الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي ج 3

وسائل الشيعة (آل البيت)

الحر العاملي ج 3


[ 1 ]

تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة تأليف الفقيه المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه‍. الجزء الثالث تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث

[ 2 ]

631 5 - BP و 4 ح / - 1372. الحر العاملي، محمد بن الحسن. 1033 - 1104 ق. تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة / تأليف محمد بن الحسن الحر العاملي، تحقيق ممؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث - قم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث 1414 ق = 1372. 30 ج، نمونه. كتابنامه بصورت زير نويس. 1 - أحاديث شيعة. ألف. مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث. ب. عنوان: وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة. شابك. - 00 - 5503 - 964 / 30 جزءا.. 30 ISBN 469 - 3055 - 00 - 0 / VOLS شابك 5 - 03 - 5503 - 964 ج 3. 3. 5 ISBN 469 - 3055 - 30 - VOL الكتاب: تفصيل وسائل الشيعة - ج 3 المؤلف: المحدث الشيخ الحر العاملي، المتوفى سنة 1104 ه‍. تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لاحياء التراث - قم المشرفة الطبعة: الثانية - جمادي الاخرة 1414 ه‍. ق. المطبعة: مهر - قم. الكمية: 2000 نسخة سعد الدورة: 55000 ريال ساعدت وزارة الثقافة والارشاد الاسلامي على طبعه.

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 4 ]

جميع الحقوق المحفوظة ومسجلة لمؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لاحياء التراث مؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لاحياء التراث قم - دورشهر - خيابان شهيد فاطمي - كوچه 9 - بلاك 5 ص. ب 996 / 37185 - هاتف 23435 و 37371.

[ 5 ]

أبواب التكفين 1 - باب وجوبه. (2866) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) وفي (عيون الاخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) قال: إنما أمر أن يكفن الميت ليلقى ربه عز وجل طاهر الجسد، ولئلا تبدو عورته لمن يحمله أو يدفنه، ولئلا ينظر الناس على بعض حاله وقبح منظره، ولئلا يقسو القلب بالنظر إلى مثل ذلك للعاهة والفساد، وليكون أطيب لانفس الاحياء، ولئلا يبغضه حميمه فيلغى ذكره ومودته، فلا يحفظه فيما خلف وأوصاه به وأمره به وأحب. (1) أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث كثيرة. (2)


أبواب التكفين الباب 1 فيه حديث واحد 1 - علل الشرائع: 268، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 114 / 34 باختلاف يسير. (1) في العيون بدل (واجب): واجبا كان أو ندبا (2) يأتي ما يدل عليه في باب 2 وفي الباب 4 والباب 5 والباب 6 والباب 13 وفي الحديث 3، 4، 5، 6 من الباب 14 من هذه الابواب وفي الحديث 5 من الباب 31 من أبواب الدفن. تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 14 من الباب 1 من أبواب الجنابة وفي الحديث 2 من الباب 1 وفي الحديث 1 و 3 من الباب 4 وفي الحديث 1 من الباب 12 وأحاديث الباب 13 وفي الحديث 1 و 7 و 9 من الباب 14 وفي الحديث 1 من الباب 17 وفي الحديث 2 من الباب 28 من أبواب غسل الميت (*)

[ 6 ]

2 - باب عدد قطع الكفن الواجب والندب، وجملة من أحكامها (2867) 1 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد وابن أبي نجران جميعا، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): العمامة للميت، من الكفن هي ؟ قال: لا، إنما الكفن المفروض ثلاثة أثواب، أو (1) ثوب تام لا أقل منه يوارى فيه جسده كله، فما زاد فهو سنة، إلى أن يبلغ خمسة، فما زاد فمبتدع، والعمامة سنة، وقال: أمر النبي (صلى الله عليه وآله) بالعمامة، وعمم النبي، (وبعثنا أبو عبد الله (2) (عليه السلام)، ونحن بالمدينة ومات أبو عبيدة الحذاء، وبعث معنا بدينار، فأمرنا بأن نشتري حنوطا وعمامة ففعلنا) (3). (2868) 2 - ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عثمان، عن حريز، عن زرارة ومحمد بن مسلم، مثله إلا أنه قال: إنما


الباب 2 فيه 21 حديثا 1 - التهذيب 1: 292 / 854. (1) في الكافي: (و) بدل (أو)، وكتب المصنف على همزة (أو) علامة نسخة وكتب ايضا: نسخة في التهذيب، وعلق في هامش المخطوط ما نصه: نقله صاحب المدارك بالواو وكذا صاحب الذكرى مع انه استدل به سلار على إجزاء الثوب الواحد، ثم قال: وحمل الثوب التام على التقية، أو نقول: هو عطف الخاص على العام على أن لفظة ثوب محذوف في كثير من النسخ، انتهى. ويمكن حمل (أو) على تقديرها على التقسيم الى الضرورة والاختيار ففي الضرورة يجزى ثوب وفي الاختيار تجب الثلاثة (منه قده) راجع المدارك: 66 والذكرى: 46 والجوامع الفقهية: 568. (2) في الكافي (بعث الينا الشيخ) بدل (بعثنا أبو عبد الله) وهكذا في هامش الاصل. (3) في التهذيب والكافي ما نصه: وبعث الينا أبو عبد الله (عليه السلام) ونحن بالمدينة لما مات أبو عبيدة الحذاء بدينار فأمرنا أن نشتري له حنوطا وعمامة ففعلنا. 2 - الكافي 3: 144 / 5 (*)

[ 7 ]

الكفن المفروض ثلاثة أثواب، و (1) ثوب تام. (2869) 3 - وبالاسناد عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن علي بن النعمان، عن أبي مريم الانصاري قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام يقول: كفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ثلاثة أثواب: برد أحمر حبرة، وثوبين أبيضين صحاريين - إلى أن قال - وقال: إن الحسن بن علي (عليه السلام) كفن أسامة بن زيد في برد أحمر (1) حبرة، وإن عليا (عليه السلام) كفن سهل بن حنيف في برد أحمر حبرة. (2870) 4 - وعنه، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ثلاثة أثواب: ثوبين صحاريين، وثوب يمنه عبري، أو أظفار. والصحيح عبري (1) من ظفار، وهما بلدان (2). (2871) 5 - وعنه، عن محمد بن سهل، عن أبيه قال، سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الثياب التي يصلي فيها الرجل ويصوم، أيكفن فيها ؟ قال: أحب ذلك الكفن، يعني قميصا. قلت: يدرج في ثلاثة أثواب ؟ قال: لا بأس به، والقميص أحب إلي. (2872) 6 - وبإسناده عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عما


(1) في نسخة: أو (هامش المخطوط). 3 - التهذيب 1: 296 / 869، ويأتي مثله عن الكشي والكافي في الحديث 2 من الباب 13 من أبواب التكفين، وأورد قطعة منه الحديث 16 من الباب 6 من أبواب صلاة الجنازة وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 24 من أبواب الدفن. (1) ليس في المصدر. 4 - التهذيب 1: 292 / 853. (1) في المصدر: عندي. (2) كتب المصنف في هامش الاصل: هذا من كلام بعض الرواة. 5 - التهذيب 1: 292 / 855. 6 - التهذيب 1: 291 / 850 (*).

[ 8 ]

يكفن به الميت ؟ قال: ثلاثة أثواب، وإنما كفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ثلاثة أثواب: ثوبين صحاريين، وثوب حبرة، والصحارية تكون باليمامة، وكفن أبو جعفر (عليه السلام) في ثلاثة أثواب. (2873) 7 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله أو (1) أبي جعفر (عليهما السلام) قال: الكفن فريضة للرجال ثلاثة أثواب، والعمامة والخرقة سنة، وأما النساء ففريضته خمسة أثواب. (2874) 8 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): كيف أصنع بالكفن ؟ قال: تؤخذ خرقة فيشد بها على مقعدته ورجليه، قلت: فالازار ؟ قال: لا (1)، إنها لا تعد شيئا، إنما تصنع لتضم ما هناك لئلا يخرج منه شئ، وما يصنع من القطن أفضل منها، ثم يخرق القميص إذا غسل، وينزع من رجليه، قال: ثم الكفن قميص غير مزرور ولا مكفوف، وعمامة يعصب بها رأسه، ويرد فضلها على رجليه. أقول: هذا تصحيف، والصحيح: يرد فضلها على وجهه، ذكره صاحب المنتقى (2)، ويأتي ما يشهد له (3). (2875) 9 - وعن الحسين بن محمد، عن عبد الله عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن القاسم بن بريد (1)، عن محمد بن مسلم، عن أبي


7 - التهذيب 1: 291 / 851. (1) في المصدر: وأبى جعفر (عليه السلام). 8 - الكافي 3: 144 / 9، ورواه في التهذيب 1: 308 / 894. (1) ليس في المصدر. (2) منتقى الجمان 1: 258. (3) يأتي في الحديث 13 من الباب 2 من أبواب التكفين. 9 - الكافي 3: 147 / 3. (1) في المصدر: القاسم بن يزيد. (*)

[ 9 ]

جعفر (عليه السلام) قال: يكفن الرجل في ثلاثة أثواب، والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة: درع ومنطق وخمار ولفافتين. (2876) 10 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كتب أبي في وصيته أن أكفنه في ثلاثة (1) أثواب، أحدها رداء له حبرة، كان يصلى فيه يوم الجمعة، وثوب آخر وقميص، فقلت لابي: لم تكتب هذا ؟ فقال: أخاف أن يغلبك الناس، وإن قالوا: كفنه في أربعة أو خمسة، فلا تفعل (2) (وعممه بعد) (3) بعمامة، وليس تعد العمامة من الكفن إنما يعد ما يلف به الجسد. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (4). ورواه الصدوق مرسلا إلى قوله: وقميص (5). (2877) 11 - وعنه، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن مفضل بن صالح، عن زيد الشحام قال: سئل أبو الله عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بم كفن ؟ قال: في ثلاثة أثواب: ثوبين صحاريين، وبرد حبرة. (2878) 12 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الميت يكفن في ثلاثة سوى العمامة، والخرقة يشد بها وركيه لكيلا يبدو منه شئ، والخرقة والعمامة لا بد منهما، وليستا من الكفن.


10 - الكافي 3: 144 / 7. (1) في نسخة: بثلاثة. (هامش المخطوط). (2) في نسخة التهذيب زيادة: قال (هامش المخطوط). (3) في المصدر: وعممني. (4) التهذيب 1: 293 / 857. (5) الفيه 1: 93 / 423. 11 - الكافي 3: 143 / 2، ورواه الشيخ في التهذيب 1: 291 / 850. 12 - الكافي 3: 144 / 6، ورواه في التهذيب 1: 293 / 856. (*)

[ 10 ]

(2879) 13 - وعنهم، عن سهل، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يكفن الميت في خمسة أثواب: قميص لا يزر عليه، وإزار، وخرقة يعصب بها وسطه، وبرد يلف فيه، وعمامة يعتم بها ويلقى فضلها على صدره (1). ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، مثله، إلا أنه قال: ويلقى فضلها على وجهه (2). ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن يعقوب (3)، وكذا الاحاديث الثلاثة التي قبله. (2880) 14 - وعنهم، عن سهل، عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) - في حديث -: إن أبي كتب في وصيته أن أكفنه في ثلاثة أثواب: أحدها رداء له حبرة، وثوب آخر، وقميص، قلت: ولم كتبت (1) هذا ؟ قال: مخافة قول الناس، وعصبناه بعد ذلك بعمامة. (2881) 15 - وعنهم، عن سهل، عن محمد بن عمرو بن سعيد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي الحسن الاول (عليه السلام)، قال: سمعته يقول إني كفنت أبي في ثوبين شطويين (1) كان يحرم فيهما، وفي قميص من


13 - الكافي 3: 145 / 11. (1) في نسخة: على وجهه. (هامش المخطوط). (2) التهذيب 1: 310 / 900. (3) التهذيب 1: 293 / 858. 14 - الكافي 3: 140 / 3، وتقدم صدره في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب غسل الميت وتأتي قطعة منه في الحديث 2 من الباب 15 من أبواب الدفن، واخرى في الحديث 6 من الباب 31 من أبواب الدفن. (1) في المصدر: كتب. 15 - الكافي 3: 149 / 8 وأورده في الحديث 5 من الباب 18 وصدره في الحديث 2 من الباب 5 من أبواب التكفين. (1) شطى: قرية في مصر إليها الثياب الشطوية (هامش المخطوط نقلا عن الصحاح 6: 2392). (*)

[ 11 ]

قمصه، و (1) عمامة كانت لعلي بن الحسين، وفي برد اشتريته بأربعين دينارا، لو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار. وعن سعد (3) بن عبد الله (عن أبي جعفر، عن محمد بن عمرو بن سعيد) (4)، مثله، إلى قوله: أربعين دينارا (5). ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، مثله (6). (2882) 16 - وعنهم، عن سهل، عن بعض أصحابنا رفعه قال: سألته: كيف تكفن المرأة ؟ فقال: كما يكفن الرجل غير أنا نشد على ثدييها خرقة تضم الثدى إلى الصدر، ونشد على ظهرها، ويصنع (1) لها القطن أكثر مما يصنع للرجال، ويحشى القبل والدبر بالقطن والحنوط، ثم يشد عليها الخرقة شدا شديدا. (2883) 17 - وعنهم، عن الحسين بن الحسن بن يزيد، عن بدر، عن أبيه، عن سلام أبي علي الخراساني، عن سلام بن سعيد المخزومي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أن عباد بن كثير قال له: يا أبا عبد الله، في كم ثوب كفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: في ثلاثة أثواب: ثوبين صحاريين، وثوب حبرة، وكان في البرد قلة.


(2) كتب المصنف (في) هنا، ثم شطبها وكتب فوقها (التهذيب). (3) في هامش المخطوط هذا السند في الاصول في مولد أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) (منه قده). (4) في المصدر: أبي جعفر محمد بن عمر بن سعيد. (5) الكافي 1: 396 / 8. (6) التهذيب 1: 434 / 1393، والاستبصار 1: 210 / 742. 16 - الكافي 3: 147 / 2، ورواه في التهذيب 1: 324 / 944. (1) في نسخة من التهذيب: (يضع) فيهما. (هامش المخطوط). 17 - الكافي 1: 330 / 6. (*)

[ 12 ]

(2884) 18 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): في كم تكفن المرأة ؟ قال: تكفن في خمسة أثواب: أحدها الخمار. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله. (2885) 19 - محمد بن علي بن الحسين قال: كفن النبي (صلى الله عليه وآله) في ثلاثة أثواب: في بردتين ظفريتين من ثياب اليمن، وثوب كرسف وهو ثوب قطن. (2886) 20 - قال: وسئل موسى بن جعفر (عليه السلام) عن الرجل يموت، أيكفن في ثلاثة أثواب بغير قميص ؟ قال: لا بأس بذلك، والقميص أحب إلي. (2887) 21 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال): عن علي بن محمد، عن بنان بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) أن يبعث (1) إلي بقميص من قمصه أعده لكفني، فبعث إلي به، قال: فقلت له: كيف أصنع به ؟ قال: انزع أزراره. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك.


18 - الكافي 3: 146 / 1. (1) التهذيب 1: 324 / 946. 19 - الفقيه 1: 93 / 421 وتأتي قطعة منه في الحديث 10 من الباب 6 من التكفين. 20 - الفقيه 1: 93 / 424. 21 - رجال الكشي 2: 514 / 450. (1) في المصدر: يأمر لي. (2) يأتي في الابواب 5 و 13 و 14 من هذه الابواب، وفي الحديث 11 من الباب 6 من أبواب صلاة الجنازة والحديث 9 من الباب 31 من أبواب الدفن. (*)

[ 13 ]

3 - باب استحباب كون كافور الحنوط ثلاثة عشر درهما وثلثا لا أزيد، أو أربعة مثاقيل، أو مثقالا، رجلا كان أو امرأة. (2888) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه رفعه قال: السنة في الحنوط ثلاثة عشر درهما وثلث، أكثره، وقال: إن جبرئيل (عليه السلام) نزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحنوط، وكان وزنه أربعين درهما، فقسمها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثه أجزاء: جزءا له، وجزءا لعلي وجزءا لفاطمة (عليها السلام). (2889) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أقل ما يجزي من الكافور للميت مثقال. (2890) 3 - قال الكليني: في رواية الكاهلي وحسين بن المختار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: القصد (1) من ذلك أربعة مثاقيل. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا كل ما قبله. (2891) 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي والحسين بن المختار، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: القصد من الكافور أربعة مثاقيل.


الباب 3 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 3: 151 / 4، ورواه في التهذيب 1: 290 / 845 وفيه: عن علي بن إبراهيم رفعه... 2 - الكافي 3: 151 / 5، ورواه في التهذيب 1: 291 / 846. 3 - الكافي 3: 151 / 5. (1) في نسخة: الفضل. (هامش المخطوط). (2) التهذيب 1: 291 / 847. 4 - التهذيب 1: 291 / 848. (*)

[ 14 ]

(2892) 5 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال: أقل ما يجزي من الكافور للميت مثقال ونصف. (2893) 6 - محمد بن علي بن الحسين قال: إن جبرئيل أتى النبي (صلى الله عليه وآله) بأوقية كافور من الجنة، والاوقية أربعون درهما، فجعلها النبي (صلى الله عليه وآله) ثلاثة أثلاث: ثلثا له، وثلثا لعلي، وثلثا لفاطمة (عليها السلام). (2894) 7 - وفي (العلل) عن أبيه ومحمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن سنان يرفعه قال: السنة في الحنوط ثلاثة عشر درهما وثلث. (2895) 8 - قال محمد بن أحمد: ورووا أن جبرئيل نزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحنوط، وكان وزنه أربعين درهما، فقسمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثة أجزاء: جزءا له، وجزءا لعلي، وجزءا لفاطمة (عليها السلام). (2896) 9 - علي بن عيسى في (كشف الغمة) قال: روي أن فاطمة (عليها السلام) قالت: إن جبرئيل أتى النبي (صلى الله عليه وآله) - لما حضرته الوفاة - بكافور من الجنة، فقسمه أثلاثا: ثلثا (1) لنفسه، وثلثا (2) لعلي، وثلثا (3) لي، وكان أربعين درهما.


5 - التهذيب 1: 291 / 849. 6 - الفقيه 1: 90 / 418. 7 - علل الشرائع 1: 302 / 1 الباب 242. 8 - علل الشرائع 1: 302 / 1 الباب 242. 9 - كشف الغمة 1: 500. (1 - 3) في المصدر: ثلث. (*)

[ 15 ]

(2897) 10 - علي بن موسى بن طاوس في كتاب (الطرف): عن عيسى بن المستفاد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام)، عن أبيه قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): كان في الوصية أن يدفع إلي الحنوط، فدعاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل وفاته بقليل، فقال: يا علي، ويا فاطمة، هذا حنوطي من الجنة دفعه إلي جبرئيل، وهو يقرأكما السلام، ويقول لكما: اقسماه، واعزلا منه لي ولكما، (قالت: ثلثه لك) (1)، وليكن الناظر في الباقي علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فبكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وضمهما إليه، وقال: يا علي، قل في الباقي، قال: نصف ما بقي لها، والنصف لمن ترى يا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: هو لك فاقبضه. 4 - باب استحباب تكفين الميت في ثوب كان يصلي فيه ويصوم. (2898) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن على بن محمد، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن المغيرة، عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا أردت أن تكفنه فإن استطعت أن يكون في كفنه ثوب كان يصلي فيه نظيف فافعل، فإن ذلك يستحب، أن يكفن فيما كان يصلي فيه. ورواه الصدوق قال: قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام): إذا كفنت الميت فإن استطعت، وذكر الحديث (1). (2899) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن


10 - كتاب الطرف: 41 / 27 باختلاف في بعض الالفاظ. (1) كان في الاصل: فلي ثلثه، وما أثبتناه من المصدر. الباب 4 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 1: 292 / 852. (1) الفقيه 1: 89 / 413. 2 - الكافي 3: 148 / 4. (*)

[ 16 ]

عبد الله بن المغيرة، عن بعض أصحابه قال: يستحب أن يكون في كفنه ثوب كان يصلي فيه نظيف، فإن ذلك يستحب، أن يكفن فيما كان يصلي فيه. (2900) 3 - وقد تقدم حديث محمد بن سهل، عن أبيه، أنه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن الثياب التي يصلي فيها الرجل ويصوم، أيكفن فيها ؟ قال: أحب ذلك الكفن، يعني قميصا. (2901) 4 - وحديث الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كتب أبي في وصيته إلي أن أكفنه في ثلاثة أثواب: رداء له حبرة، كان يصلي فيه يوم الجمعة. 5 - باب استحباب تكفين الميت في ثوب كان يحرم فيه. (2902) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان ثوبا رسول الله (صلى الله عليه وآله) اللذان أحرم فيهما يمانيين: عبري (1) وأظفار (2)، وفيهما كفن. محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، مثله (3). (2903) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن


3 - تقدم في الحديث 5 من الباب 2 من أبواب التكفين. 4 - تقدم في الحديث 10 من الباب 2 من أبواب التكفين. ويأتي ما يدل على ذلك في الحديث 9 من الباب 31 من أبواب الدفن. الباب 5 فيه حديثان 1 - الفقيه 2: 214 / 975، وأورده أيضا في الحديث 2 من الباب 27 من أبواب الاحرام. (1) عبري: ثوب عبري منسوب الى عبرة بلد باليمن، معجم البلدان 4: 78. (2) أظفار: ظفار موضع، وقيل: هي قرية من قرى حمير. وظفار اسم مدينة باليمن (لسان العرب 4: 519). (3) الكافي 4: 339 / 2، وفيه: وظفار. 2 - الكافي 3: 149 / 8، وتقدم بتمامة في الحديث 15 من الباب 2، ويأتي في الحديث 5 من =

[ 17 ]

عمرو بن سعيد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي الحسن الاول (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: إني كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما، وفي قميص من قمصه، الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، مثله (1). 6 - باب كراهة تجمير الكفن، وأن يطيب بغير الكافور والذريرة كالمسك، واتباع الميت بمجمرة. (2904) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أردت أن تحنط الميت - إلى أن قال - وأكره أن يتبع بمجمرة. (2905) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يجمر الكفن. (2906) 3 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أن النبي (صلى الله عليه وآله) نهى أن يتبع (1) جنازة بمجمرة. (2907) 4 - وعنه، عن أبيه، عبد الله بن المغيرة، عن غير واحد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الكافور هو الحنوط.


= الباب 18 من هذه الابواب. (1) التهذيب 1: 434 / 1393 والاستبصار 1: 210 / 742. الباب 6 فيه 14 حديثا 1 - الكافي 3: 143 / 4، والتهذيب 1: 307 / 890 وأورده في الحديث 3 من الباب 10 من أبواب الدفن وفي الحديث 1 من الباب 14 من هذه الابواب. 2 - الكافي 3: 147 / 1، والتهذيب 1: 294 / 862، والاستبصار 1: 209 / 734. 3 - الكافي 3: 147 / 4، والتهذيب 1: 295 / 864، والاستبصار 1: 209 / 736. (1) في المصدر: تتبع. 4 - الكافي 3: 145 / 12 ولم نعثر على الحديث في كتب الشيخ. (*)

[ 18 ]

(2908) 5 - و (عن عدة من أصحابنا) (1)، عن أحمد بن محمد الكوفي، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تجمروا الاكفان، ولا تمسحوا (2) موتاكم بالطيب إلا الكافور، فإن الميت بمنزلة المحرم. ورواه الصدوق في (العلل) و (الخصال) عن أبيه، وعن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبى عبد الله (عليه السلام)، مثله (3). (2909) 6 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن عدة من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يسخن للميت الماء، لا تعجل له النار، ولا يحنط بمسك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا كل ما قبله. (2910) 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن داود بن سرحان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لي في كفن أبي عبيدة الحذاء: إنما الحنوط الكافور، ولكن اذهب فاصنع كما يصنع الناس. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، مثله (1).


5 - الكافي 3: 147 / 3، والتهذيب 1: 295 / 863، والاستبصار 1: 209 / 735. (1) كتب المصنف على ما بين القوسين: " صح، عن التهذيب والاستبصار " كما أنه ليس في الكافي. (2) في العلل: تمسوا (هامش المخطوط). (3) علل الشرائع: 308 والخصال: 618. 6 - الكافي 3: 147 / 2، وتقدم في الحديث 3 من الباب 10 من أبواب غسل الميت. (1) التهذيب 1: 322 / 937. 7 - الكافي 3: 146 / 13. (1) التهذيب 1: 436 / 1404. (*)

[ 19 ]

(2911) 8 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن داود بن سرحان قال: مات أبو عبيدة الحذاء وأنا بالمدينة، فأرسل إلي أبو عبد الله (عليه السلام) بدينار، وقال: اشتر بهذا حنوطا، واعلم أن الحنوط هو الكافور، ولكن اصنع كما يصنع الناس. قال: فلما مضيت اتبعني بدينار، وقال: اشتر بهذا كافورا. (2912) 9 - محمد بن علي بن الحسين قال: سئل أبو الحسن الثالث (عليه السلام): هل يقرب إلى الميت المسك والبخور ؟ قال: نعم. أقول: هذا محمول إما على نفي التحريم وإن كان مكروها، أو على التقية لما مضى (1) ويأتي (2). (2913) 10 - قال: وكفن النبي (صلى الله عليه وآله) في ثلاثة أثواب - إلى أن قال - وروي: أنه حنط بمثقال مسك سوى الكافور. أقول: هذا محمول إما على بيان الجواز، أو على الاختصاص بالنبي (صلى الله عليه وآله)، أو على التقية في الرواية. (2914) 11 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد): عن محمد بن علي بن خلف، عن إبراهيم بن محمد الجعفري قال: رأيت جعفر بن محمد (عليه السلام) ينفض بكمه (1) المسك عن الكفن، ويقول: ليس هذا من الحنوط في شئ.


8 - الكافي 3: 146 / 14. 9 - الفقيه 1: 93 / 426. (1) لما مضى في الحديث 6 من هذا الباب. (2) بأتي في الحديث 11 و 12 من هذا الباب. 10 - الفقيه 1: 93 / 421 و 422، وتقدم صدره في الحديث 19 من الباب 2 من هذه الابواب. 11 - قرب الاسناد: 75. (1) الكم من الثوب مدخل اليد ومخرجها... والجمع أكمال. (لسان العرب 12: 526). (*)

[ 20 ]

(2915) 12 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لا تقربوا موتاكم النار، يعني الدخنة. (2916) 13 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي ابن بنت إلياس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بدخنة كفن الميت، وينبغي للمرء المسلم أن يدخن ثيابه إذا كان يقدر. (2917) 14 - وبإسناده عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام)، أنه كان يجمر الميت (1) بالعود فيه المسك، وربما جعل على النعش الحنوط، وربما لم يجعله، وكان يكره أن يتبع الميت بالمجمرة. أقول: حملهما الشيخ على التقية لموافقتهما للعامة، وقد تقدم ما هو قرينة على ذلك (2)، ويمكن حمله على كفن لبسه الانسان في حياته وصلى فيه. 7 - باب استحباب وضع الجريدتين الخضراوين مع الميت (2918) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): أرأيت الميت إذا مات لم تجعل معه الجريدة ؟ فقال: يتجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا، إنما الحساب والعذاب كله في


12 - التهذيب 1: 295 / 866، والاستبصار 1: 209 / 737، وأورده في الحديث 1 من الباب 10 من أبواب الدفن. 13 - التهذيب 1: 295 / 867، والاستبصار 1: 209 / 738، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 100 من أبواب آداب الحمام. 14 - التهذيب 1: 295 / 865، والاستبصار 1: 210 / 739، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 10 من أبواب الدفن. (1) في نسخة: الكفن. (هامش المخطوط). (2) تقدم في الحديث 7 و 8 و 9 من نفس الباب. الباب 7 فيه 11 حديثا 1 - الفقيه 1: 89 / 410. (*)

[ 21 ]

يوم واحد في ساعة واحدة، قدر ما يدخل القبر ويرجع القوم (1)، وإنما جعلت السعفتان لذلك فلا يصيبه عذاب ولا حساب بعد جفوفهما، إن شاء الله. ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة (2). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد (3). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (4). (2919) 2 - وبإسناده عن الحسن بن زياد، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجريدة التي تكون مع الميت ؟ فقال: تنفع المؤمن والكافر. (2920) 3 - وبإسناده عن يحيى بن عبادة المكي، أنه قال: سمعت سفيان الثوري يسأل أبا جعفر (عليه السلام) عن التخضير ؟ فقال: إن رجلا من الانصار هلك فأوذن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بموته، فقال لمن يليه من قرابته: خضروا صاحبكم، فما أقل المخضرين يوم القيامة، قال: وما التخضير ؟ قال: جريدة خضرة توضع من أصل اليدين إلى أصل الترقوة. (2921) 4 - قال: وسئل الصادق (عليه السلام) عن علة الجريدة ؟ فقال: إنه يتجافى عنه العذاب ما دامت رطبة. (2922) 5 - وفي (معاني الاخبار): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الله بن المغيرة، عن يحيى بن عبادة، عن


(1) في علل الشرائع: الناس عنه. (هامش المخطوط). (2) علل الشرائع: 302 / 1 الباب 243. (3) الكافي 3: 152 / 4. (4) التهذيب 1: 327 / 955. 2 - الفقيه 1: 89 / 409. 3 - الفقيه 1: 88 / 408، وأورده باسناد عن الفقيه والكافي في الحديث 1 من الباب 10 من هذه الابواب. 4 - الفقيه 1: 88 / 404. 5 - معاني الاخبار: 348. (*)

[ 22 ]

أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سمعه يقول: إن رجلا مات من الانصار فشهده رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: خضروه، فما أقل المخضرين يوم القيامة، فقلت لابي عبد الله (عليه السلام): وأي شئ التخضير ؟ قال: تؤخذ جريدة رطبة قدر ذراع فتوضع (هنا) (1) - وأشار بيده إلى عند ترقوته - تلف مع ثيابه. قال الصدوق: جاء هذا الخبر هكذا، والذي يجب استعماله أن يجعل للميت جريدتان من النخل خضراوين. أقول: هذا محمول على جواز الاقتصار على واحدة، ويأتي مثله كثيرا (2). 6 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد الصيقل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: توضع للميت جريدتان (1): واحدة في اليمين، وأخرى في الايسر، قال: وقال الجريدة تنفع المؤمن والكافر. (2924) 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن حريز وفضيل وعبد الرحمن بن أبي عبد الله، كلهم قال: قيل لابي عبد الله (عليه السلام): لاي شئ توضع مع الميت الجريدة ؟ فقال: إنه يتجافى عنه العذاب ما دامت رطبة. (2925) 8 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن


(1) أثبتناه من المصدر. (2) يأتي في الباب 8 وفي الحديث 1 و 3 و 4 من الباب 10 من هذه الابواب. 6 - الكافي 3: 151 / 1، والتهذيب 1: 327 / 954. (1) في التهذيب: جريدة (هامش المخطوط). 7 - الكافي 3: 153 / 7، والتهذيب 1: 327 / 955. 8 - الكافي 3: 199 / 2. (*)

[ 23 ]

عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يستحب أن يدخل معه في قبره جريدة رطبة الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا كل ما قبله (1). (2926) 9 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسين - يعني ابن بابويه - عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح قال: كتب أحمد بن القاسم إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) يسأله عن المؤمن يموت فيأتيه الغاسل يغسله وعنده جماعة من المرجئة (1)، هل يغسله غسل العامة ولا يعممه ولا يصير معه جريدة ؟ فكتب: يغسل غسل المؤمن، وإن كانوا حضورا، وأما الجريدة فليستخف بها، ولا يرونه، وليجهد في ذلك جهده. (2927) 10 - قال: وروي أن آدم لما أهبطه الله من جنته (1) إلى الارض استوحش، فسأل الله تعالى أن يؤنسه بشئ من أشجار الجنة، فأنزل الله إليه النخلة، فكان يأنس بها في حياته، فلما حضرته الوفاة قال لولده: إني كنت آنس بها في حياتي، وأرجو الانس بها بعد وفاتي، فإذا مت فخذوا منها جريدا وشقوه بنصفين، وضعوهما معي في أكفاني، ففعل ولده ذلك، وفعلته الانبياء بعده، ثم اندرس ذلك في الجاهلية، فأحياه النبي (صلى الله عليه وآله) وفعله، وصارت سنة متبعة. محمد بن محمد النعمان المفيد في (المقنعة) مرسلا نحوه (2).


(1) التهذيب 1: 320 / 932. 9 - التهذيب 1: 448 / 1451. (1) المرجئة: قيل هم فرقة من فرق الاسلام يعتقدون أنه لا يضر مع الايمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، وابن قتيبة قال: هم الذين يقولون الايمان قول بلا عمل لانهم يقدمون القول ويؤخرون العمل (مجمع البحرين 1: 177). 10 - التهذيب 1: 326 / 952. (1) في المصدر: جنة المأوى. (2) المقنعة: 12. (*)

[ 24 ]

(2928) 11 - قال: وروي عن الصادق (عليه السلام) أن الجريدة تنفع المحسن والمسئ. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 8 - باب استحباب كون الجريدتين من النخل، وإلا فمن السدر، وإلا فمن الخلاف، وإلا فمن الرمان، وإلا فمن شجر رطب (2929) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن بلال، أنه كتب إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام): الرجل يموت في بلاد ليس فيها نخل، فهل يجوز مكان الجريدة شئ من الشجر غير النخل ؟ فإنه قد روي (1) عن آبائك (عليه السلام)، أنه يتجافى عنه العذاب ما دامت الجريدتان رطبتين، وأنها تنفع المؤمن والكافر ؟ فأجاب (عليه السلام): يجوز من شجر آخر رطب. (2930) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن علي بن محمد القاساني، عن محمد بن محمد، عن علي بن بلال، أنه كتب إليه يسأله عن الجريدة إذا لم يجد، يجعل بدلها غيرها في موضع لا يمكن النخل ؟ فكتب: يجوز إذا أعوزت الجريدة، والجريدة أفضل، وبه جاءت الرواية (1). (2931) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن غير واحد من


11 - المقنعة: 12. (1) يأتي في الحديث 1 من الباب 8 وفي الحديث 4 من الباب 11 من هذه الابواب. الباب 8 فيه 4 أحاديث 1 - الفقيه 1: 88 / 407. (1) في هامش الاصل عن نسخة: جاء. 2 - الكافي 3: 153 / 11 والتهذيب 1: 294 / 860. (1) فيه العمل بالرواية (هامش المخطوط). 3 - الكافي 3: 153 / 10 والتهذيب 1: 294 / 859. (*)

[ 25 ]

أصحابنا، قالوا: قلنا له: جعلنا الله (1) فداك، إن لم نقدر على الجريدة ؟ فقال: عود السدر، قيل (2): فإن لم يقدر على السدر ؟ فقال: عود الخلاف (3). (2932) 4 - قال: وروى علي بن إبراهيم في رواية أخرى قال: يجعل بدلها عود الرمان. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، والذى قبله بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الذي قبلهما (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 9 - باب عدم اجزاء الجريدة اليابسة. (2933) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن محمد القاساني، عن منصور بن عباس وأحمد بن زكريا، عن محمد بن علي بن عيسى قال: سألت أبا الحسن (1) (عليه السلام) عن السعفة اليابسة إذا قطعها بيده، هل يجوز للميت توضع معه في حفرته ؟ فقال: لا يجوز اليابس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(1) كتب المصنف فوق لفظة الجلالة علامة نسخة (2) في التهذيب: قلت (هامش المخطوط). (3) الخلاف: الصفصاف وهو بأرض العرب كثير ويسمى بالسوجر وهو شجر عظام (لسان العرب 9: 97). 4 - الكافي 3: 154 / 12. (1) التهذيب 1: 294 / 861. (2) تقدم في الباب 7 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 9 و 10 من هذه الابواب. الباب 9 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 432 / 1381. (1) في المصدر: أبا الحسن الاول. (2) تقدم في الاحاديث 1 و 3 و 4 و 5 و 7 و 8 من الباب 7، وفي الحديث 1 من الباب 8 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 4 و 6 من الباب 11 من هذه الابواب. (*)

[ 26 ]

10 - باب مقدار الجريدة، وكيفية وضعها مع الميت. (2934) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن يحيى بن عبادة المكي، أنه قال: سمعت سفيان الثوري يسأل أبا جعفر (عليه السلام) عن التخضير ؟ فقال: إن رجلا من الانصار هلك فأوذن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بموته، فقال لمن يليه من قرابته: خضروا صاحبكم، فما أقل المخضرين (1) يوم القيامة، قال: وما التخضير ؟ قال: جريدة خضراء توضع من أصل الثديين (2) إلى أصل الترقوة. محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان بن سدير، عن يحيى بن عبادة، مثله (3). (2935) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: قال: إن الجريدة قدر شبر، توضع واحدة من عند الترقوة إلى ما بلغت مما يلي الجلد، والاخرى في الايسر من عند الترقوة إلى ما بلغت من فوق القميص. (2936) 3 - وبالاسناد عن جميل قال: سألته عن الجريدة، توضع من دون الثياب أو من فوقها ؟ قال: فوق القميص ودون الخاصرة، فسألته: من أي جانب ؟ فقال: من الجانب الايمن.


الباب 10 فيه 6 أحاديث 1 - الفقيه 1: 88 / 408. (1) في الكافي: المختضرين (هامش المخطوط). (2) في نسخة: اليدين (هامش المخطوط). (3) الكافي 3: 152 / 2 وفيه سمعت سفيان الثوري يسأله. 2 - الكافي 3: 152 / 5 والتهذيب 1: 309 / 897. 3 - الكافي 3: 154 / 13 لم نعثر على الحديث في التهذيب وترتيب التهذيب. (*)

[ 27 ]

(2937) 4 - وعن علي، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن رجل، عن يحيى بن عبادة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تؤخذ جريدة رطبة قدر ذراع وتوضع - وأشار بيده من عند ترقوته إلى يده - تلف مع ثيابه، قال: وقال الرجل: لقيت أبا عبد الله (عليه السلام) بعد فسألته عنه ؟ فقال: نعم، قد حدثت به يحيى بن عبادة (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا ما قبله (2). (2938) 5 - وعن علي، عن أبيه، عن رجاله، عن يونس، عنهم (عليهم السلام) - في حديث - قال: وتجعل له - يعني الميت - قطعتين من جريد النخل رطبا، قدر ذراع، يجعل له واحدة بين ركبتيه: نصف فيما يلي الساق، ونصف فيما يلي الفخذ، ويجعل الاخرى تحت إبطه الايمن، الحديث. (2939) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن سماعة، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: توضع للميت جريدتان: واحدة في الايمن، والاخرى في الايسر. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1)، وفي الاحاديث هنا اختلاف محمول على التخيير.


4 - الكافي 3: 152 / 3. (1) في هامش المخطوط ما نصه: فيه عرض الحديث على الامام ومثله أحاديث متواترة بل متجاوزة حد التواتر في أنهم كانوا يعرضون كل حديث أو كتاب يشكون في صحته على الائمة (عليهم السلام) وتلك الاحاديث موجودة في كتب الحديث والرجال (منه قده). (2) التهذيب 1: 308 / 896. 5 - الكافي 3: 143 / 1. 6 - الكافي 3: 153 / 6. (1) يأتي ما يدل عليه في الباب الاتي وفي الحديث 3 من الباب 14 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل عليه في الحديث 3 و 5 و 6 و 10 من الباب 7 من هذه الابواب. (*)

[ 28 ]

11 - باب استحباب وضع الجريدة كيف ما أمكن، ولو في القبر أو عليه. (2940) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد رفعه قال: قيل له: جعلت فداك، ربما حضرني من أخافه فلا يمكن وضع الجريدة على ما رويتنا (1) ؟ فقال أدخلها حيث ما أمكن. (2941) 2 - ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى مرسلا، مثله، وزاد فيه: قال: فإن وضعت في القبر فقد أجزأه. (2942) 3 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الجريدة توضع في القبر ؟ قال: لا بأس. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1) وكذا الذي قبله. (2943) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: مر رسول الله (صلى الله عليه وآله) على قبر يعذب صاحبه، فدعا بجريدة فشقها نصفين، فجعل واحدة عند رأسه، والاخرى عند رجليه، وإنه قيل له: لم وضعتهما ؟ فقال: إنه يخفف عنه العذاب ما كانتا خضراوين. (2944) 5 - قال: وسئل الصادق (عليه السلام) عن الجريدة توضع في القبر ؟ فقال: لا بأس.


الباب 11 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 3: 153 / 8: ورواه الشيخ في التهذيب 1: 327 / 956. (1) في نسخة التهذيب: رويناه. (هامش المخطوط). 2 - التهذيب 1: 328 / 957. 3 - الكافي 3: 153 / 9. (1) التهذيب 1: 328 / 958. 4 - الفقيه 1: 88 / 405. 5 - الفقيه 1: 88 / 406. (*)

[ 29 ]

(2945) 6 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، أن الرش على القبور كان على عهد النبي (صلى الله عليه وآله)، وكان يجعل الجريد الرطب على القبور حين يدفن الانسان في أول الزمان، ويستحب ذلك للميت. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1). 12 - باب استحباب وضع التربة الحسينية مع الميت في الحنوط والكفن وفي القبر. (2946) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري قال: كتبت إلى الفقيه (عليه السلام) أسأله عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره، هل يجوز ذلك أم لا ؟ فأجاب - وقرأت التوقيع ومنه نسخت -: توضع مع الميت في قبره، ويخلط بحنوطه. إن شاء الله. ورواه الطبرسي في (الاحتجاج) عن محمد بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن صاحب الزمان (عليه السلام)، مثله (1). (2947) 2 - الحسن بن يوسف بن المطهر العلامة في (منتهى المطلب) رفعه قال: إن امرأة كانت تزني وتوضع أولادها وتحرقهم بالنار خوفا من أهلها، ولم يعلم به غير أمها، فلما ماتت دفنت فانكشف التراب عنها ولم تقبلها الارض، فنقلت من ذلك المكان (1) إلى غيره، فجرى لها ذلك، فجاء أهلها إلى الصادق


6 - قرب الاسناد: 69. (1) تقدم ما يدل على ذلك عموما في الابواب 7 و 8 و 9 و 10 من هذه الابواب. الباب 12 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 6: 76 / 149. (1) احتجاج الطبرسي 2: 489. 2 - منتهى المطلب 1: 461. (1) في المصدر: الموضع. (*)

[ 30 ]

(عليه السلام) وحكوا له القصة، فقال لامها: ما كانت تصنع هذه في حياتها من المعاصي ؟ فأخبرته بباطن أمرها، فقال الصادق (عليه السلام): إن الارض لا تقبل هذه، لانها كانت تعذب خلق الله بعذاب الله، اجعلوا في قبرها شيئا من تربة الحسين (عليه السلام)، ففعل ذلك بها فسترها الله تعالى. (2948) 3 - محمد بن الحسن في (المصباح) عن جعفر بن عيسى أنه سمع أبا الحسن (عليه السلام) يقول: ما على أحدكم إذا دفن الميت ووسده التراب أن يضع مقابل وجهه لبنة من الطين، ولا يضعها تحت رأسه ؟ !. أقول: المراد الطين المعهود للتبرك، وهو طين قبر الحسين (عليه السلام)، والقرينة ظاهرة، وقد فهم الشيخ ذلك أيضا فأورد الحديث في جملة أحاديث تربة الحسين (عليه السلام)، ويأتي ما يدل على ذلك (1). 13 - باب أنه يستحب أن يكون في الكفن برد أحمر حبرة، وأن تكون العمامة قطنا، وإلا فسابريا. (2949) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الكفن يكون بردا، فإن لم يكن بردا فاجعله كله قطنا، فإن لم تجد عمامة قطن فاجعل العمامة سابريا (1).


مصباح المتهجد: 678. (1) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث 3 من الباب 29 من أبواب التكفين، ويأتي أيضا في الباب 70 من أبواب المزار من كتاب الحج. الباب 13 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 1: 296 / 870، والاستبصار 1: 210 / 740. (1) السابري من الثياب: الرقيق، من أجود الثياب يرغب فيه بادنى عرض. (لسان العرب 4: 341). (*)

[ 31 ]

محمد بن يعقوب (2)، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد (3)، مثله. (2950) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أيوب بن نوح، عمن رواه، عن أبي مريم الانصاري، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أن الحسن بن علي (عليه السلام) كفن أسامة بن زيد ببرد أحمر حبرة (1)، وأن عليا (عليه السلام) كفن سهل بن حنيف ببرد أحمر حبرة. محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال): عن محمد بن مسعود، عن علي بن محمد، عن محمد بن أحمد، عن سهل بن زادويه، عن أيوب بن نوح، مثله (2)، وحذف عجز الحديث. (2951) 3 - وعنه، عن أحمد بن عبد الله العلوي، عن علي بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن عبد الغفار، عن جعفر بن محمد، أن عليا كفن سهل بن حنيف في برد أحمر حبرة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه هنا (2) وفي تربيع القبر (3).


(2) الكافي 3: 149 / 10. (3) في نسخة: أحمد بن محمد - هامش المخطوط -. 2 - الكافي 3: 149 / 9. (1) في هامش المخطوط ما نصه: ذكر الذهبي وابن حجر وغيرهما ان اسامة مات سنة أربع وخمسين والحسن (عليه السلام) توفي سنة خمسين أو تسع وأربعين وعلى هذا فيكون المكفن هو الحسين (عليه السلام) أو يكون الحسن (عليه السلام) دفع الحبرة الى اسامة قبل موته ليحعلها كفنا فتدبر. (منه قده). (2) رجال الكشي 1: 192 / 80. 3 - رجال الكشي 1: 163 / 73. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الاحاديث 10 و 11 و 14 و 17 من الباب 2 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل عليه هنا في الحديث 3 و 4 و 5 و 6 من الباب 14 وفي الحديث 1 من الباب 30 = (*)

[ 32 ]

14 - باب كيفية التكفين والتحنيط، وجملة من أحكامهما. (2952) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أردت أن تحنط الميت فاعمد إلى الكافور فامسح به آثار السجود منه، ومفاصله كلها، ورأسه ولحيته، وعلى صدره من الحنوط، وقال: (حنوط الرجل) (1) والمرأة سواء، وقال: أكره أن يتبع بمجمرة. (2953) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في العمامة للميت فقال: حنكه (1). (2954) 3 - وعنه، عن أبيه، عن رجاله، عن يونس، عنهم (عليهم السلام) قال في تحنيط الميت وتكفينه، قال: ابسط الحبرة بسطا، ثم ابسط عليها الازار، ثم ابسط القميص عليه، وترد مقدم القميص عليه، ثم اعمد إلى كافور مسحوق فضعه على جبهته موضع سجوده، وامسح بالكافور على جميع مفاصله (1) من قرنه إلى قدمه، وفي رأسه وفي عنقه ومنكبيه ومرافقه، وفي كل


= من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 9 من الباب 31 من أبواب الدفن. الباب 14 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 3: 143 / 4، والتهذيب 1: 307 / 890، والاستبصار 1: 212 / 746، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 10 من أبواب الدفن، وفي الحديث 1 من الباب 6 من هذه الابواب. (1) في التهذيب: الحنوط للرجل (هامش المخطوط). 2 - الكافي 3: 145 / 10، والتهذيب 1: 308 / 895. (1) الحنك: وهو إدارة جزء من العمامة تحت الحنك. والحنك ما تحت الذقن من الانسان وغيره. (مجمع البحرين 5: 263). 3 - الكافي 3: 143 / 1 وأورد قطعة منه في الحديث 5 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) في التهذيب: نغابنه من اليدين... الخ (هامش المخطوط). (*)

[ 33 ]

مفصل من مفاصله من اليدين والرجلين، وفي وسط راحتيه، ثم يحمل فيوضع على قميصه، ويرد مقدم القميص عليه، ويكون القميص غير مكفوف ولا مزرور، ويجعل له قطعتين من جريد النخل رطبا قدر ذراع، يجعل له واحدة بين ركبتيه، نصف مما يلى الساق ونصف مما يلي الفخذ، ويجعل الاخرى تحت إبطه الايمن، ولا تجعل في منخريه ولا في بصره ومسامعه ولا على وجهه قطنا ولا كافورا، ثم يعمم، يؤخذ وسط العمامة فيثنى على رأسه بالتدوير، ثم يلقى فصل الشق الايمن على الايسر، والايسر على الايمن، ثم يمد على صدره. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا كل ما قبله. (2955) 4 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن الصدوق، عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن الميت ؟ فذكر حديثا يقول فيه: ثم تكفنه، تبدأ فتجعل على مقعدته شيئا من القطن وذريرة، تضم فخذيه ضما شديدا، وجمر ثيابه بثلاثة أعواد، ثم تبدأ فتبسط اللفافة طولا، ثم تذر عليها من الذريرة، ثم الازار طولا حتى يغطى الصدر والرجلين، ثم الخرقة عرضها قدر شبر ونصف، ثم القميص، تشد الخرقة على القميص بحيال العورة والفرج حتى لا يظهر منه شئ، واجعل الكافور في مسامعه، وأثر سجوده منه وفيه، وأقل من الكافور، واجعل على عينيه قطنا، وفيه، وأرنبته شيئا قليلا، ثم عممه، وألق على وجهه ذريرة، وليكن طرفا (1) العمامة متدليا على جانبه الايسر قدر شبر يرمى بها على وجهه، وليغتسل الذي غسله، وكل من مس ميتا فعليه الغسل وإن كان الميت قد


(2) التهذيب 1: 306 / 888. 4 - التهذيب 1: 305 / 887، وأورد صدره وذيله في الحديث 10 من الباب 2 من أبواب غسل الميت وتقدمت قطعة منه بطريق آخر عن عمار في الحديث 1 من الباب 13 من أبواب غسل الميت. (1) في المصدر: طرف. (*)

[ 34 ]

غسل، والكفن يكون بردا، وإن لم يكن بردا فاجعله كله قطنا، فإن لم تجد عمامة قطن فاجعل العمامة سابريا، وقال: تحتاج المرأة من القطن لقبلها قدر نصف من. وقال: التكفين أن تبدأ بالقميص ثم بالخرقة فوق القميص على إلييه وفخذيه وعورته، ويجعل طول الخرقة ثلاثة أذرع ونصفا، وعرضها شبرا ونصفا، ثم يشد الازار أربعة ثم اللفافة ثم العمامة، (ويطرح فضل العمامة) (2) على وجهه، ويجعل على كل ثوب شيئا من الكافور، ويجعل (3) على كفنه ذريرة، وقال: و (4) ان كان في اللفافة خرق (5)، الحديث. (2956) 5 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن حمران بن أعين قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا غسلتم الميت منكم فارفقوا به، ولا تعصروه، ولا تغمزوا له مفصلا، ولا تقربوا أذنيه شيئا من الكافور، ثم خذوا عمامته فانشروها مثنية على رأسه، واطرح طرفيها من خلفه، وأبرز جبهته، قلت: فالحنوط، كيف أصنع به ؟ قال: يوضع في منخره، وموضع سجوده، ومفاصله، فقلت: فالكفن ؟ فقال: يؤخذ خرقة فيشد بها سفله، ويضم فخذيه بها ليضم ما هناك، وما يصنع من القطن أفضل، ثم يكفن بقميص ولفافة وبرد يجمع فيه الكفن. (2957) 6 - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن عبد الله بن جعفر، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار، عن فضالة، عن ابن سنان


(2) ليس في المصدر. (3) في المصدر: تطرح. (4) ليس في المصدر. (5) في بعض نسخ التهذيب بعد لفظة خرق بياض قليل. (منه قده). 5 - التهذيب 1: 447 / 1445، والاستبصار 1: 723. وأورد صدره أيضا في الحديث 1 من الباب 9، وفي الحديث 6 من الباب 11 من أبواب الغسل. 6 - التهذيب 1: 458 / 1495. (*)

[ 35 ]

وأبان جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: البرد لا يلف به، ولكن يطرح عليه طرحا، فإذا دخل القبر وضع تحت جنبه. وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1)، إلا أنه قال: فإذا أدخل القبر وضع تحت خده وتحت جنبه (2). أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). 15 - باب استحباب تطييب الميت والكفن بالذريرة والكافور. (2958) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كفنت الميت فذر على كل ثوب شيئا من ذريرة وكافور. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). (2959) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، مثله، وزاد: ويجعل شيئا من الحنوط على مسامعه ومساجده، وشيئا على ظهر الكفن (1).


(1) التهذيب 1: 436 / 1400. (2) في نسخة: نحبه، والنحب: الصدر. (هامش المخطوط)، الصحاح 1: 217. (3) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 3 من الباب 2 من أبواب غسل الميت. (4) يأتي ما يدل عليه في الابواب 15 و 16 و 17 من هذه الابواب. الباب 15 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 143 / 3. (1) التهذيب 1: 307 / 889. 2 - التهذيب 1: 435 / 1399. (1) نسخة: الكفين (هامش المخطوط). (*)

[ 36 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3)، ووضع الحنوط على مسامعه يأتي وجهه (4). 16 - باب وجوب جعل الكافور على مساجد الميت، وكراهة وضعه على مسامعه وفيه. (2960) 1 - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحنوط للميت ؟ فقال: اجعله في مساجده. (2961) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخراز، عن عثمان النوا قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني أغسل الموتى، قال: وتحسن، قلت: إني أغسل، فقال: إذا غسلت فارفق به، ولا تغمزه، ولا تمس مسامعه بكافور، وإذا عممته فلا تعممه عمة الاعرابي، قلت: كيف أصنع ؟ قال: خذ (1) العمامة من وسطها وانشرها على رأسه، ثم ردها إلى خلفه، واطرح طرفيها على صدره. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الذي قبله.


(2) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 4 من الباب 14 من هذه الابواب. (3) يأتي ما يدل عليه في الباب 16 من هذه الابواب. (4) يأتي وجهه في الحديث 6 من الباب 16 من هذه الابواب. الباب 16 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 3: 146 / 15، لم نعثر على الحديث في كتب الشيخ. 2 - الكافي 3: 144 / 8، وتقدم صدره في الحديث 2 من الباب 9 من أبواب غسل الميت. (1) في هامش الاصل عن نسخة: حد. (2) التهذيب 1: 309 / 899، والاستبصار 1: 205 / 722. (*)

[ 37 ]

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، مثله، إلى قوله: بكافور (3). (2962) 3 - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن محمد بن أحمد بن علي، عن عبد الله بن الصلت، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): كيف أصنع بالحنوط ؟ قال: تضع في فمه ومسامعه وآثار السجود من وجهه ويديه وركبتيه. أقول: يأتي وجهه (1). (2963) 4 - وبإسناده عن فضالة، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال: لا تجعل في مسامع الميت حنوطا. (2964) 5 - وبإسناده عن علي بن محمد، عن أيوب بن نوح، عن ابن مسكان، عن الكاهلي وحسين بن المختار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يوضع الكافور من الميت على موضع المساجد، وعلى اللبة (1)، وباطن القدمين، وموضع الشراك من القدمين، وعلى الركبتين والراحتين، والجبهة واللبة. (2965) 6 - وعنه، عن محمد بن خالد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) قال (1): إذا جففت الميت عمدت إلى الكافور فمسحت به آثار السجود، ومفاصله كلها،


(3) التهذيب 1: 445 / 1441. 3 - التهذيب 1: 307 / 891، والاستبصار 1: 212 / 749. (1) يأتي وجهه في الحديث 6 من هذا الباب. 4 - التهذيب 1: 308 / 893، والاستبصار 1: 212 / 748. 5 - التهذيب 1: 307 / 892، والاستبصار 1: 212 / 747. (1) اللبة: المنحر. (هامش المخطوط). 6 - التهذيب 1: 436 / 1403، والاستبصار 1: 213 / 750. (1) في هامش الاصل عن نسخة: قلا. (*)

[ 38 ]

واجعل في فيه ومسامعه ورأسه ولحيته من الحنوط، وعلى صدره وفرجه، وقال: حنوط الرجل والمرأة سواء. أقول: حمل الشيخ ما تضمن وضع الكافور في مسامعه على أن " في " بمعنى " على " ولا يخفى أن حمله على التقية قريب، ويمكن أن يراد به الكراهة ونفى التحريم. (2966) 7 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام) - في آخر حديث يذكر فيه غسل الميت -: إياك أن تحشو مسامعه شيئا، فإن خفت أن يظهر من المنخرين شئ فلا عليك أن تصير عليه قطنا، وإن لم تخف فلا تجعل فيه شيئا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 17 - باب كراهة وضع الحنوط على النعش (2967) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أن النبي (صلى الله عليه وآله) نهى أن يوضع على النعش الحنوط. محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله (1). (2968) 2 - وبإسناده عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه


7 - الفقيه 1: 122 / 589، وتقدم بتمامه في الحديث 5 من الباب 2 من أبواب غسل الميت. (1) تقدم ما يدل على التحنيط في الحديث 2 من الباب 28 من أبواب غسل الميت، وفي الباب 14 و 15 من أبواب التكفين. الباب 17 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 146 / 16. (1) التهذيب 1: 437 / 1408. 2 - التهذيب 1: 295 / 865، ويأتي ذيله في الحديث 2 من الباب 10 من أبواب الدفن، وتقدم بتمامه في الحديث 14 من الباب 6 من أبواب التكفين. (*)

[ 39 ]

السلام)، عن أبيه، أنه كان يجمر الميت بالعود فيه المسك، وربما جعل على النعش الحنوط، وربما لم يجعله، الحديث. أقول: هذا محمول على الجواز. 18 - باب استحباب اجادة الاكفان والمغالاة في أثمانها. (2969) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحكم، عن يونس بن يعقوب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن أبي أوصاني عند الموت: يا جعفر كفني في ثوب كذا وكذا (1)، واشتر لي بردا واحدا وعمامة، وأجدهما، فإن الموتى يتباهون بأكفانهم. (2970) 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تنوقوا (1) في الاكفان، (فإنهم يبعثون) (2) بها. (2971) 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أجيدوا أكفان موتاكم، فإنها زينتهم. (2972) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله


الباب 18 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 1: 449 / 1453. (1) في المصدر زيادة: وثوب كذا وكذا. 2 - التهذيب 1: 449 / 1454. (1) تنوق فلان في مطعمه وملبسه وأموره إذا تجود وبالغ... (لسان العرب 10: 364). (2) في المصدر: فانكم تبعثون. 3 - الكافي 3: 148 / 1، ورواه في الفقيه 1: 89 / 412. 4 - الكافي 3: 149 / 6. (*)

[ 40 ]

(عليه السلام) قال: تنوقوا في الاكفان فإنكم تبعثون بها. ورواه الصدوق مرسلا (1)، وكذا الذي قبله. (2973) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عمرو بن سعيد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي الحسن الاول (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: إني كفنت أبي في ثوبين شطويين، كان يحرم فيهما، وفي قميص من قمصه، وعمامة (1) كانت لعلي بن الحسين (عليه السلام)، وفي برد اشتريته بأربعين دينارا، ولو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، مثله (2). (2974) 6 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) وفي (العلل) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أجيدوا أكفان موتاكم فإنها زينتهم. (2975) 7 - وفي (العلل) أيضا عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أوصاني أبي بكفنه وقال لي: يا جعفر، اشتر لي بردا وجوده، فإن الموتى يتباهون بأكفانهم.


(1) الفقيه 4: 89 / 411. 5 - الكافي 3: 149 / 8، تقدم في الحديث 15 من الباب 2 وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 5 من أبواب التكفين. (1) في التهذيب: وفي عمامة. (هامش المخطوط). (2) التهذيب 1: 434 / 1393، والاستبصار 1: 210 / 742. 6 - ثواب الاعمال: 234 / 1، وعلل الشرائع 1: 301 / 1 الباب 241. 7 - علل الشرائع 1: 301 / 2 الباب 241. (*)

[ 41 ]

(2976) 8 - أقول: ويأتي ما يدل على أن موسى بن جعفر (عليه السلام) كفن في حبرة استعملت له بألفين وخمسمائة دينار، عليها القرآن كله. 19 - باب استحباب كون الكفن أبيض. (2977) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): البسوا البياض، فإنه أطيب وأطهر، وكفنوا فيه موتاكم. وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن مثنى الحناط، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله (1). (2978) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عمرو بن عثمان وغيره، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): ليس من لباسكم شئ أحسن من البياض فالبسوه، وكفنوا فيه موتاكم. وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي جميلة، عن جابر، مثله، إلا أنه قال: فألبسوه موتاكم (1). ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، مثله، إلا أنه قال: فالبسوه وكفنوا فيه موتاكم (2).


8 - يأتي في الحديث 1 من الباب 30 من أبواب التكفين. وتقدم ما يدل على ذلك في الباب 13 من هذه الابواب. الباب 19 فيه حديثان 1 - الكافي 6: 445 / 1، وأورده أيضا في الحديث 1 من الباب 14 من أبواب أحكام الملابس (1) الكافي 6: 445 / 2. 2 - الكافي 3: 148 / 3، وأورده أيضا في الحديث 3 من الباب 14 من أبواب أحكام الملابس. (1) الكافي 3: 148 / 2. (2) التهذيب 1: 434 / 1390. (*)

[ 42 ]

وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عمرو بن عثمان وغيره، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله. أقول: وتقدم ما يدل على كون بعض قطع الكفن أحمرا وبردا، فيحمل على الجواز، أو على أن ما عدا الحبرة والبرد يكون أبيض (3). ويأتي ما يدل على المقصود في الملابس ولو في غير الصلاة، في استحباب لبس البياض (4). 20 - باب استحباب كون الكفن من القطن، وكراهة كونه من الكتان (2979) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون به، والقطن لامة محمد (صلى الله عليه وآله). ورواه الصدوق مرسلا (1). محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يحيى، مثله (2). (2980) 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن


(3) تقدما ما يدل عليه في الاحاديث 3 و 11 و 13 و 17 من الباب 2 والباب 13 من أبواب التكفين. (4) يأتي في الباب 14 من أبواب أحكام الملابس من كتاب الصلاة. الباب 20 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 149 / 7. (1) الفقيه 1: 89 / 414. (2) التهذيب 1: 434 / 1392، والاستبصار 1: 210 / 741. 2 - التهذيب 1: 451 / 1465، والاستبصار 1: 211 / 745. (*)

[ 43 ]

عدة من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يكفن الميت في كتان. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 21 - باب كراهة كون الكفن أسود. (2981) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن الوشاء، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يكفن الميت في السواد. محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن محمد، مثله (1). (2982) 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن الحسين بن المختار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): يحرم الرجل في ثوب أسود ؟ قال: لا يحرم في الثوب الاسود، ولا يكفن به. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


(1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 19 من الباب 2 والحديث 1 من الباب 13 والحديث 4 من الباب 14 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 23 من هذه الابواب. الباب 21 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 149 / 11. (1) التهذيب 1: 434 / 1394. 2 - التهذيب 1: 435 / 1395 وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 26 من أبواب الاحرام. (1) تقدم في الباب 19 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 14 من أبواب احكام الملابس. (*)

[ 44 ]

22 - باب عدم جواز تكفين الميت في كسوة الكعبة. (2983) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن بعض أصحابنا، عن ابن فضال، عن مروان بن (1) عبد الملك قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل اشترى من كسوة الكعبة شيئا فقضى ببعضه حاجته وبقي بعضه في يده، هل يصلح بيعه ؟ قال: يبيع ما أراد، ويهب ما لم يرد (2)، ويستنفع به، ويطلب بركته، قلت (3): أيكفن به الميت ؟ قال: لا. ورواه الصدوق مرسلا (4). محمد بن الحسن بإسناده عن أبي علي الاشعري، مثله (5). (2984) 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي مالك الجهني، عن الحسين بن عمارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل اشترى من كسوة البيت شيئا، هل يكفن به الميت ؟ قال: لا. (2985) 3 - وعنه، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن رجل اشترى من كسوة البيت شيئا، هل يكفن فيه الميت ؟ قال: لا.


الباب 22 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 3: 148 / 5 وأورده في الحديث 3 من الباب 26 من أبواب مقدمات الطواف. (1) في نسخة: عن (هامش المخطوط). (2) في الفقيه: يرده (هامش المخطوط). (3) في الفقيه: قيل (هامش المخطوط). (4) الفقيه 1: 90 / 416. (5) التهذيب 1: 434 / 1391. 2 - التهذيب 1: 436 / 1401. 3 - التهذيب 1: 436 / 1402. (*)

[ 45 ]

أقول: ويأتي ما يدل على عدم جواز كون الكفن حريرا محضا، وهذا منه (1). 23 - باب جواز تكفين الميت في ثوب قز * ممزوج بقطن مع زيادة القطن، وعدم جواز التكفين في حرير محض. (2986) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن راشد (1) قال: سألته عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل العصب (2) اليماني من قز وقطن، هل يصلح أن يكفن فيها الموتى ؟ قال: إذا كان القطن أكثر من القز فلا بأس. ورواه الصدوق مرسلا عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام) (3). محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد، مثله (4). (2987) 2 - وبإسناده عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعم الكفن الحلة (1)، ونعم الاضحية الكبش الاقرن.


(1) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 23 من هذه الابواب. الباب 23 فيه حديثان * - القز من الثياب: هو الذي يعمل من الابريسم (لسان العرب 5: 395). 1 - الكافي 3: 149 / 12. (1) ورد في هامش المخطوط: الحسين في التهذيب وفي موضع آخر: الحسن. (2) في نسخة: القصب (هامش المخطوط). (3) الفقيه 1: 90 / 415. (4) التهذيب 1: 435 / 1396، والاستبصار 1: 211 / 744. 2 - التهذيب 1: 437 / 1406، والاستبصار 1: 211 / 743. (1) نقل الشهيد في الذكرى عن أهل اللغة تفسير الحلة، وقال: لا إشعار فيه بكونه حريرا. (*)

[ 46 ]

قال الشيخ: هذا موافق للعامة ولسنا نعمل به، لان الكفن لا يجوز أن يكون إبريسما. أقول: فيمكن حمله على التقية في الرواية، لان روايه من العامة، وعلى كون الحلة حريرا ممزوجا لا محضا، وعلى كون الحكم منسوخا، ونقله للتقية. وقد تقدم في أحاديث كسوة الكعبة ما يدل على المراد هنا (2)، ويأتي ما يدل على ذلك في لباس المصلي عموما (3). 24 - باب حكم النجاسة إذا أصابت الكفن. (2988) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا خرج من الميت شئ بعدما يكفن فأصاب الكفن قرض منه. (2989) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابه، رفعه قال: إذا غسل الميت ثم أحدث بعد الغسل فإنه يغسل الحدث، ولا يعاد الغسل. (2990) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن الكاهلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا خرج من منخر الميت


= والحلة في الديات لم يشترط كونها حريرا فلا إشكال، انتهى. ويأتي في صلاة العيدين أن الامام ينبغي أن يلبس حلة، وفيه تصريح باستعمالها في غير الحرير المحض (منه قده). (2) تقدم في الباب 22 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 11 من أبواب لباس المصلي. الباب 24 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 156 / 3، وأورده في الحديث 3 من الباب 32 من أبواب غسل الميت. 2 - الكافي 3: 156 / 2، وأورده في الحديث 5 من الباب 32 من أبواب غسل الميت. 3 - التهذيب 1: 436 / 1405، وأورده في الحديث 4 من الباب 32 من أبواب غسل الميت. (*)

[ 47 ]

الدم أو الشئ بعدما يغسل فأصاب العمامة أو الكفن قرض عنه (1). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، مثله (2). (2991) 4 - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن محمد بن أحمد بن علي، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت، عن ابن أبي عمير وأحمد بن محمد، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا خرج من الميت شئ بعدما يكفن فأصاب الكفن قرض من الكفن. أقول: وتقدم في أحاديث التغسيل ما يوافق الحديث الثاني، ولا تصريح فيه بإصابة النجاسة الكفن، وقد جمع جماعة من الاصحاب بين الاحاديث بحمل الغسل على ما قبل الدفن، والقرض على ما بعده (1). 25 - باب حكم النفساء إذا ماتت وكثر دمها. (2992) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، رفعه قال: المرأة إذا ماتت نفساء وكثر دمها أدخلت إلى السرة في الاديم (1) أو مثل الاديم نظيف، ثم تكفن بعد ذلك، ويحشى القبل والدبر بالقطن. محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام)، وذكر مثله، إلا أنه قال: وتنظف ثم يحشى القبل والدبر، ثم تكفن بعد ذلك (2).


(1) في الكافي قرض بالمقراض، وكذلك كتبه المصنف، ثم شطب على (بالمقراض) وكتب فوقه (عنه) وفي المصدر: منه. وفي هامش المخطوط ما نصه: فيه إشعار بأن الرطوبة الخارجة منه بعد الغسل نجسة، بل ظاهره ذلك فتدبر (منه قده). (2) الكافي 3: 156 / 1. 4 - التهذيب 1: 450 / 1458. (1) تقدم ما يوافق الحديث في الباب 32 من أبواب غسل الميت. الباب 25 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 324 / 947. (1) في الفقيه: الادم (هامش المخطوط). (2) الفقيه 1: 93 / 427. (*)

[ 48 ]

محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب وأحمد بن محمد، في المرأة، وذكر مثله، إلا أنه ترك: ويحشى القبل، إلى آخره (3). 26 - باب استحباب التبرع بكفن الميت المؤمن. (2993) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من كفن مؤمنا كان كمن (1) ضمن كسوته إلي يوم القيامة. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (2). محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام)، وذكر الحديث (3). (2994) 2 - وفي (المجالس): عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن أبي الحسن العبدى، عن الاعمش، عن عباية بن ربعي، عن عبد الله بن عباس - في حديث وفاة فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين (عليه السلام) - قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) خذ عمامتي هذه وخذ ثوبي هذين فكفنها فيهما، ومر النساء فليحسن غسلها.


(3) الكافي 3: 154 / 3. الباب 26 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 164 / 1، ويأتي ذيله في الحديث 1 من الباب 11 من أبواب الدفن. (1) في الفقيه: فكأنما. (هامش المخطوط). (2) التهذيب 1: 450 / 1461. (3) الفقيه 1: 92 / 419. 2 - أمالي الصدوق: 258 / 14، وأورد قطعة منه في الحديث 8 من الباب 6 من أبواب صلاة الجنازة. (*)

[ 49 ]

(2995) 3 - وفي (العلل): عن الحسن بن محمد بن يحيى، عن جده، عن بكر بن عبد الوهاب، عن عيسى بن عبد الله، عن أبيه، عن جده - في حديث -: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) دفن فاطمة بنت أسد وكفنها في قميصه، ونزل في قبرها، وتمرغ في لحدها. (2996) 4 - وعنه، عن جده يعقوب، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث -: إن فاطمة بنت أسد أوصت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقبل وصيتها، فلما ماتت نزع قميصه، وقال: كفنوها فيه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث الحبرة (1)، والاحاديث في أن الائمة (عليهم السلام) كانوا يبعثون الاكفان إلى شيعتهم كثيرة جدا. 27 - باب استحباب اعداد الانسان كفنه، وجعله معه في بيته، وتكرار نظره إليه. (2997) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أعد الرجل كفنه فهو مأجور كلما نظر إليه. وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، مثله (1).


3 - علل الشرائع: 469 / 31 الباب 222. 4 - علل الشرائع: 469 / 32 الباب 222. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 2 و 3 من الباب 13 من هذه الابواب، ويأتي ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 28 من هذه الابواب. الباب 27 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 3: 253 / 9. (1) الكافي 3: 254 / 12. (*)

[ 50 ]

(2998) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من كان كفنه معه في بيته لم يكتب من الغافلين، وكان مأجورا كلما نظر إليه. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان مثله (1). (2999) 3 - محمد بن علي بن الحسين في (الامالي) المشهور ب (المجالس): عن جعفر بن علي، عن جده الحسن بن علي، عن جده عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أعد الرجل كفنه كان مأجورا كلما نظر إليه. أقول: والاحاديث في أن الائمة وخواص شيعتهم كانوا يعدون أكفانهم كثيرة. 28 - باب استحباب نزع أزرار القميص المعد للكفن دون أكمامه إذا كان ملبوسا، واستحباب كونه غير مكفوف ولا مزرور، وكراهة أن يجعل لما يبتدأ من الاكفان أكماما. (3000) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)


2 - الكافي 3: 256 / 23. (1) التهذيب 1: 449 / 1452. 3 - أمالي الصدوق: 269 / 4. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 21 من الباب من هذه الابواب، ويأتي ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 28 من هذه الابواب. الباب 28 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 1: 304 / 885. (*)

[ 51 ]

أن يأمر لي بقميص (1) أعده لكفني، فبعث به إلي، فقلت: كيف أصنع ؟ فقال: انزع أزراره. ورواه الكشي في كتابه (الرجال) عن علي بن محمد، عن بنان بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن إسماعيل، مثله (2). (3001) 2 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: الرجل يكون له القميص، أيكفن فيه ؟ فقال: اقطع أزراره، قلت: وكمه ؟ قال: لا، إنما ذلك إذا قطع له وهو جديد لم يجعل له كما، فأما إذا كان ثوبا لبيسا فلا يقطع منه إلا الازرار. ورواه الصدوق مرسلا (1). (3002) 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): ينبغي أن يكون القميص للميت غير مكفوف ولا مزرور (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 29 - باب استحباب كتابة اسم الميت على الكفن، وأنه يشهد أن لا إله إلا الله، ويكون ذلك بطين قبر الحسين (عليه السلام). (3003) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن


(1) في رجال الكشي: من قمصه. (هامش المخطوط). (2) رجال الكشي 2: 514 / 450. 2 - التهذيب 1: 305 / 886. (1) الفقيه 1: 92 / 418. 3 - الفقيه 1: 90 / 417. (1) في المصدر: مزرر. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الاحاديث 8 و 13 و 21 من الباب 2، والحديث 3 من الباب 14 من هذه الابواب. الباب 29 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 1: 289 / 842 وتقدم صدره في الحديث 3 من الباب 44 من أبواب الاحتضار. (*)

[ 52 ]

يزيد، عن محمد بن شعيب، عن أبي كهمس قال: حضرت موت إسماعيل وأبو عبد الله (عليه السلام) جالس عنده، فلما حضره الموت شد لحييه وغمضه (وغطى عليه الملحفة) (1)، ثم أمر بتهيئته، فلما فرغ من أمره دعا بكفنه فكتب في حاشية الكفن: إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله. وبإسناده عن علي بن الحسين، عن سعد بن عبد الله، مثله (2). محمد بن علي بن الحسين في كتاب (إكمال الدين): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أيوب بن نوح ويعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن شعيب، مثله (3). (3004) 2 - وعن أحمد بن محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عمرو بن عثمان، عن أبي كهمس قال: حضرت موت إسماعيل (1) ورأيت أبا عبد الله (عليه السلام) وقد سجد سجدة فأطال السجود، ثم رفع رأسه فنظر إليه (2)، ثم سجد سجدة أخرى أطول من الاولى، ثم رفع رأسه وقد حضره الموت، فغمضه وربط لحيته وغطى عليه الملحفة، ثم قام، ورأيت وجهه وقد دخل منه شئ الله أعلم به، ثم قام فدخل منزله، فمكث ساعة، ثم خرج علينا مدهنا مكتحلا، عليه ثياب غير ثيابه التي كانت عليه، ووجهه غير الذي دخل به، فأمر ونهى في أمره حتى إذا فرغ (3) دعا بكفنه، فكتب في حاشية الكفن: إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله.


(1) في إكمال الدين: وغطاه بالملحفة (هامش المخطوط). والملحفة: اللباس الذي فوق سائر اللباس من دثار البرد ونحوه وكل شئ تغطيت به فقد التحفت به. (لسان العرب 9: 314). (2) التهذيب 1: 309 / 898. (3) إكمال الدين: 72. 2 - إكمال الدين: 73. (1) في المصدر زيادة: بن أبي عبد الله (عليه السلام). (2) في المصدر زيادة: قليلا ونظر الى وجهه. (3) في المصدر زيادة منه. (*)

[ 53 ]

(3005) 3 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج): عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان (عليه السلام)، أنه كتب إليه: قد روي لنا عن الصادق (عليه السلام) أنه كتب على إزار إسماعيل ابنه: إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله، فهل يجوز لنا أن نكتب مثل ذلك بطين القبر أم غيره ؟ فأجاب: يجوز ذلك، والحمد لله. أقول: وتقدم ما يدل على استحباب جعل التربة مع الميت (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 30 - باب استحباب كتابة ما تيسر من القرآن على الحبرة، أو القرآن كله. (3006) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) وفي (إكمال الدين): عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن الحسن بن عبد الله الصيرفي، عن أبيه - في حديث - أن موسى بن جعفر (عليه السلام) كفن بكفن فيه حبرة، استعملت له بألفين وخمسمائة دينار، عليها القرآن كله. 31 - باب وجوب الكفن، وأن ثمنه من أصل المال. (3007) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان


3 - الاحتجاج 2: 489. (1) تقدم في الباب 12 من هذه الابواب. (2) يأتي في الاحاديث 5 و 9 من الباب 70 من أبواب المزار من كتاب الحج. الباب 30 فيه حديث واحد 1 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 100 / 5 واكمال الدين: 39. الباب 31 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 437 / 1407 ويأتي ذيله في الحديث 1 من الباب 32 من هذه الابواب، وأورده عن = (*)

[ 54 ]

- يعني عبد الله - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثمن الكفن من جميع المال. ورواه الصدوق أيضا بإسناده عن الحسن بن محبوب (1). أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الاول في أحاديث كثيرة (2)، ويأتي ما يدل على الثاني في الوصايا والمواريث أيضا إن شاء الله تعالى (3). 32 - باب وجوب كفن المرأة على زوجها، وعدم وجوب تكفين الشهيد، بل يدفن بثيابه (3008) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: كفن المرأة على زوجها إذا ماتت. (3009) 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جعفر، عن أبيه، أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: على الزوج كفن امرأته إذا ماتت. أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الثاني في أحاديث التغسيل (1).


= الكافي والفقيه والتهذيب في الحديث 1 من الباب 27 من أبواب أحكام الوصايا. (1) الفقيه 4: 143 / 490. (2) تقدم في الباب 1 و 2 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 1 و 2 من الباب 27 والحديث 1 من الباب 28 من أبواب أحكام الوصايا. الباب 32 فيه حديثان 1 - الفقيه 4: 143 / 491، وتقدم صدره في الحديث 1 من الباب 31 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 1: 445 / 1439. (1) تقدم في الباب 14 من أبواب غسل الميت. (*)

[ 55 ]

33 - باب جواز تجهيز المؤمن وتكفينه من الزكاة إذا لم يخلف مالا، فإن حصل له كفنان كفن بواحد، وكان الاخر لعياله، ولم يلزم قضاء دينه به. (3010) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن الفضل بن يونس الكاتب قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) فقلت له: ما ترى في رجل من أصحابنا يموت ولم يترك ما يكفن به، أشتري له كفنه من الزكاة ؟ فقال: أعط عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه، فيكونون هم الذين يجهزونه، قلت: فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره، فأجهزه أنا من الزكاة ؟ قال: كان أبي يقول: إن حرمة بدن المؤمن ميتا كحرمته حيا، فوار بدنه وعورته وجهزه وكفنه وحنطه، واحتسب بذلك من الزكاة، وشيع جنازته، قلت: فإن اتجر عليه بعض إخوانه بكفن آخر، وكان عليه دين، أيكفن بواحد ويقضى دينه بالآخر ؟ قال: لا، ليس هذا ميراثا تركه، إنما هذا شئ صار إليه (1) بعد وفاته، فليكفنوه بالذي اتجر عليه، ويكون الآخر لهم يصلحون به شأنهم. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد (2). 34 - باب استحباب كون الكفن من طهور المال. (3011) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن سندي بن شاهك قال


الباب 33 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 445 / 1440. (1) في هامش الاصل عن قرب الاسناد: إليهم. (2) قرب الاسناد: 130. الباب 34 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 1: 120 / 577. (*)

[ 56 ]

لابي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام): أحب أن تدعني (1) أكفنك. فقال: إنا أهل بيت، حج صرورتنا ومهور نسائنا وأكفاننا من طهور أموالنا. 35 - باب جواز التكفين من الغاسل قبل غسل المس، واستحباب كونه بعد غسل اليدين من المرفقين أو المنكبين ثلاثا. (3012) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى وفضالة جميعا، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: قلت له: الذي يغمض الميت - إلى أن قال - فالذي يغسله يغتسل ؟ فقال: نعم، قلت: فيغسله ثم يلبسه أكفانه قبل أن يغتسل ؟ قال: يغسله ثم يغسل يديه من العاتق (1)، ثم يلبسه أكفانه ثم يغتسل، الحديث. ورواه الكليني عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين مثله (2). (3013) 2 - وقد سبق حديث يعقوب بن يقطين، عن العبد الصالح (عليه السلام): - وذكر صفة غسل الميت إلى أن قال - ثم يغسل الذي يغسله يده قبل أن يكفنه إلى المنكبين ثلاث مرات، ثم إذا كفنه اغتسل. (3014) 3 - وحديث عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام): ثم


(1) في المصدر زيادة: على أن. الباب 35 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 1: 428 / 1364 وأورده في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب غسل المس. (1) العاتق: موضع الرداء من الكتف يذكر ويؤنث. (هامش المخطوط) الصحاح 4 1521. (2) الكافي 3: 160 / 2. 2 - تقدم في الحديث 7 من الباب 2 من أبواب غسل الميت. 3 - تقدم في الحديث 10 من الباب 2 من أبواب غسل الميت. (*)

[ 57 ]

تغسل يدك إلى المرافق، ورجليك إلى الركبتين، ثم تكفنه. 36 - باب كراهة المماكسة في شراء الكفن. (3015) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) - قال: يا علي، لا تماكس في أربعة أشياء: في شراء الاضحية، والكفن، والنسمة، والكراء إلى مكة. وفي (الخصال) بإسناده الآتي عن حماد بن عمرو، مثله (1). (3016) 2 - وعن أبيه ومحمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس جميعا، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، رفعه، عن أبى جعفر (عليه السلام)، إنه قال: لا تماكس في أربعة أشياء: في الاضحية، والكفن، وثمن النسمة، والكراء إلى مكة.


الباب 36 فيه حديثان 1 - الفقيه 4: 268 / 824 وأورده في الحديث 2 من الباب 46 من أبواب آداب التجارة. (1) الخصال: 245 / 103. 2 - الخصال: 245 / 102 وأورده في الحديث 3 من الباب 46 من أبواب آداب التجارة. (*)

[ 59 ]

أبواب صلاة الجنازة 1 - باب استحباب ايذان الناس وخصوصا اخوان الميت بموته، والاجتماع لصلاة الجنازة. (3017) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد وعبد الله بن سنان جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ينبغي لاولياء الميت منكم أن يؤذنوا إخوان الميت بموته، فيشهدون جنازته، ويصلون عليه، ويستغفرون له، فيكتب لهم (1) الاجر ويكتب للميت الاستغفار، ويكتسب هو الاجر فيهم وفيما اكتسب له (2) من الاستغفار. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب (3). ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب (المشيخة) للحسن بن محبوب، مثله (4). محمد بن علي بن الحسين في (العلل): عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، مثله (5).


أبواب صلاة الجنازة الباب 1 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 1: 452 / 1470. (1) في هامش الاصل عن الكافي: فيكتسب... وكلمة لهم مشطوب عليها في الاصل. (2) في هامش الاصل، عن المزار والكافي والعلل: لميته بدل (له). (3) الكافي 3: 166 / 1. (4) مستطرفات السرائر: 86 / 35. (5) علل الشرائع: 301 / 1. (*)

[ 60 ]

(3018) 2 - وفي (المجالس) بإسناد يأتي، قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسألوه عن مسائل - إلى أن قال (عليه السلام) - وما من مؤمن يصلي على الجنائز إلا أوجب الله له الجنة، إلا أن يكون منافقا أو عاقا. (3019) 3 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الجنازة، يؤذن بها الناس ؟ قال: نعم. (3020) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الجنازة يؤذن بها الناس. أقول: يأتي ما يدل على ذلك (1). 2 - باب كيفية صلاة الجنازة، وجملة من أحكامها. (3021) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن مهاجر، عن أمه أم سلمة قالت: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا صلى على ميت كبر وتشهد، ثم كبر وصلى على الانبياء ودعا ثم كبر ودعا للمؤمنين (1)،


2 - أمالي الصدوق: 163. 3 - الكافي 3: 167 / 2. 4 - الكافي 3: 167 / 3. (1) يأتي في الباب 3 من أبواب الدفن. الباب 2 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 3: 181 / 3. (1) في الفقيه والعلل زيادة: واستغفر للمؤمنين والمؤمنات (هامش المخطوط). (*)

[ 61 ]

ثم كبر الرابعة ودعا للميت، ثم كبر الخامسة (2) وانصرف، فلما نهاه الله عزوجل عن الصلاة على المنافقين كبر وتشهد، ثم كبر وصلى على النبيين، ثم كبر ودعا للمؤمنين، ثم كبر الرابعة وانصرف، ولم يدع للميت. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3). ورواه الصدوق مرسلا، إلا أنه قال في الموضعين: ثم كبر فصلى على النبي وآله (4). ورواه في (العلل) عن علي بن حاتم، عن علي بن محمد، عن العباس بن محمد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله (5). (3022) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في الصلاة على الميت - قال: تكبر: ثم تصلي على النبي (صلى الله عليه وآله) ثم تقول: اللهم عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، لا أعلم منه إلا خيرا، وأنت أعلم به منا، اللهم إن كان محسنا فزد في حسناته (1) وتقبل منه، وإن كان مسيئا فاغفر له ذنبه، وافسح له في قبره، واجعله من رفقاء محمد (صلى الله عليه وآله)، ثم تكبر الثانية وتقول: اللهم إن كان زاكيا فزكه، وإن كان خاطئا فاغفر له، ثم تكبر الثالثة وتقول: اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، ثم تكبر الرابعة وتقول: اللهم اكتبه عندك في عليين، واخلف على عقبه في الغابرين، واجعله من رفقاء محمد (صلى الله عليه وآله)، ثم كبر (2) الخامسة وانصرف. (3023) 3 - وبالاسناد عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:


(2) كتب المصنف على كلمة (الخامسة) علامة نسخة. (3) التهذيب 3: 189 / 431. (4) الفقيه 1: 100 / 469. (5) علل الشرائع 1: 303. 2 - الكافي 3: 183 / 2. (1) وفي نسخة: احسانه (هامش المخطوط). (2) في نسخة: تكبر (هامش المخطوط). 3 - الكافي 3: 184 / 2. (*)

[ 62 ]

تكبر، ثم تشهد، ثم تقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، الحمد لله رب العالمين، رب الموت والحياة، صل على محمد وأهل بيته، جزى الله عنا محمدا خير الجزاء بما صنع بأمته، وبما بلغ من رسالات ربه، ثم تقول: اللهم عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيته بيدك، خلا من الدنيا واحتاج إلى رحمتك، وأنت غني عن عذابه، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا، وأنت أعلم به، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وتقبل منه، وإن كان مسيئا فاغفر له ذنبه (1) وارحمه وتجاوز عنه برحمتك، اللهم ألحقه بنبيك، وثبته بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، اللهم اسلك بنا وبه سبيل الهدى، واهدنا وإياه صراطك المستقيم، اللهم عفوك عفوك، ثم تكبر الثانية وتقول مثل ما قلت حتى تفرغ من خمس تكبيرات. (3024) 4 - وعن علي بن محمد، عن علي بن الحسن، عن أحمد بن عبد الرحيم (1) أبو الصخر، عن إسماعيل بن عبد الخالق بن عبد ربه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في الصلاة على الجنائز - تقول: اللهم أنت خلقت هذه النفس وأنت أمتها، تعلم سرها وعلانيتها، أتيناك شافعين فيها شفعاء (2)، اللهم (3) ولها ما تولت، واحشرها مع من أحبت. (3025) 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التكبير على الميت ؟ فقال خمس (1)، تقول (في أولهن) (2): أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، اللهم صل على محمد وآل محمد، ثم تقول: اللهم إن هذا المسجى قدامنا


(1) في نسخة: ذنوبه - هامش المخطوط - 4 - الكافي 3: 185 / 6. (1) في هامش المخطوط عن نسخة: عبد الرحمن. (2) في المصدر: فشفعنا. (3) كتب المصنف عل كلمة (اللهم) علامة نسخة. 5 - التهذيب 3: 191 / 436. (1) في المصدر زيادة: تكبيرات. (2) في هامش الاصل من التهذيب: إذا كبرت. (*)

[ 63 ]

عبدك وابن عبدك، وقد قبضت روحه إليك، وقد احتاج إلى رحمتك، وأنت غني من عن عذابه، اللهم إنا (3) لا نعلم من ظاهره إلا خيرا، وأنت أعلم بسريرته، اللهم إن كان محسنا فضاعف حسناته، وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته (4)، ثم تكبر الثانية وتفعل ذلك في كل تكبيرة. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، مثله (5). (3026) 6 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة - في حديث - قال: سألته عن الصلاة على الميت ؟ فقال: خمس تكبيرات، يقول إذا كبر (1): أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآل محمد وعلى أئمة الهدى، واغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوف رحيم، اللهم اغفر لاحيائنا وأمواتنا من المؤمنين والمؤمنات، وألف بين قلوبنا على قلوب أخيارنا (2)، واهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم، فإن قطع عليك التكبيرة الثانية فلا يضرك فقل (3): اللهم هذا عبدك ابن عبدك، وابن امتك، أنت أعلم به، افتقر (إلى رحمتك) (4) واستغنيت عنه، اللهم فتجاوز عن سيئاته، وزد في حسناته (5)، واغفر له وارحمه، ونور له في قبره، ولقنه حجته، وألحقه بنبيه (صلى الله عليه وآله). ولا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، قل هذا حتى (6)


(3) ليس في المصدر. (4) في المصدر: اساءته. (5) الكافي 3: 184 / 3. 6 - التهذيب 3: 191 / 435 وأورد قطعة منه في الحديث 8 من الباب 32 من أبواب صلاة الجنازة. (1) في هامش الاصل عن الكافي: نقول اول ما تكبر. (2) في المصدر: خيارنا. (3) في هامش الاصل عن الكافي: تقول. (4) في المصدر: اليك. (5) في المصدر: احسانه. (6) في موضع من التهذيب: حين (هامش المخطوط). (*)

[ 64 ]

تفرغ من خمس تكبيرات، وإذا فرغت سلمت عن يمينك (7). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن أورمة، عن زرعة، مثله، وترك من آخره: وإذا فرغت سلمت عن يمينك (8). (3027) 7 - وعنه، عن فضالة، عن كليب الاسدي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التكبير على الميت ؟ فقال بيده: خمسا، قلت: كيف أقول إذا صليت عليه ؟ قال: تقول: اللهم عبدك احتاج إلى رحمتك، وأنت غني عن عذابه، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا فاغفر له. (3028) 8 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة بن بزيع، عن علي بن سويد، عن الرضا (عليه السلام) فيما يعلم قال في الصلاة على الجنائز: تقرأ في الاولى بأم الكتاب، وفي الثانية تصلي على النبي وآله، وتدعو في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات، وتدعو في الرابعة لميتك، والخامسة تنصرف بها. وعنه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه، عن علي بن سويد، عن أبي الحسن الاول (عليه السلام)، مثل ذلك (1). (3029) 9 - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن عبد الله بن جعفر، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن


(7) ورواه الشيخ مختصرا في الاستبصار 1: 478 / 1849. (8) الكافي 3: 182 / 1. 7 - التهذيب 3: 315 / 975، وأورد صدره في الحديث 7 من الباب 5 من أبواب صلاة الجنازة. 8 - التهذيب 3: 193 / 440 والاستبصار 1: 477 / 1844. (1) التهذيب 3: 193 / 441 9 - التهذيب 3: 317 / 983 والاستبصار 1: 475 / 1840. (*)

[ 65 ]

(عليه السلام) قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) على جنازة فكبر عليه خمسا، وصلى على أخرى (1) فكبر عليه أربعا، فأما الذي كبر عليه خمسا فحمد الله ومجده في التكبيرة الاولى، ودعا في الثانية للنبي (صلى الله عليه وآله)، ودعا في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات، ودعا في الرابعة للميت، وانصرف في الخامسة، وأما الذي كبر عليه أربعا فحمد الله ومجده في التكبيرة الاولى، ودعا لنفسه وأهل بيته في الثانية، ودعا للمؤمنين والمؤمنات في الثالثة، وانصرف في الرابعة فلم يدع له لانه كان منافقا. (3030) 10 - وعنه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عباس (1) بن هشام، عن الحسن (2) بن أحمد المنقري، عن يونس، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال: الصلاة على الجنائز، التكبيرة الاولى استفتاح الصلاة، والثانية أشهد (3) أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، والثالثة الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) وعلى أهل بيته والثناء على الله، والرابعة له، والخامسة يسلم، ويقف مقدار ما بين التكبيرتين، ولا يبرح حتى يحمل السرير من بين يديه. (3031) 11 - وبإسناده عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الصلاة على الميت ؟ فقال: تكبر، ثم تقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، إن الله وملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما، اللهم صل على محمد


(1) في هامش الاصل عن نسخة (آخر) وكتب المصنف في الاصل على الالف المتطرفة علامة نسخة. 10 - التهذيب 3: 318 / 987. (1) في المصدر: عبيس. (2) كذا ورد في الاصل وفي المصدر. (3) في المصدر: يشهد. 11 - التهذيب 3: 330 / 1034. (*)

[ 66 ]

وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم صل على محمد وعلى أئمة المسلمين، اللهم صل على محمد وعلى إمام المسلمين، اللهم عبدك فلان وأنت أعلم به، اللهم ألحقه بنبيه محمد (صلى الله عليه وآله)، وافسح له في قبره، ونور له فيه، وصعد روحه، ولقنه حجته، واجعل ما عندك خيرا له، وأرجعه إلى خير مما كان فيه، اللهم عندك نحتسبه فلا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، اللهم عفوك عفوك، (اللهم عفوك عفوك) (1)، تقول هذا كله في التكبيرة الاولى، ثم تكبر الثانية وتقول: اللهم عبدك فلان، اللهم ألحقه بنبيه محمد (صلى الله عليه وآله)، وافسح له في قبره، ونور له فيه، وصعد روحه، ولقنه حجته، واجعل ما عندك خيرا له، وأرجعه إلى خير مما كان فيه، اللهم عندك نحتسبه، فلا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، اللهم عفوك اللهم عفوك، تقول هذا في الثانية والثالثة والرابعة، فإذا كبرت الخامسة فقل: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، وألف (2) بين قلوبهم، وتوفني على ملة رسولك، اللهم اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوف رحيم، اللهم عفوك اللهم عفوك، وتسلم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3) وعلى عدم وجوب دعاء معين (4)، فتحمل هذه الاحاديث على التخيير، والتسليم محمول على التقية، وكذا القراءة، ذكره الشيخ وغيره لما يأتي (5)، وهذه الاحاديث وما يأتي دالة على جواز صلاة الرجال والنساء على الجنازة رجلا كان الميت أو امرأة.


(1) ما بين القوسين ليس في المصدر. (2) في المصدر: اللهم ألف. (3) يأتي في الباب 5 من هذه الابواب. (4) يأتي في الحديث 1 و 3 من الباب 7 من أبواب صلاة الجنازة. (5) يأتي في الحديث 5 من الباب 7، والباب 9 من أبواب صلاة الجنازة. (*)

[ 67 ]

وتقدم ما يدل على ذلك في التغسيل (6)، ويفهم من بعض أحاديث صلاة الجنازة الجهر، ومن بعضها الاخفات، والباقي مطلق أو عام، فالظاهر التخيير، والله أعلم. 3 - باب كيفية الصلاة على المستضعف ومن لا يعرف. (3032) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: الصلاة على المستضعف والذي لا يعرف مذهبه: تصلي على النبي (صلى الله عليه وآله) ويدعى للمؤمنين والمؤمنات، ويقال: اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم، ويقال في الصلاة على من لا يعرف مذهبه: اللهم إن هذه النفس أنت أحييتها وأنت أمتها، اللهم ولها ما تولت، واحشرها مع من أحبت. (3033) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: الصلاة على المستضعف والذي لا يعرف: الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله)، والدعاء للمؤمنين والمؤمنات، تقول: ربنا (اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم) (1)، إلى آخر الآيتين. (3034) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا صليت على المؤمن


(6) تقدم في الحديث 5 و 6 من الباب 22 من أبواب غسل الميت. الباب 3 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 1: 105 / 489. 2 - الكافي 3: 186 / 1. (1) غافر 40: 7. 3 - الكافي 3: 187 / 2. (*)

[ 68 ]

فادع له واجتهد له في الدعاء، وإن كان واقفا مستضعفا فكبر، وقل: اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). (3035) 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن كان مستضعفا فقل: اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم، وإذا كنت لا تدري ما حاله فقل: اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه، وإن كان المستضعف منك بسبيل فاستغفر له على وجه الشفاعة لا على وجه الولاية. ورواه الصدوق بإسناده عن عبيد الله بن علي الحلبي، مثله (1). (3036) 5 - وعنه، عن أبيه، عن ابن فضال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الترحم على جهتين: جهة الولاية، وجهة الشفاعة. (3037) 6 - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن رجل، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، اللهم صل على محمد وآل محمد، وتقبل شفاعته، وبيض وجهه، وأكثر تبعه، اللهم اغفر لي وارحمني وتب علي، اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك، وقهم عذاب الجحيم، فإن كان مؤمنا دخل فيها، وإن كان ليس بمؤمن خرج منها.


(1) التهذيب 3: 196 / 450. 4 - الكافي 3: 187 / 3. (1) الفقيه 1: 105 / 491. 5 - الكافي 3: 187 / 4. 6 - الكافي 3: 187 / 5. (*)

[ 69 ]

(3038) 7 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن غالب، عن ثابت أبي المقدام قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) فإذا بجنازة لقوم من جيرته فحضرها وكنت منه قريبا منه فسمعته يقول: اللهم إنك (1) خلقت هذه النفوس، وأنت تميتها وأنت تحييها، وأنت أعلم بسرائرها وعلانيتها منا ومستقرها ومستودعها، اللهم وهذا عبدك ولا أعلم منه شرا (2) وأنت أعلم به، قد جئناك شافعين له بعد موته، فإن كان مستوجبا فشفعنا فيه، واحشره مع من كان يتولاه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3). 4 - باب كيفية الصلاة على المخالف، وكراهة الفرار من جنازته إذا كان يظهر الاسلام. (3039) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا صليت على عدو الله فقل: اللهم إنا (1) لا نعلم منه إلا أنه عدو لك ولرسولك، اللهم فاحش قبره نارا، واحش جوفه نارا، وعجل به إلى النار، فإنه كان يوالي (2) أعداءك، ويعادي أوليائك، ويبغض أهل بيت نبيك، اللهم ضيق عليه قبره، فإذا رفع فقل: اللهم لا ترفعه ولا تزكه.


7 - الكافي 3: 188 / 6. (1) في نسخة: أنت (منه قده). (2) في التهذيب: سوءا، (هامش المخطوط). (3) التهذيب 3: 196 / 451. الباب 4 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 1: 105 / 491. (1) في الكافي: أن فلانا (هامش المخطوط). (2) في الكافي: يتولى (هامش المخطوط). (*)

[ 70 ]

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، مثله (3). (3040) 2 - وبإسناده عن صفوان بن مهران الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مات رجل من المنافقين فخرج الحسين بن علي (عليه السلام) يمشي فلقيه (1) مولى له فقال له: إلى أين تذهب ؟ فقال: أفر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليه، فقال له الحسين (عليه السلام) قم إلى جنبي فما سمعتني أقول فقل مثله، قال: فرفع يديه فقال: اللهم أخز عبدك في عبادك وبلادك، اللهم أصله أشد نارك (2)، اللهم أذقه حر عذابك (3)، فإنه كان يتولى أعداءك، ويعادي أولياءك، ويبغض أهل بيت نبيك. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن صفوان بن مهران، مثله (4). محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن صفوان الجمال، مثله (5). (3041) 3 - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: تقول: اللهم أخز عبدك في بلادك وعبادك، اللهم أصله نارك، وأذقه أشد عذابك، فإنه كان يعادي أولياءك، ويوالى أعداءك، ويبغض أهل بيت نبيك. (3042) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن


(3) الكافي 3: 189 / 4. 2 - الفقيه 1: 105 / 490. (1) في نسخة: فلقي (هامش المخطوط). (2) في الكافي: أحر نارك (هامش المخطوط). (3) في الكافي: أشد عذابك (هامش المخطوط). (4) قرب الاسناد: 29. (5) الكافي 3: 189 / 3. 3 - الكافي 3: 190 / 6. 4 - الكافي 3: 188 / 1، والتهذيب 3: 196 / 452. (*)

[ 71 ]

حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما مات عبد الله بن أبي بن سلول حضر النبي (صلى الله عليه وآله) جنازته، فقال عمر: يا رسول الله، ألم ينهك الله أن تقوم على قبره ؟ ! فسكت، فقال: ألم ينهك الله أن تقوم على قبره ؟ ! فقال له: ويلك، وما يدريك ما قلت ؟ ! إني قلت: اللهم احش جوفه نارا، واملا قبره نارا، وأصله نارا. قال أبو عبد الله (عليه السلام): فأبدى من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما كان يكره. (3043) 5 - وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إن كان جاحدا للحق فقل: اللهم املا جوفه نارا وقبره نارا، وسلط عليه الحيات والعقارب، وذلك قاله أبو جعفر (عليه السلام) لامرأة سوء من بني أمية صلى عليها أبي، وقال هذه المقالة: واجعل الشيطان لها قرينا، الحديث. (3044) 6 - وعنه، عن أبيه، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن زياد بن عيسى، عن عامر بن السمط، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أن رجلا من المنافقين مات فخرج الحسين بن علي (عليه السلام) يمشي معه، فلقيه مولى له، فقال له الحسين (عليه السلام): أين تذهب يا فلان ؟ ! قال: فقال له مولاه: أفر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليها، فقال له الحسين (عليه السلام): أنظر أن تقوم على يميني فما تسمعني أقول فقل مثله، فلما أن كبر عليه وليه قال الحسين: الله أكبر، اللهم العن فلانا عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللهم أخز عبدك في عبادك وبلادك، وأصله حر نارك، وأذقه أشد عذابك، فإنه كان يتولى أعداءك، ويعادي


5 - الكافي 3: 189 / 5. 6 - الكافي 3: 188 / 2. (*)

[ 72 ]

أولياءك، ويبغض أهل بيت نبيك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1) وكذا حديث ابن أبي بن سلول. (3045) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله الحجال، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله، أو عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ماتت امرأة من بني أمية فحضرتها فلما صلوا عليها ورفعوها وصارت على أيدي الرجال قال: اللهم ضعها ولا ترفعها ولا تزكها، قال: وكانت عدوة لله، قال: ولا أعلم (1) إلا قال: ولنا. 5 - باب وجوب التكبيرات الخمس في صلاة الجنازة، وإجزاء الاربع مع التقية، أو كون الميت مخالفا. (3046) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان وهشام بن سالم جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكبر على قوم خمسا، وعلى قوم آخرين أربعا، فإذا كبر على رجل أربعا اتهم - يعني بالنفاق - ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وبإسناده عن أحمد بن


(1) التهذيب 3: 197 / 453. 7 - الكافي 3: 190 / 7، تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 و 2 من الباب 2 من أبواب صلاة الجنازة، ويأتي في الاحاديث 16 و 17 و 18 و 25 من الباب 5 من أبواب صلاة الجنازة. (1) في المصدر: ولا أعلمه. الباب 5 فيه 27 حديثا 1 - الكافي 3: 181 / 2. (*)

[ 73 ]

محمد، عن ابن أبي عمير (1)، وبإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير (1). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، مثله، إلا أنه ترك ذكر حماد (3). (3047) 2 - وعنه، عن أبيه، رفعه قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): لم جعل التكبير على الميت خمسا ؟ قال: فقال: ورد من كل صلاة تكبيرة. (3048) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن بعض أصحابه، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (عليه السلام): إن الله تبارك وتعالى فرض الصلاة خمسا وجعل للميت من كل صلاة تكبيرة. (3049) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عبد الملك، عن أبي بكر الحضرمي قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): يا بابكر، تدري كم الصلاة على الميت ؟ قلت: لا، قال: خمس تكبيرات، فتدري من أين أخذت الخمس ؟ قلت: لا، قال: أخذت الخمس تكبيرات من الخمس صلوات، من كل صلاة تكبيرة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1).


(1) التهذيب 3: 197 / 454. (2) التهذيب 3: 317 / 982، والاستبصار 1: 475 / 1839. (3) علل الشرائع: 303 / 2 الباب 245. 2 - الكافي 3: 181 / 1. 3 - الكافي 3: 181 / 4، ورواه في علل الشرائع: 302 / 2 الباب 244. 4 - الكافي 3: 181 / 5. (1) التهذيب 3: 189 / 431. (*)

[ 74 ]

ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن علي بن الحكم (2). ورواه الصدوق في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن عبد الملك الحضرمي، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر (عليه السلام) (3). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد (4). وروى الذي قبله عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن الفضل بن عامر، عن موسى بن القاسم، عن سليمان بن جعفر الجعفري، مثله. (3050) 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن سعد الاشعري، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: سألته عن الصلاة على الميت ؟ فقال: أما المؤمن فخمس تكبيرات، وأما المنافق فأربع، ولا سلام فيها. (3051) 6 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: التكبير على الميت خمس تكبيرات. وعنه، عن فضالة، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله (1).


(2) المحاسن: 317 / 39 باختلاف. (3) الخصال: 280 / 26. (4) علل الشرائع: 302 / 1 الباب 244. 5 - التهذيب 3: 192 / 439، وأورده في الحديث 1 من الباب 9 من أبواب صلاة الجنازة. 6 - التهذيب 3: 315 / 976. (1) الاستبصار 1: 474 / 1832 وفيه: عبد الله بن سنان (راجع معجم رجال الحديث 13: 264). (*)

[ 75 ]

(3052) 7 - وعنه، عن فضالة، عن كليب الاسدي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التكبير على الميت ؟ فقال: بيده خمسا. (3053) 8 - وعنه، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) خمسا. (3054) 9 - وبإسناده عن عبد الله بن الصلت، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التكبير على الميت ؟ فقال: خمسا. (3055) 10 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن إبرهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن حماد بن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: التكبير على الميت خمس تكبيرات. (3056) 11 - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن محمد بن أحمد بن علي بن الصلت، عن عبد الله بن الصلت، عن الحسن بن علي، عن ابن بكير، عن قدامة بن زائدة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى على ابنه إبراهيم فكبر عليه خمسا. (3057) 12 - وعنه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد الكوفي - ولقبه حمدان - عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن أبي حمزة، عن محمد بن يزيد، عن أبي بصير قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) جالسا فدخل رجل


7 - التهذيب 3: 315 / 975 والاستبصار 1: 474 / 1837 وتقدم بتمامه في الحديث 7 من الباب 2 من أبواب صلاة الجنازة. 8 - التهذيب 3: 315 / 977 والاستبصار 1: 474 / 1833. 9 - التهذيب 3: 316 / 980 والاستبصار 1: 474 / 1836. 10 - التهذيب 3: 315 / 978 والاستبصار 1: 474 / 1834. 11 - التهذيب 3: 316 / 979 والاستبصار 1: 474 / 1835. 12 - التهذيب 3: 318 / 986 والاستبصار 1: 476 / 1842. (*)

[ 76 ]

فسأله عن التكبير على الجنائز ؟ فقال: خمس تكبيرات، ثم دخل آخر فسأله عن الصلاة على الجنائز ؟ فقال له: أربع صلوات، فقال الاول: جعلت فداك، سألتك فقلت: خمسا، وسألك هذا فقلت: أربعا ؟ ! فقال: إنك سألتني عن التكبير، وسألني هذا عن الصلاة، ثم قال: إنها خمس تكبيرات بينهن أربع صلوات، ثم بسط كفه فقال: إنهن خمس تكبيرات بينهن أربع صلوات. أقول: المراد بالصلاة هنا المعنى اللغوي، أعني الدعاء. (3058) 13 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان، عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: لما مات آدم فبلغ إلى الصلاة عليه، قال هبة الله لجبرئيل: تقدم يا رسول الله فصل على نبى الله، فقال جبرئيل: إن الله أمرنا بالسجود لابيك فلسنا نتقدم أبرار ولده وأنت من أبرهم، فتقدم فكبر عليه خمسا عدة الصلوات التي فرضها الله على أمة محمد (صلى الله عليه وآله)، وهي السنة الجارية في ولده إلى يوم القيامة. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن خلف بن حماد، عن عبد الله بن سنان، مثله (1). (3059) 14 - قال الصدوق: والعلة التي من أجلها يكبر على الميت خمس تكبيرات أن الله فرض على الناس خمس فرائض: الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية، فجعل للميت من كل فريضة تكبيرة. (3060) 15 - قال: وروي أن العلة في ذلك أن الله فرض على الناس خمس صلوات، فجعل من كل صلاة فريضة للميت تكبيرة. (3061) 16 - وفي (عيون الاخبار): عن محمد بن الحسن، عن الصفار،


13 - الفقيه 1: 100 / 468. (1) التهذيب 3: 330 / 1033. 14 و 15 - الفقيه 1: 100 / 469. 16 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 82 / 20. (*)

[ 77 ]

عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن النضر قال: قال الرضا (عليه السلام): ما العلة في التكبير على الميت خمس تكبيرات ؟ قال: رووا أنها اشتقت من خمس صلوات، فقال: هذا ظاهر الحديث، فأما في وجه آخر، فإن الله فرض على العباد خمس فرائض: الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية، فجعل للميت من كل فريضة تكبيرة واحدة، فمن قبل الولاية كبر خمسا، ومن لم يقبل الولاية كبر أربعا، فمن أجل ذلك تكبرون خمسا، ومن خالفكم يكبر أربعا. وفي (العلل) (1) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن (أحمد بن محمد بن عيسى) (2)، عمن ذكر، عن الرضا (عليه السلام)، مثله. (3062) 17 - وعن علي بن أحمد، عن محمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن يزيد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) لاي علة نكبر على الميت خمس تكبيرات، ويكبر مخالفونا بأربع تكبيرات ؟ قال: لان الدعائم التي بني عليها الاسلام خمس: الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية لنا أهل البيت، فجعل الله للميت من كل دعامة تكبيرة، وإنكم أقررتم بالخمس كلها، وأقر مخالفوكم بأربع وأنكروا واحدة، فمن ذلك يكبرون على موتاهم أربع تكبيرات، وتكبرون خمسا. (3063) 18 - وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن هيثم، عن علي بن خطاب الحلال (1)، عن إبراهيم بن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)


(1) علل الشرائع: 304 / 4. (2) في المصدر: محمد بن عيسى. 17 - علل الشرائع: 303 / 1. 18 - علل الشرائع: 304 / 3. (1) في المصدر: الخلال. (*)

[ 78 ]

- في حديث - قال كان يعرف المؤمن والمنافق بتكبير رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكبر على المؤمن خمسا، وعلى المنافق أربعا. (3064) 19 - وفي (المقنع) قال: سئل بعض الصادقين (عليهم السلام): لم يكبر على الميت خمس تكبيرات ؟ فقال: إن الله عزوجل فرض خمس صلوات فجعل للميت من كل صلاة تكبيرة. (3065) 20 - وفي (عيون الاخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) - في كتابه إلى المأمون - قال: والصلاة على الميت خمس تكبيرات، فمن نقص فقد خالف السنة، والميت يسل من قبل رجليه ويرفق به إذا أدخله قبره. (3066) 21 - وفي (عيون الاخبار) و (العلل): عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة، وعن جعفر بن نعيم، عن محمد بن شاذان جميعا عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) قال: إنما أمروا بالصلاة على الميت ليشفعوا له وليدعوا له بالمغفرة، لانه لم يكن في وقت من الاوقات أحوج إلى الشفاعة فيه والطلبة والاستغفار من تلك الساعة، وإنما جعلت خمس تكبيرات دون أن تصير أربعا أو ستا، لان الخمس تكبيرات إنما أخذت من الخمس الصلوات في اليوم والليلة. (3067) 22 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وأحمد بن أبي عبد الله جميعا، عن الحسن بن علي بن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن سفيان بن السمط، عن أبي عبد الله (عليه


19 المقنع: 20. 20 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 123. 21 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 113 - الباب 34، وعلل الشرائع: 267 / 9 الباب 182. 22 - الخصال: 281 / 27. (*)

[ 79 ]

السلام) قال: إن آدم اشتكى - إلى أن قال: - (فلما قبضه الله) (1) فغسلته الملائكة ثم وضع وأمر هبة الله أن يتقدم ويصلى عليه فتقدم وصلى عليه، والملائكة خلفه، وأوحى الله إليه أن يكبر (2) خمسا وأن يسله ويسوي قبره، ثم قال: هكذا فاصنعوا بموتاكم. (3068) 23 - وبإسناده عن الاعمش، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) - في حديث شرايع الدين - قال: والصلاة على الميت خمس تكبيرات، فمن نقص منها فقد خالف السنة. (3069 و 3070) 24 و 25 - علي بن عيسى في (كشف الغمة) نقلا من كتاب أخبار فاطمة (عليها السلام) لابن بابويه، عن علي (عليه السلام) أنه صلى على فاطمة (عليها السلام) وكبر عليها خمسا ودفنها ليلا. وعن محمد بن علي (عليه السلام) مثله، وأن فاطمة (عليها السلام) دفنت ليلا. (3070) 26 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: روي عن الصادقين (عليهم السلام) أنهم قالوا: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي على المؤمنين ويكبر خمسا (1)، ويصلي على أهل النفاق سوى من ورد النهى عن الصلاة عليهم، فيكبر أربعا، فرقا (2) بينهم وبين أهل الايمان وكانت الصحابة إذا رأته قد صلى على ميت وكبر أربعا قطعوا عليه النفاق. (3072) 27 - وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه صلى على سهل بن حنيف وكبر خمسا، ثم التفت إلى أصحابه فقال لهم: إنه من أهل بدر.


(1) في المصدر: فرجع فوجده قبضه الله. (2) في المصدر زيادة: عليه. 23 - الخصال: 604 / 9. 24، 25 - كشف الغمة 1: 502. 26 - المقنعة: 38. (1) في المصدر: خمس تكبيرات. (2) وفيه: فرق. 27 - المقنعة: 38. (*)

[ 80 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في هذه الابواب (1)، وفي باب المسح على الخفين وغيرهما (2). ويأتي ما يدل عليه في الصلاة على من لم يبلغ وغير ذلك إن شاء الله (3). 6 - باب جواز الزيادة في صلاة الجنازة على خمس تكبيرات وجواز إعادة الصلاة على الميت وتكرارها على كراهية، واستحباب ذلك في الصلاة على أهل الصلاح والفضل. (3073) 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كبر أمير المؤمنين (عليه السلام) على سهل بن حنيف وكان بدريا خمس تكبيرات، ثم مشى ساعة ثم وضعه وكبر عليه خمسة أخرى، فصنع به ذلك حتى كبر عليه خمسا وعشرين تكبيرة. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1). ورواه الكشي في كتاب (الرجال) عن محمد بن مسعود، عن محمد بن نصير، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، مثله (2). (3074) 2 - وبالاسناد عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في


(1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 2 من هذه الابواب. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 3 من الباب 38 من أبواب الوضوء. (3) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 6 وفي الحديث 5 من الباب 9 وفي الحديث 1 من الباب 10 وفي الحديث 6 من الباب 14 من هذه الابواب. الباب 6 فيه 24 حديثا 1 - الكافي 3: 186 / 2. (1) التهذيب 3: 325 / 1011 والاستبصار 1: 484 / 1876. (2) رجال الكشى 1: 164 / 75. 2 - الكافي 1: 675 / 37. (*)

[ 81 ]

حديث - قال: إن النبي (صلى الله عليه وآله) لما توفي قام علي (عليه السلام) على الباب فصلى عليه، ثم أمر الناس عشرة عشرة يصلون عليه، ثم يخرجون. (3075) 3 - وعن علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن إسماعيل بن جابر وزرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى على حمزة سبعين صلاة، وكبر عليه سبعين تكبيرة. (3075) 4 - وعنه، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث طويل -: إن آدم لما مات فبلغ إلى الصلاة عليه تقدم هبة الله فصلى على أبيه وجبرئيل خلفه وجنود الملائكة، وكبر عليه ثلاثين تكبيرة، فأمر جبرئيل فرفع خمسا وعشرين تكبيرة، والسنة اليوم فينا خمس تكبيرات، وقد كان يكبر على أهل بدر تسعا وسبعا. ورواه الصدوق في كتاب (إكمال الدين) عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمد الهمداني، عن علي بن بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن محمد بن الفضيل، نحوه (1). (3077) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) على حمزة سبعين تكبيرة، وكبر علي (عليه السلام) عندكم على سهل بن حنيف خمسا وعشرين تكبيرة، قال: كبر خمسا خمسا، كلما أدركه الناس قالوا:


3 - الكافي 3: 211 / 2 وتقدم بتمامه في الحديث 8 من الباب 14 من أبواب غسل الميت. 4 - الكافي 8: 114 / 92. (1) إكمال الدين: 213 / 2. 5 - الكافي 3: 186 / 3. (*)

[ 82 ]

يا أمير المؤمنين لم ندرك الصلاة على سهل فيضعه فيكبر عليه خمسا، حتى انتهى إلى قبره خمس مرات. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2). (3078) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن مثنى بن الوليد، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) على حمزة سبعين صلاة (1). أقول: المراد بالصلاة هنا الدعاء لما مر (2). (3079) 7 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء (1)، عن الرضا (عليه السلام) عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: كبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) على حمزة خمس تكبيرات، وكبر على الشهداء بعد حمزة خمس تكبيرات فأصاب حمزة سبعين تكبيرة. (3080) 8 - وفي (الامالي المشهور بالمجالس) بإسناد تقدم في التبرع بالتكفين (1) عن ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه وآله) صلى على فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين (عليه السلام) صلاة لم يصل على أحد قبلها مثل تلك الصلاة، ثم كبر عليها أربعين تكبيرة، فقال له عمار: لم كبرت


(1) الفقيه 1: 101 / 470. (2) التهذيب 3: 197 / 455. 6 - الكافي 3: 186 / 1. (1) في نسخة: تكبيرة (هامش المخطوط). (2) مر في الحديث 12 و 21 من الباب 5 من هذه الابواب. 7 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 45 / 167. (1) تقدم في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب الوضوء. 8 - أمالي الصدوق: 258 / 14. (1) تقدم في الحديث 2 من الباب 26 من أبواب التكفين. (*)

[ 83 ]

عليها أربعين تكبيرة يا رسول الله ؟ قال: نعم يا عمار، التفت إلى يميني فنظرت إلى أربعين صفا من الملائكة فكبرت لكل صف تكبيرة. (3081) 9 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن سليم بن قيس الهلالي، عن سلمان الفارسي أنه قال: أتيت عليا (عليه السلام) وهو يغسل رسول الله، وقد كان أوصى أن لا يغسله غير علي (عليه السلام) - إلى أن قال: - فلما غسله وكفنه أدخلني وأدخل أبا ذر والمقداد وفاطمة والحسن والحسين فتقدم وصففنا خلفه فصلى عليه. ثم أدخل عشرة من المهاجرين، وعشرة من الانصار، فيصلون ويخرجون: حتى لم يبق أحد من المهاجرين والانصار إلا صلى عليه، الحديث. (3082) 10 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (إعلام الورى) نقلا من كتاب أبان بن عثمان قال: حدثني أبو مريم، عن أبي جعفر (عليه السلام) - وذكر حديث تجهيز رسول الله إلى أن قال - قال الناس: كيف الصلاة عليه ؟ فقال علي (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إمامنا حيا وميتا، فدخل عليه عشرة عشرة فصلوا عليه يوم الاثنين وليلة الثلاثاء حتى الصباح ويوم الثلاثاء، حتى صلى عليه كبيرهم وصغيرهم ذكرهم وأنثاهم وضواحي المدينة بغير إمام. (3083) 11 - علي بن موسى بن طاوس في كتاب (الطرف) عن عيسى بن المستفاد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: كان فيما أوصى به رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يدفن في بيته، ويكفن بثلاثة أثواب: أحدها يمان، ولا يدخل قبره غير علي (عليه السلام)، ثم


9 - الاحتجاج: 80. 10 - إعلام الورى: 137. 11 - الطرف: 45 بأختلاف يسير. (*)

[ 84 ]

قال: يا علي كن أنت وفاطمة والحسن والحسين، وكبروا خمسا وسبعين تكبيرة، وكبر خمسا وانصرف، وذلك بعد أن يؤذن لك في الصلاة. قال: علي: ومن يؤذن لي بها ؟ قال: جبرئيل يؤذنك بها، ثم رجال أهل بيتي يصلون على أفواجا أفواجا، ثم نساؤهم، ثم الناس من بعد ذلك، قال: ففعلت. (3084) 12 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال): عن محمد بن مسعود، عن أحمد بن عبد الله العلوي، عن علي بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن زيد أنه قال: كبر علي بن أبي طالب (عليه السلام) على سهل بن حنيف سبع تكبيرات وكان بدريا، وقال: لو كبرت عليه سبعين لكان أهلا. (3085) 13 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد): عن الحسن بن طريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى على جنازة فلما فرغ منها جاء قوم لم يكونوا أدركوها فكلموه رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يعيد الصلاة عليها، فقال لهم: قد قضيت الصلاة عليها ولكن ادعوا لها. وعن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد عن أبيه نحوه (1). أقول: هذا دال على عدم وجوب الاعادة، لا على عدم جوازها. (3086) 14 - سعد بن هبة الله الراوندي في (قصص الانبياء) بسنده عن ابن


12 - رجال الكشي 1: 164 / 74. 13 - قرب الاسناد: 43. (1) قرب الاسناد: 64. 14 - قصص الانبياء: 59 / 34 وعنه في البحار 11: 264 / 12. وكتب المصنف في هامش الاصل = (*)

[ 85 ]

بابويه، عن أبيه، (عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن علي، عن أبي حمزة) (1)، عن علي ابن الحسين (عليه السلام) - في حديث وفاة آدم (عليه السلام) - قال: فخرج هبة الله وصلى عليه وكبر عليه خمسا وسبعين تكبيرة: سبعين لآدم، وخمسة لاولاده. (3087) 15 - وعن ابن بابويه، عن محمد بن الحسن، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي (1)، عن أبان بن عثمان، عن فضيل بن يسار (2)، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: فلما جهزوه - يعني آدم - قال جبرئيل: تقدم يا هبة الله ! فصل على أبيك، فتقدم فكبر عليه خمسا وسبعين تكبيرة سبعين تفضلا لآدم (عليه السلام): وخمسا للسنة. (3088) 16 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن علي بن النعمان، عن أبي مريم الانصاري قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ثلاثة أثواب - إلى أن قال: - قلت: وكيف صلى عليه ؟ قال: سجي بثوب وجعل وسط البيت، فإذا دخل قوم داروا به وصلوا عليه ودعوا له ثم يخرجون ويدخل آخرون. (3089) 17 - وعنه، عن محمد بن خالد البرقي، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن التكبير على


حديث ابي حمزة مروي في الروضة (منه قده). (1) السند في المصدر: عن سعد، عن ابن ابي عمير، عن علي بن حمزة. 15 - قصص الانبياء: 65 / 44، وعنه في البحار 11: 266 / 15. (1) في المصدر زيادة: عن عمه. (2) في المصدر: ياسر. 16 - التهذيب 1: 296 / 5869 وتقدم صدره في الحديث 3 من الباب 2 من أبواب التكفين. 17 - التهذيب 3: 316 / 981، والاستبصار 1: 474 / 1838. (*)

[ 86 ]

الجنازة هل فيه شئ موقت (1) ؟ فقال: لا، كبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحد عشر، وتسعا، وسبعا، وخمسا، وستا، وأربعا. أقول: حمل الشيخ الاربع على التقية، وعلى كون الميت مخالفا لما مر (2). (3090) 18 - وعنه، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن عذافر، عن عقبة، عن جعفر قال: سئل جعفر (عليه السلام) عن التكبير على الجنائز ؟ فقال: ذلك إلى أهل الميت ما شاءوا كبروا، فقيل: إنهم يكبرون أربعا، فقال: ذاك إليهم، ثم قال: أما بلغكم أن رجلا صلى عليه علي (عليه السلام) فكبر عليه خمسا حتى صلى عليه خمس صلوات، يكبر في كل صلاة خمس تكبيرات. قال: ثم قال: إنه بدري عقبي أحدي، وكان من النقباء الذين اختارهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الاثنى عشر، وكانت له خمس مناقب، فصلى عليه لكل منقبة صلاة (3090) 19 - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الميت يصلى عليه ما لم يوار بالتراب، وإن كان قد صلى عليه. (3092) 20 - وعنه، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الجنازة لم أدركها حتى بلغت القبر أصلي عليها ؟ قال إن أدركتها قبل أن تدفن فإن شئت فصل عليها.


(1) في المصدر زيادة: أم لا. (2) تقدم في الاحاديث 1 و 5 و 16 و 17 و 18 و 25 من الباب 5 من هذه الابواب. 18 التهذيب 3: 318 / 985. 19 - التهذيب 3: 334 / 1045 والاستبصار 1: 484 / 1874. 20 - التهذيب 3: 334 / 1046 والاستبصار 1: 484 / 1875. (*)

[ 87 ]

(3093) 21 - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر قال: قلت لجعفر بن محمد: جعلت فداك إنا نتحدث بالعراق أن عليا (عليه السلام) صلى على سهل بن حنيف فكبر عليه ستا، ثم التفت إلى من كان خلفه فقال: إنه كان بدريا، قال: فقال جعفر (عليه السلام): إنه لم يكن كذا ولكن صلى عليه خمسا، ثم رفعه ومشى به ساعة، ثم وضعه وكبر عليه خمسا، ففعل ذلك خمس مرات حتى كبر عليه خمسا وعشرين تكبيرة. (3094) 22 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) - في حديث - أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج على جنازة امرأة من بني النجار فصلى عليها فوجد الحفرة لم يمكنوا فوضعوا الجنازة فلم يجئ قوم إلا قال لهم (عليه السلام): صلوا عليها. (3095) 23 - وعنه، عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى على جنازة فلما فرغ جاء قوم فقالوا فاتتنا الصلاة عليها، فقال: إن الجنازه لا يصلى عليها مرتين، ادعوا لها (1) وقولوا: خيرا. أقول: يأتي وجهه (2). (3096) 24 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبى جعفر، عن


21 - التهذيب 3: 317 / 984 والاستبصار 1: 476 / 1841. 22 - التهذيب 3: 325 / 1012 والاستبصار 1: 484 / 1877. (1) في التهذيب: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) وفيه بدل محمد بن سالم: محمد بن سنان. 23 - التهذيب 3: 324 / 1010 والاستبصار 1: 484 / 1878. (1) في نسخة: له (هامش المخطوط). (2) يأتي وجهه في الحديث 24 من هذا الباب. 24 - التهذيب 3: 332 / 1040 والاستبصار 1: 485 / 1879. (*)

[ 88 ]

أبيه، عن وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أن رسول الله صلى على جنازة فلما فرغ جاءه ناس فقالوا: يا رسول الله لم ندرك الصلاة عليها، فقال: لا يصلى على جنازة مرتين، ولكن ادعوا له (1). وبإسناده عن العباس بن معروف، عن وهب بن وهب مثله (2). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري وهب بن وهب. وعن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد (3). قال الشيخ: الوجه في هاتين الروايتين ضرب من الكراهة، قال: ويجوز أن يكون لنفي الوجوب فإن ما زاد على مرة مستحب مندوب إليه. أقول: هذا خبر واحد له سندان، ويحتمل النسخ أيضا، ويحتمل الحمل على التقية في الرواية لان راويه من العامة وهو موافق لاشهر مذاهبهم، ومعارضه أقوى منه وأكثر وأوضح دلالة. والله أعلم. 7 - باب أنه ليس في صلاة الجنازة قراءة ولا دعاء معين. (3097) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن محمد بن مسلم وزرارة ومعمر بن يحيى وإسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ليس في الصلاة على الميت قراءة ولا دعاء موقت، تدعو بما بدا لك (1) وأحق الموتى أن يدعى له المؤمن، وأن يبدأ بالصلاة على رسول الله (صلى الله عليه وآله).


(1) في نسخة من التهذيب: لها (هامش المخطوط). (2) التهذيب 1: 468 / 1534. (3) قرب الاسناد: 43. الباب 7 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 3: 185 / 1 والتهذيب 3: 193 / 442 والاستبصار 1: 476 / 1843. (1) في الاستبصار: يدعوا بذلك (هامش المخطوط). (*)

[ 89 ]

(2098) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجنازة أصلي (1) عليها على غير وضوء ؟ فقال: نعم، إنما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل، الحديث. ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الذي قبله (3). (3099) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن محمد بن مسلم وزرارة أنهما سمعا أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ليس في الصلاة على الميت قراءة ولا دعاء موقت، إلا أن تدعو بما بدا لك، وأحق الاموات أن يدعى له أن تبدأ بالصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله). (3100) 4 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن محمد بن عبد الله القمي، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن جعفر، عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان إذا صلى على ميت يقرأ بفاتحة الكتاب ويصلي على النبي (صلى الله عليه وآله)، تمام الحديث. (3101) 5 - وقد تقدم حديث علي بن سويد، عن الرضا (عليه السلام) - في الصلاة على الجنائز - فقال: تقرأ في الاولى بأم الكتاب. أقول: حملهما الشيخ على التقية، وقد تقدم ما يدل على ذلك في كيفية


2 - الكافي 3: 178 / 1 وأورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 21 من هذه الابواب. (1) في الفقيه: يصلى (هامش المخطوط). (2) الفقيه 1: 107 / 495. (3) التهذيب 3: 203 / 475. 3 - التهذيب 3: 189 / 429. 4 - التهذيب 3: 319 / 988 والاستبصار 1: 477 / 1845. 5 - تقدم في الحديث 8 من الباب 2 من هذه الابواب. (*)

[ 90 ]

صلاة الجنازة لم تذكر فيها القراءة، وذكرت فيها أدعية مختلفة (1)، ويأتي ما يدل على ذلك في القنوت (2). 8 - باب أنه ليس في صلاة الجنازة ركوع ولا سجود. (3012) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يصلى على الجنازة في كل ساعة، إنها ليست بصلاة ركوع وسجود، الحديث. (3013) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) و (العلل) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) قال: إنما لم يكن في الصلاة على الميت ركوع ولا سجود لانه إنما أريد بهذه الصلاة الشفاعة لهذا العبد الذي قد تخلى مما خلف، واحتاج إلى ما قدم. قال: وإنما جوزنا الصلاة على الميت بغير وضوء، لانه ليس فيها ركوع ولا سجود. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


(1) تقدم في الباب 2 و 3 و 4 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 5 من الباب 9 من أبواب القنوت. الباب 8 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 180 / 2 ويأتي بتمامه في الحديث 2 من الباب 20 من هذه الابواب. 2 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 114، وعلل الشرائع: 267 / 9. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 9 من الباب 1 من أبواب الوضوء، وفي الحديث 2 من الباب 7 من أبواب صلاة الجنائز. (2) يأتي في الحديث 2 من الباب 9 والحديث 2 من الباب 20، والحديث 7 من الباب 21. والحديث 2 من الباب 22 من هذه الابواب. (*)

[ 91 ]

9 - باب أنه لا تسليم في صلاة الجنازة. (3014) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن سعد الاشعري، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن الصلاة على الميت قال: أما المؤمن فخمس تكبيرات، وأما المنافق فأربع، ولا سلام فيها. (3015) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي وزرارة، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) قالا: ليس في الصلاة على الميت تسليم. (3106) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن مسكان، عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ليس في الصلاة على الميت تسليم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذى قبله. (3017) 4 - وقد سبق في حديث يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في صلاة الجنازة -: إنما هو تكبير وتحميد وتسبيح وتهليل. (3018) 5 - الحسن بن علي بن شعبة في كتاب (تحف العقول) عن الرضا (عليه السلام) - في كتابه إلى المأمون - قال: والصلاة على الجنازة (1) خمس


الباب 9 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 3: 192 / 439 والاستبصار 1: 477 / 1848. 2 - الكافي 3: 185 / 3 والتهذيب 3: 192 / 438، والاستبصار 1: 477 / 184. 3 - الكافي 3: 185 / 2. (1) التهذيب 3: 192 / 437، والاستبصار 1: 477 / 1846. 4 - سبق في الحديث 2 من الباب 7 من هذه الابواب. 5 - تحف العقول: 312. (1) في المصدر: على الميت. (*)

[ 92 ]

تكبيرات، وليس في صلاة الجنايز تسليم، لان التسليم في (صلاة) (2) الركوع والسجود، وليس لصلاة الجنازة ركوع ولا سجود، ويربع قبر الميت ولا يسنم. أقول: وتقدم في أحاديث كيفية الصلاة على الجنازة ما يدل على نفي التسليم حيث لم يذكر فيها (3). وتقدم ذكره في حديث عمار (4)، وحديث سماعة (5)، وحديث يونس (6)، وحملها الشيخ وغيره على التقية، ويمكن كونه كناية عن الانصراف. ويحتمل كونه سنة خارجة عن صلاة الجنازة، لما يأتي في العشرة من استحباب التسليم عند المفارقة (7). 10 - باب استحباب رفع اليدين في كل تكبيرة من صلاة الجنازة. (3019) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الرحمن بن العرزمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صليت خلف أبي عبد الله (عليه السلام) على جنازة فكبر خمسا، يرفع يده في كل تكبيرة.


(2) ليس في المصدر. (3) تقدم في الباب 2 من هذه الابواب. (4) تقدم في الحديث 11 من الباب 2 من هذه الابواب. (5) تقدم في الحديث 6 من الباب 2 من هذه الابواب. (6) تقدم في الحديث 10 من الباب 2 من هذه الابواب. (7) يأتي في الحديث 1 و 2 من الباب 52 من أبواب أحكام العشرة. الباب 10 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 3: 194 / 445، والاستبصار 1: 478 / 1851. (*)

[ 93 ]

(3110) 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة في كتاب (الرجال)، عن أحمد بن عمر بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن محمد بن عبد الله بن خالد مولى بني الصيداء أنه صلى خلف جعفر بن محمد (عليهما السلام) على جنازة فرآه يرفع يديه في كل تكبيرة. (3111) 3 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن يونس قال: سألت الرضا (عليه السلام) قلت: جعلت فداك إن الناس يرفعون أيديهم في التكبير على الميت في التكبيرة الاولى، ولا يرفعون فيما بعد ذلك، فأقتصر على التكبيرة الاولى كما يفعلون، أو أرفع يدي في كل تكبيرة ؟ فقال: ارفع يدك في كل تكبيرة. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (3112) 4 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن غياث مرسلا. وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن علي (عليه السلام) أنه كان لا يرفع يده في الجنازة إلا مرة واحدة. يعني في التكبير (1). أقول: يأتي وجهه إن شاء الله (2). (3113) 5 - وبإسناده عن علي بن الحسين بن بابويه، عن سعد بن عبد الله ومحمد بن يحيى جميعا، عن سلمة بن الخطاب، عن إسماعيل بن إسحق بن أبان الوراق، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: كان أمير المؤمنين علي بن


2 - التهذيب 3: 195 / 447، والاستبصار 1: 478 / 1850. 3 - الكافي 3: 184 / 5. (1) التهذيب 3: 195 / 446، والاستبصار 1: 478 / 1852. 4 - التهذيب 3: 194 / 443. (1) الاستبصار 1: 479 / 1854. (2) يأتي وجهه في الحديث 5 من هذا الباب. 5 - التهذيب 3: 194 / 444، والاستبصار 1: 478 / 1853. (*)

[ 94 ]

أبي طالب (عليه السلام): يرفع يده في أول التكبير على الجنازة ثم لا يعود حتى ينصرف. أقول: حملهما الشيخ على التقية لموافقتهما لمذاهب العامة، وجوز فيهما الحمل على الجواز ورفع الوجوب. 11 - باب استحباب وقوف الامام في موقفه حتى ترفع الجنازة. (3114) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان إذا صلى على جنازة لم يبرح من مصلاه حتى يراها على أيدي الرجال. (3115) 2 - وقد سبق في حديث يونس عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في الصلاة على الجنائز -، قال: ولا يبرح حتى يحمل السرير من بين يديه. 12 - باب ما يدعى به في الصلاة على الطفل. (3116) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي الجوزاء المنبه بن عبد الله، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) - في الصلاة على الطفل - أنه كان يقول: اللهم اجعله لابويه ولنا سلفا وفرطا وأجرا.


الباب 11 فيه حديثان 1 - التهذيب 3: 195 / 448. 2 - تقدم حديث يونس في الحديث 10 من الباب 2 من أبواب صلاة الجنازة. الباب 12 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 3: 195 / 449.

[ 95 ]

13 - باب وجوب صلاة جنازة من بلغ ست سنين فصاعدا. (3117) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة وعيبد الله بن علي الحلبي جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلى عليه ؟ قال: إذا عقل الصلاة، قلت: متى تجب الصلاة عليه ؟ فقال: إذا كان ابن ست سنين، والصيام إذا أطاقه. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي و (1) زرارة (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (3). (3118) 2 - قال الصدوق: وسئل أبو جعفر (عليه السلام): متى تجب الصلاة عليه ؟ فقال: إذا عقل الصلاة، وكان ابن ست سنين. (3119) 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، والحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران، عن ابن مسكان، عن زرارة قال: مات بني (1) لابي جعفر (عليه السلام) فأخبر بموته فأمر به فغسل وكفن ومشى معه وصلى عليه وطرحت خمرة (2) فقام عليها، ثم قام على قبره حتى فرغ منه، ثم انصرف وانصرفت معه حتى أني لامشي معه فقال: أما أنه لم يكن يصلى على مثل هذا،


الباب 13 فيه 4 أحاديث 1 - الفقيه 1: 104 / 486. (1) كتب المصنف فوق الواو نقلا عن التهذيب: " عن ". (2) الكافي 3: 206 / 2. (3) التهذيب 3: 168 / 456، والاستبصار 1: 479 / 1855. 2 - الفقيه 1: 105 / 488. 3 - الكافي 3: 207 / 4. (1) في نسخة: ابن (هامش المخطوط). (2) الخمرة: سجادة صغيرة تعمل من سعف النخيل وتزمل بالخيوط (مجمع البحربن 3: 292) (*)

[ 96 ]

وكان ابن ثلاث سنين، كان علي (عليه السلام) يأمر به فيدفن ولا يصلى عليه، ولكن الناس صنعوا شيئا فنحن نصنع مثله، قال: قلت: فمتى تجب عليه الصلاة ؟ فقال: إذا عقل الصلاة وكان ابن ست سنين، الحديث. (3120) 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الصبي أيصلى عليه إذا مات وهو ابن خمس سنين ؟ فقال: إذا عقل الصلاة صلي عليه. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر (1). أقول: هذا محمول على الست سنين لما تقدم من التصريح به (2)، ويأتي ما ظاهره المنافات (3) ونبين وجهه، وقد تقدم ما يدل على ذلك (4). 14 - باب استحباب الصلاة على الطفل الذي مات ولم يبلغ ست سنين إذا كان ولد حيا. (3121) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يصلى على المنفوس، وهو المولود الذي لم يستهل ولم يصح، ولم يورث من الدية ولا من غيرها، وإذا استهل فصل عليه وورثه.


4 - التهذيب 3: 199 / 458. (1) قرب الاسناد: 99. (2) تقدم في الحديث 1 و 2 و 3 من هذا الباب. (3) يأتي ما ظاهره المنافاة في الباب 14 و 15 من هذه الابواب. (4) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 12 من هذه الابواب. الباب 14 فيه 7 أحاديث 1 - التهذيب 3: 199 / 459 والاستبصار 1: 480 / 1857، وأورده في الحديث 5 من الباب 7 من أبواب ميراث الخنثى. (*)

[ 97 ]

(3122) 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه، الحسين (عن أبيه علي بن يقطين) (1) قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) لكم يصلى على الصبي إذا بلغ من السنين والشهور ؟ قال: يصلى عليه على كل حال إلا أن يسقط لغير تمام. (3123) 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: يورث الصبي ويصلى عليه إذا سقط من بطن أمه فاستهل صارخا، وإذا لم يستهل صارخا لم يورث ولم يصل عليه. (3124) 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن رجل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: قلت له: لكم يصلى على الصبي إذا بلغ من السنين والشهور ؟ قال: يصلى عليه على كل حال إلا أن يسقط لغير تمام. (3125) 5 - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن المولود ما لم يجر عليه القلم هل يصلى عليه ؟ قال: لا، إنما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم. قال العلامة في (المختلف) (1) وغيره (2): إن هذا محمول على بلوغ ست سنين، لانه حينئذ يجري عليهما القلم بالتمرين، لما مر (3).


2 - التهذيب 3: 331 / 1037 والاستبصار 1: 481 / 1860. (1) في المصدر: بن علي بن يقطين. 3 - التهذيب 3: 331 / 1035. 4 - التهذيب 3: 331 / 1036، والاستبصار 1: 480 / 1859. 5 - التهذيب 3: 199 / 460، والاستبصار 1: 480 / 1858. (1 المختلف: 119. (2) الذكرى: 54. (3) مر في الاحاديث 1 و 2 و 4 من الباب 13 من هذه الابواب. (*)

[ 98 ]

(3126) 6 - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن محمد بن أحمد بن علي بن الصلت، عن عبد الله بن الصلت، عن الحسن بن علي، عن ابن بكير، عن قدامة بن زائدة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى على ابنه إبراهيم فكبر عليه خمسا. (3127) 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عامر بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: مات إبراهيم ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وله ثمانية عشر شهرا، فأتم الله رضاعه في الجنة. أقول: ويأتى ما ظاهره المنافات (1) وأنه محمول على نفي الوجوب. 15 - باب عدم وجوب الصلاة على جنازة من لم يبلغ ستا. (3128) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة - في حديث - أن ابنا لابي عبد الله (عليه السلام) فطيما درج مات فخرج أبو جعفر (عليه السلام)، وعليه جبة خز صفراء، وعمامة خز صفراء، ومطرف خز أصفر - إلى أن قال: - فصلى عليه فكبر عليه أربعا، ثم أمر به فدفن، ثم أخذ بيدى فتنحى بي، ثم قال: إنه لم يكن يصلى على الاطفال، إنما كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يأمر بهم فيدفنون من وراء ولا يصلي عليهم، وإنما صليت عليه من أجل أهل المدينة، كراهية أن يقولوا: لا يصلون على أطفالهم.


6 - التهذيب 3: 316 / 979. 7 - الفقيه 3: 317 / 1541. (1) يأتي ما ظاهره المنافاة في الباب 15 من هذه الابواب. الباب 15 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 3: 206 / 3. (*)

[ 99 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). (3129) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن سعيد، عن علي بن عبد الله قال: سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام) يقول: - في حديث - لما قبض إبراهيم بن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يا علي قم فجهز ابني، فقام علي (عليه السلام) فغسل إبراهيم وحنطه، وكفنه، ثم خرج به ومضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى انتهى به إلى قبره، فقال الناس: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نسي أن يصلي على إبراهيم، لما دخله من الجزع عليه. فانتصب قائما ثم قال: أيها الناس، أتاني جبرئيل بما قلتم، زعمتم أني نسيت أن أصلي على ابني لما دخلني من الجزع، ألا وإنه ليس كما ظننتم، ولكن اللطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات. وجعل لموتاكم من كل صلاة تكبيرة، وأمرني أن لا أصلي إلا على من صلى، الحديث. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبي سمينة، عن محمد بن أسلم، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) (1). أقول: هذا يحتمل إرادة نفي الوجوب، ويحتمل النسخ، وقد تقدم في الباب السابق (2) وفي أحاديث التكبيرات الخمس أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى على ابنه إبراهيم (3)، فلعل الحكم نسخ وصلى عليه بعد قولهم: ما قالوا: ولعله صلى عليه غيره بأمره ولم يصل عليه هو، فيصدق النفي حقيقة،


(1) التهذيب 3: 198 / 457 والاستبصار 1: 479 / 1856. 2 - الكافي 3: 208 / 7، ويأتي صدره في الحديث 10 من الباب 1 من أبواب صلاة الكسوف ويأتي ذيله في الحديث 4 من الباب 25 من أبواب الدفن. (1) المحاسن: 313 / 31. (2) تقدم في الحديث 6 من الباب 14 من هذه الابواب. (3) تقدم في الحديث 5 من الباب 11 من هذه الابواب. (*)

[ 100 ]

والاثبات مجازا عقليا، وقوله: إلا على من صلى، محمول على بلوغ ست سنين، لانه وقت التمرين. ويأتى ما يدل عليه (4)، بل على أنهم (عليهم السلام) كانوا يأمرون أولادهم بالصلاة وهم أبناء خمس سنين (5). (31130) 3 - وعن علي، عن علي بن شيرة، عن محمد بن سليمان، عن حسين الحرسوسي (1) عن هشام قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن الناس يكلمونا ويردون علينا قولنا: إنه لا يصلى على الطفل لانه لم يصل، فيقولون: لا يصلى إلا على من صلى ؟ فنقول: نعم، فيقولون: أرأيتم لو أن رجلا نصرانيا أو يهوديا أسلم ثم مات من ساعته فما الجواب فيه ؟ فقال: قولوا لهم: أرأيتم (2) لو أن هذا الذي أسلم الساعة ثم افترى على إنسان ما كان يجب عليه في فريته ؟ فإنهم سيقولون: يجب عليه الحد، فإذا قالوا هذا، قيل لهم: فلو أن هذا الصبي الذي لم يصل افترى على إنسان هل كان يجب عليه الحد ؟ فإنهم سيقولون: لا، فيقال لهم: صدقتم، إنما يجب أن يصلى على من وجبت (3) عليه الصلاة والحدود، ولا يصلى على من لم تجب عليه الصلاة ولا الحدود. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب إلا أنه قال: عن حسين المرجوس (4).


(4) يأتي ما يدل عليه في الحديث 1 و 2 و 3 و 4 من الباب 3 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها. (5) يأتي في الحديث 5 من الباب 3 من أبواب أعداد الفرائض ونوافها. 3 - الكافي 3: 209 / 8. (1) في المصدر: الحرشوش. (2) في المصدر: أرأيت. (3) في المصدر: وجب. (4) التهذيب 3: 332 / 1039. (*)

[ 101 ]

أقول: هذا أيضا يمكن حمله على بلوغ ست سنين لما مر (5)، والوجوب بمعنى الثبوت أو الاستحباب. ويأتي لفظ الوجوب أيضا في أحاديث التمرين (6) وهو قرينة، ويأتي أيضا ما يدل على ثبوت التعزير على الطفل المميز، وعلى ثبوت حد السرقة وغيره على تفصيل يأتي (7). (3131) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: صلى أبو جعفر (عليه السلام) على ابن له صبي صغير له ثلاث سنين، ثم قال: لولا أن الناس يقولون: إن بني هاشم لا يصلون على الصغار من أولادهم ما صليت عليهم. (3132) 5 - وفي كتاب (التوحيد): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن الفضل بن عامر، عن موسى بن القاسم، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة بن أعين قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) صلى على ابن لجعفر صغير، فكبر عليه، ثم قال: يا زرارة، إن هذا وشبهه لا يصلى عليه، ولولا أن يقول الناس: إن بني هاشم لا يصلون على الصغار ما صليت عليه، الحديث. 16 - باب عدم جواز سبق المأموم الامام في التكبير، فإن سبقه أعاد. (3133) 1 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد): عن عبد الله بن


(5) مر في الاحاديث 1 و 2 و 3 من الباب 13 من أبواب صلاة الجنازة. (6) يأتي في الاحاديث 2 و 3 و 4 من الباب 3 من أبواب أعاد الفرائض. (7) يأتي في الباب 28 من أبواب حد السرقة. 4 - الفقيه 1: 105 / 487. 5 - التوحيد: 393 / 5. الباب 16 فيه حديث واحد 1 - قرب الاسناد: 99. (*)

[ 102 ]

الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يصلي، له أن يكبر قبل الامام ؟ قال: لا يكبر إلا مع الامام، فإن كبر قبله أعاد التكبير. أقول: هذا يدل على حكم صلاة الجنازة وإن لم يكن مخصوصا بها، والحميري أورده في باب صلاة الجنازة بين أحاديثها. 17 - باب أن من فاته بعض التكبير في صلاة الجنازة قضاه متتابعا، وإن رفعت الجنازة قضاه وهو يمشى معها. (3134) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: إذا أدرك الرجل التكبيرة والتكبيرتين من الصلاة على الميت فليقض ما بقي متتابعا. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن مسكان، عن الحلبي (1)، مثله. (3135) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يدرك من الصلاة على الميت تكبيرة، قال: يتم ما بقي. (3136) 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة


الباب 17 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 1: 102 / 471. (1) التهذيب 3: 200 / 463، والاستبصار 1: 482 / 1865. 2 - التهذيب 3: 199 / 461، والاستبصار 1: 481 / 1861. 3 - التهذيب 3: 200 / 464، والاستبصار 1: 481 / 1863. (*)

[ 103 ]

على الجنائز، إذا فات الرجل منها التكبيرة أو الثنتان أو الثلاث، قال: يكبر ما فاته. (3137) 4 - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن سالم (1)، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت: أرأيت إن فاتتني تكبيرة أو أكثر، قال: تقضي ما فاتك، قلت: استقبل القبلة ؟ قال: بلى، وأنت تتبع الجنازة، الحديث. (3138) 5 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن خالد بن ماد القلانسي (1)، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول في الرجل يدرك مع الامام في الجنازة تكبيرة أو تكبيرتين فقال: يتم التكبير وهو يمشي معها، فإذا لم يدرك التكبير كبر عند القبر، فإن كان أدركهم وقد دفن كبر على القبر. (3139) 6 - وعنه، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان يقول: لا يقضى ما سبق من تكبير الجنازة (1). قال الشيخ: أي لا يقضي كما كان يبتدأ من الفصل بينها بالدعاء، وإنما يقضى متتابعا لما مر (2).


4 - التهذيب 3: 325 / 1012، والاستبصار 1: 484 / 1877. (1) في موضع من التهذيب: سنان (هامش المخطوط). 5 - التهذيب 3: 200 / 462، والاستبصار 1: 481 / 1862. (1) في الاستبصار: خلف بن زياد القلانس (هامش المخطوط). 6 - التهذيب 3: 200 / 465، والاستبصار 1: 481 / 1864. (1) في نسخة: الجنازة (هامش المخطوط). (2) مر في الاحاديث 1 و 2 و 3 و 4 من هذا الباب. (*)

[ 104 ]

أقول: ويحتمل الحمل على التكبير الزائد على الخمس لو زاد الامام كما تقدم (3)، ويمكن الحمل على نفي الوجوب لحصول الواجب الكفائي بفعل غيره، والاول أحوط. (3140) 7 - علي بن جعفر في (كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يدرك تكبيرة أو ثنتين على ميت، كيف يصنع ؟ قال: يتم ما بقي من تكبيره ويبادره برفعه (1) ويخفف. 18 - باب جواز الصلاة على الميت بعد الدفن لمن لم يصل عليه، على كراهية، إن كان الميت قد صلي عليه، وحد ذلك وأنه لا يصلى على الغائب بل يدعا له. (3141) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله والعباس جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن يصلى الرجل على الميت بعد ما يدفن. (3142) 2 - وعنه، عن أبي جعفر - يعني أحمد بن محمد بن عيسى - عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة. وعن العباس بن معروف، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن مسكان، عن مالك مولى الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا فاتتك الصلاة على الميت حتى يدفن فلا بأس بالصلاة عليه وقد دفن (1).


(3) تقدم في الاحاديث 3 و 4 و 5 و 8 و 11 و 12 و 14 و 15 و 17 من الباب 6 من هذه الابواب. 7 - مسائل علي بن جعفر: 117 / 53، وأيضا البحار 81 / 381. (1) في المسائل والبحار: ويبادر الرفع. الباب 18 فيه 10 أحاديث 1 - التهذيب 1: 467 / 1530 و 3: 200 / 466، والاستبصار 1: 482 / 1866. 2 - التهذيب 3: 201 / 467، والاستبصار 1: 482 / 1867. (1) التهذيب 1: 467 / 1529. (*)

[ 105 ]

ورواه الصدوق مرسلا (2). (3143) 3 - وعنه، عن أبي جعفر، عن الحسن بن علي بن يوسف، وعن محمد بن الحسين، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن معاذ بن ثابت الجوهري، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا فاتته الصلاة على الجنازة صلى على قبره (1). ورواه الصدوق مرسلا (2). (3144) 4 - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الحسين بن موسى، عن جعفر بن عيسى قال: قدم أبو عبد الله (عليه السلام) مكة فسألني عن عبد الله بن أعين، فقلت: مات، قال: مات ؟ قلت: نعم، قال: فانطلق بنا إلى قبره حتى نصلي عليه، قلت: نعم، فقال: لا، ولكن نصلي عليه هيهنا، فرفع يديه يدعو واجتهد في الدعاء وترحم عليه. (3145) 5 - وبإسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن نوح بن شعيب، عن حريز، عن محمد بن مسلم أو زرارة قال: الصلاة على الميت بعد ما يدفن إنما هو الدعاء قال: قلت: فالنجاشي لم يصل عليه النبي (صلى الله عليه وآله) ؟ فقال: لا، إنما دعا له. (3146) 6 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن


(2) الفقيه 1: 103 / 475. 3 - التهذيب 3: 201 / 468، والاستبصار 1: 482 / 1868. (1) التهذيب 1: 468 / 1531. (2) الفقيه 1: 103 / 476. 4 - التهذيب 3: 202 / 472، والاستبصار 1: 483 / 1872. 5 - التهذيب 3: 202 / 473، والاستبصار 1: 483 / 1873. 6 - التهذيب 1: 461 / 1504 وفي 3: 201 / 469، والاستبصار 1: 482 / 1869 * وأورده أيضا = (*)

[ 106 ]

زياد بن مروان، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يصلى على قبر، أو يقعد عليه، أو يبنى عليه. ورواه الصدوق في (المقنع) مرسلا (1). أقول: هذا محتمل للنسخ ولارادة الكراهة، وللاختصاص بالصلاة اليومية وغيرها سوى صلاة الجنازة، ولارادة نفي الوجوب إذا كان الميت قد صلي عليه، ولغير ذلك. (3147) 7 - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: - في حديث -: ولا يصلى عليه وهو مدفون. (3148) 8 - وعنه، عن السياري، عن محمد بن أسلم، عن رجل من أهل الجزيرة قال: قلت للرضا (عليه السلام): يصلى على المدفون بعد ما يدفن ؟ قال: لا، لو جاز لاحد لجاز لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: بل لا يصلى على المدفون بعد ما يدفن، ولا على العريان أقول: حملهما الشيخ على مضي يوم وليلة بعد الدفن، وحملهما في موضع آخر على مضي ثلاثة أيام. (3149) 9 - ونقلوا عن الشيخ أنه روى في (الخلاف): أنه يصلى على القبر إلى ثلاثة أيام.


= في الحديث 2 الباب 44 من أبواب الدفن. (1) المقنع: 21. 7 - التهذيب 3: 201 / 470 وفي: 323 / 1004، والاستبصار 1: 482 / 1870، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 19 ويأتي تمامه في الحديث 2 من الباب 32 من أبواب صلاة الجنازة. 8 - التهذيب 3: 201 / 471، والاستبصار 1: 483 / 1872. 9 - الخلاف 1: 170 / 83. (*)

[ 107 ]

(3150) 10 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) عن محمد بن القاسم المفسر، عن يوسف بن محمد بن زياد، عن أبيه، عن الحسن بن علي العسكري، عن آبائه (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أتاه جبرئيل (عليه السلام) بنعي النجاشي بكى بكاء حزين عليه، وقال: إن أخاكم أصحمه - وهو اسم النجاشي - مات، ثم خرج إلى الجبانة وصلى عليه وكبر سبعا، فخفض الله له كل مرتفع حتى رأى جنازته وهو بالحبشة. أقول: هذا محمول على التقية في الرواية، أو على أن المراد بالصلاة الدعاء لما مر (1)، أو مخصوص بالرسول (صلى الله عليه وآله) لانه رآه كما ذكر هنا، والله أعلم. 19 - باب وجوب كون رأس الميت إلى يمين الامام ورجليه إلى يساره، ووجوب الاعادة لو صلى عليه مقلوبا ولو جاهلا إلا أن يدفن. (3151) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه سئل عمن (1) صلي عليه فلما سلم الامام فإذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه، قال: يسوى وتعاد الصلاة عليه وإن كان قد حمل، ما لم يدفن، فإن دفن فقد مضت الصلاة عليه، ولا يصلى عليه وهو مدفون.


10 - الخصال: 359 / 47. (1) مر في الحديث 5 من هذا الباب، وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 19 و 20 من الباب 60، ويأتي ما يدل عليه في الباب 36 من هذه الابواب. الباب 19 فيه حديثان 1 - التهذيب 3: 201 / 470، وفي: 322 / 1004 وتقدمت قطعة منه في الحديث 7 من الباب 18 من هذه الابواب، ويأتي صدره في الحديث 2 من الباب 32 من هذه الابواب. (1) في موضع من التهذيب: عن ميت. (هامش المخطوط). (*)

[ 108 ]

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد مثله (2). (3152) 2 - وقد تقدم في حديث يعقوب بن يقطين عن الرضا (عليه السلام): أن الميت يوضع كيفما تيسر، فإذا طهر وضع كما يوضع في قبره. أقول: ويأتي ما يدل عليه في رواية الحلبي في ترتيب الجنائز إذا اجتمعوا (1). 20 - باب عدم كراهة الصلاة على الجنازة عند طلوع الشمس وغروبها، وجوازها في كل وقت ما لم يتضيق وقت فريضة وكذا كل عبادة غير موقتة. (3153) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بالصلاة على الجنائز حين تغيب الشمس وحين تطلع إنما هو استغفار. (3154) 2 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يصلى على الجنازة في كل ساعة، إنها ليست بصلاة ركوع و (1) سجود، وإنما يكره الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها التي فيها الخشوع والركوع والسجود، لانها تغرب بين قرني شيطان، وتطلع بين قرني شيطان.


الكافي 3: 174 / 2. 2 - تقدم حديث يعقوب في الحديث 2 من الباب 5 من أبواب غسل الميت. (1) يأتي ما يدل عليه في رواية الحلبي في الحديث 7 من الباب 32 من أبواب صلاة الجنائز. الباب 20 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 3: 321 / 999 والاستبصار 1: 470 / 1815. 2 - الكافي 3: 180 / 2، وتقدم صدره في الحديث 8 من أبواب صلاة الجنائز. (1) في المصدر زيادة: لا. (*)

[ 109 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الاشعري (2)، وبإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (3). (3155) 3 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) هل يمنعك شئ من هذه الساعات عن الصلاة على الجنائز ؟ فقال: لا. ورواه الشيخ بإسناده عن حميد بن زياد (1)، وبإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2). (3156) 4 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) وفي (العلل) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) قال: إنما جوزنا الصلاة على الميت قبل المغرب وبعد الفجر لان هذه الصلاة إنما تجب في وقت الحضور والعلة (1) وليست هي موقتة كسائر الصلوات وإنما هي صلاة تجب في وقت حدث، والحدث ليس للانسان فيه اختيار، وإنما هو حق يؤدى، وجائز أن تؤدى الحقوق في أي وقت كان إذا لم يكن الحق موقتا. (3157) 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تكره الصلاة على الجنائز حين تصفر الشمس وحين تطلع.


(2) التهذيب 3: 321 / 998، والاستبصار 1: 470 / 1814. (3) التهذيب 3: 202 / 474. 3 - الكافي 3: 180 / 1. (1) التهذيب 3: 321 / 997. (2) الاستبصار 1: 469 / 1813. 4 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 115 باب 34، وعلل الشرائع: 268 / 9 الباب 182 باختلاف في الالفاظ. (1) في نسخة: والحدث (هامش المخطوط). 5 - التهذيب 3: 321 / 1000، والاستبصار 1: 470 / 1816. (*)

[ 110 ]

أقول: حمله الشيخ على التقية، وقد تقدم ما يدل على ذلك في أحاديث تعجيل التجهيز (1)، ويأتي ما يدل عليه وعلى استثناء ضيق وقت الفريضة (2). 21 - باب جواز الصلاة على الجنازة بغير طهارة وكذا التكبير والتسبيح والتحميد والتهليل والدعاء، واستحباب الوضوء لها أو التيمم. (3158) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الرجل تفجأه الجنازة وهو على غير طهر، قال: فليكبر معهم. (3159) 2 - وعنه، عن ابن عبد الجبار، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الحميد بن سعد قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام) الجنازة يخرج بها ولست على وضوء، فإن ذهبت أتوضأ فاتتني الصلاة، أيجزي لي أن أصلي عليها وأنا على غير وضوء ؟ فقال: تكون على طهر أحب إلي. (3160) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن


(1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 47 من أبواب الاحتضار. (2) يأتي ما يدل عليه وعلى استثناء ضيق وقت الفريضة في الباب 31 من أبواب صلاة الجنازة. الباب 21 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 3: 178 / 4. 2 - الكافي 3: 178 / 3، والتهذيب 3: 203 / 476. 3 - الكافي 3: 178 / 1، والتهذيب 3: 203 / 475، وتقدم صدره في الحديث 2 من الباب 7 من هذه الابواب. (*)

[ 111 ]

الجنازة أصلي (1) عليها على غير وضوء ؟ فقال: نعم، إنما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل، كما تكبر وتسبح في بيتك على غير وضوء. ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب، مثله إلى قوله: في بيتك (2). (3161) 4 - ثم قال: وفي خبر آخر: أنه يتيمم إن أحب. (3162) 5 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن رجل مرت به جنازة وهو على غير وضوء، كيف يصنع ؟ قال: يضرب بيديه على حائط اللبن فيتيمم به. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الحديثان المذكور ان قبله. (3163) 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الرجل تدركه الجنازة وهو على غير وضوء، فإن ذهب يتوضأ فاتته الصلاة، عليها، قال: يتيمم ويصلي. (3164) 7 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) وفي (العلل) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) قال: إنما جوزنا


(1) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط: يصلى. (2) الفقيه 1: 107 / 495. 4 - الفقيه 1: 107 / ذيل الحديث 495. 5 - الكافي 3: 178 / 5. (1) التهذيب 3: 203 / 477. 6 - الكافي 3: 178 / 2. 7 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 115 - الباب 34 في ضمن حديث طويل، وعلل الشرائع: 268 - الباب 182 في ضمن الحديث 9 وهو طويل، وتقدم في الحديث 9 من الباب 1 من أبواب الوضوء. (*)

[ 112 ]

الصلاة على الميت بغير وضوء لانه ليس فيها ركوع ولا سجود، وإنما هي دعا ومسألة، وقد يجوز أن تدعو الله وتسأله على أي حال كنت، وإنما يجب الوضوء في الصلاة التي فيها ركوع وسجود. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 22 - باب جواز أن تصلي الحائض والجنب على الجنازة، واستحباب التيمم لهما، وانفراد الحائض عن الصف. (3165) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحائض تصلي على الجنازة ؟ قال: نعم، ولاتصف (1) معهم. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) نحوه (2). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله، وزاد: تقف مفردة (3). (3166) 2 - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الطامث تصلي على الجنازة، لانه ليس فيها ركوع ولا سجود، والجنب (1) (يتيمم ويصلي) (2) على الجنازة.


(1) يأتي في الباب 22 من هذه الابواب. الباب 22 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 3: 179 / 4. (1) في نسخة التهذيب: ولا تقف. (هامش المخطوط). (2) الفقيه 1: 107 / 496. (3) التهذيب 3: 204 / 479. 2 - الكافي 3: 179 / 5. (1) في الهامش عن نسخة: والجنبة. (2) في المصدر: تتيم وتصلي. (*)

[ 113 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن ابن أبي نجران والحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، مثله (3). (3167) 3 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قلت تصلي الحائض على الجنازة ؟ قال: نعم، قال: ولا تصف (1) معهم، تقوم مفردة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2). (3168) 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن أبيه والعباس بن معروف جميعا، عن عبد الله بن المغيرة، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الحائض تصلي على الجنازة ؟ فقال: نعم، ولا تقف معهم، والجنب يصلي على الجنازة. (3169) 5 - وعنه، عن أبي جعفر، عن عثمان، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن المرأة الطامث إذا حضرت الجنازة، فقال: تتيمم وتصلي عليها، وتقوم وحدها بارزة عن الصف. ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة بن مهران (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


(3) التهذيب 3: 204 / 480. 3 - الكافي 3: 179 / 3. (1) في نسخة التهذيب: ولا تقف (هامش المخطوط). (2) التهذيب 3: 204 / 478. 4 - التهذيب 3: 402 / 482. 5 - التهذيب 3: 204 / 481. (1) الفقيه 1: 107 / 497. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 21 من أبواب صلاة الجنازة. (*)

[ 114 ]

23 - باب أنه يصلي على الجنازة أولى الناس بها، أو من يأمره، وحكم حضور الامام. (3170) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يصلي على الجنازة أولى الناس بها، أو يأمر من يحب. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (3171) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يصلي على الجنازة أولى الناس بها، أو يأمر من يحب. (3172) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا حضر الامام الجنازة فهو أحق الناس بالصلاة عليها. محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله (1). (3173) 4 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا حضر سلطان من سلطان الله جنازة فهو أحق بالصلاة عليها إن قدمه ولي الميت وإلا فهو غاصب.


الباب 23 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 177 / 1. (1) التهذيب 3: 204 / 483. 2 - الكافي 3: 177 / 5. 3 - الكافي 3: 177 / 4. (1) التهذيب 3: 206 / 489. 4 - التهذيب 4: 206 / 490. (*)

[ 115 ]

أقول ويأتي ما يدل على ذلك (1). 24 - باب أن الزوج أولى بالمرأة من جميع أقاربها حتى الاخ والولد والاب. (3174) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة تموت من أحق أن يصلي عليها ؟ قال: الزوج، قلت الزوج أحق من الاب والاخ والولد ؟ قال: نعم. (3175) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: المرأة تموت من أحق (1) بالصلاة عليها ؟ قال: زوجها، قلت: الزوج أحق من الاب والولد والاخ ؟ قال: نعم، ويغسلها. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير (2). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد (3). وبإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (4).


(1) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 24 من أبواب صلاة الجنازة. الباب 24 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 3: 177 / 3. 2 - الكافي 3: 177 / 2. (1) في التهذيبين زيادة: الناس (هامش المخطوط). (2) الفقيه 1: 102 / 474. (3) الاستبصار 1: 486 / 1883. (4) التهذيب 3: 205 / 484. (*)

[ 116 ]

(3176) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن إورمة، عن علي بن ميسرة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). (3177) 4 - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المرأة تموت ومعها أخوها وزوجها، أيهما يصلي عليها ؟ فقال: أخوها أحق بالصلاة عليها. أقول: ويأتي وجهه (1). (3178) 5 - وبإسناده عن محسن بن أحمد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة على المرأة، الزوج أحق بها أو الاخ ؟ قال: الاخ. وبإسناده عن علي بن الحسن (1)، عن محسن بن أحمد، مثله (2). قال الشيخ: الوجه حمل الخبرين على التقية لموافقتهما للعامة. أقول: ويحتمل الحمل على الانكار وعلى صغر الزوج، وعلى كون الزوجة مطلقة، وعلى كون الزوج مخالفا وغير ذلك.


3 - الكافي 3: 194 / 6، وأورده في الحديث 9 من الباب 24 من أبواب غسل الميت، وفي الحديث 2 من الباب 26 من أبواب الدفن. (1) التهذيب 1: 325 / 949. 4 - التهذيب 3: 205 / 486، والاستبصار 1: 486 / 1885. (1) يأتي وجهه في الحديث الاتي. 5 - التهذيب 3: 205 / 485. (1) في المصدر: علي بن الحسين بن بابويه. (2) الاستبصار 1: 486 / 1884. (*)

[ 117 ]

25 - باب أجزاء صلاة النساء على الجنازة وأنه يجوز أن تؤمهن المرأة، ويكره أن تتقدمهن، بل تقف وسطهن في الصف. (3179) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن مسعود العياشي، عن العباس بن المغيرة، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت: المرأة تؤم النساء ؟ قال: لا، إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها، تقوم وسطهن في الصف معهن فتكبر ويكبرن. وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعا، عن حريز، عن زرارة، مثله (1). وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز، مثله (2). محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، مثله (3). (3180) 2 - وبإسناده عن الحسن بن زياد الصيقل قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام): كيف يصلي النساء على الجنائز إذا لم يكن معهن رجل ؟ فقال: يقمن جميعا في صف واحد ولا تتقدمهن امرأة. قيل: ففي صلاة مكتوبة أيؤم بعضهن بعضا ؟ فقال: نعم. (3181) 3 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد،


الباب 25 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 3: 206 / 488 و 268 / 766، وأورده في الحديث 3 من الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة. (1) التهذيب 3: 331 / 1038. (2) التهذيب 3: 326 / 1019. (3) الفقيه 1: 259 / 1177. 2 - الفقيه 1: 103 / 479 وأورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة. 3 - الكافي 3: 179 / 1 والتهذيب 3: 326 / 1017. (*)

[ 118 ]

عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة، عن امرأة الحسن الصيقل، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل كيف تصلي النساء على الجنازة إذا لم يكن معهن رجل ؟ قال: يصففن جميعا ولا تتقدمهن امرأة. (3182) 4 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا لم يحضر الرجل (1) تقدمت امرأة (2) وسطهن، وقام النساء عن (3) يمينها وشمالها وهي وسطهن، تكبر حتى تفرغ من الصلاة. ورواه الصدوق بإسناده عن جابر (4). ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الاشعري (5)، والذي قبله بإسناده عن سهل بن زياد. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (6). 26 - باب كراهة صلاة الجنازة بالحذاء وجوازها بالخف. (3183) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: لا يصلى على جنازة بحذاء، ولا بأس بالخف.


4 - الكافي 3: 179 / 2. (1) في الفقيه زيادة: الميت (هامش المخطوط). (2) في الفقيه: المرأة (هامش المخطوط). (3) في نسخة: على (هامش المخطوط). (4) الفقيه 1: 103 / 478. (5) التهذيب 3: 326 / 1018. (6) يأتي ما يدل على ذلك وما ينافيه في الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة. الباب 26 فيه حديث واحد 1 - الكافي 3: 176 / 2. (*)

[ 119 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). 27 - باب استحباب وقوف الامام عند وسط الرجل أو صدره، وعند صدر المرأة أو رأسها. (3184) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من صلى على امرأة فلا يقوم في وسطها، ويكون مما يلي صدرها، وإذا صلى على الرجل فليقم في وسطه. (3185) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إذا صليت على المرأة فقم عند رأسها، وإذا صليت على الرجل فقم عند صدره. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (1). والذي قبله وبإسناده عن علي بن إبراهيم. ورواهما أيضا بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2). (3186) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسين (1)، عن أحمد بن


(1) التهذيب 3: 206 / 491. الباب 27 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 3: 176 / 1، التهذيب 3: 190 / 433، والاستبصار 1: 470 / 1818. 2 - الكافي 3: 177 / 2. (1) التهذيب 3: 319 / 989. (2) التهذيب 3: 190 / 432، والاستبصار 1: 470 / 1817. 3 - التهذيب 3: 190 / 434، والاستبصار 1: 471 / 1819. (1) في التهذيب وفي نسخة في هامش المخطوط: الحسن. (*)

[ 120 ]

إدريس، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقوم من الرجال بحيال السرة، ومن النساء من دون ذلك قبل الصدر. أقول: وجه الجمع هنا التخيير. 28 - باب أن صلاة الجنازة واجبة على الكفاية، وإجزاء صلاة واحد على الجنازة واثنين واستحباب قيام المأموم خلف الامام لا بجنبه. (3187) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن زكريا (1)، عن أبيه زكريا بن موسى، عن اليسع بن عبد الله القمي (2) قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلي على جنازة وحده ؟ قال: نعم، قلت: فإثنان يصليان عليها ؟ قال: نعم، ولكن يقوم الآخر خلف الآخر ولا يقوم بجنبه. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (3). ورواه الصدوق بإسناده عن اليسع بن عبد الله (4). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5)، ويأتي ما يدل عليه (6).


الباب 28 فيه حديث واحد 1 - الكافي 3: 176 / 1. (1) في نسخة: محمد بن زكريا. (هامش المخطوط). (2) في التهذيب: القاسم بن عبيد الله القمي (هامش المخطوط). (3) التهذيب 3: 319 / 990. (4) الفقيه 1: 103 / 477. (5) تقدم في الاحاديث 13 و 23 و 24 من الباب 6 من هذه الابواب. (6) يأتي في الحديث 1 من الباب 33 من هذه الابواب. (*)

[ 121 ]

29 - باب استحباب اختيار الوقوف في الصف الاخير في صلاة الجنازة. (3188) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): خير الصفوف في الصلاة المقدم وخير الصفوف في الجنائز المؤخر، قيل: يا رسول الله ولم ؟ قال: صار سترة للنساء. محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، مثله (1). وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وذكر مثله (2). (3189) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: إن النساء كن يختلطن بالرجال في الصلاة على الجنائز فقال النبي (صلى الله عليه وآله): أفضل المواضع في الصلاة على الميت الصف الاخير، فتأخرن إلى الصف الاخير، فبقى فضله على ما ذكره (عليه السلام). وفي (العلل) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إبراهيم النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن


الباب 29 فيه حديثان 1 - التهذيب 3: 319 / 991. (1) الكافي 3: 176 / 3. (2) لم نعثر على هذا الحديث بهذا السند في الكافي وانما ورد السند في الحديث 2 من الكافي. 2 - الفقيه 1: 106 في ضمن الحديث 493. (*)

[ 122 ]

جعفر، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، مثل الحديث الاول (1). 30 - باب جواز الصلاة على الجنازة في المسجد، على كراهية. (3190) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن عبد الملك قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) هل يصلى على الميت في المسجد ؟ قال: نعم. وبإسناده عن الحسين بن سعيد مثله (1). وبإسناده عن علي بن الحسين، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، مثله (2). وعنه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد، بن أبي نصر، عن داود بن الحصين، عن فضل البقباق، مثله (3). ورواه الصدوق بإسناده عن الفضل بن عبد الملك، مثله (4). وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، مثل ذلك (5).


(1) علل الشرائع: 306 / 1 الباب 252. الباب 30 فيه حديثان 1 - التهذيب 3: 320 / 992. (1) الاستبصار 1: 473 / 1829. (2) التهذيب 3: 325 / 1013. (3) التهذيب 3: 325 / 1015. (4) الفقيه 1: 102 / 473. (5) التهذيب 3: 320 / 993. (*)

[ 123 ]

وبإسناده عن علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، مثل ذلك (6). (3191) 2 - وبإسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين (1)، عن موسى بن طلحة، عن أبي بكر بن عيسى بن أحمد العلوي قال: كنا في المسجد وقد جئ بجنازة فأردت أن أصلي عليها، فجاء أبو الحسن الاول (عليه السلام) فوضع مرفقه في صدري فجعل يدفعني حتى أخرجني (2) من المسجد، ثم قال: يا أبا بكر، إن الجنائز لا يصلى عليها في المسجد (3). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى (4). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (5). أقول: حمله الشيخ على الكراهة لما مر (6). 31 - باب جواز صلاة الجنازة في وقت الفريضة، والتخيير بين التقديم والتأخير ما لم يتضيق وقت إحداهما (3192) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن هارون بن حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فابدأ بها قبل الصلاة على


(6) التهذيب 3: 325 / 1014. 2 - الاستبصار 1: 473 / 1831. (1) في المصدر: الحسن. (2) في الكافي: خرج (هامش المخطوط). (3) في نسخة من الكافي: المساجد (هامش المخطوط). (4) الكافي 3: 182 / 1. (5) التهذيب 3: 326 / 1016. (6) مر في الحديث 1 من هذا الباب. الباب 31 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 3: 320 / 994. (*)

[ 124 ]

الميت، إلا أن يكون الميت (1) مبطونا أو نفساء أو نحو ذلك. (3193) 2 - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): إذا حضرت الصلاة على الجنازة في وقت مكتوبة فبأيهما أبدأ ؟ فقال: عجل الميت إلى قبره إلى أن تخاف أن تفوت وقت الفريضة، ولا تنتظر بالصلاة على الجنازة طلوع الشمس ولا غروبها. (3194) 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، وأبي قتادة القمي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن صلاة الجنائز إذا احمرت الشمس أتصلح أو لا ؟ قال: لا صلاة في وقت صلاة، وقال: إذا وجبت الشمس فصل المغرب ثم صل على الجنائز. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر (1). 32 - باب أنه يجزى صلاة واحدة على جنائز متعددة جملة، وما يستحب من ترتيبهم في الوضع. (3195) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما


(1) في هامش كلمة (الميت): ليس في موضع من التهذيب. 2 - التهذيب 3: 320 / 995، والاستبصار 1: 469 / 1812، وأورده في الحديث 4 من الباب 47 من أبواب الاحتضار. 3 - التهذيب 3: 320 / 996. (1) قرب الاسناد: 99. الباب 32 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 3: 175 / 4. (*)

[ 125 ]

(عليهما السلام) قال: سألته عن الرجال والنساء كيف يصلى عليهم ؟ قال: الرجل أمام النساء مما يلي الامام يصف بعضهم على أثر بعض. ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الاشعري، مثله (1). (3196) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يصلي على ميتين أو ثلاثة موتى، كيف يصلي عليهم ؟ قال: إن كان ثلاثة أو اثنتين أو عشرة أو أكثر من ذلك فليصل عليهم صلاة واحدة، يكبر عليهم خمس تكبيرات، كما يصلي على ميت واحد، وقد (1) صلى عليهم جميعا يضع ميتا واحدا ثم يجعل الآخر إلى إلية الاول، ثم يجعل رأس الثالث إلى ألية الثاني شبه المدرج، حتى يفرغ منهم كلهم ما كانوا، فإذا سواهم هكذا قام في الوسط فكبر خمس تكبيرات، يفعل كما يفعل إذا صلى على ميت واحد. سئل فإن كان الموتى رجالا ونساء ؟ قال: يبدأ بالرجال فيجعل رأس الثاني إلى إلية الاول حتى يفرغ من الرجال كلهم، ثم يجعل رأس المرأة إلى إلية الرجل الاخير، ثم يجعل رأس المرأة الاخرى إلى إلية المرأة الاولى حتى يفرغ منهم كلهم، فإذا سوى هكذا قام في الوسط وسط الرجال فكبر وصلى عليهم كما يصلي على ميت واحد، الحديث. وروى الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، مثله (2). (3197) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن


(1) التهذيب 3: 323 / 1005، والاستبصار 1: 471 / 1822. 2 - الكافي 3: 174 / 2، وأورد قطعة منه في الحديث 7 من الباب 18 وقطعة في الحديث 1 من الباب 19 من هذه الابواب. (1) كتب المصنف في الهامش عن نسخة: ومن بدل وقد. (2) التهذيب 3: 322 / 1004، والاستبصار 1: 472 / 1827. 3 - الكافي 3: 175 / 5، والتهذيب 3: 323 / 1007، والاستبصار 1: 472 / 1824. (*)

[ 126 ]

فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في جنائز الرجال والصبيان والنساء قال: يضع (1) النساء مما يلي القبلة والصبيان دونهم (2) والرجال مما دون ذلك، ويقوم الامام مما يلي الرجال. (3198) 4 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت ؟ فقال: يقدم الرجال، في كتاب علي (عليه السلام). (3199) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان إذا صلى على المرأة والرجل قدم المرأة وأخر الرجل، وإذا صلى على العبد والحر، قدم العبد وأخر الحر، وإذا صلى على الصغير والكبير قدم الصغير وأخر الكبير. ورواه الصدوق مرسلا عن علي (عليه السلام) (1). ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (2)، والذي قبله بإسناده عن حميد بن زياد، والذي قبلهما بإسناده عن علي بن الحسين، عن عبد الله بن جعفر، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار، عن الحسن بن علي بن فضال مثله. (3200) 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسين، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، ومحمد بن إسماعيل بن


(1) في التهذيب: توضع (هامش المخطوط). (2) في التهذيب: دونهن (هامش المخطوط). 4 - الكافي 3: 175 / 6، والتهذيب 3: 322 / 1003، والاستبصار 1: 472 / 1826. 5 - الكافي 3: 175 / 3. (1) الفقيه 1: 106 / 492. (2) التهذيب 3: 322 / 1002، والاستبصار 1: 471 / 1821. 6 - التهذيب 3: 324 / 1009، والاستبصار 1: 473 / 1828. (*)

[ 127 ]

بزيع، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن يقدم الرجل وتؤخر المرأة، ويؤخر الرجل وتقدم المرأة، يعني في الصلاة على الميت. ورواه الصدوق بإسناده عن هشام بن سالم (1) مثله، إلا أنه قال: وتقدم المرأة ويؤخر الرجل. (3201) 7 - وعنه، عن محمد بن أحمد بن علي بن الصلت، عن عبد الله بن الصلت، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيدالله الحلبي قال: سألته عن الرجل والمرأة يصلى عليهما ؟ قال: يكون الرجل بين يدي المرأة مما يلي القبلة فيكون رأس المرأة عند وركي الرجل مما يلي يساره ؟ ويكون رأسها أيضا مما يلي يسار الامام، ورأس الرجل مما يلي يمين الامام. (3202) 8 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت، فقال: يقدم الرجل قدام المرأة قليلا، وتوضع المرأة أسفل من ذلك قليلا عند رجليه، ويقوم الامام عند رأس الميت فيصلي عليهما جميعا، الحديث. (3203) 9 - وبإسناده عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عبد الله) (عليه السلام) قال: سألته كيف يصلى على الرجال والنساء ؟ فقال: توضع الرجال مما يلي الرجال، والنساء خلف الرجال. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، مثله (1).


(1) الفقيه 1: 106 / 493. 7 - التهذيب 3: 323 / 1008، والاستبصار 1: 472 / 1825. 8 - التهذيب 3: 191 / 435. 9 - التهذيب 3: 321 / 1001، والاستبصار: 471 / 1820. (1) الكافي 3: 174 / 1. (*)

[ 128 ]

(3204) 10 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن زرارة وعن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في الرجل والمرأة كيف يصلى عليهما ؟ فقال: يجعل الرجل وراء المرأة، ويكون الرجل مما يلي الامام. (3205) 11 - وروى الشيخ في (الخلاف) عن عمار بن ياسر قال: أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر، وفي الجنازة الحسن والحسين وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأبو هريرة، فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الامام والمرأة وراءه، وقالوا: هذا هو السنة. أقول: حمل الشيخ وغيره أحاديث الترتيب على الاستحباب لحديث هشام بن سالم (2). 33 - باب أنه يجوز الصلاة على الميت جماعة وفرادى. (3206) 1 - محمد بن الحسن في كتاب (الغيبة) بإسناده عن محمد بن خالد، عن محمد بن عباد، عن موسى بن يحيى بن خالد، أن أبا إبراهيم (عليه السلام) قال ليحيى: يا با علي، أنا ميت وإنما بقي من أجلي أسبوع، فاكتم موتي وائتني يوم الجمعة عند الزوال، وصل علي أنت وأوليائي فرادى، الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه عموما وخصوصا (2).


10 - التهذيب 3: 323 / 1006، والاستبصار 1: 471 / 1823. 11 - الخلاف 1: 169. (1) مر حديث هشام بن سالم في الحديث 6 من هذا الباب. الباب 33 فيه حديث واحد 1 - الغيبة: 20. (1) تقدم ما يدل عليه في أحاديث الابواب 6 و 16 و 17 و 21 و 25 و 27 و 28 و 29 و 32 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل عليه عموما في الباب 37 من أبواب صلاة الجنازة. (*)

[ 129 ]

34 - باب حكم حضور جنازة في أثناء الصلاة على جنازة أخرى. (3207) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قوم كبروا على جنازة تكبيرة أو اثنتين، ووضعت معها أخرى كيف يصنعون ؟ قالوا: إن شاءوا تركوا الاولى حتى يفرغوا من التكبير على الاخيرة، وإن شاءوا رفعوا الاولى وأتموا ما بقي على الاخيرة، كل ذلك لا بأس به. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى (1). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر (2). أقول: استدل به جماعة على التخيير بين قطع الصلاة على الاولى واستينافها عليهما، وبين إكمال الصلاة على الاولى وإفراد الثانية بصلاة ثانية. قال الشهيد في (الذكرى) (3): والرواية قاصرة عن إفادة المدعى، إذ ظاهرها أن ما بقي من تكبير الاولى محسوب للجنازتين، فإذا فرغ من تكبير الاولى تخيروا بين تركها بحالها حتى يكملوا التكبير على الاخيرة، وبين رفعها من مكانها والاتمام على الاخيرة، انتهى. أقول: يحتمل أن يراد بالتكبير هنا مجموع التكبير على الجنازتين، أعني التكبيرات العشر بمعنى أنهم يتمون الاولى ويستأنفون صلاة للاخرى،


الباب 34 فيه حديث واحد 1 - الكافي 3: 190 / 1. (1) التهذيب 3: 327 / 1020. (2) مسائل علي بن جعفر. 211 / 457، ولم نعثر عليه في قرب الاسناد. (3) الذكرى: 63. (*)

[ 130 ]

ويتخيرون في رفع الاولى وتركها، وحينئذ لا يدل على ما قالوه ولا على ما قاله الشهيد، وهذا هو الاحوط. 35 - باب كيفية الصلاة على المصلوب. (3208) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي هاشم الجعفري قال سألت الرضا (عليه السلام) عن المصلوب، فقال: أما علمت أن جدي (عليه السلام) صلى على عمه ؟ قلت: أعلم ذلك، ولكني لا أفهمه مبينا، فقال: أبينه لك إن كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الايمن، وإن كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الايسر، فإن بين المشرق والمغرب قبلة، وإن كان منكبه الايسر إلى القبلة فقم على منكبه الايمن وإن كان منكبه الايمن إلى القبلة فقم على منكبه الايسر، وكيف كان منحرفا فلا تزايلن (1) مناكبه، وليكن وجهك إلى ما بين المشرق والمغرب، ولا تستقبله ولا تستدبره البتة، قال: أبو هاشم: وقد فهمت إن شاء الله فهمته والله (2). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (3). ورواه الصدوق في (عيون الاخبار) عن محمد بن علي بن بشار، عن المظفر بن أحمد بن الحسن (4) القزويني، عن العباس بن محمد بن القاسم بن حمزة، عن الحسن بن سهل القمي، عن محمد بن حامد، عن أبي هاشم الجعفري. (5)


الباب 35 فيه حديث واحد 1 - الكافي 3: 215 / 2. (1) في نسخة: تزايل (هامش المخطوط). (2) العجب أن الصدوق في عيون الاخبار قال: هذا حديث غريب لا أعرفه إلا بهذا الاسناد ولم أجده في شئ من الاصول والمصنفات إنتهى، وفيه غفلة عن وجوده في كتب علي بن ابراهيم وفي الكافي ومثل هذا كثير من أعيان العلماء وهو الداعي الى جمع هذا الكتاب (منه قده) هامش المخطوط. (3) التهذيب 3: 327 / 1021. (4) في نسخة: الحسين. (5) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 255 / 8. (*)

[ 131 ]

36 - باب عدم جواز صلاة الجنازة قبل التكفين، فإن لم يوجد كفن وجب جعله في القبر وستر عورته ثم الصلاة عليه قبل الدفن. (3209) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هارون بن مسلم (1)، عن عمار بن موسى قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في قوم كانوا في سفر لهم يمشون على ساحل البحر فإذا هم برجل ميت عريان قد لفظه البحر وهم عراة وليس عليهم إلا إزار (2) كيف يصلون عليه (وهو عريان) (3)، وليس معهم فضل ثوب يكفنونه به ؟ (4) قال: يحفر له ويوضع في لحده، ويوضع اللبن على عورته فتستر عورته (5) باللبن (وبالحجر) (6)، ثم يصلى عليه، ثم يدفن. قلت: فلا يصلى عليه إذا دفن ؟ فقال: لا يصلى على الميت بعد ما يدفن، ولا يصلى عليه وهو عريان حتى توارى عورته. وعنه، عن ابن أبي نصر، عن مروان بن مسلم، عن عمار، مثله (7). ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن


الباب 36 فيه حديثان 1 - التهذيب 3: 327 / 1023. (1) في موضع آخر من التهذيب: مروان بن مسلم - هامش المخطوط -. (2) في المصدر زيادة: أو رداء. (3) في المصدر: وهم عراة. (4) في الفقيه: يلفونه فيه (هامش المخطوط). (5) ليس في المصدر. (6) ليس في الكافي (هامش المخطوط). (7) التهذيب 3: 179 / 406 و 327 / 1022. (*)

[ 132 ]

أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مروان بن مسلم، عن عمار (8). ورواه الصدوق بإسناده عن عمار بن موسى إلى قوله: ويصلى عليه ثم يدفن (9). (3210) 2 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن أسلم، عن رجل قال: قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): قوم كسر بهم في بحر فخرجوا يمشون على الشط، فإذا هم برجل ميت عريان والقوم ليس عليهم إلا مناديل، متزرين بها، وليس عليهم فضل ثوب يوارون الرجل، فكيف يصلون عليه وهو عريان ؟ فقال: إذا لم يقدروا على ثوب يوارون به عورته فليحفروا قبره ويضعوه في لحده، يوارون عورته بلبن أو أحجار أو تراب، ثم يصلون عليه، ثم يوارونه في قبره. قلت: ولا يصلون عليه وهو مدفون بعد ما يدفن ؟ قال: لا، لو جاز ذلك لاحد لجاز لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلا يصلى على المدفون ولا على العريان. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، ومحمد بن أسلم، نحوه (1). أقول، وتقدم ما يدل على ذلك (2). 37 - باب وجوب الصلاة على كل ميت مسلم، أو في حكمه وإن كان شارب خمر، أو زانيا، أو سارقا، أو قاتلا، أو فاسقا أو شهيدا، أو مخالفا، أو منافقا. (3211) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن


(8) الكافي 3: 214 / 4. (9) الفقيه 1: 104 / 482. 2 - التهذيب 3: 328 / 1023. (1) المحاسن: 303 / 12. (2) تقدم في الحديث 7 و 8 من الباب 18 من هذه الابواب. الباب 37 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 3: 328 / 1024. (*)

[ 133 ]

الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: شارب الخمر والزاني والسارق يصلى عليهم إذا ماتوا ؟ فقال: نعم. وبالاسناد عن النضر، عن هشام بن الحكم مثله (1). ورواه الصدوق بإسناده عن هشام بن سالم، مثله (2). (3212) 2 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، بن أيوب بن نوح، عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم بن مهزم، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: صل على من مات من أهل القبلة وحسابه على الله. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه في (المجالس) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، مثله (2). (3213) 3 - وعنه، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي همام إسماعيل بن همام، عن محمد بن سعيد، عن غزوان (1) السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): صلوا على المرجوم من أمتي، وعلى القتال (2) نفسه من أمتى، لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة.


(1) الاستبصار 1: 468 / 1808. (2) الفقيه 1: 103 / 481. 2 - التهذيب 3: 328 / 1025، والاستبصار 1: 468 / 1809. (1) لم تجده في الفقيه. (2) أمالي الصدوق: 180 / 2 المجلس 39. 3 - التهذيب 3: 328 / 1026، والاستبصار 1: 468 / 1810. (1) في المصدر زيادة: عن. (2) في الفقيه: القاتل (هامش المخطوط). (*)

[ 134 ]

ورواه الصدوق مرسلا (3). أقول: ويدل على حكم الشهيد مضافا إلى ما هنا تقدم في الزيادة على خمس تكبيرات (4) وفي التغسيل أيضا (5)، وهناك ما ظاهره المنافات وذكرنا وجهه (6). (3214) 4 - ويأتي في الجماعة عن علي (عليه السلام) أن الاغلف لا يصلى عليه إلا أن يكون ترك ذلك خوفا على نفسه. أقول: وينبغي حمله على ما إذا صلى عليه ولو واحد، يعني لا ينبغي الرغبة في الصلاة عليه، أو على من جحد شرعية الختان بعد ثبوتها عنده، وقيام الحجة عليه، بحيث يصير مرتدا. ويأتي في الاطعمة والاشربة - إن شاء الله - ما يدل على عدم الصلاة على شارب الخمر ووجهه ما ذكرناه والله أعلم (1). 38 - باب حكم ما لو وجد بعض الميت. (3215) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه


(3) الفقيه 1: 103 / 480. (4) تقدم في الاحاديث 1 و 3 و 5 و 7 و 12 و 21 من الباب 6 من هذه الابواب. (5) تقدم في الاحاديث 1 و 2 و 3 و 4 و 7 و 8 و 9 و 12 من الباب 14 من أبواب غسل الميت. (6) في الحديث 5 من الباب 14 من أبواب غسل الميبت. 4 - يأتي في الحديث 1 من الباب 13 من أبواب صلاة الجمعة. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الابواب 14 و 17 من هذه الابواب، والحديث 2 من الباب 16 من غسل الميت، وأكثر روايات الباب 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 38 من هذه الابواب باطلاقاتها تدل على ذلك وكذا الحديث 5 من الباب 14، والحديث 3 من الباب 15 من هذه الابواب، ويأتي في الباب 40 من أبواب الدفن وفي الباب 13 من أبواب صلاة الجماعة وفي الحديث 6 من الباب 11 من أبواب الاشربة المحرمة. الباب 38 فيه 13 حديثا 1 - الفقيه 1: 96 / 444. (*)

[ 135 ]

موسى بن جعفر (عليه السلام) عن الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به ؟ قال: يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن. (3216) 2 - وبإسناده عن إسحاق بن عمار، عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام) أن عليا (عليه السلام) وجد قطعا من ميت، فجمعت، ثم صلى عليها، ثم دفنت. ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار (1)، وبإسناده عن محمد بن أحمد، عن الخشاب، مثله (2). (3217) 3 - قال: وسئل الصادق (عليه السلام) عن رجل قتل ووجدت أعضاؤه متفرقة كيف يصلى عليه ؟ قال: يصلى على الذي فيه قلبه. (3218) 4 - وبإسناده عن الفضل بن عثمان الاعور، عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام) في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة، (ووسطه وصدره ويداه في قبيلة، والباقي منه في قبيلة) (1)، قال: ديته على من وجد في قبيلته صدره ويداه، والصلاة عليه. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف، عن محمد بن سنان، عن أبي الجراح طلحة بن زيد، عن الفضل بن عثمان الاعور، مثله (2).


2 - الفقيه 1: 104 / 483. (1) التهذيب 3: 329 / 1032. (2) التهذيب 1: 337 / 986. 3 - الفقيه 4: 123 / 429. 4 - الفقيه 1: 104 / 484. (1) ما بين القوسين ليس في التهذيب (هامش المخطوط). (2) التهذيب 3: 329 / 1030. (*)

[ 136 ]

ورواه الشيخ والصدوق أيضا كما يأتي في القصاص (3). (3219) 5 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن النضر بن سويد، عن خالد بن ماد القلانسي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم، كيف يصنع به ؟ قال: يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن، فإذا كان الميت نصفين صلى على النصف الذي فيه قلبه. (3220) 6 - وبإسناده عن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي البوفكي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) مثل ذلك. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى (1). وروى الشيخ أيضا بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2). (3221) 7 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لا يصلى على عضو رجل من رجل أو يد أو رأس منفردا فإذا كان البدن فصل عليه، وإن كان ناقصا من الرأس واليد والرجل. (3222) 8 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا قتل قتيل فلم يوجد إلا لحم بلا عظم لم يصل عليه، وإن وجد عظم بلا لحم فصل عليه.


(3) يأتي في الحديث 6 من الباب 8 من أبواب دعوس القتل وما يثبت به. 5 - التهذيب 3: 329 / 1027. 6 - التهذيب 3: 329 / 1028. (1) الكافي 3: 212 / 1. (2) التهذيب 1: 336 / 983. 7 - التهذيب 3: 329 / 1029. 8 - الكافي 3: 212 / 2. (*)

[ 137 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وبإسناده عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن السندي بن الربيع، عن علي بن أحمد بن أبي نصر، عن أبيه، عن جميل بن دراج مثله (2). أقول: وجهه وجود عظام الصدر. (3223) 9 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا وجد الرجل قتيلا فإن وجد له عضو تام صلي عليه (1) ودفن، وإن لم يوجد له عضو تام لم يصل عليه ودفن. ورواه الصدوق مرسلا (2). (3224) 10 - قال الكليني: وروي أنه يصلى (1) على الرأس إذا أفرد من الجسد. (3225) 11 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عبد الله بن الحسين، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا وسط الرجل بنصفين صلي النصف الذي فيه القلب. ورواه الصدوق مرسلا (1) وزاد: وان لم يوجد منه إلا الرأس لم يصل عليه.


(1) التهذيب 1: 336 / 984. (2) التهذيب 3: 329 / 1031. 9 - الكافي 3: 212 / 3، والتهذيب 1: 337 / 987. (1) في التهذيب: على ذلك العضو (هامش المخطوط). (2) الفقيه 1: 104 / 485. 10 - الكافي 3: 212 / 2. (1) في المصدر: لا يصلى. 11 الكافي 3: 213 / 5. (1) الفقيه 1: 104 / 485. (*)

[ 138 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد مثله (2). (3225) 12 - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في (المعتبر) نقلا من كتاب (الجامع) لاحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن بعض أصحابنا رفعه قال: المقتول إذا قطع أعضاء يصلى على العضو الذي فيه القلب. (3227) 13 - وعن ابن المغيرة أنه قال: بلغني عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه يصلى على كل عضو: رجلا كان أو يدا، أو الرأس - جزءا فما زاد - فإذا نقص عن رأس أو يد أو رجل لم يصل عليه. أقول: هذا، وحديث الصلاة على العضو التام حملهما بعض الاصحاب على الاستحباب، وحمل العلامة في (التذكرة) (1) العضو التام على الصدر، لانه يشتمل على ما لا يشتمل عليه غيره، هذا والحمل على التقية ممكن، والله أعلم. 39 - باب جواز خروج النساء للصلاة على الجنازة مع عدم المفسدة. (3228) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن (1)، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، وسندي بن محمد، ومحمد بن الوليد جميعا، عن عاصم بن حميد، عن يزيد بن خليفة - في حديث - عن أبي عبد الله (عليه


(2) التهذيب 1: 327 / 985. 12 - المعتبر: 86. 13 - المعتبر: 86. (1) التذكرة: 46. الباب 39 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 3: 333 / 1043 باختلاف يسير، والاستبصار 1: 485 / 1880. (1) في الاستبصار: الحسين. (*)

[ 139 ]

السلام) أنه سئل أتصلي النساء على الجنايز ؟ فقال: إن زينب بنت النبي (صلى الله عليه وآله) توفيت وأن فاطمة (عليها السلام) خرجت في نسائها فصلت على أختها. (3229) 2 - ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وأحمد بن محمد الكوفي، عن بعض أصحابه جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن يزيد بن خليفة قال: سأل عيسى بن عبد الله أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا حاضر فقال: تخرج النساء إلى الجنازة ؟ فقال: إن الفاسق آوى عمه المغيرة بن أبي العاص - ثم ذكر حديث وفاة زوجة عثمان بطوله، إلى أن قال: - وخرجت فاطمة (عليها السلام) ونساء المؤمنين والمهاجرين فصلين على الجنازة. (3230) 3 - وعن علي بن الحسن، عن العباس بن عامر، عن أبي المغرا، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس ينبغي للمرأة الشابة تخرج إلى الجنازة تصلي عليها، إلا أن تكون امرأة قد دخلت في السن. أقول: تقدم ما يدل على ذلك في صلاة النساء على الجنازة (1)، وعلى المنع مع المفسدة في آداب الحمام (2). ويأتي ما يدل عليه (3)، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبين وجهه (4).


2 - الكافي 3: 251 / 8. 3 - التهذيب 3: 333 / 1044، والاستبصار 1: 486 / 1881. (1) تقدم في الباب 25 من أبواب أداب الحمام. (2) تقدم في الباب 16 من أداب الحمام. (3) يأتي في الحديث 1 من الباب 40 والحديث 1 و 2 من الباب 69 من أبواب الدفن. (4) يأتي في الحديث 3 و 4 و 5 من الباب 69 من الدفن، وتقدم ما يدل على الجواز في الحديث 10 و 11 من الباب 6 من أبواب صلاة الجنازة. (*)

[ 140 ]

40 - باب جواز تشييع الجنازة التي تخرج معها النساء الصوارخ واستحباب حضور الصلاة عليها، وعدم جواز صراخ النساء معها. (3231) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: حضر أبو جعفر (عليه السلام) جنازة رجل من قريش وأنا معه وكان فيها عطاء، فصرخت صارخة، فقال عطاء: لتسكتن أو لنرجعن، قال: فلم تسكت فرجع عطاء، قال: فقلت لابي جعفر: إن عطاء قد رجع، قال: ولم ؟ قلت: صرخت هذه الصارخة فقال لها: لتسكتن أو لنرجعن، فلم تسكت فرجع، فقال: امض (1)، فلو أنا إذا رأينا شيئا من الباطل مع الحق تركنا له الحق لم نقض حق مسلم، قال: فلما صلى على الجنازة قال وليها لابي جعفر (عليه السلام): ارجع مأجورا رحمك الله، فإنك لا تقوى على المشي فأبى أن يرجع، الحديث. محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (2). (3232) 2 - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن علي، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه قال: لا صلاة على جنازة معها امرأة. أقول: حمله الشيخ على نفي الافضلية دون الاجزاء، ويأتي ما يدل على ذلك (1).


الباب 40 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 171 / 3. (1) في التهذيب زيادة: بنا (هامش المخطوط). (2) التهذيب 1: 454 / 1481. 2 - التهذيب 3: 333 / 1042 والاستبصار 1: 486 / 1882. (1) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 2 من أبواب الدفن. (*)

[ 141 ]

أبواب الدفن وما يناسبه 1 - باب وجوبه. (3233) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) و (العلل) باسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) قال: إنما أمر بدفن الميت لئلا يظهر الناس على فساد جسده، وقبح منظره، وتغير ريحه، ولا يتأذى به الاحياء بريحه، وبما يدخل عليه من الآفة والفساد، وليكون مستورا عن الاولياء والاعداء، فلا يشمت عدو، ولا يحزن صديق. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 2 - باب استحباب تشييع الجنازة والدعاء للميت (2). (3234) 1 - محمد بن يعقوب عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن ميسر قال: سمعت أبا جعفر


أبواب الدفن وما يناسبه الباب 1 فيه حديث واحد 1 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 14، وعلل الشرائع: 268 / 9 باختلاف في الالفاظ. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 14 من الباب 1 من الجنابة، والباب 36 و 38 من أبواب صلاة الجنازة والحديث 1 و 5 من الباب 12 والحديث 5 من الباب 13 والحديث 4 و 5 و 7 و 8 و 9 و 12 من الباب 14 من أبواب غسل الميت. (2) يأتي ما يدل عليه في الابواب الاتية من هذه الابواب. الباب 2 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 3: 173 / 6. (*)

[ 142 ]

(عليه السلام) يقول: من تبع جنازة مسلم أعطي يوم القيامة أربع شفاعا، ولم يقل شيئا إلا وقال الملك: ولك مثل ذلك. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه في (المجالس) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال (2). ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الاشعري، مثله (3). (3235) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان (1) فيما ناجى به موسى ربه أن قال: يا رب ما لمن شيع جنازة ؟ قال: أوكل به ملائكة من ملائكتي معهم رايات يشيعونهم من قبورهم إلى محشرهم. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار عن أحمد بن محمد مثله (2). (3236) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا دخل المؤمن قبره نودي: ألا وإن أول حبائك (1) الجنة، (ألا وإن أول) (2) حباء من تبعك المغفرة.


(1) الفقيه 1: 99 / 456. (2) أمالي الصدوق: 181 / 3. (3) التهذيب 1: 455 / 1483. 2 - الكافي 3: 173 / 8. (1) شطب المؤلف على (كان) وكتب فوقها علامة نسخة. (2) ثواب الاعمال: 231 / 5 والحديث يتضمن مسائل أخرى ذكرت في ذيل حديث 7 من الباب 10 من أبواب الاحتضار. 3 - الكافي 3: 172 / 1. (1) حباؤك الجنة: أي عطاؤك، يقال حبوت الرجل أي أعطيته الشئ بغير عوض. (مجمع البحرين 1: 94). (2) في المصدر: و (و) يدل ما بين القوسين. (*)

[ 143 ]

ورواه الصدوق مرسلا (3). (3237) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أول ما يتحف به المؤمن (في قبره أن) (1) يغفر لمن تبع جنازته. ورواه الصدوق مرسلا (2). ورواه في (الخصال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، وابن أبي حمزة جميعا، عن إسحاق بن عمار، نحوه (3). ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله (4). (3238) 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) - في حديث -: ضمنت لستة على الله الجنة: رجل خرج في جنازة رجل مسلم فمات فله الجنة، الحديث. (3239) 6 - وفي (عقاب الاعمال) بإسناد تقدم في عيادة المريض، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث - قال: من شيع جنازة فله بكل خطوة حتى يرجع مائة ألف ألف حسنة، ويمحا عنه مائة ألف ألف سيئة، ويرفع له مائة ألف ألف درجة، فإن صلى عليها شيعه في جنازته مائة ألف ألف


(3) الفقيه 1: 99 / 460. 4 - الكافي 3: 173 / 3. (1) ليس في المصدر. (2) الفقيه 1: 99 / 459. (3) الخصال: 24 / 58. (4) التهذيب 1: 455 / 1482. 5 - الفقيه 1: 84 / 387 أورده بتمامة في الحديث 29 من الباب 38 من وجوب الحج، وفي الحديث 7 من الباب 2 من آداب السفر الى الحج. 6 - عقاب الاعمال: 345. (*)

[ 144 ]

ملك، كلهم يستغفرون له حتى يرجع، فإن شهد دفنها وكل الله به ألف ملك كلهم يستغفرون له حتى يبعث من قبره. ومن صلى على ميت صلى عليه جبرئيل وسبعون ألف ملك وغفر له ما تقدم من ذنبه، وإن أقام عليه حتى يدفنه وحثا عليه من التراب انقلب من الجنازة وله بكل قدم من حيث شيعها حتى يرجع إلى منزله قيراط من الاجر، والقيراط مثل جبل أحد يكون في ميزانه من الاجر. (3240) 7 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن شريف بن سابق، عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عن آبائه (عليهم السلام) - في حديث - قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أول تحفة المؤمن أن يغفر له ولمن تبع جنازته. (3241) 8 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمرهم بسبع - منها -: اتباع الجنائز. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1).


7 - أمالي الطوسي 1: 45. 8 - قرب الاسناد: 34. (1) يأتي في الحديث 6 من الباب 8 من الصدقة والحديث 1 و 8 من الباب 1 والحديث 7 و 9 و 13 و 15 و 21 و 24 و 25 من الباب 122 من أحكام العشرة والحديث 15 من الباب 4 من جهاد النفس. تقدم في الحديث 1 من الباب 1 من صلاة الجنازة والحديث 1 من الباب 40 من أبواب الدفن. (*)

[ 145 ]

3 - باب استحباب ترك الرجوع عن الجنازة الى أن يصلى عليها وتدفن، ويعزى أهلها وإن أذن له وليها في الرجوع، وأنه لا حاجة إلى إذنه في التشييع (3242) 1 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من تبع جنازة كتب الله له (من الاجر) (1) أربع قراريط: قيراط باتباعه، وقيراط للصلاة عليها، وقيراط بالانتظار حتى يفرغ من دفنها، وقيراط للتعزية. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله (2). (3243) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن داود الرقي، عن رجل من أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من شيع جنازة مؤمن حتى يدفن في قبره وكل الله تعالى به سبعين ملكا (1) من المشيعين يشيعونه ويستغفرون له إذا خرج من قبره إلى الموقف. ورواه الصدوق في (المجالس) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسن بن محبوب، عن داود بن كثير الرقي قال: قال الصادق (عليه السلام)، وذكر الحديث (2). (3244) 3 - وعنهم، عن سهل، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد،


الباب 3 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 3: 173 / 7 والفقيه 1: 98 / 454. (1) كتب المصنف في الهامش: (من الاجر) ليس في التهذيب. (2) التهذيب 1: 455 / 1484. 2 - الكافي 3: 173 / 2 والفقيه 1: 99 / 458. (1) في أمالي الصدوق: سبعين إلف ملك. (2) أمالي الصدوق: 180 / 1. 3 - الكافي 3: 173 / 5. (*)

[ 146 ]

عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من مشى مع جنازة حتى يصلى عليها ثم رجع كان له قيراط (من الاجر) (1)، فإذا مشى معها حتى تدفن كان له قيراطان، والقيراط مثل جبل أحد. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (2). وروى الصدوق هذه الاحاديث الاربعة مرسلة (3). (3245) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من شيع ميتا حتى يصلى عليه كان له قيراط من الاجر، ومن بلغ معه إلى قبره حتى يدفن كان له قيراطان من الاجر، والقيراط مثل جبل أحد. (3246) 5 - وعنهم، عن سهل، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) في جنازة لبعض قرابته، فلما أن صلى على الميت قال وليه لابي جعفر (عليه السلام): ارجع يا أبا جعفر مأجورا، ولا تعني، لانك تضعف عن المشى، فقلت أنا لابي جعفر (عليه السلام): قد أذن لك في الرجوع فارجع، ولي حاجة أريد أن أسألك عنها، فقال لي أبو جعفر (عليه السلام): إنما هو فضل وأجر، فبقدر ما يمشي مع الجنازة يوجر الذي يتبعها، فأما بإذنه فليس بإذنه جئنا، ولا بإذنه نرجع. (3247) 6 - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله رفعه، عن أبي عبد الله (عليه


(1) ليس في التهذيب ولا في الفقيه (هامش المخطوط). (2) التهذيب 1: 455 / 1485. (3) الفقيه 1: 99 / 455. 4 - الكافي 3: 173 / 4. 5 - الكافي 3: 171 / 1. 6 - الكافي 3: 171 / 2 أخرجه عن التهذيب في الحديث 1 من الباب 36 من آداب السفر. (*)

[ 147 ]

السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أميران وليسا بأميرين: ليس لمن تبع (1) جنازة أن يرجع حتى يدفن أو يؤذن له، ورجل يحج مع امرأة فليس له أن ينفر حتى تقضي نسكها. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد رفعه (2). ورواه في (المقنع) مرسلا (3). (3248) 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة قال: حضر أبو جعفر (عليه السلام) جنازة رجل من قريش وأنا معه - إلى أن قال: - فلما صلى على الجنازة قال وليها لابي جعفر (عليه السلام): ارجع مأجورا رحمك الله، فإنك لا تقوى على المشي، فأبى أن يرجع، قال: فقلت له: قد أذن لك في الرجوع، ولي حاجة أريد أن أسألك عنها، فقال: امض فليس بإذنه جئنا، ولا بإذنه نرجع، إنما هو فضل وأجر طلبناه فبقدر ما يتبع الجنازة الرجل يوجر على ذلك. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). (3249) 8 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) - في حديث المناهي - أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من صلى على ميت صلى عليه سبعون ألف ملك، وغفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فإن قام (1) حتى يدفن ويحثى


(1) في نسخة: يتبع (هامش المخطوط). (2) الخصال: 49 / 58. (3) المقنع: 19. 7 - الكافي 3: 171 / 3 تقدم صدره في الحديث 1 من صلاة الجنازة. (1) التهذيب 1: 454 / 1481. 8 - الفقيه 4: 10 / 1. (1) في المصدر: أقام. (*)

[ 148 ]

عليه التراب كان له بكل قدم نقلها قيراط من الاجر، والقيراط مثل جبل أحد. وفي (عقاب الاعمال) (2) بسند تقدم في عيادة المريض نحوه (3). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا (4) وفي السفر (5). 4 - باب استحباب المشي خلف الجنازة، أو مع أحد جانبيها. (3250) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن عذافر، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (1) المشي خلف الجنازة أفضل من المشي بين يديها. (3251) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: مشى النبي (صلى الله عليه وآله) خلف جنازة، فقيل يارسول الله مالك تمشي خلفها ؟ فقال: إن الملائكة رأيتهم (1) يمشون أمامها ونحن تبع لهم. (3252) 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجال، عن علي بن شجرة، عن أبي الوفاء المرادي، عن سدير، عن أبي


(2) ثواب الاعمال: 344. (3) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الاحتضار. (4) يأتي في الحديث 6 من الباب 7 من هذه الابواب. (5) يأتي في الباب 1 من أبواب العشرة. الباب 4 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 169 / 1، والفقيه 1: 100 / 464، والتهذيب 1: 311 / 902. (1) في هامش الاصل: عن التهذيب: إن. 2 - الكافي 3: 169 / 3، والتهذيب 1: 311 / 903. (1) في المصدر: أراهم. 3 - الكافي 3: 170 / 6. (*)

[ 149 ]

جعفر (عليه السلام) قال: من أحب أن يمشي ممشى الكرام الكاتبين فليمش جنبي (1) السرير. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الحديثان قبله، إلا أنه زاد في الاول: ولا بأس بأن يمشي بين يديها. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (3). (3253) 4 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن الصدوق، عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: اتبعو الجنازة ولا تتبعكم، خالفوا أهل الكتاب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 5 - باب جواز المشي قدام الجنازة على كراهية مع عدم التقية وتتأكد في جنازة المخالف. (3254) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن المشي مع الجنازة، فقال: بين يديها وعن يمينها وعن شمالها وخلفها.


(1) في المصدر: بجنبي. (2) التهذيب 1: 311 / 904. (3) لم نجده ما بأيدينا من كتب الصدوق، ولكن ورد في فقه الرضا (ع) ص 169. 4 - التهذيب 1: 311 / 901. (1) تقدم في الابواب 2 و 3 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 5 من هذه الابواب، والحديث 6 من الباب 5 من أبواب الصدقة. الباب 5 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 3: 169 / 4. (*)

[ 150 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم، مثله (1). (3255) 2 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: امش بين يدي الجنازة وخلفها. (3256) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل كيف أصنع إذا خرجت مع الجنازة أمشي أمامها أو خلفها أو عن يمينها أو عن شمالها ؟ فقال: إن كان مخالفا فلا تمش أمامه، فإن ملائكة العذاب يستقبلونه بألوان (1) العذاب. (3257) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن أورمة، عن محمد بن عمرو، و (1) حسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إمش أمام جنازة المسلم العارف، ولا تمش أمام جنازة الجاحد، فإن أمام جنازة المسلم ملائكة يسرعون به إلى الجنة وإن أمام جنازة الكافر ملائكة يسرعون به إلى النار. (3258) 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) كيف أصنع إذا خرجت مع الجنازة ؟ أمشي أمامها أو خلفها أو عن يمينها أو عن شمالها ؟ فقال: إن كان مخالفا فلا تمش أمامه، فإن ملائكة


(1) الفقيه 1: 100 / 467. 2 - الكافي 3: 170 / 5. 3 - الكافي 3: 170 / 7. (1) في نسخة: بأنواع. (هامش المخطوط). 4 - الكافي 3: 169 / 2. (1) كتب المصنف بدل الواو عن نسخة: عن. 5 - التهذيب 1: 312 / 905. (*)

[ 151 ]

العذاب يستقبلونه بأنواع (1) العذاب. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن وهيب بن حفص، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2). ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن علي ما جيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن وهيب، عن علي بن أبي حمزة مثله (3). (3259) 6 - محمد بن علي بن الحسين في (المقنع) قال: روي: اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم فإنه من عمل المجوس. (3260) 7 - قال: وروي: إذا كان الميت مؤمنا فلا بأس أن يمشي قدام جنازته، فإن الرحمة تستقبله، والكافر لا يتقدم أمام جنازته، فإن اللعنة تستقبله. (3261) 8 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذا لقيت جنازة مشرك فلا تستقبلها، خذ عن يمينها وعن شمالها. أقول: تقدم ما يدل على ذلك (1).


(1) في العلل: بألوان. (هامش المخطوط). (2) المحاسن: 317 / 38. (3) علل الشرائع: 304 / 1 الباب 346. 6 - المقنع: 19. 7 - المقنع: 19. 8 - قرب الاسناد: 65. (1) تقدم في الحديث 1 و 4 من الباب السابق. (*)

[ 152 ]

6 - باب استحباب المشي مع الجنازة وكراهة الركوب إلا لعذر وجوازه في الرجوع. (3262) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن حماد، عن حريز، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مات رجل من الانصار من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) في جنازته يمشي فقال له بعض أصحابه: ألا تركب يا رسول الله ؟ فقال: إني لاكره أن أركب والملائكة يمشون. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (1). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز مثله، وزاد: وأبى أن يركب (2). (3263) 2 - وبإسناده عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن محمد بن علي، ومحمد بن الزيات (1)، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أنه كره أن يركب الرجل مع الجنازة في بدأته (2) إلا من عذر، وقال: يركب إذا رجع. (3264) 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي


الباب 6 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 1: 312 / 906. (1) الفقيه 1: 122 / 588. (2) الكافي 3: 170 / 2. 2 - التهذيب 1: 464 / 1518. (1) في هامش المخطوط عن نسخة: الريان. (2) في المصدر: بداية. 3 - الكافي 3: 170 / 1. (*)

[ 153 ]

عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوما خلف جنازة ركبانا (1) فقال: ما استحيى (2) هؤلاء أن يتبعوا صاحبهم ركبانا وقد أسلموه على هذه الحال ؟ ! أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3) ويأتي ما يدل عليه (4). 7 - باب استحباب حمل الجنازة عينا وتربيعها. (3265) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن عبد الله بن جعفر، عن إبراهيم بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من حمل جنازة من أربع جوانبها غفر الله له أربعين كبيرة. محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله (1). (3266) 2 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن حديد، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: السنة أن يحمل السرير من جوانبه الاربع، وما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوع. ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الاشعري، مثله (1).


(1) في نسخة: ركابا (هامش المخطوط). (2) في نسخة: استحس (هامش المخطوط). (3) تقدم في الاحاديث 2 و 4 من الباب 3 والابواب 4 و 5 من هذه الابواب. (4) يأتي ما يدل عليه في الباب 7 و 8 من هذه الابواب. الباب 7 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 1: 454 / 1479. (1) الكافي 3: 174 / 1. 2 - الكافي 3: 168 / 2. (1) التهذيب 1: 453 / 1476 والاستبصار 1: 316 / 765. (*)

[ 154 ]

(3267) 3 - وعنه، عن ابن عبد الجبار، عن الحجال، عن علي بن شجرة، عن عيسى بن راشد، عن رجل من أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من أخذ بجوانب السرير الاربعة غفر الله له أربعين كبيرة. ورواه الصدوق مرسلا (1). (3268) 4 - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن سليمان بن خالد، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أخذ بقائمة السرير غفر الله له خمسا وعشرين كبيرة، وإذا ربع خرج من الذنوب. ورواه الصدوق مرسلا (1). (3269) 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث أن المؤمن يبشر عند موته -: إن الله قد غفر لك ولمن يحملك إلى قبرك. (3270) 6 - قال: وقال أبو جعفر (عليه السلام): من حمل أخاه الميت بجوانب السرير الاربعة محا الله عنه أربعين كبيرة من الكباير، والسنة أن يحمل السرير من جوانبه الاربعة، وما كان بعد ذلك فهو تطوع. (3271) 7 - وبإسناده عن إسحاق بن عمار، عن الصادق (عليه السلام) أنه


3 - الكافي 3: 174 / 3. (1) الفقيه 1: 99 / 457. 4 - الكافي 3: 174 / 2. (1) الفقيه 1: 99 / 462. 5 - الفقيه 1: 80 / 356. 6 - الفقيه 1: 99 / 461. 7 - الفقيه 1: 100 / 463. (*)

[ 155 ]

قال: إذا حملت جوانب السرير سرير الميت خرجت من الذنوب كما ولدتك أمك. (3272) 8 - وفي (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن سليمان بن صالح، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أخذ بقائمة السرير غفر الله له خمسا وعشرين كبيرة، فإذا ربع خرج من الذنوب. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك إن شاء الله (1). 8 - باب كيفية ما يستحب من التربيع. (3273) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسين بن سعيد أنه كتب إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام): يسأله عن سرير الميت يحمل، أله جانب يبدأ به في الحمل من جوانبه الاربعة، أو ما خف على الرجل يحمل من أي الجوانب شاء ؟ فكتب: من أيها شاء. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسين، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين قال: كتبت إليه أسأله، وذكر مثله (1). (3274) 2 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب (الجامع) لاحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: السنة أن تستقبل الجنازة من جانبها الايمن، وهو مما يلي يسارك، ثم تصير إلى مؤخره وتدور عليه حتى ترجع إلى مقدمه.


8 - ثواب الاعمال: 233. (1) يأتي ما يدل على ذلك في الباب الاتي. الباب 8 فيه 5 أحاديث 1 - الفقيه 1: 453 / 1477، والاستبصار 1: 216 / 766. 2 - مستطرفات السرائر: 59 / 26. (*)

[ 156 ]

(3275) 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن الفضل بن يونس قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن تربيع الجنازة ؟ قال: إذا كنت في موضع تقية فابدأ باليد اليمنى، ثم بالرجل اليمنى، ثم ارجع من مكانك إلى ميامن الميت لا تمر خلف رجليه ألبتة حتى تستقبل الجنازة فتأخذ يده اليسرى، ثم رجله اليسرى، ثم ارجع من مكانك لا تمر خلف الجنازة ألبتة حتى تستقبلها تفعل كما فعلت أولا، فإن لم تكن تتقي فيه فإن تربيع الجنازة الذي (1) جرت به السنة أن تبدأ باليد اليمنى، ثم بالرجل اليمنى، ثم بالرجل اليسرى، ثم باليد اليسرى حتى (2) تدور حولها. (3276) 4 - وعنه، عن أبيه، عن غير واحد، عن يونس، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: سمعته يقول: السنة في حمل الجنازة أن تستقبل جانب السرير بشقك الايمن فتلزم الايسر بكفك (1) الايمن، ثم تمر عليه إلى الجانب الآخر وتدور من خلفه إلى الجانب الثالث من السرير، ثم تمر عليه إلى الجانب الرابع (2) مما يلي يسارك. (3277) 5 - وعنه، عن أبيه، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل، عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تبدأ في حمل السرير من الجانب الايمن، ثم تمر عليه من خلفه إلى الجانب الآخر. ثم تمر عليه حتى ترجع إلى المقدم كذلك دوران الرحى عليه.


3 - الكافي 3: 168 / 3، والتهذيب 1: 452 / 1473. (1) في نسخة: التي قد (هامش المخطوط). (2) ليس في التهذيب (هامش المخطوط). 4 - الكافي 3: 168 / 1 والتهذيب 1: 453 / 1475 والاستبصار 1: 216 / 764. (1) في المصدر: بكتفك. (2) من قوله: وتدور إلى قوله الرابع ليس في الاستبصار ولا في التهذيب، وهو موجود في الكافي. (منه قده). 5 - الكافي 3: 169 / 4. (*)

[ 157 ]

وروى الشيخ الاحاديث الثلاثة بإسناده عن علي بن إبراهيم إلا أنه قال في حديث الفضل: ثم ارجع من مكانك إلى ميامن الميت لا تمر خلف رجليه (1). وروى الاخير أيضا بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). 9 - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند رؤية الجنازة وحملها. (3278) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبان لا أعلمه إلا ذكره عن أبي حمزة قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) إذا رأى جنازة قد أقبلت قال: الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم. ورواه الصدوق مرسلا إلا أنه أسقط قوله: قد أقبلت (1). (3279) 2 - وعن حميد، عن ابن سماعة، عن عبد الله بن جبلة، عن محمد بن مسعود الطائي، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من استقبل جنازة أو رآها فقال: " الله أكبر هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله، اللهم زدنا ايمانا وتسليما، الحمد لله الذي تعزز بالقدرة وقهر العباد بالموت " لم يبق في السماء ملك إلا بكى رحمة لصوته. ورواه الشيخ بإسناده عن حميد (1) والذي قبله بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله.


(1) التهذيب 1: 453 / 1474. (2) الاستبصار 1: 216 / 763. الباب 9 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 167 / 1، والتهذيب 1: 452 / 1472. (1) الفقيه 1: 113 / 525. 2 - الكافي 3: 452 / 1471. (*)

[ 158 ]

(3280) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن أبي الحسن النهدي رفعه قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) إذا رأى جنازة قال: الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم. (3281) 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الجنازة إذا حملت كيف يقول الذي يحملها ؟ قال: يقول: بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد، أللهم أغفر للمؤمنين والمؤمنات. 10 - باب كراهة أن تتبع الجنازة بالنار والمجمرة إلا أن يخرج ليلا فلا بأس بالمصباح، وجواز الدفن بالليل والنهار. (3282) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لا تقربوا موتاكم النار، يعني الدخنة. (3283) 2 - وبإسناده عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه (عليهما السلام) - في حديث - أنه كان يكره أن يتبع الميت بالمجمرة. (3284) 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي


3 - الكافي 3: 167 / 2. 4 - التهذيب 1: 454 / 1478. الباب 10 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 1: 295 / 866، والاستبصار 1: 209 / 737، وأورده في الحديث 12 من الباب 6 من أبواب التكفين. 2 - التهذيب 1: 295 / 865، والاستبصار 1: 210 / 739. 3 - الكافي 3: 143 / 3، أورده في الحديث 1 من الباب 6 من أبواب التكفين، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 14 من أبواب التكفين. (*)

[ 159 ]

عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أردت أن تحنط الميت - إلى أن قال: - وأكره أن يتبع بمجمرة. (3285) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن الجنازة يخرج معها بالنار ؟ فقال: إن ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخرجت (1) ليلا ومعها مصابيح. (3286) 5 - وفي (العلل) عن علي بن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن يزيد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) لاي علة دفنت فاطمة (عليها السلام) بالليل ولم تدفن بالنهار ؟ قال: لانها أوصت أن لا يصلي عليها رجال (1). (3287) 6 - وعنه، عن أحمد بن يحيى، عن عمرو بن أبي المقدام، وزياد بن عبد الله قال: أتى رجل أبا عبد الله (عليه السلام) فقال له: يرحمك الله، هل (شيعت الجنازة بنار تمشى معها، وبمجمرة) (1) أو قنديل، أو غير ذلك مما يضاء به ؟ فذكر حديثا طويلا فيه مرض فاطمة (عليها السلام) ووفاتها - إلى أن قال: - فلما قضت نحبها وهم في جوف الليل أخذ علي (عليه السلام) في جهازها من ساعته (2)، وأشعل النار في جريد النخل، ومشى مع الجنازة بالنار حتى صلى عليها ودفنها ليلا، الحديث.


4 - الفقيه 1: 100 / 466. (1) في نسخة: خرج بها (هامش المخطوط). 5 - علل الشرائع: 185 / 1. (1) في المصدر: الرجلان. 6 - علل الشرائع: 185 / 2. (1) في المصدر: هل تشيع الجنازة بنار ويمشى معها بمجمرة. (2) في المصدر زيادة: كما أوصته فلما فرغ من جهازها أخرج علي الجنازة. (*)

[ 160 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث تعجيل التجهيز (3)، وفي تغسيل الزوجة (4) وغيرها (5). 11 - باب استحباب مباشرة حفر القبر عينا. (3288) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من حفر لميت قبرا كان كمن بواه (1) بيتا موافقا إلى يوم القيامة. ورواه الصدوق مرسلا (2). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله (3). (3289) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (عقاب الاعمال) بإسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من احتفر لمسلم قبرا محتسبا حرمه الله على النار وبوأه بيتا من (1) الجنة، وأورده حوضا فيه من الاباريق عدد (نجوم السماء) (2) عرضه ما بين أيلة وصنعاء.


(3) تقدم ما يدل عليه في الباب 47 من أبواب الاحتضار. (4) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 19 من الباب 24 من أبواب غسل الميت. (5) تقدم في غير ذلك في الحديث 3 من الباب 6 من أبواب التكفين. الباب 11 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 165 / 1 وتقدم صدره في الحديث 1 من الباب 26 من أبواب التكفين. (1) في هامش الاصل عن الفقيه: فكأنما بوأه. (2) الفقيه 1: 92 / 419. (3) التهذيب 1: 450 / 1462. 2 - عاب الاعمال: 344. (1) كتب المصنف عن نسخة بدل (من): في. (2) في المصدر: النجوم. (*)

[ 161 ]

12 - باب استحباب بذل الارض المملوكة ليدفن فيها المؤمن. (3290) 1 - عبد الكريم بن أحمد بن طاوس في كتاب (فرحة الغري) قال: روى أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن العلوي الحسني في كتاب (فضل الكوفة) بإسناده إلى عقبة بن علقمة قال: اشترى أمير المؤمنين (عليه السلام) أرضا ما بين الخورنق الى الحيرة إلى الكوفة وفي خبر آخر: ما بين النجف إلى الحيرة إلى الكوفة من الدهاقين بأربعين ألف درهم، وأشهد على شرائه، قال: فقلت له: يا أمير المؤمنين تشتري هذا بهذا المال وليس ينبت خطا (1) ؟ فقال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: كوفان كوفان يرد أولها على آخرها (2)، يحشر من ظهرها سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، فاشتهيت أن يحشروا من ملكي. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3).


الباب 12 فيه حديث واحد 1 - فرحة الغري: 29. (1) في المصدر: قط. (2) في هامش المخطوط ما لفظه: قول: يرد أولها على آخرها: إما مخفف من الورود أي يرد على الحوض يوم القيامة فهو إخبار عن صلاح أهلها ونجاتهم أو أكثرهم، أو مشدد من الرد أي تخرب فيعطف أولها على آخرها كالثوب الذي يطوى بعد نشره فيرد أوله على آخره، وله أحتمالات أخرى. " منه قده ". (3) تقدم ما يدل على ذلك في الباب السابق. (*)

[ 162 ]

13 - باب استحباب الدفن في الحرم وحكم نقل الميت إليه وإلى المشاهد المشرفة ليدفن بها، والزيارة بالميت. (3291) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي إسماعيل السراج، عن هارون بن خارجة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من دفن في الحرم أمن من فزع الاكبر، فقلت له: من بر الناس وفاجره ؟ قال: من بر الناس وفاجرهم. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (1). (3292) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): إن الله أوحى إلى موسى بن عمران: أن أخرج عظام يوسف من مصر - إلى أن قال: - فاستخرجه من شاطئ النيل في صندوق مرمر، فلما أخرجه طلع القمر فحمله إلى الشام، فلذلك تحمل أهل الكتاب موتاهم إلى الشام. ورواه في (العلل) (1) وفي (عيون الاخبار) (2) وفي (الخصال) (3) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي الحسن (عليه السلام)، مثله. (3293) 3 - محمد بن الحسن في (المصباح) قال: لا ينقل الميت من بلد إلى


الباب 13 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 4: 258 / 26، وأورده أيضا عن الكافي والفقيه والمحاسن في الحديث 1 من الباب 44 من أبواب مقدمات الطواف. (1) الفقيه 1: 84 / 380. 2 - الفقيه 1: 123 / 594. (1) علل الشرائع: 296 - الباب 232 / 1 مقطعا. (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 259 الباب 26 / 18 مقطعا. (3) الخصال: 205 / 21. 3 - مصباح المتهجد: 21 بزيادة. (*)

[ 163 ]

بلد، فإن نقل إلى المشاهد كان فيه فضل ما لم يدفن، وقد رويت بجواز نقله إلى بعض المشاهد رواية، والاول أفضل. (3294) 4 - وقال في (النهاية): فإذا دفن في موضع فلا يجوز تحويله من موضعه، وقد وردت رواية بجواز نقله إلى بعض مشاهد الائمة (عليهم السلام)، سمعناها مذاكرة، والاصل ما قدمناه. (3295) 5 - وقال الشهيد في (الذكرى): قال المفيد في المسائل العزية: وقد جاء حديث يدل على رخصة في نقل الميت إلى بعض مشاهد آل الرسول (عليه السلام) إن أوصى الميت بذلك. (3296) 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لما حضر الحسن بن علي (عليه السلام) الوفاة قال للحسين (عليه السلام): يا أخي إني أوصيك بوصية فاحفظها: إذا أنا مت فهيئني، ثم وجهني إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاحدث به عهدا، ثم اصرفني إلى أمي، ثم ردني فادفني بالبقيع، واعلم أنه سيصيبني من عائشة ما يعلم الله والناس صنيعها، الحديث. (3297) 7 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن يزيد الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: أوحى الله إلى موسى (عليه السلام): أن أحمل عظام يوسف من مصر - قبل أن تخرج منها - إلى الارض المقدسة بالشام.


4 - النهاية: 44. 5 - الذكرى: 65. 6 - الكافي 1: 238 / 1. 7 - الكافي 8: 155 / 144 وهذا الحديث لم نجده في المصورة عن اصل خط المصنف. (*)

[ 164 ]

(3298) 8 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لما احتضر الحسن بن علي (عليه السلام) قال للحسين (عليه السلام): يا أخي إني أوصيك بوصية فاحفظها: فإذا أنا مت فهيئني، ثم وجهني إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاحدث به عهدا، ثم اصرفني إلى أمي فاطمة (عليها السلام)، ثم ردني فادفني بالبقيع، واعلم أنه سيصيبني من الحميراء ما يعلم الناس من صنيعها، الحديث. (3299) 9 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان): عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: لما مات يعقوب حمله يوسف (عليه السلام) في تابوت إلى أرض الشام فدفنه في بيت المقدس. (3300) 10 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (الارشاد) عن عبد الله بن إبراهيم، عن زياد المخارقي قال: لما حضرت الحسن (عليه السلام) الوفاة استدعى الحسين بن علي فقال له: يا أخي إني مفارقك ولاحق بربي - إلى أن قال: - فإذا قضيت نحبي فغمضني وغسلني وكفني واحملني على سريري إلى قبر جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاجدد به عهدا، ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة (بنت أسد) (1) فادفني هناك. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الحج (2) وفي الزيارات (3).


8 - الكافي 1: 240 / 3، هذا الحديث لم نجده في مصورة المؤلف وقد جمع سنده مع سند الحديث (6) فيما مضى، فلاحظ. 9 - مجمع البيان 3: 266 وقد اعطى المصنف في الاصل لهذا الحديث رقم (9) في تسلسل احاديث الباب فلاحظ. 10 - إرشاد المفيد: 192. (1) أثبتناه من المصدر. (2) يأتي في الباب 44 من أبواب مقدمات الطواف. (3) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 3 من الباب 3 والحديث 3 من الباب 10 من أبواب المزار. (*)

[ 165 ]

14 - باب حد حفر القبر واللحد. (3301) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) نهى أن يعمق القبر فوق ثلاثة أذرع. محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله (1). (3302) 2 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: حد القبر إلى الترقوة، وقال بعضهم إلى الثدي، وقال بعضهم: قامة الرجل حتى يمد الثوب على رأس من في القبر، واما اللحد فبقدر ما يمكن فيه الجلوس، قال: ولما حضر علي بن الحسين (عليه السلام) الوفاة قال: احفروا لي حتى تبلغوا (1) الرشح. ورواه الصدوق مرسلا عن الصادق (عليه السلام) نحوه إلى قوله: الجلوس فيه (2). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد قال: روى أصحابنا أن حد القبر، وذكر نحوه (3). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (4).


الباب 14 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 166 / 4. (1) التهذيب 1: 451 / 1466. 2 - التهذيب 1: 451 / قطعة من الحديث 1469. (1) في المصدر 1: يبلغ. (2) الفقيه 1: 107 / 498. (3) الكافي 3: 165 / 1. (4) يأتي ما يدل عليه في الباب التالي. (*)

[ 166 ]

15 - باب جواز الشق واللحد، واستحباب اختيار اللحد. (3303) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لحد له أبو طلحة الانصاري. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله (1). (3304) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابه، عن أبي همام إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) حين احضر (1): إذا أنا مت فاحفروا لي وشقوا لي شقا، فإن قيل لكم: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لحد له فقد صدقوا. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، مثله (2). (3305) 3 - وعنهم، عن سهل، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الحلبي - في حديث - قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن أبي كتب في وصيته - إلى أن قال: - وشققنا له الارض من أجل أنه كان بادنا. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1).


الباب 15 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 166 / 3. (1) التهذيب 1: 451 / 1467. 2 - الكافي 3: 166 / 2. (1) كتب في هامش الاصل عن نسخة: احتضر. (2) التهذيب 1: 451 / 1468. 3 - الكافي 3: 140 / 3، تقدم صدره في الحديث 4 من الباب 2 من الغسل ويأتي ذيله في الحديث 6 من الباب 31 من إبواب الدفن وقطعة منه في الحديث 14 من الباب 2 من التكفين. وكتب المصنف في الهامش: حديث الحلبي في باب غسل الميت في الكافي. (منه قده). (1) التهذيب 1: 300 / 876. (*)

[ 167 ]

(3306) 4 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) عن محمد بن موسى بن المتوكل وأحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم، ومحمد بن علي ماجيلويه، وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، والحسين بن إبراهيم بن تاتانة، والحسين بن إبراهيم بن هشام المؤدب، وعلي بن عبد الله الوراق كلهم، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الصلت الهروي عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - أنه قال له: سيحفر لي في هذا الموضع فتأمرهم أن يحفروا لي سبع مراقي إلى أسفل، وأن يشق لي ضريحة، فإن أبوا إلا أن يلحدوا فتأمرهم أن يجعلوا اللحد ذراعين وشبرا، فإن الله سيوسعه ما يشاء. ورواه في (الامالي) أيضا (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في النزول في قبر الولد وغيره (2). 16 - باب استحباب وضع الميت دون القبر بذراعين أو ثلاثة ونقله مرتين، ودفنه في الثالثة أو الثانية. (3307) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد البرقي عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ينبغي أن يوضع الميت دون القبر هنيهة، ثم واره. (3308) 2 - وعنه، عن ابن سنان، عن محمد بن عطية قال: إذا أتيت


4 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 242 / 1. (1) أمالي الصدوق: 526 / 17. (2) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث 4 من الباب 25 من الدفن وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 14 من الباب 1 من الجنابة وفي الحديث 2 من الباب 14 من الدفن. الباب 16 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 1: 313 / 908. 2 - التهذيب 1: 312 / 907 ويأتي ذيله في الحديث 7 من الباب 20 من أبواب الدفن. (*)

[ 168 ]

بأخيك إلى القبر فلا تفدحه به (1)، ضعه أسفل من القبر بذراعين أو ثلاثة حتى يأخذ أهبته ثم ضعه في لحده، الحديث. (3309) 3 - وعن أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن سنان، عن محمد بن عجلان قال: سمعت صادقا يصدق على الله - يعني أبا عبد الله (عليه السلام) - قال: إذا جئت بالميت إلى قبره فلا تفدحه بقبره، ولكن ضعه دون قبره بذراعين أو ثلاثة أذرع، ودعه حتى يتأهب للقبر ولا تفدحه به، الحديث. (3310) 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن محمد بن أحمد الخراساني، عن أبيه، عن يونس قال: حديث سمعته عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) ما ذكرته وأنا في بيت إلا ضاق علي، يقول: إذا أتيت بالميت إلى شفير القبر (1) فأمهله ساعة فإنه يأخذ أهبته للسؤال. (3311) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن محمد بن عجلان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لا تفدح (ميتك بالقبر) (1) ولكن ضعه أسفل منه بذراعين أو ثلاثة، ودعه حتى يأخذ أهبته. محمد بن علي بن الحسين في (العلل): عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، مثله (2). (3312) 6 - قال الصدوق: وفي حديث آخر: إذا أتيت بالميت القبر فلا تفدح به القبر، فإن للقبر أهوالا عظيمة، وتعوذ من هول المطلع، ولكن ضعه قرب


(1) ليس في المصدر به 3 - التهذيب 1: 313 / 909 ويأتي ذيله في الحديث 8 من الباب 20 من أبواب الدفن. 4 - الكافي 3: 191 / 2. (1) في المصدر: قبره. 5 - الكافي 3: 191 / 1 ويأتي ذيل الخبر في الحديث 5 من الباب 20 من أبواب الدفن. (1) في نسخة: بميتك القبر (هامش المخطوط). (2) علل الشرائع: 306 / 1 الباب 251. 6 - علل الشرائع: 306 / 2 الباب 251. (*)

[ 169 ]

شفير القبر، واصبر عليه هنيئة ثم قدمه قليلا، واصبر عليه ليأخذ أهبته، ثم قدمه إلى شفير القبر. 17 - باب عدم استحباب القيام لمن مرت به جنازة، إلا أن تكون جنازة يهودي. (3313) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن عبد الله بن مسكان، عن زرارة قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) وعنده رجل من الانصار فمرت به جنازة فقام الانصاري ولم يقم أبو جعفر (عليه السلام)، فقعدت معه، ولم يزل الانصاري قائما حتى مضوا بها، ثم جلس، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): ما أقامك ؟ قال: رأيت الحسين بن علي (عليه السلام) يفعل ذلك فقال له أبو جعفر (عليه السلام): والله ما فعله الحسين (عليه السلام) ولا قام لها أحد منا أهل البيت قط، فقال الانصاري: شككتني أصلحك الله، قد كنت أظن أني رأيت. (3314) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان الحسين بن علي (عليه السلام) جالسا فمرت عليه جنازة فقام الناس حين طلعت الجنازة، فقال الحسين (عليه السلام)، مرت جنازة يهودي وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) على طريقها فكره أن تعلو رأسه جنازة يهودي فقام لذلك. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، وترك قوله: فقام لذلك (1) والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله.


الباب 17 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 3: 191 / 1، والتهذيب 1: 456 / 1486. 2 - الكافي 3: 192 / 2. (1) التهذيب 1: 456 / 1487. (*)

[ 170 ]

(3315) 3 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد)، عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أن الحسن بن علي (عليه السلام) كان جالسا ومعه أصحاب له فمر بجنازة فقام بعض القوم ولم يقم الحسن، فلما مضوا بها قال بعضهم: ألا قمت عافاك الله ؟ فقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقوم للجنازة إذا مروا بها، فقال الحسن (عليه السلام): إنما قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) مرة واحدة، وذلك أنه مر بجنازة يهودي وقد كان المكان ضيقا فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكره أن تعلو رأسه. 18 - باب أنه يستحب لمن أدخل الميت القبر أن يحل أزراره ويخلع النعلين والعمامة والرداء والقلنسوة والطيلسان والخف إلا مع الضرورة أو التقية. (3316) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين قال: سمعت أبا الحسن الاول (عليه السلام) يقول: لا تنزل في القبر وعليك العمامة والقلنسوة ولا الحذاء ولا الطيلسان، وحلل أزرارك، وبذلك سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) جرت، الحديث. (3317) 2 - ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير مثله، وزاد، قلت: فالخف، قال لا أرى به باسا، قلت لم يكره الحذاء ؟ قال: مخافة أن يعثر برجليه فيهدم. (3318) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب،


3 - قرب الاسناد: 42. الباب 18 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 3: 192 / 2 أورد صدره في الحديث 1 من الباب 20 من هذه الابواب. 2 - علل الشرائع: 305 / 1. 3 - الكافي 3: 192 / 1. (*)

[ 171 ]

عن عبد العزيز العبدي، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا ينبغي لاحد أن يدخل القبر في نعلين ولا خفين ولا عمامة ولا رداء ولا قلنسوة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). (3319) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عبد الله المسمعي، عن إسماعيل بن يسار (1) الواسطي، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تنزل القبر وعليك العمامة ولا القلنسوة ولا رداء ولا حذاء، وحلل أزرارك قال: قلت والخف قال: لا بأس بالخف في وقت الضرورة والتقية. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الله المسمعي، مثله (2)، وزاد: وليجهد في ذلك جهده. (3320) 5 - وعنه، عن المسمعي ورجل آخر، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تدخل القبر وعليك نعل ولا قلنسوة ولا رداء ولا عمامة، قلت: فالخف ؟ قال: لا بأس بالخف، فإن في خلع الخف شناعة. (3321) 6 - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن إبراهيم بن عقبة، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) دخل القبر ولم يحل أزراره.


(1) التهذيب 1: 314 / 913. 4 - الكافي 3: 192 / 3. (1) في الاستبصار: بشار. (2) التهذيب 1: 313 / 911، والاستبصار 1: 213 / 751. 5 - التهذيب 1: 313 / 910. 6 - التهذيب 1: 314 / 912، والاستبصار 1: 213 / 752. (*)

[ 172 ]

أقول: حمله الشيخ على الجواز ونفي التحريم، ويحتمل الحمل على التقية. 19 - باب استحباب حل عقد الكفن، وأن يجعل له وسادة من تراب، ويجعل خلف ظهره مدرة، وكشف وجهه والصاق خده بالارض. (3322) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة قال: قلت لاحدهما (عليهما السلام): يحل كفن (1) الميت ؟ قال: نعم، ويبرز وجهه. (3323) 2 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يشق الكفن إذا أدخل الميت في قبره من عند رأسه. (3324) 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن رجل، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن عقد كفن الميت ؟ فقال: إذا أدخلته القبر فحلها. (3325) 4 - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا وضعته في لحده (1) فحل عقده (2)، الحديث.


الباب 19 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 1: 457 / 1491. (1) في الاصل عن نسخة: عقد بدل كفن. 2 - التهذيب 1: 458 / 1493. 3 - التهذيب 1: 450 / 1463. 4 - التهذيب 1: 457 / 1492، ويأتي بتمامه في الحديث 6 من الباب 21 من هذه الابواب. (1) في المصدر: قبره. (3) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط: عقدته. (*)

[ 173 ]

(3326) 5 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن سالم بن مكرم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: يجعل له وسادة من تراب، ويجعل خلف ظهره مدرة لئلا يستلقي، ويحل عقد كفنه كلها، ويكشف عن وجهه ثم يدعى له، الحديث. (3327) 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يشق الكفن من عند رأس الميت إذا أدخل قبره. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن، عن يعقوب، عن ابن أبي عمير (1). أقول ويأتي ما يدل على ذلك (2)، والمراد بالشق هنا حل عقد الكفن، أو يحمل الشق على تعذر الحل، قاله العلامة وغيره (3). 20 - باب استحباب قراءة الحمد والمعوذتين والاخلاص وآية الكرسي عند وضع الميت في قبره، وتلقينه الشهادتين والاقرار بالائمة (عليهم السلام) بأسمائهم حتى امام زمانه. (3328) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: لا تنزل في القبر وعليك العمامة - إلى أن قال - وليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم،


5 - الفقيه 1: 108 / 500، أورده تمامه في الحديث 5 من الباب 21 من هذه الابواب. 6 - الكافي 3: 196 / 9. (1) التهذيب 1: 317 / 921. (2) يأتي ما يدل على ذلك في الاحاديث 1 و 4 و 5 و 7 و 8 من الباب 20 من هذه الابواب. (3) المنتهى: 461، والمعتبر: 81، وجواهر الكلام 4: 304. الباب 20 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 3: 192 / 2، تقدم صدره في الحديث 1 من الباب 18 من هذه الابواب. (*)

[ 174 ]

وليقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله أحد وآية الكرسي، وإن قدر أن يحسر عن خده ويلصقه بالارض فليفعل، وليتشهد (1) وليذكر ما يعلم حتى ينتهي إلى صاحبه. (3329) 2 - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: إذا وضعت الميت في لحده قرأت آية الكرسي، واضرب يدك على منكبه الايمن ثم قل: يا فلان قل: رضيت بالله ربا، وبالاسلام دينا، وبمحمد (صلى الله عليه وآله) نبيا، وبعلي إماما، وسم حتى (1) إمام زمانه. (3330) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا سللت الميت فقل: " بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، اللهم إلى رحمتك لا إلى عذابك " فإذا وضعته في اللحد فضع فمك (1) على أذنه فقل: الله ربك والاسلام دينك ومحمد نبيك والقرآن كتابك وعلي إمامك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). وبإسناده عن علي بن الحسين، عن محمد بن أحمد بن علي، عن عبد الله بن الصلت، عن النضر بن سويد، مثله (3). (3331) 4 - وعنه، عن محمد بن إسماعيل - يعني البرمكي - عن علي بن


(1) في المصدر: وليشهد. 2 - الكافي 3: 196 / 7. (1) كلمة (حتى) ليست في المصدر وكتب في هامش الاصل عليها علامة نسخة. 3 - الكافي 3: 195 / 2. (1) في نسخة: يدك (هامش المخطوط). (2) التهذيب 1: 318 / 924. (3) التهذيب 1: 456 / 1489. 4 - الكافي 3: 195 / 5. (*)

[ 175 ]

الحكم، عن محمد بن سنان، عن محفوظ الاسكاف، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أردت أن تدفن الميت فليكن أعقل من ينزل في قبره عند رأسه، وليكشف عن خده الايمن حتى يفضي به إلى الارض، ويدني فمه إلى سمعه ويقول: " اسمع افهم - ثلاث مرات - الله ربك ومحمد نبيك والاسلام دينك وفلان إمامك، اسمع وافهم " وأعدها عليه ثلاث مرات هذا التلقين. ورواه الشيخ عن المفيد، عن الصدوق، عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل، مثله (1). (3332) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن محمد بن عجلان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سله سلا رفيقا، فإذا وضعته في لحده فليكن أولى الناس مما يلي رأسه، وليذكر اسم الله، ويصلي على النبي (صلى الله عليه وآله)، يتعوذ من الشيطان، وليقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله أحد وآية الكرسي، فإن قدر أن يحسر عن خده ويلزقه بالارض فعل، ويتشهد ويذكر ما يعلم حتى ينتهي إلى صاحبه. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، نحوه (1). محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2). (3333) 6 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن


(1) التهذيب 1: 317 / 923. 5 - الكافي 3: 195 / 4. (1) علل الشرائع: 306 باب 251 / 1. (2) التهذيب 1: 317 / 922. 6 - التهذيب 1: 457 / 1490. (*)

[ 176 ]

حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: إذا وضعت الميت في لحده فقل: بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، واقرأ آية الكرسي، واضرب بيدك على منكبه الايمن ثم قل: يا فلان قل: رضيت بالله ربا، وبالاسلام دينا، وبمحمد (صلى الله عليه وآله) رسولا، وبعلي إماما، وتسمي إمام زمانه، الحديث. (3334) 7 - وعن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن سنان، عن محمد بن عطية - في حديث - قال: ضعه في لحده وألصق خده بالارض، وتحسر عن وجهه، ويكون أولى الناس به مما يلي رأسه، ثم ليقرأ فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد والمعوذتين وآية الكرسي، ثم ليقل: ما يعلم حتى ينتهي إلى صاحبه. (3335) 8 - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن سنان، عن محمد بن عجلان - في حديث - أنه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: فإذا أدخلته إلى قبره فليكن أولى الناس به عند رأسه، وليحسر عن خده وليلصق خده بالارض، وليذكر اسم الله، وليتعوذ من الشيطان، وليقرأ فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد والمعوذتين وآية الكرسي، ثم ليقل: ما يعلم ويسمعه تلقينه: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ويذكر له ما يعلم واحدا واحدا. (3336) 9 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) بإسناد تقدم في التبرع بالتكفين عن ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه وآله) لما وضع فاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب (عليه السلام) في قبرها زحف حتى صار عند رأسها، ثم قال: يا فاطمة إن أتاك منكر ونكير فسألاك: من ربك فقولي: " الله


7 - التهذيب 1: 312 / 907. 8 - التهذيب 1: 313 / 909. 9 - أمالي الصدوق: 258 / 14. (*)

[ 177 ]

ربي ومحمد نبيي، والاسلام ديني، والقرآن كتابي، وابني إمامي ووليي "، ثم قال: اللهم ثبت فاطمة بالقول الثابت، ثم خرج من قبرها وحثا عليها حثيات. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 21 - باب استحباب الدعاء للميت بالمأثور عند وضعه في القبر وجملة من أحكام الدفن. (3337) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أتيت بالميت القبر فسله من قبل رجليه فإذا وضعته في القبر فاقرأ آية الكرسي وقل: " بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله (صلى الله عليه وآله) (1)، اللهم افسح له في قبره وألحقه بنبيه " وقل: كما قلت في الصلاة عليه مرة واحدة من عند " اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه " واستغفر له ما استطعت، قال: وكان علي بن الحسين (عليه السلام) إذا (أدخل الميت القبر) (2) قال: اللهم جاف الارض عن جنبيه وصاعد عمله ولقه منك رضوانا. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (3). (3338) 2 - وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن


(1) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث 1 و 5 و 6 من الباب 21 وكذلك في الباب 35 والباب 57 من هذه الابواب. الباب 21 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 3: 194 / 1، أورد صدره في الحديث 1 من الباب 22 من أبواب الدفن. (1) في التهذيب زيادة: اللهم صل على محمد وآل محمد (هامش المخطوط). (2) في التهذيب: إذا دخل القبر. (هامش المخطوط). (3) التهذيب 1: 315 / 915. 2 - الكافي 3: 196 / 6. (*)

[ 178 ]

مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا وضع (1) الميت في لحده فقل: " بسم الله وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عبدك ابن عبدك، نزل بك، وأنت خير منزول به اللهم افسح له في قبره، وألحقه بنبيه، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به " فإذا وضعت عليه اللبن فقل: " اللهم صل وحدته، وآنس وحشته، وأسكن إليه من رحمتك رحمة تغنيه عن رحمة من سواك " وإذا خرجت من قبره فقل: " إنا لله وإنا إليه راجعون، والحمد لله رب العالمين، اللهم ارفع درجته في أعلى عليين واخلف على عقبه في الغابرين (وعندك نحتسبه) (2) يا رب العالمين ". ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن، عن علي بن مهزيار، ومحمد بن إسماعيل أيضا عن حماد بن عيسى، مثله (3). (3339) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ما أقول: إذا أدخلت الميت منا قبره ؟ قال: قل: " اللهم هذا عبدك فلان وابن عبدك، قد نزل بك وأنت خير منزول به، قد (1) احتاج إلى رحمتك، اللهم ولا نعلم منه إلا خيرا، وأنت أعلم بسريرته ونحن الشهداء بعلانيته، اللهم فجاف الارض عن جنبيه، ولقنه حجته، واجعل هذا اليوم خير يوم اتى عليه، واجعل هذا القبر خير بيت نزل فيه، وصيره إلى خير مما كان فيه، ووسع له في مدخله، وآنس وحشته واغفر ذنبه، ولا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده ".


(1) في التهذيب: إذا وضعته (هامش المخطوط). (2) كتب في هامش الاصل ما بين القوسين عن التهذيب. (3) التهذيب 1: 316 / 920. 3 - الكافي 3: 196 / 8. (1) في المصدر: وقد. (*)

[ 179 ]

(3340) 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسي، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا وضعت الميت على (1) القبر قلت: " اللهم عبدك ابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به " فإذا سللته من قبل الرجلين ودليته قلت: " بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله، اللهم إلى رحمتك لا إلى عذابك، اللهم افسح له في قبره ولقنه حجته وثبته بالقول الثابت وقنا وإياه عذاب القبر "، وإذا سويت عليه التراب قل: " اللهم جاف الارض عن جنبيه، وصعد (2) روحه إلى أرواح المؤمنين في عليين، وألحقه بالصالحين ". (3341) 5 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن سالم بن مكرم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: يجعل له وسادة من تراب، ويجعل خلف ظهره مدرة لئلا يستلقي، ويحل عقد كفنه كلها ويكشف عن وجهه، ثم يدعى له ويقال: " اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به، اللهم افسح له في قبره، ولقنه حجته، وألحقه بنبيه، وقه شر منكر ونكير " ثم تدخل يدك اليمنى تحت منكبه الايمن، وتضع يدك اليسرى على منكبه الايسر، وتحركه تحريكا شديدا وتقول: " يا فلان ابن فلان، الله ربك، ومحمد نبيك، والاسلام دينك، وعلي وليك وإمامك " وتسمى الائمة (عليهم السلام) واحدا واحدا إلى آخرهم أئمتك أئمة هدى أبرار. ثم تعيد عليه التلقين مرة أخرى، فإذا وضعت عليه اللبن فقل: " اللهم ارحم غربته، وصل وحدته، وآنس وحشته، وآمن روعته، وأسكن إليه من رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك، واحشره مع من كان يتولاه " ومتى زرت قبره فادع له بهذا الدعاء وأنت مستقبل القبلة ويداك على القبر.


4 - الكافي 3: 197 / 11. (1) في المصدر: في. (2) في المصدر: وأصعد. 5 - الفقيه 1: 108 / 500، تقدم صدره في الحديث 5 من الباب 19 من هذه الابواب. (*)

[ 180 ]

فإذا خرجت من القبر فقل - وأنت تنفض يديك من التراب -: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم احث التراب عليه بظهر كفيك ثلاث مرات وقل: " اللهم إيمانا بك، وتصديقا بكتابك، هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله " فإنه من فعل ذلك وقال هذه الكلمات كتب الله له بكل ذرة حسنة، فإذا سوى قبره فصب على قبره الماء وتجعل القبر أمامك وأنت مستقبل القبلة، وتبدأ بصب الماء عند رأسه، وتدور به على قبره من أربع جوانبه حتى ترجع إلى الرأس من غير أن تقطع الماء، فإن فضل من الماء شئ فصبه على وسط القبر، ثم ضع يدك على القبر وادع للميت واستغفر له. (3342) 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا نزلت في قبر فقل: " بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله (صلى الله عليه وآله) " ثم تسل الميت سلا، فإذا وضعته في قبره فحل عقدته وقل: " اللهم يا رب عبدك (1) ابن عبدك نزل بك وأنت خير منزول به، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه، وألحقه بنبيه محمد (صلى الله عليه وآله) وصالح شيعته، واهدنا وإياه إلى صراط مستقيم، اللهم عفوك عفوك ". ثم تضع يدك اليسرى على عضده الايسر وتحركه تحريكا شديدا ثم تقول: " يا فلان ابن فلان إذا سئلت فقل: الله ربي، ومحمد نبيي، والاسلام ديني، والقرآن كتابي، وعلي إمامي " حتى تسوق (2) الائمة (عليهم السلام)، ثم تعيد عليه القول، ثم تقول: " أفهمت يا فلان " قال (عليه السلام): فإنه يجيب ويقول: نعم، ثم تقول: " ثبتك الله بالقول الثابت، وهداك الله إلى صراط مستقيم، عرف الله بينك وبين أوليائك في مستقر من رحمته " ثم


6 - التهذيب 1: 458 / 1492 وتقدمت قطعة منه في الحديث 4 من الباب 19 من هذه الابواب. (1) في المصدر زيادة: و. (2) في المصدر: تستوفي. (*)

[ 181 ]

تقول: " اللهم جاف الارض عن جبينه، وأصعد بروحه إليك، ولقنه منك برهانا، اللهم عفوك عفوك ". ثم تضع الطين واللبن، فما دمت تضع اللبن والطين تقول: " اللهم صل وحدته، وآنس وحشته، وآمن روعته، وأسكن إليه من رحمتك رحمة تغنيه بها عن رحمة من سواك، فإنما رحمتك للظالمين "، ثم تخرج من القبر وتقول: " إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم ارفع درجته في أعلى عليين، واخلف على عقبه في الغابرين، وعندك نحتسبه يا رب العالمين ". أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3) ويأتي ما يدل عليه (4). 22 - باب استحباب إدخال الميت القبر من ناحية الرجلين إدخالا رفيقا سابقا برأسه إن كان رجلا، والمرأة مما يلى القبلة. (3343) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أتيت بالميت القبر فسله من قبل رجليه، الحديث. (3344) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أحدهما


(3) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 6 من الباب 14 من التكفين، وفي الباب 20 من هذه الابواب. (4) يأتي ما يدل عليه في الحديث 6 من الباب 22، وفي الحديث 1 من الباب 31 من هذه الابواب. الباب 22 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 3: 194 / 1، والتهذيب 1: 315 / 915، وتقدم بتمامه في الحديث 1 من الباب 21 من هذه الابواب. 2 - الكافي 3: 195 / 3. (*)

[ 182 ]

(عليهما السلام) عن الميت فقال: تسله من قبل الرجلين، وتلزق القبر بالارض إلا (1) قدر أربع أصابع مفرجات تربع (2) قبره. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسين، عن محمد بن أحمد بن علي، عن عبد الله بن الصلت، عن الحسن بن علي، عن العلاء (3). ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن يعقوب (4)، وكذا الذي قبله. (3345) 3 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سل الميت سلا. (3346) 4 - قال الكليني: وفي رواية أخرى قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن لكل بيت بابا وإن باب القبر من قبل الرجلين. (3347) 5 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) بإسناده عن الاعمش، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) - في حديث شرايع الدين - قال: والميت يسل من قبل رجليه سلا، والمرأة تؤخذ بالعرض من قبل اللحد، والقبور تربع ولا تسنم. (3348) 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار


(1) في نسخة: إلى (هامش المخطوط و كذلك المصدر). (2) في نسخة: وترفع (هامش المخطوط). (3) التهذيب 1: 458 / 1494. (4) التهذيب 1: 315 / 916. 3 - الكافي 3: 197 / 10. 4 - الكافي 3: 193 / 5. 5 - الخصال: 603 / 9. 6 - التهذيب 1: 316 / 919. (*)

[ 183 ]

الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لكل شئ باب وباب القبر مما يلي الرجلين، إذا وضعت الجنازة فضعها مما يلي الرجلين ويخرج الميت مما يلي الرجلين، ويدعا له حتى يوضع في حفرته، ويسوى عليه التراب. (3349) 7 - وعنه، عن أحمد بن صبيح، عن عبد الرحمن بن محمد العزرمي، عن ثوير بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير الحضرمي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن لكل بيت بابا، وإن باب القبر من قبل الرجلين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 23 - باب استحباب خروج من نزل القبر من قبل الرجلين، وجواز نزوله من أي ناحية شاء. (3350) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم (1)، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من دخل القبر فلا يخرج (2) إلا من قبل الرجلين. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله (3).


7 - التهذيب 1: 316 / 918. (1) تقدم في الحديث 20 من الباب 5 من أبواب صلاة الجنازة، وفي الحديث 5 من الباب 20 من هذه الابواب. (2) يأتي الحديث 2 من الباب 24 والحديث 1 من الباب 31، وفي الباب 38 من هذه الابواب. الباب 23 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 193 / 4. (1) في المصدر: علي بن محمد. (2) في التهذيب زيادة: منه. (هامش المخطوط). (3) التهذيب 1: 316 / 917. (*)

[ 184 ]

(3351) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، رفعه قال: قال: يدخل الرجل القبر من حيث شاء، ولا يخرج إلا من قبل رجليه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 24 - باب أن دخول القبر إلى الولي، وجواز تعدد الداخل. (3352) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن عبد الله الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن القبر كم يدخله ؟ قال: ذاك إلى الولي، إن شاء أدخل وترا، وإن شاء شفعا. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (3353) 2 - وعن المفيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن علي بن النعمان، عن أبي مريم الانصاري قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - إلى أن قال: - ثم دخل علي (عليه السلام) القبر فوضعه على يديه، وأدخل معه الفضل بن العباس، فقال رجل من الانصار من بني الخيلاء يقال له: أوس بن خولى: أنشدكم الله أن تقطعوا حقنا، فقال له علي (عليه السلام): أدخل فدخل معهما: فسألته أين وضع السرير ؟ فقال: عند رجل القبر وسل سلا، الحديث.


2 - الكافي 3: 193 / 5. (1) تقدم في الاحاديث 4 و 6 و 7 من الباب 22 من هذه الابواب. الباب 24 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 193 / 4. (1) التهذيب 1: 314 / 914. 2 - التهذيب 1: 296 / 869 وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 2 من التكفين، وفى الحديث 16 الباب 6 من صلاة الميت، وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 5، 8 الباب 20 من هذه الابواب. (*)

[ 185 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 25 - باب كراهة النزول في قبر الولد خاصة وعدم تحريمه، وجواز النزول في قبر الوالد. (3354) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وغيره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يكره للرجل أن ينزل في قبر ولده. (3355) 2 - وعنه، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عبد الله بن راشد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الرجل ينزل في قبر والده، ولا ينزل الوالد في قبر ولده. (3356) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه لم ينزل في قبر ولده إسماعيل، وقال: هكذا فعل النبي (صلى الله عليه وآله) بإبراهيم ولده. (3357) 4 - وعنه، عن أبيه، عن عمرو بن سعيد، عن علي بن عبد الله قال: سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام) قال: - في حديث عن علي (عليه السلام) - لما قبض إبراهيم ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يا علي، انزل فألحد ابني، فنزل (عليه السلام) فألحد إبراهيم في لحده فقال


(1) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 26 من هذه الابواب. الباب 25 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 3: 193 / 2. 2 - الكافي 3: 193 / 1. 3 - الكافي 3: 193 / 3. 4 - الكافي 3: 208 / 8. (*)

[ 186 ]

الناس: إنه لا ينبغي لاحد أن ينزل في قبر ولده، إذ لم يفعل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أيها الناس إنه ليس عليكم بحرام أن تنزلوا في قبور أولادكم ولكني لست آمن إذا حل أحدكم الكفن عن ولده أن يلعب به الشيطان فيدخله عند ذلك من الجزع ما يحبط أجره، ثم انصرف (صلى الله عليه وآله). ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبي سمينة، عن محمد بن أسلم، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام)، مثله (1). (3358) 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن عبد الله بن محمد بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الوالد لا ينزل في قبر ولده، والولد ينزل في قبر والده. (3359) 6 - وبإسناده عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد، عن يحيى بن عمرو، عن عبد الله بن راشد، عن عبد الله العنبري قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يدفن ابنه ؟ فقال: لا يدفنه في التراب، قال: قلت: فالابن يدفن أباه ؟ قال: نعم لا بأس. محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، مثله (1). (3360) 7 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان، عن عبد الله بن راشد قال: كنت مع أبي عبد الله (عليه السلام) حين مات إسماعيل ابنه فأنزل في قبره ثم رمى بنفسه على


(1) المحاسن: 213. 5 - التهذيب 1: 320 / 929. 6 - التهذيب 1: 320 / 930. (1) الكافي 3: 194 / 8. 7 - الكافي 3: 194 / 7. (*)

[ 187 ]

الارض مما يلي القبلة، ثم قال: هكذا صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بإبراهيم، ثم قال: إن الرجل ينزل في قبر والده، ولا ينزل في قبر ولده. (3361) 8 - محمد بن علي بن الحسين في كتاب (إكمال الدين): عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار، (عن محمد بن أبي عمير) (1)، عن محمد بن أبي حمزة، عن مرة مولى محمد بن خالد قال: لما توفي إسماعيل فانتهى أبو عبد الله (عليه السلام) إلى القبر أرسل نفسه فقعد على حاشية القبر ولم ينزل في القبر ثم قال: هكذا صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بإبراهيم ولده. 26 - باب استحباب نزول الزوج في قبر المرأة أو من كان يراها في حياتها، ونزول الولي أو من يأمره مطلقا (3362) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): مضت السنة من رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن المرأة لا يدخل قبرها إلا من كان يراها في حياتها. (3363) 2 - وعنهم، عن سهل، عن محمد بن أورمة، عن علي بن ميسر (1)، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:


8 - إكمال الدين: 72. (1) محمد بن أبي عمير: ليس في المصدر. الباب 26 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 193 / 5، والتهذيب 1: 325 / 948. 2 - الكافي 3: 194 / 6، وأورده أيضا في الحديث 9 الباب 24 من غسل الميت، وفي الحديث 3 الباب 24 من صلاة الجنازة. (1) في نسخة: - ميسرة - هامش المخطوط وكذلك في المصدر. (*)

[ 188 ]

الزوج أحق بإمرأته حتى يضعها في قبرها. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الذي قبله. (3364) 3 - وقد سبق حديث زيد بن علي، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: يكون أولى الناس بالمرأة في مؤخرها. (3365) 4 - وحديث محمد بن عجلان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا وضعته في لحده فليكن أولى الناس مما يلي رأسه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 27 - باب جواز فرش القبر عند الاحتياج بالثوب وبالساج، وأن يطبق عليه الساج. (3366) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن محمد القاساني قال: كتب علي بن بلال إلى أبي الحسن (عليه السلام) أنه ربما مات عندنا الميت وتكون الارض ندية فيفرش القبر بالساج أو يطبق عليه، فهل يجوز ذلك ؟ فكتب: ذلك جائز. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن محمد القاساني، عن محمد بن محمد قال كتب علي بن بلال إليه، وذكر الحديث (1).


(2) التهذيب 1: 325 / 949. 3 - يأتي في الحديث 2 من الباب 38 من أبواب الدفن والظاهر أن عبارة وقد سبق حديث زيد أشتباه. 4 - قد سبق في الحديث 8 من الباب 20 من أبواب الدفن. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 5 و 8 الباب 20 وعلى الحكم الاخير في الباب 24 من أبواب الدفن. الباب 27 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 3: 197 / 1. (1) التهذيب 1: 456 / 1488. (*)

[ 189 ]

(3367) 2 - وعنه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ألقى شقران مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قبره القطيفة. (3368) 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: وقد روي عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام) إطلاق في أن يفرش القبر بالساج ويطبق على الميت بالساج. 28 - باب جواز جعل اللبن والاجر على القبر. (3369) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن حسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: جعل علي (عليه السلام) على قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) لبنا، فقلت: أرأيت إن جعل الرجل عليه آجرا هل يضر الميت ؟ قال: لا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 29 - باب أنه يستحب أن يحثى التراب باليد وظهر الكف ثلاثا ويدعى بالمأثور. (3370) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي


2 - الكافي 3: 197 / 2. 3 - الفقيه 1: 108 / 499، وتقدم ما يدل على استحباب وضع البرد تحت خده وجنبه في الحديث 6 الباب 14 من التكفين. الباب 28 فيه حديث واحد 1 - الكافي 3: 197 / 3. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 21 من أبواب الدفن. الباب 29 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 3: 198 / 1. (*)

[ 190 ]

عمير، عن داود بن النعمان قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: ما شاء الله لا ما شاء الناس، فلما انتهى إلى القبر تنحى فجلس، فلما أدخل الميت لحده قام فحثا عليه التراب ثلاث مرات بيده. (3371) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن عمر بن أذينة قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) يطرح التراب على الميت فيمسكه ساعة في يده، ثم يطرحه ولا يزيد على ثلاثة أكف، قال: فسألته عن ذلك فقال: يا عمر كنت أقول: " إيمانا بك، وتصديقا ببعثك، هذا ما وعد (1) الله ورسوله، إلى قوله - وتسليما " هكذا كان يفعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبه جرت السنة. (3372) 3 - وعنه، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) في جنازة رجل من أصحابنا فلما أن دفنوه قام (عليه السلام) إلى قبره فحثا عليه مما يلي رأسه ثلاثا بكفه ثم بسط كفه على القبر، ثم قال: " اللهم جاف الارض عن جنبيه، وأصعد إليك روحه، ولقه منك رضوانا، وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك " ثم مضى. (3373) 4 - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا حثوت التراب على الميت فقل: إيمانا بك وتصديقا ببعثك (1)، هذا ما وعد الله ورسوله، قال: وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من حثا على ميت وقال: هذا القول أعطاه الله بكل ذرة حسنة.


2 - الكافي 3: 198 / 4. (1) في نسخة: وعدنا (هامش المخطوط). 3 - الكافي 3: 198 / 3، التهذيب 1: 319 / 927. 4 - الكافي 3: 198 / 2. (1) في التهذيب: بنبيك - هامش المخطوط - (*)

[ 191 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الذي قبله (2). (3374) 5 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن الصدوق، عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الاصبغ، عن بعض أصحابنا قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) وهو في جنازة فحثا التراب على القبر بظهر كفيه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه (1). 30 - باب كراهة طرح التراب على قبر الولد وذي الرحم. (3375) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن أسباط، عن عبيد بن زرارة قال: مات لبعض أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) ولد فحضر أبو عبد الله (عليه السلام)، فلما ألحد تقدم أبوه فطرح (1) عليه التراب، فأخذ أبو عبد الله (عليه السلام) بكفيه وقال: لا تطرح عليه التراب، ومن كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب (2)، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى أن يطرح الوالد أو ذو رحم على ميته التراب، فقلنا: يا بن رسول الله، أتنهانا عن هذا (3) وحده ؟ فقال: أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوي أرحامكم، فإن ذلك يورث القسوة في القلب، ومن قسا قلبه بعد من ربه.


(2) التهذيب 1: 319 / 926. 5 - التهذيب 1: 318 / 925. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 8 الباب 3 والحديث 9 الباب 20 والحديث 5 الباب 21 من هذه الابواب، ويأتي ما يدل على تخصيصه في الباب 30 من هذه الابواب. الباب 30 فيه حديث واحد 1 - الكافي 3: 199 / 6. (1) في هامش الاصل عن التهذيب: يطرح. (2) من التراب الى التراب ليس في التهذيب - هامش المخطوط - (3) كتب المصنف في الهامش: (أو هذا، ظ). (*)

[ 192 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (4). ورواه الصدوق في (العلل): عن علي بن حاتم، عن العباس بن محمد بن القاسم العلوي، عن الحسن بن سهل، عن محمد بن سهل، عن محمد بن حاتم، عن يعقوب بن يزيد، نحوه (5). 31 - باب استحباب تربيع القبر، ورفعه أربع أصابع إلى شبر. (3376) 1 - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يدعا للميت حين يدخل حفرته، ويرفع القبر فوق الارض أربع أصابع. (3377) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن ابن بكير، عن قدامة بن زائدة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) سل إبراهيم ابنه سلا، ورفع قبره. (3378) 3 - وعنه، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن سيف، عن أبي المغرا، عن عقبة بن بشير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): يا علي، ادفني في هذا المكان، وارفع قبري من الارض أربع أصابع، ورش عليه من الماء. (3379) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن


(4) التهذيب 1: 319 / 928. (5) علل الشرائع: 304 / 1. الباب 31 فيه 12 حديثا 1 - الكافي 3: 201 / 10. 2 - الكافي 3: 199 / 1. 3 - الكافي 1: 375 / 36. 4 - الكافي 3: 199 / 3، والتهذيب 1: 320 / 932 تقدمت قطعة منه في الحديث 8 الباب 7 من أبواب التكفين. (*)

[ 193 ]

عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يستحب أن يدخل معه في قبره جريدة رطبة، ويرفع قبره من الارض قدر أربع أصابع مضمومة، وينضح عليه الماء، ويخلى عنه. (3380) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أبي قال لي ذات يوم في مرضه: إذ أنا مت فغسلني وكفني، وارفع قبري أربع أصابع، ورشه بالماء، الحديث. (3381) 6 - وعنهم، عن سهل، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الحلبي - في حديث - قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن أبي أمرني أن أرفع القبر من الارض أربع أصابع مفرجات، وذكر أن رش القبر بالماء حسن. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الحديثان اللذان قبله. (3382) 7 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أمرني أبي أن أجعل ارتفاع قبره أربع أصابع مفرجات، وذكر أن الرش بالماء حسن، وقال: توضأ إذا أدخلت الميت القبر. (3383) 8 - وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن الغفاري، عن إبراهيم بن


5 - الكافي 3: 200 / 5، والتهذيب 1: 320 / 933. 6 - الكافي 3: 140 / 3، وتقدمت القطعة الاولى من الحديث في الحديث 4 الباب 2 من غسل الميت، والثانية في الحديث 14 الباب 2 من التكفين، والثالثة في الحديث 3 الباب 15 من الدفن. (1) التهذيب 1: 300 / 876. 7 - التهذيب 1: 321 / 934، أورد ذيله في الحديث 1 من الباب 53 من هذه الابواب. 8 - التهذيب 1: 469 / 1538. (*)

[ 194 ]

علي، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، أن قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) رفع شبرا من الارض، وأن النبي (صلى الله عليه وآله) أمر برش القبور. ورواه الصدوق في (العلل): عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن الحسين بن علي الرافقي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام)، مثله (1). (3384) 9 - محمد بن محمد المفيد في (الارشاد): عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الاعلى مولى آل سام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أبي استودعني ما هناك فلما حضرته الوفاة قال: ادع لي شهودا، فدعوت له أربعة من قريش فقال: اكتب: هذا ما أوصى به يعقوب بنيه - إلى أن قال - وأوصى محمد بن علي إلى جعفر بن محمد، وأمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلي فيه الجمعة، وأن يعممه بعمامته، وأن يربع قبره، ويرفعه أربعة أصابع، وأن يحل عنه أطماره عند دفنه، الحديث. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، مثله (1). (3385) 10 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، إن قبر سول الله (صلى الله عليه وآله) رفع من الارض قدر شبر وأربع أصابع، ورش عليه الماء، قال علي: والسنة أن يرش على القبر الماء.


(1) علل الشرائع: 307 / 2. 9 - إرشاد المفيد: 271. (1) الكافي 1: 244 / 8. 10 - قرب الاسناد: 72. (*)

[ 195 ]

(3386) 11 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار): عن تميم بن عبد الله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الانصاري، عن سليمان بن جعفر البصري، عن عمر بن واقد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) - في حديث - إنه قال: إذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فألحدوني بها، ولا ترفعوا قبري أكثر من أربع أصابع مفرجات، الحديث. (3387) 12 - وفي (العلل): عن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمد (1)، عن الحسين بن الوليد، عمن ذكره، عن أبي الله (عليه السلام)، قال: قلت: لاي علة يربع القبر ؟ قال: لعلة البيت، لانه نزل مربعا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 32 - باب استحباب رش القبر بالماء مستقبلا من عند الرأس دورا، ثم على وسطه، وتكرار الرش أربعين يوما، كل يوم مرة. (3388) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسين، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين وأحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن علي بن عقبة وذبيان بن حكيم، عن موسي بن أكيل النميري، عن أبي


11 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 103 / 6. 12 - علل الشرائع: 305 / 1 الباب 248. (1) في المصدر زيادة: عن حمدان بن الحسين. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 5 من الباب 9 من صلاة الجنازة، والحديث 2 و 5 من الباب 22 من أبواب الدفن. الباب 32 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 1: 320 / 931. (*)

[ 196 ]

عبد الله (عليه السلا) قال: السنة في رش الماء على القبر أن تستقبل القبلة وتبدأ من عند الرأس إلى عند الرجل، ثم تدور على القبر من الجانب الآخر، ثم يرش على وسط القبر، فكذلك السنة. (3389) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في رش الماء على القبر قال: يتجافى عنه العذاب ما دام الندى في التراب. ورواه الصدوق في (العلل): عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن محمد بن أبي عمير، مثله (1). (3390) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رش القبر على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله). (3391) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا فرغت من القبر فانضحه، ثم ضع يدك عند رأسه وتغمز كفك عليه بعد النضح. (3392) 5 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن السندي بن محمد، بن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، إن الرش على القبور كان على عهد النبي (صلى الله عليه وآله).


2 - الكافي 3: 200 / 6. (1) علل الشرائع: 307 الباب 255. 3 - الكافي 3: 200 / 7. 4 - الكافي 3: 200 / 8. 5 - قرب الاسناد: 69. (*)

[ 197 ]

(3393) 6 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال): عن علي بن الحسن، عن محمد بن الوليد، إن صاحب المقبرة سأله عن قبر يونس بن يعقوب وقال: من صاحب هذا القبر ؟ فان أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) وأصاني به أمرني أن أرش قبره أربعين شهرا، أو أربعين يوما، في كل يوم مرة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 33 - باب استحباب وضع اليد على القبر بعد النضح عند الرأس مستقبل القبلة، وتفريج الاصابع وغمز الكف عليه، وتأكد الاستحباب لمن لم يصل على الميت. (3394) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: قال: وإذا حثي عليه التراب وسوى قبره فضع كفك على قبره عند رأسه، وفرج أصابعك واغمز كفك عليه بعد ما ينضح بالماء. (3395) 2 - وبإسناده عن علي بن محمد، عن الحسين بن الحسن، عن المعاذي، عن محمد بن بكر، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن الاول (عليه السلام): إن أصحابنا يصنعون شيئا: إذا حضروا الجنازة ودفن


6 - رجال الكشي 2: 685 / 722. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 5 من الباب 21 وفي الباب 31 من هذه الابواب ما يدل على مطلق الرش. (2) يأتي ما يدل على نضح الماء على القبر في الاحاديث 1 و 4 و 5 من الباب 33 من هذه الابواب. الباب 33 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 1: 457 / 1490، وتقدم صدره في الحديث 6 من الباب 20 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 1: 462 / 1506. (*)

[ 198 ]

الميت لم يرجعوا حتى يمسحوا أيديهم على القبر، أفسنة ذلك أم بدعة ؟ فقال: ذلك واجب على من لم يحضر الصلاة عليه. (3396) 3 - وبإسناده عن العباس، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن الهيثم، عن محمد بن إسحاق قال: قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): شئ يصنعه الناس عندنا: يضعون أيديهم على القبر إذا دفن الميت ؟ قال: إنما ذلك لمن لم يدرك الصلاة عليه، فأما من أدرك الصلاة فلا. أقول: هذا وما قبله محمول على تأكد الاستحباب لمن لم يدرك الصلاة عليه، وعدم تأكده لمن صلى عليه، لما يأتي (1). (3397) 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصنع بمن مات من بني هاشم خاصة شيئا لا يصنعه بأحد من المسلمين: كان إذا صلى على الهاشمي ونضح قبره بالماء وضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) كفه على القبر حتى ترى أصابعه في الطين، فكان الغريب يقدم أو المسافر من أهل المدينة فيرى القبر الجديد عليه أثر كف رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيقول: من مات من آل محمد (صلى الله عليه وآله) ؟. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله (1). (3398) 5 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألته عن وضع الرجل يده على القبر، ما هو ؟ ولم صنع ؟ فقال: صنعه رسول الله (صلى الله


3 - التهذيب 1: 467 / 1532. (1) يأتي في الحديث القادم. 4 - الكافي 3: 200 / 4. (1) التهذيب 1: 460 / 1498. 5 - الكافي 3: 200 / 3. (*)

[ 199 ]

عليه وآله) على ابنه (1) بعد النضح. قال: وسألته: كيف أضع يدي على قبور المسلمين ؟ فأشار بيده في (2) الارض ووضعها عليها ثم رفعها وهو مقابل القبلة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن عمرو، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، وذكر مثله، إلا أنه اقتصر على المسألة الثانية (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4). 34 - باب استحباب القيام على القبر، والدعاء للميت بالمأثور، وقراءة القدر سبعا، وقراءة آية الكرسي وإهداء ثوابها إلى الاموات. (3999) 1 - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان، عن عبد الله بن عجلان قال: قام أبو جعفر (عليه السلام) على قبر رجل من الشيعة فقال: اللهم صل وحدته، وآنس وحشته، وأسكن إليه من رحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك. (3400) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن


(1) في نسخة: ابنته (هامش المخطوط). (2) في التهذيب: الى (هامش المخطوط). (3) التهذيب 1: 462 / 1508. (4) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 5 من الباب 21 من أبواب الدفن، يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 57 من هذه الابواب. الباب 34 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 200 / 9. 2 - الكافي 3: 292 / 6 أخرجه في الحديث 2 من الباب 101 من أبواب المزار. (*)

[ 200 ]

يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام قال: مررت مع أبي جعفر (عليه السلام) بالبقيع، فمررنا بقبر رجل من أهل الكوفة من الشيعة، قال: فوقف عليه فقال: اللهم ارحم غربته، وصل وحدته، وأسكن إليه من رحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك، وألحقه بمن كان يتولاه. (3401) 3 - ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب، مثله، إلا أنه قال: وصل وحدته، وآنس وحشته، وزاد: ثم قرأ (إنا أنزلناه في ليلة القدر) سبع مرات. (3402) 4 - ورام بن أبي فراس في (كتابه) قال: قال (عليه السلام): إذا قرأ المؤمن آية الكرسي وجعل ثواب قراءته لاهل القبور جعل الله تعالى له من كل حرف ملكا يسبح له إلى يوم القيامة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2) 35 - باب استحباب تلقين الولي الميت الشهادتين والاقرار بالائمة (عليهم السلام) بأسمائهم بعد انصراف الناس. (3403) 1 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن محمد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله الرازي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن إسماعيل،


3 - التهذيب 6: 105 / 183. 4 - مجموعة ورام... عنه في البحار 82: 64 / 7. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 5 من الباب 21 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل عليه في الباب 58 من هذه الابواب. الباب 35 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 1: 321 / 935. (*)

[ 201 ]

عن أبي الحسن الدلال، عن يحيى بن عبد الله قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ما على أهل الميت منكم أن يدرؤوا عن ميتهم لقاء منكر ونكير ؟ ! قال: قلت: كيف نصنع ؟ قال: إذا أفرد الميت فليستخلف عنده أولى الناس به، فيضع فمه عند رأسه، ثم ينادي بأعلى صوته: يا فلان بن فلان، أو يا فلانة بنت فلان، هل أنت على العهد الذي فارقتنا عليه من شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله سيد النبيين، وأن عليا أمير المؤمنين وسيد الوصيين، وأن ما جاء به محمد (1) حق، وأن الموت حق، والبعث حق (2)، وأن الله يبعث من في القبور، قال: فيقول منكر لنكير: انصرف بنا عن هذا فقد لقن حجته. ورواه الصدوق بإسناده عن يحيى بن عبد الله (3). ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (4). ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (5). (3404) 2 - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين وأحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن علي بن عقبة وذبيان بن حكيم، عن موسى بن أكيل، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما على أحدكم إذا دفن ميته وسوى عليه وانصرف عن قبره أن يتخلف عند قبره ثم يقول: يا فلان بن فلان، أنت على العهد الذي عهدناك به من شهادة أن لا إله إلا الله، وأن


(1) كتب المصنف اسم (محمد) في الهامش عن نسخة من الفقيه. (2) في الفقيه: وأن الساعة آتية لا ريب فيها - هامش المخطوط - (3) الفقيه 1: 109 / 501. (4) الكافي 3: 201 / 11. (5) التهذيب 1: 322 / 936. 2 - التهذيب 1: 459 / 1496. (*)

[ 202 ]

محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأن عليا أمير المؤمنين (عليه السلام) إمامك، وفلان وفلان، حتى يأتي على آخرهم ؟ ! فإنه إذا فعل ذلك قال أحد الملكين لصاحبه: قد كفينا الوصول إليه ومسألتنا إياه، فإنه قد لقن حجته، فينصرفان عنه ولا يدخلان إليه. (3405) 3 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ينبغي أن يتخلف عند قبر الميت أولى الناس به بعد انصراف الناس عنه، ويقبض على التراب بكفيه ويلقنه برفيع صوته، فإذا فعل ذلك كفى الميت المسألة في قبره. 36 - باب أنه يكره أن يوضع على القبر من غير ترابه. (3406) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أن النبي (صلى الله عليه وآله) نهى أن يزاد على القبر تراب لم يخرج منه. (3407) 2 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تطينوا القبر من غير طينه. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1)، وكذا الذي قبله. (3408) 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام):


3 - علل الشرائع: 308 / 1. الباب 36 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 3: 202 / 4، التهذيب 1: 460 / 1500. 2 - الكافي 3: 201 / 1. (1) التهذيب 1: 460 / 1499. 3 - الفقيه 1: 120 / 576. (*)

[ 203 ]

كل ما جعل على القبر من غير تراب القبر فهو ثقل على الميت. 37 باب جواز وضع الحصباء واللوح على القبر وكتابة اسم الميت عليه. (3409) 1 - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) محصب حصباء حمراء. (3410) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب قال: لما رجع أبو الحسن موسى (عليه السلام) من بغداد ومضى إلى المدينة ماتت له ابنة، بفيد، فدفنها وأمر بعض مواليه أن يجصص قبرها ويكتب على لوح اسمها ويجعله في القبر. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، والذي قبله بإسناده عن حميد بن زياد، مثله (1). (3411) 3 - محمد بن علي بن الحسين في كتاب (إكمال الدين وإتمام النعمة): عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن أبي علي الخيزراني، عن جارية لابي محمد (عليه السلام) - في حديث -: أن أم المهدي (عليه السلام) ماتت في حياة أبي محمد (عليه السلام) وعلى قبرها لوح مكتوب عليه: هذا قبر أم محمد (عليه السلام).


الباب 37 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 3: 201 / 2، التهذيب 1: 461 / 1502. 2 - الكافي 3: 202 / 3. (1) التهذيب 1: 461 / 1501، والاستبصار 1: 217 / 768. 3 - إكمال الدين وإتمام النعمة 2: 431 / 7. (*)

[ 204 ]

38 - باب استحباب ادخال المرأة القبر عرضا، وكون وليها في مؤخرها. (3412) 1 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن صالح بن محمد الهمداني، عن عبد الصمد بن هارون، رفع الحديث، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا أدخلت (1) الميت القبر إن كان رجلا يسل سلا، والمرأة تؤخذ عرضا، فإنه أستر. (3413) 2 - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن سعد بن عبد الله، عن أبي الجوزاء المنبه بن عبد الله، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: يسل الرجل سلا وتستقبل المرأة استقبالا، ويكون أولى الناس بالمرأة في مؤخرها. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 39 - باب عدم جواز دفن الكافر وإن كان أبا (كذا) المسلم إلا ذمية حاملا من مسلم، فإن اشتبه المسلم بالكافر دفن من كان كميش الذكر. (3414) 1 - قد تقدم في حديث عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه


الباب 38 فيه حديثان 1 - التهذيب 1: 325 / 950. (1) في نسخة: أدخل - هامش المخطوط - وكذا المصدر. 2 - التهذيب 1: 326 / 951. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 5 من الباب 22 من أبواب الدفن. الباب 39 فيه 3 أحاديث 1 - تقدم حديث عمار بن موسى في الحديث 1 من الباب 18 من أبواب غسل الميت. (*)

[ 205 ]

السلام)، أنه سئل عن النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين فيموت ؟ قال: لا يغسله مسلم ولا كرامة، ولا يدفنه، ولا يقوم على قبره، وإن كان أباه. (3415) 2 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن أشيم، عن يونس قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل تكون له الجارية اليهودية والنصرانية فيواقعها فتحمل ثم يدعوها إلى أن تسلم فتأبى عليه فدنا ولادتها فماتت وهي تطلق والولد في بطنها ومات الولد، أيدفن معها على النصرانية ؟ أو يخرج منها ويدفن على فطرة الاسلام ؟ فكتب: يدفن معها. (3416) 3 - محمد بن مكي الشهيد في (الذكرى): عن حماد اللحام، عن الصادق (عليه السلام)، أن النبي (صلى الله عليه وآله) في يوم بدر أمر بمواراة كميش الذكر، أي صغيره، وقال: إنه لا يكون إلا في كرام الناس. قال الشهيد: وأورده الشيخ في (الخلاف) (1) و (المبسوط) (2) عن علي (عليه السلام). أقول: ويأتي مسندا في الجهاد (3). 40 - باب أن من مات في البحر ولم يمكن دفنه في الارض وجب وضعه في إناء، وشد رأسه، أو تثقيله، وإرساله في الماء. (3417) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن


2 - التهذيب 1: 334 / 980. 3 - الذكرى: 54. (1) الخلاف: 167. (2) المبسوط: 182. (3) في الحديث 1 من الباب 65 من أبواب جهاد العدو. الباب 40 فيه 4 أحاديث 1 - الاستبصار 1: 215 / 762، والفقيه 1: 96 / 442. (*)

[ 206 ]

الحسين، عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن أيوب بن الحر قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل مات وهو في (1) السفينة في البحر، كيف يصنع به ؟ قال: يوضع في خابية ويوكأ رأسها وتطرح (2) في الماء. ورواه الكليني عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، مثله (3). وبإسناده عن علي بن الحسين، عن سعد بن عبد الله، مثله (4). (3418) 2 - وعنه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن أبي البختري وهب بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا مات الميت في البحر غسل وكفن وحنط، ثم يصلى عليه، ثم يوثق في رجليه (1) حجر ويرمى به في الماء. ورواه الصدوق مرسلا (2)، وكذا الذي قبله. ورواه الحميري في (قرب الاسناد): عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، مثله (3). (3419) 3 - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد (1)،


(1) في هامش الاصل عن الكافي: (مات في) - يعني بدون (وهو). (2) وفي الفقيه: يرمى به - هامش المخطوط. (3) الكافي 3: 213 / 1. (4) التهذيب 1: 340 / 996. 2 - التهذيب 1: 339 / 995. (1) في الفقيه: رجله - هامش المخطوط. (2) الفقيه 1: 96 / 441. (3) قرب الاسناد: 65. 3 - الكافي 3: 214 / 2، التهذيب 1: 239 / 993، الاستبصار 1: 215 / 759. (1) ليس في الاستبصار - هامش المخطوط - (*)

[ 207 ]

عن غير واحد، عن أبان، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في الرجل يموت مع القوم في البحر، فقال: يغسل ويكفن ويصلى عليه، ويثقل ويرمى به في البحر. (3420) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، رفعه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا مات الرجل في السفينة ولم يقدر على الشط، قال: يكفن ويحنط في ثوب (1) ويلقى في الماء. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الذي قبله. 41 - باب جواز تثقيل الميت وإلقائه في الماء عند خوف نبش العدو له وإحراقه، وإن مات أو قتل في غير الماء. (3421) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أبي المستهل، عن سليمان بن خالد قال: سألني أبو عبد الله (عليه السلام) فقال: ما دعاكم إلى الموضع الذي وضعتم فيه زيدا ؟ - إلى أن قال - كم إلى الفرات من الموضع الذي وضعتموه فيه ؟ فقلت: قذفة حجر، فقال: سبحان الله، أفلا كنتم أو قرتموه حديدا وقذفتموه في الفرات، وكان أفضل ؟ ! (3422) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل ذكره، عن سليمان بن خالد قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): كيف


4 - الكافي 3: 214 / 3. (1) في الاستبصار زيادة: ويصلى عليه (هامش المخطوط). (2) التهذيب 1: 339 / 994، الاستبصار 1: 215 / 760. الباب 41 فيه حديثان 1 - الكافي 8: 250 / 351. 2 - الكافي 8: 161 / 164. (*)

[ 208 ]

صنعتم بعمي زيد ؟ قلت: إنهم كانوا يحرسونه فلما شف الناس أخذنا جشبته (1) وفدفناه في حرف على شاطئ الفرات، فلما أصبحوا جالت الخيل يطلبونه فوجدوه فأحرقوه، فقال: ألا أوقرتموه حديدا وألقيتموه في الفرات ؟ ! صلى الله عليه ولعن الله قاتله. 42 - باب كراهة حمل الرجل مع المرأة على سرير واحد. (3423) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام): أيجوز أن يجعل الميتين على جنازة واحدة في موضع الحاجة وقلة الناس ؟ وإن كان الميتان رجلا وامرأة يحملان على سرير واحد ويصلى عليهما ؟ فوقع (عليه السلام): لا يحمل الرجل مع المرأة على سرير واحد. 43 - باب عدم جواز نبش القبور، ولا تسنيمها، وحكم دفن ميتين في قبر. (3424) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج عن (1) الاسلام. ورواه الصدوق مرسلا (2).


(1) في نسخة: چثته (هامش المخطوط). الباب 42 فيه حديث واحد 1 التهذيب 1: 454 / 1480. الباب 43 فيه حديثان 1 - التهذيب 1: 459 / 1497. (1) في الفقيه: من (هامش المخطوط). (2) الفقيه 1: 120 / 579. (*)

[ 209 ]

ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن سنان (3). أقول: نقل الشيخ وغيره عن الصفار أنه رواه " جدد " بالجيم، وأنه قال: لا يجوز تجديد القبر ولا تطيين جميعه بعد مرور الايام وبعد ما طين، ولكن إذا مات ميت وطين قبره فجائز أن يرم سائر القبور. وعن سعد بن عبد الله أنه رواه " حدد " بالحاء غير المعجمة، يعني به من سنم قبرا. وعن البرقي أنه " رواه من جدث قبرا " بالجيم والثاء، ويمكن أن يكون معناه أن يجعل القبر دفعة أخرى قبرا الانسان آخر، لان الجدث القبر. وقال الصدوق: إنما هو من جدد بالجيم ومعناه نبش قبرا. وعن المفيد أنه " خدد " بالخاء المعجمة والدالين من قوله تعالى: (قتل أصحاب الاخدود) (4)، والخد هو الشق، فالنهي تناول شق القبر إما ليدفن فيه، أو على جهة النبش، ولا يبعد صحة الجميع وتعدد الرواية، والله أعلم (5). (3425) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة فقال: لا تدع صورة إلا محوتها، ولا قبرا إلا سويته، ولا كلبا إلا قتلته. أقول: وتقدم الامر بتربيع القبر (1)، ويأتي ما يدل على تحريم النبش في


(3) المحاسن: 612 / 33. (4) البروج 85: 4. (5) التهذيب 1: 459 ذيل حديث 1497. 4 - الكافي 6: 528 / 14، أورده أيضا في الحديث 8 الباب 3 من المساكن. (1) تقدما ما يدل عليه في الحديث 5 الباب 9 من صلاة الجنائز وعلى حكم التسوية في الحديث 22 الباب 5 منها والحديث 5 من الباب 21 من هذه الابواب على حكم التربيع في الباب 31 من هذه الابواب. (*)

[ 210 ]

حد السرقة وغير ذلك (2). 44 - باب كراهة البناء على القبر في غير قبر النبي (صلى الله عليه وآله) والائمة (عليهم السلام)، والجلوس عليه وتجصيصه وتطيينه. (3426) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، عن علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن البناء على القبر والجلوس عليه هل يصلح ؟ قال: لا يصلح البناء عليه ولا الجلوس ولا تجصيصه ولا تطيينه. (3427) 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد بن مروان القندي، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يصلى على قبر، أو يقعد عليه، أو يبنى عليه. ورواه الصدوق في (المقنع) مرسلا (1). (3428) 3 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)


(2) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 19 من حد السرقة والحديث 6 الباب 41 من الامر بالمعروف. الباب 44 فيه 7 أحاديث 1 - الهذيب 1: 461 / 1053 والاستبصار 1: 217 / 767. 2 - التهذيب 1: 461 / 1054 و 3 / 201 / 469 والاستبصار 1: 482 / 1869 وأورده في الحديث 6 الباب 18 من أبواب صلاة الجنائز. (1) المقنع: 21. 3 - التهذيب 1: 461 / 1505، أورده في الحديث 9 الباب 3 من أبواب المساكن. (*)

[ 211 ]

قال: لا تبنوا على القبور ولا تصوروا سقوف البيوت، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كره ذلك. ورواه البرقي في (المحاسن) عن النضر، مثله (1). (3429) 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد عن الصادق، عن آبائه، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث المناهي - أنه نهى أن يجصص المقابر. ورواه أيضا في (الامالي) بالاسناد الآتي، وكذا جميع حديث المناهي (1). (3430) 5 - وفي (معاني الاخبار) عن محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز (عن القاسم بن عبيد) (1) رفعه عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه نهى عن تقصيص القبور، قال: وهو التجصيص. (3431) 6 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) في هدم القبور وكسر الصور. (3432) 7 - وقد تقدم - في حديث -: لا تدع صورة إلا محوتها، ولا قبرا إلا سويته.


(1) المحاسن: 612 / 32. 4 - الفقيه 4: 2 / 1، وأورده وما بعده في الحديث 2 الباب 22 من أبواب مكان المصلي. (1) أمالي الصدوق: 344. 5 - معاني الاخبار: 279. (1) في المصدر: أبي عبيد القاسم بن سلام. 6 - الكافي 6: 528 / 11 والمحاسن: 614 / 35 أورده عنهما في الحديث 7 الباب 3 من أبواب المساكن. 7 - تقدم في الحديث 2 الباب 43 من هذه الابواب. (*)

[ 212 ]

أقول: وتقدم ما يدل على جواز التجصيص في حديث وضع الحصباء، وهو دال على نفي التحريم فلا ينافي الكراهة، ذكره الشيخ (1). وقد تقدم ما يدل على كراهة تطيين القبر بغير طينه (2). ويأتي ما يدل على استحباب عمارة قبور النبي والائمة (عليهم السلام) (3). 45 - باب استحباب ترك الجلوس لمن شيع الجنازة حتى يوضع الميت في لحده وعدم تحريمه. (3433) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، وابن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ينبغي لمن شيع جنازة أن لا يجلس حتى يوضع في لحده، فإذا وضع في لحده فلا باس بالجلوس. (3434) 2 - وقد سبق في حديث داود بن النعمان أن أبا الحسن (عليه السلام) لما انتهى إلى القبر تنحى فجلس فلما أدخل الميت لحده قام فحثا عليه التراب. أقول: هذا يدل على الجواز والاول على الافضلية.


(1) تقدم في الحديث 2 الباب 37 من هذه الابواب. (2) تقدم في الباب 36 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 26 من أبواب المزار. الباب 45 فيه حديثان 1 - التهذيب 1: 462 / 1509. 2 - الحديث 1 من الباب 29 من أبواب الدفن. (*)

[ 213 ]

46 - باب استحباب التعزية للرجل والمرأة لا سيما الثكلى. (3435) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عزى حزينا كسي في الموقف حلة يحبر بها. (3436) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عزى مصابا كان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجر المصاب شيئا (1). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) (2). ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، مثله (3). (3437) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان فيما ناجى به موسى (عليه السلام) ربه قال: يا رب ما لمن عزى الثكلى قال: أظله في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي.


الباب 46 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 3: 205 / 1. 2 - الكافي 3: 205 / 2 و 227 / 4. (1) في نسخة: شئ (هامش المخطوط). (2) قرب الاسناد: 25. (3) ثواب الاعمال: 236 / 4. 3 - الكافي 3: 226 / 1. (*)

[ 214 ]

ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، بن عيسى، مثله (1). (3438) 4 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن حسان، عن الحسن بن الحسين، عن علي بن عبد الله، عن علي بن منصور، عن إسماعيل الجزري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عزى حزينا كسي في الموقف حلة يحبابها. ورواه الصدوق مرسلا (1). (3439) 5 - وعنه، عن محمد بن علي، عن علي بن عيسى بن عبد الله العمري، عن أبيه، عن جده، عن أبيه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من عزى الثكلى أظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله. (3440) 6 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): التعزية تورث الجنة. (3441) 7 - وفي (المقنع): عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: من عزى مؤمنا (1) كسي في الموقف حلة يحبر بها. (3442) 8 - وفي (ثواب الاعمال): عن حمزة بن محمد العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني: عن جعفر بن


(1) ثواب الاعمال: 231 / 1. 4 - الكافي 3: 226 / 2. (1) الفقيه 1: 110 / 502. 5 - الكافي 3: 227 / 3. 6 - الفقيه 1: 110 / 507. 7 - المقنع: 22. (1) في المصدر زيادة: حزينا. 8 - ثواب الاعمال: 235 / 1. (*)

[ 215 ]

محمد الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): التعزية تورث الجنة. (3443) 9 - وبهذا الاسناد قال: من عزى حزينا كسي في الموقف حلة يحبر بها. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 47 - باب استحباب التعزية قبل الدفن وبعده. (3444) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن الحكم قال: رأيت موسى بن جعفر (عليه السلام) يعزي قبل الدفن وبعده. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم (1). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل (2)، ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن يعقوب (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (4)، ويأتي ما يدل عليه (5).


9 - ثواب الاعمال: 235 / 2. (1) يأتي في الباب 47، 48، 49 من هذه الابواب. الباب 47 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 1: 110 / 503. (1) الكافي 3: 205 / 9. (2) التهذيب 1: 463 / 1516. (4) تقدم في الحديث 1 الباب 3 وفي الباب 46 من هذه الابواب. (5) يأتي في الباب 48 من هذه الابواب. (*)

[ 216 ]

48 - باب تأكد استحباب التعزية بعد الدفن وتعجيل الانصراف عن القبر وأنه يكفي في التعزية أن يراه صاحب المصيبة. (3445) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: التعزية لاهل المصيبة بعدما يدفن. ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير، مثله (1). (3446) 2 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجال، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس التعزية إلا عند القبر ثم ينصرفون لا يحدث في الميت حدث فيسمعون الصوت. وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن عذافر، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله (1). ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، مثله (2). (3447) 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: التعزية الواجبة بعد الدفن. أقول: المراد بالوجوب الاستحباب المؤكد. (3448) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام):


الباب 48 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 204 / 2. (1) التهذيب 1: 463 / 1512، والاستبصار 1: 217 / 770. 2 - الكافي 3: 204 / 3. (1) الكافي 3: 203 / 1. (2) التهذيب 1: 463 / 1511. 3 - الكافي 3: 204 / 4. 4 - الفقيه 1: 110 / 504، 505، وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 الباب 3 والباب 47 من هذه الابواب. (*)

[ 217 ]

التعزية الواجبة بعد الدفن، وقال: كفاك من التعزية أن يراك صاحب المصيبة. 49 - باب كيفية التعزية واستحباب الدعاء لاهل المضيبة بالخلف والتسلية. (3449) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن رفاعة النخاس، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: عزى أبو عبد الله (عليه السلام) (1) رجلا بابن له فقال: الله عزوجل خير لابنك منك، وثواب الله خير لك من ابنك، فلما بلغه (2) جزعه بعد عاد إليه فقال له: قد مات رسول الله (صلى الله عليه وآله) فما لك به أسوة ؟ ! فقال: إنه كان مراهقا (3) فقال: إن أمامه ثلاث خصال: شهادة أن لا إله إلا الله، ورحمة الله، وشفاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلن تفوته واحدة منهن إن شاء الله. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (4). ورواه الصدوق مرسلا (5). ورواه في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، مثله، إلا أنه أسقط قوله: عزوجل (6).


الباب 49 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 3: 204 / 7. (1) لعله الحسين (عليه السلام) (منه قده). (2) في التهذيب زيادة: شدة (هامش المخطوط). (3) في نسخة: مرهقا (هامش المخطوط). (4) التهذيب 1: 468 / 1537. (5) الفقيه 1: 110 / 508. (6) ثواب الاعمال: 235 / 3. (*)

[ 218 ]

(3450) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن مهران (1) قال: كتب أبو جعفر الثاني (عليه السلام) إلى رجل: ذكرت مصيبتك بعلي ابنك، وذكرت أنه كان أحب ولدك إليك، وكذلك الله عزوجل إنما يأخذ من الولد وغيره أزكى ما عند أهله ليعظم به أجر المصاب بالمصيبة، فأعظم الله أجرك وأحسن عزاك وربطه على قلبك، إنه قدير، وعجل الله عليك بالخلف، وأرجو أن يكون الله قد فعل إن شاء الله. (3451) 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: أتى أبو عبد الله (عليه السلام) قوما قد أصيبوا بمصيبة، فقال: جبر الله وهنكم وأحسن عزاكم ورحم متوفاكم، ثم انصرف. أقول: وتعزية الائمة (عليهم السلام) لاصحابهم وغيرهم كثيرة مشتملة على هذه المعاني. 50 - باب استحباب تغطية القبر بثوب عند وضع الميت فيه إن كان امرأة وجوازه في الرجل. (3452) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن محمد بن يوسف بن إبراهيم، عن محمود بن ميمون، عن جعفر بن سويد، عن جعفر بن كلاب قال: سمعت جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول: يغشى قبر المرأة بالثوب ولا يغشى قبر الرجل، وقد مد على قبر سعد بن معاذ ثوب والنبي (صلى الله عليه وآله) شاهد فلم ينكر ذلك.


2 - الكافي 3: 205 / 10. (1) في نسخة: مهزيار " هامش المخطوط ". 3 - الفقيه 1: 110 / 506. الباب 50 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 464 / 1519. (*)

[ 219 ]

51 - باب أنه إذا مات مسلم في بئر محرج، ولم يمكن إخراجه وجب تعطيلها وجعلها قبرا. (3453) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ذبيان بن حكيم، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في بئر محرج (1) وقع فيه رجل فمات فيه فلم يمكن إخراجه من البئر، أيتوضأ في تلك البئر ؟ قال: لا يتوضأ فيه، يعطل، ويجعل قبرا، وإن أمكن إخراجه أخرج وغسل ودفن، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حرمة المسلم ميتا كحرمته وهو حي سواء. وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن رجل، عن ذبيان بن حكيم مثله (2). ورواه الصدوق في (المقنع) مرسلا (3). 52 - باب استحباب اتخاذ النعش لحمل الميت ويتأكد في المرأة. (3454) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سلمة بن الخطاب، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن


الباب 51 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 465 / 1522، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 4 من أبواب غسل الميت. (1) في نسخة: مخرج (هامش المخطوط) وقد مر التعليق عليه في الحديث 3 من الباب 4 من من أبواب غسل الميت. (2) التهذيب 1: 419 / 1324. (3) المقنع: 11. الباب 52 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 1: 469 / 1539. (*)

[ 220 ]

خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن أول من جعل له النعش ؟ قال: فاطمة (عليها السلام) بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله). (3455) 2 - وعنه، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن أبيه، عن حميد بن المثنى، عن أبي عبد الرحمن الحذاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أول نعش أحدث في الاسلام نعش فاطمة (عليها السلام) إنها اشتكت شكاتها التي قبضت فيها وقال لاسماء: إني نحلت فذهب لحمي، ألا تجعلين لي شيئا يسترني ؟ فقالت أسماء: إني إذ كنت بأرض الحبشة رأيتهم يصنعون شيئا أفلا أصنع لك ؟ فإن أعجبك صنعت لك، قالت: نعم، فدعت بسرير فأكبته لوجهه، ثم دعت بجرائد فشددته على قوائمه، ثم جللته ثوبا فقالت: هكذا رأيتهم يصنعون، فقالت: اصنعي لي مثله، استريني سترك الله من النار. (3456) 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): أول من جعل له النعش فاطمة بنت محمد (صلوات الله عليها). (3457) 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن أول من جعل له النعش، فقال: فاطمة (عليها السلام). (3458) 5 - علي بن عيسى في (كشف الغمة) عن ابن عباس قال: مرضت فاطمة (عليها السلام) مرضا شديدا فقالت لاسماء بنت عميس: ألا ترين إلى ما بلغت ؟ فلا تحمليني على سرير ظاهر، فقالت: لا، لعمري، ولكن أصنع نعشا كما رأيت يصنع بالحبشة، قالت: فأرينيه، فأرسلت إلى جرائد رطبة


2 - التهذيب 1: 469 / 1540. 3 - الفقيه 1: 124 / 597. 4 - الكافي 3: 251 / 6. 5 - كشف الغمة 1: 503. (*)

[ 221 ]

فقطعت من الاسواق، ثم جعلت على السرير نعشا، وهو أول ما كان النعش، فتبسمت وما رأيتها متبسمة إلا يومئذ ثم حملناها فدفناها ليلا. (3459) 6 - وعن أسماء بنت عميس أن فاطمة (عليها السلام) قالت: لها (1) إني قد استقبحت مايصنع بالنساء، إنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها لمن رأى، فقلت (2): يا بنت رسول الله أنا أصنع لك شيئا رأيته بأرض الحبشة، قالت: فدعوت بجريدة رطبة فحبستها ثم طرحت عليها ثوبا، فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله، لا تعرف به المرأة من الرجل، فإذا مت فاغسليني أنت - إلى أن قال - فلما ماتت (عليها السلام) غسلها علي وأسماء. 53 - باب استحباب الوضوء لمن أدخل الميت قبره. (3460) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيدالله الحلبي، ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: توضأ إذا أدخلت الميت القبر. (3461) 2 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) - في حديث - قال: قلت له: من أدخل الميت القبر عليه وضوء ؟ قال: لا، إلا أن يتوضأ من تراب القبر إن شاء.


6 - كشف الغمة 1: 503. (1) في المصدر: لاسماء. (2) في المصدر: فقالت أسماء. الباب 53 فيه حديثان 1 - التهذيب 1: 321 / 934 تقدم بتمامه في الحديث 7 من الباب 31 من هذه الابواب. 2 - الكافي 3: 160 / 2، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب غسل المس، وتقدمت قطعة منه في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب التكفين. (*)

[ 222 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضالة، عن العلاء (1). أقول: هذا يدل على نفي الوجوب كما يفهم من لفظ (على) فلا ينافي الاستحباب، ويحتمل أن يكون الوضوء بمعنى غسل اليد من أثر تراب القبر. 54 - باب استحباب زيارة القبور وطلب الحوائج عند قبر الابوين. (3462) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى قال: قلت لابي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام): بلغني أن المؤمن إذا أتاه الزائر آنس به، فإذا انصرف عنه استوحش، فقال: لا يستوحش. (3463) 2 - وبإسناده عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الموتى تزورهم ؟ قال: نعم، قلت: فيعلمون بنا إذا أتيناهم ؟ فقال: إي والله إنهم ليعلمون بكم ويفرحون بكم، ويستأنسون إليكم. (3464) 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في زيارة القبور قال: إنهم يأنسون بكم فإذا غبتم عنهم استوحشوا. أقول: هذا مخصوص ببعض الزائرين دون بعض فلا ينافي الاول. (3465) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن


(1) التهذيب 1: 428 / 1364. الباب 54 فيه 5 أحاديث 1 - الفقيه 1: 116 / 544، وأخرجه أيضا في الحديث 1 من الباب 101 من أبواب المزار. 2 - الفقيه 1: 115 / 540. 3 - الكافي 3: 228 / 1. 4 - الكافي 3: 228 / 4. (*)

[ 223 ]

سنان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له: المؤمن يعلم من يزور قبره ؟ قال: نعم لا يزال مستأنسا به ما زال عند قبره، فإذا قام وانصرف من قبره دخله من انصرافه عن قبره وحشة. (3466) 5 - وعن أحمد بن محمد الكوفي، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن مفضل بن عمر، عن أبي عبد الله، وعن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): زوروا موتاكم فإنهم يفرحون بزيارتكم، وليطلب أحدكم حاجته عند قبر أبيه وعند قبر أمه بما (1) يدعو لهما. ورواه الصدوق في (الخصال) بإسناده عن علي (عليه السلام) في حديث الاربعمائة، مثله، إلا أنه قال: بعد ما يدعو لهما (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3) ويأتي ما يدل عليه هنا (4)، وفي أحاديث أكل لحوم الاضاحي بعد ثلاثة أيام (5). 55 - باب تأكد استحباب زيارة القبور يوم الاثنين والخميس والسبت. (3467) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي


5 - الكافي 3: 229 / 10. (1) في نسخة: بعد ما. (هامش المخطوط). (2) الخصال: 618 في الحديث الاربعمائة. (3) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 34 من هذه الابواب. (4) يأتي ما يدل عليه في الباب 55 و 56 من هذه الابواب. (5) يأتي أيضا في الحديث 1 من الباب 57 من أبواب صلاة الجمعة، ويأتي أيضا في الحديث 7 من الباب 41 من أبواب الذبح. الباب 55 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 3: 228 / 3 أورده في الحديث 1 من الباب 13 من أبواب المزار. (*)

[ 224 ]

عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: عاشت فاطمة (عليها السلام) بعد أبيها خمسة وسبعين يوما لم تر كاشرة ولا ضاحكة، تأتي قبور الشهداء في كل جمعة مرتين الاثنين والخميس، فتقول: هيهنا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هيهنا كان المشركون. وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم مثله (1). (3468) 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن محسن بن أحمد، عن محمد بن حباب، عن يونس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن فاطمة (عليها السلام) كانت تأتي قبور الشهداء في كل غداة سبت، فتأتي قبر حمزة وتترحم عليه وتستغفر له. ورواه الصدوق مرسلا (1). (3469) 3 - جعفر بن محمد بن قولويه في (المزار) عن محمد الحسن، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر (1)، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن صفوان الجمال قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخرج في ملا من الناس من أصحابه كل عشية خميس إلى بقيع المدنيين فيقول: " السلام عليكم يا أهل الديار " ثلاثا، " رحمكم الله " ثلاثا، الحديث.


(1) الكافي 4: 561 / 4. 2 - التهذيب 1: 465 / 1523. (1) الفقيه 1: 114 / 537. 3 كامل الزيارات: 320. (1) في المصدر: عمران. (*)

[ 225 ]

56 - باب استحباب التسليم على أهل القبور والترحم عليهم. (3470) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): كيف التسليم على أهل القبور ؟ فقال: نعم تقول: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين أنتم لنا فرط ونحن - إن شاء الله - بكم لاحقون. (3471) 2 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: تقول السلام عليكم من ديار قوم مؤمنين، وإنا - إن شاء الله - بكم لاحقون. ورواه الصدوق مرسلا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه كان إذا مر على القبور قال: وذكر مثله (1). (3472) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) كيف التسليم على أهل القبور ؟ قال: تقول: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، رحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا - إن شاء الله - بكم لاحقون. ورواه الصدوق بإسناده عن جراح المدائني مثله إلا أنه قال: رحم الله المتقدمين منا والمتأخرين (1).


الباب 56 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 3: 229 / 5. 2 - الكافي 3: 229 / 7. (1) الفقيه 1: 114 / 534. 3 - الكافي 3: 229 / 8. (1) الفقيه 1: 114 / 533. (*)

[ 226 ]

(3473) 4 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) - في السلام على أهل القبور -: السلام عليكم أهل الديار من قوم مؤمنين ورحمة الله وبركاته، أنتم لنا سلف ونحن لكم تبع، رحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين، وإنا لله وإنا إليه راجعون. (3474) 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): إذا دخلت الجبانة فقل: السلام على أهل الجنة. أقول: وروى ابن قولويه (1) وغيره (2) أحاديث كثيرة في هذا المعنى. 57 - باب استحباب وضع الزائر يده على القبر مستقبل القبلة وقراءة القدر سبعا. (3475) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد قال: كنت بفيد فمشيت مع علي بن بلال إلى قبر محمد بن إسماعيل بن بزيع فقال لي علي بن بلال: قال لي صاحب هذا القبر عن الرضا (عليه السلام) قال: من أتى قبر أخيه ثم وضع يده على القبر وقرأ: إنا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات أمن يوم الفزع الاكبر أو يوم الفزع. ورواه ابن قولويه في (المزار) عن محمد بن يعقوب وجماعة من مشايخه عن محمد بن يحيى (1).


4 - قرب الاسناد: 58. 5 - الفقيه 1: 115 / 538. (1) كامل الزيارات: 323 / 18. (2) البحار 102: 295. الباب 57 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 3: 229 / 9. (1) كامل الزيارات: 319 / 3. (*)

[ 227 ]

(3476) 2 - ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله إلا أنه قال: من أتى قبر أخيه المؤمن من أي ناحية يضع يده وقرأ: إنا أنزلناه. (3477) 3 - ورواه الكشي في كتاب (الرجال) نقلا من كتاب محمد بن الحسين بن بندار بخطه قال: حدثني محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى قال: كنت بفيد، وذكر نحوه إلى أن قال: أخبرني صاحب هذا القبر - يعني محمد بن إسماعيل بن بزيع - أنه سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من زار قبر أخيه المؤمن فجلس عند قبره واستقبل القبلة ووضع يده على القبر فقرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات أمن من الفزع الاكبر. (3478) 4 - ورواه النجاشي في كتاب (الرجال) قال: قال محمد بن يحيى أخبرني محمد بن أحمد بن يحيى قال: كنت بفيد، وذكر نحوه إلى أن قال: أخبرني صاحب هذا القبر - يعني محمد بن إسماعيل - أنه سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من زار قبر أخيه المؤمن ووضع يده عليه (1) وقرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات أمن من الفزع الاكبر. (3479) 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الرضا (عليه السلام): ما من عبد زار قبر مؤمن فقرأ عنده (1) إنا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات إلا غفر الله له ولصاحب القبر. (3480) 6 - وفي (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد قال: كنت أنا وإبراهيم بن هاشم في بعض المقابر إذ جاء إلى قبر


2 - التهذيب 6: 104 / 182. 3 - رجال الكشي 2: 836 / 1066. 4 - رجال النجاشي: 331 / 893. (1) في المصدر: على قبره. 5 - الفقيه 1: 115 / 541. (1) في نسخة: عليه. (هامش المخطوط). 6 - ثواب الاعمال: 236. (*)

[ 228 ]

فجلس مستقبل القبلة ثم وضع يده على القبر فقرأ سبع مرات إنا أنزلناه، ثم قال: حدثني صاحب هذا القبر وهو محمد بن إسماعيل بن بزيع أنه من زار قبر مؤمن فقرأ عنده سبع مرات إنا أنزلناه غفر الله له ولصاحب القبر. 58 - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند زيارة القبور وعدم جواز الطواف بالقبر (3481) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن مسلم أنه قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الموتى نزورهم ؟ قال: نعم - إلى أن قال: - قلت: فأي شئ نقول إذا أتيناهم ؟ قال: قل: أللهم جاف الارض عن جنوبهم، وصاعد إليك أرواحهم، ولقهم منك رضوانا، وأسكن إليهم من رحمتك ما تصل به وحدتهم، وتونس به وحشتهم، إنك على كل شئ قدير. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (1) وعلى النهي عن الطواف بالقبر في أحاديث البول في الماء أحكام الخلوة (2).


الباب 58 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 1: 115 / 540. (1) تقدم ما يدل على ذلك هنا في الباب 21 و 34 و 56 من هذه الابواب. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 24 من أبواب أحكام الخلوة، ويأتي ما ينافي الاخير في الحديث 3 من الباب 92 من أبواب المزار. (*)

[ 229 ]

59 - باب استحباب الاعتبار عند حمل الجنازة واستئناف العمل وما ينبغى تذكره، واستحباب دفن الشعر والظفر والسن والدم والمشيمة والعلقة. (3482) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن سعدان، عن عجلان أبي صالح قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا باصالح إذا أنت حملت جنازة فكن كأنك أنت المحمول، وكأنك سألت ربك الرجوع إلى الدنيا ففعل فانظر ماذا تستأنف، قال: ثم قال: عجب لقوم حبس أولهم عن آخرهم، ثم نودي فيهم الرحيل وهم يلعبون. أقول: وتقدم ما يدل على باقي المقصود في آداب الحمام (1). 60 - باب استحباب اتقان بناء القبر وغيره من الاعمال، وأن يشرج * اللبن ويسوى الخلل. (3483) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: لما مات إبراهيم بن رسول الله (صلى الله عليه وآله) رأى النبي (صلى الله عليه وآله) في قبره خللا فسواه بيده، ثم قال: إذا عمل أحدكم عملا فليتقن، ثم قال: ألحق بسلفك الصالح عثمان بن مظعون.


الباب 59 فيه حديث واحد 1 - الكافي 3: 258 / 29. (1) تقدم في الباب 77 من أبواب آداب الحمام. الباب 60 فيه حديثان * - تشريج اللحد تنضيده باللبن وشبهه (منه قده) الذكرى: 66 المسألة 7. - الكافي 3: 262 / 45 أورد صدره في الحديث 3 من الباب 87 من هذه الابواب. (*)

[ 230 ]

(3484) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) وفي (المجالس): عن علي بن الحسين بن شقير، عن جعفر بن أحمد بن يوسف، عن على بن بزرج الحناط، عن عمرو بن اليسع، (عن عبد الله بن اليسع) (1)، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) - في حديث - إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نزل حتى لحد سعد بن معاذ وسوى اللبن عليه، وجعل يقول: ناولني حجرا، ناولني ترابا رطبا، يسد به ما بين اللبن، فلما أن فرغ وحثا التراب عليه وسوى قبره قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني لاعلم أنه سيبلى ويصل إليه البلاء ولكن الله يحب عبدا إذا عمل عملا أحكمه. 61 - باب وجوب توجيه الميت في قبره إلى القبلة بأن يجعل على جنبه الايمن ووجهه إليها. (3485) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان البراء بن معرور الانصاري بالمدينة، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمكة، وأنه حضره الموت، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس فأوصى البراء أن يجعل وجهه إلى تلقاء النبي (صلى الله عليه وآله) الى الفبلة، وأنه أوصى بثلث ماله فجرت به السنة. (3486) 2 - ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن


2 - علل الشرائع: 309 / 4 الباب 262 وأمالي الصدوق 314 / 2 باختلاف في الالفاط. وفي سنده " سفيان " بدل: شقير. (1) عبد الله بن اليسع ليس في المصدر المطبوع راجع التعليقة الواردة في الحديث 5 من الباب 27 من أبواب الاحتضار. الباب 61 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 4: 137 / 479. 2 - الكافي 3: 254 / 16 وأورده والذي قبله في الحديث 1 من الباب 10 من أبواب أحكام الوصايا. (*)

[ 231 ]

علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار نحوه إلا أنه أسقط ذكر مكة (1)، وقال: أن يجعل وجهه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى القبلة فجرت به السنة وأنه أوصى بثلث ماله فنزل به الكتاب وجرت به السنة. ورواه الصدوق في (العلل)، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن حماد بن عيسى مثله (2). (3487) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسين، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، وأحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن علي بن عقبة، وذبيان بن حكيم، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث القتيل إذا قطع رأسه - قال: إذا أنت صرت إلى القبر تناولته مع الجسد، وأدخلته اللحد، ووجهته القبلة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (1) وفي أحاديث اختيار الماء على الاحجار في الاستنجاء (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 62 باب جواز وطء القبر مؤمنا ومنافقا. (3488) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر


(1) لم تسقط من المصدر المطبوع، فلاحظ. (2) علل الشرائع 1: 301 / 1 الباب 329. 3 - التهذيب 1: 448 / 1449 وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 15 من أبواب غسل الميت. (1) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 35 من أبواب الاحتضار، وفي الحديث 5 من الباب 19، والحديث 4 من الباب 40 من هذه الابواب. (2) تقدم في الحديث 6 من الباب 34 من أبواب أحكام الخلوة. (3) يأتي في الحديث 1 من الباب 10 من أبواب أحكام الوصايا، ويأتي في الحديث 5 من الباب 6 من أبواب القبلة. الباب 62 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 1: 115 / 539. (*)

[ 232 ]

(عليه السلام): إذا دخلت المقابر فطأ القبور، فمن كان مؤمنا استروح إلى ذلك، ومن كان منافقا وجد ألمه. 63 - باب كراهة الضحك بين القبور وعلى الجنازة والتطلع في الدور. (3489) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن جعفر بن محمد عن آبائه - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) - قال: إن الله تبارك وتعالى كره لامتي الضحك بين القبور والتطلع في الدور. (3490) 2 - قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن الله تبارك وتعالى كره لي ست خصال وكرهتهن للاوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي: العبث في الصلاة، والرفث في الصوم، والمن بعد الصدقة، وإتيان المساجد جنبا، والتطلع في الدور، والضحك بين القبور. وفي (المجالس): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن موسى، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وذكر مثله (1). (3491) 3 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن سعد بن عبد الله، عن


الباب 63 فيه 6 أحاديث 1 - الفقيه 4: 258 / 822. 2 - الفقيه 1: 120 / 575 وتقدم قطعة منه في الحديث 15 من الباب 15 من أبواب الجنابة، ويأتي قطعة منه في الحديث 4 من الباب 12 من أبواب القواطع. (1) أمالط الصدوق: 60 / 3. 3 - أمالي الصدوق: 248 / 3 أورد قطعة منه في الحديث 11 من الباب 5 من أبواب أحكام الخلوة. (*)

[ 233 ]

إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن الحسن القرشي، عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبد الله بن الحسين بن زيد، عن أبيه، عن الصادق عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله كره لكم أيتها الامة أربعا وعشرين خصلة ونهاكم عنها - إلى أن قال: - والضحك بين القبور، والتطلع في الدور. ورواه في (الفقيه) بإسناده عن سليمان بن جعفر، مثله (1). (3492) 4 - وفي (الخصال): عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن إبراهيم، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله كره لي ست خصال وكرههن للاوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي: العبث في الصلاة، والرفث في الصوم، والمن بعد الصدقة، وإتيان المساجد جنبا، والتطلع في الدور، والضحك بين القبور. (3493) 5 - ورواه ابن أبي فراس - في كتابه - قال: قال (عليه السلام): من ضحك على جنازة أهانه الله يوم القيامة على رؤوس الاشهاد، ولا يستجاب دعاؤه، ومن ضحك في المقبرة رجع وعليه من الوزر مثل جبل أحد، ومن ترحم عليه نجا من النار. (3494) 6 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ستة كرهها الله لي فكرهتها للائمة من ذريتي ولتكرهها الائمة لاتباعهم، منها الضحك بين القبور، والتطلع في الدور.


(1) الفقيه 3: 363 / 1727. 4 - الخصال: 327 / 19. 5 - مجموعة ورام:... عنه في البحار 81: 264 / 18. 6 - المحاسن: 10 / 31، وأورده بتمامه في الحديث 16 من الباب 15 من أبواب الجنابة. (*)

[ 234 ]

64 - باب استحباب الرفق بالميت والقصد في المشي بالجنازة. (3495) 1 - الحسن بن محمد الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن محمد بن محمد بن مخلد، عن عمر بن الحسين بن علي بن مالك، عن إسماعيل بن علية، عن ليث بن أبي بردة، عن أبي موسى، عن أبيه قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): عليكم بالسكينة، عليكم بالقصد في المشي بجنازتكم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في التغسيل (1)، ويأتي ما يدل عليه في جهاد النفس (2). 65 - باب كراهة بناء المساجد عند القبور. (3496) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن سماعة بن مهران أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن زيارة القبور وبناء المساجد فيها، فقال: أما زيارة القبور فلا بأس بها، ولا تبنى عندها مساجد.


الباب 64 فيه حديث واحد 1 - أمالي الطوسي: الحديث في الامالي المطبوع 1: 392 هكذا: " بالاسناد، أخبرنا ابن مخلد، عن أبي الحسين، عن موسى، عن ابن علية، عن ليث بن - وفي نسخة مخطوطة من الامالي: عن - أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، قال: مروا بجنازة يمخض كما يمخض الزق، فقال النبي (صلى الله عليه وآله)... الخ " وقد أورده العلامة المجلسي هذا الحديث في البحار 81: 259 / 9، وحديثنا الموجود في الوسائل هو في البحار 81: 264 / 19، وقد أورد المحدث النوري في مستدركه في الحديث 1 من الباب 54 من أبواب الدفن عين الحديث الوارد في الامالي المطبوعة، وقال في هامشه: " هذا الخبر يغاير الخبر الذي رواه في الاصل متنا وسندا، ذكره في موضع آخر منه " ولم نعثر على الحديث الوارد في الوسائل في النسخة المطبوعة من الامالي مما يدل على نقص النسخة المطبوعة من الامالي. (1) تقدم في الباب 9 من أبواب غسل الميت. (2) يأتي في الباب 27 من أبواب جهاد النفس. الباب 65 فيه حديثان 1 - الفقيه 1: 114 / 531. (*)

[ 235 ]

ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته، وذكر مثله (1). (3497) 2 - قال: وقال النبي (صلى الله عليه وآله): لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا، فإن الله لعن اليهود حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في مكان المصلي (1). 66 - باب كراهة كتم موت الانسان عن أهله وزوجته. (3498) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن سيابة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا تكتموا موت ميت من المؤمنين مات في غيبته، لتعتد زوجته ويقسم ميراثه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 67 - باب استحباب اتخاذ الطعام لاهل المصيبة ثلاثة أيام والبعث به إليهم وكراهة الاكل عندهم. (3499) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وهشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه


(1) الكافي 3: 228 / 2. 2 - الفقيه 1: 114 / 532، وأورده في الحديث 3 من الباب 26 من أبواب مكان المصلي. (1) يأتي في الباب 25 من مكان المصلي. الباب 66 فيه حديث واحد 1 - علل الشرائع: 1 / 380 الباب 260. (1) يأتي لعله في الاحاديث 1 و 7 و 8 و 9 من الباب 67 من هذه الابواب. الباب 67 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 3: 217 / 1، أورده عن المحاسن في الحديث 1 من الباب 63 من أبواب آداب المائدة (*)

[ 236 ]

السلام) قال: لما قتل جعفر بن أبي طالب أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة (عليها السلام) أن تتخذ طعاما لاسماء بنت عميس ثلاثة أيام، وتأتيها ونساءها وتقيم عندها (ثلاثة أيام) (1)، فجرت بذلك السنة أن يصنع لاهل المصيبة طعاما ثلاثا (2). ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن أبي عمير (3). ورواه الشيخ في (المجالس والاخبار) بالاسناد الآتي عن هشام بن سالم (4). ورواه الصدوق مرسلا إلى قوله: فجرت به السنة (5). (3500) 2 - وعن علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يصنع لاهل الميت مأتم ثلاثة أيام من يوم مات. (3501) 3 - ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن حماد بن عيسي، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يصنع للميت الطعام للماتم ثلاثة أيام بيوم مات فيه. (3502) 4 - ورواه الصدوق مرسلا إلا أنه قال: يصنع للميت مأتم ثلاثة أيام من يوم مات.


(1) في نسخة: ثلاثا (هامش المخطوط). (2) في نسخة: ثلاثة أيام (هامش المخطوط). (3) المحاسن: 419 / 191. (4) أمالي الطوسي 2: 272. (5) الفقيه 1: 116 / 549. 2 - الكافي 3: 217 / 2. 3 - المحاسن: 419 / 190. 4 - الفقيه 1: 116 / 545. (*)

[ 237 ]

(3503) 5 - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ينبغي لجيران صاحب المصيبة أن يطعموا الطعام عنه ثلاثة أيام. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير نحوه (1). ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن سعدان مثله (2). (3504) 6 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): الاكل عند أهل المصيبة من عمل أهل الجاهلية، والسنة البعث إليهم بالطعام كما أمر به النبي (صلى الله عليه وآله) في آل جعفر بن أبي طالب لما جاء نعيه. (3505) 7 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن مرازم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لما قتل جعفر بن أبي طالب دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أسماء بنت عميس - إلى أن قال: - فقال: اجعلوا لاهل جعفر طعاما فجرت السنة إلى اليوم. ورواه الصدوق مرسلا (1). (3506) 8 - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما قتل جعفر بن أبي طالب أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة (عليها السلام) أن تأتي أسماء بنت عميس هي ونسائها وتقيم عندها وتصنع لها طعاما ثلاثة أيام.


5 - الكافي 3: 217 / 3، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 27 من أبواب الاحتضار. (1) الفقيه 1: 110 / 509. (2) المحاسن: 419 / 189. 6 - الفقيه 1: 116 / 548. 7 - المحاسن: 419 / 193. (1) الفقيه 1: 116 / 549 باختلاف. 8 - المحاسن: 419 / 192. (*)

[ 238 ]

(3507) 9 - وعن بعض أصحابنا، عن العباس بن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) - في حديث - إنه سأله عن الماتم فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ابعثوا إلى أهل جعفر طعاما فجرت السنة. (3508) 10 - وعن الحسن بن ظريف بن ناصح، عن أبيه، عن الحسين بن زيد، عن عمرو بن علي بن الحسين قال: لما قتل الحسين بن علي (عليه السلام) لبس نساء بني هاشم السواد والمسوح وكن لا يشتكين من حر ولا برد، وكان علي بن الحسين (عليه السلام) يعمل لهن الطعام للمأتم. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا (1) وفي الاطعمة (2). 68 - باب استحباب وصية الميت بمال لطعام المأتم (3509) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة أو غيره قال: أوصى أبو جعفر (عليه السلام) بثمانمائة درهم لمأتمه، وكان يرى ذلك من السنة، لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: اتخذوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا. ورواه الصدوق مرسلا (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2).


9 - المحاسن: 420 / 194. 10 - المحاسن: 420 / 195. (1) يأتي في الباب 68 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 63 من أبواب آداب المائدة. الباب 68 فيه حديث واحد 1 - الكافي 3: 217 / 4. (1) الفقيه 1: 116 / 546. (2) لعله قصد ما يأتي في الباب 63 من أبواب آداب المائدة. (*)

[ 239 ]

69 - باب جواز خروج النساء في المأتم لقضاء الحقوق والندبة وكراهته لغير ذلك، وتحريمه مع المفسدة. (3510) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله الكاهلي قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): إن امرأتي وامرأة ابن مارد تخرجان في المأتم فأنهاهما فتقول لي إمرأتي: إن كان حراما فانهنا عنه حتى نتركه، وإن لم يكن حراما فلاي شئ تمنعناه، فإذا مات لنا ميت لم يجئنا أحد، قال: فقال أبو الحسن (عليه السلام): عن الحقوق تسألني، كان أبي (عليه السلام) يبعث أمي وأم فروة تقضيان حقوق أهل المدينة. ورواه الصدوق بإسناده عن الكاهلي قال: قلت لابي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام): إن امرأتي وأختي وهي امرأة محمد بن مارد، وذكر نحوه (1). (3511) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: أوصى أبو جعفر (عليه السلام) أن يندب في المواسم عشر سنين. (3512) 3 - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله) - في حديث المناهي - أنه نهى عن اتباع النساء الجنائز. ورواه في (الامالي) مثله (1).


الباب 69 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 3: 217 / 5. (1) الفقيه 1: 113 / 529. 2 - الفقيه 1: 116 / 547 وأخرجه عن الكافي والتهذيب في الحديث 1 من الباب 17 مما يكتسب به. 3 - الفقيه 4: 3 / 1. (1) أمالي الصدوق: 345. (*)

[ 240 ]

(3513) 4 - وبإسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في وصيته لعلي (عليه السلام) - قال: ليس على النساء عيادة مريض، ولا اتباع جنازة، ولا تقيم عند قبر. (3514) 5 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) عن الحسين بن عبيدالله، عن هارون بن موسى، عن الحكيمي، عن سفيان بن زياد، عن عباد بن صهيب، عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام) عن ابن الحنفية عن علي (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج فرأى نسوة قعودا فقال: ما أقعدكن هيهنا ؟ قلن: لجنازة، قال: أفتحملن فيمن يحمل ؟ ! قلن: لا، قال: أفتغسلن فيمن يغسل ؟ ! قلن: لا، قال: أفتدلين فيمن يدلي ؟ ! قلن: لا، قال: فارجعن مأزورات غير مأجورات. أقول: وتقدم ما يدل على الجواز (1)، ويأتي ما يدل عليه في التجارة (2)، وتقدم في آداب الحمام ما يدل على النهي عن الاذن للمرأة في الخروج إلى النياحات (3)، وهو محمول على حصول المفسدة وكذا ما مر هنا من النهي.


4 - الفقيه 4: 263 / 824. 5 - أمالي الطوشي 2: 261. (1) تقدم في الباب 39 و 40 من أبواب الصلاة. (2) يأتي في التجارة في الباب 17 من أبواب ما يكتسب به. (3) تقدم في الحديث 4 و 6 و 7 و 9 من الباب 16 من أبواب آداب الحمام. (*)

[ 241 ]

70 - باب جواز النوح والبكاء على الميت والقول الحسن عند ذلك والدعاء. (3515) 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد الكوفي، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام). وعن الاصم، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) مروا أهاليكم بالقول الحسن عند موتاكم، فإن فاطمة لما قبض أبوها أسعدتها بنات هاشم، فقالت أتركن التعداد، وعليكن بالدعاء. محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) بإسناده عن علي (عليه السلام) في حديث الاربعمائة مثله (1). (3516) 2 - وفي (كتاب إكمال الدين): عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن ظريف بن ناصح، عن الحسين بن يزيد قال: ماتت ابنة لابي عبد الله (عليه السلام) فناح عليها سنة، ثم مات له ولد آخر فناح عليه سنة، ثم مات إسماعيل فجزع عليه جزعا شديدا فقطع النوح، قال: فقيل لابي عبد الله (عليه السلام): أيناح في دارك ؟ ! فقال إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال - لما مات حمزة -: لكن حمزة لا بواكي له. (3517) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن


الباب 70 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 217 / 6. (1) الخصال: 618. 2 - إكمال الدين: 73. 3 - التهذيب 1: 465 / 1524 وأخرجه عن الكافي في الحديث 1 من البا 4 من أحكام الاولاد. (*)

[ 242 ]

الحكم، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن الحسن الواسطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن إبراهيم خليل الرحمان (عليه السلام) سأل ربه أن يرزقه ابنة تبكيه بعد موته. (3518) 4 - وروى الشيخ زين الدين في (مسكن الفؤاد) أن فاطمة (عليها السلام) ناحت على أبيها، وأنه أمر بالنوح على حمزة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه (2). 71 - باب كراهية النوح ليلا، وأن تقول النائحة هجرا، وعدم تحريم النوح بغير الباطل. (3519) 1 - محمد بن يعقوب، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن حسان، عن محمد بن زنجويه (1)، عن عبد الله بن الحكم الارمني، عن عبد الله بن إبراهيم بن محمد الجعفري، عن خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب في حديث طويل أنها قالت: سمعت عمي محمد بن علي (عليهما السلام) وهو يقول: إنما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح لتسيل دمعتها، ولا ينبغي لها أن تقول هجرا، فإذا جاءها الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح. (3520) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن أجر النائحة: فقال: لا بأس به، قد نيح على رسول الله (صلى الله عليه وآله).


4 - مسكن الفؤاد: 103. (1) تقدم في الباب 67 و 69 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل في الباب 71 من هذه الابواب، ويأتي ما يدل على الكراهة في الباب 83 من هذه الابواب. الباب 71 فيه حديثان الكافي 1: 291 / 17، أورد و ما بعده في الحديث 6 و 10 الباب 17 من أبواب ما يكتسب به. (1) كذا في الاصل بالزاي، لكن في المصدر (رنجويه) بالراء، وكذا نقله الرجاليون المتأخرون. (*)

[ 243 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في التجارة إن شاء الله (1). 72 - باب استحباب احتساب موت الاولاد والصبر عليه. (3521) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي إسماعيل السراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ولد يقدمه الرجل أفضل من سبعين ولدا يخلفهم بعده، كلهم قد (ركبوا الخيل وجاهدوا) (1) في سبيل الله. (3522) 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن ابن مهران (1) قال: كتب رجل إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) يشكو إليه مصابه بولده وشدة ما دخله، فكتب إليه: أما علمت أن الله عز وجل يختار من مال المؤمن ومن ولده أنفسه، ليأجره على ذلك. وعنهم، عن سهل، عن علي بن مهزيار قال: كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) رجل وذكر مثله (2). (3523) 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:


(1) يأتي في الحديث 10 الباب 17 من أبواب ما يكتسب به. الباب 72 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 3: 218 / 1. (1) أثبتناه من المصدر وفي المخطوط: ركب الخيل وجاهد. 2 - الكافي 3: 218 / 3. (1) في نسخة: مهزيار " هامش المخطوط ". (2) الكافي 3: 263 / 46. 3 - الكافي 3: 218 / 2. (*)

[ 244 ]

دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على خديجة حيث (1) مات القاسم ابنها وهي تبكي، فقال لها: ما يبكيك ؟ فقالت: درت دريرة فبكيت، فقال: يا خديجة أما ترضين إذا كان يوم القيامة أن تجيئي إلى باب الجنة وهو قائم فيأخذ بيدك ويدخلك الجنة وينزلك أفضلها ؟ ! وذلك لكل مؤمن، إن الله عزوجل أحكم وأكرم من أن يسلب المؤمن ثمرة فؤاده ثم يعذبه بعدها أبدا. (3524) 4 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن أبي عبد الرحمن، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الله عز وجل إذا أحب عبدا قبض أحب ولده إليه. (3525) 5 - وبالاسناد عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: توفي طاهر ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فنهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) خديجة عن البكاء، فقالت: بلى يا رسول الله، ولكن درت عليه الدريرة فبكيت، فقال: أما ترضين أن تجديه قائما على باب الجنة، فإذا رآك أخذ بيدك فأدخلك الجنة، أطهرها مكانا وأطيبها ؟ قالت: وإن ذلك كذلك ؟ قال: الله عزوجل أعز وأكرم من أن يسلب عبدا ثمرة فؤاده فيصبر ويحتسب ويحمد الله عزوجل ثم يعذبه. (3526) 6 - وبالاسناد عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال: من قدم من المسلمين ولدين يحتسبهما عند الله حجباه من النار بإذن الله. (3527) 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن


(1) في المصدر: حين. 4 - الكافي 3: 219 / 5. 5 - الكافي 3: 219 / 7. 6 - الكافي 3: 219 / 6. (1) في المصدر: عن أبي عبد الله (عليه السلام). 7 - الكافي 3: 219 / 8. (*)

[ 245 ]

الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثواب المؤمن من ولده إذا مات الجنة صبر أو لم يصبر. ورواه الصدوق مرسلا (1). (3528) 8 - وعن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن سيف، عن أبيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من قدم أولادا يحتسبهم عند الله حجبوه من النار بإذن الله عز وجل. ورواه الصدوق مرسلا عن الصادق (عليه السلام) (1). ورواه في (المجالس) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن سيف، عن الحسين بن سيف، عن أبيه (2). وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر مثله (3). (3529) 9 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال (عليه السلام): من قدم ولدا كان خيرا له من سبعين يخلفهم بعده كلهم قد ركب الخيل وقاتل في سبيل الله عزوجل. (3530) 10 - وفي (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن (أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد) (1)، عن علي بن ميسر، عن


(1) الفقيه 1: 112 / 518. 8 - الكافي 3: 220 / 10. (1) الفقيه 1: 119 / 574. (2) أمالي الصدوق: 434 / 6. (3) ثواب الاعمال: 233 / 1. 9 - الفقيه 1: 112 / 519. 10 - ثواب الاعمال: 233 / 4. (1) في المصدر: أحمد بن الحسين بن سعيد. (*)

[ 246 ]

أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ولد واحد يقدمه الرجل أفضل من سبعين ولدا يبقون بعده يدركون القائم (عليه السلام). (3531) 11 - وفي (المجالس) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن وهب، عن ثوابة بن مسعود، عن أنس بن مالك قال: توفي ابن لعثمان بن مظعون - إلى أن قال: - فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن للجنة ثمانية أبواب، وللنار سبعة أبواب، أفما يسرك أن لا تأتي بابا منها إلا وجدت ابنك إلى جنبك، أخذ بحجزتك، يشفع لك إلى ربك ؟ فقال: بلى، فقال المسلمون: ولنا يا رسول الله في فرطنا ما لعثمان ؟ قال: نعم لمن صبر منكم واحتسب. الحديث (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 73 - باب استحباب التحميد والاسترجاع وسؤال الخلف عند موت الولد وسائر المصايب. (3532) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا قبض ولد المؤمن - والله أعلم بما قال العبد - قال الله تبارك وتعالى لملائكته: قبضتم ولد فلان ؟ فيقولون: نعم ربنا ؟ قال: فيقول: فما قال عبدي ؟ قالوا: حمدك واسترجع، فيقول الله تبارك وتعالى: أخذتم ثمرة قلبه وقرة عينه، فحمدني واسترجع، ابنوا له بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد.


11 - أمالي الصدوق: 63 / 1 ويأتي ذيله في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب الجماعة. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 4 من الباب 25 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل عليه في الحديث 3 من الباب 19 من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث 13، 14 من الباب 1 من أبواب أحكام الاولاد. الباب 73 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 3: 218 / 4. (*)

[ 247 ]

ورواه الصدوق مرسلا نحوه (1). (3533) 2 - وعنه، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء قال: إن أبا جعفر (عليه السلام) انقلع ضرس من أضراسه فوضعه في كفه ثم قال: الحمد لله، الحديث. (3534) 3 - وعنه، عن أبيه، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) وأبي الحسن (عليهما السلام) قالا: إن الله ليعجب من رجل يموت ولده وهو يحمد الله فيقول: يا ملائكتي عبدي أخذت نفسه وهو يحمدني. أقول: التعجب هنا مجاز عبارة عن الاستعظام والاستحسان، ويمكن أن يكون المعنى أنه يحمل الملائكة على التعجب. (3535) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن المثنى الحناط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا ورد عليه امر يسره قال: الحمد لله على هذه النعمة، وإذا ورد عليه أمر يغتم به قال: الحمد لله على كل حال. (3536) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط رفعه قال: كان أبو عبد الله (عليه السلام) يقول عند المصيبة: الحمد لله الذي لم يجعل مصيبتي في ديني، والحمد لله الذي لو شاء أن يجعل (1) مصيبتي أعظم مما كانت، والحمد لله على الامر الذي شاء أن يكون فكان.


(1) الفقيه 1: 112 / 523. 2 - الكافي 3: 262 / 43، وأورده بتمامة في الحديث 2 الباب 77 من أبواب آداب الحمام. 3 - الكافي 3: 220 / 9. 4 - الكافي 2: 79 / 19. 5 - الكافي 3: 262 / 42. (1) في نسخة: تكون (هامش المخطوط). (*)

[ 248 ]

(3537) 6 - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله (1)، عن إبراهيم بن محمد الاشعري، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن المؤمن من الله لبأفضل مكان - ثلاثا - إنه ليبتليه بالبلاء ثم ينزع نفسه عضوا عضوا من جسده وهو يحمد الله على ذلك. (3538) 7 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، والحسن بن علي جميعا، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال من صبر واسترجع وحمد الله عزوجل فقد رضي بما صنع الله ووقع أجره على الله، ومن لم يفعل ذلك جرى عليه القضاء وهو ذميم وأحبط الله أجره. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن أبي جميلة مثله (1). (3539) 8 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أربع من كن فيه كان في نور الله الاعظم: من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، ومن إذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ومن إذا أصاب خيرا قال: الحمد لله (رب العالمين) (1)، ومن إذا أصاب خطيئة قال: استغفر الله وأتوب إليه. (3540) 9 - وفي (ثواب الاعمال): عن محمد بن الحسن، عن الصفار،


6 - الكافي 2: 198 / 13. (1) في المصدر زيادة: عن أبيه. 7 - الكافي 3: 222 / 1 أورد صدره في الحديث 1 من الباب 83 من هذه الابواب. (1) الكافي 3: 223 / 2. 8 - الفقيه 1: 111 / 514 وأخرج الحديث عن المحاسن وثواب الاعمال في الحديث 18 الباب 85 من أبواب جهاد النفس. (1) كتب المصنف على ما بين القوسين علامة نسخة. 9 - ثواب الاعمال: 235 / 2. (*)

[ 249 ]

عن أحمد بن محمد، عن علي بن سيف، عن أخيه الحسين، عن أبيه سيف بن عميرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من ألهم الاسترجاع عند المصيبة وجبت له الجنة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 74 - باب استحباب الاسترجاع والدعاء بالمأثور عند تذكر المصيبة ولو بعد حين. (3541) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما من عبد يصاب بمصيبة فيسترجع عند ذكره المصيبة ويصبر حين تفجأه إلا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وكلما ذكر مصيبة فاسترجع عند ذكره المصيبة غفر الله له كل ذنب اكتسبه فيما بينهما. (3542) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود بن زربي (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من ذكر مصيبة ولو بعد حين فقال: " إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين، اللهم أجرني على مصيبتي واخلف علي أفضل منها " كان له من الاجر مثل ما كان عند أول صدمة. (3543) 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): ما من مؤمن يصاب بمصيبة في الدنيا فيسترجع عند مصيبته ويصبر حين تفجأه


(1) يأتي في الباب 74 من هذه الابواب. الباب 74 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 3: 224 / 5. 2 - الكافي 3: 224 / 6. (1) في المصدر: رزين. 3 - الفقيه 1: 111 / 515. (*)

[ 250 ]

المصيبة إلا غفر الله له ما مضى من ذنوبه إلا الكبائر التي أوجب الله عليها النار (1) وكلما ذكر مصيبة فيما يستقبل من عمره فاسترجع عندها وحمد الله عز وجل عندها غفر الله له كل ذنب اكتسبه فيما بين الاسترجاع الاول إلى الاسترجاع الاخير (2) إلا الكبائر من الذنوب. ورواه في (ثواب الاعمال) (3) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين (4) بن علي، عن عبد الله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر (عليه السلام). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (5)، ويأتي ما يدل عليه (6). 75 - باب وجوب الرضا بالقضاء. (3544) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن فضيل بن عثمان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: عجبت للمرء المسلم لا يقضي الله عزوجل له قضاءا إلا كان خيرا له، إن قرض بالمقاريض كان خيرا له، وإن ملك مشارق الارض ومغاربها كان خيرا له. (3545) 2 - وعنه، عن ابن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن


(1) في ثواب الاعمال زيادة: قال (هامش المخطوط). (2) في ثواب الاعمال: الثاني (هامش المخطوط). (3) ثواب الاعمال: 234 / 1. (4) كتب المصنف (الحسن) اولا ثم صححه الى (الحسين) وفي المصدر: الحسين بن علي. (5) تقدم في الباب 73 من هذه الابواب. (6) يأتي ما يدل عليه في الباب الاتي. الباب 75 فيه 16 حديثا. 1 - الكافي 2: 51 / 8. 2 - الكافي 2: 50 / 6. (*)

[ 251 ]

علي بن النعمان، عن عمرو بن نهيك بياع الهروي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): قال الله عزوجل: عبدي المؤمن لا أصرفه في شئ إلا جعلته خيرا له، فليرض بقضائي، وليصبر على بلائي، وليشكر نعمائي أكتبه يا محمد من الصديقين عندي. (3546) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن ليث المرادي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله عز وجل. (3547) 4 - وعنهم، عن أحمد، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليها السلام) قال: الصبر والرضا عن الله رأس طاعة الله، ومن صبر ورضي عن الله فيما قضى عليه فيما أحب أو كره لم يقض الله عزوجل له فيما أحب أو كره إلا ما هو خير له. (3548) 5 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي الحسن الاول (عليه السلام) قال: ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطئه في رزقه، ولا يتهمه في قضائه. (3549) 6 - وعنهم، عن أحمد، عن محمد بن علي، عن علي بن أسباط، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لقى الحسن بن علي (عليهما السلام) عبد الله بن جعفر فقال له: يا عبد الله، كيف يكون المؤمن مؤمنا وهو يسخط قسمه ويحقر منزلته ؟ والحاكم عليه الله وأنا الضامن لم يهجس في قلبه إلا الرضا أن يدعو الله فيستجاب له.


3 - الكافي 2: 49 / 2. 4 - الكافي 2: 49 / 3. 5 - الكافي 2: 50 / 5. 6 - الكافي 2: 51 / 11. (*)

[ 252 ]

(3550) 7 - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن ابن سنان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: بأي شئ علم المؤمن أنه مؤمن ؟ قال: بالتسليم لله والرضا فيما ورد عليه من سرور أو سخط. (3551) 8 - وبالاسناد عن ابن سنان، عن الحسين بن المختار، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لم يكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لشئ قد مضى: لو كان غيره. (3552) 9 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن فيما أوحى الله إلى موسى بن عمران (عليه السلام): يا موسى ما خلقت خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن، وإني إنما أبتليه لما هو خير له (1)، وأزوي عنه (2) لما هو خير له، وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي، فليصبر على بلائي، وليشكر نعمائي، وليرض بقضائي أكتبه في الصديقين عندي إذا عمل برضاي وأطاع أمري. (3553) 10 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن زيد الزراد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن عظيم البلاء يكافأ به عظيم الجزاء، فإذا أحب الله عبدا ابتلاه بعظيم البلاء، فمن رضي فله عند الله الرضا، ومن سخط البلاء فله (1) السخط. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن


7 - الكافي 2: 52 / 12. 8 - الكافي 2: 52 / 13. 9 - الكافي 2: 51 / 7. (1) في المصدر زيادة: وأعافيه لما هو خير له. (2) في المصدر زيادة: ما هو شر له. 10 - الكافي 2: 197 / 8. (1) في المصدر زيادة: عند الله. (*)

[ 253 ]

سهل بن زياد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سنان، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). (3554) 11 - وعنه، عن أحمد، عن ابن سنان، عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أحق خلق الله أن يسلم لما قضى الله عزوجل من عرف الله عزوجل، ومن رضي بالقضاء أتى عليه القضاء وأعظم الله أجره، ومن سخط القضاء مضى عليه القضاء وأحبط الله أجره. (3555) 12 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن رجل (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: رأس طاعة الله الصبر والرضا عن الله فيما أحب العبد أو كره، ولا يرضى عبد عن الله فيما أحب أو كره إلا كان خيرا له فيما أحب أو كره. (3556) 13 - وعنه، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه قال قال (1) علي بن الحسين (عليهما السلام): الزهد عشرة أجزاء، أعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع، وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين، وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرضا. (3557) 14 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار وفي المجالس) عن محمد بن القاسم المفسر، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي بن


(2) الخصال: 18 / 64. 11 - الكافي 2: 51 / 9. 12 - الكافي 2: 49 / 1. (1) كذا وفي المصدر: عن بعض أشياخ بني النجاشي. 13 - الكافي 2: 51 / 10. (1) في المصدر زيادة: لي. 14 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 2 / 1، ولم نجده في المطبوع من أمالي الصدوق.. وعنهما في البحار 82: 128 / 4 مع اختلاف في الالفاظ. (*)

[ 254 ]

الناصر، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه (عليهم السلام) قال: نعي إلى الصادق (عليه السلام) إسماعيل وهو أكبر أولاده وهو يريد أن يأكل وقد اجتمع ندماؤه فتبسم ثم دعا بطعامه فقعد مع ندمائه وجعل يأكل أحسن من أكله سائر الايام، ويحث ندماءه ويضع بين أيديهم ويعجبون منه لا يرون للحزن في وجهه أثرا، فلما فرغ قالوا: يابن رسول الله لقد رأينا منك عجبا، أصبت بمثل هذا الابن وأنت كما نرى ! فقال: مالي لا أكون كما ترون وقد جاءني خبر أصدق الصادقين أني ميت وإياكم، إن قوما عرفوا الموت فلم ينكروا ما يخطفه الموت منهم وسلموا الامر خالقهم عزوجل. (3558) 15 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: طوبى لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، وقنع بالكفاف، ورضي عن الله سبحانه. (3559) 16 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: رأس طاعة الله الرضا بما صنع الله فيما أحب العبد وفيما كره ولم يصنع الله بعبد شيئا (رضي بما صنع الله فيما أحب وفيما كره) (1) إلا وهو خير له. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


15 - نهج البلاغة 3: 162 / 44. 16 - أمالي الطوسي 1: 200. (1) ليس في المصدر. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الابواب السابقة. (3) يأتي ما يدل عليه في الابواب الاتية. (*)

[ 255 ]

76 - باب استحباب الصبر على البلاء. (3560) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبر عليه كان له مثل أجر ألف شهيد. (3561) 2 - وعنه، عن أبيه، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد الله قال دخل أمير المؤمنين (عليه السلام) المسجد فإذا هو برجل (1) مكتئب (2) حزين فقال له: ما لك ؟ قال: أصبت بأبي (3) وأخي وأخشى أن أكون وجلت، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): عليك بتقوى الله والصبر تقدم عليه غدا، والصبر في الامور بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا فارق الرأس الجسد فسد الجسد، وإذا فارق الصبر الامور فسدت الامور. (3562) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن مرحوم، عن أبي سيار (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه، والزكاة عن يساره، والبر مظل (2) عليه، ويتنحى الصبر ناحية، فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته قال الصبر للصلاة والزكاة والبر: دونكم صاحبكم فإن عجزتم فأنا دونه.


الباب 76 فيه 24 حديثا 1 - الكافي 2: 75 / 17. 2 - الكافي 2: 73 / 9. (1) في المصدر زيادة: على باب المسجد. (2) في نسخة: كئيب (هامش المخطوط). (3) في المصدر زيادة: وأمي. 3 - الكافي 2: 73 / 8. (1) كتب المصنف عن نسخة من ثواب الاعمال: (ابن سنان) بدل ابن سيار. (2) في المصدر: مطل، وفي نسخة يطل. (*)

[ 256 ]

وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن كرام (3)، عن أبي سعيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (4). ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله (5). (3563) 4 - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبان بن أبي مسافر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (يا أيها الذين آمنوا أصبروا وصابروا) (1) قال: اصبروا على المصائب. (3564) 5 - قال: وفي رواية ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اصبروا (1) على المصائب. (3565) 6 - وعن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن علي بن إسماعيل الميثمي، عن ربعي بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الصبر والبلاء يستبقان إلى المؤمن فيأتيه البلاء وهو صبور، وإن الجزع والبلاء يستبقان إلى الكافر فيأتيه البلاء وهو جزوع. ورواه الصدوق مرسلا: (1).


(3) في هامش المخطوط عن نسخة: كولوم. (4) الكافي 3: 240 / 13. (5) ثواب الاعمال: 203 / 1. 4 - الكافي 2: 75 / 19. (1) آل عمران 3: 200. 5 - الكافي 2: 75 ذيل الحديث 19. (1) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط: صابروا. 6 - الكافي 3: 223 / 3، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 80 من هذه الابواب. (1) الفقيه 1: 113 / 528. (*)

[ 257 ]

(3566) 7 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الحر حر على جميع أحواله، إن نابته نائبة صبر لها، وإن تداكت عليه المصائب لم تكسره، وإن أسر وقهر واستبدل باليسر عسرا، كما كان يوسف الصديق الامين، لم يضرر حريته أن استعبد وقهر وأسر ولم تضرره ظلمة الجب ووحشته، وما ناله أن من الله عليه فجعل الجبار العاتي له عبدا بعد إذ كان (له) (1) مالكا فأرسله رحم به أمة، وكذلك الصبر يعقب خيرا، فاصبروا ووطنوا أنفسكم على الصبر تؤجروا، (3567) 8 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الايمان. (3568) 9 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الصبر رأس الايمان. (3569) 10 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن محمد بن أبي جميلة، عن جده، عن رجل، قال: لولا أن الصبر خلق قبل البلاء لتفطر المؤمن كما تتفطر البيضة على الصفا. ورواه الصدوق مرسلا عن الصادق (عليه السلام) (1)


7 - الكافي 2: 73 / 6. (1) أثبتناه من المصدر. 8 - الكافي 2: 73 / 5. 9 - الكافي 2: 71 / 1. 10 - الكافي 2: 75 / 20. (1) الفقيه 1: 111 / 513. (*)

[ 258 ]

(3570) 11 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن فضيل بن عثمان، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إن في الجنة منزلة لا يبلغها عبد إلا بالابتلاء في جسده. (3571) 12 - وبالاسناد عن علي بن الحكم، عن سماعة بن مهران، عن أبي الحسن (عليه السلام) - في حديث - قال: إن تصبر تغتبط، وإن لا تصبر ينفذ الله مقاديره راضيا كنت أم كارها. (3572) 13 - وعنه، عن عبد الله السراج رفعه إلى علي بن الحسين (عليه السلام) قال: الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد، ولا إيمان لمن لا صبر له. (3573) 14 - وعن أبي علي الاشعري عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الايمان. (3574) 15 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن علي بن محمد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن يحيى بن آدم، عن شريك، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: مروة الصبر في حال الحاجة والفاقة والتعفف والغنا أكثر من مروة الاعطاء. (3575) 16 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن


11 - الكافي 2: 198 / 14. 12 - الكافي 2: 74 / 10. 13 - الكافي 2: 72 / 4. 14 - الكافي 2: 71 / 2. 15 - الكافي 2: 76 / 22. 16 - الكافي 2: 75 / 16. (*)

[ 259 ]

الحكم، عن يونس بن يعقوب قال: أمرني أبو عبد الله (عليه السلام) (أن أعزي المفضل) (1)، وقال (2): قل له: إنا قد أصبنا بإسماعيل فصبرنا فاصبر كما صبرنا، إنا أردنا أمرا وأراد الله عزوجل أمرا فسلمنا لامر الله عزوجل. (3576) 17 - وعنه، عن أحمد، عن يحيى بن سليم، عن عمرو بن شمر رفعه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): - في حديث - من صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء والارض. (3577) 18 - وعنه، عن أحمد، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله أنعم على قوم فلم يشكروا فصارت عليهم وبالا، وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فصارت عليهم نعمة. (3578) 19 - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي النعمان، عن أبي عبد الله أو أبي جعفر (عليهما السلام) قال: من لا يعد الصبر لنوائب الدهر يعجز. (3579) 20 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسين بن الحسن بن زيد (1)، عن إبراهيم بن أبي بكر، عن عاصم، عن أبي حمزة الثمالي،


(1) في المصدر: أن آتي المفضل وأعزبه باسماعيل. (2) في المصدر زيادة: اقرأ المفضل السلام و. 17 - الكافي 2: 75 / 15، ويأتي بتمامه في الحديث 6 من الباب 19 من أبواب جهاد النفس. 18 - الكافي 2: 75 / 18. 19 - الكافي 2: 76 / 24. 20 - ثواب الاعمال: 235 / 2. (1) كذا صححه المصنف، وفي المصدر: الحسن بن الحسين بن يزيد. (*)

[ 260 ]

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من صبر على مصيبة زاده الله عزا إلى عزه، وأدخله الجنة مع محمد (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته. (3580) 21 - وفي (عيون الاخبار) عن علي بن عبد الله، عن سعد بن عبد الملك، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن محمد بن الفضيل، عن الرضا (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) من بلي من شيعتنا ببلاء فصبر كتب الله له أجر ألف شهيد. (3581) 22 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الصبر والبر والحلم وحسن الخلق من أخلاق الانبياء. (3582) 23 - وفي (صفات الشيعة) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تكونون مؤمنين حتى تكونوا مؤتمنين وحتى تعدوا النعمة والرخاء مصيبة، وذلك إن الصبر على البلاء أفضل من العافية عند الرخاء. (3583) 24 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن عبد الرحمن بن حماد، عن عمر بن صعب، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: العبد بين ثلاث: بلاء، وقضاء، ونعمة، فعليه للبلاء من الله الصبر فريضة، وعليه للقضاء من الله التسليم فريضة، وعليه للنعمة من الله الشكر فريضة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2)، ثم إن


21 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 221 / 39. 22 - الخصال: 251 / 121. 23 - صفات الشيعة: 24 / 53. 24 - المحاسن: 6 / 17. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 72 و 75 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 77 و 79 و 80 و 81 والحديث 1 و 2 من الباب 84 والباب 85 من هذه = (*)

[ 261 ]

الوجوب الذي يفهم من الاخير وغيره مخصوص ببعض المراتب كالرضا بالقضاء وعدم الانكار القلبي، وما زاد عليه مستحب كعدم إظهار التأثر أصلا، واستشعار الفرح والسرور بالمصيبة ظاهرا وباطنا، والله أعلم. 77 - باب استحباب احتساب البلاء والتأسي بالانبياء والاوصياء والصلحاء. (3584) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: ذكر عند أبي عبد الله (عليه السلام) البلاء وما يخص الله به المؤمن، فقال: سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أشد الناس بلاء في الدنيا ؟ فقال: النبيون ثم الامثل فالامثل، ويبتلي المؤمن بعد على قدر أيمانه وحسن أعماله، فمن صح إيمانه وحسن عمله اشتد بلاؤه، ومن سخف إيمانه وضعف عمله قل بلاؤه. (3585) 2 - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن في الجنة منزلة لا يبلغها عبد إلا بالابتلاء في جسده. (3586) 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن يونس بن رباط قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن أهل الحق لم يزالوا منذ كانوا في شدة، أما إن ذلك إلى مدة قليلة وعافية طويلة.


= الابواب، والاحاديث 2 و 4 و 6 من الباب 19 والباب 25 بعمومه من أبواب جهاد النفس والحديث 15 من الباب 24 من أبواب الامر والنهي والاحاديث 3 و 5 و 6 من الباب 10 من أبواب فعل المعروف. الباب 77 فيه 21 حديثا 1 - الكافي 2: 196 / 2. 2 - الكافي 2: 198 / 14. 3 - الكافي 2: 198 / 16. (*)

[ 262 ]

(3587) 4 - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنه ليكون للعبد منزلة عند الله فما ينالها إلا بإحدى خصلتين إما بذهاب ماله، أو ببلية في جسده. (3588) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أشد الناس بلاء الانبياء، ثم الذين يلونهم، ثم الامثل فالامثل. (3589) 6 - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أشد الناس بلاء الانبياء، ثم الاوصياء، ثم الاماثل فالاماثل. (3590) 7 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: المؤمن لا يمضي عليه أربعون ليلة إلا عرض له أمر يحزنه يذكر به. (3591) 8 - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن في كتاب علي (عليه السلام) إن أشد الناس بلاء النبيون، ثم الوصيون، ثم الامثل فالامثل، وإنما يبتلى المؤمن على قدر أعماله الحسنة، فمن صح دينه وحسن عمله اشتد بلاؤه، وذلك أن الله عزوجل لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن ولا عقوبة لكافر ومن سخف دينه وضعف عمله قل بلاؤه، وإن البلاء أسرع إلى المؤمن التقي من المطر إلى قرار الارض.


4 - الكافي 2: 199 / 23. 5 - الكافي 2: 196 / 1. 6 - الكافي 2: 196 / 4. 7 - الكافي 2: 197 / 11. 8 - الكافي 2: 200 / 29 (*)

[ 263 ]

ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن ابن محبوب مثله (1). (3592) 9 - وعنه، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن الحسين بن المختار، عن أبي أسامة، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الرجل أهله بالهدية من الغيبة، ويحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض. (3593) 10 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن عظيم الاجر لمع عظيم البلاء، وما أحب الله قوما إلا ابتلاهم. (3594) 11 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن عبيد، عن الحسين بن علوان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إنه قال: - وعنده سدير - إن الله إذا أحب عبدا غته (1) بالبلاء غتا، وأنا وإياكم - يا سدير - لنصبح به ونمسي. (3595) 12 - وعنهم، عن أحمد، عن بعض أصحابه، عن محمد بن المثنى الحضرمي، عن محمد بن بهلول، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما المؤمن بمنزلة كفة الميزان، كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه.


(1) علل الشرائع: 44 / 1. 9 - الكافي 2: 198 / 17. 10 - الكافي 2: 196 / 3. 11 - الكافي 2: 197 / 6. (1) غته بالامر: كده، وفي الماء: غطه (هامش المخطوط عن القاموس المحيط 1: 159)، وفي النهاية 3: 342: يغتهم... أي يغمسهم فيه غمسا متتابعا. 12 - الكافي 2: 197 / 10. (*)

[ 264 ]

(3596) 13 - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن إبراهيم بن محمد الاشعري، عن أبي يحيى الحناط، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: شكوت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) ما ألقى من الاوجاع - وكان مسقاما - فقال لي: لو يعلم المؤمن ماله من الاجر في المصائب لتمنى أنه قرض بالمقاريض. (3597) 14 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن لله عزوجل عبادا في الارض من خالص عباده ما ينزل من السماء تحفة إلى الارض إلا صرفها عنهم إلى غيرهم، ولا بلية إلا صرفها إليهم. (3598) 15 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن الوليد بن العلاء، عن حماد، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله إذ أحب عبدا غته بالبلاء غتا، وثجه بالبلاء ثجا (1)، فإذا دعاه قال: لبيك عبدي، لئن عجلت لك ما سألت إني على ذلك لقادر، ولئن ادخرت لك فما ادخرت لك خير لك. (3599) 16 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن زكريا بن الحر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنما يبتلى المؤمن في الدنيا على قدر دينه، أو قال: على حسب دينه. (3600) 17 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن ابن بكير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) أيبتلى المؤمن


13 - الكافي 2: 198 / 15. 14 - الكافي 2: 196 / 5. 15 - الكافي 2: 197 / 7. (1) ثج الماء: سال، وثجه أساله. القاموس المحيط 1: 181 (هامش المخطوط). 16 - الكافي 2: 197 / 9. 17 - الكافي 2: 200 / 27. (*)

[ 265 ]

بالجذام والبرص وأشباه هذا ؟ قال: فقال: وهل كتب البلاء إلا على المؤمن ؟ الحديث. (3601) 18 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن رواه، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: إن الله ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الغايب أهله بالطرف، وإنه ليحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض. (3602) 19 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل)، عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، ومحمد بن سنان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - إن نبيا من الانبياء بعثه الله إلى قومه فأخذوه فسلخوا فروة رأسه ووجهه، فأتاه ملك، فقال: إن الله بعثني إليك فمرني بما شئت، فقال لي أسوة بما يصنع بالحسين (عليه السلام). (3603) 20 - وعن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن إسماعيل كان رسولا نبيا سلط الله عليه قومه فقشروا جلدة وجهه وفروة رأسه فأتاه رسول من عند رب العالمين، فقال له: ربك يقرئك السلام ويقول: قد رأيت ما صنع بك، وقد أمرني بطاعتك فمرني بما شئت، فقال: يكون لي بالحسين (عليه السلام) أسوة. ورواه ابن قولويه في (المزار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، ومحمد بن الحسين، ويعقوب بن يزيد جميعا، عن محمد بن سنان. وكذا الذي قبله (1).


18 - الكافي 2: 200 / 28. 19 - علل الشرائع: 77 / 2، وكامل الزيارات: 64 / 1. 20 - علل الشرائع: 78 / 3. (1) كامل الزيارات: 64 / 2. (*)

[ 266 ]

(3604) 21 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن أبي محمد الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، عن الامام علي بن محمد، عن آبائه، عن موسى بن جعفر (عليهم السلام) قال: أي من صفت له دنياه فاتهمه في دينه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك. 78 - باب تحريم اظهار الشماتة بالمؤمن. (3605) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن إبراهيم بن محمد الاشعري، عن أبان بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لا تبدي الشماتة لاخيك فيرحمه الله، ويصيرها بك. وقال: من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتى يفتتن. (3606) 2 - محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) عن محمد بن أحمد بن علي بن أسد، عن يعقوب بن يوسف بن حازم، عن عمرو بن إسماعيل بن مجالد، عن حفص بن غياث، عن برد بن سنان، عن مكحول، عن واثلة (1) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تظهر الشماتة بأخيك فيرحمه الله ويبتليك. ورواه الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن عمر


21 - أمالي الطوسي 1: 286. الباب 78 فيه حديثان 1 - الكافي 2: 267 / 1. 2 - أمالي الصدوق: 188 / 5. (1) في نسخة: وايلة بن الاصبغ - هامش المخطوط -. (*)

[ 267 ]

الجعابي، عن محمد بن عمر النيسابوري، عن محمد بن السري، عن أبيه، عن حفص بن غياث (2). 79 - باب استحباب تذكر المصاب مصيبة النبي (صلى الله عليه وآله) واستصغار مصيبة نفسه بالنسبة إليها. (3607) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن زيد الشحام، عن عمرو بن سعيد بن هلال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: إذا أصبت بمصيبة فاذكر مصابك برسول الله (صلى الله عليه وآله)، فإن الخلق لم يصابوا بمثله قط. (3608) 2 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن سليمان بن عمرو النخعي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أصيب بمصيبة فليذكر مصابه بالنبي (صلى الله عليه وآله) فإنه من أعظم المصائب. (3609) 3 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن عبد الله بن الوليد الجعفي، عن رجل، عن أبيه قال: لما أصيب أمير المؤمنين (عليه السلام) نعى الحسن إلى الحسين وهو بالمدائن، فلما قرأ الكتاب قال: يا لها من مصيبة ما أعظمها، مع أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من أصيب منكم بمصيبة فليذكر مصابه بي (1) فإنه لن يصاب بمصيبة أعظم منها، وصدق (صلى الله عليه وآله).


(2) أمالي الطوسي 1: 31 / 1. الباب 79 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 8: 168 / 189. 2 - الكافي 3: 220 / 1. 3 - الكافي 3: 220 / 3. (1) في نسخة: في. (هامش المخطوط). (*)

[ 268 ]

(3610) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن زيد الشحام، عن عمرو بن سعيد الثقفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال: إن أصبت في مصيبة في نفسك أو في مالك أو في ولدك فاذكر مصابك برسول الله (صلى الله عليه وآله)، فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط. (3611) 5 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته في فإنها (1) أعظم المصائب. (3612) 6 - وروى الشيخ زين الدين في كتاب (مسكن الفؤاد) عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها من أعظم المصائب. (3613) 7 - وعنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: (من عظمت عنده مصيبة) (1) فليذكر مصيبته بي فإنها ستهون عليه. (3614) 8 - وعنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: في مرض موته: أيها الناس، أيما عبد من أمتي أصيب بمصيبة من بعدي فليتعز بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بعدي (1)، فإن أحدا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي.


4 - الكافي 3: 220 / 2. 5 - قرب الاسناد: 45. (1) في المصدر: فإنها هي. 6 - مسكن الفؤاد: 110. 7 - مسكن الفؤاد: 110. (1) في المصدر: من عظمت مصيبته. 8 - مسكن الفؤاد: 110. (1) في المصدر: بغيري. (*)

[ 269 ]

80 - باب عدم جواز الجزع عند المصيبة مع عدم الرضا بالقضاء. (3615) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن علي بن إسماعيل الميثمي، عن ربعي بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: إن الصبر (1) والبلاء يستبقان إلى الكافر فيأتيه البلاء وهو جزوع. (3616) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يا إسحاق، لا تعدن مصيبة أعطيت عليها الصبر واستوجبت عليها من الله عزوجل الثواب، إنما المصيبة التي يحرم صاحبها أجرها وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها. (3617) 3 - وعنهم، عن سهل، عن الحسن بن علي، عن فضل بن ميسر قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) فجاء رجل فشكا إليه مصيبة أصيب بها، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): أما إنك إن تصبر تؤجر، وإلا تصبر يمض عليك قدر الله الذي قدر عليك وأنت مأزور. (3618) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن الهيثم بن واقد، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أن ملك الموت قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): يا محمد، إني أقبض


الباب 80 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 3: 224 / 3، تقدم صدره في الحديث 6 من الباب 76 من هذه الابواب. (1) في المصدر: الجزع. 2 - الكافي 3: 224 / 7. 3 - الكافي 3: 225 / 10. 4 - الكافي 3: 136 / 2. (*)

[ 270 ]

روح ابن آدم فيجزع أهله فأقوم في ناحية من دارهم فأقول: ما هذا الجزع ؟ ! فوالله ما تعجلناه قبل أجله، وما كان لنا في قبضه من ذنب، فإن تحتسبوه وتصبروا تؤجروا، وإن تجزعوا تأثموا وتوزروا. (3619) 5 - وعن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، رفعه قال: جاء أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الاشعث بن قيس يعزيه بأخ له، فقال له: إن جزعت فحق الرحم أتيت، وإن صبرت فحق الله أديت، على أنك إن صبرت جرى عليك القضاء وأنت محمود، وإن جزعت جرى عليك القضاء وأنت مذموم، الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 81 - باب تأكد كراهة ضرب المصاب يده على فخذه. (3620) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى ومحمد بن أبي عمير، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن الصادق (عليه السلام) قال: من ضرب يده على فخذه عند مصيبة حبط أجره. (3621) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ضرب المسلم يده على فخذه عند المصيبة إحباط لاجره.


5 - الكافي 3: 261 / 40. (1) تقدم في الحديث 4 من الباب 25 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 85 وفي الحديث 4 من الباب 87 من هذه الابواب. الباب 81 فيه 4 أحاديث 1 - الفقيه 4: 298 / 900. 2 - الكافي 3: 224 / 4. (*)

[ 271 ]

(3622) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن حسان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن الاول (عليه السلام)، قال: قال: ضرب الرجل يده على فخذه عند المصيبة إحباط لاجره. (3623) 4 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أميرالمؤ منين (عليه السلام) أنه قال: الصبر على قدر المصيبة، ومن ضرب يده على فخذه عند مصيبته حبط أجره. 82 - باب حد الحداد على الميت. (3624) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): ليس لاحد أن يحد أكثر من ثلاثة أيام إلا المرأة على زوجها حتى تقضي عدتها. أقول: ويأتي ما يدل على حداد المرأة في محله (1). 83 - باب كراهة الصراخ بالويل والعويل، والدعاء بالذل والثكل والحزن، ولطم الوجه، والصدر وجزء الشعر، وإقامة النياحة. (3625) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر والحسن بن علي جميعا، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: ما الجزع ؟ قال:


3 - الكافي 3: 225 / 9. 4 - نهج البلاغة 3: 185 / 144. الباب 82 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 1: 116 / 550 أورده مسندا في الحديث 5 من الباب 29 من أبواب العدة. (1) يأتي في الباب 29 من أبواب العدة. الباب 83 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 3: 222 / 1، وتقدم ذيله في الحديث 7 من الباب 73 من أبواب الدفن. (*)

[ 272 ]

أشد الجزع الصراخ بالويل والعويل (1) ولطم الوجه والصدر، وجز الشعر من النواصي، ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر، وأخذ في غير طريقه، الحديث. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله (2). (3626) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله (صلى الله عليه وآله) الموجزة التي لم يسبق إليها: النياحة من عمل الجاهلية. (3627) 3 - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الرنة عند المصيبة، ونهى عن النياحة والاستماع إليها. (3628) 4 - قال: وقال (صلى الله عليه وآله) لفاطمة حين قتل جعفر بن أبي طالب: لا تدعي بذل ولا ثكل ولا حزن (1)، وما قلت فيه فقد صدقت. (3629) 5 - وفي (معاني الاخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسين بن راشد، عن علي بن إسماعيل، عن عمرو بن أبي المقدام قال: سمعت أبا الحسن و (1) أبا جعفر (عليهما السلام) يقول في قول الله عزوجل: (ولا يعصينك في معروف) (2) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لفاطمة (عليها السلام): إذا أنا مت فلا تخمشي علي وجها ولا ترخي علي شعرا، ولا تنادي بالويل، ولا تقيمن علي نائحة،


(1) العويل: رفع الصوت بالبكاء. (هامش المخطوط عن صحاح اللغة). (2) الكافي 3: 223 / 2. 2 - الفقيه 4: 271 / 828. 3 - الفقيه 4: 3 / 1، وأورده في الحديث 11 من الباب 17 من أبواب ما يكتسب به. 4 - الفقيه 1: 112 / 521. (1) كتب المصنف عن نسخة (ولا حرب) فوق: ولا حزن. 5 - معاني الاخبار: 390 / 33. (1) في المصدر: (أو) بدل: و، ولاحظ الضميرين (يقول) و (قال). (2) الممتحنة 60: 12. (*)

[ 273 ]

قال: ثم قال: هذا المعروف الذي قال الله عزوجل: (ولا يعصينك في معروف) (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5)، ويفهم من أحاديث الجزع أنه قسمان كما مر في الصبر (6). 84 - باب كراهة الصياح على الميت وشق الثوب على غير الاب والاخ والقرابة، وكفارة ذلك. (3630) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يصلح الصياح على الميت ولا ينبغي، ولكن الناس لا يعرفونه، والصبر خير. (3631) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي، عن علي بن عقبة، عن امرأة الحسن الصيقل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا ينبغي الصياح على الميت، ولا تشق الثياب. (3632) 3 - وعن محمد بن يحيى وغيره، عن سعد بن عبد الله، عن جماعة من بني هاشم منهم الحسن بن الحسن الافطس، أنهم حضروا يوم توفي محمد بن


(3) الممتحنة 60: 12. (4) تقدم في الباب 71 من أبواب الدفن. (5) يأتي في الحديث 1 و 2 و 9 من الباب 84 من هذه الابواب. (6) تقدمت أحاديث الصبر في الباب 76 وتأتي أحاديث الجزع في الباب 80 من هذه الابواب، وأما قوله أن الجزع قسمان فيستفاد منها ما ورد في الحديث 5 و 6 من الباب 85 من هذه الابواب. الباب 84 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 3: 226 / 12. 2 - الكافي 3: 225 / 8. 3 - الكافي 1: 262 / 8. (*)

[ 274 ]

علي بن محمد باب أبي الحسن (عليه السلام) يعزونه - إلى أن قال - إذ نظر إلى الحسن بن علي قد جاء مشقوق الجيب حتى قام عن يمينه، الحديث. (3633) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: لما قبض علي بن محمد العسكري (عليه السلام) رؤي الحسن بن علي (عليه السلام) وقد خرج من الدار وقد شق قميصه عن خلف وقدام. (3634) 5 - علي بن عيسى في كتاب (كشف الغمة) نقلا من كتاب (الدلائل) لعبد الله بن جعفر الحميري، عن أبي هاشم الجعفري قال: خرج أبو محمد (عليه السلام) في جنازة أبي الحسن (عليه السلام) وقميصه مشقوق، فكتب إليه ابن (1) عون: من رأيت أو بلغك من الائمة شق قميصه في مثل هذا ؟ ! فكتب إليه أبو محمد (عليه السلام): يا أحمق، وما يدريك ما هذا ؟ ! قد شق موسى على هارون. (3635) 6 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال): عن أحمد بن علي بن كلثوم، عن إسحاق بن محمد البصري، عن محمد بن الحسن بن شمون وغيره قال: خرج أبو محمد (عليه السلام) - وذكر الحديث - إلا أنه قال: فكتب إليه أبو عون الابرش. (3636) 7 - وعنه، عن إسحاق بن محمد، عن إبراهيم بن الخضيب قال: كتب أبو عون الابرش - قرابة نجاح بن سلمة - إلى أبي محمد (عليه السلام): ان الناس قد استوهنوا (1) من شقك على أبي الحسن (عليه السلام) ! فقال: يا أحمق، مالك وذاك ؟ ! قد شق موسى على هارون.


4 - الفقيه 1: 111 / 511. 5 - كشف الغمة 2: 418. (1) في هامش الاصل عن نسخة: أبو بدل ابن. 6 - رجال الكشي 2: 842 / 1084. 7 - رجال الكشي 2: 843 / 1085. (1) في المصدر: استوحشوا. (*)

[ 275 ]

(3637) 8 - وعنه، عن الفضل بن الحارث قال: كنت بسر من رأى بعد خروج سيدي أبي الحسن (عليه السلام)، فرأينا أبا محمد (عليه السلام) ماشيا وقد شق ثوبه. (3638) 9 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه لما ورد الكوفة قادما من صفين مر بالشاميين فسمع بكاء الناس على قتلى صفين - إلى أن قال - فقال لشرحبيل الشامي: أتغلبكم نساؤكم على ما أسمع ؟ ! ألا تنهونهن عن هذا الرنين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث الصبر والجزع والرضا وغير ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه إن شاء الله تعالى في الكفارات (2). 85 - باب جواز اظهار التأثر قبل المصيبة والصبر والرضا والتسليم بعدها 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن محمد بن مهزيار، عن قتيبة الاعشى قال: أتيت أبا عبد الله (عليه السلام) أعود ابنا له، فوجدته على الباب، فإذا هو مهتم حزين، فقلت له: جعلت فداك، كيف الصبي ؟ فقال: والله إنه لما به، ثم دخل فمكث ساعة ثم خرج إلينا وقد اسفر وجهه وذهب التغير والحزن، قال: فطمعت أن يكون قد صلح الصبي، فقلت: كيف الصبي، جعلت فداك ؟ فقال: قد مضى لسبيله، فقلت: جعلت فداك، لقد كنت


8 - رجال الكشي 2: 843 / 1087. 9 - نهج البلاغة 3: 230 / 322. (1) تقدم في الابواب 70 و 76 و 80 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 31 من أبواب الكفارات. الباب 85 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 3: 225 / 11. (*)

[ 276 ]

وهو حي مهتما حزينا، وقد رأيت حالك الساعة وقد مات غير تلك الحال، فكيف هذا ؟ فقال: إنا أهل بيت إنما نجزع قبل المصيبة، فإذا وقع أمر الله رضينا بقضائه وسلمنا لامره. (3640) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن العلاء بن كامل قال: كنت جالسا عند أبي عبد الله (عليه السلام) فصرخت الصارخة من الدار، فقام أبو عبد الله (عليه السلام) ثم جلس فاسترجع، وعاد في حديثه حتى فرغ منه، ثم قال: إنا لنحب أن نعافى في أنفسنا وأولادنا وأموالنا، فإذا وقع القضاء فليس لنا أن نحب ما لم يحب الله لنا. (3641) 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن بعض أصحابنا قال: كان قوم أتوا أبا جعفر (عليه السلام) فوافقوا صبيا له مريضا، فرأوا منه اهتماما وغما، وجعل لا يقر، قال: فقالوا: والله لئن أصابه شئ إنا لنتخوف أن نرى منه ما نكره، قال: فما لبثوا أن سمعوا الصياح عليه، فإذا هو قد خرج عليهم منبسط الوجه في غير الحال التي كان عليها، فقالوا له: جعلنا الله فداك، لقد كنا نخاف مما نرى منك إن لو وقع أن نرى منك ما يغمنا، فقال لهم: إنا لنحب أن نعافى فيمن نحب، فإذا جاء أمر الله سلمنا فيما أحب. (3642) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): إنا أهل بيت نجزع قبل المصيبة، فإذا نزل أمر الله رضينا بقضائه وسلمنا لامره، وليس لنا أن نكره ما أحب الله لنا. (3643) 5 - وفي كتاب (إكمال الدين): عن محمد بن الحسن، عن


2 - الكافي 3: 226 / 13. 3 - الكافي 3: 226 / 14. 4 - الفقيه 1: 119 / 567. 5 - إكمال الدين 1: 73. (*)

[ 277 ]

الحسن بن متيل، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن محمد بن عبد الله الكوفي قال: لما حضرت إسماعيل بن أبي عبد الله (عليه السلام) الوفاة جزع أبو عبد الله (عليه السلام) جزعا شديدا، فلما غمضه دعا بقميص غسيل - أو جديد - فلبسه، ثم تسرح وخرج يأمر وينهى، (فقيل له) (1) لقد ظننا أن لا تنتفع (2) بك زماننا لما رأينا له جزعك ؟ ! فقال: إنا أهل بيت نجزع ما لم تنزل المصيبة، وإذا نزلت صبرنا. (3644) 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ابن بكير، عن زرارة قال: ثقل ابن لجعفر، وأبو جعفر (عليه السلام) جالس - إلى أن قال: - فلما قضى قال لنا: إن نجزع ما لم ينزل أمر الله، فإذا نزل أمر الله فليس لنا إلا التسليم، ثم دعا بدهن فأدهن، واكتحل، ودعا بطعام فأكل هو ومن معه، ثم قال: هذا هو الصبر الجميل، ثم أمر به فغسل، ولبس جبة خز، ومطرف خز، وعمامة خز، وخرج فصلى عليه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث كتابة اسم الميت على الكفن (1). 86 - باب استحباب التسلي وتناسي المصائب. (3645) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله


(1) في المصدر: قال: فقال له بعض أصحابه. (2) في المصدر: لا ينتفع بك زمانا. 6 - التهذيب 1: 289 / 841، وتقدم صدره في الحديث 1 من الباب 44 من أبواب الاحتضار. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 2 من الباب 29 من أبواب التكفين. الباب 86 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 227 / 2. (*)

[ 278 ]

تبارك وتعالى تطول على عباده بثلاث: ألقى عليهم الريح بعد الروح، ولولا ذلك ما دفن حميم حميما، وألقى عليهم السلوة (1)، ولولا ذلك لا نقطع النسل، وألقى على هذه الحبة الدابة، ولولا ذلك لكنزها ملوكهم كما يكنزون الذهب والفضة. ورواه الصدوق مرسلا (2). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، مثله (3). (3646) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن مهران بن محمد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الميت إذا مات بعث الله ملكا إلى أوجع أهله فمسح على قلبه فأنساه لوعة الحزن، ولولا ذلك لم تعمر الدنيا. وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، مثله (1). محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن مهران بن محمد، مثله (2). (3647) 3 - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: إن ملكا موكلا بالمقابر، فإذا انصرف أهل الميت من جنازتهم عن ميتهم أخذ قبضة من تراب فرمى بها في آثارهم، فقال: أنسوا ما رأيتم، فلولا ذلك ما انتفع أحد بعيش. (3648) 4 - وفي (الخصال): عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن سعد بن


(1) في العلل والفقيه زيادة: بعد المصيبة (هامش المخطوط). (2) الفقيه 1: 118 / 566. (3) علل الشرائع: 299 / 1 الباب 237. 2 - الكافي 3: 227 / 1. (1) الكافي 3: 228 / 3. (2) الفقيه 1: 112 / 522. 3 - الفقيه 1: 111 / 516. 4 - الخصال: 112 / 87. (*)

[ 279 ]

عبد الله، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عز وجل يقول: إني تطولت على عبادي بثلاث: ألقيت عليهم الريح بعد الروح، ولولا ذلك ما دفن حميم حميما، وألقيت عليهم السلوة بعد المصيبة، ولولا ذلك لم يتهن أحد بعيشه، وخلقت هذه الدابة وسلطتها على الحنطة والشعير، ولولا ذلك لكنزتها (1) ملوكهم كما يكنزون الذهب والفضة. ورواه الكليني كما مر (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 87 - باب جواز البكاء على الميت والمصيبة، واستحبابه عند زيادة الحزن. (3649) 1 - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لما ماتت رقية بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون وأصحابه، قال: وفاطمة (عليها السلام) على شفير القبر تتحدر دموعها في القبر، الحديث. (3650) 2 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن أبي محمد الهذلي، عن إبراهيم بن خالد القطان، عن محمد بن منصور الصيقل،


(1) في المصدر: لكنزهما. (2) كما مر في الحديث 1 من هذا الباب. (3) تقدم ما يدل على ذلك في الباب السابق من هذه الابواب. الباب 87 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 3: 241 / 18. 2 - الكافي 3: 250 / 3. (*)

[ 280 ]

عن أبيه قال: شكوت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) وجدا وجدته على ابن لي هلك حتى خفت على عقلي ؟ فقال: إذا أصابك من هذا شئ فأفض من دموعك، فإنه يسكن عنك. (3651) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: لما مات إبراهيم ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) هملت عين رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالدموع، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون، الحديث. (3652) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): لما مات إبراهيم ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حزنا عليك يا إبراهيم، وإنا لصابرون، يحزن القلب وتدمع العين، ولا نقول: ما يسخط الرب. (3653) 5 - قال: وقال (عليه السلام): من خاف على نفسه من وجد بمصيبة فليفض من دموعه فإنه يسكن عنه. (3654) 6 - قال: وقال (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين جاءته وفاة جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جدا، ويقول: كانا يحدثاني ويؤنساني فذهبا جميعا. (3655) 7 - وفي (الخصال): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن


3 - الكافي 3: 262 / 45. 4 - الفقيه 1: 113 / 526. 5 - الفقيه 1: 119 / 568. 6 - الفقيه 1: 113 / 527. 7 - الخصال: 272. (*)

[ 281 ]

العباس بن معروف، عن محمد بن سهل البحراني (1)، يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: البكاؤون خمسة: آدم، ويعقوب، ويوسف، وفاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله)، وعلي بن الحسين (عليه السلام)، فأما آدم فبكى على الجنة حتى صار في خديه أمثال الاودية، وأما يعقوب فبكى على يوسف حتى ذهب بصره، وحتى قيل له: (تالله تفتؤ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين) (2)، وأما يوسف فبكى على يعقوب حتى تأذى به أهل السجن فقالوا: إما أن تبكي الليل وتسكت بالنهار، وإما أن تبكي النهار وتسكت بالليل، فصالحهم على واحد منهما. وأما فاطمة (عليها السلام) فبكت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى تأذى بها أهل المدينة، فقالوا لها: قد آذيتنا بكثرة بكائك، وكانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء فتبكي حتى تقضي حاجتها ثم تنصرف، وأما علي بن الحسين (عليه السلام) فبكى على الحسين (عليه السلام) عشرين سنة أو أربعين سنة، ما وضع بين يديه طعام إلا بكى حتى قال له مولى له: جعلت فداك، إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين، قال: " إنما أشكو بثي وحزني إلى الله، وأعلم من الله ما لا تعلمون " إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني لذلك عبرة. وفي (الامالي): عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، مثله (3). (3656) 8 - الحسن بن محمد الطوسي في (أماليه) عن أبيه، عن ابن مخلد، عن ابن السماك، عن أحمد بن بشر، عن موسى بن محمد، عن حنان، عن إبراهيم بن أبي العزيز، عن عثمان بن أبي الكفات (1)، عن ابن أبي مليكة،


(1) في الامالي: النجراني. (2) يوسف 12: 85. (3) أمالي الصدوق: 121 / 5. 8 - أمالي الطوسي 1: 398. (1) كذا في الاصل وفي المصدر: الكنان. (*)

[ 282 ]

عن عائشة قالت: لما مات إبراهيم بكى النبي (صلى الله عليه وآله) حتى جرت دموعه على لحيته، فقيل: يا رسول لله، تنهى عن البكاء وأنت تبكي ؟ ! فقال: ليس هذا بكاء، وإنما هذه رحمة، ومن لا يرحم لا يرحم. (3657) 9 - وعنه، عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي محمد الانصاري، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: كل الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين (عليه السلام). أقول: هذا محمول على عدم زيادة الحزن، أو على اجتماع الحزن والبكاء معا. (3658) 10 - علي بن موسى بن طاوس في كتاب (الملهوف على قتلى الطفوف) عن الصادق (عليه السلام)، أن زين العابدين بكى على أبيه أربعين سنة، صائما نهاره، قائما ليله، فإذا حضر الافطار جاء غلامه بطعامه وشرابه فيضعه بين يديه فيقول: كل يا مولاى، فيقول: قتل ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) جائعا، قتل ابن رسول الله عطشانا، فلا يزال يكرر ذلك ويبكي حتى يبل طعامه بدموعه، ويمزج شرابه بدموعه، فلم يزل كذلك حتى لحق بالله عز وجل. (3659) 11 - وعن بعض مواليه قال: خرج يوما إلى الصحراء فتبعته، فوجدته قد سجد على حجارة خشنة، فوقفت وأنا أسمع شهيقه وبكاءه، وأحصيت له ألف مرة وهو يقول: لا إله إلا الله حقا حقا، لا إله إلا الله تعبدا ورقا، لا إله إلا الله إيمانا وصدقا، ثم رفع رأسه من سجوده، وأن لحيته ووجهه قد غمرا بالماء من دموع عينيه، فقلت: يا سيدى، ما آن لحزنك أن


9 - أمالي الطوسي 1: 162. 10 - الملهوف على قتلى الطفوف: 87. 11 - الملهوف على قتلى الطفوف: 88. (*)

[ 283 ]

ينقضي ؟ ! ولبكائك أن يقل ؟ ! فقال لي: ويحك، إن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم كان نبيا ابن نبي، وكان له اثنى عشر ابنا، فغيب الله واحدا منهم، فشاب رأسه من الحزن، واحدودب ظهره من الغم والهم، وذهب بصره من البكاء، وابنه حي في دار الدنيا، وإنا رأيت أبي وأخي وسبعة عشر من أهل بيتي صرعى مقتولين، فكيف ينقضي حزني ويذهب بكائي ؟ !. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه هنا وفي الزيارات وغير ذلك (2). 88 - باب استحباب البكاء لموت المؤمن. (3660) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب قال: سمعت أبا الحسن الاول (عليه السلام) يقول: إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الارض التي كان يعبد الله عليها، وأبواب السماء التي كان يصعد أعماله فيها، وثلم ثلمة في الاسلام لا يسدها شئ، لان المؤمنين حصون الاسلام كحصون سور المدينة لها. ورواه الحميري في (قرب الاسناد): عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين جميعا، عن الحسن بن محبوب، مثله (1). (3661) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن


(1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 70 والحديث 1 من الباب 71 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل عليه في الباب 88 و 89 من هذه الابواب، والباب 66 من أبواب المزار. الباب 88 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 3: 254 / 13. (1) قرب الاسناد: 124. 2 - الكافي 1: 30 / 3. (*)

[ 284 ]

علي بن أبي حمزة قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول، وذكر مثله، إلا أنه قال: إن المؤمنين الفقهاء. (3662) 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: لما انصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) من وقعة أحد إلى المدينة سمع من كل دار قتل من أهلها قتيل نوحا وبكاءا، ولم يسمع من دار حمزة عمه، فقال (صلى الله عليه وآله): لكن حمزة لا بواكي له، فآلى أهل المدينة أن لا ينوحوا على ميت ولا يبكوه حتى يبدؤوا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه، فهم إلى اليوم على ذلك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 89 - باب جواز البكاء على الاليف الضال. (3663) 1 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال): عن حمدويه ومحمد ابني نصير، عن محمد بن عبد الحميد العطار، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الله بن بكر الرجاني قال: ذكرت أبا الخطاب ومقتله عند أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: فرققت عند ذلك فبكيت، فقال: أتأسى عليهم ؟ فقلت: لا، ولكن سمعتك تذكر أن عليا (عليه السلام) قتل أصحاب النهروان فأصبح أصحاب علي (عليه السلام) يبكون عليهم، فقال علي (عليه السلام) (1): أتأسون عليهم ؟ ! فقالوا: لا (2)، أنا ذكرنا الالفة التي كنا عليها والبلية التي أوقعتهم، فلذلك رققنا عليهم، قال: لا بأس.


3 - الفقيه 1: 116 / 553. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب السابق من هذه الابواب. الباب 89 فيه حديث واحد 1 - رجال الكشي 2: 582 / 517. (1) في المصدر زيادة: لهم. (2) في المصدر زيادة: إلا. (*)

[ 285 ]

90 - باب استحباب شهادة أربعين أو خمسين للمؤمن بالخير. (3664) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: إذا مات المؤمن فحضر جنازته أربعون رجلا من المؤمنين فقالوا: اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا، قال الله تبارك وتعالى: قد أجزت شهاداتكم وغفرت له ما علمت مما لا تعلمون. وفي (الخصال): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن سنان، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله (1). محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن علي، عن إسماعيل بن يسار، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله (2). (3665) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن سعد الاسكاف - في حديث - قال: لا أعلمه إلا قال عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان في بني اسرائيل عابد فأعجب به داود (عليه السلام)، فأوحى الله إليه: لا يعجبك شئ من أمره، فإنه مرائي قال: فمات الرجل، فقال داود (عليه السلام): ادفنوا صاحبكم ولم يحضره، فلما غسل قام خمسون رجلا فشهدوا بالله ما يعلمون (1) إلا خيرا، فلما صلوا عليه قام خمسون آخرون فشهدوا بذلك، فلما دفنوه قام


الباب 90 فيه حديثان 1 - الفقيه 1: 102 / 472. (1) الخصال: 538 / 4. (2) الكافي 3: 254 / 14. 2 - الكافي 7: 405 / 11 باختلاف في الالفاظ. (1) في المصدر زيادة: منه. (*)

[ 286 ]

خمسون آخرون فشهدوا بذلك أيضا، فأوحى الله إلى داود ما منعك أن تشهد فلانا ؟ فقال (2): يا رب، للذي أطلعتني عليه من أمره، فأوحى الله إليه: أن كان ذلك كذلك، ولكنه قد شهد قوم من الاحبار والرهبان ما يعلمون إلا خيرا فأجزت شهادتهم عليه، وغفرت له علمي فيه. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (3). ورواه الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) مثله (4). 91 - باب استحباب مسح رأس اليتيم ترحما له، وملاطفته، واسكاته إذا بكى. (3666) 1 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال (عليه السلام): ما من عبد يمسح يده على رأس يتيم ترحما له إلا أعطاه الله عزوجل لكل شعرة نورا يوم القيامة. (3667) 2 - قال: وروي أنه يكتب الله عزوجل له بعدد كل شعرة مرت عليها يده حسنة. (3668) 3 - قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أنكر منكم قساوة قلبه فليدن يتيما فيلاطفه، وليمسح رأسه، يلين قلبه بإذن الله عزوجل، فإن لليتيم حقا.


(2) في المصدر زيادة: داود. (3) التهذيب 6: 278 / 764. (4) الزهد: 66 / 175. الباب 91 فيه 5 أحاديث 1 - الفقيه 1: 119 / 569 أورده في الحديث 1 الباب 13 من أحكام الاولاد. 2 - الفقيه 1: 119 / 570 أورده في الحديث 2 الباب 13 من أحكام الاولاد. 3 - الفقيه 1: 119 / 570 أورده في الحديث 4 الباب 13 من أحكام الاولاد. (*)

[ 287 ]

(3669) 4 - قال: وروي أنه قال: يقعده على خوانه (1) ويمسح رأسه يلين قلبه. (3670) 5 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): إذا بكى اليتيم اهتز له العرش، فيقول الله تبارك وتعالى: من هذا الذي أبكى عبدي الذي سلبته أبويه في صغره ؟ ! فوعزتي وجلالي، وارتفاعي في مكاني، لا يسكته عبد مؤمن إلا وجبت له الجنة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في النكاح في أحكام الاولاد (1).


4 - الفقيه 1: 119 / 572 أورده في الحديث 5 الباب 13 من أحكام الاولاد. (1) في هامش الاصل: جواره. 5 - الفقيه 1: 119 / 573. (1) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 19 من فعل المعروف، وفي الحديث 3 الباب 13 من أحكام الاولاد. (*)

[ 289 ]

أبواب غسل المس 1 - باب وجوب الغسل بمس ميت الآدمي بعد برده، وقبل غسله، وكراهة مسه حينئذ. (3671) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قلت: الرجل يغمض (1) الميت، أعليه غسل ؟ قال: إذا مسه بحرارته فلا، ولكن إذا مسه بعد ما يبرد فليغتسل، قلت: فالذي يغسله يغتسل ؟ قال: نعم، قلت: فيغسله (ثم يلبسه أكفانه) (2) قبل أن يغتسل ؟ قال: يغسله ثم يغسل يديه من العاتق، ثم يلبسه أكفانه، ثم يغتسل، قلت: فمن حمله، عليه غسل ؟ قال: لا، قلت: فمن أدخله القبر، عليه الوضوء ؟ قال: لا، إلا أن يتوضأ من تراب القبر، إن شاء. ورواه الكليني عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، مثله (3).


أبواب غسل المس الباب 1 فيه 18 حديثا 1 - التهذيب 1: 428 / 1364 وأورده في الحديث 1 الباب 35 من التكفين وأورد ذيله في الحديث 2 الباب 53 من الدفن. (1) في الكافي زيادة: عين (هامش المخطوط). (2) في الكافي: ثم يكفنه (هامش المخطوط). (3) الكافي 3: 160 / 2. (*)

[ 290 ]

(3672) 2 - وعنه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن إسماعيل بن جابر قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) حين مات ابنه إسماعيل الاكبر، فجعل يقبله وهو ميت، فقلت: جعلت فداك، أليس لا ينبغي أن يمس الميت بعد ما يموت، ومن مسه فعليه الغسل ؟ ! فقال: أما بحرارته فلا بأس، إنما ذاك إذا برد. (3673) 3 - وبإسناده عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد قال: سألته عن الميت إذا مسه الانسان، أفيه غسل ؟ قال: فقال: إذا مسست جسده حين يبرد فاغتسل. (3674) 4 - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الذي يغسل الميت، عليه غسل ؟ قال: نعم، قلت: فإذا مسه وهو سخن ؟ قال: لا غسل عليه، فإذا برد فعليه الغسل، قلت: والبهائم والطير إذا مسها، عليه غسل ؟ قال: لا، ليس هذا كالانسان. (3675) 5 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت إليه: رجل أصاب يده أو بدنه ثوب الميت الذي يلي جلده قبل أن يغسل، هل يجب عليه غسل يديه أو بدنه ؟ فوقع (عليه السلام): إذا أصاب يدك جسد الميت قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل. (3676) 6 - وبإسناده عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن ابن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من غسل ميتا وكفنه اغتسل غسل الجنابة.


2 - التهذيب 1: 429 / 1366. 3 - التهذيب 1: 429 / 1365 والاستبصار 1: 100 / 423. 4 - التهذيب 1: 429 / 1367. 5 - التهذيب 1: 429 / 1368 وأورده في الحديث 1 من الباب 4 من هذه الابواب. 6 - التهذيب 1: 447 / 1446. (*)

[ 291 ]

(3677) 7 - وعنه، عن الحسن (1) بن عبيد قال: كتبت إلى الصادق (عليه السلام): هل اغتسل أمير المؤمنين (عليه السلام) حين غسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند موته ؟ (فأجابه: النبي (صلى الله عليه وآله) طاهر مطهر) (2)، ولكن أمير المؤمنين (عليه السلام) فعل، وجرت به السنة. وعن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن القاسم الصيقل قال: كتبت إليه، وذكر مثله (3). (3678) 8 - وبإسناده عن سعد، عن أبي الجوزاء المنبه بن عبد الله، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: الغسل من سبعة: من الجنابة وهو واجب، ومن غسل الميت، وإن تطهرت أجزأك، وذكر غير ذلك. قال الشيخ: قوله: وإن تطهرت أجزأك، محمول على التقية، وهو موافق للعامة، لا يعمل عليه. أقول: ويحتمل أن يكون معنى تطهرت اغتسلت، ويراد به الاجزاء عن الوضوء، ويحتمل أن يراد الطهارة اللغوية بمعنى النظافة والنزاهة، أي إن تنزهت واجتنبت مسه لم يلزمك الغسل، كما إذا لف الغاسل على يده خرقة، ومع هذه الاحتمالات لا يعارض ما مضى (1) ويأتي (2). (3679) 9 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله


7 - التهذيب 1: 469 / 1541 و 107 ذيل حديث 281. (1) في المصدر: الحسين. (2) في المصدر: فقال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) طاهرا مطهرا. (3) الاستبصار 1: 99 / 323. 8 - التهذيب 1: 464 / 1517، وتقدم صدره في الحديث 13 من الباب 1 من أبواب الجنابة. (1) مضى في الاحاديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7 من هذا الباب. (2) يأتي في الاحاديث 9 و 10 و 11 و 12 و 13 و 14 و 15 و 16 و 17 و 18 من هذا الباب. 9 - الفقيه 1: 262 / 1197. (*)

[ 292 ]

(عليه السلام)، في رجل أم قوما فصلى بهم ركعة ثم مات، قال: يقدمون رجلا آخر فيعتد بالركعة، ويطرحون الميت خلفهم، ويغتسل من مسه. ورواه الشيخ والكليني كما يأتي في محله (1). (3680) 10 - وبإسناده عن سليمان بن خالد أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام): أيغتسل من غسل الميت ؟ قال: نعم، قال: فمن أدخله القبر ؟ قال: لا، إنما مس الثياب. (3681) 11 - وفي (عيون الاخبار) وفي (العلل) بأسانيده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) قال: إنما أمر من يغسل الميت بالغسل لعلة الطهارة مما أصابه من نضح الميت، لان الميت إذا خرج منه الروح بقي منه اكثر آفته. (3682) 12 - وبأسانيده عن محمد بن سنان، عن الرضا (عليه السلام) قال: وعلة اغتسال من غسل الميت أو مسه الطهارة لما أصابه من نضح الميت، لان الميت إذا خرج (1) الروح منه بقي أكثر آفته فلذلك يتطهر منه ويطهر. (3683) 13 - وفي (الخصال) بإسناده عن علي (عليه السلام) - في حديث الاربعمائة - قال: ومن غسل منكم ميتا فليغتسل بعد ما يلبسه أكفانه. (3684) 14 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من غسل


(1) يأتي في الحديث 1 من الباب 43 من الجماعة. 10 - الفقيه 1: 98 / 451. 11 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 114 / 1، وعلل الشرائع: 268 / 9 الباب 182. 12 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 89 / 1، وعلل الشرائع: 300 / 3 الباب 238، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 1 من غسل الميت. (1) في المصدر: خرجت. 13 - الخصال: 618. 14 - الكافي 3: 160 / 1، والتهذيب 1: 108 / 283، والاستبصار 1: 99 / 321. (*)

[ 293 ]

ميتا فليغتسل، وإن مسه ما دام حارا فلا غسل عليه، وإذا برد ثم مسه فليغتسل، قلت: فمن أدخله القبر ؟ قال: لا غسل عليه، إنما يمس الثياب. (3685) 15 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يغتسل الذي غسل الميت، وإن قبل الميت إنسان (بعد موته) (1) وهو حار فليس عليه غسل، ولكن إذا مسه وقبله وقد برد فعليه الغسل، ولا بأس أن يمسه بعد الغسل ويقبله. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا ما قبله (2). (3686) 16 - وقد سبق في الجنابة حديث سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وغسل من مس ميتا واجب. (3687) 17 - وحديث يونس عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الغسل في سبعة عشر موطنا، منها الفرض ثلاث، قلت: ما الفرض منها ؟ قال: غسل الجنابة، وغسل من مس ميتا، وغسل الاحرام. (3688) 18 - علي بن جعفر في (كتابه) عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن رجل مس ميتا، عليه الغسل ؟ قال: إن كان الميت لم يبرد فلا غسل عليه، وإن كان قد برد فعليه الغسل إذا مسه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في هذه الابواب (1)، وفي الاغسال


15 - الكافي 3: 160 / 3. (1) ليس في المصدر. (2) التهذيب 1: 108 / 284، والاستبصار 1: 99 / 222. 16 - تقدم في الحديث 3 من الباب 1 من الجنابة. 17 - تقدم في الحديث 4 من الباب 1 من الجنابة. 18 - مسائل علي بن جعفر: 198 / 426. (1) يأتي في الحديث 1 من الباب 2 والاحاديث 3 و 4 و 5 من الباب 3، والحديث 1 و 4 من الباب 4 والحديث 1 من الباب 7 من هذه الابواب. (*)

[ 294 ]

المسنونة (2)، وغير ذلك إن شاء الله، وتقدم أيضا ما يدل على ذلك (3). 2 - باب وجوب الغسل على من مس قطعة قطعت من آدمي إن كان فيها عظم، وعدم وجوب الغسل بمس عظم بعد سنة. (3689) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة، فإذا مسه إنسان فكل ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أيوب بن نوح، رفعه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله (1). (3690) 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن عبد الوهاب، عن محمد بن أبي حمزة، عن هشام بن سالم، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عمن مس (1) عظم الميت ؟ قال: إذا جاز سنة فليس به بأس. ورواه الكليني عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان (2). أقول: ليس فيه دلالة على وجوب الغسل بمس العظم قبل سنة، بل


(2) يأتي في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب الاغسال المسنونة. (3) تقدم في الحديث 7 من الباب 2 وفي الحديث 6 من الباب 3، وفي الاحاديث 5 و 6 و 8 من الباب 31 من أبواب غسل الميت. الباب 2 فيه حديثان 1 - التهذيب 1: 429 / 1369، والاستبصار 1: 100 / 325. (1) الكافي 3: 212 / 4. 2 - التهذيب 1: 277 / 814، والاستبصار 1: 192 / 673. (1) في هامش الاصل عن التهذيب: عن مس. بدل (عمن يمس). الكافي 3: 73 / 13. (*)

[ 295 ]

ثبوت البأس أعم، ومفهوم الشرط ضعيف، ولعل وجهه أن العظم قبل سنة لا يكاد يخلو من أجزاء اللحم الموجب مسها للغسل، والله أعلم. 3 - باب عدم وجوب الغسل على من مس الميت قبل البرد أو بعد الغسل. (3691) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: مس الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس. ورواه الصدوق مرسلا (1). (3692) 2 - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن محمد بن أحمد بن علي، عن عبد الله بن الصلت، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بأن يمسه بعد الغسل ويقبله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). (3693) 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يغتسل الذي غسل الميت وكل من مس ميتا فعليه الغسل وإن كان الميت قد غسل.


الباب 3 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 1: 430 / 1370. (1) الفقيه 1: 87 / 403. 2 - التهذيب 1: 430 / 1372. (1) تقدم في الحديثين 2 و 15 الباب 1 من أبواب غسل المس. 3 - التهذيب 1: 430 / 1373، والاستبصار 1: 100 / 328، وتقدم مثله في الحديث 4 من الباب 14 من التكفين. (*)

[ 296 ]

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب، ويحتمل الحمل على ما إذا غسل بالسدر وحده، أو به وبالكافور ولم يغسل بالماء القراح، أو على أن الميت غسل بدنه من النجاسات والوسخ ولم يغسل غسل الموت، أو على أن غسل المس الواقع قبل غسل الميت واجب، وإن كان الميت غسل لم يسقط، ويحتمل غير ذلك. (3694) 4 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) قال: مما خرج عن صاحب الزمان (عليه السلام) إلى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، حيث كتب إليه: روي لنا عن العالم (عليه السلام) أنه سئل عن إمام قوم صلى بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة، كيف يعمل من خلفه ؟ فقال: يؤخر، ويتقدم بعضهم، ويتم صلاتهم، ويغتسل من مسه ؟ التوقيع: ليس على من نحاه إلا غسل اليد، وإذا لم تحدث حادثة تقطع الصلاة تمم صلاته مع القوم. (3695) 5 - وعنه قال: وكتب إليه: وروي عن العالم (عليه السلام) أن من مس ميتا بحرارته غسل يده، ومن مسه وقد برد فعليه الغسل، وهذا الميت (1) في هذه الحال لا يكون إلا بحرارته، فالعمل في ذلك على ما هو ؟ ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسه، فكيف يجب عليه الغسل ؟ ! التوقيع: إذا مسه على هذه الحال لم يكن عليه إلا غسل يده. ورواه الشيخ في كتاب (الغيبة) بالاسناد الآتي (2). أقول: السؤالان مخصوصان بوقت حرارة البدن، لما مضى (3) ويأتي (4).


4 - الاحتجاج: 482. 5 - الاحتجاج: 482. (1) في المصدر: الامام. (2) الغيبة للطوسي: 230، ويأتي الاسناد في الفائدة الثانية / 47 من الخاتمة. (3) لما مضى في الباب 1 من هذه الابواب. (4) يأتي في الابواب الاتية. (*)

[ 297 ]

4 - باب عدم وجوب الغسل على من مس ثوب الميت الذي يلي جلده، ولا من حمله، ولا من أدخله القبر. (3696) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت إليه: رجل أصاب يديه وبدنه ثوب الميت الذي يلي جلده قبل أن يغسل، هل يجب غسل يديه أو بدنه ؟ فوقع: إذا أصاب بدنك جسد الميت قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل. (3697) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اغتسل يوم الاضحى، والفطر، والجمعة، وإذا غسلت ميتا، ولا تغتسل من مسه إذا أدخلته القبر، ولا إذا أحملته. (3698) 3 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجال، عن ثعلبة، عن معمر بن يحيى قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) ينهى عن الغسل إذا دخل القبر. (3699) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: أيغتسل من غسل الميت ؟ قال: نعم، قلت: فمن أدخله القبر ؟ قال: لا، إنما يمس الثياب.


الباب 4 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 1: 429 / 1368، أورده أيضا في الحديث 5 من الباب 1 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 1: 105 / 273، ويأتي أيضا في الحديث 9 من الباب 1 من أبواب الاغسال المسنونة. 3 - الكافي 3: 161 / 5. 4 - الكافي 3: 161 / 8. (*)

[ 298 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في حديث محمد بن مسلم، وحديث حريز، وحديث سليمان بن خالد، وغير ذلك (1). 5 - باب جواز تقبيل الميت قبل الغسل وبعده. (3700) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل عثمان بن مظعون بعد موته. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله (2). (3701) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه السلام): لما مات إسماعيل أمرت به وهو مسجى أن يكشف عن وجهه، فقبلت وجهه وذقنه ونحره، ثم أمرت به فغطي، ثم قلت: اكشفوا عنه، فقبلت أيضا جبهته وذقنه ونحره، ثم أمرتهم فغطوه، ثم أمرت به فغسل، ثم دخلت عليه وقد كفن، فقلت: اكشفوا عن وجهه، فقبلت جبهته وذقنه ونحره، وعوذته، ثم قلت: أدرجوه. فقيل له: بأي شئ عوذته ؟ فقال: بالقرآن. وفي كتاب (إكمال الدين وإتمام النعمة) عن أبيه، عن سعد بن


(1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 و 10 و 14 من الباب 1 من هذه الابواب. الباب 5 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 161 / 6. (1) الفقيه 1: 98 / 453. (2) التهذيب 1: 430 / 1371، والاستبصار 1: 100 / 327. 2 - الفقيه 1: 98 / 452. (*)

[ 299 ]

عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين (1) بن سعيد، عن فضالة بن أيوب والحسن بن علي بن فضال جميعا، عن يونس بن يعقوب، عن سعيد بن عبد الله الاعرج، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله (2). أقول: حمل الشيخ التقبيل المذكور على أنه قبل البرد، أو بعد الغسل، ولا حاجة إلى ذلك، لان جواز التقبيل لا ينافي وجوب الغسل بوجه، فإن الجماع الذي ليس بمحرم ولا مكروه يوجب الغسل، وقد أشار إلى ذلك الصدوق في كتاب (إكمال الدين) (3). وتقدم ما يدل على المقصود (4). 6 - باب عدم وجوب الغسل بمس الميتة من غير الآدمي وما لا تحله الحياة. (3702) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، في رجل مس ميتة، أعليه الغسل ؟ قال: لا، إنما ذلك من الانسان. (3703) 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يمس الميتة، أينبغي


(1) في اكمال الدين: الحسن. (2) اكمال الدين 1: 71. (3) اكمال الدين 1: 71. (4) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 2 و 15 من الباب 1، وفي الحديث 1 و 2 من الباب 3 من هذه الابواب. الباب 6 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 1: 430 / 1374. 2 - التهذيب 1: 431 / 1375، ورواه في الكافي 3: 161 / 4. (*)

[ 300 ]

أن يغتسل منها ؟ فقال: لا، إنما ذلك (1) من الانسان وحده. (3704) 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله، وزاد: قال: وسألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت ؟ فقال: يغسل ما أصاب الثوب. (3705) 4 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته: هل يحل أن يمس الثعلب والارنب أو شيئا من السباع حيا أو ميتا ؟ قال: لا يضره، ولكن يغسل يده. ورواه الشيخ، عن المفيد، عن الصدوق، عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، مثله (1). (3706) 5 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) وفي (العلل) بأسانيده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) قال: إنما لم يجب الغسل على من مس شيئا من الاموات غير الانسان كالطيور والبهائم والسباع وغير ذلك لان هذه الاشياء كلها ملبسة ريشا وصوفا وشعرا ووبرا، وهذا كله ذكي لا يموت، وإنما يماس منه الشئ الذي هو ذكي من الحي والميت. أقول: التعليل غير حقيقي، ومثله كثير جدا، ويحتمل كونه تعليلا للفرد الاغلب خاصة، وقد تقدم ما يدل على المقصود (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


(1) في نسخة: ذاك (هامش الاصل). 3 - الكافي 3: 161 / 4، والتهذيب 1: 276 / 812، وأورده أيضا في الحديث 2 من الباب 34 من أبواب النجاسات. 4 - الكافي 3: 60 / 4، وأورده أيضا في الحديث 3 من الباب 34 من أبواب النجاسات. (1) التهذيب 1: 262 / 763 وفي: 277 / 816. 5 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 114 الباب 34، علل الشرائع: 268 / 9 الباب 182. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 4 من الباب 1 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل عليه في الباب 34 من أبواب النجاسات. (*)

[ 301 ]

7 - باب أن غسل مس الميت كغسل الجنابة. (3707) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن ابن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من غسل ميتا وكفنه اغتسل غسل الجنابة.


الباب 7 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 447 / 1446. (*)

[ 303 ]

أبواب الاغسال المسنونة 1 - باب حصر أنواعها وأقسامها. (3708) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: الغسل من الجنابة، ويوم الجمعة، والعيدين، وحين تحرم، وحين تدخل مكة والمدينة، ويوم عرفة، ويوم تزور البيت، وحين تدخل الكعبة، وفي ليلة تسع عشرة، وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين من شهر رمضان، ومن غسل ميتا. (3709) 2 - وبالاسناد عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): كم أغتسل في شهر رمضان ليلة ؟ قال: ليلة تسع عشرة، وليلة إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، قال: قلت: فإن شق علي ؟ قال: في إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، قلت: فإن شق علي ؟ قال: حسبك الان. (3710) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن


أبواب الاغسال المسنونة الباب 1 فيه 15 حديثا 1 - الكافي 3: 40 / 1. 2 - الكافي 4: 153 / 2، وأورد صدره أيضا في الحديث 2 من الباب 4 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 1: 104 / 270. (*)

[ 304 ]

عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن غسل الجمعة ؟ فقال: واجب في السفر والحضر، إلا أنه رخص للنساء في السفر، لقلة الماء، وقال: غسل الجنابة واجب، وغسل الحائض إذا طهرت واجب، وغسل الاستحاضة واجب إذا احتشت بالكرسف فجاز الدم الكرسف - إلى أن قال - وغسل النفساء واجب، وغسل المولود واجب، وغسل الميت واجب، وغسل من غسل الميت واجب، وغسل المحرم واجب، وغسل يوم عرفة واجب، وغسل الزيارة واجب إلا من علة، وغسل دخول البيت واجب، وغسل دخول الحرم يستحب أن لا تدخله إلا بغسل، وغسل المباهلة واجب، وغسل الاستسقاء واجب، وغسل أول ليلة من شهر رمضان مستحب، وغسل ليلة إحدى وعشرين سنة، وغسل ليلة ثلاث وعشرين سنة لا تتركها، لانه يرجى في إحداهن ليلة القدر، وغسل يوم الفطر، وغسل يوم الاضحى سنة لا أحب تركها، وغسل الاستخارة يستحب. ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة بن مهران، نحوه (1)، إلا أنه قال: وغسل دخول الحرم واجب، يستحب أن لا تدخله إلا بغسل. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، نحوه (2)، إلا أنه أسقط غسل من مس ميتا، وغسل المحرم، وغسل يوم عرفة، وغسل دخول الحرم، وغسل المباهلة. أقول: حمل الشيخ وغيره الوجوب على الاستحباب المؤكد في غير الاغسال الستة الواجبة، وذكروا أن الاخبار دالة على نفي وجوبها. (3711) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر (عليه السلام):


(1) الفقيه 1: 45 / 176. (2) الكافي 3: 40 / 2. 4 - الفقيه 1: 44 / 172. (*)

[ 305 ]

الغسل في سبعة عشر موطنا: ليلة سبعة عشر من شهر رمضان، وليلة تسعة عشر، وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين وفيها يرجى ليلة القدر، وغسل العيدين، وإذا دخلت الحرمين، ويوم تحرم، ويوم الزيارة، ويوم تدخل البيت، ويوم التروية، ويوم عرفة، وإذا غسلت ميتا وكفنته، أو مسسته بعد ما يبرد، ويوم الجمعة، وغسل الكسوف، إذا احترق القرص كله فاستيقظت ولم تصل فعليك أن تغتسل وتقضي الصلاة، وغسل الجنابة فريضة. (3712) 5 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله، وزاد: وغسل الميت. ثم قال: وقال عبد الرحمن بن أبي عبد الله: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): اغتسل في ليلة أربعة وعشرين، وما عليك أن تعمل في الليلتين جميعا. (3713) 6 - وفي (عيون الاخبار): عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام)، في كتابه كتبه إلى المأمون: وغسل يوم الجمعة سنة، وغسل العيدين، وغسل دخول مكة والمدينة، وغسل الزيارة، وغسل الاحرام، وأول ليلة من شهر رمضان، وليلة سبع عشرة وليلة تسع عشرة وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، هذه الاغسال سنة وغسل الجنابة فريضة، وغسل الحيض مثله. (3714) 7 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الغسل في أربعة عشر موطنا:


5 - الخصال 2: 508. 6 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 123. 7 - الخصال 2: 498. (*)

[ 306 ]

غسل الميت، وغسل الجنب، وغسل من غسل الميت، وغسل الجمعة، والعيدين، ويوم عرفة، وغسل الاحرام، ودخول الكعبة، ودخول المدينة، ودخول الحرم، والزيارة، وليلة تسع عشرة، وإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين من شهر رمضان. (3715) 8 - وبإسناده عن الاعمش، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) - في حديث شرائع الدين - قال: والاغسال منها: غسل الجنابة، والحيض، وغسل الميت، ومن مس الميت بعد ما يبرد، وغسل من غسل الميت، وغسل يوم الجمعة، وغسل العيدين، وغسل دخول مكة، وغسل دخول المدينة، وغسل الزيارة، وغسل الاحرام، وغسل يوم عرفة، وغسل ليلة سبع عشرة من شهر رمضان، وغسل ليلة تسع عشرة من شهر رمضان، وغسل ليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين منه، وأما الفرض فغسل الجنابة، وغسل الجنابة والحيض واحد. (3716) 9 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اغتسل يوم الاضحى، والفطر، والجمعة، وإذا غسلت ميتا، ولا تغتسل من مسه إذا أدخلته القبر، ولا إذا حملته. (3717) 10 - وعنه، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الغسل من الجنابة، ويوم الجمعة، ويوم الفطر، ويوم الاضحى، ويوم عرفة عند زوال الشمس، ومن غسل ميتا، وحين يحرم، وعند دخول مكة والمدينة، ودخول الكعبة، وغسل الزيارة، والثلاث الليالي من شهر رمضان.


8 - الخصال 2: 603. 9 - التهذيب 1: 105 / 273. 10 - التهذيب 1: 110 / 290. (*)

[ 307 ]

(3718) 11 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: الغسل في سبعة عشر موطنا: ليلة سبع عشرة من شهر رمضان وهي ليلة التقى الجمعان، وليلة تسع عشرة وفيها يكتب الوفد وفد السنة، وليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي أصيب فيها أوصياء الانبياء (عليهم السلام)، وفيها رفع عيسى بن مريم (عليه السلام)، وقبض موسى (عليه السلام)، وليلة ثلاث وعشرين يرجى فيها ليلة القدر، ويومي العيدين، وإذا دخلت الحرمين، ويوم تحرم، ويوم الزيارة، ويوم تدخل البيت، ويوم التروية، ويوم عرفة، وإذا غسلت ميتا أو كفنته أو مسسته بعد ما يبرد، ويوم الجمعة، وغسل الجنابة فريضة، وغسل الكسوف إذا احترق القرص كله فاغتسل. ورواه الصدوق مرسلا كما مر (1). (3719) 12 - وعنه، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الغسل من الجنابة، وغسل الجمعة، والعيدين، ويوم عرفة، وثلاث ليال في شهر رمضان، وحين تدخل الحرم، وإذا أردت (دخول البيت الحرام، وإذا أردت) (1) دخول مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله)، ومن غسل الميت. (3720) 13 - وعنه، عن القاسم بن عروة، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته عن الليالي التي يستحب فيها الغسل من (1) شهر رمضان ؟ فقال: ليلة تسع عشرة، وليلة إحدى


11 - التهذيب 1: 114 / 302. (1) مر في الحديث 4 من هذا الباب. 12 - التهذيب 1: 105 / 272. (1) ما بين القوسين ليس في المصدر. 13 - التهذيب 3: 196 / 561. (1) في هامش الاصل عن نسخة: في بدل (من). (*)

[ 308 ]

وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين وقال: في ليلة تسع عشرة يكتب وفد الحاج، وفيها يفرق كل أمر حكيم، وليلة إحدى وعشرين فيها رفع عيسى، وفيها قبض وصي موسى، وفيها قبض أمير المؤمنين (عليه السلام)، وليلة ثلاث وعشرين وهي ليلة الجهني، وحديثه أنه قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): إن منزلي ناء عن المدينة فمرني بليلة أدخل فيها، فأمره بليلة ثلاث وعشرين. ورواه في (المصباح) عن زرارة (2). ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن بكير، مثله (3)، إلا أنه حذف: كتابة وفد الحاج، وقبض أمير المؤمنين (عليه السلام). (3721) 14 - وبإسناده عن إبراهيم بن إسحاق الاحمري، عن جماعة، عن ابن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن أبيه بكير بن أعين قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): في أي الليالي أغتسل في شهر رمضان ؟ قال: في تسع عشرة، وفي إحدى وعشرين، وقي ثلاث وعشرين، الحديث. (3722) 15 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن محمد بن الوليد، عن عبد الله بن بكير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الغسل في شهر رمضان، وأي الليالي أغتسل ؟ قال: تسع عشرة، وإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين. أقول: ويأتي ما يدل على استحباب أكثر الاغسال المذكورة هنا (1) وفي


(2) مصباح المتهجد: 570. (3) الفقيه 1: 103 / 461. 14 - التهذيب 1: 373 / 1142. 15 - قرب الاسناد: 78. (1) يأتي ما يدل عليه في الابواب الاتية من هذه الابواب. (*)

[ 309 ]

الصلاة (2) والصوم (3) والحج (4)، وعلى استحباب أغسال أخر إن شاء الله تعالى. 2 - باب استحباب غسل يوم عرفة أينما كان. (3723) 1 - محمد بن علي بن أحمد الفتال الفارسي في (روضة الواعظين) عن عبد الرحمن بن سيابة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن غسل يوم عرفة في الامصار، فقال: اغتسل أينما كنت. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيابة (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 3 - باب استحباب الاغسال المذكورة للرجال والنساء. (3724) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة عليها غسل يوم الجمعة والفطر


(2) يأتي في الباب 47 من أبواب صلاة الجمعة، وفي الباب 14 من أبواب صلاة العيدين. (3) يأتي في الباب 7 من أبواب نافلة شهر رمضان والباب 32 من أبواب أحكام شهر رمضان وفي الباب 13 من أبواب صلاة الكسوف. (4) يأتي في الباب 8 و 9 من أبواب الاحرام، وفي الباب 1 من أبواب مقدمات الطواف، وفي الباب 9 من أبواب الحج، وفي الباب 2 و 3 من أبواب زيارة البيت. الباب 2 فيه حديث واحد 1 - روضة الواعظين: 351. (1) التهذيب 5: 479 / 1696. (2) تقدم ما يدل في يدل عليه في الباب 1 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 1 من الباب 31 من هذه الابواب، ويأتي ما يدل على غسل يوم غرفة في الباب 9 من أبواب أحرام الحج. الباب 3 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 1: 321 / 1467. (*)

[ 310 ]

والاضحى ويوم عرفة ؟ قال: نعم، عليها الغسل كله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك بعمومه وإطلاقه (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 4 - باب استحباب الغسل ليالي الافراد الثلاث من شهر رمضان. (3725) 1 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى وعلي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: الغسل في ثلاث (1) ليال من شهر رمضان: في تسع عشرة، وإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وأصيب أمير المؤمنين (عليه السلام) في ليلة تسع عشرة، وقبض في ليلة إحدى وعشرين قال: والغسل في أول الليل وهو يجزي إلى آخره. ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء نحوه (2). (3726) 2 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) كم أغتسل في شهر رمضان ليلة ؟ قال: ليلة تسع عشرة، وليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين. الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2)، والحصر


(1) تقدم في الباب 1 و 2 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل على ذلك في الابواب الاتية خصوصا عي الباب 6 من هذه الابواب. الباب 4 فيه حديثان 1 - الكافي 4: 154 / 4، وأورد ذيله أيضا في الحديث 1 من الباب 13 من هذه الابواب. (1) ليس في المصدر. (2) الفقيه 2: 100 / 446. 2 - الكافي 4: 153 / 2، وأورده بتمامة في الحديث 2 من الباب 1 من هذه الابواب. (1) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 5 و 14 من هذه الابواب، وفي الباب 7 من أبواب نافلة شهر رمضان، وفي = (*)

[ 311 ]

المذكور محمول على حصر الاستحباب المؤكد لما مضى (3) ويأتي (4)، مع أنه غير صريح في الحصر. 5 - باب استحباب الغسل ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان مرتين في أول الليل وآخره. (3727) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن إبراهيم بن مهزيار، عن داود وعلي أخويه، عن حماد، عن حريز، عن بريد قال: رأيته اغتسل في ليلة ثلاث وعشرين مرتين: مرة من أول الليل، ومرة من آخر الليل. ورواه ابن طاوس في كتاب (الاقبال) بإسناده إلى أبي محمد هارون بن موسى، بإسناده إلى بريد بن معاوية، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله (1)، إلا أنه قال: ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان. 6 - باب استحباب غسل الجمعة في السفر والحضر، للانثى والذكر، والعبد والحر وعدم تأكد الاستحباب للنساء في السفر. (3728) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيي، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)


= الباب 32 من أبواب أحكام شهر رمضان. (3) مضى في الباب 1 من هذه الابواب. (4) يأتي في الباب 14 من هذه الابواب. الباب 5 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 4: 331 / 1035. (1) الاقبال: 207. الباب 6 فيه 22 حديثا 1 - الكافي 3: 42 / 3 وكذلك 3: 417 / 3. (*)

[ 312 ]

قال: الغسل يوم الجمعة على الرجال والنساء في الحضر، وعلى الرجال في السفر، وليس على النساء في السفر. (3729) 2 - قال: وفي رواية أخرى أنه رخص للنساء في السفر لقلة الماء. (3730) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: سألته عن الغسل يوم الجمعة ؟ فقال: واجب على كل ذكر أو (1) أنثى، عبد (2) أو حر (3). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عبد الله، وعبد الله بن المغيرة، مثله (4). (3731) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن هشام بن الحكم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ليتزين أحدكم يوم الجمعة، يغتسل ويتطيب، الحديث. ورواه الصدوق مرسلا (1). (3732) 5 - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه سنة، وشم الطيب - إلى أن قال - وقال: الغسل واجب يوم الجمعة. (3733) 6 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد وعن محمد بن يحيى، * (هاش) * 2 - الكافي 3: 42 / 3. 3 - الكافي 3: 41 / 1 والتهذيب 1: 111 / 491 والاستبصار 1: 103 / 336. (1) كتب المصنف على همزة (أو) علامة نسخة. (2) في التهذيب: من عبد - هامش المخطوط - (3) في الاستبصار، وحر (هامش المخطوط). (4) التهذيب 3: 9 / 28. 4 - الكافي 3: 417 / 1 والتهذيب 3: 10 / 32. (1) الفقيه 1: 64 / 244. 5 - الكافي 3: 417 / 4. 6 - الكافي 3: 42 / 2 والتهذيب 1: 111 / 292. (*)

[ 313 ]

عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن محمد بن عبد الله (1) قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن غسل يوم الجمعة ؟ فقال: واجب على كل ذكر وأنثى من عبد أو (2) حر. (3734) 7 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن سيف، عن أبيه سيف بن عميرة، عن الحسين بن خالد قال: سألت أبا الحسن الاول (عليه السلام): كيف صار غسل يوم الجمعة واجبا ؟ فقال: إن الله أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة، وأتم صيام الفريضة بصيام النافلة، وأتم وضوء النافلة بغسل يوم الجمعة، ما كان في (1) ذلك من سهو أو تقصير، أو نسيان، أو نقصان (2). ورواه البرقي في (المحاسن): عن أبي سمينة، عن محمد بن مسلم، عن الحسين بن خالد، مثله (3)، إلا أنه قال: وأتم وضوء الفريضة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد (4). ورواه أيضا بإسناده عن أحمد بن محمد، وبإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا كل ما قبله (5). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد (6). أقول: في هذا قرينة واضحة على أن المراد بالوجوب الاستحباب المؤكد،


(1) في نسخة: عبيد الله (منه قده). (2) كتب المصنف على همزة (أو) علامة نسخة. 7 - الكافي 3: 42 / 4. (1) في هامش الاصل عن التهذيب: من بدل (في). (2) كتب المصنف في الهامش: أو نقصان ليس في التهذيب. (3) المحاسن: 313 / 30. (4) التهذيب 1: 366 / 1111. (5) التهذيب 3: 9 / 29 و 1: 111 / 293. (6) علل الشرائع: 285 / 1. (*)

[ 314 ]

لان إتمام وضوء النافلة ليس بواجب ولا لازم، كيف وإتمام الصلاة والصيام الواجبين هنا ليس بواجب، للقطع بعدم وجوب صوم النافلة وصلاة النافلة. (3735) 8 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن النساء، أعليهن غسل الجمعة ؟ قال: نعم. (3736) 9 - وعنه، عن الحسن بن على بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الغسل في الجمعة والاضحى والفطر ؟ قال: سنة وليس بفريضة. (3737) 10 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن غسل يوم (1) الجمعة ؟ فقال: سنة في السفر والحضر، إلا أن يخاف المسافر على نفسه القر. (3738) 11 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: اغتسل يوم الجمعة إلا أن تكون مريضا، أو تخاف على نفسك. (3739) 12 - وعن سعد، عن أحمد بن محمد، عن القاسم، عن علي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن غسل العيدين، أواجب هو ؟ فقال: هو سنة، قلت: فالجمعة ؟ قال: هو سنة.


8 - التهذيب 1: 111 / 294. 9 - التهذيب 1: 112 / 295، والاستبصار 1: 102 / 333. 10 - التهذيب 1: 112 / 296 و 3: 9 / 27، والاستبصار 1: 102 / 334. (1) كتب المصنف على كلمة (يوم): في موضع من التهذيب. 11 - التهذيب 3: 237 / 629. 12 - التهذيب 1: 112 / 297، والاسبصار 1: 103 / 335. (*)

[ 315 ]

(3740) 13 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث الجمعة - قال: والغسل فيها واجب. (3741) 14 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): غسل يوم الجمعة طهور وكفارة لما بينهما من الذنوب من الجمعة إلى الجمعة. (3742) 15 - قال: وقال الصادق (عليه السلام) في علة غسل يوم الجمعة: إن الانصار كانت تعمل في نواضحها وأموالها، فإذا كان يوم الجمعة حضروا المسجد، فتأذى الناس بأرواح آباطهم وأجسادهم، فأمرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالغسل، فجرت بذلك السنة. ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن محمد بن مروان بن مسلم، عن محمد بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، نحوه (2). (3743) 16 - قال: وروي أن الله تعالى أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة، وأتم صيام الفريضة بصيام النافلة، وأتم الوضوء بغسل يوم الجمعة. (3744) 17 - وفي (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، رفعه قال: غسل الجمعة واجب على الرجال والنساء في السفر والحضر، إلا أنه رخص للنساء في السفر، لقلة الماء. أقول: هذا يدل على الاستحباب أيضا، وإلا لما رخص فيه إلا عند عدم


13 - الفقيه 1: 266 / 1217. 14 - الفقيه 1: 61 / 229. 15 - الفقيه 1: 62 / 230. (1) علل الشرائع: 285 / 3 الباب 203. (2) التهذيب 1: 366 / 1112. 16 - الفقيه 1: 62 / 231. 17 - علل الشرائع: 286 / 1 الباب 204. (*)

[ 316 ]

الماء لا قلته، واحتمال إرادة عدم وجود ما يزيد عن قدر الضرورة للشرب يدفعه أنه لا يبقى فرق بين الرجال والنساء، ولا بين السفر والحضر، مع التصريحات بنفي الوجوب كما مضى (1) ويأتي (2). (3745) 18 - وفي (العلل) وفي (عيون الاخبار) بأسانيده عن محمد بن سنان، عن الرضا (عليه السلام)، أنه كتب إليه جواب مسائله: علة غسل العيد (1) والجمعة وغير ذلك (2) لما فيه من تعظيم العبد ربه، واستقباله الكريم الجليل، وطلب المغفرة لذنوبه، وليكون لهم يوم عيد معروف يجتمعون فيه على ذكر الله، فجعل فيه الغسل تعظيما لذلك اليوم، وتفضيلا له على سائر الايام، وزيادة في النوافل والعبادة، وليكون طهارة له من الجمعة إلى الجمعة. (3746) 19 - محمد بن محمد المفيد في (المقنعة) قال: روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: غسل الجمعة والفطر سنة في السفر والحضر. (3747) 20 - وعن العبد الصالح (عليه السلام) أنه قال: يجب غسل الجمعة على كل ذكر وأنثى من حر أو عبد. (3748) 21 - الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي في (المجالس) عن أبيه، عن (أحمد بن محمد بن مخلد) (1)، عن (عمر بن علي بن الحسين) (2)، عن


(1) مضى في الحديث 6 الباب 1 من هذه الابواب والحديث 9 و 10 و 12 من هذا الباب. (2) يأتي في الحديث 19 من هذا الباب. 18 - علل الشرائع: 285 / 4 الباب 203، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 88 الباب 33. (1) في المصدر: العيدين. (2) في المصدر زيادة: من الاغسال. 19 - المقنعة: 26. 20 - المقنعة: 26. 21 - أمالي الطوسي 1: 392. (1) في المصدر محمد بن محمد بن مخلد. (2) في المصدر: أبو الحسين (عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني). (*)

[ 317 ]

الحارث بن محمد بن أبي أسامة، عن بريد بن هارون، عن محمد بن إسحاق عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من جاء إلى الجمعة فليغتسل. وبالاسناد عن عمر بن علي، عن موسى بن سهل الوشاء، عن إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن نافع، مثله (3). (3749) 22 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام) قال: كان أبي يغتسل (للجمعة) (1) عند الرواح. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه وعلى استحباب غسل يوم الجمعة للنساء أيضا في السفر (3)، فما هنا محمول على نفي تأكد الاستحباب لهن في السفر. 7 - باب كراهة ترك غسل الجمعة. (3750) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام):


(3) أمالي الطوسي 1: 392. 22 - قرب الاسناد: 158، وأورده أيضا في الحديث 3 من الباب 11 من هذه الابواب. (1) في المصدر: يوم الجمعة. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 1 من هذه الابواب. (3) يأتي ما يدل عليه في الباب 7 و 8 و 9 و 10، والحديث 1 الباب 16 والباب 31 من هذه الابواب، وفي الحديث 2 و 3 من الباب 47 من أبواب صلاة الجمعة. الباب 7 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 3: 417 / 4، تقدم أيضا في الحديث 5 من الباب 6 من هذه الابواب، ويأتي تمامه في الحديث 3 من الباب 47 من أبواب صلاة الجمعة. (*)

[ 318 ]

لا تدع الغسل يوم الجمعة، فإنه سنة - إلى أن قال - والغسل واجب يوم الجمعة. (3751) 2 - وعن بعض أصحابنا، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبد الله بن حماد الانصاري، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة (1)، عن الاصبغ قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا أراد أن يوبخ الرجل يقول: والله لانت أعجز من التارك الغسل يوم الجمعة، فإنه لا يزال في طهر إلى الجمعة الاخرى. ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا (2). ورواه الصدوق في (العلل): عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق، مثله، إلا أنه قال: فإنه لا يزال في هم إلى الجمعة الاخرى (3). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى مثل الرواية الاولى (4). (3752) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سهل، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يدع غسل الجمعة ناسيا أو غير ذلك ؟ قال: إن كان ناسيا فقد تمت صلاته، وإن كان متعمدا فالغسل أحب إلي وإن هو فعل فليستغفر الله ولا يعود. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (1).


2 - الكافي 3: 42 / 5. (1) كذا في المصدر لكن في الاصل: حضيرة، بالضاد المعجمة. (2) المقنعة: 26. (3) علل الشرائع: 285 / 2 الباب 203. (4) التهذيب 3: 9 / 30. 3 - التهذيب 1: 113 / 399، وفي 372 / 1141، والاستبصار 1: 103 / 339. (1) تقدم ما يدل عليه في الباب 6 من هذه الابواب. (2) يأتي ما يدل عليه في الباب 8 من هذه الابواب. (*)

[ 319 ]

8 - باب أن من فاته غسل الجمعة حتى صلى استحب له الغسل وإعادة الصلاة ما دام الوقت باقيا. (3753) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل ينسى الغسل يوم الجمعة حتى صلى ؟ قال: إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة، وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته. (3754) 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يدع غسل يوم الجمعة ناسيا أو متعمدا ؟ فقال: إذا كان ناسيا فقد تمت صلاته، وإن كان متعمدا فليستغفر الله ولا يعد. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 9 - باب استحباب تقديم الغسل يوم الخميس لمن خاف قلة الماء يوم الجمعة. (3755) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال لاصحابه: إنكم تأتون غدا منزلا ليس فيه ماء فاغتسلوا اليوم لغد، فاغتسلنا يوم الخميس للجمعة.


الباب 8 فيه حديثان 1 - التهذيب 1: 112 / 298، والاستبصار 1: 103 / 338. 2 - الفقيه 1: 64 / 242. (1) تقدم ما يدل عليه في الحديث 3 الباب 7 من هذه الابواب. الباب 9 فيه حديثان 1 - التهذيب 1: 365 / 1109. (*)

[ 320 ]

(3756) 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن موسى بن جعفر، عن أمه وأم أحمد ابنة (1) موسى بن جعفر قالتا: كنا مع أبي الحسن (عليه السلام) بالبادية ونحن نريد بغداد، فقال لنا يوم الخميس: اغتسلا اليوم لغد يوم الجمعة، فإن الماء بها غدا قليل (2)، فاغتسلنا يوم الخميس ليوم الجمعة. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، مثله (3). محمد بن علي بن الحسين قال: روى الحسن بن موسى بن جعفر (عليه السلام) عن أمه وأم أحمد بن موسى قالتا: كنا مع أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) بالبادية، وذكر الحديث (4). 10 - باب أن من فاته الغسل يوم الجمعة قبل الزوال استحب له قضاؤه في بقية النهار أو يوم السبت. (3757) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد، عن حريز،


2 - التهذيب 1: 365 / 1110. (1) في نسخة " ابنتي " - هامش المخطوط -. وجاء في هامش - أيضا -: (ولقول الكاظم (عليه السلام) لام الحسين ولده وأم أحمد ولده... وذكر الحديث. تذكرة الفقهاء 1: 58). (2) في الفقيه زيادة: قالتا " هامش المخطوط ". (3) الكافي 3: 42 / 6. (4) الفقيه 1: 61 / 227. الباب 10. فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 3: 43 / 7. (*)

[ 321 ]

عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا بد من الغسل يوم الجمعة في السفر والحضر، ومن نسي فليعد من الغد. (3758) 2 - قال الكليني: وروي فيه رخصة للعليل. (3759) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن جعفر بن عثمان، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة في أول النهار، قال: يقضيه من آخر النهار، فإن لم يجد فليقضه من يوم السبت. (3760) 4 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل فاته الغسل يوم الجمعة ؟ قال: يغتسل ما بينه وبين الليل، فإن فاته اغتسل يوم السبت. (3761) 5 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن معاوية بن حكيم، عن عبد الله بن المغيرة، عن ذريح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل، هل يقضي غسل الجمعة ؟ قال: لا. أقول: هذا محمول على نفي الوجوب دون الاستحباب، أو على ما بعد يوم السبت، أو التقية، والله أعلم.


2 - الكافي 3: 42 / 7. 3 - التهذيب 1: 113 / 300، والاستبصار 1: 104 / 340. 4 - التهذيب 1: 113 / 301. 5 - التهذيب 3: 241 / 646. (*)

[ 322 ]

11 - باب أن وقت غسل الجمعة من طلوع الفجر الى الزوال، وأن ما قرب من الزوال أفضل، فإن نام بعده لم يعد. (3762) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة والفضيل قالا: قلنا له: أيجزي إذا اغتسلت بعد الفجر للجمعة ؟ فقال: نعم. ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب حريز بن عبد الله، عن الفضيل وزرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله (1). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، مثله (2). (3763) 2 - وبإسناده عن إبراهيم بن إسحاق الاحمري، عن جماعة، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) في أي الليالي أغتسل من شهر رمضان - إلى أن قال - والغسل أول الليل، قلت: فإن نام بعد الغسل ؟ قال: هو مثل غسل يوم الجمعة، إذا اغتسلت بعد الفجر أجزأك. (3764) 3 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن أحمد بن محمد، عن البزنطي، عن الرضا (عليه السلام) قال: كان أبي يغتسل يوم الجمعة عند الرواح.


الباب 11 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 3: 236 / 621. (1) مستطرفات السرائر: 74 / 19. (2) الكافي 3: 418 / 8. 2 - التهذيب 1: 373 / 1142، أورد صدره في الحديث 14 من الباب 1 من الاغسال المسنونة. 3 - قرب الاسناد: 158 أورده في الحديث 22 من الباب 6 من هذه الابواب. (*)

[ 323 ]

(3765) 4 - وعن محمد بن الوليد، عن ابن بكير، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الغسل في رمضان ؟ - إلى أن قال - والغسل أول الليل، قلت: فإن نام بعد الغسل ؟ قال: فقال: أليس هو مثل غسل يوم الجمعة، إذا اغتسلت بعد الفجر كفاك ؟ ! أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 12 - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند غسل الجمعة. (3766) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن دويل بن هارون، عن أبي ولاد الحناط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من اغتسل يوم الجمعة (1) فقال: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين " كان طهرا له من الجمعة إلى الجمعة. ورواه الصدوق مرسلا (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الجنابة (3).


4 - قرب الاسناد: 78 تقدم صدره في الحديث 15 من الباب 1 من هذه الابواب. (1) تقدم في الباب 10 من هذه الابواب. الباب 12 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 3: 10 / 31. (1) في الفقيه: للجمعة (هامش المخطوط). (2) الفقيه 1: 61 / 228. (3) تقدم في الباب 37 من الجنابة. (*)

[ 324 ]

13 - باب أن وقت الغسل في شهر رمضان من أول الليل الى آخره، فإن نام لم يعد. (3767) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، أنه قال: تغتسل في ثلاث ليال من شهر رمضان - إلى أن قال - والغسل من أول الليل وهو يجزي إلى آخره. ورواه الكليني كما مر (1). (3768) 2 - وبإسناده عن زرارة والفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الغسل في شهر رمضان عند وجوب (1) الشمس قبيله، ثم يصلي ويفطر. محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة وفضيل، مثله (2). (3769) 3 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الليلة التي يطلب فيها ما يطلب، متى الغسل ؟ فقال: من أول الليل، وإن شئت حيث تقوم من آخره. وسألته عن القيام ؟ فقال: تقوم في أوله وآخره. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك وعلى حكم النوم في وقت غسل


الباب 13 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 2: 100 / 446 وتقدم بتمامه عنه وعن الكافي في الحديث 1 من الباب 4 من هذه الابواب. (1) مر في الحديث 1 من الباب 4 من هذه الابواب. 2 - الفقيه 2: 100 / 448. (1) في نسخة: غروب (هامش المخطوط). (2) الكافي 4: 153 / 1. 3 - الكافي 4: 154 / 3. (*)

[ 325 ]

الجمعة (1)، ويأتي ما يدل على ذلك (2). 14 - باب ما يستحب من الاغسال في شهر رمضان. (3770) 1 - علي بن موسى بن طاوس في كتاب (الاقبال) قال: روى ابن أبي قرة في كتاب (عمل شهر رمضان) بإسناده إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يستحب الغسل في أول ليلة من شهر رمضان، وليلة النصف منه. قال ابن طاوس: وقد ذكره جماعة من أصحابنا الماضين. (3771) 2 - قال: وقد روي أن الغسل أول الليل. (3772) 3 - وروي بين العشاءين، وروينا ذلك عن الائمة الطاهرين. (3773) 4 - قال: ورأيت في كتاب أعتقد أنه تأليف أبي محمد جعفر بن أحمد القمي، عن الصادق (عليه السلام) قال: من اغتسل في أول ليلة من شهر رمضان في نهر جار ويصب على رأسه ثلاثين كفا من الماء طهر إلى شهر رمضان من قابل. (3774) 5 - قال: ومن ذلك الكتاب المشار إليه عن الصادق (عليه السلام): من أحب أن لا تكون به الحكة فليغتسل أول ليلة من شهر رمضان فإنه من اغتسل أول ليلة منه، لا تكون به حكة (1) إلى شهر مضان من قابل.


(1) تقدم في الحديث 2 من الباب 11 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 14 من هذه الابواب. الباب 14 فيه 15 حديثا 1 - الاقبال: 14. 2 - الاقبال: 14 3 - الاقبال: 14 4 - الاقبال: 14. 5 - الاقبال: 14. (1) في المصدر: لا يصيبه حكة. (*)

[ 326 ]

(3775) 6 - قال: ومن كتاب (الاغسال) لاحمد بن محمد بن عياش الجوهري بإسناده عن علي (عليه السلام) - في حديث - أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان إذا دخل العشر من شهر رمضان شمر وشد الميزر وبرز من بيته واعتكف، وأحيى الليل كله، وكان يغتسل كل ليلة منه بين العشاءين. (3776) 7 - قال ابن طاوس: وروينا بإسنادنا إلى سعد بن عبد الله، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: من اغتسل أول يوم من السنة في ماء جار وصب على رأسه ثلاثين غرفة كان دواء السنة، وإن أول كل سنة أول يوم من شهر رمضان. (3777) 8 - قال: ومن كتاب جعفر بن سليمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أن من ضرب وجهه بكف من ماء ورد أمن ذلك اليوم من المذلة والفقر، ومن وضع على رأسه من ماء ورد أمن تلك السنة من البرسام (1)، فلا تدعوا ما نوصيكم به. (3778) 9 - قال: وروينا عن الشيخ المفيد في (المقنعة) في رواية عن الصادق (عليه السلام)، أنه يستحب الغسل ليلة النصف من شهر رمضان. (3779) 10 - قال: وروينا بإسنادنا إلى محمد بن أبي عمير من كتاب علي بن عبد الواحد النهدي، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)


6 - الاقبال: 21، وفيه اختلاف. 7 - الاقبال: 86. 8 - الاقبال: 86. (1) البرسام: علية تكون في الرأس، شبه الجنون. (لسان العرب 12: 46). 9 - الاقبال: 150. 10 - الاقبال: 195. (*)

[ 327 ]

قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يغتسل في شهر رمضان في العشر الاواخر في كل ليلة. (3780) 11 - قال وقد روينا بإسنادنا إلى الحسين بن سعيد، بإسناده إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: غسل (1) إحدى وعشرين من شهر رمضان سنة. (3781) 12 - قال: وروى علي بن عبد الواحد بإسناده إلى عيسى بن راشد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الغسل في شهر رمضان ؟ فقال: كان أبي يغتسل في ليلة تسع عشرة، وإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وخمس وعشرين. (3782) 13 - قال: ومن الكتاب المذكور بإسناده عن حنان بن سدير، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الغسل في شهر رمضان ؟ فقال: اغتسل ليلة تسع عشرة، وإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين. (3783) 14 - قال: وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه كان يغتسل في كل ليلة من العشر الاواخر. (3784) 15 - محمد بن علي بن الحسين قال: وقد روي: أنه يغتسل في ليلة سبع عشرة. أقول: تقدم ما يدل على بعض المقصود (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


11 - الاقبال: 195. (1) في المصدر زيادة: ليلة. 12 - الاقبال: 220. 13 - الاقبال: 226. 14 - الاقبال: 237. 15 - الفقيه 2: 100 / 447. (1) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 32 من أبواب أحكام شهر رمضان. (*)

[ 328 ]

15 - باب استحباب الغسل ليلتي العيدين ويومهما. (3785) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن الناس يقولون: إن المغفرة تنزل على من صام شهر رمضان ليلة القدر ؟ فقال: يا حسن إن القاريجار إنما يعطى أجرته عند فراغه، وذلك ليلة العيد، قلت: جعلت فداك، فما ينبغي لنا أن نعمل فيها ؟ فقال: إذا غربت الشمس فاغتسل، الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، إلا أنه قال: وكذلك العيد. ورواه الصدوق بإسناده عن القاسم بن يحيى، مثله، إلا أنه قال: يا حسن، إن القائل لحان - إلى أن قال - وكذلك العيد، واسقط قوله: فاغتسل (2). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد السياري، عن القاسم بن يحيى، مثله، وفيه: وكذلك العيد (3). أقول: القاريجار فارسي معرب، معناه: العامل والاجير، قاله بعض مشايخنا. (3786) 2 - علي بن موسى بن طاوس في كتاب (الاقبال) قال: روي أنه يغتسل قبل الغروب من ليلة إذا علم أنها ليلة العيد.


الباب 15 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 4: 167 / 3. (1) التهذيب 1: 115 / 303. (2) الفقيه 2: 109 / 466. (3) علل الشرائع: 388. 2 - الاقبال: 271. (*)

[ 329 ]

(3787) 3 - قال: وروينا بإسنادنا إلى الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الغسل يوم الفطر سنة. (3788) 4 - قال: وروى محمد بن أبي قرة بإسناده إلى أبي عيينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صلاة العيد يوم الفطر أن تغتسل من نهر، فإن لم يكن نهر قصدت بنفسك استيفاء الماء بتخشع، وليكن غسلك تحت الظلال، أو نحت حائط، وتستتر بجهدك، الحديث. أقول: وقد تقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 16 - باب استحباب إعادة الصلاة بعد الغسل لمن نسي غسل العيدين وذكر في الوقت خاصة، وعدم وجوب ذلك. (3789) 1 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الغسل في الجمعة والاضحى والفطر ؟ قال: سنة، وليس بفريضة. (3790) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: غسل يوم الفطر وغسل يوم الاضحى سنة لا أحب تركها.


3 - الاقبال: 279. 4 - الاقبال: 279. (1) تقدم في الباب 1 والاحاديث 9 و 12 و 18 و 19 الباب 6 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 16 من هذه الابواب، والحديث 1 من الباب 14 من أبواب صلاة العيد. الباب 16 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 1: 112 / 295، والاستبصار 1: 102 / 333. 2 - التهذيب 1: 104 / 270، والاستبصار: 451 / 1746. (*)

[ 330 ]

3 (3791) 3 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل ينسى أن يغتسل يوم العيد حتى يصلى ؟ قال: إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة، وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته. أقول: حمله الشيخ وغيره على الاستحباب لما مضى (1) ويأتي (2). (3792) 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن المغيرة، عن القاسم بن الوليد قال: سألته عن غسل الاضحى ؟ فقال: واجب إلا بمنى. (3793) 5 - قال: وروي أن غسل العيدين سنة. أقول: الوجوب هنا بمعنى الاستحباب المؤكد. وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث غسل الجمعة وغير ذلك (1). 17 - باب أن وقت غسل العيدين بعد الفجر. (3794) 1 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: سألته: هل يجزيه أن يغتسل قبل طلوع الفجر ؟ هل يجزيه ذلك من غسل


3 - التهذيب 3: 285 / 850، والاستبصار 1: 451 / 1747. (1) مضى في الحديث 1 و 2 من هذا الباب. (2) يأتي في الحديث 5 من هذا الباب. 4 - الفقيه 1: 321 / 1465. 5 - الفقيه 1: 321 / 1466. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الاحاديث 9 و 12 و 19 من الباب 6 والحديث 3 من الباب 15 من هذه الابواب. الباب 17 فيه حديث واحد 1 - قرب الاسناد: 85. (*)

[ 331 ]

العيدين ؟ قال: إن اغتسل يوم الفطر والاضحى قبل الفجر (1) لم يجزه، وإن اغتسل بعد طلوع الفجر أجزأه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2). 18 - باب استحباب غسل التوبة وصلاتها. (3795) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له رجل: بأبي أنت وأمي، إني أدخل كنيفا (1) ولي جيران وعندهم جوار يتغنين ويضربن بالعود فربما أطلت الجلوس استماعا منى لهن، فقال (عليه السلام): لا تفعل، فقال الرجل: والله ما آتيهن، إنما هو سماع أسمعه بأذني، فقال (عليه السلام): لله أنت، أما سمعت الله يقول: (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا) ؟ فقال: بلى والله، لكأني لم أسمع بهذه الآية من كتاب الله من عربي ولا عجمي، لاجرم إني لا أعود إن شاء الله، وإني أستغفر الله، فقال له: قم فاغتسل وصل (2) ما بدا لك، فإنك كنت مقيما على أمر عظيم، ما كان أسوء حالك لو مت على ذلك. أحمد الله، وسله التوبة من كل ما يكره، فإنه لا يكره إلا كل قبيح، والقبيح دعه لاهله، فإن لكل أهلا. ورواه الصدوق والشيخ مرسلا، نحوه (3).


(1) في المصدر: قبل طلوع الفجر. (2) تقدم في الحديث 3 الباب 16 من هذه الابواب. الباب 18 فيه حديث واحد 1 - الكافي 6: 432 / 10. (1) في المصدر زيادة: لي. (2) وفيه: وسل. (3) الفقيه 1: 45 / 177، والتهذيب 1: 116 / 304. كتب المصنف في هامش الاصل ما يلي: = (*)

[ 332 ]

19 - باب استحباب الغسل لمن قتل وزغا، أو قصد الى مصلوب فنظر إليه. (3796) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن الوشا، عن كرام، عن عبد الله بن طلحة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الوزغ ؟ فقال: هو رجس، وهو مسخ كله، فإذا قتلته فاغتسل. رواه الصفار في (بصائر الدرجات) (1): عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علي كرام (2)، عن عبد الله بن طلحة، مثله. (3797) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن من قتل وزغا فعليه الغسل. قال: وقال: بعض مشايخنا: إن العلة في ذلك أنه يخرج عن ذنوبه فيغتسل منها. (3798) 3 - قال: وروي أن من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة.


= قال الشيخ بهاء الدين: " لم اظفر بهذه الرواية مسندة في شئ من كتب الحديث المشهورة ". وهذا عجيب منه، وعذره انها مذكورة في (باب الغناء) من الكينى، لا في كتاب الطهارة، ولهذا نظائر كثيرة جدا من علمائنا المتأخرين. (منه قده). الباب 19 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 8: 232 / 305. (1) بصائر الدرجات: 373 / 1. (2) كذا في الاصل وفي المصدر: عن كرام بن كرام. 2 - الفقيه 1: 44 / 174. 3 - الفقيه 1: 45 / 175. (*)

[ 333 ]

20 - باب استحباب غسل قضاء الحاجة. (3799) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن زياد القندي، عن عبد الرحيم القصير قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت: جعلت فداك، إني اخترعت دعاءا، قال: دعني من اختراعك، إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وصل ركعتين تهديهما إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قلت: كيف أصنع ؟ قال: تغتسل وتصلي ركعتين، الحديث. ورواه الصدوق بإسناده عن زياد القندى، مثله (1). (3800) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن دويل، عن مقاتل قال: قلت للرضا (عليه السلام): علمني دعاء لقضاء الحوائج (1)، فقال: إذا كانت لك حاجة إلى الله مهمة فاغتسل والبس أنظف ثيابك، الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الذي قبله. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك إن شاء الله تعالى.


الباب 20 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 476 / 1، أورده بتمامه في الحديث 5 من الباب 28 من الصلوات المندوبة. (1) الفقيه 1: 353 / 1551، ورواه الشيخ في التهذيب 1: 116 / 305. 2 - الكافي 3: 477 / 3، أورده بتمامه في الحديث 7 من الباب 28 من الصلوات المندوبة. (1) في الاصل عن نسخة من الفقيه (الحاجة). (2) التهذيب 1: 117 / 306 ويأتي ما يدل عليه في الباب 28 من أبواب الصلوات المندوبة. (*)

[ 334 ]

21 - باب استحباب غسل الاستخارة. (3801) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن وهب، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الامر يطلبه الطالب من ربه، قال: يتصدق في يومه على ستين مسكينا، على كل مسكين صاع بصاع النبي (صلى الله عليه وآله)، فإذا كان الليل فاغتسل في ثلث الليل الباقي (1) - إلى أن قال: - فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية استخار الله مائة مرة يقول، وذكر الدعاء. ورواه الصدوق بإسناده عن مرازم، عن العبد الصالح (عليه السلام)، نحوه (2). (3802) 2 - وقد سبق حديث سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وغسل الاستخارة يستحب. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 22 - باب استحباب الغسل في أول رجب ووسطه وآخره. (3803) 1 - علي بن موسى بن طاوس في كتاب (الاقبال) قال: وجدنا في كتب العبادات عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: من أدرك شهر رجب فاغتسل في أوله وأوسطه وآخره خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه.


الباب 21 فيه حديثان 1 - التهذيب 1: 117 / 307. (1) في نسخة: الثاني (هامش المخطوط). (2) الفقيه 1: 350 / 1545. 2 - سبق في الحديث 3 من الباب 1 من هذه الابواب. (1) يأتي في الحديث 2 من الباب 1 من الاستخارة. الباب 22 فيه حديث واحد 1 - الاقبال: 628. (*)

[ 335 ]

23 - باب استحباب غسل ليلة النصف من شعبان. (3804) 1 - محمد بن الحسن، عن جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى، عن الحسين بن محمد الفرزدق القطعي، عن الحسين بن أحمد المالكي، عن أحمد بن هلال، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صوموا شعبان واغتسلوا ليلة النصف منه، ذلك تخفيف من ربكم ورحمة (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 24 - باب استحباب غسل يوم النيروز. (3805) 1 - محمد بن الحسن في (المصباح): عن المعلى بن خنيس، عن الصادق (عليه السلام)، في اليوم النيروز، قال: إذا كان يوم النيروز فاغتسل والبس أنظف ثيابك، الحديث (1).


الباب 23 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 117 / 308 وأخرجه مرسلا عن المصباح في الحديث 18 من الباب 28 من الصوم المندوب. (1) كتب المصنف على قوله (ورحمة) علامة نسخة وهو ليس في المصدر. (2) يأتي في الحديث 6 من الباب 8 من أبواب الصلوات المندوبة. الباب 24 فيه حديث واحد 1 - مصباح المتهجد: 790 وعنه في البحار 59: 101 / 3، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 48 من أبواب الصلوات، وفي الحديث 1 من الباب 24 من أبواب الصوم المندوب. (1) قال ابن فهد في المهذب، ثلاثة أقوال في تعيين النيروز، أنه أول سنة الفرس، أو حلول الشمس أول الحمل، أو عاشر أيار. ونقل الاخير عن ابن ادريس ويرجح الثاني، واستدل بما يأتي في الصلوات المندوبة وغيره ونقل الاقوال الثلاثة أيضا الشهيد في الذكرى: 24 " منه. قده ". (*)

[ 336 ]

25 - باب استحباب الغسل لمن ترك صلاة الكسوف متعمدا أو مع احتراق القرص كله. (3806) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا انكشف القمر فاستيقظ الرجل ولم يصل فليغتسل من غد وليقض الصلاة، وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلا القضاء بغير غسل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 26 - باب استحباب غسل الاحرام. (3807) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان وابن أبي عمير جميعا، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الاحرام فانتف إبطيك - إلى أن قال - واغتسل والبس ثوبيك، الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


الباب 25 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 117 / 309، الاستبصار 1: 453 / 1758، أورده في الحديث 5 من الباب 10 من أبواب صلاة الكسوف. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 4، 11 من الباب 1 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 5 من الباب 10 من أبواب الكسوف. الباب 26 فيه حديث واحد - الكافي 4: 326 / 1، يأتي في الحديث 4 من الباب 6 من أبواب الاحرام، وتمامه في الحديث 6 من الباب 15 من أبواب الاحرام. (1) تقدم في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب الجنابة، وفي الحديث 7 و 8 الباب 1 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 9 و 10 من أبواب الاحرام. (*)

[ 337 ]

27 - باب استحباب غسل المولود. (3808) 1 - محمد بن علي بن الحسين (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: اغسلوا صبيانكم من الغمر، فإن الشيطان يشم الغمر فيفزع الصبي في رقاده، ويتأذى به الكاتبان. وفي (عيون الاخبار): عن محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف بن زريق البغدادي، عن علي بن محمد بن عنبسة، عن دارم بن قبيصة، عن الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وذكر الحديث (1). (3809) 2 - قد تقدم في حديث سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: غسل المولود واجب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1).


الباب 27 فيه حديثان 1 - علل الشرائع: 557. (1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 69 / 320. 2 - تقدم في الحديث 3 من الباب 1 من هذه الابواب. (1) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب. (*)

[ 338 ]

28 - باب استحباب غسل يوم الغدير قبل الزوال بنصف ساعة. (3810) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن الحسن الحسيني، عن محمد بن موسى، عن علي بن حسان، عن علي بن الحسين العبدي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: صيام يوم غدير خم يعدل صيام عمر الدنيا - إلى أن قال - ومن صلى فيه ركعتين يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول مقدار نصف ساعة - إلى أن قال - عدلت عند الله مائة ألف حجة، ومائة ألف عمرة، الحديث. 29 - باب استحباب غسل الزيارة. (3811) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن نعيم بن الوليد، عن يوسف الكناسي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أتيت قبر الحسين (عليه السلام) فأت الفرات واغتسل، الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


الباب 28 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 3: 143 / 317. الباب 29 فيه حديث واحد 1 - الكافي 4: 572 / 1. (1) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 1 الباب 31 من هذه الابواب، وفي الحديث 1 الباب 15 والحديث 1 و 2 الباب 27، والحديث 1 و 10 الباب 59، الحديث 1 و 2 الباب 88، والحديث 3 و 4 الباب 95، والباب 96 من أبواب المزار. (*)

[ 339 ]

30 - باب استحباب غسل المرأة من طيبها لغير زوجها كغسلها من جنابتها. (3812) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن محمد بن الفضيل، عن سعد بن (1) عمر الجلاب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أيما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط في حق لم يتقبل منها صلاة حتى يرضى عنها، وأيما امرأة تطيبت لغير زوجها لم تقبل منها صلاة حتى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها. وروى الصدوق بإسناده عن محمد بن الفضل الحكم الاول (2). وبإسناده عن السكوني الحكم الاخير (3). 31 - باب تداخل الاغسال إذا تعددت، وإجزاء غسل واحد عنها، واجزاء كل غسل عن الوضوء. (3813) 1 - قد تقدم في حديث زرارة، قال: إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة، فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد.


الباب 30 فيه حدبث واحد 1 - الكافي 5: 507 / 2. (1) في نسخة زيادة: أبي - هامش المخطوط - وفي المصدر سعد بن أبي عمرو الجلاب وفي الفقيه سعد بن عمر الجلاب. (2) الفقيه 3: 278 / 1320. (3) الفقيه 3: 278 / 1322. الباب 31 فيه حدبث واحد 1 - تقدم في الحديث 1 من الباب 43 من أبواب الجنابة. (*)

[ 340 ]

قال: ثم قال: وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها. أقول: وتقدم أحاديث كثيرة تدل على الاحكام المذكورة في الجنابة (1) وفي الحيض (2) وفي تغسيل الميت (3) وغير ذلك.


(1) تقدم في الباب 43 من أبواب الجنابة. (2) تقدم في الباب 23 من أبواب الحيض. (3) تقدم في الباب 31 من أبواب غسل الميت. (*)

[ 341 ]

أبواب التيمم 1 - باب وجوب طلب الماء مع الامكان غلوة سهم في الحزنة، وغلوة سهمين في السهلة. (3814) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل، الحديث. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). (3815) 2 - وبإسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أنه قال: يطلب الماء في السفر إن كانت الحزونة فغلوة (1) وإن كانت سهولة فغلوتين، لا يطلب أكثر من ذلك.


إبواب التيمم الباب 1 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 63 / 2، أورده أيضا في الحديث 2 من الباب 22 من هذه الابواب، ويأتي تمامه في الحديث 3 من الباب 14 من هذه الابواب. (1) التهذيب 1: 192 / 555 وفي 203 / 589، الاستبصار 1: 159 / 548 وفي 165 / 574. 2 - التهذيب 1: 202 / 586، الاستبصار 1: 165 / 573. (1) في التهذيب اضافة: سهم. (*)

[ 342 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبين وجهه (3)، وينبغي حمل الحديث الاول وغيره مما هو مطلق على هذا التقييد، أو على الاستحباب في الزيادة على ذلك، أو على العلم بوجود الماء فيما زاد، وإمكان تحصيله في الوقت. 2 - باب عدم وجوب طلب الماء مع الخوف ولو على المال، وجواز التيمم وإن علم وجود الماء في محل الخطر. (3816) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن داود الرقي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أكون في السفر فتحضر الصلاة وليس معي ماء، ويقال: إن الماء قريب منا، أفأطلب الماء وأنا في وقت يمينا وشمالا ؟ قال: لا تطلب الماء ولكن تيمم، فإني أخاف عليك التخلف عن أصحابك فتضل ويأكلك السبع. (3817) 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن يعقوب بن سالم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل لا يكون معه ماء والماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين أو نحو ذلك ؟ قال: لا آمره أن يغرر بنفسه فيعرض له لص أو سبع. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمد، مثله.


(2) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث 3 من الباب 21 من هذه الابواب. (3) يأتي ما ظاهره ينافي ذلك في الباب 2 ويحمل على الخوف والخطر. الباب 2 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 3: 64 / 6، ورواه الشيخ في التهذيب 1: 185 / 536. 2 - الكافي 3: 65 / 8. (1) التهذيب 1: 184 / 528. (*)

[ 343 ]

(3818) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن أسباط، عن علي بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: أتيمم - إلى أن قال - فقال له داود الرقي: أفأطلب الماء يمينا وشمالا ؟ فقال: لا تطلب الماء (1) يمينا ولا شمالا ولا في بئر، إن وجدته على الطريق فتوضأ (2) وإن لم تجده فامض. أقول: هذا محمول على الخوف والخطر لما رواه داود الرقي (3) وغيره سابقا (4)، ولما تقدم في الباب الاول (5)، ويأتي ما يدل على ذلك (6). 3 - باب جواز التيمم مع عدم الوصلة الى الماء كالبئر وزحام الجمعة وعرفة. (3819) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يمر بالركية (1) وليس معه دلو ؟ قال: ليس عليه أن يدخل الركية، لان رب الماء هو رب الارض (2) فليتيمم.


3 - التهذيب 1: 202 / 587، وفي الاستبصار 1: 195 / 572، ويأتي صدر الحديث في الحديث 17 من الباب 14 من هذه الابواب. (1) كتب المصنف على كلمة (الماء) علامة نسخة. (2) في نسخة: منه، وفي اخرى: به. (في هامش المخطوط). (3) رواه في الحديث 1 من هذا الباب. (4) رواه في الحديث 2 من هذا الباب. (5) تقدم في الباب السابق من هذه الابواب. (6) يأتي في الباب 9 و 10 من هذه الابواب. الباب 3 فيه 4 أحاديث 1 - الفقيه 1: 57 / 213. (1) في المحاسن زيادة: وهو جنب (هامش المخطوط). (2) في المحاسن (بدل الارض): الصعيد (هامش المخطوط). (*)

[ 344 ]

ورواه البرقي في (المحاسن): عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيدالله الحلبي، مثله (3). (3820) 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن عبد الله بن أبي يعفور وعنبسة بن مصعب جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلوا ولا شيئا تغرف به فتيمم بالصعيد، فإن رب الماء هو رب الصعيد، ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم ماءهم. ورواه الكليني عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2). (3821) 3 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبد الله بن بكير (1)، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهما السلام)، أنه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس ؟ قال: يتيمم ويصلي معهم ويعيد إذا انصرف. (3822) 4 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد،


(3) المحاسن: 372 / 133. 2 - التهذيب 1: 185 / 535، وأورده في الحديث 22 الباب 14 من الماء المطلق. (1) الكافي 3: 65 / 9. (2) التهذيب 1: 149 / 426، والاستبصار 1: 127 / 435. 3 - التهذيب 1: 185 / 534، والاستبصار 1: 81 / 254 وأورده في الحديث 1 الباب 15 من هذه الابواب. (1) في الاستبصار: المغيرة. 4 - الكافي 3: 64 / 7. (*)

[ 345 ]

عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يمر بالركية وليس معه دلو ؟ قال: ليس عليه أن ينزل الركية، إن رب الماء هو رب الارض، فليتيمم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك وعلى أن الراكب إذا لم يقدر على النزول للخوف يتيمم من عرف دابته (2). 4 - باب وجوب التيمم على من معه ماء نجس، أو مشتبه بالنجس. (3823) 1 - قد تقدم في أبواب الماء حديث عمار الساباطي عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سئل عن رجل معه إنا آن، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو، وليس يقدر على ماء غيرهما ؟ قال: يهريقهما جميعا ويتيمم. وحديث سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الوضوء أيضا (2).


(1) التهذيب 1: 184 / 527، وتقدم ما يحمل على ذلك في الحديث 16 الباب 3 من نواقض الوضوء، ويأتي ما يدل على ذلك في الحديث 3 الباب 7 والباب 9 من هذه الابواب، ويأتي ما يدل على حكم الزحام في الباب 15، وتقدم ما يدل على وجوب التيمم عند فقدان الماء وعند الضرورة في الباب 1، والباب 2 من الماء المضاف والحديث 4 الباب 9 من الوضوء وفي الباب 16 والحديث 2 الباب 19 من غسل الميت. (2) يأتي في الحديث 4 و 7 الباب 14 والباب 18 وفي الحديث 2 و 6 الباب 19 والباب 24 من هذه الابواب وفي الحديث 9 الباب 4 من الاذان. الباب 4 فيه حديث واحد 1 - تقدم في الحديث 14 الباب 8 من الماء المطلق. (1) تقدم في الحديث 2 الباب 8 من الماء المطلق. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 51 من الوضوء. (*)

[ 346 ]

5 - باب جواز التيمم مع عدم التمكن من استعمال الماء لمرض وبرد وجدري وكسر وجرح وقرح ونحوهما. (3824) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن مسكين وغيره، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قيل له: إن فلانا أصابته جنابة وهو مجدور فغسلوه فمات، فقال: قتلوه، ألا سألوا ؟ ! ألا يمموه ؟ ! إن شفاء العي السؤال. (3825) 2 - قال: وروي ذلك في الكسير والمبطون يتيمم ولا يغتسل. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب، عن ابن أبي عمير، مثله، إلا أنه قال: قيل: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وذكر الحديث (2). ورواه الصدوق مرسلا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، مثله (3). (3826) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن مجدور أصابته جنابة فغسلوه فمات ؟ فقال: قتلوه، ألا سألوا ؟ ! فإن دواء العي السؤال.


الباب 5 فيه 12 حديثا 1 - الكافي 3: 68 / 5. 2 - الكافي 3: 68 / 5. (1) التهذيب 1: 184 / 529. (2) مستطرقات السرائر: 108 / 56. (3) الفقيه 1: 59 / 218 و 217. 3 - الكافي 1: 31 / 1. (*)

[ 347 ]

(3827) 4 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يتيمم المجدور والكسير بالتراب إذا أصابته جنابة. (3828) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخراز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يكون به القرح والجراحة، يجنب ؟ قال: لا بأس بأن لا يغتسل، يتيمم. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب، مثله، إلا أنه قال: عن الجنب، وترك لفظ الجراحة (1). (3829) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح وابن فضال جميعا، عن عبد الله بن إبراهيم الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم الجعفري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن النبي (صلى الله عليه وآله) ذكر له أن رجلا أصابته جنابة على جرح كان به فأمر بالغسل فاغتسل فكز (1) فمات، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قتلوه قتلهم الله، إنما كان دواء العي السؤال. (3830) 7 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين ومحمد بن عيسى وموسى بن عمر بن يزيد جميعا، عن أحمد بن محمد بن


4 - الكافي 3: 68 / 2. 5 - الكافي 3: 68 / 1، وتقدم مثله في الحديث 1 من الباب 42 من أبواب الجنابة. (1) التهذيب 1: 184 / 530. 6 - الكافي 3: 68 / 4. (1) كز فهو مكزوز إذا انقبض من البرد. (هامش المخطوط نقلا عن صحاح اللغة) الصحاح 3: 893. 7 - التهذيب 1: 196 / 566. (*)

[ 348 ]

أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام)، في الرجل تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه من البرد، فقال: لا يغتسل، يتيمم. (3831) 8 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن السرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح أو يخاف على نفسه من البرد، فقال: لا يغتسل، ويتيمم. (3832) 9 - وعنه، عن محمد بن الحسن، عن معاوية بن حكيم، عن علي بن الحسن بن رباط، عن عبد الله بن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، في الرجل تكون به القروح في جسده فتصيبه الجنابة، قال: يتيمم. (3833) 10 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يومم المجدور والكسير إذا أصابتهما الجنابة. (3834) 11 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن مسلم، أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يكون به القروح والجراحات فيجنب ؟ فقال: لا بأس بأن يتيمم، ولا يغتسل. (3835) 12 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): المبطون والكسير يوممان ولا يغسلان. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


8 - التهذيب 1: 185 / 531. 9 - التهذيب 1: 185 / 532. 10 - التهذيب 1: 185 / 533. 11 - الفقيه 1: 58 / 216. 12 - الفقيه 1: 59 / 217. (1) تقدم في الباب 16 من أبواب غسل المس، وتقدم في الباب 3 من هذه الابواب. (2) يأتي في الاحاديث 2 و 6 و 13 و 15 و 17 من الباب 14 والحديث 6 من الباب 19 وفي = (*)

[ 349 ]

6 - باب كراهة التيمم بتراب يوطأ، وتراب الطريق. (3836) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن الحسن بن علي الكوفي، عن النوفلي، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا وضوء من موطأ. قال النوفلي: يعني ما تطأ عليه برجلك. (3837) 2 - وعن الحسن بن علي العلوي، عن سهل بن جمهور، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن الحسن بن الحسين العرني، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: نهى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يتيمم الرجل بتراب من أثر الطريق. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله. 7 - باب جواز التيمم بالتراب والحجر وجميع أجزاء الارض دون المعادن ونحوها. (3838) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن


= الحديث 1 من الباب 23، وفي الحديث 3 من الباب 25 والحديث 1 من الباب 17 من هذه الابواب. الباب 6 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 62 / 5، والتهذيب 1: 186 / 537. 2 - الكافي 3: 62 / 6. (1) التهذيب 1: 187 / 538. الباب 7 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 2: 14 / 1، وأورده في الحديث 1 الباب 1 من مكان المصلي. (*)

[ 350 ]

إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن مروان جميعا، عن أبان بن عثمان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى أعطى محمدا (صلى الله عليه وآله) شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى - إلى أن قال - وجعل له الارض مسجدا وطهورا، الحديث. ورواه البرقي في (المحاسن): عن أبي إسحاق الثقفي، عن محمد بن مروان، مثله (1). (3839) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي: جعلت لي الارض مسجدا وطهورا، الحديث. (3840) 3 - وفي (الخصال): عن محمد بن جعفر البندار، عن مجاهد بن أعين، عن أبي بكر بن أبي العوام، عن يزيد، عن سليمان التميمي، عن سيار، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فضلت بأربع: جعلت لي (1) الارض مسجدا وطهورا، وأيما رجل من أمتي أراد الصلاة فلم يجد ماء ووجد الارض فقد جعلت له مسجدا وطهورا، ونصرت بالرعب مسيرة شهر يسير بين يدي، وأحلت لامتي الغنائم، وأرسلت إلى الناس كافة. (3841) 4 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وأحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن خالد، عن محمد بن سنان، عن زياد بن المنذر أبي الجارود، عن سعيد بن جبير، عن ابن


(1) المحاسن: 287 / 431. 2 - الفقيه 1: 155 / 724 يأتي بتمامه في الحديث 2 الباب 1 من مكان المصلي. 3 - الخصال: 201. (1) في المصدر: لامتي. 4 - الخصال: 292 / 56. (*)

[ 351 ]

عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي: جعلت لي الارض مسجدا وطهورا، ونصرت بالرعب، وأحل لي المغنم، وأعطيت جوامع الكلم، وأعطيت الشفاعة. (3842) 5 - علي بن إبراهيم في (تفسيره)، رفعه، في قوله تعالى: (ويضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم) (1) قال: إن الله كان فرض على بني إسرائيل الغسل والوضوء بالماء، ولم يحل لهم التيمم، ولم يحل لهم الصلاة إلا في البيع والكنائس والمحاريب، وكان الرجل إذا أذنب جرح نفسه جرحا متينا فيعلم أنه أذنب، وإذا أصاب أحدهم شيئا من بدنه البول قطعوه، ولم يحل لهم المغنم، فرفع ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن أمته. (3843) 6 - وقد تقدم حديث أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل يكون معه اللبن، أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال: لا، إنما هو الماء والصعيد. (3844) 7 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الدقيق، يتوضأ به ؟ قال: لا بأس بأن يتوضأ به، وينتفع به. أقول: حمل الشيخ الوضوء هنا على التحسين مستدلا بالحصر السابق (1)، واستدل عليه أيضا بما تقدم في آداب الحمام عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق بالزيت، ثم يلته به يتمسح به بعد النورة ليقطع ريحها، قال: لا بأس (2).


5 - تفسير القمي 1: 242 مع اختلاف. (1) الاعراف 7: 157. 6 - تقدم في الحديث 1 الباب 1 من الماء المضاف. 7 - التهذيب 1: 188 / 541. (1) الحصر السابق في الحديث 6 من هذا الباب. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 38 من أبواب آداب الحمام. (*)

[ 352 ]

أقول: وما تضمن ذكر التراب غير ظاهر في الحصر، وقد فسر كثير من علماء اللغة الصعيد بوجه الارض، وادعى بعضهم الاجماع على ذلك، وأنه لا يختص بالتراب، وكذا جماعة من المفسرين والفقهاء، وفسره بعضهم بالتراب، ويأتي نصوص كثيرة في التيمم بالارض (3)، وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات (4) وغيرها (5)، ويأتي ما ظاهره المنافات وجواز التيمم بالبساط ونحوه، ونبين وجهه، إن شاء الله (6). 8 - باب جواز التيمم بالجص والنورة وعدم جوازه بالرماد والشجر. (3845) 1 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسين، عن فضالة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، أنه سئل عن التيمم بالجص ؟ فقال: نعم، فقيل: بالنورة ؟ فقال: نعم، فقيل: بالرماد ؟ فقال: لا، إنه ليس يخرج من الارض إنما يخرج من الشجر. أقول: وتقدم ما يدل على بعض المقصود (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


(3) يأتي في الاحاديث 5 و 6 و 8 من الباب 9 وفي الباب 11 وفي الحديث 2 و 5 من الباب 12 وفي الحديث 3 من الباب 13 وفي الحديثين 4 و 7 من الباب 14 وفى الحديث 3 و 4 من الباب 22 من هذه الابواب. (4) تقدم في الحديث 8 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات. (5) تقدم في الحديث 1 من الباب 51 من أبواب الوضوء. (6) يأتي ما ظاهره المنافاة في الحديث 11 من الباب 9 وفي الحديث 1 من الباب 11 من أبواب التيم. الباب 8 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 187 / 539. (1) تقدم في الحديث 6 من الباب 7 من هذه الابواب. (2) يأتي في الاحاديث 5 و 6 و 8 من الباب 9، وفي الابواب 11 و 12 و 13، وفي الاحاديث 4 = (*)

[ 353 ]

9 - باب جواز التيمم عند الضرورة بغبار الثوب واللبد ومعرفة الدابة، ونحو ذلك، فإن لم يوجد فبالطين، وعدم جواز التيمم بالثلج. (3846) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): أرأيت المواقف (1) إن لم يكن على وضوء، كيف يصنع ولا يقدر على النزول ؟ قال يتيمم من لبده أو سرجه أو معرفة دابته، فإن فيها غبارا، ويصلي. ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نفلا من كتاب حريز، مثله (2). (3847) 2 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن معاوية بن حكيم، عن عبد الله ابن المغيرة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن كان أصابك (1) الثلج فلينظر لبد سرجه فيتيمم من غباره أو من شئ معه، وإن كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه. وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن معاوية بن حكيم، مثله (2). (3848) 3 - وعن محمد بن علي بن محبوب، عن معاوية بن حكيم، عن ابن


= و 12 و 13 و 14 و 17 من الباب 14، وفي الحديثين 2 و 6 من الباب 19، والابواب 22 و 25، وفي الحديث 3 من الباب 28 من هذه الابواب. الباب 9 فيه 11 حديثا 1 - التهذيب 1: 189 / 544 والاستبصار 1: 157 / 541، وأورده بطرق أخرى في الاحاديث 7 و 8 من الباب 3 من صلاة الخوف. (1) واقفه مواقفة فهو مواقف: وقف معه في حرب أي ميدان القتال لا يستطيع النزول عن دابته. (أنظر لسان العرب 9: 360). (2) مستطرفات السرائر: 73 / 11. (1) كتب المصنف على كلمة (اصابك) علامة نسخة وكتب في الهامش عن الاستبصار: اصابه. (2) التهذيب 1: 191 / 551. 3 - الاستبصار 1: 156 / 538. (*)

[ 354 ]

المغيرة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا كنت في حال لا تجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم به. (3849) 4 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كانت الارض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم منه، فإن ذلك توسيع من الله عز وجل، قال: فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شئ مغبر، وإن كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه. (3850) 5 - وعنه، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن هلال، عن أحمد بن محمد، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: قلت: رجل دخل الاجمة ليس فيها ماء وفيها طين، ما يصنع ؟ قال: يتيمم فإنه الصعيد، قلت: فإنه راكب ولا يمكنه النزول من خوف وليس هو على وضوء ؟ قال: إن خاف على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوت الوقت فليتيمم، يضرب بيده على اللبد أو البرذعة ويتيمم ويصلي. (3851) 6 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مطر، عن بعض أصحابنا قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب، أيتيمم بالطين ؟ قال: نعم صعيد طيب وماء طهور. (3852) 7 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيي، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير - يعني المرادي - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كنت في حال لا تقدر إلا على الطين فتيمم به، فإن


4 - التهذيب 1: 189 / 546، والاستبصار 1: 156 / 539 و 158 / 546. 5 - التهذيب 1: 190 / 547، والاستبصار 1: 156 / 540. 6 - التهذيب 1: 190 / 549. 7 - الكافي 3: 67 / 1. (*)

[ 355 ]

الله أولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جاف أو لبد (1) تقدر أن تنفضه وتتيمم به. (3853) 8 - قال: وفي رواية أخرى، صعيد طيب وماء طهور. ورواه الشيخ عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، مثله (1). (3854) 9 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألت عن رجل أجنب في سفر ولم يجد إلا الثلج أو ماءا جامدا ؟ فقال: هو بمنزلة الضرورة يتيمم، ولا أرى أن يعود إلى هذه الارض التي توبق دينه. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1). ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب، عن العبيدي، عن حماد بن عيسى (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب (3). أقول: هذا محمول على أنه يتيمم من غبار ثوب ونحوه كما مر، وليس بظاهر في أنه يتيمم بالثلج.


(1) في التهذيب والاستبصار: ولا لبد. (هامش المخطوط). 8 - الكافي 3: 67 / 1. (1) التهذيب 1: 189 / 543، والاستبصار 1: 156 / 537. 9 - الكافي 3: 67 / 1، يأتي نحوه عن كتاب المقنع في الحديث 3 من الباب 28 من هذه الابواب. (1) المحاسن: 372 / 143. (2) مستطرفات السرائر: 107 / 54. (3) التهذيب 1: 191 / 553، والاستبصار 1: 158 / 554. (*)

[ 356 ]

(3855) 10 - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، قال: إن كانت الارض مبتلة وليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده، فتيمم من غباره أو شئ مغبر، وإن كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم به. (3856) 11 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن): عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من آوى إلى فراشه ثم ذكر أنه على غير طهر تيمم من دثار ثيابه، كان في صلاة ما ذكر الله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه في صلاة الخوف (2). 10 - باب وجوب الطهارة بالثلج مع امكان إذابته، أو حصول مسمى الغسل برطوبته. (3857) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلا الثلج ؟ قال: يغتسل بالثلج أو ماء النهر (1). أقول: المراد أنه يذيب الثلج بالنار ويغتسل بمائه إن أمكن، أو يدلك


10 - الكافي 3: 66 / 4. 11 - المحاسن: 47 / 64، وأخرج مثله عنه وعن التهذيب والفقيه في الحديث 2 من الباب 9 من أبواب الوضوء. (1) تقدم في الحديث 2 من الباب 9 من أبواب الوضوء. (2) يأتي في الحديث 8 من الباب 3 من أبواب صلاة الخوف. الباب 10 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 1: 191 / 550، والاستبصار 1: 157 / 542. (1) ورد في هامش المخطوط ما نصه: يمكن أن يراد منه الانكار يعني أن هذا كيف يغتسل بالثلج مع أن الغسل به غير ممكن وكيف يغتسل بماء النهر مع أنه غير موجود كما صرح به السائل فهو معذور الى أن يقدر على الغسل أو التيمم ولا يخلو من بعد لما يأتي (منه قده). (*)

[ 357 ]

جسده بالثلج إن كان كثير الرطوبة بحيث يحصل مسمى الغسل، وبيان ذلك أن السائل فرض أنه لا يجد إلا الثلج، فذكر ماء النهر في الجواب يدل على أن مراده أنه لا فرق بين أن يغتسل بالماء المذاب من الثلج وأن يغتسل بماء النهر. (3858) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن معاوية بن شريح قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا عنده فقال: يصيبنا الدمق (1) والثلج ونريد أن نتوضأ ولا نجد إلا ماءا جامدا، فكيف أتوضأ ؟ أدلك به جلدي ؟ قال: نعم. ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب، عن عثمان بن عيسى، مثله (2). (3859) 3 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (1) (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل الجنب، أو على غير وضوء لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا، أيهما أفضل، أيتيمم أم يمسح بالثلج وجهه ؟ قال: الثلج إذا بل رأسه وجسده أفضل، فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمم. ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب، مثله (2). (3860) 4 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن،


2 - التهذيب 1: 191 / 552، والاستبصار 1: 157 / 543. (1) الدمق: هو بالتحريك. ريح وثلج. مجمع البحرين (دمق) 5: 163. (2) مستطرفات السرائر: 108 / 57. 3 - التهذيب 1: 192 / 554، والاستبصار 1: 158 / 547. (1) كتب المصنف في الهامش على (بن جعفر) علامة نسخة. (2) مستطرفات السرائر: 109 / 60. 4 - قرب الاسناد: 85. (*)

[ 358 ]

عن جده علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل يصبه الجنابة فلا يقدر على الماء، فيصيبه المطر، هل يجزيه ذلك أم هل يتيمم ؟ قال: إن غسله أجزأه، وإلا عليه التيمم. قال: قلت: أيهما أفضل، أيتيمم أم يمسح بثلج وجهه وجسده ورأسه ؟ قال: الثلج إن بل رأسه وجسده أفضل، وإن لم يقدر على أن يغتسل يتيمم. 11 - باب كيفية التيمم وجملة من أحكامه. (3861) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن الكاهلي قال: سألته عن التيمم ؟ فضرب بيديه على البساط فمسح بهما وجهه، ثم مسح كفيه إحداهما على ظهر الاخرى. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). أقول: الغرض بيان كيفية التيمم لا ما يتيمم به، ويحتمل كونه إشارة إلى جواز التيمم بالغبار الموجود في البساط ونحوه عند الضرورة. (3862) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب الخراز، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن التيمم ؟ فقال: إن عمارا أصابته جنابة فتمعك كما تتمعك الدابة، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا عمار، تمعكت كما تتمعك الدابة ؟ فقلت له: كيف التيمم ؟ فوضع يده على المسح (1)، ثم رفعها فمسح


الباب 11 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 3: 62 / 3. (1) التهذيب 1: 207 / 600، والاستبصار 1: 170 / 589. 2 - الكافي 3: 62 / 4. (1) كتب المصنف في الهامش: المسح - بالكسر - البلابس، والجادة (ق). (*)

[ 359 ]

وجهه ثم مسح فوق الكف قليلا. وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، مثله. (3863) 3 - وعنه، عن أبيه، وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن التيمم ؟ فضرب بيده الى الارض ثم رفعها فنفضها، ثم مسح بها جبينه وكفيه مرة واحدة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). ورواه أيضا عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد، عن ابن بكير، إلا أنه قال: ثم مسح بهما جبهته (2). أقول: الظاهر أن المراد كون المسح وقع مرة واحدة، فلا يدل على وحدة الضرب. (3864) 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التيمم ؟ فقال: إن عمارا أصابته جنابة فتمعك كما تتمعك الدابة، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يهزأ به: يا عمار، تمعكت كما تتمعك الدابة ؟ ! فقلنا له: فكيف التيمم ؟ فوضع يديه على الارض ثم رفعهما فمسح وجهه ويديه فوق الكف قليلا. (3865) 5 - وعنه، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن


3 - الكافي 3: 61 / 1. (1) التهذيب 1: 211 / 613، والاستبصار 1: 171 / 593. (2) التهذيب 1: 207 / 601. 4 - التهذيب 1: 207 / 598، والاستبصار 1: 170 / 591. 5 - التهذيب 1: 208 / 603. (*)

[ 360 ]

حماد بن عثمان، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: - وذكر التيمم وما صنع عمار - فوضع أبو جعفر (عليه السلام) كفيه على الارض ثم مسح وجهه وكفيه، ولم يمسح الذراعين بشئ. (3866) 6 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه وصف التيمم فضرب بيديه على الارض ثم رفعهما فنفضهما، ثم مسح على جبينه وكفيه مرة واحدة. (3867) 7 - وعنه، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في التيمم قال: تضرب بكفيك الارض ثم تنفضهما وتمسح بهما (1) وجهك ويديك. (3868) 8 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم لعمار في سفر له: يا عمار، بلغنا أنك أجنبت، فكيف صنعت ؟ قال: تمرغت - يا رسول الله - في التراب، قال: فقال له: كذلك يتمرغ الحمار، أفلا صنعت كذا، ثم أهوى بيديه إلى الارض فوضعهما على الصعيد، ثم مسح جبينه (1) بأصابعه وكفيه إحداهما بالاخرى، ثم لم يعد ذلك. (3869) 9 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب (نوادر) أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أتى عمار بن ياسر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله، إني أجنبت الليلة فلم يكن معي ماء، قال: كيف


6 - التهذيب 1: 212 / 614، والاستبصار 1: 171 / 594. 7 - التهذيب 1: 212 / 615، والاستبصار 1: 171 / 595. (1) كتب المصنف على كلمة (بهما) في الهامش علامة نسخة. 8 - الفقيه 1: 57 / 212. (1) في نسخة: جبينيه (هامش المخطوط). 9 - مستطرفات السرائر: 26 / 4. (*)

[ 361 ]

صنعت ؟ قال: طرحت ثيابي وقمت على الصعيد فتمعكت فيه، فقال: هكذا يصنع الحمار، إنما قال الله عز وجل: (فتيمموا صعيدا طيبا) (1) فضرب بيده على الارض ثم ضرب إحداهما على الاخرى، ثم مسح بجبينه، ثم مسح كفيه كل واحدة على الاخرى، فمسح اليسرى على اليمنى، واليمنى على اليسرى. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 12 - باب وجوب الضربتين في التيمم، سواء كان عن وضوء أم عن غسل، ويتخير في الثانية بين الجمع والتفريق. (3870) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته عن التيمم ؟ فقال: مرتين مرتين، للوجه واليدين. (3871) 2 - وعنه، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن ليث المرادي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في التيمم قال: تضرب بكفيك على الارض مرتين، ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك. (3872) 3 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن همام الكندي، عن الرضا (عليه السلام) قال: التيمم ضربة للوجه، وضربة للكفين. (3873) 4 - وعن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة،


(1) النساء 4: 43، والمائدة 5: 6. (2) يأتي في الباب 12 والباب 13 من هذه الابواب. الباب 12 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 1: 210 / 610، والاستبصار 1: 172 / 598. 2 - التهذيب 1: 209 / 608، والاستبصار 1: 171 / 596. 3 - التهذيب 1: 210 / 609، والاستبصار 1: 171 / 597. 4 - التهذيب 1: 210 / 611، والاستبصار 1: 172 / 599. (*)

[ 362 ]

عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: كيف التيمم ؟ قال: هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة، تضرب بيديك مرتين، ثم تنفضهما نفضة للوجه، ومرة لليدين، ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنبا، والوضوء إن لم تكن جنبا. أقول: الاقرب أن المراد التيمم ضرب واحد، أي نوع واحد وقسم واحد للوضوء والغسل، وليس فيه اختلاف في عدد الضربات، ثم بين أن كل واحد من التيممين لابد له من ضربتين، فلا يدل على التفصيل، بل يدل على بطلانه، ولا أقل من الاحتمال، وعلى ما فهمه بعضهم فالمعنى غير صحيح إلا بتقدير وتكلف بعيد. (3874) 5 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التيمم ؟ فضرب بكفيه الارض، ثم مسح بهما وجهه، ثم ضرب بشماله الارض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الاصابع، واحدة على ظهرها، وواحدة على بطنها، ثم ضرب بيمينه الارض، ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه، ثم قال: هذا التيمم على ما كان فيه الغسل، وفي الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين، وألقى (1) ما كان عليه مسح الرأس والقدمين فلا يومم بالصعيد. أقول: مسح الوجه واليدين إلى المرفقين محمول على التقية، لموافقته لمذهب العامة، ومخالفته الاحاديث الكثيرة السابقة (2) والآتية (3)، ذكره الشيخ وغيره. (3875) 6 - وعن المفيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد، عن


5 - التهذيب 1: 210 / 612، والاستبصار 1: 172 / 600. (1) في نسخة: وأبقى (هامش المخطوط). (2) الاحاديث السابقة في هذا الباب والباب السابق. (3) الاحاديث الاتية في الباب 13 من هذه الابواب. 6 - التهذيب 1: 212 / 617. (*)

[ 363 ]

أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق، عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته (1) عن التيمم من الوضوء والجنابة ومن الحيض للنساء، سواء ؟ فقال: نعم. وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن أحمد بن الحسن، مثله (2). ورواه الصدوق بإسناده عن عمار بن موسى، مثله (3). (3876) 7 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير - في حديث - قال: سألته عن تيمم الحائض والجنب، سواء إذا لم يجدا ماءا ؟ ! قال: نعم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). أقول: وما تقدم من الاقتصار على الضربة الواحدة في الباب السابق بعضه يحتمل النسخ، وكله يحتمل أن يكون المراد به بيان الكيفية لا الكمية، وتقرير الاعضاء الممسوحة، لا عدد الضربات (2) بقرينة الضرب على البساط، والاقتصار على الواحدة في قصة عمار مع أن تيممه بدل عن الغسل وغير ذلك، والاحتياط يؤيد ما قلناه. (3877) 8 - وقد استدل العلامة في المنتهى وتبعه الشهيدان (1) على التفصيل بحديث محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام): أن التيمم من الوضوء مرة واحدة، ومن الجنابة مرتان، وهذا وهم عجيب، لان الحديث


(1) في نسخة: سئل (هامش المخطوط). (2) التهذيب 1: 162 / 465. (3) الفقيه 1: 58 / 215. 7 - الكافي 3: 65 / 10، ويأتي صدره في الحديث 5 من الباب 14 من هذه الابواب. (1) التهذيب 1: 212 / 616. (2) كتب المصنف في الهامش هنا ما نصه: لا ترجيح هنا بالتقية، لا ختلاف العامة وامكان حمل الوحدة والتثنية على التقية (منه قده). 8 - المنتهى: 148. (1) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 1: 158. (*)

[ 364 ]

المدعى لا وجود له، بل هو حديث ابن أذينة عن محمد بن مسلم السابق هنا (2)، لكن الشيخ أشار إلى مضمونه على أحد الاحتمالين في أثناء كلامه في التهذيب، فحصل الوهم من تأدية معناه، وظن العلامة وغيره أنه حديث آخر صريح، وليس كذلك، وقد حققه صاحب (المنتقى) (3)، ومن راجع كلام الشيخ يحقق ذلك (4). 13 - باب حد ما يمسح في التيمم من الوجه واليدين. (3878) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة أنه قال لابي جعفر (عليه السلام): ألا تخبرني من أين عملت وقلت: إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ - وذكر الحديث إلى أن قال أبو جعفر (عليه السلام) -: ثم فصل بين الكلام فقال: (وامسحوا برؤوسكم) فعرفنا حين قال: (برؤوسكم) أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء، - إلى أن قال -: (فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم) فلما أن وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا، لانه قال: (بوجوهكم) ثم وصل بها (وأيديكم منه) أي من ذلك التيمم، لانه علم أن ذلك أجمع لم يجر على الوجه، لانه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها، ثم قال: (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج) (1) والحرج: الضيق. ورواه الكليني والشيخ والصدوق في (العلل) كما مر في الوضوء (2).


(2) السابق في الحديث 5 من هذا الباب. (3) المنتقى 1: 351. (4) التهذيب 1: 211. الباب 13 فيه 3 أحاديث 1 - الفقيه 1: 56 / 212. (1) المائدة: 6. (2) مر في الحديث 1 من الباب 23 من الوضوء. (*)

[ 365 ]

(3879) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن حماد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن التيمم ؟ فتلا هذه الآية: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) (1) وقال: (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم، إلى المرافق) (2) قال: فامسح (3) على كفيك من حيث موضع القطع، وقال: (وما كان ربك نسيا) (4). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (5). أقول: فيه تعليم للسائل الاستدلال على العامة بما يوافق مذهبهم في السرقة، ويبطل مذهبهم في التيمم، فكأنه قال: لما أطلق الايدي في آيتي السرقة والتيمم، وقيدت في آية الوضوء، علم أن القطع والتيمم ليس من المرفقين، والله أعلم. (3880) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان، عن سماعة قال: سألته كيف التيمم ؟ فوضع يده على الارض فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين. أقول: قد حمل الشيخ هذه الرواية ورواية محمد بن مسلم السابقة على التقية. وقد تقدم ما يدل على المقصود (1).


2 - الكافي 3: 62 / 2. (1) المائدة 5: 38. (2) المائدة 5: 6. (3) كتب المصنف في الهامش عن التهذيب: (وامسح). (4) مريم 19: 64. (5) التهذيب 1: 208 / 599، والاستبصار 1: 170 / 588. 3 - التهذيب 1: 208 / 602، والاستبصار 1: 170 / 592. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 من الباب 22 من أبواب غسل الميت، وفي الباب 11 من أبواب التيمم. (*)

[ 366 ]

14 - باب عدم وجوب إعادة الصلاة الواقعة بالتيمم إلا أن يقصر في طلب الماء فتجب، أو يجده في الوقت فتستحب. (3881) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيد الله بن علي الحلبي، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل إذا أجنب ولم يجد الماء ؟ قال: يتيمم بالصعيد، فإذا وجد الماء فليغتسل ولا يعيد الصلاة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، مثله (1). (3882) 2 - وبإسناده عن عبد الله بن سنان، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة ويخاف على نفسه التلف إن اغتسل ؟ فقال: يتيمم ويصلي، فإذا أمن من البرد اغتسل وأعاد الصلاة. أقول: يأتي وجهه (1). (3883) 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت، فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه، وليتوض لما يستقبل. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1).


الباب 14 فيه 17 حديثا 1 - الفقيه 1: 75 / 213. (1) المحاسن: 372 / 132. 2 - الفقيه 1: 60 / 224. (1) يأتي في ذيل الحديث 5 وذيل الحديث 6 من هذا الباب. 3 - الكافي 3: 63 / / 2. (1) التهذيب 1: 192 / 555، والاستبصار 1: 195 / 548، وكذلك 1: 165 / 574. (*)

[ 367 ]

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، مثله (2)، إلا أنه قال: فليمسك ما دام في الوقت. (3884) 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليتمسح من الارض وليصل، فإذا وجد ماءا فليغتسل وقد أجزأته صلاته التي صلى. (3885) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألته عن رجل كان في سفر وكان معه ماء فنسيه فتيمم وصلى، ثم ذكر أن معه ماءا قبل أن يخرج الوقت ؟ قال: عليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة، الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). أقول: هذا يحتمل الحمل على الاستحباب، وعلى من تيمم قبل آخر الوقت مع رجاء حصول الماء، وعلى من لم يطلب الماء بقرينة النسيان، والله أعلم. (3886) 6 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل أصابته جنابة في ليلة باردة يخاف على نفسه التلف إن اغتسل ؟ قال: يتيمم ويصلي، فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة.


(2) التهذيب 1: 194 / 560. 4 - الكافي 3: 63 / 3. 5 - الكافي 3: 65 / 10. (1) التهذيب 1: 212 / 616. 6 - الكافي 3: 67 / 3. (*)

[ 368 ]

أقول: تقدم وجهه (1)، ويمكن الحمل على من تعمد الجنابة، ذكره بعض علمائنا لما يأتي (2). محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، مثله (3). وبإسناده عن سعد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، مثله (4). (3887) 7 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الارض وليصل، فإذا وجد ماءا فليغتسل وقد أجزأته صلاته التي صلى. (3888) 8 - وعنه، عن يعقوب بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل تيمم فصلى فأصاب بعد صلاته ماءا، أيتوضأ ويعيد الصلاة أم تجوز صلاته ؟ قال: إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضأ وأعاد، فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه. (3889) 9 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): فإن أصاب الماء وقد صلى بتيمم وهو في وقت، قال: تمت صلاته ولا إعادة عليه. (3890) 10 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد،


(1) تقدم وجهه في الحديث 5 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 16 من هذه الابواب. (3) التهذيب 1: 196 / 567، والاستبصار 1: 161 / 559. (4) التهذيب 1: 196 / 568، والاستبصار 1: 161 / 560. 7 - التهذيب 1: 193 / 556 و 197 / 572 والاستبصار 1: 159 / 549 و 161 / 558. 8 - التهذيب 1: 193 / 556، والاستبصار 1: 159 / 551. 9 - التهذيب 1: 194 / 562، والاستبصار 1: 160 / 552. 10 - التهذيب 1: 193 / 558، والاستبصار 1: 159 / 550. (*)

[ 369 ]

عن الحسن بن علي، عن يونس بن يعقوب، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في رجل تيمم فصلى ثم أصاب الماء، فقال: أما أنا فكنت فاعلا، إني كنت أتوضأ وأعيد. أقول: هذا واضح الدلالة على الاستحباب. (3891) 11 - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تيمم وصلى ثم بلغ الماء قبل أن يخرج الوقت ؟ فقال: ليس عليه إعادة الصلاة. (3892) 12 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن أبي همام، عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن أبي ذر رضي الله عنه، أنه أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله، هلكت، جامعت على غير ماء ! قال فأمر النبي (صلى الله عليه وآله) بمحمل فاستترت (1) به، وبماء، فاغتسلت أنا وهي، ثم قال: يا أبا ذر، يكفيك الصعيد عشر سنين. ورواه الصدوق مرسلا (2). وعن المفيد (3)، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، (عن محمد بن يحيى) (4)، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس، عن السكوني، مثله.


11 - التهذيب 1: 195 / 565، والاستبصار 1: 160 / 555. 12 - التهذيب 1: 194 / 561. (1) في نسخة: فاستترنا (هامش المخطوط). (2) الفقيه 1: 59 / 221. (3) التهذيب 1: 199 / 578. (4) ليس في المصدر. (*)

[ 370 ]

(3893) 13 - وعنه، عن العباس بن معروف، عن عبد الله بن المغيرة، عن معاوية بن ميسرة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل في السفر لا يجد الماء تيمم وصلى ثم أتى الماء وعليه شئ من الوقت، أيمضي على صلاته أم يتوضأ ويعيد الصلاة ؟ قال: يمضي على صلاته، فإن رب الماء هو رب التراب. ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن ميسرة، مثله، إلا أنه قال: فيتيمم ويصلى، ثم يأتي على الماء (1). (3894) 14 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن علي، عن علي بن أسباط، عن يعقوب بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في رجل تيمم وصلى ثم (1) أصاب الماء وهو في وقت، قال: قد مضت صلاته وليتطهر. (3895) 15 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أجنب فتيمم بالصعيد وصلى ثم وجد الماء ؟ قال: لا يعيد، إن رب الماء الصعيد، فقد فعل أحد الطهورين. (3896) 16 - وعنه، عن صفوان، عن العيص قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يأتي الماء وهو جنب وقد صلى ؟ قال: يغتسل ولا يعيد الصلاة. وعن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن


13 - التهذيب 1: 195 / 564، والاستبصار 1: 160 / 554. (1) الفقيه 1: 59 / 220. 14 - التهذيب 1: 195 / 563، والاستبصار 1: 160 / 553. (1) في هامش الاصل عن الاستبصار (و) بدل (ثم). 15 - التهذيب 1: 197 / 571، والاستبصار 1: 161 / 557. 16 - التهذيب 1: 197 / 569، والاستبصار 1: 161 / 556. (*)

[ 371 ]

محمد بن علي بن محبوب، عن صفوان، عن العيص، مثل ذلك (1). (3897) 17 - وبإسناده عن سعد، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن أسباط، عن علي بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: أتيمم وأصلي ثم أجد الماء وقد بقي علي وقت، فقال: لا تعد الصلاة، فإن رب الماء هو رب الصعيد، الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه (1). 15 - باب أن من منعه الزحام من الخروج للوضوء جاز له التيمم والصلاة ثم يستحب له الاعادة. (3898) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن عبد الله بن بكير، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أنه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة، أو يوم عرفة، لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس ؟ قال: يتيمم ويصلي معهم ويعيد إذا انصرف. (3899) 2 - وبإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) أنه سئل عن رجل يكون وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة فأحدث أو ذكر أنه على غير وضوء ولا يستطيع الخروج من كثرة


(1) التهذيب 1: 197 / 570. 17 - التهذيب 1: 202 / 587، والاستبصار 1: 165 / 572، (1) تقدم ذيله في الحديث 3 من الباب 2 من هذه الابواب، ويأتي ما يدل على ذلك في الحديث 6 الباب 19 وفي الحديث 6 من الباب 21 من هذه الابواب. الباب 15 فيه حديثان 1 - التهذيب 1: 185 / 534، والاستبصار 1: 81 / 254، أورده في الحديث 3 الباب 3 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 3: 248 / 678. (*)

[ 372 ]

الزحام ؟ قال: يتيمم ويصلي معهم ويعيد إذا هو انصرف. أقول: هذا غير صريح في الوجوب فيحمل على الاستحباب لما مر (1)، ويحتمل الحمل على كون الخروج متعسرا لا متعذرا، فتجب الاعادة، وقد تقدم ما يدل على المقصود (2). 16 - باب أن من تعمد الجنابة ثم تيمم وصلى مع خوف التلف استحب له الاعادة. (3900) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة ويخاف على نفسه التلف إن اغتسل ؟ فقال: يتيمم ويصلي، فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أصابته جنابة، وذكر مثله (1). وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن عبد الله بن سنان، أو غيره عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (2). ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين (3).


(1) مر في الباب 14 من هذه الابواب. (2) تقدم في الباب 3 من هذه الابواب. الباب 16 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 1: 60 / 224 وتقدم في الحديث 2 من الباب 14 من هذه الابواب. (1) التهذيب 1: 196 / 567، والاستبصار 1: 161 / 559. (2) التهذيب 1: 196 / 568. (3) الكافي 3: 67 / 3، تقدم في الحديث 6 الباب 14 من هذه الابواب. (*)

[ 373 ]

أقول: هذا غير صريح في تعمد الجنابة، وإنما حمله عليها بعض الاصحاب. وقد تقدم ما يدل على أن المراد به وبأمثاله الاستحباب (4)، مع أنه يحتمل الحمل على تعسر الغسل وعدم تعذره، والله أعلم. 17 - باب وجوب تحمل المشقة الشديدة في الغسل لمن تعمد الجنابة دون من احتلم وعدم جواز التيمم للمتعمد حينئذ. (3901) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد رفعه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن مجدور أصابته جنابة ؟ قال: إن كان أجنب هو (1) فليغتسل، وإن كان احتلم فليتيمم. ورواه الصدوق مرسلا (2). (3902) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه رفعه قال: إن أجنب فعليه أن يغتسل على ما كان منه، وان احتلم تيمم. ورواهما الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). (3803) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن


(4) تقدم في الباب 14 من هذه الابواب. الباب 17 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 68 / 3، والتهذيب 1: 198 / 574، والاستبصار 1: 162 / 562. (1) ليس في الفقيه (هامش المخطوط). (2) الفقيه 1: 59 / 219. 2 - الكافي 3: 67 / 2. (1) التهذيب 1: 197 / 573، والاستبصار 1: 162 / 561. 3 - التهذيب 1: 198 / 575، والاستبصار 1: 162 / 563. (*)

[ 374 ]

سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، وعن (1) حماد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير. وعن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن عبد الله ابن سليمان جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن رجل كان في أرض باردة فتخوف (2) إن هو اغتسل أن يصيبه عنت من الغسل، كيف يصنع ؟ قال: يغتسل وإن أصابه ما أصابه. قال - وذكر أنه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد، وكانت ليلة شديدة الريح باردة - فدعوت الغلمة فقلت لهم: احملوني فاغسلوني، فقالوا: إنا نخاف عليك ! فقلت: ليس بد، فحملوني ووضعوني على خشبات، ثم صبوا علي الماء فغسلوني. (3904) 4 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ولا يجد الماء، وعسى أن يكون الماء جامدا ؟ فقال: يغتسل على ما كان. حدثه رجل أنه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد، فقال: اغتسل على ما كان، فإنه لا بد من الغسل. وذكر أبو عبد الله (عليه السلام) أنه اضطر إليه وهو مريض فأتوه به مسخنا فاغتسل، وقال: لا بد من الغسل. أقول: قد حملوا جميع ما سبق على المتعمد، بدلالة التصريح في بعضه، وقرينة ذكر جنابة الامام وهو منزه عن الاحتلام للنص الوارد في ذلك، وغير ما ذكر من القرائن، والله أعلم.


(1) في المصدرين (و) بدل (عن) وقد كتب المصنف حرف (و) فوق كلمة (عن) في الاصل. (2) في نسخة: فيخاف - هامش المخطوط. 4 - التهذيب 1: 198 / 576، والاستبصار 1: 163 / 564. (*)

[ 375 ]

18 - باب حكم اجتماع ميت وجنب ومحدث، أو جنب وجماعة محدثين، وهناك ماء لا يكفى الجميع. (3905) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي نجران، أنه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) عن ثلاثة نفر كانوا في سفر: أحدهم جنب، والثاني ميت، والثالث على غير وضوء، وحضرت الصلاة ومعهم من الماء قدر (1) ما يكفي أحدهم، من يأخذ الماء (2)، وكيف يصنعون ؟ قال: يغتسل الجنب، ويدفن الميت بتيمم، ويتيمم الذي هو على غير وضوء (3) لان الغسل من الجنابة فريضة، وغسل الميت سنة، والتيمم للآخر جائز. محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن رجل حدثه قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام)، وذكر نحوه (4). أقول: المراد بالسنة هنا ما علم وجوبه من السنة لا من القرآن، قال الشيخ وغيره، ويحتمل الحمل على الطريقة المتبعة وإن كانت واجبة لما مر. (3906) 2 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوم كانوا في سفر فأصاب بعضهم جنابة وليس معهم من الماء إلا ما يكفي الجنب لغسله، يتوضؤون هم هو أفضل ؟ أو يعطون الجنب فيغتسل وهم لا يتوضؤون ؟ فقال: يتوضؤون هم


الباب 18 فيه 5 أحاديث 1 - الفقيه 1: 59 / 222. (1) في هامش الاصل: (قدر، ليس في التهذيب). (2) في التهذيب: من يأخذ الماء ويغتسل به - هامش المخطوط. (3) في هامش الاصل عن التهذيب: عليه وضوء. (4) التهذيب 1: 109 / 285، والاستبصار 1: 101 / 329. 2 - التهذيب 1: 190 / 548. (*)

[ 376 ]

ويتيمم الجنب. (3907) 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن محمد، عن الحسن التفليسي قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ميت وجنب اجتمعا ومعهما ما (1) يكفي أحدهما، أيهما يغتسل ؟ قال: إذا اجتمعت سنة وفريضة بدئ (2) بالفرض. (3908) 4 - وعنه، عن الحسين بن النضر الارمني، قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميت، ومعهم جنب، ومعهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهما، أيهما يبدأ به ؟ قال: يغتسل الجنب، ويترك الميت، لان هذا فريضة وهذا سنة. ورواه الصدوق في (العلل) (1) وفي (عيون الاخبار): عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن النضر، مثله (2). (3909) 5 - وبإسناده عن علي بن محمد، عن محمد بن علي، عن بعض أصحابه (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: الميت والجنب يتفقان في مكان لا يكون فيه (2) الماء إلا بقدر ما يكتفي به أحدهما، أيهما أولى أن يجعل الماء له ؟ قال: يتيمم الجنب، ويغتسل الميت بالماء. أقول: هذه الاحاديث غير صريحة في الوجوب، بل تفيد الاولوية والاستحباب، ومن القرائن على ذلك الاختلاف، فيحمل على التخيير.


3 - التهذيب 1: 101 / 330. (1) كذا في الاصل والتهذيب ولكن في الاستبصار من الماء ما. (2) كتب المصنف في الهامش عن نسخة: بدأ. (1) علل الشرائع: 305. (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 82 / 19. 5 - التهذيب 1: 110 / 288، والاستبصار 1: 102 / 332. (1) في نسخة: أصحابنا - هامش المخطوط. (2) كتب المصنف على كلمة (فيه) علامة نسخة. (*)

[ 377 ]

19 - باب انتقاض التيمم بكل ما ينقض الوضوء، وبالتمكن من استعمال الماء، فإن تعذر وجب التيمم، وإن انتقض تيمم الجنب ولو بالحدث الاصغر وجب عليه الغسل. (3910) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): يصلي الرجل بوضوء (1) واحد صلاة الليل والنهار كلها ؟ قال: نعم، ما لم يحدث، قلت: فيصلي بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها ؟ قال: نعم، ما لم يحدث، أو يصب ماءا، قلت: فإن أصاب الماء، ورجا أن يقدر على ماء آخر، وظن أنه يقدر عليه (كلما أراد، فعسر) (2) ذلك عليه ؟ قال: ينقض ذلك تيممه، وعليه أن يعيد التيمم، الحديث. محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، مثله (3). (3911) 2 - وعنه، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن حسين العامري، عمن سأله، عن رجل أجنب فلم يقدر على الماء، وحضرت الصلاة، فتيمم بالصعيد، ثم مر بالماء ولم يغتسل، وانتظر ماءا آخر وراء ذلك، فدخل وقت الصلاة الاخرى ولم ينته إلى الماء، وخاف فوت الصلاة، قال: يتيمم ويصلي، فإن تيممه الاول انتقض حين مر بالماء ولم يغتسل.


الباب 19 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 3: 63 / 4، أورد في الحديث 1 من الباب 21 من هذه الابواب وقطعة منه في الحديث 1 من الباب 20 من هذه الابواب، وتقدم صدره في الحديث 1 من الباب 7 من أبواب الوضوء. (1) كتب المصنف المسألة الاولى في الهامش، وكتب على بدايتها: ليس في التهذيب والاستبصار. (2) في التهذيب والاستبصار: فلما أراده تعسر. (هامش المخطوط). (3) التهذيب 1: 200 / 580، والاستبصار 1: 164 / 570. (*)

[ 378 ]

(3912) 3 - وقد تقدم في حديث زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه، وليتوضأ لما يستقبل. (3913) 4 - وفي حديث ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: فإذا وجد ماءا فليغتسل. وفي حديث الحلبي عنه (عليه السلام): فإذا وجد ماءا فليغتسل (1). (3914) 5 - وفي حديث زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام): ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنبا، والوضوء إن لم تكن جنبا. (3915) 6 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن أبي أيوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: التيمم بالصعيد لمن لم يجد الماء كمن توضأ من غدير من ماء، أليس الله يقول: (فتيمموا صعيدا طيبا) (1) ؟ قال: قلت: فإن أصاب الماء وهو في آخر الوقت ؟ قال: فقال: قد مضت صلاته، قال: قلت له: فيصلي بالتيمم صلاة أخرى ؟ قال: إذا رأى الماء وكان يقدر عليه انتقض التيمم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في النواقض عموما وإطلاقا (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


3 - تقدم في الحديث 3 من الباب 14 من هذه الابواب. 4 - تقدم في الحديث 7 من الباب 14 من هذه الابواب. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 14 من هذه الابواب. 5 - تقدم في الحديث 4 من الباب 12 من هذه الابواب. 6 - تفسير العياشي 1: 244 / 143. (1) النساء 4: 43. (2) تقدم في الابواب 1 و 2 و 3 من أبواب نواقض الوضوء. (3) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 20 و 21 من هذه الابواب. (*)

[ 379 ]

20 - باب جواز إيقاع صلوات كثيرة بتيمم واحد ما لم يحدث أو يجد الماء. (3916) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها ؟ فقال: نعم، ما لم يحدث، أو يصب ماءا (1). الحديث. ورواه الكليني كما مر (2). (3917) 2 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة وابن بكير جميعا، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل تيمم، قال: يجزيه ذلك إلى أن يجد الماء. (3918) 3 - وعنه، عن فضالة، عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل لا يجد الماء، أيتيمم لكل صلاة ؟ فقال: لا، هو بمنزلة الماء. (3919) 4 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن أبي همام، عن الرضا (عليه السلام) قال: يتيمم لكل صلاة حتى يوجد الماء (1). أقول: هذا محمول على حصول حدث ينقض التيمم، أو على التقية، أو


الباب 20 فيه 7 أحاديث 1 - التهذيب 1: 200 / 580، والاستبصار 1: 164 / 570، ويأتي ذيله في الحديث 1 من الباب الاتي. (1) في هامش الاصل عن نسخة: الماء. (2) مر في الحديث 1 من الباب 19 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 1: 200 / 579. 3 - التهذيب: 200 / 581، والاستبصار 1: 163 / 566، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 23 من هذه الابواب. 4 - التهذيب 1: 201 / 583، والاستبصار 1: 163 / 568. (1) ورد في هامش المخطوط ما نصه: قد حمله الشيخ وبعض المتأخرين على استحباب التجديد = (*)

[ 380 ]

على التمكن من استعمال الماء لما مر (2). (3920) 5 - وعنه، عن العباس، عن أبي همام، عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: لا بأس بأن تصلي صلاة الليل والنهار بتيمم واحد ما لم تحدث، أو تصب الماء (1). (3921) 6 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس، عن أبي همام، عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: لا يتمتع بالتيمم إلا صلاة واحدة ونافلتها. أقول: تقدم وجهه (1). (3922) 7 - وقد سبق حديث السكوني، عن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: يا باذر، يكفيك الصعيد عشر سنين. أقول: وتقدم ما يدل على أنه لا ينقض التيمم إلا الحدث أو وجود الماء (1).


= كالوضوء وهو بعيد لعدم نص صريح ولاحتمال التقية وغيرها (منه قده). (2) مر في الحديث 1 و 2 من هذا الباب. 5 - التهذيب 1: 201 / 582، والاستبصار 1: 163 / 567. (1) الافعال المذكورة في الحديث وردت في المصدرين بصيغة الغيبة، وفي الاصل وضع المصنف نقطتين تحت أيضا. 6 - التهذيب 1: 201 / 584، والاستبصار 1: 164 / 569. (1) تقدم وجهه في الحديث 4 من نفس الباب. 7 - تقدم في الحديث 12 من الباب 14 من هذه الابواب. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 19 من هذه الابواب، ويأتي في الحديث 1 من الباب 23 من هذه الابواب. (*)

[ 381 ]

21 - باب أن من دخل في صلاة بتيمم ثم وجد الماء وجب عليه الانصراف والطهارة والاستئناف ما لم يركع. (3923) 1 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الصفار وسعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة - في حديث - قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): إن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة، قال: فلينصرف فليتوضأ ما لم يركع، فان كان قد ركع فليمض في صلاته، فإن التيمم أحد الطهورين. ورواه الكليني، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز مثله (1). (3924) 2 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن جعفر بن بشير. وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن أبان بن عثمان جميعا، عن عبد الله بن عاصم (1) قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل لا يجد الماء فيتيمم ويقوم في الصلاة فجاء الغلام فقال: هو ذا الماء، فقال: إن كان لم يركع فلينصرف وليتوضأ، وإن كان قد ركع فليمض في صلاته. ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب نحوه (2).


الباب 21 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 1: 200 / 580، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 20، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 19 من هذه الابواب. (1) الكافي 3: 63 / 4. 2 - التهذيب 1: 204 / 593، والاستبصار 1: 167 / 578. (1) التهذيب 1: 204 / 592، والاستبصار 1: 167 / 577 / (2) مستطرقات السرائر: 108 / 59. (*)

[ 382 ]

ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان (3). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله (4). (3925) 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن محمد بن سماعة، عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل تيمم ثم دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة، قال: يمضي في الصلاة، واعلم أنه ليس ينبغي لاحد أن يتيمم إلا في آخر الوقت. أقول: ينبغي حمل هذا على كونه قد ركع لما سبق (1)، أو على ضيق الوقت بقرينة آخره. (3926) 4 - وعن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن محمد بن مسلم قال: قلت: في رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمم وصلى ركعتين، ثم أصاب الماء، أينقض الركعتين، أو يقطعهما ويتوضأ ثم يصلي ؟ قال: لا، ولكنه يمضي في صلاته فيتمها ولا ينقضها (لمكان أنه) (1) دخلها وهو على طهر بتيمم (2) الحديث.


(3) الكافي 3: 64 / 5. (4) التهذيب 1: 204 / 519، والاستبصار 1: 166 / 576. 3 - التهذيب 1: 203 / 590، والاستبصار 1: 166 / 575. (1) سبق في الحديث 1 و 2 من نفس الباب. 4 - التهذيب 1: 205 / 595، والاستبصار 1: 167 / 580، ويأتي ذيل الحديث في الحديث 10 من الباب 1 من أبواب القواطع. (1) في الفقيه: لمكان الماء لانه (هامش المخطوط). (2) في نسخة: وتيمم (هامش المخطوط). (*)

[ 383 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن زرارة ومحمد بن مسلم أنهما قالا لابي جعفر (عليه السلام). وذكر الحديث (3). (3927) 5 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن حماد، عن حريز، عن زرراة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل صلى ركعة على تيمم ثم جاء رجل ومعه قربتان من ماء ؟ قال: يقطع الصلاة ويتوضأ ثم يبني على واحدة. ورواه ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب (1). أقول: يأتي وجهه (2). (3928) 6 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن الحسين بن أبي العلاء، عن المثنى، عن الحسن الصيقل قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) رجل تيمم ثم قام يصلي فمر به نهر وقد صلى ركعة، قال: فليغتسل وليستقبل الصلاة. فقلت: إنه قد صلى صلاته كلها، قال: لا يعيد. أقول: حمله الشيخ على الاستحباب، ويمكن حمله على التقية لموافقته لها، ووجود النص الصريح بالتفصيل، ويحتمل حمله على ذلك.


(3) الفقيه 1: 58 / 214. 5 - التهذيب 1: 403 / 1263، والاستبصار 1: 167 / 579. (1) مستطرقات السرائر: 108 / 58. (2) يأتي وجهه في الحديث التالي. 6 - التهذيب 1: 406 / 1277، والاستبصار 1: 168 / 581. (*)

[ 384 ]

2 - باب وجوب تأخير التيمم والصلاة الى آخر الوقت مع رجاء زوال العذر خاصة. (3929) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، (عن أبي عبد الله عليه السلام) (1) قال: سمعته يقول: إذا لم تجد ماءا وأردت التيمم فأخر التيمم إلى آخر الوقت، فإن فاتك الماء لم تفتك الارض. (3930) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم، وليصل في آخر الوقت. الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله. (3931) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن ابن المغيرة، عن عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل أم قوما وهو جنب وقد تيمم وهم على طهور، قال: لا بأس، فإذا تيمم الرجل فليكن ذلك في آخر الوقت، فإن فاته الماء فلن تفوته الارض.


الباب 22 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 3: 63 / 1، والتهذيب 1: 203 / 588، والاستبصار 1: 165 / 573. (1) كتب المصنف ما بين القوسين في الهامش عن نسخة من الاستبصار. 2 - الكافي 3: 63 / 2. (1) التهذيب 1: 192 / 555، وكذلك 1: 203 / 589، والاستبصار 1: 159 / 548، وكذلك 1: 165 / 574. 3 - التهذيب 1: 165 / 574. 3 - التهذيب 1: 404 / 1265. (*)

[ 385 ]

(3932) 4 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن محمد بن الوليد، عن عبد الله بن بكير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أجنب فلم يجد ماءا، يتيمم ويصلي ؟ قال لا، حتى آخر الوقت، إنه إن فاته الماء لم تفته الارض. (3933) 5 - وقد تقدم في حديث محمد بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: واعلم أنه ليس ينبغي لاحد أن يتيمم إلا في آخر الوقت. أقول: القرائن ظاهرة في هذه الاحاديث على أن المفروض رجاء زوال العذر، فالاخير محمول على ذلك، أو على الاستحباب بدلالة لفظ (ينبغي) ويدل على ذلك أيضا ما تقدم من الاحاديث الدالة على عدم وجوب الاعادة على من صلى بتيمم ثم زال العذر مع بقاء الوقت وغير ذلك. والله أعلم. 23 - باب أن المتيمم يستبيح ما يستبيحه المتطهر بالماء. (3934) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن حمران وعن جميل بن دراج جميعا - في حديث -، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا. (3935) 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل لا يجد الماء، أيتيمم لكل صلاة ؟ فقال: لا، هو بمنزلة الماء.


4 - قرب الاسناد: 79. 5 - تقدم في الحديث 3 من الباب 21 من هذه الابواب. الباب 23 فيه 6 أحاديث 1 - الفقيه 1: 60 / 223، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 24 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 1: 200 / 581، والاستبصار 1: 163 / 566 وأورده في الحديث 3 الباب 20 من هذه الابواب. (*)

[ 386 ]

(3936) 3 - وقد تقدم في حديث زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل تيمم، قال: يجزيه ذلك إلى أن يجد الماء. (3937) 4 - وفي حديث السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: يا باذر، يكفيك الصعيد عشر سنين. (3938) 5 - وفي حديث زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن التيمم أحد الطهورين. (3939) 6 - وفي حديث محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رب الماء هو رب الصعيد، فقد فعل أحد الطهورين. 24 - باب وجوب تيمم الجنب وان وجد من الماء ما يكفيه للوضوء وحده، وعدم اجزاء الوضوء له. (3940) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يجنب ومعه قدر ما يكفيه من الماء لوضوء الصلاة، أيتوضأ بالماء أو يتيمم ؟ قال: لا بل يتيمم، ألا ترى أنه إنما جعل عليه نصف الوضوء ؟ !. (3941) 2 - وبإسناده عن محمد بن حمران وجميل بن دراج أنهما سألا أبا عبد الله


3 - تقدم في الحديث 2 من الباب 20 من هذه الابواب. 4 - تقدم في الحديث 12 من الباب 14 من هذه الابواب. 5 - تقدم في الحديث 1 من الباب 21 من هذه الابواب. 6 - تقدم في الحديث 15 من الباب 14 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 3 من الباب 22 من هذه الابواب. الباب 24 فيه 4 أحاديث 1 - الفقيه 1: 57 / 213. 2 - الفقيه 1: 60 / 223، وتقدم ذيل الحديث في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب الماء المطلق، وفي الحديث 1 من الباب 23 من هذه الابواب. (*)

[ 387 ]

(عليه السلام) عن إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل، أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم ؟ فقال: لا، ولكن يتيمم الجنب ويصلي بهم، فإن الله عزوجل جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب - يعني ابن يزيد - عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران وجميل مثله، إلا أنه ترك لفظ: بعضهم (1). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله، إلا أنه ترك قوله: كما جعل الماء طهورا (2). (3942) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يجنب ومعه من الماء بقدر ما يكفيه لوضوئه للصلاة، أيتوضأ بالماء أو يتيمم ؟ قال: يتيمم، ألا ترى أنه جعل عليه نصف الطهور. (3943) 4 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل أجنب في سفر ومعه ماء قدر ما يتوضأ به، قال: يتيمم ولا يتوضأ. وعنه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2).


(1) التهذيب 1: 404 / 1264 ويأتي في الحديث 1 من الباب 17 من أبواب الجماعة. (2) الكافي 3: 66 / 3. 3 - التهذيب 1: 404 / 1266. 4 - التهذيب 1: 405 / 1272. (1) التهديب 1: 405 / 1273. (2) يأتي في الحديث 3 و 4 من الباب 25 من هذه الابواب وفي الباب 17 من أبواب الجماعة. (*)

[ 388 ]

25 - باب جواز التيمم مع وجود ماء يضطر إليه للشرب، ولا يزيد عن قدر الضرورة بما يكفي للطهارة، وعدم وجوب اهراق الماء. (3944) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن سنان - يعني عبد الله - عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: في رجل أصابته جنابة في السفر وليس معه إلا ماء قليل ويخاف إن هو اغتسل أن يعطش ؟ قال: إن خاف عطشا فلا يهريق منه قطرة، وليتيمم بالصعيد، فإن الصعيد أحب إلي. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن سنان، مثله (1). (3945) 2 - وعنه، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن مسكان. وعن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن عبد الله بن مسكان، عن محمد الحلبي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الجنب يكون معه الماء القليل، فإن هو اغتسل به خاف العطش، أيغتسل به أو يتيمم ؟ فقال: بل يتيمم، وكذلك إذا أراد الوضوء. (3946) 3 - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلته ؟ قال: يتيمم بالصعيد ويستبقي الماء، فإن الله عز وجل جعلهما طهورا: الماء والصعيد.


الباب 25 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 1: 404 / 1267. (1) الكافي 3: 65 / 1. 2 - التهذيب 1: 406 / 1275. 3 - التهذيب 1: 405 / 1274. (*)

[ 389 ]

(3947) 4 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يجنب، ومعه من الماء قدر ما يكفيه لشربه، أيتيمم أو يتوضأ ؟ قال: يتيمم أفضل، ألا ترى أنه إنما جعل عليه نصف الطهور ؟ ! 26 - باب وجوب شراء الماء للطهارة وإن كثر الثمن، وعدم جواز التيمم مع القدرة على الشراء. (3948) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن سعد بن سعد، عن صفوان قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء، فوجد بقدر ما يتوضأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها، يشتري ويتوضأ أو يتيمم ؟ قال: لا، بل يشتري، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضأت وما يسرني (1) بذلك مال كثير. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى، مثله (2). ورواه الصدوق مرسلا عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، نحوه (3)، إلا أنه أسقط قوله: وهو واجد لها، وقال: وما يسوؤني بذلك مال كثير. (3949) 2 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن الحسين بن أبي طلحة


4 - الكافي 3: 65 / 2. الباب 26 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 74 / 17. (1) في التهذيب: وما يشتري - هامش المخطوط. (2) التهذيب 1: 406 / 1276. (3) الفقيه 1: 23 / 71. 2 - تفسير العياشي 1: 244 / 146. (*)

[ 390 ]

قال: سألت عبدا صالحا (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبا) (1)، ما حد ذلك ؟ قال: فإن لم تجدوا بشراء أو بغير شراء: إن وجد قدر وضوء بمائة ألف، أو بألف، وكم بلغ ؟ قال: ذلك على قدر جدته (2). 27 - باب كراهية الجماع على غير ماء الا مع الضرورة وعدم تحريمه. (3950) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن على بن السندي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يكون مع أهله في السفر فلا يجد الماء، يأتي أهله ؟ فقال: ما أحب أن يفعل ذلك إلا أن يكون شبقا، أو يخاف على نفسه. (3951) 2 - ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب، مثله. وزاد: قلت: يطلب بذلك اللذة ؟ قال: هو حلال، فقلت: فإنه روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أن أبا ذر سأله عن هذا ؟ فقال: ائت أهلك تؤجر، فقال: يا رسول الله، وأؤجر ؟ قال: نعم، إنك إذا أتيت الحرام أزرت، فكذلك إذا أتيت الحلال أجرت. فقال: ألا ترى أنه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال أجر.


(1) النساء 4: 43. (2) استدل بعضهم على عدم الوجوب إذا كان يضر بالحال بما مر، وعدم وجوب الطلب مع الخوف على المال، ولا يخفى أن هذا الاستدلال نوع من القياس وهذا النص لا يظهر له معارض فتعين العمل به (منه قده). الباب 27 فيه حديثان 1 - التهذيب 1: 405 / 1269. 2 - مستطرفات السرائر: 107 / 53. (*)

[ 391 ]

ورواه الشيخ أيضا والكليني كما يأتي في النكاح (1). 28 - باب كراهة الاقامة على غير ماء، ولو لغرض. (3952) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما (عليهما السلام)، أنه سئل عن الرجل يقيم بالبلاد الاشهر ليس فيها ماء من أجل المراعي وصلاح الابل ؟ قال: لا. ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب (1). ورواه أيضا نقلا من كتاب (المشيخة) للحسن بن محبوب، عن العلاء وأبي أيوب وابن بكير كلهم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) (2). (3953) 2 - وقد تقدم في حديث محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في رجل أجنب في سفر ولم يجد إلا الثلج أو ماءا جامدا، فقال: هو بمنزلة الضرورة، يتيمم، ولا أرى أن يعود إلى هذه الارض التي توبق دينه. (3954) 3 - محمد بن علي بن الحسين في (المقنع) قال: روي: إن أجنبت في أرض ولم تجد إلا ماءا جامدا ولم تخلص إلى الصعيد فصل بالتمسح، ثم لا تعد إلى الارض التي توبق فيها دينك.


(1) يأتي في الحديث 1 من الباب 50 من أبواب مقدمات النكاح. الباب 28 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 1: 405 / 1270. (1) مستطرفات السرائر: 107 / 55. (2) مستطرفات السرائر: 81 / 16. 2 - تقدم في الحديث 9 من الباب 9 من هذه الابواب. 3 - المقنع: 13، والمحاسن: 372 / 134. (*)

[ 392 ]

29 - باب استحباب نفض اليدين بعد الضرب على الارض. (3955) 1 - قد تقدم حديث زرارة، أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن التيمم ؟ فضرب بيديه الارض ثم رفعهما فنفضهما، ثم مسح بهما جبهته وكفيه. (3956) 2 - وحديث عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه وصف التيمم، فضرب بيديه على الارض ثم رفعهما فنفضهما، ثم مسح على جبينه وكفيه. أقول: وتقدم غير ذلك أيضا من الاحاديث في هذا المعنى (1). 30 - باب حكم من تيمم وصلى في ثوب نجس، هل يعيد أم لا ؟ وتيمم الجنب والحائض للخروج من المسجدين. (3957) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل ليس عليه إلا ثوب ولا تحل الصلاة فيه وليس يجد ماء يغسله، كيف يصنع ؟ قال: يتيمم ويصلى، فإذا أصاب ماءا غسله وأعاد الصلاة. أقول: هذا محمول على الاستحباب لما تقدم، ولما يأتي في النجاسات، إن شاء الله.


الباب 29 فيه حديثان 1 - تقدم في الحديث 3 من الباب 11 من هذه الابواب. 2 - تقدم في الحديث 6 من الباب 11 من هذه الابواب. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 7 من الباب 11 والحديث 4 من الباب 12 من هذه الابواب الباب 30 فيه حديثان 1 - التهذيب 1: 407 / 1279 و 2: 224 / 886، والاستبصار 1: 169 / 587 أورده في الحديث 38 من الباب 45 من النجاسات. (*)

[ 393 ]

(3958) 2 - وقد تقدم في حديث أبي حمزة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم، ولا يمر في المسجد إلا متيمما حتى يخرج منه، ثم يغتسل، وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل ذلك، الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1).


2 - تقدم في الحديث 3 من الباب 15 من الجنابة. (1) تقدم في الحديث 6 من الباب 15 من الجنابة ويأتي في الباب 45 من النجاسات. (*)

[ 395 ]

أبواب النجاسات والاوانى والجلود 1 - باب نجاسة البول، ووجوب غسله من غير الرضيع مرتين عن الثوب والبدن. (3959) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته عن البول يصيب الثوب ؟ قال: اغسله مرتين. (3960) 2 - وعنه، عن فضالة، عن حماد بن عثمان، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن البول يصيب الثوب ؟ قال: اغسله مرتين. (3961) 3 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي إسحاق النحوي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال: صب عليه الماء مرتين. (3962) 4 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن


أبواب النجاسات والاواني والجلود الباب 1 فيه 7 أحاديث 1 - التهذيب 1: 251 / 721. 2 - التهذيب 1: 251 / 722. 3 - التهذيب 1: 249 / 716، وأورده في الحديث 4 من الباب 26 من أحكام الخلوة. 4 - الكافي 3: 55 / 1، تقدم صدره أيضا في الحديث 1 من الباب 26 من أبواب الخلوة ويأتي ذيله في الحديث 1 من الباب 3 من هذه الابواب. (*)

[ 396 ]

علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن البول يصيب الجسد ؟ قال: صب عليه الماء مرتين، فإنما هو ماء. وسألته عن الثوب يصيبه البول ؟ قال: اغسله مرتين، الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). (3963) 5 - قال الكليني: وروي: أنه يجزئ أن يغسل بمثله من الماء إذا كان على رأس الحشفة أو غيره. (3964) 6 - قال: وروي: أنه ماء ليس بوسخ فيحتاج أن يدلك. (3965) 7 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب (الجامع) لاحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال: صب عليه الماء مرتين، فإنما هو ماء. وسألته عن الثوب يصيبه البول ؟ قال: اغسله مرتين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الاستنجاء (1) وغيره (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(1) التهذيب 1: 249 / 714 وفي: 269 / 790. 5 - الكافي 3: 20 / 7، أورده أيضا في الحديث 2 من الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة. 6 - الكافي 3: 20 / 7. 7 - مستطرفات السرائر: 30 / 21، أورد صدره أيضا في الحديث 9 من الباب 26 من أبواب الخلوة. (1) تقدم في الباب 26 من أحكام الخلوة. (2) تقدم في الحديث 4 من الباب 1، وفي الحديث 5 من الباب 3 من أبواب الماء المطلق. 3 - يأتي في الابواب 2 و 3 و 4 و 5 و 8 و 19، وفي الحديث 1 و 15 من الباب 26 وفي الحديث 1 من الباب 30 من هذه الابواب. (*)

[ 397 ]

2 - باب طهارة الثوب إذا غسل من البول في المركن مرتين، وفى الماء الجاري يكفى مرة واحدة. (3966) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن السندي بن محمد، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الثوب يصيبه البول ؟ قال: اغسله في المركن مرتين، فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة. قال الجوهري: المركن: الاجانة التي تغسل فيها الثياب. 3 - باب طهارة الثوب من بول الرضيع بصب الماء عليه مرة واحدة. (3967) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء - في حديث - قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصبي يبول على الثوب ؟ قال: تصب (1) عليه الماء قليلا ثم تعصره (2). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، مثله (3). (3968) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن


الباب 2 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 250 / 717. الباب 3 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 55 / 1، والتهذيب 1: 249 / 714، وتقدم صدره في الحديث 4 من الباب 1 من هذه الابواب. (1) في المصدر: يصب. (2) وفيه: يعصره. (3) الاستبصار 1: 174 / 603. 2 - الكافي 3: 56 / 6. (*)

[ 398 ]

حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن بول الصبي ؟ قال: تصب عليه الماء، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا، والغلام والجارية (في ذلك) (1) شرع سواء. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الذي قبله (2). (3969) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان - يعنى ابن عيسى - عن سماعة قال: سألته عن بول الصبي يصيب الثوب ؟ فقال: اغسله، قلت: فإن لم أجد مكانه ؟ قال: اغسل الثوب كله. قال الشيخ: قوله: اغسله، أراد به: صب عليه الماء، واستدل بالحديث الاول. أقول: ويحتمل الحمل على الاستحباب، وعلى من أكل الطعام. (3970) 4 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، أن (1) عليا (عليه السلام) قال: لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم، لان لبنها يخرج من مثانة أمها، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب (2) ولا بوله قبل أن يطعم، لان لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين. ورواه الصدوق مرسلا (3).


(1) ليس في التهذيب والاستبصار (هامش المخطوط). (2) التهذيب 1: 249 / 715، والاستبصار 1: 173 / 602. 3 - التهذيب 1: 251 / 723 و 267 / 785، والاستبصار 1: 174 / 604 وأورده في الحديث 3 من الباب 7 من هذه الابواب. 4 - التهذيب 1: 250 / 718، والاستبصار 1: 173 / 601. (1) في نسخة: عن علي (هامش المخطوط). (2) في الفقيه زيادة: قبل أن يطعم (هامش المخطوط). (3) الفقيه 1: 40 / 157. (*)

[ 399 ]

ورواه في (العلل): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم (4). ورواه في (المقنع) أيضا مرسلا (5). قال الشيخ: ما تضمن من أن بول الصبي لا يغسل منه الثوب معناه أنه يكفي صب الماء عليه وإن لم يعصر، على ما بينه الحلبي في روايته المتقدمة (6). أقول: وما تضمنه من غسل الثوب من لبن الجارية محمول على الاستحباب، أو على اجتماعه مع البول، للعطف بالواو، وعود ضمير (منه) إلى مجموع الامرين باعتبار جعلهما شيئا واحدا، مع احتماله للتقية، لموافقته لبعض العامة وكون راويه عاميا. 4 - باب أنه لا يجب على المربية للولد غسل ثوبها من بوله إلا مرة واحدة كل يوم إذا لم يكن لها غيره (3971) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن يحيى المعاذي، عن محمد بن خالد، عن سيف بن عميرة، عن أبي حفص، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سئل عن امرأة ليس لها إلا قميص (1) ولها مولود فيبول عليها، كيف تصنع ؟ قال: تغسل القميص في اليوم مرة. ورواه الصدوق مرسلا (2).


(4) علل الشرائع: 294 / 1 الباب 225. (5) المقنع: 5. (6) المتقدمة في الحديث 2 من نفس الباب. الباب 4 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 250 / 719. (1) في الفقيه زيادة: واحد (هامش المخطوط). (2) الفقيه 1: 41 / 161. (*)

[ 400 ]

ورواه في (المقنع) أيضا مرسلا (3). 5 - باب كيفية غسل الفراش ونحوه مما فيه الحشو إذا أصابه البول. (3972) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا (عليه السلام): الطنفسة والفراش يصيبهما البول، كيف يصنع بهما وهو ثخين كثير الحشو ؟ قال: يغسل ما ظهر منه في وجهه. ورواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن أبي محمود (1). ورواه الشيخ عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، مثله (2). (3973) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الثوب يصيبه البول فينفذ إلى الجانب الآخر، وعن الفرو وما فيه من الحشو ؟ قال: اغسل ما أصاب منه، ومس الجانب الآخر، فإن أصبت مس شئ منه فاغسله، وإلا فانضحه بالماء. (3974) 3 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال:


(3) المقنع: 5. الباب 5 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 3: 55 / 2. (1) الفقيه 1: 41 / 159. (2) التهذيب 1: 251 / 724. 2 - الكافي 3: 55 / 3. 3 - قرب الاسناد: 118، عنه في البحار 10 / 288. (*)

[ 401 ]

سألته عن الفراش يكون كثير الصوف فيصيبه البول، كيف يغسل ؟ قال: يغسل الظاهر، ثم يصب عليه الماء في المكان الذي أصابه البول حتى يخرج من جانب الفراش الآخر. ورواه علي بن جعفر في كتابه (1). 6 - باب أن النجاسة إذا أصابت بعض العضو ثم عرق لم ينجس كله مع عدم جريان العرق. (3975) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حكم بن حكيم بن أخي خلاد، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) فقال له: أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شئ من البول، فأمسحه بالحائط وبالتراب، ثم تعرق يدي فأمسح (1) وجهي، أو بعض جسدي، أو يصيب ثوبي، فقال: لا بأس به. محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن حكم بن حكيم الصيرفي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام)، وذكر مثله (2). محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله (3). (3976) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العيص بن القاسم - في حديث - قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عمن مسح ذكره بيده ثم عرقت يده فأصاب ثوبه، يغسل ثوبه ؟ قال: لا.


مسائل علي بن جعفر: 192 / 397. الباب 6 فيه حديثان 1 - الفقيه 1: 40 / 158. (1) في نسخة: فأمس - هامش المخطوط. (2) الكافي 3: 55 / 4. (3) التهذيب 1: 250 / 720. 2 - التهذيب 1: 421 / 1333. (*)

[ 402 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 7 - باب أنه إذا تنجس موضع من الثوب وجب غسله خاصة، فإن اشتبه وجب غسل كل موضع يحصل فيه الاشتباه، ويستحب غسل الثوب كله. (3977) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما (عليهما السلام) - في حديث - في المني يصيب الثوب: فإن عرفت مكانه فاغسله، وإن خفي عليك فاغسله كله. (3978) 2 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره، أو شئ من مني - إلى أن قال - قلت: فإني قد علمت أنه قد أصابه ولم أدر أين هو، فأغسله ؟ قال: تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك، الحديث. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله (1). (3979) 3 - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن بول الصبي يصيب الثوب ؟ فقال: اغسله، قلت: فإن لم أجد مكانه ؟ قال: اغسل الثوب كله.


(1) تقدم ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 31 من أبواب الخلوة. (2) يأتي ما يدل عليه في الحديث 10 من الباب الاتي. الباب 7 فيه 10 أحاديث. 1 - التهذيب 1: 267 / 784. 2 - التهذيب 1: 421 / 1335، والاستبصار 1: 183 / 641. (1) علل الشرائع: 361. 3 - التهذيب 1: 251 / 723، والاستبصار 1: 174 / 604. (*)

[ 403 ]

(3980) 4 - وعنه، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن عنبسة بن مصعب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المني يصيب فلا يدري أين مكانه ؟ قال: يغسله كله، وإن علم مكانه فليغسله. (3981) 5 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: إن استيقن أنه قد أصابه - يعني المني - ولم ير مكانه فليغسل الثوب كله، فإنه أحسن. (3982) 6 - وبالاسناد عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم - في حديث - قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أبوال الدواب والبغال والحمير ؟ فقال: اغسله، فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله، فإن شككت فانضحه. أقول: هذا محمول على الاستحباب لعدم نجاسة الأبوال المذكورة كما يأتي (1). (3983) 7 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن المني يصيب الثوب ؟ قال: إن عرفت مكانه فاغسله، وإن خفي عليك مكانه فاغسله كله (1). (3984) 8 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن


4 - التهذيب 1: 252 / 729. 5 - الكافي 3: 54 / 4، والتهذيب 1: 252 / 728. 6 - الكافي 3: 57 / 2، والتهذيب 1: 264 / 771، والاستبصار 1: 178 / 620. (1) يأتي في الباب 9 من هذه الابواب. 7 - الكافي 3: 53 / 1، والتهذيب 1: 251 / 725. (1) الظاهر أن ذكر الثوب في هذه الاحاديث على وجه المثال وأن الحكم غير مختص به (منه قده). 8 - الكافي 3: 54 / 3. (*)

[ 404 ]

عيسى، عن سماعة قال: سألته عن المني يصيب الثوب ؟ قال: اغسل الثوب كله إذا خفي عليك مكانه، قليلا كان أو كثيرا. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا كل ما قبله (1). (3985) 9 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يكون له الثوب قد أصابه الجنابة فلم يغسله، هل يصلح النوم فيه ؟ قال: يكره. (3986) 10 - قال: وسألته عن الرجل يعرق في الثوب يعلم أن فيه جنابة، كيف يصنع ؟ هل يصلح له أن يصلي قبل أن يغسل ؟ قال إذا علم أنه إذا عرق أصاب جسده من تلك الجنابة التي في الثوب فليغسل ما أصاب جسده من ذلك، وإن علم أنه أصاب جسده ولم يعرف مكانه فليغسل جسد كله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الماء وغيره (1). 8 - باب نجاسة البول والغائط من الانسان ومن كل ما لا يؤكل لحمه إذا كان له نفس سائلة. (3987) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن (1) أصاب الثوب شئ من بول السنور فلا تصح الصلاة فيه حتى يغسله.


(1) التهذيب 1: 252 / 727. 9 - مسائل علي بن جعفر: 159 / 237. 10 - مسائل علي بن جعفر: 159 / 238. (1) تقدم ما يدل عليه قي الحديث 3 من الباب 39 من أبواب الجنابة، وتقدم في الحديث 1 و 2 و 4 و 7 من الباب 1، ويأتي في الحديث 4 من الباب 10 وفي الحديث 2 و 3 من الباب 38 من هذه الابواب. الباب 8 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 3: 56 / 5. (1) في هامش الاصل عن التهذيب: إذا. بدل إن. (*)

[ 405 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله (2). (3988) 2 - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). (3989) 3 - وعن علي بن محمد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اغسل ثوبك من بول كل ما لا يؤكل لحمه. (3990) 4 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار): عن محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد القاسم بن سلام، عن هيثم، عن يونس، عن الحسن، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتي بالحسن بن علي فوضع في حجره، فبال، فأخذه فقال: لا تزرموا ابني، ثم دعا بماء فصب عليه. قال الاصمعي: الازرام: القطع، يقال للرجل إذا قطع بوله: قد أزرمت بولك. (3991) 5 - علي بن موسى بن طاوس في كتاب (الملهوف على قتلى الطفوف) عن أم الفضل زوجة العباس، أنها جاءت بالحسين إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فبال على ثوبه فقرصته فبكى، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): مهلا يا أم الفضل، فهذا ثوبي يغسل، وقد أوجعت ابني. (3992) 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار،


(2) التهذيب 1: 420 / 1329. 2 - الكافي 3: 57 / 3. (1) التهذيب 1: 264 / 770. 3 - الكافي 3: 406 / 12. 4 - معاني الاخبار: 211 / 1. 5 - الملهوف على قتلى الطفوف: 7. 6 - التهذيب 1: 284 / 832. (*)

[ 406 ]

عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن الدقيق يصيب فيه خرو الفار، هل يجوز أكله ؟ قال: إذا بقي منه شئ فلا بأس، يؤخذ أعلاه. (3993) 7 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن بول السنور والكلب والحمار والفرس ؟ قال: كأبوال الانسان. قال الشيخ: حكم بول الحمار والفرس هنا محمول على التقية، أو الكراهية لما يأتي (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الاستنجاء (2) وغيره (3)، ويأتي ما يدل عليه وعلى اشتراط النفس السائلة (4). 9 - باب طهارة البول والروث من كل ما يؤكل لحمه، واستحباب ازالة ذلك مما يكره لحمه خاصة، ويتأكد في البول. (3994) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن أبان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا


7 - التهذيب 1: 422 / 1336، والاستبصار 1: 179 / 627. (1) يأتي في الباب الاتي. (2) تقدم في الباب 29 و 30 و 31 من أحكام الخلوة. (3) تقدم في الحديث 4 من الباب 1 والباب 3 والباب 6، والاحاديث 4، 13، 16 من الباب 8، والاحاديث 1، 4، 5، 15 من الباب 9 من الماء المطلق ويستفاد ذلك أيضا في الاحاديث 8، 15، 21 من الباب 14 والباب 16 والباب 20 من الماء المطلق، والحديث 15 من الباب 9 من الماء المضاف والحديث 7، 10 من الباب 10 والباب 18 والباب 19 من النواقض. وفي الابواب 1، 6 من هذه الابواب. (4) يأتي في الباب 9، 10، 32 والحديث 5، 9 من الباب 40، والحديث 3، 7 من الباب 45، والحديث 1 من الباب 64، والباب 71 من هذه الابواب. الباب 9 فيه 21 حديثا 1 - الكافي 3: 57 / 6. (*)

[ 407 ]

بأس بروث الحمر، واغسل أبوالها. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، مثله (1). (3995) 2 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن أبي الاغر النحاس (1) قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني أعالج الدواب فربما خرجت بالليل وقد بالت وراثت فيضرب أحدها برجله أو يده (2) فينضح على ثيابي فأصبح فأرى أثره فيه ؟ فقال: ليس عليك شئ. ورواه الصدوق بإسناده عن أبي الاغر النحاس، مثله، إلا أنه قال: فينضح على ثوبي، فقال: لا بأس به (3). (3996) 3 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن محمد الحلبي - في حديث - أنه قال لابي عبد الله (عليه السلام): السرقين الرطب، أطأ عليه ؟ فقال: لا يضرك مثله. (3997) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، أنهما قالا: لا تغسل ثوبك من بول شئ يؤكل لحمه. (3998) 5 - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ألبان الابل والبقر والغنم وأبوالها


(1) التهذيب 1: 265 / 773، والاستبصار 178 / 621. 2 - الكافي 3: 58 / 10. (1) كذا في الاصل وكذلك الوافي وفي المصدر: النخاس. (2) في هامش المخطوط عن الفقيه: إحداها بيدها أو برجلها. (3) الفقيه 1: 41 / 164. 3 - الكافي 3: 38 / 3 أورده في الحديث 4 من الباب 32 من هذه الابواب. 4 - الكافي 3: 57 / 1، والتهذيب 1: 246 / 710. 5 - الكافي 3: 57 / 2، والتهذيب 1: 264 / 771، والاستبصار 1: 178 / 620، أورد ذيله في = (*)

[ 408 ]

ولحومها ؟ فقال: لا توض منه إن أصابك منه شئ أو ثوبا لك فلا تغسله إلا أن تتنظف. قال: وسألته عن أبوال الدواب والبغال والحمير ؟ فقال: اغسله، فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله، فإن شككت فانضحه. (3999) 6 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: إن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائز، إذا علمت أنه ذكي. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا كل ما قبله. (4000) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن بكير، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام)، في أبوال الدواب يصيب الثوب، فكرهه، فقلت: أليس لحومها حلالا ؟ فقال: بلى، ولكن ليس مما جعله الله للاكل. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، مثله (1). (4001) 8 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في أبوال الدواب وأرواثها ؟ قال: أما أبوالها فاغسل إن أصابك (1) وأما


= الحديث 6 من الباب 7 وصدره في الحديث 1 من الباب 15 من أبواب النواقض. 6 - الكافي 3: 397 / 1. (1) التهذيب 2: 209 / 818. 7 - الكافي 3: 57 / 4 يأتي مثله في الحديث 8 من الباب 5 من الاطعمة المحرمة. (1) التهذيب 1: 264 / 772، والاستبصار 1: 179 / 626. 8 - الكافي 3: 57 / 5. (1) في هامش الاصل عن التهذيب: ما أصابك. (*)

[ 409 ]

أرواثها فهي أكثر أكبر من ذلك. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد يعقوب، مثله (2). (4002) 9 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يمسه بعض أبوال البهائم، أيغسله أم لا ؟ قال: يغسل بول الحمار والفرس والبغل، فأما الشاة وكل ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله. (4003) 10 - وعنه، عن القاسم، عن أبان، مثله، إلا أنه قال: وينضح بول البعير والشاة، وكل ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله. (4004) 11 - وعنه، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أبوال الخيل والبغال ؟ فقال: اغسل ما أصابك منه. (4005) 12 - وعن المفيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق، عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه. (4006) 13 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن السندي بن محمد، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الاعلى بن أعين قال: سألت أبا عبد الله (عليه


(2) التهذيب 1: 265 / 775، والاستبصار 1: 178 / 623. 9 - التهذيب 1: 247 / 711 و 266 / 780، والاستبصار 1: 179 / 624. 10 - التهذيب 1: 422 / 1337. 11 - التهذيب 1: 265 / 774، والاستبصار 1: 178 / 622. 12 - التهذيب 1: 266 / 781. 13 - التهذيب 1: 265 / 776، والاستبصار 1: 179 / 625. (*)

[ 410 ]

السلام) عن أبوال الحمير والبغال ؟ قال: اغسل ثوبك، قال: قلت: فأرواثها ؟ قال: هو أكثر من ذلك. (4007) 14 - وعنه، عن محمد بن الحسين (1) عن الحكم بن مسكين، عن إسحاق بن عمار، عن معلى بن خنيس وعبد الله بن أبي يعفور قالا: كنا في جنازة وقدامنا (2) حمار، فبال، فجاءت الريح ببوله حتى صكت وجوهنا وثيابنا، فدخلنا على أبي عبد الله فأخبرناه، فقال: ليس عليكم بأس (3). (4008) 15 - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: سئل عن بول البقر يشربه الرجل ؟ قال: إن كان محتاجا إليه يتداوى به (يشربه) (1)، وكذلك بول الابل والغنم. (4009) 16 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الروث يصيب ثوبي وهو رطب ؟ قال: إن لم تقذره فصل فيه. (4010) 17 - وعن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لا بأس ببول ما أكل لحمه.


14 - التهذيب 1: 425 / 1351، والاستبصار 1: 180 / 628. (1) في نسخة: محمد بن الحسن. (هامش المخطوط) (2) في موضع من التهذيب: قربنا (هامش المخطوط). (3) في موضع من التهذيب: شئ. (هامش المخطوط). 15 - التهذيب 1: 284 / 832. (1) في المصدر: شربة. 16 - قرب الاسناد: 76. 17 - قرب الاسناد: 72. (*)

[ 411 ]

(4011) 18 - وعن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن الدابة تبول فيصيب بولها المسجد أو حائطه، أيصلى فيه قبل أن يغسل ؟ قال: إذا جف فلا بأس. ورواه علي بن جعفر في كتابه، مثله (1). (4012) 19 - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الثوب يوضع في مربط الدابة على بولها أو روثها ؟ قال: إن علق به شئ فليغسله، وإن أصابه شئ من الروث أو الصفرة التي يكون معه فلا تغسله من صفرة. (4013) 20 - الحسن بن يوسف بن المطهر العلامة في (المختلف) نقلا من كتاب عمار بن موسى، عن الصادق (عليه السلام) قال: خرو الخطاف لا بأس به، هو مما يؤكل لحمه (1)، ولكن كره أكله لانه استجار بك (وأوى إلى منزلك) (2)، وكل طير يستجير بك فأجره. ورواه الشيخ كما يأتي إن شاء الله (3). (4014) 21 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن الثوب يقع في مربط الدابة على بولها وروثها، كيف يصنع ؟ قال: إن علق به شئ فليغسله، وإن كان جافا فلا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه في حديث طهارة


18 - قرب الاسناد: 94. (1) مسائل علي بن جعفر: 188 / 380. 19 - قرب الاسناد: 118. 20 - المختلف: 679. (1) في المصدر: يحل أكله. (2) في المصدر: وروى في منزلك. (3) يأتي في الحديث 5 من الباب 39 من أبواب الصيد. 21 - مسائل علي بن جعفر: 130 / 116. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 8 من هذه الابواب. (*)

[ 412 ]

باطن القدم (2)، وفي أحاديث الصلاة في مرابض الغنم وغير ذلك، إن شاء الله (3). 10 - باب حكم ذرق الدجاج وبول الخشاف وجميع الطير. (4015) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن جميل بن دراج، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كل شئ يطير فلا بأس ببوله وخرئه. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). (4016) 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، أنه قال: لا بأس بخرء الدجاج والحمام يصيب الثوب. (4017) 3 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن فارس قال: كتب إليه رجل يسأله عن ذرق الدجاج، تجوز الصلاة فيه ؟ فكتب: لا. قال الشيخ: هذا محمول على الاستحباب، أو على كون الدجاج جلالا، أو على التقية، لانه مذهب كثير من العامة. (4018) 4 - وعنه، عن موسى بن عمر، عن يحيى بن عمر، عن داود الرقي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه فلا أجده ؟ قال: اغسل ثوبك.


(2) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 10 وفي الحديث 9 من الباب 32 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 17 من أبواب مكان المصلي. الباب 10 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 3: 58 / 9. (1) التهذيب 1: 266 / 779. 2 - التهذيب 1: 283 / 831، الاستبصار 1: 177 / 618. 3 - التهذيب 1: 267 / 782، والاستبصار 1: 178 / 619. 4 - التهذيب 1: 265 / 777، والاستبصار 1: 188 / 658. (*)

[ 413 ]

ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب، عن موسى بن عمر، عن بعض أصحابه، عن داود الرقي، مثله (1). (4019) 5 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه قال: لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف. أقول: حمله الشيخ على التقية مستدلا بما دل على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه، فيكون الحديث الاول مخصوصا بالمأكول لحمه والمجهول حاله. 11 - باب طهارة عرق جميع الدواب وأبدانها وما يخرج من مناخرها وأفواهها الا الكلب والخنزير. (4020) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن الفضل أبي العباس قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن فضل الهرة والشاة والبقرة والابل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ؟ فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ؟ فقال: لا بأس به، حتى انتهيت إلى الكلب فقال: رجس نجس، الحديث. (4021) 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن مالك الجهني قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما يخرج من منخر الدابة يصيبني ؟ قال: لا بأس به.


(1) مستطرفات السرائر: 107 / 52. 5 - التهذيب 1: 266 / 778، والاستبصار 1: 188 / 659. الباب 11 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 1: 225 / 646، والاستبصار 1: 19 / 40، أورده بتمامه في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب الاسآر، ويأتي ذيله في الحديث 2 من الباب 12 وفي الحديث 1 من الباب 70 من هذه الابواب. 2 - الكافي 3: 58 / 7. (*)

[ 414 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، مثله (1). (4022) 3 - وقد سبق حديث عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه. (4023) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كل شئ يجتر فسؤره حلال ولعابه حلال. (4024) 5 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل مس ظهر سنور، هل يصلح له أن يصلي قبل أن يغسل يده ؟ قال: لا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الاسآر (1)، وتقدم ما ظاهره المنافاة وأنه محمول على الكراهة (2). 12 - باب نجاسة الكلب ولو سلوقيا. (4025) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن الفضل أبي العباس قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن


(1) التهذيب 1: 420 / 1328. 3 - تقدم في الحديث 12 من الباب 9 من هذه الابواب. 4 - الفقيه 1: 8 / 9، وأخرجه عنه وعن التهذيب في الحديث 5 من الباب 5 من أبواب الاسآر. 5 - قرب الاسناد: 93. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 4 و 6 و 7 من الباب 1، وفي الباب 2 و 4 و 5 من أبواب الاسآر (2) تقدم في الحديث 7 الباب 8 من هذه الابواب. الباب 12 فيه 11 حديثا 1 - التهذيب 1: 261 / 759، أورد صدره أيضا في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب الاسآر وفي الحديث 2 من الباب 26 من هذه الابواب. (*)

[ 415 ]

أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله، وإن مسه جافا فاصبب عليه الماء، قلت: لم صار بهذه المنزلة ؟ قال: لان النبي (صلى الله عليه وآله) أمر بقتلها (1). (4026) 2 - وبالاسناد عن الفضل أبي العباس - في حديث - أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الكلب ؟ فقال: رجس نجس، لا يتوضأ بفضله، واصبب ذلك الماء، واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء. (4027) 3 - وعن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الكلب يشرب من الاناء ؟ قال: اغسل الاناء، الحديث. (4028) 4 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل ؟ قال: يغسل المكان الذي أصابه. (4029) 5 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا ولغ الكلب في الاناء فصبه. (4030) 6 - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن أيوب بن نوح،


(1) في نسخة: بغسلها. (هامش المخطوط). 2 - التهذيب 1: 225 / 646، والاستبصار 1: 19 / 40، وأورده بتمامه في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب الاسآر، وفي الحديث 1 من الباب 11 من هذه الابواب وذيله في الحديث 1 من الباب 70 من أبواب النجاسات. 3 - التهذيب 1: 225 / 644، والاستبصار 1: 18 / 39، أورده أيضا في الحديث 3 من الباب 1، وتمامه في الحديث 3 في الباب 2 من أبواب الاسآر. 4 - التهذيب 1: 260 / 758، وفي: 23 / 61، والاستبصار 1: 90 / 287، أورده أيضا في الحديث 3 من الباب 11 من أبواب النواقض. 5 - التهذيب 1: 225 / 645، أورده أيضا في الحديث 5 من الباب 1 من أبواب الاسآر. 6 - التهذيب 1: 225 / 647، والاستبصار 1: 19 / 41، وأورده بتمامه في الحديث 6 من الباب 1 من أبواب الاسآر. (*)

[ 416 ]

عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن شريح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه سئل عن سؤر الكلب، يشرب منه أو يتوضأ ؟ قال: لا، قلت: أليس سبع (1) ؟ قال: لا والله إنه نجس، لا والله إنه نجس. (4031) 7 - وعنه، عن أبي جعفر أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: لا يشرب سؤر الكلب إلا أن يكون حوضا كبيرا يستقى (1) منه. (4032) 8 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الكلب يصيب شيئا (من جسد الرجل) (1) ؟ قال: يغسل المكان الذي أصابه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى، مثله (2). (4033) 9 - وعن علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الكلب السلوقي ؟ فقال: إذا مسسته فاغسل يدك. (4034) 10 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي


(1) في التهذيب " أليس هو سبع " وفي الاستبصار " بسبع ". 7 - التهذيب 1: 226 / 650، الاستبصار 1: 20 / 44، أورده بتمامه في الحديث 7 من الباب 1 من أبواب الاسآر وذيله في الحديث 3 من الباب 9 من أبواب الماء المطلق. (1) في المصدر: يستسقى. 8 - الكافي 3: 60 / 2. (1) في التهذيب: من جسد الانسان. (هامش المخطوط). (2) التهذيب 1: 260 / 758. 9 - الكافي 6: 553 / 12، أورده في الحديث 1 من الباب 11 من أبواب النواقض. 10 - الكافي 6: 245 / 6، أورده في الحديث 4 من الباب 2 من الاطعمة المحرمة. (*)

[ 417 ]

نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي سهل القرشي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن لحم الكلب ؟ فقال: هو مسخ، قلت: هو حرام ؟ قال: هو نجس، أعيدها عليه ثلاث مرات، كل ذلك يقول: هو نجس. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). (4035) 11 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال) بإسناده عن علي (عليه السلام) - في حديث الاربعمائة - قال: تنزهوا عن قرب الكلاب، فمن أصاب الكلب وهو رطب فليغسله، وإن كان جافا فلينضح ثوبه بالماء. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في الاسآر وغيرها (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 13 - باب نجاسة الخنزير. (4036) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله، فذكر وهو في صلاته، كيف يصنع به ؟ قال: إن كان دخل في صلاته فليمض، وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه، إلا أن يكون فيه أثر فيغسله (1).


(1) التهذيب 9: 39 / 164. 11 - الخصال: 626. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 3 و 5 من الباب 9 من أبواب الماء المطلق، وفي الحديث 4 و 5 من الباب 11 من أبواب المضاف، وفي الحديث 3 و 6 من الباب 2 من أبواب الاسار وفي الحديث 4 من الباب 11 من أبواب النواقض. (2) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 26 وفي الحديث 33 من هذه الابواب. الباب 13 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 61 / 6. (1) الحديث الى هنا في الكافي، وأما الزيادة فقد وردت في التهذيب راجع هامش الحديث 2 من الباب 1 من أبواب الاسار. (*)

[ 418 ]

قال: وسألته عن خنزير يشرب من إناء، كيف يصنع به ؟ قال: يغسل سبع مرات. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2). ورواه علي بن جعفر في كتابه، مثله (3). (4037) 2 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن خيران الخادم قال: كتبت إلى الرجل (عليه السلام) أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير، أيصلى فيه أم لا ؟ فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه، فقال بعضهم: صل فيه فإن الله إنما حرم شربها، وقال بعضهم: لا تصل فيه ؟ فكتب (عليه السلام): لا تصل فيه، فإنه رجس، الحديث. محمد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد (1)، وبإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2). (4038) 3 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان الاسكاف قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شعر الخنزير يخرز به ؟ قال: لا بأس به، ولكن يغسل يده إذا أراد أن يصلي. (4039) 4 - ويأتي في حديث علي بن رئاب عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الشطرنج قال: المقلب لها كالمقلب لحم الخنزير. قلت: وما على من قلب (1) لحم الخنزير ؟ قال: يغسل يده.


(2) التهذيب 1: 261 / 760. (3) مسائل علي بن جعفر: 348 / 858 و 213 / 461. 2 - الكافي 3: 405 / 5 وأورده في الحديث 4 من الباب 38 من هذه الابواب. (1) التهذيب 2: 358 / 1485. 3 - التهذيب 1: 279 / 819، وأورده أيضا في الحديث 3 من الباب 65 من أبواب الاطعمة المحرمة. 4 - يأتي في الحديث 3 من الباب 103 من أبواب ما يكتسب به. (1) في نسخة: يقلب. (هامش المخطوط). (*)

[ 419 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3)، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبين وجهه (4). 14 - باب نجاسة الكافر ولو ذميا ولو ناصبيا. (4040) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن آنية أهل الذمة والمجوس ؟ فقال: لا تأكلوا في آنيتهم، ولا من طعامهم الذي يطبخون، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر. (4041) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوم مسلمين يأكلون وحضرهم رجل مجوسي، أيدعونه إلى طعامهم ؟ فقال: أما أنا فلا أواكل المجوسي، وأكره أن أحرم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم. (4042) 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن


(2) تقدم في الحديث 3 من الباب 15 من أبواب الماء المطلق 2 من الباب 1 من أبواب الاسآر. (3) يأتي في الحديث 6 من الباب 26 وفي الحديث 3 من الباب 32 من هذه الابواب، وفي الباب 58 وفي الحديث 3 من الباب 103 من أبواب ما يكتسب به وفي الباب 25 و 50 وفي الحديث 3 من الباب 53 وفي الباب 65 من أبواب الاطعمة المحرمة. (4) يأتي ما ينافيه في الحديث 13 من الباب 38 من هذه الابواب، وبين وجهه في ذيل الحديث 15 من الباب 38 من هذه الابواب، وتقدم ما ينافي ذلك في الاحاديث 2 و 3 و 16 من الباب 14 من الماء المطلق. الباب 14 فيه 12 حديثا 1 - الكافي 6: 264 / 5، أورده أيضا عن التهذيب والمحاسن في الحديث 3 من الباب 54 من الاطعمة المحرمة. 2 - الكافي 6: 263 / 4، أخرجه عنه وعن التهذيب والمحاسن في الحديث 2 من الباب 53 من الاطعمة المحرمة. 3 - الكافي 2: 475 / 12، أورده أيضا في الحديث 2 من الباب 11 من أبواب النواقض. (*)

[ 420 ]

صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في رجل صافح رجلا مجوسيا، قال: يغسل يده ولا يتوضأ. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله (1). (4043) 4 - وعنه، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عباس بن عامر، عن علي بن معمر، عن خالد القلانسي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): ألقى الذمي فيصافحني، قال امسحها بالتراب وبالحائط. قلت: فالناصب ؟ قال: اغسلها. أقول: هذا محمول على عدم الرطوبة، والمسح والغسل على الاستحباب، والذي قبله محمول على وجود الرطوبة به. (4044) 5 - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) في مصافحة المسلم اليهودي والنصراني، قال: من وراء الثوب، فإن صافحك بيده فاغسل يدك. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (1). (4045) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة، وأرقد معه على فراش واحد، وأصافحه ؟ قال: لا. (4046) 7 - وعنهم، عن أحمد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن


(1) التهذيب 1: 263 / 765. 4 - الكافي 1: 475 / 11. 5 - الكافي 1: 475 / 10. (1) التهذيب 1: 262 / 764. 6 - الكافي 6: 264 / 7. 7 - الكافي 6: 264 / 8. (*)

[ 421 ]

زياد، عن هارون بن خارجة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني أخالط المجوس فآكل من طعامهم ؟ قال: لا. (4047) 8 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن سؤر اليهودي والنصراني ؟ فقال لا. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (4048) 9 - وبإسناده عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليه السلام) عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام، قال: إذا علم أنه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام، إلا أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل. وسأله عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال: لا، إلا أن يضطر إليه. أقول: أول الحديث محمول على عدم المادة، وآخره محمول على كرية الماء، أو على المادة في الحمام لما تقدم (1). (4049) 10 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن فراش اليهودي والنصراني ينام عليه ؟ قال: لا بأس، ولا يصلى في ثيابهما، وقال: لا يأكل المسلم مع المجوسي في قصعة واحدة، ولا يقعده على فراشه ولا مسجده ولا يصافحه.


8 - الكافي 3: 11 / 5. (1) التهذيب 1: 223 / 638، والاستبصار 1: 18 / 36. 9 - التهذيب 1: 223 / 640. (1) تقدم في الباب 7 من أبواب الماء المطلق. 10 - التهذيب 1: 263 / 766. (*)

[ 422 ]

قال: وسألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق للبس لا يدري لمن كان، هل تصلح (1) الصلاة فيه ؟ قال: إن اشتراه من مسلم فليصل فيه، وإن اشتراه من نصراني فلا يصلي فيه حتى يغسله. (4050) 11 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا (عليه السلام): الجارية النصرانية تخدمك وأنت تعلم أنها نصرانية لا تتوضأ ولا تغتسل من جنابة، قال: لا بأس، تغسل يديها. (4051) 12 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في آنية المجوس، قال: إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الاطعمة إن شاء الله (1) ويأتي هناك ما ظاهره المنافاة وهو محمول على التقية (2)، وكذا حديث إبراهيم بن أبي محمود المذكور هنا (3)، لكثرة أحاديث النجاسة الموافقة لنص القرآن وللاحتياط، وتقدم ما يدل على نجاسة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب في الماء المضاف والمستعمل (4) وفي نواقض الوضوء (5).


(1) في نسخة: نصلح. (هامش المخطوط). 11 - التهذيب 1: 399 / 1245. 12 - المحاسن: 584 / 73. (1) يأتي في الباب 52، 54 من أبواب الاطعمة المحرمة. (2) يأتي في الحديث 5 من الباب 54 من أبواب الاطعمة المحرمة. (3) تقدم في الحديث 11 من هذا الباب. (4) تقدم في الباب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل. (5) تقدم في الباب 3 من أبواب الاسآر والحديث 5 من الباب 11 من أبواب نواقض الوضوء. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 50 والباب 72 والحديث 4 من الباب 73 والحديث 2 من الباب 74 من هذه الابواب. (*)

[ 423 ]

15 - باب كراهة عرق الجلال. (4052) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (لا تأكل اللحوم الجلالة) (2)، وإن أصابك من عرقها فاغسله. (4053) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تشرب من ألبان الابل الجلالة، وإن أصابك شئ من عرقها فاغسله. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله. أقول: وتقدم ما يدل على أن المراد بهما الكراهة (2). 16 - باب نجاسة المني. (4054) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة،


الباب 15 فيه حديثان 1 - الكافي 6: 250 / 1، والتهذيب 1: 263 / 768 و 9: 45 / 188 والاستبصار 4: 76 / 281، أورده في الحديث 1 من الباب 6 من أبواب الاسآر وأورده وما بعده في الحديثين 1 و 2 من الباب 27 من أبواب الاطعمة المحرمة. (1) في المصدر زيادة: عن أبي حمزة. (2) في المصدر: لا تأكلوا لحوم الجلالات. 2 - الكافي 6: 251 / 2. (1) التهذيب 1: 263 / 767 و 9: 46 / 191. (2) تقدم ما يدل على الكراهة في الحديث 2 من الباب 5 من أبواب الاسآر ويأتي ما يدل على ذلك في الحديث 6 من الباب 27 من أبواب الاطعمة والاشربة. الباب 16 فيه 7 أحاديث 1 - التهذيب 1: 267 / 784 و 2: 223 / 878 وأورده في الحديث 1 من الباب 17 وذيله في = (*)

[ 424 ]

عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن المذي يصيب الثوب ؟ فقال: ينضحه بالماء إن شاء. وقال: في المني يصيب الثوب، قال: إن عرفت مكانه فاغسله، وإن خفي عليك فاغسله كله. (4055) 2 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ذكر المني وشدده وجعله أشد من البول (1)، ثم قال: إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك، وكذلك البول. (4056) 3 - وعنه، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن عنبسة بن مصعب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المني يصيب الثوب فلا يدري أين مكانه، قال: يغسله كله، وإن علم مكانه فليغسله. (4057) 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه شئ (1) فليغسل الذي أصابه فإن ظن أنه أصابه شئ


= الحديث 1 من الباب 7 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 1: 252 / 730 و 2: 223 / 880 وأورده في الحديث 2 من الباب 41 من هذه الابواب. (1) ورد في هامش المخطوط ما نصه: قوله أشد من البول إما باعتبار انه يوجب الغسل والبول يوجب الوضوء، أو باعتبار أن البوب ماء وإزالته أخف من إزالة المني فيجب زيادة التحفظ والاهتمام بإزالة المني وإلا فقد حكم المساواة في آخره ويحتمل أختصاص المساواة بالحكم الاخير. (منه قده). 3 - التهذيب 1: 252 / 729 أورده في الحديث 4 من الباب 7 من هذه الابواب. 4 - الكافي 3: 54 / 4، والتهذيب 1: 252 / 728 تقدمت قطعة منه في الحديث 5 من الباب 7 من هذه الابواب. (1) في التهذيب: مني، فيهما (هامش المخطوط). (*)

[ 425 ]

ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء وإن استيقن أنه قد أصابه مني ولم ير مكانه فليغسل ثوبه كله فإنه أحسن. (4058) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن المني يصيب الثوب ؟ قال: اغسل الثوب كله إذا خفي عليك مكانه قليلا كان أو كثيرا. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى مثله (1). (4059) 6 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المني يصيب الثوب ؟ قال: إن عرفت مكانه فاغسله، وإن خفي عليك مكانه فاغسله كله. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). وكذا الحديثان اللذان قبله. (4060) 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زيد الشحام أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الثوب يكون فيه الجنابة فتصيبني السماء حتى يبتل على ؟ فقال: لا بأس به. أقول: وجهه أن المطر طهر الثوب فلا ينافي نجاسة المني. وتقدم ما يدل على ذلك (1).


5 - الكافي 3: 54 / 3، والتهذيب 1: 252 / 727 وأورده في الحديث 7 من الباب 8 وفي الحديث 1 من الباب 19 من هذه الابواب. (1) التهذيب 2: 223 / 879. 6 - الكافي 3: 53 / 1 وأورده في الحديث 7 من الباب 7 من هذه الابواب. (1) التهذيب 1: 251 / 725. 7 - الفقيه 1: 40 / 153 وأورده في الحديث 3 من الباب 46 من أبواب الجنابة، وفي الحديث 6 من الباب 27 من هذه الابواب. (1) تقدم في الحديث 2 من الباب 6 وفي الباب 8، وفي الحديث 1 و 5 و 15 من الباب 9 من = (*)

[ 426 ]

ويأتي ما يدل عليه (2). 17 - باب طهارة المذي والودي والبصاق والمخاط والنخامة والبلل المشتبه. (4061) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن المذي يصيب الثوب ؟ فقال: ينضحه بالماء إن شاء، الحديث. (4062) 2 - وبإسناده عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المذي يصيب الثوب ؟ قال: لا بأس به، فلما رددنا عليه قال: ينضحه بالماء (1). وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم مثله (2). (4063) 3 - وعنه، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المذي يصيب الثوب ؟ قال: إن عرفت مكانه فاغسله، وإن خفي عليك مكانه فاغسل الثوب كله.


= أبواب الماء المطلق، وفي الحديث 3 من الباب 7 من أبواب الاسآر، وفي الحديث 3 من الباب 39 من الجنابة، وفي الباب 7 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 18 والباب 26 و 27 و 30 و 40 و 41 والحديث 2 من الباب 42 والباب 45 و 46 من هذه الابواب، وفي الحديث 2 من الباب 43 من أبواب مكان المصلي. الباب 17 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 1: 267 / 784، أورد ذيله في الحديث 1 من الباب 7، وأورده في الحديث 1 من الباب 16 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 1: 253 / 733 والاستبصار 1: 175 / 608. (1) (بالماء) ليس في الاستبصار (هامش المخطوط). (2) لم نجده في التهذيب. 3 - التهذيب 1: 253 / 731، والاستبصار 1: 174 / 606. (*)

[ 427 ]

(4064) 4 - وعنه، عن علي، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المذي يصيب الثوب فيلتزق به ؟ قال: يغسله ولا يتوضأ. قال الشيخ: هذان الخبران محمولان على الاستحباب لما تقدم. أقول: ويحتمل الحمل على التقية. (4065) 5 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المذي يصيب الثوب ؟ قال: ليس به بأس. (4066) 6 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه أن عليا (عليه السلام) سئل عن البزاق يصيب الثوب ؟ قال: لا بأس به. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (1) وفي النواقض وغيرها (2) ويأتي ما يدل عليه إن شاء الله (3).


4 - التهذيب 1: 253 / 732، والاستبصار 1: 175 / 607. 5 - الكافي 3: 54 / 5. 6 - قرب الاسناد: 42. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 2 من الباب 9 من هذه الابواب. (2) تقدم في الباب 12 من أبواب النواقض. (3) يأتي ما يدل عليه في الباب 39 من هذه الابواب. (*)

[ 428 ]

18 - باب أن من أمر الغير بغسل ثوب نجس بالمني فلم يغسله ثم صلى فيه قبل تفقد النجاسة فعليه الاعادة. (4067) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن ميسر قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ في غسله فأصلي فيه فإذا هو يابس، قال: أعد صلاتك، أما أنك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شئ. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). 19 - باب وجوب إزالة النجاسة عن الثوب والبدن قليلة كانت أو كثيرة للصلاة إلا قليل الدم. (4068) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيي، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن المني يصيب الثوب ؟ قال: اغسل الثوب كله، إذا خفي عليك مكانه، قليلا كان أو كثيرا. (4069) 2 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن الحسن بن زياد، قال سئل أبو


الباب 18 فيه حديث واحد 1 - الكافي 3: 53 / 2. (1) التهذيب 1: 252 / 726. الباب 19 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 3: 54 / 3 والتهذيب 1: 252 / 727، وأورده أيضا عنهما بهذا الاسناد وأسناد آخر عن التهذيب في الحديث 8 من الباب 7 والحديث 5 من الباب 16 من هذه الابواب. 2 - الكافي 3: 17 / 10 وأورده في الحديث 6 من الباب 42 من هذه الابواب. (*)

[ 429 ]

عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يبول فيصيب بعض جسده (1) قدر نكتة من بوله فيصلي، ثم يذكر بعد أنه لم يغسله ؟ قال: يغسله ويعيد صلاته. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الذي قبله. (4070) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان قال: بعثت بمسألة إلى أبي عبد الله (عليه السلام) مع إبراهيم بن ميمون قلت: سله عن الرجل يبول فيصيب فخذه قدر نكتة من بوله فيصلي ويذكر بعد ذلك أنه لم يغسلها ؟ قال: يغسلها ويعيد صلاته. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2) وعلى استثناء الدم (3). 20 - باب جواز الصلاة مع نجاسة الثوب والبدن بما ينقص عن سعة الدرهم من الدم مجتمعا عدا ما استثنى. (4071) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن


(1) في نسخة: فخذه - هامش المخطوط - (2) التهذيب 1: 268 / 789، والاستبصار 1: 181 / 632. 3 - الكافي 3: 406 / 10 وأورده في الحديث 4 من الباب 42 من هذه الابواب. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 8 والباب 13 والحديث 10 من الباب 14 والباب 16 من هذه الابواب. وتقدم ما يدل عليه عموما في الابواب 12 و 15 و 18 من هذه الابواب. (2) يأتي في الابواب 20 و 21 و 23 و 28، والحديث 3 من الباب 33 والباب 38 و 40 و 41 و 42 و 43 و 44 و 45، والحديث 1 من الباب 50 من هذه الابواب، ويأتي في الباب 2 من القواطع والحديث 2 من الباب 39 من لباس المصلي، والحديث 4 من الباب 58 من أبواب ما يكتسب به، ويأتي ما يدل عليه عموما في الباب 34 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 20 من هذه الابواب. الباب 20 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 1: 255 / 740 والاستبصار 1: 176 / 611، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 23 من هذه الابواب. (*)

[ 430 ]

علي بن الحكم، عن زياد بن أبي الحلال، عن عبد الله بن أبي يعفور - في حديث - قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به، ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلى، ثم يذكر بعد ما صلى، أيعيد صلاته ؟ قال: يغسله ولا يعيد صلاته، إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة. (4072) 2 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسين بن الحسن، عن جعفر بن بشير، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: في الدم يكون في الثوب إن كان أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة، وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته، وإن لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة. (4073) 3 - وعنه، عن الحسن بن علي - يعني ابن عبد الله - عن الحسن بن علي بن فضال، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يصلي فأبصر في ثوبه دما، قال: يتم. (4074) 4 - وعن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر (عليه السلام) وأبي عبد الله (عليه السلام) أنهما قالا: لا بأس بأن يصلي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرقا شبه النضح، وإن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم. (4075) 5 - وبإسناده عن معاوية بن حكيم، عن ابن المغيرة، عن مثنى بن عبد السلام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: إني حككت


- 2 التهذيب 1: 255 / 739، والاستبصار 1: 175 / 610. 3 - التهذيب 1: 423 / 1344، وأورده أيضا في الحديث 2 من الباب 44 من هذه الابواب. 4 - التهذيب 1: 256 / 742، والاستبصار 1: 176 / 612. - 5 التهذيب 1: 255 / 741، والاستبصار 1: 176 / 613. (*)

[ 431 ]

جلدي فخرج منه دم، فقال إن اجتمع قدر حمصة فاغسله، وإلا فلا. قال الشيخ: هذا محمول على الاستحباب. أقول: ويحتمل الحمل على بلوغ سعة الدرهم. (4076) 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: قلت له: الدم يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة، قال: إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم وما كان أقل من ذلك (1) فليس بشئ، رأيته قبل أو لم تره، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم أنه قال لابي جعفر (عليه السلام) (3) وذكر الحديث وزاد: وليس ذلك بمنزلة المني والبول. (4077) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة فيه ؟ قال: لا، وإن كثر فلا بأس أيضا بشبهه من الرعاف ينضحه ولا يغسله. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان مثله (1).


6 - الكافي 3: 59 / 3. (1) في نسخة: درهم - هامش المخطوط -. (2) التهذيب 1: 254 / 736، والاستبصار 1: 175 / 609 / (3) الفقيه 1: 161 / 758. 7 - الكافي 3: 59 / 8. (1) التهذيب 1: 259 / 753. (*)

[ 432 ]

(4078) 8 - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال: سألته عن الدمل يسيل منه القيح كيف يصنع ؟ قال: إن كان غليظا أو فيه خلط من دم فاغسله كل يوم مرتين غدوة وعشية، ولا ينقض ذلك الوضوء، وإن أصاب ثوبك قدر دينار من الدم فاغسله ولا تصل فيه حتى تغسله. أقول: سعة الدينار بقدر سعة الدرهم تقريبا وأول الحديث محمول على الاستحباب. 21 - باب الدماء التي لا يعفى من قليلها. (4079) 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن النضر بن سويد، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أو أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا تعاد الصلاة من دم تبصره غير دم الحيض، فإن قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى نحوه، إلا أنه قال: من دم لم تبصره (2). (4080) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه


8 - مسائل علي بن جعفر: 173 / 305. الباب 21 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 405 / 3. (1) ألحق جمع من الاصحاب دم الاستحاضة والنفاس ولا يظهر لذلك دليل لكنه مواق للاحتياط. وألحقوا دم نجس العين وهو داخل في احلديث الاخير، وكذا دم الاستحاضة والنفاش بالنسبة إلى ثوب غير تلك المرأة. وفي دم نجس العين أيضا أنه لاقى نجاسة اخرى لا يعفى عن قليلها كذا قيل وفيه نظر. (منه قده). (2) التهذيب 1: 257 / 745. 2 - الكافي 3: 59 / 7. (*)

[ 433 ]

رفعه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال دمك أنظف من دم غيرك، إذا كان في ثوبك شبه النضح من دمك فلا بأس، وإن كان دم غيرك قليلا أو كثيرا فاغسله. 22 - باب جواز الصلاة مع نجاسة الثوب والبدن بدم الجروح والقروح الى أن ترقأ، واستحباب غسل الثوب كل يوم مرة. (4081) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معاوية بن حكيم، عن المعلى أبي (1) عثمان، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) وهو يصلي، فقال لي قائدي: إن في ثوبه دما، فلما انصرف قلت له: إن قائدي أخبرني أن بثوبك دما، فقال لي (2): إن بي دماميل ولست أغسل ثوبي حتى تبرأ. (4082) 2 - وعنه، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال سألته عن الرجل به والقرح والجرح ولا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه ؟ قال: يصلي ولا يغسل ثوبه كل يوم إلا مرة، فإنه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كل ساعة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله وكذا الذي قبله (2).


الباب 22 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 3: 58 / 1. (1) في نسخة: اين - هامش المخطوط -. (2) كلمة (لي) كتبها في الاصل عن الاستبصار. 2 - الكافي 3: 58 / 2. (1) التهذيب 1: 258 / 748، والاستبصار 1: 177 / 617. (2) التهذيب 1: 258 / 747، والاستبصار 1: 177 / 616. (*)

[ 434 ]

(4083) 3 - وعنه، عن البرقي، عن إسماعيل الجعفي قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) يصلي والدم يسيل من ساقه. (4084) 4 - وعنه، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، وصفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الرجل تخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلي (1) ؟ فقال: يصلي وإن كانت الدماء تسيل. وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء مثله (2). ورواه محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألته، وذكر مثله (3). (4085) 5 - وعن أحمد بن محمد، عن أبيه، ومحمد بن خالد البرقي والعباس (1) جميعا، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن مسكان، عن ليث المرادي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل تكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوة دما وقيحا، وثيابه بمنزلة جلده، فقال يصلي في ثيابه ولا يغسلها ولا شئ عليه. وعن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس مثله (2).


3 - التهذيب 1: 256 / 743، والاستبصار 1: 176 / 614. 4 - التهذيب 1: 256 / 744، والاستبصار 1: 177 / 615 وتقدم في الحديث 3 من الباب 7 من النواقض. (1) في نسخة: يصنع (هامش المخطوط). (2) التهذيب 1: 348 / 1025. (3) مستطرفات السرائر: 30 / 23. 5 - التهذيب 1: 258 / 750. (1) في هامش المخطوط ما نصه: في موضع التهذيب ترك قوله: والعباس، وقوله: ثيابه بمنزلة جلده (منه قده)، أنظر التهذيب 1: 258 / 750. (2) التهذيب 1: 349 / 1029. (*)

[ 435 ]

(4086) 6 - وعنه، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن ظريف بن ناصح، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي، فقال: دعه فلا يضرك أن لا تغسله. (4087) 7 - وعنه، عن موسى بن عمران، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتى يبرأ وينقطع الدم. (4088) 8 - وعنه، عن علي بن خالد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الدمل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة ؟ قال: يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالارض، ولا يقطع الصلاة. 23 - باب طهارة دم السمك والبق والبراغيث ونحوها مما لا نفس له، وإن كثر وتفاحش. (4089) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن زياد بن أبي الحلال، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت


6 - التهذيب 1: 259 / 751. 7 - التهذيب 1: 259 / 752. 8 - التهذيب 1: 349 / 1028. الباب 23 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 1: 255 / 740، والاستبصار 1: 176 / 611، وتقدم ذله في الحديث 1 من الباب 20 من هذه الابواب. (*)

[ 436 ]

لابي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في دم البراغيث ؟ قال: ليس به بأس، قلت: إنه يكثر ويتفاحش، قال: وإن كثر. الحديث. (4090) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن عليا (عليه السلام) كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب، فيصلي فيه الرجل، يعني دم السمك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي (1). ورواه ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب، عن إبراهيم بن هاشم مثله (2). (4091) 3 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الريان قال: كتبت إلى الرجل (عليه السلام): هل يجري دم البق مجرى دم البراغيث ؟ وهل يجوز لاحد أن يقيس بدم البق على البراغيث فيصلي فيه ؟ وأن يقيس على نحو هذا فيعمل به ؟ فوقع (عليه السلام): يجوز الصلاة، والطهر منه أفضل. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). (4092) 4 - وقد تقدم حديث الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة ؟ قال: لا، وإن كثر.


2 - الكافي 3: 59 / 4. (1) التهذيب 1: 260 / 755. (2) مستطرفات السرائر: 106 / 51. 3 - الكافي 3: 60 / 9. (1) التهذيب 1: 260 / 754. 4 - تقدم في الحديث 7 من الباب 20 من هذه الابواب. (*)

[ 437 ]

(4093) 5 - وحديث غياث، عن جعفر، عن أبيه قال: لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 24 - باب أنه انما يجب غسل ظاهر البدن من النجاسة دون البواطن. (4094) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: يستنجي ويغسل ما ظهر منه على الشرج ولا يدخل فيه الانملة. (4095) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يمس أنفه في الصلاة فيرى دما كيف يصنع ؟ أينصرف ؟ قال: إن كان يابسا فليرم به ولا بأس. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم والذي قبله وبإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). (4096) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: سألته عن الجرح كيف يصنع به في غسله ؟ قال: اغسل ما حوله.


5 - تقدم في الحديث 5 من الباب 10 من هذه الابواب. (1) يأتي في الحديث 4 من الباب 35 من هذه الابواب. الباب 24 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 3: 17 / 3، والتهذيب 1: 45 / 128، والاستبصار 1: 51 / 146، أورده عنهما وعن الفقيه في الحديث 1 من الباب 29 من أبواب أحكام الخلوة. 2 - الكافي 3: 364 / 5، أورده في الحديث 5 من الباب 2 من القواطع. (1) التهذيب 2: 324 / 1327. 3 - الكافي 3: 33 / 3، أورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 39 من أبواب الوضوء. (*)

[ 438 ]

(4097) 4 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الجرح كيف يصنع به صاحبه ؟ قال: يغسل ما حوله. (4098) 5 - وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل يسيل من أنفه الدم، هل عليه أن يغسل باطنه يعني جوف الانف ؟ فقال: إنما عليه أن يغسل ما ظهر منه. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى مثله (1). (499) 6 - وبالاسناد عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: إنما عليه أن يغسل ما ظهر منها - يعني المقعدة - وليس عليه أن يغسل باطنها. (4100) 7 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة، إنما عليك أن تغسل ما ظهر. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2).


4 - الكافي 3: 32 / 2، أورده في الحديث 3 من الباب 39 من أبواب الوضوء. 5 - الكافي 3: 59 / 5. (1) التهذيب 1: 420 / 1330. 6 - التهذيب 1: 45 / 127، والاستبصار 1: 52 / 149، أورده أيضا في الحديث 2 من الباب 29 من أبواب أحكام الخلوة. 7 - التهذيب 1: 78 / 202، والاستبصار 1: 67 / 201، أورده أيضا في الحديث 6 من الباب 29 من أبواب الوضوء. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 29 والحديث 2 من الباب 37 من أبواب أحكام الخلوة. (2) يأتي ما يدل عليه في الحديث 6 من الباب 25 من هذه الابواب. (*)

[ 439 ]

25 - باب أنه انما يجب ازالة عين النجاسة دون أثرها، واستحباب صبغ أثر الدم بالمشق إذا لم يذهب. (4101) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن العبد الصالح (عليه السلام) قال: سألته أم ولد لابيه - إلى أن قال: - قالت: أصاب ثوبي دم الحيض فغسلته فلم يذهب أثره، فقال: اصبغيه بمشق (1) حتى يختلط ويذهب. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله (2). (4102) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له: إن للاستنجاء حد ؟ قال لا (1) ينقى ما ثمة، قلت: فإنه ينقى ماثمة ويبقى الريح، قال: الريح لا ينظر إليها. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (2). (4103) 3 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الصفار، عن محمد بن السندي، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عيسى بن أبي منصور قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): امرأة أصاب ثوبها من دم الحيض فغسلته فبقي أثر الدم في ثوبها، قال: قل لها: تصبغه بمشق حتى يختلط.


الباب 25 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 3: 59 / 6 وأورده في الحديث 1 من الباب 52 من أبواب الحيض. (1) المشق بالكسر: المغرة وهو طين أحمر ومنه ثوب ممشق أي مصبوغ به. (مجمع البحرين - مشق - 5: 236). (2) التهذيب 1: 272 / 800. 2 - الكافي 3: 17 / 9 وأورده في الحديث 1 من الباب 13 من أحكام الخلوة. (1) زاد في التهذيب هنا (حتى). (2) التهذيب 1: 28 / 75. 3 - التهذيب 1: 272 / 801. (*)

[ 440 ]

(4104) 4 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن أحمد بن يحيى الاشعري رفعه - في حديث - قال: سألته امرأة أن بثوبي دم الحيض وغسلته ولم يذهب أثره ؟ فقال: إصبغيه بمشق. (4105) 5 - وبإسناده عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن أبي يزيد القسمي - وقسم حي من اليمن بالبصرة - عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أنه سأله عن جلود الدارش (1) يتخذ منها الخفاف، قال: لا تصل فيها فإنها تدبغ بخرء الكلاب. ورواه الكليني، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد (2). ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد السياري (3). أقول: هذا محمول على الكراهية لما مضى (4) ويأتي (5)، أو على النهي عن الصلاة فيها قبل غسلها لا بعده. (4106) 6 - محمد بن علي بن الحسين قال سئل الرضا (عليه السلام) عن الرجل يطأ في الحمام وفي رجله الشقاق فيطأ البول والنورة فيدخل الشقاق أثر أسود مما وطئ من القذر وقد غسله، كيف يصنع به وبرجله، التي وطئ بهما ؟ أيجزيه الغسل أم يخلل أظفاره بأظقاره ويستنجي فيجد الريح من أظفاره ولا يرى شيئا ؟ فقال لا شئ عليه من الريح والشقاق بعد غسله.


4 - التهذيب 1: 257 / 746. 5 - التهذيب 2: 373 / 1552. (1) الدارش: جلد كانوا في تلك الايام يصنعون منه أحذيتهم. (انظر مجمع البحرين 4: 137). (2) الكافي 3: 403 / 25. (3) علل الشرائع: 344 / 1 الباب 51. (4) مضى في الحديث 1 من الباب 11 من أبواب النجاسات. (5) يأتي في الحديث 2 و 3 من الباب 38 من أبواب لباس المصلي. 6 - الفقيه 1: 42 / 165. (*)

[ 441 ]

أقول ويأتي ما يدل على ذلك (1). 26 - باب تعدي النجاسة مع الملاقاة والرطوبة لا مع اليبوسة واستحباب نضح الثوب بالماء إذا لاقى الميتة أو الخنزير أو الكلب بغير رطوبة. (4107) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العيص بن القاسم قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذه ؟ قال: يغسل ذكره وفخذه، الحديث. (4108) 2 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن الفضل أبي العباس قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله، وإن مسه جافا فاصبب عليه الماء، الحديث. (4109) 3 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا مس ثوبك كلب فإن كان يابسا فانضحه، وإن كان رطبا فاغسله. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز مثله (1).


(1) يأتي في الباب 32 من هذه الابواب. الباب 26 فيه 16 حديثا 1 - التهذيب 1: 421 / 1333 وأورده في الحديث 2 من الباب 13 من أحكام الخلوة، وتقدم ذيله في الحديث 2 من الباب 6 من هذه الابواب. 2 - التهذيب 1: 261 / 759، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 12 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 1: 260 / 756. (1) الكافي 3: 60 / 1. (*)

[ 442 ]

(4110) 4 - وعنه، عن القاسم، عن علي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الكلب يصيب الثوب ؟ قال: انضحه، وإن كان رطبا فاغسله. (4111) 5 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، وأبي قتادة، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت، هل تصلح له الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال: ليس عليه غسله، وليصل فيه ولا بأس. (4112) 6 - وعنه، عن أحمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن محمد (1) (عليه السلام) قال: سألته عن خنزير أصاب ثوبا وهو جاف هل تصلح الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال: نعم ينضحه بالماء ثم يصلي فيه، الحديث. (4113) 7 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل وقع ثوبه على كلب ميت، قال: ينضحه بالماء (1) ويصلي فيه ولا بأس. ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن جعفر مثله (2). (4114) 8 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن،


4 - التهذيب 1: 260 / 757. 5 - التهذيب 1: 276 / 813، والاستبصار 1: 192 / 672، ومسائل علي بن جعفر: 116 / 51. 6 - التهذيب 1: 424 / 1347، وقرب الاسناد: 89، ومسائل علي بن جعفر: 218 / 481 يأتي ذيله في الحديث 3 من الباب 37 من هذه الابواب. (1) في هامش المخطوط عن التهذيب: علي بن جعفر. 7 - التهذيب 1: 277 / 815، والاستبصار 1: 192 / 674، مسائل علي بن جعفر: 117 / 52. (1) كتب المصنف على كلمة (بالماء) علامة نسخة. (2) الفقيه 1: 43 / 169. 8 - قرب الاسناد: 94، مسائل علي بن جعفر: 150 / 196. والبحار 10: 268. (*)

[ 443 ]

عن جده علي بن جعفر، وذكر الحديث والذي قبله وزاد: وسألته عن الرجل يمشي في العذرة وهي يابسة فتصيب ثوبه ورجليه، هل يصلح له أن يدخل المسجد فيصلي ولا يغسل ما أصابه ؟ قال: إذا كان يابسا فلا بأس. (4115) 9 - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن الفراش يصيبه الاحتلال كيف يصنع به ؟ قال: اغسله، وإن لم تفعل فلا تنام عليه حتى ييبس، فإن نمت عليه وأنت رطب الجسد فاغسل ما أصاب من جسدك، فإن جعلت بينك وبينه ثوبا فلا بأس. (4116) 10 - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال سألته عن ثياب اليهود والنصارى ينام عليها المسلم، قال: لا بأس. (4117) 11 - وبالاسناد قال: سألته عن المكان يغتسل فيه من الجنابة أو يبال فيه، يصلح أن يفرش ؟ فقال: نعم إذا كان جافا. ورواه علي بن جعفر في كتابه، وكذا كل ما قبله. (4118) 12 - وزاد: وقال: سألته عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفى عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه يصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال: نعم، ينفضه ويصلي، فلا باس. (4119) 13 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الفضيل (1) بن غزوان، عن الحكم بن حكيم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني أغدو إلى السوق فأحتاج إلى البول


9 - قرب الاسناد: 118، ومسائل علي بن جعفر: 213 / 463. 10 - قرب الاسناد: 118، ومسائل علي بن جعفر: 217 / 477. 11 - قرب الاسناد: 121، مسائل علي بن جعفر: 154 / 213. 12 - مسائل علي بن جعفر: 155 / 214، والبحار 10: 270. 13 - الكافي 3: 56 / 7. (1) في نسخة: الفضل - هامش المخطوط - (*)

[ 444 ]

وليس عندي ماء، ثم أتمسح واتنشف بيدي ثم أمسحها بالحائط وبالارض، ثم أحك جسدي بعد ذلك ؟ قال: لا بأس. (4120) 14 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم - في حديث - أن أبا جعفر (عليه السلام) وطئ على عذرة يابسة فأصاب ثوبه فلما أخبره قال: أليس هي يابسة ؟ فقال: بلى، فقال: لا بأس. (4121) 15 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يطأ في العذرة أو البول، أيعيد الوضوء ؟ قال: لا، ولكن يغسل ما أصابه. (4122) 16 - قال الكليني: وفي رواية أخرى: إذا كان جافا فلا تغسله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 27 - باب طهارة بدن الجنب وعرقه، وحكم عرق الجنب من حرام. (4123) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن أبي أسامة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)


14 - الكافي 3: 38 /، بتمامه في الحديث 2 من الباب 32 من هذه الابواب. 15 - الكافي 3: 39 / 4، أورده أيضا في الحديث 2 من الباب 10 من أبواب النواقض. 16 الكافي 3: 39 / 4. (1) تقدم في الحديث 1 الباب 6 وما يدل على النضح في الحديث 11 الباب 12 والحديث 1 الباب 13 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 3 و 4 الباب 29، والباب 30 من هذه الابواب. الباب 27 فيه 15 حديثا 1 - الكافي 3: 52 / 1: 268 / 786، والاستبصار 1: 184 / 644، أورده في الحديث 1 من الباب 46 من أبواب الجنابة. (*)

[ 445 ]

عن الجنب يعرق في ثوبه، أو يغتسل فيعانق امرأته ويضاجعها وهي حائض أو جنب فيصيب جسده من عرقها ؟ قال: هذا كله ليس بشئ. (4124) 2 - وعنه، عن أبيه، عن (1) محمد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يبول وهو جنب ثم يستنجي فيصيب ثوبه جسده وهو رطب، قال: لا بأس. (4125) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي أسامة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) تصيبني السماء وعلي ثوب فتبله وأنا جنب، فيصيب بعض ما أصاب جسدي من المني، أفاصلي فيه ؟ قال: نعم. أقول: هذا مقيد بعدم الرطوبة في محل ملاقاة المني، أو يحمل على زوال النجاسة بالمطر، أو على التقية لما مضى (1) ويأتي (2). (4126) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) - وأنا حاضر - عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق فيه ؟ فقال: ما أرى به بأسا. قال (1): إنه يعرق حتى لو شاء أن يعصره عصره، قال: فقطب أبو عبد الله (عليه السلام) في وجه الرجل فقال: إن أبيتم فشئ من ماء فانضحه (2) به. (4127) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن


2 - الكافي 3: 53 / 6. (1) كتب المصنف (و) عن نسخة بدل (عن). 3 - الكافي 3: 53 / 2، يأتي نحوه في الحديث 6 من هذا الباب. (1) مضى في الباب السابق. (2) يأتي في الحديث 7 من هذا الباب. 4 - الكافي 3: 52 / 3، ورواه في التهذيب 1: 268 / 787، والاستبصار 1: 185 / 645. (1) في نسخة: فقيل. (هامش المخطوط). (2) في المصدر: ينضحه. 5 - الكافي 3: 52 / 4، وأورده في الحديث 2 من الباب 46 من أبواب الجنابة، ورواه الصدوق = (*)

[ 446 ]

ابن بكير، عن حمزة بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يجنب الثوب الرجل، ولا يجنب الرجل الثوب. ورواهما الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الحديث الاول. (4218) 6 - وبالاسناد عن ابن بكير، عن أبي أسامة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الثوب تكون فيه الجنابة فتصيبني السماء حتى يبتل علي ؟ قال: لا بأس. ورواه الصدوق بإسناده عن زيد الشحام مثله (1). أقول: تقدم وجهه (2). (4129) 7 - محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: سألته عن الرجل يجنب في ثوبه، أيتجفف فيه من غسله ؟ فقال: نعم، لا بأس به إلا أن تكون النطفة فيه رطبة، فإن كانت جافة فلا بأس. قال الشيخ: هذا محمول على أنه لم يتنشف بالموضع الذي فيه المني. (4130) 8 - وعنه، عن حماد، عن شعيب، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القميص يعرق فيه الرجل وهو جنب حتى يبتل القميص ؟ فقال: لا بأس، وإن أحب أن يرشه بالماء فليفعل.


= مرسلا كما تقدم في الحديث 2 من الباب 5 من أبواب الجنابة. (1) التهذيب 1: 268 / 788، والاستبصار 1: 185 / 646. 6 - الكافي 3: 53 / 5، أورده أيضا في الحديث 7 من الباب 16 من هذه الابواب، وفي الحديث 3 من الباب 46 من أبواب الجنابة. (1) الفقيه 1: 40 / 153. (2) تقدم في ذيل الحديث 3 من هذا الباب. 7 - التهذيب 1: 421 / 1332، والاستبصار 1: 188 / 657. 8 - التهذيب 1: 269 / 791، والاستبصار 1: 185 / 647. (*)

[ 447 ]

(4131) 9 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن المنبه بن عبد الله، عن الحسين بن علوان الكلبي، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام) قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الجنب والحائض يعرقان في الثوب حتى يلصق عليهما ؟ فقال: إن الحيض والجنابة حيث جعلهما الله عزوجل ليس في العرق فلا يغسلان ثوبهما. (4132) 10 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الثوب يجنب فيه الرجل ويعرق فيه ؟ فقال: أما أنا فلا أحب أن أنام فيه، وإن كان الشتاء فلا بأس، ما لم يعرق فيه. قال الشيخ: الوجه في هذا الخبر ضرب من الكراهة، وهو صريح فيه. (4133) 11 - وعن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبان بن عثمان، عن محمد الحلبي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره، قال: يصلي فيه، وإذا وجد الماء غسله. أقول: ذكر الشيخ أنه محمول على كون الجنابة من حرام فيغسله احتياطا، أو على حصول نجاسة المني ونحوه. (4134) 12 - محمد بن مكي الشهيد في (الذكرى) قال: روى محمد بن همام باسناده إلى إدريس بن يزداد الكفرثوثي (1) أنه كان يقول بالوقف، فدخل سر


9 - التهذيب 1: 269 / 792، والاستبصار 1: 185 / 648. 10 - التهذيب 1: 421 / 1331، والاستبصار 1: 188 / 656. 11 - التهذيب 1: 271 / 799، والاستبصار 1: 187 / 655، وأخرجه عن الفقيه أيضا في الحديث 1 من الباب 45 من هذه الابواب. 12 - الذكرى: 14. (1) في المصدر: ادريس بن زياد الكفرتوثي. (*)

[ 448 ]

من رأى في عهد أبي الحسن (عليه السلام) فأراد أن يسأله من الثوب الذي يعرق فيه الجنب أيصلي فيه ؟ فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره، إذ حركه أبو الحسن (عليه السلام) بمقرعة وقال: مبتدئا: إن كان من حلال فصل فيه، وإن كان من حرام فلا تصل فيه. (4135) 13 - وقد تقدم في حديث علي بن الحكم، عن رجل، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: لا تغتسل من غسالة ماء الحمام، فإنه يغتسل فيه من الزنا، ويغتسل فيه ولد الزنا، والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم. (4136) 14 - وفي حديث آخر عن الرضا (عليه السلام): يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني والناصب الذي هو شرهما. أقول: حمل أكثر الاصحاب الاحاديث الاخيرة على الكراهة، وبعضهم حملها على النجاسة، وهو الاحوط، وإن كانت غير صريحة، وقد تقدم ما يدل على الطهارة في الماء (1) والاسار (2) والجنابة (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). (14137) 15 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان يغتسل من الجنابة ثم يستدفي (1) بامرأته وإنها لجنب.


13 - تقدم في الحديث 3 من الباب 11 من أبواب الماء المضاف. 14 - تقدم في الحديث 2 من الباب 11 من أبواب الماء المضاف. (1) تقدم في الاحاديث 3 و 9 و 10 و 11 من الباب 8 من أبواب الماء المطلق، وتقدم ما يدل على نجاسة عرق الجنب من الحرام في الباب 11 من أبواب الماء المضاف. (2) تقدم في الحديث 5 من الباب 7 من أبواب الاسآر. (3) تقدم في الابواب 5 و 45 و 46 من أبواب الجنابة. (4) لعله أراد ما يأتي في الباب 28 من هذه الابواب. 15 - قرب الاسناد: 64. (1) في المصدر: يستدني. (*)

[ 449 ]

28 - باب طهارة بدن الحائض وعرقها. (4138) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن سورة بن كليب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة الحائض أتغسل ثيابها التي لبستها في طمثها ؟ قال: تغسل ما أصاب ثيابها من الدم، وتدع ما سوى ذلك، قلت له: وقد عرقت فيها، قال: إن العرق ليس من الحيض (1). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن حسن بن فضال، عن محمد بن علي، عن الحسن بن محبوب مثله (2). (4139) 2 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلي في ثوب المرأة وفي إزارها ويعتم بخمارها ؟ قال: نعم، إذا كانت مأمونة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن إسماعيل مثله (1). (4140) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عقبة بن محرز (1)، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحائض تصلي في ثوبها ما لم يصبه دم.


الباب 28 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 3: 109 / 1. (1) كتب في هامش الاصل: الحيضة. (عن التهذيب). (2) التهذيب 1: 270 / 796، والاستبصار 1: 186 / 652. 2 - الكافي 3: 402 / 19، وأخرج عنه وعن التهذيب والفقيه في الحديث 1 من الباب 49 من أبواب لباس المصلي. (1) التهذيب 2: 364 / 1511. 3 - الكافي 3: 109 / 2. (1) في نسخة: عقبة بن محمد (هامش المخطوط). (*)

[ 450 ]

(4141) 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، وفضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحائض تعرق في ثيابها، أتصلي فيها قبل أن تغسلها ؟ قال: نعم لا بأس. (4142) 5 - وعنه، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الحائض تعرق في ثوب تلبسه، فقال: ليس عليها شئ إلا أن يصيب شئ من مائها أو غير ذلك من القذر فتغسل ذلك الموضع الذي أصابه بعينه. (4143) 6 - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي حمزة، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الحائض تعرق في ثوبها ؟ قال: إن كان ثوبا تلزمه فلا أحب أن تصلي فيه حتى تغسله. (4144) 7 - وعنه، عن محمد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا لبست المرأة الطامث ثوبا فكان عليها حتى تطهر فلا تصلي فيه حتى تغسله، فإن كان يكون عليها ثوبان صلت في الاعلى منهما، وإن لم يكن لها غير ثوب فلتغسله حين تطمث ثم تلبسه، فإذا طهرت صلت فيه وإن لم تغسله. (4145) 8 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): المرأة الحائض تعرق في ثوبها،


4 - التهذيب 1: 269 / 793، والاستبصار 1: 186 / 649. 5 - التهذيب 1: 270 / 795، والاستبصار 1: 186 / 651. 6 - التهذيب 1: 271 / 798، والاستبصار 1: 187 / 654. 7 - التهذيب 1: 270 / 797، والاستبصار 1: 187 / 653. 8 - التهذيب 1: 270 / 794، والاستبصار 1: 186 / 650. (*)

[ 451 ]

فقال: تغسله. قلت: فإن كان دون الدرع إزار فإنما يصيب العرق ما دون الازار، قال: لا تغسله. أقول: حمل الشيخ ما تضمن الغسل على نجاسة الثوب بالدم ونحوه تارة، وعلى الاستحباب أخرى وقد سبق ما يدل على المقصود هنا (1) وفي الاسآر (2) والجنابة (3) وغير ذلك (4). 29 - باب أن الشمس إذا جففت الارض والسطح والبواري من البول وشبهه تطهرها وتجوز الصلاة عليها. (4146) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلى فيه ؟ فقال: إذا جففته الشمس فصل عليه، فهو طاهر. (4147) 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة وحديد بن حكيم الازدي جميعا قالا: قلنا لابي عبد الله (عليه السلام): السطح يصيبه البول أو يبال عليه أيصلى في ذلك المكان ؟ فقال: إن كان تصيبه الشمس والريح وكان جافا فلا بأس به إلا أن يكون يتخذ مبالا. محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). (4148) 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن


(1) تقدم في الباب 27 من هذه الابواب. (2) تقدم في الباب 8 من الاسآر. (3) تقدم في الباب 46 من الجنابة. (4) تقدم في الباب 45 من الحيض. الباب 29 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 1: 157 / 732. 2 - الكافي 3: 392 / 23. (1) التهذيب 2: 376 / 1567. 3 - التهذيب 2: 373 / 1551 و 1: 273 / 803، والاستبصار 1: 193 / 676، ويأتي قطعات = (*)

[ 452 ]

علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام - في حديث - قال: سألته عن البواري (1) يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل ؟ قال: نعم، لا بأس. (4149) 4 - وعنه، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس، ولكنه قد يبس الموضع القذر ؟ قال: لا يصلي عليه، وأعلم موضعه حتى تغسله (1). وعن الشمس هل تطهر الارض ؟ قال: إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس، ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطبا فلا تجوز الصلاة حتى ييبس، وإن كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصل على ذلك الموضع حتى ييبس (2)، وإن كان غير الشمس أصابه حتى ييبس فإنه لا يجوز ذلك (3). (4150) 5 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عبد الملك (1) الحضرمي، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر (عليه السلام)


= الحديث في الحديث 7 من الباب 25 من لباس المصلي. (1) كتب المصنف هنا (والحصر) ثم شطب عليها وكتب في الهامش (والحصر ليس في رولا في يب). 4 - التهذيب 2: 372 / 1548. (1) في هامش المخطوط ما نصه: ليس في الاستبصار ولا موضع من التهذيب: عن الموضع الى قوله حتى تغسله، أنظر التهذيب 1: 272 / 802 والاستبصار 1: 193 / 675. (2) ليس في الاستبصار ولا موضع من التهذيب: حتى ييبس. (هامش المخطوط). (3) في هامش الاصل: (فانه لا يجوز ذلك) في موضع من التهذيب. 5 - التهذيب 1: 273 / 804، والاستبصار 1: 193 / 677. (1) في نسخة: عثمان بن عبد الله عن أبي بكر. (*)

[ 453 ]

قال: يا أبا بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر. (4151) 6 - وبهذا الاسناد عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كل ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر. (4152) 7 - وعنه، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألته عن الارض والسطح يصيبه البول وما أشبهه، هل تطهره الشمس من غير ماء ؟ قال: كيف يطهر من غير ماء. قال الشيخ: المراد أنه لا يطهر ما دام رطبا إذا لم تجففه الشمس، واستدل بتصريح حديث عمار. أقول: ويمكن أن يراد بالماء رطوبة وجه الارض إشارة إلى عدم طهارته إذا طلعت عليه الشمس جافا، واشتراط رش الماء مع عدم الرطوبة وقت الاشراق، ويحتمل الحمل على التقية لانه قول جماعة من العامة. 30 - باب جواز الصلاة على الموضع النجس وعلى الثوب النجس مع عدم تعدي النجاسة، واستحباب اجتناب ذلك. (4153) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليه السلام) عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول، ويغتسل فيهما من الجنابة، أيصلى فيهما إذا جفا ؟ قال: نعم. (4154) 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، وأبي قتادة جميعا، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر


6 - التهذيب 2: 377 / 1572. 7 - التهذيب 1: 273 / 805، والاستبصار 1: 193 / 678. الباب 30 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 1: 158 / 736، ورواه الحميري في قرب الاسناد: 90. 2 - التهذيب 2: 373 / 1553، أورد ذيله في الحديث 4 من الباب 60 من أبواب لباس المصلي. (*)

[ 454 ]

(عليه السلام) قال: سألته عن البواري يبل قصبها بماء قذر، أيصلى عليه ؟ قال: إذا يبست فلا بأس. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر (1)، وكذا الذي قبله. ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله (2). (4155) 3 - وعنه، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الشاذ كونه (1) يكون عليها الجنابة، أيصلى عليها في المحمل ؟ قال: لا بأس. ورواه الصدوق بإسناده عن زرارة مثله، إلا أنه قال: قال: لا بأس بالصلاة عليها (2). (4156) 4 - وعنه، عن العباس بن معروف، عن صفوان، عن صالح النيلي، عن محمد بن أبي عمير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أصلي على الشاذ كونه وقد أصابتها الجنابة ؟ فقال: لا بأس. (4157) 5 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن البارية يبل قصبها بماء قذر، هل تجوز الصلاة عليها ؟ فقال: إذا جفت (1) فلا بأس بالصلاة عليها.


(1) قرب الاسناد: 97. (2) مسائل علي بن جعفر: 132 / 122. 3 - التهذيب 2: 369 / 1537، والاستبصار 1: 393 / 1499. (1) الشاذ كونه. ثبات غلاظ مضربة تعمل باليمن. (القاموس المحيط 4: 241). (2) الفقيه 1: 158 / 739. 4 - التهذيب 2: 370 / 1538، والاستبصار 1: 393 / 1500، وأورده بطريق آخر في الحديث 4 من الباب 38 من أبواب مكان المصلي. 5 - التهذيب 2: 370 / 1539. (1) في نسخة: جففت. (هامش المخطوط). (*)

[ 455 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن عمار مثله (2). (4158) 6 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الله بن بكير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الشاذ كونه يصيبها الاحتلام، أيصلى عليها ؟ فقال: لا. قال: الشيخ: هذا محمول على الاستحباب، أو على كون النجاسة رطبة تتعدي إليه. (4159) 7 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل مر بمكان قد رش فيه خمر قد شربته الارض وبقي نداه، أيصلى فيه ؟ قال: إن أصاب مكانا غيره فليصل فيه، وإن لم يصب فليصل، ولا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). ويأتي ما يدل عليه (2). 31 - باب جواز الصلاة فيما لا تتم الصلاة فيه منفردا، وإن كان نجسا مثل القلنسوة والتكة والجورب والكمرة والنعل والخفين وما أشبه ذلك. (4160) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن


(2) الفقيه 1: 158 / 738. 6 - التهذيب 2: 369 / 1536، والاستبصار 1: 393 / 1501. 7 - قرب الاسناد: 91. (1) تقدم في الحديث 1 و 2 و 3 و 4 من الباب 29 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 65 من أحكام المساجد. الباب 31 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 2: 358 / 1482. (*)

[ 456 ]

محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن علي بن عقبة، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: كل ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشئ مثل القلنسوة والتكة والجورب. (4161) 2 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى. وعن محمد بن يحيى الصيرفي، عن حماد بن عثمان، عمن رواه عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يصلي في الخف الذي قد أصابه القذر، فقال: إذا كان مما لا تتم فيه الصلاة فلا بأس. وعن المفيد، عن الصدوق، عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أيوب بن نوح مثله (1). (4162) 3 - وعن سعد، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن المغيرة، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن أسباط، عن ابن أبي ليلى، عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن قلنسوتي وقعت في بول فأخذتها فوضعتها على رأسي ثم صليت، فقال: لا بأس. (4163) 4 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عمن حدثهم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بالصلاة في الشئ الذي لا تجوز الصلاة فيه وحده يصيب القذر، مثل القلنسوة والتكة والجورب. (4164) 5 - وعن المفيد، عن محمد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن علي بن


2 - التهذيب 2: 357 / 1479. (1) التهذيب 1: 274 / 807. 3 - التهذيب 2: 357 / 1480. 4 - التهذيب 2: 358 / 1481. 5 - التهذيب 1: 275 / 810. (*)

[ 457 ]

الحسين، ومحمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس بن معروف أو غيره، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: كل ما كان على الانسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلي فيه، وإن كان فيه قذر مثل القلنسوة والتكة والكمرة (1) والنعل والخفين وما أشبه ذلك. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 32 - باب طهارة باطن القدم والنعل والخف بالمشي على الارض النظيفة الجافة أو المسح بها حتى تزول النجاسة. (4165) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن الاحول، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ بعده مكانا نظيفا فقال: لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك. (4166) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) إذ مر على عذرة يابسة فوطأ عليها فأصابت ثوبه، فقلت: جعلت فداك، قد وطئت على عذرة فأصابت ثوبك، فقال: أليس هي يابسة ؟ فقلت: بلى، فقال: لا بأس، إن الارض يطهر بعضها بعضا (1).


(1) الكمرة محركة، رأس الذكر: (ق) والمراد به كيس تربط به الكمرة لمنع تعدي النجاسة. (هامش المخطوط) الصحاح 2: 809. (2) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث 6 من الباب 32 من هذه الابواب. الباب 32 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 3: 38 / 1. 2 - الكافي 3: 38 / 2 وأورد ذيله في الحديث 14 من الباب 26 من هذه الابواب. (1) يعني أن الارض يطهر بعضها نجاسة بعض. وفيه اجمال يظهر معناه من الاحاديث الباقية، والمراد ما ذكر في العنوان. (منه قده). (*)

[ 458 ]

(4167) 3 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن المعلى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء، أمر عليه حافيا ؟ فقال: أليس ورائه شئ جاف ؟ قلت: بلى، قال: فلا بأس، إن الارض يطهر بعضها بعضا. (4168) 4 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن محمد الحلبي قال: نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر، فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: أين نزلتم ؟ فقلت: نزلنا في دار فلان، فقال: إن بينكم وبين المسجد زقاقا قذرا، أو قلنا له: إن بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا، فقال: لا بأس، الارض تطهر بعضها بعضا قلت: والسرقين الرطب أطأ عليه، فقال: لا يضرك مثله. (4169) 5 - قال الكليني، وفي رواية أخرى إذا كان جافا فلا تغسله. (4170) 6 - محمد بن الحسن عن المفيد، عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب وصفوان بن يحيى جميعا، عن عبد الله بن بكير، عن حفص بن أبي عيسى قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن وطئت عذرة بخفي ومسحته حتى لم أر فيه شيئا، ما تقول في الصلاة فيه ؟ قال: لا بأس. (4171) 7 - وبالاسناد عن الحسين بن سعيد، وعلي بن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة بن أعين قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): رجل وطأ على عذرة


3 - الكافي 3: 39 / 5. 4 - الكافي 3: 38 / 3، تقدم ذيله في الحديث 3 من الباب 9 من هذه الابواب. 5 - الكافي 3: 39 / 4. 6 - التهذيب 1: 274 / 808. 7 - التهذيب 1: 275 / 809، أورده أيضا في الحديث 1 من الباب 10 من أبواب النواقض. (*)

[ 459 ]

فساخت رجله فيها، أينقض ذلك وضوئه ؟ وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال: لا يغسلها إلا أن يقذرها، ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلي. (4172) 8 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيي، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه سأله عن الرجل يتوضأ ويمشي حافيا ورجله رطبة ؟ قال: إن كانت أرضكم مبلطة أجزأكم المشي عليها، فقال: أما نحن فيجوز لنا ذلك، لان أرضنا مبلطة - يعني مفروشة بالحصى -. (4173) 9 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر عن المفضل بن عمر، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: إن طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه، فربما مررت فيه وليس علي حذاء فيلصق برجلي من نداوته، فقال: أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ قلت: بلى، قال: فلا بأس إن الارض تطهر بعضها بعضا. قلت: فأطأ على الروث الرطب، قال: لا بأس، أنا والله ربما وطئت عليه ثم أصلي ولا أغسله. ورواه الكليني كما مر (1). (4174) 10 - وقد تقدم حديث زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: جرت السنة في الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما.


8 - التهذيب 2: 372 / 1548، تقدم صدره في الحديث 4 من الباب 29 من هذه الابواب وقطعة منه في الحديث 5 من الباب 32 من أبواب لباس المصلي. 9 - مستطرقات السرائر: 27 / 8. (1) مر في الحديث 4 من هذا الباب. 10 - تقدم في الحديث 3 من الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة. وتقدم ما يدل على ذلك في الباب 10 من أبواب النواقض. (*)

[ 460 ]

33 - باب طهارة الحية والفأرة والعظاية والوزغ في حال حياتها، واستحباب غسل أثر الفأرة أو نضحه. (4175) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن العظاية والحية والوزغ يقع في الماء فلا يموت أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال: لا بأس به (1). وسألته عن فارة وقعت في حب دهن وأخرجت قبل أن تموت، أيبيعه من مسلم ؟ قال: نعم ويدهن به (2). (4176) 2 - وبإسناده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن الفارة الرطبة قد وقعت في الماء فتمشي على الثياب، أيصلي فيها ؟ قال: اغسل ما رأيت من أثرها، وما لم تره انضحه بالماء. وبإسناده عن أحمد بن محمد، (عن موسى بن القاسم) (1)، وأبي قتادة، عن علي بن جعفر مثله (2). وعن المفيد، عن الصدوق، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر مثله (3). (4177) 3 - قال الشيخ: وفي رواية أبي قتادة، عن علي بن جعفر: والكلب مثل ذلك.


الباب 33 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 1: 419 / 1326، وأورده في الحديث 1 من الباب 9 من أبواب الاسآر. (1) الاستبصار 1: 23 / 58 وقرب الاسناد: 84، وأورد قطعة منه في الحديث 13 من الباب 8 من الماء المطلق. (2) الاستبصار 1: 24 / 61، وقرب الاسناد: 113، ذيل الحديث. 2 - التهذيب 1: 261 / 761 و 2: 366 / 1522. (1) في المصدر: عن أبي القاسم. (2 - 3) ورد هذان السندان في الحديث: 761. 3 - التهذيب 1: 262 / 761. (*)

[ 461 ]

ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر (1). ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله، إلا أنه ترك ذكر الكلب (3). أقول: لا منافاة بين كون حكم الفارة على الاستحباب، وحكم الكلب على الوجوب، للتصريح بالحكمين كما مر هنا (4) وفي الاسآر (5) وغير ذلك (6)، ويأتي في الاطعمة إن شاء الله (7). 34 - باب نجاسة الميتة من كل ماله نفس سائلة إلا أن يطهر المسلم بالغسل. (4178) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن إبراهيم بن ميمون قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يقع ثوبه على جسد الميت ؟ قال: إن كان غسل الميت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه، وإن كان لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه - يعني إذا برد الميت -.


(1) قرب الاسناد: 89. (2) الكافي 3: 60 / 3. (3) التهذيب 1: 261 / 761. (4) مر في الحديث 2 من هذا الباب. (5) تقدم في الباب 9 من أبواب الاسآر. (6) تقدم في الباب 12 من هذه الابواب. (7) يأتي في الباب 45 من الاطعمة المحرمة. الباب 34 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 3: 61 / 5، والتهذيب 1: 276 / 811. (*)

[ 462 ]

وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب مثله (1) (4179) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت ؟ فقال: يغسل ما أصاب الثوب. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، والذي قبله بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن الحسن بن محبوب مثله. (4180) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته هل يحل أن يمس الثعلب والارنب أو شيئا من السباع حيا أو ميتا ؟ قال: لا يضره ولكن يغسل يده (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى مثله (2). (4181) 4 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن عبد الله الواسطي، عن قاسم الصيقل قال: كتبت إلى الرضا (عليه السلام): إني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي، فأصلي فيها ؟ فكتب إلي: اتخذ ثوبا لصلاتك. فكتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): كنت كتبت إلى أبيك (عليه


(1) الكافي 3: 161 / 7. 2 - الكافي 3: 161 / 4، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 6 من أبواب غسل المس. (1) التهذيب 1: 276 / 812، والاستبصار 1: 192 / 671. 3 - الكافي 3: 60 / 4، وأورده في الحديث 4 من الباب 6 من غسل المس. (1) في نسخة: يديه (هامش المخطوط). (2) التهذيب 1: 266 / 763 و 277 / 816. 4 - الكافي 3: 407 / 16، وأورده في الحديث 1 من الباب 49 من هذه الابواب. (*)

[ 463 ]

السلام) بكذا وكذا، فصعب علي ذلك فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية، فكتب إلى: كل أعمال البر بالصبر - يرحمك الله - فإن كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا بأس. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمد مثله (1). (4182) 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والماء والسمن ما ترى فيه ؟ فقال: لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن، وتتوضأ منه وتشرب، ولكن لا تصلي فيها. أقول: هذا محمول على التقية لانه موافق لها، ويحتمل الحمل على ما لا نفس له لما تقدم (1) ويأتي (2) إن شاء الله. 35 - باب طهارة الميتة مما ليس له نفس سائلة. (4183) 1 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن الصدوق، عن محمد بن


(1) التهذيب 2: 358 / 1483. 5 - الفقيه 1: 9 / 15. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 33 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 35 من هذه الابواب، وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 و 4 و 6 و 8 و 11 و 13 من الباب 3 والحديث 1 من الباب 4 والحديث 5 من الباب 5، والحديث 15 من الباب 8، والحديث 9 من الباب 9 والحديث 10 و 12 و 13 و 14 و 17 و 18 و 19 من الباب 14، والحديث 1 و 3 و 5 و 6 من الباب 15، والباب 17 و 18 و 19 والحديث 1 و 2 و 4 من الباب 21، والحديث 1 و 2 و 5 و 7 من الباب 22 من أبواب الماء المطلق والباب 5 من أبواب الماء المضاف ويأتي ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 49 والباب 50 من هذه الابواب، والباب 6 و 7 من أبواب ما يكتسب به. والباب 33 و 34 من أبواب الاطعمة المحرمة الباب 35 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 1: 230 / 665 و 284 / 832. (*)

[ 464 ]

الحسن، عن أحمد ابن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه، قال: كل ما ليس له دم فلا بأس. (4184) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليه السلام) قال: لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة. (4185) 3 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): كل شئ يسقط في البئر ليس له دم - مثل العقارب والخنافس وأشباه ذلك - فلا بأس. (4186) 4 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن جرة وجد فيها خنفساء قد ماتت ؟ قال: ألقها وتوضأ منه، وإن كان عقربا فأرق الماء وتوضأ من ماء غيره. الحديث. (4187) 5 - وعن محمد بن يحيى رفعه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة. (4188) 6 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن،


2 - التهذيب 1: 231 / 669، والاستبصار 1: 26 / 67 بسند آخر. 3 - التهذيب 1: 230 / 666، والاستبصار 1: 26 / 68. 4 - الكافي 3: 10 / 6. 5 - الكافي 3: 5 / 4. 6 - قرب الاسناد: 84. (*)

[ 465 ]

عن جده علي بن جعفر (عليه السلام) أنه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليه السلام) عن العقرب والخنفساء وأشباههما يموت في الجرة أو الدن يتوضأ منه للصلاة ؟ قال: لا بأس. 36 - باب استحباب ترك الخبز وشبهه إذا شمه الفار أو الكلب. (4189) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الفارة والكلب إذا أكلا من الخبز أو شماه، أيؤكل ؟ قال: يطرح ما شماه، ويؤكل ما بقي. (4190) 2 - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق، عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن الكلب والفارة أكلا من الخبز وشبهه ؟ قال: يطرح منه ويؤكل الباقي. (4191) 3 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن أكل سؤر الفأر.


الباب 36 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 1: 229 / 663. 2 - التهذيب 1: 284 / 832. 3 - الفقيه 4: 3 / 1. (*)

[ 466 ]

37 - باب أن كل شئ طاهر حتى يعلم ورود النجاسة عليه، وأن من شك في أن ما أصابه بول أو ماء مثلا، أو شك في تقدم ورود النجاسة على الاستعمال وتأخرها عنه بنى على الطهارة فيهما (4192) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت له: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من مني - إلى أن قال - فإن ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه، قال: تغسله، ولا تعيد الصلاة، قلت: لم ذاك ؟ قال: لانك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا. قلت: فهل علي إن شككت في أنه أصابه شئ أن أنظر فيه ؟ قال: لا، ولكنك إنما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك، الحديث. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (1). (4193) 2 - وعنه، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن رجل يبول بالليل فيحسب أن البول أصابه فلا يستيقن فهل يجزيه أن يصب على ذكره إذا بال ولا يتنشف ؟ قال: يغسل ما استبان أنه قد أصابه وينضح ما يشك فيه من جسده وثيابه ويتنشف قبل أن يتوضأ. أقول: المراد بالتنشف الاستبراء وبالوضوء الاستنجاء.


الباب 37 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 1: 421 / 1335، والاستبصار 1: 183 / 641. (1) علل الشرائع: 361 - الباب 80 / 1. 2 - التهذيب 1: 421 / 1334. (*)

[ 467 ]

(4194) 3 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن محمد (1) (عليه السلام) - في حديث - قال: سألته عن الفارة والدجاجة والحمام وأشباهها تطأ العذرة ثم تطأ الثوب، أيغسل ؟ قال: إن كان استبان من أثره شئ فاغسله، وإلا فلا بأس. ورواه الحميري في كتاب (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: وسألته، وذكر مثله (2). (4195) 4 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر، فإذا علمت فقد قذر، وما لم تعلم فليس عليك. (4196) 5 - وعنه، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: ما أبالي أبول أصابني أو ماء، إذا لم أعلم. ورواه الصدوق مرسلا (1). أقول: وتقدم في أحاديث الماء (2)، وفي أحاديث البلل الخارج بعد البول


3 - التهذيب 1: 424 / 1347، تقدم صدره في الحديث 6 من الباب 26 من هذه الابواب. (1) في نسخة: علي بن جعفر (هامش المخطوط). (2) قرب الاسناد: 89. 4 - التهذيب 1: 284 / 832. 5 - التهذيب 1: 253 / 735، والاستبصار 1: 180 / 629. (1) الفقيه 1: 42 / 166. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 4 من أبواب الماء المطلق. (*)

[ 468 ]

وغيرها ما يدل على ذلك (3) ويأتي ما يدل عليه (4). 38 - باب نجاسة الخمر والنبيذ والفقاع وكل مسكر. (4197) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الله بن سنان، قال: سأل أبي أبا عبد الله (عليه السلام) عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل الجري أو يشرب الخمر، فيرده أيصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال: لا يصلي فيه حتى يغسله. (4198) 2 - وبالاسناد عن علي بن مهزيار، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك، روى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) في الخمر يصيب ثوب الرجل أنهما قالا: لا بأس بأن تصلى فيه، إنما حرم شربها. وروى عن (1) زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: إذا


(3) تقدم في الباب 13 من أبواب النواقض وفي الحديث 5 من الباب 16 من هذه الابواب. (4) يأتي ما يدل على استصحاب الطهارة في الحديث 1 من الباب 74 وفي الباب 75 من هذه الابواب. الباب 38 فيه 15 حديثا 1 - الكافي 3: 405 / 5، ورواه في التهذيب 2: 361 / 1494، والاستبصار 1: 393 / 1498، 2 - الكافي 3: 407 / 14 والتهذيب 1: 281 / 826. (1) في نسخة: غير - هامش المخطوط - (*)

[ 469 ]

أصاب ثوبك خمر أو نبيذ - يعني المسكر - فاغسله إن عرفت موضعه، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كله، وإن صليت فيه فأعد صلاتك، فأعلمني ما آخذ به ؟ فوقع (عليه السلام) بخطه، وقرأته (2): خذ بقول أبي عبد الله (عليه السلام). (4199) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض من رواه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كله، وإن صليت فيه فأعد صلاتك. (4200) 4 - وعن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن خيران الخادم قال: كتبت إلى الرجل (عليه السلام) أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلى فيه أم لا ؟ فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه، فقال بعضهم: صل فيه فإن الله إنما حرم شربها، وقال بعضهم: لا تصل فيه فكتب (عليه السلام): لا تصل فيه، فإنه رجس. الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل مثله (1). (4201) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن أبي جميل (1) البصري، عن يونس بن عبد الرحمن، عن هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الفقاع ؟ فقال: لا تشربه فإنه خمر مجهول، فإذا أصاب ثوبك فاغسله.


(2) كتب كلمة (وقرأته) عن التهذيب. 3 - الكافي 3: 405 / 4، والتهذيب 1: 278 / 818، والاستبصار 1: 189 / 661. 4 - الكافي 3: 405 / 5، والتهذيب 1: 279 / 819. (1) التهذيب 2: 358 / 1485، والاستبصار 1: 189 / 662. 5 - الكافي 6: 423 / 7. (1) في نسخة: جميلة (هامش المخطوط) وكذلك المصدر. (*)

[ 470 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا كل ما قبله. ((4202) 6 - وعن محمد بن الحسن، عن بعض أصحابنا، عن إبراهيم بن خالد، عن عبد الله بن وضاح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث النبيذ، قال: ما يبل الميل ينجس حبا من ماء، يقولها ثلاثا. (4203) 7 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تصل في بيت فيه خمر ولا مسكر، لان الملائكة لا تدخله، ولا تصل في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتى تغسل. (4204) 8 - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن المبارك، عن زكريا بن آدم قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير، قال: يهراق المرق، أو يطعمه أهل الذمة، أو الكلب واللحم اغسله وكله. قلت: فإنه قطر فيه الدم، قال: الدم تأكله النار، إن شاء الله. قلت: فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ؟ قال: فقال: فسد، قلت: أبيعه من اليهود والنصارى وأبين لهم ؟ قال: نعم، فإنهم يستحلون شربه، قلت: والفقاع هو بتلك المنزلة إذا قطر في شئ من ذلك ؟ قال: فقال: أكره أن آكله إذا قطر في شئ من طعامي. ورواه الكليني كما يأتي في الاشربة المحرمة (1). أقول: يأتي الوجه في حكم الدم في محله، إن شاء الله (2).


(2) التهذيب 1: 282 / 828. 6 - الكافي 6: 413 / 1. 7 - التهذيب 1: 278 / 817. 8 - التهذيب 1: 279 / 820. (1) يأتي في الحديث 1 من الباب 24 من الاشربة المحرمة. (2) يأتي في الباب 82 من هذه الابواب. (*)

[ 471 ]

(4205) 9 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أصاب ثوبي نبيذ، أصلي فيه ؟ قال: نعم، قلت: قطرة من نبيذ قطر في حب، أشرب منه ؟ قال: نعم، إن أصل النبيذ حلال، وإن أصل الخمر حرام. أقول: حمله الشيخ على النبيذ الذي لا يسكر، كما مر في الماء المضاف (1). (4206) 10 - وعنه، عن أبي عبد الله البرقي، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسين (1) بن أبي سارة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن أصاب ثوبي شئ من الخمر، أصلي فيه قبل أن أغسله ؟ قال: لا بأس، إن الثوب لا يسكر. أقول: يأتي وجهه (2). (4207) 11 - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن بكير قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) - وأنا عنده - عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب ؟ قال: لا بأس. ورواه الحميري في (قرب الاسناد): عن محمد بن الوليد، عن ابن بكير، مثله (1). (4208) 12 - وبالاسناد عن ابن بكير، عن صالح بن سيابة، عن


9 - التهذيب 1: 279 / 821 والاستبصار 1: 189 / 663. (1) مر في الحديث 2 من الباب 2 من أبواب الماء المضاف. 10 - التهذيب 1: 280 / 822. (1) في هامش الاصل عن نسخة: الحسن. (2) يأتي وجهه في الحديث 12 من نفس الباب. 11 - التهذيب 1: 280 / 823. (1) قرب الاسناد: 80. 12 - التهذيب 1: 280 / 824. (*)

[ 472 ]

الحسين (1) بن أبي سارة قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنا نخالط اليهود والنصارى والمجوس وندخل عليهم وهم يأكلون ويشربون فيمر ساقيهم فيصب على ثيابي الخمر ؟ فقال: لا بأس به، إلا أن تشتهي أن تغسله لاثره. أقول: حمل الشيخ هذه الاخبار على التقية من سلاطين ذلك الوقت وجمع من علماء العامة، وحمل ما لا تصريح فيه بالصلاة على اللبس في غير الصلاة، ويمكن الحمل على تعذر الازالة، وبعضه يمكن حمله على الانكار. (4209) 13 - محمد بن علي بن الحسين قال: سئل أبو جعفر وأبو عبد الله (عليهما السلام) فقيل لهما: إنا نشتري ثيابا يصيبها الخمر وودك (1) الخنزير عند حاكتها، أنصلي فيها قبل أن نغسلها ؟ فقالا: نعم، لا بأس، إنما حرم الله أكله وشربه، ولم يحرم لبسه ومسه والصلاة فيه. وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين وعلي بن إسماعيل ويعقوب بن يزيد كلهم، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن بكير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، وعن أبي الصباح وأبي سعيد والحسن النبال، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله (2). (4210) 14 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي، أغسله أو أصلي فيه ؟ قال: صل فيه إلا أن تقذره فتغسل منه موضع الاثر، إن الله تعالى إنما حرم شربها.


(1) في المصدر: الحسن. 13 - الفقيه 1: 160 / 252 (1) الودك: دسم اللحم ومنه ودك الخنزير ونحوه يعني شحمه (مجمع البحرين 5: 297). (2) علل الشرائع: 357. 14 - قرب الاسناد: 76. (*)

[ 473 ]

(4211) 15 - وعن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن النضوح يجعل في النبيذ، أيصلح أن تصلي المرأة وهو في رأسها ؟ قال: لا، حتى تغتسل منه. أقول: وقد عرفت أن ما دل على النجاسة أقوى وأحوط، وأن ما دل على الطهارة محمول على التقية أو نحوها، ويأتي ما يدل على النجاسة أيضا في أحاديث الاواني وفي الاشربة وغير ذلك (1). 39 - باب طهارة بصاق شارب الخمر مع خلوه من النجاسة. (4212) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، وعبد الله بن الصلت، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن عبد الحميد بن أبي الديلم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل يشرب الخمر فبصق فأصاب ثوبي (1) من بصاقه، قال: ليس بشئ. (4213) 2 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن أيوب بن نوح، عن صفوان، عن حماد بن عثمان، عن الحسين (1) بن موسى الحناط قال: سألت


15 - قرب الاسناد: 101. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 2 و 6 من الباب 15 من أبواب الماء المطلق وفي الحديث 1 من الباب 14 وفي الحديث 7 من الباب 30 من هذه الابواب ويأتي ما يدل عليه في الباب 51 و 53 من هذه الابواب وفي الباب الاشربة المحرمة. الباب 39 فيه حديثان 1 - التهذيب 1: 282 / 827 والاستبصار 1: 191 / 670. (1) في الاستبصار: على ثوبي (هامش المخطوط). 2 - التهذيب 1: 280 / 825 والاستبصار 1: 190 / 667. (1) في هامش المخطوط عن نسخة: الحسن. (*)

[ 474 ]

أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يشرب الخمر ثم يمجه من فيه فيصيب ثوبي ؟ فقال: لا بأس. أقول: هذا محمول على ما يوافق الحديث الاول، وقد تقدم ما يدل على طهارة الريق، وعلى عدم وجوب تطهير البواطن (2)، ويأتي ما يدل على ذلك في الاشربة (3). 40 - باب عدم وجوب الاعادة على من صلى وثوبه أو بدنه نجس قبل العلم بالنجاسة. (4214) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلي ؟ قال: لا يؤذنه حتى ينصرف. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، مثله (1). (4215) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في رجل صلى في ثوب فيه جنابة (1) ركعتين ثم علم به، قال: عليه أن يبتدي الصلاة، قال: وسألته عن رجل يصلي وفي ثوبه جنابة أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم ؟ قال: مضت صلاته، ولا شئ عليه.


(2) تقدم في الباب 17 والباب 24 من هذه الابواب. (3) يأتي في الحديث 1 من الباب 35 من أبواب الاشربة المحرمة. الباب 40 فيه 10 أحاديث 1 - الكافي 3: 406 / 8، أورده في الحديث 1 الباب 47 من هذه الابواب. (1) التهذيب 2: 361 / 1493. 2 - الكافي 3: 405 / 6، والتهذيب 2: 360 / 1489، والاستبصار 1: 181 / 634. (1) في نسخة: فيه نكتة من جنابة (هامش المخطوط). (*)

[ 475 ]

(4216) 3 - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ؟ قال: إن كان قد علم أنه أصاب ثوبه جنابة قبل أن يصلي ثم صلى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلى، وإن كان لم يعلم به فليس عليه إعادة (1)، وإن كان يرى أنه أصابه شئ فنظر فلم ير شيئا، أجزأه أن ينضحه بالماء. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (2)، وكذا الذي قبله. (4217) 4 - وقد تقدم حديث عن علي (عليه السلام) أنه قال: ما أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم أعلم. (4218) 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب، أيعيد صلاته ؟ قال: إن كان لم يعلم فلا يعيد. (4219) 6 - وعنه، عن صفوان، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل صلى في ثوب رجل أياما، ثم إن صاحب الثوب أخبره أنه لا يصلي فيه ؟ قال: لا يعيد شيئا من صلاته. ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار (1).


3 - الكافي 3: 406 / 9. (1) في هامش المخطوط ما نصه: قوله: وان كان لم يعلم به فليس عليه إعادة. ساقط في موضع من التهذيب (منه قده). (2) التهذيب 2: 359 / 1488 والاستبصار 1: 182 / 636. 4 - تقدم في الحديث 5 الباب 37 من هذه الابواب. 5 - التهذيب 2: 359 / 1487، والاستبصار 1: 180 / 630، الكافي 3: 404 / 2 و 406 / 11. 6 - التهذيب 2: 360 / 1490، والاستبصار 1: 180 / 631. (1) الكافي 3: 404 / 1. (*)

[ 476 ]

والذي قبله بهذا السند عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام). ورواه أيضا بهذا السند عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، مثله. (4220) 7 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أصاب ثوب الرجل الدم، فصلى فيه وهو لا يعلم فلا إعادة عليه، وإن هو علم قبل أن يصلي فنسي وصلى فيه فعليه الاعادة. (4221) 8 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن وهب بن عبد ربه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم بها صاحبه فيصلي فيه ثم يعلم بعد ذلك ؟ قال: يعيد إذا لم يكن علم. أقول: يأتي وجهه (1). (4222) 9 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل صلى وفي ثوبه بول أو جنابة ؟ فقال: علم به أو لم يعلم، فعليه إعادة الصلاة إذا علم. أقول: حملهما الشيخ على من لم يعلم وقت الصلاة وقد كان علم قبلها، وهو حسن لما مضى (1) ويأتي (2)، ويمكن الحمل على الاستحباب، ويمكن حمل الاول على الانكار.


7 - التهذيب 1: 254 / 737، والاستبصار 1: 182 / 637. 8 - التهذيب 2: 360 / 1491، والاستبصار 1: 181 / 635. (1) يأتي وجهه في الحديث الاتي. 9 - التهذيب 2: 202 / 792 والاستبصار 1: 182 / 639. (1) مر في الحديث 7 من هذا الباب. (2) يأتي في الحديث 10 من هذا الباب. (*)

[ 477 ]

(4223) 10 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل احتجم فأصاب ثوبه دم فلم يعلم به حتى إذا كان من الغد، كيف يصنع ؟ فقال: إن كان رآه فلم يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلي ولا ينقص منه شئ، وإن كان رآه وقد صلى فليعتد بتلك الصلاة ثم ليغسله. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 41 - باب عدم وجوب الاعادة على من نظر في الثوب قبل الصلاة، فلم يجد فيه نجاسة ولم يعلم بها من قبل ثم وجدها بعد الصلاة. (4224) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت: أصاب ثوبي دم رعاف - إلى أن قال - قلت: فإن (1) لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنه أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلما صليت وجدته ؟ قال: تغسله وتعيد، قلت: فإن ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر فيه شيئا ثم صليت فرأيت فيه ؟ قال: تغسله ولا تعيد الصلاة، قلت: لم ذاك ؟ قال: لانك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا، الحديث. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله (2).


10 - قرب الاسناد: 95. (1) تقدم في الحديث 2 و 6 من الباب 20 وفي الباب 21 من هذه الابواب ويأتي في الباب 41 ما يدل عليه ويأتي في الحديث 3 من الباب 47 من هذه الابواب ما ينافي ذلك. الباب 41 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 1: 421 / 1335، والاستبصار 1: 183 / 641. (1) في هامش الاصل عن التهذيب: فاني. (2) علل الشرائع: 361. (*)

[ 478 ]

(4225) 2 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: ذكر المني فشدده فجعله أشد من البول، ثم قال: إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة (1) فعليك إعادة الصلاة (2) وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك، وكذلك البول. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله (3). (4226) 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن الحسن بن علي بن عبد الله، عن عبد الله بن جبلة، عن سيف، عن ميمون (1) الصيقل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل، فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة ؟ فقال: الحمد لله الذي لم يدع شيئا إلا وله حد، إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الاعادة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). ورواه أيضا بإسناده عن الصفار، عن الحسن بن علي بن عبد الله (3). ورواه أيضا مثله، إلى قوله: فلا إعادة عليه. (4227) 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: وقد روي في المني: أنه إن كان


2 - التهذيب 1: 252 / 730 وكذلك 2: 223 / 880. (1) في الهامش بعد ما تدخل في الصلاة ليس في الفقيه. (2) في الفقيه: فعليك الاعادة. (3) الفقيه 1: 161 / 758. 3 - الكافي 3: 406 / 7. (1) في نسخة (منه قده) والمصدر: منصور. (2) التهذيب 2: 202 / 791، والاستبصار 1: 182 / 640. (3) التهذيب 1: 424 / 1346. 4 - الفقيه 1: 42 / 167. (*)

[ 479 ]

الرجل حيث قام نظر وطلب فلم يجد شيئا فلا شئ عليه، فإن كان لم ينظر ولم يطلب فعليه أن يغسله ويعيد صلاته. 42 - باب وجوب الاعادة في الوقت، واستحباب القضاء بعده على من علم بالنجاسة فلم يغسلها ثم نسيها وقت الصلاة. (4228) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد وعبد الله بن محمد جميعا، عن علي بن مهزيار قال: كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره: أنه بال في ظلمة الليل وأنه أصاب كفه برد نقطة من البول لم يشك أنه أصابه ولم يره، وأنه مسحه بخرقة ثم نسي أن يغسله وتمسح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه، ثم توضأ وضوء الصلاة فصلى ؟ فأجابه بجواب قرأته بخطه: أما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشئ إلا ما تحقق، فإن حققت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات للواتي كنت صليتهن بذلك الوضوء (1) بعينه ما كان منهن في وقتها، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها، من قبل أن الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلا ما كان في وقت، وإذا كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته، لان الثوب خلاف الجسد، فاعمل على ذلك، إن شاء الله. (4229) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من مني فعلمت أثره


الباب 42 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 1: 426 / 1355، والاستبصار 1: 184 / 643 أورد ذيله في الحديث 4 الباب 3 من الوضوء والحديث 2 الباب 39 من الجنابة. (1) المفروض في الحديث صحة الوضوء وان المانع والمحذور هو النجاسة لا غير فينبغي أن يحمل الوضوء في قوله بذلك الوضوء على التمسح والتدهن فانه معنى والقرينة واضحة بل التصريح في آخره. (منه قده في هامش المخطوط). 2 - التهذيب 1: 421 / 1335، والاستبصار 1: 183 / 641 تقدم ذيله في الحديث 1 الباب 41 من هذه الابواب. (*)

[ 480 ]

إلى أن أصيب له الماء، فأصبت وحضرت الصلاة، ونسيت أن بثوبي شيئا وصليت، ثم إني ذكرت بعد ذلك ؟ قال: تعيد الصلاة وتغسله. قلت: فإني لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنه أصابه فطلبته فلم أقدر عليه، فلما صليت وجدته ؟ قال: تغسله وتعيد، الحديث. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله (1). (4230) 3 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشئ ينجسه فينسى أن يغسله فيصلي فيه، ثم يذكر أنه لم يكن غسله، أيعيد الصلاة ؟ قال: لا يعيد، قد مضت الصلاة وكتبت له. وبإسناده عن سعد، عن أحمد، مثله (1). (4231) 4 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان قال: بعثت بمسألة إلى أبي عبد الله (عليه السلام) مع إبراهيم بن ميمون، قلت: تسأله عن الرجل يبول فيصيب فخذه قدر نكتة من بوله فيصلي ويذكر بعد ذلك أنه لم يغسلها ؟ قال: يغسلها ويعيد صلاته. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، مثله (1). (4232) 5 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يرى بثوبه الدم


(1) علل الشرائع: 361 - الباب 80. 3 - التهذيب 1: 423 / 1345، والاستبصار 1: 183 / 642. (1) التهذيب 2: 360 / 1492. 4 - التهذيب 2: 359 / 1486، والاستبصار 1: 181 / 633 وأورده أيضا في الحديث 3 من الباب 19 من هذه الابواب. (1) الكافي 3: 406 / 10. 5 - التهذيب 1: 254 / 738، والاستبصار 1: 182 / 638. (*)

[ 481 ]

فينسى (1) أن يغسله حتى يصلي ؟ قال: يعيد صلاته كي يهتم بالشئ إذا كان في ثوبه، عقوبة لنسيانه، قلت: فكيف يصنع من لم يعلم ؟ أيعيد حين يرفعه ؟ قال: لا، ولكن يستأنف. (4233) 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن الحسن بن زياد قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يبول فيصيب فخذه (1) قدر نكتة من بوله فيصلي ثم يذكر بعد أنه لم يغسله ؟ قال: يغسله ويعيد صلاته. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في حديث أبي بصير (3)، وحديث عبد الله بن سنان (4)، وغيرهما (5)، وتقدم في نواقض الوضوء (6) وفي أحكام الخلوة أحاديث كثيرة فيمن نسي الاستنجاء حتى صلى، وفي بعضها الامر بالاعادة، وفي بعضها نفي الاعادة (7)، وقد حمل الشيخ وجماعة ما تضمن الاعادة على من ذكر في الوقت، وما تضمن نفي الاعادة على من ذكر بعد خروجه، للتفصيل السابق (8)، وتحمل الاعادة بعد خروج الوقت على الاستحباب جمعا.


(1) في نسخة: فنسي. (هامش المخطوط). 6 - الكافي 3: 18 / 10، أورده أيضا في الحديث 2 من الباب 19 من هذه الابواب. (1) في التهذيب: بعض فخذه. (هامش المخطوط). (2) التهذيب 1: 268 / 789، والاستبصار 1: 181 / 632. (3) تقدم في الحديث 7 و 9 من الباب 41 من هذه الابواب. (4) تقدم في الحديث 3 الباب 40 من هذه الابواب. (5) غيرهما مر في الباب 40 و 41 من هذه الابواب. (6) تقدم في الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء. (7) تقدم في الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة، وفي الحديث 1 و 4 من الباب 20 من هذه الابواب، وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 الباب 4 من أبواب الماء المطلق، ويأتي ما يدل على ذلك في الحديث 3 من الباب 43 من هذه الابواب. (8) التفصيل السابق: لعله أراد به الحديث 1 من هذا الباب. (*)

[ 482 ]

43 - باب وجوب الاعادة في الوقت وبعده على من صلى مع نجاسة ثوبه أو بدنه عامدا عالما. (4234) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ؟ قال: إن كان علم أنه أصاب ثوبه جنابة قبل أن يصلي ثم صلى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلى، الحديث. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله (1). (4235) 2 - وقد تقدم حديث زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أصاب ثوبك خمر أو نبيذ - يعني المسكر - فاغسله، وإن صليت فيه فأعد صلاتك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه (2). 44 - باب حكم من علم بالنجاسة في أثناء الصلاة. (4236) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت: أصاب ثوبي دم رعاف أو شئ من مني - إلى أن


الباب 43 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 406 / 9 تقدم بتمامه في الحديث 3 من الباب 40 من هذه الابواب. (1) التهذيب 2: 359 / 1488 والاستبصار 1: 182 / 636. 2 - تقدم في الحديث 2 من الباب 38 من هذه الابواب. (1) تقدم في الابواب 20 و 21 و 28 و 38 وفي الحديث 9 و 10 من الباب 40 والباب 41 والحديث 2 من الباب 42 من هذه الابواب. (2) يأتي في الحديث 3 من الباب 47 من هذه الابواب. الباب 44 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 1: 421 / 1335، والاستبصار 1: 183 / 641. (*)

[ 483 ]

قال - إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال: تنقض الصلاة وتعيد، إذا شككت في موضع منه ثم رأيته، وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلاة، لانك لا تدري لعله شئ أوقع عليك، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله (1). (4237) 2 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي - يعني ابن عبد الله - عن الحسن بن علي بن فضال، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل يصلي فأبصر في ثوبه دما، قال: يتم. قال الشيخ: المعنى فيه إذا كان الدم أقل من مقدار درهم. (4238) 3 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب (المشيخة) للحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رأيت في ثوبك دما وأنت تصلي ولم تكن رأيته قبل ذلك فأتم صلاتك، فإذا انصرفت فاغسله، قال: وإن كنت رأيته قبل أن تصلي فلم تغسله ثم رأيته بعد وأنت في صلاتك فانصرف فاغسله وأعد صلاتك. (4239) 4 - وقد تقدم في حديث أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في رجل صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم، قال: عليه أن يبتدئ الصلاة. أقول: هذا محمول على من علم بالنجاسة ثم نسيها في وقت الصلاة لما


(1) علل الشرائع: 361 الباب 80. 2 - التهذيب 1: 423 / 1344، وأورده في الحديث 3 من الباب 20 من هذه الابواب. 3 - مستطرفات السرائر: 81 / 13. 4 - تقدم في الحديث 2 من الباب 40 من هذه الابواب. (*)

[ 484 ]

تقدم (1)، أو على الاستحباب، وتقدم ما يدل على ذلك في نجاسة الخنزير (2). 45 - باب جواز الصلاة مع النجاسة إذا تعذرت الازالة واستحباب الاعادة. (4240) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره ؟ قال: يصلي فيه، فإذا وجد الماء غسله. (4241) 2 - قال الصدوق: وفي خبر آخر: وأعاد الصلاة. (4242) 3 - وعنه، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول لا يقدر على غسله ؟ قال: يصلي فيه (4243) 4 - وبإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يجنب في ثوب ليس معه غيره ولا يقدر على غسله ؟ قال: يصلي فيه. (4244) 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة، فأصاب ثوبا


(1) تقدم في الحديث 6 من الباب 20 والباب 43 من هذه الابواب. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 13 من هذه الابواب. الباب 45 فيه 8 أحاديث 1 - الفقيه 1: 40 / 155 وتقدم الحديث عن التهذيب والاستبصار في الحديث 11 من الباب 27 من هذه الابواب. 2 - الفقيه 1: 40 / 156. 3 - الفقيه 1: 160 / 753. 4 - الفقيه 1: 160 / 754. 5 - التهذيب 2: 224 / 884، والاستبصار 1: 169 / 585. (*)

[ 485 ]

نصفه دم أو كله دم (1) يصلي فيه أو يصلي عريانا ؟ قال: إن وجد ماءا غسله، وإن لم يجد ماءا صلى فيه ولم يصل عريانا. ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن جعفر (2). ورواه الحميري في (قرب الاسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، مثله (3). (4245) 6 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يجنب في ثوب وليس معه غيره ولا يقدر على غسله ؟ قال: يصلي فيه. (4246) 7 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن أبان بن عثمان، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره ؟ قال: يصلي فيه إذا اضطر إليه. (4247) 8 - وبإسناده عن محمد بن إحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل ليس عليه إلا ثوب ولا تحل الصلاة فيه، وليس يجد ماءا يغسله، كيف يصنع ؟ قال: يتيمم ويصلي، فإذا أصاب ماءا غسله وأعاد الصلاة. أقول: ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبين وجهه (1).


(1) كلمة دم هنا ليست في موضع من التهذيب. كذا في هامش الاصل. (2) الفقيه 1: 160 / 756. (3) قرب الاسناد: 89. 6 - التهذيب 2: 224 / 885، والاستبصار 1: 169 / 586. 7 - التهذيب 2: 224 / 883، والاستبصار 1: 169 / 584. 8 - التهذيب 1: 407 / 1279، وكذلك 2: 224 / 886، والاستبصار 1: 169 / 587، تقدم في الحديث 1 من الباب 30 من أبواب التيمم. (1) يأتي في الباب 46 من هذه الابواب ما ظاهره ينافي ذلك ويأتي في آخر الباب 46 بيان الوجه. (*)

[ 486 ]

46 - باب وجوب طرح الثوب النجس مع الامكان والصلاة بالايماء عاريا، قائما مع عدم الناظر، وجالسا مع وجوده. (4248) 1 - محمد بن يعقوب، عن جماعة، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن رجل يكون في فلاة من الارض (1) وليس عليه إلا ثوب واحد وأجنب فيه وليس عنده ماء، كيف يصنع ؟ قال: ويتيمم، ويصلي عريانا قاعدا يؤمي إيماءا. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2). (4249) 2 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن ابن مسكان، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في رجل عريان ليس معه ثوب، قال: إذا كان حيث لا يراه أحد فليصل قائما. (4250) 3 - محمد بن الحسن، عن الحسين بن عبيدالله، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن الحسين، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن رجل يكون في فلاة من الارض فأجنب، وليس عليه إلا ثوب فأجنب فيه، وليس يجد الماء ؟ قال: يتيمم، ويصلي عريانا قائما يومئ إيماءا. ورواه الكليني والشيخ كما مر. (4251) 4 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن


الباب 46 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 396 / 15. (1) هامش الاصل عن التهذيب (واجنب) وفي موضع آخر منه بدونها. (2) التهذيب 2: 223 / 881. 2 - المحاسن: 372 / 135. 3 - التهذيب 1: 405 / 1271 والاستبصار 1: 168 / 582. (1) مر في الحديث 1 من نفس الباب. 4 - التهذيب 1: 406 / 1278 وكذلك 2: 223 / 882، والاستبصار 1: 168 / 583. (*)

[ 487 ]

عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة، وليس عليه إلا ثوب واحد، وأصاب ثوبه مني ؟ قال: يتيمم ويطرح ثوبه، ويجلس مجتمعا فيصلي ويومئ إيماءا. أقول: جمع جماعة - منهم الشيخ - بين هذه الاحاديث وبين ما مر في الباب السابق، بحمل هذه على إمكان النزع، وتلك على تعذره لبرد وناظر ونحوهما، وجمع بينهما جماعة بالتخيير (1). 47 - باب أنه لا يجب إعلام الغير بالنجاسة ولا بخلل في الطهارة، وحكم ما لو أخبره المالك. (4252) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلي ؟ قال: لا يؤذنه حتى ينصرف. (4253) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اغتسل أبي من الجنابة، فقيل له: قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء، فقال له: ما كان عليك لو سكت، ثم مسح تلك اللمعة بيده. وقد تقدم في الجنابة حديث عن أبي بصير مثله (1).


(1) يأتي ما يدل على كيفية صلاة العاري في الباب 50 من أبواب لباس المصلي. الباب 47 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 406 / 8، أورده أيضا عن التهذيب في الحديث 1 من الباب 40 من هذه الابواب. 2 - الكافي 3: 45 / 15، أورده أيضا في الحديث 1 من الباب 41 من أبواب الجنابة. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 41 من الجنابة. (*)

[ 488 ]

(4254) 3 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن محمد بن الوليد، عن عبد الله بن بكير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أعار رجلا ثوبا فصلى فيه وهو لا يصلى فيه، قال: لا يعلمه، قال: قلت: فإن أعلمه ؟ قال: يعيد. (4255) 4 - وقد تقدم حديث العيص بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل صلى في ثوب رجل أياما، ثم إن صاحب الثوب أخبره أنه لا يصلى فيه، قال: لا يعيد شيئا من صلاته. أقول: هذا محمول على ما لو أعلمه بعد الصلاة، والذي قبله محمول على ما لو أعلمه قبلها لما تقدم (1)، ويمكن حمل هذا على كون المخبر غير ثقة، ويحتمل الاول الحمل على الاستحباب. 48 - باب طهارة القئ. (4256) 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يتقيأ في ثوبه، يجوز (1) أن يصلي فيه ولا يغسله ؟ قال: لا بأس به. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد (2). وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن خالد، عن أحمد بن الحسن مثله (3).


3 - قرب الاسناد: 79. 4 - تقدم في الحديث 6 من الباب 40 من هذه الابواب. (1) تقدم في الباب 40 من هذه الابواب. الباب 48 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 406 / 13. (1) في هامش الاصل عن التهذيب (أيجوز). (2) التهذيب 2: 358 / 1484. (3) التهذيب 1: 423 / 1340. (*)

[ 489 ]

(4257) 2 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمار الساباطي أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن القئ يصيب الثوب فلا يغسل، قال: لا بأس به. 49 - باب أنه لا يستعمل من الجلود، إلا ما كان طاهرا في حال الحياة، ذكيا. (4258) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن عبد الله الواسطي، عن قاسم الصيقل قال كتبت إلى الرضا (عليه السلام): إني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي، فأصلي فيها ؟ فكتب (عليه السلام) إلي: اتخذ ثوبا لصلاتك. فكتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): إني كتبت إلى أبيك (عليه السلام) بكذا وكذا، فصعب على ذلك، فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية، فكتب (عليه السلام) إلى: كل أعمال البر بالصبر يرحمك الله، فإن كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا بأس. محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن محمد مثله (1). (4259) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن جلود السباع ينتفع (1) بها ؟ قال: إذا رميت وسميت فانتفع بجلده، وأما الميتة فلا.


2 - الفقيه 1: 7 / 8. الباب 49 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 407 / 16، وتقدم أيضا في الحديث 4 من الباب 34 من هذه الابواب. (1) التهذيب 2: 358 / 1483. 2 - التهذيب 9: 79 / 339 أورده في الحديث 4 الباب 34 من الاطعمة المحرمة. (1) كتب المصنف عن نسخة: أينتفع. (*)

[ 490 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا (2) وفي كتاب الصلاة إن شاء الله (3). 50 - باب طهارة ما يشترى من مسلم ومن سوق المسلمين، والحكم بذكاته ما لم يعلم أنه ميتة، وحكم ما يوجد بأرضهم. (4260) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) - في حديث - قال: سألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق للبس (1) لا يدري لمن كان، هل تصلح الصلاة فيه ؟ قال: إن اشتراه من مسلم فليصل فيه، وإن اشتراه من نصراني فلا يصلي فيه حتى يغسله. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر (2). ورواه ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب الجامع لاحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألته، وذكر مثله إلا أنه قال في آخره: فلا يلبسه ولا يصلي فيه (3). (4261) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الخفاف التى تباع في السوق ؟ فقال: اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه


(2) يأتي في الباب 50 و 61 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 1 من أبواب لباس المصلي والباب 38 من أبواب ما يكتسب به. الباب 50 فيه 12 حديثا 1 - التهذيب 1: 263 / 766 وتقدم بتمامه في الحديث 10 من الباب 14 من هذه الابواب. (1) في قرب الاسناد والسرائر: لبيسا (هامش المخطوط). (2) قرب الاسناد: 96. (3) مستطرفات السرائر: 53 / 3. 2 - التهذيب 2: 234 / 920 وأورده في الحديث 2 من الباب 38 من لباس المصلي. (*)

[ 491 ]

ميت (1) بعينه. ورواه الكليني عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان نحوه (2). (4262) 3 - وبإسناده عن محمد بن علي - يعني ابن محبوب - عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فرا، لا يدري أذكية هي أم غير ذكية، أيصلي فيها ؟ فقال: نعم، ليس عليكم المسألة، إن أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول: إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم، إن الدين أوسع من ذلك. ورواه الصدوق بإسناده عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن العبد الصالح موسى بن جعفر (عليهما السلام) مثله (1). (4263) 4 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن علي بن أبي حمزة أن رجلا سأل أبا عبد الله (عليه السلام) - وأنا عنده - عن الرجل يتقلد السيف ويصلي فيه ؟ قال: نعم، فقال الرجل: إن فيه الكيمخت قال: وما الكيمخت ؟ قال: جلود دواب منه ما يكون ذكيا، ومنه ما يكون ميتة، فقال: ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه. (4264) 5 - وبإسناده عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسحاق بن عمار، عن العبد الصالح (عليه السلام) أنه قال: لا بأس بالصلاة في الفرا (1) اليماني، وفيما صنع في أرض الاسلام، قلت: فإن


(1) في هامش الاصل عن الكافي: ميتة. (2) الكافي 3: 403 / 28. 3 - التهذيب 2: 368 / 1529 وأورد في الحديث من الباب 55 من لباس المصلي. (1) الفقيه 1: 167 / 787. 4 - التهذيب 2: 368 / 1530 وأورده في الحديث 2 من الباب 55 من أبواب لباس المصلي. 5 - التهذيب 2: 368 / 1532، وأورده في الحديث 3 من الباب 55 من لباس المصلي. (1) في المصدر: القز. (*)

[ 492 ]

كان فيها غير أهل الاسلام ؟ قال: إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس. (4265) 6 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخف، لا يدري أذكي هو أم لا، ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري أيصلي فيه ؟ قال: نعم، أنا أشتري الخف من السوق ويصنع لي وأصلي فيه وليس عليكم المسألة. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (1). (4266) 7 - وعنه، عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه إسماعيل بن عيسى قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الجلود الفرا يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل (1)، أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف ؟ قال: عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم (2) المشركين يبيعون ذلك، وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه. ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن عيسى، عن الرضا (عليه السلام)، مثله (3). (4267) 8 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن محمد بن عيسى، والحسن بن ظريف وعلي بن إسماعيل كلهم عن حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان أبي يبعث بالدراهم إلى السوق فيشتري بها جبنا فيسمي ويأكل ولا يسأل عنه.


6 - التهذيب 2: 371 / 1545. (1) قرب الاسناد: 170. 7 - التهذيب 2: 371 / 1544. (1) في نسخة من الفقيه: الخيل (هامش المخطوط). (2) في الفقيه: رأيتموهم (هامش المخطوط). (3) الفقيه 1: 167 / 788. 8 - قرب الاسناد: 11. (*)

[ 493 ]

(4268) 9 - محمد بن يعقوب، عن علي، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابه، عن الحسن بن الجهم قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): أعترض السوق فأشتري خفا لا أدري أذكى هو أم لا ؟ قال: صل فيه، قلت: فالنعل، قال: مثل ذلك، قلت: إني أضيق من هذا، قال: أترغب عما (1) كان أبو الحسن (عليه السلام) يفعله ؟ !. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، مثله (2). (4269) 10 - وعنهم، عن سهل، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الحسين (1) الاشعري قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): ما تقول في الفرو يشترى من السوق ؟ فقال: إذا كان مضمونا فلا بأس. (4270) 11 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين، فقال: أمير المؤمنين (عليه السلام): يقوم ما فيها ثم يؤكل، لانه يفسد وليس له بقاء، فإذا جاء طالبها غرموا له الثمن، قيل له: يا أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ؟ فقال: هم في سعة حتى يعلموا. (4271) 12 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن سماعة بن مهران أنه سأل


9 - الكافي 3: 404 / 31. (1) في هامش الاصل عن التهذيب: عنا. (2) التهذيب 2: 234 / 921. 10 - الكافي 3: 398 / 7، أورده في الحديث 3 من الباب 61 من أبواب لباس المصلي. (1) في هامش المخطوط عن نسخة: الحسن. 11 - الكافي 6: 297 / 2 أورده عن المحاسن قي الحديث 2 من الباب 38 من أبواب الذبح والحديث 1 من الباب 23 من أبواب اللقطة. 12 - الفقيه 1: 172 / 811 أورده في الحديث 1 من الباب 38 من أبواب الذبائح. (*)

[ 494 ]

أبا عبد الله (عليه السلام) عن تقليد السيف في الصلاة وفيه الفرا والكيمخت ؟ فقال: لا بأس ما لم تعلم أنه ميتة. ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة (1). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك إن شاء الله (2). 51 - باب وجوب غسل الاناء من الخمر ثلاثا، وجواز استعماله بعد ذلك. (4272) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الدن، يكون فيه الخمر، هل يصلح أن يكون فيه خل أو ماء كامخ أو زيتون ؟ قال: إذا غسل فلا بأس. وعن الابريق وغيره يكون فيه خمر، أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال: إذا غسل فلا بأس. وقال: في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر، قال: نغسله ثلاث مرات. وسئل أيجزيه أن يصب فيه الماء ؟ قال: لا يجزيه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات.


(1) التهذيب 2: 205 / 800. (2) يأتي ما يدل على ذلك قي الحديث 4 من الباب 55 من أبواب لباس المصلي وفي الباب 38 من أبواب ما يكتسب به وفي الباب 29 من أبواب الذبائح وفي الحديث 1 من الباب 33 من أبواب الاطعمة المحرمة. الباب 51 فيه حديثان 1 - الكافي 6: 427 / 1، والتهذيب 1: 283 / 830، أورده أيضا في الحديث 1 من الباب 30 من أبواب الاشربة المحرمة. (*)

[ 495 ]

(4273) 2 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحجال، عن ثعلبة، عن حفص الاعور قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الدن يكون فيه الخمر ثم يجفف، يجعل فيه الخل ؟ قال: نعم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله قال الشيخ: المراد به إذا جفف بعد أن يغسل ثلاثا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 52 - باب ما يكره من أواني الخمر. (4274) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عمر بن أبان الكلبي، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن نبيذ قد سكن غليانه - إلى أن قال: - وسألته عن الظروف ؟ فقال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الدباء والمزفت وزدتم أنتم الحنتم - يعني الغضار -. والمزفت يعني الزفت الذي يكون في الزق ويصب في الخوابي ليكون أجود للخمر، قال: وسألته عن الجرار الخضر والرصاص ؟ فقال: لا بأس بها. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). ورواه أيضا بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله (2).


2 - الكافي 6: 428 / 2. (1) التهذيب 9: 117 / 503. (2) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 53 من هذه الابواب وفي الباب 30 من أبواب الاشربة المحرمة. الباب 52 فيه حديثان 1 - الكافي 6: 418 / 1، أورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 25 من أبواب الاشربة المحرمة. (1) التهذيب 1: 283 / 829. (2) التهذيب 9: 115 / 500. (*)

[ 496 ]

2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن كل مسكر، فكل مسكر حرام. قلت: فالظروف التي يصنع فيها منه ؟ فقال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الدبا والمزفت والحنتم والنقير، قلت: وما ذلك ؟ قال: الدبا: القرع، والمزفت: الدنان، والحنتم: جرار خضر، والنقير: خشب كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها أجواف ينبذون فيها. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن ابن محبوب (1). ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن محبوب (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). 53 - باب أنه يغسل الاناء من الخنزير والفارة سبعا، ومن باقي النجاسات ثلاثا. (4276) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، (عن


2 - الكافي 6: 418 / 3. (1) التهذيب 9: 115 / 499. (2) معاني الاخبار: 224 / 1، والبحار 66: 483 / 5. (3) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 25 من أبواب الاشربة المحرمة. الباب 53 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 284 / 832 الحديث طويل أورده مقطعا كما يلي: أ - أورد قطعة منه في الحديثين 3 و 4 من الباب 4 من أبواب الاسآر. ب - وقطعة منه في الحديث 2 من الباب 82 من هذه الابواب. ج - وقطعة منه تقدم في الحديث 1 من الباب 23 من الماء المطلق. د - وأورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 36 من هذه الابواب. (*)

[ 497 ]

أحمد بن يحيى (1) عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن الكوز والاناء يكون قذرا، كيف يغسل ؟ وكم مرة يغسل ؟ قال: يغسل ثلاث مرات، يصب فيه الماء فيحرك فيه، ثم يفرغ منه، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه، ثم يفرغ ذلك الماء، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرم فيه ثم يفرغ منه وقد طهر - إلى أن قال: - وقال اغسل الاناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتا سبع مرات. أقول: وقد تقدم في باب نجاسة الخنزير ما بدل على غسل الاناء منه سبعا (2). 54 - باب جواز مؤاكلة الذمي واستخدامه مع اجتناب ما باشره برطوبة. (4277) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي، فقال: إذا كان من طعامك وتوضأ فلا بأس. (4278) 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن


ه‍ - وقطعة منه تقدم في الحديث 15 من الباب 9 من هذه الابواب. و - وتقدم قطعة منه في الحديث 6 من الباب 8 وقطعة منه في الحديث 1 من الباب 35 من هذه الابواب، وفي الحديث 1 من الباب 10 من أبواب الاسآر، وقطعة منه تقدم في الحديث 4 من الباب 37 من هذه الابواب. (1) كتب المصنف ما بين القوسين في الهامش عن نسخة. (2) تقدم ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 13 من هذه الابواب. الباب 54 فيه حديثان 1 - الكافي 6: 263 / 3، أورده أيضا في الحديث 1 من الباب 53 من أبواب الاطعمة المحرمة. 2 - التهذيب 1: 339 / 1245. (*)

[ 498 ]

أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا (عليه السلام): الجارية النصرانية تخدمك وأنت تعلم أنها نصرانية لا تتوضأ ولا تغتسل من جنابة، قال: لا بأس، تغسل يديها. أقول: تقدم ما يدل على نجاسة الذمي فيجب إجتناب ما باشره برطوبة (1)، ويأتي ما يدل عليه في الاطعمة (2). 55 - باب طهارة بلل الفرج، والقيح. (4279) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن المرأة وليها قميصها أو إزارها يصيبه من بلل الفرج وهي جنب، أتصلي فيه ؟ قال: إذا اغتسلت صلت فيهما. (4280) 2 - وعنه، عن علي بن خالد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الدمل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة ؟ قال: يمسحه ويمسح يده بالحايط أو بالارض ولا يقطع له الصلاة. (4281) 3 - وقد تقدم في حديث عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل مس فرج امرأته ؟ قال: ليس عليه شئ وإن شاء غسل يده.


(1) تقدم في الباب 14 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 53 من الاطعمة المحرمة. الباب 55 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 1: 368 / 1122. 2 - التهذيب 1: 349 / 1028. 3 - تقدم في الحديث 6 من أبواب 9 من أبواب نواقض الوضوء. (*)

[ 499 ]

56 - باب أن الحجام مؤتمن في تطهير موضع الحجامة ما لم يظهر خلافه. (4282) 1 - محمد بن الحسن بإسناده (عن أحمد بن محمد) (1)، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن عبد الاعلى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الحجامة أفيها وضوء ؟ قال: لا، ولا يغسل مكانها، لان الحجام مؤتمن إذا كان ينظفه ولم يكن صبيا صغيرا. 57 - باب طهارة المداد وجواز الصلاة في ثوب أصابه مداد أو زيت أو سمن. (4283) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن وهيب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المداد يصيب الثوب فلا يغسل ؟ قال: لا بأس به. (4284) 2 - وبإسناده عن سعد، عن محمد بن الحسين مثل ذلك وزاد: ولا بأس بالسمن والزيت إذا أصابا الثوب أن يصلي فيه.


الباب 56 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 349 / 1031 أورد صدره في الحديث 6 الباب 7 من أبواب نواقض الوضوء. (1) في المصدر: محمد بن علي بن محبوب. الباب 57 فيه حديثان 1 - التهذيب 1: 423 / 1341. 2 - التهذيب 1: 423 / 1342. (*)

[ 500 ]

58 - باب طهارة المسك. (4285) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كانت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ممسكة إذا هو توضأ أخذها بيده وهي رطبة، فكان إذا خرج عرفوا أنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) برائحته. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في آداب الحمام (1)، ويأتي ما يدل عليه في لباس المصلى (2). 59 - باب جواز تطهير النجاسات بالماء الذى يصب من الفم. (4286) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أحمد، عن العمركي البوفكي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن الرجل يصلح له أن يصب الماء من فيه يغسل به الشئ يكون في ثوبه ؟ قال: لا بأس. (4287) 2 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر قال: سألته عن الرجل يصب من فيه الماء يغسل به الشئ يكون في ثوبه وهو صائم ؟ قال: لا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1).


الباب 58 فيه حديث واحد 1 - الكافي 6: 515 / 3 أورده في الحديث 1 الباب 43 من لباس المصلي. (1) تقدم في الباب 95 والباب 97 من آداب الحمام. (2) يأتي في الباب 41 والباب 43 من لباس المصلي. الباب 59 فيه حديثان 1 - التهذيب 1: 423 / 1343. 2 - قرب الاسناد: 103 وأورده في الحديث 8 الباب 37 مما يمسك عنه الصائم. (1) تقدم في الباب 1 من أبواب الماء المطلق ما يدل عليه عموما. (*)

[ 501 ]

60 - باب طهارة ماء الاستنجاء. (4288) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن النعمان أنه قال لابي عبد الله (عليه السلام): أخرج من الخلاء فأستنجي الماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ؟ فقال: لا بأس به، ليس عليك شئ. (4289) 2 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن الكنيف يصب فيه الماء فينتضح على الثياب ما حاله ؟ قال. إذا كان جافا فلا بأس. أقول: الظاهر أن المراد إذا كان وجه الارض خاليا من نجاسة، وقد تقدم ما يدل على ذلك في المضاف والمستعمل (1). 61 - باب عدم طهارة جلد الميتة بالدباغ وعدم جواز الصلاة فيه وتحريم الانتفاع بها، وكراهة الصلاة فيما يشترى ممن يستحل الميتة بالدباغ. (4290) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألته عن جلد الميتة يلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال: لا، وإن دبغ سبعين مرة.


الباب 60 فيه حديثان 1 - الفقيه 1: 41 / 162، وأورده في الحديث 1 الباب 13 من أبواب الماء المضاف. 2 - قرب الاسناد: 118. (1) تقدم في الباب 13 من أبواب الماء المضاف والمستعمل. الباب 61 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 2: 203 / 794 وأورده بطريق آخر في الحديث 1 الباب 1 من لباس المصلي. (*)

[ 502 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (1). (4291) 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى (1)، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عاصم بن حميد، عن علي بن أبي المغيرة (2) قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام)، جعلت فداك الميتة ينتفع منها بشئ ؟ قال: لا قلت: بلغنا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مر بشاة ميتة، فقال: ما كان على أهل هذه الشاة إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها ؟ ! قال: تلك شاة لسودة بنت زمعة زوج (3) النبي (صلى الله عليه وآله)، وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتى ماتت، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما كان على أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أي تذكى. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (4). (4292) 3 - وعن علي بن محمد، عن عبد الله بن إسحاق العلوي، عن الحسن بن علي، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن عيثم بن أسلم النجاشي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أن علي بن الحسين (عليه السلام) كان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه، فكان يسأل


(1) الفقيه 1: 160 / 750. 2 - الكافي 6: 259 / 7 و 3: 398 / 6 وأورده في الحديث 1 من الباب 34 من أبواب الاطعمة المحرمة. (1) في التهذيب زيادة: وغيره. (2) التهذيب علي بن المغيرة وكذا في الكافي ج 3. (3) في نسخة: زوجة (هامش المخطوط). (4) التهذيب 2: 204 / 799. 3 - الكافي 3: 397 / 2 والتهذيب 2: 203 / 796 وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 61 من أبواب لباس المصلي. (*)

[ 503 ]

عن ذلك، فقال: إن أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة، ويزعمون أن دباغه ذكاته. (4293) 4 - وبالاسناد عن الحسن بن علي، عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إني أدخل سوق المسلمين - أعني هذا الخلق الذين يدعون الاسلام - فأشتري منهم الفراء للتجارة، فأقول لصاحبها: أليس هي ذكية ؟ فيقول: بلى، فهل يصلح لي أن أبيعها على أنها ذكية ؟ فقال: لا، ولكن لا بأس أن تبيعها وتقول: قد شرط لي الذي اشتريتها منه أنها ذكية، قلت: وما أفسد ذلك ؟ قال: استحلال أهل العراق للميتة، وزعموا أن دباغ جلد الميتة ذكاته، ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلا على رسول الله (صلى الله عليه وآله). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الذي قبله (1). (4294) 5 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم قال: قلت: لابي عبد الله (عليه السلام): السخلة التي مر بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهي ميتة، فقال: ما ضر أهلها لو انتفعوا بإهابها ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لم تكن ميتة، يا أبا مريم، ولكنها كانت مهزولة فذبحها أهلها فرموا بها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما كان على أهلها لو انتفعوا بإهابها. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1).


4 - الكافي 3: 398 / 5. (1) التهذيب 2: 204 / 798. 5 - الفقيه 3: 216 / 1004، أورده أيضا في الحديث 3 من الباب 34 من الاطعمة المحرمة. (1) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 79 من هذه الابواب وفي الباب 1 من لباس المصلي وفي الحديث 6 من الباب 38 وفي الباب 61 من أبواب لباس المصلي، وفي الباب 38 من أبواب ما يكتسب به. (*)

[ 504 ]

62 - باب نجاسة القطعة التى تقطع من الانسان والحيوانات. (4295) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في أليات الضأن تقطع وهي أحياء: إنها ميتة. (4296) 2 - وقد تقدم في حديث أيوب بن نوح، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الاطعمة (1) والصيد وغير ذلك (2). 63 - باب حكم ما ينتف من البدن من جرح ونحوه. (4297) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليه السلام) عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو في صلاته، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال: إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس، وإن تخوف أن يسيل الدم فلا يفعله. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر (1).


الباب 62 فيه حديثان 1 - الكافي 6: 255 / 2، أورده أيضا في الحديث 3 من الباب 30 من أبواب الذبائح. 2 - تقدم في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب غسل المس. (1) يأتي ما يدل عليه في الباب 32 من أبواب الاطعمة المحرمة. (2) يأتي في الباب 30 من أبواب الذبائح. الباب 63 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 1: 164 / 775، أورده بتمامه في الحديث 15 من الباب 2 من أبواب القواطع. (1) التهذيب 2: 378 / 1576، والاستبصار 1: 404 / 1542. (*)

[ 505 ]

64 - باب حكم اشتباه النجس بالطاهر من الثوب والاناء. (4298) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى أنه كتب إلى أبي الحسن (عليه السلام) يسأله عن الرجل معه ثوبان فأصاب أحدهما بول، ولم يدر أيهما هو، وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء، كيف يصنع ؟ قال: يصلي فيهما جميعا. قال الصدوق: يعني على الانفراد. ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان مثله (1). (4299) 2 - وقد سبق في أبواب الماء حديث عمار عن أبي عبد الله قال: سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو، وليس يقدر على ماء غيرهما ؟ قال: يهريقهما جميعا ويتيمم. وحديث سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (1). 65 - باب عدم جواز استعمال أواني الذهب والفضة خاصة دون الصفر وغيره. (4300) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن


الباب 63 فيه حديثان 1 - الفقيه 1: 161 / 757. (1) التهذيب 2: 225 / 887. 2 - تقدم في الحديث 14 الباب 8 من الماء المطلق. (1) تقدم في الحديث 2 من الباب 8 من الماء المطلق. الباب 65 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 6: 267 / 2. (*)

[ 506 ]

آنية الذهب والفضة فكرهما، فقلت: قد روى بعض أصحابنا: أنه كان لابي الحسن (عليه السلام) مرآة ملبسة فضة، فقال: لا - والحمد لله - إنما كانت لها حلقة من فضة، وهي عندي، ثم قال: إن العباس حين عذر (1) عمل له قضيب ملبس من فضة من نحو ما يعمل للصبيان تكون فضة (2) نحوا من عشرة دراهم، فأمر به أبو الحسن (عليه السلام) فكسر. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (3). ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع (4). ورواه الصدوق في (عيون الاخبار) عن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن محمد بن شاذان، عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع نحوه (5). (4301) 2 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تأكل في آنية الذهب والفضة. (4302) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه نهى عن آنية الذهب والفضة.


(1) عذر: ختن (لسان العرب 4: 551). (2) في نسخة: فضته (هامش المخطوط). (3) التهذيب 9: 91 / 390. (4) المحاسن: 582 / 67. (5) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 19 / 44. 2 - الكافي 6: 267 / 1، والمحاسن: 582 / 63، وأورده في الحديث 2 من الباب 61 من الاطعمة المحرمة. 3 - الكافي 6: 267 / 4، والمحاسن: 581 / 59، وأورده في الحديث 3 من الباب 61 من الاطعمة المحرمة. (*)

[ 507 ]

(4303) 4 - وعنهم، عن سهل، عن علي بن حسان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن موسى بن بكر (1)، والذي قبله عن ابن محبوب، والذي قبلهما عن الحسن بن علي الوشاء مثله. (4304) 5 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا ينبغي الشرب في آنية الذهب والفضة. ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة مثله (1). (4305) 6 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن يونس بن يعقوب، عن أخيه يوسف قال: كنت مع أبي عبد الله (عليه السلام) في الحجر فاستسقى ماءا فأتي بقدح من صفر، فقال رجل: إن عباد بن كثير يكره الشرب في الصفر، فقال: لا بأس، وقال (عليه السلام) للرجل: ألا سألته أذهب هو أم فضة ؟ ! ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن يونس بن يعقوب (1). ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي (2).


4 - الكافي 6: 268 / 7 وأورده في الحديث 4 من الباب 61 من أبواب الاطعمة المحرمة. (1) المحاسن: 582 / 62. 5 - الكافي 6: 385 / 3. (1) الفقيه 3: 222 / 1030. 6 - الكافي 6: 385 / 4. (1) التهذيب 9: 92 / 393. (2) المحاسن: 583 / 68. (*)

[ 508 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب نحوه (3). (4306) 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا تأكل في آنية ولا فضة. (4307) 8 - وعن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون. (4308) 9 - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الشرب في آنية الذهب والفضة. (4309) 10 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله أنه كره آنية الذهب والفضة والآنية المفضضة (4310) 11 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهاهم عن سبع منها: الشرب في آنية الذهب والفضة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1)، واعلم أن أكثر الاصحاب على تحريم


(3) الفقيه 3: 222 / 1034. 7 - الفقيه 3: 222 / 1031. 8 - الفقيه 3: 222 / 1033. 9 - الفقيه 4: 4 / 1. 10 - المحاسن: 582 / 61 وأخرج مثله عن الكافي والتهذيب في الحديث 1 من الباب الاتي. 11 - قرب الاسناد: 34 وأورد قطعة منه في الحديث 12 من الباب 10 من الاختضار. (1) يأتي في الباب 66 وفي الحديث 1 و 5 و 6 من الباب 67 من هذه الابواب، وفي الحديث 8 من الباب 30 من لباس المصلي. (*)

[ 509 ]

آنية الذهب والفضة، وهو المعتمد، وقد نقلوا عن جماعة من العامة عدم التحريم فيمكن حمل ما تضمن الكراهة على التقية أو على التحريم. 66 - باب كراهة الاناء المفضض، واستحباب اجتناب موضع الفضة. (4311) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تأكل في آنية من فضة، ولا في آنية مفضضة. (4312) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بريد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه كره الشرب في الفضة وفي القدح المفضض، وكذلك أن يدهن في مدهن مفضض والمشطة كذلك. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن فضال (1). (4313) 3 - ورواه الصدوق بإسناده عن ثعلبة مثله، وزاد: فان لم يجد بدا من الشرب في القدح المفضض عدل بفمه عن موضع الفضة. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1)، وكذا ما قبله. (4314) 4 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن


الباب 66 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 6: 267 / 3، والتهذيب 9: 90 / 386، وأورده في الحديث 1 من الباب 61 من الاطعمة المحرمة. 2 - الكافي 6: 267 / 5. (1) المحاسن: 582 / 66. 3 - الفقيه 3: 222 / 1032. (1) التهذيب 9: 90 / 387. 4 - التهذيب 9: 91 / 391. (*)

[ 510 ]

معاوية بن وهب قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الشرب في القدح فيه ضبة من فضة ؟ قال: لا بأس، إلا أن يكره الفضة فتنزعها. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب مثله (1). (4315) 5 - وعنه، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض، واعزل فمك عن موضع الفضة. (4316) 6 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن جعفر بن بشير، عن عمرو بن أبي المقدام قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) أتي بقدح من ماء فيه ضبة من فضة فرأيته ينزعها بأسنانه. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير (1). 67 - باب حكم الالات المتخذة من الذهب والفضة. (4317) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن حماد بن عثمان، عن ربعي، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألت أبا عبد الله عن السرير فيه الذهب، أيصلح إمساكه في البيت ؟ فقال: إن كان ذهبا فلا، وإن كان ماء الذهب فلا بأس.


(1) المحاسن: 582 / 65. 5 - التهذيب 9: 91 / 392. 6 - المحاسن: 582 / 64. (1) الكافي 6: 267 / 6، ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب في التهذيب 9: 91 / 388، وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 10 من الباب 65 من هذه الابواب. الباب 67 فيه 8 أحاديث 1 - الكافي 6: 476 / 10. (*)

[ 511 ]

(4318) 2 - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن التعويذ يعلق على الحائض ؟ فقال: نعم، إذا كان في جلد أو فضة أو قصبة حديد. (4319) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن محمد بن أشيم، عن صفوان بن يحيى قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ذي الفقار، سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقال: نزل به جبرئيل من السماء وكانت حلقته فضة. (4320) 4 - وعن حميد بن زياد، عن عبيد الله الدهقان، عن علي بن الحسن الطاطري، عن محمد بن زياد، عن أبان، عن يحيى بن أبي العلاء قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: درع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات الفضول، لها حلقتان من ورق في مقدمها، وحلقتان من ورق في مؤخرها، وقال: لبسها علي (عليه السلام) يوم الجمل. (4321 و 4322) 5 و 6 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن أبي القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن المرآة هل يصلح إمساكها إذا كان لها حلقة فضة ؟ قال: نعم، إنما كره استعمال ما يشرب به. قال: وسألته عن السرج واللجام فيه الفضة، أيركب به ؟ قال: إن كان مموها لا يقدر على نزعه فلا بأس، وإلا فلا يركب به. ورواه علي بن جعفر في كتابه (1).


2 - الكافي 3: 106 / 4، أورده أيضا في الحديث 3 من الباب 37 من أبواب الحيض. 3 - الكافي 8: 267 / 391. 4 - الكافي 8: 331 / 511. 5 و 6 - المحاسن: 583 / 69. (1) مسائل علي بن جعفر: 299 / 756 و 153 / 209. (*)

[ 512 ]

ورواه الكليني كما يأتي في أحكام الدواب، إن شاء الله (2). ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه مثله، إلا أنه قال: وسألته عن المرآة هل يصلح العمل بها إذا كان لها حلقة فضة ؟ قال: نعم، إنما كره ما يشرب فيه استعماله (3). محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب الجامع لاحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألته عن السرج واللجام وذكر مثله (4). (4323) 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن اسم النبي (صلى الله عليه وآله) في صحف إبراهيم الماحي - إلى أن قال: - وكانت له عمامة تسمى السحاب، وكان له درع تسمى ذات الفضول لها ثلاث حلقات فضة: حلقة بين يديها، وحلقتان خلفها. الحديث. وفي (المجالس) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس بن عبد الرحمن مثله (1). (4324) 8 - وفي (المجالس) وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أحمد بن عبد الله قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ذي الفقار سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أين هو ؟ قال: هبط به جبرئيل من السماء وكان


(2) وراه الكليني كما يأتي في الحديث 1 من الباب 21 من أبواب أحكام الدواب في السفر. (3) قرب الاسناد: 121. (4) مستطرفات السرائر: 56 / 13. 7 - الفقيه 4: 130 / 454، الحديث طويل تأتي قطعة منه في الحديث 9 من الباب 11 من أبواب صلاة العيدين. (1) أمالط الصدوق: 67 / 2. 8 - أمالي الصدوق: 238 / 10، عيون أخبار الرضا 2: 50 / 195. (*)

[ 513 ]

عليه حلية (1) من فضة، وهو عندي. ورواه الكليني عن أحمد بن محمد ومحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن عيسى، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الرضا (عليه السلام) مثله (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). ويأتي ما يدل عليه في الملابس وغيرها (4). 68 - باب طهارة ما لا تحله الحياة من الميتة غير نجس العين ان أخذ جزا، أو غسل موضع الملاقاة. (4325) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة، إن الصوف ليس فيه روح. (4326 و 4327) 2 و 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن الحسين بن زرارة قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) وأبي يسأله عن اللبن من الميتة والبيضة من


(1) في المصدر: حليته. (2) الكافي 1: 183 / 5. (3) تقدم ما يدل على ذلك 65 و 66 من هذه الابواب. (4) يأتي ما يدل عليه في الباب 30 من أبواب لباس المصلي، وفي الباب 46 و 64 من أبواب الملابس في غير الصلاة وفي الباب 21 من أبواب أحكام الدواب في السفر. الباب 68 فيه 7 أحاديث 1 - التهذيب 2: 368 / 1530، أورده أيضا في الحديث 1 من الباب 56 من أبواب لباس المصلي. 2 و 3 - الكافي 6: 258 / 3، ويأتي الحديث بتمامه في الحديث 4 من الباب 33 من الاطعمة المحرمة، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 14 من الماء المطلق. (*)

[ 514 ]

الميتة وأنفحة الميتة ؟ فقال: كل هذا ذكي. قال: وزاد فيه علي بن عقبة وعلي بن الحسن بن رباط قال: والشعر والصوف كله ذكي. (3428) 4 - قال الكليني: في رواية صفوان، عن الحسين بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الشعر والصوف والريش وكل نابت لا يكون ميتا. قال: وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدجاجة الميتة ؟ فقال: يأكلها. (4329) 5 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألته (عليه السلام) عن الثنية تنفصم وتسقط، أيصلح أن تجعل مكانها سن شاة ؟ قال: إن شاء فليضع مكانها سنا بعد أن تكون ذكية. أقول: اشتراط الذكاة على وجه الاستحباب، أو بمعنى أنه لا بد من طهارة موضع الملاقاة، أو بمعنى كونها من حيوان يقبل الذكاة لا من نجس العين لما مر. (4330) 6 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه قال: قال جابر بن عبد الله: إن دباغة الصوف والشعر غسله بالماء، وأي شئ يكون أطهر من الماء. أقول: المراد غسل موضع الملاقاة للميتة. (4331) 7 - الحسن بن الفضل الطبرسي في (مكارم الاخلاق) عن قتيبة بن محمد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنا نلبس هذا الخز وسداه


4 - الكافي 6: 258 / 3، وأورده في الحديث 8 من الباب 33 من الاطعمة المحرمة. 5 - المحاسن: 644 / 174. 6 - قرب الاسناد: 37، وأورده في الحديث 4 من الباب 56 من لباس المصلي. 7 - مكارم الاخلاق: 107. (*)

[ 515 ]

إبريسم، قال: (وما بأس بابريسم) (1) إذا كان معه غيره، قد أصيب الحسين (عليه السلام) وعليه جبة خز وسداه إبريسم. قلت: إنا نلبس هذه الطيالسة البربرية وصوفها ميت، قال: ليس في الصوف روح، ألا ترى أنه يجز ويباع وهو حي ؟ أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث غسل المس (2) ويأتي ما يدل عليه في الاطعمة (3) وغيرها (4) إن شاء الله. 69 - باب استحباب نحت القدور وغيرها من الاواني من أحجار جبل سناباد في خراسان والطبخ فيها. (4332) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (عيون الاخبار) عن تميم بن عبد الله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الانصاري، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا (عليه السلام) أنه خرج إلى المأمون فلما خرج من نيسابور بلغ قرب القرية الحمراء - إلى أن قال: - فلما دخل سناباد استند إلى الجبل الذي تنحت منه القدور، فقال: اللهم انفع به وبارك فيما يجعل وفيما ينحت منه، ثم أمر (عليه السلام) فنحت له قدور من الجبل، وقال: لا يطبخ ما آكله إلا فيها، وكان (عليه السلام) خفيف الاكل قليل الطعم، فاهتدى الناس إليه من ذلك اليوم، وظهرت بركة دعائه فيه. الحديث.


(1) في المصدر: لا بأس بالابريسم. (2) تقدم في الحديث 5 من الباب 6 من غسل المس. (3) يأتي في الباب 33 من الاطعمة المحرمة. (4) يأتي في الاحاديث 1 و 3 الى 5 من الباب 56 من أبواب لباس المصلي. الباب 69 فيه حديث واحد 1 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 136 / 1. (*)

[ 516 ]

70 - باب وجوب تعفير الاناء بالتراب من ولوغ الكلب، ثم غسله بالماء. (4333) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن الفضل أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أنه سأله عن الكلب ؟ فقال: رجس نجس لا يتوضأ بفضله، واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة، ثم بالماء. 71 - باب حكم الجلود المدبوغة بخرء الكلاب والتي تنقع في البول. (4334) 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن أبي يزيد القسمي (1)، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أنه سأله عن جلود الدارش (2) التي يتخذ منها الخفاف ؟ قال: فقال: لا تصل فيها، فإنها تدبغ بخرء الكلاب. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد (3).


الباب 70 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 225 / 646، والاستبصار 1: 19 / 40، وتقدم الحديث بتمامه في الحديث 4 من الباب 1 من الاسآر، وصدره في الحديث 1 من الباب 11 وفي الحديث 2 من الباب 12 من هذه الابواب، ويأتي ما يدل على غسله سبع مرات في الحديث 1 من الباب 30 من أبواب الاشربة المحرمة. الباب 71 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 403 / 25. (1) في الكافي: قسم حي من اليمن بالبصرة (هامش المخطوط). (2) الدارش: جلد أسود كانوا يصنعون منه أحذيتهم (لسان العرب 6: 301). (3) التهذيب 2: 373 / 1552. (*)

[ 517 ]

ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد السياري، مثله (4). (4335) 2 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن أكسية المرعزي (1) والخفاف تنقع في البول، أيصلى عليها ؟ قال: إذا غسلت بالماء فلا بأس. 72 - باب أن أواني المشركين طاهرة ما لم يعلم نجاستها واستحباب اجتنابها. (4336) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن زكريا بن إبراهيم قال: كنت نصرانيا، فأسلمت، فقلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن أهل بيتي على دين النصرانية، فأكون معهم في بيت واحد وآكل من آنيتهم، فقال لي (عليه السلام): أيأكلون لحم الخنزير ؟ قلت: لا، قال: لا بأس. وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، نحوه (1). (4337) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد. عن ابن محبوب، عن


(4) علل الشرائع: 344 الباب 51. 2 - قرب الاسناد: 89. (1) المرعزي: الزغب الذي تحت شعر العنز، تصنع منه ثياب لينة ناعمة (لسان العرب 5: 354). الباب 72 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 6: 264 / 10 أورده في الحديث 3 من الباب 53، وفي الحديث 5 من الباب 54 من الاطعمة المحرمة. (1) الكافي 2: 128 / 11. 2 - الكافي 6: 264 / 5، وأورده في الحديث 3 من الباب 54 من أبواب الاطعمة المحرمة. (*)

[ 518 ]

العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن آنية أهل الذمة والمجوس ؟ فقال: لا تأكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم الذي يطبخون، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر. (4338) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): لا تأكل ذبائحهم، ولا تأكل في آنيتهم - يعني أهل الكتاب -. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان (1). أقول: هذا محمول على الاستحباب، أو على العلم بالتنجيس، وقد تقدمت أحاديث أصالة الطهارة (2)، ويأتي ما يؤيدها، إن شاء الله (3). 73 - باب طهارة ما يعمله الكفار من الثياب ونحوها، أو يستعملونه ما لم يعلم تنجيسهم لها، واستحباب تطهيرها أو رشها بالماء. (4339) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم أخباث (1) وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك الحال، ألبسها ولا أغسلها وأصلي فيها ؟


3 - الاستبصار 4: 81 / 302، وأورده في الحديث 7 من الباب 54 من الاطعمة المحرمة. (1) الكافي 6: 240 / 13. (2) تقدم في الباب 37 من هذه الابواب. (3) يأتي في الباب 54 من الاطعمة المحرمة. الباب 73 فيه 9 أحاديث 1 - التهذيب 2: 362 / 1497. (1) في نسخة: أجناب - هامش المخطوط - (*)

[ 519 ]

قال: نعم، قال معاوية: فقطعت له قميصا وخطته وفتلت له إزرارا ورداء من السابري، ثم بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النهار، فكأنه عرف ما أريد فخرج بها (2) إلى الجمعة. (4340) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن جميل بن دراج، عن المعلى بن خنيس قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا بأس بالصلاة في الثياب التي تعملها المجوس والنصارى واليهود. (4341) 3 - وعنه، عن أبان بن عثمان، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في ثوب المجوسي ؟ فقال: يرش بالماء. (4342) 4 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: سألته عن الصلاة على بواري النصارى واليهود الذين يقعدون عليها في بيوتهم أتصلح ؟ قال: لا يصلى عليها. (4343) 5 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن عبد الله بن جميل بن عياش، عن أبي علي البزاز، عن أبيه قال: سألت جعفر بن محمد (عليه السلام) عن الثوب يعمله أهل الكتاب، أصلي فيه قبل أن يغسل ؟ قال: لا بأس، وإن يغسل أحب إلي. (4344) 6 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد


(2) في هامش الاصل عن موضع من التهذيب: فيها. 2 - التهذيب 2: 361 / 1496. 3 - التهذيب 2: 362 / 1498. 4 - التهذيب 2: 373 / 1551. 5 - التهذيب 2: 219 / 862. 6 - الكافي 3: 402 / 18. (*)

[ 520 ]

ومحمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: الطيلسان يعمله المجوس، أصلي فيه ؟ قال: أليس يغسل بالماء ؟ قلت: بلى، قال: لا بأس، قلت: الثوب الجديد يعمله الحائك أصلي فيه ؟ قال: نعم. (4345) 7 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي جميلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سأله عن ثوب المجوسي ألبسه وأصلي فيه ؟ قال: نعم قال: قلت: يشربون الخمر، قال: نعم، نحن نشتري الثياب السابرية فنلبسها ولا نغسلها. (4346) 8 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن ثياب اليهود والنصارى، أينام عليها المسلم ؟ قال: لا بأس. (4347) 9 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان (عليه السلام) عندنا حاكة مجوس يأكلون الميتة ولا يغتسلون من الجنابة وينسجون لنا ثيابا، فهل تجوز الصلاة فيها من قبل أن تغسل ؟ فكتب إليه في الجواب: لا بأس بالصلاة فيها. ورواه الشيخ في (كتاب الغيبة) بالاسناد الآتي (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


7 - الفقيه 1: 168 / 794. 8 - قرب الاسناد: 118. 9 - الاحتجاج: 484. (1) الغيبة: 233. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 50 من هذه الابواب. (3) يأتي ما يدل على ذلك في الباب التالي (74) من هذه الابواب. (*)

[ 521 ]

74 - باب طهارة الثوب الذي يستعيره الذمي الى أن يعلم تنجيسه له واستحباب تطهيره قبل استعماله. (4348) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان قال: سأل أبي أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا حاضر: إني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده علي، فأغسله قبل أن أصلي فيه ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجسه، فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه. (4349) 2 - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن عبد الله بن سنان قال: سأل أبي أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل (1) يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل الجري ويشرب الخمر فيرده (2) أيصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال: لا يصلي فيه حتى يغسله. ورواه الكليني، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن خيران الخادم قال: سألت أبا عبد الله وذكر مثله (3). قال الشيخ: هذا محمول على الاستحباب. (3450) 3 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف،


الباب 74 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 2: 361 / 1495، والاستبصار 1: 392 / 1497. 2 - التهذيب 2: 361 / 1494، والاستبصار 1: 393 / 1498. (1) في الاستبصار: عن الذي. (هامش المخطوط). (2) في الاصل عن نسخة إضافة: عليه. (3) الكافي 3: 405 / 5، وللحديث في الكافي صدر، أورده في الحديث 2 من الباب 13 وفي الحديث 4 في الباب 38 من هذه الابواب. 3 - قرب الاسناد: 42، تقدم ما يدل على ذلك في الباب 73 من هذه الابواب. (*)

[ 522 ]

عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان لا يرى بالصلاة بأسا في الثوب الذي يشترى من النصارى والمجوس واليهود قبل أن تغسل - يعني الثياب التي تكون في أيديهم فينجسونها، وليست بثيابهم التي يلبسونها. أقول: قوله: فينجسونها يعني أنها مظنة النجاسة، وأنها لا تخلو منها غالبا، لكن لم يحصل العلم بنجاستها، على أن التفسير من الراوي، ويحتمل الحمل على جواز الشراء مع العلم بالنجاسة لانها قابلة للتطهير، لكن لا يصلى فيها إلا بعده، وتقدم ما يدل على مضمون الباب. 75 - باب أن طين المطر طاهر حتى تعلم نجاسته، واستحباب غسله بعد ثلاثة أيام. (4351) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن (عليه السلام) في طين المطر أنه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام إلا أن يعلم أنه قد نجسه شئ بعد المطر، فإن أصابه بعد ثلاثة أيام فاغسله، وإن كان الطريق نظيفا لم تغسله. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (2). ورواه ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك عموما (4).


الباب 75 فيه حديث واحد 1 - الكافي 3: 13 / 4، تقدم صدره في الحديث 6 من الباب 6 من الماء المطلق. (1) الفقيه 1: 41 / 163. (2) التهذيب 1: 267 / 783. (3) مستطرفات السرائر: 109 / 61. (4) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 7 من الباب 6 من الماء المطلق. (*)

[ 523 ]

76 - باب استحباب استعمال أقداح الشام والخزف وكراهة فخار مصر. (4352) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يشرب في الاقداح الشامية، يجاء بها من الشام وتهدى له (1). (4353) 2 - وبهذا الاسناد قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يعجبه أن يشرب في القدح الشامي، وكان يقول: هي أنظف آنيتكم. (4354) 3 - وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن أبي المقدام قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) وهو يشرب في قدح من خزف. ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن الاسدي، عن عمرو بن أبي المقدام مثله (1). (4355) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد جميعا، عن علي بن أسباط، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول - وذكر مصر - فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه


الباب 76 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 6: 385 / 1، أورده في الحديث 1 من الباب 12 من أبواب الاشربة المباحة. (1) في المصدر: تهدى إليه (صلى الله عليه وآله)، وكان كذلك في الاصل فصححه المصنف. 2 - الكافي 6: 386 / 8، أورده في الحديث 2 من الباب 12 من أبواب الاشربة المباحة. 3 - الكافي 6: 385 / 2، وأورده في الحديث 7 من الباب 8، وفي الحديث 1 من الباب 13 من أبواب الاشربة المباحة. (1) المحاسن: 580 / 53. 4 - الكافي 6: 386 / 9، وأورده في الحديث 1 من الباب 23 من أبواب آداب الحمام، وفي الحديث 3 الباب 12 من الاشربة المباحة. (*)

[ 524 ]

وآله): لا تأكلوا في فخارها، ولا تغسلوا رؤوسكم بطينها، فإنه يذهب بالغيرة ويورث الدياثة. (4356) 5 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عمرو بن أبي المقدام - في حديث - قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) يشرب - وهو قائم - في قدح خزف. (4357) 6 - سعيد بن هبة الله في (قصص الانبياء) بسنده عن ابن بابويه، عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: لا تأكلوا في فخارها، ولا تغسلوا رؤوسكم بطينها، فإنها تورث الذلة وتذهب بالغيرة (1). (4358) 7 - وعن ابن بابويه، عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي عن ابن محبوب، عن داود الرقي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إني أكره أن (أطبخ شيئا) (1) في فخار مصر، وما أحب أن أغسل رأسي من طينها، مخافة أن يورثني تربتها الذل، وتذهب بغيرتي (2). 77 - باب طهارة الخمر إذا انقلبت خلا، واباحتها حينئذ. (4359) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي


5 - المحاسن: 580 / 54. 6 - قصص الانبياء: 186 / 232. (1) في المصدر: بالغرة. 7 - قصص الانبياء: 186 / 233. (1) في المصدر: أكل شيئا طبخ. (2) في المصدر: بغرتي. الباب 77 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 6: 428 / 2 أخرجه وما بعده في الحديث 1 و 2 و 3 و 4 من الباب 31 من الاشربة المحرمة. (*)

[ 525 ]

عمير، عن جميل بن دراج، وابن بكير عن زرارة جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الخمر العتيقة تجعل خلا ؟ قال: لا بأس. (4360) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلا ؟ قال: لا بأس. (4361) 3 - وبالاسناد عن ابن بكير، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الخمر تجعل خلا ؟ قال: لا بأس، إذا لم يجعل فيها ما يغلبها. (4362) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن بكير، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الخمر يصنع فيها الشئ حتى تحمض ؟ قال: إن كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فيه فلا بأس. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في محله، إن شاء الله (1). 78 - باب جواز كتابة القرآن في الاواني التي تستعمل. (4363) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن يحيى بن إبراهيم ابن أبي البلاد، عن أبيه، عن بزيع بن عمر بن بزيع قال:


2 - الكافي 6: 428 / 3. 3 - الكافي 6: 428 / 4. 4 - الكافي 6: 428 / 1. (1) يأتي في الباب 45 من الاطعمة المباحة والباب 31 من الاشربة المحرمة. الباب 78 فيه حديث واحد 1 - الكافي 6: 298 / 14. (*)

[ 526 ]

دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) وهو يأكل خلا وزيتا في قصعة سوداء مكتوب في وسطها بصفرة قل هو الله أحد. الحديث 79 - باب كراهة الصلاة في الفراء غير الحجازية، إذا لم تعلم ذكاتها. (4364) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يكره الصلاة في الفراء إلا ما صنع في أرض الحجاز، أو ما علمت منه ذكاة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 80 - باب طهارة الدود الذي يقع من الكنيف والمقعدة، الا أن ترى معه نجاسة. (4365) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي، عن محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن الدود يقع من الكنيف على الثوب، أيصلى فيه ؟ قال: لا بأس، إلا أن ترى أثرا فتغسله. ورواه علي بن جعفر في كتابه (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في النواقض (2).


الباب 79 فيه حديث واحد 1 - الكافي 3: 398 / 4 وأورده في الحديث 1 الباب 61 من لباس المصلي. (1) تقدم في الحديث 3 الباب 61 من هذه الابواب. (2) يأتي في الباب 61 من لباس المصلي. الباب 80 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 2: 367 / 1523. (1) مسائل علي بن جعفر: 170 / 289. (2) تقدم في الباب 5 من النواقض. (*)

[ 527 ]

81 - باب طهارة ما أحالته النار رمادا أو دخانا، وحكم الخبز الذى عجن بماء نجس. (4366) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الجص، يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى، ثم يجصص به المسجد، أيسجد عليه ؟ فكتب إليه بخطه: إن الماء والنار قد طهراه. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب (1). أقول: تطهير النار للنجاسة بإحالتها رمادا أو دخانا، وتطهير الماء أعني ما يجبل به الجص يراد به حصول النظافة وزوال النفرة، وقد تقدم حكم الخبز الذي يعجن عجينه بالماء النجس في الاسآر (2). 82 - باب نجاسة الدم من كل حيوان له نفس سائلة. (4367) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) - في حديث - قال: وسألته عن رجل رعف وهو يتوضأ فتقطر قطرة في إنائه، هل يصلح الوضوء منه ؟ قال: لا. (4368) 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن


الباب 81 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 2: 235 / 928، وأورده في الحديث 1 من الباب 10 من أبواب ما يسجد عليه. (1) الفقيه 1: 175 / 829. (2) تقدم في الباب 11 من أبواب الاسآر، وتقدم ما يدل عليه في الحديث 17 و 18 من الباب 14 من الماء المطلق. الباب 82 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 74 / 16، وتقدم في الحديث 1 من الباب 8 من الماء المطلق. 2 - التهذيب 1: 284 / 832، وأورده في الحديث 4 من الباب 4 من أبواب الاسآر، وتقدم ذيله في =. (*)

[ 528 ]

أحمد بن الحسن بإسناده، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه، إلا أن ترى في منقاره دما، فان رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (1) وفي أبواب الماء والله أعلم (2). 83 - باب طهارة الحديد. (4369) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال له: الرجل يقلم أظفاره ويجز شاربه ويأخذ من شعر لحيته ورأسه، هل ينقض ذلك وضوءه ؟ فقال: يا زرارة كل هذا سنة - إلى أن قال - وإن ذلك ليزيده تطهيرا. محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة مثله (1). (4370) 2 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن


= الحديث 1 من الباب 53 من هذه الابواب. (1) تقدم في الحديث 2 من الباب 7 وفي الابواب 20 و 21 و 28، وفي الحديث 8 من الباب 38، وفي الباب 40، وفي الحديث 1 من الباب 41، وفي الحديث 2 و 5 من الباب 42، وفي الحديث 1 من الباب 43، وفي الحديث 3 من الباب 44 من هذه الابواب. (2) تقدم في الحديث 7 من الباب 6، وفي الحديث 1 و 8 من الباب 8، وفي الحديث 21 من الباب 14، وفي الباب 21 من الماء المطلق، وفي الباب 4 من الماء المضاف، وفي الحديث 2 و 4 من الباب 4 من الاسآر، وفي الباب 7 وفي الحديث 1 من الباب 19 من النواقض. الباب 83 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 1: 38 / 140، أورده في الحديث 2 من الباب 14 من أبواب النواقض وفي الحديث 1 من الباب 60 من أبواب آداب الحمام. (1) التهذيب 1: 346 / 1013، والاستبصار 1: 95 / 308. 2 - التهذيب 1: 346 / 1012، والاستبصار 1: 95 / 309، أورده في الحديث 3 من الباب 14 من أبواب النواقض. (*)

[ 529 ]

صفوان بن يحيى، عن سعيد بن عبد الله الاعرج قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) آخذ من أظفاري ومن شاربي وأحلق رأسي، أفأغتسل ؟ قال: لا، ليس عليك غسل، قلت: فأتوضأ ؟ قال: لا، ليس عليك وضوء، قلت: فأمسح على أظفاري الماء ؟ فقال: هو طهور ليس عليك مسح. أقول: من المعلوم أن الحلق في ذلك الوقت وإلى الآن لا يكون إلا بالحديد ولا يكون إلا مع الرطوبة. (4371) 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد أن عليا (عليه السلام) قال: السيف بمنزلة الرداء تصلي فيه ما لم تر فيه دما. (4372) 4 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم قال: أراني أبو الحسن (عليه السلام) ميلا من حديد ومكحلة من عظام، فقال: هذا كان لابي الحسن (عليه السلام) فاكتحل به، فاكتحلت. أقول: الميل لا بد من ملاقاته لرطوبة داخل العين والدمع ولظاهر الاجفان والاهداب، والكحل الذي في المكحلة وغير ذلك، ولم يؤمر بتطهير شئ من ذلك، والاحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا، تقدم بعضها في النواقض، ويأتي بعضها في استصحاب الحديد في الصلاة، وفي جواز الصلاة في السيف، وفي الحلق والتقصير في الحج وغير ذلك، وقد نقل جماعة من علمائنا إجماع الامامية على العمل بمضمونها (1).


3 - التهذيب 2: 371 / 1546، أخرجه عنه وعن الفقيه في الحديث 2 من الباب 57 من أبواب لباس المصلي. 4 - الكافي 6: 494 / 2، أورده أيضا قي الحديث 1 من الباب 58 من أبواب آداب الحمام. (1) تقدم قي الباب 14 من النواقض ويأتي في الباب 32 و 57 من لباس المصلي وفي الباب 11 من أبواب الحلق والتقصير، وقي الباب 13 من أبواب أحكام المساجد وقي الحديث 5 من الباب 34 من أبواب الاطعمة المحرمة. (*)

[ 530 ]

(4373) 5 - وقد تقدم في النواقض حديث عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يقرض من شعره بأسنانه أيمسحه بالماء قبل أن يصلي ؟ قال: لا بأس، إنما ذلك في الحديد. أقول: حمله الشيخ على الاستحباب، ولا يخفى دلالته على طهارة الحديد، لانه لو كان نجسا لم يطهر أثره بالمسح لما مر. (4374) 6 - وفي حديث آخر عن عمار عنه (عليه السلام) في رجل قص أظفاره بالحديد، أو جز من شعره، أو حلق قفاه فإن عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يصلي، سئل: فإن صلى ولم يمسح من ذلك بالماء ؟ قال: يعيد الصلاة، لان الحديد نجس، وقال: لان الحديد لباس أهل النار، والذهب لباس أهل الجنة. قال الشيخ: هذا محمول على الاستحباب دون الايجاب، قال: لانه شاذ مخالف للاخبار الكثيرة. أقول: النجاسة هنا بمعنى عدم الطهارة اللغوية أعني النظافة لما مر وللاكتفاء بالمسح وعدم الامر بالغسل، ولتعليل النجاسة بكونه من لباس أهل النار وغير ذلك. (4375) 7 - ويأتي في لباس المصلي في حديث موسى بن أكيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تجوز الصلاة في شئ من الحديد، فإنه نجس ممسوخ. أقول: تقدم وجهه والله أعلم (1).


5 - تقدم في الحديث 4 من الباب 14 من أبواب النواقض. 6 - تقدم قي الحديث 5 من الباب 14 من أبواب النواقص. 7 - يأتي في الحديث 5 من الباب 30 والحديث 6 من الباب 32 من أبواب لباس المصلي. تقدم ما يدل على ذلك في الباب 14 من أبواب النواقض، ويأتي ما يدل عليه في الباب 57 من أبواب لباس المصلي وما ظاهره ينافي ذلك في الباب 32 ههنا. بالحديد ولا يكون إلا مع الرطوبة. (4371) 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد أن عليا (عليه السلام) قال: السيف بمنزلة الرداء تصلي فيه ما لم تر فيه دما. (4372) 4 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم قال: أراني أبو الحسن (عليه السلام) ميلا من حديد ومكحلة من عظام، فقال: هذا كان لابي الحسن (عليه السلام) فاكتحل به، فاكتحلت. أقول: الميل لا بد من ملاقاته لرطوبة داخل العين والدمع ولظاهر الاجفان والاهداب، والكحل الذي في المكحلة وغير ذلك، ولم يؤمر بتطهير شئ من ذلك، والاحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا، تقدم بعضها في النواقض، ويأتي بعضها في استصحاب الحديد في الصلاة، وفي جواز الصلاة في السيف، وفي الحلق والتقصير في الحج وغير ذلك، وقد نقل جماعة من علمائنا إجماع الامامية على العمل بمضمونها (1).

3 - التهذيب 2: 371 / 1546، أخرجه عنه وعن الفقيه في الحديث 2 من الباب 57 من أبواب لباس المصلي. 4 - الكافي 6: 494 / 2، أورده أيضا قي الحديث 1 من الباب 58 من أبواب آداب الحمام. (1) تقدم قي الباب 14 من النواقض ويأتي في الباب 32 و 57 من لباس المصلي وفي الباب 11 من أبواب الحلق والتقصير، وقي الباب 13 من أبواب أحكام المساجد وقي الحديث 5 من الباب 34 من أبواب الاطعمة المحرمة. (*)

[ 530 ]

(4373) 5 - وقد تقدم في النواقض حديث عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يقرض من شعره بأسنانه أيمسحه بالماء قبل أن يصلي ؟ قال: لا بأس، إنما ذلك في الحديد. أقول: حمله الشيخ على الاستحباب، ولا يخفى دلالته على طهارة الحديد، لانه لو كان نجسا لم يطهر أثره بالمسح لما مر. (4374) 6 - وفي حديث آخر عن عمار عنه (عليه السلام) في رجل قص أظفاره بالحديد، أو جز من شعره، أو حلق قفاه فإن عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يصلي، سئل: فإن صلى ولم يمسح من ذلك بالماء ؟ قال: يعيد الصلاة، لان الحديد نجس، وقال: لان الحديد لباس أهل النار، والذهب لباس أهل الجنة. قال الشيخ: هذا محمول على الاستحباب دون الايجاب، قال: لانه شاذ مخالف للاخبار الكثيرة. أقول: النجاسة هنا بمعنى عدم الطهارة اللغوية أعني النظافة لما مر وللاكتفاء بالمسح وعدم الامر بالغسل، ولتعليل النجاسة بكونه من لباس أهل النار وغير ذلك. (4375) 7 - ويأتي في لباس المصلي في حديث موسى بن أكيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تجوز الصلاة في شئ من الحديد، فإنه نجس ممسوخ. أقول: تقدم وجهه والله أعلم (1).


5 - تقدم في الحديث 4 من الباب 14 من أبواب النواقض. 6 - تقدم قي الحديث 5 من الباب 14 من أبواب النواقص. 7 - يأتي في الحديث 5 من الباب 30 والحديث 6 من الباب 32 من أبواب لباس المصلي. تقدم ما يدل على ذلك في الباب 14 من أبواب النواقض، ويأتي ما يدل عليه في الباب 57 من أبواب لباس المصلي وما ظاهره ينافي ذلك في الباب 32 ههنا. (1) تقدم في ذيل الحديث 6 من هذا الباب. (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية