الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي ج 1

وسائل الشيعة (آل البيت)

الحر العاملي ج 1


[ 1 ]

تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة تأليف الفقيه المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه‍. الجزء الأول تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

[ 2 ]

الحر العاملي، محمد بن الحسن. 1033 - 1104 ق. 136 تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة / تأليف محمد بن 5 و 4 ح / الحسن الحر العاملي، تحقيق مؤسسة آل بيت عليهم السلام لإحياء التراث. - 1372. قم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، 1414 ق = 1372. 30 ج، نمونة. كتابنامه بصورت زير نويس. 1. أحاديث شيعة. الف. مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث. ب. عنوان ج. عنوان: وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة. شابك. -.. - 5503 - 964 / 30 جزءا 30 isbn 649 - 3055 - 00 - 0 / vols شابك 9 - 0 1 - 5503 - 964 ج 1 1. 9 isbn 469 - 3055 - / 1 - vol الكتاب: تفصيل وسائل الشيعة - ج 1 المؤلف: المحدث الشيخ الحر العاملي، المتوفى سنة 1104 ه‍. تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث - قم المشرفة الطبعة: الثانية - جمادي الآخرة 1414 ه‍. ق المطبعة: مهر - قم الكمية: 2000 نسخة سعر الدورة: 55000 ريال ساعدت وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي على طبعه

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 4 ]

جميع الحقوق محفوظة ومسجلة لمؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لإحياء التراث مؤسسة آل البيت عليهم السلام - لإحياء التراث قم - دور شهر - خيابان شهيد فاطمي - كوجة 9 - بلاك 5 ص. ب 996 / 37185 / هاتف 23435 و 37371 المقدمة

[ 5 ]

بيم الله الرحمن الرحيم بعث رسول الله صلى الله عليه وآله، ومن يحسن الكتابة في أرض الجزيرة قليلون جدا، حتى لقد كان الكتاب في مكة المكرمة يعدون على الأصابع. ولذا فقد كانت مدة البعثة في مكة متخصصة - في الأعم الأغلب - لبناء الشخصية الإسلامية وتربية المسلمين القلائل الذين من الله عليهم بدينه. وكانت هذه القلة القليلة من المسلمين المتعلمين تتحمل عبء كتابة الوحي على القراطيس والعسب والأحجار الخفاف والأدم (الجلود). ولما هاجر الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله الى المدينة حث المسلمين على تعلم الكتابة، وكتابة القرآن وحفظه، فكان رجال من صحابته مختصين بكتابة الوحي. ولما وقعت غزوة بدر وأسر المسلمون عددا من المشركين كان فيهم من يعرف الكتابة، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله فكاك أسرهم لقاء تعليمهم عشرة من صبيان المسلمين القراءة والكتابة. فكان رسول الله صلى الله عليه وآله أول ناشر للكتابة في الإسلام في مدينته المنورة وبين اصحابه المسلمين.

[ 6 ]

بل كان جماعة في عهده صلى الله عليه وآله يحفظون القرآن وهو عندهم مكتوب، كما يروى عن أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام وعبد الله بن مسعود. وهذا الأمر يتناقض مع ما ذهب إليه القائلون بالنهي عن تدوين الحديث ونسبة ذلك النهي الى رسول الله صلى اله عليه وآله، فإنا نقول حتى وإن صح نهي النبي صلى الله عليه وآله عن تدوين حديثه الذي هو وحي يوحى، وتفسير ما غمض وتقصيل ما أجمل من القرآن الكريم، فيمكننا أن نحمل هذا النهي على أوائل البعثة النبوية خوفا من إلتباس القرآن بغيره، إلا إنه - وهذا مما لاشك فيه - إن العرب وبعد فترة قليلة عرفوا بذوقهم اللغوي كلام القرآن الذي يعلو كل كلام. وكيفما كان فقد سمح رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه بكتابة حديثه في حياته بل كانت له صلى الله عليه وآله صحيفة كتبت بإشرافه المباشر، معلقة بقراب سيفه، وهي التي أعطاها صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام فأشتهرت بإسم صحيفة علي بن ابي طالب عليه السلام. وقد روى عنها الشيعة والسنة احاديث. وهذه الصحيفة صغيرة فيها العقل ومقادير الديات وأحكام فكاك الأسير، وغير ذلك وقد أخرج عنها من العامة: البخاري في صحيحه في كتاب الديات وباب الدية على العاقلة وإبن ماجة في سننه (1) وأحمد في مسنده (2). وكتب في عهده صلى الله عليه وآله صحائف أخرى، منها: 1 - صحيفة علي بن أبي طالب، وهى كتاب ضخم، أفصح الأئمة الأطهار عليهم السلام عن ضخامة حجمها فقالوا: إنها صحيفة طولها سبعون ذراعا، أملاها رسول الله صلى الله عليه وآله على علي عليه السلام، فكتبها علي بخطه.


(1) سنن إبن ماجة 2: 887 / 2658. (2) مسند أحمد 1: 79. (*)

[ 7 ]

وهو أول كتاب جمع فيه العلم عن رسول الله صلى الله عليه وآله. 2 - صحيفة ابي رافع المدني (- 35 ه‍) مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال النجاشي: لأبي رافع كتاب السنن والأحكام والقضايا (1). وكان إبن عباس يأتي أبا رافع فيقول: ما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم كذا ؟ ما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم كذا ؟ ومع ابن عباس الواح يكتب فيها (2). 3 - صحيفة عبد الله بن عمر والتي سماها بالصادقة. وقد إشتملت على الف حديث، روى بعضها أحمد في مسنده. وتعتبر أحدى الوثائق التاريخية التي تثبت تدوين الحديث في زمن النبي صلى الله عليه وآله. وروى عبد الله هذا فقال: كنت أكتب كل شئ اسمعه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) أريد حفظه، فنهتني قريش، وقالوا: تكتب كل شئ سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضا. فأمسكت عن الكتاب، وذكرت ذلك لرسول الله (صلى الله عليه وآله فأومأ بإصبعه الى فيه وقال: إكتب فو الذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق (3). 4 - صحيفة سعد بن عبادة الأنصاري (- 15 ه‍) فيها طائفة من أحاديث رسول الله صلى الله عليه واله (4).


(1) رجال النجاشي: 4 ترجمة 1. (2) طبقات ابن سعد 2: 371، والإصابة 2: 332. (3) تقييد العلم: 74، سنن الدارمي 1: 125. سنن ابي داود 3: 318 / 346. (4) علوم الحديث: 13. (*)

[ 8 ]

ويرى البخاري إن هذه الصحيفة كانت نسخة من صحيفة عبد الله بن ابي أوفى الذي كان يكتب الأحاديث بيده وكان الناس يقرأون عليه ما جمعه بخطه (1). 5 - صحيفة جابر بن عبد الله الأنصاري ذكرها ابن سعد في طبقاته (2)، وعبد الرزاق في مصنفه (3)، والذهبي في تذكرته (4) وروى مسلم في صحيحه إنها كانت في مناسك الحج، ويحتمل أن يكون فيها ذكر حجة الوداع التي القى فيها رسول الله صلى الله عليه وآله خطبته الجامعة، وعين عليا عليه السلام وصيا وخليفة وإماما للناس بعده. وكان قتادة بن دعامة السدوسي يكبر من قيمة هذه الصحيفة ويقول: لأنا لصحيفة جابر أحفظ مني لسورة البقرة (5). ويعتبر جابر من الصحابة البارزين الذين دعوا الى عملية التدوين فضلا عن ممارساتها، فلم يقتصر على كتابة الصحيفة بل كان يملي الأحاديث على تلامذته من التابعين (6) وكتب عنه جماعة منهم: محمد بن الحنفية، وسليمان بن قيس اليشكري، وعبد الله ابن محمد ابن عقيل، وغيرهم. ولم تحدث كتابة الحديث النبوي بالأسماء التي ذكرنا بل كان لغير هؤلاء من الصحابة عمل مماثل ومصنفات أخرى كأبي ذر الغفاري، ورافع بن خديج الأنصاري وسلمان الفارسي وعبد الله بن عباس. هذه الصحف وما ورد من إجازته - بل أمره صلى الله عليه وآله - بالكتابة


(1) علوم الحديث: 13، والسنة قبل التدوين: 342. (2) طبقات ابن سعد 7: 229. (3) المصنف 11 / 20277. (4) تذكرة الحفاظ 1: 123. (5) التاريخ الكبير 7: 125 / 827. (6) تقييد العلم: 104. (*)

[ 9 ]

لعبدالله ابن عمرو وغيره وأحاديثه المتكثرة في ذلك والتي منها. 1 - إكتبوا ولا حرج (1). 2 - قيدوا العلم بالكتاب (2). 3 - أكتبوا لأبي فلان (3). 4 - استعن بيمنك (4) دليل واضح على اجازته لكتابة الحديث. قال الدكتور عتر: وردت احاديث كثيرة عن عدد من الصحابة تبلغ بمجموعها رتبة التواتر، في إثبات وقوع الكتابة للحديث النبوي في عهد رسول الله صلى اله عليه وآله (5). * * * * ولما وصل أبو بكر الى الخلافة أجمع على تدوين الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله، وجمع خمسمائة حديث وكتبها. ولكنه - كما تروي عائشة ابنته - بات ليلته يتقلب، قالت: فغمني تقلبه، فلما اصبح قال لي: أي بنية هلمي الأحاديث التي عندك، فجئته بها فأحرقها (6). ثم منعهم من التحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله بشئ. فعن مراسيل بن ابي مليكة إن ابا بكر جمع الناس وقال: إنكم تحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وآله أحاديث تختلفون فيها، والناس بعدكم أشد إختلافا، فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا، فمن سئلكم فقولوا: بيننا وبينكم كتاب الله فأستحلوا حلاله


(1) تقييد العلم 72 - 73، مجمع الزوائد 1: 151، كنز العمال 10: 232 / 29222. (2) محاسن الإصطلاح 298 و 299. (3) صحيح البخاري 1: 39. (4) تقييد العلم: 65. (5) منهج النقد في علوم الحديث: 40. (6) تذكرة الحفاظ 1: 5 (*).

[ 10 ]

وحرموا حرامه (1). ولم تطل أيام ابي بكر، ولذلك لم يصدر منه كلام كثير حول تدوين الحديث في عصره، ولكن هناك إشارات الى إن الصحابة لم يبالوا بنهيه وإستمروا على الكتابة. وعندما إستخلف عمر فكر في أول أمره - كما فكر قبله أبو بكر - في أن يكتب السنن، ثم لم يلبث أن عدل عن ذلك. فعن عروة بن الزبير إن عمر بن الخطاب اراد ان يكتب السنن، فأستفتى اصحاب النبي في ذلك، فأشاروا عليه بأن يكتبها، فطفق عمر يستخير الله شهرا ثم اصبح يوما وقد عزم الله له، فقال: أني كنت اريد ان أكتب السنن، وإني ذكرت قوما كانو قبلكم كتبوا كتابا، فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله، وأني والله لاأشوه كتاب الله بشئ ابدا (2). وعن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال: إن الأحاديث كثرت على عهد عمر ابن الخطاب فأنشد الناس أن يأتوه بها، فلما أتوه بها أمر بتحريقها (3). وهذا يدل على إن الصحابة إستمروا على الكتابة ولم يبالوا برأيه فيها - كما مر في الحديث السابق - ولذا أضطر أن يناشدهم ليأتوه بما عندهم من مجاميع الحديث. وحرقها. وبعد ذلك تشدد في المنع فكتب الى الأنصار: من كان عنده شئ فليمحه (4). وإستمرت هذه السنة من سنن عمر، كما إستمرت غيرها من سننه، وقد ساعد على بقائها طول المده، ودقة الخطة في المنع، وشدة الأمر. فمما يدلك على دقة خطة المنع ما رواه قرظة بن كعب، قال:


(1) تذكرة الحفاظ 1: 3. (2) جامع بيان العلم وفضله 1: 64، وتقييد العلم: 50. (3) طبقات ابن سعد 5: 188 ترجمة القاسم بن محمد بن ابي بكر. (4) جامع بيان العلم وفضله 1: 64 - 65. (*)

[ 11 ]

لما سيرنا عمر الى العراق مشى معنا عمر الى صرار، ثم قال: أتدرون لم شيعتكم ؟ قلنا: اردت أن تشيعنا وتكرمنا، قال: إن مع ذلك لحاجة، إنك تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم بالأحاديث عن رسول الله وأنا شريككم، قال قرظة: فما حدثت بعده حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وآله. وفي رواية أخرى: فلما قدم قرضة بن كعب قالوا: حدثنا، فقال: نهانا عمر (1). وروى الذهبي إن عمر حبس ثلاثة: ابن مسعود، وأبا الدرداء، وأبا مسعود الأنصاري، وقال لهم: أكثرتم الحديث عن رسول الله (2). وكان يقول للصحابة: أقلوا الرواية عن رسول الله إلا فيما يعمل به (3). وبالأضافة الى هذا كله فقد منع الصحابة من مغادرة المدينة المنورة الى الأمصار الأخرى، وبذلك فقد أحكم الحصار حول التدوين وسد أي منفذ يمكن أن يؤدي إليه وكادت عملية التطويق هذه تفعل فعلها على مرور السنوات حتى جاء جيل من المسلمين لا يستحل كتابة الحديث، وينهى عنها، فهذا عبيدة السلماني (- 73 ه‍) يقول لإبراهيم بن زيد التميمي (- 93 ه‍) حين علم إنه يكتب عنه: لا تخلدن رجل حديثا فأردت أن يعيده علي (6).


(1) تذكرة الحفاظ 1: 7. (2) تذكرة الحافاط 1: 7. (3) البداية والنهاية 8: 107. (4) طبقات ابن سعد 6: 94. (5) جامع بيان العلم وفضله 1: 67، وتقييد العلم: 48. (6) جامع بيان العلم 1: 67 (*).

[ 12 ]

وأما في عهد بني أمية فان أمر عمر بقى ساري المفعول، فقد جاء في الأخبار إن معاوية - في وقت سلطه الى الخلافة - إستقدم عبيد بن شرية الجرهمي فكتب له كتاب (الملوك وأخبار الماضين) (1)، ولم يستقدم من يحدثه بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله * * * * ولنا هنا وقفة مع إدعاء الخليفة الثاني إن منعه بتدوين الحديث كان خوفا من إختلاطه بالقرآن الكريم فيظن إنه منه، وقد طح عمر بهذا لما فرغ من المنع الرسمي لتدوين الحديث، كما مر وهو إدعاء غير مقبول ولا معقول، لأن القرآن متميز ببلاغة فائقة وبمسحة إلهية تجعله فوق مستوى كلام البشر حتى كلام النبي صلى الله عليه وآله، والقرآن له دليل عليه من نفسه، فنسق كلامه والقرائن التي تحف به تميزه عن أي كلام غيره، ولهذا إنبهر العرب بإعجازه بمجرد سماعه، وكانوا يميزونه عن كل كلام. وبالإضافة الى ذلك فقد إحاط النبي صلى الله عليه وآله القرآن بسياج من الأحكام الشرعية منها تحريم مس كتابته لغير المتطهر ووجوب الإنصات عند سماعه. فكيف يختلط على الصحابة - الذين نزل القرآن بين أظهرهم - القرآن بغيره ؟ ومع ذلك كله فهل يمكن لمدع أن يدعي إن كتابة الحديث - الشارح للقرآن - محرمة ؟ ! اليس ذلك إلا تعريضا للحديث الشريف الى الإندراس والنسيان ؟ مع ما يترتب عليهما من آثار ونتائج ؟ وإذا تم ذلك - وهو لم يتم - فإن القرآن سيستبهم على المسلمين، لأن فيه ما لا يعرفه إلا رسول الله صلى الله عليه وآله.


(1) فهرست النديم: 102. (*)

[ 13 ]

ولو صح هذا المنع لكان في أول الإسلام، ولا شك إنه ارتفع بعد نزول جملة من القرآن حددت خصائصه وأبانت معالمه وميزته عن كل كلام. ومع ذلك فإن من المقطوع به إن النبي صلى الله عليه وآله أمر بالكتابة، وسمح لجماعة من الصحابة أن يكتبوا الحديث، وكانت له صلى الله عليه وآله صحيفة معلقة بقراب سيفه ورثها عنه أمير المؤمنين علي عليه السلام. والنبي صلى الله عليه وآله أولى من غيره بحياطة القرآن والحفاظ على سلامة نصه، فلو كان التدوين يختلط بالقرآن لمنعه قبل غيره، هذا إذا كانت كتابة الحديث مع القرآن في صفحة واحدة، فكيف إذا كانت كتابة الحديث منفصلة وتسمى باسم خاص كصحيفة علي عليه السلام، وصحيفة عبد الله بن عمرو، فهل يمكن لمدع أن يدعي إختلاط الحديث بالقرآن ؟ ! لذلك لم ير الصحابة إن المنع يمثل إلزاما شرعيا يجب أن يخضعوا له بقدر ما اعتبروه رأيا إرتأه البعض لمصالح خاصة وكذلك جماعة من التابعين دعت ممارسة عملية التدوين ولم يبالوا بأمر المنع، ومنهم: محمد بن الحنفية ابن الإمام امير المؤمنين وميثم بن يحيى التمار وحجر بن عدي الكندي وعروة بن الزبير وسعيد بن جبير والحارث بن عبد الله الهمداني وأبو حمزة الثمالي وزيد بن وهب الجهني وسليم بن قيس العامري الهلالي والأصبغ بن نباتة والحسن بن محمد بن الحنفية وسالم بن أبي الجعد وعطاء بن أبي رباح والضحاك بن مزاحم. ونعتقد إن المنع من التدوين يخفي اسبابا أعمق من التي علل بها، فهذه تبطن غير ما تظهر، ولا تثبت للنقد الصحيح بأي حال. فلم يكن يراد للحديث النبوي أن يأخذ مداه الطبيعي والصحيح بل اريد له أن يتشكل بحسب الصورة التي آلت إليها الأوضاع بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله، وليس بحسب الحدود والمعالم التي رسمها الرسول صلى الله عليه وآله. وبعبارة أخرى، أن يساعد على إقصاء اهل البيت عن مركزهم الحقيقي، وإن يساعد على تثبيت السلطة القائمة، والأمران لم يكن للحديث النبوي فيهما أي

[ 14 ]

مصداق. ويدلك على ذلك ما رواه الخطيب البغدادي بسنده عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال: جاء علقمة بكتاب من مكة - أو اليمن - صحيفة فيها أحاديث في أهل البيت، بيت النبي صلى الله عليه وآله، فأستأذنا على عبد الله فدخلنا عليه، قال: فدفعنا إليه الصحيفة، قال: فدعا الجارية ثم دعا بطست فيها ماء. فقلنا له: يا أبا عبد الرحمن انظر فيها، فإن فيها إحاديث حسانا، فجعل يميثها فيه ويقول: (نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا اليك هذا القرآن) (3) القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن، ولا تشغلوها بما سواه (4). ولهذا - أيضا - لم يشمل المنع الأحكام، لأن الأحكام لا تمس السلطة بشئ، ولذلك نرى عمر يقول: أقلوا الرواية عن رسول الله إلا فيما يعمل به (5). وكان هذا المنع - وما رافقه وجاء بعده من أمور - سببا لما عرف ب‍ (وضع الحديث). وإذا عرفنا معنى الوضع وإنه الكذب بعينه ويتدرج تحت عقوبة الحديث الشريف (من كذب علي متعمدا..) أمكننا القول أن الوضع بدأ منذ عصر الرسول صلى الله عليه وآله حيث أخرج الطحاوي في مشكل الآثار عن بريدة قال: جاء رجل الى قوم في جانب المدينة، فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمرني أن أحكم برأيي فيكم، في كذا وكذا وقد كان خطب إمرأة منهم في الجاهلية، فأبوا أن يزوجوه، فبعث القوم الى النبي (صلى الله عليه وآله) يسألونه، فقال: (كذب عدو الله). ثم ارسل رجلا فقال: (إن أنت وجدته حيا فإضرب عنقه، وما اراك تجده حيا، وإن وجدته ميتا فإحرقه). فوجده قد لدغ فمات، فحرقه، فعند ذلك قال النبي:


(1) يوسف 12: 2. (2) تقييد العلم: 54، وقد توسع السيد الحسيني الجلالي في البحث عن (تدوين الحديث) في گتاب مستقل، وفقه الله لنشره. (3) البداية والنهاية 8: 107. (*)

[ 15 ]

صلى الله عليه وآله): (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) (1). ولكن هذا الوضع لم يقدر له أن يستمر ويستحكم ويلبس لباس الصدق، بفضل وجود الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله، فكان هذا الوضع (الكذب) لا يلبث أن يقبر وهو في مهده. ويمكننا أن نعتبر بداية الوضع الحقيقي الذي صدقته - بعد زمان - جماعات من المسلمين، هو ما حدث حين وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله. فقد روى ابن عباس: لما حضرت النبي (صلى الله عليه وآله الوفاة وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال: (هلم أكتب لكم كتابا لن تظلوا بعده)، قال عمر: إن النبي غلبه الوجع وعندكم كتاب الله، فحسبنا كتاب الله، وإختلف اهل البيت فمنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغط والإختلاف قال: (قوموا عني، لا ينبغي عندي التنازع) (2). وكان هذا فتحا لباب الوضع لغرض سياسي، هدفه الأساسي إقصاء الخلافة عن صاحبها الحقيقي لتكون لمن غلب، ولذا جاء بعدها رأسا حديث (نحن معاشر الأنبياء لا نورث) المصادم للشرع الشريف، والذي سمع أول ما سمع من الخليفة الأول حين طالبته الزهراء عليها السلام بإرثها من أبيها. وعلى هذا فقد فتح الباب على مصراعيه أما هذا الإنحراف الخطير في ايام الخلفاء، الذين جندو لغرضهم هذا جماعة ممن لم يدخل الإيمان في قلوبهم. ومع الوضع كانت العوامل الهدامة الأخرى تنخر في جسم الحديث الشريف، وتجعل أمامه شرعا آخر يجبر الناس على التمسك به وتطبيقه، وكان من ذلك الإجتهاد في مفابل النص، وتشريع أشياء لم تكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله. فقد كان من ذلك في عهد الخليفة الأول تجويز قتل المسلمين المؤمنين بسبب


(1) مشكل الآثار 1: 164. (2) طبقات ابن سعد 2: 244، وراجع بقية مصادره في باب بعث أسامة في كتاب عبد الله بن سبأ ج 1. (*)

[ 16 ]

أحقاد وعداوات الجاهلية أو بسبب عدم الخضوع للسلطة القائمة لأن المسلمين قد أعطوا بيعتهم للخليفة الحق الذي نصبه رسول الله صلى الله عليه وآله. ومع هذا التجويز كان التبرير وكان المدح المشعر بإنه حديث عن المعصوم، فخرج الخلفاء بجملة أقوال تنطبق وما يريدون، وتقف حائلا وسدا منيعا أمام الوضع الشرعي، والدليل القاطع في مسائل الدين المختلفة حتى وإن قوبلت بالرفض والإستنكار كما حدث في قضية مالك بن نويرة وقول الخليفة الأول: ماكنت أغمد سيفا سله الله. وإليك تفصيل الواقعة: عن ابن ابي عون وغيره إن خالد بن الوليد إدعى إن مالك بن نويرة إرتد بكلام بلغه عنه، فأنكر مالك ذلك، وقال: أنا على الإسلام ما غيرت ولا بدلت، وشهد له بذلك أبو قتادة، و عبد الله بن عمر، فقدمه خالد وأمر ضرار بن الأزور الأسدي فضرب عنقه، وقبض خالد إمرأته ؟ فقال (1) لأبي بكر: إنه قد زنى فأرجمه، فقال أبو بكر: ماكنت لأرجمه تأول فأخطأ، قال: فإنه قد قتل مسلما فأقتله: قال: ما كنت أقتله تأول فأخطأ، قال: فأعزله، قال: ماكنت لاشيم سيفا سله الله عليهم ابدا (2). وريت هذه الواقعة بالشكل التالي: قال الأستاذ هيكل في كتابه (الصديق أبو بكر): إن أبا قتادة الأنصاري غضب لفعلة خالد، إذ قتل مالكا وتزوج إمرأته، فتركه منصرفا الى المدينة مقسما أن لا يكون ابدا في لواء عليه خالد، وإن متمم بن نويرة أخا مالك ذهب معه، فلما بلغا المدينة ذهب أبو قتادة ولا يزال الغضب آخذا منه مأخذه فلقي ابا بكر فقص عليه أمر خالد، وقتله مالكا وزواجه من ليلى، وأضاف إنه أقسم أن لا يكون أبدا في لواء عليه خالد. قال: لكن أبا بكر كان معجبا بخالد وإنتصاراته، ولم يعجبه أبو قتادة بل


(1) كذا في مطبوعة كنز العمال الأخيرة. ولكن في وفيات الأعيان 5: 16 تصريح بذكر القائل إنه (عمر) في ترجمة وثيمة. (2) كنز العمال 5: 619 ح 14091 (*).

[ 17 ]

أنكر عليه منه أن يقول في سيف الإسلام ما يقوله ! قال هيكل: ترى الأنصاري - يعني أبا قتادة - هاله غضب الخليفة فأسكته ؟ كلا، فقد كانت ثورته على خالد عنيفة كل العنف، لذلك ذهب الى عمر بن الخطاب فقص عليه القصة، وصور له خالدا في صورة الرجل الذي يغلب هواه على واجبه، ويستهين بأمر الله إرضاء لنفسه. قال: وأقره عمر على رأيه وشاركه في الطعن على خالد والنيل منه، وذهب عمر الى أبي بكر وقد أثارته فعلة خالد أيما ثورة، وطلب إليه أن يعزله، وقال إن في سيف خالد رهقا (1) وحق عليه أن يقيده ولم يكن أبو بكر يقيد من عماله (2)، لذلك قال حين الح عمر عليه غير مرة: هبه يا عمر، تأول فخطأ، فأرفع لسانك عن خالد. ولم يكتف عمر بهذا الجواب، ولم يكف عن المطالبة بتنفيذ رأيه فلما ضاق أبو بكر ذرعا بلحاح عمر، قال: لا يا عمر ما كنت لاشيم (3) سيفا سله الله على الكافرين (4). وخالد هذا الذي أصبح (سيفا من سيوف الله) ! كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله فاتكا غادرا يؤاخذ في الإسلام بأحن الجاهلية وعداوتها. فقد أرسله (صلى الله عليه وآله) داعيا الى الإسلام (5)، ولم يبعثه مقاتلا، وكان بنو جذيمة قتلوا في الجاهلية عمه الفاكه بن المغيرة. فلما جاءهم بمن معه قال لهم: ضعوا أسلحتكم فإن الناس قد أسلموا. فوضعوا أسلحتهم، وأمر بهم فكتفوا ثم عرضهم على السيف فقتل منهم مقتلة عظيمة (6). فلما إنتهى الخبر الى النبي (صلى الله


(1) الرهق السفه والخفة وركوب الشر والظلم وغشيان المحارم. (2) وهذا من إجتهاده مقابل النص فإن الله تعالى يقول (وكتبنا عليهم إن النفس بالنفس) (الآية). (3) أشيم: أغمد والشيم يستعمل في كل من السل والإغماد. (4) النص والإجتهاد 140 - 141 - عن الصديق أبو بكر لمحمد حسين هيكل 147 فما بعد. (5) في ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار، وكان ذلك في شوال بعد فتح مكة وقبل وقعة حنين. (6) لم يقتصر خالد هنا على مخالفة النص الصريح في عهد النبي إليه في بني جذيمة، بل كان في بطشته (*)

[ 18 ]

عليه وآله) رفع يديه الى السماء فقال: اللهم إني أبرأ اليك مما صنع خالد بن الوليد. مرتين (1). وفي عهد الخليفة الثاني كان النمو الحقيقي لأمرين: الوضع وما يترتب عليه من آثار إجتماعية وسياسية تخالف النص النبوي الشريف، والإجتهاد في مقابل النص الذي يجعل من الرسول صلى الله عليه وآله مجتهدا يصح بحقه الخطاء، وتفيح للرأي الآخر أن يقف مقابله، فكانا بذلك - الوضع والإجتهاد مقابل النص - يرسمان الخطوات العملية للأنحراف الأعمق الذي أصاب الأمة الإسلامية. أما الأمر الثاني فكان للخليفة الثاني فيه الباع الطويل، ومن إجتهاداته المخالفة للقرآن الكريم ولنصوص رسول الله صلى الله عليه وآله، ما جاء به في شأن متعة النساء ومتعة الحج. فقد روى السيوطي في الدر المنثور عن سعيد بن المسيب قال: نهى عمر عن المتعتين متعة الحج ومتعة النساء (2). وفي بداية المجتهد: روى عن عمر: إنه قال: متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله أنا أنهى واعاقب عليهما: متعة الحج ومتعة النساء (3). هذا وقد نص القرآن على مشروعية متعة النساء حيث يقول (فما إستمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة) (4).


هذه بهم خارجا على عدة من قواعد الإسلام الأساسية كهدر دماء الجاهلية، وككون الإسلام يجب ما قبله. وكقوله عز من قائل في محكم فرقان العظيم (ومن قتل مظلوما فجعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل) وقد أسرف هذا الرجل في القتل، على إن عمه كان مهدور الدم لا قيمة له، وعلى إنه لاولاية له على عمه، ففعله هذا مع كونه مرسلا من قبل رسول الله، من أفحش المنكرات التي لا تنسى الى يوم القيامة، ولا تقل عن منكراته يوم البطاح. (1) تاريخ الطبري 3: 67 حوادث سنة 8 ه‍ (2) الدر المنثور 2: 141. (3) بداية المجتهد 1: 346. (4) سورة النساء: 24. (*)

[ 19 ]

وقد كان المسلمون يتمتعون بالقبضة من التمر والدقيق على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى عهد أبي بكر (1). ففي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله إنه قال: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر، حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث (2). والأحاديث في تحليليها كثيرة معتبرة وقد عارض الخليفة في إجتهاده هذا جماعة من الصحابة والتابعين منهم: عبد الله بن مسعود، وأبو سعيد الخدري، وإبنه عبد الله بن عمر، والزبير بن العوام، وخالد إبن مهاجر، وعمر بن حريث، وأبي بن كعب وسعيد بن جبير، وطاووس اليماني، والسدي، وزفر بن آوس المدني، وجابر بن عبد الله الأنصاري. وعلى رأسهم سيدهم وأعلمهم أمير المؤمنين علي عليه السلام. وكان عبد الله بن عباس متشددا في تحليلها، وكان حين يكثر تحريم الثاني لها يقول: ما كانت المتعة إلا رحمة من الله تعالى رحم بها أمة محمد صلى الله عليه وآله، ولولا نهيه عنها لما إحتاج الى الزنا إلا شفي (3). وفي مصنف عبدارزاق: إن عليا قال بالكوفة: لولا ما سبق من رأي عمر إبن الخطاب - قد قال: رأي إبن الخطاب - لأمرت بالمتعة ثم ما زنى إلا شقي (4). أما تحريمه لمتعة الحج فقد كان أول المخالفين له إبنه عبد الله بن عمر، ففي صحيح الترمذي إن عبد الله بن عمر سئل عن متعة الحج، قال: هي حلال، فقال له السائل: إن أباك قد نهى عنها، فقال: أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول الله، أأمر أبي نتبع أم أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقال الرجل: أمر رسول الله


(1) فتح الباري 9: 141. (2) صحيح مسلم - باب نكاح المتعة - 2: 1023 ح 1405. (3) أحكام القرآن للجصاص 2: 147، والشفي: القليل من الناس. (4) المصنف لعبد الرزاق 7: 500 / 14029. (*)

[ 20 ]

(صلى الله عليه وآله). قال لقد صنعها رسول الله (صلى الله عليه وآله). الى كثير من أمثال هذه الصحاح الصراح في إنكار النهي عنها (1). وتوالت إجتهادات الخليفة الثاني وكثرت حتى أصبحت جملة كبيرة نذكر عدة منها: 1 - رجم المجنونة: حيث حكم على مجنونة قد زنت فأخذت لقيام عليها الحد، فإجتاز عليه علي عليه السلام فسألهم عن أمرها فأخبروه، فأمر بإرجاعها، وقال للخليفة: أما تذكر إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يبرأ، وإن هذه معتوهة بني فلان، لعل الذي أتاها، وهي في بلائها، فخل سبيلها. فجعل عمر يكبر، وأمر بإطلاق سراحها (2). 2 - رجم من ولدت لستة أشهر: ومن غريب هذه الإجتهادات حكمه برجم إمرأة ولدت لستة أشهر، فرد الإمام علي عليه السلام حكمه وقال له: إن الله تعالى يقول (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) (3)، وقال تعالى (وفصاله في عامين) (4) فالحمل ستة أشهر والفصال في عامين، فترك عمر رجمها وقال: لولا علي لهلك عمر (5). 3 - إقامة الحد على جعدة بن سليم: قدم بريد على الخليفة فنثر كنانته، فبدرت صحيفة فقرأها الخليفة فإذا فيها:


(1) سنن الترمذي 1: 157. (2) إرشاد الساري 12: 101، وفيض القدير 4: 357. (3) الأحقاف 46: 15. (4) لقمان 31: 14. (5) الدر المنثور 1: 288، والسنن الكبرى 7: 442. (*)

[ 21 ]

ألا بلغ أبا حفص رسولا فدا لك من أخي ثقة إزاري قلائصنا هداك الله إنا شغلنا عنكم زمن الحصار فما قلص وجدن معقلات قفا سلع بمختلف البحار قلائص من بني سعد بن بكر وأسلم أو جهينة أو غفار يعقلهن جعدة من سليم معيدا يبتغي سقط العذار فأمر عمر بإحضار جعدة فجلده مئة معقولا (1). ولم تقم البينة على إنه إرتكب جريمة الزنا، سوى هذه الأبيات، وهي لا تصلح للإعتماد عليها. 4 - إجتهاده في حكم الطلاق: فقد جعل التلفظ بالثلاثة في مجلس واحد ثلاثة تطليقات، خلافا لما كانت عليه سنة الرسول صلى الله عليه وآله (2). 5 - تبديله (حي على خير العمل)، في الأذان ب‍ (الصلاة خير من النوم) في صلاة الصبح (3). 6 - حكمه في المتزوجة في عدتها: وذلك إن أمرأة تزوجت في عدتها، فأمر الخليفة بالتفريق بينهما وجعل صداقها من بيت المال، وبلغ ذلك عليا عليه السلام فأنكر عليه وقال: ما بال الصداق وبيت المال، إنهما جهلا، وينبغي للإمام إن يردهما الى السنة. وسئل علي عليه السلام عن السنة فقال: الصداق بما إستحل من فرجها، ويفرق بينهما، ولا جلد عليهما، وتكمل عدتها من الأول (4).


(1) طبقات إبن سعد 3: 286. (2) مسند أحمد 1: 314. مستدرك الحاكم 2: 196، سنن البيهقي 7: 336. (3) موطأ مالك: كتاب الصلاة الباب الأول الحديث الثامن. (4) أحكام القرآن للجصاص 1: 425. (*)

[ 22 ]

7 - نقص حد شارب الخمر: فقد جئ له بشارب خمر فبعث به الى مطيع بن الأسود ليقيم عليه الحد، وإجتاز عليه فرآه يضربه ضربا شديدا فقال له: (قتلت الرجل، كم ضربته ؟) قال: (60)، فقال الخليفة: إنقص عنه بعشرين، فجعل شدة الضرب قصاصا بالعشرين التي بقيت من الحد (1). 8 - أقوال العلماء فيه وثناؤهم عليه: فقد أقام عمرو بن العاص عليه الحد حينما شرب الخمر في مصر، وذلك بمحضر من أخيه عبد الله، فلما بلغ الخليفة ذلك كتب الى إبن العاص أن يحمله على قتب بغير وطاء وأن يشدد عليه، فأرسله عمرو بالحالة التي أمره بها، وقد كتب إليه بإقامة الحد عليه، وبعث بالكتاب مع ولده عبد الله فلما إنتهى الى عمر - وهو لا يستطيع المشي لمرضه وإعيائه، وأبصره، أمر بإحضار السياط، فقال له عبد الرحمن إبن عوف: إنه قد أقيم عليه الحد، وشهد بذلك أخوه عبد الله فلم يلتفت إليه، وأخذ السياط، وجعل يضربه وهو يستغيث، ويقول: (أنا مريض، وأنت والله قاتلي). وبعد ان أقام عليه الحد حبسه شهرا فمات (2). فبأي وجه شرعي اقام الحد عليه ثانيا، فالمريض - كما هو معلوم - لا يقام عليه الحد حتى يشفى من مرضه. 9 - وقال في مجلسه يوما: ما ترون في حد الخمر، فقال له عبد الرحمن بن عوف: أرى ان تجعله كأخف الحدود، فجعله ثمانين (3). 10 - صلاة التراويح: المعروف عن سيرة الرسول صلى الله عليه وآله أن صلاة نافلة شهر رمضان لم تشرع لها الجماعة، وإنما الجماعة في الفريضة وما شرعت له.


(1) السنن الكبرى للبيهقي 8: 317، 318. (2) إرشاد الساري 12: 53، والنص والإجتهاد: 267. (3) سنن البيهقي 8: 319.

[ 23 ]

وكان الناس يصلون نافلة شهر رمضان فرادى واستمروا على ذلك مدة خلافة ابي بكر، ولما جاء الخليفة الثاني إستحسن أن يوحدهم بصلاة إمام واحد، ففعل وعمم أمره الى سائر البلدان الإسلامية، متحديا السنة بالإستحسان وكان يقول نعمت البدعة هذه (1). نقول إنما مر ذكره من إجتهادات الخليفة الثاني ليست إلا غيضا من فيض فمساهمة الخليفة الثاني بنفسه في تقوية هذا الوضع، وتوهين أمر السنة الشريفة، أكثر من أن يتم حصره في هذه الصفحات القليلة، فلمزيد من الإطلاع يراجع كتاب النص والإجتهاد للإمام شرف الدين، والغدير للعلامة الكبير الأميني وغيرهما. وأما الأمر الأول - وضع الحديث - فلعل إلقاء أضواء يسيرة على حياة من إشتهروا بذلك ككعب ووهب كافية للتدليل على مدى المجال الذي فسح لهم في عهد الخليفة الثاني. وأشهر من كونه الخليفة ورباه على عينه كعب أحبار اليهود المعروف بكعب الأحبار (2). فكعب قدم الى المدينة في خلافة عمر شيخا شارف السبعين من عمره، ولم يجئ إليها حين كان نور رسول الله صلى الله عليه وآله يغمر أرضها وقلوب الناس فيها، ولا في خلافة أبي بكر، بل جاء الى المدينة وقد أسلمت جزيرة العرب كلها ليدعي إنه يريد أن يسلم. فأسلم - كما يقولون - على يد عمر، وإستبقاه عنده في المدينة، وكان يسأله عن مبدأ الخلق وقضايا المعاد وتفسير القرآن وغير ذلك. فأخذ كعب اليهودي يبث سمومه في المسلمين، وقد بلغ من علو شأنه إنه


(1) موطأ مالك 1: 114، كنز العمال 8: 407 / 23466. (2) هو كعب بن ماتع الحميري اليماني، الذي كان يهوديا فأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله، وقدم المدينة من اليمن في أيام عمر، فجالس أصحاب محمد صلى الله عليه وآله: فكان يحدثهم عن الكتب الإسرائلية ويحفظ عجائب، توفي بحمص في أواخر خلافة عثمان. سير أعلام النبلاء 3: 489 فما بعد ترجمة 111. (*)

[ 24 ]

كان يلقي دروسه في المسجد، فقد جاء في طبقات إبن سعد حكاية عن رجل دخل المسجد فإذا عامر بن عبد الله بن عبد القيس جالس الى كعب، وبينهما سفر من أسفار التوراة، وكعب يقرأ (1). وروى إبن سعد أيضا في طبقاته الكبرى عن عبد الله بن شقيق إن أبا هريرة جاء الى كعب يسأل عنه، وكعب في القوم، فقال كعب: ما تريد منه ؟ فقال: أما إني لا أعرف أحدا من أصحاب رسول الله أن يكون أحفظ لحديث رسول الله مني ! ! فقال كعب: أما إنك لم تجد طالب شئ إلا سيشبع منه يوما من الدهر إلا طالب علم، أو طالب دنيا ! فقال أبو هريرة: أنت كعب ؟ فقال: نعم، فقال: لمثل هذا جئتك (2). أنني جئتك لأطلب عندك العلم، وأستقي من معينك الغزير. وقد وجد كعب بغيته بأبي هريرة الذي يزعم إنه أحفظ الناس لحديث رسول الله، وكان نعم التلميذ النجيب الذي يحمل عنه ما يريد بثه مما يفسد عقائد المسلمين (3). وقد بلغ من دهاء كعب الأحبار وإستغلاله لسذاجة أبي هريرة وغفلته إن كان يلقنه ما يريد بثه في الدين الإسلامي من خرافات وأساطير حتى إذا رواها أبو هريرة، عاد هو فصدق أبا هريرة، ليؤكد هذه الإسرائليات وليمكن لها في عقول المسلمين كأن الخبر قد رواه أبو هريرة عن النبي، وهو في الحقيقة عن كعب الأحبار ! فمن الأحاديث التي رواها أبو هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) وهي في الحقيقة من الإسرائيليات: روى أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم عن (أبي هريرة) إن رسول الله قال: (إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام ولا يقطعها) إقرأوا إن شئتم


(1) طبقات إبن سعد 7: 110 (2) شيخ المغيرة: 90 عن الطبقات 4: 332، وقال الحاكم في المستدرك 1: 92: صحيح على شرط الشيخين. (3) شيخ المغيرة أبو هريرة: 90. (*)

[ 25 ]

وظل ممدود). ولم يكد هذا الحديث يبلغ كعبا ! حتى أسرع فقال - كما روى إبن جرير -: صدق والذي أنزل التوراة على موسى ! والفرقان على محمد، لو إن رجلا ركب (حقه) أو (جذعة) (1) ثم دار بأعلى تلك الشجرة ما بلغها حتى يسقط هرما ! إن الله تعالى غرسها بيده، ونفخ فيها من روحه، وإن افنانها لمن وراء ستار الجنة، وما في الجنة نهر إلا وهو يخرج من أصل هذه الشجرة (2). ومن كيد كعب إنه كان يتكهن بالمغيبات، ولنضرب لذلك - هنا - مثلا واحدا نجتزئ به، فعندما أشتعلت نيران الفتنة في زمن عثمان وإشتد زفيرها، حتى إلتهمت عثمان فقتلته وهو في بيته، لم يدع هذا الكاهن الماكر هذه الفرصة دون أن يهتبلها بل أسرع ينفخ في نارها ويسهم بكيده اليهودي فيها ما إستطاع الى ذلك سبيلا، وقد كان من كيده في هذه الفتنة أن أرهص - بيهوديته - بأن الخلافة بعد عثمان ستكون لمعاوية ! فقد روى وكيع عن الأعمش عن أبي الصباح (3) إن الحادي كان يحدوا بعثمان يقول: إن الأمير بعده علي وفي الزبير خلق رضي فقال كعب الأحبار: بل هو صاحب البغلة الشهباء ! (يعني معاوية) وكان يراه يركب بغلة. فبلغ ذلك معاوية فأتاه فقال: يا أبا إسحاق ما تقول هذا ! وها هنا علي والزبير وأصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) ! قال: أنت صاحبها. ولعله أردف ذلك بقوله: أني وجدت ذلك في الكتاب الأول ! ! (4). وفي زمان معاوية كان كعب في الشام، وقد قربه وأدناه وكان يسأله عن أمور


(1) الحقة من الإبل هي ابنة ثلاث سنين ودخلت في الرابعة، والجذعة الناقة التي بلغت الخامسة. (2) أبو هريرة 101 - 102. (3) ص 51 من رسالة النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم للمقريزي. (4) أضواء على السنة المحمدية: 180 (*).

[ 26 ]

المبدأ والمغيبات وتفسير القرآن، وقد ذكر إبن حجر العسقلاني في الإصابة: إن معاوية هو الذي أمر كعبا بأن يقص في الشام (1)، وكان من ثمار ذلك ما وردنا من أحاديث كثيرة موضوعة عن فضائل الشام وأهلها. يقول الإستاذ الفاضل الشيخ محمود أبو رية: إن الإستاذ سعيد الأفغاني نشر مقالا بمجلة الرسالة المصرية قال فيه: إن وهب بن منبه الصهيوني الأول، وصححت هذا الرأي بمقال نشر في العدد 656 من هذه المجلة أثبت فيه بالأدلة القاطعة إن كعب الأحبار هو الصهيوني الأول. وما كاد هذا المقال ينشر حتى هب في وحهنا شيوخ الأزهر وأمطرونا وابلا من طعنهم المعروف وقالوا: كيف تصف (سيدنا كعبا) بإنه الصهيوني الأول، وهو من كبار التابعين وخيار المسلمين. ومما يؤسف له إنهم لا يزالون يذكرون إسمه بالسيادة الى اليوم (2) ! ويبرز الى جانب كعب إسم وهب بن منبه الذي يروي عن النبي صلى الله عليه وآله مرسلا، وأدرك عدة من الصحابة، وقد كانت مادة حديثة التوراة والإنجيل وشروحهما وحواشيهما، فكانت المنبع الضخم للقصاص، ودخلت في التفاسير وفي كتب الحديث. ولذا قال الذهبي في سير أعلامه: وروايته (أي وهب) للمسند قليلة، وإنما غزارة علمه في الإسرائيليات، ومن صحائف اهل الكتاب (3). وظل أثرها السئ يسري في فكر المسلمين الى أن يشاء الله. وكان لوهب تلامذة كثيرون: ولداه عبد الله وعبد الرحمن، وعمرو بن دينار، وسماك بن الفضل، وهمام بن نافع أبو عبد الرزاق وجماعة كثيرون عد منهم الذهبي


(1) الإصابة 3: 316. (2) شيخ المغيرة: 93. (3) سير أعلام النبلاء 4: 545 (*).

[ 27 ]

في السير أكثر من عشرين ثم قال: وخلق سواهم (1). وثالثهم: تميم الداري الذي أسلم في أيام رسول الله صلى الله عليه وآله، وكان يحدث بقصة الجساسة والدجال ونزول عيسى وغير ذلك. وقد روى حديث الجساسة مسلم في صحيحه من طريق فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس وكانت من المهاجرات الأوليات (2). وكان تميم أول من قص، وذلك في عهد عمر (3). ورابعهم: عبد الله بن سلام أبو الحارث الإسرائيلي، اسلم قديما بعد أن قدم النبي صلى الله عليه وآله المدينة، وهو من أحبار اليهود، روى عنه أبو هريرة وأنس إبن مالك وجماعة. قال فيه وهب بن منبه - الاصل الثاني للإسرائيليات -: كان أعلم اهل زمانه، ومات سنة 40 ه‍ وقد كان أهل الكتاب هؤلاء، البذرة الأولى للقصاص الذين كانوا يجلسون في المساجد، ويتكلمون بما يتناسب مع أذهان العامة، وكانت مدرسة القصاص مغضوبا عليها من قبل صالحي الصحابة، فقد جاء في كتاب الإصابة: إن أول من قص في مسجد البصرة هو الأسود بن سريع التميمي السعدي، ولكنه لم يجد قبولا بين مجتمع لا يزال فيه ثلة من الصحابة الأتقياء الحافظين لعهد رسول الله صلى الله عليه وآله، فقد جلس ليقص فارتفعت الأصوات، فجاء مجالد بن مسعود السلمي وله صحبة. فقال: أوسعوا له، فقال: إني والله ما جئتكم لأجلس اليكم، ولكني رأيتكم صنعتم شيئا أنكره المسلمون، فإياكم وما انكره المسلمون (4). ولكن هذا الإنكار وغيره بدا صفيقا في نهاية الأمر أما توسع دائرة الوضع التي قويت بإحتضان ورعاية بعض الخلفاء من جانب، وغذتها عوامل وظروف


(1) سير اعلام النبلاء 4: 545. (2) رواه ابن حجر في الإصابة 1: 183. (3) الإصابة 1: 184. (4) الإصابة 1: 44 - 45 ترجمة الأسود بن سريع التميمي السعدي. (*)

[ 28 ]

إجتماعية وسياسية من جانب آخر. ثم إتخذ الوضع بعد ذلك صورة أخرى صاغها الوضاعين الزنادقة كعبد الكريم بن أبي العوجاء، وبيان بن سمعان المهدي فلقد وضعوا ما يفسدوا به الدين ويشوهوا كرامته لدى العقلاء والمثقفين، ولينحدروا بعقيدة العامة الى درجة من السخف تثير سخرية الملحدين، كما يقول الدكتور السباعي، ومن امثلة هذه الأحاديث المكذوبة: (ينزل ربنا عشية عرفة، على جمل أورق، يصافح الركبان، ويعانق المشاة). (إن الله إشتكت عيناه فعادته الملائكة). (النظر الى الوجه الجميل عبادة)... ولنسا عنا بصدد الحديث عن الآثار التي ترتبت - سابقا ولاحقا - على عملية الدس والوضع، ولكن يكفي أن نعرف إن ثاني مصدر تشريعي للإسلام يتعرض لكل هذا ضمن عملية غالبها الأعم الإستهداف والتنظيم، لكي ندرك مدى جسامة وفداحة الأمر، وما أصوب ماقاله أحدهم إن وضع الحديث على رسول الله كان أشد خطرا على الدين وأنكى ضررا بالمسلمين من تعصب أهل المشرقين والمغربين، وإن تفرق المسلمين الى شيع وفرق ومذاهب ونحل له أثر من آثار الوضع في الدين (1). أما عثمان فكان دوره تواصليا مع دور الخليفة الثاني في ترسيخ عملية الإجتهاد مقابل النص، ومن ذلك: 1 - إتمام الصلاة في السفر: فإن السنة في الصلاة إنها في السفر ركعتين وفي الحضر اربع (2). ولكن عثمان في السنة السادسة من خلافته أتم الصلاة بمنى وإتخذ ذلك سنة معتذرا بأن الناس قد كثروا في عامهم فصلى أربعا ليعلمهم إن الصلاة تربع (3). وهو إعتذار مهلهل كما ترى.


(1) أضواء على السنة: 119. (2) صحيح مسلم 1: 479، وأحكام القرآن للجصاص 2: 351، ومسند أحمر 2: 45. (3) سنن البيهقي 3: 144. (*)

[ 29 ]

2 - تقديم الخطبة في صلاة العيدين: فقد جرت السنة في صلاة العيدين أن يصلي الإمام بالناس أولا ثم الخطبة بعد ذلك (1). ولكن عثمان خالف هذه السنة فقدم الخطبة وأخر الصلاة (2). 3 - الجمع بين الأختين: وهو من غريب الأحكام المصادمة لصريح قوله تعالى (وإن تجمعوا بن الأختين إلا ما قد سلف) (3). وقد أجاز عثمان الجمع بين الأختين في النكاح إذا كانتا ملك يمين (4). 4 - حكمه في غسل الجنابة: حيث سئل زيد بن خالد الجهني عثمان: أرأيت إذا جامع الرجل إمرأته ولم يمن ؟ فقال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ونسبه الى انه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله (5). والحكم الذي لا يجهله مسلم إن غسل الجنابة واجب إذا التقى الختانان. وبالإضافة الى هذا وذلك فقد إستقبل خلافته بتعطيل القاص، وذلك بعفوه عن عبيد الله بن عمر، الذي ثار لمقتل ابيه، فقتل - بغير حق - الهرمزان وجفينة وبنت ابي لؤلؤة، وأراد قتل كل صبي في المدينة، فإنتهى أمره الى سعد بن ابي وقاص فساوره وقابله بناعم القول حتى انتزع منه سيفه، وأودعه في السجن كي ينظر الخليفة في أمره. ولما تمت البيعة اعتلى الخليفة أعواد المنبر وعرض قصة عبيد الله على المسلمين فقال لهم: إن الهرمزان من المسلمين، ولا وارث إلا المسلمون عامة، وأنا إمامكم وقد عفوت.


(1) صحيح مسلم 2: 602، صحيح البخاري 2: 22، 23، فتح الباري 2: 363. (2) فتح الباري 2: 361. (3) النساء 4: 23. (4) موطأ مالك 2: 180 والمحلي بإبن حزم 9: 522، تفسير القرطبي 5: 117. (5) صحيح مسلم 1: 270 / 347. (*)

[ 30 ]

وأنكر عليه أمير المؤمنين علي عليه السلام ذلك وقال له: أقد هذا الفاسق فقد أتى عظيما، قتل مسلما بلا ذنب وثار أمير المؤمنين عليه السلام في وجه عبيد الله، وقال له: لئن ظفرت بك لأقتلنك بالهرمزان (1). وقد انكر على الخليفة ايضا خيار المسلمين وصلحائهم هذا العفو، لإنه كان تعطيلا لحدود الله، وكان زياد بن لبيد إذا لقي عبيد الله قال له: ألا يا عبيد الله مالك مهرب ولا ملجأ من ابن اروى ولا خفر أصبت دوما والله في غير حله حراما وقتل الهرمزان له خطر على غير شئ غير ان قال قائل أتتهمون الهرمزان على عمر فقال سفيه والحوادث جمة نعم أتهمه قد اشار وقد أمر وكان سلاح العبد في جوف بيته يقلبه والأمر بالأمر يعتبر وشكاه عبيد الله الى عثمام فدعا زيادا ونهاه عن ذلك فلم ينته، وتناول عثمان بالنقد فقال: أبا عمر وعبد الله رهن فلا تشكك بقتل الهرمزان فإنك إن غفرت الجرم عنه وأسباب الخطي فرسا رهان أتعفوا إذ عفوت بغير حق فالك بالذي تحكي بدان (2) وغضب عثمان على زياد وزجره حتى انتهى. ثم اخرج عثمان عبيد الله من المدينة الى الكوفة وأنزله دارا فنسب الموضع إليه، فقيل: كويفة إبن عمر (3). وكان عمل الخليفة هذا مخالفا لحكم الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وآله، فإن الشارع قد الزم الولاة بإقامة الحدود وعدم التسامح فيها، لصيانة النفوس وحفظ النظام، وليس لحاكم ان يتهاون في هذا الأمر مهما عظم شأن المعتدي.


(1) انساب الأشراف القسم الرابع - الجزء الأول: 510 / 1322. (2) تاريخ اليعقوبي 2: 164، تاريخ الطبري 4: 243، والكامل في التاريخ 3: 75. (3) تاريخ اليعقوبي 2: 164. (*)

[ 31 ]

وتابع الخليفة الثالث سلفه في النهي عن متعة الحج، فقد جاء في مسند أحمد عن عبد الله بن الزبير، قال: والله إنا لمع عثمان بن عفان بالجحفة ومعه رهط من اهل الشام فيهم حبيب بن مسلمة الفهري إذ قال عثمان، وذكر له التمتع بالعمرة الى الحج: أن اتم للحج والعمرة ان لا يكونا في أشهر الحج فلوا أخرتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيت زورتين كان افضل فإن الله تعالى قد وسع الخير. وعلي بن ابي طالب في بطن الوادي يعلف بعيرا له قال: فبلغه الذي قال عثمان فأقبل حتى وقف على عثمان فقال: أعمدت الى سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وآله ورخصة رخص الله تعالى بها للعباد في كتابه تضيف عليهم فيها وتنهى عنها وقد كانت لذي الحاجة ولنائي الدار، ثم اهل بحجة وعمرة معا. فأقبل عثمان على الناس فقال: وهل نهيت عنها ؟ اني لم أنه عنها، إنما كان رأيا أشرت به فمن شاء أخذ به ومن شاء تركه (1). وراعى جانب اقربائه حتى لو كان فاسقا أو شارب خمر، فولاهم على امصار المسلمين، ولم يول أجلة الصحابة الذين هم ابصر بالسياسة وبالشريعة والدين من اولائك الصبيان الفسقة. وقد مهد لملك معاوية ولولاه لما اتيح لمعاوية نقل الخلافة ذات يوم الى آل ابي سفيان وتثبيتها في بني امية. قال الدكتور طه حسين: والشئ الذي ليس فيه شك هو ان عثمان ولى الوليد على الكوفة بعد عزل سعد بن ابي وقاص، وولى عبد الله بن عامر على البصرة بعد ان عزل ابا موسى الأشعري، وجمع الشام كلها لمعاوية، وبسط سلطانه عليها الى ابعد حد ممكن، بعد ان كانت الشام ولايات تشارك في إدارتها قريش وغيرها من أحياء العرب، وولى عبد الله بن سرح مصر بعد ان عزل عنها عمرو بن العاص، وكل هؤلاء الولاة من ذوي قرابة عثمان، منهم أخوه لإمه ومنهم أخوه في الرضاعة ومنهم خاله، ومنهم من يجتمع معهم في نسبه الأدنى الى أمية بن عبد شمس، كل هذه حقائق لا


(1) مسند احمد 1: 92. (*)

[ 32 ]

سبيل الى إنكارها (1). وقد اتبع الخليفة الثالث إجتهاد سلفه في منع ذوي القربى من سهامهم من الخمس. وأخذ يوزعه على اقاربه بدون حساب، فأعطى خمس غزوة افريقيا الاولى الى عبد الله بن أبي سرح ابن خالته واخيه من الرضاعة، واعطى خمس الغزوة الثانية ابن عمه وصهره مروان بن الحكم، اضافه الى إعطائه فدك. واقطع الحارث ابن عمه وصهره سوق المدينة (المهزور) وكان رسول الله صلى الله عليه وآله تصدق به على المسلمين (2) واعطى عمه الحكم صدقات قضاعة. وكان إذا امسى عامل الصدقة على سوق المسلمين اتى بها الى عثمان فيقول له عثمان: ادفعها الى الحكم (3). وكان عثمان يقرب بني أمية ويستخلصهم لنفسه، فقرب مروان بن الحكم، وإختص به وإتخذه لنفسه وزيرا ومشيرا وأمر له بمئة الف، وكان قد زوجه ابنته ام أبان ثم اقطعه فدك التي كانت ملكا للنبي، وكانت فاطمة رضي الله عنها طلبتها من ابي بكر فدفعت عنها بحديث اوردوه، ونصه كما قالوه (لا نورث ما تركناه صدقة) (4). وللأستاذ ابي رية كلام لطيف حول موضوع فدك جاء فيه: كنا نشرنا كلمة بمجلة الرسالة المصرية عن موقف ابي بكر من الزهراء في هذا الميراث ننقل منها ما يلي (إننا إذا سلمنا بأن خبر الآحاد الظني يخصص الكتاب القطعي، وإنه قد ثبت إن النبي قال: إنا لا نورث. وإنه لا تخصيص في عموم هذا الخبر فإن ابا بكر كان يسعه ان يعطي فاطمة رضي الله عنها بعض تركة ابيها كأن يخصها


(1) ص 135 من كتاب الفتنة الكبرى (عثمان) عن أبو هريرة 168. (2) العقد الفريد 5: 35، شرح نهج البلاغة 1: 198. (3) تاريخ اليعقوبي 2: 168. (4) العقد الفريد 5: 36. (*)

[ 33 ]

بفدك، وهذا منه حقه الذي لا يعارضه فيه أحد، إذ يجوز للإمام أن يخص من يشاء بما شاء، وقد خصه ونفسه الزبير بن العوام ومحمد بن مسلمة وغيرهما ببعض متروكات النبي على إن فدك هذه التى منعها أبو بكر من فاطمة لم تلبث أن قطعها عثمان لمروان) (1). أما عائشة فيحار الكاتب من أي قضاياها يبدأ، ولكننا مضطرون أن نبدأ من مخالفتها القطعية للسنة النبوية. 1 - صلاتها تماما في السفر: أخرج مسلم من عدة طرق الزهري عن عروة عن عائشة: إن الصلاة اول ما فرضت ركعتين، قالت عائشة: فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر (2). ولكن المتواتر عن عائشة وعثمان - وحدهما من بين الأمة - الإتمام في السفر. 2 - تشكيكها بنبوة الرسول صلى الله عليه وآله. وذلك إنها غضبت يوما وكلمها رسول الله صلى الله عليه وآله فكان مما قالت له: أنت الذي تزعم إنك نبي الله (3). ثم اليك بعض عظائمها. 3 - تهييجها الفتنة بين المسلمين. وذلك بركبوها جملها الأدب (عسكر) وإلتحاقها بطلحة والزبير الى البصرة خروجا على إمام زمانها أمير المؤمنين علي عليه السلام، وقد تمت له البيعة من المسلمين


(1) مجلة رسالة الإسلام العدد 518 من السنة الحادية عشرة. (2) صحيح مسلم 1: 478 / 685 (3) إحياء علوم الدين للغزالي 2: 43 في آداب النكاح. (*)

[ 34 ]

فضلا عن نص الرسول الأمين عن رب العالمين وقد ظهرت الدلائل عند ماء الحوأب (1) ولكنها مرت على غلوائها ولم يردعها ذلك. ولم تكتف بما فعلت بل ارسلت عائشة الى حفصة وغيرها من امهات المؤمنين (كما نص عليه غير واحد من إثبات اهل الأخبار) تسئلهن الخروج معها الى البصرة فما أجابها الى ذلك منهن إلا حفصة، لكن أخاها عبد الله أتاها فعزم عليها بترك الخروج، فحطت رحلها بعد أن همت (2). وكان ماكان يوم الجمل من دماء مسفوكة، وحرمات مهتوكة، فصلها اصحاب الأخبار، وكانت كما يقول العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين أساسا لصفين والنهروان ومأساة كربلاء وما بعدها حتى نكبة فلسطين في عصرنا هذا (3). (وكان خروجها مخالفة لقوله تعالى (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله) (4)). ومخالفة لقوله صلى الله عليه وآله لنسائه بعد حجة الوداع: (هذه، ثم ظهور الحصر) يعني الجلوس في البيوت. وخلاصة القول في مسيرها قول سيد البلغاء في خطبة له: أيها الناس، إن عائشة سارت الى البصرة ومعها طلحة والزبير، وكل منهما يرى الأمر له دون صاحبه، أما طلحة فإبن عمها، وأما الزبير فختنها ! والله إن راكبة الجمل الأحمر ما تقطع عقبة، ولا تحل عقدة، إلا في معصية الله وسخطه (5).


(1) وذلك بتحذير رسول الله صلى الله عليه وآله لها ان تكون صاحبة الجمل الأدب وتنبحها كلاب الحوأب. (2) شرح نهج البلاغة 6: 225. (3) النص والإجتهاد: 312. (4) الأحزاب: 33. (5) ابي هريرة: 171 عن تاريخ أبي الفداء 1 / 78. (*)

[ 35 ]

4 - الوضع الصريح للحديث: وروى رسول الله إذ أقبل العباس وعلي فقال: يا عائشة هذين يموتان على غير ملتي ! أو قال: ديني !. وروى عبد الرزاق عن عمر قال كان عند الزهري حديثان عن عروة عن عائشة في علي، والحديث الثاني زعم فيه أن عائشة حدثته قالت: كنت عند النبي إذ أقبل العباس وعلي فقال: يا عايشة إن سرك إن تنظري الى رجلين من أهل النار، فأنظري الى هذين قد طلعا، فنظرت فإذا العباس وعلي بن ابي طالب (1). وهذا مصادم للقرآن الكريم الناطق لأهل البيت وعلي أولهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، وقد نزلت فيه سورة (هل أتى) بإجماع المفسرين كما وإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد حدث بفضل أخيه ووصيه وصهره وأبي ذريته علي عليه السلام بما جاوز حد الإحصاء. 5 - موقفها في دفن الحسن عليها السلام: لما توفي الحسن عليه السلام مسموما وخرج به أخوه الحسين عليه السلام ليجدد به العهد بقبر جده صلى الله عليه وآله، خرجت عائشة على بغلة شهباء يحف بها بنو أمية وهي تصيح: لا تدخلوا بيتي من لا أحب، إن دفن الحسن في بيتي لتجز هذه، وأومأت الى ناصيتها (2). وليت شعري ألم تسمع أم المؤمنين ! ! قول جده رسول الله صلى الله عليه وآله في حقه: اللهم إني أحبه وأحب من يحبه (3). وقوله صلى الله عليه وآله: اللهم إن هذا إبني وأنا أحبه، فأحبه وأحب من


(1) أبو هريرة: 199. (2) تاريخ اليعقوبي 2 / 225، وشرح ابن أبي الحديد 16: 50. (3) صحيح مسلم 4: 1882 / 2421، تاريخ دمشق لإبن عساكر ترجمة الإمام الحسن: 37 (*).

[ 36 ]

يحبه (1). وقوله صلى الله عليه وآله: من سره أن ينظر الى سيد شباب أهل الجنة فلينظر الى الحسن (2). وهو أحد أصحاب آية التطهير وسورة هل أتى. ولكن البغض يعمي ويصم، وقد صدق فيها قول الشاعر: حفظت أربعين الف حديث ومن الذكر آية تنساها وقول الآخر: نسيت (قرن في بيوتكن) وكانت تحفظ الذكر، ما الذي أنساها ؟ ! ومن العجب إن عائشة لم تغير موقفها في تأييد معاوية مع إنه قتل أخويها محمد بن أبي بكر وعبد الرحمن ؟ وكان أخوها محمدا قد قتل بصورة بشعة، حينما ولاه أمير المؤمنين علي عليه السلام على مصر، فقتله معاوية بالسم، ومثل به جلاوزته أبشع تمثيل فالقوه بعد قتله في جيفة حمار (3) وأحرقوه، لذا كانت عائشة لا تأكل الشواء بعد ذلك. نعم أيدت عائشة معاوية بن أبي سفيان الذي إستتب له الأمر بالخلافة بعد معركة صفين ووفاة أمير المؤمنين عليه السلام وصلح الحسن عليه السلام. * * * إفتتح معاوية سلطته حين بلغه نعي أمير المؤمنين علي عليه السلام، وذلك في وقت الضحى فقام فصلى ست ركعات، ثم أمر بني أمية برواية الأحاديث في فضلها. وهذه الصلاة لم يصلها النبي صلى الله عليه وآله ولا أبو بكر ولا عمر (4).


(1) كنز العمال 13: 652 / 37653، ومجمع الزوائد 9 / 176. (2) البداية والنهاية 8 / 35. (3) شرح نهج البلاغة 6: 87. (4) صحيح البخاري 2: 73 (*).

[ 37 ]

ولكن محدث الدولة أبو هريرة لم يلبث أن وضع حديثا فيها، فقال: أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام في كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر (1). وكان أول عمل قام به بعد إحتلاله كرسي الخلافة أمره بسب أمير المؤمنين علي عليه السلام على منابر المسلمين، فقد روي إن معاوية بن أبي سفيان لما ولى المغيرة من شعبة الكوفة في جمادى سنة 41 دعاه وقال له: أردت إيصاءك بأشياء كثيرة، فأنا تاركها إعتمادا على بصرك بما يرضيني، ويسعد سلطاني ويصلح به رعيتي، ولست تاركا إيصاءك بخصلة، لا تتحم ! (إي لاتتجنب) عن شتم علي وذمه، والترحم على عثمان والإستغفار له، والعيب على اصحاب علي والإقصاء لهم، وترك الإستماع منهم، وبإطراء شيعة عثمان والإدناء لهم والإستماع منهم... فقام المغيرة على الكوفة عاملا لمعاوية سبع سنين وأشهرا وهو من أحسن شئ سيرة وأشده حبا للعافية غير إنه لا يدع ذم علي والوقوع فيه... الى آخره (2). وروى الزبير بن بكار في الموفقيات، عن المطرف بن المغيرة بن شعبة قال: دخلت مع أبي على معاوية، فكان أبي يأتيه فيتحدث معه، ثم ينصرف إليه فيذكر معاوية وعقله، ويعجب بما يرى منه، إذ جاء ذات ليلة فأمسك عن العشاء، ورأيته مغتما فإنتظرته ساعة، وظننت إنه لأمر حدث فينا فقلت: ما لي أراك مغتما منذ الليلة ؟ فقال: يا بني، جئت من أكفر الناس وأخبثهم. قلت: وما ذاك ؟ قال: قلت له وقد خلوت به: إنك قد بلغت سنا يا أمير المؤمنين فلو أظهرت عدلا، وبسطت خيرا فإنك قد كبرت، ولو نظرت الى أخوتك من بني هاشم فوصلت أرحامهم، فو الله ما عنهم اليوم شئ تخافه، وإن ذلك مما بقى لك ذكره وثوابه ؟ فقال: هيهات هيهات ! أي ذكر أرجو بقاءه ؟ ملك أخو تيم فعدل وفعل ما فعل، فما عدا إن هلك حتى هلك ذكره إلا أن يقول قائل:


(1) سنن النسائي 3: 229. (2) شيخ المغيرة: 202 وإنظر تاريخ الطبري 4: 132، الكامل في التاريخ 3: 413، شرح نهج البلاغة 4: 69 (*).

[ 38 ]

أبو بكر. ثم ملك أخو عدي، فاجتهد وشمر عشر سنين، فما عدا إن هلك حتى هلك ذكره، إلا أن يقول قائل: عمر. وإن إبن أبي كبشة (1) ليصاح به كل يوم خمس مرات (أشهد أن محمدا رسول الله) فأي عمل يبقى ؟ وأي ذكر يدوم بعد هذا لا أبا لك ؟ لا والله إلا دفنا دفنا (2). وروى المدائني في كتاب الأحداث قال: كتب معاوية نسخة واحدة الى عماله بعد عام الجماعة: إن برأت الذمة ممن روى شيئا من فضل أبي تراب وأهل بيته. وكتب إليهم: إن أنظروا من قبلكم من شيعة عثمان ومحبي وأهل ولايته والذين يروون فضائله ومناقبه فأدنوا مجالسهم، وقربوهم وأكرموهم، وأكتبوا إلي بكل ما يروي كل رجل منهم وأسمه وإسم أبيه وعشيرته. ففعلوا ذلك حتى أكثروا في فضائل عثمان ومناقبه، لما كان يبعث إليهم معاوية من الصلات والكساء والحباء والقطائع، ويفيضه في العرب منهم والموالي، فكثر ذلك وتنافسوا في المنازل والدنيا، فليس يجئ أحد مردود من الناس عاملا من عمال معاوية فيروي في عثمان فضيلة أو منقبة إلا كتب إسمه وقربه وشفعه، فلبثوا بذلك حينا. ثم كتب الى عماله: إن الحديث عن عثمان قد كثر وفشى في كل مصر وفي كل وجه وناحية، فإذا جاءكم كتابي هذا فادعوا الناس الى الرواية في فضائل الصحابة والخلفاء الأولين، ولا تتركوا خبرا يرويه أحد من المسلمين في أبي تراب إلا وأتوني بمناقض له في الصحابة مفتعلة فإن هذا أحب إلي، وأقر لعيني، وأدحض لحجة أبي ثم كتب الى عماله: إن الحديث في عثمان قد كثر وفشى في كل مصر وفي كل وجه وناحية، فإذا جاءكم كتابي هذا فادعوا الناس الى الرواية في فضائل الصحابة والخلفاء الأولين، ولا تتركو خبرا يرويه أحد من المسلمين في ابي تراب إلا وأتوني بمناقض له في الصحابة مفتعلة فإن هذا أحب الي، وأقر لعيني، وأدحض لحجة أبي تراب وشيعته، وأشد عليهم من مناقب عثمان وفضله، فقرئت كتبه على الناس، فرويت أخبارا كثيرة في مناقب الصحابة مفتعلة لاحقيقة لها. وجد الناس في رواية ما يجرى هذا المجرى حتى اشادوا بذكر ذلك على المنابر، وألقي الى معلمي الكتاتيب فعلموا صبيانهم وغلمانهم حتى رووه وتعلموه كما * (هامش) (1) يعني رسول الله صلى الله عليه وآله، وهي من تسميات المشركين الحاقدين (") شرح ابن ابي الحديد 5 / 129 - 130 عن الموفقيات للزبير بن بكار. (*)

[ 39 ]

يتعلمون القرآن، بل علموه بناتهم ونساءهم وخدمهم، فلبثو بذلك ما شاء الله فظهر حديث كثير موضوع، وبهتان منتشر، ومضى على ذلك الفقهاء والقضاة والولاة. وكان أعظم الناس في ذلك القراء المراؤون الذين يظهرون الخشوع والنسك ويفتعلون الأحاديث ليحظوا بذلك عند ولاتهم ويقربوا مجالسهم ويصيبوا به الأموال والضياع والمنازل، حتى إنتقلت تلك الأخبار والأحاديث الى ايدي الديانين الذين لا يستحلون الكذب والبهتان فقبلوه ورووها وهم يظنون إنها حق، ولو علموا إنها باطلة لما رووها ولا تدينوا بها (1). وقد ورث معاوية عن ابيه قسوته وكيده ودهاءه، ولم تكن ام معاوية بأقل من ابيه تنكرا للإسلام وبغضا لإهله وحفيظة عليهم، وهم قد وتروها يوم بدر فثأر لها المشركون يوم أحد، ولكن ضغنها لم يهدأ وحفيظتها لم تسكن، حتى فتحت مكة فأسلمت كارهة كما أسلم زوجها كارها وكما أسلم كذلك إبنها معاوية بعد إسلام ابيه كارها. وهنذ هذه هي التي اغرت وحشيا بحمزة عم النبي حتى قتله ثم اعتقته، ولما قتل حمزة بقرت بطنه، ولاكت كبده، وفعلت فعلتها بجثته ! وإذا كان معاوية قد ورث بغض علي عن آبائه - مما حدثناك عنه - فإن هناك اسبابا أخرى تسعر من نار هذا البغض، منها إن عليا قتل أخاه حنظلة يوم بدر، وخاله الوليد بن عتبة وغيرهما كثيرين من أعيان وأماثل عبد شمس. ومن أجل ذلك كان معاوية اشد الناس عداوة لعلي يتربص به الدوائر دائما، ولا يفتأ يسعى في الكيد له سرا وعلانية، قولا وفعلا (2). قال أبو جعفر الإسكافي: إن معاوية وضع قوما من الصحابة وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي عليه السلام تقتضي الطعن فيه والبراءة منه


(1) شرح إبن ابي الحديد 3 / 15 - 16. (2) شيخ المضيرة: 174 عن كتاب (علي وبنوه للدكتور طه حسين: 61 (*).

[ 40 ]

وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله، إختلقوا ما أرضاه، منهم أبو هريرة وعمرو ابن العاص والمغيرة بن شعبة، ومن التابعين عروة بن الزبير (1). ومن الغريب إننا لانجد لمعاوية فضيلة معترفا بها، وقد أفرد له البخاري في صحيحه بابا عنونه ب‍ (ذكر معاوية) بينما عنون لغيره ب‍ (فضائل) فلان وفلان مع إنه لم يأت في هذا الباب بأحاديث مرفوعة الى النبي صلى الله عليه وآله. وحكى إبن الجوزي في الموضوعات عن إسحاق بن راهويه - شيخ البخاري -: إنه قال لم يصح فضائل معاوية شئ. وقد أكد العلماء المحققون جريمة معاوية الكبرى في حق الإسلام والمسلمين حين صرف الخلافة بحقده ومكره عن صاحبها الأصلي فقد قال إبن رشد الفيلسوف المعروف: إن معاوية أقام دولة بني أمية وسلطانها الشديد، ففتح بذلك بابا للفتن التي لا تزال الى الآن قائمة قاعدة حتى في بلادنا هذه الأندلس (2). * * * * وما علم الوضاعين أبو هريرة الدوسي فقد قدم الى المدينة المنورة كما قدم غيره من الدوسيين والأشعريين بعد إنتصار النبي صلى الله عليه وآله في وقعة خيبر سنة 7 هجرية، ثم ذهب الى البحرين في ذي القعدة سنة 8 ه‍. ولم يرجع للمدينة بعد ذلك إلا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله. إذن فهو لم يصحب النبي صلى الله عليه وآله: إلا سنة واحدة وتسعة أشهر (3)، وقيل ثلاث سنين ومع هذا كان إكثر الصحابة حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وآله، فقذ ذكر إبن حزم إن مسند بقي بن مخلد قد إحتوى من حديث ابي هريرة على 5374 روى البخاري منها 446.


(1) شرح ابن ابي الحديد 4 / 63. (2) ابن رشد وفلسفته: 60. (3) إنظر تحقيق ذلك في الأضواء على السنة المحمدين: 200. (*)

[ 41 ]

وقد إعترف أبو هريرة بذلك فقال: ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله أحد أكثر حديثا مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فقد كان يكتب ولا أكتب (1). ولم يكن إبن عمرو اكثر منه حديثا، فقد أحصيت احاديثه في مسند أحمد فبلغت 722 حديثا (2). لقد كان أمير المؤمنين علي عليه السلام سئ الرأي في ابي هريرة، فقد روي عنه انه قال: لا أحد أكذب من هذا الدوسي على رسول الله صلى الله عليه وآله (3). حتى أن عمر تنبه الى خطر ابي هريرة فيما ينسبه الى النبي صلى الله عليه وآله، فدعاه وزجره ونهاه عن الحديث وهدده بالنفي الى ارض دوس (4). قال ابن قتيبة: لما اتى أبو هريرة عنه (صلى الله عليه وآله) ما لم يأت بمثله من صحبه من جلة الصحابة والسابقين الأولين إليه، إتهموه وأنكروا عليه وقالوا: كيف سمعت هذا وحدك ومن سمعه معك ؟ وكانت عائشة أشدهم إنكارا عليه لتطاول الأيام بها وبه (5). وروى حديثا في المشي في الخف الواحد، فبلغ عائشة فمشت في خف واحد، وقال: لأخالفن أبا هريرة. وروى إن الكلب والمرأة والحمار تقطع الصلاة، فقالت عائشة رضي الله عنها: ربما رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يصلي وسط السرير وأنا على السرير معترضة بينه وبين القبلة. قال: وبلغ عليا إن ابا هريرة يبتدأ بميامنه في الوضوء وفي اللباس، فدعا


(1) البداية والنهاية 8: 106، أضواء على السنة المحمدية: 210. (2) اضواء على السنة المحمدية 200. (3) شريح إبن ابي الحديد 1: 360. (4) البداية والنهاية 8: 106، وسير أعلام النبلاء 2: 433. (5) تأويل مختلف الحديث: 41 (*)

[ 42 ]

بماء فتوضأ فبدأ بمياسره وقال: لأخالفن أبا هريرة (1). وكان من إنكار عائشة على ابا هريرة الذي ذكره إبن قتيبة آنفا إنها قالت له يوما: إنك لتحدث حديثا ما سمعته من النبي (صلى الله عليه وآله)، أجابها بجواب لا أدب فيه ولا وقار ! فقال لها - كما روى البخاري وإبن سعد وإبن كثير وغيرهم - شغلك عنه (صلى الله عليه وآله) المرآة والمكحلة، وفي رواية: ما كانت تشغلني عنه المكحلة والخضاب، ولكني ارى ذلك شغلتي. ورواية الذهبي إن عائشة قالت له: إكثر يا أبا هريرة على رسول الله، فكان جوابه: ما كانت تشغلني عنه المرآة ولا المكحلة ولا المدهن (2). وكان أبو هريرة في أول إسلامه وقبله وبعده الى ايام عمر فقيرا ولا يملك قوت بطنه، ففي حديث رواه أحمد والشيخان عن الزهري، عن عبد الرحمن بن الأعرج قال: سمعت أبا هريرة يقول: إني كنت إمرءا مسكينا أصحب رسول الله على ملئ بطني (3). وقد كان عمر ابن الخطاب اول من أنعم على ابي هريرة حيث ولاه على البحرين سنة 20 ه‍ - كما روى الطبري - وبعد ذلك بلغ عمر عنه اشياء تقل بأمانة الوالي فعزله وولى مكانه عثمان بن ابي العاص الثقفي، ولما عاد وجد معه لبيت المال اربعمائة الف درهم فقال له: أظلمت أحدا ؟ فقال: لا قال: فما جئت لنفسك ؟ قال: عشرين الفا قال: من اين اصبتها ؟ قال: كنت أتجر. قال: إنظر رأس مالك ورزقك فخذه، وإجعل الآخر في بيت المال: ثم أمر عمر بأن يقبض منه عشرة الآف، وفي رواية إثنى عشر الفا. وفي رواية إبن سعد في طبقاته إن عمر قال له: عدوا لله وللإسلام - وفي رواية عدوا لله ولكتابه - سرقت مال الله. وفي رواية: أسرقت مال الله ؟


(1) تأويل مختلف الحديث: 28. (2) سير اعلام النبلاء 2: 604. (3) سير اعلام النبلاء 2: 595، الإصابة لإبن حجر 4: 207 لا (*)

[ 43 ]

وقد روى البلاذري في مثل ذلك في فتوح البلدان. وفي رواية إن عمر قال له: هل علمت من حين إني إستعملتك على البحرين وإنت بلا نعلين، ثم بلغني انك إبتعت افراسا بالف دينار وستمائة دينار. قال: كانت لنا أفرس تناتجت وعطايا تلاحقت. قال: قد حسبت لك رزقك ومؤونتك، وهذا فضل فأده. قال: ليس لك ذلك. قال له عمر: بلا والله، وأوجع ظهرك. ثم قال إليه بالدرة فضربه حتى أدماه. ثم قال له: إيت بها. قال: أحتسبتها عند الله. قال: ذلك لو أخذتها (من حلال !) وأديتها طائعا، أجئت من أقصى حجر بالبحرين يجبى الناس لك ؟ لا لله ولا للمسلمين، ما رجعت بك أميمة إلا لرعية الحمر ! وما أجود ما قاله الأستاذ أبو رية في كتابه اضواء على السنة المحمدية: وإذا كان قد بلغ من فاقة ابي هريرة وجوعه أن يخر مغشيا عليه، فيضع الناس ارجلهم على عنقه ! فهل تراه يدع دولة بني أمية ذات السلطان العريض والأطعمة الناعمة، وينقلب الى علي الزاهد الفقير الذي كان طعامه القديد ؟ إن هذا لمما تأباه الطباع الإنسانية، ولا يتفق والغرائز النفسية ! اللهم إلا من عصم ربك، وقليل ماهم. ولقد عرف بنو أميه صنيعه معهم، وقدروا موالاته لهم، فأغدقوا عليه من أفضالهم، وغمروه برفدهم وأعطيتهم ! فلم يلبث أن تحول حاله من ضيق الى سعة، ومن شغف العيش الى دعة، ومن فقر الى ثراء، وبعد أن كان يستر جسمه بنمرة بالية صار يلبس الخز والكتان الممشق (1). وعقب على كل ما مر بأن الفقر بذاته ليس عيبا، وإنما يكون الفقر عيبا إذا


(1) (1) اضواء على السنة المحمدية: 198 عن ثمار القلوب 86 - 87. (*)

[ 44 ]

كان صاحبه يتوسل الى شبع بطنه ببيع دينه وكرامته. وبعد هذا كله فان من الطبيعي أن يكيل أبو هريرة المدح للخلفاء ولمعاوية واشباهه، وناوئ أمير المؤمنين عليا عليه السلام، وهو ولي نعمته في الدين، واولئك اولياء نعمته في الدنيا ! وكانت طريقة ابي هريرة في حديثه ان يرفع الحديث الى رسول الله صلى الله عليه وآله، ولم يسمعه منه، وهدا هو التدليس، وهو عيب يرد الحديث لأجله. فقد قال بسر بن سعيد: إتقوا الله وتحفظوا في الحديث، فوالله لقد رأيتنا نجالس ابا هريرة فيحدث عن رسول الله (صلى الله عليه (وآله) وسلم) ويحدثنا عن كعب، ثم يقوم فاسمع بعض من كان معنا، يجعل حديث رسول الله عن كعب، ويجعل حديث كعب عن رسول الله (1). وقد كان شعبة يقول: أبو هريرة كان يدلس. فقد حدث أبو هريرة بحديث (من اصبح جنبا فلا صيام له) ولما حوقق عليه قال: أخبرنيه مخبر ولم اسمعه من رسول الله (2). وأخرج الطحاوي عن ابي هريرة: (إذا حدثتم عني حديثا تعرفونه ولا تنكرونه فصدقوا به، قلته أو لم اقله، فإني اقول ما يعرف ولا ينكر، وإذا حدثتم عني حديثا تنكرونه ولا تعرفونه فكذبوا به، فإني لاأقول ما ينكر ولا يعرف) (3). نماذج من احاديث ابي هريرة: كان أبو هريرة متحاملا على علي عليه السلام ويتوسل بموضوعاته في الحديث لينفس عن هذا الحقد. فقد روى الأعمش قال: لما قذم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة


(1) سير اعلام النبلاء: 2: 106 (2) البداية والنهاية: 8: 109. (3) كنز العمال 10: 230 الحديث 29211، تاريخ بغداد 11: 391. (*)

[ 45 ]

(سنة 41) (وهو في الحقيقة عام الفرقة) جاء الى مسجد الكوفة، فلما رأي كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه، ثم ضرب صلعته مرارا وقال: يا أهل العراق ! أتزعمون إني (أكذب) على رسول الله وأحرق نفسي بالنار ! (والله) ! ! ! لقد سمعت رسول الله يقول: إن لكل نبي حرما، وأن حرمي المدينة مابين عير الى ثور، فمن أحدث فيهما حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين، وإشهد بالله إن عليا أحدث فيها، فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولاه إمارة المدينة (1). ومن أحاديثه في مدح أولياء نعمته إنه نظر الى عائشة بنت طلحة - وكانت مشهورة بالجمال الفائق - فقال: سبحان اله ! ما أحسن ما غذاك أهلك ! (والله) ما رأيت وجها أحسن منك إلا وجه معاوية على منبر رسول الله (2). وهكذا فشى الوضع، وكثر الوضاعون، ودخل فيهم كل معاد للدين زنديق لم يخرج دينه الأول - يهوديا أو نصرانيا، من قلبه. وكانت نتيجة ذلك أن كثر الحديث الموضوع كثرة فاحشة. فقد روى عن سهل بن السري الحافظ إنه قال: وضع أحمد بن عبد الله الجوبياري، ومحمد بن عكاشة الكرماني، ومحمد بن تميم الفارابي على رسول الله اكثر من عشرة الآف حديث. لذا يقول البخاري: أحفظ مئة الف حديث صحيح، ومائتي الف حديث غير صحيح (3). وكان عبد الكريم بن أبي العوجاء يدس الاحاديث في كتاب جده لأمه حماد ابن سلمة وجئ به الى محمد بن سليمان بن علي أمير البصرة ليقتله، فلما ايقن بالموت قال: والله لقد وضعت فيكم أربعة الآف حديث، أحرم فيها الحلال وأحل فيها الحرام


(1) شرح ابن ابي الحديد 4: 67. (2) العقد الفريد 7: 118. (3) اضواء على السنة المحمدية: 144 عن تحذير الخواص للسيوطي. (*)

[ 46 ]

ولقد فطرتكم في يوم صومكم، وصومتكم في يوم فطركم. وكان حماد بن زيد يقول: وضعت الزنادقة على رسول الله صلى الله عليه وآله اربعة عشر الف حديث. وأشهر وضاعي الزنادقة عبد الكريم بن أبي العوجاء قتله محمد بن سليمان ابن علي أمير البصرة، وبيان بن سمعان المهدي، قتله خالد بن عبد الله القسري، ومحمد بن سعيد المطلوب، قتله أبو جعفر المنصور (1). وقد كان وضعهم الحديث لأسباب كثيرة، منها كتاب معاوية الذي نقلناه قبل هذا، ومنها التقرب للملوك، ومنها بسبب العصبية المذهبية، ومنها العداء القلبي للإسلام وأهله، ومنها لأسباب تافهة. قال ابن الصلاح: وأشد هذه الأصناف ضررا أهل الزهد، لأنهم للثقة بهم وتوسم الخير فيهم يقبل موضوعاتهم كثيرا ممن هم على نمط في الجهل ورقة في الدين. قال الحافظ ابن حجر: ويلحق بالزهاد في ذلك المتفقهة الذين إستجازوا نسبة مادل عليه القياس الى النبي صلى الله عليه وآله (2). لنستعرض نماذج مما وضعوه. أخرج أبو يعلي عن ابي هريرة، قال رسول الله: عرج بي الى السماة فما مررت بسماء إلا وجدت فيها إسمي (محمد رسول الله وأبو بكر الصديق خلفي). وأخرج أبو يعلي كذلك عن ابن عمر قال: إن الملائكة لتستحي من عثمان كما تستحي من الله ورسوله (3). وفي حديث إن رسول الله قال: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على


(1) مباحث في تدوين السنة المطهرة: 31 - 32. (2) مقدمة إبن الصلاح: 212 بتصرف. (3) اضواء على السنة المحمدية: 127. (*)

[ 47 ]

سائر الطعام (1)... وفي حديث إن صورتها قد جاءت النبي في سرقة من حرير مع جبريل وقال له: (هذه زوجتك في الدنيا والآخرة) (2) ! ! وفي حديث آخر: خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء (3). وفي رواية (خذوا شطر دينكم...) الى آخره (4). ومن الأحاديث التي أملتها العصبية الحديث التالي: (يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس أضر على أمتي من إبليس، ويكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة هو سراج أمتي)، قالوا: وفي إسناده وضعان أحدهما مأمون بن أحمد السلمي والآخر أحمد بن عبد الله الخونباري. وقد رواه الخطيب عن ابي هريرة مرفوعا، وإقتصر على ما ذكره في أبي حنيفة، وقال، مرفوع وضعه محمد بن سعيد المروزي البورقي، ثم قال: هكذا حدثت به في بلاد خراسان ثم حدث به في العراق وزاد فيه (وسيكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس فتنته أضر على أمتي من فتنة إبليس) (5). وقد وضعت الشافعية مقابل هذا حديثا في إمامهم. وأما الأحاديث التي املاها البعض للتقرب الى الملوك فكثيرة جدا نذكر منه المثال التالي: جئ الى المهدي بعشرة محدثين، فيهم غياث بن إبراهيم، وكان المهدي يحب الحمام، فقيل لغياث: حدث أمير المؤمنين. فحدثه بحديث ابي هريرة إن النبي صلى الله عليه وآله قال: (لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر): (أو جناح). فأمر له المهدي بعشرة الآف درهم، فلما قام، قال المهدي: أشهد ان قفاك قفا كذاب على رسول الله


(1) صحيح البخاري 5: 36، سنن الترمذي 5: 706 / 3887. (2) سنن الترمذي 5: 704 / 3880. (3) اضواء على السنة المحمدية: 127. (4) النهاية لإبن الأثير 1: 438. (5) تاريخ بغداد 5: 309. (*)

[ 48 ]

(صلى الله عليه وآله) وإنما إستجلبت ذلك أنا. وأمر بالحمام فذبحت (1). وقد بلغ من أمرهم إنهم يضعون الحديث لأسباب تافهة، ومن أمثلة ذلك ما أسنده الحاكم عن سيف بن عمر التميمي قال: كنت عند سعد بن طريف فجاء إبنه من الكتاب يبكي ! فقال له مالك ؟ قال: ضربني المعلم. قال: لأخزينهم اليوم ! حدثنا عكرمة، عن إبن عباس مرفوعا: (معلموا صبيانكم شراركم، أقلهم رحمة لليتيم وأغلظهم على المساكين) (2). والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى. ولعل أحسن ما يتبين فيه موقف الملوك والخلفاء والأمراء المتأخرين هو قول الدكتور السباعي في كتابه السنة ومكانتها في التشريع: ما كان لتساهل الخلفاء والأمراء مع الوضاعين من أثر سئ جر على الدين كثيرا من البلاء، ولو وقفوا منهم موقف الجد وقضوا على رؤسائهم، كما هو حكم الله في مثل هذه الحالة، لما إنتشرت هذا الإنتشار، بل رأينا مع الأسف إن خليفة كالمهدي مع إعترافه بكذب غياث بن إبراهيم وزيادته في الحديث تقربا الى هواه كافأه بعشرة الآف درهم. وما تقوله الرواية من إنه أمر بذبح الحمام لأنه كان سببا في هذه الكذبة، فهو مدعاة للتعجب إذا كان خيرا للمهدي أن يؤدب هذا الكذاب الفاجر ويترك الحمام من غير ذبح بدلا من أن يذبح الحمام ويترك من يستحق الموت حرا طليقا ينعم بما المسلمين. بل نحن نرى للمهدي تساهلا آخر مع كذاب آخر هو مقاتل بن سليمان البلخي، فقد قال له مقاتل: إن شئت وضعت لك أحاديث في العباس وبنيه فقال له المهدي ؟ لا حاجة لي فيها ثم لم يفعل معه شيئا (3).


(1) الموضوعات لإبن الجوزي 3: 78، مباحث في تدوين السنة المطهرة: 39. (2) اضواء على السنة المحمدية: 139. (3) السنة ومكانتها في التشريع: 104، عن مباحث في تدوين السنة: 59. (*)

[ 49 ]

عود على بدء: إنتهى القرن الأول والحديث يتناقل - في الأعم الأغلب - رواية، وكانت الأحاديث ممزوجة بفتاوى الصحابة وقضاياهم. ولم ولي عمر بن عبد العزيز (99 - 101 ه‍)، وكان المحذور الذي يخشاه الخلفاء قد زال، فأمر بجمع الحديث وتدوينه رسميا، وأصدر أمره بذلك لإبن حزم الأنصاري أن يجمع حديث النبي صلى الله عليه وآله، وكان محمد بن شهاب الزهري متولي عملية الجمع والتدوين. فقد حدث معمر عن الزهري قال: كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء فرأينا إلا نمنعه أحدا من المسلمين (1) وقال ايضا: إستكتبني الملوك فأكتبتهم فأستحييت الله إذ كتبها الملوك إلا أكتبها لغرهم. ولكن لم يصلنا من هذا التدوين السلطاني أثر مكتوب، غير إن الباب فتح على مصراعيه لمن شاء، أن يكتب الحديث - غير أولئك الذين سبق ذكرهم وإنهم دونوا الحوديث في أوج شدة المنع - فألف كثيرون وجمعوا من الحديث الشريف مجاميع، ولكنها لا زالت تشمل الى جانب الحديث النبوي فتاوى الصحابة وقضاياهم. فعلى هذا، فإن تكوين الحديث وجمعه لم يتطور تطورا جديا، ولم يحقق تقدما ملموسا إلا بعد فتح باب التدوين ورفع المنع. قد وصلتنا اسماء جماعة ممن دون الحديث في القرن الثاني نذكر جملة منهم. 1 - أبو محمد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج توفي سنة 150 ه‍ بمكة. 2 - محمد بن إسحاق توفي سنة 151 ه‍ بالمدينة. 3 - معمر بن راشد توفي سنة 153 ه‍ باليمن. 4 - سعيد بن ابي عروة توفي سنة 156 ه‍ بالمدينة.


(1) تقييد العلم: 107. (*)

[ 50 ]

5 - أبو عمرو عبد الرحمن بن عمر الأوزاعي توفي سنة 156 ه‍ في بيروت من بلاد الشام. 6 - محمد بن عبد الرحمن بن ابي ذئب توفي سنة 158 ه‍ بالمدينة. 7 - الربيع بن صبيح توفي سنة 160 ه‍ بالمدينة. 8 - شعبة بن الحجاج توفي سنة 160 ه‍ بالبصره. 9 - أبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري توفي سنة 161 ه‍ بالكوفة. 10 - الليث بن سعد توفي سنة 172 ه‍ بمصر. 11 - أبو سلمة حماد بن سلمة بن دينار توفي سنة 176 ه‍ بالبصرة. 12 - الإمام مالك بن أنس توفي سنة 179 ه‍ بالمدينة. 13 - عبد الله بن المبارك توفي سنة 181 بخراسان. 14 - هشيم بن بشير توفي سنة 188 ه‍ بواسط. 15 - جرير بن عبد الحميد الضبي توفي سنة 188 ه‍ بالري. 16 - سفيان بن عيينة توفي سنة 198 ه‍ بمكة (1). وهؤلاء كلهم من رجال القرن الثاني، ولم يصلنا من كتب هؤلاء إلا القليل، وأشهر ما وصلنا من هذه الفترة موطأ مالك، ولذلك ذكر بعضهم إنه أول كتاب دون في الحديث. موطأ مالك لأبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن ابي عامر بن عمرو بن الحارث الأصبحي اليماني (2). ولد سنة 93 ه‍ على اصح الأقوال (3) وتوفي سنة 179 ه‍ ونشأ في رفاهية


(1) مباحث في تدوين السنة: 147. (2) سير اعلام النبلاء 8: 48. (3) الموطأ: طي. (*)

[ 51 ]

وتجمل (1). ويذكر المؤرخون إن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام كان من شيوخ مالك. وإذا صح ما رواه صاحب الديباج من إن لمالك عدة كتب في الفلك والرياضيات، فلعله أخذ ذلك عن جعفر الصادق عليه السلام (2). وقد جمع أبو بكر الخطيب البغدادي كتابا كبيرا في الرواة عن مالك وشئ من رواياتهم عنه (3). والمعروف عن مالك إنه كان يفضل عثمان على علي عليه السلام (4). وأما موطأه فهو من اقدم المؤلفات عن الجمهور والذي صنفه بأمر ابي جعفر المنصور. قال الحافظ ابن عبد البر في كتاب الإنتفاء: إن محمد بن سعد قال: سمعت مالك بن أنس يقول: لما حج أبو جعفر المنصور دعاني فدخلت عليه، فحادثته وسألني فأجبته فقال: أني عزمت أن آمر بكتبك هذه التي وضعت (يعني الموطأ) فتنسخ نسخا، ثم ابعث الى كل مصر من امصار المسلمين منها نسخة، وآمرهم أن يعملوا بما فيها ولا يتعدوها الى غيرها ؟ فإني رأيت اصل العلم رواية اهل المدينة وعلمهم. قال: فقلت: يا أمير المؤمنين لا تفعل هذا، فإن الناس قد سبقت إليهم اقاويل، وسمعوا أحاديث، ورووا روايات، وأخذ كل قوم بما سبق إليهم وعملوا به ودنوا من إختلاط اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وغيرهم، وإن ردهم عما إعتقدوه شديد فدع الناس وما هم عليه، وما إختار اهل كل بلد لأنفسهم، فقال لعمري، لو طاوعتني علي ذلك لأمرت به.


(1) سير اعلام النبلاء 8: 49. (2) الموطأ: بك. (3) سير اعلام النبلاء 8: 82. (4) الموطأ: جك. (*)

[ 52 ]

وفي رواية إن المنصور طلب منه أن يضع للناس كتابا يتجنبوا فيه تشديدات ابن عمر ورخص إبن عباس وشواذ ابن مسعود (1). قال ابن معين: إن مالكا لم يكن صاحب حديث، بل كان صاحب رأي. وقال الليث بن سعد: أحصيت على مالك سبعين مسألة وكلها مخالفة لسنة الرسول، وقد إعترف مالك بذلك. فقد الف الدارقطني جزءا فيما خولف به فيه مالك من الأحاديث في الموطأ وغيره، وفيه اكثر من عشرين حديثا. ومما يؤخذ على مالك ايضا إنه روى عن شيخه الصادق عليه السلام خمس روايات مسندة، وأربعة منقطعة، والروايات المسندة مرجعها الى حديث واحد مسند وهو حديث جابر، والأربعة منقطعة. ويمكننا هنا أن نقول: إن مالك لم يكن وافيا لأستاذه الصادق عليه السلام، الذى إغنى بحديثه اربعة الآف رجل جمع أسمائهم الحافظ ابن عقدة في كتاب خاص، والذي الف من حديثه عن آبائه عن جده المصطفى صلوات الله عليهم اربعمائة كتاب. وبإحصائية بسيطة تبين لنا كثرة رواية مالك عن نافع مولى ابن عمر، وعن الزهري، وهما لا يصلان في العلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله عشر معشار علم الصادق عليه السلام به. ويؤاخذ مالك ايضا بعدم روايته عن امير المؤمنين علي عليه السلام بينما يروي عن نافع وأمثاله ؟ ! اليس هذا وذاك يدلان على حسيكة في نفس مالك لأهل البيت عليهم السلام ؟ ! * * *


(1) الإنتقاء لإبن عبد البر: 0 41 (*)

[ 53 ]

وإتخذت طريقة تدوين الحديث بعد القرن الثاني صورة اخرى تعتبر متطورة عما سبقتها، وذلك بافرادها الحديث النبوي خاصة بدون ان يلبسه شئ من فتاوى الصحابة أو غيرها. فصنف جماعة في ذلك، ومن كتبهم: 1 - جامع عبد الله بن وهب (ت 197 ه‍). 2 - مسند الطيالسي (ت 204 ه‍). 3 - مسند عبيد الله بن موسى العبسي الكوفي (ت 213 ه‍). 4 - مسند عبد الله بن الزبير الحميدي (ت 219 ه‍). 5 - مسند مسدد بن مسرهد (ت 228 ه‍). 6 - مصنف بن أبي شيبة (ت 235 ه‍). 7 - مسند إسحاق بن راهويه (ت 238 ه‍). 8 - مسند احمد بن حنبل (ت 241 ه‍). 9 - مسند عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (ت 255 ه‍). ولئن كانت هذه المسانيد والمصنفات قد افردت للحديث النبوي فقط، ولم تخلط به اقوال الصحابة ولكنها كانت تجمع بين الصحيح والضعيف والموضوع من الحديث. واستمر التأليف على هذا النمط الى ان ظهرت طبقة البخاري، فدخل التدوين حينئذ مرحلة جديدة، وخطى خطوة نحو الأمام، ويمكن أن نسمي هذا الدور دور التنقيح والاختيار. وفي هذه الفترة الفت عند الجمهور الكتب الستة المعروفة باسم الصحاح الستة، وهي: أ - صحيح البخاري، تأليف محمد بن إسماعيل (ت 256 ه‍). ب - صحيح مسلم تأليف مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت 261 ه‍). ج - سنن ابن ماجة، تأليف محمد بن يزيد القزويني (ت 273 ه‍).

[ 54 ]

د - سنن أبي داود، تأليف سليمان بن الاشعث السجستاني (ت 275 ه‍). ه‍ - سنن الترمذي، تأليف محمد بن عيسى الترمذي (ت 279 ه‍). و - سنن النسائي، تأليف أحمد بن شعيب النسائي (ت 303 ه‍). وبعضهم يستبدل الأخير ب (سنن الدارمي) تأليف عبد الله بن عبد الرحمن (ت 255 ه‍) من الصحاح الستة. صحيح البخاري: لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن المغيرة بن بروز به، ولد في 13 شوال سنة 194 ه‍ ببخارى، وتوفي في ليلة عيد الفطر سنة 256 ه‍. وقد خصه الجمهور بمنزلة عالية لا يمكن لكتاب آخر أن يرقى إليها. فقد قال عنه الحافظ الذهبي: واما جامع البخاري الصحيح فأجل كتب الأسلام وأفضلها بعد كتاب الله تعالى، فلو رحل الرجل لسماعه من الف فرسخ لما ضاعت رحلته. وقال ابن الصلاح في جزء له: ما اتفق البخاري ومسلم على أخراجه فهو مقطوع بصدق مخبره ثابت يقينا، لتلقي الامة ذلك بالقبول (1). ولكن مما يضعف هذه المنزلة قي نفوسنا طريقة البخاري في كتابة الحديث. فقد روى الخطيب البغدادي عنه أنه قال رب حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام، ورب حديث سمعته بالشام كتبته بمصر ! فقيل له: يا ابا عبد الله بكماله ؟ فسكت (2). وقال أحيد بن أبي جعفر والي بخارى: قال لي محمد بن إسماعيل يوما: رب حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام، ورب حديث سمعته بالشام كتبته بمصر ! فقلت


(1) مقدمة أبي الصلاح: 100. (2) تاريخ بغداد 2: 11. (*)

[ 55 ]

له: يا أبا عبد الله بتمامه ؟ فسكت (1). ومما يؤكد ذلك أيضا أن البخاري مات قبل أن يتم تبييض كتابه. فقد ذكر ابن حجر في مقدمة الفتح، أن أبا إسحاق إبراهيم بن محمد المستملي قال: أنتسخت كتاب البخاري من أصله الذي كان عند صاحبه محمد بن يوسف الفربري، فرأيت فيه أشياء لم تتم، وأشياء مبيضة، منها تراجم لم يثبت بعدها شيئا، ومنها أحاديث لم يترجم لها، فأضفنا بعض ذلك الى بعض (2). وأيضا فان علماء الرجال قد تكلموا في 80 رجلا من رجالاته، واتهموهم بالضعف (3)، وانتقدوا من أحاديثه نحو 80 حديثا (4). ولم يرو البخاري في صحيحه عن الامام الصادق عليه السلام، وقد أجاد العلامه الكبير السيد عبد الحسين شرف الدين في نقد هذه المسألة حيث قال: وأنكى من هذا كله عدم احتجاج البخاري في صحيحه بأئمة أهل البيت النبوي، إذ لم يرو شيئا عن الصادق والكاظم والرضا والجواد والهادي والزكي العسكري وكان معاصرا له، ولا روى عن الحسن بن الحسن، ولا عن زيد بن علي ابن الحسين، ولا عن يحيى بن زيد، ولا عن النفس الزكية محمد بن عبد الله الكامل بن الحسن الرضا بن الحسن السبط، ولا عن أخيه ابراهيم بن عبد الله، ولا عن الحسن الفخي بن علي بن الحسن بن الحسن، ولا عن يحيى بن عبد الله بن الحسن، ولا عن أخيه إدريس بن عبد الله، ولا عن محمد بن جعفر الصادق، ولا عن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن المعروف بإبن طباطبا، ولا عن أخيه القاسم الشرسي ولا عن محمد بن زيد بن علي، ولا عن محمد بن القاسم بن علي بن عمر الأشرف بن زين العابدين صاحب الطالقان المعاصر للبخاري - ولا


(1) هدى الساري: 487. (2) مقدمة فتح الباري: 8. (3) اضواء على السنة المحمدية: 302. (4) اضواء على السنة المحمدية 302 (*).

[ 56 ]

عن غيرهم من اعلام العترة الطاهرة وأغصان الشجرة الزاهرة، كعبد الله بن الحسن وعلي بن جعفر العريضي وغيرهما. ولم يرو شيئا من حديث سبطه الأكبر وريحانته من الدنيا ابي محمد الحسن المجتبى سيد شباب اهل الجنة مع إحتجاجه بداعية الخوارج وأشدهم عداوة لأهل البيت (عمران بن حطان) القائل في إبن ملجم وضربته لأمير المؤمنين عليه السلام: يا ضربة من تقي ما أراد بها إلا يبلغ من ذي العشر رضوانا إني لأذكره يوما فأحسبه أوفى البرية عن الله ميزانا (1) هذا، وقد روى عن أناس متهمين بالكذب، كإسماعيل بن عبد الله بن أويس إبن مالك المتوفى عام 226 وزياد بن عبد الله العامري المتوفى 282 ه‍، لكنه لم يرو عن الإمام الصادق الذي أجمع الكل على صدق حديثه ودرايته بكل شئ، والأخذ بأقواله وآرائه حيث كان في الكوفة وحدها الف شيخ محدث، كل يقول: حدثني جعفر إبن محمد. وروى عن الضعفاء، ويعدونهم ب‍ (ثمانين) منهم الحسن بن ذكوان البصري، وأحمد بن أبي الطيب الغدادي، وسلمة بن رجاء التميمي، وبسر بن آدم الضرير، وعبد الله بن أبي لبيد، وعبد الله بن أبي نجيح المكي، وكهمس بن منهال السدوسي، وهارون بن موسى الأزدي، وسفيان بن سليمان، وعبد الوارث بن سعيد، وغيرهم. كما وروى عن أناس مشهورين بعدائهم ونصبهم لأهل بيت العصمة والطهارة، كالسائب بن فروخ، وإسحاق بن سويد العدوي، وبهز بن أسد، وحريز بن عثمان، وحصين بن نمير الواسطي، وخالد بن سلمة بن عاص بن هشام المعروف بالفأفاء وعبد الله بن سالم الأشعري أبي يوسف الحمصي، وقيس بن أبي حازم (2). * * *


(1) الفصول المهمة: 339 - 340. (2) تدريب الراوي - للسيوطي -: 229. (*)

[ 57 ]

صحيح مسلم: لأبي الحسين مسلم نن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، أحد الحفاظ، ولد بنيسابور سنة 204 ه‍، وتوفي عشية يوم الأحد لخمس - وقيل: لست - من شهر رجب سنة 261 ه‍ بنيسابور، وعمره خمس وخمسون سنة. ولما وضع كتابه الصحيح عرضه علي ابي زرعة الرازي، فأنكر عليه وتغيظ وقال: سميته الصحيح ! فجعلت سلما لأهل البدع وغيرهم فإذا روى لهم المخالف حديثا يقولون: هذا ليس في صحيح مسلم. وقد جرد مسلم الصحاح ولم يتعرض للإستنباط ونحوه، وفاق البخاري في جمع الطرق وحسن الترتيب. وفي رجال مسلم 160 رجلا تكلم فيها علماء الرجال بالضعف. وإنتقد عليه نحو 130 حديثا. كما ويروي عن رجال تركهم البخاري لشبهة في نفسه. وهنا كلام لابد أن يكون، فأبو زرعة - وهو العلم المشهور في الجرح والتعديل يراه سلما لأهل البدع، فليس من المعقول في كتاب كهذا أن ننسب كل ما فيه الى رسول الله صلى الله عليه وآله ونحكم عليه بالصحة المطلقة، فلو خيرنا بين ما يشين مقام الرسول الكريم صلى الله عليه وآله، أو تضعيف راو أو حديث أو كتاب فلا نتردد في أن نختار الثاني. ولا بد إن الذين جعلوا كتاب مسلم في هذه المرتبة العالية غافلون عن هذه المحاذير التي هي ملازمة للكتاب ملازمة الظل لأصله. سنن الترمذي: لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي الضرير ولد سنة 209 ه‍

[ 58 ]

بترمذ وتوفي سنة 279 ه‍ تتلمذ وتخرج على يد البخاري، ومنه أخذ علم الحديث وتفقه فيه وتمرن بين يديه. يقول إبن الأثير: في سنن الترمذي ما ليس في غيرها من ذكر المذاهب ووجوه الإستدلال، وتبيين انواع الحديث من الصحيح والحسن والغريب. وعلى كل خال فقد إتخذت سنن الترمذي مكانتها بين الصحاح الستة، وقد سماه بعضهم ب‍ (صحيح الترمذي). سنن النسائي: لأبي عبد الرحمن احمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان بن دينار النسائي، ولد سنة 215 ه‍ بنساء من بلاد خراسان. وإمتحن في دمشق محنة كانت فيها وفاته. فقد خرج النسائي من مصر سنة إثنتين وثلاثمائة الى دمشق فسأله اصحاب معاوية من أهل الشام تفضيله على علي عليه السلام فقال: ألا يرضى معاوية رأسا برأس حتى يفضل ؟ سألوه أيضا عما يرويه لمعاوية من فضائل، فقال: ما أعرف له فضيلة إلا (لا أشبع الله بطنه). فما زال به أهل الشام يضربونه في خصييه بأرجلهم حتى أخرجوه من المسجد، ثم حمل الى الرملة فتوفى بها (1). وقد قال الحافظ أبو الحسن الدارقطني: لما أمتحن الإمام النسائي بدمشق طلب أن يحمل الى مكة فحمل إليها وتوفى بها (2). وقد كانت وفاته سنة 303 وهكذا مضى النسائي الى ربه يشكو النواصب


(1) شذرات الذهب 2: 240. (2) اضواء على السنة المحمدية: 319. (*)

[ 59 ]

من أعداء أهل بيت نبيه صلوات الله عليهم أجمعين. ولم يرع النواصب حرمة شيخ نيف على الثمانين، وهو من رجالهم الذين يعدونهم من الثقات، وكان إماما من أئمتهم في الحديث، ولا يزال كتابه احد الصحاح الستة التي عليه المدار عند الجمهور في الإعتماد والوثاقة. فقد نقل التاج السبتي عن والده وعن شيخه الذهبي إن النسائي أحفظ من مسلم صاحب الصحيح، وإن سننه أقل السنن حديثا ضعيفا بعد الصحيحين. سنن أبي داود: لأبي داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني، ولد سنة 202 ه‍، وتوفى سنة 275 ه‍. وقال الخطابي: لم يصنف في علم الحديث مثل سنن ابي داود وهو احسن وضعا واكثر فقها من الصحيحين، حدث عنه الترمذي والنسائي، وقال ابن كثير في مختصر علوم الحديث: إن الروايات لسنن ابي داود كثيرة، في بعضها ما ليس للأخرى. ومن اشهر رواة السنن عنه أبو سعيد إبن الإعرابي، وابو علي اللؤلؤي وابو بكر ابن داسة. سنن إبن ماجة: لأبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، ولد سنة 209 ه‍، وتوفي في رمضان سنة 273 (1). اما كتابه (السنن) فهو مؤلف من 32 كتابا، ضمها 1500 باب، تشتمل على اربعة الآف حديث كما ذكره الذهبي (2). ولكن مجموع احاديث كتاب السنن الذي حققه محمد فؤاد عبد الباقي بلغ


(1) سير اعلام النبلاء 13 / 277. (2) تذكرة الحفاظ 2 / 336. (*)

[ 60 ]

4341 حديثا. وقد افرد زوائد السنن احمد بن زين الدين البوصيري في كتاب وخرجها، وتكلم على اسانيدها بما يليق بها من صحة وحسن وضعف. قال إبن حجر: إن في كتابه - يعني السنن - احاديث ضعيفة جدا، حتى بلغني إن السري كان يقول: مهما إنفرد بخبر فهو ضعيف غالبا (3). بينما قدمه بعضهم على موطأ مالك. * * * الشيعة والتدوين: وهكذا بعد أن تتبعنا تاريخ التدوين عند العامة، من منعه الى إباحته، بعد نحو مائة سنة، وبعد أن عرجنا على كتبهم الحديثه، وإنتهينا الى الصحاح الستة المعتمدة عندهم، ننتقل بعد هذا الى تدوين الحديث عند الشيعة فنقول: إن الشيعة لم يكونوا بحاجة فعلية الى التدوين كما إحتاج الجمهور إليه، لأن فترة منع أو إباحة التدوين عندهم كانت تمثل عندنا إستمرارا لعصر النص فلم ينقطع بموت الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله، وإنما إستمر الى عصر غيبة الإمام الثاني عشر عجل الله فرجه وكنا طول هذه الفترة نستقي العلم من معينه - من المعصوم - الذي لا ينضب. ويعتبر الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام أول من دون الحديث في مدرسة أهل البيت عليهم السلام بأمر من رسول الله صلى الله عليه وآله حيث كتب الصحيفة التي علقت بقراب سيف رسول الله صلى الله عليه وآله ثم ورثها منه علي عليه السلام، كما تقدم. وكتب أمير المؤمنين - أيضا - صحيفة كبيرة تسمى عند أهل البيت عليهم


(3) تهذيب التهذيب: 468 ترجمة محمد بن يزيد بن ماجة. (*)

[ 61 ]

السلام ب‍ (الجامعة). ففي الكافي عن ابي بصير، قال: دخلت على ابي عبد الله فقلت له: جعلت فدالك إني اسألك عن مسألة، فهل هاهنا يسمع كلامي ؟ قال: فرفع أبو عبد الله عليه السلام سترا بينه وبين بيت آخر فاطلع فيه، ثم قال: يا أبا محمد سل عما بدا لك. قال: قلت جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون إن رسول الله علم عليا عليه السلام بابا يفتح منه الف باب - الى قوله -: فقال: يا ابا محمد ! إن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة ! قال: قلت: جعلت فداك وما الجامعة ؟ قال: صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله، وإملائه من فلق فيه وخط علي بيمينه، فيها كل حلال وحرام وكل شئ يحتاج إليه الناس حتى الأرش في الخدش، وضرب بيده الي، فقال: تأذن لي يا أبا محمد ! قال: قلت: جعلت فداك إنما أنا لك فأصنع ما شئت. قال: فغمزني بيده وقال: حتى ارش هذا - كأنه مغضب -. قال: قلت: هذا والله العلم.. الحديث (1). ولا عجب فقد كانت لأمير المؤمنين علي عليه السلام عند رسول الله منزلة رفيعة، وكان أخاه ونجيه وصفيه وحبيبه وصهره وأبا ذريته، فكان يغره العلم غرا. والشواهد في ذلك أكثر من أن تحصى فقد روى إبن سعد في طبقاته. عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، قال: قيل لعلي: ما لك أكثر اصحاب رسول الله حديثا ؟ فقال: إني كنت إذا سألته أنبأني، وإذا سكت إبتدأني. وعن سليمان الأحمسي عن أبيه، قال: قال علي: والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيما نزلت، وأين نزلت، وعلى من نزلت، إن ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا * (هامش) (1) أصول الكافي 1: 185 / 1. (*)

[ 62 ]

طلقا. وعن ابي الطفيل، قال: قال علي: سلوني عن كتاب الله فإنه ليس من آية إلا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار، في سهل نزلت أم في جبل (1). وقد بقية الجامعة عند أهل البيت عليهم السلام يتوارثونها، وفي ايام السجاد عليه السلام إحتفل بتسليمها الى ولده الإمام الباقر عليه السلام امام إخوته، حيث نظر السجاد عليه السلام الى ولده - وهم مجتمعون عنده - ثم نظر الى إبنه محمد الباقر عليه السلام فقال: يا محمد، خذ هذا الصندوق فإذهب به الى بيتك. وقال: أما إنه لم يكن دينارا ولا درهم، ولكن كان مملوءا علما. وفي ايام الباقر عليه السلام لما إحتج عليه الحكم بن عتيبة - من اهل الرأي - في مسألة فقال لإبنه الصادق عليه السلام: يا بني قم، فإخرج كتابا مدروجا عظيما، وجعل ينظر حتى اخرج المسألة فقال: هذا خط علي وإملاء رسول الله، وأقبل على الحكم وقال: يا أبا محمد ! إذهب انت وسلمة وابو المقدام حيث شئتم يمينا وشمالا، فهو فو الله لا تجدون العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل عليهم جبرئيل ! وقد ذكرها صاحب كشف الظنون فقال: الجفر والجامعة كتابان جليلان أحدهما ذكره الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) وهو يحطب بالكوفة على المنبر، والآخر اسره رسول الله صلى الله عليه وآله وأمره بتدوينه، فكتب علي (رضي الله عنه) حروفا متفرقة على طريقة سفر آدم في جفر، يعني، في رق قد صنع من جلد البعير، فأشتهر بين الناس به لأنه وجد فيه ما جرى للأولين والآخرين (2). وذكرت لأمير المؤمنين عليه السلام كتب أخرى، منها كتاب الديات المنسوب الى ظريف بن ناصح، وكان أمير المؤمنين عليه السلام قد كتبه بخطه - أو أملاه -


(1) طبقات ابن سعد 2: 338. (2) كشف الظنون 1: 591. (*)

[ 63 ]

وارسله الى عماله على البلاد ليعملوا بمقتضاه، وكتبه شيعته وتوارثوه يدا عن يد، حتى إذا إنتهى الأمر الى الصادق عليه السلام عرضوه عليه فقال: نعم هو حق وقد كان أمير المؤمنين يأمر عماله بذلك. ثم عرضوه بعد فترة على الإمام الرضا عليه السلام فقال لأحدهم: نعم هو حق، قد كان أمير المؤمنين يأمر عماله بذلك. وقال للثاني: هو صحيح. وقال للثالث: أرووه فإنه صحيح. وقد فرق الكليني في الكافي أحاديثه على ابواب الديات، وأورده الصدوق كله في باب واحد في كتاب الفقيه، وأورده الشيخ الطوسي كله في التهذيب. وقد مارس أصحاب أمير المؤمنين وشسعته التدوين - كأبي ذر وسلمان الفارسي وغيرهم - ولم يبالوا بأمر المنع. وإستمر أمر الشيعة على إباحة التدوين حتى جاء عصر الإمام الصادق عليه السلام، فقد القت إليه الإمة المسلمة بافذاذ أكبادها ليرتووا من معين علمه. وبلغ عدد طلاب مدرسته أكثر من أربعة الآف شخص، جمع أسمائهم ابن عقدة في كتاب مستقل (2). وكتبوا من حديث جده رسول الله صلى الله عليه وآله اربعمائة كتاب عرفت عند الشيعة بالأصول (1) الأربعمائة، وقد تظمنتها الموسوعات الحديثه المؤلفة بعد هذه. (هامش) * (2) الإرشاد للمفيد: 271. (1) الأصل: عنوان صادق على بعض كتب الحديث خاصة، كما إن الكتاب عنوان يصدق على جميعها. وإطلاق الأصل على هذا البعض ليس بجعل حادث من العلماء، بل يطلق عليه الأصل بحالة من المعنى اللغوي، ذلك لأن كتاب الحديث إن كانت جميع أحاديثه سماعا من مؤلفه عن الإمام عليه السلام، أو سماعا عمن سمع من الإمام عليه السلام، فوجد تلك الأحاديث في عالم الكتابة من صنع مؤلفها وجود أصلي بدوي إرتجالي غير متفرع من وجود آخر، فيقال له الأصل لذلك، وإن كان جميع أحاديثه أو بعضها منقولا عن كتاب آخر سابق وجوده عليه، ولو كان هو اصلا، وذكر صاحبه لهذا المؤلف إن مروياته عن الإمام عليه السلام، وأذن له كتابتها وروايتها عنه لكنه لم يكتبها عن سماع الأحاديث عنه بل عن كتابته وخطه، فيكون وجود تلك الأحاديث في عالم الكتابة من صنع هذا المؤلف فرعا عن الوجود السابق عليه وهذا مراد الأستاذ الوحيد البهبهاني. عن قوله: الأصل هو الكتاب الذي جمع فيه مصنفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم أو عن الراوي عنه. من الواضح إن إحتمال الخطأ والغلط والنسيان والسهو وغيرها في الأصل المسموع شفاها عن الإمام أو عمن سمع عنه أقل منها في الكتاب المنقول عن كتاب آخر، يتطرق إحتمالات زائدة في النقل عن الكتاب، فالاطمئنان بصدور عين الألفاظ المندرجة في الأصول أكثر والوثوق آكد، فإذا كان مؤلف الأصل من الرجال المعتمد عليهم الواجدين لشرائط القبول يكون حديثه حجة لا محالة وموصوفا بالصحة كما عليه بناء القدماء. الذريعة (2) 126. (*)

[ 64 ]

الفترة وبقية جملة منها الى هذا الزمان. وفي عصر الإمام الكاظم عليه السلام كان جماعة من أصحابه وشيعته يحضرون مجلسه وفي أكمامهم ألواح آب نوس لطاف وأميال، فإذا نطق أبو الحسن الكاظم عليه السلام بكلمة أو أفتى في نازلة دونوها. وقد بلغ ما دونته الشيعة من الحديث الشريف منذ عهد أمير المؤمنين عليه السلام الى عهد الحسن العسكري عليه السلام ستة الآف كتاب. وفي عصر الغيبة بدأ علماء الشيعة المدونات الحديثية السابقة من الكتب الستة الآف والأصول الأربعمائة، فظهرت الكتب الجامعة. والتي سميت بأسماء مختلفة - كما سيأتي - ولكنها لم تسمى ب‍ (الصحاح) ولم يضفى عليها صفة قداسة خاصة بخلاف العامة. فمدرسة أهل البيت عليهم السلام لا تلتزم بصحة جميع ما في هذه الكتب، بل ولم تلتزم بالصحة المطلقة لأي كتاب ما عدا كتاب الله العزيز فهذه الكتب معرضة كغيرها للنقد والتحميص في السند والمتن... وسنتناول بشئ من التفصيل الكتب التي سميت بالكتب الأربعة، والتي أصبحب منذ تأليفها والى اليوم مدار البحث في الحلقات التدريسية في الحوزات العلمية، وعليها المعول في الفتيا والإستنباط.

[ 65 ]

الكافي: للشيخ محمد بن يعقوب الكليني المتوفى سنة 329 ه‍. وإشتهر لوثاقته عند الفريقين بثقة الإسلام. قال فيه ابن الأثير: الإمام على مذهب أهل البيت، عالم في مذهبهم كبير، فاضل مشهور، وعد من مجددي مذهب الإمامية على رأس المئة الثالثة (1). والكافي أول موسوعة حديثة جامعة الفت بمدرسة أهل البيت حاول مؤلفه أن يجمع فيه الأصول المدونات الحديثة الصغيرة، فجمع فيه ستة عشر الفا ومئة وتسعين حديثا، بعد تفحص إستمر عشرين سنة، قضاها متنقلا بين البلاد طلبا للحديث وأهله. ويمتاز الكافي بقربه من الأصول المعتمدة المعول عليها، وبدقة ضبطه، وجودة ترتيبه، وحسن تبويبه، وإيجاز عناوينه، فلا تجد فيه حديثا ذكر في غير بابه، كما إنه لم ينقل الحديث بالمعنى اصلا ولم يتصرف فيه. ومع جلالة الكاتب وعلو شأن الكتاب لم يقل احد بوجوب الإعتقاد بكل ما فيه، ولم يسم صحيحا كما سمي البخاري ومسلم. وغاية ما قيل فيه إنه استخرج احاديث كتابه من الأصول المعتبرة. قال الفيض الكاشاني في معرض ثنائه على الكتب الأربعة: الكافي اشرفها وأوثقها وأتمها واجمعها لإشتماله على الأصول من بينها، وخلوه من الفضول وشينها. قال العلامة الطهراني عنه: وهو أجل الكتب الأربعة الأصول المعتمدة عليه، لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول. مشتمل على اربعة وثلاثين كتابا، وثلاثمائة وستة وعشرين بابا، واحاديثه حصرت في ستة عشر حديث (2)، وقد بلغ من شهرة


(1) جامع الأصول 11: 323. (2) الذريعة 17: 245 / 96. (*)

[ 66 ]

الكافي إنه كان يقرأ في المساجد، فقد قال النجاشي: كنت اتردد الى مسجد اللؤلؤي اقرأ القرآن على صاحب المسجد، وجماعة من اصحابنا يقرأون الكافي على ابي الحسين احمد بن احمد الكوفي الكاتب (1). ويقول المولى محمد امين الأستر آبادي: سمعنا عن مشايخنا وعلمائنا إنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه. من لا يحضره الفقيه: لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المعروف بالصدوق، والمتوفى سنة 381 ه‍ بالري. نشأ بقم ورحل الى الري وأستر آباد وجرجان ونيشابور، ومشهد الرضا عليه السلام ومرو الروذ وسرخس وإيلاق وسمر قند وبلاد ما وراء النهر وهمدان وبغداد والكوفة ومكة والمدينة وفيد. أخذ عن كثير من المشايخ يبلغ عددهم 260 شيخا. وروى عنه اكثر من 20 رجلا. الف الكثير من الكتب، من أشهرها وأهمها كتاب (من لا يحضره الفقه) الذي أحصيت أحاديثه فكانت خمسة الآف وتسعمائة وثلاثة وستون حديثا، منها الفان وخمسون حديثا مرسلا. وهو المنقول عن الشيخ البهائي في شرحه للكتاب، والمولي مراد التفريشي في (التعليقة السجادية). وقال المحدث البحراني في اللؤلؤة (قال بعض مشايخنا: أما الفقيه فيشتمل مجموعة على اربع مجلدات يشتمل على ستمائة وستة وستين بابا) (2). وقال الشيخ سليمان الماحوزي في البلغة: رأيت جمعا من الأصحاب يصفون


(1) رجال النجاشي: 377. (2) لؤلؤة البحرين: 395. (*)

[ 67 ]

مراسيله بالصحة، ويقولون: إنها لا تقصر عن مراسيل محمد بن أبي عمير، منهم العلامة في المختلف، والشهيد في شرح الارشاد، والمحقق الداماد التهذيب والاستبصار: لشيخ الطائفة ابي جعفر محمد بن الحسين بن علي بن الحسن الطوسي ولد في شهر رمضان 385 ه‍ وتوفي في 22 محرم الحرام سنة 460 ه‍. تجاوز عدد مشايخه الخمسين من اعلام الفريقين، واما تلامذته ففيهم ثلاثمائة فقيه. وبلغ من جلالته ان جعل له الخليفة العباسي القائم بامر الله بن القادر بالله كرسي الكلام والافادة، وهو منصب ماكان يمنح إلا لوحيد عصره. وقد ثقل وجوده على خصومه فوشوا به الى الخليفة القادر بالله، فاحضره الخليفة واستفهمه عن الوشاية فاجابه بما رفع منزلته عنده. وعند ما اثار المتعصبون والجهلة الفتن اضطر الشيخ ان يرحل من بغداد، وهبط الى النجف الاشرف على طرف البادية سنة 448 ه‍، حيث أسس حوزة النجف العلمية التي استمرت قائمة الى اليوم. ومن اهم كتبه الحديثيه كتابان من الكتب الاربعة المعتمدة هما التهذيب والإستبصار: وهما من المكانة والجلالة بمكان يسمو بهما عن التعريف والوصف ولكنا نجتزئ هنا بما افاض به يراع السيد بحر العلوم - قدس سره - في الثناء على المؤلف وكتابيه: وأما الحديث فإليه تشد الرحال وبه تبلغ رجاله غاية الآمال وله فيه من الكتب الاربعة التي هي أعظم كتب الحديث منزلة وأكثرها منفعة كتاب التهذيب الأحكام وكتاب الإستبصار، ولهما المزية الظاهره بإستقصاء ما يتعلق بفروع من الأخبار خصوصا (التهذيب) فإنه كان للفقيه فيما يبتغيه من روايات الأحكام مغن عما سواه في الغالب ولا يغني عنه غيره في هذا المرام مضافا الى ما إشتمل عليه الكتابان

[ 68 ]

من الفقه والإستدلال والتنبيه على الأصول والرجال والتوفيق بين الأخبار والجمع بينهما بشاهد النقل والإعتبار وكتاب التهذيب شرح فيه الشيخ الطوسي رحمه الله كتاب (المقنعة) تأليف إستناذه الشيخ المفيد رحمه الله وإبتدأ بتأليفه وهو إبن خمس وعشرين سنة. أنجز منه في حياة إستاذه تمام كتاب الطهارة الى أول الصلاة، ثم أكمل بقيته بعد وفاته. أما طريقته في تأليفه فقد وصفها بنفسه - قدس سره - فقال: (كنا شرطنا في أول هذا الكتاب أن نقتصر على إيراد شرح ما تضمنته الرسالة المقنعة، وأن نذكر مسألة مسألة ونوذد فيها الإحتجاج من الظواهر والأدلة المفضية الى العلم، ونذكر مع ذلك طرفا من الأخبار التي رواها مخالفونا، ثم نذكر بعد ذلك ما يتعلق بأحاديث اصحابنا - رحمهم الله - ونورد المختلف في كل مسألة منها المتفق عليها ووفينا بهذا الشرط في أكثر ما يحتوي عليه كتاب الطهارة ثم إنا رأينا له إنه يخرج بهذا البسط عن الغرض ويكون مع هذا الكتاب مبتورا غير مستوف فعدلنا عن هذه الطريقة الى إيراد أحاديث اصحابنا رحمهم الله المختلف فيه والمتفق، ثم رأينا بعد ذلك إن إستيفاء ما يتعلق بهذا المنهاج أولى من الأطناب في غيره فرجعنا وأوردنا من الزيادات ما كنا إخللنا به وإقتصرنا من إيراد الخبر على الإبتداء بذكر المصنف الذي أخذنا الخبر من كتابه أو صاحب الأصل الذي اخذنا الحديث من اصله). وقد بلغت ابواب التهذيب 390 بابا وأحاديثه 13590 حديثا. وأما الإستبصار فقد احصيت ابوابه في 925 أو 915 بابا، وأحاديثه 5511 حديثا. وفي القرن الحادي عشر برزت كذلك مجاميع حديثية ضخمة لها أهميتها الخاصة ومكانها المتميز الفها المحمدون الثلاثة: محمد الفيض الكاشاني، ومحمد باقر المجلسي، ومحمد بن الحسن الحر العاملي. وعاشوا في عصر واحد تقريبا. * * *

[ 69 ]

الوافي: لمحمد بن مرتضى بن محمود المدعو بالمولى محسن الكاشاني والملقب بالفيض، ولد في رابع عشر صفر سنة 1007 ه‍، وتوفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 1091 ه‍، كما صرح به ولده العلامة علم الهدى وهو أول المحمدين الثلاثة المتأخرين وقد أخذ عن عدة من المشايخ العظام، منهم: 1 - والده الشاه مرتضى المتوفى سنة 1091. 2 - المولى صدر الدين الشيرازي المتوفى سنة 1050. 3 - السيد مير محمد باقر الداماد المتوفى سنة 1041. 4 - الشيخ بهاء الدين العاملي المتوفى سنة 1030. 5 - الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني المتوفى سنة 1030. 6 - المولى خليل القزويني المتوفى سنة 1089. 7 - المولى محمد صالح المازندراني المتوفي سنة 1081. وروى عنه تلامذة كثيرون، منهم: 1 - المولى محمد باقر المجلسي المتوفي سنة 1110 ه‍. 2 - السيد نعمة الله الجزائري. وقد الف موسوعته الكبيرة الموسومة ب‍ (الوافي) جمع فيها أحاديث الكتب الأربعة، ورتبها على مقدمة وأربعة عشر كتابا وخاتمة، وجملتها في خمسة عشر جزءا يبدأ كل جزء بخطبة وينتهي بخاتمة. وصد الكتاب بثلاث مقدمات وثلاثة تمهيدات وذيله بخاتمة رجالية في بيان اسانيده. وقد علق على الأحاديث ببيانات نافعة حتى إن أحدهم جرد من بياناته على

[ 70 ]

اصول الكفي كتابا مستقلا جعله بمثابة الشرح لإصول الكافي (1). بحار الأنوار: الشيخ محمد باقر بن الشيخ محمد تقي المجلسي، شيخ الإسلام وكبير المحدثين ولد سنة 1037 ه‍. وتوفي قدس سره في 1110 ه‍ وقد تخرج - قدس سره - في الدرس على أيدي مشايخ كبار، منهم: 1 - أبو الحسن المولى حسن علي التستري ابن عبد الله الأصفهاني. 2 - القاضي أمير حسين. 3 - المولى خليل بن الغازي القزويني. 4 - الشيخ علي ابن الشيخ مخمد ابن الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني. 5 - السيد علي خان ابن السيد نظام الدين أحمد بن محمد معصوم الحسيني الشيرازي المدني، شارح الصحيفة والصمدية. 6 - والده المعظم الشيخ محمد تقي المجلسي. 7 - شيخ المحدثين محمد بن الحسن الحر العاملي صاحب كتاب وسائل الشيعة. 8 - الشيخ محمد بن مرتضى المشتهر بالفيض الكاشاني صاحب كتاب الوافي. وتتلمذ عليه عدة كثيرة من علماء الطائفة، وكان مجلس درسه مجمعا للفضلاء، وكان يحضره على ما قيل الف رجل أو أكثر، أورد العلامة النوري في الفيض القدسي جمعا منن تتلمذ عليه أو إستجازه، وأهم هؤلاء هم: 1 - الشيخ أحمد ابن الشيخ محمد بن يوسف الخطي البحراني، مؤلف رياض


(1) الذريعة 3: 184 رقم 656. (*)

[ 71 ]

الدلائل وحياض المسائل. 2 - الشيخ سليمان بن عبد الله بن علي بن الحسن بن أحمد بن يوسف بن عمار الماحوزي البحراني. 3 - آغا ميرزا عبد الله ابن العالم الجليل عيسى بن محمد صالح الجيرائي التبريزي ثم الأصفهاني الشهير بالأفندي. مؤلف كتاب رياض العلماء. 4 - الشيخ عبد الله بن نور الدين صاحب العوالم. 5 - صدر السيد علي خان الشيرازي. 6 - السيخ محمد بن الحسن الحر العاملي صاحب كتاب وسائل الشيعة. 7 - المولى محمد بن علي الأردبيلي مؤلف كتاب جامع الرواة. 7 - السيد نعمة الله الجزائري. أما كتابه بحار الأنوار فهو غني عن المدح والثناء، فقد حاول مؤلفه قدس سره جمع ما أمكن جمعه من الأحاديث النبوية والأولوية التي لم تتعرض لها الكتب الأربعة ليصونها من الضياع والإندراس، ورتبه ترتيبا بديعا حيث إستهل الباب بذكر الآيات التي لها علاقة بعنوان الباب ثم شرحها، وأردف ذلك بالأحاديث، وله في بيان غوامضها وحل مشكلاتها، والجمع بينها بيانات شافية. قال في مقدمة الكتاب متحدثا عن هدفه ومنهجه في تصنيفه: (ثم بعد الإحاطة بالكتب المتداولة المشهورة، تتبعت الإصول المعتبرة المهجورة التي تركت في الأعصار المتطاولة والأزمان المتمادية... فطفقت اسال عنها في شرق البلاد وغربها حينا، ولح في الطلب لدى كل من أظن عنده شيئا من ذلك وإن كان به ضنينا. ولقد ساعدني على ذلك جماعة من الإخوان ضربوا في البلاد لتحصيلها وطلبوها في الأصقاع. والأقطار طلبا حثيثا، حتى إجتمع عندي بفضل ربي كثير من الأصول المعتبرة التي كان عليها معول العلماء في الأعصار الماضية فألفيتها مشتملة على فوائد جمة خلت عنها الكتب المشهورة المتداولة، وأطلعت فيها على مدارك كثير

[ 72 ]

من الأحكام، إعترف الأكثرون بخلوا كل منها عما يصلح أن يكون مأخذا له، فبذلت غاية جهدي في ترويجها وتصحيحها وتنسيقها ونتقيحها. ولما رأيت الزمان في غاية الفساد، ووجدت إكثر أهلها حائرين عما يؤدي الى الرشاد خشيت ان ترجع عما قليل الى ما كانت عليه من النسيان والهجران، وخفت أن يتطرق إليها التشتت لعدم مساعدة الدهر الخوان، ومع ذلك كانت الگ خبار المتعلقة بكل مقصد منها متفرقا في الأبواب، متبددا في الفصول، قلما يتيسر لأحد العثور على جميع الأخبار المتعلقة بمقصد من المقاصد منها، ولعل عذا أيضا كان أحد اسباب تركها وقلة رغبة الناس في ضبطها. فعزمت بعد الإستخارة من ربي... على تأليفها ونضمها وترتيبها وجمعها في كتاب متسقة الفصول والأبواب مضبوطة المقاصد والمطالب، على نظام غريب، وتأليف عجيب لم يعهد مثله... فجاء بحمد الله كما أردت...) (1). وقد طبع الكتاب طبعتين، أولها حجري في 25 مجلدا، وثانيها حروفي في 110 مجلدا بالحجم الوزيري بإشراف جمع من المحققين الفضلاء. وقد شاع في الآفاق، وإستفاد منه الكثيرون، وما ذاك إلا ببركة النية الخالصة لخدمة شريعة سيد المرسلين وآله المعصومين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين. وسائل الشيعة: لمحمد بن الحسن بن علي المعروف بالحر العاملي. وهو كتابنا - الماثل بين يديك - الذي نتشرف بتحقيقه وتصحيحه ونشره ثانية، لذا سنتحدث عنه بشئ من التفصيل، تسبقه ترجمة واسعة لمؤلف.


(1) بحار الأنوار 1: 4. (*)

[ 73 ]

ترجمة المؤلف هو المحدث الكبير والفقيه النحرير، صاحب التأليفات القيمة والآثار الحميدة، شيخ الإسلام وزعيم الشيعة في عصره، محمد بن الحسن بن علي بن محمد ابن الحسين، المعروف بالحر العاملي، أحد المحمدين الثلاثة المتأخرين الجامعين لأحاديث الأئمة المعصومين. نسبه: محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن الحسين بن عبد السلام بن عبد المطلب ابن علي بن عبد الرسول بن جعفر بن عبد ربه بن عبد الله بن مرتضى بن صدر الدين بن نور الدين بن صادق بن حجازي بن عبد الواحد بن الميرزا شمس الدين ابن الميرزا حبيب الله بن علي بن معصوم بن موسى بن جعفر بن الحسن بن فخر الدين بن عبد السلام بن الحسن بن نور الدين بن محمد بن علي بن يوسف بن مرتضى بن حجازي بن محمد بن باكير بن الحر الرياحي، المستشهد مع الإمام السبط الشهيد يوم الطف، سلام الله عليه وعلى أصحابه.

[ 74 ]

ولادته: ولد في قرية مشغرة (1) - احدى قرى جبل عامل (2) - ليلة الجمعة ثامن شهر رجب المرجب، عام ثلاث وثلاثين بعد الألف من الهجرة النبوية. إسرته: نشأ الحر وترعرع في أحضان العلم والمعرفة، فبيت آل الحر من البيوت الكبيرة العريقة الأصيلة، التي غذت الطائفة بثلة من أعاظم الفقهاء والمجتهدين. فقد كان والده عالما، فاضلا، ماهرا، صالحا، أديبا، فقيها، ثقة، حافظا، عرافا بفنون العربية بالفقه والأدب، مرجوعا إليه في الفقه وخصوصا المواريث، قرأ عليه نجله الحر جملة من كتب العربيه والفقه وغيرها، دفن في مشهد الرضا عليه السلام، حيث توفي وهو في طريقه إليه سنة 1062 ورثاه إبنه بقصيدة طويله. يقول عنه ولده الحر العاملي: سمعت خبر وفاته في منى، وكنت حججت في تلك السنة وكانت الحجة الثانية، ورثيت بقصيدة طويلة. ومنهم عمه الفاضل وشيخه الكامل الباذل، الشيخ محمد بن علي بن محمد


(1) مشغرة: قرية من قرى دمشق من ناحية البقاع. من معجم البلدان 5: 134. (2) جبل عامل وفي الأصل يقال: جبال عاملة، ثم لكثرة الإستعمال قيل: جبل عامل: نسبة الى عاملة بن سبأ، وسبأ هو الذي تفرق أولاده بعد سيل العرم حتى ضرب بهم المثل، فقيل: تفرقوا ايدي سبأ، كانوا عشرة تيامن منهم ستة: الأزد، وكندة، ومذحج، والأشعرون، وأنمار، وحمير. وتشاءم اربعة: عاملة، وجذام، ولخم، وغسان. فسكن عاملة بتلك الجبال، وبقي فيها بنوه، ونسبت إليهم. وفي اعيان الشيعة عن تاريخ المغربي، إن جبل عامل واقع على الطرف الجنوبي من بلدة دمشق الشام، في سعة ثمانية عشر فرسخا من الطول، في تسعة فراسخ من العرض. والصواب إنه في الجانب الغربي من دمشق لا الجنوبي. (*)

[ 75 ]

الحر العاملي، ابن بنت الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني، ذكره الحر في (الأمل) بمثل هذا العنوان ثم قال: وله كتاب سماه (الرحلة) في ذكر ما إتفق له في اسفاره، وحواش وتعليقات وفوائد وديوان شعر كبير. ومنهم إبن عمه الشيخ حسن بن محمد بن علي، وهو من الفضلاء في العربية وغيرها. ومنهم جده الشيخ علي بن محمد الحر العاملي، الذي وصفه - ايضا - في (الأمل) بالعلم والفضل والعبادة وحسن الأخلاق، وجلالة القدر والشأن، والشعر والأدب والإنشاء. ثم قال: قرأ على الشيخ حسن والسيد محمد وغيرهما، أروي عن والدي عنه، وله شعر لا يحضرني الآن منه شئ، وتوفي بالنجف مسموما. ومنهم جد والده الشيخ محمد بن الحسين الحر العاملي، الذي قال - في (الأمل) ايضا - في حقه: كان افضل أهل عصره في الشرعيات، وكان والده الشيخ محمد بن محمد الحر العاملي افضل أهل عصره في العقليات، تزوج الشهيد الثاني بنته وقرأ عن الشهيد الثاني، وله منه إجازة. موطنه (جبل عامل): جبل عامل من البلاد العريقة في التشيع، فمنذ الكلمة الطيبة التي غرسها أبا ذر في جبل عامل - عندما نفي الى الشام بأمر عثمان ومنها إليها بأمر معاوية - والى الآن مازالت هذه البلدة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. فكان أبو ذر رضوان الله عليه مصباحا من مصابيح الهداية، صنعه الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله على عينه فجاء على قدر، وصدق آمال رسول الله صلى الله عليه وآله فيه.. فكان.. (ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر). فحبيب رسول الله صلى الله عليه وآله وجد في جبل عامل ارضا خصبة وعقولا سليمة وفطرا لم تلوث. فكان لهم سراجا وهاجا يحمل لهم ذكرا ندية من نور النبوة الكريم فنشر الحديث الصحيح والإسلام الخالص والولاء الحق لآل رسول الله، كما

[ 76 ]

قرره النبي صلى الله عليه وآله بقول: (إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي). وبارك الله في جبل عامل فاستمر فيها التشيع الى يومنا هذا، مع ما مر به الجبل وساكنوه من ظلم الطواغيت وحكم الجزارين، فكان الجبل البقعة الملقية قيادها لأهل البيت (عليهم السلام) ولكن الكلمة الطيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء. نعم خرج الجبل أعاظم الرجال من الهداة الى الحق والمجاهدين دونهم، أمثال الشهيدين العظيمين الذين لا زالت الحوزات العلمية تدرس كتابيهما اللمعة الدمشقية والروضة البهية في مرحلة السطوح. وخرج ايضا قبل الشهيدين وبعدهما المئات من العلماء الذين لم يقتصر جهادهم - في سبيل مذهب أهل البيت (عليهم السلام ونشر علومهم - على بلاد لبنان، بل تعداها الى البلد الكبير الواسع إيران، فكانوا علماءه العاملين، وشيوخ الإسلام فيه المثبتين بدعائم التشيع، كالمحقق الكركي والشيخ البهائي وشيخنا الحر العاملي. ولو أراد الكاتب أن يجرد منهم قائمة طويلة الذيل لفعل. قال الحر في كتابه أمل الآمل: سمعت من بعض مشايخنا إنه إجتمع في جنازة في قرية من قرى جبل عامل سبعون مجتهدا في عصر الشهيد الثاني رحمه الله (1). وقال العلامة صاحب الأعيان: خرج من جبل عامل من علماء الشيعة الإمامية ماينيف عن خمس مجموعهم، مع إن بلادهم بالنسبة الى باقي البلدان اقل من عشر العشير. ففي مثل هذا البلد العابق بالولاء للإسلام ولنبيه صلى الله عليه وآله ولآله الكرام عليه السلام.. هذا البلد المعروف بالعطاء العلمي الزاخر، فتح شيخنا الحر عينه ليرى أين سيكون موقعه فيه !


(1) أمل الآمل 1: 15. (*)

[ 77 ]

دراسته ومشايخه: قرأ الشيخ الحر في وطنه (جبل عامل) المقدمات عند أساتذة كان لهم اليد الطولى في التدريس، وقد تركوا الأثر الطيب في نشوئه ونموه الى أن إستوى عوده عالما مجتهدا. فقرأ على أبيه (المتوفى 1062 ه‍) وعمه الشيخ محمد بن علي الحر (المتوفى 1081 ه‍) وجده لأمه الشيخ عبد السلام بن محمد الحر، وخال أبيه الشيخ علي بن محمود العاملي وغيرهم. وقرأ في قرية جبع علي عمه - ايضا - وعلى الشيخ زين الدين بن محمد بن الحسن صاحب المعالم ابن زين الدين الشهيد الثاني، وعلى الشيخ حسين الظهيري وغيرهم. ويروي الشيخ الحر بالإجازة عن ابي عبد الله الحسين بن الحسن بن يونس العاملي، وعن العلامة المجلسي، وهو آخر من أجاز له حين مروره بأصفهان، وقد أنس احدهما بالآخر وإستجازه، والإجازه بينهما مدبجة (1) - على إصطلاح المحدثين - وقال رحمه الله: وهو آخر من أجاز لي وأجزت له. وذكر المجلسي رحمه الله نظير ذلك في مجلد الإجازات من البحار. تلامذته والمجازون منه: كان مجلس درس الشيخ مجلسا عامرا بالطلبة المخلصين المجدين في طلب علوم آل البيت (عليهم السلام) وقد لقوا إستاذا رفيقا بهم حانيا عليهم، وهو أحد حملة هذه العلوم الأوفياء لها، وكان بحرا من بحار العلوم فأغترفوا من نميره ما وسعته افكارهم.


(1) الإجازة المدبجة: هي أن يجيز كل من العالمين للآخر مروياته وتقع غالبا بين أكابر العلماء. (*)

[ 78 ]

وكان من المجازين منه - كما سبق - الشيخ المجلسي صاحب البحار. والشيخ محمد فاضل بن محمد مهدي المشهدي. والسيد نور الدين بن السيد نعمة الله الجزائري، وتاريخ إجازته له سنة 1098 ه‍. والشيخ محمود بن عبد السلام البحراني، كما في مستدرك الوسائل (1). أسفاره: أثام الشيخ الحر في بلده جبل عامل اربعين سنة، ثم سافر الى العراق لزيارة المراقد المقدسة، ومن ثم الى ايران لزيارة مرقد ثامن الحجج الإمام الرضا عليه السلام بطوس، عام 1073 كما صرح هو - قدس سره - بذلك، وطابت له مجاورة الإمام الثامن الضامن، فحط رحله هناك، وكانت طوس مأنس نفسه ومجلس درسه، فتجمع حوله طلاب العلم وعمر بهم مجلسه الشريف، وخرج جماعات كانوا رسل هدى في البلدان والقرى، ينشرون العلم والهدى والخير. ومر في سفره بأصفهان، والتقى فيها بالعلامة المجلسي وأجاز احدهما الآخر. هذا وقد حج الحر العاملي الى بيت الله الحرام مرتين عامي 1087 و 1088 كما في خلاصة الأثر. وفي حجته الثانية مر باليمن لحادثة سيأتيك نبؤها. من طرائف ما حدث له: حياة طويلة عريضة كحياة شيخنا الحر، وأسفار واسعة جال فيها أقطارا كثيرة من البلاد الإسلامية فيها مختلف المذاهب والألسن والقوميات... لا يخلوان بطبيعة الحال من طرائف الحوادث.


(1) خاتمة مستدرك الوسائل 3: 390 (*)

[ 79 ]

فقد حكي إنه ذهب - اثناء إقامته بأصفهان - الى مسجد الشاه سليمان الصفوي، فدخل بدون إستئذان، وجلس على ناحية من المسند الذي كان الشاه جالسا عليه، فسأل عنه الشاه فأخبر إنه عالم جليل من علماء العرب، يدعى محمد بن الحسن الحر العاملي، فإلفت إليه وقال: (فرق ميان حر وخر چقدراست) أي: كم هو الفرق بين حر وخر ؟ وخر بالفارسية معناها الحمار. فقال له الشيخ على الفور: (يك متكى) أي مخدة واحدة، فعجب الشاه من جرأته وسرعة جوابه (1). وبعد مضي زمان على توطنه المشهد المقدس أعطي منصب قاضي القضاة وشيخ الإسلام في تلك الديار، وصار بالتدريج من أعاظم علمائها (2). ونقل من غريب ما إتفق في بعض مجامع قضائه إنه شهد لديه بعض طلبة العصر في واقعة من الوقائع، فقيل له: إن هذا الرجل يقرأ زبدة شيخنا البهائي في الأصول، فرد رحمه الله شهادته من أجل ذلك (3). ومما نقل - ايضا - من شدة ذكائه، ما نقله المحبي في خلاصة الأثر إنه قال: قدم مكة في سنة 1087 أو 1088، وفى الثانية منها قتلت الأتراك بمكة جماعة من الفرس لما إتهموهم بتلويث البيت الشريف حين وجد ملوثا بالعذرة، وكان صاحب الترجمة قد أنذرهم قبل الواقعة بيومين وأمرهم بلزوم بيوتهم، فلما حصلت المقتلة فيهم خاف على نفسه فإلجأ الى السيد موسى بن سليمان أحد اشراف مكة الحسنيين، وسأله أن يخرجه من مكة الى نواحي اليمن، فأخرجه مع احد رجاله إليها فنجا (4). * (هامش (* (1) و (2) أعيان الشيعة 9: 167. (3) روضات الجنات 7: 104. (4) خلاصة الأثر: 3: 234. (*)

[ 80 ]

أقوال العلماء فيه وثناؤهم عليه: لقد عرفنا - من خلال ما مر - إن الشيخ الحر أحد الشخصيات العلمية الكبيرة، التي أغدقت على الطائفة الكثير من العطاء. وتركت في سجلاتها الواسعة آثارا تستحق الثناء والقدير. فقد تمكن شيخنا المترجم - بفضل ثقته العاليه بنفسه وبعقيدته، وتبحره في العلوم - أن يخلف آثارا عظمي، فكان حلقة من حلقات مشايخ الإجازات التي تصل الخلف بالسلف، الى أن تصل الى اهل البيت عليهم السلام. وتمكن - ايضا - من تدوين مؤلفات كان غررا في جبين الدهر، حفظ بها حديث النبي الأكرم وآله الميامين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين، منها كتابنا هذا والذي أصبح منذ عهد مؤلفه الى الآن مورد إعتماد الفقهاء، ومرجع إستنباطهم للأحكام. ولذا فقد حظي الشيخ الحر بثناء الكثيرين من الاعلام البارعين الذين يعتبر ثناؤهم شهادة علمية راقية لم ينالها إلا القليل، وهذا الأمر ليس بمستغرب لشيخنا الحر، وهو الذي سهر على حفظ آثار المعصومين عليهم السلام، وضحى بكل غال ورخيص في سبيل عقيدته ومبدئه. فأثاره ماثلة للعيان، ولأياديه البيضاء مآثر خالدة تذكر ويذكر معها صاحبها ويترحم عليه، وما عند الله خير. وممن أثنى عليه معاصره السيد علي خان شارح الصحيفة السجادية حيث قال في السلافة: الشيخ محمد بن الحسن بن علي بن محمد الحر الشامي العاملي، علم علم لا تباريه الأعلام، وهضبة فضل لا يفصح عن وصفها الكلام، أرجت أنفاس فوائده ارجاء الأقطار وأحيت كل ارض نزلت بها فكأنها لبقاع الارض أمطار. تصانيفه في جبهات الأيام غرر، وكلماته في عقود السطور درر.

[ 81 ]

وهو الآن قاطن بارض العجم، ينشد لسان حاله: أنا ابن الذي لم يخزني في حياته ولم أخزه لما تغيب في الرجم ويحيي بفضله مآثر اسلافه، وينتشي مصطحبا ومغتبطقا برحيق الأدب وسلافه، وله شعر مستعذب الجنى بديع المجتلى والمجتني (1). ثم ذكر قطعة من شعره التي تلوح فيه آثار التدين والحث على مكارم الأخلاق. وقال صاحب مقابس الأنوار: العالم الفاضل، الأديب الفقيه، المحث الكامل، الأديب الوجيه، الجامع لشتات الأخبار والآثار، المرتب لأبواب تلك الأنوار والأسرار الشيح محمد بن الحسن الحر العاملي المشغلي الطوسي عامله الله بفضله القدوسي (2). وقال العلامة الأميني في كتابه الغدير بعد كلام طويل في ترجمته: فشيخنا المترجم له درة على تاج الزمن، وغرة على جبهة الفضيلة، متى إستكنهته تجد له في كل قدر تجد له في كل قدر مغرفة، ولقد تقاصرت عنه جمل المدح وزمر الثناء، فكأنه عاد جثمان العلم وهيكل الأدب وشخصية الكمال البارزة، وإن من آثاره أو من مآثره تدوينه لأحاديث أئمة اهل البيت عليهم السلام في مجلدات كثيرة، وتأليفه لهم بإثبات إمامتهم ونشر فضائلهم، والإشادة بذكرهم، وجمع شتات أحكامهم وحكمهم، ونظم عقود القريض في إطرائهم، وإفراغ سبائك المدح في بوتقة الثناء عليهم، ولقد أبقت له الذكر الخالد كتبه القيمة (3). وممن أثنى عليه ايضا، ثلة من أفاضل العلماء من الطائفتين - الشيعة والسنة -


(1) سلافة العصر: 359. (2) مقابس الأنوار: 17. (3) الغدير: 11 / 336. (*)

[ 82 ]

ومن هؤلاء الأعلام: الأفندي في رياض العلماء (1)، والأردبيلي في جامع الرواة (2)، والنوري في خاتمة مستدركه (3)، والبغدادي في هدية العارفين (4)، والزركلي في الأعلام (5)، وكحالة في معجم المؤلفين (6)، وغيرهم. شعره: إمتلك شيخنا الحر عدة الشاعر وسلاحه، فمن خلفية فكرية إستوعبت القرآن الكريم والحديث الشريف الى مشاعر قلب نابض وفياض تركز بحب النبي وآله عليهم السلام الى لسان إتقن لغة الضاد، فأنطلق شاعرا مبرزا يجول في ميادين الشعر المختلفة فتجمعت لديه ما يقارب عشرين الف بيت ضمها ديوانه وأكثرها في مدح أو رثاء النبي والأئمة عليهم السلام ويحتوي ديوانه ايضا منظومة في المواريث والزكاة والهندسة، وتواريخ النبي والأئمة عليهم السلام. ويتميز شعره بطول النفس في النظم بحيث تجد له قصائد كثيرة في مدح النبي وآله عليهم السلام جاوزت كل منها مائة بيت، ومنها همزيته التي نيفت على الأربعمائة بيت، ومنها قوله: كيف تحضى بمجدك الأوصياء وبه قد توسل الأنبياء ما لخلق سوى النبي وسبطيه السعيدين هذه العلياء فبكم آدم إستغاث وقد مسته بعد المسرة الضراء يوم أمسى في الأرض فردا غريبا ونأت عنه عرسه حواء


(1) رياض العلماء 5: 67. (2) جامع الرواة 2: 90. (3) مستدرك الوسائل 3: 390. (4) هدية العارفين 6: 304. (5) الأعلام للزركلي 6: 90. (6) معجم المؤلفين 9: 204. (7) أمل الآمل 1: 145. (*)

[ 83 ]

وبكى نادما على ما بدا من‍ - ه وجهد الصب الكئيب البكاء فتلقى من ربه كلمات شرفتها من ذكركم أسماء وقد حوت هذه الهمزية معاجز جمة من معاجز النبي صلى الله عليه وآله وجملة وافرة من فضائل أهل البيت عليهم السلام التي نطق بها القرآن الكريم أو جاء ذكرها في الحديث الشريف. وكذا طرق فنونا من الشعر صعبة المرتقى قل أن يبرز فيها غير الشاعر في مدح الآل (عليهم السلام)، فمن أحداها وهي في قافية الهمزة. أغير أمير المؤمنين الذي به تجمع شمل الدين بعد ثناء أبانت به الأيام كل عجيبة فنيران بأس في بحور عطاء ومن أخرى محبوكة الأطراف الأربعة يقول: فإن تخف في الوصف من إسراف فلذ بمدح السادة الأشراف فخر لهاشمي أو منافي فضل سما مراتب الآف فعلمهم للجهل شاف كافي فضلهم على الآنام وافى فاقوا الورى منتعلا وحافي فضل به العدو ذو إعتراف فهاتها محبوكة الأطراف فن غريب ما قفاه قاف وله من قصيدة (ثمانين بيتا) خالية من الألف في مدحهم عليهم السلام: ولي علي حيث كنت وليه ومخلصه بل عبد عبد لعبده لعمرك قلبي مغرم بمحبتي له طول عمري ثم بعد لولده وهم مهجتي هم منيتي هم ذخيرتي وقلبي بحبهم مصيب لرشده وكل كبير منهم شمس منير وكل صغير منهم شمس مهده وكل كمي منهم ليث حربه وكل كريم منهم غيث وهده بذلت له جهدي بمدح مهذب بليغ - ومثلي - حسبه - بذل - جهده

[ 84 ]

ويدلك على شدة تعلقه بأهل البيت عليهم السلام قوله: أنا حر عبد لهم فإذا ما شرفوني بالعتق عدت رقيقا أنا عبد لهم فلو أعتقوني الف عتق ما صرت يوما عتيقا ومن لطيف شعره مزجه المدح بالغزل حيث يقول: لئن طاب لي ذكر الحائب أنني أرى مدح أهل البيت أحلى وأطيبا فهن سلبن العلم والحلم في الصبا وهم وهبونا العلم والحلم في الصبا هواهن لي داء هواهم دواؤه ومن يك ذا داء يرد متطببا لئن كان ذاك الحسن يعجب ناظرا فانا رأينا ذالك الفضل أعجبا وله يصور صدق التوكل على الله تعالى: كم حازم ليس له مطمع إلا من الله كما قد يجب لأجل هذا قد غدا رزقه جميعه من حيث لا يحتسب وهو يشير بهذا الى قوله تعالى (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) (1) وهو - كما ترى - تظنين بديع. ومن حكمياته اللطيفة قول: يا صاحب الجاه كن على حذر لا تك ممن يغتر بالجاه فإن عز الدنيا كذلتها لاعز إلا بطاعة الله ونكتفي بهذ المقدار من أشعاره، ومن شاء الزيادة فليراجع ديوانه الذي سيطبع قريبا إنشاء الله تعالى. مؤلفاته: كان الشيخ الحر قدس سره عالما عاملا دأب طول عمره الشريف على خدمة الشريعة الغراء، فمع المشاغل التي تتطلبها منه مشيخته للإسلام، ومع إنشغاله


(1) الطلاق 65: 2. (*)

[ 85 ]

بالتدريس وتربية العلماء، فقد أثرى المكتبة الإسلامية بكتب كثيرة يكفيك إن أحدها، وسائل الشيعة الذي أصبح بعد تأليفه الى الآن مورد إستنباط الأحكام عند فقهاء أهل البيت عليهم السلام. والنذكر كتبه كما ذكرها هو رحمه الله في أمل الآمل، وكما ذكرها المترجمون له: 1 - تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة: وهو كتابنا الذي نقدم له وسيأتي الكلام حوله مفصلا. 2 - فهرست وسائل الشيعة: يشتمل على عناوين الأبواب، وعدد أحاديث كل باب، ومضمون الأحاديث، ولإشتماله على جميع ماروي من فتاواهم (عليه السلام) سماه كتاب من لا يحضره الإمام. 3 - هداية الأمة الى أحكام الأئمة (عليهم السلام): منتخب من وسائل الشيعة الكبير مع حذف الأسانيد والمكررات. 4 - الفوائد الطوسية: مجموع فوائد بلغت المئة فائدة في مطالب متفرقة. 5 - إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات: ويبحث في الدلائل على النبوة الخاصة والإمامة لكل إمام إمام حتى الإمام الثاني عشر عجل الله فرجه، بلغت مصادره من كتب الشيعة والسنة أكثر من اربعمائة وتسعة وثلاثين مصدرا. 6 - أمل الآمل في علماء جبل عامل: قسمه الى قسمين: الأول خاص بعلماء جبل عامل، والثاني عام لعلماء الشيعة في سائر الأقطار. 7 - الفصول المهمة في أصول الأئمة (عليهم السلام): يشتمل على القواعد الكلية المنصوصة في أصول الدين وأصول الفقه وفروع الفقه... 8 - العربية العلوية واللغة المروية. 9 - (الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة): فيها أكثر من ستمائة حديث وأربع وستين آية... 10 - رسالة الأثنى عشرية في الرد على الصوفية: فيها نحو الف حديث في الرد عليهم عموما وخصوصا في كل ما إختص به.

[ 86 ]

11 - رسالة في خلق الكافر وما يناسبه. 12 - (كشف التعمية في حكم التسمية). وهي رسالة في تسمية المهدي عليه السلام. 13 - رسالة الجمعة: وهي جواب من رد أدلة الشهيد الثاني في رسالته في الجمعة. 14 - رسالة (نزهة الإسماع غي حكم الإجماع). 15 - رسالة تواتر القرآن. 16 - رسالة الرجال. 17 - رسالة أحوال الصحابة. 18 - تنزيه المعصوم عن السهو والنسيان. 19 - رسالة بداية الهداية في الواجبات والمحرمات المنصوصة من أول الفقه الى آخره، وهي في غاية الإختصار، انتهى فيها الى إن الواجبات (1535) والمحرمات (1448). 20 - الجواهر السنية في الأحاديث القدسية، وهو أول من جمع هذه الأحاديث كما يقول صاحب الأعيان (1). 21 - الصحيفة السجادية الثانية، جمع فيها الأدعية المنسوبة الى الإمام السجاد عليه السلام، والتي لا توجد في الصحيفة الكاملة. 22 - ديوان شعر يقارب عشرين الف بيت، إكثره في النبي صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السلام. ويتضمن كذلك بالأضافة الى الشعر النظم التعليمي، ففيه: منظومة في المواريث، منظمومة في الزكاة.


(1) أعيان الشيعة 9: 168. (*)

[ 87 ]

منظومة في الهندسة. منظومة في تواريخ النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام. 23 - إجازات كثيرة لتلامذته. 24 - كان عازما على أن يشرح وسائل الشيعة بكتاب إسمه تحرير وسائل الشيعة وتحبير مسائل الشريعة (1)، ولكن الأجل لم يمهله لتنفيذ ما عزم عليه فلم يصدر منه إلا جزء واحد. وفاته: قال أخوه الشيخ أحمد الحر في كتابه الدر المسلوب: في اليوم الحادي والعشرين، من شهر رمضان، سنة 1104 ه‍ كان مغرب شمس الفضيلة والإفاضة والإفادة، ومحاق بدر العلم والعمل والعبادة، شيخ الإسلام والمسلمين، وبقية الفقهاء والمحدثين، الناطق بهداية الأمة وبداية الشريعة، الصادق في النصوص والمعجزات ووسائل الشيعة، الإمام الخطيب الشاعر الأديب، عبد ربه العظيم العلي، الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الحر العاملي، المنتقل الى رحمة باريه عند ثامن مواليه: في ليلة القدر الوسطى وكان بها وفاة حيدر الكرار ذي الغير يا من له جنة المأوى غدت نزلا إرقد هناك فقلبي منك في سعر طويت عنا بساط العلم معتليا فأهنأ بمقعد صدق عن مقتدر تاريخ رحلته عاما فجعت به أسرى لنعمة باريه على قدر وهو أخي الأكبر، صليت عليه في المسجد تحت القبة جنب المنبر، ودفن في إيوان حجرة في صحن الروضة الملاصق لمدرسة ميرزا جعفر، وكان قد بلغ عمره أثنين وسبعين، وهو أكبر مني بثلاث سنين إلا ثلاثة أشهر (2).


(1) أمل الآمل 1: 145. (2) الفوائد الرضوية: 476. (*)

[ 88 ]

وسائل الشيعة: هو الكتاب الضخم الفخم الذي رسم المؤلف منهجيته بكتاب مستقل، ثم كتبه جامعا له من مصادر معتمدة كل منها مرجع في حديث آل البيت عليهم السلام عن جدهم صلى الله عليه وآله. فهو كتاب جامع للأحاديث الفقهية التي يعتمد عليها الفقهاء في إستنباط الأحكام الشرعية، وقد جمع من الأحاديث النبوية والأولوية جملة وافرة تنيف على عشرين الف حديث، إستقاها من أهم المراجع الحديثية المعتبرة كالكتب الأربعة: الكافي، الفقه، التهذيب، الإستبصار، وجملة وافرة من الكتب المعتمدة الأخرى زادت على سبعين كتابا. وقد إستهل الكتاب بأحاديث في مقدمة العبادات، ثم قسمه على كتب الفقه المعروفة من الطهارة الى الديات، ثم فصل لكل منها ابوابا عنونها بأحكام شرعية بحيث إستوعب جزءا كبيرا مما يمكن حصره من أحكام الكتاب، ثم أدرج تحت كل باب أو عنوان أهم الأحاديث ذات الدلالة الواضحة عليه بتمام سندها، ثم وبعد أن يدرج الحديث عن مصدر أساسي واحد يزيله أما بذكر طرقه الأخرى إن روي بأكثر من طريق أو يذكر إختلافات صيغ الرواية إن وجدت أو كلا الأمرين معا. ثم ذيل أكثر الأبواب بما أصطلح إليه ب‍ (تقدم) و (يأتي) يشير فيها الى أي حديث سابق أو متأخر على هذا الباب، ذا دلالة جانبية أو يستفاد منه بشكل أو آخر في الحكم الشرعي للباب المعني، فلو كان الباب المعني في الجزء الثامن مثلا، فأي حديث له علاقة بهذا الباب من الأجزاء السبعة المتقدمة يعينه بقوله: (تقدم ما يدل عليه) أو أي حديث آخر سيأتي في الجزء التاسع وما بعده يعينه بقوله (يأتي ما يدل عليه). فإذا علمنا إن الكتاب حدود الثلاثين مجلد في طبعته الحديثة، لأمكننا أن

[ 89 ]

نتصور مقدار الجهد المبذول فيه والذي يحتاج الى علم واسع وإستحضار لكل الأحاديث، وصبر على طول التفتيش والتنقير. وقد رزق هذا الكتاب ما لم يرزق غيره فكان عليه معول مجتهدي الشيعة من عصر مؤلفه الى اليوم، وما ذاك إلا لحسن ترتيبه وتبويبه (1). يقول الشيخ العلامة الأميني في غديره: وأنت لا تقرأ في المعاجم ترجمة لشيخنا الحر إلا وتجد جمل الثناء على كتابه الحافل (وسائل الشيعة) مبثوثة فيها، وقد أحسن وأجاد اخوه العلامة الصالح في تقريضه بقوله: هذا كتاب علا في الدين مرتبة قد قصرت دونها الأخبار والكتب ينير كالشمس في جو القلوب هدى فتنتحي منه عن أبصاربنا الحجب هذا سراط الهدى ما ظل سالكه الى المقامة فالتسمو به الرتب إن كان ذا الدين حقا فهو متبع حقا الى درجات المنتهى سبب (2) ولما كان كتاب الوسائل موضع عناية الفقهاء، فقد كثرت حوله المؤلفات من شروح وتعليقات، أو إيضاحات لبعض ما أجمله. فمن ذلك شرح المؤلف نفسه وأسماه (تحرير وسائل الشيعة وتحبير مسائل الشريعة) ذكر العلامة الشيخ آغا بزرك إنه خرج منه مجلد واحد في شرح جملة من مقدماته (3). ولمؤلفه - ايضا - شرح آخر على نحو التعليق، فيه بيان اللغات، وتوضيح العبارات، أو دفع الإشكال عن متن الحديث أو سنده، أو غير ذلك، ذكره العلامة الطهراني ايضا (4).


(1) أعيان الشيعة 9: 168. (2) الغدير 11: 336. (1) الذريعة 3: 393 / 1412. (2) الذريعة 4: 353. (*)

[ 90 ]

وشرحه بعد مؤلفه جمع من الأعلام، ولكن لم يتجاوزوا كتب العبادات، منهم: الشيخ محمد بن علي بن عبد النبي المقابي المعاصر لصاحب الحدائق. والحاج المولى محمد رضي القزويني الشهيد في فتنة الأفاغنة. والشيخ محمد بن سليمان المقابي المعاصر للشيخ عبد الله السماهيجي، وإسم شرحه مجمع الأحكام. والعلامة المحقق السيد حسن الصدر. وألف آخرون في حل بعض مغلقاته، منهم: العلامة الشيخ عبد الصاحب حفيد صاحب الجواهر (المتوفى 1353 ه‍) له كتاب (الإشارات والدلالات الى ما تقدم أو تأخر في الوسائل). وطبع بالنجف الأشرف عام 1356 ه‍. وسماحة آية الله العظمى السيد الخوئي له كتاب في بيان ما تقدم وما تأخر، وبيان ما يستفاد من أحاديث الباب زائدا على ما استفاده صاحب الوسائل، وذكر حديث آخر لم يذكره الحر في الباب مع إنه يستفاد منه ما في عنوان الباب. هذا وقد إستدرك عليه العلامة النوري كتابا كبيرا سماه مستدرك الوسائل (1)، أورد في خاتمته فوائد نافعة. وقد إهتم بعض العلماء بجرد حواشي الحر - رحمه الله - على نسخته التي بخط يده، منهم العلامة المقدس الشيخ علي القمي، لكنه فاته تشخيص مواضع الحواشي من المتن. ودونها ثانيا الميرزا محمد الطهراني نزيل سامراء. وقد ذكرت هذه الحواشي كلها في هوامش طبعتنا هذه بتوقيع (منه رحمه الله). * * *


(1) حقق ونشر سنة 1407 ه‍ من قبل مؤسسة آل البيت لإحياء التراث. (*)

[ 91 ]

منهج المؤلف: صرح المؤلف بما أنتجه في الكتاب في المقدمة بنحو إجمالي، فقال: (.. ولم أنقل فيه الأحاديث إلا من الكتب المشهورة المعول عليها التي لاتعمل الشيعة إلا بها، ولا ترجع إلا إليها. مبتدئا باسم من نقلت الأحاديث من كتابه. ذاكرا للطرق، والكتب، وما يتعلق بها في آخر الكتاب) (1). وفصل القول عن النهج الذي سار عليه، في آخر الكتاب، فقال: وصرحت باسم الكتاب الذي نقلت الحديث منه، وإبتدأت بإسم مؤلفه، وعطفت ما بعده عليه، إلا الكتب الأربعة، فإني إبتدأت في أحاديثها بأسماء مؤلفيها، ولم أصرح بأسمائها: فما كان مبدوءا باسم (محمد بن يعقوب) فهو من (الكافي) وكذا ماكان معطوفا عليه. وما كان مبدوءا باسم (محمد بن علي بن الحسين) فهو من (كتاب من لا يحضره الفقيه). وما كان مبدؤءا بإسم (محمد بن الحسن) فهو من (التهذيب) أو من (الإستبصار)، وكذا ماكان معطوفا عليهما، ولا فرق بينهما، بل (الإستبصار) قطعة من (التهذيب) (2). وقد خفي منهج المؤلف في ترتيب كتابه على المبدئين، أو على من لا خبرة له بالعلم، فلم يعرف أغراض المؤلف مما بنى عليه أساس عمله، فإقتضى توضيحه، فنقول: إن الشيخ الحر رحمه الله قد إلتزم في هذا الكتاب منهجا بديعا، يتميز بميزات


(1) كتابنا هذا، 1 / 7. (2) كتابنا هذا، الجزء الأخير، نهاية الكتاب. (*)

[ 92 ]

فائقة، هي التي سببت له الرواج بين العلماء، نشير الى بعضها: 1 - تسهيل الأمر على طالبي الحديث، لسرعة العثور على المطلوب، وذلك بترتيب الكتاب على ترتيب الكتب الفقهية بما فيها من الأبواب، وحسب تسلسل المواضيع المطروحة في الكتب المتداولة بين الفقهاء، والتي يتعلمها الطلبة في المدارس الإبتدائية، ويزاولها العلماء في المراحل النهائية. وبذلك يتمكن الجميع، وعلى اساس ما يحفظونه من تسلسل المواضيع الفقهية المدروسة، من العثور على الحديث في الباب المعين. 2 - ضم الحديث الى ما يناسبه في باب واحد، بحيث يتمكن الطالب من الوقوف على جميع ما يرتبط بالباب من الأحاديث الموحدة في الدلالة، أو المتحدة في الإسناد والمتن، في مكان واحد، مجتمعة أمامه. وهذا يمكنه بسهولة ويسر من المقارنة بين الأحاديث، سندا ومتنا، أو دلالة ومفهوما، وبذلك تنكشف للطالب أمور عديدة، إضافة على ما في كل حديث من زيادة أو نقصان، بنظرة واحدة، من دون حاجة الى مراجعة المصادر المتعددة. 3 - الجمع بين شتات الأحاديث المرتبطة بباب واحد، من مختلف المصادر، أو من مواضع متباعدة من مصدر واحد. وهذا لم يتيسر للطالب إلا ببذل كثير من الجهد والطاقة. وفي كل هذه الأمور، وغيرها من المزايا، توفير الوقت العزيز، على العلماء والباحثين، بما لا يخفى أثره على تقدم العلم وسرعة التوصل الى النتائج. إن كل هذه الآثار إنما ترتبت على ما إلتزمه المؤلف العظيم من النهج القويم. إن الشيخ مع سعة دائرة عمله يبدو شديد الحرص على ضبط ما ينقله عن المصادر بدقة تامة، فأثبت ما فيها بشكل كامل بما في ذلك إختلافات النسخ وتفاوتاتها بحذافيرها، وذكرها كلها في هوامش الكتاب، حتى في الحروف، والكلمات، فضلا عن الجمل والفقرات. فنجد كثيرا ما يضع على همزة (أو) علامة (نخ) للدلالة على إن بعض

[ 93 ]

النسخ لم ترد فيه الهمزة بل وردت فيه (و) فقط. وكذلك في ضبط أسماء رجال السند، فقد أثبت - كذلك - كل ما جاء في النسخ من إختلافات، وأشار إليها بوضع علامة (نخ) كلما خلت نسخة من كلمة، أو إختلفت مع أخواتها. وكذلك، يستعمل هذا الأسلوب، عند إختلاف المصادر، وهنا يشير الى إسم المصدر الذي ورد فيه الخلاف بإختصار. ولم يحاول في أي مورد من موارد الإختلاف سواء في السند أو المتن الإشارة الى ما هو المختار عنده، أو الذي يجب أن تكون عليه أصول المصادر، من الصواب والصحيح. ولا الى ما هو في النسخ المنقول عنها من التصحيف والسهو. والسبب في ذلك كما يبدو لنا، هو: أولا: هدفه من التأليف. إن غرض المؤلف من الإقدام على تأليف هذا الكتاب هو ما ذكره في المقدمة. بقوله: (إن من طالع كتب الحديث، وأطلع على ما فيها من الأحاديث، وكلام مؤلفيها، وجدها لا تخلو من التطويل، وبعد التأويل، وصعوبة التحصيل، وتشتت الأخبار، وإختلاف الإختيار، وكثرة التكرار، وإشتمال الموسوم منها بالفقه على ما لا يتضمن شيئا من الحكام الفقهية، وخلوه عن كثير من أحاديث المسائل الشرعية، وإن كانت بجملتها كافية لأولي الألباب) (1). فنجد إن الهدف الأساس للمؤلف، إنما الجمع الكامل، والتنسيق والتهذيب، دون الشرح والتعليق والتصحيح، فتوقع مثل ذلك في غير محله والإعتراض عليه بأي شئ من ذلك، خالرج عن المنهج العلمي، ولا يقدم عليه إلا من جهل أساليب العلماء، وإبتعد عن أهدافهم.


(1) كتابنا هذا، 1 / 5. (*)

[ 94 ]

فإن المؤلف إذا رسم لنفسه منهجا معينا، فعليه أن يلتزم به الى آخر الكتاب، ولو خالف ذلك لأستحق الإعتراض. وثانيا: إن ديدن المحدثين - كما هو المشهور بينهم، وعليه عمل الكبار منهم - هو إثبات ما في النسخ التي ينقلون عنها، من دون تصرف، بل يعتبرون الذي يتصرف في النسخ على اساس من ظنه، غير أمين في عمله وفنه. نعم منهم من يشترط تعريف الناقل بمواقع السهو المعلوم، كما هو مشروح في كتب الدراية والمصطلح. أما من إلتزم بإيراد ما في النسخ كما هي، من دون تصرف فلا إعتراض عليه خاصة، إذا كان من أهل الورع والإحتياط في الدين، فإن الواجب الشرعي يفرض عليه النقل كما بلغه من دون تغيير أو تصحيح، وإلا لكان ناسبا الى الراوي له، ما لم يقله. والمؤلف وأمثاله من أعلامنا منزهون عن التعدي على النصوص، ولو على اساس من إجتهادهم أو ظنونهم فلا يحق للجاهل بعرفهم أن يعترض عليهم، ولا أن ينسب إليهم ما يجده في المؤلفات الحاوية على النصوص المنقولة من إختلافات. نعم، لو كانوا بصدد الشرح أو التصحيح، فإنهم يتعرضون لكل ما ورد من إختلافات، لإختيار الصواب، وهذا شأن كتب الشروح لا كتب النصوص. وثالثا: إن المؤلف قام بعملية جمع هذا الكتاب وتأليفه في مدة ثمانية عشر سنة (1) متنقلا بين جبل عامل ومدينة مشهد المقدسة، وأتم تأليفه سنة (1088)، وأعاد النظر فيه ثلاث مرات على الأقل. فقدم به الى العلماء خدمة عظيمة، وهو من الموسوعات القلائل التي تتوجت بالإتمام، بالرغم من سعة العمل وكبره، وصعوبة المهمة وخطورتها وقد وفى بكل ما وعد به، من أغراض تأليفه، وأودع فيه كل ما تمناه وأراده، ولو بعد طول المدة، وتحمل كل شدة، حتى قام بكتابته ثلاث مرات. ليتم ما أراد على أحسن وجه.


(1) هذا الكتاب الخاتمة، الفائدة 12، ترجمة المؤلف (محمد بن الحسن). (*)

[ 95 ]

هذا كله، مع إنه إقتصر على إيراد النصوص ونقلها وتنظيمها فقط ! ولو إنه كان تصدى لكل تلك الإختلافات الواقعة في الأسانيد أو المتون، لما أنجز من الكتاب إلا معاشره، لما يقتضيه ذلك من الوقت والمدة. وهو مع ذلك لم يغفل هذا الجانب بالكلية، فلقد قام في فترة تأليفه للكتاب بالتعليق على موارد ضرورية من الكتاب، سواء في السند، أو المتن، بتعاليق قيمة وجدت في النسخة الثالثة التي قام بكتابتها بخط يده رضوان الله عليه. ولقد كان من من الله علينا أن وقعت في أيدينا فنقلنا جميع تلك التعاليق في هامش طبعتنا هذه وفي مجال التحقيق في كل واحد واحد من الأحاديث والبحث عن مشكلاتها السندية أو المتنية، وإبداء رأيه فيها، وكذلك البت في مفاداتها فقد تصدى له المؤلف في شرحه العظيم الذي سماه (تحرير وسائل الشيعة) الذي لم يخرج منه إلا جزؤه الأول (1). ولو تم عمله هذا، لتكون بذلك حجر يلقن به من عوى، وأراد التناول من قدسية المؤلف والحط من شأنه. وإن من الجفاء - بل الغباء - أن نتهم الشيخ المحدث العظيم الحر العاملي، بوقوفنا على ما نراه في كتابه من إختلافات النسخ التي وصلت إليه. فإنا نجده في مواضع عديدة يورد نصا فيه تصحيف واضح في السند أو المتن. لكنه لا يتصرف فيه ولا يعلق عليه، بل يورد بعده مباشرة، نفس النص والسند، من مصدر آخر، أو موضع آخر من نفس المصدر الأول، بشكله الصائب خاليا من التحريف أو التصحيف ! أفيتصور في حق عالم محدث أمين، قضى عمره في هذا الفن، وكتب الوسائل - ثلاث مرات - على الأقل، وصرف عمره فيه تأليفا وتدريسا وشرحا وتحقيقا، وهو يكتب بخط يده الشريفة نصا بصورتين، مصحفا، وصوابا. أفيتصور في حقه أنه تخفى عليه نكتة التصحيف أو يخفى عليه وجه الصواب،


(1) الذريعة 3 / 393 و 4 / 353 و 16 / 328. (*)

[ 96 ]

أو يعجز عن تصويب الخطأ. أن ايراده للنص الصحيح بعد النص المصحف مباشرة، في مواضع عديدة، ومكررا، لدليل واضح على إكمال تنبهه الى ما ورد في المورد الأول، وإن تركه على حاله إنما كان من معرفة وفظنة، لكنها الأمانة العلمية، والورع الديني، وإتباع الحق في إيداء الحق الذي إلتزمه على نفسه. ثم إن إنجاز العمل إنما تم بهذه السرعة في (18) سنة، بعد إلتزامه العملي بترك البحث في كل حديث حديث، مع قيامه بإختزال الكتابة، كما يلي: 1 - فهو يختصر الأسانيد الواردة في المصادر، كلها الى حد كبير، لا يخل بالمقصود، وذلك بحذف الفاظ الأداء والتحمل، وتبديلها كلها بالحرف (عن)، وحذف الألقاب والكنى وأعمدة النسب، كلما ذكرت في الأسانيد، والإقتصار على الأسماء، أو الألقاب المعروفة، مثلا يكتفي بكلمة (الحميري) عن ذكر (عبد الله بن جعفر الحميري). 2 - الجمع بين الأسانيد، إذا وردت بنص واحد عن مصدر واحد، فيما إذا إختلفت مواضعها، أو عن أكثر من مصدر، بالدمج والتلفيق. فيظن من لاخبرة له بالفن وقوع سهو منه، لما يراه من زيادة في السند. 2 - عند إختلاف المصادر المتعددة في نص بشكل طفيف، فإنه ينقل النص من مصدر واحد ثم يعقبه بالمصدر الآخر قائلا (إلا إنه زاد... كذا) أو (قال: كذا...). إن الشيخ الحر قدس الله روحه تمكن بهذا الأسلوب من جمع كل ما ورد من الحديث مما يتعلق بجميع ابواب الفقه في هذه الموسوعة القيمة، وفي المدة المذكورة، بل تمكن من إعادة النظر فيه. ولولا ذلك لما تم هذا العمل الضخم قطعا فلو لم يختزل، ولم يدمج، ولم يختصر، لبلغت مجلدات كتابه العشرات. ولو بدا له أن يتكلم في كل حديث حديث متنا وسندا لبلغت مجلداته المئات. ولو أطال في ذلك، لما تم إنجاز هذا العمل لما يتطلبه الشرح من وقت ومدة تقصر عن أعمار البشر !

[ 97 ]

ولا يدرك مغزى هذه الحقيقة إلا اهل التحقيق والعلم والفقه، مما يزاول البحوث العلمية، فيجدون إن مسألة واحدة من المسائل الفقهية كم تستوعب من الوقت والجهد، وكم تتشعب فيه البحوث اللغوية، والأصولية، وتحقيق المتون ونقد الأسانيد، وملاحظة المعارضات والترجيحات، ودفع المناقضات وما الى ذلك من جهود جبارة يبذلها الفهاء العظام، لتحديد معالم الأمة في العلم والعمل، ببلورة المسائل وإستنباطها. رابعا - وأخيرا -: إن في مقدمة المؤلف على وضعه بإثباته ما في النسخ، وعدم تصرفه في المنقولات، فسح المجال للعلماء الذين يقفون على النص بنسخه المختلفة ليتمكنوا من إبداء آراءهم، وإعمال خبراتهم في إنتخاب ما تؤدي إليه أفكارهم، دون أن يحملهم إختياره لنص الذي أدى إليه نظره فقط، فيسد باب الإنتخاب والإجتهاد عليهم. ورحم الله شيخنا الحر، فقد أدى واجبه بأفضل ما يمكن، في تبليغ ما حمل من العلم حسب النسخ المتوفرة لديه والتي إحتاط في التوصل إليها بأحوط ما لديه من طرق وقد ذكر جميع ذلك في الفائدة الرابعة من الخاتمة بالإجمال. ثم إن المؤلف الحر رحمه الله قد عقد الفائدة الرابعة من خاتمة الكتاب، لذكر مصادر الكتاب التي قسمها الى مصادر نقل عنها بلا واسطة وهي 82 كتابا والى مصادر نقل عنها بواسطة وهي (96) كتابا وذكر في مقدمة هذه الفائدة ما يدل على عنايته الفائقة بإنتخاب النسخ الجيدة، حسب الأمكانات المتوفرة له، بالطبع. وهذا، وحده، كاف للحكم ببراءة ذمته عما ورد في الكتاب من التصحيف المستند الى تلك النسخ. ولكن الإخفاق الذي لحق بالحديث لفترة مديدة في مدارسه حيث لم تجد لها بين المسلمين ذلك الإندفاع الذي كان في عصر الإزدهار بقيام الدروس لسماع الحديث وقراءته، أثر في أهمال هذا العلم من حيث الرعاية والمحافظة على النسخ وفقدان النسخ الأصلية للمؤلفات القديمة، والتي تعتبر أصول الحديث، من جهة أخرى والتي

[ 98 ]

قام بتأليفها جهابذة الفن ممن كامن لهم الكلمة في حل مشكلاته، ولا بد إن الأصول تلك لا تشوبها شائبة، لما تدل عليه سائر آثار أولائك من رسوخ القدم في كل ما تعرضوا له. إن فقدانها بلا ريب يؤثر في وقوع كل هذا الإختلاف في النسخ. إلا إن وجود هذا الكتاب بخط المؤلف، وما أشبهه من المؤلفات التي تتميز بالصحة والضبط، وتشهد بذلك ما فيها من بلاغات السماع والقراءة على علماء اعلام يخفف من وطأة تلك الإختلافات، ويهون من أثر مضاعفاتها. كما إن خبرة الفقهاء وبذلهم الجهود في دروسهم العميقة بإمكانها حل المشاكل العالقة، بالحديث الشريف، ونقاء المصادر مما خلفته الأيام من آثار غير مقبولة. فرحم الله شيخنا المؤلف حيث أتعب نفسه المقدسة في تهيئة هذا الكنز الثمين، ووفر لنا هذه الجوهرة الغالية، فأداها الينا كما بلغه بأمانة ودقة. وبقي علينا أن نحسن رعايتها والإستفادة منها. ونشكر الله على أن وفقنا للوقوف على نسخة خط يد المؤلف رضوان الله عليه ومكننا من أداء الواجب العلمي بتقديمنا نص ما أثبته رضوان الله عليه بشكل تام ومتقن. * * *

[ 99 ]

عملنا في الكتاب: إن الجهود التي بذلها اصحاب السماحة محققا الوسائل في طبعته الحروفية الأولى كانت بلا شك جهودا مباركة، حيث أضنيا أنفسهما في تصحيح الكتاب وتخريج أحاديثه والتعليق عليه، فأخرجاه من عالم الطباعة الحجرية الثقيل الظل الى حيث يمكن تداوله وقراءته بسهولة ويسر. ونحن إذ نقدم لهذا الكتاب في طبعته الحروفية الثانية لابد لنا أولا من تثمين دروس من سبقنا في العمل وذلك من باب عدم بخس الناس أشياؤهم. ولا بد لنا ثانيا من تقديم مبررات منطقية لإستئناف العمل بهذا الكتاب مرة ثانية، ويمكن حصرها فيما يلي. أولا: لقد كان الخلل الأساسي في الطبعة الأولى هو عدم الإعتماد على نسخة بخط المؤلف مع تواجد جل الكتاب في مكتبات إيران، فقد إعتمد المحققان في تصحيح نسختهما على نسخة العلامة الطباطبائي - صاحب تفسير الميزان - الذي طابقها على نسخة سماحة الشيخ محمد الخمايسي، والذي طابقها بدوره مع نسخة المؤلف الشيخ الحر العاملي. بينما إعتمدنا في عملنا على نسخة بخط المؤلف شملت أقساما كبيرة من الكتاب، أي إننا إختصرنا المسافة بالإعتماد على نسخة الأم، وذلك يودي بطبيعة الحال الى ضبط المتن بشكل أدق وأصح. ثانيا: كتب المصنف على هوامش نسخته شروحا وبيانات تتعلق بتوضيح عبارة أو تعريف مفردة لغوية أو دفع إشكال عن سند الحديث أو متنه لم تدرج كلها في الطبعة الأولى، بينما أدرجت في هذه الطبعة في الهوامش وذيلت ب‍ (منه قدس سره). ثالثا: إن التطور الذي أصاب جوانب الحياة المختلفة.. وتلك سنة الله عز وجل، قد شمل فيما شمل فني التحقيق والإخراج ومن المؤسف إننا نجد أغلب مصنفاتنا مابين مخطوط قابع في زوايا النسيان ينظر بحنان الى أيدي تخرجه الى عالم

[ 100 ]

النور، وما بين طبعات قديمة أصبحت بمرور الزمن غير ملائمة لمستوى العصر. ولم يكن هدف وطموح المؤسسة يقتصر على الجانب الأول فقط، لذا أقدمت على العمل ثانية بتحقيق كتاب (وسائل الشيعة) كما هي عاكفة على العمل بتحقيق (التبيان في تفسير القرآن) للشيخ الطوسي مع العلم إنه قد طبع حروفيا في النجف الأشرف قبل أكثر من عشرين عاما. رابعا: إن الطبعة المتداولة لا تخلو من أخطاء وإشتباهات، ولعل ذلك قد زاد في بعض المواضع عن الحد المعتاد، وقد توزعت هذه على اشكال مختلفة منها: 1 - الزيادة والنقصان في مفردات الحديث الواحد: أ - الحديث 5 من الباب 42 من ابواب الحيض... قال: لا، ليس به بأس. والصواب: قال: ليس به بأس. ب - الحديث 12 من الباب 11 من ابواب لباس المصلي... قال: لا بأس. والصواب قال: لا. ج - الحديث 7 من الباب 28 من ابواب الصوم المندوب فيه تكرار وزيادة واضحة في الطبعة السابقة وغير واردة في النسخة الخطية. 2 - عدم ضبط سند الحديث من حيث الأسم الصحيح للرواة أو غير ذلك. أ - الحديث 1 من الباب 12 من ابواب مقدمة العبادات كان سابقا محمد بن يحيى العمركي الخراساني، والصحيح محمد بن يحيى، عن العمركي الخراساني كما في المخطوطة. ب - الحديث 4 من الباب 32 من ابواب المواقيت كان... سفيان بن عيينه، عن الزبير. والصواب... عن أبي الزبير كما في المخطوطة.

[ 101 ]

ج - الحديث 6 من الباب 32 من ابواب صلاة الجماعة كان سابقا محمد بن علي بن محبوب، عن عبد الرحمن بن أبي الهاشم. والصواب محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن ابن أبي الهاشم. كما في المخطوطة. 3 - عدم تخريج بعض الأحاديث التي نص المصنف إنها رويت في الكتاب الفلاني مثلا وإعتراف المحقق بعدم وجودها. أ - الحديث 7 من الباب 16 من ابواب القبلة عن المقنعة وذكر المحقق عبارة: لم نجده فيه. في حين وجدناه في المقنعة. ب - الحديث 3 من الباب 6 من ابواب الشفعة ذكر المصنف في ذيل الحديث: ورواه الكليني... الى آخره. وذكر المحقق في الهامش: ليس هذا الحديث في النسخ المطبوعة من الكافي. في حين إنه موجود سندا ومتنا. 4 - الزيادة والنقصان في أحاديث الباب الواحد. أ - الباب 28 من ابواب الأذان والإقامة ذكر المصنف في الفهرست إن فيها 3 أحاديث. وكان الموجود في الطبعة السابقة اربعة أحاديث علما بأن النسخة الخطية فيها ثلاثة أحاديث. ب - الجديث 1 من الباب 14 من ابواب المواقيت كان المذكور في الطبعة السابقة حديث ملفق من حديثين في حين إن المصنف حذفه في النسخة الأصلية. 5 - تقديم أو تأخير بعض الأسطر عن مواقعها. أ - الحديث 10 و 11 من الباب 3 من ابواب آداب الصائم هناك تكرار واضح غير مذكور في النسخة الخطية. ب - الحديث 4 من الباب 13 من ابواب احكام الدواب، وردت عبارة في ذيله... ورواه البرقي....

[ 102 ]

في حين إن هذه العبارة تعود لحديث رقم 3 حسب النسخة الخطية. ج - الحديث 2 من الباب 20 من ابواب الخلل الواقع في الصلاة. وردت في ذيله عبارة... ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم.... الى آخره. في حين إن هذه العبارة تعود للحديث رقم 1. نعرض كل هذا مع تقديرنا وتثميننا لصاحبي العمل الأول. مراحل العمل: أول ما قامت به المؤسسة هو تجميع النسخ الخطية بمعونة العلامة المحقق سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشسيد عبد العزيز الطباطبائي والذي تفضل مشكورا بإرشادنا لمضانها وهي كالتالي. 1 - النسخة المحفوظة في مكتبة جامعة طهران برقم (1776) وهذه النسخة تبدأ من أول كتاب الوسائل (أبواب مقدمة العبادات) الى آخر (كتاب الصلاة). تقع هذه النسخة في 549 صفحة، وهي بخط المصنف قدس سره. 2 - النسخة المحفوظة في مكتبة ملك برقم (8069) وهذه النسخة تبدأ من أول الكتاب الى الباب الثالث من ابواب النفساء. وهي ليست بخط المصنف. وقد أفادتنا هذه النسخة في قراءة تعليقات المصنف وحواشيه التي كانت مطموسة في النسخة الأولى. 3 - النسخة المحفوظة في المكتبة الرضوية برقم (805) وهي تبدأ من أول كتاب الزكاة الى آخر كتاب الحج. وعدد صفحاتها 419 صفحة. وهي ليست بخط المصنف أيضا. وقد شرع في كتابه هذه النسخة في 6 من ذي القعدة 1112 ه‍ وتم الفراغ منها في 9 / ربيع الآخر / 1114 ه‍. وقد نسخ القسم الأول منها - وهو من بدايتها الى الباب الثاني والأربعين

[ 103 ]

من ابواب ما يمسك عنه الصائم من كتاب الصيام - على المسودة الثانية التي اصلها بخط غير خط المؤلف، وتصحيحاتها وإلحاقاتها بخطه قدس سره. وأما القسم الثاني من هذه النسخة، وهو من الباب الثاني والأربعين من ابواب ما يمسك عنه الصائم الى آخر كتاب الحج، فقد نسخ من النسخة الثالثة التي هي بخط المصنف رحمه الله. 4 - النسخة المحفوظة بمكتبة آية الله السيد المرعشي النجفي، وهي مكتوبة بخط المصنف رحمه الله. وتبدأ من كتاب الجهاد الى آخر كتاب الوصايا. وهي غير مرقمة الصفحات، والظاهر إنها من ممتلكات المرحوم السيد الحجة. 5 - النسخة المحفوظة في المكتبة الرضوية برقم (8987). وهي في 255 صفحة، بخط المصنف رحمه الله، وقد تم الفراغ منها في أوائل شهر ربيع الأول سنة 1072 ه‍. 6 - النسخة المحفوظة في مكتبة آية الله السيد المرعشي النجفي برقم (1191) وهي بخط المصنف قدس سره، تقع في 222 صفحة، وقد تم الفراغ من نسخها في منتصف شهر رجب سنة 1082 ه‍. 7 - نسخة كتاب من لا يحضره الإمام، وهو فهرست للوسائل، صنفه المصنف رحمه الله. ونسخته محفوظة في المكتبة الرضوية برقم (1006) وعدد صفحاته 270 صفحة. وقد شرع الحر رحمه الله في تأليفه في أوائل شهر ربيع الأول سنة 1088 ه‍. وكان فراغه منه في ليلة الجمعة لثلاث بقين من ذي الحجة سنة 1088 ه‍. وبهذه المخطوطات توفر لنا كتاب الوسائل كله. وتوجد في النسخ المخطوطة شروح وتعليقات وبيان للغات المشكلة وتوضيح للعبارات ورفع الإشكالات عن متن الحديث أو سنده، وزعها الحر قدس سره في

[ 104 ]

هوامش النسخة المخطوطة، ولم تذكر في المطبوع سابقا من الوسائل، وقد ادرجناها كلها في هامش هذه الطبعة. علما بأنا التزمنا بالرسم الإملائي للكلمة حسبما أنتهجه المؤلف في كتابه. وقد تبين لنا من مراجعة النسخ المخطوطة، والتمرس بها عن مقابلتها إن الكتاب قد مر خلال تأليفه في ثلاث مراحل: الأولى: مرحلة الجمع والتأليف والإضافة والحذف، وقد تم هذا كله في سنة 1072 ه‍. الثانية: مرحلة التهذيب والإخراج من المسودة الى المبيضة الثانية، وقد تمت في سنة 1082 ه‍. الثالثة: مرحلة الدقة في التهذيب والتصحيح والإمعان في المقابلة، وقت تمت هذه المرحلة في سنة 1088 ه‍. وبهذا يظهر أن المؤلف قدس سره صرف من عمره الشريف عشرين عاما في تأليف هذا السفر النفيس. وكانت منهجية العمل الجماعي الذي إختطته المؤسسة تستدعي تشكيل عدة لجان تختص كل منها بعمل معين من فضلاء الحوزة، ومن الشباب المؤمن الجامع بين الثقافة الدينية والدراسة العصرية. وكانت كالآتي: 1 - لجنة المقابلة النسخ الخطية - التي مر وصفها -، وتثبيت الإختلافات إن وجدت. وتشكلت من الأخوة الأماجد الحاج عز الدين عبد الملك ومحمد عبد علي وعبد الرضا كاظم كريدي والسيد مظفر الحسن الرضوي ومحمد حسين الجبوري. 2 - لجنة تخريج الأحاديث عنيت بتخريج الأحاديث وعزوها الى مصادرها الأولية مع مقابلة تلك النصوص مع المصادر وتثبيت إختلافاتها وتشكلت من الأخوة الأفاضل الشيخ شاكر آل عبد الرسول السماوي وأسعد هاشم والسيد غياث طعمة وفاضل الجواهري وحيدر الجواهري والسيد جواد التوسلي والسيد عبد الأمير أحمد الشرع وعلي موسى الكعبي.

[ 105 ]

لجنة تخريج ما صطلح عليه الحر قدس سره ب‍ (تقدم) و (يأتي) وهم اصحاب السماحة حجج الإسلام الشيخ محمد الباقري والسيد محمد علي الطباطبائي والشيخ جعفر المجاهدي والشيخ محمد الكاظمي والشيخ محمد الرسولي والشيخ الرباني. 4 - لجنة ضبظ أسماء رجال الأسانيد وتشكلت من أصحاب السماحة حجج الإسلام الشيخ الآهري والشيخ حليم البهبهاني. 5 - لجنة ضبط النص وتقويمه: عملها السعي لتثبيت نص أقرب ما يكون لما تركه امؤلف وتعيين المصحف من الصحيح وتشكلت من سماحة الأخ المحقق حجة الإسلام السيد علي الخراساني والأستاذ الفاضل المحقق أسد مولوي والأخ الفاضل المحقق السيد مرتضى الحيدري. 6 - لجنة صياغة الهوامش: وتشكلت من صاحب الفضيلة السيد مصطفى الحيدري والأخوة الأماجد مشتاق المظفر وأحمد عبد الكريم. 7 - مهمة الإشراف النهائي على الكتاب كان على عاتق سماحة حجة الإسلام العلامة المحقق السيد محمد رضا الحسيني الجلالي الذي أسبر الغور في زوايا الكتاب ومراجعته بدقة للتأكد من سلامته وتسجيل ملاحظاته القيمة عليه، فقد إجاد فيما أفاد، فلله دره وعليه أجرخ. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين جواد الشهرستاني قم المقدسة

[ 106 ]

صورة الورقة الأولى من النسخة المحفوظة في مكتبة بخط الشيخ الحر العاملي.

[ 107 ]

صورة الورقة الأولى من النسخة المحفوظة في مكتبة آية الله السيد المرعشي العامة في قم، بخط الشيخ الحر العاملي.

[ 108 ]

صورة الورقة الأخيرة من النسخة المحفوظة في مكتبة آية الله اليد المرعشي العامة في قم بخط الشيخ الحر العاملي

[ 109 ]

صورة الورقة الأولى من النسخة المحفوظة في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام في مشهد بخط الشيخ الحر العاملي

[ 110 ]

نموذج آخر من النسخة المحفوظة في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام في مشهد بخط الشيخ الحر العاملي

[ 111 ]

صورة الورقة الأخيرة من النسخة المحفوظة في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام في مشهد بخط الشيخ الحر العاملي

[ 112 ]

نموذج آخر من صورة الورقة الأولى من النسخة المحفوظة في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام في مشهد بخط الشيخ الحر العاملي تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة تأليف الفقيه المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه‍

[ 1 ]

تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة تأليف الفقيه المحدث الشيخ محمد بن الحسن العاملي المتوفى سنة 1104 ه‍ الجزء الاول تحقيق ال البيت عليهم السلام لاحياء التراث

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي فطر العقول على معرفته، ووهبها العلم بوجوب وجوده، ووحدانيته، وتنزهه عن النقص، وكماله وحكمته. الذي عامل عباده بالفضل العميم، فلم يرض لهم المقام على الجهل الذميم، بل أرسل إليهم رسلا يعلمونهم دينه القويم، و يهدونهم إلى الحق وإلى سراط مستقيم، فأوضح بذلك القصد، لئلا يكون للناس على الله حجة، وأشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الدال على طريق الهداية، بما أبان من براهين النبوة والولاية، وسهل من مسالك الرواية والدراية. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله رأفة ورحمة، وأتم علينا به النعمة، وكشف عنا به كل غمة، وأكمل له الدين، وأيده على المعاندين، صلى الله عليه وآله الهادين المهتدين، صلاة دائمة إلى يوم الدين. أما بعد: فيقول الفقير إلى الله الغني، محمد بن الحسن، الحر العاملي، عامله الله بلطفه الخفي: لا شك أن العلم أشرف الصفات وأفضلها، وأعظمها مزية

[ 4 ]

وأكملها، إذ هو الهادي من ظلمات الجهالة، المنقذ من لجج الضلالة، الذي توضع لطالبه أجنحة الملائكة الابرار، ويستغفر له الطير في الهواء والحيتان في البحار، ويفضل نوم حامله على عبادة العباد، ومداده على دماء الشهداء يوم المعاد. ولاريب أن علم الحديث أشرف العلوم وأوثقها عند التحقيق، بل منه يستفيد أكثرها - بل كلها - صاحب النظر الدقيق، فهي ببذل العمر النفيس فيه حقيق. وكيف لا ؟ وهو مأخوذ عن المخصوصين بوجوب الاتباع، الجامعين لفنون العلم بالنص والاجماع، المعصومين عن الخطأ والخطل، المنزهين عن الخلل والزلل. فطوبى لمن صرف فيه نفيس الاوقات، وأنفق في تحصيله بواقى الايام والساعات، وطوى لاجله وثير مهاده، ووجه إليه وجه سعيه وجهاده، ونأى عما سواه بجانبه، وكان عليه اعتماده في جميع مطالبه، وجعله عماد قصده ونظام أمره، وبذل في طلبه وتحقيقه جميع عمره، فتنزه (1) قلبه في بديع رياضه، وارتوى صداه من نمير حياضه، واستمسك في دينه بأوثق الاسباب، واعتصم بأقوال المعصومين عن الخطاء والإرتياب. وقد كنت كثيرا ما اطالب فكري وقلمي، وأستنهض عزماتي وهممي، إلى تأليف كتاب كافل ببلوغ الامل، كاف في العلم والعمل، يشتمل على أحاديث المسائل الشرعية، ونصوص الاحكام الفرعية، المروية في الكتب المعتمدة الصحيحة. التي نص على صحتها علماؤنا نصوصا صريحة، يكون مفزعا لي في مسائل الشريعة، ومرجعا يهتدي به من شاء من الشيعة،


(1) كتب في هامش النسخة (ب) هنا: يثير. (*)

[ 5 ]

وأكون شريكا في ثواب كل من اقتبس من أنواره (1)، واهتدى بأعلامه ومناره، واستضاء بشموسه وأقماره. وأى كنز أعظم من ذلك الثواب، المستمر سببه وموجبه - إنشاء الله - إلى يوم الحساب ؟ ! فإن من طالع كتب الحديث واطلع على ما فيها من الاحاديث، وكلام مؤلفيها، وجدها لا تخلو من التطويل، وبعد التأويل، وصعوبة التحصيل، وتشتت الاخبار، وإختلاف الاختيار، وكثرة التكرار، واشتمال الموسوم منها بالفقه على مالا يتضمن شيئا من الاحكام الفقهية، وخلوه من كثير من أحاديث المسائل الشرعية. وإن كانت بجملتها كافية لاولي الالباب، نافية للشك والإرتياب، وافية بمهمات مقاصد ذوي الافهام، شافية في تحقيق امهات الاحكام. وكنت كلما برح بي الشغف والغرام، وهممت بالشروع في ذلك المرام، تأملت ما فيه من الخطب الجسيم، والخطر العظيم، فلم أزل متوقف الانظار، لما في ذلك الخاطرمن الاخطار. ودواعي الرغبة - في تهذيب العلم وتسهيل العمل - لكامن العزم مثيرة، حتى استخرت الله، فظهر الامر به مرارا كثيرة. وتذكرت قول أمير المؤمنين عليه السلام: إذا هبت أمرا فقع فيه، فإن شدة توقيه أعظم (2) من الوقوع فيه. وقوله عليه السلام: قرنت الهيبة بالخيبة، والحياء بالحرمان (3).


(1) الى هنا كان في المرعشية، ومن كلمة (انواره) تبدأ نسخة مشهد وهي نسخة الأصل بخط المصنف رحمه الله، ورمزنا لها ب‍ (أ). (2) كذا صححه في نسخة مشهد، وفي هامشه عن نسخة: مما عراك. (3) نهج البلاغة 3 / 155 رقم 20. (*)

[ 6 ]

وخفت أن يكون الخاطر الذي عاقني عن هذا المهم من خطوات (4) الشيطان، لما فيه من عظيم النفع لي وللاخوان، من أهل الايمان. فشرعت في جمعه، لنفسي، ولولدي، ولمن أراد الاهتداء به من بعدي، وبذلت في هذا المرام جهدي، واعملت فكري في تصحيحه وتهذيبه، وتسهيل الاخذ منه، وإتقان ترتيبه. ملتقطا لجواهر تلك الاخبار من معادنها، جامعا لتلك النصوص الشريفة من مظانها، ناظما لغوالي تلك اللآلي في سلك واحد، مؤلفا بين شوارد هاتيك الفوائد الفرائد، مفردا لكل مسألة بابا بقدر الامكان، متتبعا لما ورد في هذا الشأن. سواء كان الحكم من المسائل الضرورية، أم من الاحكام النظرية، إلا أني لا أستقصي كل ما ورد في المسائل الضرورية والآداب الشرعية، وإنما أذكر في ذلك جملة من الاحاديث المروية، لان الضرورى والنظرى يختلف بإختلاف الناظرين، فما يكون ضروريا عند قوم يكون نظريا عند آخرين، وليكون الرجوع إلى أهل العصمة في كل ما تخاف فيه زلة أو وصمة، والعمل بكلام الأئمة في جميع المطالب المهمة، تاركا للاحاديث التي لا تتضمن شيئا من الاحكام، والأخبار المشتملة على الادعية الطويلة، والزيارات، والخطب المنقولة عنهم عليهم السلام. مستقصيا للفروع الفقهية والأحكام المروية والسنن الشرعية، والآداب الدينية والدنيوية، وإن خرجت عما اشتملت عليه كتب فقه الإمامية، لما فيه من الحفظ لأحاديث المعصومين، وجمع الاوامر والنواهي المتعلقة بأفعال المكلفين، وليكون الرجوع إليهم - عليهم السلام - لا إلى غيرهم في امور الدنيا


(4) كذا فيهما. (*)

[ 7 ]

والدين. ولم أنقل فيه الأحاديث إلا من الكتب المشهورة المعول عليها، التي لا تعمل الشيعة إلا بها، ولا ترجع إلا إليها. مبتدئا باسم من نقلت الأحاديث عن كتابه. ذاكرا للطرق، والكتب، وما يتعلق بها في آخر الكتاب، إبقاءا للأشعار بأخذ الأخبار من تلك الكتب، وحذرا من الاطناب، مقتديا في ذلك بالشيخ الطوسي، والصدوق ابن بابويه القمي. وأخرت أسانيدهما أيضا إلى آخر الكتاب، لما ذكرناه في هذا الباب. ولم أقتصر فيه على كتب الحديث الاربعة، وإن كانت أشهر مما سواها بين العلماء، لوجود كتب كثيرة معتمدة، من مؤلفات الثقات الأجلاء، وكلها متواترة النسبة إلى مؤلفيها، لا يختلف العلماء ولا يشك الفضلاء فيها. وما أنقله من غير الكتب الأربعة اصرح باسم الكتاب الذي أنقله منه، وإن كان الحق عدم الفرق، وأن التصريح بذلك مستغنى عنه. فعليك بهذا الكتاب (الكافي) في (تهذيب) (من لا يحضره الفقيه) ب‍ (محاسن) (الإستبصار) الشافي من (علل الشرايع) أهل (التوحيد) بدواء (الاحتجاج) مع (قرب الاسناد) إلى طب (الائمة) الاطهار، السالك ب‍ (الاخوان) في (نهج البلاغة) إلى رياض (ثواب الاعمال) و (مجالس) (مدينة العلم) ومناهل (عيون الأخبار)، الهادي إلى أشرف (الخصال ب‍ (مصباح) (كمال الدين) و (كشف الغمة) عن أهل (البصائر) والابصار. ومن طالعه اطلع على ما اتفق لجماعة من الاصحاب في هذا الباب، مثل: حكمهم على كثير من الروايات بأنها ضعيفة. مع وجودها بطرق اخرى، هي عندهم - أيضا - صحيحة.

[ 8 ]

ودعواهم في كثير من المسائل أنها غير منصوصة. مع ورودها في نصوص صريحة. وحصرهم لادلة بعض المسائل في حديث واحد، أو أحاديث يسيرة. مع كون النصوص عليها كثيرة. ولم أذكر في الجمع بين الاخبار وتأويلها إلا الوجوه القريبة، والتفسيرات الصادرة عن الافكار المصيبة، مع مراعات التلخيص والاختصار، حذرا من الاطالة والاكثار وسميته كتاب (تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة). وأرجو من الله جزيل الثواب، وأن يجعله من أكبر الذخائر ليوم الحساب. وها أنا أشرع في المقصود، مستعينا بالملك المعبود، مستمدا للتوفيق من واجب الوجود، ومفيض الكرم والجود.

[ 9 ]

فهرست الكتاب إجمالا أبواب مقدمة العبادات. كتاب الطهارة. كتاب الصلاة. كتاب الزكاة. كتاب الخمس. كتاب الصيام. كتاب الاعتكاف. كتاب الحج. كتاب الجهاد. كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. كتاب التجارة. كتاب الرهن. كتاب الحجر. كتاب الضمان. كتاب الصلح. كتاب الشركة. كتاب المضاربة. كتاب المزارعة والمساقاة. كتاب الوديعة. كتاب العارية. كتاب الاجارة.

[ 10 ]

كتاب الوكالة. كتاب الوقوف والصدقات. كتاب السكنى والحبيس. كتاب الهبات. كتاب السبق والرماية. كتاب الوصايا. كتاب النكاح. كتاب الطلاق. كتاب الخلع والمباراة. كتاب الظهار. كتاب الايلاء والكفارات. كتاب اللعان. كتاب العتق. كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد. كتاب الاقرار. كتاب الجعالة. كتاب الايمان. كتاب النذر والعهد. كتاب الصيد والذبائح. كتاب الاطعمة والاشربة. كتاب الغصب. كتاب الشفعة. كتاب إحياء الموات.

[ 12 ]

كتاب اللقطة. كتاب الفرائض والمواريث. كتاب القضاء. كتاب الشهادات. كتاب الحدود. كتاب القصاص. كتاب الديات. خاتمة الكتاب. والله الموفق للصواب، ولنشرع في التفصيل، سائلين من الله الهداية والتسهيل.

[ 13 ]

أبواب مقدمة العبادات 1 - باب وجوب العبادات الخمس: الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد. (1) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رضى الله عنه، عن أبي علي الاشعري، عن الحسن ابن علي الكوفي، عن عباس بن عامر، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: بنى الاسلام على خمس: على الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والولاية، الحديث. (2) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعبد الله بن الصلت جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: بنى الاسلام على خمسة أشياء: على الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والولاية. قال زرارة: فقلت: وأي شئ من ذلك أفضل ؟ فقال: الولاية أفضل لأنها مفتاحهن، والوالي هو الدليل عليهن، قلت: ثم الذي يلي ذلك في


أبواب مقدمة العبادات الباب 1 فيه 39 حديثا. 1 - الكافي 2: 15 / 3. 2 - الكافي 2: 16 / صدر الحديث 5، وتأتي قطعة منه في الحديث 2 من الباب 29 من هذه الأبواب وفي الحديث 1 من الباب 1 من أبواب من يصح منه الصوم. (*)

[ 14 ]

الفضل ؟ فقال: الصلاة، قلت ثم الذى يليها في الفضل ؟ قال الزكاة: لانه قرنها بها، وبدأ بالصلاة قبلها، قلت: فالذي يليها في الفضل ؟ قال: الحج. قلت: ماذا يتبعه ؟ قال: الصوم، الحديث. ورواه أحمد بن أبى عبد الله البرقي في (المحاسن) عن عبد الله بن الصلت بالاسناد المذكور (1). (3) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن إبن مسكان، عن سليمان بن خالد عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ألا اخبرك بالإسلام، اصله وفرعه وذروة سنامه (1) ؟ قلت بلى جعلت فداك، قال: أما اصله فالصلاة، وفرعه الزكاة، وذروة سنامه الجهاد. ثم قال: إن شئت أخبرتك بابواب الخير، قلت نعم، قال: الصوم جنة، الحديث. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه عن علي بن النعمان (2). ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة عن إبن رباط، عن إبن مسكان عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نحوه (3). ورواه الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن علي بن النعمان مثله، إلى قوله الجهاد (4). وعن محمد بن يحيى عن، أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبد الله (عليه السلام)،


(1) المحاسن: 286 / 430 إلا إنه رواه عن أبي عبد الله (عليه السلام). 3 - الكافي 2: 20 / 15 (1) كذا صححه المصنف في الأصل - هنا وفيما يلي - لكن الموجود في المصادر كلها (وذروته وسنامه). في الموضوعين. (2) المحاسن: 289 / 435. (3) التهذيب 2: 242 / 958. (4) الزهد: 13 / 26. (*)

[ 15 ]

نحوه (5) ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى (6). ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن عبد العزيز (7). وروا البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن علي بن فضال، مثله (8). (4) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار جميعا، عن صفوان، عن عمرو بن حريث أنه قال لأبي عبد الله (عليه السلام): ألا أقص عليك ديني ؟ فقال: بلى، قلت: ادين الله بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وان محمدا (رسول الله) (1) (صلى الله عليه وآله)، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان، وحج البيت، والولاية - وذكر الأئمة (عليهم السلام). فقال: يا عمرو، هذا دين الله ودين آبائي الذي أدين الله به في السر والعلانية، الحديث. (5) 5 - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: بنى الإسلام على خمسة أشياء: على الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والولاية. الحديث.


(5) الكافي 4: 62 / 3. (6) التهذيب 4: 151 / 419. (7) الفقيه 2: 45 / 200. (8) المحاسن: 289 / 434. 4 - الكافي 2: 19 / 14. (1) في المصدر: عبده ورسوله. 5 - الكافي 4: 62 / 1، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب الصوم المندوب. (*)

[ 16 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). ورواه الصدوق مرسلا (2). (6) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عبد الحميد بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في جملة حديث، قال: إن الله افترض على امة محمد (صلى الله عليه وآله) خمس فرائض: الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وولايتنا. أقول: الجهاد من توابع الولاية ولوازمها، لما ياتي (1)، ويدخل فيه الامر بالمعروف، والنهى عن المنكر، وياتي ما يدل عليه (2). (7) 7 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن العرزمي، عن ابيه، عن الصادق (عليه السلام) قال: أثافي (1) الاسلام ثلاثة: الصلاة، والزكاة، والولاية، لا تصح واحدة (منها إلا بصاحبتها) (2). (8) 8 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إبراهيم بن محمد


(1) التهذيب 4: 151 / 418. (2) الفقيه 2: 44 / 196. 6 - الكافي 8: 270 / 399، واورد صدره في الحديث 5 من الباب 29 من هذه الأبواب. (1) يأتي في الحديث 17 من الباب 42 من أبواب وجوب الحج وشرائطه والحديث 24 من الباب 1 والحديث 1 من الباب 5 والحديث 1 من الباب 9 والحديث 2 من الباب 10 والحديث 9 من الباب 12 من ابواب جهاد العدو وما يناسبه. (2) يأتي في الحديث 3 من الباب 49 من أبواب أحكام الملابس. 7 - الكافي 2: 15 / 4. (1) الأثافي، واحدها الأثفية: ما يوضع عليه القدر (لسان العرب 14: 113). (2) في المصدر: منهن إلا بصاحبتها. 8 - الكافي 2: 14 / 1، وأورد قطعة منه في الحديث 1 1 من الباب 7 من أبواب التيمم (*).

[ 17 ]

الثقفي، عن محمد بن مروان جميعا، عن أبان بن عثمان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ان الله اعطى محمدا (صلى الله عليه وآله) شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى - إلى أن قال - ثم إفترض عليه فيها الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر، والجهاد في سبيل الله، وزاده الوضوء، وأحل له الغنم والفئ (1)، وجعل له الارض مسجدا وطهورا، وأعطاه الجزية واسر المشركين وفداهم (2)، الحديث. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبي إسحاق الثقفي، عن محمد بن مروان، مثله (3). (9) 9 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عجلان أبي صالح قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) أوقفني على حدود الإيمان، فقال شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والإقرار بما جاء (1) من عند الله، وصلاة الخمس، وأداء الزكاة، وصوم شهر رمضان، وحج البيت، وولاية ولينا، وعداوة عدونا، والدخول مع الصادقين. (10) 10 - وعن الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد الزيادي، عن الحسن بن علي الوشاء، قال: حدثنا أبان بن عثمان، عن الفضيل، عن أبي


(1) الفئ: الغنيمة، وهو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد (لسان العرب 1: 126). (2) المراء فكاك الأسرى واستنقاذهم من الاسر بالمال أو مبادلتهم برجال آخرين (راجع مجمع البحرين 1: 328 ولسان العرب 15: 150). (3) المحاسن: 287 / 431. 9 - الكافي 2: 15 / 2. (1) في المصدر زيادة: به. 10 - الكافي 2: 15 / 1. (*)

[ 18 ]

حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: بني الاسلام على خمس: على الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والولاية، ولم يناد بشئ (1) ما نودى بالولاية. ورواه البرقى في (المحاسن) عن إبن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (2). وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبان، عن الفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله (3). (11) 11 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مثنى الحناط عن عبد الله بن عجلان، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: بنى الاسلام على خمس (1): الولاية، والصلاة، والزكاة، وصوم شهر رمضان، والحج. (12) 12 - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعته يسأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الدين الذي افترض الله عز وجل على العباد، مالا يسعهم جهله، ولا يقبل منهم غيره، ما هو ؟ فقال ؟: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت من إستطاع إليه سبيلا، وصوم شهر رمضان، والولاية، الحديث. (13) 13 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم،


(1) في المصدر: كما. (2) المحاسن: 286 / 429. (3) الكافي 2: 17 / 8 بزيادة في ذيله: يوم الغدير. 1 - الكافي 2: 17 / 7. (1) في المصدر زيادة: دعائم. 12 - الكافي 2: 18 / 11. 13 - الكافي 2: 20 / 4. (*)

[ 19 ]

عن سفيان بن السمط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس، شهادة أن لا إله إلا الله (1)، وأن محمدا (رسول الله) (2) (صلى الله عليه وآله)، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، فهذا الإسلام. (14) 14 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، جميعا عن إبن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث الإسلام والإيمان - قال: واجتمعوا على الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، فخرجوا بذلك من الكفر، وأضيفوا إلى الإيمان. (15) - 15 - وعن علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن آدم بن اسحاق، عن عبد الرزاق بن مهران، عن الحسين بن ميمون، عن محمد بن سالم، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: بنى الاسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان. (16) 16 - وعن علي بن ابراهيم، عن ابيه، عن علي بن معبد، عن عبد الله بن القاسم، عن يونس بن ظبيان، عن ابي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: إن الشيعة لو أجمعوا على ترك الصلاة لهلكوا، ولو أجمعوا على ترك الزكاة لهلكوا، ولو أجمعوا على ترك الحج لهلكوا. (17) 17 - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، بإسناده عن سليمان بن خالد


(1) وفي المصدر زيادة: وحده لا شريك له. (2) في المصدر: عبده ورسوله. 14 - الكافي 2: 22 / 5. 15 - الكافي 2: 26 / 1، وتأتي قطعة منه في الحديث 14 من الباب 2 من هذه الأبواب. 16 - الكافي 2: 326 / 1. 17 - الفقيه 1: 131 / 612 (وفيه: قال سليمان بن خالد للصادق: جعلت فدى لك، أخبرني...). (*)

[ 20 ]

قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام اخبرني عن الفرائض التى إفترض الله على العباد ما هي ؟ فقال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلوات الخمس، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، والولاية، فمن أقامهن، وسدد، وقارب، واجتنب كل مسكر (1)، دخل الجنة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن عبد الله بن مسكان عن سليمان بن خالد، مثله (2). (18) 18 - قال إبن بابويه: وقال أبو جعفر (عليه السلام): بنى الاسلام على خمسة أشياء: على الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والولاية. (19) 19 - قال: وخطب امير المؤمنين (عليه السلام) يوم الفطر، فقال: الحمد لله الذي خلق السماوات والارض - إلى أن قال - وأطيعوا الله فيما فرض عليكم، وأمركم به، من إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم شهر رمضان، والامر بالمعروف، والنهي عن المنكر. (20) 20 - وفي كتاب (المجالس) وكتاب (صفات الشيعة) وكتاب (التوحيد) وكتاب (إكمال الدين): عن علي بن احمد بن موسى الدقاق (1)، وعلي بن عبد الله الوراق جميعا، عن محمد بن هارون، عن أبي تراب


(1) في المصدر: منكر، وهو الأنسب. (1) المحاسن: 290 / 437 وفيه أيضا: منكر. (18) الفقيه 2: 44 / 196. 19 - الفقيه 325 1 / 1486. 20 - أمالي الصدوق: 278 / 24، صفات الشيعة: 48 / 68، التوحيد: 81 / 37، إكمال الدين: 379 / 1. في هامش الأصل المخطوط: (في التوحيد: علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق)، (منه قده). (*)

[ 21 ]

عبد الله بن موسى الروباني عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال دخلت على سيدي علي بن محمد (عليهما السلام)، فقلت: إني اريد أن أعرض عليك ديني، فقال: هات يا أبا القاسم، فقلت: إني أقول: إن الله واحد - إلى أن قال - وأقول: إن الفرائض الواجبة بعد الولاية: الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج والجهاد، والامر بالمعروف، والنهى عن المنكر. فقال على بن محمد (عليهما السلام): يا أبا القاسم، هذا والله دين الله الذي إرتضاه لعباده، فاثبت عليه، ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة. (21) 21 - وفي كتاب (العلل): عن علي بن أحمد: عن محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري، إن العالم كتب إليه - يعني الحسن بن علي (عليهما السلام) -: إن الله لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض (ذلك) (1) عليكم بحاجة منه إليه، بل رحمة منه إليكم، لا إله إلا هو، ليميز الخبيث من الطيب - إلى أن قال - ففرض عليكم الحج، والعمرة، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والصوم، والولاية، الحديث. ورواه الشيخ في كتاب (المجالس والاخبار) (2)، عن الحسين بن عبيد الله، عن علي بن محمد الحلبي (3) عن الحسن بن علي الجوهري، عن محمد بن يعقوب. ورواه الكشي في كتاب (الرجال) عن بعض الثقات بنيسابور قال: خرج


(2) في أمالي الصدوق والتوحيد وكمال الدين: ابي تراب عبيد الله بن موسى الروياني. 21 - علل الشرائع: 249 - 6. (1) أثبتناه من المصدر. (2) أمالي الطوسي 2: 268، وفيه: الحسين بن صالح بن شعيب (الحسن بن علي الجوهري). (3) في الأمالي: العلوي. (*)

[ 22 ]

توقيع من أبي محمد (عليه السلام)، وذكره بطوله (4). (22) 22 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمذ بن ابي عبد الله البرقي، عن إسماعيل بن مهران، عن أحمد بن محمد بن جابر، عن زينب بنت علي (عليه السلام) قالت: قالت فاطمة (عليها السلام) في خطبتها: فرض الله الايمان تطهيرا من الشرك، والصلاة تنزيها عن الكبر، والزكاة زيادة في الرزق، والصيام تثبيتا (1) للإخلاص، والحج تسنية (2) للدين، والجهاد عزا للاسلام، والامر بالمعروف مصلحة للعامة، الحديث. ورواه ايضا بعدة أسانيد طويلة (3). ورواه في (الفقيه) بإسناده عن إسماعيل بن مهران، مثله (4). (23) 23 - وعن علي بن حاتم، عن أحمد بن علي العبدي، عن الحسن بن إبراهيم الهاشمي، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر بن قتادة (1)، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): جاءني جبرئيل فقال لي: يا أحمد، الاسلام عشرة أسهم، وقد خاب من لا سهم له فيها، اولها: شهادة أن لا إله إلا الله، وهى الكلمة، والثانية: الصلاة،


(4) رجال الكشي 2: 844 / 1088. 22 - علل الشرائع - 284 / 2. (1) في نسخة - تبيينا، منه (قده). (2) التسنية من السناء: وهو المجد والشرف وإرتفاع القدر والمنزلة (لسان العرب 14 - 403، مجمع البحرين 1: 231). (3) علل الشرائع الحديث 3، 4. (4) الفقيه 3 - 372 / 1754، ورواه الطبرسي في الإحتجاج 1 - 99 بسند آخر وبزيادة يسيرة 23 - علل الشرائع - 249 / 5، ويأتي مثله في الحديث 32 من هذا الباب (1) في المصدر: معمر عن قتادة. (*)

[ 23 ]

وهى الطهر، والثالثة: الزكاة، وهى الفطرة، والرابعة: الصوم، وهو الجنة، والخامسة: الحج، وهو الشريعة، والسادسة: الجهاد، وهو العز، والسابعة: الامر بالمعروف، وهو الوفاء، والثامنة: النهى عن المنكر، وهو الحجة، والتاسعة: الجماعة، وهي الالفة، والعاشرة: الطاعة، وهي العصمة. (24) - 24 وفي (الخصال): عن محمد بن الحسن عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن القاسم بن الحسن بن علي بن يقطين، عن إبن أبي نجران وجعفر بن سليمان جميعا، عن العلاء بن رزين، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): بنى الاسلام على خمس: إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم شهر رمضان، والولاية لنا أهل البيت، فجعل في أربع منها رخصة، ولم يجعل في الولاية رخصة، من لم يكن له مال لم تكن عليه الزكاة، ومن لم يكن له مال فليس عليه حج، ومن كان مريضا صلى قاعدا، وأفطر شهر رمضان، والولاية صحيحا كان أو مريضا أو ذا مال أو لا مال له فهى لازمة. (25) 25 - وعن محمد بن جعفر البندار، عن محمد بن (1) جمهور الحمادي، عن صالح بن محمد البغدادي، عن عمرو بن عثمان الحمصي، عن إسماعيل بن عباس، عن شرحبيل بن مسلم ومحمد بن زياد، عن أبي أمامة، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ايها الناس، إنه لا نبى بعدي، ولا امة بعدكم، ألا فاعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وحجوا بيت ربكم، وأدوا زكاة أموالكم، طيبت بها نفوسكم، وأطيعوا ولاة أمركم، تدخلوا جنة ربكم


24 - الخصال: 278 / 21. 25 - الخصال: 321 / 6. (1) كذا في المخطوط، وفي المصدر: محمد بن محمد بن جمهور. (*)

[ 24 ]

(26) 26 - وعن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: المحمدية السمحة (1): إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام شهر رمضان، وحج البيت الحرام، والطاعة للامام، وأداء حقوق المؤمن. (27) - 27 وعن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: والله ما كلف الله العباد إلا دون ما يطيقون، إنما كلفهم في اليوم والليلة خمس صلوات، وكلفهم في كل الف درهم خمسة وعشرين درهما، وكلفهم في السنة صيام ثلاثين يوما، وكلفهم حجة واحدة، وهم يطيقون أكثر من ذلك. (28) 28 - وفي كتاب (صفات الشيعة) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن محمد، عن إبن أبي نجران قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: من عادى شيعتنا فقد عادانا - إلى أن قال - شعيتنا الذين يقيمون الصلاة، ويؤتون الزكاة، ويحجون البيت الحرام، ويصومون شهر رمضان، ويوالون أهل البيت، ويبرؤون من أعدائنا، اولئك أهل الايمان، والتقى، (والامانة) (1)، من رد عليهم فقد رد على الله، ومن طعن عليهم فقد طعن، على الله. الحديث.


26 - الخصال: 328 / 20 ويأتي ذيله في الحديث من الباب 20 من الباب 122 من ابواب احكام العشرة. (1) في نسخة: السهلة، منه قده. 27 - الخصال: 531 / 9 ويأتي في الحدسث 37 من هذا الباب وفي الحديث 1 من الباب 3 من ابواب وجوب الحج وشرائطه. 28 - صفات الشيعة: 3 / 5. (1) في المصدر: وأهل الورع والتقوى. (*)

[ 25 ]

(29) 29 - وفي (المجالس): عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن ابى عبداله البرقى، عن ابيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: بنى الاسلام على خمس دعائم، على الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، وولاية أمير المؤمنين والأئمة من ولده (عليهم السلام). (30) 30 - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد): عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، رفع الحديث إلى علي (عليه السلام) إنه كان يقول: إن أفضل ما يتوصل به المتوسلون إلى الله: الايمان بالله ورسوله، والجهاد في سبيل الله، وكلمة الاخلاص، فإنها الفطرة، وإقام الصلاة فإنها الملة، وإيتاء الزكاة فإنها من فرائض الله، وصوم شهر رمضان فإنه جنة من عذابه، وحج البيت فإنه منفاة للفقر ومدحضة (1) للذنب، الحديث. ورواه الصدوق مرسلا (2) ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي عن حماد بن عيسى، مثله (3). (31) 31 - الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن


29 - أمالى الصذوق: 221 / 14. 30 - الزهد: 13 / 17، وأورد ذيله في الحديث من الباب 138 من ابواب احكام العشرة وأورده في الحديث 4 من الباب 13 من ابواب الصدقة، وقطعة منه في الحديث 12 من الباب 1 من ابواب فعل المعروف. (1) المدحض: الدفع (لسان العرب 7: 148). (2) الفقيه 1: 131 / 613. (3) علل الشرائع: 247 / 1. ورواه ابن الشيخ في الأمالي 1: 220 مثله، ورواه البرقي في المحاسن: 289 / 346. 31 - أمالي الطوسي 1: 124. (*)

[ 26 ]

أبي جعفر (عليه السلام) قال: بني الإسلام على خمس دعائم: إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان، وحج بيت الله الحرام، والولاية لنا أهل البيت. ورواه الطبري في (بشارة المصطفى) عن الحسن بن محمد الطوسي، مثله (1). (32) 32 - وعن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): بنى الاسلام على عشرة أسهم: على شهادة أن لا إله إلا الله وهى الملة، والصلاة وهى الفريضة، والصوم وهى الجنة، والزكاة وهى المطهرة، والحج وهو الشريعة، والجهاد وهو العز، والامر بالمعروف وهو الوفاء، والنهي عن المنكر وهو الحجة، والجماعة وهى الألفة، والعصمة وهى الطاعة. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن إبراهيم بن إسحاق عن محمد بن خالد البرقي عن محمد بن أبي عمير مثله ورواه في العلل كما مر (2) (33) 33 - وعن أبيه، عن جماعة، عن ابي المفضل، عن الفضل بن محمد إبن المسيب، عن هارون بن عمرو أبي موسى المجاشعي، عن محمد بن


(1) بشارة المصطفي - 69. وفيه: أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي. 32 - أمالي الطوسي 1: 43. (1) الخصال: 447 / 47 (2) مر في الحديث 23 من هذا الباب. وفيه: الطاعة وهي العصمة. 33 - أمالى الطوسط 2: 131. (*)

[ 27 ]

جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، وعن المجاشعى، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: بنى الإسلام على خمس خصال: على الشهادتين، والقرينتين، قيل له: اما الشهادتان فقد عرفناهما، فما القرينتان ؟ قال: الصلاة، والزكاة، فإنه لا تقبل إحداهما إلا بالاخرى، والصيام، وحج البيت من إستطاع إليه سبيلا، وختم ذلك بالولاية، الحديث (1). (34) 34 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) بإسناده عن علي بن عقبة، عن أبي كهمس، وبإسناده عن زريق، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: أي الاعمال افضل بعد المعرفة ؟ فقال: ما من شئ بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة، ولا بعد المعرفة والصلاة شئ يعدل الزكاة، ولا بعد ذلك شئ يعدل الصوم، ولا بعد ذلك شئ يعدل الحج، وفاتحة ذلك كله معرفتنا، وخاتمته معرفتنا، ولا شئ بعد ذلك كبر الاخوان، والمواساة ببذل الدينار والدرهم - الى ان قال - وما رأيت شيئا أسرع غنى، ولا أنفى للفقر من إدمان حج هذا البيت، وصلاة فريضة تعدل عند الله الف حجة والف عمرة، مبرورات، متقبلات، ولحجة عنده خير من بيت مملو ذهبا، لا بل خير من ملء الدنيا ذهبا وفضة ينفقه في سبيل الله، والذي بعث محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) بالحق بشيرا ونذيرا لقضاء حاجة إمرء، مسلم، وتنفيس كربته، أفضل من حجة، وطواف، وحجة، وطواف - حتى عقد عشرة - الحديث. (35) - 35 - علي بن الحسين بن المرتضى في (رسالة المحكم والمتشابه) نقلا من (تفسير النعماني) بإسناده الآتى (1) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) - في


(1) وتمام الحديث: فأنزل الله عز وجل: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا). المائدة 5: 3. 34 - أمالى الطوسي 2: 305. 35 - المحكم والمتشابه: 77، ويأتي قسم منه في الحديث 17 من الباب 1 من ابواب افعال الصلاة، ويأتى ذيله في الحديث 17 من الباب 8 من ابواب مما تجب فيه الزكاة. (1) يأتي الإسناد في آخر الفائدة الثانية من الخاتمة / رقم 52. (*)

[ 28 ]

حديث - قال: وأما ما فرضه الله عز وجل من الفرائض في كتابه فدعائم الاسلام، وهى خمس دعائم، وعلى هذه الفرائض بنى الاسلام، فجعل سبحانه لكل، فريضة من هذه الفرائض أربعة حدود،، لا يسع أحدا جهلها، أولها الصلاة، ثم الزكاة، ثم الصيام، ثم الحج، ثم الولاية، وهى خاتمتها، والحافظة لجميع الفرائض والسنن، الحديث. (36) 36 - علي بن إبراهيم في (تفسيره) عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن جميل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله يدفع بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي من شيعتنا، ولو أجمعوا على ترك الصلاة لهلكوا، وإن الله يدفع بمن يزكي من شيعتنا عمن لا يزكي من شيعتنا، ولو أجمعوا على ترك الزكاة لهلكوا، وإن الله ليدفع بمن يحج من شيعتنا عمن لا يحج من شيعتنا، ولو أجمعوا على ترك الحج لهلكوا، وهو قوله: (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض. المحكم (37) 37 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن): عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما كلف الله العباد إلا ما يطيقون، إنما كلفهم في اليوم والليلة خمس صلوات، وكلفهم من كل مأتي درهم خمسة دراهم، وكلفهم صيام شهر في السنة، وكلفهم حجة واحدة، وهم يطيقون أكثر من ذلك. الحديث. (38) 38 - وعن علي بن الحكم، عن الحسين بن سيف، عن معاذ بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إنه سئل عن الدين (1) الذي لا يقبل الله


36 - تفسير القمي 1: 83. (1) البقرة 2: 251. 37 - المحاسن: 296 / 465، وتقدم في الحديث 27 بسند آخر من هذا الباب، ويأتي في الحديث 1 من الباب 1 من ابواب وجوب الحج وشرائطه. 38 - المحاسن: 288 / 433. (1) كلمة (الدين) ليست في المصدر. (*)

[ 29 ]

من العباد غيره، ولا يعذرهم على جهله ؟ فقال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، والصلوات الخمس، وصيام شهر رمضان، والغسل من الجنابة، وحج البيت، والإقرار بما جاء من عند الله جملة، والائتمام بأئمة الحق من آل محمد، الحديث. (39) 39 - وعن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: عشر من لقي الله بهن دخل الجنة: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، والاقرار بما جاء من عند الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان، وحج البيت، والولاية لأولياء الله، والبراءة من أعداء الله، واجتناب كل مسكر. ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم وإسمه عبد الرحمن بن مسلم (1). أقول: والاحاديث فذلك كثيرة جدا، قد تجاوزت حد التواتر، وفيما أوردته كفاية إنشاء الله. ويأتى ما يدل على ذلك في أحاديث تكبير الجنازة (2)، وكيفية الوضوء، وغير ذلك (3).


39 - المحاسن: 13 / 38. (1) ثواب الأعمال: 30. (2) يأتي في الحديث 24 و 15 و 16 من الباب 5 من صلاة الجنابة. (3) يأتي في الحديث 25، و 26 من الباب 15 من ابواب الوضوء. (*)

[ 30 ]

2 - باب ثبوت الكفر والارتداد بجحود بعض الضروريات وغيرها مما تقوم الحجة فيه بنقل الثقات 0 (4) - 1 - محمد بن يعقوب رضى الله، عنه عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إبن محبوب عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كل شئ يجره الإقرار والتسليم فهو الإيمان، وكل شئ يجره الانكار والجحود فهو الكفر. (41) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن داود بن كثير الرقي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): سنن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كفرائض الله عز وجل ؟ فقال: إن الله عز وجل فرض فرائض موجبات على العباد، فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها وجحدها كان كافرا، وأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بامور كلها حسنة، فليس من ترك بعض ما أمر الله عز وجل (1) به عباده من الطاعة بكافر، ولكنه تارك للفضل، منقوص من الخير. (42) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: الكفر أعظم من الشرك، فمن اختار على الله عز وجل وأبى الطاعة، وأقام على الكبائر، فهو كافر. ومن نصب دينا غير دين المؤمنين فهو مشرك.


الباب 2 فيه 22 حديثا - 1 الكافي 2: 285 / 15. (1) لتوضيح المراد إنظر الوافي 3: 40 ومرآة العقول 11: 109. 2 - الكافي 2: 283 / 1. 3 - الكافي 2: 283 / 2. (*)

[ 31 ]

ورواه البرقي في (المحاسن) كما يأتي (1). (43) 4 - وعنه، عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبد الله بن بكير عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) إنه قال - في حديث: الكفر أقدم من الشرك - ثم ذكر كفر إبليس، ثم قال: فمن إجترى على الله فأبى الطاعة، وأقام على الكبائر فهو كافر، يعنى مستخف كافر. (44) 5 - وبالاسناد عن زرارة، عن حمران بن أعين قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله: عزوجل: (إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا) (1) قال: إما آخذ فهو شاكر، وإما تارك فهو كافر. اقول: الترك هنا مخصوص بما كان على وجه الإنكار، أو الكفر بمعنى آخر غير معنى الإرتداد، لما مضي (2) ويأتى (3). (45) - 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إبن فضال، عن إبن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله ((عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله) (1) فقال: ترك (2) العمل


(1) يأتي الحديث 21 من هذا الباب. 4 - الكافي 2: 283 / 3. 5 - الكافي 2: 283 / 4. (1) الإنسان 76: 3. (2) لما مضى في الحديث 1 من هذا الباب. (3) ياتي في: أ - الباب 11 وفي الحديث 4 من الباب 18 من ابواب إعداد الفرائض. ب - الباب 4 من ابواب ما تجب فيه الزكاة. ج - وفي الحذيث 1 من الباب 2 من احكام شهر رمضان. د - الباب 7 من ابواب وجوب الحج وشرائطه. ه‍ - وفي الحديث 11 من الباب 12 من ابواب صفات القاضي. 6 - الكافي 2: 285 / 12 وأورده الشيخ المصنف (قده) مختصرا. (1) المائدة 5: 5. (2) في المصدر: من ترك. (*)

[ 32 ]

الذي أقر به، منه الذي يدع الصلاة متعمدا، لا من سكر ولا من علة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن الحسن بن على ابن فضال، عن عبد الله بن بكير، نحوه (3). (46) 7 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن على، عن حماد بن عثمان، عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله، إلا أنه قال: من ذلك أن يترك الصلاة من غير سقم ولا شغل. (47) 8 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن إبن بكير، عن زرارة، عن أبى (عبد الله) (عليه السلام) قال: لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن سنان، بالإسناد (1). (48) 9 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الكفر في كتاب الله عز وجل على خمسة أوجه: فمنها كفر الجحود (1) على وجهين، والكفر بترك ما أمر الله عز وجل به، وكفر البراءة، وكفر النعم، فأما كفر الجحود فهو الجحود بالربوبية، والجحود على معرفة (2)، وهو أن يجحد الجاحد وهو يعلم أنه حق قد استقر عنده، وقد قال الله تعالى (وجحدوا بها


(3) المحاسن: 79 / 4. 7 - الكافي 2: 283 / 5. 8 - الكافي 2 - 286 / 19، وأورده في الحديث 11 من الباب 12 من ابواب صفات القاضي. (1) المحاسن: 216 / 103. 9 - الكافي 2: 287 / 1 وقد إختصره المصنف. (1) في المصدر زيادة: والحجود. (2) في المصدر: معرفته. (*)

[ 33 ]

واستيقنتها أنفسهم) (3) إلى أن قال: - والوجه الرابع من الكفر ترك ما أمر الله عزوجل به، وهو قول الله عزوجل: (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض) (4) فكفرهم (5) بترك ما أمرهم الله عزوجل به، ونسبهم إلى الايمان ولم يقبله منهم، ولم ينفعهم عنده، فقال: (فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحيوة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب) (6) الحديث. (49) 10 - وعنه، عن محمد بن عيسى، ن يونس، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يرتكب الكبيرة فيموت، هل يخرجه ذلك من الاسلام ؟ وإن عذب كان عذابه كعذاب المشركين، أم له مدة وإنقطاع ؟ فقال: من إرتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الاسلام، وعذب أشد العذاب، وإن كان معترفا أنه ذنب (1) ومات عليها، أخرجه من الايمان ولم يخرجه من الاسلام، وكان عذابه أهون من عذاب الاول. (50) - 11 - وعنه، عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال - في حديث -: فقيل له: أرأيت المرتكب للكبيرة يموت عليها أتخرجه من الايمان ؟ وإن عذب بها فيكون عذابه كعذاب المشركين، أو له إنقطاع ؟ قال: يخرج من الاسلام إذا زعم أنها حلال، ولذلك يعذب بأشد العذاب، وإن كان معترفا بأنها كبيرة، وأنها (1) عليه حرام، وأنه يعذب عليها، وأنها غير حلال، فإنه معذب عليها، وهو أهون عذابا من


(3) النمل 27: 14 (4) 2: 85. (5) في نسخة: فكفروا، (منه قده). (6) البقرة 2: 85. 10 - الكافي 2: 217 / 23. (1) في المصدر: أدنب. 11 - الكافي 2: 213 / 10، ويأتي صدره في الحديث 13 من الباب 46 من ابواب جهاد النفس. (1) في النسخة: وهي (منه قده) (*).

[ 34 ]

الأول، ويخرجه من الإيمان، ولا يخرجه من الإسلام. (51) 12 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داو بن الحصين، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث طويل في رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث - قال: ينظران إلى من كان منكم قد روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا، فليرضوا به حكما، فإني قد جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانه استخف بحكم الله، وعلينا رد، والراد علينا الراد على الله، وهو على حدالشرك بالله. (52) 13 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قيل لأمير المؤمنين (عليه السلام): من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان مؤمنا ؟ قال: فأين فرائض الله - إلى أن قال - ثم قال: فما بال من جحد الفرائض كان كافرا. (53) 14 - وعن علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن آدم بن إ سحاق، عن عبد الرزاق ابن مهران، عن الحسين بن ميمون، عن محمد بن سالم، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: إن الله لما أذن لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في الخروج من مكة إلى المدينة أنزل عليه الحدود، وقسمة الفرائض، وأخبره بالمعاصى التى أوجب الله عليها وبها النار لمن عمل بها،


21 - الكافي 1: 54 / 10، ورواه ايضا: الشيخ في التهذيب 6: 301 / 845، والصدوق في الفقيه 3: 5 / 18، والطبرسي في الإحتجاج: 355 في باب إحتجاج الإمام الصادق (عليه السلام) على الزنادقة، وأورده في الحديث 1 من الباب 9 من ابواب صفات القاضى. 13 - الكافي 2: 28 / 2. 14 - الكافي 2: 26 / 1. (*)

[ 35 ]

وأنزل في بيان القاتل: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) (1) ولا يلعن الله مؤمنا، وقال الله عزوجل: (إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا * خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا) (2)، وأنزل في مال اليتامى: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) (3)، وأنزل في الكيل: (ويل للمطففين) (4)، ولم يجعل الويل لأحد حتى يسميه كافرا، قال الله تعالى: (فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم) (5)، وأنزل في العهد: إن الذين (يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة) (6)، الآية، والخلاق: النصيب، فمن لم يكن له نصيب في الآخرة فبأي شئ يدخل الجنة ؟ ! وأنزل بالمدينة (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين) (7)، فلم يسم الله الزانى مؤمنا ولا الزانية مؤمنة، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) - ليس يمتري (8) فيه أهل العلم إنه قال -: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن فإنه إذا فعل ذلك خلع عنه الايمان كخلع القميص، ونزل بالمدينة: (والذين يرمون المحصنات - إلى قوله - وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا) (9)، فبرأه الله ماكان مقيما على الفرية من أن يسمى بالايمان قال الله عز وجل: (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستون) (10)، وجعله الله


(1) النساء 4: 93. (2) الأحزاب 33: 64 - 65. (3) النساء 4: 10. (4) المطففين 83: 1. (5) مريم 19: 37. (6) آل عمران 3: 77. (7) النور 34: 3. (8) الإمتراء في الشئ: الشك فيه (لسان العرب 15: 278). (9) النور 24: 4، 5. (10) السجدة 32: 18. (*)

[ 36 ]

منافقا، قال الله: (إن المنافقين هم الفاسقون) (11)، وجعله ملعونا، فقال: إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة) (12). (54) 15 - الحسن بن علي بن شعبة في (تحف العقول): عن الصادق (عليه السلام) - في حديث - قال: ويخرج من الايمان بخمس جهات من الفعل، كلها متشابهات معروفات: الكفر، والشرك، والضلال، والفسق، وركوب الكبائر، فمعنى الكفر: كل معصية عصى الله بها بجهة الجحد والانكار والاستخفاف والتهاون في كل ما دق وجل، وفاعله كافر، ومعناه معنى كفر (1) من أي ملة كان ومن أي فرقة كان بعد أن يكون (2) بهذه الصفات فهو كافر - إلى أن قال - فإن كان هو الذي مال بهواه إلى وجه من وجوه المعصية بجهة الجحود والإستخفاف والتهاون فقد كفر، وإن هو مال بهواه إلى التدين بجهة التأويل والتقليد والتسليم والرضا بقول الآباء والاسلاف فقد أشرك. (55) - 16 - على بن إبراهيم في تفسيره: عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قول الله عز وجل: (إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا) (1) قال: إما آخذ فشاكر، وإما تارك فكافر. (56) 17 - محمد بن على بن الحسين بن بابويه رضى الله عنه في كتاب (عقاب الأعمال): عن علي بن أحمد، عن محمد بن جعفر الأسدي، عن


(11) التوبة 9: 67. (12) النور 24: 23. 15 - تحف العقول: 224. (1) في المصدر: الكفر. (2) وفيه: تكون منه معصية. 16 - تفسير القمي 2: 398. (1) الإنسان 76: 3. 17 - عقاب الأعمال - 294 / 1. (*)

[ 37 ]

موسى بن عمران النخعي، عن الحسين بن يزيد القمي (1) عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث - قال: لا ينظر الله إلى عبده، ولا يزكيه إذا ترك فريضة من فرائض الله، أو إرتكب كبيرة من الكبائر، قال: قلت: لا ينظر الله إليه ؟ ! قال: نعم، قد أشرك بالله، قلت: أشرك بالله ؟ ! قال: نعم، إن الله أمره بأمر وأمره إبليس بأمر، فترك ما أمر الله عز وجل وبه، وصار الى ما أمر به إبليس، فهذا مع إبليس في الدرك السابع من النار. (57) 18 - وفي كتاب (التوحيد): عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: وأورده في جامعه عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عثمان عن عبد الرحيم القصير (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث - قال: الاسلام قبل الإيمان، وهو يشارك الإيمان، فإذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي، أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عنها، كان خارجا من الايمان، وثابتا عليه إسم الاسلام، فإن تاب واستغفر عاد الى الايمان، ولم يخرجه إلى الكفر والجحود والإستحلال، وإذا قال للحلال: هذا حرام، وللحرام: هذا حلال، ودان بذلك، فعندها يكون خارجا من الإيمان والإسلام إلى الكفر. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن العباس بن معروف، مثله (2). (58) 19 - محمد بن الحسن الصفار في كتاب (بصائر الدرجات): عن عبد الله إبن محمد - يعنى إبن عيسى - عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن


(1) في المصدر: النوفلي بدل (القمي). 18 التوحيد: 226. (1) في المصدر: قال كتبت على يدي عبد الملك بن أعين الى أبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك... (2) الكافي 2 - 23 / 1، وأورده في الحديث 50 من الباب 10 من ابواب حد المرتد والحديث 3 من الباب 6 من ابواب بقية الحدود. 19 - بصائر الدرجات: 244 / 15. (*)

[ 38 ]

عبد الله عن يونس عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أرأيت من لم يقر (بأنكم في ليلة القدر كما ذكرت) (1) ولم يجحده ؟ قال: أما إذا قامت عليه الحجة ممن يثق به في علمنا فلم يثق به فهو كافر، وأما من لم يسمع ذلك فهو في عذر حتى يسمع، ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين. (59) 20 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير - يعني ليث بن البخترى المرادي - قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أرأيت الراد على هذا الامر كالراد عليكم ؟ فقال: يا أبا محمد من رد عليك هذا الامر فهو كالراد على رسول الله وعلى الله عز وجل. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد مثله (1). (60) - 21 - وعن عدة من أصحابنا عن علي بن أسباط عن عمه يعقوب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من اجترى على الله في المعصية وارتكاب الكبائر فهو كافر، ومن نصب دينا غير دين الله فهو مشرك. (61) 22 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال) عن علي بن محمد بن قتيبة، عن أحمد بن ابراهيم المرادي قال: ورد توقيع على القاسم بن العلاء (1) وذكر توقيعا شريفا يقول فيه: فإنه لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما يؤديه عنا ثقاتنا، قد عرفوا بأنا نفاوضهم سرنا ونحملهم إياه


(1) في المصدر: بما يأتيكم في ليلة القدر كما ذكر. 20 - المحاسن: 185 / 194. (1) الكافي 8: 146 / 120. 21 / المحاسن: 209 / 75. 22 - رجال الكشي 2: 816 / 1120. (1) في المصدر: ورد على القاسم بن العلاء نسخة. (*)

[ 39 ]

إليهم، الحديث. اقول: ويأتى ما يدل على ذلك، في أوائل كتب العبادات، وفي كتاب الحدود وغير ذلك إنشاء الله تعالى، ثم إن بعض هذه الأحاديث مطلق، يتعين حمله على التفصيل السابق للتصريح به كما عرفت (2). 3 - باب اشتراط العقل في تعلق التكليف (62) 1 - محمد بن يعقوب قال حدثنى عدة من أصحابنا منهم محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما خلق الله العقل استنطقه، ثم قال له: اقبل فأقبل، ثم قال له: ادبر فأدبر، ثم قال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب إلى منك، ولا أكملتك إلا فيمن أحب، أما اني إياك آمر، وإياك أنهى، وإياك اعاقب، وإياك اثيب. ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن محبوب (1). ورواه الصدوق في (المجالس) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميرى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله (2). (63) 2 - وعن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن ابي نجران،


(2) يأتي ايضا في الباب 11 من ابواب اعداد الفرائض ونوافلها، والباب 4 من ابواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه، والباب 7 من ابواب وجوب الحج وشرائطه، والباب 5 من ابواب جهاد العدو وما يناسبه، والباب 10 من ابواب حد المرتد. الباب 3 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 1: 8 / 1، ويأتي في الحديث 1 من الباب 8 من ابواب جهاد النفس. (1) المحاسن 192 / 6. (2) أمالي الصدوق: 340. 2 - الكافي 1: 20 / 16. (*)

[ 40 ]

عن العلاء بن رزين، محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما خلق الله العقل قال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، فقال: وعزتي ما خلقت خلقا أحسن منك، إياك آمر، وإياك أنهى، وإياك اثيب وإياك اعاقب. ورواه البرقي في (المحاسن) عن السندي بن محمد عن العلاء بن رزين، مثله (1). (64) 3 - وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن محمد بن سنان عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنما يداق (1) الله العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا. ورواه البرقي في (المحاسن) عن الحسن بن علي بن يقطين، مثله (2). (65) - 4 - وعن علي بن محمد بن عبد الله، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الثواب على قدر العقل، الحديث. (66) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا بلغكم عن رجل حسن حال، فانظروا في حسن عقله، فإنما يجازى بعقله.


(1) المحاسن - 192 / 5. وفيه: عن ابي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام). 3 - الكافي 1: 9 / 7. (1) المداقة: هي المناقشة في الحساب والإستقصاء فيه (مجمع البحرين 5: 162، ولسان العرب 10: 102). (2) المحاسن: 195 / 16. 4 - الكافي 1: 9 / 8. 5 - الكافي 1: 9 / 9.. (*)

[ 41 ]

ورواه البرقي في (المحاسن) عن النوفلي، مثله (1). (67) 6 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن): عن علي بن الحكم عن هشام قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لما خلق الله العقل قال له: أقبل فأقبل ثم قال له: أدبر فأدبر، ثم قال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب إلى منك، بك آخذ، وبك أعطى، وعليك اثيب. (68) 7 - وعن أبيه عن محمد بن سنان عن رجل، عن عبيدالله بن الوليد الوصافى عن أبي جعفر (عليه السلام) قال - في حديث -: أوحى الله إلى موسى (عليه السلام): أنا اؤاخذ عبادي على قدر ما أعطيتهم من العقل. (69) 8 - وعن محمد بن علي، عن وهب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله خلق العقل، فقال له: أقبل (فأقبل) (1)، ثم قال له. أدبر (فأدبر) (2)، (ثم قال له: أقبل) (3)، ثم قال: لا (4) وعزتي وجلالي، ما خلقت شيئا أحب إلى منك، لك الثواب، وعليك العقاب. (70) - 9 - وعن بعض أصحابنا، رفعه، عنهم (عليهم السلام) - في حديث -: إن الله خلق العقل، فقال له:. أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، فقال: وعزتي وجلالي ما خلقت شيئا أحسن منك، وأحب إلي منك، بك آخذ وبك اعطى.


(1) المحاسن: 194 / 14. وفيه: النوفلي وجهم بن حكيم المدائني، عن السكوني. 6 - المحاسن: 192 / 7. 7 - المحاسن: 193 / 10. 8 - المحاسن 192 / 4. (1، 2) - أثبتناه من المصدر. (3) ليس في المصدر. (4) في المصدر. قال له بدل (قال: لا). 9 - المحاسن: 194 / 13. (*)

[ 42 ]

أقول ويأتي ما يدل على ذلك (1). 4 - باب اشتراط التكليف بالوجوب والتحريم بالإحتلام أو الإنبات مطلقا، أو بلوغ الذكر خمس عشر سنة، والأنثى تسع سنين، واستحباب تمرين الاطفال على العبادة قبل ذلك. (71) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أولاد المسلمين موسومون (1) عند الله، شافع ومشفع، فإذا بلغوا اثنتى عشرة سنة كتبت (2) لهم الحسنات، فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات. ورواه الصدوق في كتاب (التوحيد) عن محمد ابن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن محمد بن سنان،


(1) يأتي في: أ - الحديث 11 من الباب التالي. ب - الباب 3 من ابواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه من كتاب الزكاة. ج - الباب 4 من ابواب زكاة الفطرة من كتاب الزكاة. د - الباب 46 من ابواب احكام الوصايا من كتاب الوصايا. ه‍ - البابين 32 و 34 من ابواب مقدمات الطلاق وشرائطه من كتاب الطلاق. و - البابين 20 و 21 من كتاب العتق. ز - الباب 8 و 19 من ابواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة من كتاب الحدود والتعزيرات. ح - الباب 21 من ابواب حد الزنا من كتاب الحدود والتعزيرات. ط - الباب 36 من ابواب القصاص في النفس من كتاب القصاص. الباب 4 فيه 12 حديثا 1 - الكافي 6: 3 / 8. (1) الموسوم: المتخلي بسمة معينة (لسان العرب 12 - 636). (2) في نسخة: كانت، (منه قده). (*)

[ 43 ]

عن طلحة بن زيد، مثله (3). (72) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إبن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن حمزة بن حمران، عن حمران، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، قلت له: متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامة، وتقام عليه، ويؤخذ بها ؟ قال: إذا خرج عنه اليتم وأدرك، قلت: فلذلك حد يعرف به ؟ فقال: إذا إحتلم، أو بلغ خمس عشرة سنة، أو أشعر أو أنبت قبل ذلك، اقيمت عليه الحدود التامة، واخذ بها وأخذت له، قلت: فالجارية، متى تجب عليها الحدود التامة وتؤخذ بها، ويؤخذ لها (1) ؟ قال: إن الجارية ليست مثل الغلام، إن الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم، ودفع إليها مالها، وجاز أمرها في الشراء والبيع، واقيمت عليها الحدود التامة، واخذ لها بها، قال: والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع، ولا يخرج من اليتم، حتى يبلغ خمس عشرة، أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك. ورواه محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب (المشيخة) للحسن بن محبوب، مثله، إلا أنه أسقط قوله: عن حمران (2). (73) 3 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخراز، عن يزيد الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم، وزوجت، وأقيمت عليها الحدود التامة لها وعليها، الحديث.


(3) التوحيد: 392 / 3. 2 - الكافي 7: 197 / 1. (1) في المصدر: وتؤخذ لها، ويؤخذ بها. 2) السرائر: 428. 3 - الكافي 7: 198 / 2، وأورده كاملا في الحديث 1 من الباب 6 من ابواب مقدمات الخدود وأحكامها من أحكام الحدود والتعزيرات. (*)

[ 44 ]

(74) 4 - وبالإسناد: عن أبي أيوب، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سليمان بن خالد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - في غلام صغير لم يدرك إبن عشر سنين، زنا بامرأة محصنة، قال: لا ترجم، لأن الذي زنا بها ليس بمدرك، ولو كان مدركا رجمت. (75) - 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب الخراز، عن إسماعيل بن جعفر - في حديث - إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين، وليس يدخل بالجارية حتى تكون إمرأة. (76) 6 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الإسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن اليتم متى ينقطع يتمه ؟ قال: إذا إحتلم وعرف الأخذ والعطاء. (77) 7 - وعن علي بن الفضل، أنه كتب إلى أبي الحسن (عليه السلام): ما حد البلوغ ؟ قال: ما أوجب على المؤمنين الحدود. (78) 8 - وعن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليه السلام) أنه قال: عرضهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يومئذ - يعني بني قريظة - على العانات، فمن وجده أنبت قتله، ومن لم يجده أنبت ألحقه بالذراري.


4 - الكافي 7: 180 / 1. 5 - الكافي 7: 388 / 1. 6 - قرب الإسناد: 119. 7 - قرب الإسناد: 175. 8 - قرب الإسناد: 63. (*)

[ 45 ]

(79) 9 - محمد بن على بن الحسين بإسناده، عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) - قال: يا علي، لا يتم بعد احتلام. (80) - 10 - قال: وفي خبر آخر على الصبي إذا احتلم الصيام، وعلى المرأة إذا حاضت الصيام. (81) 11 - وفي (الخصال): عن الحسن بن محمد السكوني، عن الحضرمي، عن ابراهيم بن أبي معاوية، عن أبيه، عن الأعمش، عن إبن ظبيان (1) قال: أتى عمر بأمرأة مجنونة قد زنت (2) فأمر برجمها، فقال علي (عليه السلام): أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ ؟ ! (82) 12 - محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ فقال: إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة، وجرى عليه القلم، والجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشرة سنة، أو حاضت قبل ذلك، فقد وجبت عليها الصلاة، وجرى عليها القلم. أقول: هذا محمول على حصول الاحتلام أو الإنبات للغلام في الثلاث


9 - الفقيه 4: 260 / 1. 10 - الفقيه 2: 76. - 11 الخصال: 93 / 40 و 175 / 233 أورده المصنف بإختصار. (1) في المصدر: عن أبي ظبيان. (2) في المصدر: فجرت، بدل (زنت). 12 - التهذيب 2 - 380 / 1588. (*)

[ 46 ]

عشرة سنة، وعدم عقل الجارية قبلها، لما مضى (1)، ويأتي ما يدل على ذلك وعلى التمرين في محله (2). ويمكن حمل حكم الغلام على الاستحباب وحكم الجارية على أن مفهوم الشرط غير مراد. 5 - باب وجوب النية في العبادات الواجبة واشتراطها بها مطلقا (83) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: لا عمل إلا بنية.


(1) مضي في الحديثين 3 و 4 من هذا الباب. (2) يأتي في: أ - البابين 1 و 2 من ابواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه من كتاب الزكاة. ب - الباب 4 من ابواب زكاة الفطرة من كتاب الزكاة. ج - الباب 29 من ابواب من يصح منه الصوم من كتاب الصيام. د - الباب 12 من ابواب وجوب الحج وشرائطه من كتاب الجچ. ه‍ - الباب 14 من ابواب عقد البيع وشروطه من كتاب التجارة. و - البابين 44 و 45 من ابواب احكام الوصايا من كتاب الوصايا. ز - الباب 74 من ابواب احكام الأولاد من كتاب النكاح. ح - في الحديث 9 من الباب 6 من ابواب عقد النكاح وأولياء العقد من كتاب النكاح. ط - الباب 32 من ابواب مقدمات الطلاق وشرائطه من كتاب الطلاق. ي - الباب 22 من ابواب الشهادات من كتاب الشهادات. ك - الباب 9 من ابواب حد الزنا من كتاب الحدود والتعزيرات. ل - الباب 5 من ابواب حد القذف من كتاب الحدود والتعزيرات. م - الباب 28 من ابواب حد السرقة من كتاب الحدود والتعزيرات. ن - الباب 36 من ابواب القصاص في النفس من كتاب القصاص. الباب 5 فيه 10 احاديث 1 - الكافي 2: 69 / 1، ويأتي في الحديث 1 من الباب 1 من ابواب النية من كتاب الصلاة. (*)

[ 47 ]

(84) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي، إسماعيل إبراهيم بن إسحاق الازدي، عن أبي عثمان العبدي، عن جعفر، عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا قول إلا بعمل، ولا قول و (1) عمل إلا بنية، ولا قول و (2) عمل و (3) نية إلا بإصابة السنة. ورواه الشيخ مرسلا عن الرضا عليه السلام نحوه (4). ورواه المفيد في (المقنعة) مرسلا (5).، ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، بالإسناد (6). (85) - 3 - محمد بن على بن الحسين في (الخصال): عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: لا حسب لقرشي ولا عربي إلا بتواضع، ولا كرم إلا بتقوى، ولا عمل إلا بنية، (ولا عبادة إلا بتفقه) (1) الحديث. (86) 4 - محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات): عن احمد بن محمد، عن البرقي، عن إبراهيم بن إسحاق الازدي، عن ابي عثمان العبدي، عن جعفر، عن أبيه، عن (علي عليه) السلام قال: قال رسول


2 - الكافي 1: 56 / 9. (1، 2، 3) في المصدر زيادة: لا. (4) التهذيب 4: 186 / 520. (5) المقنعة: 48. (6) المحاسن: 222 / 134. ورواه الطوسي في الأمالي 1: 346 و 396. 3 - الخصال: 18 / 62، ورواه الكليني في الكافي 8: 234 / 312. (1) ليس في المصدر. 4 - بصائر الدرجات: 31 / ذيل الحديث 4، ويأتي صدره في الحديث 4 من الباب 10 من ابواب الذكر من كتاب الصلاة (*)

[ 48 ]

الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لاقول إلا بعمل (ونية) (1) ولاقول وعمل إلا بنية (2). (87) 5 - أحمد بن محمد بن خالد في (المحاسن): عن بن الحكم، عن أبي عروة السلمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: إن الله يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة. (88) 6 - محمد بن الحسن الطوسي قال: روى عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: الاعمال بالنيات. (89) 7 - قال: وروى أنه قال: إنما الاعمال بالنيات، وإنما لامرئ ما نوى. (90) - 8 - وفي (المجالس والاخبار) بإسناده الآتي (1)، عن أبي ذر، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في وصيتة له، قال: يا أبا ذر ليكن لك في كل شئ نية، حتى في النوم والاكل. (91) 9 - وعن جماعة، عن أبي المفضل، عن حنظلة بن زكريا، عن محمد بن علي ابن حمزة العلوي، عن أبيه، عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا حسب إلا بالتواضع، ولا كرم إلا بالتقوى، ولا عمل إلا بنية. (92) 10 - وعن جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن إسحاق بن العباس


(1) ليس في المصدر. (2) في المصدر زيادة: ولا نية إلا بإصابة السنة. 5 - المحاسن: 262 / 325. 6 - التهذيب 4: 186 / 518، ويأتي في الحديث 11 من الباب 2 من ابواب وجوب الصوم ونيته. 7 - التهذيب 1: 83 / 218 و 4: 186 / 519، ويأتي في الحديث 2 من الباب 1 من ابواب النية من كتاب الصلاة، والحديث 12 من الباب 2 من ابواب وجوب الصوم ونيته. 8 - الوصية المذكورة موجودة في أمالي الطوسي 2: 138 لكنها خالية من هذه القطعة، ورواها الطبرسي ضمن الوصية في مكارم الأخلاق: 464، في البحار 77: 82. (1) يأتي في الفائدة الثانية برقم 49 من الخاتمة. 9 - أمالي الطوسي 2: 202. 10 - أمالي الطوسي 2: 231 بإختلاف في السند والمتن. (*)

[ 49 ]

الموسوي، عن أبيه، عن إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن محمد قال: حدثني على ابن جعفر بن محمد، وعلى بن موسى بن جعفر هذا عن أخيه وهذا عن أبيه - موسى بن جعفر (عليه السلام) -، عن آبائه (عليهم السلام)، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) - في حديث - قال: إنما الاعمال بالنيات، ولكل امرء ما نوى، فمن غزى ابتغاء ما عند الله فقد وقع أجره على الله عزوجل، ومن غزى يريد عرض الدنيا أو نوى عقالا، لم يكن له إلا ما نوى. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 6 - باب استحباب نية الخير والعزم عليه (93) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: إن العبد المؤمن الفقير ليقول: يا رب ارزقني حتى أفعل كذا وكذا من البر ووجوه الخير، فإذا علم الله ذلك منه بصدق نية كتب الله له من إلاجر مثل ما يكتب له لو عمله، إن الله واسع كريم. ورواه البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب، مثله (1). (94) 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن أسباط، عن


(1) يأتي في: أ - الحديثين 1 و 5 من الباب 6 من هذه الأبواب. ب - الباب 1 من ابواب النية من كتاب الصلاة. ج - الباب 56 من ابواب المستحقين للزكاة من كتاب الزكاة. د - الأحاديث 11، 12، 13 من الباب 2 من ابواب وجوب الصوم. ه‍ - الحديث 5 من الباب 8 من ابواب ما يجب فيه الخمس. الباب 6 فيه 25 حديثا 1 - الكافي 2 - 69 / 3. (1) المحاسن: 261 / 320. 2 - الكافي 2: 69 / 4. (*)

[ 50 ]

محمد بن (1) إسحاق بن الحسين بن عمرو، عن حسن بن أبان، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن حد العبادة التي إذا فعلها فاعلها كان مؤديا ؟ فقال: حسن النية بالطاعة. ورواه البرقي في (المحاسن) عن علي بن أسباط، مثله (2). (95) - 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): نية المؤمن خير من عمله، ونية الكافر شر من عمله، وكل عامل يعمل على نيته. ورواه البرقي في (المحاسن) عن، النوفلي مثله (1). (96) 4 - وعنه، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن أحمد بن يونس، عن أبي هاشم، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إنما خلد أهل النار في النار، لان نياتهم كانت في الدنيا أن لو خلدوا فيها أن يعصوا الله أبدا، وإنما خلد أهل الجنة في الجنة لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبدا، فبالنيات خلد هؤلاء وهؤلاء، ثم تلا قوله تعالى: (قل كل يعمل على شاكلته) (1) قال: على نيته. ورواه البرقي في (المحاسن) عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد (2). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن


(1) كذا في الأصل، وفي الوافي: (عن)، وفي المصدر: بن الحسين عن عمرو. (2) المحاسن: 261 / 321 بسند آخر. 3 - الكافي 2: 69 / 2. (1) المحاسن: 260 / 315. 4 - الكافي 2: 69 / 5. (1) الإسراء 17 / 84. (2) المحاسن: 331 / 94. (*)

[ 51 ]

القاسم بن محمد مثله (3). (97) 5 - وبالإسناد، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث -: والنية أفضل من العمل، ألا وإن النية هي العمل، ثم تلا. قوله تعالى: (قل كل يعمل على شاكلته) (1) يعنى على نيته. (98) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أحدهما (عليه السلام)، قال: إن ألله تبارك وتعالى جعل لآدم في ذريته أن من هم بحنسة فلم يعملها كتبت له حسنة، ومن هم بحسنة وعملها كتبت له عشرا، ومن هم بسيئة (1) لم تكتب عليه، ومن هم بها وعملها كتبت عليه سيئة. (99) 7 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبى عبد الله (عليه السلام)، قال: إن المؤمن ليهم بالحسنة ولا يعمل بها فتكتب له حسنة، وإن هو عملها كتبت له عشر حسنات، وإن المؤمن ليهم بالسيئة أن يعملها فلا يعملها فلا تكتب عليه. (100) - 8 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج عن بكير (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أو عن أبي جعفر (عليه السلام): إن الله تعالى قال لادم (عليه السلام): يا آدم، جعلت لك


(3) علل الشرائع: 523 / 1. 5 - الكافي 2: 13 / 4، وأورد قطعة من غي الحديث 4 من الباب 8 من ابواب مقدمة العبادات. (1) الإسراء 17: 84. 6 - الكافي 2: 313 / 1. (1) في المصدر زيادة: ولم يعملها. 7 - الكافي 2: 313 / 2. 8 - الكافي 2: 319 / 1، ويأتي ذيله في الحديث 1 من الباب 93 من ابواب جهاد النفس. (1) في المصدر: إبن بكير. (*)

[ 52 ]

أن من هم من ذريتك بسيئة لم تكتب عليه، فإن عملها كتبت عليه سيئة، ومن هم منهم بحسنة فإن لم يعملها كتبت له حسنة، وإن هو عملها كتبت له عشرا، الحديث. (101) 9 - سعد بن عبد الله في (بصائر الدرجات): عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن محمد بن عبد الله الحناط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) - في حديث - أنه قال: رحم الله فلانا، يا علي لم تشهد جنازته ؟ قلت: لا، قد كنت احب أن أشهد جنازة مثله، فقال: قد كتب لك ثواب ذلك بما نويت. (102) 10 - الحسين بن سعيد، في (الزهد): عن عبد الله بن المغيرة، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا هم العبد بالسيئة لم تكتب عليه، وإذا هم بحسنة كتبت له. (103) 11 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن): عن الوشاء عن الحسين بن علي بن فضال، عن المثنى الحناط، عن محمد بن مسلم، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من حسنت نيته زاد الله تعالى في رزقه. (104) 12 - وعن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن أبي المغرا عن إسحاق بن عمار ويونس، قالا: سألنا أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (خذوا ما آتيناكم بقوة) (1) أقوة في الابدان، أو قوة في القلب ؟ قال: فيهما جميعا. (105) - 13 - وعن بعض أصحابنا بلغ به خثيمة بن عبد الرحمن الجعفي قال:


9 - مختصر بصائر الدرجات: 99. 10 - الزهد - 72 / 192. 11 - المحاسن: 261 / 318. 12 المحاسن: 261 / 319. (1) البقرة 2: 63. 13 - المحاسن: 261 / 321. (*)

[ 53 ]

سأل عيسى بن عبد الله القمي أبا عبد الله (عليه السلام) - وأنا حاضر - فقال: ما العبادة ؟ فقال: حسن النية بالطاعة من الوجه الذي يطاع الله منه. وفي حد آخر: قال: حسن النية بالطاعة من الوجه الذي أمر به. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن شاذان بن الخليل، قال: وكتبت من كتابه بإسناده يرفعه، إلى عيسى بن عبد الله القمي، نحوه (1). ورواه الصدوق في (معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عمن ذكره، عن خثيمة بن عبد الرحمن مثله (2). (106) 14 - محمد بن علي بن - بابويه، بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال، عن الحسن بن الجهم، عن الفضيل بن يسار، قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام): ما ضعف بدن عما قويت عليه النية. ورواه أيضا مرسلا (1). ورواه في (الأمالي) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، مثله (2). (107) 15 - وفي كتاب (العلل) عن أبيه، عن حبيب بن الحسين الكوفي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن صبيح الأسدي، عن زيد الشحام قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني سمعتك تقول: نية المؤمن خير من عمله، فكيف تكون النية خيرا من العمل ؟ قال: لأن العمل ربما كان رياء للمخلوقين، والنية خالصة لرب العالمين، فيعطي عز وجل على


(1) الكافي 2: 68 / 4. (2) معاني الأخبار: 240 / 1. 14 - الفقيه 4: 286 / 855. (1) المواعظ: 95. (2) أمالي الصدوق: 270 / 6 15 - علل الشرائع: 524 / 1 (*).

[ 54 ]

النية ما لا يعطي على العمل. (108) 16 - قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن العبد لينوى من نهاره أن يصلى بالليل فتغلبه عينه فينام، فيثبت الله له صلاته، ويكتب نفسه تسبيحا، ويجعل نومه عليه صدقة. (109) 17 - وعن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن الحسن بن الحسين الانصاري، عن بعض رجاله، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه كان يقول: نية المؤمن أفضل من عمله، وذلك لانه ينوي من الخير مالا يدركه، ونية الكافر شر من عمله وذلك لأن الكافر ينوي الشر ويأمل من الشر مالا يدركه. (110) - 18 - وفي (الخصال): عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن الحسن (1) بن اسحاق، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن السكوني عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من تمنى شيئا وهو لله رضا لم يخرج من الدنيا حتى يعطاه. وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، مثله (2). وفي (المجالس): عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن الحسين بن إسحاق التاجر، مثله (3).


16 - علل الشرائع: 524 / 1. 17 - علل الشرائع: 524 / 2. 18 - الخصال 4 / 7. (1) في نسخة (الحسين). (2) ثواب الأعمال: 220 / 1. (3) أمالي الصدوق: 463 / 12. (*)

[ 55 ]

(111) 19 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن عبد الله بن محمد الرازي، عن بكر بن صالح، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: من صدق لسانه زكى عمله، ومن حسنت نيته زاد الله في رزقه، ومن حسن بره بأهله زاد الله في عمره. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن مثنى الحناط، ومحمد بن مسلم مثله (1). (112) 20 - وفي (التوحيد): عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادى، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حمزة بن حمران عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشرا، ويضاعف الله لمن يشاء إلى سبعمائة، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه حتى يعملها، فإن لم يعملها كتبت له حسنة (1)، وإن عملها أجل تسع ساعات، فإن تاب وندم عليها لم يكتب عليه، وإن لم يتب ولم يندم عليها كتبت عليه سيئة. (113) 21 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الإسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: لو كانت النيات من أهل الفسق يؤخذ بها أهلها إذا لأخذ كل من نوى الزناء بالزنا، وكل من نوى السرقة بالسرقة، وكل من نوى القتل بالقتل، ولكن الله عدل كريم ليس الجور من شأنه، ولكنه يثيب على نيات الخير وإضمارهم عليها، ولا يؤاخذ أهل الفسق (1) حتى يفعلوا، الحديث.


19 - الخصال 87 6 / 21 (1) الكافي: 8: 219 / 269. 20 - التوحيد: 408 / 7. (1) في المصدر زيادة: بتركه فعلها. 21 - قرب الإسناد: 6. (1) في المصدر: الفسوق. (*)

[ 56 ]

(114) 22 - الحسن بن محمد الطوسى في (الأمالي) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن علي بن أحمد سيابة، عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن اذينه، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عن آبائه (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: نية المؤمن أبلغ من عمله، وكذلك (نية) (1) الفاجر. (115) - 23 - وعن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الوليد عن الحسن بن زياد الصيقل، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من صدق لسانه زكى عمله، ومن حسنت نيته زيد في رزقه، ومن حسن بره بأهل بيته زيد في عمره. (116) 24 - محمد بن الحسن في (المجالس والأخبار) بإسناده عن أبي ذر، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) - في وصيته له - قال: يا أبا ذر، هم بالحسنة وان لم تعملها، لكي لا تكتب من الغافلين. (117) 25 - وعن جماعة، عن ابي المفضل، عن عبيد الله بن الحسين العلوي، عن أبيه، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر، عن آبائه، عن امير المؤمنين (عليهم السلام) - في حديث - قال: إن الله بكرمه وفضله يدخل العبد بصدق النية والسريرة الصالحة الجنة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتى ما يدل عليه (2).


22 - أمالي الطوسى 2: 69. (1) ليس في المصدر. 23 - أمالي الطوسي 1: 250. 24 - أمالي الطوسي 2 - 150. 25 - أمالي الطوسي 2 - 214. (1) تقدم في الباب 5 من ابواب مقدمة العبادات. (2) يأتي في: = (*)

[ 57 ]

7 - باب كراهة نية الشر (118) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يقول: من أسر سريرة رداه الله رداها، إن خيرا فخيرا، وإن شرا فشر. أقول: هذا شامل للنية والعمل، ومثله كثير. (119) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما من عبد يسر خيرا إلا لم تذهب الايام حتى يظهر الله له خيرا، وما من عبد يسر شرا إلا لم تذهب الايام حتى يظهر الله له شرا. وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن ابي عبد الله (عليه السلام) نحوه (1). (120) - 3 - وعن عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حفص، عن علي بن السايح، عن عبد الله بن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) قال: سألته عن الملكين هل يعلمان بالذنب إذا أراد العبد أن


= أ - الأبواب 7، 11، 12 من ابواب مقدمة العبادات. ب - الحديث 18 من الباب 4 من ابواب جهاد النفس من كتاب الجهاد. الباب 7 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 2: 223 / 6 و 224 / 15، وأورده بتمامه في الحديث 5 من الباب 11 من ابواب مقدمة العبادات. 2 - الكافي 2: 224 / 12. (1) الكافي 2: 222 / 4. 3 - الكافي 2: 313 / 3. (*)

[ 58 ]

يفعله، أو الحسنة ؟ فقال: ريح الكنيف والطيب سواء ؟ ! قلت: لا، قال: إن العبد إذا هم بالحسنة خرج نفسه طيب الريح، فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال: قم فإنه قد هم بالحسنة، فإذا فعلها كان لسانه قلمه وريقه مداده فأثبتها له، وإذا هم بالسيئة خرج نفسه منتن الريح، فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين: قف، فإنه قد هم بالسيئة، فإذا هو فعلها كان لسانه قلمه وريقه مداده فأثبتها عليه. ورواه الصدوق في كتاب (صفات الشيعة) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، مثله (1). (121) 4 - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه في (كتاب عقاب الاعمال): عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن جعفر بن محمد بن عبد الله، عن بكر بن محمد الازدي، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: إن المؤمن لينوي الذنب فيحرم رزقه. أحمد بن محمد البرقي، في (المحاسن) عن بكر بن محمد، مثله (1). (122) 5 - وعن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عمرو بن الاشعث، عن عبد الرحمن بن حماد الانصاري، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال لي: يا جابر، يكتب للمؤمن في سقمه من العمل الصالح ما كان يكتب في صحته، ويكتب للكافر في سقمه من العمل السئ ما كان يكتب في صحته، ثم قال: قال: يا جابر، ما أشد هذا من حديث ! أقول: وقد تقدم ما يدل على نفي التحريم (1)، ويأتي ما يدل عليه وعلى


(1) صفات الشيعة 38 / 62. 4 - عقاب الأعمال: 288 / 1. (1) المحاسن: 116 / 119. 5 - المحاسن: 260 / 316. (1) تقدم في الباب السابق. (*)

[ 59 ]

الكراهة (2). 8 - باب وجوب الاخلاص في العبادة والنية. (123) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (حنيفا مسلما) (1) قال: خالصا مخلصا، ليس فيه شئ من عبادة الاوثان. (124) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) - في حديث -: وبالإخلاص يكون الخلاص. (125) - 3 - وعنهم (1) عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: كان يقول: طوبى لمن أخلص لله العبادة والدعاء، ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه، ولم ينس ذكر الله بما


(2) يأتي في - أ - البابين و 11 و 12 من ابواب مقدمة العبادات. ب - الحديث 13 من الباب 40 من ابواب جهاد النفس من كتاب الجهاد. ج - الحديث 14 من الباب 43 من ابواب جهاد النفس من كتاب الجهاد. الباب 8 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 2: 13 / . (1) آل عمران 3: 67. 2 - الكافي 2: 340 / 2. 3 - الكافي 2: 13 / 3. (1) علق المؤلف هنا بقوله: (وعنهم) في هذا الباب وغيره من باب الإستخدام، لأن العدة التي تروي عن ابن خالد غير العدة التي تروي عن سهل وهذا - مع جوازه - لطيف يناسب الإختصار. ثم هذه (ظ) (الروايات) بعضها دال على الوجوب وبعضها (على) مطلق الرجحان، وهو محمول (ظ) كذا في نسخة الأصل، وباقي هامش لايقرأ كما إن مابين المعقوفات كذلك. فلاحظ. (*)

[ 60 ]

تسمع أذناه، ولم يحزن صدره بما اعطى غيره. (126) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل، والعمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عزوجل. (127) 5 - وبالإسناد، قال: سألته عن قول الله عزوجل (إلا من أتى الله بقلب سليم) (1) ؟ قال: السليم (2) الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه، قال: وكل قلب فيه شك أو شرك فهو ساقط، وإنما أرادوا بالزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للاخرة. (128) 6 - محمد بن علي بن الحسين في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، قال: كنا جلوسا عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ قال له رجل: أتخاف (1) أن أكون منافقا، فقال له: إذا خلوت في بيتك نهارا أو ليلا أليس تصلي فقال: بلى، فقال: فلمن تصلي ؟ قال: لله عزوجل، قال: فكيف تكون منافقا وأنت تصلي لله عزوجل لا لغيره ! (129) 7 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: (حنيفا مسلما) (1) قال: خالصا مخلصا لا يشوبه شئ.


4 - الكافي 2: 13 / 4، وتقدمت قطعة منه في الحديث 5 من الباب 6 من ابواب مقدمة العبادات 5 - الكافي 2: 13 / 5. (1) الشعراء 26: 89. (2) في المصدر: القلب السليم. 6 - معاني الأخبار: 142 / 1. (1) في المصدر: أتخاف علي. 7 -: 251 / 269. آل عمران 3: 67 (*).

[ 61 ]

(130) - 8 - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينه، عن إسماعيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن ربكم لرحيم، يشكر القليل، إن العبد ليصلي ركعتين يريد بهما وجه الله عزوجل، فيدخله الله بهما الجنة، الحديث. ورواه الكليني والصدوق والشيخ كما يأتي إنشاء الله (1). (131) 9 - وعن عثمان بن عيسى، عن علي بن سالم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال الله عزوجل: أنا خير شريك، من أشرك معي غيري في عمله لم أقبله إلا ما كان لي خالصا. (132) 10 - وعن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: إذا أحسن المؤمن ضاعف الله عمله لكل حسنة سبعمائة، فأحسنوا أعمالكم التي تعملونها لثواب الله - إلى أن قال - وكل عمل تعمله لله فليكن نقيا من الدنس. (133) 11 - وعن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما بين الحق والباطل إلا قلة العقل، قيل: وكيف ذلك يا بن رسول الله ؟ قال: إن العبد ليعمل العمل الذي هو لله رضا فيريد به غير الله، فلو أنه أخلص لله لجاءه الذي يريد في أسرع من ذلك. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، وكذا الحديثان اللذان قبله (1).


8 - المحاسن: 253 / 276. (1) يأتي في الحديث 4 من الباب 28 من ابواب مقدمة العبادات عن الصدوق والشيخ، وفي الحديث 4 من الباب 12 من ابواب اعداد الفرائض عن الشيخ. وفي الحديث 11 من الباب 1 من ابواب الصوم المندوب نحوه عن الكليني. 9 - المحاسن: 252 / 270، ورواه الكليني (قده) في الكافي 2: 223 / 9. 10 - المحاسن: 254 / 283 لم نعثر على الحديث في الكافي. 11 - المحاسن: 254 / 280. (1) الكافي 1: 21 / 33. (*)

[ 62 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 9 - باب ما يجوز قصده من غايات النية وما يستحب اختياره منها (134) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل، هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: العبادة ثلاثة: قوم عبدوا الله عزوجل خوفا فتلك عبادة العبيد، وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الاجراء، وقوم عبدوا الله عز وجل حبا له فتلك عبادة الاحرار، وهى أفضل العبادة. (135) - 2 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل، والمجالس، والخصال): عن محمد بن أحمد السناني عن محمد بن هارون، عن عبيد الله بن موسى الحبال الطبري، عن محمد بن الحسين الخشاب، عن محمد بن محصن (1)، عن يونس بن ظبيان، قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) إن الناس يعبدون الله عزوجل على ثلاثة أوجه: فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه فتلك عبادة الحرصاء وهو الطمع، وآخرون يعبدونه خوفا (2) من النار فتلك عبادة العبيد وهى رهبة، ولكني أعبده حبا له عزوجل، فتلك عبادة الكرام، وهو الأمن لقوله عزوجل: (وهم من فزع يومئذ آمنون) (3) ولقوله عز وجل: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) (4) فمن أحب الله عزوجل أحبه الله ومن أحبه الله تعالى كان من الآمنين.


(2) يأتي في: أ - البابين 11 و 12 من ابواب مقدمة العبادات. ب - الحديث 31 من الباب 4 من ابواب جهاد النفس من كتاب الجهاد. الباب 9 في 3 أحاديث 1 - الكافي 2: 68 / 5 وفي نسخة منه: العباد ثلاثة. 2 - علل الشرائع: 12 / 8، الأمالي: 41 / 4، الخصال: 188 / 259. (1) في العلل: محسن. (2) في نسخة: فرقا، منه قده. (3) النمل 27: 89. (4) آل عمران 3: 31. (*)

[ 63 ]

(136) 3 - محمد بن الحسين الرضي الموسوي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام أنه قال: إن قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار، وإن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد، وإن قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الاحرار. أقول: وتأتي أحاديث (من بلغه ثواب على عمل فعمله طلبا لذلك الثواب) وهي دالة على بعض مضمون هذا الباب (1)، ومثلها أحاديث كثيرة جدا، تقدم بعضها (2)، ويأتي باقيها في تضاعيف الابواب، انشاء الله. 10 باب - عدم جواز الوسوسة في النية والعبادة (137) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إبن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: ذكرت لأبي عبد الله (عليه السلام) رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة، وقلت: هو رجل عاقل، فقال: أبو عبد الله (عليه السلام): واى عقل له وهو يطيع الشيطان ؟ فقلت له: وكيف يطيع الشيطان ؟ فقال: سله، هذا الذي يأتيه من أي شئ هو ؟ فانه يقول لك: من عمل الشيطان. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1).


3 - نهج البلاغة 3: 205 / 237. (1) تأتي في: أ - الحديث 3 من الباب 16 من ابواب مقدمة العبادات. ب - أحاديث الباب 18 من ابواب مقدمة العبادات. ج - الحديث 7 من الباب 20 من ابواب مقدمة العبادات. د - الحديث 5 من الباب 22 من ابواب مقدمة العبادات. ه‍ - الحديث 7 من الباب 27 من ابواب مقدمة العبادات. (2) تقدم في الحديث 10 من الباب السابق. الباب 10 فيه حديث واحد 1 - الكافي 1: 9 / 10. (1) يأتي في الباب 16 و 31 من ابواب الخلل الواقع في الصلاة. (*)

[ 64 ]

11 باب - تحريم قصد الرياء والسمعة بالعبادة (138) 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن فضل أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا، ويسر سيئا، أليس يرجع الى نفسه فيعلم أن ذلك ليس كذلك ؟ ! والله عز وجل يقول: (بل الإنسان على نفسه بصيرة) (1) إن السريرة إذا صلحت قويت العلانية. وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن فضالة عن معاوية، عن الفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله. (139) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن سعد الاسكاف، قال: لا أعلمه إلا قال: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان في بني إسرائيل عابد فأعجب به داود (عليه السلام)، فأوحى الله إليه: لا يعجبك شئ من أمره فانه مراء، الحديث. ورواه الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن إبراهيم بن أبي البلاد مثله (1). (140) - 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن داود، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: من اظهر للناس ما يحب الله - عزوجل -، وبارز الله بما كرهه، لقى الله وهو ماقت له.


الباب 11 فيه 16 حديثا 1 - الكافي 2: 223 / 11. (1) القيامة 75: 14. 2 - الكافي 7: 405 / 11، ويأتي بتمامه في الحديث 2 من الباب 90 من ابواب الدفن من كتاب الطهارة. (1) الزهد: 66 / 175. 3 - الكافي 2: 223 / 10. (*)

[ 65 ]

(141) 4 - وعنه، عن ابيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم، وتحسن فيه علانيتهم طعما في الدنيا لا يريدون به ما عند ربهم، يكون دينهم (1) رياء، الا يخالطهم خوف، يعمهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم. ورواه الصدوق في (عقاب الاعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، مثله (2). (142) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن يزيد، قال: إني لا تعشي مع أبي عبد الله (عليه السلام) إذ تلا هذه الآية: (بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره) (1) ثم قال (2): ما يصنع الإنسان أن يتقرب (3) إلى الله عزوجل بخلاف ما يعلم الله ؟ ! إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول: من أسر سريرة رداه الله رداها، إن خيرا فخيرا، وإن شرا فشرا (4). (143) 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبى عبد الله (عليه السلام) أنه قال لعباد بن كثير البصري في المسجد: ويلك يا عباد، اياك والريا فإنه من عمل لغير الله وكله الله إلى من عمل له.


4 - الكافي 2: 224 / 14. (1) في المصدر: أمرهم. (2) عقاب الأعمال: 301 / 3. 5 - الكافي 2: 223 / 6 و 224 / 15 أورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 7 من هذه الأبواب. (1) القيامة 75: 14 (2) في المصدر زيادة: يا أبا حفص. (3) في نسخة: أن يعتذر، (منه قده). (4) في المصدر: إن خيرا فخير، وإن شرا فشر. 6 - الكافي 2: 222 / 1. (*)

[ 66 ]

(144) 7 - وعنهم، عن سهل، عن ابن شمون، عن الأصم، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما زاد خشوع الجسد على ما في القلب فهو عندنا نفاق. (145) - 8 - وعنهم، عن سهل، وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن عرفة، قال: قال لي الرضا (عليه السلام): ويحك يابن عرفة، إعملوا لغير رياء ولا سمعة فإنه من عمل لغير الله وكله الله إلى ما عمل، ويحك ما عمل أحد عملا إلا رداه الله به، إن خيرا فخيرا وان شرا فشرا (1). (146) 9 - أحمد بن محمد البرقى في (المحاسن): عن عدة من أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن يحيى بن بشير النبال، عمن ذكره (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أراد الله عزوجل بالقليل من عمله، أظهره الله له أكثر مما اراده به، ومن أراد الناس بالكثير من عمله، في تعب من بدنه، وسهر من ليله، أبى الله إلا أن يقلله في عين من سمعه. (147) 10 - وعن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عن ابيه عليهما السلام قال: قال علي (عليه السلام): اخشوا الله خشية ليست بتعذير (1)، واعملوا لله في غير رياء ولا سمعة، فإنه من عمل لغير الله وكله الله إلى عمله يوم القيامة.


7 - الكافي 2: 291 / 6. 8 - الكافي 2: 223 / 5. (1) في المصدر: إن خيرا فخير، وإن شرا فشر. 9 - المحاسن - 255 / 284 والكافي 2: 224 / 13. (1) في هامش الأصل (الكافي: عن أبيه) بدل (عمن ذكره). 10 - المحاسن: 254 / 282. (1) في هامش المخطوط، منه قده مانصه: (العذر معروف، وأعذر: أبدى عذرا وقصر ولم يبالغ وهو يرى إنه مبالغ، وعذره تعذيرا: لم يثبت له عذرا)، القاموس المحيط 2: 88. (*)

[ 67 ]

ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد (2). وروى الذي قبله عنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط مثله. (148) 11 - وعن عبد الرحمن بن أبى نجران ومحمد بن علي، عن المفضل بن صالح جميعا عن محمد بن علي الحلبي، عن زرارة وحمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله والدار الآخرة وأدخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركا. وقال أبو عبد الله (عليه السلام): من عمل للناس كان ثوابه على الناس، يا زرارة (1)، كل رياء شرك. وقال (عليه السلام): قال الله عزوجل: من عمل عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له. ورواه الصدوق فز (عقاب الأعمال والأمالي) عن أبيه، عن محمد بن أبى القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن المفضل بن صالح، مثله (2). (149) 12 - وعن أبيه، عمن رفعه إلى أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا ايها الناس إنما هو الله والشيطان، والحق والباطل، والهدى والضلالة، والرشد والغى، والعاجلة والعاقبة، والحسنات والسيئات، فما كان من حسنات فلله، وما كان من سيئات فللشيطان. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن * (هامش) (2) الكافي 2: 225 / 17. 11 - المحاسن 122 / 135. (1) في المصدر: يا يزيد، وقد ورد الحديث في الكافي 2: 222 / 3. بإسناده عن يزيد بن خليفة. (2) عقاب الأعمال: 289 / 1، ولم نعثر على الرواية في الأمالي. 12 المحاسن: 251 / 268. (*)

[ 68 ]

أبيه، مثله (1). (150) - 13 - على بن إبراهيم في (تفسيره) قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن تفسير قول الله عزوجل: (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) (1) فقال: من صلى مراءاة الناس فهو مشرك - إلى أن قال - ومن عمل عملا مما أمر الله به مراءاة الناس فهو مشرك، ولا يقبل الله عمل مراء (2). (151) 14 - عبد الله بن جعفر الحميري (في قرب الاسناد): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من تزين للناس بما يحب الله، وبارز لله في السر بما يكره الله، لقى الله وهو عليه، غضبان له ماقت. ورواه الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله (1). (152) 15 - محمد بن على بن الحسين بن بابويه - رضى الله عنه - بإسناده عن ابن أبي عمير عن عيسى الفرا، عن عبد الله بن أبي يعفور، قال سمعت الصادق (عليه السلام) يقول: قال أبو جعفر (عليه السلام): من كان


(1) الكافي 2: 13 / 2. 13 - تفسير القمي 2: 47. (1) الكهف 18: 110. (2) في المصدر: مراءاة. 14 - قرب الإسناد: 45. (1) الزهد: 69. 15 - االفقيه 4: 289 / 46. (*)

[ 69 ]

ظاهره أرجح من باطنه خف ميزانه. وفي (المجالس): عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبى عمير، مثله (1). (153) 16 - وفي (عقاب الأعمال) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سئل: فيما النجاة غدا ؟ فقال: إنما النجاة في أن لا تخادع الله فيخدعكم فإنه من يخادع الله يخدعه، ويخلع منه الايمان ونفسه يخدع لو يشعر، قيل له فكيف يخادع الله ؟ قال: يعمل بما أمره الله ثم يريد به غيره، فاتقوا الله في الرياء، فانه الشرك بالله، إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء: يا كافر، يا فاجر، يا غادر، يا خاسر، حبط عملك، وبطل أجرك، فلا خلاص لك اليوم، فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له. ورواه في (معاني الأخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن هارون بن مسلم (1). ورواه في (المجالس ومعاني الأخبار) أيضا عن أحمد بن هارون الفامي، عن محمد بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4).


(1) أمالي الصدوق: 397 / 8. 16 - عقاب الأعمال: 303 / 1. (1) معاني الأخبار - 304 / 1. (2) أمالي الصدوق: 466 / 22، ولم نجده في النسخة المطبوعة من معاني الأخبار بهذا السند، (3) تقدم في الحديث 15 من الباب 6 من ابواب مقدمة العبادات. وفي الباب 8 من ابواب مقدمة العبادات. (4) يأتي في: أ - الباب التالي. (*) =

[ 70 ]

12 - باب بطلان العبادة المقصود بها الرياء (154) 1 - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه - رضى الله - في كتاب (عقاب الأعمال) عن أ، عن محمد بن يحيى، العمركي الخراساني، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (صلوات الله عليهم). قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يؤمر برجال إلى النار - إلى أن قال - فيقول لهم خازن النار: يا أشقياء، ما (كان) (1) حالكم ؟ قالوا: كنا نعمل لغير الله، فقيل لنا: خذوا ثوابكم ممن عملتم له. وفي (العلل): عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، مثله (2). (155) - 2 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، والحسن بن علي بن فضال، عن علي بن النعمان، عن يزيد بن خليفة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما على أحدكم لو كان على قلة (1) جبل حتى ينتهى إليه أجله ؟ ! أتريدون تراؤون الناس ؟ ! إن من عمل للناس كان ثوابه على الناس، ومن عمل لله كان ثوابه على الله، إن كل رياء شرك.


= ب - الباب 14 من ابواب مقدمة العبادات. ج - الحديث 12 من الباب 4 من ابواب جهاد النفس من كتاب الجهاد. د - الحديث 22 من الباب 49 من ابواب جهاد النفس من كتاب الجهاد. ه‍ - الحديث 1 من الباب 51 من ابواب جهاد النفس من كتاب الجهاد. الباب 12 فيه 11 حديثا 1 - عقاب الأعمال: 266 / 1. (1) ليس في المصدر. (2) علل الشرائع: 466 / 18. 2 - علل الشرائع: 560 / 4. (1) قلة الجبل: أعلاه (راجع لسان العرب 11: 565). (*)

[ 71 ]

(156) 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام، قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به، فإذا صعد بحسناته يقول الله عز وجل: إجعلوها في سجين، إنه ليس إياي أراد به (1). (157) 4 - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن يزيد بن خليفة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): كل رياء شرك، إنه من عمل للناس كان ثوابه على الناس، ومن عمل لله كان ثوابه على الله. (158) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إجعلوا أمركم هذا لله، ولا تجعلوه للناس، فإنه ما كان لله فهو لله، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله (1). (159) 6 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) (1) قال: الرجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه الله، انما يطلب تزكية الناس يشتهي أن يسمع به الناس، فهذا الذي أشرك بعبادة ربه، ثم قال: ما من عبد أسر خيرا فذهبت الايام أبدا حتى يظهر الله له خيرا، وما من عبد يسر شرا فذهبت الأيام حتى يظهر الله له شرا.


3 - الكافي 2: 223 / 7. (1) في المصدر: بها. 4 - الكافي 2: 222 / 3، ورواه الحسين بن سعيد الأهوازي في الزهد: 65 / 173. 5 - الكافي 2: 222 / 2. (1) لم نعثر على هذا الحديث في كتاب الزهد للأهوازي. 6 - الكافي 2: 222 / 4. (1) الكهف 18: 110. (*)

[ 72 ]

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد): عن النضر بن سويد (2)، والذي قبله عن علي بن عقبة، والذي قبلهما، عن محمد سنان، عن يزيد بن خليفة مثله. (160) - 7 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبى عبد الله (عليه السلام)، قال: يقول الله عزوجل: أنا خير شريك، فمن عمل لي ولغيري، فهو لمن عمله غيري. (161) 8 - محمد بن الحسين الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: كم من صائم ليس له من صيامه إلا الظمأ والجوع، وكم من قائم ليس له من قيامه إلا (السهر و) (1) العناء، حبذا صوم (2) الاكياس (3). وإفطارهم. (162) 9 - الحسن بن محمد الطوسي في (الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن الحسين بن محمد التمار، عن محمد بن يحيى بن سليمان، عن يحيى بن داود، عن جعفر بن سليمان، عن عمر بن أبي عمرو، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش، ورب قائم حظه من قيامه السهر. (163) 10 - الحسين بن سعيد، في كتاب (الزهد): عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: يجاء بالعبد يوم القيامة قد صلى فيقول: يا رب قد صليت ابتغاء وجهك، فيقال


(2) الزهد: 67 / 177. 7 - المحاسن: 252 / 271. 8 - نهج البلاغة 3: 185 / 145. (1) أثبتناه من المصدر. (2) في نسخة: نوم، (منه قده). (3) الأكياس: جمع كيس وهو العاقل. (مجمع البحرين 4: 101). 0 - أمالي الطوسي 1: 168. 10 - الزهد: 62 / 166. (*)

[ 73 ]

له: بل صليت ليقال: ما أحسن صلاة فلان إذهبوا به إلى النار. ثم ذكر مثل ذلك في القتال وقراء القرآن والصدقة. (164) 11 - وعن عثمان بن عيسى، عن علي بن سالم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال الله تعالى: أنا أغنى الاغنياء عن الشريك، فمن أشرك معي غيري في عمل (1) لم أقبله (2) إلا ما كان لي خالصا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3). 13 - باب كراهية الكسل في الخلوة والنشاط بين الناس * (165) - 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ثلاث علامات للمرائي: ينشط إذا رأى الناس، ويكسل إذا كان وحده، ويحب أن يحمد في جميع اموره. محمد بن على بن الحسين بن بابويه بإسناده، عن حماد بن عمرو وأنس بن


11 - الزهد: 63 / 167. (1) في المصدر: عمله. (2) في المصدر زيادة: ولا أقبل. (3) تقدم في: أ - الحديث 15 من الباب 6 من ابواب مقدمة العبادات. ب - البابين 8 و 11 من ابواب مقدمة العبادات. الباب 13 فيه حديث 1 * - ورد في هامش المخطوط مانصه: لا يلزم من تحريم الرياء تحريم علامات المرائي كما لا يخفى على إنها ليست بكلية بل هي أغلبية فقد ينشط المرائي بين الناس بقصد الرياء وينشط وحده بقصد الإخلاص وقد يحب أن يحمد في جميع أموره أو لا يكون مرائيا ويمكن اختصاص العلامات بالمرائي الكامل الرياء الذي قد عدم الإخلاص بالكلية سرا وجهرا وذلك في الحقيقة هو المنافق الخارج عن الإيمان والإسلام ومع ذلك لا يلزم تحريم علاماته فتأمل، (منه قده). 1 - الكافي 223 2 / 8. (*)

[ 74 ]

محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام) - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) - أنه قال: يا علي، للمرائي ثلاث علامات، وذكر، مثله (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 14 باب كراهة ذكر الإنسان عبادته للناس (166) 1 - محمد بن على بن الحسين في (معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله، عن قول الله عزوجل: (فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى) (1) قال: قول الانسان: صليت البارحة، وصمت أمس، ونحو هذا، ثم قال (عليه السلام): إن قوما كانوا يصبحون فيقولون: صلينا البارحة وصمنا أمس، فقال على (عليه السلام): لكني أنام الليل، والنهار ولو أجد بينهما شيئا لنمته. ورواه الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن محمد بن أبي عمير (2). أقول هذا محمول على المبالغة، أو على نوم بعض الليل والنهار، أو على احتقار عبادة نفسه بالنسبة إلى ما يستحقه الله من العبادة فجعل عبادته بمنزلة النوم (3).


(1) الفقيه 4: 261 / 824. (2) تقدم في: أ - البابين 11 و 12 من هذه الأبواب. ب - الحديث 6 من الباب 8 من هذه الأبواب. (3) يبأتي في الحديث 16 من الباب 20 من هذه الأبواب. الباب 14 فيه حديثان (1) معاني الأخبار: 243 / 1. (1) النجم 53: 32. (2) الزهد 66: 174. (3) ورد في هامش النسخة الثانية من المخطوط مانصه: يدل على إنه ليس شئ من الأوقات = (*)

[ 75 ]

(167) 2 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: الإبقاء على العمل أشد من العمل، قال: وما الإبقاء على العمل ؟ قال: يصل الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له، فكتبت له سرا، ثم يذكرها فتمحى فتكتب له علانية، ثم يذكرها فتمحى وتكتب له رياء. اقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتى ما يدل عليه (2). 15 - باب عدم كراهية سرور الإنسان باطلاع غيره على عمله بغير قصده (168) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يعمل الشئ من الخير فيراه إنسان فيسره ذلك ؟ قال: لا بأس، ما من أحد إلا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير، إذا لم يكن صنع (1) ذلك لذلك. (169) 2 - محمد بن على بن الحسين في (معاني الاخبار): عن محمد بن أحمد بن علي الاسدي، عن عبد الله بن محمد (1) المرزبان، عن على بن الجعد،


= خارجا عن الليل والنهار ويؤيد ما ذكرناه، ما ذكره الشيخ بهاء الدين في أول مفتاح الفلاح. (منه قده) راجع مفتاح الفلاح: 4. 2 - الكافي 2: 224 / 16. (1) تقدم في الحديث 6 من الباب 12 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الباب 17 من هذه الأبواب. الباب 15 فيه حديثان 1 - الكافي 2: 225 / 18. (1) في نسخة: يصنع، (منه قده). 2 - معاني الأخبار: 322 / 1. (1) في المصدر زيادة (بن). (*)

[ 76 ]

عن شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، قال: قال أبو ذر رحمه الله: قلت: يارسول الله، الرجل يعمل العمل لنفسه ويحبه الناس ؟ قال: تلك عاجل بشرى المؤمن. 16 - باب جواز تحسين العبادة ليقتدى بالفاعل وللترغيب في المذهب (170) - 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن أبي اسامة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال - في حديث -: كونوا دعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم، وكونوا زينا ولا تكونوا شينا. (171) 2 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن العلاء، عن ابن أبي يعفور، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم، ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير، فإن ذلك داعية. (172) 3 - محمد بن أدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب عبد الله بن بكير، عن عبيد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يدخل في الصلاة فيجود صلاته ويحسنها، رجاء أن يستجر (1) بعض من يراه (2) إلي هواه ؟ قال: ليس هذا من الرياء.


الباب 16 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 2: 63 / 9، وأورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 20 من ابواب مقدمة العبادات. وتمامه في الحديث 10 من الباب 21 من ابواب جهاد النفس. 2 - الكافي 2: 64 / 14 ويأتي في الحديث 13 من الباب 21 من ابواب جهاد النفس. 3 - السرائر: 490 (1) يستجر: يجتذب (لسان العرب 4: 125). (2) في المصدر: رآه. (*)

[ 77 ]

17 - باب - استحباب العبادة في السر واختيارها على العبادة في العلانية إلا في الواجبات (173) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال الله عز وجل: إن من أغبط أوليائي عندي عبدا مؤمنا ذا حظ من صلاح، أحسن عبادة ربه، وعبد الله في السريرة، وكان غامضا في الناس، فلم يشر إليه بالاصابع، وكان رزقه كفافا، فصبر عليه، فعجلت به المنية، فقل تراثه، وقلت بواكيه. ورواه الحميري في (قرب الاسناد) عن أحمد بن إسحاق، نحوه (1). (174) 2 - وعنه، عن معلى بن محمد، عن علي بن مرداس، عن صفوان بن يحيى، والحسن بن محبوب، جميعا، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا عمار، الصدقة والله في السر أفضل من الصدقة في العلانية، وكذلك والله العبادة في السر أفضل منها في العلانية. (175) - 3 - وبهذا الإسناد: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وكذلك والله عبادتكم في السر مع إمامكم المستتر في دولة الباطل، وتخوفكم من عدوكم في دولة الباطل، وحال الهدنة أفضل ممن يعبد الله في ظهور الحق مع إمام الحق الظاهر في دولة الحق، الحديث.


الباب 17 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 2: 14 / 6، وياتي في الحديث 1 من الباب 16 من ابواب النفقات من كتاب النكاح. (1) قرب الإسناد: 20. 2 - الكافي 4: 8 / 2، وياتي في الحديث 3 من الباب 13 من ابواب الصدقة من كتاب الزكاة ورواه الشيخ الصدوق في الفقيه 2: 38 / 126. 3 - الكافي 1: 269 / 2، وأورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 6 من ابواب صلاة الجماعة. (*)

[ 78 ]

ورواه الصدوق في كتاب (إكمال الدين) عن المظفر بن جعفر العلوي، عن حيدر بمحمد، وجعفر بن محمد بن مسعود، جميعا عن أبيه، عن القاسم بن هشام الحسن بن محبوب، نحوه (1). (176) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن غير واحد، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة الحذاء، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): قال الله عز وجل: إن من أغبط أوليائي عندي رجلا خفيف الحال، ذا حظ من صلاة، أحسن عبادة ربه بالغيب، وكان غامضا في الناس، جعل رزقه كفافا فصبر عليه، عجلت منيته، فقل تراثه، وقل بواكيه. (177) 5 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن هارون بن خارجة، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما أحسن من الرجل يغتسل، أو يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يتنحى حيث لا يراه أنيس فيشرف عليه، وهو راكع، أو ساجد الحديث. (178) 6 - محمد بن الحسن في (المجالس والأخبار): عن الحسين بن عبيد الله، عن هارون بن موسى، عن ابن عقدة، عن يعقوب بن يوسف، عن الحصين بن مخارق، عن الصادق، (عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) أن رجلا وفد إليه) (1) من أشراف العرب، فقال له علي (عليه السلام): هل في بلادك قوم قد شهروا أنفسهم بالخير لا يعرفون إلا به ؟ قال: نعم، قال: فهل في بلادك قوم قد شهروا أنفسهم بالشر لا يعرفون إلا به ؟ قال نعم، قال:


(1) إكمال الدين: 645 / 7. 4 - الكافي 2: 113، 1، وأورده في الحديث 1 من الباب 16 من ابواب النفقات من كتاب النكاح. 5 - الكافي 3 - 264 / 2، وياتي بتمامه في الحديث 2 من الباب 10 من ابواب السجود. 6 - أمالي الطوسي 2 - 262. (1) في المصدر: عن ابيه: إن عليا (عليه السلام) وفد إليه رجل. (*)

[ 79 ]

فهل في بلادك قوم يجترحون السيئات، ويكتسبون الحسنات ؟ قال: نعم، قال: تلك خيار امة محمد صلى الله عليه وآله وسلم) (2)، النمرقة (3) الوسطى، يرجع إليهم الغالي، وينتهي إليهم المقصر، (179) 7 - وعنه، عن علي بن محمد العلوي، عن محمد بن أحمد المكتب، عن أحمد بن محمد الكوفي، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: من شهر نفسه بالعبادة فاتهموه على دينه، فإن الله عز وجل يكره شهرة العبادة وشهرة اللباس (1)، ثم قال: إن الله عز وجل إنما فرض على الناس في اليوم والليلة سبع عشر ركعة، من أتى بها لم يسأله الله عما سواها، وإنما أضاف إليها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مثليها ليتم بالنوافل ما يقع فيها من النقصان، وإن الله لا يعذب على كثرة الصلاة والصوم، ولكنه يعذب على خلاف السنة. (180) - 8 - عبد الله بن جعفر الحميرى، في (قرب الإسناد): عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام).، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم): أعظم العبادة (1) أجرا أخفاها. (181) 9 - محمد بن على بن الحسين، بإسناده، عن يونس بن ظبيان، عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: الإشتهار بالعبادة ريبة، الحديث. ورواه في (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة الثمالي، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) (1).


(2) في المصدر زيادة: تلك. (3) النمرقة: الوسادة، وأراد هنا مجازا: المستند (مجمع البحرين 5: 242). 7 - أمالي الطوسي 2: 263. (1) في المصدر: الناس. 8 - قرب الإسناد: 64. (1) في المصدر: العبادات. 9 - الفقيه 4: 281 / 16. (1) معاني الأخبار: 195 / 1. (*)

[ 80 ]

ورواه في (المجالس) عن محمد بن أحمد السناني، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن يونس بن ظبيان (2). اقول هذا مخصوص بغير العبادات الواجبة من الصلاة والزكاة وغيرها. ويأتى ما يدل على ذلك في الزكاة وغيرها انشاء الله تعالى (3). 18 - باب استحباب الإتيان بكل عمل مشروع روى له ثواب عنهم (عليهم السلام) (182) 1 - محمد بن على بن بابويه في كتاب (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام، عن صفوان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: من بلغه شئ من الثواب على (شئ من الخير) (1) فعمله كان له أجر ذلك، وإن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يقله) (2). (183) 2 - وفي (عيون الأخبار): عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، قال: سألت أبا الحسن على بن موسى الرضا (عليه السلام)، عن قول الله عزوجل: (فمن يرد الله أن


(2) أمالي الصدوق: 27 / 4. (3) يأتي في: أ - الباب 22 من ابواب الدعاء من كتاب الصلاة. ب - الباب 13 من ابواب الصدقة من كتاب الزكاة الباب 18 فيه 9 أحاديث 1 - ثواب الأعمال: 160 / 1. (1) في المصدر: خير (2) وفى نسخة: وإن لم يكن على ما بلغه، منه قده. 2 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 131 / 27. (*)

[ 81 ]

يهديه يشرح صدره للاسلام) (1) قال: من يرد الله أن يهديه بإيمانه في الدنيا إلى جنته ودار كرامته في الآخرة يشرح صدره للتسليم لله، والثقة به، والسكون الى ما وعده من ثوابه حتى يطمئن إليه، الحديث. (184) 3 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن): عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من بلغه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) شئ من الثواب فعمله كان أجر ذلك له، وإن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يقله. (185) - 4 - وعن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن محمد بن مروان، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: من بلغه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) شئ من (1) الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان له ذلك الثواب، وإن كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يقله. (186) 5 - وعن علي بن محمد القاساني، عمن ذكره، عن عبد الله بن القاسم الجعفري، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من وعده الله على عمل ثوابا فهو منجزه له، ومن أوعده على عمل عقابا فهو فيه بالخيار. ورواه الصدوق في (التوحيد) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن الحسين، وأحمد بن أبي عبد الله، علي بن محمد، مثله (1). (187) 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي


(1) الأنعام 6: 125. 3 - المحاسن: 25 / 2. 4 - المحاسن: 25 / 1. (1) في المصدر: فيه. 5 - المحاسن: 246 / 243. (1) التوحيد: 406 / 3. 6 - الكافي 71 2 / 1. (*)

[ 82 ]

عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: من سمع شيئا من الثواب على شئ فصنعه كان له وإن لم يكن على ما بلغه. ورواه إبن طاوس في (كتاب الإقبال) نقلا من كتاب هشام بن سالم، الذي هو من جملة الإصول، عن الصادق (عليه السلام) مثله (1). (188) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عمران الزعفراني، عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من بلغه ثواب من الله على عمل عمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه، وإن لم يكن الحديث كما بلغه. (189) 8 - أحمد بن فهد في (عدة الداعي) قال: روى الصدوق، عن محمد بن يعقوب، بطرقه إلى الائمة (عليهم السلام) أن من بلغه شئ من الخير فعمل به كان له من الثواب ما بلغه، وإن لم يكن الأمر كما نقل إليه. (190) - 9 - على بن موسى بن جعفر بن طاوس في كتاب (الاقبال) عن الصادق (عليه السلام) قال: من بلغه شئ من الخير فعمل به كان له (أجر) (1) ذلك وإن (لم يكن الامر كما بلغه) (2). 19 - باب تأكد استحباب حب العبادة والتفرغ لها (191) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد،


(1) الإقبال: 627. 7 - الكافي 2: 71 / 2. 8 - عدة الداعي: 9. 9 - إقبال الأعمال: 627 (1) أثبتناه من المصدر. (2) في المصدر: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يقله. باب 19 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 2: 67 / 1. (*)

[ 83 ]

عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في التوراة مكتوب: يابن آدم، تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنى، ولا أكلك (1) إلى طلبك، وعلي أن أسد فاقتك، وأملأ قلبك خوفا مني، وإن لا تفرغ لعبادتي أملأ قلبك شغلا بالدنيا، ثم لا اسد فاقتك، وأكلك إلى طلبك. (192) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عمرو بن جميع عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أفضل الناس من عشق العبادة فعانقها، وأحبها بقلبه، وباشرها بجسده، وتفرغ لها، فهو لا يبالي على ما أصبح من الدنياء على عسر أم على يسر. (193) 3 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن أبي جميلة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): قال الله تبارك وتعالى: يا عبادي الصديقين، تنعموا بعبادتي في الدنيا، فإنكم تتنعمون بها في الآخرة. ورواه الصدوق في (المجالس) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي جميلة مثله (1). (194) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن إبن محبوب، عن الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال - في حديث -: كفى بالموت موعظة، وكفى باليقين غنى، وكفى بالعبادة شغلا. (195) - 5 - محمد بن على بن الحسين في كتاب (العلل): عن محمد بن


(1) أي لا يخلي الله تعالى بينه وبين طلبه (راجع مجمع البحرين 5: 495). 2 - الكافي 2: 68 / 3. 3 - الكافي 2: 68 / 2. (1) أمالي الصدوق: 247 / 2. 4 - الكافي 2: 69 / 1، وأورده بتمامه في الحديث 5 من الباب 26 من ابواب مقدمة العبادات. 5 - علل الشرائع: 13 / 11. (*)

[ 84 ]

الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن عبد الله بن أحمد النهيكى، عن علي بن الحسن الطاطرى، عن درست بن أبي منصور، عن جميل ابن دراج، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، ما معنى قول الله عزوجل: (وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون) (1) ؟ فقال: خلقهم للعبادة. (196) 6 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: (وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون) ؟ قال: خلقهم للعبادة، قلت: خاصة أم عامة ؟ قال: لا بل عامة. (197) 7 - وعن محمد بن أحمد السناني، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام عن قول الله عزوجل: (وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون) ؟ قال: خلقهم ليأمرهم بالعبادة. قال: وسألته عن قول الله عزوجل: (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم) (1) ؟ قال: خلقهم ليفعلوا ما يستوجبون به رحمته فيرحمهم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


(1) (1) الذاريات 51: 6 56 - علل الشرائع: 14 / 7 12 - علل الشرائع: 13 / 10 (1) هود 11: 118 و 119. (2) تقدم في الباب 9 من ابواب مقدمة العبادات. (3) يأتي في الباب التالي. (*)

[ 85 ]

20 - باب - تأكد استحباب الجد والإجتهاد في العبادة (198) 1 - محمد يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا عن زيد الشحام، عن عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي، عن ابي عبد الله (عليه السلام) في حديث - أنه قال له: أوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد. (199) 2 - وعنه، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جاء جبرئيل (عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، وأعمل ما شئت فإنك لاقيه. (200) - 3 - وعنه، عن ابيه، وعن محمد بن أسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، وحفص بن البخترى وسلمة بياع السابري جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) أذا أخذ كتاب علي (عليه السلام) فنظر فيه قال: من يطيق هذا ؟ ! من يطيق ذا ؟ !، قال: ثم يعمل به، وكان إذا قام إلى الصلاة تغير لونه حتى يعرف ذلك في وجهه، وما أطاق أحد عمل علي (عليه السلام)


الباب 20 فيه 22 حديثا 1 - الكافي 2: 62 / قطعة من الحديث 1، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 21 من ابواب جهاد النفس. 2 - الكافي 3: 255 / 17، ورواه الحسين بن سعيد في كتاب الزهد 79 / 214 ويأتي بسندين مختلفين عن الخصال في الحديثين 3 و 27 من الباب 39 من ابواب بقية الصلوات المندوبة 3 - الكافي 8: 163 / 172. (*)

[ 86 ]

من ولده من بعده إلا على بن الحسين (عليه السلام). (201) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن أبي أسامة، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: عليك بتقوى الله والورع والاجتهاد، الحديث. 22 - ورواه البرقي في (المحاسن) عن أحمد بن محمد، وعلي بن حديد، جميعا، عن أبي أسامة، مثله (1). (202) 5 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي كهمس، عن عمرو بن سعيد بن هلال، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أوصني قال: أوصيك بتقوى الله والورع والإجتهاد، الحديث. (203) 6 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن بن علان، عن أبي إسحاق الخراساني، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: شيعتنا الشاحبون (1)، الذابلون، الناحلون، الذين إذا جنهم الليل استقبلوه بحزن. (204) 7 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بزرج، عن مفضل، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إياك والسفلة، فإنما شيعة علي (عليه السلام) من عف بطنه وفرجه، وأشتد جهاده، وعمل


4 - الكافي 2: 63 / 9، ويأتي بتمامه في الحديث 10 من الباب 21 من ابواب جهاد النفس وما يناسبه. (1) المحاسن: 18 / 50. 5 - الكافي 2: 63 / 11، ويأتي في ذيل الحديث 2 من الباب 21 من ابواب جهاد النفس. 6 - الكافي 2: 183 / 7. (1) شحب جسمه: إذا تغير (لسان العرب 1: 484). وفي نسخة: السائحون. 7 - الكافي 2: 183 / 9، ويأتي مثله بسند آخر عن صفات الشيعة في الحديث 13 من الباب 22 من ابواب جهاد النفس.. (*)

[ 87 ]

لخالقه، ورجا ثوابه، وخاف عقابه، فإذا رأيت اولئك فاولئك شيعة جعفر (عليه السلام). (205) - 8 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن شيعة علي (عليه السلام) كانوا خمص (1) البطون، ذبل الشفاه، أهل رأفة وعلم وحلم، يعرفون بالرهبانية، فأعينوا على ما أنتم عليه بالورع والإجتهاد. (206) 9 - وعنهم عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله ابن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أما والله لقد عهدت أقواما على عهد خليلي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنهم ليصبحون ويمسون شعثا، غبرا، خمصا، بين أعينهم كركب المعزا، يبيتون لربهم سجدا وقياما، يراوحون بين أقدامهم وجباههم، يناجون ربهم ويسألونه فكاك رقابهم من النار، والله لقد رأيتهم مع هذا وهم خائفون مشفقون. وعنهم، عن إبن خالد، عن السندي بن محمد، عن محمد بن الصلت، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليه السلام)، نحوه (1). (207) 10 - وعنهم، عن إبن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن عيسى النهر سيري (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من عرف الله وعظمه، منع فاه من


8 - الكافي 2: 183 / 10، ويأتي ايضا في الحديث 16 من الباب 3 من ابواب جهاد النفس. (1) خمص - جمع خميص وهو الضامر البطن من الجوع وغيره (لسان العرب 7: 30) 9 - الكافي 2: 185 / 21. (1) الكافي 2: 185 / 22. 10 الكافي 2: 186 / 25. (1) في هامش الأصل عن نسخة: (النهر يري). (*)

[ 88 ]

الكلام، وبطنه من الطعام، وعنى (2) نفسه بالصيام والقيام، قالوا: بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله، هؤلاء أولياء الله ؟، قال: إن أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم ذكرا، ونظروا فكان نظرهم عبرة، ونطقوا فكان نطقهم حكمة، ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة، لولا الآجال التي قد كتبت عليهم لم تقر أرواحهم في أجسادهم خوفا من العقاب (3)، وشوقا إلى الثواب. محمد بن على بن الحسين في (المجالس): عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن خالد (4). وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، مثله (5). (208) 11 - وعن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن إبن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إن أباه قال لجماعة من الشيعة: والله إنى لأحب ريحكم وأرواحكم، فأعينوا (1) على ذلك بورع واجتهاد، واعلموا أن ولايتنا لا تنال إلا بالعمل والإجتهاد، من انتم منكم بعبد فليعمل بعمله، الحديث. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبى عبد الله (عليه السلام) نحوه (2). (209) 12 - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن


(2) عنى بالعين المهملة والنون المشددة أي أتعب نفسه (مجمع البحرين 1: 308)، وفي المصدر: عفى. (3) في المصدر: العذاب. (4) أمالي الصدوق: 249 / 7. (5) أمالي الصدوق: 444 / 6. 11 - امالي الصدوق 500 / 4. (1) في المصدر: فأعينوني. (2) الكافي 8: 212 / 259 12 - امالي الصدوق: 232 / 14. (*)

[ 89 ]

أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: والله أن كان علي (عليه السلام) ليأكل أكل العبد، ويجلس جلسة العبد، وأن كان ليشتري القميصين السنبلانيين (1) فيخير غلامه خيرهما، ثم يلبس الآخر، فإذا جاز أصابعه قطعه، وإذا جاز كعبه حذفه، ولقد ولي خمس سنين ما وضع آجرة على آجرة، ولا لبنة على لبنة، ولا أقطع قطيعا، ولا أورث بيضاء ولا حمراء، وأن كان ليطعم الناس خبز البر واللحم وينصرف إلى منزله ويأكل خبز الشعير والزيت والخل، وما ورد عليه أمران كلاهما لله رضا إلا أخذ بأشدهما على بدنه، ولقد أعتق ألف مملوك من كد يده، وتربت فيه يداه، وعرق فيه وجهه، وما أطاق عمله أحد من الناس، وأن كان ليصلى في اليوم والليلة ألف ركعة، وأن كان أقرب الناس شبها به على بن الحسين (عليه السلام) وما أطاق عمله أحد من الناس بعده، الحديث. ورواه الطبرسي في (مجمع البيان) عن محمد بن قيس، نحو (2). (210) - 13 - وفي (العلل): عن علي بن أحمد، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن الحسين بن الهيثم، عن عباد بن يعقوب، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، قال: سألت مولاة لعلي بن الحسين (عليه السلام) بعد موته فقلت: صفي لى امور علي بن الحسين، فقالت: اطنب أو أختصر ؟ فقلت: بل اختصري. قالت: ما أتيته بطعام نهارا قط ولا فرشت له فراشا بليل قط. (211) 14 - وفي (معاني الأخبار): عن الحسن بن عبد الله العسكري، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن عيسى، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن


(1) ثوب سنبلاني: أي سابق في الطول، أو منسوب الى بلدة سنبلان بالروم (مجمع البحرين 5: 393). (2) مجمع البيان 5: 88. 13 - علل الشرائع: 232. 9. 14 - معانز الأخبار: 325 / 1. (*)

[ 90 ]

جعفر، عن أبيه عن، جده، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) في قول الله عزوجل: (ولا تنس نصيبك من الدنيا) (1) قال: لا تنس صحتك، وقوتك، وفراغك، وشبابك، ونشاطك، أن تطلب بها الآخرة. (212) 15 - وفي (عيون الأخبار): عن أحمد بن زيد بن جعفر الهمداني، عن علي بن، إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي - في حديث - أن الرضا (عليه السلام) كان ربما يصلي (1) في يومه وليلته ألف ركعة، وإنما ينفتل (2) من صلاته ساعة في صدر النهار، وقبل الزوال، وعند إصفرار الشمس، فهو في هذه الأوقات قاعد في مصلاه يناجي ربه. (213) 16 - وعن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن أحمد بن إدريس، عن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن العباس، عن الرضا (عليه السلام) - في حديث - أنه كان (عليه السلام) قليل النوم بالليل، كثير السهر، يحيي أكثر لياليه من أولها إلى الصبح، وكان كثير الصيام، فلا يفوته صيام ثلاثة أيام في الشهر، ويقول: ذلك صوم الدهر، وكان كثير المعروف والصدقة في السر، وأكثر ذلك يكون منه في الليالى المظلمة، فمن زعم أنه رأى مثله في فضله فلا تصدقه. (214) 17 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي محمد الأنصاري، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): يا ابا المقدام، إنما شيعة علي (عليه السلام) الشاحبون، الناحلون، الذابلون، ذابلة شفاههم،


(1) القصص 28: 77. 15 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 183 / 6، ويأتي صدره في الحديث 4 من الباب 30 من ابواب اعداد الفرائض. (1) في المصدر: لأنه ربما صلى. (2) إنفتل فلان عن صلاته: أي إنصرف (لسان العرب 11: 514). 16 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 184. 17 - الخصال: 444 / 40. (*)

[ 91 ]

خميصة بطونهم متغيرة ألوانهم مصفرة وجوههم، إذا جنهم الليل اتخذوا الأرض فراشا، واستقبلوا الأرض بجباهم، كثير سجودهم، كثيرة دموعهم، كثير دعاءهم، كثير بكاءهم، يفرح الناس وهم (محزونون) (1). (215) - 18 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (الإرشاد) عن سعيد بن كلثوم، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: والله وما أكل على بن أبي طالب (عليه السلام) من الدنيا حراما قط، حتى مضى لسبيله، وما عرض له أمران (كلاهما) (1) لله رضا إلا أخذ باشدهما عليه في دينه (2)، وما نزلت برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نازلة قط إلا دعاه ثقة به، (وما أطاق احد) (3) عمل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من هذه الامة غيره، وإن كان ليعمل عمل رجل، كان وجهه بين الجنة والنار يرجو ثواب هذه ويخاف عقاب هذه، ولقد أعتق من ماله ألف مملوك في طلب وجه الله، والنجاة من النار مما كد بيديه، ورشح منه جبينه، وإن كان ليقوت أهله بالزيت والخل والعجوة (4)، وما كان لباسه الا الكرابيس (5)، إذا فضل شئ عن يده (دعا بالجلم) (6) فقطعه، وما أشبهه من ولده ولا أهل بيته أحد أقرب شبها به في لباسه وفقهه من علي بن الحسين (عليه السلام)، ولقد دخل أبو جعفر (عليه السلام) إبنه عليه فإذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه، أحد، فرآه قد اصفر لونه من السهر، ورمصت عيناه من البكاء، ودبرت (7) جبهته، وانخزم (8) أنفه من


(1) في المصدر: يحزنون. 18 - الإرشاد: 255. (1) في المصدر: قط هما. (2): في نسخة: بدنه، منه قده. (3) في المصدر: وما (أفاق) قدر. (4) العجوة: ضرب من التمر يقال هو ما غرسه النبي (صلى الله عليه وآله) بيده (لسان العرب 15: 31). (الكرابيس: جمع كرباس وهو القطن (لسان العرب 6: 195). (6) في المصدر: من كمه دعا بالمقراض، والجلم: المقص (لسان العرب 12: 102). (7) الدبرة، قرحة تتكون من ملازمة الجلد لشئ خشن، وتكون في جبهة الإنسان من أثر السجود (*)

[ 92 ]

السجود، وورمت ساقاه وقدماه من القيام في الصلاة، وقال أبو جعفر (عليه السلام): فلم أملك حين رأيته بتلك الحال البكاء، فبكيت رحمة له، فإذا هو يفكر فالتفت الي بعد هنيهة من دخولي، فقال: يا بنى، أعطني بعض تلك الصحف التي فيها عبادة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فأعطيته فقرأ فيها شيئا يسيرا، ثم تركها من يده تضجرا، وقال: من يقوى على عبادة علي بن أبي طالب (عليه السلام) ! (216) 19 - وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان على بن الحسين (عليه السلام) يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، وكانت الريح تميله مثل السنبلة. (217) 20 - محمد بن الحسين الموسوي الرضي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) - خطبة له - قال: وعليكم بالجد والاجتهاد، والتأهب والاستعداد، والتزود في منزل الزاد. - (218) 21 - الحسن بن محمد الطوسي في (الأمالي) قال: روي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) خرج ذات ليلة من المسجد - وكانت ليلة قمراء - فام الجبانة، (1)، ولحقه جماعة يقفون اثره فوقف عليهم، ثم قال: من أنتم ؟ قالوا: شيعتك يا أمير المؤمنين، فتفرس في وجوههم، ثم قال: فمالي لا أرى عليكم سيماء الشيعة ؟ ! قالوا: وما سيماء الشيعة يا أمير المؤمنين ؟ ! قال: صفر الوجوه من السهر، عمش (2) العيون من البكاء،


= على الأرض بل حائل. (إنظر لسان العرب 4: 273). (8) في المصدر: وإنخرم) والخزن: الثقب، (راجع لسان العرب 12: 170 و 175). 19 - الإرشاد: 256. 20 - نهج البلاغة 2: 151 / 225. 21 - امالي الطوسي 1: 219. (1) في المصدر: فأتى الجبانبة، والجبانة بالتشديد: الصحراء وتمسى بها المقابر لأنها تكون في الصحراء تسمية للشئ بموضعه (لسان العرب 13: 85) (2) العمش: أن لا تزال العين تسيل الدمع ولا يكاد الأعمش يبصر بها... (لسان العرب 6: 320). (*)

[ 93 ]

حدب الظهور من القيام، خمص البطون من الصيام، ذبل الشفاه من الدعاء، عليهم غبرة الخاشعين. (219) 22 - وعن أبيه، عن هلال بن محمد الحفار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن علي بن علي أخي دعبل بن علي، عن الرضا، عن أبيه، عن جده، عن أبي جعفر (عليهم السلام) أنه قال لخثيمة: ابلغ شيعتنا أنا لا نغني من الله شيئا، وأبلغ شيعتنا انه لا ينال ما عند الله إلا بالعمل، وأبلغ شيعتنا ان أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره، وأبلغ شيعتنا انهم إذا قاموا بما امروا انهم هم الفائزون يوم القيامة. أقول: والأحاديث في ذلك كثيرة جدا، وقد تقدم بعضها (1)، ويأتى جملة اخرى منها متفرقة (2). 21 - باب إستحباب استواء العمل، والمداومة عليه، وأقله سنة (220) - 1 - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن عيسى بن أيوب، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان على بن الحسين (عليه السلام) يقول: إني لأحب أن اقدم على ربي وعملي مستوي.


22 - أمالي الطوسي 1: 380. (1) تقدم ما يدل عليه: أ: في الحديث 2 من الباب 16 من ابواب مقدمة العبادات. ب: وتدل عليه ايضا أحاديث الباب 19 من هذه الأبواب. (2) تأتي جملة أخرى: أ: في الحديث 1 من الباب 22 من ابواب مقدمة العبادات. ب: في الحديث 14، 16، 31 من الباب 4 من ابواب جهاد النفس. الباب 21 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 2: 67 / 5. (*)

[ 94 ]

(221) 2 - وبالإسناد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال كان على بن الحسين (عليه السلام) يقول: إنى لأحب أن اداوم على العمل وإن قل. (222) 3 - وبالإسناد، عن معاوية بن عمار، عن نجية (1)، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: مامن شئ أحب إلى الله عزوجل من عمل يداوم عليه وإن قل. (223) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبى عمير، عن حماد، عن الحلبي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا كان الرجل على عمل فليدم عليه سنة، ثم يتحول عنه إن شاء إلى غيره، وذلك ان ليلة القدر يكون فيها في عامه ذلك ما شاء الله أن يكون. (224) 5 - وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: أحب الأعمال إلى الله عزوجل ما داوم (1) العبد عليه وإن قل. ورواه إبن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب حريز بن عبد الله، مثله (2). (225) - 6 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن جعفر بن بشير، عن عبد الكريم بن عمرو، عن سليمان بن


2 - الكافي 2: 67 / 4. 3 - الكافي 2: 67 / 3. (1) في المصدر: نجبة. 4: الكافي 2: 67 / 1. 5 - الكافي 2: 67 / 2، ويأتي صدره في الحديث 11 من الباب 27 من هذه الأبواب. وتمامه في الحديث 10 من الباب 3 من ابواب المواقيت. (1) في هامش المخطوط: دام (منه قده). (2) السرائر: 480. 6 - الكافي 2 - 67 / 6. (*)

[ 95 ]

خالد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إياك أن تفر ض على نفسك فريضة فتفارقها إثنى عشر هلالا. (226) 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما أقبح الفقر بعد الغنى، وأقبح الخطيئة بعد المسكنة، وأقبح من ذلك العابد لله ثم يدع عبادته. أقول: وياتى ما يدل على ذلك (1). 22 - باب إستحباب الإعتراف بالتقصير في العبادة (227) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: قال لبعض ولده: يا بنى عليك بالجد، لا (1). تخرجن نفسك من حد التقصير في عبادة الله عزوجل وطاعته، فإن الله لا يعبد حق عبادته. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب (2). ورواه إبن إدريس في (السرائر) نقلا من كتاب (المشيخة) للحسن بن محبوب (3).


7 - الكافي 2: 68 / 6 /. (1) يأتي في أ - الحديث 10 من الباب 28 من هذه الأبواب. ب - الحديث 1 من الباب 14 من ابواب إعداد الفرائض. ج - الحديث 2 من الباب 26 من ابواب إعداد الفرائض. الباب 22 فيه 7 أحاديث 1 - الكافي 2: 59 / 1. (1) في الأصل عن نسخة: (ولا). (2) الفقيه 4: 292 / 882 بإختلاف. (3) السرائر: 481 ويأتي ذيله في الحديث 4 من الباب 66 من ابواب جهاد النفس. (*)

[ 96 ]

ورواه الطوسي في (المجالس)، عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن محمد بن يعقوب، مثله (4). (228) 2 - وبالإسناد، عن إبن محبوب، عن الفضل بن يونس، وعن أبي علي الأشعري، عن عيسى بن أيوب، عن على بن مهزيار، عن الفضل بن يونس، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: أكثر من ان تقول: أللهم لا تجعلني من المعارين، ولا تخرجني من التقصير، قال: قلت: أما المعارون فقد عرفت، أن الرجل يعار الدين، ثم يخرج منه، فما معنى: لا تخرجني من التقصير ؟ فقال: كل عمل تريد به الله عز وجل فكن فيه مقصرا عند نفسك، فإن الناس كلهم في أعمالهم فيما بينهم وبين الله مقصرون، الا من عصمه الله عزوجل. (229) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام)، يقول: لا تستكثروا كثير الخير، ولا تستقلوا قليل الذنوب، الحديث. (230) - 4 - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن بعض العراقيين، عن محمد بن المثنى الحضرمي، عن أبيه، عن عثمان بن زيد، عن جابر قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): يا جابر لا أخرجك الله من النقص والتقصير. (231) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إبن محبوب، عن داود بن كثير عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): قال الله عزوجل: لا يتكل العاملون لي على أعمالهم التي يعملونها لثوابي، فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم،


(4) أمالي الطوسي 1: 215. 2 - الكافي 2: 59 / 4. 3 - الكافي 2: 331 / 17. 4 - الكافي 2: 59 / 2. 5 - الكافي 2: 50 / 4 قطعة من حديث طويل. (*)

[ 97 ]

أعمارهم في عبادتي، كانوا مقصرين، غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي، فيما يطلبون عندي من كرامتي، والنعيم في جناتى (2)، ورفيع الدرجات العلى في جواري، ولكن برحمتي فليثقوا، وفضلي فليرجوا، وإلى حسن الظن بي فليطمئنوا، الحديث. وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، مثله (3). ورواه الصدوق في (التوحيد) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد (4). ورواه الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمد بن يعقوب (5). ورواه أيضا، عن أبيه، عن المفيد، عن عمر بن محمد، عن علي بن مهرويه، عن داود بن سليمان، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام)، مثله (6). (232) - 6 - محمد بن على بن الحسين في (الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن عبد الحميد عن عامر بن رباح، عن عمر (1) بن الوليد، عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ثلاث قاصمات الظهر: رجل إستكثر عمله، ونسى ذنوبه، وأعجب برأيه. وفي (معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد


(1) في المصدر: وإتبعوا أعمارهم. (2) في نسخة: جناتي، منه قده. (3) الكافي 2: 58 / 1. (4) التوحيد: 404 / 12 قطعة أخرى من حديث الكافي 2: 50 / 4 وهي القطعة الواردة في الحديث 1 من الباب الآتي. (5) أمالي الطوسي 1: 215. (6) أمالي الطوسي 1: 168. 6 - الخصال: 111 / 85. (1) في المصدر: عمرو. (*)

[ 98 ]

الحميد مثله (2). (233) 7 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال إبليس (1): إذا استمكنت من إبن آدم في ثلاث لم أبال ما عمل، فإنه غير مقبول منه: إذ استكثر عمله، ونسى ذنبه، ودخله العجب. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2)، وفي أدعية الصحيفة وغيرها من الأدعية المأثورة دلالة واضحة على ذلك (3). 23 - باب تحريم الإعجاب بالنفس وبالعمل والإدلال به (234) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن داود بن كثير، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): قال الله تعالى: إن من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي، فيقوم من رقاده ولذيذ وساده، فيجتهد لي الليالي، فيتعب نفسه في عبادتي، فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظرا مني له، وإبقاء عليه، فينام حتى يصبح، فيقوم وهو ماقت لنفسه زارئ، عليها، ولو اخلي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله العجب من ذلك، فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله،


(2) معاني الأخبار: 343 / 1. 7 - الخصال: 112 / 86. (1) في المصدر زيادة: لعنة الله عليه لجنوده. (2) يأتي ما يدل علي ذلك في الحديث 1 من الباب الآتي. (3) الدعاء 12 في الإعتراف وطلب التوبة الى الله من أدعية الصحيفة السجادية. الباب 23 فيه 25 حديثا 1 - الكافي 2: 50 / 4. (*)

[ 99 ]

ورضاه عن نفسه، حتى يظن أنه قد فاق العابدين، وجاز في عبادته حد التقصر، فيتباعد مني عند ذلك، وهو يظن أنه يتقرب إلى، الحديث. ورواه الصدوق والطوسي كما تقدم (1). (235) - 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق، ثم يعمل شيئا من البر فيدخله شبه العجب به، فقال: هو في حاله الأولى وهو خائف أحسن حالا منه في حال عجبه. ورواه البرقي في (المحاسن) عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). (237) 3 - وبالإسناد، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حديث: قال موسى بن عمران (عليه السلام) لإبليس: أخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم إستحوذت (1) عليه قال: إذا أعجبته نفسه، واستكثر عمله، وصغر في عينه ذنبه، وقال: قال الله عزوجل لداود: يا داود، بشر المذنبين، وأنذر الصديقين، قال كيف أبشر المذنبين، وأنذر الصديقين ؟ قال: يا داود، بشر المذنبين أني أقبل التوبة وأعفو عن الذنب، وأنذر الصديقين أن لا يعجبوا بأعمالهم، فإنه ليس عبد أنصبه للحساب إلا هلك. (237) 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن


(1) تقدم في ذيل الحديث 5 من الباب السابق، إلا إن الطوسي يرو هذه القطعة في أماليه، وإنما وردت فيه قطعة الحديث 5 المذكور. 2 - الكافي 2: 237 / 7. (1) المحاسن: 122 / 135. 3 - الكافي 2: 237 / 8. (1) إستحوذ: غلب (لسان العرب 3: 487). 4 - الكافي 2: 236 / 4. (*)

[ 100 ]

الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الرجل ليذنب الذنب فيندم عليه، ويعمل العمل فيسره ذلك، فيتراخى عن حاله تلك، فلان يكون على حالة تلك خير له مما دخل فيه. ورواه الحسين بن سعيد، في كتاب (الزهد) عن محمد بن أبى عمير مثله (1). (238) 5 - وعنه، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن أحمد بن عمر الحلال، عن علي ابن سويد عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن العجب الذي يفسد العمل ؟ فقال: العجب درجات، منها أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه، ويحسب أنه يحسن صنعا، ومنها أن يؤمن العبد بربه، فيمن على الله عزوجل، ولله عليه فيه المن. ورواه الصدوق في (معاني الأخبار): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، مثله (1). (239) 6 - وعنه عن موسى بن إبراهيم، عن الحسن بن موسى، عن موسى بن عبد الله عن ميمون بن علي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله. (240) - 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن أسباط، عن رجل يرفعه أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله علم أن الذنب خير للمؤمن من العجب ولولا ذلك ما ابتلى مؤمن بذنب أبدا.


(1) الزهد: 67 / 178. 5 - الكافي 2: 236 / 3. (1) معاني الأخبار: 243. 6 - الكافي 1: 21 / 31. 7 - الكافي 2: 236 / 1. (*)

[ 101 ]

ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن على بن الحكم، عن علي أسباط، مثله (1). (241) 8 - وعنه (1)، عن سعيد بن جناح، عن أخيه، أبي عامر، عن رجل، عبد الله (عليه السلام) قال: من دخله العجب هلك. (242) 9 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن نضر بن قرواش، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتى عالم عابدا فقال له: كيف صلاتك ؟ فقال: مثلي يسئل عن صلاته، وأنا أعبد الله منذ كذا وكذا ؟ ! قال: فكيف بكاؤك ؟ فقال أبكي حتى تجرى دموعي، فقال له العالم: فإن ضحكك - وأنت خائف - أفضل من بكاؤك وأنت مدل (1)، إن المدل لا يصعد من عمله شئ. ورواه الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد): عن النضر بن سويد، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمار، مثله (2) (243) 10 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن أبي داود، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: دخل رجلان المسجد أحدهما عابد والآخر فاسق، فخرجا من المسجد والفاسق صديق، والعابد فاسق، وذلك أنه يدخل العابد المسجد مدلا بعبادته، يدل بها فتكون فكرته في ذلك، وتكون فكرة الفاسق في التندم على فسقه، ويستغفر الله عزوجل مما صنع من


(1) علل الشرائع: 579. 8 - الكافي 2: 236 / 3. (1) معاني الأخبار: 243. 6 - الكافي: 21 / 31. 7 - الكافي 2: 236 / 2. (*)

[ 102 ]

الذنوب. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد، رفعه عن الصادق (عليه السلام)، نحوه (1). (244) 11 - أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن إبن سنان، عن العلاء، عن خالد الصيقل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله فوض الأمر إلى ملك من الملائكة، فخلق سبع سماوات وسبع أرضين، فلما أن راى أن الأشياء قد انقادت له، قال: من مثلى ؟ فأرسل الله إليه نويرة من النار، قلت: وما النويرة ؟ قال: نار مثل الأنملة، فاستقبلها بجميع ما خلق فتخيل (1) لذلك حتى وصلت إلى نفسه لما دخله العجب (2). ورواه الصدوق في (عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن العلاء (3)، عن أبى خالد الصيقل، مثله (4). (245) - 12 - وعن إبن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله، أو علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) - في حديث -: ثلاث مهلكات: شح (1) مطاع،


(1) علل الشرائع: 1354 / 1. 11 - المحاسن: 123 / 139 /. (1) في نسخة: فتخللت، (منه قده) وفي المصدر: فتبخل. (2) هذا يشعر بأن بعض العجب غير محرم لما تقرر من عصمة الملائكة ولعله أول مراتبه فتبدر، (منه قده). (3) كذا في المصدر وكان في الأصل ابي العلاء. (4) عقاب الأعمال: 299 / 1. 12 - المحاسن: 3 / 3. (1) الشح: البخل (لسان العرب 2: 494). (*)

[ 103 ]

وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه. (246) 13 - وعن هارون بن الجهم، عن أبي جميلة مفضل بن صالح، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال في حديث -: ثلاث موبقات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه. ورواه الصدوق في (معاني الأخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، مثله (1). (247) 14 وعن حماد بن عمرو النصيبي، عن السري بن خالد، عن أبي عبد الله عن آبائه (عليهم السلام)، في وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: لا مال أعود من العقل، ولا وحدة أوحش من العجب، الحديث. (248) 15 - محمد بن على بن الحسين، بإسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) - قال: يا علي ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه. (249) 16 - ويإسناده، عن محمد بن زياد يعني إبن ابي عمير، عن أبان بن


13 - المحاسن: 4 / 4، وتأتي قطعة منه في الحديث 7 من الا باب 54 من ابواب الوضوء من كتاب الطهارة وقطعة منه ايضا في الحديث 19 من الباب 1 من ابواب صلاة الجماعة من كتاب الصلاة. ويأتي تمامه في الحديث 17 من الباب 5 من ابواب ماتب فيه الزكاة من كتاب الزكاة عند الخصال والزهد. (1) معاني الأخبار: 314 / 1، والخصال: 83 / 10. 14 - المحاسن: 16 / 47. 15 - الفقيه 4: 260 / 824، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 54 من ابواب الوضوء من كتاب الطهارة. 16 - الفقيه 4: 281 / 832. (*)

[ 104 ]

محمد عثمان، عن الصادق (عليه السلام) - في حديث - قال: وإن كان الممر على الصراط حقا فالعجب لماذا ؟ ! (250) - 17 - وفي العلل) وفى (التوحيد): عن طاهر بن محمد بن يونس، عن محمد بن عثمان الهروي، عن الحسن بن مهاجر، عن هشام بن خالد، عن الحسن بن يحيى، عن صدقة بن عبد الله، عن هشام، عن أنس، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، عن جبرئيل - في حديث - قال: قال الله تبارك وتعالى: ما يتقرب إلى عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، وإن من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة فأكفه عنه لئلا يدخله عجب فيفسده. (251) 18 - وفي (الأمالي) ويقال له: (المجالس): عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن هارون، عن عبيد الله بن موسى، عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن محمد الهادي (1)، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من دخله العجب هلك. (252) 19 - محمد بن الحسن في (المجالس والأخبار) عن جماعة، عن أبي المفضل عن عبيد الله بن الحسين بن إبراهيم العلوي، عن علي بن القاسم بن الحسين، عن أبيه القاسم بن الحسين، عن أبيه الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لولا أن الذنب خير من العجب ما خلا الله بين عبده المؤمن وبين ذنب أبدا.


17 - علل الشرائع: 12 / 7 والتوحيد: 398 / 1. 18 - أمالي الصدوق: 362 / ذيل الحديث 9. (1) في المصدر: عن ابي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام) 19 - أمالي الطوسي 2: 184. (*)

[ 105 ]

(253) 20 - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) عن محمد أبي عمير، عن منصور بن يونس عن الثمالي، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: إن الله تعالى يقول: إن من عبادي لمن يسألنى الشئ من طاعتي لأ حبه فأصرف ذلك عنه لكيلا يعجبه عمله. (254) 21 - وبالإسناد، عن الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ثلاث منجيات: خوف الله في السر والعلانية، والعدل في الرضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، وثلاث مهلكات: هوى متبع، وشح مطاع، وإعجاب المرء بنفسه. (255) - 22 - محمد بن الحسين الرضي الموسوي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: سيئة تسوؤك خير عند الله من حسنة تعجبك. (256) 23 - قال: وقال (عليه السلام): الإعجاب يمنع الإزدياد. (257) 24 - قال: وقال (عليه السلام): عجب المرء بنفسه أحد حساد عقله. (258) 25 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن عمر ابن محمد، عن علي بن مهرويه، عن داود بن سليمان، عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، قال: الملوك حكام على الناس، والعلم حاكم عليهم، وحسبك من العلم أن تخشى الله، وحسبك من الجهل أن تعجب بعلمك.


20 - الزهد: 68 / 179. 21 - الزهد: 68 / 180. 22 - نهج البلاغة 3: 163 / 46. 23 - نهج البلاغة 3: 193 / 167. 24 - نهج البلاغة 3: 202 / 212. 25: أمالي الطوسي 1: 55. (*)

[ 106 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه إنشاء الله تعالى (2). 24 - باب جواز السرور بالعبادة من غير عجب، وحكم تجدد العجب في أثناء الصلاة (259) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن أبي العباس، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن. (260) - 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن عمر النخعي والحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن سليمان، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سئل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن خيار العباد ؟ فقال: الذين إذا أحسنوا إستبشروا، وإذا أساؤا استغفروا، وإذا اعطوا شكروا، وأذا إبتلوا صبروا وإذا غضبوا غفروا. ورواه الصدوق في (الأمالي) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة،، عن سليمان بن جعفر النخعي عن محمد بن مسلم وغيره، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله (1). * (هامش) (*) (1) تقدم في الحديث 7 من الباب 22 من ابواب مقدمة العبادات. (2) يأتي في الحديث 5 من الباب 55 والحديث 2 من الباب 75 من ابواب جهاد النفس. الباب 24 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 2: 183 / 6. 2 - الكافي 2: 188 / 31. (1) أمالي الصدوق: 19 / 4. (*)

[ 107 ]

(261) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن يونس بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قيل له وأنا حاضر: الرجل يكون في صلاته خاليا فيدخله العجب، فقال: إذا كان أول صلاته بنية يريد بها ربه فلا يضره ما دخله بعد ذلك، فليمض في صلاته، وليخسأ الشيطان (1). (262) 4 - محمد بن على بن الحسين، في كتاب (صفات الشيعة) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن. 25 - باب جواز التقية في العبادات، ووجوبها عند خوف الضرر (263) 1 - على بن الحسين المرتضى في (رسالة المحكم والمتشابه) نقلا من (تفسير النعماني) بإسناده الآتي، عن علي (عليه السلام)، قال (1): وأما الرخصة التى صاحبها فيها بالخيار فإن الله نهى المؤمن أن يتخذ الكافر وليا، ثم من عليه بإطلاق الرخصة له عند التقية في الظاهر أن يصوم بصيامه، ويفطر بإفطاره، ويصلي بصلاته، ويعمل بعلمه، ويظهر له إستعمال ذلك موسعا


3 - الكافي 3: 268 / 3. (1) يخسأ الشيطان: يسكته صاغرا مطرودا (مجمع البحرين 1: 121). 4 - صفات الشيعة: 32 / 44. الباب 25 فيه حديث واحد 1 - المحكم والمتشابه: 36 - 37. (1) إختلفت عبارة هذا الحديث في النسخ المطبوعة من المصدر، ففيها تقديم وتأخير، إنظر ذلك في الطبعة الحجرية. (*)

[ 108 ]

عليه فيه، وعليه أن يدين الله تعالى في الباطن بخلاف ما يظهر لمن يخافه من المخالفين المستولين على الأمة، قال الله تعالى: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيئ إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه) (2) فهذه رحمة (3) تفضل الله بها على المؤمنين رحمة لهم، ليستعملوها عند التقية في الظاهر، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه. أقول: ويأتى ما يدل على ذلك وعلى أحكام التقية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (4). 26 - باب استحباب الإقتصاد في العبادة عند خوف الملل (264) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، وغيره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اجهدت في العبادة - وأنا شاب فقال لي أبي: يا بنى ! دون ما أراك تصنع، فإن الله عزوجل إذا أحب عبدا رضى منه باليسير. (265) - 2 - وبالإسناد عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: لا تكرهوا إلى أنفسكم العبادة. (266) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال،


(2) آل عمران 3: 28. (3) في المصدر: رخصة (4) يأتي في الأبواب: 24، 25، 26، 27، 28، 29، 30 من ابواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. الباب 26 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 2: 70 / 5. 2 - الكافي 2: 70 / 2. 3 - الكافي 2: 70 / 9. (*)

[ 109 ]

عن الحسن ابن الجهم، عن منصور، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مربى أبي - وأنا بالطواف وأنا حدث وقد اجتهدت في العبادة، فرآني وأنا أتصاب عرقاء فقال لي: يا جعفر يا بنى إن الله إذا أحب عبدا يدخله الجنة، ورضى عنه باليسير. (267) 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الله إذا أحب عبدا فعمل (عملا) (1) قليلا جزاه بالقليل الكثير، ولم يتعاظمه أن يجزى بالقليل الكثير له. (268) 5 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الاحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ألا إن لكل عبادة شرة (1) ثم تصير إلى فترة، فمن صارت شرة عبادته إلى سنتي فقد إهتدى، ومن خالف سنتي فقد ضل، وكان عمله في تبار (2)، أما أني اصلي، وأنام وأصوم، وأفطر وأضحك، وأبكي، فمن رغب عن منهاجي وسنتي فليس منى، وقال: كفى بالموت موعظة، وكفى باليقين غنى، وكفى بالعبادة شغلا. (269) 6 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن هذا الدين متين فأوغلوا (1) فيه برفق، ولا تكرهوا عبادة الله


4 - الكافي 2: 70 / 3. (1) أثبتناه من المصدر 5 - الكافي 2: 69 / 1، وقد مضى ليله في الحديث 4 من الباب 19 من ابواب مقدمة العبادات. (1) الشرة: الرغبة والنشاط (لسان العرب 4: 401. (2) في نسخة: تباب، منه قده، وتبار، بمعنى الهلاك (مجمع البحرين 3: 232)، والتباب: الخسران والهلاك (مجمع البحرين 2: 12). 6 - الكافي 2: 70 / 1. (1) أوغل: أدخلوا (1) لسان العرب 11: 732). (*)

[ 110 ]

إلى عباد الله، فتكونوا كالراكب المنبت (2) الذي لاسفرا قطع، ولا ظهرا أبقى. وعنه، عن أحمد، عن محمد بن سنان، عن مقرن، عن محمد بن سوقة عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (3). (270) - 7 - وعن حميد بن زياد، عن الخشاب عن ابن بقاح، عن معاذ بن ثابت، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا على، إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربك، إن المنبت يعنى - المفرط - لا ظهرا أبقى، ولا أرضا قطع، فأعمل عمل من يرجو أن يموت هرما، واحذر حذر من يتخوف أن يموت غدا. (271) 8 - محمد بن على بن الحسين، بإسناده، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: كان أبي يقول: ما من أحد أبغض إلى الله عزوجل من رجل يقال له: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يفعل كذا وكذا، فيقول: لا يعذبني الله على أن أجتهد في الصلاة والصوم، كإنه يرى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ترك شيئا من الفضل عجزا عنه. ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، مثله (1).


(2) الراكب المنبت: هو الذى أتعب دابته حتى عطب ظهره، فبقي منقطعا به لاسفرا قطع ولا ظهرا أبقى (لسان العرب 2: 7). (3) الكافي 2: 70 / 1. 7 - الكافي 2: 71 / 6. 8 - الفقيه 2: 48 / 209. (1) الكافي 4: 90 / 3. (*) (272)

[ 111 ]

9 - الحسن بن محمد الطوسي (في الأمالي) ويقال له: (المجالس) عن أبيه، عن أبي عمر بن مهدي، عن أحمد، عن أحمد بن يحيى، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، عن علي (عليه السلام) قال: اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة، ثم قال: تعلموا ممن علم فعمل. أقول: وقد تقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه (2). باب 27 - إستحباب تعجيل فعل الخير وكراهة تأخيره (273) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن حمزة بن حمران، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا هم أحدكم بخير فلا يؤخره فإن العبد ربما صلى الصلاة، أو صام اليوم، فيقال له: اعمل ما شئت بعدها فقد غفر (1) لك. (274) 2 - وعنه، عن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبي يقول: إذا هممت بخير فبادر، فإنك لا تدري ما يحدث. (275) - 3 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن على بن أسباط، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الله ثقل


9 - أمالي الطوسي 1: 270. (1) تقدم في الحديث 7 من الباب 17، وفي الحديث 21 من الباب 23 من هذه الأبواب. (2) يأتي في: أ - الحديث 10 من الباب 28 من ابواب مقدمة العبادات. ب - الحديث 4، 5، 8، 11 من الباب 16 من ابواب إعداد الفرائض ونوافلها. الباب 27 فيه 13 حديثا 1 - الكافي 114 2 / 1. (1) في المصدر - غفر الله. 2 - الكافي 2: 114 / 3. 3 - الكافي 2: 10 115 /. (*)

[ 112 ]

الخير على أهل الدنيا كثقله في موازينهم يوم القيامة.، وإن الله خفف الشر على أهل الدنيا كخفته في موازينهم يوم القيامة. (276) 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي جميلة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): افتتحوا نهاركم بخير، وأملوا على حفظتكم في أوله خيرا، وفى آخره خيرا، يغفر لكم مابين ذلك إنشاء الله. (277) 5 - وعن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الله يحب من الخير ما يعجل. (278) 6 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا هممت بشئ من الخير فلا تؤخره، فإن الله عزوجل ربما اطلع على العبد وهو على شئ من الطاعة، فيقول: وعزتي وجلالى، لا أعذبك بعدها أبدا، وإذا هممت بسيئة فلا تعملها، فإنه ربما اطلع الله على العبد وهو على شيئ من المعصية، فيقول: وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبدا. (279) 7 - وعن عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان، عن بشير بن يسار، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أردت شيئا من الخير فلا نؤخره، فان العبد يصوم اليوم الحار يريد ما عند الله فيعتقه الله به من النار، الحديث. ورواه الصدوق في (المجالس) عن علي بن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبد الله البرقي، مثله (1).


4 - الكافي 2: 114 / 2. 5 - الكافي 2: 114 / 4. 6 - الكافي 2: 115 / 7. 7 - الكافي 2: 115 / 5. (1) أمالي الصدوق: 300 / 11. (*)

[ 113 ]

(280) - 8 - وعنهم، عنه، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من هم بخير فليعجله ويؤخره، فإن العبد ربما عمل العمل فيقول الله تبارك وتعالى: قد غفرت لك، ولا أكتب عليك شيئا أبدا، ومن هم بسيئة فلا يعملها فانه ربما عمل العبد السيئة فيراه الرب سبحانه فيقول: لا وعزتي وجلالي، لا أغفر لك بعدها أبدا. (281) 9 - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا هم أحدكم بخير أو صلة فإن عن يمينه وشماله شيطانين، فليبادر لا يكفاه عن ذلك. (282) 10 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من هم بشئ من الخير فليعجله، فإن كل شئ فيه تأخير فإن للشيطان فيه نظرة. (283) 11 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب حريز - عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: اعلم أن أول الوقت أبدا أفضل، فتعجل الخير ما استطعت الحديث. (284) 12 - الحسن بن محمد الطوسي (في الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن الزيات، عن محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن سلامة، عن محمد بن الحسن العامري، عن أبي معمر، عن أبي بكر بن عياش، عن الفجيع العقيلي، عن الحسن بن علي، عن أبيه عليهما


8 - الكافي 2: 115 / 6. 9 - الكافي 2: 115 / 8. 10 - الكافي 2: 115 / 9. 11 - السرائر: 480، ويأتي بتمامه في الحديث 10 من الباب 3 من ابواب المواقيت. 12 - أمالي الطوسي 1: 6. (*)

[ 114 ]

السلام قال: إذا عرض لك شئ من أمر الآخرة فابدأ به، وإذا عرض لك شئ من أمر الدنيا فتأنه حتى تصيب رشدك. (285) - 13 - محمد بن الحسن، في (المجالس والأخبار) بإسناده، عن أبي ذر، في وصية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) - قال: يا أبا ذر، إغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك، يا أبا ذر، إياك والتسويف (1) بأملك، فإنك بيومك ولست بما بعده، يا أبا ذر إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من صحتك قبل سقمك أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 28 - باب عدم جواز استقلالا شئ من العبادة والعمل استقلالا يؤدى الى الترك (286) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن بشير بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: ولا تستقل ما يتقرب به إلى الله عز وجل ولو شق تمرة. (287) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد،


13 - أمالي الطوسط 2: 139. (1) التسويف: التأخير. من قولك: سوف أفعل (لسان العرب 9: 164). (2) يأتي في الباب 2 والباب 9 من ابواب فعل المعروف. الباب 28 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 2: 115 / 5. 2: الكافي 2: 336 / 5. (*)

[ 115 ]

عمن ذكره، عن عبيد بن زرارة، عن محمد بن مارد، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: حديث روي لنا أنك قلت: إذا عرفت فاعمل ما شئت، فقال: قد قلت ذلك، قال: قلت وإن زنوا أو سرقوا، أو شربوا الخمر ؟ فقال لي - إنا لله وإنا إليه راجعون ! والله ما أنصفونا أن نكون اخذنا بالعمل، ووضع عنهم، إنما قلت، إذا عرفت فاعمل ما شئت من قليل الخير وكثيره فإنه يقبل منك. (288) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن عمر بن يزيد، عن الرضا (عليه السلام) أنه قال - في حديث -: تصدق بالشئ وإن قل، فإن كل شئ يراد به الله وإن قل - بعد أن تصدق النية فيه - عظيم، إن الله تعالى يقول: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) (1). (289) 4 - محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبد الله بن المغيرة، عن معاوية بن عمار، عن إسماعيل بن يسار، قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إياكم والكسل، إن ربكم رحيم يشكر القليل، إن الرجل يصلي الركعتين تطوعا يريد بهما وجه الله فيدخله الله بهما الجنة، وإنه ليتصدق بالدرهم تطوعا يريد به وجه الله فيدخله الله به الجنة، وإنه ليصوم اليوم تطوعا يريد به وجه الله فيدخله الله به الجنة. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه في (ثواب الأعمال) عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن


3 - الكافي 4: 4 / 10. وفيه - بعد كلام - مر الصبي فليتصدق بيده بالكسرة والقبضة والشئ وإن قل، ويأتي تمامه في الحديث 1 من الباب 4 من ابواب الصدقة من كتاب الزكاة. (1) الزلزال 99: 7، 8. 4 - التهذيب 2: 238 / 941 بإختلاف يسير، وأورده في الحديث 8 من الباب 8 من هذه الأبواب وفي 1 الحديث 4 من الباب 12 من ابواب إعداد الفرائض. (1) الفقيه 1: 134 / 631 (*)

[ 116 ]

الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار (2). والبرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينه عن إسماعيل بن يسار مثله (3). (290) 5 - محمد بن على بن الحسين، في (معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن فضيل بن عثمان، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عما روى عن أبيه: إذا عرفت فاعمل ما شئت، وأنهم يستحلون بعد ذلك كل محرم ؟ فقال: ما لهم لعنهم الله ! إنما قال أبي (عليه السلام): إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت من خير يقبل منك (1). (291) 6 - وفي (الخصال)، وفي (معاني الأخبار)، وفي كتاب (إكمال الدين): عن محمد ابن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: إن الله أخفى أربعة في أربعة: أخفى رضاه في طاعته فلا تستصغرن شيئا من طاعته، فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم، وأخفى سخطه في معصيته فلا تستصغرن شيئا من معصيته، فربما وافق سخطه (معصيته) (1) وأنت لا تعلم، وأخفى إجابته في دعوته فلا تستصغرن شيئا من


(2) ثواب الأعمال: 61. (3) المحاسن: 253 / 276. 5 - معاني الأخبار: 181. (1) جاء في هامش المخطوط، منه قده: (فيه رد على الصوفية القائلين بسقوط التكليف عند الكشف وكمال المعرفة، وقد تقدم مثله (ح 2) بهذا الباب ايضا عن ابي عبد الله (عليه السلام)). (6) الخصال: 209 / 31 ومعاني الأخبار: 112 / 1 وإكمال الدين: 296 / 4. (1) ليس في المصدرين الأخيرين. (*)

[ 117 ]

دعائه، فربما وافق إجابته وأنت لاتعلم، وأخفى وليه في عباده فلا تستصغرن عبدا من عبيد الله (2) فربما يكون وليه وأنت لا تعلم. (292) 7 - وفي (العلل): عن محمد بن موسى، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد العظيم الحسني، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن الفضل، عن خاله محمد بن سليمان، عن رجل، عن محمد بن علي (عليه السلام) أنه قال لمحمد بن مسلم: يا محمد بن مسلم ! لا يغرنك الناس من نفسك، فإن الأمر يصل اليك دونهم، ولا تقطعن (1) النهار عنك كذا وكذا، فإن معك من يحصى عليك ولا تستصغرن حسنة تعملها (1) فانك تراها حيث (تسرك، ولا تستصغرن سيئة تعمل فإنك تراها حيث) (3) تسوؤك، وأحسن، فاني لم أر شيئا قط أشد طلبا ولا أسرع دركا من حسنة محدثة لذنب قديم. الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) - عن فضالة بن أيوب، عن عبد الله بن يزيد، عن علي بن يعقوب، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام،) وذكر مثله (4). (293) 8 - أحمد بن محمد بن خالد في (المحاسن): عن أبيه، عن ابن سنان، عن محمد بن حكيم، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال على (عليه السلام): اعلموا أنه لا يصغر ما ضر يوم القيامة، ولا يصغر ما ينفع يوم القيامة، فكونوا فيما أخبركم الله كمن عاين.


(2) في المصدر: من عباد. 7 - علل الشرائع: 599 / 49. (1) في المصدر: تقطع. (2) وفيه: تعمل بها (3) مابين القوسين ليس في المصدر. (4) كتاب الزهد: 16 / 31. 8 - المحاسن: 249 / 257. (*)

[ 118 ]

(294) 9 - محمد بن الحسين الرضى الموسوي في (نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين (عليه) السلام أنه قال افعلوا الخير ولا تحقروا منه شيئا، فإن صغيره كبير، وقليله كثير، ولا يقولن أحدكم: إن أحدا أولى بفعل الخير مني فيكون والله كذلك، إن للخير وللشر أهلا. فمهما تركتموه منهما كفاكموه أهله. (295) - 10 - وقال (عليه السلام): قليل مدوم عليه خير من كثير مملول منه. (296) 11 - الحسن بن محمد الطوسي، في (الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسن بن محبوب، عن أبي محمد الوابشي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أحسن العبد المؤمن ضاعف الله عمله بكل حسنة سبعمأة ضعف، وذلك قول الله عزوجل: (والله يضاعف لمن يشاء) (1). 29 باب بطلان العبادة بدون ولاية الأئمة عليهم السلام وإعتقاد إمامتهم (297) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كل من دان الله عز وجل بعبادة يجهد فيها نفسه، ولا إمام له من الله، فسعيه غير مقبول، وهو ضال متحير، والله شانئ لإعماله - إلى أن قال - وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق، وإعلم يا


9 - نهج البلاغة 3: 254 / 422. 10 - نهج البلاغة 3: 259 / 444. 11 - أمالي الطوسي 1: 228. (1) البقرة 2: 261. الباب 29 فيه 19 حديثا. 1 - الكافي 1: 140 / 8. (*)

[ 119 ]

محمد أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله، قد ضلوا وأضلوا، فأعمالهم التي يعملونها كرماد إشتدت به الريح في يوم عاصف، لا يقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد. (298) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عبد الله بن الصلت جميعا عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - قال: ذروة الأمر وسنامه، ومفتاحه، وباب الأشياء ورضى الرحمن، الطاعة للإمام بعد معرفته، أما لو أن رجلا قام ليله، وصام نهاره، وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره، ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه، ويكون جميع أعماله بدلالته إليه، ما كان له على الله حق في ثوابه، ولا كان من أهل الإيمان. ورواه البرقي في (المحاسن) عن عبد الله بن الصلت بالاسناد (1). (299) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: من لم يأت الله عزوجل يوم القيامة بما أنتم عليه لم تقبل منه حسنة، ولم يتجاوز له عن سيئة. (300) - 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس - في حديث -: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لعباد بن كثير: إعلم أنه لا يتقبل الله منك شيئا حتى تقول قولا عدلا. (310) 5 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن عدة من


2 - الكافي 2: 16 / 5. (1) المحاسن: 286 / 430. 3 - الكافي 8: 33 / 6. 4 - الكافي 8: 107 / 81. 5 - الكافي 8: 270 / 399. (*)

[ 120 ]

أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عبد الحميد بن العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: والله لو أن إبليس سجد لله بعد المعصية والتكبر عمر الدنيا ما نفعه ذلك، ولا قبله الله عز وجل ما لم يسجد لآدم كما أمره الله عزوجل أن يسجد له، وكذلك هذه الأمة العاصية المفتونة (1) بعد نبيها (صلى الله عليه وآله وسلم)، وبعد تركهم الإمام الذي تصبه نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم لهم، فلن يقبل الله لهم عملا، ولن يرفع لهم حسنة حتى يأتوا الله من حيث أمرهم، ويتولوا الإمام الذي امروا بولايته، ويدخلوا من الباب الذي فتحه الله ورسوله لهم. (302) 6 - وعنه عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) - حديث - قال: من لا يعرف الله، وما يعرف الإمام منا أهل البيت، فإنما يعرف ويعبد غير الله، هكذا والله ضلالا. (303) 7 - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن أحمد بن الحسن، عن معاوية بن وهب، عن إسماعيل بن نجيح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: الناس سواد وأنتم الحاج، (304) 8 - وعن علي بن محمد، (عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمن) (1)، عن منصور بن يونس، عن حريز، عن فضيل، عن أبي جعفر


(1) الفتنة: الإبتلاء، والإمتحان، والإختبار، (لسان العرب 13: 317). 6 - الكافي 1: 139 / 4. 7 - الكافي 4: 533 / 12، ويأتي تمامه في الحديث 5 من الباب 9 من ابواب العود الى منى. 8 - الكافي 8: 288 / 434. (1) في المصدر: على بن الحسن. (*)

[ 121 ]

(عليه السلام) قال: أما والله، مالله عز ذكره حاج غيركم، ولا يتقبل إلا منكم، الحديث. (305) - 9 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن حماد بن أبي طلحة، عن معاذ بن كثير، أنه قال لأبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث -: إن أهل الموقف لكثير، فقال: غثاء (1) يأتي به الموج من كل مكان، لا والله، ما الحج إلا لكم، لا والله ما، ما يتقبل الله إلا منكم. ورواه الطوسي في (الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن إبن قولويه، عن محمد ابن يعقوب، مثله (2). (306) 10 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي، في (المحاسن): عن أبيه، عن حمزة بن عبد الله، عن جميل بن دراج، عن ابن مسكان، عن الكلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: ما أكثر السواد ؟ ! يعنى الناس، قلت: أجل، فقال: أما والله ما يحج (أحد) (1) لله غيركم. (307) 11 - وعن أبيه، ومحمد بن عيسى، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن عباد بن زياد، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا عباد، ما على ملة إبراهيم أحد غيركم، وما يقبل الله إلا منكم، ولا يغفر الذنوب إلا لكم. 3


9 - الكافي 237 8 / 318. (1) الغثاء: الهالك البالي من ورق الشجر / ذا خرج السيل رأيته مخالطا زبده، يريد أرذال الناس وسقطهم. (لسان العرب 15: 116). (2) أماي الطوسط 188 1. 10 - المحاسن 145 / 49. (1) ليس في المصدر. 11 - المحاسن: 147 / 56. (*)

[ 122 ]

(308) 12 - محمد بن على بن الحسين، بإسناده، عن أبي حمزة الثمالي، قال: قال لنا على بن الحسين (عليه السلام): أي البقاع أفضل ؟ فقلنا: الله ورسوله وإبن رسوله أعلم، فقال لنا: أفضل البقاع ما بين الركن والمقام، ولو أن رجلا عمر ما عمر نوح في قومه، ألف سنة إلا خمسين عاما، يصوم النهار، ويقوم الليل في ذلك المكان، ثم لقى الله بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا. وفي (عقاب الأعمال): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم، عن أبى حمزة، مثله (1). ورواه الطوسى في (مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن عمر الجعابي، عن عبد الله بن أحمد، عن عبد الله بن يحيى، عن علي بن عاصم، عن أبي حمزة، مثله (2). (309) 13 - وعن أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن كرام الخثعمي، عن أبي الصامت، عن المعلى بن خنيس، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا معلى، لو أن عبدا عبد الله مأة عام ما بين الركن والمقام، يصوم النهار، ويقوم الليل حتى يسقط حاجباه على عينيه، ويلتقى تراقيه هرما جاهلا بحقنا لم يكن له ثواب. (310) - 14 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن إبن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه عقبة بن خالد، عن ميسر، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: إن أفضل البقاع ما بين الركن الأسود، والمقام، وباب الكعبة وذاك حطيم إسماعيل، ووالله لو أن عبدا


12 / الفقيه 2: 159 / 17. (1) عقاب الأعمال: 343 / 2. (2) أمالي الشيخ الطوسي 1: 131 13 - عقاب الأعمال: 243 / 1. 14 - عقاب الأعمال: 244 / 3. (*)

[ 123 ]

صف قدميه في ذلك المكان، وقام الليل مصليا حتى يجيئه النهار، وصام النهار حتى يجيئه الليل، ولم يعرف حقنا وحرمتنا أهل البيت، لم يقبل الله منه شيئا أبدا. (311) 15 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبى عبد الله، عن محمد بن حسان السلمي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليه السلام) قال: نزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا محمد السلام يقرأك السلام، ويقول: خلقت السماوات السبع وما فيهن، والأرضين السبع وما عليهن، وما خلقت موضعا أعظم من الركن والمقام، ولو أن عبدا دعاني منذ خلقت السماوات والأرضين ثم لقيني جاحدا لولاية علي لأكببته في سقر. (312) 16 - وعن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن ميسر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: أي البقاع أعظم حرمة ؟ قال: قلت: الله ورسوله وإبن رسوله أعلم، قال: يا ميسر ما بين الركن والمقام روضة من رياض الجنة، وما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة، ووالله لو أن عبدا عمره الله ما بين الركن والمقام، وما بين القبر والمنبر، يعبده ألف عام، ثم ذبح على فراشه مظلوما كما يذبح الكبش الأملح، ثم لقى الله عز وجل بغير ولايتنا، لكان حقيقا على الله عزوجل أن يكبه على منخريه في نار جهنم. (313) 17 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن الفضل بن كثير المدائني، عن سعد بن أبي سعيد البلخي، قال: سمعت أبا


15 - عقاب الأعمال: 250 / 15. 16 - عقاب الأعمال: 250 / 16. 17 - عقاب الأعمال: 248 / 8، ورواه في علل الشرائع: 602 / 62. (*)

[ 124 ]

الحسن (عليه السلام) يقول: إن لله في كل وقت صلاة يصليها هذا الخلق لعنة قال: قلت جعلت فداك، ولم ؟ قال بجحودهم حقنا، وتكذيبهم إيانا. (314) 18 - وفي (العلل): عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن صباح المدائني، عن المفضل بن عمر أن أبا عبد الله (عليه السلام) كتب إليه كتابا فيه: إن الله لم يبعث نبيا قط يدعو إلى معرفة الله ليس معها طاعة في أمر ولا نهي، وإنما يقبل الله من العباد (1) بالفرائض التي افترضها الله على حدودها مع معرفة من دعا إليه ومن أطاع، وحرم الحرام ظاهره وباطنه، وصلى، وصام وحج وإعتمر وعظم حرمات الله كلها ولم يدع، منها شيئا وعمل بالبر كله، ومكارم الأخلاق كلها، وتجنب سيئها، (ومن) (2) زعم أنه يحل الحلال ويحرم الحرام بغير معرفة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يحل لله حلالا، ولم يحرم له حراما، وأن من صلى وزكى وحج وإعتمر وفعل ذلك كله بغير معرفة من افترض الله عليه طاعته فلم يفعل شيئا من ذلك - إلى أن قال - ليس له صلاة وإن ركع وإن سجد، ولا له زكاة ولا حج، وإنما ذلك كله يكون بمعرفة رجل من الله على خلقه بطاعته، وأمر بالأخذ عنه، الحديث. (315) 19 - على بن إبراهيم، في (تفسيره): عن أحمد بن علي، عن الحسين بن عبيد الله، عن السندي بن محمد، عن أبان، عن الحارث، عن عمرو، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) (1) قال: ألا ترى كيف اشترط، ولم


18 - علل الشرائع: 250 / 7. (1) في المصدر زيادة: العمل. (2) اثبتناه من المصدر. 19 - تفسير القمي 2: 61. (1) طه 20: 82. (*)

[ 125 ]

تنفعه التوبة والإيمان والعمل الصالح، حتى اهتدى ؟ ! والله، لو جهد أن يعمل (3) ما قبل منه حتى يهتدي، قال: قلت: إلى من جعلني الله فداك ؟ قال: إلينا. أقول: والأحاديث في ذلك كثيرة حدا (4). 3 - باب أن من كان مؤمنا ثم كفر ثم آمن لم يبطل عمله في إيمانه السابق (316) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن علي، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من كان مؤمنا فحج، وعمل في إيمانه، ثم أصابته في إيمانه فتنة، فكفر ثم تاب، وآمن قال: يحسب له كل عمل صالح عمله في إيمانه، ولا يبطل منه شئ. أقول: ويدل على ذلك ظاهر آيات التوبة وأحاديثها وغيرها، والله أعلم. 31 - باب عدم وجوب قضاء المخالف عبادته إذا استبصر سوى الزكاة إذا دفعها الى غير المستحق، والحج إذا ترك ركنا منه (317) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، وابن


(3) في المصدر زيادة: عملا. (4) تقدم منها في الباب 1 من هذه الأبواب، ويأتي في الحئديث 15 من الباب 86 من ابواب الجهاد النفس وغيرها. الباب 30 فيه حديث واحد. 1 - التهذيب 5 - 459 / 1597. الباب 31 فيه 5 أحاديث 1 - الهذيب 5: 9 / 23، وياتي في الحديث 1، 3 من الباب 3 من ابواب مستحقين الزكاة. (*)

[ 126 ]

أبي عمير، عن عمر بن اذينه، عن بريد بن معاوية العجلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: كل عمل عمله وهو في حال نصبه (1) وضلالته، ثم من الله عليه وعرفه الولاية، فإنه يؤجر عليه، إلا الزكاة فإنه يعيدها، لأنه وضعها في غير موضعها، لأنها لأهل الولاية، وأما الصلاة، والحج والصيام فليس عليه قضاء. أقول: المراد الحج الذي لم يترك شيئا من أركانه لما يأتي إن شاء الله تعالى (2). محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة قال: كتب إلى أبو عبد الله (عليه السلام)، ثم ذكر مثله، إلا أنه أسقط لفظ (الحج) (3). (318) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال - في حديث - وكذلك الناصب إذا عرف، فعليه الحج وإن كان قد حج. أقول: هذا يحتمل الحمل على ترك بعض الأركان، ويحتمل الحمل على الإستحباب. (319) 3 - وعنهم، عن سهل، عن علي بن مهزيار، قال: كتب إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني، إلى أبي جعفر (عليه السلام): أني حججت وأنا


(1) الناصب: هو اذي يتظاهر بعداوة أهل البيت (عليهم السلام) (مجمع البحرين 2: 173). (2) ياتي في الباب 23 من ابواب وجوب الحج وشرائطه. (3) الكافي 3: 536 / 5 باختلاف. (2) الكافي 4: 273 / 1، ويأتي في الحديث 5 من الباب 23 من ابواب وجوب الحج وشرائطه. 3 - الكافي 4: 275 / 5، ويأتي في الحديث 6 من الباب 23 من ابواب وجوب الحج وشرائطه. (*)

[ 127 ]

مخالف، وكنت صرورة (1) فدخلت متمتعا بالعمرة إلى الحج ؟ قال: فكتب إليه أعد حجك. (320) - 4 - محمد بن مكي الشهيد (في الذكرى) نقلا من كتاب (الرحمة) لسعد بن عبد الله مسندا عن رجال الأصحاب، عن عمار الساباطي قال: قال سليمان بن خالد لأبي عبد الله (عليه السلام) وأنا جالس: إني منذ عرفت هذا الأمر اصلي في كل يوم صلاتين، أقضي ما فاتني قبل معرفتي، قال: لا تفعل، فإن الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة. ورواه الكشي في كتاب (الرجال): عن محمد بن مسعود، ومحمد بن الحسن البراثي، عن إبراهيم بن محمد بن فارس، عن أحمد بن الحسن، عن علي بن يعقوب، عن مروان بن مسلم، عن عمار الساباطي (1). قال الشهيد: يعني ما تركت من شرائطها وأفعالها، وليس المراد تركها بالكلية. (321) 5 - وفي (الذكرى) نقلا من كتاب علي بن إسماعيل الميثمي، عن محمد بن حكيم قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه كوفيان كانا زيديين، فقالا (1): إنا كنا نقول بقول، وأن الله من علينا بولايتك، فهل يقبل شئ من أعمالنا ؟ فقال: أما الصلاة، والصوم، والحج، والصدقة، فإن الله يتبعكما ذلك ويلحق بكما، وأما الزكاة فلا، لأنكما أبعدتما حق امرء مسلم، وأعطيتماه غيره. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في كتاب الزكاة وفي كتاب الحج إنشاء الله تعالى (2).


(1) الصرورة: يقال للذي يح لأول مرة (أنظر مجمع البحرين 3: 365). 4 - ذكرى الشيعة 136. (1) رجال الكشي 2: 652 / 667. 5 - ذكرى الشيعة 136. (1) في المصدر زيادة: لا جعلنا لك أعداء. (2) يأتي في الباب 3 من أبواب المستحقين للزكاة وفي الباب 23 من ابواب وجوب الحج وشرائطه.

[ 128 ]

واعلم أنه يأتي ايضامن أحكام العبادات وآدابها أشياء كثيرة متفرقة في أبواب جهاد النفس، وغيره إنشاء الله تعالى، لأن تلك المواضع أشد، مناسبة بها والله الموفق.

[ 129 ]

كتاب الطهارة

[ 131 ]

فهرست أنواع الأبواب إجمالا (1) أبواب الماء المطلق (2) أبواب الماء المضاف والمستعمل (3) أبواب الأسآر (4) أبواب نواقض الوضوء (5) أبواب أحكام الخلوة (6) أبواب الوضوء (7) أبواب السواك (8) أبواب آداب الحمام والتنظيف والزينة. (9) أبواب الجنابة (10) أبواب الحيض (11) أبواب الاستحاضة (12) أبواب النفاس (13) أبواب الاحتضار وما يناسبه (14) أبواب غسل الميت (15) أبواب التكفين (16) أبواب صلاة الجنازة (17) أبواب الدفن وما يناسبه (18) أبواب غسل المس (19) أبواب الأغسال المسنونة (20) أبواب التيمم (21) أبواب النجاسات والاواني والجلود.

[ 133 ]

- أبواب الماء المطلق 1 - باب انه طاهر مطهر، يرفع الحدث، ويزيل الخبث (322) 1 - محمد بن على بن الحسين بن بابويه (رضى الله عنه)، بإسانيده، عن محمد بن حمران وجميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: إن الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا. (323) 2 - قال: وقال الصادق (عليه السلام) كل ماء طاهر إلا ما علمت أنه قذر. (324) 3 - قال: وقال (عليه السلام) الماء يطهر ولا يطهر (1). (325) - 4 - محمد بن الحسن الطوسي رضى الله عنه بإسناده، عن محمد إبن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن داود بن


ابواب الماء المطلق الباب 1 فيه 10 أحاديث 1 - الفقيه 1: 60 / 223، وأورده ايضا في الحديث 1 من الباب 23 من ابواب التيمم، وأورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 24 من ابواب التيمم. 2 - 1: 6 / 1. 3 - الفقيه 1: 6 / 2. (1) ورد في هامش المخطوط مانصه: المراد بقوله الماء يطهر ولا يطهر إنه يطهر غيره ولا يطهره غيره ذكره جماعة من علمائنا لأن الماء النجس يطهر بالقاء كر عليه وبإتصاله بالجاري ونحوه لما يأتي ولا يطهر بإتمامه كرا لما يأتي في الماء المضاف والمستعمل 0 منه قده). 4 - التهذيب 1: 356 / 1064 وأورده في الحديث 3 من الباب 31 ممن ابواب أحكام الخلوة. (*)

[ 134 ]

فرقد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان بنوا إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض، وقد وسع الله عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض، وجعل لكم الماء طهورا، فانظروا كيف تكونون. ورواه الصدوق مرسلا (1). (326) 5 - وبإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أبي داود المنشد، عن جعفر بن محمد، عن يونس، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين مثله (1). وبإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن أبي داود المنشد، عن جعفر بن محمد، عن يونس، عن حماد بن عيسى، مثله (2). ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى وغيره، عن محمد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي بإسناد له قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)، وذكر الحديث (3). (327) 6 - محمد بن يعقوب الكليني (رضى الله عنه)، عن علي بن إبراهيم،، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) -: الماء يطهر ولا يطهر.


(1) الفقيه 1: 9 / 13. 5 - التهذيب 1: 216 / 621. (1) الكافي 3: 1 / 3. (2) التهذيب 1: 215 / 619. (3) الكافي 3: 1 / 2. 6 - الكافي 3: 1 / 1. (*)

[ 135 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1)، وكذا الذي قبله. (328) 7 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن): عن بعض أصحابنا رفعه عن ابن أخت الأوزاعي، عن مسعدة بن اليسع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال على (عليه السلام): الماء يطهر ولا يطهر. وعن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مثله. (329) 8 - وسيأتي في أحاديث الوضوء إنشاء الله تعالى أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول - عند النظر إلى الماء - الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا. (330) - 9 - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في (المعتبر) قال: قال (عليه السلام): خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه، أو طعمه، أو ريحه. ورواه ابن إدريس مرسلا في أول (السرائر). ونقل أنه متفق على روايته (1). (331) 10 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (المقنعة): عن الباقر (عليه السلام) قال: أفطر على الحلو، فإن لم تجده فأفطر على الماء، فإن الماء طهور. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث كثيرة جدا (1).


(1) التهذيب 1: 215 / 618. 7 - المحاسن: 570 / 4. 8 - يأتي في الباب 16 من ابواب الوضوء من كتاب الطهارة. 9 - المعتبر: 9. (1) السرائر: 8. 10 - المقنعة: 51 وأورده في الحديث 16 من الباب 10 من ابواب آداب الصائم. (1) ويأتي في: أ - الباب 36 من ابواب الوضوء من كتاب الطهارة. (*)

[ 136 ]

2 - باب أن ماء البحر طاهر مطهر، وكذا ماء البئر، وماء الثلج (332) محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئلته عن ماء البحر أطهور هو ؟ قال: نعم (1). (333) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن ماء البحر أطهور هو ؟ قال: نعم. ورواهما الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (334) 3 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن العلوي، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن ماء البحر أيتوضأ منه ؟ قال: لا بأس. (335) - 4 - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في (المعتبر) قال: قال (عليه السلام): وقد سئل عن الوضوء بماء البحر ؟ فقال: هو الطهور ماؤه، الحل


= - الأحاديث 10 و 11 و 14 من الباب 26 من ابواب الجنابة من كتاب الطهارة. ج - الحديث 3 من الباب 98 من ابواب جهاد النفس. الباب 2 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي 3: 1 / 4. (1) في هامش الأصل المخطوط (منه قده) ما لفظه: (قد خالف في حكم ماء البحر بعض العامة وهو غلط) راجع المعتبر: 8. 2 - الكافي 3: 1 / 5. (1) التهذيب 1: 216 / 622 و 623. 3 - قرب الإسناد: 84. (4) المعتبر: 7. (*)

[ 137 ]

ميتته (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3)، وأحاديث ماء الثلج تأتي فبحث التيمم إن شاء الله (4)، وأحاديث ماء البئر تأتي قريبا (5). 3 - باب نجاسة الماء بتغير طعمه أو لونه، أو ريحه، بالنجاسة لا يغيرها من أي قسم كان الماء (336) 1 - محمد بن الحسن، عن محمد بن محمد بن النعمان المفيد، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، وعبد الرحمان بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام إنه قال: كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب، فإذا تغير الماء، وتغير (1) الطعم، فلا تتوضأ منه ولا تشرب ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (2).


(1) في هامش المخطوط منه - قده - ما لفظه: (قوله: الحل ميتته، إشارة الى إباحة السمك إذا أخرج من الماء حيا ثم مات، فإنه بحسب الظاهر ميت وهو طاهر). (2) تقدم في الباب السابق. (3) ويأتي في الباب 7 من ابواب الماء المطلق من كتاب الطهارة. (4) تأتي في الباب 10 من ابواب التيمم. (5) تأتي في هذه الأبواب من الباب 14 الى الباب 24. الباب 3 فيه 14 حديثا 1 - التهذيب 1: 216 / 625، ورواه ايضا في الإستبصار 1: 12 / 19. (1) في المصدر: أو تغير. (2) الكافي 3: 4 / 3. (*)

[ 138 ]

(337) 2 - وبإسناده، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد - يعني ابن عثمان - عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، في الماء الآجن (1): يتوضأ منه، إلا أن تجد ماء غيره فتنزه منه (2). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم (3). ورواه الشيخ أيضا بإسناده، عن محمد بن يعقوب (4). أقول: حمله الشيخ على حصول التغير من نفسه، أو بمجاورة جسم طاهر، لما مضى (5) ويأتي (6)، وهو حسن. (338) 3 - وعن محمد بن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز بن عبد الله، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سأل عن الماء النقيع تبول فيه الدواب ؟ فقال: إن تغير الماء فلا تتوضأ منه، وإن لم تغيره أبوالها فتوضأ منه، وكذلك الدم إذا سال في الماء وأشباهه (1). (339) 4 - وبالإسناد، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى،


2 - التهذيب 1: 217 / 626، ورواه في الإستبصار 1: 12 / 20. (1) في هامش المخطوط، منه قده (الآجن: الماء المتغير الطعم واللون) القاموس المحيط 4: 196. (2) علق المصنف على هامش الأصل هنا: قبله: (فتنزه منه) موجود في الكافي وفي التهذيب والإستبصار حيث رواه بإسناده عن علي بن إبراهيم. وغير موجود في التهذيب والإستبصار حيث رواه بإسناده عن محمد إبن يعقوب، وهو سهو منه، (منه قده). (3) الكافي 3: 4 / 6 (4) التهذيب 1: 408 / 1286. (5) مضى في الحديث 1 من هذا الباب. (6) يأتي في الأحاديث 4 و 5 و 6 و 7 و 8 و 11 من هذا الباب. 3 - التهذيب 1: 40 / 111، ورواه في الإستبصار 1: 9 / 9. (1) في هامش المخطوط، منه قده: (يمكن إرادة بول الدواب المأكولة اللحم ويكون إعتبار التغير إشارة الى سلب الإطلاق وصيرورة الماء مضافا وإن كان الحكم في الدم وأشباهه بسبب النجاسة ويمكن إرادة بول الدواب الغير المأكولة اللحم فيكون الحكم بسبب النجاسة). 4 / التهذيب 1: 40 / 112، ورواه في الإستبصار 1: 9 / 10 (*).

[ 139 ]

عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي خالد القماط، أنه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في الماء يمر به الرجل وهو نقيع فيه الميتة و (1) الجيفة فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن كان الماء قد تغير ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضأ منه، وإن لم يتغير ريحه وطعمه فاشرب وتوضأ. (340) - 5 - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، قال: سألته عن كر من ماء مررت به - وأنا في سفر - قد بال فيه حمار أو بغل، أو إنسان ؟ قال: لا توضأ (1) منه ولا تشرب منه. قال الشيخ: المراد به إذا تغير لونه، أو طعمه، أو رائحته، وإستدل بأحاديث كثيرة تأتي. أقول: ويمكن الحمل على الكراهة مع وجود غيره بقرينة إشتماله على ما ليس بنجاسة. (341) 6 - وبالإسناد، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يمر بالماء وفيه دابة ميتة قد أنتنت ؟ قال: إذا كان النتن الغالب على الماء فلا يتوضأ ولا تشرب. (342) 7 - وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن سنان، عن العلا بن الفضيل، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحياض يبال فيها ؟ قال: لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول. (343) 8 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن علي بن حديد، عن حماد بن


(1) كتب المصنف على (الواو) علامة نسخة، ولم ترد الواو في التهذيب. 5 - التهذيب 1: 40 / 110، ورواه في الإستبصار 1: 8 / 8. (1) في الإستبصار: لا تتوضأ. 6 - التهذيب 1: 216 / 624، ورواه في الإستبصار 1: 21 / 18. 7 - التهذيب 1: 415 / 1311، ورواه في الإستبصار 1: 22 / 53. 8 - التهذيب 1: 412 / 1298، ورواه في الإستبصار 1: 7 / 7. (*)

[ 140 ]

عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: رواية من ماء سقطت فيها فارة، أو جرذ، أو صعوة (1) ميتة ؟ قال: إذا تفسخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ وصبها، وإن كان غير متفسخ فاشرب منه وتوضأ، واطرح، الميتة إذا أخرجتها طرية، وكذلك الجرة وحب الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء. قال: وقال أبو جعفر (عليه السلام): إذا كان الماء أكثر من رواية لم ينجسه شئ تفسخ فيه أو لم يتفسخ، إلا أن يجئ له ريح تغلب على ريح الماء (2). (344) 9 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: إذا كان الماء أكثر من راوية، وذكر بقية الحديث. ورواه الشيخ بإسناده، عن محمد بن يعقوب (1). أقول: حمله الشيخ على أن المراد إذا بلغ حد الكر، وكذلك أوعية الماء، حملها على أنها تسع الكر، لما يأتي من المعارضات الصريحة (2). مع إحتمال هذا وأمثاله للتقية فيمكن حمله عليها. 345) - 10 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا (عليه السلام) قال: ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير. * (هامش) (1) الصعوة: طائر من صغار العصافير أحمر الرأس (مجمع البحرين 1: 262). (2) في هامش المخطوط، منه قده: (يمكن حمل وجه الشيه بين الراوية والجرة وما بعدها على الحكم الأول من حكمي الراوية دون الثانية ويقر به إن لفظة ذلك إشارة الى البعيد دون القريب). 9 - الكافي 3: 2 / 3. (1) التهذيب 1: 42 / 117، والإستبصار 1: 6 / 4. (2) يأتي في الباب 8 من ابواب الماء المطلق. 10 - الكافي 3: 5 / 2. (*)

[ 141 ]

(346) 11 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الله بن سنان، قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) - وأنا حاضر - عن غدير أتوه وفيه جيفة ؟ فقال: إن كان الماء قاهرا ولا توجد منه الريح فتوضأ. (347) 12 - محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن الرضا (عليه السلام) قال: ماء البئر واسع لا يفسده (1) شئ إلا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأن له مادة. (348) 13 - محمد بن على بن الحسين، قال: قال: سأل الصادق (عليه السلام) عن غدير فيه جيفة، فقال، إن كان الماء قاهرا لها يوجد الريح منه فتوضأ وإغتسل. (349) 14 - قال: وقال الرضا (عليه السلام): ليس يكره من قرب ولا بعد، بئر - يعنى قريبة من الكنيف - يغتسل منها ويتوضأ، ما لم يتغير الماء. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه (2)، وبعض أحاديث هذا الباب مطلق، ويأتي ما يدل على تقييده في غير الجاري والبئر ببلوغ الكرية (3).


11 - الكافي 3: 4 / 4. 12 - الإستبصار 1: 33 / 87، وأورده في الحديث 6 من الباب 14. من ابواب الماء المطلق. (1) في المصدر: لا ينجسه. 13 - الفقيه 12 1 / 22. 14 - الفقيه 1: 13. 23. (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 1 من ابواب الماء المطلق. (2) يأتي في الحديث 4 من الباب 14 من ابواب الماء المطلق. (3) يأتي في: أ - الحديث 11 من الباب 9 من ابواب الماء المطلق. ب - الأحاديث 1، 4، 6، 7، 10 من الباب 14 من ابواب الماء المطلق. ج - الحديث 4 من الباب 19 من ابواب الماء المطلق. د - الحديث 7 من الباب 22 من ابواب الماء المطلق. (*)

[ 142 ]

4 - باب الحكم بطهارة الماء الى أن يعلم ورود النجاسة عليه فإن وجدت النجاسة فيه بعد استعماله وشك في تقدم وقوعها وتأخره حكم بالطهارة. (350) - 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده، عن عمار بن موسى الساباطي، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يجد في إنائه فارة، وقد توضأ من ذلك الإناء مرارا، أو إغتسل منه، أو غسل ثيابه، وقد كانت الفارة متسلخة، فقال: إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه، ثم فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء، فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة، وإن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من ذلك (1) الماء شيئا، وليس عليه شئ، لانه لا يعلم متى سقطت فيه، ثم قال: لعله أن يكون إنما سقطت فيه تلك الساعة التى رآها. ورواه الشيخ بإسناده، عن عمار بن موسى مثله (2). ورواه أيضا بإسناده عن إسحاق بن عمار، مثله (3). (351) 2 - وقد تقدم حديث حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر.


الباب 4 فيه حديثان 1 - الفقيه 1: 14 / 26. (1) كتب المصنف على (ذلك) علامة نسخة. (2) التهذيب 1: 418 / 1322. (3) التهذيب 1: 419 / 1323. 2 - تقدم في الحديث 5 من الباب 1 من ابواب الماء المطلق. (*)

[ 143 ]

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك أيضا (1)، ويأتي ما يدل عليه إنشاء الله (2). 5 - عدم نجاسة ماء الجارى بمجرد الملاقاة النجاسة ما لم يتغير (352) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري، وكره أن يبول في الماء الراكد. (353) 2 - وعنه، عن ابن سنان، عن عنبسة بن مصعب، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يبول في الماء الجاري ؟ قال: لا بأس به إذا كان الماء جاريا. (354) 3 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بالبول في الماء الجاري. (355) - 4 - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن الماء الجاري يبال فيه ؟ قال: لا بأس به.


(1) تقدم في الحديث 2 من الباب 1 من ابواب الماء الطلق. (2) يأتي في: أ - الحديث 3 من الباب 13 من ابواب الماء المضاف. ب - الباب 37 من ابواب النجاسات. الباب 5 فيه 6 أحاديث. 1 - التهذيب 1: 31 / 81 و 43 / 121. 2 - التهذيب 1: 43 / 120، ورواه في الإستبصار 1: 13 / 22. 3 - التهذيب 1: 43 / 122، ورواه في الإستبصار 1: 13 / 24. 4 - التهذيب 1: 89 34، ورواه في الإستبصار: 13 / 21. (*)

[ 144 ]

(356) 5 - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن الرجل يمر بالميتة في الماء ؟ قال: يتوضأ من الناحية التي ليس فيها الميتة. أقول: حمله جماعة من علمائنا على الجاري والكر من الراكد، ويأتي ما يدل على ذلك (1). (357) 6 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحكيم بن مسكين، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو أن ميزابين سالا، أحدهما ميزاب بول، والآخر ميزاب ماء فاختلطا ثم أصابك، ما كان به بأس. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله (1). أقول: الماء هنا وإن كان مطلقا إلا أن أقوى أفراده وأولاها بهذا الحكم الماء الجاري، ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث ماء الحمام وماء المطر وماء البئر وغير ذلك (2). 6 باب - عدم نجاسة ماء المطر حال نزوله بمجرد ملاقات النجاسة (358) 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده، عن هشام بن سالم أنه سأل أبا


5 - التهذيب 1: 408 / 1285. (1) يأتي ما يدل عليه في الباب 9 من ابواب الماء المطلق. 6 - الكافي 3: 12 / 2. (1) التهذيب 1: 411 / 1296. (2) يأتي ما يدل على ذلك في: أ - الحديث 2، و 3، 9 من الباب 6 والحديث 1، 7 من الباب 7 من ابواب الماء المطلق. ب - الحديث 8 من الباب 9 من ابواب الماء المضاف. الباب 6 فيه 9 أحاديث 1 - الفقيه 1: 7 / 4. (*)

[ 145 ]

عبد الله (عليه السلام) عن السطح يبال عليه، فتصيبه السماء فيكف (1) فيصيب الثوب ؟ فقال: لا بأس به، ما أصابه من الماء أكثر منه. (359) 2 - وبإسناده، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن البيت يبال على ظهره، ويغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطر، أيؤخذ من مائه فيتوضأ به للصلاة ؟ فقال: إذا جرى فلا بأس به. قال: وسألته عن الرجل يمر في ماء المطر وقد صب فيه خمر، فأصاب ثوبه، هل يصلي فيه قبل أن يغسله ؟ فقال: لا يغسل ثوبه ولا رجله، ويصلي فيه ولا بأس به ورواه الشيخ أيضا بإسناده، عن علي بن جعفر (1). (360) - 3 - ورواه الحميري في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، مثله. وزاد: وسألته عن الكنيف يكون فوق البيت فيصيبه المطر فيكف، فيصيب الثياب، أيصلى فيها قبل أن تغسل ؟ قال: إذا جرى من ماء المطر فلا بأس (1). ورواه على بن جعفر في كتابه، وزاد: ويصلى فيها، وكذا الذى قبله (2). (364) 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن هشام، بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في ميزابين


(1) في هامش المخطوط: وكف البيت: أي قطر. (منه قده) 2 - الفقيه 7 1 / 6 و 7 ومسائل على بن جعفر 204 / 433. (1) التهذيب 1: 411 / 1297 و 418 / 1321. 3 - قرب الإسناد: 83 و 89. (1) قرب الإسناد: 89. (2) مسائل علي بن جعفر 192 / 368. 4 - الكافي 3: 12 / 1 (*)

[ 146 ]

سالا، أحدهما بول والآخر ماء المطر فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضره ذلك. وروالشيخ بإسناده، عن علي بن إبراهيم (1). وقد تقدم حديث محمد بن مروان، أبي عبد الله (عليه السلام)، نحوه (2). (362) 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الكاهلي، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: قلت: يسيل علي من ماء المطر أرى فيه التغير، وأرى فيه آثار القذر، فتقطر القطرات على، وينتضح (1) علي منه والبيت يتوضأ على سطحه، فيكف على ثيابنا ؟ قال: ما بذا بأس، لا تغسله كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر (2). أقول: هذا محمول على أن القطرات، وما وصل إلى الثياب، من غير


(1) التهذيب 1: 411 / 1295 (2) تقدم في الحديث 6 من الباب السابق. 5 - الكافي 3: 13 / 3 اورد صدره في الحديث 3 الباب 13 من ابواب الماء المضاف. (1) ينتضح: يرش (لسان العرب 2: 618). (2) ويرد في كتاب مستدرك الوسائل تعليقه حول هذا الحديث في نفس الباب اليك نصها: (واعلم إن مما يجب التنبيه عليه وإن كان خارجا عن وضع الكتاب إن مرسلة الكاهلي وهي عمدة أدلة عنوان الباب المروي عن الكافي، مشتملة على أسئلة ثلاثة أسقط الشيخ في الأصل أولها ونقل متن ثانيها هكذا. قال قلب يسيل علي من ماء المطر أرى فيه التغير وارى فيه آثار القذر فتقطر القطرات علي وينتضح علي منه... الخ وصدر هذا السؤال لا يلائم ذيله فإن السيلان غير القطر والنضح. فلا يمكن جعله بيانا له، كقولهم توضأ فغسل ورؤية التغير وآثار القذارة في الماء المنزل بعيد، إلا إن يكون المراد السائل من الميزاب وشبهه، وهو خلاف الظاهر فلا بد من ارتكاب بعض التكلفات، ومتن الخبر في بعض نسخ الكافي ونسخة صاحب الوافي هكذا قلت ويسيل علي الماء المطر. بحذف من وخفض الماء ورفع المطر.. الخ وعليه فلا يحتاج توضيح السؤال على تكلف خصوصا على ما رأيت بخط المجلسي (ره) إن في نسخة المزيدي فيطفر القطرات.. الخ، وما ذكره الشيخ في الأصل في توجيهه الخبر يناسب النسخة المذكورة لا نسخته. والله ولي التوفيق) مستدرك الوسائل ج 1 ص 193...... فتأمل. (*)

[ 147 ]

الناحية التي فيها التغير، وآثار القذر، لما مر (3). أو أن التغير بغير النجاسة، والقذر بمعنى الوسخ ويخص بغير النجاسة. (363) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن (عليه السلام)، في طين المطر، أنه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام، إلا أن يعلم أنه قد نجسه شئ بعد المطر، الحديث. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمد (2). ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد مثله (3). (364) 7 - محمد بن على بن الحسين قال: سئل - يعني الصادق (عليه السلام) - عن طين المطر يصيب الثوب فيه البول، والعذرة، والدم ؟ فقال: طين المطر لا ينجس. أقول: هذا مخصوص بوقت نزول المطر، أو بزوال النجاسة وقت المطر. (365) - 8 - محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن بشير، عن عمر بن الوليد، عن أبي بصير قال: سألت أبا (عبد الله عليه) السلام عن الكنيف يكون خارجا، فتمطر السماء، فتقطر علي القطرة ؟ قال: ليس به بأس.


(3) مر في الحديث 5 من الباب 5، وفي الحديث 1 و 10 من الباب 3 والحديث 5 من الباب 1 من ابواب الماء المطلق. 6 - الكافي 3: 13 / 4، أورد تمامه في الحديث 1 من الباب 75 من ابواب النجاسات. (1) الفقيه 1: 41 / 163. (2) التهذيب 1: 276 / 783 (3) السرائر: 486. 7 - الفقيه 1: 7 / 5. 8 - التهذيب 1: 424 / 1348. (*)

[ 148 ]

(366) 9 - على بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة، فيصيب الثوب، أيصلى فيه قبل أن يغسل ؟ قال: إذا جرى به المطر فلا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك بعمومه وإطلاقه (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 7 باب - عدم نجاسة ماء الحمام إذا كان له مادة بمجرد ملاقات النجاسة (367) 1 - محمد بن الحسن، بإسناده، عن أحمد بن محمد - يعني ابن عيسى - عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن داود بن سرحان، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في ماء الحمام ؟ قال: هو بمنزلة الماء الجاري. (368) 2 - وباسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره، أغتسل من مائه ؟ قال: نعم، لا بأس أن يغتسل منه الجنب، ولقد اغتسلت فيه، ثم جئت فغسلت رجلي، وما غسلتهما إلا مما لزق بهما من التراب. (369) 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن فضالة، عن جميل بن دراج، عن


9 - مسائل علي بن جعفر 130 / 115. (1) تقدم في الأبواب السابقة، ويدل عليه الحديث 6 من الباب 5 من (ابواب الماء المطلق 2) يأتي ما يدل عليه في الحديث 7 من الباب 16 والحديث 3 و 6 من الباب 27 من ابواب النجاسات. الباب 7 فيه 8 أجاديث 1 - (التهذيب 1: 378 / 1170.. 2 - التهذيب 1: 378 / 1172، وأورده في الحديث 3 من الباب 9 من ابواب الماء المضاف. 3 - التهذيب 1: 379 / 1173. (*)

[ 149 ]

محمد بن مسلم، قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) جائيا من الحمام وبينه وبين داره قذر، فقال: لو لا ما بيني وبين داري ما غسلت رجلي، ولا نحيت (1) ماء الحمام. (370) - 4 - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن بكر بن حبيب، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، مثله (1). (371) 5 - وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته عن ماء الحمام ؟ فقال: أدخله بإزار، ولا تغتسل من ماء آخر، إلا أن يكون فيهم (1) جنب، أو يكثر أهله فلا يدرى فيهم جنب أم لا. أقول: حمله الشيخ على عدم المادة، وأقرب منه حمله على جواز الإغتسال بغير مائه حينئذ، وزوال مرجوحية الإغتسال بماء آخر، بل هذا عين مدلوله، إذا لا دلالة له على النجاسة حتى يحتاج إلى التأويل، ذكره صاحب المنتقى (2)، وغيره. (372) 6 - وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الهاشمي، قال:: سئل عن الرجال يقومون على


(1) في نسخة: تجنبت، (منه قده). 4 - التهذيب 1: 378 / 1168. (1) الكافي 3: 14 / 2. 5 - التهذيب 1: 379 / 1175. (1) في نسخة (فيه)، (منه قده). (2) المنتقى 1: 54. 6 - التهذيب 1: 378 / 1171، وأورد قطعة منه في الحديث 5 من الباب 7 من ابواب الأسآر. (*)

[ 150 ]

الحوض في الحمام، لا أعرف اليهودي من النصراني، ولا الجنب من غير الجنب ؟ قال: تغتسل منه، ولا تغتسل من ماء آخر فإنه طهور. (373) 7 - محمد بن يعقوب، عن بعض أصحابنا، عن إبن جمهور، عن محمد بن القاسم عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: أخبرني عن ماء الحمام، يغتسل منه، الجنب، والصبى، واليهودى، والنصراني، والمجوسي ؟ فقال: إن ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا. (374) 8 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الإسناد): عن أيوب بن نوح، عن صالح بن عبد الله، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي الحسن الاول (عليه السلام)، قال: ابتدأني فقال: ماء الحمام لا ينجسه شئ. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2) 8 - باب نجاسة ما نقص عن الكر من الراكد بملاقات النجاسة له، إذا وردت عليه وان لم يتغير. (375) - 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن جل رعف فامتخط، فصار بعض ذلك الدم قطعرا (1) صغارا، فأصاب إناءه،


7 - الكافي 3: 14 / 1. 8 - قرب الإسناد: 128. (1) تقدم في الحديث 12 من الباب 3 من ابواب الباب المطلق. (2) يأتي ما يدل عليه في الحديثين 6 و 7 من الباب 14 من ابواب الماء المطلق والباب 9 من ابواب الماء المضاف. ويأتي ما ظاهره المنافاة في الباب 11 من ابواب الماء المضاف. باب 8 فيه 16 حديثا 1 - الكافي 3: 74 / 16، والتهذيب 1: 412 / 1299، والإستبصار 1: 23 / 57. (1) كذا في المتن، وكتب المؤلف فوقه (قطعا) عن نسخة، وفي المصدر المطبوع في البحار: قطرا قطرا. (*)

[ 151 ]

هل يصلح له الوضوء منه ؟ فقال: إن لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا بأس، وإن كان شيئا بينا فلا تتوضأ منه. قال وسألته عن رجل رعف وهو يتوضأ فتقطر قطرة في إنائه، هل يصلح الوضوء منه ؟ قال: لا (2). ورواه على بن جعفر في كتابه (3). أقول: الذي يفهم من أول الحديث إصابة الدم الإناء والشك في إصابة الماء، كما يظهر من السؤال والجواب، فلا إشكال فيه. (376) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو، وليس يقدر على ماء غيره ؟ قال: يهريقهما جميعا ويتيمم. ورواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمد (1)، وبإسناده، عن محمد بن يعقوب (2)، والذي قبله بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي، مثله. * (هامش)، * (2) في هامش الأصل المخطوط (منه. قده) ما لفظه: (قد ظن بعضهم دلالته على عدم نجاسة الماء بما لا يدركه الطرف من الدم، والحق إنه لادلالة فيه كما فهمه المتأخرون، وقد ذكرناه، وقد نازع بعضهم في دلالته على النجاسة ودلالة أمثاله لعدم لفظ النجاسة وهو تعسف، لأن أحاديث النجاسات أكثرها كذلك لا تزيد عن هذه العبارات، مع إن مضمون الباب مجمع عليه بين الأصحاب إلا من ابي عقيل، ويؤيد هذه الإحاديث ايضا ما يأتي مع مخالفة التقية وموافقة الإحتياط والإجماع وغير ذلك. على إن أحاديث نجاسة الماء بالتغير ليس فيها لفظ النجاسة). (3) مسائل علي بن جعفر 119 / 64. 2 - الكافي 3: 10 / 6، وأورده في الحديث 1 من الباب 4 من ابواب التيمم، ويأتي صدره في الحديث 6 من الباب 9 من ابواب الأسآر، والحديث 4 من الباب 35 من ابواب النجاسات. (1) التهذيب 1: 249 / 613، والإستبصار 1: 21 / 48. (2) تهذيب 1: 229 / 662. (*)

[ 152 ]

(377) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في الرجل الجنب يسهو فيغمس يده في الإناء قبل أن يغسلها -: إنه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شئ. (378) 4 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن سماعة، عن أبي بصير، عنهم (عليهم السلام) قال: إذا أدخلت يدك في الإناء قبل أن تغسلها فلا بأس، إلا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة، فإن أدخلت يدك في الماء (1) وفيها شئ من ذلك فأهرق ذلك الماء. (379) 5 - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن مسكان، قال: حدثني محمد بن ميسر قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الرجل الجنب ينتهي الى الماء القليل في الطريق، ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان ؟ قال: يضع يده، ثم يتوضأ (1)، ثم يغتسل، هذا مما قال الله عزوجل: (ما جعل عليكم في الدين من حرج) (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3). أقول: هذا محتمل للتقية، فلا يقاوم ما سبق (4) ويأتي (5)، وقرينة التقية ذكر الوضوء مع غسل الجنابة، فيمكن حمله على التقية، أو على أن المراد بالقذر


3 - الكافي 3: 11 / 3، وأورده في الحديث 3 من الباب 7 من ابواب الأسآر. 4 - الكافي 3: 11 / 1. (1) في المصدر: في الإناء. 5 - الكافي 3: 4 / 2. (1) في نسخة: ويتوضأ (هامش المخطوط). (2) الحج 22: 78. (3) التهذيب 1: 149 / 425، والإستبصار 1: 128 / 438. ورواه ابن ادريس في السرائر: 473. (4) سبق في الأحاديث 1 - 4 من هذا الباب. (5) يأتي في الأحاديث 6 - 11، 13، 14 من هذا الباب. (*)

[ 153 ]

الوسخ لا النجاسة، أو المراد بالماء القليل ما بلغ الكر من غير زيادة، فإنه قليل في العرف. (380) - 6 - محمد بن على بن الحسين قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن ماء شربت منه دجاجة ؟ فقال: إن كان في منقارها قذر لم تتوضأ منه ولم تشرب، وإن لم يعلم في منقارها قذر توضأ منه واشرب. (381) 7 - محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يدخل يده في الإناء وهى قذرة ؟ قال: يكفئ الإناء. قال في القاموس كفأه كمنعه - كبه وقلبه، كأكفاه (1). أقول: المراد إراقة مائه وهو كناية عن التنجيس. (382) 8 - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد الأعرج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجرة تسع مائة رطل من ماء، يقع فيها أوقية من دم أشرب منه وأتوضأ ؟ قال: لا. (383) 9 - وعنه، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا إن أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإناء فلا بأس، إذا لم يكن أصاب يده شئ من المني.


6 - الفقيه 1: 10 / 18، واورده في الحديث 3 من الباب 4 من ابواب الأسآر عن الشيخ وفي 1 الحديث 4 من الباب 4 عن الشيخ والصدوق. 7 - التهذيب 1: 39 / 105 (1) القاموس المحيط 1: 27. 8 - التهذيب 1: 418 / 1320، والإستبصار 1: 23 / 56. واورده في الحديث 2 من الباب من ابواب الماء المطلق. 9 - التهذيب 1: 37 / 99، والإستبصار 1: 20 / 47. واورده ايضا في الحديث 2 من الباب 28 من ابواب الوضوء. (*)

[ 154 ]

(384) 10 - وبالإسناد، عن سماعة، قال: سألته عن رجل يمس الطست، أو الركوة ثم يدخل يده في الإناء قبل أن يفرغ على كفيه ؟ قال: يهريق من الماء ثلاث حفنات، وإن لم يفعل فلا بأس، وإن كانت أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا بأس به إن لم يكن أصاب يده شئ من المني. وإن كان أصاب يده فأدخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفيه فليهرق الماء كله. (385) - 11 - وعنه، عن إبن سنان، عن إبن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الجنب يحمل الركوة أو التور (1)، فيدخل أصبعه فيه ؟ قال: وقل: إن كانت يده قذرة فأهرقه (2)، وإن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه. هذا مما قال الله تعالى: (ما جعل عليكم في الدين من حرج) (3). ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم - يعنى ابن عمرو -، عن أبي بصير مثله (4). (386) 12 - وبإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن الحسن، عن أبي القاسم (1) عبد الرحمن بن حماد الكوفي، عن بشير، عن أبي مريم الأنصاري، قال: كنت مع أبي عبد الله (عليه السلام) في حائط فحضرت


10 - التهذيب 1: 38 / 102. (1) الركوة، إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، والجمع ركاء (النهاية 2: 261). 11 - التهذيب 1: 308 / 103، ورواه في الإستبصار 1: 20 / 46 بسند آخر. (1) التور: إناء من صفر أو حجارة كالإجانة وقد يتوضأ منه (لسان العرب: 96. (2) في المصدر: فليهرقه. (3) الحج 22: 78. (4) كتاب السرائر: 473. 12 - التهذيب 1: 416 / 1313، ورواه في الإستبصار 1: 42 / 119. (1) في الأصل: القاسم بن. (*)

[ 155 ]

الصلاة فنزح دلوا للوضوء، من ركي له فخرج عليه قطعة عذرة يابسة فأكفأ (1) رأسه وتوضأ بالباقي. أقول: حمله الشيخ على عذرة ما يؤكل لحمه، فإنها لا ينجس الماء، ويحتمل الحمل على التقية، وعلى أن المراد بالباقي ما بقى في البئر لا في الدلو، وعلى أن الدلو كان كرا وغير ذلك. (367) 13 - وبإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة ؟ قال: لا، إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء. ورواه الحميري في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر مثله (1). (388) 14 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو، (وحضرت الصلاة) (1)، وليس يقدر على ماء


(1) أكفأ الشئ: أماله (لسان العرب 1: 141). 13 - التهذيب 1: 419 / 1326، ورواه في الإستبصار 1: 21 / 49. وأورده ايضا في: الحديث 4 من الباب 9 من هذه الأبواب. ويأتي ذيله في الحديث 1 من الباب 9 من ابواب الأسآر. الحديث 1 من الباب 33 من ابواب النجاسات. وأخرج ذيله ايضا عن قرب الإسناد في ذيل الحديث 6 من الباب 6 من ابواب ما يكتسب به. (1) قرب الإسناد: 84. 14 - التهذيب 1: 248 / 712، وفي 1: 407 / 1281 بسند آخر واورده في الحديث 1 من الباب 12 من ابواب الماء المطلق والحديث 1 من الباب 4 من ابواب التيمم، وتقدم مثله عن الكافي في الحديث 2 من الباب 8 من هذه الأبواب. (1) مابين القوسين ليس في المصدر. (*)

[ 156 ]

غيرهما ؟ قال: يهريقهما جميعا ويتيمم. (389) 15 - علي بن عيسى الإربلي، في (كتاب كشف الغمة) نقلا من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: لما كان في الليلة التي وعد فيها على بن الحسين (عليه السلام) قال لمحمد: يا بنى إبغنى (1) وضوءا، قال: فقمت فجئته بماء. فقال لا تبغ هذا، فإن فيه شيئا ميتا. قال فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيفارة ميتة فجئته بوضوء غيره، الحديث. ورواه سعد بن عبد الله في (بصائر الدرجات) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمران، (عن رجل) (2)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3). ورواه الكليني، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن أحمد بن إسحاق بن سعد، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمارة، عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) (4). (390) 16 - على بن جعفر في (كتابه) عن أخيه، قال: سألته عن جرة (1) ماء فيه ألف رطل وقع فيه أوقية بول، هل يصلح شربه أو الوضوء منه ؟ قال: لا يصلح. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث الكر (2) والنجاسات (3)


15 - كشف الغمة 2: 110. (1) ابغني اطلب لي (في النهاية 1: 143). (2) اثبتناه من بصائر الدرجات للصفار والكافي. (3) مختصر بصائر الدرجات: 7 ورواه الصفار في البصائر: 503 / 11. 16 مسائل علي بن جعفر 197 / 420. (1) في المصدر: حب. (2) يأتي ما يدل عليه في عدة من الأحاديث من الباب 9 من هذه الأبواب والحديث 14 من الباب 14 من هذه الأبواب. (3) يأتي ما يدل عليه في الحديث 4 من الباب 35 والحديث 6 من الباب 38 من ابواب = (*)

[ 157 ]

والأسآر (4)، وتعليل غسل اليدين باحتمال النجاسة وغير ذلك مما هو كثير جدا (5)، وقد تقدم ما ظاهره المنافاة (6)، ويأتي ما ظاهره ذلك (7) وهو عام قابل للتخصيص، أو مطلق قابل للتقييد، مع إمكان حمله على التقية لموافقته لمذاهب كثير من العامة، ومخالفته لإجماع الشيعة، أو المشهور بينهم ولا يوافقه إلا الشاذ النادر، مع مخالفة الإحتياط، وغير ذلك (8).


= النجاسات. (4) يأتي ما يدل عليه في الباب 1 والحديث 3 من الباب 2 والأحاديث 2 - 4 من الباب 4 من ابواب الأسآر. (5) يأتي ما يدل عليه في البابين 27 و 28 من ابواب الوضوء والباب 26، وفي الحديثين 2 و 3 من الباب 45 من ابواب الجناية. (6) تقدم في الحديث 9 من الباب 1 والأحاديث 1، 3، 4، 6، 7 من الباب 3 من ابواب الماء المطلق. (7) يأتي في الحديث 9، و 10 من الباب 9 من ابوبا الماء المطلق. (8) جاء في هامش المخطوط من الشيخ المصنف (قده) مانصه: (قال العلامة في التذكرة (1): 3) الماء القليل ينجس بملاقاة النجاسة، ذهب إليه أكثر علمائنا، ثم نقله عن جماعة من العامة الى أن قال: وقال ابن ابي عقيل منا: لافرق بين القليل والكثير في إنهما لا ينجسان إلا بالتغير، وهو مروي عن ابن عباس، وحذيفة، وابي هربرة والحسن، وسعيد بن المسيب، وعكرمة، وابن ابي ليلى، وجابر بن يزيد، وبه قال مالك، والأوزاعي، والثوري، وداود، وابن المنذر (إنتهى) وفي آخر الكلام إشارة الى الترجيح بما في حديث عمر بن جنظلة المشهور. وما توهمه بعض المعاصرين من عدم الفرق بين ورود النجاسة على الماء ووروده عليها برده تواتر الأحاديث بالفرق كما في أحاديث غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء وقد عرفت التفصيل السابق في حديث سماعة، ويأتي مثله في أحاديث متعددة وقد تضمنت جميع أحاديث هذا الباب ورود النجاسة على الماء وجميع أحاديث تطهير (ظ) النجاسات ورود الماء على النجاسة فكيف لا (يفرق بينهما) (منه قده). (*)

[ 158 ]

9 - باب عدم نجاسة الكر من الماء الراكد بملاقاة النجاية بدون التغيير (391) 1 - محمد بن الحسن الطوسي بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن ابي عمير، عن ابي ايوب، عن محمد بن مسلم، عن ابي عبد الله (عليه السلام) وسأل عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب، ويغتسل فيه الجنب ؟ قال: إذا كان الماة قدر كر لم ينجسه شئ. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن ابي ايوب (1). ورواه الشيخ ايضا بإسناده، عن أحمد بن محمد (2)، ورواه الصدوق مرسلا (3). (392) 2 - وعن الحسين بن سعيد، عن حماد - يعنى إبن عيسى - عن معاوية بن عمار، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ. (393) 3 - وعن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام - في حديث - قال: ولا تشرب من سؤر الكلب إلا أن يكون حوضا كبيرا يستقى منه.


الباب 9 فيه 17 حديثا 1 - التهذيب 1: 39 / 170 و 226 / 651 (1) الكافي 3: 2 / 2. (2) الإستبصار 1: 6 / 1 و 20 / 45. (3) الفقيه 1: 8 / 12. 2 - الإستبصار 1: 6 / 2، ورواه في التهذيب 1: 40 / 109 بسند آخر. 3 - التهذيب 1: 226 / 650، ويأتي تمامه في الحديث 7 من الباب 1 من ابواب الأسآر. (*)

[ 159 ]

(394) 4 - وبإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة ؟ قال: لا، إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء. ورواه على بن جعفر في كتابه (1). (395) - 5 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس - يعني - إبن معروف -، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب، ويغتسل فيه الجنب ؟ قال: إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ، الحديث. (396) 6 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان ابن يحيى، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى جميعا، عن معاوية ابن عمار، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (397) 7 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن ابن سنان، عن إسماعيل بن جابر، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن


4 - التهخذيب 1: 419 / 1326، وتقدم في الحديث 13 من الباب السابق، ويأتي ذيله في الحديث 1 من الباب 9 من ابواب الأسآر وفي الحديث 1 من الباب 33 من ابواب النجاسات. (1) مسائل علي بن جعفر: 193 / 403. 5 - التهذيب 1: 414 / 1308، والإستبصار 1: 11 / 17، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 11 من هذه الأبواب. 6 - الكافي 3: 2 / 1. (1) التهذيب 1: 40 /. 107. 7 - الكافي 3: 3 / 7. (*)

[ 160 ]

الماء الذي لا ينجسه شئ ؟ فقال: كر، قلت: وما الكر (1) ؟ قال: ثلاثة أشبار في ثلاثة اشبار. ورواه الشيخ عن محمد بن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن عبد الله بن سنان، عن إسماعيل بن جابر (2). ورواه أيضا عن محمد بن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر مثله (3). (398) 8 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح الثوري، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إذا كان الماء في الركي كرا لم ينجسه شئ، قلت: وكم الكر ؟ قال: في ثلاثة أشبار ونصف عمقها، في ثلاثة أشبار ونصف عرضها. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب (1). أقول: حمله الشيخ على التقية لمخالفة حكم البئر لحكم الغدير، ويمكن حمله على كون البئر غير نابع، فإنه يصدق عليه اسم البئر عرفا، وإن لم يصدق عليه شرعا لما يأتي إنشاء الله (2)، وقد أشار إليه الشيخ أيضا.


(1) في التهذيب: وكم الكر، (منه قده). (2) التهذيب 1: 41 / 115. (3) التهذيب 1: 37 / 101. 8 - الكافي 3: 2 / 4. (1) التهذيب 1: 408 / 1282 والإستبصار 1: 33 / 88 إلا إن فيه زيادة في بعض نسخه (ثلاثة أشبار ونصف طولها) لكن لم ترد في النسخة المخطوطة بخط والد الشيخ محمد بن المشهدي صاحب المزار المصححة على نسخة المصنف الطوسي. كذا في هامش الإستبصار. (2) يأتي في الباب 14 من هذه الأبواب. (*)

[ 161 ]

(399) 9 - محمد بن على بن الحسين، قال: سئل الصادق عليه السلام عن الماء الساكن تكون فيه الجيفة ؟ قال: يتوضأ من الجانب الآخر، ولا يتوضأ من جانب الجيفة. (400) 10 - قال: وأتى أهل البادية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا: يا رسول الله، إن حياضنا هذه تردها السباع، والكلاب، والبهائم ؟ فقال لهم صلى الله عليه وآله وسلم: لها ما أخذت أفواهها ولكم سائر ذلك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن عيسى، عن محمد بن سعيد، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتى الماء فأتاه أهل الماء فقالوا، وذكر الحديث (1). أقول: هذا محمول على بلوغ الكر، لان تلك الحياض لا تنقص عن الكر، بل تزيد عليه غالبا، ولما مضى (2) ويأتي (3). (401) 11 - محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات): عن محمد بن إسماعيل - يعني البرمكي - عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربه قال: أتيت أبا عبد الله عليه السلام أسأله، فابتدأني، فقال: إن شئت فسل يا شهاب، وإن شئت أخبرناك بما جئت له، قلت: أخبرني، قال: جئت تسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة، أتوضأ منه أولا ؟ قال: نعم، قال: توضأ من الجانب الآخر، إلا أن يغلب (الماء الريح فينتن) (1).


9 - الفقيه 1: 12 / 21. 10 - الفقيه 1: 8 / 10. (1) التهذيب 1: 414 / 1307. (2) تقدم في الأحاديث 1 - 7 من هذا الباب. (3) يأتي في الحديثين 11، 12 من هذا الباب. 11 - بصائر الدرجات: 258 / 13، واورده في الحديث 6 من الباب 9 من ابواب الماء المضاف وفي الحديث 2 من الباب 45 من ابواب الجنابة. (1) وفيه: على الماء الريح. (*)

[ 162 ]

وجئت تسأل عن الماء الراكد (من الكر مما لم يكن فيه تغير أو ريح غالبة، قلت: فما التغير) (2) ؟ قال: الصفرة، فتوضأ منه، وكلما غلب (عليه) (3) كثرة الماء فهو طاهر. (402) 12 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان بن مهران الجمال قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحياض التي مابين مكة الى المدينة (1) تردها السباع، وتلغ فيها الكلاب، وتشرب منها الحمير، ويغتسل فيها (2) الجنب، ويتوضأ منه ؟ قال: وكم قدر الماء ؟ قال: الى نصف الساق، وإلى الركبة، فقال: توضأ منه. (403) 13 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الماء الساكن والإستنجاء منه والجيفة فيه (1) ؟ فقال: توضأ من الجانب الآخر، ولا تتوضأ من جانب الجيفة. ورواه الصدوق مرسلا (2) إلا انه قال: تكون فيه الجيفة، وترك قوله: والإستنجاء منه، وقد جمع بينهما الشيخ في موضع آخر (3). ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد (4).


(2) في المصدر بدل مابين القوسين هكذا: من البئر قال: فما لم يكن فيه تغيير أو ريح غالبة، قلت: فما التغيير. (3) اثبتناه من المصدر. 12 - التهذيب 1: 417 / 1317، ورواه في الإستبصار 1: 22 / 54 والكافي 3: 4 / 7. (1) في نسخة: والمدينة، (منه قده) (2) في المصدر: منها. 13 - التهذيب 1: 408 / 1284، ورواه في الإستبصار 1: 21 / 50 بإختلاف. (1) نقل المؤلف (والجيفة فيه) عن الكافي. (2) الفقيه 1: 2 / 21. (3) راجع الإستبصار 1: 22، ذيل الحديث 55. (4) الكافي 3: 4 / 5. (*)

[ 163 ]

وروي الذي قبله عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، مثله إلا أنه قال: والى الركبة وأقل، قال: توض. أقول: هذا محمول على بلوغ الكرية، لما تقدم (5). (404) 14 - وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إنا نسافر، فربما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية، فتكون فيه العذرة، ويبول فيه الصبى، وتبول فيه الدابة، وتروث ؟ فقال: إن عرض في قلبك منه شئ فقل هكذا، يعنى افرج الماء بيدك، ثم توضأ، فإن الدين ليس بمضيق، فإن الله يقول: (ما جعل عليكم في الدين من حرج) (1). أقول: مثل الغدير المذكور يزيد عن الكر غالبا، أو محمول على الكر، ويحتمل أن يراد من السؤال حال نزول المطر لما مر (2). (405) 15 - وعنه، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: كتبت إلى من يسأله عن الغدير، يجتمع فيه ماء السماء، ويستقى فيه من بئر، فيستنجي فيه الإنسان من بول، أو يغتسل فيه الجنب، ما حده الذي لا يجوز ؟ فكتب: لا توضأ (1) من مثل هذا إلا من ضرورة إليه. أقول: هذا محمول على بلوغ الكرية، واستحباب الإجتناب مع عدم الضرورة، ولو لحصول النفرة بسبب الاستنجاء. (406) 16 - وعنه، عن القاسم بن محمد، عن أبان، عن زكار بن فرقد،


(5) تقدم في الأحاديث: 1 - 7 والحديث 11 من هذا الباب. 4 - التهذيب 1: 417 / 1316، ورواه في الإستبصار 1: 22 / 55. (1) الحج 22: 78. (2) مر في الباب 6 من هذه الأبواب. 15 - التهذيب 1: 150 / 427 و 418 / 1319، ورواه في الإستبصار 1: 9 / 11. (1) في التهذيب والإستبصار: فلا تتوضأ. 16 - التهذيب 39 1 / 104 و 416 / 1314، ورواه في الإستبصار 1: 21 / 52. (*)

[ 164 ]

عن عثمان بن زياد، قال، قلت لأبي عبد الله عليه السلام (1): أكون في السفر فأتي الماء النقي ويدي قذرة، فأغمسها في الماء ؟ قال: لا بأس. قال الشيخ: المراد به إذا كان الماء كرا. (407) 17 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عمن ذكره، عن يونس، عن بكار بن أبي بكر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يضع الكوز الذي يغرف به من الحب في مكان قذر، ثم يدخله الحب ؟ قال: يصب من الماء ثلاثة أكف، ثم يدلك الكوز. أقول: يحتمل كون الحب كرا، ويحتمل أن يراد بقوله: ثم يدخله الحب: ثم يريد إدخاله الحب، كما في قوله تعالى: (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم) (1) وغير ذلك، فمعناه: يغسل الكوز أولا قبل إدخاله الحب، بقرنية الدلك، ويحتمل الحمل على التقية، ويحتمل أن يراد بالقذر الوسخ دون النجاسة. وتقدم ما يدل على مضمون الباب (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 10 - باب مقدار الكر بالاشبار (408) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أيوب بن نوح، عن صفوان، عن إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبى عبد الله عليه


(1) في نسخة: لأبي جعفر (عليه السلام)، منه قده. 17 - الكافي 3: 12 / 6. (1) المائدة 5: 6. (2) تقدم في الباب 3 والحديث 5 من الباب 5، والحديث 13 من الباب 8 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الباب 10 و 11 من هذه الأبواب. الباب 10 فيه 8 أحاديث 1: التهذيب 1: 41 / 14. (*)

[ 165 ]

السلام) الماء الذي لا ينجسه شئ ؟ قال: ذراعان عمقه في ذراع وشبر وسعته. ورواه الصدوق في (المقنع) مرسلا (1). أقول: المراد بالسعة كل واحد من الطول والعرض، ففيه اعتبار أربعة أشبار في العمق، وثلاثة في الطول، وثلاثة في العرض، لما يأتي في أحاديث المواقيت من أن المراد بالذراع: القدمان (2). (409) 2 - محمد بن على بن الحسين في (المجالس) قال: روى أن الكر هو ما يكون ثلاثة أشبار طولا، في ثلاثة أشبار عرضا، في ثلاثة أشبار عمقا. (410) 3 - وفي كتاب (المقنع) قال: روى أن الكر ذراعان وشبر في ذراعين وشبر. أقول: يمكن أن يراد بالذراع هنا: عظم الذراع وهو يزيد عن الشبر يسيرا، فيصير موافقا لرواية أبي بصير. (411) 4 - وقد تقدم في حديث إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام قلت: وما الكر ؟ قال: ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار. أقول: المراد بأحد البعدين: العمق وبالآخر: كل من الطول والعرض فهو موافق لرواية (المجالس). (412) 5 - وتقدم حديث الحسن بن صالح، عن أبي عبد الله عليه


(1) المقنع: 10. (2) يأتي في الأحاديث 1: 4 من الباب 8 من ابواب المواقيت. 2 - أمالي الصدوق: 514. 3 - المقنع: 10. 4 - تقدم في الحديث 7 من الباب 9 من هذه الأبواب. 5 - تقدم في الحديث 8 من الباب 9 من هذه الأبواب. (*)

[ 166 ]

السلام قال: قلت: وكم الكر ؟ قال ثلاثة أشبار ونصف عمقها، في ثلاثة أشبار ونصف عرضها. أقول: ذكر العرض يغني عن ذكر الطول، لانه لابد أن يساويه أو يزيد عليه. (413) 6 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكر من الماء، كم يكون قدره ؟ قال: إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقة في الارض فذلك الكر من الماء. (414) 7 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكر من الماء نحو حبي هذا، وأشار إلى حب من تلك الحباب التي تكون بالمدينة. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1) وكذا الذي قبله. قال الشيخ: لا يمتنع أن يكون الحب يسع من الماء مقدار الكر. (415) 8 - محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبد الله بن المغيرة، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان الماء قدر قلتين لم ينجسه شئ، والقلتان جرتان. ورواه الصدوق مرسلا (1).


6 - الكافي 3: 3 / 5 ورواه الشيخ في التهذيب 1: 42 / 116 والإستبصار 1: 10 / 14 7 - الكافي 3: 3 / 8. (1) التهذيب 1: 42 / 118، والإستبصار 1: 7 / 5. 8 - التهذيب 1: 415 / 1309، والإستبصار 1: 7 / 6. (1) الفقيه 1: 6 / 3. (*)

[ 167 ]

أقول: ذكر الشيخ أنه يحتمل أن يكون ورد مورد التقية، ويمكن أن يكون مقدار القلتين هو مقدار الكر، لأن القلة هي الجرة الكبيرة في اللغة، إنتهى. ونقل المحقق في (المعتبر) عن ابن الجنيد أنه قال: الكر قلتان ومبلغ وزنه ألف ومأتا رطل. وعن ابن دريد أنه قال: القلة في الحديث من (قلال هجر) وهي عظيمة، زعموا أن الواحد تسع خمس قرب (2) إنتهي. ثم إن إختلاف أحاديث الأشبار يحتمل الحمل على اختلاف وزن الماء خفة وثقلا، والحمل على اختلاف الأشبار طولا وقصرا، والحمل على أن الأقل كاف واعتبار الاكثر على وجه الإستحباب والإحتياط. ذكره جماعة من علمائنا، وهذا هو الأقرب. والله الاعلم (3). 11 - باب مقدار الكر بالأرطال (416) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي (عبد الله عليه) السلام قال: الكر من الماء الذي لا ينجسه شيئ ألف ومأتا رطل.


(2) المعتبر: 10. (3) في هامش المخطوط، منه قده مانصه: (ذكر جميع من الأصحاب إن المعتبر في الكر مكسره، لأن (في) للضرب. ذكره الشهيد في الذكرى (8) وغيره، والحديث الأول يحتمل التوفيق بينه وبين الثاني بالحمل على المستدير فيضرب نصف القطر في نصف المحيط والمجموع في العمق يبلغ سبعا وعشرين فإن المحيط إذا كان تسعة أشبار يكون قطره ثلاثة وهي سعته فنضرب واحدا ونصفا في اربعة ونصف والمجموع في 4، ويحتمل رواية الثلاثة اشبار ونصف ذلك ايضا فيكون المحيط 10 ونصفا نصرب خمسة وربعا في واحد وثلاثة ارباع والمجموع في ثلاثة ونصف فلا يزيد عن ثلاثين الا شبرا فيقارب الروايتين الأخرتين). الباب 11 فيه 3 احاديث 1: التهذيب 1: 41 / 113، والإستبصار 1: 10 / 15. (*)

[ 168 ]

ورواه الكليني، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد مثله. إلا أنه أسقط قوله الذي لا ينجسه شئ (1). ورواه الصدوق في المقنع مرسلا (2). المحقق في (المعتبر): وعلى هذه عمل الأصحاب ولا أعرف منهم رادا لها (3). (417) 2 - وبإسناده عن ابن أبي عمير، قال: روى لي عن عبد الله بن المغيرة يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أن الكر ستمأة رطل (1). (418) 3 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس يعنى ابن معروف عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال: والكر ستمأة رطل. أقول: المراد بالحديث الأول الرطل العراقي، لأنه يقارب اعتبار الأشبار، ولأنهم أفتوا السائل على عادة بلده، ولذلك اعتبر في الصاع رطل العراق، ولأنه يوافق حديث الستمأة، فإن المراد به الرطل المكي وهو رطلان بالعراقي، ولا يجوز أن يراد بالستمأة رطل العراقي ولا المدني، لانه متروك بالاجماع، ذكر ذلك كله الشيخ. ويأتي في أحاديث الماء المضاف ما يدل على إطلاقهم الرطل على


(1) الكافي 3: 6. (2) المقنع: 10. (3) المعتبر: 10. 2 - التهذيب 1: 34 / 119، والإستبصار 1: 11 / 16. (1) ورد في هامش المخطوط ما نصه: الكر بالمن التبريزي مأة وستة وثلاثون منا ونصف، (منه قده). 3 - التهذيب 1: 414 / 1308، والإستصار 1: 11 / 17، وتقدم صدره في الحديث 5 من الباب 9 من هذه الأبواب. (*)

[ 169 ]

العراقي (1)، وقد تقدم تقديرات مجملة للكر كلها محمولة على التقدير بالأرطال أو الأشبار، لوضوح دلالتها. والله أعلم (2). 12 - باب وجوب اجتناب الانائين إذا كان احدهما نجسا واشتبها (419) 1 - قد تقدم حديث سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل معه إناءان، وقع في أحدهما قذر، ولا يدري أيهما هو، وليس يقدر على ماء غيرهما، قال: يهريقهما ويتيمم. وحديث عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (1). 13 - عدم جواز استعمال الماء النجس في الطهارة، ولا عند الضرورة، وجواز استعماله حينئذ في الأكل والشرب خاصة (420) - 1 - قد تقدم حديث علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام أنه سأله عن رجل رعف وهو يتوضأ فتقطر قطرة في إنائه، هل يصلح الوضوء منه ؟ قال: لا. (421) 2 - وحديث سعيد الأعرج أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن


(1) يأتي في ذيل الحديث 2 من الباب 2 من ابواب الماء المضاف. (2) تقدم في الحديث 8 و 9 من الباب 3، والحديث 12 و 16 من الباب 9 والباب 10 من هذه الأبواب. الباب 12 فيه حديث واحد 1 - تقدم في الحديث 2 من الباب 8 من هذه الأبواب. (1) تقدم في الحديث 14 من الباب 8 من هذه الأبواب. الباب 13 فيه حديثان 1 - تقدم في الحديث 1 من الباب 8 من هذه الأبواب. 2 - تقدم في الحديث 8 من الباب 8 من هذه الأبواب. (*)

[ 170 ]

الجرة تسع مأة رطل، يقع فيها أوقية من دم، أشرب منه وأتوضأ ؟ قال: لا. أقول: وتقدم غير ذلك مما يدل على هذا المعنى (1)، ويأتي ما يدل عليه هنا وعلى حكم الإضطرار في كتاب الاطعمة إنشاء الله تعالى (2). 14 باب - عدم نجاسة ماء البئر بمجرد الملاقاة من غير تغير، وحكم النزح (422) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا (عليه السلام) قال: ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير به. (423) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر، هل يتوضأ من ذلك الماء ؟ قال: لا بأس. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، وكذا الذي قبله. أقول: الظاهر أن المراد بذلك الماء ماء البئر لا ماء الدلو، وإن أريد به


(1) تقدم ما بدل عليه في الباب 3 والحديث 1 من الباب 4، وفي الأحاديث 1، 2، 6، 8، 13 - 16 من الباب 8 وفي الأحاديث 4، 9، 13 من الباب 9 من هذه الأبواب. (2) يأتي ما يدل عليه في الحديث 14 من الباب 14 وفي الباب 24 من هذه الأبواب، وفي الأبواب 1، 56 من ابواب الأطعمة المحرمة. الباب 14 فيهع 22 حديثا 1 - الكافي 3: 5 / 2، والتهذيب 1: 409 / 1287، وتقدم في الحديث 10 من الباب 3 من هذه الأبواب. 2 - الكافي 3: 6 / 10 (1) التهذيب 1: 409 / 1289. (*)

[ 171 ]

ماء الدلو فإن الحبل لا يلاقيه بعد الإنفصال عن البئر، ويحتمل كون الدلو كرا. (424) 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن الحسين بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال: قلت له: الشعر الخنزير يعمل حبلا ويستقى به من البئر التى يشرب منها أو يتوضأ منها ؟ فقال: لا بأس به. (425) - 4 - وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عن محمد بن القاسم، عن أبي الحسن عليه السلام في البئر يكون بينها وبين الكنيف خمس أذرع، أقل، أو أكثر، يتوضأ منها ؟ قال: ليس يكره من قرب ولا بعد، يتوضأ منها ويغتسل ما لم يتغير الماء. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (1). ورواه الشيخ، عن المفيد عن الحسن بن حمزة العلوي، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى مثله (2). (426) 5 - محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام، بئر يستقى منها، ويتوضئ به، وغسل منه الثياب، وعجن به (1)، ثم علم أنه


3 - الكافي 6: 258 / 3، وتأتي القطعة منه في الحديث 2 و 3 من الباب 68 من النجاسات وأورد القطعة في الحديث 4 من الباب 33 من ابواب الأطعمة المحرمة ويأتي بتمامه في الحديث 4 من الباب 33 من الأطعمة المحرمة. 4 - الكافي 3: 8 / 4، وأورده في الحديث 7 من الباب 24 من هذه الأبواب وتقدم في الحديث 14 من الباب 3 من هذه الأبواب. (1) الفقيه 1: 13 / 23. (2) التهذيب 1: 411 / 1294، والإستبصار 1: 46 / 129. 5 - التهذيب 1: 234 / 677، والإستبصار 1: 32 / 85 / 1085 (1) كتب في الأصل فوقه (ويعجن) عن نسخة. (*)

[ 172 ]

كان فيها ميت، قال: لا بأس، ولا يغسل منه الثوب، ولا تعاد منه الصلا. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه الكليني، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر، مثله (2). (427) 6 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن الرضا عليه السلام قال: ماء البئر واسع لا يفسده (1) شئ إلا أن يتغير ريحه، أو طعمه، فينزح حتى يذهب الريح، ويطيب طعمه لأن له مادة. (428) 7 - وعن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: كتبت إلى رجل اسئله أن يسئل أبا الحسن الرضا (عليه السلام) فقال: ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير ريحه، أو طعمه، فينزح منه حتى يذهب الريح ويطيب طعمه، لأن له مادة. (429) 8 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين يعنى ابن أبي الخطاب، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن بئر ماء وقع فيها زبيل (1) من عذرة رطبة، أو يابسة، أو زبيل من سرقين أيصلح الوضوء منها ؟ قال: لا بأس. ورواه الحميرى في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن العلوي،


(1) الفقيه 1: 11 / 20. (2) الكافي 3: 7 / 12. 6 - الاستبصار 1: 33 / 87، وتقدم أيضا في الحديث 12 من الباب 3 من هذه الابواب. (1) في المصدر: لا ينجسه. 7 - التهذيب 1: 234 / 676. 8 - التهذيب 1: 246 / قطعة من الحديث 709، والإستبصار 1: 42 / 118، (1) في نسخة: زنبيل، منه قده. والزبيل والزنبيل: جراب، وقيل: وعاء يحمل فيه (لسان العرب 11: 300). (*)

[ 173 ]

عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام، مثله (2). (430) - 9 - وبإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت، عن عبد الله بن المغيرة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في الفارة تقع في البئر، فيتوضأ الرجل منها، ويصلي وهو لا يعلم، أيعيد الصلاة، ويغسل ثوبه ؟ فقال: لا يعيد الصلاة، ولا يغسل ثوبه. (431) 10 - وعن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد - يعنى ابن عيسى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لا يغسل الثوب، ولا تعاد الصلاة مما وقع في البئر إلا أن ينتن، فإن أنتن غسل الثوب، وأعاد (1) الصلاة، ونزحت البئر. (432) 11 - وبإسناده عن أحمد بن محمد - يعنى ابن عيسى -، عن علي بن الحكم. عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الفأرة تقع في البئر لا يعلم بها إلا بعد ما يتوضأ منها، أيعاد الوضوء (1) ؟ فقال: لا. (433) 12 - وبالإسناد، عن أبان، عن أبي اسامة وأبي يوسف يعقوب بن عيثم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا وقع في البئر الطير والدجاجة


(2) قرب الاسناد: 84. 9 - التهذيب 1: 233 / 671. 10 - التهذيب 1: 232 / 670، والإستبصار 1: 30 / 80. (1) كذا في الأصل وفي الأستبصار: وأعيدت. 11 - التهذيب 1: 233 / 672، والاستبصار 1: 31 / 82. (1) في الاستبصار: أتعاد الصلاة 12 - التهذيب 1: 233 / 674، والإستبصار 1: 31 / 84. (*)

[ 174 ]

والفأرة فانزح منها سبع دلاء، قلنا: فما تقول: في صلاتنا، ووضوئنا، وما أصاب ثيابنا ؟ فقال: لا بأس به. (434) 13 - وبإسناده عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن أبي عيينة، قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الفارة تقع في البئر، قال: إذا خرجت فلا بأس، وإن تفسخت فسبع دلاء، قال: وسئل عن الفأرة تقع في البئر فلا يعلم بها أحد إلا بعد أن يتوضأ منها، أيعيد وضوئه، وصلاته، ويغسل ما أصابه ؟ فقال: لا، قد استعمل أهل الدار ورشوا، وفي رواية اخرى: قد استقى منها أهل الدار ورشوا. (435) - 14 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، عن بعض أصحابنا، قال: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام في طريق مكة فصرنا إلى بئر فاستقى غلام أبي عبد الله عليه السلام دلوا فخرج فيه فأرتان (1) فقال أبو عبد الله عليه السلام: أرقه، فاستقى آخر فخرج فيه فأرة، فقال: أبو عبد الله عليه السلام أرقه، قال: فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شئ، فقال: صبه في الإناء. فصبه في الاناء. ورواه المحقق في المعتبر نحوه وزاد في آخره (فصبه فتوضأ منه وشرب) (2). أقول: وتقدم في أحاديث ما نقص عن الكر حديث قريب من هذا (3). (436) 15 - وبإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار، قال: سئل أبو عبد الله


13 - التهذيب 1: 233 / 673، والاستبصار 1: 31 / 83. 14 - التهذيب 1: 239 / 693، والإستبصار 1: 40 / 112. (1) في نسخة: فأرة، (منه قده). (2) المعتبر: 11. (3) وتقدم في الحديث 12 من الباب 8 من هذه الأبواب. 15 - التهذيب 1: 416 / 1312، الاستبصار 1: 42 / 117. (*)

[ 175 ]

عليه السلام عن البئر يقع فيها زبيل عذرة يابسة أو رطبة، فقال: لا بأس إذا كان فيها ماء كثير. (437) 16 - وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي زياد النهدي، عن زرارة، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى به الماء ؟ قال: لا بأس ورواه الصدوق مرسلا (1). قال الشيخ: الوجه أنه لا بأس أن يستقى به، لكن يستعمل ذلك في سقي الدواب والأشجار ونحو ذلك. (438) 17 - وعنه، عن موسى بن عمر، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أحمد بن محمد بن عبد الله بن الزبير، عن جده قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البئر يقع فيها الفارة أو غيرها من الدواب فتموت فيعجن من مائها، أيؤكل ذلك الخبز ؟ قال إذا أصابته النار فلا بأس بأكله. (439) 18 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن أبي عمير، عمن رواه، عن أبي عبد الله عليه السلام في عجين عجن وخبز، ثم علم أن الماء كانت فيه ميتة ؟ قال: لا بأس أكلت النار ما فيه. أقول: المراد بالماء هنا إما ما بلغ كرا، أو ماء البئر بقرينة ما سبق وغيره، والتعليل غير جار على الحقيقة، ومثله كثير، ويمكن أن يكون إعتبار إصابة النار لزوال كراهية سؤر الفارة. ورواه الصدوق مرسلا، وصرح بأنه في ماء البئر (1).


16 - التهذيب 1: 413 / 1301. (1) الفقيه 1: 9 / 14. 17 - التهذيب 1: 413 / 1303، والاستبصار 1: 29 / 74. 18 - التهذيب 1: 414 / 1304، والإستبصار 1: 29 / 75. (1) الفقيه 1: 11 / 19 قطعة منه. (*)

[ 176 ]

(440) - 19 - محمد بن على بن بابويه، بإسناده عن يعقوب بن عثيم، أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن سام أبرص وجدناه في البئر قد تفسخ ؟ فقال: إنما عليك أن تنزح منها سبع دلاء. فقال له: فثيابنا قد صلينا فيها نغسلها ونعيد الصلاة ؟ قال: لا. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن يعقوب بن عثيم، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (1). أقول: يظهر من هذا أن النزح لا يدل على النجاسة، وله نظائر تأتي إن شاء الله (2) (441) 20 - قال: وقال الصادق عليه السلام: كانت في المدينة بئر وسط مزبلة، فكانت الريح تهب وتلقى فيها القذر، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتوضأ منها. (442) 21 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن البئر تكون في المنزل للوضوء فيقطر فيها قطرت من بول أو دم، أو يسقط فيها شئ من عذرة كالبعرة ونحوها، ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة ؟ فوقع عليه السلام بخطه في كتابي: ينزح دلاء منها. ورواه الشيخ بإسناده، عن محمد بن يعقوب مثله.


19 - الفقيه 1: 15 / 32. (1) الإستبصار 1: 41 / 114 والتهذيب 1: 245 / 707 ويأتي صدره في الحديث 7 من الباب 17 من هذه الأبواب. (2) تأتي في اكثر احاديث الأبواب الآتية من هذه الأبواب. 20 - الفقيه 15 1 / 33. 21 - الكافي 3: 5 / 1. (*)

[ 177 ]

وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، مثله. إلا أنه قال: أو يسقط فيها شئ من غيره كالبعرة (1). أقول: هذا الخبر من شبهات القائلين بإنفعال البئر بالملاقات، وليس بصريح في ذلك، فإن دلالة التقرير هنا ضعيفة، لأنه يحتمل الحمل على التقية، وعلى إرادة الطهارة اللغوية أعني النظافة، وعلى إستحباب الإجتناب قبل النزح، وعلى إرادة دفع احتمال التغيير وزوال النفرة، وغير ذلك، والإجمال في هذا وفي أحاديث النزح من أمارات الإستحباب، مع كثرة الاختلاف جدا كما ترى، وثبوت النزح مع عدم النجاسة كوقوع الجنب، وما لا نفس له، ووجود التصريح بجواز الإستعمال قبل النزح، وغير ذلك، وقد حقق ذلك صاحب المنتقى وغيره (2). (443) 22 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن عبد الله بن أبي يعفور، وعنبسة بن مصعب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلوا ولا شيئا تغرف به، فتيمم بالصعيد فإن رب الماء رب الصعيد (1)، ولا تقع في البئر، ولا تفسد على القوم مائهم. ورواه الكليني، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان ابن يحيى (2). ورواه الشيخ ايضا بإسناده، عن محمد بن يعقوب (3).


(1) التهذيب 1: 244 / 705، والإستبصار 1: 44 / 124. (2) المنتقى 1: 57. 22 التهذيب 1: 185 / 535، واورده في الحديث 2 من الباب 3 من ابواب التيمم. (1) في هامش المخطوط (منه قده) ما لفظه: (في التهذيب عن الكافي: فإن رب الماء ورب الصعيد واحد). (2) الكافي 3: 65 / 9. (3) التهذيب 1: 149 / 426 والإستبصار 1: 127 / 435. (*)

[ 178 ]

أقول: وهذا أيضا مما استدلوا به للنجاسة، وضعفه ظاهر لقيام القرينة الواضحة على أن المسوغ للتيمم عدم الوصلة إلى الماء، وأن المقتضي للنهى عن الإفساد ما يترتب على الوقوع من إثارة الحمأة (4)، وهى بالنظر إلى الشرب، أو نحوه إفساد، وهو أعم من النجاسة، فلا يدل عليها بخلاف الإفساد في خبر محمد بن إسماعيل، فإنه شامل بعمومه للنجاسة، إن لم تكن مرادة بخصوصها، قاله صاحب المنتقى (5). ويؤيده أنه ليس فيه تصريح بوجود نجاسة على بدن الجنب، فتعين أن المراد بالإفساد ما ذكر، أو حصول النفرة، أو إسراع التغيير، أو يكون النهي عن الوقوع لما فيه من الخطر، والتعرض للهلاك الموجب لفساد الماء سريعا، لو مات فيها، ومع قيام هذه الإحتمالات وغيرها لا يتم الإستدلال، وما يأتي من الأمر بالنزح (6) لا يدل على النجاسة كما لا يخفى، وأحاديث الطهارة أوضح دلالة، وأبعد من التقية، بل لا معارض لها عند التحقيق، ويؤيدها أحاديث طهارة الماء وأحاديث التغير وأحاديث الماء الجاري لانه فرد منه، قاله جماعة، وفسروا الجارى بالنابع جرى أم لا وأحاديث الكر لأنه كر غالبا، وأحاديث المادة وغير ذلك. وقد تقدم ما يدل على اعتبار الكرية في ماء البئر (7)، وأن الشيخ حمله على التقية.


(4) الحمأة: الطين الأسود المتغير (مجمع البحرين: 107). (5) منتقى الجمان 1: 58. (6) الأمر بالنزح الذي يأتي في الحديث 2 من الباب 17، لا يدل على النجاسة بل فيه ما يدل على عدمها، ويدل على أن الأمر بالنزح فزى غيرها لنظافة الماء وطيبته مثل: أ - الحديث 3 من الباب 15 من هذه الأبواب. ب - والحديث 11 من الباب 17. ج - الحديث 5 و 8 من الباب 19، مضافا الى ما ورد من الأمر بالنزح فيما يقع في البئر مما لا نفس له. (7) تقدم في الحديث 8 من الباب 9 من هذه الأبواب، ويأتي في الحديث 2 من الباب 17 من هذه الأبواب. (*)

[ 179 ]

15 - باب ما ينزح من البئر لموت الثور والحمار والبعير والنبيذ والمسكر وانصباب الخمر. (444) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، النضر، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن سقط في البئر دابة صغيرة، أو نزل فيها جنب، نزح منها سبع دلاء، فإن مات فيها ثور، أو صب فيها خمر، نزح الماء كله. ورواه في موضع آخر وقال: (إن مات فيها ثور أو نحوه) (1). (445) - 2 - وعن الحسين بن سعيد، عن محمد بن زياد - يعنى إبن أبي عمير -، عن كردويه قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن البئر يقع فيها قطرة دم، أو نبيذ مسكر، أو بول، أو خمر ؟ قال: ينزح منها ثلاثون دلوا. (446) 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق (1)، عن نوح بن شعيب، عن بشير (2)، عن حريز، عن زرارة، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): بئر قطرت فيها قطرة دم، أو خمر، قال: الدم والخمر والميت ولحم الخنزير ذلك كله واحد، ينزح منه عشرون دلوا، فإن غلب الريح نزحت حتى تطيب. (447) 4 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن


الباب 15 فيه 6 أحاديث 1 - الإستبصار 1: 34 / 93. (1) التهذيب 1: 241 / 695. 2 - التهذيب 1: 241 / 698، ورواه في الإستبصار 1: 35 / 95، و 1: 45 / 125. 3 - التهذيب 1: 241 / 697، ورواه في الإستبصار 1: 35 / 96. (1) في هامش المخطوط منه (قده): أبو إسحاق إبراهيم بن هشام. (2) في نسخة: ياسين، منه (قده). 4 - التهذيب 1: 241 / 696، ورواه في الإستبصار 1: 35 / 94. (*)

[ 180 ]

إبن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في البئر يبول فيها الصبى، أو يصب فيها بول، أو خمر، فقال: ينزح الماء كله. أقول: سيأتي حكم البول (1) وأن هذا محمول على التغير. (448) 5 - وعنه، عن أحمد يعنى ابن محمد بن عيسى - عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة عن عمر بن يزيد، عن عمرو بن سعيد بن هلال، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عما يقع في البئر مابين الفارة والسنور إلى الشاة ؟ فقال: كل ذلك نقول: سبع دلاء.، قال: حتى بلغت الحمار والجمل ؟ فقال: كر من ماء. قال: وأقل ما يقع في البئر عصفور ينزح منها دلو واحد (1). (449) 6 - محمد يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان يعنى ابن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا سقط في البئر شئ صغير فمات فيها فانزح منها دلاء، وإن وقع فيها جنب فانزح منها سبع دلاء وإن مات فيها بعير، أو صب فيها خمر فلتنزح. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب. وزاد فيه: (فلينزح الماء كله) (1). أقول: ذكر جماعة من علمائنا أن الأقل في هذا الباب وغيره محمول على الأجزاء، والأكثر على الأفضلية.


(1) يأتي في الحديث 7 من الباب الآتي. 5 - التهذيب 1: 235 / 679، ورواه في الإستبصار 1: 34 / 91. (1) التهذيب 1: 235 / ذيل الحديث 678 وفي 246 / ذيل الحديث 708 عن عمار الساباطي. عن ابي عبد الله (عليه السلام). 6 - الكافي 3: 6 / 7. (1) التهذيب 1: 240 / 694، والإستبصار 1: 34 / 92. (*)

[ 181 ]

16 - باب ما ينزح من البئر لبول الصبى، والرجل، وغيرهما (450) - 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الحميد عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، قال: حدثني عدة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ينزح منه سبع دلاء إذا بال فيها الصبى، أو وقعت فيها فأرة أو نحوها. (451) 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن بول الصبي الفطيم يقع في البئر، فقال: دلو واحد. قلت: بول الرجل، قال: ينزح منها أربعون دلوا. (452) 3 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن كردويه، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن بئر يدخلها ماء المطر فيه البول، والعذرة وأبوال الدواب، وأرواثها، وخرؤ الكلاب ؟ قال: ينزح منها ثلاثون دلوا، وإن كانت مبخرة (1). ورواه الصدوق بإسناده عن كردويه مثله (2). (453) 4 - محمد بن إدريس في أول (السرائر): قال: الاخبار متواترة عن الائمة الطاهرة (عليهم السلام) بأن ينزح لبول الانسان أربعون دلوا. (454) 5 - وقد تقدم حديث كردويه عن أبي الحسن (عليه السلام) في البئر


الباب 16 فيه 7 احاديث 1 - التهذيب 1: 243 / 701، والإستبصار 1: 33 / 89. 2 - التهذيب 1: 243 / 700 والإستبصار 1: 34 / 90. (1) البخر، النتن يكون في الفم وغيره (لسان العرب 4 / 47). (2) الفقيه 1: 16 / 35 وفيه ماء الطريق. 4 - السرائر: 12. 5 - تقدم في الحديث 2 من الباب 15 من هذه الأبواب. (*)

[ 182 ]

يقع فيها قطرة دم، أو نبيذ مسكر، أو بول، أخمر، قال: ينزح منها ثلاثون دلوا. (455) - 6 - وحديث محمد بن إسماعيل عن الرضا (عليه السلام) في البئر يقطر فيها قطرات من بول أو دم: قال: ينزح منها دلاء. (456) 7 - وحديث معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في البئر يبول فيها الصبى، أو يصب فيها بول، أو خمر، قال: ينزح الماء كله. أقول: حمله الشيخ على حصول التغير، وحمل حديث علي بن أبي حمزة على الصبي الذي لم يأكل الطعام، وقال غيره: إن الأقل يجزي، والأكثر أفضل. 17 - باب ما ينزح من البئر للسنور، والكلب، والخنزير، وما اشبهها (457) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي مريم، قال: حدثنا جعفر، قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: إذا مات الكلب في البئر نزحت. وقال أبو (1) جعفر (عليه السلام) إذا وقع فيها ثم اخرج منها حيا نزح منها سبع دلاء. أقول: حمل الشيخ نزح الجميع على التغيير. (458) 2 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن


6 - تقدم في الحديث 21 من البابب 14 من هذه الأبواب. 7 - تقدم في الحديث 4 من اباب 15 من هذه الأبواب. الباب 17 فيه 11 حديثا 1 - التهذيب 1: 237 / 687 و 1: 415 / 1310، والإستبصار 1: 38 / 103. (1) (أبو): لم ترد في المصدر، وكتب المصنف عليها علامة (نسخة. 2 - التهذيب 1: 237 / 686، والإستبصار 1: 37 / 101. (*)

[ 183 ]

أبي حمزة، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن البئر تقع فيها الحمامة، والدجاجة، والفأرة أو الكلب، أو الهرة ؟ فقال: يجزيك أن تنزح منها دلاء، فإن ذلك يطهرها إنشاء الله تعالى. (459) 3 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الفأرة تقع في البئر ؟ فقال سبع دلاء. قال: وسألته عن الطير، والدجاجة، تقع في البئر ؟ قال: سبع دلاء، والسنور عشرون، أو ثلاثون. أو أربعون دلوا، والكلب وشبهه. ورواه المحقق في (المعتبر) نقلا من كتاب الحسين بن سعيد مثله (1). (460) - 4 - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الفارة تقع في البئر، أو الطير ؟ قال: إن أدركته قبل أن ينتن نزحت منها سبع دلاء، وإن كانت سنورا أو أكبر منه نزحت منها ثلاثين دلوا، أو أربعين دلوا، وإن أنتن حتى يوجد ريح النتن في الماء نزحت البئر حتى يذهب النتن من الماء. (461) 5 - وعنه، عن إبن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية، عن أبي عبد الله و (1) أبى جعفر (عليهما السلام) في البئر تقع فيها الدابة، والفارة، والكلب، والخنزير (2)، والطير


3 - التهذيب 1: 235 / 680 و 1: 238 / 690، والإستبصار 1: 36 / 97 وتاتي قطعة منه في الحديث 2 من الباب الآتي وفي الحديث 3 من الباب 19 من هذه الأبواب. (1) المعتبر: 16. 4 - التهذيب 1: 236 / 681 والإستبصار 1: 36 / 98، اورد صدره في الحديث 1 من الباب الآتي. 5 - التهذيب 1: 236 / 682، والإستبصار 1: 36 7 / 99. (1) في التهذيب: أو. (2) ليس في المصدرين. (*)

[ 184 ]

فيموت، قال: يخرج ثم ينزح من البئر دلاء ثم اشرب منه، وتوضأ. (462) 6 - وعنه، عن القاسم، عن أبان عن أبي العباس الفضل البقباق قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): في البئر يقع فيها الفارة أو الدابة، أو الكلب، أو الطير فيموت، قال: يخرج ثم ينزح من البئر دلاء ثم يشرب منه ويتوضأ. أقول: حمل الشيخ الإجمال هنا على التفصيل السابق. (463) 7 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي اسامة زيد الشحام عن أبى عبد الله (عليه السلام) في الفأرة، والسنور، والدجاجة، والكلب، والطير، قال: فإذا (1) لم يتفسخ، أو يتغير طعم الماء، فيكفيك خمس دلاء وإن تغير الماء فخذ منه حتى تذهب الريح. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (2). ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن محمد بن يعقوب (3). ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن أبي عمير (4). أقول: حمله الشيخ على خروج الكلب حيا (5). (464) 8 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار


6 - التهذيب 1: 273 / 685، والإستبصار 1: 73 / 100. 7 - التهذيب 1: 237 / 684. (1) في نسخة: (ما) (منه قده)، كما في المصدر. (2) الكافي 3: 5 / 3. (3) التهذيب 1: 233 / 675. (4) الإستبصار 1: 37 / 102. (5) الاستبصار 1: 38 / ذيل الحديث 102. 8 - التهذيب 1: 242 / 699، و 1: 284 / 832، الاستبصار 1: 38 / 104، ويأتي في الحديث 1 من الباب 23 من هذه الابواب. (*)

[ 185 ]

الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن بئر يقع فيها كلب، أو فارة، أو خنزير ؟ قال: تنزح كلها (1). (465) - 9 - وقد تقدم حديث زرارة: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الدم، والخمر، والميت ولحم الخنزير، في ذلك كله واحد ينزح منها عشرون دلوا. (466) 10 - وحديث عمرو بن سعيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه ينزح للسنور سبع دلاء. (467) 11 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما يقع في الآبار ؟ فقال: أما الفأرة وأشباهها فينزح منها سبع دلاء، إلا أن يتغير الماء فينزح حتى يطيب، فإن سقط فيها كلب فقدرت أن تنزح ماءها فافعل، وكل شئ وقع في البئر ليس له دم مثل العقرب، والخنافس، وأشباه ذلك فلا بأس. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد (1) أقول: قد تقدم وجه الجمع هنا (2).


(1) في المصدر: ينزف.. كذلك في هامش الإصل عن نسخة. 9 - تقدم في الحديث 3 من الباب 15 من هذه الابواب. 10 - تقدم في الحديث 5 من الباب 15 من هذه الابواب. 11 - الكافي 3: 6 / 6. (1) التهذيب 1: 230 / 666. (2) تقدم في ذيل الحديث 1 و 7 من هذا الباب ويأتي وجه الجمع في الفارة في الحديث 3 من الباب 19 من هذه الأبواب. (*)

[ 186 ]

18 - باب ما ينزح للدجاجة، والحمامة، والطير، والشاة، ونحوها (468) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن الفأرة تقع في البئر، أو الطير ؟ قال: إن أدركته أن ينتن نزحت منها سبع دلاء. (449) 2 - وعنه، عن القاسم، عن علي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الفأرة تقع في البئر ؟ قال: سبع دلاء. قال: وسألته عن الطير والدجاجة تقع في البئر ؟ قال: سبع دلاء. الحديث. (470) 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) كان يقول: الدجاجة ومثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان، أو ثلاثه، فإذا كانت شاة أو ما أشبهها فتسعة أو عشرة. (471) 4 - وقد تقدم في حديث عن أبي عبد الله (عليه السلام): في الدابة الصغيرة سبع دلاء. (472) 5 - وعنه (عليه السلام) إذا وقع في البئر الطير، والدجاجة، والفأرة، فانزح منها سبع دلاء.


الباب 18 فيه 8 احاديث 1 - التهذيب 1: 236 / صدر الحديث 681، والتهذيب 1: 239 / قطعة من الحديث 690 بسند آخر، والاستبصار 36 / 98 و 1: 39 / 109 وتقدم بتمامه في الحديث 4 من الباب السابق. 2 - التهذيب 1: 235 / 680، وروى صدره في الاستبصار 1: 39 / 108 وتقدم بتمامه في الحديث 3 من الباب 17 من هذه الأبواب، وتأتي قطعة منه في الحديث 2 من الباب 18 وفي الحديث 3 من الباب 19 من هذه الابواب. 3 - التهذيب 1: 237 / 683، والاستبصار 1: 38 / 105، و 43 / 4 122 - تقدم في الحديث 1 من الباب 15 من هذه الابواب. 5 - تقدم في الحديث 12 من الباب 14 والحديث 3 من الباب 17 من هذه الابواب. (*)

[ 187 ]

(473) 6 - وعنه (عليه السلام) في العصفور دلو واحد. (474) 7 - وعن أبي جعفر (عليه السلام) في الشاة سبع دلاء. (475) - 8 - وعن أبي عبد الله (عليه السلام) في الطير خمس دلاء. وتقدم أيضا تقديرات مجملة وتقدم وجه الجمع (1). 19 - باب ما ينزح للفارة، والوزغة، والسام أبرص، والعقرب ونحوها (476) 1 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عبد الملك عن أبي سعيد المكاري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا وقعت الفأرة في البئر فتسلخت فانزح منها سبع دلاء. وفى رواية اخرى فتفسخت (1). 2 (477) - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، وفضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الفأرة، والوزغة تقع في البئر، قال: ينزح منها ثلاث دلاء. وعنه، عن فضالة، عن ابن سنان - يعنى - عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1).


6، 7 - تقدم في الحديث 5 من الباب 15 من هذه الأبواب. 8 - تقدم في الحديث 7 من الباب 7 من هذه الأبواب. (1) تقدم في الحديث 6 من الباب 15 من هذه الأبواب. الباب 19 فيه 15 حديثا 1 - التهذيب 1: 239 / 691، والإستبصار 1: 39 / 110. (1) أنظر التهذيب 1: 238 / 687 و 690. 2 - التهذيب 1: 238 / 688 و 245 / 06، والإستبصار 1: 39 / 106. (1) التهذيب 1: 238 / 689. (*)

[ 188 ]

(478) 3 - وعنه، عن القاسم، عن علي، قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الفأرة تقع في البئر، قال: سبع دلاء. وتقدم حديث آخر مثله (1). قال الشيخ: ما تضمن السبع دلاء محمول على أنها قد تفسخت، والثلاثة إذا لم تتفسخ لما سبق (2). (479) 4 - وبإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمان ابن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن الفأرة تقع في البئر قال: إذا ماتت ولم تنتن فأربعين دلوا، وإذا انتفخت فيه ونتنت نزح الماء كله. قال الشيخ: هذا محمول على الاستحباب، لان الوجوب في هذا المقدار لم يعتبره احد من أصحابنا. (480) - 5 - وعنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب: والحسن بن موسى الخشاب جميعا عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الفأرة والعقرب، وأشباه ذلك يقع في الماء (1) فيخرج حيا هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ منه ؟ قال: يسكب منه ثلاث مرات، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة، ثم يشرب منه ويتوضأ منه، غير الوزغ فانه لا ينتفع بما يقع فيه. أقول: المراد بهذا استحباب الاجتناب، لا للنجاسة، بل لخوف السم كما يفهم من كلام الصدوق (2). (481) 6 - وقد تقدم في (حديث) عن أبي عبد الله (عليه السلام) ما يدل


3 - التهذيب 1: 235 / 680 و 238 / 690. (1) تقدم في الحديث 3 من الباب 17 وفي الحديث 5 من الباب 18 من هذه الأبواب. (2) لما سبق في الحديث 1، 2 من هذا الباب. 4 - التهذيب 1: 239 / 692، والإستبصار 1: 40 / 111. 5 - التهذيب 1: 238 / 690، والإستبصار 1: 41 / 113. (1) في نسخة: بئر، (منه قده). (2) راجع الفقيه 1: 15 / 30 - 32. 6 - تقدم في الحديث 3 من الباب 18 من هذه الأبواب. (*)

[ 189 ]

على الاكتفاء بنزح ثلاثة دلاء للفأرة بل دلوين. (482) 7 - وعن الحسين بن عبيد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن يعقوب بن عثيم، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): سام أبرص وجدناه قد تفسخ في البئر، قال: إنما عليك أن تنزح منها سبع دلاء. (483) 8 - وبإسناده عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن السام أبرص (يقع في البئر) (1)، فقال: ليس بشئ، حرك الماء بالدلو (في البئر) (2). ورواه الصدوق أيضا بإسناده عن جابر بن يزيد (3) والذي قبله بإسناده عن يعقوب بن عيثم. ورواه الكليني عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر مثله (4). قال الشيخ: الخبر الأول محمول على الاستحباب، لان ما ليس له نفس سائلة لا يفسد بموته الماء، والسام أبرص من ذلك. (484) 9 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: بئر يخرج في مائها قطع جلود ؟ قال: ليس بشئ، إن الوزغ ربما طرح جلده. وقال: يكفيك دلو من ماء.


7 - التهذيب 1: 245 / 707، والإستبصار 1: 41 / 114 والفقيه 1: 15 / 32، وتقدم في تمامه في الحديث 19 من الباب 14 من هذه الأبواب. 8 - التهذيب 1: 245 / 708 والإستبصار 1: 41 / 118. (1) في نسخة: في البئر ليس قربه (هامش المخطوط). وفي المصدر: في الماء. (2) ليس في المصدر. (3) الفقيه 1: 15 / 31. (4) الكافي 3: 5 / 5. 9 - الكافي 3: 6 / 9. (*)

[ 190 ]

ورواه الصدوق بإسناده عن يعقوب بن عثيم عن أبي عبد الله (عليه السلام) إلا أنه قال: دلو واحد (1). ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن يعقوب بن عثيم، نحوه (2). (485) - 10 - وقد تقدم في أحاديث متعددة الأمر بنزح سبع دلاء للفأرة. (486) 11 - وفي بعضها خمس دلاء. (487) 12 - وفي حديث ينزح الماء كله. وحمله الشيخ على التغير. (488) 13 - وتقدم ما يدل على عدم وجوب نزح شئ للعقرب وأشباهه (1). (489) 14 - على بن جعفر في كتابه عن أخيه (عليه السلام) قال: سألته عن فارة وقعت في بئر فماتت هل يصلح الوضوء من مائها ؟ قال: انزح من مائها سبع دلاء، ثم توضأ ولا بأس. قال: وسألته عن فأرة وقعت في بئر فاخرجت وقد تقطعت، هل يصلح الوضوء من مائها ؟ قال: ينزح منها عشرون دلوا إذا تقطعت ثم يتوضأ ولا بأس. (490) - 15 - وسيأتى في حديث منهال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) الأمر


(1) الفقيه 1: 15 / 30. (2) التهذيب 1: 419 / 1325. 10 - تقدم في الحديثين 12، 13 من الباب 14 من هذه الأبواب. وفي الحديث 5 من الباب 15 من هذه الأبواب. وفي الأحاديث 3، 4، 11 من الباب 17 من هذه الأبواب. وفي الحاديث 1، 2، 5 من الباب 18 من هذه الأبواب. وفي الحديثين 1، 3 من هذا الباب. 11 - تقدم في الحديث 7 من الباب 17 من هذه الأبواب. 12 تقدم في الحديث 8 من الباب 17 من هذه الابواب. 13 - تقدم في الحديث 5 من هذا الباب، وفي آخر الحديث 11 من الباب 17 من هذه الأبواب. (1) في هامش المخطوط: (قد تقدم ما يدل على عدم وجوب نزح شئ للفارة وغيرها) (منه قده). وقتد في الأحاديث 9، 13، 14 من الباب 14 من هذه الأبواب. 14 - مسائل علي ين جعفر 198 / 422. 15 - يأتي في الحديث 7 من الباب 22 من هذه الأبواب. (*)

[ 191 ]

بنزح عشر دلاء للعقرب. أقول: قد عرفت وجه الاختلاف ووجه الجمع سابقا (1). 20 - باب ما ينزح للعذرة اليابسة، والرطبة، وخرؤ الكلاب، وما لا نص فيه (491) 1 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمد - يعنى ابن الحسن بن الوليد - عن أبيه عن سعد بن عبد الله، والصفار، جميعا عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله بن بحر (1)، عن ابن مسكان، عن أبى بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن العذرة تقع في البئر، فقال: ينزح منها عشر دلاء فإن ذابت فأربعون، أو خمسون دلوا. (492) 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن العذرة تقع في البئر، قال: ينزح منها عشر دلاء فإن ذابت فأربعون أو خمسون دلوا. (493) 3 - وقد سبق حديث كردويه، عن أبي الحسن (عليه السلام) في بئر يدخلها ماء المطر فيه البول، والعذرة، وأبوال الدواب، وأرواثها، وخرء


(1) تقدم في الحديث 6 من الباب 15 من هذه الأبواب. الباب 20 فيه 6 أحاديث 1 - التهذيب 1: 244 / 702 والإستبصار 1: 41 / 116. ويأتي صدره في الحديث 4 من الباب 22 من هذه الأبواب. (1) في نسخة: يحيى (هامش المخطوط) 2 - الكافي 3: 7 / 11. 3 - تقدم في الحديث 3 من الباب 16 من هذه الأبواب. (*)

[ 192 ]

الكلاب، قال: ينزح منها ثلاثون دلوا وإن كانت مبخرة (1). (494) 4 - ونقل عن الشيخ في المبسوط أنه روى عنهم (عليهم السلام) أنهم قالوا: ينزح منها أربعون دلوا وإن كانت مبخرة. أقول: إستدل بعضهم بهذا على مالا نص فيه (1)، وبعضهم بما قبله (2)، وبعضهم بأحاديث الطهارة على عدم وجوب نزح شئ بغير نص (3)، وبعضهم بشبهات النجاسة على نزح الجميع. (495) - 5 - وقد تقدم حديث عمار قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة أو رطبة ؟، فقال: لا بأس إذا كان فيها ماء كثير. (496) 6 - وحديث علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة، أو زبيل من سرقين، أيصلح الوضوء منها ؟ قال: فقال: لا بأس. أقول: حملهما الشيخ على المصنع الزائد عن الكر، أو على أنه لا بأس بعد النزح (1). وهما بعيدان. وقد تقدم حكم هذا الاختلاف وأمثاله (2).


(1) ورد في هامش المخطوط مانصه (وجد بخط الشيخ في الإستبصار (مبخرة) بضم الميم وسكون الباء وكسر الخاء ومعناه المنتنه، ويروي بفتح الميم والخاء ومعناه موضع النتن، قاله الشهيد في الشرح). 4 - المبسوط 1: 12. (1) منهم العلامة في القواعد راجع ايضا الفوائد 1: 21 والمبسوط 1: 12. (2) وهو الشهيد الأول في اللمعة 1: 38. (3) راجع جواهر الكلام 1: 264. 5 - تقدم في الحديث 15 من الباب 14 من هذه الأبواب. 6 - تقدم في الحديث 8 من الباب 14 من هذه الأبواب. (1) راجع الإستبصار 1: 42 / ذيل الحديث 18. (2) تقدم في ذيل الحديث 21 من الباب 14 من هذه الأبواب. (*)

[ 193 ]

21 - باب ما ينزح من البئر لموت الانسان وللدم القليل والكثير (497) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر قال: سألته عن رجل ذبح شاة فاضطربت فوقعت في بئر ماء - وأوداجها تشخب دما هل يتوضأء من ذلك (1) البئر ؟ قال: ينزح منها ما بين الثلاثين إلى الاربعين دلوا، ثم يتوضأ منها ولا بأس به. قال: وسألته عن رجل ذبح دجاجة أو حمامة فوقعت في بئر، هل يصلح أن يتوضأ منها ؟ قال: ينزح (2) منها دلاء يسيرة ثم يتوضأ منها. وسألته عن رجل يستقي من بئر فيرعف فيها، هل يتوضأ منها ؟ قال: ينزح منها دلاء يسيرة (3). ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) (4). ورواه الحميري في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن العلوي، عن جده علي بن جعفر (عليه السلام) عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) (5). وروى الصدوق المسألة الاولى بإسناده عن علي بن جعفر عن أخيه (6).


الباب 21 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 1: 246 / قطعة من الحديد 709، و 409 / 1288. (1) في نسخة الفقيه: تلك، (منه قده) (2) في المصدر: ينزف. (3) في المصدر زيادة: ثم يتوضأ منها (4) الكافي 3: 6 / 8. (5) قرب الإسناد: 84. (6) الفقيه 1: 15 / 19. (*)

[ 194 ]

وروى الشيخ المسألة الأخيرة بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن علي بن جعفر مثله (7). (498) 2 - وعن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، وعمرو بن عثمان، عن عمرو بن سعيد المدائني، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل ذبح طيرا فوقع بدمه في البئر، فقال: ينزح منها دلاء، هذا إذا كان ذكيا فهو هكذا، وما سوى ذلك مما يقع في بئر الماء فيموت فيه فأكثره الانسان ينزح منها سبعون دلوا، وأقله العصفور ينزح منها دلو واحد، وما سوى ذلك في ما بين هذين قال المحقق في (المعتبر): إن رواتها ثقات، وهي معمول عليها بين الأصحاب (1). (499) 3 - وقد سبق حديث محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا (عليه السلام) في البئر تقطر فيها قطرات من بول أو دم - إلى أن قال -: ينزح منها دلاء. (500) - 4 - وحديث زرارة قال: ألدم والخمر والميت ولحم الخنزير في ذلك كله واحد ينزح منها عشرون دلوا. (501) 5 - وحديث كردويه، عن أبي الحسن (عليه السلام) في البئر يقع فيها قطرة دم، أو نبيذ مسكر، أو بول، أو خمر، قال: ينزح منها ثلاثون دلوا. قال الشيخ: هذا محمول على الإستحباب.


(7) الإستبصار 1: 44 / 123. 2 - التهذيب 1: 234 / 678. (1) كتاب المعتبر: 17. 3 - تقدم في الحديث 21 من الباب 14 من هذه الأبواب. 4 - تقدم في الحديث 3 من الباب 15 من هذه الأبواب. 5 - تقدم في الحديث 2 من الباب 15 من هذه الأبواب. (*)

[ 195 ]

22 - باب ما ينزح لوقوع الميتة واغتسال الجنب (502) 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده، عن محمد بن مسلم، أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن البئر يقع فيها الميتة فقال: إن كان لها ريح نزح منها عشرون دلوا (1). (503) 2 - محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد - يعني ابن مسلم -، عن أحدهما (عليهما السلام) مثله. وزاد وقال: إذا دخل الجنب البئر ينزح منها سبع دلاء. (504) 3 - وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا دخل الجنب البئر نزح منها سبعة (1) دلاء. (505) - 4 - وعن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، ومحمد بن الحسن، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله بن بحر عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) من الجنب يدخل البئر فيغتسل منها (1) ؟، قال: ينزح منها سبع دلاء. (506) 5 - وقد تقدم في حديث زرارة أنه ينزح للميتة عشرون دلوا. (507) 6 - وفي حديث الحلبي - لوقوع الجنب سبع دلاء.


الباب 22 فيه 7 أحاديث 1 - الفقيه 1: 34 15. (1) ورد في هامش المخطوط مانصه هذا في الجملة يصبح شاهدا لكون وجوب النزح مقيدا بالتغير فتدبر. (منه قده) 2 - التهذيب 1: 244 / 703. 3 - التهذيب 1: 444 / 704. (1) كذا في الأصل وفي المصدر: سبع. 4 - التهذيب 1: 244 / 702. (1) في المصدر: فيها. 5 - تقدم في الحديث 3 من الباب 15 من هذه الأبواب. 6 - تقدم في الحديث 6 من الباب 15 من هذه الأبواب. (*)

[ 196 ]

(508) 7 - وباسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، عن منهال، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): العقرب تخرج من البئر ميتة قال: استق منها عشرة دلاء، قال: قلت: فغيرها من الجيف ؟ قال: الجيف كلها سواء إلا جيفة قد اجيفت، فإن كانت جيفة قد اجيفت فاستق منها مائة دلو، فإن غلب عليها الريح بعد مائة دلو فانزحها كلها. أقول: حمله الشيخ على الاستحباب. 23 - باب حكم التراوح، وما ينزح من البئر مع التغير (509) 1 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن الصدوق، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقه، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: وسئل عن بئر يقع فيها كلب، أو فأرة، أو خنزير ؟ قال: تنزف (1) كلها: قال الشيخ: يعنى إذا تغير الماء. ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): فإن غلب عليه الماء فلينزف يوما إلى الليل، يقام (2) عليها قوم يتراوحون إثنين إثنين، فينزفون يوما إلى الليل وقد طهرت.


7 - التهذيب 1: 231 / 667، والإستبصار 1: 27 / 70. وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 من الباب 15 من هذه الأبواب. الباب 23 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 284 / 832. (1) نزفت ماء البئر نزفا، إذا نزحته كله، وأنزف القوم: إذا ذهب ماء بئرهم وانقطع. (لسان العرب 9: 326). (2) في نسخة: (ثم يقام). (منه قده)، وكذلك في المصدر. (*)

[ 197 ]

وقد تقدم أحاديث كثيرة متفرقة في الابواب السابقة، في حكم تغيير ماء البئر بالنجاسة، وقع الأمر في اكثرها بنزح ما يذهب معه التغير، وفي بعضها بنزح الجميع وينبغي أن يحمل على عدم زوال التغير بنزح البعض، أو على الاستحباب إن لم يحمل أصل النزح في جميع الصور مع عدم التغير عليه لما عرفت، والله اعلم (3). 24 - باب أحكام تقارب البئر والبالوعة (510) - 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، ومحمد بن مسلم، وأبي بصير، كلهم قالوا: قلنا له: بئر يتوضأ منها يجرى البول قريبا منها أينجسها ؟ قال: فقال: إن كانت البئر في أعلى (1) الوادي، والوادي يجري فيه البول من تحتها فكان بينهما قدر ثلاث أذرع، أو أربعة أذرع، لم ينجس ذلك شئ، وإن كان أقل من ذلك نجسها (2). قال: وإن كانت البئر في أسفل الوادي، ويمر الماء عليها وكان بين البئر وبينه تسعة (3) اذرع، لم ينجسها، وما كان أقل من ذلك فلا يتوضأ.


(3) تقدم في: أ - الحديثين 3 و 4 من الباب 15 من هذه الأبواب. ب - الأحاديث 1 و 4 و 6 و 7 و 10 من الباب 14 من هذه الأبواب. ج - الأحاديث 4 و 7 و 11 من الباب 17 من هذه الأبواب. د - الحديث 4 من الباب 19 من هذه الابواب. ه‍ - الحديث 7 من الباب 22 من هذه الأبواب. الباب 24 فيه 8 احاديث 1 - الكافي 3: 7 / 2، والتهذيب 1: 410 / 1293. (1) في التهذيب (فوق الوادي) منه قده. (2) في الكافي: ينجسها. (3) في نسخة (سبعة)، منه قده. (*)

[ 198 ]

منه. قال زرارة: فقلت له: فان كان مجرى البول بلصقها (4) وكان لا يثبت على الارض ؟ فقال: ما لم يكن له قرار فليس به بأس، وإن استقر منه قليل فإنه لا يثقب الارض ولا قعر له (5)، حتى يبلغ البئر، وليس على البئر منه بأس، فيتوضأ منه، إنما ذلك إذا استنقع كله. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (6). وعن الحسين بن عبيدالله، عن الحسن بن حمزة العلوي، عن علي بن أبراهيم مثله (7). إلا أنه أسقط في الكتابين قوله: (وإن كان أقل من ذلك نجسها) وعلى تقدير ثبوتها لا بد من تأويلها، لأن العلامة قال في (المنتهى): إن القائلين بإنفعال البئر بالملاقاة متفقون على عدم حصول التنجس بمجرد التقارب، فلا بد من تأويله عندهم لمخالفته لاجماعهم (8). وذكر صاحب المنتقى أنه محمول على التغير أو على الإستقذار، وأن التنجيس والنهى محمولان على غير الحقيقة لضرورة الجمع (9). (551) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج عبد الله بن عثمان، عن قدامة بن أبي زيد الجماز (1)، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:


(4) في نسخة (بلزقها)، هو لزقي وبلزقي ولزيقي - وبالسين والصاد في اللغات الثلاث: بجنبي - هامش المخطوط - عن الصحاح 4: 1549. (5) في التهذيب (ولا يهوله) (منه قده). (6) التهذيب 1: 410 / 1293. (7 الإستبصار 1: 46 / 128. (8 المنتهى: 19. (9) منتقى الجمان 1: 66. 2 - الكافي 3: 8 / 3، ورواه الشيخ في التهذيب 1: 410 / 1291 والإستبصار 1 45 / 127. (1) في المصدر: (الحمار). (*)

[ 199 ]

سألته: كم أدنى ما يكون بين البئر - بئر الماء - والبالوعة ؟ فقال: إن كان سهلا فسبع أذرع، وإن كان جبلا فخمس أذرع، ثم قال: إن الماء يجري إلى القبلة إلى يمين، ويجري عن يمين القبلة إلى يسار القبلة، ويجري عن يسار القبلة إلى يمين القبلة، ولا يجري من القبلة إلى دبر القبلة. (512) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن الحسين بن رباط، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن البالوعة تكون فوق البئر ؟ قال: إذا كانت فوق البئر فسبعة أذرع، وإذا كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع من كل ناحية، وذلك كثير. ورواه الشيخ عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمد (1)، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمد، مثله. (513) 4 - محمد بن على بن الحسين، بإسناده، عن أبي بصير، قال: نزلنا في دار فيها بئر إلى جنبها بالوعة ليس بينهما إلا نحو من ذراعين، فامتنعوا من الوضوء منها، فشق ذلك عليهم فدخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرناه، فقال: توضؤا منها، فإن لتلك البالوعة مجاري تصب في واد ينصب في البحر (1). (514) 5 - وفي كتاب (المقنع قال: روي: إذا كان بينهما ذراع فلا بأس، وإن كان مبخرا، إذا كان البئر على أعلى الوادي.


3 - الكافي 3: 7 / 1. (1) التهذيب 1: 410 / 1290، والإستبصار 1: 45 / 126. 4 - الفقيه 1: 13 / 24. (1) ورد في هامش النسخة الثانية من المخطوط ما نصه: يحتمل علمه (عليه السلام بذلك وأن الأخبار به حقيقة لكنه بعيد ويحتمل ان يكون قضية ممكنة إشارة الى إن فرض ذلك مع إحتماله ولو على بعد يقتضي عدم النفرة من ذلك الماء وعدم الجزم بالملاقاة بما مر من أن كل ماء طاهر حتى يعلم إنه قذر (منه قده). 5 - المقنع: 12. (*)

[ 200 ]

(515) - 6 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البئر يكون إلى جنبها الكنيف ؟ فقال لي: إن مجرى العيون كلها من (1) مهب الشمال، فإذا كانت البئر النظيفة فوق الشمال والكنيف أسفل منها لم يضرها، إذا كان بينهما أذرع، وإن كان الكنيف فوق النظيفة فلا أقل من إثنى عشر ذراعا، وإن كانت تجاها بحذاء القبلة، وهما مستويان في مهب الشمال فسبعة أذرع. (516) 7 - وقد سبق حديث محمد بن القاسم، عن أبي الحسن عليه السلام، في البئر يكون بينها وبين الكنيف خمسة أذرع، وأقل، وأكثر، يتوضأ منها ؟ قال: ليس يكره من قرب ولا بعد، يتوضأ منها ويغتسل ما لم يتغير الماء. قال الشيخ، هذا يدل على أن الاخبار المتقدمة كلها محمولة على الاستحباب (1). (517) 8 - عبد الله بن جعفر الحميري، في (قرب الإسناد): عن محمد بن خالد الطيالسي عن العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن البئر يتوضأ منها القوم، وإلى جانبها بالوعة ؟ قال: إن كان بينهما عشرة أذرع، وكانت البئر التي يستقون منها مما يلي الوادي فلا بأس،. أقول: قد عرفت أن هذا وما اشبهه محمول على الإستحباب.


6 - التهذيب 1: 410 / 1292. (1) في نسخة (مع) (منه قده). 7 - تقدم في الحديث 4 من الباب 14، وفي الحديث 14 من الباب 3 من هذه الأبواب. (1) التهذيب 1: 411 / 1294، والإستبصار 1: 46 / 129. 8 - قرب الإسناد: 16. (*)

[ 201 ]

ابواب الماء المضاف والمستعمل 1 - باب أن المضاف لا يرفع حدثا ولا يزيل خبثا (518) 1 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن الصدوق، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون معه اللبن، أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال: لا، إنما هو الماء والصعيد. (519) 2 - وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس - يعنى ابن معروف - عن عبد الله بن المغيرة، عن بعض الصادقين، قال: إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضأ باللبن، إنما هو الماء أو التيمم، الحديث. أقول: ويدل على ذلك أكثر أحاديث كتاب الطهارة المتفرقة في أبواب


ابواب الماء المضاف والمستعمل الباب 1 فيه حديثان 1 - التهذيب 1: 188 / 540، ورواه في الإستبصار 1: 14 / 26 2 - التهذيب 1: 219 / 628، والإستبصار 1: 18 / 28، ويأتي بتمامه في الحديث 1 من الباب 2 من ابواب الماء المضاف. (*)

[ 202 ]

الماء (1)، والنجاسات (2)،، والتيمم (3)، والوضوء (4)، والغسل (5)، وغير ذلك (6). وما يوهم خلاف ذلك سيأتي ونبين وجهه، وكله موافق للعامة (7). 2 - باب حكم النبيذ واللبن (520) - 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبد الله بن المغيرة، عن بعض الصادقين قال: إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضأ باللبن، إنما هو الماء أو التيمم. فإن لم يقدر على الماء وكان نبيذ فإنى سمعت حريزا يذكر في حديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد توضأ بنبيذ ولم يقدر على الماء. قال الشيخ: أجمعت العصابة على أنه لا يجوز الوضوء بالنبيذ (1). أقول: ويأتي في النجاسات والأطعمة ما يدل على نجاسة النبيذ (2)،


(1) تقدم في الأحاديث 1، 3، 5، 10، 12 من الباب 3 من ابواب الماء المطلق وكذلك في الحديث 2 من الباب 2 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الحديث 5 من الباب 9 من ابواب النجاسات. (3) يأتي في الباب 1 - 3 من ابواب التيمم. (4) يأتي في الباب 15 والحديثين 8، 11 من الباب 26 والحديثين 1، 2 من البباب 30 والحديث 1 من الباب 37 والحديث 2 من الباب 50 والحديث 1 من الباب 51 من ابواب الوضوء. (5) يأتي في الحديثين 1، 2 من الباب 9 من ابواب الأغسال المسنوسة. (6) يأتي في الأحاديث 10 - 15 من الباب 26 من ابواب الجنابة. (7) وما يوهم خلاف ذلك ياتي في الباب القادم. الباب 2 فيه 3 احاديث 1 - التهذيب 1: 219 / قطعة من حديث 628، والإستبصار 1: 15 / 28 (1) الخلاف: كتاب الطهارة / مسألة 6. (2) يأتي في الباب 38 من ابواب النجاسات. (*)

[ 203 ]

وتحريمه (3)، ووجوب اجتنابه (4) فيجب حمل هذا على التقية لمعارضة الاحاديث المتواترة، وللاجماع، ولموافقته لأشهر مذاهب العامة، أو يحمل على ما سيأتي في بيان النبيذ المذكور (5). (521) 2 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن علي قال: أخبرني سماعة بن مهران. وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن علي الهمداني، عن علي بن عبد الله الخياط (1)، عن سماعة بن مهران، عن الكلبي النسابة، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن النبيذ ؟ فقال: حلال، فقال: إنا ننبذه فنطرح فيه العكر، وما سوى ذلك، فقال: شه، شه (2)، تلك الخمرة المنتنة، قلت: جعلت فداك فأى نبيذ تعني ؟ فقال: إن أهل المدينة شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تغير الماء وفساد طبائعهم، فأمرهم أن ينبذوا، فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له، فيعمد إلى كف من تمر فيقذف به في الشن (3)، فمنه شربه ومنه طهوره. فقلت: وكم كان عدد التمر الذي في الكف ؟ قال: ما حمل الكف، فقلت: واحدة أو إثنتين ؟ فقال: ربما كانت واحدة، وربما كانت إثنتين. فقلت: وكم كان يسع.


(3) ياتي في الأبواب 1، 17، 18، 24 من ابواب الأشربة المحرمة. (4) يأتي في الباب 13 من ابواب الأشربة المحرمة. (5) يأتي في الحديث الآتي والأحاديث 9، 11 من الباب 38 من ابواب النجاسات وكذلك الأحاديث 1، 3، 5 من الباب 24 من ابواب الأشربة المحرمة. 2 - الكافي 1: 283 / 6 وفي 6: 416 / 3، واورد قطعا منه في الحديث 4 من الباب 38 من ابواب الوضوء وفي الحديث 5 من الباب 29 من ابواب مقدمة الطلاق وشرائطه وفي الحديث 8 من الباب 2 من ابواب الأطعمة المحرمة. (1) في المصدر: الحناط، (راجع معجم رجال الحديث 12: 84 و 17: 58). (2) شه: كلمة إستقذار وإستقباح (مجمع البحرين 6: 351). (3) في هامش الأصل، (منه قده) ما لفظه: (الشن: القربة الخلق). الصحاح 5: 2146. (*)

[ 204 ]

الشن ماء ؟ فقال: ما بين الاربعين إلى الثمانين، إلى ما فوق ذلك، فقلت: بأي الأرطال ؟ فقال: أرطال مكيال العراق. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (4). (522) 3 - محمد بن على بن الحسين، قال: لا بأس بالوضوء بالنبيذ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قتوضأ به، وكان ذلك ماء قد نبذت فيه تميرات، وكان صافيا فوقها، فتوضأ به. أقول: فالنبيذ المذكور لم يخرج عن كونه ماء مطلقا، فلا إشكال في شربه والطهارة به لما تقدم (1). 3 - باب حكم ماء الورد (523) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلاة ؟ قال: لا بأس بذلك. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، ثم قال: هذا خبر شاذ، أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره، قال: ويحتمل أن يكون المراد بماء الورد الماء الذي وقع فيه الورد، فإن ذلك يسمى - ماء ورد، وإن لم يكن معتصرا منه، (1). أقول: ويمكن حمله على التقية، لما مر (2)، ولا ريب أن ما أشار إليه


(4) التهذيب 1: 220 / 629 والإستبصار 1: 16 / 29. 3 - الفقيه 1: 11 / قطعة من الحديث 20. (1) تقدم في الأحاديث السابقة من هذا الباب. الباب 3 فيه حديث واحد 1 - الكافي 3: 73 / 12. (1) التهذيب 1: 218 / 627 والإستبصار 1: 14 / 27. (2) تقدم في ذيل الحديث 1 من الباب 2 من هذه الأبواب. (*)

[ 205 ]

الشيخ لم يخرج عن إطلاق الإسم فتجوز الطهارة به لدخوله تحت النص. 4 - باب حكم الريق (524) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبد الله بن المغيرة، عن غياث، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: لا يغسل بالبزاق شئ غير الدم. (525) - 2 - وبإسناده عن سعد، عن موسى بن الحسن، عن معاوية بن حكيم، عن عبد الله بن المغيرة، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق. (526) 3 - محمد بن يعقوب، قال: روي أنه لا يغسل بالريق شئ إلا الدم. أقول: يجب حمل هذه الاخبار على التقية، أو على جواز إزالة الدم بالريق - وإن احتاج بعده إلى التطهير بالماء - لما سبق وغيره (1). 5 - باب نجاسة المضاف بملاقات النجاسة وان كان كثيرا، وكذا المائعات (527) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي


الباب 4 فيه 3 احاديث 1 - التهذيب 1: 423 / 1339. 2 - التهذيب 1: 425 / 1350. 3 - الكافي 3: 59 / 8. (1) لما سبق في الباب 1 من هذه الأبواب. الباب 5 فيه 3 احاديث 1 - التهذيب 9: 85 / 360، واورده عن الكافي في الحديث 2 من الباب 6 من ابواب ما يكتيب به من كتاب التجارة. واورده كذلك عنه وعن الكافي في الحديث 2 من الباب 43 من ابواب الأطعمة المحرمة. (*)

[ 206 ]

عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا وقعت الفارة السمن فماتت، فإن كان جامدا فألقها وما يليها، وكل ما بقي، وإن كان ذائبا فلا تأكله، واستصبح به، والزيت مثل ذلك. (528) 2 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن النضر بن سويد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أتاه رجل فقال: وقعت فأرة في خابية فيها سمن، أو زيت، فما ترى في أكله ؟ قال: فقال له أبو جعفر عليه السلام: لا تأكله، فقال له الرجل ؟ الفأرة أهون على من أن أترك طعامي من أجلها قال: فقال له أبو جعفر عليه السلام: إنك لم تستخف بالفأرة، وإنما استخففت بدينك، إن الله حرم الميتة من كل شئ. (529) 3 - وعنه، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام، أن عليا عليه السلام سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فأرة ؟ قال: يهراق مرقها، ويغسل اللحم ويؤكل. ورواه الكليني عن علي بن أبراهيم، عن أبيه. ورواه الشيخ بإسناده، عن محمد بن يعقوب (2). أقول: والنصوص في ذلك كثيرة، تأتي في النجاسات (3) وكتاب الأطعمة إنشاء الله تعالى (4).


2 - التهذيب 1: 420 / 1327، والإستبصار 1: 24 / 60 3 - الإستبصار 1: 25 / 62، واروده في الحديث 1 من الباب 44 من كتاب الأطعمة المحرمة. (1) الكافي 6: 261 / 3. (2) التهذيب 9 % 86 / 365. (3) يأتي في الحديث 8 من الباب 38، والحديث 1 من الباب 51، والجديث 2 من الباب 64، والحديث 1 من الباب 14 من النجاسات. (4) ياتي في الأحاديث 1 و 2 و 3 و 5 و 7 من الباب 43، والحديث 1 من الباب 44، والحديث 3 من الباب 45 من ابواب الأطعمة المحرمة، وكذلك الباب 6 من ابواب ما يكتسب به. (*)

[ 207 ]

6 - باب كراهة الطهارة بماء اسخن بالشمس في الأنية وأن يعجن به (530) - 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى العبيدي، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: دخل رسوله الله صلى الله عليه وآله وسلم على عائشة وقد وضعت قمقمتها في الشمس، فقال: يا حميراء، ماهذا ؟ قالت: أغسل رأسي وجسدي، قال: لا تعودي فإنه يورث البرص (1). ورواه الصدوق في (المقنع) مرسلا (2). ورواه في (العلل) وفى (عيون الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى، مثله (3). (531) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن أبي الحسين الفارسي، عن سليمان بن جعفر، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضؤا به، ولا تغسلوا به، ولا تعجنوا به، فإنه يورث البرص. ورواه الشيخ بإسناده، عن علي بن إبراهيم (1).


(1). الباب 6 فيه 3 احاديث 1 - التهذيب 1: 366 / 1113، والإستبصار 1: 30 / 79. (1) ورد في هامش المخطوط مانصه: حكم المحقق في المعتبر بصحة هذه الرواية وإعترض عليه صاحب المدارك بما لا وجه له يعتمد على إصطلاحه. (منه قده). (2) المقنع: 8 (3) علل الشرائع: 281 / 1 وعيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 82 / 18. 2 - الكافي 3: 15 / 5. (1) التهذيب 1: 379 / 1177. (*)

[ 208 ]

ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن آبائه، عن رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين، مثله (2). (532) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن حمزة بن يعلى، عن محمد بن سنان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بأن يتوضأ الانسان بالماء الذي يوضع في الشمس. أقول: هذا يدل على نفي التحريم، وما تقدم على الكراهية (1)، فلا منافاة بينهما، ويأتي ما يدل على الكراهة في آداب الحمام، في أحاديث النورة يوم الاربعاء (2). 7 - باب كراهة الطهارة بالماء الذى يسخن بالنار في غسل الأموات، وجوازه في غسل الأحياء. (533) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، (1)، عن أبان، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لا يسخن الماء للميت. أقول: ويأتي أيضا ما يدل على ذلك في محله إنشاء الله تعالى (2). * (هامش) (2) علل الشرائع: 281 / 2. 3 - التهذيب 1: 366 / 1114. (1) تقدم في الحديث 2 من هذا الباب. (2) يأتي في الحديث 4 من الباب 40 من ابواب آداب الحمام. الباب 7 فيه حديثان 1: التهذيب 1: 322 / 938، واورده في الحديث 1 من الباب 10 من ابواب غسل الميت. (1) ليس في المصدر وما في المتن ورد في الوافي: 150 المجلد 3 وترتيب التهذيب 1: 80. (4) يأتي في الباب 10 من ابواب غسل الميت. (*)

[ 209 ]

(534) 2 - وعن المفيد، عن الصدوق، عن محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة، ولا يجد الماء - إلى أن قال: - وذكر أبو عبد الله عليه السلام أنه اضطر إليه وهو مريض فأتوه به مسخنا، فأغتسل، فقال: لا بد من الغسل (1). أقول: وتقدم ما يدل على (2)، ذلك، ويأتي ما يدل عليه بعمومه وإطلاقه (3). 8 - باب أن الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهر وكذا بقية مائه (535) - 1 - محمد بن الحسن، عن محمد بن محمد بن النعمان، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن هلال، عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام، قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا توضأ اخذ ما يسقط من وضوئه فيتوضؤن به (1).


2 - التهذيب 1: 198 / 576، والإستبصار 1: 163 / 564. (1) ورد في هامش المخطوط مانصه: حديث محمد بن مسلم مخصوص بالإضطرار لأنا نقول لا نص في الكراهة حال الإختيار والنص العام شامل للبارد والحار. (منه قده). (2) تقدم ما يدل على الحكم الثاني في الباب 7 من ابواب الماء المطلق. (3) ياتي في الباب 10 من ابواب غسل الميت، والأحاديث 1 و 4 و 6 و 7 من الباب 1، والحديث 1 من الباب 13، والحديث 1 و 2 من الباب 27 من ابواب آدام الحمام. الباب 8 فيه 4 احاديث 1 - التهذيب 1: 221 / 631. (1) ورد في هامش المخطوط مانصه: ذكر الشهيد في الذكرى إن الماء المستعمل في نفل الغسل أولى بجواز الإستعمال من ماء الوضوء وإن الخلاف مخصوص بالمستعمل في غسل الجنابة ورجح جواز إستعماله كذلك جمع من المحققين. (منه قده) راجع الذكرى: 12 بتصرف. (*)

[ 210 ]

ورواه الصدوق مرسلا (2). (536) 2 - وبالإسناد، عن أحمد بن هلال، عن الحسبن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث قال: وأما الماء الذي يتوضأ الرجل به، فيغسل به وجهه ويده في شئ نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به. (537) 3 - محمد بن على بن الحسين، قال: سئل علي عليه السلام أيتوضأ من فضل وضوء جماعة المسلمين أحب إليك أو يتوضأ من ركو أبيض مخمر ؟ فقال: لا، بل من فضل وضوء جماعه المسلمين، فإن أحب دينكم إلى الله الحنيفية السمحة السهلة. (538) 4 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) - عن ابن العرزمي، عن حاتم بن إسماعيل، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام، أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يشرب وهو قائم، ثم شرب من فضل وضوئه قائما، فالتفت إلى الحسن عليه السلام فقال: (1) يا بنى ! إني رأيت جدك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صنع هكذا (2). أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3)


(2) الفقيه 1: 10 / 17. 2 - التهذيب 1: 221 / 630، ورواه في الإستبصار 1: 27 / 71. 3 - الفقيه 1: 9 / 16. 4 - المحاسن: 580 / 50. (1) في المصدر زيادة: بأبي انت وأمي. (2) ورد في هامش النسخة الثانية من المخطوط مانصه: الشرب من قيام ويأتي تخصيصه بالنهار في الأشربة (منه قده). (3) يأتي في الحديث 13 من الباب 9 من هذه الأبواب. (*)

[ 211 ]

9 - باب حكم الماء المستعمل في الغسل من الجنابة، وما ينتضح من قطرات ماء الغسل في الاناء، وغيره، وحكم الغسالة * (539) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن الفضيل، قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام، عن الجنب يغتسل فينتضح من الارض في الاناء ؟ فقال: لا بأس، هذا مما قال الله تعالى: (ما جعل عليكم في الدين من حرج) (1). 540 - 2 - وعنه، عن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة، قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام يخرج من الحمام فيمضى كما هو لا يغسل رجليه حتى يصلي. (541) 3 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الحمام يغتسل فيه الجنب، وغيره، أغتسل من مائه ؟ قال: نعم، لا بأس أن يغتسل منه الجنب، ولقد اغتسلت فيه وجئت فغسلت رجلي وما غسلتهما إلا بما لزق بهما من التراب.


الباب 9 فيه 14 حديث * - جاء في هامش المخطوط الأول مانصه: (قال ابن إدريس: الظاهر من الآيات والأخبار طهارة الماء المستعمل في الوضوء والغسل ورفع الحدث به، وحكم بأنه طاهر ومطهر وكذا جماعة من علمائنا). ورد في هامش المخطوط الثاني تتمة له وهي: (ذكر الشهيد في الذكرى إن الماء في نفل الغسل أولى بجواز الإستعمال من ماء الوضوء وإن الخلاف مخصوص بالمستعمل في غسل الجنابة ورجح جواز إستعماله كذلك جمع من المحققين. (منه قده) راجع الذكرى: 12 بتصرف. والسرائر: 17. 1 - التهذيب 1: 86 / 225 (1) الحد 22: 78. 2 - التهذيب 1: 379 / 1174. 3 - التهذيب 1: 1172 378. (*)

[ 212 ]

أقول: وقد تقدم هذا وغيره بمعناه في أحاديث ماء الحمام (1). (542) 4 - وعنه، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا أصاب الرجل جنابة فأراد الغسل، فليفرغ على كفيه فليغسلهما دون المرفق، ثم يدخل يده في إنائه، ثم يغسل فرجه، ثم ليصب على رأسه ثلاث مرات ملء كفيه، ثم يضرب بكف من ماء على صدره، وكف بين كتفيه، ثم يفيض الماء على جسده كله، فما انتضح من مائه في إنائه بعد ما صنع وما وصفت لك، فلا بأس. (543) 5 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في الرجل الجنب يغتسل فينتضح من الماء في الاناء (1)، فقال: لا بأس (ما جعل عليكم في الدين من حرج) (2). ورواه الشيخ كما مر (3). ورواه أيضا بإسناده، عن محمد بن يعقوب مثله (4). (544) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربه، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه قال: في الجنب يغتسل فيقطر الماء عن جسده في (هامش) * (1) تقدم في الحديث 1، 3، 6، 7، 8 من الباب 7 من ابواب الماء المطلق. 4 - التهذيب 1: 132 / 364، ويأتي في الحديث 8 من الباب 26 من ابواب الجنابة. 5 - الكافي 3: 13 / 7.. (1) في نسخة التهذيب: في إنائه، (منه قده). (2) الحج 22: 78. (3) مر في الحديث 1 من هذا الباب. (4) التهذيب 1: 86 / 224. 6 - الكافي 3: 13 / 6. (*)

[ 213 ]

الإناء، وينتضح الماء من الارض، فيصير في الاناء، أنه لا بأس بهذا كله. ورواه الصفار، في (بصائر الدرجات) عن محمد بن إسماعيل، نحوه (1). (545) - 7 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام - أغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة، فيقع في الإناء ما (1) ينزو من الارض ؟ فقال: لا بأس به. (546) 8 - وعنه، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان قال: سمعت رجلا يقول لأبي عبد الله عليه السلام: إنى أدخل الحمام في السحر، وفيه الجنب وغير ذلك، فأقوم فأغتسل، فينتضح علي بعد ما أفرغ من مائهم ؟ قال: أليس هو جار ؟ قلت: بلى، قال: لا بأس. ورواه الشيخ بإسناده، عن علي بن مهزيار، مثله، إلا أنه أسقط قوله: عن حنان (1). (547) 9 - وعن محمد بن يحيى: عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام، قال: سئل عن مجتمع الماء في الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب ؟ قال: لا بأس.


(1) بصائر الدرجات: 258 / 13، ويأتي صدره في الحديث 2 من الباب 45 من ابواب الجنابة، وتقدم ذيله في الحديث 11 من الباب 9 من ابواب الماء المطلق. 7 - الكافي 3: 14 / 8. (1) في المصدر: ماء بدل ما، والملاحظ إن المصنف لا يكتب الهمزة المتطرفة. 8 - الكافي 3: 14 / 3. (1) التهذيب 1: 378 / 1169. 9 - الكافي 3: 15 / 4. (*)

[ 214 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (1). ورواه الصدوق مرسلا (2). (548) 10 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن هشام بن سالم، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام فقال له: أغتسل من الجنابة وغير ذلك في الكنيف الذي يبال فيه، وعلى نعل سندية، فأغتسل وعلي النعل كما هي ؟ فقال: إن كان الماء الذي يسيل من جسدك يصيب أسفل قدميك فلا تغسل (أسفل) (1) قدميك. ورواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن هشام بن سالم نحوه (2). (549) 11 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يغتسل من الجنابة، وثوبه قريب منه، فيصيب الثوب من الماء الذي يغتسل منه ؟ قال: نعم، لا بأس به. (550) - 12 - وعنه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن بريد بن معاوية، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أغتسل


(1) التهذيب 1: 379 / 1176. (2) الفقيه 1: 10 / 17. 10 - الفقيه 1: 19 / 18، واورده في الحديث 2 من الباب 27 من ابواب الجنابة. (1) اثبتناه من المصدر (2) التهذيب 1: 133 / 367. 11 - التهذيب 1: 86 / 226. 12 - التهذيب 1: 87 / 229. (*)

[ 215 ]

من الجنابة فيقع الماء على الصفا، فينزو، فيقع على الثوب ؟ فقال: لا بأس به. أقول: وتقدم في أحاديث الكر ما يتضمن جواز الوضوء من ماء قد اغتسل فيه الجنب إذا كان كرا (1)، ويأتي ما يدل على ذلك (2). (551) 13 - وبالاسناد عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل، ؟ فقال: الماء الذي يغسل به الثوب، أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه، وأشباهه، وأما (الماء) (1) الذي يتوضأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده في شئ نظيف، فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به. أقول: يمكن حمل هذا على التقية لموافقته للعامة، وأن يحمل على وجود نجاسة تغير الماء، بقرنية آخره، وأن يحمل على الكراهة جمعا بينه وبين ما مضى (2) ويأتي إنشاء الله (3). (552) 14 - وروى الشهيد في (الذكرى)، وغيره، عن العيص بن القاسم. قال: سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء ؟ فقال: إن كان من بول، أو قذر، فيغسل ما أصابه.


(1) تقدم في الحديث 2، 6 من الباب 7 من ابواب الماء المطلق. (2) ويأتي في الحديث 1، 2 من الباب 10 من ابواب الماء المضاف، والحديث 8 من الباب 26 من ابواب الجنابة. 13 - التهذيب 1: 221 / 630، والإستبصار 1: 27 / 71، واورد ذيله في الحديث 2 من الباب 8 من هذه الأبواب. (1) اثبتناه من المصدر. (2) تقدم في الأحاديث 1، 3 - 9 من هذا الباب. (3) يأتي في الحديث 1، 2 من الباب 10 من هذه الأبواب. 14 - ذكرى الشيعة 9. (*)

[ 216 ]

وروى المحقق في (المعتبر) (1) - عن العيص بن القاسم، مثله (2). 10 - باب استحباب نضح أربع اكف من الماء لمن خشى عود ماء الغسل، أو الوضوء إليه: كف أمامه، وكف خلفه، وكف عن يمينه، وكف عن يساره، ثم يغتسل أو يتوضأ (553) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، وأبي قتادة، عن علي بن جعفر، عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية، أو مستنقع، أيغتسل منه للجنابة، أو يتوضأ منه للصلاة ؟ إذا كان لا يجد غيره والماء لا يبلغ صاعا للجنابة، ولا مدا للوضوء، وهو متفرق فكيف يصنع، وهو يتخوف أن تكون السباع قد شربت منه ؟ فقال: إن كانت يده نظيفة فليأخذ كفا من الماء بيد واحدة، فلينضحه خلفه، وكفا أمامه، وكفا عن يمينه، وكفا عن شماله، فإن خشى أن لا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرات، ثم مسح جلده بيده، فإن ذلك يجزيه، وإن كان الوضوء غسل وجهه، ومسح يده على ذراعيه، ورأسه، ورجليه، وإن كان الماء متفرقا فقدر أن يجمعه، وإلا إغتسل من هذا، ومن هذا، وإن كان في مكان واحد، وهو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل، ويرجع الماء فيه، فإن ذلك يجزيه.


(1) المعتبر: 22. (2) ورد في هامش المخطوط مانصه: لا تصريح في حديث ابن سنان ولا في حديث العيص بن القاسم بنجاسة الغسالة ولا يحضرني نص غيرهما وقد صرحوا بعدم نص غير ذلك، لكن حكم جماعة من الأصحاب بالنجاسة بعد الإنفصال وهو الأحوط ويأتي ما يدل على طهارة ماء الإستنجاء وتقدم في هذا الباب الطهارة وليس بصريح ويأتي مثله. (منه قده). تقدم ما يدل على ذلك في الباب 7 من ابواب الماء المطلق. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 10 من هذه الأبواب، ويأتي في احاديث الباب 11 من هذه الأبواب ما ظاهره المنافاة. الباب 10 فيه 3 أحاديث 1 - التهذيب 1: 416 / 1315. (*)

[ 217 ]

وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أحمد بن إسماعيل الهاشمي، عن عبد الله بن الحسن، عن جد علي بن جعفر، نحوه (1). ورواه الحميري في (قرب الإسناد): عن عبد الله بن الحسن، نحوه (2) ورواه ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب، نحوه. إلى قوله: ثم مسح جلده بيده قال: ذلك يجزيه إنشاء الله تعالى (3). أقول: حكى المحقق في (المعتبر) في تفسير نضح الاكف قولين: أحدهما أن المراد: منه رش الارض لتجتمع أجزاؤها، فيمتنع سرعة انحدار ما ينفصل من بدنه إلى الماء، والثاني: أن المراد به بل جسده قبل الإغتسال ليتعجل قبل أن ينحدر ما ينفصل منه ويعود إلى الماء (4). قال صاحب المنتقى: وعجز الخبر صريح في نفي البأس، فحكم النضح للاستحباب وأمره سهل، وكون متعلقه الارض هو الارضى (5). (554) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، قال: حدثني، صاحب لي ثقة (1) أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق، فيريد أن يغتسل وليس معه إناء، والماء في وهدة، فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء كيف يصنع ؟


(1) التهذيب 1: 367 / 1115. (2) قرب الإسناد: 84. (3) السرائر: 485. (4) المعتبر: 22 بإختلاف يسير باللفظ. (5) المنتقى: 1 / 68. 2 - التهذيب 1: 417 / 1318، والإستبصار 1: 28 / 72. (1) في هامش المخطوط (الظاهر إن الذى وثقه ابن مسكان هو محمد بن ميسر، والله اعلم) (منه قده). (*)

[ 218 ]

قال: ينضح بكف بين يديه، وكفا من خلفه، وكفا عن يمينه، وكفا عن شماله، ثم يغتسل. ورواه المحقق في (المعتبر) نقلا من كتاب الجامع لأحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن محمد بن ميسر، عن أبي عبد الله عليه السلام (2). ونقله ابن إدريس في (آخر السرائر) من كتاب نوادر البزنطي، عن عبد الكريم، عن محمد بن ميسر، مثله. (3). (555) - 3 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الكاهلي (1) قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا أتيت ماء وفيه قلة فانضح عن يمينك وعن يسارك وبين يديك وتوضأ. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد (2). 11 - باب كراهة الاغتسال بغسالة الحمام مع عدم العلم بنجاستها وأن الماء النجس لا يطهر ببلوغه كرا (556) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن عدة من أصحابنا، عن محمد بن عبد الحميد، عن حمزة بن أحمد، عن أبي الحسن


(2) المعتبر: 22. (3) السرائر: 473. 3 - الكافي 3 / 1. (1) في نسخة التهذيب: عبد الله بن يحيى، (منه قده) وهو الكاهلي. (2) التهذيب 1: 408 / 1283. الباب 11 فيه خمس أحاديث 1 - التهذيب 1: 373 / 1143، واورد صدره في الحديث 2 من الباب 3 من ابواب آداب الحمام. (*)

[ 219 ]

الأول عليه السلام قال: سألته أو سأله غيري عن الحمام، قال: أدخله بمئزر، وغض بصرك، ولا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها ماء الحمام، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب، وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت، وهو شرهم. (557) 2 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، ومحمد بن يحيى، عن علي بن محمد بن سعد، عن محمد بن سالم، عن موسى بن عبد الله بن موسى، عن محمد بن علي بن جعفر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام - في حديث - قال: من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه، فأصابه الجذام فلا يلومن إلا نفسه. فقلت لأبي الحسن (عليه السلام): إن أهل المدينة يقولون: إن فيه شفاء من العين، فقال: كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام، والزاني، والناصب الذي هو شرهما وكل من خلق الله، ثم يكون فيه شفاء من العين ؟ ! (558) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن رجل، عن أبي الحسن عليه السلام - في حديث - أنه قال: لا تغتسل من غسالة ماء الحمام فإنه يغتسل فيه من الزنا، ويغتسل فيه ولد الزنا، والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم. (559) 4 - وعن بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن محمد بن القاسم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام فإن فيها غسالة ولد الزنا، وهو لا يطهر إلى سبعة آباء، وفيها غسالة الناصب وهو شرهما إن الله لم يخلق خلقا شرا من الكلب، وأن الناصب أهون على الله من الكلب.


2 - الكافي 6: 503 / 38. 3 - الكافي 6: 498 / 10. 4 - الكافي 3: 14 / 1. (*)

[ 220 ]

(560) - 5 - محمد بن على بن الحسين في (العلل): عن محمد بن الحسن، عن سعد ابن عبد الله، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن بكير، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال: وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام، ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم، فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وأن الناصب لنا أهل البيت لا نجس منه. أقول: هذه الأحاديث لها معارضات تقدم بعضها في هذه الابواب (1)، وبعضها في أحاديث ماء الحمام (2)، ويأتي باقيها في بحث النجاسات إنشاء الله تعالى (3). ولها معارضات عامة، تؤيد جانب الطهارة، ولذلك حملنا هذه الأحاديث على الكراهة على أنه قد فرض فيها العلم بحصول النجاسة، فلا إشكال، والله أعلم. 12 - باب جواز الطهارة بالمياه الحارة التى يشم منها رائحة الكبريت وكراهة الإستشفاء بها (561) 1 - محمد بن على بن الحسين قال: أما ماء الحمات (1) فإن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إنما نهى أن يستشفى بها ولم ينه عن التوضي بها. قال:


5 - علل الشرائع: 292. (1) تقدم في الباب 9 من هذه الأبواب (2) تقدم في الباب 7 من ابواب الماء المطلق. (3) يأتي في الحديث 9 من الباب 14 والحديثين 13، 14 من الباب 27 من ابواب النجاسات. الباب 12 فيه 4 احاديث 1 - الفقيه 1: 13 / 24. (1) الحمة: العين الحارة يستشفى بها المرضى، (منه قده). الصحاح 5: 1904. (*)

[ 221 ]

وهى المياه الحارة التي تكون في الجبال يشم منها رائحة الكبريت. (562) 2 - قال: وقال (عليه السلام) إنها من فوح (1) جهنم. (563) 3 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الاستشفأ بالحمات (1): وهى العيون الحارة التي تكون في الجبال التي توجد منها رائحة الكبريت، فإنها من فوح (2) جهنم. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (3). أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن بعضهم، عن هارون بن مسلم مثله (4). (564) 4 - وعن بعضهم، عن هارون، عن مسعدة بن زياد، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال: إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نهى أن يستشفى بالحمات التي توجد في الجبال. 13 - باب طهارة ماء الاستنجاء (565) - 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي


2 - الفقيه 1: 14 / 25. (1) في نسخة (فيح)، فاحت القدر تفوح: غلت، (منه قده). الصحاح 1: 393. 3 - الكافي 6: 389 / 1. (1) في المصدر: بالحميات (2) وفيه: فيح. (3) التهذيب 9: 101 / 441. (4) المحاسن: 579 / 47. 4 - المحاسن: 579 / 48، ويأتي ما يدل على ذلك في الباب 24 من ابواب الأشربة المباحة من كتاب الأطعمة والأشربة. الباب 13 فيه 5 احاديث 1 - الكافي 3: 13 / 5. (*)

[ 222 ]

عمير، عن ابن اذينة، عن الأحول - يعنى محمد بن النعمان - قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أخرج من الخلاء فأستنجي بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ؟ فقال: لا بأس به. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن النعمان مثله. وزاد: ليس عليك شئ (1). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (2). (566) 2 - ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن يونس بن عبد الرحمن، عن رجل، عن العيزار (1)، عن الأحول أنه قال لأبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث -: الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى (2) به ؟ فقال: لا بأس: فسكت فقال: أو تدري لم صار لا بأس به ؟ قال: قلت: لا والله، فقال: إن (3) الماء أكثر من القذر. (567) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الكاهلي، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: أمر في الطريق فيسيل علي الميزاب في أوقات أعلم أن الناس يتوضؤن ؟ قال: ليس به بأس لا تسأل عنه. أقول: الظاهر إن المراد بالوضوء الإستنجاء. (568) 4 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه،


(1) الفقه 1: 41 / 162. (2) التهذيب 1: 85 / 223. 2 - علل الشرائع: 287 / 1. (1) في المصدر: العنزا. (2) في المصدر: يستنجي. (3) وفيه: لأن. 3 - الكافي 3: 13 / 3، وتقدم ذيله في الحديث 5 من الباب 6 من ابواب الماء المطلق. 4 - التهذيب 1: 86 / 227. (*)

[ 223 ]

عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن النعمان، أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: أستنجي ثم يقع ثوبي فيه وأنا جنب ؟ فقال: لا بأس به. (569) 5 - وبالإسناد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان ومحمد بن سنان جميعا عن عبد الله بن مسكان، عن ليث المرادي، عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به أينجس ذلك ثوبه ؟ قال: لا. 14 - باب جواز الوضوء ببقية ماء الإستنجاء وكراهة اعتياده الا مع غسل اليد قبل دخول الإناء (570) - 1 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن العلوي عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يتوضا في الكنيف بالماء يدخل يده فيه، أيتوضأ من فضله للصلاة ؟ قال: إذا أدخل يده وهى نظيفة فلا بأس، ولست احب أن يتعود ذلك إلا أن يغسل يده قبل ذلك.


5 - التهذيب 1: 86 / 228، ويأتي ما يدل على ذلك في الحديث 1 من الباب 60 من ابواب النجاسات. الباب 14 فيه حديث 1 1 - قرب الإسناد: 84. (*)

[ 225 ]

ابواب الأسآر 1 - باب نجاسة سؤر الكلب والخنزير (571) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن الفضل أبي العباس، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله، وإن مسه جافا فاصب عليه الماء، الحديث. (572) 2 - وبإسناده عن محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي ابن جعفر، عن موسى بن جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: وسألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال: يغسل سبع مرات (1). (573) 3 - وعن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمد يعنى ابن مسلم - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الكلب


ابواب الأسآر الباب 1 فيه 8 احاديث. 1 - التهذيب 1: 261 / 759، واورده في الحديث 2 من الباب 26 واورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 12 من ابواب النجاسات. 2 - التهذيب 1: 261 / 760، واورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 13 من ابواب النجاسات. (1) ورد في هامش المخطوط مانصه: لم اجده في الكافي وكذا لم يحده الشيخ بهاء الدين في مشرق الشمسين وقال: كأنه اخذه من غير الكافي من مؤلفات الكليني. (منه قده). 3 - التهذيب 1: 225 / 644 والإستبصار 1: 18 / 39، واورده بتمامه في الحديث 3 من الباب الآتي. (*)

[ 226 ]

يشرب من الإناء، قال: اغسل الإناء. الحديث. (574) 4 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن الفضل، عن العباس، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن فضل الهرة والشاة والبقرة، والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع، فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ؟ فقال: لا بأس به حتى انتهيت إلى الكلب ؟ فقال: رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء، واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء. (575) - 5 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا ولغ الكلب في الإناء فصبه. (576) 6 - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن شريح، قال: سأل عذافر أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا عنده عن سؤر السنور والشاة والبقرة، والبعير والحمار، والفرس والبغل والسباع، يشرب منه أو يتوضأ منه ؟ فقال: نعم اشرب منه وتوضأ منه. قال: قلت له: الكلب ؟ قال: لا، قلت: أليس هو سبع ؟ قال: لا والله إنه نجس، لا والله إنه نجس. وعنه عن أحمد عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن معاوية بن ميسرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (1). (577) 7 - وعنه، عن أبي جعفر أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:


4 - التهذيب 1: 225 / 646، والإستبصار 1: 19 / 40، ويأتي: صدره في الحديث 1 من الباب 11 من ابواب النجاسات. ذيله في الحديث 1 من الباب 70 من ابواب النجاسات. 5 - التهذيب 1: 225 / 645. 6 - التهذيب 1: 225 / 647، والإستبصار 1: 19 / 41. (1) التهذيب 1: 225 / 648. 7 - التهذيب 1: 226 / 650، وتقدم ذيله في الحديث 3 من الباب 9 من ابواب الماء المطلق. (*)

[ 227 ]

ليس بفضل السنور بأس أن يتوضأ منه ويشرب، ولا يشرب سؤر الكلب إلا أن يكون حوضا كبيرا يستقى منه. (578) 8 - وقد تقدم في حديث عبد الله بن أبي يعفور، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله لم يخلق خلقا أنجس من الكلب. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبين وجهه (2). 2 - باب طهارة سؤر السنور وعدم كراهته (579) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الهرة أنها من أهل البيت ويتوضأ من سؤرها. (580) - 2 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينه، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في كتاب علي (عليه السلام): أن الهر سبع، ولا بأس بسؤره وإني لأستحيي من الله أن أدع طعاما لان الهر أكل منه. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله (1). (581) 3 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي


8 - تقدم في الحديث 5 من الباب 11 من ابواب الماء المضاف. (1) يأتي في الباب 12 والباب 13 من ابواب النجاسات. (2) يأتي ما ظاهره المنافاة في الحديث 6 من الباب القادم. الباب 2 فيه 7 احاديث 1 - التهذيب 1: 622 / 652. 2 - التهذيب 1: 227 / 655. (1) الكافي 3: 9 / 4. 3 - التهذيب 1: 225 / 644، والإستبصار 1: 18 / 39. (*)

[ 228 ]

عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الكلب يشرب من الاناء ؟ قال: اغسل الإناء. وعن السنور ؟ قال: لا بأس أن تتوضأ من فضلها، إنما هي من السباع. (582) 4 - وعنه، عن محمد بن الفضيل عن أبى الصباح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي عليه السلام يقول: لا تدع فضل السنور أن تتوضأ منه، إنما هي سبع. (583) 5 - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) قال: إنما هي من أهل البيت. (584) 6 - وعنه، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الوضوء مما ولغ الكلب فيه، والسنور، أو شرب منه جمل، أو دابة، أو غير ذلك، أيتوضأ منه ؟ أو يغتسل ؟ قال: نعم، إلا أن تجد غيره فتنزه عنه. أقول: حكم الكلب هنا محمول على التقية، أو على بلوغ الماء كرا لما سبق في حديث أبي بصير (1)، وغيره (2). وقال صاحب القاموس: الكلب كل سبع عقور وغلب على هذا النابح إنتهى (3). أقول: فيمكن حمله على السباع غير الكلب والخنزير. (585) - 7 - محمد بن علي بن الحسين، قال: قال الصادق (عليه السلام):


4 - التهذيب 1: 227 / 653. 5 - التهذيب 1: 227 / 654. 6 - التهذيب 1: 226 / 649. (1) تقدم في الحديث 7 من الباب السابق. (2) تقدم في الحديث 1، 3 - 5، 8 من الباب السابق. (3) القاموس: 1: 130 7 - الفقيه 1: 8 / 11. (*)

[ 229 ]

إني لا أمتنع من طعام طعم منه السنور، ولا من شراب شرب منه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه (2). 3 - باب نجاسة أسآر أصناف الكفار (586) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن سعيد الأعرج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن سؤر اليهودي والنصراني، فقال: لا. (587) 2 - وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أيوب بن نوح، عن الوشاء، عمن ذكره، عن أبى عبد الله (عليه السلام) أنه كره سؤر ولد الزنا، وسؤر اليهودي والنصراني، والمشرك، وكل ما (1) خالف الإسلام، وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا الذي قبله. (588) 3 - محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد المدائني، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته


(1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 4، 6، 7 من الباب 1 من ابواب الأسآر. (2) يأتي في الحديث 1، 5 - من الباب 11 من ابواب النجاسات. الباب 3 فيه 3 احاديث 1: الكافي 3: 11 / 5، ورواه الشيخ في التهذيب 1: 223 / 638، والإستبصار 1 18 / 36، واورده في الحديث 8 من الباب 14 من ابواب النجاسات. 2 - الكافي 3: 11 / 6. (1) كتب المصنف فوقها (من) عن نسخة. (2) التهذيب 1: 223 / 639، والإستبصار 1: 18 / 37. 3 - التهذيب 1: 223 / 641، والإستبصار 1: 18 / 38. (*)

[ 230 ]

عن الرجل هل يتوضأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنه يهودي ؟ فقال: نعم فقلت من ذلك الماء الذي شرب منه ؟ قال: نعم. أقول: حمله الشيخ على من ظنه يهوديا ولم يتحققه فلا يحكم عليه بالنجاسة إلا مع اليقين، ويمكن حمله على التقية. ويأتي ما يدل على ذلك في النجاسات إنشاء الله (1) 4 - باب طهارة أسآر أصناف الأطيار وان أكلت الجيف، مع خلو موضع الملاقات من عين النجاسة (589) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: فضل الحمامة والدجاج لا بأس به والطير. (590) - 2 - وعن أحمد بن إدريس، ومحمد بن يحيى جميعا، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عما تشرب منه الحمامة ؟ فقال: كل ما اكل لحمه فتوضأ من سؤره واشرب. وعن ماء شرب منه باز، أو صقر، أو عقاب ؟ فقال: كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه، إلا أن ترى في منقاره دما، فإن رأيت في منقاره دما فلا توضأ منه ولا تشرب. ورواهما الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1).


(1) ياتي ما يدل على ذلك في الباب 14 من ابواب النجاسات. الباب 4 فيه 4 احاديث - 1 الكافي 3: 9 / 2، ورواه الشيخ في التهذيب 1: 228 / 659. 2 - الكافي 3: 9 / 5. (1) التهذيب 1: 228 / 660، والإستبصار 1: 25 / 64. (*)

[ 231 ]

(591) 3 - وزاد في الأخير: وسئل عن ماء شربت منه الدجاجة، قال: إن كان في منقارها قذر لم تتوضأ منه ولم تشرب، وإن لم تعلم أن في منقارها قذرا توضأ منه واشرب. (592) 4 - محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن أحمد، بالإسناد. وذكر الزيادة، وزاد: وكل ما يؤكل لحمه فليتوضأ منه وليشر به. وسئل عما (1) يشرب منه باز أو صقر، أو عقاب ؟ قال: كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه، إلا أن ترى في منقاره دما (2) فلا تتوضأ منه ولا تشرب. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (3). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 5 - باب طهارة سؤر بقية الدواب حتى المسوخ، وكراهة سؤر ما لا يؤكل لحمه. (593) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن تتوضأ مما شرب منه ما يؤكل لحمه.


3 - الإستبصار 1: 25 / 64، والتهذيب 1: 284 / قطعة من الحديث 832. 4 - التهذيب 1: 284 قطعة من الحديث 832، واورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 53 من ابواب النجاسات. (1) في المصدر: عن ماء. (2) في المصدر زيادة: فإن رأيت في منقاره دما. (3) الفقيه 1: 10 / 18 واورده في الحديث 6 من الباب 8 من ابواب الماء المطلق. (4) تقدم ما يدل عليه في الحديث 6 من الباب 2 من هذه الأبواب. (5) سأتي ما يدل على ذلك في الباب الآتي والحديث 1: 3 من الباب 11 من ابواب النجاسات. الباب 5 فيه 6 احاديث 1 - الكافي 3: 9 / 1، ورواه الشيخ في التهذيب 1: 224 / 642. (*)

[ 232 ]

(594) 2 - وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن أيوب بن نوح، عن الوشاء، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه كان يكره سؤر كل شئ لا يؤكل لحمه. (595) - 3 - وعن أبي داود، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته: هل يشرب سؤر شئ من الدواب، ويتوضأ منه ؟ قال: أما الإبل والبقر، والغنم (1)، فلا بأس. محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن يعقوب مثله (2) وكذا ما قبله (3). (596) 4 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، ومحمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سؤر الدواب، والغنم، والبقر، أيتوضأ منه ويشرب ؟ قال: لا بأس. (597) 5 - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن هارون بن مسلم، عن الحسين بن علوان عن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كل شئ يجتر (1) فسؤره حلال، ولعابه حلال.


2 - الكافي 3: 10. / 7. 3 - الكافي 3: 9 / 3. (1) لفظ (والغنم) ليس في التهذيب (منه قده) -. (2) التهذيب 1: 227 / 656. (3) كذا في الأصل ولم يرد الحديث السابق في التهذيب. 4 - التهذيب 1: 227 / 657. 5 - التهذيب 1: 228 / 658. (1) يجتر: هو من الإجترار وهو أن يجر البعير من الكرش ما أكل الى الفم فيمضغه مرة ثانية. (مجمع البحرين 3: 244) الجرة: ما يخرجه البعير للإجترار، منه قده. الصحاح 2: 611. (*)

[ 233 ]

ورواه الصدوق مرسلا (2). (598) 6 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن فضل (1) البقرة، والشاة والبعير يشرب منه ويتوضأ ؟ قال: لا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2) ويأتى ما يدل عليه (3). 6 - باب كراهة سؤر الجلال (*) (599) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، (1)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تأكلوا لحوم الجلالة (2)، فإن أصابك من عرقها فاغسله.


(2) الفقيه 1: 8 / 9. 6 - قرب الإسناد: 84. (1) في المصدر: ماء. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 4، 6 من الباب 1 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الباب 6، 9 من هذه الأبواب. الباب 6 فيه حديث واحد * - جاء في هامش المخطوط ما لفظه: (إستدل علماؤنا على كراهة سؤر الجلال بحديث هشام واحاديث ما لا يؤكل لحمه، ودلالة الثاني ظاهرة واضحة ودلالة الأول مبنية علي إنه اجمعوا على تساوي حكم العرق والسؤر هنا، بل في جميع الأفرار، والفرق احداث قول ثالث وايضا فإن بدن الحيوان لا يخلو ابدا من العرق اما رطبا وإما جافا، فيتصل السؤر به فحكمه حكمه، وعلى كل حال فضعف الدلالة منجبر بأحاديث ما لا يؤكل لحمه) منه قده. 1 - الكافي 6: 250 / 1 واورده في الحديث 1 من الباب 15 من ابواب النجاسات وفي الحديث 1 من الباب 27 من ابواب الأطعمة المحرمة. (1) في المصدر زيادة: عن أبي حمزة. 133 - 135 وهداية المحدثين: 27 والوافي 3: 16 كتاب الأطعمة والأشربة. (2) في المصدر: الجلالات، والجلالة من الحيوان: التي تؤكل الجلة والعذرة (لسان العرب 11: 119). (*)

[ 234 ]

أقول: وسيأتي ما يدل على ذلك في أبواب النجاساة إنشاء الله (3). وقد تقدم ما يدل على كراهية سؤر ما لا يؤكل لحمه (4) وهذا منه، وتقدم ما يدل على الطهارة هنا كحديث الفضل (5)، وغيره (6). 7 - باب طهارة سؤر الجنب (600) - 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سؤر الحائض ؟ فقال: ألا توضأ منه وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة، ثم تغسل يديها قبل أن تدخلهما الاناء، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يغتسل هو وعائشة في إناء واحد، ويغتسلان جميعا. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان بن يحيى مثله (1). (601) 2 - وبالإسناد عن العيص، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يغتسل الرجل والمرأة من إناء واحد ؟ فقال: نعم، يفرغان على أيديهما قبل أن يضعا أيديهما في الإناء.


(3) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث 2 من الباب 15 من ابواب النجاسات. (4) تقدم على كراهة سؤر ما لا يؤكل لحمه في الحديث 2 من الباب 5 من هذه الأبواب. (5) تقدم في الحديث 4 من الباب 1 من هذه الأبواب. (6) تقدم في الحديث 6، 7 من الباب 1 والأحاديث 1، 4، 6 من الباب 2 من هذه الأبواب. الباب 7 فيه 6 أحاديث 1 - الكافي 3: 10 / 2. (1) التهذيب 1: 222 / 633، والإستبصار 1: 7 / 31. 2 - الكافي 3: 10 / 2، وأورده في الحديث 2 من الباب 32 من ابواب الجنابة. (*)

[ 235 ]

(602) 3 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربه، عن أبي عبد الله عليه السلام، في الجنب يسهو فيغمس يده في الإناء قبل أن يغسلها، أنه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شئ. (603) 4 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن الرجل يبول، ولم يمس يده شئ أيغمسها في الماء ؟ قال: نعم، وإن كان جنبا. (604) 5 - محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن الهاشمي، - في حديث - قال: سئل عن الرجل يدخل الحمام وهو جنب، فتمس يده الماء قبل (1) أن يغسلها ؟ قال: لا بأس. وقال. أدخل الحمام فأغتسل، فيصيب جسدي بعد الغسل جنبا أو غير جنب ؟ قال: لا بأس. (605) - 6 - الحسن بن محمد الطوسي، في (أماليه): عن أبيه، عن ابن مخلد، عن الرزاز، عن حامد بن سهل، (عن أبي غسان) (1)، عن شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ميمونة، قالت: أجنبت أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فاغتسلت من جفنة، وفضلت (2) فيها فضلة، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يغتسل (3)،


3 - الكافي 3: 11 / 3، وتقدم في الحديث 3 من الباب 8 من ابواب الماء المطلق. 4 - الكافي 3: 12 / 4، وأورده ايضا في الحديث 1 من الباب 28 من ابواب الوضوء. 5 - التهذيب 1: 378 / 1171. (1) كتب المصنف فوق (يده) علامة نسخة وكتب (من غير) بدل كلمة (قبل) عن نسخة. 6 - أمالي الطوسي 2: 6، وأورده ايضا في الحديث 6 من الباب 32 من ابواب الجنابة. (1) ليس في المصدر. راجع تهذيب التهذيب 4: 334. (2) في نسخة (ففضلت) (منه قده). (3) في المصدر: اغتسل منه. (*)

[ 236 ]

فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إنها فضلة مني، أو قالت: اغتسلت، فقال: ليس الماء جنابة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (4)، ويأتي ما يدل عليه (5). 8 - باب طهارة سؤر الحائض وكراهة الوضوء من سؤرها إذا لم تكن مأمونة (606) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم عن عنبسة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: اشرب من سؤر الحائض ولا تتوض منه. (607) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض يشرب من سؤرها ؟ قال: نعم ولا تتوض منه. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن، عن معاوية بن حكيم، عن عبد الله بن المغيرة عن الحسين، مثله (1). (608) 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان عن ابن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام:


(4) تقدم في الباب 8 من ابواب الماء المطلق، وذلك الباب 9 من ابواب الماء المضاف. (5) يأتي في الحديث 6 من الباب 32 من ابواب الجنابة، والباب 28 من ابواب الوضوء. الباب 8 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 3: 10 / 1. 2 - الكافي 3: 10 / 3. (1) التهذيب 1: 222 / 135، والإستبصار 1: 17 / 33. 3 - الكافي 3: 11 / 4. (*)

[ 237 ]

أيتوضأ الرجل من فضل المرأة ؟ قال: إذا كانت تعرف الوضوء، ولا تتوض (1) من سؤر الحائض. (609) 4 - علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الحائض ؟ قال: تشرب (1) من سؤرها، ولا تتوضأ منه (2). (610) - 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن أيوب بن نوح عن محمد بن حمزة، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يتوضأ بفضل الحائض، قال: إذا كانت مأمونة فلا بأس. أقول: وتقدم ما يدل على هذا القيد أيضا (1) ويأتي ما يدل عليه (2). (611) 6 - وعنه، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سؤر الحائض تشرب منه، ولا توضأ. ورواه الكليني كما مر (1). (612) 7 - وعنه، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم الأحمر،


(1) في المصدر: يتوضأ. 4 - مسائل علي بن جعفر: 142 / 166. (1) في المصدر: يشرب. (2) في المصدر: يتوضأ. 5 - التهذيب 1: 221 / 632، والإستبصار 1: 16 / 30. (1) تقدم ما يدل على القيد في الحديث 1 من الباب 7 من هذه الأبواب. (2) يأتي ما يدل على القيد في الحديث 9 من هذا الباب. والحديث 1 من الباب 18، والحديث 2 من الباب 28 من ابواب النجاسات. 6 - التهذيب 1: 222 / 634، والإستبصار 1: 17 / 32. (1) مر في الحديث 1 من هذا الباب. 7 - التهذيب 1: 222 / 636، والإستبصار 1: 17 / 34. (*)

[ 238 ]

عن أبى بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته: هل يتوضأ من فضل وضوء (1) الحائض ؟ قال: لا. (613) 8 - وعنه، عن العباس بن عامر، عن حجاج الخشاب، عن أبي هلال، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: المرأة الطامث أشرب من فضل شرابها، ولا احب أن أتوضأ منه (1). (614) 9 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب عن العباس، عن عبد الله بن المغيرة، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن سؤر الحائض لا بأس به أن تتوضأ منه، إذا كانت تغسل يديها. أقول: قد عرفت وجه الجمع بين الأخبار من العنوان، وهو الذي يفهم من كلام الشيخ وغيره، ويأتي ما يدل على المقصود (1). 9 - باب طهارة سؤر الفأرة، والحية، والعظاية، والوزغ، والعقرب، واشباهه واستحباب اجتنابه، وطهارة سؤر الخنفساء (615) - 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه، موسى بن جعفر عليه السلام - في حديث - قال: سألته عن



[ 239 ]

العظاية (1)، والحيه، والوزغ يقع في الماء، فلا يموت أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال لا بأس به. وسألته عن فأرة وقعت في حب دهن وأخرجت قبل أن تموت، أيبيعه من مسلم ؟ قال: نعم، ويدهن منه. ورواه الحميري في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جدة علي بن جعفر مثله (2). (616) 2 - وبإسناده عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، أن أبا جعفر عليه السلام كان يقول: لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء أن يشرب منه ويتوضأ منه. ورواه الصدوق أيضا بإسناده، عن إسحاق بن عمار، مثله (1). (617) 3 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن وهيب، عن حفص (1)، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن حية دخلت حبا (2) فيه ماء، وخرجت منه ؟ قال: إذا وجد ماء غيره فليهرقه. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، مثله (3).


(1) العظاية: وهي دويبة معروفة، وقيل: هو السام الأبرص (النهاية 3: 260). (2) قرب الإسناد: 84 و 113. 2 - التهذيب 1: 419 / 1323، والإستبصار 1: 26 / 65. (1) الفقيه 1: 14 / 28 3 - التهذيب 1: 413 / 1302، والإستبصار 1: 25 / 63. (1) كذا في المخطوط وفي الإستبصار والكافي وهيب بن حفص. (2) التهذيب: جبا. (3) الكافي 3: 73 / 15. (*)

[ 240 ]

(618) 4 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، والحسن بن موسى الخشاب، جميعا عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الفارة، والعقرب، وأشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيا هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ منه (1) ؟ قال: يسكب منه ثلاث مرات، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة، ثم يشرب منه، ويتوضأ منه غير الوزغ فإنه لا ينتفع بما يقع فيه. (619) 5 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الخنفساء تقع في الماء أيتوضأ به (1) ؟ قال: نعم لا بأس به. قلت: فالعقرب ؟ قال: ارقه. (620) - 6 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن جرة وجد فيه خنفساء قد مات ؟ قال: ألقه وتوضأ منه، وإن كان عقربا فأرق الماء وتوضأ من ماء غيره. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). (621) 7 - محمد بن على بن الحسين بإسناده، عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام - في حديث المناهي - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن أكل سؤر الفأر.


4 - التهذيب 1: 238 / 690، الإستبصار 1: 24 / 59، وأورده في الحديث 5 من الباب 19 من ابواب الماء المطلق. (1) في نسخة: به، (منه قده). 5 - التهذيب 1: 230 / 664، الإستبصار 1: 27 / 69. (1) كتب المصنف على (به) علامة نسخة وفي الإستبصار (منه). 6 - الكافي 3: 10 / قطعة من الحديث 6 وأورده في الحديث 4 من الباب 35 من ابواب النجاسات. (1) التهذيب 1: 229 / 662. 7 - الفقيه 4: 2 / 1. (*)

[ 241 ]

(622) 8 - عبد الله بن جعفر الحميري، في (قرب الإسناد): عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن عليا (عليه السلام) قال: لا بأس بسؤر الفأر أن تشرب منه ويتوضأ. أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود (1). 10 - باب طهارة سؤر ما ليس له نفس سائلة وان مات 623) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الخنفساء والذباب، والجراد والنملة وما أشبه ذلك، يموت في البئر والزيت والسمن، وشبهه ؟ قال: كل ما ليس له دم فلا بأس به. (624) 2 - وعنه عن أبي جعفر - يعنى أحمد بن محمد بن عيسى -، عن أبيه، عن حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عليهما السلام، قال: لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة. (625) - 3 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كل شئ يسقط في البئر ليس


8 - قرب الأسناد: 70. (1) سأتي في: الباب الآتي، وفي الحديث 14 من الباب 49 من ابواب جهاد النفس. الباب 10 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 1: 230 / 665 وفي 284 / ذيل الحديث 832 وفي الإستبصار 1: 26 / 66 وأورده في الحديث 1 من الباب 35 من ابواب النجاسات. 2 - التهذيب 1: 231 / 669 والإستبصار 1: 26 / 67، واورده في الحديث 2 من الباب 35 من ابواب النجاسات. 3 - التهذيب 1: 230 / قطعة من الحديث 666 والإستبصار 1: 26 / 68، واورده في الحديث 3 من الباب 35 من ابواب النجاسات. (*)

[ 242 ]

له دم مثل: العقارب والخنافس وأشباه ذلك، فلا بأس. (626) 4 - محمد يعقوب، عن محمد بن يحيى، رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة. ورواه الشيخ بإسناده، عن محمد بن يعقوب، مثله (1). (627) 5 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن العلوي، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن العقرب، والخنفساء، وأشباههن، تموت في الجرة أو الدن (1)، يتوضأ منه للصلاة ؟ قال: لا بأس به. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3). 11 - باب حكم العجين بالمأ النجس (628) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا - وما أحسبه إلا (عن) (1) حفص بن البختري - قال: قيل لأبي عبد الله (عليه السلام) في


4 - الكافي 3: 5 / 4، واورده في الحديث 5 من الباب 36 من ابواب النجاسات. (1) التهذيب 1: 231 / 668. 5 - قرب الإسناد: 84. (1) الدن: اصغر من الحب، ولا يثبت في الأرض إلا أن يحفر له (راجع لسان العر ب 13: 159). (2) تقدم في الباب السابق. (3) يأتي في الأبواب 33، 35 من ابواب النجاسات. الباب 11 فيه 3 احاديث 1 - التهذيب 1: 414 / 1305، والإستبصار 1: 29 / 76، وأورده في الحديث 3 من الباب 7 من ابواب ما يكتيب به من كتاب التجارة. (1) ليس في المخصدر. (*)

[ 243 ]

العجين يعجن من الماء النجس، كيف يصنع به ؟ قال: يباع ممن يستحل أكل الميتة. (629) 2 - وبالاسناد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يدفن ولا يباع. أقول: هذا محمول على الاستحباب، والأول على الجواز. (630) - 3 - وقد تقدم في أحاديث البئر أن العجين المذكور إذا اصابته النار فلا باس باكله، إلا أن الماء هناك من ماء البئر، وقد عرفت عدم نجاسته بالملاقاة.


2 - التهذيب 1: 414 / 1306 والإستبصار 1: 29 / 77، واورده في الحديث 4 من الباب 7 من ابواب ما يكتسب به من كتاب التجارة. 3 - تقدم في الحديثين 17 و 18 من الباب 14 من ابواب الماء المطلق. (*)

[ 245 ]

ابواب نواقض الوضوء 1 - باب انه لا ينقض الوضوء الا اليقين بحصول الحدث، دون الظن والشك (631) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، قال قلت له: الرجل ينام وهو على وضوء، أتوجب الخفقة (1) والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال: يا زرارة ؟ قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن، فإذا نامت العين، والاذن، والقلب، وجب الوضوء، قلت: فإن حرك على جنبه شئ ولم يعلم به ؟ قال: لا، حتى يستيقن (2) أنه قد نام، حتى يجئ من ذلك أمر بين، وإلا فإنه على يقين من وضوئه، ولا تنقض (3) اليقين أبدا بالشك، وإنما تنقضه بيقين آخر. (632) 2 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينه، عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يوجب الوضوء إلا من غائط أو بول،


ابواب نواقض الوضوء الباب 1 فيه 10 أحاديث 1 - التهذيب 1: 8 / 11. (1) في هامش المخطوط (منه قده) مانصه: (العجب من الشيخ علي في شرح القواعد حيث أفتى بأن ظن غلبة النوم كاف في نقض الوضوء) راجع جامع المقاصد: 3. (3) في المصدر: (ينقض والحرف الأول من هذه الكلمة منقوط في الأصل بنقطتين من فوق ومن تحت. (*)

[ 246 ]

أو ضرطة تسمع صوتها، أو فسوة تجد ريحها. (633) 3 - وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، قال: أبو عبد الله عليه السلام: إن الشيطان ينفخ في دبر الإنسان حتى يخيل إليه أنه قد خرج منه ريح، ولا ينقض الوضوء إلا ريح تسمعها، أو تجد ريحها. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية ابن عمار مثله (1). (634) 4 - وعنه، عن الحسن أخيه، عن زرعة، عن سماعه، قال: سألته عما ينقض الوضوء ؟ قال: الحدث، تسمع صوته أو تجد، ريحه، الحديث. (635) - 5 - محمد بن على بن الحسين باسناده، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله، أنه قال للصادق عليه السلام: أجد الريح في بطني حتى أظن أنها قد خرجت ؟ فقال: ليس عليك وضوء حتى تسمع الصوت، أو تجد الريح، ثم قال: إن إبليس يجلس بين إليتي الرجل، فيحدث ليشككه. ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن هلال، عن محمد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله، مثله (1). أقول: وتقدم في حديث الوسوسة في النية ما يدل على هذا المعنى (2). (636) 6 - وفي (الخصال) بإسناده عن علي عليه السلام - في حديث


3 - التهذيب 1: 347 / 1017 والإستبصار 1: 90 / 289. (1) الكافي 3: 36 / 3. 4 - التهذيب 1: 12 / 23، والإستبصار 1: 83 / 262 و 86 / 273 و 90 / 290 واورده بتمامه في الحديث 11 من الباب 6 من هذه الأبواب. 5 - الفقيه 1: 37 / 139. (1) التهذيب 1: 347 / 1018، والإستبصار 1: 90 / 288. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 10 من ابواب مقدمة العبادات. 6 - الخصال: 619 - 629. (*)

[ 247 ]

الأربعمأة - قال: من كان على يقين فشك فليمض على يقينه، فإن الشك لا ينقض اليقين، الوضوء (1 بعد الطهور عشر حسنات، فتطهروا، وإياكم والكسل، فإن من كسل لم يؤد حق الله عزوجل، تنظفوا بالماء من نتن الريح الذي يتأذى به، تعهدوا أنفسكم فإن الله يبغض من عباده القاذورة، الذى يتأنف به من جلس إليه، إذا خالط النوم القلب وجب الوضوء، إذا غلبتك عينك وأنت في الصلاة فاقطع الصلاة ونم، فانك لا تدري (2) لعلك أن تدعو على نفسك. (637) 7 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن عامر، عن عبد الله بن بكير، عن أبيه، قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إذا استيقنت أنك قد أحدثت فتوضأ، وإياك أن تحدث وضوءا أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). أقول: هذا مخصوص بالوضوء مع قصد الوجوب لما مضى (2) ويأتي (3) من استحباب تجديد الوضوء من غير حدث. (638) 8 - وعن علي بن محمد، عن ابن جمهور، عمن ذكره، عن أحمد بن محمد، عن سعد، عن ابي عبد الله عليه السلام قال: اذنان وعينان، تنام العينان ولا تنام الاذنان. وذلك لا ينقض الوضوء، فإذا نامت العينان، والأذنان إنتقض الوضوء.


(1) وفيه: للوضوء. (2) في المصدر زيادة: تدعو لك أو على نفسك. 7 - الكافي 3: 33 / 1، واورده في الحديث 1 من الباب 44 من ابواب الوضوء. (1) التهذيب 1: 102 / 268. (2) مضى في الحديث 6 من هذا الباب. (3) يأتي في الباب 8 من ابواب الوضوء. 8 - الكافي 3: 37 / 16. (*)

[ 248 ]

(639) 9 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل يتكئ في المسجد فلا يدرى نام، أم لا، هل عليه وضوء ؟ قال: إذا شك فليس عليه وضوء. قال: وسألته عن رجل يكون في الصلاة، فيعلم أن ريحا قد خرجت، فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ؟ قال: يعيد الوضوء والصلاة، ولا يعتد بشيئ مما صلى إذا علم ذلك يقينا. ورواه علي بن جعفر في كتابه (1). (640) 10 - وروى المحقق في (المعتبر) عنه عليه السلام قال: إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا، فأشكل عليه، أخرج منه شيئ، ام لا ؟ لم يخرج (1) من المسجد، حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 2 - باب أن البول والغائط، والريح، والمنى، والجنابة، تنقض الوضوء (641) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن عمر بن اذينة، وحريز، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: لا


9 - قرب الإسناد: 83 الفقرة الأولى، والفقرة الثانية في: 92. (1) مسائل علي بن جعفر: 205 / 437 و 184 / 358. 10 - المعتبر: 31. (1) في المصدر: فلا يخرج. (2) يأتي ما يدل على ذلك: في الحديث 6 - 8، 11، 12 من الباب 3 منه هذه الأبواب وفي الحديث 1 من الباب 9 من هذه الأبواب. الباب 2 فيه 10 احاديث 1 - التهذيب 1: 6 / 2، واورده ايضا في الحديث 1 من الباب 3 من هذه الأبواب. (*)

[ 249 ]

ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك، أو النوم. (642) 2 - وعن المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، قال: قلت لابي جعفر، وأبي عبد الله عليهما السلام ما ينقض الوضوء ؟ فقالا: ما يخرج من طرفيك الاسفلين، من الذكر والدبر، من الغائط والبول، أو مني، أو ريح، والنوم حتى يذهب العقل، وكل النوم يكره إلا أن تكون تسمع الصوت. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد مثله (1). ورواه الصدوق بإسناده عن زرارة، مثله، إلى قوله: حتى يذهب العقل (2). (643) 3 - وعن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عثمان - يعنى ابن عيسى - عن أديم بن الحر، أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: ليس تنقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الأسفلين. (644) 4 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أحمد ابن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن سالم أبي الفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الاسفلين الذين أنعم الله عليك بهما. ورواه الشيخ باسناده، عن محمد بن يعقوب مثله (1). * (هامش) 2 - التهذيب 1: 9 / 15. (2) الكافي 3: 36 / 6. (2) الفقيه 1: 37 / 137. 3 - التهذيب 1: 16 / 36. 4 - الكافي 3: 35 / 1. (1) التهذيب 1: 10 / 17، والإستبصار 1: 85 / 271. (*)

[ 250 ]

(645) 5 - وعن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن الرعاف، والحجامة، وكل دم سائل فقال: ليس في هذا وضوء، إنما الوضوء من طرفيك الذين أنعم الله بهما عليك. ورواه الصدوق في (الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن محمد بن سماعة، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير المرادي مثله. إلا أنه ذكر بدل الرعاف القئ (1). (646) 6 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سهل، عن زكريا بن آدم، قال: سألت الرضا عليه السلام عن الناصور (1)، أينقض الوضوء ؟ قال: إنما ينقض الوضوء ثلاث: البول، والغائط، والريح. ورواه الشيخ، عن المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمد (2). ورواه الصدوق في (عيون الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، مثله (3). أقول: الحصر إضافي بالنسبة إلى الناسور، ونحوه، وكذا بعض أحاديث الحصر، أعني ماله مخصص، لم يظهر كونه من باب التقية.


5 - الكافي 3: 37 / 13، واروده ايضا في الحديث 10 من الباب 7 من هذه الأبواب. (1) الخصال: 34 / 3. 6 - الكافي 3: 36 / 2، ويأتي في الحديث 2 من الباب 16 من هذه الأبواب. (1) الناسور: بالسين والصاد: عرق في باطنه فساد فكلما برأ أعلاه، رجع فاسدا (لسان العرب 5: 205). (2) التهذيب 1: 10 / 18، والإستبصار 1: 86 / 2. (3) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 22 / 47. (*)

[ 251 ]

(647) 7 - محمد بن على بن الحسين في (العلل) و (عيوالاخبار) بإسناده الآتي عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام قال: إنما وجب الوضوء مما خرج من الطرفين خاصة، ومن النوم دون سائر الأشياء (1)، لأن الطرفين هما طريق النجاسة، وليس للإنسان طريق تصيبه النجاسة من نفسه إلا منهما، فأمروا بالطهارة عندما تصيبهم تلك النجاسة من أنفسهم، الحديث. (648) 8 - وفي (عيون الاخبار): بالإسناد الآتي عن الفضل، قال: سأل المأمون الرضا عليه السلام عن محض (1) الإسلام فكتب إليه - في كتاب طويل -: ولا ينقض الوضوء إلا غائط، أو بول، أو ريح، أو نوم، أو جنابة. (649) 9 - وبالإسناد عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) - في حديث طويل - قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الذين جعل (1) الله لك، أو قال: الذين أنعم الله بهما (2) عليك. (650) 10 - وبأسانيده عن محمد بن سنان - في جواب العلل - عن الرضا (عليه السلام) قال: وعلة التخفيف في البول والغائط، لأنه أكثر وأدوم من الجنابة، فرضى فيه بالوضوء لكثرته ومشقته، ومجيئه بغير إرادة منهم (1)


7 - علل الشرائع: 257، وعيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 104. (1) في العلل زيادة: قيل. 8 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 123. (1) في نسخة: (محنة) منه قده. 9 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 18 / 44. (1) في المصدر: حعلهما. (2) بهما: ليس في المصدر. 10 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 88 / 1 (1) في نسخة: (منه)، (منه قده). (*)

[ 252 ]

ولا شهوة، والجنابة لا تكون إلا بالاستلذاذ منهم، والإكراه (2) لأنفسهم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه إنشاء الله هنا وفي كيفية الوضوء وغير ذلك (4). 3 - باب أن النوم الغالب على السمع ينقض الوضوء على أي حال كان، وانه لا ينقض الوضوء شئ من الأشياء غير الاحداث المنصوصة (651) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن عمر بن أذينة وحريز، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك، أو النوم. (652) 2 - وعن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن المغيرة ومحمد بن عبد الله (1)، قالا: سألنا الرضا (عليه السلام) عن الرجل ينام على


(2) أضاف في هامش الأصل (منه) عن نسخة. (3) تقدم ما يدل عليه في الأحاديث 2 - 5، 9 من الباب 1 من هذه الأبواب. (4) يأتي ما يدل عليه: أ - في الحديث 1 و 4 من الباب 3 من هذه الأبواب. ب - وفي الحديث 2، 5 من الباب 5 من هذه الأبواب. ج - وفي الحديث 11 من الباب 6 من هذه الأبواب. د - وفي الحديث 1، 10 من الباب 7 من هذه الأبواب. ه‍ - وفي الحديث 3، 5 من الباب 15 من هذه الأبواب. و - وفي الحديث 18 من الباب 15 من ابواب الوضوء. ز - وفي الباب 2 من ابواب الجنابة. الباب 3 - فيه 16 حديثا 1 - التهذيب 1: 6 / 2، والإستبصار 1: 79 / 244، وتقدم في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الأبواب. 2 - التهذيب 1: 6 / 4 والإستبصار 1: 79 / 245. (1) في المصدر: عبيد الله. (*)

[ 253 ]

دابته ؟ فقال: إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء. (653) 3 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن أبيه، عن عبد الحميد بن عواض، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: من نام وهو راكع، أو ساجد، أو ماش، على أي الحالات، فعليه الوضوء. (654) 4 - وعنه، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عبد الله الأشعري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا ينقض الوضوء إلا حدث، والنوم حدث. (655) - 5 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينام وهو ساجد ؟ قال: ينصرف ويتوضأ. (656) 6 - وعنه، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يخفق وهو في الصلاة ؟ فقال: إن كان لا يحفظ حدثا منه - إن كان - فعليه، الوضوء وإعادة الصلاة، وإن كان يستيقن أنه لم يحدث فليس عليه وضوء ولا إعادة. (657) 7 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن إبن بكير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قوله تعالى: (إذا قمتم إلى الصلاة) (1)


3 - التهذيب 1: 6 / 3، والإستبصار 1: 79 / 247. 4 - التهذيب 1: 6 / 5، والإستبصار 1: 79 / 246. 5 - التهذيب 1: 6 / 1، والإستبصار 1: 79 / 243. 6 - التهذيب 1: 7 / 8، والإستبصار 1: 80 / 250. 7 - التهذيب 1: 7 / 9، والإستبصار 1: 80 / 251. (1) المائدة 5: 6. (*)

[ 254 ]

ما يعني بذلك (إذا قمتم الى الصلاة) (2) ؟ قال: إذا قمتم من النوم، قلت: ينقض النوم الوضوء ؟ فقال: نعم إذا كان يغلب على السمع، ولا يسمع الصوت. (658) 8 - وعنه، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن زيد الشحام، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الخفقة والخفقتين، فقال: ما أدري ما الخفقة والخفقتين، (1) إن الله تعالى يقول: (بل الإنسان على نفسه بصيرة) (2)، إن عليا (عليه السلام) كان يقول: من وجد طعم النوم فإنما أوجب عليه الوضوء. (659) 9 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) وذكر مثله إلا أنه قال: من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء. (660) - 10 - وعن جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب، عن ابن سنان - يعني عبد الله -، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس يرخص في النوم في شئ من الصلاة. (661) 11 - محمد بن على بن الحسين، قال: سئل موسى بن جعفر (عليه السلام) عن الرجل يرقد وهو قاعد، هل عليه وضوء ؟ فقال: لا وضوء عليه


(2) المائدة 5: 6. 8 - التهذيب 1: 8 / 10، والإستبصار 1: 80 / 252. (1) في الإستبصار 1: الخفقتان. (2) القيامة 75: 41. 9 - الكافي 3: 37 / 15. 10 الكافي 3: 371 / 16، واورده في الحديث 1 من الباب 1 من ابواب قواطع الصلاة. 11 - الفقيه 1: 38 / 144. (*)

[ 255 ]

ما دام قاعدا، إن لم ينفرج. أقول: هذا محمول على التقية لما مر (1)، أو على عدم غلبة النوم على السمع لما مضى (2)، ويأتي (3). (662) 12 - وبإسناده عن سماعة بن مهران، أنه سأله عن الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة قائما أو راكعا ؟ فقال: ليس عليه وضوء. أقول: تقدم وجهه ويحتمل الإنكار أيضا. (663) 13 - وفي (العلل وعيون الأخبار) بالسند الآتي عن الفضل، عن الرضا (عليه السلام) قال: (إنما) (1) وجب الوضوء مما خرج من الطرفين خاصة ومن النوم دون سائر الأشياء (2)، لأن الطرفين هما طريق النجاسة - إلى أن قال - وأما النوم، فإن النائم إذا غلب عليه النوم يفتح كل شئ منه، واسترخى، فكان أغلب الأشياء عليه (3) فيما يخرج منه الريح فوجب عليه الوضوء لهذه العلة. أقول: وأحاديث الحصر كثيرة، تقدم بعضها (4)، ويأتي الباقي (5).


(1) مر في الأحاديث 1، 6، 8 من الباب 1، والأحاديث 1، 2، 7، 8 من الباب 2، وكذلك أحاديث هذا الباب من هذه الأبواب. (2) مضى في الحديث 1، 6، 8 من الباب 1، والأحاديث 2، 6، 7 من الباب 3 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الحديث 13 من هذا الباب، والحديث 1 من الباب 4 من هذه الأبواب. 12 الفقيه 1: 38 / 7. (1) تقدم وجهه في الحديث 6 من هذا الباب. 13 - علل الشرائع: 257، وعيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 104. (1) في المصدر: فإن قال قائل فلم. (2) وفيه زيادة: قيل. (3) في المصدر: كله. (4) تقدم في الأحاديث 2، 3، 6، 9 من الباب، والأحاديث 1، 6، 8، 10 من الباب 2 من هذه الأبواب. (5) يأتي في الحديث 5 من الباب 5، والحديث 11 من الباب 6 من هذه الأبواب. (*)

[ 256 ]

(664) 14 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس، عن أبي شعيب، عن عمران بن حمران أنه سمع عبدا صالحا (عليه السلام) يقول: من نام وهو جالس لا يتعمد النوم فلا وضوء عليه. أقول: قد تقدم الوجه في مثله (1). (665) - 15 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن بكر بن أبي بكر الحضرمي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) هل ينام الرجل وهو جالس فقال: كان أبي يقول: إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء، وإذا نام مضطجعا فعليه الوضوء. (666) 16 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن عذافر، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل هل ينقض وضوؤه إذا نام وهو جالس ؟ قال: إن كان يوم الجمعة في المسجد فلا وضوء عليه، وذلك أنه في حال ضرورة. أقول: قد عرفت وجهه ويحتمل الحمل على أنه يتيمم، لتعذر الوضوء للتصريح فيه بالضرورة، ولما يأتي في التيمم (1) وقد تقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).


14 - التهذيب 1: 7 / 6. (1) تقدم في الحديث 11 من هذا الباب. 15 - التهذيب 1: 7 / 7، والإستبصار 1: 80 / 249. 16 التهذيب 1: 8 / 13، والإستبصار 1: 81 / 253. (1) يأتي في الحديث 3 من الباب 3 من ابواب التيمم. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1، 6، 8 من الباب 1 من هذه الأبواب، وفي الحديث 1، 2، 7، 8 من الباب 2 منه هذه الأبواب. (3) ياتي ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 27 من ابواب احكام الخلوة من كتاب الطهارة، وفي الحديث 18 من الباب 15 من ابواب الوضوء (*)

[ 257 ]

4 - باب حكم ما أزال العقل من اغماء وجنون وسكر، وغيرها. 1 - (667) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل به، علة لا يقدر على الإضطجاع، والوضوء يشتد عليه وهو قاعد مستند بالوسائد، فربما اغفى وهو قاعد على تلك الحال ؟ قال: يتوضأ، قلت له: إن الوضوء يشتد عليه لحال علته ؟ فقال: إذا خفى عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء، وقال: يؤخر الظهر ويصليها مع العصر، يجمع بينهما، وكذلك المغرب والعشاء. ورواه الشيخ بإسناده، عن محمد بن يعقوب (1). أقول إستدل به الشيخ على الحكم المذكور وليس بصريح، لكن الشيخ نقل الإجماع على أن زوال العقل مطلقا ينقض الطهارة، مع موافقته للاحتياط، وأحاديث حصر النواقض تدل على عدم النقض، والله أعلم. * هامش) * الباب 4 فيه حديث واحد 1: الكافي 3: 37 / 14. (1) التهذيب 1: 9 / 14. (*)

[ 258 ]

5 - باب أن مايخرج من الدبر من حب القرع والديدان لا ينقض الوضوء، الا أن يكون متلطخا بالعذرة * (668) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن أخي فضيل عن فضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يخرج منه مثل حب القرع، قال: ليس عليه وضوء. (669) 2 - قال الكليني: وروي: إذا كانت متلطخة (1) بالعذرة أعاد الوضوء. (670) - 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل، عن ظريف - يعنى ابن ناصح (1) -، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس في حب القرع والديدان الصغار وضوء، إنما هو بمنزلة القمل. ورواه لصدوق مرسلا (2). محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (3).


الباب 5 فيه 6 احاديث * ورد في هامش المخطوط مانصه: لو خرج من أحد السبيلين دود إو غيره من الهوام أو حصى أو دم غير الثلاثة أو شعرة أو اشياف أو دهن قطره في احليله لم ينقض إلا ان تسصحب شيئا من النواقض ذهب إليه علماؤنا أجمع للأصل ولما تقدم من الأحاديث وقال أبو حنيفة واصحابه والشافعي والثوري والأوزاعي وأحمد وابو اسحاق وابو ثور إنه ناقض لعد انفكاكه من البلة وهو ممنوع. ذكره في التذكرة (منه قده) راجع التذكرة 1: 11 وفيها: إسحاق بدل أبي إسحاق والثلاثة بدل البلة. 1 - الكافي 3: 36 / صدر الحديث 5. 2 - الكافي 3: 36 / ذيل الحديث 5. (1) في المصدر: ملطخة. 3 - الكافي 3: 36 / 4. (1) يعني إبن ناصح، موجود في التهذيب والإستبصار (منه قده). (2) الفقيه 1: 37 / 138. (3) التهذيب 1: 12 / 22، والإستبصار 1: 82 / 256. (*)

[ 259 ]

(671) 4 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عمن أخبر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل يسقط منه الدواب (1) وهو في الصلاة، قال: يمضي في (2) صلاته، ولا ينقض ذلك وضوؤه. (672) 5 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد المدائني، عن مصدق بن صدقه، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن الرجل يكون في صلاته، فيخرج منه حب القرع كيف يصنع ؟ قال: إن كان خرج نظيفا من العذرة فليس عليه شئ (1)، ولم ينقض وضوؤه، وإن خرج متلطخا بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء، وإن كان في صلاته قطع الصلاة وأعاد الوضوء والصلاة. (673) 6 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أخي فضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال في الرجل يخرج منه مثل حب القرع قال: عليه وضوء. أقول: حمله الشيخ على كونه متلطخا بالعذرة للتفصيل السابق وهو قريب ويمكن حمله على التقية لموافقته لها، ووجه إطلاقه ملاحظتها، ويمكن حمله على الإستفهام الإنكاري، ويحتمل حصول الغلط من الناسخ لما تقدم من طريق الكليني (1) في رواية هذا الحديث بعينه، وفيه ليس عليه وضوء،


4 - التهذيب 1: 11 / 21، والإستبصار 1: 81 / 255. (1) في نسخة: (الدود)، منه قده. (2) في نسخة: (على)، منه قده. 5 - التهذيب 1: 11 / 20، و 206 / 597، والإستبصار 1: 82 / 258. (1) ورد في هامش المخطوط مانصه (هذا الحديث مروي في نواقض الوضوء من التهذيب، والإستبصار وكما ذكرنا، ورواه في التيمم، واسقط قوله كيف يصنع وقوله إن كان نظيفا من العذرة، وها هنا هو الصحيح وإن كان المعني واحدا على التقديرين) (منه قده). 6 - التهذيب 1: 11 / 19، والإستبصار 1: 82 / 257. (1) تقدم في الحديث 1 من هذا الباب. (*)

[ 260 ]

فكأن لفظ (ليس) سقط من نسخة الشيخ، وقد تقدم حصر النواقض في عدة أحاديث (2)، وهو دال على المقصود هنا. 6 - باب أن القئ والمدة (1)، والقيح، والجشأ (* *)، والضحك، والقهقهة والقرقرة في البطن، لا ينقض شئ منها الوضوء. (674) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يتجشأ فيخرج منه شئ، أيعيد الوضوء ؟ قال: لا. (675) - 2 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، وعن أبي داود جميعا عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قاء الرجل، وهو على طهر فليتمضمض. (676) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن أبي أسامة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القئ، هل ينقض الوضوء ؟ قال: لا (1).


(2) تقدم في احاديث الباب 2 من هذه الأبواب. الباب 6 فيه 13 حديثا (*) - المدة: ما يجتمع في الجرح من القيح (لسان العرب 3: 399). (* *) - الجشاء: تنفس المعدة عند الإمتلاء، كأن صاحبه يريد ان بتقيأ (لسان العرب 1: 48). 1 - الكافي 3: 36 / 8. 2 - الكافي 3: 37 / 10. 3 - الكافي 3: 36 / 9. (1) ورد في هامش المخطوط مانصه: قال العلامة في التذكرة القئ لا ينقض الوضوء سواء قل أو كثر وكذا مايخرج من غير السبيلين كالدم والبصاق والرعاف وغير ذلك ذهب إليه علماؤنا - ونقله عن جماعة من الصحابة وغيرهم - للأصل ولقولهم (عليهم السلام) لا بنقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك أو النوم، وقال أبو = (*)

[ 261 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2) (677) 4 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي عبد ا (عليه السلام) قال: القهقهة لا تنقض الوضوء، وينقض الصلاة. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). (678) 5 وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن القلس وهي الجشأة، يرتفع الطعام من جوف الرجل، من غير أن يكون تقيأ، وهو قائم في الصلاة ؟ قال: لا ينقض ذلك وضوؤه، الحديث. ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). ورواه إبن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب وذكر إنه كان عنده بخط الشيخ الطوسي، وإن إسمه كتاب (نوادر المصنف) عن الحسين بن سعيد، عن الحسن عن زرعة، عن سماعة، مثله (2).


= حنبفة: القئ إذا كان ملئ الفم أو جب الوضوء وإلا فلا وغيره إن كان نجسا وسال اوجب الوضوء. وفيه رواية اخرى: إن خرج قدر ما يعفى عن غسله وهو قدر الشبر لم يوجب الوضوء. (منه قده) (راجع التذكرة 1: 10). (2) التهذيب 1: 13 / 25، والإستبصار 1: 83 / 259. 4 - الكافي 3: 364 / 6. (1) التهذيب 2: 324 / 1324، واورده ايضا في الحديث 1 من الباب 7 من ابواب قواطع الصلاة. 5 - الكافي 4: 108 / 6، ويأتي بتمامه في الحديث 7 من الباب 2 من ابواب قواطع الصلاة، وفي الحديث 3 من الباب 10 من ابواب ما يمسك عنه الصائم. (1) التهذيب 4: 264 / 894. (2) كتاب السرائر: 485. (*)

[ 262 ]

(679) 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد يعني ابن محمد بن عيسى -: عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن القئ، والرعاف، والمدة، أينقض الوضوء ام لا ؟ قال: لا تنقض شيئا. ورواه الصدوق في (عيون الأخبار) عن أبيه عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن إبراهيم بن أبي محمود مثله (1). إلا أنه قال: والمدة (2) والدم. قال الجوهري: المدة ما يجتمع في الجرح من القيح (3). (680) - 7 - وعن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرعاف والحجامة والقئ ؟ قال: لا ينقض هذا شيئا من الوضوء، ولكن ينقض الصلاة. (681) 8 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي الكوفي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن غالب بن عثمان، عن روح بن عبد الرحيم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القئ ؟ قال: ليس فيه وضوء، وإن تقيأت متعمدا. (682) 9 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام)


6 - التهذيب 1: 16 / 24، والإستبصار 1: 84 / 266 (1) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 22 / 46. (2) في نسخة: (المرة)، منه قده. (3) في الصحاح 2: 537. 7 - التهذيب 2: 328 / 1346. 8 - التهذيب 1: 13 / 27، والإستبصار 1: 83 / 260. 9 - التهذيب 1: 13 / 28، والإستبصار 1: 83 / 261. (*)

[ 263 ]

قال: ليس في القئ وضوء. (683) 10 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن رهط سمعوه، يقول: إن التبسم في الصلاة، لا ينقض الصلاة، ولا ينقض الوضوء، إنما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة (1). أقول: ذكر الشيخ أن القطع مخصوص بالصلاة لأنه إنما يستعمل فيها لا في الوضوء. (684) 11 - وعنه، عن الحسن، عن أخيه، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عما ينقض الوضوء ؟ قال: الحدث تسمع صوته، أو تجد ريحه، والقرقرة في البطن إلا شيئا تصبر عليه، والضحك في الصلاة، والقئ. أقول: قوله: لا شيئا تصبر عليه أي: تحبسه ولا تخرجه، ومعلوم أن ذلك من الريح فإخراجه ينقض الوضوء دون مجرد القرقرة. (685) - 12 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن علي بن فضال، عن صفوان، عن منصور، عن أبي عبيدة الحذاء - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الرعاف، والقئ والتخليل يسيل الدم، إذا استكرهت شيئا ينقض الوضوء، وإن لم تستكرهه لم


10 التهذيب 1: 12 / 24، والإستبصار 1: 86 / 174، وأورده ايضا في الحديث 3 من الباب 7 من ابواب قواطع الصلاة. (1) جاء في هامش المخطوط مانصه: (قال العلامة في التذكرة: القهقهة لا تنقض الوضوء وإن وقعت في الصلاة لكن تبطلها، ذهب إليه اكثر علمائنا ثم نقله عن بعض العامة واستدل عليه بالأصل وأحاديث الحصر الى أن قال: وقال إبن الجنين منا: من قهقهة في صلاته قطع صلاته وأعاد وضوءه لرواية سماعة، وقال أبو حنيفة: (يجب الوضوء بالقهقهة في الصلاة وهو مروي عن الحسن والنخعي، وبه قال الثوري، وعن الأوزاعي روايتان... (منه قده)، راجع التذكرة 1: 12. 11 - التهذيب 1: 12 / 23، والإستبصار 1: 83 / 262 و 86 / 273 و 90 / 290. 12 - التهذيب 1: 13 / 26، والإستبصار 1: 83 / 263. (*)

[ 264 ]

ينقص الوضوء. أقول: حملها على التقية لموافقتهما. للعامة، وجوز حملهما على الإستحباب. (686) 13 - محمد بن على بن الحسين، قال: قال الصادق عليه السلام: لا يقطع التبسم الصلاة، وتقطعها القهقهة، ولا تنقض الوضوء. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه إنشاء الله (2). 7 - باب أنه لا ينقض الوضوء رعاف ولا حجامة ولا خروج دم غير الحيض والإستحاضة، والنفاس (687) 1 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يأخذه الرعاف، والقئ، في الصلاة كيف يصنع ؟ قال: ينفتل، فيغسل أنفه، ويعود في صلاته، وإن تكلم فليعد صلاته، وليس عليه وضوء. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمد مثله (1). (688) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال: سألته عن


13 - الفقيه 1: 240 / 1062، واورده في الحديث 4 من الباب 7 من ابواب قواطع الصلاة. (1) تفدم في الباب 2 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الحديث 1، 5، 8، 10 من الباب الآتي والباب 2 من ابواب قواطع الصلاة. الباب 7 فيه 14 حديثا 1 - الكافي 3: 365 / 9، ويأتي في الحديث 4 من الباب 2 من ابواب قواطع الصلاة. (1) التهذيب 2: 323 / 1323، ورواه بسند آخر في التهذيب 2: 318 / 1302، والإستبصار 1: 403 / 1536 الى قوله: وإن تكلم فليعد صلاته. 2 - الكافي 3: 365 / 10، ويأتي في الحديث 10 من الباب 2 من ابواب قواطع الصلاة. (*)

[ 265 ]

رجل رعف فلم يرق رعافه حتى دخل وقت الصلاة ؟ قال: يحشو أنفه بشئ ثم يصلي، ويطيل إن خشى أن يسبقه الدم. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن أبراهيم (1)، وبإسناده عن أحمد بن، محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام، مثله (2). (689) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلا، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الرجل تخرج به القروح، لا تزال تدمي كيف يصلي ؟ قال: يصلي وإن كانت الدماء تسيل. أقول: وفي معناه أحاديث اخر تأتي في محلها إنشاء الله تعالى (1). (690) - 4 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: لو رعفت دورقا (1) ما زدت على أن أمسح مني الدم واصلي. (691) 5 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، قال: سمعته يقول: إذا قاء الرجل وهو على طهر فليتمضمض، وإذا رعف وهو على وضوء فليغسل أنفه، فإن ذلك يجزيه ولا يعيد وضوءه.


(1) التهذيب 2: 323 / 1322. (2) التهذيب 2: 333 / 1371 نحوه. 3 - التهذيب 1: 348 / 1025، و 256 / 744 بسند آخر، والإستبصار 1: 177 / 615 ويأتي في الحديث 4 من الباب 22 من ابواب النجاسات والحديث 4 من الباب 2 من ابواب قواطع الصلاة. (1 (يأتي في الباب 22 من ابواب النجاسات. 4 - التهذيب 1: 15 / 32، والإستبصار 1: 84 / 265. (1) في هامش المخطوط، منه قده (الدروق: إناء للشراب). 5 - التهذيب 1: 15 / 31، والإستبصار 1: 85 / 270. (*)

[ 266 ]

(692) 6 - وبإسناده (عن أحمد بن محمد) (1)، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الحجامة، أفيها وضوء ؟ قال: لا الحديث. (693) 7 - وعن المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن (1)، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله و (2) محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر ببشير، عن أبي حبيب الاسدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول في الرجل يرعف وهو على وضوء، قال: يغسل آثار الدم ويصلي. (694) 8 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن عثمان ابن عيسى، عن أبي هلال، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام أينقض الرعاف، والقئ، ونتف الإبط الوضوء ؟ فقال: وما تصنع بهذا ؟ هذا قول المغيرة بن سعيد، لعن الله المغيرة، يجزيك من الرعاف والقئ أن تغسله ولا تعيد الوضوء. (695) - 9 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل أخذه تقطير من قرحه (1) إما دم، وإما غيره ؟ قال: فليضع (2) خريطة، وليتوضأ وليصل، فإنما ذلك بلاء ابتلى به، فلا


6 - التهذيب 1: 349 / 1031، ويأتي بتمامه في الحديث 1 من الباب 56 من ابواب النجاسات. (1) في المصدر: محمد بن علي بن محبوب. 7 - التهذيب 1: 14 / 30، والإستبصار 1: 85 / 269. (1) في الإستبصار 1: ابي القاسم جعفر بن محمد. (2) في الإستبصار: عن. 8 - التهذيب 1: 349 / 1026. 9 - التهذيب 1: 349 / 1027. (1) في نسخة (فرجه)، (منه قده). (2) في نسخة (فليصنع)، (منه قده). (*)

[ 267 ]

يعيدن إلا من الحدث الذي يتوضأ منه. (696) 10 - وبإسناده عن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان عن إبن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرعاف والحجامة وكل دم سائل ؟ فقال: ليس في هذا وضوء، إنما الوضوء من طرفيك الذين أنعم الله بهما عليك. ورواه الكليني عن محمد بن الحسن (1). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (2). (697) 11 - وعن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: كان أبو عبد الله عليه السلام يقول: في الرجل يدخل يده في أنفه فيصيب خمس أصابعه الدم، قال: ينقيه، ولا يعيد الوضوء. (698) 12 - وبإسناده عن أيوب بن الحر، عن عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أصابه دم سائل ؟ قال: يتوضأ ويعيد، قال: وإن لم يكن سائلا توضأ وبنى، قال: ويصنع ذلك بين الصفا والمروة. أقول: يأتي تأويله (1). (699) 13 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن بنت إلياس قال: سمعته يقول: رأيت أبي صلوات الله عليه وقد رعف - بعد ما توضأ - دما سائلا فتوضأ.


10 - التهذيب 1: 15 / 33. (1) الكافي 3: 37 / 13. (2) الإستبصار 1: 84 / 1. 11 - التهذيب 1: 348 / 1024. 12 - الإستبصار 1: 84 / 267، والتهذيب 1: 350 / 1032. (1) يأتي تأويله في ذيل الحديث 13 من هذا الباب. 13 - التهذيب 1: 13 / 29، والإستبصار 1: 85 / 268. (*)

[ 268 ]

أقول: حملهما الشيخ على التقية، وجوز حملهما على الإستحباب، وعلى غسل الموضع، فإنه يسمى وضوءا، بقرينة ما سبق من حديث أبي بصير (1)، وأبي حبيب (2)، وغير ذلك (3). قال صاحب المنتقى (4): الحمل على الإستحباب ليس في الحقيقة بتأويل، لأن مجرد الفعل لا إشعار فيه بالوجوب، إنتهى. ويحتمل الحمل على حصول حدث آخر، من ريح ونحوها، وعلى تجديد الوضوء. (700) - 14 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الإسناد) - عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام، قال: سألته عن رجل استاك أو تخلل فخرج من فمه دم، أينقض ذلك الوضوء ؟ قال: لا، ولكن يتمضمض، قال: وسألته (1) عن رجل كان في صلاته فرماه رجل فشجه، فسال الدم ؟ فقال: لا ينقض الوضوء ولكنه يقطع الصلاة. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث حصر النواقض وغيرها (2)، ويأتي ما يدل عليه وعلى استثناء دم الحيض والإستحاضة والنفاس (3).


(1) تقدم في الحديث 5 من هذا الباب. (2) تقدم في الحديث 7 من هذا الباب. (3) تقدم في الحديث 8 من هذا الباب. (4) منتقى الجمان 1: 134. 14 - قرب الإسناد: 83. (1) نفس المصدر: 88. (2) تقدم ما يدل على ذلك في الأحاديث 2 - 5 من الباب 1 من هذه الأبواب. وفي احاديث الباب 2 من هذه الأبواب. في الأحاديث 1، 4، 13 من الباب 3 من هذه الأبواب. وفي الأحاديث 6، 7، 12 من الباب السابق. (3) يأتي ما يدل عليه في الحديثين 16، 17 من الباب 30 من ابواب الحيض. (*)

[ 269 ]

8 - باب ان إنشاد الشعر لا ينقض الوضوء (701) 1 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن ميسرة، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن إنشاد الشعر، هل ينقض الوضوء ؟ قال: لا. ورواه الصدوق مرسلا (1). أقول: وما يدل على ذلك ما تقدم من حصر النواقض في عدة أحاديث (2). (702) 2 - وما روى من إنشاد أمير المؤمنين عليه السلام الشعر - في بعض الخطب على المنبر، ولم ينقل أنه خرج للوضوء. (703) 3 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن نشيد الشعر، هل ينقض الوضوء أو ظلم الرجل صاحبه، أو الكذب ؟ فقال: نعم، إلا أن يكون شعرا يصدق فيه، أو يكون يسيرا من الشعر الأبيات الثلاثة والأربعة، فأما أن يكثر من الشعر الباطل فهو ينقض الوضوء. أقول: حمله الشيخ على الإستحباب وحكى بعض علمائنا انعقاد الاجماع على عدم الوجوب، وذلك دال على ترجيح الأول.


الباب 8 وفيه 3 احاديث 1 - التهذيب 1: 16 / 37، والإستبصار 1: 86 / 275. (1) الفقيه 1: 38 / 142. (2) تقدم في عدة احاديث في الأبواب 1، 2، 3، وفي الحديث 10 من الباب 7 من هذه الأبواب. 2 - نهج البلاغة 1: 59 / 24. 3 - التهذيب 1: 16 / 35، والإستبصار 1: 87 / 276. (*)

[ 270 ]

9 - باب أن القبلة، والمباشرة والمضاجعة ومس الفرج مطلقا ونحو ذلك مما دون الجماع لا ينقض الوضوء (704) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام، في المرأة تكون في الصلاة فتظن أنها قد حاضت، قال: تدخل يدها فتمس الموضع فإن رأت شيئا إنصرفت، وإن لم تر شيئا أتمت صلاتها. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى مثله (1). (705) - 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس في المذي من الشهوة، ولا من الإنعاظ (1)، ولا من القبلة، ولا من مس الفرج، ولا من المضاجعة، وضوء، ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد. (706) 3 - وعنه، عن فضالة، وإبن أبي عمير، عن جميل بن دراج، وحماد بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس في القبلة، ولا المباشرة، ولا مس الفرج وضوء. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة (1).


الباب 9 فيه 14 حديثا 1: الكافي 3: 104 / 1. (1) التهذيب 1: 394 / 1222 واورده ايضا في الحديث 1 من الباب 44 من ابواب الحيض. 2 - التهذيب 1: 19 / 47 و 1: 253 / 734. والإستبصار 1: 93 / 10 و 1: 174 / 1. (1) إنعض الرجل: إذا إشتهى الجماع (مجمع البحرين 4 - 292). 3 - التهذيب 1: 22 / 54، والإستبصار 1: 87 / 277. (1) الكافي 3: 37 / 12. (*)

[ 271 ]

ورواه الصدوق مرسلا (2). ورواه الشيخ أيضا بالإسناد مثله، إلا أنه قال: ولا الملامسة (3). (707) 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما تقول في الرجل يتوضأ ثم يدعو جاريته، فتأخذ بيده حتى ينتهي إلى المسجد ؟ فإن من عندنا يزعمون أنها الملامسة، فقال: لا والله، ما بذلك بأس، وربما فعلته، وما يعني بهذا (أو لامستم النساء) (1) إلا المواقعة في الفرج (2). (708) 5 - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القبلة، تنقض الوضوء ؟ قال: لا بأس. (709) 6 - وعنه، عن القاسم بن محمد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل مس فرج امرأته ؟ قال: ليس عليه شئ، وإن شاء غسل يده، والقبلة لا يتوضأ منها. (710) - 7 - وعنه، عن فضالة، ومحمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يعبث بذكره في الصلاة المكتوبة ؟ فقال: لا بأس به.


(2) الفقيه 1: 38 / 9. (3) التهذيب 1: 23 / 59. 4 - التهذيب 1: 22 / 55، والإستبصار 1: 87 / 278. (1) النساء 4: 43، والمائدة 5: 6. (2) في التهذيب (دون الفرج)، (منه قده). 5 - التهذيب 1: 22 / 58، والإستبصار 1: 88 / 279. 6 - التهذيب 1: 57 22، والإستبصار 1: 88 / 281. 7 - التهذيب 1: 346 / 1014، والإستبصار 1: 88 / 282 من غير ان يذكر محمد بن ابي عمير، واورده في الحديث 2 من الباب 26 من ابواب القواطع. (*)

[ 272 ]

(711) 8 - وعنه، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يمس ذكره أو فرجه أو أسفل من ذلك، وهو قائم يصلى، يعيد وضوءه ؟ فقال: لا بأس بذلك، إنما هو من جسده. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في قواطع الصلاة وغيرها (1)، وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث حصر النواقض (2). (712) 9 - وعنه، عن عثمان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قبل الرجل مرأة من شهوة، أو مس فرجها، أعاد الوضوء. (713) 10 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الرجل يتوضأ ثم يمس باطن دبره ؟ قال: نقض وضوءه، وإن مس باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة، ويتوضأ ويعيد الصلاة، وإن فتح إحليله أعاد الوضوء وأعاد الصلاة. أقول: يجب حمل الحديثين على التقية لموافقتهما لها، قاله جماعة من الأصحاب (1).


8 - التهذيب 1: 346 / 1015، والإستبصار 1: 88 / 283. (1) يأتي في الباب 26 من ابواب قواطع الصلاة. (2) تقدم في الأبواب 1 - 3، والحديث 10 من الباب 7 من ابواب نواقض الوضوء. 9 - التهذيب 1: 22 / 56، والإستبصار 1: 88 / 280. 10 - التهذيب 1: 45 / 127، والإستبصار 1: 88 / 284. ورواه ايضا في التهذيب 1: 348 / 1023. (1) جاء في هامش المخطوط مانصه: (قد نقل العلامة في التذكرة (1: 10) وغيرها (المنتهى 1: 35) مضمون الحديثين عن جماعة كثيرين من العامة، بل عن أكثرهم) (منه قده). (*)

[ 273 ]

(714) 11 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان): عن علي عليه السلام في قوله تعالى: (أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا) (1) أن المراد به الجماع (خاصة) (2). (715) 12 - محمد بن المسعود العياشي في (تفسيره): عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (اللمس) (1) هو الجماع، ولكن الله ستير (2) يحب الستر، فلم يسم كما تسمون. (716) 13 - وعن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اللمس الجماع. (717) 14 - وعن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله قيس بن رمانة فقال له: أتوضأ، ثم أدعو الجارية فتمسك بيدي، فاقوم فأصلي، أعلى وضوء ؟ قال: لا، قال: فإنهم يزعمون أنه اللمس ؟ قال: لا والله، ما اللمس إلا الوقاع - يعني الجماع - ثم قال: كان أبو جعفر عليه السلام - بعد ما كبر - يتوضأ، ثم يدعو الجارية، فتأخذ بيده، فيقوم فيصلي. 10 - باب أن ملاقاة البول، والغائط للبدن لا ينقض الوضوء (718) 1 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن


11 - مجمع البيان 2: 52 (1) النساء 4: 43. (2) ليس في المصدر. 12 - تفسير العياشي 1: 243 / 141. (1) ليس في المصدر. (2) في المصدر: ستار. 13 - تفسير العياشي 1: 243 / 140. 14 - تفسير العياشي 1: 243 / 142. الباب 10 فيه حديثان 1 - التهذيب 1: 275 / 809. (*)

[ 274 ]

أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، وعلي بن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعا، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: رجل وطئ على عذرة، فساخت (1) رجله فيها، أينقض ذلك وضوءه ؟ وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال: لا يغسلها، إلا أن يقذرها، ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها، ويصلي. (719) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يطأ في العذرة، أو البول أيعيد الوضوء ؟ قال: لا، ولكن يغسل ما أصابه. أقول: ويدل على ذلك أحاديث الحصر للنواقض، وقد تقدمت (1)، وينبغي الجمع بينهما بالتخيير بين الغسل والمسح، أو تخصيص الغسل بما إذا أصابت النجاسة غير أسفل القدم، لما يأتي في النجاسات إنشاء الله تعالى (2). 11 - باب أن لمس الكلب، والكافر، لا ينقض الوضوء (720) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه


(1) ساحت قوائمه في الأرض: غابت (منه قده) الصحاح 1: 424. 2 - الكافي 3: 39 / 4، وللحديث ذيل. (1) تقدم في الأبواب 1: 3 والحديث 10 من الباب 7 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الباب 32 من ابواب النجاسات. الباب 11 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 6: 553 / 12 واورده في الحديث 9 من الباب 12 من ابواب النجاسات. (*)

[ 275 ]

السلام عن الكلب السلوقي (1) ؟ فقال: إذا مسسته فاغسل يدك. (721) 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن رجل صافح مجوسيا ؟ قال: يغسل يده ولا يتوضأ. ورواه الكليني كما يأتي في النجاسات (1). (722) 3 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل (1) ؟ قال: يغسل المكان الذي أصابه. أقول: وعلى ذلك أيضا أحاديث حصر النواقض، وقد تقدمت (2). (723) 4 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من مس كلبا فليتوضأ. (724) 5 - وعنه، عن أبي عبد الله الرازي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، عن عيسى بن عمر مولى الانصار، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يحل له أن يصافح المجوسي ؟ فقال: لا، فسأله: أيتوضأ إذا صافحهم ؟ قال: نعم، إن مصافحتهم تنقض الوضوء.


(1) السلوق: قرية باليمن ينسب إليها الدروع والكلاب، (منه قده) الصحاح 4: 1498. 2 - التهذيب 1: 263 / 765. (1) يأتي في الحديث 3 من الباب 14 من ابواب النجاسات. 3 - التهذيب 1: 23 / 61 و 262 / 762 بسند آخر، والإستبصار 1: 90 / 287 واورده في الحديث 4 من الباب 12 من ابواب النجاسات. (1) في الموضع الثاني من التهذيب: الإنسان. (2) تقدمت في الأبواب 1 - 3، وفي الحديث 10 من الباب 7 من هذه الأبواب. 4 - التهذيب 1: 23 / 60، والإستبصار 1: 89 / 286. 5 - التهذيب 1: 347 / 1020، والإستبصار 1: 89 / 285. (*)

[ 276 ]

أقول: حمل الشيخ الوضوء في هذين الحديثين على غسل اليد، لان ذلك يسمى وضوء، قال: لإجماع الطائفة على أن ذلك لا يوجب نقض الوضوء. 12 - باب أن المذى، والوذى، والودى، والإنعاظ، والنخامة، والبصاق، والمخاط، لا ينقض شئ منها الوضوء، لكن يستحب الوضوء من المذى عن شهوة * (725) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة، عن بريد بن معاوية قال: سألت أحدهما عليهما السلام عن المذي (1) ؟ فقال: لا ينقض الوضوء ولا يغسل منه ثوب ولا جسد، إنما هو بمنزلة المخاط، والبصاق (2). (726) 2 - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام (1) قال: إن سال من ذكرك شئ من مذي، أو ودي، وأنت في الصلاة فلا تغسله، ولا تقطع له الصلاة، ولا تنقض له الوضوء، وإن بلغ عقبيك، فإنما ذلك بمنزلة النخامة، وكل شئ خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل (2)، أو من البواسير، وليس بشئ، فلا تغسله من ثوبك إلا أن تقذره.


الباب 12 فيه 19 حديثا * - جاء في هامش المخطوط، منه قده: (المدي: بالذال المهملة الساكنة، ماء ثخين يخرج عقيب البول وهو غير ناقض إجماعا، قاله في التذكرة، المدارك) راجع التذكرة: 11 والمدارك: 33. 1 - الكافي 3: 39 / 3 وعلل الشرائع: 296 / 3. (1) المذي: مايخرج عند الملاعبة والتقبيل عن الصحاح للجوهري - هامش المخطوط -، الصحاح 6: 2490. (2) في المصدر: البزاق. 2 - الكافي 3: 39 / 1. (1) في نسخة العلل: (عن ابى جعفر (عليه السلام) (منه قده). (2) حبائل الذكر: عروقه (لسان العرب 11: 136). (*)

[ 277 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زيد الشحام، وزرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، نحوه (3). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه (4). والذي قبله عن محمد بن الحسن،، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير مثله (5). (727) 3 - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المذي يسيل حتى يصيب الفخذ ؟ قال: لا يقطع صلاته، ولا يغسله من فخذه، إنه لم يخرج من مخرج المني، إنما هو بمنزلة النخامة. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه مثله (1). (728) 4 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن عنبسة بن مصعب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا نرى في المذي وضوءا ولا غسلا ما أصاب الثوب منه، إلا في الماء الاكبر. محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن يعقوب مثله (1). (729) 5 - وعن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الصفار، عن


(3) التهذيب 1: 21 / 52 والإستبصار 1: 94 / 305. وفيهما الى قوله: من الحبائل. (4) علل الشرائع: 295 / 1. (5) علل الشرائع: 296 / 3. 3 - الكافي 3: 40 / 4. (1) علل الشرائع: 296. 4 - الكافي 3: 54 / 6، ويأتي في الحديث 1 من الباب 4 والحديث 6 من الباب 7 من ابواب الجنابة. (1) التهذيب 1: 17 / 41 والإستبصار 1: 91 / 294. 5 - التهذيب 1: 17 / 40، والإستبصار 1: 91 / 293. (*)

[ 278 ]

إحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زيد الشحام قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: المذى ينقض الوضوء ؟ قال: لا، ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد، إنما هو بمنزلة البزاق، والمخاط. (730) 6 - وبالإسناد، عن الصفار، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن علي بن الحسن الطاطري، عن ابن رباط، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يخرج من الإحليل المنى، والوذى، والمذي، والودي، فأما المني فهو الذي يسترخي له العظام، ويفتر منه الجسد، وفيه الغسل، وأما المذى يخرج من شهوة ولا شئ فيه، وأما الودي فهو الذي يخرج بعد البول، وأما الوذى فهو الذي يخرج من الادواء ولا شئ فيه. (731) 7 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن المذي ؟ فقال: إن عليا عليه السلام كان رجلا مذاء، فاستحيى أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمكان فاطمة عليها السلام، فأمر المقداد أن يسأله وهو جالس، فسأله، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ليس بشئ. (732) 8 - وعن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن عمر بن حنظلة، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المذي ؟ فقال: ما هو عندي إلا كالنخامة. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، نحوه (1).


6 - التهذيب 1: 20 / 48، والإستبصار 1: 93 / 301. 7 - التهذيب 1: 17 / 39، والإستبصار 1: 91 / 292. 8 - التهذيب 1: 17 / 38، والإستبصار 1: 91 / 291. (1) الكافي 3: 39 / 2. (*)

[ 279 ]

ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، مثله (2). (733) 9 - وعن الحسين بن سعيد، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المذي ؟ فأمرني بالوضوء منه، ثم أعدت عليه سنة اخرى، فأمرني بالوضوء منه، وقال: إن عليا عليه السلام أمر المقداد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واستحيى أن يسأله، فقال: فيه الوضوء. قلت: وإن لم أتوضأ، قال: لا بأس. (734) 10 - وبإسناده عن الصفار، عن موسى بن عمر، عن علي بن النعمان، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: المذي يخرج من الرجل ؟ قال: أحد لك فيه حدا ؟ قال: قلت: نعم، جعلت فداك، قال: فقال: إن خرج منك على شهوة فتوضأ، وإن خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه وضوء. أقول: وتقدم في أحاديث القبلة أن المذي عن شهوة لا ينقض الوضوء، فيحمل هذا وأمثاله على التقية، أو الإستحباب (1). (735) - 11 - وعن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المذي، أينقض الوضوء ؟ قال: إن كان من شهوة نقض. (736) 12 - وعنه، عن معاوية بن حكيم، عن علي بن الحسن بن رباط، عن


(2) علل الشرائع: 296 / 4. 9 و - التهذيب 1: 18 / 43 ولاحظ الإستبصار 1: 92 / 295. 10 التهذيب 1: 19 / 44، والإستبصار 1: 93 / 297. (1) تقدم في الحديث 2 من الباب 9 من هذه الأبواب. 11 - التهذيب 1: 19 / 45، والإستبصار 1: 93 / 298. 12 - التهذيب 1: 19 / 46، والإستبصار 1: 93 / 299. (*)

[ 280 ]

الكاهلي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المذي ؟ فقال: ما كان منه لشهوة (1) فتوضأ منه. (737) 13 - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، في كتاب (المشيخة) (1) عن عمر بن يزيد، قال: اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة، ولبست أثوابي، وتطيبت، فمرت بي وصيفة، ففخذت لها، فأمذيت أنا وأمنت هي، فدخلني من ذلك ضيق، فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ؟ فقال: ليس عليك وضوء، ولا عليها غسل. أقول: ويأتي وجه نفي الغسل في محله إنشاء الله (2). (738) 14 - وعنه، عن ابن سنان - يعني عبد الله -، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاث يخرجن من الإحليل: وهن: المني، وفيه (1) الغسل، والودي فمنه الوضوء، لأنه يخرج من دريرة (2) البول، قال: والمذى ليس فيه وضوء، إنما هو بمنزلة ما يخرج من الأنف. قال الشيخ: هذا محمول على من ترك الإستبراء بعد البول، وخرج منه شئ، لأنه يكون من بقية البول، إنتهى. ويمكن الحمل على التقية، وعلى الاستحباب. (739) 15 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عمن


(1) في نسخة (بشهوة) (منه قده). 13 - التهذيب 1: 121 / 322. (1) في المصدر زيادة: بلفظ آخر. (2) يأتي في الحديث 22 من الباب 7 من ابواب الجنابة. 14 - التهذيب 1: 20 / 49، والإستبصار 1: 94 / 302. (1) في المصدر: فمنه. (2) دريرة البول: سيلانه (مجمع البحرين 3 / 301). 15 - التهذيب 1: 21 / 51، والإستبصار 1: 94 / 304. (*)

[ 281 ]

أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الودي لا ينقض الوضوء، إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق. (740) - 16 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن يعقوب بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يمذي - فهو في الصلاة - من شهوة، أو من غير شهوة ؟ قال: المذي منه الوضوء. أقول: حمله الشيخ على التعجب لا الإخبار، قال: ويمكن أن نحمله على التقية، لأنه يوافق أكثر العامة، إنتهى. ويمكن الحمل على الاستفهام الإنكاري (1). (741) 17 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا عليه السلام عن المذي ؟ فأمرني بالوضوء منه، ثم أعدت عليه في سنة اخرى، فأمرني بالوضوء منه، وقال: إن عليا عليه السلام أمر المقداد بن الاسود أن يسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم واستحيى أن يسأله، فقال: فيه الوضوء. أقول: حمله الشيخ على الإستحباب، قال: ويمكن أن يكون الراوي ترك بعض الخبر، لما مر في رواية هذا الخبر بعينه من جواز ترك الوضوء (1). والحمل على التقية ممكن، ويكون أمر المقداد منسوخا. (742) 18 - محمد بن على بن الحسين، قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يرى في المذي وضوءا، ولا غسل (1) ما أصاب الثوب منه.


16 - التهذيب 1: 21 / 53، والإستبصار 1: 95 / 306. (1) نقل العلامة في التذكرة: إن الجمهور إلا مالكا قائلون: بأن المذي ينقض الوضوء وكذا الودي (منه قده). راجع التذكرة 1: 10. 17 - التهذيب 1: 18 / 42، والإستبصار 1: 92 / 295. (1) مر في الحديث 7 من هذا الباب. 18 - الفقيه 1: 39 / 149. (1) في نسخة: (غسلا) (منه قده). (*)

[ 282 ]

(743) 19 - قال: وروى أن المذ ي والودى، بمنزلة البصاق والمخاط، فلا يغسل منهما الثوب ولا الاحليل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه هنا (2) وفي النجاسات (3). 13 - باب حكم البلل المشتبه الخارج بعد البول، والمني (744) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وعن أبي داود جميعا، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن ابن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بال ثم توضأ، ثم قام إلى الصلاة، ثم وجد بللا ؟ قال: لا يتوضأ، إنما ذلك من الحبائل. ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن أبي يعفور مثله، إلا أنه قال: (لا شئ عليه ولا يتوضأ) ولم يزد على ذلك (1). (745) - 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن عبد الملك بن عمرو، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يبول ثم يستنجي، ثم يجد بعد ذلك بللا، قال: إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث


19 - الفقيه 1: 39 / 150. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 1، 2، والحديث 10 من الباب 7 والحديث 5 من الباب 9 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الباب 13 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الحديث 1 من الباب 16، والباب 17 من النجاسات. الباب 13 فيه 10 احاديث 1 - الكافي 3: 19 / 2. (1) الفقيه 1: 38 / 147. 2 - التهذيب 1: 20 / 50، والإستبصار 1: 94 / 303. (*)

[ 283 ]

مرات، وغمز ما بينهما، ثم استنجى، فإن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي. ورواه الصدوق مرسلا (1). (746) 3 - وعن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ومحمد بن خالد البرقي، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يبول، قال: ينتره ثلاثا، ثم إن سال حتى يبلغ السوق (1) فلا يبالي. (747) 4 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحكم بن مسكين، عن سماعة، قال: قلت لأبي الحسن موسى (عليه السلام): إني أبول ثم أتمسح بالاحجار، فيجئ مني البلل (1) ما يفسد سراويلي، قال ؟: ليس به بأس. (748) 5 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثم يجد بللا، فقد انتقض غسله، وإن كان بال ثم اغتسل ثم، ثم وجد بللا، فليس ينقض غسله، ولكن عليه الوضوء، لأن البول لم يدع شيئا. (749) 6 - وعنه، عن أخيه (1) الحسن، عن زرعة، عن سماعة - في


(1) الفقيه 1: 39 / 148. 3 - التهذيب 1: 27 / 70، والإستبصار 1: 48 / 136. (1) في المصدر: الساق. 4 - التهذيب 1: 51 / 150، والإستبصار 1: 65 / 165. (1) في المصدر: بعد إستبرائي. 5 - التهذيب 1: 144 / ذيل الحديث 407، والإستبصار 1: 119 / ذيل الحديث 402، ويأتي في الحديث 7 من الباب 36 من ابواب الجنابة. 6 - التهذيب 1: 144 / 406، الإستبصار 1: 119 / 401 واورده بتمامه في الحديث 8 من الباب 36 من ابواب الجنابة. (1) اثبتناه من المصدر. (*)

[ 284 ]

حديث - قال: فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله، ولكن يتوضأ ويستنجي. أقول: ذكر الشيخ أنهما محمولان على الإستحباب، أو على خروج شئ من نواقض الوضوء بقرينة الإستنجاء. (750) - 7 - وعنه، عن محمد بن أبي عمير، عن حنان بن سدير، قال: سمعت رجلا سأل أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: إني ربما بلت فلا أقدر على الماء، ويشتد ذلك علي ؟ فقال: إذا بلت، وتمسحت، فامسح ذكرك بريقك، فإن وجدت شيئا فقل: هذا من ذاك (1). ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حنان بن سدير (2). ورواه الصدوق بإسناده عن حنان بن سدير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، وذكر مثله (3). وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد مثله (4). أقول: وينبغى أن يكون المسح بالريق في غير محل النجاسة، لئلا تتعدى.


7 - التهذيب 1: 353 / 1050. (1) الوجه في حديث سماعة وحنان، إن البواطن لا تنجس لما يأتي، وإن ملاقاة البلل الطاهر من المخرج غير متيقنة غالبا، وهو طاهر غير ناقض للطهارة فلا بأس به مع إحتماله التقية (منه قده). (2) الكافي 3: 20 / 4. (3) الفقيه 1: 41 / 160. (4) التهذيب 1: 348 / 1022. (*)

[ 285 ]

(751) 8 - وعن محمد بن علي بن محبوب، عن سعدان بن مسلم، عن عبد الرحيم قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في الخصي يبول فيلقى من ذلك شدة، ويرى البلل بعد البلل ؟ قال: يتوضأ، وينتضح في النهار مرة واحدة. وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن سعدان مثله (1). ورواه الكليني (2)، عن الحسين بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان (بن) (3) عبد الرحمن، قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام، وذكر مثله). ورواه الصدوق مرسلا عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، مثله، إلا أنه قال: ثم ينضح ثوبه (4). أقول: يحتمل كون البلل مشتبها، والنضح مستحبا، والوضوء غير مأمور به إلا مرة، بسبب البول، فلا يكون واجبا لأجل البلل، ويحتمل كون البلل معلوما أنه من البول، وحينئذ فالوضوء واجب، وكذا النضح. (752) 9 - وبإسناده عن الصفار، عن محمد بن عيسى، قال: كتب إليه رجل، هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الإستبراء ؟ فكتب - نعم. أقول: حمله الشيخ على الإستحباب تارة، وعلى التقية أخرى لموافقته


8 - التهذيب 1: 353 / 1051. (1) التهذيب 1: 424 / 1349. (2) الكافي 3: 20 / 6. (3) ليس في المصدر. (4) الفقيه 43 1 / 168. 9 - التهذيب 1: 28 / 27، والإستبصار 1: 49 / 138. (*)

[ 286 ]

للعامة، وحمله العلامة على كون الخارج من بقية البول، والجميع متجه (1). وقد تقدمت أحاديث اشتراط اليقين بحصول الحدث (2)، وأحاديث حصر النواقض، وفيها دلالة على المطلوب هنا (3). (753) 10 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الإسناد) - عن محمد بن خالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) قلت: الرجل - يبول، وينتقض، ويتوضأ ثم يجد البلل بعد ذلك ؟ قال: ليس ذلك شيئا، (1) إنما ذلك من الحبائل. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه في أحكام الخلوة، والجنابة، وغيرها إن شاء الله (3). 14 - باب أن تقليم الأظفار والحلق، ونتف الإبط وأخذ الشعر، لا ينقض الوضوء، ولكن يستحب مسح الموضع بالماء إذا كان بالحديد (754) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن


(1) المنتهى 1: 42. (2) تقدمت في الباب 1 من ابواب نواقض الوضوء. (3) تقدمت في البابين 2، 3 من ابواب نواقض الوضوء. 10 قرب الإسناد: 60. (1) في المصدر: بشئ. (2) تقدم في الحديث 2، 14 من الباب السابق. (3) يأتي في: أ - الحديث 2 من الباب 11 من ابواب احكام الخلوة. ب - الحديث 1 من الباب 13 من ابواب الجنابة. ج - يأتي في الباب 36 من الجنابة. د - الحديث 5 من الباب 1 من ابواب قواطع الصلاة. الباب 14 فيه 7 احاديث 1 - الكافي 3: 37 / 11. (*)

[ 287 ]

شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن إبن مسكان، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يكون على طهر، فيأخذ من أظفاره، أو شعره، أيعيد الوضوء ؟ فقال: لا، ولكن يمسح رأسه وأظفاره بالماء، قال: قلت: فإنهم يزعمون أن فيه الوضوء ؟ فقال: إن خاصموكم فلا تخاصموهم، وقولوا: هكذا السنة. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله (1). (755) - 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): الرجل يقلم أظفاره، ويجز شاربه، ويأخذ من شعر لحيته، ورأسه، هل ينقض ذلك وضوءه ؟ فقال: يا زرارة كل هذا سنة، والوضوء فريضة، وليس شئ من السنة ينقض الفريضة، وإن ذلك ليزيده تطهيرا. ورواه الصدوق بإسناده عن زرارة مثله (1). (756) 3 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى عن سعيد بن عبد الله الأعرج، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): آخذ من أظفاري ومن شاربي، وأحلق رأسي، أفأغتسل ؟ قال: لا ليس عليك غسل، قلت فأتوضأ ؟ قال: لا، ليس عليك وضوء، قلت: فأمسح على أظفاري الماء ؟ فقال (1): هو طهور ليس عليك مسح.


(1) التهذيب 1: 345 / 1010، والإستبصار 1: 95 / 307. 2 - التهذيب 1: 346 / 1013، والإستبصار 1: 95 / 308، واورده في الحديث 1 من الباب 83 من ابواب النجاسات. (1) الفقيه 1: 38 / 140. 3 - التهذيب 1: 346 / 1012، والإستبصار 1: 95 / 309، واروده في الحديث 1 من الباب 60. من ابواب آداب الحمام، والحديث 1 من الباب 3 من ابواب الجنابة، والحديث 2 من الباب 83 من ابواب النجاسات. (1) في المصدر زيادة: لا. (*)

[ 288 ]

(757) 4 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيي، عن أحمد بن الحسن، عن عمربن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الرجل يقرض من شعره بأسنانه، أيمسحه بالماء قبل أن يصلى ؟ قال: لا بأس إنما ذلك في الحديد. ورواه الكليني، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله (1). أقول: ذكر الشيخ أن المسح المذكور في الحديد محمول على الإستحباب وهو حسن. (758) 5 - وبالإسناد عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل إذا قص أظفاره بالحديد، أو جز شعره، أو حلق قفاه، فإن عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يصلى، سئل: فإن صلى ولم يمسح من ذلك بالماء ؟ قال: يعيد الصلاة لأن الحديد نجس. وقال لأن الحديد لباس أهل النار، والذهب لباس أهل الجنة. وبالإسناد عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله (1). إلا أنه قال: يمسح بالماء ويعيد الصلاة. أقول: ذكر الشيخ أنه محمول على الإستحباب دون الإيجاب، لأنه شاذ، مخالف للأخبار، الكثيرة انتهى. ويمكن حمله على التقية لما مر في الحديث الأول، ويأتي ايضا ما يدل على طهارة الحديد (2).


4 - التهذيب 1: 345 / 1011، والإستبصار 1: 96 / 310. (1) الكافي 3: 38 / 17. 5 - الإستبصار 1: 96 / 311. (1) التهذيب 1: 425 / 1353. (2) يأتي في الحديث 6 من هذا الباب. (*)

[ 289 ]

وفي أحاديث حصر النواقض السابقة دلالة على المقصود هنا (3)، وتقدم في أحاديث الرعاف أيضا ما يدل على ذلك (4). (759) 6 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن إسماعيل بن جابر أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يأخذ من أظفاره، وشاربه، أيمسحه بالماء ؟ فقال: لا هو طهور. (760) - 7 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده، علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليه السلام) عن رجل أخذ من شعره ولم يمسحه بالماء، ثم يقوم، فيصلي، قال: ينصرف، فيمسحه بالماء، ولا (يعيد صلاته) (1) تلك. 15 - باب ان أكل ما غيرت النار بل مطلق الأكل، والشرب واستدخال اي شئ كان لا ينقض الوضوء. (761) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد،، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ألبان الإبل والبقر والغنم وأبوالها ولحومها ؟ فقال: لا توضأ منه، الحديث.


(3) تقدم في الباب 3 من هذه الأبواب. (4) تقدم في الحديث 7 من الباب 6، والحديث 6، 10 من الباب 7 من هذه الأبواب. 6 - الفقيه 1: 38 / 141. 7 - قرب الإسناد: 91. (1) في المصدر: يعتد بصلاته. الباب 15 فيه 5 احاديث 1 - الكافي 3: 57 / 2، ويأتي بتمامه في الحديث 5 من الباب 9، وقطعة منه في الحديث 6 من الباب 7 من ابواب النجاسات. (*)

[ 290 ]

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (762) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) هل - يتوضأ من الطعام، أو شرب اللبن: ألبان البقر والإبل والغنم وأبوالها، ولحومها ؟ فقال: لا يتوضأ منه. (763) 3 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن إبن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن بكير بن أعين، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الوضوء مما غيرت النار ؟ فقال: ليس عليك فيه وضوء، إنما الوضوء مما يخرج، ليس مما يدخل. (764) 4 - وعنه، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل توضأ ثم أكل لحما، وسمنا (1)، هل له أن يصلى من غير أن يغسل يده ؟ قال: نعم. وإن كان لبنا لم يصل حتى يغسل يده، ويتمضمض، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي وقد أكل اللحم من غير أن يغسل يده، وإن كان (2) لبنا لم يصل حتى يغسل يده ويتمضمض. أقول: حمله الشيخ على الإستحباب، وعلى كل حال يدل على نفي نقض الوضوء. (765) - 5 - محمد بن على بن الحسين في (العلل): عن أبيه، ومحمد بن


(1) التهذيب 1: 264 / 771، والإستبصار 1: 178 / 620. 2 - التهذيب 1: 350 / 1035، والإستبصار 1: 96 / 312. 3 - التهذيب 1: 350 / 1034. 4 - التهذيب 1: 350 / 1033، والإستبصار 1: 96 / 313 (1) في نسخة: أو سمكا (منه قده). (2) وفي نسخة: أكل (منه قده). 5 - علل الشرائع: 282 / 1. (*)

[ 291 ]

الحسن، عن محمد بن يحيى عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن أورمه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن منصور بن حازم، عن سعيد بن أحمد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): توضؤا مما يخرج منكم (1)، ولا توضؤا (2) مما يدخل، فإنه يدخل طيبا ويخرج خبيثا. أقول: وقد تقدم في أحاديث حصر النواقض ما يدل عليه (3)، ويأتي في الأطعمة في أحاديث عدم وجوب غسل اليد قبل الطعام ولا بعده ما يدل على ذلك (4). 16 - باب أن إستدخال الدواء وخروج الندى والصفرة من المقعدة والناصور لا ينقض الوضوء (766) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل، هل يصلح أن يستدخل الدواء ثم يصلي وهو معه أينقض الوضوء ؟ قال: لا ينقض الوضوء ولا يصلي حتى يطرحه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). ورواه الحميري بالإسناد السابق (2).


(1) منكم: ليس في المصدر. (2) في نسخة: تتوضأوا، منه قده. (3) تقدم في الباب 3 من هذه الأبواب. (4) يأتي في الباب 49، 64 من ابواب آداب المائة ة. الباب 16 فيه 4 احاديث 1 - الكافي 3: 36 / 7، وأورده ايضا في الحديث 1 من الباب 33 من ابواب قواطع الصلاة. (1) التهذيب 1: 345 / 1009. (2) قرب الإسناد: 88. (*)

[ 292 ]

(767) 2 - وعن محمد بن يحيى. عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سهل،، عن زكريا بن آدم قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن الناصور (1)، أينقض الوضوء ؟ قال: إنما ينقض الوضوء ثلاث: البول، والغائط، والريح. ورواه الشيخ كما مر، وكذا الصدوق (2). (768) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن صفوان قال: سأل رجل أبا الحسن (عليه السلام) وأنا حاضر فقال: إن بي جرحا في مقعدتي فأتوضأ ثم أستنجي، ثم أجد بعد ذلك الندى والصفرة تخرج من المقعدة أفأعيد الوضوء ؟ قال: قد أيقنت ؟ قال: نعم، قال: لا، ولكن رشه بالماء ولا تعد الوضوء. وعن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أشيم، عن صفوان بن يحيى، مثله، إلا أنه قال: إن بي خراجا (1). ورواه الكليني، عن محمد بن يحيي، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن صفوان مثله (2). (769) 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، قال: سأل الرضا (عليه السلام) رجل، ونحو حديث صفوان.


2 - الكافي 3: 36 / 2. (1) في المصدر: الناسور. (2) تقدم عنهما في الحديث 6 من الباب 2 من ابواب نواقض الوضوء. 3 - التهذيب 1: 347 / 1019. (1) التهذيب 1: 46 / 131. (2) الكافي 3: 19 / 3. 4 - الكافي 3: 19 / ذيل الحديث 3. (*)

[ 293 ]

أقول: وفي أحاديث حصر النواقض دلالة على مضمون الباب، وتقدم أيضا ما يدل عليه والله أعلم (1). 17 - باب ان قتل البقة والبرغوث، والقملة، والذباب لا ينقض الوضوء وكذا الكذب على الله وعلى رسوله، وعلى الأئمة (عليهم السلام) (770) - 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يقتل البقة، والبرغوث والقملة، والذباب في الصلاة أينقض صلاته ووضوؤه ؟ قال: لا. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد مثله (1)،. أقول: أحاديث حصر النواقض السابقة دالة على جميع مضمون الباب (2)، ويأتي في كتاب الصوم إن شاء الله ما ظاهره انتقاض الوضوء بالكذب على الله وعلى رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلى الائمة (عليهم السلام) وأن الشيخ حمله على الإستحباب وعلى نقص الثواب (3).


(1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 2، من هذه الأبواب، خصوصا في الحديث 6 منه، وفي الحديث 3، 5 من الباب 15 من هذه الأبواب. الباب 17 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 1: 241 / 1070، واورده في الحديث 1 من الباب 20 من قواطع الصلاة. (1) الكافي 3: 367 / 2. (2) تقدم في الباب 2 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الباب 2 من ابواب ما يمسك عنه الصائم. (*)

[ 294 ]

18 - باب عدم وجوب اعادة الوضوء على من ترك الإستنجاء وتوضأ وصلى ووجوب اعادة الصلاة حينئذ (771) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن (عليه السلام)، في الرجل يبول فينسى غسل ذكره، ثم يتوضأ وضوء الصلاة، قال: يغسل ذكره ولا يعيد الوضوء. ورواه الشيخ، عن المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي حمزة، عن علي بن يقطين نحوه (1). (772) 2 - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل يبول وينسى أن يغسل ذكره حتى يتوضأ ويصلي، قال: يغسل ذكره ويعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء. (773) 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى قال: حدثني عمرو بن أبي نصر قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أبول وأتوضأ وأنسى، استنجائي ثم أذكر بعد ما صليت، قال: اغسل ذكرك وأعد صلاتك ولا تعد وضوءك. (774) 4 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة


الباب 18 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 3 -: 18 / 15. (1) التهذيب 1: 48 / 138، والإستبصار 1: 53 / 155. 2 - الكافي 3: 18 / 3 16 - التهذيب 1: 46 / 133، والإستبصار 1: 52 / 150. 4 - التهذيب 1 / 48 / 137، والإستبصار 1: 53 / 154 (*)

[ 295 ]

، قال: ذكر أبو مريم الأنصاري أن الحكم بن عتيبة بال يوما ولم يغسل ذكره متعمدا فذكرت ذلك لأبي عبد الله (عليه السلام) فقال: بئس ما صنع، عليه أن يغسل ذكره ويعيد صلاته ولا يعيد وضوءه. (775) - 5 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار. عن علي بن أسباط (1)، عن محمد بن يحيى الخراز، عن عمرو بن أبي نصر قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يبول فينسى أن يغسل ذكره ويتوضأ ؟ قال: يغسل ذكره ولا يعيد وضوئه. (776) 6 - وعنه، عن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة، عن العباس بن عامر القصباني عن المثنى الحناط، عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني صليت فذكرت أني لم أغسل ذكري بعد ما صليت، أفاعيد ؟ قال: لا. أقول: حمله الشيخ على عدم إعادة الوضوء دون الصلاة وهو جيد جدا لما صرح به هذا الراوي بعينه سابقا (1)، ولما يأتي (2). (777) 7 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن أبيه (1)، والحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: توضأت يوما ولم أغسل ذكري ثم صليت (2) فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقال:


5 - التهذيب 1: 48 / 139، والإستبصار 1: 54 / 156. (1) علق المصنف في الهامش: (علي بن اسباط) ليس في نسخة. 6 - التهذيب 1: 51 / 148، والإستبصار 1: 56 / 163. (1) تقدم في الحديث السابق. (2) يأتي في الحديثين 7، 9 من هذا الباب. 7 - التهذيب 1: 51 / 149، والإستبصار 1: 53 / 152 و 65 / 164. (1) في المصدر زيادة: (عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن)، وكتب المصنف في الهامش (عن الحسين وهو غير جيد. (2) في المصدر زيادة: فذكرت. (*)

[ 296 ]

اغسل ذكرك وأعد صلاتك. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، مثله (3). وبإسناده عن الحسين بن سعيد مثله (4). (778) 8 - وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن حسين بن عثمان، عن سماعة بن مهران عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن (1) أهرقت الماء ونسيت أن تغسل ذكرك حتى صليت - فعليك إعادة الوضوء وغسل ذكرك. قال الشيخ يعني إذا لم يكن قد توضأ، فأما إذا توضأ ونسى غسل الذكر، لا غير، فلا يجب عليه إعادة الوضوء ثم استدل بما تقدم (2). أقول: ويجوز أن يراد بالوضوء الإستنجاء فإنه يطلق عليه كثيرا في الأحاديث ويكون العطف تفسيريا، ويحتمل الحمل على خروج شئ من البول عند الاستبراء بعد الوضوء فانه أكثري غالب. (779) 9 - وعنه، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد (1)، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في الرجل يتوضأ فينسى غسل ذكره، قال: يغسل ذكره ثم يعيد الوضوء.


(3) الكافي 3: 18 / 14. (4) الكافي 3: 19 / 2. 8 - التهذيب 1: 47 / 136، والإستبصار 1: 53 / 153. (1) في المصدر: إذا. (2) تقدم في الحديثين 4، 5 من هذا الباب. 9 - التهذيب 1: 49 / 142، والإستبصار 1: 54 / 158. (1) جاء في هامش المخطوط، (منه قده) مانصه: (العجب من العلامة في المنتهى إنه قال عند تضعيف الرواية الأخيرة: إن سليمان بن خالد لم ينص الأصحاب على توثيقه، وهي غفلة واضحة منه). راجع المنتهى 1: 43. (*)

[ 297 ]

أقول: حمله الشيخ على الإستحباب ويحتمل الحمل على التقية، فيه وفى الذي قبله لما تقدم في مس الفرج (2) والله اعلم. ويأتي أحاديث في هذا المعنى في أحكام الخلوة، وفي النجاسات إن شاء الله (3)، وتقدم في أحاديث حصر النواقض ما يدل على المقصود (4). 19 - باب حكم صاحب السلس والبطن (780) - 1 - محمد بن على بن الحسين، ومحمد بن الحسن، بإسنادهما، عن حريز بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم، إذا كان حين الصلاة أتخذ كيسا، وجعل فيه قطنا ثم علقه عليه، وأدخل ذكره فيه ثم صلى، يجمع بين الصلاتين، الظهر والعصر، يؤخر الظهر ويعجل العصر بأذان وإقامتين، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء بأذان وإقامتين ويفعل ذلك في الصبح. (781) 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه، قال: فقال لي: إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر يجعل خريطة. 3 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن


(2) تقدم في الحديث 10 من الباب 9 من ابواب نواقض الوضوء. (3) يأتي في الباب 10 من ابواب احكام الخلوة. (4) تقدم في الأبواب 1 و 2 و 3 من ابواب نواقض الوضوء. الباب 19 فيه 5 احاديث 1 - الفقيه 1: 38 / 146، والتهذيب 1: 348 / 1021. 2 - الكافي 3: 20 / 5. 3 - التهذيب 3: 305 / 941. (*)

[ 298 ]

أبي نصر، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام): عن المبطون فقال يبني على صلاته. ورواه الكليني عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر مثله (1). 4 - وبإسناده عن العياشي أبي النصر يعني محمد بن مسعود، قال: حدثنا محمد بن نصير، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن عبد الله بن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: صاحب البطن الغالب يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتم ما بقي. 5 - وعنه، عن محمد بن نصير، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن تقطير البول، قال: يجعله خريطة إذا صلى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1).


(1) الكافي 3: 411 / 7. 4 - التهذيب 1: 350 / 1036. (1) ليس في موضع من التهذيب (ثم يرجع) هامش المخطوط. 5 - التهذيب 1: 351 / 1037. (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 7 من ابواب نواقض الوضوء. (*)

[ 299 ]

ابواب احكام الخلوة 1 - باب وجوب ستر العورة وتحريم النظر الى عورة المسلم غير المحلل رجلا كان أو امرأة 785 - 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه. 2 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام)، عن آبائه عليهم السلام، عن النبي (صلى الله عليه وآله) في حديث المناهي قال: إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الارض فليحاذر على عورته.، وقال: لا يدخل أحدكم الحمام إلا بميزر، ونهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم وقال: من تأمل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك، ونهى المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة، وقال: من نظر إلى عورة أخيه المسلم، أو عورة غير أهله متعمدا أدخله الله مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله إلا أن يتوب.


ابواب احكام الخلوة الباب 1 فيه 5 احاديث 1 - التهذيب 1: 374 / 1149، واورده ايضا في الحديث 1 من الباب 3 من ابواب آداب الحمام. 2 - الفقيه 4: 2 - 11 بشكل متفرق، في المناهي. (*)

[ 300 ]

(787) 3 - قال: وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصا ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم) (1) فقال كل ما كان في كتاب الله من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلا في هذا الموضع فإنه للحفظ من أن ينظر إليه. 4 - وفي (ثواب الاعمال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي الانصاري، عن عبد الله بن محمد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من دخل الحمام فغض طرفه عن النظر إلى عورة أخيه آمنه الله من الحميم يوم القيامة. 5 - على بن الحسين المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من تفسير النعماني بسنده الاتي عن علي عليه السلام في قوله عزوجل: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم) (1) معناه لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن، أو يمكنه من النظر إلى فرجه، ثم قال: (قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن) (2) أي: ممن يلحقهن النظر كما جاء في حفظ الفروج، فالنظر سبب إيقاع الفعل من الزنا وغيره. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك إنشاء الله تعالى في آداب الحمام وكتاب النكاح (3).


3 - الفقيه 1: 63 / 235. (1) النور 24 - 30. 4 - ثواب الأعمال: 36 / 1، وأورده ايضا في الحديث 4، الباب 3 من ابواب آداب الحمام. 5 - المحكم والمتشابه: 64. (1) النور 24: 30. (2) النور 24: 31. (3) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 3 و 6 و 9 من ابواب آداب الحمام، وفي الباب 104 من ابواب مقدمات النكاح وآدابه. (*)

[ 301 ]

2 - باب عدم جواز استقبال القبلة واستدبارها عند التخلي، وكراهة استقبال الريح واستدبارها واستحباب استقبال المشرق والمغرب 790 - - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، رفعه قال: خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد الله عليه السلام وأبو الحسن موسى عليه السلام قائم وهو غلام فقال له أبو حنيفة: يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال: اجتنب أفنية المساجد، وشطوط الانهار، ومساقط الثمار، ومنازل النزال، ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول، وارفع ثوبك، وضع حيث شئت. 2 - وعن محمد بن يحيى بإسناده رفعه قال: سئل أبو الحسن عليه السلام ما حد الغائط ؟ قال: لا تستقبل القبلة، ولا تستدبرها، ولا تستقبل الريح، ولا تستدبرها. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله (1). محمد بن على بن الحسين قال: سئل الحسن بن علي عليه السلام ثم ذكر مثله (2). ورواه في (المقنع) مرسلا عن الرضا عليه السلام مثله (3).


الباب 2 فيه 7 احاديث 1 - الكافي 3: 16 / 5، ورواه الشيخ في التهذيب 1: 30 / 79، واورده في الحديث 2 من الباب 15 من ابواب احكام الخلوة. 2 - الكافي 3: 15 / 3. (1) التهذيب 1: 26 / 65 و 33 / 88. والإستبصار 1: 37 / 131. (3) المقنع: 7. (*)

[ 302 ]

3 - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال في حديث المناهي: إذا دخلتم الغائط فتجنبوا القبلة. 4 - قال: ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن إستقبال القبلة ببول أو غائط. - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها، ولكن شرقوا أو غربوا (1). 795 - 6 - وبالإسناد، عن محمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس (1)، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الحميد بن أبي العلاء وغيره رفعه قال: سئل الحسن بن علي (عليه السلام):


3 - الفقيه 4: 3 / 1. 4 - الفقيه 1: 180 / 851. 5 - التهذيب 1: 25 / 64، والإستبصار 1: 47 / 130. (1) قد ذهب بعضهم الى وجوب إستقبال المشرق أو المغرب للأمر في هذا الحديث، ولتحريم إستقبال القبلة وإستبادرها ولا يتم إلا بإستقبال المشرق أو المغرب لقولهم (عليهم السلام): (ما بين المشرق والمغرب قبلة) وهو مردود بأن الأوامر في مثله للإستحباب غالبا خصوصا بعد النهي بل ورودها بعد النهي للجواز أغلب حتى قطع كثير من العلماء بعد إفادتها للوجوب، وحديث القبلة مخصوص بالناس والله اعلم. (منه قده). وللزيادة راجع المدارك: 24 ومفتاح الكرامة 1: 50 والجواهر 2: 7 أما صاحب ذخيرة المعاد 16 - 24 قال: والظاهر أن التشريق والتغريب مستحب. 6 - التهذيب 1: 26 / 65 و 33 / 88 والإستبصار 1: 47 / 131. (1) لم يرد في الإستبصار: أحمد بن إدريس (هامش المخطوط). (*)

[ 303 ]

ما حد الغائط ؟ قال: لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها، ولا تستقبل الريح، ولا تستدبرها. 7 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن محمد بن إسماعيل قال: دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام وفي منزله كنيف مستقبل القبلة، وسمعته يقول: من بال حذاء القبلة ثم ذكر فانحرف عنها إجلالا للقبلة وتعظيما لها لم يقم من مقعده ذلك حتى يغفر له. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن الحارث بن بهرام، عن عمرو بن جميع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من بال حذاء القبلة ثم ذكر مثله (1). أقول: صدر الحديث غير صريح في المنافاة لاحتمال إنتقال ذلك الكنيف إليه على تلك الحال، أو كونه غير ملك له، وعلى الاول فعدم تغييره إما لقرب العهد، أو عدم الإمكان، أو ضيق البناء، أو للتقية، أو لامكان الجلوس مع الانحراف عن القبلة، أو لعدم الحاجة إليه لوجود غيره، أو نحو ذلك، ثم إن الفارق بين القبلة والريح بالتحريم والكراهة ثبوت حرمة القبلة وشرفها بالضرورة وعمل الاصحاب وزيادة النصوص والمبالغة والتشديد والاحتياط وغير ذلك، ويأتي أيضا ما يدل على ذلك والله أعلم (2).


7 - التهذيب 1: 26 / 66 و 352 / 1043 والإستبصار 1: 47 / 132. (1) المحاسن: 54 / 82. (2) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث 7 من الباب 15، وفي الحديث 6 من الباب 33 من هذه الأبواب. (*)

[ 304 ]

- باب استحباب تغطية الرأس والتقنع عند قضاء الحاجة 1 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (المقنعة) قال: إن تغطية الرأس إن كان مكشوفا عند التخلي سنة من سنن النبي صلى الله عليه وآله 2 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن علي بن أسباط، أو رجل عنه، عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه (كان يعمله) إذا دخل الكنيف يقنع رأسه، ويقول - سرافي نفسه: - بسم الله وبالله. تمام الحديث. ورواه الصدوق مرسلا (1). 3 - محمد بن الحسن في (المجالس والاخبار) بإسناده الآتي (1)، عن أبي ذر، عن رسول الله صلى الله عليه وآله في وصيته له قال: يا أبا ذر استحيي من الله فإني والذي نفسي بيده لاظل حين أذهب إلى الغائط متقنعا بثوبي، استحياء من الملكين الذين معي، يا أبا ذر أتحب أن تدخل الجنة ؟ فقلت: نعم فداك أبي وامي، قال: فاقصر الأمل، واجعل الموت نصب عينك، واستحيي من الله حق الحياء.


الباب 3 فيه 3 احاديث 1 - المقنعة: 3 بإختلاف. 2 - التهذيب 1: 24 / 62. (1) الفقيه 1: 17 / 41. 3 - امالي الطوسي 2: 147. (1) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة / رقم 49. (2) في المصدر: إستح (3) وفيه: إستحي. (*)

[ 305 ]

4 - باب استحباب التباعد عن الناس عند التخلي، وشدة التستر، والتحفظ (800) - 1 - محمد بن على بن الحسين، بإسناده، عن سليمان بن داود المنقري، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لقمان لابنه: إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم - إلى أن قال - وإذا أردت قضاء حاجتك فابعد المذهب (1) في الأرض. ورواه البرقي في (المحاسن) عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حماد بن عثمان أو حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (2). (801) 2 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما أوتى لقمان الحكمة لحسب ولا مال، ولا بسط في جسم ولا جمال، ولكنه كان رجلا قويا في أمر الله، متورعا في الله، ساكنا سكيتا - وذكر جملة من أوصافه ومدائحه إلى أن قال - ولم يره أحد من الناس على بول ولا غائط قط، ولا اغتسال لشدة تستره، وتحفظه في أمره - إلى أن قال - فبذلك اوتى الحكمة، ومنح القضية (1). (802) 3 - وروى الشهيد الثاني في (شرح النفلية) عن النبي صلى الله عليه وآله أنه لم ير على بول ولا غائط.


الباب 4 فيه 5 احاديث 1 - الفقيه 2: 194 / 884 وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 52 من ابواب آداب السفر. (1) المذهب: هو الموضع الذي يتغوط فيه (مجمع البحرين) 2 - 62). (2) المحاسن: 375 / 145. 2 - مجمع البيان 4: 317. (1) القضاء: الحكم، والقضية مثله. (الصحاح 6: 2463). 3 - شرح النفلية: 17. (*)

[ 306 ]

(803) 4 - قال: وقال عليه السلام، من أتى الغائط فليستتر. (804) 5 - على بن عيسى الأربلي في (كشف الغمة) عن جنيد (1) بن عبد الله - في حديث - قال: نزلنا النهروان فبرزت عن الصفوف وركزت رمحي، ووضعت ترسي إليه، واستترت من الشمس، فإني لجالس إذ ورد علي أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أخا الازد، معك طهور ؟ قلت: نعم، فناولته الإداوة (2)، فمضى حتى لم أره، وأقبل وقد تطهر فجلس في ظل الترس. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (3). 5 - باب استحباب التسمية والاستعاذة والدعاء بالمأثور، عند دخول المخرج والخروج منه والفراغ والنظر الى الماء والوضوء (805) - 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية بن عمار، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا دخلت المخرج فقل: بسم الله أللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم. فإذا خرجت فقل: بسم الله، الحمد لله الذي عافاني من الخبيث المخبث وأماط عني الاذى، وإذا توضأت فقل: أشهد أن لا إله إلا الله، أللهم اجعلني من التوابين واجعلني من


4 - شرح النفلية: 17. 5 - كشف الغمة 1: 277. (1) في المصدر: جندب. (2) الإداوة: إناء صغير من جلد يتطهر به ويشرب منه (مجمع البحرين 1: 24). (3) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث 7 من الباب 15 من هذه الأبواب. الباب 5 فيه 10 احاديث 1 - الكافي 3: 16 / 1، واورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 26 من ابواب الوضوء. (*)

[ 307 ]

المتطهرين والحمد لله رب العالمين. محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن يعقوب مثله (1). (806) 2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا دخلت الغائط فقل: أعو بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث، الشيطان الرجيم. وإذا فرغت فقل: الحمد لله الذي عافاني من البلاء وأماط عني الاذى. (807) 3 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس يعنى ابن معروف، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن الميمون القداح، عن أبي عبد الله، عن آبائه عن علي عليهم السلام أنه كان إذا خرج من الخلاء قال: الحمد لله الذي رزقني لذته وأبقى قوته في جسدي، وأخرج عني أذاه، يالها نعمة (1) ثلاثا. (808) 4 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن آبائه، عن جعفر عليهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: إذا انكشف أحدكم لبول أو غير ذلك فليقل: بسم الله. فإن الشيطان يغض بصره. (809) 5 - محمد بن على بن الحسين قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أراد دخول المتوضأ قال: أللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس، الخبيث المخبث الشيطان الرجيم، أللهم أمط عني الاذى وأعذني من


(1) التهذيب 1: 25 / 63. 2 - التهذيب 1: 351 / 1038. 3 - التهذيب 1: 29 / 77 و 1: 351 / 1039. (1) في المصدر: يالها من نعمة. 4 - التهذيب 1: 353 / 1047. 5 - الفقيه 1: 16 / 37. (*)

[ 308 ]

الشيطان الرجيم. وإذا استوى جالسا للوضوء قال: أللهم أذهب عني القذى والاذى واجعلني من المتطهرين، وإذا تزحر (انزجر - ل) قال: اللهم كما أطعمتنيه طيبا في عافية فأخرجه مني خبيثا في عافية. (810) - 6 - قال: وكان عليه السلام إذا دخل الخلا يقول: الحمد لله الحافظ المؤدي. فإذا خرج مسح بطنه وقال: الحمد لله الذي أخرج عني أذاه، وأبقى في قوته، فيالها من نعمة لا يقدر القادرون قدرها. (811) 7 - قال: وكان الصادق عليه السلام إذا دخل الخلا يقنع رأسه، ويقول في نفسه: بسم الله وبالله ولا إله إلا الله، رب أخرج مني الإذى، سرحا بغير حساب، واجعلني لك من الشاكرين فيما تصرفه عني من الأذى والغم الذي لو حبسته عني هلكت، لك الحمد أعصمني من شر ما في هذه البقعة وأخرجني منها سالما وحل بيني وبين طاعة الشيطان الرجيم. ورواه الشيخ كما مر (1). (812) 8 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله رفعه إلى الصادق عليه السلام أنه قال: من كثر عليه السهو في الصلاة فليقل إذا دخل الخلاء: بسم الله وبالله أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم. (813) 9 - قال: وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام: إذا انكشف أحدكم لبول، أو لغير ذلك فليقل: بسم الله فإن الشيطان يغض بصره عنه حتى يفرغ.


(1) في نسخة: تزحر، الزحير والزحار: إستطلاق البطن (منه قده) الصحاح 2: 668 وفي لسان العرب 4: 319، الزحير والزحار والزحارة: إخراج الصوت أو النفس بأنين عند عمل أو شدة. 6 - الفقيه 1: 17 / 40. 7 - الفقيه 1: 17 / 41. (1) مر في الحديث 2 من الباب 3. من هذه الأبواب. 8 - الفقيه 1: 17 / 42. 9 - الفقيه 1: 18 / 43. (*)

[ 309 ]

ورواه في (ثواب الأعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام مثله (1). 10 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر ابن بشير، عن صباح الحذاء، عن أبي اسامة عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه سئل وهو عنده، ما السنة في دخول الخلاء ؟ قال: تذكر الله وتتعوذ بالله من الشيطان الرجيم فإذا فرغت قلت: الحمد لله على ما أخرج مني من الاذى في يسر وعافية. ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن صالح بن السندي مثله (1). أقول: وأما الدعاء عند النظر إلى الماء فسيأتي إنشاء الله تعالى (2). 6 - باب كراهة الكلام على الخلاء (815) - 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم أو غيره، عن صفوان، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يجيب الرجل آخر وهو على الغائط، أو يكلمه حتى يفرغ.


(1) ثواب الأعمال: 30 / 1. 10 - الكافي 3: 69 / 3 يأتي ذيله في الحديث 5 من الباب 18 من ابواب احكام الخلوة. / (1) علل الشرائع: 286 / 4. (2) يأتي في الباب 16 من ابواب الوضوء وتقدم علي ما يدل على ذلك في الحديث 2 من الباب 3 من هذه الأبواب. الباب 6 فيه حديثان 1: التهذيب 1: 27 / 69. والفقيه 1: 21. (1) في العلل: احدا. (منه قده). (*)

[ 310 ]

محمد بن على بن الحسين في (العلل) (2) وفي (عيون الأخبار) (3): عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم وغيره جميعا مثله. (816) 2 - وفي (العلل) عن علي بن أحمد، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى ابن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: لا تتكلم على الخلا فانه من تكلم على الخلا لم تقض له حاجة. ورواه في (الفقيه) مرسلا، وكذا الذي قبله نحوه. 7 - باب عدم كراهة ذكر الله وتحميده وقراءة آية الكرسي على الخلا (817) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللبن سنان عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: مكتوب في التوراة التي لم تغير أن موسى سأل ربه فقال: إلهى إنه يأتي على مجالس أعزك واجلك أن أذكرك فيها فقال: يا موسى إن ذكري حسن على كل حال. (818) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إبن محبوب،


(2) علل الشرائع: 283 / 2. (3) عيون اخبار الرضا 1: 274 / 8. 2 - علل الشرائع: 283 / 1. (1) الفقيه 1: 21 / 61. يأتي ما يدل عليه في الحديث 21 من الباب 49 من ابواب جهاد النفس. الباب 7 فيه 9 احاديث 1: الكافي 2: 361 / 8 واورده في الحديث 2 من الباب 1 من ابواب الذكر من كتاب الصلاة. 2 - الكافي 2: 360 / 6. (*)

[ 311 ]

عن ابن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بذكر الله وأنت تبول، فإن ذكر الله حسن على كل حال فلا تسأم من ذكر الله. (819) 3 - محمد بن على بن الحسين، في (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن العمركي عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر أبيه عليهما السلام قال: إن الله أوحى إلى موسى عليه السلام يا موسى: لا تفرح بكثرة المال ولا تدع ذكري على كل حال، فإن كثرة المال تنسي الذنوب، وإن ترك ذكري يقسي القلوب. ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (1). وفى (الخصال) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (2). (820) - 4 - وفي كتاب (التوحيد) و (عيون الاخبار)، عن الحسين بن محمد بن الأشناني العدل، عن علي بن مهروية القزويني، عن داود بن سليمان الفراء، عن علي بن موسى الرضا عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أن موسى لما ناجى ربه قال: يا رب أبعيد أنت مني فاناديك، أم قريب فاناجيك ؟ فأوحى الله إليه أنا جليس من ذكرني، فقال موسى: يا


3 - علل الشرائع: 81 / 2، واورده ايضا في الحديث 1 من الباب 2 من ابواب الذكر من كتاب الصلاة. (1) الكافي 2: 360 / 7. (2) الخصال: 39 / 23. 4 - التوحيد: 182 / 17 وعيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 46 / 175. وأورده في الحديث 3 من الباب 1 من ابواب الذكر من كتاب الصلاة. (*)

[ 312 ]

رب إني أكون في حال اجلك أن أذكرك فيها، قال: يا موسى اذكرني على كل حال. ورواه في (الفقيه مرسلا (1). (821) 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن حكم بن مسكين، عن أبي المستهل، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن موسى عليه السلام قال: يا رب، تمر بي حالات استحيي أن أذكرك فيها، فقال يا موسى ذكري على كل حال حسن. (822) 6 - وعنه، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: الحائض والجنب يقرءان شيئا ؟ قال: نعم ما شاءا إلا السجدة، ويذكران الله تعالى على كل حال. (823) 7 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عبد الحميد عن محمد بن عمر بن يزيد، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التسبيح في المخرج، وقراءة القرآن قال: لم يرخص في الكنيف في أكثر من آية الكرسي، ويحمد الله، وآية (1). ورواه الصدوق بإسناده عن عمر بن يزيد، إلا أنه قال: و (3) آية


(1) الفقيه 1: 20 / 58. 5 - التهذيب 1: 27 / 68. 6 - التهذيب 1: 26 / 67 و 129 / 352 وفي الإستبصار 1: 115 / 384. وأورده في الحديث 4 من الباب 19 من ابواب الجنابة. 7 - التهذيب 1: 352 / 1042. (1) في المصدر: أو آية. (2) الفقيه 1: 19 / 57. (3) في الفقيه: أو. (*)

[ 313 ]

الحمد لله رب العالمين. أقول: هذا محمول على الكراهة بمعنى نقصان الثواب لما مضى (4) ويأتي (5) (824) 8 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته أتقرأ النفساء والحائض والجنب والرجل يتغوط (2)، القرآن ؟ قال: يقرؤن ما شاؤا. (825) - 9 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد)، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: كان أبي يقول: إذا عطس أحدكم وهو على خلاء فليحمد الله في نفسه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه إنشاء الله تعالى (2).


(4) مضى في الأحاديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 من هذا الباب والحديث 1 من الباب 5 من هذه الأبواب. (5) يأتي في الأحاديث 8 و 9 من هذا الباب، وفي الحديث 2 من الباب 1 والحديث 1 من الباب 2 من ابواب الذكر والحديث 2 من الباب 45 من ابواب الأذان والإقامة. 8 - التهذيب 1: 128 / 348، ورواه في الإستبصار 1: 114 / 381 أورده في الحديث 6 من الباب 19 من ابواب الجنابة. (1) لم يرد في التهذيب. (2) في التهذيب: المتغوط. 9 - قرب الإسناد: 36. (1) تقدم في الحديث 5 من ابواب الخلوة. (2) يأتي في الباب الآتي. (*)

[ 314 ]

8 - باب عدم كراهة حكاية الأذان على الخلاء، وإستحبابه * (826) 1 - محمد بن على بن الحسين، بإسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال له: يا محمد بن مسلم لا تدعن ذكر الله على كل حال. ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلا فاذكر الله عز وجل وقل كما يقول المؤذن. وفي (العلل) عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن محمد بن مسلم، مثله (1). (827) 2 - وعن علي بن أحمد، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، عن النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن سمعت الاذان وأنت على الخلا فقل مثل ما يقول المؤذن ولا تدع ذكر الله عز وجل في تلك الحال، لان ذكر الله حسن على كل حال ثم ذكر حديث موسى عليه السلام كما سبق. (828) 3 - وعن محمد بن أحمد السناني، عن حمزة بن القاسم العلوي، عن


الباب 8 فيه 3 احاديث * ورد في هامش المخطوط ما نمصه: ذكر الشهيد الثاني في بعض كتبه إن هذه المسألة ليست فيها نص أصلا ومثله كثير جدا ووجه ذلك غالبا إنهم كانوا يقتصرون على مطالعة التهذيب، (منه قده) (راجع الروضة البهية في شرح اللمعة المدمشقية 1: 88). (1) الفقيه 1: 187 / 892 واورده في الحديث 2 من الباب 45 من ابواب الأذان الإقامة. (1) علل الشرائع: 284 / 2. 2 - علل الشرائع: 284 / 1. (1) تقدم في الحديث 4 من الباب السابق. 3 - علل الشرائع: 284 / 4. (*)

[ 315 ]

جعفر بن محمد بن مالك الكوفي، عن جعفر بن سليمان المروزي، عن سليمان بن مقبل المديني قال: قلت لابي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: علة يستحب للانسان إذا سمع الاذان أن يقول كما يقول المؤذن وإن كان على البول والغائط ؟ فقال: لان ذلك يزيد في الرزق. أقول: سيأتي في أحاديث حكاية الاذان ما هو مطلق عام يشمل هذه الحالة والله اعلم (2). 9 - باب وجوب الاستنجاء، وازالة النجاسات، للصلاة (829) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا صلاة إلا بطهور، ويجزيك من الاستنجاء ثلثة أحجار بذلك جرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله، وأما البول فإنه لابد من غسله. (830) - 2 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل، ذكر وهو في صلاته أنه لم يستنج من الخلا قال: ينصرف، ويستنجي من الخلاء، ويعيد الصلاة.


(1) في المصدر: المدائني وقد ورد في كتب الرجال باللفظين. (2) يأتي في الباب 45 من ابواب الأذان. الباب 9 فيه 6 احاديث 1 - التهذيب 1: 49 / 144، و 209 / 605. ورواه في الإستبصار 1: 55 / 160. واورد صدره في الحديث 1 من الباب 1 من ابواب الوضوء. ويأتي مثله في الحديث 1 من الباب 4 من ابواب الوضوء وفي الحديث 2 من الباب 14 من ابواب الجنابة. 2 - التهذيب 2: 201 / 790. ويأتي بطريق آخر عن علي بن جعفر (مع زيادة) في الحديث 4 من الباب 10 من ابواب أحكام. الخلوة. (*)

[ 316 ]

(831) 3 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال لبعض نسائه مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن فإنه مطهرة للحواشي ومذهبة للبواسير. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم (1). ورواه الصدوق مرسلا (2). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم مثله (2). (832) 4 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن عيسى ابن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وترا إذا لم يكن الماء. (833) 5 - وبإسناده عن الصفار، عن السندي بن محمد، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الوضوء الذي افترضه (1) الله على العباد لمن جاء من الغائط، أو بال. قال: يغسل ذكره ويذهب الغائط ثم يتوضأ مرتين مرتين. (834) 6 - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن


3 - التهذيب 1: 44 /، ورواه في الإستبصار 1: 51 / 147. (1) الكافي 18 3 / 12. (2) الفقيه 1: 62 21. (3) علل الشرائع: 286 / 2. 4 - التهذيب 1: 45 / 126، والإستبصار 1: 52 / 148. 5 - التهذيب 1: 47 / 134. (1) في نسخة (إفترض). (منه قده). 6 - التهذيب 1: 50 / 147، والإستبصار 1: 57 / 166، واورده ايضا في الحديث 2 من الباب 30 من ابواب احكام الخلوة. (*)

[ 317 ]

أبان بن عثمان عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: يجزي من الغائط المسح بالأحجار ولا يجزي من البول إلا الماء. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه (2). 10 - باب حكم من نسى الاستنجاء حتى توضأ وصلى (835) - 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن عبيد الله، عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبى عبد الله عليه السلام في الرجل ينسى أن يغسل دبره بالماء حتى صلى إلا أنه قد تمسح بثلاثة أحجار قال: إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد الصلاة وليعد الوضوء، وإن كان قد مضى وقت تلك الصلاة التي صلى فقد جازت صلاته وليتوضأ لما يستقبل من الصلاة. أقول: لعل المراد بالوضوء هنا الإستنجاء فإنه كثيرا ما يطلق عليه، أو إعادة الصلاة والوضوء محمولة على الإستحباب، أو نحو ذلك مما يأتي إن شاء الله (2). (836) 2 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن الحسن، والحسن بن


(1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 18 من ابواب نواقض الوضوء. (2) يأتي ما يدل على ذلك في الباب الآتي. وفي الحديث 23 من الباب 1 من ابواب السواك، وفي الحديث 5 من الباب 67 من ابواب آداب الحمام. الباب 10 فيه 5 احاديث 1: التهذيب 1: 45 / 127، والإستبصار 1: 52 / 149 أورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 27 والحديث 1 من الباب 28 والحديث 2 من الباب 29 من ابواب أحكام الخلوة وكذلك الحديث 10 من الباب 9 من ابواب نواقض الوضوء. (1) في نسخة: خرج (هامش المخطوط). (2) يأتي في ذيل الحديث 6 من الباب 42 من ابواب النجاسات. 2 - التهذيب 1: 48 / 140، والإستبصار 1: 54 / 157. (*)

[ 318 ]

علي عن أحمد بن هلال، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتوضأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال، فقال: يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة. أقول: هذا محمول على ما يأتي في أحاديث النجاسات إن شاء الله تعالى. (837) 3 - وعنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد ابن عثمان، عن عمار بن موسى قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لو أن رجلا نسى أن يستنجى من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة. وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين مثله. أقول: حمله الشيخ على نسيان الاستنجاء بالماء مع كونه قد استنجى بالاحجار ويمكن حمله على خروج الوقت لما يأتي (1). (838) 4 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن رجل ذكر وهو في صلاته أنه لم يستنج من الخلاء، قال: ينصرف ويستنجي من الخلاء ويعيد الصلاة، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته فقد اجزأه ذلك ولا إعادة عليه. ورواه ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب (2).


(1) يأتي في ذيل الحديث 6 من ابباب 42 من ابواب النجاسات. 3 - التهذيب 2: 201 / 789 وإنظر التهذيب 1: 49 / 143، والإستبصار 1: 55 / 159. (1) يأتي في الحديث 4 من هذا الباب. 4 - التهذيب 1: 50 / 145، والإستبصار 1: 55 / 161، تقدم صدره بطريق آخر عن على بن جعفر، في الحديث 2 من الباب 9 من هذه الأبواب. (1) لفظ (فقد) ليس في التهذيب (هامش المخطوط). (2) السرائر: 485. (*)

[ 319 ]

ورواه الحميري في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر (3). أقول: حمله الشيخ على ما تقدم نقله ويمكن فيه ما ذكرنا سابقا (4). (839) 5 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن زرعة، عن سماعة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا دخلت الغائط فقضيت الحاجة فلم تهرق الماء ثم توضأت ونسيت أن تستنجى فذكرت بعدما صليت فعليك الاعادة وإن كنت أهرقت الماء، فنسيت أن تغسل ذكرك حتى صليت فعليك إعادة الوضوء والصلاة، وغسل ذكرك، لان البول مثل البراز (1). ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمان إلا أنه سقط لفظ الصلاة (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3). أقول: تقدم وجهه، وتقدم ما يدل على ذلك هنا (5)، وفي النواقض، ويأتي ما يدل عليه في النجاسات (7).


3 - قرب الإسناد: 90. (4) تقدم في ذيل الحديث 3 من هذا الباب. 5 - الكافي 3: 19 / 17. (1) في المصدر: ليس مثل. (2) علل الشرائع: 580 / 12، وعنه في البحار 80: 208 / 20. (3) التهذيب 1: 50 / 146، والإستبصار 1: 55 / 162. (4) تقدم وجهه في الحديث 1 من الباب 10 من هذه الأبواب. (5) تقدم ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 9 من هذه الأبواب. (6) تقدم ما يدل عليه في الباب 18 من ابواب نواقض الوضوء. (7) يأتي ما يدل عليه في الحديث 1 و 4 و 6 من الباب 42 من ابواب النجاسات. (*)

[ 320 ]

11 - باب استحباب الإستبراء للرجل قبل الإستنجاء من البول (840) - 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل يبول بالليل فيحسب أن البول أصابه فلا يستيقن فهل يجزيه أن يصب على ذكره إذا بال ولا يتنشف ؟ قال: يغسل ما استبان أنه أصابه وينضح ما يشك فيه من جسده أو ثيابه ويتنشف قبل أن يتوضأ. قال صاحب المنتقى: المراد بالتنشف هنا الاستبراء، وبالوضوء: الاستنجاء (1). 2 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: رجل بال ولم يكن معه ماء، قال: يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات، وينتر طرفه فإن خرج بعد ذلك شئ فليس من البول ولكنه من الحبائل (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (3). ورواه أيضا بإسناده عن علي بن إبراهيم (4). ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب حريز (5).


الباب 11 فيه حديثان 1 - التهذيب 1: 421 / 1334. (1) المنتقى 1: 106. 2 - الكافي 3: 19 / 1. (1) في نسخة التهذيب: طرف ذكره، (منه قده). (2) في هامش المخطوط، (منه قده): (الحبائل: عروق الظهر، المنتهى: 42 ومجمع البحرين 5 - 348. (3) التهذيب 1: 28 / 71. (4) التهذيب 1: 356 / 1063، والإستبصار 1: 49 / 137. (5) السرائر: 480. (*)

[ 321 ]

أقول: ويأتي في أحاديث الاستنجاء ما يدل على جواز ترك الإستبراء إن شاء الله (6). وتقدم ما يدل على الإستحباب (7)، ويأتي ما يدل عليه (8). 12 - باب كراهة الإستنجاء باليمين الا لضرورة وكذا مس الذكر باليمين وقت البول (842) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال، نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يستنجى الرجل بيمينه. (843) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الإستنجاء باليمين من الجفاء. (844) 3 - قال الكليني: وروى أنه إذا كانت باليسار علة. ورواهما الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (845) - 4 - محمد بن على بن الحسين قال: قال عليه السلام: الإستنجاء باليمين من الجفاء. (846) 5 - قال: وقد روى أنه لا بأس إذا كانت اليسار معتلة.


(6) يأتي في الحديث 1 من الباب 32 من هذه الأبواب. (7) تقدم في الأحاديث 2 و 3 من الباب 13 من ابواب نواقض الوضوء. (8) يأتي في الباب 36 من ابواب الجنابة. الباب 12 فيه 7 احاديث 1 - الكافي 3: 5 17. 2 - الكافي 3: 17 / 7. 3 - الكافي 3: 17 / ذيل الحديث 7. (1) التهذيب 1: 28 / 73 و 74. 4 - الفقيه 1: 19 / 51، واورد صدره في الحديث 3 من الباب 33 من ابواب احكام الخلوة. 5 - الفقيه 1: 19 / 52. (*)

[ 322 ]

(847) 6 - قال: وقال أبو جعفر عليه السلام: إذا بال الرجل فلا يمس ذكره بيمينه. (848) 7 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: البول قائما من غير علة من الجفاء، والاستنجاء باليمين من الجفاء. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث الاستنجاء بيد فيها خاتم (1) 13 - باب إن الواجب في الاستنجاء ازالة عين النجاسة دون الريح مع حصول مسمى الغسل. (849) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: للإستنجاء حد ؟ قال: لا، ينقي ماثمة، قلت: فإنه ينقي ماثمة ويبقى الريح قال: الريح ؟ لا ينظر إليها. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (850) - 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يجزيك


6 - الفقيه 1: 19 / 55. 7 - الخصال: 54 / 72. (1) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث 3 و 9 من الباب 17 من ابواب احكام الخلوة. الباب 13 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 17 / 9 وأورد صدره في الحديث 6 من الباب 35 من ابواب احكام الخلوة وأورده ايضا في الحديث 2 من الباب 25 من ابواب النجاسات. (1) التهذيب 1: 28 / 75. 2 - الكافي 3: 22 / 6 واورده في الحديث 5 من الباب 31 من ابواب الجنابة. (*)

[ 323 ]

من الغسل والإستنجاء ما بلت (1) يمينك. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2). 14 - باب إستحباب الإبتداء في الإستنجاء بالمقعدة ثم بالإحليل واستحباب مبالغة النساء فيه (851) 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل إذا أراد أن يستنجى بالماء (1) يبدء بالمقعدة أو بالإحليل ؟ فقال: بالمقعدة ثم بالإحليل. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). أقول: وقد سبق ما يدل على إستحباب مبالغة النساء في أحاديث وجوب الإستنجاء (3).


(1) في نسخة: ملأت (هامش المخطوط). (2) يأتي في الباب 30 من هذه الأبواب. الباب 14 فيه حديث واحد 1 - الكافي 3: 17 / 4. (1) في نسخة التهذيب: بأيما (منه قده) وكذا في المصدر. (2) التهذيب 1: 29 / 76. (3) سبق في الحديث 3 الباب 9 من ابواب احكام الخلوة. (*)

[ 324 ]

15 - باب كراهة الجلوس لقضاء الحاجة على شطوط الأنهار، والآبار، والطرق النافذة، وتحت الأشجار المثمرة وقت وجود الثمر، وعلى أبواب الدور، وأفنية المساجد، ومنازل النزال، والحدث قائما، وأنه لا يكره ذلك في غير مواضع النهى (852) 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رجل لعلي بن الحسين عليه السلام أين يتوضأ الغرباء ؟ قال: يتقي (1) شطوط الأنهار، والطرق النافذة، وتحت الاشجار المثمرة، ومواضع اللعن، فقيل له: وأين مواضع اللعن ؟ قال: أبواب الدور. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). ورواه الصدوق مرسلا (3). ورواه في (معاني الأخبار) عن محمد بن أحمد السناني، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن محمد بن حمران، عن أبيه، عن أبي خالد الكابلي قال: قلت لعلي بن الحسين عليه السلام وذكر الحديث (4). (853) 2 - وعن علي بن إبراهيم رفعه قال: خرج أبو حنيفة من عند أبي


الباب 15 فيه 12 حديثا 1 - الكافي 3: 15 / 2. (1) في الفقيه: يتقون - هامش المخطوط - (2) التهذيب 1: 30 / 78. (3) الفقيه 1: 18 / 44. (4) معاني الأخبار: 368. 12 - الكافي 3: 16 / 5. واورده في الحديث 1 من الباب 2 من ابواب احكام الخلوة. (*)

[ 325 ]

عبد الله عليه السلام أبو الحسن موسى عليه السلام قائم وهو غلام - فقال له أبو حنيفة: يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال: اجتنب أفنية المساجد، وشطوط الأنهار، ومساقط الثمار، ومنازل النزال، ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول، وارفع ثوبك، وضع حيث شئت. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (854) 3 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يتغوط على شفير بئر ماء يستعذب منها، أو نهر يستعذب، أو تحت شجرة فيها ثمرتها. ورواه الصدوق في (الخصال) عن حمزة بن محمد العلوي، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن النوفلي مثله (1). (855) 4 - وعن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن الحسين بن / عبد الملك الأودي، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ثلاث ثلاث ملعون من فعلهن: المتغوط في ظل النزال، والمانع الماء المنتاب (1)، وساد الطريق المسلوك. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن إبراهيم الكرخي (2).


(1) التهذيب 1: 30 / 79. 3 - التهذيب 1: 353 / 1048. (1) الخصال: 97 / 43. 4 - التهذيب 1: 30 / 80. (1) انتاب الرجال الماء: قصده وأتاه مرة بعد مرة (لسان العرب 1: 775). (2) الكافي 3: 16 / 6. (*)

[ 326 ]

ورواه ايضا عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي (3). ورواه ايضا عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي (4). ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب (المشيخة) للحسن بن محبوب (5). ورواه الصدوق مرسلا، نحوه (6). (856) 5 - وزاد في خبر آخر: من سد طريقا بتر الله عمره. ورواه الصدوق ايضا في (المقنع) مرسلا، نحوه، من غير زيادة (1). (857) 6 - محمد بن الحسن في (المجالس والأخبار): عن الحسين بن عبيد الله، عن التلعكبري، عن ابن عقدة، عن يعقوب بن يوسف، عن الحصين (1) بن مخارق، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام)، أن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يتغوط الرجل على شفير بئر يستعذب منها، أو على شفير نهر يستعذب منه، أو تحت شجرة فيها ثمرها. (858) 7 - أحمد بن على بن أبي طالب الطبرسي في (الإحتجاج): عن أبى


(3) الكافي 2: 221 / 11. (4) الكافي 2: 221 / 12. (5) السرائر 481. (6) الفقيه 1: 18 / 45. 5 - الفقيه 1: 18 / 46. (1) 1 المقنع: 3. 6 - أمالي الشيخ الطوسي 2: 262. (1) في المصدر: (الحسين) وقد جاء في هامش المخطوط الثانية ما لفظه (بضم الحاء وفتح الضاد المعجمة ابن مخارق له كتاب، خلاصة الرجل وكذا كتب الرجل). 7 - الاحتجاج 2: 388. (*)

[ 327 ]

الحسن موسى بن جعفر عليه السلام، أن أبا حنيفة قال له - وهو صبى -: يا غلام أييضع الغريب في بلدتكم هذه ؟ قال: يتوارى خلف الجدار، ويتوقي أعين الجار، وشطوط الانهار، ومساقط الثمار، ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، فحينئذ يضع حيث يشاء. (859) 8 - محمد بن على بن الحسين، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يضرب أحد من المسلمين خلاءه (1) تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت لمكان الملائكة الموكلين بها، قال: ولذلك يكون الشجرة (2) والنخل انسا، إذا كان فيه حمله، لأن الملائكة تحضره. ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية (3)، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر عليه السلام، في جملة حديث طويل (4). (860) 9 - وبإسناده، عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام - في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام - قال: وكره البول على شط نهر جار، وكره أن يحدث إنسان تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت، وكره أن يحدث الرجل وهو قائم. (861) 10 - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن


8 - الفقيه 1: 22 / 64. (1) في المصدر: خلاء. (2) في المصدر: للشجرة. (3) في العلل: عييه. (4) علل الشرائع: 276 / 1. 9 - الفقيه 4: 258 / 824. 10 - الفقيه 2 4 / 1. وأمالي الصدوق: 344 / 1. (*)

[ 328 ]

الصادق، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يبول أحد تحت شجرة مثمرة، أو على قارعة الطريق، الحديث. (862) 11 - وبإسناده عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبد الله بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله كره لكم أيتها الامة أربعا وعشرين خصلة، ونهاكم عنها - إلى أن قال - وكره البول على شط نهر جار، وكره أن يحدث الرجل تحت شجرة مثمرة قد أينعت، أو نخلة قد أينعت، يعني أثمرت. وفي (الأمالي): عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن الحسن القرشي، عن سليمان بن جعفر مثله (1). (863) 12 - وفي (الخصال) بالاسناد الآتي (1)، عن علي عليه السلام - في حديث الأربعمائة - قال: لا تبل على المحجة (2)، ولا تتغوط عليها. أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود (3).


11 - الفقيه 3: 363 / 1727. (1) أمالي الصدوق: 248 / 3. 12 - الخصال: 635. (1) يأتي في آخر الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (راء). (2) المحجة: جادة الطريق، (منه قده) الصحاح 1: 304. (3) يأتي في الحديث 1 من الباب 16 والباب 24 من ابواب احكام الخلوة. (*)

[ 329 ]

16 - باب كراهة التخلي على القبر والتغوط بين القبور، وأن يستعجل المتغوط، وجملة من المكروهات (864) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من تخلى على قبر، أو بال قائما، أو بال في ماء قائم (1)، أو مشى في حذاء واحد، أو شرب قائما، أو خلا في بيت وحده، وبات على غمر (2)، فأصابه شئ من الشيطان لم يدعه إلا أن يشاء الله، وأسرع ما يكون الشيطان إلى الانسان وهو على بعض هذه الحالات، الحديث. (865) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم جميعا عن محمد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: ثلاثة يتخوف منها الجنون: التغوط بين القبور، والمشى في خف واحد، والرجل ينام وحده. محمد بن على بن الحسين في (الخصال) (1): عن محمد بن علي المروزي، عن أحمد ابن محمد بن يحيى (2)، عن أحمد بن محمد الخالدي، عن * (هامش) الباب 16 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 6: 533 / 2 تأتي: قطعة منه في الحديث 2 من الباب 44 من ابواب احكام الملابس ويأتي تمامه في الحديث 1 من الباب 20 من ابواب احكام المساكن وقطعة منه في الحديث 3 من الباب 7 من ابواب الأشربة المباحة. (1) في نسخة: قائما (منه قده). (2) الغمر بالتحريك: الدهن والزهومة من اللحم (منه. قده) (راجع الصحاح 2: 373). 2 - الكافي 6: 534 / 10 تأتي قطعة منه في الحديث 5 من الباب 44 من ابواب احكام الملابس وتمامه في الحديث 5 من الباب 20 من ابواب احكام المساكن. (1) الخصال: 125 / 122. (2) في المصدر: أبو حامد احمد بن محمد بن الحسين. (*)

[ 330 ]

محمد بن أحمد بن صالح التميمي، عن أبيه، عن أنس بن محمد، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام - في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام - وذكر مثله. (866) 3 - وبإسناده عن علي عليه السلام في حديث الأربعمائة -، قال: لا تعجلوا الرجل عند طعامه حتى يفرغ، ولا عند غائطه حتى يأتي على حاجته. أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود (1). 17 - باب كراهة الإستنجاء بيد فيها خاتم عليه اسم الله، وكراهة إستصحابه عند التخلي، وعند الجماع، وعدم تحريم ذلك، وكذا خاتم عليه شئ من القرآن، وكذا درهم ودينار وعليه اسم الله (867) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن المثنى، عن أبي أيوب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أدخل الخلاء وفي يدي خاتم فيه إسم من أسماء الله تعالى ؟ قال: لا، ولا تجامع فيه. (868) 2 - قال الكليني: وروى أيضا أنه إذا أراد أن يستنجى من الخلاء فليحوله من اليد التي يستنجي بها.


3 - الخصال: 625. (1) يأتي في الحديث 10 من ابواب احكام المساكن. الباب 17 فيه 10 احاديث 1 - الكافي 3: 56 / 8. 2 - الكافي 3 - 56 / 8. (*)

[ 331 ]

(869) 3 - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الثاني عليه السلام، قال: قلت له: إنا روينا في الحديث أن رسول الله الله عليه وآله كان يستنجي وخاتمه في أصبعه، وكذلك كان يفعل أمير المؤمنين عليه السلام، وكان نقش خاتم رسول الله: محمد رسول الله، قال: صدقوا، قلت: فينبغي لنا أن نفعل ؟ قال: إن اولئك كانوا يتختمون في اليد اليمنى، وإنكم أنتم تتختمون في اليسرى، الحديث. (870) - 4 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام من نقش على خاتمه إسم الله فليحوله عن اليد التي يستنجي بها في المتوضأ. ورواه الصدوق في (الخصال) (1) بإسناده الآتي (2) عن علي عليه السلام في حديث الأربعماة. (871) 5 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لا يمس الجنب درهما، ولا دينارا، عليه إسم الله تعالى، ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم الله،، ولا يجامع وهو عليه، ولا يدخل المخرج وهو عليه.


3 - الكافي 6: 474 / 8. 4 - الكافي 6: 474 / 9. (1) الخصال: 612. (2) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (ر). 5 - التهذيب 1: 31 / 82، والإستبصار 1: 48 / 133. (*)

[ 332 ]

(872) 6 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي القاسم - يعني معاوية بن عمار -، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الرجل يريد الخلاء وعليه خاتم فيه اسم الله تعالى ؟ فقال: ما احب ذلك، قال: فيكون أسم محمد صلى الله عليه وآله ؟ قال: لا بأس. قال الشيخ: المراد لا بأس بإدخاله الخلاء دون أن يستنجى وهو في يده. (873) 7 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، أنه كره أن يدخل الخلاء ومعه درهم أبيض: إلا أن يكون مصرورا. أقول: الظاهر أنه مخصوص بما يكون عليه اسم الله، ذكره بعض علمائنا (1). (874) 8 - وباسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن وهب بن وهب، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: كان نقش خاتم أبي: العزة لله جميعا، وكان في يساره، يستنجي بها، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين عليه السلام: الملك لله، وكان في يده اليسرى، يستنجي بها. ورواه الحميري في (قرب الإسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري وهب بن وهب (1).


6 - التهذيب 1: 32 / 84، والإستبصار 1: 48 / 135. 7 - التهذيب 1: 353 / 1046. (1) راجع الهداية: 16. 8 - التهذيب 1: 31 / 83، والإستبصار 1: 48 / 134. (1) قرب الإسناد): 72. (*)

[ 333 ]

أقول: هذا محمول إما على التقية لموافقته لها: وكون راويه عاميا، أو على بيان الجواز: ونفي التحريم، دون الكراهة، أشار إلى ذلك الشيخ. (875) - 9 - محمد بن على بن الحسين في (المجالس) و (عيون الأخبار): عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي الكوفي، عن الحسن بن أبي عقبة الصيرفي، عن الحسين بن خالد الصيرفي، قال قلت: لأبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام: الرجل يستنجي وخاتمه في أصبعه، ونقشه لا إله إلا الله ؟ فقال: أكره ذلك له، فقلت: جعلت فداك، أو ليس كان رسول الله صلى الله عليه وآله، وكل واحد من آبائك، يفعل ذلك وخاتمه في أصبعه ؟ قال: بلى، ولكن اولئك كانوا يتختمون في اليد اليمنى، فاتقوا الله وانظروا لأنفسكم الحديث. (876) 10 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يجامع، ويدخل الكنيف وعليه الخاتم فيه ذكر الله، أو الشئ من القرآن، أيصلح ذلك ؟ قال: لا. 18 - باب أنه يستحب لمن دخل الخلاء تذكر ما يوجب الإعتبار، والتواضع والزهد وترك الحرام. (877) 1 - محمد بن على بن الحسين، قال: كان على عليه السلام يقول: ما من عبد إلا وبه ملك موكل، يلوي عنقه حتى ينظر إلى حدثه، ثم يقول له الملك: يا بن آدم، هذا رزقك فانظر من أين أخذته وإلى ما صار، فينبغي للعبد عند ذلك أن يقول: أللهم ارزقني الحلال وجنبني الحرام.


9 - امالي الصدوق: 369 / 5، وعيون اخبار الرضا عليه السلام 2: 54 / 206. 10 - قرب الإسناد: 121، ويأتي بتمامه في الحديث 1 الباب 74 من مقدمات النكاح. الباب 18 فيه 5 احاديث 1 - الفقيه 1: 16 / 38. (*)

[ 334 ]

(878) 2 - وفي كتاب (العلل): عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام، قال: سألته عن الغائط ؟ فقال: تصغير لإبن آدم لكي لا يتكبر وهو يحمل غائطه معه. (879) 3 - وعن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي جعفر، عن داود الجماز (1)، عن العيص بن أبي مهيبة (2)، قال: شهدت أبا عبد الله عليه السلام وسأله عمرو بن عبيد فقال: ما بال الرجل إذا أراد أن يقضى حاجة إنما ينظر إلى سفله، وما يخرج من ثم ؟ فقال: إنه ليس أحد يريد ذلك إلا وكل الله عزوجل به ملكا يأخذ بعنقه، ليريه ما يخرج منه، أحلال أو حرام ؟ (880) - 4 - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبى عبد الله، عن أبيه، عن جده عليهم السلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: عجبت لإبن آدم، أوله نطفة، وآخره جيفة، وهو قائم بينهما وعاء للغائط ثم يتكبر. (881) 5 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن صباح (1) الحذاء، عن أبي اسامة، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - أنه قيل له: الإنسان على تلك الحال


2 - علل السرائع: 275 / 1. 3 - علل الشرائع: 275 / 1. (1) في المصدر: في نسخة الجمال (هامش المخطوط). (2) وفي نسخة: الفيض بن ابي مهينة (هامش) المخطوط 4 - علل الشرائع: 275 / 2. 5 - علل الشرائع: 276 / 4. (1) في نسخة: صالح، (منه قده). (*)

[ 335 ]

- يعني الخلاء - ولا يصبر حتى ينظر إلى ما يخرج منه ؟ فقال: إنه ليس في الإرض آدمى إلا ومعه ملكان موكلان به، فإذا كان على تلك الحال ثنيا رقبته، ثم قالا: يابن آدم، انظر إلى ما كنت تكدح (2) له في الدنيا، إلى ما هو صائر. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، مثله (3). 19 - باب ما يستحب أن يقال للحافظين عند ارادة قضاء الحاجة (882) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد ابن عيسى العبيدي، عن الحسن بن علي، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال. سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن أمير المؤمنين عليه السلام كان إذا أراد قضاء الحاجة وقف على باب المذهب (1) ثم، التفت يمينا وشمالا إلى ملكيه فيقول: أميطا عني، فلكما الله علي أن لا أحدث حديثا حتى أخرج إليكما. ورواه الصدوق مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام، نحوه إلا أنه قال: لا احدث بلساني شيئا (2).


(2) الكدح: العمل والسعي والكسب (هامش المخطوط) الصحاح 1: 398. (3) الكافي 3: 69 / 3. الباب 19 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 351 / 1040. (1) المذهب: المتوضأ - قاموس المحيط 1: 72 - (هامش المخطوطو). (2) الفقيه 1: 17 / 39. (*)

[ 336 ]

20 - باب كراهة طول الجلوس على الخلاء (883) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: قال لقمان لإبنه: طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور، قال: فكتب هذا على باب الحش (1). (884) 2 - محمد بن على بن الحسين قال: قال أبو جعفر عليه السلام: طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور. (885) - 3 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله عن الفضل بن عامر، عن موسى بن القاسم البجلي (1)، عمن ذكره، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: طول الجلوس على الخلاء يورث البواسير. (886) 4 - وفي (الخصال): عن محمد بن علي ما جيلويه، عن محمد بن يحيى، عن أبي سعيد الآدمي، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن الصادق، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور.


الباب 20 فيه 5 احاديث 1 - التهذيب 1: 352 / 1041. (1) الحش: موضع قضاء حاجة الإنسان من تغوط وشبهه (لسان العرب 6: 286). 2 - الفقيه 1: 19 / 56. 3 - العلل: 278 / 1. (1) في المصدر: البلخي. 4 - الخصال: 18 / 65. (*)

[ 337 ]

(887) 5 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) عند ذكر حكم لقمان قال: وقيل: إن مولاه دخل المخرج، فأطال فيه الجلوس فناداه لقمان: طول الجلوس على الحاجة يضجع (1) منه الكبد، ويورث منه الباسور (2)، ويصعد الحرارة إلى الرأس، فاجلس هونا، وقم هونا، قال: فكتب حكمته على باب الحش. 21 - باب كراهة السواك في الخلاء (888) 1 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، وأحمد بن أدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله، عن علي بن سليمان، عن الحسن بن أشيم قال: أكل الإشنان يذيب البدن، والتدلك بالخزف يبلي الجسد، والسواك في الخلاء يورث البخر. محمد بن على بن الحسين: عن موسى بن جعفر عليه السلام، مثله (1).


5 - مجمع البيان 4: 317. (1) في هامش المخطوط: (فجعه، كمنعه: اوجعه) (منه قده)، راجع (القاموس المحيط 3: 63). (2) في نسخة: الناسور (منه قده). الباب 21 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 32 / 85. (1) الفقيه 1: 32 / 110. (*)

[ 338 ]

22 - باب كراهة البول في الصلبة وإستحباب ارتياد * مكان مرتفع له، أو مكان كثير التراب (889) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من فقه الرجل أن يرتاد موضعا لبوله. (890) - 2 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله أشد الناس توقيا عن البول (1)، كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الأرض أو إلى مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير، كراهية أن ينضح عليه البول. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (2). ورواه في (العلل) عن محمد بن الحسن عن محمد بن يحيى، مثله (3). (891) 3 - وعن المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن


الباب 22 فيه 3 احاديث * - راد وإرتاد: طلب (هامش المخطوط). 1 - الكافي 3: 15 / 1. 2: التهذيب 1: 33 / 87. (1) في الفقيه: للبول، (منه قده). (2) الفقيه 1: 16 / 36. (3) علل الشرائع 278 / 1. 3 - التهذيب 1: 33 / 86. (*)

[ 339 ]

سعيد بن جناح، عن بعض أصحابنا، عن سليمان الجعفري قال: بت مع الرضا عليه السلام في سفح جبل، فلما كان آخر الليل قام فتنحى، وصار على موضع مرتفع فبال وتوضأ - وقال: من فقه الرجل أن يرتاد لموضع بوله - وبسط سراويله، وقام عليه، وصلى صلاة الليل. 23 - باب وجوب التوقى من البول (892) 1 - محمد بن على بن الحسين في (العلل): عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تستحقرن بالبول، ولا تتهاونن به، الحديث. (893) 2 - وفي (عقاب الأعمال)، وفي (المجالس) ايضا: عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن جعفر أبي الحسين الكوفي الأسدي، عن موسى بن عمران، عن الحسين ابن يزيد عن حفص بن غياث، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى، يسقون من الحميم والجحيم، ينادون بالويل والثبور، (أحدهم يجر أمعاءه) (1) - الى أن قال - فيقال له: ما بال الأبعد قد آذانا على مابنا من الأذى ؟ فيقول: إن الأبعد كان لا يبالي أين أصاب البول من جسده، الحديث. (894) 3 - وفي (العلل) عن علي بن حاتم، عن أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد


الباب 23 فيه 4 احاديث 1 - علل الشرائع: 356 / 1، واورده في الحديث 7 من الباب 6 من ابواب إعداد الفرائض من كتاب الصلاة. 2 - عقاب الأعمال: 295 / 1 وإمالي الصدوق: 465 / 20 (1) مابين القوسين ليس في المصدر. 3 - علل الشرائع: 309 / 2. (*)

[ 340 ]

الهمداني، عن المنذر بن محمد، عن الحسين بن محمد، عن علي بن القاسم، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده عن علي بن أبى طالب عليه السلام قال: عذاب القبر يكون من النميمة، والبول، وعزب الرجل عن أهله. (895) - 4 - أحمد بن محمد البرقي، في (المحاسن) عن عثمان بن عيسى، عن أبي بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إن جل عذاب القبر في (1) البول. ورواه الصدوق في (عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى (2). أقول وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه إنشاء الله (4). 24 - باب كراهة البول في الماء جاريا وراكدا، وجملة من المناهى (896) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال: لا تشرب وأنت قائم، ولا تبل في ماء نقيع، ولا تطف بقبر (1)، ولا تخل في بيت وحدك، ولا تمش بنعل


4 - المحاسن: 78 / 2. (1) في نسخة: من (هامش المخطوط). (2) عقاب الأعمال: 272. (3) تقدم في الحديث 2 من الباب 22 من هذه الأبواب، والباب 2 من هذه الأبواب. (4) يأتي في الباب 24 و 33 من هذه الأبواب. الباب 24 فيه 6 احاديث 1 - الكافي: 534 6 / 8، وتأتي قطعة منه في الحديث 2 من الباب 21 من ابواب احكام المساكن والحديث 2 من الباب 92 من ابواب المزار، والحديث 4 من الباب 44 من ابواب احكام الملابس، وفي الحديث 4 من الباب 7 من ابواب الأشربة المباحة. (1) النهي عن الطواف بالقبر. ويأتي مثله (منه قده). راجع الحديث 6 من هذا الباب. (*)

[ 341 ]

واحدة فإن الشيطان أسرع ما يكون إلى العبد إذا كان على بعض هذه الأحوال، قال: إنه ما أصاب أحدا شئ على هذه الحال فكاد أن يفارقه إلا أن يشاء الله عزوجل. (897) 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن سعدان، عن حكم، عن رجل، عن أبى عبد الله عليه السلام في - حديث - قال: قلت: له يبول الرجل في الماء ؟ قال: نعم، ولكن يتخوف عليه من الشيطان. (898) 3 - وعن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن الريان، عن الحسين، عن بعض أصحابه، عن مسمع، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنه نهى أن يبول الرجل في الماء الجاري إلا من ضرورة، وقال: إن للماء أهلا. (899) 4 - محمد بن على بن الحسين، قال: وقد روي أن البول في الماء الراكد يورث النسيان. (900) - 5 - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله - في حديث المناهي -، قال: ونهى أن يبول أحد في الماء، الراكد فإنه يكون منه ذهاب العقل. (901) 6 - وفي (العلل): عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي


2 - التهذيب 1: 352 / 1044، ويأتي صدره في الحديث 7 من الباب 33 من ابواب احكام الخلوة. 3 - التهذيب 1: 34 / 90، والإستبصار 1: 13 / 25. 4 - الفقيه 1: 16 / 35. 5 - الفقيه 4: 2 / 1، ويأتي قطعة منه في الحديث 7 من الباب 6 من ابواب إعداد الفرائض. 6 - علل الشرائع: 283 / 1، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 92 من ابواب المزار. (*)

[ 342 ]

عبد الله عليه السلام قال: لا تشرب وأنت قائم، ولا تطف بقبر، ولا تبل في ماء نقيع، فإنه من فعل ذلك فأصابه شئ فلا يلومن إلا نفسه، ومن فعل شيئا من ذلك لم يكد (1) يفارقه إلا ما شاء الله. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في حديث التخلي على قبر (2)، وما يدل عليه وعلى نفي التحريم في أحاديث الماء الجاري (3)، ويأتي ما يدل على بعض المقصود (3). 25 - باب كراهة إستقبال الشمس أو القمر بالعورة عند التخلي (902) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه وهو يبول. (903) 2 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن حماد بن زيد، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يبولن أحدكم وفرجه باد للقمر، يستقبل به. (904) 3 - محمد بن على بن الحسين قال: وفي خبر آخر: لا تستقبل الهلال، ولا تستدبره، يعني في التخلي.


(1) في المصدر: يكن. (2) تقدم في الحديث 1 من الباب 16 من هذه الأبواب. (3) تقدم في الباب 5 من ابواب الماء المطلق. (4) يأتي في الباب 33 من هذه الأبواب. وفي الحديث 14 من الباب 49 من ابواب جهاد النفس. الباب 25 فيه 5 احايث 1 - التهذيب 1: 34 / 91. 2 - التهذيب 1: 34 / 92. 3 - الفقيه 1: 18 / 48. (*)

[ 343 ]

(905) - 4 - وبإسناده - في حديث المناهي - قال: ونهى أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس أو القمر. (906) 5 - محمد بن يعقوب قال: وروي أيضا: لا تستقبل الشمس، ولا القمر. 26 - باب إن أقل ما يجزي في الإستنجاء من البول مثلا ما على الحشفة، ويستحب الثلاث، ويجزى الصب، ولا يجب الدلك (907) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البول يصيب الجسد ؟ قال: صب عليه الماء مرتين. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (1). (908) 2 - قال الكليني: وروي أنه يجزي أن يغسل بمثله من الماء إذا كان على رأس الحشفة، وغيره. (909) 3 - قال: وروى أنه ماء ليس بوسخ، فيحتاج أن يدلك. (910) - 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي إسحاق


4 - الفقيه 4: 3 / 1. 5 - الكافي 3: 15 / 3. الباب 26 فيه 9 احاديث 1 - الكافي 3: 02 / 7، وفي: 55 / 1 واورده صدره في الحديث 4 من الباب 1 من ابواب النجاسات. واورد ذيله في الحديث 1 من الباب 3 من ابواب النجاسات. (1) التهذيب 1: 249 / 714، و 269 / 790. 2 - الكافي 3: 20 / 7 واورده في الحديث 5 من الباب 1 من ابواب النجاسات. 3 - الكافي 3: 20 / 7 واورده في الحديث 6 من الباب 1 من ابواب النجاسات. 4 - التهذيب 1: 249 / 716 واورده ايضا في الحديث 3 من الباب 1 من ابواب النجاسات. (*)

[ 344 ]

النحوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال: صب عليه الماء مرتين. (911) 5 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن مروك بن عبيد، عن نشيط بن صالح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته: كم يجزي من الماء في الإستنجاء من البول ؟ فقال: مثلا ما على الحشفة من البلل. (912) 6 وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى عن حريز، عن زرارة قال: كان يستنجي من البول ثلاث مرات، ومن الغائط بالمدر والخرق. أقول: ذكر صاحب المنتقى أن ضمير كان عائد إلى أبى جعفر عليه السلام (1). (913) 7 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى. ويعقوب بن يزيد، عن مروك بن عبيد، عن نشيط، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يجزي من البول أن يغسله بمثله. قال الشيخ: يحتمل أن يكون قوله: بمثله، راجعا إلى البول لا إلى ما بقي على الحشفة، وذلك أكثر مما اعتبرناه (1). (914) 8 - وعن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد


5 - التهذيب 1: 35 / 93، ورواه في الإستبصار 1: 49 / 139. 6 - التهذيب 1: 209 / 606، وفي: 354 / 1054. (1) منتقى الجمان 1: 106. 7 - التهذيب 1: 35 / 94، والإستبصار 1: 49 / 140. (1) ورد في / هامش المخطوط مانصه (الذي ذكره الشيخ هنا قريب جدا بل هو عين مدلول الحديث. ولو أريد مثل ما بقى على الحشفة لكان تأويلا بعيدا جدا نعم الزيادة محمول على الإستحباب وفب اعتبار الصب مرتين فان البول ليكاد يزيد علي ذلك فتدبر) (منه قده). 8 - التهذيب 1: 35 / 95. (*)

[ 345 ]

وعبد الله إبني محمد بن عيسى، عن داود الصرمي قال: رأيت أبا الحسن الثالث عليه السلام - غير مرة - يبول ويتناول كوزا صغيرا، ويصب الماء عليه من ساعته. قال الشيخ: قوله: يصب عليه الماء، يدل على أن قدر الماء أكثر من مقدار بقية البول لأنه لا ينصب إلا مقدار يزيد على ذلك. أقول: قد عرفت أن مجرد الفعل لا يدل على الوجوب، فيحمل ما زاد على المثلين على الإستحباب. (915) - 9 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب (النوادر) لأحمد بن محمد ابن أبي نصر البزنطي قال: سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال: صب عليه الماء مرتين، فإنما هو ماء. أقول: وتقدم ما يدل على أنه لا يجزي هنا غير الماء (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 27 - باب عدم وجوب الاستنجاء من النوم والريح وعدم استحبابه أيضا (916) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن سليمان بن جعفر الجعفري، قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام يستيقظ من نومه، يتوضأ ولا يستنجي، وقال - كالمتعجب من رجل سماه -: بلغني أنه إذا خرجت منه الريح استنجى.


9 - السرائر: 473. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 و 4 و 6 من الباب 9 من هذه الأبواب. (2) يأتي ما يدل عليه في الباب 31 من هذه الأبواب. الباب 27. فيه حديثان 1 - التهذيب 1: 44 / 124. (*)

[ 346 ]

ورواه الصدوق مرسلا عن الرضا عليه السلام (1). (917) 2 - وعن المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل تخرج (1) منه الريح، أعليه أن يستنجى ؟ قال: لا. وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، مثله (2). 28 - باب أنه إذا خرج أحد الحدثين وجب غسل مخرجه دون مخرج الآخر (918) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق، عن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال: إذا بال الرجل ولم يخرج منه شئ غيره، فإنما عليه أن يغسل إحليله وحده، ولا يغسل مقعدته، وإن خرج من مقعدته شئ، ولم يبل فإنما عليه أن يغسل المقعدة وحدها ولا يغسل الإحليل.


(1) الفقيه 1: 22 / 65. 2 - اليهذيب 1: 44 / 123. (1) في نسخة (تكون)، (منه قده). (2) الأستبصار 1: 52 / 149. وأورده أيضا في التهذيب 1: 52 / 151، بطرق آخر عن عمار. الباب 28 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 45 / 127، والأستبصار 1: 52 / 149. (*)

[ 347 ]

29 - باب أن الواجب في الإستنجاء غسل ظاهر المخرج دون باطنه (919) 1 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم ابن أبي محمود قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول - في الأستنجاء -: يغسل (1) ما ظهر منه على الشرج، ولا يدخل فيه الأنملة. ورواه الشيخ عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد ابن محمد (2). ورواه الصدوق مرسلا (3). (920) - 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق، عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - قال إنما عليه أن يغسل ما ظهر منها - يعني المقعدة - وليس عليه أن يغسل باطنها. (921) 3 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن طهور المرئة في النفاس إذ طهرت وكانت لا تستطيع أن تستنجى بالماء أنها إن استنجت اعتقرت (1) هل لها رخصة أن


الباب 29 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 3: 17 / 3. (1) في نسخة (يستنجي ويغسل)، (منه قده). (2) التهذيب 1: 45 / 128، والأستبصار 1: 51 / 146. (3) الفقيه 1: 21 / 60. 2 - التهذيب 1: 45 / 127، والأستبصار 1: 52 / 149. 3 - التهذيب 1: 355 / 1058. (1) العقر: الجرح. والعاقر الرجل والمرأة الذي لا يولد له (الصحاح للجوهري 2: 753 و 755) هامش المخطوط. (*)

[ 348 ]

تتوضأ من خارج وتنشفه بقطن أو خرقة ؟ قال: نعم لتتقي (2) من داخل بقطن أو بخرقة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في حديث القعود للإستنجاء (3)، وفي أحاديث النجاسات إنشاء الله (4). 30 - باب التخيير في الاستنجاء من الغايط بين الأحجار الثلاثة غير المستعملة والماء واستحباب الجمع وجعل العدد وترا إن احتاج الى الأكثر (922) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضالة بن أيوب، والحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن التمسح بالاحجار فقال: كان الحسين بن علي عليه السلام يمسح بثلاثة أحجار. (923) 2 - وعنه، عن القاسم بن محمد، عن أبان بن عثمان، عن بريد بن معاوية، عن أبى جعفر عليه السلام أنه قال: يجزي من الغائط المسح بالاحجار ولا يجزي من البول إلا الماء. (924) 3 - وعن المفيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن ابن أبي نجران جميعا، عن حماد بن


(2) في نسخة (لتنقي) (منه قده). (3) يأتي في الحديث 2 من الباب 37 من هذه الأبواب. (4) يأتي في الباب 24 من أبواب النجاسات. الباب 30 فيه 4 أحاديث 1 - التهذيب 1: 209 / 604. 2 - التهذيب 1: 50 / 147، والأستبصار 1: 57 / 166، وأورده في الحديث 6 من الباب 9 من هذه الأبواب. 3 - التهذيب 1: 46 / 129. (*)

[ 349 ]

عيسى، عن حريز بن عبد الله عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان (1)، ولا يغسله ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما. (925) - 4 - وبالاسناد يعني أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا، رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث وجوب الاستنجاء، وغيرها، ويأتي ما يدل عليه (2). 31 - باب وجوب الإقتصار على الماء في الإستنجاء من البول (926) 1 - محمد بن الحسن، بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا انقطعت درة البول فصب الماء. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن


(1) العجان ما بين الفقحة والخصية. والفقحة حلقة الدبر (الصحاح للجوهري) هامش المخطوط. الصحاح 6: 2162. 4 - التهذيب 1: 46 / 130، و 1: 209 / 607. (1) تقدم ما يدل على ذلك في: أ - الحديث 1 من الباب 9 من هذه الأبواب. ب - الحديث 4 من الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ج - الحديثين 4 و 6 من الباب 9 من هذه الأبواب. د - الحديث 6 من الباب 26 من هذه الأبواب. (2) يأتي ما يدل على جعل العدد وترا في الحديث 11 من الباب 7 من أبواب صلاة الإستخارة الباب 31 فيه 5 أحاديث 1 - التهذيب 1: 356 / 1065. (*)

[ 350 ]

إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن جميل، مثله (1). (927) 2 - وعنه، عن صفوان، عن العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذاه ؟ قال قال: يغسل ذكره وفخذيه الحديث. (928) 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان بنوا إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض، وقد وسع الله عليكم بأوسع ما بين السماء والارض وجعل لكم الماء طهورا فانظروا كيف تكونون. ورواه الصدوق مرسلا (1). (929) 4 - وبإسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن فضال، عن غالب بن عثمان، عن روح بن عبد الرحيم، قال: با أبو عبد الله عليه السلام وأنا قائم على رأسه ومعي إداوة، أو قال: كوز، فلما انقطع شخب البول قال بيده هكذا إلى فناولته الماء، فتوضأ مكانه. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، مثله (4).


(1) الكافي 3: 17 / 8. 2 - التهذيب 1: 421 / 1333. 3 - التهذيب 1: 356 / 1064، وأورده في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب الماء المطلق. (1) الفقيه 1: 9 / 13. 4 - التهذيب 1: 355 / 1062. (1) في نسخة عبد الله. (2) الاداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء (لسان العرب 14: 25). (3) شخب اللبن وكل شئ: إذا سال (الهامش المخطوط) راجع لسان العرب 1: 485. (4) الكافي 3: 21 / 8. (*)

[ 351 ]

- (930) - 5 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن بكير، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط قال: كل شيئ يا بس زكى. أقول: هذا محمول على التقية لأنه عادة المخالفين، أو على الجواز لمنع تعدي النجاسة، وإن لم تحصل الطهارة بل لا دلالة له عليها اصلا، وقد تقدم ما يدل على المقصود، ويأتي ما يدل عليه. 32 - باب عدم وجوب غسل ما بين المخرجين ولا مسحه (931) 1 - محمد بن الحسن، عن محمد بن محمد بن النعمان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، أو غيره، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر، وأبى عبد الله عليهما السلام قال: سمعتهما يقولان: عفى عما بين الاليين والحشفة لا يمسح ولا يغسل. 33 - باب كراهة البول قائما من غير علة الا ان يطلى بالنورة وكراهة ان يطمح الرجل ببوله في الهواء من مرتفع (932) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي،


5 - التهذيب 1: 49 / 141، والإستبصار 1: 57 / 167. (1) الإستبصار: زكي. (2) تقدم ما يدل عليه في الحديث 1، 4، 6 من الباب 9 من ابواب احكام الخلوة. (3) يأتي ما يدل عليه في الباب 26 والباب 31 من ابواب النجاسات. الباب 32 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 46 / 132. الباب 33 فيه 8 احاديث 1 - الكافي 3: 15 / 4. (*)

[ 352 ]

عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نهى النبي صلى الله عليه وآله أن يطمح الرجل ببوله من السطح، ومن الشئ المرتفع في الهواء. (933) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل يطلي فيبول وهو قائم ؟ قال: لا بأس به. (934) 3 - محمد بن على بن الحسين قال: قال عليه السلام: البول قائما من غير علة من الجفاء (1). 935 - 4 - قال: ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يطمح الرجل ببوله في الهواء من السطح، أو من الشئ المرتفع. (936) 5 - قال: وروى أن من جلس وهو متنور خيف عليه الفتق. أقول: هذا وجه الرخصة، وإلا فالكراهة ثابتة كما مضى في حديث التخلي على قبر (1)، وفي حديث الحدث قائما (2)، وغير ذلك. (937) 6 - وفي (الخصال) بإسناده عن علي عليه السلام - في حديث


(1) في هامش المخطوط: (طمح بصره الي الشئ: إرتفع، وطمح ببوله: رماه في الهواء) (منه قده)، الصحاح 1: 388. 2 - الكافي 6: 500 / 18، واروده في الحديث 1 من الباب 37 من ابواب آداب الحمام. 3 - الفقيه 1: 19 / 51. (1) الجفاء: غلظ الطبع وسوء الخلق. (لسان العر ب 14: 148). 4 - الفقيه 1: 19 / 50. 5 - الفقيه 1: 67 / 257. اورده ايضا في الحديث 2 من الباب 37 من ابواب آداب الحمام. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 16 من ابواب اجكام الخلوة. (2) تقدم في الحديث 9 من الباب 15 من ابواب احكام الخلوة. 6 - الخصال: 613 - 614. (*)

[ 353 ]

الأربعمائة - قال: لا يبولن (أحدكم) (1) في سطح في الهواء، ولا يبولن في ماء جار، فإن فعل ذلك فأصابه شئ فلا يلومن إلا نفسها، فإن للماء أهلا (2)، وإذا بال أحدكم فلا يطمحن ببوله (3)، ولا يستقبل ببوله الريح. (938) 7 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن سعدان، عن حكم، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: أيبول الرجل وهو قائم ؟ قال: نعم ولكن (1) يتخوف عليه (2) أن يلبس (3) به الشيطان، أي يخبله (4) الحديث. (939) 8 - وعنه، عن علي بن الريان بن الصلت، عن الحسين (1) بن راشد، عن مسمع، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يكره للرجل - أو ينهى الرجل - أن يطمح ببوله من السطح في الهواء. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2).


(1) ليس في المصدر. وفيه: (من سطح) بدل (في سطح). (2) في المصدر زياذة: ولهواء اهلا. (3) في المصدر زيادة: في الهواء. 7 - التهذيب 1: 352 / 1044 تقدم ذيله في الحديث 2 من الباب 24 من هذه الأبواب. (1) في المصدر: ولكنه. (2) ليس في المصدر. (3) وفيه: يلتبس. (4) الخبل: الجنون، (منه قده). الصحاح 4: 1682. 8 - التهذيب 1: 352 / 1045. (1) في نسخة: (الحسن). (2) تقدم ما يدل عليه كما يلي: أ - في الحديث 7 من الباب 12 من ابواب احكام الخلوة. ب - الحديث 9 من الباب 15 من ابواب احكام الخلوة. ج - الحديث 1 من الباب 16 من ابواب احكام الخلوة. (*)

[ 354 ]

34 - باب إستحباب اختيار الماء على الأحجار خصوصا لمن لان بطنه في الإستنجاء من الغائط، وتعينه مع التعدي، وإختيار الماء البارد لصاحب البواسير (940) - 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا معشر الأنصار، إن الله قد أحسن عليكم الثناء، فماذا تصنعون ؟ قالوا: نستنجي بالماء. (941) 2 - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الإستنجاء بالماء البارد يقطع البواسير. ورواه الصدوق في (الخصال) بإسناده عن علي عليه السلام في حديث الأربعمائة (1). (942) 3 - محمد بن على بن الحسين قال: كان الناس يستنجون بالأحجار، فأكل رجل من الأنصار طعاما، فلان بطنه، فاستنجى (1) بالماء فأنزل الله تبارك وتعالى فيه: (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) (2)، فدعاه


الباب 34 فيه 7 احاديث 1 - التهذيب 1: 354 / 1052. 2 - التهذيب 1: 354 / 1056. (1) الخصال: 612. 3 - الفقيه 1: 20 / 59. (1) لا يحضرني نص في وجوب الإختصار على الماء في المتعدى من الغائط غير حديث ابي خديجة الأتي. وفي دلالة المتطهرين على ذلك تأمل. وحديث الحسين بن مصعب ايضا غير دال لأن السنة أعم من الواجب والندب بل إستعمالها في الواجب قليل، أو تأويل والله اعلم، ولكن هو الأحوط، ونقل جماعة الإجماع علي ذلك وهو يؤيد الدلالة المذكورة (منه قده). (2) البقرة 2: 222. (*)

[ 355 ]

رسول الله صلى الله عليه وآله فخشى الرجل أن يكون قد نزل فيه أمر يسوؤه فلما دخل قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: هل عملت في يومك هذا شيئا ؟ قال: نعم يا رسول، الله أكلت طعاما فلان بطني، فاستنجيت بالماء، فقال له: أبشر، فإن الله تبارك وتعالى قد أنزل فيك (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين)، فكنت أنت أول التوابين وأول المتطهرين، ويقال: إن هذا الرجل كان البراء بن معزوب الأنصاري (3). (943) 4 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) (1) قال: كان الناس يستنجون بالكرسف والأحجار، ثم أحدث الوضوء وهو خلق كريم فأمر به رسول الله صلى الله عليه وآله، وصنعه، فأنزل (2) الله في كتابه (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) (944) 5 - محمد بن على بن بابويه في (العلل): عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم (1)، عن أبي خديجة، عن أبي


(3) في المصدر: البراء بن معرور. البراء بن معرور والبراء بن عازب كلاهما بفتح اباب والتخفيف والمد على الأشهر. وقيل نادرا بالقصر وفي الخلاصة البراء بن معرور وفي كتاب ابن داود: ومنهم من إشتبه عليه اسم ابيه وقال ابن معروف وهو غلط (منه قده). 4 - الكافي 3: 18 / 13. (1) البقرة 2: 222. (2) في نسخة: فأنزله، (منه قده). 5 - علل الشرائع: 286 / 1. (1) في المصدر: عبد الرحمن بن هاشم. (*)

[ 356 ]

عبد الله عليه السلام قال: كان الناس يستنجون بثلاثة أحجار، لأنهم كانوا يأكلون البسر (2)، فكانوا يبعرون بعرا، فأكل رجل من الأنصار الدبا (3)، فلان بطنه، فاستنجى بالماء، فبعث إليه النبي صلى الله عليه وآله، قال: فجاء الرجل وهو خائف يظن أن يكون قد نزل فيه شئ (4) يسوؤه في إستنجائه بالماء، فقال له: هل عملت في يومك هذا شيئا ؟ فقال له: نعم يا رسول الله، إني والله ما حملني على الإستنجاء بالماء إلا أني أكلت طعاما فلان بطني، فلم تغن عني الحجارة شيئا، فاستنجيت بالماء، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: هنيئا لك، فإن الله عزوجل قد أنزل فيك آية، فأبشر (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) (5) فكنت أول من صنع هذا، وأول التوابين، وأول المتطهرين. (945) - 6 - وفي (الخصال)، عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن الحسين بن مصعب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جرت في البراء بن معرور الأنصاري ثلاث من السنن: أما أولهن فإن الناس كانوا يستنجون بالأحجار فأكل البراء بن معرور الدبا، فلان بطنه فاستنجى بالماء، فأنزل الله فيه: (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) (1) فجرت السنة في الإستنجاء بالماء، فلما حضرته الوفاة (كان غائبا عن المدينة) (2) فأمر أن يحول وجهه إلى رسول الله صلى الله


(2) البسر، بالضم فالسكون: ثمر النخيل قبل أن يرطب (مجمع البحرين 3: 221). (3) الدبا: الجراد قبل أن يطير، والدباء: القرع (مجمع البحرين 1: 133). (4) في المصدر: أمر. (5) البقرة 2: 222. 6 - الخصال: 192 / 267. (1) البقرة 2: 222. (2) مات البراء في المدينة قبل هجرة النبي (صلى الله عليه وآله) إليه بشهر، إنظر ترجمة البراء في الإصابة 1: 144 / 622 وكذا في أسد الغابة 1: 174 وسير اعلام النبلاء 1 / 267 رقم 53 وطبقات ابن سعد / 618. (*)

[ 357 ]

عليه وآله، وأوصى بالثلث من ماله، فنزل الكتاب بالقبلة، وجرت السنة بالثلث. (946) 7 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان)، في قوله تعالى (والله يحب المتطهرين) (1) قال: قيل: يحبون أن يتطهروا بالماء من الغائط والبول. وروي ذلك عن الباقر والصادق عليهما السلام. 35 - باب كراهة الإستنجاء بالمظم والروث، وجوازه بالمدر، والخرق والكرسف، ونحوها (947) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن خالد، عن أحمد بن عبدوس، عن الحسن بن علي بن فضال، عن المفضل بن صالح، عن ليث المرادي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن إستنجاء الرجل بالعظم أو البعر، أو العود ؟ قال: أما العظم، والروث، فطعام الجن، وذلك مما إشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: لا يصلح بشئ من ذلك. (948) 2 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى عن حريز، عن زرارة قال: كان يستنجي من البول ثلاث مرات،


7 - مجمع البيان 3: 73. (1) التوبة 9: 108. وتقدم ما يدل على بعض المقصود في ع = هذا الباب وفي الحديث 4 من الباب 9 من هذه الأبواب. الباب 35 فيه 6 احاديث 1 - التهذيب 1: 354 / 1053. 2 - التهذيب 1: 209 / 606 وكذلك 354 / 1054. وأورده في الحديث 6 من الباب 26 من ابواب احكام الخلوة. (*)

[ 358 ]

ومن الغائط بالمدر (1) والخرق. (949) 3 - وعن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كان الحسين بن علي عليه السلام يتمسح من الغائط بالكرسف، ولا يغتسل (1). (950) - 4 - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قال: إن وفد الجان (1) جاؤا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فقالوا: يا رسول الله، متعنا، فأعطاهم الروث، والعظم، فلذلك لا ينبغي أن يستنجى بهما. (951) 5 - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله - في حديث المناهي - قال: ونهى أن يستنجى الرجل بالروث والرمة (1). (952) 6 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: قلت له: للإستنجاء حد ؟ قال: لا، يبقى ماثمة (1)، الحديث.


(1) المدر: قطع الطين اليابس (لسان العرب 5: 162). 3 - التهذيب 1: 354 / 1055. (1) في نسخة: لا يغتسل، (منه قده. 4 - الفقيه 1: 20 / 58. (في نسخة: الجن - منه قده - وكذلك في المصدر. 5 - الفقيه 4: 3 / 1. (1) الرمة: العظام البالية والجمع رمم (مجمع البحرين 6: 75). 6 - الكافي 3: 17 / 9. والتهذيب 1: 28 / 75. واورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 13 من ابواب احكام الخلوة ويأتي ايضا في الحديث 2 من الباب 25 من ابواب النجاسات. (1) كذا في الأصل، لكن في المصدر: لا، حتى ينقى ماثمة. (*)

[ 359 ]

أقول: استدل به بعض علمائنا على جواز الإستنجاء بكل جسم طاهر مزيل للنجاسة (1). 36 - باب جواز استصحاب خاتم من أحجار زمزم، أو زمرد، عند التخلي، وإستحباب نزعه عند الإستنجاء (953) 1 - محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحسين بن عبد ربه قال: قلت له: ما تقول في الفص يتخذ من أحجار زمزم ؟ قال: لا بأس به، ولكن إذا أراد الإستنجاء نزعه. ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن الحسين بن عبد ربه (1)، إلا أن في الكافي: زمرد، وفي نسخة: زمزم، كما في الفقيه (2)، والتهذيب وهو، الأرحج، ثم إن المراد من أحجار زمزم: التي تلقى منها للإصلاح، كالقمامة فلا يرد أنها من حصى المسجد لا يجوز أخذها، لما سيأتي (3). 37 - باب استحباب كون القعود للإستنجاء كالقعود للغائط (954) 1 - محمد بن على بن الحسين قال: سئل الصادق عليه السلام عن


(1) راجع الذكرى: 21 والمعتبر: 33. الباب 36 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 355 / 1059. (1) الكافي 3: 17 / 6. (2) الفقيه 1: 02 / 58. (3) يأتي في الباب 26 من ابواب احكام المساجد والباب 12 من ابواب مقدمات الطواف. الباب 37 فيه حديثان 1 - الفقيه 1: 19 / 54. (*)

[ 360 ]

الرجل إذا أراد أن يستنجى، كيف يقعد ؟ قال: كما يقعد للغائط. (955) - 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن الحسن يعني الصفار، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: الرجل يريد أن يستنجى كيف يقعد ؟ قال: كما يقعد للغائط، وقال: إنما عليه أن يغسل ما ظهر منه، وليس عليه أن يغسل باطنه. ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد (1). 38 - باب كراهة غسل الحرة فرج زوجها من غير سقم، وجواز ذلك في الأمة المملوكة له غير المزوجة، وتحريم ذلك من غيرهما مطلقا. (956) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: المرأة تغسل فرج زوجها ؟ فقال: ولم ؟ من سقم ؟ قلت: لا، قال: ما أحب للحرة أن تفعل، فأما الامة فلا يضره، قال: قلت له: أيغتسل الرجل بين يدي أهله ؟ فقال: نعم، ما يفضي به أعظم. أقول: ويأتي ما يدل على بقية المقصود في النكاح (1).


2 - الكافي 3: 18 / 11. (1) التهذيب 1: 355 / 1061. الباب 38 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 356 / 1068. (1) يأتي في الباب 44 من ابواب نكاح العبيد والإماء والباب 104 و 129 و 130 من ابواب مقدمات النكاح. (*)

[ 361 ]

39 - باب أن من دخل الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر استحب له غسلها وأكلها بعد الخروج (957) 1 - محمد بن على بن الحسين قال: دخل أبو جعفر الباقر عليه السلام الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر، فأخذها، وغسلها، ودفعها إلى مملوك معه، فقال: تكون معك لآكلها إذا خرجت، فلما خرج عليه السلام قال للمملوك: أين اللقمة ؟ فقال: أكلتها يا بن رسول الله فقال عليه السلام إنها ما استقرت في جوف أحد إلا وجبت له الجنة، فاذهب، فأنت حر فإني أكره أن أستخدم رجلا من أهل الجنة (1). (958) 2 - وفي (عيون الأخبار) بأسانيد تأتي في إسباغ الوضوء، عن الرضا، عن آبائه، الحسين بن علي عليه السلام أنه دخل المستراح فوجد لقمة ملقاة فدفعها إلى غلام له وقال: يا غلام أذكرني بهذه اللقمة إذا خرجت، فأكلها الغلام فلما خرج الحسين بن علي عليه السلام قال: يا غلام، اللقمة (1) ؟ قال: أكلتها يا مولاى، قال: أنت حر لوجه الله، فقال رجل: أعتقته (2) ؟ ! قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من وجد لقمة ملقاة، فمسح منها أو غسل منها (3)، ثم أكلها، لم


الباب 39 فيه حديثان 1 - الفقيه 1: 18 / 49. (1) في هامش المخطوط، منه قده: (فيه جواز أكل اللقمة المطروحة وهي لقطة، وفى إستحباب عتق المملوك الصالح، وكراهة إستخدامه، وقد قيل: إن تأخير أكل اللقمة مع ترتب هذا الثواب الجزيل يدل على كراهة الأكل في الخلاء وفيه نظر). 2 - عيون اخبار الرضا عليه السلام 2: 43 / 154 بأسانيد تأتي في الحديث 4 من الباب 54 من ابواب الوضوء. (1) في المصدر: أين اللقمة. (2) وفيه زيادة: يا سيدي. (3) وفيه: ما عليها. (*)

[ 362 ]

تستقر في جوفه إلا أعتقه الله من النار، (ولم أكن لأستعبد رجلا أعتقه الله من النار) (4). ورواه الطبرسي في (صحيفة الرضا (عليه السلام) (5) بإسناده الآتي (6). 40 - باب تحريم الإستنجاء بالخبز وحكم التربة الحسينية، والمطعوم (959) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عمرو بن شمر، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول - في - حديث - إن قوما أفرغت عليهم النعمة، وهم أهل الثرثار (1) فعمدوا إلى مخ الحنطة فجعلوه خبزا هجاء (2)، وجعلوا ينجون


(4) مابين القوسين ليس في المصدر (5) صحيفة الرضا (عليه السلام) 74: 177. (6) الإسناد يأتي في الفائدة الخامسة من خاتمة الكتاب. الباب 40 فيه حديث واحد 1 - الكافي 6: 301 / 1 واورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 78 من ابواب آداب المائدة. (1) الثرثار: واد عظيم في العراق بين سنجار وتكريت يصب في دجلة. ويقال أن السفن كانت تجري فيه (معجم البلدان 2: 75). (2) قوله: (فجعلوه خبزا هجاء) أطبقت نسخ الكافي على ضبط هذه اللففظة هكذا، وقال المجلسي (ره) في شرح هذا الحديث: قوله (هجاء) أي صالحا لرفع الجوع أو فعلوا ذلك محقا. إنتهى. اقول لم أظفر في كتب اللغة على ما يلائم هذا المعنى ثم قال: لا يبعد أن يكون هجانا بالنون أي خيارا وتمثل في قول امير المؤمنين (عليه السلام) (هذا جناي وهجانه علي). إنتهى. وأور الطريحي (ره) في مجمع البحرين هذا الحديث في ن ج أ وضبط هذه اللفظة منجل إسم الالة من نجا وقال (ره): قوله منجا بالميم المكسورة والنون والجيم بعدها الف آلة يستنحى بها وقوله ينجون به صبيانهم تفسير لذلك. إنتهى ولعله الأصح كما هو الظاهر والنجو الغائط يقال أنجى أي حدث وينجون بمعنى يستنجون والله اعلم (فضل الله الإلهي) كذا في هامش مطبوع الكافي. وجاء في هامش الأصل هجاء: أي قطعا ومنه حروف الهجاء أي تقطيع (منه قده). (*)

[ 363 ]

به صبيانهم حتى اجتمع من ذلك جبل عظيم قال: فمر بهم رجل صالح على امرأة وهي تفعل ذلك بصبي لها فقال: ويحكم اتقو الله عزوجل لا تغيروا ما بكم من نعمة ! فقالت: كأنك تخوفنا بالجوع أما ما دام ثرثارنا يجري فإنا لا نخاف الجوع قال: فأسف الله عزوجل وأضعف لهم الثرثار وحبس عنهم قطر السماء ونبت الارض، قال: فاحتاجوا إلى ذلك الجبل فإنه كان ليقسم بينهم بالميزان. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة مثله. وعن محمد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن عمرو بن شمر نحوه إلا أنه قال جعلوا من طعامهم شبه السبائك ينجون بها صبيانهم. أقول: وقد روى أحاديث كثيرة في إكرام الخبز: والنهي عن إهانته، والاستنجاء به، وفي التبرك بالتربة الحسينية، ووجوب إكرامها تأتي في محلها إنشاء الله، وفيها دلالة على المقصود هنا، وقد تقدم ما يدل على النهي عن الاستنجاء بالعظم والروث لانهما من طعام الجن، وفيه دلالة على احترام طعام الانس بالاولوية كذا قيل، والدلالة ضعيفة لولا الاحتياط والله أعلم.


(3) في هامش المخطوط: أسف: غضب، (منه قده) الصحاح 4: 11330. (4) المحاسن: 586 / 85. (5) المحاسن: 587 / 86. (6) يأتي في الباب 79 من آداب المائدة، والباب 59 من الأطعمة المحرمة. (7) تقدم في الباب 35 من هذه الأبواب. (*)

[ 365 ]

- ابواب الوضوء 1 - باب وجوبه للصلاة ونحوها (960) - 1 - محمد بن الحسن باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا صلاة إلا بطهور. (961) 2 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - قال: يا زرارة الوضوء فريضة. (962) 3 - وبالإسناد عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن


ابوا الوضوء الباب 1 فيه 9 احاديث 1 - التهذيب 1: 49 / 144 و 209 / 605 وفي 2: 140 / 545 ورواه ايضا في الإستبصار 1: 55 / 160. وقد تقدم تمامه في الحديث 1 من الباب 9 من ابواب احكام الخلوة. ويأتي عن الكليني والصدوق في: أ - الحديث 2 من الباب 14 من ابواب الجنابة عن الكافي. ب - الحديث 1 من الباب 4 من ابواب الوضوء عن الفقيه وفي الحديث 6 من هذا الباب، والحديث 3 من الباب الآتي. 2 - التهذيب 1: 346 / 1013. وقد تقدم تمامه في الحديث 2 من الباب 14 من ابواب نواقض الوضوء ويأتي عن الصدوق في الحديث 1 من الباب 60 من ابواب آداب الحمام. 3 - التهذيب 2: 241 / 955 وفي 139 / 543 بإختلاف يسير. (*)

[ 366 ]

الفرض في الصلاة، فقال: الوقت، والطهور، والقبلة، والتوجه، والركوع، والسجود، والدعاء. الحديث. ورواه الكليني والصدوق كما يأتي وكذا الحديثان قبله. (963) 4 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إفتتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم. (964) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الوضوء شطر الايمان. (965) - 6 - محمد بن على بن الحسين قال: قال أبو جعفر عليه السلام لا صلاة إلا بطهور. (966) 7 - قال: وقال أمير المؤمنين عليه السلام: إفتتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم. (967) 8 - قال: وقال الصادق (عليه السلام): الصلاة ثلاثة أثلاث: ثلث طهور، وثلث ركوع، وثلث سجود.


(1) يأتي في: أ - الحديث 1 من الباب 1 من ابواب القبلة عن الكليني. ب - الحديث 15 من الباب 1 من ابواب افعال الصلاة عن الصدوق. 4 - الكافي 3: 69 / 2 واورده في الحديث 10 من الباب 1 من ابواب تكبيرة الإحرام وفي الحديث 1 من الباب 1 من ابواب التسليم. 5 - الكافي 3: 72 / 8. 6 - الفقيه 1: 35 / 129 واورده في الحديث 3 من الباب 2 من هذه الأبواب. 7 - الفقيه 1: 23 / 68، واورده في الحديث 8 من الباب 1 من ابواب التسليم وفي الحديث 10 من الباب 1 من ابواب تكبيرة الإحرام. 8 - الفقيه 1: 22 / 66. (*)

[ 367 ]

ورواه الشيخ والكليني كما يأتي. (968) 9 - وفي (عيون الأخبار) وفي (العلل) بالإسناد الآتي، عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) قال: إنما امر بالوضوء وبدئ به لأن يكون العبد طاهرا إذا قام بين يدي الجبار عند مناجاته إياه، مطيعا له فيما أمره، نقيا من الأدناس والنجاسة، مع ما فيه من ذهاب الكسل، وطرد النعاس، وتزكية الفؤاد للقيام بين يدي الجبار، قال: وإنما جوزنا الصلاة على الميت بغير وضوء لأنه ليس فيها ركوع، ولا سجود، وإنما يجب الوضوء في الصلاة التي فيها ركوع وسجود. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات وفي النواقض وغيرها، ويأتي ما يدل عليه إن شاء الله. 2 - باب تحريم الدخول في الصلاة بغير طهارة ولو في التقية وبطلانها مع عدمها (969) 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن مسعدة بن صدقه أن


(1) يأتي في الحديث 1 من الباب 9 من ابواب الركوع، وفي الحديث 2 من الباب 28 من ابواب السجود. 9 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 104، 115، وعلل الشرائع: 257، 268 في حديث طويل واورد ذيله في الحديث 7 من الباب 21 من ابواب صلاة الجنازة. (1) يأتي إسناده في الفائدة الأولى من الخاتمة / 383. (2) تقدم ما يدل عليه في الحديث 8 من الباب 1 من ابواب مقدمة العبادات. (3) تقدم في الأبواب 1 و 2 و 3 و 4 وفي الحديث 5 من الباب 5 من ابواب نواقض الوضوء. (4) يأتي في الأبواب 2 و 3 وفي الحديث 20 و 26 من الباب 15 وفي الحديث 11 و 12 من الباب 25 من هذه الأبواب وفي الحديث 1 و 3 و 4 من الباب 1 وفي الحديث 4 من الباب 6 من ابواب قضاء الصلوات وفي الحديث 1 من الباب 2 من أبواب جهاد النفس. الباب 2 فيه 4 احاديث 1 - الفقيه 1: 251 / 1128. (*)

[ 368 ]

قائلا قال: لجعفر بن محمد عليهما السلام: جعلت فداك، إنى أمر بقوم ناصبية وقد اقيمت لهم الصلاة، وأنا على غير وضوء، فإن لم أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاؤا أن يقولوا، أفاصلي معهم ثم أتوضأ إذا انصرفت، واصلي ؟ فقال جعفر بن محمد عليه السلام: سبحان الله، أفما يخاف من يصلي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفا ؟ !. (970) - 2 - وفي (العلل) و (عقاب الأعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن السندي ابن محمد، عن صفوان بن يحيى، عن صفوان بن مهران الجمال، عن أبى عبد الله عليه السلام، قال: اقعد رجل من الأحبار (1) في قبره فقيل له: إنا جالدوك مأة جلدة من عذاب الله عز وجل، فقال: لا اطيقها، فلم يزالوا به (2) حتى انتهوا إلى جلدة واحدة (فقال: لا أطيقها) (3)، فقالوا: ليس منها بد، فقال: فيما تجلدونيها ؟ قالوا: نجلدك أنك (4) صليت يوما بغير وضوء، ومررت على ضعيف فلم تنصره، فجلدوه جلدة من عذاب الله فأمتلا قبره نارا. ورواه في (الفقيه) مرسلا (5). أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن): عن محمد بن حسان، عن محمد بن علي، عن الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (6). (971) 3 - وعن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال: قال أبو جعفر عليه


2 - علل الشرائع: 309 / 1 وعقاب الأعمال: 267 / 1. (1) في العقاب: الأخيار. (2) العلل: يفعل. (3) مابين القوسين ليس فيهما. (4) في العلل: لأنك. (5) افقيه 1: 35 / 130. (6) المحاسن: 78 / 1. 3 - المحاسن: 78 ذيل الحديث 1. (*)

[ 369 ]

السلام، لا صلاة إلا بطهور. ورواه الصدوق مرسلا (1). (972) 4 - وعن بعض أصحابه رفعه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثمانية لا يقبل الله منهم صلاة، وعد منهم تارك الوضوء. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه أيضا بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام، في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام، مثله (2) أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (3)، وفي نواقض الوضوء (4)، وغيرها، ويأتي ما يدل عليه هنا (5)، وفي قواطع الصلاة (6)، وفي قضاء الصلوات (7)، وغير ذلك (8).


(1) الققيه 1: 35 / 129. 4 - المحاسن: 12 / 36. (1) الفقيه 1: 36 / 131. (2) الفقيه 4: 258 / 824. (3) تقدم في الباب 1 من هذه الأبواب. (4) تقدم في الحديث 10 من الباب 9 من ابواب النواقض. (5) يأتي في الباب 3 وفي الحديث 20 من الباب 15 وفي الحديث 2 من الباب 25 من هذه الأبواب. (6) يأتي في الباب 1 من ابواب قواطع الصلاة. (7) يأتي في الحديث 4 من الباب 1 من ابواب قضاء الصلوات. (8) يأتي في الحديث 1 من الباب 2 من ابواب جهاد النفس. (*)

[ 370 ]

3 - باب وجوب اعادة الصلاة على من ترك الوضوء أو بعضه، ولو ناسيا، حتى صلى ووجوب القضاء بعد خروج الوقت (973) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل توضأ ونسي أن يمسح رأسه حتى قام في صلاته ؟ قال: ينصرف، ويمسح رأسه، ثم يعيد. (974) 2 - وعنه، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام رجل توضأ فنسي أن يمسح على رأسه حتى قام في الصلاة ؟ قال: فلينصرف، فليمسح على رأسه، وليعد الصلاة. (975) - 3 - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من نسي مسح رأسه، أو قدميه، أو شيئا من الوضوء الذي ذكره الله تعالى في القرآن كان عليه إعادة الوضوء والصلاة. (976) 4 - وبإسناده عن الصفار، عن أحمد بن محمد، وعبد الله بن محمد جميعا، عن علي بن مهزيار في حديث - أن الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة، إلا ما كان في وقت، وإذا كان جنبا، أو على غير وضوء أعاد (1).


الباب 3 فيه ح احاديث 1 - التهذيب 1: 89 / 234. 2 - التهذيب 2: 200 / 785. - 3 التهذيب 1: 102 / 266، وفي 2: 200 / 786. وأورده في الحديث 5 من الباب 35 من هذه الأبواب. 4 - التهذيب 1: 426 / 1355، والإستبصار 1: 184 / 643 واورده في لبحديث 2 من الباب 39 من ابواب الجنابة. ويأتي تمامه في الحديث 1 من الباب 42 من ابواب النجاسات. (1) فيهما: فعليه إعادة. (*)

[ 371 ]

الصلوات المكتوبات اللواتي (2) فاتته، لأن الثوب خلاف الجسد فاعمل على ذلك إنشاء الله تعالى. (977) 5 - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن أحمد بن عمر، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل توضأ، ونسى أن يمسح رأسه حتى قام في الصلاة ؟ قال: من نسي مسح رأسه، أو شيئا من الوضوء الذي ذكره الله تعالى في القرآن أعاد الصلاة. (978) 6 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه (1)، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا ذكرت - وأنت في صلاتك - أنك قد تركت شيئا من وضوئك المفروض عليك فانصرف، فأتم الذي نسيته من وضوئك، وأعد صلاتك. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم مثله (2). (979) 7 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن زيد الشحام، وعن المفضل بن صالح جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام، في رجل توضأ فنسى أن يمسح على رأسه حتى قام في الصلاة، قال: فلينصرف فليمسح برأسه، وليعد الصلاة. (980) - 8 - وبإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، أنه قال:


(2) في التهذيب: التي. 5 - التهذيب 1: 89 / 236. 6 - التهذيب 1: 101 / 263 واورده في الحديث 3 من الباب 42 من ابواب الوضوء. (1) ليس في المصدر. (2) الكافي 3: 34 / 3. 7 - الفقيه 1: 36 / 136. 8 - الفقيه 1: 225 / 991 واورده عن الفقيه والتهذيب في الحديث 1 من الباب 9 من ابواب القبلة. (*)

[ 372 ]

لا تعاد الصلاة إلا من خمسة: الطهور، والوقت، والقبلة، والركوع، والسجود. ورواه في (الخصال) كما يأتي في أفعال الصلاة (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في المياه (2)، ويأتي ما يدل عليه في قضاء الصلاة وغير ذلك (3). 4 - باب وجوب الطهارة عند دخول وقت الصلاة وأنه يجوز تقديمها قبل دخوله، بل يستحب (981) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة، ولا صلاة إلا بطهور (1).


= في الحديث 5 من الباب 29 من ابواب القراءة. في الحديث 5 من الباب 10 من ابواب الركوع. في الحديث 1 من الباب 28 من ابواب السجود. في الحديث 1 من الباب 7 من ابواب التشهد. في الحديث 4 من الباب 1 من ابواب قواطع الصلاة. (1) يأتي في الحديث 14 من الباب 1 من ابواب افعال الصلاة. (2) تقدم ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 4 من ابواب الماء المطلق. (3) يأتي ما يدل عليه كما يلي: في الحديث 4 من الباب 6 من ابواب قضاء الصلوات. وفي الباب 1 من ابواب قضاء الصلوات يدل على بعض المقصود. وفي الباب 21 من ابواب الوضوء. وفي الحديث 3، 4، 5 من الباب 35 من ابواب الوضوء، ويدل عليه بالمفهوم في الحديث 1 من الباب 41 منابواب الوضوء. الباب 4 فيه 5 احاديث 1 - التهذيب 2: 140 / 546. (1) ورد في هامش المخطوط الأول مانصه:. (*)

[ 373 ]

ورواه الصدوق مرسلا (2). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (3)، ويأتي ما يدل عليه (4). (982) 2 - وعنه، عن النضر، وفضالة، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لكل صلاة وقتان، وأول الوقت (1) أفضلهما، الحديث. (983) 3 - وعنه، عن فضالة، عن موسى بن بكر، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: أحب الوقت إلى الله عزوجل أوله حين يدخل وقت الصلاة، فصل الفريضة، الحديث. (984) 4 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الرحمن بن سالم، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام، أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر ؟ فقال: مع طلوع الفجر - إلى أن قال - فإذا صلى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر أثبتت له مرتين: تثبته ملائكة الليل، وملائكة النهار.


= قد ظن بعضهم عدم دلالته على المطلوب لإحتمال كون المشروط بدخول الوقت مجموع الأمرين وفيه إنه لا يحسن بل لا يجوز ان يقال إذا دخل الوقت وجبت معرفة الله والصلاة أو وجب الإقرار بالمعاد والصلاة ونحو ذلك مع كثرة الأدله على المطلوب صريحاكما مضى ويأتي (منه قده). وورد في هامش المخطوط الثاني مانصه: وايضا فالمراد بالوقت وقت وجوب الصلاة ولا فائدة في قولنا إذا دخل وقت وجوب الصلاة وجبت الصلاة فعلم إن المقصود بيان حكم الطهارة وتوقف وجوبها على دخول وقت الصلاة والقرائن على ذلك كثيرة (منه قده). (2) الفقيه 1: 22 / 67. (3) تقدم في الحديث 1 من الباب 1 من هذه الأبواب والحديث 1 من الباب 9 من ابواب احكام الخلوة. (4) يأتي في الحديث 2 من الباب 14 من ابواب الجنابة. 2 - التهذيب 2: 39 / 123، واورده بتمامه في الحديث 5 من الباب 26 من ابواب المواقيت، وقطعة منه في الحديث 4 من الباب 3 من ابواب المواقيت. (1) في المصدر: الوقتين. 3 - التهذيب 2: 24 / 69، واورده بتمامه في الحديث 5 من الباب 3 من ابواب المواقيت. 4 - التهذيب 2: 37 / 116، واورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 28 من ابواب المواقيت. (*)

[ 374 ]

(985) - 5 - محمد بن مكي الشهيد في (الذكرى) قال: روى: ما وقر الصلاة من أخر الطهارة لها حتى يدخل وقتها. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1). 5 - باب وجوب الطهارة للطواف الواجب، وإستحبابها للطواف المستحب وبقية أفعال الحج (986) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس أن يقضى المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف، فإن فيه صلاة، والوضوء أفضل. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في محله إنشاء الله تعالى (1). 6 - باب استحباب الوضوء لقضاء الحاجة وكراهة تركه عند السعي فيها (987) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن سعدان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول: من طلب حاجة وهو على غير وضوء فلم تقض، فلا يلومن إلا نفسه.


5 - الذكرى: 119. (1) يأتي في: الحديث 3 و 23 من الباب 15 من هذه الأبواب وفي الحديث 1 من الباب 2 من ابواب جهاد النفس وما يناسبه. الباب 5 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 5: 154 / 509. (1) يأتي في الباب 38 من ابواب الطواف. الباب 6 فيه حديثان 1 - التهذيب 1: 359 / 1077. (*)

[ 375 ]

محمد بن على بن الحسين قال: وقال الصادق عليه السلام، وذكر مثله (1). (988) 2 - قال وقال الصادق عليه السلام: إني لأعجب ممن يأخذ في حاجة وهو على وضوء، كيف لا تقضى حاجته. 7 - باب جواز ايقاع الصلوات الكثيرة بوضوء واحد ما لم يحدث. (989) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: يصلي الرجل بوضوء واحد صلاة الليل والنهار كلها ؟ قال: نعم، ما لم يحدث، قلت: فيصلي بتيمم واحد صلاة الليل والنهار ؟ قال: نعم، كلها ما لم يحدث، أو يصب ماءا، الحديث. أقول: ويأتي في أحاديث التيمم ما يدل على ذلك (1)، وفي أحاديث حصر النواقض وغيرها مما مضى (2) ويأتي أيضا دلالة عليه (3). 8 - باب استحباب تجديد الوضوء لغير حدث لكل صلاة، وخصوصا المغرب، والعشاء، والصبح (990) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن


(1) الفقيه 3: 95 / 365، ويأتي في الحديث 1 من الباب 30 من ابواب مقدمات التجارة. 2 - الفقيه 1: 173 / 816، ويأتي تمامه في الحديث 7 من الباب 26 من ابواب لباس المصلي. الباب 7 فيه حديث واحد 1 - الكافي 3: 63 / 4. (1) يأتي في الحديث 6 من الباب 19 والحديث 1 و 2 و 3 و 5 من الباب 20 من ابواب التيمم. (2) تقدم في الحديث 9 من الباب 1 وفي الباب 2 من ابواب نواقض الوضوء. (3) يأتي ايضا في الباب 8 من هذه الأبواب. الباب 8 فيه 10 احاديث 1 - الكافي 3: 70 / 5. (*)

[ 376 ]

عثمان، عن جراح الحذاء (1)، عن سماعة بن مهران، قال: قال أبو الحسن موسى عليه السلام: من توضأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في (ليلته إلا) (2) الكبائر. (991) 2 - وعن أبي علي الأشعري، عن بعض أصحابنا، عن إسماعيل بن مهران، عن صباح الحذاء، عن سماعة، قال: كنت عند أبي الحسن عليه السلام فصلى، الظهر والعصر بين يدي وجلست عنده حتى حضرت المغرب، فدعا بوضوء، فتوضأ للصلاة ثم قال لي: توض، فقلت: جعلت فداك، أنا على وضوء، فقال. وإن كنت على وضوء، إن من توضأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في يومه إلا الكبائر، ومن توضأ للصبح كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلته إلا الكبائر. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران مثله (1). (992) 3 - وعن محمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الطهر على الطهر عشر حسنات. (993) 4 - محمد بن على بن الحسين، في (ثواب (الأعمال)، عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن جراح (1) الحذاء، عن سماعة بن مهران، قال: قال أبو الحسن موسى عليه


(1) في نسخة: المدائني (منه قده). (2) في المصدر: نهاره، ما خلا. 2 - الكافي 3: 72 / 9. (1) المحاسن: 312 / 27. 3 - الكافي 3: 72 / 10. 4 - ثواب الأعمال: 32 / 1، ورواه في الفقيه 1: 31 / 103. (1) في المصدر: صباح. (*)

[ 377 ]

السلام: من توضأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في نهاره، ماخلا الكبائر، ومن توضأ لصلاة الصبح كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلته ما خلا الكبائر. (994) 5 - ورواه في (المقنع) مرسلا نحوه، وترك حكم الصبح. (995) 6 - وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن علي بن أبي الصقر، عن أبي قتادة، عن الرضا عليه السلام قال: تجديد الوضوء لصلاة العشاء يمحو (لا والله) و (بلى والله). (996) 7 - وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من جدد وضوؤه لغير حدث (1) جدد الله توبته من غير استغفار. ورواه في (الفقيه) (2) مرسلا، وكذا الحديثان قبله. (997) 8 - وزاد وفي حديث آخر: الوضوء على الوضوء نور على نور. (998) 9 - قال: وكان النبي صلى الله عليه وآله يجدد الوضوء لكل فريضة، وكل صلاة. (999) 10 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن): عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله


5 - المقنع: 7. 6 - ثواب الأعمال: 33 / 1، ورواه في الفقيه 1: 26 / 81. 7 - ثواب الأعمال: 33 / 2. (1) في المصدر: صلاة. (2) الفقيه 1: 26 / 82. 8 - الفقيه 1: 25. 82. 9 - الفقيه 1: 26 / 80 واورده في الحديث 17 من الباب 31 من هذه الأبواب. 10 المحاسن: 47 / 63. (*)

[ 378 ]

عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الوضوء بعد الطهور عشر حسنات، فتطهروا. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه (2). 9 - باب استحباب النوم على طهارة ولو على تيمم (1000) - 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن كردوس، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من تطهر ثم آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده، الحديث. ورواه الصدوق في (ثواب الأعمال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السندي بن الربيع، عن محمد بن كردوس (1). ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن علي بن الحكم بن مسكين، عن محمد بن كردوس مثله (2). (1001) 2 - محمد بن على بن الحسين، عن الصادق عليه السلام قال: من تطهر ثم آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده، فإن ذكر أنه ليس على وضوء، فتيمم (1) من دثاره كائنا ما كان، لم يزل في صلاة ما ذكر الله (2).


(1) تقدم في الحديث 6 من الباب 1 من ابواب نواقض الوضوء. (2) يأتي في الحديث 3 من الباب 11 من هذه الأبواب، وفي الحديث 17 من الباب 31 من هذه الأبواب. الباب 9 فيه 4 احاديث 1 - الكافي 3: 468 / 5. (1) ثواب الأعمال: 35 / 1 (2) المحاسن: 47 / 64. 2 - الفقيه 1: 296 / 1353. (1) في المصدر وفي نسخة: فليتيمم، (منه قده). (2 إستدل بعض علمائنا بهذه الأحاديث إستحباب الكون على طهارة بطريق الأولوية وفيه = (*)

[ 379 ]

ورواه الشيخ أيضا مرسلا (3). ورواه البرقي في (المحاسن) عن حفص بن غياث، مثله (4). (1002) 3 وفي (المجالس) و (معاني الأخبار): عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن نوح بن شعيب، (عن عبيد الله بن عبد الله، عن عروة ابن أخي شعيب العقرقوفي) (1)، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبى عبد الله، عن آبائه عليهم السلام - في حديث - أن سلمان، روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من بات على طهر فكأنما أحيى الليل. (1003) 4 - وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام، قال: لا ينام المسلم وهو جنب، ولا ينام إلا على طهور، فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد فإن روح المؤمن تروح إلى الله عزوجل، فيلقاها، ويبارك عليها، فإن كان أجلها قد حضر جعلها في مكنون رحمته، وإن لم يكن أجلها قد حضر بعث بها مع أمنائه من الملائكة، فيردها (1) في جسده.


= نظر وإدعى بعضهم الإجماع على ذلك، ويأتي ما يدل عليه (في الحديث 3 من الباب 11 من هذه الأبواب) منه قده. (3) التهذيب 2: 116 / 434. (4) المحاسن: 47 / 64. 3 - امالي الصدوق: 37 / 5، معاني الأخبار: 234 / 1 واورد قطعة منه في الحديث 12 من الباب 7 من ابواب الصوم المندوب. (1) السند اعلاه مطلبق للأمالي وما بين القوسين سقط من معاني الأخبار، وقد ورد نفس هذا السند في الكافي 1: 38 / 2. 4 - علل الشرائع: 295 / 1 واورد صدره في الحديث 3 من الباب 25 من ابواب الجنابة. (1) في المصدر: فيردوها. (*)

[ 380 ]

ورواه في (الخصال) (2) بإسناده الآتي عن علي عليه السلام، في حديث الأربعمائة. 10 - باب استحباب الطهارة لدخول المساجد. (1004) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أبى الصهبان، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن فضيل، عمن رواه، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إذا دخلت المسجد وأنت تريد أن تجلس، فلا تدخله إلا طاهرا، الحديث. (1005) 2 - محمد بن على بن الحسين في (المجالس) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم، عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: عليكم بإتيان المساجد فإنها بيوت الله في الأرض من أتاها متطهرا طهره الله من ذنوبه، وكتب من زواره، الحديث. (1006) 3 - وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن عبد الله بن إبراهيم الغفاري، عن عبد الرحمان، عن عمه عبد العزيز بن علي، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه


(2) الخصال: 613. (3) يأتي إسناده في الفائدة الأولى من الخاتمة / 1 برمز (ر). الباب 10 فيه 5 احاديث 1 - التهذيب 3: 263 / 743، واورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 39 من ابواب احكام المساجد. 2 - امالي الصدوق: 293 / 8. 3 - امالي الصدوق: 264 / 10، واورد ذيله في الحديث 3 من الباب 54 من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث 6 من الباب 8 والحديث 6 من الباب 70 من ابواب صلاة الجماعة. (*)

[ 381 ]

وآله: ألا أدلكم على شئ يكفر الله به الخطايا، ويزيد في الحسنات ؟ قيل: بلى يا رسول الله قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى هذه المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، وما من أحد يخرج من بيته متطهرا، فيصلي الصلاة في الجماعة مع المسلمين، ثم يقعد ينتظر الصلاة الأخرى إلا والملائكة تقول: أللهم اغفر له أللهم ارحمه، الحديث. (1007) 4 - وفي (ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن كليب الصيداوي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: مكتوب في التوراة، إن بيوتي في الارض المساجد فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني في بيتي، ألا أن على المزور كرامة الزائر. ورواه في (الفقيه) مرسلا (1). وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن محمد بن الحسين مثله (2). وفي (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، مثله (3)، إلا إنه قال: وحق على المزور أن يكرم الزائر. (1008) 5 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن خالد، عن حماد بن سليمان، عن عبد الله بن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله تبارك وتعالى: ألا إن بيوتي في الأرض المساجد، تضئ لأهل السماء كما تضئ النجوم لأهل الأرض، ألا طوبى لمن كانت المساجد بيوته، ألا طوبى لعبد توضأ في بيته ثم


4 - ثواب الأعمال: 45 / 1، ويأتي في الحديث 1 من الباب 39 من ابواب احكام المساجد. (1) الفقيه 1: 154 / 721. (2) ثواب الأعمال: 47 / 1. (3) علل الشرائع: 318 / 2. 5 - ثواب الأعمال: 47 / 2 وعنه في البحار 84: 14 / 92. (*)

[ 382 ]

زارني في بيتي، ألا ان على المزور كرامة الزائر، ألا بشر المشائين في الظلمات المساجد بالنور الساطع يوم القيامة. ورواه في (ثواب الأعمال)، مثله (2). 11 - باب استحباب الوضوء لنوم الجنب، وعقيب الحدث، والصلاة، وعقيب الوضوء والكون على طهارة. (1009) 1 - محمد بن على بن الحسين بإسناده عن عبيد الله بن علي الحلبي، قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل، أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ فقال: يكره ذلك حتى يتوضأ. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في محله إنشاء الله (1). (1010) - 2 - الحسن بن محمد الديلمي في (الإرشاد) قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: يقول الله تعالى: من أحدث ولم يتوضأ فقد جفاني، ومن أحدث وتوضأ، ولم يصل ركعتين (1)، فقد جفاني، ومن أحدث وتوضأ، وصلى ركعتين، ودعاني ولم اجبه فيما سألني من أمر دينه ودنياه، فقد جفوته، ولست برب جاف. قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحدث ولم يتوضأ فقد جفاني، وذكر الحديث نحوه (2).


(2) لم نعثر على هذا الحديث في كتب الصدوق عدا ما في الثواب وأشرنا إليه في اصل الحديث وكذلك في المحاسن: 47 / 65. الباب 11 فيه 3 احاديث 1 - الفقيه 1: 47 / 179، واورده في الحديث 1 من الباب 25 من ابواب الجنابة. (1) يأتي في الحديث 6 من الباب 25 من ابواب الجنابة. 2 - ارشاد القلوب: 60. (1) في المصدر زيادة: ولم يدعني. (2) ارشاد القلوب: 94. (*)

[ 383 ]

(1011) 3 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (الأمالي) بإسناده عن أنس - في حديث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أنس، أكثر من الطهور يزيد الله في عمرك، وإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل، فإنك تكون إذا مت على طهارة مت شهيدا. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في التعقيب في أحاديث البقاء على طهارة لمن شغله عن التعقيب حاجة (1)، وتقدم أيضا ما يدل على ذلك (2). 12 - باب استحباب الوضوء لمس كتابة القرآن، ونسخه وعدم جواز مس المحدث والجنب كتابة القرآن. (1012) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبى بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن قرء في المصحف وهو على غير وضوء ؟ قال: لا بأس، ولا يمس الكتاب. محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن يعقوب مثله (1). وبإسناده عن الحسين بن سعيد مثله (2). (1013) 2 - وعنه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله


3 - امالي المفيد: 60 / 5. (1) يأتي في الباب 17 من ابواب التعقيب، وفي الحديث 6 من الباب 25 من ابواب الجنابة. (2) تقدم في الباب 9 من هذه الأبواب. الباب 12 فيه خمس احاديث 1 - الكافي 3: 50 / 5. (1) التهذيب 1: 127 / 343، والإستبصار 1: 113 / 377. (2) التهذيب 1: 127 / 342. 2 - التهذيب 1: 126 / 342، والإستبصار 1: 113 / 376. (*)

[ 384 ]

عليه السلام قال: كان إسماعيل بن أبي عبد الله عنده فقال: يا بنى، إقرء المصحف، فقال: إني لست وضوء، فقال: لا تمس الكتابة (1)، ومس الورق فإقرأه (2). أقول: هذا وما قبله شاملان للجنب لأنه على غير وضوء. (1014) 3 - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن جعفر بن محمد بن حكيم، وجعفر بن محمد بن أبي الصباح جميعا، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: المصحف لا تمسه على غير طهر، ولا جنبا، ولا تمس خيطه ولا تعلقه، إن الله تعالى يقول: (لا يمسه إلا المطهرون) (2). أقول: حمله الشيخ وغيره على الكراهة في غير مس كتابة القرآن. (1015) - 4 - وبإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام أنه سأله عن الرجل أيحل له أن يكتب القرآن في الألواح، والصحيفة وهو على غير وضوء ؟ قال: لا ورواه. ورواه عن علي بن جعفر في كتابه (1). أقول: هذا محمول على الإستحباب، أو على استلزام الكتابة لمس بعض الكلمات لما يأتي إنشاء الله، أو على التقية (2).


(1) في نسخة من التهذيب: الكتاب، (منه قده). (2) في نسخة (وأقرأه) (منه قده). (2) الواقعة 56: 79. 4 - التهذيب 1: 127 / 345. (1) مسائل بن علي بن حعفر: 168 / 278 (2) يأتي في الحديث 1 و 3 و 4 من الباب 37 من ابواب الحيض. (*)

[ 385 ]

(1016) 5 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان): عن محمد بن علي الباقر عليه السلام في قوله: (لا يمسه الا المطهرون) (1)، قال: من الأحداث والجنابات، وقا: لا يجوز للجنب، والحائض، والمحدث، مس المصحف. أقول: ويأتي ما يدل على بعض المقصود (2). 13 - باب استحباب الوضوء لجماع الحامل، والعود الى الجماع وان تكرر، ولمن أتى جارية وأراد أن يأتي أخرى. (1017) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي سعيد الخدري - في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام قال: يا علي إذا حملت امرأتك فلا تجامعها إلا وأنت على وضوء فإنه إن قضى بينكما ولد يكون أعمى القلب، بخيل اليد. ورواه في (الأمالي) و (العلل) (2) كذلك. (1018) 2 - عبد الله بن جعفر الحميري في (كتاب الدلائل) على ما نقله عنه علي بن عيسى في (كشف الغمة) (1): عن الحسن بن علي الوشاء قال: قال


5 - مجمع البيان 5: 226. (1) الواقعة 56: 79. (2) يأتي في الحديث 1 من الباب 18 من ابواب الجنابة وفي الحديث 2 و 4 من الباب 37 من ابواب الحيض. الباب 13 فيه حديثان 1 - الفقيه 3: 359 / 1712. تأتي قطعة منه في الحديث 5 من الباب 59 من ابواب مقدمات النكاح. (1) أمالي الصدوق: 459 / 1. (2) علل الشرايع: 516 / 5. 2 - كتاب الدلائل: لم نعثر على نسخته. (1) كشف الغمة 2: 302. (*)

[ 386 ]

فلان بن محرز: بلغنا أن أبا عبد الله عليه السلام كان إذا أراد أن يعاود أهله للجماع توضأ وضوء الصلاة، فأحب أن تسأل أبا الحسن الثاني عليه السلام عن ذلك، قال الوشاء: فدخلت عليه فابتدأني من غير أن أسأله فقال: كان أبو عبد الله عليه السلام إذا جامع وأراد أن يعاود توضأ وضوء الصلاة، وإذا أراد أيضا توضأ للصلاة. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في النكاح (2). 14 - باب استحباب وضوء الحائض في وقت كل صلاة وذكر الله مقدار صلاتها. (1019) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا، حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (1) عليه السلام قال: إذا كانت المرأة طامثا فلا تحل لها الصلاة، وعليها أن تتوضأ وضوء الصلاة عند وقت كل صلاة، ثم تقعد في موضع طاهر فتذكر الله عزوجل، وتسبحه، وتهلله، وتحمده، كمقدار صلاتها، ثم تفرغ لحاجتها. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في محله إنشاء الله (2).


(2) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 155 من ابواب مقدمات النكاح. الباب 14 فيه حديث واحد 1 - الكافي 3: 101 / 4، واورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 39 من ابواب الحيض واورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 40 من ابواب الحيض. (1) في نسخة: ابي عبد الله (عليه السلام)، (منه قده). (2) يأتي ما يدل عليه في الباب 40 من ابواب الحيض. (*)

[ 387 ]

15 - باب كيفية الوضوء وجملة من احكامه. (1020) - 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وعن أبي داود جميعا عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن أبي كان يقول: إن للوضوء حدا، من تعداه لم يوجر، وكان أبي يقول: إنما يتلدد (1)، فقال له رجل: وما حده ؟ قال: تغسل وجهك ويدك، وتمسح رأسك ورجليك (2). (1021) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ألا احكى لكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقلنا (1): بلى، فدعا بقعب فيه شئ من ماء فوضعه بين يديه، ثم حسر عن ذراعيه ثم غمس فيه كفه اليمنى، ثم قال: هكذا (2) إذا كانت الكف طاهرة، ثم غرف ملأها ماء، فوضعها على جبهته (3)، ثم قال: بسم الله، وسدله (4) على أطراف لحيته، ثم أمر يده على وجهه وظاهر


الباب 15 فيه 26 حديثا 1 - الكافي 3: 21 / 3. (1) يتلدد: وردت لهذه الكلمة عدة تفاسير في الوافي وفي مرآة العقول منها قول المجلسي في المرآة: المعنى من يتجاوز عن حد الوضوء يتكلف مخاصمة الله في أحكامه. من اللدد وهو الخصومة. (مرآة العقول) 13: 67). (2) ورد في هامش المخصوط الثاني مانصه: والمراد إن من تعدى حد الوضوء فإنما يوقع نفسه في التحير والتردد والتعب بغير ثواب لأنه لم يؤمر بأكثر من مسمى الغسل والمسح، منه قده. 2 - الكافي 3: 25 / 4. (1) في نسخة الفقيه: فقيل له، (منه قده). (2) في نسخة الفقيه: هذا، (منه قده). (3) في نسخة الفقيه: جبهته، (منه قده) (4) في نسخة الفقيه: سيله، (منه قده). (*)

[ 388 ]

جبهته مرة واحدة ثم غمس يده اليسرى، فغرف بها ملأها ثم وضعه على مرفقه اليمنى فأمر كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه، ثم غرف بيمينه ملأها فوضعه على مرفقه اليسرى فأمر كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه، ومسح مقدم رأسه، وظهر قدميه، ببلة يساره، وبقية بلة يمناه. قال: وقال أبو جعفر عليه السلام: إن الله وتر، يحب الوتر، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات: واحدة للوجه، وإثنتان للذراعين، وتمسح ببلة يمناك ناصيتك، وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى، وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى. قال زرارة: قال أبو جعفر عليه السلام: سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله، فحكى له مثل ذلك. ورواه الصدوق مرسلا إلا أنه قال: ومسح على مقدم رأسه وظهر قدميه ببلة بقية مائه (5)، ولم يزد على ذلك (6). (1022) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة وبكير أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله، فدعا بطشت أو تور فيه ماء، فغمس (1) يده اليمنى، فغرف بها غرفة، فصبها على وجهه فغسل بها وجهه، ثم غمس كفه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى، فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق، ثم غمس كفه اليمنى فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق وصنع بها مثل ما صنع باليمنى، ثم مسح رأسه وقدميه ببلل كفه، لم يحدث لهما ماء جديدا، ثم


(5) في الفقيه: ببلة يساره وبقية بلة يمناه. (6) الفقيه 1: 24 / 74. 3 - الكافي 3: 25 / 5. (1) فغمس كفيه ثم غمس كفه اليمنى (هامش المخطوط عن التهذيب). (*)

[ 389 ]

قال: ولا يدخل أصابعه تحت الشراك، قال ثم قال: إن الله تعالى يقول: (يا أيها الذين آمنوا إذ اقمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم) (2) فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله، وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين، فليس له ان يدع من يديه إلى المرفقين شيئا إلا غسله، لان الله تعالى يقول: (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق) (3). ثم قال: (وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين) (4) فإذا مسح بشئ من رأسه، أو بشئ من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع، فقد أجزأه. قال: فقلنا أين الكعبان ؟ قال: هاهنا، يعنى المفصل دون عظم الساق، فقلنا: هذا ما هو ؟ فقال: هذا من عظم، الساق والكعب أسفل من ذلك. فقلنا: أصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزي للوجه وغرفة للذراع ؟ قال: نعم، إذا بالغت فيها والثنتان تأتيان على ذلك كله. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير نحوه، إلا أنه أورد منه حكم المسح في بابه وحذف باقيه، مع التنبيه عليه (5). ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن يعقوب (6). أقول: المراد من الثنتين: غرفة الوجه وغرفة الذراع، واللام للعهد الذكري، ولا أقل من الإحتمال، فلا دلالة فيه على إستحباب التثنية. (1023) 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن أبي أيوب، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام (قال) (1): قال: ألا أحكى لكم وضوء رسول الله


(2 - 4) المائدة 5: 6. (5) التهذيب 1: 76 / 191. (6) التهذيب 1: 81 / 211. 4 - الكافي 3: 24 / 2. (1) ليس في المصدر. (*)

[ 390 ]

صلى الله عليه وآله ؟ فأخذ بكفه اليمنى كفا من ماء، فغسل به وجهه، ثم أخذ بيده اليسرى كفا (2)، فغسل به يده اليمنى ثم أخذ بيده اليمنى كفا من ماء، فغسل به يده اليسرى، ثم مسح بفضل يديه رأسه ورجليه. (1024) 5 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبى عبد الله عليه السلام - في حديث طويل - أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لما أسري بي إلى السماء أوحى الله الي: يا محمد، أدن من صاد فاغسل مساجدك وطهرها، وصل لربك. فدنا رسول الله صلى الله عليه وآله من صاد وهو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن، فتلقى رسول الله صلى الله عليه وآله الماء بيده اليمنى، فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين، ثم أوحى الله إليه أن اغسل وجهك، فإنك تنظر إلى عظمتي، ثم اغسل ذراعيك اليمنى واليسرى فإنك تلقى بيديك كلامي، ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء، ورجليك إلى كعبيك فإني أبارك عليك واوطئك موطئا لم يطأه أحد غيرك. ورواه الصدوق في (العلل) كما يأتي في كيفية الصلاة (1). (1025) - 6 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمان، عن ابان وجميل، عن زرارة قال: حكى لنا أبو جعفر عليه السلام وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله، فدعا بقدح (1)، فأخذ كفا من ماء فأسد له على وجهه (2)، ثم مسح وجهه من الجانبين جميعا، ثم أعاد يده اليسرى في الإناء فأسد لها على يده اليمنى، ثم مسح جوانبها، ثم


(2) في المصدر زيادة: من ماء. 5 - الكافي 3: 485 / 1. (1) يأتي في الحديث 10 من الباب 1 من ابواب افعال الصلاة. 6 - الكافي 3: 24 / 1 والتهذيب 1: 55 / 157. (1) في نسخة التهذيب زيادة: من ماء فأدخل يده اليمنى، (منه قده). (2) في نسخة التهذيب: من اعلى الوجه. (هامش المخطوط). (*)

[ 391 ]

أعاد اليمنى في الإناء فصبها على اليسرى، ثم صنع بها كما صنع باليمنى، ثم مسح بما بقي في يده ورأسه ورجليه ولم يعدهما في الإناء. (1026) 7 - وبالإسناد، عن يونس، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يأخذ أحدكم الراحة من الدهن، فيملأ بها جسده والماء أوسع ألا أحكي لكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قلت: بلى، قال: فأدخل يده في الإناء ولم يغسل يده، فأخذ كفا من ماء، فصبه على وجهه، ثم مسح جانبيه حتى مسحه كله، ثم أخذ كفا آخر بيمينه فصبه على يساره، ثم غسل به ذراعه الأيمن، ثم أخذ كفا آخر فغسل به ذراعه الأيسر، ثم مسح رأسه ورجليه بما بقي في يديه. (1027) 8 - محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة بن أيوب، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبيدة الحذاء قال: وضأت أبا جعفر عليه السلام بجمع، وقد بال، فناولته ماء فاستنجى ثم صببت عليه كفا فغسل به وجهه وكفا غسل به ذراعه الأيمن وكفا غسل به ذراعه الأيسر، ثم مسح بفضله الندى رأسه ورجليه. ورواه أيضا في موضعين آخرين مثله، متنا وسندا إلا أنه قال: (ثم أخذ كفا) بدل (ثم صببت عليه كفا) (1). (1028) 9 - وعنه، عن أحمد بن حمزة، والقاسم بن محمد، عن أبان بن عثمان، عن ميسر عن أبي جعفر عليه السلام قال: ألا أحكي لكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أخذ كفا من ماء فصبها على


7 - الكافي 3: 24 / 3. 8 - التهذيب 1: 58 / 162، والإستبصار 1: 58 / 172. (1) التهذيب 1: 79 / 204، والإستبصار 1: 69 / 209. 9 - التهذيب 1: 75 / 190. (*)

[ 392 ]

وجهه، ثم أخذ كفا فصبها على ذراعه، ثم أخذ كفا آخر فصبها على ذراعه الاخرى، مسح رأسه وقدميه، ثم وضع يده على ظهر القدم، ثم قال: هذا هو الكعب، قال: وأومأ بيده إلى أسفل العرقوب (1)، ثم قال: إن هذا هو الظنبوب (2). (1029) 10 - وعنه، عن ابن أبي عمير، وفضالة، عن جميل بن دراج، عن زرارة بن أعين قال: حكى لنا أبو جعفر عليه السلام وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله، فدعا بقدح من ماء، فأدخل يده اليمنى فأخذ كفا من ماء فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه ثم مسح بيده الجانبين جميعا، ثم أعاد اليسرى في الاناء فأسدلها على اليمنى، ثم مسح جوانبها ثم أعاد اليمنى في الإناء، ثم صبها على اليسرى فصنع بها كما صنع باليمنى، ثم مسح ببلة (1) ما بقي في يديه رأسه ورجليه، ولم يعدهما في الإناء. (1030) - 11 - وعن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى، عن ابن اذينة، عن بكير وزرارة ابني أعين إنهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فدعا بطشت أو بتور، فيه ماء فغسل كفيه، ثم غمس كفه اليمنى في التور فغسل وجهه بها وأستعان بيده اليسرى بكفه على غسل وجهه، ثم غمس كفه اليمنى في الماء، فاغترف بها من الماء، فغسل يده اليمنى من المرفق إلى الأصابع لايرد الماء إلى المرفقين، ثم غمس كفه اليمنى


(1) العرقوب: العقب، وعقب كل شئ: آخره (لسان العرب 1: 611). (2) في هامش المخطوط، منه قده: (الظنبوب: حرف الساق أو عظمه) راجع القاموس المحيط 1: 103. 10 التهذيب 1: 55 / 157، والإستبصار 1: 58 / 171، رواه الكليني كما مر في الحديث 6 من هذا الباب. (1) في نسخة من التهذيب: ببقية، (منه قده). 11 - التهذيب 1: 56 / 158، والإستبصار 1: 57 / 168. (*)

[ 393 ]

في الماء فاغترف بها من الماء، فأفرغه على يده اليسرى من المرفق إلى الكف، لايرد الماء إلى المرفق كما صنع باليمنى، ثم مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفيه لم يجدد ماءا. ورواه الكليني مع اختلاف في الألفاظ كما مر (1) وكذا الذي قبله. (1031) 12 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يحدث الناس بمكة في حديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال للثقفي قبل أن يسأله: أما أنك جئت أن تسألني عن وضوئك، وصلاتك، ومالك فيهما ؟ فاعلم أنك إذا ضربت يدك في الماء وقلت: بسم الله الرحمن الرحيم تناثرت الذنوب التي اكتسبتها يداك، فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظرهما، وفوك بلفظه، فإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك، فهذا لك في وضوئك فإذا اقمت إلى الصلاة وتوجهت وقرأت أم الكتاب، وما تيسر لك من السور ثم ركعت فأتممت ركوعها، وسجودها، وتشهدت، وسلمت، غفر (1) لك كل ذنب فيما بينك وبين الصلاة التي قدمتها إلى الصلاة المؤخرة، فهذا لك في صلاتك. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب نحوه إلا أنه لم يذكر ثواب الصلاة (2). ورواه الصدوق في (المجالس) عن الحسين بن علي بن أحمد الصايغ، عن أحمد ابن محمد بن سعيد الهمداني، عن جعفر بن عبيد الله، عن الحسن بن محبوب، مثله (3).


(1) رواه الكليني كما مر في الحديث 3 من هذا الباب. 12 - الفقيه 2: 130 / 551. (1) في المصدر: غفر الله. (2) الكافي 3: 71 / 7. (3) امالي الصدوق: 441 / 22. (*)

[ 394 ]

(1032) 13 - وفي (عيون الأخبار) وفي (كتاب العلل) بالإسناد الآتي (1) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام (حديث العلل): إنما وجب الوضوء على الوجه واليدين ومسح (2) الرأس والرجلين (3) لأن العبد إذا قام بين يدي الجبار فإنما (4) ينكشف من جوارحه، ويظهر ما وجب فيه الوضوء، وذلك أنه بوجهه (يستقبل و) (5) يسجد ويخضع، وبيده يسأل، ويرغب ويرهب، ويتبتل (6) و (7)، وبرأسه يستقبله في ركوعه وسجوده، وبرجليه يقوم ويقعد. وإنما وجب الغسل على الوجه واليدين، والمسح على الرأس والرجلين، ولم يجعل غسلا كله ولا مسحا كله لعلل شتى: منها أن العبادة العظمى (8) إنما هي الركوع والسجود، وإنما يكون الركوع والسجود بالوجه واليدين، لا بالرأس والرجلين. ومنها: أن الخلق لا يطيقون في كل وقت غسل الرأس والرجلين، ويشتد ذلك عليهم في البرد والسفر والمرض و (9) الليل والنهار، وغسل الوجه واليدين أخف من غسل الرأس والرجلين، وإنما وضعت الفرائض على قدر أقل الناس طاقة من أهل الصحة، ثم عم فيها القوي والضعيف.


13 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 104 / 1، وعلل الشرايع: 257 / 9. وفي المصدرين إختلاف على ما اورده المصنف، اشير الى يعضه ولم يشر الي جميعه، فليلاحظ. (1) يأتي ال / سناد في الفائدة الأولي من الخاتمة / 383. (2) ليس في العيون. (3) في المصدر زيادة: قيل. (4) في العلل: قايما. (5) ليس في العيون. (6) يأتي معنى المسألة والرغبة والرهبة والتبتل باليدين من ابواب الدعاء إنشاء الله في الأحاديث من 1 الى 8 من الباب 13 من ابواب الدعاء، (منه قده في هامش المخطوط). (7) في العيون زيادة: وينسك. (8) ليس في العلل. (9) في العيون زيادة: اوقات من. (*)

[ 395 ]

ومنها أن الرأس والرجلين ليس هما في كل وقت باديان وظاهران، كالوجه واليدين، لموضع العمامة والخفين وغير ذلك. (1033) 14 - وفي (عيون الأخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام أنه كتب إلى المأمون، أن محض الاسلام شهادة أن ألا إله إلا الله - إلى أن قال - ثم الوضوء كما أمر الله في كتابه غسل الوجه واليدين إلى (1) المرفقين ومسح الرأس والرجلين مرة واحدة. (1034) 15 - وفي (العلل) و (عيون الأخبار) أيضا بإسناده عن محمد بن سنان، عن الرضا عليه السلام في جواب مسائله -: وعلة الوضوء التي من أجلها وجب غسل الوجه والذراعين ومسح الرأس والرجلين فلقيامه بين يدي الله عزوجل، واستقباله إياه بجوارحه الظاهر، وملاقاته بها الكرام الكاتبين، فيغسل الوجه للسجود والخضوع، ويغسل اليدين ليقلبهما، ويرغب بهما ويرهب ويتبتل، ومسح الرأس والقدمين لأنهما ظاهران مكشوفان يستقبل بهما في كل حالاته وليس فيهما من الخضوع والتبتل ما في الوجه والذراعين. (1035) - 16 - وفي (العلل) بإسناده قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه عن مسائل وكان فيما سألوه: أخبرنا يا محمد، لأي علة توضأ هذه الجوارح الأربع وهي أنظف المواضع في الجسد ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: لما أن وسوس الشيطان إلى آدم عليه السلام دنا من الشجرة فنظر إليها فذهب ماء وجهه، ثم قام ومشى إليها وهي أول قدم مشت إلى الخطيئة، ثم تناول بيده منها ما عليها وأكل فتطاير الحلي والحلل عن جسده فوضع آدم يده على ام رأسه وبكى، فلما تاب الله عليه فرض


14 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 121 / 1. (1) في المصدر: من. 15 - علل الشرائع: 280 / 2، عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 89 / 1. والفقيه 1: 35 / 128 وبين المصادر اختلاف في الفاظ الحديث اشار الى بعضها المصنف في الهامش لكنه لم يقرأ في المصورة 16 - علل الشرائع: 280 / 1. (*)

[ 396 ]

(الله) (1) عليه وعلى ذريته تطهير (2) هذه الجوارح الأربع (فأمره الله عز وجل) (3) بغسل الوجه لما نظر إلى الشجرة وأمره بغسل اليدين إلى المرفقين لما تناول بهما، وأمره بمسح الرأس لما وضع يده على ام رأسه وأمره بمسح القدمين لما مشى بهما إلى الخطيئة. ورواه في (الفقيه) كذلك (4) وكذا الذي قبله. (1036) 17 - ورواه في (المجالس) بالإسناد المشار إليه وزاد: قال: ثم سن على امتي المضمضة لينقي (1) القلب من الحرام، والإستنشاق لتحرم عليه (2) رائحة النار ونتنها، قال (اليهودي: صدقت) (3) يا محمد، فما جزاء عاملها ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: أول ما يمس الماء يتباعد عنه الشيطان، فإذا تمضمض نور الله قلبه ولسانه بالحكمة، وإذا استنشق آمنه الله من النار ورزقه رائحة الجنة، وإذا غسل وجهه بيض الله وجهه يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، فإذا غسل ساعديه حرم الله عليه أغلال، النار، وإذا مسح رأسه مسح الله عنه سيئاته، وإذا مسح قدميه أجازه على الصراط يوم تزل فيه الأقدام. ورواه في (العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد ابن أبي عبد الله، عن أبيه، عن فضالة، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله إلى قوله: مشى بهما إلى الخطيئة.


(1) لفظ الجلالة غير واضح في المخطوط وغير مذكور في المصدر. (2) في المصدر: غسل. (3) وفيه: وأمره. (4) الفقيه 1: 34 / 127. 17 - امالي الصدوق: 160 / 1. (1) في المصدر: لتنقي. (2) وفيه: عليهم. (3) اثبتناه من المصدر. (*)

[ 397 ]

ورواه البرقي في (المحاسن) بهذا السند (5). (1037) 18 - وفي (الخصال) بإسناده عن الأعمش، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: هذه شرايع الدين لمن أراد أن يتمسك بها، وأراد الله هداه: إسباغ الوضوء كما أمر الله في كتابه الناطق، غسل الوجه واليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين مرة مرة، ومرتان جائز، ولا ينقض الوضوء إلا: البول، والريح، والنوم، والغائط، والجنابة، ومن مسح على الخفين فقد خالف الله ورسوله وكتابه، ووضوؤه لم يتم، وصلاته غير مجزية، الحديث. (1038) 19 - الحسن بن محمد الطوسي، في (مجالسه)، عن أبيه، عن المفيد، عن على ابن محمد حبيش (1)، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن إسحاق بن إبراهيم الثقفي (2)، عن عبد الله بن محمد بن عثمان، عن علي بن محمد بن أبي سعيد، عن فضيل بن الجعد، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أمير المؤمنين عليه السلام - في عهده إلى محمد بن أبي بكر - لما ولاه مصر - إلى أن قال: - وإنظر إلى الوضوء فإنه من تمام الصلاة، تمضمض ثلاث مرات، واستنشق ثلاثا، واغسل وجهك، ثم يدك اليمنى، ثم اليسرى، ثم امسح رأسك ورجليك فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يصنع ذلك، واعلم أن الوضوء نصف الإيمان. (1039) 20 - الحسن بن علي العسكري عليه السلام في (تفسيره): عن


(5) المحاسن: 323 / 63 الى قوله مشى بهما الى الخطيئة. 18 - الخصال: 603 / 9. 19 - امالي الطوسى 1: 29. (1) في المصدر: الحسن. (2) في المصدر: (ابي إسحاق محمد بن إبراهيم الثقفي). 20 - تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): 521. (*)

[ 398 ]

آبائه عليهم السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم، ولا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول، وإن أعظم طهور الصلاة الذي لا يقبل الله الصلاة إلا به، ولا شيئا من الطاعات مع فقده، موالاة محمد صلى الله عليه وآله لأنه سيد المرسلين، وموالاة علي عليه السلام لأنه سيد الوصيين، وموالاة أوليائهما ومعاداة أعدائهما. (1040) - 21 - قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن العبد إذا توضأ فغسل وجهه تناثرت ذنوب وجهه، وإذا غسل يديه إلى المرفقين تناثرت عنه ذنوب يديه، وإذا مسح برأسه تناثرت عنه ذنوب رأسه، وإذا مسح رجليه، أو غسلهما للتقية تناثرت عنه ذنوب رجليه، وإن قال في أول وضوئه: بسم الله الرحمن الرحيم، طهرت أعضاؤه كلها من الذنوب، وإن قال في آخر وضوئه أو غسله من الجنابة: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك، وأشهد أن عليا وليك وخليفتك بعد نبيك، وأن أولياءه خلفاؤك وأوصياؤه، تحاتت (1) عنه ذنوبه كما تتحات أوراق الشجر، وخلق الله بعدد كل قطرة من قطرات وضوئه أو غسله ملكا يسبح الله، ويقدسه، ويهلله، ويكبره، ويصلي على محمد وآله الطيبين، وثواب ذلك لهذا المتوضي، ثم يأمر الله بوضوئه وغسله فيختم عليه بخاتم من خواتيم رب العزة، الحديث وهو طويل يشتمل على ثواب عظيم جدا. (1041) 22 - عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الإسناد) عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي جرير الرقاشي قال: قلت لأبي الحسن موسى


21 - تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): 521. (1) تحاتت: سقطت (لسان العرب 2: 22). 22 - قرب الإسناد: 129 واورد صدره في الحديث 3 من الباب 30 من ابواب الوضوء. (*)

[ 399 ]

عليه السلام: كيف أتوضأ للصلاة ؟ فقال: لا تعمق في الوضوء، ولا تلطم وجهك بالماء لطما، ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحا، وكذلك فامسح الماء (1) على ذراعيك ورأسك، وقدميك. أقول: المسح هنا محمول أولا على المجاز بمعنى الغسل، ثم على الحقيقة لما مضى (2) ويأتي (3). (1042) 23 - علي بن الحسين الموسوي المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه)، نقلا من (تفسير) النعماني بإسناده الآتي، عن إسماعيل بن جابر، عن الصادق عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام - في حديث - قال: والمحكم من القرآن مما تأويله في تنزيله مثل قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق، وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين) (1) وهذا من المحكم الذي تأويله في تنزيله لا يحتاج تأويله أكثر من التنزيل. ثم قال (2): وأما حدود الوضوء: فغسل الوجه واليدين، ومسح الرأس والرجلين وما يتعلق بها (3) ويتصل، سنة واجبة على من عرفها وقدر على فعلها. (1043) 24 - علي بن عيسى بن أبي الفتح الأربلي في كتاب (كشف الغمة): قال: ذكر على بن إبراهيم بن هاشم - وهو من أجل رواة أصحابنا - في كتابه، عن النبي صلى الله عليه وآله، وذكر حديثا في إبتداء النبوة يقول فيه:


(1) في المصدر: بالماء. (2) مضى في الأحاديث السابقة من هذا الباب. (3) يأتي في الأحاديث الأتية من هذا الباب. 23 - المحكم المتشابه: 16. (1) المائدة 5: 6. (2) المصدر نفسه: 79. (3) في المصدر: بهما. 24 - كشف الغمة 1: 88. (*)

[ 400 ]

فنزل عليه جبرئيل وأنزل عليه ماء من السماء فقال له: يا محمد قم توضأ للصلاة، فعلمه جبرئيل الوضوء على الوجه واليدين من المرفق، ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين. (1044) 25 - علي بن موسى بن جعفر بن طاووس في كتاب (الطرف): عن عيسى بن المستفاد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه، عليهما السلام، أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي وخديجة - لما أسلما -: إن جبرئيل عندي يدعو كما إلى بيعة الاسلام، ويقول لكما: إن للاسلام شروطا: أن تقولا: نشهد أن لا إله إلا الله - إلى أن قال: - وإسباغ الوضوء على المكاره، الوجه واليدين، والذراعين ومسح الراس ومسح الرجلين إلى الكعبين، وغسل الجنابة في الحر والبرد، وإقام الصلاة، وأخذ الزكاة من حلها ووضعها في وجهها، وصوم شهر رمضان، والجهاد في سبيل الله، والوقوف عند الشبهة إلى الإمام فإنه لا شبهة عنده، الحديث. (1045) - 26 - وعنه، عن موسى بن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال للمقداد، وسلما وأبي ذر: أتعرفون شرائع الإسلام ؟ قالوا: نعرف ما عرفنا الله ورسوله، فقال: هي أكثر من أن تحصى: أشهدوني على أنفسكم بشهادة أن لا إله إلا الله - إلى أن قال - وأن القبلة قبلتي شطر المسجد الحرام لكم قبلة، وأن علي بن أبى طالب وصي محمد صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين، وأن مودة أهل بيته مفروضة واجبة، مع إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والخمس، وحج البيت، والجهاد في سبيل الله، وصوم شهر رمضان، وغسل الجنابة، والوضوء الكامل على الوجه واليدين والذراعين إلى المرافق والمسح على الرأس، والقدمين إلى الكعبين، لا على خف، ولا على خمار، ولا على عمامة، - إلى أن قال - فهذه شروط الإسلام، وقد بقي أكثر.


25 - الطرف: 5. 26 - الطرف: 11. (*)

[ 401 ]

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1) وتقدم ما يدل على وجوب النية، وأحكامها في مقدمة العبادات (2). 16 - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند النظر الى الماء، وعند الإستنجاء والمضمضة والإسننشاق وغسل الأعضاء وجواز أمر الغير باحضار ماء الوضوء. (1046) 1 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن علي بن عبد الله، عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمان بن كثير الهاشمي مولى محمد بن علي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بينا أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم جالس (1) مع محمد بن الحنفية إذ قال له: يا محمد ايتني بإناء من ماء أتوضأ للصلاة، فأتاه محمد بالماء فأكفاه فصبه بيده (اليسرى على يده اليمنى) (2)، ثم قال: بسم الله وبالله، والحمد لله الذي جعل الماء طهور ولم يجعله نجسا. قال: ثم استنجى فقال: أللهم حصن فرجي وأعفه، واستر عورتي، وحرمني على النار. قال: ثم تمضمض فقال: أللهم لقني حجتي يوم ألقاك وأطلق لساني بذكراك. ثم استنشق فقال: أللهم لا تحرم على ريح الجنة، وأجعلني ممن يشم ريحها وروحها وطيبها.


(1) يأتي في الحديث 1 من الباب 16 وفي الأحاديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 9 من الباب 23 وفي الحديث 2 و 3 و 4 من الباب 32 والحديث 22 من الباب 31 من ابواب الوضوء. (2) تقدم في الأبواب 5 و 8 من ابواب مقدمة العبادات. الباب 16 فيه حديثان 1 - التهذيب 1: 52 / 153. (1) في نسخة: جالسا (هامش المخطوط). (2) في الفقيه والثواب: اليمنى على اليسرى (هامش المخطوطو). (*)

[ 402 ]

قال: ثم غسل وجهه فقال: أللهم بيض وجهي يوم تسود فيه الوجوه، ولا تسود وجهي يوم تبيض (3) الوجوه، ثم غسل يده اليمنى فقال: أللهم أعطني كتابي بيميني، والخلد في الجنان بيساري، وحاسبني حسابا يسيرا، ثم غسل يده اليسرى فقال: أللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي، وأعوذ بك من مقطعات النيران، ثم مسح رأسه فقال: أللهم غشني برحمتك وبركاتك وعفوك، ثم مسح رجليه فقال: أللهم ثبتني على الصراط يوم تزل فيه الأقدام واجعل سعيي فيما يرضيك عني، ثم رفع رأسه فنظر إلى محمد فقال: يا محمد، من توضأ مثل وضوئي، وقال مثل قولي خلق الله له من كل قطرة ملكا يقدسه، ويسبحه، ويكبره، فيكتب الله له ثوب ذلك إلى يوم القيامة. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن قاسم الخزاز (4) عن عبد الرحمان بن كثير (5). ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب (6). ورواه الصدوق مرسلا (7). ورواه في (المقنع) أيضا مرسلا، نحوه (8). ورواه في (المجالس) وفي (ثواب الأعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن علي بن حسان (9). ورواه البرقي في (المحاسن) عن محمد بن علي، عن علي بن حسان مثله (10).


(3) في الفقيه والثواب وهي نسخة من التهذيب زيادة: فيه (هامش المخطوط). (4) كذا في الأصل لكن في الكافي (الخزاز). (5) الكافي 3: 70 / 6. (6) التهذيب 1: 53 / 153. (7) الفقيه 1: 26 / 84. (8) المقنع: 3. (9) امالي الصدوق: 445 / 11 وثواب الأعمال: 31. (10) المحاسن: 45 / 61. (*)

[ 403 ]

(1047) 2 - سعيد بن هبة الله الراوندي في (الخرائج والجرائح) عن ا لحسين بن سعيد، عن عبد العزيز، عن أبى عبد الله عليه السلام، أنه قال له: ضع لي ماء أتوضأ به الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 17 - باب حد الوجه الذى يجب غسله، وعدم وجوب غسل الصدغ (1048) 1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده، عن زرارة بن أعين، أنه قال لأبى جعفر الباقر عليه السلام: أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي أن يوضأ الذي قال الله عزو جل ؟ فقال: الوجه الذي قال الله وأمر الله عز وجل بغسله، الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه، ولا ينقص منه، إن زاد عليه لم يوجر، وإن نقص منه أثم: ما دارت عليه الوسطى والإبهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن، وما جرت (1) عليه الإصبعان من الوجه مستديرا فهو من الوجه، وما سوى ذلك فليس من الوجه، فقال له: الصدغ من الوجه ؟ فقال: لا. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت له: أخبرني، وذكر مثله إلا أنه قال: وما دارت عليه السبابة


2 - الخرائج والجرائج: 167، وعنه في البحار 47: 107 / 136. (1) تقدم في الباب 5 من ابواب احكام الخلوة من كتاب الطهارة. وفي الحديث 21 من الباب السابق. (2) يأتي في أحاديث الباب 26 من هذه الأبواب. الباب 17 فيه حديثان 1 - الفقيه 1: 28 / 88. (1) في نسخة من الفقيه: حوت، (منه قده. (*)

[ 404 ]

والوسطى والإبهام (2). ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (3). (1049) 2 - محمد بن يعقوب عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن حد الوجه فكتب: من أول الشعر إلى آخر الوجه، وكذلك الجبينين. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1). 18 - باب أنه لا يجب غسل الأذنين مع الوجه ولا مسحهما مع الرأس. (1050) - 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير. عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الأذنان ليسا من الوجه ولا من الرأس. (1051) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام قلت: إن اناسا يقولون: إن بطن الأذنين من الوجه وظهر هما من الرأس ؟ فقال: ليس عليهما


(2) الكافي 3: 27 / 1. (3) التهذيب 1: 54 / 154. 2 - الكافي 3: 28 / 4. (1) التهذيب 1: 55 / 155. الباب 18 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 3: 29 / 2. واورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 22 واورد تتمته في الحديث 1 من الباب 25 من هذه الأبواب. واورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 34 من هذه الأبواب ايضا. ولم نعثر علي الرواية في كتب الشيخ ولم ترد في الوافي ايضا. 2 - الكافي 3: 29 / 10. (*)

[ 405 ]

غسل ولا مسح. محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن يعقوب مثله (1)، وكذالذي قبله. (1052) 3 - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن يونس، عن علي رئاب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام الأذنان من الرأس ؟ قال: نعم، قلت فإذا مسحت رأسي مسحت اذني ؟ قال: نعم كأني أنظر إلى أبي وفي عنقه عكنة (1) وكان يحفي رأسه إذا جزه كأني أنظر والماء ينحدر على عنقه. قال الشيخ: هذا محمول على التقية لانه موافق للعامة ومناف لظاهر القرآن. وحمله صاحب المنتقى أيضا على التقية. أقول: ولا تصريح فيه بالوضوء فلعل السؤال عن الغسل والمراد بالمسح إمرار اليد على الجسد بعد صب الماء، بقرينة قوله، والماء ينحدر على عنقه. ويحتمل كون السؤال عن مسح الرأس المستحب بعد الحلق، بقرينة قوله: وكان يحفي رأسه إذا جزه، والله أعلم. 19 - باب وجوب إلابتداء في غسل الوجه بأعلاه وفى غسل اليدين بالمرفقين. (1035) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن الحسن، وغيره عن سهل بن زياد، عن علي ابن الحكم، عن الهيثم بن عروة التميمي قال: سألت أبا عبد الله


(1) التهذيب 1: 55 / 156، و 94 / 249. والإستبصار 1: 63 / 187. 3 - التهذيب 1: 62 / 169. (1) العكنة في الأصل: الطي الذي في البطن من السمن والمراد به هنا ما كان في العنق، (منه قده) عن المنتقي)، راجع منتقفى الجمان 1: 152 (راجع لسان العرب 12: 288). الباب 19 فيه حديث واحد 1 - الكافي 3: 28 / 5. (*)

[ 406 ]

عليه السلام، عن قوله تعالى (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق) (1) فقلت: هكذا ؟ ومسحت من ظهر كفي إلى المرفق، فقال: ليس هكذا تنزيلها إنما هي: (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق) ثم أمر يده من مرفقه إلى أصابعه. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2). أقول: حمله الشيخ على أن هذا قراءه جائزة في الآية، ويحتمل أن يكون المراد بالتنزيل: التفسير، والحمل والتأويل، فحاصله أن (إلى) في الآية بمعنى (من) كما يقال: نزل الشيخ الحديث على كذا، ويمكن تنزيله على كذا، ثم، إن أحاديث كيفية الوضوء وغيرها مما مضى (3) ويأتي (4)، تدل على المطلوب، و (إلى) في الآية إما بمعنى (من) أو بمعنى (مع)، كما قاله الشيخ، وأورد له شواهد، أو لبيان غاية المغسول لا الغسل لأنه أقرب إليه، مضافا. إلى إجماع الطائفة المحقة عليه، وتواتر النصوص به. 20 - باب جواز النكس في المسح (1054) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن العباس ابن معروف، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا. (1055) - 2 - وبهذا الإسناد، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه


(1) المائدة 5: 6. (2) التهذيب 1: 57 / 159. (3) تقدم ما يدل عليه في الباب 15 من ابواب الوضوء. (4) يأتي في الحديث 3 من الباب 32 من ابواب الوضوء. الباب 20 فيه 3 احاديث 1 - التهذيب 1: 58 / 161، والإستبصار 1: 57 / 169. 2 - التهذيب 1: 83 / 217. (*)

[ 407 ]

السلام قال: لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا. (1056) 3 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس قال: أخبرني من رأى أبا الحسن عليه السلام بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب، ومن الكعب إلى أعلى القدم، ويقول: الأمر في مسح الرجلين موسع: من شاء مسح مقبلا، ومن شاء مسح مدبرا، فإنه من الأمر الموسع إن شاء الله. ورواه الحميري في (قرب الإسناد) عن محمد بن عيسى مثله (1). ورواه الشيخ بإسناده، عن محمد بن يعقوب مثله، إلى قوله: إلى أعلى القدم (2). 21 - باب وجوب أخذ البلل للمسح من لحيته، أو حاجبيه، أو أجفان عينيه، إن كان قد جف عن يديه، وعدم جواز استئناف ماء جديد له، فان لم يبق بلل أصلا أعاد الوضوء. (1057) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن جعفر بن وهب، عن الحسن بن علي الوشاء، عن خلف بن حماد، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الرجل ينسى مسح رأسه وهو في الصلاة ؟ قال: إن كان في لحيته بلل فليمسح به، قلت: فإن لم يكن له لحية ؟ قال: يمسح من حاجبيه أو أشفار عينيه.


3 - الكافي 3: 31 / 7. (1) قرب الإسناد: 126 قطعة منه. (2) التهذيب 1: 57 / 160، وفي: 65 / 183، وفي: 83 / 216 والإستبصار 1: 58 / 170. الباب 21 فيه 9 احاديث 1 - التهذيب 1: 59 / 165، والإستبصار 1: 59 / 175. (*)

[ 408 ]

(1058) 2 - وبإسناده، عن علي بن إبراهيم، (عن أبيه) (1) عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا ذكر وأنت في صلاتك أنك قد تركت شيئا من وضوئك - الى أن قال - ويكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك بللها، إذا نسيت أن تمسح رأسك، فتمسح به مقدم رأسك. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم مثله (2). أقول: وفي أحاديث كيفية الوضوء دلالة على بعض المقصود هنا (3). ويأتي ما يدل عليه (4). (1059) 3 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل ينسى مسح رأسه حتى دخل في الصلاة، قال: إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه ورجليه فليفعل ذلك، وليصل، الحديث. (1060) - 4 - وعنه، عن حماد، عن شعيب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مسح الرأس قلت: أمسح (بما على يدي) (1).


2 - التهذيب 1: 101 / 263 ويأتي صدره في الحديث 3 من الباب 42 وتقدم في الحديث 6 من الباب 3 من هذه الأبواب. (1) سقط من المصدر. (2) الكافي 3: 34 / 3. (3) تقدم في الباب 15 من هذه الأبواب. (4) يأتي في الحديث 5 من الباب 33 من هذه الأبواب. 3 - التهذيب 1: 89 / 235، والإستبصار 1: 74 / 229 واورده بتمامه في الحديث 4 من الباب 35 من هذه الأبواب. 4 - التهذيب 1: 59 / 64، والإستبصار 1: 59 / 174. (1) في المصدر: بما في يدي. (*)

[ 409 ]

من الندى رأسي ؟ قال: لا بل تضع يدك في الماء، ثم تمسح. أقول: يأتي وجهه (2). (1061) 5 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام: أيجزي الرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه ؟ فقال برأسه لا، فقلت: أبماء جديد ؟ فقال برأسه: نعم. قال الشيخ: إن الخبرين محمولان على التقية لأنهما موافقان لمذهب كثير من العامة. أقول: وقرينة الحال في الثاني شاهدة بذلك. (1062) 6 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن فضل بن يوسف، عن محمد بن عكاشة، عن جعفر بن عمارة بن أبي عمارة، قال: سألت جعفر بن محمد عليه السلام: أمسح رأسي ببلل يدي ؟ قال: خذ لرأسك ماءا جديدا. قال الشيخ: الوجه فيه أيضا التقية، لأن رواته رجال العامة والزيدية. (1063) 7 - وعن الحسين بن سعيد، عن عثمان، عن ابن مسكان، عن مالك بن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من نسى مسح رأسه، ثم ذكر أنه لم يمسح رأسه، فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه، وليمسح رأسه، وإن لم يكن في لحيته بلل فلينصرف وليعد الوضوء. (1064) 8 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام: إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلة وضوئك، فإن لم يكن


(2) يأتي في يل الحديث الآتي. 5 - التهذيب 1: 58 / 163، والإستبصار 1: 58 / 173. 6 - التهذيب 1: 59 / 166. 7 - التهذيب 2: 201 / 788. 8 - الفقيه 1: 36 / 134 واورده في الحديث 5 من الباب 33 من ابواب الوضوء، وصدره في الحديث 12 من الباب 35 من هذه الأبواب. (*)

[ 410 ]

بقي في يدك من نداوة وضوئك شئ فخذ ما (1) بقي منه في لحيتك، وامسح به رأسك ورجليك، وإن لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك، وأشفار عينيك، وامسح به رأسك ورجليك، وإن لم يبق من بلة وضوئك شئ أعدت الوضوء. (1065) 9 - وبإسناده، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، في رجل نسى مسح رأسه، قال: فليمسح، قال: لم يذكره حتى دخل في الصلاة ؟ قال: فليمسح رأسه من بلل لحيته. 22 - باب وجوب كون مسح الرأس على مقدمه (1066) 1 - محمد بن الحسن، عن الحسين بن عبيد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مسح الرأس على مقدمه. (1067) 2 - وبإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إمسح الرأس على مقدمه. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب - في حديث - نحوه (1).


(1) في المصدر: مما. 9 - الفقيه 1: 36 / 135. وتقدم ما يدل عليه في الباب 15 من هذه الأبواب، ويأتي في الباب 31 و 32 وفي الحديث 1 و 8 من الباب 42 والحديث 1 من الباب 43 من هذه الأبواب. الباب 22 فيه 7 احاديث 1 - التهذيب 1: 62 / 171، والإستبصار 1: 60 / 176. 2 - التهذيب 1: 91 / 241 واورد صدره في الحديث 1 من الباب 18 من هذه الأبواب. (1) الكافي 3: 29 / 2. (*)

[ 411 ]

(1068) 3 - وعن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى عن بعض اصحابنا (1)، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يتوضأ وعليه العمامة، قال: يرفع العمامة بقدر ما يدخل أصبعه فيمسح على مقدم رأسه. أقول: وفي أحاديث كيفية الوضوء (2) وغيرها (2) دلالة على ذلك. (1069) 4 - وبإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع، عن ظريف بن ناصح عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الله بن يحيى، عن الحسين بن عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن الرجل يمسح رأسه من خلفه، وعليه عمامة، بأصبعه أيجزيه ذلك ؟ فقال: نعم. قال الشيخ: لا يمتنع أن يدخل أصبعه من خلفه ويمسح على مقدمه. (1070) 5 - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المسح على الرأس ؟ فقال: كأني أنظر إلى عكنة في قفا أبي يمر عليها يده، وسألته عن الوضوء بمسح الرأس مقدمه ومؤخره ؟ فقال: كاني أنظر إلى عكنة في رقبة أبي يمسح عليها. أقول: حمله الشيخ على التقية، وكذا ما قبله لانه مذهب بعض العامة.


3 - التهذيب 1: 90 / 238، والإستبصار 1: 60 / 178. واورده في الحديث 1 من الباب 24 من هذه الأبواب. (1) في نسخة: أصحابه (منه قده) وكذلك المصدر. (2) في الحديث 1 و 3 من الباب 24 من ابواب الوضوء. (3) في الحديث 2 من الباب 15 من هذه الأبواب. 4 - التهذيب 1: 90 / 240، والإستبصار 1: 60 / 179. 5 - التهذيب 1: 91 / 242، والإستبصار 1: 61 / 180. (*)

[ 412 ]

(1071) 6 - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الحسين بن أبي العلاء، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: امسح الرأس على مقدمه ومؤخره. أقول: حمله الشيخ على التقية، وتقدم وجهان في مثله، في حديث مسح الاذنين (1). (1072) 7 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن الحسن، وغيره، عن سهل بن زياد، بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا فرغ أحدكم عن وضوئه فليأخذ كفا من ماء فليمسح به قفاه يكون ذلك فكاك رقبته من النار. أقول: هذا أيضا موافق للتقية، ويمكن كونه فعلا خارجا عن الوضوء بعد الفراغ بل ظاهره هذا، وتقدم ما يدل على المقصود (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 23 - باب وجوب استيعاب الوجه واليدين في الوضوء بالغسل وعدم وجوب استيعاب الرأس وعرض القدمين بالمسح وأن الواجب مسح ظاهر القدم (1073) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده، عن زرارة قال: قلت لأبي


6 - التهذيب 1: 62 / 170. (1) تقدم في الحديث 3 من الباب 18 من هذه الأبواب. 7 - الكافي 3: 72 / 11. (1) تقدم في الحديث 2 من الباب 15 والحديث 2 من الباب 21 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الحديث 1 و 3 من الباب 24 والحديث 1 من الباب 15 والحديث 2 من الباب 31 والحديث 3 من الباب 32 من هذه الأبواب. الباب 23 فيه 9 احاديث 1 - الفقيه 1: 56 / 212، ويأتي ذيله في الحديث 1 من الباب 13 من ابواب التيمم. (*)

[ 413 ]

جعفر عليه السلام: ألا تخبرني من أين علمت وقلت، أن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فضحك فقال: يا زرارة قاله رسول الله صلى الله عليه وآله، ونزل به الكتاب من الله عزوجل، لان الله عزوجل قال (1) (فاغسلوا وجوهكم) (2) فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسل ثم قال: (وأيديكم إلى المرافق) (3) فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه فعرفنا أنه ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين، ثم فصل بين الكلام فقال: (وامسحوا برؤسكم) (4) فعرفنا حين قال: (برؤسكم) أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء، ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال: (وأرجلكم إلى الكعبين) (5) فعرفنا حين وصلهما (6) بالرأس أن المسح على بعضهما (7) ثم فسر ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله للناس فضيعوه، الحديث. ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، ورواه (8). الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة (9). ورواه الشيخ بإسناده، عن محمد بن يعقوب مثله، إلا أنه أسقط قوله: فوصل اليدين إلى قوله: ثم فصل (10).


(1) في نسخة التهذيب: (يقول)، (منه قده). (2 - 5) المائدة 5: 6. (6) في نسخة: وصلها، (منه قده). (7) في نسخة: بعضها، (منه قده). (8) علل الشرائع: 279 / 1. (9) الكافي 3: 30 / 4. (10) التهذيب 1: 61 / 168، والإستبصار 1: 62 / 186. (*)

[ 414 ]

(1074) 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن القاسم بن محمد، عن جعفر بن سليمان عمه قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام قلت: جعلت فداك يكون خف الرجل مخرقا فيدخل يده فيمسح ظهر قدمه (1)، أيجزيه ذلك ؟ قال: نعم. ورواه الصدوق مرسلا (2). ورواه الشيخ بإسناده، عن محمد بن يعقوب مثله (3). (1075) 3 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: توضأ علي عليه السلام فغسل وجهه وذراعيه ثم مسح على رأسه وعلى نعليه ولم يدخل يده تحت الشراك (1). (1076) 4 - محمد بن الحسين بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، وأبيه محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة وبكير ابني أعين، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في المسح: تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك، وإذا مسحت بشيئ من رأسك، أو بشيئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الاصابع فقد اجزأك. (1077) 5 - وبإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه،


2 - الكافي 3: 31 / 10، واورده في الحديث 16 من الباب 38 من ابواب الوضوء. (1) في نسخة الفقيه: قدميه، وكذا التهذيب (منه قده). (2) الفقيه 1: 30 / 98. (3) التهذيب 1: 65 / 185. 3 - الكافي 3: 31 / 11. (1) الشراك: احد سيور النعل (مجمع البحرين 5: 276). 4 - التهذيب 1: 90 / 237. 5 - التهذيب 1: 77 / 194. (*)

[ 415 ]

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال إنما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها تضع الخمار عنها، وإذا كان الظهر والعصر والمغرب والعشاء تمسح بناصيتها. (1078) 6 - وبإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن محمد بن عمران، عن زرعة، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا توضأت فامسح قدميك ظاهرهما وباطنهما ثم قال: هكذا فوضع يده على الكعب وضرب الاخرى على باطن قدميه (1)، ثم مسحهما إلى الأصابع. أقول: حمله الشيخ على التقية. (1079) 7 - وبإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى رفعه إلى أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في مسح القدمين ومسح الرأس فقال: مسح الرأس واحدة من مقدم الرأس ومؤخره، ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما. أقول: حمله الشيخ على التقية كالذي قبله، قال: لانهما موافقان لمذهب بعض العامة ممن يرى المسح ويقول بإستيعاب الرجل وهو خلاف الحق على ما بيناه. (1080) 8 - محمد بن علي بن الحسين، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: مسح أمير المؤمنين عليه السلام على النعلين ولم يستبطن الشراكين. ورواه الشيخ كما يأتي (1).


6 - التهذيب 1: 92 / 245، والإستبصار 1: 62 / 185. (1) في نسخة: قدمه، (منه قده). 7 - التهذيب 1: 82 / 215، والإستبصار 1: 61 / 181. 8 - الفقيه 1: 27 / 86. (1) يأتي في الحديث 6 من الباب 24 والحديث 11 من الباب 38 من ابواب الوضوء. (*)

[ 416 ]

9 - قال: وقال أمير المؤمنين عليه السلام: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يمسح ظاهر قدميه لظننت أن باطنهما أولى بالمسح من ظاهرهما. أقول: وتقدم ما يدل على مضمون الباب (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 24 - باب أقل ما يجزي من المسح (1082) 1 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يتوضأ وعليه العمامة قال: يرفع العمامة بقدر ما يدخل أصبعه فيمسح على مقدم رأسه. (1083) 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن شاذان بن الخليل، عن يونس، عن حماد، عن الحسين، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل توضأ وهو معتم فثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد ؟ فقال: ليدخل أصبعه. (1084) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن (هامش) * 9 - الفقيه 1: 29 / 93. (1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 15 و 17 و 19 و 22 من هذه الأبواب. (2) يأتي في الباب 24 من هذه الأبواب وفي الحديث 1 و 15 من الباب 25 والحديث 3 من الباب 32. والحديث 15 و 16 من الباب 38 والحديث 5 من الباب 39 من هذه الأبواب. الباب 24 فيه 6 احاديث 1 - التهذيب 1: 90 / 238، والإستبصار 1: 60 / 178 واورده في الحديث 3 منالباب 22 من هذه الأبواب. 2 - الكافي 3: 30 / 3. ورواه في التهذيب 1: 90 / 239، والإستبصار 1: 61 / 183. 3 - الكافي 30 6 3 / 5 والتهذيب 1: 77 / 195 عن محمد بن يعقوب. (*)

[ 417 ]

زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه قدر ثلاث أصابع، ولا تلقى عنها خمارها. ورواه الشيخ، عن المفيد، عن أحمد، بن محمد، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، وعلي بن حديد، وابن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، مثله (1). (1085) - 4 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد: عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم، فقلت: جعلت فداك، لو أن رجلا قال بأصبعين من أصابعه هكذا ؟ فقال لا، إلا بكفه (1) كلها. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (2)، وكذا ما قبله، ورواه أيضا بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد، نحوه (3)، ورواه الحميري في (قرب الإسناد) عن أحمد بن محمد (4). أقول: حمله الشيخ على الإستحباب لما مضى (5) ويأتي (6). (1086) 5 - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن شاذان بن الخليل


(1) التهذيب 1: 77 / 196. 4 - الكافي 3: 30 / 6. (1) في التهذيب: بكفيه (منه قده). (2) التهذيب 1: 91 / 243، والإستبصار 1: 62 / 184. (3) التهذيب 1: 64 / 179. (4) قرب الإسناد: 162. (5) مضى في الحديث 1 و 2 و 3 من الباب 24 والحديث 2 و 3 من الباب 23 من هذه الأبواب. (6) يأتي في الحديث 6 من هذا الباب. 5 - الكافي 3: 29 / 1. (*)

[ 418 ]

النيسابوري، عن معمر بن عمر، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: يجزي من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع، وكذلك الرجل (1). (1087) 6 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أن عليا عليه السلام مسح على النعلين ولم يستبطن الشراكين. ورواه الصدوق مرسلا (1). أقول: حمله الشيخ على النعلين العربيين لأنهما لا يمنعان وصول الماء إلى الرجلين بقدر ما يجب من المسح وقد مر أيضا ما يدل على المقصود (2). 25 - باب وجوب المسح على الرجلين وعدم اجزاء غسلهما في الوضوء (1088) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث -، قال: وذكر المسح فقال: امسح على مقدم رأسك، وامسح على القدمين وابدأ بالشق الأيمن. (1089) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن محمد بن مروان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إنه يأتي


(1) في نسخة: الرجلين، (منه قده. 6 - التهذيب 1: 64 / 182. (1) الفقيه 1: 27 / 86. (2) تقدم في الحديث 2 و 3 و 4 من الباب 23 من هذه الأبواب الباب 25 فيه 16 حديثا 1 - الكافي 3: 29 / 2. 2 - الكافي 3: 31 / 9. (*)

[ 419 ]

على الرجل ستون وسبعون سنة ما قبل الله منه صلاة، قلت: كيف ذاك ؟ قال: لانه يغسل من امر الله بمسحه. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن محمد بن الحسين، مثله (1). محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن يعقوب، مثله (2). (1090) - 3 - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن المسح على الرجلين ؟ فقال: لا بأس. (1091) 4 - وعنه، عن فضالة، عن حماد بن عثمان، عن سالم، وغالب بن هذيل قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المسح على الرجلين ؟ فقال: هو الذي نزل به جبرئيل. (1092) 5 - قال: وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام وإبن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه توضأ ومسح على قدميه ونعليه. (1093) 6 - قال: ورووا أيضا عن ابن عباس أنه وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله فمسح على رجليه. (1094) 7 - قال: وروي عنه أنه قال: إن (في) (1) كتاب الله المسح، ويأبى الناس إلا الغسل.


(1) علل الشرائع: 289 / 2. (2) التهذيب 1: 92 / 246، والإستبصار 1: 64 / 191. 3 - التهذيب 1: 64 / 178، والإستبصار 1: 64 / 190. 4 - التهذيب 1: 63 / 177، والإستبصار 1: 64 / 189. 5 - التهذيب 1: 63 / 172. 6 - التهذيب 1: 63 / 173. 7 - التهذيب 1: 63 / 174. (1) اثبتناه من المصدر. (*)

[ 420 ]

(1095) 8 - قال: وقد روي مثل هذا عن أمير المؤمنين عليه السلام وأنه قال: ما القرآن إلا بالمسح. (1096) 9 - قال: وروي عن ابن عباس أنه قال: غسلتان ومسحتان. (1097) 10 - وعن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، وسعد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله، عن حماد، عن محمد بن النعمان، عن غالب بن الهذيل قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل: (وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين) (1) على الخفض هي أم على النصب ؟ قال: بل هي على الخفض. (1098) 11 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد (1)، عن أبي همام، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في وضوء الفريضة في كتاب الله تعالى: المسح، والغسل في الوضوء للتنظيف. (1099) 12 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، قال: قال لي: لو أنك توضأت فجعلت مسح الرجلين غسلا، ثم أضمرت أن ذلك من المفروض (1) لم يكن ذلك بوضوء، ثم قال: ابدأ بالمسح على الرجلين فإن بدا لك غسل فغسلته فامسح بعده، ليكون آخر ذلك المفروض.


8 - التهذيب 1: 63 / 175. 9 - التهذيب 1: 63 / 176. 10 - التهذيب 1: 70 / 188. (1) المائدة 5: 6. 11 - التهذيب 1: 64 / 181 والإستبصار 1: 64 / 192. (1) في التهذيب (أحمد بن علي). 12 - التهذيب 1: 65 / 186 والإستبصار 1: 65 / 193. (1) في بعض الكتب: هو المفترض، (منه قده). (*)

[ 421 ]

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، مثله (2). (1100) - 13 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أيوب بن نوح، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن المسح على القدمين، فقال: الوضوء بالمسح ولا يجب فيه إلا ذاك ومن غسل فلا بأس. أقول: حمله الشيخ على التنظيف لما مر (1)، ويمكن حمله على التقية، فإن منهم من قال بالتخيير. (1101) 14 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقه، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتوضأ الوضوء كله إلا رجليه، ثم يخوض بهما الماء (1) خوضا، قال: أجزأه ذلك. قال الشيخ: هذا محمول على حال التقية لا الاختيار. (1102) 15 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن عبد الله بن المنبه (1)، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: جلست أتوضأ فأقبل رسول الله حين ابتدأت في الوضوء فقال لي: تمضمض واستنشق واستن، ثم غسلت وجهي ثلاثا فقال: قد يجزيك من ذلك المرتان، قال: فغسلت ذراعي ومسحت


(2) الكافي 3: 31 / 8. 13 - التهذيب 1: 64 / 180، والاستبصار 1: 65 / 194. (1) مر في الحديث 11 من هذا الباب. 14 - التهذيب 1: 66 / 187، والإستبصار 1: 65 / 164. (1) في نسخة من التهذيب: الماء بهما، منه قده. 15 - التهذيب 1: 93 / 248، والإستبصار 1: 65 / 196. (1) في هامش المخطوط: (في الرجال: المنبه بن عبد الله ثقة)، (منه قده). (*)

[ 422 ]

برأسي مرتين فقال: قد يجزيك من ذلك المرة، وغسلت قدمي قال: فقال لي: يا علي خلل بين الاصابع تخلل بالنار. قال الشيخ: هذا هو موافق للعامة وقد ورد مورد التقية ورواته كلهم عامة وزيدية، والمعلوم من مذاهب أئمتنا عليهم السلام القول بالمسح. أقول: وقد تواتر ذلك كما في أحاديث كيفية الوضوء (2) وغيرها (3)، وهذا يحتمل النسخ ويكون نقله للتقية، ويحتمل كون الغسل للتنظيف لا من الوضوء. (1103) 16 - محمد بن علي بن الحسين، قال: قال الصادق عليه السلام: إن الرجل ليعبد الله أربعين سنة، وما يطيعه في الوضوء، لانه يغسل ما أمر الله بمسحه (1) (2).


(2) تقدم في الباب 15 من ابواب كيفية الوضوء. (3) تقدم في الأحدايث 1، 2، 3، 4 من الباب 23 من ابواب الوضوء. 16 - الفقيه 1: 24 / 73. (1) في النسخ المطبوعة الحجرية من الوسائل والحروفية زيادة ما لفظه: (فقال رسول الله صلى الله عليه وآله - في حديث -: أما أنت يا أخا ثقيف، فإنك جئت تسألني عن وضوئك وصلاتك مالك في ذلك من الخير ؟ أما وضوؤك فإنك إذا وضعت يدك في إنائك ثم قلت: (بسم الله تناثرت منها ما أكتسبت من الذنوب، فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظرك وفوك، فإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك، فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك، فهذا لك في وضوئك، وقد ذكر الكليني هذه القطعة في حديث طويل في الكافي 3: 71 / 7، ورواها الصدوق ايضا في الفقيه 2: 130 / 1 في باب فضائل الحج، وهذه الجملة غير مذكورة في النسخة الخطية. (2) تقدم ما يدل عليه في الباب 15 والحديث 1 من الباب 16 الحديث 3 من الباب 20 والباب 21 والحديث 1 و 2 و 3 و 4 من الباب 23 من هذه الأبواب ويأتي ما يدل عليه في الباب 31 والحديث 3 من الباب 32 والحديث 5 من الباب 33 والحديث 1 و 2 و 5 من الباب 34 وفي الباب 35 و 38 والحديث 1 و 8 من الباب 42 من ابواب الوضوء، ويأتي ما ظاهره المنافاة في الحديث 8 من الباب 35 والحديث 1 و 3 من الباب 49 من هذه الأبواب. (*)

[ 423 ]

26 - باب تأكد استحباب التسمية والدعاء بالمأثور عند الوضوء، والتسمية عند الأكل والشرب واللبس وكل فعل (1104) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال، فإذا توضأت فقل: أشهد أن لا إله إلا الله، أللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، والحمد لله رب العالمين. محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن يعقوب مثله (1). (1105) - 2 - وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن ابي جعفر عليه السلام قال: إذا وضعت يدك في الماء فقل: بسم الله وبالله أللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، فإذا فرغت فقل: الحمد لله رب العالمين. (1106) 3 - وعنه عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن المغيرة، عن العيص بن القاسم، عن أبي عبد الله قال: من ذكر اسم الله على وضوئه فكانما اغتسل. ورواه الصدوق مرسلا (1). (1107) 4 - وعنه، عن علي بن الحكم، عن داود العجلي مولى أبي المغرا، عن ابي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا محمد من توضأ


الباب 26 فيه 13 حديث 1 - الكافي 3: 16 / 1 واورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 5 من ابواب احكام الخلوة. (1) التهذيب 1: 25 / 63. 2 - التهذيب 1: 76 / 192. 3 - التهذيب 1: 358 / 1073، والإستبصار 1: 67 / 203. (1) الفقيه 1: 31 / 101. 4 - التهذيب 1: 358 / 1076، والإستبصار 1: 68 / 205. (*)

[ 424 ]

فذكر اسم الله طهر جميع جسده، ومن لم يسم لم يطهر من جسده إلا ما اصابه الماء. (1108) 5 - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سميت في الوضوء طهر جسدك كله، وإذا لم تسم لم يطهر من جسدك إلا ما مر عليه الماء. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد مثله (1). (1109) 6 - وبهذا الإسناد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رجلا توضأ وصلى فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: اعد وضوءك وصلاتك، ففعل فتوضأ وصلى، فقال له النبي صلى الله عليه وآله أعد وضوءك وصلاتك، ففعل فتوضأ وصلى فقال له النبي صلى الله عليه وآله: أعد وضوءك وصلاتك، فأتى امير المؤمنين عليه السلام فشكا ذلك إليه فقال له: هل سميت حيث توضأت ؟ قال، لا قال: سم على وضوئك فسمى وتوضأ وصلى فأتى النبي (صلى الله عليه وآله) فلم يأمره ان يعيد. أقول: حمل الشيخ التسمية هنا على النية لما تقدم (1) ويأتي (2)، مما يدل على نفى وجوب التسمية، ويمكن حمل الإعادة على الإستحباب، ويحتمل كونه منسوخا. (1110) 7 - محمد بن علي بن الحسين، قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام


5 - التهذيب 1: 358 / 1074، والإستبصار 1: 67 / 204. (1) الكافي 3: 16 / 2. 6 - التهذيب 1: 358 / 1075، والاستبصار 1: 68 / 206. (1) تقدم في الأحاديث 2 و 3 و 4 و 5 من هذا الباب. (2) يأتي في الأحاديث 8 و 9 و 10 و 11 من هذا الباب. 7 - الفقيه 1: 27 / 87. (*)

[ 425 ]

إذا توضأ قال: بسم الله وبالله وخير الأسماء لله، وأكبر الأسماء لله، وقاهر لمن في السماء وقاهر لمن في الأرض الله (1) الحمد لله الذي جعل من الماء كل شئ حي، وأحيى قلبي بالايمان، أللهم تب علي وطهرني، واقض لي بالحسنى، وأرني كل الذي احب، وافتح لي بالخيرات من عندك يا سميع الدعاء. (1111) 8 - قال: وروي أن من توضأ فذكر اسم الله طهر جميع جسده، وكان الوضوء إلى الوضوء كفارة لما بينهما من الذنوب، ومن لم يسم لم يطهر من جسده إلا ما أصابه الماء. وفي (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد ابن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن داود العجلي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله، (1) وفي (ثواب الاعمال): عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن إسماعيل، مثله (2). (1112) 9 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن معاوية بن حكيم، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ذكر اسم الله على وضوئه فكانما اغتسل. وفي (المقنع) مرسلا، نحوه (1).


(1) لفظة الجلالة لم ترد في المصدر. 8 - الفقيه 1: 31 / 102. (1) علل الشرائع: 289 / 1. (2) ثواب الأعمال: 30. 1. 9 - ثواب الأعمال: 31 / 2. (1) المقنع: 7. (*)

[ 426 ]

(1113) 10 - وفي (الخصال) بإسناده الآتى (1) عن علي عليه السلام - في حديث الأربعمائة - قال: لا يتوضأ الرجل حتى يسمي يقول قبل أن يمس الماء: بسم الله وبالله أللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، فإذا فرغ من طهوره قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله، فعندها يستحق المغفرة. أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن): عن ابن مسلم، عن أبي عبد الله وعن علي عليهما السلام مثله (2). (1114) 11 - وعن محمد بن أبي المثنى، عن محمد بن حسان السلمي، عن محمد بن جعفر عن أبيه عليه السلام قال: من ذكر اسم الله على وضوئه طهر جسده كله ومن لم يذكر اسم الله على وضوئه طهر من جسده ما أصابه الماء. (1115) - 12 - وعن أبيه، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا توضأ أحدكم ولم يسم كان للشيطان في وضوئه شرك، وإن أكل، أو شرب، أو لبس، وكل شئ صنعه ينبغي له ان يسمي عليه فإن لم يفعل كان للشيطان فيه شرك. وعن محمد بن سنان، عن حماد، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام، مثله (1). وعن محمد بن عيسى، عن العلاء، عن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام، مثله (2). (1116) 13 - وعن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام، عن أبي


10 - الخصال: 628. (1) يأتي في الفائدة الأولي من الخاتمة / برمز (ر). (2) المحاسن: 46 / 62. 11 - المحاسن: 46 / 62. 12 - المحاسن: 430 / 252 واورده في الحديث 3 من الباب 17 من ابواب الذكر. (1، 2) - المحاسن: 432 / 260. 13 - المحاسن: 433 / 261. (*)

[ 427 ]

عبد الله عليه السلام قال إذا توضأ أحدكم، أو اكل، أو شرب أو لبس لباسا ينبغي له أن يسمي عليه، فإن لم يفعل كان للشيطان فيه شرك. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه (2). 27 - باب استحباب غسل اليدين قبل ادخالهما الاناء مرة من حدث البول والنوم ومرتين من الغائط وثلاثا من الجنابة (1117) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي (1) قال: سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الإناء ؟ قال: واحدة من حدث البول، واثنتان من حدث الغائط، وثلاث من الجنابة. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (2). (1118) 2 - وعنه، عن علي بن السندي، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يغسل الرجل يده من النوم مرة ومن الغائط والبول مرتين، ومن الجنابة ثلاثا. أقول: اعتبار المرتين في البول محمول على الأفضلية، أو على صورة


(1) تقدم ما يدل في ذلك في الحديث 1 من الباب 16 والحديث 1 من الباب 15 من هذه الأبواب. (2) يأتي ما يدل عليه في الحديث 1 و 2 و 3 و 4 من الباب 17 من ابواب الذكر. الباب 27 فيه 5 احاديث 1 - التهذيب 1: 36 / 96 والإستبصار 1: 50 / 141. (1) في التهذيب: عن ابي عبد الله (عليه السلام). (2) الكافي 3: 12 / 5. 2 - التهذيب 1: 36 / 97 والإستبصار 1: 50 / 142. (*)

[ 428 ]

اجتماع الغائط والبول كما هو الظاهر من العطف، فيدل على التداخل. (1119) 3 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان وعثمان بن عيسى جميعا، عن ابن مسكان، عن ليث المرادي، عن أبي بصير، عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبول ولم يمس يده اليمنى شئ أيدخلها في وضوئه قبل أن يغسلها ؟ قال: لا، حتى يغسلها.، قلت: فإنه استيقظ من نومه ولم يبل، أيدخل يده في وضوئه (1) قبل أن يغسلها ؟ قال: لا، لأنه لا يدرى حيث باتت يده، فليغسلها (2). ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن احمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان، نحوه (3)، وإقتصر على المسألة الثانية. ورواه الصدوق في (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد (4). أقول: حمله الشيخ على الإستحباب دون الوجوب لما يأتي (5). (1120) - 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام: اغسل يدك من البول مرة، ومن الغائط مرتين. ومن الجنابة ثلاثا. (1121) 5 - قال: وقال عليه السلام: اغسل يدك من النوم مرة.


3 - التهذيب 1: 39 / 106 والإستبصار 1: 51 / 145. (1) في نسخة: الإناء، منه (قده). (2) في نسخة: اين كانت بده فيغسلها (منه قده). (3) الكافي 3: 11 / 2. (4) علل الشرائع: 282 / 1 الباب 196. (5) ويأتي في الحديث 1، 2 من الباب 28 من هذه الأبواب. 4 - الفقيه 1: 29 / 91. 5 - الفقيه 1: 29 / 92. (*)

[ 429 ]

اقول: وتقدم ما يدل على ذلك في المياه (1) ويأتي ما يدل عليه (2). 28 - باب جواز إدخال اليدين الإناء قبل الغسل المستحب * (1122) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضالة بن أيوب عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن احدهما، قال: سألته عن الرجل يبول ولا تمس يده اليمنى شيئا أيغمسها في الماء ؟ قال: نعم، وإن كان جنبا. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن على بن الحكم عن العلاء مثله (1). (1123) 2 - وعنه، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي


(1) تقدم في الحديث 1، 2 من الباب 7 من ابواب الأسآر وفي الحديث 1 من الباب 14 من ابواب الماء المضاف. (2) يأتي في الحديث 1، 5، 9، 16 من الباب 26 وفي الحديث 1، 2 من الباب 44 من ابواب الجنابة. الباب 28 فيه حديثان * ورد في هامش المخطوط مانصه: (في أحاديث هذا الباب وما تقدم ويأتي مما هو بمعناها دالة واضحة على الفرق بين ورود النجاسة على الماء القليل وورود الماء على النجاسة وحصول الإنفعال في الأولى. دون الثانية وفي احاديث نجاسة الماء القليل ما هو صريح في التفصيل على إن جميع تلك الأحاديث تضمنت ورود النجاسة على الماء والنهي عن إستعماله بعد ذلك وجميع احاديث إزالة النجاسات بالماء. القليل تضمنت وروده على النجاسة فلا وجه للتسوية كما فعله بعض المعاصرين خلفا للنص المتواتر والإجماع من علمائنا إلا من إبن ابي عقيل وإعتمادا على وجوه ضعيفة عقلية ضنية معارضة للأحاديث المتواترة ومن تأمل في شبهته علم إنها إيتدلال بالقياس بل بالإستحسان والمصالح المرسلة وبطلان ذلك أظهر من ان يخفي ومما يؤيد الفرق ويناسبه في الجملة قول امير المؤمنين (عليه السلام) المروي في نهج البلاغة وغيره حيث قال: وقلت لهم اغزوهم قبل ان يغزوكم، فوالله ما غزي قوم قط في عقر ديارهم إلا ذلوا، بل هذا أعجب من الفرق المذكور - منه قده -). 1 - التهذيب 1: 36 / 98 والإستبصار 1: 50 / 143. (1) الكافي 3: 12 / 4 واورده في الحديث 4 من الباب 7 من ابواب الأسآر. 2 - التهذيب 1: 37 / 99 والإستبصار 1: 20 / 47. وگذلك في 1: 50 / 144. (*)

[ 430 ]

عبد الله عليه السلام قال: إذا أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإناء فلا بأس إن لم يكن أصاب يده شئ من المني. أقول: وتقدم أحاديث كثيرة تدل على ذلك في ابواب الماء (1)، ويأتي مثل ذلك في أبواب النجاسات، إن شاء الله تعالى (2).. 29 - باب استحباب المضمضة ثلاثا، والاستنشاق ثلاثا، قبل الوضوء، وعدم وجوبهما (1124) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن عبد الله بن سنان، عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المضمضة والإستنشاق مما سن رسول الله صلى الله عليه وآله. (1125) - 2 - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عنهما ؟ قال: هما من السنة فإن نسيتهما لم يكن عليك إعادة. (1126) 3 - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن مالك بن أعين، قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عمن توضأ ونسي المضمضة والإستنشاق، ثم ذكر بعد ما دخل في صلاته ؟ قال: لا بأس.


(1) تقدم في ابواب الماء المطلق في الحئيث 3، 4، 9، 10، 11 من الباب 8 وفي الباب 7 من ابواب الأسآر - وكذلك في الباب 15 من هذه الأبواب. (2) يأتي ما يدل على ذلك في الباب 45 من ابواب الجنابة ويأتي في الباب 27 من ابواب النجاسات على طهارة بدن الجنب مطلقا الباب 29 فيه 14 حديثا 1 - التهذيب 1: 79 / 203، والإستبصار 1: 67 / 202، واورده في الحديث 3 من الباب 24 من ابواب الجنابة. 2 - التهذيب 1: 78 / 197، والإستبصار 1: 66 / 197 واورده في الحديث 4 من الباب 24 من ابواب الجنابة. 3 - التهذيب 1: 78 / 198، والإستبصار 1: 66 / 198. (*)

[ 431 ]

(1127) 4 - وعنه، عن حماد، عن شعيب، عن أبي بصير، قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام، عنهما ؟، فقال: هما من الوضوء فإن نسيتهما فلا تعد. (1128) 5 - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: المضمضة والإستنشاق ليسا من الوضوء. اقول: حمله الشيخ على انهما ليسا من واجباته بل من سننه، لما مضى (1) ويأتي (2) (1129) 6 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس المضمضة والإستنشاق فريضة ولا سنة، إنما عليك أن تغسل ما ظهر. قال: الشيخ أي ليسا من السنة التي لا يجوز تركها. اقول: مراده بالسنة ما علم وجوبه بالسنة وهو معنى مستعمل فيه لفظ السنة في الاحاديث، ويمكن أن يكون حديث أبي بصير ورد على وجه التقية، وأنهما مستحبان خارجان عن الوضوء وإن استحبا عنده، لما سيأتي أنهما من السنن الحنيفية (1)، وقد تقدم ما يدل على استحبابهما في كيفية الوضوء في عدة احاديث (2). (1130) - 7 - وعنه عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن راشد قال: قال


4 - التهذيب 1: 78 / 200، والإسبصار 1: 67 / 200. 5 - التهذيب 1: 78 / 199، والإستبصار 1: 66 / 199. (1) مضى في الحديث 1، 2، 3، و 4، من نفس الباب. (2) يأتي في الحديث 11، 13 من نفس الباب. 6 - التهذيب 1: 78 / 202 والإستبصار 1: 67 / 201. (1) سأتي في الحديث 11، 13 من نفس الباب. (2) تقدم في الحديث 17 و 19 من الباب 15 وفي الحديث 1 من الباب 16 وفي الحديث 15 من البابا 25 من ابواب الوضوء. 7 - 1: 131 / 361، والإستبصار 1: 118 / 397. (*)

[ 432 ]

الفقيه العسكري عليه السلام: ليس في الغسل ولا في الوضوء مضمضة ولا إستنشا. (1131) 8 - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن حكم بن حكيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المضمضة والإستنشاق، أمن الوضوء هي ؟ قال: لا. (1132) 9 - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن شاذان بن الخليل، عن يونس بن عبد الرحمان، عن حماد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المضمضة والإستنشاق ؟ قال: ليس عليك مضمضة ولا إستنشاق، لأنهما من الجوف. ورواه الشيخ، عن المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن على بن الحكم (1). وبإسناده عن أحمد ابن محمد، عن علي بن الحكم (1). وبإسناده، عن محمد بن يعقوب، مثله (3). (1134) 11 - محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الأعمال عن محمد بن


8 - الكافي 3: 23 / 1. 9 - الكافي 3: 24 / 2. 10 - الكافي 3: 24 / 3. (1) الإستبصار 1: 117 / 395. (2) التهذيب 1: 131 / 359. (3) التهذيب 1: 78 / 201. 11 - ثواب الأعمال: 35. (*)

[ 433 ]

علي ماجيلويه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: ليبالغ أحدكم في المضمضة والإستنشاق، فإنه غفران لكم ومنفرة للشيطان. (1135) 12 - وفي (العلل): عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمان، عمن أخبره، عن أبي بصير، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام، أنهما قالا: المضمضة والإستنشاق ليسا من الوضوء لأنهما من الجوف. (1136) 13 - وفي (الخصال) بإسناده، عن علي عليه السلام - في حديث الأربعمائة - قال: والمضمضة والإستنشاق سنة وطهور للفم والأنف، والسعوط مصححة للرأس، وتنقية للبدن وساير أوجاع الرأس. (1137) 14 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام، أنه سأله عن المضمضة والإستنشاق، قال: ليس بواجب وإن تركهما لم يعد لهما (1) صلاة. أقول: لعل الغرض من المبالغة في النفي الرد على العامة فإنهم يواظبون عليهما ومنهم من يقول بوجوبهما ذكره بعض علماؤنا (2) ويأتي ما يدل على استحباب المضمضة والإستنشاق في السواك. والله أعلم (3).


12 - علل الشرائع 1: 286. 13 - الخصال: 611. 14 - قرب الإسناد: 83. (1) في المصدر: (تركتهما لم تعد لعهما). (2) هو الشهيد في الذكرى: 93. (3) يأتي في الحديث 1 من الباب 36 من ابواب الوضوء وفي الحديث 23 من الباب 1 من ابواب السواك وفي الحديث 4 و 15 من الباب 28 من ابواب ما يمسك عنه الصائم وتقدم في الحديث = (*)

[ 434 ]

30 - باب إستحباب صفق الوجه بالماء قليلا عند الوضوء وكراهة المبالغة في الضرب والتعمق في الوضوء (1138) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن معاوية بن حكيم، عن ابن المغيرة، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا توضأ الرجل فليصفق وجهه بالماء، فإنه إن كان ناعسا فزع واستيقظ، وإن كان البرد فزع ولم يجد البرد. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه (في العلل) عن أبيه، عن سعد، عن معاوية بن حكيم، مثله (2). (1139) 2 - وعن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تضربوا وجوهكم بالماء إذا توضأتم ولكن شنوا الماء شنا (1). ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام (2).


= 17 و 19 من الباب 15 وفي الحديث 1 من الباب 16 وفي الحديث 15 من الباب 25 من ابواب الوضوء. الباب 30 فيه 3 احاديث 1 - التهذيب 1: 357 / 171 من والإستبصار 1: 68 / 207. (1) الفقيه 1: 31 / 106. (2) علل الشرائع: 281 / 1. 2 - التهذيب 1: 357 / 1072، والإستبصار 1: 69 / 208. (1) شن الماء في التراب: فرقه عليه (مجمع البحرين 6: 273) (2) الكافي 3: 28 / 3 (*)

[ 435 ]

أقول: هذا محتمل للنسخ، والحمل على نفي الوجوب، أو على النهي عن زيادة الضرب والإفراط فيه (3). (1140) - 3 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي جرير الرقاشي، قال: قلت لابي الحسن موسى عليه السلام: كيف أتوضأ للصلاة ؟ فقال: لا تعمق في الوضوء، ولا تلطم (1) وجهك بالماء لطما، الحديث. 31 - باب اجزاء الغرفة الواحدة في الوضوء، وحكم الثانية والثالثة (1141) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد ابن عثمان، عن علي بن أبي المغيرة، عن ميسر (1)، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الوضوء واحد، ووصف الكعب في ظهر القدم. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وعن أبي داود جميعا، عن الحسين بن سعيد مثله، إلا أنه قال: واحدة واحدة (2)، وكذا في إحدى روايتي الشيخ (3).


(3) ورد في هامش المخطوط مانصه: حمل الشيخ الأول على الجواز والثاني على الكراهة والتعليل في الأول دال على الإستحباب والرجحان. (منه قده 3 - قرب الإسناد: 129، واورده بتمامه في الحديث 22 من الباب 15 من ابواب الوضوء. (1) اللطم: الضرب على الوجه ببطن الراحة، منه قده. الباب 31 فيه 30 حديثا 1 - التهذيب 1: 75 / 189. (1) في نسخة: ميسرة (هامش المخطوط.) (2) الكافي 3: 26 / 7. (3) التهذيب 1: 80 / 205 والإستبصار 1: 69 / 210. (*)

[ 436 ]

(1142) 2 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، (عن حريز) (1)، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إن الله وتر يحب الوتر، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات: واحدة للوجه، واثنتان للذراعين، وتمسح ببلة يمناك ناصيتك، وما بقي من بلة يمناك ظهر قدمك اليمنى، وتمسح ببلة يسراك ظهر قدمك البسرى. (1143) 3 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن إسماعيل بن زياد، والعباس بن السندي، عن محمد بن بشير، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الوضوء واحدة فرض، واثنتان لا يؤجر، والثالث بدعة. (1144) 4 - وعن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد ابن عيسى، عن زياد بن مروان القندي، عن عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من لم يستيقن أن واحدة من الوضوء تجزيه لم يؤجر على الثنتين (1). (1145) - 5 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد. عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الوضوء مثنى مثنى، من زاد لم يؤجر عليه، وحكى لنا وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله فغسل وجهه مرة واحدة، وذراعيه مرة واحدة، ومسح رأسه بفضل وضوئه ورجليه.


2 - التهذيب 1: 360 / 1083. (1) اثبتناه في المصدر. 3 - التهذيب 1: 81 / 212 والإستبصار 1: 71 / 217. 4 - التهذيب 1: 81 / 213 والإستبصار 1: 71 / 218. (1) قال الشيخ في الخلاف: في اصحابنا من قال إن الثانية بدعة ومنهم من قال: الثانية تكلف. (منه قده) راجع الخلاف 1: 15. 5 - التهذيب 1: 80 / 210 والإستبصار 1: 70 / 215. (*)

[ 437 ]

أقول: وقوله: مثنى مثنى، ينبغي حمله على أن المراد غسلان ومسحان، والقرينة هنا ظاهرة، أو على التجديد، أو على الجواز لا الإستحباب، أو على التقية. (1146) 6 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن الحسن، وغيره، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رباط، عن يونس بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء للصلاة ؟ فقال: مرة مرة هو (1). (1147) 7 - وبالإسناد (1) عن سهل وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم - يعني ابن عمرو - قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء ؟ فقال: ما كان وضوء علي عليه السلام إلا مرة مرة. ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) (2) نقلا من كتاب (النوادر) لأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، مثله. (1148) 8 - وعن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن يحيى، عن حماد بن عثمان، قال: كنت قاعدا عند أبي عبد الله عليه السلام فدعا بماء فملأ به كفه، فعم به وجهه، ثم ملأ كفه فعم به يده اليمنى، ثم ملأ كفه فعم به يده اليسرى، ثم مسح على رأسه ورجليه، وقال هذا وضوء من لم يحدث حدثا، يعني به التعدي في الوضوء.


6 - الكافي 3: 26 / 6، التهذيب 1: 80 / 206. والإستبصار 1: 69 / 211. (1) ليس في المصادر. 7 - الكافي 3: 27 / 9 والتهذيب 1: 80 / 207. والإستبصار 1: 70 / 212 (وفيه ماكان وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله). (1) في التهذيب عن سهل عن احمد بن حمد عن عبد الكريم... الخ وحذف السندين الأخرين وليس بجبد ومثله كثير في طرق الشيخ (منه قده). (2) السرائر: 473. 8 - الكافي 3: 27 / 8. (*)

[ 438 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1) وكذا كل ما قبله. (1149) 9 - وقال الكليني: وروي في رجل كان معه من الماء مقدار كف، وحضرت الصلاة، قال: فقال: يقسمه أثلاثا: ثلث للوجه، وثلث لليد اليمنى، وثلث لليسرى ويمسح بالبلة رأسه ورجليه. (1150) - 10 - محمد بن علي بن الحسين، قال: قال الصادق عليه السلام: والله ما كان وضوء رسول الله إلا مرة مرة. (1151) 11 - قال: وتوضأ النبي صلى الله عليه وآله مرة مرة فقال: هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به. (1152) 12 - قال: وقد روي أن الوضوء حد من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه، وأن المؤمن لا ينجسه شئ، وإنما يكفيه مثل الدهن. (1153) 13 - قال: وقال الصادق عليه السلام: من تعدى في وضوئه كان كناقضه (1). (1154) 14 - قال: وقال الصادق عليه السلام: من توضأ مرتين لم يؤجر. قال الصدوق: يعني أنه أتى بغير الذي امر به، ووعد عليه الأجر فلا يستحق الأجر.


(1) لم نعثر على هذه الرواية لا في التهذيب ولا في الإستبصار. 9 - الكافي 3: 27 / 9. 10 - الفقيه 1: 25 / 76 والإستبصار 1: 70 / 212. 11: الفقيه 1: 25 / 76. 21 - الفقيه 1: 25 / 78. 13 - الفقيه 1: 25 / 79. (1) وفي نسخة: كناقصه (منه قده). 41 - الفقيه 1: 26 / 83. (*)

[ 439 ]

(1155) - 15 - وبإسناده عن أبي جعفر الأحول عمن رواه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: فرض الله الوضوء واحدة واحدة ووضع رسول الله صلى الله عليه وآله للناس اثنتين اثنتين ؟ ! قال الصدوق: الإسناد منقطع، وهذا على الإنكار لا الإخبار، كأنه قال: حد الله حدا فتجاوزه رسول الله صلى الله عليه وآله وتعداه، وقد قال الله: (ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه) (1) ؟ ! (1156) 16 - وبإسناده عن عمرو بن أبي المقدام قال: حدثني من سمع أبا عبد الله يقول: إني لأعجب ممن يرغب أن يتوضأ اثنتين اثنتين، وقد توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله اثنتين اثنتين. قال الصدوق: الإسناد منقطع. (1157) 17 - والنبي صلى الله عليه وآله كان يجدد الوضوء لكل فريضة وكل صلاة. فمعنى الحديث إنى لأعجب ممن يرغب عن تجديد الوضوء وقد جدده النبي صلى الله عليه وآله. (1158) 18 - قال: وروي من زاد على مرتين لم يؤجر. (1159) 19 - وكذلك ما روي أن مرتين أفضل. (1160) - 20 - وكذلك ما روي في مرتين أنه إسباغ (1). (1161) 21 - وفي (الخصال) عن محمد بن جعفر الفرغاني، عن أبي العباس الحمادي، عن أبي مسلم الكجي، عن عبد الله بن عبد الوهاب، عن


15 - الفقيه 1: 25 / 77. (1) الطلاق 65: 1. 16 - 20 - الفقيه 1: 25 / 8. 21 الخصال: 28 / 101. (*)

[ 440 ]

عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن معاوية بن قرة، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وآله توضأ مرة مرة. (1162) 22 - وفي (عيون الأخبار) بالسند الآتي (1) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام، أنه كتب إلى المأمون: محض الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله - إلى أن قال - ثم الوضوء كما أمر الله في كتابه: غسل الوجه واليدين إلى (2) المرفقين، ومسح الرأس والرجلين مرة واحدة. (1163) 23 - وعن حمزة بن محمد العلوي، عن قنبر بن علي بن شاذان، عن أبيه، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام، مثله، إلا أنه قال فيه: إن الوضوء مرة فريضة، واثنتان إسباغ. (1164) 24 وفي (العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تعدى في الوضوء كان كناقصه. (1165) - 25 - وفي (معاني الأخبار) عن أبيه، عن الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن منصور بن حازم، عن إبراهيم بن معرض، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام، إن أهل الكوفة يروون، عن علي عليه السلام أنه بال حتى رغا (1)، ثم توضأ ثم مسح على نعليه (2)، ثم قال: هذا وضوء من لم يحدث. فقال:


22 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 121. 1 (1) يأتي الإسناد في الفائدة الأولي من الخاتمة برمز (ت). (2) في المصدر: من. 23 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 127 / 2. 24 - علل الشرائع: 279 / 2. 25 - معاني الأخبار: 248. (1) رغا: أط صار له رغوة (لسان العرب 14 / 330). (2) في نسخة: نفسه، منه قده. (*)

[ 441 ]

نعم، قد فعل ذلك، قال: قلت: فأي حدث أحدث من البول ؟ فقال: إنما يعني بذلك التعدي في الوضوء، أ يزيد على حد الوضوء. (1166) 26 - قال الكليني - بعد الحديث السابق: (ما كان وضوء علي عليه السلام إلا مرة مرة): هذا دليل على أن الوضوء إنما هو مرة مرة، لأنه عليه السلام كان إذا ورد عليه أمران كلاهما لله طاعة أخذ بأحوطهما، وأشدهما على بدنه، إنتهى. ومثله عبارة ابن أبي نصر البزنطي في (نوادره) كما نقله عنه في (السرائر) (1). (1167) 27 - محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب (النوادر) لأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم - يعني ابن عمرو - عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام في الوضوء قال: اعلم أن الفضل في واحدة، ومن زاد على اثنتين لم يؤجر. وعن المثنى، عن زرارة، وأبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام، مثله (1). (1168) 28 - محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن معاوية ابن وهب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن الوضوء ؟ فقال: مثنى مثنى. وعنه، عن حماد، عن يعقوب، عن معاوية بن وهب مثله (1).


26 - الكافي 3: 27 / 9. (1) السرائر: 473. 27 - السرائر: 473. (1) السرائر: 473. 28 - الإستبصار 1: 70 / 213. (1) التهذيب 1: 80 / 208. (*)

[ 442 ]

(1169) 29 - وبإسناد عن أحمد بن محمد، عن صفوان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الوضوء مثنى مثنى. أقول: تقدم تأويل مثله (1). وقال صاحب المنتقى (2): ما دل عليه الخبران يخالف ما مر في حكاية وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله، وقد حمله الشيخ على إستحباب تثنية الغسل وهو لا يدفع المخالفة عند التحقيق، والمتجه حمله على التقية، لأن العامة تنكر الوحدة، وتروى في أخبارهم التثنية، ويحتمل أن يراد تثنية الغرفة على طريق نفي البأس لا إثبات المزية إنتهى. (1170) - 30 - وقال الكليني: والذي جاء عنهم أن الوضوء مرتان هو أنه لم يقنعه مرة وإستزاده فقال: مرتان، ثم قال: ومن زاد على مرتين لم يؤجر، وهو أقصى غاية الحد في الوضوء الذي من تجاوزه أثم، ولم يكن له وضوء، وكان كمن صلى للظهر خمس ركعات، ولو لم يطلق عليه السلام في المرتين لكان سبيلهما سبيل الثلاث إنتهى. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1)، ويأتي ما يدل عليه، (2)، وتقدم في كيفية الوضوء ما ظاهره استحباب الثانية، وذكرنا وجهه (3).


29 - التهذيب 1: 80 / 209، والإستبصار 1: 70 / 214. (1) تقدم تأويله في الحديث 5 من هذا الباب. (2) منتقى الجمان 1: 148. 30 - الكافي 3: 27 / 9. (1) تقدم في الحديث 5 من الباب 9 من ابواب احكام الخلوة وفي الباب 15 من هذه الأبواب وفي الحديث 15 من الباب 25 من الواب الوضوء. (2) يأتي في الحديث 1، 4 من الباب 32 من ابواب الوضوء. (3) تقدم في الحديث 3 من الباب 15 من ابواب الوضوء. (*)

[ 443 ]

32 - باب جواز الوضوء ثلاثا ثلاثا للتقية، بل وجوبه، وكذا غسل الرجلين وغير ذلك، حال الخوف خاصة (1171) 1 - محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي الوشاء، عن داود بن زربي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء ؟ فقال لي: توضأ ثلاثا (ثلاثا، قال:) (1) ثم قال لي: أليس تشهد بغداد وعساكرهم ؟ قلت: بلى، قال: فكنت يوما أتوضأ في دار المهدي، فرآني بعضهم وأنا لا أعلم به فقال: كذب من زعم أنك فلاني وأنت تتوضأ هذا الوضوء، قال: فقلت لهذا والله أمرني. (1172) 2 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب (الرجال): عن حمدويه وإبراهيم ابني نصير، عن محمد بن إسماعيل الرازي، عن أحمد بن سليمان عن داود الرقي، قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: جعلت فداك كم عدة الطهارة ؟ فقال: (1): ما أوجبه الله فواحدة، وأضاف إليها رسول الله صلى الله عليه وآله واحدة لضعف الناس، ومن توضأ ثلاثا ثلاثا فلا صلاة له، أنا معه في ذا حتى جاءه داود بن زربي فسأله عن عدة الطهارة ؟ فقال له: ثلاثا ثلاثا، من نقص عنه فلا صلاة له، قال: فارتعدت فرائصي (2) وكاد، أن يدخلني الشيطان، فأبصر أبو عبد الله عليه السلام إلي وقد تغير لوني، فقال: اسكن يا داود، هذا هو الكفر، أو ضرب الأعناق، قال: فخرجنا من عنده وكان ابن زربي إلى جوار بستان أبي جعفر


البا 32 فيه 4 احاديث 1 - التهذيب 1: 82 / 214، والإستبصار 1: 71 / 219. (1) ليس في التهذيب. 2 - رجال الكشي 2: 600 / 564. (1) في نسخة زيادة: أما (هامش المخطوط) وكذا المصدر. (2) الفرائص أوداج العنق والفريصة واحدته. واللحمة بين الجنب والكتف (قاموس المحيط 2: 322) هامش المخطوط الثاني. (*)

[ 444 ]

المنصور، وكان قد القي إلى أبي جعفر أمر داود بن زربي، وأنه رافضي يختلف إلى جعفر بن محمد فقال أبو جعفر المنصور: إني مطلع إلى طهارته، فإن هو توضأ وضوء جعفر بن محمد - فإني لاعرف طهارته - حققت عليه القول وقتلته، فاطلع وداود يتهيأ للصلاة من حيث لا يراه، فأسبغ داود بن زربي الوضوء ثلاثا ثلاثا كما أمره أبو عبد الله عليه السلام فما تم وضوءه حتى بعث إليه أبو جعفر المنصور فدعاه، قال: فقال داود: فلما أن دخلت عليه رحب بي وقال: يا داود، قيل فيك شئ باطل، وما أنت كذلك (قال) (3)، قد اطلعت على طهارتك وليس طهارتك طهارة الرافضة، فاجعلني في حل، وأمر له بمائة ألف درهم، قال: فقال داود الرقي: التقيت أنا وداود بن زربي عند أبي عبد الله عليه السلام، فقال له داود بن زربي: جعلت فداك، حقنت دماؤنا في دار الدنيا، ونرجو أن ندخل بيمنك وبركتك الجنة، فقال أبو عبد الله عليه السلام: فعل الله ذلك بك وبإخوانك من جميع المؤمنين، فقال أبو عبد الله عليه السلام لداود بن زربي: حدث داود الرقي بما مر عليكم حتى تسكن روعته، فقال: فحدثته بالأمر كله، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: لهذا أفتيته لأنه كان أشرف على القتل من يد هذا العدو، ثم قال: يا داود بن زربي توضأ مثنى، مثنى ولا تزدن (4) عليه فأنك إن زدت عليه فلا صلاة لك. (1173) 3 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (الإرشاد)، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضل أن علي بن يقطين كتب إلى أبي الحسن موسى عليه السلام يسأله عن الوضوء ؟ فكتب إليه أبو الحسن عليه السلام: فهمت ما ذكرت من الإختلاف في الوضوء، والذي آمرك به في ذلك أن تمضمض ثلاثا، وتستنشق ثلاثا، وتغسل وجهك ثلاثا، وتخلل شعر لحيتك


(3) أثبتناه من المصدر. (4) في المصدر: تزيدن. 3 - إرشاد المفيد: 294. (*)

[ 445 ]

وتغسل يديك إلى المرفقين ثلاثا، وتمسح رأسك كله، وتمسح ظاهر اذنيك وباطنهما، وتغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثا، ولا تخالف ذلك إلى غيره فلما وصل الكتاب إلى علي بن يقطين تعجب مما رسم له أبو الحسن عليه السلام فيه مما جميع العصابة على خلافه ثم قال: مولاى أعلم بما قال، وأنا أمتثل أمره فكان يعمل في وضوئه على هذا الحد ويخالف ما عليه جميع الشيعة امتثالا لأمر أبي الحسن عليه السلام، وسعى بعلي بن يقطين إلى الرشيد، وقيل: إنه رافضي فامتحنه الرشيد من حيث لا يشعر، فلما نظر إلى وضوئه ناداه كذب يا علي بن يقطين ! من زعم أنك من الرافضة وصلحت حاله عنده، وورد عليه كتاب أبي الحسن عليه السلام ابتدأ من الآن يا علي بن يقطين وتوضأ كما أمرك الله تعالى اغسل وجهك مرة فريضة، واخرى إسباغا، واغسل يديك من المرفقين كذلك وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك فقد زال ما كنا نخاف منه عليك والسلام (5). (1174) 4 - سعد بن عبد الله في (بصائر الدرجات)، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب والحسن بن موسى الخشا ب، ومحمد بن عيسى، عن علي بن أسباط، عن يونس بن عبد الرحمان، عن عبد الصمد بن بشير، عن عثمان بن زياد أنه دخل على أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل: إني سألت أباك عن الوضوء، فقال: مرة مرة، فما تقول: أنت ؟ فقال: إنك لن تسألني عن هذه المسألة إلا وأنت ترى أني اخالف أبي توضأ ثلاثا ووخلل أصابعك.


(1) في المصدر زيادة: من أصابعك. (2) ليس في المصدر. (3) في المصدر: إجمع. (4) اسباغ الوضوء: المبالغة فيه وإتمامه. (لسان العرب 8: 433). (5) في هذا والذي قبله إعجاز ظاهر ومثلهما كثير (منه قده). 4 - مختصر بصائر الدرجات: 94. (*)

[ 446 ]

أقول: وأحاديث التقية كثيرة تأتي في محلها أنشاء الله وهي دالة بعمومها وإطلاقها على وجوب التقية في الوضوء بقدر الضرورة (1). 33 - باب وجوب الموالاة في الموضوء وبطلانه مع جفاف السابق من الاعضاء بسبب التراخي (1175) - 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال: اتبع وضوعك بعضه بعضا. (1176) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وعن أبي داود جميعا، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن سماعة، عن أبي بصير: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا توضأت بعض وضوئك وعرضت لك حاجة حتى يبس وضوءك فأعد وضوءك فإن الوضوء لا يبعض (3). ورواه الصدوق في (العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد مثله (4).


(1) ورد ما يدل على التقية في الحديث 1 من الباب 38 من ابواب الوضوء وفي الحديث 2 من هذا الباب وفي الباب 24 و 25 من ابواب الأمر والنهي وما يناسبهما. الباب 33 فيه 6 احاديث 1 - الكافي 3: 34 / 4 واروده عنه وعن التهذيب في الحديث 9 من الباب 35 من ابواب احكام الوضوء. 2 - الكافي 3: 35 / 7. (1) ورد في هامش المخطوط مانصه (في التهذيب عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة، وفي الكافي كما في الأصل (منه قده). (2) في المصدر: ينشف. (3) وفيه: يبعض. (4) علل الشرائع: 289. (*)

[ 447 ]

محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن يعقوب مثله (5). وبإسناده عن الحسين بن سعيد مثله (6). (1177) 3 وعنه، عن معاوية بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ربما توضأت فنفد الماء فدعوت الجارية فأبطات علي بالماء، فيجف وضوئي فقال أعد. وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير، عن محمد بن أبي حمزة عن معاوية بن عمار مثله (1). ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم مثله (2). (1178) 4 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن حريز، في الوضوء يجف، قال: قلت: فإن جف الاول قبل أن أغسل الذي يليه ؟ قال: جف أو لم يجف اغسل ما بقي، قلت: وكذلك غسل الجنابة ؟ قال: هو بتلك المنزلة، وابدأ بالرأس ثم أفض على سائر جسدك، قلت: وإن كان بعص يوم ؟، قال: نعم. ورواه الصدوق في (مدينة العلم) مسندا عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام كما ذكره الشهيد في الذكرى (1). قال الشيخ: الوجه في هذا الخبر أنه إذا لم يقطع وضوئه وإنما تجففه الريح الشديدة أو الحر العظيم، وإنما تجب عليه الإعادة في تفريق الوضوء مع


(5) التهذيب 1: 98 / 255. (6) التهذيب 1: 230 87 والإستبصار 1: 72 / 220. 3 - التهذيب 1: 87 / 231 والإستبصار 1: 72 / 21. (1) التهذيب 1: 98 / 256 (2) الكافي 3: 35 / 8. 4 - التهذيب 1: 88 / 232 (1) الذكرى: 91. (*)

[ 448 ]

اعتدال الوقت والهواء، قال: ويحتمل أن يكون ورد مورد التقية لأن ذلك مذهب كثير من العامة. (1179) 5 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق عليه السلام: إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلة وضوئك - إلى أن قال - فإن لم يبق من بلة وضوئك شئ أعدت الوضوء. (1180) - 6 - وفي (العلل) عن أبيه، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن حكم بن حكيم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل نسى من الوضوء الذراع والرأس ؟، قال: يعيد الوضوء إن الوضوء يتبع بعضه بعضا. ورواه الكليني، عن الحسين بن محمد (1). أقول: الظاهر أنه مخصوص بحال الجفاف لما مر (2)، ويحتمل أن يراد بالمتابعة الترتيب، لما يأتي إن شاء الله تعالى (3). 34 - باب وجوب الترتيب في الوضوء وجواز مسح الرجلين معا (1181) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن


5 - الفقيه 1: 36 / 134 واورده يتمامه في الحديث 8 من الباب 21 وفي الحديث 12 من الاب 35 من هذه الأبواب. 6 - علل الشرائع: 289 / 1. (1) الكافي 2: 35 / 9. (2) تقدم ما يدل عليه في الحديث 7 و 8 من الباب 21 من هذه الأبواب (3) يأتي ما يدل عليه في الباب 34 و 35 من هذه الأبواب. الباب 34 فيه 5 احاديث 1 - الكافي 3: 34 / 5 واورده ذيله في الحديث 3 من الباب 33 من ابواب الأذان والإقامة. (*)

[ 449 ]

حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: تابع بين الوضوء كما قال الله عزوجل، ابدأ الوجه ثم باليدين ثم امسح الرأس (1) والرجلين، ولا تقدمن شيئا بين يدي شئ تخالف ما امرت به، فان غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه، وأعد على الذراع، وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل، ثم أعد على الرجل، إبدأ بما بدأ الله عزوجل به. ورواه الصدوق مرسلا (2) ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (3). (1182) 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن أبى أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبد الله عليه السلام - في حديث - قال: إمسح على القدمين وابدأ بالشق الأيمن. (1183) 3 - الحسن بن محمد الطوسي في (مجالسه)، عن أبيه، عن محمد بن محمد بن مخلد، عن أبي عمرو، عن يحيى بن أبي طالب، عن عبد الرحمان بن علقمة، عن عبد الله بن المبارك، عن سفيان، عن أسماعيل بن أبي خالد، عن زياد، عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا توضأ بدأ بميامنه. (1184) 4 - أحمد بن علي بن العباس النجاشي في (كتاب الرجال) عن أبي الحسن التميمي، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن علي بن القاسم البجلي، عن علي بن إبراهيم المعلى، عن عمر بن محمد بن عمر بن علي بن الحسين،، عن عبد الرحمان بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع - وكان كاتب أمير المؤمنين


(1) في نسخة الفقيه: بالرأس، (منه قده). (2) الفقيه 1: 28 / 89. (3) التهذيب 1: 97 / 251، والإستبصار 1: 73 / 223. 2 - الكافي 3: 29 / 2 واوزده في الحديث 1 من الباب 18 من ابواب الوضوء. 3 - أمالي الشيخ الطوسي 1: 397. 4 - رجال النجاشي: 5 (*).

[ 450 ]

عليه السلام - أنه كان يقول إذا توضأ أحدكم للصلاة فليبدء باليمين قبل الشمال من جسده.، وذكر الكتاب. ورواه أيضا بعدة أسانيد أخر (1). (1185) - 5 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الإحتجاج)، عن محمد بن عبد الله ابن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان عليه السلام، أنه كتب إليه يسأله عن المسح على الرجلين بأيهما يبدأ باليمين، أو يمسح عليهما جميعا معا ؟ فأجاب عليه السلام يمسح عليهما (جميعا) (1) معا فإن بدأ بإحداهما قبل الأخرى فلا يبدأ إلا باليمين. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2) ويأتي ما يدل عليه (3). 35 - باب وجوب الإعادة على ما يحصل معه الترتيب على من خالفه عمدا أو نسيانا وذكر قبل جفاف الوضوء ولو بترك عضو، فيعيده وما بعده (1186) 1 - محمد بن الحسن، بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة قال: سئل أحدهما عليهما السلام عن رجل بدأ بيده قبل وجهه وبرجليه قبل يديه ؟، قال: يبدا بما بدأ الله به وليعد ما (كان) (1).


(1) ورواه بعدة اساليب أخر في نفس الصفحة. 5 - الإحتجاج: 492. (1) ليس في المصدر. (2) تقدم في الباب 15 و 16 و 25 من هذه الأبواب. (3) يأتي في الباب 35 من هذه الأبواب. الباب 35 فيه 15 حديثا 1 - التهذيب 1: 97 / 252 والإستبصار 1: 73 / 224. (1) في نسخة: فعل، (منه قده). (*)

[ 451 ]

(1187) 2 - وعنه، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتوضأ فيبدأ بالشمال قبل اليمين، قال: يغسل اليمين ويعيد اليسار. (1188) 3 - وعنه، عن صفوان، عن منصور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن نسى أن يمسح رأسه حتى قام في الصلاة ؟، قال: ينصرف ويمسح رأسه ورجليه. (1189) 4 - وعنه، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل ينسى مسح رأسه حتى يدخل في الصلاة، قال: إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه ورجليه فليفعل ذلك وليصل، قال: وإن نسى شيئا من الوضوء المفروض فعليه أن يبدء بما نسى ويعيد ما بقي. تمام الوضوء. (1190) - 5 - وعنه، عن عثمان، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من نسى مسح رأسه أو قدميه، أو شيئا من الوضوء الذي ذكره الله تعالى في القرآن كان عليه إعادة الوضوء والصلاة. أقول: هذا مخصوص بصورة الجفاف لما مر (1). (1191) 6 - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث تقديم السعي على الطواف - قال: ألا ترى أنك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك.


2 - التهذيب 1: 97 / 253 والإستبصار 1: 73 / 225. 3 - التهذيب 1: 97 / 254 والإستبصار 1: 75 / 230. 4 - التهذيب 1: 99 / 260 والإستبصار 1: 74 / 229، واورده صدره في الحديث 3 من الباب 21 من ابواب الوضوء. 5 - التهذيب 1: 102 / 266 واورده في الحديث 3 من الباب 3 من ابواب الوضوء. (1) مر في الباب 33 من ابواب الوضوء. 6 - التهذيب 5: 129 / 427 وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 63 من ابواب الطواف. (*)

[ 452 ]

(1192) 7 - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم وأبي قتادة، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل توضأ ونسى غسل يساره، فقال: يغسل يساره وحدها، ولا يعيد وضوء شئ غيرها. ورواه الحميري في (قرب الإسناد): عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه مثله (1). قال الشيخ: معناه لا يعيد شيئا مما تقدم قبل غسل يساره، وإنما يجب عليه إتمام ما يلي هذا العضو. أقول: ويمكن حمله على التقية لموافقته للعامة ويؤيد قول الشيخ: أن الوضوء يطلق على غسل العضو كثيرا ولا يطلق على مجرد المسح. (1193) 8 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وأبي داود جميعا، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن (1) نسيت غسل وجهك فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك، ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه، فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد على غسل (2) الأيمن ثم اغسل اليسار، وإن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فأمسح رأسك ثم اغسل رجليك. أقول: غسل الرجلين محمول على التقية لما مر (3). (1194) 9 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن


7 - التهذيب 1: 98 / 257 والإستبصار 1: 73 / 226. (1) قرب الإسناد: 83. 8 - الكافي 3: 35 / 6 والتهذيب 1: 99 / 258 والإستبصار 1: 74 / 227. (1) في المصدر: إذا. (2) في هامش الأصل (على) وكأنها بدل (غسل). (3) تقدم في الحديث 3 من الباب 32 من ابواب الوضوء. 9 - الكافي 3: 34 / 4، واورد صدره في الحديث 1 من الباب 33 من ابواب الوضوء. (*)

[ 453 ]

حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا نسى الرجل أن يغسل يمينه فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه فذكر بعد ذلك غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ورجليه وإن كان إنما نسى شماله فليغسل الشمال ولا يعيد على ما كان توضأ وقال: اتبع وضوءك بعضه بعضا. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وكذا الذي قبله. (1195) - 10 - محمد بن علي بن الحسين قال: روي في حديث آخر فيمن بدأ بغسل يساره قبل يمينه أنه يعيد على يمينه، ثم يعيد على يساره. (1196) 11 - قال: وقد روي أنه يعيد على يساره. أقول: الاول محمول على من لم يغسل اليمين، والثاني على من غسلها. (1197) 12 - قال: وقال الصادق عليه السلام، إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلة وضوئك الحديث. (1198) 13 - وفي (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين (الحسن خ ل) بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا، قال: يعيد ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراد أن يعيد الوضوء.


(1) التهذيب 1: 99 / 259 والإستبصار 1: 74 / 228. 10 - الفقيه 29 1 / 90. 11 - الفقيه 1: 29 / 90. 12 - الفقيه 1: 36 / 134 واورد تمامه في الحديث 8 من الباب 21 وقطعة منه في الحديث 5 من الباب 33 من ابواب الوضوء. 13 - علل الشرائع: 581 / 18. (1) في نسخة: الحسن، (منه قده). (2) في المصدر: اراه. (*)

[ 454 ]

(1199) 14 - محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلا من كتاب النوادر لأحمد بن محمد ابن أبي نصر، عن عبد الكريم يعني ابن عمرو، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا بدأت بيسارك قبل يمينك ومسحت رأسك ورجليك، ثم استيقنت بعد أنك بدأت بها غسلت يسارك ثم مسحت رأسك ورجليك. (1200) - 15 - عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده، علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام، قال: سألته عن رجل توضأ فغسل يساره قبل يمينه كيف يصنع ؟ قال: يعيد الوضوء من حيث أخطأ، يغسل يمينه ثم يساره ثم يمسح رأسه ورجليه. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1). 36 - باب أن من أصاب المطر أعضاء وضوئه أجزأه إذا غسل وجهه ويديه ومسح رأسه ورجليه (1201) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتى يبتل رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه هل يجزيه ذلك من الوضوء ؟ قال: إن غسله فإن ذلك يجزيه. ورواه الحميري في (قرب الإسناد) بالسند السابق مثله، إلا أنه قال:


14 - كتاب السرائر: 473 واورده تمامه في الحديث 2 من الباب 42 من ابواب الوضوء. 15 - قرب الإسناد: 83. (1) تقدم في الباب 33 و 34 ويأتي في الحديث 83 من الباب 42 من هذه الأبواب. الباب 36 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 359 / 1082، والإستبصار 1: 75 / 231. (*)

[ 455 ]

حتى يغسل لحيته (1). ورواه علي بن جعفر في كتابه وزاد وليمضمض وليستنشق (2). 37 - باب وجوب المسح على بشرة الرأس أو شعره وعدم جواز المسح على حائل كالحناء والدواء والعمامة والخمار إلا مع الضرورة (1202) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى رفعه، عن أبي عبد الله عليه السلام في الذي يخضب رأسه بالحناء ثم يبد وله في الوضوء، قال: لا يجوز حتى يصيب بشرة رأسه بالماء. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يحيى مثله (1). (1203) 2 - وبإسناد عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشا قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أيجزيه أن يمسح على طلا الدواء ؟ فقال: نعم، يجزيه أن يمسح عليه. ورواه الصدوق في (عيون الاخبار) عن أبيه، عن سعد نحوه (2). (1204) 3 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن


(1) قرب الإسناد: 84. (2) مسائل علي بن جعفر: 183 / 353. الباب 37 فيه 5 أحاديث 1 - الكافي 3: 31 / 12. (1) التهذيب 1: 359 / 1080. 2 - التهذيب 1: 364 / 1105، والإستبصار 1: 76 / 235. (1) في نسخة من التهذيب: بدن: (منه قده). (2) عيون اخبار الرضا (عليه السلام 4: 22 / 48. 3 - التهذيب 1: 359 / 1079، والإستبصار 1: 75 / 232. (*)

[ 456 ]

الحسين (1)، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء قال: يمسح فوق الحناء. (1205) - 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه بالحناء ثم يتوضأ للصلاة، فقال: لا بأس بأن يمسح رأسه والحناء عليه. أقول: هذا محمول على حصول الضرر بكشفه كما ذكره صاحب المنتقى وغيره وكذا الدواء ويمكن الحمل على إرادة لون الحناء. (1206) 5 - علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه عليه السلام قال: سألته، عن المرأة هل يصلح لها أن تمسح على الخمار ؟ قال: لا يصلح حتى تمسح على رأسها. أقول: ويأتي ما يدل على حكم العمامة وتقدم ما يدل على المقصود في كيفية الوضوء (2).


(1) في نسخة (الحسن) (منه قده). 4 - التهذيب 1: 359 / 1081، والإستبصار 1: 75 / 233. (1) في التهذيب وفي نسخة: و. (2) منتقى الجمان 1: 164. 5 - مسائل علي بن جعفر: 110 / 22. (1) يأتي في الحديث 8، 9 من الباب 38 من ابواب الوضوء. (2) تقدم في الباب 15 و 16 و 21 و 22 من هذه الأبواب. (*)

[ 457 ]

38 - باب عدم جواز المسح على الخفين الا لضرورة شديدة أو تقية عظيمة (1207) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، قال: قلت له: في مسح الخفين تقية، فقال: ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا: شرب المسكر، ومسح الخفين، ومتعة الحج.، قال زرارة: ولم بقل الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد مثله (2). ورواه الصدوق مرسلا عن العالم عليه السلام. (1208) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبان، عن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المريض هل له رخصة في المسح ؟ فقال: لا. أقول: هذا محمول على إمكان مسح القدمين ولو بمشقة فلا يجوز العدول إلى مسح الخفين لما يأتي (1). (1209) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن


الباب 38 فيه 20 حديثا 1 - الكافي 3: 32 / 2، واورده في الحديث 5 من الباب 25 من ابواب الأمر والنهي وما يناسبهما، وفي الحديث 1 من الباب 22 من ابواب الأشربة المحرمة. (1) في نسخة: المسح على الخفين، (منه قده). (2) التهذيب 1: 362 / 1093، والإستبصار 1: 76 / 237. (3) الفقيه 1: 30 / 95. 2 - الكافي 3: 32 / 1. (1) يأتي في الحديث 5 من نفس الباب. 3 - الكافي 8: 58 / 21 الحديث طويل وتاتي قطعة منه في الحديث 4 من الباب 10 من ابواب نافلة شهر رمضان. (*)

[ 458 ]

إبراهيم بن عثمان، عن سليم بن قيس الهلالي قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام فقال: قد عملت الولاة قبلي أعما خالفوا فيها رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدين لخلافه، ولو حملت النا س على تركها لتفرق عني جندي، أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم فرددته الى الموضع الذي كان فيه إلى أن قال: وحرمت المسح على الخفين، وحددت على النبيذ، وأمرت بإحلال المتعتين، وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات، وألزمت الناس الجهر بسم الله الرحمان الرحيم (إلى أن قال:) إذا لتفرقوا عني الحديث. (1210) - 4 - وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن علي، عن سماعة بن مهران، عن الكلبي النسابة، عن الصادق عليه السلام في حديث - قال: قلت له ما تقول: في المسح على الخفين فتبسم، ثم قال: إذا كان يوم القيامة ورد الله كل شيئ إلى شيئه ورد الجلد إلى الغنم فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم ؟ !. (1211) 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد ابن عثمان، عن محمد بن النعمان، عن أبي الورد، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام، إن أبا ظبيان حدثني أنه رأى عليا عليه السلام أراق الماء ثم مسح على الخفين فقال: كذب أبو ظبيان أما بلغك (1) قول علي عليه السلام: فيكم سبق الكتاب الخفين، فقلت: فهل فيهما رخصة ؟ فقال: لا، إلا من عدو تتقيه، أو ثلج تخاف على رجليك. (1212) 6 - وعنه عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وفيهم علي عليه السلام فقال: ما تقولون في المسح على الخفين ؟


4 - الكافي 1: 283 / 6. 5 - التهذيب 1: 362 / 1092، والإستبصار 1: 76 / 236 (1) في التهذيب وفي نسخة (منه قده): بلغكم. 6 - التهذيب 1: 361 / 1091. (*)

[ 459 ]

فقام المغيرة بن شعبة: فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يمسح على الخفين فقال علي عليه السلام: قبل المائدة أو بعدها، فقال: لا أدري، فقال علي عليه السلام: سبق الكتاب الخفين، إنما انزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة. (1213) 7 - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المسح على الخفين، فقال: لا تمسح، وقال: إن جدي قال: سبق الكتاب الخفين. (1214) 8 - وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن المسح على الخفين وعلى العمامة قال: لا تمسح عليهما. (1215) - 9 - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت عن المسح على الخفين والعمامة فقال: سبق الكتاب الخفين، وقال: لا تمسح على خف. (1216) 10 - وعنه، عن علي بن إسماعيل الميثمي، عن فضيل الرسان، عن رقية بن مصقلة، قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فسألته عن أشياء (إلى أن قال) فقلت له: ما تقول في المسح على الخفين ؟ فقال: كان عمر يراه ثلاثا للمسافر، ويوما وليلة للمقيم، وكان أبي لا يراه في سفر ولا


7 - التهذيب 1: 361 / 1088. 8 - التهذيب 1: 361 / 1090. 9 - التهذيب 1: 361 / 1087. (1) في المصدر: سأاته. 10 - التهذيب 1: 361 / 1089 (1) في هامش الأصل: (رقبة) عن نسخة و (رفيد) ظاهرا كما في الرجال (منه). (*)

[ 460 ]

حضر، فلما خرجت من عنده فقمت على عتبة الباب فقال لي: أقبل (2)، فأقبلت عليه، فقال: إن القوم كانوا يقولون برأيهم فيخطئون ويصيبون وكان أبي لا يقول برأيه. (1217) 11 - وعن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، أن عليا عليه السلام مسح على النعلين ولم يستبطن الشراكين. ورواه الصدوق مرسلا (1). قال الشيخ: يعني إذا كانا عربيين فإنهما لا يمنعان من وصول الماء إلى الرجل بقدر ما يجب عليه المسح. أقول: ذكر الشراكين يدل على ذلك. (1218) 12 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن المفضل بن عمر، عن ثابت الثمالي عن حبابة الوابلية (الوالبية) - في حديث - عن أمير المؤمنين عليه السلام قالت: سمعته يقول: إنا أهل بيت لا نمسح على الخفين، فمن كان من شيعتنا فليقتد بنا وليستن بسنتنا. (1219) 13 - قال وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله توضأ ثم مسح على نعليه فقال له المغيرة أنسيت يا رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال له: بل أنت نسيت هكذا أمرني ربي.


(2) في المصدر زيادة: يابن عم صعصعة. 11 - التهذيب 1: 64 / 182، واورده ايضا في الحديث 8 من الباب 23 وفي الحديث 6 من الباب 24 من ابواب الوضوء. (1) الفقيه 1: 27 / 86. 12 - الفقيه 4: 298 / 898. 13 - الفقيه 1: 25 / 75. (*)

[ 461 ]

أقول: تقدم الوجه في مثله ويفهم مما مر أن هذا منسوخ بآية الوضوء في سورة المائدة على تقدير كون النعلين غير عربيين (1). (1220) - 14 - قال: وروت عائشة، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى وضوءه على جلد غيره. (1221) 15 - قال: ولم يعرف للنبي صلى الله عليه وآله خف إلا خفا أهداه له النجاشي، وكان موضع ظهر القدمين منه مشقوقا فمسح النبي صلى الله عليه وآله على رجليه وعليه خفاه، فقال الناس: إنه مسح على خفيه على أن الحديث في ذلك غير صحيح الإسناد. (1222) 16 - قال: وسئل موسى بن جعفر عليه السلام عن الرجل يكون خفه مخرقا فيدخل يده ويمسح ظهر قدميه أيجزيه ؟ فقال: نعم. وقد تقدم من طريق الكليني والشيخ (1). (1223) 17 - وفي (عيون الإخبار) بالسند الآتي عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام أنه كتب إلى المأمون: ثم الوضوء كما أمر الله إلى أن قال: ومن مسح على - الخفين فقد خالف الله ورسوله وترك فريضته وكتابه. (1224) 18 وفي (الخصال) بإسناده عن علي عليه السلام في حديث الأربعماة قال: ليس في شرب المسكر، والمسح على الخفين تقية.


(1) تقدم في الحديث 6 من هذا الباب. 14 - الفقيه 1: 30 / 96. 15 - الفقيه 1: 30 / 97 في ضمن الحديث. 16 - الفقيه 1: 30 / 98. (1) تقدم في الحديث 2 من البا 23 من ابواب الوضوء. 17 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 121 - 123 / 1. (1) في المصدر: وان. 18 - الخصال: 614. (*)

[ 462 ]

أقول: هذا محمول على إندفاع الضرر بغسل الرجلين. (1225) - 19 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن محمد بن علي بن خلف العطار، عن حسان المدائني، قال: سألت جعفر بن محمد عليه السلام عن المسح على الخفين، فقال: لا تمسح ولا تصل خلف من يمسح. (1226) 20 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (الإرشاد) عن مخول بن إبراهيم، عن قيس بن الربيع، قال: سألت أبا إسحق، عن المسح يعني المسح على الخفين فقال: أدركت الناس يمسحون حتى لقيت رجلا من بنى هاشم لم أر مثله قط يقال له: محمد ابن علي بن الحسين عليه السلام فسألته عن المسح فنهاني عنه، وقال: لم يكن علي أمير المؤمنين عليه السلام يمسح على الخفين. وكان يقول: سبق الكتاب المسح على الخفين، قال: فما مسحت منذ نهاني عنه. أقول: والاحاديث في ذلك كثيرة، وفي أحاديث كيفية الوضوء وغيرها مما مضى ويأتي دلالة على ذلك وفي أحاديث التقية والضرورة الآتية (4). عموم شامل لمسح الخفين مع النص الخاص السابق.


19 - قرب الإسناد: 76. 20 - ارشاد المفقيد: 263. (1) ليس في المصدر. (2) تقدم في الحديث 18 من الباب 15 وفي الحديث 25 من الباب 31 من ابواب الوضوء. (3) يأتي في الحديث 2 من الباب 33 من ابواب صلاة الجمعة وفي الحديث 6 من الباب 29 من ابواب المستحقين للزكاة وفي الحديث 5 من الباب 3 من ابواب اقسام الحج. (4) وفي الحديث 3، 5 من الباب 25 من ابواب الأمر بالمعروف. (*)

[ 463 ]

39 - باب اجزاء المسح على الجبائر في الوضوء وان كانت في موضع الغسل مع تعذر نزعها وايصال الماء الى ما تحتها وعدم وجوب غسل داخل الجرح (1227) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمان بن الحجاج، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الكسير تكون عليه الجبائر، أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء، وعند غسل الجنابة، وغسل الجمعة ؟ فقال: يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر، ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله، ولا ينزع الجبائر ويعبث بجراحته. ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله إلا أنه أسقط قوله: أو تكون به الجراحة (4). (1228) 2 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من موضع الوضوء، فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح عليها إذا توضأ، فقال: إذا كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة، وإكان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها، قال:


الباب 39 فيه 11 حديثا 1 - الكافي 3: 32 / 1. (1) ورد في هامش المخطوط مانصه: (السند الثاني ساقط من التهذيب لأن فيه عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى (منه - قده). (2) في هامش المخطوط: الرضا، ليس في نسخة التهذيب، (منه قده). (3) كتب المصنف في هامش الأصل: (لا) ليس في التهذيب. (4) التهذيب 1: 363 / 1098 و 362 / 1094. 2 - الكافي 3: 33 / 3. (1) في المصدر: في. (*)

[ 464 ]

وسألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله ؟ قال: اغسل ما حوله. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، وبإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الذي قبله. (1229) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الجرح كيف يصنع صاحبه ؟ قال: يغسل ما حوله. ورواه الشيخ بإسناده عن على بن إبراهيم مثله (1). (1230) - 4 - محمد بن علي بن الحسين قال: وقد روي في الجبائر عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: يغسل ما حولها. (1231) 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن الحسن بن رباط، عن عبد الاعلى مولى آل سام، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام عثرت فانقطع ظفري فجعلت على أصبعي مرارة، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال: يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عزوجل. قال الله تعالى: ما جعل عليكم في الدين من حرج، امسح عليه. ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد مثله (2). (1232) 6 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن * (هامش) (2) التهذيب 1: 362 / 1095. (3) الإستبصار 1: 77 / 239. 3 - الكافي 3: 32 / 2. (1) التهذيب 1: 363 / 1096. 4 - الفقيه 1: 29 / 94. 5 - التهذيب 1: 363 / 1097، والإستبصار 1: 77 / 240. (1) الحج 22: 78. (2) الكافي 3: 33 / 4. 6 - التهذيب 1: 425 / 1352، والإستبصار 1: 78 / 241. (*)

[ 465 ]

عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار، قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل ينقطع ظفره هل يجوز له أن يجعل عليه علكا ؟ قال: لا ولا يجعل إلا ما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء ولا يجعل عليه إلا ما (لا) يصل إليه الماء. قال الشيخ: الوجه فيه أنه لا يجوز ذلك عند الإختيار فأما مع الضرورة فلا بأس به. (1233) 7 - وبالاسناد عن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء فلا يقدر أن يحله لحال الجبر إذا جبر كيف يصنع ؟ قال: إذا أراد أن يتوضأ فليضع إناءا فيه ماء، ويضع موضع الجبر في الماء حتى يصل الماء إلى جلده وقد أجزأه ذلك من غير أن يحله. ورواه أيضا بهذا الاسناد عن إسحاق ابن عمار مثله (1). أقول: هذا محمول على الامكان وما تقدم على التعذر وحمله الشيخ على الاستحباب مع الامكان. (1234) 8 - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن كليب الاسدي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل إذا كان كسيرا، كيف يصنع بالصلاة ؟ قال: إن كان يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره وليصل. (1235 - 9 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن على الوشاء قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الدواء إذا


7 - الإستبصار 1: 78 / 242. (1) التهذيب 1: 426 / 1354. 8 - التهذيب 1: 363 / 1100. 9 - التهذيب 1: 364 / 1105. (*)

[ 466 ]

كان على يدي الرجل أيجزيه أن يمسح على طلي الدواء ؟ فقال: نعم يجزيه أن يمسح عليه. (1236) 10 - ورواه الصدوق في (عيون الاخبار)، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الدواء يكون على يد الرجل أيجزيه أن يمسح في الوضوء على الدواء المطلي عليه ؟ فقال: نعم يمسح عليه ويجزيه. (1237) 11 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن إسحاق بن عبد الله بن محمد بن علي ابن الحسين عليه السلام عن الحسن بن زيد، عن أبيه، عن علي بن أبى طالب قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن الجبائر تكون على الكسير كيف يتوضأ صاحبها ؟ وكيف يغتسل إذا أجنب ؟ قال: يجزيه المسح عليها في الجنابة والوضوء، قلت: فإنكان في برد يخاف على نفسه إذا أفرغ الماء على جسده، فقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) (1). 40 - باب ابتداء المرأة بغسل باطن الذراع والرجل بظاهره، في الوضوء (1238) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أخيه إسحاق بن إبراهيم، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا (عليه


10 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 22 / 48. 11 - تفسير العياشي 1: 236 / 102. (1) النساء 4: 29. الباب 40 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 28 / 6. (*)

[ 467 ]

السلام قال: فرض الله على النساء في الوضوء للصلاة أن يبدأن بباطن أذرعتهن وفي الرجال بظاهر الذراع. ورواه الشيخ بإسناده، عن محمد بن يعقوب مثله (1). (1239) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال الرضا (عليه السلام): فرض الله عزوجل على الناس في الوضوء أن تبدأ المرأة بباطن ذراعيها والرجل بظاهر الذراع. أقول: حمله الأصحاب على الإستحباب ومعنى فرض: قدر، وبين، لا بمعنى أوجب، قاله المحقق في المعتبر (1) وغيره (2). 41 - باب وجوب ايصال الماء الى ما تحت الخاتم والدملج ونحوهما في الوضوء (1240) - 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن المرأة عليها السوار والدملج (1) في بعض ذراعها لا تدري يجرى الماء تحته أم لا كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت ؟ قال: تحركه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه، وعن الخاتم الضيق لا يدري هل يجرى الماء تحته إذا توضأ ام لا،


(1) التهذيب 1: 76 / 193. 2 - الفقيه 1: 30. 100. (1) المعتبر: 42. (2) المنتهى 1: 51 والذكرى: 94 / 10. الباب 41 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي 3: 44 / 6. (1) الدملج: المعضد من الحلي (لسان العرب 2: 276). (*)

[ 468 ]

كيف يصنع ؟ قال: إن علم أن الماء لا يدخله فليخرجه (2) إذا توضأ. ورواه الحميري في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر (3). ورواه الشيخ بإسناده، عن محمد بن يعقوب (4). ورواه ايضا عن المفيد، عن أحمد بن محمد بن جعفر، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي مثله. واقتصر على المسألة الثانية إلا أنه قال: الرجل عليه الخاتم الضيق (5). (1241) 2 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخاتم إذا اغتسلت ؟ قال: حوله من مكانه وقال في الوضوء: تديره فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة. (1242) 3 - محمد بن علي بن الحسين قال: إذا كان مع الرجل خاتم فليدوره في الوضوء ويحوله عند الغسل، قال: وقال الصادق عليه السلام: وإن نسيت حتى تقوم في (من) الصلاة فلا آمرك أن تعيد. أقول: تقدم ما يدل على ذلك (1).


(2) في نسخة: فليحركه. (3) قرب الإسناد: 83. (4) التهذيب 1: 85 / 222. (5) التهذيب 1: 85 / 221، وفي هامش المخطوط: (أحمد بن محمد بن جعفر هو البزوفري) منه قده. 2 - الكافي 3: 45 / 14. 3 - الفقيه 1: 31 / 106. (1) تقدم في الحديث 1 من الباب 23 وفي الحديث 8 من الباب 31 من ابواب الوضوء. (*)

[ 469 ]

42 - باب أن من شك في شئ من افعال الوضوء قبل الإنصراف وجب أن يأتي بما شك فيه وبما بعده ومن شك بعد الإنصراف لم يجب عليه شئ الا أن يتيقن. (1243) 1 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، وسعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله، أو تمسحه مما سمى الله ما دمت في حال الوضوء، فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمى الله مما أوجب الله عليك فيه وضوئه لا شئ عليك فيه فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللا فامسح بها عليه، وعلى ظهر قدميك، فإن لم تصب بللا فلا تنقض الوضوء بالشك وامض في صلاتك، وإن تيقنت أنك لم تتم وضوءك فأعد على ما تركت يقينا حتى تأتي على الوضوء الحديث. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى، عن حريز (1). ورواه الشيخ، بإسناده، عن محمد بن يعقوب مثله (2). (1244) 2 - وعن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن


الباب 42 فيه 8 أحاديث 1 - التهذيب 1: 100 / 261، ويأتي ذيله في الحديث 2 من الباب 41 من أبواب الجنابة. (1) الكافي 3: 33 / 2. (2) التهذيب 1: 100 / 261. 2 - التهذيب 1: 101 / 262، وتقدم صدره في الحديث 14 من الباب 35 من أبواب الوضوء. (*)

[ 470 ]

عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو عن عبد الله بن ابي يعفور، عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشئ، إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه. ورواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن أبي نصر مثله (1). (1245) - 3 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن ابيه (1)، عن ابن ابي عمير، عن، حماد، عن الحلبي، عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إن ذكرت وانت في صلاتك انك قد تركت شيئا من وضوئك المفروض عليك فانصرف فأتم الذي نسيته من وضوئك واعد صلاتك الحديث. ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم مثله (2). (1246) 4 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض اصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: جعلت فداك أغسل وجهي ثم أغسل يدي ويشككني الشيطان أني لم اغسل ذراعي ويدي، قال: إذا وجدت برد الماء على ذراعك فلا تعد. (1247) 5 - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن مسلم قال قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل شك في الوضوء بعدما فرغ من الصلاة قال: يمضي على صلاته ولا يعيد.


(1) السرائر: 473. 3 - التهذيب 1: 101 / 263 وتقدم ذيله في الحديث 2 من الباب 21 وتقدم في الحديث 6 من الباب 3 من ابواب الوضوء. (1) ليس في المصدر. راجع تعليقه الحديث 2 من الباب 21 من هذه الأبواب. (2) الكافي 3: 34 / 3. 4 - التهذيب 1: 364 / 1103. 5 - التهذيب 1: 101 / 264. (*)

[ 471 ]

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، مثله (1). (1248) 6 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن جعفر، عن أبي جعفر، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن محمد بن مسلم قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه ولا إعادة عليك فيه. (1249) 7 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن بكير بن أعين قال: قلت: له الرجل يشك بعدما يتوضأ ؟ قال: هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك. (1250) - 8 - وعنه، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلافي رجل نسى أن يمسح على رأسه فذكر وهو في الصلاة فقال: إن كان استيقن ذلك انصرف فمسح على رأسه وعلى رجليه واستقبل الصلاة، وإن شك فلم يدر مسح أو لم يمسح فليتناول من لحيته إن كانت مبتلة وليمسح على رأسه، وإن كان أمامه ماء فليتناوله منه فليمسح به رأسه. أقول: بعض الصور السابقة محمول على الاستحباب وبعض الاحاديث مجمل محمول على التفصيل المذكور في العنوان لما مضى (1) ويأتي (2).


(1) التهذيب 1: 102 / 267. 6 - التهذيب 1: 364 / 1104. 7 - التهذيب 1: 101 / 265. 8 - التهذيب 2: 201 / 787. (1) مضى في الحديث 1 من الباب 42 من ابواب الوضوء. (2) يأتي ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 44 من ابواب الوضوء. (*)

[ 472 ]

43 - باب أن من نسى بعض الوجه أجزأه أن يبله من بعض جسده (11251 - محمد بن علي بن الحسين، قال: سئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلا الرجل يبقى من وجهه إذا توضأ موضع لم يصبه الماء ؟، فقال: يجزيه أن يبله من بعض جسده. وفي (عيون الاخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سهل، عن أبيه، قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل وذكر مثله (1). 44 - باب أن من تيقن الطهارة وشك في الحدث لم يجب عليه الوضوء وبالعكس يجب عليه (1252) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن عامر، عن عبد الله بن بكير، عن أبيه، قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إذا استيقنت أنك قد أحدثت فتوضأ وإياك أن تحدث وضوءا أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت. ورواه الشيخ باسناد عن محمد بن يعقوب (1). أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا وفي أحاديث النواقض الدالة على


الباب 43 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 1: 36 / 133. (1) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 22 / 49. الباب 44 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 33 / 1. (1) التهذيب 1: 102 / 268. (2) تقدم في الحديث 1، 3، 8 من الباب 42 من هذه الأبواب. (*)

[ 473 ]

أنه لا ينقض اليقين أبدا بالشك وإنما تنقضه بيقين آخر (3). ويأتي أيضا في أحاديث الشك بين الثلاث والاربع وغير ذلك، وفيما أشرنا إليه مما مر ما هو أوضح دلالة مما ذكرنا. (1253) 2 - عبد الله بن جعفر في (قرب الاسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي ابن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام، قال: سألته عن رجل يكون على وضوء ويشك على وضوء هو أم لا ؟ قال: إذا ذكر وهو في صلاته انصرف فتوضأ وأعادها، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك. أقول: هذا محمول على الاستحباب لما مر وآخره قرينة ظاهرة على ذلك ويمكن حمله على أن المراد بالوضوء الاستنجاء فيكون تيقن حصول النجاسة وشك في إزالتها فيجب عليه أن يزيلها ويعيد الصلاة إلا أن يخرج الوقت لما يأتي (2). 45 - باب جواز التمندل بعد الوضوء واستحباب تركه (1254) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن


(3) تقدم في الحديث 1، 7، 9، 10 من الباب 1 وفي الحديث 4 من الباب 2 من ابواب نواقض الوضوء. (4) يأتي في الحديث 3 من الباب 10 من اباب الخلل الوقع في الصلاة. 2 - قرب الإسناد: 83. (1) تقدم في الحديث 1 و 6 و 9 و 10 من الباب 1 من ابواتب نواقض الوضوء وفي الحديث 1 من هذا الباب. (2) يأتي في الباب 42 من ابواب النجاسات. الباب 45 فيه 9 احاديث 1 - التهذيب 1: 364 / 1101. (*)

[ 474 ]

التمسح بالمنديل قبل أن يجف قال: لا بأس به. (1255) - 2 - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بمسح الرجل وجهه بالثوب إذا توضأ إذا كان الثوب نظيفا. (1256) 3 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن موسى بن الحسن، عن أيوب بن نوح: عن الحسن بن علي بن فضال، عن مروان بن مسلم، عن إسماعيل بن الفضل، قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام توضأ للصلاة ثم مسح وجهه بأسفل قميصه. ثم قال: يا إسماعيل افعل هكذا فإني هكذا أفعل. (1257) 4 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن منصور بن حازم، قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام وقد توضأ وهو محرم ثم أخذ منديلا فمسح به وجهه. (1258) 5 - قال: وقال الصادق عليه السلام: من توضأ وتمندل كتبت له حسنة، ومن توضأ ولم يتمندل حتى يجف وضوؤه كتب له ثلاثون حسنة. وفي (ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم بن محمد الثقفي. عن علي بن المعلى، عن إبراهيم بن محمد بن حمران، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (1). ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب مثله (2).


2 - التهذيب 1: 364 / 1102. 3 - التهذيب 1: 357 / 1069. 4 - الفقيه 2: 226 / 1065. 5 - الفقيه 1: 31 / 105. (1) ثواب الأعمال: 32. (2) الكافي 3: 70 / 4. (*)

[ 475 ]

أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن إبراهيم بن محمد الثقفي، مثله (3). (1259) 6 - وعن أبيه، عن علي بن النعمان، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يمسح وجهه بالمنديل قال: لا بأس به. (1260) - 7 - وعن أبيه، عمن ذكر، عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التمندل بعد الوضوء فقال: كان لعلي عليه السلام خرقة في المسجد ليس إلا للوجه يتمندل بها. وعن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (1). (1261) 8 - وبإسناده، قال: كانت لعلي عليه السلام خرقة يعلقها في مسجد بيته لوجهه إذا توضأ يتمندل بها. (1262) 9 - وعن الوشاء، عن محمد بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كانت لأمير المؤمنين عليه السلام خرقة يمسح بها وجهه إذا توضأ للصلاة ثم يعلقها على وتد ولا يمسه غيره. أقول: أحاديث التمندل تحتمل التقية وتحتمل إرادة نفي التحريم، وبعضها يحتمل إرادة الوضوء بمعنى غسل اليدين والوجه لغير الصلاة.


(3) المحاسن: 429 / 250. 6 - المحاسن: 429 / 246. 7 - المحاسن: 429 / 247. (1) المحاسن: 429 / 247. 8 - المحاسن: 429 / 248. 9 - المحاسن: 429 / 249. (*)

[ 476 ]

46 - باب عدم وجوب تخليل الشعر في الوضوء (1263) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، ومحمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن الرجل يتوضأ أيبطن لحيته ؟ قال: لا. محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن صفوان مثله (1). (1264) 2 - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن زرارة، قال: قلت له: أرأيت ما كان تحت الشعر ؟ قال: كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء. (1265) - 3 - ورواه الصدوق بإسناده، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: ارأيت ما أحاط به الشعر ؟ فقال: كل ما أحاط به من الشعر فليس للعباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء. 47 - باب كراهة الاستعانة في الوضوء (1266) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن عبد الله، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر عن الحسن بن علي الوشاء، قال: دخلت على الرضا عليه


الباب 46 فيه 3 احاديث 1 - الكافي 3: 28 / 2. (1) التهذيب 1: 360 / 1084. 2 - التهذيب 1: 364 / 1106. 3 - الفقيه 1: 28 / قطعة من الحديث 88 الباب 47 فيه 4 احاديث 1 - الكافي 3: 69 /. (*)

[ 477 ]

السلام وبين يديه إبريق يريد أن يتهيأ منه للصلاة فدنوت منه لأصب عليه، فأبى ذلك فقال: مه يا حسن فقلت له: لم تنهاني أن أصب على يديك، تكره أن اوجر قال: توجر أنت واوزر أنا فقلت: وكيف ذلك ؟ فقال: أما سمعت الله عزوجل يقول: (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) (1) وها أنا ذا أتوضأ للصلاة وهي العبادة، فأكره أن يشركني فيها أحد. ورواه الشيخ بإسناده، عن محمد بن يعقوب مثله (2). (1267) 2 - محمد بن علي بن الحسين قال: كان أمير المؤمنين إذا توضأ لم يدع أحدا يصب عليه الماء، فقيل له: يا أمير المؤمنين لم لا تدعهم بصبون عليك الماء ؟ فقال: لا احب أن اشرك في صلاتي أحدا، وقال الله تبارك وتعالى: فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا). ورواه في (المقنع) أيضا مرسلا (1). وفي (العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن اسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن شهاب بن عبد ربه، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أمير المؤمنين عليه السلام نحوه (2). ورواه الشيخ بإسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمان بن حماد، عن إبراهيم ابن عبد الحميد مثله (3).


(1) الكهف 18: 110. (2) التهذيب 1: 365 / 1107. 2 - الفقيه 1: 27 / 85. (1) المقنع: 4. (2) علل الشرائع: 278 / 1. (3) التهذيب 1: 354 / 1057. (*)

[ 478 ]

(1268) 3 - وفي (الخصال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خصلتان لا احب أن يشاركني فيها أحد: وضوئي فإنه من صلاتي، وصدقتي فإنها من يدي إلى يد السائل فإنها تقع في يد الرحمان. وقد تقدم حديث أبي عبيدة في أحاديث كيفية الوضوء يدل على جواز الإستعانة وصب الماء على يد المتوضي ويجب أن يحمل على بيان الجواز، أو على التقية، أو على الضرورة مثل كون الماء في ظرف يحتاج أخذه منه إلى المعونة كالقربة التي لو لم تحفظ لذهب ماؤها ونحو ذلك. وتقدم ما يدل على جواز الامر بإحضار ماء الوضوء (2). (1269) 4 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في (الارشاد) قال: دخل الرضا عليه السلام يوما والمأمون يتوضأ للصلاة والغلام يصب على يده الماء، فقال: لا تشرك يا أمير المؤمنين بعبادة ربك أحدا، فصرف المأمون الغلام وتولى تمام وضوئه بنفسه. 48 - باب جواز تولية الغير الطهارة مع العجز (1270) - 1 - محمد بن الحسن، عن المفيد، عن الصدوق، عن محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن


3 - الخصال: 33 / 2. (1) تقدم في الحديث 8 من الباب 15 من هذه الأبواب. (2) تقدم في الحديث 1، 2 من الباب 16 من هذه الأبواب. 4 - ارشاد المفيد: 315. الباب 48 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 198 / 575، والإستبصار 1: 162 / 563، واورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 17 من ابواب التيمم. (*)

[ 479 ]

الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، وعن حماد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير، وعن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن عبد الله بن سليمان جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد قال: فدعوت الغلمة فقلت لهم: احملوني فاغسلوني فحملوني ووضعوني على خشبات، ثم صبوا على الماء فغسلوني. أقول: ويدل عليه عموم أحاديث اخر متفرقة في الأبواب (1). 49 - باب حكم الاقطع اليد والرجل (1271) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن على، عن رفاعة، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاقطع فقال: يغسل ما قطع منه. (1272) 2 - وعن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضأ ؟ قال: يغسل ما بقي من عضده. ورواه الصدوق مرسلا، ثم قال: وكذلك روي في قطع الرجل (1).


(1) تقدم ما يدل عليه في: الحديث 8 من الباب 15 من ابواب الوضوء. وفي الحديثين 1، 2 من الباب 16 من ابواب الوضوء. وفي اجاديث الباب السابق. ويأتي ما يدل عليه في الحديث 4 من الباب 17 من ابواب التيمم. الباب 49 فيه 4 احاديث 1 - الكافي 3: 29 / 8. 2 - الكافي 3: 29 / 9. (1) الفقيه 1: 30 / 99. (*)

[ 480 ]

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى مثله (2). (1273) 3 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الاقطع اليد والرجل، قال: يغسلهما. ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1). أقول: غسل الرجل محمول على التقية، أو يحمل الحديث على الغسل، وكذا الأول. (1274) 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس يعني بن معروف، عن عبد الله يعنى ابن المغيرة، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الاقطع اليد والرجل كيف يتوضأ ؟ قال: يغسل ذلك المكان الذي قطع منه. أقول: هذه الاحاديث محمولة على بقاء شيئ من العضو الذي يجب غسله أو مسحه، أو على الاستحباب لما مر، ذكره جماعة من علمائنا (2).


(2) التهذيب 1: 360 / 1086. 3 - الكافي 3: 29 / 7. (1) التهذيب 1: 360 / 1085. 4 - التهذيب 1: 359 / 1078. (1) تقدم في الباب 15 من هذه الأبواب. (2) راجع القواعد للعلامة: 11 والمنتهى 1: 59 والتذكرة: 61 والدروس: 4 والذكرى: 85 وللزيادة راجع مفتاح الكرامة 1: 245. (*)

[ 481 ]

50 - باس استحباب الوضوء بمدمن ماء والغسل بصاع، وعدم جواز استقلال ذلك. (1275) - 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ويغتسل بصاع والمد رطل ونصف، والصاع ستة أرطال. قال الشيخ: يعني أرطال المدينة، ويكون تسعة أرطال بالعراقي.، ويأتي ما يدل عليه في أحاديث الفطرة إنشاء الله (1). (1276) 2 - وعنه، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنهما سمعاه يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغتسل بصاع من ماء ويتوضأ بمد من ماء. (1277) 3 - وعن المفيد، عن الصدوق، وأحمد بن محمد بن الحسن جميعا، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن محمد، عن رجل، عن سليمان بن حفص المروزي قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام الغسل بصاع من ماء والوضوء بمد من ماء، وصاع النبي صلى الله عليه وآله خمسة أمداد، والمد وزن مأتين


اتلباب 50 فيه 6 احاديث 1 - التهذيب 1: 136 / 379، والإستبصار 1: 121 / 409. (1) يأتي في الحديث 1 من الباب 7 من ابواب زكاة الفطرة. 2 - التهذيب 1: 136 / 377. 3 - التهذيب 1: 135 / 374. (1) قوله: عن رجل، موجود في التهذيب دون الإستبصار فتأمل (منه قده). (2) تقدير الصاع يأتي ايضا في الزكاة والفطرة ولكن بين الأحاديث إختلاف في التقدير وكذا بين حبات الشعير حتى المتوسطة إلا إن جماعة من العلماء نقلوا إن المثقال لم يتغير في الجاهلية ولا في الإسلام وإن السبعة مثاقيل عشرة دراهم وإن الدرهم قد تغير فالإعتبار بالمثقال والمن التبريزي لأنه =. (*)

[ 482 ]

وثمانين درهما، والدرهم وزن ستة دوانيق، والدانق وزن ستة حبات، والحبة وزن حبتي الشعير من أوسط الحب لا من صغائره ولا من كباره. وبإسناده عن الصفار، عن موسى بن عمر، عن سليمان بن حفص المروزي مثله (4). ورواه الصدوق مرسلا نحوه (5). ورواه في (معاني الاخبار) عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، ومحمد بن يحيى مثله (6). (1278) 4 - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن الذي يجزي من الماء للغسل ؟ فقال: اغتسل رسول الله صلى الله عليه وآله بصاع، وتوضأ بمد، وكان الصاع على عهده خمسة أمداد، وكان المد قدر رطل وثلاث أواق (2). (1779) 5 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء ؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد من ماء ويغتسل بصاع.


= ستمائة مثقال والصاع يزيد عليه بأربعة عشر مثقالا وربع مثقال وهذا أضبط من التقدير بالشعير (منه قده) في هامش المخطوط). (3) في نسخة الفقيه: للغسل صاع من ماء وللوضوء مد من ماء (منه قده). (4) الإستبصار 1: 121 / 410. (5) الفقيه 1: 320 / 69. (6) معاني الأخبار: 249 / 1. 4 - التهذيب 1: 136 / 376 والإستبصار 1: 121 / 411. (1) في المصدر: ارطال. (2) في هامش الأصل المخطوط: (تقدم إن المد رطل ونصف) منه (قده). 5 - التهذيب 1: 136 / 378 والإستبصار 1: 120 / 408. (*)

[ 483 ]

(1280) - 6 - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الوضوء مد والغسل صاع، وسيأتي أقوام بعدي يستقلون ذلك، فاولئك على خلاف سنتي، والثابت على سنتي معي في حظيرة القدس. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك وعلى تحقيق المقام في أحاديث الجنابة والفطرة إنشاء الله (1). 51 - باب اشتراط طهارة الماء في الوضوء والغسل وبطلانهما بالماء النجس وبطلان الصلاة الواقعة بتلك الطهارة ووجوب اعادتهما. (1281) 1 - علي بن الحسين المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلا من تفسير النعماني بإسناده الآتي (1) عن علي عليه السلام قال: وأما الرخصة التي هي الاطلاق بعد النهي فإن الله تعالى فرض الوضوء على عباده بالماء الطاهر وكذلك الغسل من الجنابة، فقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا) (2) فالفريضة من الله عزوجل الغسل بالماء عند وجوده لا يجوز غيره،


6 - الفقيه 1: 23 / 70. (1) يأتي في: الأحاديث 1، 2 من الباب 31 وفي الحديث 3، 4 من الباب 32 من ابواب الجنابة وفي احاديث الباب 7 من ابواب زكاة الفطرة وتقدم ما يدل علي ذلك في الحديث 1 من الباب 10 من ابواب الماء المضاف. الباب 51 فيه حديث واحد 1 - المحكم والمتشابه: 35. (1) يأتي في الفائدة الخامسة من الخاتمة. (2) المائدة 5: 6. (*)

[ 484 ]

والرخصة فيه إذا لم تجد الماء الطاهر (3) - التيمم بالتراب من الصعيد الطيب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث الماء (4) ويأتي ما يدل عليه في التيمم وفي النجاسات وفي قضاء الصلوات (5). 52 - باب انه يجزى في الوضوء أقل من مد بل مسمى الغسل، ولو مثل الدهن وكراهة الإفراط والاكثار. (1282) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنما الوضوء حد من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه، وإن المؤمن لا ينجسه شئ، إنما يكفيه مثل الدهن. ورواه الصدوق مرسلا (1). ورواه في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز (2). ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (3).


(3) ليس في المصدر. (4) تقدم في الحديث 1، 6، 8، 11، 13، 14 من الباب 3 من ابواب الماء المطلق. (5) يأتي في الحديث 1 من الباب 5 من ابواب التيمم. وفي الحديث 2 من الباب 42 من ابواب النجاسات. وفي الحديث 1، 4 من الباب 1 وفي الحديث 3 من الباب 2 من ابواب قضاء الصلوات. الباب 52 فيه 5 احاديث الكافي 3: 21 / 2، واورده عن الفقيه في الحديث 12 من الباب 31 من هذه الأبواب. (1 (الفقيه 1: 25 / 5. (2) علل الشرائع: 279 / 1 الباب 189. (3) التهذيب 1: 138 / 387. (*)

[ 485 ]

(1283) 2 - وعن علي بن محمد وغيره، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن لله ملكا يكتب سرف الوضوء كما يكتب عدوانه (1). (1284) 3 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في الوضوء قال: إذا مس جلدك الماء فحسبك. محمذ بن الحسن بإسناده الحسين بن سعيد، مثله (1). (1285) 4 - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: أسبغ الوضوء إن وجدت ماء وإلا فإنه يكفيك اليسير. (1286) 5 - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يقول: الغسل من الجنابة والوضوء يجزي منه ما أجزى من الدهن الذي يبل الجسد. أقول: وتقدم في كيفية الوضوء وفي أحاديث الماء المضاف والمستعمل، وغير ذلك ما يدل على المقصود هنا (1) ويأتي في الغسل ما يؤيده (2).


2 - الكافي 3: 22 / 9. (1) في نسخة: عداوته، منه (قده). 3 - الكافي 3: 22 / 7. (1) التهذيب 1: 137 / 81، والإستبصار 1: 123 / 417. 4 - التهذيب 1: 138 / 388. 5 - التهذيب 1: 138 / 385، والإستبصار 1: 122 / 414. (1) في الحديث 2، 4 من الباب 15 من ابواب كيفية الوضوء، و 1، 2، 3 من الباب 8 من ابواب الماء المضاف. وتقدم ما ينافي ذلك في الحديث 6 من الباب 50 من هذه الأبواب. (2) يأتي ما يدل عليه في الحديث 3، 6 من الباب 31 من ابواب الجنابة. (*)

[ 486 ]

53 - باب استحباب فتح العيون عند الوضوء وعدم وجوب ايصال الماء الى البواطن. (1287) 1 - محمد بن علي بن الحسين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلها لا ترى نار جهنم (1). ورواه أيضا في (المقنع) مرسلا (2). وفي (ثواب الأعمال) وفي (العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، وأبي همام، عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن السكوني، عن ابن جريح، عن عطا، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وذكر مثله (3). أقول: وتقدم ما يدل على الحكم الثاني في المضمضة والاستنشاق (4)، ويأتي ما يدل عليه (5).


الباب 53 فيه حديث واحد 1 - الفقيه 1: 31 / 104. (1) جاء في هامش المخطوط مانصه: (نقل الشيخ الإجماع على عدم استحباب إيصال ماء الوضوء الى داخل العينين، وقال الشهيد: لا منافاة بين الأمرين لعدم التلازم بين فتح العينين وإيصال الماء الى داخلهما، قال الشهيد بهاء الدين: ولا يبعد ترتيب الثواب على رؤية افعال الوضوء) منه قده. الغلاف 1: 14 المسألة 35 والذكرى: 95 ومفتاح الفلاح: 16. (2) المقنع: 8. (3) ثواب الأعمالل: 33، وعلل الشرائع: 280. وكان في الأصل (جريح) بالحاء. (4) تقدم في الحديث 6 و 9 و 10 و 12 من الباب 29 من هذه الأبواب. 5 - يأتي في الحديث 7 من الباب 24 من ابواب النجاسات. (*)

[ 487 ]

54 - باب اسباغ الوضوء (1288) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام قال: يا علي ثلاث درجات - الى أن قال: - إسباغ الوضوء في السبرات (1)، وإنتظار الصلاة بعد الصلاة والمشي بالليل والنهار إلى الجماعات، يا علي سبعة من كن فيه فقد استكمل حقيقة الإيمان وأبواب الجنة مفتحة له من أسبغ وضوءه، وأحسن صلاته، وأدى زكاة ماله، وكف غضبه، وسجن لسانه، واستغفر لذنبه، وادى النصيحة لاهل بيت نبيه. وفي (الخصال) بالسند الآتي عن أنس بن محمد مثله (2). (1289) 2 - وفي (ثواب الأعمال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه، جعفر بن محمد عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أسبغ وضوءه، وأحسن صلاته، وأدى زكاة ماله، وكف غضبه، وسجن لسانه، واستغفر لذنبه، وأدى النصيحة لاهل بيت نبيه فقد استكمل حقائق الإيمان،


الباب 54 فيه 8 إحاديث - الففقيه 4: 260 والقطعة الثانية 4: 259. واورد قطعا منه في الحديث 15 من الباب 23 من ابواب مقدمة العبادات وفي الحديث 1 من الباب 2 من ابواب المواقيت وفي الحديث 19 من الباب 39 من ابواب بقية الصلوات المندوبة وفي الحديث 8 من الباب 1 من ابواب صلة الجمعة وفي الحديث 5 من الباب 34 من احكام العشرة. (1) السبرات: الغدوات الباردة (منه قده) الصحاح 2: 675 هامش المخطوط. (2) الخصال: 84 / 12 والقطعة الثانية: 345 / 13 بسند آخر. ويأتي إسناده في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (ج). 2 - ثواب الأعمال: 45. (*)

[ 488 ]

وأبواب الجنة مفتحة له. وفي (المجالس) عن أحمد بن زيا دبن جعفر، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن نصر بن علي الجهضمي، عن علي بن جعفر مثله (1). ورواه البرقي في (المحاسن) عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر ورواه أيضا عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (2). (1290) 3 وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد ابن خالد، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن عبد الله بن إبراهيم الغفاري، عن عبد الرحمان، عن عمه عبد العزيز بن علي، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا أدلكم على شئ يكفر الله به الحطايا ويزيد في الحسنات ؟ قيل: بلى يا رسول الله، قال: اسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطأ إلى هذه المساجد، وإنتظار الصلاة بعد الصلاة الحديث. (1291) 4 - وفي (عيون الاخبار) عن محمد بن علي الشاه المروزي، عن محمد بن عبد الله النيسابوري، عن عبيد الله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن الرضا عليه السلام وعن أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوزي، عن إبراهيم بن هارون بن محمد الخوزي، عن جعفر بن محمد بن زياد الفقيه، عن أحمد بن عبد الله الهروي، عن الرضا عليه السلام وعن الحسين بن


(1) أمالي الصدوق: 273. (2) المحاسن: 290 / 438. 3 - امالي الصدوق: 264 واورده في الحديث 3 من الباب 10 من ابواب الوضوء واورد ذيله في الحديث 6 من الباب 8 من ابواب صلاة الجمعة وقطعة منه في الحديث 6 من الباب 70 من ابواب صلاة الجماعة. 4 - عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 29 / 32 واورد مثله (*)

[ 489 ]

محمد العدل، عن علي بن محمد بن مهروية القزويني، عن داود بن سليمان الفرا، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام، في حديث طويل قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة، وامرنا بإسباغ الطهور ولاننزي حمارا على عتيقه (3). (1292) 5 - وفي (العلل) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن صباح الحذاء، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام في حديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما اسري به وصار عند عرش ربه قال: يا محمد ادن من صاد فاغسل مساجدك وطهرها وصل لربك فدنا رسول الله صلى الله عليه وآله من صاد فتوضأ واسبغ وضوءه الحديث. (1293) 6 - وفي (الخصال) عن محمد بن عمرو بن علي البصري، عن عبد السلام بن محمد بن هارون العباسي، عن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، عن الحضر بن أبان، عن أبي هدبة، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أسبغ الوضوء تمر على الصراط مر السحاب، أفش السلام يكثر خير بيتك، أكثر من صدقة السر فإنها تطفئ غضب الرب. (1294) 7 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن هارون بن


(2) في المصدر: وإن لا تنزى. (3) العتاق ككتاب، من الطير: الجوارح ومن الخيل: النجائب ومنه (نهى أن ينزى حمار على عتيقه) يعني الفرس النجيبة (مجمع البحرين) 5: 210). 5 - علل الشرائع: 334 واورده بتمامه في الحديث 11 من الباب 1 من ابواب افعال الصلاة. (1) في المصدر: عند عرشه تبارك وتعالى فتجلى له عن وجهه حتى رآه بعينه. (2) في المصدر: إلى حيث امره الله تبارك وتعالى. 6 - الخصال: 180 / 246. (1) في المصدر زيادة: يوما يا أنس. 7 - المحاسن 4 / 4 وارود قطعة منه في الحديث 13 من الباب 23 من ابواب مقدمة العبادات وفي الحديث 19 من الباب 1 منابواب صلاة الجماعة واروده بتمامه عن الخصال والزهد في الحديث 17 = (*)

[ 490 ]

الجهم، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر عليه - السلام في حديث قال: ثلاث كفارات: اسباغ الوضوء بالسبرات (1)، والمشى بالليل والنهار إلى الصلاة، والمحافظة على الجماعات. ورواه الصدوق في (معاني الاخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن البرقي مثله (2). (1295) - 8 - وعن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام السلام - في حديث - قال: إن أول صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله صلاها في السماء بين يدي الله تبارك وتعالى، مقابل عرشه جل جلاله أوحى إليه وأمره يدنو من صاد فيتوضأ، وقال: أسبغ وضوءك، وطهر مساجدك، وصل لربك، قلت له: وما الصاد ؟ قال: عين تحت ركن من أركان العرش فتوضأ منها وأسبغ وضوءه، ثم استقبل عرش الرحمان الحديث. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (1) ويأتي ما يدل عليه في كيفية الصلاة وغير ذلك (2).


= من الباب 5 من ابواب ما تجب فيه الزكاة. (1) في المصدر: إلى الصلوات. (2) معاني الأخبار: 314. 8 - المحاسن: 323 / 64 (1) تقدم في الحديث 18، 25 من الباب 15 من ابواب الوضوء وفي الحديث 15 من الباب 25 وفي الحديث 20، 23 من الباب 31 وفي الحديث 3 من الباب 32 وفي الحديث 4 من الباب 52 من ابواب الوضوء. (2) يأتي في الحديث 7 من الباب 1 من ابواب افعال الصلاة. (*)

[ 491 ]

55 - باب حكم الوضوء من إناء فيه تماثيل أو فضة

[ 491 ]

55 - باب حكم الوضوء من إناء فيه تماثيل أو فضة (1296) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن إسحاق بن عمار، عن ابي عبد الله (عليه السلام)، عن الطشت يكون فيه التماثيل، أو الكوز، أو التور يكون فيه التماثيل أو فضة، لا يتوضأ منه ولا فيه، الحديث. اقول: ويأتي ما يدل على ذلك في الأواني (1) وغيرها (2). 56 - باب كراهة صب ماء الوضوء في الكنيف، وجواز ارساله في البالوعة (1297) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن يعني الصفار، إنه كتب الى ابي محمد (عليه السلام): يجوز أن يغسل الميت وماؤه الذي يصب عليه يدخل الى بئر كنيف ؟ أو الرجل يتوضأ وضوء الصلاة ينصب ماء وضوءه في كنيف ؟ فوقع (عليه السلام): يكون ذلك في بلاليع. ورواه الشيخ بإسناده عن حمد بن الحسن الصفار (1).


الباب 55 فيه حديث واحد 1 - التهذيب 1: 425 / 1353 وتقدم ذيله في الحديث 5 من الباب 14 من ابواب نواقض الوضوء. (1) يأتي في الحديث 3، 4 من الباب 65 من ابواب النجاسات. (2) يأتي في الباب 61 من ابواب الأطعمة المحرمة. الباب 56 فيه حديث واحد 1 - الكافي 3: 150 / 3 واورده في الحديث 1 من الباب 29 من ابواب غسل الميت. واورد صدره في الحديث 1 من الباب 27 من ابواب غسل الميت. (1) التهذيب 1: 431 / 1378، ليس فيه ذكر الوضوء. (*)

[ 492 ]

57 - باب كراهة الوضوء في المسجد من حدث البول والغائط، وجوازه من الحدث الواقع في المسجد. (1298) 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضال بن أيوب، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الوضوء في المسجد ؟ فكرهه من البول والغائط. ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسن بن سعيد (1). ورواه ايضا بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن رفاعة، مثله (2). (1299) 2 - محمد بن الحسن بإسناده عن احمد بن محمد، عن البرقي، عن بكير بن أعين، عن أحدهما (عليه السلام) قال: إذا كان الحدث في المسجد فلا بأس بالوضوء في المسجد. وعنه، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن بكير بن أعين، مثله (1). * (هامش) الباب 57 فيه حديثان 1 - الكافي 3: 369 / 9 (1) التهذيب 3: 257 / 719. (2) التهذيب 1: 356 / 1067. 2 - التهذيب 1: 356 / 1066. (1) التهذيب 1: 353 / 1049. (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية