولا تتخذوا ظهورها مجالس. ورواه الصدوق مرسلا (2). (15314) 10 - أحمد بن أبى عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إذا ركب العبد الدابة قالت: اللهم اجعله بي رحيما. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


(2) المحاسن: 626 / 91. (3) المحاسن: 626 / ذيل الحديث 92. 9 - الكافي 6: 539 / 8. (1) في نسخة: تتوكؤا (هامش المخطوط). (2) الفقيه 2: 188 / 848. - 10 المحاسن: 626 / 93. (1) تقد م في الباب 52 من أبواب آداب السفر. (2) يأتي في الابواب 10 و 11 و 12 و 13 من هذه الابواب. (*)

[ 482 ]

10 - باب كراهة ضرب الدابة على وجهها وغيره ولعنها. (15315) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجال وابن فضال، عن ثعلبة، عن يعقوب بن سالم، عن رجل، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: مهما ابهم على البهائم من شئ فلا يبهم عليها سبع خصال، معرفة أن لها خالقا ورازقا... الحديث. (15316) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تضربوا الدواب على وجوهها فإنها تسبح بحمد الله. (15317) 3 - قال -: وفي حديث آخر -: لا تسموها (1) في وجوهها. ورواه البرقي في (المحاسن) مرسلا (2)، والذي قبله عن القاسم بن يحيى مثله. (15318) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لكل شئ حرمة، وحرمة البهائم في وجوهها.


الباب 10 فيه 15 حديثا 1 - الكافي 6: 539 / 11. 2 - الكافي 6: 538 / 4، والمحاسن: 633 / 117. 3 - الكافي 6: 538 / ذيل الحديث 4. (1) الوسم: أثر الكى بالنار، ترسم به علامات تكون دلاله على مالك الحيوانات (القاموس المحيط - وسم - 4: 186). (2) المحاسن 633 / ذيل حديث 117. 4 - الكافي 6: 539 / 10. (*)

[ 483 ]

محمد بن علي ابن الحسين قال: قال الباقر (عليه السلام) وذكر مثله (1). (15319) 5 - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن يزيد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في حديث المناهي - قال: ونهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ضرب وجوه البهائم، ونهى عن قتل النحل، ونهى عن الوسم في وجوه البهائم. (15320) 6 - قال: وقال علي (عليه السلام) في الدواب: لا تضربوا الوجوه ولا تلعنوها، فإن الله عزوجل لعن لاعنها. (15321) 7 - قال: وفي خبر آخر لا تقبحوا الوجوه. (15322) 8 - قال: وقال النبي (صل الله عليه وآله): إن الدواب إذا لعنت لزمتها اللعنة. (15323) 9 - قال: وحج علي بن الحسين (عليه السلام) على ناقة أربعين حجة فما قرعها بسوط. (15324) 10 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): أي بعير حج عليه ثلاث سنين جعل من نعم الجنة. قال: وروي سبع سنين (1).


(1) الفقيه 2: 188 / 849. 5 - الفقيه 4: 2 / 1. 6 - الفقيه 2: 188 / 845. 7 - الفقيه 2: 188 / 846. 8 - الفقيه 2: 188 / 847. 9 - الفقيه 2: 191 / 871 10 - الفقيه 191 / 872. (1) الفقيه 2: 191 / 873. (*)

[ 484 ]

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن سنان، رفعه، عن أبى عبد الله (عليه السلام) مثله (2). (15325) 11 - قال: وحج علي بن الحسين (عليه السلام)، على ناقة عشر سنين فما قرعها بسوط، ولقد بركت به سنة من سنواته فما قرعها بسوط. (15326) 12 - وعن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة ومحمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن لكل شئ حرمة وحرمة البهائم في وجوهها. (15327) 13 - وعن محمد بن علي، عن علي بن أسباط، رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تضربوا وجوه الدواب، وكل شئ فيه الروح فإنه يسبح بحمد الله. (15328) 14 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الدابة يصلح أن يضرب وجهها أو يسمه بالنار ؟ قال: لا بأس. ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله (1). (14329) 15 - محمد بن محمد المفيد في (الارشاد) عن أبي محمد


(2) لاحظ المحاسن: 636 / 134. 11 - المحاسن: 361 / 93، وأورده في االحديث 5 من الباب 51 من هذه الابواب. 12 - المحاسن: 632 / 115. 13 - المحاسن: 633 / 116. 14 - قرب الاسناد: 121. (1) مسائل على بن جعفر: 139 / 152. 15 - إرشاد المفيد: 256. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 8 من الباب 45 من أبواب وجوب الحج، وفى الاحاديث 1 و 5 و 6 و 7 من الباب 9 من هذه الابواب. = (*)

[ 485 ]

الحسن بن محمد، عن جده، عن أحمد بن محمد الرافعي، عن إبراهيم بن علي، عن أبيه قال: حججت مع علي بن الحسين فالتاثت عليه الناقة في سيرها، فأشار إليها بالقضيب، ثم قال: آه لولا القصاص ورد يده عنها. 11 - باب جواز وسم المواشى في آذانها وغيرها، وكراهة وسمها في وجوهها. (15330) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن سمة المواشي ؟ فقال: لا بأس بها، إلا في الوجوه. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب مثله (1). (15331) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أسم الغنم في وجوهها ؟ فقال: سمها في آذانها. أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن يونس بن يعقوب مثله (1).


= ويأتى ما يدل عليه في الحديثين 1 و 4 من الباب 51، ويأتى ما يدل على الجواز في الحديث 3 من الباب 11 من هذه الابواب. الباب 11 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 6: 545. / 2. (1) المحاسن 6: 644 / 171. 2 - الكافي 6: 545 / 1. (1) المحاسن: 644 / 170. (*)

[ 486 ]

(15332) 3 - وعنه، عن علي بن أسباط، عن علي بن جعفر قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الدابة، أيصلح أن تضرب وجوهها، ويسمها بالنار ؟ قال: لا بأس. (15333) 4 - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس به إلا ما كان في الوجه. (15334) 5 - وعن أبيه، عن فضالة، عن أبان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن وسم المواشى ؟ فقال: توسم في غير وجوهها. (15335) 6 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: لا بأس بسمة المواشى إذا تنكبتم وجوهها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 12 - باب انه يكره أن يقال للدابة عند العثار: تعست (15336) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن عبيد الله الدهقان، عن درست، عن أبى


3 - المحاسن: 628 / 99. 4 - المحاسن: 644: 172. 5 - المحاسن: 644 / 173. 6 - قرب الاسناد: 39. (1) تقدم في الاحاديث 4 و 5 و 12 من الباب 10 من هذه الابواب. الباب 12 فيه حديثان 1 - الكافي 6: 538 / 5. (*)

[ 487 ]

عبد الله (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا عثرت الدابة تحت الرجل فقال لها: تعست، تقول: تعس أعصانا للرب. ورواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد (1). ورواه الصدوق مرسلا (2). (15337) 2 - أحمد بن أبى عبد الله البرقي في (المحاسن) عن بكر بن صالح، عن سليمان ابن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إذا عثرت الدابة تحت الرجل فقال لها: تعست، تقول: تعس أعصانا لربه عزوجل. 13 - باب جواز ضرب الدابة عند تقصيرها في المشي مع قدرتها، وحكم ضربها عند العثار النفار، واستحباب الدعاء عند العثار بالمأثور (15338) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن علي بن إبراهيم الجعفري رفعه قال: سئل الصادق (عليه السلام): متى أضرب دابتي تحتي ؟ قال: إذا لم تمش تحتك كمشيها إلى مذودها (1).


(1) التهذيب 6: 164 / 304. (2) الفقيه 2: 187 / 844. 2 - المحاسن: 631 / 114، وأورد قطعة منه عن الفقيه في الحديث 1 من الباب 4، وعنه في الحديث 3 واخرى في الحديث 9 واخرى في الحديثين 10 و 11 من الباب 7، واخرى في الحديث 4 من الباب 15 من هذه الابواب. الباب 13 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 6، 538 / 6. (1) المذود: معلف الدابة. (مجمع البحرين - ذود - 3: 46). (*)

[ 488 ]

ورواه الصدوق مرسلا (2). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يحيى مثله (3). (15339) 2 - قال: وروي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: اضربوها على النفار ولا تضربوها على العثار. (15340) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن الاصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): اضربوها على النفار، ولا تضربوها على العثار. ورواه الشيخ باسناده عن سهل ابن زياد (1). ورواه البرقى في (المحاسن) مرسلا (2). (15341) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أنه - يعني أبا عبد الله (عليه السلام) - قال: اضربوها على العثار ولا تضربوها على النفار فإنها ترى ما لاترون. أقول هذه الرواية هي الصحيحة التي يناسبها التعليل، وما عداها محمول على الجواز أو النهى عن الضرب عند العثار محمول على الافراط.


(2) الفقيه 2: 187 / 842. (3) التهذيب 6: 164 / 305. 2 - الكافي 6: 538 / 7. 3 - الكافي 6: 539 / 12. (1) التهذيب 6: 164 / 306. (2) المحاسن: 633 / ذيل الحديث 118. 4 - الفقيه 2: 187 / 843. (*)

[ 489 ]

(15342) 5 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن بعض أصحابنا، رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لا تضربوها على العثار واضربوها على النفار... الحديث. (15343) 6 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد قال حدثنى جعفر عن أبيه قال: كان علي (عليه السلام) إذا عثرت به دابته قال: اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، ومن تحويل عافيتك، ومن فجأة نقمتك. أقول وتقدم ما يدل على ذلك (1). 14 - باب استحباب التواضع، ووضع الرأس على القربوس عند اختيال الدابة. (15344) 1 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال) عن حمدويه بن نصير، عن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن هارون بن خارجه، عن زيد الشحام، عن عبد الله بن عطا، قال: أرسل إلى أبو عبد الله (عليه السلام) وقد اسرج له بغل وحمار، فقال لي: هل لك أن تركب معنا إلى مالنا ؟ قلت نعم، قال أيهما: أحب إليك ؟ قلت: الحمار، فقال: الحمار أرفقهما لي، قال: فركبت البغل، وركب الحمار، ثم سرنا فبينما هو يحدثنا إذ انكب على السرج مليا ثم رفع رأسه، فقلت: ما أرى السرج إلا وقد ضاق عنك، فلو تحولت على البغل، فقال: كلا، ولكن


5 - المحاسن: 627 / 97، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 37 من أبواب آداب السفر. 6 - قرب الاسناد: 41. (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 7 من الباب 9 من هذه الابواب. الباب 14 فيه حديث واحد 1 - رجال الكشى 2: 215 / 386. (*)

[ 490 ]

الحمار اختال، فصنعت كما صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ركب حمارا يقال له: عفير، فاختال فوضع رأسه على القربوس ما شاء الله، ثم رفع رأسه فقال: يا رب هذا عمل عفير ليس هو عملي. 15 - باب ما يستحب أن يقول من استصعبت عليه دابته أو نفرت أو أراد أن يلجمها (15345) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: أيما دابة استصعبت على صاحبها من لجام ونفار فليقرأ في اذنها أو عليها (أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها وإليه ترجعون) (1). ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب (2). ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب مثله (3). (15346) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر قال سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: على كل منخر من الدواب شيطان، فإذا أراد أحدكم أن يلجمها فليسم الله.


الباب 15 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 6: 539 / 14. (1) آل عمران 3: 83. (2) التهذيب 6: 165 / 308. (3) المحاسن: 628 / 102. 2 - الكافي 6: 539 / 13. (*)

[ 491 ]

ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). أحمد بن أبى عبد الله في (المحاسن) عن القاسم بن يحيى مثله (2). (15347) 3 - وعن العباس بن عامر، عن عبد الله بن محمد (1)، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن العفاريت من أولاد الآبال (2) فتخلل وتدخل بين محامل المؤمنين فتنفر عليهم إبلهم، فتعاهدوا ذلك بآية الكرسي. (15348) 4 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن بكر بن صالح، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الخيل على كل منخر منها شيطان، فإذا أراد أحدكم أن يلجمها فليسم... الحديث. (15349) 5 - الحسين بن بسطان وأخوه في (طب الائمة) عن حاتم بن عبد الله، عن أبي جعفر المقري، عن جابر بن راشد، عن أبى عبد الله (عليه السلام) أنه نظر في الطواف إلى رجل عليه كآبة وحزن، فقال: مالك ؟ فقال: دابتي حرون، قال ويحك، اقرء هذه الاية في اذنه (أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون * وذللناها لهم فمنها


(1) التهذيب 6: 165 / 307. (2) المحاسن: 628 / 101. 3 - المحاسن: 380 / 159. (1) في المصدر: عبد الله بن بكير (2) في المصدر: من أولاد الابالسة. 4 - الفقيه 2: 186 / 836. 5 - طب الائمة: 36. (*)

[ 492 ]

ركوبهم ومنها يأكلون) (1). 16 - باب استحباب ركوب الحماد تواضعا. (15350) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبى عبد الله البرقي، عن ابن فضال، عن عبيس بن هشام، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن الحكم بن محمد بن القاسم، أنه سمع عبد الله بن عطاء يقول: قال أبو جعفر (عليه السلام) قم فأسرج دابتين حمارا وبغلا فأسرجت حمارا وبغلا فقدمت إليه البغل فرأيت انه احبهما إليه، فقال: من امرك ان تقدم إلي هذا البغل ؟ قلت: اخترته لك، قال: فأمرتك ان تختار لي ؟ ! ثم قال لي: إن احب المطايا إلي الحمر، قال: فقدمت إليه الحمار فركب وركبت، الحديث. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن فضال (1). اقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(1) يس 36: 71 - 72. الباب 16 فيه حديث واحد 1 - الكافي 8: 276 / 417، وأورد قطعة منه في الحديث 7 من الباب 20 من أبواب آداب السفر، وذيله في الحديث 5 من الباب 20 من أبواب مكان المصلى. (1) المحاسن: 352 / 41. (2) تقدم في الحديث 6 من الباب 29 من أبواب الملابس، وفى الباب 14 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 35 من أبواب أحكام العشرة. (*)

[ 493 ]

17 - باب استحباب تأديب الخيل وسائر الدواب وإجرائها لغرض صحيح لا لمجرد اللهو، وجواز أخذ السابق ما يجعل له بشروطه (15351) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبى عبد الله (عليه السلام) - في حديث - إن المشركين أغاروا على سرح المدينة فركب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فرسه في طلب العدو فلم يلقوا أحدا، فقيل له: إن رأيت أن نستبق، فقال: نعم، فاستبقوا فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) سابقا عليهم. (15352) 2 - وبهذا الاسناد عن حفص، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل - يعني: النضال -. (15353) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): كل لهو المؤمن باطل إلا في ثلاث: في تأديبه الفرس، ورميه عن قوسه، وملاعبة امرأته، فإنهن حق.... الحديث.


الباب 17 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 5: 50 / 16، وسند ه: على بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبى عبد الله (عليه السلام)...، وقد أورده بتمامه بهذا السند في الحديث 2 من الباب 1 من كتاب السبق والرماية. 2 - الكافي 5: 50 / 14، وأورده في الحديثين 1 و 2 من الباب 3 من أبواب السبق والرماية. 3 - الكافي 5: 50 / 13، وأورد بتمامه في الحديث 3 من الباب 58 من أبواب جهاد العدو، وفى الحديث 5 من الباب 1 من أبواب السبق والرماية، وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 57 من أبواب مقدمات النكاح. (*)

[ 494 ]

(15353) 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضة. (15355) 5 - أحمد بن أبى عبد الله البرقى في (المحاسن) عن محمد بن عيسى، عن أبي عاصم، عن هاشم المذاري، عن الوليد بن أبان قال: كتب ابن زاذان فروخ المدائني إلى أبي جعفر (عليه السلام) يسأله عن الرجل يركض في الصيد لا يريد بذلك طلب الصيد وإنما يريد بذلك التصحح، قال: لا بأس بذلك إلا للهو أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 18 - باب كراهة المشى مع الراكب لغير حاجة وخفق النعال خلف الرجل لغير حاجة. (15356) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو راكب فمشوا معه، فقال: ألكم حاجة ؟ فقالوا: لا، ولكنا نحب أن نمشي معك، فقال لهم: انصرفوا فإن مشي الماشي مع الراكب مفسدة للراكب، ومذلة للماشي.


4 - الكافي 5: 49 / 7، وأورده في الحديث 1 من الباب 1 وفى الحديث 2 من الباب 4، ونحوه عن قرب الاسناد في الحديث 4 من الباب 4 من أبواب السبق والرماية. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه، عن على بن الحسين (عليهم السلام). 5 - المحاسن: 627 / 94، وأورده في الحديث 6 من الباب 3 من أبواب السبق والرماية. (1) يأتي في الابواب 1 - 4 من أبواب السبق والرمادة. الباب 18 فيه حديثان 1 - الكافي 6: 540 / 16 (*)

[ 495 ]

(15357) 2 - ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام ابن سالم، عن أبى عبد الله (عليه السلام) مثله، وزاد: قال: وركب مرة اخرى فمشوا خلفه فقال: انصرفوا فإن خفق النعال خلف أعقاب الرجال مفسدة لقلوب النوكى (1). 19 - باب جواز التعاقب على الدابة وركوب اثنين عليها مترادفين، وكراهة ركوب ثلاثة (15358) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن رئاب، عن أبي بصير - يعني: المرادي -، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) ومرثد ابن أبي مرثد الغنوي يتعقبون بعيرا بينهم وهم منطلقون إلى بدر. (15359) 2 - وبإسناده عن أحمد بن إسحاق بن سعد، عن عبد الله بن ميمون، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام) قال: قال الفضل بن عباس: اهدي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بغلة أهداها له كسرى أو قيصر، فركبها النبي (صلى الله عليه وآله) بجل من شعر، وأردفني خلفه... الحديث. (15336) 3 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى


2 - المحاسن: 629 / 104. (1) النوكى: الحمقى. (الصحاح - نوك - 4: 1612). ويأتى ما يدل على الحكم الاخير في الحديثين 4 و 5 من الباب 50 من أبواب جهاد النفس. الباب 19 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 2: 192 / 874. 2 - الفقيه 4: 296 / 896. 3 - الكافي 6: 541 / 19، وأورد قطعة منه عن المحاسن في الحديث 4 من الباب 83 من أبواب = (*)

[ 496 ]

عبد الله، عن عدة من أصحابه، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا يرتدف ثلاثة على دابة فإن أحدهم ملعون. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه البرقي في (المحاسن) مثله، وزاد الصدوق والبرقي: وهو المقدم (2). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن البرقي (3). وفي (الخصال) عن علي بن أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن جده أحمد بن أبى عبد الله، عن أبيه، عن علي بن أسباط (4). 20 - باب كراهة ركوب النساء السروج. (15361) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنه، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال:


= الاطعمة المباحة، واخرى في الحديث 4 من الباب 26 من أبواب أحكام المساكن، واخرى عن العلل في الحديث 1 من الباب 67 من أبواب أحكام الملابس، واخرى في الحديث 3 من الباب 10 وفى الحديث 8 من الباب 19 من أبواب أحكام المساكن، واخرى في الحديث 2 من الباب 64 من أبواب ما يكتسب به. (1) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع. (2) المحاسن: 627 / 95. (3) علل الشرائع: 583 / 23. (4) الخصال: 98 / 48. وتقدم ما يدل على في الحديث 6 من الباب 20 من أبواب آداب السفر. الباب 20 فيه حديثان 1 - الكافي 6: 541 / 1. (*)

[ 497 ]

السرج مركب ملعون للنساء. (15362) 2 - وعنه، عن أبيه، عن بكر بن صالح، وعن عدة من أصحابنا، عن ابن زياد، عن محمد بن سليمان، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لما حضرت الحسن (عليه السلام) الوفاة - إلى أن قال: - فخرجت عائشة مبادرة على بغل بسرج، فكانت أول امرأة ركبت في الاسلام سرجا... الحديث. وعن محمد بن الحسن وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد مثله (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في النكاح (2). 21 - باب جواز استعمال السرج واللجام وفيهما فضة مموهة، واتخاذ البرة من فضة، وجواز الركوب على جلود السباع والقطيفة الحمراء على كراهية. (15363) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركى بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن السرج واللجام فيه الفضة أيركب به ؟ قال: إن كان مموها لا يقدر على نزعه فلا بأس، وإلا فلا يركب به


2 - الكافي 1: 240 / 3. (1) الكافي 1: 239 / 2. (2) يأتي في الباب 93 وفى الحديث 1 من الباب 123 من أبواب مقدمات النكاح. الباب 21 فيه حديثان 1 - الكافي 6: 541 / 3، وأورده عن المحاسن وكتاب على بن جعفر، وقرب الاسناد، والسرائر في الحديث 5 من الباب 67 من أبواب النجاسات. (*)

[ 498 ]

ورواه الشيخ باسناده عن علي بن جعفر (1). ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله (2). (15364) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: كانت برة (1) ناقة رسول الله (صلى الله عليه وآله) من فضة. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). أقول: وتقدم ما يدل على تمام المقصود في الصلاة (3). 22 - باب عدم جواز ركوب دابة عليها جلجل (*) له صوت وجوازه ان كان أصم. (15365) 1 - على بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل، أيصلح أن يركب الدابة عليها الجلجل ؟ قال: إن كان له صوت فلا، وإن كان أصم فلا بأس.


(1) التهذيب 6: 166 / 313. (2) مسائل على بن جعفر: 153 / 209. 2 - الكافي 6: 542 / 6. (1) البرة: حلقة في أنف البعير. (القاموس المحيط - برو - 4: 303). (2) التهذيب 6: 166 / 314. (3) تقدم في البابين 5 و 48 من أبواب لباس المصلى. الباب 22 فيه حديث واحد (*) الجلجل: الجرس يعلق في أعناق الدواب. (مجمع البحرين - جلل - 5: 341). 1 - مسائل على بن جعفر: 138 / 149. (*)

[ 499 ]

أقول: ويأتي ما يدل على تحريم الملاهي واستماعها (1). 23 - باب كراهة المغالاة في اثمان الابل وسائر الدواب (15366) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجال، عن صفوان الجمال، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لو يعلم الناس كنه حملان الله (على الضعيف) (1) ما غالوا ببهيمة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن الحجال مثله (2). (15367) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو يعلم الحاج ماله من الحملان ما غالى أحد ببعير. أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (1). (15368) 3 - وعن بن فضال، عن صفوان الجمال قال: أرسل إلي المفضل ابن عمر أن اشتر لابي عبد الله (عليه السلام) جملا، فاشتريت جملا


(1) يأتي في البابين 100 و 101 من أبواب ما يكتسب به. الباب 23 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 6: 542 / 2. (1) في المصدر: للضعيف. (2) المحاسن: 637 / 140. 2 - الكافي 6: 542 / 4. (1) المحاسن: 637 / 139. 3 - المحاسن: 638 / 143. (*)

[ 500 ]

بثمانين درهما، فقدمت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال لي: أتراه يحمل القبة، فشددت عليه القبة فركبته واستعرضته، ثم قال: لو يعلم الناس كنه حملان الله على الضعيف ما غالوا ببهيمة. (15369) 4 - وعن الحجال، عن صفوان قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): اشتر لي جملا وليكن أسود، فإنها أطول شئ أعمارا، ثم قال: لو يعلم الناس كنه حملان الله على الضعيف ما غالوا ببهيمة. (15370) 5 - العياشي في تفسيره عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أترى الله أعطى من أعطى من كرامته عليه، ومنع من منع من هوان به عليه، كلا، ولكن المال مال الله يضعه عند الرجل ودائع وجوزلهم أن يأكلوا قصدا ويشربوا قصدا، ويلبسوا قصدا، وينكحوا قصدا، ويركبوا قصدا، ويعودوا بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين ويرموا به شعثهم (1)، فمن فعل ذلك كان ما يأكل حلالا، ويشرب حلالا، ويركب حلالا، وينكح حلالا، ومن عدا ذلك كان عليه حراما، ثم قال: (لا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) (2) أترى الله ائتمن رجلا على مال يقول (3) له: أن يشتري فرسا بعشرة آلاف درهم، وتجزيه فرس بعشرين درهما، ويشتري جارية بألف وتجزيه جارية بعشرين دينارا، ثم قال: (لا تسرفوا إن الله لا يحب المسرفين).


4 - المحاسن: 639 / 144، وأورد نحوه عن الكافي في الحديث 1 من الباب 7 من هذه الابواب. 5 - تفسير العياشي 2: 13 / 23. (1) في المصدر: ويلموا به شعثهم. (2) الاعراف 7: 31. (3) في المصدر: خول (بدل) يقول. (*)

[ 501 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 24 - باب استحباب شراء الابل بقدر الحاجة، والتجمل وكراهة اكثارها (15371) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: إن علي بن الحسين (عليهما السلام) كان يبتاع الراحلة بمائة دينار، ويكرم بها نفسه، ورواه البرقي في (المحاسن) عن يعقوب بن يزيد، عن ابن سنان، ومحمد بن أبي عمير جميعا، عن عبد الله بن سنان مثله (1). (15372) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه قال: اشتريت إبلا وأنا بالمدينة مقيم، فاعجبني إعجابا شديدا، فدخلت على أبي الحسن الاول (عليه السلام) فذكرتها، فقال: مالك وللابل ؟ أما علمت أنها كثيرة المصائب ؟ قال: فمن إعجابي بها اكريتها وبعثت بها مع غلمان لي إلى الكوفة، قال: فسقطت كلها، فدخلت عليه فأخبرته، فقال: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) (1).


(4) تقدم في الحديث 1 من الباب 6 من هذه الابواب. (5) لاحظ ما يأتي في الاحاديث 2 و 3 و 4 من الباب 24 من هذه الابواب. الباب 24 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 6: 542 / 1. (1) المحاسن: 639 / 146. 2 - الكافي 6: 543 / 7. (1) النور 24: 63. (*)

[ 502 ]

ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن محبوب مثله (2). (15373) 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الابل عز لاهلها. أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). (15374) 4 - وعن النهيكي، وعن يعقوب يزيد جميعا، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسئل عن الابل، فقال: تلك أعناق الشياطين، ويأتي خيرها من جانبها الاشأم، قيل إن سمع الناس هذا تركوها، قال: إذا لا يعدمها الاشقياء الفجرة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه (2). 25 - باب استحباب اختيار الاناث من الابل على الذكور، والضان من الغنم على المعز. (15375) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه


(2) المحاسن: 639 / 145. 3 - الفقيه 2: 190 / 863. (1) المحاسن: 635 / 131. 4 - المحاسن: 638 / 142. (1) تقدم في الحديث 5 من الباب 23 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 48 من هذه الابواب. الباب 25 فيه حديث واحد 1 - الكافي 6: 544 / 11، وأورده في الحديث 5 من الباب 7 من هذه الابواب. (*)

[ 503 ]

السلام) يقول: إن الله عزوجل اختار من كل شئ شيئا، اختار من الابل الناقة، ومن الغنم الضائنة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 26 - باب استحباب امتهان الابل وتذليلها وذكر اسم الله عليها (15376) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن على ذروة كل بعير شيطانا، فامتهنوها لانفسكم، وذللوها واذكروا اسم الله عليها فإنما يحمل الله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم مثله (1). (15377) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن عمرو، عن سليمان الرحال، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: مر بي أبو عبد الله (عليه السلام) وأنا أمشي عن ناقتي (1)، فقال: مالك لا تركب ؟ فقلت: ضعفت ناقتي، فأردت أن اخفف عنها، فقال:


(1) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 9 من أبواب الذبح. الباب 26 فيه 7 أحاديث - 1 الكافي 6: 542 / 3. (1) المحاسن: 636 / 136. 2 - الكافي 6: 542 / 5، والمحاسن: 637 / 141. (1) في الكافي: عرض ناقتي، وفى المحاسن: على ناقتي. (*)

[ 504 ]

رحمك الله اركب، فإن الله يحمل على عن (1) الضعيف والقوي. (15378) 3 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) وعن أبيه ميمون - في حديث - قال: وركب أبو جعفر (عليه السلام) على جمل صعب، فقال له عمرو بن دينار، ما أصعب بعيرك ؟ فقال: أوما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إن على ذروة كل بعير شيطانا فامتهنوها وذللوها واذكروا اسم الله عليها فانما يحمل الله... الحديث. ورواه البرقي في (المحاسن) عن جعفر بن محمد، والذي قبله عن أبيه عن محمد بن عمرو مثله (1). (15379) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال (عليه السلام): إن على ذروة كل بعير شيطانا فاشبعه وامتهنه. (15380) 5 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن عبد الرحمن العزرمي، عن حاتم ابن إسماعيل، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن على ذروة كل بعير شيطانا، فإذا ركبتموها فقولوا كما أمركم الله: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين) (1) وامتهنوها لانفسكم، فانما يحمل الله. قال: ورواه الحسن بن علي الوشاء، عن المثنى، عن حاتم، عن


(2) في المحاسن: على (هامش المخطوط). 3 - الكافي 6: 543 / 9، وأورد صدره وذيله في الحديث 1 من الباب 51 من أبواب الاحرام. (1) المحاسن: 637 / 138. 4 - الفقيه 2: 190 / 861. 5 - المحاسن: 635 / 132. (1) الزخرف 43: 13. (*)

[ 505 ]

أبي عبد الله (عليه السلام) إلا أنه قال: على ذروة كل بعير (2). (15381) 6 - وعن محمد بن سنان، عن عبد الاعلى، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنه ليس من بعير إلا على ذروته شيطان فامتهنوهن، ولا يقل أحدكم: اريح بعيري، فان الله هو الذي يحمل. (15382) 7 - وعن أبي طالب، عن أنس بن عياض الليثي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن على ذروة كل بعير شيطانا فامتهنوها وذللوها واذكروا اسم الله عليها كما أمركم الله. 27 - باب كراهة تخطى القطار والحج والعمرة على الابل الجلالة، وعدم جواز ركوب الجلال قبل الاستبراء (15383) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يتخطي القطار، قيل: يا رسول الله ولم ؟ قال: لانه ليس من قطار إلا وما بين البعير إلى البعير شيطان.


(2) المحاسن: 635 / ذيل الحديث 132. 6 المحاسن: 636 / 135. 7 - المحاسن: 636 / 137. (1) في المصدر زيادة: عن ابيه. الباب 27 فيه حديث واحد 1 - الكافي 6: 543 / 6. (*)

[ 506 ]

ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه (1). ورواه الصدوق مرسلا (2). أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الثاني في السفر (3)، ويأتي ما يدل على الحكم الثالث في الاطعمة (4). 28 - باب كراهة الحذر من العدوى، وكراهة الصفر للدابة وغيرها (15384) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن النظر بن قراوش الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الجمال يكون بها الجرب أعزلها من إبلي مخافة أن يعديها جربها، والدابة ربما صفرت لها حتى تشرب الماء، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن أعرابيا أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا رسول الله، إني اصيب الشاة والبقرة (1) بالثمن اليسير وبها جرب، فأكره شراءها مخافة أن يعدي ذلك الجرب إبلي وغنمي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا أعرابي، فمن أعدى الاول ؟ ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا عدوى ولا طيرة ولا حامة (2)


(1) المحاسن: 639 / 148. (2) الفقيه 2: 190 / 864. (3) تقدم في الباب 57 من أبواب آداب السفر. (4) يأتي في الحديث 3 من الباب 28 من أبواب الاطعمة المحرمة. االباب 28 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 8: 196 / 234، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 8 من أبواب آداب السفر، واخرى في الحديث 4 من الباب 12 من أبواب مقدمات الطلاق. (1) في المصدر زيادة: والناقة. (2) في المصدر: ولا هامة. (*)

[ 507 ]

ولا شؤم ولا صفر ولا رضاع بعد فصال، ولا تعرب بعد الهجرة، ولا صمت يوما إلى الليل، ولا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك، ولا يتم بعد إدراك. (15385) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن القاسم بن عبيد (1)، رفعه عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لا يوردن ذو عاهة على مصح - يعني: الرجل يصيب إبله الجرب أو الداء - فقال: لا يوردنها على مصح - أي الذي إبله صحاح -. (15386) 3 - قال: ونهى عن ذبائح الجن، وهو أن يشتري الرجل الدار أو يستخرج العين وما أشبه ذلك فيذبح له ذبيحة للطيرة، مخافة إن لم يفعل أن يصيبه شئ من الجن فأبطل ذلك النبي (صلى الله عليه وآله) ونهى عنه. (15387) 4 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: كيف كان يعلم قوم لوط أنه قد جاء لوطا رجال ؟ قال: كانت امرأته تخرج فتصفر، فإذا سمعوا التصفير جاؤوا، فلذلك كره التصفير. (15388) 5 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن بكر بن صالح، عن الجعفري قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: لا تصفر بغنمك ذاهبة، وانعق بها راجعة.


2 - معاني الاخبار: 282. (1) في المصدر: أبى عبيد القايم بن سلام. 3 - معاني الاخبار: 282. 4 - علل الشرائع: 563 / 1. 5 - المحاسن: 642 / 163. (*)

[ 508 ]

29 - باب استحباب اقتناء الغنم واكرامها واختيارها على الابل (15389) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن إسحاق بن جعفر قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا بنى، اتخذ الغنم، ولا تتخذ الابل. (15390) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعم المال الشاة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن علي بن الحكم (1)، والذي قبله عن الوشاء مثله. (15391) 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن علي، عن عبيس بن هشام، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال، رسول الله (صلى الله عليه وآله): نظفوا مرابضها وامسحوا رغامها (1).


1 - الكافي 6: 544 / 1، والمحاسن: 640 / 150. 2 - الكافي 6: 544 / 2. (1) المحاسن: 640 / 149. وكتب في هامش المخطوط ما نصه: في المحاسن " الشاة نعم المال الشاة " كذا بخط غيره. 3 - الكافي 6: 544 / 3. (1) الرغام: ما يسيل من الانف، ويجوز أن يكون أراد مسح التراب عنها رعاية لها وإصلاحا لشأنها. (النهاية: 239). (*)

[ 509 ]

(15392) 4 - وبهذا الاسناد عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إذا اتخذ أهل بيت شاة أتاهم الله برزقها وزاد في أرزاقهم، وارتحل عنهم الفقر مرحلة، فان اتخذوا شاتين أتاهم الله بأرزاقهما، وزاد في أرزاقهم، وارتحل الفقر عنهم مرحلتين، وإن اتخذوا ثلاثة أتاهم الله بأرزاقها (1) وارتحل عنهم الفقر رأسا. (15393) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبد الله، عن أبيه، عن سليمان الجعفري رفعه إلى أبى عبد الله (عليه السلام) قال، ما من أهل بيت تروح عليهم ثلاثون شاة إلا لم تزل الملائكة تحرسهم حتى يصبحوا. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه (1) والذي قبله عن محمد بن علي، عن عبيس بن هشام. أقول، ويأتي ما يدل على ذلك (2). 30 - باب استحباب اتخاذ شاة حلوب في المنزل أو شاتين أو بقرة (15394) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن


4 - الكافي 6: 544 / 24، والمحاسن: 641 / 159، وأورد نحوه في الحديث 8 من الباب 30 من هذه الابواب. (1) في المصدر: بأرزاقهم. 5 - الكافي 6: 545 / 9. (1) المحاسن: 642 / 161. (2) يأتي في الابواب 30 و 32 و 48 من هذه الابواب. الباب 30 فيه 14 حديثا 1 - الكافي 6: 544 / 5. (* 9

[ 510 ]

أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن محمد بن عجلان قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ما من أهل بيت يكون عندهم شاة لبون إلا قدسوا كل يوم مرتين، قلت: وكيف يقال لهم ؟ قال: يقال لهم: بوركتم بوركتم. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (1). (15395) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن محمد بن مارد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ما من مؤمن يكون في منزله عنز حلوب إلا قدس أهل ذلك المنزل وبورك عليهم، فإن كانت اثنتين قدسوا وبورك عليهم كل يوم (1) مرتين، قال: فقال بعض أصحابنا كيف يقدسون ؟ قال: يقف عليهم ملك في كل صباح (2) فيقول لهم: قدستم وبورك عليكم وطبتم وطاب إدامكم، قلت: وما معنى قدستم ؟ قال: طهرتم. ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب نحوه (3). ورواه في (ثواب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب (4). ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب مثله (5).


(1) المحاسن: 643 / 168. 2 - الكافي 6: 544 / 6. (1) في نسخة: عليهم في كل يوم (هامش المخطوط). (2) في الثواب زيادة: ومساء (هامش المخطوط). (3) الفقيه 3: 220 / 1020. (4) ثواب الاعمال: 203. (5) المحاسن: 640 / 152. (*)

[ 511 ]

(15396) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن أبي نجران، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعمته: ما يمنعك أن تتخذي في بيتك بركة ؟ قالت: يا رسول الله ما البركة ؟ قال: شاة تحلب فانه من كان في منزله شاة تحلب أو نعجة أو بقرة فبركات كلهن. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن أبي نجران وعثمان عن أبي جميلة، وعن أبيه، عن أحمد بن النصر، عن جابر مثله (1). (15397) 4 - وعن علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على أم سلمة فقال: مالي لا أرى في بيتك البركة ؟ قالت: بلى - والحمد لله - إن البركة لفى بيتى، فقال: إن الله أنزل ثلاث بركات: الماء، والنار، والشاة. أحمد بن أبي عبد الله في (المحاسن) عن حماد بن عيسى مثله (1). (15398) 5 - وعن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) قال (1): إذا كان لاهل بيت شاة قدستهم الملائكة. (15399) 6 - وعن محمد بن علي، عن عبيس بن هشام، عن عبد الله بن سنان، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إذا اتخذ أهل البيت الشاة


3 - الكافي 6: 545 / 7. (1) المحاسن: 641 / 155. 4 - الكافي 6: 545 / 8. (1) المحاسن: 643 / 169. 5 - المحاسن: 640 / 151. (1) في المصدر زيادة: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله). 6 - المحاسن: 640 / 153. (*)

[ 512 ]

قدستهم الملائكة كل يوم تقديسة قلت: كيف يقولون ؟ قال: يقولون: قدستم قدستم. (15400) 7 - قال: وفى حديث آخر قال: إذا اتخذ أهل البيت ثلاث شياة. (15401) 8 - وعن أبيه، عن سليمان الجعفري، رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من كان في بيته شاة قدستهم الملائكة تقديسة، وانتقل عنهم الفقر منقلة، ومن كان في بيته شاتان قدستهم الملائكة مرتين وانتقل (1) عنهم الفقر منقلتين، فإن كانت ثلاث شياة قدستهم الملائكة ثلاث تقديسات وانتفى (2) عنهم الفقر (3). وعن محمد بن علي، عن عبيس بن هشام، عن عبد الله بن سنان، عن أبى عبد الله (عليه السلام) نحوه (4). (15402) 9 - وعنه، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على ام أيمن فقال: مالي لا أرى في بيتك البركة ؟ فقالت: أو ليس في بيتي (1) بركة ؟ فقال: لست اعني ذلك، شاة تتخذينها يستغني ولدك من


7 - المحاسن: 640 / ذيل حديث 153. 8 - المحاسن: 640 / 154، وأورد نحوه وبطريق آخر في الحديث 4 من الباب 29 من هذه الابواب. (1) في المصدر: وأرتحل. (2) في المصدر: وانتقل. (3) في نسخة زيادة: ثلاث منقلات (هامش المخطوط). (4) المحاسن: 641 / 159. 9 - المحاسن: 641 / 156. (1) في نسخة: شيى (هامش المخطوط). (*)

[ 513 ]

لبنها، وتطعميني من سمنها، وتصلين في مربضها. (15403) 10 - وعن بعض أصحابنا (1) رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): نظفوا مرابض الغنم وامسحوا رغامهن فإنهن من دواب الجنة. (15404) 11 - وعن نصر بن مزاحم (1)، عن جميل (2)، عن ام راشد مولاة ام هاني، أن أمير المؤمنين (عليه السلام) دخل على ام هاني فقالت ام هاني: قدمي لابي الحسن طعاما، فقدمت ما كان في البيت، فقال: مالي لا أرى عندكم البركة ؟ فقالت ام هاني: أو ليس هذا بركة ؟ فقال: لست أعني هذا، إنما أعني الشاة، فقالت: فمالنا من شاة، فأكل واستسقي. (15405) 12 - وعن أبيه، عن سليمان بن جعفر الجعفري رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) امسحوا رغام الغنم، وصلوا في مراحها، فانها دابة من دواب الجنة، قال: الرغام: ما يخرج من انوفها. (15406) 13 - وعن بعض أصحابنا، عن الفضل بن المبارك، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من كانت في منزله شاة عيدية (1) ارتحل الفقر عنه منقلة، ومن كان في بيته اثنتان ارتحل الفقر


10 - المحاسن: 641 / 157. (1) في المصدر: بعض أصحابه. 11 - المحاسن: 641 / 158. (1) في المصدر: أبى نصر بن مزاحم. (2) في المصدر: حميد الابى. 12 - المحاسن: 642 / 160. 13 - المحاسن: 642 / 162. (1) العيدية: نوع من الغنم. (لسان العرب - عود - 3: 322). (*)

[ 514 ]

عنه منقلتين، ومن كان في بيته ثلاث نفي عنهم الفقر. (15407) 14 - وعن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من كانت في منزلة شاة قدست عليهم الملائكة في كل يوم، ومن كانت في منزله اثنتان قدست عليهم الملائكة في كل يوم مرتين وكذلك في الثلاثة، ويقول الله: بورك فيكم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 31 - باب استحباب اتخاذ الحمام في المنزل. (15308) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي ابن الحكم، وابن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: الحمام من طيور الانبياء. (15409) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إن أصل حمام الحرم بقية حمام كانت لاسماعيل بن إبراهيم اتخذها كان يأنس بها. (15410) 3 - قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام): يستحب أن يتخذ


14 - المحاسن: 643 / 166. (1) تقدم في الباب 29 من هذه الابواب. (2) يأتي في البابين 32 و 48 من هذه الابواب. الباب 31 فيه 16 حديثا 1 - الكافي 6: 546 / 1. 2 - الكافي 6: 546 / 3. 3 - الكافي 6: 546 / ذيل حديث 3. (*)

[ 515 ]

طيرا مقصوصا يأنس به مخافة الهوام. (15411) 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نجران (1)، عن محمد بن عمرو، عن إبراهيم بن السندي، عن يحيى الازرق قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): احتفر امير المؤمنين (عليه السلام) بئرا فرموا فيها (2) فأخبر بذلك فجاء حتى وقف عليها، فقال: لتكفن أو لاسكننها الحمام، ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن حفيف أجنحتها ليطرد الشياطين. (15412) 5 - وعنه، عن أبيه، عن بعض أصحابنا قال: ذكر الحمام عند أبى عبد الله (عليه السلام) فقال له رجل: بلغني أن عمر رأى حماما يطير وتحته رجل فقال عمر: شيطان تحته شيطان، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ما كان إسماعيل عندكم ؟ فقيل: صديق، فقال: إن بقية حمام الحرم من حمام إسماعيل (عليه السلام). (15413) 6 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشا، عن حماد بن عثمان، عن عبد الاعلى مولى آل سام قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن أول حمام كان بمكة حمام كان لاسماعيل (صلى الله عليه). (15414) 7 - وبالاسناد عن الوشاء، عن رجل، عن عمر بن يزيد، عن أبي سلمة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الحمام طير من طيور الانبياء التى كانوا يمسكون في بيوتهم، وليس من بيت فيه حمام إلا لم يصب


4 - الكافي 6: 548 / 17. (1) في نسخة: ابن أبى عمير. (2) كتب على (فيها) في المخطوط: كذا بخطه. 5 - الكافي 6: 548 / 18. 6 - الكافي 6: 546 / 2. 7 - الكافي 6: 547 / 8. (*)

[ 516 ]

ذلك البيت آفة من الجن، إن سفهاء الجن يعبثون بالبيت فيعبثون بالحمام، ويدعون الناس، قال: ورأيت في بيت أبي عبد الله (عليه السلام) حماما لابنه إسماعيل. (15415) 8 - وبالاسناد عن الوشاء، عن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد جميعا عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: ليس من بيت فيه حمام إلا لم يصب أهل ذلك البيت آفة من الجن، إن سفهاء الجن يعبثون في البيت فيعبثون بالحمام ويدعون الانسان (1). (15416) 9 - وبالاسناد الثاني عن أبي خديجة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: هذه الحمام حمام الحرم من نسل حمام إسماعيل بن إبراهيم التي كانت له. (15417) 10 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله الدهقان (1)، عن درست، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: شكى رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) (2) الوحشة فأمره أن يتخذ (3) زوج حمام.


8 - الكافي 6: 546 / 5. (1) في المصدر: ويتركون الانسان. 9 - الكافي 6: 546 / 4. 10 - الكافي 6: 546 / 6. (1) في المصدر: عبيدالله الدهقان. (2) في نسخة: النبي (صلى الله عليه وآله) (هامش المخطوط). (3) في المصدر زيادة: في بيته. (*)

[ 517 ]

(15418) 11 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أبى عبد الله الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن صندل، عن زيد الشحام قال: ذكرت الحمام عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: اتخذوها في منازلكم فإنها محبوبة لحقتها دعوة نوح (عليه السلام) وهي آنس شئ في البيوت. (15419) 12 - وعنهم، عن سهل رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) إن الله ليدفع بالحمام هذه الدار (1). (15420) 13 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر قال: قال أبو الحسن الاول (عليه السلام) ونظر إلى حمام في بيته ما من انتقاض ينتقض بها إلا نفر الله بها من دخل البيت من عزمة أهل الارض. (15421) 14 - وعنهم، عن أحمد، عن محمد بن علي، عن رجل، عن يحيى الازرق قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن حفيف أجنحة الحمام ليطرد الشياطين. (15422) 15 - محمد بن على بن الحسين قال: شكا رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الوحدة (1)، فأمره باتخاذ زوج حمام.


11 - الكافي 6: 546 / 7. 12 - الكافي 6: 547 / 12 (1) في المصدر: عن هذه الدار. 13 - الكافي 6: 547 / 9. 14 - الكافي 6: 547 / 11. 15 - الفقيه 3: 220 / 1022. (1) في المصدر: الوحشة. (*)

[ 518 ]

(15423) 16 - قال: وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن حفيف أجنحة الحمام ليطرد الشياطين. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 32 - باب استحباب اكرام الحمام والبقر والغنم. (15424) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبى طالب (عليه السلام) اتقوا الله فيما خولكم وفي العجم من اموالكم، فقيل له: وما العجم، قال: الشاة والبقر والحمام (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 33 - باب تأكد استحباب اتخاذ الحمام الراعبى في المنزل وفت الخبز للحمام (15425) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن


16 - الفقيه 3: 220 / 1023. (1) يأتي في الابواب 32 و 33 و 34، وفى الحديث 3 من الباب 37، وفى الحديث 2 من الباب 39 من هذه الابواب. الباب 32 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 3: 220 / 1021. (1) في المصدر زيادة: وأشباه ذلك. (2) تقدم في الابواب 29 و 30 و 31 من هذه الابواب. (3) يأتي ما يدل على بعض المقصود في البابين 33. 34، وفى الحديث 3 من الباب 37 وفى الحديث 2 من الباب 39، وعلى البعض الاخر في الباب 48 من هذه الابواب. الباب 33 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 6: 547 / 10. (*)

[ 519 ]

محمد، عن الجاموراني، عن ابن أبي حمزة، عن صندل، عن داود بن فرقد قال: كنت جالسا في بيت أبي عبد الله (عليه السلام) فنظرت إلى حمام راعبي يقرقر طويلا، فنظر إلي أبو عبد الله (عليه السلام) فقال: يا داود، تدري ما يقول هذا الطير ؟ قلت: لا والله جعلت فداك، قال: يدعو على قتلة الحسين (عليه السلام) فاتخذوه في منازلكم. (15426) 2 - وعنهم، عن سهل، عن بكر بن صالح، عن محمد بن أبي حمزة، عن عثمان بن الاصفهاني قال: استهداني إسماعيل بن أبي عبد الله (عليه السلام)، فأهديت له طيرا راعبيا، فدخل أبو عبد الله (عليه السلام) فقال: اجعلوا هذا الطير الراعبي معى في البيت يؤنسني. قال: وقال عثمان دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وبين يديه حمام يفت لهن خبزا. (15427) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اتخذوا الحمام الراعبية في بيوتكم فانها تلعن قتلة الحسين بن علي (عليهما السلام) ولعن قاتله (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


2 - الكافي 6: 548 / 14. 3 - الكافي 6: 547 / 13. (1) في المصدر: ولعن الله قاتله. (2) تقدم في الباب 31 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 34 وفى الحديث 3 من الباب 37 وفى الحديث 2 من الباب 39 من هذه الابواب. (*)

[ 520 ]

34 - باب استحباب اختيار الحمام الاخضر والاحمر للامساك في البيت، وان من قتل الحمام غضبا استحب له الكفارة، عن كل حمامة بدينار (15428) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن أشعث بن محمد البارقي، عن عبد الكريم بن صالح قال: دخلت على أبى عبد الله (عليه السلام) فرأيت على فراشه ثلاث حمامات خضر قد ذرقن على الفراش، فقلت: جعلت فداك، هؤلاء الحمام تقذر الفراش، فقال: لا، إنه يستحب أن يمسكن (1) في البيت. (15429) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان في منزل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) زوج حمام أحمر. (15430) 3 - الحسين بن بسطام في (طب الائمة) عن علي بن سعيد، عن محمد بن كرامة، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام)، انه رأى في منزله زوج حمام، أما الذكر فانه كان أخضر شئ من السمر (1)، وأما الاثنى فسوداء، ورأيته يفت لهما الخبز وهو على الخوان، ويقول: إنهما ليتحركان من الليل فيؤنساني، وما من انتفاضة ينتفضانها من الليل إلا دفع الله بها من دخل البيت من الارواح.


الباب 34 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 6: 548 / 15. (1) في المصدر: تسكن. 2 - الكافي 6: 548 / 16. 3 - طب الائمة: 111. (1) في المصدر: به شئ من السمر. (*)

[ 521 ]

(15435) 4 - وعنه، عن محمد بن كرامة، عن أبي حمزه قال: كان لابن ابنتى حمامات فذبحتهن غضبا، ثم خرجت إلى مكة، فدخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فرايت عنده حماما كثيرا فأخبرته وحدثته اني ذبحتهن فقال: بئس ما صنعت، أما علمت انه إذا كان من اهل الارض عبث بصبياننا يدفع عنهم الضرر بانتفاض الحمام، وإنهن يؤذن بالصلاة في آخر الليل، فتصدق عن كل واحدة منهن دينارا فانك قتلتهن غضبا. (15432) 5 - وقال (عليه السلام): اكثروا من الدواجن في بيوتكم يتشاغل بها الشياطين عن صبيانكم. اقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود (1). 35 - باب جواز تزويج الذكر من الطير والبهائم بابنته وامه واستحباب الاعراض عنها وقت السفاد (15433) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي نصر: قال: سأل رجل الرضا (عليه السلام) عن الزوج من الحمام يفرخ عنده يزوج الطير امه وابنته ؟ قال: لا بأس بما كان بين البهائم. (15434) 2 - أحمد بن أبى عبد الله البرقي في (المحاسن) عن النوفلي،


4 - طب الائمة: 111. 5 - طب الائمة: 112، وأورده في الحديث 4 من الباب 40 من هذه الابواب. (1) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 2 من الباب 39 من هذه الابواب. الباب 35 فيه حديثان 1 - الكافي 6: 548 / 19. 2 - المحاسن: 634 / 124. (*)

[ 522 ]

عن السكوني، عن أبى عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) ان عليا (عليه السلام) مر ببهيمة وفحل يسفدها على ظهر الطريق، فأعرض علي (عليه السلام) بوجهه، فقيل له: لم فعلت ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال: إنه لا ينبغي أن تصنعوا ما يصنعون وهو من المنكر إلا أن تواروه حيث لا يراه رجل ولا امرأة. 36 - باب جواز إخصاء الدواب، وكراهة التحريش بينها الا الكلاب (15435) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن تحريش البهائم ما خلا الكلاب. (15436) 2 - وباسناده عن الحسن بن علي بن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الاخصاء فلم يجبني، فسألت أبا الحسن (عليه السلام) قال: لا بأس به. أحمد بن أبى عبد الله في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن يونس بن يعقوب مثله (1). (15437) 3 - وعن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، ومحمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبى عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) أنه كره اخصاء الدواب والتحريش بينها.


الباب 36 فيه 6 أحاديث 1 - الفقيه 4: 42 / 138. 2 - الفقيه 3: 216 / 1003. (1) المحاسن: 628 / 100. 3 - المحاسن: 634 / 125. (*)

[ 523 ]

(15438) 4 - وعن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن التحريش بين البهائم فقال: كله مكروه إلا الكلاب. (15439) 5 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب أبان بن تغلب، عن القاسم ابن إسماعيل، عن عبيس بن هشام (1)، عن أبان بن عثمان، عن مسمع كردين (2) قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التحريش بين البهائم، فقال: أكره ذلك كله إلا الكلب. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان (3)، والذي قبله كذلك (15440) 6 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن يونس ابن يعقوب، عن أبى الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن اخصاء الغنم، قال: لا بأس. 37 - باب استحباب اتخاذ الديك والدجاج في المنزل. (15441) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن


4 - المحاسن: 628 / 98، والكافي 6: 553 / 1. 5 - السرائر: 475. (1) في المصدر: عبيس بن هاشم. (2) في المصدر: مسمع بن رزين. (3) الكافي 6: 554 / 2. 6 - قرب الاسناد: 131. الباب 37 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 6: 550 / 6. (*)

[ 524 ]

محمد بن خالد، وسهل ابن زياد جميعا، عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) صياح الديك صلاته، وضربه بجناحه ركوعه وسجوده. (15442) 2 - وعنهم، عن أحمد، عن بعض أصحابه، عن أبي شعيب المحاملي، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: في الديك خمس خصال من خصال الانبياء: السخاء (1)، والقناعة، والمعرفة بأوقات الصلاة، وكثرة الطروقة، والغيرة. (15443) 3 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: كانوا يحبون أن يكون في البيت الشئ الداجن مثل الحمام والدجاج (1) ليعبث به صبيان الجن ولا يعبثون بصبيانهم. أقول: تقدم ما يدل على ذلك عموما (2). 38 - باب استحباب اكرام الخطاف وهو الصنونوا. (15444) 1 - محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن


2 - الكافي 6: 550 / 5. (1) في المصدر زيادة: والشجاعة. 3 - قرب الاسناد: 45. (1) في المصدر: أو الدجاج أو العتاد. (2) تقدم في الحديث 5 من الباب 34 من هذه الابواب. ويأتى ما يدل عليه في الباب 39 من هذه الابواب. الباب 38 فيه حديث واحد 1 - بصائر الدرجات: 366 / 24، وأورده عن الكافي في الحديث 4 من الباب 39 من أبواب الصيد. (*)

[ 525 ]

أحمد بن محمد، عن الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن محمد بن يوسف التميمي، عن محمد بن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): استوصوا بالصنانيات (1) خيرا - يعني: الخطاف - فإنه آنس طير (بالناس هم) (2)، ثم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أتدرون ما تقول (الصنانية إذا هي ترغمت) (3) ؟ تقول: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حتى تقرا ام الكتاب فإذا كان في آخر ترغمها (4) قالت: ولا الضالين. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (5). 39 - باب تأكد استحباب اتخاذ الديك الابيض الافرق، واختياره على الطاووس، واختيار الحمام المنمر عليهما. (15445) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ديك أفرق أبيض يحرس دويرة أهله وسبع دويرات حوله.


(1) في المصدر: الصائنات. وفى الحديث: " استوصوا بالصينيات خيرا " وكان المراد بها الطويرات التى تأوى البيوت، المكناة ببنات السند والهند. (مجمع البحرين - صون - 6: 274). (2) في المصدر: الناس بالناس. (3) في المصدر: الصائنية إذا ترنمت ؟. (4) في المصدر: ترنمها. (5) يأتي في الباب 39 من أبواب الصيد. الباب 39 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 6: 549 / 1. (*)

[ 526 ]

(15446) 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن سليمان بن رشيد، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن محمد بن مخلد الاهوازي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، وزاد: ولنفضة من حمامة منمرة أفضل من سبع ديوك بيض فرق. (15447) 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم الجعفري قال: ذكرت عند أبي الحسن (عليه السلام) حسن الطاووس، فقال: لا يزيدك على حسن الديك الابيض بشئ، قال: وسمعته يقول: الديك أحسن صوتا من الطاووس، وهو أعظم بركة ينبهك في مواقيت الصلوات (1) فإنما يدعو الطاووس بالويل بخطيئة التي ابتلي بها. (15448) 4 - وعنهم، عن أحمد، عن بعض أصحابه رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الديك الابيض صديقي وصديق كل مؤمن 40 - باب استحباب اتخاذ الورشان (*)، وسائر الدواجن في البيت. (15449) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن


- 2 الكافي 6: 549 / 2. 3 - الكافي 6: 550 / 3. (1) في المصدر: الصلاة. 4 - الكافي 6: 550 / 4. الباب 40 فيه 4 أحاديث (*) الورشان: نوع من الحمام، يقال: إنه ذكر القمارى، ويقال: إنه متولد بين الفاختة والحمامة. (حياة الحيوان 2: 394). 1 - الكافي 6: 550 / 1. (*)

[ 527 ]

محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من اتخذ في بيته طيرا فليتخذ ورشانا فإنه أكثر شئ لذكر الله عزوجل وأكثر تسبيحا وهو طير يحبنا أهل البيت. (15450) 2 - وعنهم، عن أحمد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن أبي حمزة، عن عثمان الاصبهاني قال: استهداني إسماعيل بن أبي عبد الله طيرا من طيور العراق فأهديت له ورشانا فدخل أبو عبد الله (عليه السلام) فرآه، فقال: إن الورشان يقول: بوركتم بوركتم، فأمسكوه. (15451) 3 - وعنهم، عن أحمد، عن الجاموراني، عن ابن أبي حمزة، عن سيف، عن إسحاق بن عمار (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه نهى ابنه إسماعيل عن اتخاذ الفاختة، وقال: إن كنت لا بد متخذا فاتخذ ورشانا فانه كثير الذكر لله عزوجل. (15452) 4 - الحسين بن بسطام في (طب الائمة) قال: قال: (عليه السلام) أكثروا من الرواجن (1) في بيوتكم يتشاغل بها الشياطين عن صبيانكم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


- 2 الكافي 6: 551 / 2. 3 - الكافي 6: 551 / 3. (1) في المصدر زيادة: عن أبى بصير. 4 - طب الائمة: 112، وأورده في الحديث 5 من الباب 34 من هذه الابواب. (1) في المصدر: الدواجن. (2) تقدم في الابواب 31 - 34، 37، 39 من هذه الابواب. (*)

[ 528 ]

41 - باب كراهة اتخاذ الفاختة في الدار، واستحباب ذبحها أو اخراجها. (15453) 10 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كانت في دار أبى جعفر (عليه السلام) فاختة فسمعها يوما وهي تصيح فقال: لهم أتدرون ما تقول هذه الفاختة ؟ فقالوا: لا، قال: تقول: فقدتكم فقدتكم، ثم قال: لنفقدنها قبل أن تفقدنا، ثم أمر بها فذبحت. (15454) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الجاموراني، عن ابن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير قال: دخلت على أبى عبد الله (عليه السلام) فقال لي: يا أبا محمد، اذهب بنا إلى إسماعيل نعوده، وكان شاكيا، فقمنا ودخلنا (1) وإذا في منزله فاختة في قفص تصيح، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): يا بني، ما يدعوك إلى إمساك هذه الفاختة ؟ أو ما علمت أنها مشؤومة ؟ أو ما تدرى ما تقول ؟ قال له إسماعيل: لا، قال: إنما تدعو على أربابها، تقول: فقدتكم فقدتكم، فأخرجوها ورواه الراوندي في (الخرائج والجرائح) عن أبي بصير نحوه (2).


الباب 41 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 6: 551 / 1. 2 - الكافي 6: 551 / 3. (1) في المصدر زيادة: على إسماعيل. (2) الخرائج والجرائح: 609 / 3. (*)

[ 529 ]

3 (15455) - محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد والبرقي جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عبد الله بن مسكان، عن داود بن فرقد، عن علي بن سنان قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) فسمع صوت فاختة في الدار، فقال: اين هذه التى أسمع صوتها ؟ قلنا: هي في الدار أهديت لبعضهم، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) أما لنفقدنك قبل أن تفقدينا، قال: فأمر بها فأخرجت من الدار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) 42 - باب كراهة اتخاذ الصلصل (*) في البيت، واستحباب اخراجه: (15456) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن أبى حمزة، عن عثمان الاصبهاني (1) قال: أهديت إلى إسماعيل بن أبي عبد الله (عليه السلام) صلصلا، فدخل أبو عبد الله (عليه السلام) فلما رآه قال: ما هذه الطير المشؤوم (2)، أخرجوه فإنه يقول: فقدتكم فافقدوه قبل أن يفقدكم.


3 - بصائر الدرجات: 366 / 23. (1) تقدم في الحديث 3 من الباب 40 من هذه الابواب. ويأتى ما يدل عليه في الباب 42 من هذه الابواب. الباب 42 فيه حديث واحد (*) الصلصلة: الفاختة. (مجمع البحرين - صلصل - 5: 408). 1 - الكافي 6: 551 / 2. (1) في البصائر: عمر الاصبهاني.... (2) في المصدر: هذه الطير المشؤوم. (*)

[ 530 ]

محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح مثله (3). 43 - باب كراهة اتخاذ كلب في الدار إلا أن يكون كلب صيد أو ماشية أو يضطر إليه أو يغلق دونه الباب. (15457) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يكره أن يكون في دار الرجل المسلم الكلب. (15458) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى (1)، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لا خير في الكلاب إلا كلب صيد أو كلب ماشية. (15459) 3 - وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تمسك كلب الصيد في الدار إلا أن يكون بينك وبينه باب.


(3) بصائر الدرجات: 365 / 22 وتقدم ما يدل على ذلك في الباب 41 من هذه الابواب. الباب 43 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 6: 552 / 1. 2 - الكافي 6: 552 / 4. (1) في المصدر: أحمد بن محمد بن عيسى بدل (احمد بن محمد، عن محمد بن عيسى). (*)

[ 531 ]

(15460) 4 - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألتة عن كلب الصيد، يمسك في الدار ؟ قال: إذا كان يغلق دونه الباب فلا بأس. (15461) 5 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما من احد يتخذ كلبا إلا نقص في كل يوم من عمل صاحبه قيراط. (15462) 6 - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الكلب، يمسك في الدار ؟ قال: لا. (15463) 7 - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) رخص لاهل القاصية في كلب يتخذونه. اقول: هذا مخصوص بأهل القاصية، أو محمول على الضرورة إليه، أو على كونه كلب صيد أو ماشية، لما سبق هنا (1)، وفي النجاسات (2)، وفي مكان المصلي (3) وغير ذلك (4)، ولما يأتي ايضا (5).


4 - الكافي 6: 552 / 6. 5 - الكافي 6: 552 / 2. 6 - الكافي 6: 552 / 3. 7 - الكافي 6: 552 / 11. (1) مر في الاحاديث 1 - 6 من هذه الباب. (2) تقدم في الباب 12 من أبواب النجاسات. (3) تقدم في الباب 33 من أبواب مكان المصلى. (4) تقدم في الحديثين 4 و 5 من الباب 11 من أبواب الماء المضاف، وفى الباب 1 من أبواب الاسآر. (5) يأتي في الابواب 44 / 45 و 46 من هذه الابواب. (*)

[ 532 ]

44 - باب تأكد كراهة اتخاذ الكلب الاسود والاحمر والابلق والابيض (15464) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وعن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن زرارة، عن احدهما (عليهما السلام) قال: الكلب الاسود (1) البهيم من الجن. (15465) 2 - وعن محمد بن يحيى (1)، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالى قال: كنت مع أبى عبد الله (عليه السلام) فيما بين مكة والمدينة إذا التفت عن يساره فإذا كلب اسود بهيم، فقال: مالك قبحك الله ؟ ما اشد مسارعتك ؟ فإذا هو شبيه بالطائر، فقلت ما هذا جعلت فداك ؟ فقال: هذا عثم (2) بريد الجن مات هشام الساعة فهو يطير ينعاه في كل بلدة (3). (15466) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن سالم أبي سلمة (1)، عن أبي عبد الله (عليه


الباب 44 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 6: 552 / 7. (1) في المصدر: الكلاب السود. 2 - الكافي 6: 553 / 8. (1) في المصدر زيادة: عن محمد بن الحسين. (2) في المصدر: غثيم. (3) فيه إعجاز للصادق (عليه السلام). (منه. قده). 3 - الكافي 6: 553 / 10. (1) في المصدر: سالم بن أبى سلمة. (*)

[ 533 ]

السلام)، قال: سئل عن الكلاب، فقال: كل أسود بهيم، وكل أحمر بهيم، وكل أبيض بهيم، فذلك خلق من الكلاب من الجن، وما كان أبلق فهو مسخ من الجن والانس. 45 - باب كراهة الاكل مع حضور الكلب الا ان يطعم أو يطرد. (15467) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الكلاب من ضعفة الجن فإذا أكل احدكم الطعام (وشئ منها بين يديه) (1) فليطعمه أو ليطرده فان لها أنفس سوء اقول: وتقدم ما يدل على إطعام الدواب في الصدقة (2)، وغيرها (3). 46 - باب جواز قتل كلاب الهراش (*) (15468) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


= وتقدم ما يدل على ذلك في الباب 43 من هذه الابواب. ويأتى ما يدل عليه في البابين 45 و 46 من هذه الابواب، وفى الحديث 2 من الباب 10 من أبواب الصيد. الباب 45 فيه حديث واحد 1 - الكافي 6: 553 / 9. (1) كتب في المخطوط على مابين القوسين علامة نسخة. (2) تقدم في الباب 19 من أبواب الصدقة. (3) تقدم في الباب 9 من هذه الابواب. الباب 46 فيه حديث واحد (8) الهراش (*): تقاتل الكلاب وتواثبها. (لسان العرب - هرش - 6: 363). 1 - الكافي 6: 528 / 14، وأورده في الحديث 2 من الباب 43 من أبواب الدفن. (*)

[ 534 ]

النوفلي، عن السكوني، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة فقال: لا تدع صورة إلا محوتها، ولا قبرا إلا سويته، ولا كلبا الا قتلته أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث التماثيل (1)، ويأتي ما يدل عليه في الصيد (2) وغير ذلك (3) وغير ذلك. 47 - باب جواز قتل الحيات والنمل والذر وساير الموذيات، وكراهة قتل حيات البيوت مع عدم الخوف من أذاها. (15469) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة، عن أبان قال: سئل أبو الحسن (عليه السلام) عن رجل يقتل الحية وقال له السائل: إنه بلغنا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: من تركها تخوفا من تبعتها فليس مني، قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: من تركها تخوفا من تبعتها فليس مني فانها حية لا تطلبك، ولا بأس بتركها. (15470) 2 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن هارون بن


(1) تقدم في الحديث 8 من الباب 3 من أبواب المساكن. (2) يأتي في الحديث 4 من الباب 40، وفى الحديث 1 من الباب 45 من أبواب الصيد. (3) يأتي في الاحاديث 4 و 10 و 12 من الباب 81 من أبواب تروك الاحرام، وفى الحديث 4 من الباب 19 من أبواب ديات النفس. الباب 47 فيه 9 أحاديث 1 - معاني الاخبار: 173 / 1. 2 - قرب الاسناد: 40. (*)

[ 535 ]

مسلم، عن مسعدة بن زياد قال: سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: وسئل عن قتل الحيات والنمل في الدور إذا أذين، قال: لا بأس بقتلهن، وإحراقهن إذا آذين، ولكن لا تقتلوا من الحيات عوامر البيوت، ثم قال: إن شابا من الانصار خرج مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم احد وكانت له امرأة حسناء فغاب فرجع فإذا هو بامرأته تطلع من الباب، فلما رآها أشار إليها بالرمح، فقالت له: لا تفعل، ولكن ادخل فانظر ما في بيتك، فدخل فإذا هو بحية مطوقة على فراشه، فقالت المرأة لزوجها: هذا الذي أخرجني، فطعن الحية في رأسها، ثم علقها، فجعل ينظر إليها وهي تضطرب، فبينما هو كذلك إذ سقط فاندقت عنقه فأخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فنهى يومئذ عن قتلها، وأما من قال: من تركهن مخافة تبعتهن فليس منا لما سوى ذلك، فأما عمار الدار فلا تهاج لنهي رسول الله (صلى عليه آله وسلم) عن قتلهن يومئذ. (15471) 3 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب أبان بن تغلب، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في قتل الذر (1) ؟ قال: اقتلهن إن اذنيك أو لم يؤذينك. (15473) 4 - وعن محمد عبد الله بن غالب، عن محمد الحلبي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بقتل النمل اذينك أو لم يؤذينك. (15473) 5 - على بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليه


3 - مستطرفات السرائر: 39 / 1. (1) الذر: النمل الصغار. (مجمع البحرين - ذرر - 3: 307). 4 - مستطرفات السرائر: 39 / 2. 5 - مسائل على بن جعفر: 157 / 225. (*)

[ 536 ]

السلام) قال: سألته عن قتل النملة أيصلح ؟ قال: لا تقتلها إلا أن يؤذيك. (15474) 6 - قال: وسألته عن قتل الهدهد فقال: لا تؤذه ولا تذبحه فنعم الطير هو. (15475) 7 - أحمد بن علي بن أحمد بن العباس النجاشي في كتاب (الرجال)، عن محمد بن جعفر، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن أحمد بن يوسف الجعفي، عن علي بن الحسين بن الحسين، عن إسماعيل بن محمد بن عبد الله، عن إسماعيل بن الحكم الرافعي، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن أبي رافع قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو نائم أو يوحى إليه وإذا حية في جانب البيت - إلى أن قال: - فاستيفظ فأخبرته خبر الحية، فقال: اقتلها فقتلتها... الحديث. (15476) 8 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن النبي (صلى الله عليه وآله) - في وصيته لعلى (عليه السلام) - قال: يا على، إذا رأيت حية في رحلك فلا تقتلها حتى تخرج (1) عليها ثلاثا، فان رأيتها الرابعة فاقتلها، فانها كافرة، يا على إذا رأيت حية في طريق فاقتلها، فانى اشترطت على الجن أن لا يظهروا في صور الحيات. (15477) 9 - سعيد بن هبة الله الراوندي في (الخرائج والجرائح) عن


6 - مسائل على بن جعفر: 157 / 226. 7 - رجال النجاشي: 4 - 5 / 1. 8 - تحف العقول: 12. (1) كذا والظاهر أن صوابها: تحرج، يعنى: تقسم عليها أن تخرج من بيتك. - الخرائج والجرائح: 359 / 12. (*)

[ 537 ]

سليمان الجعفري، عن الرضا (عليه السلام) أن عصفورا وقع بين يديه وجعل يصيح ويضطرب فقال: أتدري ما يقول ؟ قلت: لا، قال لى: إن حية تريد أن تأكل فراخي في البيت فقم وخذ تلك النسعة (1) وادخل البيت واقتل الحية، فقمت وأخذت النسعة ودخلت البيت وإذا حية تجول في البيت فقتلتها. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في تروك الاحرام (2) وفي كتاب الصيد (3) وتقدم ما يدل عليه في قواطع الصلاة (4)، ويأتي في الصيد النهى عن قتل النمل، وهو مخصوص بما لا يؤذي (5). 48 - باب استحباب اتخاذ الزرع ثم الغنم ثم البقر ثم النخل واختيار الجميع على الابل، وكل منها على لاحقه (15478) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) أي المال خير قال: زرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدى حقه يوم حصاد، قيل: يا رسول الله، فأي المال بعد الزرع خير ؟ قال: رجل في


(1) النسعة: سير عريض من جلد. (مجمع البحرين - نسع - 4: 397). (2) يأتي في البابين 81 و 84 من أبواب تروك الاحرام. (3) يأتي في الباب 42 من أبواب الصيد. (4) تقدم في الباب 19، وفى الحديثين 1 و 8 من الباب 20 من أبواب قواطع الصلاة. (5) يأتي في الحديث 3 من الباب 39، وفى الحديث 4 من الباب 40 من أبواب الصيد. وتقدم ما يدل على النهى عن قتل النحل في الحديث 5 من الباب 10 من هذه الابواب. الباب 48 فيه 5 أحاديث 1 - الفقيه 2: 190 / 865، وأورد قطعة منه في الحديث 9 من الباب 24 من أبواب مقدمات التجارة، وفى الحديث 1 من الباب 1، وصدره في الحديث 9 من الباب 3 أبواب المزارعة. (*)

[ 538 ]

غنمه قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، قيل: يا رسول الله، فأي المال بعد الغنم خير ؟ قال: البقر تغدو بخير وتروح بخير قيل: يا رسول الله، فأي المال بعد البقر خير ؟ قال: الراسيات في الوحل، والمطعمات في المحل، نعم الشئ النخل من باعه فانما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهقة اشتدت به الريح في يوم عاصف إلا أن يخلف مكانها، قيل: يا رسول الله، فأي المال بعد النخل خير ؟ فسكت فقال له رجل: فأين الابل ؟ قال: فيها الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار، تغدو مدبرة وتروح مدبرة، لا يأتي خيرها إلا من جانبها الاشئم، أما إنها لا تعدم الاشقياء الفجرة. ورواه في (المجالس) وفي (معاني الاخبار) أيضا عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) (1). وفي (الخصال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي (2). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم (3). قال الصدوق: معنى قوله: لا يأتي خيرها إلا من جانبها الاشم، إنها لا تحلب ولا تركب إلا من الجانب الايسر (4).


(1) أمالى الصدوق: 286 / 2، ومعانى الاخبار: 196 / 3. (2) الخصال: 245 / 105. (3) الكافي 5: 260 / 6. (4) الفقيه 2: 191 / ذيل حديث 865. (*)

[ 539 ]

(15479) 2 - قال: وقال (عليه السلام) في الغنم إذا أقبلت أقبلت، وإذا أدبرت أقبلت، والبقر إذا أقبلت أقبلت، وإذا أدبرت أدبرت، والابل إذا أقبلت أدبرت، وإذا أدبرت أدبرت (15480) 3 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن النهيكي، ويعقوب ابن يزيد، عن العبدي، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليكم بالغنم والحرث، فانهما يغدوان بخير ويروحان بخير. (15481) 4 - وفي (معاني الاخبار) و (الخصال) عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن أبي عبد الله، عن صالح بن أبي حماد، عن إسماعيل بن مهران، عن أبيه، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الغنم إذا اقبلت أقبلت، وإذا أدبرت أقبلت، والبقر إذا أقبلت أقبلت، وإذا أدبرت أدبرت، والابل أعنان (1) الشياطين إذا أقبلت أدبرت، إ وإذا أدبرت أدبرت، ولا يجئ خيرها إلا من جانبها الاشأم، قيل يا رسول الله، فمن يتخذها بعد ذا ؟ قال: فأين الاشقياء الفجرة (15482) 5 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد القندي، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق، عن الحارث،


2 - الفقيه 2: 191 / 866. 3 - المحاسن: 643 / 165. 4 - معاني الاخبار: 321 / 1، والخصال: 246 / 106. (1) الاعنان: النواحى، كأنه قال: إنها لكثرة آفاتها كأنها من نواحى الشياطين في أخلاقها وطبائعها. (النهاية 3: 313). 5 - الخصال: 45 / 44، وأورد نحوه عن المحاسن في الحديث 4 من الباب 24 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الابواب 29 و 30 و 32 من هذه الابواب. = (*)

[ 540 ]

عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليكم بالغنم والحرث فانهما يروحان بخير، ويغدوان بخير، قيل: يا رسول الله، فأين الابل ؟ قال: تلك أعنان الشياطين يأتيها خيرها من جانب الاشم قيل، يا رسول الله، إن سمع الناس بذلك تركوها، فقال: إذا لا يعدمها الاشقياء الفجرة 49 - باب كراهة كون الابل محملة معقولة (15483) 1 - محمد بن على بن الحسين باسناده عن السكوني بإسناده أن النبي (صلى الله عليه وآله) أبصر ناقة معقولة وعليها جهازها، فقال، أين صاحبها ؟ مروه فليستعد غدا للخصومة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) (1). أقول: وتقدم ما يدل على استحباب الرفق بالدواب (2). 50 - باب استحباب اعتدال حمل الدابة وتأخره وكراهة ميله. (15484) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن فضال، عن حماد


= ويأتى ما يدل عليه في الحديث 13 من الباب 9 وفى الباب 10 من أبواب مقدمات التجارة، وفى الابواب 2 - 5 من أبواب المزارعة. الباب 49 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 2: 191 / 867. (1) المحاسن: 361 / 90. (2) تقدم في البابين 9 و 10 من هذه الابواب. الباب 50 فيه حديثان 1 - الفقيه 2: 191 / 869. (*)

[ 541 ]

اللحام قال: مر قطار لابي عبد الله (عليه السلام) فرأى زاملة قد مالت، فقال: يا غلام، اعدل على هذا الجمل فان الله تعالى يحب العدل. ورواه البرقى في (المحاسن) عن ابن فضال مثله (1). (15485) 2 - قال: وفى خبر آخر قال النبي (صلى الله عليه وآله): أخروا الاحمال، فان اليدين معلقة، والرجلين موثقة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 51 - باب استحباب دفن الدابة التى تكرر الحج عليها إذا ماتت وكراهة ضربها. (15486) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبى عبد الله البرقى، عن يونس بن يعقوب، عن الصادق (عليه السلام) قال: قال علي بن الحسين لابنه محمد (عليهم السلام) حين حضرته الوفاة، إنى قد حججت على ناقتي هذه عشرين حجة فلم أقرعها بسوط قرعة، فإذا نفقت فادفنها لا يأكل لحمها السباع، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: كل بعير (1) يوقف عليه موقف عرفة سبع حجج إلا جعله الله من نعم الجنة، وبارك في نسله، فلما نفقت حفر لها أبو جعفر (عليه السلام) ودفنها.


(1) المحاسن: 361 / 91 2 - الفقيه 2: 191 / 868. (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 9 من هذه الابواب. الباب 51 فيه 5 أحاديث 1 - ثواب الاعمال: 74 / 1. (1) في المصدر: ما من بعير. (*)

[ 542 ]

ورواه البرقى في (المحاسن) عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبى عبد الله (عليه السلام) مثله (2). (15487) 2 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن مرازم، عن أبيه، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما من دابة عرف بها خمس مرات إلا كانت من نعم الجنة. ورواه البرقى في (المحاسن) عن يعقوب بن يزيد مثله (1). (15488) 3 - قال: وروى بعضهم وقف بها ثلاث وقفات. (15489) 4 - وفي (الخصال) عن المظفر جعفر العلوى، عن جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، عن عبد الله بن محمد بن خالد الطيالسي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد ابن حمران (1)، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام) - في حديث - إن على بن الحسين (عليه السلام) حج على ناقة له عشرين حجة، فما قرعها بسوط، فلما نفقت أمر بدفنها لئلا يأكلها السباع - إلى أن قال: - ولقد كان يسقط منه كل سنة سبع ثفنات من موضع سجوده لكثرة صلاته، فكان يجمعها فلما مات دفنت معه، ولقد بكى على أبيه الحسين (عليه السلام) عشرين سنة.


(2) المحاسن: 635 / 133. 2 - ثواب الاعمال: 228 / 1. (1) المحاسن: 636 / 134. 3 - المحاسن: 636 / ذيل حديث 134. 4 - الخصال: 518 / 4، وأورد صدره في الحديث 6 من الباب 30 من أبواب أعداد الفرائض، وقطعة منه في الحديث 8 من الباب 13 من أبواب الصدقة و. (1) في المصدر: حمزة بن حمران. (*)

[ 543 ]

(15490) 5 - أحمد بن محمد البرقى في (المحاسن) عن يعقوب بن يزيد (1)، عن عبد الله ابن سنان، أبى عبد الله (عليه السلام) قال: حج على بن الحسين (عليه السلام) على ناقته عشر سنين ما قرعها بسوط، ولقد بركت به سنة من سنواته فما قرعها بسوط. 52 - باب أنه يكره أن تعرقب الدابة ان حرنت في أرض العدو، بل تذبح، ويكره أن ينزى حمار على عتيقه. (15491) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا حرنت على أحدكم دابته (في أرض العدو في سبيل الله) (1) فليذبحها ولا يعرقبها. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن أبيه، عن ابن المغيرة عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2). ورواه باسناد آخر يأتي في الصيد والذبائح (3). (15492) 2 - وبالاسناد قال: قال: أبو عبد الله (عليه السلام): لما كان يوم


5 - المحاسن: 361 / 93، وأورده في الحديث 11 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) في المصدر زيادة: عن ابن أبى عمير الباب 52 فيه حديثان 1 - الكافي 5: 49 / 8، والمحاسن: 634 / 126. (1) في المصدر: يعنى أقامت في أرض العدو أو في سبيل الله. وكتب في هامش المخطوط ما نصه: مكتوب على الهامش، ولير. (2) التهديب 6: 173 / 337. (3) يأتي في الحديث 1 من الباب 39 من أبواب الذبائح. 2 - الكافي 5: 49 / 9. (*)

[ 544 ]

(3) يأتي في الحديث 1 من الباب 39 من أبواب الذبائح. 2 - الكافي 5: 49 / 9. (*)

[ 544 ]

موتة كان جعفر بن أبى طالب، على فرس له، فلما التقوا نزل على فرسه فعرقبها بالسيف، فكان أول من عرقب في الاسلام. ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي (1)، وكذا الذي قبله. أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الاخير في اسباغ الوضوء (2). 53 - باب عدم جواز قتل الهرة والبهيمة الا ما استثنى (15493) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (عقاب الاعمال) عن إ جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن امرأة عذبت في هرة ربطتها حتى ماتت عطشا. (15494) 2 - الحسن بن الفضل الطبرسي في (مكارم الاخلاق) نقلا من كتاب (المحاسن) عن الصادق (عليه السلام) قال: اقذر الذنوب ثلاثة: قتل البهيمة، وحبس مهر المرأة، ومنع الاجير أجره.


(1) المحاسن: 634 / 127. (2) تقدم في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب الوضوء. الباب 53 فيه حديثان 1 - عقاب الاعمال: 327 / 6، وأورده في الحديث 13 من الباب 1 من أبواب القصاص في النفس. 2 - مكارم الاخلاق: 237، وأورده في الحديث 5 من الباب 5 من أبواب الاجارة. (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية