الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي ج 4

وسائل الشيعة (آل البيت)

الحر العاملي ج 4

- وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي ج 4 ص 1:

[ 1 ]

تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة تأليف الفقيه المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه‍. الجزء الرابع تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث

[ 2 ]

631 5 - BP و 4 ح / - 1372. الحر العاملي، محمد بن الحسن. 1033 - 1104 ق. تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة / تأليف محمد بن الحسن الحر العاملي، تحقيق ممؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث - قم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث 1414 ق = 1372. 30 ج، نمونه. كتابنامه بصورت زير نويس. 1 - أحاديث شيعة. ألف. مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث. ب. عنوان: وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة. شابك. - 00 - 5503 - 964 / 30 جزءا.. 30 ISBN 469 - 3055 - 00 - 0 / VOLS شابك 5 - 03 - 5503 - 964 ج 3. 3. 5 ISBN 469 - 3055 - 30 - VOL الكتاب: تفصيل وسائل الشيعة - ج 3 المؤلف: المحدث الشيخ الحر العاملي، المتوفى سنة 1104 ه‍. تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لاحياء التراث - قم المشرفة الطبعة: الثانية - جمادي الاخرة 1414 ه‍. ق. المطبعة: مهر - قم. الكمية: 2000 نسخة سعد الدورة: 55000 ريال ساعدت وزارة الثقافة والارشاد الاسلامي على طبعه.

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 4 ]

جميع الحقوق المحفوظة ومسجلة لمؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لاحياء التراث مؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لاحياء التراث قم - دورشهر - خيابان شهيد فاطمي - كوچه 9 - بلاك 5 ص. ب 996 / 37185 - هاتف 23435 و 37371.

[ 5 ]

كتاب الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. وبعد فيقول الفقير إلى الله الغني محمد بن الحسن الحر العاملي عامله الله بلطفه الخفي: كتاب الصلاة من كتاب تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة. فهرست أنواع الابواب إجمالا: أبواب أعداد الفرائض ونوافلها. أبواب المواقيت. أبواب القبلة. أبواب لباس المصلي. أبواب أحكام الملابس. أبواب مكان المصلي. أبواب أحكام المساجد. أبواب أحكام المساكن. أبواب ما يسجد عليه. أبواب الاذان والاقامة. أبواب أفعال الصلاة. أبواب القيام. أبواب النية. أبواب تكبيرة الافتتاح.

[ 6 ]

أبواب القراءة في الصلاة. أبواب القراءة في غير الصلاة. أبواب القنوت. أبواب الركوع. أبواب السجود. أبواب التشهد. أبواب التسليم. أبواب التعقيب وما يناسبه. أبواب سجدة الشكر. أبواب الدعاء. أبواب الذكر. أبواب قواطع الصلاة. أبواب الجمعة. أبواب صلاة العيد. أبواب صلاة الايات. أبواب صلاة الاستسقاء. أبواب نافلة شهر رمضان. أبواب صلاة جعفر. أبواب صلاة الاستخارة. أبواب بقية الصلوات المندوبة. أبواب الخلل الواقع في الصلاة. أبواب قضاء الصلاة. أبواب صلاة الجماعة. أبواب صلاة الخوف والمطاردة. أبواب صلاة المسافر.

[ 7 ]

تفصيل الابواب أبواب أعداد الفرائض ونوافلها وما يناسبها 1 - باب وجوب الصلاة. [ 4376 ] 1 - محمد بن يعقوب الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه. وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد. وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا. عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) (1) أي موجوبا. [ 4377 ] 2 - وبالاسناد عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): فرض الله الصلاة وسن رسول الله صلى الله عليه وآله على (1) عشرة أوجه: صلاة السفر والحضر، وصلاة الخوف على ثلاثة أوجه، وصلاة كسوف الشمس والقمر، وصلاة العيدين وصلاة الاستسقاء، والصلاة على الميت. ورواه الصدوق بإسناده عن زرارة (2)، وكذا الذي قبله، إلا أنه قال: يعني كتابا مفروضا.


أبواب أعداد الفرائض ونوافلها وما يناسبها. الباب 1 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 3: 272 / 4، ورواه في الفقيه 1: 125 / 601 وأورد قطعة منه عن الفقيه في الحديث 1 من الباب 5 من هذه الابواب. (1) النساء 4: 103. 2 - الكافي 3: 272 / 3. (1) " على " ليس في المصدر. (2) الفقيه 1: 133 / 620. (*)

[ 8 ]

ورواه في (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، مثله (3). [ 4378 ] 3 - وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ابن أيوب، عن داود بن فرقد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): قوله تعالى: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) (1) قال: كتابا ثابتا، الحديث. [ 4379 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه بإسناده عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله فرض الزكاة كما فرض الصلاة، الحديث. ورواه الكليني كما يأتي إن شاء الله (1). [ 4380 ] 5 - قال: وقال الصادق (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) قال: مفروضا. [ 4381 ] 6 - وبإسناده عن زرارة والفضيل أنهما قالا: قلنا لابي جعفر (عليه السلام): أرأيت قول الله عزوجل: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا)، قال: يعني كتابا مفروضا، الحديث. [ 4382 ] 7 - وبإسناده عن محمد بن سنان، عن الرضا (عليه السلام)، فيما


(3) الخصال: 444 / 39. 3 - الكافي 3: 270 / 13، أورده بتمامه في الحديث 4 من الباب 7 من هذه الابواب. (1) النساء 4: 103. 4 - الفقيه 2: 2 / 1، وأورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة. (1) رواه الكليني كما يأتي في ذيل الحديث 4 من الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة. 5 - الفقيه 1: 125 / 601. 6 - الفقيه 1: 129 / 606، أورده بتمامه عن الفقيه والكافي في الحديث 4 من الباب 7 من أبواب المواقيت. 7 - الفقيه 1: 139 / 645. (*)

[ 9 ]

كتب إليه من جواب مسائله: أن علة الصلاة إنها إقرار بالربوبية لله عزوجل، وخلع الانداد، وقيام بين يدى الجبار جل جلاله بالذل والمسكنة والخضوع والاعتراف، والطلب للاقالة من سالف الذنوب، ووضع الوجه على الارض كل يوم (1) إعظاما لله عزوجل، وأن يكون ذاكرا غير ناس ولابطر، ويكون خاشعا متذللا راغبا طالبا للزيادة في الدين والدنيا، مع ما فيه من الايجاب والمداومة على ذكر الله عزوجل بالليل والنهار لئلا ينسى العبد سيده ومدبره وخالقه فيبطر ويطغى ويكون في ذكره لربه، وقيامه بين يديه زجرا (2) له عن المعاصي، ومانعا له عن أنواع الفساد. وفي (العلل) بالاسناد الاتي مثله (3). [ 4383 ] 8 - وعن علي بن أحمد، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي (1)، عن علي بن العباس، عن عمر بن عبد العزيز، عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن علة الصلاة فإن فيها مشغلة للناس عن حوائجهم ومتعبة لهم في أبدانهم ؟ قال: فيها علل، وذلك أن الناس لو تركوا بغير تنبيه ولا تذكير (3) للنبي (صلى الله عليه وآله بأكثر من الخبر الاول وبقاء الكتاب في أيديهم فقط، لكانوا على ما كان عليه الاولون، فإنهم قد كانوا اتخذوا دينا، ووضعوا كتبا، ودعوا أناسا إلى ماهم عليه، وقتلوهم على ذلك فدرس أمرهم وذهب حين ذهبوا وأراد الله تعالى أن لا ينسيهم ذكر محمد (صلى الله عليه وآله) ففرض عليهم الصلاة، يذكرونه في كل يوم خمس مرات ينادون باسمه، وتعبدوا بالصلاة وذكر الله لكيلا يغفلوا عنه فينسوه فيدرس ذكره.


(1) في الاصل عن العلل اضافة: خمس مرات. (2) في نسخة: زاجرا. (3) علل الشرائع: 317 - الباب 2 / 2 باختلاف يسير. 8 - علل الشرائع: 317 - الباب 2 / 1. (1) في المصدر: البرقي. (2) في نسخة: محمد بن عبد العزيز (هامش المخطوط) (3) كذا في المخطوط. وفي المصدر (تذكر). (*)

[ 10 ]

[ 4384 ] 9 - وفي (عيون الاخبار) وفي (العلل) بالاسناد الاتي (1) عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) قال: إنما أمروا بالصلاة لان في الصلاة الاقرار بالربوبية، وهو صلاح عام، لان فيه خلع الانداد والقيام بين يدي الجبار. ثم ذكر نحو حديث محمد بن سنان السابق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات وغيرها (2)، ويأتي ما يدل عليه وعلى وجوب الصلاة اليومية والجمعة والعيدين والآيات والطواف (3)، وما يجب بنذر وشبهه، وتقدمت صلاة الجنازة (4). 2 - باب وجوب الصلوات الخمس - وعدم وجوب صلاة سادسة - في كل يوم. [ 4385 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عما فرض الله عزوجل من الصلاة ؟ فقال: خمس صلوات في الليل والنهار، فقلت: هل سماهن الله وبينهن في كتابه ؟ قال: نعم، قال الله تعالى لنبيه (صلى الله عليه وآله): (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل) (1) ودلوكها: زوالها، وفيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع


9 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 103، وعلل الشرائع: 256. (1) يأتي في الفائدة الاولى / 383 من الخاتمة. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات. (3) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث 4 و 5 من الباب 7 من أبواب المواقيت. (4) تقدم في الاحاديث 14 و 15 و 16 و 17 و 19 من الباب 5 من أبواب صلاة الجنازة. الباب 2 فيه 12 حديثا. 1 - الكافي 3: 271 / 1، وتفسير العياشي 1: 127 / 416، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 5 من هذه الابواب. وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة. (1) الاسراء 17: 78. (*)

[ 11 ]

صلوات، سماهن الله وبينهن ووقتهن وغسق الليل هو انتصافه، ثم قال تبارك وتعالى: (وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا) (2) فهذه الخامسة، وقال تبارك وتعالى في ذلك: (أقم الصلاة طرفي النهار) (3) وطرفاه: المغرب والغداة (وزلفا من الليل)، وهي صلاة العشاء الاخرة، وقال تعالى: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) (4) وهي صلاة الظهر، وهي أول صلاة صلاها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهي وسط النهار ووسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة وصلاة العصر وفي بعض القراءة (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى - صلاة العصر (5) - وقوموا لله قانتين) قال: وأنزلت (6) هذه الاية يوم الجمعة ورسول الله (صلى الله عليه وآله) في سفره فقنت فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتركها على حالها في السفر والحضر وأضاف للمقيم ركعتين، وإنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي (صلى الله عليه وآله) يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الامام، فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلها أربع ركعات كصلاة الظهر في سائر الايام. ورواه الصدوق بإسناده عن زرارة (7). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة (8). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن حماد (9). ورواه الصدوق في (معاني الاخبار): عن محمد بن الحسن، عن


(2) الاسراء 17: 78. (3) هود 11: 114. (4) البقرة 2: 238. (5) في العلل: وصلاة العصر. (6) كتب المصنف على الهمزة علامة نسخة. (7) الفقيه 1: 124 / 1. (8) علل الشرائع: 354 / 1. (9) التهذيب 2: 241 / 954. (*)

[ 12 ]

الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران والحسين بن سعيد جميعا، عن حماد بن عيسى، مثله، إلى قوله: (وقوموا لله قانتين) في صلاة الوسطى (10). [ 4386 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن عائذ الاحمسي قال: دخلت علي أبي عبد الله (عليه السلام) وأنا اريد أن أسأله عن صلاة الليل - إلى أن قال - ثم قال من غير أن أسأله: إذا لقيت الله بالصلوات الخمس المفروضات لم يسألك عما سوى ذلك. ورواه الصدوق بإسناده عن عائذ الاحمسي نحوه (1). [ 4387 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو كان على باب دار أحدكم نهر فاغتسل في كل يوم منه خمس مرات، أكان يبقى في جسده من الدرن شئ ؟ قلنا: لا، قال: فإن مثل الصلاة كمثل النهر الجاري، كلما صلى صلاة كفرت ما بينهما من الذنوب. [ 4388 ] 4 - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن معمر بن يحيى قال: سمعت أبا عبد الله (1) (عليه السلام) يقول: لا يسأل الله عبدا عن صلاة بعد الخمس، الحديث.


(10) معاني الاخبار: 332. 2 - الكافي 3: 478 / 3، وأورده في الحديث 7 من الباب 16 من هذه الابواب. (1) الفقيه 1: 132 / 615. 3 - التهذيب 2: 237 / 938. 4 - التهذيب 4: 154 / 428، وأورده بتمامه في الحديث 20 من الباب 1 من أبواب أحكام شهر رمضان وأورد مثله في الحديث 12 من الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة. (1) في المصدر: أبا جعفر (عليه السلام). (*)

[ 13 ]

[ 4389 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أسري به أمره ربه بخمسين صلاة، فمر على النبيين نبي نبي، لا يسألونه عن شئ، حتى انتهى إلى موسى بن عمران (عليه السلام) فقال: بأي شئ أمرك ربك ؟ فقال: بخمسين صلاة، فقال: اسأل ربك التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك، فسأل ربه فحط عنه عشرا ثم مر بالنبيين نبي نبي، لا يسألونه عن شئ حتى مر بموسى بن عمران (عليه السلام) فقال: بأي شئ أمرك ربك ؟ فقال: بأربعين صلاة، فقال: اسأل ربك التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك، فسأل ربه فحط عنه عشرا، ثم مر بالنبيين نبي نبي، لا يسألونه عن شئ حتى مر بموسى (عليه السلام) فقال: بأي شئ أمرك ربك ؟ فقال بثلاثين صلاة، فقال: اسأل ربك التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك، فسأل ربه عزوجل فحط عنه عشرا، ثم مر بالنبيين، نبي نبي، لا يسألونه عن شئ حتى مر بموسى (عليه السلام) فقال: بأي شئ أمرك ربك ؟ فقال: بعشرين صلاة، فقال: اسأل ربك التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك، فسأل ربه فحط عنه عشرا، ثم مر بالنبيين، نبي نبي، لا يسألونه عن شئ، حتى مر بموسى (عليه السلام) فقال: بأي شئ أمرك ربك ؟ فقال بعشر صلوات، فقال: اسأل ربك التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك، فإني جئت إلى بني إسرائيل بما افترض الله عليهم فلم يأخذوا به ولم يقروا عليه، فسأل النبي (صلى الله عليه وآله) ربه فخفف عنه فجعلها خمسا، ثم مر بالنبيين، نبي نبي، لا يسألونه عن شئ، حتى مر بموسى (عليه السلام) فقال له: بأي شئ أمرك ربك ؟ فقال: بخمس صلوات، فقال اسأل ربك التخفيف عن أمتك فإن أمتك لا تطيق ذلك، فقال: إني لاستحيي أن أعود إلى ربي، فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) بخمس صلوات. ورواه علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن


5 - الفقيه 1: 125 / 602. (*)

[ 14 ]

هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في حديث الاسراء، نحوه (1). [ 4390 ] 6 - وبإسناده عن معمر بن يحيى قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا جئت بالخمس صلوات لم تسأل عن صلاة، وإذا جئت بصوم شهر رمضان لم تسأل عن صوم. [ 4391 ] 7 - وبإسناده عن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام)، أنه قال: جاء نفر من اليهود إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فسأله أعلمهم عن مسائل، فكان مما سأله أنه قال: أخبرني عن الله عزوجل لاي شئ فرض هذه الخمس الصلوات في خمس مواقيت على أمتك في ساعات الليل والنهار ؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إن الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها، فإذا دخلت فيها زالت الشمس، فيسبح كل شئ دون العرش بحمد ربي جل جلاله، وهي الساعة التي يصلي علي فيها ربي جل جلاله، ففرض الله علي وعلى أمتي فيها الصلاة، وقال: (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل) (1) وهي الساعة التي يؤتى فيها بجهنم يوم القيامة فما من مؤمن يوافق تلك الساعة أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما إلا حرم الله جسده على النار، وأما صلاة العصر فهي الساعة التي أكل آدم فيها من الشجرة فأخرجه الله عز وجل من الجنة، فأمره الله ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة، واختارها الله لامتي فهي من أحب الصلوات إلى الله عزوجل وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات، وأما صلاة المغرب فهي الساعة التي تاب الله عزوجل فيها على آدم (عليه السلام)، وكان بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب الله عزوجل عليه ثلاث مائة سنة من أيام الدنيا، وفي أيام الاخرة يوم كألف سنة مما بين العصر


(1) تفسير القمي 2: 12. 6 - الفقيه 1: 132 / 614، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب أحكام شهر رمضان. 7 - الفقيه 1: 137 / 643. (1) الاسراء 17: 78. (*)

[ 15 ]

إلى العشاء، وصلى آدم (عليه السلام) ثلاث ركعات: ركعة لخطيئته، وركعة لخطيئة حواء، وركعة لتوبته، ففرض الله عزوجل هذه الثلاث ركعات على أمتي، وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء، فوعدني ربي عزوجل أن يستجيب لمن دعاه فيها، وهي الصلاة التي أمرني ربي بها في قوله تعالى: (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون) (2) وأما صلاة العشاء الاخرة فإن للقبر ظلمة، وليوم القيامة ظلمة، أمرني ربي عزوجل وأمتي بهذه الصلاة لتنور القبر، وليعطيني وأمتي النور على الصراط، وما من قدم مشت إلى صلاة العتمة إلا حرم الله عزوجل جسدها على النار، وهي الصلاة التي اختارها الله تقدس ذكره للمرسلين قبلي، وأما صلاة الفجر فإن الشمس إذا طلعت تطلع على قرن شيطان، فأمرني ربي أن أصلي قبل طلوع الشمس صلاة الغداة، وقبل أن يسجد لها الكافر لتسجد أمتي لله عزوجل، وسرعتها أحب إلى الله عزوجل، وهي الصلاة التي تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار. ورواه في (العلل) و (المجالس) كما يأتي (3). ورواه البرقي في (المحاسن) كما مر في كيفية الوضوء (4). [ 4392 ] 8 - قال: وقال (عليه السلام): إنما مثل الصلاة فيكم كمثل السري، وهو النهر، على باب أحدكم يخرج إليه في اليوم والليلة يغتسل منه خمس مرات فلم يبق الدرن على (1) الغسل خمس مرات، ولم تبق الذنوب (على الصلاة) (2) خمس مرات. [ 4393 ] 9 - وبإسناده عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه


(2) الروم: 30: 17. (3) يأتي في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب أحكام شهر رمضان (4) مر في الحديث 17 من الباب 15 من أبواب الوضوء. 8 - الفقيه 1: 136 / 640. (1) في المصدر: مع. (2) وفيه: مع الصلاة. 9 - الفقيه 1: 138 / 644. (*)

[ 16 ]

السلام) قال: لما هبط آدم من الجنة ظهرت به شامة سوداء (1) من قرنه إلى قدمه، فطال حزنه وبكاؤه على ما ظهر به فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال: ما يبكيك يا آدم ؟ فقال: من هذه الشامة التي ظهرت بي، قال: قم يا آدم فصل فهذا وقت الصلاة الاولى، فقام وصلى، فانحطت الشامة إلى عنقه، فجاءه في الصلاة الثانية فقال: قم فصل يا آدم، فهذا وقت الصلاة الثانية، فقام وصلى فانحطت الشامة إلى سرته، فجاءه في الصلاة الثالثة فقال: يا آدم قم فصل، فهذا وقت الصلاة الثالثة، فقام فصلى فانحطت الشامة إلى ركبتيه، فجاءه في الصلاة الرابعة فقال: يا آدم قم فصل، فهذا وقت الصلاة الرابعة، فقام فصلى فانحطت الشامة، إلى قدميه، فجاءه في الصلاة الخامسة فقال: يا آدم قم فصل، فهذا وقت الصلاة الخامسة، فقام فصلى، فخرج منها، فحمد الله وأثنى عليه، فقال جبرئيل: يا آدم، مثل ولدك في هذه الصلاة كمثلك في هذه الشامة، من صلى من ولدك في كل يوم وليلة خمس صلوات خرج من ذنوبه كما خرجت من هذه الشامة. ورواه في (العلل) عن: محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن أبي العلاء (2). ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن فضالة، مثله (3). [ 4394 ] 10 - وبإسناده عن زيد بن علي قال: سألت أبي سيد العابدين (عليه السلام) فقلت له: يا أبه، أخبرني عن جدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما عرج به إلى السماء وأمره ربه عزوجل بخمسين صلاة، كيف لم يسأله التخفيف عن أمته حتى قال له موسى بن عمران: ارجع إلى ربك فاسله التخفيف، فإن أمتك لا تطيق ذلك ؟ فقال: يا بني، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا


(1) كتب المصنف في الاصل عن نسخة: في وجهه. (2) علل الشرائع: 338 - الباب 36 / 2. (3) المحاسن: 321 / 62. 10 - الفقيه 1: 126 / 603. (*)

[ 17 ]

يتقرح على ربه عزوجل ولا يراجعه في شئ يأمره به، فلما سأله موسى ذلك وصار شفيعا لامته إليه لم يجز له رد شفاعة أخيه موسى، فرجع إلى ربه فسأله التخفيف إلى أن ردها إلى خمس صلوات، قال: فقلت له: يا أبت، فلم لم يرجع إلى ربه عزوجل ولم يسأله التخفيف من خمس صلوات، قد سأله موسى (عليه السلام) أن يرجع إلى ربه عزوجل ويسأله التخفيف ؟ فقال: يا بني، أراد (عليه السلام) أن يحصل لامته التخفيف مع أجر خمسين صلاة، لقول الله عزوجل: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) (1) ألا ترى أنه لما هبط إلى الارض نزل عليه جبرئيل فقال: يا محمد، إن ربك يقرئك السلام ويقول إنها خمس بخمسين، (ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد) (2) الحديث. وفي (التوحيد) (3) وفي (الامالي) (4) وفي (العلل) (5): عن محمد بن محمد بن عصام، عن محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن (6) سليمان، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد التميمي، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي (عليه السلام)، مثله. [ 4395 ] 11 - وفي (الخصال): عن محمد بن جعفر البندار، عن سعيد بن أحمد، عن يحيى بن الفضل، عن يحيى بن موسى، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس قال: فرضت على النبي (صلى الله عليه وآله) ليلة أسري به الصلاة خمسين، ثم نقصت فجعلت خمسا، ثم نودي يا محمد، إنه لا يبدل القول لدي، إن لك بهذه الخمس خمسين.


(1) الانعام 6: 160. (2) ق 50: 29. (3) التوحيد: 176 / 8. (4) أمالي الصدوق: 371 بسند اخر. (5) علل الشرائع: 132 / 1 الباب 112. (6) في التوحيد والعلل محمد بن سليمان، وقد كتبها في الاصل، وكأنها ممسوحة، فلاحظ. 11 - الخصال: 269 / 6. (*)

[ 18 ]

[ 4396 ] 12 - وعن أبيه، عن الحميري، عن معاوية بن حكيم، عن ابن أبي عمير، عن أبي الحسن الازدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما خفف الله عن النبي (صلى الله عليه وآله) حتى صارت خمس صلوات أوحى الله إليه يا محمد خمس بخمسين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات (1) وفي أحاديث تكبير الجنازة (2) وغير ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 3 - باب استحباب أمر الصبيان بالصلاة لست سنين أو سبع، ووجوب إلزامهم بها عند البلوغ. [ 4397 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) في كم يؤخذ الصبي بالصلاة ؟ فقال: فيما بين سبع سنين وست سنين، الحديث. [ 4398 ] 2 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) في الصبي، متى يصلي ؟


12 - الخصال: 270 / 7. (1) تقدم في الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات. (2) تقدم في الباب 5 من أبواب صلاة الجنائز. (3) تقدم في الحديث 8 من الباب 1 من هذه الابواب. (4) يأتي ما يدل عليه في الاحاديث 1 و 2 و 7 و 11 من الباب 16 من هذه الابواب، وفي الحديث 10 من الباب 1 من أبواب المواقيت، وفي الحديث 6 من الباب 1 من أبواب التعقيب، وفي الحديث 1 من الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة. الباب 3 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 2: 381 / 1590، والاستبصار 1: 409 / 1563. 2 - التهذيب 2: 381 / 15، والاستبصار 1: 408 / 1562. (*)

[ 19 ]

فقال: إذا عقل الصلاة، قلت: متى يعقل الصلاة وتجب عليه ؟ قال: لست سنين. أقول: هذا محمول على الاستحباب لما تقدم في مقدمة العبادات (1) ولما يأتي (2)، ويمكن حمل الوجوب على الصلاة على جنازته إذا مات لما تقدم (3). [ 4399 ] 3 - وعنه، عن محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن الغلام، متى يجب عليه الصوم والصلاة ؟ قال: إذا راهق الحلم وعرف الصلاة والصوم. [ 4400 ] 4 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الحصين، عن محمد بن الفضيل، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أتى على الصبي ست سنين وجب عليه الصلاة، وإذا أطاق الصوم وجب عليه الصيام. أقول: تقدم الوجه في مثلهما (1). [ 4401 ] 5 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه قال: إنا نأمر صبياننا بالصلاة إذا كانوا بني خمس سنين، فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين، الحديث.


(1) تقدم في الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات. (2) يأتي في الاحاديث 3 و 7 و 8 من هذا الباب. (3) تقدم في الباب 13 من أبواب صلاة الجنازة. 3 - التهذيب 2: 380 / 1587، والاستبصار 1: 408 / 1559، أخرجه عن التهذيب، وعن المسائل في الحديث 6 من الباب 29 من أبواب ما يصح منه الصوم. 4 - التهذيب 2: 381 / 159 1، والاستبصار 1: 408 / 1561. (1) تقدم في الحديث 2 من هذه الابواب. 5 - الكافي 3: 409 / 1. (*)

[ 20 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1)، وبإسناده عن محمد بن يعقوب (2). ورواه الصدوق مرسلا، نحوه (3). [ 4402 ] 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن قارن أنه قال: سألت الرضا (عليه السلام)، أو سئل وأنا أسمع، عن الرجل يجبر (1) ولده وهو لا يصلي اليوم واليومين، فقال: وكم أتى على الغلام ؟ فقلت (2): ثماني سنين، فقال: سبحان الله، يترك الصلاة ؟ ! قال: قلت: يصيبه الوجع، قال: يصلي على نحو ما يقدر. [ 4403 ] 7 - وبإسناده عن عبد الله بن فضالة، عن أبى عبد الله أو (1) أبي جعفر (عليهما السلام) - في حديث - قال: سمعته يقول: يترك الغلام حتى يتم له سبع سنين فإذا تم له سبع سنين قيل له: اغسل وجهك وكفيك، فإذا غسلهما قيل له: صل ثم يترك حتى يتم له تسع سنين، فإذا تمت له علم الوضوء وضرب عليه، وأمر بالصلاة وضرب عليها، فإذا تعلم الوضوء والصلاة غفر الله (2) لوالديه إن شاء الله. [ 4404 ] 8 - وفي (الخصال) بإسناده الاتي (1): عن علي (عليه السلام) في


(1) التهذيب 2: 380 / 1584، والاستبصار 1: 409 / 1564. (2) نعثر على هذا الحديث بإسناده عن محمد بن يعقوب كذلك لم يرد في الوافي 2: 34 وترتيب التهذيب 1: 314 وفي التهذيب 4: 282 / 853 أورد هذا السند مع قطعة من حديث الكافي. (3) الفقيه 1: 182 / 861. 6 - الفقيه 1: 182 / 863، وأخرجه بتمامه في الحديث 3 من الباب 82 من أبواب أحكام الاولاد. (1) في المصدر: و. (2) في المصدر زيادة: له و. 8 - الخصال: 626. (1) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ر). (*)

[ 21 ]

حديث الاربعمائة - قال: علموا صبيانكم الصلاة وخذوهم بها إذا بلغوا ثماني سنين. أقول وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتى ما يدل عليه في الصوم (3) وفي النكاح (4) وغير ذلك. 4 - باب استحباب أمر الصبيان بالجمع بين الصلاتين، والتفريق بينهم. [ 4405 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل بن يسار قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) يأمر الصبيان يجمعون بين المغرب والعشاء، ويقول: هو خير من أن يناموا عنها. [ 4406 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن المفضل بن الصالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن الصبيان إذا صفوا في الصلاة المكتوبة ؟ قال لا تؤخروهم عن الصلاة، وفرقوا بينهم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1) وكذا الذي قبله.


(2) تقدم في الباب 13 من أبواب صلاة الجنائز. (3) يأتي في الحديث 6 من الباب 29 من أبواب من يصح منه الصوم. (4) يأتي في الباب 74 من أبواب أحكام الاولاد. الباب 4 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 409 / 2، وفي التهذيب 2: 380 / 1585 عن محمد بن إسماعيل، وفي 8 / 111: 382 وعن محمد بن يعقوب نحوه. 2 - الكافي 3: 409 / 3. (1) لم نعثر على هذا الحديث في كتب الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذلك لم يرد في الوافي وترتيب التهذيب. (*)

[ 22 ]

ورواه أيضا بإسناده عن الحسين بن محمد (2) والذي قبله بإسناده عن محمد بن إسماعيل. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). 5 - باب وجوب المحافظة على الصلاة الوسطى وتعيينها. [ 4407 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: وقال تعالى: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) (1) وهي صلاة الظهر - إلى أن قال - وأنزلت هذه الاية يوم الجمعة ورسول الله (صلى الله عليه وآله) في سفر، فقنت فيها وتركها على حالها في السفر والحضر. ورواه الكليني والشيخ والصدوق أيضا كما مر (2). [ 4408 ] 2 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي المغرا حميد بن المثنى، عن أبي بصير - يعني المرادي - قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: صلاة الوسطى صلاة الظهر وهي أول صلاة أنزل الله على نبيه (صلى الله عليه وآله).


(2) التهذيب 2: 380 / 1586. (3) يأتي في الحديث 5 من الباب 31 من أبواب المواقيت، وفي الحديث 7 من الباب 74 من أبواب أحكام الاولاد. الباب 5 فيه 6 أحاديث 1 - الفقيه 1: 124 / 600. (1) البقرة 2: 238. (2) مر في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الابواب. 2 - معاني الاخبار: 331 / 1. (*)

[ 23 ]

[ 4409 ] 3 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) في الصلاة الوسطى أنها صلاة الظهر. [ 4410 ] 4 - وعن علي (عليه السلام) أنها الجمعة يوم الجمعة، والظهر في سائر الايام. [ 4411 ] 5 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (الصلاة الوسطى): الظهر، وقومو لله قانتين): إقبال الرجل على صلاته ومحافظته على وقتها حتى لا يلهيه عنها ولا يشغله شئ. [ 4412 ] 6 - وعن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صلاة الوسطى هي الوسطي من صلاة النهار، وهي الظهر، وإنما يحافظ أصحابنا على الزوال من أجلها. أقول: وتقدم ما يشعر بأنها العصر، وهو محمول على التقية في الرواية (1). 6 - باب تحريم الاستخفاف بالصلاة والتهاون بها. [ 4413 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال: لا


3 - مجمع البيان 1: 343. 4 - مجمع البيان 1: 343. 5 - تفسير العياشي 1: 127 / 418. 6 - تفسير العياشي 1: 128 / 419. (1) تقدم ما يشعر بأنها العصر في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الابواب، ويأتي ما يدل على أنها الظهر في يوم الجمعة في الحديث 4 من الباب 13 من أبواب صلاة الجمعة. الباب 6 فيه 12 حديثا 1 - الكافي 3: 269 / 7. (*)

[ 24 ]

تتهاون بصلاتك، فإن النبي (صلى الله عليه وآله) قال عند موته: ليس مني من استخف بصلاته، ليس مني من شرب مسكرا، لايرد على الحوض لا والله. [ 4414 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): والله إنه ليأتي على الرجل خمسون سنة وما قبل الله منه صلاة واحدة، فأي شئ أشد من هذا، والله إنكم لتعرفون من جيرانكم وأصحابكم من لو كان يصلي لبعضكم ما قبلها منه لاستخفافه بها، إن الله لا يقبل إلا الحسن، فكيف يقبل ما يستخف به ؟ !. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله (1). [ 4415 ] 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: قال أبو الحسن الاول (عليه السلام): لما حضر أبي الوفاة قال لي: يا بني، إنه لا ينال شفاعتنا من استخف بالصلاة. [ 4416 ] 4 - وعنه، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لكل شئ وجه ووجه دينكم الصلاة، فلا يشينن أحدكم وجه دينه، ولكل شئ أنف، وأنف الصلاة التكبير. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن


2 - الكافي 3: 269 / 9. (1) التهذيب 2: 240 / 949. 3 - الكافي 3: 270 / 15. 4 - الكافي 3: 270 / 16، وأورد مثله في الحديث 13 من الباب 1 من أبواب تكبيرة الاحرام. (*)

[ 25 ]

الحسين، عن موسى بن عيسى، عن محمد بن سعيد، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر، عن أبيه مثله (1). [ 4417 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس مني من استخف بصلاته، لايرد علي الحوض، لا والله، ليس مني من شرب مسكرا، لا يرد علي الحوض، لا والله. [ 4418 ] 6 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): إن شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلاة. ورواه في (المقنع) أيضا مرسلا (1)، وكذا الذي قبله. [ 4419 ] 7 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لاتستحقرن (1) بالبول ولا تتهاونن به ولا بصلاتك، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال عند موته: ليس مني من استخف بصلاته، لايرد علي الحو ض لا والله، ليس مني من شرب مسكرا، لايرد علي الحوض لا والله. [ 4420 ] 8 - وعنه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسن ابن زياد العطار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال


(1) التهذيب 2: 237 / 940. 5 - الفقيه 1: 132 / 617، والمقنع: 23. 6 - الفقيه 1: 133 / 618. (1) المقنع... لم نعثر على الحديث، وفي البحار 83: 19 / 31 نقلا عن أمالي الصدوق: 391 / 10، وعقاب الاعمال: 272 / 1. 7 - علل الشرائع: 356 - الباب 70 / 1، أورد صدره أيضا في الحديث 1 من الباب 23 من أبواب أحكام الخلوة. (1) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط: لاتستخفن. 8 - علل الشرايع: 356 - الباب 70 / 2. (*)

[ 26 ]

رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس مني من استخف بالصلاة، لايرد علي الحوض، لا والله. [ 4421 ] 9 - وفي (عقاب الاعمال): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الصلاة وكل بها ملك ليس له عمل غيرها، فإذا فرغ منها قبضها ثم صعد بها، فإن كانت مما تقبل قبلت، وإن كانت مما لاتقبل قيل له (1): ردها على عبدي، فينزل بها حتى يضرب بها وجهه، ثم يقول: أف لك، لا يزال لك عمل يعنيني. ورواه الكليني عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن يحيى، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن صفوان، مثله (3). [ 4422 ] 10 - وعن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا ينال شفاعتي من استخف بصلاته، لا يرد علي الحوض، لا والله. [ 4423 ] 11 - وعن محمد بن علي وغيره عن ابن فضال، عن المثنى، عن أبي بصير قال: دخلت على أم حميدة أعزيها بأبي عبد الله (عليه السلام)، فبكت وبكيت لبكائها، ثم قالت: يا أبا محمد، لو رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) عند الموت لرأيت عجبا، فتح عينيه ثم قال: اجمعوا كل من بيني وبينه


9 - عقاب الاعمال: 273 / 2. (1) كتب المصنف على كلمة (له) علامة نسخة. (2) الكافي 3: 488 / 10. (3) المحاسن: 82 / 11. 10 - المحاسن: 79 / 5. 11 - المحاسن: 80 / 6. (*)

[ 27 ]

قرابة، قالت: فما تركنا أحدا إلا جمعناه، فنظر إليهم ثم قال: إن شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلاة. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) (1) وفي (المجالس): عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن محمد بن علي القرشي، عن ابن فضال مثله (2). [ 4424 ] 12 - وعن علي بن الحكم، سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الصلاة عمود الدين، مثلها كمثل عمود الفسطاط، إذا ثبت العمود ثبت الاوتاد والاطناب (1)، وإذا مال العمود وانكسر لم يثبت وتد ولاطنب. أقول: وقد تقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه هنا وفي الاشربة (4) وغير ذلك (5). 7 - باب تحريم اضاعة الصلاة ووجوب المحافظة عليها. [ 4425 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل قال: سألت عبدا صالحا (عليه


(1) عقاب الاعمال: 272 / 1. (2) أمالي الصدوق: 391 / 10. 12 - المحاسن 44 / 60. (1) الاطناب جمع الطنب: وهو حبل الخباء والخيمة، (لسان العرب 1: 560). (2) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 1 من هذه الابواب. (3) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 7 من هذه الابواب. (4) يأتي في الحديث 11 و 14 من الباب 9 من أبواب الاشربة المحرمة. (5) يأتي في الحديث 2 من الباب 46 من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث 6 من الباب 41 من أبواب الامر بالمعروف. الباب 7 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 3: 268 / 5. (*)

[ 28 ]

السلام) عن قول الله عزوجل: (الذين هم عن صلاتهم ساهون) (1) قال: هو التضييع. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله (2). [ 4426 ] 2 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يزال الشيطان ذعرا من المؤمن ما حافظ على الصلوات الخمس لوقتهن (1)، فإذا ضيعهن تجرأ عليه فأدخله في العظائم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن حماد بن زيد، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وذكر نحوه. ورواه الصدوق في (عيون الاخبار) بالاسناد السابق في باب إسباغ الوضوء (2). ورواه في (المجالس): عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي القرشي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن سعيد بن غزوان، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، مثله (3).


(1) الماعون 107: 5. (2) التهذيب 2: 239 / 947. أخرجه عن العياشي في الحديث 26 من الباب 1 من أبواب المواقيت. 2 - الكافي 3: 269 / 8 والتهذيب 2: 236 / 933. (1) كلمة (لوقتهن) كتبها المصنف في الهامش وفوقها الحروف (ج). (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 28 / 21. (3) أمالي الصدوق: 391 / 9. أخرج مثله في الحديث 12 و 14 من الباب 1 من أبواب المواقيت. وأورد مثله أيضا عن صحيفة الرضا في الحديث 14 من الباب 1 من أبواب التعقيب. (*)

[ 29 ]

[ 4427 ] 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن الفضيل قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (الذين هم على صلاتهم يحافظون) (1) قال: هي الفريضة، قلت: (الذين هم على صلاتهم دائمون) (2) قال، هي النافلة. [ 4428 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن داود بن فرقد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): قوله تعالى: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) (1) قال: كتابا ثابتا، وليس إن عجلت قليلا أو أخرت قليلا بالذي يضرك ما لم تضيع تلك الاضاعة، فإن الله عزوجل يقول لقوم: (أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا) (2). [ 4429 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام) - في حديث -: إن ملك الموت يدفع الشيطان عن المحافظ على الصلاة، ويلقنه شهادة أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله، في تلك الحالة العظيمة. [ 4430 ] 6 - وفي (عيون الاخبار) بالاسناد المذكور في إسباغ الوضوء عن الرضا، عن أبيه (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه


3 - الكافي 3: 269 / 12. أخرجه في الحديث 1 من الباب 17 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها. (1) المؤمنون 23: 9. (2) المعارج 70: 23. 4 - الكافي 3: 270 / 13. (1) النساء 4: 103. (2) مريم 19: 59. 5 - الفقيه 1: 82 / 372. 6 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 31 / 45. (*)

[ 30 ]

وآله: إذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد، فأول شئ يسأل عنه: الصلاة، فإذا (1) جاء بها تامة وإلازج في النار. [ 4431 ] 7 - قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تضيعوا صلواتكم فإن من ضيع صلاته حشر مع قارون وهامان، وكان حقا على الله أن يدخله النار مع المنافقين، فالويل لمن لم يحافظ على صلاته وأداء سنته (1). [ 4432 ] 8 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال في كلام يوصي أصحابه: تعاهدوا أمر الصلاة، وحافظوا عليها، واستكثروا منها، وتقربوا بها، فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، ألا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا: (ما سلككم في سقر، قالوا: لم نك من المصلين) (1) وإنها لتحت الذنوب حت الورق، وتطلقها إطلاق الربق (2)، وشبهها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالحمة (3) تكون على باب الرجل فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات، فما عسى أن يبقى عليه من الدرن، وقد عرف حقها رجال من المؤمنين الذين لا تشغلهم عنها زينة متاع، ولاقرة عين من ولد ولامال، يقول الله سبحانه: (رجال لا تلهيهم تجارة ولابيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة) (4)، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) نصبا بالصلاة بعد التبشير له بالجنة، لقول الله


(1) في نسخة: فإن (هامش المخطوط). 7 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 31 / 46. (1) في نسخة: سنة نبيه (هامش المخطوط). 8 - نهج البلاغة 2: 204 / 194، ويأتي ذيله في الحديث 15 من الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة. (1) المدثر 74: 42 - 43. (2) الريق: حبل فيه عدة حلقات تجعل في أعناق صغار الضأن، فيجمع الحبل الواحد عدة منها (لسان العرب 10: 112). (3) الحمة: عين فيها ماء حار يستشفى بالغسل منه. (لسان العرب 12: 154). (4) النور 24: 37. (*)

[ 31 ]

سبحانه (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها) (5) فكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (6)، ويأتي ما يدل عليه (7). 8 - باب وجوب إتمام الصلاة وإقامتها. [ 4433 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا ما أدى الرجل صلاة واحدة تامة قبلت جميع صلاته، وإن كن غير تامات، وإن أفسدها كلها لم يقبل منه شئ منها، ولم تحسب له نافلة ولافريضة، وإنما تقبل النافلة بعد قبول الفريضة، وإذا لم يؤد الرجل الفريضة لم تقبل منه النافلة، وإنما جعلت النافلة ليتم بها ما أفسد من الفريضة. [ 4434 ] 2 - وعنه، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلي، فلم يتم ركوعه ولا


(5) طه 20: 132. (6) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 6 من هذه الابواب. (7) يأتي ما يدل عليه في الابواب 12 و 17 و 20 من هذه الابواب، ويأتي في الباب 1 وفي الحديث 12 من الباب 10 وفي الباب 14 من أبواب المواقيت. ويأتي في الحديث 1 من الباب 18 من أبواب أحكام شهر رمضان، وفي الحديث 22 من الباب 49 من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث 7 من الباب 1 من أبواب أحكام الوديعة. الباب 8 فيه 14 حديثا 1 - الكافي 3: 269 / 11. 2 - الكافي 3: 268 / 6، وأورده في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب الركوع، ويأتي نحوه في الحديث 6 من الباب 9 من هذه الابواب. (*)

[ 32 ]

سجوده، فقال (صلى الله عليه وآله): نقر كنقر الغراب، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة نحوه (1). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله (2). [ 4435 ] 3 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا قام المصلي إلى الصلاة نزلت عليه الرحمة من أعنان السماء إلى الارض، وحفت به الملائكة، وناداه ملك: لو يعلم هذا المصلي ما في الصلاة ما انفتل. [ 4436 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج، عن هارون بن خارجة قال: ذكرت لابي عبد الله (عليه السلام) رجلا من أصحابنا فأحسنت عليه الثناء، فقال لي: كيف صلاته ؟ [ 4437 ] 5 - وعن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا قام العبد المؤمن في صلاته نظر الله عزوجل إليه، أو قال: أقبل الله عليه حتى ينصرف، وأظلته الرحمة من فوق رأسه إلى أفق السماء، والملائكة تحفه من حوله إلى أفق السماء، ووكل الله به ملكا قائما على رأسه يقول له: أيها المصلي، لو تعلم من ينظر إليك ومن تناجي ما التفت ولازلت من موضعك أبدا.


(1) المحاسن: 79 / 5. (2) التهذيب 2: 239 / 948. 3 - الكافي 3: 265 / 4. 4 - الكافي 3: 487 / 4. 5 - الكافي 3: 265 / 5. (*)

[ 33 ]

[ 4438 ] 6 - وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن حمزة بن حمران، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مثل الصلاة مثل عمود الفسطاط، إذا ثبت العمود نفعت الاطناب والاوتاد والغشاء وإذا انكسر العمود لم ينفع طنب ولاوتد ولاغشا. [ 4439 ] 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من قبل الله منه صلاة واحدة لم يعذبه، ومن قبل منه حسنة لم يعذبه. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1)، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن إدريس مثله. [ 4440 ] 8 - وعن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصلاة ميزان، من وفى استوفى. ورواه الصدوق مرسلا (1) وكذا الحديثان اللذان قبله. [ 4441 ] 9 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: للمصلي ثلاث خصال، إذا هو قام في صلاته حفت به الملائكة من قدميه إلى أعنان السماء ويتناثر البر عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه، وملك موكل به ينادي: لم يعلم المصلي من يناجي ما انفتل.


6 - الكافي 3: 266 / 9، والتهذيب 2: 238 / 942، والفقيه 1: 136 / 639. 7 - الكافي 3: 266 / 11، ورواه في الفقيه 1: 136 / 641. (1) التهذيب 2: 238 / 943. 8 - الكافي 3: 266 / 13. (1) الفقيه 1: 133 / 622. 9 - الفقيه 1: 135 / 636. (*)

[ 34 ]

[ 4442 ] 10 - قال وقال الصادق (عليه السلام): أول ما يحاسب به العبد الصلاة، فإن قبلت قبل سائر عمله، وإذا ردت رد عليه سائر عمله. [ 4443 ] 11 - وفي (المجالس) عن الحسين بن إبراهيم بن تاتانه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن عبد العزيز، عن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام): إذا صليت صلاة فريضة فصلها لوقتها صلاة مودع يخاف أن لا يعود إليها أبدا، ثم اصرف بصرك إلى موضع سجودك، فلو تعلم من عن يمينك وشمالك لاحسنت صلاتك، واعلم أنك بين يدي من يراك ولا تراه. وفي (ثواب الاعمال): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، مثله (1). [ 4444 ] 12 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: للمصلي ثلاث خصال إذا قام في صلاته: يتناثر البر عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه، وتحف به الملائكة من تحت قدميه إلى أعنان السماء، وملك ينادي: أيها المصلي لو تعلم من تناجي ما انفتلت (1). [ 4445 ] 13 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول الله


10 - الفقيه 1: 134 / 626. 11 - أمالي الصدوق: 211 / ذيل حديث 10. (1) ثواب الاعمال: 57 / 2. 12 - ثواب الاعمال: 57 / 3. (1) في نسخة: التفت. (هامش المخطوط). 13 - التهذيب 2: 237 / 936. (*)

[ 35 ]

(صلى الله عليه وآله): إن عمود الدين الصلاة: وهي أول ما ينظر فيه من عمل ابن آدم فإن صحت نظر في عمله وإن لم تصح لم ينظر في بقية عمله. [ 4446 ] 14 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد الازدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سأله أبو بصير - وأنا جالس عنده - عن الحور العين فقال له: جعلت فداك، أخلق من خلق الدنيا أم خلق من خلق الجنة ؟ فقال له: ما أنت وذاك عليك بالصلاة فإن آخر ما أوصى به رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحث عليه الصلاة، إياكم أن يستخف أحدكم بصلاته، فلا هو إذا كان شابا أتمها، ولا هو إذا كان شيخا قوي عليها، وما أشد من سرقة الصلاة، فإذا قام أحدكم فليعتدل، فإذا ركع فليتمكن، وإذا رفع رأسه فليعتدل، وإذا سجد فلينفرج وليتمكن، وإذا رفع رأسه فليلبث حتى يسكن. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). ويأتي ما يدل عليه (2). 9 - باب كراهة تخفيف الصلاة. [ 4447 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قام العبد في الصلاة فخفف صلاته، قال الله تبارك وتعالى لملائكته: أما ترون إلى عبدي كأنه يرى أن قضاء حوائجه بيد غيري، أما يعلم أن قضاء حوائجه


14 - قرب الاسناد: 18، أورد ذيله في الحديث 3 من الباب 23 من أبواب المواقيت. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 و 2 من الباب 54 من أبواب الوضوء. وفي الباب 6 و 7 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 9 من هذه الابواب، وفي الحديث 7 من الباب 69 من أبواب المساجد. الباب 9 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 3: 269 / 10. (*)

[ 36 ]

بيدى. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، مثله (1). [ 4448 ] 2 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن): عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أبصر علي بن أبي طالب (عليه السلام) رجلا ينقر صلاته، فقال: منذكم صليت بهذه الصلاة ؟ فقال له الرجل: منذ كذا وكذا، فقال: مثلك عند الله مثل الغراب إذا نقر، لو مت مت على غير ملة أبي القاسم محمد، ثم قال علي (عليه السلام): إن أسرق الناس من سرق من صلاته. [ 4449 ] 3 - وعن أبيه، عن خلف بن حماد، عن ابن مسكان، عن الحلبي وأبي بصير جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تخفيف الفريضة وتطويل النافلة من العبادة. أقول: هذا محمول على إمام الجماعة مع عدم احتمال من خلفه للاطالة لما يأتي (1)، أو على استحباب إطالة النوافل أكثر من الفرائض، فالتخفيف بالنسبة كما يأتي في صلاة الليل وغيرها (2)، أو على الجواز، أو على المساواة لعدم التصريح بالرجحان، والله أعلم. [ 4450 ] 4 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) بإسناده عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن العبد إذا عجل فقام لحاجته


(1) التهذيب 2: 240 / 950. 2 - المحاسن: 82. 3 - المحاسن: 324 / 65. (1) لما يأتي في الباب 69 من أبواب صلاة الجماعة. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب القيام. وفي الحديث 5 من الباب 6 من أبواب الركوع. وفي الحديث 14 من الباب 23 من أبواب السجود. 4 - أمالي الطوسي 2: 278. (*)

[ 37 ]

يقول الله تبارك وتعالى: أما يعلم عبدي أني أنا أقضي الحوائج. [ 4451 ] 5 - علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه سأله عن إبليس بما (1) استوجب من الله أن أعطاه ما أعطاه ؟ فقال: بشئ كان منه شكره الله عليه، قلت: وما كان منه ؟ قال: ركعتين ركعهما في السماء في أربعة آلاف سنة. [ 4452 ] 6 - محمد بن علي بن الحسين في (عقاب الاعمال) (عن أبيه، عن سعد) (1)، عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: دخل رجل مسجدا فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فخفف سجوده دون ما ينبغي ودون ما يكون من السجود، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نقر كنقر الغراب، لو مات هذا على هذا مات على غير دين محمد. وفي (المجالس): عن علي بن أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن علي بن فضال، مثله (2). ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن فضال (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5).


5 - تفسير القمي 1: 42، أورد صدره في الحديث 5 من الباب 93 من أبواب جهاد النفس. (1) في المصدر: بماذا. 6 - عقاب الاعمال: 273، أورده في الحديث 2 من الباب 8 من هذه الابواب. (1) مابين القوسين كتبه المصنف في الهامش وكان في السند تحويلا. (2) أمالي الصدوق: 391 / 8. (3) المحاسن: 79 / 5. (4) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 7 و 8 من هذه الابواب. (5) يأتي ما يدل عليه في الباب 4 من أبواب أفعال الصلاة، وفي الباب 4 من أبواب الركوع. (*)

[ 38 ]

10 - باب استحباب اختيار الصلاة على غيرها من العبادات المندوبة. [ 4453 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم أحب ذلك إلى الله عزوجل، ما هو ؟ فقال: ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة، ألا ترى أن العبد الصالح عيسى بن مريم (عليه السلام) قال (وأوصاني بالصلاة والزكاة مادمت حيا) (1). ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن وهب (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن عبد الله بن المغيرة، عن معاوية بن وهب نحوه إلى قوله: أفضل من هذه الصلاة (3). [ 4454 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن هارون بن خارجة، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: أحب الاعمال إلى الله عزوجل الصلاة، وهي آخر وصايا الانبياء، فما أحسن (1) الرجل يغتسل أو يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يتنحى حيث


الباب 10 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 3: 264 / 1. (1) مريم 19: ؟ 31 (2) الفقيه 1: 135 / 634. (3) التهذيب 2: 236 / 932. 2 - الكافي 3: 264 / 2، أورد قطعة منه في الحديث 5 من الباب 17 من أبواب مقدمة العبادات. ويأتي أيضا في الحديث 1 من الباب 23 من أبواب السجود. (1) في الاصل عن نسخة (من). (*)

[ 39 ]

لا يراه أنيس (2) فيشرف الله عليه وهو راكع أو ساجد، إن العبد إذا سجد فأطال السجود نادى إبليس: يا ويله، أطاعوا وعصيت، وسجدوا وأبيت. ورواه الصدوق، مرسلا (3). [ 4455 ] 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أما إنه ليس شئ أفضل من الحج إلا الصلاة، الحديث. [ 4456 ] 4 - وعن أبي داود، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان (1)، عن إسماعيل بن عمار، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): صلاة فريضة خير من عشرين حجة، وحجة خير من بيت مملو ذهبا يتصدق منه حتى يفنى. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان (2). ورواه الصدوق، مرسلا (3). [ 4457 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): إن طاعة الله عزوجل خدمته في الارض، وليس شئ من خدمته يعدل الصلاة، فمن ثم نادت الملائكة زكريا وهو قائم يصلي في المحراب.


(2) في الاصل عن نسخة: إبليس. (3) الفقيه 1: 136 / 638. 3 - الكافي 4: 253 / 7، أورده بتمامه عنه، وعن العلل في الحديث 2 من الباب 41 من أبواب وجوب الحج. 4 - الكافي 3: 265 / 7، أورد مثله في الحديث 6 من الباب 41، وفي الحديث 2 من الباب 42 من أبواب وجوب الحج. (1) في التهذيب: ابن سنان (هامش المخطوط). (2) التهذيب 2: 236 / 935. (3) الفقيه 1: 134 / 630. 5 - الفقيه 1: 133 / 623. (*)

[ 40 ]

[ 4458 ] 6 - وفي (المجالس): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن الحسن، عن أحمد بن محمد المؤدب، عن عاصم بن حميد، عن خالد القلانسي قال: قال الصادق (عليه السلام): يؤتى بشيخ يوم القيامة فيدفع إليه كتابه، ظاهره مما يلي الناس ولايرى إلا مساوئ فيطول ذلك عليه، فيقول: يا رب أتأمر بي إلى النار ؟ فيقول الجبار جل جلاله: يا شيخ، إني أستحيي أن أعذبك وقد كنت تصلي لي في دار الدنيا، اذهبوا بعبدي إلى الجنة. [ 4459 ] 7 - وفي (الخصال): عن خليل بن أحمد، عن أبي القاسم البغوي، عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن الوليد، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن مسعود، عن النبي (صلى الله عليه وآله): إن أحب الاعمال إلى الله عزوجل الصلاة والبر والجهاد. [ 4460 ] 8 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن هلال، عن أحمد بن عبد الله الكرخي، عن يونس بن يعقوب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: حجة أفضل من الدنيا وما فيها، وصلاة فريضة أفضل من ألف حجة. [ 4461 ] 9 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي بصير. وعن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير. وعن عثمان بن عيسى، عن يونس بن ظبيان كلهم. عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صلاة الفريضة أفضل من عشرين حجة، الحديث.


6 - أمالي الصدوق 40 / 2. 7 - الخصال: 185. 8 - التهذيب 2: 240 / 953. 9 - التهذيب 5: 21 / 61، أورده في الحديث 2 من الباب 42 من أبواب وجوب الحج. (*)

[ 41 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات (1) وغيرها (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 11 - باب ثبوت الكفر والارتداد بترك الصلاة الواجبة جحودا لها أو استخفافا بها. [ 4462 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث عدد النوافل - قال: إنما هذا كله تطوع وليس بمفروض، إن تارك الفريضة كافر، وإن تارك هذا ليس بكافر. [ 4463 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن مسعدة بن صدقة أنه قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام): ما بال الزاني لا تسميه كافرا وتارك الصلاة تسميه كافرا، وما الحجة في ذلك ؟ فقال: لان الزاني وما أشبهه إنما يفعل ذلك لمكان الشهوة، لانها تغلبه، وتارك الصلاة لا يتركها إلا استخفافا بها، وذلك لانك لاتجد الزاني يأتي المرأة إلا وهو مستلذ لاتيانه إياها، قاصدا إليها، وكل من ترك الصلاة قاصدا لتركها (1) فليس يكون قصده لتركها اللذة، فإذا نفيت اللذة وقع الاستخفاف، وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر.


(1) تقدم في الباب 1 وفي الحديث 4 من الباب 17 من مقدمة العبادات. (2) في الحديث 11 و 12 الباب 89 من أبواب آداب الحمام، وفي الباب 8 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 12 وفي الحديث 5 من الباب 14 والابواب 17 و 18 من هذه الابواب، وفي الحديث 9 الباب 1 وفي الحديث 8 الباب 38 من المواقيت، وفي الباب 42 من المساجد، وفي الباب 3 من مقدمة النكاح. الباب 11 فيه 7 أحاديث 1 - التهذيب 2: 7 / 13. 2 - الفقيه 1: 132 / 616، وقرب الاسناد: 22، وعلل الشرائع: 339 الباب 37 / 1. (1) في هامش الاصل: إليها عن الكافي. (*)

[ 42 ]

[ 4464 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) وسئل: ما بال الزاني، وذكر الحديث، وزاد. قال وقيل له: ما فرق بين من نظر إلى امرأة فزنا بها، أو خمر فشربها، وبين من ترك الصلاة حتى لا يكون الزاني وشارب الخمر مستخفا كما يستخف تارك الصلاة ؟ وما الحجة في ذلك، وما العلة التي تفرق بينهما ؟ قال: الحجة أن كل ما أدخلت أنت نفسك فيه لم يدعك إليه داع ولم يغلبك غالب شهوة مثل الزنا وشرب الخمر وأنت دعوت نفسك إلى ترك الصلاة وليس ثم شهوة فهو الاستخفاف بعينه، وهذا فرق ما بينهما. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم (1)، وكذا الذي قبله. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن الحميري (2)، وكذا الذي قبله. [ 4465 ] 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث الكبائر - قال: إن تارك الصلاة كافر، يعني من غير علة. [ 4466 ] 5 - وعن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يارسول الله أوصني، فقال: لا تدع الصلاة متعمدا، فإن من تركها متعمدا فقد برئت منه ملة الاسلام. [ 4467 ] 6 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن): عن محمد بن علي، عن


3 - الكافي 2: 284 / 9. (1) قرب الاسناد: 23. (2) علل الشرائع: 339 الباب 37. 4 - الكافي 2: 212 / 8، وأورده في الحديث 4 من الباب 46 من أبواب جهاد النفس. 5 - الكافي 3: 488 / 11. 6 - المحاسن: 80. (*)

[ 43 ]

ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن بريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مابين المسلم وبين أن يكفر إلا ترك الصلاة الفريضة متعمدا أو يتهاون بها فلا يصليها. محمد بن علي بن الحسين في (عقاب الاعمال): عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، نحوه (1). [ 4468 ] 7 - وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه، عن جابر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مابين الكفر والايمان إلا ترك الصلاة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 12 - باب استحباب ابتداء النوافل. [ 4469 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي داود، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أنه قال: الصلاة قربان كل تقي. ورواه الصدوق مرسلا (1).


(1) عقاب الاعمال: 274 / 1. 7 - عقاب الاعمال: 275 / 2. (1) تقدم في الباب 1 و 3 من أبواب مقدمة العبادات. (2) يأتي في الحديث 4 من الباب 18 من هذه الابواب، وفي الحديث 8 من الباب 23 من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث 26 من الباب 24، وفي الحديث 8 من الباب 41 من أبواب الامر بالمعروف. الباب 12 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 265 / 6. (1) الفقيه 1: 136 / 637. (*)

[ 44 ]

ورواه في (عيون الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن الفضيل، مثله (2). [ 4470 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن الصادق (عليه السلام) - في حديث - قال: الصلاة قربان كل تقي. [ 4471 ] 3 - قال وأتى رجل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: أدع الله أن يدخلني الجنة، فقال: له أعني بكثرة السجود. محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله (1). [ 4472 ] 4 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبد الله بن المغيرة، عن معاوية بن عمار، عن إسماعيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إياكم والكسل، إن ربكم رحيم يشكر القليل إن الرجل ليصلي الركعتين تطوعا يريد بهما وجه الله فيدخله الله بهما الجنة، الحديث. ورواه الصدوق والبرقي كما مر (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 7 / 16. 2 - الفقيه 4: 298 / 900. 3 - الفقيه 1: 135 / 635، في الحديث 2 من الباب 23 من أبواب السجود. (1) التهذيب 2: 236 / 934، وأورده في الحديث 1 من الباب 32 من أبواب السجود. (1) التهذيب 2: 236 / 934، وأورده في الحديث 8 من الباب 8 من أبواب مقدمة العبادات، وأورده في ذيل الحديث 11 من الباب 1 من أبواب الصوم المندوب. (1) مر في الحديث 4 من الباب 28 من أبواب مقدمة العبادات. (2) تقدم في الحديث 3 من الباب 7. وفي الباب 10 من هذه الابواب. (3) يأتي في البابين 17 و 32 من هذه الابواب. (*)

[ 45 ]

13 - باب عدد الفرائض اليومية ونوافلها، وجملة من أحكامها. [ 4473 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) أن قال: يا علي، أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها عني، ثم قال: اللهم أعنه - إلى أن قال - والسادسة: الاخذ بسنتي في صلاتي وصومي وصدقتي، أما الصلاة فالخمسون ركعة، الحديث. ورواه الصدوق والبرقي كما يأتي في جهاد النفس (1). [ 4474 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول - في حديث - إن الله عزوجل فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات، فأضاف رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى الركعتين ركعتين، وإلى المغرب ركعة، فصارت عديل الفريضة، لا يجوز تركهن إلا في سفر، وأفرد الركعة في المغرب، فتركها قائمة في السفر والحضر، فأجاز الله له ذلك كله، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة، ثم سن رسول الله (صلى الله عليه وآله) النوافل أربعا وثلاثين ركعة مثلي الفريضة، فأجاز الله عزوجل له ذلك،


= وفي الحديث 8 من الباب 38 من المواقيت. وفي الباب 24 من أبواب المساجد. وفي الحديث 6 من الباب 12 من أبواب القواطع، وفي الحديث 12 من الباب 97 من أبواب المزار. الباب 13 فيه 29 حديثا 1 - الكافي 8: 79 / 33، وتأتي قطعة من الحديث في الحديث 5 من الباب 25 وفي الحديث 1 من الباب 28 من هذه الابواب. (1) يأتي في الحديث 2 من الباب 4 من أبواب جهاد النفس. 2 - الكافي 1: 208 / 4، وتأتي قطعة منه في الحديث 5 من الباب 28 من أبواب الصوم المندوب. وقطعة أخرى في الحديث 2 من الباب 15 من أبواب الاشربة المحرمة. (*)

[ 46 ]

والفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة، منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعد بركعة مكان الوتر - إلى أن قال: - ولم يرخص رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاحد تقصير الركعتين اللتين ضمهما إلى ما فرض الله عز وجل، بل ألزمهم ذلك إلزاما واجبا، ولم يرخص لاحد في شئ من ذلك إلا للمسافر، وليس لاحد أن يرخص ما لم يرخصه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فوافق أمر رسول الله أمر الله، ونهيه نهي الله، ووجب على العباد التسليم له كالتسليم لله. [ 4475 ] 3 - وبالاسناد عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة، منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدان بركعة وهو قائم، الفريضة منها سبع عشرة (1)، والنافلة أربع وثلاثون ركعة. [ 4476 ] 4 - وبالاسناد عن الفضل بن يسار، والفضل بن عبد الملك، وبكير قالوا: سمعنا أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي من التطوع مثلي الفريضة ويصوم من التطوع مثلي الفريضة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله. [ 4477 ] 5 وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن محمد بن أبي حمزة (1) قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أفضل ما جرت به السنة من الصلاة ؟ قال: تمام الخمسين.


3 - الكافي 3: 443 / 2، والتهذيب 2: 4 / 2، والاستبصار ا: 218 / 772. (1) ليس في التهذيب ولافي الاستبصار من قوله: وهو قائم، الى قوله سبع عشرة (هامش المخطوط). 4 - الكافي 3: 443 / 3. (1) التهذيب 2: 4 / 3، والاستبصار 1: 218 / 773. 5 - الكافي 3: 443 / 4. (1) في نسخة. وفي التهذيب: عمير (هامش المخطوط)، وكذلك في الكافي. (*)

[ 47 ]

قال الكليني: وروى الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان مثله (2). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله (3). [ 4478 ] 6 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان قال: سأل عمرو بن حريث أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا جالس فقال له: جعلت فداك، أخبرني عن صلاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يصلي ثمان ركعات: الزوال وأربعا الاولى، وثماني بعدها، وأربعا العصر، وثلاثا المغرب، وأربعا بعد المغرب والعشاء الاخرة أربعا، وثماني صلاة الليل، وثلاثا الوتر، وركعتي الفجر، وصلاة الغداة ركعتين. قلت جعلت فداك: وإن كنت أقوى على أكثر من هذا يعذبني الله على كثرة الصلاة ؟ فقال: لا، ولكن يعذب على ترك السنة. [ 4479 ] 7 - وعن محمد بن الحسن، عن سهل، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): إن أصحابنا يختلفون في صلاة التطوع، بعضهم يصلي أربعا وأربعين، وبعضهم يصلي خمسين، فأخبرني بالذي تعمل به أنت، كيف هو حتى أعمل بمثله ؟ فقال: أصلي واحدة وخمسين ركعة، ثم قال: أمسك - وعقد بيده - الزوال ثمانية، وأربعا بعد الظهر، وأربعا قبل العصر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين قبل العشاء (1) الاخرة، وركعتين بعد العشاء من قعود تعدان (2) بركعة من قيام، وثمان صلاة الليل، والوتر ثلاثا وركعتي الفجر، والفرائض سبع عشرة، فذلك إحدى وخمسون.


(2) الكافي 3: 443 / ذيل حديث 4. (3) التهذيب 2: 5 / 6. 6 - الكافي 3: 443 / 5، والتهذيب 2: 4 / 4، والاستبصار 1: 218 / 774. 7 - الكافي 3: 444 / 8. (1) في نسخة: عشاء (هامش المخطوط). (2) في التهذيب: تعد (هامش المخطوط). (*)

[ 48 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، مثله (3). [ 4480 ] 8 - وعن الحسين بن محمد الاشعري، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن حماد بن عثمان قال: سألته عن التطوع بالنهار ؟ فذكر أنه يصلي ثمان ركعات قبل الظهر وثمان بعدها. [ 4481 ] 9 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن علي بن النعمان، عن الحارث بن المغيرة النصري قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: صلاة النهار ست عشرة ركعة، ثمان إذا زالت الشمس، وثمان بعد الظهر، وأربع ركعات بعد المغرب، يا حارث، لا تدعهن في سفر ولاحضر، وركعتان بعد العشاء الاخرة كان أبي يصليهما وهو قاعد، وأنا أصليهما وأنا قائم، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي ثلاث عشرة ركعة من الليل. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1) وكذا الاحاديث الثلاثة التي قبله. ورواه أيضا بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، مثله (2). [ 4482 ] 10 - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن الفضل بن أبي قرة رفعه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سئل عن الخمسين والواحدة ركعة ؟ فقال: إن ساعات النهار اثنتا عشرة ساعة، وساعات الليل


(3) التهذيب 2: 8 / 14. 8 - الكافي 3: 444 / 9، والتهذيب 2: 9 / 18. 9 - الكافي 3: 446 / 15. (1) التهذيب 2: 4 / 5. (2) التهذيب 2: 9 / 16. 10 - الكافي 3: 487 / 5. (*)

[ 49 ]

اثنتا عشرة ساعة، ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة، ومن غروب الشمس إلى غروب الشفق غسق، فكل ساعة ركعتان، وللغسق ركعة. [ 4483 ] 11 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن إسماعيل بن سعد (1) الاحوص قال: قلت للرضا (عليه السلام): كم الصلاة من ركعة ؟ فقال: إحدى وخمسون ركعة. وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، مثله (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، مثله (3). [ 4484 ] 12 - وعنه، وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: عشر ركعات: ركعتان من الظهر، وركعتان من العصر، وركعتا الصبح، وركعتا المغرب، وركعتا العشاء الاخرة، لا يجوز الوهم فيهن، من وهم في شئ منهن استقبل الصلاة استقبالا، وهي الصلاة التي فرضها الله عزوجل على المؤمنين في القرآن، وفوض إلى محمد (صلى الله عليه وآله)، فزاد النبي (صلى الله عليه وآله) في الصلاة سبع ركعات، هي سنة ليس فيهن قراءة، إنما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء، والوهم إنما يكون فيهن، فزاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في صلاة المقيم غير المسافر ركعتين في الظهر والعصر والعشاء الاخرة، وركعة في المغرب للمقيم والمسافر.


11 - الكافي 3: 446 / 16. (1) كتب المصنف عن نسخة: (عن) فوق كلمة: بن، وليس في المصدر (ابن) ولا (عن). (2) ذيل حديث 16. (3) التهذيب 2: 3 / 1، والاستبصار 1: 218 / 771. 12 - الكافي 3: 273 / 7. (*)

[ 50 ]

[ 4485 ] 13 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أن ذا النمرة قال: يارسول الله أخبرني ما فرض الله علي ؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): فرض الله عليك سبعة عشرة ركعة في اليوم والليلة، وصوم شهر رمضان إذا أدركته، والحج إذا استطعت إليه سبيلا، والزكاة، وفسرها له، الحديث. [ 4486 ] 14 - وعن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن علي بن الحكم، عن ربيع بن محمد المسلي، عن عبد الله بن سليمان العامري، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما عرج برسول الله (صلى الله عليه وآله) نزل بالصلاة عشر ركعات، ركعتين ركعتين، فلما ولد الحسن والحسين (عليهما السلام) زاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) سبع ركعات شكرا لله، فأجاز الله له ذلك، وترك الفجر ولم يزد فيها لضيق وقتها، لانه تحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار، فلما أمره الله بالتقصير في السفر وضع عن أمته ست ركعات، وترك المغرب لم ينقص منها شيئا، وإنما يجب السهو فيما زاد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فمن شك في أصل الفرض في الركعتين الاولتين استقبل صلاته. [ 4487 ] 15 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صلاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالنهار ؟ فقال: ومن يطيق ذلك، ثم قال: ولكن ألا أخبرك كيف أصنع أنا ؟ فقلت: بلى، فقال: ثماني ركعات قبل الظهر، وثمان بعدها، قلت: فالمغرب، قال: أربع بعدها، قلت: فالعتمة ؟ قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي العتمة ثم ينام، وقال بيده هكذا فحركها


13 - الكافي 8: 336 / 531. 14 - الكافي 3: 487 / 2، أورد قطعة منه في الحديث 6 من الباب 21 من هذه الابواب وفي الحديث 9 من الباب 1 من أبواب الحلل الواقع في الصلاة. 15 - التهذيب 2: 5 / 7. (*)

[ 51 ]

قال ابن أبي عمير: ثم وصف كما ذكر أصحابنا. [ 4488 ] 16 - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر، وست ركعات بعد الظهر، وركعتان قبل العصر، وأربع ركعات بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء الاخرة، يقرأ فيهما مائة آية قائما أو قاعدا، والقيام أفضل، ولا تعدهما من الخمسين، وثمان ركعات من آخر الليل، تقرأ في صلاة الليل ب‍ (قل هو الله أحد) و (قل يا أيها الكافرون) في الركعتين الاوليين، وتقرأ في سائرها ما أحببت من القرآن، ثم الوتر ثلاث ركعات، يقرأ فيها جميعا (قل هو الله أحد)، وتفصل بينهن بتسليم، ثم الركعتان اللتان قبل الفجر، تقرأ في الاولى منهما (قل يا أيها الكافرون) وفي الثانية (قل هو الله أحد). [ 4489 ] 17 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابنا قال: قال لي: صلاة النهار ست عشرة ركعة، صلها أي النهار شئت، إن شئت (1) في أوله، وإن شئت في وسطه، وإن شئت في آخره. [ 4490 ] 18 - وعنه، عن عمار بن المبارك، عن ظريف بن ناصح، عن القاسم بن الوليد الغفاري قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، صلاة النهار النوافل، كم هي ؟ قال: ست عشرة ركعة، أي ساعات النهار شئت أن تصليها صليتها، إلا أنك إن صليتها في مواقيتها أفضل. [ 4491 ] 19 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن سعيد بن المسيب أنه سأل


16 - التهذيب 2: 5 / 8. 17 - التهذيب 2: 8 / 15، والاستبصار 1: 278 / 1008. أورده ومابعده في الحديث 5 و 6 من الباب 37 من أبواب المواقيت. (1) شطب على (ان شئت) في الاصل وكتب عليها علامة نسخة. 18 - التهذيب 2: 9 / 17. 19 - الفقيه 1: 291 / 1321. (*)

[ 52 ]

علي بن الحسين (عليه السلام) فقال له: متى فرضت الصلاة على المسلمين على ماهي اليوم عليه ؟ فقال: بالمدينة حين ظهرت الدعوة وقوى الاسلام، وكتب الله عزوجل على المسلمين الجهاد، زاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الصلاة سبع ركعات: في الظهر ركعتين وفي العصر ركعتين، وفي المغرب ركعة، وفي العشاء الاخرة ركعتين، وأقر الفجر على ما فرضت بمكة لتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء، ولتعجيل نزول ملائكة النهار إلى الارض، وكانت ملائكة النهار وملائكة الليل يشهدون مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلاة الفجر، فلذلك قال الله تعالى: (وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا) (1) يشهده المسلمون وتشهده ملائكة النهار وملائكة الليل. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن سعيد بن المسيب، مثله (2). وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، مثله (3). [ 4492 ] 20 - وعن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن أبي هاشم الخادم قال: قلت لابي الحسن الماضي (عليه السلام): لم جعلت صلاة الفريضة والسنة خمسين ركعة لا يزاد فيها ولا ينقص منها ؟ قال: لان ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة (1)، وفيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة، وساعات النهار اثنتا عشرة ساعة فجعل الله لكل ساعة ركعتين، وما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق غسق، فجعل للغسق ركعة.


(1) الاسراء 17: 78. (2) الكافي 8: 341 / 536. (3) علل الشرائع: 324 - الباب 16 / 1. 20 - علل الشرائع: 327 - الباب 23. (1) في المصدر زيادة: فجعل لكل ساعة ركعتين. (*)

[ 53 ]

ورواه أيضا في (الخصال) كذلك (2). [ 4493 ] 21 - وعن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن عبد الله بن حماد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: لاي علة أوجب رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلاة الزوال ثمان قبل الظهر وثمان قبل العصر ؟ ولاي علة رغب في وضوء المغرب كل الرغبة ؟ ولاي علة أوجب الاربع ركعات من بعد المغرب ؟ ولاي علة كان يصلي صلاة الليل في آخر الليل ولا يصلى في أول الليل ؟ قال: لتأكيد الفرائض لان الناس لو لم يكن إلا أربع ركعات الظهر لكانوا مستخفين بها حتى كاد يفوتهم الوقت، فلما كان شيئا غير الفريضة أسرعوا إلى ذلك لكثرته، وكذلك التي من قبل العصر ليسرعوا إلى ذلك لكثرته، وذلك لانهم يقولون: إن سوفنا ونريد أن نصلي الزوال يفوتنا الوقت، وكذلك الوضوء في المغرب يقولون حتى نتوضأ يفوتنا الوقت، فيسرعوا إلى القيام، وكذلك الاربع ركعات التي من بعد المغرب، وكذلك صلاة الليل في آخر الليل ليسرعوا القيام إلى صلاة الفجر، فتلك العلة وجب هذا هكذا. أقول: المراد بالوجوب الثبوت أو الاستحباب المؤكد. [ 4494 ] 22 - وفي (عيون الاخبار) وفي (العلل) بإسناد يأتي في آخر الكتاب عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) قال: إنما جعل أصل الصلاة ركعتين وزيد على بعضها ركعة وعلى بعضها ركعتان، ولم يزد على بعضها شئ لان أصل الصلاة إنما هي ركعة واحدة، لان أصل العدد واحد، فإذا نقصت من واحد فليست هي صلاة، فعلم الله عزوجل أن العباد لا يؤدون تلك الركعة الواحدة التي لاصلاة أقل منها بكمالها وتمامها والاقبال عليها، فقرن إليها ركعة أخرى ليتم بالثانية ما نقص من الاولى، ففرض الله عزوجل


(2) الخصال: 488. 21 - علل الشرائع: 328 - الباب 24 / 3. 22 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 107، وعلل الشرايع: 261 - الباب 182 / 9 (*)

[ 54 ]

أصل الصلاة ركعتين، ثم علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن العباد لا يؤدون هاتين الركعتين بتمام ما أمروا به وكماله فضم إلى الظهر والعصر والعشاء الاخرة ركعتين ركعتين ليكون فيها تمام الركعتين الاولتين، ثم علم أن صلاة المغرب يكون شغل الناس في وقتها أكثر للانصراف إلى الافطار والاكل والوضوء (1) والتهيئة للبيت فزاد فيها ركعة واحدة ليكون أخف عليهم، ولان تصير ركعات الصلوات في اليوم والليلة فردا، ثم ترك الغداة على حالها، لان الاشتغال في وقتها أكثر، والمبادرة إلى الحوائج فيها أعم، ولان القلوب فيها أخلى من الفكر لقلة معاملة (2) الناس بالليل، وقلة (3) الاخذ والاعطاء، فالانسان فيها أقبل على صلاته منه في غيره من الصلوات، لان الفكرة أقل لعدم العمل من الليل، قال: وإنما جعلت السنة أربعا وثلاثين ركعة، لان الفريضة سبع عشرة (4)، فجعلت السنة مثلي الفريضة كمالا للفريضة، وإنما جعلت السنة في أوقات مختلفة ولم تجعل في وقت واحد لان أفضل الاوقات ثلاثة: عند زوال الشمس، وبعد المغرب، وبالاسحار، فأحب أن يصلى له في كل هذه الاوقات الثلاثة، لانها إذا فرقت السنة في أوقات شتى كان أداؤها أيسر وأخف من أن تجمع كلها في وقت واحد. [ 4495 ] 23 - وفي (عيون الاخبار) بالاسناد الاتي (1) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) في كتابه إلى المأمون قال: والصلاة الفريضة: الظهر أربع ركعات، والعصر أربع ركعات، والمغرب ثلاث ركعات، والعشاء الاخرة أربع ركعات، والغداة ركعتان هذه سبع عشرة ركعة، والسنة أربع وثلاثون ركعة: ثمان ركعات قبل فريضة الظهر، وثمان ركعات قبل فريضة العصر، وأربع ركعات بعد المغرب، وركعتان من جلوس


(1) ليس في المصدر. (2) في المصدر: معاملات. (39 وفيه: ولقلة. (4) في الاصل عن العلل اضافة: ركعة. 23 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 123 / 1. (1) يأتي اسناده في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ت). (*)

[ 55 ]

بعد العتمة تعدان بركعة، وثمان ركعات في السحر، والشفع والوتر ثلاث ركعات، تسلم بعد الركعتين وركعتا الفجر. ورواه الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) مرسلا، نحوه (2). [ 4496 ] 24 - وعن تميم بن عبد الله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الانصاري، عن رجاء بن أبي الضحاك - في حديث - قال: كان الرضا (عليه السلام) إذا زالت الشمس جدد وضوءه وقام فصلى ست ركعات، يقرأ في الركعة الاولى (الحمد) و (قل يا أيها الكافرون) وفي الثانية (الحمد) و (قل هو الله أحد) ويقرأ في الاربع في كل ركعة (الحمد) و (قل هو الله أحد) ويسلم في كل ركعتين، ويقنت فيهما في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، ثم يؤذن ويصلي ركعتين، ثم يقيم ويصلي الظهر، فإذا سلم سبح الله وحمده وكبره وهلله ما شاء الله، ثم سجد سجدة الشكر يقول فيها: مأة مرة: شكرا لله، فإذا رفع رأسه قام فصلى ست ركعات، يقرأ في كل ركعة (الحمد) و (قل هو الله أحد) ويسلم في كل ركعتين، ويقنت في ثانية كل ركعتين قبل الركوع وبعد القراءة، ثم يؤذن ويصلي ركعتين، ويقنت في الثانية، فإذا سلم أقام وصلى العصر، فإذا سلم جلس في مصلاه يسبح الله ويحمده ويكبره ويهلله ما شاء الله، ثم سجد سجدة الشكر يقول فيها مائة مرة: حمدا لله، فإذا غابت الشمس توضأ وصلى المغرب ثلاثا بأذان وإقامة، وقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، فإذا سلم جلس في مصلاه يسبح الله ويحمده ويكبره ويهلله ما شاء الله، ثم سجد سجدة الشكر ثم رفع رأسه ولم يتكلم حتى يقوم ويصلي أربع ركعات بتسليمتين، يقنت في كل ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، وكان يقرأ في الاولى من هذه الاربع (الحمد) و (قل يا أيها الكافرون)، وفي الثانية (الحمد) و (قل هو الله أحد)، ويقرأ في الركعتين


(2) تحف العقول: 312. 24 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 181 / 180 باختلاف، وأورد قطعة منه في الحديث 7 من الباب 18 من أبواب التعقيب وفي الحديث 6 من الباب 2 من أبواب سجدة الشكر. (*)

[ 56 ]

الباقيتين (الحمد) و (قل هو الله أحد)، ثم يجلس بعد التسليم في التعقيب ما شاء الله، ثم يفطر، ثم يلبث حتى يمضي من الليل قريب من الثلث، ثم يقوم فيصلي العشاء الاخرة أربع ركعات، ويقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، فإذا سلم جلس في مصلاه يذكر الله عزوجل ويسبحه ويحمده ويكبره ويهلله ما شاء الله، ويسجد بعد التعقيب سجدة الشكر، ثم يأوى إلى فراشه، فإذا كان الثلث الاخير من الليل قام من فراشه بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار واستاك ثم توضأ ثم قام إلى صلاة الليل، فيصلي ثماني ركعات ويسلم في كل ركعتين، يقرأ في الاولتين منهما في كل ركعة (الحمد) مرة و (قل هو الله أحد) ثلاثين مرة، ثم يصلي صلاة جعفر بن أبي طالب أربع ركعات، يسلم في كل ركعتين، ويقنت في كل ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد التسبيح، ويحتسب بها من صلاة الليل، ثم يقوم فيصلي الركعتين الباقيتين، يقرأ في الاولى (الحمد) وسورة (الملك) وفي الثانية (الحمد) و (هل أتى على الانسان) ثم يقوم فيصلي ركعتي الشفع، يقرأ في كل ركعة منهما (الحمد) مرة و (قل هو الله أحد) ثلاث مرات، ويقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، فإذا سلم قام وصلى ركعة الوتر، يتوجه فيها، يقرأ فيها (الحمد) مرة و (قل هو الله أحد) ثلاث مرات، و (قل أعوذ برب الفلق) مرة واحدة، و (قل أعوذ برب الناس) مرة واحدة، ويقنت فيها قبل الركوع وبعد القراءة - إلى أن قال - ويقول: أستغفر الله وأسأله التوبة، سبعين مرة، فإذا سلم جلس في التعقيب ما شاء الله، فإذا قرب من الفجر قام فصلى ركعتي الفجر، يقرأ في الاولى (الحمد) و (قل يا أيها الكافرون) وفي الثانية (الحمد) و (قل هو الله أحد) فإذا طلع الفجر أذن وأقام وصلى الغداة ركعتين، فإذا سلم جلس في التعقيب حتى تطلع الشمس، ثم سجد (1) حتى يتعالى النهار، الحديث.


(1) في نسخة: ثم سجد سجدة الشكر، (هامش المخطوط). (*)

[ 57 ]

[ 4497 ] 25 - وفي (الخصال) بإسناده عن الاعمش، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) - في حديث شرائع الدين - قال: وصلاة الفريضة: الظهر أربع ركعات، والعصر أربع ركعات، والمغرب ثلاث ركعات، والعشاء الاخرة أربع ركعات، والفجر ركعتان، فجملة الصلاة المفروضة سبع عشرة ركعة، والسنة أربع وثلاثون ركعة، منها: أربع ركعات بعد المغرب لا تقصير فيها في السفر والحضر، وركعتان من جلوس بعد العشاء الاخرة تعدان بركعة، وثمان ركعات في السحر وهي صلاة الليل، والشفع ركعتان، والوتر ركعة، وركعتا الفجر بعد الوتر، وثمان ركعات قبل الظهر، وثمان ركعات (بعد الظهر) (1) قبل العصر، والصلاة تستحب في أول الاوقات. [ 4498 ] 26 - وفي كتاب (صفات الشيعة): عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى (1)، عن موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن يزيد (2) النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال الصادق (عليه السلام): شيعتنا أهل الورع والاجتهاد، وأهل الوفاء والامانة، وأهل الزهد والعبادة، وأصحاب الاحدى وخمسين ركعة في اليوم والليلة، القائمون بالليل، الصائمون بالنهار، يزكون أموالهم، ويحجون البيت، ويجتنبون كل محرم. [ 4499 ] 27 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: (الذين هم على صلاتهم دائمون) (1) قال:


25 - الخصال: 603 / 9. (1) ليس في المصدر. 26 - صفات الشيعة: 2 / 1. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه. (2) في المصدر: زيد. 27 - مجمع البيان 5: 356، وأورده في الحديث 1 من الباب 17 من هذه الابواب. (1) المعارج 70: 23. (*)

[ 58 ]

هذا في النوافل، وقوله: (والذين هم على صلاتهم يحافظون) (2)، في الفرائض والواجبات. [ 4500 ] 28 - وعن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) في قوله تعالى: (والذين هم على صلاتهم يحافظون) (1) قال: أولئك أصحاب الخمسين صلاة من شيعتنا. [ 4501 ] 29 - محمد بن الحسن في (المصباح) عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام) قال: علامات المؤمن (1) خمس، وعد منها صلاة الاحدى وخمسين. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبين وجهه إن شاء الله (3).


(2) المعارج 70: 34. 28 - مجمع البيان 5: 356. (1) المعارج 70: 34. 29 - مصباح المتهجد: 730، أخرجه بتمامه في الحديث 1 من الباب 56 من أبواب المزار. (1) في المصدر: علامات المؤمنين (المؤمن خ ل). (2) يأتي ما يدل عليه في الحديث 7 من الباب 17، وفي الاحاديث 5 و 6 و 7 و 10 من الباب 24، وفي الحديث 3 و 6 من الباب 29 من هذه الابواب، وفي الحديث و 10 و 12 من الباب 5، وفي الحديث 23 من الباب 8، وفي الباب 53 من أبواب المواقيت، وفي الحديث 11 من الباب 15 من أبواب القبلة، وفي الباب 30 و 31 و 32 و 33 من أبواب التعقيب. وفي الباب 11 و 26 و 29 من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث 25 من الباب 7 من أبواب الصوم المندوب. (3) يأتي ما ظاهره المنافاة في الباب القادم. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 7 من الباب 17 من أبواب مقدمة اللعبادات، وفي الاحاديث 10 و 11 و 12 من الباب 2 من هذه الابواب. (*)

[ 59 ]

14 - باب جواز الاقتصار في نافلة العصر على ست ركعات أو أربع، وفي نافلة المغرب على ركعتين، وترك نافلة العشاء. [ 4502 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): إني رجل تاجر أختلف وأتجر، فكيف لي بالزوال والمحافظة على صلاة الزوال ؟ وكم تصلي ؟ قال: تصلي ثماني ركعات إذا زالت الشمس، وركعتين بعد الظهر، وركعتين قبل العصر، فهذه اثنتا عشرة ركعة، وتصلي بعد المغرب ركعتين، وبعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر، ومنها ركعتا الفجر، فتلك سبع وعشرون ركعة سوى الفريضة، وإنما هذا كله تطوع وليس بمفروض، إن تارك الفريضة كافر، وإن تارك هذا ليس بكافر، ولكنها معصية، لانه يستحب إذا عمل الرجل عملا من الخير أن يدوم عليه. [ 4503 ] 2 - وعنه، عن حماد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التطوع بالليل والنهار ؟ فقال: الذي يستحب أن لا يقصر عنه ثمان ركعات عند زوال الشمس، وبعد الظهر ركعتان، وقبل العصر ركعتان، وبعد المغرب ركعتان، وقبل العتمة ركعتان، ومن (1) السحر ثمان ركعات، ثم يوتر، والوتر ثلاث ركعات مفصولة، ثم ركعتان قبل صلاة الفجر، وأحب صلاة الليل إليهم آخر الليل. [ 4505 ] 3 - وعنه، عن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة قال: قلت: لابي عبد الله (عليه السلام): ما جرت به السنة في الصلاة ؟ فقال: ثمان


الباب 14 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 2: 7 / 13. 2 - التهذيب 2: 6 / 11، والاستبصار 1: 219 / 777. (1) في نسخة: وفي (هامش المخطوط). 3 - التهذيب 2: 7 / 12. (*)

[ 60 ]

ركعات الزوال، وركعتان بعد الظهر، وركعتان قبل العصر، وركعتان بعد المغرب، وثلاث عشرة ركعة من آخر الليل، منها الوتر، وركعتا الفجر، قلت: فهذا جميع ما جرت به السنة ؟ قال: نعم. فقال: أبو الخطاب: أفرأيت إن قوي فزاد ؟ قال: فجلس - وكان متكئا - فقال: إن قويت فصلها كما كانت تصلى، وكما ليست في ساعة من النهار فليست في ساعة من الليل، إن الله يقول: (ومن آناء الليل فسبح) (1). أقول: المراد بالسنة هنا الاستحباب المؤكد لما تقدم (2)، وتكون الزيادة السابقة مستحبة غير مؤكدة كتأكيد هذا العدد. [ 4405 ] 4 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن بنت الياس، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا تصل أقل من أربع وأربعين ركعة. قال: ورأيته يصلي بعد العتمة أربع ركعات. [ 4406 ] 5 - وعنه، عن يحيى بن حبيب قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى الله من الصلاة ؟ قال: ستة وأربعون ركعة فرائضه ونوافله، قلت: هذه رواية زرارة، قال: أو ترى أحدا كان أصدع بالحق منه ؟ ورواه الكشي في كتاب (الرجال): عن محمد بن قولويه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن إسماعيل بن عيسى، عن محمد بن عمر (1) بن سعيد جميعا، عن يحيى بن أبي حبيب، نحوه.


(1) طه 20: 130. (2) تقدم في الحديث 1 و 2 من نفس الباب. 4 - التهذيب 2: 6 / 9، والاستبصار 1: 219 / 775. 5 - التهذيب 2: 6 / 10، والاستبصار 1: 219 / 776. (1) كذا في الاصل، لكن في المصدر: عمرو. (2) رجال الكشي 1: 355 / 225. (*)

[ 61 ]

[ 4507 ] 6 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يصلي بالنهار شيئا حتى تزول الشمس، وإذا زالت صلى ثماني ركعات وهي صلاة الاوابين (1)، تفتح في تلك الساعة أبواب السماء ويستجاب الدعاء، وتهب الرياح، وينظر الله إلى خلقه، فإذا فاء الفئ ذراعا صلى الظهر أربعا، وصلى بعد الظهر ركعتين، ثم صلى ركعتين أخراوين، ثم صلى العصر أربعا إذا فاء الفئ ذراعا، ثم لا يصلي بعد العصر شيئا حتى تئوب الشمس، فإذا آبت وهو أن تغيب صلى المغرب ثلاثا، وبعد المغرب أربعا، ثم لا يصلي شيئا حتى يسقط الشفق، فإذا سقط الشفق صلى العشاء، ثم آوى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى فراشه ولم يصل شيئا حتى يزول نصف الليل، فإذا زال نصف الليل صلى ثماني ركعات، وأوتر في الربع الاخير من الليل بثلاث ركعات، فقرأ فيهن " فاتحة الكتاب " و (قل هو الله أحد) ويفصل بين الثلاث بتسليمة، ويتكلم ويأمر بالحاجة، ولا يخرج من مصلاه حتى يصلي الثالثة التي يوتر فيها، ويقنت فيها قبل الركوع، ثم يسلم ويصلي ركعتي الفجر قبل الفجر وعنده وبعيده، ثم يصلي ركعتي الصبح وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا، فهذه صلاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) التي قبضه الله عزوجل عليها. [ 4508 ] 7 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال): عن حمدويه بن نصير، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن زرارة، وعن محمد بن قولويه والحسين بن الحسن بن بندار، عن سعد بن عبد الله، عن هارون بن الحسن بن محبوب، عن محمد بن عبد الله بن زرارة وابنيه الحسن والحسين، عن عبد الله بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال - في حديث طويل -: وعليك بالصلاة الستة والاربعين، وعليك


6 - الفقيه 1: 146 / 678. (1) الاواب: التائب (لسان العرب 1: 219). 7 - رجال الكشي 1: 352 / 221، وأورده بتمامه في الحديث 11 من الباب 5 من أبواب أقسام الحج. (*)

[ 62 ]

بالحج أن تهل بالافراد، وتنوي الفسخ إذا قدمت مكة، ثم قال: والذي أتاك به أبو بصير من صلاة إحدى وخمسين، والاهلال بالتمتع ألى الحج وما أمرناه به من أن يهل بالتمتع فلذلك عندنا معان وتصاريف لذلك ما يسعنا ويسعكم، ولا يخالف شئ منه الحق ولا يضاده. [ 4509 ] 8 - وعن حمدويه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن يونس بن يعقوب، وعن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عيسى بن عبد الله القمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - إنه دخل عليه فأوصاه بأشياء ثم قال: إذا كانت الشمس من هيهنا من العصر فصل ست ركعات. أقول: ويدل على جواز النقص من النوافل ما يأتي من جواز تركها (1)، وقد ثبت مشروعية الزيادة السابقة واستحبابها بما تقدم وغيره (2)، على أن أحاديث النقص محتملة للتقية، ويمكن حملها عليها. 15 - باب أن لكل ركعتين من النوافل تشهدا وتسليما، وللوتر بانفراده، ويستثنى صلاة الاعرابي ونحوها، وجواز الكلام بين الشفع والوتر، وايقاظ النائم، والاكل والشرب، والجماع، وقضاء الحاجة. [ 4510 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد حفص بن سالم الحناط قال: سألت أبا عبد الله


8 - رجال الكشي 2: 625 / 610. (1) يأتي في الباب 16 من هذه الابواب. (2) تقدم في الباب 13 من هذه الابواب. الباب 15 فيه 18 حديثا 1 - الكافي 3: 449 / 29. (*)

[ 63 ]

(عليه السلام) عن التسليم في ركعتي الوتر ؟ فقال: نعم، وإن كانت لك حاجة فاخرج واقضها، ثم عد واركع ركعة. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن محمد بن أبي حمزة، عن أبي ولاد حفص بن سالم (1). ورواه البرقي في (المحاسن): عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن محمد بن أبي حمزة وفضالة، عن الحسين بن عثمان جميعا، عن أبي ولاد، مثله (2). [ 4511 ] 2 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يصلي النافلة، أيصلح له أن يصلي أربع ركعات لا يسلم بينهن ؟ قال: لا، إلا أن يسلم بين كل ركعتين. [ 4512 ] 3 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب حريز بن عبد الله، عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) - في حديث -: وافصل بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم. [ 4513 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي ولاد حفص بن سالم الحناط أنه قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا بأس بأن يصلي الرجل ركعتين من الوتر ثم ينصرف فيقضي حاجته، ثم يرجع فيصلي ركعة، ولا بأس أن يصلي الرجل ركعتين من الوتر، ثم يشرب الماء، ويتكلم، وينكح، ويقضي ما شاء من حاجته، ويحدث وضوءه ثم يصلي الركعة قبل أن يصلي الغداة.


(1) التهذيب 2: 127 / 487. (2) المحاسن: 325 / 71. 2 - قرب الاسناد: 90. 3 - السرائر: 479 وأخرجه بتمامه في الحديث 18 من الباب 11 من أبواب صلاة الجمعة. 4 - الفقيه 1: 312 / 1420. (*)

[ 64 ]

[ 4514 ] 5 - وبإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) قال: الصلاة ركعتان ركعتان، فلذلك جعل الاذان مثنى مثنى. ورواه في (العلل وعيون الاخبار) (2) بالاسناد الاتي (3). [ 4515 ] 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): التسليم في ركعتي الوتر ؟ فقال: توقظ الراقد وتكلم بالحاجة. [ 4516 ] 7 - وعنه، عن حماد بن عيسى، وفضالة، عن معاوية بن عمار قال: قال لي: اقرء في الوتر في ثلاثتهن بقل هو الله أحد، وسلم في الركعتين توقظ الراقد وتأمر بالصلاة. [ 4517 ] 8 - وعنه، عن فضالة، عن أبي ولاد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن يصلي الرجل الركعتين من الوتر، ثم ينصرف فيقضي حاجته. [ 4518 ] 9 - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الوتر ثلاث ركعات تفصل بينهن، وتقرأ فيهن جميعا بقل هو الله أحد. [ 4519 ] 10 - وعنه، (عن حماد، عن شعيب) (1)، عن أبي بصير، عن أبي


5 - الفقيه 1: 195 / 915. (1) علل الشرائع: 259 / 9 الباب 182. (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 105 الباب 34. (3) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ت). 6 - التهذيب 2: 127 / 486. 7 - التهذيب 2: 128 / 488. 8 - التهذيب 2: 128 / 489. 9 - التهذيب 2: 127 / 480. 10 - التهذيب 2: 127 / 485، والاسبتصار 1: 348 / 1311. (1) في هامش المخطوط عن نسخة والمصدر: حماد بن شعيب. (*)

[ 65 ]

عبد الله (عليه السلام) قال: الوتر ثلاث ركعات، ثنتين مفصولة، وواحدة. [ 4520 ] 11 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، فيمن انصرف في الركعة الثانية من الوتر، هل يجوز له أن يتكلم أو يخرج من المسجد ثم يعود فيوتر ؟ قال: نعم، تصنع ما تشاء وتتكلم وتحدث وضوءك، ثم تتمها قبل أن تصلي الغداة. [ 4521 ] 12 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقى، عن سعد بن سعد الاشعري، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: سألته عن الوتر، أفصل أم وصل ؟ قال: فصل. [ 4522 ] 13 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل بن النوفلي، عن علي بن أبي حمزة وغيره، عن بعض مشيخته قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أفصل في الوتر ؟ قال: نعم، قلت: فإني ربما عطشت فأشرب الماء ؟ قال: نعم، وانكح. [ 4523 ] 14 - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن البرقي، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن علي بن أبي حمزة أو غيره، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله، وأسقط قوله: وانكح. [ 4524 ] 15 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور، عن مولى لابي جعفر (عليه السلام) قال: قال: ركعتا الوتر إن شاء تكلم


11 - التهذيب 2: 128 / 491. 12 - التهذيب 2: 128 / 492. 13 - التهذيب 2: 128 / 493. 14 - التهذيب 2: 128 / 490. 15 - التهذيب 2: 130 / 497. (*)

[ 66 ]

بينهما وبين الثالثة، وإن شاء لم يفعل (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). [ 4525 ] 16 - وعنه، عن النضر، عن محمد بن أبي حمزة، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التسليم في ركعتي الوتر ؟ فقال: إن شئت سلمت وإن شئت لم تسلم. [ 4526 ] 17 - وعنه، عن النضر، عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) [ أسلم ] (1) في ركعتي الوتر، فقال: إن شئت سلمت وإن شئت لم تسلم. [ 4527 ] 18 - وعنه عن محمد بن زياد، عن كردويه الهمداني قال: سألت العبد الصالح (عليه السلام) عن الوتر ؟ فقال: صله. أقول: حمل الشيخ هذه الاحاديث الثلاثة على التقية، وجوز فيها أن يراد بالتسليم الصيغة المستحبة، وأن يراد به ما يستباح بالتسليم من الكلام وغيره، ويأتي ما يدل على استثناء صلاة الاعرابي وصلوات أخر في الجمعة (1) وفي الصلوات المندوبة (2).


(1) في المصدر: يفصل. (2) تقدم في الحديث 1 من هذا الباب، وفي الحديث 6 من الباب 14 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 53 من أبواب المواقيت. 16 - التهذيب 2: 129 / 494. 17 - التهذيب 2: 129 / 495. (1) أثبتناه من المصدر. 18 - التهذيب 2: 129 / 496. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 16 و 23 و 24 الباب 13 وفي الحديث 2 و 6 الباب 14 من هذه الابواب. (1) يأتي في الحديث 4 من الباب 45 من أبواب صلاة الجمعة. (2) يأتي في الباب 41 من أبواب الصلوات المندوبة. ويأتي في الحديث 11 من الباب 46 من أبواب المواقيت. (*)

[ 67 ]

16 - باب جواز ترك النوافل. [ 4528 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن أبان، عن محمد الحلبي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): في الوتر: إنما كتب الله الخمس وليست الوتر مكتوبة، إن شئت صليتها، وتركها قبيح. [ 4529 ] 2 - وعنه عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن هارون بن مسلم، عن الحسن بن موسى الحناط قال: خرجنا أنا وجميل بن دراج وعائذ الاحمسي حجاجا، فكان عائذ كثيرا ما يقول لنا في الطريق: إن لي إلى أبي عبد الله (عليه السلام) حاجة أريد أن أسأله عنها، فأقول له حتى نلقاه، فلما دخلنا عليه سلمنا وجلسنا فأقبل علينا بوجهه مبتدئا فقال: من أتى الله بما افترض عليه لم يسأله عما سوى ذلك، فغمزنا عائذ، فلما قمنا قلنا: ما كانت حاجتك ؟ قال: الذي سمعتم، قلنا: كيف كانت هذه حاجتك ؟ فقال: أنا رجل لاأطيق القيام بالليل فخفت أن أكون مأخوذا به فأهلك. ورواه الصفار في (بصائر الدرجات) (1): عن الحسن بن علي (2)، عن عيسى، عن هارون (3)، عن الحسين بن موسى، نحوه. [ 4530 ] 3 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن بعض أصحابنا، عن


الباب 16 فيه 11 حديثا 1 - التهذيب 2: 11 / 22. 2 - التهذيب 2: 10 / 20. (1) بصائر الدرجات: 259 / 15. (2) في المصدر: الحسين بن علي. (3) في المصدر: مروان. 3 - التهذيب 2: 11 / 21. (*)

[ 68 ]

معاوية بن حكيم، عن علي بن الحسن بن رباط، عن عبد الله بن مسكان قال: حدثني من سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل تجتمع عليه الصلوات ؟ قال: ألقها واستأنف. وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن الحسن بن رباط، مثله (1). 4 - وعن سعد بن عبد الله، عن معاوية بن حكيم، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، أن أبا الحسن (عليه السلام) كان إذا اغتم ترك الخمسين. قال الشيخ: يعني تمام الخمسين، لان الفرائض لا يجوز تركها. [ 4532 ] 5 - وعنه، عن علي بن إسماعيل، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن عدة من أصحابنا، أن أبا الحسن موسى (1) (عليه السلام) كان إذا اهتم ترك النافلة. ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد مثله (2). [ 4533 ] 6 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن علي بن عبد الله، عن ابن فضال، عن مروان، عن عمار الساباطي قال: كنا جلوسا عند أبي عبد الله (عليه السلام) بمنى، فقال له: رجل ما تقول في النوافل ؟ قال: فريضة، قال: ففزعنا وفزع الرجل، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إنما أعنى صلاة الليل على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إن الله يقول: (ومن الليل فتهجد به نافلة لك) (1).


(1) التهذيب 2: 276 / 1095. 4 - التهذيب 2: 11 / 23. 5 - التهذيب 2: 11 / 24. (1) في هامش الاصل عن الكافي: (الاول) بدل (موسى). (2) الكافي 3: 454 / 15. 6 - التهذيب 2: 242 / 959. (1) الاسراء 17: 79. (*)

[ 69 ]

[ 4534 ] 7 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن عائذ الاحمسي قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وأنا أريد أن أسأله عن صلاة الليل - إلى أن قال - فقال من غير أن أسأله: إذا لقيت الله بالصلوات الخمس المفروضات لم يسألك عما سوى ذلك. [ 4535 ] 8 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن معبد أو غيره، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): إن للقلوب إقبالا وإدبارا، فإذا أقبلت فتنفلوا، وإذا أدبرت فعليكم بالفريضة. [ 4536 ] 9 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن علي بن الريان، عن الحسين بن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبد الرحمن بن حماد، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (قال رجل) (1): يارسول الله يسأل الله عما سوى الفريضة ؟ قال: لا. [ 4537 ] 10 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عائذ الاحمسي قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) - إلى أن قال - فقال لي: يا عائذ إذا لقيت الله عزوجل بالصلوات الخمس المفروضات لم يسألك عما سوى ذلك، قال عائذ: وكان لا يمكنني قيام الليل، وكنت خائفا أن أوخذ بذلك فأهلك، فابتدأني (عليه السلام) بجواب ماكنت أريد أن أسأله عنه.


7 - الكافي 3: 487 / 3، أورده أيضا في الحديث 2 من الباب 2 من هذه الابواب. 8 - الكافي 3: 454 / 16. 9 - علل الشرائع: 463 - الباب 222 / 9. (1) في المصدر: قال جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال.... 10 - أمالي الطوسي 1: 232، للحديث صدر. (*)

[ 70 ]

[ 4538 ] 11 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: إن للقلوب إقبالا وإدبارا، فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 17 - باب تأكد استحباب المداومة على النوافل، والاقبال بالقلب على الصلاة. [ 4539 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن الفضيل قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (الذين هم على صلاتهم يحافظون) (1) ؟ قال: هي الفريضة. قلت: (الذين هم على صلاتهم دائمون) (2) قال: هي النافلة. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، مثله (3). [ 4540 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن عمار الساباطي روى عنك رواية،


11 - نهج البلاغة 3: 228 / 312. (1) تقدم في الحديث 2 و 4 و 6 من الباب 2 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 18، وفي الحديث 1 من الباب 20، والحديث 3 من الباب 25 من هذه الابواب، وفي الباب 33 و 35 من أبواب المواقيت. الباب 17 فيه 13 حديثا 1 - الكافي 3: 269 / 12. (1) المعارج 70: 34. (2) المعارج 70: 23. (3) التهذيب 2: 240 / 951. 2 - الكافي 3: 362 / 1. (*)

[ 71 ]

قال: وماهي ؟ قلت: روى أن السنة فريضة، فقال: أين يذهب، أين يذهب ؟ ! ليس هكذا حدثته، إنما قلت له: من صلى فأقبل على صلاته لم يحدث نفسه فيها أو لم يسه فيها أقبل الله عليه ما أقبل عليها، فربما رفع نصفها أو ربعها أو ثلثها أو خمسها، وإنما أمرنا بالسنة ليكمل بها ما ذهب من المكتوبة. [ 4541 ] 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن العبد ليرفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها، فما يرفع له إلا ما أقبل عليه منها بقلبه، وإنما أمرنا بالنافلة (1) ليتم لهم بها ما نقصوا من الفريضة. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير (2). ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، نحوه (3). [ 4542 ] 4 - وعنه، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: يا با محمد، إن العبد يرفع له ثلث صلاته ونصفها وثلاثة أرباعها وأقل وأكثر على قدر سهوه فيها، لكنه يتم له من النوافل، قال: فقال له أبو بصير: ما أرى النوافل ينبغي أن تترك على حال، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أجل، لا.


3 - الكافي 3: 363 / 2، والتهذيب 2: 341 / 1413. (1) في التهذيب: بالنوافل (هامش المخطوط). (2) علل الشرائع: 328 / 2 الباب 24. (3) المحاسن: 29 / 14. 4 - الكافي 3: 363 / 3. (*)

[ 72 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد (1)، والذي قبله عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، مثله. [ 4543 ] 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن العبد يقوم فيصلي (1) النافلة فيعجب الرب ملائكته منه، فيقول: يا ملائكتي، عبدي يقضي ما لم أفترض عليه. [ 4544 ] 6 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي سعيد القماط، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - إن الله جل جلاله قال: ما يتقرب إلى عبد من عبادي بشئ أحب إلي مما افترضت عليه، وإنه ليتقرب إلي بالنافلة حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ولسانه الذي ينطق به، ويده التي يبطش بها (1)، إن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته. وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن حماد بن بشير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله (2).


(1) التهذيب 2: 342 / 1416. 5 - الكافي 3: 488 / 8، وأخرجه في الحديث 1 من الباب 18 من هذه الابواب. (1) في نسخة: يقضي (هامش المخطوط). 6 - الكافي 2: 263 / 8، تقدم صدر الحديث من الطريق الاول في الحديث 1 من الباب 19 من أبواب الاحتضار. ويأتي أيضا في الحديث 1 من الباب 146 من أبواب أحكام العشرة، ويأتي صدر الحديث من الطريق الثاني في الحديث 3 من الباب 146 من أبواب أحكام العشرة. (1) أحببته: كنت معينا له ومساعدا لسمعه وبصره ولسانه ويده، وآخر الحديث دليل واضح على ذلك. (منه قده). (2) الكافي 2: 262 / 7. (*)

[ 73 ]

ورواه البرقي في (المحاسن): عن عبد الرحمان بن حماد، عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله (3). [ 4545 ] 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: (آناء الليل، ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه) (1) قال: يعني صلاة الليل، قال: قلت له: (وأطراف النهار لعلك ترضى) (2) ؟ قال: يعني تطوع بالنهار، قال: قلت له: (وإدبار النجوم) (3) ؟ قال: ركعتان قبل الصبح، قلت: (وأدبار السجود) (4) ؟ قال: ركعتان بعد المغرب. [ 4546 ] 8 - وعن جماعة، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كل سهو في الصلاة يطرح منها، غير أن الله يتم بالنوافل. [ 4547 ] 9 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب، عن الحسن الواسطي، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: صلاة النوافل قربان كل مؤمن. [ 4548 ] 10 - وفي (العلل): عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن


(3) المحاسن: 291 / 443. 7 - الكافي 3: 444 / 11. (1) الزمر 39: 9. (2) طه 20: 130. (3) الطور 52: 49. (4) ق 50: 40. 8 - الكافي 3: 268 / 4، وأخرجه بتمامه في الحديث 2 من الباب 1 من أبواب المواقيت. 9 - ثواب الاعمال: 48. 10 - علل الشرائع: 329 - الباب 24 / 4. (*)

[ 74 ]

يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنما جعلت النافلة ليتم بها ما يفسد من الفريضة. [ 4549 ] 11 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عبد الملك، عن أبي بكر قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): أتدري لاي شئ وضع التطوع ؟ قلت ما أدري جعلت فداك ؟ قال: إنه تطوع لكم، ونافلة للانبياء، وتدري لم وضع التطوع ؟ قلت: لاأدري، جعلت فداك ؟ قال لانه إن كان في الفريضة نقصان قضيت النافلة على الفريضة حتى تتم، إن الله عزوجل يقول لنبيه (صلى الله عليه وآله): (ومن الليل فتهجد به نافلة لك) (1). ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عبد الملك نحوه (2). [ 4550 ] 12 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عمن رواه، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يرفع للرجل من الصلاة ربعها أو ثمنها أو نصفها أو أكثر بقدر ماسها، ولكن الله تعالى يتمم ذلك بالنوافل. [ 4551 ] 13 - وفي (المجالس والاخبار) بإسناده عن أبي ذر، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يا أبا ذر ركعتان مقتصدتان (1) في تفكر (2) خير


11 - علل الشرائع: 327 - الباب 24 / 1. (1) الاسراء 17: 79. (2) المحاسن: 316 / 34. 12 - التهذيب 2: 341 / 1414، أورده أيضا في الحديث 1 من الباب 21 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة. 13 - أمالي الطوسي 2: 146. (1) في المصدر: مقتصرتان. (2) وفيه: تفكير. (*)

[ 75 ]

من قيام ليلة والقلب ساه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتى ما يدل عليه (4). 18 - باب تأكد استحباب قضاء النوافل إذا فاتت، فإن عجز استحب له الصدقة عن كل ركعتين بمد، فإن عجز فعن كل أربع ركعات بمد، فان عجز فعن نوافل النهار بمد، وعن نوافل الليل بمد، واستحباب اختيار القضاء على الصدقة. [ 4552 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسن - يعني ابن سعيد - عن فضالة، عن ابن سنان يعني عبد الله قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن العبد يقوم فيقضي النافلة فيعجب الرب ملائكته منه، فيقول: ملائكتي، عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان، مثله (1). [ 4553 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل مالا يدري ما هو من كثرتها، كيف يصنع ؟ قال: فليصل حتى


(3) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 5 من الباب 5، وفي الحديث 1 من الباب 14 من هذه الابواب. (4) ويأتي ما يدل عليه في الباب 18 و 24 و 25، وفي الحديث 2 من الباب 26 من هذه الابواب، وفي الحديث 10 من الباب 3 من أبواب المواقيت. الباب 18 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 2: 164 / 646، وأورده في الحديث 5 من الباب 17 من هذه الابواب. (1) الكافي 3: 488 / 8. 2 - الفقيه 1: 359 / 1577. (*)

[ 76 ]

لا يدري كم صلى من كثرتها، فيكون قد قضى بقدر علمه (1) من ذلك، ثم قال: قلت له: فانه لا يقدر على القضاء، فقال إن كان شغله في طلب معيشة لابد منها، أو حاجة لاخ مؤمن فلا شئ عليه، وإن كان شغله لجمع الدنيا والتشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء، وإلا لقي الله وهو مستخف، متهاون، مضيع لحرمة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قلت: فانه لا يقدر على القضاء فهل يجزي (2) أن يتصدق ؟ فسكت مليا ثم قال: لكم فليتصدق بصدقة، قلت: فما يتصدق ؟ قال: بقدر طوله وأدنى ذلك مد لكل مسكين مكان كل صلاة، قلت: وكم الصلاة التي يجب فيها مد لكل مسكين ؟ قال: لكل ركعتين من صلاة الليل مد (3)، ولكل ركعتين من صلاة النهار مد، فقلت: لا يقدر فقال: مد إذا لكل أربع ركعات من صلاة النهار (مد لكل أربع ركعات من صلاة الليل) (4)، قلت: لا يقدر، قال: فمد إذا لصلاة الليل ومد لصلاة النهار، والصلاة أفضل، والصلاة أفضل والصلاة أفضل. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبد الله، عن عبد الله بن سنان، نحوه (5). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (6). ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن عثمان، عن إبراهيم بن عبد الله بن سالم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام)، وذكر مثله (7). ورواه البرقي في (المحاسن): عن أبي سمينة، عن محمد بن أسلم، عن عبد الله بن سنان، مثله (8).


(1) في نسخة: ما علمه. وفي التهذيب: ما عليه (هامش المخطوط). (2) في هامش الاصل عن التهذيب: يصلح. (3) شطب في الاصل على كلمة (مد) وكتب فوقها علامة نسخة. (4) ليس في المصدر وشطب عليها المصنف وكتب فوقها علامة نسخة. (5) الكافي 3: 453 / 13. (6) التهذيب 2: 11 / 25. (7) التهذيب 2: 198 / 778. (8) المحاسن: 315 / 33. (*)

[ 77 ]

[ 4554 ] 3 - قال الصدوق: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله ليباهي ملائكته بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار، فيقول: يا ملائكتي، أنظروا إلى عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه أشهدكم أني قد غفرت له. [ 4555 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) وأنا شاب، فوصف لي التطوع والصوم، فرأى ثقل ذلك في وجهي، فقال لي: إن هذا ليس كالفريضة، من تركها هلك، إنما هو التطوع، إن شغلت عنه أو تركته قضيته، إنهم كانوا يكرهون أن ترفع أعمالهم يوما تاما ويوما ناقصا، إن الله عزوجل يقول: (الذين هم على صلاتهم دائمون) (1) وكانوا يكرهون أن يصلوا شيئا حتى يزول النهار، إن أبواب السماء تفتح إذا زال النهار. [ 4556 ] 5 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن): عن الحسن بن علي بن فضال عن عاصم بن حميد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الرب ليعجب ملائكته من العبد من عباده يراه يقضي النافلة، فيقول: أنظروا إلى عبدي يقضي ما لم أفترض عليه. [ 4557 ] 6 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يكون في السفر فيترك النافلة وهو مجمع (1) أن يقضي إذا أقام، هل يجزيه تأخير ذلك ؟ قال: إن كان ضعيفا لايستطيع (أن


3 - الفقيه 1: 315 / 1432. 4 - الكافي 3: 442 / 1. (1) المعارج 70: 23. 5 - المحاسن: 52 / 78. 6 - قرب الاسناد: 98. في المصدر: يجمع. (*)

[ 78 ]

يقضي) (2) أجزأه ذلك، وإن كان (3) قويا فلا يؤخره. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (4). 19 - باب أن من لم يعلم قدر ما فاته من النوافل استحب له القضاء حتى يغلب على ظنه الوفاء أو يتيقنه. [ 4558 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم قال: سأل إسماعيل بن جابر أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: أصلحك الله إن علي نوافل كثيرة، فكيف أصنع ؟ فقال: اقضها، فقال له: إنها أكثر من ذلك، قال: اقضها، قلت، لاأحصيها، قال: توخ، الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، مثله (2). [ 4559 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن يحيى، عن معاوية بن حكيم، عن علي بن الحسن بن رباط، عن


(2) في المصدر: القضاء. (3) في المخطوط زيادة: صبيا وكتبها المصنف في الهامش تصحيحا. (4) يأتي في الباب 19 و 26، وفي الحديث 4 من الباب 47، وفي الحديث 4 من الباب 48، والباب 57 من المواقيت وفي الحديث 2 من الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف، وفي الباب 9 و 10 من قضاء الصلوات. الباب 19 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 451 / 4. (1) التهذيب 2: 12 / 26. (2) علل الشرائع: 362 / 2 من الباب 82، ويأتي ذيله عن الفقيه في الحديث 2 من الباب 20 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 2: 275 / 1094. (*)

[ 79 ]

إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الصلاة تجتمع علي ؟ قال: تحر، واقضها. [ 4560 ] 3 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن الرجل ينسى ما عليه من النافلة وهو يريد أن يقضي، (كيف يقضي) (1) ؟ قال: يقضي حتى يرى أنه قد زاد على ما عليه وأتم. [ 4561 ] 4 - وقد تقدم حديث عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل مالا يدري ما هو من كثرتها، كيف يصنع ؟ قال: فليصل حتى لا يدري كم صلى من كثرتها فيكون قد قضى بقدر علمه من ذلك. 20 - باب استحباب قضاء النوافل إذا فاتت لمرض، وعدم تأكد استحباب القضاء حينئذ. [ 4562 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: رجل مرض فترك النافلة، فقال: يا محمد، ليست بفريضة، إن قضاها فهو خير يفعله، وإن لم يفعل فلا شئ عليه. ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن


3 - قرب الاسناد: 89. (1) ليس في المصدر. 4 - تقدم في الحديث 2 من الباب 18 من هذه الابواب. الباب 20 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 1: 316 / 1435. (*)

[ 80 ]

محمد، عن علي بن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعا عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم (1). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن حماد (2). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم مثله (3). [ 4563 ] 2 - وبإسناده عن مرازم بن حكيم الازدي أنه قال: مرضت أربعة أشهر لم أتنفل فيها، فقلت لابي عبد الله (عليه السلام)، فقال: ليس عليك قضاء، إن المريض ليس كالصحيح، كل ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر (1). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم (2). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم نحوه (3). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (4). [ 4564 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن جماعة، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العيص بن القاسم قال: سألت


(علل الشرائع: 361 / 1 من الباب 82. (2) التهذيب 3: 306 / 947. (3) الكافي 3: 412 / 5. 2 - الفقيه 1: 237 / 1044. (1) الحديث مروي مرتين في كتاب من لا يحضره الفقيه، مرة كما في الاصل، ومرة أخرى مع مخالفة لفظية. (منه قده) راجع الفقيه 1: 316 / 1434. (2) علل الشرائع: 362 / 2 من الباب 82. (3) الكافي 3: 451 / 4. (4) التهذيب 2: 199 / 779 و 2: 12 / 26 وتقدم صدره عنه وعن الكافي والعلل في الحديث 1 من الباب 19 من هذه الابواب. 3 - الكافي 3: 412 / 6. (*)

[ 81 ]

أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اجتمع عليه صلاة السنة (1) من مرض ؟ قال: لا يقضى. محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله (2). وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن عيص، مثله (3). أقول: حمله الشيخ على النوافل لما مر (4)، ويمكن حمله على من صلى الفريضة أو النافلة في المرض جالسا أو مؤميا. 21 - باب سقوط ركعتين من كل رباعية في السفر، وسقوط نافلة الظهر والعصر خاصة فيه. [ 4565 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الصلاة تطوعا في السفر ؟ قال: لا تصل قبل الركعتين ولابعدهما شيئا نهارا. [ 4566 ] 2 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن حذيفة بن منصور، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) أنهما قالا: الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولابعدهما شئ.


(1) كتب المصنف في الاصل عن نسخة: السنة. (2) لم نعثر على الحديث بهذا السند في كتب الشيخ. (3) التهذيب 3: 306 / 946. (4) تقدم في الحديث 1 من هذا الباب. الباب 21 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 2: 14 / 32. 2 - التهذيب 2: 14 / 34، وأورده في الحديث 1 من الباب 16 من أبواب صلاة المسافر. (*)

[ 82 ]

ورواه البرقي في (المحاسن): عن محمد بن خالد الاشعري، عن إبراهيم بن محمد الاشعري، عن حذيفة بن منصور، مثله (1). [ 4567 ] 3 - وعنه، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولابعدهما شئ إلا المغرب ثلاث. [ 4568 ] 4 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب وعلي بن الحكم جميعا، عن أبي يحيى الحناط قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صلاة النافلة بالنهار في السفر ؟ فقال: يا بني ل، وصلحت النافلة في السفر تمت الفريضة. ورواه الصدوق مرسلا (1). [ 4569 ] 5 - وعنه، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن صفوان بن يحيى قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن التطوع بالنهار وأنا في سفر ؟ فقال: لا، ولكن تقضي صلاة الليل بالنهار وأنت في سفر، فقلت: جعلت فداك، صلاة النهار التي أصليها في الحضر أقضيها بالنهار في السفر ؟ قال: أما أنا فلا أقضيها. [ 4570 ] 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن علي بن الحكم، عن ربيع بن محمد المسلي، عن عبد الله بن سليمان العامري،


(1) المحاسن: 371 / 128. 3 - التهذيب 2: 13 / 31، والاستبصار 1: 220 / 778. وأورده في الحديث 2 من الباب 16 من أبواب صلاة المسافر. 4 - التهذيب 2: 16 / 44، والاستبصار 1: 221 / 780. (1) الفقيه 1: 285 / 1293. 5 - التهذيب 2: 16 / 45، والاستبصار 1: 221 / 781. وأورده في الحديث 4 من الباب 26 من هذه الابواب. 6 - الكافي 3: 487 / 2، وأورده بتمامه في الحديث 14 من الباب 13 من هذه الابواب. (*)

[ 83 ]

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما عرج برسول الله (صلى الله عليه وآله) نزل بالصلاة عشر ركعات ركعتين ركعتين، فلما ولد الحسن والحسين زاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) سبع ركعات شكرا لله، فأجاز الله له ذلك، وترك الفجر لم يزد فيها لضيق وقتها، لانه يحضرها (1) ملائكة الليل وملائكة النهار، فلما أمره الله بالتقصير في السفر وضع عن أمته ست ركعات، وترك المغرب لم ينقص منها شيئا. [ 4571 ] 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولابعدهما شئ إلا المغرب، فإن بعدها أربع ركعات لا تدعهن في سفر ولاحضر، وليس عليك قضاء صلاة النهار، وصل صلاة الليل واقضه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). [ 4572 ] 8 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار): عن تميم بن عبد الله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الانصاري، عن رجاء بن أبي الضحاك، عن الرضا (عليه السلام)، أنه كان في السفر يصلي فرائضه ركعتين ركعتين إلا المغرب، فإنه كان يصليها ثلاثا، ولا يدع نافلتها، ولا يدع صلاة الليل، والشفع والوتر، وركعتي الفجر، في سفر ولاحضر، وكان لا يصلي من نوافل النهار في السفر شيئا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1).


(1) في المصدر: تحضرها. 7 - الكافي 3: 439 / 3، وأورده في الحديث 2 من الباب 24 من هذه الابواب. (1) التهذيب 2: 14 / 36. 8 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 182 / 5 وأورده في الحديث 1 من الباب 29 من أبواب صلاة المسافر. وتقدمت قطعة منه في الحديث 24 من الباب 13 من هذه الابواب. (1) يأتي في الحديث 3 و 4 من الباب 22، وفي الحديث 1 من الباب 22، وفي الحديث 1 من الباب 23، وفي الحديث 4 و 5 و 6 من الباب 24 من هذه الابواب، وفي الحديث 9 من الباب 5 من أبواب الاذان. (*)

[ 84 ]

22 - باب حكم قضاء نوافل النهار ليلا في السفر. [ 4573 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أقضي صلاة النهار بالليل في السفر ؟ فقال: نعم، فقال له إسماعيل بن جابر: أقضي صلاة النهار بالليل في السفر ؟ فقال: لا، فقال: إنك قلت: نعم، فقال: إن ذلك يطيق وأنت لا تطيق. [ 4574 ] 2 - وعنه، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن عمر بن حنظلة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، إني سألتك عن قضاء صلاة النهار بالليل في السفر ؟ فقلت: لاتقضها، وسألك أصحابنا فقلت: اقضوا، فقال لي: أفأقول لهم: لا تصلوا (1) والله ما ذاك عليهم. [ 4575 ] 3 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن سيف التمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال له (1) بعض أصحابنا: إنا كنا نقضي صلاة النهار إذا نزلنا بين المغرب والعشاء الاخرة ؟ فقال: لا، الله أعلم بعباده حين رخص لهم، إنما فرض الله على المسافر ركعتين لاقبلهما ولابعدهما شئ إلا صلاة الليل على بعيرك حيث توجه بك.


الباب 22 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 2: 16 / 46. والاستبصار 1: 221 / 782. 2 - التهذيب 2: 17 / 47، والاستبصار 1: 222 / 784. (1) في نسخة: - أو: إني أكره أن أقول لهم: لا تصلوا (منه قده). 3 - التهذيب 2: 16 / 43. (1) كتب المصنف على كلمة (له) علامة نسخة. (*)

[ 85 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن سيف التمار، مثله (2). [ 4576 ] 4 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير، عن سدير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): كان أبي يقضي في السفر نوافل النهار بالليل، ولا يتم صلاة فريضة. أقول: الشيخ تارة يحمل هذه الاحاديث على الجواز كما هو ظاهرها، وتارة على من سافر بعد دخول الوقت لما يأتي (1). 23 - باب استحباب نافلة الظهرين في السفر لمن سافر بعد دخول وقتهما. [ 4577 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سئل عن الرجل إذا زالت الشمس وهو في منزله ثم يخرج في السفر ؟ فقال: يبدأ بالزوال فيصليها، ثم يصلي الاولى بتقصير ركعتين، لانه خرج من منزله قبل أن تحضر الاولى. وسئل: فإن خرج بعدما حضرت الاولى ؟ قال: يصلي الاولى أربع ركعات، ثم يصلي بعد النوافل ثمان ركعات، لانه خرج من منزله بعدما حضرت الاولى، فإذا حضرت العصر صلى العصر بتقصير وهي ركعتان، لانه خرج في السفر قبل أن تحضر العصر.


(2) الفقيه 1: 284 / 1292. 4 - التهذيب 2: 17 / 48، والاستبصار 1: 221 / 783. (1) يأتي في الباب التالي. الباب 23 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 2: 18 / 49. (*)

[ 86 ]

24 - باب استحباب المداومة على نافلة المغرب وعدم سقوطها في السفر، وعدم جواز تقصير المغرب والصبح، وكراهة الكلام بين المغرب ونافلتها وفي أثناء النافلة. [ 4578 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن الحارث بن المغيرة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أربع ركعات بعد المغرب لا تدعهن في حضر ولاسفر. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله (1). [ 4579 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولابعدهما شئ إلا المغرب، فإن بعدها أربع ركعات لا تدعهن في حضر ولاسفر، وليس عليك قضاء صلاة النهار، وصل صلاة الليل واقضه. [ 4580 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن حمدان (1) بن سليمان، عن سعد بن سعد، عن مقاتل بن مقاتل، عن أبي الحارث قال: سألته - يعني الرضا (عليه السلام) - عن الاربع ركعات بعد المغرب في السفر يعجلني الجمال ولا


الباب 24 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 3: 439 / 2. (1) التهذيب 2: 14 / 35. 2 - الكافي 3: 439 / 3، والتهذيب 2: 14 / 36 وأورده في الحديث 7 من الباب 21 من هذه الابواب. 3 - الكافي 3: 441 / 11. (1) في المصدر: أحمد، وفي هامش المخطوط عن نسخة: حماد. (*)

[ 87 ]

يمكنني الصلاة على الارض، هل أصليها في المحمل ؟ فقال: نعم، صلها في المحمل. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا كل ما قبله. [ 4581 ] 4 - وعن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن الحسن (1) بن سعيد، عن زرعة بن محمد، عن سماعة قال: سألته عن الصلاة في السفر ؟ فقال: ركعتان ليس قبلهما ولابعدهما شئ، إلا أنه ينبغي للمسافر أن يصلي بعد المغرب أربع ركعات، وليتطوع بالليل ما شاء، الحديث. [ 4582 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الفضل بن شاذان - في حديث العلل التي سمعها من الرضا (عليه السلام) -، قال: إن الصلاة إنما قصرت في السفر لان الصلاة المفروضة أولا إنما هي عشر ركعات، والسبع إنما زيدت فيها بعد، فخفف الله عزوجل عن العبد تلك الزيادة لموضع سفره وتعبه ونصبه واشتغاله بأمر نفسه وطعنه وإقامته، لئلا يشتغل عما لابد له (1)، من معيشته، رحمة من الله عزوجل، وتعطفا عليه، إلا صلاة المغرب، فإنها لم تقصر لانها صلاة مقصرة في الاصل، قال: وإنما ترك تطوع النهار ولم يترك تطوع الليل، لان كل صلاة لا يقصر فيها (4) (لا يقصر فيما بعدها من التطوع) (3)، وذلك أن المغرب لا تقصير فيها فلا تقصير فيما بعدها من التطوع،


(2) التهذيب 2: 15 / 37. 4 - الكافي 3: 439 / 1 وأورد ذيله في الحديث 14 من الباب 15 من أبواب القبلة. (1) في المصدر: الحسين. 5 - الفقيه 1: 290 / 1320 ويأتي ذيله في الحديث 3 من الباب 29 من هذه الابواب، وأورده في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب صلاة المسافر. (1) في نسخة: منه (هامش المخطوط). (2) في نسخة: في تطوعها (هامش المخطوط). (3) ليس في المصدر. (*)

[ 88 ]

وكذلك الغداة لا تقصير فيها فلا تقصير فيما قبلها من التطوع، الحديث. ورواه في (العلل) (4) و (عيون الاخبار) (5) بأسانيد تأتي (6). [ 4583 ] 6 - قال: وسئل الصادق (عليه السلام): لم صارت المغرب ثلاث ركعات وأربعا بعدها ليس فيها تقصير في حضر ولاسفر ؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى أنزل على نبيه كل صلاة ركعتين، فأضاف إليها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لكل صلاة ركعتين في الحضر، وقصر فيها في السفر إلا المغرب والغداة، فلما صلى المغرب بلغه مولد فاطمة (عليها سلام الله) فأضاف إليها ركعة شكرا لله عزوجل، فلما أن ولد الحسن (عليه السلام) أضاف إليها ركعتين شكرا لله، فلما أن ولد الحسين (عليه السلام) أضاف إليها ركعتين شكرا لله عزوجل، فقال: (للذكر مثل حظ الانثيين) (1) فتركها على حالها في الحضر والسفر. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن الحسين، مثله (2). وفي (العلل): عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن أبي محمد العلوي الدينوري رفع الحديث إلى الصادق (عليه السلام)، مثله (3). [ 4584 ] 7 - وعن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمد، عن حمدان (1) بن


(4) علل الشرائع: 266. (5) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 112. (6) تأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ب). 6 - الفقيه 1: 289 / 1319. (1) النساء 4: 11. (2) التهذيب 2: 113 / 424. (3) علل الشرائع: 324 / 1 باب 15. 7 - علل الشرائع: 323 / 1 باب 14. (1) وقد كتب في الاصل بصورة (حملان) باللام، ولم نجد له ذكرا في الكتب الرجالية. (*)

[ 89 ]

الحسين، عن الحسن بن إبراهيم يرفعه إلى محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): لاي علة تصلى المغرب في السفر ثلاث ركعات وسائر الصلوات ركعتين ؟ فقال: لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) فرض عليه الصلاة مثنى مثنى، وأضاف إليها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ركعتين، ثم نقص من المغرب ركعة ثم وضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ركعتين في السفر وترك المغرب، وقال: إني أستحيي أن أنقص منها مرتين فلتلك العلة تصلى ثلاث ركعات في السفر والحضر. [ 4585 ] 8 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن عبد الله بن بحر، عن ابن مسكان، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تدع أربع ركعات بعد المغرب في سفر ولاحضر وإن طلبتك الخيل. [ 4586 ] 9 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن الحارث بن المغيرة قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): لا تدع أربع ركعات بعد المغرب في السفر ولافي الحضر، الحديث. [ 4587 ] 10 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن عباس بن معروف، عن علي بن مهزيار قال: قال بعض أصحابنا لابي عبد الله (عليه السلام): ما بال صلاة المغرب لم يقصر فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) في السفر والحضر مع نافلتها ؟ فقال: لان الصلاة كانت ركعتين ركعتين فأضاف إليها رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى كل ركعتين ركعتين، ووضعهما عن المسافر، وأقر المغرب على وجهها في السفر والحضر، ولم يقصر في ركعتي الفجر


8 - التهذيب 2: 113 / 423. 9 - التهذيب 2: 15 / 39 وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 25 من هذه الابواب. 10 - المحاسن: 327 / 78. (*)

[ 90 ]

أن يكون تمام الصلاة سبعة عشر ركعة في السفر والحضر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2)، ويأتي ما يدل على بعض المقصود في التعقيب (3) وفي السفر (4). 25 - باب استحباب المداومة على صلاة الليل والوتر، وعدم سقوطها في السفر، وعدم وجوبها. [ 4588 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن الحارث بن المغيرة - في حديث - قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): كان أبي لا يدع ثلاث عشرة ركعة بالليل في سفر ولاحضر. [ 4589 ] 2 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): صل صلاة الليل والوتر والركعتين في المحمل (1). [ 4590 ] 3 - وبإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن أبي أسامة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سأل عن الوتر ؟ فقال: سنة ليست بفريضة.


(1) تقدم في الباب 13 وفي الحديث 8 من الباب 21 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 2 و 3 من الباب 33 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 30 من أبواب التعقيب. (4) يأتي في الباب 16 و 22 و 29 من أبواب صلاة المسافر. الباب 25 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 2: 15 / 39 وأورد صدره في الحديث 9 من الباب 24 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 2: 15 / 42 وأورده في الحديث 5 من الباب 15 من أبواب القبلة. (1) المحمل: شقان على البعير يحمل فيهما العديلان. (لسان العرب - حمل - 11: 178). 3 - التهذيب 2: 243 / 961. (*)

[ 91 ]

[ 4591 ] 4 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الوتر في كتاب علي (عليه السلام) واجب، وهو وتر الليل، والمغرب وتر النهار. قال الشيخ: يعني أنه سنة، لان المسنون إذا كان مؤكدا يسمى واجبا. أقول: ويمكن حمله على التقية. [ 4592 ] 5 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها، ثم قال: اللهم أعنه - إلى أن قال - وعليك بصلاة الليل، (وعليك بصلاة الليل، وعليك بصلاة الليل) (1). [ 4593 ] 6 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر وركعتا الفجر، في السفر والحضر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه في أحاديث كثيرة جدا (2).


4 - التهذيب 2: 243 / 962. 5 - الكافي 8: 79 / 33 وأورده في الحديث 1 الباب 39 من الصلوات المندوبة وأخرجه بتمامه في الحديث 2 الباب 4 من جهاد النفس. وتقدم قطعة منه في الحديث 1 الباب 13 وفي الحديث 1 الباب 28 من هذه الابواب وفي الحديث 1 الباب 11 من قراءة القرآن. (1) ليس في المصدر وقد كتب المصنف عليها علامة نسخة. 6 - الكافي 3: 446 / 14. (1) تقدم في الحديث 7 و 8 الباب 21 وفي الحديث 3 الباب 22 وفي الحديث 4 الباب 24 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 3 الباب 28 من هذه الابواب وفي الحديث 2 الباب 41 وفي الحديث 3 الباب 46 من أبواب المواقيت، وفي الباب 39 و 40 من أبواب الصلوات المندوبات. (*)

[ 92 ]

26 - باب استحباب قضاء نوافل الليل إذا فاتت سفرا ولو نهارا. [ 4594 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن ذريح قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): فاتتني صلاة الليل في السفر، أفأقضيها في النهار ؟ فقال: نعم، إن أطقت ذلك. محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن يحيى، مثله (1). [ 4595 ] 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: إني لاحب أن أدوم على العمل وإن قل، قال: قلنا: تقضي صلاة الليل بالنهار في السفر ؟ قال: نعم. [ 4596 ] 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد - يعني ابن أبي نصر - عن صفوان الجمال قال: كان أبو عبد الله (عليه السلام) يصلي صلاة الليل بالنهار على راحلته أينما توجهت به. [ 4597 ] 4 - وبإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن صفوان بن يحيى قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن التطوع بالنهار وأنا في سفر ؟ فقال: لا، ولكن تقضي صلاة الليل بالنهار وأنت في


الباب 26 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 440 / 4. (1) التهذيب 3: 229 / 590. 2 - التهذيب 2: 15 / 40. 3 - التهذيب 2: 15 / 41. 4 - التهذيب 2: 16 / 45، وأورده في الحديث 5 الباب 21 من هذه الابواب. (*)

[ 93 ]

سفر، فقلت: جعلت فداك، صلاة النهار التي أصليها في الحضر، أقضيها بالنهار في السفر ؟ قال: أما أنا فلا أقضيها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتى ما يدل عليه (2). 27 - باب عدم استحباب نافلة العشاء قبلها. [ 4598 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): هل قبل العشاء الاخرة وبعدها شئ ؟ قال: لا، غير أني أصلي بعدها ركعتين ولست أحسبهما من صلاة الليل. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث كثيرة، فأما ما تضمن بعضها من استحباب ركعتين قبل العشاء فوجهه أنهما من نافلة المغرب، كما تقدم في نافلة العصر أيضا مثله، وذلك ظاهر (2). 28 باب استحباب المداومة على نافلة الظهرين في الحضر. [ 4599 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه


(1) تقدم في الباب 18 وفي الحديث 7 الباب 21 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 10 الباب 35 من أبواب المواقيت. الباب 27 فيه حديث واحد 1 - الكافي 3: 443 / 6. (1) التهذيب 2: 10 / 19. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 13 من هذه الابواب. الباب 28 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 8: 79 / 33. (*)

[ 94 ]

السلام) - في (وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) - قال: وعليك بصلاة الزوال، وعليك بصلاة الزوال، وعليك بصلاة الزوال. [ 4600 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): صلاة الزوال صلاة الاوابين. [ 4601 ] 3 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن محمد بن إسماعيل رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) -: وعليك بصلاة الليل، يكررها أربعا، وعليك بصلاة الزوال. [ 4602 ] 4 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أنه كان يقول: إذا زالت الشمس عن كبد السماء فمن صلى تلك الساعة أربع ركعات فقد وافق صلاة الاوابين، وذلك بعد نصف النهار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 29 - باب استحباب المداومة على نافلة العشاء جالسا أو قائما والقيام أفضل، وعدم سقوطها في السفر. [ 4603 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن


2 - الكافي 3: 444 / 10. 3 - المحاسن: 17 / 48. 4 - قرب الاسناد: 55. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 6 من الباب 14 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل عليه في الباب 36 من أبواب المواقيت. الباب 29 فيه 9 أحاديث 1 - التهذيب 2: 341 / 1412. (*)

[ 95 ]

حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يبيتن إلا بوتر. [ 4604 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين: قال النبي (صلى الله عليه وآله): من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يبيتن إلا بوتر. [ 4605 ] 3 - وبإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - قال: وإنما صارت العتمة مقصورة وليس تترك ركعتيها، لان الركعتين ليستا من الخمسين، وإنما هي زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بهما بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع. ورواه في (العلل) و (عيون الاخبار) (1) بالاسناد الاتي (2). [ 4606 ] 4 - وفي (العلل): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن حريز، عن زرارة بن أعين قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يبيتن إلا بوتر. [ 4607 ] 5 - وعن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمر بن أذينة، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يبيتن الرجل وعليه وتر.


2 - الفقيه 1: 128 / 604. 3 - الفقيه 1: 290 / 1320، تقدم صدره في الحديث 5 من الباب 24 ويأتي ذيله في الحديث 3 من الباب 44 من أبواب المواقيت. (1) علل الشرائع: 267 وعيون الاخبار 2: 113. (2) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ب). 4 - علل الشرائع: 330 / 4. 5 - علل الشرائع: 330 / 3. (*)

[ 96 ]

[ 4608 ] 6 - وعن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمد، عن حمدان (1) بن الحسين عن إبراهيم بن مخلد، عن أحمد بن إبراهيم، عن محمد بن بشير، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله القزويني قال: قلت لابي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام): لاي علة تصلى الركعتان بعد العشاء الاخرة من قعود ؟ فقال: لان الله فرض سبع عشر ركعة فأضاف إليها رسول الله (صلى الله عليه وآله) مثليها فصارت إحدى وخمسين ركعة، فتعدان هاتان الركعتان من جلوس بركعة. [ 4609 ] 7 - وعنه، عن محمد بن حمدان (1)، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن المثنى، عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: أصلي العشاء الاخرة، فإذا صليت صليت ركعتين وأنا جالس ؟ فقال أما إنها واحدة، ولو مت مت على وتر. أقول: وتقدم ما يدل على أن القيام فيها أفضل في أحاديث عدد الفرائض ونوافلها (2). [ 4610 ] 8 - وعن علي بن أحمد، عن محمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن يزيد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يبيتن إلا بوتر، قال: قلت: تعني الركعتين بعد العشاء الاخرة ؟ قال: نعم إنهما بركعة، فمن صلاهما ثم حدث به حدث مات على وتر، فإن لم يحدث به حدث الموت يصلي الوتر في آخر الليل، فقلت: هل صلى رسول الله (صلى الله عليه


6 - علل الشرائع: 330 / 1. (1) في المصدر: حمدان وقد كتبها المصنف بصورة (حملان). 7 - علل الشرائع: 330 / 2. (1) في المصدر: حمدان وقد كتبها المصنف بصورة (حملان). (2) تقدم في الحديث 9 و 16 من الباب 13 من هذه الابواب. 8 - علل الشرائع: 330 / 1. (*)

[ 97 ]

وآله) هاتين الركعتين ؟ قال: لا، قلت: ولم ؟ قال: لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يأتيه الوحي، وكان يعلم أنه هل يموت في هذه (1) الليلة أم (2) لا، وغيره لا يعلم، فمن أجل ذلك لم يصلهما، وأمر بهما. أقول: وتقدم أنه (عليه السلام) كان يصليهما (3)، ويأتي ما يدل عليه (4)، فيظهر أنه كان يصليهما مدة ويتركهما مدة. [ 4611 ] 9 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال): عن حمدويه وإبراهيم ابني نضير، عن محمد بن عيسى، عن هشام المشرقي، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - قال: إن أهل البصرة سألوني فقالوا: إن يونس يقول: من السنة أن يصلي الانسان ركعتين وهو جالس بعد العتمة ؟ فقلت: صدق يونس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 30 - باب استحباب صلاة ألف ركعة في كل يوم وليلة، بل كل يوم وكل ليلة إن أمكن. [ 4612 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن استطعت أن تصلي في كل يوم ألف ركعة فصل، إن عليا (عليه السلام) كان في آخر عمره يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة، الحديث.


(1) في نسخة: تلك - هامش المخطوط -. (1) في الاصل عن نسخة: أو. (3) تقدم في الحديث 4 و 9 من الباب 13 من هذه الابواب. (4) يأتي في الحديث 6 من الباب 7 من أبواب نافلة شهر رمضان. 9 - رجال الكشي 2: 784 / 934. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 13 وفي الحديث 1 من الباب 27 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل عليه في الحديث 15 من الباب 44 من أبواب المواقيت. الباب 30 فيه 9 أحاديث 1 - التهذيب 3: 63 / 215، أورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 5 من أبواب نافلة شهر رمضان. (*)

[ 98 ]

[ 4613 ] 2 - وبإسناده عن علي بن حاتم، عن محمد بن جعفر المؤدب، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال: إن استطعت أن تصلي في شهر رمضان وغيره في اليوم والليلة ألف ركعة فافعل، فإن عليا (عليه السلام) كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة. [ 4614 ] 3 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (الارشاد): عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة وكانت الريح تميله بمنزلة السنبلة. [ 4615 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: جئت إلى باب الدار التى حبس فيها الرضا (عليه السلام) بسرخس (1) وقد قيد واستأذنت عليه السجان فقال: لاسبيل لك عليه، قلت: ولم ؟ قال: لانه ربما صلى في يومه وليلته ألف ركعة، الحديث. [ 4616 ] 5 - وفي (العلل): عن المظفر بن جعفر بن المظفر، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن محمد بن حاتم، عن إسماعيل بن إبراهيم بن معمر، عن عبد العزيز بن أبي حازم قال: سمعت أبا حازم يقول: ما رأيت هاشميا أفضل من علي بن الحسين (عليه السلام)، وكان يصلي في


2 - التهذيب 3: 61 / 209، أورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب نافلة شهر رمضان. 3 - إرشاد المفيد: 256 تقدم في الحديث 19 من الباب 20 من أبواب مقدمة العبادات. 4 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 183 / 6. (1) سرخس: مدينة قديمة في نواحي خراسان بين نيسابور ومرو.. (معجم البلدان 3: 208). 5 - علل الشرائع: 232 / 10. (*)

[ 99 ]

اليوم والليلة ألف ركعة حتى خرج بجبهته وآثار سجوده مثل كركرة البعير (1). [ 4617 ] 6 - وفي (الخصال) عن المظفر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن عبد الله بن محمد بن خالد الطيالسي، عن أبيه، عن (ابن أبى عمير) (1)، عن حمزة بن حمران، عن أبيه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة كما كان يفعل أمير المؤمنين (عليه السلام)، كانت له خمسمائة نخلة وكان يصلي عند كل نخلة ركعتين، وكان إذا قام في صلاته غشى لونه لون آخر، وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدى الملك الجليل، كانت أعضاؤه ترتعد من خشية الله، وكان يصلي صلاة مودع يرى أن لا يصلي بعدها أبدا، وقال: إن العبد لا يقبل من صلاته إلا ما أقبل عليه منها بقلبه، فقال رجل: هلكنا ؟ فقال: كلا، إن الله متم ذلك بالنوافل، الحديث. [ 4618 ] 7 - الحسن بن محمد الطوسي في (الامالي) عن أبيه، عن الحفار، عن إسماعيل بن علي، عن أبيه - أخي دعبل بن علي - عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - أنه خلع على دعبل قميصا من خز وقال له: احتفظ بهذا القميص، فقد صليت فيه ألف ليلة كل ليلة ألف ركعة، وختمت فيه القرآن ألف ختمة، الحديث. ورواه النجاشي في كتاب (الرجال) (1): عن عثمان بن أحمد الواسطي وعبد الله بن محمد الدعلجي جميعا، عن أحمد بن علي، عن إسماعيل بن


(1) كركرة البعير: ما يصيب الارض من صدره إذا برك. وهي من المواضع الخشنة في جلده (أنظر لسان العرب 5: 137). 6 - الخصال: 517 / 4، وأورد قطعة منه في الحديث 8 من الباب 13 من أبواب الصدقة، وقطعة منه في الحديث 4 من الباب 51 من أبواب أحكام الدواب. (1) في المصدر: محمد بن زياد الازدي. 7 - أمالي الطوسي 1: 369 باختلاف. (1) رجال النجاشي: 276 / 717. (*)

[ 100 ]

علي بن علي بن رزين، عن أبيه، عن الرضا (عليه السلام) إلا أنه قال: خلع على أخي دعبل قميص خز (2) أخضر وأعطاه خاتما فصه عقيق. [ 4619 ] 8 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان): عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: والله إن كان علي (عليه السلام) ليأكل أكلة العبد، ويجلس جلسة العبد - إلى أن قال - وكان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة. ورواه الصدوق في (الامالي) كما مر في الجد والاجتهاد في العبادة (1). [ 4620 ] 9 - علي بن موسى بن جعفر بن طاووس في كتاب (الملهوف على قتلى الطفوف) نقلا من الجزء الرابع من كتاب (العقد) لابن عبد ربه قال: قيل لعلي بن الحسين (عليه السلام): ما أقل ولد أبيك ؟ ! قال: العجب كيف ولدت له ! كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة فمتى كان يتفرغ للنساء ؟ ! أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (3). 31 - باب عدم استحباب صلاة الضحى وعدم مشروعيتها. [ 4621 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الضحى قط،


(2) الخز: ثياب تنسج من صوف وابريسم. (لسان العرب 5: 345). 8 - مجمع البيان 5: 88. (1) مر في الحديث 12 من الباب 20 من أبواب مقدمة العبادات. 9 - الملهوف: 40. (1) تقدم ما يدل عليه في الباب 20 من أبواب مقدمة العبادات. (2) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الحديث 4 من الباب 32 من هذه الابواب. الباب 31 فيه 6 أحاديث 1 - الفقيه 1: 358 / 1567، أورده أيضا في الحديث 10 من الباب 37 من أبواب المواقيت. (*)

[ 101 ]

قال: فقلت له: ألم تخبرني أنه كان يصلي في صدر النهار أربع ركعات ؟ قال: بلى، إنه كان يجعلها من الثمان التي بعد الظهر. أقول: المراد بالظهر هنا الوقت أعني زوال الشمس، وهو ظاهر. [ 4622 ] 2 - وبإسناده عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الضحى قط. [ 4623 ] 3 - وبإسناده عن عبد الواحد بن المختار الانصاري، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن صلاة الضحى ؟ فقال: أول من صلاها قومك، إنهم كانوا من الغافلين فيصلونها، ولم يصلها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقال: إن عليا (عليه السلام) مر على رجل وهو يصليها، فقال (علي (عليه السلام) (1): ما هذه الصلاة ؟ فقال: أدعها يا أمير المؤمنين ؟ فقال علي (عليه السلام): أكون أنهى عبدا إذا صلى. [ 4624 ] 4 - وفي (عيون الاخبار): عن تميم بن عبد الله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الانصاري، عن رجاء بن أبي الضحاك، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - قال: ما رأيته صلى الضحى في سفر ولا حضر. [ 4625 ] 5 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة والفضيل جميعا، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: صلاة الضحى بدعة.


2 - الفقيه 1: 357 / 1565. 3 - الفقيه 1: 357 / 1566. (1) ليس في المصدر. 4 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 182 / 5. 5 - الكافي 3: 453 / 9. (*)

[ 102 ]

[ 4626 ] 6 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل القمي، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة رفعه قال: مر أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل يصلي الضحى في مسجد الكوفة، فغمز جنبه بالدرة وقال: نحرت صلاة الاوابين نحرك الله، قال: فأتركها ؟ قال: فقال: أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى (1). فقال أبو عبد الله (عليه السلام): وكفى بإنكار علي (عليه السلام) نهيا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث نافلة شهر رمضان (2)، وتقدم ما يدل على حصر الفرائض والنوافل (3). 32 - باب استحباب كثرة التنفل. [ 4627 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجل فقال: أدع الله أن يدخلني الجنة، فقال أعني بكثرة السجود. [ 4628 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن جعفر بن محمد الهاشمي، عن أبي جعفر العطار قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)


6 - الكافي 3: 452 / 8. (1) العلق 96: 9 - 10. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان. (3) تقدم في الباب 13 من هذه الابواب. الباب 32 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 2: 236 / 934، وأورده في الحديث 3 الباب 12 من هذه الابواب ويأتي نحوه في الحديث 2 الباب 23 من السجود. 2 - أمالي الصدوق: 404 / 11. (*)

[ 103 ]

فقال: يارسول الله كثرت ذنوبي وضعف عملي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أكثر السجود فإنه يحط الذنوب كما تحط الريح ورق الشجر. [ 4629 ] 3 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن عمر بن محمد الزيات، عن الحسين بن يحيى التمار، عن الحسن بن عبيد الله، عن يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان، عن سلمان الفارسي قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ظل شجرة فأخذ غصنا منها فنفضه، فتساقط ورقه، فقال: ألا تسألوني عما صنعت ؟ فقالوا: أخبرنا يارسول الله، قال: إن العبد المسلم إذا قام إلى الصلاة تحاتت (1) خطاياه كما تحاتت (2) ورق هذه الشجرة. [ 4630 ] 4 - محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات): عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن عنبسة بن بجاد العابد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر عنده الصلاة، فقال: إن في كتاب علي الذي هو إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله لا يعذب على كثرة الصلاة والصيام ولكن يزيده حيرا (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2) ويأتي ما يدل عليه (3). 33 - باب استحباب المداومة على ركعتي الفجر، وعدم سقوطهما في السفر. [ 4631 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن


3 - أمالي الطوسي 1: 170. (1 و 2) في المصدر: تحاطت. 4 - بصائر الدرجات: 185 / 11، وأورده في الحديث 42 من الباب 1 من أبواب الصوم المندوب. (1) في المصدر: جزاء. (2) تقدم في الباب 10 و 12 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 1 الباب 34 من جهاد العدو. الباب 33 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 441 / 12. (*)

[ 104 ]

ابن أبي نجران عن صفوان، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: صل ركعتي الفجر في المحمل. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). [ 4632 ] 2 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن محمد بن خالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الركعتين اللتين بعد المغرب هما ادبار السجود، والركعتين اللتين بعد الفجر هما إدبار النجوم. [ 4633 ] 3 - علي بن إبراهيم في (تفسيره): عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام) قال: ادبار السجود أربع ركعات بعد المغرب، وادبار النجوم ركعتين قبل صلاة الصبح. [ 4634 ] 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن الحسين (1) بن علي بن يقطين، عن محمد بن الفضيل الكوفي، عن سعد أبي عمرو الجلاب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ركعتا الفجر تفوتني، أفأصليها ؟ قال: نعم، قلت: لم، فريضة ؟ قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) سنها، فما سن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهو فرض. قال الشيخ: قوله: فرض، معناه مقدر، لان الفرض هو التقدير، وليس يريد أنه فرض يستحق تاركه العقاب.


(1) التهذيب 2: 15 / 38. 2 - قرب الاسناد: 61. 3 - تفسير القمي 2: 333. 4 - التهذيب 2: 242 / 960. (1) في نسخة: الحسن (منه قده). (*)

[ 105 ]

أقول: ويمكن الحمل على تأكد الاستحباب، ويحتمل الحمل على الاستفهام الانكاري ويراد به إنكار الوجوب والفرض. وقد تقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه إن شاء الله تعالى (3).


(2) تقدم في الحديث 7 من الباب 17 والحديث 8 من الباب 21 والحديث 6 من الباب 25 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 3 من الباب 46 وفي الحديث 6 من الباب 61 من أبواب المواقيت. وقد كتب المصنف بهامش الاصل ما لفظه: ثم بلغ قبالا، بحمد الله تعالى (*)

[ 107 ]

أبواب المواقيت 1 - باب وجوب المحافظة على الصلوات في أوقاتها [ 4635 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبان بن تغلب قال: كنت صليت خلف أبي عبد الله (عليه السلام) بالمزدلفة، فلما انصرف التفت إلي فقال: يا أبان، الصلوات الخمس المفروضات من أقام حدودهن وحافظ على مواقيتهن لقي الله يوم القيامة وله عنده عهد يدخله به الجنة، ومن لم يقم حدودهن ولم يحافظ على مواقيتهن لقي الله ولاعهد له، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له. وعن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، نحوه (1). ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، نحوه (2).


أبواب المواقيت الباب 1 فيه 27 حديثا 1 - الكافي 3: 267 / 1، والتهذيب 2: 239 / 945. (1) الكافي 3: 267 / 2. (2) ثواب الاعمال: 48 / 1. (*)

[ 108 ]

2 - وعن جماعة، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كل سهو في الصلاة يطرح منها، غير أن الله يتم بالنوافل، إن أول ما يحاسب به العبد الصلاة، فان قبلت قبل ما سواها، إن الصلاة إذا ارتفعت في أول وقتها رجعت إلى صاحبها وهي بيضاء مشرقة، تقول: حفظتني حفظك الله، وإذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها وهي سوداء مظلمة تقول: ضيعتني ضيعك الله. ورواه الصدوق مرسلا، نحوه (1). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، إلا أنه ترك حكم السهو (2). وروى الذي قبله بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله. [ 4637 ] 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أيما مؤمن حافظ على الصلوات المفروضة فصلاها لوقتها فليس هذا من الغافلين. [ 4638 ] 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث -: إن ملك الموت قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): مامن أهل بيت مدر ولاشعر في بر ولا بحر إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات عند مواقيت الصلاة. [ 4639 ] 5 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن الهيثم بن واقد،


2 - الكافي 3: 268 / 4، وأورده في الحديث 8 من الباب 17 من أبواب أعداد الفرائض. (1) الفقيه 1: 134 / 627. (2) التهذيب 2: 239 / 946. 3 - الكافي 3: 270 / 14. 4 - الكافي 3: 136 / 3. 5 - الكافي 3: 136 / 2. (*)

[ 109 ]

عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث -: إن ملك الموت قال: إنه ليس في شرقها ولافي غربها أهل بيت مدر ولاوبر إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنما يتصفحهم في مواقيت الصلاة، فإن كان ممن يواظب عليها عند مواقيتها لقنه شهادة أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ونحى عنه ملك الموت إبليس. [ 4640 ] 6 - وعن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من صلى في غير الوقت فلا صلاة له. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). [ 4641 ] 7 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مامن يوم سحاب يخفى فيه على الناس وقت الزوال إلا كان من الامام للشمس زجرة (1) حتى تبدو فيحتج على أهل كل قرية من اهتم بصلاته ومن ضيعها. [ 4642 ] 8 - محمد بن الحسن بإسناده عن، حماد، عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الفرض في الصلاة ؟ فقال: الوقت


6 - الكافي 3: 285 / 6، أورده أيضا في الحديث 10 من الباب 13 وبطريق آخر في الحديث 7 من الباب 13 من هذه الابواب. (1) التهذيب 2: 140 / 547، والاستبصار 1: 244 / 868. 7 - الكافي 3: 489 / 15. (1) الزجر: المنع والنهي والانتهار. (لسان العرب 4: 318). 8 - التهذيب 2: 241 / 955، تقدم الحديث أيضا في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب الوضوء، ويأتي في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب القبلة وفي الحديث 5 من الباب 9 من أبواب الركوع ويأتي مثله عن الاعمش في الحديث 15 من الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة. (*)

[ 110 ]

والطهور والقبلة والتوجه والركوع والسجود والدعا، قلت: ما سوى ذلك ؟ فقال: سنة في فريضة. [ 4643 ] 9 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): تعلموا من الديك خمس خصال: محافظته على أوقات الصلوات، والغيرة، والسخاء، والشجاعة، وكثرة الطروقة. [ 4644 ] 10 - قال: دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) المسجد وفيه ناس من أصحابه فقال: تدرون ما قال ربكم ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: إن ربكم يقول: إن هذه الصلوات الخمس المفروضات من صلاهن لوقتهن وحافظ عليهن لقيني يوم القيامة وله عندي عهد أدخله به الجنة، ومن لم يصلهن لوقتهن ولم يحافظ عليهن فذاك إلى، إن شئت عذبته، وإن شئت غفرت له. وفي (ثواب الاعمال) (1) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل البصري عن الفضيل (2)، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله. [ 4645 ] 11 - وفي (عقاب الاعمال): عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبي عمران الارمني، عن عبد الله بن عبد الرحمن الانصاري، عن هشام الجواليقي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من صلى الصلاة


9 - الفقيه 1: 305 / 1396، أورده أيضا في الحديث 4 من الباب 14 من هذه الابواب وفي الحديث 3 من الباب 140 من أبواب مقدمات النكاح وأخرج مثله مسندا عن الخصال في الحديث 18 من هذا الباب. 10 - الفقيه 1: 134 / 625. (1) ثواب الاعمال: 48 / 2. (2) في نسخة: المفضل، وفي أخرى: الفضل. (هامش المخطوط). الحديث 3: 96 و 13: 339 وجامع الرواة 2: 12). 11 - عقاب الاعمال: 273 / 1. (*)

[ 111 ]

لغير وقتها رفعت له سوداء مظلمة تقول: ضيعتني ضيعك الله كما ضيعتني، وأول ما يسأل العبد إذا وقف بين يدي الله تعالى عن الصلاة، فإن زكت صلاته زكا سائر عمله، وإن لم تزك صلاته لم يزك عمله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبي عمران، مثله (1). [ 4646 ] 12 - وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه (1) محمد بن علي الكوفي، عن ابن فضال، عن سعيد بن غزوان، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يزال الشيطان هائبا (2) لابن آدم، ذعرا منه، ما صلى الصلوات الخمس لوقتهن، فإذا ضيعهن اجترأ عليه فأدخله في العظائم. ورواه البرقي في (المحاسن): عن محمد بن علي، عن ابن فضال، مثله (3). [ 4647 ] 13 - وفي (المجالس): عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع، عن أبي عبد الله الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا ينال شفاعتي غدا من أخر الصلاة المفروضة بعد وقتها.


(1) المحاسن: 81. 12 - عقاب الاعمال: 274 / 3 وأورد مثله في الحديث 2 من الباب 7 من أبواب أعداد الفرائض وفي الحديث 14 من الباب 1 من أبواب التعقيب. (1) في المصدر زيادة: عن. (2) هائبا: من الهيبة، المهابة وهي الاجلال أو المخافة. الهيبة: التقية في كل شئ. لسان العرب (هيب) 1: 789. (3) المحاسن: 82 / 12. 13 - أمالي الصدوق: 326 / 15. (*)

[ 112 ]

[ 4648 ] 14 - وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء، عن الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يزال الشيطان ذعرا من المؤمن ما حافظ على مواقيت الصلوات الخمس، فإذا ضيعهن اجترأ عليه فأدخله في العظائم. [ 4649 ] 15 - وفي (الخصال): عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن عمر بن عبد العزيز، عن الخيبري، عن يونس بن ظبيان، والمفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خصلتان من كانتا فيه وإلا فاعزب ثم اعزب، قيل: وماهما ؟ قال: الصلاة في مواقيتها والمواظبة عليها، والمواساة. ورواه في كتاب (الاخوان) بإسناده عن المفضل بن عمر، نحوه (1). [ 4650 ] 16 - وعنه، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن هارون بن مسلم، عن الليثي، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: امتحنوا شيعتنا عند ثلاث: عند مواقيت الصلاة، كيف محافظتهم عليها ؟ وعند أسرارهم، كيف حفظهم لها عند عدونا ؟ وإلى أموالهم، كيف مواساتهم لاخوانهم فيها ؟ [ 4651 ] 17 - وعن الخليل بن أحمد السجزي، عن أبي القاسم البغوي، عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن (الوليد بن الغيروان بن الحارث) (1)، عن أبي عمرو الشيباني عن ابن مسعود قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه


14 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 28 / 21 باختلاف. 15 - الخصال: 47 / 50، أخرج مثله في الحديث 1 الباب 103 من أحكام العشرة. (1) مصادقة الاخوان: 36 / 2. 16 - الخصال: 103 / 62. 17 - الخصال: 163 / 213، وأخرج نحوه في الحديث 28 من الباب 1 من أبواب الجهاد. (1) في المصدر: الوليد بن العيزار بن حريث. (*)

[ 113 ]

وآله): أي الاعمال أحب إلى الله ؟ قال: الصلاة لوقتها، قلت: ثم أي شئ ؟ قال: بر الوالدين، قلت ثم أي شئ ؟ قال: الجهاد في سبيل الله. [ 4652 ] 18 - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن حمويه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن الرضا (عليه السلام) قال: في الديك الابيض خمس خصال من خصال الانبياء (عليهم السلام): معرفته بأوقات الصلوات، والغيرة، والسخاء، والشجاعة، وكثرة الطروقة. [ 4653 ] 19 - وبإسناده عن علي (عليه السلام) - في حديث الاربعمائة - قال: ليس عمل أحب إلى الله عزوجل من الصلاة، فلا يشغلنكم عن أوقاتها شئ من أمور الدنيا، فإن الله عزوجل ذم أقواما فقال: (الذين هم عن صلاتهم ساهون) (1)، يعني أنهم غافلون، استهانوا بأوقاتها، اعلموا أن صالحي عدوكم يرائي بعضهم بعضا، لكن الله لا يوفقهم ولا يقبل إلا ماكان له خالصا. [ 4654 ] 20 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن): عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن دراج (1)، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أيما مؤمن حافظ على صلاة الفريضة فصلاها لوقتها فليس هو من الغافلين، فإن قرأ فيها بمائة آية فهو من الذاكرين. [ 4655 ] 21 - وعن ابن محبوب رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال:


18 - الخصال: 298 / 70، وأورده في الحديث 5 الباب 144 من مقدمات النكاح، وعن الكافي في الحديث 2 الباب 37 من أحكام الدواب. 19 - الخصال: 621 / 10. (1) الماعون 107: 5. 20 - المحاسن: 51 / 74. (1) في المصدر زيادة: عن زرارة. 21 - المحاسن: 79 / 5. (*)

[ 114 ]

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي توفي فيه، وأغمي عليه ثم أفاق فقال: لا ينال شفاعتي من أخر الصلاة بعد وقتها. [ 4656 ] 22 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): امتحنوا شيعتنا عند مواقيت الصلاة، كيف محافظتهم عليها ؟. [ 4657 ] 23 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان): عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: هذه الفريضة من صلاها لوقتها عارفا بحقها لا يؤثر عليها غيرها كتب الله له براءة لا يعذبه، ومن صلاها لغير وقتها مؤثرا عليها غيرها فإن ذلك إليه إن شاء غفر له وإن شاء عذبه. [ 4558 ] 24 - قال: وروى العياشي بالاسناد عن يونس بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: (الذين هم عن صلاتهم ساهون) (1) أهي وسوسة الشيطان ؟ فقال: لا، كل أحد يصيبه هذا ولكن أن يغفلها ويدع أن يصلي في أول وقتها. [ 4659 ] 25 - وعن أبي أسامة زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل (الذين هم عن صلاتهم ساهون) (1)، قال: هو الترك لها والتواني عنها. [ 4660 ] 26 - وعن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: هو التضييع لها.


22 - قرب الاسناد: 38. 23 - مجمع البيان 5: 357. 24 - مجمع البيان 5: 548. (1) الماعون 107: 5. 25 - مجمع البيان 5: 548. (1) الماعون 107: 5. 26 - مجمع البيان 5: 548. (*)

[ 115 ]

[ 4661 ] 27 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا صليت في السفر شيئا من الصلوات في غير وقتها فلا يضرك. وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله (1). ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي (2). أقول: حمله الشيخ على تأخيرها لعذر فتصير قضاءا، والاقرب حملها على تأخيرها عن وقت الفضيلة، والاتيان بها في وقت الاجزاء، ويحتمل الحمل على النوافل، ويأتي ما يدل على ذلك وعلى مضمون الباب (3). 2 - باب استحباب الجلوس في المسجد وانتظار الصلاة. [ 4662 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه في وصية النبي لعلي (عليهم السلام) قال: يا علي ثلاث درجات: إسباغ الوضوء على


27 - التهذيب 3: 235 / 616. (1) الاستبصار 1: 244 / 869. (2) الفقيه 1: 358 / 1574. (3) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 3 وفي الحديث 12 من الباب 10 ويأتي في الحديث 3 من الباب 49 من أبواب الملابس وفي الحديث 1 من الباب 34 من أبواب جهاد العدو وفي الحديث 6 و 8 من الباب 41 من أبواب الامر بالمعروف، وتقدم ما يدل عليه في الباب 7 من أبواب أعداد الفرائض. الباب 2 فيه 10 أحاديث 1 - الفقيه 4: 260 / 824، تقدم الحديث وما يتعلق به في الحديث 1 من الباب 54 من أبواب الوضوء. (*)

[ 116 ]

السبرات (1)، والمشي بالليل والنهار إلى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. [ 4663 ] 2 - قال: وقال الصادق (عليه السلام) كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من حبس نفسه على صلاة فريضة ينتظر وقتها، فصلاها في أول وقتها، فأتم ركوعها وسجودها وخشوعها، ثم مجد الله عزوجل، وعظمه، وحمده، حتى يدخل وقت صلاة أخرى، لم يلغ بينهما، كتب الله له كأجر الحاج المعتمر، وكان من أهل عليين. [ 4664 ] 3 - وفي كتاب (الاخوان) بسنده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثلاثة نفر من خالصة الله عزوجل يوم القيامة: رجل زار أخاه في الله عز وجل فهو زور الله وعلى الله أن يكرم زوره، ويعطيه ما سأل، ورجل دخل المسجد فصلى وعقب انتظارا للصلاة الاخرى فهو ضيف الله وحق على الله أن يكرم ضيفه، والحاج والمعتمر فهما وفد الله وحق على الله أن يكرم وفده. [ 4665 ] 4 - وفي (المجالس): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الجلوس في المسجد لانتظار الصلاة عبادة ما لم يحدث، قيل: يارسول الله وما الحدث ؟ قال: الغيبة (1). [ 4666 ] 5 - وفي (الخصال) بإسناده عن علي (عليه السلام) - في حديث الاربعمائة - قال: المنتظر وقت الصلاة بعد الصلاة من زوار الله عزوجل،


(1) السيرات: جمع سيرة وهي شدة البرد (لسان العرب 4: 341). 2 - الفقيه 1: 136 / 642. 3 - مصادفة الاخوان: 56 / 2. 4 - أمالي الصدوق: 342 / 11، وأورد مثله في الحديث 8 من الباب 152 من أبواب العشرة. (1) في الاصل عن نسخة: الاغتياب. 5 - الخصال: 635. (*)

[ 117 ]

وحق على الله أن يكرم زائره، وأن يعطيه ما سأل، والحاج والمعتمر وفد الله، وحق على الله أن يكرم وفده، ويحبوه بالمغفرة. [ 4667 ] 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): انتظار الصلاة بعد الصلاة كنز من كنوز الجنة. [ 4668 ] 7 - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن علي بن أبي حمزة، عن إسحاق بن غالب، عن عبد الله بن جابر، عن عثمان بن مظعون - في حديث - أنه قال: لرسول الله (صلى الله عليه وآله): إني أردت أن أترهب، قال: لا تفعل يا عثمان فإن ترهب أمتي القعود في المساجد انتظار الصلاة بعد الصلاة. [ 4669 ] 8 - وفي (المجالس والاخبار) بإسناده عن أبي ذر، عن النبي (صلى الله عليه وآله) في وصيته له، قال: يا أبا ذر إن الله يعطيك مادمت جالسا في المسجد بكل نفس تتنفست فيه درجة في الجنة، وتصلي عليك الملائكة، ويكتب لك بكل نفس تنفست فيه عشر حسنات، ويمحا عنك عشر سيئات. يا أبا ذر، أتعلم في أي شئ أنزلت هذه الاية: (اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون) (1) ؟ قلت: لا، قال: في انتظار الصلاة خلف الصلاة.


6 - التهذيب 2: 237 / 937. 7 - التهذيب 4: 190 / 541، وأورد بعض الحديث في الحديث 2 من الباب 4 من أبواب الصوم المندوب. 8 - النسخة المطبوعة من أمالي الطوسي خالية من هذه القطعة ووردت في البحار 77: 85 عن مكارم الاخلاق وذكر في ذيل الوصية: ورواه الشيخ في أماليه. (1) آل عمران 3: 200. (*)

[ 118 ]

يا أبا ذر إسباغ الوضوء على المكاره من الكفارات، وكثرة الاختلاف إلى المساجد فذلكم الرباط. يا أبا ذر كل جلوس في المسجد لغو إلا ثلاثة: قراءة مصل، أو ذاكر الله تعالى، أو مسائل عن علم. [ 4670 ] 9 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس وغيره، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين عن أبيه، عن منصور بن حازم أو غيره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال علي بن الحسين (عليهما السلام): من اهتم بمواقيت الصلاة لم يستكمل لذة الدنيا. [ 4671 ] 10 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن): عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أقام في مسجد بعد صلاته انتظارا للصلاة فهو ضيف الله، وحق على الله أن يكرم ضيفه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث إسباغ الوضوء (1)، وفي الطهارة لدخول المساجد وغير ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 3 - باب استحباب الصلاة في أول الوقت. [ 4672 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي


9 - الكافي 3: 275 / 9. 10 - المحاسن: 48 / 66. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 54 من أبواب الوضوء. (2) تقدم في الباب 10 من أبواب الوضوء. (3) يأتي ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 59 من هذه الابواب، وفي الباب 3 من أبواب أحكام المساجد. الباب 3 فيه 20 حديثا 1 - التهذيب 2: 40 / 128. (*)

[ 119 ]

الحسن موسى (عليه السلام) قال: الصلوات المفروضات في أول وقتها إذا أقيم حدودها أطيب ريحا من قضيب الاس حين يؤخذ من شجره في طيبه وريحه وطراوته، وعليكم بالوقت الاول. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، مثله (1). [ 4673 ] 2 - وبإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخراز، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا دخل وقت صلاة فتحت أبواب السماء لصعود الاعمال، فما أحب أن يصعد عمل أول من عملي، ولا يكتب في الصحيفة أحد أول مني. [ 4674 ] 3 - وعنه، عن البرقي، عن سعد بن سعد قال: قال الرضا (عليه السلام): يا فلان إذا دخل الوقت عليك فصلها (1) فإنك لا تدري ما يكون. [ 4675 ] 4 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر وفضالة، عن ابن سنان - يعني عبد الله - عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: لكل صلاة وقتان، وأول الوقتين أفضلهما، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا، ولكنه. وقت من شغل أو نسي أوسها أو نام، وليس لاحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا من عذر أو علة. [ 4676 ] 5 - وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة


(1) ثواب الاعمال: 58 / 1. 2 - التهذيب 2: 41 / 131. 3 - التهذيب 2: 272 / 1082. (1) في هامش الاصل (فصلهما. ن). 4 - التهذيب 2: 39 / 123، والاستبصار 1: 276 / 1003، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 4 من أبواب الوضوء ويأتي تمامه في الحديث 5 من الباب 26 من هذه الابواب. 5 - التهذيب 2: 24 / 69، والاستبصار 1: 260 / 935، وأورده في الحديث 12 من الباب 9 من هذه الابواب، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 4 من أبواب الوضوء. (*)

[ 120 ]

قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): أحب الوقت إلى الله عزوجل أوله، حين يدخل وقت الصلاة فصل الفريضة، فإن لم تفعل فإنك في وقت منهما حتى تغيب الشمس. [ 4677 ] 6 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن عمر بن أبان، عن سعيد بن الحسن قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): أول الوقت زوال الشمس، وهو وقت الله الاول، وهو أفضلهما. ورواه الصدوق عن الصادق (عليه السلام) مرسلا (1). وبإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله (2). [ 4678 ] 7 - وعن سعد، عن موسى بن جعفر، عن بعض أصحابنا، عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان، عن واصل بن سلميان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مامن صلاة يحضر وقتها إلا نادى ملك بين يدي الله: أيها الناس، قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فأطفؤها بصلاتكم. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن عبيد الله بن عبد الله (2). وفي (المجالس): عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله * (الهامش) * 6 - التهذيب 2: 18 / 50. (1) الفقيه 1: 140 / 650. (2) الاستبصار 1: 246 / 880. 7 - التهذيب 2: 238 / 944. (1) الفقيه 1: 133 / 624. (2) ثواب الاعمال: 57 / 1. (*)

[ 121 ]

الدهقان، مثله (3). [ 4679 ] 8 - وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن عبد الله بن جبلة، عن ذريح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال جبرئيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث -: أفضل الوقت أوله. [ 4680 ] 9 - وعنه عن المنقري، عن على، عن أبي بصير، قال: ذكر أبو عبد الله (عليه السلام) أول الوقت وفضله، فقلت: كيف أصنع بالثماني ركعات ؟ فقال: خفف ما استطعت. [ 4681 ] 10 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن (1) حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): اعلم أن اول الوقت أبدا أفضل فعجل الخير ما استطعت، وأحب الاعمال إلى الله ما داوم (2) عليه العبد وإن قل. ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب حريز، عن زرارة، مثله (3). [ 4682 ] 11 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار - أو ابن وهب - قال: قال أبو عبد الله


(3) أمالي الصدوق: 401 / 3. 8 - التهذيب 2: 253 / 1004، يأتي بتمامه في الحديث 8 من الباب 10 من هذه الابواب. 9 - التهذيب 2: 257 / 1019، أورده في الحديث 1 من الباب 15 من هذه الابواب. 10 - الكافي 3: 274 / 8، وأورده في الحديث 5 من الباب 21، والحديث 11 من الباب 27 من أبواب المقدمة، والتهذيب 2: 41 / 130. (1) في هامش الاصل عن التهذيب: عن محمد بن زياد. (2) في التهذيب والسرائر: دام (هامش المخطوط). (3) السرائر: 480. 11 - الكافي 3: 274 / 4. (*)

[ 122 ]

(عليه السلام): لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضلهما (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2) وكذا الذي قبله. [ 4683 ] 12 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): أصلحك الله، وقت كل صلاة أول الوقت أفضل أو وسطه أو آخره ؟ قال: أوله، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إن الله عزوجل يحب من الخير ما يعجل. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، مثله (1). [ 4684 ] 13 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضله، وليس لاحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا في عذر من غير علة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله، إلا أنه قال في إحدى الروايتين: في علة من غير عذر (1). [ 4685 ] 14 - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد الازدي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لفضل الوقت الاول على الاخير خير للرجل (1) من ولده وماله.


(1) في التهذيب، والاستبصار: أفضله. (هامش المخطوط). (2) التهذيب 2: 40 / 125، والاستبصار 1: 244 / 871. 12 - الكافي 3: 274 / 5. (1) التهذيب 2: 40 / 127. 13 - الكافي 3: 274 / 3. (1) التهذيب 2: 39 / 124، والاستبصار 1: 244 / 870. 14 - الكافي 3: 274 / 7. (1) في الفقيه، وثواب الاعمال: للمؤمن. (هامش المخطوط). (*)

[ 123 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن بكر بن محمد (2). ورواه الصدوق مرسلا (3). ورواه في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف (4). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد بن إسحاق مثله (5). [ 4686 ] 15 - وعن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن سيف بن عميرة، عن أبيه، عن قتيبة الاعشي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن فضل الوقت الاول على الاخر كفضل الاخرة على الدنيا. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) مرسلا (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2). [ 4687 ] 16 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): أوله رضوان الله، وآخره عفو الله، والعفو لا يكون إلا عن ذنب. [ 4688 ] 17 - وفي (المجالس) عن الحسين بن إبراهيم بن تاتانه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار بن موسى الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من صلى


(2) التهذيب 2: 40 / 126. (3) الفقيه 1: 140 / 652. (4) ثواب الاعمال: 58. (5) قرب الاسناد: 21. 15 - الكافي 3: 274 / 6. (1) ثواب الاعمال: 58 / 2. (2) التهذيب 2: 40 / 129. 16 - الفقيه 1: 140 / 651. 17 - أمالي الصدوق: 211 / 10. (*)

[ 124 ]

الصلوات المفروضات في أول وقتها وأقام حدودها رفعها الملك إلى السماء بيضاء نقية وهي تهتف به، تقول: حفظك الله كما حفظتني واستودعك الله استودعتني ملكا كريما، ومن صلاها بعد وقتها من غير علة ولم يقم حدودها رفعها الملك سوداء مظلمة وهي تهتف به: ضيعتني ضيعك الله كما ضيعتني، ولارعاك الله كما لم ترعني. ثم قال الصادق (عليه السلام): إن أول ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله عزوجل الصلوات المفروضات، وعن الزكاة المفروضة، وعن الصيام المفروض، وعن الحج المفروض، وعن ولايتنا أهل البيت، الحديث. [ 4689 ] 18 - وفي (عيون الاخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: والصلاة في أول الوقت أفضل. [ 4690 ] 19 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن علي الصيرفي المعروف بابن الزيات، عن محمد بن همام الاسكافي، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن سلامة الغنوي، عن محمد بن الحسن العامري، عن أبي معمر، عن أبي بكر بن عياش، عن الفجيع العقيلي، عن الحسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه (عليهما السلام)، أنه قال: أوصيك يا بني بالصلاة عند وقتها، الحديث. [ 4691 ] 20 - علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون) (1) قال: تأخير الصلاة عن أول وقتها لغير عذر.


18 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 123. 19 - أمالي الطوسي 1: 6. 20 - تفسير القمي 2: 444. (1) الماعون 107: 4 - 5. (*)

[ 125 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 4 - باب أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر ويمتد إلى غروب الشمس، وتختص الظهر من أوله بمقدار أدائها، وكذا العصر من آخره. [ 4692 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الاخرة. ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، مثله (1). [ 4693 ] 2 - قال: وقال أبو جعفر (عليه السلام): وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة ساعة تزول الشمس، ووقتها في السفر والحضر واحد، وهو من المضيق، وصلاة العصر في يوم الجمعة في وقت الاولى في سائر الايام. [ 4694 ] 3 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): لا يفوت الصلاة من أراد


(2) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 و 3 الباب 31 من أبواب صلاة الجنائز، وفي الحديث 7 من الباب 2، وفي الحديث 5 من الباب 5، وفي الحديث 2 من الباب 7، وفي الحديث 25 من الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض. (3) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث 1 من الباب 6، وفي الحديث من الباب 12، وفي الحديث 1 من الباب 35 من هذه الابواب، وفي الحديث 7 من الباب 23 من أبواب الدعاء، وفي الحديث 26 من الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات، وفي الحديث 6 من الباب 11 من أبواب الجماعة، وفي الباب 14 من أبواب آداب التجارة. الباب 4 فيه 23 حديثا 1 - الفقيه 1: 140 / 648، وأورده أيضا في الحديث 1 من الباب 17 من هذه الابواب. (1) التهذيب 2: 19 / 54. 2 - الفقيه 1: 143 / 665، وأورده أيضا في الحديث 12 من الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة. 3 - الفقيه 1: 232 / 1030، أورد نحوه أيضا في الحديث 9 من الباب 10 من هذه الابواب. (*)

[ 126 ]

الصلاة، لا تفوت صلاة النهار حتى تغرب (1) الشمس، ولا صلاة الليل حتى يطلح الفجر، وذلك للمضطر والعليل والناسي. أقول: المراد بصلاة الليل مجموع الفرض والنافلة، وهو مجمل يأتي تفصيله إن شاء الله (2). [ 4695 ] 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: قلت: لابي جعفر (عليه السلام): بين الظهر والعصر حد معروف ؟ فقال: لا. [ 4696 ] 5 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ومحمد بن خالد البرقي والعباس بن المعروف جميعا، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن وقت الظهر والعصر، فقال: إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا، إلا أن هذه قبل هذه، ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس. وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقي، عن القاسم بن عروة، نحوه (1). وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم ابن عروة، مثله (2). ورواه الصدوق بإسناده عن عبيد بن زرارة، مثله (3). [ 4697 ] 6 - وعن سعد، عن أبي جعفر أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم


(1) في المصدر: تغيب. (2) يأتي تفصيله في الابواب 10، 16، 17، 24، 43، 54 من هذه الابواب. 4 - التهذيب 2: 255 / 1013. 5 - التهذيب 2: 24 / 68 و 19 / 51. (1) التهذيب 2: 26 / 73. (2) الاستبصار 1: 246 / 881 و 260 / 934. (3) الفقيه 1: 139 / 647. 6 - التهذيب 2: 19 / 53، أورده أيضا بطريق آخر في الحديث 6 من الباب 7 من هذه الابواب. (*)

[ 127 ]

عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن (أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال: صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة. [ 4698 ] 7 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وموسى بن جعفر بن أبي جعفر جميعا، عن عبد الله بن الصلت، عن الحسن بن علي بن فضال، عن داود بن أبي يزيد - وهو داود بن فرقد - عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر، وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس. [ 4699 ] 8 - وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمار، عن الصباح بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين. [ 4700 ] 9 - وعنه، عن محمد بن أبي حمزة، عن سفيان بن السمط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين. [ 4701 ] 10 - وعنه، عن محمد بن زياد، عن منصور بن يونس، عن العبد الصالح (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين.


(1) في المصدر: أبي عبد الله (عليه السلام). 7 - التهذيب 2: 25 / 70، والاستبصار 1: 261 / 936. 8 - التهذيب 2: 243 / 964، والاستبصار 1: 245 / 874. 9 - التهذيب 2: 244 / 965، والاستبصار 1: 246 / 875. 10 - التهذيب 2: 244 / 966، والاستبصار 1: 246 / 876. (*)

[ 128 ]

[ 4702 ] 11 - وعنه، عن محمد بن أبي حمزة، عن ابن مسكان (1)، عن مالك الجهني قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن وقت الظهر ؟ فقال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين. [ 4703 ] 12 - وعنه، (عن الميثمي وغيره) (1) عن معاوية بن وهب قال: سألته عن رجل صلى الظهر حين زالت الشمس قال: لا بأس به. [ 4704 ] 13 - وعنه، عن عبد الله بن جبلة، عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، في الرجل يريد الحاجة أو النوم (1) حين تزول الشمس فجعل يصلي الاولى حينئذ، قال: لا بأس به. [ 4705 ] 14 - وعنه، عن صالح بن خالد، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: العصر، متى أصليها إذا كنت في غير سفر ؟ قال: على قدر ثلثي قدم بعد الظهر. [ 4706 ] 15 - وعنه، عن أحمد بن أبي بشر، عن معاوية (1) بن ميسرة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إذا زالت الشمس في طول النهار، للرجل أن يصلي الظهر والعصر ؟ قال: نعم، وما احب أن يفعل ذلك كل يوم.


11 - التهذيب 2: 244 / 967، والاستبصار 1: 246 / 877. (1) في هامش المخطوط عن نسخة: ابن سنان. 12 - التهذيب 2: 244 / 878. (1) مابين القوسين ليس في الاستبصار كما في هامش الاصل. 13 - التهذيب 2: 244 / 969، والاستبصار 1: 246 / 879. (1) في الاصل (أو النوم) ليس في الاستبصار. 14 - التهذيب 2: 257 / 1020. 15 - الاستبصار 1: 252 / 904، والتهذيب 2: 247 / 980. (1) في نسخة: معبد - هامش المخطوط -. (2) في نسخة: وأنا (هامش المخطوط عن الاستبصار). (*)

[ 129 ]

[ 4707 ] 16 - وعنه، عن عبد الله بن جبلة، عن ابن بكير، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: إني صليت الظهر في يوم غيم فانجلت، فوجدتني صليت حين زال النهار ؟ قال: فقال: لاتعد، ولا تعد. ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب عبد الله بن بكير، نحوه (1). أقول: النهي عن الاعادة يدل على دخول الوقت، والنهي عن العود لكونه ترك النافلة، أو لكونه صلى مع الشك في الوقت. [ 4708 ] 17 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن (عليه السلام)، أنه قال في الرجل يؤخر الظهر حتى يدخل وقت العصر: أنه يبدأ بالعصر ثم يصلي الظهر. أقول: حمله الشيخ على تضيق وقت العصر لما مضى (1) ويأتي (2). [ 4709 ] 18 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي - في حديث - قال: سألته عن رجل نسي الاولى والعصر جميعا ثم ذكر ذلك عند غروب الشمس ؟ فقال: إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصل الظهر ثم ليصل العصر، وإن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعا، ولكن يصلي العصر فيما قد بقي من وقتها، ثم ليصل الاولى بعد ذلك على أثرها. [ 4710 ] 19 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن أحمد وعبد الله ابني


16 - التهذيب 2: 246 / 979، والاستبصار 1: 252 / 903. (1) السرائر: 490. 17 - التهذيب 2: 271 / 1080، والاستبصار 1: 289 / 1056. (1) مضى في الحديث 5 و 7 من هذا الباب. (2) يأتي في الاحاديث 18 و 20 و 22 من هذا الباب. 18 - التهذيب 2: 269 / 1074، والاستبصار 1: 287 / 1052 وأورد صدره في الحديث 4 من الباب 63 من هذه الابواب. 19 - قرب الاسناد: 77. (*)

[ 130 ]

محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب قال: سمعت عبيد بن زرارة يقول لابي عبد الله (عليه السلام): يكون أصحابنا مجتمعين في منزل الرجل منا، فيقوم بعضنا يصلي الظهر، وبعضنا يصلي العصر، وذلك كله في وقت الظهر ؟ قال: لا بأس الامر واسع بحمد الله ونعمته. [ 4711 ] 20 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد ومحمد بن الحسن جميعا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران قال: كتبت إلى الرضا (عليه السلام): ذكر أصحابنا أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر، وإذا غربت دخل وقت المغرب والعشاء الاخرة، إلا أن هذه قبل هذه في السفر والحضر، وإن وقت المغرب إلى ربع الليل. فكتب: كذلك الوقت، غير أن وقت المغرب ضيق، الحديث. [ 4712 ] 21 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلا أن هذه قبل هذه. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن القاسم مولى أبي أيوب، مثله. [ 4713 ] 22 - وعن سعد بن عبد الله، عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي والعباس بن معروف جميعا، عن القاسم وأحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقي، عن القاسم مثله، وفيه: دخل وقت الظهر والعصر جميعا، وزاد: ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس.


20 - الكافي 3: 281 / 16، والتهذيب 2: 260 / 1037، والاستبصار 1: 270 / 976. أورده ايضا في الحديث 14 من الباب 17 وأورد ذيله في الحديث 4 من الباب 18 من هذه الابواب. 21 - الكافي 3: 276 / 5. (1) التهذيب 2: 26 / 73. 22 - الكافي 3: 276 / 5. (*)

[ 131 ]

[ 4714 ] 23 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: كنت أنا ونفر من أصحابنا مترافقين فيهم ميسر فيما بين مكة والمدينة، فارتحلنا ونحن نشك في الزوال، فقال: بعضنا لبعض: فامشوا بنا قليلا حتى نتيقن الزوال ثم نصلي، ففعلنا، فما مشينا إلا قليلا حتى عرض لنا قطار أبي عبد الله (عليه السلام)، فقلت: أتى القطار، فرأيت محمد بن إسماعيل، فقلت له: صليتم ؟ فقال لي أمرنا جدي فصلينا الظهر والعصر جميعا ثم ارتحلنا، فذهبت إلى أصحابي فأعلمتهم ذلك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 5 - باب استحباب تأخير المتنفل الظهر والعصر عن أول وقتهما إلى أن يصلي نافلتهما، وجواز تطويل النافلة وتخفيفها. [ 4715 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن الحارث بن المغيرة وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم جميعا قالوا: كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع، فقال (1) أبو عبد الله (عليه السلام): ألا أنبئكم بأبين من هذا، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر، إلا أن بين


23 - الكافي 3: 431 / 4. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 7 من الباب 2 من أبواب أعداد الفرائض وفي الحديث 5 و 6 من الباب 3 من هذه الابواب. (2) ويأتي ما يدل عليه في الباب 5 وفي الحديث 6 من الباب 7 وفي الحديث 9 و 29 و 32 من الباب 8 من هذه الابواب وفي الحديث 13 من الباب 9 وفي الباب 10 و 11 و 14 وفي الحديث 22 من الباب 16 وفي الحديث 2 من الباب 31 وفي الباب 32 و 58 وفي الحديث 2 من الباب 59 من هذه الابواب، ويأتي في الحديث 3 من الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف، ويأتي في الباب 8 و 13 من أبواب صلاة الجمعة. الباب 5 فيه 14 حديثا 1 - الكافي 3: 276 / 4. (1) اضاف في الاصل عن التهذيب: لنا. (*)

[ 132 ]

يديها سبحة، وذلك إليك إن شئت طولت وإن شئت قصرت. [ 4716 ] 2 - وعن سعد بن عبد الله، عن موسى بن الحسن، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن صفوان بن يحيى، عن الحارث بن المغيرة النصري، وعمر بن حنظلة ومنصور (1) بن حازم، مثله، وفيه: إليك، فإن أنت خففت سبحتك فحين تفرغ من سبحتك، وإن طولت فحين تفرغ من سبحتك (2). ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد الله، نحوه (3). [ 4717 ] 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ذريح المحاربي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): متى أصلي الظهر ؟ فقال: صل الزوال ثمانية، ثم صل الظهر، ثم صل سبحتك، طالت أو قصرت، ثم صل العصر. [ 4718 ] 4 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن، عن عبد الله بن عبد الرحمان، عن مسمع بن عبد الملك قال: إذا صليت الظهر فقد دخل وقت العصر إلا أن بين يديها سبحة، فذلك إليك إن شئت طولت وإن شئت قصرت. [ 4719 ] 5 - وعن محمد بن يحيى، عن سلمة الخطاب، عن علي بن سيف بن عميرة، عن أبيه، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة، وذلك إليك إن شئت طولت وإن شئت قصرت.


2 - الكافي 3: 276 / ذيل حديث 4. (1) في الاصل عن نسخة: ومنصور. (2) في هامش المخطوط مانصه: هذه الرواية في بعض نسخ الكافي، وفي جميع نسخ التهذيب، وحديث سعد الذي قبل الباب أيضا في بعض نسخ الكافي. منه قده. (3) التهذيب 2: 22 / 63، والاستبصار 1: 250 / 898. 3 - الكافي 3: 276 / 3. 4 - الكافي 3: 277 / 8. 5 - الكافي 3: 276 / 2، والتهذيب 2: 21 / 57. (*)

[ 133 ]

[ 4720 ] 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا لا يكذب علينا، قلت: ذكر أنك قلت: إن أول صلاة افترضها الله على نبيه الظهر، وهو قول الله عز وجل: (أقم الصلاة لدلوك الشمس) (1) فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلا سبحتك، ثم لا تزال في وقت إلى أن يصير الظل قامة وهو آخر الوقت، فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر، فلم تزل في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين، وذلك المساء ؟ فقال: صدق. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الذي قبله. [ 4721 ] 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن مالك الجهني، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن وقت الظهر ؟ فقال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين، فإذا فرغت من سبحتك فصل الظهر متى ما بدالك. [ 4722 ] 8 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد بن عثمان، عن عيسى بن أبي منصور قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): إذا زالت الشمس فصليت سبحتك فقد دخل وقت الظهر. [ 4723 ] 9 - وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن صفوان بن يحيى، عن الحارث بن المغيرة، عن عمر بن حنظلة قال: كنت أقيس الشمس عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: يا عمر، ألا أنبئك بأبين من هذا ؟ قال: قلت: بلى جعلت فداك، قال: إذا زالت الشمس فقد وقع وقت


6 - الكافي 3: 275 / 1، وأورده في الحديث 1 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) الاسراء 17: 78. (2) التهذيب 2: 20 / 56. 7 - الفقيه 1: 139 / 646. 8 - التهذيب 2: 21 / 60، والاستبصار 1: 248 / 889. 9 - التهذيب 2: 246 / 977. (*)

[ 134 ]

الظهر إلا أن بين يديها سبحة، وذلك إليك، فإن أنت خففت فحين تفرغ من سبحتك، وإن طولت فحين تفرغ من سبحتك. [ 4724 ] 10 - وعنه، عن محمد بن زياد - يعني ابن أبي عمير - عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أصوم فلا أقيل حتى تزول الشمس، فإذا زالت الشمس صليت نوافلي ثم صليت الظهر، ثم صليت نوافلي، ثم صليت العصر، ثم نمت، وذلك قبل أن يصلي الناس، فقال: يا زرارة إذا زالت الشمس فقد دخل الوقت، ولكني أكره لك أن تتخذه وقتا دائما. [ 4725 ] 11 - وعنه، عن جعفر عن (1) مثنى العطار، عن حسين بن عثمان الرواسي، عن سماعة بن مهران قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): إذا زالت الشمس فصل ثمان (2) ركعات، ثم صل الفريضة أربعا، فإذا فرغت من سبحتك قصرت أو طولت فصل العصر. [ 4726 ] 12 - وعنه، عن عبد الله بن جبلة، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأل أبا عبد الله (عليه السلام) ناس وأنا حاضر، فقال: إذا زالت الشمس فهو وقت لا يحبسك منه إلا سبحتك تطيلها أو تقصرها، الحديث. [ 4727 ] 13 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد بن يحيى قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن (عليه السلام): روي عن آبائك


10 - التهذيب 2: 247 / 981، والاستبصار 1: 252 / 905. 11 - التهذيب 2: 245 / 976، والاستبصار 1: 249 / 895. (1) وفي نسخة: بن - هامش المخطوط - وكذلك ورد في التهذيب والاستبصار. (2) في الاصل عن نسخة: ثماني. 12 - التهذيب 2: 246 / 978، والاستبصار 1: 249 / 897، وأورد ذيله في الحديث 22 من الباب 8 من هذه الابواب. 13 - التهذيب 2: 249 / 990، والاستبصار 1: 254 / 913. (*)

[ 135 ]

القدم والقدمين والاربع، والقامة والقامتين، وظل مثلك، والذراع والذراعين ؟ فكتب (عليه السلام): لا القدم ولا القدمين، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاة وبين يديها سبحة وهي ثمان ركعات، فإن شئت طولت، وإن شئت قصرت، ثم صل الظهر، فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة، وهي ثماني ركعات، إن شئت طولت وإن شئت قصرت، ثم صل العصر. قال الشيخ: إنما نفى القدم والقدمين لئلا يظن أن ذلك وقت لا يجوز غيره. [ 4728 ] 14 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن وقت الظهر ؟ قال: نعم، إذا زالت الشمس فقد دخل وقتها، فصل إذا شئت بعد أن تفرغ من سبحتك. وسألته عن وقت العصر متى هو ؟ قال: إذا زالت الشمس قدمين صليت الظهر، والسبحة بعد الظهر، فصل العصر إذا شئت. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 6 - باب استحباب صلاة المسافر الظهرين في أول وقتهما، وجواز تأخير الظهر قليلا للجمع. [ 4729 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: صلاة المسافر حين تزول الشمس، لانه ليس قبلها في السفر صلاة، وإن شاء أخرها إلى وقت الظهر في الحضر، غير أن أفضل ذلك أن يصليها في أول وقتها حين تزول.


14 - قرب الاسناد: 86. (1) يأتي في الباب 8 و 10 من هذه الابواب. الباب 6 فيه حديثان 1 - التهذيب 3: 234 / 612. (*)

[ 136 ]

[ 4730 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا كنت مسافرا لم تبال أن تؤخر الظهر حتى يدخل وقت العصر فتصلي الظهر ثم تصلي العصر، وكذلك المغرب والعشاء الاخرة، تؤخر المغرب حتى تصليها في آخر وقتها وركعتين بعدها ثم تصلي العشاء. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 7 - باب جواز الصلاة في أول الوقت ووسطه وآخره وكراهة التأخير لغير عذر. [ 4731 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن الحسن بن علان (1)، عن حماد بن عيسى وصفوان بن يحيى، عن ربعي بن عبد الله، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن من الاشياء أشياء موسعة وأشياء مضيقة، فالصلوات مما، وسع فيه، تقدم مرة وتؤخر أخرى، والجمعة مما ضيق فيها، فإن وقتها يوم الجمعة ساعة تزول، ووقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها. أقول: ويأتي مثله في أحاديث الجمعة (2). [ 4732 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن


2 - التهذيب 3: 234 / 613. (1) يأتي في الحديث 11 و 17 الباب 8 من هذه الابواب، وفي الحديث 2 و 7 و 11 من الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة. وتقدم ما يدل على جواز التأخير في الحديث 27 من الباب 1 من هذه الابواب. الباب 7 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 3: 274 / 2، وأورده في الحديث 1 من الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة. (1) وفي نسخة: زعلان (هامش المخطوط). (2) يأتي في الحديث 3 من الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة. 2 - الكافي 3: 273 / 1. (*)

[ 137 ]

عمر بن أذينة، عن زرارة قال: كنت قاعدا عند أبي عبد الله (عليه السلام) أنا وحمران بن أعين، فقال له حمران: ما تقول فيما يقوله زرارة وقد خالفته فيه ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ما هو ؟ قال: يزعم أن مواقيت الصلاة كانت مفوضة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الذي وضعها، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): فما تقول أنت ؟ قلت: إن جبرئيل أتاه في اليوم الاول بالوقت الاول، وفي اليوم الاخير بالوقت الاخير، ثم قال جبرئيل (عليه السلام): ما بينهما وقت، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يا حمران فإن زرارة يقول: إن جبرئيل إنما جاء مشيرا على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وصدق زرارة، إنما جعل الله ذلك إلى محمد (صلى الله عليه وآله) فوضعه، وأشار جبرئيل عليه به. ورواه الكشي في كتاب (الرجال): عن حمدويه، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، مثله (1). [ 4733 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم البجلي، عن سالم أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سأله إنسان وأنا حاضر، فقال: ربما دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلون العصر وبعضهم يصلي الظهر ؟ فقال: أنا أمرتهم بهذا، لو صلوا على وقت واحد عرفوا فأخذوا برقابهم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى (1)، وبإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2). [ 4734 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة والفضيل قالا: قلنا


(1) رجال الكشي 1: 355 / 227. 3 - الكافي 3: 276 / 6. (1) التهذيب 2: 252 / 1000. (2) الاستبصار 1: 257 / 921. 4 - الفقيه 1: 129 / 606، وتفسير العياشي 1: 273 / 259 وأورد صدره في الحديث 6 الباب 1 من أعداد الفرائض. (*)

[ 138 ]

لابي جعفر (عليه السلام): أرأيت قول الله عزوجل: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) (1)، قال: يعني كتابا مفروضا، وليس يعنى وقت فوتها، إن جاز ذلك الوقت ثم صلاها لم تكن صلاة مؤداة، لو كان ذلك كذلك لهلك سليمان بن داود (عليه السلام) حين صلاها بغير وقتها، ولكنه متى ما ذكرها صلاها. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن حريز، عن زرارة والفضيل، مثله (2). [ 4735 ] 5 - وفي (العلل): عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله تعالى (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) (1) قال: موجبا إنما يعني بذلك وجوبها على المؤمنين، ولو كان كما يقولون لهلك سليمان بن داود حين أخر الصلاة حتى توارت بالحجاب، لانه لو صلاها قبل أن تغيب كان وقتا، وليس صلاة أطول وقتا من العصر (2). [ 4736 ] 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالناس الظهر والعصر حين زالت


(1) النساء 4: 103. (2) الكافي 3: 294 / 10، وأورد ذيله في الحديث 1 الباب 60 من هذه الابواب. 5 - علل الشرائع: 605 / 79، وتفسير العياشي 1: 274 / 263. (1) النساء 4: 103. (2) ورد في هامش المخطوط مانصه: لعل الغرض من الحديثين أن مطلق تأخير الصلاة عن أول وقتها ليس بمحرم ولا موجب للهلاك بل تأخيرها حتى يفوت وقتها بالكلية وتصير قضاء لا يوجب الهلاك أيضا إذا لم يكن عمدا بل كان لمانع وضرورة كما في قصة سليمان (عليه السلام) ويحتمل ارادة الوجه الاول من الحديث الاول والثاني من الثاني وكأنه أقرب وعلى كل حال فيهما دلالة على المقصود واضحة وفيهما دلالة على عدم انحصار الوقت في أوله. (منه قده). 6 - التهذيب 2: 263 / 1046، والاستبصار 1: 271 / 981 و 247 / 882، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 22 من هذه الابواب. (*)

[ 139 ]

الشمس في جماعة من غير علة، وصلى بهم المغرب والعشاء الاخرة قبل سقوط الشفق من غير علة في جماعة، وإنما فعل ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليتسع الوقت على أمته. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، مثله (1). [ 4737 ] 7 - وعنه، عن إسماعيل بن سهل، عن حماد، عن ربعي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنا لنقدم ونؤخر، وليس كما يقال: من أخطأ وقت الصلاة، فقد هلك، وإنما الرخصة للناسي والمريض والمدنف (1) والمسافر والنائم في تأخيرها. [ 4738 ] 8 - وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن علي بن شجرة، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: يكون أصحابنا في المكان مجتمعين فيقوم بعضهم يصلي الظهر، وبعضهم يصلي العصر، قال: (كل واسع) (1). [ 4739 ] 9 - وعنه، عن أحمد بن أبي بشر، عن حماد بن أبي طلحة، عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجلان يصليان في وقت واحد، واحدهما يعجل العصر، والاخر يؤخر الظهر ؟ قال: لا بأس. [ 4740 ] 10 - وعنه، عن ابن رباط، عن ابن أذينة، عن محمد بن مسلم قال: ربما دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) وقد صليت الظهر والعصر فيقول: صليت الظهر ؟ فأقول: نعم، والعصر، فيقول: ما صليت الظهر،


(1) الكافي 3: 286 / 1. 7 - التهذيب 2: 41 / 132، والاستبصار 1: 262 / 939. (1) المدنف: من براه المرض حتى أشرف على الموت (لسان العرب 9: 107). 8 - التهذيب 2: 251 / 997، والاستبصار 1: 256 / 918. (1) في نسخة من الاستبصار: كل ذلك سواء (هامش المخطوط). 9 - التهذيب 2: 252 / 998، والاستبصار 1: 256 / 919. 10 - التهذيب 2: 252 / 999، والاستبصار 1: 256 / 920. (*)

[ 140 ]

فيقوم مترسلا غير مستعجل فيغتسل أو يتوضأ، ثم يصلي الظهر ثم يصلي العصر، وربما دخلت عليه ولم أصل الظهر (فيقول: صليت الظهر ؟ فأقول: لا) (1) فيقول: قد صليت الظهر والعصر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه في أحاديث الجمع بين الصلاتين وغيرها (3). 8 - باب وقت الفضيلة للظهر والعصر ونافلتهما. [ 4741 و 4742 ] 1 و 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الفضيل بن


(1) كتب المصنف على مابين القوسين: الاستبصار ونسخة من التهذيب. (2) تقدم في الحديث 4 الباب 7 من أعداد الفرائض والباب 3 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 9 و 10 و 31 و 32 و 34 من هذه الابواب وفي الباب 8 و 10 وفي الحديث 4 من الباب 13 من أبواب صلاة الجمعة. الباب 8 فيه 35 حديثا 5 - ورد في هامش المخطوط مانصه: لا يخفى ان الشمس إذا طلعت كان ظل كل شاخص طويلا الى جهة المغرب ثم لا يزال الى الزوال ثم يزيد بالتدريج ومعلوم أن قامة كل انسان سبعة أقدام بقدمه وسبعة أشبار بشبره وثلاثة أذرع ونصف بذراعه غالبا والذراع قدمان ويأتي النص عليه وجرت عادتهم بالتعبير عن السبع بالقدم لما عرفت وعن طول الشاخص بالقامة وان كان في غير الانسان وقد جرت العادة أبضا بأن يجعل مقدار الشاخص الذي يجعل مقياسا لمعرفة الوقت ذراعا. ويأتي ذلك في حديث أيضا، ويأتي في حديث آخر أن رحل رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي كان وضعه ليعرف الوقت بظله كان ذراعا فلذلك كثيرا ما يعبر عن الذراع بالقامة وعن القامة بالذراع وربما يعبر عن الظل الباقي عند الزوال من الشاخص بالقامة أيضا كما يأتي في حديث يونس ثم ان هذه الالفاظ قد تستعمل لتعريف أول وقتي فضيلة الفريضتين وقد تستعمل لتعريف آخر وقتي فضيلتهما فإذا استعملت لتعريف الاول فالمراد مقدار سبعي الشاخس وإذا استعملت لتعريف الاخر فالمراد مقدار تمام الشاخص ففي الاول يراد بالقامة الذراع وفي الثاني بالعكس وربما يستعمل لتعريف الاخر ظل مثلك وظل مثليك ويراد بالمثل القامة. والظل قد يطلق على ما يبقى عند الزوال خاصة وقد يطلق على ما يريد بعد ذلك وهو الفئ من فاء يفي إذا رچع وقد يطلق على مجموع الامرين فإذا عرفت ذلك سهل عليك فهم أحاديث هذا الباب وأمثالها وعلمت أنه لااختلاف بينهما ولا منافاة الا شئ يسير يغتفر في مقام الاستحباب لان المراد بيان وقت الفضيلة (منه قده). 1 و 2 - الفقيه 1: 140 / 649. (*)

[ 141 ]

يسار وزرارة بن أعين وبكير بن أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) أنهما قالا: وقت الظهر بعد الزوال قدمان، ووقت العصر بعد ذلك قدمان. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، (عن حماد بن عيسى) (1)، عن حريز بن عبد الله، عن الفضيل والجماعة المذكورين، مثله، وزاد: وهذا أول وقت إلى أن يمضي أربعة أقدام للعصر (2) [ 4743 و 4744 ] 3 و 4 - وبإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن وقت الظهر ؟ فقال: ذراع من زوال الشمس، ووقت العصر ذراعا () من وقت الظهر، فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس، ثم قال: إن حائط مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان قامة، وكان إذا مضى منه ذراع صلى الظهر، وإذا مضى منه ذراعان صلى العصر، ثم قال: أتدري لم جعل الذراع والذرعان ؟ قلت: لم جعل ذلك ؟ قال: لمكان النافلة، لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع، فإذا بلغ فيؤك ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة، وإذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن زرارة مثله، إلا أنه ترك قوله: وإذا بلغ فيؤك ذراعين إلى آخره، وزاد: قال ابن مسكان: وحدثني بالذراع والذراعين سليمان بن خالد


(1) ساقط في موضع من التهذيب (هامش المخطوط) وكذلك غير موجود في التهذيب المطبوع. (2) التهذيب 2: 255 / 1012، والاستبصار 1: 248 / 892. 3 و 4 - الفقيه 1: 140 / 653. (1) في الفقيه: ذراعان. (*)

[ 142 ]

وأبو بصير المرادي وحسين صاحب القلانس وابن أبي يعفور، ومن لاأحصيه منهم (1). ورواه الصدوق في (العلل): عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، مثله (2). [ 4745 ] 5 - وبإسناده عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: كان المؤذن يأتي النبي (صلى الله عليه وآله) في الحر في صلاة الظهر فيقول له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أبرد أبرد. قال الصدوق: يعني عجل عجل، وأخذ ذلك من البريد (1). [ 4746 ] 6 - وفي (العلل) عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن علي بن يزيد الصائغ، عن سعيد بن منصور، عن سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن الحر من فيح جهنم، الحديث. [ 4747 ] 7 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، ومحمد بن الحسن جميعا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة جميعا، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: كان حائط مسجد رسول الله (صلى الله


(1) التهذيب 2: 19 / 55، والاستبصار 1: 250 / 899. (2) علل الشرائع: 349 / 2. 5 - الفقيه 1: 144 / 671. (1) في نسخة: التبريد (هامش المخطوط). 6 - علل الشرائع: 247 / 1. 7 - الكافي 3: 295 / 1، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 9 من أبواب أحكام المساجد. (*)

[ 143 ]

عليه وآله) قبل أن يظلل قامة، وكان إذا كان الفئ ذراعا وهو قدر مربض عنز صلى الظهر، فإذا كان ضعف ذلك صلى العصر. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله (1). [ 4748 ] 8 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن صفوان الجمال قال: صليت خلف أبي عبد الله (عليه السلام) عند الزوال، فقلت: بأبي وأمي، وقت العصر ؟ فقال: ريثما تستقبل (1) إبلك، فقلت: إذا كنت في غير سفر، فقال: على أقل من قدم ثلثي قدم وقت العصر. [ 4749 ] 9 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عمر، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سألته عن وقت الظهر والعصر ؟ فقال: وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة، ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين. [ 4750 ] 10 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى الاشعري، عن العباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا كان فئ الجدار ذراعا صلى الظهر، وإذا كان ذراعين صلى العصر. قال: قلت: إن الجدار يختلف، بعضها قصير وبعضها طويل ؟ فقال: كان جدار مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) يومئذ قامة.


(1) التهذيب 3: 261 / 738. 8 - الكافي 3: 431 / 1. (1) في هامش الاصل عن نسخة: وقت ما تستقل. 9 - التهذيب 2: 19 / 52، والاستبصار 1: 247 / 883. 10 - التهذيب 2: 21 / 85. (*)

[ 144 ]

[ 4751 ] 11 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن عبد الله بن مسكان، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن وقت الظهر ؟ فقال: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك، إلا في يوم الجمعة أو في السفر، فإن وقتها حين تزول. وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، مثله، إلا أنه قال: حين تزول الشمس (1). [ 4752 ] 12 - وعنه، عن أحمد بن محمد - يعني ابن أبي نصر - قال: سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر ؟ فكتب: قامة للظهر وقامة للعصر. [ 4753 ] 13 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن وقت الصلاة الظهر في القيظ ؟ فلم يجبني، فلما أن كان بعد ذلك قال لعمر بن سعيد بن هلال: إن زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أخبره فحرجت من ذلك فاقرأه مني السلام وقل له: إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر، وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر. [ 4754 ] 14 - وبإسناده عن علي بن الحسن الطاطري، عن محمد بن زياد، عن علي بن حنظلة قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): القامة والقامتان الذراع والذراعان، في كتاب علي (عليه السلام).


11 - التهذيب 2: 21 / 59، وأورده في الحديث 7 من الباب 8 من أبواب صلاة الجماعة. (1) الاستبصار 1: 412 / 1577 و 247 / 885 الا ان في سند الثاني عن الحسن بن محمد بن سماعة عن صفوان، والتهذيب 3: 13 / 45. 12 - التهذيب 2: 21 / 61، والاستبصار 1: 248 / 890. 13 - التهذيب 2: 22 / 62، والاستبصار 1: 248 / 891. 14 - التهذيب 2: 23 / 64. (*)

[ 145 ]

[ 4755 ] 15 - وعنه، عن علي بن أسباط (1)، عن علي بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: القامة هي الذراع. [ 4756 ] 16 - وعنه، عن محمد بن زياد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال له أبو بصير: كم القامة ؟ قال: فقال: ذراع، إن قامة رحل (1) رسول الله (صلى الله عليه وآله) كانت ذراعا. [ 4757 ] 17 - وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن علي بن النعمان وابن رباط، عن سعيد الاعرج عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن وقت الظهر أهو إذا زالت الشمس ؟ فقال: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك، إلا في السفر أو يوم الجمعة، فإن وقتها إذا زالت. [ 4758 ] 18 - وعنه، عن محمد بن أبي حمزة وحسين بن هاشم وابن رباط وصفوان بن يحيى كلهم، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن صلاة (1) الظهر ؟ فقال: إذا كان الفئ ذراعا، (قلت: ذراعا من أي شئ ؟ قال: ذراعا من فيئك، قلت فالعصر ؟ قال: الشطر من ذلك، قلت: هذا شبر ؟ قال: أو ليس شبر كثيرا) (2). [ 4759 ] 19 - وعنه عن حسين بن هاشم، عن ابن مسكان، عن زرارة،


15 - التهذيب 2: 23 / 65، والاستبصار 1: 901 251. (1) في الاستبصار: زياد وفي نسخة: رباط (هامش المخطوط). 16 - التهذيب 2: 23 / 66، الاستبصار 1: 251 / 902. (1) الرجل: ما يوضع على ظهر الحيوان كالسرج، ويركب عليه. (لسان العرب " رحل " 11: 274). 17 - التهذيب 2: 244 / 970، والاستبصار 1: 247 / 884. 18 - التهذيب 2: 251 / 996، والاستبصار 1: 247 / 886. (1) في هامش الاصل من التهذيب: (وقت) بدل (صلاة). (2) مابين القوسين سقط من موضع من التهذيب والاستبصار (هامش المخطوط) لاحظ التهذيب 2: 244 / 972، والاستبصار 1: 247 / 886. 19 - التهذيب 2: 245 / 973، والاستبصار 1: 247 / 887. (*)

[ 146 ]

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وقت الظهر على ذراع. [ 4760 ] 20 - وعنه، عن ابن مسكان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت: لم ؟ قال: لمكان الفريضة، لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن تبلغ ذراعا، فإذا بلغت ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة. ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، مثله (1). [ 4761 ] 21 - وعنه، عن الميثمي، عن أبان، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قال: قلت: لم ؟ قال: لمكان الفريضة، لئلا يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه. [ 4762 ] 22 - وعنه، عن عبد الله بن جبلة، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سأل أبا عبد الله أناس وأنا حاضر - إلى أن قال - فقال بعض القوم: إنا نصلي الاولى إذا كانت على قدمين، والعصر على أربعة أقدام ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): النصف من ذلك أحب إلي. [ 4763 ] 23 - وعنه، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الصلاة في الحضر ثماني ركعات إذا زالت الشمس ما بينك


20 - التهذيب 2: 245 / 974، والاستبصار 1: 249 / 893، ورواه الصدوق في العلل: 349 / 2 الباب 59. (1) الكافي 3: 288 / 1، أخرجه عن الكافي في الحديث 1 من الباب 36 من هذه الابواب. 21 - التهذيب 2: 245 / 975، والاستبصار 1: 249 / 894. 22 - التهذيب 2: 246 / 978، والاستبصار 1: 249 / 897، وتقدم صدر الحديث في الحديث 12 الباب 5 من هذه الابواب. 23 - التهذيب 2: 248 / 985، والاستبصار 1: 253 / 908. (*)

[ 147 ]

وبين أن يذهب ثلثا القامة، فإذا ذهب ثلثا القامة بدأت بالفريضة. وعنه، عن ابن جبلة، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله (1). [ 4764 ] 24 - وعنه، عن حسين بن هاشم، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي الظهر على ذراع، والعصر على نحو ذلك. [ 4765 ] 25 - وعنه، عن الميثمي، عن معاوية بن وهب، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أفضل وقت الظهر ؟ قال: ذراع بعد الزوال، قال: قلت: في الشتاء والصيف سواء ؟ قال: نعم. [ 4766 ] 26 - وعنه، عن محمد بن زياد، عن خليل العبدي، عن زياد بن عيسى، عن علي بن حنظلة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): في كتاب علي (عليه السلام) القامة ذراع، والقامتان الذراعان. [ 4767 ] 27 - وعنه، عن ابن رباط، عن ابن مسكان، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان حائط مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) قامة، فإذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر، وإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر. ثم قال: أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت: لا، قال من أجل الفريضة، إذا دخل وقت الذراع والذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة. [ 4768 ] 28 - وعنه، عن الحسن بن عديس، عن إسحاق بن عمار، عن


(1) التهذيب 2: 248 / 986. 24 - التهذيب 2: 248 / 987، والاستبصار 1: 253 / 910. 25 - التهذيب 2: 249 / 988، والاستبصار 1: 254 / 911. 26 - التهذيب 2: 251 / 995، والاستبصار 1: 251 / 900. 27 - التهذيب 2: 250 / 992، والاستبصار 1: 255 / 915. 28 - التهذيب 2: 250 / 993، والاستبصار 1: 255 / 916. (*)

[ 148 ]

إسماعيل الجعفي: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا كان الفئ في الجدار ذراعا صلى الظهر، وإذا كان ذراعين صلى العصر، قلت: الجدران تختلف، منها قصير ومنها طويل ؟ قال: إن جدار مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يومئذ قامة، وإنما جعل الذراع والذراعان لئلا يكون تطوع في وقت فريضة. [ 4769 ] 29 - وعنه، عن عبيس، عن حماد، عن محمد بن حكيم قال: سمعت العبد الصالح (عليه السلام) وهو يقول: إن أول وقت الظهر زوال الشمس، وآخر وقتها قامة من الزوال، وأول وقت العصر قامة، وآخر وقتها قامتان، قلت: في الشتاء والصيف سواء ؟ قال: نعم. [ 4770 ] 30 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله بن محمد قال: كتبت إليه: جعلت فداك، روى أصحابنا، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) أنهما قالا: إذا زالت الشمس، فقد دخل وقت الصلاتين، إلا أن بين يديها سبحة، إن شئت طولت وإن شئت قصرت. وروى بعض مواليك عنهما أن وقت الظهر على قدمين من الزوال، ووقت العصر على أربعة أقدام من الزوال، فإن صليت قبل ذلك لم يجزك. وبعضهم يقول: يجزي (1)، ولكن الفضل في انتظار القدمين والاربعة أقدام. وقد أحببت جعلت فداك أن أعرف موضع الفضل في الوقت ؟ فكتب: القدمان والاربعة أقدام صواب جميعا. [ 4771 ] 31 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن جعفر (1)، عن


29 - التهذيب 2: 251 / 994، والاستبصار 1: 256 / 917. 30 - التهذيب 2: 249 / 989، والاستبصار 1: 254 / 912. (1) في نسخة: يجوز. (هامش المخطوط). 31 - التهذيب 2: 250 / 991، والاستبصار 1: 255 / 914. (1) في الاستبصار: جعفر بن موسى. (*)

[ 149 ]

محمد بن عبد الجبار، عن ميمون بن يوسف النخاس (2)، عن محمد بن الفرج قال: كتبت أسأل عن أوقات الصلاة ؟ فأجاب: إذا زالت الشمس فصل سبحتك، وأحب أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين، ثم صل سبحتك، وأحب أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة أقدام، فإن عجل بك أمر فابدأ بالفريضتين واقض بعدهما النوافل، فإذا طلع الفجر فصل الفريضة ثم اقض بعد ما شئت. [ 4772 ] 32 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام): متى يدخل وقت الظهر ؟ قال: إذا زالت الشمس، فقلت: متى يخرج وقتها ؟ فقال: من بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدام، إن وقت الظهر ضيق ليس كغيره، قلت: فمتى يدخل وقت العصر ؟ فقال: إن آخر وقت الظهر هو أول وقت العصر، فقلت: فمتى يخرج وقت العصر ؟ فقال: وقت العصر إلى أن تغرب الشمس وذلك من علة وهو تضييع، فقلت له: لو أن رجلا صلى الظهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام، أكان (1) عندك غير مؤد لها ؟ فقال: إن كان تعمد ذلك ليخالف السنة والوقت لم تقبل منه، كما لو أن رجلا أخر العصر إلى قرب أن تغرب الشمس متعمدا من غير علة لم يقبل منه، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد وقت للصلوات المفروضات أوقاتا، وحد لها حدودا في سنته للناس، فمن رغب عن سنة من سنته الموجبات كان مثل من رغب من فرائض الله. [ 4773 ] 33 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال): عن


(2) في المصدر: النحاس. 32 - التهذيب 2: 26 / 74، والاستبصار 1: 258 / 926، وأورد صدره في الحديث 2 الباب 42 من هذه الابواب. (1) في نسخة: لكان (هامش المخطوط). 33 - رجال الكشي 1: 355 / 226. (*)

[ 150 ]

حمدويه، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير قال: دخل زرارة على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: إنكم قلتم لنا: في الظهر والعصر على ذراع وذراعين، ثم قلتم: أبردوا بها في الصيف، فكيف الابراد (1) بها ؟ وفتح ألواحه (2) ليكتب ما يقول فلم يجبه أبو عبد الله (عليه السلام) بشئ، فأطبق ألواحه وقال: إنما علينا أن نسألكم وأنتم أعلم بما عليكم وخرج، ودخل أبو بصير على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: إن زرارة سألني عن شئ فلم أجبه وقد ضقت من ذلك، فاذهب أنت رسولي إليه فقل: صل الظهر في الصيف إذا كان ظلك مثلك، والعصر إذا كان مثليك، وكان زرارة هكذا يصلي في الصيف، ولم أسمع أحدا من أصحابنا يفعل ذلك غيره وغير ابن بكير. [ 4774 ] 34 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عما جاء في الحديث أن صل الظهر إذا كانت الشمس قامة وقامتين، وذراعا وذراعين، وقدما وقدمين، من هذا ومن هذا، فمتى هذا ؟ وكيف هذا (1) ؟


(1) الابراد: إنكسار الوهج والحر وهو من الابراد الدخول في البرد. وأبرد القوم، دخلوا في آخر النهار. (لسان العرب - برد - 3: 84). (2) الالواح: جمع لوح بالفتح وهو ما يكتب فيه من صحيفة عريضة خشبا أو عظما أو غيرها. (مجمع البحرين (لوح) 2: 410). 34 - الكافي 3: 277 / 7. (1) ورد في هامش المخطوط مانصه: الظاهر أن مراد السائل أن يعلم ما معنى ما جاء في الحديث من تحديد أول وقت فريضة الظهر وأول وقت فريضة العصر تارة بصيرورة الظل قامة وقامتين واخرى بصيرورته ذراعا ودراعين واخرى قدما وقدمين وقد جاء التحديد من هذا القبيل مرة ومن هذا اخرى فمتى هذا الوقت ؟ وكيف ورد هذا الاختلاف والتباين ؟ وقد يكون الظل الباقي عند الزوال نصف قدم لا يزيد عليه فلابد من مضي مدة طويلة جدا حتى يصير مثل الشخص فلا يكون أول الوقت بعد هذه المدة ؟ فأجاب (عليه السلام): بأن المراد من القامة التي يحد بها أول الوقت التي هي بازاء الذراع ليس هو قامة الشخص الذي هو شئ ثابت غير مختلف بل المراد به مقدار = (*)

[ 151 ]

وقد (2) يكون الظل في بعض الاوقات نصف قدم ؟ قال: إنما قال: ظل القامة ولم يقل: قامة الظل، وذلك أن ظل القامة يختلف، مرة يكثر، ومرة، والقامة قامة أبدا لا تختلف ثم قال: ذراع وذراعان، وقدم وقدمان فصار ذراع وذراعان تفسيرا للقامة والقامتين في الزمان الذي يكون فيه ظل القامة ذراعا وظل القامتين ذارعين، فيكون ظل القامة والقامتين والذراع والذراعين متفقين في كل زمان، معروفين، مفسرا أحدهما بالاخر مسددا به، فإذا كان الزمان يكون فيه ظل القامة ذراعا كان الوقت ذراعا من ظل القامة، وكانت القامة ذراعا من الظل، وإذا كان ظل القامة أقل أو أكثر كان الوقت محصورا بالذراع والذراعين، فهذا تفسير القامة والقامتين، والذراع والذراعين. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (3). [ 4775 ] 35 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب حريز، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنما جعلت (القدمان والاربع) (1) والذراع والذراعان وقتا لمكان النافلة.


= ظلها الذي يبقى على الارض عند الزوال الذي يعبر عنه بظل القامة وهو يختلف بحسب الزمان والمكان فيزيد وينقص ويقل ويكثر وانما تطلق عليه القامة في زمان يكون مقداره ذراعا فإذا زاد الفئ بعد الزوال ذراعا حتى صار مساويا للظل فهو أول وقت الفضيلة للظهر وإذا زاد ذراعين فهو أول وقت فضيلة العصر وقوله: فإذا كان ظل القامة أقل أو أكثر كان الوقت محصورا بالذراع والذراعين، معناه أن الوقت حينئذ انما ينضبط بالذراع والذراعين خاصة دون القامة والقامتين وأما ما ورد من التحديد بالقدمين والاربعة أقدام فهو مساو لما ورد بالذراع والذراعين لان الذراع قدمان كما تقدم وما ورد من القدم والقدمين فهو اشارة الى تخفيف النافلة كما مر التصريح به ولم يذكر في هذا الحديث ولعله اهتمام السائل به وعدم اقتضاء المصلحة له. والله اعلم (منه قده). (2) في نسخة: وكيف. (هامش المخطوط). (3) التهذيب 2: 24 / 67. 35 - السرائر: 480. (1) في المصدر: القدم والقدمان. (*)

[ 152 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). ويأتي ما يدل عليه (3)، وفي هذه الاحاديث اختلاف محمول على تفاوت الفضيلة، أو اختلاف المصلين في تطويل النافلة كما أشار إليه الشيخ وغيره. 9 - باب تأكد كراهة تأخير العصر حتى يصير الظل ستة أقدام أو تصفر الشمس، وعدم تحريم ذلك. [ 4776 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن حسين بن هاشم عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الموتور أهله وماله من ضيع صلاة العصر، قلت: وما الموتور ؟ قال: لا يكون له أهل ولامال في الجنة قلت: وما تضييعها ؟ قال: يدعها حتى تصفر وتغيب. [ 4777 ] 2 - وعنه، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: العصر على ذراعين، فمن تركها حتى تصير على ستة أقدام فذلك المضيع. [ 4778 ] 3 - وعنه، عن جعفر، عن مثنى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صل العصر على أربعة أقدام.


(2) تقدم ما يدل عليه في الحديث 6 من الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض وفي الباب 5 من هذه الابواب. (3) يأتي ما يدل عليه في الباب 9 و 10 والحديث 1 من الباب 11 وفي الحديث 11 من الباب 35 والبابين 36 و 40 من هذه الابواب وفي الباب 8 و 9 من أبواب صلاة الجمعة. الباب 9 فيه 14 حديثا 1 - التهذيب 2: 256 / 1018، والاستبصار 1: 259 / 930. 2 - التهذيب 2: 256 / 1016، والاستبصار 1: 259 / 928. 3 - التهذيب 2: 256 / 1017، والاستبصار 1: 259 / 929. (*)

[ 153 ]

[ 4779 ] 4 - وعنه، عن جعفر، عن مثنى قال: قال لي أبو بصير: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): صل العصر يوم الجمعة على ستة أقدام. [ 4780 ] 5 - وعنه، عن صالح بن خالد، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: العصر متى أصليها إذا كنت في غير سفر ؟ قال: على قدر ثلثي قدم بعد الظهر. [ 4781 ] 6 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العبيدي، عن سليمان بن جعفر قال: قال الفقيه (عليه السلام): آخر وقت العصر ستة أقدام ونصف. [ 4782 ] 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما خدعوك فيه من شئ فلا يخدعونك في العصر، صلها والشمس بيضاء نقية فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: الموتور أهله وماله من ضيع صلاة العصر، قيل: وما الموتور أهله وماله ؟ قال: لا يكون له أهل ولامال في الجنة، قال: وما تضييعها ؟ قال: يدعها والله حتى تصفر أو تغيب الشمس. ورواه البرقي في (المحاسن): عن محمد بن علي، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، مثله (1). وفي (معاني الاخبار): عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن علي بن النعمان مثله (2). وفي (عقاب الاعمال) عن محمد بن الحسن عن محمد بن أبي القاسم مثله (3).


4 - التهذيب 2: 256 / 1017، والاستبصار 1: 259 / 929. 5 - التهذيب 2: 257 / 1020. 6 - التهذيب 2: 256 / 1014، والاستبصار 1: 259 / 927. 7 - الفقيه 1: 141 / 654. (1) المحاسن: 83 / 18. (2) معاني الاخبار: 171 / 1 (3) عقاب الاعمال: 275 / 3. (*)

[ 154 ]

[ 4783 ] 8 - وعنه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن حنان بن سدير، عن أبي سلام العبدي قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت له: ما تقول في رجل يؤخر العصر متعمدا ؟ قال: يأتي يوم القيامة موتورا أهله وماله، قال: قلت: جعلت فداك، وإن كان من أهل الجنة ؟ قال: وإن كان من أهل الجنة قال: قلت: فما منزله في الجنة ؟ قال: موتور أهله وماله يتضيف أهلها ليس له فيها منزل. [ 4784 ] 9 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبي عبد الله البرقي، عن ابن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن محمد بن هارون قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من ترك صلاة العصر غير ناس لها حتى تفوته وتره الله أهله وماله يوم القيامة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه بالسند المذكور (1)، والذي قبله عن محمد بن علي مثله. [ 4785 ] 10 - وفي (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: الموتور أهله وماله من ضيع صلاة العصر، قلت: وما الموتور أهله وماله ؟ قال: لا يكون له في الجنة أهل ولامال، يضيعها فيدعها متعمدا حتى تصفر الشمس وتغيب. [ 4786 ] 11 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن ابن


8 - عقاب الاعمال: 275 / 2، ورواه في المحاسن: 83. 9 - عقاب الاعمال: 275 / 1. (1) المحاسن: 83. 10 - علل الشرائع: 356 - الباب 70 / 4. 11 - أمالي الطوسي 1: 357 وأورد صدره في الحديث 20 من الباب 15 من صلاة المسافر ويأتي ذيله في الحديث 8 من الباب 2 من القنوت. (*)

[ 155 ]

الصلت، عن ابن عقدة، عن عباد، عن عمه، عن أبيه، عن جابر، عن إبراهيم بن عبد الاعلى، عن سويد بن غفلة، عن علي وعمر وأبي بكر وابن عباس قالوا كلهم: صل العصر والفجاج مسفرة، فإنها كانت صلاة رسول الله (صلى الله عليه وآله). [ 4787 ] 12 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): أحب الوقت إلى الله عزوجل أوله حين يدخل وقت الصلاة، فصل الفريضة، فإن لم تفعل فإنك في وقت منهما حتى تغيب الشمس. [ 4788 ] 13 - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر بن يحيى قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: وقت العصر إلى غروب الشمس. [ 4789 ] 14 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال): عن محمد بن إبراهيم الوراق، عن علي بن محمد بن زيد القمي، عن بنان بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمد بن أبي عمر (1) قال: دخلت علي أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: كيف تركت زرارة ؟ قال: تركته لا يصلي العصر حتى تغيب الشمس، قال: فأنت رسولي إليه فقل له: فليصل في مواقيت أصحابه، الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


12 - التهذيب 2: 24 / 69، أورده أيضا في الحديث 5 من الباب 3 من هذه الابواب. 13 - التهذيب 2: 25 / 71، والاستبصار 1: 261 / 937. 14 - رجال الكشي 1: 355 / 224. (1) كذا في الاصل لكن في المصدر: عمير. (2) تقدم ما يدل على جواز ذلك لذوي الاعذار في الحديث 9 من الباب 49 من أبواب الحيض وفي الحديث 32 من الباب 8 من هذه الابواب. (3) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث 12 من الباب 10 من هذه الابواب. (*)

[ 156 ]

10 - باب أوقات الصلوات الخمس وجملة من أحكامها. [ 4790 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت ؟ فقال: إذا لا يكذب علينا: قلت: ذكر أنك قلت: إن أول صلاة افترضها الله على نبيه (صلى الله عليه وآله) الظهر، وهو قول الله عزوجل (أقم الصلاة لدلوك الشمس) (1) فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلا سبحتك، ثم لا تزال في وقت إلى أن يصير الظل قامة وهو آخر الوقت، فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر فلم تزل في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين وذلك المساء فقال: صدق. [ 4791 ] 2 - وبهذا الاسناد قال: قلت: قال: وقت المغرب إذا غاب القرص إلا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا جد به السير أخر المغرب ويجمع بينها وبين العشاء، فقال: صدق، قال: وقت (1) العشاء حين يغيب الشفق إلى ثلث الليل، ووقت الفجر حين يبدو حتى يضئ. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2)، وكذا الذي قبله. [ 4792 ] 3 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن موسى بن


الباب 10 فيه 13 حديثا 1 - الكافي 3: 275 / 1، والتهذيب 2: 20 / 56، وأورده في الحديث 6 في الحديث 6 من الباب 5 من هذه الابواب. (1) الاسراء 17: 78. 2 - الكافي 3: 279 / 1. (1) كتب المصنف قوله (وقال وقت) عن نسخة. (2) التهذيب 2: 31 / 95، والاستبصار 1: 267 / 965. 3 - التهذيب 2: 262 / 1045، والاستبصار 1: 269 / 973، أورد صدره أيضا في الحديث 7 من الباب 36 من هذه الابواب. (*)

[ 157 ]

بكر، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس فإذا زالت قدر نصف إصبع صلى ثماني ركعات، فإذا فاء الفئ ذراعا صلى الظهر ثم صلى بعد الظهر ركعتين، ويصلي قبل وقت العصر ركعتين، فإذا فاء الفئ ذراعين صلى العصر وصلى المغرب حتى تغيب الشمس، فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء، وآخر وقت المغرب إياب الشفق، فإذا آب الشفق دخل وقت العشاء، وآخر وقت العشاء ثلث الليل، وكان لا يصلي بعد العشاء حتى ينتصف الليل، ثم يصلي ثلاث عشرة ركعة منها: الوتر ومنها ركعتا الفجر قبل الغداة، فإذا طلع الفجر وأضاء صلى الغداة. [ 4793 ] 4 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الضحاك بن زيد (1)، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل) (2) قال: إن الله افترض أربع صلوات، أول وقتها زوال الشمس إلى انتصاف الليل، منها صلاتان أول وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس إلا أن هذه قبل هذه، ومنها صلاتان أول وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلا أن هذه قبل هذه. [ 4794 ] 5 - وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتى جبرئيل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمواقيت الصلاة فأتاه حين زالت الشمس فأمره فصلى الظهر، ثم أتاه حين زاد الظل قامة فأمره فصلى العصر،


4 - التهذيب 2: 25 / 72، والاستبصار 1: 261 / 983. (1) في هامش الاصل عن النسخة: يزيد. (2) الاسراء 17: 78. 5 - التهذيب 2: 252 / 1001، والاستبصار 1: 257 / 922. (*)

[ 158 ]

ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب، ثم أتاه حين سقط الشفق فأمره فصلى العشاء، ثم أتاه حين طلع الفجر، فأمره فصلى الصبح، ثم أتاه من الغد حين زاد في الظل قامة فأمره فصلى الظهر، ثم أتاه حين زاد من الظل قامتان فأمره فصلى العصر، ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب، ثم أتاه حين ذهب ثلث الليل فأمره فصلى العشاء، ثم أتاه حين نور الصبح فأمره فصلى الصبح، ثم قال: ما بينهما وقت. [ 4795 ] 6 - وعنه، عن أحمد بن أبي بشر، عن معاوية بن ميسرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتى جبرئيل، وذكر مثله، إلا أنه قال بدل القامة والقامتين: ذراع وذراعين. [ 4796 ] 7 - وعنه، عن ابن رباط، عن مفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): نزل جبرئيل، وذكر مثله، إلا أنه ذكر بدل القامة والقامتين: قدمين وأربعة أقدام. [ 4797 ] 8 - وعنه، عن عبد الله بن جبلة، عن ذريح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتى جبرئيل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأعلمه مواقيت الصلاة فقال: صل الفجر حين ينشق الفجر، وصل الاولى، إذا زالت الشمس، وصل العصر بعيدها، وصل المغرب إذا سقط القرص، وصل العتمة إذا غاب الشفق، ثم أتاه من الغد فقال: أسفر بالفجر فأسفر، ثم أخر الظهر، حين كان الوقت الذي صلى فيه العصر وصلى العصر بعيدها، وصلى المغرب قبل سقوط الشفق، وصلى العتمة حين ذهب ثلث الليل، ثم قال: ما بين هذين الوقتين وقت، الحديث.


6 - التهذيب 2: 253 / 1002، والاستبصار 1: 257 / 923. 7 - التهذيب 2: 253 / 1003، والاستبصار 1: 257 / 924. 8 - التهذيب 2: 253 / 1004، والاستبصار 1: 258 / 925، تأتي قطعة منه في الحديث 10 من الباب 17 وتقدمت قطعة منه في الحديث 8 من الباب 3 من هذه الابواب. (*)

[ 159 ]

9 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تفوت الصلاة من أراد الصلاة، لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس، ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر، ولا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس. ورواه الصدوق مرسلا، نحوه (1). أقول: حمل الشيخ صلاة الليل على النوافل. محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب، مثله (2). [ 4799 ] 10 - ومن كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن المفضل، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل، وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا) (1) قال: دلوك الشمس زوالها، وغسق الليل انتصافه، وقرآن الفجر ركعتا الفجر. [ 4800 ] 11 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) وفي (عيون الاخبار) بالاسانيد الاتية (1) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) قال: إنما جعلت الصلاة في هذه الاوقات ولم تقدم ولم تؤخر لان الاوقات المشهورة المعلومة التي تعم أهل الارض فيعرفها الجاهل والعالم أربعة: غروب الشمس


9 - التهذيبب 2: 256 / 1015 والاستبصار 1: 260 / 933. (1) الفقيه 1: 232 / 1030. (2) السرائر: 483. تقدم نحوه في الحديث 3 من الباب 4 من هذه الابواب. 10 - السرائر: 473. (1) الاسراء 17: 78. 11 - علل الشرائع: 263، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 109 / 1. (1) تأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ب). (*)

[ 160 ]

مشهور معروف تجب عنده المغرب الشفق مشهور تجب عنده العشاء، وطلوع الفجر معلوم مشهور تجب عنده الغداة، وزوال الشمس مشهور معلوم يجب عنده الظهر، ولم يكن للعصر وقت معلوم مشهور مثل هذه الاوقات الاربعة فجعل وقتها عند الفراغ من الصلاة التي قبلها، وعلة أخرى: أن الله عزوجل أحب أن يبدأ الناس في كل عمل أولا بطاعته وعبادته، فأمرهم أول النهار أن يبدؤا بعبادته، ثم ينتشروا فيما أحبوا من مرمة (2) دنياهم فأوجب صلاة الغداة عليهم، فإذا كان نصف (3) النهار وتركوا ما كانوا فيه من الشغل وهو وقت يضع الناس فيه ثيابهم ويستريحون ويشتغلون بطعامهم (4) وقيلولتهم (5) فأمرهم أن يبدؤا أولا بذكره وعبادته فأوجب عليهم الظهر، ثم يتفرغوا لما أحبوا من ذلك، فإذا قضوا ظهرهم وأرادوا الانتشار في العمل آخر النهار بدأوا أيضا بعبادته، ثم صاروا إلى ما أحبوا من ذلك فأوجب عليهم العصر، ثم ينتشرون فيما شاؤا من مرمة دنياهم، فإذا جاء الليل ووضعوا زينتهم وعادوا إلى أوطانهم ابتدؤا أولا بعبادة ربهم، ثم يتفرغون لما أحبوا من ذلك، فأوجب عليهم المغرب، فإذا جاء وقت النوم وفرغوا مما كانوا به مشتغلين أحب أن يبدؤا أولا بعبادته وطاعته ثم يصيرون إلى ما شاؤا أن يصيروا إليه من ذلك فيكون قد بدأوا في كل عمل بطاعته وعبادته، فأوجب عليهم العتمة، فإذا فعلوا ذلك لم ينسوه ولم يغفلوا عنه ولم تقس قلوبهم، ولم تقل رغبتهم، ولما لم يكن للعصر وقت مشهور مثل تلك الاوقات أوجبها بين الظهر والمغرب، ولم يوجبها بين العتمة والغداة وبين الغداة والظهر، لانه ليس وقت على الناس أخف ولا أيسر ولا أحرى أن يعم فيه الضعيف والقوي بهذه الصلاة من هذا الوقت، وذلك أن


(2) في نسخة: مؤنة - هامش المخطوط - (3) ورد في هامش المخطوط مانصه: يعني أن أول النهار طلوع الفجر ومثله كثير جدا ونصف النهار هنا محمول على العرفي دون الحقيقي لئلا يناقض الكلام ولا مجال الى تأويل الاول وهو قرينة على ارادة هذا المعنى وأمثاله (منه قده). (4) في هامش الاصل: بطاعتهم. (5) فيه أن القيلولة تمتد الى بعد الظهر - هامش المخطوط -. (*)

[ 161 ]

الناس عامتهم يشتغلون في أول النهار بالتجارات والمعاملات والذهاب في الحوائج وإقامة الاسواق، فأراد الله أن لا يشغلهم عن طلب معاشهم ومصلحة دنياهم وليس يقدر الخلق كلهم على قيام الليل ولا يشعرون به ولا يتنبهون لوقته لو كان واجبا ولا يمكنهم ذلك، فخفف الله عنهم ولم يكلفهم ولم يجعلها في أشد الاوقات عليهم، ولكن جعلها في أخف الاوقات عليهم كما قال الله عزوجل: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) (6). [ 4801 ] 12 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) بإسناد تقدم (1) في كيفية الوضوء قال: لما ولى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) محمد بن أبي بكر مصر وأعمالها كتب له كتابا وأمره أن يقرأه على أهل مصر ويعمل بما وصاه فيه - وذكر الكتاب بطوله إلى أن قال - وانظر إلى صلاتك، كيف هي ؟ فإنك إمام لقومك، أن تتمها ولا تخففها فليس من إمام يصلي بقوم يكون في صلاتهم نقصان إلا كان عليه، لا ينقص من صلاتهم شئ، وتممها وتحفظ فيها يكن لك مثل أجورهم ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ثم ارتقب وقت الصلاة فصلها لوقتها، ولا تعجل بها قبله لفراغ، ولا تؤخرها عنه لشغل، فإن رجلا سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن أوقات الصلاة ؟ فقال: أتاني جبرئيل (عليه السلام) فأراني وقت الصلاة حين زالت الشمس فكانت على حاجبه الايمن، ثم أراني وقت العصر وكان ظل كل شئ مثله، ثم صلى المغرب حين غربت الشمس، ثم صلى العشاء الاخرة حين غاب الشفق، ثم صلى الصبح فأغلس بها والنجوم مشتبكة، فصل لهذه الاوقات، وألزم السنة المعروفة والطريق الواضح، ثم أنظر ركوعك وسجودك، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان أتم الناس صلاة، وأخفهم عملا فيها، واعلم أن كل شئ من عملك تبع لصلاتك، فمن ضيع الصلاة فإنه لغيرها أضيع.


(6) البقرة 2: 185. 12 - أمالي الطوسي 1: 29. (1) تقدم في الحديث 19 من الباب 15 من أبواب الوضوء. (*)

[ 162 ]

[ 4802 ] 13 - محمد بن الحسين الرضي الموسوي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: في كتاب كتبه إلى أمراء البلاد: أما بعد، فصلوا بالناس الظهر حتى تفئ الشمس، مثل مربض العنز، وصلوا بهم العصر والشمس بيضاء حية في عضو من النهار حين يسار فيها فرسخان، وصلوا بهم المغرب حين يفطر الصائم ويدفع الحاج، وصلوا بهم العشاء الاخرة حين يتوارى الشفق إلى ثلث الليل، وصلوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه صاحبه، وصلوا بهم صلاة أضعفهم، ولا تكونوا فتانين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا وعلى بعض المقصود في أحاديث الحيض (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 11 - باب ما يعرف به زوال الشمس من زيادة الظل بعد نقصانه وميل الشمس إلى الحاجب الايمن. [ 4803 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، رفعه، عن سماعة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، متى وقت الصلاة ؟ فأقبل يلتفت يمينا وشمالا كأنه يطلب شيئا، فلما رأيت ذلك تناولت عودا، فقلت: هذا تطلب ؟ قال: نعم، فأخذ العود فنصبه بحيال الشمس، ثم قال: إن الشمس إذا طلعت كان الفئ طويلا، ثم لا يزال ينقص حتى تزول، فإذا زالت زادت، فإذا استنبت الزيادة فصل الظهر، ثم تمهل قدر ذراع وصل العصر.


13 - نهج البلاغة 3: 91 / 52. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 49 من أبواب الحيض، وفي الحديث 6 من الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض، وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الابواب 4 و 5 و 8 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل عليه في الباب 13 من هذه الابواب وفي الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة. الباب 11 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 2: 27 / 75. (*)

[ 163 ]

[ 8404 ] 2 - وبإسناده عن الحسن بن أحمد بن محمد بن سماعة، عن سليمان بن داود، عن علي بن أبي حمزة قال: ذكر عند أبي عبد الله (عليه السلام) زوال الشمس، قال: فقال: أبو عبد الله (عليه السلام): تأخذون عودا طوله ثلاثة أشبار وإن زاد فهو أبين، فيقام، فما دام ترى الظل ينقصر (1) فلم تزل، فإذا زاد الظل بعد النقصان فقد زالت. [ 4805 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تزول الشمس في النصف من حزيران على نصف قدم، وفي النصف من تموز على قدم ونصف، وفي النصف من آب على قدمين ونصف، وفي النصف من أيلول على ثلاثة أقدام ونصف، وفي النصف من تشرين الاول على خمسة أقدام ونصف، وفي النصف من تشرين الاخر على سبعة ونصف، وفي النصف من كانون الاول على تسعة ونصف، وفي النصف من كانون الاخر على سبعة ونصف، وفي النصف من شباط على خمسة ونصف، وفي النصف من آذار على ثلاثة ونصف، وفي النصف من نيسان على قدمين ونصف، وفي النصف من أيار على قدم ونصف، وفي النصف من حزيران على نصف قدم. ورواه في (الخصال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن الحسن بن إسحاق التميمي، عن الحسن بن أخي الضبي، عن عبد الله بن سنان. (1) ورواه الشيخ بإسناده عن عبد الله بن سنان (2).


2 - التهذيب 2: 27 / 76. (1) في نسخة: ينقص - هامش المخطوط - 3 - الفقيه 1: 144 / 672. (1) الخصال: 460 / 3. (2) التهذيب 2: 276 / 1096. (*)

[ 164 ]

أقول: ذكر صاحب المنتقى (3) أن النظر والاعتبار يدلان على أن هذا مخصوص بالمدينة، وكذا ذكره العلامة في التذكرة (4). [ 4806 ] 4 - قال الصدوق: وقال الصادق (عليه السلام): تبيان زوال الشمس أن تأخذ عودا طوله ذراع وأربع أصابع فتجعل أربع أصابع في الارض فإذا نقص الظل حتى يبلغ غايته ثم زاد فقد زالت الشمس، وتفتح أبواب السماء وتهب الرياح، وتقضى الحوائج العظام. [ 4807 ] 5 - وقد تقدم - في حديث - أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أتاني جبرئيل فأراني وقت الظهر حين زالت الشمس فكانت على حاجبه الايمن. أقول: لا يخفى أنه مخصوص بمكان قبلته نقطة الجنوب أو قريبة منها أو بمن استقبل الجنوب (1).


(3) منتقى الجمان 1: 394. (4) الذي ذكره العلامة والشيخ حسن هنا ينافي ما ذكره الشيخ زين الدين في شرح الارشاد وشرح اللمعة من أن الظل يعدم في المدينة في أطول أيام السنة يوما واحدا والظاهر أن في الكلامين تسامحا لان عرض المدينة يريد عن الميل الاعظم بشئ قليل وهو ينافي انعدام الظل ولا يبلغ الى بقاء ظل في ذلك اليوم المذكور بنصف قدم فيكون مكانا آخر قريبا من المدينة والله أعلم - منه قده - راجع شرح الارشاد: 176، واللمعة الدمشقية 1: 176، والتذكرة: 74. 4 - الفقيه 1: 145 / 673. 5 - تقدم في الحديث 12 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) استقبال الجنوب أغلبي لاكلي لان من كان سمت رأسه جنوبيا عن مدار الشمس ينبغي أن يستقبل نقطة الشمال ليتبين لاكلي لان من كان سمت رأسه جنوبيا عن مدار الشمس ينبغي أن يستقبل نقطة الشمال ليتبين الزوال أن علامة الزوال بالنسبة إليه محاذاة الشمس للحاجب الايسر ليعلم زوال الشمس عن دائرة نصف النهار وعند محاذاتها للحاجب الايمن لا تكون قد زالت عنها وهو ظاهر - منه قده -. (*)

[ 165 ]

12 - باب استحباب التسبيح والدعاء والعمل الصالح عند الزوال. [ 4808 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن مسلم أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن ركود الشمس ؟ فقال: يا محمد، ما أصغر جثتك وأعضل (1) مسألتك، وإنك لاهل للجواب، إن الشمس إذا طلعت جذبها سبعون ألف ملك بعد أن أخذ بكل شعاع منها خمسة آلاف من الملائكة من بين جاذب ودافع، حتى إذا بلغت الجو وحاذت الكو (2) قلبها ملك النور ظهرا لبطن، فصار ما يلي الارض إلى السماء، وبلغ شعاعها تخوم العرش، فعند ذلك نادت الملائكة سبحان الله، ولا إله إلا الله والحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولاولدا، ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا، فقال له: جعلت فداك، أحافظ على هذا الكلام عند زوال الشمس ؟ فقال: نعم، حافظ عليه كما تحافظ على عينك، الحديث. [ 4809 ] 2 - قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء وأبواب الجنان واستجيب الدعاء، فطوبى لمن رفع له عند ذلك عمل صالح. وفي (المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن


الباب 12 فيه حديثان 1 - الفقيه 1: 145 / 674. (1) المعضلة: المسألة الصعبة الضيقة المخارج.. ومنه قوله (عليه السلام) ما أعضل مسألتك. (مجمع البحرين 5: 424). (2) وفي حديث الشمس (حتى إذا بلغت الجو وجازت الكو)، قيل: المراد من الكو هنا الدخول في دائرة نصف النهار على الاستعارة، ويؤيده ماروي من أن الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها فإذا دخلت فيها زالت الشمس. والكو والكوة: الثقب في الحائط. انظر مجمع البحرين (1: 364). لسان العرب (15: 236) وفي المصدر: جازت. 2 - الفقيه 1: 135 / 633. (*)

[ 166 ]

الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وذكر مثله (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه في أحاديث الدعاء وغيره، إن شاء الله (3). 13 - باب بطلان الصلاة قبل تيقن دخول الوقت. وان ظن دخوله، ووجوب الاعادة في الوقت والقضاء مع خروجه إلا ما استثنى. [ 4810 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: إنه ليس لاحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها، وكذلك الزكاة - إلى أن قال - وكل فريضة إنما تؤدى إذا حلت. [ 4811 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): أيزكي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ؟ قال: لا، أتصلي الاولى قبل الزوال ؟ !


(1) أمالي الصدوق: 461 / 1. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 7 من الباب 2 وفي الحديث 6 من الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض. (3) يأتي ما يدل عليه في الباب 23 من أبواب الدعاء. الباب 13 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 3: 523 / 8، ورواه في التهذيب 4: 43 / 110، والاستبصار 2: 31 / 93، وأخرجه بتمامه في الحديث 2 من الباب 51 من أبواب المستحقين للزكاة. 2 - الكافي 3: 524 / 9. (*)

[ 167 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن حماد (1)، والذي قبله بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله. [ 4812 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت: فمن صلى لغير القبلة، أو في يوم غيم لغير (1) الوقت ؟ قال: يعيد. [ 4813 ] 4 - وعن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): وقت المغرب إذا غاب القرص، فإن رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة. الحديث. محمد بن الحسن بإسناده عن زرارة مثله (1). [ 4814 ] 5 - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في رجل صلى الغداة بليل، غره من ذلك القمر، ونام حتى طلعت الشمس فاخبر أنه صلى بليل، قال: يعيد صلاته. ورواه الكليني، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2). [ 4815 ] 6 - وبإسناده عن علي بن الحسن الطاطري، عن عبد الله بن وضاح،


(1) التهذيب 4: 43 / 111. 3 - الفقيه 1: 180 / 855، أخرجه بتمامه في الحديث 2 من الباب 9 من أبواب القبلة. (1) في المصدر: وفي غير. 4 - الفقيه 2: 75 / 327. (1) التهذيب 2: 261 / 1039، والاستبصار 2: 115 / 376. ويأتي الحديث بتمامه في الحديث 17 من الباب 16 من هذه الابواب. 5 - التهذيب 2: 254 / 1008. (1) الكافي 3: 285 / 4. (2) التهذيب 2: 140 / 548. 6 - التهذيب 2: 141 / 549. (*)

[ 168 ]

عن سماعة بن مهران قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): إياك أن تصلي قبل أن تزول، فإنك تصلي في وقت العصر خير لك من أن تصلي قبل أن تزول. [ 4816 ] 7 - وبإسناده عن الحسن بن محمد، عن الميثمي، عن معاوية بن وهب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من صلى في غير وقت فلا صلاة له. [ 4817 ] 8 - وعنه، عن محمد بن الحسن العطار، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لئن أصلي الظهر في وقت العصر أحب إلي من أن أصلي قبل أن تزول الشمس، فإني إذا صليت قبل أن تزول الشمس لم تحسب (1) لي، وإذا صليت في وقت العصر حسبت لي. وعنه، عن محمد بن الحسن العطار، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله (2). [ 4818 ] 9 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا صليت في السفر شيئا من الصلوات (1) في غير وقتها فلا يضرك (2). ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي (3).


7 - التهذيب 2: 254 / 1005. 8 - التهذيب 2: 254 / 1006. (1) في المصدر: تحتسب. (2) التهذيب 2: 254 / 1007. 9 - التهذيب 2: 141 / 551، والاستبصار 1: 244 / 869، وأورده أيضا في الحديث 27 من الباب 1 من هذه الابواب. (1) في المصدر: الصلاة. (2) وفيه: يضر. (3) الفقيه 1: 358 / 1574. (*)

[ 169 ]

أقول: حمله الشيخ على خروج الوقت فتكون قضاءا، ويحتمل الحمل على وقت الفضيلة لا الاجزاء. [ 4819 ] 10 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من صلى في غير وقت فلا صلاة له. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). [ 4820 ] 11 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لان أصلي بعد ما مضى الوقت أحب إلي من أن أصلي وأنا في شك من الوقت، وقبل الوقت. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2) وعلى استثناء صورة، وهي: ما إذا دخل الوقت قبل الفراغ منها بعدما دخل فيها ظأنا دخوله (3).


10 - الكافي 3: 258 / 6، وأورده في الحديث 6 من الباب 1 من هذه الابواب. (1) التهذيب 2: 140 / 547، والاستبصار 1: 244 / 868. 11 - الفقيه 1: 144 / 670. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 3 من الباب 1 وفي الحديث 8 من الباب 3 من أبواب الوضوء. وفي الحديث 12 من الباب 10 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 58 من هذه الابواب، وفي الحديث 17 من الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث 2 من الباب 75 من أبواب الجماعة، وفي الحديث 9 من الباب 3 من الاذان، ويأتي في الحديث 3 من الباب 51 من أبواب المستحقين للزكاة. (3) يأتي ما يدل على الاستثناء في الباب 25 من هذه الابواب. (*)

[ 170 ]

14 - باب التعويل في دخول الوقت على صياح الديك لعذر، وكراهة سبه * [ 4821 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسين بن المختار قال: قلت للصادق (عليه السلام): إني مؤذن، فإذا كان يوم غيم لم أعرف الوقت ؟ فقال: إذا صاح الديك ثلاثة أصوات ولاء فقد زالت الشمس و (1) دخل وقت الصلاة. [ 4822 ] 2 - ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، عن محمد بن إبراهيم عن (1) النوفلي، عن الحسين بن المختار، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام). ورواه الكليني، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن إبراهيم النوفلي، مثله (2).


الباب 14 فيه 5 أحاديث * ملاحظة: كتب المصنف في الاصل في بداية هذا الباب حديثا مؤلفا من صدر الحديث الوارد في التهذيب (2: 255 / 1009) وذيل الحديث التالي برقم (5) في هذا الباب. ثم شطب عليه متنا ومسندا. والغريب ان المطبوعة السابقة من الوسائل جاء فيها الحديث برقم مستقل. لكنا حذفناه رأسا نظرا الى انه مشطوب عليه في نسخة الاصلى المكتوبة بيد المصنف رحمه الله. 1 - الفقيه 1: 144 / 669. (1) في هامش الاصل عن الكافي: وقد. 2 - التهذيب 2: 255 / 1011. (1) كذا في الاصل والمخطوط. (2) الكافي 3: 285 / 5. (*)

[ 171 ]

[ 4823 ] 3 - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن سب الديك، وقال: إنه يوقظ للصلاة. [ 4824 ] 4 - قال الصدوق: وقال الصادق (عليه السلام): تعلموا من الديك خمس خصال: محافظته على أوقات الصلاة، والغيرة، والسخاء، والشجاعة، وكثرة الطروقة. ورواه في (عيون الاخبار) و (الخصال) كما يأتي (1). [ 4825 ] 5 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي عبد الله الفراء، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال له رجل من أصحابنا: ربما اشتبه الوقت علينا في يوم الغيم ؟ فقال: تعرف هذه الطيور التي تكون عندكم بالعراق يقال لها: الديكة ؟ فقلت: نعم، قال: إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فقد زالت الشمس، أو قال: فصله. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي عبد الله الفراء، إلا أنه قال: فعند ذلك فصل (1). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (2). ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن ابن أبي عمير (3).


3 - الفقيه 4: 3 / 1. 4 - الفقيه 1: 305 / 1396، وأورده في الحديث 9 الباب 1 من هذه الابواب، وفي الحديث 3 من الباب 40 من أبواب مقدمات النكاح. (1) يأتي في الحديث 5 من الباب 140 من أبواب مقدمات النكاح. 5 - الكافي 3: 284 / 2. (1) الفقيه 1: 143 / 668. (2) التهذيب 2: 255 / 1010. (3) السرائر: 486. (*)

[ 172 ]

15 - باب استحباب تخفيف نافلة الظهر عند ضيق وقت الفضيلة [ 4826 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن سليمان بن داود، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: ذكر أبو عبد الله (عليه السلام) أول الوقت وفضله، فقلت: كيف أصنع بالثماني ركعات ؟ قال: خفف ما استطعت. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 16 - باب أن أول وقت المغرب غروب الشمس المعلوم بذهاب الحمرة المشرقية. [ 4827 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، والحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الارض وغربها (1). وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، مثله (2).


الباب 15 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 2: 257 / 1019، وأورده في الحديث 9 من الباب 3 من هذه الابواب. (1) تقدم: لم نجد فيما تقدم ما يدل عليه. (2) يأتي في الباب 35 و 36 و 40 من هذه الابواب. الباب 16 فيه 30 حديثا 1 - الكافي 3: 278 / 2، والتهذيب 2: 29 / 84، والاستبصار 1: 265 / 956. (1) في التهذيب: (ومن غربها) وفيه دلالة على مقارنة غيبوبة الشمس وظهور الظلمة من المشرق (منه قده)، هامش المخطوط. (2) الكافي 4: 100 / 2. (*)

[ 173 ]

[ 4828 ] 2 - وعن علي بن محمد، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله خلق حجابا من ظلمة مما يلي المشرق، ووكل به ملكا، فإذا غابت الشمس اغترف ذلك الملك غرفة بيديه، ثم استقبل بها المغرب يتبع الشفق ويخرج من بين يديه قليلا قليلا، ويمضي فيوافي المغرب عند سقوط الشفق فيسرح الظلمة، ثم يعود إلى المشرق، فإذا طلع الفجر نشر جناحيه فاستاق الظلمة من المشرق إلى المغرب حتى يوافي بها المغرب عند طلوع الشمس. [ 4829 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق، وتدري كيف ذلك ؟ قلت: لا، قال: لان المشرق مطل (1) على المغرب هكذا ورفع يمينه فوق يساره، فإذا غابت هاهنا ذهبت الحمرة من هاهنا. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (2). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد، مثله (3). [ 4830 ] 4 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وقت سقوط القرص ووجوب الافطار (من الصيام) (1) أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقد


2 - الكافي 3: 279 / 3. 3 - الكافي 3: 278 / 1، والتهذيب 2: 29 / 83. (1) اطل علينا: اشرف، النهاية 3: 136 (هامش المخطوط). (2) الاستبصار 1: 265 / 959. (3) علل الشرائع: 349 - الباب 60 / 1. 4 - الكافي 3: 279 / 4، أورده أيضا في الحديث 1 من الباب 52 مما يمسك عنه الصائم. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 174 ]

الحمرة التي ترتفع من المشرق، فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الافطار وسقط القرص. وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد مثله (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3)، وكذا ما قبله والحديث الاول. [ 4813 ] 5 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل ابن أبي سارة، عن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أي (1) ساعة كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوتر ؟ فقال: على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب. [ 4832 ] 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن بكر بن محمد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سأله سائل عن وقت المغرب ؟ فقال: إن الله يقول في كتابه لابراهيم: (فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي) (1) وهذا أول الوقت، وآخر ذلك غيبوبة الشفق، وأول وقت العشاء الاخرة ذهاب الحمرة، وآخر وقتها إلى غسق الليل يعني نصف الليل. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الصلت، عن بكر بن محمد، مثله (2)، وأسقط لفظ يعني. أقول: ذكر بعض المحققين أنه موافق لما تقدم، لان ذهاب الحمرة


(2) الكافي 4: 100 / 1. (3) التهذيب 4: 185 / 516. 5 - الكافي 3: 448 / 24. (1) في المصدر: أية. 6 - الفقيه 1: 141 / 675. (1) الانعام 6: 76. (2) التهذيب 2: 30 / 88، والاستبصار 1: 264 / 953. (*)

[ 175 ]

المشرقية يستلزم رؤية كوكب غالبا، ويجوز حمله على عدم ظهور المشرق والمغرب [ 4833 ] 7 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية العجلي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني (1) ناحية المشرق فقد غابت الشمس من شرق الارض ومن غربها. [ 4834 ] 8 - وعنه، عن علي بن سيف، عن محمد بن علي قال: صحبت الرضا (عليه السلام) في السفر فرأيته يصلي المغرب إذا أقبلت الفحمة من المشرق يعني السواد. [ 4835 ] 9 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حكيم، عن شهاب بن عبد ربه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا شهاب إني أحب إذا صليت المغرب أن أرى في السماء كوكبا. ورواه الصدوق في (العلل): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، رفعه، عن محمد بن حكيم، مثله (1). [ 4836 ] 10 - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن علي بن يعقوب، عن مروان بن مسلم، عن عمار الساباطي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما أمرت أبا الخطاب أن يصلي المغرب حين زالت (1) الحمرة (من مطلع


7 - التهذيب 2: 29 / 84، والاستبصار 1: 265 / 957. (1) في المصدر زيادة: من. 8 - التهذيب 2: 29 / 86، والاستبصار 1: 265 / 958. 9 - التهذيب 2: 261 / 1040، والاستبصار 1: 268 / 971. (1) علل الشرائع: 350 - الباب 60 / 2. 10 - التهذيب 2: 259 / 1033 والاستبصار 1: 265 / 960. (1) في الاستبصار: تغيب. (*)

[ 176 ]

الشمس) (2)، فجعل هو الحمرة التي من قبل المغرب، وكان يصلي حين يغيب الشفق. ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب، مثله (3). [ 4837 ] 11 - وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن ابن فضال، عن القاسم ابن عروة، عن بريد، عن أحدهما (عليه السلام) قال: إذا غابت الحمرة من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الارض وغربها. [ 4838 ] 12 - وعنه، عن عبد الله بن جبلة، عن علي بن الحارث، عن بكار، عن محمد بن شريح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن وقت المغرب ؟ فقال: إذا تغيرت الحمرة في الافق، وذهبت الصفرة، وقبل [ أن ] (1) تشتبك النجوم. [ 4839 ] 13 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال لي: مسوا بالمغرب قليلا فإن الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا. [ 4840 ] 14 - وعنه، عن سليمان بن داود، عن عبد الله بن وضاح قال: كتبت إلي العبد الصالح (عليه السلام) يتوارى القرص ويقبل الليل ثم يزيد الليل ارتفاعا، وتستتر عنا الشمس، وترتفع فوق الليل حمرة، ويؤذن عندنا المؤذنون، أفأصلي حينئذ وأفطر إن كنت صائما ؟ أو أنتظر حتى تذهب الحمرة


(2) مابين القوسين ليس في موضع من التهذيب. (هامش المخطوط). (3) السرائر: 483. 11 - التهذيب 2: 257 / 1021. 12 - التهذيب 2: 257 / 1024. (1) أثبتناه من المصدر. 13 - التهذيب 2: 258 / 1030، والاستبصار 1: 264 / 951. 14 - التهذيب 2: 259 / 1031، والاستبصار 1: 264 / 952. (*)

[ 177 ]

التي فوق الجبل ؟ فكتب إلى: أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة، وتأخذ بالحائطة لدينك. [ 4841 ] 15 - وعنه، عن ابن رباط، عن جارود أو (1) إسماعيل بن أبي سمال، عن محمد بن أبي حمزة، عن جارود قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا جارود، ينصحون فلا يقبلون، وإذا سمعوا بشئ نادوا به، أو حدثوا بشئ أذاعوه، قلت لهم: مسوا بالمغرب قليلا فتركوها حتى اشتبكت النجوم فأنا الان أصليها إذا سقط القرص. أقول: قوله: مسوا بالمغرب قليلا يدل على المقصود، وآخره يدل على عمله بالتقية بقرينة ذكر الاذاعة. ويأتي ما يؤيد هذه الاحاديث في الصوم (2) وغيره (3) إن شاء الله. واعلم أنه يتعين العمل بما تقدم في هذه الاحاديث وفي العنوان: أما أولا: فلانه أقرب إلى الاحتياط للدين في الصلاة والصوم. وأما ثانيا: فلان فيه جمعا بين الادلة عملا وبجميع الاحاديث من غير طرح شئ منها. وأما ثالثا: فلما فيه من حمل المجمل على المبين والمطلق على المقيد. وأما رابعا: فلاحتمال معارضه للتقية وموافقته للعامة. وأما خامسا: فلعدم احتماله للنسخ مع احتمال بعض معارضاته له. وأما سادسا: فلانه أشهر فثوى بين الاصحاب. وأما سابعا: فلكونه أوضح دلالة من معارضه، إذ لم يصرح فيه بعدم اشتراط ذهاب الحمرة، فما دل على اعتباره أوضح دلالة وأبعد من التأويل.


15 - التهذيب 2: 259 / 1032. (1) كتب المصنف عن همزة (أو) علامة نسخة. (2) يأتي في الباب 52 و 54 من أبواب ما يمسك عنه الصائم. (3) يأتي في الحديث 2 و 3 من الباب 22 من أبواب إحرام الحج. الوقوف بعرفة. (*)

[ 178 ]

وما تخيله بعضهم من حمله على الاستحباب يرده ما تقدم (4) وما يأتي من عدم جواز تأخير المغرب طلبا لفضلها وغير ذلك، والله أعلم (5). [ 4842 ] 16 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله (1). [ 4843 ] 17 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): وقت المغرب إذا غاب القرص، فإن رأيت بعد ذلك وقد صليت أعدت (1) الصلاة، ومضى صومك وتكف عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا. ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى (2). ورواه أيضا بإسناده عن علي بن إبراهيم (3). أقول: قد عرفت أنه محمول على المغيب الذي يعلم بذهاب الحمرة المشرقية، وكذا أمثاله.


(4) تقدم في الحديث 14 من هذا الباب. (5) يأتي في الحديث 6 و 20 من الباب 18 من هذه الابواب. 16 - الكافي 3: 279 / 7، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 21 من هذه الابواب. (1) التهذيب 2: 28 / 81، والاستبصار 1: 263 / 944. 17 - الكافي 3: 279 / 5. (1) في المصدر وفي نسخة من هامش المخطوط: فأعد. (2) التهذيب 4: 271 / 818، والاستبصار 2: 115 / 376. (3) التهذيب 2: 261 / 1039. (*)

[ 179 ]

[ 4844 ] 18 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): وقت المغرب إذا غاب القرص. [ 4845 ] 19 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): إذا غابت الشمس فقد حل الافطار ووجبت الصلاة، وإذا صليت المغرب فقد دخل وقت العشاء الاخرة إلى انتصاف الليل. [ 4846 ] 20 - وبإسناده عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا غاب القرص أفطر الصائم ودخل وقت الصلاة. [ 4847 ] 21 - وفي (المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى وموسى بن جعفر بن أبي جعفر البغدادي، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت، عن الحسن بن علي بن فضال، عن داود بن أبي يزيد قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام): إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب. [ 4848 ] 22 - وعن جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة، عن أبيه، عن جده عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد الله بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: صحبني رجل كان يمسي بالمغرب ويغلس (1) بالفجر، وكنت أنا أصلي المغرب إذا غربت


18 - الفقيه 1: 141 / 655. 19 - الفقيه 1: 142 / 662، أورده أيضا في الحديث 2 من الباب 17 من هذه الابواب. 20 - الفقيه 2: 81 / 358. 21 - أمالي الصدوق: 74 / 11. 22 - أمالي الصدوق: 75 / 15. (1) الغلس بالتحريك: الظلمة آخر الليل ومنه التغليس وهو السير بغلس، (مجمع البحرين - غلس - 4: 90). (*)

[ 180 ]

الشمس وأصلي الفجر إذا استبان لي الفجر، فقال لي الرجل: ما يمنعك أن تصنع مثل ما أصنع ؟ فإن الشمس تطلع على قوم قبلنا وتغرب عنا وهي طالعة على قوم آخرين بعد، قال: فقلت: إنما علينا أن نصلي إذا وجبت الشمس عنا، وإذا طلع الفجر عندنا، ليس علينا إلا ذلك، وعلى أولئك أن يصلوا إذا غربت عنهم. أقول: لعل الرجل كان من أصحاب أبي الخطاب، وكان يصلي المغرب عند ذهاب الحمرة المغربية، وكان الصادق (عليه السلام) يصليها عند ذهاب الحمرة المشرقية، ومعلوم أن الشمس في ذلك الوقت تكون طالعة على قوم آخرين، إلا أنه لا يعتبر أكثر من ذلك القدر. [ 4849 ] 23 - وعن أبيه ومحمد بن الحسن وأحمد بن محمد بن يحيى جميعا، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن يسار العطار، عن المسعودي، عن عبد الله بن الزبير، عن أبان بن تغلب، عن الربيع بن سليمان، وأبان بن أرقم وغيرهم قالوا: أقبلنا من مكة حتى إذا كنا بوادي الاخضر (1) إذا نحن برجل يصلي ونحن ننظر إلى شعاع الشمس، فوجدنا في أنفسنا، فجعل يصلي ونحن ندعو عليه (حتى صلى ركعة ونحن ندعو عليه) (2) ونقول: هذا من شباب أهل المدينة، فلما أتيناه إذا هو أبو عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام)، فنزلنا فصلينا معه وقد فاتتنا ركعة، فلما قضينا الصلاة قمنا إليه فقلنا: جعلنا فداك هذه الساعة تصلي ؟ ! فقال: إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت.


23 - أمالي الصدوق: 75 / 16. (1) في المصدر: الاجفر، وهو موضع بين فيد والخزيمية بينه وبين فيد ستة وثلاثون فرسخا نحو مكة. (معجم البلدان 1: 102). (2) ليس في المصدر، وقد كتبه المصنف في الهامش تصحيحا. (*)

[ 181 ]

أقول: صدر الحديث يدل على أنه كان مقررا عند الشيعة أنه لايدخل الوقت قبل مغيب الحمرة المشرقية، ولعله (عليه السلام) صلى ذلك الوقت للتقية ويحتمل كونه صلى بعد ذهاب الحمرة بالنسبة إلى الوادي، ويكون الشعاع خلف الجبل إلى ناحية المغرب، وقد رآه الجماعة من أعلى الجبل وقد ذكر ذلك الشيخ أيضا، والله أعلم. [ 4850 ] 24 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن القاسم مولى أبي أيوب، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل، إلا أن هذه قبل هذه، وإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين، إلا أن هذه قبل هذه. [ 4851 ] 25 - وعنه، عن علي بن الحكم، عمن حدثه، عن أحدهما (عليهما السلام)، أنه سئل عن وقت المغرب ؟ فقال: إذا غاب كرسيها، قلت: وما كرسيها ؟ قال: قرصها، فقلت: متى يغيب قرصها ؟ قال: إذا نظرت إليه فلم تره. أقول: هذه مع احتماله للتقية يحتمل أن يراد نفى رؤية القرص ورؤية أثره، وهو الشعاع والحمرة المشرقية لما تقدم (1). ورواه الصدوق في (المجالس): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن داود بن فرقد قال: سمعت أبي يسأل أبا عبد الله (عليه


24 - التهذيب 2: 27 / 78، والاستبصار 1: 262 / 941. 25 - التهذيب 2: 27 / 79، والاستبصار 1: 262 / 942. (1) تقدم في الحديث 1 و 3 و 4 و 7 و 11 من هذا الباب. (*)

[ 182 ]

السلام): متى يدخل وقت المغرب وذكر الحديث (2). ورواه في (العلل): عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن السندي، عن علي بن الحكم، مثله (3). [ 4852 ] 26 - وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وقت المغرب من حين تغيب الشمس إلى أن تشتبك النجوم. [ 4853 ] 27 - وعنه، عن الميثمي، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي المغرب حين تغيب الشمس حيث (1) تغيب حاجبها. أقول: هذا وبعض ما مر يحتمل النسخ (2)، ولفظ كان يشعر بالزوال، ويحتمل الحمل على ما مر (3). [ 4854 ] 28 - وعنه، عن سليمان بن داود، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وقت المغرب حين تغيب الشمس. [ 4855 ] 29 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي


(2) أمالي الصدوق: 74 / 10. (3) علل الشرائع: 350 / 4. 26 - التهذيب 2: 257 / 1023، والاستبصار 1: 263 / 948، وأورده في الحديث الباب 18 من هذه الابواب. 27 - التهذيب 2: 258 / 1025، والاستبصار 1: 263 / 946. (1) في الاصل عن نسخة: حين. (2) بعض ما مر في الحديث 15 من هذا الباب. (3) مر في الحديث 17 من هذ الباب. 28 - التهذيب 2: 258 / 1026، والاستبصار 1: 263 / 947. 29 - التهذيب 2: 258 / 1029. (*)

[ 183 ]

عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن وقت المغرب ؟ قال: مابين غروب الشمس إلى سقوط الشفق. [ 4856 ] 30 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن الحسن بن علي الوشاء، عن عبد الله بن سنان، عن عمرو بن أبي نصر قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: في المغرب: إذا توارى القرص كان وقت الصلاة، وافطر. أقول: قد عرفت وجهه، وليس في شئ من الاحاديث كما ترى تصريح بأن وقت المغرب يدخل قبل ذهاب الحمرة المشرقية، وكلها يحتمل الحمل على ذلك لما مر (1)، فهذا ظاهر وذلك نص صريح، وهذا يحتمل التقية أيضا كما مر (2)، والله أعلم، ويأتي ما يدل على ذلك (3). 17 - باب أن أول وقت المغرب والعشاء الغروب، وآخره نصف الليل، ويختص المغرب من أوله بمقدار أدائها وكذا العشاء من آخره. [ 4857 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر


30 - التهذيب 2: 27 / 77، والاستبصار 1: 262 / 940. (1) لما مر في الحديث 15 من هذا الباب. (2) كما مر في الاحاديث 15 و 23 و 25 من هذا الباب. (3) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 17 من هذه الابواب وفي الحديث 4 من الباب 31 من أبواب التعقيب وفي الباب 52 مما يمسك عنه الصائم، والباب 22 من أبواب احرام الحج. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 3 من الباب 31 من أبواب صلاة الجنازة، وفي الحديث 2 من الباب 13 من أبواب الاغسال المسنونة، وفي الحديث 6 من الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض وفي الحديث 6 من الباب 7 من هذه الابواب. الباب 17 فيه 14 حديثا 1 - الفقيه 1: 140 / 648، وأورده أيضا في لحدث 1 من الباب 4 من هذه الابواب. (*)

[ 184 ]

(عليه السلام) قال: إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر، وإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الاخرة. ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، مثله (1). [ 4858 ] 2 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): إذا غابت الشمس فقد حل الافطار ووجبت الصلاة، وإذا صليت المغرب فقد دخل وقت العشاء الاخرة إلى انتصاف الليل. [ 4859 ] 3 - قال: وقال أبو جعفر (عليه السلام): ملك موكل يقول: من بات عن العشاء الاخرة إلى نصف الليل فلا أنام الله عينه (1). [ 4860 ] 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وموسى بن جعفر، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت، عن الحسن بن علي بن فضال، عن داود بن أبي يزيد، وهو داود بن فرقد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي ثلاث ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الاخرة حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات، وإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء إلى انتصاف الليل.


(1) التهذيب 2: 19 / 54. 2 - الفقيه 1: 142 / 662، وأورده في الحديث 19 من الباب 16 من هذه الابواب. 3 - الفقيه 1: 142 / 663، وأورده في الحديث 2 من الباب 29 من هذه الابواب. (1) في المصدر: عينيه. 4 - التهذيب 2: 28 / 82، والاستبصار 1: 263 / 945. (*)

[ 185 ]

[ 4861 ] 5 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن مسكان رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من نام قبل أن يصلي العتمة فلم يستيقظ حتى يمضي نصف الليل فليقض صلاته وليستغفر الله. [ 4862 ] 6 - وقد تقدم، في حديث بكر بن محمد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وأول وقت العشاء ذهاب الحمرة، وآخر وقتها إلى غسق الليل نصف الليل. [ 4863 ] 7 - وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن زياد، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لولا أني أخاف أن أشق على أمتي لاخرت العتمة إلى ثلث الليل، وأنت في رخصة إلى نصف الليل وهو غسق الليل، فإذا مضى الغسق نادى ملكان: من رقد عن صلاة المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه. [ 4864 ] 8 - وعنه، عن صفوان، عن معلى أبي عثمان، عن معلى بن خنيس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: آخر وقت العتمة نصف الليل. [ 4865 ] 9 - وعنه، عن الحسين بن هاشم، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: العتمة إلى ثلث الليل أو إلى نصف الليل، وذلك التضييع. [ 4866 ] 10 - وعنه، عن ابن جبلة، عن ذريح، عن أبي عبد الله (عليه


5 - التهذيب 2: 276 / 1097، أورده في الحديث 6 من الباب 29 من هذه الابواب. 6 - تقدم في الحديث 6 الباب 16 من هذه الابواب. 7 - التهذيب 2: 261 / 1041، والاستبصار 1: 272 / 986. 8 - التهذيب 2: 262 / 1042، والاستبصار 1: 273 / 987. 9 - التهذيب 2: 262 / 1043، والاستبصار 1: 273 / 988. 10 - التهذيب 2: 253 / 1004. (*)

[ 186 ]

السلام) - في حديث -: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لولا أني أكره أن أشق على أمتي لاخرتها، يعني العتمة إلى ثلث الليل. [ 4867 ] 11 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال إذا غربت الشمس دخل وقت الصلاتين (1) إلا أن هذه قبل هذه. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن القاسم مولى أبي أيوب، عن عبيد بن زرارة، مثله (2)، إلا أنه قال: دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل. [ 4868 ] 12 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لولا أن أشق على أمتي لاخرت العشاء إلى ثلث الليل. [ 4869 ] 13 - قال الكليني: وروي أيضا إلى نصف الليل. [ 4870 ] 14 - وعن علي بن محمد، ومحمد بن الحسن جميعا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران قال: كتبت إلى الرضا (عليه السلام): ذكر أصحابنا أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر، وإذا غربت دخل وقت المغرب والعشاء الاخرة، إلا أن هذه قبل هذه في السفر والحضر، وأن وقت المغرب إلى ربع الليل. فكتب: كذلك الوقت غير أن وقت المغرب ضيق، الحديث.


11 - الكافي 3: 281 / 12. (1) اضاف في هامش الاصل عن التهذيب: الى نصف الليل. (2) التهذيب 2: 27 / 78. 12 - الكافي 3: 281 / 13. 13 - الكافي 3: 281 / 13. 14 - الكافي 3: 281 / 16، والتهذيب 2: 260 / 1037. (*)

[ 187 ]

أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 18 - باب تأكد استحباب تقديم المغرب في أول وقتها، وكراهة تأخيرها إلا لعذر، وتحريم التأخير طلبا لفضلها، وأن آخر وقت فضيلتها ذهاب الحمرة المغربية. [ 4871 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن وقت المغرب ؟ فقال: إن جبرئيل أتى النبي (صلى الله عليه وآله) لكل صلاة بوقتين غير صلاة المغرب فإن وقتها واحد، وإن وقتها وجوبها. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار، مثله (1). [ 4872 ] 2 - وبالاسناد عن حريز، عن زرارة والفضيل قالا: قال أبو جعفر (عليه السلام): إن لكل صلاة وقتين غير المغرب فإن وقتها واحد، ووقتها وجوبها، ووقت فوتها سقوط الشفق. [ 4873 ] 3 - قال الكليني: وروى أيضا أن لها وقتين، آخر وقتها سقوط


(1) تقدم في الباب 49 من أبواب الحيض وفي الباب 10 وفي الحديث 6 من الباب 16 من هذه الابواب. (2) يأتي في الابواب 18 و 20 و 21 وفي الحديث 3 من الباب 23 وفي الباب 29 و 32 من هذه الابواب. الباب 18 فيه 24 حديثا 1 - الكافي 3: 280 / 8. (1) التهذيب 2: 260 / 1036، والاستبصار 1: 245 / 873، و 270 / 975. 2 - الكافي 3: 280 / 9. 3 - الكافي 3: 280 / ذيل 9. (*)

[ 188 ]

الشفق. أقول: جمع الكليني بينهما بالحمل على تقارب مابين الوقتين. [ 4874 ] 4 - وعن علي بن محمد ومحمد بن الحسن جميعا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران قال: كتبت إلى الرضا (عليه السلام) - إلى أن قال - فكتب: كذلك الوقت غير أن وقت المغرب ضيق، وآخر وقتها ذهاب الحمرة، ومصيرها إلى البياض في أفق المغرب. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، مثله (1). [ 4875 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي المغرب ويصلي معه حي من الانصار يقال لهم: بنو سلمة، منازلهم على نصف ميل، فيصلون معه، ثم ينصرفون إلى منازلهم وهم يرون مواضع سهامهم. ورواه في (الامالي): عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن يحيى الخثعمي مثله (1). [ 4876 ] 6 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): ملعون ملعون من أخر المغرب طلبا لفضلها. [ 4877 ] 7 - قال: وقيل له: إن أهل العراق يؤخرون المغرب حتى تشتبك النجوم ؟ فقال: هذا من عمل عدو الله أبي الخطاب.


4 - الكافي 3: 281 / 16، أورد صدره في الحديث 20 الباب 4 والحديث 14 من الباب 17 من هذه الابواب. (1) التهذيب 2: 260 / 1037، والاستبصار 1: 270 / 976. 5 - الفقيه 1: 142 / 659. (1) أمالي الصدوق: 74 / 14. 6 - الفقيه 1: 142 / 660. 7 - الفقيه 1: 142 / 660. (*)

[ 189 ]

[ 4878 ] 8 - وفي (المجالس) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن هارون بن مسلم، عن محمد بن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل، عن زيد الشحام قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من أخر المغرب حتى تشتبك النجوم من غير علة فأنا إلى الله منه برئ. [ 4879 ] 9 - وفي (العلل): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن معاوية بن حكيم، عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن مسكان، عن ليث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يؤثر على صلاة المغرب شيئا إذا غربت الشمس حتى يصليها. [ 4880 ] 10 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر وفضالة، عن ابن سنان يعني عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم. [ 4881 ] 11 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن أديم بن الحر قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن جبرئيل أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالصلوات كلها فجعل لكل صلاة وقتين إلا المغرب، فانه جعل لها وقتا واحدا. [ 4882 ] 12 - وعنه، عن العباس بن معروف، عن عبد الله بن المغيرة، عن ذريح قال: قلت: لابي عبد الله (عليه السلام): إن أناسا من أصحاب أبي الخطاب يمسون بالمغرب حتى تشتبك النجوم ؟ قال: أبرأ إلى الله ممن فعل ذلك متعمدا.


8 - أمالي الصدوق: 320 / 1. 9 - علل الشرائع: 350 / 5. 10 - التهذيب 2: 39 / 123، والاستبصار 1: 276 / 1003، وأورده بتمامه في الحديث 5 من الباب 26 من هذه الابواب. 11 - التهذيب 2: 260 / 1035، والاستبصار 1: 245 / 872. 12 - التهذيب 2: 33 / 102، والاستبصار 1: 268 / 970. وتقدم تمامه في الحديث 8 الباب 10 من هذه الابواب. (*)

[ 190 ]

وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن عبد الله بن جبلة، عن ذريح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث -، مثله (1). [ 4883 ] 13 - وعنه، عن ابن جبلة، عن ذريح، عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن جبرئيل أتى النبي (صلى الله عليه وآله) في الوقت الثاني في المغرب قبل سقوط الشفق. [ 4884 ] 14 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن وقت المغرب ؟ قال: مابين غروب الشمس إلى سقوط الشفق. [ 4885 ] 15 - وعنه، عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وقت المغرب من حين تغيب الشمس إلى أن تشتبك النجوم. [ 4886 ] 16 - وعنه، عن جعفر بن سماعة، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الصباح بن سيابة وأبي أسامة قالا: سألوا الشيخ (عليه السلام) عن المغرب فقال بعضهم: جعلني الله فداك، ننتظر حتى يطلع كوكب ؟ فقال: خطابية ؟ ! إن جبرئيل نزل بها على محمد (صلى الله عليه وآله) حين سقط القرص. أقول: معلوم أنه بعد ذهاب الحمرة المشرقية إذا اتفق عدم رؤية الكوكب لا يجب انتظاره، بل لا يجوز، وأما ما تقدم فقد عرفت وجهه (1)، ولعل


(1) التهذيب 2: 253 / 1004. 13 - التهذيب 2: 257 / 1022، والاستبصار 1: 263 / 949. 14 - التهذيب 2: 258 / 1029، والاستبصار 1: 263 / 950. 15 - التهذيب 2: 257 / 1023، والاستبصار 1: 263 / 948. أورده أيضا في الحديث 26 من الباب 16 من هذه الابواب. (1) تدقم في الحديث 6 من الباب 16 من هذه الابواب. (*)

[ 191 ]

الكواكب بصيغة الجمع هي الواقعة في السؤال لما مضى (2) ويأتي (3)، أو لعل المراد كوكب خاص كما يأتي أيضا (4). [ 4887 ] 17 - وعنه، عن حسين (1) بن حماد بن عديس، عن إسحاق بن عمار، عن القاسم بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: ذكر أبو الخطاب، فلعنه، ثم قال: إنه لم يكن يحفظ شيئا حدثته، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) غابت له الشمس في مكان كذا وكذا، وصلى المغرب بالشجرة وبينهما ستة أميال، فأخبرته بذلك في السفر فوضعه في الحضر. [ 4888 ] 18 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي الصهبان، عن عبد الرحمن بن حماد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي أسامة الشحام قال: قال رجل لابي عبد الله (عليه السلام): أؤخر المغرب حتى تستبين النجوم ؟ قال: فقال خطابية ؟ ! إن جبرئيل نزل بها على محمد (صلى الله عليه وآله) حين سقط القرص. وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أبي الصهبان، مثله (1). ورواه الكشي في كتاب (الرجال): عن حمدويه وإبراهيم ابني نصير، عن الحسين بن موسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد (2).


(2) مضى في الحديث 12 من هذا الباب. (3) يأتي في الحديث 18 من هذا الباب. (4) يأتي في الحديث 23 من هذا الباب. 17 - التهذيب 2: 258 / 1028. (1) في نسخة: الحسن (هامش المخطوط). 18 - التهذيب 2: 28 / 80، والاستبصار 1: 262 / 943. (1) التهذيب 2: 32 / 98. (2) رجال الكشي 2: 576 / 510. (*)

[ 192 ]

ورواه الصدوق في (العلل)، عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، مثله (3). [ 4889 ] 19 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعيد بن جناح، عن بعض أصحابنا (1)، عن الرضا (عليه السلام) قال: إن أبا الخطاب قد كان أفسد عامة أهل الكوفة، وكانوا لا يصلون المغرب حتى يغيب الشفق، وإنما ذلك للمسافر والخائف ولصاحب الحاجة. [ 4890 ] 20 - وعنه، عن محمد بن أبي حمزة، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ملعون من أخر المغرب طلب فضلها. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه ومحمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد، عن محمد بن أبي حمزة، مثله (1). [ 4891 ] 21 - وقد سبق في حديث بكر بن محمد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أن آخر وقت المغرب غيبوبة الشفق. [ 4892 ] 22 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال): عن محمد بن مسعود يعني العياشي، عن علي بن الحسن يعني ابن فضال، عن معمر بن خلاد قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): إن أبا الخطاب أفسد أهل الكوفة فصاروا لا يصلون المغرب حتى تغيب الشفق ولم يكن ذلك، إنما ذاك للمسافر وصاحب العلة.


(3) علل الشرائع: 350 / 3 الباب 60. 19 - التهذيب 2: 33 / 99، والاستبصار 1: 268 / 968. (1) ورد في هامش المخطوط مانصه " الظاهر أن المراد بعض أصحابنا هو معمر بن خلاد كما يأتي، ويحتمل كونه غيره. (منه قده) ". 20 - التهذيب 2: 33 / 100. (1) علل الشرائع: 350 / 6 الباب 60. 21 - تقدم في الحديث 6 من الباب 16 من هذه الابواب. 22 - رجال الكشي 2: 582 / 518. (*)

[ 193 ]

[ 4893 ] 23 - وعنه (1)، عن ابن المغيرة، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: أما أبو الخطاب فكذب وقال: إني أمرته أن لا يصلي هو وأصحابه المغرب حتى يروا كوكب كذا يقال له: القيداني، والله أن ذلك الكوكب ما أعرفه. [ 4894 ] 24 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن السندي بن محمد، عن صفوان بن مهران الجمال قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن معي شبه الكرش المنثور، فأؤخر صلاة المغرب حتى عند غيبوبة الشفق ثم أصليهما جميعا يكون ذلك أرفق بي ؟ فقال: إذا غاب القرص فصل المغرب، فإنما أنت ومالك لله. وعن محمد بن خالد الطيالسي، عن صفوان، مثله (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 19 - باب جواز تأخير المغرب حتى يغيب الشفق بل بعده لعذر، وكراهته لغير عذر. [ 4895 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر،


23 - رجال الكشي 2: 494 / 407. (1) ورد في هامش المخطوط مانصه: " ضمير (عنه) راجع الى محمد بن مسعود العياشي، لا الى الكشي وهو ظاهر (منه قده) ". 24 - قرب الاسناد: 29. (1) قرب الاسناد: 61. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 10 و 15 من الباب 16 من هذه الابواب. (3) يأتي ما يدل عليه في الباب 19 من هذه الابواب. الباب 19 فيه 16 حديثا 1 - الكافي 3: 431 / 5. (*)

[ 194 ]

عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن أبان، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): وقت المغرب في السفر إلى ثلث الليل. [ 4896 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن محمد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وقت المغرب في السفر إلى ربع الليل. [ 4897 ] 3 - قال الكليني: وروي أيضا إلى نصف الليل. أقول: المراد إلى أن يبقى لنصف الليل مقدار العشائين لما يأتي (1)، وقد تقدم ما يدل على ذلك (2). [ 4898 ] 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن محمد بن علي الحلبي، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن تؤخر المغرب في السفر حتى يغيب، الشفق الحديث. [ 4899 ] 5 - وعنه، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): وقت المغرب في السفر إلى ربع الليل. ورواه الكليني كما مر (1). [ 4900 ] 6 - وعنه، عن الحسين، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن


2 - الكافي 3: 281 / 14. 3 - الكافي 3: 431 / 5. (1) يأتي في احلديث 2 و 4 و 5 من الباب 21 من هذه الابواب. (2) تقدم في الباب 17 من هذه الابواب. 4 - التهذيب 2: 35 / 108، والاستبصار 1: 272 / 984. 5 - التهذيب 3: 233 / 610. (1) مر في الحديث 2 من هذا الباب. 6 - التهذيب 3: 234 / 611. (*)

[ 195 ]

إسحاق بن عمار، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أنت في وقت من المغرب في السفر إلى خمسة أميال من بعد غروب الشمس. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير مثله (1). [ 4901 ] 7 - وعنه، عن القاسم بن محمد، عن رفاعة بن موسى، عن إسماعيل بن جابر قال: كنت مع أبي عبد الله (عليه السلام) حتى إذا بلغنا بين العشائين قال: يا إسماعيل، امض مع الثقل والعيال حتى ألحقك، وكان ذلك عند سقوط الشمس، فكرهت أن أنزل فأصلي وأدع العيال، وقد أمرني أن أكون معهم، فسرت ثم لحقني أبو عبد الله (عليه السلام) فقال: يا إسماعيل، هل صليت المغرب بعد ؟ فقلت: لا، فنزل عن دابته وأذن وأقام وصلى المغرب وصليت معه، وكان من الموضع الذي فارقته فيه إلى الموضع الذي لحقني ستة أميال. [ 4902 ] 8 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عبد الحميد، عن محمد بن عمر بن يزيد، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن وقت المغرب ؟ فقال: إذا كان أرفق بك، وأمكن لك في صلاتك، وكنت في حوائجك فلك أن تؤخرها إلى ربع الليل، فقال: قال لي: هذا وهو شاهد في بلده. وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن عمر بن يزيد، مثله (1). [ 4903 ] 9 - عن أحمد بن محمد، عن أبي همام إسماعيل بن همام قال:


(1) الفقيه 1: 286 / 1300. 7 - التهذيب 3: 234 / 614. 8 - التهذيب 2: 259 / 1034، والاستبصار 1: 267 / 964. (1) التهذيب 2: 31 / 94. 9 - التهذيب 2: 30 / 89، والاستبصار 1: 264 / 954. (*)

[ 196 ]

رأيت الرضا (عليه السلام) - وكنا عنده - لم يصل المغرب حتى ظهرت النجوم، ثم (1) قام فصلى بنا على باب دار ابن أبي محمود. [ 4904 ] 10 - وعنه، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن داود الصرمي قال: كنت عند أبي الحسن الثالث (عليه السلام) يوما فجلس يحدث حتى غابت الشمس، ثم دعا بشمع وهو جالس يتحدث، فلما خرجت من البيت نظرت وقد غاب الشفق قبل أن يصلي المغرب، ثم دعا بالماء فتوضأ وصلى. [ 4905 ] 11 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن عبد الجبار جميعا، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن عبد الله بن سنان، عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أكون مع هؤلاء وأنصرف من عندهم عند المغرب فأمر بالمساجد فأقيمت الصلاة، فإن أنا نزلت أصلي معهم لم أستمكن من الاذان والاقامة وافتتاح الصلاة، فقال: إئت منزلك وانزع ثيابك وإن أردت أن تتوضأ فتوضأ وصل فإنك في وقت إلى ربع الليل. [ 4906 ] 12 - وعنه، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن صلاة المغرب إذا حضرت، هل يجوز أن تؤخر ساعة ؟ قال: لا بأس، إن كان صائما أفطر (ثم صلى) (1)، وإن كانت له حاجة قضاها ثم صلى. [ 4907 ] 13 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال،


(1) كتب المصنف على (ثم) علامة نسخة. 10 - التهذيب 2: 30 / 90، والاستبصار 1: 264 / 955. 11 - التهذيب 2: 30 / 91. 12 - التهذيب 2: 31 / 93 و 265 / 1055، والاستبصار 1: 266 / 963. (1) ليس في المصدر. 13 - التهذيب 2: 33 / 101، والاستبصار 1: 268 / 969. (*)

[ 197 ]

عن جميل بن دراج قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في الرجل يصلي المغرب بعد ما يسقط الشفق ؟ فقال: لعلة، لا بأس. قلت: فالرجل يصلي العشاء الاخرة قبل أن يسقط الشفق ؟ قال: لعلة، لا بأس. [ 4908 ] 14 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن يونس وعلي الصيرفي، عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) أكون في جانب المصر فتحضر المغرب وأنا أريد المنزل فإن أخرت الصلاة حتى أصلي في المنزل كان أمكن لي، وأدركني المساء أفأصلي في بعض المساجد ؟ فقال: صل في منزلك. [ 4909 ] 15 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين، عن علي بن يقطين: قال: سألته عن الرجل تدركه صلاة المغرب في الطريق، أيؤخرها إلى أن يغيب الشفق ؟ قال: لا بأس بذلك في السفر، فأما في الحضر فدون ذلك شيئا. [ 4910 ] 16 - وعنه، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان في الليلة المطيرة يؤخر من المغرب ويعجل من العشاء فيصليهما جميعا ويقول: من لا يرحم لا يرحم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


14 - التهذيب 2: 31 / 92. 15 - التهذيب 2: 32 / 97، والاستبصار 1: 267 / 967. 16 - التهذيب 2: 32 / 96، والاستبصار 1: 267 / 966. (1) تقدم في الباب 18 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 31 من هذه الابواب، وفي الحديث 15 الباب 4 من أبواب الصلاة الخوف. (*)

[ 198 ]

20 - باب عدم وجوب صعود الجبل للنظر إلى مغيب الشمس وإنما يعتبر سقوط القرص وذهاب الحمرة. [ 4911 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن الحسن والحسن بن علي، عن أحمد بن هلال، عن محمد بن أبي عمير، عن جعفر بن عثمان، عن سماعة بن مهران قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) في المغرب إنا ربما صلينا ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل أو قد سترنا منها الجبل ؟ قال: فقال: ليس عليك صعود الجبل. ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة بن مهران، مثله (1). [ 4912 ] 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي أسامة أو غيره قال: صعدت مرة جبل أبي قبيس (1) والناس يصلون المغرب، فرأيت الشمس لم تغب إنما توارت (2) خلف الجبل عن الناس، فلقيت أبا عبد الله (عليه السلام) فأخبرته بذلك، فقال لي: ولم فعلت ذلك ؟ ! بئس ما صنعت، إنما تصليها إذا لم ترها خلف جبل، غابت أو غارت ما لم يتجللها (3) سحاب أو ظلمة (4) تظلها، وإنما عليك مشرقك ومغربك، وليس على الناس أن يبحثوا. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي أسامة زيد الشحام (5).


الباب 20 فيه حديثان 1 - التهذيب 2: 29 / 87 و 264 / 1054، والاستبصار 1: 266 / 962. (1) الفقيه 1: 141 / 656، أمالي الصدوق: 74 / 13. 2 - التهذيب 2: 264 / 1053، والاستبصار 1: 266 / 961. (1) في نسخة زيادة: أو غيره (هامش المخطوط). (2) في الاصل عن نسخة: غابت. (3) في المصدر: يجللها، وفي هامش الاصل عن نسخة: يتجلاها. (4) وفيه: ظلم. (5) الفقيه 1: 142 / 661. (*)

[ 199 ]

ورواه في (المجالس): عن محمد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد (6)، والذي قبله عن أبيه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله. قال الشيخ: هذا لا ينافي ما اعتبرناه من غيبوبة الحمرة المشرقية لانه لا يمتنع أن تكون قد زالت الحمرة والشمس باقية خلف الجبل، لانها تغرب عن قوم وتطلع على آخرين، وإنما نهى عن صعود الجبل لانه غير واجب، بل الواجب عليه مراعاة مشرقه ومغربه. أقول: ويحتمل الحمل على التقية، على أنه قال: إنما عليك مشرقك ومغربك، فعلم أن المعتبر سقوط القرص من المغرب وذهاب الحمرة من المشرق، وإلا لم يكن لذكر المشرق هنا فائدة، واحتمال اعتباره في وقت الصبح بعيد جدا، بل لاوجه له، والله أعلم. وقد تقدم ما يدل على المقصود. 21 - باب تأكد استحباب تأخير العشاء حتى تذهب الحمرة المغربية، وأن آخر وقت فضيلتها ثلث الليل. [ 4913 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها، قال: وسمعته يقول: أخر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة من الليالي العشاء الاخرة ما شاء الله، فجاء عمر فدق الباب، فقال: يارسول الله نام النساء نام الصبيان، فخرج


(6) أمالي الصدوق: 74 / 12. (7) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 16 من هذه الابواب. الباب 21 فيه 7 أحاديث 1 - التهذيب 2: 28 / 81، تقدم صدره أيضا في الحديث 16 من الباب 16 من هذه الابواب. (*)

[ 200 ]

رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: ليس لكم أن تؤذوني ولا تأمروني، وإنما عليكم أن تسمعوا وتطيعوا. [ 4914 ] 2 - وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن زياد، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (1) (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لولا أني أخاف أن أشق على أمتي لاخرت العشاء (2) إلى ثلث الليل. وأنت في رخصة إلى نصف الليل وهو غسق الليل فإذا مضى الغسق نادى ملكان من رقد عن صلاة المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه. ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن أبي بصير، مثله إلى قوله: ثلث الليل (3). [ 4915 ] 3 - قال الكليني: وروي إلى ربع (1) الليل. [ 4916 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار في رواية: أن وقت العشاء الاخرة إلى ثلث الليل. قال الصدوق: وكان الثلث هو الاوسط، والنصف هو آخر الوقت.


2 - التهذيب 2: 261 / 1041، والاستبصار 1: 272 / 986. أورده أيضا في الحديث 7 من الباب 17 من هذه الابواب. (1) في نسخة: عن أبي عبد الله (عليه السلام) (هامش المخطوط). (2) في المصدر وفي نسخة من هامش المخطوط: العتمة. (3) الكافي 3: 281 ذيل الحديث 13. (1) في المصدر: نصف. 4 - الفقيه 1: 141 / 657. (*)

[ 201 ]

[ 4917 ] 5 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين (1) بن سعيد، عن أحمد بن عبد الله القروي، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لولا أن أشق على أمتي لاخرت العشاء إلى نصف الليل. [ 4918 ] 6 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن (الحسن بن علي بن فضال، عن أبي المغرا) (1) حميد بن المثنى العجلي، عن سماعة عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو لانوم الصبي وغلبة (2) الضعيف لاخرت العتمة إلى ثلث الليل. [ 4919 ] 7 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج): عن محمد بن يعقوب الكليني رفعه عن الزهري أنه طلب من العمري أن يوصله إلى صاحب الزمان (عليه السلام) فأوصله، وذكر أنه سأله فأجابه عن كل ما أراد، ثم قام ودخل الدار قال: فذهبت لاسأل فلم يستمع وما كلمني بأكثر من أن قال: ملعون معلون من أخر العشاء إلى أن تشتبك النجوم، ملعون ملعون من أخر الغداة إلى أن تنقضي النجوم، ودخل الدار. أقول: لعل المراد من أخر العشائين، ويكون اللعن باعتبار تأخير المغرب


5 - علل الشرائع: 340 - الباب: 40 / 1. (1) في المصدر: الحسن. 6 - علل الشرائع: 367 / 2. (1) في المصدر: علي بن فضال، عن أبي المعزا. (2) في نسخة: عيلة - هامش المخطوط - وفي المصدر: علة. 7 - الاحتجاج: 479. (*)

[ 202 ]

لما تقدم (1)، أو يكون مخصوصا بمن يؤخر العشاء بعد الفراغ من المغرب معتقدا وجوب التأخير لما مر (2)، وكذا الغداة، والله أعلم. وتقدم ما يدل على المقصود في عدة أحاديث هنا (3)، وفي أعدد الفرائض ونوافلها (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 22 - باب جواز تقديم العشاء قبل ذهاب الشفق على كراهة مع عدم العذر. [ 4920 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن محمد بن علي الحلبي، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بأن تؤخر المغرب في السفر حتى يغيب الشفق، ولا بأس بأن تعجل العتمة في السفر قبل أن يغيب الشفق. [ 4921 ] 2 - وعنه، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالناس المغرب والعشاء الاخرة قبل الشفق من غير علة في جماعة، وإنما فعل ذلك ليتسع الوقت على أمته.


(1) تقدم في الاحاديث 6 و 7 و 8 و 12 من الباب 18 من هذه الابواب. (2) مر في الباب 17 من هذه الابواب. (3) تقدم في الباب 10 من هذه ا لابواب. (4) تقدم في الحديث 24 من الباب 13، والحديث 6 من الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض. (5) يأتي في الباب 23 من هذه الابواب. الباب 22 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 2: 35 / 180، والاستبصار 1: 272 / 984، وأورد صدره في الحديث 4 من الباب 19 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 2: 263 / 1046، والاستبصار 1: 271 / 981، وأورده بتمامه في الحديث 6 الباب 7 من هذه الابواب. (*)

[ 203 ]

[ 4922 ] 3 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين يعني ابن عثمان، عن ابن مسكان، عن أبي عبيدة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر صلى المغرب ثم مكث قدر ما يتنفل الناس، ثم أقام مؤذنه ثم صلى العشاء الاخرة (1) ثم انصرفوا. [ 4923 ] 4 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: لا بأس بأن تعجل العشاء الاخرة في السفر قبل أن يغيب الشفق. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، مثله (1). [ 4924 ] 5 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت، عن الحسن بن علي بن فضال، عن الحسن بن عطية، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر وأبا عبد الله (عليهما السلام) عن الرجل يصلي العشاء الاخرة قبل سقوط الشفق ؟ فقالا: لا بأس به. [ 4925 ] 6 - وبالاسناد عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبيد الله وعمران ابني علي الحلبيين قالا: كنا نختصم في الطريق في الصلاة صلاة العشاء الاخرة قبل سقوط الشفق، وكان منا من يضيق بذلك صدره، فدخلنا على أبي عبد الله فسألناه عن صلاة العشاء الاخرة قبل سقوط الشفق ؟ فقال: لا بأس بذلك، قلنا: وأي شئ الشفق ؟ فقال: الحمرة.


3 - التهذيب 2: 35 / 109، والاستبصار 1: 272 / 985. (1) كتب المصنف (الاخرة) عن نسخة. 4 - التهذيب 2: 35 / 107، والاستبصار 1: 272 / 983، وأورده بتمامه في الحديث 3 الباب 31 من هذه الابواب. (1) الكافي 3: 431 / 3. 5 - التهذيب 2: 34 / 104. 6 - التهذيب 2: 34 / 105. (*)

[ 204 ]

[ 4926 ] 7 - وعنه، عن إسحاق البطيخي قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) صلى العشاء الاخرة قبل سقوط الشفق ثم ارتحل. [ 4927 ] 8 - وعن سعد، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن عمر، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): تجمع بين المغرب والعشاء في الحضر قبل أن يغيب الشفق (1) من غير علة ؟ قال: لا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2) وعلى الكراهة (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 23 - باب أن الشفق المعتبر في وقت فضيلة العشاء هو الحمرة المغربية لا البياض الذي بعدها. [ 4928 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عمران بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) متى تجب العتمة ؟ قال: إذا غاب الشفق، والشفق الحمرة، فقال عبيد (1) الله أصلحك الله إنه يبقى بعد ذهاب الحمرة ضوء شديد معترض، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الشفق إنما


7 - التهذيب 2: 34 / 106. 8 - التهذيب 2: 263 / 1047، والاستبصار 1: 272 / 982، أورده أيضا في الحديث من الباب 32 من هذه الابواب. (1) في التهذيب: تغيب الشمس. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 6، من الباب 7 من هذه الابواب. (3) تقدم في الحديث 13 و 16 من الباب 19 من هذه الابواب. (4) يأتي ما يدل عليه في الباب 31، بل يأتي في الباب 32 ما يدل على ذلك من غير كراهة. الباب 23 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 3: 280 / 11. (1) كتب المصنف في الهامش عن الاستبصار: عبد. (*)

[ 205 ]

هو الحمرة، وليس الضوء من الشفق (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (3). [ 4929 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال قال: سأل علي بن أسباط أبا الحسن (عليه السلام) ونحن نسمع: الشفق الحمرة أو البياض ؟ فقال: الحمرة، لو كان البياض كان إلى ثلث الليل. [ 4930 ] 3 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن وقت صلاة المغرب ؟ فقال: إذا غاب القرص. ثم سألته عن وقت العشاء الاخرة ؟ فقال: إذا غاب الشفق، قال: وآية الشفق الحمرة، ثم قال بيده: هكذا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 24 - باب وقت المغرب والعشاء لمن خفي عنه المشرق والمغرب. [ 4931 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن الريان قال: كتبت إليه، الرجل يكون في الدار تمنعه حيطانها النظر إلى حمرة المغرب ومعرفة مغيب الشفق ووقت صلاة عشاء الاخرة، متى يصليها ؟ وكيف يصنع ؟ فوقع (عليه السلام) يصليها إذا كان على هذه الصفة عند


(2) في نسخة: البياض. (هامش المخطوط). (3) التهذيب 2: 34 / 103، والاستبصار 1: 270 / 977. 2 - الكافي 3: 280 / 10. 3 - قرب الاسناد: 18، تقدم صدره في الحديث 14 من الباب 8 من أبواب أعداد الفرائض. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 6 من الباب 22 من هذه الابواب. الباب 24 فيه حديث واحد 1 - الكافي 3: 281 / 15. (*)

[ 206 ]

قصرة (1) النجوم، والمغرب (2) عند اشتباكها وبياض مغيب الشمس. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، إلا أنه قال في إحدى روايتيه: والعشاء عند اشتباكها (3). ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب (مسائل الرجال) رواية أحمد بن محمد بن عياش الجوهري. ورواه عبد الله بن جعفر الحميري، عن علي بن الريان، مثله، إلا أنه قال: عند اشتباك النجوم والمغرب عند قصر النجوم (4). قال الشيخ والكليني: معنى قصر النجوم بيانها. 25 - باب أن من صلى ظانا دخول الوقت ولم يكن قد دخل ثم دخل الوقت وهو في الصلاة أجزأت. [ 4932 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل بن رياح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك. وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، مثله (1).


(1) في التهذيب: قصر (هامش المخطوط). وقصر النجوم: اشتباكها وبيانها (مجمع البحرين 3: 459). (2) في التهذيب: والعشاء. (هامش المخطوط). (3) التهذيب 2: 261 / 1038، والاستبصار 1: 269 / 972. (4) السرائر: 479. الباب 25 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 2: 35 / 110. (1) التهذيب 2: 141 / 550. (*)

[ 207 ]

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (2). ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن أبي رياح (3). 26 - باب أن وقت الصبح من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. [ 4933 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ولكنه وقت لمن شغل أو نسي أو نام. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). [ 4934 ] 2 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: إذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة. [ 4935 ] 3 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وقت الفجر حين يبدو حتى يضئ. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1).


(2) الكافي 3: 286 / 11. (3) الفقيه 1: 143 / 666. الباب 26 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 3: 283 / 5. (1) التهذيب 2: 38 / 121، والاستبصار 1: 276 / 1001. 2 - الكافي 3: 448 / 25، وأوره بتمامه في الحديث 7 الباب 50 من هذه الابواب. 3 - الكافي 3: 283 / 4. (1) التهذيب 2: 36 / 112، والاستبصار 1: 274 / 991. (*)

[ 208 ]

[ 4936 ] 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل صلى الفجر حين طلع الفجر، فقال: لا بأس. [ 4937 ] 5 - وعنه، عن النضر وفضالة، عن ابن سنان يعني عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لكل صلاة وقتان، وأول الوقتين أفضلهما، وقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا، ولكنه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام، ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم، وليس لاحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا من عذر أو من علة. [ 4938 ] 6 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن المغيرة، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: وقت صلاة الغداة مابين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. [ 4939 ] 7 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد عن مصدق، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل إذا غلبته عينه أو عاقه أمر أن يصلي (المكتوبة من) (1) الفجر مابين أن يطلع الفجر إلى أن تطلع الشمس، وذلك في المكتوبة خاصة، الحديث. وبإسناده (3) عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن خالد، عن


4 - التهذيب 2: 36 / 113، والاستبصار 1: 274 / 993. 5 - التهذيب 2: 39 / 123، والاستبصار 1: 276 / 1003، تقدمت قطعة منه في الحديث 4 الباب 3 والحديث 10 الباب 18 من هذه الابواب، وصدره في الحديث 2 الباب 4 من الوضوء. 6 - التهذيب 2: 36 / 114، والاستبصار 1: 275 / 998. 7 - التهذيب 2: 38 / 120، والاستبصار 1: 276 / 1000، أورد ذيله في الحديث 1 و 3 من الباب 30 من هذه الابواب. (1) كتب المصنف في الهامش ان مابين القوسين في موضع من التهذيب. (2) التهذيب 2: 262 / 1044. (*)

[ 209 ]

أحمد (3) بن الحسن بن علي بن فضال، مثله. [ 4940 ] 8 - وقد تقدم في حديث عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تفوت صلاة الفجر حتى تطلع الشمس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه هنا (2) وفي القضاء (3). 27 - باب أن أول وقت الصبح طلوع الفجر الثاني المعترض في الافق دون الفجر الاول المستطيل. [ 4941 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير ليث المرادي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقلت: متى يحرم الطعام والشراب على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر ؟ فقال: إذا اعترض الفجر فكان كالقبطية (1) البيضاء، فثم يحرم الطعام على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر قلت: أفلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس ؟ قال: هيهات أين يذهب بك، تلك صلاة الصبيان.


(3) في المصدر: محمد بن الحسن بن علي بن فضال. 8 - تقدم في الحديث 7 الباب 2 من أعداد الفرائض. وفي الباب 10 والحديث 7 من الباب 21 من هذه الابواب. (2) يأتي في الابواب 27 و 30، والحديث 5 من الباب 48، والحديث 7 من الباب 51، والحديث 4 من الباب 58، والحديث 2 من الباب 59 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 13 من أبواب قضاء الصلوات. الباب 27 فيه 6 أحاديث 1 - الفقيه 2: 81 / 361، والتهذيب 4: 185 / 514، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 42 من أبواب ما يمسك عنه الصائم. (1) القبطية: ثياب بيض رفاق يؤتى بها من مصر. والجمع القباطي. (لسان العرب 7: 373). (*)

[ 210 ]

ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عاصم بن حميد، مثله (2). [ 4942 ] 2 - وبإسناده عن علي بن عطية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: الصبح (1) هو الذي إذا رأيته كان معترضا كأنه بياض نهر سوراء (2). ورواه الكليني عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية (3). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (4)، وبإسناده عن محمد بن يعقوب (5)، وكذا الذي قبله. [ 4943 ] 3 - قال: وروي أن وقت الغداة إذا اعترض الفجر فأضاء حسنا، وأما الفجر الذي يشبه ذنب السرحان (1) فذاك الفجر الكاذب، والفجر الصادق هو المعترض كالقباطي. [ 4944 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار قال: كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) معي: جعلت فداك قد اختلف موالوك (1) في صلاة الفجر، فمنهم


(2) الكافي 4: 99 / 5، أخرج صدره في الحديث 2 من الباب 42 من أبواب ما يمسك عنه الصائم. 2 - الفقيه 1: 317 / 1440. (1) في نسخة: الفجر (هامش المخطوط). (2) سوراء: موضع في العراق في أرض بابل. (معجم البلدان 3: 278). (3) الكافي 3: 283 / 3 و 4: 98 / 2. (4) التهذيب 2: 37 / 118، والاستبصار 1: 275 / 997. (5) التهذيب 4: 185 / 515. 3 - الفقيه 1: 317 / 1441. (1) السرحان: الذئب، ويقال للفجر الكاذب ذنب السرحان على التشبيه. (مجمع البحرين 2: 372). 4 - الكافي 3: 282 / 1. (1) في نسخة من التهذيب: مواليك - هامش المخطوط -. (*)

[ 211 ]

من يصلي إذا طلع الفجر الاول المستطيل في السماء، ومنهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الافق (2) واستبان، ولست أعرف أفضل الوقتين فأصلي فيه، فإن رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين وتحده لي، وكيف أصنع مع القمر والفجر لاتبيين معه، حتى يحمر ويصبح، وكيف أصنع مع الغيم (3) وما حد ذلك في السفر والحضر ؟ فعلت إن شاء الله، فكتب (عليه السلام) بخطه وقرأته: الفجر يرحمك الله هو الخيط الابيض المعترض، وليس هو الابيض صعدا فلا تصل في سفر ولاحضر حتى تبينه، فإن الله تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا، فقال: (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر) (4)، فالخيط الابيض هو المعترض (5) الذي يحرم به الاكل والشرب في الصوم، وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الحصين بن أبي الحصين قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام)، وذكر مثله (6). [ 4945 ] 5 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي ركعتي الصبح - وهي الفجر - إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا.


(2) في التهذيب: الارض - هامش المخطوط -. (3) في التهذيب: القمر - هامش المخطوط -. (4) البقرة 2: 187. (5) في التهذيب: الفجر - هامش المخطوط -. (6) التهذيب 2: 36 / 115، والاستبصار 1: 274 / 994. 5 - التهذيب 2: 36 / 111، والاستبصار 1: 273 / 990. (*)

[ 212 ]

[ 4946 ] 6 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن حسين بن سعيد، عن فضالة، عن هشام بن الهذيل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: سألته عن وقت صلاة الفجر ؟ فقال: حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سوراء. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 28 - باب تأكد استحباب صلاة الصبح في أول وقتها. [ 4947 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الرحمن بن سالم، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر، قال: مع (1) طلوع الفجر إن الله تعالى يقول (إن قرآن الفجر كان مشهودا) (2) يعني صلاة الفجر تشهده (3) ملائكة الليل وملائكة النهار، فإذا صلى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر أثبت له مرتين، تثبته ملائكة الليل وملائكة النهار. وبإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، مثله (4).


6 - التهذيب 2: 37 / 117، والاستبصار 1: 275 / 996. (1) تقدم في الابواب 10 و 26، من هذه الابواب، وفي الحديث 6 من الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض. (2) يأتي في الباب 28 من هذه الابواب، والابواب 42 و 43 من أبواب ما يمسك عنه الصائم. الباب فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 2: 37 / 116، أورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 4 من أبواب الوضوء. (1) ورد في هامش المخطوط مانصه: فيه دلالة على استحباب تقديم الطهارة على دخول الوقت وقد تقدم في محله (منه قده). (2) الاسراء 17: 78. (3) في الهامش عن ثواب الاعمال: تشهدها. (4) الاستبصار 1: 275 / 995. (*)

[ 213 ]

ورواه الكليني عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (5). ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن عبد الله بن جبلة، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار (6). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، مثله (7). [ 4948 ] 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير المكفوف قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصائم متى يحرم عليه الطعام ؟ فقال: إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء، قلت: فمتى تحل الصلاة ؟ فقال: إذا كان كذلك، فقلت: ألست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس ؟ فقال: لا، إنما نعدها صلاة الصبيان، ثم قال: إنه لم يكن يحمد الرجل أن يصلي في المسجد ثم يرجع فينبه أهله وصبيانه. [ 4949 ] 3 - وفي (المجالس والاخبار) بإسناده الاتي عن رزيق، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه كان يصلي الغداة بغلس عند طلوع الفجر الصادق أول ما يبدو قبل أن يستعرض، وكان يقول: (وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا) (1) إن ملائكة الليل تصعد وملائكة النهار تنزل عند طلوع


(5) الكافي 3: 282 / 2. (6) ثواب الاعمال: 57. (7) علل الشرائع: 336 الباب 34 الحديث 1. 2 - التهذيب 2: 39 / 122، والاستبصار 1: 276 / 1002. 3 - أمالي الطوسي 2: 306. (1) الاسراء 17: 78. (*)

[ 214 ]

الفجر، فأنا أحب أن تشهد ملائكة الليل وملائكة النهار صلاتي. وكان يصلي المغرب عند سقوط القرص قبل أن تظهر النجوم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (2) وفي أعداد الصلوات (3) وغيرها (4)، ويأتى ما يدل عليه (5). 29 - باب كراهة النوم قبل صلاة العشاء، والحديث بعدها، وان من نام عنها إلى نصف الليل فعليه القضاء والكفارة بصوم ذلك اليوم. [ 4950 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمر وأنس بن محمد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) قال: وكره النوم بين العشائين لانه يحرم الرزق. [ 4951 ] 2 - قال: وقال أبو جعفر (عليه السلام): ملك موكل يقول: من بات عن العشاء الاخرة إلى نصف الليل فلا أنام الله عينه (1). [ 4952 ] 3 - قال: وروي في من نام عن العشاء الاخرة إلى نصف الليل أنه يقضي ويصبح صائما عقوبة، وإنما وجب ذلك عليه لنومه عنها إلى نصف الليل.


(2) تقدم في الباب 3، وفي الحديث 1 و 5 من الباب 26 من هذه الابواب. (3) تقدم في الحديث 21 و 24 من الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض. (4) تقدم في الحديث 11 من الباب 27 من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث 2 و 3 من الباب 4 من أبواب الوضوء. (5) يأتي في الحديث 7 من الباب 51 والحديث 2 من الباب 59 من هذه الابواب. الباب 29 فيه 9 أحاديث 1 - الفقيه 4: 258 / ذيل الحديث 822. 2 - الفقيه 1: 142 / 663، وأورده في الحديث 3 من الباب 17 من هذه الابواب. (1) في المصدر: عينيه. 3 - الفقيه 1: 142 / 648. (*)

[ 215 ]

[ 4953 ] 4 - وبإسناده عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبد الله بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إن الله كره لكم أيتها الامة أربعا وعشرين خصلة ونهاكم عنها - إلى أن قال - وكره النوم قبل العشاء الاخرة، وكره الحديث بعد العشاء الاخرة. وفي (المجالس) بالاسناد الاتي، مثله (1). [ 4954 ] 5 - وفي (عقاب الاعمال): عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ملك موكل يقول: من نام عن العشاء إلى نصف الليل فلا أنام الله عينه. وفي (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، مثله (1). ورواه البرقي في (المحاسن): عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، مثله (2). [ 4955 ] 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبد الله المغيرة، عن ابن مسكان رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من نام قبل أن يصلي العتمة فلم يستيقظ حتى يمضي نصف الليل فليقض صلاته وليستغفر الله.


4 - الفقيه 3: 363 / 1727. (1) أمالي الصدوق: 248 / 3، ويأتي الاسناد في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ز). 5 - عقاب الاعمال: 276 / 1. (1) علل الشرائع: 356 / 3. (2) المحاسن: 84 الباب 7 الحديث 19. 6 - التهذيب 2: 276 / 1097، وأورده في الحديث 5 من الباب 17 من هذه الابواب. (*)

[ 216 ]

[ 4956 ] 7 - علي بن الحسين المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من تفسير النعماني بإسناده الاتي (1) عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): دخلت الجنة فرأيت فيها قصرا من ياقوت أحمر، فقلت: يا جبرئيل لمن هذا ؟ قال: لمن أطاب الكلام، وأدام الصيام، وأطعم الطعام، وتهجد بالليل والناس نيام، ثم قال: وتدري ما التهجد بالليل والناس نيام ؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: لاينام حتى يصلى العشاء الاخرة، ويريد بالناس هنا اليهود والنصارى، لانهم ينامون بين الصلاتين. ورواه الطوسي في (الامالي) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن إسحاق بن محمد بن مروان، عن أبيه، عن يحيى بن سالم الفراء، عن حماد بن عثمان، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، مثله (2). [ 4957 ] 8 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليهم السلام)، في رجل نام عن العتمة فلم يقم إلى (1) انتصاف الليل، قال: يصليها ويصبح صائما. [ 4958 ] 9 - وقد تقدم حديث أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا مضى الغسق نادى ملكان: رقد عن صلاة المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه.


7 - المحكم والمتشابه: 105. (1) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم 52. (2) أمالي الطوسي 2: 73. 8 - الكافي 3: 295 / 11. (1) في المصدر: إلا بعد. وكتبها المصنف عن نسخة ثم شطبها. 9 - تقدم في الحديث 2 من الباب 21 من هذه الابواب، وتقدم ما يدل على ذلك في الباب 17، ويأتي ما يدل عليه في الحديث 3 من الباب 36 وفي الحديث 4 من الباب 40 من أبواب التعقيب وفي الحديث 8 من الباب 41 من أبواب الامر بالمعروف. (*)

[ 217 ]

30 - باب أن من صلى ركعة ثم خرج الوقت أتم صلاته أداء وحكم حصول الحيض في أول الوقت وآخره. [ 4959 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: فإن صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته. [ 4960 ] 2 - وعنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وعبد الله بن محمد بن عيسى جميعا عن عمرو بن عثمان، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن سعد بن ظريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة. [ 4961 ] 3 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن خالد، عن أحمد (1) بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: فإن صلى من الغداة ركعة ثم طلعت الشمس فليتم الصلاة وقد جازت صلاته، وإن طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة فليقطع الصلاة ولا يصلي حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها.


الباب 30 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 2: 38 / 120، وأورد صدره في الحديث 7 من الباب 26 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 2: 38 / 119، والاستبصار 1: 275 / 999. 3 - التهذيب 2: 262 / 1044، أورد صدره في الحديث 7 من الباب 26 من هذه الابواب. (1) في المصدر: محمد. (*)

[ 218 ]

وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن الحسن، مثله (2) إلى قوله: وقد جازت صلاته. [ 4962 ] 4 - محمد بن مكي الشهيد في (الذكرى) قال: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة. [ 4963 ] 5 - قال: وعنه (عليه السلام) من أدرك ركعة من العصر قبل أن يغرب الشمس فقد أدرك العصر. أقول. وتقدم ما يدل على حكم الحيض في محله (1). 31 - باب جواز الجمع بين الصلاتين في وقت واحد جماعة وفرادى لعذر. [ 4964 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الله بن سنان قال: شهدت صلاة (1) المغرب ليلة مطيرة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فحين كان قريبا من الشفق ثاروا (2) وأقاموا الصلاة فصلوا المغرب، ثم أمهلوا الناس حتى صلوا ركعتين ثم قام المنادي في مكانه في المسجد فأقام الصلاة فصلوا العشاء ثم انصرف الناس إلى منازلهم، فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك ؟ فقال: نعم قد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) عمل بهذا.


(2) التهذيب 2: 38 / 120، والاستبصار 1: 276 / 1000. 4 - الذكرى: 122. 5 - الذكرى: 122. (1) تقدم ما يدل عليه في الباب 48 و 49 من أبواب الحيض. الباب 31 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 3: 286 / 2. (1) كتب المصنف على (صلاة) علامة نسخة. (2) في نسخة: نادوا (هامش المخطوط). (*)

[ 219 ]

[ 4965 ] 2 - وعنه، عن الفضل بن محمد، عن أبي (1) يحيى بن أبي زكريا، عن الوليد بن أبان، عن صفوان الجمال قال: صلى بنا أبو عبد الله (عليه السلام) الظهر والعصر عند مازالت الشمس بأذان وإقامتين، وقال: إني على حاجة فتنفلوا. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2). [ 4966 ] 3 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا كان في سفر أو عجلت به حاجة يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء الاخرة، قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام): لا بأس أن تعجل العشاء الاخرة في السفر قبل أن يغيب الشفق. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، مثله (1). [ 4967 ] 4 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) وهي (الامالي) عن أبيه، عن محمد بن محمد بن مخلد، عن عثمان بن أحمد، عن الحسن بن مكرم، عن عثمان بن عمر، عن سفيان، عن عمر بن دينار، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء عام تبوك. [ 4968 ] 5 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد): عن محمد بن


2 - الكافي 3: 287 / 5. (1) كتب المصنف على كلمة (أبي) علامة نسخة، وهي لم ترد في المصدرين. (2) التهذيب 2: 263 / 1048. 3 - التهذيب 3: 233 / 609، وتقدم ذيله في الحديث 4 الباب 22 من هذه الابواب. (1) الكافي 3: 431 / 3. 4 - أمالي الطوسي 1: 396. 5 - قرب الاسناد: 12. (*)

[ 220 ]

عيسى، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، (عليهما السلام) أنه كان يأمر الصبيان يجمعون بين الصلاتين: الاولى والعصر، والمغرب والعشاء، يقول: ماداموا على وضوء قبل أن يشتغلوا. [ 4969 ] 6 - وعن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجمع بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة، فعل ذلك مرارا. [ 4970 ] 7 - محمد بن مكي الشهيد في (الذكرى) نقلا من كتاب عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان في السفر يجمع بين المغرب والعشاء والظهر والعصر، إنما يفعل ذلك إذا كان مستعجلا. قال: وقال (عليه السلام): وتفريقهما أفضل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 32 - باب جواز الجمع بين الصلاتين لغير عذر أيضا. [ 4971 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده، عن عبد الله بن سنان، عن الصادق (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين، وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علة بأذان


6 - قرب الاسناد: 54. 7 - ذكرى الشيعة: 119. (1) تقدم في الحديث 1 الباب 4، والحديث 1 من الباب 19 من أبواب النواقض، وفي الحديث 1 الباب 4 من أبواب أعداد الفرائض وفي الحديث 31 الباب 8 والحديث 2 الباب 10 والحديث 16 من الباب 19 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 33 من هذه الابواب. الباب 32 فيه 11 حديثا 1 - الفقيه 1: 186 / 886. (*)

[ 221 ]

واحد وإقامتين. [ 4972 ] 2 - وفي (العلل): عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (علليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى الظهر والعصر في مكان واحد من غير علة ولاسبب، فقال له عمر - وكان أجرأ القوم عليه -: أحدث في الصلاة شئ ؟ قال: لا، ولكن أردت أن أوسع على أمتي. [ 4973 ] 3 - وعن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عبد الملك القمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: أجمع بين الصلاتين من غير علة ؟ قال: قد فعل ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أراد التخفيف عن أمته. [ 4974 ] 4 - وعن علي بن عبد الله الوراق وعلي بن محمد القزويني جميعا، عن سعد بن عبد الله، عن العباس بن سعيد الازرق، عن زهير بن حرب، عن سفيان بن عيينة عن الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين الظهر والعصر من غير خوف ولا سفر، فقال: أراد أن لا يحرج أحد من أمته. وبالاسناد عن العباس الازرق، عن ابن عون بن سلام الكوفي، عن وهب بن معاوية الجعفري (1)، عن أبي الزبير، مثله (2). [ 4975 ] 5 - وبالاسناد عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الله بن أبي خلف، عن أبي يعلى بن الليث والي قم، عن عون بن جعفر المخزومي، عن


2 - علل الشرائع: 321 / 1 الباب 11. 3 - علل الشرائع: 321 / 2 الباب 11. 4 - علل الشرائع: 321 / 4 الباب 11. (1) كتب المصنف (الجعفي) ثم صوبها الى (الجعفري). (2) علل الشرائع: 321 / 5 الباب 11. 5 - علل الشرائع: 322 / 6 الباب 11. (*)

[ 222 ]

داود بن قيس الفراء، عن صالح، عن ابن عباس، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء عن غير مطر ولاسفر، فقل لابن عباس: ما أراد به ؟ قال: أراد التوسيع لامته. [ 4976 ] 6 - وبالاسناد عن زهير بن حرب، عن إسماعيل بن علية، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في السفر والحضر. [ 4977 ] 7 - وبالاسناد عن العباس بن سعيد الازرق، عن سويد بن سعيد الانباري، عن محمد بن عثمان، عن الجمحي، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، وعن نافع، عن عبد الله بن عمر أن النبي (صلى الله عليه وآله) صلى بالمدينة مقيما غير مسافر (جميعا وتماما جمعا) (1). [ 4978 ] 8 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة، وصلى بهم المغرب والعشاء الاخرة قبل سقوط الشفق من غير علة في جماعة، وإنما فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليتسع الوقت على أمته. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، مثله (1). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، مثله، إلا أنه قال: بعد سقوط الشفق (2).


6 - علل الشرائع: 322 / 7 الباب 11. 7 - علل الشرائع: 322 / 8 الباب 11. (1) في المصدر: جمعا وتماما 8 - الكافي 3: 286 / 1. (1) التهذيب 2: 263 / 1046، والاستبصار 1: 271 / 981. (2) علل الشرائع: 321 / 3 الباب 11. (*)

[ 223 ]

[ 4979 ] 9 - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن عباس (1) الناقد قال: تفرق ما كان في يدي وتفرق عني حرفائي فشكوت، ذلك إلى أبي محمد (عليه السلام) فقال لي: اجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ترى ما تحب. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد، مثله (2). [ 4980 ] 10 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن عمر، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) نجمع بين المغرب والعشاء في الحضر قبل أن يغيب الشفق من غير علة ؟ قال: لا بأس. [ 4981 ] 11 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة، عن رهط منهم الفضيل وزرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه هنا (2) وفي الاذان (3) وغيره.


9 - الكافي 3: 287 / 6. (1) وفي نسخة: عياش - هامش المخطوط -. (2) التهذيب 2: 263 / 1049. 10 - التهذيب 2: 263 / 1047، والاستبصار 1: 272 / 982، وأورده في الحديث 8 من الباب 22 من هذه الابواب. 11 - التهذيب 3: 18 / 66، وأورده في الحديث 2 من الباب 36 من أبواب الاذان. (1) تقدم في الابواب 4 و 17 و 31 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 33 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 36 من أبواب الاذان في الحديث 21 من الباب 49 من أبواب جهاد النفس. (*)

[ 224 ]

33 - باب استحباب تأخير النوافل المتوسطة مع الجمع وجواز توسطها أيضا [ 4982 ] 1 - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبان بن تغلب قال: صليت خلف أبي عبد الله (عليه السلام) المغرب بالمزدلفة، فلما انصرف أقام الصلاة فصلى العشاء الاخرة لم يركع بينهما، ثم صليت معه بعد ذلك بسنة فصلى المغرب ثم قام فتنفل بأربع ركعات، ثم أقام فصلى العشاء الاخرة، الحديث. [ 4983 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسين بن سيف، عن حماد بن عثمان، عن محمد بن حكيم، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إذا جمعت بين صلاتين فلا تطوع بينهما. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى، مثله (1). [ 4984 ] 3 - وعن علي بن محمد، عن محمد بن موسى، عن محمد (1) بن عيسى، عن ابن فضال، عن حماد بن عثمان، عن محمد بن حكيم قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوع فإذا كان بينهما تطوع فلا جمع.


الباب 33 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 267 / 2، وتقدم صدره في الحديث 1 من الباب 1 من هذه الابواب. 2 - الكافي 3: 287 / 3. (1) التهذيب 2: 263 / 1050. 3 - الكافي 3: 287 / 4. (1) وفي نسخة: علي - هامش المخطوط. (*)

[ 225 ]

[ 4985 ] 4 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: رأيت أبي وجدي القاسم بن محمد يجمعان مع الائمة المغرب والعشاء في الليلة المطيرة ولا يصليان بينهما شيئا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث تقديم العشاء على الشفق وغيرها (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 34 - باب استحباب الجمع بين العشائين بجمع بأذان وإقامتين. [ 4986 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي (1) بن الحسين، عن صفوان، عن منصور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن صلاة المغرب والعشاء بجمع ؟ فقال: بأذان وإقامتين، لا تصل بينهما شيئا هكذا صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). ويأتي ما يدل عليه (3).


4 - قرب الاسناد: 54. (1) تقدم في الحديث 31 من الباب 8 والحديث 16 من الباب 19 والحديث 3 من الباب 22 والباب 31 و 32 من هذه الابواب، وتقدم ما يدل على جواز التوسط في الحديث 24 من الباب 13 من أعداد الفرائض وفي الباب 5 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 34 من هذه الابواب والباب 36 من الاذان والباب 13 من صلاة الجمعة. الباب 34 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 3: 234 / 615. (1) في المصدر: محمد. (2) تقدم في الباب 31 و 32 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 36 من الاذان ويأتي أيضا في الباب 6 من أبواب الوقوف. (*)

[ 226 ]

35 - باب جواز التنفل في وقت الفريضة بنافلتها وغيرها ما لم يتضيق وقتها ويكره بغيرها وبها بعد خروج وقتها حتى يصلي الفريضة. [ 4987 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته (1) عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى أهله أيبتدي بالمكتوبة أو يتطوع ؟ فقال: إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة، وإن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة وهو حق الله ثم ليتطوع ما شاء الا هو موسع أن يصلي الانسان في أول دخول وقت الفريضة النوافل، إلا أن يخاف فوت الفريضة والفضل إذا صلى الانسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أول الوقت للفريضة، وليس بمحظور عليه أن يصلي النوافل من أول الوقت إلى قريب من آخر الوقت. ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة، نحوه إلى قوله: ثم ليتطوع ما شاء (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى، نحوه إلى قوله: قريب من آخر الوقت (3). [ 4988 ] 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عمار قال: قلت: أصلي في وقت فريضة


الباب 35 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 3: 288 / 3. (1) في التهذيب: (سألت ابا عبد الله عليه السلام). كذا في الاصل مشطوبا عليه. (2) الفقيه 1: 257 / 1165. (3) التهذيب 2: 264 / 1051. 2 - الكافي 3: 289 / 4. (*)

[ 227 ]

نافلة ؟ قال: نعم، في أول الوقت إذا كنت مع إمام تقتدي به، فإذا كنت وحدك فابدأ بالمكتوبة. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يحيى، مثله (1). [ 4989 ] 3 - وبإسناده عن الطاطري وبإسناده، عن الحسن بن محمد بن سماعة جميعا، عن عبد الله بن جبلة، عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال لي رجل من أهل المدينة: يا أبا جعفر مالي لا أراك تتطوع بين الاذان والاقامة كما يصنع الناس ؟ فقلت: إنا إذا أردنا أن نتطوع كان تطوعنا في غير وقت فريضة، فإذا دخلت الفريضة فلا تطوع. [ 4990 ] 4 - وعن الحسن بن محمد بن سماعة، عن صالح بن خالد وعبيس بن هشام، عن ثابت، عن (زياد أبي عتاب) (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إذا حضرت المكتوبة فابدأ بها، فلا يضرك أن تترك ما قبلها من النافلة. [ 4991 ] 5 - وعنه، عن محمد بن سكين، عن معاوية بن عمار، عن نجبة (1) قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): تدركني الصلاة ويدخل وقتها فأبدأ بالنافلة ؟ قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): لا، ولكن ابدأ بالمكتوبة واقض النافلة. وبإسناده عن معاوية ابن عمار نحوه (2).


(1) التهذيب 2: 264 / 661 و 247 / 982، والاستبصار 1: 252 / 906. 4 - التهذيب 2: 247 / 984، والاستبصار 1: 253 / 907. (1) في المصدر: زياد بن أبي غياث. 5 - التهذيب 2: 167 / 662. (1) كذا في الاصل، وفي المصدر (نية) ولاحظ ما ذكرناه في الخاتمة في الفائدة (12). (2) التهذيب 2: 247 / 983. (*)

[ 228 ]

[ 4992 ] 6 - وعن الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن زياد: عن حماد بن عثمان، عن أديم بن الحر قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا يتنفل الرجل إذا دخل وقت فريضة. قال: وقال: إذا دخل وقت فريضة فابدأ بها. [ 4993 ] 7 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة عن أبي بكر، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: إذا دخل وقت صلاة فريضة (1) فلا تطوع. [ 4994 ] 8 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب حريز بن عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا تصل من النافلة شيئا في وقت الفريضة، فإنه لا تقضى نافلة في وقت فريضة، فإذا دخل وقت الفريضة فابدأ بالفريضة. [ 4995 ] 9 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرواية التي يروون أنه (لا يتطوع في وقت فريضة) (1) ماحد هذا الوقت ؟ قال: إذا أخذ المقيم في الاقامة. فقال له: إن الناس يختلفون في الاقامة، فقال: المقيم الذي يصلي معه. ورواه الشيخ بإسناده عن عمر بن يزيد أيضا، نحوه (2). [ 4996 ] 10 - وفي (الخصال) بإسناده عن علي (عليه السلام) في - حديث الاربعمائة - قال: من أتى الصلاة عارفا بحقها غفر له، لا يصلي الرجل نافلة


6 - التهذيب 2: 167 / 663. 7 - التهذيب 2: 167 / 660 و 340 / 1405، والاستبصار 1: 292 / 1071. (1) في الاستبصار: فريضة. 8 - السرائر: 480. 9 - الفقيه 1: 252 / 1136، وأورده في الحديث 1 من الباب 44 من أبواب الاذان. (1) في المصدر: لا ينبغي أن يتطوع في وقت كل فريضة. (2) التهذيب 3: 283 / 841 10 - الخصال 638. (*)

[ 229 ]

في وقت فريضة إلا من عذر، ولكن يقضي بعد ذلك إذا أمكنه القضاء، قال الله تعالى: (الذين هم على صلاتهم دائمون) (1) يعني الذين يقضون ما فاتهم من الليل بالنهار، وما فاتهم من النهار بالليل، لا تقضي النافلة في وقت فريضة، ابدأ بالفريضة ثم صل ما بدالك. [ 4997 ] 11 - وفي (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمان، عن عبد الله بن سنان، عن إسحاق بن عمار، عن إسماعيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت: لا، قال: حتى لا يكون تطوع في وقت مكتوبة. أقول: ما تضمن المنع محمول على ضيق الوقت أو على كراهة التنفل بغير نافلة الفريضة قبلها وبها بعد خروج وقتها، فإن الاحاديث الصريحة في الجواز كثيرة، مضى بعضها في أعداد الصلوات وغيرها (1)، ويأتي باقيها هنا (2) وفي الاذان (3) وغيره (4). 36 - باب أن وقت فضيلة نافلة الظهر بعد الزوال إلى أن يمضي قدمان، ووقت نافلة العصر الى أربعة أقدام. [ 4998 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد الاشعري، عن


(1) المعارج 70: 23. 11 - علل الشرائع: 349. (1) مضى في الباب 13 والباب 14 من أبواب أعداد الفرائض، وفي الباب 8 من أبواب المواقيت. (2) يأتي في الباب 36 والحديث 8 الباب 39 والباب 40 والحديث 8 الباب 48 والحديث 3 الباب 50 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 44 من أبواب الاذان. (4) يأتي في الباب 56 من أبواب صلاة الجماعة. الباب 36 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 3: 288 / 1. (*)

[ 230 ]

عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان عن زرارة قال: قال لي (1) أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قال: قلت لم ؟ قال لمكان الفريضة، لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يبلغ ذراعا، فإذا بلغ ذراعا بدأت بالفريضة وترك النافلة. ورواه الشيخ كما مر (2). [ 4999 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إذا دخل وقت الفريضة أتنفل أو أبدأ بالفريضة ؟ قال: إن الفضل أن تبدأ بالفريضة. [ 5000 ] 3 - وبهذا الاسناد، مثله وزاد: وإنما أخرت الظهر ذراعا من عند الزوال من أجل صلاة الاوابين. [ 5001 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن منهال قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الوقت الذي لا ينبغي لي (1) إذا جاء الزوال ؟ قال: الذراع (2) إلى مثله. [ 5002 ] 5 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن عدة أنهم سمعوا أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يصلي من النهار (1) حتى تزول الشمس ولامن الليل بعد ما يصلي العشاء الاخرة حتى ينتصف الليل.


(1) كتب المصنف في الاصل (أبو جعفر عليه السلام) ثم شطب عليها. (2) رواه عنه وعن الشيخ في الحديث 20 من الباب 8 من هذه الابواب. 2 - الكافي 3: 289 / 5. 3 - الكافي 3: 289 / ذيل الحديث 5. 4 - الكافي 3: 288 / 2. (1) في المصدر زيادة: [ إن يتنفل ]. (2) في هامش الاصل عن نسخة: ذراع. 5 - الكافي 3: 289 / 7. (1) في الاصل عن نسخة: شيئا. (*)

[ 231 ]

محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله (2). [ 5003 ] 6 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) لا يصلي من الليل شيئا إذا صلى العتمة حتى ينتصف الليل، ولا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس. [ 5004 ] 7 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن موسى بن بكر، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس فإذا زال النهار قدر نصف إصبع صلى ثماني ركعات، الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) وعلى أن هذه أوقات الفضيلة للنوافل المذكورة، ويأتي ما يدل عليه (2). 37 - باب جواز تقديم نوافل الزوال وغيرها على أوقاتها لمن خاف عدم التمكن منها وتأخيرها عنها. [ 5005 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن


(2) التهذيب 2: 266 / 1060. 6 - التهذيب 2: 266 / 1061، والاستبصار 1: 277 / 1005. 7 - التهذيب 2: 262 / 1045، أورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 6 و 9 من الباب 16، وفي الحديث 22 و 24 من الباب 13، وفي الحديث 1 و 2 و 3 و 6 من الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض، وفي الباب 8 و 35 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 40 من هذه الابواب. الباب 37 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 3: 450 / 1. (*)

[ 232 ]

يزيد (1) بن ضمرة الليثي، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يشتغل عن الزوال أيعجل من أول النهار ؟ قال: نعم، إذا علم أنه يشتغل فيعجلها في صدر النهار كلها. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمد، مثله (2). [ 5006 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن معاوية بن وهب قال: لما كان يوم فتح مكة ضربت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) خيمة سوداء من شعر بالابطح، ثم أفاض عليه الماء من جفنة (1) يرى فيها أثر العجين، ثم تحرى القبلة ضحى، فركع ثماني ركعات لم يركعها رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل ذلك ولابعد. [ 5007 ] 3 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إعلم أن النافلة بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت. [ 5008 ] 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن أبي أيوب، عن إسماعيل بن جابر قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني أشتغل، قال فاصنع كما نصنع، صل ست ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها من صلاة العصر يعني ارتفاع الضحى الاكبر، واعتد بها من الزوال.


(1) في المصدر وعن نسخة في هامش المخطوط: بريد. (2) التهذيب 2: 268 / 1067، والاستبصار 1: 278 / 1011. 2 - الكافي 3: 451 / 2. (1) الجفنة: اناء يستعمل للطعام وغيره. (لسان العرب 13: 89). 3 - الكافي 3: 454 / 14. 4 - التهذيب 2: 267 / 1062، والاستبصار 1: 277 / 1006.

[ 233 ]

[ 5009 ] 5 - وعنه، عن عمار بن المبارك، عن ظريف بن ناصح، عن القاسم بن الوليد الغساني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك صلاة النهار صلاة النوافل في كم هي ؟ قال: ست عشرة (1) ركعة في أي ساعات النهار شئت أن تصليها صليتها، إلا أنك إذا صليتها في مواقيتها أفضل. [ 5010 ] 6 - وعنه، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لي: صلاة النهار ست عشرة ركعة أي النهار شئت، إن شئت في أوله، وإن شئت في وسطه، وإن شئت في آخره. [ 5011 ] 7 - وعنه، عن علي بن الحكم، عن سيف، عن (1) عبد الاعلى قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن نافلة النهار ؟ قال: ست عشرة ركعة متى ما نشطت، إن علي بن الحسين (عليه السلام) كانت له ساعات من النهار يصلي فيها، فإذا شغله ضيعة أو سلطان قضاها إنما النافلة مثل الهدية متى ما أتي بها قبلت. [ 5012 ] 8 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): صلاة التطوع بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت، فقدم منها ما شئت، وأخر منها ما شئت.


5 - التهذيب 2: 9 / 17 و 267 / 1063، والاستبصار 1: 277 / 1007، أورده ومابعده في الحديث 17 و 18 من الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض. (1) اضاف في الاصل (ركعة) عن نسخة. 6 - التهذيب 2: 267 / 1064 و 8 / 15، والاستبصار 1: 278 / 1008. 7 - التهذيب 2: 267 / 1065، والاستبصار 1: 278 / 1009. (1) في هامش المخطوط عن نسخة: بن. 8 - التهذيب 2: 267 / 1066، والاستبصار 1: 278 / 1010. (*)

[ 234 ]

[ 5013 ] 9 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهم السلام) قال: نوافلكم صدقاتكم فقدموها أنى شئتم. [ 5014 ] 10 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: ما صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الضحى قط، قال: فقلت له: ألم تخبرني أنه كان (1) يصلي في صدر النهار أربع ركعات، قال: بلى إنه كان يجعلها من الثمان التي بعد الظهر. أقول: المراد هنا بالظهر الزوال وهو ظاهر. [ 5015 ] 11 - وفي كتاب (التوحيد): عن جعفر بن علي بن أحمد، عن عبدان بن الفضل، عن محمد بن يعقوب الجعفري، عن محمد بن أحمد بن شجاع، عن الحسن بن حماد، عن إسماعيل بن عبد الجليل، عن أبي البختري، عن الصادق، عن أبيه - في حديث - أن أمير المؤمنين (عليه السلام) في صفين نزل فصلى أربع ركعات قبل الزوال 38 - باب ابتداء النوافل عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند قيامها وبعد الصبح وبعد العصر، هل يكره أم لا ؟ [ 5016 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الطاطري، عن محمد بن أبي حمزة، وعلي بن رباط، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه


9 - قرب الاسناد: 97. 10 - الفقيه 1: 358 / 1567، أورده في الحديث 1 من الباب 31 من أبواب اعداد الفرائض. (1) في المصدر زيادة: رسول الله (صلى الله عليه وآله). 11 - التوحيد: 89 / 2، وأورده في الحديث 11 الباب 39 من هذه الابواب. الباب 38 فيه 14 حديثا 1 - التهذيب 2: 174 / 694، والاستبصار 1: 290 / 1065. (*)

[ 235 ]

السلام) قال: لاصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان، وتغرب بين قرني الشيطان، وقال: لاصلاة بعد العصر حتى تصلى المغرب. [ 5017 ] 2 - وعنه، عن محمد بن سكين، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لاصلاة بعد العصر حتى تصلى المغرب (1)، ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس. [ 5018 ] 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن علي بن بلال قال: كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس، فكتب لا يجوز ذلك إلا للمقتضي، فأما لغيره فلا. [ 5019 ] 4 - وبإسناده عن علي بن محمد، عن أبيه، رفعه قال: قال رجل لابي عبد الله (عليه السلام): إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان، قال: نعم إن إبليس اتخذ عرشا بين السماء والارض، فإذا طلعت الشمس وسجد في ذلك الوقت الناس قال: إبليس لشياطينه: إن بني آدم يصلون لي. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه رفعه، نحوه (1). [ 5020 ] 5 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن جعفر بن (1) أبي جعفر، عن محمد بن عبد الجبار، عن ميمون، عن محمد بن فرج قال: كتبت


2 - التهذيب 2: 174 / 695، والاستبصار 1: 290 / 1066. (1) في التهذيب: حتى المغرب (هامش المخطوط). 3 - التهذيب 2: 175 / 696، والاستبصار 1: 291 / 1068. - التهذيب 2: 268 / 1068. (1) الكافي 3: 290 / 8. 5 - التهذيب 2: 173 / 688 و 275 / 1091، والاستبصار 1: 289 / 1059. (1) في هامش المخطوط عن نسخة: عن. (*)

[ 236 ]

إلى العبد الصالح (عليه السلام) أسأله عن مسائل، فكتب إلى: وصل بعد العصر من النوافل ما شئت، وصل بعد الغداة من النوافل ما شئت. [ 5021 ] 6 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في حديث المناهي - قال: ونهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند استوائها. ورواه في (المجالس) أيضا كما يأتي وكذا جميع حديث المناهي (1). [ 5022 ] 7 - قال: وقد روي ونهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها لان الشمس تطلع بين قرني شيطان، وتغرب بين قرني شيطان. [ 5023 ] 8 - وبإسناده عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي أنه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله عن محمد بن عثمان العمري (قدس الله روحه) وأما ما سألت عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها فلان كان كما يقول الناس إن الشمس تطلع بين قرني شيطان، وتغرب بين قرني شيطان، فما أرغم أنف الشيطان بشئ أفضل من الصلاة فصلها، وأرغم أنف الشيطان. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، مثله (1). ورواه الطبرسي في (الاحتجاج): عن أبي الحسن محمد بن جعفر الاسدي (2). ورواه الصدوق في (إكمال الدين وإتمام النعمة) عن محمد بن أحمد


6 - الفقه 4: 5 / 1. (1) أمالي الصدوق: 347. 7 - الفقيه 1: 315 / 1430. 8 - الفقيه 1: 315 / 1431، ويأتي بعده في الحديث 8 من البااب 4 من أبواب الوقوف. (1) التهذيب 2: 175 / 697، والاستبصار 1: 291 / 1067. (2) الاحتجاج: 479. (*)

[ 237 ]

الشيباني وعلي بن أحمد بن محمد الدقاق والحسين بن إبراهيم المؤدب وعلي بن عبد الله الوراق (رض) قالوا: حدثنا أبو الحسين محمد بن جعفر الاسدي قال: كان فيما ورد من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري في جواب مسائلي إلى صاحب الدار (عليه السلام)، وذكر الحديث بعينه (3). أقول: قد رجح الصدوق هذا الحديث على النهي السابق (4). [ 5024 ] 9 - وفي (العلل): عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن علي، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: لا ينبغي لاحد أن يصلي إذا طلعت الشمس، لانها تطلع بقرني (1) شيطان، فإذا ارتفعت وضفت (2) فارقها، فتستحب الصلاة ذلك الوقت والقضاء وغير ذلك، فإذا انتصفت النهار قارنها، فلا ينبغي لاحد أن يصلي في ذلك الوقت، لان أبواب السماء قد غلقت فإذا زالت الشمس وهبت الريح فارقها. [ 5025 ] 10 - وفي (الخصال) عن عبد الله بن أحمد الفقيه، عن علي بن عبد العزيز، عن عمرو بن عون، عن خلف بن عبد الله، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عبد الله (1) بن الاسود، عن أبيه، عن عائشة قالت: صلاتان لم


(3) إكمال الدين 2: 520 / 49. (4) ورد في هامش المخطوط مانصه: العجب من المحقق في (المعتبر)، والشهيد في (الذكرى) انهما جعلا الحديث فتوى من بعض فضلائنا، يعني العمري، وهي غفلة منهما، بل هو حديث عن صاحب الزمان (عليه السلام) كما صرح في اكمال الدين. (منه قده) راجع المعتبر: 143، الذكرى: 127. 9 - علل الشرائع: 343 / 1 الباب 47. (1) في نسخة: على قرني (هامش المخطوط). (2) في نسخة: وصغت: أي مالت (هامش المخطوط). 10 - الخصال: 69 / 105. (1) في المصدر: عبد الرحمن. (*)

[ 238 ]

يتركهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) سرا وعلانية: ركعتين بعد العصر، وركعتين قبل الفجر. [ 5026 ] 11 - وعنه، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم. عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، عن عايشة أنه دخل عليها يسألها عن الركعتين بعد العصر، قالت: والذي ذهب بنفسه يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما تركهما حتى لقي الله عزوجل، وحتى ثقل عن الصلاة وكان يصلي كثيرا من صلاته وهو قاعد. فقلت: إنه لما ولي عمر نهي عنهما، قالت: صدقت، ولكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان لا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته، وكان يحب ماخف (1) عليهم. [ 5027 ] 12 - وعنه، عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن الحوضي، عن شعبة، عن أبي سماوة (1)، عن مسروق، عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله عندي يصلي بعد العصر ركعتين. [ 5028 ] 13 - وعنه، عن محمد بن علي بن طرخان، عن عبد الله بن الصباح، عن محمد بن سيار (1) عن أبي حمزة (2)، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من صلى البردين دخل الجنة يعني بعد الغداة وبعد العصر.


11 - الخصال: 70 / 106. (1) في المصدر: خلف. 12 - الخصال: 71 / 107. (1) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط: أبي اسحاق. 13 - الخصال: 71 / 108. (1) في المصدر: محمد بن سنان - يعني العوقي. (2) في المصدر: أبي جمرة. (*)

[ 239 ]

قال الصدوق: مرادي بايراد هذه الاخبار الرد على المخالفين لانهم لا يرون بعد الغداة وبعد العصر صلاة فأحببت أن أبين أنهم قد خالفوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قوله وفعله. [ 5029 ] 14 - محمد بن إدريس في (السرائر) نقلا من جامع البزنطي عن علي بن سلمان، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) - في حديث - أنه صلى المغرب ليلة فوق سطح من السطوح، فقيل له: إن فلانا كان يفتي (1) عن آبائك (عليهم السلام) أنه لا بأس بالصلاة بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وبعد العصر إلى أن تغيب الشمس، فقال: كذب - لعنه الله - على أبي، أو قال: على آبائي. أقول: حمل الشيخ النهي في هذه الاحاديث على الكراهة لما مر من أحاديث الجواز (2)، وجوز حملها على التقية لما مر من حديث العمرى وهو الاقرب (3).


14 - مستطرفات السرائر: 63 / 44. (1) في المصدر: يفتيهم. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 2 و 4 من الباب 20 من صلاة الميت. (3) مر عليك في الحديث 8 من هذا الباب. ويأتي ما يدل على ذلك في الحديث 8 من الباب 39 وفي الباب 61 هنا وفي الحديث 2 من الباب 18 من أبواب التعقيب. وفي الباب 76 من الطواف ما يدل على حكم ايقاع ركعتي الطواف عند طلوع الشمس وغروبها. (*)

[ 240 ]

39 - باب عدم كراهة القضاء في وقت من الاوقات، وكذا صلاة الطواف والكسوف والاحرام والاموات. [ 5030 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة: صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أديتها، وصلاة ركعتي طواف الفريضة، وصلاة الكسوف، والصلاة على الميت، هذه يصليهن الرجل في الساعات كلها. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة (1). ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، مثله (1). [ 5031 ] 2 - وبإسناده عن حماد بن عثمان أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل فاته شئ من الصلوات فذكر عند طلوع الشمس أو عند غروبها ؟ قال: فليصل حين يذكر. [ 5032 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن (1) حبيب قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام): تكون علي الصلاة، النافلة، متى أقضيها ؟ فكتب (عليه


الباب 39 فيه 19 حديثا 1 - الفقيه 1: 278 / 1265. (1) الكافي 3: 288 / 3. (2) الخصال: 247 / 107. 2 - الفقيه 1: 235 / 1032. 3 - الكافي 3: 454 / 17. (1) في هامش الاصل عن نسخة من التهذيب (بن). (*)

[ 241 ]

السلام): أي ساعة شئت من ليل أو نهار. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى، مثله (2). [ 5033 ] 4 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: خمس صلاة لا تترك على حال: إذا طفت بالبيت، وإذا أردت أن تحرم، وصلاة الكسوف، وإذا نسيت فصل إذا ذكرت، وصلاة الجنازة. [ 5034 ] 5 - وعن على بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن هاشم بن أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خمس صلوات تصليهن في كل وقت: صلاة الكسوف، والصلاة على الميت، وصلاة الاحرام، والصلاة التي تفوت، وصلاة الطواف من الفجر إلى طلوع الشمس وبعد العصر إلى الليل. [ 5035 ] 6 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل تفوته صلاة النهار ؟ (1) قال: يصليها (2) إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء. [ 5036 ] 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل فاتته صلاة


(2) التهذيب 2: 272 / 1083. 4 - الكافي 3: 287 / 2، والتهذيب 2: 172 / 683. 5 - الكافي 3: 287 / 1، والتهذيب 2: 171 / 682. 6 - الكافي 3: 452 / 7، والتهذيب 2: 163 / 640. (1) في نسخة: الليل (هامش المخطوط). (2) في التهذيب: يقضيها (هامش المخطوط). 7 - الكافي 3: 452 / 6. (*)

[ 242 ]

النهار متى يقضيها ؟ قال: متى شاء، إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1) وكذا كما قبله. [ 5037 ] 8 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن راشد، عن الحسين بن مسلم قال: قلت لابي الحسن الثاني: أكون في السوق فأعرف الوقت ويضيق علي أن أدخل فأصلي قال: إن الشيطان يقارن الشمس في ثلاثة أحوال: إذا نحرت (1) وإذا كبدت (2) وإذا غربت، فصل بعد الزوال، فإن الشيطان يريد أن يوقفك على حد يقطع (3) بك دونه. 9 - [ 5038 ] محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن سيف، عن حسان بن مهران قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قضاء النوافل ؟ قال: مابين طلوع الشمس إلى غروبها. [ 5039 ] 10 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي


(1) التهذيب 2: 163 / 639. 8 - الكافي 3: 290 / 9. (1) في هامش الاصل عن نسخة (ذرت) وتحر النهار والظهر اوله (ق). وذرت الشمس: طلعت وظهرت، وقيل: هو أول طلوعها وشروقها، أول ما يسقط ضوؤها على الارض والشجر. (لسان العرب 4: 305). (2) ورد في هامش المخطوط مانصه: والكبد بالتحريك وسط السماء كالكبيداء، وتكبدت الشمس السماء صارت في كبيدائها (القاموس المحيط 1: 344). (3) ورد في هامش المخطوط مانصه: قطعه كمنعه، ابانه، والنهر عبره أو شقه. وقطع يزيد كعني فهو مقطوع به عجز عن سفره بأي سبب كان، أو حيل بينه وبين ما يؤمله (القاموس المحيط 3: 72). 9 - التهذيب 2: 272 / 1084، والاسبتصار 1: 290 / 1064. 10 - التهذيب 2: 173 / 687، والاستبصار 1: 289 / 1058. (*)

[ 243 ]

الخطاب، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع العدوي (1)، عن عبد الله بن عون الشامي، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قضاء صلاة الليل والوتر تفوت الرجل، أيقضيها بعد صلاة الفجر وبعد العصر ؟ فقال: لا بأس بذلك. [ 5040 ] 11 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن هارون قال: سألت أبا الحسن (1) (عليه السلام) عن قضاء الصلاة بعد العصر ؟ قال: إنما هي النوافل فاقضها متى ما شئت. [ 5041 ] 12 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن ابن عثمان (1)، عن عبد الله بن مسكان، عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: صلاة النهار يجوز قضاؤها أي ساعة شئت من ليل أو نهار. [ 5042 ] 13 - وعنه، عن فضالة بن أيوب، وعن القاسم بن محمد جميعا، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اقض صلاة النهار أي ساعة شئت من ليل أو نهار كل ذلك سواء. [ 5043 ] 14 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم، عن


(1) ورد في هامش المخطوط عن الاستبصار: محمد بن بزيع. 11 - التهذيب 2: 173 / 690، والاستبصار 1: 290 / 1061. (1) جاء في هامش المخطوط عن التهذيب: عن أبي عبد الله (عليه السلام). 12 - التهذيب 2: 174 / 692، والاستبصار 1: 290 / 1063. (1) كتب المصنف (عن ابن عثمان) في الهامش وفوقه: التهذيب وليس في الاستبصار. 13 - التهذيب 2: 173 / 691، والاستبصار 1: 290 / 1062. 14 - التهذيب 2: 173 / 689، والاستبصار 1: 290 / 1060 ويأتي في الحديث 1 من الباب 56 من هذه الابواب. (*)

[ 244 ]

محمد بن عمر الزيات، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا الحسن الاول (عليه السلام) عن قضاء صلاة الليل بعد الفجر إلى طلوع الشمس ؟ قال: نعم، وبعد العصر إلى الليل فهو من سر آل محمد المخزون. [ 5044 ] 15 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن زرعة، عن مفضل بن عمر قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك تفوتني صلاة الليل فأصلي الفجر، فلي أن أصلي بعد صلاة الفجر ما فاتني من صلاة الليل وأنا في مصلاي قبل طلوع الشمس ؟ فقال: نعم، ولكن لاتعلم به أهلك فيتخذونه سنة. [ 5045 ] 16 - وبإسناده عن الطاطري، عن ابن زياد، عن حماد، عن نعمان الرازي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل فاته شئ من الصلوات فذكر عند طلوع الشمس وعند غروبها ؟ قال فليصل حين ذكره. [ 5046 ] 17 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن النضر وأحمد بن محمد بن أبي نصر في بعض إسناديهما قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن القضاء قبل طلوع الشمس وبعد العصر ؟ فقال: نعم فاقضه فإنه من سر آل محمد. [ 5047 ] 18 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه إسماعيل بن عيسى قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل يصلي الاولى ثم يتنفل فيدركه وقت العصر من قبل أن يفرغ من نافلته فيبطئ (بعد نافلته، أو يصليها بعد العصر) (1)، أو يؤخرها


15 - التهذيب 2: 272 / 1085، أورده أيضا في الحديث 2 من الباب 56 من هذه الابواب. 16 - التهذيب 2: 171 / 680. 17 - التهذيب 2: 174 / 693. 18 - التهذيب 2: 167 / 659، وفي: 275 / 1092، والاستبصار 1: 291 / 1069. (1) في المصدر: ثم يقضي نافلته بعد العصر. (*)

[ 245 ]

حتى يصليها في وقت آخر ؟ قال: يصلي العصر ويقضي نافلته في يوم آخر. [ 5048 ] 19 - وقد تقدم في حديث محمد بن الفرج قال: فإذا طلع الفجر فصل الفريضة ثم اقض بعدها ما شئت. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2)، وما ظاهره النهي عن القضاء بعد العصر يحتمل الحمل على التقية. 40 - باب أن من تلبس من نافلة الظهر أو العصر ولو بركعة ثم خرج وقتها اتمها قبل الفريضة. [ 5049 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق، عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وقت صلاة الجمعة إذا زالت الشمس شراك أو نصف، وقال: للرجل أن يصلي الزوال مابين زوال الشمس إلى أن يمضي قدمان، وإن كان قد بقى من الزوال ركعة واحدة أو قبل أن يمضي قدمان أتم الصلاة حتى يصلي تمام الركعات، فإن مضى قدمان قبل أن يصلي ركعة بدأ بالاولى ولم يصل الزوال إلا بعد ذلك، وللرجل أن يصلي من نوافل الاولى مابين الاولى إلى أن تمضي أربعة أقدام، فإن مضت الاربعة أقدام ولم


19 - تقدم في الحديث 5 من الباب 38 من هذه الابواب. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 15 من الباب 20 من أبواب المقدمة، وفي الحديث 3 من الباب 28 من هذه الابواب، وفي الحديث 9 من الباب 38 ما ينافي ذلك. (2) ويأتي ما يدل عليه في الحديث 4 من الباب 45، وفي الباب 57 و 61 من هذه الابواب وفي الباب 3 و 76 من أبواب الطواف. الباب 40 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 2: 273 / 1086 صدره يأتي في الحديث 5 من الباب 61، وذيله يأتي في الحديث 4 من الباب 42 من أبواب الصلوات المندوبة، وقطعة منه تأتي في الحديث 2 من الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات. (*)

[ 246 ]

يصل من النوافل شيئا فلا يصلي النوافل، وإن كان قد صلى ركعة فليتم النوافل حتى يفرغ منها، ثم يصلي العصر، وقال: للرجل أن يصلي إن بقي عليه شئ من صلاة الزوال إلى أن يمضي بعد حضور الاولى نصف قدم، وللرجل إذا كان قد صلى من نوافل الاولى شيئا قبل أن تحضر (1) العصر فله أن يتم نوافل الاولى إلى أن يمضي بعد حضور العصر قدم، وقال: القدم بعد حضور العصر مثل نصف قدم بعد حضور الاولى في الوقت سواء. 41 - باب استحباب الاهتمام بمعرفة الاوقات وكثرة ملاحظة أوقات الفضيلة. [ 5050 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن الرحمن، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مامن يوم سحاب يخفى فيه على الناس وقت الزوال إلا كان من الامام للشمس زجرة حتى تبدو فيحتج على [ أهل ] (1) كل قرية من اهتم بصلاته ومن ضيعها. [ 5051 ] 2 - الحسن بن محمد الديلمي في (الارشاد) قال: كان علي (عليه السلام) يوما في حرب صفين مشتغلا بالحرب والقتال وهو مع ذلك بين الصفين يراقب الشمس، فقال له ابن عباس: يا أمير المؤمنين، ماهذا الفعل ؟ قال: أنظر إلى الزوال حتى نصلي فقال له ابن عباس: وهل هذا وقت الصلاة ؟ إن عندنا لشغلا بالقتال عن الصلاة، فقال (عليه السلام): على ما نقاتلهم ؟ إنما نقاتلهم على الصلاة


(1) وفيه: يحضر. الباب 41 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 489 / 15. (1) أثبتناه من المصدر. 2 - إرشاد القلوب: 217 فيه تقديم وتأخير. (*)

[ 247 ]

، قال: ولم يترك صلاة الليل قط حتى ليلة الهرير. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 42 - باب تأكد استحباب صلاة الظهر في أول وقتها. [ 5052 ] 1 - محمد بن، علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: كان المؤذن يأتي النبي (صلى الله عليه وآله) في الحر في صلاة الظهر فيقول له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أبرد أبرد. قال الصدوق: يعني عجل عجل، وأخذ ذلك من البريد. [ 5053 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) متى يدخل وقت الظهر ؟ قال: إذا زالت الشمس، فقلت: متى يخرج وقتها ؟ فقال: من بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدام، إن وقت الظهر ضيق ليس كغيره، الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما وخصوصا (1) ويأتي ما يدل عليه أيضا في أحاديث الجمعة (2) وتقدم أيضا ما يدل على أن الظهر هي الصلاة الوسطي المأمور بالمحافظة عليها (3).


(1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 1 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل عليه في الباب 59 من هذه الابواب. الباب 42 فيه حديثان 1 - الفقيه 1: 144 / 671، وأورده في الحديث 5 من الباب 8 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 2: 26 / 74، والاستبصار 1: 258 / 926، أورده بتمامه في الحديث 32 من الباب 8 من هذه الابواب. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 5 و 28 من أبواب أعداد الفرائض. وفي الباب 1 و 3، وفي الحديث 1 من الباب 6، وفي الحديث 2 من الباب 41 من هذه الابواب. (2) يأتي في الابواب 8 و 11 و 13 من أبواب صلاة الجمعة. (3) تقدم في الباب 5 من أبواب أعداد الفرائض. (*)

[ 248 ]

43 - باب أن وقت الصلاة الليل بعد انتصافه. [ 5054 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن زرارة (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا صلى العشاء آوى إلى فراشه ولم يصل شيئا حتى ينتصف الليل. [ 5055 ] 2 - قال: وقال أبو جعفر (عليه السلام): وقت صلاة الليل مابين نصف الليل إلى آخره. [ 5056 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر ابن أذينة. عن فضيل، عن أحدهما أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يصلي بعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة. [ 5057 ] 4 - وعنه، عن صفوان، عن ابن بكير، عن عبد الحميد الطائي، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا صلى العشاء الاخرة آوى إلى فراشه فلا يصلي شيئا إلا بعد انتصاف الليل، لافي شهر رمضان ولافي غيره. [ 5058 ] 5 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن محمد القاساني، عن سليمان بن حفص المروزي، عن الرجل العسكري (عليه السلام) قال: إذا انتصف الليل ظهر بياض في وسط السماء شبه عمود من


الباب 43 فيه 5 أحاديث 1 - الفقيه 1: 302 / 1378. (1) في نسخة: عبيد بن زرارة (هامش المخطوط)، وكذا في المصدر. 2 - الفقيه 1: 302 / 1379، وأورده في الحديث 10 من الباب 46 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 2: 117 / 442، والاستبصار 1: 279 / 1012. 4 - التهذيب 2: 118 / 443، والاستبصار 1: 279 / 1013. 5 - التهذيب 2: 118 / 445. (*)

[ 249 ]

حديد تضئ له الدنيا فيكون ساعة ويذهب ثم يظلم، فإذا بقي الثلث الليل الاخير ظهر بياض من قبل المشرق فأضاءت له الدنيا فيكون ساعة ثم يذهب وهو وقت صلاة الليل، ثم تظلم قبل الفجر ثم يطلع الفجر الصادق من قبل المشرق، وقال: من أراد أن يصلي في نصف الليل فيطول (1) فذالك له. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن علي بن محمد القاساني، عن سليمان بن حفص المروزي، عن أبي الحسن العسكري (عليه السلام) (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أعداد الصلوات (3) وغيرها (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 44 - باب جواز تقديم صلاة الليل والوتر على الانتصاف بعد صلاة العشاء لعذر كمسافر أو شباب تمنعه رطوبة رأسه أو خائف الجنابة أو البرد أو النوم أو مريض أو نحو ذلك. [ 5059 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن مسكان، عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار صلاة الليل في أول الليل ؟ فقال: نعم، نعم ما رأيت، ونعم ما صنعت، يعني في السفر.


(1) " فيطول " ليس في الكافي (هامش المخطوط). (2) الكافي 3: 283 / 6. (3) تقدم في الحديث 21 و 22 و 23 و 24 و 25 من الباب 13، وفي الحديث 1 و 2 و 3 و 6 من الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض. (4) تقدم في الحديث 3 من الباب 10، والحديث 5 و 6 من الباب 36 من هذه الابواب. (5) يأتي في الحديث 9 و 13 من الباب 44، والحديث 7 من الباب 45 والباب 53 من هذه الابواب، وفي الحديث 2 من الباب 35 من أبواب التعقيب. الباب 44 فيه 19 حديثا 1 - الفقيه 1: 302 / 1382. (*)

[ 250 ]

قال (1): وسألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد فيعجل صلاة الليل والوتر في أول الليل ؟ فقال: نعم. ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن عبد الله بن مسكان مثله، إلى قوله: صنعت (2). [ 5060 ] 2 - وبإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن خشيت أن لا تقوم في آخر الليل أو كانت بك علة أو أصابك برد فصل وأوتر في (1) الليل في السفر. ورواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، مثله (2). [ 5061 ] 3 - وبإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - قال: إنما جاز للمسافر والمريض أن يصليا صلاة الليل في أول الليل لاشتغاله وضعفه وليحرز صلاته فيستريح المريض في وقت راحته، وليشتغل المسافر باشتغاله وارتحاله وسفره. ورواه في (العلل) و (عيون الاخبار) (1) بأسانيد تأتي (2). [ 5062 ] 4 - وبإسناده عن علي بن سعيد أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن صلاة الليل والوتر في السفر من أول الليل قال: نعم.


(1) الفقيه 1: 302 / 1383. (2) التهذيب 2: 118 / 446، والاستبصار 1: 279 / 1014. 2 - الفقيه 1: 289 / 1315. (1) في نسخة: من (هامش المخطوط). (2) التهذيب 3: 227 / 578. 3 - الفقيه 1: 290 / 1320 أورد صدره في الحديث 3 من الباب 29 من أبواب أعداد الفرائض. (1) علل الشرائع: 267، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 113. (2) تأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ب). 4 - الفقيه 1: 289 / 1316، والتهذيب 2: 169 / 670، والاستبصار 1: 280 / 1018. (*)

[ 251 ]

[ 5063 ] 5 - وبإسناده عن سماعة بن مهران أنه سأل أبا الحسن الاول (عليه السلام) عن وقت صلاة الليل في السفر ؟ فقال: من حين تصلي العتمة إلى أن ينفجر (1) الصبح. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن زرعة، عن سماعة، مثله (2). وعنه، عن النضر، عن موسى بن بكر، عن علي بن سعيد، وذكر الذي قبله، إلا أنه قال: من أول الليل إذا لم يستطع أن يصلي في آخره. [ 5064 ] 6 - وبإسناده عن أبي جرير بن إدريس، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: قال: صل صلاة الليل في السفر من أول الليل في المحمل والوتر وركعتي الفجر. [ 5065 ] 7 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران - في حديث - قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الصلاة بالليل في السفر في أول الليل ؟ فقال: إذا خفت الفوت في آخره. [ 5066 ] 8 - وعنه، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صلاة الليل والوتر في أول الليل في السفر إذا تخوفت البرد، وكانت علة ؟ فقال: لا بأس، أنا أفعل (إذا تخوفت). (1).


5 - الفقيه 1: 289 / 1317. (1) الفجر: شق عمود الصبح، فجره الله لعباده فجرا إذ أظهره في أفق المشرق منشرا يؤذن بادبار الليل المظلم واقبال النهار المضئ (مجمع البحرين - فجر - 3: 434). (2) التهذيب 3: 227 / 577. 6 - الفقيه 1: 302 / 1384. 7 - التهذيب 3: 233 / 606، أخرجه بتمامه في الحديث 13 من الباب 15 من أبواب القبلة. 8 - الاستبصار 1: 280 / 1017، والتهذيب 2: 168 / 664 و 3: 228 / 580. (1) ليس في التهذيب (هامش المخطوط) وهو في الاستبصار، والكافي كالتهذيب. (*)

[ 252 ]

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، مثله إلا أنه قال: أنا أفعل ذلك، وترك قوله: (إذا تخوفت) كما في إحدى روايتي الشيخ (2). [ 5067 ] 9 - وعنه، عن محمد بن أبي عمير، عن جعفر بن عثمان، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بصلاة الليل فيما بين أوله إلى آخره إلا أن أفضل ذلك بعد انتصاف الليل. وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن جعفر بن عثمان، نحوه (1). وبإسناده عن الطاطري، عن محمد بن عيسى، مثله (2). [ 5068 ] 10 - وعنه، عن علي بن رباط، عن يعقوب بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو البرد، أيعجل صلاة الليل والوتر في أول الليل ؟ قال: نعم. [ 5069 ] 11 - وعنه، عن محمد بن زياد، عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن صلاة الليل أصليها أول الليل ؟ قال: نعم إني لافعل ذلك، فإذا أعجلني الجمال صليتها في المحمل. [ 5070 ] 12 - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسن، عن حماد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:


(2) الكافي 3: 441 / 10. 9 - التهذيب 3: 233 / 607. (1) التهذيب 2: 337 / 1394. (2) لم نجد الحديث بهذا السند في كتب الشيخ المطبوعة. 10 - التهذيب 2: 168 / 665. 11 - التهذيب 2: 168 / 666. 12 - التهذيب 2: 168 / 667. (*)

[ 253 ]

إذا خشيت أن لا تقوم آخر الليل أو كانت بك (1) علة أو أصابك برد فصل صلاتك، وأوتر من أول الليل. [ 5071 ] 13 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محمد بن محبوب، عن إبراهيم بن مهزيار عن الحسين بن علي بن بلال قال: كتبت إليه في وقت صلاة الليل، فكتب: عند زوال الليل وهو نصفه أفضل، فإن فات فأوله وآخره جائز. [ 5072 ] 14 - وعنه، عن محمد بن عيسى قال: كتبت إليه أسأله يا سيدي روي عن جدك أنه قال: لا بأس بأن يصلي الرجل صلاة الليل في أول الليل ؟ فكتب: في أي وقت صلى فهو جائز، إن شاء الله. أقول: هذا محمول على العذر لما مر (1). [ 5073 ] 15 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد، عن الحجال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبو عبد الله (عليه السلام) يصلي ركعتين بعد العشاء يقرأ فيهما بمئة آية ولا يحتسبهما (1) وركعتين وهو جالس يقرأ فيهما بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون، فان استيقظ من الليل صلى صلاة الليل وأوتر، وإن لم يستيقظ حتى يطلع الفجر صلى ركعة (2)، فصارت شفعا (3)، واحتسب بالركعتين اللتين صلاهما بعد العشاء وترا. [ 5074 ] 16 - وبإسناده عن صفوان، عن ابن مسكان، عن ليث قال:


(1) في نسخة: به (هامش المخطوط). 13 - التهذيب 2: 337 / 1392. 14 - التهذيب 2: 337 / 1393. (1) مر في الاحاديث السابقة من هذا الباب. 15 - التهذيب 2: 341 / 1410. (1) في هامش الاصل: ولا يحتسب بهما (ن). (2) في نسخة: ركعتين (هامش المخطوط). 16 - التهذيب 2: 168 / 668. (*)

[ 254 ]

سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار، (صلاة الليل) (1) في أول الليل ؟ فقال: نعم، (نعم ما رأيت، ونعم ما صنعت) (2). ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن مسكان، مثله (3). [ 5075 ] 17 - وعنه، عن ابن مسكان، عن يعقوب الاحمر قال: سألته عن صلاة الليل (في الصيف في الليالي القصار) (1) في أول الليل، قال: نعم (2) نعم ما رأيت، ونعم ما صنعت ثم قال إن الشاب يكثر النوم فأنا آمرك به. [ 5076 ] 18 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبان بن تغلب قال: خرجت مع أبي عبد الله (عليه السلام) فيما بين مكة والمدينة فكان يقول: أما أنتم فشباب تؤخرون، وأما أنا فشيخ اعجل. فكان يصلي صلاة الليل أول الليل. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن إسماعيل، مثله (1). [ 5077 ] 19 - محمد بن مكي الشهيد في (الذكرى) نقلا من كتاب محمد بن أبي قرة بإسناده عن إبراهيم بن سيابة قال: كتب بعض أهل بيتي إلى أبي محمد (عليه السلام) في صلاة المسافر أول الليل صلاة الليل، فكتب: فضل صلاة المسافر من أول الليل كفضل صلاة المقيم في الحضر من آخر الليل.


(1) في المصدر: أصلي. (2) ليس في المصدر. (3) الفقيه 1: 302 / 1382. 17 - التهذيب 2: 168 / 669. (1) ليس في المصدر. (2) كتب المصنف على كلمة (نعم): في الفقيه وليس في التهذيب. 18 - الكافي 3: 440 / 6. (1) التهذيب 3: 227 / 579. 19 - الذكرى: 125. (*)

[ 255 ]

أقول: وتقدم ما يدل على جواز تقديم النوافل عموما مع العذر (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 45 - باب استحباب اختيار قضاء صلاة الليل بعد الفجر على تقديمها قبل انتصاف الليل واستحباب تأخير التقديم إلى ثلث الليل. [ 5078 و 5079 ] 1 و 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: قلت له: إن رجلا من مواليك من صلحائهم شكا إلي ما يلقى من النوم، وقال: إني أريد القيام (1) بالليل فيغلبني النوم حتى أصبح فربما قضيت صلاتي الشهر المتتابع والشهرين أصبر على ثقله، فقال: قرة عين (2) والله، قرة عين والله، ولم يرخص في النوافل (3) أول الليل، وقال: القضاء بالنهار أفضل. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن وهب (4). ورواه الشيخ بإسناده عن حماد بن عيسى، مثله، وزادا: قلت فإن من نسائنا أبكارا الجارية تحب الخير وأهله وتحرص على الصلاة فيغلبها النوم حتى ربما قضت وربما ضعفت عن قضائه وهي تقوى عليه أول الليل فرخص لهن في


(1) تقدم في الباب 37 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 45 من هذه الابواب. الباب 45 فيه 8 أحاديث 1 و 2 - الفقيه 1: 302 / 1381. (1) في التهذيب زيادة: للصلاة (هامش المخطوط). (2) في التهذيب والكافي زيادة: له (هامش المخطوط). (3) في نسخة: الوتر. وفي التهذيب: الصلاة (هامش المخطوط). (4) الكافي 3: 447 / 20. (*)

[ 256 ]

الصلاة أول الليل إذا ضعفن وضيعن القضاء (5). [ 5080 ] 3 - وبإسناده عن عمر بن حنظلة أنه قال لابي عبد الله (عليه السلام): إني مكثت ثمانية عشر ليلة أنوي القيام فلا أقوم أفأصلي أول الليل ؟ قال: لا، اقض بالنهار فإني أكره أن تتخذ ذلك خلقا (1). [ 5081 ] 4 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): قضاء صلاة الليل بعد الغداة وبعد العصر من سر آل محمد (صلى الله عليه وآله) المخزون. [ 5082 ] 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما قال: قلت: الرجل من أمره القيام بالليل تمضي عليه الليلة والليلتان والثلاث لا يقوم فيقضي أحب إليك أم يعجل الوتر أول الليل ؟ قال: لا، بل يقضي وإن كان ثلاثين ليلة. [ 5083 ] 6 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هارون، عن مرازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: متى أصلي صلاة الليل ؟ فقال: صلها آخر الليل، قال: فقلت: فاني لاأستنبه، فقال تستنبه مرة فتصليها وتنام فتقضيها، فإذا اهتممت بقضائها بالنهار استنبهت. [ 4084 ] 7 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل لا يستيقظ من آخر الليل حتى يمضي لذلك العشر والخمس عشرة فيصلي أول الليل أحب إليك أم


(5) التهذيب 2: 119 / 447، والاستبصار 1: 279 / 1015. 3 - الفقيه 1: 302 / 1380. (1) الخلق بسكون اللام: الذهب، العادة، السجية. (مجمع البحرين (خلق) 5: 175) 4 - الفقيه 1: 315 / 1429 أورده في الحديث 3 من الباب 56 من هذه الابواب. 5 - التهذيب 2: 338 / 1295. 6 - التهذيب 2: 335 / 1382، أورده في الحديث 3 من الباب 54 من هذه الابواب. 7 - التهذيب 2: 119 / 448، والاستبصار 1: 280 / 1016. (*)

[ 257 ]

يقضي ؟ قال: لا، بل يقضي أحب إلي إني أكره أن يتخذ ذلك خلقا. وكان زرارة يقول: كيف تقضى صلاة لم يدخل وقتها ؟ إنما وقتها بعد نصف الليل. [ 5085 ] 8 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يتخوف أن لا يقوم من الليل، أيصلي صلاة الليل إذا انصرف من العشاء الاخرة ؟ وهل يجزيه ذلك أم عليه قضاء ؟ قال: لاصلاة حتى يذهب الثلث الاول من الليل والقضاء بالنهار أفضل من تلك الساعة. أقول: المراد أنه يستحب تأخير التقديم إلى ثلث الليل لاأنه وقتها بدليل تفصيل القضاء عليه، وتقدم ما يدل على ذلك (1). 46 - باب أن آخر وقت صلاة الليل طلوع الفجر، واستحباب تخفيفها مع ضيق الوقت وتأخيرها عن الوتر مع خوف الفوت. [ 5086 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن محمد، بن الحسين، عن الحجال، عن عبد الله بن الوليد، عن إسماعيل بن جابر أو عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني أقوم آخر الليل وأخاف الصبح، قال: اقرأ الحمد واعجل واعجل. [ 5087 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن


8 - قرب الاسناد: 91. (1) تقدم في الحديث 24 من الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض. الباب 46 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 3: 449 / 27، والتهذيب 2: 124 / 273، والاستبصار 1: 280 / 1019 وفيه محمد بن يحيى يدل علي بن محمد. 2 - الكافي 3: 449 / 28. (*)

[ 258 ]

مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن القاسم بن بريد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يقوم من آخر الليل وهو يخشى أن يفجأه الصبح، أيبدأ بالوتر أو يصلي الصلاة على وجهها حتى يكون الوتر آخر ذلك ؟ ! قال بل يبدأ بالوتر، وقال: أنا كنت فاعلا ذلك. ورواهما الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). [ 5088 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ويوتر ويصلي ركعتي الفجر ويكتب له بصلاة الليل. وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، مثله (1). [ 5089 ] 4 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن بعض أصحابنا، وأظنه إسحاق بن غالب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قام الرجل من الليل فظن أن الصبح قد ضاء فأوتر ثم نظر فرأى أن عليه ليلا، قال: يضيف إلى الوتر ركعة، ثم يستقبل صلاة الليل ثم يوتر بعده. [ 5090 ] 5 - وعنه، عن بنان بن محمد، عن سعد بن السندي، عن علي بن عبد الله بن عمران، عن الرضا (عليه السلام) قال: قال الرضا (عليه السلام): إذا كنت في صلاة الفجر فخرجت ورأيت الصبح فزد ركعة إلى الركعتين اللتين صليتهما قبل واجعله وترا.


(1) التهذيب 2: 125 / 274، والاستبصار 1: 281 / 1020. 3 - التهذيب 2: 337 / 1391. (1) التهذيب 2: 341 / 1411. 4 - التهذيب 2: 338 / 1396. 5 - التهذيب 2: 338 / 1397. (*)

[ 259 ]

[ 5091 ] 6 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد، عن إسماعيل بن جابر قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أوتر بعدما يطلع الفجر ؟ قال: لا. [ 5092 ] 7 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن سعد بن سعد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون في بيته وهو يصلي وهو يرى أن عليه ليلا ثم يدخل عليه الاخر من الباب، فقال: قد أصبحت، هل يصلي (1) الوتر أم لا، أو يعيد شيئا من صلاته (2) ؟ قال: يعيد إن صلاها مصبحا. أقول: حمله الشيخ على تضييق وقت الفريضة. [ 5093 ] 8 - وعنه، عن علي بن الحكم، عن علي بن عبد العزيز قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أقوم وأنا أتخوف الفجر، قال: فأوتر، قلت: فأنظر وإذا علي ليل، قال: فصل صلاة الليل. [ 5094 ] 9 - وعنه، عن الحسن بن علي بن بنت إلياس، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالوتر، ثم صل الركعتين، ثم صل الركعات إذا أصبحت. [ 5095 ] 10 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): وقت صلاة الليل مابين نصف الليل إلى آخره.


6 - التهذيب 2: 126 / 479، والاستبصار 1: 281 / 1021. 7 - التهذيب 2: 339 / 1404، والاستبصار 1: 292 / 1070. (1) في المصدر: بعيد. (2) في الاستبصار: صلاة الليل (هامش المخطوط). 8 - التهذيب 2: 340 / 1406. 9 - التهذيب 2: 340 / 1407. 10 - الفقيه 1: 302 / 1379 أورده في الحديث 2 من الباب 43 من هذه الابواب. (*)

[ 260 ]

[ 5096 ] 11 - وفي (العلل): عن علي بن عبد الله الوراق، وعلي بن محمد بن الحسن القزويني جميعا عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحكم، عن بشر بن غياث، عن أبي يوسف، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة، إن الله عزوجل يحب الوتر لانه واحد. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 47 - باب أن من صلى أربع ركعات من صلاة الليل فطلع الفجر استحب له اكمالها قبل الفريضة مخففة. [ 5097 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن أبي الفضل النحوي، عن أبي جعفر الاحول محمد بن النعمان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا كنت (1) أنت صليت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع أم (2) لم يطلع. [ 5098 ] 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن يعقوب البزاز قال: قلت له: أقوم قبل طلوع الفجر بقليل فاصلي


11 - علل الشرائع: 468 / 27. (1) يأتي في الحديث 3 من الباب 50، والباب 53، والحديث 2 من الباب 59 من هذه الابواب، والحديث 9 من الباب 2 من أبواب سجدتي الشكر. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 9 من الباب 10 من هذه الابواب. الباب 47 فيه حديثان 1 - التهذيب 2: 125 / 475، والاستبصار 1: 282 / 1025. (1) كتب المصنف كلمة (كنت) في الهامش عن نسخة. (2) في نسخة من التهذيب: أو. (هامش المخطوط). 2 - التهذيب 2: 125 / 476، والاستبصار 1: 282 / 1026. (*)

[ 261 ]

أربع ركعات، ثم أتخوف أن ينفجر الفجر: أبدأ بالوتر أو أتم الركعات ؟ فقال: لابل أوتر وأخر الركعات حتى تقضيها في صدر النهار. أقول: هذا محمول على الفضيلة، والاول على الجواز قاله الشيخ، ويمكن الجمع بخوف الفوت وعدمه لما مضى (1) ويأتي (2). 48 - باب استحباب صلاة الليل والوتر مخففة قبل صلاة الصبح لمن انتبه بعد الفجر ما لم يتضيق الوقت وكراهة اعتياد ذلك. [ 5099 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن عمرو بن عثمان ومحمد بن عمر بن يزيد جميعا، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن صلاة الليل والوتر بعد طلوع الفجر ؟ فقال: صلها بعد الفجر حتى يكون في وقت تصلي الغداة في آخر وقتها، ولاتعمد ذلك في (1) كل ليلة. وقال: أوتر أيضا بعد فراغك منها. [ 5100 ] 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن سعد الاشعري - في حديث - قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الوتر بعد الصبح ؟ قال: نعم قد كان أبي ربما أوتر بعد ما انفجر لصبح. [ 5101 ] 3 - وعنه، عن البرقي، عن صفوان، عن أبي أيوب، عن سليمان بن خالد، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): ربما قمت وقد


(1) مضى في الباب 35 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 48 من هذه الابواب. الباب 48 فيه 7 أحاديث 1 - التهذيب 2: 126 / 480، والاستبصار 1: 282 / 1024. (1) شطب في الاصل على كلمة (في) وكتب عليها علامة نسخة. 2 - التهذيب 2: 339 / 1401، ويأتي ذيله في الحديث 4 من الباب 54 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 2: 339 / 1403. (*)

[ 262 ]

طلع الفجر فأصلي صلاة الليل والوتر والركعتين قبل الفجر ثم أصلي الفجر قال: قلت: أفعل أنا ذا ؟ قال: نعم، ولايكون منك عادة. [ 5102 ] 4 - وعنه، عن علي بن الحكم، عن زرعة، عن المفضل بن عمر قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أقوم وأنا أشك في الفجر، فقال: صل على شكك، فإذا طلع الفجر فأوتر وصل الركعتين وإذا أنت قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالفريضة، ولاتصل غيرها، فإذا فرغت فاقض ما فاتك، ولايكون هذا عادة، وإياك أن تطلع على هذا أهلك فيصلون على ذلك ولا يصلون بالليل. [ 5103 ] 5 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن المرزبان بن عمران، عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أقوم وقد طلع الفجر، فإن أنا بدأت بالفجر صليتها في أول وقتها، وإن بدأت بصلاة الليل والوتر صليت الفجر في وقت هؤلاء، فقال: ابدأ بصلاة الليل والوتر ولا تجعل ذلك عادة. [ 5104 ] 6 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن عمار بن المبارك، عن محمد بن عذافر، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أقوم وقد طلع الفجر ولم أصل صلاة الليل، فقال: صل صلاة الليل وأوتر وصل ركعتي الفجر. [ 5105 ] 7 - محمد بن علي بن الحسين قال: وقد رويت رخصة في أن يصلي الرجل صلاة الليل بعد طلوع الفجر المرة بعد المرة ولا يتخذ ذلك عادة.


4 - التهذيب 2: 339 / 1402. 5 - التهذيب 2: 126 / 477، والاستبصار 1: 281 / 1022. 6 - التهذيب 2: 126 / 478، والاستبصار 1: 1023. 7 - الفقيه 1: 308 / ذيل الحديث 1404. (*)

[ 263 ]

أقول: وتقدم ما يدل على جواز تقديم النوافل وتأخيرها (1)، وعلى جواز التنفل أداء وقضاء في وقت الفريضة ما لم يتضيق (2)، وما تضمن النهي قد عرفت وجهه (3). 49 - باب استحباب تأخير قضاء صلاة الليل عن نوافل الزوال وعن الظهر إذا ذكرها بعد الزوال. [ 5106 ] 1 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل نسي صلاة الليل والوتر فيذكر إذا قام في صلاة الزوال، فقال: يبدأ بالنوافل فإذا صلى الظهر صلى صلاة الليل، وأوتر ما بينه وبين العصر، أو متى أحب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 50 - باب استحباب تقديم ركعتي الفجر على طلوعه بعد صلاة الليل بل مطلقا. [ 5107 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن


(1) تقدم في الباب 37 من هذه الابواب، وفي الحديثين 17 و 18 من الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض. (2) تقدم في الباب 35 من أبواب المواقيت. (3) تقدم في ذيل الحديث 11 من الباب 35 من أبواب المواقيت. ويأتي ما يدل عليه في الباب 56 من هذه الابواب. الباب 49 فيه حديث واحد 1 - قرب الاسناد: 93. (1) تقدم ما يدل عليه بعمومه واطلاقه في الباب 36 من أبواب أعداد الفرائض، وفي الحديث 9 من الباب 46 من أبواب المواقيت. الباب 50 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 2: 132 / 511، والاستبصار 1: 283 / 1029. (*)

[ 264 ]

أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن ركعتي الفجر ؟ فقال: احشوا بهما صلاة الليل. [ 5108 ] 2 - وعنه، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): متى أصلي ركعتي الفجر ؟ قال: فقال لي: بعد طلوع الفجر قلت له. إن أبا جعفر (عليه السلام) أمرني أن أصليهما قبل طلوع الفجر، فقال: يا أبا محمد، إن الشيعة أتوا أبي مسترشدين فأفتاهم بمر الحق، وأتوني شكاكا فأفتيتهم بالتقية. أقول: يعني أن عدم جواز تقديم ركعتي الفجر إنما حكموا به للتقية لا جواز التأخير لما مضى (1) ويأتي (2). [ 5109 ] 3 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ فقال: قبل الفجر إنهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل، أتريد أن تقايس ؟ لو كان عليك من شهر رمضان، أكنت تطوع (1) إذا دخل عليك وقت الفريضة، فابدأ بالفريضة. [ 5110 ] 4 - وعنه، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت ركعتا الفجر من صلاة الليل هي ؟ قال: نعم.


2 - التهذيب 2: 135 / 526، والاستبصار 1: 285 / 1043. (1) تقدم في الباب 46 و 48 من هذه الابواب. (2) يأتي في الاحاديث الاتية من هذا الباب، وفي الباب 51 و 52 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 2: 133 / 513، والاستبصار 1: 283 / 1031. (1) في المصدر: تتطوع. 4 - التهذيب 2: 132 / 512، والاستبصار 1: 283 / 1030. (*)

[ 265 ]

[ 5111 ] 5 - وعنه، عن حماد بن عيسى، عن محمد (1) بن حمزة بيض، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن أول وقت ركعتي الفجر ؟ فقال: سدس الليل الباقي. [ 5112 ] 6 - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): وركعتي الفجر أصليهما قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ فقال: قال أبو جعفر (عليه السلام): احش بهما صلاة الليل، وصلهما قبل الفجر. [ 5113 ] 7 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): الركعتان اللتان قبل الغداة أين موضعهما ؟ فقال: قبل طلوع الفجر، فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1)، وبإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2). [ 5114 ] 8 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب رجل إلى أبي جعفر (1) (عليه السلام) (الركعتان


5 - التهذيب 2: 133 / 515، والاستبصار 1: 283 / 1033. (1) في الاستبصار: مخلد (هامش المخطوط). 6 - التهذيب 2: 133 / 516، والاستبصار 1: 283 / 1034. 7 - الكافي 3: 448 / 25. (1) التهذيب 2: 336 / 1389. (2) التهذيب 2: 132 / 509، والاستبصار 1: 283 / 1034. 7 - الكافي 3: 448 / 25. (1) التهذيب 2: 336 / 1389. (2) التهذيب 2: 132 / 509، والاستبصار 1: 282 / 1027. 8 - الكافي 3: 450 / 35. (1) في نسخة: أبي عبد الله (عليه السلام) (هامش المخطوط) وكذا في المصدر. (*)

[ 266 ]

اللتان) (2) قبل صلاة الفجر من صلاة الليل هي أم من صلاة النهار ؟ وفي أي وقت أصليهما ؟ فكتب (عليه السلام) بخطه: احشهما (3) في صلاة الليل حشوا. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (4). أقول: وتقدم ما يدل على جواز تقديم النوافل وتأخيرها (5). 51 - باب امتداد وقت ركعتي الفجر بعد طلوعه حتى تطلع الحمرة المشرقية، واستحباب إعادتهما بعده لمن قدمهما قبله ونام. [ 5115 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل لا يصلي الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر أيركعهما أو يؤخرهما ؟ قال: يؤخرهما. [ 5116 ] 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الركعتين قبل الفجر ؟ قال: تركعهما حين تترك الغداة، إنهما قبل الغداة (1).


(2) في التهذيب: الركعتين اللتين (هامش المخطوط). (3) في التهذيب: احشوهما (هامش المخطوط). (4) التهذيب 2: 132 / 510، والاستبصار 1: 283 / 1028. (5) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 8 و 9 من الباب 51 وفي الباب 52 و 53 من هذه الابواب. الباب 51 فيه 10 أحاديث 1 - التهذيب 2: 340 / 1409. 2 - التهذيب 2: 133 / 514. (1) لعل المراد حين تقدر على ترك الغداة وتأخيرها وذلك قبل الفجر أو بعده قبل أن يتضيق وقت الصبح. فتدبر (منه قده). (*)

[ 267 ]

[ 5117 ] 3 - وفي رواية أخرى: حين تنور الغداة. [ 5118 ] 4 - وعنه، عن القاسم بن محمد، الحسين بن أبي العلاء، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يقوم وقد نور بالغداة، قال: فليصل السجدتين اللتين قبل الغداة ثم ليصل الغداة. [ 5119 ] 5 - وعنه، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): صلهما بعد ما يطلع الفجر. [ 5120 ] 6 - وعنه، عن ابن مسكان، عن يعقوب بن سالم البزاز قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): صلهما بعد الفجر، واقرأ فيهما في الاولى قل يا أيها الكافرون، وفي الثانية قل هو الله أحد. [ 5121 ] 7 - وعن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن إسحاق بن عمار، عمن أخبره عنه (عليه السلام) قال: صل الركعتين ما بينك وبين أن يكون الضوء حذاء رأسك، فإن كان بعد ذلك فابدأ بالفجر. [ 5122 ] 8 - وبإسناده عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): ربما صليتهما وعلي ليل، فإن قمت ولم يطلع الفجر أعدتهما. [ 5123 ] 9 - وبإسناده عن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إني لاصلي صلاة الليل وأفرغ من صلاتي


3 - الاستبصار 1: 283 / 1032، بسند الحديث السابق. 4 - التهذيب 2: 135 / 525، والاستبصار 1: 285 / 1042. 5 - التهذيب 2: 134 / 523، والاستبصار 1: 284 / 1040. 6 - التهذيب 2: 134 / 521، والاستبصار 1: 284 / 1038. 7 - التهذيب 2: 134 / 524، والاستبصار 1: 284 / 1041. 8 - التهذيب 2: 135 / 527، والاستبصار 1: 285 / 1044. 9 - التهذيب 2: 135 / 528، والاستبصار 1: 285 / 1045. (*)

[ 268 ]

وأصلي الركعتين فأنام ما شاء الله قبل أن يطلع الفجر، فإن استيقظت عند الفجر أعدتهما. [ 5124 ] 10 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقلت: متى أصلي ركعتي الفجر ؟ فقال: حين يعترض الفجر وهو الذي تسميه العرب: الصديع. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 52 - باب جواز صلاة ركعتي الفجر قبل الفجر وعنده وبعده. [ 5125 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد بن عثمان، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: صل ركعتي الفجر قبل الفجر وبعده وعنده. [ 5126 ] 2 - وعنه، عن صفوان، عن العلاء، وعن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران جميعا، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ركعتي الفجر، متى أصليهما ؟ فقال: قبل الفجر ومعه وبعده. [ 5127 ] 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ركعتي الفجر ؟ قال: صلهما


10 - التهذيب 2: 133 / 517. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 21 من الباب 50 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل عليه في الباب 52 من هذه الابواب. الباب 52 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 2: 133 / 518، والاستبصار 1: 284 / 1035. 2 - التهذيب 2: 134 / 519، والاستبصار 1: 284 / 1036. 3 - التهذيب 2: 134 / 522، والاستبصار 1: 284 / 1039. (*)

[ 269 ]

قبل الفجر ومع الفجر وبعد الفجر. [ 5128 ] 4 - وعنه، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: صلهما مع الفجر وقبله وبعده. [ 5129 ] 5 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن بن علان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الركعتين اللتين قبيل الفجر ؟ قال: قبل (1) الفجر ومعه وبعده. قلت فمتى أدعها حتى أقضيها ؟ قال: قال إذا قال المؤذن، قد قامت الصلاة. [ 5130 ] 6 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): صل ركعتي الفجر قبل الفجر وعنده وبعده (1) وتقرأ في الاولى (الحمد) و (قل يا أيها الكافرون) وفي الثانية: (الحمد) و (قل هو الله أحد). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما وخصوصا (2). 53 - باب استحباب تفريق صلاة الليل بعد انتصافه أربعا وأربعا وثلاثا كالظهرين والمغرب. [ 5131 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن


4 - التهذيب 2: 134 / 520، والاستبصار 1: 284 / 1037. 5 - التهذيب 2: 340 / 1408. (1) في المصدر: قبيل. 6 - الفقيه 1: 313 / 1422. (1) في هامش الاصل عن نسخة: وبعيده. (2) تقدم في الحديث 6 من الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض، وفي الحديث 6 من الباب 44 والباب 50 و 51 من هذه الابواب. ويأتي في الباب 53 من هذه الابواب وفي الحديث 2 من الباب 2 من أبواب القضاء. الباب 53 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 2: 334 / 1377، وأورد قطعة منه في الحديث 2 الباب 26 من أبواب الركوع. (*)

[ 270 ]

العباس بن معروف عن عبد الله بن المغيرة، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: - وذكر صلاة النبي (صلى الله عليه وآله) قال -: كان يؤتى بطهور فيخمر (1) عند رأسه ويوضع سواكه تحت فراشه ثم ينام ما شاء الله، فإذا استيقظ جلس، ثم قلب بصره في السماء، ثم تلا الايات من (آل عمران): (إن في خلق السموات والارض) (2) الايات، ثم يستن ويتطهر، ثم يقوم إلى المسجد فيركع أربع ركعات على قدر قراءة ركوعه وسجوده على قدر ركوعه، يركع حتى يقال: متى يرفع رأسه ؟ ! ويسجد حتى يقال: متى يرفع رأسه ؟ ! ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله، ثم يستيقظ فيجلس فيتلو الايات من (آل عمران) ويقلب بصره في السماء ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد ويصلي الاربع ركعات كما ركع قبل ذلك، ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله ثم يستيقظ ويجلس ويتلو الايات من (آل عمران) ويقلب بصره في السماء، ثم يستن ويتطهر، ويقوم إلى المسجد فيوتر ويصلي الركعتين، ثم يخرج إلى الصلاة. [ 5132 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا صلى العشاء الاخرة أمر بوضوئه وسواكه فوضع عند رأسه مخمرا فيرقد ما شاء الله، ثم يقوم فيستاك ويتوضأ ويصلي أربع ركعات، ثم يرقد، ثم يقوم فيستاك ويتوضأ ويصلي أربع ركعات، ثم يرقد حتى إذا كان في وجه الصبح قام فأوتر ثم صلى الركعتين، ثم قال: لقد كان لكم في رسول الله (صلى الله عليه وآله) أسوة حسنة. قلت: متى كان يقوم ؟ قال: بعد ثلث الليل. [ 5133 ] 3 - قال الكليني: وقال في حديث آخر: بعد نصف الليل.


(1) التخمير: التغطية، ومنه ركو مخمر، أي: مغطى (مجمع البحرين (خمر) 3: 292). (2) آل عمران 3: 190. 2 - الكافي 3: 445 / 13، وأورده في الحديث 1 من الباب 6 من أبواب السواك. 3 - الكافي 3: 445 / 13. (*)

[ 271 ]

[ 5134 ] 4 - قال: وفي رواية أخرى: يكون قيامه وركوعه وسجوده سواء، ويستاك في كل مرة قام من نومه ويقرأ الايات من (آل عمران) (إن في خلق السماوات والارض - إلى قوله - إنك لاتخلف الميعاد) (1). [ 5135 ] 5 - وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ابن بكير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ماكان يحمد الرجل أن يقوم من آخر الليل فيصلي صلاته ضربة واحدة ثم ينام ويذهب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتى ما يدل عليه (2). 54 - باب استحباب تأخير صلاة الليل الى آخره، وكون الوتر بين الفجرين. [ 5136 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد الاشعري، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، وحماد بن عيسى، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أفضل ساعات الوتر ؟ فقال: الفجر أول ذلك. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار، مثله (1). [ 5137 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل بن أبي سارة، عن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبد الله


4 - الكافي 3: 445 / 13. (1) آل عمران 3: 190 - 194. 5 - الكافي 3: 447 / 21. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 من الباب 6 من أبواب السواك. (2) يأتي ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 35 من أبواب التعقيب.. الباب 54 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 3: 448 / 23. (1) التهذيب 2: 336 / 1388. 2 - الكافي 3: 448 / 24، أورده أيضا في الحديث 5 من الباب 16 من هذه الابواب. (*)

[ 272 ]

(عليه السلام): أي ساعة كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوتر ؟ فقال: على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب. [ 5138 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هارون، عن مرازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: متى أصلي صلاة الليل ؟ قال: صلها في آخر الليل. الحديث. [ 5139 ] 4 - وعنه، عن إسماعيل بن سعد الاشعري قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن ساعات الوتر، قال: أحبها إلى الفجر الاول، وسألته عن أفضل ساعات الليل ؟ قال: الثلث الباقي، الحديث. [ 5140 ] 5 - محمد بن مكى الشهيد في (الذكرى): عن ابن أبي قرة، عن زرارة، أن رجلا سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن الوتر أول الليل ؟ فلم يجبه، فلما كان بين الصبحين خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى المسجد، فنادى: أين السائل عن الوتر ثلاث مرات نعم ساعات الوتر هذه، ثم قام فأوتر. أقول: وقد تقدم ما يدل على ذلك هنا (1) وفي أعداد الصلوات (2)، وتقدم ما يدل على أفضلية نصف الليل (3)، وهو محمول على الافضلية بالنسبة إلى التقديم والقضاء أو على التقية.


3 - التهذيب 2: 335 / 1382، أورده بتمامه في الحديث 6 من الباب 45 من هذه الابواب. 4 - التهذيب 2: 339 / 1410، أورد صدره في الحديث 2 من الباب 48 من هذه الابواب. 5 - الذكرى: 125. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 53 من هذه الابواب. (2) تقدم في الباب 13 من أبواب أعداد الصلوات. (3) تقدم في الباب 43 من هذه الابواب. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 9 من الباب 2 من أبواب سجدتي الشكر. (*)

[ 273 ]

55 - باب ما يعرف به انتصاف الليل. [ 5141 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر حنظلة، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) فقال له: زوال الشمس نعرفه بالنهار، فكيف لنا بالليل ؟ فقال: لليل زوال كزوال الشمس، قال: فبأي شئ نعرفه ؟ قال: بالنجوم إذا انحدرت. أقول: المراد بالنجوم التي طلعت أول الليل وتغيب في آخره. [ 5142 ] 2 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب، عن الحسين، عن أحمد القروي، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: دلوك الشمس زوالها، وغسق الليل بمنزلة الزوال من النهار. 56 - باب استحباب قضاء صلاة الليل بعد الصبح أو بعد العصر. [ 5143 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم، عن محمد بن عمر الزيات، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا الحسن الاول (عليه السلام) عن قضاء صلاة الليل بعد الفجر إلى طلوع الشمس ؟ فقال: نعم، وبعد العصر إلى الليل، فهو من سر آل محمد المخزون.


الباب 55 فيه حديثان 1 - الفقيه 1: 146 / 677. 2 - مستطرفات السرائر: 94 / 7. الباب 56 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 2: 173 / 689، والاستبصار 1: 290 / 1060. تقدم أيضا في الحديث 14 من الباب 39 من هذه الابواب. (*)

[ 274 ]

[ 5144 ] 2 - وعنه: عن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن زرعة، عن مفضل بن عمر قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) جعلت فداك: تفوتني صلاة الليل فأصلي الفجر، فلي أن أصلي بعد صلاة الفجر ما فاتني من صلاة الليل وأنا في مصلاي قبل طلوع الشمس ؟ قال: نعم، ولكن لاتعلم به أهلك فيتخذونه سنة. أقول: الظاهر أن المراد مرجوحية الترك اكتفاء بالقضاء. [ 5145 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): قضاء صلاة الليل بعد الغداة وبعد العصر من سر آل محمد المخزون. أقول: وتقدم ما يدل على استحباب القضاء وعلى جوازه في كل وقت (1). 57 - باب استحباب تعجيل قضاء ما فات نهارا ولو بالليل، وكذا ما فات ليلا، وجواز الموافقة بين وقت القضاء والاداء. [ 5146 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه سئل عن رجل صلى بغير طهور، أو نسي صلوات لم يصلها، أو نام عنها ؟ فقال: يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار. الحديث. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله (1).


2 - التهذيب 2: 272 / 1085، أورده أيضا في الحديث 15 من الباب 39 من هذه الابواب. 3 - الفقيه 1: 315 / 1429. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 39 وفي الباب 48 من هذه الابواب، ويأتي ما يدل عليه في الباب 57 من هذه الابواب. الباب 57 فيه 16 حديثا 1 - التهذيب 2: 266 / 1059، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 61 من هذه الابواب. (1) الكافي 3: 292 / 3. (*)

[ 275 ]

وبإسناده عن الطاطري، عن ابن زياد، عن زرارة وغيره، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله (2). [ 5147 ] 2 - وبإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن منصور بن يونس، عن عنبسة العابد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (وهو الذي جعل الليل النهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا) (1) ؟ قال: قضاء صلاة الليل بالنهار وصلاة النهار بالليل. [ 5148 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن بريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: أفضل قضاء صلاة الليل في الساعة التي فاتتك آخر الليل، وليس بأس أن تقضيها بالنهار وقبل أن تزول الشمس. أقول: هذا محمول على من ذكر آخر الليل أو علي التقية. [ 5149 ] 4 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): كل ما فاتك من صلاة الليل فاقضه بالنهار، قال الله تبارك وتعالى (وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا) (1) يعني أن يقضي الرجل ما فاته بالليل بالنهار، وما فاته بالنهار بالليل، واقض ما فاتك من صلاة الليل أي وقت شئت من ليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة. [ 5150 ] 5 - قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله ليباهي ملائكته بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار فيقول: يا ملائكتي انظروا إلى


(2) التهذيب 2: 171 / 681، والاستبصار 1: 286 / 1046. 2 - التهذيب 2: 275 / 1093. (1) الفرقان 25: 62. 3 - الفقيه 1: 316 / 1433. 4 - الفقيه 1: 315 / 1428. (1) الفرقان 25: 62. 5 - الفقيه 1: 315 / 1432، أورده أيضا في الحديث من الباب 18 من أبواب أعداد الفرائض. (*)

[ 276 ]

عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه، أشهدكم أني قد غفرت له. [ 5151 ] 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): اقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار، وما فاتك من صلاة الليل بالليل، قلت: أقضي وترين في ليلة ؟ قال: نعم، اقض وترا أبدا. [ 5152 ] 7 - وعن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل وصلاة النهار بالنهار، قلت: ويكون وتران في ليلة ؟ قال: لا، قلت: ولم تأمرني أن أوتر وترين في ليلة ؟ فقال: (عليه السلام): أحدهما قضاء. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسن، عن فضالة، عن أبان (1). ورواه بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الذي قبله. [ 5153 ] 8 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسن يعني ابن سعيد عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن علي بن الحسين (عليه السلام) كان إذا فاته شئ من الليل قضاه بالنهار وإن فاته شئ من اليوم قضاه من الغد، أو في الجمعة، أو في الشهر، وكان إذا اجتمعت عليه الاشياء قضاها في شعبان حتى يكمل له عمل السنة كلها كاملة.


6 - الكافي 3: 451 / 3، والتهذيب 2: 162 / 637، وأورده في الحديث 3 من الباب 10 من أبواب قضاء الصلوات. 7 - الكافي 3: 452 / 5، أورد ذيله في الحديث 1 من الباب 42 من أبواب الصلوات المندوبة. (1) التهذيب 2: 163 / 643. (2) التهذيب 2: 163 / 638. 8 - التهذيب 2: 164 / 644. (*)

[ 277 ]

[ 5154 ] 9 - وعنه، عن الحسن، عن حماد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن قويت فاقض صلاة النهار بالليل. [ 5155 ] 10 - وبالاسناد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن فاتك شئ من تطوع الليل والنهار فاقضه عند زوال الشمس، وبعد الظهر عند العصر، وبعد المغرب، وبعد العتمة ومن آخر السحر. [ 5156 ] 11 - وعنه، عن الحسن بن علي، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قضاء صلاة الليل ؟ قال: اقضها في وقتها التي صليت فيه، فقال: قلت: يكون وتران في ليلة ؟ قال: ليس هو وتران في ليلة، أحدهما لما فاتك. [ 5157 ] 12 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن فضالة والقاسم بن محمد جميعا، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اقض صلاة النهار أي ساعة شئت من ليل أو نهار، كل ذلك سواء. [ 5158 ] 13 - وبإسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن ذريح قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): فاتتني صلاة الليل في السفر، أفأقضيها بالنهار فقال: نعم إن أطقت ذلك.


9 - التهذيب 2: 163 / 641. 10 - التهذيب 2: 163 / 642. 11 - التهذيب 2: 164 / 645. 12 - التهذيب 2: 173 / 691. 13 - التهذيب 3: 229 / 590. (*)

[ 278 ]

[ 5159 ] 14 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن خالد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق، بن صدقة، عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع الشمس وهو في سفر، كيف يصنع ؟ أيجوز له أن يقضي بالنهار ؟ قال: لا يقضي صلاة نافلة ولافريضة بالنهار، ولايجوز له ولا يثبت له، ولكن يؤخرها فيقضيها بالليل. قال الشيخ: هذا خبر شاذ لا تعارض به الاخبار المطابقة لظاهر القرآن. أقول: هذا مخصوص بالسفر، فيمكن حمله على مرجوحية القضاء نهارا، لكثرة الشواغل للبال وقلة التوجه والاقبال، أو على الصلاة على الراحلة. [ 5160 ] 15 - محمد بن مكي الشهيد في (الذكرى) قال: روى ابن أبي قرة بإسناده إلى إسحاق بن حماد، عن إسحاق بن عمار قال: لقيت أبا عبد الله (عليه السلام) بالقادسية عند قدومه على أبي العباس، فأقبل حتى انتهينا إلى طراناباد (1) فإذا نحن برجل على ساقية يصلي، وذلك ارتفاع النهار، فوقف عليه أبو عبد الله (عليه السلام) وقال: يا عبد الله، أي شئ تصلي ؟ فقال: صلاة الليل فاتتني أقضيها بالنهار، فقال: يا معتب، حط رحلك حتى نتغدى مع الذي يقصي صلاة الليل، فقلت: جعلت فداك، تروي فيه شيئا ؟ فقال: حدثني أبي عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار، يقول: يا ملائكتي، انظروا إلى


14 - التهذيب 2: 272 / 1081، والاستبصار 1: 289 / 1057، أورده أيضا في الحديث 6 من الباب 2 من أبواب قضاء الصلوات. 15 - الذكرى: 137. (1) طراناباد: كذا والصواب طيزناباد: موضع بين الكوفة والقادسية على جافة الطريق على جادة الحاج، وبينها وبين القادسية ميل وفيها مزارع... (معجم البلدان 4: 54). (*)

[ 279 ]

عبدي كيف يقضي ما لم أفترضه عليه ! ؟ أشهدكم أني قد غفرت له. [ 5161 ] 16 - علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن صالح بن عقبة، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال له رجل: ربما فاتتني صلاة الليل الشهر والشهرين والثلاثة فأقضيها بالنهار، أيجوز ذلك ؟ قال: قرة عين لك والله - ثلاثا - إن الله يقول: (وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة) (1) الاية، فهو قضاء صلاة النهار بالليل، وقضاء صلاة الليل بالنهار، وهو من سر آل محمد المكنون. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 58 - باب وجوب العلم بدخول الوقت. [ 5162 ] 1 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن عبد الله بن عجلان قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إذا كنت شاكا في الزوال فصل ركعتين، فإذا استيقنت أنها قد زالت بدأت بالفريضة. [ 5163 ] 2 - علي بن الحسين الموسوي المرتضى في (رسالة المحكم والمتشابه)


16 - تفسير القمي 2: 116. (1) الفرقان 25: 62. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 18 و 22 و 26 من أعداد الفرائض وفي الحديث 10 و 12 من الباب 3 من هذه الابواب وفي الحديث 2 من الباب 47 من هذه الابواب. (3) يأتي ما يدل عليه في الباب 61 وفي الحديث 1 من الباب 16 من أبواب القبلة راجع الباب 10 من أبواب قضاء الصلوات. الباب 58 فيه 4 أحاديث 1 - مستطرفات السرائر: 30 / 22، أخرجه عن التهذيب والكافي في الحديث 10 من الباب 8 وفي الحديث 11 من الباب 11 من أبواب صلاة الجمعة. 2 - رسالة المحكم والمتشابه: 21. (*)

[ 280 ]

نقلا من (تفسير النعماني) بإسناده الاتي عن إسماعيل بن جابر، عن الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) - في حديث طويل - إن الله تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلا على أوقات الصلاة فموسع عليهم تأخير الصلوات (1)، ليتبين لهم (2) الوقت بظهورها، ويستيقنوا أنها قد زالت. [ 5164 ] 3 - وقد تقدم حديث علي بن مهزيار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الفجر هو الخيط الابيض المعترض، فلا تصل في سفر ولاحضر حتى تتبينه فإن الله سبحانه لم يجعل خلقه في شبهة من هذا، فقال: (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر) (1). [ 5165 ] 4 - محمد بن مكي الشهيد في (الذكرى) عن ابن أبي قرة بإسناده عن علي بن جعفر: عن أخيه موسى (عليه السلام)، في الرجل يسمع الاذان فيصلي الفجر ولا يدري أطلع أم لا، غير أنه يظن لمكان الاذان أنه طلع، قال: لا يجزيه حتى يعلم أنه قد طلع. ورواه علي بن جعفر في كتابه (1). أقول: هذا لا ينافي ما يأتي من جواز الاعتماد على الاذان، لانه محمول على عدم عدالة المؤذن أو مخصوص بالصبح لشرعية الاذان قبل الفجر، والله أعلم. وقد تقدم ما يدل على المقصود (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(1) في المصدر: الوقت. (2) (لهم): ليس في المصدر. 3 - قد تقدم في الحديث 4 من الباب 27 من أبواب المواقيت. (1) البقرة 2: 187. 4 - الذكرى: 129. (1) مسائل علي بن جعفر: 161 / 249. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 13 من هذه الابواب. (3) يأتي ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب الاتي وفي الحديث 17 و 18 من الباب 8 من أبواب = (*)

[ 281 ]

59 - باب جواز التعويل في الوقت على خبر الثقة أو على أذانه. [ 5166 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في رجل صلى الغداة بليل غره من ذلك القمر ونام حتى طلعت الشمس فاخبر أنه صلى بليل، قال: يعيد صلاته. ورواه الكليني كما مر (1). [ 5167 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن (أحمد بن عبد الله القزويني) (1)، عن أبيه قال: دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح فقال لي: ادن مني (2)، فدنوت منه (3) حتى حاذيته، ثم قال لي: أشرف إلى البيت في الدار، فأشرفت، فقال لي (4): ما ترى في البيت ؟ قلت: ثوبا مطروحا، فقال: أنظر حسنا، فتأملته ونظرت فتيقنت فقلت: رجل ساجد - إلى أن قال - فقال: هذا أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام)، إني أتفقده الليل والنهار فلم (5) أجده في وقت من الاوقات إلا على الحالة التي أخبرك بها، إنه


= صلاة الجمعة وفي الحديث 2 من الباب 75 من أبواب الجماعة. الباب 59 فيه حديثان 1 - التهذيب 2: 254 / 1008. (1) رواه الكليني كما مر في الحديث 5 من الباب 13 ورواه الشيخ هاهنا باسناده عن الكليني. 2 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 106 / 10. (1) ورد في المصدر: حمد بن عبد الله الغروي وفي هامش المخطوط، عن نسخة: أحمد بن عبد الله القروي. (2، 3، 4) كلمات (مني) و (منه) و (لي): ليس في المصدر. (5) في المصدر: فلا. (*)

[ 282 ]

يصلي الفجر فيعقب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس، ثم يسجد سجدة فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس، وقد وكل من يترصد له الزوال، فلست أدرى متى يقول الغلام: قد زالت الشمس إذ وثب فيبتدي الصلاة من غير أن يحدث وضوءا (6)، فأعلم أنه لم ينم في سجوده، ولا أغفى ولا يزال إلى أن يفرغ من صلاة العصر، فإذا صلى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجدا إلى أن تغيب الشمس، فإذا غابت الشمس وثب من سجدته فصلى المغرب من غير أن يحدث حدثنا، ولا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصلي العتمة، فإذا صلى العتمة أفطر على شواء يؤتى به، ثم يجدد الوضوء، ثم يسجد ثم يرفع رأسه فينام نومة خفيفة، ثم يقوم فيجدد الوضوء، ثم يقوم فلا يزال يصلي في جوف الليل حتى يطلع الفجر، فلست أدري متى يقول الغلام: إن الفجر قد طلع، إذ وثب هو لصلاة الفجر فهذا دأبه منذ حول إلي، الحديث. پأقول: ويأتي ما يدل على جواز الاعتماد على أذان الثقة (7)، وتقدم ما ظاهره المنافاة وبينا وجهه (8). 60 - باب أن من شك قبل خروج الوقت في أنه صلى أم لا وجب عليه الصلاة، وإن شك بعد خروجه لم يجب إلا أن يتيقن، وكذا الشك في الاولى بعد أن يصلي الفريضة الثانية. [ 5168 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن حريز، عن زرارة والفضيل، عن أبي جعفر (عليه


(6) (وضوءا): ليس في المصدر. (7) يأتي في الباب 3 من أبواب الاذان. (8) تقدم في الحديث 4 من الباب 58 من هذه الابواب. الباب 60 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 294 / 10، تقدم صدره في الحديث 4 من الباب 7 من هذه الابواب. (*)

[ 283 ]

السلام) - في حديث - قال: متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنك لم تصلها، أو في وقت فوتها أنك لم تصلها، صليتها، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن، فإن استيقنت فعليك أن تصليها في أي حالة (1) كنت. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله (2). [ 5169 ] 2 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب حريز بن عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا جاء يقين بعد حائل قضاه ومضى على اليقين ويقضي الحائل والشك جميعا، فإن شك في الظهر فيما بينه وبين أن يصلي العصر قضاها، وإن دخله الشك بعد أن يصلي العصر فقد مضت، إلا أن يستيقن، لان العصر حائل فيما بينه وبين الظهر، فلا يدع الحائل لما كان من الشك إلا بيقين. 61 - باب جواز التطوع بالنافلة أداءا وقضاءا لمن عليه فريضة، واستحباب الابتداء بالفريضة. [ 5170 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتى آذاه حر الشمس، ثم استيقظ فعاد ناديه ساعة وركع ركعتين ثم صلى الصبح وقال: يا بلال، مالك ؟ فقال بلال: أرقدني الذي أرقدك يارسول الله، قال: وكره المقام وقال: نمتم بوادي الشيطان.


(1) كتب المصنف (حال) فوق كلمة (حالة) وهي كذلك في المصدرين. (2) التهذيب 2: 276 / 1098. 2 - السرائر: 480. الباب 61 فيه 9 أحاديث 1 - التهذيب 2: 265 / 1058، والاستبصار 1: 286 / 1049. (*)

[ 284 ]

[ 5171 ] 2 - وعنه، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل نام عن الغداة حتى طلعت الشمس ؟ فقال: يصلي ركعتين، ثم يصلي الغداة. [ 5172 ] 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها ؟ قال: يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها - إلى أن قال - ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة (1). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (3). [ 5173 ] 4 - وبإسناده عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل ينام عن الغداة حتى تبزغ (1) الشمس، أيصلي حين يستيقظ، أو ينتظر حتى تنبسط الشمس ؟ فقال: يصلي حين يستيقظ. قلت: يوتر أو يصلي الركعتين ؟ قال: بل يبدأ بالفريضة. [ 5174 ] 5 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق، عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لكل صلاة مكتوبة لها نافلة ركعتين إلا العصر فإنه يقدم نافلتها


2 - التهذيب 2: 265 / 1057، والاستبصار 1: 286 / 1048. 3 - التهذيب 2: 266 / 1059، والاستبصار 1: 286 / 1046. (1) اضاف في التهذيب: (كلها). (2) الكافي 3: 292 / 3. (3) التهذيب 2: 172 / 685. 4 - التهذيب 2: 265 / 1056، والاستبصار 1: 286 / 1047. (1) بزغت الشمس بزغا وبزوغا أشرقت، أو البزوغ ابتداع الطلوع. (هامش المخطوط نقلا عن القاموس المحيط 3: 106). 5 - التهذيب 2: 273 / 1086، وأورده أيضا في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب قضاء الصلوات، وذيله تقدم في الحديث 1 من الباب 40 من هذه الابواب. (*)

[ 285 ]

فيصيران قبلها، وهي الركعتان اللتان تمت بهما الثماني بعد الظهر، فإذا أردت أن تقضي شيئا من الصلاة مكتوبة أو غيرها فلا تصل شيئا حتى تبدأ فتصلي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة لها، ثم اقض ما شئت، الحديث (1). [ 5175 ] 6 - ورواه الشهيد في (الذكرى) بسنده الصحيح (1) عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة، قال: فقدمت الكوفة، فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه فقبلوا ذلك مني، فلما كان في القابل لقيت أبا جعفر (عليه السلام) فحدثني أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عرس (2) في بعض أسفاره وقال: من يكلؤنا (3) ؟ فقال بلال: أنا، فنام بلال وناموا حتى طلعت الشمس، فقال: يا بلال ما أرقدك ؟ فقال: يا


(1) يحتمل أن يكون المراد أنك إذا أردت قضاء فريضة في وقت حاضرة صليت قبل الحاضرة نافلة ركعتين ثم صليت الفريضة، ويكفيك هاتان الركعتان لنافلة القضاء أيضا، فاقض بعد الفريضة ما شئت. أو المراد أنك إدا أردت القضاء في وقت الفريضة فقدم ركعتين من القضاء لنافلة، وأخر عنها سائرها، ويحتمل أن يكون المراد بالفريضة التي حضرت صلاة القضاء بأن يكون المراد أنه يستحب لكل قضاء نافلة، ويحتمل أن يكون القضاء بمعنى الفعل ويحتمل أن يكون المراد أن لكل صلاة نافلة يختص بها إلا العصر فانه اكتفى فيها ركعتين من نافلة الظهر لقربهما منها وهذا بناء على أن الثمان ركعات قبل الظهر ليست بنافلة الظهر ولكنها بهذا توقتت والثمان التي بعدها نافلة للظهر إما جميعها أو بعضها كما يحتمل أن يكون المراد أن كل صلاة بعدها نافلة وان لمم يكن متصلا بها إلا العصر فإنها قبلها وليس بعدها إلى المغرب نافلة، أو المراد أن كل فريضة لها نافلة متصلة بها سواء كان قبلها أو بعدها إلا العصر فإنه يجوز الفصل بينها وبين الركعتين لاختلاف وقتيهما. (هامش المخطوط م - ق - ر) وخط الهامش لا يشبه خط المصنف. 6 - الذكرى: 134. (1) وصف الشهيد السند هنا بالصحة والظاهر أنه نقله من كتب القدماء فإنه يظهر أنه كان عنده جملة منها. (منه قده). (2) عرس: التعريس نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة، من قولهم عرس القوم: إذا نزلوا آخر الليل للاستراحة. (مجمع البحرين 4: 86). (3) يكلؤنا كلاء: يحفظنا. (مجمع البحرين 1: 360). (*)

[ 286 ]

رسول الله أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قوموا فتحولوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة، وقال: يا بلال أذن، فأذن، فصلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ركعتي الفجر، وأمر أصحابه فصلوا ركعتي الفجر، ثم قام فصلى بهم الصبح، وقال: من نسي شيئا من الصلاة فليصليها إذا ذكرها، فإن الله عزوجل يقول: (وأقم الصلاة لذكري) (4)، قال زرارة: فحملت الحديث إلى الحكم وأصحابه فقالوا: نقضت حديثك الاول، فقدمت على أبي جعفر (عليه السلام) فأخبرته بما قال القوم، فقال: يا زرارة، ألا أخبرتهم أنه قد فات الوقتان جميعا، وأن ذلك كان قضاء من رسول الله (صلى الله عليه وآله). [ 5176 ] 7 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: لاقربة بالنوافل إذا أضرت بالفرائض. [ 5177 ] 8 - قال: وقال (عليه السلام): إذا أضرت النوافل بالفرائض فارفضوها. [ 5178 ] 9 - علي بن موسى بن طاووس في كتاب (غياث سلطان الورى): عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه فخاف أن يدركه الصبح ولم يصل صلاة ليلته تلك ؟ قال: يؤخر القضاء ويصلي صلاة ليلته تلك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


(4) طه 20: 14. 7 - نهج البلاغة 3: 161 / 39. 8 - نهج البلاغة 3: 221 / 279. 9 - غياث سلطان الورى... وعنه في البحار 87: 27 / 4. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 35 و 36 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 44 من أبواب الاذان. ويأتي أيضا في الباب 2 من أبواب قضاء الصلوات. (*)

[ 287 ]

62 - باب جواز قضاء الفرائض في وقت الفريضة الحاضرة ما لم يتضيق، وحكم تقديم الفائتة على الحاضرة. [ 5179 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر - في حديث - قال: إذا دخل وقت صلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت، وهذه أحق بوقتها فليصلها، فإذا قضاها فليصل ما فاته مما قد مضى. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2). [ 5180 ] 2 - وعنه، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى، فإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك كنت من الاخرى في وقت، فابدأ بالتي فاتتك، فإن الله عزوجل يقول: (أقم الصلاة لذكري) (1) وإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك فاتتك التي بعدها فابدأ بالتي أنت في وقتها واقض الاخرى (2). ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد مثله (3).


الباب 62 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 2: 266 / 1059، وتقدم صدره في الحديث 3 من الباب 61 من هذه الابواب. (1) الكافي 3: 292 / 3. (2) التهذيب 3: 159 / 341 و 2: 172 / 685. 2 - التهذيب 2: 172 / 686 / و 268 / 1070، والاستبصار 1: 287 / 1051. (1) طه 20: 14. (2) في هامش الاصل عن موضع من التهذيب وعن الكافي: وأقم للاخرى. (3) الكافي 3: 293 / 4. (*)

[ 288 ]

[ 5186 ] 3 - وعنه، عن حماد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن نام رجل ولم يصل صلاة المغرب والعشاء أو نسي، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما، وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الاخرة، وإن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصل الفجر ثم المغرب ثم العشاء الاخرة قبل طلوع الشمس، فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصل المغرب ويدع العشاء الاخرة حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها، ثم ليصلها. [ 5182 ] 4 - وعنه، عن فضالة، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن نام رجل أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الاخرة، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الاخرة، وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح، ثم المغرب، ثم العشاء الاخرة قبل طلوع الشمس. وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن ابن سنان يعني عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله (1). أقول: حمل الشيخ ما تضمنه الخبران من تأخير القضاء إلى بعد طلوع الشمس على التقية (2) لما تقدم من جواز القضاء في كل وقت (3)، وما تضمنه ظاهرهما من امتداد وقت العشائين إلى طلوع الفجر محمول على التقية أيضا لموافقته للعامة، مع كونه غير صريح في الاداء. [ 5183 ] 5 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسن، عن


3 - التهذيب 2: 270 / 1077، والاستبصار 1: 288 / 1054. 4 - الاستبصار 1: 288 / 1053. (1) التهذيب 2: 270 / 1076. (2) حمله على التقية في التهذيب 2: 271 / ذيل الحديث 1077. (3) تقدم في الباب 39 من أبواب المواقيت. 5 - التهذيب 2: 271 / 1079، والاستبصار 1: 288 / 1055. (*)

[ 289 ]

عمرو بن سعيد، عن مصدق، عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل تفوته المغرب حتى تحضر العتمة ؟ فقال: إن حضرت العتمة وذكر أن عليه صلاة المغرب، فإن أحب أن يبدأ بالمغرب بدأ، وإن أحب بدأ بالعتمة ثم صلى المغرب بعد. قال الشيخ: هذا خبر شاذ، والعمل على ما قدمناه من أنه إذا كان الوقت واسعا ينبغي أن يبدأ بالفائتة وإن كان الوقت مضيقا بدء بالحاضرة، وليس هنا وقت يكون الانسان فيه مخيرا. قال: ويمكن حمل الخبر على الجواز، والاخبار الاولة على الفضل والاستحباب. أقول: ويحتمل الحمل على التقية. [ 5184 ] 6 - جعفر بن الحسن المحقق في (المعتبر) عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: تفوت الرجل الاولى والعصر والمغرب ويذكر بعد العشاء ؟ قال: يبدأ بصلاة الوقت الذي هو فيه، فإنه لا يأمن الموت فيكون قد ترك الفريضة في وقت قد دخل، ثم يقضي ما فاته الاول فالاول. أقول: وتقدم الوجه في مثله (1). [ 5185 ] 7 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل نسي الظهر حتى غربت الشمس، وقد كان صلى العصر ؟ فقال: كان أبو جعفر (عليه السلام) أو كان أبي يقول: إن أمكنه أن يصليها قبل أن تفوته المغرب بدأ بها، وإلا صلى المغرب، ثم صلاها.


6 - المعتبر: 236. (1) تقدم في الحديث السابق. 7 - الكافي 3: 293 / 6، والتهذيب 2: 269 / 1073. (*)

[ 290 ]

[ 5186 ] 8 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألته عن رجل نسي الظهر حتى دخل وقت العصر، قال: يبدأ بالظهر (1) وكذلك الصلوات تبدأ بالتي نسيت إلا أن تخاف أن يخرج وقت الصلاة فتبدأ بالتي أنت في وقتها ثم تقضي (2) التي نسيت. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (3)، والذي قبله بإسناده عن محمد بن إسماعيل، ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن يعقوب (4). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5)، ويأتى ما يدل عليه (6). 63 - باب وجوب الترتيب بين الفرائض أداء وقضاء ووجوب العدول بالنية الى السابقة إذا ذكرها في أثناء الصلاة أداء وقضاء جماعة ومنفردا. [ 5187 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولهن فأذن لها وأقم ثم صلها، ثم صل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة، وقال: قال أبو جعفر (عليه السلام): وإن كنت


8 - الكافي 3: 292 / 2. (1) في التهذيب: بالمكتوبة (هامش المخطوط). (2) في نسخة: (تصلي) بدل (تقضي)، (هامش المخطوط). (3) التهذيب 2: 268 / 1069. (4) التهذيب 2: 172 / 684، والاستبصار 1: 287 / 1050. (5) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 39 من هذه الابواب. (6) يأتي ما يدل عليه في الباب الاتي وفي الباب 1 و 2 من أبواب قضاء الصلوات. الباب 63 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 3: 291 / 1 وأورده في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات، وقطعة منه في الحديث 1 من الباب 37 من أبواب الاذان. (*)

[ 291 ]

قد صليت الظهر وقد فاتتك الغداة فذكرتها فصل الغداة أي ساعة ذكرتها ولو بعد العصر ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صليتها، وقال: إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الاولى ثم صل العصر، فإنما هي أربع مكان أربع وإن ذكرت أنك لم تصل الاولى وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين (فانوها الاولى) (1) ثم صل الركعتين الباقيتين وقم فصل العصر، وإن كنت قد ذكرت أنك لم تصل العصر حتى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصل العصر ثم صل المغرب، فإن كنت قد صليت المغرب فقم فصل العصر وإن كنت قد صليت من المغرب ركعتين ثم ذكرت العصر فانوها العصر (ثم قم فأتمها ركعتين) (2) ثم تسلم ثم تصلي المغرب. فإن كنت قد صليت العشاء الاخرة ونسيت المغرب فقم فصل المغرب، وإن كنت ذكرتها وقد صليت من العشاء الاخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثم سلم ثم قم فصل العشاء الاخرة، فإن كنت قد نسيت العشاء الاخرة حتى صليت الفجر فصل العشاء الاخرة، وإن كنت ذكرتها وأنت في الركعة الاولى أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ثم قم فصل الغداة وأذن وأقم، وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلي الغداة، ابدأ بالمغرب ثم العشاء فان خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثم صل الغداة ثم صل العشاء، وإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب فصل الغداة ثم صل المغرب والعشاء، ابدأ بأولهما، لانهما جميعا قضاء أيهما ذكرت فلا تصلهما إلا بعد شعاع الشمس. قال: قلت: ولم ذاك ؟ قال: لانك لست تخاف فوتها. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (3). [ 5188 ] 2 - وعن الحسين بن محمد الاشعري عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله


(1 و 2) ليس في التهذيب - هامش المخطوط -. (3) التهذيب 3: 158 / 340. 2 - الكافي 3: 293 / 5. (*)

[ 292 ]

(عليه السلام) عن رجل نسي صلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى ؟ فقال: إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلى حين يذكرها، فإذا (1) ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي، وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمها بركعة ثم صلى المغرب ثم صلى العتمة بعدها، وإن كان صلى العتمة وحده فصلى منها ركعتين ثم ذكر أنه نسي المغرب أتمها بركعة فتكون صلاته للمغرب ثلاث ركعات ثم يصلي العتمة بعد ذلك. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمد، مثله (2). [ 5189 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أم قوما في العصر فذكر وهو يصلي بهم أنه لم يكن صلى الاولى ؟ قال: فليجعلها الاولى التي فاتته ويستأنف العصر وقد قضى القوم صلاتهم. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله، إلا أنه قال: وقد مضى القوم بصلاتهم (1). وبإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله (2). وبإسناده عن العياشي، عن محمد بن نصير، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، نحوه (3). [ 5190 ] 4 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألته عن رجل نسي أن يصلي الاولى حتى صلى


(1) في الهامش عن نسخة: فان. (2) التهذيب 2: 269 / 1071. 3 - لم نعثر على هذا السند لهذا الحديث في كتب الشيخ. (1) الكافي 3: 294 / 7. (2) التهذيب 2: 269 / 1072. (3) التهذيب 2: 269 / 1074، والاستبصار 1: 287 / 1052. (*)

[ 293 ]

العصر، قال: فليجعل صلاته التي صلى الاولى ثم ليستأنف العصر. الحديث. [ 5191 ] 5 - وبإسناده عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد الصيقل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي الاولى حتى صلى ركعتين من العصر، قال: فليجعلها الاولى وليستأنف العصر، قلت: فإنه نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء ثم ذكر قال: فليتم صلاته ثم ليقض بعد المغرب. قال: قلت له: جعلت فداك، قلت - حين نسي الظهر ثم ذكر وهو في العصر -: يجعلها الاولى ثم يستأنف، وقلت لهذا: يتم صلاته [ ثم ليقض ] (1) بعد المغرب ؟ ! فقال: ليس هذا مثل هذا، إن العصر ليس بعدها صلاة، والعشاء بعدها صلاة. أقول: هذا محمول على تضيق وقت العشاء دون العصر، لما تقدم (2)، لان ذلك أوضح دلالة وأوثق وأكثر وهو الموافق لعمل الاصحاب. [ 5192 ] 6 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل دخل مع قوم ولم يكن صلى هو الظهر والقوم يصلون العصر يصلي معهم، قال: يجعل صلاته التي صلى معهم الظهر، ويصلي هو بعد العصر.


5 - التهذيب 2: 270 / 1075. (1) أثبتناه من المصدر. (2) تقدم في الحديث 1 و 2 من هذا الباب. 6 - التهذيب 2: 271 / 1078. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 2 و 4 و 5 من الباب 6، والباب 8، والحديث 5 من الباب 9، والباب 10، وفي الحديث 1 من الاب 11، والحديث 24 من الاب 16 والابواب 17 و 40 و 62 من هذه الابواب. ويأتي في الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات. ويأتي حكم صلاة الكسوف في وقت الفرائض والنوافل في الباب 5 من أبواب الكسوف. (*)

[ 295 ]

أبواب القبلة 1 - باب وجوب استقبال القبلة في الصلاة. [ 5193 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الفرض في الصلاة ؟ فقال: الوقت، والطهور، والقبلة، والتوجه، والركوع،، والسجود، والدعاء. قلت: ما سوى ذلك ؟ فقال: سنة في فريضة. وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، والحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، نحوه (1). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد، مثله (2). [ 5194 ] 2 - وبإسناده عن علي بن الحسن الطاطري، عن محمد بن أبي حمزة،


أبواب القبلة الباب 1 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 2: 241 / 955، وأورده في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب الوضوء وفي الحديث 8 من الاب 1 من المواقيت، وفي الحديث 4 من الباب 9 من أبواب الركوع. (1) التهذيب 2: 139 / 543. (2) الكافي 3: 272 / 5. 2 - التهذيب 2: 42 / 133 وكتاب (ازاحة العلة في معرفة القبلة): 2. (*)

[ 296 ]

عن ابن مسكان، عن أبي بصير يعني المرادي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: (فأقم وجهك للدين حنيفا) (1) ؟ قال: أمره أن يقيم وجهه للقبلة ليس فيه شئ من عبادة الاوثان خالصا مخلصا. [ 5195 ] 3 - وبالاسناد عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: (وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد) (1) ؟ قال: هذه القبلة أيضا. ورواه أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي في الرسالة التي سماها (إزاحة العلة) في معرفة القبلة) عن أبي بصير، وكذا الذي قبله (2). [ 5196 ] 4 - وبالاسناد عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل: (وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه) (1) أمره به ؟ قال: نعم، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقلب وجهه في السماء فعلم الله عزوجل ما في نفسه، فقال: (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضيها). [ 5197 ] 5 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: (أقيموا وجوهكم عند كل مسجد) (1) قال: مساجد محدثة، فأمروا أن يقيموا وجوههم شطر المسجد الحرام.


(1) الروم 30: 30. 3 - التهذيب 2: 43 / 134. (1) الاعراف 7: 29. (2) ازاحة العلة في معرفة القبلة: 2، والبحار 84: 75. 4 - التهذيب 2: 43 / 137. (1) البقرة 2: 143. (2) البقرة 2: 144. 5 - التهذيب 2: 43 / 136. (1) الاعراف 7: 29. (*)

[ 297 ]

[ 5198 ] 6 - علي بن إبراهيم في تفسيره عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن حماد بن عثمان، وخلف بن حماد، عن الفضيل بن يسار، وربعي بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (فأقم وجهك للدين حنيفا) (1) قال: تقيم في الصلاة ولا تلتفت يمينا وشمالا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 2 - باب أن القبلة هي الكعبة مع القرب، وجهتها مع البعد. [ 5199 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن الطاطري، عن ابن أبي حمزة - يعني محمدا - عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: متى صرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى الكعبة ؟ قال: بعد رجوعه من بدر. [ 5200 ] 2 - وعنه، عن وهيب، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت له: إن الله أمره أن يصلي إلى بيت المقدس ؟ قال: نعم، ألا ترى أن الله يقول: (وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول) (1) الاية ! ؟ ثم قال: إن بني عبد الاشهل أتوهم وهم في الصلاة قد


6 - تفسير القمي 2: 155. (1) الروم 30: 30. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 35، من أبواب صلاة الجنازة وفي الحديث 3 من الباب 13 من هذه الابواب. (3) يأتي ما يدل عليه في الحديث 10 من الباب 2 وفي الباب 6 و 8 و 9 و 10 و 13، وفي الحديث 19 من الباب 15 من هذه الابواب وفي الباب 45 من أبواب لباس المصلي، وفي الحديث 3 و 5 من الباب 15 والابواب 26 و 30 و 32 من نمكان المصلي، وفي الباب 1 من أبواب القيام، وفي الباب 2 من أبواب التسليم، وفي الحديث 15 من الباب 39 من أبواب صلاة الجمعة. الباب 2 فيه 17 حديثا 1 - التهذيب 2: 43 / 135. 2 - التهذيب 2: 43 / 138. (1) البقرة 2: 143. (*)

[ 298 ]

صلوا ركعتين إلى بيت المقدس، فقيل لهم: إن نبيكم صرف إلى الكعبة فتحول النساء مكان الرجال، والرجال مكان النساء، وجعلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة فصلوا صلاة واحدة إلى قبلتين، فلذلك سمي مسجدهم مسجد القبلتين. أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي في الرسالة الموسومة ب‍ (إزاحة العلة في معرفة القبلة) عن أبي بصير، مثله (2). [ 5201 ] 3 - وعن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): متى صرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى الكعبة ؟ قال: بعد رجوعه من بدر، وكان يصلي في المدينة إلى بيت المقدس سبعة عشر شهرا ثم أعيد إلى الكعبة. [ 5202 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته هل كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي إلى بيت المقدس ؟ قال: نعم، فقلت: أكان يجعل الكعبة خلف ظهره ؟ فقال: أما إذا كان بمكة فلا، وأما إذا هاجر إلى المدينة فنعم حتى حول إلى الكعبة. [ 5203 ] 5 - وعن محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن أبي ميسرة (1)، عن داود بن عبد الله، عن عمرو بن محمد، عن عيسى بن يونس - في حديث - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: - وقد أنكر عليه الطواف بالكعبة -: وهذا بيت


(2) ازاحة العلة: 2 وعنه في البحار 84: 76. 3 - ازاحة العلة: 2 وعنه في البحار 84: 76. 4 - الكافي 3: 286 / 12. 5 - الكافي 4: 197 / 1. (1) في نسخة: يسر - هامش المخطوط -، وكذلك المصدر، وجاء في هامش المصدر: في نسخة محمد بن أبي نصر، وفي الوافي 2: 34 كتاب الصلاة: محمد بن أبي يسير. (*)

[ 299 ]

استعبد الله به خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه فحثهم على تعظيمه وزيارته وجعله محل أنبيائه وقبلة للمصلين إليه، الحديث. ورواه الصدوق بإسناده عن عيسى بن يونس (2). ورواه في (العلل) و (الامالي) و (التوحيد) كما يأتي في الحج (3). [ 5204 ] 6 - وعن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن الحسين بن يزيد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - إن الله بعث جبرئيل إلى آدم فانطلق به إلى مكان البيت، وأنزل عليه غمامة فأظلت مكان البيت، فقال: يا آدم، خط برجلك حيث أظلت هذه الغمامة فإنه سيخرج لك بيت من مهاة (1) يكون قبلتك وقبلة عقبك من بعدك، الحديث. [ 5205 ] 7 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد القلانسي، عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - إن الله بعث جبرئيل إلى آدم فنزل غمام من السماء فأظل مكان البيت، فقال جبرئيل: يا آدم، خط برجلك حيث أظل الغمام فإنه قبلة لك ولاخر عقبك من ولدك، الحديث. [ 5206 ] 8 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): لن يعمل ابن آدم عملا أعظم عند الله عزوجل من رجل قتل نبيا، أو هدم الكعبة التي جعلها الله عزوجل قبلة لعباده، أو أفرغ ماءه في امرأة حراما.


(2) الفقيه 2: 162 / 701. (3) يأتي في الحديث 10 من الباب 1 من أبواب وجوب الحج. 6 - الكافي 4: 190 / 1. (1) المهاة: الدرة البيضاء.. وفي القاموس: المهاة بالفتح: البلورة، وتجمع على مهيات ومهوات (مجمع البحرين 1: 402) (القاموس المحيط 4: 395). 7 - الكافي 4: 191 / 2. 8 - الفقيه 4: 12 / 10. (*)

[ 300 ]

[ 5207 ] 9 - وبإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: لا صلاة إلا إلى القبلة. قال: قلت: وأين حد القبلة ؟ قال: مابين المشرق والمغرب قبلة كله، الحديث. قال الشهيد في (الذكرى) (1): هذا نص في الجهة. أقول: وقد تقدم حديث بمضمونه في الصلاة على جنازة المصلوب (2). [ 5208 ] 10 - وفي (معاني الاخبار) وفي (الامالي) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: إن الله عزوجل حرمات ثلاثا ليس مثلهن شئ كتابه وهو حكمة ونور، وبيته الذي جعله قبلة للناس لا يقبل من أحد توجها إلى غيره، وعترة نبيكم (صلى الله عليه وآله). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) مثله (1). وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عبد الحميد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله (2). [ 5209 ] 11 - علي بن الحسين المرتضى علم الهدى في (رسالة المحكم والمتشابه)


9 - الفقيه 1: 180 / 855، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) الذكرى: 162. (2) تقدم في الباب 35 من أبواب صلاة الجنازة. 10 - معاني الاخبار: 117، والامالي: 239 / 13. (1) لم نعثر على الحديث في قرب الاسناد. (2) الخصال: 146 / 174. 11 - رسالة المحكم والمتشابه: 12. (*)

[ 301 ]

بإسناده الاتي (1) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان في أول مبعثه يصلي، إلى بيت المقدس جميع أيام مقامه بمكة وبعد هجرته إلى المدينة بأشهر فعيرته اليهود وقالوا: إنك تابع لقبلتنا فأحزنه ذلك فأنزل الله عز وجل - وهو يقلب وجهه في السماء وينتظر الامر -: (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضيها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره) (2). [ 5210 ] 12 - محمد بن علي بن الحسين قال: صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى بيت المقدس بعد النبوة ثلاثة عشر سنة بمكة، وتسعة عشر شهرا بالمدينة، ثم عيرته اليهود فقالوا له: إنك تابع لقبلتنا فاغتم لذلك غما شديدا، فلما كان في بعض الليل خرج (عليه السلام) يقلب وجهه في آفاق السماء فلما أصبح صلى الغداة، فلما صلى من الظهر ركعتين جاء جبرئيل (عليه السلام) فقال له: (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضيها فول وجهك شطر المسجد الحرام) (1) الاية، ثم أخذ بيد النبي (صلى الله عليه وآله) فحول وجهه إلى الكعبة وحول من خلفه وجوههم حتى قام الرجال مقام النساء، والنساء مقام الرجال فكان أول صلاته إلى بيت المقدس وآخرها إلى الكعبة وبلغ الخبر مسجدا بالمدينة، وقد صلى أهله من العصر ركعتين، فحولوا نحو القبلة وكان أول صلاتهم إلى بيت المقدس وآخرها إلى الكعبة، فسمي ذلك المسجد مسجد القبلتين، الحديث. [ 5211 ] 13 - الحسن بن محمد الطوسي في (الامالي) عن أبيه، عن أحمد بن


(1) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم 52. (2) البقرة 2: 144. 12 - الفقيه 1: 178 / 843. (1) البقرة 2: 144. 13 - أمالي الشيخ الطوسي 1: 347. (*)

[ 302 ]

محمد بن الصلت، عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن أبي عبد الله (1) بن علي، عن جده عبد الله (2)، علي بن موسى، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: لما صرفت القبلة أتى رجل قوما في الصلاة فقال: إن القبلة قد صرفت وتحولوا وهم ركوع. [ 5212 ] 14 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) بإسناده عن العسكري في احتجاج النبي (صلى الله عليه وآله) على المشركين قال: إنا عباد الله مخلوقون مربوبون نأتمر له فيما أمرنا وننزجر له عما زجرنا - إلى أن قال - فلما أمرنا أن نعبده بالتوجه إلى الكعبة أطعنا، ثم أمرنا بعبادته بالتوجه نحوها في سائر البلدان التي تكون بها فأطعناه، فلم نخرج في شئ من ذلك من اتباع أمره. [ 5213 ] 15 - علي بن موسى بن جعفر بن طاووس في (كتاب الطرف) نقلا من كتاب الخصائص للسيد الرضي الموسوي، عن هارون بن موسى، عن (محمد بن علي) (1)، عن أبي موسى عيسى الضرير البجلي، عن أبي الحسن موسى، عن أبيه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام): إنما مثلك في الامة مثل الكعبة التي نصبها الله علما، وإنما تؤتى من كل فج عميق ونأي سحيق، ولا تأتي، الحديث. [ 5214 ] 16 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (مسار الشيعة) قال: في النصف من من رجب سنة اثنتين من الهجرة حولت القبلة من البيت المقدس إلى الكعبة، وكان الناس في صلاة العصر فتحولوا فيها إلى البيت الحرام.


(1) في المصدر عبيد الله. (2) في المصدر: عبيد الله. 14 - الاحتجاج: 27. 15 - الطرف: 26 / 16. (1) في المصدر: أحمد بن محمد بن علي. 16 - مسار الشيعة: 35. (*)

[ 303 ]

[ 5215 ] 17 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) استقبل بيت المقدس تسعة (1) عشر شهرا ثم صرف إلى الكعبة وهو في العصر. أقول: هذا محمول على ما بعد الهجرة لما مر (2)، وقد تقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4)، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبين وجهه (5) (6). 3 - باب أن الكعبة قبلة لمن في المسجد والمسجد قبلة لمن في الحرم والحرم قبلة لاهل الدنيا، واتساع جهة محاذاة الكعبة. [ 5216 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن الحسين، عن عبد الله (1) بن محمد الحجال، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إن الله تعالى جعل الكعبة قبلة لاهل المسجد، وجعل


17 - قرب الاسناد: 69. (1) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط: سبعة. (2) لما مر في الاحاديث 1، 2، 3، 4، 11، 12، من هذا الباب. (3) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 26 من الباب 15 من أبواب الوضوء وفي الحديث 5 من الباب 1 من هذه الابواب. (4) يأتي ما يدل عليه في الباب 3 و 4 و 5، وفي الحديث 4 من الباب 6، وفي الباب 10 هنا، وفي الحديث 3 من الباب 27 من أبواب السجود، وفي الحديث 1 من الباب 37 من أبواب العشرة. (5) يأتي ما ظاهره المنافاة في أحاديث الباب الاتي ويأتي الوجه في ذيل الحديث 4 من الباب الاتي. (6) في احاديث هذا الباب دلالة على العمل بخبر الواحد المحفوف بالقرينة لكن فيه أنه عمل به جماعة من الصحابة ولم يعلم التقرير. (منه قده في هامش المخطوط). الباب 3 فيه 4 أحاديث التهذيب 2: 44 / 139. (1) في المصدر: عبيد الله. (*)

[ 304 ]

المسجد قبلة لاهل الحرم، وجعل الحرم قبلة لاهل الدنيا. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، مثله (2). [ 5217 ] 2 - وبإسناده عن أبي العباس بن عقدة، عن الحسين بن محمد بن حازم، عن تغلب بن الضحاك، عن بشر بن جعفر الجعفي، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: سمعته يقول: البيت قبلة لاهل المسجد، والمسجد قبلة لاهل الحرم، والحرم قبلة للناس جميعا. [ 5218 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام) إن الله تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لاهل المسجد، وجعل المسجد قبلة لاهل الحرم، وجعل الحرم قبلة لاهل الدنيا. [ 5219 ] 4 - وفي (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبي غرة قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): البيت قبلة المسجد، والمسجد قبلة مكة، ومكة قبلة الحرم، والحرم قبلة الدنيا. أقول: ويأتي ما يدل على التياسر، وهو يؤيد ذلك، لانه مبني على التوجه إلى الحرم كما يأتي (1)، وقد ذكر بعض المحققين (2) أنه لا نزاع هنا ولا اختلاف بين أحاديث هذا الباب، والذي قبله، لان جهة المحاذاة مع البعد متسعة، وهذه الاحاديث وما دل على أن مابين المشرق والمغرب قبلة وما دل على استقبال المسجد


(3) علل الشرائع: 415 - الباب 156 / 2. 2 - التهذيب 2: 44 / 140. 3 - الفقيه 1: 177 / 841. 4 - علل الشرائع: 318 / 2. (1) يأتي في الباب 4 و 10 من هذه الابواب. (2) أنظر جامع المقاصد 1: 80. (*)

[ 305 ]

الحرام من الاية والرواية وغير ذلك كله إشارة إلى اتساع جهة المحاذاة وتسهيل الامر ودفع الوسواس ويؤيده الاكتفاء شرعا لاهل إقليم عظيم بعلامة واحدة كما يأتي (3)، والله أعلم. 4 - باب استحباب التياسر لاهل العراق ومن والاهم قليلا. [ 5220 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد رفعه قال: قيل لابي عبد الله (عليه السلام): لم صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار ؟ فقال: لان للكعبة ستة حدود، أربعة منها على (1) يسارك، وإثنان منها على يمينك، فمن أجل ذلك وقع التحريف على (2) اليسار. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (3). [ 5221 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن المفضل بن عمر أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن التحريف لاصحابنا ذات اليسار عن القبلة وعن السبب فيه ؟ فقال: إن الحجر الاسود لما أنزل من الجنة ووضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال، وعن يسارها ثمانية أميال، كله اثنى عشر ميلا، فإذا انحرف الانسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لقلة انصاب الحرم، وإذا انحرف الانسان ذات اليسار لم يكن خارجا من حد القبلة. ورواه الشيخ بإسناده عن المفضل بن عمر (1).


(3) يأتي في الباب 5 من هذه الابواب. الباب 4 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 3: 487 / 6. (1) في نسخة: عن، فيهما (هامش المخطوط). (2) في نسخة: الى (هامش المخطوط). (3) التهذيب 2: 44 / 141. 2 - الفقيه 1: 178 / 842. (1) التهذيب 2: 44 / 142. (*)

[ 306 ]

ورواه الصدوق في (العلل): عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن حسان، عن محمد بن علي الكوفي، عن علي بن حسان الواسطي، عمه عبد الرحمان بن كثير، عن المفضل بن عمر، مثله (2). ورواه أبو الفضل شاذان في رسالة القبلة مرسلا عن الصادق (عليه السلام)، نحوه (3). [ 5222 ] 3 - محمد بن الحسن في (النهاية) قال: من توجه إلى القبلة من أهل العراق والمشرق قاطبة فعليه أن يتياسر قليلا ليكون متوجها إلى الحرم، بذلك جاء الاثر عنهم (عليهم السلام)، انتهى. 5 - باب وجوب العمل بالجدي في معرفة القبلة. [ 5223 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الطاطري، عن جعفر بن سماعة، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن القبلة ؟ فقال: ضع الجدي في قفاك وصل. [ 5224 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رجل للصادق (عليه السلام): إني أكون في السفر ولا أهتدي إلى القبلة بالليل، فقال: أتعرف الكوكب الذي يقال له الجدي ؟ قلت: نعم، قال: اجعله علي يمينك، وإذا كنت في طريق الحج فاجعله بين كتفيك.


(2) علل الشرائع: 318 / 1، الباب 3. (3) ازاحة العلة في معرفة القبلة: 3 عنه في البحار 84: 77 و 88. 3 - النهاية: 63. الباب 5 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 2: 45 / 143. 2 - الفقيه 1: 181 / 860 (*)

[ 307 ]

قال صاحب المدارك (1): الاولى العلامة الاولى والثالثة على أطراف العراق الغربية كسنجار وما والاها، وحمل الثانية على أوساط العراق كالكوفة وبغداد، وأما أطرافه الشرقية كالبصرة وما ساواها فيحتاج فيها إلى زيادة انحراف نحو المغرب وكذا القول في بلاد خراسان. [ 5225 ] 3 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (وبالنجم هم يهتدون) (1) قال: هو الجدي لانه نجم لا يزول، وعليه بناء القبلة، وبه يهتدي أهل البر والبحر. [ 5226 ] 4 - وعنه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: (وعلامات وبالنجم هم يهتدون) (1) قال: ظاهر وباطن، الجدي عليه تبني القبلة وبه يهتدي أهل البر والبحر لانه نجم لا يزول. أقول: ويأتى ما يدل على ذلك عموما (2). 6 - باب وجوب الاجتهاد في معرفة القبلة مع الاشتباه والعمل بمحراب المعصوم ونحوه، وبالظن مع تعذر العلم. [ 5227 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن حماد، عن حريز عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): يجزئ التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة.


(1) مدارك الاحكام: 152. 3 - تفسير العياشي 2: 256 / 12. (1) النحل 16: 16. 4 - تفسير العياشي 2: 256 / 13. (1) النحل 16: 16. (2) يأتي في الحديث 4 من الباب 6 من هذه الابواب. الباب 6 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 3: 285 / 7، والتهذيب 2: 45 / 146، والاستبصار 1: 295 / 1087. (*)

[ 308 ]

[ 5228 ] 2 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم ير الشمس ولا القمر ولا النجوم ؟ قال: اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1) ومثل الذي قبله. وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، مثله (2). وبإسناده، عن محمد بن يحيى، مثله (3). [ 5229 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده، عن سماعة بن مهران أنه سأله عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس والقمر ولا النجوم ؟ فقال: تجهد (1) رأيك وتعتمد (2) القبلة بجهدك. [ 5230 ] 4 - علي بن الحسين الموسوي المرتضى في (رسالة المحكم والمتشابه) نقلا من تفسير النعماني بإسناده الاتي (1) عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) في قوله تعالى: (فول وجهك شطر المسجد الحرام) (2)، قال: معنى شطره نحوه إن كان مرئيا، وبالدلائل والاعلام إن كان محجوبا، فلو علمت القبلة لوجب استقبالها والتولي والتوجه إليها ولو لم يكن الدليل عليها موجودا حتى تستوي الجهات كلها فله


2 - الكافي 3: 284 / 1. (1) التهذيب 2: 46 / 147. (2) الاستبصار 1: 295 / 1089. (3) التهذيب 2: 255 / 1009. 3 - الفقيه 1: 143 / 667. (1) في نسخة: تجتهد (هامش المخطوط). (2) في نسخة: تعمة (هامش المخطوط). 4 - رسالة المحكم والمتشابه: 127 باختلاف. (1) يأتي اسناده في الفائدة الثانية / 52 من الخاتمة. (2) البقرة 2: 144. (*)

[ 309 ]

حينئذ أن يصلي باجتهاده حيث أحب واختار حتى يكون على يقين من الدلالات المنصوبة والعلامات المثبوثة فإن مال عن هذا التوجه مع ما ذكرناه حتى يجعل الشرق غربا والغرب شرقا زال معنى اجتهاده وفسد حال اعتقاده، قال: وقد جاء عن النبي (صلى الله عليه وآله) خبر منصوص مجمع عليه أن الادلة المنصوبة إلى بيت الله الحرام لا تذهب بكليتها حادثة من الحوادث، منا من الله تعالى على عباده في إقامة ما افترض عليهم. [ 5231 ] 5 - أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي في (رسالة القبلة) قال: قد تعلم القبلة بالمشاهدة، أو يخبر عن مشاهدة توجب العلم (بأن ينصب النبي (صلى الله عليه وآله) مسجدا) (1) كقبلة المدينة وقبا، وفي بعض أسفاره وغزاواته وهي مساجد معروفة إلى الان مثل مسجد الفضيخ ومسجد الاعمى، ومسجد الاجابة، ومسجد البغلة (2)، ومسجد الفتح وسلع وغيرها من المواضع التي صلى فيها النبي (صلى الله عليه وآله)، وكالقبور المرفوعة بحضوره مثل قبر إبراهيم ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفاطمة بنت أسد، وقبر حمزة سيد الشهداء بأحد وغيره أو نصبها أحد من الائمة (عليهم السلام) مثل (3) الكوفة، والبصرة أو غيرهما، أو يحكم بأنهم صلوا إليها (صلى الله عليهم)، فإنه بجميع ذلك تعلم القبلة انتهى. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في المساجد (4).


5 - ازاحة العلة في معرفة القبلة: 5 والبحار 84: 82. (1) في المصدر: أو بأن ينصبها النبي (صلى الله عليه وآله) بمسجده. (2) في المصدر: القبلة. (3) في المصدر زيادة: قبلة. (4) يأتي في الحديث 14 و 15 من الباب 13 من هذه الابواب وفي الباب 43 من أبواب المساجد، وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 2 من الباب 37 من أبواب المواقيت. (*)

[ 310 ]

7 - باب وجوب رجوع الاعمى إلى قول العارف بالقبلة. [ 5232 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بأن يصلي الاعمى بالقوم وإن كانوا هم الذين يوجهونه. [ 5233 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت: أصلي خلف الاعمي ؟ قال: نعم إذا كان له من يسدده وكان أفضلهم. [ 5234 ] 3 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) - في حديث -: لا يؤم الاعمي في الصحراء إلا أن يوجه إلى القبلة. أقول: تقدم ما يدل على ذلك عموما (1). 8 - باب وجوب الصلاة إلى أربع جهات مع الاشتباه وتعذر الترجيح، وأنه يجزي جهة واحدة مع ضيق الوقت. [ 5235 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي فيمن لا يهتدي إلى القبلة في


الباب 7 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 3: 30 / 105 وأورده في الحديث 1 من الباب 21 من أبواب الجماعة. 2 - الكافي 3: 375 / 4، وتأتي قطعة منه في الحديث 5 من الباب 21 من أبواب الجماعة. 3 - الكافي 3: 375 / 2، وأورده في الحديث 7 من الباب 21 من أبواب الجماعة، وصدره في الحديث 1 من الباب 22 من أبواب الجماعة. (1) تقدم في الباب 1 و 6 من هذه الابواب. الباب 8 فيه 6 أحاديث 1 - الفقيه 1: 180 / 854. (*)

[ 311 ]

مفازة أنه يصلي إلى أربعة جوانب. [ 5236 ] 2 - وبإسناده عن زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: يجزي المتحير أبدا أينما توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة. أقول: حمله بعض الاصحاب على عدم التمكن من الصلاة إلى أربع جهات لما مضى (1) ويأتي (2). [ 5237 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قبلة المتحير، فقال: يصلي حيث يشاء. [ 5238 ] 4 - قال: وروي أيضا أنه يصلي إلى أربع جوانب. [ 5239 ] 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن عباد، عن خراش، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: جعلت فداك إن هؤلاء المخالفين علينا يقولون: إذا اطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد، فقال: ليس كما يقولون، إذا كان ذلك فليصل لاربع وجوه. وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن إسماعيل بن عباد، عن خراش مثله (1). أقول: هذا محمول إما على تساوي الجهات وعدم الترجيح، وإما على كون


2 - الفقيه 1: 179 / 845. (1) تقدم في الحديث السابق. (2) يأتي في الاحاديث الاتية. 3 - الكافي 3: 286 / 10. 4 - الكافي 3: 286 / 10. 5 - التهذيب 2: 45 / 144، والاستبصار 1: 295 / 1086. (*)

[ 312 ]

التحير في الحكم الشرعي لافي جهة القبلة فقط، كما إذا لم يعلم أنه يجوز له العمل في هذه الحالة بالظن أم لافيتعين عليه الصلاة إلى أربع جهات لليقين بشغل الذمة فلابد من الخروج من العهدة. [ 5240 ] 6 - وقد تقدم في حديث زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ولا تنقض اليقين أبدا بالشك، وإنما تنقضه بيقين آخر. 9 - باب بطلان الصلاة إلى غير القبلة عمدا ووجوب الاعادة. [ 5241 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لا تعاد الصلاة إلا من خمسة: الطهور، والوقت، والقبلة، والركوع، والسجود. ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن زرارة، مثله (1). [ 5242 ] 2 - وعنه، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: لاصلاة إلا إلى القبلة قال: قلت أين حد القبلة ؟ قال: مابين المشرق والمغرب قبلة كله، قال: قلت: فمن صلى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت ؟ قال: يعيد. [ 5243 ] 3 - وعنه، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال له: استقبل القبلة بوجهك، ولا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك، فإن الله عزوجل يقول لنبيه في الفريضة: (فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا


6 - تقدم في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب النواقض. الباب 9 فيه 5 أحاديث 1 - الفقيه 1: 181 / 857 أورده في الحديث 8 من الباب 3 من أبواب الوضوء. (1) التهذيب 2: 152 / 597. 2 - الفقيه 1: 180 / 855 أورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 13 من أبواب المواقيت، وقطعة منه في الحديث 9 من الباب 2، وفي الحديث 2 من الباب 10 من هذه الابواب. 3 - الفقيه 1: 180 / 856. (*)

[ 313 ]

وجوهكم شطره) (1) وقم منتصبا فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من لم يقم صلبه في صلاته فلا صلاة له، واخشع ببصرك لله عزوجل، ولا ترفعه إلى السماء، وليكن حذاء وجهك في موضع سجودك. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، نحوه (2). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (3)، وبإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1)، إلا أنهما أسقطا قوله: وقم منتصبا - إلى قوله - فلا صلاة له. [ 5244 ] 4 - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن تكلمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة. [ 5245 ] 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن الطاطري، عن محمد بن زياد، عن حماد، عن عمر بن يحيى قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل صلى على غير القبلة، ثم تبينت القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى ؟ قال: يعيدها قبل أن يصلي هذه التي قد دخل وقتها، الحديث. أقول: هذا محمول إما على العمد، أو على ترك الاجتهاد، أو على الاستحباب، لما يأتي (1).


(1) البقرة 2: 144. (2) الكافي 3: 300 / 6. (3) التهذيب 2: 286 / 1146. (4) التهذيب 2: 199 / 782. 4 - الفقيه 1: 239 / 1057، أورده أيضا في الحديث 6 من الباب 3 وفي الحديث 1 من الباب 25 من أبواب القواطع. 5 - التهذيب 2: 46 / 149، والاستبصار 1: 297 / 1098. (1) يأتي في الباب 11 من هذه الابواب. (*)

[ 314 ]

10 - باب أن من اجتهد في القبلة فصلى ظانا ثم علم أنه كان منحرفا عنها الى مابين المشرق والمغرب صحت صلاته ولا يعيد، وإن علم في أثنائها اعتدل وأتم، وان استدبر استأنف. [ 5246 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار أنه سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعدما فرغ، فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا ؟ فقال له: قد مضت صلاته، وما (1) بين المشرق والمغرب قبلة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن الحجال، عن ثعلبة عن معاوية بن عمار، مثله (2). [ 5247 ] 2 - وبإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لاصلاة إلا إلى القبلة، قال: قلت: أين حد القبلة ؟ قال: مابين المشرق والمغرب قبلة كله، الحديث. [ 5248 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن القاسم بن الوليد قال: سألته عن رجل تبين له وهو في الصلاة أنه على غير القبلة ؟ قال: يستقبلها إذا أثبت ذلك، وإن كان فرغ منها فلا يعيدها.


الباب 10 فيه 5 أحاديث 1 - الفقيه 1: 179 / 846. (1) في نسخة: فما - هامش المخطوط -. (2) التهذيب 2: 48 / 157، والاستبصار 1: 297 / 1095. 2 - الفقيه 1: 180 / 855، أورد صدره في الحديث 9 من الباب 2 وتمامه في الحديث 2 من الباب 9 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 2: 48 / 158، والاستبصار 1: 297 / 1096. (*)

[ 315 ]

[ 5249 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس (1)، وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق، عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في رجل صلى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته، قال: إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة ساعة يعلم، وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2). [ 5250 ] 5 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، أنه كان يقول: من صلى على غير القبلة وهو يرى أنه على القبلة ثم عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق والمغرب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 11 - باب وجوب الاعادة في الوقت لابعده إذا تبين أنه صلى على غير القبلة ظانا لها. [ 5251 ] 1 - محمد بن الحسن باسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن


4 - الكافي 3: 285 / 8. (1) في هامش المخطوط عن نسخة من التهذيب 2: 142 / 555 زيادة: أحمد بن محمد. (2) التهذيب 2: 48 / 159، والاستبصار 1: 298 / 1100. 5 - قرب الاسناد: 54. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 من الباب 35 من أبواب صلاة الجنازة، وعلى بعض المقصود في الباب 9 من هذه الابواب، ويأتي ما يدل عليه في الحديث 7 من الباب 11 من هذه الابواب. الباب 11 فيه 10 أحاديث 1 - التهذيب 2: 47 / 151 و 142 / 554. (*)

[ 316 ]

أيوب، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنك صليت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد، وإن فاتك الوقت فلا تعد. ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار (1). ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2). [ 5252 ] 2 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن يعقوب بن يقطين. وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن يعقوب بن يقطين (1) قال: سألت عبدا صالحا عن رجل صلى في يوم سحاب على غير القبلة ثم طلعت الشمس وهو في وقت، أيعيد الصلاة إذا كان قد صلى على غير القبلة ؟ وإن كان قد تحرى القبلة بجهده، أتجزيه صلاته ؟ فقال: يعيد ما كان في وقت، فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليه. [ 5253 ] 3 - وعنه، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا صليت على غير القبلة فاستبان لك قبل أن تصبح أنك صليت على غير القبلة فأعد صلاتك. [ 5254 ] 4 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الحصين قال: كتبت إلى عبد صالح: الرجل يصلي في يوم غيم في فلاة من الارض ولا يعرف القبلة، فيصلي حتى إذا فرغ من صلاته بدت له الشمس، فإذا هو قد صلى لغير القبلة،


(1) الكافي 3: 284 / 3. (2) الاستبصار 1: 296 / 1090. 2 - التهذيب 2: 141 / 552، والاستبصار 1: 296 / 1093. (1) التهذيب 2: 48 / 155. 3 - التهذيب 2: 48 / 156، والاستبصار 1: 297 / 1094. 4 - التهذيب 2: 49 / 160، والاستبصار 1: 297 / 1097. (*)

[ 317 ]

أيعتد بصلاته أم يعيدها ؟ فكتب: يعيدها ما لم يفته الوقت، أو لم يعلم أن الله يقول وقوله الحق: (فأينما تولوا فثم وجه الله) (1) ؟ ! [ 5255 ] 5 - وبإسناده عن الطاطري، عن محمد بن زياد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنك على غير القبلة وأنت في وقت فأعد، وإن فاتك فلا تعد. [ 5256 ] 6 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يكون في قفر من الارض في يوم غيم فيصلي لغير القبلة، ثم تصحى فيعلم أنه صلى لغير القبلة، كيف يصنع ؟ قال: إن كان في وقت فليعد صلاته، وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم (1). وبإسناده عن الطاطري، عن محمد بن أبي حمزة، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد (2). وبإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (3). [ 5257 ] 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد،


(1) البقرة 2: 115. 5 - التهذيب 2: 47 / 154. 6 - الكافي 3: 285 / 9. (1) التهذيب 2: 142 / 553. (2) التهذيب 2: 47 / 153، والاستبصار 1: 296 / 1092. (3) التهذيب 2: 47 / 152، والاستبصار 1: 296 / 1091. 7 - الكافي 3: 378 / 2، ويأتي عنه، وعن التهذيب في الحديث 6 من الباب 21، وفي الحديث 2 من الباب 38 من أبواب الجماعة. (*)

[ 318 ]

عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الاعمى يؤم القوم وهو على غير القبلة، قال: يعيد ولا يعيدون فإنهم قد تحروا. [ 5258 ] 8 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، أنه سئل الصادق (عليه السلام) عن رجل أعمى صلى على غير القبلة ؟ فقال: إن كان في وقت فليعد، وإن كان قد مضى الوقت فلا يعد. قال: وسألته عن رجل صلى وهي مغيمة ثم تجلت فعلم أنه صلى على غير القبلة ؟ فقال: إن كان في وقت فليعد، وإن كان الوقت قد مضى فلا يعيد. [ 5259 ] 9 - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الاعمى إذا صلى لغير القبلة فإن كان في وقت فليعد، وإن كان قد مضى الوقت فلا يعيد. [ 5260 ] 10 - محمد بن الحسن في (النهاية) قال: قد رويت رواية، أنه إذا كان صلى إلى استدبار القبلة ثم علم بعد خروج الوقت وجب عليه إعادة الصلاة، وهذا هو الاحوط وعليه العمل، انتهى. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1).


8 - الفقيه 1: 179 / 844. 9 - الفقيه 1: 240 / 1059. 10 - النهاية: 64. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 10 من هذه الابواب. (*)

[ 319 ]

12 - باب كراهة البصاق والنخامة إلى القبلة، واستقبال المصلى حائطا ينز من بالوعة، ووجوب استقبال القبلة عند الذبح مع الامكان، وتحريم استقبالها واستدبارها عند التخلي، وكراهتهما عند الجماع. [ 5261 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن أبي حمزة، عن أبي الحسن الاول (عليه السلام) أنه قال: إذا ظهر النز من خلف الكنيف وهو في القبلة يستره بشئ. [ 5262 ] 2 - قال: ونهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن البزاق في القبلة. [ 5263 ] 3 - قال: ونهى عن الجماع مستقبل القبلة ومستدبرها. [ 5264 ] 4 - قال: ونهى عن استقبال القبلة ببول أو غائط. [ 5265 ] 5 - قال: وقال أبو جعفر (عليه السلام): لايبزقن أحدكم في الصلاة قبل وجهه، ولاعن يمينه، وليبزق عن يساره وتحت قدمه اليسرى. [ 5266 ] 6 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): من حبس ريقه إجلالا لله تعالى في صلاته أورثه الله تعالى صحة حتى الممات. أقول: وتقدم ما يدل على بعض الاحكام المذكورة (1)، ويأتي ما يدل على الباقي (2).


الباب 12 فيه 6 أحاديث 1 - الفقيه 1: 179 / 847، أورده أيضا في الحديث 1 من الباب 18 من أبواب مكان المصلي. 2 - الفقيه 1: 179 / 848. 3 و 4 - الفقيه 1: 180 / 851، أورده أيضا في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة. 5 - الفقيه 1: 180 / 852، أخرجه مسندا عن التهذيب في الحديث 5 من الباب 19 من أبواب أحكام المساجد. 6 - الفقيه 1: 180 / 853. (1) تقدم ما يدل على بعض الاحكام في الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة. (2) يأتي ما يدل على بعض آخر في الحديث 2 من الباب 18 من أبواب مكان المصلي وفي الباب 19 = (*)

[ 320 ]

13 - باب جواز الصلاة في السفينة جماعة وفرادى ولو الى غير القبلة، مع الضرورة خاصة، ووجوب الاستقبال بقدر الامكان ولو بتكبيرة الاحرام، وكذا في صلاة الخوف. [ 5267 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده، عن عبيد الله بن علي الحلبي، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في السفينة ؟ فقال: يستقبل القبلة، ويصف رجليه، فإذا دارت واستطاع أن يتوجه إلى القبلة وإلا فليصل حيث توجهت به، وإن أمكنه القيام فليصل قائما، وإلا فليقعد ثم يصلي. [ 5268 ] 2 - وبإسناده عن زرارة، أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) في الرجل يصلي النوافل في السفينة ؟ قال: يصلي نحو رأسها. [ 5269 ] 3 - وبإسناده، عن جميل بن دراج، أنه قال لابي عبد الله (عليه السلام): تكون السفينة قريبة من الجد (1) فأخرج وأصلي ؟ فقال: صل فيها، أما ترضى بصلاة نوح (عليه السلام). [ 5270 ] 4 - وبإسناده عن إبراهيم بن ميمون، أنه قال لابي عبد الله (عليه السلام): نخرج إلى الاهواز في السفن، فنجمع فيها الصلاة ؟ قال: نعم، ليس


= و 20 من أبواب أحكام المساجد، وفي الحديث 9 من الباب 7 من أبواب السجود، وفي الباب 69 من أبواب مقدمات النكاح، وفي الباب 14 من أبواب الذبائح. الباب 13 فيه 17 حديثا 1 - الفقيه 1: 291 / 1322، أورد ذيله في الحديث 1 من الباب 14 من أبواب القيام. 2 - الفقيه 1: 292 / 1326. 3 - الفقيه 1: 291 / 1323. (1) في نسخة: الجدد. (هامش المخطوط) والجد، بالضم والتشديد، شاطئ النهو، والجدد: الارض الصلبة التي يسهل المشي عليها، (مجمع البحرين 3: 21). 4 - الفقيه 1: 291 / 1324، وأورده ذيله في الحديث 7 من الباب 6 من أبواب ما يسجد عليه. (*)

[ 321 ]

به بأس فقال له: فأسجد على ما فيها وعلى القير ؟ فقال: لا بأس به (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن عيينة بياع القصب، عن إبراهيم بن ميمون، مثله (2). [ 5271 ] 5 - وبإسناده عن يونس بن يعقوب، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في الفرات، وما هو أصغر منه من الانهار، في السفينة ؟ فقال: إن صليت فحسن، وإن خرجت فحسن. [ 5272 ] 6 - قال: وسأله عن الصلاة (1) المكتوبة في السفينة وهي تأخذ شرقا وغربا ؟ فقال: استقبل القبلة، ثم كبر، ثم در مع السفينة حيث دارت بك. [ 5273 ] 7 - قال: وروي أنه إذا عصفت الريح بمن في السفينة ولم يقدر على أن يدور إلى القبلة صلى إلى صدر السفينة. محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن يونس بن يعقوب (1)، وذكر المسألة الثانية إلى قوله: حيث دارت بك. [ 5274 ] 8 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن ابن أبي حمزة، عن علي بن إبراهيم قال: سألته عن الصلاة في السفينة ؟ قال: يصلي وهو جالس إذا لم يمكنه القيام في السفينة، ولا يصلي في السفينة وهو يقدر على


(1) كتب المصنف على (به) علامة نسخة. (2) التهذيب 3: 298 / 908. 5 - الفقيه 1: 292 / 1327، ورواه في التهذيب 3: 298 / 905. 6 - الفقيه 1: 292 / 1328. (1) في التهذيب زيادة: المكتوبة (هامش المخطوط). 7 - الفقيه 1: 181 / 858. (1) التهذيب 3: 297 / 904. 8 - التهذيب 3: 170 / 375. (*)

[ 322 ]

الشط، وقال: يصلي في السفينة، يحول وجهه إلى القبلة ثم يصلي كيف ما دارت. [ 5275 ] 9 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن عبد الله بن المغيرة، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بالصلاة في جماعة في السفينة. [ 5276 ] 10 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن صالح بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في السفينة ؟ فقال: إن رجلا سأل أبي عن الصلاة في السفينة ؟ فقال له: أترغب عن صلاة نوح (عليه السلام) ؟ ! فقلت له: آخذ معي مدرة أسجد عليها ؟ فقال: نعم. [ 5277 ] 11 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن المفضل بن صالح قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في الفرات، وما هو أضعف منه من الانهار، في السفينة ؟ فقال: إن صليت فحسن، وإن خرجت فحسن. [ 5278 ] 12 - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة وأيوب بن نوح، عن ابن المغيرة، عن عيينة بياع القصب، عن إبراهيم بن ميمون أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في جماعة في السفينة ؟ فقال: لا بأس. [ 5279 ] 13 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن


9 - التهذيب 3: 296 / 899، أورده أيضا في الحديث 2 من الباب 73 من أبواب الجماعة. 10 - التهذيب 3: 296 / 897، أورد ذيله في الحديث 2 من الباب 6 من أبواب ما يسجد عليه. 11 - التهذيب 3: 298 / 905، وأورده في الحديث 7 من الباب 14 من أبواب القيام. 12 - التهذيب 3: 297 / 902، وأورده في الحديث 1 من الباب 73 من أبواب الجماعة. 13 - الكافي 3: 441 / 2. (*)

[ 323 ]

عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن الصلاة في السفينة ؟ فقال: يستقبل القبلة، فإذا دارت فاستطاع أن يتوجه إلى القبلة فليفعل، وإلا فليصل حيث توجهت به، قال: فإن أمكنه القيام فليصل قائما، وإلا فليقعد ثم ليصل. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله (1). [ 5280 ] 14 - وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يسأل عن الصلاة في السفينة ؟ فيقول: إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فاخرجوا، فإن لم تقدروا فصلوا قياما، فإن لم تستطيعوا فصلوا قعودا وتحروا القبلة. ورواه الحميري في (قرب الاسناد): عن محمد بن عيسى، والحسن بن ظريف، وعلي بن إسماعيل، كلهم عن حماد بن عيسى، نحوه (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2). [ 5281 ] 15 - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل يكون في السفينة فلا يدري أين القبلة ؟ قال: يتحرى، فإن لم يدر صلى نحو رأسها. [ 5282 ] 16 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى (عليه السلام)، قال: سألته عن قوم في سفينة لا يقدرون أن يخرجوا إلا لطين (1) وماء، هل يصلح لهم


(1) التهذيب 3: 297 / 903. 14 - الكافي 3: 441 / 1. (1) قرب الاسناد: 11. (2) التهذيب 3: 170 / 374. 15 - الكافي 3: 442 / 3. 16 - مسائل علي بن جعفر 163 / 256. (1) في المصدر: الى طين. (*)

[ 324 ]

أن يصلوا الفريضة في السفينة ؟ قال: نعم. [ 5283 ] 17 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الصلاة في السفر في السفينة والمحمل سواء ؟ قال: النافلة كلها سواء، تومئ إيماء أينما توجهت دابتك وسفينتك، والفريضة تنزل لها عن المحمل إلى الارض إلا من خوف، فإن خفت أومأت، وأما السفينة فصل فيها قائما وتوخ القبلة بجهدك، فإن نوحا (عليه السلام) قد صلى الفريضة فيها قائما متوجها إلى القبلة وهي مطبقة عليهم، قال: قلت: وما كان علمه بالقبلة فيتوجهها وهي مطبقة عليهم ؟ قال: كان جبرئيل (عليه السلام) يقومه نحوها، قال: قلت: فأتوجه نحوها في كل تكبيرة ؟ قال: أما في النافلة فلا، إنما تكبر على غير القبلة (الله أكبر) (1)، ثم قال: كل ذلك قبلة للمتنفل (أينما تولوا فثم وجه الله) (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث القيام (3) وغير ذلك (4)، وعلى صلاة الخوف وحكمها في محله، إن شاء الله تعالى.


17 - تفسير العياشي 1: 56 / 81. (1) في المصدر: أكثر، وكذا في البحار 84: 70 / 29 عنه. وفي تفسير البرهان 1: 146 / 6 عن العياشي كما في المتن. (2) البقرة 2: 115. (3) يأتي في الباب 14 من أبواب القيام. (4) يأتي في الحديث 2 من الباب 14 من هذه الابواب. والابواب 3 و 4 و 5 و 6 من أبواب صلاة الخوف. والباب 28 من أبواب صلاة المسافر. (*)

[ 325 ]

14 - باب عدم جواز صلاة الفريضة والمنذورة على الراحلة وفي المحمل اختيارا، وجوازها في الضرورة، ووجوب استقبال القبلة مهما أمكن. [ 5284 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن ثعلبة بن ميمون، عن حماد بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يصلي على الدابة الفريضة إلا مريض يستقبل به القبلة، ويجزيه فاتحة الكتاب، ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شئ، ويؤمئ في النافلة ايماء. [ 5285 ] 2 - وعنه، عن أحمد بن هلال، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر - في حديث - قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل يكون في وقت الفريضة لا تمكنه الارض من القيام عليها ولا السجود عليها من كثرة الثلج والماء والمطر والوحل، أيجوز له أن يصلي الفريضة في المحمل ؟ قال: نعم، هو بمنزلة السفينة، إن أمكنه قائما وإلا قاعدا، وكل ماكان من ذلك فالله أولى بالعذر، يقول الله عزوجل (بل الانسان على نفسه بصيرة) (1). [ 5286 ] 3 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل، يصليان جميعا ؟ فقال: لا، ولكن يصلي الرجل فإذا فرغ صلت المرأة. ورواه الكليني كما يأتي (1).


الباب 14 فيه 11 حديثا 1 - التهذيب 3: 308 / 952. 2 - التهذيب 3: 232 / 603. (1) القيامة 75: 14. 3 - التهذيب 2: 231 / 907 وأورده في الحديث 1 من الباب 10 من أبواب مكان المصلي. (1) يأتي في الحديث 2 من الباب 5 من أبواب مكان المصلي. (*)

[ 326 ]

[ 5287 ] 4 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن هلال، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أيصلي الرجل شيئا من المفروض (1) راكبا ؟ فقال: لا، إلا من ضرورة. [ 5288 ] 5 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحميري يعني عبد الله بن جعفر قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام): روى، جعلني الله فداك، مواليك عن آبائك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى الفريضة على راحلة في يوم مطير، ويصيبنا المطر ونحن في محاملنا والارض مبتلة والمطر يؤذي، فهل يجوز لنا يا سيدي (1) أن نصلي في هذه الحال في محاملنا أو على دوابنا الفريضة، إن شاء الله ؟ فوقع (عليه السلام): يجوز ذلك مع الضرورة الشديدة. [ 5289 ] 6 - وعنه، عن محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل جعل لله عليه أن يصلي كذا وكذا (1)، هل يجزيه أن يصلي ذلك على دابته وهو مسافر ؟ قال: نعم. [ 5290 ] 7 - وعنه، عن أحمد، (عن الحسين) (1)، عن النضر، عن ابن


4 - التهذيب 3: 308 / 954. (1) في المصدر: الفروض. 5 - التهذيب 3: 231 / 600. (1) " يا سيدي، ورد في نسخة من التهذيب. (هامش المخطوط). 6 - التهذيب 3: 231 / 596. (1) في المصدر زيادة: صلاة. 7 - التهذيب 3: 231 / 598. (1) كذا، وفي المصدر وهامش المخطوط عن نسخة: أحمد بن الحسن. (*)

[ 327 ]

سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تصل شيئا من المفروض راكبا. قال النضر في حديثه: إلا أن يكون مريضا. [ 5291 ] 8 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ظريف بن ناصح، عن مصبح، عن مندل بن علي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) على راحلته الفريضة في يوم مطير. ورواه الصدوق مرسلا، نحوه (1). [ 5292 ] 9 - وبإسناده عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الفريضة في المحمل في يوم وحل ومطر. [ 5293 ] 10 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن منصور بن حازم قال: سأله أحمد بن النعمان فقال: أصلي في محملي وأنا مريض ؟ قال: فقال: أما النافلة فنعم، وأما الفريضة فلا. قال: وذكر أحمد شدة وجعه، فقال: أنا كنت مريضا شديد المرض فكنت آمرهم إذا حضرت الصلاة ينيخوني (1) فاحتمل بفراشي فأوضع وأصلي، ثم احتمل بفراشي فأوضع في محملي. قال الشيخ: هذا محمول على الاستحباب. [ 5294 ] 11 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج): عن


8 - التهذيب 3: 231 / 599. (1) الفقيه 1: 285 / 1294. 9 - التهذيب 3: 232 / 602. 10 - التهذيب 3: 308 / 953، والاستبصار 1: 243 / 866. (1) في الاستبصار: يقيموني (هامش المخطوط). 11 - الاحتجاج: 488. (*)

[ 328 ]

محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان (عليه السلام)، أنه كتب إليه يسأله عن رجل يكون في محمله والثلج كثير بقامة رجل فيتخوف إن نزل الغوص فيه، وربما يسقط الثلج وهو على تلك الحال، ولا يستوي له أن يلبد (1) شيئا منه لكثرته وتهافته، هل يجوز أن يصلي في المحمل الفريضة ؟ فقد فعلنا ذلك أياما، فهل علينا فيه إعادة أم لا ؟ فأجاب: لا بأس به عند الضرورة والشدة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 15 - باب جواز صلاة النافلة على الراحلة وفي المحمل ايماء، لعذر وغيره، ولو الى غير القبلة، سفرا وحضرا. [ 5295 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجاج، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل (1) يصلي النوافل في الامصار وهو على دابته حيث ما توجهت به ؟ قال: لا بأس (2). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج (3). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، مثله (4).


(1) يلبد، التلييد: كبس الشئ المتفرق الاجزاء كي يجتمع ويتماسك، مثل تلبيد الرمل الصوف والثلج... أنظر (لسان العرب 3: 386). (2) يأتي في الحديث 7 من الباب 16 والباب 11 من أبواب صلاة الكسوف والباب 3 وغيره من أبواب صلاة الخوف وفي الحديث 2 من الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات. الباب 15 فيه 24 حديثا 1 - الفقيه 1: 285 / 1298. (1) في التهذيب: عن أبي الحسن (عليه السلام)، في الرجل (هامش المخطوط). (2) في التهذيب والكافي: نعم لا بأس. (هامش المخطوط). (3) التهذيب 3: 230 / 591. (4) الكافي 3: 440 / 8. (*)

[ 329 ]

[ 5296 ] 2 - وبإسناده عن إبراهيم الكرخي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال له: إني أقدر أن أتوجه نحو القبلة في المحمل، فقال: هذا الضيق، أما لكم في رسول الله (صلى الله عليه وآله) أسوة ؟ ! ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن إبراهيم الكرخي، مثله (1). [ 5297 ] 3 - وبإسناده عن سعد بن سعد، أنه سأل أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الرجل تكون معه المرأة الحائض في المحمل، أيصلي وهي معه ؟ قال: نعم. [ 5298 ] 4 - وبإسناده عن سعيد بن يسار، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلي صلاة الليل وهو على دابته، وله أن يغطي وجهه وهو يصلي ؟ فقال: أما إذا قرأ فنعم، وأما إذا أومأ بوجهه للسجود فليكشفه حيث أومت (1) به الدابة. [ 5299 ] 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): صل صلاة الليل والوتر والركعتين في المحمل. [ 5300 ] [ 5301 ] 6 و 7 - وعنه، عن علي بن النعمان، ومحمد بن سنان جميعا،


2 - الفقيه 1: 285 / 1295. (1) التهذيب 3: 229 / 586. 3 - الفقيه 1: 285 / 1296. 4 - الفقيه 1: 285 / 1297 وأورده في الحديث 2 من الباب 34 من أبواب لباس المصلي. (1) في نسخة: أمت (هامش المخطوط). 5 - التهذيب 3: 228 / 582، وأورده بطريق آخر في الحديث 2 من الباب 25 من أبواب أعداد الفرائض. 6 و 7 - التهذيب 3: 228 / 581. (*)

[ 330 ]

عن عبد الله بن مسكان، عن الحلبي أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن صلاة النافلة على البعير والدابة ؟ فقال: نعم، حيث كان متوجها، وكذلك فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، مثله، وزاد: قلت على البعير والدابة ؟ قال: نعم، حيث ماكنت متوجها، قلت: أستقبل القبلة إذا أردت التكبير ؟ قال: لا، ولكن تكبر حيثما كنت متوجها، وكذلك فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) (1). [ 5302 ] 8 - وعنه، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب لعبد الله بن محمد إلى أبي الحسن (عليه السلام): اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله (عليه السلام) في ركعتي الفجر في السفر، فروى بعضهم أن صلهما في المحمل، وروى بعضهم لاتصلهما إلا على الارض، فأعلمني، كيف نصنع أنت لاقتدي بك في ذلك ؟ فوقع (عليه السلام): موسع عليك بأية عملت. [ 5303 ] 9 - وعنه، عن العباس، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن المغيرة، وصفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير، عن أصحابهم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الصلاة في المحمل، فقال: صل متربعا، وممدود الرجلين، وكيف أمكنك. [ 5304 ] 10 - وعنه، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، وعلي بن الحكم جميعا، عن حماد بن عثمان، عن أبي الحسن الاول (عليه السلام)، في الرجل يصلي النافلة وهو على دابته في الامصار، قال: لا بأس.


(1) الكافي 3: 440 / 5. 8 - التهذيب 3: 228 / 583. 9 - التهذيب 3: 228 / 584. 10 - التهذيب 3: 229 / 589. (*)

[ 331 ]

[ 5305 ] 11 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان أبي يدعو بالطهور في السفر وهو في محمله، فيؤتى بالتور فيه الماء، فيتوضأ ثم يصلي الثماني والوتر في محمله، فإذا نزل صلى الركعتين والصبح. [ 5306 ] 12 - وعنه، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابة إذا خرجت قريبا من أبيات الكوفة، أو كنت مستعجلا بالكوفة ؟ فقال: إن كنت مستعجلا لا تقدر على النزول وتخوفت فوت ذلك إن تركته وأنت راكب، فنعم، وإلا فإن صلاتك على الارض أحب إلى. [ 5307 ] 13 - وعنه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الصلاة بالليل في السفر في المحمل، قال: إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثم كبر وصل حيث ذهب بك بعيرك. قلت: جعلت فداك في أول الليل ؟ فقال: إذا خفت الفوت في آخره. [ 5308 ] 14 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن الحسن (1) بن سعيد، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن الصلاة في السفر - إلى أن قال - وليتطوع بالليل ما شاء إن كان نازلا، وإن كان راكبا فليصل على دابته وهو راكب، ولتكن صلاته ايماء، وليكن رأسه حيث يريد السجود أخفض من ركوعه.


11 - التهذيب 3: 604. 12 - التهذيب 3: 232 / 605. 13 - التهذيب 3: 233 / 606، أورد قطعة منه في الحديث 7 من الباب 44 من أبواب المواقيت. 14 - الكافي 3: 439 / 1، وأورد صدره في الحديث 4 من الباب 24 من أبواب أعداد الفرائض. (1) وفي نسخة: الحسين - هامش المخطوط - وكذلك في الكافي. (*)

[ 332 ]

[ 5309 ] 15 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلي على راحلته، قال: يومئ ايماء، يجعل السجود أخفض من الركوع، الحديث. [ 5310 ] 16 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن): عن علي بن النعمان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يصلي وهو على دابته متلثما يومئ قال: يكشف موضع السجود. [ 5311 ] 17 - وعن علي بن الحكم عمن ذكره قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) في المحمل يسجد على القرطاس وأكثر ذلك يومئ ايماء. [ 5312 ] 18 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) في قوله تعالى: (فأينما تولوا فثم وجه الله) (1) إنها ليست بمنسوخة، وأنها مخصوصة بالنوافل في حال السفر. [ 5313 ] 19 - محمد بن الحسن في (النهاية) عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: (فأينما تولوا فثم وجه الله) (1) قال: هذا في النوافل خاصة في حال السفر، فأما الفرائض فلابد فيها من استقبال القبلة.


15 - الكافي 3: 440 / 7، أورد ذيله في الحديث 4 من الباب 16 من هذه الابواب. 16 - المحاسن: 373 / 139، أخرجه عن الكافي، والتهذيب في الحديث 1 من الباب 34 من أبواب لباس المصلي. 17 - المحاسن: 373 / 140، أخرجه عنه وعن التهذيب في الحديث 1 من الباب 7 من أبواب ما يسجد عليه. 18 - مجمع البيان 1: 228. (1) البقرة 2: 115. 19 - النهاية: 64. (1) البقرة 2: 115. (*)

[ 333 ]

[ 5314 ] 20 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد): عن محمد بن عيسى، والحسن بن ظريف، وعلي بن إسماعيل كلهم، عن حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلي تبوك فكان يصلي على راحلته صلاة الليل حيث توجهت به ويومئ ايماء. [ 5315 ] 21 - وعن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن علي (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أوتر على راحلته في غزاة تبوك. قال: وكان علي (عليه السلام) يوتر على راحلته إذا جد به السير. [ 5316 ] 22 - علي بن عيسى في (كشف الغمة) نقلا من كتاب الدلائل لعبدالله بن جعفر الحميري عن فيض بن مطر قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) وأنا أريد أن أسأله عن صلاة الليل في المحمل، قال: فابتدأني فقال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي على راحلته حيث توجهت به. [ 5317 ] 23 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن حريز قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): أنزل الله هذه الاية في التطوع خاصة: (فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم) (1) وصلى رسول (صلى الله عليه وآله) إيماء على راحلته أينما توجهت به حيث خرج إلى خيبر، وحين رجع من مكة، وجعل الكعبة خلف ظهره. [ 5318 ] 24 - الحسن بن محمد الطوسي في (الامالي) عن أبيه، عن أبي


20 - قرب الاسناد: 10. 21 - قرب الاسناد: 54. 22 - كشف الغمة 2: 138. 23 - تفسير العياشي 1: 56 / 80. (1) البقرة 2: 115. 24 - أمالي الطوسي: 2: 13. (*)

[ 334 ]

الحسين بن بشران، عن الصفار، عن محمد بن صالح الانماطي، عن أبي صالح الفراء، عن أبي إسحاق الفزاري، عن سفيان الثوري، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي على راحلته حيث توجهت به. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2)، في أحاديث السفر وغيرها. 16 - باب جواز صلاة الفريضة ماشيا مع الضرورة والنافلة مطلقا ووجوب استقبال القبلة بما أمكن ولو بتكبير الاحرام. [ 5319 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد البرقي، عن جعفر بن بشير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بأن يصلي الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشي، ولا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو يمشي يتوجه إلى القبلة ثم يمشي ويقرأ، فإذا أراد أن يركع حول وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثم مشى. [ 5320 ] 2 - وعنه، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن أيوب بن نوح، عن عبد الله بن المغيرة، عن عيينة، عن إبراهيم بن ميمون،


(1) تقدم في الحديث 3 من الباب 30 من أبواب النجاسات وفي الحديث 3 من الباب 22 وفي الحديث 3 من الباب 24 وفي الحديث 3 من الباب 26 وفي الحديث 1 من الباب 33 من أبواب أعداد الفرائض وفي الحديث 6 و 11 من الباب 44 من أبواب المواقيت وفي الحديث 17 من الباب 13 وفي الحديث 1 و 10 من الباب 14 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 7 من الباب 16 من هذه الابواب والباب 10 من أبواب مكان المصلي والباب 49 من أبواب قراءة القرآن. الباب 16 فيه 7 أحاديث 1 - التهذيب 3: 229 / 585. 2 - التهذيب 3: 229 / 587. (*)

[ 335 ]

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن صليت وأنت تمشي كبرت ثم مشيت فقرأت، فإذا أردت أن تركع أومأت (1)، ثم أومأت بالسجود فليس في السفر تطوع. [ 5321 ] 3 - وباسناده عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في السفر وأنا أمشي ؟ قال: أوم إيماء واجعل السجود أخفض من الركوع. [ 5322 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) - إلى أن قال - قلت: يصلي وهو يمشي ؟ قال: نعم، يومئ إيماء وليجعل السجود أخفض من الركوع. [ 5323 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حريز، عمن حدثه، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه كان لا يرى بأسا بأن يصلي الماشي وهو يمشي ولكن لا يسوق الابل. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز (1). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله (2). [ 5324 ] 6 - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في (المعتبر) نقلا من كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يصلي وهو يمشي تطوعا ؟


(1) علق المصنف على هذه الكلمة: في موضع من التهذيب. 3 - التهذيب 3: 229 / 588. 4 - الكافي 3: 440 / 7. 5 - الفقيه 1: 289 / 1318. (1) الكافي 3: 441 / 9. (2) التهذيب 3: 230 / 592. 6 - المعتبر: 147. (*)

[ 336 ]

قال: نعم. قال: أحمد بن محمد بن أبي نصر: وسمعته أنا من الحسين بن المختار. [ 5325 ] 7 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: سئل عن الرجل يجد به السير أيصلي على راحلته ؟ قال: لا بأس بذلك ويومئ ايماء، وكذلك الماشي إذا اضطر إلى الصلاة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في صلاة الخوف (1). 17 - باب كراهة صلاة الفريضة في الكعبة، واستحباب التنفل فيها، واستقبال جميع الجدران. [ 5326 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن جماعة، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا تصل المكتوبة في الكعبة. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله (1). [ 5327 ] 2 - قال الكليني: وروي في حديث آخر يصلي في أربع جوانبها إذا اضطر إلى ذلك. قال الشهيد في الذكرى: هذا إشارة إلى أن القبلة إنما هي جميع الكعبة فإذا صلى في الاربع عند الضرورة فكأنه استقبل جميع الكعبة (1).


7 - المقنعة: 70. (1) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 3 و 4 و 5 من أبواب صلاة الخوف. الباب 17 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 3: 391 / 18. (1) التهذيب 2: 376 / 1564. 2 - الكافي 3: 391 / 18. (1) الذكرى: 151. (*)

[ 337 ]

[ 5328 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تصل المكتوبة في (1) جوف الكعبة فإن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يدخل الكعبة في حج ولاعمرة ولكنه دخلها في الفتح فتح مكة، وصلى ركعتين بين العمودين ومعه أسامة بن زيد. وبإسناده عن الطاطري، عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمار مثله (2). [ 5329 ] 4 - وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة. [ 5330 ] 5 - وبإسناده عن الطاطري، عن ابن جبلة (1)، عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: تصلح الصلاة المكتوبة في جوف الكعبة. أقول: لفظة (لا) هنا غير موجودة في النسخة التي قوبلت بخط الشيخ، وهي موجودة في بعض النسخ (2) وعلى تقدير عدم وجودها فهو محمول على الجواز، وما تقدم على الكراهة. [ 5331 ] 6 - وعن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن


3 - التهذيب 5: 279 / 953، والاستبصار 1: 298 / 1101، وأورده في الحديث 3 من الباب 42 من أبواب مقدمات الطواف. (1) في النسخة الثانية من التهذيب زيادة: جوف (هامش المخطوط). (2) التهذيب 2: 383 / 1596. 4 - التهذيب 5: 279 / 954. 5 - التهذيب 2: 383 / 1597. (1) في المصدر: أبي جميلة. (2) كالمطبوع في طبعة النجف الحديثة. 6 - التهذيب 5: 279 / 955. (*)

[ 338 ]

يونس بن يعقوب قال: قلت: لابي عبد الله (عليه السلام): حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة، أفأصلي فيها ؟ قال: صل. قال الشيخ: هذا محمول على الضرورة على أن ذلك مكروه غير محظور لما مر (1). [ 5332 ] 7 - وبإسناده عن أحمد بن الحسين، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن عبد الله بن مروان قال: رأيت يونس بمنى يسأل أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل إذا حضرته صلاة قلت: الفريضة وهو في الكعبة فلم يمكنه الخروج من الكعبة استلقى (1) على قفاه وصلى ايماء، وذكر قول الله عزوجل: (فأينما تولوا فثم وجه الله) (2). أقول: حمله بعض أصحابنا على الضرورة والعجز عن القيام (3). [ 5333 ] 8 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن ميمون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) أنه رأى علي بن الحسين (عليه السلام) يصلي في الكعبة ركعتين. [ 5334 ] 9 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: قال (عليه السلام): لا تصل المكتوبة في جوف الكعبة، ولا بأس أن تصلي فيها النافلة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الحج، إن شاء الله (1).


(1) مر في الاحاديث السابقة من هذا الباب. 7 - التهذيب 5: 453 / 1583. (1) في هامش المخطوط عن نسخة: قال استلقى. (2) البقرة 2: 115. (3) راجع مفتاح الكرامة 2: 82 - 83 نقلا عن الجواهر والمهذب. 8 - قرب الاسناد: 130. 9 - المقنعة: 70. (1) يأتي في الباب 36 و 40 من أبواب مقدمات الطواف. (*)

[ 339 ]

18 - باب جواز الصلاة على أبي قبيس ونحوه مما هو أعلى من الكعبة أو أسفل منها مع استقبال جهتها. [ 5335 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الطاطري، عن محمد بن أبي حمزة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأله رجل قال: صليت فوق أبي قبيس العصر فهل يجزي ذلك والكعبة تحتي ؟ قال: نعم إنها قبلة من موضعها إلى السماء. [ 5336 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن جماعة، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن (خالد بن أبي إسماعيل) (1) قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يصلي على أبي قبيس مستقبل القبلة، فقال: لا بأس. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله (2). [ 5337 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): أساس البيت من الارض السابعة السفلى إلى الارض السابعة العليا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك بالعموم والاطلاق (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


الباب 18 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 2: 383 / 1598. 2 - الكافي 3: 391 / 19. (1) ورد في المخطوط: خالد أبي اسماعيل وفي نسخة ابن أبي اسماعيل ورد في هامش المخطوط: (وفي نسخة من التهذيب: خاله)، بدل خالد وفي التهذيب المطبوع والحجري: خالد. وفي الكافي: خالد [ عن ] أبي اسماعيل. (2) التهذيب 2: 376 / 1565. 3 - الفقيه 2: 160 / 690. (1) تقدم في الباب 2 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 2 من الباب الاتي. (*)

[ 340 ]

19 - باب حكم الصلاة على سطح الكعبة. [ 5338 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الصلاة على ظهر الكعبة. [ 5339 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن إسحاق بن محمد، عن عبد السلام بن صالح، عن الرضا (عليه السلام) في الذي تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة قال: إن قام لم يكن له قبلة، ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور، ويقرأ فإذا أراد أن يركع غمض عينيه، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع فتح عينيه، والسجود على نحو ذلك. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن محمد (1). أقول: ادعى الشيخ الاجماع على مضمونه (2)، وقد توقف فيه جماعة من المتأخرين (3)، لانه ينافي وجوب القيام والركوع والسجود واستقبال الكعبة فحكموا أن من صلى على ظهر الكعبة أبرز بين يديه منها شيئا، ولا يخفى أنه لا تصريح فيه بالفريضة فيمكن حمله على النافلة أو على العجز عن القيام، أو على الضرورة مع عدم إمكان إبراز شئ بين يديه لما مر (4) إلا أن تأويله موقوف على وجود المعارض


الباب 19 فيه حديثان 1 - الفقيه 4: 5 / 1. 2 - الكافي 3: 392 / 21. (1) التهذيب 2: 376 / 1566. (3) منهم العلامة في القواعد 1: 26، والمحقق في الشرائع 1: والشهيد في الذكرى: 161، ومفتاح الكرامة 2: 82. (4) مر في الباب 9 من هذه الابواب. (*)

[ 341 ]

الخاص ولو وجد لامكن حمله على التقية، وحديث عبد السلام غير موافق للتقية، والله أعلم (5).


(5) الاحتياط الاتيان بالصورتين أو باحداهما مع القضاء. (منه قده) - هامش المخطوط -. (*)

[ 343 ]

أبواب لباس المصلي 1 - باب عدم جواز الصلاة في جلد الميتة وإن دبغ. [ 5340 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الجلد الميت أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال: لا، ولو دبغ سبعين مرة. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (1). وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد، مثله (2). [ 5341 ] 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الميتة قال: لا تصل في شئ منه ولاشسع (1). [ 5342 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن


أبواب لباس المصلي الباب 1 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 2: 203 / 794، أورده أيضا في الحديث 1 من الباب 61 من أبواب النجاسات. (1) الفقيه 1: 160 / 750. (2) التهذيب 2: 203 / 795. 2 - التهذيب 2: 203 / 793، أورده أيضا في الحديث 6 من الباب 14 من هذه الابواب. (1) شسع النعل: هو السير الذي يشد به في ظهر القدم، أنظر لسان العرب 8: 180. 3 - الفقيه 1: 160 / 751. (*)

[ 344 ]

قول الله عزوجل لموسى: (فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى) (1) قال: كانتا من جلد حمار ميت. 4 - وفي (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال الله عزوجل لموسى (فاخلع نعليك) لانها كانت من جلد حمار ميت. أقول: هذا وإن أشعر بلبس جلد الميتة في غير الصلاة يحتمل الحمل على التقية في الرواية، وله نظائر، فقد روى الصدوق في كتاب (إكمال الدين) (1) حديثا طويلا عن صاحب الزمان (عليه السلام) في إنكار هذه الرواية ونسبتها إلى العامة. ويمكن الحمل على كونه منسوخا فإن تلك الشريعة ليست بحجة علينا، على أنه ليس فيه دلالة على أنه كان يلبس نعليه في الصلاة، ولا فيه إشعار بأنه كان عالما بكونهما ميتة، بل هو دال على مضمون الباب للامر بالخلع. وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه في أحاديث من يستحل الميتة بالدباغ (3)، وفي أحاديث جلود السباع (4) وغير ذلك (5)، إن شاء الله.


(1) طه 20: 12. 4 - علل الشرائع: 66 / 1 الباب 55. (1) إكمال الدين: 460. (2) تقدم في الاحاديث 4 و 5 من الباب 34 وفي الباب 49 والباب 50 والباب 61 من أبواب النجاسات. (3) يأتي في الباب 2 من هذه الابواب وفي الباب 34 من أبواب الاطعمة المحرمة. (4) يأتي في الباب 6 من هذه الابواب. (5) يأتي في الاحاديث 3 و 5 من الباب 38 من هذه الابواب، وفي الحديث 18 من الباب 1 من أبواب الجماعة، وفي الحديث 17 من الباب 5 من أبواب ما يكتسب به. (*)

[ 345 ]

2 - باب جواز الصلاة في الفراء والجلود والصوف والشعر والوبر ونحوها إذا كان مما يؤكل لحمه بشرط التذكية في الجلود، وعدم جواز الصلاة في شئ من ذلك إذا كان مما لا يؤكل لحمه وإن ذكي، وجواز الصلاة في كل ماكان من نبات الارض. [ 5344 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير قال: سأل زرارة أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في الثعالب والفنك، والسنجاب وغيره من الوبر ؟ فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله): أن الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسد، لاتقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل الله أكله، ثم قال: يا زرارة، هذا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاحفظ ذلك يا زرارة، فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ (2) منه جائز إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذبح، وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شئ منه فاسد، ذكاه الذبح أو لم يذكه. [ 5345 ] 2 - وعن علي بن محمد، عن عبد الله بن إسحاق العلوي، عن


الباب 2 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 3: 397 / 1، والتهذيب 2: 209 / 818، وأورد قطعة منه في الحديث 6 من الباب 9 من أبواب النجاسات. (1) الفنك: دابة صغيرة يؤخذ منها الفرو... يجلب من بلاد الصقالبة، (حياة الحيوان 2: 175). (2) ورد في هامش المخطوط مانصه: قوله وكل شئ منه يحتمل أن يراد به كل شئ نجس منه كالدم والمني. ويحتمل أن يراد أن الحكم غير مختص بصورة اجتماع هذه الاشياء كما يشعر به واور العطف، بل الحكم بفساد الصلاة ثابت في كل فرد من الافراد المذكورة على انفراده فلا يدل على حكم ما عداها كالسن والظفر والعظم والعرق ونحوها، والله أعلم على أن (فيه) للظرفية ولا يصدق حقيقة في غير لباس المصلي. (منه قده). 2 - الكافي 3: 397 / 3. (*)

[ 346 ]

الحسن بن علي، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) أو أبا الحسن (عليه السلام) عن لباس الفراء والصلاة فيها ؟ فقال: لا تصل فيها إلا ماكان منه ذكيا، قال: قلت: أو ليس الذكي مما ذكي بالحديد ؟ قال: بلى إذا كان مما يؤكل لحمه، الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1) وكذا الذي قبله. [ 5346 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن عثمان بن سعيد، عن عبد الكريم الهمداني، عن أبي تمامة قال: قلت لابي جعفر الثاني (عليه السلام): إن بلادنا بلاد باردة فما تقول في لبس هذا الوبر ؟ فقال: إلبس منها ما أكل وضمن (1). [ 5347 ] 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إليه: يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة، فكتب: لا تجوز الصلاة فيه. [ 5348 ] 5 - وعنه، عن رجل، عن أيوب بن نوح، عن الحسن بن علي الوشاء قال: كان أبو عبد الله (عليه السلام) يكره الصلاة في وبر كل شئ لا يؤكل لحمه. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، مثله (1). [ 5349 ] 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن


(1) التهذيب 2: 203 / 797. 3 - الكافي 6: 450 / 3. (1) علق في هامش الاصل مالا يقرأ بوضوح في المصورة الا كلمات: هذا البائع... ضمن... مذكى. 4 - التهذيب 2: 209 / 819، والاستبصار 1: 384 / 1455. 5 - التهذيب 2: 209 / 820. (1) علل الشرائع: 342 / 2. 6 - الفقيه 4: 265 / 824. (*)

[ 347 ]

محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، (عليهم السلام) في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) قال: يا علي، لا تصل في جلد مالا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه (1). [ 5350 ] 7 - وفي (العلل): عن علي بن أحمد، عن محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل بإسناده يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه لان أكثرها مسوخ. [ 5351 ] 8 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول) عن الصادق (عليه السلام) - في حديث - قال: وكل ما أنبتت الارض فلا بأس بلبسه والصلاة فيه، وكل شئ يحل لحمه فلا بأس بلبس جلده الذكي منه وصوفه وشعره ووبره، وإن كان الصوف والشعر والريش والوبر من الميتة وغير الميتة ذكيا فلا بأس بلبس ذلك والصلاة فيه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك عموما وخصوصا (1)، وعلى استثناء بعض الافراد (2)، إن شاء الله. 3 - باب جواز الصلاة في السنجاب والفراء والحواصل. [ 5352 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه


(1) في الاصل عن نسخة: لا تشرب لبنه ولا تأكل لحمه. 7 - علل الشرائع: 342 / 1 باب 43. 8 - تحف العقول: 252. (1) يأتي في الباب 3 و 4 و 5 و 6 و 7 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب الاتي. الباب 3 فيه 7 أحاديث 1 - التهذيب 2: 210 / 825. (*)

[ 348 ]

السلام) أنه سأل عن أشياء منها الفرا (1) والسنجاب ؟ فقال: لا بأس بالصلاة فيه. [ 5353 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن عبد الله بن إسحاق، عمن ذكره، عن مقاتل بن مقاتل قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الصلاة في السمور والسنجاب والثعلب ؟ فقال: لاخير في ذا (1) كله ماخلا السنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم. [ 5354 ] 3 - وعنه، عن عبد الله بن إسحاق العلوي، عن الحسن بن علي، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد الله وأبا الحسن (عليهما السلام) عن لباس الفراء والصلاة فيها ؟ فقال: لا تصل فيها إلا ماكان منه ذكيا، قال: قلت: أو ليس الذكي مما ذكي بالحديد ؟ قال: بلى، إذا كان مما يؤكل لحمه، قلت: ومالايؤكل لحمه من غير الغنم ؟ قال: لا بأس بالسنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم، وليس هو مما نهى عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). [ 5355 ] 4 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن داود الصرمى، عن بشير بن بشار (1) قال: سألته عن الصلاة في الفنك والفرا والسنجاب والسمور والحواصل التي تصاد ببلاد الشرك أو بلاد الاسلام (أن


(1) الفرا: الحمار الوحشي - هامش المخطوط - والجمع: الفراء (حياة الحيوان 2: 148). 2 - الكافي 3: 401 / 16، والاستبصار 1: 384 / 1456. (1) في نسخة: ذلك - هامش المخطوط -. 3 - الكافي 3: 397 / 3، والتهذيب 2: 203 / 797. (1) التهذيب 2: 203 / 797. 4 - التهذيب 2: 210 / 823، والاستبصار 1: 384 / 1458. (1) في الاستبصار: يسار. (*)

[ 349 ]

أصلي) (2) فيه لغير تقية ؟ قال: فقال: صل في السنجاب والحواصل (3) الخوارزمية، ولاتصل في الثعالب ولا السمور. ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب مسائل الرجال برواية الحميري وابن عياش عن داود الصرمي، عن بشير بن بشار، عن علي بن محمد، مثله (4). [ 5356 ] 5 - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن أبي علي ابن راشد قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): ما تقول في الفراء أي شئ يصلي فيه ؟ قال: أي الفراء ؟ قلت: الفنك والسنجاب والسمور، قال: فصل في الفنك والسنجاب، فأما السمور فلا تصل فيه، الحديث. ورواه الكليني، عن علي بن محمد، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، مثله (1). [ 5357 ] 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده، عن يحيى بن أبي عمران أنه قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) في السنجاب والفنك والخز، وقلت: جعلت فداك أحب أن لا تجيبني بالتقية في ذلك، فكتب بخطه إلي: صل فيها. [ 5358 ] 7 - وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن الوليد بن أبان قال: قلت


(2) في نسخة: أتصلي فيها. (هامش المخطوط). (3) الحواصل، جمع حوصل: وهو طير كبير له حوصلة عظيمة يتخذ منها الفرو. وقيل: وهذا الطائر يكون بمصر، (حياة الحيوان 1: 388). (4) السرائر: 479. 5 - التهذيب 2: 210 / 822، والاستبصار 1: 384 / 1457، أورده في الحديث 4 من الباب 7 من هذه الابواب. (1) الكافي 3: 400 / 14. 6 - الفقيه 1: 170 / 804. 7 - التهذيب 2: 207 / 811، والاستبصار 1: 382 / 1450، أورده في الباب 7 من = (*)

[ 350 ]

للرضا (عليه السلام): أصلي في الفنك والسنجاب ؟ قال: نعم، الحديث. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1) هنا وفي الاطعمة (2). 4 - باب عدم جواز الصلاة في السمور والفنك الا في التقية والضرورة. [ 5359 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن سعد بن سعد الاشعري، عن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن جلود السمور ؟ فقال: أي شئ هو ذاك الادبس (1) ؟ فقلت: هو الاسود، فقال: يصيد ؟ قلت: نعم، يأخذ الدجاج والحمام، فقال: لا (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). [ 5360 ] 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الفرا والسمور والسنجاب والثعالب وأشباهه ؟ قال: لا بأس بالصلاة فيه.


= هذه الابواب. (1) يأتي في الباب 4 وفي الحديث 1 و 2 من الباب 5 والحديث 2 من الباب 6 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 41 من الاطعمة المحرمة. الباب 4 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 2: 211 / 827، والاستبصار 1: 385 / 1461. (1) الادبس: الذي لونه بين السواد والحمرة. (صحاح الجوهري. هامش المخطوط). (2) ورد في هامش المخطوط مانصه: الظاهر من المختلف أنه لا قائل بجواز الصلاة في الفنك. وفي الذكرى أن الصدوق أجاز الفنك والسمور في المقنع وهو ضعيف (منه قده)، راجع المختلف: 79 والذكرى: 144، والمقنع: 24. (3) تقدم في الباب السابق. 2 - التهذيب 2: 210 / 825، والاستبصار 1: 384 / 1459. (*)

[ 351 ]

أقول: حكم ما عدا السنجاب والفرا هنا محمول على التقية لما مضى (1) ويأتي (2)، ذكره الشيخ وغيره. [ 5361 ] 3 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب مسائل الرجال رواية أحمد بن محمد بن عبد الله بن عياش الجوهري، ورواية عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن أحمد بن محمد بن زياد، وموسى بن محمد، عن محمد بن علي بن عيسى، قال: كتبت إلى الشيخ يعني الهادي (عليه السلام) أسأله عن الصلاة في الوبر أي أصنافه أصلح ؟ فأجاب: لاأحب الصلاة في شئ منه، قال: فرددت الجواب إنا مع قوم في تقية وبلادنا بلاد لا يمكن أحدا أن يسافر فيها بلا وبر ولا يأمن على نفسه إن هو نزع وبره، وليس يمكن للناس ما يمكن للائمة فما الذي ترى أن نعمل به في هذا الباب ؟ قال فرجع الجواب إلي: تلبس الفنك والسمور. [ 5362 ] 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن عبديل، عن ابن سنان، عن عبد الله بن جندب، عن سفيان بن السمط - في حديث - قال: وقرأت في كتاب محمد بن إبراهيم إلى أبي الحسن (عليه السلام) يسأله عن الفنك يصلي فيه ؟ فكتب: لا بأس به. وكتب يسأله عن جلود الارانب، فكتب: مكروهة (1). [ 5363 ] 5 - الحسن بن الفضل الطبرسي في (مكارم الاخلاق) قال: وسئل


(1) مضى في الحديث السابق وفي الباب السابق. (2) يأتي في الاحاديث الاتية من هذا الباب وفي الباب 7 و 9 من هذه الابواب. 3 - السرائر: 479. 4 - الكافي 3: 401 / 15، أورد صدره في الحديث 5 من الباب 22 وذيله يأتي في الحديث 3 من الباب 47 من هذه الابواب. (1) في المصدر: مكروه. 5 - مكارم الاخلاق: 118. (*)

[ 352 ]

الرضا (عليه السلام) عن جلود الثعالب والسنجاب والسمور ؟ فقال: قد رأيت السنجاب على أبي، ونهاني عن الثعالب والسمور. [ 5364 ] 6 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهم السلام) قال: سألته عن لبس السمور والسنجاب والفنك ؟ فقال: لا يلبس ولا يصلى فيه إلا أن يكون ذكيا. أقول: هذا مخصوص بالسنجاب لما مر (1)، وحكم غيره محمول إما على التقية، أو الضرورة لما تقدم (2). 5 - باب جواز لبس جلد ما لا يؤكل لحمه مع الذكاة وشعره ووبره وصوفه والانتفاع بها في غير الصلاة الا الكلب والخنزير، وجواز الصلاة في جميع الجلود الا مانهي عنه. [ 5365 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود ؟ قال: لا بأس بذلك. [ 5366 ] 2 - وعنه، عن محمد بن زياد يعنى ابن أبي عمير، عن الريان بن


6 - قرب الاسناد: 118، تقدم ما يدل على ذلك في الباب 2 و 3، ويأتي ما ينافيه في الباب 5، وما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 6 من هذه الابواب. (1) مر في الحديث السابق. (2) تقدم في الباب 3 من هذه الابواب وفي الحديث 2 من هذا الباب. الباب 5 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 2: 211 / 826، والاستبصار 1: 385 / 1560. 2 - التهذيب 2: 369 / 1533، أورد قطعة منه في الحديث 5 من الباب 14 من هذه الابواب. (*)

[ 353 ]

الصلت قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن لبس فراء (1) السمور والسنجاب والحواصل وما أشبهها، والمناطق (2) والكيمخت والمحشو بالقز والخفاف من أصناف الجلود ؟ فقال: لا بأس بهذا كله إلا بالثعالب. [ 5367 و 5368 ] 3 و 4 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن لحوم السباع وجلودها ؟ فقال: أما لحوم السباع فمن الطير والدواب فإنا نكرهه، وأما الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن جلود السباع ؟ فقال: اركبوها ولا تلبسوا شيئا منها تصلون فيه (1). ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، وذكر نحو الرواية الاولى (2). أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن): عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، وذكر مثل رواية الكليني (3). [ 5369 ] 5 - وعن علي بن أسباط، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن ركوب جلود السباع ؟ فقال: لا بأس ما لم يسجد عليها.


(1) الفراء بالمد والكسر: جمع الفر والذي يلبس من الجلود التي صوفها معها، (مجمع البحرين 1: 329). (2) المناطق: جمع منطقة وهي ما يشد به الانسان وسطه، أي الحزام من جلد وغيره، أنظر (لسان العرب 101: 354). 3 و 4 - التهذيب 2: 205 / 802، وأورده بطريق آخر في الحديث 4 الباب 3 من الاطعمة المحرمة. (1) الكافي 6: 541 / 2. (2) الفقيه 1: 169 / 801. (3) المحاسن: 629 / 106. 5 - المحاسن: 629 / 105، وأخرجه عن المسائل في الحديث 5 من الباب 37 من أبواب ما يكتسب به. (*)

[ 354 ]

[ 5370 ] 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن بعض أصحابه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن جلود السباع ؟ فقال: اركبوها ولا تلبسوا شيئا منها تصلون فيه. أقول: هذا مخصوص بوقت الصلاة كما مر في هذه الرواية بعينها، ويحتمل الحمل على عدم الذكاة، وعلى الكراهة لما مر (1)، ويأتي ما يدل على ذلك (2)، وتقدم ما يدل على نجاسة الكلب والخنزير والميتة (3). 6 - باب عدم جواز الصلاة في جلود السباع ولاشعرها ولاوبرها ولاصوفها [ 5371 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن سعد بن الاحوص قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الصلاة في جلود السباع ؟ فقال: لا تصل فيها، الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). [ 5372 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن قاسم الخياط أنه قال: سمعت


6 - التهذيب 6: 166 / 311. (1) مر في الحديث 3 من الباب 3، وفي الحديث 4 و 6 من الباب 4 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 4 من الباب 14 من هذه الابواب، وفي الحديث 8 من الباب 5 من أبواب الاطعمة المحرمة، وفي الحديث 22 من الباب 49 من أبواب جهاد النفس. (3) تقدم في الباب 12، 13، 34 من أبواب النجاسات. الباب 6 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 400 / 12. (1) التهذيب 2: 205 / 901، ويأتي ذيله في الحديث 1 من الباب 11 من هذه الابواب. 2 - الفقيه 1: 168 / 790. (*)

[ 355 ]

موسى بن جعفر (عليه السلام) يقول: ما أكل الورق والشجر فلا بأس بأن يصلي فيه، وما أكل الميتة فلا تصل فيه. [ 5373 ] 3 - وفي كتاب (عيون الاخبار) بالاسناد الاتي (1) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) في كتابه إلى المأمون قال: ولا يصلى في جلود السباع. [ 5374 ] 4 - وفي (الخصال) بإسناده الاتي (1) عن الاعمش، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) - في حديث شرائع الدين - قال: ولا يصلى في جلود الميتة وإن دبغت سبعين مرة ولافي جلود السباع. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 7 - باب عدم جواز الصلاة في جلود الثعالب والارانب وأوبارها وان ذكيت، وكراهة الصلاة في الثوب الذي يليها وجواز لبسها في غير الصلاة مع الذكاة. [ 5375 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن جلود الثعالب أيصلي فيها ؟ فقال: ما أحب أن أصلي فيها.


3 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 123. (1) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ذ). 4 - الخصال: 604. (1) يأتي في الفائد الاولى / 390 من الخاتمة. (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 49 من أبواب النجاسات، وفي الحديث 3 من الباب 3، وفي الحديث 1 و 3 من الباب 4، وفي الحديث 3، 4، 6 من الباب 5 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 17 من هذه الابواب، وفي الحديث 18 من الباب 1 من أبواب الجماعة. الباب 7 فيه 12 حديثا 1 - التهذيب 2: 205 / 803، والاستبصار 1: 381 / 1443. (*)

[ 356 ]

[ 5376 ] 2 - وعنه، عن محمد بن إبراهيم قال: كتبت إليه أسأله عن الصلاة في جلود الارانب ؟ فكتب: مكروه. أقول: الكراهة محمولة على التحريم، أو على الضرورة، أو التقية: لما مضى (1) ويأتي (2). [ 5377 ] 3 - وبإسناده عن علي بن مهزيار قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة: عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الارانب، فهل تجوز الصلاة في وبر الارانب، من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب (عليه السلام): لا تجوز الصلاة فيها. ورواه الكليني، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن مهزيار، مثله (1). [ 5378 ] 4 - وعنه، عن أبي علي بن راشد - في حديث - قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): الثعالب يصلى فيها ؟ قال: لا ولكن تلبس بعد الصلاة، قلت أصلي في الثوب الذي يليه ؟ قال: لا. ورواه الكليني، عن علي بن محمد، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، مثله (1). [ 5379 ] 5 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن بنان بن (1) محمد بن


2 - التهذيب 2: 205 / 804، والاستبصار 1: 381 / 1444. (1) مضى في الباب السابق. (2) يأتي في الحديث الاتي. 3 - التهذيب 2: 206 / 806، والاستبصار 1: 383 / 1451، وأورده في الحديث 3 من الباب 14 من هذه الابواب. (1) الكافي 3: 399 / 9. 4 - التهذيب 2: 210 / 822، والاستبصار 1: 384 / 1457، وتقدم صدره في الحديث 5 من الباب 3 من هذه الابواب. (1) الكافي 3: 400 / 14. 5 - التهذيب 2: 206 / 805. (1) كتب في الهامش: (بنان بن) عن موضع من التهذيب. (*)

[ 357 ]

عيسى، عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن إسحاق الابهري قال: كتبت إليه: جعلت فداك عندنا جوارب وتكك (2) تعمل من وبر الارانب، فهل تجوز الصلاة في وبر الارانب من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب: لا تجوز الصلاة فيها. وعنه، عن محمد بن عيسى عن علي بن مهزيار، مثله (3). [ 5380 ] 6 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن جعفر بن محمد بن أبي زيد قال: سأل الرضا (عليه السلام) عن جلود الثعالب الذكية ؟ قال: لا تصل فيها. [ 5381 ] 7 - وعنه، عن الوليد بن أبان - في حديث - قال: قلت للرضا (عليه السلام): يصلي في الثعالب إذا كانت ذكية ؟ قال: لا تصل فيها. ([ 5382 ] 8 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن مهزيار، عن رجل سأل الماضي (1) (عليه السلام) عن الصلاة في جلود (2) الثعالب ؟ فنهي عن الصلاة فيها وفي الثوب الذي يليه، فلم أدر أي الثوبين الذي يلصق بالوبر أو الذي يلصق بالجلد ؟ فوقع بخطه: الثوب الذي يلصق بالجلد. قال: وذكر أبو الحسن يعني على بن مهزيار أنه سأله عن هذه المسألة، فقال: لا تصل في الذي فوقه ولافي الذي تحته. ورواه الكليني، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، مثله (3). [ 5383 ] 9 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل،


(2) التكك: جمع تكة وهي رباط السراويل (لسان العرب 10: 406). (3) الاستبصار 1: 383 / 1452. 6 - التهذيب 2: 210 / 824، والاستبصار 1: 381 / 1445. 7 - التهذيب 2: 207 / 811، والاستبصار 1: 382 / 1450. 8 - التهذيب 2: 206 / 808، والاستبصار 1: 381 / 1446. (1) كتب المصنف عن نسخة: (الرضا). (2) كتب المصنف: (جلود) عن نسخة. (3) الكافي 3: 399 / 8. 9 - التهذيب 2: 206 / 809، والاستبصار 1: 382 / 1447. (*)

[ 358 ]

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الصلاة في جلود الثعالب ؟ فقال، إذا كانت ذكية فلا بأس. قال الشيخ: يجوز أن يكون ورد لضرب من التقية لانه موافق لمذهب جميع العامة. [ 5384 ] 10 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان عن جميل، عن الحسن بن شهاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن جلود الثعالب إذا كانت ذكية أيصلي فيها ؟ قال: نعم. [ 5385 ] 11 - وعنه، عن علي بن السندي، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألته عن اللحاف (1) من الثعالب أو الجرز منه (2) أيصلي فيها أم لا ؟ قال: إن كان ذكيا فلا بأس به. قال الشيخ: تقدم الوجه في أمثال هذين الخبرين. [ 5386 ] 12 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج): عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان (عليه السلام) أنه كتب إليه: قد سأل بعض العلماء عن معنى قول الصادق (عليه السلام): لا تصل في الثعلب ولافي الارنب ولافي الثوب الذي يليه ؟ فقال (عليه السلام): إنما عنى الجلود دون غيرها.


10 - التهذيب 2: 367 / 1527، والاستبصار 1: 382 / 1448. 11 - التهذيب 2: 367 / 1528، والاستبصار 1: 382 / 1449. (1) في نسخة: الخفاف " هامش المخطوط ". (2) في نسخة: الخوارزمية " هامش المخطوط "، الجرز: لباس من لباس النساء من الوبر. ويقال: هو الفر والغليظ، وفي بعض النسخ " الخوارزمية "، وكأن المراد الحواصل الخوارزمية كما جاءت به الروايات وهي حيوانات منسوبة إلى خوارزم " مجمع البحرين 4: 9 ". (3) ذكر الشيخ وجه هذه الاحاديث في الاستبصار 1: 382 / 1499. 12 - الاحتجاج: 492. (*)

[ 359 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما وخصوصا (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 8 - باب جواز الصلاة في جلد الخز ووبره الخالص. [ 5387 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن سليمان بن جعفر الجعفري أنه قال رأيت الرضا (عليه السلام) يصلي في جبة خز. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن سليمان بن جعفر، مثله (1). [ 5388 ] 2 - وبإسناده عن علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) يصلي الفريضة وغيرها في جبة خز طاروي (1)، وكساني جبة خز وذكر أنه لبسها على بدنه وصلى فيها وأمرني بالصلاة فيها. [ 5389 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: خرج أبو جعفر (عليه السلام) يصلي على بعض أطفالهم وعليه جبة خز صفراء ومطرف خز أصفر. [ 5390 ] 4 - وعن علي بن محمد، عن عبد الله بن إسحاق العلوي، عن


(1) تقدم ما يدل عليه في البابين 2 و 3 وما يدل عليه وما ينافيه في الابواب 4 و 5 و 6 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 9، وفي الحديث 4 من الباب 14 والباب 17 وما ينافيه في الحديث 15 من الباب 10 من هذه الابواب. الباب 8 فيه 6 أحاديث 1 - الفقيه 1: 170 / 802. (1) التهذيب 2: 212 / 832. 2 - الفقيه 1: 170 / 803. (1) كذا في المخطوط، وفي الاصل: طاروني وهو ضرب من الخز (راجع لسان العرب 13: 265). 3 - الكافي 6: 450 / 1. 4 - الكافي 3: 399 / 11. (*)

[ 360 ]

الحسن بن علي، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن قريب، عن ابن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل من الخزازين فقال له: جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز ؟ فقال: لا بأس بالصلاة فيه، فقال له الرجل: جعلت فداك إنه ميت وهو علاجي وأنا أعرفه، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): أنا أعرف به منك، فقال له الرجل: إنه علاجي وليس أحد أعرف به مني فتبسم أبو عبد الله (عليه السلام) ثم قال له: أتقول: إنه دابة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج فإذا فقد الماء مات ؟ فقال الرجل: صدقت جعلت فداك هكذا هو، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): فإنك تقول: إنه دابة تمشي على أربع وليس هو في (1) حد الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء، فقال الرجل: أي والله هكذا أقول، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): فإن الله تعالى أحله وجعل ذكاته موته كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). أقول: ذكر جماعة من علمائنا أنه ليس المراد هنا حل لحمه، لما يأتي (3)، بل حل استعمال جلده ووبره والصلاة فيهما. [ 5391 ] 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن معاوية بن حكيم، عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الصلاة في الخز ؟ فقال: صل فيه. [ 5391 ] 6 - وقد تقدم حديث دعبل أن الرضا (عليه السلام) خلع عليه قميصا من خز وقال له: احتفظ بهذا القميص فقد صليت فيه ألف ليلة كل ليلة ألف ركعة.


(1) في نسخة (على) بدل (في) هامش الاصل. (2) التهذيب 2: 211 / 828. (3) يأتي في الباب 9 و 10 من هذه الابواب. 5 - التهذيب 2: 212 / 829. 6 - تقدم في الحديث 7 من الباب 30 من أبواب أعداد الفرائض. (*)

[ 361 ]

أقول: وقد تقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه هنا وفي الملابس وغيرها (2). 9 - باب عدم جواز الصلاة في الخز المغشوش بوبر الارانب والثعالب ونحوها. [ 5393 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن أيوب بن نوح رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الصلاة في الخز الخالص لا بأس به، فأما الذي يخلط فيه وبر الارانب أو غير ذلك مما يشبه هذا فلا تصل فيه. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن عيسى، عن أيوب بن نوح (1)، ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد رفعه عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3).


(1) تقدم في الحديث 1 من الباب 15 من أبواب صلاة الجنازة، وفي الحديث 6 من الباب 85 من أبواب الدفن، وفي الحديث 6 من الباب 3 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 9 و 10 م هذه الابواب، وفي الحديث 2 من الباب 20 من أبواب الملابس، وفي الباب 23 من أبواب المساجد. الباب 9 فيه حديثان 1 - التهذيب 2: 212 / 831. (1) علل الشرائع: 357 / 2 الباب 71. (2) الكافي 3: 403 / 26. (3) التهذيب 2: 212 / 830. (*)

[ 362 ]

أقول: نقل المحقق في (المعتبر) عن جماعة من علمائنا انعقاد الاجماع على العمل بمضمونه (4). [ 5394 ] 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن داود الصرمي، عن بشر بن بشار قال: سألته عن الصلاة في الخز يغش بوبر الارانب ؟ فكتب: يجوز ذلك. وبإسناده عن سعد، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن داود الصرمي أنه سأل رجل أبا الحسن الثالث (عليه السلام)، وذكر مثله (1). ورواه الصدوق بإسناده عن داود الصرمي (2). أقول: حمله الشيخ على التقية لما مر (3)، ويمكن الحمل على الضرورة، وعلى الانكار، ويأتي ما يدل على المقصود 10 - باب جواز لبس جلد الخز ووبره وان كان مغشوشا بالابريسم [ 5395 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: سأل أبا عبد الله (عليه السلام) رجل وأنا عنده عن جلود الخز ؟ فقال: ليس بها بأس، فقال


(4) المعتبر: 150. 2 - الاستبصار 1: 387 / 1471. (1) التهذيب 2: 212 / 834. (2) الفقه 1: 170 / 805. (3) مر في الحديث الاول من هذا الباب. (4) يأتي ما يدل على المقصود في الحديث 15 من الباب 11 من هذه الابواب. الباب 10 فيه 16 حديثا 1 - الكافي 6: 451 / 3. (*)

[ 363 ]

الرجل: جعلت فداك إنها علاجي (1) وإنما هي كلاب تخرج من الماء، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء ؟ فقال الرجل: لا، قال: (ليس به بأس) (2). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، مثله (3). [ 5396 ] 2 - وبالاسناد عن صفوان، عن عيص بن القاسم، عن أبي داود ابن (1) يوسف بن إبراهيم قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وعلي قباء خز وبطانته خز وطيلسان خز مرتفع، فقلت: إن علي ثوبا أكره لبسه، فقال: وما هو ؟ قلت طيلساني هذا، قال: وما بال الطيلسان ؟ قلت: هو خز، قال: وما بال الخز ؟ قلت: سداه أبريسم: قال: وما بال الابريسم ؟ قال: لا تكره أن يكون سدا الثوب أبريسم، الحديث. ورواه الطبرسي في (مجمع البيان) نقلا عن العياشي بإسناده عن يوسف بن إبراهيم، مثله (2). [ 5397 ] 3 - وعن عدة، من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن القاسم، عن عمرو بن عثمان، عن أبي جميلة، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنا معاشر آل محمد نلبس الخز واليمنة (1).


(1) في نسخة: علاجي في بلادي - هامش المخطوط -. (2) في نسخة: فلا بأس - هامش المخطوط -. (3) علل الشرائع: 357 / 1 الباب 71. 2 - الكافي 6: 451 / 5. (1) بن ليس في المصدر. (2) مجمع البيان 2: 413. 3 - الكافي 6: 451 / 6. (1) اليمنة: ضرب من برود اليمن (لسان العرب 13: 463). (*)

[ 364 ]

[ 5398 ] 4 - وعنهم، عن أحمد، عن جعفر بن عيسى قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أسأله عن الدواب التي يعمل الخز من وبرها، أسباع هي ؟ فكتب: لبس الخز الحسين بن علي ومن بعده جدي (صلوات الله عليهم). [ 5399 ] 5 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) يلبس الجبة الخز بخمسين دينارا والمطرف الخز بخمسين دينارا. [ 5400 ] 6 - وعنهم، عن سهل، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول: كان علي بن الحسين (عليه السلام) يلبس في الشتاء الجبة (1) الخز والمطرف الخز والقلنسوة الخز فيشتو فيه ويبيع المطرف في الصيف ويتصدق بثمنه ثم يقول: (حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق) (2). [ 5401 ] 7 - وعنهم، عن سهل، عن محمد بن عيسى، عن صفوان، عن يوسف بن إبراهيم قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وعلي جبة خز وطيلسان خز فنظر إلي فقلت: جعلت فداك علي جبة خز وطيلساني هذا خز، فما تقول فيه ؟ فقال: وما بأس بالخز، فقلت: وسداه أبريسم، قال: وما بأس بالابريسم، قد أصيب الحسين (عليه السلام) وعليه جبة خز، الحديث. [ 5402 ] 8 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قتل


4 - الكافي 6: 452 / 8. 5 - الكافي 6: 450 / 2. 6 - الكافي 6: 451 / 4. (1) كتب المصنف على كلمة (الجنة) علامة نسخة. (2) الاعراف 7: 32. 7 - الكافي 6: 442 / 7. 8 - الكافي 6: 452 / 9. (*)

[ 365 ]

الحسين بن علي (عليه السلام) وعليه جبة خز دكناء فوجدوا فيها ثلاثة وستين من بين ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم. [ 5403 ] 9 - وعن علي بن إبراهيم وأحمد بن مهران جميعا، عن محمد بن علي، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر أنه كان عند أبي إبراهيم فاحتج على راهب بكلام طويل حتى أسلم فدعى أبو إبراهيم (عليه السلام) بجبة خز وقميص قوهي (1) وطيلسان (2) وخف وقلنسوة (3) فأعطاه إياه. [ 5404 ] 10 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد): عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام) في حديث أن علي بن الحسين (عليه السلام) كان يلبس الجبة الخز بخمسمائة درهم والمطرف (1) الخز بخمسين دينارا فيشتو فيه فإذا خرج الشتاء باعه وتصدق بثمنه. [ 5405 ] 11 - وعن محمد بن عيسى، عن حفص بن محمد مؤذن علي بن يقطين قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) في الروضة وعليه جبة خز سفر جلية. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن حفص بن عمر أبي محمد، مثله، إلا أنه قال: وهو يصلي في الروضة (1).


9 - الكافي 1: 401 / 5. (1) القوهي: ثياب بيض منسوبة الى قوهستان - فارسي معرب - لسان العرب 13: 532). (2) الطيلسان: ثوب يحيط بالبدن ينسج للبس خال عن التفصيل والخياطة. مجمع البحرين 4: 82. (3) القلنسوة: لباس للرأس. (لسان العرب 6: 181). 10 - قرب الاسناد: 157، وأورده بتمامه في الحديث 8 الباب 1 من أبواب الملابس. (1) المطرف والمطرف: واحد المطارف وهي أردية من خز له أعلام وقيل ثوب مربع من خز له أعلام (لسان العرب 9: 220). 11 - قرب الاسناد: 8. (1) الكافي 6: 452 / 10. (*)

[ 366 ]

[ 5406 ] 12 - وعن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كسا علي (عليه السلام) الناس بالكوفة فكان في الكسوة برنس (1) خز، فسأله إياه الحسن فأبي أن يعطيه إياه وأسهم عليه بين المسلمين فصار لفتى من همدان فانقلب به الهمداني، فقيل له: إن حسنا كان سأله أباه فمنعه إياه، فأرسل به الهمداني إلى الحسن فقبله. [ 5407 ] 13 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألته عن لبس الخز فقال: لا بأس به، إن علي بن الحسين (عليه السلام) كان يلبس الكساء الخز في الشتاء فإذا جاء الصيف باعه وتصدق بثمنه، وكان يقول: إني لاستحيي من ربي أن آكل ثمن ثوب قد عبدت الله فيه. [ 5408 ] 14 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن سعد بن سعد، عن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن جلود الخز ؟ فقال: هو ذا نحن نلبس، فقلت: ذاك الوبر جعلت فداك قال: إذ حل وبره حل جلده. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، مثله (1). [ 5409 ] 15 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج): عن


12 - قرب الاسناد: 69. (1) البرنس: كل ثوب رأسه منه ملتزق به دراعة كان أو ممطرا أو جبة، وقال الجوهري البرنس: قلنسوة طويلة وكان النساك يلبسونها في صدر الاسلام. وهي من البرس - بكسر الباء - القطن (لسان العرب (برنس) 6: 26). 13 - التهذيب 2: 369 / 1534. 14 - التهذيب 2: 372 / 1547. (1) الكافي 6: 452 / 7. 15 - الاحتجاج: 492. (*)

[ 367 ]

محمد بن عبد الله الحميري، عن صاحب الزمان (عليه السلام) أنه كتب إليه: روي لنا عن صاحب العسكر (عليه السلام) أنه سئل عن الصلاة في الخز الذي يغش بوبر الارانب ؟ فوقع: يجوز، وروي عنه أيضا أنه لا يجوز، فبأي الخبرين نعمل ؟ فأجاب (عليه السلام): إنما حرم في هذه الاوبار والجلود، فأما الاوبار وحدها فكل حلال. أقول: لعل التحريم في الجلود مخصوص بالارانب، والرخصة في وبرها محمولة على التقية. [ 5410 ] 16 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) قال: روى العياشي بإسناده عن الحسين بن زيد، عن عمه عمر بن علي، عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام) أنه كان يشتري كساء الخز بخمسين دينارا فإذا صاف تصدق به ولايرى بذلك بأسا، ويقول: (قل من حرم زينة الله) (1) الاية. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 11 - باب عدم جواز صلاة الرجل في الحرير المحض، وجواز بيعه، وعدم جواز لبسه وكذا القز. [ 5411 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن


16 - مجمع البيان 2: 413. (1) الاعراف 7: 32. (2) تقدم في الحديث 7 من الباب 68 من أبواب النجاسات، والباب 8 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 2 من الباب 20 وفي الحديث 8 من الباب 31 من أبواب الملابس، والباب 23 من أبواب المساجد، وفي الحديث 8 من الباب 13 من أبواب الصدقة، والباب 32 و 33 من ابواب الاحرام، وفي الحديث 5 من الباب 39، وفي الحديث 10 من الباب 49 من أبواب تروك الاحرام. الباب 11 فيه 12 حديثا 1 - الكافي 3: 400 / 12 والتهذيب 2: 205 / 801، وكذلك التهذيب 2: 207 / 813، = (*)

[ 368 ]

محمد بن خالد، عن إسماعيل بن سعد الاحوص - في حديث - قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) هل يصلي الرجل في ثوب أبريسم ؟ فقال: لا. [ 5412 ] 2 - وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام) أسأله هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب (عليه السلام): لا تحل الصلاة في حرير محض. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله، ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الجبار (2)، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن إسماعيل بن سعد، نحوه. [ 5413 ] 3 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان الاحمر، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يصلح لباس الحرير والديباج، فأما بيعهما فلا بأس. [ 5414 ] 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن العباس بن موسى، عن أبيه (عليه السلام) قال: سألته عن الابريسم والقز ؟ قال: هما سواء. [ 5415 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي الجارود، عن أبي جعفر


= والاستبصار 1: 385 / 1463، وتقدم صدره في الحديث 1 من الباب 6 من هذه الابواب. 2 - الكافي 3: 399 / 10، أورده أيضا في الحديث 1 من الباب 14 من هذه الابواب ويأتي إسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الجبار في الحديث 4 من الباب 14 من هذه الابواب. (1) التهذيب 2: 207 / 812، والاستبصار 1: 385 / 1462. (2) التهذيب 2: 207 / 810، والاستبصار 1: 383 / 1453. 3 - الكافي 6: 454 / 7، أورده أيضا في الحديث 2 من الباب 97 من أبواب ما يكتسب به. 4 - الكافي 6: 454 / 9. 5 - الفقيه 1: 164 / 774، للحديث قطعات أخرى تأتي قطعة منه في الحديث 6 من الباب 30، وقطعة في الحديث 2 من الباب 44، وقعطة في الحديث 4 من الباب 48 من هذه الابواب. (*)

[ 369 ]

(عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام): إني أحب لك ما أحب لنفسي، وأكره لك ما أكره لنفسي فلا تختم بخاتم ذهب - إلى أن قال - ولا تلبس الحرير فيحرق الله جلدك يوم تلقاه. ورواه في (العلل) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسن، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي الجارود مثله (1). [ 5416 ] 6 - قال: وقد وردت الاخبار بالنهي عن لبس الديباج والحرير والابريسم المحض والصلاة فيه للرجال. [ 5417 ] 7 - محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد عن عدة من أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن أبي الحارث قال: سألت الرضا (عليه السلام) هل يصلي الرجل في ثوب أبريسم ؟ قال: لا. [ 5418 ] 8 - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وعن الثوب يكون علمه ديباجا ؟ قال: لا يصلي فيه. أقول: هذا محمول على ما يكون باقيه حريرا أو قزا أو على الكراهة، لما مضى (1) ويأتي (2).


(1) علل الشرائع: 348 الباب 57 / 3. 6 - الفقيه 1: 171 / 807. 7 - التهذيب 2: 208 / 814، والاستبصار 1: 386 / 1464. 8 - التهذيب 2: 372 / 1548، تقدمت قطعة منه في الحديث 4 من الباب 29، وقطعة في الحديث 8 من الباب 32 من النجاسات، وتأتي قطعد أخرى في الحديث 4 من الباب 30، وقطعة في الحديث 15 من الباب 45 من هذه الابواب. (1) مضى في الاحاديث 1 و 2 و 3 و 6 و 7 من هذا الباب. (2) يأتي في الحديث 11 من هذا الباب. (*)

[ 370 ]

[ 5419 ] 9 - وبإسناده عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج، ويكره لباس الحرير ولباس الوشي (1) ويكره الميثرة (2) الحمراء فإنه ميثرة إبليس. ورواه الكليني، عن، محمد بن يحيى وغيره عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد (2)، وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي (4). أقول: الكراهة محمولة على التحريم في الحرير خاصة لما مضى (5) ويأتي، إن شاء الله (6). [ 5420 ] 10 - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الصلاة في ثوب ديباج ؟ فقال: ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس. قال الشيخ: هذا مخصوص بحال الحرب دون حال الاختيار، قال: ويجوز أن يكون إذا كان الديباج سداه قطنا أو كتانا. أقول: ويحتمل الحمل على التقية.


9 - التهذيب 2: 364 / 1510، وأورده في الحديث 1 من الباب 48 من هذه الابواب. (1) في نسخة: القسي (هامش المخطوط). (2) الميثرة بالكسر غير مهموزة: شئ يحشى بقطن أو صوف ويجعله الراكب تحته وأصله الواو، والميم زائدة، والجمع مياثر ومواثر. (مجمع البحرين 3: 509). (3) الكافي 3: 403 / 27. (4) الكافي 6: 454 / 6. (5) مضى في الاحاديث 3 و 5 و 6 من هذا الباب. (6) يأتي في الحديث 11 من هذا الباب. 10 - التهذيب 2: 208 / 815، والاستبصار 1: 386 / 1465. (*)

[ 371 ]

[ 5421 ] 11 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهاهم عن سبع: منها لباس الاستبرق والحرير والقز والارجوان. [ 5422 ] 12 - وعن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهم السلام) قال: سألته عن الرجل هل يصلح له لبس الطيلسان فيه (1) الديباج، والبركان (2) عليه حرير ؟ قال: لا (3). أقول: (هذا محمول على كونه حريرا محضا أو على الكراهة) (4). ويأتي ما يدل على ذلك (5). 12 - باب جواز لبس الحرير للرجال في الحرب والضرورة خاصة. [ 5423 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل،


11 - قرب الاسناد: 34، وأورده بتمامه في الحديث 12 من الباب 10 من أبواب الاحتضار. 12 - قرب الاسناد: 118. (1) في المصدر: و. (2) ورد في هامش المخطوط مانصه: والبركان كذا في البحار وقال في القاموس: البركان والبركاني مشددتين ويقال للكساء الاسود البركان والبركاني مشددتين. (القاموس المحيط 3: 304). (3) ورد في المطبوع. لا بأس ولم ترد في المصدر والنسخ الحجرية وكذلك النسخة الخطية. (4) مابين القوسين سقط من النسخة المطبوعة. (5) يأتي في الابواب 12 و 13 و 14 و 16 وفي 6 و 7 و 8 و 11 الباب 30 من هذه الابواب، وفي الباب 29 من أبواب الاحرام، وفي 22 من الباب 49 من جهاد النفس، والباب 97، وفي الاحاديث 30 و 31 من الباب 99 من أبواب ما يكتسب به، وتقدم ما يحتمل دلالته في الابواب 13 و 22 من التكفين. الباب 12 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 6: 453 / 4. (*)

[ 372 ]

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يصلح للرجل أن يلبس الحرير إلا في الحرب. [ 5424 ] 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يلبس الرجل الحرير والديباج إلا في الحرب. [ 5425 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن لباس الحرير والديباج، فقال: أما في الحرب فلا بأس به، وإن كان فيه تماثيل. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، مثله (1). ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة بن مهران، نحوه (2). [ 5426 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين (1) قال: لم يطلق النبي (صلى الله عليه وآله) لبس الحرير لاحد من الرجال إلا لعبد الرحمن بن عوف وذلك إنه كان رجلا قملا (2). [ 5427 ] 5 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أن عليا كان


2 - الكافي 6: 453 / 1. 3 - التهذيب 2: 208 / 806 والاستبصار 1: 386 / 1466. (1) الكافي 6: 453 / 3. (2) الفقيه 1: 171 / 807. 4 - الفقيه 1: 164 / 774. (1) في المصدر زيادة: روى أبو الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام). (2) الرجل القمل: أي قمل رأسه قملا، كثر فعل رأسه. (لسان العرب 11: 568). 5 - قرب الاسناد: 50. (*)

[ 373 ]

لا يرى بلباس الحرير والديباج في الحرب إذا لم يكن فيه التماثيل بأسا. أقول: هذا محمول على نفي التحريم والكراهة، وحديث سماعة محمول على نفي التحريم وإن بقيت الكراهة بالتمثيل، أو ذاك محمول على عدم الصلاة في الثوب. [ 5428 و 5429 و 5430 ] 6 و 7 و 8 - ويدل على جواز لبس الحرير في الضرورة أحاديث أخر عامة تأتي في القيام وفي قضاء المغمى عليه وفي كتاب الاطعمة وغيره مثل قولهم (عليهم السلام): ليس شئ مما حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه (1)، وقولهم (عليهم السلام): كلما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر (2)، وقوله (عليه السلام): رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه، ومالا يطيقون وغير ذلك (4). 13 - باب جواز لبس الحرير غير المحض إذا كان ممزوجا بما تصح الصلاة فيه وان كان الحرير أكثر من النصف [ 5431 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سأل الحسين بن قياما أبا الحسن


6 و 7 و 8 - (1) يأتي في الحديث 6 و 7 من الباب 1 من أبواب القيام. (2) يأتي في الحديث 3 و 7 و 8 و 13 و 16 و 24 من الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات. (3) يأتي في الحديث 2 من الباب 30 من أبواب الخلل وفي الحديث 2 من الباب 37 من أبواب القواطع وفي الباب 56 من أبواب جهاد النفس. (4) يأتي في الباب 56 من أبواب الاطعمة المحرمة. وتقدم في الحديث 10 من الباب 11 من هذه الابواب ما يحمل على ذلك ويأتي ما يدل على ذلك في الحديث 6 من الباب 16 من هذه الابواب. الباب 13 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 6: 455 / 11. (*)

[ 374 ]

(عليه السلام) عن الثوب الملحم بالقز والقطن والقز أكثر من النصف، أيصلي فيه ؟ قال: لا بأس، قد كان لابي الحسن (عليه السلام) منه جبات (1). [ 5432 ] 2 - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بلباس القز، إذا كان سداه أو لحمته من قطن أو كتان. [ 5433 ] 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبي الحسن الاحمسي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأله أبو سعيد عن الخميصة وأنا عنده سداها أبريسم، أيلبسها ؟ وكان وجد البرد ؟ فأمره أن يلبسها. [ 5434 ] 4 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الثوب يكون فيه الحرير، فقال: إن كان فيه خلط فلا بأس. [ 5435 ] 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء إلا ماكان من حرير مخلوط بخز لحمته أو سداه خز أو كتان أو قطن، وإنما يكره الحرير المحض للرجال والنساء. أقول: ذكر بعض الاصحاب أن المراد بالكراهة هنا المرجوحية وأنها بمعنى


(1) في المصدر: جباب كذلك. 2 - الكافي 6: 454 / 10. 3 - الكافي 6: 455 / 13. 4 - الكافي 6: 455 / 14. 5 - التهذيب 2: 367 / 1524، والاستبصار 1: 386 / 1468. (*)

[ 375 ]

التحريم في حق الرجال دون النساء، جمعا بين الاحاديث كما مضى (1) ويأتي (2). [ 5436 ] 6 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن يوسف بن إبراهيم (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزره وعلمه حريرا، وإنما كره الحرير المبهم (2) للرجال. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن يوسف ابن محمد بن إبراهيم، مثله (3). [ 5437 ] 7 - وبإسناده عن علي بن مهزيار (1) أنه كتب إلى أبي محمد الحسن (عليه السلام) يسأله عن الصلاة في القرمز وأن أصحابنا يتوقفون عن الصلاة فيه ؟ فكتب: لا بأس مطلق والحمد لله. قال الصدوق: وذلك إذا لم يكن القرمز من إبريسم محض، والذي نهى عنه هو ماكان من أبريسم محض. [ 5438 ] 8 - أحمد بن علي بن أبى طالب الطبرسي في (الاحتجاج): عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان (عليه السلام) أنه كتب إليه: يتخذ بإصفهان ثياب فيها عتابية (1) على عمل الوشى من قز وأبريسم، هل تجوز


(1) مضى في الباب 11 من هذه الابواب والحديث 4 من هذا الباب. (2) يأتي في الحديث 6 من هذا الباب والباب 16 من هذه الابواب. 6 - التهذيب 2: 208 / 817، والاستبصار 1: 386 / 1467. (1) الظاهر أن سند الشيخ على النسبة إلى الجد. (هامش المخطوط). (2) في المصدر: البهم. (3) الفقيه 1: 171 / 808. 7 - الفقيه 1: 171 / 806، وأورده في الحديث 1 من الباب 44 من هذه الابواب. (1) في المصدر: إبراهيم بن مهزيار، وقد أورده في الحديث 1 من الباب 44 عن الفقيه: بإسناده عن إبراهيم بن مهزيار وعن التهذيب عن علي بن مهزيار. 8 - الاحتجاج: 492. (1) في هامش الاصل عن نسخة: (عتاتية). (*)

[ 376 ]

الصلاة فيها أم لا ؟ فأجاب (عليه السلام) لا تجوز الصلاة إلا في ثوب سداه أو لحمته قطن أو كتان. أقول: وتقدم في أحاديث الخز ما يدل على جواز لبس الحرير الممزوج به (2)، وتقدم أيضا ما يدل على المقصود (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 14 - باب حكم مالا تتم فيه الصلاة منفردا إذا كان حريرا أو نجسا أو ميتة أو مما لا يؤكل لحمه. [ 5439 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام) أسأله هل يصلي في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب (عليه السلام): لا تحل الصلاة في حرير محض. ورواه الشيخ كما مر (1). [ 5440 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن موسى بن الحسن، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كل مالا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه، مثل التكة الابريسم والقلنسوة والخف والزنار (1) يكون في السراويل ويصلي فيه.


(2) تقدم في الباب 10 من هذه الابواب. (3) تقدم في الباب 23 من أبواب التكفين وفي الحديث 7 من الباب 68 من النجاسات وفي الحديث 2 و 7 من الباب 10 من هذه الابواب. (4) يأتي ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 20 من الملابس وفي الباب 29 من الاحرام. الباب 14 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 3: 399 / 10، وأورده عنه وعن التهذيب والاستبصار في الحديث 2 من الباب 11 من هذه الابواب. (1) مر في الحديث 2 من الباب 11 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 2: 357 / 1478. (1) الزنار والزنارة: ما يلبسه الذمي يشده على وسطه (لسان العرب 4: 330). (*)

[ 377 ]

[ 5441 ] 3 - وبإسناده عن علي بن مهزيار قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة: عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الارانب فهل تجوز الصلاة في وبر الارانب من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب لا تجوز الصلاة فيها. وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن بنان بن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن إسحاق الابهري قال: كتبت إليه، وذكر مثله (1). [ 5442 ] 4 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الجبار قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام) أسأله هل يصلي في قلنسوه عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير محض (1) أو تكة من وبر الارانب ؟ فكتب: لا تحل الصلاة في الحرير المحض وإن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه، إن شاء الله. [ 5443 ] 5 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن زياد، عن الريان بن الصلت أنه سأل الرضا (عليه السلام) عن أشياء منها الخفاف من أصناف الجلود، فقال: لا بأس بهذا كله إلا الثعالب. [ 5444 ] 6 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الميتة قال: لا تصل في شئ منه ولاشسع. أقول: قد فهم بعض الاصحاب من هذه الاحاديث كراهة مالا تتم الصلاة فيه من الحرير وغير مأكول اللحم وحملوها على ذلك جمعا (1)، وذهب جماعة إلى المنع وحملوا الجواز على التقية وهو الاحوط (2).


3 - التهذيب 2: 206 / 806، أورده في الحديث 3 و 5 من الباب 7 من هذه الابواب. (1) التهذيب 2: 206 / 805. 4 - التهذيب 2: 207 / 810، والاستبصار 1: 383 / 1453. (1) في هامش الاصل (محض) ليس في التهذيب. 5 - التهذيب 2: 369 / 1533، اورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 5 من هذه الابواب. 6 - التهذيب 2: 203 / 793، أورده في الحديث 2 من الباب 1 من هذه الابواب. (1) راجع الذكرى: 145 والمعتبر: 149 ومفتاح الكرامة: 150 - 151. (2) راجع مفتاح الكرامة 2: 150. (*)

[ 378 ]

وقد تقدم ما يدل على حكم نجاسة هذه الاشياء وجواز الصلاة فيها في النجاسات. 15 - باب جواز افتراش الحرير والصلاة عليه وجعله غلاف مصحف، وحكم كون الثوب مكفوفا به، وديباج الكعبة. [ 5445 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الفراش الحرير ومثله من الديباح والمصلى الحرير (1)، هل يصلح للرجل النوم عليه والتكأة والصلاة ؟ قال: يفترشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، وأبي قتادة جميعا، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) (2). ورواه علي بن جعفر في كتابه (3). ورواه الحميري في (قرب الاسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، مثله (4). [ 5446 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن مسمع بن عبد الملك البصري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لا بأس أن يأخذ من ديباج الكعبة فيجعله غلاف مصحف، أو يجعله مصلى يصلي عليه.


(3) تقدم في الباب 31 من أبواب النجاسات، ويأتي في الحديث 4 من الباب 5 من هذه الابواب. الباب 15 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 6: 477 / 8 أورده في الحديث 4 من الباب 26 من أبواب مقدمات الطواف. (1) في التهذيب زيادة: ومثله من الديباج (هامش المخطوط). (2) التهذيب: 2: 373 / 1553. (3) مسائل علي بن جعفر: 180 / 342. (4) قرب الاسناد: 86. 2 - الفقيه 1: 172 / 809. (*)

[ 379 ]

[ 5447 ] 3 - وقد تقدم حديث جراح المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج. 16 - باب جواز لبس النساء الحرير المحض وغيره وحكم صلاتهن فيه. [ 5448 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي داود بن (1) يوسف بن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت له: طيلساني هذا (2) خز، قال: وما بال الخز ؟ قلت: وسداه أبريسم، قال: وما بال الابريسم ؟ قال لا تكره أن يكون سد الثوب أبريسم ولازره ولاعلمه إنما يكره المصمت من الابريسم للرجال ولايكره للنساء. [ 5449 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن ليث المرادي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كسا أسامة بن زيد حلة حرير فخرج فيها فقال: مهلا يا أسامة، إنما يلبسها من لاخلاق له فاقسمها بين نساءك. [ 5450 ] 3 - وبالاسناد عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: النساء يلبسن الحرير والديباج إلا في الاحرام.


3 - تقدم في الحديث 9 من الباب 11 من هذه الابواب. الباب 16 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 6: 451 / 5 تقدم صدره في الحديث 2 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) بن: ليس في المصدر. (2) في المصدر زيادة: قال: وما بال الطيلسان ؟ قلت: هو. 2 - الكافي 6: 453 / 2. 3 - الكافي 6: 454 / 8. (*)

[ 380 ]

[ 5451 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير المحض وهي محرمة، فأما في الحر والبرد فلا بأس. [ 5452 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن لبس الحرير والديباج والقز للرجال، فأما النساء فلا بأس. [ 5453 ] 6 - وفي (الخصال): عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن عن علي العسكري، عن محمد بن زكريا البصري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ليس على النساء أذان - إلى أن قال - ويجوز للمرأة لبس الديباج والحرير في غير صلاة وإحرام، وحرم ذلك على الرجال إلا في الجهاد، ويجوز أن تتختم بالذهب وتصلي فيه، وحرم ذلك على الرجال إلا في الجهاد. [ 5454 ] 7 - قال الصدوق: قد وردت الاخبار بجواز لبس النساء الحرير ولم ترد بجواز صلاتهن فيه، انتهى. [ 5455 ] 8 - وقد تقدم في حديث زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: وإنما يكره الحرير المبهم للرجال والنساء. [ 5456 ] 9 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن عبد الله بن الحسن،


4 - الكافي 6: 455 / 12. 5 - الفقيه 4: 4 / 1. 6 - الخصال: 588 / 12، أورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 123 من أبواب مقدمات النكاح. 7 - الفقيه 1: 171 / 807. 8 - تقدم في الحديث 5 من الباب 13 من هذه الابواب، وفيه إذا يكره الحرير المحض للرجال والنساء. 9 - قرب الاسناد: 101. (*)

[ 381 ]

عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الديباج هل يصلح لبسه للنساء ؟ قال: لا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه في الاحرام (2). 17 - باب حكم الصلاة في ثوب يعلق به وبر ما لا يؤكل لحمه [ 5457 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إليه: يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة، فكتب: لا تجوز الصلاة فيه. [ 5458 ] 2 - وعنه، عن رجل، عن أيوب بن نوح، عن الحسن بن علي الوشاء قال: كان أبو عبد الله (عليه السلام) يكره الصلاة في وبر كل شئ لا يؤكل لحمه. أقول: وتقدم ما يدل على الجواز فيما لا تتم الصلاة فيه، وهو لا ينافي الكراهة لكن يحتمل التقية (1).


(1) تقدم في الحديث 3 من الباب 12 من هذه الابواب. وتقدم ما ينافيه في الحديث 5 من الباب 13 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 33 من أبواب الاحرام. الباب 17 فيه حديثان 1 - التهذيب 2: 209 / 819، والاستبصار 1: 384 / 1455. 2 - التهذيب 2: 209 / 820. (1) تقدم في الباب 14 من هذه الابواب. (*)

[ 382 ]

18 - باب جواز الصلاة في ثوب يعلق به من شعر الانسان وأظفاره. [ 5459 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن الريان بن الصلت أنه سأل أبا الحسن الثالث (عليه السلام) عن الرجل يأخذ من شعره وأظفاره، ثم يقوم إلى الصلاة من غير أن ينفضه من ثوبه ؟ فقال: لا بأس. [ 5460 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن الريان قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام): هل تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الانسان وأظفاره من قبل أن ينفضه ويلقيه عنه ؟ فوقع يجوز. 19 باب كراهة لبس السواد الا في الخف والعمامة والكساء، وزوال الكراهة بالتقية، وعدم جواز مشاكلة الاعداء في اللباس وغيره [ 5461 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد رفعه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يكره السواد إلا في ثلاثة: الخف، والعمامة، والكساء. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1).


الباب 18 فيه حديثان 1 - الفقيه 1: 172 / 812، أورده في الحديث 4 من الباب 2 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 2: 367 / 1526، أورده في الحديث 5 من الباب 2 من هذه الابواب. الباب 19 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 3: 403 / 29. (1) التهذيب 2: 213 / 835. (*)

[ 383 ]

[ 5462 ] 2 - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن بعض أصحابه رفعه قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكره السواد إلا في ثلاث: الخف، والعمامة، والكساء. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه في (العلل) (2) و (الخصال) (3) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن أبي عبد الله يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله. [ 5463 ] 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قتل الحسين بن علي (عليه السلام) وعليه جبة خز دكناء الحديث. أقول، هذا محمول على الجواز ونفى التحريم. [ 5464 ] 4 - قال: الكليني: وروي لا تصل في ثوب أسود فأما الخف أو الكساء أو العمامة فلا بأس. [ 5465 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) فيما علم أصحابه: لا تلبس السواد فإنه لباس فرعون. ورواه في (العلل) (1) و (الخصال) (2) عن أبيه، عن محمد بن يحيى،


2 - الكافي 6: 449 / 1. (1) الفقيه 1: 163 / 767. (2) علل الشرائع: 347 / 3. (3) الخصال: 148 / 179. 3 - الكافي 6: 452 / 9. 4 - الكافي 3: 402 / 24. 5 - الفقيه 1: 163 / 766. (1) علل الشرائع 346 / 2 ب 56. (2) الخصال: 615. (*)

[ 384 ]

عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله، عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، مثله. [ 5466 ] 6 - قال: وروي: أن جبرئيل (عليه السلام) هبط على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قباء أسود ومنطقة فيها خنجر، فقال: يا جبرئيل ما هذا ؟ فقال: زي ولد عمك العباس يا محمد، ويل لولدك من ولد عمك العباس، الحديث. ورواه في (العلل): عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن علي بن إبراهيم الجعفري، عن محمد بن معاوية بإسناده رفعه، وذكر الحديث (1). [ 5467 ] 7 - وبإسناده عن حذيفة بن منصور أنه قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) بالحيرة فأتاه رسول أبي العباس الخليفة يدعوه فدعا بممطر أحد وجهيه أسود والاخر أبيض فلبسه، ثم قال (عليه السلام): أما أني ألبسه وأنا أعلم أنه لباس أهل النار. ورواه في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور (1). ورواه الكليني، عن أبي علي الاشعري، عن بعض أصحابه، عن محمد بن سنان (2).


6 - الفقيه 1: 163 / 768. (1) علل الشرائع: 348 / 7. 7 - الفقيه 1: 163 / 770. (1) علل الشرائع: 347 / 4. (2) الكافي 6: 449 / 2. (*)

[ 385 ]

أقول: ذكر الصدوق أنه (عليه السلام) لبس السواد للتقية. [ 5468 ] 8 - وبإسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق (عليه السلام) قال: إنه أوحى الله إلى نبي من أنبيائه قل للمؤمنين: لا تلبسوا لباس أعدائي، ولا تطعموا مطاعم أعدائي، ولا تسلكوا مسالك أعدائي فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي. ورواه في (العلل): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن النوفلي، عن السكوني (1). ورواه في (عيون الاخبار) (2): عن تميم بن عبد الله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الانصاري، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تلبسوا، وذكر مثله. [ 5469 ] 9 - وفي (العلل): عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن علي بن إبراهيم الجعفري، عن محمد بن المفضل، عن داود الرقي قال: كانت الشيعة تسأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن لبس السواد ؟ قال: فوجدناه قاعدا عليه جبة سوداء وقلنسوة سوداء، وخف أسود مبطن بسواد، ثم فتق ناحية منه وقال: أما أن قطنه أسود وأخرج منه قطنا أسود، ثم قال: بيض قلبك والبس ما شئت. قال الصدوق: فعل ذلك كله تقية لانه كان متهما عند الاعداء بأنه لا يرى لبس السواد فأحب أن يتقي بأجهد ما يمكنه، فصبغ القطن بالسواد.


8 - الفقيه 1: 163 / 769. (1) علل الشرائع: 348 / 6. (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 23 / 51. 9 - علل الشرائع: 347 / 5. (*)

[ 386 ]

أقول: ويمكن حمله على إرادة الجواز ونفي التحريم بقرينة آخره. [ 5470 ] 10 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في (كتاب الرجال): عن خلف بن حماد، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن علي بن المغيرة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كأني بعبد الله بن شريك العامري عليه عمامة سوداء ذؤ ابتاها بين كتفيه مصعدا في لحف الجبل (1) بين يدي قائمنا أهل البيت في أربعة آلاف يكبرون ويكررون (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك، وعلى عدم كراهة الخف الاسود (3). 20 - باب كراهة الصلاة في القلنسوة السوداء وغيرها من الثياب السود عدا ما استثنى [ 5471 ] [ 5471 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محسن بن أحمد، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: أصلي في القلنسوة السوداء ؟ فقال: لا تصل فيها فإنها لباس أهل النار. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2).


10 - رجال الكشي 2: 481 / 390. (1) لحف الجبل: سفحه (القاموس المحيط 3: 201). (2) كذا في الاصل. وقد جاء في هامشه عن نسخة: مكرون ومكرورون. (3) يأتي في الباب 20 هذه الابواب، ويأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 4 من الباب 14، والحديث 2 من الباب 18 والابواب 30 و 38 و 42 من أبواب الملابس. الباب 20 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 3: 403 / 30. (1) الفقيه 1: 162 / 765. (2) التهذيب 2: 213 / 836. (*)

[ 387 ]

[ 5472 ] 2 - قال الكليني: وروي لا تصل في ثوب أسود، فأما الخف أو الكساء أو العمامة فلا بأس. [ 5473 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: أصلي في القلنسوة السوداء ؟ قال: لا تصل فيها فإنها لباس أهل النار. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 21 - باب عدم جواز الصلاة في ثوب رقيق لا يستر العورة ولبس المرأة مالايواري شيئا [ 5474 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم - في حديث - قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): الرجل يصلي في قميص واحد ؟ فقال: إذا كان كثيفا فلا بأس به، والمرأة تصلي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفا، يعني إذا كان ستيرا. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم، مثله، إلا أنه اقتصر على حكم المرأة (1).


2 - الكافي 3: 402 / 24. 3 - علل الشرائع: 346 - الباب 56 / 1. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 19. (2) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 14 من أبواب الملابس. الباب 21 فيه 5 أحاديث. 1 - الكافي 3: 394 / 2، ورواه في التهذيب 2: 217 / 855، وأورد تمامه في الحديث 1 من الباب 22 من هذه الابواب. (1) الفقيه 1: 243 / 1081. (*)

[ 388 ]

[ 5475 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يصلح للمرأة المسلمة أن تلبس من الخمر والدروع مالايواري شيئا. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1) وكذا الذي قبله. أقول: وتقدم في آداب الحمام أحاديث كثيرة تتضمن النهي عن لبس المرأة الثياب الرقاق، ونهى الرجل عن الاذن لها في ذلك (2). [ 5476 ] 3 - وعن محمد بن يحيى رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا تصل فيما شف أوسف (1) يعني الثوب الصقيل (2). محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (3). [ 5477 ] 4 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن السياري، عن أحمد بن حماد رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تصل فيما شف أو صف، يعني الثوب المصقل. وذكره الشهيد في (الذكرى)، ثم قال: أو وصف بواوين أي حكى الحجم، وفي خط الشيخ أو صف بواو واحد، انتهى (1).


2 - الكافي 3: 396 / 14. (1) التهذيب 2: 219 / 861، والاستبصار 1: 390 / 1485. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 16 من آداب الحمام، ويأتي ما يدل عليه في الحديث 2 و 7 من الباب 22، وفي الباب 27 من هذه الابواب. 3 - الكافي 3: 402 / 24. (1) كذا في المصدر والمخطوط. (2) في هامش الاصل عن نسخة: (المصقل). (3) التهذيب 2: 214 / 838. 4 - التهذيب 2: 214 / 837. (1) الذكرى: 146. (*)

[ 389 ]

[ 5478 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) بإسناده الاتي (1) عن علي (عليه السلام) - في حديث الاربعمائة - قال: عليكم بالصفيق من الثياب فإن من رق ثوبه رق دينه، لا يقومن أحدكم بين يدي الرب جل جلاله وعليه ثوب يشف، تجزئ الصلاة للرجل في ثوب واحد يعقد طرفيه على عنقه، وفي القميص الصفيق يزره عليه. أقول: ويدل على ذلك جميع مادل على وجوب ستر العورة، وقد سبق في آداب الحمام (2)، ويأتي ما يدل عليه، إن شاء الله (3). 22 - باب جواز الصلاة في ثوب واحد إذا ستر ما يجب ستره اماما كان أو مأموما [ 5479 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) صلى في إزار واحد ليس بواسع قد عقده على عنقه، فقلت له: ما ترى للرجل يصلي في قميص واحد ؟ فقال: إذا كان كثيفا فلا بأس به، الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1).


5 - الخصال: 623 و 627، أورده في الحديث 2 من الباب 16 من أبواب الملابس. (1) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ر). (2) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 16 من من أبواب آداب الحمام. (3) ويأتي ما يدل على ذلك في الحديث 2 و 7 من الباب 22، وفي الباب 27 من هذه الابواب. الباب 22 فيه 16 حديثا 1 - الكافي 3: 394 / 2، أورد ذيله في الحديث 7 من الباب 28، وتقدمت قطعة منه في الحديث 1 الباب 21 من هذه الابواب. (1) التهذيب 2: 217 / 855. (*)

[ 390 ]

[ 5480 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و (عن) (1) محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يصلي في قميص واحد أو قباء طاق، أو في قباء محشو وليس عليه أزرار ؟ فقال: إذا كان عليه قميص صفيق أو قباء ليس بطويل الفرج فلا بأس، والثوب الواحد يتوشح به، والسراويل كل ذلك لا بأس به، وقال: إذا لبس السراويل فليجعل على عاتقه شيئا ولو حبلا. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، نحوه (2). [ 5481 ] 3 - وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن رفاعة قال: حدثني من سمع أبا عبد الله (عليه السلام) (1) عن الرجل يصلي في ثوب واحد متزرا به، قال: لا بأس به إذا رفعه إلى الثندوتين (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان نحوه (3). [ 5482 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل قال: سأل مرازم أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا معه حاضر عن الرجل الحاضر يصلي في إزار مؤتزرا (1) به ؟ قال: يجعل على رقبته منديلا أو عمامة يتردى به.


2 - الكافي 3: 393 / 1. (1) ليس في المصدر. (2) التهذيب 2: 216 / 852. 3 - الكافي 3: 395 / 9. (1) اضاف في الاصل هنا (سئل) عن نسخة. (2) الثندوتان للرجل كالثديين للمرأة... (مجمع البحرين 3: 20). (3) التهذيب 2: 216 / 849. 4 - الكافي 3: 395 / 6، أورده أيضا في الحديث 4 من الباب 53 من هذه الابواب. (1) في المصدر: مرتديا. (*)

[ 391 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، مثله (2). [ 5483 ] 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن عبديل، عن ابن سنان، عن عبد الله بن جندب، عن سفيان بن السمط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الرجل إذا اتزر بثوب واحد إلى ثندوته صلى فيه، الحديث. [ 5484 ] 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه قال: صلى بنا أبو جعفر (عليه السلام) في ثوب واحد. [ 5485 ] 7 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي مريم الانصاري - في حديث - قال: صلى بنا أبو جعفر (عليه السلام) في قميص بلا إزار ولارداء، فقال: إن قميصي كثيف فهو يجزئ أن لا يكون على إزار ولارداء. [ 5486 ] 8 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن الرجل، هل يصلي بالقوم وعليه سراويل ورداء ؟ قال: لا بأس به. ورواه علي بن جعفر في كتابه، مثله (1). [ 5487 ] 9 - وبإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: إن آخر صلاة صلاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالناس في ثوب واحد قد


(2) التهذيب 2: 366 / 1518. 5 - الكافي 3: 401 / 15، وله ذيل تقدم في الحديث 4 من الباب 4، ويأتي في الحديث 3 من الباب 47 من هذه الابواب. 6 - التهذيب 2: 216 / 848. 7 - التهذيب 2: 280 / 1113، أورده في الحديث 2 من الباب 30 من أبواب الاذان. 8 - الفقيه 1: 252 / 1134. (1) مسائل علي بن جعفر: 113 / 36. 9 - الفقيه 1: 252 / 1135. (*)

[ 392 ]

خالف بين طرفيه، ألا أريك الثوب ؟ قلت: بلى، قال: فأخرج ملحفة فذرعتها وكانت سبعة أذرع في ثمانية أشبار. [ 5488 ] 10 - وبإسناده عن أبي بصير أنه قال لابي عبد الله (عليه السلام): ما يجزي الرجل من الثياب أن يصلي فيه ؟ فقال: صلى الحسين بن علي (عليه السلام) في ثوب قد قلص (1) عن نصف ساقه، وقارب ركبتيه، ليس على منكبه (2) منه إلا قدر جناحي الخطاف وكان إذا ركع سقط عن منكبيه، وكلما سجد (3) يناله عنقه فرده على منكبيه بيده، فلم يزل ذلك دأبه ودأبه مشتغلا به حتى انصرف. [ 5489 ] 11 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي في قميص واحد أو قباء وحده (1) ؟ قال: ليطرح على ظهره شيئا. [ 5490 ] 12 - قال: وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يؤم في ممطر وحده أو جبة وحدها ؟ قال: إذا كان تحتها قميص فلا بأس. [ 5491 ] 13 - قال: وسألته عن الرجل يؤم في قباء وقميص ؟ قال: إذا كانا ثوبين فلا بأس. [ 5492 ] 14 - قال: وسألته عن السراويل هل تجزي مكان الازار ؟ قال: نعم.


10 - الفقيه 1: 167 / 784. (1) قلص الثوب: انظم وانزوى وقصر (لسان العرب 7: 79). (2) في المصدر: منكبيه. (3) في نسخة: ثنى (هامش المخطوط). 11 - مسائل علي بن جعفر: 118 / 57. (1) في البحار: واحد. 12 - مسائل علي بن جعفر: 118 / 58. 13 - مسائل علي بن جعفر: 119 / 62. 14 - مسائل علي بن جعفر: 114 / 38. (*)

[ 393 ]

[ 5493 ] 15 - قال: وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يؤم في سراويل وقلنسوة ؟ قال: لا يصلح. [ 5494 ] 16 - قال: وسألته عن الرجل، هل يصلح له أن يؤم في سراويل ورداء ؟ قال: لا بأس به. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل (2). 23 - باب جواز صلاة الرجل محلول الازرار ومرخي الثوب مع ستر العورة على كراهة [ 5495 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زياد بن سوقة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا بأس أن يصلي أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محللة (1) إن دين محمد حنيف. ورواه الصدوق بإسناده عن زياد بن سوقة (2). ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد (3). وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، مثله (4).


15 - مسائل علي بن جعفر 114 / 40. 16 - مسائل علي بن جعفر: 113 / 36. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 5 من الباب 21 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل عليه في الباب 23، وفي الحديث 4 من الباب 28 والباب 53 من هذه الابواب، وفي الحديث 6 من الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه. الباب 23 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 3: 395 / 8. (1) في التهذيب والفقيه: (محلولة) (هامش المخطوط). (2) الفقيه 1: 174 / 823. (3) التهذيب 2: 357 / 1477، والاستبصار 1: 392 / 1492. (4) التهذيب 2: 216 / 850. (*)

[ 394 ]

[ 5496 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن يصلي الرجل وثوبه على ظهره ومنكبيه فيسبله إلى الارض، ولا يلتحف به، وأخبرني من رآه يفعل ذلك. [ 5497 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) قال: لا يصلي الرجل محلول الازرار إذا لم يكن عليه إزار. وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، مثله (1). أقول: حمله الشيخ على الاستحباب، ويمكن حمله على التقية، وعلى عدم ستر العورة في بعض الحالات. [ 5498 ] 4 - وعنه، عن الحسن بن علي بن فضال، عن رجل قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن الناس يقولون: إن الرجل إذا صلى وأزراره محلولة ويداه داخلة في القميص إنما يصلي عريانا، قال: لا بأس. [ 5499 ] 5 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الله بن بكير، عن إبراهيم الاحمري قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يصلي وأزراره محللة، قال: لا ينبغي ذلك. [ 5500 ] 6 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن مالك بن


2 - الكافي 3: 396 / 12. 3 - التهذيب 2: 357 / 1476 والاستبصار 1: 392 / 1495. (1) التهذيب 2: 326 / 1334، للحديث في طريقه الثاني صدر يأتي في الحديث 2 من الباب 16 من أبواب القيام. 4 - التهذيب 2: 326 / 1335، والاستبصار 1: 392 / 1493، أورده أيضا في الحديث 2 من الباب 40 من هذه الابواب. 5 - التهذيب 2: 369 / 1535، والاستبصار 1: 392 / 1496. 6 - التهذيب 2: 371 / 1542، أخرجه عنه وعن الفقيه بتمامه في الحديث 4 من الباب 24 من هذه الابواب. (*)

[ 395 ]

عطية، عن زياد بن المنذر، عن أبي جعفر (عليه السلام) - حديث - إن حل الازرار في الصلاة من عمل قوم لوط. أقول: تقدم وجهه (1). [ 5501 ] 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن بكير أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلي ويرسل جانبي ثوبه ؟ قال: لا بأس. [ 5502 ] 8 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناذ) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فيطرح على ظهره ثوبا يقع طرفه خلفه وأمامه الارض لا يضمنه عليه، أيجزيه ذلك ؟ قال: نعم. [ 5503 ] 9 - وبالاسناد قال: وسألته عن الرجل يتوشح بالثوب في الصلاة يقع على الارض أو يجاوز عاتقه، أيصلح ذلك ؟ قال: لا بأس. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 24 - باب كراهة التوشح فوق القميص والاتزار فوقه خصوصا للامام، وعدم تحريم ذلك [ 5504 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن


(1) تقدم وجهه في الحديث 3 من هذا الباب. 7 - الفقيه 1: 169 / 796. 8 - قرب الاسناد: 89. 9 - قرب الاسناد: 89، وأورد مثله عن المسائل في الحديث 12 من الباب 24 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 5 من الباب 21 والحديث 2 من الباب 22 من هذه الابواب. (1) يأتي ما يدل عليه في الحديث 4 من الباب 24 من هذه الابواب. وفي الباب 23 من أبواب الملابس. الباب 24 فيه 12 حديثا 1 - الكافي 3: 395 / 7. (*)

[ 396 ]

علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا ينبغي أن تتوشح بإزار فوق القميص (وأنت تصلي، ولاتتزر بإزار فوق القميص) (1) إذا أنت صليت فإنه من زي الجاهلية. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2). [ 5505 ] 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن الرجل يؤم بقوم يجوز له أن يتوشح ؟ قال: لا يصلي الرجل بقوم وهو متوشح فوق ثيابه، وإن كانت عليه ثياب كثيرة، لان الامام لا تجوز له الصلاة وهو متوشح، الحديث. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسن، مثله (1). [ 5506 ] 3 - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن إسماعيل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قال: الارتداء فوق التوشح في الصلاة مكروه، والتوشح فوق القميص مكروه. [ 5507 ] 4 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن زياد بن المنذر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سأله رجل وأنا حاضر عن الرجل يخرج من الحمام أو يغتسل فيتوشح ويلبس قميصه فوق الازار


(1) مابين القوسين ليس في التهذيب - هامش المخطوط - (2) التهذيب 2: 214 / 840. 2 - التهذيب 3: 282 / 836. (1) علل الشرائع: 329 / 1 الباب 25، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 35 من أبواب الاذان. 3 - التهذيب 2: 214 / 839، والاستبصار 1: 387 / 1472. 4 - التهذيب 2: 371 / 1542، وأورد قطعة منه في الحديث 6 من الباب 23 من هذه الابواب وأخرى في الحديث 2 من الباب 36 من أبواب أحكام المساجد. (*)

[ 397 ]

فيصلي وهو كذلك ؟ قال: هذا (1) عمل قوم لوط، قال: قلت: فإنه يتوشح فوق القميص ؟ قال: هذا من التجبر، قال: قلت: إن القميص رقيق يلتحف به ؟ قال: نعم، ثم قال: إن حل (2) الازرار في الصلاة، والخذف بالحصى، ومضغ الكندر في المجالس وعلى ظهر الطريق من عمل قوم لوط. ورواه الصدوق باسناده عن زياد بن المنذر، نحوه (3). [ 5508 ] 5 - وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن عمر بن بزيع قال: قلت للرضا (عليه السلام) أشد الازرار والمنديل فوق قميصي في الصلاة ؟ فقال: لا بأس به (1). ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن عمر بن بزيع، مثله (2). [ 5509 ] 6 - وعن سعد، عن أبي جعفر يعني أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) يصلي في قميص قد اتزر فوقه بمنديل وهو يصلي. [ 5510 ] 7 - وعنه، عن علي بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى قال: كتب الحسن بن علي بن يقطين إلى العبد الصالح: هل يصلي الرجل الصلاة وعليه إزار متوشح به فوق القميص ؟ فكتب: نعم. قال الشيخ: المراد بهذه الاحاديث أن يتوشح بالازار ليغطي ما قد كشف منه ويستر ما تعرى من بدنه. أقول: الاقرب الحمل على نفى التحريم، وحمل ما تقدم علي الكراهة. [ 5511 ] 8 - محمد بن علي بن الحسين قال: قد رويت رخصة في التوشح بالازار


(1) في الهامش عن الفقيه زيادة (من). (2) في الهامش عن الفقيه: هو وحل. (3) الفقيه 1: 168 / 795. 5 - التهذيب 2: 214 / 842، والاستبصار 1: 388 / 1475. (1) كتب المصنف على (به) علامة نسخة. (2) الفقيه 1: 166 / 780. 6 - التهذيب 2: 215 / 843، والاستبصار 1: 388 / 1476. 7 - التهذيب 2: 215 / 844، والاستبصار 1: 388 / 1477. 8 - الفقيه 1: 168 / 795. (*)

[ 398 ]

فوق القميص عن العبد الصالح، وعن أبي الحسن الثالث، وعن أبي جعفر الثاني (عليهم السلام). قال الصدوق وبها آخذ وافتي. [ 5512 ] 9 - وفي (الخصال) بإسناده عن علي (عليه السلام) - في حديث الاربعمائة - قال: لا يصلي الرجل في قميص متوشحا به فإنه من أفعال قوم لوط. [ 5513 ] 10 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسن بن محبوب، عن الهيثم بن واقد، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال: إنما كره التوشح فوق القميص لانه من فعل الجبابرة. [ 5514 ] 11 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن جماعة من أصحابه، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) أنه سئل ما العلة التي من أجلها لا يصلي الرجل وهو متوشح فوق القميص ؟ فقال: لعلة الكبر (1) في موضع الاستكانة والذل. [ 5515 ] 12 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال: سألته عن الرجل يتوشح بالثوب فيقع على الارض أو يجاوز عاتقه أيصلح ذلك ؟ قال: لا بأس به.


9 - الخصال: 627. 10 - علل الشرائع: 329 - الباب 25 / 2. 11 - علل الشرائع: 329 / الباب 25 / 3. (1) في المصدر: التكبير. 12 - مسائل علي بن جعفر: 188 / 378. (*)

[ 399 ]

25 - باب كراهة سدل الرداء والتحاف الصماء وجمع طرفي الرداء على اليسار، واستحباب جمعهما على اليمين أو تركهما [ 5516 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: إياك والتحاف الصماء، قلت: وما التحاف الصماء ؟ قال: أن تدخل الثوب من تحت جناحك (1) فتجعله على منكب واحد. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). ورواه الصدوق بإسناده عن زرارة (3). ورواه في (معاني الاخبار): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، مثله (4). [ 5517 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يشتمل في صلاته (1) بثوب واحد ؟ قال: لا يشتمل بثوب واحد، فأما أن يتوشح فيغطي منكبيه فلا بأس. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2). [ 5518 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة قال: قال أبو جعفر


الباب 25 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 3: 394 / 4. (1) في نسخة: جناحيك. (هامش المخطوط). (2) التهذيب 2: 214 / 814، والاستبصار 1: 388 / 1474. (3) الفقيه 1: 168 / 792. (4) معاني الاخبار: 390 / 32. 2 - الكافي 3: 396 / 13. (1) في المصدر: صلاة. (2) التهذيب 2: 215 / 845. 3 - الفقيه 1: 168 / 791. (*)

[ 400 ]

(عليه السلام) خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) على قوم فرآهم يصلون في المسجد قد سدلوا أرديتهم، فقال لهم: مالكم قد سدلتم ثيابكم كأنكم يهود قد (1) خرجوا من فهرهم ؟ ! يعني بيعتهم إياكم وسدل ثيابكم. ورواه في (المقنع) مرسلا، نحوه (2). [ 5519 ] 4 - وبإسناده عن عبد الله بن بكير أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن (1) الرجل يصلي ويرسل جانبي ثوبه ؟ قال: لا بأس. [ 5520 ] 5 - وفي (معاني الاخبار): عن محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن القاسم بن سلام رفعه عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه نهى عن لبستين: اشتمال الصماء (1)، وأن يحتبي (2) الرجل بثوب ليس بين فرجه وبين السماء شئ. [ 5521 ] 6 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): التحاف الصماء هو أن يدخل الرجل رداءه تحت إبطه ثم يجعل طرفيه على منكب واحد. [ 5522 ] 7 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد، عن العمركي، عن


(1) في المصدر: وقد. (2) المقنع: 23. 4 - الفقيه 1: 169 / 796. (1) في المصدر: في 5 - معاني الاخبار: 281. (1) اشتمال الصماء: عند العرب أن يشتمل الرجل يثوبه، فيجلل به جسده كله ولا يرفع منه جانبا، فيخرج منه يده. وعن الصادق (عليه السلام) " هو أن يدخل الرجل رداءه تحت ابطيه ثم يجعل طرفيه على منكب واحد " وهذا هو الارجح، فالاخذ به أولى. (مجمع البحرين 6: 103). (2) يحتبي: في الحديث نهى عن الحيوة في المساجد، هي - بالكسر والضم - الاسم من الاحتباء الذي هو ضم الساقين الى البطن بالثوب أو اليدين..... وفي الخبر نهى عن الاحتباء في ثوب واحد. وعلل بأنه ربما تحرك أو تحرك الثوب فتبدو عورته. (مجمع البحرين 1: 95). 6 - معاني الاخبار: 281. 7 - التهذيب 2: 373 / 1551، تقدمت قطعة منه في الحديث 3 من الباب 29 وقطعة في الحديث 4 من = (*)

[ 401 ]

علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: سألته عن الرجل، هل يصلح له أن يجمع طرفي ردائه على يساره ؟ قال: لا يصلح جمعهما على اليسار، ولكن اجمعهما على يمينك، أودعهما، الحديث. ورواه علي بن جعفر في كتابه، نحوه (1). [ 5523 ] 8 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: إنما كره السدل على الازر بغير قميص، فأما على القمص والجباب فلا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1). 26 - باب كراهة ترك التحنك عند التعمم، وعند السعي في حاجة، وعند الخروج إلى السفر [ 5524 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من تعمم ولم يحنك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه. [ 5525 ] 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن عمرو بن سعيد، عن عيسى بن حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من اعتم فلم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه.


= الباب 73 من النجاسات، وتأتي قطعة أخرى في الحديث 1 من الباب 57 من هذه الابواب. (1) مسائل علي بن جعفر 115 / 43. 8 - قرب الاسناد: 54. (1) تقدم في الحديث 2 من الباب 22 وفي الاحاديث 2 و 7 و 8 و 9 من الباب 23 من هذه الابواب. الباب 26 فيه 12 حديثا 1 - الكافي 6: 460 / 1، والتهذيب 2: 215 / 846. 2 - الكافي 6: 461 / 7. (*)

[ 402 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله. ورواه البرقي في (المحاسن): عن الحسن بن بندار، عن علي بن الحسن بن فضال، عن بعض أصحابه، عن منصور بن العباس، عن عمرو بن سعيد، مثله (2). [ 5526 ] 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن بعض أصحابه، عن علي بن الحكم رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من خرج من منزله معتما تحت حنكه يريد سفرا لم يصبه في سفره سرق ولاحرق ولا مكروه. [ 5527 ] 4 - قال الكليني: وروي: أن الطابقية عمة إبليس. [ 5528 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: من خرج في سفر فلم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه. [ 5529 ] 6 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): ضمنت لمن خرج من بيته معتما (1) أن يرجع إليهم سالما. [ 5530 ] 7 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): إني لاعجب ممن يأخذ في حاجة وهو معتم تحت حنكه، كيف لا تقضى حاجته ؟ !


(1) التهذيب 2: 215 / 847. (2) المحاسن: 378 / 157. 3 - الكافي 6: 461 / 6. 4 - الكافي 6: 461 / 5. 5 - الفقيه 1: 173 / 814. 6 - الفقيه 1: 173 / 815. (1) في المصدر زيادة: تحت حنكه. 7 - الفقيه 1: 173 / 816، تقدم صدره في الحديث 2 من الباب 6 من أبواب الوضوء. (*)

[ 403 ]

[ 5531 ] 8 - قال: وقال النبي (صلى الله عليه وآله): الفرق بين المسلمين والمشركين التلحي بالعمائم. قال الصدوق: وذلك في أول الاسلام وابتدائه. [ 5532 ] 9 - قال: وقد نقل عنه (صلى الله عليه وآله) أهل الخلاف أيضا أنه أمر بالتلحي ونهى عن الاقتعاط (1). [ 5533 ] 10 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: الفرق بيننا وبين المشركين في العمائم الالتحاء بالعمائم. [ 5534 ] 11 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) قال: وروى: أن المسومين المعتمين. [ 5535 ] 12 - قال: وروى: الطابقية عمة إبليس. أقول: ويأتي ما يدل على كيفية تعمم النبي (صلى الله عليه وآله) والائمة (عليهم السلام)، إن شاء الله تعالى (1)، وذلك ينافي هذه الاحاديث ظاهرا، ويندفع بأن هذه الاحاديث لاتدل على حكم غير وقت التعمم والخروج إلى السفر والحاجة، وقد ذكر جملة من علمائنا، منهم الشيخ بهاء الدين (2)، أنهم لم يجدوا نصا على استحباب التحنك في حال الصلاة، والله أعلم.


8 - الفقيه 1: 173 / 817. 9 - الفقيه 1: 173 / 817. (1) الاقتعاط: هو شد العمامة على الرأس من غير ادارة تحت الحنك. يقال تعمم ولم يقتعط وهي العمة الطابقية (مجمع البحرين 4: 270). 10 - قرب الاسناد: 71. 11 - المحاسن: 378 / 157. 12 - المحاسن: 378 / 157. (1) يأتي في الباب 30 من أبواب الملابس وما يدل على ذلك في الباب 59 من أبواب أداب السفر. (2) مفتاح الفلاح: 129. (*)

[ 404 ]

27 - باب وجوب ستر العورة في الصلاة وغيرها، وعدم بطلانها بتركه مع عدم العلم وحد العورة [ 5536 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أحمد، عن العمركي (1)، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن الرجل صلى وفرجه خارج لا يعلم به، هل عليه إعادة أو ما حاله ؟ قال: لاإعادة عليه، وقد تمت صلاته. ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا عن كتاب محمد بن علي بن محبوب (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (3) وفي آداب الحمام (4) وغير ذلك (5)، ويأتي ما يدل عليه (6).


الباب 27 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 2: 216 / 851. (1) ورد في هامش المخطوط مانصه. قال ابن ادريس: العمركي البوفكي بالباء الموحدة المضمومة والواو والفاء المفتوحة والكاف. وبوفك: قرية من قرى نيشابور وهو شيخ ثقة من أصحابنا. (منه قده). السرائر: 484. (2) السرائر: 484. (3) تقدم في الباب 21، وفي الحديث 2 و 7 من الباب 22، وفي الحديث 3 و 6 من الباب 23 من هذه الابواب. (4) تقدم في الباب 4 من أبواب آداب الحمام. (5) تقدم في الباب 45 و 46 من أبواب النجاسات. (6) يأتي في الحديث 4 من الباب 40 والابواب 50 و 51 و 52 من هذه الابواب. (*)

[ 405 ]

28 - باب عدم جواز صلاة الحرة المدركة بغير درع وخمار أو ثوب واحد، ساترة جميع بدنها الا الوجه والكفين والقدمين، وكذا المبعضة [ 5537 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: صلت فاطمة (عليها السلام) في درع وخمارها على رأسها، ليس عليها أكثر مما وارت به شعرها وأذنيها. [ 5538 ] 2 - وبإسناده عن علي بن جعفر، أنه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليه السلام) عن المرأة ليس لها إلا ملحفة واحدة، كيف تصلي ؟ قال: تلتف فيها وتغطي رأسها وتصلي، فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس. ورواه علي بن جعفر في كتابه، مثله (1). [ 5539 ] 3 - وبإسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: المرأة تصلي في الدرع والمقنعة إذا كان كثيفا، يعني ستيرا. [ 5540 ] 4 - وبإسناده عن يونس بن يعقوب، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلي في ثوب واحد ؟ قال: نعم. قال: قلت: فالمرأة ؟ قال: لا، ولا يصلح للحرة إذا حاضت إلا الخمار، إلا أن لا تجده. [ 5541 ] 5 - وبإسناده عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله (عليه السلام)


الباب 28 فيه 17 حديثا 1 - الفقيه 1: 167 / 785. 2 - الفقيه 1: 244 / 1083. (1) مسائل علي بن جعفر: 172 / 299. 3 - الفقيه 1: 243 / 1081. 4 - الفقيه 1: 244 / 1082. 5 - الفقيه 1: 244 / 1084. (*)

[ 406 ]

قال: سألته عن المرأة تصلي في درع وملحفة ليس عليها إزار ولا مقنعة ؟ قال: لا بأس إذا التفت بها، وإن لم تكن تكفيها عرضا جعلتها طولا. [ 5542 ] 6 - قال: وقال النبي (صلى الله عليه وآله): ثمانية لا يقبل الله لهم صلاة، منهم المرأة المدركة تصلي بغير خمار. ورواه البرقي في (المحاسن): عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (1). وبإسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، (عليهم السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله) في وصيته لعلي (عليه السلام)، مثله، إلا أنه قال: الجارية المدركة (2). [ 5543 ] 7 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم - في حديث - قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): ما ترى للرجل يصلي في قميص واحد ؟ فقال: إذا كان كثيفا فلا بأس به، والمرأة تصلي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفا، يعني إذا كان ستيرا. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم، واقتصر على حكم المرأة (1). [ 5544 ] 8 - وعنه، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): تصلي المرأة في ثلاثة أثواب: إزار، ودرع، وخمار، ولا يضرها بأن تقنع بالخمار،


6 - الفقيه 1: 36 / 131، وأورده بتمامه في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب الوضوء. (1) المحاسن: 12 / 36. (2) الفقيه 4: 258 / 824. 7 - الكافي 3: 394 / 2، والتهذيب 2: 217 / 855، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 22، وذيله في الحديث 1 من الباب 29 من هذه الابواب. (1) الفقيه 1: 243 / 1081. 8 - الكافي 3: 395 / 11. (*)

[ 407 ]

فإن لم تجد فثوبين تتزر بأحدهما وتقنع بالاخر، قلت: فإن كان درع وملحفة، ليس عليها مقنعة ؟ فقال: لا بأس إذا تقنعت بملحفة (1)، فإن لم تكفها فتلبسها (2) طولا. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3)، وكذا الذي قبله. [ 5545 ] 9 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن أدنى ما تصلي فيه المرأة ؟ قال: درع وملحفة فتنشرها على رأسها، وتجلل بها. [ 5546 ] 10 - وعنه، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: ليس على الاماء أن يتقنعن في الصلاة، ولا ينبغي للمرأة أن تصلي إلا في ثوبين. [ 5547 ] 11 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة تصلي في درع وخمار ؟ فقال: يكون عليها ملحفة تضمها عليها. قال الشيخ: هذا محمول على زيادة الفضل والثواب، أو على كون الدرع والخمار لا يواريان شيئا لما تقدم (1). [ 5548 ] 12 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن


(1) في نسخة التهذيب: بالملحفة. (هامش المخطوط). (2) في المصدر: فلتلبسها. (3) التهذيب 2: 217 / 856، والاستبصار 1: 389 / 1480. 9 - التهذيب 2: 217 / 853، والاستبصار 1: 388 / 1478. 10 - التهذيب 2: 217 / 854، والاستبصار 1: 389 / 1479. 11 - التهذيب 2: 218 / 860، والاستبصار 1: 390 / 1484. (1) تقدم في الحديث 1 من هذا الباب. 12 - التهذيب 8: 228 / 826، والاستبصار 4: 6 / 20، أورده في الحديث 3 من الباب 64 من أبواب العتق. (*)

[ 408 ]

حمزة بن حمران، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته عن الرجل أعتق نصف جاريته - إلى أن قال - قلت: فتغطي رأسها منه حين أعتق نصفها ؟ قال: نعم، وتصلي، هي مخمرة الرأس، الحديث. [ 5549 ] 13 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد): عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: إذا حاضت الجارية فلا تصلي إلا بخمار. أقول: المراد بالجارية الصبية الحرة، والحيض المراد به البلوغ، وأنها تصلي بعد انقطاعه إن بلغت به وذلك كله ظاهر. [ 5550 ] 14 - وعن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال: سألته عن المرأة الحرة، هل يصلح لها أن تصلي في درع ومقنعة ؟ قال: لا يصلح لها إلا في ملحفة إلا أن لاتجد بدا. أقول: تقدم الوجه في مثله (1). [ 5551 ] 15 - علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن المرأة، هل يصلح لها أن تصلي في ملحفة ومقنعة ولها درع ؟ قال: لا يصلح لها إلا أن تلبس درعها. [ 5552 ] 16 - قال: وسألته عن المرأة، هل يصلح لها أن تصلي في إزار وملحفة ومقنعة ولها درع ؟ قال: إذا وجدت فلا يصلح لها الصلاة إلا وعليها درع. [ 5553 ] 17 - قال: وسألته عن المرأة، هل يصلح لها أن تصلي في إزار وملحفة


13 - قرب الاسناد: 66. 14 - قرب الاسناد: 101. (1) تقدم في الحديث 11 من هذا الباب. 15 - كتاب علي بن جعفر: 113 / 33. 16 - كتاب علي بن جعفر: 113 / 34. 17 - كتاب علي بن جعفر: 113 / 35. (*)

[ 409 ]

تقنع بها ولها درع ؟ قال: (لا يصلح) (1) أن تصلي حتى تلبس درعها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3)، ويأتي أيضا ما ظاهره المنافاة ونبين وجهه (4). 29 - باب عدم وجوب تغطية الامة رأسها في الصلاة، وكذا الحرة الغير المدركة، وأم الولد، والمدبرة، المكاتبة المشروطة. [ 5554 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث -، قال: قلت: الامة تغطي رأسها إذا صلت ؟ فقال: ليس على الامة قناع. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). [ 5555 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن (عليه السلام) - في حديث - قال: ليس على الاماء أن يتقنعن في الصلاة. [ 5556 ] 3 - وعنه، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي


(1) في المصدر: لا تصلح لها. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 21 من هذه الابواب. (3) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 29 من هذه الابواب. (4) يأتي ما ينافي ذلك في الباب 126 من أبواب مقدمات النكاح. الباب 29 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 3: 394 / 2، أورد قطعة منه في الحديث 7 من الباب 28، وصدره في الحديث 1 من الباب 22 من هذه الابواب. (1) التهذيب 2: 217 / 855. 2 - التهذيب 2: 217 / 854، أورده بتمامه في الحديث 10 الباب 28 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 4: 281 / 851، أورده في الحديث 7 الباب 29 من أبواب ما يصح منه الصوم. (*)

[ 410 ]

بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: على الصبي إذا احتلم الصيام، وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار، إلا أن تكون مملوكة فإنه ليس عليها خمار إلا أن تحب أن تختمر، وعليها الصيام. [ 5557 ] 4 - وبإسناده عن سعد، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: الامة تغطي رأسها ؟ فقال: لا، ولا على أم الولد أن تغطي رأسها إذا لم يكن لها ولد. [ 5558 ] 5 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عبد الله الانصاري، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بالمرأة المسلمة الحرة أن تصلي وهي مكشوفة الرأس. أقول: يأتي وجهه (1). [ 5559 ] 6 - وعنه، عن أبي علي بن (1) محمد بن عبد الله بن أبي أيوب، عن علي بن أسباط، عن عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن تصلي المرأة المسلمة و ليس على رأسها قناع. قال الشيخ: يحتمل أن يكون المراد بهذين الخبرين الصغيرة من النساء دون البالغات، ويمكن أن يكون إنما سوغ لهن هذا في حال لا يقدرن على القناع، ويحتمل أن يكون المراد تصلي بغير قناع إذا كان عليها ثوب يسترها من رأسها إلى قدميها، قال: والخبر الثاني ليس فيه ذكر الحرة فيحمل على الامة.


4 - التهذيب 2: 218 / 859، والاستبصار 1: 390 / 1483. 5 - التهذيب 2: 218 / 857، والاستبصار 1: 389 / 1481. (1) يأتي وجهه في الحديث القادم. 6 - التهذيب 2: 218 / 858 والاستبصار 1: 389 / 1482. (1) بن: في نسخة زائدة (هامش المخطوط). (*)

[ 411 ]

[ 5560 ] 7 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ليس على الامة قناع في الصلاة، ولا على المدبرة قناع في الصلاة، ولا على المكاتبة، إذا اشترط عليها مولاها، قناع في الصلاة، وهي مملوكة حتى تؤدي جميع مكاتبتها، ويجري عليها ما يجري على المملوك في الحدود كلها. قال: وسألته عن الامة إذا ولدت، عليها الخمار ؟ قال: لو كان عليها لكان عليها إذا هي حاضت، وليس عليها التقنع في الصلاة. ورواه الكليني كما يأتي في آداب النكاح (1). وفي (العلل): عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم، مثله، إلى قوله: في الحدود كلها (2). [ 5561 ] 8 - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن حماد الخادم (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الخادم تقنع رأسها في الصلاة ؟ قال: اضربوها، حتى تعرف الحرة من المملوكة. [ 5562 ] 9 - وعن أبيه، عن علي بن سليمان، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن حماد اللحام قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المملوكة تقنع رأسها في الصلاة (1) ؟ قال: لا،


7 - الفقيه 1: 244 / 1085. (1) يأتي في الحديث 2 من الباب 114 من أبواب مقدمات النكاح. (2) علل الشرائع: 346 / 3 الباب 54. 8 - علل الشرائع: 345 / 1 الباب 54. (1) في نسخة: اللحام - هامش المخطوط -. 9 - علل الشرائع: 346. (1) في نسخة: إذا صلت (هامش المخطوط). (*)

[ 412 ]

قد كان أبي إذا رأى الخادم تصلي وهي مقنعة ضربها، لتعرف الحرة من المملوكة. ورواه البرقي في (المحاسن): عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن حماد بن عثمان، مثله (2). [ 5563 ] 10 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن الامة، هل يصلح لها أن تصلي في قميص واحد ؟ قال: لا بأس. [ 5564 ] 11 - محمد بن مكي الشهيد في (الذكرى) قال: روى علي بن إسماعيل الميثمي في كتابه عن أبي خالد القماط قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الامة، أتقنع رأسها ؟ قال: إن شاءت فعلت، وإن شاءت لم تفعل، سمعت أبي يقول: كن يضر بن فيقال لهن: لا تشبهن بالحرائر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه في النكاح (2). 30 - باب عدم جواز لبس الرجل الذهب ولو خاتما، ولا صلاته فيه، وجواز ذلك للمرأة والصبي، وجملة من المناهي [ 5565 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن غالب بن عثمان، عن روح بن عبد الرحيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لامير المؤمنين (عليه السلام): لاتختم بالذهب فإنه زينتك في الاخرة.


(2) المحاسن: 318 / 45. 10 - قرب الاسناد: 101. 11 - ذكرى الشيعة: 140. (1) تقدم في الباب 28 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 114 من أبواب مقدمات النكاح. الباب 30 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 6: 468 / 5. (*)

[ 413 ]

[ 5566 ] 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تجعل في يدك خاتما من ذهب. [ 5567 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أن النبي (صلى الله عليه وآله) تختم في يساره بخاتم من ذهب، ثم خرج على الناس، فطفق [ الناس ] (1) ينظرون إليه، فوضع يده اليمنى على خنصره اليسرى حتى رجع إلى البيت فرمى به فما لبسه. أقول: هذا محمول إما على النسخ لما في آخره، أو على كونه مختصا به، ولذلك كتمه لئلا يقتدى به. وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء عن المثنى، عن حاتم بن إسماعيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله (2). [ 5568 ] 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: لا يلبس الرجل الذهب، ولا يصلي فيه، لانه من لباس أهل الجنة. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسن، مثله (1).


2 - الكافي 6: 469 / 7. 3 - الكافي 6: 476 / 9. (1) أثبتناه من المصدر. وطفق: جعل. مجمع البحرين 5: 207. (2) الكافي 6: 476 / 9. 4 - التهذيب 2: 372 / 1548، وأورد صدره في الحديث 5 من الباب 32 من هذه الابواب. (1) علل الشرائع: 348 / 1 من الباب 57. (*)

[ 414 ]

[ 5569 ] 5 - وعنه، عن رجل، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الحديد: إنه حلية أهل النار، والذهب إنه حلية أهل الجنة، وجعل الله الذهب في الدنيا زينة النساء فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه، الحديث. [ 5570 ] 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام): إني أحب لك ما أحب لنفسي، وأكره لك ما أكره لنفسي، لا تتختم بخاتم ذهب، فإنه زينتك في الاخرة، الحديث. وفي (العلل) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (1). [ 5571 ] 7 - وفي (معاني الاخبار): عن حمزة بن محمد العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال علي (عليه السلام): نهاني رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولا أقول نهاكم، عن التختم بالذهب، وعن ثياب القسي (1)، وعن مياثر الارجوان (2)، وعن الملاحف المفدمة (3)، وعن القراءة وأنا راكع.


5 - التهذيب 2: 227 / 894، وأورد ذيله في الحديث 6 من الباب 32 من هذه الابواب. 6 - الفقيه 1: 164 / 774، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 44 والحديث 4 من الباب 48 / من هذه الابواب. (1) علل الشرائع: 348 / 3 الباب 57. 7 - معاني الاخبار: 301 / 1، وأورده في الحديث 1 من الباب 8 من أبواب الركوع. (1) الثياب القسية: ثياب فيها حرير تجلب من مصر، نسبة الى قرية تصنع بها. (لسان العرب 6: 175). (2) الوثير: الوطئ اللين، وميثرة الارجوان. فراش يعمل من حرير أو ديباج أحمر يجعله الراكب تحته على الرحل فوق الجمل (النهاية 5: 150). (3) الملاحف المقدمة. باسكان الفاء ثياب مصبوغة بالحمرة صبغا مشبعا. كأنها لشدة حمرتها كالممتنعة = (*)

[ 415 ]

قال حمزة بن محمد: القسي: ثياب يؤتى بها من مصر فيها حرير. وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن عبد الله ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، مثله (4). [ 5572 ] 8 - وعن الخليل بن أحمد السجزي، عن أبي العباس الثقفي، عن محمد بن الصباح، عن حريز، عن أبي إسحاق، عن أشعث، عن معاوية بن سويد، عن البراء بن عازب قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن سبع، وأمر بسبع: نهانا أن نتختم بالذهب، وعن الشرب في آنية الذهب والفضة، وقال: من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الاخرة، وعن ركوب المياثر، وعن لبس القسي، وعن لبس الحرير والديباج والاستبرق، وأمرنا باتباع الجنائز، وعيادة المريض، وتسميت العاطس، ونصرة المظلوم، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، وإبرار القسم. [ 5573 ] 9 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهاهم عن سبع، منها التختم بالذهب. [ 5574 ] 10 - وعن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: سألته عن الرجل هل يصلح له الخاتم الذهب ؟ قال: لا. ورواه علي بن جعفر في كتابه، إلا أنه قال: هل يصلح له أن يتختم بالذهب ؟ قال: لا (1).


= من قبول زيادة الصبغ. (مجمع البحرين (فدم) 6: 130). (4) الخصال: 289 / 48. 8 - الخصال: 340 / 2. 9 - قرب الاسناد: 34، أورد صدره في الحديث 12 من الباب 10 من أبواب الاحتضار. 10 - قرب الاسناد: 121. (1) مسائل علي بن جعفر: 162 / 251. (*)

[ 416 ]

[ 5575 ] 11 - وعن محمد بن عبد الحميد وعبد الصمد بن محمد جميعا، عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): إياك أن تتختم بالذهب، فإنه حليتك في الجنة، وإياك أن تلبس القسي. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك، وعلى جواز لبس النساء والصبيان الذهب (1)، إن شاء الله. 31 - باب جواز شد الاسنان بالذهب عند الضرورة وتشبيكها به، ووضع سن مكانها من ذكي أو ميت [ 5576 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - أن أسنانه استرخت فشدها بالذهب. [ 5577 ] 2 - الحسن بن الفضل الطبرسي في (مكارم الاخلاق): عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الثنية تنفصم (1)، أيصلح أن تشبك بالذهب ؟ وإن سقطت يجعل مكانها ثنية شاة ؟ قال: نعم إن شاء فليضع مكانها ثنية شاة، بعد أن تكون ذكية.


11 - قرب الاسناد: 47، يأتي ذيله في الحديث 6 من الباب 48 من هذه الابواب. (1) يأتي في الباب 63 من أبواب الملابس، وفي الحديث 4 من الباب 33 من أبواب الاحرام، والباب 49 من أبواب تروك الاحرام، والحديث 22 من الباب 49 من أبواب جهاد النفس، والحديث 13 و 14 من الباب 50 من أبواب ما يكتسب به. الباب 31 فيه 5 أحاديث 1 - الكفي 6: 482 / 3، وأورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 49 من أبواب آداب الحمام. 2 - مكارم الاخلاق: 95. (1) في المصدر: ينقصم. (*)

[ 417 ]

[ 5578 ] 3 - وعن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل ينفصم سنه، أيصلح له أن يشدها بالذهب ؟ وإن سقطت، أيصلح أن يجعل مكانها سن شاة ؟ قال: نعم إن شاء ليشدها بعد أن تكون ذكية. [ 5579 ] 4 - وعن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سأله أبي وأنا حاضر عن الرجل يسقط سنه، فأخذ سن إنسان ميت فيجعله مكانه ؟ قال: لا بأس. [ 5580 ] 5 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألته عن الثنية تنفصم وتسقط، أيصلح أن يجعل مكانها سن شاة ؟ فقال: إن شاء فليضع مكانها سنا بعد أن تكون ذكية. 32 - باب كراهة الصلاة في حديد بارز لغير ضرورة، وفي خاتم نحاس أو حديد غير الصيني، وفي فص الخماهن [ 5581 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يصلي الرجل وفي يده خاتم حديد. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1).


3 - مكارم الاخلاق: 95 باختلاف. 4 - مكارم الاخلاق: 95. 5 - المحاسن: 644 / 174. الباب 32 فيه 11 حديثا * الخماهن حجر أسود يضرب الى الحمرة وهو نوع من الحديد. أنظر معجم آنندراج (باللغة الفارسية) 2: 1698. 1 - الكافي 3: 404 / 35. (1) التهذيب 2: 227 / 895. (*)

[ 418 ]

ورواه الصدوق في (العلل): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، مثله (2). [ 5582 ] 2 - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي الفضل المدائني، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يصلي الرجل وفي تكته مفتاح حديد. [ 5583 ] 3 - قال الكليني: وروي: إذا كان المفتاح في غلاف فلا بأس. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث الصلاة في السيف (1). [ 5584 ] 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تختموا بغير الفضة، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ما طهرت كف فيها خاتم من حديد. [ 5585 ] 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل يصلي وعليه خاتم حديد، قال: لا، ولا يتختم به الرجل، فإنه من لباس أهل النار، الحديث. ورواه الصدوق بإسناده عن عمار الساباطي (1).


(2) علل الشرائع: 348 / 2. 2 - الكافي 3: 404 / 34. 3 - الكافي 3: 404 / 35. (1) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 57 من هذه الابواب. 4 - الكافي 6: 468 / 6، وأورده في الحديث 3 من الباب 46 من أبواب الملابس. 5 - التهذيب 2: 372 / 1548، وأورده قطعاته في الحديث 4 من الباب 30 والحديث 8 من الباب 11، والحديث 15 من الباب 45 من هذه الابواب، وفي الحديث 4 من الباب 29 من أبواب النجاسات وفي الحديث 8 من الباب 32 منها. (1) الفقيه 1: 164 / 773. (*)

[ 419 ]

ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسن، مثله (2). [ 5586 ] 6 - وعنه، عن رجل، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الحديد إنه حلية أهل النار - إلى أن قال - وجعل الله الحديد في الدنيا زينة الجن والشياطين، فحرم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة، إلا أن يكون قبال عدو فلا بأس به، قال: قلت: فالرجل يكون في السفر معه السكين في خفه، لا يستغني عنها (1)، أو في سراويله مشدودا، والمفتاح يخشي إن وضعه ضاع، أو يكون في وسطه المنطقة من حديد ؟ قال: لا بأس بالسكين والمنطقة للمسافر في وقت ضرورة، وكذلك المفتاح إذا خاف الضيعة والنسيان، ولا بأس بالسيف وكل آلة السلاح في الحرب، وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة في شئ من الحديد، فإنه نجس ممسوخ. ورواه الكليني: عن محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه (2)، عن علي بن عقبة، نحوه، إلا أنه ترك أوله واقتصر على قوله: الرجل يكون في السفر إلى آخره (3). أقول: تقدم في النجاسات حكم الحديد وطهارته (4)، وأن النجاسة هنا محمولة على الكراهة، أو المعنى اللغوي، أعني عدم النظافة والنزاهة. [ 5587 ] 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن


(2) علل الشرائع: 348 / 1. 6 - التهذيب 2: 227 / 894 باختلاف، أورد صدره في الحديث 5 من الباب 30 من هذه الابواب. (1) في نسخة: عنه (هامش المخطوط). (2) في نسخة: أصحابنا (هامش المخطوط). (3) الكافي 3: 400 / 13. (4) تقدم في الباب 4: 5 / 1، وأورده مع قطعات أخرى في الحديث 6 من الباب 94 من أبواب ما يكتسب به. (*)

[ 420 ]

الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن التختم بخاتم صفر أو حديد. [ 5588 ] 8 - وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لا يصلي الرجل وفي يده خاتم حديد. [ 5589 ] 9 - قال: وقال (عليه السلام): ما طهر الله يدا فيها خاتم حديد. [ 5590 ] 10 - وفي (العلل): عن أبي سعيد المعلم النيسابوري، عن أبي جعفر محمد بن علي بن سعيد، عن محمد بن مسلم بن زرارة، عن محمد بن يوسف، عن سفيان الثوري، عن إسماعيل السندي، عن عبد خير قال: كان لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) أربعة خواتيم يتختم بها: ياقوت لنبله، وفيروزج لنصرته، والحديد الصيني لقوته، وعقيق لحرزه، الحديث. أقول: هذا محمول على بيان الجواز ونفي التحريم، أو على اللبس في غير الصلاة، أو مخصوص بالحديد الصيني لما مر (1). [ 5591 ] 11 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان (عليه السلام) يسأله عن الفص الخماهن، هل تجوز فيه الصلاة فيه إذا كان في إصبعه ؟ فكتب الجواب:


8 - الفقيه 1: 163 / 771. 9 - الفقيه 1: 164 / 772. 10 - علل الشرائع: 157 / 1 الباب 126، وأخرجه بتمامه في الحديث 2 من الباب 60 من أبواب الملابس. (1) مر في أحاديث هذا الباب من النبي عن لبس خاتم حديد. 11 - الاحتجاج: 483. (*)

[ 421 ]

فيه كراهية أن تصلي فيه، وفيه أيضا إطلاق، والعمل على الكراهية. وسأله عن الرجل يصلي وفي كمه أو سراويله سكين أو مفتاح حديد، هل يجوز ذلك ؟ فكتب في الجواب: جائز. وفي نسخة: عن الفص الجوهر بدل الخماهن. ورواه الشيخ في كتاب (الغيبة) بالاسناد الاتي (1). 33 - باب عدم وجوب ستر المرأة وجهها في الصلاة، بل يستحب لها كشفه. [ 5592 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن المرأة تصلي متنقبة ؟ قال: إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به، وإن أسفرت فهو أفضل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 34 - باب حكم كشف موضع السجود عند الايماء وغيره [ 5593 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن


(1) الغيبة للطوسي: 232، 234، يأتي الاسناد في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم 48. ويأتي ما يدل على ذلك في الباب 46 من هذه الابواب. الباب 33 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 2: 230 / 904، أورده بتمامه في الحديث 6 من الباب 35 من هذه الابواب. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 28 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 5 من الباب 35 من هذه الابواب. الباب 34 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 408 / 4، أخرجه عن المحاسن في الحديث 16 من الباب 15 من أبواب القبلة. (*)

[ 422 ]

علي بن النعمان، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل يصلي وهو يومئ على دابته، قال: يكشف موضع السجود ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله، إلا أنه قال: على دابته متعمما (1). [ 5594 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن سعيد بن يسار، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلي صلاة الليل وهو على دابته، أله أن يغطي وجهه وهو يصلي ؟ قال: أما إذا قرأ فنعم، وأما إذا أومأ بوجهه للسجود فليكشفه حيث أومأت به الدابة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 35 - باب كراهة اللثام للرجل إذا لم يمنع القراءة، وإلا حرم في الصلاة، وجواز النقاب في الصلاة للمرأة على كراهية [ 5595 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: أيصلي الرجل وهو متلثم ؟ فقال: أما على الارض فلا، وأما على الدابة فلا بأس. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن مسلم، نحوه (2).


(1) التهذيب 2: 229 / 899. 2 - الفقيه 1: 285 / 1297، أورده في الحديث 4 من الباب 15 من أبواب القبلة. (1) تقدم في الباب 33 من هذه الابواب. الباب 35 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 3: 408 / 1. (1) التهذيب 2: 229 / 900، والاستبصار 1: 397 / 1516. (2) الفقيه 1: 166 / 778. (*)

[ 423 ]

[ 5596 ] 2 - وبإسناده عن الحلبي وعن عبد الله بن سنان، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام): هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه ؟ فقال: لا بأس بذلك. [ 5597 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه ؟ فقال: لا بأس بذلك إذا سمع الهمهمة. ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي، مثله (1). وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، مثله، إلا أنه قال: إذا أسمع أذنيه الهمهمة (2). ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، مثله (3). [ 5598 ] 4 - وعن سعد، عن أبي جعفر، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن علي، عمن ذكره من أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام)، أنه قال. لا بأس بأن يقرأ الرجل في الصلاة وثوبه على فيه. [ 5599 ] 5 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلي ويقرأ القرآن وهو متلثم ؟ فقال: لا بأس.


2 - الفقيه 1: 173 / 818. 3 - التهذيب 2: 229 / 903، والاستبصار 1: 398 / 1519، وأورده في الحديث 4 من الباب 33 من أبواب القراءة. (1) الفقيه 1: 173 / 818. (2) التهذيب 2: 97 / 364. (3) الكافي 3: 315 / 15. 4 - التهذيب 2: 229 / 902، والاستبصار 1: 398 / 1518. 5 - التهذيب 2: 229 / 901، والاستبصار 1: 397 / 1517. (*)

[ 424 ]

[ 5600 ] 6 - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن الرجل يصلي فيتلوا القرآن وهو متلثم ؟ فقال: لا بأس به، وإن كشف عن فيه فهو أفضل. قال: وسألته عن المرأة تصلي متنقبة ؟ قال: إن (1) كشفت عن موضع السجود فلا بأس به، وإن وإن أسفرت فهو أفضل. 36 - باب عدم جواز صلاة الرجل معقوص الشعر، ووجوب الاعادة بذلك [ 5601 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن (محبوب)، عن مصادف، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل صلى صلاة (1) فريضة وهو معقص (2) الشعر، قال: يعيد صلاته. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3). أقول: نقل عن الشيخ في (الخلاف) أنه حكى انعقاد الاجماع على التحريم هنا (4). 37 - باب استحباب الصلاة في النعل الطاهرة الذكية [ 5602 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله،


6 - التهذيب 2: 230 / 904، تقدم فيه أيضا في الحديث 1 من الباب 33 من هذه الابواب. (1) في المصدر: إذا. الباب 36 فيه حديث واحد 1 - الكافي 3: 409 / 5. (1) ليس في المصدر. (2) عقص الشعر: جمعه وجعله في وسط الرأس وشده. (مجمع البحرين 4: 175). (3) التهذيب 2: 232 / 914. (4) الخلاف 1: 510 / 255. الباب 37 فيه 9 أحاديث 1 - الفقيه 1: 358 / 1573. (*)

[ 425 ]

عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: إذا صليت فصل في نعليك إذا كانت طاهرة، فإن ذلك من السنة. [ 5603 ] 2 - وفي (عيون الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) عند رأس النبي (صلى الله عليه وآله) صلى (1) ست ركعات أو ثمان ركعات في نعليه. [ 5604 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن إسماعيل قال: رأيته يصلي في نعليه لم يخلعهما، وأحسبه قال: ركعتي الطواف. [ 5605 ] 4 - وعنه، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) يصلي في نعليه غير مرة ولم أره ينزعهما (1) قط. [ 5606 ] 5 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس - يعني ابن معروف - عن عبد الله بن المغيرة، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا صليت فصل في نعليك إذا كانت طاهرة، فإنه يقال (1): ذلك من السنة.


2 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 17، وأورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 15 من أبواب المزار. (1) في المصدر: وصلى. 3 - التهذيب 2: 233 / 915. 4 - التهذيب 2: 233 / 916. (1) في نسخة: ينزعها. (هامش المخطوط). 5 - التهذيب 2: 233 / 919. (1) قوله فانه يقال المراد أن الشيعة إذا رأتك تصلي فيهما يقولون هذا من السنة وذلك الراوي من مشاهير أصحاب الائمة كذا قيل، ويحتمل كون القائل بعض الائمة وترك التصريح به لحكمة أخرى (منه قده. هامش المخطوط). (*)

[ 426 ]

[ 5607 ] 6 - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر يعني أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) صلى حين زالت الشمس يوم التروية ست ركعات خلف المقام، وعليه نعلاه لم ينزعهما. [ 5608 ] 7 - وعنه، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة قال: قال: إذا صليت فصل في نعليك إذا كانت طاهرة، فإن ذلك من السنة. [ 5609 ] 8 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد الاشعري، عن شيخ من أصحابنا يقال له: عبد الله بن رزين - في حديث - أنه رأى أبا جعفر الثاني (عليه السلام) يصلي في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند بيت فاطمة (عليها السلام)، يخلع نعليه ويصلي، وأنه رآه في ذلك الموضع الذي كان يصلي فيه يصلي في نعليه ولم يخلعهما حتى فعل ذلك أياما. [ 5610 ] 9 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسين، عن بعض الطالبيين يلقب برأس المذري قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: أفضل موضع القدمين للصلاة النعلان. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث الاكثار من الثياب في الصلاة (1)، وتقدم ما يدل على اشتراط الذكاة (2).


6 - التهذيب 2: 233 / 918. 7 - التهذيب 2: 233 / 917. 8 - الكافي 1: 412 / 2، تقدمت قطعة منه في الحديث 1 من الباب 22 من أبواب آداب الحمام. 9 - الكافي 3: 489 / 13. (1) يأتي ما يدل على كراهة الصلاة في النعل السندي في الحديث 7 من الباب 38، وما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 63 من هذه الابواب. (2) تقدم ما يدل على اشتراط الذكاة في الباب 1 و 2 من هذه الابواب. (*)

[ 427 ]

38 - باب جواز الصلاة في الخف والجرموق ونحوه مما له ساق، وحكم مالاساق له، وما يشترى من السوق أو يوجد مطروحا [ 5611 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن مهزيار قال: سألته عن الصلاة في جرموق (1) ؟ وأتيته بجرموق بعثت به إليه، قال: يصلى فيه. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، مثله (2). [ 5612 ] 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين يعني ابن عثمان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الخفاف التي تباع في السوق ؟ فقال: اشتر وصل فيها، حنى تعلم أنه ميت بعينه. [ 5613 ] 3 - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسين يعني ابن سعيد، عن فضالة عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن لباس الجلود، والخفاف، والنعال، والصلاة فيها، إذا لم تكن من أرض المصلين ؟ فقال: أما النعال والخفاف فلا بأس بهما. [ 5614 ] 4 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، أنه كتب إلى صاحب الزمان (عليه السلام) يسأله:


الباب 38 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 3: 404 / 32. (1) قال المحقق في المعتبر: الجرموق خف قصير يلبس فوق الخف. (منه قده) وفي القاموس: 3: 217 هكذا: الذي يلبس فوق الخف، لاحظ المعتبر: 152. (2) التهذيب 2: 234 / 923. 2 - التهذيب 2: 234 / 920، أورده في الحديث 2 من الباب 50 من أبواب النجاسات. 3 - التهذيب 2: 234 / 922. 4 - الاحتجاج: 484 و 485. (*)

[ 428 ]

هل يجوز للرجل أن يصلي وفي رجليه بطيط لا يغطي الكعبين، أم لا يجوز ؟ فكتب في الجواب: جائز، وسأله عن لبس النعل المعطون، فإن بعض أصحابنا يذكر أن لبسه كريه، فكتب في الجواب: جائز، لا بأس به. ورواه الشيخ في كتاب (الغيبة) (1) بالاسناد الاتي. قال صاحب القاموس البطيط: رأس الخف بلا ساق (2)، وقال صاحب النهاية: الاهاب المعطون: المنتن الممتزق الشعر (3). [ 5615 ] 5 - الحسن الطبرسي في (مكارم الاخلاق) عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أهديت لابي جبة فرومن العراق، وكان إذا أراد أن يصلي نزعها فطرحها. [ 5616 ] 6 - وعن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما جاءك من دباغ اليمن فصل فيه ولا تسأل عنه. أقول: وتقدمت أحاديث كثيرة تدل على ذلك في النجاسات (1)، ونقل العلامة في (المختلف) (2) وغيره عن ابن حمزة أنه عد النعل السندي والشمشك فيما تكره الصلاة فيه. [ 5617 ] 7 - قال: وروي أن الصلاة محظورة في نعل السندي والشمشك، واختار الشيخ وجماعة كراهة ذلك.


(1) الغيبة: 234 و 235 باسناد يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم 48. (2) القاموس: 2: 351. (3) النهاية: 1: 83. 5 - مكارم الاخلاق: 118. 6 - مكارم الاخلاق: 118. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 32 و 50 من أبواب النجاسات. ويأتي ما يدل على جواز الصلاة في الحنف والفرو وان لم يعلم بأنه ذكي في الحديث 4 من الباب 55 من هذه الابواب. (2) المختلف: 81. 7 - المختلف: 81. (*)

[ 429 ]

39 - باب جواز صلاة المختضب ذكرا كان أو أنثى إذا تمكن من السجود والقراءة، ولو في خرقة الخضاب، على كراهة مع امكان الازالة. [ 5618 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل والمرأة يختضبان، أيصليان وهما (1) بالحناء والوسمة ؟ فقال: إذا أبرز الفم والمنخر فلا بأس. ورواه علي بن جعفر في كتابه (2). ورواه الحميري في (قرب الاسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، مثله (3). [ 5619 ] 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن رفاعة قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المختضب إذا تمكن من السجود والقراءة أيضا أيصلي في حنائه ؟ قال: نعم، إذا كانت خرقته طاهرة وكان متوضئا. ورواه الصدوق بإسناده عن رفاعة بن موسى، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) (1). وروى الذي قبله بإسناده عن علي بن جعفر وعلي بن يقطين جميعا، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام)، مثله.


الباب 39 فيه 9 أحاديث 1 - التهذيب 2: 356 / 1473، والاسبتصار 1: 391 / 1490، والفقيه 1: 174 / 871. (1) في هامش الاصل عن الفقيه: وهما مختضبان. (2) مسائل علي بن جعفر: 152 / 203. (3) قرب الاسناد: 91. 2 - التهذيب 2: 356 / 1470، والاستبصار 1: 391 / 1487. (1) الفقيه 1: 173 / 819. (*)

[ 430 ]

[ 5620 ] 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سهل بن اليسع الاشعري، عن أبيه عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته: أيصلي الرجل في خضابه إذا كان على طهر ؟ فقال: نعم. [ 5621 ] 4 - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة تصلي ويداها مربوطتان بالحناء ؟ فقال: إن كانت توضأت للصلاة قبل ذلك فلا بأس بالصلاة وهي مختضبة ويداها مربوطتان. [ 5622 ] 5 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلي وعليه خضابه ؟ قال: لا يصلي وهو عليه، ولكن ينزعه إذا أراد أن يصلي. قلت: إن حناءه وخرقته نظيفة، فقال: لا يصلي وهو عليه، والمرأة أيضا لا تصلي وعليها خضابها. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد (1). أقول: حمله الشيخ على الاستحباب دون الوجوب. [ 5623 ] 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمار الساباطي، عن الصادق (عليه السلام) قال: لا بأس أن تصلي المرأة وهي مختضبة ويداها مربوطتان. [ 5624 ] 7 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن


3 - التهذيب 2: 356 / 1471، والاستبصار 1: 391 / 1488. 4 - التهذيب 2: 356 / 1472، والاستبصار 1: 391 / 1489. 5 - الكافي 3: 408 / 2. (1) التهذيب 2: 355 / 1469، والاستبصار 1: 390 / 1486. 6 - الفقيه 1: 173 / 820. 7 - علل الشرائع: 353 / 1 (الباب 62). (*)

[ 431 ]

محمد، عن البزنطي وغيره جميعا عن أبان، عن مسمع بن عبد الملك قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا يصلي المختضب، قلت: جعلت فداك ولم ؟ قال: لانه محتضر (1). [ 5625 ] 8 - ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن أبان، عن مسمع بن عبد الملك قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا يختضب الجنب ولا يجامع المختضب ولا يصلي المختضب، قلت جعلت فداك لم لا يجامع المختضب ولا يصلي ؟ قال: لانه محتضر. أقول: هذا محمول على عدم التمكن من بعض الواجبات، لما يأتي (1)، أو على الكراهة. [ 5626 ] 9 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن جماعة من أصحابنا قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) ما العلة التي من أجلها لا يحل للرجل أن يصلي وعلى شاربه الحناء ؟ قال: لانه لا يتمكن من القراءة والدعاء. 40 - باب جواز كون يدى المصلي تحت ثيابه في السجود وغيره [ 5627 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يصلي ولا يخرج يديه من ثوبه ؟ قال: إن أخرج يديه فحسن، وإن لم يخرج (1)


(1) في نسخة: محصر (هامش المخطوط). 8 - المحاسن: 339 / 122. (1) يأتي في الحديث الاتي. 9 - علل الشرائع: 344 الباب 48. الباب 40 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 2: 356 / 1474، والاستبصار 1: 391 / 1491. (*) (1) في هامش الاصل عن الفقيه: يديه. (*)

[ 432 ]

فلا بأس. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم، مثله (1). [ 5628 ] 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن رجل قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن الناس يقولون: إن الرجل إذا صلى وأزراره محلولة ويداه داخلة في القميص إنما يصلي عريانا، قال: لا بأس. [ 5629 ] 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: رأيت أبا عبد الملك القمي يسأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن إدخال يده في الثوب في الصلاة في السجود ؟ فقال: إن شئت، ثم قال: إني والله ليس من هذا وشبهه أخاف عليكم (1). [ 5630 ] 4 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يصلي فيدخل (يده في ثوبه) (1) ؟ قال: إن كان عليه ثوب آخر إزار أو سراويل فلا بأس وإن لم يكن فلا يجوز له ذلك، وإن أدخل يدا واحدة ولم يدخل الاخرى فلا بأس. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن (2)، والذي قبله عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، نحوه. أقول حمله الشيخ على الاستحباب، ويمكن حمله على التقية، وعلى عدم


(1) الفقيه 1: 174 / 822. 2 - التهذيب 2: 326 / 1335، والاستبصار 1: 392 / 1493، أورده في الحديث 4 من الباب 23 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 2: 326 / 1336، والكافي 3: 408 / 3. (1) في هامش المخطوط: إن شئت فعلت ليس من هذا أخاف عليكم. 4 - التهذيب 2: 356 / 1475، والاستبصار 1: 392 / 1494. (1) في الكافي: يديه تحت ثوبه - هامش المخطوط - (2) الكافي 3: 395 / 10. (*)

[ 433 ]

حصول ستر العورة في بعض الحالات. 41 - باب جواز الصلاة ومعه فارة المسك [ 5631 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن فارة المسك تكون مع من (1) يصلي وهي (2) في جيبه أو ثيابه ؟ فقال: لا بأس بذلك. محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن الحسن وأحمد بن هلال جميعا، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، مثله (3). [ 5632 ] 2 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن عبد الله بن جعفر قال: كتبت إليه يعني أبا محمد (عليه السلام): يجوز للرجل أن يصلي ومعه فارة المسك ؟ فكتب: لا بأس به إذا كان ذكيا. 42 - باب كراهة لبس البرطلة وجواز الصلاة فيها [ 5633 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه كره لباس البرطلة (1).


الباب 41 فيه حديثان 1 - الفقيه 1: 164 / 775. (1) في هامش الاصل عن التهذيب: (الرجل) بدل (من). (2) في الهامش عن التهذيب: (معه). (3) التهذيب 2: 362 / 1499. 2 - التهذيب 2: 362 / 1500. الباب 42 فيه حديثان 1 - الكافي 6: 479 / 5، وأورده في الحديث 1 من الباب 31 من أبواب الملابس. (1) البرطلة: بالضم: قلنسوة (مجمع البحرين 5: 320). (*)

[ 434 ]

[ 5634 ] 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلي وعليه البرطلة ؟ فقال: لا يضره. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن يونس بن يعقوب، مثله (1). 43 - باب استحباب التطيب للصلاة بالمسك وغيره [ 5635 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كانت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ممسكة (1) إذا هو توضأ أخذها بيده وهي رطبة، فكان إذا خرج عرفوا أنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) برائحته. [ 5636 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم رفعه عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: صلاة متطيب أفضل من سبعين صلاة بغير طيب. [ 5637 ] 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد جميعا، عن الحسن بن علي، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: كان يعرف موضع سجود أبي عبد الله (عليه السلام) بطيب ريحه. [ 5638 ] 4 - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن عبد الله بن الفضل النوفلي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن عمه إسحاق بن


2 - التهذيب 2: 362 / 1501، ويأتي ما يدل عليه في الباب 31 من أبواب الملابس. (1) الفقيه 1: 172 / 813. الباب 43 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 6: 515 / 3، أورده في الحديث 1 من الباب 91 من أبواب آداب الحمام. (1) ظرف صغير يوضع فيه المسك (مجمع البحين 5: 288). 2 - الكافي 6: 510 / 7، أورد صدر الحديث في الحديث 1 من الباب 91 من أبواب آداب الحمام. 3 - الكافي 6: 511 / 11. 4 - الكافي 6: 515 / 6. (*)

[ 435 ]

عبد الله، عن أبيه عبد الله بن الحارث قال: كانت لعلي بن الحسين (عليه السلام) قارورة مسك في مسجده فإذا دخل إلى الصلاة أخذ منه فتمسح به. [ 5642 ] 5 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال): عن علي بن أحمد، عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن المفضل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام) قال: ركعتان يصليهما متعطرا أفضل من سبعين ركعة يصليها غير متعطر. وفي (الخصال) قال: قال (عليه السلام)، وذكر مثله (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 44 - باب جواز الصلاة في القرمز إذا لم يكن حريرا محضا والا لم يجز [ 5640 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام) أسأله عن الصلاة في القرمز (1) وأن أصحابنا يتوقفون عن الصلاة فيه، فكتب: لا بأس به، مطلق والحمد لله.


5 - ثواب الاعمال: 62. (1) الخصال: 166. (2) تقدم ما يدل على استحباب التطيب بالمسك وغيره مطلقا في الباب 89 و 95 من أبواب آداب الحمام. (3) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 47 من أبواب الجمعة وف الباب 14 من أبواب العيدين. الباب 44 فيه حديثان 1 - التهذيب 2: 363 / 1502، وأورده في الحديث 7 من الباب 13 من هذه الابواب. (1) القرمز: بكسر القاف والميم: صبغ أرمني يكون من عصارة دود يكون في آجامهم. وقيل هو أحمر كالعدس (مجمع البحرين 4: 31). (*)

[ 436 ]

محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن إبراهيم بن مهزيار أنه كتب إلى أبي محمد الحسن (عليه السلام)، وذكر مثله (2). قال الصدوق: وذلك إذا لم يكن القرمز من أبريسم محض، والذي نهي عنه ماكان من أبريسم محض. [ 5641 ] 2 - وبإسناده عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن (1) رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام) - في حديث -: لا تلبس القرمز فإنه من أردية إبليس. ورواه في (العلل) كما مر في أحاديث الحرير (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتى ما يدل عليه (4). 45 - باب كراهة الصلاه في التماثيل والصور وعليها واستصحابها واستقبالها الا أن تغير أو تغطى أو تكون تحت الرجل أو يضطر إليها. [ 5642 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن جماعة، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال:


(2) الفقيه 1: 171 / 806. 2 - الفقيه 1: 164 / 774. (1) في نسخة: أن النبي (هامش المخطوط). (2) رواه في علل الشرائع كما مر في الحديث 6 من الباب 30، وتقدم صدره فيه، ويأتي ما بعده في الحديث 4 من الباب 48، وتقدم ذيله في الحديث 5 من الباب 11 من هذه الابواب. (3) تقدم ما يدل عليه في الباب 11 من هذه الابواب. (4) يأتي ما يدل عليه في الباب 48 وفي الباب 59 من هذه الابواب. الباب 45 فيه 24 حديثا 1 - الكافي 3: 391 / 20، أورده أيضا عنه وعن المحاسن في الحديث 4 وو 11 من الباب 32 من أبواب مكان المصلي. (*)

[ 437 ]

سألت أحدهما (عليهما السلام) عن التماثيل في البيت ؟ فقال: لا بأس إذا كانت عن يمينك وعن شمالك وعن خلفك أو تحت رجليك، وإن كانت في القبلة فألق عليها ثوبا. [ 5643 ] 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه كره أن يصلي وعليه ثوب فيه تماثيل. [ 5647 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن الدراهم السود تكون مع الرجل وهو يصلي مربوطة أو غير مربوطة ؟ فقال: ما أشتهي أن يصلي ومعه هذه الدراهم التي فيها التماثيل، ثم قال (عليه السلام): ما للناس بد من حفظ بضائعهم، فإن صلى وهي معه فلتكن من خلفه ولا يجعل شيئا منها بينه وبين القبلة. ورواه الكليني مرسلا عن عبد الرحمن بن الحجاج عنه قال: قال: لابد للناس، وذكر بقية الحديث (1). [ 5645 ] 4 - وبإسناده عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أنه سأله عن الصلاة في الثوب المعلم ؟ فكره ما فيه من التماثيل. وفي (عيون الاخبار): عن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن محمد بن شاذان، عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، مثله (1).


2 - الكافي 3: 401 / 17. 3 - الفقيه 1: 166 / 779. (1) الكافي 3: 402 / 21. 4 - الفقيه 1: 172 / 810. (1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 18 / 44. (*)

[ 438 ]

[ 5646 ] 5 - وفي (الخصال) بإسناده الاتي (1) عن علي (عليه السلام) - في حديث الاربعمائة - قال: لا يسجد الرجل على صورة ولا على بساط فيه صورة، ويجوز أن تكون الصورة تحت قدميه، أو يطرح عليها ما يواريها، (و) (2) لا يعقد الرجل الدارهم التي فيها صورة في ثوبه وهو يصلي، ويجوز أن تكون الدراهم في هميان أو في ثوب إذا خاف ويجعلها في (3) ظهره. [ 5647 ] 6 - محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): أصلي والتماثيل قدامي وأنا أنظر إليها ؟ قال: لا، اطرح عليها ثوبا، ولا بأس بها إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك، وإن كانت في القبلة فألق عليها ثوبا وصل. [ 5648 ] 7 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن موسى بن عمر، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن التماثيل تكون في البساط لها عينان وأنت تصلي ؟ فقال: إن كان لها عين واحدة فلا بأس، وإن كان لها عينان فلا. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله، إلا أنه قال: تقع عينك عليه وأنت تصلي (1).


5 - الخصال: 627. (1) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز (ر). (2) ليس في المصدر. (3) في المصدر: إلى. 6 - التهذيب 2: 226 / 891، والاستبصار 1: 394 / 1502، وأيضا التهذيب 2: 370 / 1541، وأخرجه عنه وعن المحاسن في الحديث 1 من الباب 32 من أبواب مكان المصلي. 7 - التهذيب 2: 363 / 1506، أورده أيضا في احلديث 6 من الباب 32 من أبواب مكان المصلي. 7 - التهذيب 2: 363 / 1506، أورده أيضا في الحديث 6 من الباب 32 من أبواب مكان المصلي. (1) الكافي 3: 392 / 22. (*)

[ 439 ]

[ 5649 ] 8 - وبإسناده، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن حماد بن عثمان قال: سألت عبد الله (عليه السلام) عن الدراهم السود فيها التماثيل، أيصلي الرجل وهي معه ؟ فقال: لا بأس بذلك إذا كانت مواراة. ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، مثله (1). [ 5650 ] 9 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يصلي وفي ثوبه دراهم فيها تماثيل ؟ فقال: لا بأس بذلك. [ 5651 ] 10 - وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا بأس أن تصلي على كل التماثيل إذا جعلتها تحتك. [ 5652 ] 11 - وعنه، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن مسكان، عن ليث المرادي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) الوسائد تكون في البيت فيها التماثيل عن يمين أو شمال، فقال: لا بأس ما لم تكن تجاه القبلة فإن كان شئ منها بين يديك مما يلي القبلة فغطه وصل، وإذا كانت معك دراهم سود فيها تماثيل فلا تجعلها من بين يديك واجعلها من خلفك. [ 5653 ] 12 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن


8 - التهذيب 2: 364 / 1508. (1) الكافي 3: 402 / 20. 9 - التهذيب 2: 363 / 1507. 10 - التهذيب 2: 363 / 1505، وأورده في الحديث 7 من الباب 32 من أبواب مكان المصلي. 11 - التهذيب 2: 363 / 1504، أخرج مثل صدره عن الفقيه في الحديث 8 من الباب 32 من أبواب مكان المصلي. 12 - التهذيب 2: 312 / 1268، أورده في الحديث 7 من الباب 32 من أبواب مكان المصلي. 12 - التهذيب 2: 312 / 1268، أورده في الحديث 7 من الباب 32 من أبواب مكان المصلي. (*)

[ 440 ]

عبد الله بن المغيرة، عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا بأس بأن تصلي على المثال إذا جعلته تحتك. [ 5657 ] 13 - وعنه، عن محمد بن الحسين عن عبد الله، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا بأس أن تكون التماثيل في الثوب إذا غيرت الصورة منه. [ 5655 ] 14 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن المصلى والبساط يكون عليه تماثيل، أيقوم عليه فيصلي أم لا ؟ فقال: والله إني لاكره. وعن رجل دخل على رجل عنده بساط عليه تمثال ؟ فقال: (أتجد هاهنا مثالا) (1)، فقال: لا تجلس عليه ولاتصل عليه. قال الشيخ هذا محمول على الكراهة بدلالة ما قدمنا. [ 5656 ] 15 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق، عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - عن الثوب يكون في علمه مثال طير أو غير ذلك، أيصلي فيه ؟ قال: لا، وعن الرجل يلبس الخاتم فيه نقش مثال الطير أو غير ذلك، قال: لا تجوز الصلاة فيه. ورواه الصدوق بإسناده عن عمار بن موسى، مثله (1). [ 5657 ] 16 - أحمد بن أبى عبد الله البرقي في (المحاسن): عن موسى بن


13 - التهذيب 2: 363 / 1503. 14 - التهذيب 2: 370 / 1540، والاستبصار 1: 394 / 1503، وأورده في الحديث 3 من الباب 32 من أبواب مكان المصلي. (1) ليس في الاستبصار (هامش المخطوط). 15 - التهذيب 2: 372 / 1548. (1) الفقيه 1: 165 / 776، وتقدمت قطعة منه في الحديث 5 من الباب 32 من هذه الابواب. 16 - المحاسن: 617 / 49. (*)

[ 441 ]

القاسم عن علي بن جعفر، عن أبيه قال: سألته عن الرجل يصلح أن يصلي في بيت على بابه ستر خارج فيه تماثيل ودونه مما يلي البيت ستر آخر ليس فيه تماثيل، هل يصلح أن يؤخر (1) الستر الذي ليس فيه تماثيل حتى يحول بينه وبين الستر الذي فيه التماثيل أو يجيف (2) الباب دونه ويصلي فيه ؟ قال: لا بأس. قال: وسألته عن الثوب يكون فيه التماثيل أو في علمه، أيصلى فيه ؟ قال: لا يصلى فيه. [ 5658 ] 17 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام)، وذكر مثله وزاد: قال: وسألته عن الرجل، هل يصلح أن يصلي في بيت فيه أنماط فيها تماثيل قد غطاها ؟ قال: لا بأس. [ 5659 ] 18 - وبالاسناد قال: وسألته عن البيت قد صور فيه طير أو سمكة أو شبهه يلعب (1) به أهل البيت، هل تصلح الصلاة فيه ؟ قال: لاحتى يقطع رأسه أو يفسده، وإن كان قد صلى فليس عليه إعادة. [ 5660 ] 19 - وبالاسناد قال: وسألته عن البيت فيه الدراهم السود في كيس أو تحت فراش أو موضوعة في جانب البيت فيه التماثيل، هل تصلح الصلاة فيه ؟ قال: لا بأس. [ 5661 ] 20 - وبالاسناد قال: وسألته عن رجل كان في بيته تماثيل أو في ستر ولم


(1) في قرب الاسناد: يرفع (هامش المخطوط). وفي المصدر: يرخي. (2) يجيف الباب: يرده، أجفت الباب: رددته، ومنه الحديث " من أجاف من الرجال على أهله بابا.. " " وأجيفوا أبوابكم " أي: ردوها. " مجمع البحرين 5: 34 ". 17 - قرب الاسناد: 86. 18 - قرب الاسناد: 87، وأورده مثله في الحديث 12 من الباب 32 من أبواب مكان المصلي. (1) في الصمدر: يعبث. 19 - قرب الاسناد: 87. 20 - قرب الاسناد: 87، وأورد مثله في الحديث 5 من الباب 32 من أبواب مكان المصلي. (*)

[ 442 ]

يعلم بها وهو يصلي في ذلك البيت ثم علم، ما عليه ؟ قال: ليس عليه فيما لا يعلم شئ، فإذا علم فلينزع الستر وليكسر رؤوس التماثيل. [ 5662 ] 21 - وبالاسناد قال: وسألته عن الدار والحجرة فيها التماثيل، أيصلي فيها ؟ قال: لا تصلي فيها وشئ منها مستقبلك إلا أن لاتجد بدا فتقطع (1) رؤوسها وإلا فلا تصلى. [ 5663 ] 22 - وبالاسناد قال: وسألته عن المسجد يكون فيه المصلى تحته الفلوس والدراهم البيض أو السود، هل يصلح القيام عليها وهو في الصلاة ؟ قال: لا بأس. [ 5664 ] 23 - وبالاسناد قال: وسألته عن الخاتم يكون فيه نقش تماثيل سبع أو طير أيصلى فيه ؟ قال: لا بأس. وروى المسألة الاخيرة ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من قرب الاسناد لعبد الله بن جعفر، مثله (1). [ 5665 ] 24 - وقد تقدم حديث سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في لباس الحرير والديباج فقال: أما في الحرب فلا بأس وإن كان فيه التماثيل. أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود هنا (1) وفي مكان المصلي (2) وفي المساكن (3) وفي التجارة (4)، إن شاء الله تعالى.


21 - قرب الاسناد: 87. (1) في المصدر: أو تقطع. 22 - قرب الاسناد: 87. 23 - قرب الاسناد: 97، أورده في الحديث 10 من الباب 32 من أبواب مكان المصلي. (1) مستطرفات السرائر: 123 / 2. 24 - تقدم في الحديث 3 من الباب 12 من هذه الابواب. (1) يأتي في الباب 46 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 32 من أبواب مكان المصلي. (3) يأتي في الباب 3 و 4 من أبواب المساكن. (4) يأتي في الباب 94 مما يكتسب به، وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 10 الباب 11 وفي الحديث 5 من الباب 12 من هذه الابواب. (*)

[ 443 ]

46 - باب جواز لبس الخاتم الذي فيه صورة أو تمثال وردة أو هلال أو حيوان أو طير، والصلاة فيه على كراهية [ 5666 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) - في حديث - أنه أراه خاتم أبي الحسن (عليه السلام) وفيه وردة وهلال في أعلاه. [ 5667 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن ينقش شئ من الحيوان على الخاتم. ورواه في (الامالي) بالاسناد المشار إليه وكذا جميع حديث المناهي (1). [ 5668 ] 3 - وقد تقدم في حديث عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سأله عن الرجل يلبس الخاتم فيه نقش مثال الطير أو غير ذلك ؟ قال: لا تجوز الصلاة فيه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). * (الباب 46 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 6: 473 / 4، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 62 من أبواب الملابس. 2 - الفقيه 4: 5 / 1، وأورده في الحديث 6 من الباب 94 من أبواب ما يكتسب به. (1) أمالي الصدوق: 347. 3 - تقدم في الحديث 15 الباب 45 من هذه الابواب. (1) تقدم في الحديث 23 من الباب 45 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 94 من أبواب ما يكتسب به. (*)

[ 444 ]

47 - باب جواز الصلاة في ثوب حشوه قز [ 5669 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد قال: قرأت (في) (1) كتاب محمد بن إبراهيم إلى الرضا (عليه السلام) يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قز ؟ فكتب إليه قرأته: لا بأس بالصلاة فيه. [ 5670 ] 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن زياد يعني ابن أبي عمير، عن الريان بن الصلت أنه سأل الرضا (عليه السلام) عن أشياء منها المحشو بالقز ؟ فقال: لا بأس بهذا كله. [ 5671 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن عبديل، عن ابن سنان، عن عبد الله بن جندب، عن سفيان بن السمط - في حديث - قال: قرأت في كتاب محمد بن إبراهيم إلى أبي الحسن (عليه السلام) يسأله عن ثوب حشوة قز يصلي فيه ؟ فكتب: لا بأس به. [ 5672 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن إبراهيم بن مهزيار أنه كتب إلى أبي محمد (عليه السلام): الرجل يجعل في جبته بدل القطن قزا، هل يصلي فيه ؟ فكتب: نعم لا بأس به.


الباب 47 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 2: 364 / 1509. (1) ليس في المصدر. 2 - التهذيب 2: 369 / 1533، أورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 5 من هذه الابواب. 3 - الكافي 3: 401 / 15. 4 - الفقيه 1: 171 / 807. تقدم في الحديث 4 من الباب 11 أن الابريسم والقز سواء وفي الحديث 11 و 12 من الباب 11 ما ينافي ذلك من هذه الابواب. (*)

[ 445 ]

48 - باب كراهة الركوب على الميثرة الحمراء وعدم تحريمه [ 5673 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ويكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج، ويكره لباس الحرير، ولباس الوشي (1)، ويكره الميثرة الحمراء فإنها ميثرة إبليس. وعن محمد بن يحيى وغيره عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، مثله، إلا أنه قال: ولباس القسي (2). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد البرقي، مثله (3). [ 5674 ] 2 - وعنهم، عن أحمد، عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن علي بن الحسين (عليهما السلام) كان يركب على قطيفة حمراء. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن علي (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله (2). [ 5675 ] 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن


الباب 48 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 3: 403 / 27، أورده أيضا في الحديث 9 من الباب 11 من هذه الابواب. (1) لباس الوشي، بفتح الواو وسكون الشين: نقش الثوب من كل لون، وثوب وشي: ثوب منقوش وجمعه وشاة بالكسر (مجمع البحرين 1: 437). (2) الكافي 6: 454 / 6. (3) التهذيب 2: 364 / 1510. 2 - الكافي 6: 541 / 5. (1) المحاسن: 629 / 108. (2) التهذيب 6: 165 / 310. 3 - الكافي 6: 541 / 4، ورواه الشيخ في التهذيب 6: 166 / 312. (*)

[ 446 ]

إسماعيل، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي: (عليه السلام): إياك أن تركب ميثرة (1) حمراء فإنها ميثرة إبليس. ورواه البرقي في (المحاسن): عن النهيكي، عن حنان، مثله (2). [ 5671 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام) - في حديث - لاتركب بميثرة حمراء فإنها من مراكب إبليس. ورواه في (العلل) كما تقدم في أحاديث الحرير (1). [ 5677 ] 5 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهاهم عن سبع، منها: المآثر الحمر. [ 5678 ] 6 - وعن عبد الصمد بن محمد، ومحمد بن عبد الحميد جميعا، عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) في حديث إياك أن تركب ميثرة حمراء فإنها من مآثر


(1) الميثرة - بالكسر غير مهموزة - شئ يحشى يقطن أو صوف ويجعله الراكب تحته، وأصله الواو والميم زائدة والجمع مياثر ومواثر... (مجمع البحرين 3: 509). (2) المحاسن: 629 / 107، وفيه: وعنه عن عثمان بن سماعد ووردت الرواية في البحار 76: 291 / 12 عن المحاسن بنفس السند الوارد في المتن. 4 - الفقيه 1: 164 / 774، قطع المصنف الحديث الى عدة قطع حسب مناسبتها للابواب فأورد قطعة منه في الحديث 5 من الباب 11، وفي الحديث 6 من الباب 30، وفي الحديث 2 من الباب 44 من هذه الابواب. (1) تقدم في الحديث 5 من الباب 11 من هذه الابواب، وأورد هناك قطعة غير القطعة التي وردت أعلاء وإنما أشار الى أصل الحديث. 5 - قرب الاسناد: 34. 6 - قرب الاسناد: 47، تقدم صدره في الحديث 11 من الباب 30 من هذه الابواب. (*)

[ 447 ]

إبليس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 49 - باب جواز الصلاة في ثوب المرأة وكرااهة ذلك إذا كانت متهمة، وكذا الرجل، وحكم الصلاة في ثوب الغير مع الاذن وعدمها [ 5679 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن العيص بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يصلي في إزار المرأة وفي ثوبها وبعتم بخمارها، قال: (1) إذا كانت مأمونة. ورواه الكليني، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن إسماعيل، نحوه (3). [ 5680 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى رفعه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صل في منديلك الذي تتمندل به، ولاتصل في منديل يتمندل به غيرك. أقول: هذا محمول على كون الغير متهما بالنجاسة، فيستحب اجتناب منديله، أو على الكراهة، لما مضى (1) ويأتي (2).


(1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 7 و 8 من الباب 30 والباب 44 من هذه الابواب. الباب 49 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 1: 166 / 781، أورده في الحديث 2 من الباب 28 من أبواب النجاسات. (1) كتب المصنف عن التهذيب: نعم. (2) الكافي 3: 402 / 19. (3) التهذيب 2: 364 / 1511. 2 - الكافي 3: 402 / 23. (1) مضى في الحديث السابق. (2) يأتي في الحديث الاتي. (*)

[ 448 ]

[ 5681 ] 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن هلال، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: منديل يتمندل به، أيجوز أن يضعه الرجل على منكبيه أو يتزر به ويصلي ؟ قال: لا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الاسئار وفي النجاسات (1)، ويأتي ما يدل على الحكم الاخير أيضا في مكان المصلي، إن شاء الله (2). 50 - باب وجوب ستر العورة في الصلاة ولو بالحشيش ونحوه، فان لم يجد ساترا صلى عريانا مؤميا قائما مع عدم الناظر وجالسا مع وجوده واضعا يده على عورته [ 5682 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العمركي البوفكي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليهم السلام)، قال: سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا وحضرت الصلاة، كيف يصلي ؟ قال: إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته بالركوع والسجود، وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم. ورواه علي بن جعفر في كتابه، مثله (1). [ 5683 ] 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أيوب بن نوح، عن


3 - التهذيب 2: 368 / 1531. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 الباب 7 من أبواب الاسآر وفي الباب 28 من أبواب النجاسات. (2) يأتي في الباب 2 و 3 من أبواب مكان المصلي. الباب 50 فيه 7 أحاديث 1 - التهذيب 2: 365 / 1515. (1) مسائل علي بن جعفر: 172 / 298. 2 - التهذيب 3: 179 / 405 و 2: 365 / 1517 بسند آخر. (*)

[ 449 ]

بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها (ويسجد فيها ويركع) (1). [ 5684 ] 3 - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يخرج عريانا فتدركه الصلاة، قال: يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد، فإن رآه أحد صلى جالسا. [ 5685 ] 4 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال - في حديث - وإن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلد السيف ويصلي قائما. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان، مثله (1). [ 5686 ] 5 - قال: وروي في الرجل يخرج عريانا فتدركه الصلاة أنه يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد، فإن رآه أحد صلى جالسا. [ 5687 ] 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): رجل خرج من سفينة عريانا أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلي فيه، فقال: يصلي ايماء، وكانت امرأة جعلت يدها على فرجها، وإن كان رجلا وضع يده على سوأته ثم يجلسان فيؤميان ايماء ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما (1)،


(1) في المصدر: فسجد فيها وركع. 3 - التهذيب 2: 365 / 1516. 4 - التهذيب 2: 366 / 1519، وأورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 53 من هذه الابواب. (1) الفقيه 1: 166 / 782. 5 - الفقيه 1: 168 / 793. 6 - الكافي 3: 396 / 16. (1) فيه استعمال الرجل فيما تشمل المرأة. ومثله كثير ويظهر في أكثر المواضع أنهم يوردونه بطريق المثال أو يريدون به مطلق المكلف. (منه قده). (*)

[ 450 ]

تكون صلاتهما ايماء برؤوسهما. قال: وإن كانا في ماء أو بحر لجي لم يسجدا عليه، وموضوع عنهما التوجه فيه يؤميان في ذلك ايماء، رفعهما توجه (2) ووضعهما. ورواه الشيخ بإسناده، عن محمد بن يعقوب، وبإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله (3). [ 5688 ] 7 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل عريان ليس معه ثوب، قال: إذا كان حيث لا يراه أحد فليصل قائما. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 51 - باب استحباب الجماعة للعراة وكيفيتها [ 5689 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قوم صلوا جماعة وهم عراة ؟ قال: يتقدمهم الامام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا وهو جالس. وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسين بن سعيد، مثله (1).


(2) في نسخة: موجه، وفي نسخة من التهذيب: بوجه (هامش المخطوط). (3) التهذيب 2: 364 / 1512 و 3: 178 / 403. 7 - المحاسن: 372 / 135، وأورده في الحديث 2 من الباب 46 من أبواب النجاسات. (1) تقدم في الابواب 45 و 46 من أبواب النجاسات. (2) يأتي في الباب 51 و 52 من هذه الابواب. الباب 51 فيه حديثان 1 - التهذيب 2: 365 / 1513. (1) التهذيب 3: 178 / 404. (*)

[ 451 ]

[ 5690 ] 2 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): قوم قطع عليهم الطريق وأخذت ثيابهم فبقوا عراتا وحضرت الصلاة، كيف يصنعون ؟ فقال: يتقدمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه فيومئ إيماء بالركوع والسجود، وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبين وجهه (2). 52 - باب استحباب تأخير العريان الصلاة إلى آخر الوقت مع رجاء حصول سائر [ 5691 ] 1 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد): عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) أنه قال: من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلي حتى يخاف ذهاب الوقت يبتغي ثيابا، فان لم يجد صلى عريانا جالسا يومئ ايماء يجعل سجوده أخفض من ركوعه، فان كانوا جماعة تباعدوا في المجالس، ثم صلوا كذلك فرادى. أقول: وتقدم ما يدل على استحباب الجماعة هنا (1) وهذا محمول على الجواز والاول أفضل أو على التقية.


2 - التهذيب 2: 365 / 1514. (1) يأتي في الباب الاتي. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 52 من هذه الابواب ما ظاهره المنافاة. الباب 52 فيه حديث واحد 1 - قرب الاسناد: 66. (1) تقدم في الباب 51 من هذه الابواب. (*)

[ 452 ]

53 - باب كراهة الامامة بغير رداء استحبابه للامام ولمن يصلى في ثوب واحد، وأقله تكة أو سيف وعدم وجوبه [ 5692 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار. عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أم قوما في قميص ليس عليه رداء ؟ فقال: لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها. ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، مثله (1). [ 5693 ] 2 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن الرجل، هل يصلح له أن يؤم في سراويل وقلنسوة ؟ قال: لا يصلح. وسألته عن السراويل، هل يجوز مكان الازار ؟ قال: نعم. [ 5694 ] 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل ليس معه إلا سراويل ؟ قال يحل التكة منه فيطرحها (1) على عاتقه ويصلي، قال: وإن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلد السيف ويصلي قائما. ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن سنان، مثله (2).


الباب 53 فيه 7 أحاديث 1 - التهذيب 2: 366 / 1521. (1) الكافي 3: 394 / 3. 2 - التهذيب 2: 366 / 1520، وأورده في الحديث 14 و 15 من الباب 22 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 2: 366 / 1519، وأورد ذيله في الحديث 4 من الباب 50 من هذه الابواب. (1) في الاصل عن نسخة (فبضعها) وعن نسخة اخرى (فيجعلها). (2) الفقيه 1: 166 / 782. (*)

[ 453 ]

[ 5695 ] 4 - وعنه، عن علي بن حديد، عن جميل قال: سأل مرازم أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا معه حاضر عن الرجل الحاضر يصلي في إزار مؤتزرا (1) به ؟ قال: يجعل على رقبته منديلا أو عمامة يرتدي (2) به. محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، مثله (3). [ 5696 ] 5 - وعن علي بن محمد رفعه عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل يصلي في سراويل ليس معه غيره، قال: يجعل التكة على عاتقه. [ 5697 ] 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أدنى ما يجزيك أن تصلي فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطاف. [ 5698 ] 7 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن الرجل يؤم بغير رداء ؟ فقال: قد أم رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ثوب واحد متوشح به. قال: وسألته (1) عن الرجل، هل يصلح له أن يصلي في سراويل واحد وهو يصيب ثوبا ؟ قال: لا يصلح. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث الصلاة في ثوب واحد (2).


4 - التهذيب 2: 366 / 1518، وأورده في الحديث 4 من الباب 22 من هذه الابواب. (1) في هامش الاصل عن نسخة (متزرا) وعن اخرى (مرتديا). (2) في نسخة: يتردى (هامش المخطوط) وفي المصدر: يتردى بها. (3) الكافي 3: 395 / 5. 6 - الفقيه 1: 166 / 783. 7 - قرب الاسناد: 86. (1) قرب الاسناد: 86. (1) قرب الاسناد: 89. (2) تقدم في الباب 22 من هذه الابواب، ويأتي في الباب 57 من هذه الابواب. (*)

[ 454 ]

54 - باب استحباب لبس أخشن الثياب وأغلظها في الصلاة في الخلوة وأجودها وأجملها بين الناس، وكراهة اتقاء المصلي على ثوبه [ 5699 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن محمد بن الحسين بن كثير الخزاز، عن أبيه قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) وعليه قميص غليظ خشن تحت ثيابه وفوقه جبة صوف وفوقها قميص غليظ فمسستها فقلت: جعلت فداك إن الناس يكرهون لباس الصوف، فقال: كلا كان أبي محمد بن علي (عليهما السلام) يلبسها، وكان علي بن الحسين (عليهما السلام) يلبسها وكانوا (عليهم السلام) يلبسون أغلظ ثيابهم إذا قاموا إلى الصلاة، ونحن نفعل ذلك. [ 5700 ] 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اتخذ مسجدا في بيتك فإذا خفت شيئا فالبس ثوبين غليظين من أغلظ ثيابك فصل فيهما، الحديث. محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن محمد، مثله (1). [ 5701 ] 3 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن علي، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن حسين بن كثير، عن أبيه قال: رأيت على أبي عبد الله (عليه السلام) جبة صوف بين ثوبين غليظين، فقلت له في ذلك، فقال: رأيت أبي يلبسها، إنا إذا أردنا أن نصلي لبسنا أخشن ثيابنا. [ 5702 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه


الباب 54 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 3: 480 / 2، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 31 من أبواب الصلوات المندوبة. (1) التهذيب 3: 314 / 973. 3 - التهذيب 2: 367 / 1525. 4 - الفقيه 1: 133 / 619. (*)

[ 455 ]

وآله): من اتقى على ثوبه في صلاته فليس لله اكتسى. [ 5703 ] 5 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: (خذوا زينتكم عند كل مسجد) (1) قال: أي خذوا ثيابكم التي تتزينون بها للصلاة في الجمعات والاعياد. [ 5704 ] 6 - قال: وروى العياشي باسناده عن الحسن بن علي (عليه السلام) أنه كان إذا قام إلى الصلاة لبس أجود ثيابه، فقيل له: يابن رسول الله، لم تلبس أجود ثيابك ؟ فقال: إن الله جميل يحب الجمال، فأتجمل لربي، وهو يقول: (خذوا زينتكم عند كل مسجد) (1) فإحب أن ألبس أجمل ثيابي. [ 5705 ] 7 - الحسن بن الفضل الطبرسي في (مكارم الاخلاق) عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان لابي ثوبان خشنان يصلي فيهما صلاته، وإذا أراد أن يسأل الحاجة لبسهما وسأل الله حاجته. أقول: قد عرفت وجه الجمع في العنوان، ويحتمل التخيير ويأتي ما يدل على ذلك (1). 55 - باب جواز الصلاة فيما يشترى من سوق المسلمين من الثياب والجلود ما لم يعلم أنه ميتة أو نجس، وعدم وجوب السؤال عنه [ 5706 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن


5 - مجمع البيان 2: 412، وأورده في الحديث 3 من الباب 14 من صلاة العيدين. (1) الاعراف 7: 31. 6 - تفسير العياشي 2: 14 / 129 ومجمع البيان 2: 412. (1) الاعراف 7: 31. 7 - مكارم الاخلاق: 113. (1) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 6 من الباب 69 من أبواب المساجد وفي الباب 47 من أبواب صلاة الجمعة، وفي الباب 14 من أبواب العيدين. الباب 55 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 2: 368 / 1529، أورده في الحديث 3 من الباب 50 من أبواب النجاسات. (*)

[ 456 ]

محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فراء لا يدري أذكية هي أم غير ذكية، أيصلي فيها ؟ فقال: نعم، ليس عليكم المسألة، إن أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول: إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم، إن الدين أوسع من ذلك. ورواه الصدوق بإسناده عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن العبد الصالح موسى بن جعفر (عليه السلام)، مثله (1). [ 5707 ] 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن مسكان، عن علي بن أبي حمزة أن رجلا سأل أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا عنده عن الرجل يتقلد السيف ويصلي فيه ؟ قال: نعم، فقال الرجل: إن فيه الكيمخت، قال: مااليمخت ؟ فقال: جلود دواب منه ما يكون ذكيا ومنه ما يكون ميتة، فقال: ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه. [ 5708 ] 3 - وبإسناده عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسحاق بن عمار، عن العبد الصالح (عليه السلام) أنه قال: لا بأس بالصلاة في الفرا اليماني وفيما صنع في أرض الاسلام، قلت: فإن كان فيها غير أهل الاسلام ؟ قال: إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس. [ 5709 ] 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن جعفر بن محمد بن يونس أن أباه كتب إلى أبي الحسن (عليه السلام) يسأله عن الفرو والخف، ألبسه وأصلي فيه ولا أعلم أنه ذكي ؟ فكتب: لا بأس به. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (1) وفي النجاسات (2)، ويأتي ما يدل


(1) الفقيه 1: 167 / 787. 2 - التهذيب 2: 368 / 1530، وأورده في الحديث 4 من الباب 50 من أبواب النجاسات. 3 - التهذيب 2: 368 / 1532، وأورده في الحديث 5 من الباب 50 من أبواب النجاسات. 4 - الفقيه 1: 167 / 789. (1) تقدم في الباب 38 من هذه الابواب. (2) تقدم في الباب 50 من أبواب النجاسات. (*) عليه في الاطعمة، إن شاء الله تعالى (3).

[ 457 ]

56 - باب جواز الصلاة فيما لاتحله الحياة من الميتة المأكولة اللحم كالصوف والشعر والوبر إذا أخذ جزا أو غسل موضع الاتصال [ 5710 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة، إن الصوف ليس فيه روح، الحديث. [ 5711 ] 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي جرير القمي قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن الريش، أذكي هو ؟ فقال: كان أبي يتوسد الريش. [ 5712 ] 3 - وقد تقدم حديث زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الشعر والصوف والريش وكل نابت لا يكون ميتا. [ 5713 ] 4 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال جابر بن عبد الله الانصاري: إن دباغة الصوف والشعر غسله بالماء، وأي شئ يكون أطهر من الماء.


(3) يأتي في الحديث 1 من الباب 33 من أبواب الاطعمة المحرمة. الباب 56 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 2: 368 / 1530، وأورده في الحديث 1 من الباب 68 من أبواب النجاسات، وتقدم ذيله في الحديث 2 من الباب 55 من هذه الابواب. 2 - الكافي 6: 450 / 5، وأورده في الحديث 1 من الباب 24 من أبواب المساكن. 3 - تقدم في الحديث 4 من الباب 68 من أبواب النجاسات. 4 - قرب الاسناد: 37. (*)

[ 458 ]

[ 5714 ] 5 - وعن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أن عليا (عليه السلام) قال: غسل الصوف الميت ذكاته. أقول: هذا مخصوص بغير الجز وقد تقدم ما يدل عل ذلك (1)، ويأتي ما يدل على هذا المعنى (2). 57 - باب جواز الصلاة في السيف والقوس والكيمخت، وكراهة السيف للامام إلا لضرورة، واستقبال المصلي له [ 5715 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) - في حديث - قال: سألته عن السيف، هل يجري مجرى الرداء يؤم القوم في السيف ؟ قال: لا يصلح أن يؤم في السيف إلا في الحرب (1). [ 5716 ] 2 - وعنه، عن أحمد، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أن عليا (عليه السلام) قال: السيف بمنزلة الرداء تصلي فيه ما لم تر فيه دما، والقوس بمنزلة الرداء. ورواه الحميري في (قرب الاسناد): عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، مثله (1).


5 - قرب الاسناد: 71. (1) تقدم في الباب 68 من أبواب النجاسات، وتقدم في الحديث 2 من الباب 1 والباب 2 ما ينافي ذلك وما يدل عليه من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 33 من أبواب الاطعمة المحرمة. الباب 57 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 2: 373 / 1551 تقدمت قطعة منه في الحديث 7 من الباب 25 من هذه الابواب. (1) في نسخة: حرب (هامش المخطوط). 2 - التهذيب 2: 371 / 1546، وأورده في الحديث 3 من الباب 83 من أبواب النجاسات. (1) قرب الاسناد: 62. (*)

[ 459 ]

[ 5717 ] 3 - ورواه الصدوق مرسلا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وزاد: إلا أنه لا يجوز للرجل أن يصلي وبين يديه سيف، لان القبلة أمن. قال: وروي ذلك عن أمير المؤمنين (عليه السلام). [ 5718 ] 4 - وقد سبق حديث عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلد السيف ويصلي قائما. [ 5719 ] 5 - وحديث الريان بن الصلت أنه سئل الرضا (عليه السلام) عن أشياء منها الكيمخت ؟ فقال: لا بأس بهذا كله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (1) وفي النجاسات (2). 58 - باب كراهة صلاة المرأة بغير حلي [ 5720 ] 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: لا تصلي المرأة عطلا. [ 5721 ] 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام):


3 - الفقيه 1: 161 / 759. 4 - سبق حديث عبد الله بن سنان في الحديث 3 من الباب 53 من هذه الابواب. 5 - حديث الريان بن الصلت في الحديث 2 من الباب 5 من هذه الابواب. (1) تقدم في الحديث 6 من الباب 32، وفي الحديث 2 من الباب 55 من هذه الابواب. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 12 من الباب 50 من أبواب النجاسات، ويأتي ما يدل على ذلك في الباب 30 من أبواب مكان المصلي، وفي الباب 13 من أبواب المساجد وفي الباب 34 من أبواب الاطعمة المحرمة. الباب 58 فيه حديثان 1 - التهذيب 2: 371 / 1543. 2 - الفقيه 1: 70 / 283. (*)

[ 460 ]

لا ينبغي للمرأة أن تعلطل نفسها ولو أن تعلق في عنقها قلادة، ولا ينبغي لها أن تدع يدها من الخضاب ولو أن تمسحها بالحناء مسحا وإن كانت مسنة. ورواه في (المجالس) كما مر في آداب الحمام (1). 59 باب كراهة الصلاة في الثوب الاحمر والمزعفر والمعصفر والمشبع المقدم [ 5722 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عنو صفوان، عن بريد، عن مالك بن أعين قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) وعليه ملحفة حمراء شديدة الحمرة فتبسمت حين دخلت، فقال: كأني أعلم لم ضحكت ؟ ضحكت من هذا الثوب الذي هو علي إن الثقفية أكرهتني عليه وأنا أحبها فأكرهتني على لبسها، ثم قال: إنا لا نصلي في هذا ولا تصلوا في المشبع المضرج (1). قال: ثم دخلت عليه وقد طلقها فقال. سمعتها تبرأ من علي (عليه السلام) فلم يسعني أن أمسكها وهي تبرأ منه. [ 5723 ] 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تكره الصلاة في الثوب المصبوغ المشبع المقدم (1). محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن معاوية بن


(1) أخرجه عنه وعن أمالي الصدوق في الحديث 1 من الباب 52 من أبواب آداب الحمام، ويأتي بسند آخر في الحديث 1 من الباب 58 من أبواب مقدمات النكاح. الباب 59 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 6: 447 / 7، أورد قطعة منه في الحديث 8 من الباب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر من كتاب النكاح. (1) ثوب مضرج: مصبوغ بالحمرة أو الصفرة. (لسان العرب 2: 313). 2 - الكافي 3: 402 / 22. (1) ثوب مقدم: إذا أشبع صبغة حمرة. (لسان العرب 12: 450) (*).

[ 461 ]

حكيم، عن فضالة، عن حماد بن عثمان، مثله (2). [ 5724 ] 3 - وعنه، عن أحمد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عمن حدثه، عن يزيد بن خليفة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه كره الصلاة في المشبع بالعصفر (1) والمضرج بالزعفران. 60 - باب كراهة استصحاب المصلي دبة من جلد حمار أو بغل أو نعل منه لغير ضرورة، وكذا استصحاب طير في كمه، وجواز حمل اللؤلؤ والخرز في فمه إذا لم يمنع القراءة [ 5725 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل صلى وفي كمه طير ؟ قال: إن خاف الذهاب عليه فلا بأس، الحديث. [ 5726 و 5727 ] 2 و 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، مثله وزاد: قال: وسألته عن الرجل يصلي ومعه دبة من جلد الحمار أو بغل ؟ قال: لا يصلح أن يصلي وهي معه، إلا أن يتخوف عليها ذهابها، فلا بأس أن يصلي وهي معه. قال: وسألته عن الرجل هل يصلح أن يصلي وفي فيه الخرز واللؤلؤ ؟ قال: إن كان يمنعه من قراءته فلا، وإن كان لا يمنعه فلا بأس.


(2) التهذيب 2: 373 / 1549. 3 - التهذيب 2: 373 / 1550. (1) العصفر: نبات تصبغ به الثياب. (مجمع البحرين 3: 408)، وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 11 من الباب 11 من هذه الابواب، ويأتي ما يدل عليه في الباب 17 من أبواب الملابس. الباب 60 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 404 / 33، أورد ذيله في الحديث 1 من الباب 62 من هذه الابواب. 2 و 3 - الفقيه 1: 164 / 775. (*)

[ 462 ]

ورواه الحميري في (قرب الاسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أحيه، مثله (1). [ 5728 ] 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم وأبي قتادة جميعا، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) - في حديث - قال: وسألته عن الرجل صلى ومعه دبة من جلد حمار، وعليه نعل من جلد حمار، هل تجزيه صلاته، أو عليه إعادة ؟ قال: لا يصلح له أن يصلي وهي معه، إلا أن يتخوف عليها ذهابا، فلا بأس أن يصلي وهي معه. ورواه الحميري كما مر (1). 61 - باب كراهة الصلاة في الجلد الذي يشترى من مسلم يستحل الميتة بالدباغ [ 5729 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تكره الصلاة في الفراء إلا ما صنع في أرض الحجاز، أو ما علمت منه ذكاة. [ 5730 ] 2 - وعن علي بن محمد، عن عبد الله بن إسحاق العلوي، عن الحسن بن علي، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن عيثم بن أسلم النجاشي، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في الفراء ؟ فقال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) رجلا صردا (1)، لا يدفئه فراء


(1) قرب الاسناد: 88. 4 - التهذيب 2: 373 / 1553، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 35 من أبواب مكان المصلي. (1) مر في الحديث الثاني. الباب 61 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 3: 398 / 4، وأورده في الحديث 1 من الباب 79 من أبواب النجاسات. 2 - الكافي 3: 397 / 2، وأورد قطعة منه في الحديث 3 الباب 61 من أبواب النجاسات. (1) الصرد: بفتح الصاد وكسر الراء المهملة: من يجد البرد سريعا. مجمع البحرين 3: 85. (*)

[ 463 ]

الحجاز، لان دباغها بالقرظ (2)، فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو، فيلبسه، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه، فكان يسأل عن ذلك ؟ فقال: إن أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة، ويزعمون أن دباغه ذكاته. [ 5731 ] 3 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياة، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الحسين الاشعري قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): ما تقول في الفرو يشترى من السوق ؟ فقال: إذا كان مضمونا فلا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 62 - باب كراهة الخلخال الذي له صوت للنساء والصبيان، وجواز لبسهم مالاصوت له [ 5732 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) - في حديث -، قال: سألته عن الخلاخل، هل يصلح للنساء والصبيان لبسها ؟ فقال: إذا كانت صماء فلا بأس، وإن كان لها صوت فلا (1). ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن جعفر، مثله، إلا أنه قال: فلا يصلح (2).


(2) القرظ: بالتحريك ورق السلم يدبغ به الاديم. وفي الخبر (أتى بهدية في أديم مقروظ) أي مدبوغ بالقرظ. مجمع البحرين 4: 289. 3 - الكافي 3: 398 / 7، وأورده في الحديث 10 من الباب 50 من النجاسات. (1) تقدم في الحديث 5 و 6 من الباب 38 من هذه الابواب. الباب 62 فيه حديث واحد 1 - الكافي 3: 404 / 33، وتقدم صدره في الحديث 1 من الباب 60 من هذه الابواب. (1) ورد في هامش المخطوط مانصه: فيه اشعار بتعلق الكراهية بفعل غير المكلف فتأمل (منه قده). (2) الفقيه 1: 165 / 775. (*)

[ 464 ]

ورواه علي بن جعفر في كتابه (3). ورواه الحميري في (قرب الاسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر (4). 63 - باب استحباب الاكثار من الثياب في الصلاة [ 5733 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: إ + ن لكل شئ عليك، تصلي فيه، يسبح معك، قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أقيمت الصلاة لبس نعليه وصلى فيهما. [ 5734 ] 2 - وعن محمد بن الحسن والحسن بن متيل، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: إن الانسان إذا كان في الصلاة فإن جسده وثيابه وكل شئ حوله يسبح. 64 - باب استحباب العمامة والسراويل في حال الصلاة [ 5735 ] 1 - الحسن بن الفضل الطبرسي في (مكارم الاخلاق) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: ركعتان مع العمامة خير من أربع ركعات بغير عمامة.


(3) مسائل علي بن جعفر: 138 / 148. (4) قرب الاسناد: 101. الباب 63 فيه حديثان 1 - علل الشرائع: 336 / 1 الباب 33. 2 - علل الشرائع: 336 / 2 الباب 33. الباب 64 فيه 3 أحاديث 1 - مكارم الاخلاق: 119. (*)

[ 465 ]

[ 5736 ] 2 - محمد بن مكي الشهيد في (الذكرى) قال: روي ركعة بسراويل تعدل أربعا بغيره. [ 5737 ] 3 - قال: وكذا روي في العمامة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). يصلح (2).


(2) القرظ: بالتحريك ورق السلم يدبغ به الاديم. وفي الخبر (أتى بهدية في أديم مقروظ) أي مدبوغ بالقرظ. مجمع البحرين 4: 289. 3 - الكافي 3: 398 / 7، وأورده في الحديث 10 من الباب 50 من النجاسات. (1) تقدم في الحديث 5 و 6 من الباب 38 من هذه الابواب. الباب 62 فيه حديث واحد 1 - الكافي 3: 404 / 33، وتقدم صدره في الحديث 1 من الباب 60 من هذه الابواب. (1) ورد في هامش المخطوط مانصه: فيه اشعار بتعلق الكراهية بفعل غير المكلف فتأمل (منه قده). (2) الفقيه 1: 165 / 775. (*)

[ 464 ]

ورواه علي بن جعفر في كتابه (3). ورواه الحميري في (قرب الاسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر (4). 63 - باب استحباب الاكثار من الثياب في الصلاة [ 5733 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: إ + ن لكل شئ عليك، تصلي فيه، يسبح معك، قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أقيمت الصلاة لبس نعليه وصلى فيهما. [ 5734 ] 2 - وعن محمد بن الحسن والحسن بن متيل، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال: إن الانسان إذا كان في الصلاة فإن جسده وثيابه وكل شئ حوله يسبح. 64 - باب استحباب العمامة والسراويل في حال الصلاة [ 5735 ] 1 - الحسن بن الفضل الطبرسي في (مكارم الاخلاق) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: ركعتان مع العمامة خير من أربع ركعات بغير عمامة.


(3) مسائل علي بن جعفر: 138 / 148. (4) قرب الاسناد: 101. الباب 63 فيه حديثان 1 - علل الشرائع: 336 / 1 الباب 33. 2 - علل الشرائع: 336 / 2 الباب 33. الباب 64 فيه 3 أحاديث 1 - مكارم الاخلاق: 119. (*)

[ 465 ]

[ 5736 ] 2 - محمد بن مكي الشهيد في (الذكرى) قال: روي ركعة بسراويل تعدل أربعا بغيره. [ 5737 ] 3 - قال: وكذا روي في العمامة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


2 - ذكرى الشيعة: 140. 3 - ذكرى الشيعة: 140. (1) تقدم في الحديث 6 و 11 من الباب 26 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 30 من أبواب الملابس. وكتب المصنف في هامش الاصل: " ثم بلغ قبالا بحمد الله تعالى ". (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية