تهذيب الاحكام في شرح المقنعة للشيخ المفيد رضوان الله عليه تأليف شيخ الطائفة ابي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (قدر) المتوفى 460 ه الجزء التاسع حققه وعلق عليه سيدنا الحجة السيد حسن الموسوي الخرسان نهض بمشروعه الشيخ علي الآخوندي * نام كتاب: تهذيب الاحكام * تأليف: شيخ طوسي * ناشر: دار الكتب الاسلامية * تيراژ: 1000 جلد
* نوبت چاپ: چهارم * تاريخ انتشار 1365 * چاپ از: چاپخانه خورشيد آدرس ناشر: تهران، بازار سلطاني، دار الكتب الاسلامية تلفن 520410 - 527449.
[ 2 ]
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الصيد والذبايح 1 - باب الصيد والذكاة قال الشيخ رحمه الله: (ويؤكل من صيد البحر ما كان له فلوس من السمك ولا يؤكل مالافلس له) (1) 1 - روى الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن العلا عن محمد بن مسلم قال: أقرأنى أبو جعفر عليه السلام شيئا في كتاب علي عليه السلام فإذا فيه: انهاكم عن الجريث (1) والزمير (2) والمارماهي (3) والطافي والطحال قال قلت:
رحمك الله انا نؤتى بالسمك ليس له قشر فقال: كل ماله قشر من السمك وما كان ليس له قشر فلا تأكله. (2) 2 - وعنه عن حماد بن عيسى عن حريز عمن ذكره عنهما
بسم الله الرحمن الرحيم (1) الجريث: بالثاء المثلثة كسكيت ضرب من السمك يشبه الحيات (2) الزمير: كسكيت نوع من السمك له شوك ناتئ على ظهره واكثر ما يكون في المياه العذبة. (3) المارماهي: معرب واصله حية الماء. 1 - 2 - الكافي ج 2 ص 144 (*)
[ 3 ]
عليهما السلام ان عليا السلام كان يكره الجريث ويقول: لا تأكلوا من السمك الا شي ء عليه فلوس وكره المارماهي. (3) 3 - عنه عن حماد عن عبد الله بن المغيرة عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي عليه السلام بالكوفة يركب بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله ثم يمر بسوق الحيتان فيقول: لا تأكلوا ولا تبيعوا من السمك ما لم يكن له قشر.
(4) 4 - عنه عن محمد بن يحيى عن حمادبن عثمان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام جعلت فداك الحيتان ما يؤكل منها، فقال: ما كان لها قشر، قلت جعلت فداك ما تقول في الكعنت (1) ؟ قال: لا بأس بأكله قال: قلت فانه ليس له قشر ! فقال: بلى ولكنها حوت سيئة الخلق تحكك بكل شئ فإذا نظرت إلى أصل اذنها وجدت لها قشرا. (5) 5 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام كان يركب بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله ثم يمر بسوق الحيتان فيقول: لا تأكلوا ولا تبيعوا ما لم يكن له قشر. (6) 6 - وعنه عن أبي علي الاشعري عن الحسن بن علي عن عمه عن سليمان بن جعفر قال: حدثني اسحاق صاحب الحيتان قال: خرجنا بسمك نتلقى به أبا الحسن الرضا عليه السلام وقد خرجنا من المدينة وقدم هو من سبالة (2) فقال:
(1) الكعنت: هو بالنون بعد العين المهملة ضرب من السمك له فلس ضعيف يحتك بالرمل يذهب عن ويعود وقد تبدل تاؤه دالا فيقال كنعد، مجمع البحرين
(2) سبالة: كسحابة موضع بقرب المدينة على مرحلة. 3 - 4 - الكافي ج 2 ص 144 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 215 5 - 6 - الكافي ج 2 ص 145 (*)
[ 4 ]
ويحك يا فلان لعل معك سمكا ؟ فقلت: نعم جعلت فداك فقال: انزلوا قال: ويحك لعله زهو ؟ قال قلت: نعم قال: اركبوا لا حاجة لنافيه، والزهو: سمك ليس له قشر. (7) 7 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن صالح بن السندي عن يونس قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام السمك لا تكون له قشور أيؤكل ؟ قال: ان من السمك ما يكون له زعارة (1) فتحتك فيذهب قشوره ولكن إذا اختلف طرفاه يعني ذنبه ورأسه فكل. قاله الشيخ رحمه الله (ويجتنب الجري والمارماهي والزمار ولا يؤكل الطافى) (8) 8 - روى الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال قال: لا تأكل الجريث ولا المارماهي ولا طافيا ولا طحالا انه بيت الدم ومضغة
الشيطان. (9) 9 - وعنه عن محمد بن خالد عن أبي الجهم عن رفاعة عن محمد ابن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجريث فقال: والله ما رأيته قط ولكن وجدناه في كتاب علي عليه السلام حراما. (10) 10 - عنه عن النضر بن سويد عن عاصم عن أبي بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عما يكره من السمك ؟ فقال: أما في كتاب علي عليه السلام فانه نهى عن الجريث.
(1) الزعارة: الشراسة - 7 - الكافي ج 2 ص 145 - 8 - 9 - الاستبصار ج 4 ص 58 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 144 مرفوعا عن الصادق عليه السلام - 10 - الاستبصار ج 4 ص 59 (*)
[ 5 ]
(11) 11 - عنه عن صفوان عن منصور بن حازم عن سمرة بن أبي
سعيد قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام على بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله فخرجنا مع نمشي حتى انتهى إلى موضع أصحاب السمك فجمعهم ثم قال: تدرون لاي شئ جمعتكم ؟ قالوا: لاقال: لا تشتروا الجريث ولا المارماهي ولا الطافى على الماء ولا تبيعوه. (12) 12 - عنه عن ابن فضل عن غير واحد من اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الجرى والمارماهي والطافي حرام في كتاب علي عليه السلام. (13) 13 - وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يكره شئ من الحيتان إلا الجري، (14) 14 - وعنه عن فضالة عن ابان عن حريز عن حكم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يكره من الحيتان شئ الا الجريث. فالوجه في هذين الخبرين وما جرى مجراهما انه لا يكره كراهية الحظر الا هذا الجري، وان كان يكره كراهية الندب والاستحباب. وما قدمناه من الاخبار وان تضمن بعضها لفظ التحريم مثل حديث ابن فضال وغير ذلك. فمحمول على هذا الضرب من التحريم الذي قدمناه، والذي يدل على ذلك ما رواه:
(15) 15 - الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن ابن اذينة عن زرارة قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن الجريث فقال: وما الجريث ؟ فنعته له فقال: (لا اجد فيما اوحى الي محرما على طاعم يطعمه) (1) إلى آخر الاية
(1) سورة الانعام الاية: 145 * 11 - الاستبصار ج 4 ص 59 - 12 - 13 - 14 - 15 - الاستبصار ج 4 ص 59 (*)
[ 6 ]
ثم قال: لم يحرم الله شيئا من الحيوان في القرآن الا الخنزير بعينه، ويكره كل شئ من البحر ليس له قشر مثل الورق وليس بحرام انما هو مكروه. (16) 16 - عنه عن عبد الرحمان بن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الجرى والمارماهي والزمير وماله قشر من السمك حرام هو فقال لي: يا محمد اقرأ هذه الاية التي في الانعام (قل لا اجد فيما اوحى الي محرما على طاعم يطعمه) قال: فقر أتها حتى فرغت منها فقال: انما الحرام ما حرم الله ورسوله في كتابه ولكنهم قد كانوا يعافون اشياء
فنحن نعافها. (17) 17 - الحسين بن سعيد عن محمد بن خالد عن ابن ابي عمير عن هشام بن سالم عن عمربن حنظلة قال: جعلت الربيثا (1) يابسا في صرة حتى دخلت بها على ابي عبد الله عليه السلام فسألته عنها فقال: كلها، وقال: لها قشر. (18) 18 - عنه عن محمد بن ابي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي قال: قال ابن عبد الله عليه السلام: لاتأ كلوا الجري ولا الطحال فان رسول الله صلى الله عليه وآله كرهه، وقال: ان في كتاب علي عليه السلام ينهى عن الجري وعن جماع من السمك، قال: وسألته عما يوجد من السمك طافيا على الماء أو يلقيه البحر ميتا فقال: لاتأ كله. (19) 19 - عنه عن محمد بن اسماعيل قال: كتبت إلى ابي الحسن
(1) الربيثا: ضرب من السمك له فلس لطيف 16 - الاستبصار ج 4 ص 60 - 17 - الاستبصار ج 4 ص 91 - الكافي ج 2 ص 144 - 18 - الاستبصار ج 4 ص 60 وفيه ذيل الحديث
- 19 - الاستبصار ج 4 ص 91 الفقيه ج 3 ص 215 (*)
[ 7 ]
الرضا عليه السلام اختلف الناس علي في الربيثا فما تأمرني به فيها ؟ فكتب عليه السلام لا بأس بها. (20) 20 - عنه عن عمرو بن عثمان عن المفضل بن صالح عن زيد الشحام قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عما يوجد من الحيتان طافيا على الماء أو يلقيه البحر ميتا آكله ؟ قال: لا. (21) 21 - عنه عن فضالة عن القاسم بن بريد عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: لا تأكل مانبذه الماء من الحيتان وما نضب الماء عنه. ولا ينافي هذه الاخبار ما رواه: (22) 22 - الحسين بن سعيد عن عبد الله بن بحر عن رجل عن زرارة قال: قلت السمكة تثب من الماء فتقع على الشط فتضطرب حتى تموت فقال: كلها. لان النهي في تلك الاخبار انما توجه إلى ما يموت في الماء، وهذا الخبر يتضمن ان السمكة تخرج حية ثم تموت ولا تنافي بينها. على ان مع خروجها من الماء حية تحتاج ان يراعى ان يدركها الذي يأخذها منه حية ثم
تموت والا فان ماتت قبل ان يدركها فلا يجوز اكلها. (23) 23 - روى ذلك محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن العمركي ابن علي عن علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن سمكة وثبت من نهر فوقعت على الجد (1) فماتت ايصلح اكلها ؟ قال: ان اخذتها قبل ان تموت ثم ماتت فكلها، وان ماتت قبل ان تأخذها فلا تأكلها. (24) 24 - عنه عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد عن علي بن
(1) الجد: بالضم والتشديد شاطئ النهر - 20 - 21 - الاستبصار ج 4 ص 60 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 215 - 22 - الاستبصار ج 4 ص 61 الفقيه ج 3 ص 206 يتفاوت - 23 - 24 - الاستبصار ج 4 ص 61 الكافي ج 2 ص 144 (*)
[ 8 ]
الحكم عن ابان عن سلمة ابي حفص عن ابي عبد الله عليه السلام ان عليا عليه السلام كان يقول في الصيد والسمك: إذا ادركتها وهي تضطرب وتضرب بيديها وتحرك ذنبها وتطرف بعينها فهي ذكاتها.
(25) 25 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام ان عليا عليه السلام سئل عن سمكة شق بطنها فوجد فيها سمكة اخرى قال: كلهما جميعا. (26) 26 - عنه عن ابي علي الاشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن العباس بن عامر عن ابان عن بعض اصحابه عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت رجل اصاب سمكة في جوفها سمكة قال: تؤكلان جميعا. (27) 27 - عنه عن محمد بن احمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن احمد بن المبارك عن صالح بن اعين عن الوشا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له جعلت فداك ما تقول في حية ابتعلت سمكة ثم طرحتها وهي حية تضطرب آكلها ؟ قال: ان كان فلوسها قد تسلخت فلا تأكلها وان لم تكن تسلخت فكلها. قال الشيخ رحمه الله: (وذكاة السمك صيده). (28) 28 - روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن صيد الحيتان وان لم يسم قال: لا بأس به.
- 25 - 26 - 27 - الكافي ج 2 ص 144 - 28 - الاستبصار ج 4 ص 62 صدر حديث الكافي ج 2 ص 143 الفقيه 3 ص 207 (*)
[ 9 ]
(29) 29 - عنه عن علي عن ابيه عن عمرو بن عثمان عن المفضل بن صالح عن زيد الشحام عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن صيد الحيتان وان لم يسم عليه قال: لا بأس به ان كان حيا ان تأخذه. (30) 30 - الحسين به سعيد عن فضلة عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام بمثل ذلك، قال: وسألته عن صيد السمك ولا يسمى قال: لا بأس. قال الشيخ رحمه الله: (ولا يؤكل ما صاد المجوسي واصناف الكفار) (31) 31 - روى ذلك الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن صيد الحيتان وان لم يسم فقال: لا بأس به، وسألته عن صيد المجوس لسمك آكله ؟ فقال: ما كنت لآكله حتى انظر إليه.
(32) 32 - وعنه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن مجوسي يصيد السمك أيؤكل منه ؟ فقال: ما كنت لاكله حتى انظر إليه قال حماد: يعنى حتى اسمعه يسمي. قال محمد بن الحسن: الذي ذكره حماد في تأويل الخبر غير صحيح لانا قد قدمنا من الاخبار ما يدل على ان التسمية غير مراعاة في صيد السمك، والوجه في قوله حتى انظر إليه هو انه ينظر إلى الصيد فيراه انه يخرج من الماء حيا، أو يعطى وهو حي، لانه متى اعطاه المجوس أو غيرهم من اصناف الكفار وهن اموات فلا يجوز له اكله ولا
29 - 30 - الاستبصار ج 4 ص 63 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 143 - 31 - الاستبصار ج 4 ص 62 الفقيه ج 3 ص 207 وفيه صدر الحديث - 32 - الاستبصار ج 4 ص 62 (2 - التهذيب ج 9) (*)
[ 10 ]
تقبل شهادتهم على ذلك، والذي يدل على ما قلناه ما رواه: (33) 33 - الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابان عن عيسى بن عبد الله
قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن صيد المجوس فقال: لا بأس إذا أعطو كه حيا، والسمك ايضا وإلا فلا تجز شهادتهم الا ان تشهده انت. وكل ماروي من الاخبار من ان صيد المجوس لا بأس به فالمراد به ما ذكرناه من انه إذا شاهده الانسان وهم يأخذونه ويصيدونه وهن احياء جازا كله وما روي في ذلك ما رواه: (34) 34 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن صيد المجوس حين يضربون بالشباك ويسمون بالشرك فقال: لا بأس بصيدهم انما صيد الحيتان أخذه. (35) 35 - وعنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن عبد الله بن سنان قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بالسمك الذي يصيده المجوس. (36) 36 - الحسين بن سعيد عن عثمان عن سماعة عن ابي بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن صيد المجوس للسمك حين يضربون بالشبك ولا يسمون، أو يهودي ولا يسمي قال: لا بأس انما صيد الحيتان اخذها.
(37) 37 - عنه عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الحيتان الذي يصيدها المجوس فقال: ان عليا عليه السلام كان يقول: الحيتان والجراد ذكي.
- 33 - الاستبصار ج 4 ص 64 الكافي ج 2 ص 144 - 34 - 35 - 36 - 37 - الاستبصار ج 4 ص 63 الكافي ج 2 ص 144 والثاني فيه صدر الحديث (*)
[ 11 ]
(38) 38 - وعنه ابن فضال عن يونس بن يعقوب عن ابى مريم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ما تقول فيما صادت المجوس من الحيتان ؟ فقال: كان علي عليه السلام يقول: الحيتان والجراد ذكي. (39) 39 - عنه عن الحسين بن علي الوشا عن عبد الله بن سنان قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: لا بأس بكواميخ المجوس (1) ولا بأس بصيد هم السمك. وإذا صاد الانسان سمكة ثم ارسلها في الماء فماتت فيه لم يجز اكلها لانها ماتت فيما فيه حياتها، روى ذلك:
(40) 40 - الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد وفضالة عن ابان ابن عثمان عن عبد الرحمان بن سيابة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن السمك يصاد ثم يجعل في شئ ثم يعاد في الماء فيموت فيه فقال: لا تأكله لانه مات في الذي فيه حياته. (41) 41 - عنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن ابى ايوب انه سأل ابا عبد الله عليه السلام عن رجل اصطاد سمكة فربطها بخيط فارسلها في الماء فماتت أتؤكل ؟ فقال: لا. وإذا نصب الصائد شبكة فوقع فيها سمك كثير فمات بعضه في الماء ولا يتميز له جاز أكل الجميع فان تميز له لم يجز له اكل ما مات فيه وكذلك حكم الحظيرة التي يصاد بها، يدل على ذلك ما رواه: (42) 42 - الحسين بن سعيد عن فضالة عن القاسم بن بريد عن محمد ابن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام في رجل نصب شبكة في الماء ثم رجع إلى بيته وتركها منصوبة
(1) الكواميخ: ادام يؤتدم به وهو معرب - 38 - 39 - الاستبصار ج 4 ص 64 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 207 - 40 - الكافي ج 2 ص 143 الفقيه ج 3 ص 206
- 41 - الكافي ج 2 ص 144 الفقيه ج 3 ص 206 - 42 - الاستبصار ج 4 ص 61 الكافي ج 2 ص 144 الفقيه ج 3 ص 206 (*)
[ 12 ]
فأتاها بعد ذلك وقد وقع فيها سمك فيمتن فقال: ما عملت يده فلا بأس بأكل ما وقع فيها. (43) 43 - عنه عن ابن ابي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي قال: سألته عن الحظيرة من القصب تجعل في الماء للحيتان فيدخل فيها الحيتان فيموت بعضها فيها فقال: لا بأس به ان تلك الحظيرة انما جعلت ليصاد بها. فاما الذي يدل على انه متى تميز له الميت من الحي لم يجز له اكله ما رواه: (44) 44 - الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن عبد المؤمن قال: أمرت رجلا يسأل لي ابا عبد الله عليه السلام عن رجل صاد سمكا وهن احياء ثم اخرجهن بعد ما مات بعضهن فقال: ما مات فلا تأكله فانه مات فيما كان فيه حياته. ولا ينافي هذا الخبر ما رواه: (45) 45 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن هارون بن
مسلم عن مسعدة بن صدقة عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سمعت ابي عليه السلام يقول: إذا ضرب صاحب الشبكة بالشبكة فما اصاب فيها من حي أو ميت فهي حلال ما خلا ما ليس له قشر، ولا يؤكل الطافى من السمك. لان هذا الخبر محمول على انه حلال له الحي والميت إذا لم يتميز له، فاما مع تميزه فلا يجوز اكل ما مات فيه حسب ما قدمناه. (46) 46 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن العمركي عن علي ابن جعفر عن اخيه ابى الحسن عليه السلام قال: لا يحل اكل الجري ولا السلحفات
43 - الاستبصار ج 4 ص 61 الكافي ج 2 ص 144 - 44 - 45 - الاستبصار ج 4 ص 62 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 2 ص 144 - 46 - الكافي ج 2 ص 145 (*)
[ 13 ]
ولا السرطان قال: وسألته عن اللحم الذي يكون في اصداف البحر والفرات أيؤكل ؟ قال: ذلك لحم الضفادع لا يحل اكله. (47) 47 - محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن موسى عن سهل عن
محمد الطبري قال: كتبت إلى ابي الحسن عليه السلام اسأله عن سمك يقال له الابلامي وسمك يقال له الطبراني وسمك يقال له الطمر واصحابي ينهوني عن اكله قال: فكتب كله لا بأس به، وكتبت بخطي. (48) 48 - عنه عن محمد بن احمد السياري عن احمد بن الفضل عن يونس بن عبد الرحمان عن الرضا عليه السلام في السمك الجلال انه سأله عنه فقال: ينتظر به يوم وليلة، وقال السياري: ان هذا لا يكون الا بالبصرة. (49) 49 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن موسى عن العباس بن معروف عن مروك بن عبيد عن سماعة بن مهران قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: نهى أمير المؤمنين عليه السلام ان يتصيد الرجل يوم الجمعة قبل الصلاة، وكان يمر بالسماكين يوم الجمعة فينهاهم عن ان يتصيدوا من السمك يوم الجمعة قبل الصلاة. (50) 50 - محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمان عن ابي الحسن عليه السلام قال: قلت له جعلت فداك ما تقول في اكل الاربيان ؟ قال: فقال لي: لا بأس بذلك. والاربيان: ضرب من السمك قال: قلت قد روى بعض مواليك في اكل الربيثا قال: فقال: لا بأس.
قال الشيخ رحمه الله: (ويكره صيد الوحش والطائر بالليل).
48 - الكافي ج 2 ص 153 - 49 - الكافي ج 2 ص 144 (*)
[ 14 ]
(51) 51 - روى محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل ابن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمان عن مسمع عن ابي عبد الله عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن اتيان الطير بالليل وقال عليه السلام: ان الليل أمان لها. (52) 52 - وعنه عن عدة من اصحابنا عن احمد بن ابي عبد الله عن الحسن بن علي عن محمد بن الفضيل عن محمد بن عبد الرحمان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تأتوا الفراخ في اعشاشها ولا الطير في منامه حتى يصبح ولا تأتوا الفرخ في عشه حتى يريش فإذا طار فأوترله قوسك وانصب له فخك. قال محمد بن الحسن: هذان الخبران وان كان ظاهر هما ظاهرا الحظر فانما
صرفناهما إلى ضرب من الكراهية لما روي من انه لا بأس بصيد الليل فجمعنا بينها بهذا التأويل لئلا تتناقض الاخبار، وما روي في جواز ذلك ما رواه: (53) 53 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن ابي نصر قال: سألت الرضا عليه السلام عن طروق الطير بالليل في وكرها فقال: لا بأس بذلك. (54) 54 - وروى احمد بن محمد بن علي عن علي بن احمد بن اشيم عن صفوان بن يحيى عن ابي الحسن عليه السلام مثله. (55) 55 - الصفار عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمان عن ابي الحسن الرضا عليه السلام قال: قلت له جعلت فداك ما تقول في
51 - 52 - الاستبصار ج 4 ص 64 الكافي ج 2 ص 143 - 53 - 54 - 55 - الاستبصار ج 4 ص 65 واخرج الاولين الكليني في الكافي ج 2 ص 143 (*)
[ 15 ]
صيد الطير في أو كارها والوحش في اوطانه ليلا فان الناس يكرهون ذلك ؟ فقال:
لا بأس بذلك. (56) 56 - عنه عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث عن اسحاق بن عمار عن جعفر عن ابيه عليه السلام ان عليا عليه السلام كان يقول: لا بأس بصيد الطير إذا ملك جناحيه. قال الشيخ رحمه الله: (وإذا وجد بيضا ولم يدر أهو بيض ما يحل له اكله أم بيض ما يحرم اكله فليعتبره، فان كان مستوي الطرفين اجتنبه، وان كان مختلف الطرفين أكله). (57) 57 - روى ذلك الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: إذا دخلت اجمة فوجدت بيضا فلا تأكله إلا ما اختلف طرفاه. (58) 58 - عنه عن ابن ابي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة عن ابي الخطاب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يدخل الاجمة فيجد فيها بيضا مختلفا لا يدري بيض ما هو ؟ أبيض ما يكرهه من الطير أو يستحب ؟ فقال: ان فيه علما لا يخفى انظر كل بيضة تعرف رأسها من أسفلها فكلها وما سوى ذلك فدعه.
(59) 59 - عنه عن حماد عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن سنان قال: سأل ابي ابا عبد الله عليه السلام وانا اسمع ما تقول في الحبارى ؟ قال: ان كانت له قانصة فكل، وسألته عن طير الماء فقال مثل ذلك، وسألته عن بيض طير الماء فقال: ما كان منه مثل بيض الدجاج يعني على خلقته فكل.
57 - 58 - الكافي ج 2 ص 152 - 59 - الفقيه ج 3 ص 206 وفيه السؤال الثالث (*)
[ 16 ]
(60) 60 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن علي بن الزيات عن زرارة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام البيض في الآجام فقال: ما استوى طرفاه فلا تأكل وما أختلف طرفاه فكل. (61) 61 - عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: كل من البيض ما لم يستور أساه قال: وما كان من بيض طير الماء مثل بيض الدجاج وعلى خلقته احدى رأسيه مفرطح والافلا. (62) 62 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد عن علي
ابن الحكم عن ابى اسماعيل قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن بيض الغراب فقال: لا تأكله. قال الشيخ رحمه الله: (ويحرم من الطير ما يصف ويحل منه ما يدف) (63) 63 - روى ذلك الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن علي ابن الزيات عن زرارة قال: والله ما رأيت مثل ابي جعفر عليه السلام قط قال: سألته قلت: اصلحك الله ما يؤكل من الطير ؟ قال: كل مادف ولا تأكل ما صف قال: قلت: فالبيض في الآجام ؟ فقال ما استوى طرفاه فلا تأكل وما اختلف طرفاه فكل قلت: فطير الماء ؟ قال: ما كانت له قانصة فكل وما لم يكن له قانصة فلا تأكل. (64) 64 - محمد بن يعقوب عن بعض اصحابنا عن ابن جمهور عن محمد بن القاسم عن عبد الله بن ابي يعفور قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام اني اكون في الآجام فيختلف علي الطير فما آكل منه ؟ قال: كل مادف ولا تأكل ما صف، فقلت: انى اوتي به مذبوحا قال: كل ما كانت له قانصة. (65) 65 - الحسن بن محبوب عن سماعة بن مهران قال: سألت
60 - 61 - الكافي ج 2 ص 152 - 62 - الكافي ج 153 2 - 63 - 64 - 65 - الكافي ج 2 ص 152 واخرج الاول الصدوق في
الفقيه ج 3 ص 205 (*)
[ 17 ]
ابا عبد الله عليه السلام عن المأكول من الطير والوحش فقال: حرم رسول الله صلى الله عليه واله كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من الوحش، قلت: ان الناس يقولون من السبع فقال لي: يا سماعة السبع كله حرام وان كان سبع لاناب له فانما قال رسول الله صلى الله عليه وآله هذا تفصيلا، وحرم الله عزوجل ورسوله المسوخ جميعا فكل الآن من طير البر ما كان له حوصلة، ومن طير الماء ما كانت له قانصة كقانصة الحمام لا معدة كمعدة الانسان، وكل ما صف فهو ذو مخلب وهو حرام والصفيف كما يطير البازي والحداة والصقر وما اشبه ذلك، وكل مادف فهو حلال والقانصة والحوصلة يمتحن بها من الطير ما لم يعرف طيرانه وكل طير مجهول. (66) 66 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كل من الطير ما كانت له قانصة ولا مخلب له، قال: وسئل عن طير الماء فقال: مثل ذلك. (67) 67 - عنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن
فضال عن ابن بكير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كل من الطير ما كانت له قانصة أو صيصية أو حوصلة. (68) 68 - الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن نجية بن الحارث قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن طير الماء و ما يأكل السمك منه يحل ؟ قال: لا بأس به كله. (69) 69 - عنه عن محمد بن ابي عمير عن عمر بن اذينة عن كردين
- 66 - 67 - الكافي ج 2 ص 152 - 68 - 69 - الفقيه ج 3 ص 206 (3 التهذيب ج 9) (*)
[ 18 ]
المسمعي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الجارى قال: لوددت ان عندي منه فآكل منه حتى أتملى. (70) 70 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن بكربن صالح عن سليمان الجعفري عن ابي الحسن الرضا عليه السلام قال: الطاووس
مسخ كان رجلا جميلا فكابر امرأة رجل مؤمن فوقع بها، ثم راسلته بعد ذلك مسخهما الله تعالى طاووسين انثى وذكرا فلا تأكل لحمه ولا بيضه. (71) 71 - عنه عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابي يحيى الواسطي قال: سئل الرضا عليه السلام عن الغراب الا بقع قال: فقال: انه لا يؤكل فقال: ومن احل لك الاسود !. ولا ينافى هذا الخبر ما رواه: (72) 72 - الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابان عن زرارة عن احدهما عليه السلام انه قال: ان اكل الغراب ليس بحرام انما الحرام ما حرمه الله في كتابه ولكن الا نفس تتنزه عن كثير من ذلك تقززا. لان قوله عليه السلام في الخبر الاول ولا يؤكل لحمه نحمله على الكراهية ولا نحمله على الحظر بدلالة ما صرح به في الخبر الثاني من قوله عليه السلام ان اكله ليس بحرام وانما تنزه عن مثل ذلك تقززا، ولا منافاة بينهما على هذا الوجه. ولا ينافى هذا التأويل ما رواه: (73) 73 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن العمركي بن علي
70 - 71 - الكافي ج 2 ص 152 واخرج الثاني الشيخ في الاستبصار ج 4 ص 65. - 72 - الاستبصار ج 4 ص 66 - 73 - الاستبصار ج 4 ص 65 الكافي ج 2 ص 151 (*)
[ 19 ]
عن علي بن جعفر عن اخه موسى عليه السلام قال: سألته عن الغراب الابقع والاسود أيحل اكله ؟ فقال: لا يحل شئ من الغربان زاغ ولا غيره. لان قوله عليه السلام لا يحل شئ من الغربان محمول على انه لا يحل حلالا طلقا واما يحل مع ضرب من الكراهية التي ذكرناها، ويزيد ذلك بيانا ما رواه: (74) 74 - محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى الخزاز عن غياث بن ابراهيم عن جعفر بن محمد عليه السلام انه كره اكل الغراب لانه فاسق. (75) 75 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن ابي عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن علي بن جعفر قال: سألت اخي موسى عليه السلام
عن الهدهد وقتله وذبحه فقال: لا يؤذي ولا يذبح فنعم الطير هو. (76) 76 - احمد بن ابي عبد الله عن علي بن محمد عن ابي ايوب المدني عن سليمان الجعفري عن ابي الحسن الرضا عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن قتل الهدهد والصرد (1) والصوام (2) والنحلة. (77) 77 - عنه عن عدة من اصحابنا عن احمد بن ابي عبد الله عن علي بن محمد بن سليمان عن ابي ايوب المدني عن سليمان بن الجعفري عن ابي الحسن الرضا عليه السلام قال: لا تأكلوا القنبرة ولا تسبوها ولا تعطوها الصبيان يلعبون بها فانها كثيرة التسبيح لله وتسبيحها: لعن الله مبغضي آل محمد
(1) الصرد: كرطب طاير ابيض البطن اخضر الظهر ضخم المنقار يصطاد العصانير إذا نقر واحدا قده من ساعته واكله. (2) الصوام: بالضم والتشديد هو طائرا غبر اللون طويل الرقبة اكثر ما يبيت في النخل أو الجبل. 74 - الاستبصار ج 4 ص 66 - 75 - 76 - 77 - الكافي ج 2 ص 146 (*)
[ 20 ]
(78) 78 - محمد بن احمد بن يحيى عن ابراهيم بن اسحاق عن علي ابن محمد عن الحسن بن داود الرقي قال: بينا نحن قعود عند أبي عبد الله عليه السلام إذ مر رجل بيده خطاف مذبوح فوثب إليه أبو عبد الله عليه السلام حتى أخذه من يده ثم دحى به ثم قال: أ عالمكم امركم بهذا أم فقيهكم ؟ ! لقد اخبرني ابي عن جدي ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل الستة: النحلة والنملة والضفدع والصرد والهدهد والخطاف. (79) 79 - عنه عن ابي جعفر عن ابيه عن وهب قال: لا بأس بما يلتف من الطير والدجاج ينتفع به للعجين واذناب الطواويس واذناب الخيل واعرافها. (80) 80 - عنه عن احمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن ابيه عن علي عليه السلام انه كره ما أكل الجيف من الطير (81) 81 - عنه عن الحسن بن علي بن الحسين الضرير عن حماد بن عيسى عن جعفر عن ابيه عليه السلام انه كره الرخمة. (1) (82) 82 - عنه عن علي بن محمد عن القاسم بن محمد عن سليمان
المنقرى عن عبد الرحمان بن المهدي عن المبارك عن الافلح قال: سألت علي بن الحسين عليه السلام عن العصفور يفرخ في الدار هل يؤخذ فراخه فقال: لا، ان الفرخ في وكرها في ذمة الله ما لم تطر، ولو ان رجلا رمى صيدا في وكره فاصاب الطير والفراخ جميعا فانه يأكل الطير ولا يأكل الفراخ وذلك ان الفرخ ليس بصيد ما لم يطر، وانما يؤخذ باليد وانما يكون صيدا إذا طار (83) 83 - عنه عن الحسن بن علي عن عمه محمد بن عبد الله عن
(1) الرخمة: كقصبة طائر يأكل العذرة وهو من الخبائث. - 78 - الاستبصار ج 4 ص 66 الكافي ج 2 ص 145 بتوافت (*)
[ 21 ]
سليمان بن جعفر الهاشمي قال: حدثني أبو الحسن الرضا عليه السلام قال: طرقنا ابن ابي مريم ذات ليلة وهارون بالمدينة فقال: ان هارون وجد في خاصرته وجعا في هذه الليلة وقد طلبنا له لحم النسر، فارسل الينا منه شيئا فقال له: ان هذا شئ لا نأكله ولا ندخله بيوتنا ولو كان عندنا ما أعطيناه. (84) 84 - عنه عن احمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن
سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن ابي عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيب خطافا في الصحراء أو يصيده أيأكله ؟ فقال: هو مما يؤكل ! ! وعن الوبر (1) يؤكل قال: لاهو حرام. قوله عليه السلام في امر الخطاف هو مما يؤكل انما أراد التعجب من ذلك دون ان يكون أراد الخبر عن اباحته لانا قد قدمنا من الخبر ما يدل على انه لا يؤكل ويجري ذلك مجرى قول احدنا لغيره إذا رآه يأكل شيئا تعافه الا نفس هذا شئ يؤكل ! ! وانما يريد به تهجينه لا اخباره ان ذلك جائز. (85) 85 - وبالاسناد المتقدم عن عمار بن موسى عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن الشقراق (2) فقال: كره قتله بحال الحياة قال: وكان النبي صلى الله عليه وآله يوما يمشي فإذا شقراق قدانقض فاستخرج من خفيه حية. (86) 86 - عنه عن احمد بن ابي عبد الله عن الحسن بن علي عن محمد ابن الفضيل عن محمد بن عبد الرحمان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله
(1) الوبر: دويبة كالسنور لكنها اصغر منه قصير الذنب والاذنين وربما يظن انه لا ذنب له.
(2) الشقراق: طاير دون الحمامة اخضر اللون اسود المنقار وبأطراف جناحيه سواد وبظاهرهما حمرة 84 - الاستبصار ج 4 ص 66 - 86 - الاستبصار ج 4 ص 64 الكافي ج 2 ص 143 وقد سبق برقم 52 من الباب بتفاوت (*)
[ 22 ]
صلى الله عليه وآله لا تأتوا الفراخ في اعشاشها ولا الطير في منامه، فقال رجل: وما منامه يا رسول الله ؟ قال: الليل منامه فلا تطرقوه في منامه ولا تأتوا الفراخ في عشه حتى يريش ويطير فإذا طار فأوتر له قوسك وانصب له فخك. (87) 87 - عنه عن محمد بن موسى الهمداني عن يعقوب بن يزيد عن ابن فضال عن بعض اصحابنا عن ابن ابي يعفور قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ان الدجاجة تكون في المنزل وليس معها الديكة تعتلف من الكناسة وغيره وتبيض بلا ان تركبها الديكة فما تقول في أكل ذلك البيض ؟ قال فقال: ان البيض إذا كان مما يؤكل لحمه فلا بأس بأكله فهو حلال. قال الشيخ رحمه الله: (والسنة في الصيد بالكلاب المعلمة دون ما سواها
من الجوارح) (88) 88 - يدل على ذلك ما رواه ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال في كتاب علي عليه السلام (الا ما علمتم من الجوارح مكلبين) فهي الكلاب. قال الشيخ رحمه الله: (وإذا أرسل كلبه المعلم على الصيد فليسم فان ظفر به الكلب فليذكه ثم ليأكله). (89) 89 - روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن عمر بن اذينة عن محمد بن مسلم وغير واحد عنهما جميعا عليهما السلام انهما قالا في الكلب يرسله الرجل ويسمي قالا: ان اخذته فادركت ذكاته فذكه وان أدركته وقد قتله فأكل منه فكل ما بقي، ولا ترون ما يرون في الكلب.
- 88 الكافي ج 2 ص 140 - 89 - الاستبصار ج 4 ص 67 بدون الذيل الكافي ج 2 ص 140 بزيادة في آخره (*)
[ 23 ]
(90) 90 - عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن عبد الرحمان بن
ابي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: قال امير المؤمنين عليه السلام: ما قتلت الجوارح مكلبين وذكرتم اسم الله عليه فكلوا من صيدهن، وما قتلت الكلاب التي لم تعلموا من قبل ان تدركوه فلا تطعموه. (91) 91 - عنه عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن جميل بن دراج قال: حدثني حكم بن حكيم الصيرفي قال قلت لابي عبد الله عليه السلام ما تقول في الكلب يصيد الصيد فيقتله ؟ قال: لا بأس كل: قال: قلت انهم يقولون انه إذا قتله واكل منه فانما امسك على نفسه فلا تأكله قال: أو ليس قد جامعوكم على ان قتله ذكاته ؟ قال: قلت بلى قال: فما يقولون في الشاة ذبحها رجل أذكاها ؟ قال: قلت نعم قال: قل فإن السبع جاء بعد ما ذكى فاكل بعضها يؤكل البقية ؟ فإذا اجابوك إلى هذا فقل لهم كيف تقولون إذا ذكى هذا وأكل منها لم تأكلوا ؟ !، وإذا ذكى هذا وأكل اكلتم ؟ !. (92) 92 - احمد بن محمد بن عيسى عن محسن بن أحمد عن يونس ابن يعقوب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل ارسل كلبه فادركه وقد قتل قال: كل وان أكل.
(93) 93 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد وعلي بن ابراهيم عن ابيه ومحمد بن يحيى عن احمد بن محمد جميعا عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن جميل بن دراج قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل يرسل
- 90 - الكافي ج 2 ص 140 - 91 - الاستبصار ج 4 ص 69 الكافي ج 2 ص 140 - 92 - الاستبصار ج 4 ص 67 الكافي ج 2 ص 140 - 93 - الكافي ج 2 ص 140 (*)
[ 24 ]
الكلب على الصيد فيأخذه ولايكون معه سكين فيذكيه بها أيدعه حتى يقتله ويأكل منه ؟ قال: لا بأس قال الله تعالى: (فكلوا مما امسكن عليكم) ولا ينبغي ان يؤكل مما قتل الفهد. (94) 94 - احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن ابي بكر الحضرمي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن صيد البزاة والصقور والكلب والفهد فقال: لا تأكل صيد شئ من هذه الا ما ذكيت الا الكلب، قلت: ان قتله ؟ قال: كل فان الله تعالى يقول: (وما علمتم من الجوارح مكلبين
فكلوا مما امسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه). (95) 95 - عنه عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن ابان بن تغلب عن سعيد بن المسيب قال: سمعت سلمان يقول: كل مما امسك الكلب وان اكل ثلثيه. (96) 96 - عنه عن سيف عن منصور من حازم عن سالم الاشل قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن صيد كلب معلم قداكل من صيده قال: كل منه. (97) 97 - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن ابان بن عثمان عن عبد الرحمان بن ابي عبد الله قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل ارسل كلبه فاخذ صيدا فأكل منه، أآكل من فضله ؟ فقال: كل ما قتل الكلب إذا سميت، فان كنت ناسيا فكل منه أيضا وكل من فضله. (98) 98 - احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال في صيد الكلب ارسله وسمى: فليأ كل مما امسك عليه وان قتل وان اكل كل ما بقي، وان كان غير معلم فعلمه ساعته حين يرسله
94 - الكافي ج 2 ص 141 95 - 96 - الاستبصار ج 4 ص 67 الكافي ج 2 ص 141
- 97 - 98 - الاستبصار ج 4 ص 68 الكافي ج 2 ص 141 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 201 (*)
[ 25 ]
فليأكل منه فانه معلم، فاما خلاف الكلاب مما تصيد الفهود والصقور واشباه ذلك فلا تأكل من صيده الا ما ادركت ذكاته، لان الله سبحانه قال: (مكلبين) فما كان خلاف الكلب فليس صيده بالذي يؤكل الا ان تدرك ذكاته. (99) 99 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن صيد الباز والكلب إذا صاد فقتل صيده وأكل منه، أآكل فضله أم لا ؟ فقال: ما قتله الطير فلا تأكله إلا ان تذكيه، وأما ما قتله الكلب وقد ذكرت اسم الله عليه فكل وان أكل منه. (100) 100 - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم ابن سليمان قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن كلب أفلت ولم يرسله صاحبه فصاد فادر كه صاحبه وقد قتله أيأ كل منه ؟ فقال: لا، وقال إذا صاد وقد سمى فليأكل
وإذا صاد ولم يسم فلا يأكل وهذا (مما علمتم من الجوارح مكلبين). (101) 101 - احمد بن محمد عن معاوية بن حكيم عن ابي بكر الحضرمي (1) عن جميل بن دراج قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ارسل الكلب فاسمي فيصيد وليس معي ما ذكيه قال: دعه حتى يقتله وكل. (102) 102 - عنه عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا ارسل كلبه ونسي ان يسمي فهو بمنزلة من ذبح ونسي ان يسمي،
(1) نسخة في الاصل وبعض المخطوطات (ابى مالك الحضرمي) 99 - الاستبصار ج 4 ص 68 الكافي ج 2 ص 141 - 100 - 101 - 102 - الكافي ج 2 ص 141 واخرج الاول والثالث الصدوق في الفقيه ج 3 ص 202 (4 التهذيب ج 9) (*)
[ 26 ]
وكذلك إذا رمى بالسهم ونسي ان يسمي. (103) 103 - محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن موسى عن احمد ابن حمزة القمي عن محمد بن خالد عن ابن ابي عمير عن زرارة عن محمد بن مسلم قال:
سألت ابا جعفر عليه السلام عن القوم يخرجون جماعتهم إلى الصيد فيكون الكلب لرجل منهم ويرسل صاحب الكلب كلبه ويسمي غيره أيجزي ذلك ؟ قال: لا يسمي إلا صاحبه الذي ارسله. (104) 104 - وعنه عن احمد بن حمزة عن محسن بن احمد عن يونس عن ابي بصير عن رجل عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يجزي ان يسمي إلا الذي ارسل الكلب. (105) 105 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد عن بعض اصحابه عن الحسن بن علي بن ابي حمزة عن ابيه عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قوم ارسلوا كلابهم وهي معلمة كلها وقد سموا عليها فلما مضت الكلاب دخل فيها كلب غريب لا يعرفون له صاحبا فاشتركت جميعا في الصيد فقال: لا يؤكل منه لانك لا تدري اخذه معلم أم لا. (106) 106 - الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ابي عبيدة الحذا قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسرح كلبه المعلم ويسمي إذا سرحه قال: يأكل مما امسك عليه وان ادركه قد قتله، وان وجدت معه كلبا غير
معلم فلا تأكل منه، قلت: فالفهد ؟ قال: ان ادركت ذكاته فكل قلت: أليس الفهد بمنزلة الكلب ؟ فقال: ليس شئ مكلب إلا الكلب
105 - الكافي ج 2 ص 141 - 106 - الكافي ج 2 ص 140 (*)
[ 27 ]
(107) 107 - الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن معاويه بن وهب عن ابي سعيد المكاري قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الكلب يرسل إلى الصيد ويسمي فيقتل ويأكل منه فقال: كل وإن أكل منه. (108) 108 - وعنه عن فضالة عن عبد الله بن بكير عن سالم الاشل قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الكلب يمسك عليك صيده وقد أكل منه فقال: لا بأس انما أكل وهو لك حلال. (109) 109 - عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من ارسل كلبه ولم يسم فلا يأكله، قال: وسألته عن الكلب يصطاد فيأكل من صيده أنأ كل بقيته ؟ قال: نعم.
(110) 110 - واما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: سألته عما امسك عليه الكلب المعلم للصيد وهو قول الله تعالى: (وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمو نهن مما علمكم الله فكلوا مما امسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه) قال: لا بأس ان تأكلوا مما امسك الكلب مما لم يأكل الكلب منه فإذا اكل الكلب منه قبل ان تدركه فلا تأكل منه، قال: وسألته عن صيد الفهد وهو معلم للصيد فقال: ان ادركته حيا فذكه وكله، ان قتله فلا تأكل منه. (111) 111 - عنه عن فضالة بن ايوب عن رفاعة بن موسى قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الكلب يقتل فقال: كله، فقلت: أكل منه ! فقال: إذا أكل كل منه فلم يمسك عليك انما أمسك على نفسه.
- 107 - 102 - الاستبصار ج 4 ص 68 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 2 ص 140 - 109 - 110 - 111 - الاستبصار ج 4 ص 69 (*)
[ 28 ]
فهذان الخبران محمولان على انه إذا كان الكلب معتاد الاكل الصيد لانه إذا
كان كذلك لم يجز ان يؤكل مما اكل منه، فاما إذا كان ذلك شاذا منه فلا بأس به حسب ما قدمناه، ويحتمل أن يكونا خرجا مخرج التقية لان في العامة من يقول: لا يجوز اكل الصيد إذا اكل منه لانه يكون قد امسك على نفسه، ولايكون قد امسك عليك. وقد بين فساد ذلك أبو عبد الله عليه السلام في الخبر الذي روى عنه حكم بن حكيم وقد قدمناه، والذي يدل يضا على جواز ذلك مضافا إلى ما قدمناه ما رواه: (112) 112 - الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي عن ابى بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان أصبت كلبا معلما أو فهدا بعد ان تسمي فكل مما امسك عليك قتل أو لم يقتل أكل أولم يأكل، وان ادركت صيده فكان في يدك حيا فذكه فان عجل عليك فمات قبل ان تذكيه فكل. ويجوز ايضا ان يكون الخبران مختصين بالفهد لان الفهد يسمى كلبا في اللغة، وما أكل الفهد منه لا يجوز اكله، والذي يدل على ذلك ما قدمناه من الاخبار، وأيضا فقد روى: (113) 113 - الحسين بن سعيد عن احمد بن محمد قال: سألت
ابا الحسن عليه السلام عما قتله الكلب والفهد فقال: قال أبو جعفر عليه السلام: الكلب والفهد سواء فإذا هو أخذه فامسكه فمات وهو معه فكل فانه امسك عليك، وإذا امسكه واكل منه فلا تأكل فانه امسك على نفسه. وما قدمناه من ان ما قتله الفهد لا يجوز ا كله على حال هو العمل عليه، وما يجئ، من الاخبار في جواز ذلك يحتمل وجهين احدهما: ان تكون محمولة على ضرب من
[ 29 ]
التقية لان سلاطين الوقت كانوا يستعملون الفهود في الصيد فلم يحرم على الحظر في ذلك، والثاني: ان تكون محمولة على حال الاضطرار لان عند الضرورة يجوزان يؤكل مما قد قتله الفهد، وما روي في جواز ذلك الخبر المتقدم عن الرضا عليه السلام، وروى أيضا: (114) 114 - احمد بن محمد بن ابي نصر عن زكريا بن آدم قال: سألت ابا الحسن الرضا عليه السلام عن الكلب والفهد يرسلان فيقتل قال: فقال لي: هما مما قال الله تعالى مكلبين، فلا بأس باكله. (115) 115 - وروى احمد بن محمد بن عيسى عن سعد بن سعد
ومحمد بن القاسم عن احمد بن محمد بن ابي نصر قال: سأل زكريا بن آدم ابا الحسن عليه السلام وصفوان حاضر عما قتل الكلب والفهد فقال: قال جعفر عليه السلام: الفهد والكلب سواء قدرا. (116) 116 - عنه عن محمد بن عبد الله وعبد الله بن المغيرة قال: سأله زكريا بن آدم عما قتل الفهد والكلب فقال: قال جعفر بن محمد عليه السلام: الكلب والفهد سواء فإذا هو أخذه فامسكه ومات وهو معه فكل فانه امسك عليك، وإذا هو امسكه واكل منه فلا تأكل منه فانما امسك على نفسه. وصيد الكلب إذا غاب عن العين لا يجوز اكله إذا مات. (117) 117 - روى احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن علي عن درست عن ابان بن عثمان عن عيسى بن عبد الله قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كل من صيد الكلب ما لم يغب عنك، فإذا تغيب عنك فدعه، فاما الباز والصقر فلا تأكل من صيدهما ما لم تدرك ذكاته وان ادركت ذكاته فكل.
[ 30 ]
(118) 118 - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام بن
سالم عن سليمان بن خالد قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن كلب المجوس يأخذه الرجل المسلم فيسمي حين يرسله أيأكل مما امسك عليه ؟ فقال: نعم لانه مكلب وقد ذكر اسم الله عليه. ولا ينافي هذا الخبر ما رواه: (119) 119 - احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف ابن عميره عن منصور بن حازم عن عبد الرحمان بن سيابة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام فقلت: كلب مجوسي أستعيره أفأصيد به ؟ قال: لا تأكل من صيده إلا ان يكون علمه مسلم. لان الاباحة في الخبر الاول انما توجهت إلى من اخذ كلب الذمي وعلمه في الحال وسمى عند ارساله، والنهي في الخبر الثاني توجه إلى من أرسل الكلب ولم يعلمه فحينئذ لم يجزله اكل ما صاده، والذي يدل على ذلك ما رواه: (120) 120 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كلب المجوسي لا تأكل صيده إلا ان يأخذه المسلم فيعلمه فيرسله، وكذلك البازي، وكلاب اهل الذمة
وبزاتهم حلال للمسلمين ان يأكلوا صيدها. قال الشيخ رحمه الله: (ولا يؤكل من صيد البازي والصقر الفهد إلا ما أدرك ذكاته).
118 - 119 - الاستبصار ج 4 ص 70 الكافي ج 2 ص 142 بزيادة في آخر الثاني واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 202 - 120 - الاستبصار ج 4 ص 71 الكافي ج 2 ص 142 (*)
[ 31 ]
يدل على ذلك ما رواه: (121) 121 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام انه كره صيد البازي إلا ما أدركت ذكاته. (122) 122 - الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن ابان بن عثمان عن عبد الرحمان بن ابي عبد الله قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل ارسل بازه فاخذ صيدا واكل منه فاكل من فضله فقال: ما قتل البازي فلا تأكل منه إلا ان تذبحه.
(123) 123 - عنه عن القاسم عن ابان عن ابي العباس عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن صيد البازي والصقر قال: لا تأكل كل ما قتل البازي والصقر ولا تأكل ما قتل سباع الطير. (124) 124 - عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن صيد البزاة والصقور والطير الذي يصيد فقال: ليس هذا في القرآن الا أن تدركه حيا فتذكيه، وان قتل فلا تأكل حتى تذكيه. (125) 125 - فاما ما رواه احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن مهزيار قال: كتب إلى ابي جعفر عليه السلام عبد الله بن خالد بن نصر المدائني اسألك جعلت فداك عن البازي إذا أمسك صيده وقد سمي عليه فقتل الصيد هل يحل اكله ؟ فكتب عليه السلام بخطه وخاتمه: إذا سميته اكلته، وقال علي بن مهزيار: قراته.
121 - 122 - 123 - الاستبصار ج 4 ص 171 الكافي ج 2 ص 141 - 124 - 125 - الاستبصار ج 2 ص 141 (*)
[ 32 ]
(126) 126 - عنه عن محمد بن اسماعيل بن يزيع عن علي بن النعمان عن ابي مريم الانصاري قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن الصقورة والبزاة من الجوارح هي ؟ قال: نعم بمنزلة الكلاب. (127) 127 - عنه عن البرقي عن سعد بن سعد عن زكريا بن آدم قال: سألت الرضا عليه السلام عن صيد البازي والصقر يقتل صيده والرجل ينظر إليه قال: كل منه وان كان قداكل منه ايضا شيئا، قال: فرددت عليه ثلاث مرات كل ذلك يقول مثل هذا. فالوجه في تأويل هذه الاخبار التقية التي قدمناها لان سلاطين الوقت كانوا يرون ذلك، وفقهاؤهم يفتون بجوازه فجاءت الاخبار وفقا لهم كمجيئها في نظائر ذلك، والذى يدل على ذلك ما رواه: (128) 128 - الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ابي عبيدة الحذاء. قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ما تقول في البازي والصقر والعقاب ؟ فقال: ان ادركت ذكاته فكل منه، وان لم تدرك ذكاته فلا تأكل منه. (129) 129 - الحسين بن سعيد عن احمد بن محمد عن المفضل بن
صالح عن ابان بن تغلب قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: كان ابي عليه السلام يفتي في زمن بني امية أن ما قتل البازي والصقر فهو حلال وكان يتقيهم وان لا أتقيهم وهو حرام ما قتل. (130) 130 - عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي قال:
- 126 - 127 - الاستبصار ج 4 ص 172 - 128 - 129 - 130 - الاستبصار ج 4 ص 172 الكافي ج 2 ص 141 والثالث فيه بتفاوت واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 204 بزيادة في آخره (*)
[ 33 ]
قال أبو عبد الله عليه السلام: كان ابي عليه السلام يفتي وكنا نفتي ونحن نخاف في صيد البزاة والصقور، فاما الان فانا لا نخاف ولا يحل صيدها إلا أن تدرك ذكاته وانه لفي كتاب الله ان الله قال: (إلا ما علمتم من الجوارح مكلبين) فسمى الكلاب. (131) 131 - عنه عن الحسن بن علي بن فضال عن المفضل بن صالح عن ليث المرادي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الصقور والبزاة وعن صيدهن فقال: كل ما لم يقتلن إذا ادركت ذكاته، وآخر الذكاة إذا كانت العين تطرف
والرجل تركض والذنب يتحرك، وقال: ليست الصقور والبزاة في القرآن. (132) 132 - الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن الحلبي قل: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الصيد يرميه الرجل فيصيبه معترضا فيقتله وقد سمى حين رماه ولم تصبه الحديدة فقال: ان كان السهم الذي اصابه هو الذي قتله فان رآه فليأ كله. (133) 133 - عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الصيد يضربه الرجل بالسيف أو يطعنه برمح أو يرميه بسهم فيقتله وقد سمى حين فعل ذلك قال: كله لا بأس به. (134) 134 - عنه عن القاسم وفضالة عن ابان بن عثمان عن عيسى ابن عبد الله القمي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ارمي بسهم فلا ادري سميت أم لم اسم ؟ فقال: كل لا بأس، قال: قلت ارمي فيغيب عني فاجد سهمي فيه فقال: كل ما لم يؤكل منه فان اكل منه فلاتأ كل منه.
- 131 - الاستبصار ج 4 ص 73 الكافي ج 2 ص 142 - 132 - الكافي ج 2 ص 143 بتفاوت الفقيه ج 3 ص 203
- 133 - 134 - الكافي ج 2 ص 142 الفقيه ج 3 ص 203 (5 التهذيب ج 9) (*)
[ 34 ]
(135) 135 - عنه عن حماد بن عيسى عن حريز قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرمية يجدها صاحبها من الغد أتؤكل ؟ فقال: ان كان يعلم ان رميته هي التي قتلته فليأكل وذلك إذا كان قد سمى. (136) 136 - عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن رجل رمى حمار وحش أو ظبيا فأصابه ثم كان في طلبه فوجده من الغد وسهمه فيه فقال: ان علم انه اصابه وان سهمه هو الذي قتله فليأ كل والا فلا يأكل. (137) 137 - احمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن بريد بن معاوية العجلى عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: كل من الصيد ما قتل السيف والرمح والسهم، وعن صيد صيد فيتوزعه القوم قبل ان يموت قال: لا بأس به. (138) 138 - عنه عن عبد الرحمان بن ابي نجران عن عاصم بن
حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: من جرح صيدا بسلاح فذكر اسم الله عليه ثم بقي ليلة أو ليتين لم يأكل منه سبع وقد علم ان سلاحه هو الذي قتله فليأكل منه ان شاء، وقال: في ايل (1) يصطاده رجل فتقطعه الناس والرجل يمنعه أفتراه نهبة ؟ قال: ليس بنهبة وليس به بأس. (139) 139 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن موسى بن بكر عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا رميت فوجدته وليس به اثر غير السهم وترى انه لم يقتله غير سهمك فكل، يغيب عنك أو لم يغب عنك. (140) 140 - الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن سماعة بن (هامش) * (1) الايل: بضم الهمزة وكسرها وتشديد الياء مفتوحة ذكر الاوعال وهو التيس الجبلي. 135 - 136 - 137 - 138 - 139 - 140 - الكافي ج 2 ص 142 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 202 (*)
[ 35 ]
مهران قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل: يرمي الصيد وهو على الجبل فيخرقه السهم حتى يخرج من الجانب الآخر قال: كله، وان وقع في ماء أوتدهده
من الجبل فلاتا كله. (141) 141 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: قال امير المؤمنين عليه السلام في صيد وجد فيه سهم وهو ميت لا يدرى من قتله قال: لا تطعمه. (142) 142 - عنه عن محمد بن يحيى رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا ترمي الصيد بشئ هو اكبر منه. (143) 143 - الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ابي عبيدة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا رميت بالمعراض فخرق فكل وان لم يخرق واعترض فلا تأكل. (144) 144 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد عن علي بن الحكم عن ابان عن زرارة واسماعيل الجعفي انهما سألا ابا جعفر عليه السلام عما قتل المعراض فقال: لا بأس إذا كان هو مرماتك أو صنعته لذلك. (145) 145 - عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عما صرع المعراض من الصيد
فقال: ان لم يكن له نبل غير المعراض وذكر اسم الله عليه فليأكل مما قتل، وان كانت له نبل غيره فلا.
- 141 - 142 - 143 - الكافي ج 2 ص 142 واخرج الاول والثالث الصدوق في الفقيه ج 3 ص 204 مرسلا - 144 - 145 - الكافي ج 2 ص 142 الفقيه ج 3 ص 203 (*)
[ 36 ]
(146) 146 - احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن ابي المعزاعن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الصيد يصيبه بحديدة وقد سمى حين رمى فقال يأكله إذا اصابه وهو يراه، وعن صيد المعراض قال: ان لم يكن له نبل غيره وسمى حين رمى فليأ كل منه وان كان له نبل غيره فلا. (147) 147 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن ابن فضال عن احمد بن عمر عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يرمي بالبندق (1) والحجر فيقتل فقال: لا يأكل. (148) 148 - احمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن غياث بن ابراهيم
عن ابي عبد الله عليه السلام انه كره الجلاهق (2). (149) 149 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن حماد ابن عيسى عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن قتل البندق والحجر أيؤكل منه ؟ فقال: لا. (150) 150 - عنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن احمد ابن محمد بن ابي نصر عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: سألته عن قتل الحجر والبندق أيؤكل منه ؟ قال: لا. (151) 151 - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عما قتل البندق والحجر أيؤكل منه ؟ فقال: لا.
(1) البندق: جمع بندقة وهي طينة مجففة مدورة يرمى بها عن الجلاهق. (2) الجلاهق: بضم الجيم البندق المعمول من الطين الواحدة جلاهقة فارسي معرب. - 146 - 147 - 148 - 149 - 150 - 151 - الكافي ج 2 ص 143 واخرج الرابع والسادس الصدوق في الفقيه ج 3 ص 204 (*)
[ 37 ]
(152) 152 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن قتل الحجر والبندق أيؤكل منه ؟ فقال: لا. (153) 153 - عنه عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: سألته عن قتل الحجر والبندق أيؤكل منه ؟ فقال: لا. (154) 154 - عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي نجران وابن ابي عمير عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يدا أو رجلا فذروه فانه ميت، وكلوا مما ادركتم حيا وذكرتم اسم الله عليه. (155) 155 - عنه عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن ابان بن عثمان عن عبد الرحمان بن ابي عبد الله عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ما اخذت الحبالة فقطعت منه شيئا فهو ميت، وما أدركت من
سائر جسده حيا فذكه ثم كل منه (156) 156 - عنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن عبد الرحمان بن ابي عبد الله عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ما أخذت الحبالة فقطعت منه شيئا فهو ميت وما أدركت من سائر جسده حيا فذكه. (157) 157 - احمد بن محمد بن عيسى عن حجاج عن خالد بن الحجاج
- 152 - 153 - الكافي ج 2 ص 143 154 - 155 - 156 - 157 الكافي ج 2 ص 143 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 202 (*)
[ 38 ]
عن ابي الحسن عليه السلام قال: لا تأكل الصيد إذا وقع في الماء فمات. (158) 158 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجل رمى صيدا وهو على جبل أو حائط فيخرق فيه السهم فيموت فقال: كل منه، وان وقع في الماء من رميتك فمات فلا تأكل منه.
(159) 159 - عنه عن علي عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام مثله. (160) 160 - الحسن بن محبوب عن عباد بن صهيب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل سمى ورمى صيدا فأخطأ وأصاب صيدا آخر قال: يأكل منه. قال الشيخ رحمه الله: (ولا يؤكل من الوحش ما يفرس بنابه أو بمخلبه، ولا بأس ان يؤكل الحمار الوحشي ولا يؤكل الارنب فانه مسخ ولا يجوز اكل الثعلب والضب). (161) 161 - روى الحسن بن محبوب عن داود بن فرقد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام. (162) 162 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام، وقال:
158 - 159 - 160 - الكافي ج 2 ص 143
- 161 - 162 - الكافي ج 2 ص 151 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 205 مرسلا بون الذيل (*)
[ 39 ]
لا تأكل من السباع شيئا. (163) 163 - عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن حماد الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن اكل الضب فقال: ان الضب والفأرة والقردة والخنازير مسوخ. (164) 164 - عنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن ابي سهل القرشي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن لحم الكلب فقال: هو مسخ، قلت: هو حرام ؟ قال: هو نجس، أعيدها ثلاث مرات كل ذلك هو يقول: هو نجس. (165) 165 - عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن عمر بن عثمان عن الحسين بن خالد قال: قلت لابي الحسن عليه السلام أيحل أكل لحم الفيل ؟ فقال: لا فقلت: لم ؟ قال: لانه مثلة وقد حرم الله عزوجل الامساخ ولحم
ما مثل به في صورها. (166) 166 - احمد بن محمد عن محمد بن الحسن الاشعري عن ابي الحسن الرضا عليه السلام قال: الفيل مسخ كان ملكا زناءا، والذئب كان اعرابيا ديوثا، والارنب مسخ كانت امرأة تخون زوجها ولا تغتسل من حيضها، والوطواط مسخ كان يسرق تمور الناس، والقردة والخنازير قوم من بني اسرائيل اعتدوا في السبت، والجريث والضب فرقة من بني اسرائيل حيث نزلت المائدة على عيسى بن مريم عليه السلام لم يؤمنوا فتاهوا فوقعت فرقة في البحر وفرقة في البر،
والفارة هي الفويسقة، والعقرب كان نماما، والدب والوزغ والزنبور كان لحاما يسرق في الميزان. (167) 167 - عنه عن محمد بن يحيى عن غياث بن ابراهيم عن ابي عبد الله عليه السلام انه كره اكل كل ذي حمة. (1)
(168) 168 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن ابن مسكان قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن لحوم الحمر فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن اكلها يوم خيبر، قال. وسألته عن اكل الخيل والبغال فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنها فلا تأكلها إلا أن تضطر إليها. (169) 169 - احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن ابان عمن اخبره عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن لحوم الخيل فقال: لا تأكل إلا أن تصيبك ضرورة، ولحوم الحمر الا هلية قال: في كتاب علي عليه السلام انه منع من اكلها. (170) 170 - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن بسطام بن مرة عن اسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد عن علي بن الحسن العبدي عن ابي هارون عن ابي سعيد الخدري قال: امر رسول الله صلى الله عليه وآله بلالا أن ينادي أن رسول الله صلى الله عليه وآله حرم الجري والضب والحمر الا هلية. قال محمد بن الحسن: فما تضمن هذا الحديث من تحريم لحم الحمار الاهلي
(1) الحمة: بالتخفيف السم وقد تشدد وحمة كل دابة سمها وتطلق الحمة على إبرة العقرب
المجاورة لان السم يخرج منها. 167 - الكافي ج 2 ص 151 - 168 - 169 - الاستبصار ج 4 ص 74 الكافي ج 2 ص 151 - 170 - الاستبصار ج 4 ص 75 الكافي ج 2 ص 151 جزء حديث فيه (*)
[ 41 ]
موافق للعامة، والرجال الذين رووا هذا الخبر اكثرهم عامة وما يختصون بنقله لا يلتفت إليه، فاما الاحاديث الا ولة فانها محمولة على ضرب من الكراهية دون الحظر، والذي يدل على ذلك ما رواه: (171) 171 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن عمر بن اذينة عن محمد بن مسلم وزرارة عن ابي جعفر عليه السلام انهما سألاه عن اكل لحوم الحمر الا هلية فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن اكلها يوم خيبر وانما نهى عن اكلها لانها كانت حمولة للناس وانما الحرام ما حرم الله عزوجل في القرآن. (172) 172 - احمد بن محمد عن رجل عن محمد بن مسلم عن
ابي الجارود عن ابي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: ان المسلمين كانوا اجهدوا في خيبر واسرع المسلمون في دوابهم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله باكفاء القدور ولم يقل انها حرام، وكان ذلك ابقاءا على الدواب. (173) 173 - الحسين بن سعيد عن عبد الرحمان بن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن ابي بصير قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: ان الناس اكلوا لحوم دوابهم يوم خيبر، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله باكفاء قدورهم ونهاهم عن ذلك ولم يحرمها. (174) 174 - محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال عن علا بن رزين عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن لحوم الخيل والبغال فقال: حلال ولكن الناس يعافونها.
- 171 - 172 - الاستبصار ج 4 ص 73 الكافي ج 2 ص 151 - 173 - الاستبصار ج 4 ص 73 - 174 - الاستبصار ج 4 ص 74 الفقيه ج 3 ص 213 بتفاوت (6 التهذيب ج 9) (*)
[ 42 ]
ولا ينافى هذا الخبر ما رواه: (175) 175 - محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن البرقي عن سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن لحوم البراذين والخيل والبغال فقال: لاتأ كلها. لان قوله عليه السلام. لا تأكلها مصروف إلى الكراهية التي ذكرناها دون الحظر، بدلالة ما قدمناه من الاخبار، ويزيد ذلك بيانا ما رواه: (176) 176 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام انه سئل عن سباع الطير والوحش حتى ذكر له القنافذ والوطواط والحمير والبغال والخيل فقال: ليس الحرام إلا ما حرم الله في كتابه وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله يوم خيبر عن اكل لحوم الحمير، وانما نهاهم من اجل ظهورهم أن يفنوه، وليست الحمر بحرام ثم قال: اقرأ هذه الاية (قل لا أجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فانه رجس أو فسقا اهل لغير الله به).
قال محمد بن الحسن: قوله عليه السلام ليس الحرام إلا ما حرم الله في كتابه. المعنى فيه انه ليس الحرام المخصوص المغلظ الشديد الحظر إلا ما ذكره الله تعالى في القرآن وان كان فيما عداه ايضا محرمات كثيرة إلا انه دونه في التغليظ، والذي يدل على ذلك ما رواه: (177) 177 - الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي عن ابى بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كان يكره ان يؤكل من الدواب لحم * (هامش) 175 - 176 - الاستبصار ج 4 ص 74 (*)
[ 43 ]
الارنب والضب والخيل والبغال وليس بحرام كتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن لحوم الحمر الا هلية، وليس بالوحشية بأس. (178) 178 - واما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يصلح اكل شئ من السباع اني لاكرهه واقذره. (179) 179 - عنه عن ابن ابى عمير وفضالة وابن فضال عن ابن
بكير وجميل عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: ما حرم الله في القرآن من دابة إلا الخنزير ولكنه النكرة. (180) 180 - عنه عن ابن ابى عمير عن حماد بن عثمان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله عزوف النفس، وكان يكره الشئ ولا يحرمه فأتي بالارنب فكرهها ولم يحرمها. وما جرى مجرى هذه الاخبار مما يتضمن لفظ الكراهية لهذه الاشياء دون الحظر وما يتضمن من نفي التحريم، فالمراد بها التحريم المخصوص الذي قدمناه مما اقتضاه ظاهر القرآن، ولم يرد نفي التحريم الذي هو دون ذلك. (181) 181 - محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن عبد الجبار عن ابي جميلة عن زيد الشحام عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال في شاة شربت خمرا حتى سكرت ثم ذبحت على تلك الحال: لا يؤكل مافى بطنها. (182) 182 - عنه عن محمد بن عيسى عن الرجل انه سئل عن رجل نظر إلى راع نزا على شاة قال: ان عرفها ذبحها واحرقها، وان لم يعرفها قسمها نصفين ابدا حتى يقع السهم بها فتذبح وتحرق وقد نجت سائرها.
181 - الكافي ج 2 ص 153 (*)
[ 44 ]
(183) 183 - عنه عن العباس بن معروف عن الحسن بن محبوب عن حنان بن سدير عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل وانا حاضر عن جدي رضع من خنزبر حتى شب واشتد عظمه، ثم استفحله رجل في غنم فخرج له نسل ما تقول في نسله ؟ قال: أما ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربنه، وأما ما لم تعرفه فهو بمنزلة الجبن فكل ولا تسأل عنه. (184) 184 - محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن عبد الله بن احمد النهيكي عن ابن ابي عمير عن بشر بن مسلمة عن ابي الحسن عليه السلام في جدي رضع من خنزيرة ثم ضرب في الغنم فقال: هو بمنزلة الجبن فما عرفت انه ضربه فلا تأكله وما لم تعرفه فكله. (185) 185 - عنه عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الوشا عن عبد الله بن سنان عن ابي حمزة رفعه قال: قال: لا تأكل من لحم حمل رضع من لبن خنزير.
قال محمد بن الحسن: هذه الاخبار كلها محمولة على انه إذا رضع من الخنزيرة رضاعا تاما ينبت عليه لحمه ودمه وتشتد بذلك قوته، فاما إذا كان دفعة أو دون ما ينبت عليه اللحم ويشتد العظم فلا بأس باكل لحمه بعد استبرائه بما سنذكره ان شاء الله تعالى، وقد صرح في الحديث الاول بذلك حين سأله السائل فقال: رضع من خنزير حتى شب واشتد عظمه فاجابه حينئذ بما ذكرناه، والذي يدل على ذلك ما رواه: (186) 186 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن
- 183 - 184 - الاستبصار ج 4 ص 75 الكافي ج 2 ص 152 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 212 - 185 - 186 - الاستبصار ج 4 ص 76 الكافي ج 2 ص 152 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 212 مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام (*)
[ 45 ]
النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام ان امير المؤمنين عليه السلام سئل عن حمل غذي بلبن خنزير فقال: قيدوه واعلفوه الكسب (1) والنوى والشعير والخبز ان كان استغنى عن اللبن، وان لم يكن استغنى عن اللبن فيلقى على ضرع شاة سبعة
ايام ثم يؤكل لحمه. (187) 187 - احمد بن محمد بن عيسى قال كتبت إليه جعلني الله فداك من كل سوء: امرأة أرضعت عناقا حتى فطمت وكبرت وضربها الفحل ثم وضعت أفيجوز أن يؤكل لحمها ولبنها ؟ فكتب عليه السلام: فعل مكروه ولا بأس به. (188) 188 - احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا تأكلوا اللحوم الجلالة، وان اصابك من عرقها فاغسله. (189) 189 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمان عن مسمع عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الناقة الجلالة لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها حتى تغذى أربعين يوما، والبقرة الجلالة لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها حتى تغذى عشرين يوما، والشاة الجلالة لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها حتى تغذى خمسة ايام، والبطه الجلالة لا يؤكل لحمها حتى تربط خمسة ايام والدجاجة ثلاثة ايام.
(1) الكسب: بالضم فالسكون فضلة دهن السمسم. 187 - الكافي ج 2 ص 152 الفقيه ج 3 ص 212 بتفاوت - 188 - الاستبصار ج 4 ص 76 الكافي ج 2 ص 153 - 189 - الاستبصار ج 4 ص 77 الكافي ج 2 ص 153 (*)
[ 46 ]
(190) 190 - عنه عن حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة عن احمد ابن الحسن الميثمي عن ابان بن عثمان عن بسام الصير في عن ابي جعفر عليه السلام في الابل الجلالة قال: لا يؤكل لحمها ولا تركب اربعين يوما. (191) 191 - عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حفص بن البختري عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يشرب من البان الابل الجلالة، فان اصابك شئ من عرقها فاغسله. (192) 192 - عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الدجاجة الجلالة لا يؤكل لحمها حتى تغذى ثلاثة ايام، والبطة الجلالة خمسة ايام، والشاة الجلالة
عشرة ايام، والبقرة الجلالة عشرين يوما، والناقة اربعين يوما. (193) 193 - واما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن البرقي عن سعد بن سعد الاشعري عن ابي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن اكل لحوم الدجاج في الدساكر (1) وهم لا يصدونها عن شئ، تمر على العذرة مخلى عنها، واكل بيضهن فقال: لا بأس به. فهذا الخبر لا ينافي ما قدمناه من الاخبار لانه ليس في الخبر انها تكون جلالة بل فيه انها تمر على العذرة وانها لا تصد عن شئ، وكل ذلك لا يفيد كونها جلالة، على انه لو كان في الخبر صريح بانها جلالة لجاز لنا ان نتأول ذلك فنقول قوله عليه السلام لا بأس به يحتمل ان يكون أراد ان يستبرئ، بعد ثلاثة ايام حسب ما قدمناه، ونحن لم نقل ان لحوم الجلالات حرام على كل حال على انه قد روي ان الذي يراعى فيه الاستبراء
(1) الدسكر: جمع دسكرة وهي القرية العظيمة 190 - 191 - 192 - 193 الاستبصار ج 4 ص 77 الكافي ج 2 ص 153 (*)
[ 47 ]
الذي قدمناه إذا لم يخلط غذاها بغير العذرة، فاما إذا كانت مخلطة فلا بأس بأكل
لحمها فعلى هذا لا تعارض بين الاخبار، وقد روى ذلك: (194) 194 - محمد بن احمد بن يحيى عن بعض اصحابه عن علي بن حسان عن علي بن عقبة عن موسى بن اكيل عن بعض اصحابة عن ابي جعفر عليه السلام في شاة شربت بولا ثم ذبحت فقال: يغسل ما في جوفها ثم لا بأس به، وكذلك إذا اعتلفت العذرة ما لم تكن جلالة، والجلالة التي يكون ذلك غذاؤها. (195) 195 - محمد بن يعقوب عن محمد بن احمد بن يحيى عن محمد ابن احمد عن الخشاب عن علي بن اسباط عمن روى في الجلالات: لا بأس باكلهن إذا كن يخلطن. (196) 196 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمان عن مسمع عن ابي عبد الله عليه السلام ان امير المؤمنين عليه السلام سئل عن البهيمة التي تنكح قال: حرام لحمها ولبنها. (197) 197 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: نهى أمير المؤمنين عليه السلام عن اكل
لحم البعير وقت اغتلامه. (198) 198 - عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجل كانت له غنم وبقر فكان يدرك الذكي منها فيعزله ويعزل الميتة، ثم ان الميتة والذكي اختلطا كيف يصنع
194 - 195 - الاستبصار ج 4 ص 78 الكافي ج 2 ص 153 - 196 - 197 - 198 - الكافي ج 2 ص 155 (*)
[ 48 ]
به ؟ قال: يبيعه ممن يستحل الميتة ويأكل ثمنه فلا بأس به. (199) 199 احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن ابى المعزا عن الحلبي قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممن يستحل الميتة واكل ثمنه. (200) 200 - احمد بن محمد بن ابى نصر عن اسماعيل بن عمر عن شعيب عن ابى عبد الله عليه السلام في رجل دخل قرية فاصاب بها لحما لم يدر أذكي هو أم ميت قال: يطرحه على النار، فكل ما انقبض فهو ذكي وكل ما انبسط فهو ميت.
(201) 201 - محمد بن احمد بن يحيى عن ابى جعفر عن ابى الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال: اتيت انا ورسول الله صلى الله عليه وآله رجلا من الانصار فإذا فرس له يكيد بنفسه فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: انحره يضعف لك به اجران بنحرك اياه واحتسابك له، فقال: يا رسول الله ألي منه شئ ؟ قال: نعم كل واطعمني قال: فاهدى للنبي عليه السلام فخذا منه فأكل منه واطعمني. (202) 202 - عنه عن موسى بن عمر عن جعفر بن بشير عن داود بن كثير الرقي قال: كتبت إلى ابى الحسن عليه السلام أسأله عن لحوم البخت (1) والبانها فقال: لا بأس به. ولا ينافي هذا الخبر ما رواه: (203) 203 - محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن بكر
(1) البخت: نوع من الابل واحده بختي. 199 - 200 - الكافي ج 2 ص 155 - 202 - 203 - الاستبصار ج 4 ص 78 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 168 (*)
[ 49 ]
ابن صالح عن سليمان الجعفري عن ابى الحسن عليه السلام قال: سمعته يقول: لا آكل لحوم البخات ولا آمر احدا باكلها في حديث طويل. لان قوله عليه السلام: لا آكله. اخبار عن امتناعه عن اكله، وقوله لا آمر انما نفى ان يكون ذلك مأمورا به، ولو كان كذلك لوجب اكله وليس ذلك قولا لاحد وليس في الخبر ان ذلك حرام وليس بمباح فينافي الخبر الاول، على ان تحريم لحم البخاتي شئ كان يقوله اصحاب ابي الخطاب لعنه الله فيجوز أن يكون سليمان الجعفري سمع بعض اصحابه يقول فرواه عن ابي الحسن ظنالا علما، والذي يدل على أن ذلك كان قولهم ما رواه: (204) 204 - احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن داود الرقي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام جعلت فداك ان رجلا من اصحاب ابي الخطاب نهاني عن اكل البخت وعن اكل الحمام المسرول (1) فقال أبو عبد الله عليه السلام: لا بأس بركوب البخت وشرب البانها واكل الحمام للسرول. (205) 205 - محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن حمزة القمي عن
محمد بن خلف عن محمد بن سنان عن عبد الله بن سنان عن ابن ابي يعفور قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن اكل لحم الخز (2) قال: كلب الماء ان كان له ناب فلا تقربه وإلا فاقربه، وقال احمد: حدثني محمد بن علي القرشي عن محسن بن احمد عن عبد الله بن بكير عن حمران بن اعين قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن الخز
(1) الحمام المسرول: الذي في رجليه ريش. (2) الخز: دابة من دواب الماء تمشي على اربع تشبه الثعلب وترعى في البر وتنزل البحر لها وبر يعمل من الثياب لا تعيش خارج الماء. - 204 - الاستبصار ج 4 ص 79 الكافي ج 2 ص 168 الفقيه ج 3 ص 213 (7 التهذيب ج 9) (*)
[ 50 ]
فقال: سبع يرعى في البر ويأوي الماء. (206) 206 - عنه عن اسكيب بن عبدة عن محمد بن عمرو عن ابيه عن سعدان بن مسلم عن ابي حمزة قال: سأل أبو خالد الكابلي علي بن الحسين عليه السلام عن اكل لحم السنجاب (1) والفنك (2) والصلاة فيهما فقال أبو خالد: إن
السنجاب يأوي الاشجار قال فقال: ان كان له سبلة كسبلة السنور والفأرة فلا يؤكل لحمه ولا تجوز الصلاة فيه، ثم قال: أما أنا فلا آكله ولا أحرمه. (207) 207 - عنه عن احمد بن حمزة عن زكريا بن آدم قال: سألت ابا الحسن عليه السلام فقلت: ان اصحابنا يصطادون الخز فآكل من لحمه ؟ قال: فقال: ان كان له ناب فلا تأكله، قال: ثم مكث ساعة فلما هممت بالقيام قال: أما أنت فاني اكره لك اكله فلا تأكله. (208) 208 - عنه عن سهل بن زياد عن عبد الرحمان بن ابي هاشم عن القاسم بن وليد القماري عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن لحم الاسد فكرهه. قال الشيخ رحمه الله: (ومن لم يجد حديدا يذكي به ووجد زجاجة تفري اللحم أو ليطة من قصب لها حد كحد السكين ذكى بها، ولا يذكى بذلك إلا عند فقد الحديد).
(1) السنجاب: حيوان على حد اليربوع اكبر من الفأرة شعره في غاية النعومة يتخذ من جلده الفراء.
(2) دويبة برية غير مأكولة اللحم يؤخذ منها الفروة ولعل فروها اطيب الفراء. (*)
[ 51 ]
(209) 209 - روى احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن ابي بكر الحضرمي عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: لا يؤكل ما لم يذبح بحديدة. (210) 210 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الذكاة فقال: لا يذكى إلا بحديدة نهى عن ذلك امير المؤمنين عليه السلام. (211) 211 - عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن عمر بن اذينة عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن الذبيحة بالليطة وبالمروة (1) فقال: لا ذكاة ألا بحديدة. (212) 212 - عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال سألته عن ذبيحة العود والحجر والقصبة قال: فقال علي عليه السلام: لا يصلح الذبح إلا بحديدة.
وأما حال الضرورة فقد روى جواز ذلك فيها. (213) 213 - الحسن بن محبوب عن زيد الشحام قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل لم يكن بحضرته سكين أفيذبح بقصبة ؟ قال: فقال: اذبح بالحجر وبالعظم والقصبة العود إذا لم تصب الحديد إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس.
(1) المروة: حجارة بيض براقة أو صلب الحجارة - 209 - 210 - 211 - الاستبصار ج 4 ص 79 الكافي ج 2 ص 146 - 212 - الاستبصار ج 4 ص 80 الكافي ج 2 ص 146 - 213 - الاستبصار ج 4 ص 80 الكافي ج 2 ص 147 (*)
[ 52 ]
(214) 214 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: سألت ابا ابراهيم عليه السلام عن المروة والقصبة والعود يذبح بهن إذا لم يجدوا سكينا ؟ قال: إذا فرى الاوداج فلا بأس بذلك.
(215) 215 - محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد عن علي بن الحكم عن ابان عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: الذبيحة بغير حديدة إذا اضطررت إليها فان لم تجد حديدة فاذبحها بحجر. قال الشيخ رحمه الله: (وان وقع الصيد في الماء فمات فيه، أو وقع من جبل فانكسر ومات لم يؤكل). فقد بينا ذلك فيما تقدم، ويؤكده ما رواه: (216) 216 - الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجل رمى صيدا وهو على جبل أو حائط فيخرق فيه السهم فيموت فقال: كل منه وان وقع في الماء من رميتك فمات فلا تأكل منه. قال الشيخ رحمه الله: (ولا ذكاة إلا في الحلقوم).
- 214 - 215 - الاستبصار ج 4 ص 80 الكافي ج 2 ص 146 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 208 - 216 - الكافي ج 2 ص 143 (*)
[ 53 ]
(217) 217 - روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: النحر في اللبة (1) والذبح في الحلقوم. (218) 218 - عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن صفوان قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن ذبح البقر من المنحر فقال: للبقر الذبح وما نحر فليس بذكي. (219) 219 - عنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد وعلي بن ابراهيم عن ابيه عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي الحسن عليه السلام أن أهل مكة لا يذبحون البقر انما ينحرون في اللبة البقر فما ترى في أكل لحمها ؟ قال: فقال: (فذبحوها وما كادوا يفعلون) (2) لا تأكل إلا ما ذبح. (220) 220 - الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الذبيحة فقال: استقبل بذبيحتك القبلة ولا تنخعها (3) حتى تموت، ولا تأكل من ذبيحة ما لم تذبح من مذبحها.
(221) 221 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل ضرب بسيفه جزورا أو شاء في غير مذبحها وقد سمى حين ضرب بها فقال: لا يصلح أكل ذبيحة لا تذبح من مذبحها إذا تعمد لذلك ولم يكن حاله حال الاضطرار، فأما إذا اضطر إليه واستصعب عليه ما يريد أن يذبح فلا بأس بذلك.
(1) اللبة: بفتح اللام وتشديد الباء المنحر وموضع القلادة (2) سورة البقرة الاية: 71 (3) النخع: هو قطع نخاع الذبيحة قبل موتها. - 217 - 218 - 219 - 220 - 221 - الكافي ج 2 ص 141 (*)
[ 54 ]
(222) 222 - عنه عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن احمد بن الحسن الميثمي عن ابان اسماعيل الجعفي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام بعير تردى في بئر كيف ينحر ؟ قال: يدخل الحربة فيطعنه بها ويسمي ويأكل. (223) 223 - الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن
ابي حمزة عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان امتنع عليك بعير وانت تريد ذبحه فانطلق منك، فان خشيت ان يسبقك فضربته بسيف أو طعنته بجربة بعد أن تسمي فكل، إلا أن تدركه ولم يمت بعد فذكه. (224) 224 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن صفوان عن عيسى بن القاسم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان ثورا ثار بالكوفة فبادر الناس باسيافهم فضربوه فأتوا أمير المؤمنين عليه السلام فسألوه فقال: ذكاة وحية (1) ولحم حلال. (225) 225 - عنه عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في ثور تعاصى فابتدره قوم باسيافهم وسموا واتوا عليا عليه السلام فقال: هذا ذكاة وحية ولحم حلال. (226) 226 - عنه عن بن يحيى عن عبد الله بن محمد عن علي ابن الحكم عن ابان بن عثمان عن الفضل بن عبد الملك وعبد الرحمان بن ابي عبد الله * (هامش) (1) وحية: اي سريعة
222 - 223 - الكافي ج 2 ص 147 - 224 - 225 - 226 - الكافي ج 2 ص 147 واخرج الاول والثالث الصدوق في الفقيه ج 3 ص 208 (*)
[ 55 ]
عن ابي عبد الله عليه السلام ان قوما اتوا النبي صلى الله عليه وآله فقالوا: ان بقرة لنا غلبتنا واستصعبت علينا فضربناها بالسيف فأمرهم بأكلها. (227) 227 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابي هاشم الجعفري عن ابيه عن حمران بن اعين عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الذبح فقال: إذا ذبحت فارسل ولا تكنف ولا تقلب السكين لتدخلها تحت الحلقوم وتقطعه إلى فوق، والارسال للطير خاصة، فان تردى في جب أو وهدة من الارض فلا تأكله ولا تطعم، فانك لا تدري التردي قتله أو الذبح، وان كان من الغنم فامسك صوفه أو شعره ولا تمسكن يدا ولا رجلا، واما البقر فاعقلها واترك الذنب، وأما البعير فشد اخفافه إلى آباطه واطلق رجليه، إن أفلتك شئ من الطير وأنت تريد ذبحه أو ند (1) عليك فارمه بسهمك فإذا سقط فذكه بمنزلة الصيد
(228) 228 - عنه عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لاتنخع الذبيحة حتى تموت فإذا ماتت فانخعها. فان سبق يده فنخعها فلا بأس بذلك وانما لا يجوز ذلك مع التعمد روى ذلك: (229) 229 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن ابن اذينة عن الفضيل بن يسار قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل ذبح فسبقه السكين فقطع فقال: ذكاة وحية ولا بأس باكله. (230) 230 - عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن مسلم ذبح شاة فسمى
(1) ند: البعير إذا نفر وذهب على وجهه شاردا - 227 - 228 - 229 - 230 - الكافي ج 2 ص 147 واخرج الاخيرين الصدوق في الفقيه ج 3 ص 208 (*)
[ 56 ]
فسبقت مديته فأبان الرأس فقال: إن خرج الدم فكل.
(231) 231 - عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام وسئل عن رجل يذبح فتسرع السكين فتبين الرأس فقال. الذكاة الوحية لا بأس بأكله ما لم يتعمد ذلك. (232) 232 - احمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن غياث بن ابراهيم عن ابي عبد الله عليه السلام ان امير المؤمنين عليه السلام: كان لا يذبح الشاة عند الشاة ولا الجزور عند الجزور وهو ينظر إليه. (233) 233 - عنه عن محمد بن يحيى رفعه قال: قال أبو الحسن الرضا عليه السلام الشاة إذا ذبحت وسلخت أو سلخ شئ منها قبل أن تموت فليس يحل أكلها. (234) 234 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن ابي نصر عن رفاعة عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال في الشاة إذا طرفت عينها أو حركت ذنبها: فهي ذكية. (235) 235 - عنه عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن
الذبيحة فقال: إذا تحرك الذنب أو الطرف أو الاذن فهو ذكي. (236) 236 - احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سليم الفرا عن الحسين بن مسلم قال: كنت عند ابي عبد الله عليه السلام إذ جاءه محمد بن عبد السلام
231 - 232 - 223 - الكافي ج 2 ص 147 234 - 235 - الكافي ج 2 ص 148 - 236 - الكافي ج 2 ص 147 (*)
[ 57 ]
فقال له: جعلت فداك يقول لك جدي: ان رجلا ضرب بقرة بفأس فسقطت ثم ذبحها، فلم يرسل معه بالجواب، ودعا سعيدة مولاة ام فروة فقال لها: ان محمدا جاءني برسالة منك فكرهت أن أرسل اليك بالجواب معه. فان كان الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج الدم معتدلا فكلوا واطعموا، وإن كان خرج خروجا متثاقلا فلا تقربوه - (237) 237 - عنه عن الحسن بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن ابان عن عبد الرحمان بن ابي عبد الله عن ابي عبد الله عليه السلام قال في كتاب علي
عليه السلام: إذا طرفت العين أو ركضت الرجل أو تحرك الذنب فكل منه فقد ادركت ذكاته. (238) 238 - عنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن ابي نجران عن مثنى الحناط عن ابان بن تغلب عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا شككت في حياة شاة ورأيتها تطرف عينها أو تحرك ذنبها أو تمصع (1) بذنبها فاذبحها فانها لك حلال. (239) 239 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن مسلم ذبح وسمى فسبقته حديدة فأبان الرأس فقال: ان خرج الدم فكل. (24) 240 - الحسين بن سعيد عن عاصم بن حميد عن ابي بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الشاة تذبح فلا تحرك ويهراق منها دم كثير عبيط فقال:
(1) المصع: الحركة والضرب - 237 - 238 - الكافي ج 2 ص 148 - 239 - الكافي ج 2 ص 147 الفقيه ج 3 ص 208 وقد سبق برقم 230 من الباب وفيه (مديته) بدل حديدته
- 240 - الفقيه ج 3 ص 209 (8 - التهذيب ج 9) (*)
[ 58 ]
لا تأكل ان عليا عليه السلام كان يقول: إذا ركضت الرجل أو طرفت العين فكل. (241) 241 - عنه عن ابن ابي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: كل كل شئ من الحيوان غير الخنزير والنطيحة والمتردية وما اكل السبع وهو قول الله: (إلا ما ذكيتم) فان ادركت شيئا منها وعين تطرف أو قائمة تركض أو ذنب يمصع فقد ادركت ذكاته فكله، قال: وان ذبحت ذبيحة فاجدت الذبح فوقعت في النار أو في الماء. أو من فوق بيتك أو جبل إذا كنت قد أجدت الذبح فكل. (242) 242 - الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا ذبحت الذبيحة فوجدت في بطنها ولدا تاما فكل، وإن لم يكن تاما فلا تأكل (243) 243 - عنه عن حماد عن ابن المغيرة عن ابن سنان عن ابي جعفر عليه السلام انه قال في الذبيحة تذبح وفى بطنها ولد قال: إن
كان تاما فكله فان ذكاته ذكاة امه، وإن لم يكن تاما فلا تأكل. (244) 244 - عنه عن ابن ابي عمير عن عمر بن اذينة عن محمد بن مسلم قال: سألت أحدهما عليه السلام عن قول الله عزوجل (أحلت لكم بهيمة الانعام) فقال: الجنين في بطن امه إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة امه، فذلك الذي عنى الله تعالى.
- 242 - الكافي ج 2 ص 148 - 243 - الفقيه ج 3 ص 209 بسند آخر - 244 - الكافي ج 2 ص 148 الفقيه ج 3 ص 209 (*)
[ 59 ]
(245) 245 - عنه عن النضر عن القاسم بن سليمان عن جراح المدائني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا ذبحت ذبيحة وفي بطنها ولد تام فان ذكاته ذكاة امه، فان لم يكن تاما فلا تأكله. (246) 246 - عنه عن علي بن النعمان عن يعقوب بن شعيب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الحوار تذكى امه أيؤكل بذكاتها ؟ فقال: إذا
كان تاما ونبت عليه الشعر فكل (247) 247 - الحسين بن سعيد عن علي عن ابي بصير قال: لا تأكلن من فريسة السبع ولا الموقوذة ولا المنخنقة ولا المتردية إلا أن تدركه حيا فتذكيه. (248) 248 - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا قال: سمعت ابا الحسن عليه السلام يقول: النطيحة والمتردية وما اكل السبع منه إذا أدركت ذكاته فكل. (249) 249 - الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سألته عن رجل ذبح فسبح أو كبر أو هلل أو حمدالله قال: هذا كله من اسماء الله ولا بأس به. (250) 250 - محمد بن يعقوب عن علي عن ابيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة ذبحت لغير القبلة فقال: كل لا بأس بذلك ما لم يتعمد، قال: وسألته عن رجل ذبح ولم يسم فقال: إن كان ناسيا فليسم حين يذكر ويقول: بسم الله عليه أوله وعلى آخره. (251) 251 - عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير
246 - 247 - 248 - الكافي ج 2 ص 148 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 209 - 249 - 250 - 251 - الكافي ج 2 ص 148 الفقيه ج 3 ص 211 (*)
[ 60 ]
عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الذبيحة تذبح لغير القبلة فقال: لا بأس إذا لم يتعمد، وعن الرجل يذبح فينسى أن يسمي أتؤكل ذبيحته ؟ فقال: نعم إذا كان لايتهم ويحسن الذبح قبل ذلك، ولا ينخع ولا يكسر الرقبة حتى تبرد الذبيحة. (252) 252 - الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن الرجل يذبح ولا يسمي قال: إن كان ناسيا فلا بأس عليه إذا كان مسلما وكان يحسن أن يذبح ولا ينخع ولا يقطع الرقبة بعد ما يذبح. (253) 253 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن عمر بن اذينة عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا جعفر عليه السلام
عن رجل ذبح ذبيحة فجهل أن يوجهها إلى القبلة قال: كل منها قلت له: فلم يوجهها ! قال: لا تأكل منها ولا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر اسم الله عليه وقال عليه السلام: إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة (254) 254 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن علي عن محمد بن عمرو عن جميل بن دراج عن ابان بن تغلب عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليه السلام يأمر غلمانه أن لا يذبحوا حتى يطلع الفجر ويقول: إن الله تعالى جعل الليل سكنا لكل شئ، قال: قلت جعلت فداك: فان خفنا ؟ قال: إن كنت تخاف الموت فاذبح. (255) 255 - عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن موسى عن العباس
252 - 253 - الكافي ج 2 ص 148 - 254 - الكافي ج 2 ص 149 - 255 - الكافي ج 2 ص 148 (*)
[ 61 ]
ابن معروف عن مروك بن عبيد عن بعض اصحابنا وعن عبد الله بن مسكان عن
محمد الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكره الذبح وإراقة الدماء يوم الجمعة قبل الصلاة إلا من ضرورة. (256) 256 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال امير المؤمنين عليه السلام: ان الطير إذا ملك جناحيه فهو صيد وهو حلال لمن أخذه. (257) 257 - وباسناده عن امير المؤمنين عليه السلام قال في رجل ابصر طيرا فتبعه حتى وقع على شجرة فجاء رجل فاخذه فقال امير المؤمنين عليه السلام: للعين ما رأت ولليد ما أخذت. (258) 258 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن ابي عبد الله عن احمد بن محمد بن ابي نصر قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الرجل يصيد الطير يساوي دراهم كثيرة وهو مستوي الجناحين فيعرف صاحبه أو يجيئه فيطلبه من لايتهم فقال: لا يحل له امساكه، يرده عليه، فقلت له: فان هوصاد ما هو مالك لجناحه لا يعرف له طالبا ؟ قال: هو له. (259) 259 - عنه عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة عن
ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا ملك الطير جناحه فهو لمن أخذه. (260) 260 - عنه عن ابن فضال عن محمد بن الفضيل قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن صيد الحمام يسوى نصف درهم أو درهما قال: إذا عرفت صاحبه رده عليه، وإن لم تعرف صاحبه وكان مستوي الجناحين يطير فهو لك. (261) 261 - عنه عن ابن فضال عن عبيد بن حفص بن قرط عن
- 256 - 257 - 258 - 259 - 260 - 261 - الكافي ج 2 ص 145 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 65 (*)
[ 62 ]
اسماعيل بن جابر عن ابي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام قال: قلت له جعلت فداك الطير يقع على الدار فيؤخذ أحلال أم حرام لمن أخذه ؟ فقال: يا إسماعيل عاف أو غير عاف ؟ قلت: وما العافي جعلت فداك ؟ قال: المستوي جناحاه المالك جناحيه يذهب حيث شاء هو لمن أخذه حلال. (262) 262 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن اكل
الجراد فقال: لا بأس بأكله، ثم قال: انه نثرة من حوت في البحر ثم قال: ان عليا عليه السلام قال: ان الجراد والسمك إذا خرج من الماء فهو ذكي، والارض للجراد مصيدة والسمك قد تكون ايضا. (263) 263 - عنه عن عدة من اصحابنا عن احمد بن ابي عبد الله عن ابيه عن عون بن جرير عن عمربن هارون الثقفي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الجراد ذكي كله، وأما ما هلك في البحر فلا تأكله. (264) 264 - عنه عن محمد بن يحيى عن العمركي بن علي عن علي ابن جعفر عن اخيه ابى الحسن عليه السلام قال: سألته عن الجراد يصيبه ميتا في الماء أو في الصحراء أيؤكل ؟ قال: لا تأكله، وسألته عن الدباء من الجراد أيؤكل ؟ قال: لاحتى يستقل بالطيران. (265) 265 - محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن الحسن بن علي ابن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق عن عمار بن موسى عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن السمك يشوى وهو حي قال: نعم لا بأس به، وسئل عن الجراد إذا
- 262 - 263 - 264 - الكافي ج 2 ص 145 (*)
[ 63 ]
كان في قراح (1) فيحرق ذلك قراح فيحترق ذلك الجراد وينضج بتلك النار هل يؤكل ؟ قال: لا. 2 - باب الذبائح والاطعمة وما يحل من ذلك وما يحرم منه قال الشيخ رحمه الله: (ولا يجوز أن يؤكل ذبائح الكفار على اختلاف اصنافهم يهودا كانوا أو نصارى أو مجوسا أو عباد أوثان) يدل على ذلك ما رواه: (266) 1 - الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابي المعزا عن سماعة عن ابي ابراهيم عليه السلام قال: سألته عن ذبيحة اليهودي والنصراني قال: لاتقربنها. (267) 2 - عنه عن محمد بن سنان عن قتيبة الاعشى قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن ذبائح اليهود والنصارى فقال: الذبيحة اسم ولا يؤمن على الاسم إلا المسلم. (268) 3 - عنه عن محمد بن سنان عن الحسين بن منذر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام انا نتكارى هؤلاء الاكراد في اقطاع الغنم وانما هم
عبدة النيران واشباه ذلك فتسقط العارضة فيذبحونها ويبيعونها فقال: ما أحب أن تفعله في مالك، انما الذبيحة اسم ولا يؤمن على الاسم إلا المسلم. (269) 4 - عنه عن محمد بن سنان عن اسماعيل بن جابر قال: (هامش) * (1) القراح: المزرعة التي ليس فيها بناء ولا شجر 266 - الاستبصار ج 4 ص 81 الكافي ج 2 ص 149 - 267 - 268 - 269 - الاستبصار ج 4 ص 81 واخرج الاول والثالث الكليني في الكافي ج 2 ص 150 (*)
[ 64 ]
قال لي أبو عبد الله عليه السلام: لا تأكل ذبائحهم ولا تأكل في آنيتهم - يعني أهل الكتاب -. (270) 5 - عنه عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن قتيبة قال: سأل رجل ابا عبد الله عليه السلام وانا عنده فقال: الغنم ترسل معها اليهودي والنصراني فيعرض فيها العارضة فيذبح أنأكل ذبيحته ؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام: لا تدخل ثمنها مالك ولا تأكلها فانما هو الاسم ولا يؤمن عليها إلا المسلم فقال له الرجل: قال الله تعالى: (اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم
وطعامكم حل لهم) (1) فقال: كان ابي يقول: انما هي الحبوب واشباهها. (271) 6 - عنه عن محمد بن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن ذبائح نصارى العرب هل تؤكل ؟ فقال: كان علي عليه السلام ينهاهم عن أكل ذبائحهم وصيدهم وقال: لا يذبح لك يهودي ولا نصراني أضحيتك. (272) 7 - عنه عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن الحسين بن عبد الله قال: اصطحب المعلى بن خنيس وابن ابي يعفور في سفر، فاكل احدهما من ذبيحة اليهودي والنصراني وابي الآخر اكلها فاجتمعا عند ابي عبد الله عليه السلام فاخبراه فقال: ايكما الذي ابى ؟ فقال: انا قال: احسنت. (273) 8 - عنه عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن ابي بصير قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: لا يذبح أضحيتك يهودي ولا نصراني
(1) سورة المائدة الآية: 5 - 270 - 271 - الاستبصار ج 2 ص 81 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 150
272 - 273 - الاستبصار ج 4 ص 83 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 149 (*)
[ 65 ]
ولا المجوسي، وإن كانت امرأة فلتذبح لنفسها. (274) 9 - عنه عن فضالة عن أبان عن سلمة أبي حفص عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه أن عليا عليه السلام قال: لا يذبح ضحاياك اليهود والنصارى، ولا يذبحها الا المسلم. (275) 10 - عنه عن القاسم بن محمد عن علي عن أبي بصير قال: قال لى أبو عبد الله عليه السلام: لا تأكل من ذبيحة المجوسي، قال: وقال: لا تأكل من ذبيحة نصارى تغلب فانهم مشركوا العرب. (276) 11 - عنه عن عمرو بن عثمان عن المفضل بن صالح عن زيد الشحام قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن ذبيحة الذمي فقال: لا تأكله إن سمى وإن لم يسم. (277) 12 - عنه عن حنان بن سدير قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام أنا وأبي قال: فقلنا له: جعلنا الله فداك إن لنا خلطاء من النصارى
وإنا نأتيهم فيذبحون لنا الدجاج والفراخ والجداء، أنأكلها ؟ قال فقال: لا تأكلوها ولا تقربوها فانهم يقولون على ذبائحهم مالا أحب لكم أكلها، قال: فلما قدمنا الكوفة دعانا بعضهم فابينا أن نذهب فقال: ما بالكم كنتم تأتونا ثم تركتموه اليوم ! ؟ قال قلنا: إن عالما لنا نهانا زعم انكم تقولون في ذبائحكم شيئا لا يحب لنا أكلها فقال: من ذا العالم ؟ إذا والله أعلم من خلق الله، صدق والله انا لنقول باسم المسيح. (278) 13 - عنه عن فضالة بن أيوب عن العلا عن محمد بن مسلم (هامش) * 274 - 275 - 276 - الاستبصار ج 4 ص 82 - 277 - الاستبصار ج ص 82 الكافي ج 2 ص 150 - 278 - الاستبصار ج 4 ص 83 الكافي ج 2 ص 149 وفيه (كان علي بن الحسين عليه السلام ينهى. الخ) (9 - التهذيب ج 9) (*)
[ 66 ]
عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن نصارى العرب، أتؤكل ذبائحهم ؟ فقال: كان علي عليه السلام ينهى عن ذبائحهم وعن صيدهم وعن مناكحهم. (279) 14 - عنه عن يوسف بن عقيل عن محمد بن قيس عن
أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تأكلوا ذبيحة نصارى العرب فانهم ليسوا أهل الكتاب. (280) 15 - عنه عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن الحسين بن عبد الله قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام انا نكون بالجبل فنبعث الرعاة إلى الغنم فربما عطبت الشاة وأصابها شئ فذبحوها فنأكلها ؟ فقال: أنما هي الذبيحة فلا يؤمن عليها إلا المسلم. (281) 16 - عنه عن محمد بن أبي عمير عن الحسين الاحمسي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: هو الاسم فلا يؤمن عليه الا المسلم. (282) 17 - عنه عن النضر بن سويد عن شعيب العقرقوفي قال كنت عند أبى عبد الله عليه السلام ومعنا أبو بصير وأناس من أهل الجبل يسألونه عن ذبائح أهل الكتاب فقال لهم أبو عبد الله عليه السلام: قد سمعتم ما قال الله في كتابه فقالوا له: نحب أن تخبرنا فقال: لا تأكلوها، فلما خرجنا من عنده قال أبو بصير: كلها في عنقي ما فيها فقد سمعته وسمعت أباه جميعا يأمران بأكلها، فرجعنا إليه فقال لي أبو بصير: سله، فقلت له: جعلت فداك ما تقول في ذبائح أهل الكتاب ؟ فقال:
أليس قد شهدتنا بالغداة وسمعت ! ؟ قلت: بلى، فقال: لا تأكلها: فقال لى أبو بصير
279 - الاستبصار ج 4 ص 83 - 280 - الاستبصار ج 4 ص 83 الكافي ج 2 ص 149 الفقيه ج 3 ص 211 - 281 - الكافي ج 2 ص 150 الفقيه ج 3 ص 211 - 282 - الاستبصار ج 4 ص 83 وفيه صدر الحديث. (*)
[ 67 ]
في عنقي كلها ثم قال لي: سله الثانية فقال لى مثل مقالته الاولى، وعاد أبو بصير فقال لي قوله الاول: في عنقي كلها ثم قال لي: سله فقلت: لاأسأله بعد مرتين. (283) 18 - عنه عن محمد بن أبي عمير عن الحسين الاحمسي عن أبى عبد الله عليه السلام قال قال رجل: أصلحك الله إن لنا جارا قصابا وهو يجئ بيهودي فيذبح له حتى يشتري منه اليهود فقال: لا تأكل ذبيحته ولا تشتر منه. (284) 19 - الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليه السلام أن عليا عليه السلام كان يقول: لا يذبح نسككم الا أهل ملتكم ولا تصدقوا بشئ من نسككم الا
على المسلمين وتصدقوا بما سواه غير الزكاة على أهل الذمة. (285) 20 - عنه عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي المعزا حميد بن المثنى عن العبد الصالح عليه السلام أنه سأله عن ذبيحة اليهودي والنصراني فقال: لا تقربوها. (286) 21 - الحسين بن سعيد عن القاسم عن محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: أتانى رجلان اظنهما من أهل الجبل فسألني أحدهما عن الذبيحة فقلت في نفسي والله لابرد لكما (1) على ظهري لا تأكل، قال محمد: فسألته انا عن ذبيحة اليهودي والنصراني فقال: لا تأكل منه.
(1) قال في الوافى: لابرد كلما على ظهري إما من الابراد بمعنى النهني وإزالة التعلب يعني لاتحمل لكما على ظهري المشقة وارفعها عنكما فافتيكما بمر الحق من غير تقية، واما لا نافية يعني لا راحة لكما بإفتائي بالاباحة حاملا وزره على ظهري وعلى التقدير مأخوذ من قولهم عيش بارد أي هنئ. الخ. 283 - 284 - 285 - 286 - الاستبصار ج 4 ص 84 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 149 (*)
[ 68 ]
(287) 22 - فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن ابى عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة عن حمران قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول في ذبيحة الناصب واليهودي والنصراني: لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر اسم الله، قلت: المجوسي ؟ فقال: نعم إذا سمعته يذكر اسم الله عليه، أما سمعت قول الله: (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه). (288) 23 - عنه عن فضالة بن أيوب عن القاسم بن بريد عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: كل ذبيحة المشرك إذا ذكر اسم الله عليها وأنت تسمع ولا تأكل ذبيحة نصارى العرب. (289) 24 - عنه عن محمد بن أبى عمير عن جميل ومحمد بن حمران أنهما سألا أبا عبد الله عليه السلام عن ذبائح اليهود والنصارى والمجوس فقال: كل، فقال بعضهم: إنهم لا يسمون ! فقال: فان حضرتموهم فلم يسموا فلا تأكلوا، وقال: إذا غاب فكل. (290) 25 - عنه عن الحسن عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد
الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة أهل الكتاب ونسائهم فقال: لا باس به. (291) 26 - عنه عن القاسم بن محمد عن جميل بن صالح عن عبد الملك ابن عمرو قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ما تقول في ذبائح النصارى ؟ فقال: لا باس بها، قلت فانهم يذكرون عليها المسيح ! فقال: إنما أرادوا بالمسيح الله.
287 - الاستبصار ج 4 ص 83 - 288 - 289 - 290 - الاستبصار ج 4 ص 85 - 291 - الاستبصار ج 4 ص 85 واخرج الاول والثالث الصدوق في الفقيه ج 3 ص 210 (*)
[ 69 ]
(292) 27 - عنه عن الحسن عن القاسم بن محمد عن علي عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة اليهودي فقال: حلال، قلت: وان سمى المسيح ؟ قال: وإن سمى المسيح فانه إنما يريد الله. (293) 28 - عنه عن فضالة عن سيف بن عميرة عن أبى بكر الحضرمي عن الورد بن زيد قال: قلت لابي جعفر عليه السلام حدثني حديثا وامله علي
حتى أكتبه، فقال: أين حفظكم يا أهل الكوفة ؟ ! قال قلت حتى لا يرده علي أحد ما تقول في مجوسي قال بسم الله ثم ذبح ؟ فقال: كل، قلت: مسلم ذبح ولم يسم ؟ فقال: لا تأكله إن الله تعالى يقول: فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه. (294) 29 - عنه عن حماد بن عيسى عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام، وزرارة عن ابي جعفر عليه السلام أنهما قالا في ذبائح أهل الكتاب: فإذا شهدتموهم وقد سموا اسم الله فكلوا ذبائحهم وإن لم تشهد هم فلا تأكل، وإن أتاك رجل مسلم فاخبرك أنهم سموا فكل. (295) 30 - عنه عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن حريز قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن ذبائح اليهود والنصارى والمجوس فقال: إذا سمعتهم يسمون أو شهد لك من رآهم يسمون فكل وإن لم تسمعهم ولم يشهد عندك من رآهم يسمون فلا تأكل ذبيحهم. (296) 31 - الصفار عن أحمد بن محمد عن البرقى عن أحمد بن محمد ابن أبى نصر عن يونس بن بهمن قال: قلت لابي الحسن عليه السلام اهدى الي قرابة
292 - 293 - الاستبصار ج 4 ص 85 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 210 - 294 - 295 - 296 - الاستبصار ج 4 ص 86 (*)
[ 70 ]
لي نصراني دجاجا وفراخا قد شواها وعمل لي فالوذجة (1) فآكله ؟ قال: لا باس به (297) 32 - أحمد بن محمد بن عيسى عن سعد بن اسمعيل عن أبيه اسمعيل بن عيسى قال سألت الرضا عليه السلام عن ذبائح اليهود والنصارى وطعامهم ؟ قال: نعم. فاول ما في هذه الاخبار: أنها لا تقابل تلك لانها أكثر، ولايجوز العدول عن الاكثر إلى الاقل لما قد بين في غير موضع، ولان ممن روى هذه الاخبار قد روى أحاديث الحظر التي قدمناها، وهم: الحلبي وأبو بصير ومحمد بن مسلم، ثم لو سلمت من هذا كله لاحتملت وجهين: أحدهما: أن الاباحة فيها إنما تضمنت في حال الضرورة دون حال الاختيار وعند الضرورة تحل الميتة، فكيف ذبيحة من خالف الاسلام، والذي يدل على ذلك
ما رواه: (298) 33 - محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن حمزة القمي عن زكريا بن آدم قال: قال أبو الحسن عليه السلام: إني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذى أنت عليه وأصحابك إلا في وقت الضرورة إليه. والوجه الثاني: أن تكون هذه الاخبار وردت للتقية لان من خالفنا يجيز أكل ذبيحة من خالف الاسلام من أهل الذمة، والذي يدل على ذلك ما رواه: (299) 34 - محمد بن أحمد بن يحيى عن سهل بن زياد عن أحمد بن بشير عن بن أبي غفيلة الحسن بن أيوب عن داود بن كثير الرقى عن بشر بن أبي غيلان
(1) الفالوذجة: حلواء تعمل من الحنطة مع السمن والعسل. - 297 - 298 - الاستبصار ج 4 ص 86 - 299 - الاستبصار ج 4 ص 87 (*)
[ 71 ]
الشيباني قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن ذبائح اليهود والنصارى والنصاب قال: فلوى شدقه (1) وقال: كلها إلى يوم ما. قال الشيخ رحمه الله: (والمخالف لآل محمد صلى الله عليه وآله على ضربين،
ضرب: يحل اكل ذبائحهم وهم الذين لا يعادون آل محمد صلى الله عليه وآله ويظهرون مودتهم، والثانى: لا تحل ذبيحتهم وهم الخوارج ومن ضارعهم من مبغضي آل محمد عليهم السلام). (300) 35 - الذي يدل على القسم الاول ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن بن يوسف بن عقيل عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال قال امير المؤمنين عليه السلام: ذبيحة من دان بكلمة الاسلام وصام وصلى لكم حلال إذا ذكر اسم الله عليه. (301) 36 - والذي يدل على القسم الثاني ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن زرعة عن ابى بصير قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: ذبيحة الناصب لا تحل. (302) 37 - عنه عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن أبى بصير عن ابى جعفر عليه السلام انه قال: لم تحل ذبائح الحرورية. (303) 38 - محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن حمزة عن محمد بن على عن يونس بن يعقوب عن ابى بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يشتري اللحم من السوق وعنده من يذبح ويبيع من اخوانه فيتعمد الشراء
(1) الشدق: بالفتح وبالكسر: زاوية الفم من باطن الخدين. 300 - الاستبصار ج 4 ص 88 - 301 - 302 - 303 - الاستبصار ج 4 ص 87 (*)
[ 72 ]
من النصاب، فقال: اي شئ تسألني ان اقول ؟ ! ما يأكل إلا مثل الميتة والدم ولحم الخنزير، قلت: سبحان الله مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ؟ ! فقال: نعم واعظم عند الله من ذلك ثم قال: إن هذا في قلبه على المؤمنين مرض. (304) 39 احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن ابن اذينة عن حمران عن ابى جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: لا تأكل ذبيحة الناصب الا ان تسمعه يسمي. (305) 40 - عنه عن غير واحد عن ابي المعزا عن الحلبي والحسين ابن سعيد عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن ذبيحة المرجي، والحروري فقال: كل وقر واستقر حتى يكون ما يكون.
فاما ما يباع في اسواق المسلمين فلا بأس بأكله، وان لم تعلم من الذابح له، روى ذلك. (306) 41 - محمد بن احمد بن يحيى عن سهل بن زياد عن محمد بن ابي عمير عن ابن اذينة عن زرارة قال سألت ابا جعفر عليه السلام عن شراء اللحم من السوق ولا يدرى مايصنع القصابون ؟ قال فقال: إذا كان في سوق المسلمين فكل ولا تسأل عنه. (307) 42 - محمد بن يعقوب عن على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن عمر بن اذينة عن فضيل وزرارة ومحمد بن مسلم انهم سألوا ابا جعفر عليه السلام عن شراء اللحم من الا سواق ولا يدرون ما صنع القصابون قال: كل إذا كان
304 - الاستبصار ج 4 ص 87 305 - الاستبصار ج 4 ص 88 الكافي ج 2 ص 149 الفقيه ج 3 ص 210 - 306 - 307 - الكافي ج 2 ص 119 - الكافي ج 2 ص 149 الفقيه ج 3 ص 211 (*)
[ 73 ]
ذلك في سوق المسلمين ولا تسأل عنه. (308) 43 - محمد بن يعقوب عن علي عن ابيه عن ابن أبي عمير
عن هشام عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة الغلام والمرأة هل تؤكل ؟ فقال: إذا كانت المرأة مسلمة وذكرت اسم الله على ذبيحتها حلت ذبيحتها، والغلام إذا قوي على الذبيحة وذكر اسم الله، وذاك إذا خيف فوت الذبيحة ولم يوجد من يذبح غيرهما. (309) 44 - عنه عن علي عن أبيه عن هرون بن مسلم عن مسعدة ابن صدقة قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن ذبيحة الغلام قال: إذا قوي على الذبح وكان يحسن أن يذبح وذكر اسم الله عليه فكل، قال: وسئل عن ذبيحة المرأة فقال: إذا كانت مسلمة وذكرت اسم الله عليها. (310) 45 - عنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة الصبي فقال: إذا تحرك وكان خمسة أشبار وأطلق الشفرة، وعن ذبيحة المرأة فقال: إن كن نساء ليس معهن رجل فلتذبح أعقلهن ولتذكر اسم الله عليه. (311) 46 - عنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن غير واحد رووه عنهما جميعا أن ذبيحة المرأة إذا اجادت الذبح وسمت فلا
بأس باكله، وكذلك الصبي وكذلك الاعمى إذا سدد. (312) 47 - الحسين بن سعيد عن ابراهيم بن أبى البلاد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة الخصي فقال: لا بأس.
- 308 - 309 - 310 - 311 - 312 - الكافي ج 2 ص 149 واخرج الجميع عدا الثاني والخامس الصدوق في الفقيه ج 3 ص 212 (10 - التهذيب ج 9) (*)
[ 74 ]
(313) 48 - محمد بن يعقوب عن على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن حماد عن الحلبي عن ابى عبد الله عليه السلام قال: كانت لعلي بن الحسين عليه السلام جارية تذبح له إذا اراد. (304) 49 - محمد بن احمد عن محمد بن عيسى عن عبد الله الدهقان عن درست عن ابراهيم بن عبد الحميد عن ابى الحسن عليه السلام قال: حرم من الشاة سبعة اشياء: الدم والخصيتين والقضيب والمثانة والغدد والطحال والمرارة. (315) 50 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابى يحيى الواسطي رفعه قال: مرامير المؤمنين عليه السلام بالقصابين فنهاهم عن بيع سبعة
أشياء من الشاة، نهاهم عن بيع الدم والغدد وآذان الفؤاد والطحال والنخاع والخصى والقضيب، فقال له بعض القصابين: يا أمير المؤمنين ما الكبد والطحال الاسواء ! ؟ فقال له: كذبت يا لكع إئتني بتورين من ماء انبئك بخلاف ما بينهما، فأتي بكبد وطحال وتورين من ماء فقال: شق الكبد من وسطه والطحال من وسطه، ثم أمر فمرسا بالماء جميعا فابيضت الكبد ولم ينقص منه شئ ولم يبيض الطحال وخرج ما فيه كله وصار دما كله وبقي جلد وعروق فقال له: هذا خلاف ما بينهما هذا لحم وهذا دم. (306) 51 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يؤكل من الشاة عشرة أشياء: الفرث والدم والطحال والنخاع والعلباء والغدد والقضيب والانثيان والحياء والمرارة. (317) 52 - عنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن اسماعيل بن مرار
- 313 - الكافي ج 2 ص 149 الفقيه ج 3 ص 212 - 314 - 315 - 316 - 317 - الكافي ج 2 ص 153 واخرج الثالث الصدوق في الفقيه ج 3 ص 219 بتفاوت (*)
[ 75 ]
عنهم قال: لا يؤكل مما يكون في الابل والبقر والغنم وغير ذلك ممالحمه حلال الفرج بما فيه ظاهره وباطنه والقضيب والبيضتان والمشيمة وهو موضع الولد والطحال لانه دم والغدد مع العروق والنخيع الذى يكون في الصلب والمرارة والحدق والخرزة التي تكون في الدماغ والدم (318) 53 - محمد بن يعقوب عن سهل بن زياد عن بعض اصحابه انه كره الكليتين وقال: انما هما مجمع البول (319) 54 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن اسمعيل بن مرار عن يونس عنهم عليهم السلام قال: خمسه اشياء ذكية بما فيها منافع الخلق الا نفحة والبيضة والصوف والشعر والوبر، ولا باس باكل الجبن كله ما عمله مسلم أو غيره، وانما يكره أن يأكل سوى الانفحة مما في آنية المجوس واهل الكتاب لانهم لا يتوقون الميتة والخمر. (320) 55 - عنه عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن الحسين بن زرارة قال: كنت عند ابي عبد الله عليه السلام
وابي يسأله عن اللبن من الميتة والانفحة من الميتة والبيضة من الميتة فقال: كل هذا ذكي قال فقلت: فشعر الخنزير يعمل به حبلا يستقى به من البئر الذي يشرب منها ويتوضأ منها ؟ فقال: لا بأس به، وزاد فيه علي بن عقبة وعلي بن الحسن بن رباط قال: والشعر والصوف كله ذكي. (321) 56 - محمد بن يعقوب عن علي عن ابيه عن حماد عن حريز
318 - الكافي ج 2 ص 153 319 - 320 - 321 - الكافي ج 2 ص 154 واخرج الثالث الشيخ في الاستبصار ج 4 ص 88 (*)
[ 76 ]
قال: قال أبو عبد الله عليه السلام (1) لزرارة ومحمد بن مسلم: اللبن واللبأ والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر وكل شئ يفصل من الشاة والدابة فهو ذكي، وان اخذته منه بعد ان يموت فاغسله وصل فيه. (322) 57 - عنه عن محمد بن يحيى عن غياث بن ابراهيم عن ابي عبد الله عليه السلام في بيضة خرجت من است دجاجة ميتة قال: ان كانت
اكتست الجلد الغليظ فلا بأس بها. (323) 58 - عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن المختار بن محمد بن المختار ومحمد بن الحسن عن عبد الله بن الحسن العلوى جميعا عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن ابي الحسن عليه السلام قال: كتبت إليه اسأله عن جلود الميتة التى يؤكل لحمها ذكي ؟ فكتب عليه السلام: لا ينتفع من الميتة باهاب ولا عصب وكلما كان من السخال من الصوف ان جزوالشعر والوبر والانفحة والقرن (ينتفع بها) (2) ولا يتعدى إلى غيرها ان شاء الله. (324) 59 - الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الانفحة تخرج من الجدى الميت قال: لا بأس به قلت: اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت قال: لا بأس به قلت: والصوف والشعر وعظام الفيل والجلد والبيض يخرج من الدجاجة فقال: كل هذا لا بأس به (325) 60 - فاما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن ابى جعفر عن
(1) هذا الحديث ورد في الاصل: قال عبد الرحمن بن أبي عبد الله لزرارة. الخ وحكى عن بعض بسخ الكافي مثل ذلك، وورد في الاستبصار قال أبو عبد الله عليه السلام لزرارة
. الخ. ومثله رواه الشيخ في الخلاف وهو الموجود في بعض نسخ الاصل وهو الموجود في الكافي لذا اثبتنا ذلك تبعا لما في الكافي حيث أن الشيخ نقل الحديث عنه. 322 - الكافي ج 2 ص 154 - 323 - الاستبصار ج 4 ص 89 الكافي ج 2 ص 155 324 - 325 - الاستبصار ج 4 ص 89 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 216 (2) نسخة في الهامش سياق الكلام يقتضي اثباتها وبها يحصل المطلوب وبدونها لا تخلو الاستفادة من الحديث من تأمل وتصرف. وقد سبق ان اشرنا في هامش ج 4 ص 90 من الاستبصار إلى قول صاحبي الوافى والمدارك وحمهما الله فليراجع. (*)
[ 77 ]
ابيه عن وهب عن جعفر عن ابيه عليه السلام ان عليا عليه السلام سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن فقال علي عليه السلام: ذلك الحرام محضا. فهذه رواية شاذة لم يروها غير وهب بن وهب وهو ضعيف جدا عند اصحاب الحديث، ولو كان صحيحا لجاز أن يكون الوجه فيه ضربا من التقية لانها موافقة لمذاهب العامة لانهم يحرمون كل شئ من الميتة ولا يجيزون استعمالها على حال.
(326) 61 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن النضر بن سويد عن بعض اصحابنا رفعه في الظبى وحمار الوحش يعترضان بالسيف فيقدان فقال: لا بأس ما لم يتحرك أحد النصفين، فان تحرك احدهما لم يؤكل الاخر لانه ميتة. (327) 62 - عنه عن عدة من اصحابنا عن احمد بن ابي عبد الله عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: قلت له ربما رميت بالمعراض فاقتل فقال: إذا قطعته جدلين فارم باصغرهما وكل الاكبر وان اعتدلا فكلهما. (328) 63 - عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد عن يعقوب ابن يزيد عن يحيى بن المبارك عن عبد الله بن جبلة عن اسحاق بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام في رجل ضرب غزالا بسيفه حتى ابانه أياكله ؟ قال: نعم يأكل مما يلي الرأس ويدع الذنب. (329) 64 - عنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن ابن علي قال: سألت ابا الحسن عليه السلام فقلت جعلت فداك ان اهل الجبل تثقل عندهم إليات الغنم فيقطعون إلياتها فقال: حرام هي قلت: جعلت فداك فنستصبح بها ؟
فقال: اما تعلم انه يصيب اليد والثواب وهو حرام.
- 326 - 327 - 328 - 329 - الكافي ج 2 ص 154 (*)
[ 78 ]
(330) 65 - عنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن احمد ابن محمد بن ابي نصر عن الكاهلي قال: سأل رجل ابا عبد الله عليه السلام وانا عنده عن قطع اليات الغنم فقال: لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك ثم قال: إن في كتاب علي عليه السلام ان ما قطع منها ميت لا ينتفع به. (331) 66 - الحسين به سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن اكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت والغراء فقال: لا بأس ما لم تعلم انه ميتة. (332 - 67 - عنه عن صفوان بن يحيى عن الحسين بن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام في جلد شاة ميتة يدبغ فيصب فيه اللبن أو الماء فاشرب منه واتوضأ ؟ قال: نعم وقال: يدبغ فينتفع به ولا يصلى فيه، قال حسين: وسأله ابي عن الانفحة تكون في بطن العناق أو الجدى وهو ميت فقال: لا بأس به قال
حسين: وسأله ابي وانا حاضر عن الرجل يسقط سنه فيأخذ سن انسان ميت فيضعه مكانه قال: لا باس، وقال: عظام الفيل تجعل شطرنجا قال: لا باس بمسها، وقال أبو عبد الله عليه السلام: العظم والشعر والصوف والريش كل ذلك نابت لا يكون ميتا، وقال: وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدجاجة الميتة فقال: لا باس با كلها. (333) 68 - عنه عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت فرخص فيه وقال: ان لم تمسه فهو افضل. (334) 69 - عنه عن محمد بن يحيى الخثعمي عن حماد بن عثمان عن ابي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل (فمن اضطر غير باغ ولا عاد) قال:
- 330 - الكافي ج 2 ص 153 الفقيه ج 3 ص 209 - 331 - 332 - 333 - الاستبصار ج 4 ص 90 ومن الثاني فيه صدر الحديث (*)
[ 79 ]
الباغي باغي الصيد والعادي السارق، ليس لهما ان يأكلا الميتة إذا اضطراهي حرام - عليهما كما هي على المسلمين، وليس لهما ان يقصرا في الصلاة. (335) 70 - عنه عن ابن فضال عن يونس عن ابي مريم قال قلت
لابي عبد الله عليه السلام السخلة التى مربها رسول الله صلى اله عليه واله وهي ميتة وقال: ما ضر اهلها لو انتفعوا باهابها قال فقال أبو عبد الله عليه السلام: لم تكن ميتة يا ابا مريم ولكنها كانت مهزولة فذبحها اهلها فرموا بها فقال رسول الله صلى الله عليه واله: ما كان على اهلها لو انتفعوا باهابها. (336) 71 - الحسن بن محبوب عن ابي ايوب عن ضريس الكناسى قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن السمن والجبن نجده في ارض المشركين بالروم أ نأكله ؟ فقال: اما ما علمت انه قد خلطه الحرام فلا تأكل، وأما ما لم تعلم فكله حتى تعلم انه حرام. (337) 72 - عنه عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كل شئ يكون فيه حرام وحلال فهو لك حلال ابدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه. (338) 73 - الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال سألته عن لحوم السباع وجلودها فقال: اما لحوم السباع والسباع من الطير والدواب فانا نكرهه، واما الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا شيئا منها تصلون فيه.
(339) 74 - عنه عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ فقال: إذا رميته وسميت فانتفع بجلده، واما الميتة فلا.
335 - الفقيه ج 3 ص 216 (*)
[ 80 ]
(340) 75 - محمد بن احمد بن يحيى عن بنان عن ابيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن ابيه عن علي عليه السلام قال: الكلب الاسود لا يؤكل صيده، فان رسول الله صلى الله عليه واله أمر بقتله. (341) 76 - عنه عن احمد بن محمد البرقى عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن ابيه عن علي عليه السلام قال: لا تذبح الشاة عند الشاة ولا الجزور وهي تنظر إليه (342) 77 - عنه عن البرقي احمد بن ابي عبد الله عن محمد بن عبد الله عن محمد بن علي عن عبد الرحمن بن ابي هاشم عن القاسم بن الوليد العماري قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن ثمن الكلب الذي لا يصيد فقال: سحت فأما الصيود فلا بأس به.
(343) 78 - عنه عن احمد عن ابن فضال عن ابي جميلة عن ليث قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الكلب الصيود يباع ؟ فقال: نعم ويؤكل ثمنه. (344) 79 - عنه عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن ابيه عن علي عليه السلام فيمن قتل كلب الصيد قال: يغرمه، وكذلك البازى، وكذلك كلب الغنم، وكذلك كلب الحائط. (345) 80 - عنه عن احمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو ابن سعيد عن مصدق بن صدقه عن عمار بن موسى عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الربثا فقال: لا تأكلها فانالا نعرفها في السمك يا عمار، وعن الجراد
340 - الكافي ج 2 ص 141 (*)
[ 81 ]
يشوى وهو حى ؟ قال: نعم لا بأس به وعن السمك يشوى وهو حي ؟ قال نعم لا بأس به وعن الشقراق فقال: كره قتله لحال الحيات، قال: وكان النبي صلى الله عيه واله يوما يمشى فإذا شقراق قد انقض فاستخرج من خفه حية، وعن الذى ينضب عنه الماء من سمك البحر قال: لا تأكله، وعن الخطاف قال: لا باس به
هو مما يحل اكله لكن كره لانه استجار بك ووافى منزلك، وكل طير يستجير بك فاجره، وعن الشاة تذبح فيموت ولدها في بطنها قال: كله فانه حلال لان ذكاته ذكاة امه فان هو خرج وهو حي فاذبحه وكل، فان مات قبل ان تذبحه فلا تأكله، وكذلك البقر والابل، سئل عن الطحال أيحل اكله، ؟ قال: لا تأكله فهو دم، قلت لا فان كان الطحال في سفود مع لحم وتحته خبز وهو الجوذاب أيؤكل ما تحته ؟ قال: نعم يؤكل اللحم والجوذاب ويرمى بالطحال لان الطحال في حجاب لا يسيل منه، فان كان الطحال مشقوقا أو مثقوبا فلا تأكل مما يسيل عليه الطحال، وعن الجرى يكون في السفود مع السمك قال: يؤكل ما كان فوق الجري ويرمى بما سال عليه الجري. قال محمد بن الحسن: ما تضمن صدر هذا الخبر من النهي عن اكل الربيثا فمحمول على الكراهية دون الحظر، لانا قد روينا اباحة ذلك فيما تقدم ويزيد ذلك بيانا ما رواه: (346) 81 - احمد بن محمد بن عيسي عن البرقي عن ابن ابي عمير عن هشام بن سالم عن عمربن حنظلة قال: حملت الربيثا في صرة حتى دخلت بها على
ابى عبد الله عليه السلام فسألته عنها فقال: كلها وقال: لها قشر. (347) 82 - عنه عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: كتبت
- 346 - الاستبصار ج 4 ص 91 الكافي ج 2 ص 144 - 347 - الاستبصار ج 4 ص 91 الفقيه ج 3 ص 215 (11 التهذيب ج 9) (*)
[ 82 ]
إليه اختلف الناس في الربيثا فما ترى فيها ؟ فكتب عليه السلام لا باس بها. (348) 83 - عنه عن بكر بن محمد ومحمد بن ابى عمير جميعا عن فضل بن يونس قال: تغدى أبو الحسن عليه السلام عندي بمنى ومعه محمد بن زيد فاتيا بسكرجات (1) وفيها الربيثا فقال له محمد بن زيد: هذا الربيثا قال: فأخذ لقمة فغمسها فيه ثم اكلها. (349) 84 - محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن علي بن النعمان عن هارون بن خارجة عن شعيب عن عيسى بن حسان عن ابى عبد الله عليه السلام قال: كنت عنده إذا اقبلت خنفسة فقال: نحها فانها قشة من قشاش النار. (350) 85 - عنه عن احمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن
مصدق بن صدقة عن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام في الذي يشبه الجراد وهو الذي يسمى الدباليس له جناح يطير به الا انه يقفز قفزا ايحل أكله ؟ قال: لا يحل ذك لانه مسخ، وعن المهرجل قال: لا يؤكل لانه مسخ ليس هو من الجراد. (351) 86 - احمد بن محمد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة عن اسماعيل بن ابى زياد عن جعفر عن ابيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: إذا حرن على احدكم دابته يعني إذا قامت في ارض العدو في سبيل الله فليذبحها ولا يعرقبها.
(1) السكرجات: واحدها سكرجة بضم السين والكاف والراء والتشديد: إناء صغير يؤكل فيه الشئ القليل من الادم، معربة - 348 - الاستبصار ج 4 ص 91 - 351 - الكافي ج 1 ص 341 (*)
[ 83 ]
(352) 87 - محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن يحيى بن المبارك عن عبد الله بن جبلة عن محمد بن الفضيل عن ابى الحسن عليه السلام
قال: قلت له جعلت فداك كان عندي كبش سمنته لاضحي به فلما اخذته فاضجعته نظر الي فرحمته ورققت عليه ثم اني ذبحته قال: فقال لي: ما كنت احب لك ان تفعل، لا تربين شيئا من هذا ثم تذبحه. (353) 88 - عنه عن سلمة بن الخطاب قال: حدثنى زرقان بن احمد قال: حدثنى محمد بن عاصم عن ابي الصحارى عن ابى عبد الله عليه السلام قال قلت له: الرجل يعلف الشاة والشاتين ليضحي بهما قال: لا احب ذلك، قلت فالرجل يشتري الحمل والشاة فيتساقط علفه من ها هنا ومن هاهنا فيجئ الوقت وقد سمن فيذبحه ؟ فقال: لا ولكن إذا كان ذلك الوقت فليدخل سوق المسلمين وليشتر منها ويذبحه. (354) 89 - روى أبو الحسين الاسدي عن سهل بن زياد عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن ابى جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام انه قال: سألته عما اهل لغير الله قال: ما ذبح لصنم أو وثن أو شجر حرم الله ذلك كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه) ان يأكل الميتة قال: فقلت له يابن رسول الله متى تحل للمضطر الميتة ؟ فقال:
حدثني ابي عن ابيه عن آبائه عليهم السلام ان رسول الله صلى الله عليه واله سئل فقيل له: يا رسول الله انا نكون بارض فتصيبنا المخمصة فمتى تحل لنا الميتة ؟ قال: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفوا بقلا فشأنكم بهذا، قال عبد العظيم: فقلت له
- 352 - الكافي ج 2 ص 313 - 354 - الفقيه ج 3 ص 216 (*)
[ 84 ]
يابن رسول الله فما معنى قوله عزوجل (فمن اضطر غير باغ ولا عاد) قال: العادى السارق والباغى الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا لا ليعود به على عياله، ليس لهما أن يأكله الميتة إذ اضطرا هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار، وليس لهما ان يقصرا في صوم ولا صلاة في سفر قال: قلت له فقوله تعالى (والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع الا ما ذكيتم) قال: المنخنقة التي انخنقت باخناقها حتى تموت، والموقوذة التى مرضت ووقذها المرض حتى لم تكن بها حركة، المتردية التي تتردى من مكان مرتفع إلى اسفل أو تتردى من جبل أو في بئر فتموت، والنطيحة التي تنطحها بهيمة اخرى فتموت، وما
اكل السبع منه فمات، وما ذبح على النصب على حجر أو على صنم إلا ما ادركت ذكاته فذكي، قلت (وان تستقسموا بالازلام) قال: كانوا في الجاهلية يشترون بعيرا فيما بين عشرة انفس ويستقسمون عليه بالقداح وكانت عشرة سبعة لهم انصباء وثلاثة لا انصباء لها أما التي لها انصباء: فالفذ والتوام والنافس والحلس والمسبل والمعلى والرقيب، واما التي لا انصباء لها: فالسفح والمنيح والوغد، وكانوا يجبلون السهام بين عشرة فمن خرج باسمه سهم من التي لا انصباء لها الزم ثلث ثمن البعير فلا يزالون كذلك حتى تقع السهام التي لا انصباء لها إلى ثلاثة فليزمونهم ثمن البعير ثم ينحرونه ويأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئا، ولم يطعموا منه الثلاثة الذين وفرواثمنه شيئا، فلما جاء الاسلام حرم الله تعالى ذكره ذلك فيما حرم وقال عزوجل: (وان تستقسموا بالازلام ذلكم فسق) يعني حراما. (355) 90 - وروى الحسين بن سعيد عن محمد بن اسماعيل عن حنان بن سدير عن برد الاسكاف قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام اني رجل
- 355 - الفقيه ج 3 ص 220 (*)
[ 85 ]
خزاز لا يستقيم علمنا الا بشعر الخنزير نخزز به قال: خذ منه وبرة فاجعلها في فخارة ثم اوقد تحتها حتى يذهب دسمه ثم اعمل به. (356) 91 - الحسين بن سعيد عن ايوب بن نوح عن عبد الله بن المغيرة عن برد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام جعلت فداك إنا نعمل بشعر الخنزير فربما نسى الرجل فيصلي وفي يده شئ منه قال: لا ينبغي له ان يصلي وفي يده منه شئ، وقال: خذوه فاغسلوه فما كان لم دسم فلا تعملوا به، وما لم يكن له دسم فاعملوا به واغسلوا ايديكم منه. (357) 92 - الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن هشام بن سالم عن سليمان الاسكاف قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن شعر الخنزير يخزز به ؟ قال: لا بأس به ولكن يغسل يده إذا أراد أن يصلي. (358) 93 - الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن السمن يقع فيه الميتة فقال: إن كان جامدا فالق ما حوله وكل الباقي، فقلت: الزيت فقال: اسرج به. (359) 94 - احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن معاوية بن وهب
عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل فقال: أما السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله، واما الزيت فتستصبح به، وقال في بيع ذلك الزيت: تبيعه وتبينه لمن اشتراه ليستصبح به. (360) 95 - الحسين بن سعيد عن محمد بن ابى عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: إذا وقعت الفارة في السمن فماتت
- 356 - الفقيه ج 3 ص 220 359 - 360 - الكافي ج 2 ص 155 (*)
[ 86 ]
فان كان جامدا فالقها وما يليها وكل ما بقى، وان كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به، والزيت مثل ذلك. (361) 96 - عنه عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الفأرة والدابة تقع في الطعام والشراب فتموت فيه فقال: إن كان سمنا أو عسلا أو زيتا فانه ربما يكون بعض هذا، وإن كان الشتاء فانزع ما حوله وكله، وأن كان الصيف فارفعه حتى تسرج به، وإن
كان ثردا فاطرح الذي كان عليه ولا تترك طعامك من أجل دابة ماتت عليه. (362) 97 - عنه عن علي بن النعمان عن سعيد الاعرج قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الفارة تقع في السمن والزيت ثم تخرج منه حيا فقال: لا باس باكله، وعن الفأرة تموت في السمن والعسل فقال: قال علي عليه السلام: خذ ما حولها وكل بقيته، وعن الفارة تموت في الزيت فقال: لا تأكله ولكن اسرج به. (363) 98 - عنه عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الذباب يقع في الدهن والسمن والطعام فقال: لا باس كل. (364) 99 - عنه عن فضالة عن ابان عن أبي مريم الانصاري عن ابي جعفر عليه السلام قال: في كتاب علي عليه السلام لا امتنع من طعام طعم منه السنور ولا من شراب شرب منه السنور. (365) 100 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن
- 362 - الكافي ج 2 ص 155 صدر الحديث بتفاوت
- 365 - الكافي ج 2 ص 155 (*)
[ 87 ]
النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام ان امير المؤمنين عليه السلام سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فارة قال: يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل. (366) 101 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد ابن محمد بن خالد عن يعقوب بن يزيد عن على بن جعفر عن ابي الحسن موسى عليه السلام قال: سألته عن مواكلة المجوسي في قصعة واحدة وارقد معه على فراش واحد واصافحه ؟ فقال لا. (367) 102 - عنه عن أحمد بن محمد بن خالد عن اسماعيل بن مهران عن محمد بن زياد عن هارون بن خارجة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام اني اخالط المجوس فآكل من طعامهم ؟ قال: لا. (368) 103 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد ابن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن اسماعيل بن جابر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ما تقول في طعام اهل الكتاب ؟ فقال: لا تأكله، ثم سكت هنيئة
ثم قال: لا تأكله، ثم سكت هنيئة ثم قال: لا تأكله، ولا تتركه تقول انه حرام، ولكن تتركه تتنزه عنه، ان في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير. (369) 104 - الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن معاوية بن وهب عن عبد الرحمن بن حمزة عن زكريا بن ابراهيم قال: دخلت على ابى عبد الله عليه السلام فقلت انى رجل من أهل الكتاب واني اسلمت وبقي أهلي كلهم على النصرانية وأنا معهم في بيت واحد لم افارقهم بعد فآكل من طعامهم ؟ فقال لي: ياكلون لحم الخنزير ؟ قلت: لا ولكنهم يشربون الخمر فقال لي: كل معهم واشرب.
- 366 - 367 - 368 - 369 - الكافي ج 2 ص 256 والاخير فيه بتفاوت (*)
[ 88 ]
(370) 105 - عنه عن القاسم وفضالة عن الكاهلي قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وانا عنده عن قوم مسلمين حضرهم رجل مجوسي أيدعونه إلى طعامهم ؟ فقال: أما أنا فلا أدعوه ولا أواكله فاني لاكره أن احرم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم (371) 106 - عنه عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن
احدهما عليه السلام قال: سألته عن آنية أهل الكتاب فقال: لا تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيه الميتة والدم ولحم الخنزير. (372) 107 - الحسن بن محبوب عن العلا عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن آنية أهل الذمة والمجوس فقال: لا تأكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم الذي يطبخونه ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر. (373) 108 - الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن العيص ابن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مواكلة اليهودي، والنصراني. فقال: لا بأس إذا كان من طعامك، وسألته عن مواكلة المجوسي فقال: إذا توضأ فلا باس. (374) 109 - عنه عن محمد بن خالد عن ابن ابي عمير عن هشام ابن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) فقال: العدس والحمص وغير ذلك. (375) 110 - احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى عن
- 370 - الكافي ج 2 ص 155 بتفاوت - 371 - الفقيه ج 3 ص 219
- 372 - الكافي ج 2 ص 155 - 373 - 374 - 375 - الفقيه ج 3 ص 219 واخرج الثالث الكليني في الكافي ج 2 ص 155 (*)
[ 89 ]
محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن سماعة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن طعام أهل الكتاب ما يحل منه ؟ قال: الحبوب. (376) 111 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من اكل الطين فمات فقد اعان على نفسه. (377) 112 - عنه عن علي بن محمد عن بعض اصحابنا عن جعفر ابن ابراهيم الحضرمي عن سعد بن سعد قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الطين فقال: اكل الطين حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير، الا طين الحسين عليه السلام فان فيه شفاءا من كل داء وأمنا من كل خوف. (378) 113 - احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن اسماعيل بن محمد عن جده زياد ابن ابي زياد عن ابي جعفر عليه السلام ان التمني عمل الوسوسة، واكبر
مكائد الشيطان اكل الطين، ان اكل الطين يورث السقم في الجسد ويهيج الداء، ومن اكل الطين فضعف عن قوته التى كانت قبل أن ياكله فضعف عن العمل الذى كان يعمله قبل ان ياكله حوسب على ما بين ضعفه وقوته وعذب عليه. (379) 114 - احمد بن محمد عن معمر بن خلاد عن ابي الحسن عليه السلام قال: قلت له: ما يروى الناس عنك في الطين وكراهيته ؟ قال: انما ذاك المبلول وذاك المدر. (380) 115 - احمد بن محمد عن الحسن بن علي عن هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان الله عزوجل خلق آدم عليه السلام من الطين فحرم الطين على ذريته.
(381) 116 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل ابن زياد عن ابن فضال عن القداح عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قيل لأمير المؤمنين عليه السلام في رجل ياكل الطين فنهاه وقال: لا تأكله فان اكلت ومت كنت
اعنت عن نفسك. (382) 117 - الحسن بن محبوب عن ابراهيم بن مهزم عن ابي عبد الله عليه السلام ان عليا عليه السلام قال: من انهمك في الطين فقد شرك في دم نفسه. (383) 118 - احمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن طلحة ابن زيد عن ابى عبد الله عليه السلام قال: اكل الطين يورث النفاق. (384) 119 - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن الوشا عن داود بن سرحان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا تأكل في آنية الذهب والفضة. (385) 120 - عنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام انه نهى عن آنية الذهب والفضة. (386) 121 - عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابى عبد الله عليه السلام قال: لا تأكل في آنية من فضة
ولا في آنية مفضضة. (387) 122 - عنه عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن
- 381 - 382 - 383 - 384 - الكافي ج 2 ص 156 - 385 - 386 - الكافي ج 2 ص 156 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 222 - 387 - الكافي ج 2 ص 156 الفقيه ج 3 ص 222 (*)
[ 91 ]
فضال عن ثعلبة عن بريد عن ابى عبد الله عليه السلام انه كره الشرب في الفضة وفي القداح المفضضة، وكذلك أن يدهن في مدهن مفضض، والمشط كذلك. (388) 123 - عنه عن علي بن ابراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن عمرو بن ابى المقدام قال: رأيت ابا عبد الله عليه السلام قد اتي بقدح من ماء فيه ضبة من فضة فرأيته ينزعها باسنانه. (389) 124 - عنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن حسان عن موسى بن بكر عن ابي الحسن موسى عليه السلام قال: آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون.
(390) 125 - احمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: سألت ابا الحسن الرضا عليه السلام عن آنية الذهب والفضة فكرهها فقلت: قد روى بعض اصحابنا انه كان لابي الحسن عليه السلام مرآة ملبسة فضة فقال: لا والله انما كانت لها حلقة من فضة هي عندي، ثم ان العباس حين عذر عمل له قضيب ملبس من فضة من نحو ما يعمل للصبيان تكون فضة نحوا من عشرة دراهم فأمر به أبو الحسن عليه السلام فكسر. (391) 126 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الشرب في القدح فيه ضبة فضة فقال: لا باس الا ان يكره الفضة فينزعها. (392) 127 - عنه عن الحسن بن علي الوشا عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله عليه السلام قال: لا باس بان يشرب الرجل في القدح
- 388 - 389 - 390 - الكافي ج 2 ص 156 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 222 (*)
[ 92 ]
المفضض، واعزل فمك عن موضع الفضة. (393) 128 - عنه عن الحسن بن علي بن فضال عن يونس بن يعقوب عن يوسف بن يعقوب اخيه ان ابا عبد الله عليه السلام استسقى ماء افاتي بقدح من صفر فيه ماء، فقال له بعض جلسائه: ان عباد البصري يكره الشرب في الصفر فقال: سله أذهب هو أو فضة. (394) 129 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن ابي بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: كثرة الاكل مكروه. (395) 130 - عنه عن علي عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال أبو ذر رضي الله عنه: قال: رسول الله صلى الله عليه واله: اطولكم جشاءا في الدنيا أطولكم جوعا يوم القيامة. (396) 131 - وبهذا الاسناد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: إذا تجشأتم فلا ترفعوا جشاءكم إلى السماء. (397) 132 - عنه عن علي عن ابيه عن النوفلي عن السكوني
عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا دعي احدكم إلى طعام فلا يستتبعن ولده، فانه ان فعل ذلك اكل حراما ودخل غاصبا. (398) 133 - احمد بن محمد عن ابن ابي عمير عن الحسين بن احمد المنقري عن خاله قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: من اكل طعاما لم يدع إليه فانما اكل قطعة من النار.
(399) 134 - احمد بن ابي عبد الله عن محمد بن عيسى اليقطيني عن عبيدالله الدهقان عن درست عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الا كل على الشبع يورث البرص. (400) 135 - عنه عن عثمان بن عيسى عن علي بن الحكم عن ابي المعزا عن هارون بن خارجة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله يا كل اكل العبد، ويجلس جلسة العبد ويعلم انه عبد.
(401) 136 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابن ابي شعبة قال: اخبرني ابي أنه رأى أبا عبد الله عليه السلام متربعا، قال: ورأيت ابا عبد الله عليه السلام يأكل متكئا، قال: وقال: ما أكل رسول الله صلى الله عليه واله وهو متكئ قط. (402) 137 - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم ابن سليمان عن جراح المدائني عن ابي عبد الله عليه السلام انه كره للرجل أن يا كل بشماله أو يشرب أو يتناول بها. (403) 138 - عنه عن القاسم بن محمد عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا تأكل باليسرى وأنت تستطيع. (404) 139 - احمد بن ابي عبد الله عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يأكل بشماله أو يشرب بها فقال: لا يا كل بشماله ولا يشرب بشماله ولا يتناول بها شيئا. (405) 140 - عنه عن ابيه عمن حدثه عن عبد الرحمن العرزمي
- 399 - الكافي ج 2 ص 157
- 400 - 401 - الكافي ج 2 ص 157 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 224 بتفاوت - 402 - 403 - 404 - 405 - الكافي ج 2 ص 158 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 222 (*)
[ 94 ]
عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا باس أن يأكل الرجل وهو يمشي، كان رسول الله صلى الله عليه واله يفعل ذلك. (406) 141 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: خرج رسول الله صلى الله عليه واله قبل الغداة ومعه كسرة وقد غمسها في اللبن وهو يأكل ويمشى، وبلال يقيم الصلاة فصلى بالناس. (407) 142 - الحسن بن محبوب عن عمرو بن ابى المقدام عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: اوصي الشاهد من امتي والغائب ان يجيب دعوة المسلم ولو على خمسة اميال فان ذلك من الدين (408) 143 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: اجب في الوليمة والختان
ولا تجب في خفض الجواري (409) 144 - الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن اسماعيل ابن ابي زياد عن ابي عبد الله عن ابيه عليهما السلام قال: الشرب قائما اقوى لك واصح. (410) 145 - عنه عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشرب بالنفس الواحد قال: يكره ذلك وذاك شرب الهيم، قال: وما الهيم ؟ قال: الابل. (411) 146 - عنه عن النضر عن عاصم بن حميد عن ابى بصير
- 406 - 407 - 408 - الكافي ج 2 ص 158 409 - الاستبصار ج 4 ص 93 الكافي ج 2 ص 158 - 410 - 411 - الفقيه ج 3 ص 223 (*)
[ 95 ]
قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول ثلاثة: انفاس افضل في الشرب من نفس واحد وكان يكره ان يتشبه بالهيم وقال: الهيم النيب. (412) 147 - عنه عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن
جراح المدائني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: لا يشرب الرجل وهو قائم. (413) 148 - احمد بن محمد بن خالد عن ابيه عن صفوان عن موسى بن بكر عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل (أوما ملكتم مفاتحه أو صديقكم) (1) فقال: هؤلاء الذين سمى الله عزوجل في هذه الاية يأكل بغير اذنهم من التمر والمأدوم، وكذلك تطعم المرأة بغير اذن زوجها، فاما ما خلا ذلك من الطعام فلا. (414) 149 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد ابن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن محمد الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن هذه الاية (ليس عليكم جناح ان تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم) إلى اخر الآية قلت: ما يعنى بقوله أو صديقكم ؟ قال: هو والله الرجل يدخل بيت صديقه فيا كل بغير اذنه. (415) 150 - احمد بن محمد بن خالد عن القاسم بن عروة عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال: سألت احدهما عليه السلام (ليس عليكم جناح
ان تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم) الآية فقال: ليس عليك جناح فيما طعمت أو اكلت مما ملكت مفاتحه ما لم تفسده.
(1) سورة النور الآية: 11 - 412 - الاستبصار ج 4 ص 92 - 413 - 414 - 415 - الفقيه ج 2 ص 159 (*)
[ 96 ]
(416) 151 على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عمن ذكره عن ابى عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل (أوما ملكتم مفاتحه) قال: الرجل يكون له وكيل يقوم في ماله ويأكل بغير اذنه. (417) 152 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن جميل بن دراج عن ابى عبد الله عليه السلام قال: للمرأة أن تأكل وتتصدق، للصديق أن يأكل من منزل اخيه ويتصدق. (418) 153 - الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن داود بن فرقد عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: من
اكل من هذا الطعام فلا يدخل مسجدنا - يعنى الثوم - ولم يقل انه حرام. (419) 154 - عنه عن محمد بن ابى عمير عن عمربن اذينة عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال: سألته عن الثوم فقال: انما نهى رسول الله صلى الله عليه واله لريحه، وقال: من اكل هذه البقلة الخبيثة فلا يقرب مسجدنا، فاما من اكله ولم يأت المسجد فلا باس قال ابن اذينة: فذكرت ذلك لزرارة فقال: حدثني من أصدق من اصحابنا قال: سألت احدهما عليه السلام عن ذلك فقال: اعد كل صلاة صليتها ما دمت تأكله. قال محمد بن الحسن: قول زرارة ان بعض من يصدق روى له عن احدهما عليه السلام ان يعيد كل صلاة صلاها منذ اكل منه، ذلك محمول على التغليظ دون ان يكون ذلك مفسدا للصلاة حتى تجب عليه اعادتها، لانا قد بينا في الروايات المقدمة ان أكل هذه الاشياء انما كره لرائحتها وتأذي الناس بها دون كونها محظورة
- 416 - 417 - الكافي ج 2 ص 159 - 418 - الاستبصار ج 4 ص 91 - 419 - الاستبصار ج 4 ص 92 في حديثين مستقلين الكافي ج 2 ص 184 بون قول ابن اذينة الفقيه ج 3 ص 227 (*)
[ 97 ]
ويزيد ذلك بيانا. (420) 155 - ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب عن ابى بصير قال: سئل أبو عبد عليه السلام عن الثوم والبصل والكراث فقال: لا باس باكله نيا وفى القدر، ولا باس بان يتداوى بالثوم ولكن إذا كان ذلك فلا يخرج إلى المسجد. (421) 156 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد ابن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جراح المدائني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يأكل على مائدة يشرب عليها الخمر. (422) 157 - عنه عن عدة من اصحابنا عن احمد بن ابي عبد الله عن ابيه عن هارون بن الجهم قال: كنا مع ابي عبد الله عليه السلام بالحيرة حين قدم على ابى جعفر فختن بعض القواد ابنا له وصنع طعاما ودعا الناس، فكان أبو عبد الله عليه السلام فيمن دعي فبينما هو على المائدة، فاستسقى رجل منهم ماءا
فاتي بقدح فيه شراب لهم فلما صار القدح بيد الرجل قام أبو عبد الله عليه السلام عن المائدة، فسئل عن قيامه فقال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر. (423) 158 - عنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الاشعري عن القداح عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من غسل
- 420 - الاستبصار ج 4 ص 92 الكافي ج 2 ص 184 الفقيه ج 3 ص 226 - 421 - الكافي ج 2 ص 157 - 422 - الكافي ج 2 ص 156 - 423 - الكافي ج 3 ص 226 (13 التهذيب ج 9) (*)
[ 98 ]
يده قبل الطعام وبعده عاش في سعة وعوفي من بلوى في جسده. (424) 159 - عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن صفوان الجمال عن ابي حمزة عن ابي جعفر عليه السلام قال: قال: يا ابا حمزة الوضوء قبل الطعام وبعده يذهبان بالفقر قال: قلت بابى انت وامى
يذهبان ؟ قال: يذيبان. (425) 160 - عنه عن علي بن محمد عن احمد بن محمد عن يونس قال: لما تغدى عندي أبو الحسن عليه السلام وجئ بالطشت بدأ به وكان في صدر المجلس فقال: ابدأ بمن عن يمينك، فلما توضأ واحد أراد الغلام ان يرفع الطشت فقال أبو الحسن عليه السلام: دعها (واغسلوا ايديكم فيها) (1). (426) 161 - عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن مرازم قال: رأيت ابا الحسن عليه السلام إذا توضأ قبل الطعام لم يمس المنديل وإذا توضأ بعد الطعام مس المنديل. (427) 162 - عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إذا وضعت المائدة حفتها اربعة املاك، فإذا قال العبد بسم الله قالت الملائكة: بارك الله عليكم في طعامكم ثم يقولون للشيطان اخرج يا فاسق لا سلطان لك عليهم، فإذا فرغوا فقالوا الحمد لله قالت الملائكة: قوم انعم الله عليهم وادواشكر ربهم، وإذا لم يسموا قالت الملائكة للشيطان: امش يا فاسق فكل معهم، فإذا رفعت
(1) زيادة في الكافي - 424 - الكافي ج 2 ص 2 الفقيه ج 3 ص 226 بتفاوت يسير - 425 - 426 - الكافي ج 2 ص 162 - 427 - الكافي ج 2 ص 162 الفقيه ج 3 ص 224 (*)
[ 99 ]
المائدة ولم يذكروا اسم الله عزوجل قال الملائكة: قوم انعم الله عليهم فنسوا ربهم. (428) 163 عنه عن على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن على بن ابى حمزة عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: إذا وضع الخوان فقل بسم الله فإذا اكلت فقل بسم الله على اوله واخره فإذا رفع فقل الحمد لله. (429) 164 الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: إذا حضرت المائدة وسمى رجل اجزأ عنهم أجمعين (431) 165 - عنه عن على بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابى عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إذا اطعم عند أهل بيت قال: طعم عندكم الصائمون وأكل طعامكم الابرار وصلت
عليكم الملائكة الاخيار. (431) 166 عنه عن ابى على الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن داود بن فرقد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام كيف اسمي على الطعام ؟ فقال: إذا اختلف الآنية فسم على كل اناء، قلت: فان نسيت قال: تقول بسم الله على اوله وآخره. (432) 167 عنه عن على بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابى عبد الله عليه السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين
- 428 - الكافي ج 2 ص 162 - 429 - 430 - الكافي ج 3 ص 162 - 431 - 432 - الكافي ج 2 ص 164 (*)
[ 100 ]
قال أمير المؤمنين عليه السلام: يقوم ما فيها ثم يؤكل لانه يفسد وليس له بقاء، فان جاء طالبها غرمواله الثمن قيل يا أمير المؤمنين لا ندري سفرة مسلم أو سفرة
مجوسي ؟ فقال: هم في سعة حتى يعلموا. (433) 168 احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الصلاة تحضر وقد وضع الطعام، قال ان كان في اول الوقت يبدأ بالطعام وان كان قد مضى شئ من الوقت خاف تأخيره فليبدأ بالصلاة. (434) 169 عنه عن على عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اطرفوا اهاليكم في كل جمعة بشئ من الفاكهة، أو اللحم حتى يفرحوا بالجمعة. (435) 170 عنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن احمد بن محمد بن أبى نصر عن الرضا عليه السلام قال: إذ اكلت فاستلق على قفاك وضع رجلك اليمنى على اليسرى: (436) 171 احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن عبد الصمد بن بشير عن عطية اخى ابى العوام قال: قلت لابي جعفر عليه السلام ان اصحاب المغيرة ينهوني عن اكل القديد الذى لم تمسه النار فقال: لا باس باكله. (437) 172 عنه عن بكر بن صالح عن الجعفري قال: سمعت
ابا الحسن موسى عليه السلام وهو يقول: ابوال الابل خير من البانها ويجعل الله الشفا في البانها.
- 433 - الكافي ج 2 ص 162 - 434 - 435 - الكافي ج 2 ص 165 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 1 ص 273 - 436 - الكافي ج 2 ص 167 - 437 - الكافي ج 2 ص 170 (*)
[ 101 ]
(438) 173 عنه عن عبد الرحمن بن أبى نجران عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم عن ابى عبد الله عليه السلام قال: تغذيت معه فقال: هذا شيراز (1) الاتن اتخذناه لمريض لنا فان أحببت ان تأكل منه فكل. (439) 174 محمد بن يعقوب عن على عن ابيه عن صفوان ابن يحيى عن العيص بن القاسم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن شرب البان الاتن فقال: اشربها. (440) 175 - احمد بن ابي عبد الله عن ابيه عن الحسين بن المبارك عن ابي مريم الانصاري عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن شرب
البان الاتن فقال: لا باس بها. (441) 176 عنه عن على بن ابراهيم عن ابيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن ابى عبد الله عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الاستشفاء بالحمات وهى العيون الحارة التي تكون في الجبال التى وجد منها رائحة الكبريت فانها تخرج من فوح جهنم. (442) 177 عنه عن على بن ابراهيم عن ابيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن ابى عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الخمر من خمسة: العصير من الكرم، والنقيع من الزيب، والبتع من العسل، والمرز من الشعير، والنبيذ من التمر.
(1) الشيراز: وزان دينار: اللبن الرائب يستخرج منه ماؤه، وقيل هو لبن يغلى حتى يثخن ثم ينشف حتى يميل طبعه إلى الحموضة - 438 - 439 - 440 - الكافي ج 2 ص 170 - 441 - 442 - الكافي ج 2 ص 188 (*)
[ 102 ]
(443) 178 عنه عن على بن ابراهيم عن ابيه عن حماد عن حريز عن زرارة قال أبو جعفر عليه السلام: ما بعث الله نبيا قط الا وفى علم الله عزوجل إذا أكمل دينه كان فيه تحريم الخمر، فلم يزل الخمر حراما، وانما ينقلون من خصلة ثم خصلة، ولو حمل ذلك عليهم جملة لقطع بهم دون الدين، قال: وقال أبو جعفر عليه السلام: ليس أحد أرفق من الله عزوجل فمن رفقه انه نقلهم من خصلة إلى خصلة ولو حمل عليهم جملة لهلكوا. (444) 179 الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن موسى ابن بكر عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: ما بعث الله نبيا قط الا وفى علم الله انه إذا اكمل دينه كان فيه تحريم الخمر، ولم يزل الخمر حراما، انما الدين ان يحول من خصلة إلى اخرى، ولو كان ذلك جملة قطع بهم دون الدين. (445) 180 محمد بن يعقوب عن على بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر اليماني قال: ما بعث الله نبيا قط الا وقد علم الله عزوجل انه إذا اكمل دينه كان فيه تحريم الخمر ولم يزال الخمر حراما ان الدين انما
يحولون من خصلة ثم اخرى، ولو كان ذلك جملة قطع بهم دون الدين. (446) 181 محمد بن يعقوب عن على بن ابراهيم عن الريان ابن الصلت قال: سمعت ابا الحسن الرضا عليه السلام يقول: ما بعث الله نبيا الا بتحريم الخمر، وان يقر لله بالبداء ان الله يفعل ما يشأ، وان يكون في تراثه الكندر (1).
(447) 182 الحسن بن محبوب عن خالد بن حرير عن ابى الربيع عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من شرب الخمر بعد ما حرمها الله على لساني فليس باهل ان يزوج إذا خطب ولا يشفع إذا شفع ولا يصدق إذا حدث ولا يؤمن على امانة، فمن ائتمنه بعد علمه فيه فليس للذي ائتمنه على الله ضمان ولا له أجر ولا له خلف. (448) 183 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن
زياد عن عمرو بن عثمان عن الحسين بن سدير عن ابيه عن ابى جعفر عليه السلام قال: يأتي شارب الخمر يوم القيامة مسودا وجهه مدلعا لسانه يسيل لعابه على صدره، حق على الله تعالى ان يسقيه من بئر خبال، قال: قلت وما بئر خبال ؟ قال: بئر يسيل فيه صديدا الزناة. (449) 184 الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن بشر الهذلي عن عجلان ابى صالح قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام المولود يولد فنسقيه من الخمر ؟ فقال: من سقى مولودا مسكرا سقاه الله من الحميم وان غفر له. (450) 185 محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن ابان بن عثمان عن حماد بن بشير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من شرب الخمر بعد إذ حرمها الله على لساني فليس باهل ان يزوج إذا خطب ولا يصدق إذا حدث ولا يشفع إذا شفع ولا يؤتمن على امانة فمن ائتمنه على امانة فاكلها أو ضيعها فليس للذي ائتمنه أن يأجره الله ولا يخلف عليه، وقال أبو عبد الله عليه السلام: اني اردت ان استبضع بضاعة
إلى اليمن فأتيت ابا جعفر عليه السلام فقلت انى اريد ان استبضع فلانا فقال: اما علمت انه يشرب الخمر ؟ فقلت: بلغني من المؤمنين انهم يقولون ذلك فقال: صدقهم فان الله عزوجل يقول (يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين) (1) ثم قال: انك ان استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على الله ان ياجرك ولا يخلف عليك، فاستبضعته فضيعها فدعوت الله عزوجل ان ياجرني فقال: أي بني مه ليس لك على الله ان ياجرك ولا يخلف لك قال: قلت لم ؟ قال: لان الله عزوجل يقول: (ولا تؤتو السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما) (2) فهل تعرف سفيها اسفه من شارب الخمر ؟ قال: وقال: لا يزال العبد في فسحة من الله عزوجل حتى يشرب الخمر فإذا شربها خرق الله عنه سربا له وكان وليه واخوه ابليس وسمعه وبصره ويده ورجله يسوقه إلى كل شر ويصرفه عن كل خير. (451) 186 الحسين بن سعيد عن الحسين بن علوان عن عمرو ابن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام قال: لعن رسول الله صلى الله
عليه وآله الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه. (452) 187 الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر بن محمد عن محمد بن الحسين عن علي الصوفي عن خضر الصيرفي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من شرب النبيذ على انه حلال خلد في النار، ومن شربه على انه حرام عذب في النار. (453) 188 احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن اسماعيل بن محمد المنقري عن يزيد بن ابى زياد عن ابى جعفر عليه السلام قال: من شرب
(1) سورة التوبة الاية 61 (2) سورة النساء الآية: 5 - 451 - 452 - 453 - الكافي ج 2 ص 190 (*)
[ 105 ]
المسكر فمات وفى جوفه منه شئ لم يتب منه بعثه الله من قبره مخبلا مائلا شدقه سائلا لعابه يدعو بالويل والثبور. (454) 189 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل
ابن زياد عن يعقوب بن يزيد عن عمرو بن ابراهيم عن خلف بن حماد عن عمر بن ابان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من شرب المسكر كان حقا على الله عزوجل أن يسقيه من طينة خبال قلت: وما طينة خبال ؟ قال: صديد فروج البغايا. (455) 190 وبهذا الاسناد عن خلف بن حماد عن محرز عن أبى بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله عليه وآله: لا أصلى على غريق الخمر. (456) 191 عنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن بكر بن صالح عن محمد الشيباني عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا يونس ابلغ عطية عنى انه من شرب جرعة من خمر لعنه الله وملائكته ورسله والمؤمنون، فان شربها حتى سكر منها نزع روح الايمان من جسده وركبت فيه روح خبيثة سخيفة ملعونة، فإذا ترك الصلاة عيرته الملائكة وقال الله عزوجل: عبدي كفرت وعيرتك الملائكة وسوأة لك عندي، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: سوأة سوأة كما تكون السوأة، والله لتوبيخ الجليل ساعة أشد من عذاب الف عام،
قال: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام (ملعونين اينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا) (1) وقال يا يونس ملعون من ترك امر الله عزوجل ان اخذ برا دمر به وان اخذ
(1) سورة الاحزاب الاية 61 - 454 - الكافي ج 2 ص 190 - 455 - 456 - الكافي ج 2 ص 191 (14 التهذيب 9) (*)
[ 106 ]
بحرااغرقه بغضب لغضب الجليل جل اسمه. (457) 192 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن الحسن العطار عن ابي بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا ينال شفاعتي من استخف بصلاته لايرد علي الحوض لا والله، لا ينال شفاعتي من شرب المسكر لا يريد علي الحوض لا والله. (458) 193 عنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاعن ابان بن عثمان عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من شرب مسكرا أبخست صلاته اربعين يوما وان مات في الاربعين مات
ميتة جاهلية، وان تاب تاب الله عليه. (459) 194 عنه عن ابي علي الاشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن العباس بن عامر عن داود بن الحصين عن ابى عبد الله عليه السلام قال: مامن عبد يشرب المسكر فتقبل صلاته اربعين صباحا، وان مات في الاربعين مات ميتة جاهلية، وان تاب تاب الله عليه. (460) 195 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن مهران بن محمد عن سعد الاسكاف عن ابي جعفر عليه السلام قال: من شرب مسكرا لم تقبل منه صلاته اربعين صباحا وان عاد سقاه الله من طينة خبال قلت: وما طينة خبال ؟ قال: ماء يخرج من فروج الزناة. (461) 196 عنه عن ابى علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: من شرب من الخمر شربة لم يقبل الله له صلاة اربعين يوما ".
(462) 197 - عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة اربعين يوما (463) 198 احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن محمد بن مروان عن فضيل بن يسار عن ابى جعفر عليه السلام قال: ان لله عزوجل عند فطر كل ليلة من شهر رمضان عتقاء يعتقهم من النار الا من افطر على مسكر، ومن شرب مسكرا أبخست صلاتة اربعين صباحا، فان مات فيها مات ميتة جاهلية. (464) 199 احمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن ابن مسكان عن ابي بصير عن ابي الحسن عليه السلام قال: انه لما احضر ابي قال لي: يا بنى لا ينال شفاعتنا من استخف بالصلاة، ولا يرد علينا الحوض من ادمن هذه الاشربة فقلت: يا أبة واي الاشربة ؟ قال: كل مسكر. (465) 200 احمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من شرب
مسكرا لم تقبل منه صلاته اربعين ليلة. (466) 201 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن عمرو بن شمر قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: من شرب شربة خمر لم يقبل الله عزوجل منه صلاته سبعا، ومن سكر لم يقبل منه صلاته اربعين صباحا.
(467) 202 احمد بن محمد بن خالد عن ابيه عن النضر بن سويد عن هشام ابن سالم عن سليمان بن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من شرب شربة من خمر لم يقبل الله منه صلاته اربعين يوما. (468) 203 احمد بن محمد بن عيسى عن ابي نصر عن حسين بن خالد قال: قلت لابي الحسن عليه السلام انا روينا حديثا عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: من شرب الخمر لم تحسب صلاته اربعين صباحا قال:
فقال صدقوا قال: قلت: وكيف لا تحسب صلاته اربعين صباحا لااقل من ذلك ولا اكثر ؟ قال: ان الله تعالى قدر خلق الانسان فصير النطفة اربعين يوما ثم نقلها فصيرها علقة اربعين يوما، ثم نقلها فصيرها مضغة اربعين يوما، فهو إذا شرب الخمر بقيت في مشاشه اربعين يوما على قدر انتقال ما خلق منه، قال: ثم قال: وكذلك جميع غذائه أكله وشربه يبقى في مشاشه اربعين يوما (469) 204 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد ويعقوب بن يزيد عن محمد بن داذويه قال: كتبت إلى ابي الحسن عليه السلام اسأله عن شارب المسكر قال: فكتب عليه السلام: شارب المسكر كافر. (470) 205 احمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن ابي بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مدمن الخمر كعابدوثن، إذا مات عليه يلقى الله عزوجل حين يلقاه كعابدوثن. (471) 206 عنه عن ابي علي الاشعري عن محمد بن حسان عن
- 467 - 468 - الكافي ج 2 ص 191
- 470 469 - 471 الكافي ج 2 ص 192 وفى الاول الخمر بدل المسكر (*)
[ 109 ]
محمد بن علي عن ابي جميلة عن الحلبي وزرارة ومحمد بن مسلم وحمران بن اعين عن ابي جعفر عليه السلام وابي عبد الله عليه السلام قالا: مدمن الخمر كعابدوثن. (472) 207 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن عبد الله بن الحجاج عن ابي عبد الله عليه السلام قال: مدمن الخمر يلقى الله عزوجل يوم يلقاه كعابدوثن. (473) 208 عنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشا عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مدمن الخمر يلقى الله عزوجل يوم يلقاه كافرا. (474) 209 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن عمرو بن عثمان قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: مدمن الخمر يلقى الله عزوجل حين يلقاه كعابدوثن. (475) 210 عنه عن عدة من اصحابنا عن ابن زياد عن عباس
ابن عامر عن ابي جميلة عن زيد الشحام عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مدمن الخمر يلقى الله عزوجل كعابدوثن. (476) 211 عنه عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن حماد عن جارود قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام وحدثني عن ابيه عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: مدمن الخمر كعابدوثن، قال: قلت ما المدمن ؟ قال: الذي يشربها إذا وجدها. (477) 212 عنه عن محمد بن جعفر عن محمد بن عبد الحميد عن
سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال: حدثنى أبو بصير وابن ابى يعفور قالا: سمعنا ابا عبد الله عليه السلام يقول: ليس مدمن الخمر الذي يشربها، ولكنه الموطن نفسه انه إذا وجدها شربها. (478) 213 عنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن منصور بن العباس عن الحسن بن على بن يقطين عن هاشم بن خالد عن نعيم
البصري عن ابي عبد الله عليه السلام قال: مدمن المسكر الذي إذا وجده شربه. قال محمد بن الحسن: الوجه في تأويل هذه الاخبار وتضمنها ان من شرب الخمر كان كعابدوثن وانه يكون كافرا، هو أنه إذا شربها مستحلا لها، فاما من شربها وهو محرم لها فانه لا يكون كافرا بالاجماع، وما تقدم من الاخبار من ان من شرب الخمر حبست صلاته أو بخست أو لم تقبل صلاته على اختلاف الفاظه، فالوجه فيه انه لاتقبل صلاته قبولا كاملا فاضلا، ولم يرد نفي القبول جملة، على انه يجوز ان يكون المعلوم من حال شارب االخمر أن لا تقع صلاته على وجه يستحق بها الثواب هذه المدة كما تقول في اشياء كثيرة تجري مجراها، فيكون شرب الخمر دلالة لنا على انها وقعت على وجه لم يستحق به الثواب اصلا. (479) 214 محمد ابن احمد ابن يحيى عن ابي عبد الله عن الحسن ابن الحسين اللؤلؤي عن ابن سنان عن أبى الصحاري النخاس عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قلت له الرجل يشرب الخمر قال: بئس الشراب الخمر، يكرر ذلك ثلاث مرات ثم قال: تريد ماذا ؟ قلت يقبل الله صلاته ؟ قال: ان علم الله انه إذا قام منها استغفره ولم ينو أن يعود إليها ابدا قبل الله صلاته من ساعته، وان
كان غير ذلك فذاك إلى الله متى شاء قبله ومتى شاء رده.
- 478 - الكافي ج 2 ص 192 - 479 - الكافي ج 2 ص 193 (*)
[ 111 ]
(480) 215 الحسن بن محبوب عن خالد بن حريز عن أبي الربيع قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان الله عزوجل حرم الخمر بعينها فقليلها وكثيرها حرام كما حرم الميت والدم ولحم الخنزير، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله الشراب من كل مسكر وما حرمه رسول الله صلى عليه وآله فقد حرمه الله عزوجل. (481) 216 احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن معاوية بن وهب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ان رجلا من بني عمي وهو من صلحاء مواليك أمرني أن اسألك عن النبيذ واصفه لك فقال: انا اصفه لك قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل مسكر حرام فما اسكر كثيره فقليله حرام، قال: قلت فقليل الحرام يحله كثير الماء ؟ فرد علي بكفيه مرتين أن لالا. (482) 217 - محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن الحسن بن
محمد بن سماعة عن احمد بن الحسن الميثمي عن عبد الرحمن بن زيد عن اسلم عن ابيه عن عطا بن يسار عن ابي جعفر عليه السلام قال: رسول الله صلى الله عليه وآله: كل مسكر حرام وكل مسكر خمر. (483) 218 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن كليب الصيداوي قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: خطب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: كل مسكر حرام. (484) 219 احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن صفوان الجمال قال: كنت مبتلى بالنبيذ معجبا به فقلت لابي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك اصف لك النبيذ ؟ قال: فقال: انا اصفه لك، قال رسول الله صلى الله وعليه وآله:
كل مسكر حرام وما اسكر كثيره فقليله حرام فقلت له: هذا نبيذ السقاية بفناء الكعبة فقال: ليس هكذا كانت السقاية، انما السقاية زمزم افتدري من اول من غيرها ؟ قلت لا قال: العباس بن عبد المطلب كانت له حبلة أفتدري ما الحبلة ؟
قلت لا قال: الكرم فكان ينقع الزبيب غدوة ويشربونه بالعشي وينقعه بالعشي ويشربونه غدوة يريد ان يكسر غلظ الماء عن الناس، وان هؤلاء قد تعدوافلا تقربه ولا تشربه. (485) 220 احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن ابي المعزا عن عمر بن حنظلة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ما تري في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عاديته ويذهب سكره فقال: لا والله ولا قطرة تقطر منه في حب الا أهريق ذلك الحب. (486) 221 احمد بن محمد عن الحسن بن علي عن أخيه الحسين بن علي ابن يقطين عن أبيه علي بن يقطين عن ابي الحسن عليه السلام قال: ان الله تعالى لم يحرم الخمر لاسمها، ولكن حرمها لعاقبتها فما كان عاقبته الخمر فهو خمر. (487) 222 محمد بن يعقوب عن محمد بن الحسن عن بعض اصحابنا عن ابراهيم بن خالد عن عبد الله بن وضاح عن ابى بصير قال: دخلت ام خالد العبدية على ابي عبد الله عليه السلام وانا عنده فقالت جعلت فداك انه يعتريني قراقر في بطني وقد وصفت لي اطباء العراق النبيذ بالسويق، وقد عرفت
كراهيتك له فأحببت ان اسألك عن ذلك فقال لها: وما يمنعك من شربه ؟ فقالت: قد قلدتك دينى فالقى الله عزوجل حين القاه فاخبره ان جعفر بن محمد
- 485 - 486 - 487 - الكافي ج 2 ص 194 (*)
[ 113 ]
عليه السلام أمرني ونهاني فقال: يا ابا محمد الا تسمع هذه المسائل ! لا فلا تذوقي منه قطرة فانما تندمين إذا بلغت نفسك هاهنا، واومى بيده إلى حنجرته يقولها ثلاثا أفهمت ؟ قالت نعم، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام ما يبل الميل ينجس حبا من ماء يقولها ثلاثا. (488) 223 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة قال: كتبت إلى أبى عبد الله عليه السلام اسأله عن الرجل ينعت له الدواء من ريح البواسير فيشربه بقدر سكرجة من نبيذ صلب ليس يريد به اللذة انما يريد به الدواء ؟ فقال: لاولا جرعة، وقال: ان الله عزوجل لم يجعل في شي ء مما حرم دواءا ولا شفاءا. (489) 224 عنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن اسباط قال: اخبرني ابى قال: كنت عند ابى عبد الله عليه السلام فقال له رجل: ان بي ارياح البواسير وليس يوافقني إلا شرب النبيذ قال: فقال: مالك
ولما حرم الله ورسوله يقول ذلك ثلاثا عليك بهذا المريس الذي تمرسه بالليل وتشربه بالغداة وتمرسه بالغداة وتشربه بالعشي قال: هذا ينفخ في بطني قال: فادلك على ما هو انفع من هذا ؟ عليك بالدعاء فانه شفاء من كل داء قال: (فقلنا له: فقليله وكثيره حرام ؟ قال: نعم) (1) فقليله وكثيره حرام. (490) 225 عنه عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن دواء عجن بالخمر فقال: لا والله ما أحب أن انظر إليه فكيف اتداوى به، انه بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير ترون اناسا ليتداوون به. (491) 226 احمد بن محمد عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن
(1) ما بين القوسين زيادة في الكافي - 488 - 489 - 490 - 491 الكافي ج 2 ص 195 (15 التهذيب ج 9) (*)
[ 114 ]
الحسن الميثمي عن معاوية بن عمار قال: سأل رجل ابا عبد الله عليه السلام عن الخمر يكتحل منها ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: ما جعل الله في حرام شفاءا.
(492) 227 عنه عن مروك عن رجل عن ابى عبد الله عليه السلام انه قال: من اكتحل بميل من مسكر كحله الله بميل من نار. (493) 228 محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن الحسين والحسن ابن موسى الخشاب عن يزيد بن اسحاق شعر عن هارون بن حمزة الغنوي عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل اشتكى عينيه فنعت له كحل يعجن بالخمر فقال: هو خبيث بمنزلة الميتة، فان كان مضطرا فليكتحل به (494) 229 محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن الحسن ابن علي الكوفي عن عثمان بن عيسى عن سعيد بن يسار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ليس في شرب النبيذ تقية. (495) 230 عنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت امسح على الخفين تقية ؟ قال ثلاث لااتقي فيهن احدا: شرب المسكر والمسح على الخفين ومتعة الحج. (496) 231 احمد بن ابي عبد الله عن ابيه عن غياث عن جعفر عن ابيه عليه السلام ان عليا عليه السلام كان يكره ان يسقى الدواب الخمر.
(497) 232 محمد بن احمد بن يحيى عن ابي عبد الله الرازي عن الحسن بن علي بن ابي حمزة عن ابيه عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام
- 492 - الكافي ج 2 ص 195 الفقيه ج 3 ص 373 - 494 - 495 - الكافي ج 2 ص 195 - 496 - الكافي ج 2 ص 199 (*)
[ 115 ]
قال: سألته عن البهيمة البقرة وغيرها تسقى أو تطعم ما لا يحل للمسلم اكله أو شربه أيكره ذلك ؟ قال: نعم يكره ذلك. (498) 233 عنه عن العباس بن معروف عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار عن ابي الديلم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل يشرب الخمر فبزق فاصاب ثوبي من بزاقه فقال: ليس بشئ. (499) 234 الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن ابي الربيع الشامي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن كل مسكر وكل مسكر حرام قلت: فالظروف التي يصنع فيها ؟ قال: نهى رسول الله
صلى الله عليه وآله عن الدبا والمزفت والحنتم والنقير قلت: وما ذلك ؟ قال الدباء القرع، والمزفت الدنان، والحنتم الجرار الزرق، والنقير خشب كان اهل الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها اجواف ينبذون فيها. (500) 235 الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن عمر بن ابان عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: سألته عن نبيذ قد سكن غليانه قال: فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل مسكر حرام، قال: وسألته عن الظروف فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الدباء والمزفت وزدتم انتم الحنتم يعنى الغضار والمزفت: يعني الزفت الذي يكون في الزق ويصب في الخوابى ليكون أجود للخمر قال: وسألته عن االجرار الخضر والرصاص قال لا باس بها. (501) 236 محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن الحسن عن عمرو ابن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن ابي عبد الله عليه السلام
- 499 - 500 - الكافي ج 2 ص 196 - 501 - الكافي ج 2 ص 199 (*)
[ 116 ]
قال سألته عن الذي (1) يكون فيه الخمر هل يصلح ان يكون فيه الخل وماء كامخ (2) أو زيتون ؟ قال: إذا غسل فلا باس، وعن الابريق وغيره يكون فيه خمر أيصلح ان يكون فيه ماء ؟ فقال: إذا غسل فلا باس، وقال في قدح أو اناء يشرب فيه الخمر قال: يغسله ثلاث مرات، سئل: يجزيه ان يصب فيه الماء ؟ قال: لا يجزيه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات. (502) 237 وبهذا الاسناد عن عمار بن موسى عن ابي عبد الله عليه السلام في الاناء يشرب منه النبيذ فقال: يغسله سبع مرات وكذلك الكلب، وعن الرجل اصابه عطش حتى خاف على نفسه فاصاب الخمر قال: يشرب منه قوته وسئل عن المائدة إذا شرب عليها الخمر المسكر قال: حرمت المائدة، وسئل فان قام رجل على مائدة منصوبة يأكل مما عليها ومع الرجل مسكر لم يسق احدا ممن عليها بعد ؟ قال: لا يحرم حتى يشرب عليها وان يرجع بعد ما يشرب فالوذج فكل فانها مائدة اخري يعني كل فالوذج، ولاتصل في بيت فيه خمر ولا مسكر لان الملائكة لا تدخله، ولاتصل في ثوب اصابه خمر أو مسكر حتى يغسل، سئل عن النضوح المعتق كيف يصنع به حتى يحل ؟ قال: خذ ماء التمر فاغله حتى يذهب
ثلثا ماء التمر، وعن رجلين نصرانيين باع احدهما من صاحبه خمرا أو خنازير ثم اسلما قبل ان يقبض الدراهم هل تحل له الدراهم ؟ قال: لا باس، وعن الرجل يأتي بالشراب فيقول هذا مطبوخ على الثلث قال: ان كان مسلما ورعا مأمونا فلا باس ان يشرب، عمار قال، سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون
(1) سبقت الرواية في كتاب الطهارة بلفظ (وسألته عن الدن) والظاهر انه اصح (2) الكامخ: بفتح الميم وربما كسرت الذي يؤتدم به، معرب. (*)
[ 117 ]
مسلما عارفا الا انه يشرب المسكر هذا النبيذ فقال: يا عمار ان مات فلا تصل عليه. (503) 238 محمد بن يعقوب عن ابى علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحجاج عن ثعلبة عن حفص الاعور قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام الدن يكون فيه الخمر ثم يجففه يجعل فيه الخل ؟ قال: نعم. قال محمد بن الحسن: المراد به إذا جفف بعد ان يغسل ثلاث مرات وجوبا أو سبع مرات استحبابا حسب ما قدمناه، فاما قبل الغسل وان جفف فلا يجوز
استعماله على حال. (504) 239 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج وابن بكير عن زرارة عن ابي عبد الله عله السلام قال: سألته عن الخمر العتيقة تجعل خلا ؟: قال: لا باس به. (505) 240 الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل ياخذ الخمرة فيجعلها خلا ؟ قال: لا باس. (506) 241 عنه عن فضالة بن ايوب عن عبد الله بن بكير عن ابى بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه اسلام عن الخمر يجعل خلا ؟ قال: لا باس إذا لم يجعل فيها ما يقلبها (1). (507) 242 عنه عن صفوان عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة
(1) نسخة (ما يغلبها) 503 - الكافي ج 2 ص 199 504 - 505 - الاستبصار ج 4 ص 93 الكافي ج 2 ص 199
506 - الاستبصار ج 4 ص 94 الكافي ج 2 ص 199 - 507 - الاستبصار ج 4 ص 93 (*)
[ 118 ]
عن ابى عبد الله عليه السلام انه قال في الرجل إذا باع عصيرا فحبسه السلطان حتى صار خمرا فجعله صاحبه خلا فقال: إذا تحول عن اسم الخمر فلا باس به. (508) 243 عنه عن محمد بن ابي عمير وعلي بن حديد عن جميل قال: قلت لابي الله عليه السلام يكون لي على الرجل الدراهم فيعطيني بها خمرا فقال: خذها ثم افسدها قال علي: واجعلها خلا. (509) 244 محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن عيسى بن عبيد عن عبد العزيز بن المهتدي قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام جعلت فداك العصير يصير خمرا فيصب عليه الخل وشئ يغيره حتى يصير خلا ؟ قال: لا باس به. (510) 245 فاما الذي رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن حسين الاحمسي عن محمد بن مسلم وابى بصير، وعلي عن ابى بصير عن ابي عبد الله عليه السلام سئل عن الخمر يجعل فيها الخل ؟ فقال: لا إلا ما جاء من قبل نفسه.
فلا ينافى هذا الخبر ما قدمناه من الاخبار لانه محمول على ضرب من الاستحباب لانه مستحب ان يترك الخمر حتى يصير خلا من قبل نفسه ولا يطرح فيه ما يغيره من الملح وغيره، وان كان لو فعل لم يكن محظورا ولا كان فاعله مأثوما. فاما خبر ابي بصير الذي قدمناه من قوله لا باس به إذا لم يجعل فيها ما يقلبها. فمعناه إذا جعل فيه ما يغلب عليه فيظن انه خل ولا يكون كذلك مثل القليل من الخمر يطرح عليه كثير من الخل فانه يصير بطعم الخل، ومع هذا فلا يجوز استعماله حتى يعزل من تلك الخمرة ويجعل مفردا إلى ان يصير خلا فإذا صار خلا
- 508 - 509 - 510 - الاستبصار ج 4 ص 93 (*)
[ 119 ]
حل حينئذ ذلك الخل، فاما قبل ذلك فلا يجوز استعماله على حال، ولا ينافى هذا التأويل ما رواه (511) 246 الحسين بن سعيد عن محمد بن خالد عن عبد الله ابن بكير عن ابى بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الخمر يصنع فيها
الشئ حتى يحمض فقال: إذا كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فلا باس. لان هذا خبر شاذ لا يجوز العمل عليه لانا قد بينا ان الخمر نجس تنجس اي شئ جعل فيها وليس يصير طاهرا بشئ يغلب عليها على حال فهذا خبر متروك، والذي يكشف عما ذكرناه ما رواه: (512) 247 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن موسى عن الحسن بن المبارك عن زكريا بن آدم قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه مرق ولحم كثير قال: يهراق المرق أو يطعمه اهل الذمة أو الكلاب واللحم اغسله وكله، قلت: فان قطر فيه الدم ؟ قال: الدم تأكله النار ان شاء الله، قلت: فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ؟ قال: فقال: فسد قلت: ابيعه من اليهود والنصاري وأبين ؟ قال: بين لهم فانهم يستحلون شربه، قلت والفقاع هو بتلك المنزلة إذا قطر في شئ من ذلك ؟ قال: اكره ان آكله إذا قطر في شئ من طعامي. (513) 248 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن حماد بن عثمان عن ابي عبد الله عليه السلام قال:
- 511 - الاستبصار ج 4 ص 94 الكافي ج 2 ص 199 - 512 - الاستبصار ج 4 ص 94 وفيه صدر الحديث الكافي ج 2 ص 197 - 513 - الكافي ج 2 ص 196 (*)
[ 120 ]
لا يحرم العصير حتى يغلي. (514) 249 محمد بن احمد بن يحيى عن ابى يحيى الواسطي عن حماد بن عثمان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن شرب العصير قال: تشرب ما لم يغل فإذا غلى فلا تشربه، قال: قلت جعلت فداك اي شئ الغليان ؟ قال: القلب. (515) 250 عنه عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم عن ذريح قال، سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: إذا نش (1) العصير أو غلى حرم. (516) 251 عنه عن االحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله عليه السلام قال: كل عصير اصابه النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.
(517) 252 احمد بن محمد عن ابن ابى نجران عن محمد بن الهيثم عن رجل عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن العصير يطبخ بالنار حتى يغلي من ساعته يشربه صاحبه ؟ قال: إذا تغير عن حاله وغلى فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه. (518) 253 محمد بن احمد بن يحيى عن ابى عبد الله عن منصور ابن العباس عن محمد بن عبد الله بن ابى ايوب عن سعيد بن جناح عن ابى عامر عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله عليه السلام قال: العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف ثم يترك حتى يبرد فقد ذهب ثلثاه ويبقي ثلثه. (519) 254 محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد
(1) نش: بمعنى غلى - 514 - 515 - الكافي ج 2 ص 196 - 516 - 517 - 519 - الكافي ج 2 ص 197 (*)
[ 121 ]
ابن عبد الجبار عن منصور بن حازم عن ابن ابي يعفور عن ابي عبد الله عليه السلام
قال: إذا زاد الطلاء (1) على الثلث فهو حرام. (520) 255 عنه عن بعض اصحابنا عن محمد بن عبد الحميد عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم عن ابن ابى يعفور قال: إذا زاد الطلاء على الثلث اوقية فهو حرام. (521) 256 عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد ابن عبد الله عن عقبة بن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل أخذ عشرة ارطال من عصير العنب فصب عليه عشرين رطلا من ماء ثم طبخها حتى ذهب منه عشرون رطلا وبقي منه عشرة ارطال أيصلح شرب تلك العشرة أم لا ؟ فقال: ما طبخ على الثلث فهو حلال. (522) 257 عنه عن اصحابنا عن سهل بن زياد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن اخيه ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الزبيب هل يصلح ان يطبخ حتى يخرج طعمه ثم يؤخذ ذلك الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث ثم يوضع فيشرب منه السنة ؟ قال: لا باس به. (523) 258 احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن معاوية بن وهب
قال: سالت ابا عبد الله عليه السلام عن البختج (2) فقال: إذا كان حلوا يخضب
(1) الطلاء: ككساء ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ويسمى بالمثلث (2) البختج: العصير المطبوخ. * - 520 - 521 - 522 - 523 - الكافي ج 2 ص 198 (16 - التهذيب ج 9) (*)
[ 122 ]
الاناء وقال صاحبه قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه فاشربه. (524) 259 علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن الحسن بن عطية عن عمربن زيد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام الرجل يهدي الي البختج من غير اصحابنا فقال: ان كان ممن يستحل المسكر فلا تشربه وان كان ممن لا يستحل فاشربه. (525) 260 ابن ابي عمير عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا كان يخضب الاناء فاشربه. (526) 261 احمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن يونس بن يعقوب عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل من
أهل المعرفة بالحق ياتيني بالبختج ويقول قد طبخ على الثلث وانا اعرفه انه يشربه على النصف فقال: خمر لا تشربه، قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحله على النصف يخبرنا ان عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه ؟ قال: نعم. (527) 262 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن احمد بن اسحاق عن زكريا بن محمد عن ابن ابي يعفور عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا شرب الرجل النبيذ المخمور فلا تجوز شهادته في شئ من الا شربة ولو كان يصف ما تصفون. (528) 263 علي بن جعفر عن اخيه قال: سألته عن الرجل يصلي إلى القبلة لا يوثق به اتي بشراب زعم انه على الثلث فيحل شربه ؟ قال:
- 524 - 525 - 526 - 527 - الكافي ج 2 ص 197 (*)
[ 123 ]
لا يصدق الا ان يكون مسلما عارفا. (529) 264 محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن الحسين عن الحسن
ابن على ابن يقطين عن بكر بن محمد عن عثيمة قال: دخلت على ابي عبد الله عليه السلام وعنده نساؤه قال: فشم رائحة النضوح فقال: ما هذا قالوا نضوح يجعل فيه الصياح (1) قال: فأمر به فاهريق في البالوعة. (530) 265 واما ما رواه: محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس ابن معروف عن سعدان ابن مسلم عن علي الواسطي قال: دخلت الجويرية وكانت تحت عيسى بن موسى على ابي عبد الله عليه السلام وكانت صالحة فقالت اني اطيب لزوجي فنجعل في المشطة التي امتشط بها الخمر واجعله في رأسي. قال: لا باس. فلا ينافي الخبر الاول لانه محمول على المعنى الذي رواه: (531) 266 محمد بن احمد بن يحيى عن موسى بن عمر عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقه عن عمار الساباطي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن النضوح قال: يطبخ التمر حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ثم يمتشطن. (532) 267 محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الله بن هلال عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له الكرم قد بلغ فيدفعه إلى اكاره بكذا وكذا دنا من عصير قال: لا.
(533) 268 عنه عن علي بن السندي عن محمد بن اسماعيل قال: سأل الرضا عليه السلام رجل وانا اسمع عن العصير يبيعه من المجوس واليهود والنصارى
(1) الصياح: بالمهملة ككتاب عطر أو غسل - 529 - الكافي ج ص 199 (*)
[ 124 ]
والمسلم قبل ان يختمر ويقبض ثمنه أو ينساه ؟ قال: لا باس إذا بعته حلالا فهو اعلم يعني العصير وينسئ ثمنه. (534) 269 احمد بن محمد عن ابن فضال قال: كتبت إلى ابي الحسن عليه السلام أسأله عن الفقاع فقال: هو الخمر وفيه حد شارب الخمر. (535) 270 احمد بن محمد عن احمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الفقاع فقال: هو خمر. (536) 271 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن موسى عن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشا عن ابي الحسن الرضا عليه السلام
قال: كل مسكر حرام وكل مخمر حرام والفقاع حرام. (537) 272 احمد بن محمد عن بكر بن صالح عن زكريا بن يحيى قال: كتبت إلى ابي الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن الفقاع واصفه له فقال: لا تشربه فاعدته عليه كل ذلك اصفه له كيف يصنع ؟ فقال: لا تشربه ولا تراجعني فيه. (538) 273 الحسين بن سعيد عن محمد بن اسماعيل قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن شرب الفقاع فكرهه كراهة شديدة. (539) 274 محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن الحسين عن محمد بن اسماعيل عن سليمان بن حفص قال: قلت لابي الحسن الرضا عليه السلام ما تقول في شرب الفقاع فقال: هو خمر مجهول يا سليمان فلا تشربه، أما يا سليمان لو كان الحكم لي والدار لي لجلدت شاربه ولقتلت بائعه.
534 - الاستبصار ج 4 ص 95 الكافي ج 2 ص 198 535 - الاستبصار ج 4 ص 94 الكافي ج 2 ص 197 536 - 537 - 538 - 539 - الاستبصار ج 2 ص 95 الكافي ج 2 ص 198. (*)
[ 125 ]
(540) 275 احمد بن محمد بن عيسى عن الوشا قال: كتبت إليه يعني الرضا عليه السلام اسأله عن الفقاع فكتب: حرام وهو خمر ومن شربه كان بمنزلة شارب خمر قال: وقال لي أبو الحسن الاول عليه السلام: لو أن الدار داري لقتلت بائعه ولجلدت شاربه، وقال أبو الحسن الاخير عليه السلام: حده حد شارب الخمر، وقال عليه السلام: هي خميرة استصغرها الناس. (541) 276 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن عمرو بن سعيد عن الحسن بن الجهم وابن فضال قالا: سألنا ابا الحسن عليه السلام عن الفقاع فقال: هو خمر مجهول وفيه حد شارب الخمر. (542) 277 احمد بن محمد عن محمد بن سنان قال: سألت ابا الحسن الرضا عليه السلام عن الفقاع فقال: هي الخمر بعينها. (543) 278 عنه عن محمد بن سنان عن الحسين القلانسي قال: كتبت إلى ابى الحسن الماضي عليه السلام اسأله عن الفقاع فقال: لا تقربه فانه من الخمر. (544) 279 محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن الحسين عن
ابي سعيد عن ابي جميل البصري قال: كنت مع يونس بن عبد الرحمن ببغداد وانا امشي معه في السوق ففتح صاحب الفقاع فقاعه فاصاب يونس فرأيته قد اغتم لذلك حتى زالت الشمس فقلت له الا تصلي ؟ فقال ليس اريد ان اصلي حتى ان ارجع إلى البيت واغسل هذا الخمر من ثوبي، قال: قلت هذا رأيك أو شئ ترويه ؟
- 540 - الاستبصار ج 4 ص 95 الكافي ج 2 ص 198 541 - الاستبصار ج 4 ص 95 الكافي ج 2 ص 197 542 - 543 - 544 - الاستبصار ج 4 ص 96 الكافي ج 2 ص 197 (*)
[ 126 ]
فقال: اخبرني هشام بن الحكم انه سأل ابا عبد الله عليه السلام عن الفقاع فقال: لا تشربه فانه خمر مجهول وإذا اصاب ثوبك فاغسله. (545) 280 فا ما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير عن مرازم قال: كان يعمل لابي الحسن عليه السلام الفقاع في منزله قال محمد بن احمد بن يحيى: قال أبو احمد: يعني ابن ابى عمير ولم يعمل فقاع يغلي. قال محمد بن الحسن: الذي يكشف عما ذكره ابن ابى عمير ما رواه:
(546) 281 الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى قال كتب عبيدالله بن محمد الرازي إلى ابي جعفر الثاني عليه السلام ان رأيت ان تفسر لي الفقاع فانه قد اشتبه علينا أمكروه هو بعد غليانه ام قبله ؟ فكتب عليه السلام إليه: لا تقرب الفقاع الا ما لم تضر (2) آنيته أو كان جديدا فاعاد الكتاب إليه اني كتبت اسأل عن الفقاع ما لم يغل فأتاني ان اشربه ماكان في اناء جديد أو غير ضار ولم اعرف حد الضراوة والجديد وسأل ان يفسر ذلك له وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة والزجاج والخشب ونحوه من الاواني ؟ فكتب: يفعل الفقاع في الزجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات، ثم لا تعدمنه بعد ثلاث عملات الا في اناء جديد والخشب مثل ذلك. (547) 282 عنه عن احمد بن محمد عن الحسن عن الحسين اخيه عن ابيه علي بن يقطين عن ابي الحسن الماضي عليه السلام قال: سألته عن شرب الفقاع الذي يعمل في السوق ويباع ولا ادري كيف عمل ولا متى عمل أ يحل ان
(1) الاناء الضاري: وهو الذى ضرى بالخمر وعود بها فإذا جعل فيه العصير صار خمرا مسكرا 545 - الاستبصار ج 4 ص 96
- 546 - الاستبصار ج 4 ص 96 - 547 - الاستبصار ج 4 ص 97 (*)
[ 127 ]
اشربه ؟ قال: لا احبه. (548) 283 احمد بن محمد عن العباس بن موسى عن يونس بن عبد الرحمن عن مولى حربن يزيد قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام فقلت له: اني اصنع الاشربة من العسل وغيره فانهم يكلفونني صنعتها فاصنعها لهم ؟ فقال: اصنعها وادفعها إليهم وهي حلال من قبل ان تصير مسكرا. (549) 284 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابى عبد الله الرازي عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن المشرقي عن ابى الحسن عليه السلام قال: سألته عن اكل المري والكامخ فقلت: انه يعمل من الحنطة والشعير فنأكله ؟ فقال: نعم حلال ونحن نأكله. (550) 285 عنه عن الحسن بن علي الهمداني عن الحسن بن محمد المدائني قال: سألته عن السكنجبين والجلاب ورب التوت ورب السفرجل ورب
التفاح ورب الرمان فكتب: حلال. (551) 286 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن منصور بن العباس عن جعفر بن احمد المكفوف قال: كتبت إليه يعني ابا الحسن الاول عليه السلام اسأله عن السكنجبين والجلاب ورب التوت ورب التفاح، ورب الرمان فكتب: حلال. (552) 287 عنه عن محمد بن يحيى عن حمدان بن سليمان عن علي بن الحسن عن جعفر بن احمد المكفوف مثل الاول وزاد فيه ورب السفرجل، وبعده إذا كان الذي يبيعها غير عارف وهي تباع في اسواقنا فكتب: جائز
550 - 551 - 552 - الكافي ج 2 ص 199 (*)
[ 128 ]
لا باس بها. (553) 288 عنه عن ابي اسحاق عن عمرو بن عثمان عن محمد بن عبد الله عن بعض اصحابه قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام لم حرم الله الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ؟ فقال: ان الله تعالى لم يحرم ذلك على عباده
واحل لهم ما سواه من رغبة منه فيما حرم عليهم ولا زهد فيما احل لهم، ولكنه خلق الخلق وعلم ما يقوم به ابدانهم وما يصلحهم فاحل الله تعالى لهم واباحهم تفضلا منه عليهم لمصلحتهم وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم، ثم اباحه للمضطر فأحله في الوقت الذي لا يقوم بدنه الا به، فأمره ان ينال منه بقدر البلغة لاغير ذلك ثم قال: واكل الميتة فانه لايدنو منها احد ولا ياكل منها الا ضعف بدنه ونحل جسمه وذهبت قوته وانقطع نسله، ولا يموت آكل الميتة الا فجأة، واما الدم فانه يورث آكله الماء الاصفرو يبخر الفم وينتن الريح ويسئ الخلق ويورث الكلب وقسوة القلب وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالده ولا يؤمن على حميمه ولا يؤمن على من صحبه، واما لحم الخنزير فان الله عزوجل مسخ قوما في صور شتى شبه الخنزير والقرد والدب وما كان من امساخ ثم نهى عن اكل مثله لكي لا ينتفع بها ولا يستخف بعقوبته، واما الخمر فانه حرمها لفعلها وفسادها وقال: ان مدمن الخمر كعابد وثن ويورثه ارتعاشا وبذهب بنوره ويهدم مروته ويحمله على ان يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنى، ولا يؤمن إذا سكران يثب على حرمه وهولا يعقل ذلك، والخمر لن تزيد شاربها الا كل شر.
553 - الكافي ج 2 ص 150 الفقيه ج 3 ص 218 بادتى تفاوت (*)
[ 129 ]
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الوقوف والصدقات باب الوقوف والصدقات (554) 1 محمد بن يعقوب عن محمد بن جعفر الرزاز عن محمد بن عيسى عن علي بن سليمان قال: كتبت إليه يعنى ابا الحسن عليه السلام جعلت فداك ليس لي ولد ولي ضياع ورثتها من ابي وبعضها استفدتها ولا آمن الحدثان فان لم يكن لي ولد وحدث بي حدث فما ترى جعلت فداك ان اوقف بعضها على فقراء اخواني والمستضعفين ؟ أو ابيعها واتصدق بثمنها في حياتي عليهم فاني اتخوف ان لا ينفذ الوقف بعد موتي ؟ فان اوقفتها في حياتي فلي ان آكل منها ايام حياتي أم لا ؟ فكتب عليه السلام: فهمت كتابك في امر ضياعك فليس لك ان تأكل منها من الصدقة، فان أنت اكلت منها لم ينفذ إن كان لك ورثة، فبع وتصدق ببعض ثمنها في حياتك، وأن تصدقت امسكت لنفسك ما يقوتك مثل ما صنع أمير المؤمنين
عليه السلام. (555) 2 وكتب محمد بن الحسن الصفار إلى ابى محمد عليه السلام
- 554 - الكافي ج 2 ص 244 الفقيه ج 4 ص 177 - 555 - الكافي ج 2 ص 244 الفقيه ج 4 ص 176 (17 التهذيب ج 9) (*)
[ 130 ]
في الوقوف وما روي فيها فوقع عليه السلام: الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها ان شاء الله. (556) 3 محمد بن يعقوب عن محمد بن جعفر الرزاز عن محمد بن عيسى عن ابي علي بن راشد قال: سألت ابا الحسن عليه السلام قلت جعلت فداك اشتريت ارضا إلى جنب ضيعتي بالفي درهم فلما وفرت المال خبرت ان الارض وقف قال: لا يجوز شراء الوقوف ولا تدخل الغلة في ملكك ادفعها إلى من اوقفت عليه، قلت: لااعرف لها ربا فقال: تصدق بغلتها. ولا ينافى هذا الخبر ما رواه:
(557) 4 احمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا والحسين بن سعيد عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى ابي جعفر عليه السلام ان فلانا ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في الوقف الخمس ويسأل عن رأيك في بيع حصتك من الارض أو تقويمها على نفسه بما اشتراها أو يدعها موقفة ؟ فكتب عليه السلام الي: اعلم فلانا اني آمره ببيع حقي من الضيعة وايصال ثمن ذلك الي، وان ذلك رأيي ان شاء الله أو يقومها على نفسه ان كان ذلك أوفق له، وكتبت إليه ان الرجل كتب ان بين من وقف بقية هذه الضيعة عليهم اختلافا شديدا وانه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده، فان كان ترى ان يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل انسان منهم ما كان وقف له من ذلك امرته ؟ فكتب بخطه الي: واعلمه ان رأيي له ان كان قد علم الاختلاف ما بين اصحاب الوقف ان يبيع الوقف امثل، فانه ربما جاء في الاختلاف تلف الاموال والنفوس.
- 556 - الاستبصار ج 4 ص 97 الكافي ج 2 ص 244 الفقيه ج 4 ص 179 - 557 - الاستبصار ج 4 ص 98 بسند آخر الكافي ج 2 ص 244 الفقيه ج 4 ص 178 (*)
[ 131 ]
لان الاصل في الوقوف ان لا يجوز بيعها حسب ما تضمنه الخبر الاول، والخبر الاخير انما جاء رخصة بشرط ما تضمنه، وهوان كونه وقفا يؤدي إلى ضرر والى اختلاف وهرج ومرج وخراب وقف، فحينئذ يجوز بيعه واعطاء كل ذى حق حقه على ان الذي يجوز بيعه إنما يجوز لارباب الوقف لا لغيرهم، والخبر الاول ليس فيه ان الذي كان باعه كان الموقوف عليه، بل الظاهر منه انه كان باعه من ليس له به تعلق فلذلك لم يجز بيعه، والذي يبين ما ذكرناه من المنع من جواز بيع الوقف ما رواه: (558) 5 الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابان عن عجلان ابي صالح قال: أملى أبو عبد الله عليه السلام (بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به فلان بن فلان وهو حي سوي بداره التي في بنى فلان بحدودها صدقة لاتباع ولا توهب حتى يرثها الله الذي يرث السماوات والارض وانه قد اسكن صدقته هذه فلانا وعقبه، فإذا انقرضوا فهى على ذي الحاجة من المسلمين) (559) 6 محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة عن احمد بن عديس عن ابان عن عبد الرحمان بن ابي عبد الله عن ابي عبد الله
عليه السلام مثله. (560) 7 الحسين بن سعيد عن محمد بن عاصم عن الاسود بن ابي الاسود الدوئلي عن ربعي بن عبد الله عن ابي عبد الله عليه السلام قال: تصدق أمير المؤمنين عليه السلام بدار له بالمدينة في بنى زريق فكتب (بسم الله الرحمن الرحيم
- 558 - الاستبصار ج 4 ص 97 الكافي ج 2 ص 245 - 559 - الاستبصار ج 4 ص 98 الكافي ج 2 ص 245 - 560 - الاستبصار ج 4 ص 98 الفقيه ج 4 ص 183 (*)
[ 132 ]
هذا ما تصدق به علي بن ابى طالب وهو حي سوي تصدق بداره التي في بني زريق صدقه لا، تباع ولا توهب حتى يرثها الله الذي يرث السماوات والارض، واسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن وعاش عقبهن فإذا انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين). (561) 8 علي بن مهزيار قال قلت: روى بعض مواليك عن آبائك عليهم السلام ان كل وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة وكل
وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل مردود على الورثة وانت اعلم بقول آبائك فكتب عليه السلام: هو عندي كذا. قال محمد بن الحسن: الوقف متى لم يكن مؤيدا لم يكن صحيحا، ومتى قيد بوقت وإلى اجل بطل الوقف، ومعنى هذا الذي رواه علي بن مهزيار من قوله: كل وقف إلى وقت معلوم فهو واجب، معناه انه إذا كان الموقوف عليه مذكورا، لانه ان لم يذكر في الوقف موقوف عليه بطل الوقف، ولم يرد بالوقت الاجل وكان هذا تعارفا بينهم، والذي يدل على ذلك ما رواه: (562) 9 محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت إلى ابي محمد عليه السلام اسأله عن الوقف الذي يصح كيف هو ؟ فقد روي ان الوقف إذا كان غير موقت فهو باطل مردود على الورثة، وإذا كان موقتا فهو صحيح ممضى، قال قوم ان الموقت هو الذي يذكر فيه انه وقف على فلان وعقبه فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى ان يرث الله الارض ومن عليها، قال: وقال آخرون: هذا موقت إذا ذكر انه لفلان وعقبه ما بقوا ولم يذكر في آخره للفقرأ والمساكين
- 561 - الاستبصار ج 4 ص 99 الكافي ج 2 ص 244 بزيادة في آخره الفقيه ج 4 ص 176
- 562 - الاستبصار ج 4 ص 100 الكافي ج 2 ص 244 الفقيه ج 4 ص 172 باختصار (*)
[ 133 ]
إلى ان يرث الله الارض ومن عليها، والذي هو غير موقت ان يقول هذا وقف ولم يذكر احدا فما الذي يصح من ذلك وما الذي يبطل فوقع عليه السلام: الوقوف بحسب ما يوقفها ان شاء الله. (563) 10 محمد بن علي بن محبوب عن موسى بن جعفر البغدادي عن علي بن سليمان النوفلي قال: كتبت إلى ابى جعفر الثاني عليه السلام اسأله عن ارض اوقفها جدي على المحتاجين من ولد فلان بن فلان الرجل يجمع القبيلة وهم كثير متفرقون في البلاد وفى ولد الموقف حاجة شديدة فسألوني أن أخصهم بهذا دون سائر ولد الرجل الذي فيه الوقف، فأجاب عليه السلام ذكرت الارض التي اوقفها جدك على نفر من ولد فلان وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف وليس لك ان تتبع من كان غائبا. (564) 11 عنه عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن دار لم تقسم فتصدق
بعض اهل الدار بنصيبة من الدار فقال: يجوز، قلت: أرأيت ان كان هبة ؟ قال: يجوز. (565) 12 احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن جعفر بن حنان قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل اوقف غلة له على قرابته من ابيه وقرابته من امه وأوصى لرجل ولعقبه من تلك الغلة ليس بينه وبينه قرابة بثلاث ماءة درهم كل سنة ويقسم الباقي على قرابته من أبيه ومن
- 563 - الكافي ج 2 ص 244 الفقيه ج 4 ص 178 - 564 - الكافي ج 2 ص 243 - 565 - الاستبصار ج 4 ص 99 بتفاوت الكافي ج 2 ص 243 الفقيه ج 4 ص 179 (*)
[ 134 ]
امه قال: جائز للذي أوصى له بذلك، قلت: ارأيت ان لم يخرج من غلة الارض التي اوقفها الا خمسماءة درهم فقال: اليس في وصية ان يعطى الذي أوصى له من الغلة ثلثماءة درهم ويقسم الباقي على قرابته من ابيه وامه ؟ قلت: نعم قال: ليس لقرابته ان يأخذوا من الغلة شيئا حتى يوفى الموصى له ثلثماءة درهم ثم لهم ما يبقى
بعد ذلك، قلت: ارأيت ان مات الذي اوصى قال: ان مات كانت الثلثماءة درهم لورثته يتوارثونها ما بقي احد منهم فإذا انقطع ورثته ولم يبق منهم احد كانت الثلمثاءة درهم لقرابة الميت يرد إلى ما يخرج من الوقف ثم تقسم بينهم يتوارثون ذلك ما بقوا وبقيت الغلة، قلت: فللورثة قرابة الميت أن يبيعوا الارض إذا احتاجوا ولم يكفهم مايخرج من الغلة ؟ قال: نعم إذا رضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم باعوا. (566) 13 احمد بن محمد عن صفوان بن يحيى عن ابى الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يوقف الضيعة ثم يبدو له أن يحدث في ذلك شيئا فقال: ان كان اوقفها لولده ولغيرهم ثم جعل لها قيما لم يكن له ان يرجع فيها، وان كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتى يبلغوا فيحوزها لهم لم يكن له ان يرجع فيها، وان كانوا كبارا ولم يسلمها إليهم ولم يخاصموا حتى يحوزوها عنه فله ان يرجع فيها لانهم لا يحوزونها وقد بلغوا. (567) 14 ابان عن ابى الجارود قال: قال أبو جعفر عليه السلام لا يشتري الرجل ما تصدق به، وان تصدق بمسكن على ذي قرابته فان شاء سكن
معهم وان تصدق بخادم على ذي قرابته خدمته ان شاء.
- 566 - الاستبصار ج 4 ص 102 الكافي ج 2 ص 244 الفقيه ج 4 ص 178 - 567 - الاستبصار ج 4 ص 103 (*)
[ 135 ]
(568) 15 يونس بن عبد الرحمن عن محمد بن سنان عن اسماعيل ابن الفضيل قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير قال: ان احتجت إلى شئ من مال فانا احق به ترى ذلك له ؟ وقد جعله لله يكون له في حياته فإذا هلك الرجل يرجع ميراثا أو يمضي صدقة ؟ قال: يرجع ميراثا على اهله. (569) 16 احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن العلا عن محمد ابن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام انه قال في الرجل يتصدق على ولد له وقد ادركوا: إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث، وان تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز لان والده هو الذي يلي امره وقال: لا يرجع في الصدقة إذا ابتغى بها وجه الله عزوجل وقال: الهبة والنحلة يرجع فيها ان شاء حيزت اولم تحز الا
لذي رحم فانه لا يرجع فيه. (570) 17 علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن أبي عمير عن جميل قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام الرجل يتصدق على ولده بصدقة وهم صغار أله ان يرجع فيها ؟ قال: لا، الصدقة لله عزوجل. (571) 18 عنه عن ابيه عن ابن ابي عمير عن ابي المعزا عن ابى بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن صدقة ما لم تقسم ولم تقبض فقال: جائزة انما اراد الناس النحل فاخطأوا. (572) 19 محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن
- 569 - الاستبصار ج 4 ص 101 الكافي ج 2 ص 242 - 570 - الاستبصار ج 4 ص 102 الكافي ج 2 ص 242 - 571 - الاستبصار ج 4 ص 103 بدون العليل الكافي ج 2 ص 242 - 572 - الاستبصار ج 4 ص 100 الكافي ج 2 ص 242 (*)
[ 136 ]
شاذان عن ابن ابى عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي عبد الله عليه السلام في
الرجل يجعل لولده شيئا وهم صغار ثم يبدو له يجعل معهم غيرهم من ولده ؟ قال: لا باس. ولا ينافى هذا الخبر ما رواه: (573) 20 احمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير عن الحكم بن ابي عقيلة قال: تصدق ابى علي بدار وقبضتها ثم ولد له بعد ذلك اولاد فاراد أن يأخذها مني ويتصدق بها عليهم فسألت ابا عبد الله عليه السلام عن ذلك فاخبرته بالقصة فقال: لا تعلمها اياه، قلت: فانه إذا يخاصمني قال: فخاصمه ولا ترفع صوتك على صوته. لان هذه الصدقة انما لم يجزله نقضها من حيث كانت مقبوضة، والاولى لم تكن كذلك، فجاز له ان يغير تلك ولم يسغ له تغيير هذه، وليس لاحد أن يقول اليس خبر محمد بن مسلم الذي قدمتموه يتضمن ان قبض الوالد قبض من الصغار لانه المتولي عليهم ولا يجوز له نقضه، وخبر عبد الرحمان بن الحجاج يتضمن تغيير الصدقة على الصغار من الاولاد ؟ قلنا: خبر محمد بن مسلم تضمن أن الصدقة على الاولاد الصغار جائزة وليس فيه انه لا يجوز له تغييرها ونحن وإن جوزنا تغيير هذه الصدقة فلا يجوز نقضها جملة حتى ينقلها إلى غيره ويجعلها له، وانما سوغنا
ان يدخل فيها مع من ذكره غيره، وعلى هذا الوجه لا تنافي بين الاخبار، والذي يكشف عن جواز ما ذكرناه ايضا ما رواه: (574) 21 احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سهل عن ابيه قال: سألت ابالحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يتصدق على بعض ولده بطرف
- 573 - الاستبصار ج 4 ص 100 الكافي ج 2 ص 243 الفقيه ج 4 ص 183 بتفاوت - 573 - الاستبصار ج 4 ص 101 (*)
[ 137 ]
من ماله ثم يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده ؟ قال: لا باس به. (575) 22 عنه عن الحسن بن علي بن يقطين عن اخيه الحسين عن ابيه علي بن يقطين قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الرجل يتصدق على بعض ولده بطرف من ماله ثم يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده قال: لا باس بذلك، وعن الرجل يتصدق ببعض ماله على بعض ولده ويبينه لهم أله ان يدخل معهم من ولده غيرهم بعد ان أبانهم بصدقة ؟ قال: ليس له ذلك الا أن يشترط انه من ولد فهو مثل من تصدق عليه فذلك له.
(576) 23 احمد بن محمد عن علي بن الحسن عن علي بن اسباط عن محمد بن حمران عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام في الرجل يتصدق بالصدقة المشتركة قال: جائز. (577) 24 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن عبيد بن زرارة عن ابى عبد الله عليه السلام انه قال في رجل تصدق على ولد له قد ادركوا فقال: إذا لم يقضوا حتى يموت فهو ميراث، فان تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز لان الوالد هو الذي يلي امره وقال: لا يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه الله. (578) 25 محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج بن دراج قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل يتصدق
- 575 - الاستبصار ج 4 ص 101 - 576 - الكافي ج 2 ص 243 الفقيه ج 4 ص 182 - 577 - 578 - الاستبصار ج 4 ص 102 الكافي ج 2 ص 242 والاول فيه بسند آخر واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 4 ص 182 (18 - التهذيب ج 9) (*)
[ 138 ]
على ولده بصدقة وهم صغار أله ان يرجع فيها ؟ قال: لا، الصدقة لله. (576) 26 عنه عن ابي طاهر بن حمزة انه كتب إليه: مدين أوقف ثم مات صاحبه وعليه دين لا يفي ماله إذا وقف ؟ فكتب عليه السلام يباع وقفه في الدين. (580) 27 احمد بن محمد عن ابن ابى نصر عن حماد بن عثمان عن محمد بن ابى الصباح قال: قلت لابي الحسن عليه السلام ان امى تصدقت علي بنصيب لها في دار فقلت لها ان القضاة لا يجيزون هذا ولكن اكتبيه شراءا فقالت: اصنع من ذلك ما بدالك وكلما ترى انه يسوغ لك فتوثقت، فاراد بعض الورثة أن يستحلفني اني قد نقدتها الثمن ولم انقدها شيئا فما ترى ؟ قال: فاحلف له. (581) 28 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الفرج عن علي ابن معبد قال: كتب إليه محمد بن احمد بن ابراهيم بن محمد سنة ثلاث وثلاثين ومائتين يسأله عن رجل مات وخلف امرأة وبنين وبنات وخلف لهم غلاما أوقفه عليهم
عشر سنين ثم هو حر بعد العشر سنين فهل يجوز لهؤلاء الورثة بيع هذا الغلام وهم مضطرون إذا كان على ما وصفته لك جعلني الله فداك ؟ فكتب عليه السلام: لاتبعه إلى ميقات شرطه الا أن يكونوا مضطرين إلى ذلك فهو جائز لهم. (582) 29 علي بن الحسن بن فضال عن عمرو بن عثمان عن عبد الله بن المغيرة عن طلحة بن زيد عن ابي عبد الله عن ابيه عليه السلام أن رجلا تصدق بدار له وهو ساكن فيها فقال: الحين اخرج منها.
- 579 - الفقيه ج 4 ص 177 بتفاوت - 580 - الفقيه ج 4 ص 183 - 581 - الفقيه ج 4 ص 181 - 582 - الاستبصار ج 4 ص 103 (*)
[ 139 ]
قال محمد بن الحسن: هذا الخبر محمول على ضرب من الاستحباب لانا قد بينا في رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليه السلام جواز أن يسكن الانسان دارا اوقفها مع من وقفها عليه وان ذلك ليس بمحظور. (583) 30 علي بن الحسن عن يعقوب الكاتب عن ابن ابي عمير عن أبي المعزا عن ابي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن صدقة ما لم
تقبض ولم تقسم قال: يجوز. (584) 31 عنه عن يعقوب عن ابن ابى عمير عن هشام وحماد وابن اذينة وابن بكير وغير واحد كلهم قالوا قال أبو عبد الله عليه السلام: لا صدقة ولا عتق إلا ما أريد به وجه الله تعالى. (585) 32 عنه عن يعقوب عن محمد بن حمران عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: في الرجل يتصدق بالصدقة المشتركة قال: جائز. (586) 33 عنه عن علي بن اسباط عن محمد بن حمران عن ابي عبد الله عليه السلام مثله. (587) 34 الحسن بن سماعة عن غير واحد عن ابان عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن حمران قال: سألته عن السكنى والعمري فقال: الناس فيه عند شروطهم ان كان شرطه حياته سكن حياته، وان كان لعقبه فهو لعقبه كما شرط حتى يفنوا، ثم ترد إلى صاحب الدار.
- 583 - الاستبصار ج 4 ص 103 الكافي ج 2 ص 242 بزيادة في آخره - 584 - الكافي ج 2 ص 242
- 585 - 586 - الكافي ج 2 ص 243 والاول فيه بسند آخر الفقيه ج 4 ص 182 - 587 - الاستبصار ج 4 ص 103 الكافي ج 2 ص 243 الفقيه ج 4 ص 186 (*)
[ 140 ]
(588) 35 أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابى الصباح الكناني عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سئل عن السكنى والعمرى فقال: ان كان جعل السكنى في حياته فهو كما شرط، وان كان جعلها له ولعقبه من بعده حتى يفنى عقبه فليس لهم أن يبيعوا ولا يورثوا حتى ترجع الدار إلى صاحبها الاول. (589) 36 عنه عن ابن فضال عن احمد بن عمر الحلبي عن أبيه عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن دار لم تقسم فتصدق بعض أهل الدار بنصيبه من الدار ؟ قال: يجوز، قلت أرأيت ان كانت هبة ؟ قال: يجوز قال: وسألته عن رجل اسكن رجلا داره في حياته قال: يجوز له وليس له أن يخرجه قلت: فله ولعقبه ؟ قال: يجوز وسألته عن رجل اسكن رجلا دارا ولم يوقت له شيئا قال: يخرجه صاحب الدار إذا شاء. (590) 37 علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن حماد
عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يسكن الرجل داره ولعقبه من بعده قال يجوز وليس لهم أن يبيعوا ولا يورثوا، قلت فرجل أسكن داره حياته ؟ قال: يجوز ذلك، قلت: فرجل أسكن داره ولم يوقت ؟ قال: جائز ويخرجه إذا شاء. (591) 38 علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن عمر ابن اذينة قال: كنت شاهد ابن أبى ليلى وقضى في رجل جعل لبعض قرابته غلة داره ولم
- 588 - الاستبصار ج 4 ص 104 الكافي ج 2 ص 243 الفقيه ج 4 ص 187 - 589 - 590 - الاستبصار ج 4 ص 104 الكافي ج 2 ص 243 الفقيه ج 4 ص 186 بتفاوت في الجميع - 591 - الكافي ج 2 ص 243 الفقيه ج 4 ص 181 (*)
[ 141 ]
يوقت وقتا فمات الرجل وحضر ورثته ابن أبي ليلى وحضر قرابة الذي جعل له الدار فقال ابن أبي ليلى: أرى أن أدعها على ما تركها صاحبها فقال له محمد بن مسلم الثقفي: أما ان علي بن أبى طالب عليه السلام قد قضى في هذا المسجد بخلاف
ما قضيت فقال: وما علمك ؟ قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام يقول: قضى علي بن ابى طالب عليه السلام برد الحبيس وانفاذ المواريث فقال ابن أبي ليلى: هذا عندك في كتاب ؟ قال: نعم قال: فارسل إليه وأتني به، قال محمد بن مسلم: على أن لا تنظر في الكتاب إلا في ذلك الحديث قال: لك ذاك، فاراه الحديث عن أبى جعفر عليه السلام في الكتاب فرد قضيته. (592) 39 أحمد بن أبي عبد الله عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الرحمان الجعفي قال: كنت اختلف إلى ابن أبى ليلى في مواريث لنا ليقسمها وكان فيه حبيس فكان يدافعني، فلما طال شكوته إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال: أو ما علم أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر برد الحبيس وانفاذ المواريث ! قال: فأتيته ففعل كما كان يفعل، فقلت له إنى شكوتك إلى جعفر بن محمد عليه السلام فقال لي كيت وكيت، قال: فحلفني ابن أبى ليلى انه قال ذلك، فحلفت له فقضى لي بذلك. (593) 40 علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حسين بن نعيم عن أبى الحسن موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل جعل
دارا سكنى لرجل أيام حياته أو جعلها له ولعقبه من بعده هل هي له ولعقبه كما شرط ؟ قال: نعم، قلت: فان احتاج يبيعها ؟ قال: نعم قلت: فينقض بيعه الدار
- 592 - الكافي ج 2 ص 243 الفقيه ج 4 ص 182 - 593 - الاستبصار ج 4 ص 104 الكافي ج 2 ص 244 الفقيه ج 4 ص 185 (*)
[ 142 ]
السكنى ؟ قال: لا ينقض البيع السكنى كذلك سمعت أبي عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لا ينقض البيع االاجارة ولا السكنى ولكن يبيعه على أن الذي يشتريه لا يملك ما اشترى حتى تنقضي السكنى على ما شرط وكذلك الاجارة، قلت: فان رد على المستأجر ماله وجميع ما لزمه من النفقة والعمارة فيما استأجر قال: على طيبة النفس ويرضى المستأجر بذلك لا باس. (594) 41 الحسن بن محبوب عن خالد بن نافع البجلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل جعل لرجل سكنى دار له مدة حياته يعني صاحب الدار فمات الذي جعل السكنى وبقي الذي جعل له السكنى أرأيت ان أراد الورثة أن يخرجوه من الدار لهم ذلك ؟ قال: فقال: أرى أن تقوم
الدار بقيمة عادلة وينظر إلى ثلث الميت. فان كان في ثلثه ما يحيط بثمن الدار فليس للورثة أن يخرجوه، وإن كان الثلث لا يحيط بثمن الدار فلهم أن يخرجوه، قيل له: أرأيت إن مات الرجل الذي جعل له السكنى بعد موت صاحب الدار يكون السكنى لورثة الذي جعل له السكنى ؟ قال: لا. قال محمد بن الحسن: ما تضمن هذا الخبر من قوله يعني صاحب الدار حين ذكر أن رجلا جعل لرجل سكنى دار له فانه غلط من الراوي ووهم منه في التأويل لان الاحكام التي ذكرها بعد ذلك انما تصح إذا كان قد جعل السكنى حياة من جعلت له السكنى، فحينئذ يقوم وينظر باعتبار الثلث وزيادته ونقصانه، ولو كان الامر على ما ذكره المتأول للحديث من انه كان جعل له مدة حياته لكان حين مات بطلت السكنى ولم يحتج معه إلى تقويمه واعتباره بالثلث، وقد بينا ما يدل على ذلك.
- 594 - الاستبصار ج 4 ص 105 الكافي ج 2 ص 244 بتفاوت الفقيه ج 4 ص 86 (*)
[ 143 ]
(595) 42 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن يوسف بن عقيل
عن محمد بن قيس عن أبى جعفر عليه السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام قضى في العمرى انها جائزة لمن اعمرها فمن أعمر شيئا ما دام حيا فانه لورثته إذا توفي. فلا ينافى ما قدمناه لان قوله عليه السلام فانه لورثته إذا توفي، يعني الذي جعل العمري دون الذى جعل له ذلك، ولو أراد الذى جعل له العمري لما قال: انه لورثته، لانه إذا مات عادت العمرى إلى من جعل ذلك إن كان حيا أو إلى ورثته إن كان ميتا على ما قدمناه فيما مضى، اللهم إلا ان يجعله له ولولده ولعقبه ما بقى منهم أحد على ما بيناه. (596) 43 محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن يعقوب بن شعيب عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون له الخادم تخدمه فيقول هي لفلان تخدمه ما عاش فإذا مات فهى حرة فتأبق الامة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ستة ثم يجدها ورثته ألهم ان يستخدموها قدر ما ابقت ؟ قال: إذا مات الرجل فقد عتقت. (597) 44 يونس بن عبد الرحمان عن العلا عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل جعل لذات محرم جاريته حياتها قال:
هي لها على النحو الذي قد قال. (598) 45 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى اليقطيني عن على بن مهزيار عن أبي الحسن (1) قال: كتبت إلى أبى الحسن الثالث عليه السلام انى وقفت أرضا على ولدي وفي حج ووجوه بر ولك فيه حق بعدى ولي بعدك
(1) هو أبو الحسن بن علي بن بلال من اصحاب الامام الهادي عليه السلام - 595 - الاستبصار ج 4 ص 105 - 596 - الاستبصار ج 4 ص 32 (*)
[ 144 ]
وقد أنزلتها عن ذلك المجري فقال: أنت في حل وموسع لك. (599) 46 عنه عن عمرو بن علي بن عمر عن ابراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إليه ميت أوصى بان يجرى على رجل ما بقي من ثلثه ولم يامر بانفاذ ثلثه هل للوصي أن يوقف ثلث الميت بسبب الاجراء ؟ فكتب عليه السلام: ينفذ ثلثه ولا يوقف. (600) 47 وروي صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يوقف ثلث الميت بسبب الاجراء فكتب عليه السلام:
ينفذ ثلثه ولا يوقف. (601) 48 محمد بن عيسى العبيدي قال: كتب أحمد بن حمزة إلى أبى الحسن عليه السلام مدين وقف ثم مات صاحبه وعليه دين لا يفي بماله ؟ فكتب عليه السلام: يباع وقفه في الدين. (602) 49 وروي العباس بن معروف عن عثمان بن عيسى عن محمد بن مهران بن محمد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام أوصى أن يناح عليه سبعة مواسم فأوقف لكل موسم مالا ينفق. (603) 50 وروي عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر عليه السلام: الا أحدثك بوصية فاطمة عليها السلام ؟ قلت: بلى فأخرج حقا أو سفطا فاخرج منه كتابا فقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصت به
- 599 - الكافي ج 2 ص 244 ذيل حديث الفقيه ج 4 ص 177 - 601 - الفقيه ج 4 ص 177 - 602 - الفقيه ج 4 ص 180 - 603 - الكافي ج 2 ص 247 الفقيه ج 4 ص 180 (*)
[ 145 ]
فاطمة بنت محمد أوصت بحوائطها السبعة العواف والدلال والبرقة والميثب والحسنى والصافية ومال ام ابراهيم (1) إلى علي بن ابي طالب فان مضى علي فالى الحسن فان مضى الحسن فالى الحسين فان مضى الحسين فالى الاكبر من ولدي شهد الله على ذلك والمقداد بن الاسود والزبير بن العوام، وكتب علي بن أبي طالب. (604) 51 وروي أن هذه الحوائط كانت وقفا وكان رسول الله صلى الله عليه وآله ياخذ منها ما ينفق على اضيافة ومن يمر به، فلما قبض جاء العباس يخاصم فاطمة عليها السلام فيها فشهد علي عليه السلام وغيره انها وقف عليها. (605) 52 الحسين بن سعيد عن النضر عن القاسم بن سليمان عن عبيد بن زرارة عن أبى عبد الله عليه السلام انه قال في رجل تصدق على ولد له قد ادركوا فقال: إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث، فان تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز لان الوالد هو الذي يلي أمرهم.
(1) هذه الحوائط السبعة من اموال مخيريق اليهودي الذى اوصى بامواله إلى النبي صلى الله عليه واله كما في رواية عبد العزيز بن عمران، أو هي من اموال بنى النضير مما افاءها الله على رسوله صلى الله عليه وآله وقيل فيها غير ذلك، ومواضعها كما يلى: برقة والدلال
والميثب والصافية: متجاورات بإعلى الصورين في شرق المدينة يجزع زهرة ويسقيها مهزور. والعواف ويقال لها الاعرف: جزع معروف بالعالية بقرب المربوع يسقيها مهزور ايضا، وحسنى: موضع بالقف بقرب الدلال يسقيها مهزور ايضا، ومشربة ام ابراهيم: موضع بالعالية معروف بالقف وانما سمي بمشربة ام ابراهيم لان مارية القبطية ولدت ابراهيم بن النبي صلى الله عليه واله هناك - والمشربة بالفتح والضم الغرفة والمشارب العلالي - قال ابن النجار: وهذا الموضع بالعوالي من المدينة بين النخيل وهو أكمة قد حوط عليها بلبن. ولزيادة الايضاح يراجع وفاء للسمهودي ج 2 ص 35 وص 152 وص 162 - 604 - الكافي ج 2 ص 247 الفقيه ج 4 ص 180 - 605 - الاستبصار ج 4 ص 102 الفقيه ج 4 ص 182 بزيادة في آخره فيهما الكافي ج 2 ص 242 وقد سبق برقم 24 (19 - التهذيب ج 9) (*)
[ 146 ]
(606) 53 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم بن هاشم عن محمد بن سليمان الديلمي عن ابيه عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل
يتصدق على الرجل الغريب ببعض داره ثم يموت قال: يقوم ذلك قيمته فيدفع إليه ثمنه. (607) 54 الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابان عن اسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير، وقال: ان احتجت إلى شئ من مالي أو من غلة فانا أحق به أ له ذلك وقد جعله لله ؟ وكيف يكون حاله إذا هلك الرجل ا يرجع ميراثا أو يمضي صدقة ؟ قال: يرجع ميراثا على اهله. (608) 55 الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: بعث الي بهذه الوصية أبو ابراهيم عليه السلام (هذا ما أوصى به وقضى في ماله علي عبد الله ابتغاء وجه الله ليولجنى به الجنة ويصرفني به عن النار ويصرف النار عني يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، ان ما كان من مال ينبع (1) من مال يعرف لي فيها وما حولها صدقة ورقيقها غير ابي رباح وابي نيزر وجبير عتقاء ليس لاحد عليهم سبيل فهم موال يعملون في المال خمس حجج وفيه نفقتهم ورزقهم ورزق اهاليهم، ومع ذلك ما كان لي بوادي القرى كله
مال بني فاطمة ورقيقها صدقة، وما كان لي بدعة (2) واهلها صدقة غير ان
(1) ينبع: بالفتح ثم السكون وضم الباء الموحدة واهمال العين: من نواحى المدينة على اربعة ايام منها (2) دعة: عين قرب المدينة - 606 - الفقيه ج 4 ص 183 - 608 - الكافي ج 2 ص 247 (*)
[ 147 ]
رقيقها لهم مثل ما كتبت لاصحابهم، وما كان لي باذينة واهلها صدقة والفقيرين (1) كما قد علمتم صدقة في سبيل الله، وان الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة حيا انا أو ميتا ينفق في كل نفقة أبتغي بها وجه الله في سبيل الله ووجهه وذوي الرحم من بنى هاشم وبني المطلب والقريب والبعيد وانه يقوم على ذلك الحسن بن علي يأكل منه بالمعروف وينفقه حيث يريد الله في حل محلل لاحرج عليه فيه، فان اراد ان يبيع نصيبا من المال فيقضي به الدين فليفعل ان شاء لاحرج عليه فيه، وان شاء جعله شراء الملك، وان ولد علي ومواليهم واموالهم إلى الحسن ابن علي، وان كان دار الحسن غير دار الصدقة فبداله ان يبيعها فليبعها ان شاء
لاحرج عليه فيه، وان باع فانه يقسمها ثلاثة اثلاث، فيجعل ثلثا في سبيل الله، ويجعل ثلثا في بني هاشم وبني المطلب، ويجعل الثلث في آل ابى طالب، وانه يضعهم حيث يريد الله، وان حدث بحسن بن علي حدث وحسين حي فانه إلى حسين ابن علي، وان حسينا يفعل فيه مثل الذي امرت به حسنا، له مثل الذي كتبت للحسن وعليه مثل الذي على الحسن وان الذي لبني فاطمة من صدقة علي مثل الذي جعلت لبني علي، واني انما جعلت الذى جعلت لا بني فاطمة من ابتغاء وجه الله وتكريم حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وتعظيمها وتشريفها و رضاها بهما، وان حدث بحسن وحسين حدث فان الآخر منهما ينظر في بني علي، فان وجد فيهم من يرضى بهديه واسلامه وامانته فانه يجعله إليه ان شاء، وان لم ير فيهم بعض الذي يريد فانه في بني ابني فاطمة فان وجد فيهم من يرضى بهديه واسلامه وامانته فانه يجعله إليه ان شاء، وان لم ير فيهم بعض الذي يريد فانه يجعله إلى رجل من آل ابي طالب يرضى به، فان وجد آل ابى طالب قد ذهب كبراؤهم وذووا آرائهم فانه يجعله في رجل يرضاه
(1) الفقيرين: اسم موضعين قرب بني قريضة من نواحى المدينة (*)
[ 148 ]
من بني هاشم، وانه شرط على الذي يجعله إليه ان يترك المال على اصوله وينفق الثمرة حيث امره به من سبيل الله ووجوهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب والبعيد لا يباع منه شئ ولا يوهب ولا يورث، وان مال محمد بن علي ناحية وهو إلى ابني فاطمة، وان رقيقي الذين في الصحيفة الصغيرة التى كتبت عتقاء، هذا ما قضى به علي بن أبي طالب في امواله هذه الغد من يوم قدم مسكن ابتغاء وجه الله والدار الاخرة والله المستعان على كل حال، ولا يحل لامرئ مسلم يؤمن بالله واليوم الاخر أن يغير شيئا مما اوصيت به في مالي ولا يخالف فيه أمرى من قريب ولا بعيد، أما بعد فان ولائدي اللاتى اطوف عليهن السبع عشرة منهن امهات أولاد احياء معهن اولادهن، ومنهن حبالى ومنهن من لا ولد له، فقضائي فيهن ان حدث بى حدث ان من كان منهن ليس لها ولد وليست بحبلى فهي عتيق لوجه الله ليس لاحد عليهن سبيل، ومن كان منهن لها ولد وهي حبلى فتمسك على، ولدها وهي من حظه، فان مات ولدها وهي حية فهي عتيق ليس لاحد عليها سبيل، هذا ما قضى به علي في ماله الغد من يوم قدم مسكن، شهد أبو شمر بن ابرهة، وصعصعة بن صوحان، وسعيد بن قيس، وهياج بن ابى الهياج، وكتب علي بن
ابى طالب بيده لعشر خلون من جمادى الاولى سنة سبع وثلاثين. (609) 56 الحسين بن سعيد عن النضر عن يحيى الحلبي عن ايوب بن عطية قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: قسم رسول الله صلى الله عليه وآله الفئ فاصاب عليا ارض فاحتفر فيها عينا فخرج منها ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير فسماها عين ينبع فجاء البشير ليبشره فقال: بشر الوارث هي صدقة بتا بتلا في حجيج بيت الله وعابر سبيله لا تباع ولا توهب ولا تورث، فمن * (هامش) - 609 - الكافي ج 2 ص 249 (*)
[ 149 ]
باعها أو وهبها فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا (610) 57 الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى، ورواه ايضا محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن صفوان عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: أوصى أبو الحسن عليه السلام بهذه الصدقة (هذا ما تصدق به موسى بن جعفر تصدق بارضه في مكان كذا وكذا كلها، وحد الارض كذا وكذا، تصدق بها كلها ونخلها وارضها وقناتها ومائها وارجائها وحقوقها وشربها من الماء، كل حق هو
لها في مرتفع أو مطمئن أو عرض أو طول أو مرفق أو ساحة أو اسقية أو متشعب أو مسيل أو عامر أو غامر، تصدق بجميع حقوقه من ذلك على ولد صلبه من الرجال والنساء يقسم واليها ما اخرج الله عزوجل من غلتها بعد الذى يكفيها في عمارتها ومرافقها، بعد ثلاثين عذقا يقسم في مساكين القرية بين ولد فلان للذكر مثل حظ الانثيين، فان تزوجت امرأة من بنات فلان فالا حق لها في هذه الصدقة حتى ترجع إليها بغير زوج، فان رجعت فان لها مثل حظ التي لم تتزوج من بنات فلان وان من توفي من ولد فلان وله ولد فولده على سهم ابيه للذكر مثل حظ الانثيين مثل ما شرط فلان بين ولده من صلبه، وان من توفي من ولد فلان ولم يترك ولدا رد حقه إلى أهل صدقة، وانه ليس لولد بناتي في صدقتي هذه حق الا ان يكون آباؤهم من ولدي، وليس لاحد في صدقتي حق مع ولدى وولد ولدي واعقابهم ما بقي منهم احد، فان انقرضوا فلم يبق منهم احد فصدقتي على ولد ابي من امي ما بقي منهم احد على مثل ما شرطت بين ولدي وعقبي، فإذا انقرض ولد
- 610 - الكافي ج 2 ص 248 بزيادة فيه وتفاوت وفيه في اول الوصية ان الموصى هو الامام الصادق عليه السلام ولكن في آخرها تصريح بانه الامام موسى بن جعفر وهذا هو الصحيح وعليه
باقى مصادر الحديث، الفقيه ج 4 ص 184 (*)
[ 150 ]
ابى من امي فصدقتي على ولد ابى واعقابهم ما بقي منهم احد على ما شرطت بين ولدى وعقبي، فإذا انقرض ولد ابى ولم يبق منهم احد فصدقتي على الاول فالاول حتى يرثها الله الذي رزقها وهو خير الوارثين، تصدق فلان بصدقته هذه وهو صحيح صدقة حبسا بتا بتلا مبتوتة لا رجعة فيها ولا ردا أبدا ابتغاء وجه الله والدار الآخرة، لا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعها ولا يبتاعها ولا يهبها ولا ينحلها ولا يغير شيئا مما وصفته عليها حتى يرث الله الارض ومن عليها، وجعل صدقته هذه إلى علي وابراهيم، فإذا انقرض احدهما دخل االقاسم مع الباقي منهما، فإذا انقرض احدهما، دخل اسماعيل مع الباقي منهما، فإذا انقرض أحدهما دخل العباس مع الباقي، فإذا انقرض احدهما دخل الاكبر من ولدي مع الباقي، وان لم يبق من ولدي الا واحد فهو الذي يليه. (611) 58 وروى العباس بن عامر عن ابي الصحاري عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل اشترى دارا فبقيت عرصة فبناها
بيت غلة أتوقف على المسجد ؟ قال: ان المجوس اوقفوا على بيت النار. (612) 59 الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد وابان عن اسماعيل بن الفضل عن ابى عبد الله عليه السلام قال: من اوقف ارضا ثم قال ان احتجت إليها فانا احق بها ثم مات الرجل فانها ترجع إلى الميراث. (613) 60 وعنه عن القاسم بن محمد عن اسماعيل الجعفي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: من تصدق بصدقة فردها عليه الميراث فهي له. (614) 61 عنه عن محمد بن خالد عن عبد الله بن المغيرة عن منصو بن حازم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا تصدق الرجل بصدقة لم
- 611 - الفقيه ج 4 ص 185 - 613 - الفقيه ج 4 ص 183 (*)
[ 151 ]
يحل له ان يشتريها ولا يستوهبها ولا يستردها الا في ميراث. (615) 62 - عنه عن فضالة عن ابان عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام في الرجل يتصد بالصدقة أيحل له ان يرثها ؟ قال: نعم. (616) 63 - عنه عن فضالة عن القاسم بن بريد عن محمد بن
مسلم عن جعفر عليه السلام قال: إذا تصدق الرجل على ولده بصدقة فانه يرثها وإذا تصدق بها على وجه يجعله لله فانه لا ينبغي له (617) 64 يونس بن عبد الرحمان عن العلا بن رزين عن محمد ابن مسلم قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل كانت له جارية فأذته فيها امرأته فقال: هي عليك صدقة فقال: ان كان قال ذلك لله فليمضها، وان لم يقل فليرجع فيها ان شاء. (618) 65 عنه عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتصدق بالصدقة ثم يعود في صدقته فقال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: انما مثل الذي يتصدق بالصدقة ثم يعود فيها مثل الذي يقئ ثم يعود في قيئه. (619) 66 علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد ابن عثمان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا صدقة ولا عتق الا ما اريد به وجه الله عزوجل. (620) 67 عنه عن ابيه عن ابن ابي عمير عن هشام وحماد
وابن اذينة وابن بكير وغيرهم كلهم قالوا: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا
صدقة ولا عتق الا ما اريد به وجه الله عزوجل. (621) 68 الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابان عن الفضل بن عبد الملك عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل تصدق بنصيب له في دار على رجل قال: جائز وان لم يعلم ما هو. (622) 69 أحمد بن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن ابيه عليه االسلام قال: من تصدق بصدقة ثم ردت عليه فلا يأكلها لانه لا شريك لله عزوجل في شئ فيما جعل له، انما هو بمنزلة العتاقة لا يصح ردها بعد ما يعتق. (623) 70 علي بن الحسن بن فضال عن عمرو بن عثمان عن عبد الله بن المغيرة عن طلحة بن زيد عن ابي عبد الله عليه السلام عن ابيه عليه السلام
قال: من تصدق بصدقة ثم ردت عليه فلا يأكلها لانه لا شريك لله في شئ مما جعل له، انما هو بمنزلة العتاقة فلا يصح ردها بعد ما يعتق. 4 باب النحل والهبة (624) 1 احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن ابي عبد عليه السلام قال: انما الصدقة محدثة انما كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه واله ينحلون ويهبون، ولا ينبغي لمن اعطى لله عزوجل شيئا ان يرجع فيه قال: وما لم يعط لله وفي الله فانه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة
- 624 - الاستبصار ج 4 ص 110 الكافي ج 2 ص 242 (*)
[ 153 ]
حيزت أؤ لم تحز، ولا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته، ولا المرأة فيما تهب لزوجها حيز أو لم يحز، أليس الله تعالى يقول: (ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا) وقال: (فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا) وهذا يدخل في الصداق والهبة. (625) 2 احمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن عبيد ابن زرارة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتصدق بالصدقة أله أن
يرجع في صدقته ؟ فقال: ان الصدقة محدثة، انما كان النحل والهبة ولمن وهب أو نحل ان يرجع في هبته حيز اؤ لم يحز، ولا ينبغي لمن اعطى شيئا لله عزوجل ان يرجع فيه. (626) 3 محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير عن عبد الرحمان قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الرجل يتصدق على ولده وهم صغار بالجارية ثم تعجبه الجارية وهم صغار في عياله أترى ان يصيبها ؟ أو يقومها قيمة عدل فيشهد بثمنها عليه ؟ أم يدع ذلك كله فلا يعرض لشئ منه ؟ قال: يقومها قيمة عدل ويحتسب بثمنها لهم على نفسه ثم يمسها. (627) 4 علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن جميل ابن دراج عن ابي عبد الله عليه السلام، وحماد بن عثمان عن الحلبي عن ابى عبد الله عليه السلام قال: إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع والا فليس له. (628) 5 محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا
- 625 - الاستبصار ج 4 ص 108 الكافي ج 2 ص 242 - 626 - الاستبصار ج 4 ص 106 الكافي ج 2 ص 242
- 627 - الاستبصار ج 4 ص 108 الكافي ج 2 ص 242 - 628 - الكافي ج 2 ص 242 (20 - التهذيب ج 9) (*)
[ 154 ]
عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام انه سئل عن رجل كانت له جارية فآذنه امرأته فيها فقال هي عليك صدقة فقال: ان كان قال ذلك لله فليمضها، وان لم يقل فله أن يرجع ان شاء فيها. (629) 6 محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل الدراهم فيهبها له أله أن يرجع فيها ؟ قال: لا (630) 7 احمد بن ابى عبد الله عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت عن رجل تصدق بصدقة على حميم أيصلح له ان يرجع فيها ؟ قال: لا ولكن ان احتاج فليأخذ من حميمه من غير ما تصدق به عليه. (631) 8 عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن رجل اعطى امه عطية فماتت وكانت قد قبضت الذي اعطاها وثابت به قال: هو
والورثة فيها سواء. (623) 9 علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن عبد الله ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا عوض صاحب الهبة فليس له ان يرجع. (633) 10 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم ابن سليمان قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يهب الجارية على ان
- 629 - الكافي ج 2 ص 242 الاستبصار ج 4 ص 111 - 630 - الاستبصار ج 4 ص 109 الكافي ج 2 ص 242 - 631 - 632 - الكافي ج 2 ص 243 (*)
[ 155 ]
يثاب فلا يثاب أله ان يرجع فيها ؟ قال: نعم ان كان شرط له عليه، قلت ارأيت ان وهبها له ولم يثبه ايطاءها ام لا ؟ قال: نعم إذا كان لم يشترط عليه حين وهبها. (643) - 11 عنه عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جراح المدائني عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال في الرجل يرتد في الصدقة
قال: كالذى يرتد في قيئه. (635) 12 عنه عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: انما مثل الذى يرجع في صدقته كالذي يرجع في قيئه. (636) 13 عنه عن فضالة بن ايوب عن ابان عن عبد الرحمان ابن أبي عبد الله وعبد الله بن سليمان قالا: سألنا ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يهب الهبة ايرجع فيها ان شاء أم لا ؟ فقال: تجوز الهبة لذوى القرابة والذى يثاب من هبته ويرجع في غير ذلك ان شاء. (637) 14 عنه عن فضالة بن ايوب عن ابان عمن اخبره عن ابى عبد الله عليه السلام قال: النحل والهبة ما لم تقبض حتى يموت صاحبها قال: هي بمنزلة الميراث وإن كان الصبي في حجره فهو جائز، قال: وسألته هل لاحد أن يرجع في هبته وصدقته ؟ قال إذا تصدق لله فلا، وأما النحل والهبة فيرجع فيها حازها أو لم يحزها وان كانت لذى قرابة. (638) 15 عنه عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: قلت
لابي عبد الله عليه السلام رجل كانت عليه دراهم لانسان فوهبها له ثم رجع فيها ثم
- 634 - 634 - الاستبصار ج 4 ص 109 - 636 - الاستبصار ج 4 ص 108 (*)
[ 156 ]
وهبها له ثم رجع فيها ثم وهبها له ثم هلك قال: هي للذي وهب له. (639) 16 عنه عن فضالة عن ابان عن أبى مريم قال: إذا تصدق الرجل بصدقة أو هبة قبضها صاحبها أو لم يقبضها علمت أو لم تعلم فهي جائزة. (640) 17 عنه عن فضالة عن ابان عن عبد الرحمان بن سيابة عن أبى عبد الله عليه السلام مثله. (641) 18 يونس بن عبد الرحمان عن أبى المعزا عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الهبة جائزة قبضت أو لم تقبض قسمت أو لم تقسم، والنحل لا يجوز حتى يقبض، وانما أراد الناس ذلك فاخطأوا. (642) 19 عنه عن زرعة عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن عطية الوالد لولده فقال: أما إذا كان صحيحا فهو ماله يصنع به
ما شاء وأما في مرضه فلا يصلح. (643) 20 عنه عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: الهبة والنحل يرجع فيها صاحبها ان شاء حيزت أو لم تحز، الا لذي رحم فانه لا يرجع فيها. (644) 21 عنه عن أبى المعزا عن أبى بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخص بعض ولده بالعطية قال: ان كان مؤسرا فنعم وإن كان معسرا فلا.
- 639 - الاستبصار ج 4 ص 110 الكافي ج 2 ص 243 - 640 - 641 - الاستبصار ج 4 ص 110 - 643 - الاستبصار ج 4 ص 127 الكافي ج 2 ص 242 ذيل حديث (*)
[ 157 ]
(645) 22 علي بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر عن داود بن الحصين عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته هل لاحد أن يرجع في صدقة أو هبة قال: أما ما تصدق به لله فلا، وأما الهبة والنحلة فيرجع فيها حازها أو لم يحزها، وان كانت لذى قرابة.
قال محمد بن الحسن: هذا الخبر محمول على انه إذا كان صاحبه بالغا كاملا لانه لو كان صغيرا لم يجز له الرجوع فيه، أو نحمله على من عدى الولد من القرابة والذي يكشف عما ذكرناه ما رواه: (646) 23 علي بن الحسن بن فضال عن جعفر بن محمد بن حكيم عن جميل بن دراج عن ابى عبد الله عليه السلام عن رجل وهب لابنه شيئا هل يصلح أن يرجع فيه ؟ قال نعم الا ان يكون صغيرا. (647) 24 عنه عن يعقوب الكاتب عن ابن ابى عمير عن علي بن اسماعيل عمن ذكره عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يخرج الصدقة يريد أن يعطيها السائل فلا يجده قال: فليعطها غيره ولا يردها في ماله. (648) 25 عنه عن العباس بن عامر عن داود بن الحصين عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الهبة والنحلة ما لم تقبض حتى يموت صاحبها قال: هو ميراث فان كانت لصبي في حجره فاشهد عليه فهو جائز. (649) 26 أحمد ين محمد عن الحسين عن صفوان بن يحيى قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل كان له على رجل مال فوهبه لولده فذكر له
الرجل المال الذي له عليه فقال له: ليس عليك فيه شئ في الدنيا والآخرة يطيب
- 645 - 646 - الاستبصار ج 4 ص 106 - 648 - الاستبصار ج 4 ص 107 - 649 - الاستبصار ج 4 ص 106 (*)
[ 158 ]
ذلك له وقد كان وهبه لولد له ؟ قال: نعم يكون وهبه له ثم نزعه فجعله هبة لهذا. (650) 27 محمد بن علي بن محبوب عن فضالة بن ايوب عن ابان عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يهب الهبة أيرجع فيها ان شاء أم لا ؟ فقال: تجوز الهبة لذوي القربى والذى يثاب من هبته ويرجع في غير ذلك ان شاء. (651) 28 عنه عن أحمد بن محمد عن ابن أبى نصير عن حماد عن المعلى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل لاحد ان يرجع في صدقته أو هبته قال: أما ما تصدق به لله فلا، واما الهبة والنحل يرجع فيها حازها أو لم يحزها، وان كانت لذى قرابة وقال: من أضر بطريق المسلمين شيئا فهو ضامن، قال: وسمعته يقول: لا تحمل الصدقة لاحد من ولد العباس رضي الله عنه ولا
لاحد من ولد علي عليه السلام ولا لنظرائهم من ولد عبد المطلب عليه السلام. (652) 29 محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن السندي عن عثمان ابن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون لامرأته عليه صداق أو بعضه فتبرئه منه في مرضها قال: لا، ولكن ان وهبت له جاز ما وهبت له من ثلثها. (653) 30 عنه عن ابراهيم عن عبد الرحمان بن حماد عن ابراهيم بن عبد الحميد عن أبى عبد الله عليه السلام قال: أنت بالخيار في الهبة ما دامت في يدك فإذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ترجع فيها، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فمن رجع في هبته فهو كالراجع في قيئه.
- 650 - الاستبصار ج 4 ص 108 - 651 - الاستبصار ج 4 ص 107 - 653 - الاستبصار ج 4 في ص 107 صدر الحديث وفى ص 109 ذيل الحديث (*)
[ 159 ]
(654) 31 عنه عن موسى بن عمر عن العباس بن عامر عن ابان عن ابي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: الهبة لا تكون ابدا هبة حتى
يقبضها، والصدقة جائزة عليه، وإذا بعث بالوصية إلى رجل من بلده فليس له إلا أن يقبلها، وإن كان في بلده ويوجد غيره فذلك إليه. تم كتاب الوقوف والصدقات والنحل والهبة بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الوصايا 5 باب الاقرار في المرض (655) 1 علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن أبى عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الرجل يقر لوارث بدين فقال: يجوز ذلك إذا كان مليا. (656) 2 أبو علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن منصور بن حازم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى لبعض ورثته ان له عليه دينا فقال: إن كان الميت مرضيا فاعطه الذي أوصى له.
- 654 - الاستبصار ج 4 ص 107 وفيه صدر الحديث - 655 - 656 - الاستبصار ج 4 ص 111 الكافي ج 2 ص 245 الفقيه ج 4 ص 170 (*)
[ 160 ]
(657) 3 علي بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر عن داود بن الحصين عن ابى ايوب عن ابى عبد الله عليه السلام مثله. (658) 4 الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عمن اقر للورثة بدين عليه وهو مريض قال: يجوز عليه ما قربه إذا كان قليلا. (659) 5 احمد بن محمد عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن اسماعيل بن جابر قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل اقر لوارث له وهو مريض بدين عليه ؟ قال: يجوز عليه إذا أقربه دون الثلث. (660) 6 ابن محبوب عن ابي ولاد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مريض أقر عند الموت لوارث بدين له عليه قال: يجوز ذلك، قلت: فان اوصى لوارث بشئ ؟ قال: جائز. (661) 7 أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن أبن مسكان عن العلا بياع السابري قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة استودعت رجلا مالا فلما حضرها الموت قالت له: ان المال الذي دفعته اليك لفلانة وماتت المرأة
فاتى اولياؤها الرجل فقالوا له: انه كان لصاحبتنا مال لا نراه إلا عندك فاحلف لنا ما قبلك شئ أفيحلف لهم ؟ فقال: ان كانت مأمونة عنده فيحلف لهم، وان كانت متهمة فلا يحلف ويضع الامر على ما كان فانما لها من مالها ثلثه. (662) 8 احمد بن محمد عن البرقى عن سعد بن سعد عن الرضا
- 657 - 658 - الاستبصار ج 4 ص 111 - 659 - 660 - 661 - الاستبصار ج 4 ص 112 الكافي ج 2 ص 245 واخرج الاول والثالث الصدوق في الفقيه ج 4 ص 170 - 662 - الكافي ج 2 ص 252 (*)
[ 161 ]
عليه السلام قال: سألته عن رجل مسافر حضره الموت فدفع مالا إلى رجل من التجار فقال له: ان هذا المال لفلان ابن فلان ليس لي له فيه قليل ولا كثير فادفعه إليه يصرفه حيث شاء فمات ولم يامر فيه صاحبه الذي جعله له بامر، ولا يدرى صاحبه ما الذى حمله على ذلك ؟ كيف يصنع ؟ قال: يضعه حيث شاء. (663) 9 محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن ابيه عن
عبد الله بن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن ابيه عن علي عليه السلام انه كان يرد النحلة في الوصية، وما أقر عند موته بلا ثبت ولا بينة رده. قال محمد بن الحسن: الوجه في هذا الخبر هو انه إذا كان الميت غير مرضي وكان متهما على الورثة لم يقبل اقراره إلا ببينة، فان لم يقم بينة كان ما أقر له ماضيا من ثلثه، وقد بين ذلك عليه السلام في رواية الحلبي ومنصور بن حازم واسماعيل ابن جابر المقدم ذكرها، فاما إذ كان مرضيا فما أقر به يكون من أصل المال مثل سائر الديون ونحن نبين ذلك فيما بعد ان شاء الله تعالى والذى يكشف عما ذكرناه من انه يحتاج إلى ان تقوم بينة إذا كان المقر غير مرضي. (664) 10 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الجبار قال: كتبت إلى العسكري عليه السلام امرأة أوصت إلى رجل واقرت له بدين ثمانية آلاف درهم وكذلك ما كان لها من متاع البيت من صوف وشعر وشبه وصفر ونحاس وكل ما لها أقرت به للموصى إليه واشهدت على وصيتها واوصت ان يحج عنها من هذه التركة حجتين ويعطى مولاه لها اربعمائة درهم، وماتت المرأة وتركت زوجا فلم ندر كيف الخروج من هذا واشتبه علينا الامر، وذكر الكاتب ان
المرأة استشارته فسألته ان يكتب لها ما يصح لهذا الوصي فقال: لا تصح تركتك
- 663 - الاستبصار ج 4 ص 112 - 664 - الاستبصار ج 4 ص 113 - (21 - التهذيب ج 9) (*)
[ 162 ]
لهذا الوصي الا باقرارك له بدين يحيط بتركتك بشهادة الشهود وتأمريه بعد ان ينفذ ما توصيه به فكتبت له بالوصية على هذا وأقرت للوصي بهذا الدين فرأيك ادام الله عزك في مسألة الفقهاء قبلك عن هذا وتعريفنا ذلك لنعمل به ان شاء الله ؟ فكتب عليه السلام بخطه: ان كان الدين صحيحا معروفا مفهوما فيخرج الدين من رأس المال ان شاء الله وان لم يكن الدين حقا انفذ لها ما أوصت به من ثلثها كفى أو لم يكف. (665) 11 فاما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن هارون ابن مسلم عن ابن سعدان عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن ابيه عليه السلام قال: قال علي عليه السلام لا وصية لوارث ولا اقرار بدين يعني إذا أقر المريض لاحد من الورثة بدين له فليس له ذلك.
فهذا الخبر ورد مورد التقية لانه يتضمن ان لا وصية لوارث ولا اقرار له بدين، وقد بينا ان اقراره للورثة صحيح ونبين فيما بعد ان شاء الله تعالى ان له ان يوصي لورثته، فلم يبق بعد ذلك الا حمل الرواية على ما قلناه، ويحتمل ايضا ان يكون المراد به لا إقرار بدين فيما زاد على الثلث إذا كان متهما لانا قد بينا انا لا نجيز الاقرار إذا لم يكن المقر مرضيا الا فيما دون الثلث. (666) 12 محمد بن احمد بن يحيى عن بي اسحاق عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن علي عليه السلام في رجل أقر عند موته لفلان ولفلان لاحدهما عندي الف درهم ثم مات على تلك الحال فقال علي عليه السلام: ايهما أقام البينة فله المال، وان لم يقم واحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان. (667) 13 عنه عن ابراهيم بن مهزيار عن اخيه علي بن مهزيار
- 665 - الاستبصار ج 4 ص 113 - 666 - الكافي ج 2 ص 250 الفقيه ج 4 ص 174 (*)
[ 163 ]
قال: سألته عن رجل له امرأة لم يكن له منها ولد له ولد من غيرها فاحب ان لا
يجعل لها في ماله نصيبا فاشهد بكل شئ له في حياته وصحته لولده دونها، واقامت معه بعد ذلك سنين أيحل له ذلك إذا لم يعلمها ولم يتحللها وإن ما عمل به على أن المال له يصنع فيه ما شاء في حياته وصحته فكتب عليه السلام: حقها واجب فينبغي ان يتحللها. (668) 14 علي بن ابراهيم عن ابيه عن اسماعيل بن مرار عن يونس عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل مات وترك عبدا فشهد بعض ولده ان أباه اعتقه قال: تجوز عليه شهادته ولا يغرم ويستسعى الغلام فيما كان لغيره من الورثة. (669) 15 علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن محمد ابن ابي حمزة وحسين بن عثمان عن اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل مات فأقر بعض ورثته لرجل بدين قال: يلزمه ذلك في حصته. (670) 16 محمد بن احمد بن يحيى عن ابي عبد الله عن السندي بن محمد عن ابي البختري وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عن ابيه عليه السلام قال: قضى علي عليه السلام في رجل مات وترك ورثة فاقر احد الورثة بدين على ابيه انه يلزمه ذلك في حصته بقدر ما ورث ولا يكون ذلك في ماله
كله، وان اقر اثنان من الورثة وكانا عدلين اجيز ذلك على الورثة،. وان لم يكونا عدلين الزما في حصتهما بقدر ما ورثا، وكذلك ان اقر بعض الورثة باخ أو اخت انما يلزمه في حصته، وقال علي عليه السلام: من اقر لاخيه فهو شريك في المال ولا يثبت نسبه، وان اقر اثنان فكذلك الا أن يكونا عدلين فيلحق نسبه ويضرب
- 668 - الكافي ج 2 ص 246 الفقيه ج 4 ص 170 - 669 - الاستبصار ج 4 ص 115 الكافي ج 2 ص 246 الفقيه ج 4 ص 171 - 670 - الاستبصار ج 4 ص 114 الفقيه ج 4 ص 114 الفقيه ج 4 ص 171 وفيه جزء من الحديث (*)
[ 164 ]
في الميراث معهم. (671) 17 الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن الشعيري عن الحكم بن عتيبة قال: كنا بباب ابي جعفر عليه السلام فجاءت امرأة فقالت ايكم أبو جعفر ؟ فقيل لها ما تريدين منه ؟ فقالت: اسأله عن مسألة فقالوا لها: هذا فقيه اهل العراق فاسأليه فقالت: ان زوجي مات وترك الف درهم ولي عليه مهر خمسماءة درهم فاخذت مهري واخذت ميراثي مما بقي ثم جاء رجل فادعى
عليه الف درهم فشهدت له بذلك على زوجي فقال: الحكم فبينا نحن نحسب ما يصيبها إذ خرج أبو جعفر عليه السلام فاخبرناه بمقالة المرأة وما سالت عنه ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام اقرت له بثلث ما في يدها ولا ميراث لها، قال الحكم: فو الله ما رأيت احدا افهم من ابى جعفر عليه السلام. قال محمد بن الحسن: المعول عليه انه إذا اقر لوارث بدين لزمه منه بقدر ما يصيبه في حصته ولا يلزمه جميع الدين، فاما رواية اسحاق بن عمار التي قال فيها يلزمه ذلك في حصته ليس في ظاهرها انه يلزمه جميع الدين، ويحتمل ان يكون اراد يلزمه من ذلك في حصته بقدر ما يصيبه تعويلا منه على أن ذلك مفهوم بشاهد الحال أو بما تقدم منهم من البيان، وقد اوردنا ما يدل على ذلك وهي رواية ابي البختري والحكم بن عتيبة، ورواية منصور بن حازم في الاقرار بالعتق تشهد ايضا بذلك، وعلى هذا الوجه لا تنافي بين الاخبار. (672) 18 احمد بن محمد عن ابن ابي نصر باسناد له عن رجل
- 671 - الاستبصار ج 4 ص 114 الكافي ج 2 ص 240 الفقيه ج 4 ص 166 بزيادة في آخره - 672 - الاستبصار ج 4 ص 115 الكافي ج 22 ص 246 الفقيه ج 4 ص 171 (*)
[ 165 ]
يموت ويترك عيالا وعليه دين أينفق عليهم من ماله ؟ قال: ان استيقن الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم، وان لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال. (673) 19 حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة عن الحسين بن هاشم ومحمد بن زياد جميعا عن عبد الرحمان بن الحجاج عن ابى الحسن عليه السلام مثله، الا انه قال: ان كان يستيقن ان الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق عليهم وان لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال. (674) 20 واما ما رواه حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة عن سليمان بن داود أو بعض اصحابنا عنه عن علي بن ابي حمزة عن ابي الحسن عليه السلام قال قلت: ان رجلا من مواليك مات وترك ولدا صغارا وترك شيئا وعليه دين وليس يعلم به الغرماء فان قضاه بقي ولده ليس لهم شئ فقال: انفقه على ولده. فهذا خبر مقطوع مشكوك في روايته فلا يجوز العدول إليه عن الخبرين المتقدمين، لان خبر عبد الرحمان بن الحجاج مسند موافق للاصول كلها وذلك انه لا يصح ان ينفق على الورثة الا مما ورثوه وليس لهم ميراث إذا كان هناك دين
على حال لان الله تعالى قال: (من بعد وصية يوصى بها أو دين) (1) فشرط في صحة الميراث أن يكون بعد الدين، والذي يكشف ايضا عن ذلك. (675) 21 ما رواه علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه السلام قال: قال امير المؤمنين عليه السلام: ان الدين قبل الوصية ثم الوصية على اثر الدين ثم الميراث
(1) سورة النساء الاية 12 - 673 - الاستبصار ج 4 ص 115 الكافي ج 2 ص 246 - 674 - الاستبصار ج 4 ص 115 الكافي ج 2 ص 246 الفقيه ج 4 ص 175 - 675 - الاستبصار ج 4 ص 116 الكافي ج 2 ص 240 الفقيه ج 4 ص 143 (*)
[ 166 ]
بعد الوصية، فان اول القضاء كتاب الله. (676) 22 - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن بعض اصحابه عن ابان بن عثمان عن رجل قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل اوصى إلى رجل ان عليه دينا فقال: يقضي الرجل ما عليه من دينه
ويقسم ما بقي بين الورثة. (677) 23 علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن جميل عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل باع متاعا من رجل فقبض المشتري المتاع ولم يدفع الثمن ثم مات المشتري والمتاع قائم بعينه قال: إذا كان المتاع قائما بعينه رد إلى صاحب المتاع وقال: ليس للغرماء ان يحاصوه. ولا ينافي هذا الخبر ما رواه: (678) 24 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجل كانت عنده مضاربة أو وديعة أو اموال ايتام أو بضائع وعليه سلف لقوم فهلك وترك الف درهم أو اكثر من ذلك والذي للناس عليه اكثر مما ترك فقال: يقسم لهؤلاء الذين ذكرت كلهم على قدر حصصهم اموالهم. لان الخبر الاول: انما تضمن إذا كان الشئ قائما بعينه رد على صاحبه ولا يحاصه الغرماء، والثاني: ليس فيه الا انه ترك الف درهم وعليه ديون وسلف وغيرها فقال: يقسم بينهم بالحصص، ولا تنافي بين الخبرين.
- 676 - الاستبصار ج 4 ص 117 الكافي ج 2 ص 240 بزيادة في آخره فيهما - 677 - الاستبصار ج 4 ص 116 الكافي ج 2 ص 240 الفقيه ج 4 ص 167 - 678 - الاستبصار ج 4 ص 116 (*)
[ 167 ]
(679) 25 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل معه مال مضاربة فمات وعليه دين واوصى ان هذا الذى ترك لاهل المضاربة أ يجوز ذلك ؟ قال: نعم إذا كان مصدقا. (680) 26 احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء قال: إذا رضي الغرماء فقد برأت ذمة الميت. (681) 27 أبو علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن يحيى الازرق عن ابي الحسن عليه السلام في رجل قبل وعليه دين ولم يترك مالا فاخذ اهله الدية من قاتله عليهم ان يقضوا دينه ؟ قال: نعم قلت وهو لم يترك
شيئا: قال: انما اخذوا الدية فعليهم ان يقضوا دينه (682) 28 احمد بن محمد عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن رجل مات وله علي دين وخلف ولدا رجالا ونساءا وصبيانا فجاء رجل منهم فقال: انت في حل من مال ابي عليك من حصتي، وانت في حل مما لاخوتي واخواتي وانا ضامن لرضاهم عنك قال: يكون في سعة من ذاك وحل قلت: فان لم يعطهم ؟ قال: كان ذلك في عنقه، قلت: فان رجع الورثة علي فقالوا اعطنا حقنا ؟ قال: لهم ذاك في الحكم الظاهر، فاما ما بينك وبين الله عزوجل فانت منها في حل إذا كان الرجل الذى حللك يضمن عنهم رضاهم فيحتمل لما ضمن لك، قلت: فما تقول في الصبي لامه ان تحلل ؟ قال:
- 680 - 681 - 682 - الكافي ج 2 ص 240 واخرج الاولين الصدوق في الفقيه ج 4 ص 167 (*)
[ 168 ]
نعم إذا كان لها ما ترضيه به أو تعطيه، قلت: فان لم يكن لها ؟ قال: فلا، قلت فقد سمعتك تقول: انه يجوز تحليلها ! فقال: انما اعني إذا كان لها، قلت فالاب
يجوز تحليله على ابنه ؟ فقال: ما كان لنا مع ابي الحسن عليه السلام أمر يفعل في ذلك ما شاء قلت: فأن الرجل ضمن لي على الصبي وانا من حصته في حل فان مات قبل أن يبلغ الصبي فلا شئ عليه ؟ قال: الامر جايز على ما شرط لك. (683) 29 الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابان عن سليمان ابن عبد الله الهاشمي عن ابيه قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل أوصى إلى رجل فاعطاه الف درهم زكاة ماله فذهبت من الوصي قال: هو ضامن ولا يرجع على الورثة. (684) 30 عنه عن فضالة عن ابان عن رجل قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل اوصى إلى رجل أن عليه دينا فقال: يقضي الرجل ما عليه من دينه ويقسم ما بقي بين الورثة، قلت فسرق ما كان اوصى به من الدين ممن يؤخذ الدين أمن الورثة أم من الوصي ؟ قال: لا يؤخذ من الورثة ولكن الوصي ضامن لها. قال محمد بن الحسن: انما يكون الوصي ضامنا للمال إذا تمكن من ايصاله إلى مستحقه فلم يفعل ثم يسرق فانه يلزمه حينئذ ضمانه، والذي يدل على ما قلناه ما رواه:
(685) 31 الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: في رجل توفي فأوصى إلى رجل وعلى الرجل المتوفى دين فعمد الذى اوصى إليه فعزل الذي للغرماء فرفعه في بيته وقسم
- 683 - 684 - 685 - الاستبصار ج 4 ص 117 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج ج 2 ص 240 (*)
[ 169 ]
الذي بقي بين الورثة فيسرق الذي للغرماء من الليل ممن يؤخذ ؟ قال: هو ضامن حين عزله في بيته يؤدى من ماله. (686) 32 وعنه عن عمرو بن عثمان عن المفضل عن زيد عن ابي عبد الله عليه السلام مثله. (687) 33 عنه عن فضالة بن ايوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: سألته عن رجل كان له ولد فزوج منهم اثنين وفرض الصداق ثم مات من اين يحسب الصداق من المال أو من حصصهم ؟ قال: من جميع المال إنما هو بمنزلة الدين.
(688) 34 عنه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن زرارة عن أبى عبد الله عليه السلام انه قال: إذا ترك الدين عليه ومثله اعتق المملوك واستسعى. (689) 35 عنه عن ابن أبى عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: إذا ملك المملوك سدسه استسعي وأجيز. (690) 36 أحمد بن محمد عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم قال: سمعت ابا الحسن عليه السلام يقول في رجل اعتق مملوكا له وقد حضره الموت واشهد له بذلك وقيمته ستماءة درهم وعليه دين ثلثماءة درهم ولم يترك شيئا غيره قال: يعتق منه سدسه لانه انما له منه ثلثماءة وله السدس من الجميع. (691) 37 علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن الحسن عن ابيه عن ابى جميلة عن محمد بن مروان عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو جعفر عليه السلام في رجل مات وترك امرأته وعصبته وترك الف درهم فاقامت امرأته
- 686 - الاستبصار ج 4 ص 118 - 687 - الكافي ج 2 ص 241 - 689 - 690 - الاستبصار ج 4 ص 8 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 2 ص 241 (22 - التهذيب ج 9) (*)
[ 170 ]
البينة على خمسماءة درهم فأخذتها واخذت ميراثها، ثم ان رجلا ادعى عليه الف درهم ولم يكن له بينة فاقرت له المرأة فقال أبو جعفر عليه السلام: أقرت بذهاب ثلث مالها ولا ميراث لها تأخذ المرأة ثلثى الخمسماءة وترد عليه ما بقي لان اقرارها على نفسها بمنزلة البينة. (692) 38 عنه عن أيوب بن نوح وسندي بن محمد عن صفوان ابن يحيى عن عبد الرحمان بن الحجاج عن ابي الحسن عليه السلام في رجل عارف فاضل توفي وترك عليه دينا قد ابتلي به لم يكن مفسدا ولا مسرفا ولا معروفا بالمسألة هل يقضى عنه من الزكاة الالف والالفان ؟ قال: نعم. (693) 39 عنه عن عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب عن عباد بن صهيب عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل فرط في اخراج زكاته في حياته فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما كان فرط فيه مما لزمه من الزكاة ثم أوصى به أن يخرج ذلك فيدفع إلى من تجب له قال فقال: جائز يخرج ذلك من جميع المال، إنما هو بمنزلة الدين لو كان عليه ليس للورثة شئ حتى يؤدى ما أوصى به من
الزكاة، قيل له: فان كان أوصى بحجة الاسلام ؟ قال: جائز يحج عنه من جميع المال. (694) 40 عنه عن محمد بن عبد الله عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام في رجل مات وترك ثلثماءة درهم وعليه من الزكاة سبعماءة درهم وأوصى ان يحج عنه قال: يحج عنه من اقرب المواضع ويجعل ما بقي في الزكاة. (695) 41 عنه عن ايوب بن نوح وسندي بن محمد عن صفوان بن
- 692 - الكافي ج 1 ص 155 - 693 - الكافي ج 1 ص 154 بدون الذيل - 695 - الكافي ج 2 ص 252 (*)
[ 171 ]
يحيى عن عبد الرحمان بن الحجاج عن ابى الحسن عليه السلام في رجل كان عاملا فهلك فاخذ بعض ولده بما كان عليه فغرموا غرامة فانطلقوا إلى داره فباعوها ومعهم ورثة غيرهم نساء ورجال لم يطلبوا البيع ولا يستأمرهم فيه فهل عليهم في اولئك شئ ؟ فقال: إذا كان انما اصاب الدار من عمله ذلك وانما غرموا في ذلك العمل فهو عليهم جميعا.
(696) 42 أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الكفن من جميع المال. (697) 43 عنه عن ابن محبوب عن علي بن رئاب بن عن زرارة قال: سألته عن رجل مات وعليه دين بقدر ثمن كفنه قال: يجعل ما ترك في ثمن كفنه إلا أن يتجر عليه بعض الناس فيكفنوه ويقضى ما عليه مما ترك. (698) 44 علي بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال: أول شئ يبدأ به من المال الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث. (699) 45 محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن ابيه عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني عن أبى عبد الله عليه السلام عن ابيه عن علي عليه السلام قال: على الزوج كفن امرأته إذا ماتت. (700) 46 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن زكريا المؤمن عن يونس عن ابي حمزة الثمالي قال: قال: ان رجلا حضرته الوفاة فأوصى
- 696 - 697 - 698 - الكافي ج 2 ص 240 الفقيه ج 4 ص 143
- 699 - الفقيه ج 4 ص 143 (*)
[ 172 ]
إلى ولده غلامي يسار هو ابني فورثوه مثل ما يرث احدكم وغلامي يسار فاعتقوه فهو حر فذهبوا يسألونه أيما يعتق وايما يورث فاعتقل لسانه قال: فسألوا الناس فلم يكن عند أحد جواب حتى اتوا أبا عبد الله عليه السلام فعرضوا المسألة عليه قال.: فقال: معكم أحد من نسائكم ؟ قال فقالوا نعم معنا اربع اخوات لنا ونحن اربعة اخوة، قال: فاسألوهن أي الغلامين كان يدخل عليهن فيقول ابوهن لا تستترن منه فانما هو اخوكن ؟ قالوا: نعم كان الصغير يدخل علينا فيقول ابونا لا تستترن منه فانما هو اخوكن فكنا نظن انما يقول ذلك لانه ولد في حجورنا وأنا ربيناه قال: فيكم أهل البيت علامة ؟ قالوا، نعم قال: انظروا أترونها بالصغير ؟ قال: فرأوها به قال: تريدون أعلمكم أمر الصغير ؟ قال: فجعل عشرة أسهم للولد وعشرة اسهم للعبد قال: ثم اسهم عشر مرات قال: فوقعت على الصغير سهام الولد قال: فقال: اعتقوا هذا وورثوا هذا. 6 باب الوصية ووجوبها
(701) 1 الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام انه قال: الوصية حق على كل مسلم. (702) 2 عنه عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الوصية حق على كل مسلم. 703 0) 3 يونس بن عبد الرحمان عن المفضل بن صالح عن زيد
- 702 - الكافي ج 2 ص 234 الفقيه ج 4 ص 134 (*)
[ 173 ]
الشحام قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الوصية فقال: هي حق على كل مسلم. (704) 4 علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال له رجل: اني خرجت إلى مكة فصحبني رجل وكان زميلي، فلما كان في بعض الطريق مرض وثقل ثقلا شديدا فكنت أقوم عليه ثم افاق حتى لم يكن به عندي باس، فلما كان في اليوم الذى مات فيه أفاق فمات في ذلك اليوم فقال أبو عبد الله عليه السلام: ما من ميت تحضره
الوفاة إلا رد الله عزوجل عليه من سمعه وبصره وعقله للوصية أخذ الوصية أو ترك وهي الراحة التي يقال لها راحة الموت فهي حق على كل مسلم. (705) 5 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن حماد بن عثمان عن وليد بن صبيح قال: صبحني مولى لابي عبد الله عليه السلام يقال له أعين فاشتكى اياما ثم برأ ثم مات، فاخذت متاعه وما كان له فاتيت به ابا عبد الله عليه السلام فاخبرته انه اشتكى اياما ثم برأ فقال: تلك راحة الموت، أما انه ليس من أحد يموت حتى يرد الله عزوجل من سمعه وبصره وعقله للوصية أخذ أو ترك. (706) 6 وروى مسعدة بن صدقة الربعي عن جعفر بن محمد عن ابيه عليه السلام قال: قال علي عليه السلام: الوصية تمام ما نقص من الزكاة. (707) 7 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابي جعفر عن وهب عن جعفر بن محمد عن ابيه عن علي عليه السلام قال: الوصية تمام ما نقص من الزكاة.
- 704 - الكافي ج 2 ص 243 الفقيه ج 4 ص 133 وفيه ذيل الحديث - 706 - الفقيه ج 4 ص 134 (*)
[ 174 ]
(708) 8 عنه عن بنان بن محمد عن ابيه عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني عن جعفر بن محمد عن ابيه عليه السلام قال: من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرثه فقد ختم عمله بمعصيه (709) 9 وبهذا الاسناد عن جعفر بن محمد عن ابيه عن علي عليه السلام قال: قال: من أوصى ولم يحف ولم يضار كان كمن صدق به في حياته. (710) 10 وبهذا الاسناد عن جعفر عن ابيه عن علي عليه السلام قال: قال: لا ابالي أضررت بورثتي أو سرقتهم ذلك المال. (711) 11 - علي بن ابراهيم عن علي بن اسحاق عن الحسن بن حازم الكلبي ابن اخت هشام بن سالم عن سليمان بن جعفر عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصا في مروته وعقله، قيل: يا رسول الله وكيف يوصى الميت ؟ قال إذا حضرته وفاته واجتمع الناس إليه قال (اللهم فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، اللهم اني اعهد اليك في دار الدنيا اني اشهد ان لا اله إلا أنت وحدك
لا شريك لك، وان محمدا عبدك ورسولك، وان الجنة حق والنار حق، وان البعث حق والحساب حق والعدل والقدر والميزان حق، وان القرآن حق وان القرآن كما نزلت وانك انت الله الحق المبين، جزى الله محمدا صلى الله عليه وآله خير الجزاء، وحيا الله محمدا وآل محمد بالسلام، الله يا عدتي عند كربتي ويا صاحبي عند شدتي ويا ولى نعمتي إلهي وإله آبائى لا تكلني إلى نفسي طرفة عين فانك ان تكلني إلى نفسي كنت اقرب
- 708 - الفقيه ج 4 ص 134 - 709 - الكافي ج 2 ص 251 بسند آخر الفقيه ج 4 ص 134 - 710 - الفقيه ج 4 ص 135 - 711 - الكافي ج 2 ص 234 الفقيه ج 4 ص 138 (*)
[ 175 ]
من الشر وابعد من الخير، آونس لى في القبر وحشتي واجعل لي عهدا يوم القاك منشورا ثم يوصي بحاجته) وتصديق هذه الوصية في القرآن في السورة التي تذكر فيها مريم في قوله عزوجل (لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا) (1) فهذا عهد الميت، والوصية حق على كل مسلم ان يحفظ هذه الوصية ويعلمها، وقال امير المؤمنين عليه السلام: علمنيها رسول الله صلى الله عليه وآله وقال رسول الله صلى عليه واله: علمنيها
جبرئيل عليه السلام. (712) 12 علي بن الحسن بن فضال عن الحسن بن علي بن يوسف عن زكريا بن محمد ابي عبد الله المؤمن عن علي بن ابي نعميم عن ابي حمزة عن احدهما عليهم السلام قال: ان الله تعالى يقول: يا ابن آدم تطولت عليك بثلاثة سترت عليك ما لو علم به اهلك ما واروك واوسعت عليك فاستقرضت منك لك فلم تقدم خيرا، وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدم خيرا. (713) 13 الحسين بن سعيد عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كان في وصية رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها ثم قال: اللهم اعنه، اما الاولى: فالصدق لا تخرجن من فيك كذبة ابدا، والثانية: الورع لا تجتري. على خيانة ابدا، الثالثة: الخوف من الله تعالى كانك تراه، والرابعة: كثرة البكاء لله يبني لك بكل دمعة الف بيت في الجنة، والخامسة: بذلك مالك ودمك دون دينك، والسادسة: الاخذ بسنتي في صلاتي وصيامي، واما الصلاة فالخمسون ركعة، واما الصوم فثلاثة في كل شهر خميس في أوله واربعاء في وسطه وخميس في
(1) سورة مريم الاية: 87 - 712 - الفقيه ج 4 ص 133 - 713 - الفقيه ج 4 ص 139 بسند آخر (*)
[ 176 ]
آخره، واما الصدقة فجهدك حتى تقول قد أسرفت ولم تسرف، وعليك بصلاة الليل و عليك بصلاة الليل، وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الزوال وعليك بصلاة الزوال وعليك بتلاوة القرآن على كل حال، وعليك برفع يديك في صلاتك وتقليبهما، و عليك بالسواك عند كل وضوء وكل صلاة، وعليك بمحاسن الاخلاق فاركبها ومساوي الاخلاق فاجتنبها، فان لم تفعل فلا تلومن الا نفسك. (714) 14 عنه عن حماد بن عيسى عن عمرو بن شمر عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام، وابراهيم بن عمر عن ابان رفعه إلى سليم بن قيس الهلالي رضي الله عنه قال سليم: شهدت وصية امير المؤمنين عليه السلام حين اوصى إلى ابنه الحسن، واشهد على وصيته الحسين عليه السلام ومحمدا وجميع ولده ورؤساء شيعته واهل بيته، ثم دفع الكتاب إليه والسلاح ثم قال لابنه الحسن: يا بني أمرني
رسول الله صلى الله عليه وآله ان اوصي اليك وان ادفع اليك كتبي وسلاحي كما اوصى الي رسول الله صلى الله عليه وآله ودفع الي كتبه وسلاحه، وامرني أن آمرك إذا حضرك الموت ان تدفع ذلك إلى أخيك الحسين، قال: ثم اقبل على ابنه الحسين فقال: وأمرك رسول الله صلى الله عليه واله ان تدفعه إلى ابنك هذا ثم أخذ بيد ابن ابنه على بن الحسين وهو صبي فضمه إليه ثم قال: لعلي بن الحسين يا بني وأمرك رسول الله صلى الله عليه واله ان تدفعه إلى ابنك محمد بن علي فاقرأه من رسول الله صلى الله عليه وآله ومني السلام، ثم اقبل على ابنه الحسن فقال: يا بنى انت ولي الامر وولي الدم، فان عفوت فلك وان قتلت فضربة مكان ضربة ولا تأثم ثم قال: اكتب (بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اوصى به
- 714 - الفقيه ج 4 ص 139 بدون الذيل (*)
[ 177 ]
علي بن ابى طالب أوصى انه يشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وان محمد عبده ورسوله ارسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، صلى الله على محمد وآله وسلم، ثم ان صلاتي ونسكي ومحياى ومماتي لله
رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وأنا من المسلمين، ثم انى اوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهل بيتي ومن بلغه كتابي من المؤمنين بتقوى الله ربكم (ولا تموتن الا وانتم مسلمون) (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: صلاح ذات البين افضل من عامة الصلاة والصوم وان البغضة حالقة الدين وفساد ذات البين ولا قوة الا بالله، انظروا ذوي ارحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب، والله الله في الايتام فلا تغبوا افواههم ولا يضيعوا بحضرتكم فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من عال يتيما حتى يستغني اوجب الله له الجنة، كما أوجب لآكل مال اليتيم النار، والله الله في القرآن فلا يسبقنكم إلى العمل به غيركم، والله الله في بيت الله فلا يخلون منكم ما بقيتم، فانه ان يترك لم تناظروا وإن ادنى ما يرجع به من أمه ان يغفر له ما قد سلف، والله الله في الصلاة فانها خير العمل وانها عمود دينكم والله الله في الزكاة فانها تطفي غضب ربكم، والله الله في شهر رمضان فان صيامه جنة من النار، والله الله في الفقراء والمساكين فشاركوهم في معيشتكم، والله الله في الجهاد في سبيل الله باموالكم وانفسكم فانما يجاهد في سبيل الله رجلان: امام هدى، ومطيع له مقتد
بهداه، والله الله في ذرية (1) نبيكم فلا يظلمن بين أظهركم وانتم تقدرون على الدفع عنهم والله الله في اصحاب نبيكم صلى الله عليه وآله الذين لم يحدثوا حدثا ولم يؤوا محدثا فان رسول الله صلى الله عليه وآله اوصى بهم ولعن المحدث منهم ومن
(1) نسخة - ذمة - (23 - التهذيب ج 9) (*)
[ 178 ]
غيرهم والمؤى للمحدث والله الله في النساء وما ملكت ايمانكم لا تخافن في الله لومة لائم فيكفيكم الله من أرادكم وبغى عليكم فقولوا للناس حسنا كما أمركم الله، ولا تتركن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولى الله الامر اشراركم وتدعون فلا يستجاب لكم، عليكم يا بني بالتواصل والتباذل والتبار، وإياكم والنفاق والتدابر والتقاطع والتفرق (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله ان الله شديد العقاب) (1) حفظكم الله من أهل بيت وحفظ فيكم نبيكم، استودعكم الله واقرأ عليكم السلام، ثم لم يزل يقول: لا اله إلا الله حتى قبض عليه السلام في أول ليلة من العشر الاواخر من شهر رمضان ليلة احدى وعشرين ليلة جمعة سنة اربعين من الهجرة، وزاد فيه ابراهيم بن عمر قال: قال
أبان: قرأتها على علي بن الحسين عليه السلام فقال علي بن الحسين: صدق سليم 7 باب الاشهاد على الوصية (715) 1 يونس بن عبد الرحمان عن على بن سالم عن يحيى بن محمد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم) (2) قال: اللذان منكم مسلمان، واللذان من غيركم من أهل الكتاب، فان لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس لان رسول الله صلى الله عليه واله سن في المجوس سنة أهل الكتاب في الجزية قال: وذلك إذا مات في أرض غربة فلم يجد مسلمين أشهد رجلين من أهل الكتاب (يحبسان من بعد الصلاة
(1) سورة المائدة الاية: 2 (2) سورة المائدة الاية: 106 - 715 - الكافي ج 2 ص 234 الفقيه ج 4 ص 142 (*)
[ 179 ]
فيقسمان بالله ان ارتبتم لا نشترى به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله انا
إذا لمن الآثمين) (1) قال: وذلك ان ارتاب ولى الميت في شهادتهما فان عثر على انهما شهدا بالباطل فليس له أن ينقض شهادتهما حتى يجئ شاهدان فيقومان مقام الشاهدين الاولين (فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا انا إذا لمن الظالمين) (2) فإذا فعل ذلك نقض شهادة الاولين وجازت شهادة الاخرين يقول الله عزوجل: (ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد ايمانهم) (3) (716) 2 عنه عن محمد بن الفضيل عن أبى الحسن موسى عليه السلام مثله. (717) 3 أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبى الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول االله عزوجل (يا ايها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم) قال: هما كافران، قلت: ذوا عدل منكم ؟ فقال: مسلمان. (718) 4 محمد بن علي بن محبوب عن الحسن بن محبوب عن جميل ابن صالح عن حمزة بن حمران عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله تعالى
(ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم) قال: فقال: اللذان منكم مسلمان، واللذان من غيركم من أهل الكتاب فقال: إذا مات الرجل المسلم بارض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيته فليم يجد مسلمين فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند اصحابهم.
(1) سورة المائدة الاية: 106 (2) سورة المائدة الاية: 107 (3) سورة المائدة الاية: 108 - 717 - الكافي ج 2 ص 235 الفقيه ج 4 ص 142 (*)
[ 180 ]
(719) 5 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن ربعي عن أبى عبد الله عليه السلام في شهادة امرأة حضرت رجلا يوصي ليس معها رجل فقال يجاز ربع ما أوصى بحساب شهادتها. (720) 6 عنه عن يوسف بن عقيل عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قضى في وصية لم تشهدها إلا امرأة فاجاز بحساب شهادة المرأة ربع الوصية.
(721) 7 عنه عن ابن أبى عمير عن حماد عن الحلبي قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن امرأة ادعت انه اوصي لها في بلد بالثلث وليس لها بينة قال: تصدق في ربع ما ادعت (722) 8 محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد عن علي بن الحكم عن ابان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في وصية لم تشهدها الا امرأة فان شهادة المرأة تجوز في الربع من الوصية. (723) 9 يونس بن عبد الرحمان عن عاصم عن محمد بن قيس قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في وصية لم تشهدها إلا امرأة ان تجوز شهادة المرأة في ربع الوصية إذا كانت مسلمة غير مريبة في دينها. (724) 10 علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبي ومحمد بن مسلم عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سألته هل تجوز شهادة أهل ملة من غير أهل ملتهم قال: نعم إذا لم يجد من اهل ملتهم جازت شهادة غيرهم لانه لا يصلح ذهاب حق أحد. (725) 11 علي بن الحسن بن فضال عن يعقوب بن بزيد عن
- 719 - الكافي ج 2 ص 235 الفقيه ج 4 ص 142 الاستبصار ج 3 ص 28
- 720 - الاستبصار ج 3 ص 28 بتفاوت - 724 - الكافي ج 2 ص 354 بسند آخرالفقيه ج 3 ص 29 (*)
[ 181 ]
محمد بن أبى عمير عن هشام بن ا لحكم عن أبى عبد الله عليه السلام في قوله (أو آخران من غيركم) قال: إذا كان الرجل في بلد ليس فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية. 8 باب وصية الصبى والمحجور عليه (726) 1 علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن الوليد عن ابان ابن عثمان عن عبد الرحمان بن أبى عبد الله عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إذا بالغ الصبي خمسة اشبار اكلت ذبيحته، وإذا بلغ عشر سينين جازت وصيته. (727) 2 عنه عن محمد بن الوليد عن ابان الاحمر عن أبي بصير وأبي أيوب عن ابي عبد الله عليه السلام في الغلام ابن عشر سنين يوصي قال: إذا اصاب موضع الوصية جازت. (728) 3 عنه عن يزيد بن اسحاق عن هارون بن حمزة عن
ابى ايوب عن محمد بن مسلم عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: ان الغلام إذا حضره الموت ولم يدرك جازت وصيته لذوي الارحام ولم تجز للغرباء (729) 4 علي بن الحسن عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة قال اذااتى على الغلام عشر سنين فانه يجوز له في ماله ما اعتق أو تصدق أو اوصى على وجه معروف وحق فهو جائز.
- 726 - الكافي ج 2 ص 241 الفقيه ج 4 ص 145 وفيهما ذيل الحديث - 728 - الكافي ج 2 ص 241 الفقيه ج 4 ص 146 - 729 - الكافي ج 2 ص 241 الفقيه ج 4 ص 145 (*)
[ 182 ]
(730) 5 عنه عن العباس بن معروف عن ابان بن عثمان عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن وصية الغلام هل تجوز ؟ قال: إذا كان ابن عشر سنين جازت وصيته. (731) 6 عنه عن محمد واحمد ابني الحسن عن ابيهما عن احمد ابن عمر الحلبي عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سأله ابي
وانا حاضر عن قول الله عزوجل (حتى إذا بلغ اشده) قال: الاحتلام قال فقال: يحتلم في ست عشرة وسبعة عشر ونحوها فقال: إذا اتت عليه ثلاث عشرة سنة ونحوها فقال: لا إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيئات وجاز امره الا ان يكون سفيها أو ضعيفا، فقال: وما السفيه ؟ فقال: الذي يشترى الدرهم باضعافه، قال: وما الضعيف ؟ قال: الابله. (732) 7 عنه عن محمد بن علي عن علي بن النعمان عن سويد القلا عن ابى بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا بلغ الغلام عشر سنين فأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ما له باليسير في حق جازت وصيته. (733) 8 عنه عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن ابي عمير عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وان لم يحتلم. (734) 9 عنه عن هارون بن مسلم عن ابن ابى عمير عن حماد ابن عثمان عن عبيد الله الحلبي ومحمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سئل
عن صدقة الغلام ما لم يحتلم قال: نعم إذا وضعها في موضع الصدقة.
- 732 - الكافي ج 2 ص 242 الفقيه ج 4 ص 145 (*)
[ 183 ]
(735) 10 عنه عن عبد الرحمان بن ابى نجران وسندي محمد بن عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه السلام في رجل توفي وله جارية قد ولدت منه بنتا وابنته صغيرة غير أنها تبين الكلام فاعتقت امها فخاصمها فيها موالي ابي ا لجارية فاجاز عتق الجارية لامها. (736) 11 عنه عن العبدي عن الحسن بن راشد عن العسكري عليه السلام قال: إذا بلغ الغلام ثمان سنين فجائز امره في ماله وقد وجب عليه الفرائض والحدود، وإذا تم للجارية سبع سنين فكذلك. (737) 12 احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى عن منصور عن هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: انقطاع يتم اليتيم الاحتلام وهو اشده، وان احتلم ولم يؤنس منه رشد وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله.
(738) 13 عنه عن ابي محمد المدائني عن عائذ بن حبيب بياع الهروي قال: حدثني عيسى بن زيد عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: قال امير المؤمنين عليه السلام: يثغر الصبي لسبع ويؤمر بالصلاة لتسع ويفرق بينهم في المضاجع لعشر، ويحتلم لاربع عشر، ومنتهى طوله لاحدى وعشرين ومنتهى عقله لثمان وعشرين الا التجارب. (739) 14 عنه عن الحسن بن بنت الياس عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا بلغ اشده ثلاث عشرة سنة ودخل في الاربع
- 737 - الكافي ج 2 ص 253 الفقيه ج 4 ص 163 - 738 - الكافي ج 2 ص 94 - 739 - الكافي ج 2 ص 253 الفقيه ج 4 ص 163 (*)
[ 184 ]
عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أو لم يحتلم كتبت عليه السيئات وكتبت له الحسنات وجاز له كل شئ الا أن يكون سفيها وضعيفا. (740) 15 صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم عن ابي عبد الله
عليه السلام قال: سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها ؟ قال: إذا علمت انها لا تفسد ولا تضيع فسألته ان كانت قد تزوجت ؟ فقال: إذا زوجت فقد انقطع ملك الوصي عنها. (741) 16 الحسن بن سماعة عن جعفر بن سماعة عن آدم بياع اللؤلؤ عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة وكتبت عليه السيئة وعوقب وإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك وذلك انها تحيض لتسع سنين. (742) 17 صفوان بن يحيى عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين. 9 باب الاوصياء (743) 1 أحمد بن محمد عن محمد بن عيسى بن عبيد عن اخيه جعفر بن عيسى عن علي بن يقطين قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن رجل
- 740 - 741 - 742 - الكافي ج 2 ص 253 واخرج الاول والثالث الصدوق في الفقيه ج 4 ص 164
- 743 - الكافي ج 2 ص 246 الفقيه ج 4 ص 155 الاستبصار ج 4 ص 140 (*)
[ 185 ]
اوصى إلى امرأة وشرك في الوصية معها صبيا فقال: يجوز ذلك وتمضي المرأة الوصية ولا تنتظر بلوغ الصبي، فإذا بلغ الصبي فليس له أن لا يرضى إلا ما كان من تبديل أو تغيير، فان له ان يرده إلى ما أوصى به الميت. (744) 2 محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت إلى ابي محمد عليه السلام رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد ادركوا وفيهم صغار أيجوز للكبار ان ينفذوا وصيته ويقضوا دينه لمن صح على الميت بشهود عدول قبل أن يدرك الاوصياء الصغار ؟ فوقع عليه السلام: نعم على الاكابر من الولدان يقضوا دين ابيهم ولا يحبسوه بذلك. (745) 3 محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت إلى ابى محمد عليه السلام رجل كان اوصى إلى رجلين أيجوز لاحدهما ان ينفرد بنصف التركة والآخر بالنصف ؟ فوقع عليه السلام: لا ينبغي لهما ان يخالفا الميت وان يعملا على حسب ما امرهما ان شاء الله تعالى.
(746) 4 علي بن الحسن عن اخويه محمد واحمد عن ابيهما عن داود بن أبي يزيد عن بريد بن معاوية قال: ان رجلا مات واوصى الي وإلى آخر أو إلى رجلين فقال احدهما: خذ نصف ما ترك واعطني النصف مما ترك فأبى عليه الآخر فسألوا ابا عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال: ذلك له. قال محمد بن الحسن: ذكر أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه الله ان هذا الخبر لا اعمل عليه ولا افتي به وانما اعمل على الخبر الاول ظنا منه انهما
- 744 - الكافي ج 2 ص 246 الفقيه ج 4 ص 155 - 745 - 746 - الاستبصار ج 4 ص 118 الكافي ج 2 ص 247 الفقيه ج 4 ص 151 (24 - التهذيب ج 9) (*)
[ 186 ]
متنافيان، وليس الامر على ما ظن لان قوله عليه السلام: ذلك له. ليس في صريحه ان ذلك للمطالب الذي طلب الاستبداد بنصف التركة. وليس يمتنع ان يكون المراد بقوله عليه السلام ذلك له يعنى الذى أبي على صاحبه الانقياد إلى ما اراده، فيكون تلخيص الكلام ان له ان يأبى عليه ولا يجيبه إلى ملتمسه، وعلى هذا الوجه
لا تنافي بينهما على حال. (747) 5 محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن ابي ايوب عن محمد بن سوقة قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل (فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه) (1) فقال: نسختها التي بعدها قوله تعالى (فمن خاف من موص جنفا أو اثما) (2) قال: يعني الموصى إليه ان خاف جنفا من الموصي إليه في ثلثه فيما اوصى به إليه مما لا يرضى الله بمن خلاف الحق فلا اثم على الموصى إليه أن يبدله إلى الحق وإلى ما يرضى الله به من سبيل الحق. 10 باب الرجوع في الوصية (748) 1 احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن ثعلبة ابن ميمون عن ابي الحسن الساباطي عن عمار بن موسى انه سمع ابا عبد الله عليه السلام يقول: صاحب المال احق بماله ما دام فيه شئ من الروح يضعه حيث شاء. (749) 2 محمد بن احمد عن يعقوب بن يزيد عن يحيى بن المبارك
سورة البقرة الاية: 181 (2) سورة البقرة الاية: 182
- 747 - الكافي ج 2 ص 239 - 748 - 749 - الكافي ج 2 ص 236 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 4 ص 149 (*)
[ 187 ]
عن عبد الله بن جبلة عن سماعة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام الرجل يكون له الولد أيسعه ان يجعل ماله لقرابته فقال: هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن ياتيه الموت. (750) 3 محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الله بن المبارك عن عبد الله بن جبلة عن سماعة عن ابي بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قلت له الرجل له الولد يسعه أن يجعل ماله لقرابته فقال: هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت. (751) 4 علي بن ابراهيم عن أبيه عن عثمان بن سعيد عن ابي شعيب المحاملي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الانسان احق بماله ما دامت الروح في بدنه. (752) 5 احمد بن محمد عن علي بن الحسن عن ابراهيم بن ابي بكر بن ابي السمال الازدي عمن اخبره عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الميت
اولى بماله ما دام فيه الروح. (753) 6 احمد بن محمد عن علي بن الحسن عن علي بن اسباط عن ثعلبة عن ابى الحسن عمر بن شداد الازدي والسرى جميعا عن عمار بن موسى عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الرجل احق بماله ما دام فيه الروح ان اوصى به كله فهو جائز له. قال محمد بن الحسن: ما يتضمن هذا الخبر من قوله أن أوصى به كله فهو جائز وهم من الراوى لان الوصية لا تمضي الا في الثلث على ما نبينه فيما بعد إلا برضاء
- 750 - 751 - 752 - الكافي ج 2 ص 236 واخرج الاول الشيخ في الاستبصار ج 4 ص 121 والصدوق في الفقيه ج 4 ص 149 - 753 - الاستبصار ج 4 ص 121 الكافي ج 2 ص 236 الفقيه ج 4 ص 150 (*)
[ 188 ]
الورثة وامضائهم، وانما يكون احق بماله بان يصرفه في حياته على ما يؤثره ويختاره. ويحتمل ان يكون المراد بالخبر انه إذا لم يكن له وارث من قريب ولا بعيد فيجوز له حينئذ أن يوصي بماله كله كيف ما شاء، والذي يدل على ذلك ما رواه:
(754) 7 - السكوني عن جعفر عن ابيه عليه السلام انه سئل عن الرجل يموت ولا وارث له ولا عصبة قال: يوصي بماله حيث شاء في المسلمين والمساكين وابن السبيل. والذي يدل على ما ذكرناه أو لا ما رواه: (755) 8 محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الله بن المبارك عن عبد الله بن جبلة عن سماعة عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له الرجل له الولد يسعه ان يجعل ماله لقرابته ؟ فقال: هو ماله يصنع به ما شاء إلى ان يأتيه الموت، إن لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيا ان شاء وهبه وان شاء تصدق به وان شاء تركه إلى ان ياتيه الموت، فان اوصى به فليس له الا الثلث، الا ان الفضل في ان لا يضيع من يعوله ولا يضر بورثته. (756) 9 الحسن بن محمد بن سماعة عن ابن ابي عمير عن مرازم عن عمار الساباطي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الميت احق بماله ما دام فيه الروح يبين به فان قال بعدي فليس له الا الثلث. (757) 10 علي بن الحسن بن فضال عن اخيه احمد بن الحسن
- 754 - الاستبصار ج 4 ص 121 الفقيه ج 4 ص 150 - 755 - الاستبصار ج 4 ص 121 الكافي ج 2 ص 236 بزيادة في آخره الفقيه ج 4 ص 149 بدون الذيل - 756 - الاستبصار ج 4 ص 122 الكافي ج 2 ص 236 - 757 - الاستبصار ج 4 ص 124 الكافي ج 2 ص 236 (*)
[ 189 ]
عن عمرو بن سعيد قال: اوصى أخو رومي بن عمر ان جميع ماله لابي جعفر عليه السلام قال: عمرو فاخبرني رومي انه وضع الوصية بين يد ابي جعفر عليه السلام فقال: هذا ما اوصى لك اخي وجعلت اقرأ عليه ويقول لي قف ويقول: احمل كذا، ووهبت لك كذا حتى أتيت على الوصية نظرت فإذا انما أخذ الثلث قال: فقلت له امرتني ان احمل اليك الثلث ووهبت لي الثلثين ؟ فقال: نعم قلت ابيعه واحمله اليك ؟ قال: لا على الميسور منك من غلتك لا تبع شيئا. (758) 11 محمد بن يحيى عن عبد الله بن جعفر عن الحسين بن مالك قال: كتبت إلى ابى الحسن عليه السلام اعلم سيدي ان ابن اخ لي توفي فأوصى لسيدي بضيعته واوصى ان يدفع كل ما في داره حتى الاوتاد تباع ويحمل الثمن إلى سيدي
واوصى بحج واوصى للفقراء من أهل بيته، واوصى للعمته واخته بمال، فنظرت فإذا ما اوصى به اكثر من الثلث ولعله يقارب النصف مما ترك وخلف ابنا لثلاث سنين وترك دينا فرأي سيدى ؟ فوقع عليه السلام: يقتصر من وصيته على الثلث من ماله ويقسم ذلك بين من اوصى له على قدر سهامهم ان شاء الله. (759) 12 محمد بن احمد عن الحسين بن مالك قال كتبت إليه رجل مات وترك كل شئ له في حياته لك ولم يكن له ولد ثم انه اصاب بعد ذلك ولدا ومبلغ ماله ثلاثة آلاف درهم وقد بعثت اليك بالف درهم فان رأيت جعلني الله فداك أن تعلمني فيه رأيك لاعمل به ؟ فكتب عليه السلام: اطلق لهم. (760) 13 علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن ابن
- 758 - 759 - الاستبصار ج 4 ص 124 الكافي ج 2 ص 251 والثاني الصدوق في الفقيه ج 4 ص 173 - 760 - الكافي ج 2 ص 237 الفقيه ج 4 ص 147 (*)
[ 190 ]
بكير عن عبيد بن زرارة قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: للموصي ان يرجع
في وصيته ان كان في صحة أو مرض. (761) 14 احمد بن محمد عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن بريد العجلى عن ابى عبد الله عليه السلام قال لصاحب الوصية ان يرجع فيها ويحدث في وصيته ما دام حيا. (762) 15 - يونس عن ابن مسكان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قضى امير المؤمنين عليه السلام ان المدبر من الثلث، وان للرجل ان ينقض وصيته فيزيد فيها وينقص منها ما لم يمت. (763) 16 علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن بعض اصحابه قال: قال علي بن الحسين عليه السلام: للرجل أن يغير من وصيته فيعتق من كان امر بملكه ويملك من كان أمر بعتقه، ويعطي من كان حرمه، ويحرم من كان اعطاه ما لم يمت ويرجع فيه. (764) 17 علي بن الحسن بن فضال عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير عن مرازم عن عمار الساباطي عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يجعل بعض ماله لرجل في مرضه فقال: إذا أبانه جاز.
(765) 18 يونس عن علي بن سالم قال: سألت ابا الحسن عليه السلام فقلت ان ابي اوصى بثلاث وصايا فبأيهن آخذ ؟ قال: خذ بآخرهن قال قلت: فانها اقل ؟ ! قال فقال: وان قل.
- 761 - 762 - 763 - الكافي ج 2 ص 237 الفقيه ج 4 ص 147 - 764 - الاستبصار ج 4 ص 121 الكافي ج 2 ص 236 الفقيه ج 4 ص 149 بتفاوت فيهما (*)
[ 191 ]
(766) 19 عنه عن منصور بن حازم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل قال: ان حدث بي حدث في مرضي هذا فغلامي فلان حر قال أبو عبد الله عليه السلام: يرد من وصيته ما يشاء ويجيز ما يشاء. (767) 20 الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابان بن عثمان عن عبد الرحمان بن ابي عبد الله عن أبى عبد الله عليه السلام قال: اصل الوصية ان يعتق الرجل ما شاء ويمضي ما شاء ويسترق من كان اعتق ويعتق من كان استرق. (768) 21 عنه عن فضالة بن ايوب عن عبد الرحمان بن سيابة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا مرض الرجل فأوصى بوصية عتق أو تصدق
فانه يرد ما اعتق وتصدق ويحدث فيها ما يشاء حتى يموت وكذلك اصل الوصية. 11 باب الوصية بالثلث واقل منه واكثر (769) 1 علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن هشام ابن سالم وحفص بن البختري وحماد بن عثمان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من اوصى بالثلث فقد أضر بالورثة، والوصية بالخمس والربع افضل من الوصية بالثلث، ومن اوصى بالثلث فلم يترك. (770) 2 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب بن يعقوب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت ماله من ماله ؟ فقال: له ثلث ماله وللمرأة أيضا.
- 769 - 770 - الاستبصار ج 4 ص 119 الكافي ج 2 ص 237 الفقيه ج 4 ص 136 (*)
[ 192 ]
(771) 3 علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن معاوية ابن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام قال: كان البراء بن معرور الانصاري بالمدينة وكان رسول الله صلى الله عليه واله بمكة وانه حضره الموت، وكان رسول الله
صلى الله عليه واله والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس فأوصى البراء إذا دفن ان ان يجعل وجهه إلى تلقاء النبي صلى الله عليه واله إلى القبلة، واوصى بثلث ماله فجرت به السنة. (772) 4 احمد بن محمد قال: كتب احمد بن اسحاق إلى ابي الحسن عليه السلام ان درة بنت مقاتل توفيت فتركت ضيعة اشقاصا في موضع واوصت لسيدها في اشقاصها بما يبلغ اكثر من الثلث ونحن اوصياؤها واحببنا ان ننهي ذلك إلى سيدنا فان امر بامضاء الوصية على وجهها امضيناها وان امر بغير ذلك انتهينا إلى امره في جميع ما يامر به ان شاء الله ؟ فكتب عليه السلام بخطه: ليس يجب لها في تركتها الا الثلث وان تفضلتم وكنتم الورثة كان جائزا لكم. (773) 5 علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي نجران عن عاصم ابن حميد عن محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: لان اوصي بخمس مالي احب الي من ان اوصي بالربع، ولان اوصي بالربع احب إلى من ان أوصي بالثلث، ومن أوصى بالثلث فلم يترك وقد بالغ قال: وقضى امير المؤمنين عليه السلام في رجل توفى واوصى بماله كله أو اكثره فقال:
له الوصية ترد إلى المعروف غير المنكر، فمن ظلم نفسه واتى في وصيته المنكر والجنف فانها ترد الى المعروف ويترك لاهل الميراث ميراثهم وقال: من اوصى بثلث ماله فلم يترك
- 771 - 772 - الكافي ج 2 ص 236 الفقيه ج 4 ص 137 - 773 - الاستبصار ج 4 ص 119 الكافي ج ص 237 الفقيه ج 4 ص 136 بتفاوت فيه (*)
[ 193 ]
وقد بلغ المدى ثم قال: لان اوصي بخمس مالى احب الي من ان اوصي بالربع. (774) علي بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من اوصى بثلثه ثم قتل خطأ قال: ثلث ديته داخل في وصيته. (775) 7 علي بن ابراهيم عن ابيه عن حماد عن حريز عن محمد ابن مسلم عن ابى عبد الله عليه السلام في رجل اوصى بوصية وورثته شهود فاجازوا. ذلك فلما مات الرجل نقضوا الوصية هل لهم ان يردوا ما اقروا به ؟ قال: ليس لهم ذلك، الوصية جائزة عليهم إذا اقروا بها في حياته. (776) 8 أبو علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان
ابن يحيى عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله عليه السلام مثله. (777) 9 علي بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر عن داود بن حصين عن ابي ايوب عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن رجل اوصى بوصية وورثته شهود فاجازوا ذلك له فلما مات الرجل نقضوها الهم ان يردوا ما اقروا به ؟ قال: ليس لهم ذلك، الوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته. (778) 10 علي بن الحسن عن أخيه أحمد بن الحسن عن ابيه عن جعفر بن محمد بن يحيى عن علي بن الحسن بن رباط عن منصور بن حازم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل اوصى بوصية أكثر من الثلث وورثته
- - الكافي ج 2 ص 237 الفقيه ج 4 ص 169 - 775 - الاستبصار ج 4 ص 122 الكافي ج 2 ص 237 الفقيه ج 4 ص 147 - 776 - الاستبصار ج 4 ص 122 الكافي ج 2 ص 237 الفقيه ج 4 ص 148 - 777 - الاستبصار ج 4 ص 122 778 - الاستبصار ج 4 ص 123 (25 - التهذيب ج 9) (*)
[ 194 ]
شهود فاجازوا ذلك له قال: جايز، قال علي بن الحسن بن رباط: وهذا عندي على انهم رضوا بذلك في حياته واقروا به. (779) 11 علي بن الحسين عن محمد بن الوليد عن يونس بن يعقوب ان ابا عبد الله عليه السلام لما اوصى قال له بعض اهله: انك قد اوصيت باكثر من الثلث قال: ما فعلت ولكن قد بقي من ثلثي كذا وكذا وهو لمحمد ابن اسماعيل. (780) 12 عنه عن علي بن اسباط عن علا بن رزين القلا عن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل حضره الموت فاعتق غلامه واوصى بوصية وكان أكثر من الثلث قال: يمضى عتق الغلام ويكون النقصان فيما بقي. (881) 13 عنه عن احمد بن الحسن عن ابيه عن علي بن عقبة عن ابي عبد الله عليه السلام عن رجل حضره الموت فاعتق مملوكا له ليس له غيره فابى الورثة أن يجيزوا ذلك كيف القضاء فيه ؟ قال: ما يعتق منه إلا ثلثه وسائر ذلك الورثة احق بذلك ولهم ما بقي. 782) 14 عنه عن عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب عن
الحسن بن صالح الثوري عن ابى عبد الله عليه السلام في رجل اوصى لمملوك له بثلث ماله قال: فقال: يقوم المملوك ثم ينظر ما يبلغ ثلث الميت فان كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعي العبد في ربع قيمته، وان كان الثلث اكثر
- 780 - 781 - 782 - الاستبصار ج 4 ص 120 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 238 والصدوق في الفقيه ج 4 ص 157 (*)
[ 195 ]
من قيمة العبد اعتق العبد ودفع إليه ما يفضل من الثلث بعد القيمة. (783) 15 عنه عن محمد بن علي عن الحسن بن محبوب عن ابي ولاد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون لا مرأته عليه الدين فتبرئه منه في مرضها قال: بل تهبه له فيجوز هبتها له ويحتسب ذلك من ثلثها ان كانت تركت شيئا. (784) 16 عنه عن جعفر بن محمد بن نوح عن الحسين بن محمد الرازي قال: كتبت إلى ابي الحسن عليه السلام الرجل يموت فيوصي بماله كله في ابواب البر وباكثر من الثلث هل يجوز ذلك له ؟ وكيف يصنع الوصي ؟ فكتب:
تجاز وصيته ما لم يتعد الثلث. (785) 17 فاما ما رواه: علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبدوس قال: اوصى رجل بتركته متاع وغير ذلك لابي محمد عليه السلام، فكتبت إليه: جعلت فداك رجل اوصى الي بجميع ما خلف لك وخلف ابنتي اخت له فرأيك في ذلك ؟ فكتب الي عليه السلام: بع ما خلف وابعث به الي فبعت وبعثت به إليه، فكتب الي: قد وصل. قال علي بن الحسن: ومات محمد بن عبد الله بن زرارة فأوصى إلى اخي أحمد وخلف دارا وكان أوصى في جميع تركته أن تباع ويحمل ثمنها إلى ابي الحسن عليه السلام فباعها فاعترض فيها ابن اخت له وابن عم له فاصلحنا امره بثلاثة دنانير، وكتب إليه أحمد بن الحسن ودفع الشئ بحضرتي إلى ايوب بن نوح،. وأخبره انه جميع ما خلف وابن عم له وابن اخته عرض فاصلحنا امره بثلاثة دنانير فكتب: قد وصل
- 783 - 784 - الاستبصار ج 4 ص 120 - 785 - الاستبصار ج 4 ص 123 (*)
[ 196 ]
ذلك وترحم على الميت وقرأت الجواب. قال علي: ومات الحسين بن أحمد الحلبي وخلف دراهم ما ئتين فأوصى لا مرأته بشئ من صداقها وغير ذلك واوصى بالبقية لابي الحسن عليه السلام فدفعها أحمد بن الحسن إلى ايوب بحضرتي وكتب إليه كتابا: فورد الجواب بقبضها ودعا للميت. قال محمد بن الحسن: اول ما نقول ان الاخبار إذا وردت عنهم عليهم السلام بانهم فعلوا فعلا يخالف ما قد استقر في شريعة الاسلام، فينبغي ان يحكم ببطلانها أو حملها على وجه في الجملة يطابق الصحيح من الاخبار وان لم نعمله على التفصيل، فكيف وقد ذكرنا عنهم عليهم السلام فيما تقدم انهم كانوا يردون من الوصايا ما كان يزيد على الثلث ولا يأخذون أكثر منه وهو خبر عمرو بن سعيد في قصة رومي ابن عمر مع ابي جعفر عليه السلام، وخبر الحسين بن مالك مع ابي الحسن عليه السلام وإذا كنا قد ذكرنا ذلك فلابد من مطابقة هذه الاخبار لها، على انه ليس يمنع أن يكون هذا حكم يخصهم عليهم السلام في أن من أوصى لهم بالمال كله ووأكثره جاز لهم أخذه، وان كانوا لو تركوه كان ذلك على جهة التفضل منهم حسب ما
قدمناه، ويحتمل أن يكون الوراث الذين كانوا لهؤلاء القوم كانوا مخالفين لهم في الاعتقاد فجائز لهم منعهم من ذلك وحل لهم التصرف في جميع ما أوصي لهم به على أن الخبر الاخير خاصة ليس فيه ان الذي كان اوصى له بالمال كان له وارث وإذا لم يكن ذلك فيه احتمل أن يكون انما اجازوا ذلك لانه لا وارث له على ما قدمناه فيما مضى، والله أعلم بصواب ذلك، وهم عليهم السلام ابصر بما فعلوه فافعالهم شرع لنا ويجب علينا الانقياد لها من غير طلب لتعليلها، وان كنا قد تكلمنا عليها على جهة التقريب والكشف على انه لا مناقضة بين اقوالهم وافعالهم على حال.
[ 197 ]
(786) 18 محمد بن علي بن محبوب عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن ابي حمزة عن ابى بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان اعتق رجل عند موته خادم له ثم اوصى وصية اخرى الغيت الوصية واعتقت الجارية من ثلثه الا ان يفضل من ثلثه بما يبلغ الوصية. (787) 19 محمد بن علي بن محبوب عن العبيدي عن أحمد بن هلال قال: كتبت إلى ابي الحسن عليه السلام ميت اوصى بان يجرى على رجل ما
بقي من ثلثه ولم يامر بانفاذ ثلثه هل للوصي أن يوقف ثلث الميت بسبب الاجراء ؟ فكتب عليه السلام: ينفذ ثلثه ولا يوقف. (788) 20 عنه عن الحسن بن محبوب عن ابى جميلة عن حمران عن ابى جعفر عليه السلام عن رجل اوصى عند موته اعتقوا فلانا وفلانا وفلانا حتى ذكر خمسة فنظر في ثلثه فلم يبلغ ثلثه اثمان قيمة المماليك الذين امرهم بعتقهم فقال: يقومون وينظرون إلى ثلثه فيعتق منهم اول من سمى ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس، وان عجز الثلث كان ذلك في الذين سماهم أخيرا لانه اعتق بعد مبلغ الثلث مالا يملك ولا يجوز له ذلك. وتحتمل الاخبار التي قدمناها بالوصية باكثر من الثلث مع وجود الورثة وجها آخر وهو أن يكون الورثة انما رزقوا وولدوا بعد أن كان قد اوصى، فانه إذا كان كذلك كانت الوصية ماضية في الكل أو فيما وصى به وان كان اكثر من الثلث والذي يدل على ذلك ما رواه: (789) 21 أحمد بن محمد بن عيسى قال: كتب إليه محمد بن
- 886 - الكافي ج 2 ص 238
- 787 - الكافي ج 2 ص 244 الفقيه ج 4 ص 177 بسند آخر فيهما - 788 - الكافي ج 2 ص 239 الفقيه ج 4 ص 157 - 789 - الاستبصار ج 4 ص 125 (*)
[ 198 ]
اسحاق المتطبب (وبعد اطال الله بقاك نعلمك يا سيدنا انا في شبهة من هذه الوصية التي اوصى بها محمد بن يحيى بن درياب وذلك ان موالي سيدنا وعبيده الصالحين ذكروا انه ليس للميت ان يوصي إذا كان له ولد باكثر من ثلث ماله وقد أوصى محمد بن يحيى باكثر من النصف مما خلف من تركته فان رأى سيدنا ومولانا اطال الله بقاءه أن يفتح غياب هذه الظلمة التي شكونا ويفسر ذلك لنا نعمل عليه ان شاء الله تعالى) فأجاب عليه السلام: (ان كان أوصى بها من قبل أن يكون له ولد فجائز وصيته، وذلك ان ولده ولد من بعده). والمعتمد ما ذكرناه اولا ويزيد ما ذكرناه بيانا من انه لا تجوز الوصية فيما زاد على الثلث. (790) 22 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف قال: كان لمحمد بن الحسن بن أبي خالد غلام لم يكن به باس عارف يقال
له ميمون فحضره الموت فأوصى إلى ابى الفضل العباس بن معروف بجميع ميراثه وتركته أن اجعله دراهم وابعث بها إلى أبى جعفر الثاني عليه السلام وترك اهلا حاملا واخوة قد دخلوا في الاسلام وأما مجوسية قال: ففعلت ما أوصى به وجمعت الدراهم ودفعتها إلى محمد بن الحسن وعزم رأيي أن اكتب إليه بتفسير ما أوصى به الي وما ترك الميت من الورثة، فاشار علي محمد بن بشير وغيره من اصحابنا ان لا اكتب بالتفسير ولا احتاج إليه فانه يعرف ذلك من غير تفسيري، فابيت الا ان أكتب إليه بذلك على حقه وصدقه فكتبت وحصلت الدراهم واوصلتها إليه عليه السلام فأمره أن يعزل منها الثلث يدفعها إليه ويرد الباقي على وصيه يردها على ورثته.
- 790 - الاستبصار ج 4 ص 125 (*)
[ 199 ]
12 باب الوصية للوارث (791) 1 الحسين بن سعيد عن الحسن بن علي وفضالة عن عبد الله بن بكير عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الوصية للوارث فقال: تجوز.
(792) 2 عنه عن أحمد بن محمد عن ابن بكير عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الوصية للوارث فقال: تجوز. (793) 3 عنه عن أحمد بن محمد عن ابن بكير عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام مثل ذلك قال: ثم تلا هذه الآية (إن ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين) (1)، (794) 4 عنه عن ابن ابي عمير عن أبي المعزا عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام يجوز للوارث وصيته ؟ قال: نعم. (795) 5 عنه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون له الولد من غير ام أيفضل بعضهم على بعض ؟ فقال: لا باس، قال: حريز: وحدثني معاوية وابو كهمس انهما سمعا
- 791 - الاستبصار ج 4 ص 126 الكافي ج 2 ص 236 - 792 - الكافي ج 2 ص 236 - 793 - الكافي ج 2 ص 236 الفقيه ج 4 ص 144 - 794 - الاستبصار ج 4 ص 127 - 795 - الاستبصار ج 4 ص 128 (*)
[ 200 ]
أبا عبد الله عليه السلام يقول: صنع ذلك علي عليه السلام بابنه الحسن، وفعل ذلك الحسين بابنه علي، وفعل ذلك أبي بى، وفعلته أنا. (796) 6 - عنه عن ابن ابي عمير عن اسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: في الرجل يخص بعض ولده ببعض ماله فقال: لا باس بذلك. (797) 7 عنه عن القاسم عن ابان عن عبد الرحمان بن ابي عبد الله قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن امرأة قالت لامها ان كنت بعدي فجاريتي لك فقضى: ان ذلك جائز، وان كانت الابنة بعدها فهي جاريتها. (798) 8 أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابي ولاد الحناط قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الميت يوصي للوارث بشئ ؟ قال جائز. (899) 9 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اعترف لوارث بدين في مرضه فقال: لا تجوز وصية لوارث ولا اعتراف.
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التقيه لانه مذهب جميع من خالف الشيعة في امتناعهم من اجازة الوصية للوارث وما هذا حكمه يجوز التقية فيه. (800) 10 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن عطية الوالد لولده فقال: أما إذا كان صحيحا فهو له يصنع به ما شاء، فاما في مرض فلا يصلح.
- 796 - الاستبصار ج 4 ص 128 - 798 - 799 - 800 - الاستبصار ج 4 ص 127 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 236 (*)
[ 201 ]
فهذا الخبر صريح بالكراهة دون الحظر، والوجه في هذه الكراهية ان في اعطائه المال لبعض الورثة اضرارا بالباقين وايحاشا لهم، فكره ذلك لاجله وليس ذلك بمحظور، والذي يدل على جواز ذلك زائدا على ما قدمناه ما رواه: (801) 11 الحسين بن سعيد عن النضر عن القاسم عن جراح المدائني قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن عطية الوالد لولده ببينة قال: إذا
اعطاه في صحته جاز. (802) 12 الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المرأة تبرئ زوجها من صداقها في مرضها، قال: لا. (803) 13 عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الرجل يكون لا مرأته عليه الصداق أو بعضه فتبرئه منه في مرضها فقال: لا ولكنها ان وهبت له جاز ما وهبت له من ثلثها. 13 باب الوصية لاهل الضلال (804) 1 محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن علي بن الحكم عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام في رجل اوصى بماله في سبيل الله
- 801 - الاستبصار ج 4 ص 127 - 804 - الاستبصار ج 4 ص 128 الكافي ج 2 ص 237 الفقيه ج 4 ص 148 (26 - التهذيب ج 9) (*)
[ 202 ]
قال: اعط لمن أوصى به وإن كان يهوديا أو نصرانيا ان الله تعالى يقول: (فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم) (805) 2 سهل بن زياد عن محمد بن الوليد عن يونس بن يعقوب ان رجلا كان يكون بهمدان ذكر ان اباه مات وكان لا يعرف هذا الامر وأوصى بوصية عند الموت واوصى أن يعطى شيئا في سبيل الله، فسئل عنه أبو عبد الله عليه السلام كيف يفعل به واخبرناه انه كان لا يعرف هذا الامر ؟ فقال: لو أن رجلا أوصى الي أن اضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهم ان الله تعالى يقول: (فمن بدله بعد ما سمعه فانما أثمه على الذين يبدلونه) فانظروا إلى من يخرج إلى هذا الوجه يعني الثغور فابعثوا به إليه. (806) 3 علي بن ابراهيم عن ابيه عن الريان بن شبيب قال: اوصت ماردة لقوم نصارى فراشين بوصية فقال اصحابنا: أقسم هذا في فقراء المسلمين من أصحابك فسألت الرضا (ع) فقلت له ان اختي اوصت بوصية لقوم نصارى واردت ان اصرف ذلك إلى قوم من اصحابنا مسلمين فقال: امض الوصية على ما اوصت به قال الله تعالى (فانما اثمه على الذين يبدلونه).
(807) 4 عنه عن ابيه عن ابي طالب عبد الله بن الصلت قال: كتب الخليل بن هاشم إلى ذي الرياستين وهو والي نيسابور ان رجلا من المجوس مات واوصى للفقراء بشئ من ماله، فاخذه قاضي نيسابور فجعله في فقراء المسلمين فكتب الخليل إلى ذي الرياستين بذلك، فسأل المأمون عن ذلك فقال: ليس
- 805 - الاستبصار ج 4 ص 128 الكافي ج 2 ص 237 الفقيه ج 4 ص 148 - 806 - 807 - الاستبصار ج 4 ص 129 الكافي ج 2 ص 238 واخرج الثاني في الفقيه ج 4 ص 148 (*)
[ 203 ]
عندي في ذلك شئ، فسأل ابا الحسن عليه السلام فقال أبو الحسن عليه السلام: ان المجوسي لم يوص لفقراء المسلمين، ولكن ينبغي ان يؤخذ مقدار ذلك المال من مال الصدقة فيرد على فقراء المجوس (808) 5 علي بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجلا اوصى له في سبيل الله فقال: اعطه لمن اوصى له وان كان يهوديا أو نصرانيا ان الله تعالى يقول:
(فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه). (809) 6 أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سليمان عن الحسين ابن عمر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ان رجلا اوصى الي بشئ في السبيل فقال لي: اصرفه في الحج، قال: فقلت له اوصى الي في السبيل فقال لي: اصرفه في، قال: فقلت له اوصى الي في السبيل فقال: اصرفه في الحج فاني لا اعلم شيئا من سبيله أفضل من الحج. (810) 7 عنه عن علي بن الحكم عن حجاج الخشاب عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة اوصت الي بمال ان يجعل في سبيل الله فقيل لها يحج به ؟ فقالت: اجعله في سبيل الله، فقالوا لها فنعطيه آل محمد صلى الله عليه وآله ؟ قالت: اجعله في سبيل الله فقال أبو عبد الله عليه السلام: اجعله في سبيل الله كما أمرت، قلت: مرني كيف اجعله ؟ قال: اجعله كما امرتك ان الله تعالى يقول: " فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم " أرأيتك لو
- 808 - الاستبصار ج 4 ص 129 الكافي ج 2 ص 237 الفقيه ج 4 ص 148 - 809 - الاستبصار ج 4 ص 130 الكافي ج 2 ص 238 الفقيه ج 4 ص 153
- 810 - الاستبصار ج 4 ص 131 الكافي ج 2 ص 238 (*)
[ 204 ]
أمرتك ان تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا ؟ ! قال: فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين ثم دخلت عليه فقلت له مثل الذي قلته له أول مرة فسكت هنيئة ثم قال: هاتها، قلت: من اعطيها ؟ قال: عيسى شلقان. (811) 8 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن راشد قال: سألت العسكري عليه السلام بالمدينة عن رجل أوصى بمال في سبيل الله فقال: سبيل الله شيعتنا. قال محمد بن الحسن: ذكر أبو جعفر ابن بابويه رحمه الله الوجه في الجميع بين هذا الخبر والخبر الذى قال فيه سبيل الله الحج ان المعنى في ذلك أن يعطى المال لرجل من الشيعة ليحج به فيكون قد انصرف في الوجهين معا وسلمت الاخبار من التناقض، وهذا وجه حسن. (812) 9 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن ابى محمد الحسن بن علي الهمداني عن ابراهيم بن محمد قال: كتب أحمد بن هلال إلى أبى الحسن
عليه السلام يسأله عن يهودي مات وأوصى لديانهم فكتب عليه السلام: اوصله الي وعرفني لا نفذه فيما ينبغي ان شاء الله. فاول ما في هذا الخبر انه ضعيف الاسناد جدا، لان رواته كلهم مطعون عليهم، وخاصة صاحب التوقيع أحمد بن هلال فانه مشهور بالغلو واللعنة، وما يختص بروايته لا نعمل عليه، ولو سلم من ذلك لم يكن فيه منافاة لما قدمناه من الاخبار لانه ليس فيه أكثر من انه أمره بايصال المال إليه ليضعه في مواضعه، وليس فيه انه حيث بعث إليه المال لم يقسمه في ديان الموصي اليهودي، بل لا يمتنع أن يكون
- 811 - الاستبصار ج 4 ص 130 الكافي ج 2 ص 238 الفقيه ج 4 ص 153 - 812 - الاستبصار ج 4 ص 129 (*)
[ 205 ]
تولى هو عليه السلام تفرفة ذلك فيهم لانه عليه السلام اعلم بكيفية القسم فيهم ووضعه مواضعه، وعلى هذا لا تنافي بين الاخبار، وقد روى مثل هذا التوقيع بعينه. (813) 10 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن محمد ابن محمد قال: كتب علي بن بلال إلى أبى الحسن علي بن محمد عليه السلام يهودي
مات وأوصى لديانه بشئ أقدر على أخذه هل يجوز ان آخذه فادفعه إلى مواليك أو أنفذه فيما أوصى به اليهودي ؟ فكتب عليه السلام: اوصله الي وعرفنيه لانفذه فيما ينبغي ان شاء الله. وقد بينا الوجه في ذلك. 14 باب قبول الوصية (814) 1 علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن ربعي عن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان اوصى رجل إلى رجل وهو غائب فليس له أن يرد وصيته، فان اوصى إليه وهو بالبلد فهو بالخياران شاء قبل وان شاء لم يقبل. (815) 2 محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير عن ربعي عن فضيل عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل يوصى إليه قال: إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردها ؟ وان كان في مصر يوجد فيه (هامش) * - 813 - الاستبصار ج 4 ص 130 الفقيه ج 4 ص 173 - 814 - 815 - الكافي ج 2 ص 235 الفقيه ج 4 ص 144 (*)
[ 206 ]
غيره فذلك إليه. (816) 3 أبو علي الاشعري عن عبد الله بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا اوصى الرجل إلى اخيه وهو غائب فليس له أن يرد عليه وصيته لانه لو كان شاهدا فابى أن يقبلها طلب غيره. (817) 4 علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن القاسم ابن الفضيل عن ربعي عن الفضيل عن ابى عبد الله عليه السلام قال: في الرجل يوصى إليه قال: إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردها. (818) 5 علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن هشام ابن سالم ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يوصي إلى الرجل بوصية فأبى أن يقبلها فقال أبو عبد الله عليه السلام: لا يخذله على هذه الحال. (819) 6 سهل بن زياد عن علي بن الريان قال: كتبت إلى ابى الحسن عليه السلام رجل دعاه والده إلى قبول وصيته هل له أن يمتنع من قبول
وصية والده ؟ فوقع عليه السلام: ليس له أن يمتنع.
- 816 - الكافي ج 2 ص 235 الفقيه ج 4 ص 145 - 817 - الكافي ج 2 ص 235 الفقيه ج 4 ص 144 - 818 - الكافي ج 2 ص 235 الفقيه ج 4 ص 145 - 819 - الكافي ج 2 ص 236 الفقيه ج 4 ص 145 (*)
[ 207 ]
15 باب وصية من قتل نفسه أو قتله غيره (820) 1 أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن ابي ولاد قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها، قلت له: ارأيت ان كان وصى بوصية ثم قتل نفسه من ساعته تنفذ وصيته ؟ قال: فقال: إن كان أوصى قبل أن يحدث حدثا في نفسه من جراحة أو قتل اجيزت وصيته في ثلثه، وإن كان أوصى بوصية بعد ما احدث في نفسه من جراحة أو قتل لعله يموت لم تجز وصيته. (821) 2 علي بن ابراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني
عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من أوصى بثلثه ثم قتل خطأ فان ثلث ديته داخل في وصيته. (822) 3 محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن ابي نجران أو غيره عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن محمد بن مسلم قال: قلت له رجل أوصى لرجل بوصية من ماله ثلث أو ربع، فقتل الرجل خطأ يعني الموصي فقال: تجاز لهذا الوصية من ميراثه ومن ديته. (823) 4 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابي جعفر عن ابيه عن
- 820 - الكافي ج 2 ص 246 الفقيه ج 4 ص 150 - 821 - الكافي ج 2 ص 237 الفقيه ج 4 ص 169 - 822 - الكافي ج 2 ص 252 الفقيه ج 4 ص 168 (*)
[ 208 ]
يوسف بن عقيل عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: قضى امير المؤمنين عليه السلام في رجل أوصى لرجل وصية مقطوعة غير مسماة من ماله ثلثا أو ربعا أو أقل من ذلك أو أكثر، ثم قتل بعد ذلك الموصي فودي فقضى في وصيته:
أنها تنفذ من ماله وديته كما أوصى. 16 باب الوصية المبهمة (824) 1 أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن عبد الرحمان بن سيابة قال: ان امرأة اوصت الي وقالت: ثلثي يقضى به ديني وجزء منه لفلانة فسألت عن ذلك ابن ابي ليلى فقال: ما أرى لها شيئا ما ادري ما الجزء ؟ ! فسألت ابا عبد الله عليه السلام عنه بعد ذلك وخبرته كيف قالت: المرأة وبما قال ابن ابي ليلى فقال: كذب ابن ابى ليلى لها عشر الثلث ان الله تعالى امر ابراهيم عليه السلام قال: (اجعل على كل جبل منهن جزءا) (1) وكانت الجبال يومئذ عشرة فالجزء هو العشر من الشئ. (825) 2 أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل اوصى بجزء من ماله قال: جزء من عشرة قال الله تعالى: (ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا) وكانت الجبال عشرة اجبال.
(1) سورة البقرة الاية: 260
- 824 - الاستبصار ج 4 ص 131 الكافي ج 2 ص 245 - 825 - الاستبصار ج 4 ص 132 الكافي ج 2 ص 245 الفقيه ج 4 ص 152 (*)
[ 209 ]
(826) 3 علي عن ابيه عن حماد عن ابان بن تغلب قال: قال أبو جعفر عليه السلام: الجزء واحد من عشرة لان الجبال كانت عشرة والطير اربعة. (827) 4 علي بن الحسين بن فضال عن سندي بن الربيع عن محمد بن ابي عمير عن ابى ايوب الخزاز عن ابي بصير، وحفص بن البخترى عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام في رجل اوصى بجزء من ماله قال: جزء من عشرة وقال: كانت الجبال عشرة. (828) 5 محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن محمد عن ابن ابي نصر قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن رجل اوصى بجزء من ماله فقال: واحد من سبعة ان الله تعالى يقول: (لها سبعة ابواب لكل باب منهم جزء مقسوم) (1) قلت فرجل اوصى بسهم من ماله فقال: السهم واحد من ثمانية ثم قرأ (انما الصدقات للفقراء والمساكين) (2) إلى آخر الآية.
(829) 6 أحمد بن محمد بن عيسى عن اسماعيل بن همام الكندي عن الرضا عليه السلام في رجل أوصى بجزء من ماله قال: الجزء من سبعة يقول: (لها سبعة ابواب لكل باب منهم جزء مقسوم). (830) 7 عنه عن ابى همام عن الرضا عليه السلام مثله. (831) 8 محمد بن احمد بن يحيى عن ابى عبد الله الرازي عن
(1) سورة الحجر الاية: 15 (2) سورة التوبة الاية: 9 - 826 - الاستبصار ج 4 ص 132 الكافي ج 2 ص 245 - 827 - 828 - 829 - الاستبصار ج 4 ص 132 - 830 - 831 - الاستبصار ج 4 ص 133 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 4 ص 152 (27 - التهذيب ج 9) (*)
[ 210 ]
أحمد بن محمد بن ابى نصر عن الحسين بن خالد عن ابى الحسن عليه السلام قال: عن رجل أوصى بجزء من ماله قال: سبع ثلثه. قال محمد بن الحسن: الوجه في الجمع بين هذه الاخبار التي رويناها آخرا
وبين الاخبار الاولة ن نحمل الجزء على انه يجب ان ينفذ في واحد من العشرة، ويستحب للورثة انفاذه في واحد من السبعة لتتلائم الاخبار ولا تتضاد. (832) 9 علي بن ابراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن ابى عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجل يوصي بسهم من ماله فقال، السهم واحد من ثمانية لقول الله تعالى (انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل). (833) 10 علي عن ابيه عن صفوان قال: سألت الرضا عليه السلام ومحمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن علي بن أحمد عن صفوان واحمد بن محمد بن ابى نصر قالا: سألنا الرضا عليه السلام عن رجل أوصى لك بسهم من ماله ولا ندري السهم أي شئ هو ؟ فقال: ليس عندكم فيما بلغكم عن جعفر ولا عن ابي جعفر فيها شئ ؟ ! قلنا له جعلنا الله فداك ما سمعنا اصحابنا يذكرون شيئا من هذا عن آبائك عليهم السلام فقال: السهم واحد من ثمانية، فقلنا له جعلنا الله فداك فكيف صار واحد من الثمانية ؟ فقال: أما تقرأ كتاب الله عزوجل ؟ ! قلت: جعلت فداك انى لاقرأه ولكن لا ادري اي موضع هو فقال: قول الله عزوجل
(انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل) ثم عقد بيده ثمانية قال: وكذلك قسمها
- 832 - 833 - الاستبصار ج 4 ص 133 الكافي ج 2 ص 245 واخرج الثاني الاول الصدوق في الفقيه ج 4 ص 152 (*)
[ 211 ]
رسول الله صلى الله عليه وآله على ثمانية اسهم فالسهم واحد من ثمانية. (834) 11 فاما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن عمرو بن عثمان عن عبد الله بن المغيرة عن طلحة بن زيد عن ابي عبد الله عليه السلام عن ابيه عليه السلام قال: من أوصى بسهم من ماله فهو سهم من عشرة. فيوشك ان يكون قد وهم الراوي، وانما يكون سمع هذا فيمن أوصى بجزء من ماله فظن فيمن اوصى بسهم، أو يكون قد اعتقد أن الجزء والسهم واحد فرواه على ما ظنه. (835) 12 احمد بن ابي عبد الله عن محمد بن عمرو عن جميل عن ابان عن علي بن الحسين عليه السلام انه سئل عن رجل اوصى بشئ فقال: الشئ
قال: الشئ في كتاب علي عليه السلام من ستة. (836) 13 احمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال أو غيره عن جميل عن ابان عن علي بن الحسين عليه السلام قال: سئل عن رجل اوصى بشئ قال: الشئ في كتاب علي عليه السلام من سته. (837) 14 احمد بن محمد عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن ابي جميلة عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن رجل اوصى لرجل بسيف وكان في جفن عليه حلية فقال له الورثة: انما لك النصل وليس لك المال قال فقال: لا بل السيف بما فيه له، قال: وقلت له رجل اوصى لرجل بصندوق وكان فيه مال فقال الورثة: انما لك الصندوق وليس لك المال قال: فقال أبو الحسن
- 834 - الاستبصار ج 4 ص 134 - 835 - 836 - الكافي ج 2 ص 245 الفقيه ج 4 ص 151 - 837 - الكافي ج 2 ص 246 الفقيه ج 4 ص 161 (*)
[ 212 ]
عليه السلام الصندوق بما فيه له.
(838) 15 محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله ابن هلال عن عقبة بن خالد عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل قال: هذه السفينة لفلان فلم يسم ما فيها وفيها طعام ايعطاها الرجل وما فيها ؟ قال: هي للذى اوصى له بها الا ان يكون صاحبها متهما وليس للورثة شئ. (839) 16 عنه عن محمد بن الحسين عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن ابى جميلة عن المفضل بن صالح قال كتبت إلى ابي الحسن عليه السلام اسأله عن رجل اوصى لرجل بسيف فقال الورثة: انما لك الحديد وليس لك الحلية ليس لك غير الحديد، فكتب إلى: السيف له وحليته. (840) 17 عنه عن علي بن عقبة عن ابيه قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل اوصى لرجل بصندوق وكان في الصندوق مال فقال الورثة: انما لك الصندوق وليس لك ما فيه فقال: الصندوق بما فيه له. (841) 18 علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن اسماعيل عن حماد بن عيسى عن حريز قال: اخبرني ياسين قال سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: ان قوما اقبلوا من مصر فمات رجل منهم فأوصى بالف درهم للكعبة،
فلما قدم مكة سأل فدلوه على بني شيبة فأتاهم فاخبرهم الخبر فقالوا له برئت ذمتك ادفعه الينا، فقام الرجل فسأل الناس فدلوه على ابى جعفر محمد بن علي عليه السلام قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: فأتاني فسألني فقلت له ان الكعبة غنية عن هذا، انظر إلى من زار هذا البيت فقطع به أو ذهبت نفقته أو ضلت راحلته أو عجز أن يرجع إلى
- 838 - 839 - 840 - الكافي ج 2 ص 246 واخرج الجميع عدى الثاني الصدوق في الفقيه ج 4 ص 161 - 841 - الكافي ج 2 ص 232 (*)
[ 213 ]
اهله فادفعها في هؤلاء الذين سميت قال: فاتى الرجل بني شيبة فاخبرهم بقول ابي جعفر عليه السلام فقالوا: هذا ضال مبتدع ليس يؤخذ عنه وعلم له، ونحن نسألك عن هذا وبحق كذا وكذا لما ابلغته عنا هذا الكلام، قال: فاتيت ابا جعفر عليه السلام فقلت له: لقيت بني شيبة فاخبرتهم فزعموا انك كذا وكذا وانك لا علم لك ثم سألوني بالعظيم لما ابلغتك ما قالوا، قال: وانا اسألك بعد ما سالوك لما اتيتهم فقلت لهم: ان من علمي ان لو وليت شيئا من امور المسلمين لقطعت ايديهم وعلقتها في ستار الكعبة ثم اقمتهم على المصطبة ثم امرت منادين ينادون
الا أن هؤلاء سراق الله فاعرفوهم. (842) 19 عنه عن محمد بن احمد عن علي بن يعقوب الهاشمي عن مروان بن مسلم عن سعيد بن عمر الجعفي عن رجل من أهل مصر قال: اوصى اخي بجارية كانت له مغنية فارهة للكعبة فقيل لي: ادفعها إلى بني شيبة وقيل لي غير ذلك من القول واختلف علي فيه فقال: لي رجل في المسجد الا ارشدك إلى من يرشدك في هذا إلى الحق، قال قلت: بلى والله، قال: فاشار إلى شيخ جالس في المسجد فقال: هذا جعفر بن محمد عليه السلام فاسئله،. فاتيته فسألته وقصصت عليه القصة فقال: أن الكعبة لا تأكل ولا تشرب وما اهدي لها فهو لزوارها فبع الجارية وقم إلى الحجر وناد هل منقطع به ؟ هل من محتاج من زوارها ؟ فإذا اتوك فاسئل عنهم واعطهم واقسم ثمنها فيهم، قال: فقلت له ان بعض من سألته امرني بدفعها إلى بني شيبة فقال: اما ان قائمنا عليه السلام لو قد قام لقد أخذهم وقطع ايديهم وطاف بهم وقال: هؤلاء سراق الله.
- 842 - الكافي ج 2 ص 232 (*)
[ 214 ]
(743) 20 موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن اخيه موسى ابن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل جعل ثمن جارية هديا للكعبة كيف يصنع ؟ قال: ابي أتاه رجل وقد جعل جاريته هديا للكعبة فقال له ابي: مر مناديا فينادى على الحجر الا من قصرت به نفقته أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان ؟ وأمره أن يعطي الاول فالاول حتى ينفد ثمن الجارية. (844) 21 سهل بن زياد عن محمد بن الريان قال: كتبت إلى ابي الحسن عليه السلام اسأله عن انسان اوصى بوصية فلم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا منها كيف يصنع في الباقي ؟ فوقع عليه السلام: الابواب الباقي اجعلها في البر. (845) 22 سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام في رجل اوصى بثلث ماله في اعمامه واخواله فقال: لاعمامه الثلثان ولا خواله الثلث. (846) 23 سهل بن زياد قال: كتبت إلى ابى محمد عليه السلام رجل كان له ابنان فمات احدهما وله ولد ذكور واناث فأوصى لهم جدهم بسهم ابيهم فهذا السهم الذكر والانثى فيه سواء ؟ أم للذكر مثل حظ الانثيين ؟ فوقع
عليه السلام: ينفذون وصية جدهم كما امر ان شاء الله، قال: وكتبت إليه رجل له ولد ذكور واناث فاقر لهم بضيعة انها لولده ولم يذكر انها بينهم على سهام الله عزوجل وفرائضه الذكر والانثى فيه سواء ؟ فوقع عليه السلام: ينفذون فيها وصية
- 843 - الكافي ج 1 ص 313 - 844 - الكافي ج 2 ص 250 الفقيه ج 4 ص 162 - 845 - الكافي ج 2 ص 246 الفقيه ج 4 ص 154 - 846 - الكافي ج 2 ص 246 الفقيه ج 4 ص 155 (*)
[ 215 ]
ابيهم على ما سمى فان لم يكن سمى شيئا ردوها إلى كتاب الله عزوجل ان شاء الله. (847) 24 كتب محمد بن الحسن الصفار إلى ابي محمد عليه السلام رجل اوصى بثلث ماله لمواليه ولموالياته الذكر والانثى فيه سواء ؟ أو للذكر مثل حظ الانثيين من الوصية ؟ فوقع عليه السلام: جائز للميت ما اوصى به على ما اوصى به ان شاء الله. (848) 25 احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن ابي نصر
قال نسخت من كتاب بخط ابى الحسن عليه السلام رجل اوصى لقرابته بالف درهم وله قرابة من قبل ابيه وامه ماحد القرابة يعطى من كان بينه قرابة ؟ أو لها حد ينتهى إليه رأيك فدتك نفسي ؟ فكتب عليه السلام: ان لم يسم اعطاها قرابته. (849) 26 محمد بن عيسى العبيدي عن الحسن بن راشد قال: سألت العسكري عليه السلام عن رجل اوصى بثلثه بعد موته فقال: ثلثي بعد موتى بين موالي وموالياتى ولابيه موال يدخلون موالي ابيه في وصيته بما يسمون في مواليه أم لا يدخلون ؟ فكتب عليه السلام: لا يدخلون. 17 باب الوصي يوصي إلى غيره (850) 1 كتب محمد بن الحسن الصفار رحمه الله إلى ابي محمد عليه السلام رجل كان وصي رجل فمات واوصى إلى رجل هل يلزم الوصي
- 847 - الكافي ج 2 ص 246 الفقيه ج 4 ص 155 - 849 - الفقيه ج 4 ص 173 - 850 - الفقيه ج 4 ص 168 (*)
[ 216 ]
وصية الرجل الذي كان هذا وصيه ؟ فكتب عليه السلام: يلزمه بحقه ان كان
له قبله حق ان شاء الله. 18 باب وصية الانسان لعبده وعتقه له قبل موته (851) 1 الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب عن الحسن ابن صالح عن ابى عبد الله عليه السلام في رجل اوصى لمملوك له بثلث ماله قال: فقال: يقوم المملوك بقيمة عادلة ثم ينظر ما ثلث الميت، فان كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعي العبد في ربع القيمة، وان كان الثلث اكثر من قيمة العبد أعتق العبد ودفع إليه ما فضل من الثلث بعد القيمة. ولا ينافي هذا الخبر ما رواه: (852) 2 الحسين بن سعيد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن عبد الرحمان بن الحجاج عن احدهما عليه السلام انه قال: لا وصية لمملوك. لان الوجه في هذا الخبر انه لا تجوز الوصية له من غير مولاه، واما إذا كانت الوصية من جهة مولاه جازت حسب ما قدمناه. ويحتمل ان يكون المراد بالخبر انه لا يجوز له ان يوصي لانه لا يملك شيئا
ولا يرد انه لا يجوز ان يوصى له، والذي يدل على ذلك: (853) 3 ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم عن
- 851 - 852 - الاستبصار ج 4 ص 134 - 853 - الاستبصار ج 4 ص 135 (*)
[ 217 ]
محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام انه قال: في المملوك ما دام عبدا فانه وماله لاهله لا يجوز له تحرير ولا كثير عطاء ولا وصية الا ان يشاء سيده. (854) 4 يونس بن عبد الرحمان عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام هل يختلف ابن ابي ليلى وابن شبرمة ؟ قلت بلغني ان مولى لعيسى بن موسى مات وترك عليه دينا كثيرا وترك غلمانا يحيط دينه باثمانهم فاعتقهم عند الموت فسألهما رجل عن ذلك قال ابن شبرمة: ارى ان يستسعيهم في قيمتهم فندفع إلى الغرماء فانه قد اعتقهم عند موته وقال ابن ابي ليلى: ارى ان يبيعهم ويدفع اثمانهم إلى الغرماء فانه ليس له ان يعتقهم عند موته وعليه دين كثير يحيط بهم، وهذا اهل الحجاز اليوم يعتق الرجل عبده وعليه دين كثير
فلا يجيزون عتقه ان كان عليه دين كثير، فرفع ابن شبرمة يده إلى السماء وقال: سبحان الله يا ابن ابي ليلى متى قلت بهذا القول ؟ والله ان قلته الا طلب خلافى، فقال أبو عبد الله عليه السلام: فعن رأي أيهما صدر الرجل ؟ قال: قلت بلغني انه أخذ برأي ابن ابي ليلى وكان له في ذلك هوى فباعهم وقضى دينه، قال: مع ايهما من قبلكم ؟ فقلت: مع ابن شبرمة وقد رجع ابن ابي ليلى إلى رأي ابن شبرمة بعد ذلك، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: اما والله ان الحق لفيما قال ابن ابي ليلى وان كان رجع عنه، قال: فقلت ان هذا ينكسر عندهم بالقياس، قال: فقال: هات قايسني قال قلت: أنا اقايسك قال: لتقولن باشد ما يدخل فيه القياس، قال: قلت رجل مات وترك عبدا لم يترك مالا غيره وقيمة العبد ستماءة درهم ودينه خمسماءة درهم فاعتقه عند الموت كيف يصنع فيه ؟ قال: يباع فيأخذ الغرماء خمسماءة
- 854 - الاستبصار ج 4 ص 8 الكافي ج 2 ص 241 (28 - التهذيب ج 9) (*)
[ 218 ]
ويأخذ الورثة ماءة، قال قلت: اليس قد بقي من قيمة العبد ماءة عن دينه ؟ قال
بلى، قال: قلت اليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء ؟ قال: بلى، قال: قلت أليس قد أوصى للعبد بثلث ماله حين اعتقه ؟ قال: فقال: ان العبد لا وصية له انما ماله لمواليه، قال قلت: ان كانت قيمته ستماءة درهم ودينه اربعماءة قال: كذا يباع العبد فيأخذ الغرماء اربعماءة وتأخذ الورثة مائتين ولا يكون للعبد شئ، قال قلت: فان كان قيمة العبد ستماءة درهم ودينه ثلثاءة درهم قال: فضحك ثم قال: الآن من ههنا اتي اصحابك جعلوا الاشياء شيئا واحدا ولم يعلموا السنة، إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتهم الرجل على وصيته واجزيت الوصية على وجهها فالآن يوقف هذا العبد ويستسعى فيكون نصفه للغرماء ويكون ثلثه للورثة ويكون له السدس. (855) 5 - احمد بن محمد عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم قال: سمعت ابا الحسن عليه السلام يقول: في رجل اعتق مملوكا له وقد حضره الموت فاشهد له بذلك وقيمته ستماءة درهم وعليه دين ثلثماءة درهم ولم يترك شيئا غيره قال: يعتق منه سدسه لانه انما له ثلثماءة وله السدس من الجميع (856) 6 علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن جميل
ابن دراج عن زرارة (عن احدهما عليه السلام) (1) في رجل اعتق مملوكه عند موته وعليه دين قال: ان كان قيمته مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه والا لم يجز. (857) 7 الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن حماد عن
(1) زيادة في نسخ الكافي والوافى، وفى الفقيه عن جميل بن عبد الله عليه السلام - 855 - الاستبصار ج 4 ص 8 الكافي ج 2 ص 241 - 856 - الاستبصار ج 4 ص 7 الكافي ج 2 ص 241 الفقيه ج 4 ص 166 - 857 - الاستبصار ج 4 ص 9 الفقيه ج 3 ص 70 (*)
[ 219 ]
الحلبي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل قال: ان مت فعبدي حر وعلى الرجل دين فقال: ان توفي وعليه دين قد احاط بثمن الغلام بيع العبد، وان لم يكن قد احاط بثمن العبد استسعي العبد في قضاء دين مولاه وهو حر إذا اوفى. (858) 8 علي بن ابراهيم عن أبيه عن عن ابن ابي عمير عن معاوية ابن عمار في امرأة اوصت بمال في عتق وصدقة وحج فلم يبلغ قال: ابدأ بالحج فانه مفروض فان بقي شئ فاجعله في الصدقة طائفة وفي العتق طائفة.
(859) 9 علي عن أبيه عن ابن ابى عمير عن رجل عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام في رجل اوصى باكثر من الثلث واعتق مملوكه في مرضه فقال: ان كان اكثر من الثلث رد إلى الثلث وجاز العتق (860) 10 الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان اعتق رجل عند موته خادما له ثم اوصى بوصية اخرى الغيت الوصية واعتقت الخادم من ثلثه الا أن يفضل من الثلث ما يبلغ الوصية. (861) 11 احمد بن محمد عن اسماعيل بن همام عن ابي الحسن عليه السلام في رجل اوصى عند موته بمال لذوي قرابته واعتق مملوكا فكان جميع ما اوصى به يزيد علي الثلث كيف يصنع في وصيته ؟ قال: يبدأ بالعتق فينفذ. (862) 12 محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد ابن عبد الله به هلال عن عقبة بن خالد عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سألته
- 858 - الاستبصار ج 4 ص 135 الكافي ج 2 ص 238 الفقيه ج 4 ص 159 - 860 - الكافي ج 2 ص 238
- 861 - الاستبصار ج 4 ص 135 الكافي ج 2 ص 238 الفقيه ج 4 ص 158 (*)
[ 220 ]
عن رجل حضره الموت فاعتق مملوكا له ليس له غيره فابى الورثة ان يجيزوا ذلك كيف القضاء فيه ؟ قال: ما يعتق منه إلا ثلثه. (863) 13 - علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن علي ابن ابي حمزة قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن رجل اوصى بثلاثين دينارا يعتق بها رجل من أصحابنا فلم يوجد بذلك قال: يشترى من الناس فيعتق. (864) 14 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن ابان عن محمد بن مروان عن الشيخ عليه السلام ان ابا جعفر عليه السلام مات وترك ستين مملوكا فأعتق ثلثهم فاقرعت بينهم واعتقت الثلث. (865) 15 عنه عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن اسماعيل عن علي بن النعمان عن سويد القلا عن ايوب بن الحر عن ابي بكر الحضرمي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له ان علقمة بن محمد اوصاني ان اعتق عنه رقبة فاعتقت عنه امرأة افتجزيه أو اعتق عنه من مالي ؟ قال: يجزيه
ثم قال لي ان فاطمة ام ابني أوصت ان اعتق عنها رقبة فاعتقت عنها امرأة. (866) 16 الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن ابى حمزة عن ابى بصير قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن محررة اعتقها اخي وقد كانت تخدم الجواري وكانت في عياله فاوصاني ان انفق عليها من الوسط فقال: ان كانت تخدم الجواري واقامت عليهم فانفق عليها واتبع وصيته.
- 863 - الكافي ج 2 ص 238 الفقيه ج 4 ص 159 - 864 - الكافي ج 2 ص 239 الفقيه ج 4 ص 159 - 865 - الكافي ج 2 ص 238 الفقيه ج 4 ص 158 - 866 - الكافي ج 2 ص 239 الفقيه ج 4 ص 159 (*)
[ 221 ]
(867) 17 احمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابي جميلة عن حمران عن ابى جعفر عليه السلام في رجل اوصى عند موته اعتق فلانا وفلانا وفلانا وفلانا وفلانا فنظرت في ثلثه فلم يبلغ المال قيمة المماليك الخمسة الذين أمر بعتقهم قال: ينظر إلى الذين سماهم وبدأ بعتقهم فيقومون وينظر إلى ثلثه فيعتق منه اول شئ ثم الثاني
ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس، فان عجز الثلث كان في الذي سمى أخيرا لانه اعتق بعد مبلغ الثلث مالا يملك فلا يجوز له ذلك. (868) 18 عنه عن ابن محبوب عن ابي ايوب عن سماعة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل اوصى ان يعتق عنه نسمة بخمسماءة درهم من ثلثه فاشترى نسمة باقل من خمسماءة درهم وفضلت فضلة فما ترى ؟ قال: تدفع الفضلة إلى النسمة من قبل أن تعتق ثم تعتق عن الميت. (869) 19 علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن معاوية ابن عمار قال: أوصت الي امرأة من أهلي بثلث مالها وأمرت ان يعتق ويحج ويتصدق فلم يبلغ ذلك ؟ فسألت ابا حنيفة عنها فقال: يجعل ثلاثا ثلثا في العتق وثلثا في الحج وثلثا في الصدقة، فدخلت على ابي عبد الله عليه السلام فقلت: ان امرأة من أهلي ماتت واوصت الي بثلث مالها أمرت ان يعتق عنها ويتصدق ويحج عنها فنظرت فيه فلم يبلغ فقال: ابدأ بالحج فانه فريضة من فرائض الله عزوجل، ويجعل ما بقي طائفة في الصدقة، فاخبرت ابا حنيفة بقول ابي عبد الله عليه السلام فرجع عن قوله وقال: بقول ابي عبد الله عليه السلام
- 867 - الكافي ج 2 ص 239 الفقيه ج 4 ص 157 - 868 - الكافي ج 2 ص 239 الفقيه ج 4 ص 159 - 869 - الاستبصار ج 4 ص 135 الكافي ج 2 ص 239 الفقيه ج 4 ص 156 (*)
[ 222 ]
(870) 20 احمد بن محمد عن ابن فضال عن داود بن فرقد قال: سئل ابوالله عليه السلام عن رجل كان في سفره ومعه جارية له وغلامان مملو كان فقال لهما: انتما حران لوجه الله تعالى واشهدا ان ما في بطن جاريتي هذه مني فولدت غلاما، فلما قدموا على الورثة انكروا ذلك واسترقوهما، ثم ان الغلامين عتقا بعد ذلك فشهدا بعد ما عتقا ان مولاهما الاول اشهدهما أن ما في بطن جاريته منه قال: تجوز شهادتهما للغلام ولا يسترقهما الغلام الذي شهدا له لانهما أثبتا نسبه. ولا ينافي هذا الخبر ما رواه: (871) 21 - البزوفري عن احمد بن ادريس عن احمد بن محمد عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابى عبد الله عليه السلام في رجل مات وترك جارية حبلى ومملوكين فورثهما أخ له فاعتق العبدين وولدت الجارية غلاما،
فشهدا بعد العتق ان مولاهما كان اشهدهما انه كان ينزل على الجارية وان الحبل منه قال: تجوز شهادتهما ويردا عبدين كما كانا. لان الخبر الاول محمول على الاستحباب والخبر الاخير محمول على انه يجوز للولد استرقاقهما لانه اعتقهما من لا يملكهما، ولكن يستحب له عتقهما من حيث اثبتا نسبه ولا تنافي بينهما على حال. (872) 22 عنه عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن احمد بن زياد عن ابى الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل تحضره الوفاة وله مماليك لخاصة نفسه وله مماليك في شركة رجل اخر فيوصي في وصيته مماليكي احرار
- 870 - الاستبصار ج 4 ص 136 الكافي ج 2 ص 239 الفقيه ج 4 ص 157 - 871 - الاستبصار ج 3 ص 17 - 872 - الكافي ج 2 ص 239 الفقيه ج 4 ص 158 (*)
[ 223 ]
ما حال مماليكه الذين في الشركة ؟ فكتب عليه السلام يقومون عليه ان كان ماله يحتمل ثم فهم احرار.
(873) 23 محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن الحارثى عن ابى عبد الله عليه السلام في رجل توفي وترك جارية أعتق ثلثها فتزوجها الوصي قبل أن يقسم شئ من الميراث انها تقوم وتستسعى هي وزوجها في بقية ثمنها بعد ما تقوم قيمة فما أصاب المرأة من عتق اورق جرى على ولدها. (874) 24 علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه السلام في مكاتب كانت تحته امرأة حرة فاوصت له عند موتها بوصية فقال أهل الميراث: لا نجيز وصيتها انه مكاتب لم يعتق ولا يرث فقضى: انه يرث بحساب ما اعتق منه ويجوز له من الوصية بحساب ما اعتق منه، وقضى في مكاتب اوصى له بوصية وقد قضى نصف ما عليه فاجاز نصف الوصية، وقضى في مكاتب قضى ربع ما عليه فأوصى له بوصية فاجاز ربع الوصية، وقال في رجل اوصى لمكاتبة وقد قضت سدس ما كان عليها فاجاز لها بحساب ما اعتق منها. (875) 25 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن ابان بن عثمان عمن حدثه عن ابى عبد الله عليه السلام انه قال: في مكاتب اوصى بوصية
وقد قضى الذي كوتب عليه الا شيئا يسيرا فقال: يجوز بحساب ما اعتق منه. (876) 26 الحسين بن سعيد عن يوسف بن عقيل عن محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في مكاتب
- 873 - الاستبصار ج 4 ص 7 الكافي ج 2 ص 239 الفقيه ج 4 ص 158 - 874 - الكافي ج 2 ص 241 الفقيه ج 4 ص 160 (*)
[ 224 ]
قضى بعض ما كوتب عليه ان يجاز من وصيته بحساب ما اعتق منه، وقضى في مكاتب قضى ثلث ما عليه وأوصى بوصية فاجاز ثلث الوصية. (877) 27 أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن ابى نصر قال: نسخت من كتاب بخط أبى الحسن عليه السلام فلان مولاي توفي ابن اخ له وترك ام ولد له ليس لها ولد فأوصى لها بالف هل تجوز الوصية ؟ وهل يقع عليها عتق وما حالها رأيك فدتك نفسي ؟ فكتب عليه السلام: تعتق من الثلث ولها الوصية. (878) 28 عنه عن ابن ابي عمير عن حسين بن خالد الصيرفي عن ابى الحسن الماضي عليه السلام قال: كتبت إليه في رجل مات وله ام ولد وقد
جعل لها شيئا في حياته ثم مات قال: فكتب عليه السلام: لها ما أبانها به سيدها في حياته معروف ذلك لها تقبل على ذلك شهادة الرجل والمرأة والخادم غير المتهمين (879) 29 محمد بن يحيى عمن ذكره عن أبى الحسن الرضا عليه السلام في ام الولد إذا مات عنها مولاها وقد اوصى لها قال: تعتق من الثلث ولها الوصية. (880) 30 أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن ابى عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له ام ولد وله منها غلام فلما حضرته الوفاة أوصى لها بالفى درهم أو باكثر للورثة أن يسترقوها ؟ قال: فقال: لا بل تعتق من ثلث الميت وتعطى ما أوصى لها به، وفي كتاب العباس: تعتق من نصيب ابنها وتعطى من ثلثه ما اوصى لها به. (881) 31 علي بن الحسن بن فضال عن ايوب بن نوح عن
- 877 - 878 - 879 - 880 - الكافي ج 2 ص 342 واخرج الاول والاخير الصدوق في فالفقيه ج 4 ص 160 (*)
[ 225 ]
صفوان بن يحيى عن سعيد الاعرج عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل يوصي بنسمة فيجعلها الوصي في حجة قال: يغرمها ويقضي وصيته. (882) 32 عنه عن عبد الرحمان بن أبي نجران عن عبد الله بن سنان قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن امرأة اعتقت ثلث خادمها بعد موتها أ على اهلها ان يكاتبوها ان شاؤا أو ابوا ؟ قال: لا ولكن لها ثلثها وللوارث ثلثاها ويستخدمونها بحساب الذى لهم منها ويكون لها من نفسها بحساب ما اعتق منها، وسألته عن رجل جعل لعبده العتق ان حدث به الحدث فمات الرجل وعليه تحرير رقبة واجبة في كفارة يمين أو ظهار أ يجزي عنه ان يعتق عنه في تلك الرقبة الواجبة عليه ؟ فقال: لا. (883) 33 محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن علي بن الحكم عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن ابى عبد الله عليه السلام قال: المدبر من الثلث وقال: للرجل ان يرجع في ثلثه ان كان اوصى في صحة أو مرض. (884) 34 على عن ابيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المدبر قال: هو بمنزلة الوصية يرجع فيما
شاء منها. (885) 35 علي عن ابيه عن ابن ابي عمير عن جميل عن زرارة عن احدهما عليه السلام قال: المدبر من الثلث. (886) 36 محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن هشام
- 883 - 884 - 885 - الكافي ج 2 ص 240 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 72 - 886 - الكافي ج 2 ص 240 الفقيه ج 4 ص 176 (29 - التهذيب ج 9) (*)
[ 226 ]
ابن الحكم قال: سألته عن رجل يدبر مملوكه أله أن يرجع فيه ؟ قال: نعم هو بمنزلة الوصية. (887) 37 محمد بن علي بن محبوب عن الحسن بن محبوب عن أبي ايوب عن محمد بن مارد قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى إلى رجل وامره ان يعتق عنه نسمة بستماءة درهم من ثلثه، فانطلق الوصي فاعطى الستماءة درهم رجلا يحج بها عن الميت قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: ارى يغرم الوصي ستماءة
درهم من ماله ويجعل الستماءة فيما اوصى به الميت في نسمة. (888) 38 علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن أورمة القمي عن محمد بن الحسن الاشعري قال: قلت لابي الحسن عليه السلام جعلت فداك اني سألت اصحابنا عما اريد ان اسألك فلم اجد عندهم جوابا وقد اضطررت إلى مسألتك، وان سعد بن سعد اوصى الي فأوصى في وصيته حجوا عني مبهما ولم يفسر فكيف اصنع ؟ قال: يأتيك جوابي في كتابك فكتب عليه السلام: يحج ما دام له مال يحمله. (889) 39 محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن محمد بن الحسن بن ابى خالد قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل اوصى أن يحج عنه مبهما فقال: يحج عنه ما بقي من ثلثه شئ. (890) 40 عنه عن ابراهيم بن مهزيار قال: كتبت إليه عليه السلام إن مولاك علي بن مهزيار أوصى أن يحج عنه من ضيعة صير ربعها إلى حجة
- 887 - الكافي ج 2 ص 240 الفقيه ج 4 ص 154 - 888 - 889 - الاستبصار ج 4 ص 137
- 890 - الكافي ج 1 ص 251 الفقيه ج 2 ص 272 (*)
[ 227 ]
في كل سنة إلى عشرين دينارا، وانه قد انقطع طريق البصرة فتتضاعف المؤنة على الناس وليس يكتفون بالعشرين، وكذلك اوصى عدة من مواليك في حجهم فكتب عليه السلام: يجعل ثلاث حجج حجتين ان شاء الله، قال ابراهيم: وكتب إليه علي بن محمد الحضيني ان ابن عمي أوصى أن يحج عنه حجة بخمسة عشر دينارا في كل سنة فليس يكفي ما تأمرني في ذلك ؟ فكتب عليه السلام: يجعل حجتين حجة فان الله تعالى عالم بذلك. (891) 41 محمد بن علي بن محبوب عن الحسن بن علي عن عثمان ابن عيسى عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن رجل أوصى عند موته ان يحج عنه فقال: ان كان قد حج فليؤخذ من ثلثه، وان لم يكن حج فمن صلب ماله لا يجوز غيره. (892) 42 على بن الحسن بن فضال عن محمد وأحمد ابني الحسن عن ابيهما عن عبد الله بن بكير عن ابى عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجل
أوصى بمال في الحج فكان لا يبلغ ما يحج به من بلاده قال: فيعطى في الموضع الذى يبلغ أن يحج به عنه. (893) 43 عنه عن عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل اوصى أن يحج عنه حجة الاسلام فلم يبلغ جميع ما ترك إلا خمسين درهما قال: يحج عنه من بعض الاوقات التي وقت رسول الله صلى الله عليه واله من قرب. قال محمد بن الحسن: هذا الخبر محمول على من كان وجب عليه الحج ولم يحج ثم مات ولم يخلف غير خمسين درهما فوجب ان يحج بها عنه ولو لم يكن قد وجب
- 893 - الكافي ج 1 ص 250 (*)
[ 228 ]
عليه فيما مضى الحج ثم خلف هذا القدر لم يجب أن يحج عنه بها فان اوصى ان يحج عنه اخرج مما ترك الثلث فيحج به عنه من الموضع يتمكن منه، والذى يكشف عما ذكرناه. (894) 44 ما رواه موسى بن القاسم عن صفوان عن سعيد بن
يسار وعن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام قال: من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يترك الا بقدر نفقة الحج فورثته احق بما ترك ان شاؤا حجوا عنه وان شاؤا اكلوا. (895) 45 عنه عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل مات فأوصى أن يحج عنه قال: ان كان صرورة فمن جميع المال وان كان متطوعا فمن ثلثه. (896) 46 علي بن الحسن بن فضال عن معاوية بن حكيم ويعقوب الكاتب عن ابن أبى عمير عن زيد النرسي عن علي بن مزيد صاحب السابري قال: اوصى الي رجل بتركته وامرني ان احج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا شئ يسير لا يكون للحج فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة فقالوا: تصدق بها عنه، فلما حججت جئت إلى ابي عبد الله عليه السلام فقلت جعلني الله فداك مات رجل واوصى الي بتركته أن احج بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا تصدق بها قال: فما صنعت ؟ قلت: تصدقت بها قال: ضمنت، أو لا يكون يبلغ يحج به من مكة فان كان لا يبلغ يحج به من مكة فليس
عليك ضمان، وان كان يبلغ ان يحج به من مكة فانت ضامن.
- 894 - الاستبصار ج 2 ص 218 - 896 - الكافي ج 2 ص 239 الفقيه ج 4 ص 154 بزيادة فيهما (*)
[ 229 ]
(897) 47 - عنه عن محمد بن علي عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن ابى سعيد عمن سأل ابا عبد الله عليه السلام عن رجل اوصى بعشرين درهما في حجة قال: يحج بها عنه رجل من حيث يبلغه (898) 48 - عنه عن احمد بن الحسن عن ابيه عن أبي المعزاعن ايوب بن الحرعن الحرث بياع الانماط انه سمع ابا عبد الله (ع) وسئل عن رجل اوصى بحجة فقال: ان كان صرورة فمن صلب ماله انما هي دين عليه فان كان قد حج فمن الثلث. (899) 49 عنه عن العباس بن عامر عن عبد الله بن بكير عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام الرجل الصرورة يوصي أن يحج عنه هل تجزي عنه امرأة ؟ قال: لا كيف تجزي امرأة وشهادته شهادتان
قال: انما ينبغي أن تحج المرأة عن المرأة والرجل عن الرجل، وقال: لا باس أن يحج الرجل عن المرأة. قال محمد بن الحسن: ما تضمن هذا الخبر من أن المرأة لا يجزي حجها عن الرجل يحتمل أن يكون اراد مع وجود الرجل أو أراد به ضربا من الكراهة دون الحظر لانا قد بينا في كتاب الحج جواز حج المرأة عن الرجل، ويزيد ذلك بيانا. (900) 50 ما رواه موسى بن القاسم عن صفوان عن حكم ابن حكيم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: يحج الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل والمرأة عن المرأة. (901) 51 علي بن الحسن عن احمد عن ابيه عن احمد بن عمر
- 897 - الكافي ج 1 ص 250 الفقيه ج 2 ص 272 - 898 - الفقيه ج 2 ص 270 - 901 - الكافي ج 2 ص 238 (*)
[ 230 ]
الحلبي عن أبيه عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألني رجل عن امرأة توفيت ولم تحج فاوصت أن ينظر قدر ما يحج به فيسئل عنه فان كان أمثل أن يوضع في فقراء ولد
فاطمة عليها السلام وضع فيهم، وان كان الحج امثل حج عنها، فقلت له: ان عليها حجة مفروضة فان ينفق ما اوصت به في الحج احب الي من ان يقسم في غير ذلك. (902) 52 محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن ابي سعيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن رجل اوصى بحجة فجعلها وصية في نسمة فقال: يغرمها وصيه ويجعلها في حجة كما اوصى به فان الله عزوجل يقول: (فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه). 19 باب الموصى له بشئ يموت قبل الموصي (903) 1 علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي نجران عن عاصم ابن حميد عن محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه السلام قال: قضى امير المؤمنين عليه السلام في رجل اوصى لآخر والموصى له غائب فتوفي الذي أوصي له قبل الموصي قال: الوصية لوارث الذي اوصي له، قال: ومن أوصى لاحد شاهدا كان أو غائبا فتوفي الموصي فالوصية لوارث الذي اوصي له الا أن يرجع في
- 902 - الكافي ج 2 ص 240 الفقيه ج 2 ص 271 - 903 - الاستبصار ج 4 ص 137 الكافي ج 2 ص 237 الفقيه ج 4 ص 156 (*)
[ 231 ]
وصيته قبل موته. (904) 2 محمد بن يحيى عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن عمرو بن سعيد المدائني محمد بن عمر الساباطي قال: سألت أبا جعفر. عليه السلام عن رجل أوصى الي وامرني أن اعطي عماله في كل سنة شيئا فمات العم فكتب: اعطه ورثته. (905) 3 عنه عن محمد بن أحمد عن ايوب بن نوح عن العباس ابن عامر عن مثنى قال: سألته عن رجل اوصي له بوصية فمات قبل أن يقبضها ولم يترك عقبا قال: اطلب له وارثا أو مولى فادفعها إليه، قلت: فان لم اعلم له وليا قال: اجهد على أن تقدر له على ولي، فان لم تجده وعلم الله منك الجد فتصدق بها. (906) 4 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب عن ابي بصير وعن فضالة عن العلا عن محمد جميعا عن ابى عبد الله
عليه السلام قال: سئل عن رجل اوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصي قال: ليس بشئ. (907) 5 وما رواه علي بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر عن ابان بن عثمان عن منصور بن حازم عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل اوصى لرجل بوصية ان حدث بى حدث فمات الموصى له قبل الموصي قال: ليس بشئ. فالمعنى في هذين الخبرين هو انه انما لا يكون ذلك شيئا إذا غير الموصي الوصية بعد موت الموصى له، فاما مع اقراره الوصية على ما كانت فانها تكون لورثته
- 904 - 905 - الاستبصار ج 4 ص 138 الكافي ج 2 ص 237 الفقيه ج 4 ص 156 - 906 - 907 - الاستبصار ج 4 ص 138 (*)
[ 232 ]
حسب ما تضمنته الروايات المتقدمة، وقد فصل ذلك في رواية محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام التي ذكرناها اولا. 20 باب من الزيادات
(908) 1 محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن عبد الله بن جبلة عن اسحاق بن عمار عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: اعتق أبو جعفر عليه السلام من غلمانه عند موته شرارهم وامسك خيارهم، فقلت يا أبة تعتق هؤلاء وتمسك هؤلاء ! ! ؟ فقال: انهم قد اصابوا مني ضربا فيكون هذا بهذا. (909) 2 احمد بن محمد بن عيسى عن منصور عن هشام بن سالم عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ليس يتبع الميت بعد موته من الاجر إلا ثلاث خصال: صدقة اجراها في حياته فهي تجري بعد موته، وسنة هو سنها فهي يعمل بها بعد موته، أو ولد صالح يدعو له. (910) 3 أحمد بن محمد عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن بريد بن معاوية عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ان رجلا أوصى الي فسألته ان يشرك معي ذا قرابة له ففعل، وذكر الذى اوصى الي ان له قبل الذى اشركه في الوصية خمسين وماءة درهم عنده ورهنا بها جام من فضة، فلما هلك الرجل
- 908 - الكافي ج 2 ص 249 الفقيه ج 4 ص 171 - 909 - الكافي ج 2 ص 250
- 910 - الكافي ج 2 ص 250 الفقيه ج 4 ص 174 (*)
[ 233 ]
أنشأ الوصي يدعي أن له قبله اكرار حنطة، قال: ان اقام البينة وإلا فلا شئ له، قال: قلت له: أيحل له أن ياخذ مما في يده شيئا ؟ قال: لا يحل له. قلت أرأيت لو أن رجلا عدا عليه فاخذ ماله فقدر على أن ياخذ من ماله ما اخذ أكان ذلك له ؟ قال: ان هذا ليس مثل هذا. (911) 4 أبو علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن علي بن مهزيار عن أحمد بن حمزة قال: قلت له: ان في بلدنا ربما أوصي بالمال لآل محمد صلى الله عليه وآله فيأتون به فاكره ان احمله اليك حتى استأمرك فقال: لا تأتني به ولا تعرض له. (912) 5 على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن حماد ابن عثمان عن ابى عبد الله عليه السلام قال: اوصى رجل بثلاثين دينارا لولد فاطمة عليها السلام قال: فاتى بها الرجل ابا عبد الله عليه السلام فقال أبو عبد الله عليه السلام: ادفعها إلى فلان شيخ من ولد فاطمة عليها السلام وكان معيلا مقلا فقال له الرجل: انما اوصى بها الرجل لولد فاطمة عليها السلام ! فقال أبو عبد الله عليه السلام: انها لا تقع
من ولد فاطمة عليها السلام وهي تقع من هذا الرجل له عيال. (913) 6 محمد بن أحمد عن الحسن بن ابراهيم بن محمد الهمداني قال. كتب محمد بن يحيى هل للوصي أن يشتري شيئا من مال الميت إذا بيع فيمن زاد يزيد ويأخذ لنفسه ؟ فقال: يجوز إذا اشترى صحيحا. (914) 7 عنه عن محمد بن عيسى بن عبيد عن جعفر بن عيسى قال: كتبت إلى ابي الحسن عليه السلام في رجل اوصى ببعض ثلثه من بعد موته
- 911 - 912 - الكافي ج 2 ص 250 الفقيه ج 4 ص 174 - 913 - 914 - الكافي ج 2 ص 250 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 4 ص 162 (30 - التهذيب ج 9) (*)
[ 234 ]
من غلة ضيعة له إلى وصيه يضعه في مواضع سماها له معلومة في كل سنة والباقي من الثلث يعمل فيه بما شاء ورأي الوصي، فانفذ الوصي ما اوصى إليه من المسمى المعلوم وقال: في الباقي قد صيرت لفلان كذا في كل سنة وفي الحج كذا وفي الصدقة كذا في كل سنة، ثم بدا له في ذلك فقال: قد شئت الاول ورأيت خلاف
مشيتي الاولى ورأيي أ له أن يرجع فيه يصير ما صير لغيرهم أو ينقصهم أو يدخل معهم غيرهم ان اراد ذلك، فكتب عليه السلام: له أن يفعل ما شاء الا أن يكون كتب كتابا على نفسه. (915) 8 أحمد بن محمد بن عيسى عن ابى علي بن راشد عن صاحب العسكر عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك نؤتى بالشئ فيقال هذا كان لابي جعفر عليه السلام عندنا فكيف نصنع ؟ فقال: ما كان لابي جعفر عليه السلام بسبب الامامة فهو لي وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب الله وسنة نبيه. (916) 9 أحمد بن محمد عن سعد بن اسماعيل عن ابيه قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل حضره الموت فأوصى إلى ابنه واخوين شهد الابن وصيته وغاب الاخوان، فلما كان بعد ايام ابيا ان يقبلا الوصية مخافة أن يتوثب عليهما ابنه ولم يقدرا أن يعملا بما ينبغى فضمن لهما ابن عم لهم وهو مطاع فيهم أن يكفيهما ابنه فدخلا بهذا الشرط فلم يكفهما ابنه وقد اشترطا عليه ابنه وقالا نحن براء من الوصية ونحن في حل من ترك جميع الاشياء والخروج منه أيستقيم أن يخليا عما في ايديهما وعن خاصته ؟ قال: هو لازم لك فارفق على أي الوجوه كان
فانك مأجور ولعل ذلك يحل بابنه.
- 915 - 916 - الكافي ج 2 ص 251 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 23 (*)
[ 235 ]
(917) 10 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد الاشعري عن معلى عن الحسن بن علي الوشا عن محمد بن يحيى عن وصي علي بن السرى قال: قلت لابي الحسن موسى عليه السلام: ان علي بن السرى توفي فأوصى الي فقال: رحمه الله، قلت: وان ابنه جعفرا وقع على ام ولد له فأمرني ان اخرجه من الميراث قال: فقال لي: اخرجه فان كنت صادقا فسيصيبه الخبل، قال: فرجعت فقدمني إلى ابي يوسف القاضي فقال له: اصلحك الله انا جعفر بن علي بن السرى وهذا وصي ابى فمره فليدفع الي ميراثي من ابى فقال لي: ما تقول ؟ فقلت له: نعم هذا جعفر ابن علي بن السرى وانا وصي علي بن السرى، قال: فادفع إليه ماله، فقلت: اريد أن اكلمك فقال: فادنه فدنوت حيث لا يسمع احد كلامي وقلت له هذا وقع على ام ولد لابيه فأمرني ابوه واوصى الي ان اخرجه من الميراث ولا اورثه شيئا، فاتيت موسى بن جعفر عليه السلام بالمدينة فاخبرته وسألته فأمرني ان اخرجه من الميراث
ولا أورثه شيئا، فقال: الله ان ابا الحسن أمرك ؟ قال قلت: نعم، فاستحلفني ثلاثا ثم قال: انفذ ما امرك فالقول قوله، قال الوصي: فأصابه الخبل بعد ذلك قال أبو محمد الحسن بن علي الوشا: رأيته بعد ذلك وقد اصابه الخبل. قال محمد بن الحسن: هذا الحكم مقصور على هذه القضية لا يتعدى به إلى غيرها لانه لا يجوز ان يخرج الرجل من الميراث المستحق بنسب شائع بقول الموصي وامره ان يخرج من الميراث إذا كان نسبه ثابتا ظاهرا وميلاده مشهورا، والذى يدل على ذلك. (908) 10 ما رواه احمد بن محمد بن عيسى عن عبد العزيز بن
- 917 - الاستبصار ج 4 ص الكافي ج 2 ص 251 الفقيه ج 4 ص 162 - 918 - الاستبصار ج 4 ص 139 الكافي ج 2 ص 252 الفقيه ج 4 ص 163 (*)
[ 236 ]
المهتدي عن سعد بن سعد قال: سألته يعني ابا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل كان له ابن يدعيه فنفاه واخرجه من الميراث وانا وصيه فكيف اصنع ؟ فقال عليه السلام: لزمه الولد لا قراره بالمشهد لا يدفعه الوصي عن شئ قد علمه.
(919) 12 على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن عبد الرحمان بن الحجاج عن خالد بن بكير الطويل قال: دعاني ابي حين حضرته الوفاة فقال: يا بني اقبض مال اخوتك الصغار واعمل به وخذ نصف الربح واعطهم النصف وليس عليك ضمان فقدمتني أم ولد له بعد وفاة ابى إلى ابن ابى ليلى فقالت: ان هذا ياكل أموال ولدى قال: فاقتصصت عليه ما أمرني به ابى فقال ابن ابي ليلى: ان كان ابوك امرك بالباطل لم اجزه، ثم اشهد علي ابن ابي ليلى ان انا حركته فانا له ضامن، فدخلت على ابى عبد الله عليه السلام بعد ذلك فاقتصصت عليه قصتي ثم قلت له ما ترى ؟ فقال: اما قول ابن ابى ليلى فلا استطيع رده، وأما فيما بينك وبين الله فليس عليك ضمان. (920) 13 علي عن ابيه عن أبن ابى عمير عن عمار بن مروان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ان ابي حضره الموت فقيل له اوص فقال: هذا ابني يعني عمر فما صنع فهو جائز فقال أبو عبد الله عليه السلام: فقد اوصى أبوك واوجز، قال: قلت فانه أمر لك بكذا وكذا قال: اجزه، قلت واوصى بنسمة مؤمنة عارفة فلما اعتقناه بان لنا انه لغير رشده فقال: قد اجزأت عنه.
(921) 14 احمد بن محمد عن علي بن الحسن عن الحسن بن علي
- 919 - الكافي ج 2 ص 251 الفقيه ج 4 ص 169 - 920 - الكافي ج 2 ص 251 الفقيه ج 4 ص 172 بزيادة في آخره - 921 - الكافي ج 2 ص 251 الفقيه ج 4 ص 169 (*)
[ 237 ]
ابن يوسف عن مثنى بن الوليد عن محمد بن مسلم عن ابى عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجل اوصى إلى رجل بولده وبمال لهم فأذن له عند الوصية ان يعمل بالمال ويكون الربح بينه وبينهم فقال: لا بأس به من اجل ان اباه قد اذن له في ذلك وهو حي. (922) 15 أحمد بن محمد عن سعد بن الاحوص القمي قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن رجل اوصى إلى رجل ان يعطى قرابته من ضيعته كذا وكذا جريبا من طعام فمرت عليه سنون لم يكن في ضيعته فضل بل احتاج إلى السلف والعينة يجري على من أوصى له من السلف والعينة أم لا ؟ فان اصابهم بعد ذلك يجري عليهم لما فاتهم من السنين الماضية أم لا ؟ فقال: كاني لا ابالي ان
اعطاهم اواخر ثم يقضي، وعن رجل اوصى بوصايا لقراباته وادرك الوارث للوصي ان يفرد ارضا بقدر ما يخرج منه وصاياه إذا قسم الورثة ولا يدخل هذه الارض في قسمتهم ام كيف يصنع ؟ فقال: نعم كذا ينبغي (923) 16 محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الله بن جبلة عن اسحاق بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل كانت له عندي دنانير وكان مريضا فقال لي: ان كان حدث بي حدث فاعط فلانا عشرين دينارا واعط أخي بقية الدنانير فمات ولم اشهد موته فأتاني رجل مسلم صادق فقال لي: انه امرني أن أقول لك انظر الدنانير التي أمرتك أن تدفعها إلى اخي فتصدق منها بعشرة دنانير اقسمها في المسلمين ولم يعلم اخوه ان عندي شيئا فقال: أرى أن تصدق منها بعشرة دنانير كما قال. (924) 17 أحمد بن محمد عن ابراهيم بن مهزم عن عنبسة العابد
- 922 - 923 - 924 - الكافي ج 2 ص 252 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 4 ص 175 (*)
[ 238 ]
قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام اوصني فقال: اعد جهازك وقدم زادك وكن
وصي نفسك ولا تقل لنفسك ولا تقل لغيرك يبعث اليك بما يصلحك. (925) 18 أحمد بن محمد عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى ابي جعفر عليه السلام اعلمه ان اسحاق بن ابراهيم وقف ضيعة على الحج وام ولده وما فضل عنها للفقراء، وان محمد بن ابراهيم اشهد على نفسه بمال يفرق في اخواتها وان في بني هاشم من يعرف حقه يقول بقولنا ممن هو محتاج فترى ان اصرف ذلك إليهم إذا كان سبيله سبيل الصدقة لان وقف اسحاق انما هو صدقة فكتب: عليه السلام فهمت يرحمك الله ما ذكرت من وصية اسحاق بن ابراهيم رضي الله عنه وما اشهد لك بذلك من محمد بن ابراهيم رضي الله عنه، وما استأمرك فيه من انفاذك بعض ذلك إلى من له ميل ومودة من بني هاشم ممن هو مستحق فقير، فاوصل ذلك إليهم يرحمك الله فهم إذا صاروا إلى هذه الخطة أحق به من غيرهم لمعنى لو فسرته لك لعلمته ان شاء الله. (926) 19 أبو علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان ابن يحيى عن سعيد بن يسار عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل دفع إلى رجل ما لا وقال: انما ادفعه اليك ليكون ذخرا لابنتي فلانة وفلانة ثم بدا للشيخ بعد ما
دفع المال أن ياخذ منه خمسة وعشرين ومائة دينار فاشترى بها جارية لابن ابنه، ثم ان الشيخ هلك فوقع بين الجاريتين وبين الغلام أو احداهما خصومة فقالت ويحك والله انك لتنكح جاريتك حراما انما اشتراها لك ا بونا من مالنا الذي دفعه إلى فلان فاشترى لك منها هذه الجارية فانت تنكحها حراما لا تحل لك، فامسك الفتى عن الجارية فما ترى في ذلك ؟ فقال: أليس الرجل الذى دفع المال أبو الجاريتين
- 925 - 926 - الكافي ج 2 ص 252 (*)
[ 239 ]
وهو جد الغلام وهو اشترى له الجارية ؟ قلت بلى قال: فقال له: فليأت جاريته إذا كان الجد هو الذي اعطاه وهو الذى اخذه. (927) 20 أحمد بن محمد بن عيسى عن اسماعيل بن سعد قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل مات بغير وصية وترك اولادا ذكرانا وغلمانا صغارا أو ترك جواري ومماليك هل يستقيم ان تباع الجواري ؟ قال: نعم، وعن الرجل يصحب الرجل في سفر فيحدث به حدث الموت ولا يدرك الوصية كيف يصنع بمتاعه وله أولاد صغار وكبار أيجوز أن يدفع متاعه ودوابه إلى ولده
الاكابر أو إلى القاضي ؟ فان كان في بلدة ليس فيها قاض كيف يصنع ؟ فان كان دفع المتاع إلى الاكابر ولم يعلم فذهب فلا يقدر على رده كيف يصنع ؟ قال: إذا ادرك الصغار وطلبوا لم يجد بدا من اخراجه الا أن يكون بامر السلطان، وعن الرجل يموت بغير وصية وله ورثة صغار وكبار أيحل شراء خدمه ومتاعه من غير أن يتولى القاضي بيع ذلك، فان تولاه قاض قد تراضوا به ولم يستعمله الخليفة أيطيب الشراء منه أم لا ؟ فقال: إذا كان الاكابر من ولده معه في البيع فلا باس به إذا رضي الورثة وقام عدل في ذلك. (928) 21 سهل بن زياد عن ابن محبوب عن علي بن رئاب قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك اولادا صغارا وترك مماليك له غلمانا وجواري ولم يوص فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها ام ولد ؟ وما ترى في بيعهم ؟ قال: فقال: ان كان لهم ولي يقوم بامرهم باع عليهم ونظر لهم كان مأجورا فيهم، قلت فما ترى فيمن يشترى منهم الجارية فيتخذها ام
- 927 - الكافي ج 2 ص 253 - 928 - الكافي ج 2 ص 253 الفقيه ج 4 ص 161 (*)
[ 240 ]
ولد ؟ قال: لا باس بذلك إذا باع عليهم القيم لهم الناظر فيما يصلحهم وليس لهم ان يرجعوا فيما صنع القيم لهم والناظر فيما يصلحهم. (929) 22 أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصية وله خدم ومماليك وعقد كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال: ان قام رجل ثقة فاسهم ذلك كله فلا بأس. (930) 23 أحمد بن محمد عن سعد بن اسماعيل عن ابيه قال: سألت الرضا عليه السلام عن وصي ايتام يدرك ايتامه فيعرض عليهم ان ياخذوا الذى لهم فيأبون عليه كيف يصنع قال: يرده عليهم ويكرههم على ذلك. (931) 24 الحسن بن سماعة عن جعفر بن سماعة عن داود بن سرحان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن يتيم قد قرأ القرآن وليس بعقله بأس وله مال على يدي رجل واراد الذي عنده المال أن يعمل بمال اليتيم مضاربة فأذن الغلام في ذلك فقال: لا يصلح أن يعمل به حتى يحتلم ويدفع إليه ماله، قال:
وان احتلم ولم يكن له عقل لم يدفع إليه شئ ابدا. (932) 25 أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: ان رجلا من اصحابنا مات ولم يوص فرفع امره إلى قاضي الكوفة فصير عبد الحميد بن سالم القيم بماله وكان رجلا خلف ورثة صغارا ومتاعا وجواري، فباع عبد الحميد المتاع فلما اراد بيع الجواري
- 929 - الكافي ج 2 ص 253 الفقيه ج 4 ص 161 - 930 - الكافي ج 2 ص 253 الفقيه ج 4 ص 165 - 931 - الكافي ج 2 ص 253 الفقيه ج 4 ص 164 بسند آخر فيهما (*)
[ 241 ]
ضعف قلبه في بيعهن ولم يكن الميت صير إليه وصيته وكان قيامه بها بامر القاضي لانهن فروج قال محمد: فذكرت ذلك لابي جعفر عليه السلام فقلت: جعلت فداك يموت الرجل من اصحابنا فلا يوصي إلى أحد وخلف جواري فيقيم القاضي رجلا منا لبيعهن أو قال يقوم بذلك رجل منا فيضعف قلبه لانهن فروج فما ترى في ذلك ؟ فقال: إذا كان القيم مثلك ومثل عبد الحميد فلا باس.
(933) 26 أحمد بن محمد بن عيسى عن اسماعيل بن سعد الاشعري عن ابى الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن مال اليتيم هل للوصي أن يعينه (1) أو يتجر فيه ؟ قال: ان فعل فهو ضامن. (934) 27 محمد بن أحمد بن يحيى عن عبد الصمد بن محمد عن حنان بن سدير عن ابيه عن ابي جعفر عليه السلام قال: دخلت على محمد بن علي ابن الحنفية عليه السلام وقد اعتقل لسانه فأمرته بالوصية فلم يجب قال: فأمرت بالطشت فجعل فيه الرمل فوضع فقلت له: فخط بيدك قال: فخط وصيته بيده إلى رجل ونسخت انا في صحيفة. (935) 28 عنه عن السندي بن محمد عن يونس بن يعقوب عن ابى مريم ذكره عن ابيه ان امامة بنت ابى العاص وامها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وكانت تحت علي بن ابي طالب عليه السلام بعد فاطمة عليها السلام فخلف عليها بعد علي المغيرة بن نوفل ذكر انها وجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها فجاءها الحسن والحسين ابنا على عليهما السلام وهي لا تستطيع الكلام فجعلا يقولان والمغيرة كاره لذلك اعتقت فلانا واهله ؟ فجعلت تشير برأسها نعم
(1) يعينه: اي يعطيه بالعينة - 934 - 935 - الفقيه ج 4 ص 146 وقد سبق الحديث الثاني في التهذيب ج 8 ص 258 بسند آخر عن ابي عبد الله عليه السلام. (31 - التهذيب ج 9) (*)
[ 242 ]
وكذا وكذا ؟ فجعلت تشير برأسها أن نعم لا تفصح بالكلام فاجازا ذلك لها (936) 29 عنه عن عمر بن علي عن ابراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إليه رجل كتب كتابا فيه ما اراد ان يوصي به هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطه ولم يامرهم بذلك ؟ فكتب ان كان ولده ينفذون كل شئ يجدون في كتاب ابيهم في وجه البر وغيره. (937) 30 عنه عن محمد بن عبد الجبار عن العباس بن معروف قال: مات غلام محمد بن الحسن وترك اختا واوصى بجميع ماله له عليه السلام، قال: فبعنا متاعه فبلغ الف درهم وحمل إلى ابى جعفر عليه السلام قال: وكتبت إليه واعلمته انه أوصى بجميع ماله له فأخذ ثلث ما بعثت به إليه ورد الباقي وامرني ان ادفعه إلى وارثه.
(938) 31 عنه عن العباس عن بعض اصحابنا قال: كتبت إليه جعلت فداك ان امرأة اوصت إلى امرأة ودفعت إليها خمسماءة درهم ولها زوج وولد فاوصتها أن تدفع سهما منها إلى بعض بناتها وتصرف الباقي إلى الامام فكتب عليه السلام تصرف الثلث من ذلك الي والباقي يقسم على سهام الله عزوجل بين الورثة. (939) 32 أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى عن محمد ابن ابى عمير عن ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: للرجل عند موته ثلث ماله وان لم يوص فليس على الورثة أمضاؤه. (940) 33 عنه عن الحسن بن علي بن يقطين عن اخيه الحسين
- 936 - الفقيه ج 4 ص 146 - 937 - الاستبصار ج 4 ص 126 - 938 - الاستبصار ج 4 ص 126 (*)
[ 243 ]
عن علي بن يقطين قال: قال: سألت أبا الحسن عليه السلام ما للرجل من ماله عند موته ؟ قال: الثلث والثلث كثير.
(941) 34 عنه عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل كان لرجل عليه مال فهلك وله وصيان فهل يجوز أن يدفع إلى أحد الوصيين دون صاحبه ؟ قال: لا يستقيم إلا ان يكون السلطان قد قسم بينهم المال فوضع على يد هذا النصف وعلى يد هذا النصف أو يجتمعان بأمر السلطان. (942) 35 يونس بن عبد الرحمان عن علي بن سالم قال: سألت ابا الحسن موسى عليه السلام فقلت: ان ابي اوصى بثلاث وصايا فبايهن آخذ ؟ قال: خذ بآخرهن، قال: قلت فانها اقل ؟ ! قال: فقال: وان قل. (943) 36 الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام بن سالم وعلي ابن النعمان عن ابن مسكان جميعا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: امرأة اعتقت ثلث خادمها عند الموت هل على اهلها ان يكاتبوها ان شاؤا وان ابوا ؟ قال: ليس لها ذلك ولكن لها ثلثها وللوارث ثلثاها فتخدم بحساب ذلك ويكون لها بحساب ما اعتق منها. (944) 37 الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابان عن زرارة قال:
سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل سافر وترك عند امرأته نفقة ستة اشهر أو نحوا من ذلك ثم مات بعد شهر وشهرين فقال: ترد فضل ما عندها في الميراث. (945) 38 الحسن بن محبوب عن صالح بن رزين عن ابن اشيم عن ابي جعفر عليه السلام في عبد مأذون له في التجارة دفع إليه رجل الف درهم
- 941 - الاستبصار ج 4 ص 129 - 945 - الكافي ج 2 ص 251 (*)
[ 244 ]
قال له: اشتر منها نسمة فاعتقها عني وحج عني بالباقي ثم مات صاحب الالف درهم فانطلق العبد فاشترى اباه واعتقه عن الميت ودفع إليه الباقي يحج عن الميت فحج عنه وبلغ ذلك موالي ابيه ومواليه وورثة الميت فاختصموا جميعا في الالف، فقال موالي المعتق: انما اشتريت اباك بمالنا، وقال الورثة: انما اشتريت اباك بمالنا، قال موالي العبد: انما اشتريت اباك بمالنا قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: اما الحجة فقد مضت بما فيها لا ترد، واما المعتق فهو رد في الرق لموالي ابيه اي الفريقين بعد اقاما البينة ان العبد اشترى اباه من اموالهم كان لهم رقا. (946) 39 علي بن الحسن بن فضال عن يعقوب بن يزيد عن
محمد بن ابي عمير عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قضى علي عليه السلام في صبي مولود مات ابوه: ان رضاعه من حظه مما ورث من ابيه. (947) 40 عنه عن السندي عن ابن ابى عمير عن اسحاق بن عمار عن ابن ابي يعفور عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قضى امير المؤمنين عليه السلام في رجل توفي وترك صبيا قال: اجر رضاع الصبي مما يورث من ابيه وامه من حظه. (948) 41 محمد بن علي بن محبوب قال: كتب رجل إلى الفقيه عليه السلام رجل اوصى لمواليه وموالي ابيه بثلث ماله فلم يبلغ ذلك قال: المال لمواليه وسقط موالي ابيه. (949) 42 الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام وانا حاضر عن القيم لليتامى في الشراء لهم والبيع فيما يصلحهم أ له ان ياكل من اموالهم ؟ فقال: لا باس ان ياكل من اموالهم بالمعروف كما
- 947 - الكافي ج 2 ص 92 الفقيه ج 3 ص 309 (*)
[ 245 ]
قال الله تعالى في كتابه: (وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فان آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم اموالهم ولا تأكلوها اسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف) (1) هو القوت، وانما عنى فليأكل بالمعروف الوصي لهم والقيم في أموالهم ما يصلحهم. (950) 43 محمد بن احمد بن يحيى عن الحسين بن ابراهيم الهمداني قال: كتب محمد بن يحيى هل للوصي أن يشترى شيئا من المال إذا بيع فيمن زاد يزيد وياخذ لنفسه ؟ فقال: يجوز إذا اشترى صحيحا. (951) 44 أحمد بن محمد بن عيسى عن سعد بن اسماعيل عن ابيه قال: سألت الرضا عليه السلام عن وصي ايتام يدرك ايتامه فيعرض عليهم أن يأخذوا الذي لهم فيأبون عليه كيف يصنع ؟ قال: يرد عليهم ويكرههم. (952) 45 صفوان عن يحيى الازرق عن ابي الحسن عليه السلام في الرجل يقتل وعليه دين ولم يترك مالا فاخذ اهله الدية من قاتله عليهم ان يقضوا دينه قال: نعم قلت وهو لم يترك شيئا ؟ ! قال: انما اخذوا ديته فعليهم ان يقضوا دينه. (953) 46 وروى السكوني عن جعفر بن محمد عن ابيه عن آبائه
عليهم السلام قال: قال امير المؤمنين عليه السلام: المرأة لا يوصى إليها لان الله تعالى يقول: (ولا تؤتوا السفهاء اموالكم) (2). قال محمد بن الحسن هذا الخبر محمول على ضرب من الكراهية لانا قد بينا
(1) سورة النساء الاية: 6 (2) سورة النساء الاية: 5 - 950 - الكافي ج 2 ص 250 الفقيه ج 4 ص 162 وقد سبق برقم 6 من الباب - 951 - الكافي ج 2 ص 253 الفقيه ج 4 ص 165 وقد سبق برقم 23 من الباب - 952 - الكافي ج 2 ص 240 الفقيه ج 4 ص 167 - 953 الاستبصار ج 4 ص 140 الفقيه ج 4 ص 168 (*)
[ 246 ]
فيما تقدم جواز الوصية إلى النساء. (954) 47 محمد بن ابى عمير عن ابراهيم بن عبد الحميد عن سالمة مولاة ولد ابي عبد الله عليه السلام قالت: كنت عند ابي عبد الله عليه السلام حين حضرته الوفاة فاغمى عليه فلما افاق قال: اعطوا الحسن بن علي بن الحسين بن علي وهو الافطس سبعين دينارا قلت له: ا تعطي رجلا حمل عليك بالشفرة ؟ ! فقال:
ويحك اما تقرئي القرآن ! ! قلت بلى قال: أما سمعت قول الله تعالى (والذين يصلون ما امر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب) (1). (955) 48 الحسين بن علي الوشا عن عبد الله بن سنان عن عمر ابن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: مرض علي بن الحسين عليه السلام ثلاث مرات في كل مرض يوصي بوصية فإذا افاق أمضى وصيته. (956) 49 محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة عن عبد الله بن جبلة وغيره عن اسحاق بن عمار عن ابى بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: اعتق أبو جعفر عليه السلام من غلمانه عند موته شرارهم وامسك خيارهم فقلت له: يا ابة تعتق هؤلاء وتمسك هؤلاء ؟ ! فقال: انهم قد اصابوا مني ضربا فيكون هذا بهذا. (957) 50 محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن سليمان بن داود عن علي بن ابى حمزة عن بى الحسن عليه السلام قال: قلت ان رجلا من مواليك مات وترك ولدا صغارا وترك شيئا وعليه دين وليس يعلم به الغرماء فان قضى لغرمائه بقي ولده ليس لهم شئ فقال: انفقه على ولده. تم كتاب الوصايا والحمد لله حق حمده
(1) سورة الرعد الاية: 21 - 954 - 955 - الكافي ج 2 ص 249 الفقيه ج 4 ص 172 بتفاوت فيهما في الحديث الاول - 956 - الكافي ج 2 ص 249 الفقيه ج 4 ص 171 وقد سبق برقم 1 من الباب - 957 - الكافي ج 2 ص 246 الفقيه ج 4 ص 175 (*)
[ 247 ]
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الفرائض والمواريث 21 باب في ابطال العول والعصبة (958) 1 يونس بن عبد الرحمان عن عمر اذينة عن محمد بن مسلم وفضيل بن يسار وبريد بن معاوية العجلي وزرارة بن اعين عن ابي جعفر عليه السلام قال: ان السهام لا تعول. (959) 2 عنه عن عمر بن اذينة عن محمد بن مسلم قال: اقرأني أبو جعفر عليه السلام صحيفة كتاب الفرائض التي هي املاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي عليه السلام بيده فإذا فيها ان السهام لا تعول.
(960) 3 عنه عن سماعة عن ابى بصير قال: قلت لابي جعفر عليه السلام ربما عالت السهام حتى تجوز على الماءة أو أقل أو اكثر فقال: كان امير المؤمنين عليه السلام يقول: ان الذي احصى رمل عالج ليعلم ان السهام لا تعول لو كانوا يبصرون وجوهها.
- 958 - الكافي ج 2 ص 257 بزيادة فيه - 960 - الكافي ج 2 ص 256 الفقيه ج 4 ص 187 بتفاوت (*)
[ 248 ]
(961) 4 عنه عن موسى بن بكر عن على بن سعيد قال: قلت لزرارة ان بكير بن اعين حدثني عن ابى جعفر عليه السلام ان السهام لا تعول قال: هذا ما ليس فيه اختلاف بين اصحابنا عن ابي جعفر وابي عبد الله عليهما السلام. (962) 5 أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف ابن عميرة عن أبى بكر الحضرمي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كان ابن عباس رضي الله عنه يقول: ان الذى يحصي رمل عالج ليعلم ان السهام لا تعول من ستة فمن شاء لا عنته عند الحجر ان السهام لا تعول من ستة.
(963) 6 الفضل بن شاذان عن محمد بن يحيى عن على بن عبد الله عن يعقوب بن ابراهيم بن سعد، ورواه أبو طالب الانباري قال: حدثني أحمد ابن هوذة أبو بكر الحافظ قال: حدثني علي بن محمد الحضيني قال: حدثنا يعقوب بن ابراهيم بن سعد قال: حدثني ابي عن محمد بن اسحاق قال: حدثني الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال جلست إلى ابن عباس رضي الله عنه فعرض ذكر الفرائض والمواريث فقال ابن عباس رضي الله عنه: سبحان الله العظيم اترون ان الذي احصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا وهذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث ؟ ! فقال له زفر بن اوس البصري: يا ابا العباس فمن اول من اعال الفرائض فقال: عمر بن الخطاب لما التفت عنده الفرائض ودفع بعضها بعضا قال: والله ما أدري أيكم قدم الله وايكم اخر الله وما أجد شيئا هو أوسع من أن أقسم عليكم هذا المال بالحصص فأدخل على كل ذي حق حق ما دخل عليه من عول الفريضة، وأيم الله لو قدم من قدم الله وأخر من أخر الله ما
- 961 - الكافي ج 1 ص 257 - 962 - الفقيه ج 4 ص 187 - 963 - الكافي ج 2 ص 257 الفقيه ج 4 ص 187 (*)
[ 249 ]
عالت فريضة فقال له زفر بن اوس: فايها قدم وأيها أخر ؟ فقال: كل فريضة لم. يهبطها الله عزوجل عن فريضة إلا إلى فريضة فهذا ما قدم الله، وأما ما أخر الله فكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلا ما بقي فتلك التي أخرها، وأما التي قدم الله فالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع لا يزيله عنه شئ والزوجة لها الربع فإذا زالت عنها صارت إلى الثمن لا يزيلها عنها شئ، والام لها الثلث فإذا زالت عنها صارت إلى السدس لا يزيلها شي عنه، فهذه الفرائض التي قدم الله عزوجل، واما التي اخر اله ففريضة البنات والاخوات لها النصف والثلثان فان أزالتهن الفرائض عن ذلك لم يكن لها الا ما بقي، فتلك التي اخر الله، فإذا اجتمع ما قدم الله وما اخر بدئ بما قدم الله فاعطي حقه كاملا فان بقى شئ كان لمن أخر فان لم يبق شئ فلا شئ له، فقال له زفر بن اوس: فما منعك أن تشير بهذا الرأي على عمر ؟ فقال: هبته فقال الزهري: والله لو لا أنه تقدم امام عدل كان أمره على الورع امضى أمرا فمضى ما اختلف على ابن عباس في المسألة اثنان
(1) (964) 7 قال الفضل: وروى عبد الله بن الوليد المعدني صاحب سفيان قال: حدثني أبو القاسم الكوفى صاحب ابي يوسف عن أبي يوسف قال: حدثني ليث ابن ابى سليمان عن أبي عمرو العبدي عن علي بن ابي طالب عليه السلام انه كان يقول: الفرائض من ستة اسهم، الثلثان اربعة اسهم، والنصف ثلاثة اسهم،
(1) راجع المستدرك للحاكم النيسابوري ج 4 ص 340 طبع حيدر آباد الدكن، والسنن الكبرى للبيهقي ج 6 ص 253 طبع حيدر آباد الدكن، وكنز العمال لعلي المتقى الهندي ج 6 ص 7 طبع حيدر آباد الدكن، واحكام القران للجصاص ج 2 ص 109 - 964 - الفقيه ج 4 ص 188 (32 - التهذيب ج 9) (*)
[ 250 ]
والثلث سهمان، واربع سهم ونصف، والثمن ثلاثة ارباع سهم، ولا يرث مع الولد الا الابوان والزوج والمرأة، ولا يحجب الام عن الثلث إلا الولد والاخوة، ولا يزاد الزوج على النصف ولا ينقص من الربع، ولا تزاد المرأة على الربع ولا تنقص من الثمن، وان كن اربعا أو دون ذلك فهن فيه سواء، ولا تزاد الاخوة
من الام على الثلث ولا ينقصون من السدس وهم فيه سواء الذكر والانثى، ولا يحجبهم عن الثلث الا الولد والوالد، والدية تقسم على من أحرز الميراث. قال الفضل: وهذا حديث صحيح على موافقة الكتاب وفيه دليل انه لا يرث الاخوة والاخوات مع الولد شيئا ولا يرث الجد مع الولد شيئا وفيه دليل ان الام تحجب الاخوة عن الميراث. (965) 8 - علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن عمر ابن اذينه قال: قال إذا اردت أن تلقي العول فانما يدخل النقصان على الذين لهم الزيادة من الولدو الاخوة من الاب وأما الزوج والاخوة من الام فانهم لا ينقصون مما سمي لهم شيئا (966) 9 الحسن بن محمد بن سماعة عن عبد الله بن جبلة عن ابي المعزا عن ابراهيم بن ميمون عن سالم الاشل انه سمع ابا جعفر عليه السلام يقول: ان الله ادخل الوالدين على جميع أهل المواريث فلم ينقصهما الله شيئا من السدس وأدخل الزوج والمرأة فلم ينقصهما من الربع والثمن. (967) 10 على بن ابراهيم عن ابيه عن عبد الله بن المغيرة عن
اسحاق بن عمار عن ابى بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: اربعة لا يدخل عليهم ضرر في الميراث الوالدان والزوج والمرأة.
- 965 - 966 - 967 - الكافي ج 2 ص 257 (*)
[ 251 ]
(968) 11 علي عن ابيه عن ابن ابي عمير عن درست عن ابى المعزا عن رجل عن ابى جعفر عليه السلام قال: ان الله ادخل الابوين على جميع أهل الفرائض فلم ينقصهما من السدس لكل واحد منهما، وادخل الزوج والمرأة على جميع أهل المواريث فلم ينقصها من الربع والثمن. (969) 12 أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابى ايوب الخزاز وغيره عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: لا يرث مع الام ولا مع الاب ولا مع الابن ولا مع البنت الا زوج أو زوجة، وان الزوج لا ينقص من النصف شيئا إذا لم يكن ولد، ولا تنقص الزوجة من الربع شيئا إذا لم يكن ولد، فإذا كان معهما ولد فللزوج الربع وللمرأة الثمن.
(970) 13 عنه عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن جميل بن دراج عن زرارة قال: إذا ترك الرجل امه واباه وابنه وابنته فإذا ترك واحدا من الاربعة فليس بالذي عنى الله في كتابه (يفتيكم في الكلالة) (1) ولا يرث مع الام ولا مع الاب ولا مع الابن ولا مع البنت أحد خلقه الله غير زوج أو زوجة. قال محمد بن الحسن: و قد ذكر الفضل بن شاذان رحمه الله إلزامات للمخالفين لنا اوردناها على وجهها لانها واقعة موقعها. فمن ذلك انه قال: اوجبوا ان الله تعالى فرض المحال المتناقض فقالوا في ابوين وابنتين وزوج للابوين السدسان وللابنتين الثلثان و للزوج الربع فزعموا ان الله عزوجل أوجب في مال ثلثين وسدسين وربعا وهذا محال متناقض فاسد، لان
(1) سورة النساء الآية: 176 - 968 - 969 - الكافي ج 2 ص 257 - 970 - الكافي ج 2 ص 258 (*)
[ 252 ]
هذا لا يكون في مال ابدا والله لا يتكلم بالمحال ولا يوجب التناقض. ثم زعموا ان للابنتين الثلثين أربعة من سبعة ونصف وثلثا سبعة ونصف
يكون خمسة لا اربعة قسموا نصفا وثلث عشر ثلثين، وهذا محال متناقض. وزعموا ان للزوج واحداو نصفا من سبعة ونصف وهذا هو خمس لاربع فسموا الخمس ربعا، وهذا كله محال متناقض وزعموا ان للابوين السدسين اثنين من سبعة ونصف، وانما يكون السدسان من سبعة ونصف اثنين فسموا ربعا وسدس عشر ثلثا، وهذا محال متناقض. وكذلك قالوا في زوج واخت لاب وام واختين لام فقالوا: للزوج النصف ثلاثة من ثمانية وذلك انما يكون ربعا وثمنا فسموا ثلاثة اثمان نصفا. وقالوا: للاختين للام: الثلث اثنان من ثمانية، وذلك انما هو ربع فسموا الربع ثلثا. وقالوا: للاخت من الاب والام النصف ثلاثة من ثمانية، ونصف الثمانية انما يكون اربعة لا ثلاثة فسموا ثلاثة اثمان نصفا، وهذ اكله محال متناقض وإذا ذهب النصفان فاين موضع الثلث ؟ ! وكذلك قالوا في زوج واختين لاب وام واختين لام فقالوا للزوج النصف
ثلاثه من تسعة وذلك هو ثلث لا نصف فسموا الثلث نصفا. وقالوا: للاختين للاب والام الثلثان اربعة من تسعة، وثلثا تسعة انما هو ستة لا اربعة فسموا الثلث وثلث الثلث ثلثين. وقالوا: للاختين من الام الثلث اثنان من تسعة الثلث من تسعة يكون ثلاثة لا اثنين فسموا أقل من الربع ثلثا وهذا كله محال متناقض.
[ 253 ]
و كذلك قالوا: في زوج وام واختين لاب وام واختين لام فقالوا: للزوج النصف ثلاثة من عشرة ونصف عشرة يكون خمسة لا ثلاثة فسموا اقل من الثلث نصفا وقالوا: للام السدس واحد من عشرة، فسموا العشر سدسا. وقالوا: للاختين من الاب والام الثلثان اربعة من عشرة فسموا خمسين ثلثين. وقالوا: للاختين من الام الثلث اثنان من عشرة واثنان من عشرة يكونان خمسا فسموا الخمس ثلثا، وهذا كله محال متناقض فاسد، وهو تحريف الكتاب كما حرفت اليهود والنصارى كتبهم، وذلك ان الله عزوجل لا يفرض المحال ولا
يغلط في الحساب ولا يخطئ في اللفظ والقول والتسمية، ولا يموه على خلقه ولا يلبس على عباده ولا يكلفهم المجهول الذي لا تضبطه العقول، وقد أوجبوا كل هذا على رب العزة ولو كان مراد الله عزوجل الذي قالوا لقدر ان يسمي السبع والثمن والعشر كما سمى الربع والثلث والنصف الا أن يكون الله عزوجل اراد عندهم أن يتعمد الخطأ وان يغالط العباد ويموه على الخلق ويدخل في السخف والجهل والعبث وكل هذا محال في ثقة الله تعالى ومنزه عزوجل عما وصفه به الجاهلون، وفيما بينا كفاية ان شاء الله تعالى. ويقال لهم: ان جاز هذا الذي قلتم فما تنكرون ان يكون قوله عزو جل في كفارة اليمين (فاطعام عشرة مساكين) انما هو واحد في المعنى لقوله عزوجل (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) فالعشرة هاهنا واحد في المعنى وكذلك قوله (فاطعام ستين مسكينا) فالستون هاهنا في المعنى ستة وكذلك قوله (الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) فالمائة هاهنا في المعنى ثمانون التي هي الحد المعروف، فان قالوا: كيف يكون العشرة واحدا ؟ والستون ستة ؟ والماءة ثمانين ؟