الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي ج 8

تهذيب الأحكام

الشيخ الطوسي ج 8


[ 1 ]

تهذيب الاحكام في شرح المقنعة للشيخ المفيد رضوان الله عليه تأليف شيخ الطائفة ابي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (قدر) المتوفى 460 ه‍ - الجزء الثامن حققه وعلق عليه سيدنا الحجة السيد حسن الموسوي الخرسان نهض بمشروعه الشيخ علي الآخوندي نوبت چاپ: چهارم تاريخ انتشار 1365 آدرس ناشر: تهران، بازار سلطاني، دار الكتب الاسلامية تلفن 520410 - 527449.

[ 2 ]

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الطلاق 1 - باب حكم الايلاء قال الشيخ رحمه الله: (وإذا حلف الرجل بالله تعالى ان لا يجامع زوجته ثم اقام على يمينه) إلى قوله: (ولايكون ايلاء الا باسم الله تعالى)، (1) 1 - روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يهجر امرأته من غير طلاق ولا يمين سنة لم يقرب فراشها قال: ليأت اهله، وقال: ايما رجل آلى من امرأته - والايلاء ان يقول الرجل والله لا اجامعك كذا وكذا أو يقول والله لا غيظنك ثم يغاضبها - فانها تتربص به اربعة اشهر ثم يؤخذ بعد الاربعة اشهر فيوقف فان فاء - والايفاء ان يصالح اهله فان الله غفور رحيم - فان لم يف اجبر على الطلاق ولا يقع بينهما طلاق حتى يوقف وان كان ايضا بعد الاربعة الاشهر يجبر على أن يفئ أو يطلق. (2) 2 - وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: إذا آلى


بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد وبه نستعين. - 1 - الاستبصار ج 3 ص 252 الكافي ج 2 ص 120 الفقيه ج 3 ص 339 - 2 - الاستبصار ج 3 ص 253 الكافي ج 2 ص 120 (- 1 - التهذيب ج 8) (*)

[ 3 ]

الرجل من امرأته وهو ان يقول والله لا اجامعك كذا وكذا أو يقول والله لا غيظنك ثم يغاضبها ثم يتربص بها اربعة اشهر فان فاء والايفاء ان يصالح اهله أو يطلق عند ذلك ولا يقع بينهما طلاق حتى يوقف وان كان بعد الاربعة اشهر حبس حتى يفئ أو يطلق. (3) 3 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن عمر ابن اذينة عن بريد بن معاوية قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول في الايلاء: إذا آلى الرجل ان لا يقرب امرأته ولا يمسها ولا يجمع رأسه ورأسها فهو في سعة ما لم تمض الاربعة اشهر، فإذا مضت الاربعة اشهر وقف فاما ان يفئ فيمسها واما ان يعزم على الطلاق فيخلى عنها، حتى إذا حاضت وتطهرت من حيضها طلقها تطليقة قبل ان يجامعها بشهادة عدلين، ثم هو احق برجعتها ما لم تمض الثلاثة الاقراء. (4) 4 - وعنه عن ابي على الاشعري عن محمد بن جعفر عن ايوب بن نوح ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان وحميد بن زياد عن ابن سماعة جميعا عن صفوان عن ابن مسكان عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الايلاء ما هو ؟ فقال: هوان يقول الرجل لامرأته والله لا اجامعك كذا وكذا أو يقول والله لا غيظنك فيتربص بها اربعة اشهر ثم يؤخذ فيوقف بعد ذلك الاربعة الاشهر، فان فاء، وهو ان يصالح اهله فان الله غفور رحيم، وان لم يف جبر على ان يطلق، ولا يقع طلاق فيما بينهما ولو كان بعد الاربعة اشهر ما لم ترفعه إلى الامام. (5) 5 - واماما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن منصور بن حازم قال: ان المولي يجبر على ان


- 3 - الاستبصار ج 3 ص 255 الكافي ج 2 ص 120 - 4 - الاستبصار ج 3 ص 253 الكافي ج 2 ص 121 - 5 - الاستبصار ج 3 ص 256 الكافي ج 2 ص 121 (*)

[ 4 ]

يطلق تطليقة باينة فهذه الرواية لا تنافي الرواية الاولى في انه يكون املك برجعتها، لان هذه الرواية موقوفة غير مسندة، لان منصور بن حازم افتى ولم يسنده إلى احد من الائمة عليهم السلام، ويجوز ان يكون هذا كان مذهبه وان كان خطأ، ولو اسنده إلى بعض الائمة عليهم السلام لكانت الرواية يمكن حملها على من يرى الامام اجباره على ان يطلق تطليقة باينة بان يباريها ثم يطلقها، أو أن تكون الرواية مختصة بمن كانت عند الرجل على تطليقة واحدة، فان من يكون هذا حكمه يقع طلاقه بائنا. (6) 6 - وهذا الخبر قد رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن علي بن حديد عن جميل عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المولي إذا وقف فلم يف طلق تطليقة بائنة. فهذه الرواية جاءت مسندة والوجه فيها ما قدمناه. (7) 7 - واماما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن علي بن النعمان عن سويد القلا عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل إذا آلى من امراته فمكث اربعة اشهر فلم يف فهي تطليقة ثم يوقف فان فاء فهي عنده تطليقتين وان عزم فهي باينة منه. وهذه الرواية ايضا مثل الاولى في انها محمولة على بعض المطلقين دون بعض وليست عامة فيهم كلهم، وانما قلنا ذلك لانا لو حملنا هذه الرواية أو الاولى على عمومها بظاهرها لا حتجنا إلى أن نسقط حكم الرواية التي تتضمن انه املك برجعتها ولايكون لها تأثير أصلا، وإذا حملنا الاخيرة على ما قدمناه تلائمت الاخبار واتفقت ولم يقع بينها تناف ولا تضاد، وقد روى أبو بصير الراوى لهذا الحديث مثل ما قدمناه في الرواية


- 6 - 7 - الاستبصار ج 3 ص 256 (*)

[ 5 ]

التي نذكرها فيما بعد ان شاء تعالى، والذي يدل ايضا على انه يملك الرجعة زائدا على ما قدمناه ما رواه: (8) 8 - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن ابان عن ابي مريم عن ابى جعفر عليه السلام قال: المولي يوقف بعد الاربعة اشهر، فان شاء امسك بمعروف أو تسريح باحسان، فان عزم الطلاق فهي واحدة وهو املك برجعتها. (9) 9 - واماما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابي الجارود انه سمع ابا جعفر عليه السلام يقول في الايلاء يوقف بعد سنة فقلت: بعد سنة ؟ فقال: نعم يوقف هو بعد سنة. فليس بمناف لما قدمناه من ان مدة الوقف اربعة اشهر لانه قال: يوقف بعد سنة، ولم يذكر انه إذا كان دون ذلك لا يوقف، وانما يدل الخطاب على ذلك، ونحن ننصرف عن دليل الخطاب بدليل آخر وقد قدمنا ما يقتضى الانصراف عن ظاهره. (10) 10 - فاما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن محسن بن أحمد عن يونس بن يعقوب عن ابي مريم عن ابي عبد الله عليه السلام عن رجل آلى من امرأته قال: يوقف قبل الاربعة اشهر وبعدها. قوله عليه السلام: يوقف قبل الاربعة اشهر، نحمله على انه يوقف لالزام الحكم عليه في المدة وهو الاربعة اشهر، دون ان يلزم ايقاع الطلاق، واما بعد الاربعة اشهر فيوقف ويلزم الطلاق حسب ما قدمناه.


(1) في بعض النسخ (الظهار) بدل اللعان - 8 - الاستبصار ج 3 ص 256 الكافي ج 2 ص 121 - 9 - الاستبصار ج 3 ص 254 - 10 - الاستبصار ج 3 ص 255 (*)

[ 6 ]

ويحتمل أن يكون المراد بالايلاء في هذا الخبر اللعان (1) أو الظهار إذا انضم إليه الايلاء فانه متى كان الحكم على ما قدمناه كانت المدة فيه ثلاثة اشهر، يدل على ذلك ما رواه: (11) 11 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن وهب بن حفص عن ابي بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل ظاهر من امراته قال: ان اتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا وإلا ترك ثلاثة اشهر فان فاء وإلا وقف حتى يسئل هل لك حاجة في امرأتك أو تطلقها ؟ فان فاء فليس عليه شئ وهي امراته، وان طلق واحدة فهو املك برجعتها. والذي يدل على ان مدة الايلاء اربعة اشهر زائدا على ما قدمناه ما رواه: (12) 12 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن القاسم بن عروة عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: قلت له: رجل آلى ان لا يقرب امرأته ثلاثة اشهر قال فقال: لا يكون ايلاء حتى يحلف على اكثر من اربعة اشهر. (13) 13 - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن ابن علي عن حماد بن عثمان عن ابي عبد الله عليه السلام قال في المولي: إذا أبي ان يطلق قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يجعل له حظيرة من قصب ويحبسه فيها ويمنعه الطعام والشراب حتى يطلق. (14) 14 - محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن خالدعن خلف بن حماد في حديث له يرفعه إلى ابي عبد الله عليه السلام في المولي إما ان يفئ أو يطلق، فان فعل وإلا ضربت عنقه، (15) 15 - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن حمدان القلانسي


- 11 - الاستبصار ج 3 ص 255 - 12 - الاستبصار ج 3 ص 253 - 13 - 14 - 15 - الاستبصار ج 3 ص 257 الكافي ج 2 ص 121 (*)

[ 7 ]

عن اسحاق بن بنان عن ابن بقاح عن غياث بن ابراهيم عن ابى عبد الله عليه السلام قال: كان امير المؤمنين عليه السلام إذا أبي المولي ان يطلق جعل له حظيرة من قصب واعطاه ربع قوته حتى يطلق. (16) 16 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يقع الايلاء إلا على امرأة قد دخل بها زوجها. (17) 17 - عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكنانى عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن رجل آلى من امرأته ولم يدخل بها قال: لا ايلاء حتى يدخل بها فقال: ارأيت لو أن رجلا حلف ان لا يبني باهله سنتين أو اكثر من ذلك أكان يكون ايلاء ؟ ! (18) 18 - وعنه عن علي ن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابى عبد الله عليه السلام قال: اتى رجل امير المؤمنين عليه السلام فقال: يا امير المؤمنين ان امرأتي ارضعت غلاما واني قلت والله لا أقربك حتى تفطميه فقال: ليس في الاصلاح ايلاء (19) 19 - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الايلاء فقال: إذا مضت اربعة اشهر وقف فاما ان يطلق واما ان يفئ قلت: فان طلق تعتد عدة المطلقة ؟ قال: نعم. (20) 20 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلاعن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل آلى من امرأته حتى مضت اربعة اشهر قال: يوقف فان عزم الطلاق اعتدت امرأته كما تعتد المطلقة وان فاء فامسك فلا بأس.


- 16 - 17 - 18 - الكافي ج 2 ص 121 - 19 - 20 - الاستبصار ج 3 ص 254 (*)

[ 8 ]

(21) 21 - الحسين بن سعيد عن القاسم عن ابان عن منصور قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل آلى من امرأته فمرت اربعة اشهر قال: يوقف فان عزم الطلاق بانت منه وعليها عدة المطلقة وإلا كفر عن يمينه وامسكها. (22) 22 - الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن عبد الله بن ابي يعفور عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا ايلاء على الرجل من المرأة التي يتمتع بها. (23) 23 - محمد بن علي بن محبوب عن صفوان عن عثمان بن عيسى عن ابي الحسن عليه السلام انه سأله عن رجل آلى من امرأته متى يفرق بينهما فقال: إذا مضت الاربعة اشهر وقف قلت له: من يوقفه ؟ قال: الامام قلت: فان لم يوقف عشر سنين قال: هي امرأته. (24) 24 - الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن رجل آلى من امرأته فقال: الايلاء ان يقول الرجل والله لا اجامعك كذا وكذا فانه يتربص اربعة اشهر فان فاء والايفاء ان يصالح اهله فان الله غفور رحيم وان لم يفء بعد اربعة اشهر حتى يصالح اهله أو يطلق جبر على ذلك ولا يقع طلاق فيما بينهما حتى يوقف وان كان بعد الاربعة اشهر فان ابي فرق بينهما الامام. (25) 25 - الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن اسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ان عليا عليه السلام سئل عن المرأة تزعم ان زوجها لا يمسها ويزعم انه يمسها قال: يحلف ثم يترك.


- 21 - الاستبصار ج 3 ص 254 الفقيه ج 3 ص 340 - 24 - الاستبصار ج 3 ص 254 (*)

[ 9 ]

2 - باب حكم الظهار قال الشيخ رحمه الله: (وإذ قال الرجل لامرأته وهى طاهرة من غير جماع بمحضر من رجلين مسلمين عدلين انت علي كظهر امي أو اختي أو بنتي أو خالتي أو عمتي وذكر واحدة من المحرمات عليه واراد بذلك تحريمها على نفسه حرم عليه بذلك وطؤها حتى يكفر). (26) 1 - روى الحسن بن محبوب عن ابن رئاب عن زرارة قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن الظهار فقال: هو من كل ذي محرم ام أو اخت أو عمة أو خالة، ولا يكون الظهار في يمين، قلت: فكيف ؟ قال: يقول الرجل لامرأته وهي طاهر في غير جماع: انت علي حرام مثل ظهر امي أو اختي، وهو يريد بذلك الظهار. (27) 2 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن ابن بكير عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا طلاق إلا ما اريد به الطلاق ولا ظهار إلا ما اريد به الظهار. (28) 3 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يقول لامرأته انت علي كظهر عمته أو خالته قال: هو الظهار، سألته عن الظهار متى يقع على صاحبه الكفارة ؟ فقال: إذا اراد أن يواقع امرأته، قلت: فان طلقها قبل ان يواقعها أعليه كفارة ؟


- 26 - الاستبصار ج 3 ص 258 الكافي ج 2 ص 127 الفقيه ج 3 ص 340 - 27 - الكافي ج 2 ص 127 - 28 - الكافي ج 2 ص 127 الفقيه ج 3 ص 343 وفيه جزء من الحديث (- 2 - التهذيب ج 8) (*)

[ 10 ]

قال: لا، سقطت الكفارة عنه، قلت: فان صام بعضها فمرض فافطر أيستقبل ام يتم ما بقي عليه ؟ قال: ان صام شهرا فمرض استقبل، وان زاد على الشهر الآخر يوما أو يومين بني عليه ما بقي، قال وقال: الحر والمملوك سواء غير ان على المملوك نصف ما على الحرمن الكفارة، وليس عليه عتق ولا صدقة انما عليه صيام شهر. (29) 4 - محمد بن علي بن محبوب عن سهل بن زياد عن غياث عن محمد بن سليمان عن ابيه عن سدير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الرجل يقول لامرأته: انت على كشعر امي أو ككفها أو كبطنها أو كرجلها قال: ماعني ؟ ان اراد به الظهار فهو الظهار. (30) 5 - محمد بن يعقوب عن ابي على الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن سيف التمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ان الرجل يقول لامرأته انت علي كظهر اختي أو عمتي أو خالتي قال فقال: انما ذكر الله الامهات وان هذا الحرام. (31) 6 - محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابي عبد الله البرقي عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن الرضا عليه السلام قال: الظهار لا يقع على الغضب. (32) 7 - وعنه عن أحمد بن محمد عن البرقي عن عبد الله بن بكير عن حمزة بن حمران قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل قال لامته انت على كظهر امي يريد ان يرضى بذلك امرأته قال: يأتيها ليس عليه شئ. (33) 8 - وعنه عن محمد بن الحسين عن ابن محبوب عن ابي ولاد


- 30 - 31 - الكافي ج 2 ص 128 - 32 - الاستبصار ج 3 ص 264 الفقيه ج 3 ص 345 - 33 - الاستبصار ج 3 ص 258 الكافي ج 2 ص 127 الفقيه ج 3 ص 345 (*)

[ 11 ]

عن حمران عن ابي جعفر عليه السلام قال: لا يكون ظهار في يمين ولا في اضرار ولا في غضب، ولايكون ظهار إلا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين. (34) 9 - عنه عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الظهار الواجب قال: الذي يريد به الرجل الظهار بعينه. (35) 10 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن عطية بن رستم قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل يظاهر من امرأته ؟ قال: ان كان في يمين فلا شئ عليه. (36) 11 - وعنه عن الحسين عن صفوان وابن أبي عمير عن ابن المغيرة عن ابن بكير قال: تزوج حمزة بن حمران بنت بكير فلما أراد أن يدخل بها قالوا: لسنا ندخلها عليك أو تحلف لنا ولسنا نرضى منك أن تحلف لنا بالعتق لانك لا تراه شيئا ولكن احلف لنا بظهار أمهات أولادك وجواريك فظاهر منهن، ثم ذكر ذلك لابي عبد الله عليه السلام فقال: ليس عليك شئ فارجع اليهن. فان قيل: كيف تقولون ان الظهار بيمين لا يقع وقد رويت احاديث في أن الكفارة لا تجب إلا بعد الحنث، فلولا أن الظهار باليمين واقع لما وجبت الكفارة لا مع الحنث ولا مع عدمه. (37) 12 - روى ذلك الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة عن حريز عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: الظهار لا يقع


- 34 - الكافي ج 2 ص 128 الفقيه ج 3 ص 345 - 35 - 36 - الاستبصار ج 3 ص 258 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 2 ص 127 - 37 - الاستبصار ج 3 ص 259 (*)

[ 12 ]

الا على الحنث، فإذا حنث فليس له أن يواقعها حتى يكفر، فان جهل وفعل كان عليه كفارة واحدة. (38) 13 - وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أحمد عن عبد الله ابن محمد قال: قلت له ان بعض مواليك يزعم أن الرجل إذا تكلم بالظهار وجبت عليه الكفارة حنث أولم يحنث ويقول حنثه كلامه بالظهار، وانما جعلت الكفارة عقوبة لكلامه، وبعضهم يزعم أن الكفارة لا تلزم حتى يحنث في الشئ الذى حلف عليه فان حنث وجبت عليه الكفارة والا فلا كفارة عليه فكتب عليه السلام لا تجب الكفارة حتى يجب الحنث، قيل له: المراد بالحنث في هذين الحديثين ليس هو نقض اليمين، وانما معناه إذا كان الظهار معلقا بشرط، فإذا حصل الشرط وجبت الكفارة وان لم يحصل فلا كفارة عليه، والذي يدل على ذلك: (39) 14 - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الظهار ظهاران فاحدهما أن يقول: أنت على كظهر امي ثم يسكت فذلك الذي يكفره قبل أن يواقع، فإذا قال: أنت علي كظهر امي إن فعلت كذا وكذا ففعل وحنث فعليه الكفارة حين يحنث. (40) 15 - وعنه عن الحسين عن صفوان عن ابن ابي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الظهار على ضربين أحدهما: الكفارة فيه قبل المواقعة والاخر: بعد المواقعة، والذي يكفر قبل أن يواقع فهو الذي يقول أنت علي كظهر امي ولا يقول إن فعلت بك كذا وكذا، والذي يكفر بعد المواقعة هو


- 38 - 39 - الاستبصار ج 3 ص 259 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 128 - 40 - الاستبصار ج 3 ص 260 الكافي ج 2 ص 128 (*)

[ 13 ]

الذي يقول أنت علي كظهر امي ان قربتك. (41) 16 - الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: الظهار على ضربين في أحدهما الكفارة إذا قال انت علي كظهر امي ولا يقول انت علي كظهر امي ان قربتك. فان قيل: كيف تقولون ان الظهار بشرط واقع، وقد روى انه إذا كان مشروطا لا يقع، روى ذلك: (42) 17 - محمد بن أحمد بن يحيى عن ابي سعيد الآدمي عن القاسم بن محمد الزيات قال: قلت لابي الحسن الرضا عليه السلام اني ظاهرت من امرأتي فقال لي: كيف قلت ؟ قال قلت أنت علي كظهر امي ان فعلت كذا وكذا فقال لي: لا شئ عليك ولا تعد. (43) 18 - روى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن بن بكير عن رجل من اصحابنا عن رجل قال: قلت لابي الحسن عليه السلام اني قلت لامرأتي انت علي كظهر امي إن خرجت من باب الحجرة فخرجت فقال لي: ليس عليك شئ، فقلت اني قوي على ان اكفر فقال: ليس عليك شئ فقلت: اني قوي على أن اكفر رقبة ورقبتين فقال: ليس عليك شئ قويت أو لم تقو. (44) 19 - وروى ابن فضال عمن اخبره عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يكون ظهار إلا على مثل موضع الطلاق.


- 41 - 42 - الاستبصار ج 3 ص 260 واخرج الثاني الكليني الكافي ج 2 ص 128 - 43 - الاستبصار ج 3 ص 261 الكافي ج 2 ص 127 الفقيه ج 3 ص 344 - 44 - الاستبصار ج 3 ص 261 الكافي ج 2 ص 127 الفقيه ج 3 ص 340 (*)

[ 14 ]

قيل له: أول ما في هذه الاحاديث ان الحديثين منهما وهما الاخيران مرسلان غير مسندين، وما يكون هذا حكمه لا يعترض به على الاحاديث المسندة، مع أن الحديث الاخير عام ويجوز لنا ان نخصه بتلك الاحاديث فنقول: ان الظهار يراعى فيه جميع ما يراعى في الطلاق من الشاهدين وكون المرأة طاهرا، وان يكون مريدا للطلاق وغير ذلك من الشروط الا أن يكون معلقا بشرط فان هذا الحكم يختص الظهار دون الطلاق، مع ان قوله عليه السلام في الخبر الاول: لا شئ عليك يحتمل أن يكون أراد أن لا شئ عليك من العقاب ثم نهاه عن المعاودة إلى مثل ذلك، لان التلفظ بالظهار محظولا يجوز ذكره، لان الله تعالى قال: (وانهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور.) (1). ويحتمل أيضا أن يكون أراد لا شئ عليك قبل حصول الشرط وان كان يجب عليه بعد حصوله لا ناقد دللنا على أن الظهار إذا كان معلقا بشرط فلا يجب الكفارة فيه إلا بعد حصول الشرط، والذي يزيد ذلك بيانا ما رواه: (45) 20 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن سعيد الاعرج عن موسى بن جعفر عليه السلام في رجل ظاهر من امرأته فوفى قال: ليس عليه شئ. (46) 21 - وعنه عن الحسين عن ابن مسكان عن الحسن الصيقل عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل ظاهر من امرأته فلم يف قال: عليه الكفارة من قبل ان يتماسا، قلت: فان اتاها قبل ان يكفر ؟ قال: بئس ما صنع قلت: عليه شئ ؟ قال: اساء وظلم قلت: فيلزمه شئ ؟ قال: رقبة ايضا. (47) 22 - وروى محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن عمر عن


(1) سورة المجادلة الآية: 2 - 45 - 46 - الاستبصار ج 3 ص 262 - 47 - الاستبصار ج 3 ص 260 (*)

[ 15 ]

عبد الرحمن بن ابي نجران قال: سأل صفوان بن يحيى عبد الرحمن بن الحجاج وانا حاضر عن الظهار قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: إذا قال الرجل لامراته انت على كظهر امي لزمه الظهار قال: لها دخلت أو لم تدخلي خرجت أو لم تخرجي أولم يقل لها شيئا فقد لزمه الظهار. قال الشيخ رحمه الله: (والكفارة عتق رقبة، فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يقدر على الصيام اطعم ستين مسكينا، فان لم يجد الاطعام كان في ذمته إلى ان يخرج منه، ولم يجز له ان يطأ زوجته حتى يؤدى الواجب الذي عليه). (48) 23 - روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه وعدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يارسول الله ظاهرت من امرأتي فقال: اذهب فاعتق رقبة فقال: ليس عندي، فقال: اذهب فصم شهرين متتابعين قال: لااقوى، قال: فاذهب فاطعم ستين مسكينا قال: ليس عندي، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: انا أتصدق عنك بها فقال: والذي بعثك بالحق نبيا ما اعلم بين لابتيها (1) احدا احوج إليه مني ومن عيالي قال: فاذهب وكل واطعم عيالك. (49) 24 - عنه عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن معاوية بن وهب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول لامرأته هي عليه كظهر امه قال: تحرير رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا، والرقبة يجزى عنه


(1) اللابة: هي الحرة بالفتح والتشديد وهى ارض ذات احجار سود، والضمير راجع إلى المدينة المشرفة إذ هي بين حرتين عظيمتين، والمقصود ما احاطت به الحرتان. - 48 - الاستبصار ج 4 ص 57 الكافي ج 2 ص 127 الفقيه ج 3 ص 344 - 49 - الاستبصار ج 4 ص 58 الكافي ج 2 ص 128 (*)

[ 16 ]

صبي ممن ولد في الاسلام. (50) 25 - عاصم بن حميد عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما يجب على صاحبه فيه الكفارة فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار، فانه إذا لم يجد ما يكفر به حرمت عليه أن يجامعها وفرق بينهما الا ان ترضى المرأة ان يكون معها ولا يجامعها. قال الشيخ رحمه الله: (فإذا طلقها سقطت عنه الكفارة فان راجعها وجبت عليه). (51) 26 - روى ذلك الحسن بن محبوب عن ابي أيوب الخزاز عن يزيد الكناسي قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل ظاهر من امراته ثم طلقها تطليقة فقال: إذا طلقها تطليقة فقد بطل الظهار وهدم الطلاق الظهار قال: فقلت له: فله أن يراجعها ؟ قال: نعم هي امرأته قال: فان راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل ان يتماسا، قلت: فان تركها حتى يخلو اجلها وتملك نفسها ثم يتزوجها بعد هل يلزمه الظهار قبل ان يمسها ؟ قال: لا قد بانت منه وملكت نفسها، قلت: فان ظاهر منها ولم يمسها وتركها لا يمسها الا انه يراها متجردة من غير ان يمسها هل يلزمه شئ ؟ فقال: هي امرأته وليس بمحرم عليه مجامعتها ولكن يجب عليه ما يجب على المظاهر قبل ان يجامعها وهي امراته، قلت: فان رفعته إلى السلطان فقالت هذا زوجي قد ظاهر مني وقد امسكني لا يمسني مخافة ان يجب عليه ما يجب على المظاهر قال فقال: ليس يجب عليه ان يجبر على العتق والصيام والاطعام إذا لم يكن له ما يعتق ولم يقو على الصيام ولم يجد ما يتصدق به وقال: فان كان يقدر على ان يعتق فان على الامام ان يجبره على


- 50 - الاستبصار ج 4 ص 56 الكافي ج 2 ص 374 - 51 - الكافي ج 2 ص 129 الفقيه ج 3 ص 342 وفيه عن عمر بن يزيد (*)

[ 17 ]

العتق والصدقه من قبل ان يمسها ومن بعد ما يمسها. (52) 27 - وسأل علي بن جعفر اخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن رجل ظاهر من امراته ثم طلقها بعد ذالك بشهر أو شهرين فتزوجت ثم طلقها الذي تزوجها فراجعها الاول هل عليه فيها الكفارة للظهار الاول ؟ قال: نعم عتق رقبة أو صيام أو صدقه. وهذا الخبر محمول على التقية لانه مذهب قوم من المخالفين والصحيح الاول. (53) 28 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن حمد بن محمد عن علي بن الحكم عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل ظاهر من امراته خمس مرات أو اكثر قال: قال علي عليه السلام: مكان كل مرة كفارة، قال: وسألته عن رجل ظاهر من امراته ثم طلقها قبل ان يواقعها عليه كفارة ؟ قال: لا، وقال: وسألته عن الظهار على الحرة والامة قال: نعم، قيل فان: ظاهر في شعبان ولم يجد ما يعتق قال: ينتظر حتى يصوم شهر رمضان ثم يصوم شهرين متتابعين، فان ظاهر وهو مسافر انتظر حتى يقدم، وان صام فاصاب مالا فليمض الذي ابتدأ فيه. ولا تنافي هذه الرواية ما رواه: (54) 29 - أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن ابي عمير عن بعض اصحابنا عن الاحول عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام في رجل صام شهرا من كفارة الظهار ثم وجد نسمة قال: يعتقها ولا يعتد بالصوم. لان هذه الرواية نحملها على الاستحباب وان كان يجوز له ان يبني على الصوم


- 53 - الاستبصار ج 3 ص 262 وص 264 وص 267 متفرقا الكافي ج 2 ص 127 الفقيه ج 3 ص 343 وفيه من السوال الثاني الخ - 54 - الاستبصار ج 3 ص 268 (- 3 - التهذيب ج 8) (*)

[ 18 ]

لان الافضل ان يعتق وان كان قد صام شيئا ولا تنافي بين الخبرين، (55) 30 - أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى عن ابان عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله والحسن بن زياد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا طلق المظاهر ثم راجع فعليه الكفارة. (56) 31 - الحسين بن سعيد عن ابي المعزا عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يظاهر من امراته ثم يريد ان يتم على طلاقها قال: ليس عليه كفارة، قلت: ان اراد ان يمسها ؟ قال: لا يمسها حتى يكفر، قلت: فان فعل فعليه شئ ؟ قال: إي والله انه لآثم ظالم، قلت: عليه كفارة غير الاولى ؟ قال: نعم يعتق ايضا رقبة. (57) 32 وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن الحسن الصيقل عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل ظاهر من امراته فلم يف قال: عليه الكفارة من قبل ان يتماسا، قلت: فانه اتاها قبل ان يكفر ؟ قال: بئس ما صنع، قلت عليه شئ ؟ قال: اساء وظلم، قلت: فيلزمه شئ ؟ قال: عتق رقبة ايضا. (58) 33 - وروى محمد بن يعقوب عن على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن ابن اذينة عن زرارة وغير واحد عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: إذا واقع المرة الثانية قبل ان يكفر فعليه كفارة اخرى ليس في هذا اختلاف، (59) 34 - فاما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه


- 56 - 57 - 58 - الاستبصار ج 3 ص 265 واخرج الثالث الكليني في الكافي ج 2 ص 128 - 59 - الاستبصار ج 3 ص 265 الكافي ج 2 ص 127 الفقيه ج 3 ص 343 (*)

[ 19 ]

عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل ظاهر من امراته ثلاث مرات، قال: يكفر ثلاث مرات قلت: فان واقع قبل ان يكفر ؟ قال: يستغفر الله ويمسك حتى يكفر. فلا ينافي الاخبار المتقدمة لانه ليس في قوله عليه السلام فليمسك حتى يكفر انه كفارة واحدة أو اثنتين، وإذا لم يكن ذلك في ظاهره جاز ان يكون المراد به حتى يكفر الكفارتين، واما ما رواه: (60) 35 - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن أحمد العلوي عن عبد الله بن الحسن عن جده عن علي بن جعفر عن ابيه عن آبائه عن علي عليه السلام قال: اتى رجل من الانصار من بني النجار رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: اني ظاهرت من امراتي فواقعتها قبل ان اكفر قال: وما حملك على ذلك ؟ قال: رأيت بريق خلخالها وبياض ساقيها في القمر فواقعتها فقال النبي صلى الله عليه وآله: لا تقربها حتى تكفر وأمره بكفارة الظهار وان يستغفر الله. فليس فيه ايضا ما ينافي ما قدمناه من وجوب الكفارتين بعد المواقعة، لان الذي في الخبر انه امره بكفارة الظهار، وليس فيه انه امره بكفارة واحدة أو كفارتين، فإذا احتمل ذلك فلا تنافي بين الاخبار، على انه لو كان صريحا بأن عليه كفارة واحدة لكنا نحمله على من فعل ذلك جاهلا لان من ذلك حكمه كان عليه كفارة واحدة، يدل على ذلك ما رواه: (61) 36 - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن ابن ابي عمير عن محمد بن ابي حمزة عن حريز عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: الظهار لا يقع الا على الحنث، فإذا حنث فليس له ان يواقعها حتى يكفر، فأن


- 60 - 61 - الاستبصار ج 3 ص 266 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 128 بتفاوت (*)

[ 20 ]

جهل وفعل فانما عليه كفارة واحدة (62) 37 - فاما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن موسى عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام ان الرجل إذا ظاهر من امراته ثم غشيها قبل ان يكفر فانما عليه كفارة واحدة ويكف عنها حتى يكفر. فيحتمل ايضاما قدمناه من انه يكون مواقعته لها جهلا أو نسيانا، ويحتمل ايضا اين يكون هذا مخصوصا بمن كان ظهاره مشروطا بالمواقعة، لان من كان كذلك لا يجب عليه الكفارة الا بعد المواقعة، وقد قدمناه في خبر عبد الرحمن بن الحجاج مفصلا وفي حديث حريز ايضا. (63) 38 - فاما ما رواه علي بن اسماعيل عن ابن ابى عمير عن ابن اذينة عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل ظاهر ثم واقع قبل ان يكفر فقال لي: أو ليس هكذا يفعل الفقيه ؟ !. فمعنى هذا الحديث انه إذا كان الظهار مشروطا بالمواقعة فإن الكفارة لا تجب الا بعد الوطئ، فلو أنه كفر قبل الوطئ لما كان مجزيا عما يجب عليه بعد الوطئ، ولكان يلزمه كفارة اخرى إذا وطئ، فنبه عليه السلام ان المواقعة لمن كان هذا حكمه من افعال الفقيه الذي يطلب الخلاص من وجوب كفارة اخرى عليه، وليس ذلك الا بالمواقعة. والذي يدل ايضا على أن من كان ظهاره مطلقا غير مشروط وجامع قبل الكفارة كان عليه كفارتان. (64) 39 - ما رواه ابن اسماعيل عن ابن ابي عمير عن حفص بن البخترى عن ابي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: متى تجب الكفارة على


- 62 - الاستبصار ج 3 ص 266 - 63 - الاستبصار ج 3 ص 267 الكافي ج 2 ص 128 (*)

[ 21 ]

المظاهر، قال: إذا اراد ان يواقع، قال: قلت فان واقع قبل ان يكفر قال ؟ فقال: عليه كفارة اخرى. فاما الذي يدل على ان الظهار قبل الدخول غير واقع ما رواه: (65) 40 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن حريز عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر أو عن ابي عبد الله عليهما السلام قال: في المرأة التي لم يدخل بها زوجها قال: لا يقع عليها ايلاء ولا ظهار، (66) 41 - الحسن بن محبوب عن جميل بن دراج عن فضيل بن يسار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل مملوك ظاهر من امرأته قال: لا يلزمه وقال لي: لا يكون ايلاء ولا ظهار حتى يدخل بها. قال الشيخ رحمه الله: (وإذا ظاهر من اربع نسوة اوثلاث كان عليه بعدد النساء كفارات). يدل على ذلك ما قدمناه في خبر ر صفوان عن الحسن بن مهران عن الرضا عليه السلام وايضا ما رواه: (67) 42 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حفص بن البختري عن ابي عبد الله وابي الحسن عليهما السلام في رجل كان له عشر جوار فظاهر منهن كلهن جميعا بكلام واحد فقال: عليه عشر كفارات، (68) 43 - واماما رواه احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى الخزاز عن غياث بن ابراهيم عن جعفر عن ابيه عن علي عليه السلام في رجل ظاهر من


- 66 - الكافي ج 2 ص 128 الفقيه ج 3 ص 340 بتفاوت فيهما - 67 - الاستبصار ج 3 ص 263 الكافي ج 2 ص 128 - 68 - الاستبصار ج 3 ص 263 الفقيه ج 3 ص 345 (*)

[ 22 ]

اربع نسوة قال: عليه كفارة واحدة. فمحمول على انه كفارة واحدة في الجنس إما عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا وليس يجب لبعضهن العتق ولبعضهن الصوم أو الاطعام، وليس المراد بقوله كفارة واحدة ان واحدة من هذه الكفارات تجزى عن الاربع نساء. ومن ظاهر من امرأة واحدة مرات كثيره كان عليه بعدد كل مرة كفارة، يدل على ذلك ما رواه: (69) 44 - أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن ابي عمير عن عبد الله ابن المغيرة عن رجل عن ابي عبد الله عليه السلام فيمن ظاهر من امرأته خمس عشرة مرة قال: عليه خمسة عشر كفارة. (70) 45 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرات أو اكثر ما عليه ؟ قال: عليه مكان كل مرة كفارة. (71) 46 - وعنه عن محمد بن عيسى عن ابن ابي عمير عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام مثله. (72) 47 - وروى محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن ابي الجارود زياد بن المنذر قال: سأل أبو الورد ابا جعفر عليه السلام وانا عنده عن رجل قال لامراته: انت علي كظهر امي مائة مرة فقال أبو جعفر عليه السلام: يطيق لكل مرة عتق نسمة ؟ قال: لا قال: فيطيق اطعام ستين مسكينا


- 69 - 70 - 71 - الاستبصار ج 3 ص 262 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 2 ص 127 والصدوق في الفقيه ج 3 ص 343 - 72 - الاستبصار ج 3 ص 256 الفقيه ج 3 ص 345 (*)

[ 23 ]

مائة مرة ؟ فقال: لا قال: فيطيق صيام شهرين متتابعين مائة مرة ؟ قال: لا قال: يفرق بينهما. (73) 48 - واما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين ابن ابي الخطاب عن ابن ابي نصر عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل ظاهر من امراته اربع مرات في مجلس واحد قال: عليه كفارة واحدة. فمحمول هذا الخبر على ما قدمناه من ان المراد به ان عليه كفارة واحدة في الجنس دون ان يكون المراد به ان عليه كفارة واحدة عن المرات الكثيرة. وقد روى ان من لم يقو على العتق أو الاطعام ستين مسكينا أو صيام شهرين متتابعين فليصم ثمانية عشر يوما، روى ذلك: (74) 49 - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن وهب ابن حفص النخاس عن ابي بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل ظاهر من امراته فلم يجد ما يعتق ولا ما يتصدق ولا يقوى على الصيام قال: يصوم ثمانية عشر يوما لكل عشرة مساكين ثلاثة ايام. واما الاطعام فيكون لكل مسكين نصف صاع. (75) 50 - روى محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن ابن ابي نصر عن عاصم بن حميد عن ابي بصير عن احدهما عليهما السلام في كفارة الظهار قال: يتصدق على ستين مسكينا ثلاثين صاعا مدين مدين. قال الشيخ رحمه الله: (والظهار يقع بالحرة والامة إذا كانت زوجة وان كانت الامة ملك يمينه لم يقع بها ظهار وفرق بين الامة إذا كانت زوجة وبينها إذا كانت ملك يمين والتفصيل لم اجد به حديثا، والذي يدل على ان الامة يقع بها ظهار ما رواه:


- 73 - الاستبصار ج 3 ص 263 (*)

[ 24 ]

(76) 51 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن اسحاق بن عمار قال: سألت ابا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يظاهر من جاريته فقال: الحرة والامة في هذا سواء. (77) 52 - وروى ابن اسماعيل عن فضالة عن ابن ابي يعفور قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل ظاهر من جاريته فقال: هي مثل ظهار الحرة، (78) 53 - فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير عن حمزة بن حمران قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل جعل جاريته عليه كظهر امه فقال: ياتيها وليس عليه شئ. فمحمول على انه إذا كان قد اخل بشرائط الظهار على ما بيناه من الشاهدين أو الطهر أو غير ذلك، فاما مع استكمال الشرائط فالظهار واقع حسب ما قدمناه. ثم ذكر رحمه الله في كفارة العبد إذا ظاهر صيام شهر دون غيره من اصناف الكفارات، وقد قدمنا ذلك فيما مضى، ويزيده تأكيدا ما رواه: (79) 54 - الحسين بن سعيد عن عبد الرحمن بن ابي نجران عن محمد ابن حمران قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المملوك اعليه ظهار ؟ فقال: نصف ما على الحر صوم شهر وليس عليه كفارة من صدقة ولا عتق. ثم ذكر رحمه الله ان المرأة إذا ظاهر منها زوجها مخيرة بين ان تصبر وبين ان ترفع امرها إلى الامام، فقد روى ذلك: (80) 55 - محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن وهيب بن حفص عن ابي بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل ظاهر من امرأته


- 76 - 77 - 78 - الاستبصار ج 3 ص 264 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 127 والصدوق في الفقيه ج 3 ص 346 - 79 - الكافي ج 2 ص 127 الفقيه ج 3 ص 346 (*)

[ 25 ]

قال: ان اتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا والا ترك ثلاثة اشهر، فان فاء والا اوقف حتى يسئل الك حاجة في امرأتك أو تطلقها ؟ فان فاء فليس عليه شئ وهى امرأته، فان طلق واحدة فهو املك برجعتها. (81) 56 - علي بن اسماعيل عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل يجعل لعبده العتق ان حدث به حدث وعلى الرجل تحرير رقبة في كفارة يمين أو اظهار أيجزي عنه ان يعتق عبده ذلك في تلك الرقبة الواجبة ؟ قال: لا. 3 - باب احكام الطلاق قال الشيخ رحمه الله: (وإذا طلق الرجل المرأة) إلى قوله: (وهذا الطلاق يسمى طلاق السنة). (82) 1 - روى محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن جعفر وابي العباس الرزاز عن أيوب بن نوح وعلي بن ابراهيم عن ابيه جميعا عن ابن ابي نجران عن صفوان ابن يحيى عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: طلاق السنة يطلقها تطليقة يعني على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين ثم يدعها حتى تمضي اقراؤها، فإذا مضت اقراؤها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب ان شاءت نكحته وان شاءت فلا، وان اراد ان يراجعها اشهد على رجعتها قبل ان تمضي اقراؤها فتكون عنده على التطليقة الماضية، قال: وقال أبو بصير عن ابي عبد الله عليه السلام هو قول الله عز وجل: (الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو


- 82 - الكافي ج 2 ص 99 (*)

[ 26 ]

تسريح باحسان) (1) التطليقة الثالثة التسريح باحسان. (83) 2 - وعنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، وعلي بن ابراهيم عن ابيه جميعا عن الحسن بن محبوب عن علي ابن رئاب عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام انه قال: كل طلاق لا يكون على السنة أو على طلاق العدة فليس بشئ قال زرارة: قلت لابي جعفر عليه السلام: فسر لي طلاق السنة وطلاق العدة ؟ فقال: اما طلاق السنة فإذا اراد الرجل تطليق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث وتطهر، فإذ خرجت من طمثها طلقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين على ذلك ثم يدعها حتى تطمث طمثتين فتنقضي عدتها بثلاث حيض وقد بانت منه ويكون خاطبا من الخطاب ان شاءت تزوجته وان شاءت لم تزوجه، وعليه نفقتها والسكنى ما دامت في عدتها وهما يتوارثان حتى تنقضي العدة، قال: واما طلاق العدة التى قال الله تعالى: (فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة) (2) فإذا اراد الرجل منكم ان يطلق امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضها، ثم يطلقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين عدلين ويراجعها من يومه ذلك ان احب أو بعد ذلك بايام قبل ان تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها، وتكون معه حتى تحيض فإذا حاضت وخرجت من حيضها طلقها تطليقة اخرى من غير جماع ويشهد على ذلك، ثم يراجعها ايضا متى شاء قبل ان تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها وتكون معه إلى ان تحيض الحيضة الثالثة، فإذ خرجت من حيضتها طلقها الثالثة بغير جماع ويشهد على ذلك، فإذ فعل ذلك فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، قيل له: فان كانت ممن لا تحيض ؟ قال فقال: مثل هذه تطلق طلاق السنة.


(1) سورة البقرة الآية: 229 (2) سورة الطلاق الآية: 1 - 83 - الكافي ج 2 ص 99 (*)

[ 27 ]

(84) 3 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير أو غيره عن ابن مسكان عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن طلاق السنة فقال: طلاق السنة إذا اراد الرجل ان يطلق امراته ثم يدعها ان كان قد دخل بها حتى تحيض ثم تطهر، فإذا طهرت طلقها واحدة بشهادة شاهدين، ثم يتركها حتى تعتد ثلاثة قروء، فإذا مضت ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة وكان زوجها خاطبا من الخطاب ان شاءت تزوجته وان شات لم تفعل، فان تزوجها بمهر جديد كانت عنده على اثنتين باقيتين وقد مضت الواحدة، فان هو طلقها واحدة اخرى على طهر بشهادة شاهدين ثم يتركها حتى تمضي اقراؤها من قبل ان يراجعها فقد بانت منه بالثنتين وملكت امرها وحلت للازواج وكان زوجها خاطبا من الخطاب ان شاءت تزوجته وان شاءت لم تفعل، فان هو تزوجها تزويجا جديدا بمهر جديد كانت معه على واحدة باقية وقد مضت ثنتان، فان اراد ان يطلقها طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره تركها حتى إذا حاضت وطهرت اشهد على طلاقها تطليقة واحدة ثم لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، واما طلاق العدة فان يدعها حتى تحيض وتطهر ثم يطلقها بشهادة شاهدين ثم يراجعها ويواقعها ثم ينتظر بها الطهر، فإذ حاضت وطهرت اشهد شاهدين على تطليقة اخرى ثم يراجعها ويواقعها ثم ينتظر بها الطهر، فإذا حاضت وطهرت اشهد شاهدين على التطليقة الثالثة، ثم لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وعليها ان تعتد ثلاثة قروء من يوم طلقها التطليقة الثالثة، فان طلقها واحدة على طهر بشهود ثم انتظر بها حتى تحيض وتطهر ثم طلقها قبل ان يراجعها لم يكن طلاق الثانية طلاقا لانه طلق طالقا، لانه إذا كانت المرأة مطلقة من زوجها كانت خارجة من ملكه حتى يراجعها، فإذا راجعها صارت في ملكه ما لم يطلق التطليقة الثالثة، فإذا طلقها التطليقة الثالثة فقد خرج ملك الرجعة


- 84 - الاستبصار ج 3 ص 268 الكافي ج 2 ص 100 (*)

[ 28 ]

من يده، فان طلقها على طهر بشهود ثم راجعها وانتظر بها الطهر من غير مواقعة فحاضت وطهرت ثم طلقها قبل أن يدنسها بمواقعة بعد الرجعة لم يكن طلاقه لها طلاقا، لانه طلقها التطليقة الثانية في طهر الاولى ولا ينقضى الطهر إلا بمواقعة بعد الرجعة، وكذلك لا تكون التطليقة الثالثة الا بمراجعة ومواقعة بعد المراجعة ثم حيض وطهر بعد الحيض ثم طلاق بشهود حتى يكون لكل تطليقة طهر من تدنيس المواقعة بشهود. الذي تضمن هذا الحديث من انه إذا طلقها ثلاث تطليقات لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره هو المعتمد عندي والمعمول عليه لانه موافق لظاهر كتاب الله عزوجل قال الله تعالى: (الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان) إلى قوله: (فان طلقها) يعنى الثالثة (فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره) ولم يفصل بين طلاق السنة والعدة فينبغي ان تكون الآية على عمومها ويكون الخبر ايضا مؤيدا لها وموكدا ويدل عليه ايضا ما رواه: (85) 4 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عمر بن اذينة عن زرارة وبكير ابني اعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي والفضيل بن يسار واسماعيل الازرق ومعمر بن يحيى بن سام كلهم سمعه من ابي جعفر عليه السلام ومن ابنه بعد ابيه عليهما السلام بصفة ما قالوا وان لم احفظ حروفه غير انه لم يسقط جمل معناه: ان الطلاق الذي امر الله به في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وآله انه إذا حاضت المرأة وطهرت من حيضها اشهد رجلين عدلين قبل ان يجامعها على تطليقه ثم هو احق برجعتها ما لم تمض لها ثلاثة قروء، فان راجعها كانت عنده على تطليقتين وان مضت ثلاثة قروء قبل ان يراجعها فهي املك بنفسها، فان اراد يخطبها مع الخطاب خطبها، فان تزوجها كانت عنده على تطليقتين، وما خلا هذا فليس بطلاق.


- 85 - الاستبصار ج 3 ص 270 (*)

[ 29 ]

(86) 5 - وعنه عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا اراد الرجل الطلاق طلقها قبل عدتها في غير جماع، فانه إذا طلقها واحدة ثم تركها حتى يخلو اجلها أو بعده فهي عنده على تطليقة، فان طلقها الثانية وشاء ان يخطبها مع الخطاب ان كان تركها حتى خلا اجلها وان شاء راجعها قبل ان ينقضي اجلها، فان فعل فهي عنده على تطليقتين، فان طلقها ثلاثا فلا تحل حتى تنكح زوجا غيره، وهي ترث وتورث ما دامت في التطليقتين الاولتين. (87) 6 - فاما الذي رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن عمير عن عبد الله بن المغيرة عن شعيب الحداد عن معلى بن خنيس عن ابي عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته ثم لا يراجعها حتى حاضت ثلاث حيض ثم تزوجها ثم طلقها فتركها حتى حاضت ثلاث حيض (ثم تزوجها ثم طلقها فتركها حتى حاضت ثلاث حيض) (1) من غيران يراجعها يعنى يمسها قال: له ان يتزوجها ابدا ما لم يراجع ويمس، قوله عليه السلام: له ان يتزوجها ابدا ما لم يراجع ويمس. يحتمل ان يكون المراد به إذا كانت قد تزوجت زوجا آخر ثم فارقها بموت أو طلاق لانه متى كان الامر على ما وصفناه جاز له ان يتزوجها ابدا لان الزوج يهدم الطلاق الاول وليس في الخبر انه يجوز له ان يتزوجها وان لم تتزوج زوجا غيره، وإذالم يكن ذلك في ظاهره حملناه على ما ذكرناه، والذي يدل على ان دخول الزوج معتبر فيما ذكرناه ما رواه:


(1) زيادة في بعض النسخ المخطوطة وموجودة في الاستبصار وليست في الكافي - 86 - الاستبصار ج 3 ص 270 الكافي ج 2 ص 101 - 87 - الاستبصار ج 3 ص 270 الكافي ج 2 ص 103 (*)

[ 30 ]

(88) 7 - محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد ابن زياد وصفوان عن رفاعة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل طلق امرأته حتى بانت منه وانقضت عدتها ثم تزوجت زوجا آخر فطلقها ايضا، ثم تزوجت زوجها الاول أيهدم ذلك الطلاق الاول ؟ قال: نعم، قال ابن سماعة: وكان ابن بكير يقول: المطلقة إذا طلقها زوجها ثم تركها حتى تبين ثم تزوجها فانما هي عنده على طلاق مستأنف، قال ابن سماعة: وذكر الحسين بن هاشم انه سأل ابن بكير عنها فاجابه بهذا الجواب فقال له: سمعت في هذا شيئا ؟ فقال: رواية رفاعة فقال ان رفاعة روى: انه إذا دخل بينهما زوج فقال: زوج وغير زوج عندي سواء، فقلت: سمعت في هذا شيئا ؟ فقال: لا هذا مما رزق الله من الرأى، قال ابن سماعة: وليس نأخذ بقول ابن بكير فان الرواية إذا كان بينهما زوج. (89) 8 - وروى محمد بن ابي عبد الله عن معاوية بن حكيم عن عبد الله ابن المغيرة قال: سألت عبد الله بن بكير عن رجل طلق امرأته واحدة ثم تركها حتى بانت منه ثم تزوجها قال: هي معه كما كانت في التزويج قال: قلت فان رواية رفاعة إذا كان بينهما زوج ؟ فقال لي عبد الله: هذا زوج وهذا مما رزق الله من الرأى. (90) 9 - واما الذي رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن عبد الله بن سنان قال: إذا طلق الرجل امرأته فليطلق على طهر بغير جماع بشهود فان تزوجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث وبطلت التطليقة الاولى وان طلقها اثنتين ثم كف عنها حتى تمضي الحيضة الثالثة بانت منه بثنتين وهو خاطب من الخطاب فان تزوجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث تطليقات وبطلت الاثنتان،


- 88 - 89 - الاستبصار ج 3 ص 271 الكافي ج 2 ص 103 بزيادة فيه في الثاني - 90 - الاستبصار ج 3 ص 272 (*)

[ 31 ]

فان طلقها ثلاث تطليقات على العدة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فاول ما في هذه الرواية انها موقوفة غير مسندة لان عبد الله بن سنان لم يسندها إلى احد من الائمة عليهم السلام، وإذا كان الامر على ذلك جازان يكون قد قال ذلك برأيه كما قال عبد الله بن بكير، أو يكون عبد الله بن سنان قد أخذه من عبد الله بن بكير وافتى به كما سمعه، وإذا احتمل ذلك لم يعترض بها على ما تقدم من الروايات، غيران هذا الخبر رواه: (91) 10 - محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابي الحسن عن سيف بن عميرة عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام مثله. فجاءت هذه الرواية مسندة والوجه فيها ان تحمل على ان الذي يسأل انه تزوج بامرأة بعد انقضاء عدتها يكون انما تزوجها بعد ان كان قد تزوجها زوج آخر فدخل بها ثم فارقها بموت أو بطلاق، لان الزوج على هذا الوصف يهدم ما تقدم من الطلاق واحدة كانت أو اثنتين أو ثلاثا، وقد بينا ان دخول الزوج معتبر في هدم ما تقدم من الطلاق، والذي يدل على ان الزوج يهدم تطليقة واحدة أو اثنتين كما يهدم الثلاث، ما رواه: (92) 11 - أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقى عن القاسم بن محمد الجوهري عن رفاعة بن موسى قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل طلق امرأته تطليقة واحدة فتبين منه، ثم يتزوجها آخر فيطلقها على السنة فتبين منه، ثم يتزوجها الاول على كم هي عنده ؟ قال: على غير شئ، ثم قال: يا رفاعة كيف إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجها ثانية استقبل الطلاق فإذا طلقها واحدة كانت على اثنتين. (93) 12 - فاما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن ابي عمير


- 91 - 92 - الاستبصار ج 3 ص 272 - 93 - الاستبصار ج 3 ص 273 الكافي ج 2 ص 35 (*)

[ 32 ]

عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته تطليقة واحدة ثم تركها حتى مضت عدتها فتزوجت زوجا غيره ثم مات الرجل أو طلقها فراجعها زوجها الاول قال: هي عنده على تطليقتين باقيتين. (94) 13 - وروى الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور عن ابي عبد الله عليه السلام في امرأة طلقها زوجها واحدة أو اثنتين ثم تركها حتى تمضي عدتها فتزوجها غيره فيموت أو يطلقها فتزوجها الاول قال قال: هي عنده على ما بقى من الطلاق. (95) 14 - وعنه عن ابن مسكان عن محمد الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام مثله. (96) 15 - وعنه عن صفوان عن موسى بن بكر عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام ان عليا عليه السلام كان يقول في رجل يطلق امراته تطليقه ثم يتزوجها بعد زوج: انها عنده على ما بقي من طلاقها. (97) 16 - أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أحمد عن عبد الله بن محمد قال: قلت له: روى عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يطلق امرأته على الكتاب والسنة وتبين منه بواحدة وتزوج زوجا غيره فيموت عنها أو يطلقها فترجع إلى زوجها الاول: انها تكون عنده على تطليقتين وواحدة قد مضت فكتب: صدقوا. فهذه الروايات تحتمل وجهين أحدهما: انه إذا كان الزوج الثاني لم يكن قد دخل بها أو كان تزوج متعة أو لم يكن بالغا وإن كان التزويج دائما، لان الزوج الثاني يراعي فيه جميع ذلك من كونه بالغا وان يعقد عقد الدوام ويدخل بها، فان اخل بشئ من ذلك لم يحل لها أن ترجع إلى الاول، وان رجعت لم تهدم ما تقدم من الطلاق.


- 94 - 95 - 96 - 97 - الاستبصار ج 3 ص 273 واخرج الرابع الكليني في الكافي ج 2 ص 35 (*)

[ 33 ]

والذي يدل على اعتبار هذه الشروط ما رواه: (98) 17 - محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن صفوان عن ابن مسكان عن ابي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: المرأة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره قال: هي التي تطلق ثم تراجع ثم تطلق ثم تراجع ثم تطلق الثالثة فهي التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ويذوق عسيلتها. (99) 18 - صفوان عن ابن بكير عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام في الرجل يطلق امرأته تطليقة ثم يراجعها بعد انقضاء عدتها فإذا طلقها ثلاثا لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره فإذا تزوجها غيره ولم يدخل بها وطلقها أو مات عنها لم تحل لزوجها الاول حتى يذوق الاخر عسيلتها. والذي يدل على انه يراعى ان يكون الزوج بالغا والتزويج دائما، ما رواه: (100) 19 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن اسباط عن علي بن الفضل الواسطي قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام رجل طلق امراته الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها غلام لم يحتلم قال: لا حتى يبلغ، وكتبت إليه ما حد البلوغ ؟ فقال: ما اوجب على المؤمنين الحدود. (101) 20 وروى محمد بن على بن محبوب عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطى قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته تطليقتين للعدة ثم تزوجت متعة هل تحل لزوجها الاول بعد ذلك ؟ قال: لا حتى تزوج بتاتا. (102) 21 علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبد الله بن زرارة


- 98 - 99 - 100 - الاستبصار ج 3 ص 274 الكافي ج 2 ص 103 - 101 - 102 - الاستبصار ج 3 ص 274 (- 5 - التهذيب ج 8) (*)

[ 34 ]

عن ابن ابي عمير عن هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل تزوج امرأة ثم طلقها فبانت ثم تزوجها رجل آخر متعة هل تحل لزوجها الاول ؟ قال: لا حتى تدخل فيما خرجت منه. (103) 22 - عنه عن ايوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن الحسن الصيقل عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها رجل متعة اتحل للاول ؟ قال: لا لان الله تعالى يقول: (فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فان طلقها) والمتعة ليس فيها طلاق. (104) 23 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن محمد بن مضارب قال: سألت الرضا عليه السلام عن الخصي يحلل ؟ قال لا يحلل. (105) 24 الحسين بن سعيد عن حماد عن ابي عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته ثلاثا فبانث منه فاراد مراجعتها فقال لها: اني اريد ان اراجعك فتزوجي زوجا غيري فقالت له: قد تزوجت زوجا غيرك وحللت لك نفسي أيصدق قولها ويراجعها وكيف يصنع ؟ قال: إذا كانت المراة ثقة صدقت في قولها. والوجه الثاني في الاخبار التي قدمناها ان تكون محمولة على ضرب من التقية لانه مذهب عمر، فيجوز ان يكون الحال اقتضت ان يفتي عليه السلام بما يوافق مذهبه، والذي يدل على ذلك ما رواه: (106) 25 - أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن عبد الله بن المغيرة عن عمرو بن ثابت عن عبد الله بن عقيل بن ابي طالب عليه السلام قال: اختلف رجلان في قضية علي عليه السلام وعمر في امرأة طلقها زوجها تطليقة أو اثنتين فتزوجها آخر فطلقها أو


- 103 - 104 - 105 - 106 - الاستبصار ج 3 ص 275 (*)

[ 35 ]

مات عنها فلما انقضت عدتها تزوجها الاول فقال عمر: هي على ما بقى من الطلاق، وقال أمير المؤمنين عليه السلام: سبحان الله ايهدم ثلاثا ولا يهدم واحدة !. (107) 26 واما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن بكير عن زرارة بن اعين قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: الطلاق الذي يحبه الله والذي يطلق الفقيه وهو العدل بين المراة والرجل، ان يطلقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين وارادة من القلب ثم يتركها حتى يمضي ثلاثة قروء، فإذ رأت الدم في اول قطرة من الثالثة وهو آخر القروء لان الاقراء هي الاطهار فقد بانت منه وهي املك بنفسها، فان شاءت تزوجت وحلت له بلا زوج، فان فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله وحلت بلا زوج، وان راجعها قبل ان تملك نفسها ثم طلقها ثلاث مرات يراجعها ويطلقها لم تحل له الا بزوج. فهده الرواية ءآكد شبهة من جميع ما تقدم من الروايات لانها لا تحتمل شيئا مما قلناه، لكونها مصرحة خالية من وجوه الاحتمال، الا ان طريقها عبد الله بن بكير (1) وقد قدمنا من الاخبار ما تضمن انه قال حين سئل عن هذه المسالة: هذا مما رزق الله من الرأى، ولو كان سمع ذلك من زرارة لكان يقول حين سأله الحسين بن هاشم وغيره عن ذلك وانه هل عندك في ذلك شئ ؟ كان يقول نعم رواية زرارة ولا يقول نعم رواية رفاعة حتى قال له السائل: ان رواية رفاعة تتضمن انه إذا كان بينهما زوج فقال:


(1) قال في الوافي: كيف يطعن هو - أي الشيخ رحمه الله - في ابن بكير وهو الذي وثقه في فهرسته وعده الكشي ممن اجمع العصابة على تصحيح ما يصح عنه والاقرار له بالفقه، ولو كان مطعونا ولا سيما بمثل هذا الطعن المنكر لارتفع الوثوق عن كثير من اخبارنا الذي هو في طريقه، وايضا مضمون هذه الرواية ليس منحصرا فيما رواه بل هو مما تكرر في الاخبار ونقله غير واحد من الرجال.. الخ - 107 - الاستبصار ج 3 ص 276 (*)

[ 36 ]

هو عند ذلك: هذا مما رزق الله تعالى من الرأي، فعدل عن قوله ان هذا في رواية رفاعة إلى ان قال: الزوج وغير الزوج سواء عندي، فلما الح عليه السائل قال: هذا مما رزق الله من الرأي، ومن هذه صورته فيجوز ان يكون اسند ذلك إلى رواية زرارة نصرة لمذهبه الذي كان افتى به وانه لما أن رأي ان اصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه اسنده إلى من رواه عن ابي جعفر عليه السلام، وليس عبد الله بن بكير معصوما لا يجوز هذا عليه، بل وقع منه من العدول عن اعتقاد مذهب الحق إلى اعتقاد مذهب الفطحية ما هو معروف من مذهبه، والغلط في ذلك اعظم من اسناد فتيا الغلط فيمن يعتقد صحته لشبهة إلى بعض اصحاب الائمة عليهم السلام، وإذا كان الامر على ما قلناه لم تعترض هذه الرواية ايضا ما قدمناه. فان قيل: الا زعمتم ان الاخبار التي رويتموها فيمن لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره تدل على خلاف ما ذكرتموه من ان من طلق امرأته ثلاث تطليقات طلاق السنة لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، لانها تتضمن ذكر تفصيل طلاق العدة وليس تتضمن ذكر طلاق السنة على وجه ؟. قيل له: ليس في تلك الاحاديث ما ينافي ما قدمناه لان الذي فيها ذكر حكم طلاق العدة، وان من طلق امراته ثلاث تطليقات طلاق العدة لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وليس فيها صريح بان من طلق امراته ثلاث تطليقات للسنة ما حكمه الا من جهة دليل الخطاب، ويجوز ترك دليل الخطاب لدليل وهو ما قدمناه من الاخبار. فاما ما ذكره رحمه الله من قوله: (انه يقول إذا اراد الطلاق فلانة طالق أو هي طالق ويشير إليها) روى ذلك: (108) 27 محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة


108 - الاستبصار ج 3 ص 277 الكافي ج 2 ص 101 (*)

[ 37 ]

عن ابن رباط وعلي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير جميعا عن ابن اذينة عن محمد بن مسلم انه سأل ابا جعفر عليه السلام عن رجل قال لامرأته: انت علي حرام أو باينة أو بتة أو برية أو خلية قال: هذا كله ليس بشئ، انما الطلاق ان يقول لها في قبل العدة بعد ما تطهر من حيضها قبل ان يجامعها: انت طالق أو اعتدي، يريد بذلك الطلاق ويشهد على ذلك رجلين عدلين. (109) 28 وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الطلاق ان يقول لها اعتدي أو يقول لها انت طالق. (110) 29 وعنه عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن علي بن الحسن الطاطرى قال: الذي اجمع عليه في الطلاق ان يقول: انت طالق أو اعتدي، وذكر انه قال لمحمد بن ابي حمزة: كيف يشهد على قوله اعتدي ؟ قال: يقول اشهدوا اعتدي قال الحسن بن سماعة: هذا غلط ليس الطلاق الا كما روى بكير بن اعين ان يقول لها وهي طاهر من غير جماع انت طالق ويشهد شاهدين عدلين وكل ما سوى ذلك فهو ملغى. قال محمد بن الحسن ما تضمن هذه الاحاديث التي قدمناها من قولهم اعتدي يمكن حمله على وجه لا ينافي الصحيح على ما قال ابن سماعة، لان قولهم اعتدي انما يكون به اعتبار إذا تقدمه قول الرجل انت طالق ثم يقول اعتدي، لان قوله لها اعتدي ليس له معنى لان لها ان تقول من اي شئ اعتد ؟ فلابد من ان يقول لها اعتدي لاني قد طلقتك، فالاعتبار بالطلاق لا بهذا القول الا ان يكون هذا القول كالكاشف لها عن انه لزمها حكم الطلاق وكالموجب عليها ذلك، ولو تجرد ذلك من غير ان يتقدمه


109 - 110 الاستبصار ج 3 ص 277 الكافي ج 2 ص 101 (*)

[ 38 ]

لفظ الطلاق لما كان به اعتبار على ما قاله ابن سماعة. (111) 30 محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن ابيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن ابيه عن علي عليه السلام في الرجل يقال له أطلقت امرأتك ؟ فيقول: نعم قال قال: قد طلقها حينئذ. (112) 31 - وعنه عن ابي جعفر عن ابيه عن وهب بن وهب عن جعفر عن ابيه عن علي عليه السلام قال: كل طلاق بكل لسان فهو طلاق. (113) 32 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن حماد ابن عيسى أو ابن ابي عمير عن ابن اذينة عن زرارة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ثم بداله فمحاه فقال: ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتى يتكلم به. (114) 33 - الحسن بن محبوب عن ابي حمزة الثمالي قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل قال لرجل: اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها أو اكتب إلى عبدي بعتقه يكون ذلك طلاقا أو عتقا ؟ فقال: لا يكون طلاق ولا عتق حتى ينطق به لسانه أو يخطه بيده وهو يريد به الطلاق أو العتق، ويكون ذلك منه بالاهلة والشهود ويكون غائبا عن اهله. والوكالة في الطلاق صحيحه والذي يدل على ذلك ما رواه: (115) 34 - الحسن بن سماعة عن صفوان بن يحيى عن سعيد الاعرج عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل جعل امر امرأته إلى رجل فقال: اشهدوا اني قد جعلت امر فلانة إلى فلان فيطلقها ايجوز ذلك للرجل ؟ قال: نعم،


113 - 114 - الكافي ج 2 ص 99 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 325 - 115 - الاستبصار ج 3 ص 278 الكافي ج 2 ص 120 (*)

[ 39 ]

(116) 35 - الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن سعيد الاعرج عن ابي عبد عليه السلام في رجل يجعل امر امرأته إلى رجل فقال: اشهدوا اني قد جعلت امر فلانة إلى فلان فيطلقها ايجوز ذلك للرجل ؟ قال: نعم. (117) 36 - الحسن بن علي بن فضال عن ابن مسكان عن ابي هلال الرازي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل وكل رجلا بطلاق امرأته إذا حاضت وطهرت وخرج الرجل فبداله فاشهد انه قد ابطل ما كان امره به وانه قد بدا له في ذلك قال: فليعلم اهله وليعلم الوكيل. (118) 37 - وروى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قال امير المؤمنين عليه السلام: في رجل جعل طلاق امرأته بيد رجلين فطلق احدهما وابى الآخر فابى أمير المؤمنين عليه السلام ان يجيز ذلك حتى يجتمعا جميعا على الطلاق. (119) 38 - وعنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد ابن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن مسمع عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل جعل طلاق امرأته بيد رجلين فطلق احدهما وابي الاخر فابى علي عليه السلام ان يجيز ذلك حتى يجتمعا على الطلاق جميعا. (120) 39 - فاما ما رواه محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي، وحميد بن زياد عن ابن سماعة عن جعفر بن سماعة جميعا عن حماد بن عثمان عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا تجوز الوكالة في الطلاق.


- 116 - 117 - الاستبصار ج 3 ص 278 الكافي ج 2 ص 120 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 48 118 - 119 - الاستبصار ج 3 ص 279 الكافي ج 2 ص 120 - 120 - الاستبصار ج 3 ص 279 الكافي ج 2 ص 120 (*)

[ 40 ]

فلا ينافي الاخبار الاولة لان هذا الخبر نحمله على الحال التي يكون الرجل فيها حاضرا غير غائب عن بلده وانه متى كان الامر على ما وصفناه فلاتجوز وكالته في الطلاق والاخبار الاولة في تجويز الوكالة مختصة بحال الغيبة ولا تنافي بين الاخبار، وقال ابن سماعة: ان العمل على الخبر الذي ذكر فيه انه لا تجوز الوكالة في الطلاق ولم يفصل، وينبغي ان يكون العمل على الاخبار كلها حسب ما قدمناه. (121) 40 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى اليقطيني قال: بعث الي أبو الحسن الرضا عليه السلام رزم (1) ثياب وغلمانا وحجة لي وحجة لاخي موسى بن عبيد وحجة ليونس بن عبد الرحمن فأمرنا ان نحج عنه فكانت بيننا مائة دينار اثلاثا فيما بيننا فلما اردت ان اعبي الثياب رايت في اضعاف الثياب طينا فقلت للرسول: ما هذا ؟ فقال: ليس يوجه بمتاع إلا جعل فيه طينا من قبر الحسين عليه السلام ثم قال الرسول: قال أبو الحسن عليه السلام: هو امان باذن الله، وامرنا بالمال بامور من صلة اهل بيته وقوم محاويج لا يؤبه لهم، وامر بدفع ثلاثمائة دينار إلى رحم امرأة كانت له وامرني ان اطلقها عنه وامتعها بهذا المال، وامرني ان اشهد على طلاقها صفوان ابن يحيى وآخر، نسي محمد بن عيسى اسمه. وجميع كنايات الطلاق غير معتبر بها من قول الرجل انت خلية أو برية أو حبلك على غاربك وما يجرى مجراه وقد بينا ذلك فيما تقدم، ويزيده بيانا ما رواه: (122) 41 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن


(1) الرزم: الرزمة بالكسر من الثياب وغيرها ما جمع وشد معا جمع رزم. - 121 - الاستبصار ج 3 ص 279 - 122 - الكافي ج 2 ص 122 (*)

[ 41 ]

الرجل يقول لامرأته انت مني خلية أو برية أو بتة أو حرام فقال: ليس بشئ. (123) 42 - وعنه عن عدة من اصحابنا عن احمد بن خالد وعلي بن ابراهيم عن ابيه جميعا عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن رجل قال لامرأته انت منى باين أو انت مني برية قال: ليس بشئ. (124) 43 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن ابي نصر عن محمد بن سماعة عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل قال لامراته انت علي حرام فقال لي: لو كان لي عليه سلطان لاوجعت راسه وقلت له: الله عزوجل احلها لك فما حرمها عليك ! ؟ انه لم يزد علي ان كذب فزعم ان ما احل الله حرام، ولا يدخل عليه طلاق ولا كفارة، فقلت: قول الله عزوجل: (يا ايها النبي لم تحرم ما احل الله لك) (1) فجعل فيه الكفارة فقال: انما حرم عليه جاريته مارية وحلف ان لا يقربها فانما جعل عليه الكفارة في الحلف ولم يجعل عليه في التحريم. واما الذي ذكره رحمه الله من تفصيل طلاق العدة فقد قدمناه ايضا فيما تقدم، ويزيد ذلك بيانا ما رواه: (125) 44 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن الحسن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن ابي بصير قال: سالت ابا جعفر عليه السلام عن الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فقال: اخبرك بما صنعت انا بامرأة كانت عندي فاردت ان اطلقها فتركتها حتى إذا طمثت وطهرت طلقتها من غير جماع واشهدت


(1) سورة التحريم الاية: 1 - 123 - الكافي ج 2 ص 122 - 124 - الكافي ج 2 ص 121 الفقيه ج 3 ص 356 - 125 - الكافي ج 2 ص 102 (- 6 - التهذيب ج 8) (*)

[ 42 ]

على ذلك شاهدين. ثم تركتها حتى إذا كادت ان تنقضي عدتها راجعتها ودخلت بها وتركتها حتى طمثت وطهرت طلقتها على طهر من غير جماع بشاهدين ثم تركتها حتى إذا كان قبل ان تنقضي عدتها راجعتها ودخلت بها حتى إذا طمثت وطهرت طلقتها على طهر بغير جماع بشهود وانما فعلت ذلك بها لانه لم يكن لي بها حاجة. واما المراجعة فلابد منها لمن يريد طلاق العدة، والاشهاد على الرجعة مستحب مندوب إليه وليس ذلك من شرطه، يدل على ذلك ما رواه: (126) 45 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام في الذي يراجع ولم يشهد قال: يشهد احب إلي ولا ارى بالذي صنع بأسا. (127) 46 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: يشهد رجلين إذا طلق وإذا راجع، فان جهل فغشيها فيشهد الان علي ما صنع وهي امرأته، وان كان لم يشهد حين طلق فليس طلاقه بشئ. (128) 47 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن ابن اذينة عن زرارة ومحمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: ان الطلاق لا يكون بغير شهود، وان الرجعة بغير شهود رجعة، ولكن ليشهد بعد فهو افضل. (129) 48 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابي ولاد الحناط عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة ادعت على زوجها انه طلقها تطليقة طلاق العدة طلاقا صحيحا - يعني على طهر من غير جماع - واشهد لها شهودا على ذلك ثم انكر الزوج بعد ذلك فقال: ان كان انكر الطلاق


- 126 - 127 - 128 - 129 - الكافي ج 2 ص 102 (*)

[ 43 ]

قبل انقضاء العدة فان انكاره للطلاق رجعة لها، وان كان انكر الطلاق بعد انقضاء العدة فان على الامام ان يفرق بينهما بعد شهادة الشهود بعدما يستحلف ان انكاره للطلاق بعد انقضاء العدة. (130) 49 - وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن خالد عن سعد بن سعد عن المرزبان قال: سألت ابا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل قال لامرأته اعتدي فقد خليت سبيلك ثم اشهد على رجعتها بعد ذلك بايام ثم غاب عنها قبل ان يجامعها حتى مضت لذلك اشهر بعد العدة أو اكثر فكيف تأمره ؟ قال: إذا اشهد على رجعته فهى زوجته. (131) 50 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام انه قال في رجل طلق امرأته واشهد شاهدين ثم اشهد على رجعتها سرا منها واستكتم ذلك الشهود فلم تعلم المرأة بالرجعة حتى انقضت عدتها قال: تخير المرأة فان شاءت زوجها وإن شاءت غير ذلك، فان تزوجت قبل ان تعلم بالرجعة التي اشهد عليها زوجها فليس للذي طلقها عليها سبيل وزوجها الاخير أحق بها، (132) 51 - وعنه عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن غير واحد عن ابان عن زرارة عن احدهما عليهما السلام في الرجل يطلق امرأته تطليقة ثم يدعها حتى تمضي ثلاثة اشهر إلا يوما ثم يراجعها في مجلس ثم طلقها ثم فعل ذلك في آخر الثلاثة اشهر ايضا قال فقال: إذا تخلل الرجعة اعتدت بالتطليقة الاخيرة، وإذا طلق بغير رجعة لم يكن له طلاق.


- 130 - الكافي ج 2 ص 102 - 131 - 132 - الكافي ج 2 ص 102 (*)

[ 44 ]

والرجعة لابد فيها من المواقعة لمن يريد طلاق الثاني للعدة، يدل على ذلك ما قدمناه من الاخبار ويزيده بيانا ما رواه: (133) 52 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن ابن اذينة عن ابن بكير قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: إذا طلق الرجل امرأته واشهد شاهدين عدلين في قبل عدتها فليس له ان يطلقها حتى تنقضي عدتها إلا ان يراجعها. (134) 53 - وعنه عن علي عن ابيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل ابن شاذان جميعا عن ابن ابي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: في الرجل يطلق امرأته له ان يراجع وقال: لا تطلق التطليقة الاخرى حتى يمسها. (135) 54 - وعنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد وعلي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي نصر عن عبد الكريم عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المراجعة في الجماع وإلا فانما هي واحدة، (136) 55 - محمد بن احمد بن يحيى عن ابي الجوزا عن الحسين عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام في رجل أظهر طلاق امرأته واشهد عليه وأسر رجعتها ثم خرج فلما رجع وجدها قد تزوجت قال: لاحق له عليها من اجل انه أسر رجعتها واظهر طلاقها. (137) 56 - فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن ابن ابي نصر عن جميل عن عبد الحميد الطائي عن ابي جعفر عليه السلام قال: قلت


- 133 - الكافي ج 2 ص 102 الفقيه ج 3 ص 321 - 134 - 135 - الاستبصار ج 3 ص 280 الكافي ج ص 102 - 137 - الاستبصار ج 3 ص 180 (*)

[ 45 ]

له: الرجعة بغير جماع تكون رجعة ؟ قال: نعم. (138) 57 - وعنه عن محمد بن الحسين عن ابن ابي نصر عن حماد ابن عثمان عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجعة بغير جماع تكون رجعة ؟ قال: نعم. فهذان الحديثان لا ينافيان ما قدمناه من ان المواقعة شرط في الرجعة لمن اراد الطلاق لانه ليس فيهما انه تكون رجعة من غير جماع ويجوز بعد ذلك له الطلاق، ونحن انما اعتبرنا المواقعة لمن اراد ان يطلق تطليقة اخرى، فاما من لم يرد ذلك فليس الوطئ شرطا له وتحصل المراجعة بدون ذلك، بمعنى انه يعود إلى ان يملك العقد، ألا ترى انا قد بينا ان ادنى ما يكون به الرجعة القبلة أو الانكار للطلاق، وان كان ذلك ليس بكاف لمن اراد ان يطلق ثانيا، ولا ينافي الذي قدمناه ما رواه: (139) 58 - أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد عن جميل بن دراج عن عبد الحميد بن عواض ومحمد بن مسلم قالا: سألنا ابا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته واشهد على رجعتها ولم يجامع ثم طلق في طهر آخر على السنة أنثبت التطليقة الثانية بغير جماع ؟ قال: نعم إذا هو اشهد على الرجعة ولم يجامع كانت التطليقة ثانية. (140) 59 - وعنه عن أحمد بن محمد بن ابي نصر قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل طلق امرأته بشاهدين ثم راجعها ولم يجامعها بعد الرجعة حتى طهرت من حيضها ثم طلقها على طهر بشاهدين أتقع عليها التطليقة الثانية وقد راجعها ولم يجامعها ؟ قال: نعم. (141) 60 - محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن ابي على ابن راشد قال: سألته مشافهة عن رجل طلق امرأته بشاهدين على طهر ثم سافر واشهد


- 138 - 139 - 140 - 141 - الاستبصار ج 3 ص 281 (*)

[ 46 ]

على رجعتها فلما قدم طلقها من غير جماع ايجوز ذلك له ؟ قال: نعم قد جاز طلاقها. لانه ليس فيها ان له ان يطلق امرأته اي تطليقة لان عندنا انه ليس له ان يطلقها تطليقة اخرى للعدة فاما ان يطلقها طلاق السنة فان ذلك جائز، والذي يدل على هذا التفصيل ما رواه: (142) 61 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين عن صفوان عن شعيب الحداد عن معلى بن خنيس عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق فلا يكون فيما بين الطلاق والطلاق جماع فتلك تحل له قبل ان تزوج زوجا غيره، والتي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره هي التي يجامع فيما بين الطلاق والطلاق. وليس لاحد ان يقول ان هذا التفصيل كيف يمكنكم مع ان الاخبار كلها على عمومها وليس في شئ منها تفصيل على ما قلتموه مثل ما رواه: (143) 62 - أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن عبد الله بن المغيرة عن شعيب الحداد اظنه عن ابي عبد الله عليه السلام أو عن المعلى بن خنيس عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يطلق امراته تطليقة ثم يطلقها الثانية قبل ان يراجع فقال أبو عبد الله عليه السلام: لا يقع الطلاق الثاني حتى يراجع ويجامع. ثم غير ذلك من الاخبار المتقدمة لانه يجوز لنا ان نخص هذه الاخبار بالخبر الذي رويناه مفصلا لانا ان لم نفعل ذلك ابطلنا حكم الخبر المفصل اصلا، وابطلنا ايضا حكم الاخبار المتقدمة التي تضمنت جواز الطلاق من غير مراعاة المواقعة وذلك لا يجوز، وعلى الوجه الذي ذكرناه نكون قد جمعنا بين الاحاديث كلها. قال الشيخ رحمه الله: (ومن طلق امرأته وهي حايض بعد الدخول بها غير غايب عنها لم يقع الطلاق)


- 142 - 143 - الاستبصار ج 3 ص 284 (*)

[ 47 ]

يدل على ذلك ما رواه: (144) 63 - محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن محمد الحلبي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يطلق امراته وهي حائض قال: الطلاق على غير السنة باطل، قلت: فالرجل يطلق ثلاثا في مقعد ؟ قال: يرد إلى السنة. (145) 64 - وعنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد ابن محمد بن ابي نصر عن عبد الكريم عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته وهي حائض فقال: الطلاق لغير السنة باطل. (146) 65 - وعنه عن على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن ابي ايوب عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: من طلق ثلاثا في مجلس على غير طهر لم يكن شيئا، انما الطلاق الذي امر الله عزوجل به فمن خالف لم يكن له طلاق، وان ابن عمر طلق امراته ثلاثا في مجلس واحد وهي حائض فأمره رسول الله صلى الله عليه وآله ان ينكحها ولا يعتد بالطلاق، قال: وجاء رجل إلى علي عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين اني طلقت امرأتي فقال: الك بينة ؟ قال: لا فقال: اعزب. (147) 66 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن عمر بن اذينة عن زرارة ومحمد بن مسلم وبكير وفضيل ويزيد واسماعيل الازرق ومعمر بن يحيى عن ابي جعفر وابي عبد الله عليهما السلام انهما قالا: إذا طلق الرجل في دم النفاس أو طلقها بعد ما يمسها فليس طلاقه اياها بطلاق، وان طلقها في استقبال عدتها طاهرا من غير جماع ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين فليس طلاقه اياها بطلاق.


- 144 - 145 - 146 - الكافي ج 2 ص 97 واخرج الثالث الصدوق في الفقيه ج 3 ص 321 وفيه ذيل الحديث - 147 - الكافي ج 2 ص 98 (*)

[ 48 ]

(148) 67 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن عمر بن اذينة عن بكير وغيره عن ابي جعفر عليه السلام قال: كل طلاق لغير العدة فليس بطلاق أو يطلقها وهي حائض أوفي دم نفاسها أو بعد ما يغشاها قبل ان تحيض فليس طلاقه بطلاق فان طلقها للعدة اكثر من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق، وان طلقها للعدة بغير شاهدي عدل فليس طلاقه بطلاق ولا يجزي فيه شهادة النساء. قال الشيخ رحمه الله: (ومن طلق امرأته في طهر قد قربها فيه أو طلقها ولم يشهد لم يقع طلاقه). وهذا مما قدمنا القول فيه، ويزيده تأكيدا ما رواه: (149) 68 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام انه سئل عن امرأة سمعت ان زوجها طلقها وجحد ذلك اتقيم معه ؟ قال: نعم فان طلاقه بغير شهود ليس بطلاق، والطلاق لغير العدة ليس بطلاق، ولا يحل له ان يفعل فيطلقها بغير شهود ولغير العدة التي امر الله بها. (150) 69 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من طلق بغير شهود فليس بشئ. (151) 70 - وعنه عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن محمد بن سماعة عن عمر بن يزيد عن محمد بن مسلم قال: قدم رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة فقال: اني طلقت امرأتي بعد ما طهرت من محيضها قبل ان اجامعها فقال


- 148 - 149 - 150 - 151 - الكافي ج 2 ص 98 واخرج الرابع الصدوق في الفقيه ج 3 ص 321 بتفاوت (*)

[ 49 ]

أمير المؤمنين عليه السلام: اشهدت رجلين ذوي عدل كما امرك الله عزوجل ؟ فقال: لا، فقال: اذهب فان طلاقك ليس بشئ. (152) 71 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن أحمد بن محمد بن ابي نصر قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن رجل طلق امرأته بعد ما غشيها بشهادة عدلين قال: ليس هذا طلاقا فقلت: جعلت فداك كيف طلاق السنة ؟ فقال: يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل ان يغشاها بشاهدين عدلين كما قال الله عزوجل في كتابه، فان خالف ذلك رد إلى كتاب الله فقلت له: فانه طلق على طهر من غير جماع بشاهد وامرأتين فقال: لا تجوز شهادة النساء في الطلاق وقد تجوز شهادتهن مع غيرهن في الدم إذا حضرنه، فقلت: فان اشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقا ؟ فقال: من ولد على الفطرة اجيز ت شهادته على الطلاق بعد ان تعرف منه خيرا. (153) 72 - عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن أحمد ابن اشيم قال: سألته عن رجل طهرت امرأته من حيضها فقال: فلانة طالق، وقوم يسمعون كلامه ولم يقل اشهدو أيقع الطلاق عليها ؟ قال: نعم هذه شهادة أفتترك معلقة ! ؟. (154) 73 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي نصر قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن رجل كانت له امرأة طهرت من محيضها فجاء إلى جماعة فقال: فلانة طالق أيقع عليها الطلاق ولم يقل اشهدوا ؟ قال: نعم، (155) 74 - وعنه عن علي عن ابيه عن صفوان بن يحيى عن ابي الحسن الرضا عليه السلام قال: سئل عن رجل طهرت امرأته من حيضها فقال: فلانة


- 152 - الكافي ج 2 ص 100 - 153 - 154 - 155 - الكافي ج 2 ص 101 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 34 (- 7 التهذيب ج 8) (*)

[ 50 ]

طالق وقوم يسمعون كلامه ولم يقل لهم اشهدوا أيقع الطلاق عليها ؟ قال: نعم هذه شهادة. (156) 75 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن أحمد بن محمد عن ابن بكير عن زرارة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام ما تقول في رجل احضر شاهدين عدلين واحضر امرأتين له وهما طاهرتان من غير جماع ثم قال: اشهدوا إن امرأتي هاتين طالق وهما طاهرتان ايقع الطلاق ؟ قال: نعم. (157) 76 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن أحمد بن محمد ابن ابي نصر قال: سالت ابا الحسن عليه السلام عن رجل طلق امراته على طهر من غير جماع واشهد اليوم رجلا ثم مكث خمسة ايام ثم اشهد آخر فقال: انما امر ان يشهدا جميعا. (158) 77 - فاما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد ابن اسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن تفريق الشاهدين في الطلاق فقال: نعم وتعتد من اول الشاهدين وقال: لا يجوز حتى يشهدا جميعا. فلا تنافي بين هذا الخبر والخبر الاول لان قوله عليه السلام حين سأله عن جواز تفريق الشاهدين في الطلاق ليس في ظاهره انه يجوز ذلك في الاشهاد أو في الاستشهاد وإذالم يكن ذلك في ظاهره حملناه على انه يجوز ذلك في الاستشهاد ولا تنافي بين الخبرين. (159) 78 - محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن أحمد ابن محمد قال: سألته عن الطلاق فقال: على طهر وكان علي عليه السلام يقول: لا يكون طلاق إلا بالشهود، فقال له رجل: ان طلقها ولم يشهد ثم اشهد بعد ذلك بايام فمتى تعتد ؟ فقال: من اليوم الذي اشهد فيه على الطلاق. ولا طلاق ايضا لمن لم يرد الطلاق، يدل على ذلك ما رواه:


- 156 - الكافي ج 2 ص 101 - 157 - 158 - الاستبصار ج 3 ص 285 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 101 (*)

[ 51 ]

(160) 79 - علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن الربيع الاقرع عن هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا طلاق إلا لمن اراد الطلاق. (161) 80 - وعنه عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن محمد بن ابي عمير عن هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام مثله. (162) 81 - وعنه عن أخويه عن ابيهما عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن عبد الواحد بن المختار الانصاري قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: لا طلاق إلا لمن اراد الطلاق. (163) 82 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلي بن ابراهيم عن ابيه جميعا عن عبد الرحمن بن ابي نجران عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن اليسع قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: لا طلاق على سنة إلا على طهر من غير جماع، ولاطلاق على سنة وعلى طهر من غير جماع إلا ببينة، ولو ان رجلا طلق على سنة وعلى طهر من غير جماع واشهد ولم ينو الطلاق لم يكن طلاقه طلاقا. والطلاق بالشرط غير واقع ايضا، يدل على ذلك ما رواه: (164) 83 - علي بن الحسن بن فضال عن عبد الرحمن بن ابي نجران وسندي بن محمد عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: قضى علي عليه السلام في رجل تزوج امرأة وشرط لها ان هو تزوج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ عليها سرية فهي طالق فقضى في ذلك ان شرط الله قبل شرطكم فان شاء وفي لها بالشرط وان شاء امسكها واتخذ عليها ونكح عليها. (165) 84 - وعنه عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة


- 161 - 162 - 163 - الكافي ج 2 ص 98 والاولان بسند الثالث - 164 - الاستبصار ج 3 ص 231 (*)

[ 52 ]

عن ابي جعفر عليه السلام قال: من قال فلانة طالق ان تزوجتها وفلان حر إن اشتريته فليتزوج وليشتر فانه ليس يدخل عليه طلاق ولا عتق. (166) 85 - وعنه عن أخويه عن ابيهما عن ثعلبة عن معمر بن يحيى ابن بسام عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألناه عن الرجل يقول ان اشتريت فلانا أو فلانة فهو حر وان اشتريت هذا الثوب فهو في المساكين وان نكحت فلانة فهي طالق قال: ليس ذلك بشئ لا يطلق الرجل إلا ما ملك ولا يعتق إلا ما يملك ولا يتصدق إلا بما ملك. (167) 86 - وعنه عن محمد وأحمد عن ابيهما عن ثعلبة بن ميمون عن معمر بن بحيى بن بسام انه سمع ابا جعفر عليه السلام يقول: لا يطلق الرجل إلا ما يملك ولا يعتق إلا ما يملك ولا يتصدق إلا بما يملك. ومن طلق امرأته بشرائط الطلاق ثلاث تطليقات في موضع وقعت واحدة منها والثنتان باطلتان، يدل على ذلك ما رواه: (168) 87 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن زرارة عن احدهما عليهما السلام قال: سألته عن الذي يطلق في حال طهر في مجلس ثلاثا قال: هي واحدة. (169) 88 - وعنه عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار، ومحمد ابن جعفر ابي العباس الرزاز عن ايوب بن نوح جميعا عن صفوان عن منصور بن حازم عن ابي بصير الاسدي ومحمد بن على الحلبي وعمر بن حنظلة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الطلاق ثلاثا في غير عدة ان كانت على طهر فواحدة وان لم يكن على طهر فليس بشئ.


- 166 - الكافي ج 2 ص 99 بسند آخر - 168 - 169 - الاستبصا ج 3 ص 285 الكافي ج 2 ص 101 (*)

[ 53 ]

(170) 89 - عنه عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر بن سماعة وعلي بن خالد عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي عن عمرو بن البراء قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ان اصحابنا يقولون ان الرجل إذا طلق امرأته مرة أو مائة مرة فانما هي واحدة وقد كان يبلغنا عنك وعن آبائك انهم كانوا يقولون: إذا طلق مرة أو مائة مرة فانما هي واحدة فقال: هو كما بلغكم. (171) 90 - علي بن الحسن بن فضال عن علي بن اسباط عن محمد ابن حمران عن زرارة عن احدهما عليهما السلام في التي تطلق في حال طهر في مجلس ثلاثا قال: هي واحدة. (172) 91 - عنه عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن محمد بن ابي عمير عن عمر بن اذينة عن بكير بن اعين عن ابي جعفر عليه السلام قال: ان طلقها للعدة اكثر من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق. (173) 92 - محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن عن ابي محمد الوابشي عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل ولى امر امرأته رجلا وامره ان يطلقها على السنة فطلقها ثلاثا في مقعد واحد قال: ترد إلى السنة فإذا مضت ثلاثة اشهر أو ثلاثة قروء فقد بانت بواحدة. (174) 93 - محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم عن جماعة من اصحابنا عن محمد بن سعيد الاموى قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق ثلاثا في مقعد واحد قال فقال: اما انا فاراه قد لزمه واما ابي فكان يرى ذلك واحدة. (175) 94 - وعنه عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن


- 170 - 171 - 172 - 173 - 174 - 175 - الاستبصار ج 3 ص 286 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 101 (*)

[ 54 ]

كلوب بن فيهس البجلي عن اسحاق بن عمار الصيرفي عن جعفر عن ابيه ان عليا عليه السلام كان يقول: إذا طلق الرجل المرأة قبل ان يدخل بها ثلاثا في كلمة واحدة فقد بانت منه ولا ميراث بينهما ولا رجعة ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وان قال: هي طالق هي طالق هي طالق فقد بانت منه بالاولى وهو خاطب من الخطاب ان شاءت نكحته نكاحا جديدا وان شاءت لم تفعل. (176) 95 - وعنه عن ابي اسحاق عن ابن ابي عمير عن ابي ايوب الخزاز عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كنت عنده فجاء رجل فسأله فقال: رجل طلق امرأته ثلاثا قال: بانت منه، قال: فذهب ثم جاء رجل آخر من اصحابنا فقال: رجل طلق امرأته ثلاثا فقال: تطليقة واحدة، وجاء آخر فقال: رجل طلق امرأته ثلاثا فقال: ليس بشئ، ثم نظر الي فقال: هو ما ترى قال: قلت كيف هذا ؟ قال: فقال هذا يرى ان من طلق امرأته ثلاثا حرمت عليه وانا ارى ان من طلق امرأته ثلاثا على السنة فقد بانت منه، ورجل طلق امرأته ثلاثا وهي على طهر فانما هي واحدة، ورجل طلق امرأته ثلاثا على غير طهر فليس بشئ. (177) 96 - فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من طلق ثلاثا في مجلس فليس بشئ ومن خالف كتاب الله رد إلى كتاب الله، وذكر طلاق ابن عمر. فهذه الرواية ليس فيها انه طلقها ثلاثا بشرائط الطلاق، ويحتمل ان يكون المراد به إذا طلقها وهي حائض، والذي يكشف عن ذلك الخبر الذي قدمناه عن ابي بصير راوي هذا الحديث وحديث ابي ايوب الخزاز المفصلين، وان من طلق ثلاثا في الحيض لا يقع شئ من ذلك، وإذا طلقها في طهر وقعت واحدة على ما قدمناه والاخذ بالحديث


- 176 - 177 - الاستبصار ج 3 ص 287 (*)

[ 55 ]

المفصل اولى منه بالمجمل، ويدل عليه ايضا قوله ثم ذكر حديث ابن عمر لان ابن عمر انما كان طلق امراته في الحيض فلولا ان المراد به ما ذكرناه من ان الطلاق واقع في حال الحيض لما كان لذكر ابن عمر وجه في هذا المكان. والذي يدل على ان طلاق ابن عمر كان طلاقا في الحيض ما رواه: (178) 97 - الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل طلق امراته ثلاثا في مجلس واحد فقال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله رد على عبد الله بن عمر امرأته طلقها ثلاثا وهي حائض فابطل رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك الطلاق وقال: كل شئ خالف كتاب الله والسنة رد إلى كتاب الله والسنة. (179) 98 - وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من طلق امراته ثلاثا في مجلس وهي حائض فليس بشئ وقد رد رسول الله صلى الله عليه وآله طلاق عبد الله بن عمر إذ طلق امرأته ثلاثا وهي حائض فابطل رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك الطلاق وقال: كل شئ خالف كتاب الله فهو رد إلى كتاب الله، وقال: لا طلاق إلا في عدة. ويحتمل ايضا ان يكون قوله ليس بشئ في كونه طلاقا ثلاثا لان ذلك قد بينا انه يرد إلى الواحدة، والذي يكشف عما ذكرناه ما رواه: (180) 99 - أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن اسماعيل ابن عبد الخالق قال: سمعت ابا الحسن عليه السلام وهو يقول: طلق عبد الله بن عمر امرأته ثلاثا فجعلها رسول الله صلى الله عليه وآله واحدة وردها إلى الكتاب والسنة.


- 178 - 179 - 180 - الاستبصار ج 3 ص 288 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 2 ص 98 (*)

[ 56 ]

(181) 100 - فاما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن معاوية بن حكيم عن مثنى الحناط عن الحسن بن زياد الصيقل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تشهد لمن طلق ثلاثا فالوجه في هذا الحديث ايضا ما قدمناه من انه إذا كان الطلاق قد وقع في حال الحيض أو يكون قد وقع في حال السكر أو يكون على الاكراه لان كل ذلك قد بينا انه لا يقع معه الطلاق، فاما ما رواه: (182) 101 - علي بن اسماعيل قال: كتب عبد الله بن محمد إلى ابي الحسن عليه السلام جعلت فداك روى اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يطلق امرأته ثلاثا بكلمة واحدة على طهر بغير جماع بشاهدين انه يلزمه تطليقة واحدة فوقع بخطه عليه السلام أخطئ على ابي عبد الله عليه السلام انه لا يلزمه الطلاق ويرد إلى الكتاب والسنة ان شاء الله. فاول ما في هذه الرواية انها شاذة مخالفة لاخبار كثيرة قد قدمناها، وما هذا حكمه لا يعترض به على الاخبار الكثيرة، ثم انه يحتمل ان يكون المختص بهذا الحكم من كان سكرانا أو مجبرا على الطلاق أو يكون غير مريد له لان جميع ذلك مراعى في الطلاق على ما بيناه وعلى هذا التأويل تلائمت الاخبار واتفقت ولم يسقط منها شئ واماما رواه: (183) 102 - علي بن الحسن بن فضال عن أحمد بن الحسن عن ابيه عن جعفر بن محمد عن علي بن الحسن بن رباط عن موسى بن بكر عن عمر بن حنظلة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: اياكم والمطلقات ثلاثا في مجلس واحد فانهن ذوات ازواج. (184) 103 - وعنه عن محمد بن الحسين عن محمد بن ابي عمير عن


- 181 - 182 - 183 - 184 - الاستبصار ج 3 ص 289 واخرج الثالث الكليني في الكافي ج 2 ص 34 والصدوق في الفقيه ج 3 ص 257 بتفاوت (*)

[ 57 ]

حفص بن البختري عن ابي عبد الله عليه السلام قال: اياكم والمطلقات ثلاثا فانهن ذوات ازواج ! ؟ فالوجه في هذه الاخبار ايضا هو انه إذا كان الطلاق واقعا في المحيض أو على أحد الوجوه التي قدمنا ذكرها من انه إذا كان كذلك لا يقع شئ من الطلاق. ويجوز ان يكون المراد بذلك من كان طلاقه متعلقا بشرط فان ذلك ايضا مما لا يقع حسب ما قدمنا القول فيه ويوضح عن هذا المعنى ما رواه: (185) 104 - علي بن الحسن بن فضال عن ايوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن جعفر بن بشير عن ابي اسامة الشحام قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ان قريبا لي أو صهرا لي حلف ان خرجت امرأته من الباب فهي طالق ثلاثا فخرجت فقد دخل صاحبها منها ما شاء الله من المشقة فأمرني ان اسألك فاصغى إلي فقال: مره فليمسكها فليس بشئ، ثم التفت إلى القوم فقال: سبحان الله يأمرونها ان تزوج ولها زوج. ومن طلق امرأته وكان مخالفا ولم يستوف شرائط الطلاق إلا انه يعتقد انه يقع به البينونة لزمه ذلك، يدل على ذلك ما رواه: (186) 105 - أحمد بن محمد بن عيسى عن ابراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إلى ابي جعفر الثاني عليه السلام مع بعض اصحابنا واتاني الجواب بخطه: فهمت ما ذكرت من امر ابنتك وزوجها فاصلح الله لك ما تحب صلاحه، فاما ما ذكرت من حنثه بطلاقها غير مرة، فانظر رحمك الله فان كان ممن يتولانا ويقول بقولنا فلا طلاق عليه، لانه لم يأت امرا جهله، وان كان ممن لا يتولانا ولا يقول بقولنا فاختلعها


- 185 - الاستبصار ج 3 ص 290 - 186 - الاستبصار ج 3 ص 291 (- 8 - التهذيب ج 8) (*)

[ 58 ]

منه، فانه انما نوى الفراق بعينه. (187) 106 - وعنه عن الهيثم بن ابي مسروق عن بعض اصحابنا قال: ذكر عند الرضا عليه السلام بعض العلويين ممن كان ينتقصه فقال: اما انه مقيم على حرام قلت: جعلت فداك وكيف وهي امرأته ؟ قال: لانه قد طلقها، قلت: كيف طلقها ؟ قال: طلقها وذاك دينه فحرمت عليه. (188) 107 - الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر بن سماعة والحسن ابن عديس عن ابان عن عبد الرحمن البصري عن ابي عبد الله عليه السلام قال قلت له: امرأة طلقت على غير السنة قال: تتزوج هذه المرأة ولا تترك بغير زوج. (189) 108 - عنه عن محمد بن زياد عن عبد الله بن سنان قال: سألته عن رجل طلق امرأته لغير عدة ثم امسك عنها حتى انقضت عدتها هل يصلح لي ان اتزوجها ؟ قال: نعم لا تترك المرأة بغير زوج. (190) 109 - وعنه عن عبد الله بن جبلة قال: حدثني غير واحد من اصحاب علي بن ابي حمزة عن علي بن ابي حمزة انه سأل ابا الحسن عليه السلام عن المطلقة على غير السنة أيتزوجها الرجل ؟ فقال: الزموهم من ذلك ما الزموه انفسهم وتزوجوهن فلا باس بذلك، قال الحسن: وسمعت جعفر بن سماعة وسئل عن امرأة طلقت على غير السنة ألي ان اتزوجها ؟ فقال: نعم فقلت له أليس تعلم ان علي بن حنظلة روى اياكم والمطلقات ثلاثا على غير السنة فانهن ذوات أزواج ؟ فقال: يا بني رواية علي ابن ابي حمزة اوسع على الناس، قلت: وأي شئ روى علي بن ابي حمزة ؟ قال:


- 187 - الاستبصار ج 3 ص 291 - 188 - الاستبصار ج 3 ص 291 - 189 - 190 - الاستبصار ج 3 ص 292 (*)

[ 59 ]

روى عن ابي الحسن عليه السلام انه قال: الزموهم من ذلك ما الزموه انفسهم وتزوجوهن فانه لا باس بذلك. (191) 110 - علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن الوليد والعباس ابن عامر عن يونس بن يعقوب عن عبد الاعلى عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يطلق امرأته ثلاثا قال: ان كان مستخفا بالطلاق الزمته ذلك. (192) 111 - وعنه عن معاوية بن حكيم عن ابي مالك الحضرمي عن ابي العباس البقباق قال: دخلت على ابي عبد الله عليه السلام قال: فقال لي: ارو عنى أن من طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد فقد بانت منه. (193) 112 - محمد بن أحمد بن يحيى الاشعري عن أحمد بن محمد عن جعفر بن محمد بن عبيد الله عن ابيه قال: سألت ابا الحسن الرضا عليه السلام عن تزويج المطلقات ثلاثا فقال لي: ان طلاقكم لا يحل لغيركم وطلاقهم يحل لكم لا نكم لا ترون الثلاث شيئا وهم يوجبونها. فان قيل: كيف يمكنكم هذا القول مع ما رواه: (194) 113 - علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن الحسين عن محمد ابن ابي عمير عن حفص بن البختري عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل طلق امرأته ثلاثا فاراد رجل ان يتزوجها كيف يصنع ؟ قال: يأتيه فيقول طلقت فلانه ؟ فإذا قال: نعم تركها ثلاثة اشهر ثم خطبها إلى نفسها، فان قالوا لو كان الامر على ما ذكرتم من انه يقع الطلاق لما احتاج إلى الاشهاد عليه ؟، قيل له: ليس في هذا الحديث ان الذي طلق كان معتقدا لوقوع ذلك أولا،


- 191 - 192 - 193 - الاستبصار ج 3 ص 292 واخرج الثالث الصدوق في الفقيه ج 3 ص 257 - 194 - الاستبصار ج 3 ص 293 (*)

[ 60 ]

وإذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على من اعتقد تحريم الطلاق الثلاث وكان معتقدا للحق فان طلاقه لا يقع حسب ما تضمنه الخبر، فان قيل: وهذا ايضا لا يصح لانكم قد قدمتم القول ان من طلق امرأته ثلاثا فانه يقع واحدة منها. قيل له: الامر وان كان على ما زعمتم فيحتمل ان يكون المراد بالخبر من طلق وكانت المرأة حائضا فانه يحتاج إلى ان ينتظر بها الطهر ثم يشهد على طلاقه بعد ذلك شاهدين حسب ما تضمنه الخبر، أو لا يكون قد اشهد على الطلاق فيحتاج من يتزوجها ان يشهد على قوله بطلاقها لتقع بذلك الفرقة وإلا كان العقد ثابتا مستقرا. قال الشيخ رحمه الله: (ومن كان غائبا عن زوجته فليس يحتاج في طلاقها إلى ما يحتاج إليه الحاضر من الاستبراء لكنه لا بدله من الاشهاد، فان طلقها واشهد وقع الطلاق وان كانت حائضا فهو املك برجعتها ما لم تخرج من العدة). يدل على ذلك ما رواه: (195) 114 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن العلابن رزين عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب قال: يجوز طلاقه على كل حال وتعتد امرأته من يوم طلقها. (196) 115 - وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسن بن صالح قال: سألت جعفر بن محمد عليه السلام عن رجل طلق امرأته وهو غائب في بلدة اخرى واشهد على طلاقها رجلين، ثم انه راجعها قبل انقضاء العدة ولم


- 195 - الاستبصار ج 3 ص 294 الكافي ج 2 ص 104 - 196 - الكافي ج 2 ص 104 (*)

[ 61 ]

يشهد على الرجعة، ثم انه قدم عليها بعد انقضاء العدة وقد تزوجت، رجلا فأرسل إليها اني كنت قد راجعتك قبل انقضاء العدة ولم اشهد قال فقال: لا سبيل له عليها لانه قد اقر بالطلاق وادعى الرجعة بغير بينة ولا سبيل له عليها، وكذلك ينبغي لمن طلق ان يشهد ولمن راجع ان يشهد على الرجعة كما اشهد على الطلاق، فان كان ادركها قبل ان تتزوج كان خاطبا من الخطاب. (197) 116 وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن اسماعيل بن مرار عن يونس عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته وهو غائب واشهد على طلاقها ثم قدم واقام مع المرأة أشهرا ولم يعلمها بطلاقها، ثم ان المرأة ادعت الحبل فقال الرجل: قد طلقتك واشهدت على طلاقك قال: يلزم الولد ولا يقبل قوله. (198) 117 الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن أحمد بن محمد عن جميل بن دراج عن اسماعيل الجعفي عن ابي جعفر عليه السلام قال: خمس يطلقهن الرجل على كل حال: الحامل، والتي لم يدخل بها، والغائب عنها زوجها، والتي لم تحض، والتي قد يئست من المحيض. (199) 118 أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن ابي أيوب عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: إذا طلق الرجل امرأته وهو غائب عنها فليشهد عند ذلك فإذا مضى ثلاثة اشهر فقد انقضت عدتها، والمتوفى عنها زوجها تعتد إذا بلغها. (200) 119 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن


- 197 - الكافي ج 2 ص 104 - 198 - الاستبصار ج 3 ص 294 الكافي ج 2 ص 104 الفقيه ج 3 ص 334 - 200 - الكافي ج 2 ص 104 (*)

[ 62 ]

زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن مهزيار عن محمد بن الحسن الاشعري قال: كتب بعض موالينا إلى ابي جعفر عليه السلام معي: ان امرأة عارفة احدث زوجها فهرب في البلاد فتبع الزوج بعض اهل المرأة فقال: اما ان طلقت واما رددتك، فطلقها ومضى الرجل على وجهه فما ترى للمرأة ؟ فكتب بخطه: تزوجي يرحمك الله. (201) 120 علي بن الحسن عن أحمد بن الحسن عن ابيه عن جعفر ابن محمد عن على بن الحسن بن رباط عن ابي سعيد المكاري عن ابي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يطلق امرأته وهو غائب فيعلم انه يوم طلقها كانت طامثا قال: يجوز. ويفتقر في جواز طلاق الغائب على كل حال إذا كانت غيبته شهرا فصاعدا، يدل على ذلك ما رواه: (202) 121 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن حسين بن عثمان عن اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الغائب إذا اراد ان يطلقها تركها شهرا. (203) 122 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له ان يطلق حتى تمضي ثلاثة اشهر. (204) 123 وروى محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين عن صفوان عن اسحاق بن عمار قال: قلت لابي ابراهيم عليه السلام: الغائب


- 201 - الاستبصار ج 3 ص 194 - 202 - الاستبصار ج 3 ص 295 الكافي ج 2 ص 104 الفقيه ج 3 ص 325 - 203 - 204 - الاستبصار ج 3 ص 295 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 325 (*)

[ 63 ]

الذي يطلق اهله كم غيبته ؟ قال: خمسة اشهر ستة شهر قلت: حد دون ذا ؟ قال: ثلاثة اشهر. فلا تنافي بين هذين الخبرين وبين ما قدمناه من الخبر الاول لان الوجه في الجمع بينهما ان الحكم يختلف باختلاف عادات النساء في الحيض، فمن يعلم من حال زوجته انها تحيض في كل شهر يجوز له ان يطلقها بعد انقضاء الشهر، ومن يعلم انها لا تحيض إلا كل ثلاثة اشهر لم يجز له ان يطلقها إلا بعد انقضاء الثلاثة اشهر، وكذلك من تحيض في كل ستة اشهر، ولا تنافي بينهما على وجه. (205) 124 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن زرارة عن بكير قال: أشهد على ابي جعفر عليه السلام اني سمعته يقول: الغائب يطلق بالاهلة والشهود. (206) 125 وعنه عن علي عن ابيه عن أحمد بن محمد عن حماد ابن عثمان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما تقول في رجل له اربع نسوة طلق واحدة منهن وهو غائب عنهن متى يجوز له ان يتزوج ؟ قال: بعد تسعة اشهر وفيها أجلان فساد الحيض وفساد الحمل. والغائب إذا قدم من سفره لا يجوز له أن يطلق امرأته حتى يستبرئها بحيضة وان لم يواقعها روى ذلك: (207) 126 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن حجاج الخشاب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل كان في سفر فلما دخل المصر جاء معه بشاهدين فلما استقبلته امرأته على الباب اشهدهما على


- 205 - 206 - الكافي ج 2 ص 104 - 207 - الاستبصار ج 3 ص 296 الكافي ج 2 ص 103 (*)

[ 64 ]

طلاقها فقال: لا يقع بها طلاق. (208) 127 وعنه عن محمد بن يحيى غن محمد بن الحسين عن الحكم ابن مسكين عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا غاب الرجل عن امرأته سنة أو سنتين أو اكثر ثم قدم واراد طلاقها وكانت حائضا تركها حتى تطهر ثم يطلقها. قال الشيخ رحمه الله: (ومن اراد ان يطلق امرأته قبل الدخول بها طلقها اي وقت شاء بمحضر من شاهدين ولم ينتظر بها طهرا وليس له عليها رجعة وهي املك بنفسها في الحال). (209) 128 روى محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد وعن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي نصر عن عبد الكريم عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل إذا طلق امرأته ولم يدخل بها قال: إذا طلقها ولم يدخل بها فقد بانت منه وتتزوج إن شاءت من ساعتها. (210) 129 وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن بعض اصحابنا عن احدهما عليهما السلام انه قال: إذا طلقت المرأة التي لم يدخل بها بانت بتطليقة واحدة. (211) 130 وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا طلق الرجل امرأته قبل ان يدخل بها فليس عليها عدة تزوج من ساعتها ان شاءت ويبينها بتطليقة واحدة، وان كان فرض لها مهرا فلها نصف ما فرض.


- 208 - الاستبصار ج 3 ص 295 الكافي ج 2 ص 103 - 209 - الكافي ج 2 ص 105 - 210 - 211 - الاستبصار ج 3 ص 296 الكافي ج 2 ص 105 (*)

[ 65 ]

(212) 131 وعنه عن ابي على الاشعري عن الحسن بن علي بن عبد الله عن عبيس بن هشام عن ثابت بن شريح عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا تزوج الرجل المرأة ثم طلقها قبل ان يدخل بها فليس عليها عدة وتزوج متى شاءت من ساعتها ويبينها بتطليقة واحدة. (213) 132 فاما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام في امرأة طلقها زوجها ثلاثا قبل ان يدخل بها قال: لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. فلا ينافي الاخبار الاولة التي تضمنت انها تبين بواحدة، لان المعنى في هذا الحديث انه إذا كان عقد عليها ثلاث مرات كل مرة يطلقها قبل ان يدخل بها فانه والحال هذه لا تحل له حتى تنكح، زوجا غيره، والذي يدل على ذلك ما رواه: (214) 133 علي بن الحسن بن فضال عن يعقوب عن محمد بن ابي عمير عن جميل عن محمد بن مسلم وحماد بن عثمان عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل طلق امرأته ثم تركها حتى انقضت عدتها، ثم تزوجها ثم طلقها من غيران يدخل بها حتى فعل ذلك بها ثلاثا قال: لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. (215) 134 وعنه عن جعفر بن محمد بن حكيم عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل طلق امرأته ثم تركها حتى انقضت عدتها، ثم تزوجها ثم طلقها من غير ان يدخل بها حتى فعل ذلك بها ثلاثا قال: لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. (216) 135 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن علي


- 212 - الاستبصار ج 3 ص 296 الكافي ج 2 ص 105 - 213 - 214 - 215 - الاستبصار ج 3 ص 297 - 216 - الاستبصار ج 3 ص 297 (- 9 - التهذيب ج 8) (*)

[ 66 ]

ابن رئاب عن طربال قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته تطليقة قبل أن يدخل بها واشهد على ذلك واعلمها قال: قد بانت منه ساعة طلقها وهو خاطب من الخطاب، قلت: فان تزوجها ثم طلقها تطليقة اخرى قبل ان يدخل بها قال: قد بانت منه ساعة طلقها قلت: فان تزوجها من ساعته ايضا ثم طلقها تطليقة قال: قد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. (217) 136 وعنه عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام قال: البكر إذا طلقت ثلاثة مرات وتزوجت من غير نكاح فقد بانت ولا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره. قال محمد بن الحسن: وهذه الاخبار دالة على ما قلناه من ان من طلق امرأته ثلاثا للسنة لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، لان طلاق العدة لا يتاتى في البكر وغير المدخول بها، وقد بينا أن من شرط طلاق العدة المراجعة والمواقعة بعدها وجميعا لا يتاتى في غير المدخول بها على ما بيناه. قال الشيخ رحمه الله: (وكذلك من طلق صبية لم تبلغ المحيض وان كان قد دخل بها إذا لم تكن في سن من تحيض، ومن طلق آيسة من المحيض فذلك ايضا حكمها). (218) 137 روى الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن حماد ابن عثمان قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن التي قد يئست من المحيض والتي لا تحيض مثلها قال: ليس عليها عدة. (219) 138 وعنه عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن بعض اصحابنا عن احدهما عليهما السلام في الرجل يطلق الصبية التي لم تبلغ فلا تحمل مثلها قال: ليس عليها عدة وان دخل بها.


- 217 - الاستبصار ج 3 ص 298 (*)

[ 67 ]

(220) 139 وعنه عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن صفوان بن يحيى عن محمد بن حكيم الخثعمي عن محمد بن مسلم قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول في التي قد يئست من المحيض يطلقها زوجها قال: قد بانت منه ولاعدة عليها. (221) 140 محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار والرزاز عن ايوب بن نوح وحميد بن زياد عن ابن سماعة جميعا عن صفوان عن محمد بن حكيم عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: التي لا تحبل مثلها لا عدة عليها. (222) 141 عنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن ابي نجران عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ثلاث يتزوجن على كل حال: التي لم تحض ومثلها لا تحيض، قال: قلت وما حدها ؟ قال: إذا اتى لها اقل من تسع سنين، والتي لم يدخل بها، والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض قال: قلت وما حدها ؟ قال: إذا كان لها خمسون سنة. (223) 142 فاما ما رواه محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن عبد الله بن جبلة عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير قال: عدة التي لم تبلغ المحيض ثلاثة اشهر، والتي قد قعدت عن المحيض ثلاثة اشهر. (224) 143 وما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن ابان بن تغلب عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: عدة المرأة التي لا


- 220 - الكافي ج 2 ص 105 الفقيه ج 3 ص 331 - 221 - الاستبصار ج 3 ص 338 الكافي ج 2 ص 105 - 222 - الاستبصار ج 3 ص 337 الكافي ج 2 ص 105 - 223 - الاستبصار ج 3 ص 338 الكافي ج 2 ص 106 - 224 - الفقيه ج 3 ص 331 إلى قوله (ثلاث حيض) (*)

[ 68 ]

تحيض، والمستحاضة التي لا تطهر، والجارية التي قد يئست ولم تدرك الحيض ثلاثة اشهر، وعدة التي لا يستقيم حيضها ثلاث حيض متى ما حاضتها فقد حلت للازواج. فلا تنافي بين هذين الخبرين وبين ما قدمناه لانا نحملهما على المسترابة التي مثلها تحيض وليس فيهما ان مثلها لا تحيض، فإذا كان كذلك حملناهما على ما يوافق الاخبار المتقدمة ولا تضاد والذي يدل على صحة ذلك قوله تعالى: (واللائى يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر واللائى لم يحضن) (1) فشرط في وجوب العدة عليهما الريبة وذلك دال على ما قدمناه. والذي يزيد ما قدمناه بيانا من ان عدة المسترابة ثلاثة اشهر ما رواه: (225) 144 أحمد بن محمد بن عيسى عن اسماعيل بن سعد الاشعري قال: سألت الرضا عليه السلام عن المسترابة من المحيض كيف تطلق ؟ قال: تطلق بالشهور. (226) 145 الحسين بن سعيد عن ابن محبوب عن جميل بن دراج عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: امران ايهما سبق إلى المسترابة انقضت به عدتها: إن مرت بها ثلاثة اشهر بيض ليس فيها دم بالشهور، وان مرت بها ثلاثة حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة اشهر انقضت عدتها بالحيض، وتفسير جميل قال: ان مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما ثم حاضت ثم مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت قال: هذه تعتد بالحيض على هذا الوجه ولا تعتد بالشهور، وان مرت بها ثلاثة اشهر بيض لم تحض فيها بانت بالشهور. (227) 146 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن أحمد بن عائذ عن محمد بن حكيم قال: سألت ابا الحسن عليه السلام: فقلت: المرأة


(1) سورة الطلاق الاية: 4 226 - الاستبصار ج 3 ص 324 الكافي ج 2 ص 110 الفقيه ج 3 ص 332 بتفاوت في الاخيرين (*)

[ 69 ]

التي لا تحيض مثلها ولم تحض كم تعتد ؟ قال: ثلاثة اشهر، قلت: فانها ارتابت ! قال: تعتد آخر الاجلين تعتد تسعة اشهر، قلت: فانها ارتابت ! قال: ليس عليها ارتياب لان الله عزوجل جعل للحبل وقتا فليس بعده ارتياب. ومن اراد طلاق المسترابة صبر عليها ثلاثة اشهر ثم طلقها ان شاء، يدل على ذلك ما رواه: (228) 147 الحسين بن سعيد عن داود بن ابي يزيد العطار عن بعض اصحابنا قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المرأة التي يستراب بها التي مثلها تحمل ومثلها لا تحمل ولا تحيض وقد واقعها زوجها كيف يطلقها ؟ قال: يمسك عنها ثلاثة اشهر ثم يطلقها. وطلاق من لا يصل الرجل إليها مثل طلاق الغائب عنها زوجها. (229) 148 روى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلي بن ابراهيم عن ابيه جميعا عن ابن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن رجل تزوج امرأة سرا من اهلها وهي في منزل اهلها وقد اراد أن يطلقها وليس يصل إليها فيعلم طمثها إذا طمثت ولا يعلم طهرها إذا طهرت قال فقال: هذا مثل الغائب عن اهله يطلقها بالاهلة والشهود قلت: ارأيت ان كان يصل إليها الاحيان والاحيان لا يصل إليها فيعلم حالها كيف يطلقها ؟ فقال: إذا مضى له شهر لا يصل إليها فيه يطلقها إذا نظر إلى غرة الشهر الاخر بشهود ويكتب الشهر الذي يطلقها فيه ويشهد على طلاقها رجلين، فإذا مضى ثلاثة اشهر فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب، وعليه نفقتها في تلك الثلاثة الاشهر التي تعتد فيها.


- 228 - الكافي ج 2 ص 110 - 229 - الكافي ج 2 ص 106 الفقيه ج 3 ص 333 (*)

[ 70 ]

قال الشيخ رحمه الله: (والحامل المستبين حملها تطلق ايضا واحدة أي وقت شاء المطلق). (230) 149 روى الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عمر ابن اذينة عن محمد بن مسلم وزرارة وغير هما عن ابي جعفر وابي عبد الله عليهما السلام قال: خمس يطلقهن أزواجهن متى شاؤا: الحامل المستبين حملها، والجارية التي لم تحض، والمرأة التي قد قعدت من المحيض والغائب عنها زوجها، والتي لم يدخل بها. (231) 150 وعنه عن ابن ابي عمير وأحمد بن محمد عن جميل بن دراج عن اسماعيل الجعفي عن ابي جعفر عليه السلام قال: خمس يطلقها الرجل على كل حال: الحامل، والتي لم يدخل بها، والغائب عنها زوجها، والتي لم تحض، والتي قد جلست من المحيض. ومتى طلقها الرجل كانت تطليقة واحدة وعدتها وضع ما في بطنها، يدل على ذلك ما رواه: (232) 151 الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن الكناني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: طلاق الحامل واحدة وعدتها اقرب الاجلين. (233) 152 وعنه عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن بكير عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الحبلى تطلق تطليقة واحدة. (234) 153 وعنه عن أحمد بن محمد عن جميل بن دراج عن اسماعيل الجعفي عن ابي جعفر عليه السلام قال: طلاق الحامل واحدة واجلها ان تضع حملها فإذا


- 231 - الاستبصار ج 3 ص 294 الكافي ج 2 ص 104 الفقيه ج 3 ص 334 - 232 - 233 - 234 - الاستبصار ج 3 ص 298 الكافي ج 2 ص 104 واخرج الثالث الصدوق في الفقيه ج 3 ص 329 بسند آخر (*)

[ 71 ]

وضعت ما في بطنها فقد بانت منه. (235) 154 وعنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: سألته عن طلاق الحبلى فقال: واحدة واجلها ان تضع حملها. (236) 155 وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: طلاق الحبلى واحدة وان شاء راجعها قبل ان تضع، فان وضعت قبل ان يراجعها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب. (237) 156 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار قال: قلت لابي ابراهيم عليه السلام: الحامل يطلقها زوجها ثم يراجعها ثم يطلقها الثالثة فقال: تبين منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. فلا ينافي ما ذكرناه من ان طلاق الحبلى واحدة لانا انما ذكرنا ذلك في طلاق السنة، فاما طلاق العدة فانه يجوز أن يطلقها في مدة حملها إذا راجعها ووطئها. فان قيل: كيف يمكنكم ذلك ؟ وقد روي انه إذا راجعها ليس له ان يطلقها ثانيا حتى تضع ما في بطنها. (238) 157 روى ذلك أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن محمد بن منصور الصيقل عن ابيه عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى قال: يطلقها قلت: فيراجعها ؟ قال: نعم يراجعها، قلت: فانه بداله بعدما راجعها ان يطلقها قال: لا حتى تضع. قيل له: ليس في هذا الخبر انه ليس له ان يطلقها اي طلاق وإذا لم يكن ذلك فيه حملناه على انه ليس له ان يطلقها طلاق السنة حتى تضع ما في بطنها، يدل على ذلك ما رواه:


- 235 - الاستبصار ج 3 ص 298 الكافي ج 2 ص 104 - 236 - الاستبصار ج 3 ص 298 - 237 - 238 - الاستبصار ج 3 ص 299 الفقيه ج 3 ص 331 (*)

[ 72 ]

(239) 158 أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار عن ابي الحسن الاول عليه السلام قال: سألته عن الحبلى تطلق الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره قال: نعم قلت ألست قلت لي: إذا جامع لم يكن له ان يطلق ؟ ! قال: ان الطلاق لا يكون إلا في طهر قد بان أو حمل قد بان، وهذه قد بان حملها. (240) 159 وروى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد ابن محمد وعلي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن محبوب عن ابي أيوب الخزاز عن يزيد الكناسي قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن طلاق الحبلى فقال: يطلقها واحدة للعدة بالشهور والشهود قلت: فلها ان يراجعها ؟ قال: نعم وهي امرأته، قلت: فان راجعها ومسها ثم اراد ان يطلقها تطليقة اخرى قال: لا يطلقها حتى يمضي لها بعد ما مسها شهر، قلت: فان طلقها ثانية واشهد ثم راجعها واشهد على رجعتها ومسها ثم طلقها التطليقة الثالثة واشهد على طلاقها لكل عدة شهر هل تبين منه كما تبين المطلقة على العدة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ؟ قال: نعم قلت: فما عدتها ؟ قال: عدتها أن تضع ما في بطنها ثم قد حلت للازواج (241) 160 علي بن الحسن بن فضال عن محمد وأحمد ابني الحسن عن ابيهما عن الفضل بن محمد الاشعري عن عبد الله بن بكير عن بعضهم قال في الرجل تكون له المرأة الحامل وهو يريد ان يطلقها قال: إذا اراد الطلاق بعينه يطلقها بشهادة الشهود، فان بدا له في يومه أو من بعد ذلك ان يراجعها يريد الرجعة بعينها فليراجع ويواقع ثم يبدو له فيطلق ايضا ثم يبدو له فيراجع كما يراجع اولا، ثم يبدو له فيطلق فهي


- 239 - الاستبصار ج 3 ص 299 - 240 - 241 - الاستبصار ج 3 ص 300 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 105 (*)

[ 73 ]

التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره إذا كان إذا راجع يريد المواقعة والامساك ويواقع. (242) 61 عنه عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن اسحاق ابن عمار عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل طلق امرأته وهي حامل ثم راجعها ثم طلقها ثم راجعها ثم طلقها الثالثة في يوم واحد تبين منه ؟ قال: نعم. (243) 162 محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر بن سماعة عن علي بن عمران السقاء عن ربعي بن عبد الله عن عبد الرحمن ابن ابي عبد الله البصري عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل طلق امرأته وهي حبلى وكان في بطنها اثنان فوضعت واحدا وبقى واحد فقال: تبين بالاول ولا تحل للازواج حتى تضع ما في بطنها. ومن طلق امرأته وهو سكران أو معتوه أو مغلوب على عقله لم يقع طلاقه. (244) 163 روى ذلك أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم والبرقي عن اسحاق بن جرير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن السكران يطلق أو يعتق أو يتزوج أيجوز ذلك له وهو على حاله ؟ قال: لا يجوز له. (245) 164 الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الله عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن طلاق السكران وعتقه فقال: لا يجوز قال: وسألته عن طلاق المعتوه فقال: وما هو ؟ قلت: الا حمق الذاهب العقل قال: لا يجوز قلت: فالمرأة كذلك يجوز بيعها وشراؤها ؟ قال: لا. (246) 165 أحمد بن محمد عن محمد بن سهل عن زكريا بن آدم


- 242 - الاستبصار ج 3 ص 300 - 243 - الكافي ج 2 ص 105 - 245 - الكافي ج 2 ص 119 وفيه صدر الحديث (- 10 - التهذيب ج 8) (*)

[ 74 ]

قال: سألت الرضا عليه السلام عن طلاق السكران والصبي والمعتوه والمغلوب على عقله ومن لم يتزوج بعد فقال: لا يجوز. (247) أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أحمد بن اشيم عن أحمد بن محمد بن ابي نصر قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يكون عنده المرأة فيصمت فلا يتكلم قال: اخرس ؟ قلت: نعم قال: فيعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها ؟ قلت: نعم أيجوز ان يطلق عنه وليه ؟ قال: لا ولكن يكتب ويشهد على ذلك، قلت: اصلحك الله فانه لا يكتب ولا يسمع كيف يطلقها ؟ قال: بالذي يعرف به من فعاله مثل ما ذكرت من كراهته لها أو بغضه لها. (248) 167 علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن علي عن الحسن بن محبوب عن يحيى بن عبد الله بن حسن قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: لا يجوز طلاق في استكراه، ولا يجوز عتق في استكراه، ولا يجوز يمين في قطيعة رحم ولا في شئ من معصية الله فمن حلف أو حلف علي شئ من هذا أو فعله فلا شئ عليه، وقال: انما الطلاق ما اريد به من غير استكراه ولا اضرار على العدة أو السنة على طهر بغير جماع وشاهدين، فمن خالف هذا فليس طلاقه ولا يمينه بشئ، يرد إلى كتاب الله عزوجل. (249) 168 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني قال: طلاق الاخرس ان يأخذ مقنعتها ويضعها على راسها ثم يعتز لها. (250) 169 وعنه عن علي عن ابيه عن اسماعيل بن مرار عن


- 247 - الاستبصار ج 3 ص 301 الكافي ج 2 ص 120 الفقيه ج 3 ص 333 - 248 - الكافي ج 2 ص 119 - 249 - 25 0 - الاستبصار ج 3 ص 301 الكافي ج 2 ص 120 (*)

[ 75 ]

يونس في رجل اخرس كتب في الارض بطلاق امرأته قال: إذا فعل ذلك في قبل الطهر بشهود وفهم عنه كما يفهم عن مثله ويريد الطلاق جاز طلاقه على السنة. (251) 170 عبد الملك بن عمرو عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن طلاق المعتوه الزائل العقل أيجوز ؟ قال: لا، وعن المرأة إذا كانت كذلك أيجوز بيعها وصدقتها ؟ فقال: لا. (252) 171 وروى حماد عن شعيب عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن المعتوه أيجوز طلاقه ؟ فقال: ما هو ؟ قلت: الاحمق الذاهب العقل فقال: نعم. ولا تنافي بين الخبر الاول وبين هذا لانا نحمل قوله يجوز طلاقه على انه إذا طلق عنه وليه ولا يكون يتولي هو بنفسه، يدل على ذلك ما رواه: (253) 172 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن محمد بن ابي حمزة عن ابي خالد القماط قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام الرجل الاحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليه عليه ؟ قال: ولم لا يطلق هو ؟ قلت: لا يؤمن ان هو طلق ان يقول غدا لم اطلق أولا يحسن ان يطلق قال: ما ارى وليه إلا بمنزلة السلطان. وطلاق الصبى جائز إذا عقل الطلاق وحد ذلك عشر سنين، يدل على ذلك ما رواه: (254) 173 محمد بن يعقوب (1) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين جميعا عن ابن فضال عن ابن بكير عن ابي عبد الله عليه السلام


(1) هذا الخبر نقله الشيخ هنا عن الكليني (ره) بهذا الاسناد والموجود في الكافي بسند آخر وهذا الاسناد لحديث آخر وكأنه سقط من قلم النساخ اسناد هذا الخبر مع ذلك الحديث كما يظهر من ملاحظة الكافي. - 251 - 252 - 253 - الاستبصار ج 3 ص 302 الفقيه ج 3 ص 326 بتفاوت فيه في الثالث واخرج الاول والثاني الكليني في الكافي ج 2 ص 119 - 254 - الاستبصار ج 3 ص 302 الكافي ج 2 ص 118 (*)

[ 76 ]

قال: يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين. (255) 174 وعنه عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد وعلي بن ابراهيم عن ابيه جميعا عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن طلاق الغلام ولم يحتلم وصدقته قال: إذا هو طلق للسنة ووضع الصدقة في موضعها وحقها فلا بأس وهو جائز. (256) 175 فاما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبد الله عليه لسلام قال: ليس طلاق الصبي بشئ. فلا ينافي ما قدمناه لا نا نحمل هذا الخبر على من لا يعقل ولا يحسن الطلاق لان ذلك معتبر في وقوع الطلاق، والذي يدل على ذلك ما رواه: (257) 176 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد وعن محمد بن الحسين عن عدة من اصحابنا عن ابن بكير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل ووصيته وصدقته وان لم يحتلم. وطلاق المريض غير جائز فان طلق فانهما يتوارثان ما دامت في العدة فان انقضت عدتها فانها ترثه ولا يرثها هو ما بينه وبين سنة ما لم تتزوج، فان تزوجت فلا ميراث لها وان زاد على السنة يوم واحد فلا ميراث لها، ولا فرق في جميع هذه الاحكام بين ان تكون التطليقة هي الا ولة أو الثانية أو الثالثة أو كان طلاق السنة أو طلاق العدة فان الحكم فيه سواء، يدل على ذلك ما رواه: (258) 177 محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن


- 255 - 256 - 257 - 258 - الاستبصار ج 3 ص 303 الكافي ج 2 ص 118 (*)

[ 77 ]

عبد الله بن جبلة عن عبد الله بن بكير عن عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يجوز طلاق المريض ويجوز نكاحه. (259) 178 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المريض له أن يطلق امرأته في تلك الحال ؟ قال: لا ولكن له ان يتزوج ان شاء، فان دخل بها ورثته وان لم يدخل بها فنكاحه باطل. (260) 179 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ليس للمريض ان يطلق وله ان يتزوج. (261) 180 وعنه عن علي عن ابيه عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن زرارة عن احدهما عليهما السلام قال: ليس للمريض أن يطلق وله ان يتزوج، فان تزوج ودخل بها فهو جائز، وان لم يدخل بها حتى مات في مرضه فنكاحه باطل ولا مهر لها ولا ميراث. (262) 181 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ربيع الاصم عن ابي عبيدة الحذا ومالك بن عطية عن ابي الورد كليهما عن ابي جعفر عليه السلام قال: إذا طلق الرجل امرأته تطليقة في مرضه ثم مكث في مرضه حتى انقضت عدتها فانها ترثه ما لم تتزوج فان كانت تزوجت بعد انقضاء العدة فانها لا ترثه. (263) 182 وعنه عن ابي على الاشعري عن محمد بن عبد الجبار


- 259 - الاستبصار ج 3 ص 303 الكافي ج 2 ص 118 الفقيه ج 3 ص 353 - 260 - الاستبصار ج 3 ص 304 الكافي ج 2 ص 118 الفقيه ج 3 ص 354 - 261 - 262 - الاستبصار ج 3 ص 304 الكافي ج 2 ص 118 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 353 - 263 - الاستبصار ج 3 ص 305 الكافي ج 2 ص 118 (*)

[ 78 ]

والرزاز عن ايوب بن نوح ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان وحميد بن زياد عن ابن سماعة كلهم عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج عمن حدثه عن ابي عبد الله عليه السلام قال في رجل طلق امرأته وهو مريض قال: ان مات في مرضه ولم تتزوج ورثته، وان كانت قد تزوجت فقد رضيت بالذي صنع لا ميراث لها. (264) 183 وعنه عن ابي علي الاشعري عن أحمد بن محسن عن معاوية بن وهب عن عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل طلق امرأته وهو مريض حتى مضى لذلك سنة قال: ترثه إذا كان في مرضه الذي طلقها فيه ولم يصح من ذلك. (265) 184 وعنه عن ابي علي الاشعري عن الحسن بن محمد بن سماعة عن ابن رباط عن ابن مسكان عن ابي العباس عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له رجل طلق امرأته وهو مريض تطليقة وقد كان طلقها قبل ذلك تطليقتين قال: فانها ترثه إذا كان في مرضه، قال: قلت وما حد المرض ؟ قال: لا يزال مريضا حتى يموت وان طال ذلك إلى سنة. (266) 185 علي بن الحسن عن اخويه عن ابيهما عن القاسم بن عروة عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يطلق امرأته في مرضه قال: ترثه ما دام في مرضه، وان انقضت عدتها (267) 186 الحسين بن سعيد عن اخيه الحسن عن زرعة بن محمد عن سماعة قال: سألته عن رجل طلق امرأته وهو مريض قال: ترثه ما دامت في عدتها،


- 264 - 265 - الاستبصار ج 3 ص 305 الكافي ج 2 ص 118 - 266 - الاستبصار ج 3 ص 305 - 267 - الاستبصار ج 3 ص 307 الكافي ج 2 ص 118 الفقيه ج 3 ص 354 بتفاوت فيه (*)

[ 79 ]

فان طلقها في حال اضرار فهي ترثه إلى سنة، فان زاد على السنة يوم واحد لم ترثه وتعتد منه اربعة اشهر وعشرا عدة المتوفى عنها زوجها. (268) 187 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي انه سئل عن الرجل يحضره الموت فيطلق امرأته هل يجوز، طلاقه ؟ قال: نعم وان مات ورثته وان ماتت لم يرثها. قوله عليه السلام: وان ماتت لم يرثها، يعني إذا خرجت من عدتها، يدل على ذلك ما رواه: (269) 188 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد وأحمد بن محمد عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: أيما امرأة طلقت ثم توفى عنها زوجها قبل ان تنقضي عدتها ولم تحرم عليه فانها ترثه ثم تعتد عدة المتوفى عنها زوجها، وان توفيت وهي في عدتها ولم تحرم عليه فانه يرثها، وان قتل ورثت من ديته، وان قتلت ورث من ديتها ما لم يقتل احدهما الاخر. (270) 189 علي بن اسماعيل الميثمي عن حماد عن عبد الله بن المغيرة عن ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل طلق امرأته ثم توفي عنها وهي في عدتها انها ترثه وتعتد عدة المتوفى عنها زوجها وان توفيت وهي في عدتها فانه يرثها وكل واحد منهما يرث من دية صاحبه لو قتل ما لم يقتل احدهما الاخر. (271) 190 محمد بن علي بن محبوب عن الحسين بن سعيد عن علي ابن النعمان عن ابن مسكان عن ابي العباس قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امراته وهو مريض قال: ترثه في مرضه ما بينه وبين سنة ان مات في


- 268 - الاستبصار ج 3 ص 304 الكافي ج 2 ص 118 الفقيه ج 3 ص 354 - 269 - الاستبصار ج 3 ص 305 الكافي ج 2 ص 117 - 270 - الاستبصار ج 3 ص 306 الكافي ج 2 ص 117 بتفاوت يسير - 271 - الاستبصار ج 3 ص 306 الفقيه ج 3 ص 353 (*)

[ 80 ]

مرضه ذلك وتعتد من يوم طلقها عدة المطلقة ثم تتزوج إذا انقضت عدتها وترثه ما بينها وبين سنة ان مات في مرضه ذلك، فان مات بعد ما تمضى سنة لم يكن لها ميراث. قوله عليه السلام: ثم تتزوج إذا انقضت عدتها وترثه ما بينها وبين سنة، لا ينافي ما قدمناه من انها إذا تزوجت لا ترثه، لان اكثر ما في هذا الحديث التصريح باباحة التزويج لها بعد انقضاء العدة، ويكون قوله عليه السلام وترثه ما بينها وبين سنة، حكم يخصها إذا لم تتزوج، والذي يدل على ذلك ما قدمناه من الاخبار. (272) 191 الحسين بن سعيد عن صفوان عن يحيى الازرق عن عبد الرحمن عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل يطلق امرأته آخر طلاقها قال: نعم يتوارثان في العدة. (273) 192 علي بن الحسن بن فضال عن علي ابن اسباط عن علا بن رزين عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يطلق امرأته تطليقتين ثم يطلقها ثالثة وهو مريض قال: هي ترثه. (274) 193 وعنه عن اخويه عن ابيهما عن عبد الله بن بكير عن عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يطلق امرأته تطليقتين ثم يطلقها الثالثة وهو مريض فهي ترثه. (275) 194 فاما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن اخويه عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: قضى في المرأة إذا طلقها ثم توفى عنها زوجها وهي في عدة منه ما لم تحرم عليه فانها ترثه ويرثها ما دامت في الدم من حيضتها الثالثة في التطليقتين الاولتين، فان طلقها ثلاثا فانها لا ترث من


- 272 - 273 - 274 - 275 - الاستبصار ج 3 ص 307 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 2 ص 273 وفيه صدر الحديث بتفاوت. (*)

[ 81 ]

زوجها ولا يرث منها، وان قتلت ورث من ديتها وان قتل ورثت من ديته ما لم يقتل احدهما صاحبه. فلا ينافي هذا الحديث الخبرين الاولين وغيرهما من الاخبار المتقدمة من انها ترثه وان كانت التطليقة ثالثة لان هذا الخبر محمول على انه إذا طلقها وهو صحيح ثم توفي بعد ذلك، لان من طلق امرأته وهو صحيح فانما تثبت الموارثة بينهما ما دام له عليها رجعة، فان لم يكن له عليها رجعة فلا توارث بينهما، والمريض مخصوص من بين ذلك بثبوت الموارثة بينهما وان انقطعت العصمة وانتفت المراجعة، كما انه مخصوص بان ترثه ما بينها وبين سنة وليس ذلك في غيره، وقد قدمنا ما يدل على ذلك. (276) 195 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الله ابن هلال عن علا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل طلق امرأته تطليقة على طهر ثم توفى عنها زوجها وهي في عدتها قال: ترثه ثم تعتد عدة المتوفى عنها زوجها، وان ماتت قبل انقضاء العدة منه ورثها وورثته. (277) 196 علي بن الحسن بن فضال عن محمد وأحمد عن ابيهما عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل يطلق امرأته قال: ترثه ويرثها ما دامت له عليها رجعة. (278) 197 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين (1) عن محمد ابن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل طلق امرأته تطليقة على طهر ثم امسكها في منزله حتى حاضت حيضتين وطهرت ثم طلقها تطليقة على طهر قال: هذه


(1) رواية محمد بن الحسين عن محمد بن مسلم غريبة جدا ظاهرة الارسال والظاهر ان الساقط من البين هو عبد الله بن هلال عن العلاء بن رزين كما سبق قبيل هذا - عن هامش المطبوعة. - 277 - الاستبصار ج 3 ص 308 الكافي ج 2 ص 274 (- 11 - التهذيب ج 8) (*)

[ 82 ]

إذا حاضت ثلاث حيض من يوم طلقها التطليقة الاولى فقد حلت للرجال، ولكن كيف اصنع أو اقول هذا ؟ ! وفي كتاب علي بن ابي طالب عليه السلام ان امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت: يارسول الله افتني في نفسي فقال: لها فيما افتيك ؟ قالت: ان زوجي طلقني وانا طاهر ثم امسكني لا يمسني حتى إذا طمثت وطهرت طلقني تطليقة اخرى، ثم امسكني لا يمسني إلا انه يستخدمني ويرى شعري ونحري وجسدي حتى إذا طمثت وطهرت الثالثة طلقني التطليقة الثالثة قال: فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: ايتها المرأة لا تزوجي حتى تحيضي ثلاث حيض مستأنفات فان الثلاث حيض التي حضتيها وانت في منزله انما حضتيها وانت في حباله. (279) 198 عنه عن بنان بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي ابن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يطلق تطليقة أو اثنتين ثم يتركها حتى تنقضي عدتها ما حالها ؟ قال إذا تركها على انه لا يريد ها بانت منه ولم تحل له حتى تنكح زوجا غيره وان تركها على انه يريد مراجعتها ثم مضى لذلك سنة فهو احق برجعتها. (280) 199 عنه عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجل طلق امرأته تطليقتين للعدة ثم تركها حتى مضى قرؤها قال: إذا كان تركها على ان لا يراجعها فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وان كان رأيه ان يراجعها ثم تركها ستة اشهر فلا بأس ان يراجعها، وعن رجل جمع اربعة نسوة فطلق واحدة فهل يحل له ان يتزوج اخرى مكان التي طلق ؟ قال: لا يحل له ان يتزوج اخرى حتى يعتد مثل عدتها، وان كان التي طلقها امة


- 279 - الاستبصار ج 3 ص 331 - 280 - الاستبصار ج 3 ص 332 وفيه صدر الحديث (*)

[ 83 ]

اعتدت نصف العدة لان عدة الامة نصف العدة خمسة واربعون يوما، سئل عن المرأة إذا اعتدت هل يحل لها ان تختضب في العدة ؟ قال: لها ان تدهن وتكتحل وتمتشط وتصبغ وتلبس الصبغ وتختضب بالحنا وتصنع ما شاءت لغير زينة من زوج، وعن المرأة يموت عنها زوجها هل يحل لها ان تخرج من منزلها في عدتها قال: نعم وتختضب وتدهن وتكتحل وتمتشط وتصبغ وتلبس الصبغ وتصنع ما شاءت لغير زينة من زوج. والحرة إذا كانت تحت مملوك فطلاقها ثلاث تطليقات، وإذا كان الحر تحته مملوكة فطلاقها تطليقتان. (281) 200 روى أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن العلا عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: طلاق المرأة إذا كانت عند مملوك ثلاثة تطليقات، وإذا كانت مملوكة تحت حر فتطليقتان. (282) 201 وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: طلاق الحرة إذا كانت تحت العبد ثلاث تطليقات، وطلاق الامة إذا كانت تحت الحر تطليقتان. (283) 202 الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الله عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: طلاق الحرة إذا كانت تحت العبد ثلاث تطليقات وطلاق الامة إذا كانت تحت الحر تطليقتان. ومتى طلق الحر أمة تطليقتين لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فان اشتراها لم يحل له وطؤها بملك اليمين إلا بعد ان تتزوج زوجا آخر، يدل على ذلك ما رواه: (284) 203 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله


- 282 - الفقيه ج 3 ص 351 - 284 - الاستبصار ج 3 ص 309 الكافي ج 2 ص 132 (*)

[ 84 ]

ابن سنان قال: سالت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت تحته امة فطلقها على السنة فبانت منه ثم اشتراها بعد ذلك قبل ان تنكح زوجا غيره قال: أليس قد قضى علي عليه السلام في هذه ؟ ! احلتها آية وحرمتها اخرى (1) وانا انهى عنها نفسي وولدي. (285) 204 أحمد بن محمد بن عيسى عن ابي عبد الله البرقي عن الربعي عن بريد العجلي عن ابي عبد الله عليه السلام في الامة يطلقها تطليقتين ثم يشتريها قال: لاحتى تنكح زوجا غيره. (286) 205 وعنه عن محمد بن عيسى عن ابن ابي عمير يرفعه عن عبيد بن زرارة عن عبد الملك بن اعين قال: سألته عن رجل زوج جاريته رجلا فمكثت معه ما شاء الله ثم طلقها ورجعت إلى مولاها فوطئها أتحل لزوجها إذا اراد ان يراجعها ؟ قال: لا حتى تنكح زوجا غيره. (287) 206 الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الله عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قضى على عليه السلام في أمة طلقها زوجها تطليقتين ثم وقع عليها فجلده. (288) 207 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل حر كانت تحته امة فطلقها بائنا ثم اشتراها هل يحل له ان يطأها ؟ قال: لا. (289) 208 وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن عثمان بن عيسى


(1) الاية المحللة قوله تعالى: (وما ملكت ايمانكم) والمحرمة قوله تعالى: (فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره) بانضمام ما ظهر من السنة الاثنتين في الامة في حكم الثلاث في الحرة، عن هامش المطبوعة. - 285 - 286 - 287 - الاستبصار ج 3 ص 309 واخرج الثالث الكليني في الكافي ج 2 ص 131 - 288 - الاستبصار ج 3 ص 309 الكافي ج 2 ص 132 بزيادة فيه - 289 - الاستبصار ج 3 ص 310 الكافي ج 2 ص 132 (*)

[ 85 ]

عن سماعة قال: سألته عن رجل تزوج امرأة مملوكة ثم طلقها ثم اشتراها بعد هل تحل له ؟ قال: لاحتى تنكح زوجا غيره. (290) 209 وعنه عن الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن الحسن بن علي عن ابان بن عثمان عن بريد العجلي عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال في رجل تحته امة فطلقها تطليقتين ثم اشتراها بعد قال: لا يصلح له ان ينكحها حتى تزوج زوجا غيره، حتى تدخل في مثل ما خرجت منه. (291) 210 فاما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الله عن ابي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل كانت تحته أمة فطلقها طلاقا بائنا ثم اشتراها بعد قال: يحل له فرجها من اجل شرائها، والحر والعبد في هذه المنزلة سواء. فلا ينافي هذا الخبر ما قدمناه من الاخبار لان قوله عليه السلام: طلقها طلاقا بائنا، يحتمل ان يكون تطليقة واحدة وتكون قد خرجت من العدة فصارت باينة منه، ويحتمل ايضا ان يكون طلقها تطليقة واحدة على طريق المبارات فتصير تطليقة بائنة، وإذا جاز ذلك واحتمل حل له وطؤها وان لم تتزوج زوجا آخر، على أن قوله عليه السلام يحل له فرجها من اجل شرائها، يفيد ان الذي يبيح الفرج هو الشراء لا غير، ولا يفيد انه يبيح ذلك قبل ان تتزوج زوجا آخر أو بعده، وإذالم يفد ذلك حملناه على انه إذا اشتراها وزوجها من رجل آخر ودخل بها ثم طلقها أو مات عنها فيحل لمولاها وطؤها بالشراء المتقدم، ويكون قوله عليه السلام الحر والعبد في هذا سواء، معناه ان الحر إذا كانت تحته امة أو عبد كانت تحته امة فطلق كل واحد منهما زوجته تطليقتين فلا تحل


- 290 - الاستبصار ج 3 ص 310 الكافي ج 2 ص 132 - 291 - الاستبصار ج 3 ص 310 (*)

[ 86 ]

له حتى تنكح زوجا غيره، ولا تنافي بين الاخبار. والذي يدل على ان حكم المملوك الحر فيما ذكرناه ما رواه. (292) 211 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلاعن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: المملوك إذا كانت تحته مملوكة فطلقها ثم اعتقها صاحبها كانت عنده على واحدة. (293) 212 وعنه عن ابي المعزا عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في العبد تكون تحته الامة فطلقها تطليقة ثم اعتقا جميعا كانت عنده على تطليقة واحدة. (294) 213 وعنه عن محمد بن عيسى عن ابن ابي عمير عن ابان ابن عثمان عن منصور عن هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ذكران العبد إذا كانت تحته الامة فطلقها تطليقة ثم اعتقا جميعا كانت عنده على تطليقة واحدة. (295) 214 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابي عبد الله الرازي عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن أحمد بن زياد عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يزوج عبده امته ثم يبدو للرجل في امته فيعزلها عن عبده ثم يستبرؤها ويواقعها، ثم يردها على عبده ثم يبدو له بعد فيعزلها عن عبده أيكون عزل السيد الجارية عن زوجها مرتين طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ام لا ؟ فكتب عليه السلام: لا تحل له إلا بنكاح. قوله عليه السلام: لا تحل له إلا بنكاح، يعنى من زوج آخر ينكحها ثم يطلقها أو يموت عنها فتحل له عند ذلك. (296) 215 فاما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن ابي نجران


- 292 - 293 - 295 - 296 - الاستبصار ج 3 ص 311 (*)

[ 87 ]

عن صفوان بن يحيى عن العيص قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن مملوك طلق امرأته ثم اعتقا جميعا هل يحل له مراجعتها قبل ان تزوج غيره ؟ قال: نعم. فلا ينافي ما قدمناه من الاخبار لانه ليس في ظاهره انه كان طلقها تطليقة واحدة أو تطليقتين، فاذالم يكن ذلك في ظاهره حملناه على انه إذا كان طلقها تطليقة واحدة فانه يجوز له أن يراجعها قبل ان تتزوج زوجا غيره. والذي يزيد ما ذكرناه بيانا ما رواه: (297) 216 محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين عن ابن ابي عمير وفضالة عن القاسم عن رفاعة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن العبد والامة يطلقها تطليقتين ثم يعتقان جميعا هل يراجعها ؟ قال: لاحتى تنكح زوجا غيره فتبين منه. (298) 217 وعنه عن محمد بن سنان عن العلا عن فضيل عن احدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل زوج عبده أمته ثم طلقها تطليقتين أيراجعها ان اراد مولاها ؟ قال: لا قلت: أفرأيت ان وطأها مولاها أيحل للعبد ان يراجعها ؟ قال: لا حتى تزوج زوجا غيره ويدخل بها فيكون نكاحا مثل نكاح الاول فان كان قد طلقها واحدة فاراد مولاها راجعها. ومن جعل امر امرأته إليها فاختارت الطلاق في الحال أو بعده قبل قيامها من مكانها أو بعده وعلى جميع الاحوال لم يكن ذلك شيئا، يدل على ذلك ما رواه: (299) 218 محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن ابن رباط عن عيص بن القاسم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل خير


- 297 - 298 - 299 - الاستبصار ج 3 ص 312 واخرج الثالث الكليني في الكافي ج 2 ص 122 (*)

[ 88 ]

امرأته فاختارت نفسها بانت منه ؟ قال: لا انما هذا شئ كان لرسول الله صلى الله عليه وآله خاصة امر بذلك ففعل، ولو اخترن انفسهن لطلقن وهو قول الله عزوجل: (قل لا زواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين امتعكن واسرحكن سراحا جميلا) (1) قال الحسن بن سماعة وبهذا الحديث نأخذ في الخيار. (300) 219 عنه عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد وابن رباط عن ابي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: اني سمعت اباك يقول: ان رسول الله صلى الله عليه وآله خير نساءه فاخترن الله ورسوله فلم يمسكهن على طلاق ولو اخترن انفسهن لبن فقال: ان هذا حديث كان يرويه ابي عن عائشة وما للناس والخيار انما هذا شئ خص الله به رسوله صلى الله عليه وآله. (301) 220 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن مروان بن مسلم عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له ما تقول في رجل جعل امر امرأته بيدها قال: فقال: ولي الامر من ليس اهله وخالف السنة ولم يجز النكاح. (302) 221 علي بن الحسن بن فضال عن أحمد ومحمد ابني الحسن عن علي بن يعقوب عن مروان بن مسلم عن ابراهيم بن محرز قال: سأل ابا جعفر عليه السلام رجل وانا عنده فقال: رجل قال: لامرأته امرك بيدك قال: اني يكون هذا ! والله يقول: (الرجال قوامون على النساء) (2) ليس هذا بشئ. فاما ماروي من جواز الخيار إلى النساء واختلاف احكامه.


(1) سورة الاحزاب الاية: 28 (2) سورة النساء الاية: 33 - 300 - الاستبصار ج 3 ص 312 الكافي ج 2 ص 122 - 301 - 302 - الاستبصار ج 3 ص 313 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 122 (*)

[ 89 ]

لان منهم من جعله تطليقة بائنة ومنهم من جعله تطليقة يملك معها الرجعة ومنهم من جعله تطليقة إذا اتبع بطلاق ومنهم من جعله كذلك وان لم يتبع بطلاق ومنهم من جعله كذلك إذا اختارت نفسها قبل ان تقوم من مجلسها ومنهم من جعله كذلك في جميع الاحوال فالوجه فيها كلها ان نحملها على ضرب من التقية، لان الخيار موافق لمذاهب العامة، وانما حملناه على ذلك لما قد ثبت من صحة العقد فلا يجوز العدول عنه إلا بطريقة معلومة، وجميع هذه الاخبار لا يمكن العمل عليها لانها متضادة الاحكام، وليس بان نعمل على بعضها اولى من ان نعمل على البعض الاخر لتساويها في الطرق، على انا ان عملنا على شئ منها احتجنا ان نطرح الاخبار التي قد قدمناها في ان الخيار غير واقع وانما ذلك شئ كان يختص به النبي صلى الله عليه وآله، فإذا عملنا على ما قلناه كان لهذه وجه وهو خروجها مخرج التقية، وذلك وجه يجوز ان ترد الاخبار لاجله ونحن نورد طرفا من الاخبار التي وردت في ذلك لان استيفاءها يكثر فلا فائدة فيها. (303) 222 روى على بن الحسن بن فضال عن محمد واحمد ابني الحسن عن ابيهما عن القاسم بن عروة عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: قلت له: رجل خير امراته قال: انما الخيار لها ماداما في مجلسهما فإذا تفرقا فلا خيار لها. (304) 223 وعنه عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن جميل


- 303 - 304 - الاستبصار ج 3 ص 313 (- 12 - التهذيب ج 8) (*)

[ 90 ]

عن زرارة ومحمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: لا خيار إلا على طهر من غير جماع بشهود. (305) 224 وعنه عن جعفر بن محمد بن حكيم عن جميل بن دراج عن زرارة عن احدهما عليهما السلام قال: إذا اختارت نفسها فهي تطليقة بائنة وهو خاطب من الخطاب وان اختارت زوجها فلا شئ. (306) 225 وعنه عن عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن يزيد الكناسي عن ابي جعفر عليه السلام قال: لا ترث المخيرة من زوجها شيئا في عدتها، لان العصمة قد انقطعت فيما بينها وبين زوجها من ساعتها فلا رجعة له عليها ولا ميراث بينهما. (307) 226 الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن حمران قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: المخيرة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما، لان العصمة قد بانت منها ساعة كان ذلك منها ومن الزوج. (308) 227 علي بن الحسن عن علي بن اسباط عن محمد بن زياد عن عمر بن اذينة عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: قلت له: رجل خير امرأته فقال: انما الخيار لها ما داما في مجلسهما فإذا تفرقا فلا خيار لها، فقلت له: اصلحك الله فان طلقت نفسها ثلاثا قبل ان يتفرقا من مجلسهما ؟ قال: لا يكون اكثر من واحدة وهو احق برجعتها قبل ان تنقضي عدتها، قد خير رسول الله صلى الله عليه وآله نساءه فاخترنه فكان ذلك طلاقا، قال: فقلت له: لو اخترن انفسهن ؟ قال فقال لي: ما ظنك برسول الله صلى الله عليه وآله لو اخترن انفسهن أكان يمسكهن ؟ !.


- 305 - الاستبصار ج 3 ص 313 - 306 - 307 - 308 - الاستبصار ج 3 ص 314 (*)

[ 91 ]

(309) 228 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلي بن ابراهيم عن ابيه، وعدة من اصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار الساباطي قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الاسلام وجحد رسول الله صلى الله عليه وآله نبوته وكذبه، فان دمه مباح لمن سمع ذلك منه وامرأته بائنة منه يوم ارتد ويقسم ما له بين ورثته وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها، وعلى الامام ان يقتله ان اتوه به ولا يستتيبه. (310) 229 الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن المرتد فقال: من رغب عن الاسلام وكفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وآله بعد اسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسم ماله على ولده. (311) 230 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن يعقوب السراج قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن النصرانية مات عنها زوجها وهو نصراني ما عدتها ؟ قال: عدة الحرة المسلمة اربعة اشهر وعشرا. (312) 231 ابن محبوب عن علي بن رئاب عن حمران عن ابي جعفر عليه السلام في ام ولد لنصراني اسلمت أيتزوجها المسلم ؟ قال: نعم وعدتها من النصراني إذا اسلمت عدة الحرة المطلقة ثلاثة اشهر أو ثلاثة قروء فان انقضت عدتها فليتزوجها ان شاءت. (313) 232 الصفار عن محمد بن الحسين عن أحمد بن محمد بن


- 309 - 310 - الكافي ج 2 ص 132 - 311 - 312 - الكافي ج 2 ص 133 - 313 - الاستبصار ج 3 ص 290 (*)

[ 92 ]

ابي نصر عن ابي الحسن عليه السلام قال: سأله رجل وانا حاضر عن رجل طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد قال: فقال لي أبو الحسن عليه السلام: من طلق امرأته ثلاثا للسنة فقد بانت منه، قال: ثم التفت إلى فقال: يا فلان لا تحسن ان تقول مثل هذا. (314) 233 عنه عن ابراهيم بن هاشم عن الحسين بن يزيد عن علي بن ابي حمزه عن ابي عبد الله عليه السلام قال: طلاق الاخرس ان يأخذ مقنعتها ويضعها على رأسها ثم يعتزلها. (315) 234 وعنه عن ابراهيم عن الحسين بن يزيد النوفلي عن اسماعيل بن ابي زياد السكوني عن جعفر عن ابيه عن علي عليه السلام في مجوسية اسلمت قبل ان يدخل بها زوجها وابي زوجها ان يسلم فقضى علي عليه السلام لها بنصف الصداق وقال: لم يزدها الاسلام إلا عزا (316) 235 وسأل علي بن جعفر اخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن يهودي أو نصراني طلق تطليقة ثم اسلم هو وامرأته ما حالهما ؟ قال: ينكحها نكاحا جديدا قلت: فان طلقها بعد اسلامه تطليقة أو تطليقتين هل تعتد بما كان طلقها قبل اسلامها ؟ قال: لا تعتد بذلك. (317) 236 علي بن الحسن عن محمد بن خالد عن سيف بن عميرة عن اسحاق بن عمار عن ابي الحسن عليه السلام قال: قلت له: رجل طلق امرأته ثم راجعها بشهود ثم طلقها ثم بدا له فراجعها بشهود ثم طلقها فراجعها بشهود تبين منه ؟ قال: نعم قلت: كل ذلك في طهر واحد قال: تبين منه قلت: فان فعل ذلك بامرأة حامل أتبين منه ؟ قال: ليس هذا مثل هذا.


- 314 - الاستبصار ج 3 ص 301 الكافي ج 2 ص 120 بسند آخر وقد تقدم بتسلسل 249 - 315 - الكافي ج 2 ص 138 - 317 - الاستبصار ج 3 ص 282 (*)

[ 93 ]

قال محمد بن الحسن: المعني في هذا الخبر انه إذا طلقها ثلاث تطليقات في طهر واحد للسنة فانها تبين منه بالثلاث على ما قدمناه وان لم يدخل بها، لانه كلما راجعها جاز له ان يطلقها تطليقة اخرى للسنة على ما قدمناه، وذلك غير موجود في الحامل لان الحامل إذا راجعها لم يجز له ان يطلقها تطليقة اخرى للسنة على ما قدمناه حتى تضع ما في بطنها وانما يجوز له ان يطلقها للعدة إذا واقعها بعد المراجعة على ما ذكرناه فيما تقدم وفصلناه. (318) 237 علي بن الحسن بن فضال عن محمد وأحمد ابني الحسن عن ابيهما عن عبد الله بن بكير عن ابي كهمس واسمه هيثم بن عبيد عن رجل من اهل واسط من اصحابنا قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ان عمي طلق امرأته ثلاثا في كل طهر تطليقة قال: مره فليراجعها. هذا الخبر محمول على انه إذا طلقها ثلاث تطليقات في كل طهر تطليقة من غير مراجعة لان مع المراجعة يقع الطلاق حسب ما قدمناه. (319) 238 الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ابي بصير قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج اربع نسوة في عقد واحد وقال: في مجلس واحد ومهورهن مختلفة قال: جائز له ولهن، قلت: ارأيت ان هو خرج إلى بعض البلدان فطلق واحدة من الاربع واشهد على طلاقها قوما من اهل تلك البلاد وهم لا يعرفون المرأة ثم تزوج امرأة من اهل تلك البلاد بعد انقضاء عدة التي طلق ثم مات بعد ما دخل بها كيف يقسم ميراثه ؟ قال: ان كان له ولد فان للمرأة التي تزوجها اخيرا من اهل تلك البلاد ربع ثمن ما ترك، وان عرفت التي طلق من الاربعة بعينها


- 318 - الاستبصار ج 3 ص 282 - 319 - الكافي ج 2 ص 273 (*)

[ 94 ]

ونسبها فلا شئ لها من الميراث وليس عليها العدة (1) قال: وتقتسم الثلاث نسوة ثلاثة ارباع ثمن ما ترك بينهن جميعا وعليهن العدة، وان لم تعرف التي طلق من الاربع اقتسمن الاربع نسوة ثلاثة ارباع ثمن ما ترك بينهن جميعا وعليهن العدة جميعا. (320) 239 علي بن الحسن عن محمد وأحمد ابني الحسن عن ابيهما عن عبد الله بن بكير عن يحيى الازرق عن ابي الحسن عليه السلام قال: المطلقة ثلاثا ترث وتورث ما دامت في عدتها. قال محمد بن الحسن: هذا الخبر يحتمل شيئين، احدهما: ان التي طلقت ثلاثا كان ذلك في مجلس واحد فانه يقع في جملة ذلك تطليقة واحدة ويملك معها الرجعة حينئذ تثبت الموارثة بينهما. والثاني: ان يكون هذا الخبر مخصوصا بمن كان مريضا لانا قد بينا ان المريض إذا طلق التطليقة الثالثة فان الموارثة ثابتة بينهما وان انقطعت العصمة على ما بيناه. (321) 240 زرعة عن سماعة قال: سألته عن طلاق الغلام ولم يحتلم وصدقته فقال: إذا طلق للسنة ووضع الصدقة في موضعها وحقها فلا بأس وهو جائز.


(1) ياتي هذا الحديث في المواريث في موضعين وورد في الكافي ايضا في الميراث وليس في ذلك كله لفظة (ليس) في قوله (وليس عليها العدة مع ان اثباتها هو الصحيح لان تلك المرأة ليست في حبالة حتى تعتد منه - 320 - الاستبصار ج 3 ص 290 - 321 - الاستبصار ج 3 ص 303 الكافي ج 2 ص 118 الفقيه ج 3 ص 325 (*)

[ 95 ]

4 باب الخلع والمبارات قال الشيخ رحمه الله: (والخلع ضرب من الطلاق ولا يقع إلا من عوض من المرأة) إلى قوله: (واما المبارات (322) 1 روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يحل خلعها حتى تقول لزوجها والله لا ابر لك قسما ولا اطيع لك امرا ولا اغتسل لك من جنابة ولا وطئن فراشك من تكرهه ولاوذنن عليك بغير اذنك وقد كان الناس يرخصون فيما دون هذا فإذا قالت المرأة لزوجها حل له ما اخذ منها وكانت عنده على تطليقتين باقيتين وكان الخلع تطليقة، وقال: يكون الكلام من عندها، وقال: لو كان الامر الينا لم نجز طلاقها الا للعدة. (323) 2 - وعنه عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن المختلعة قال: لا يحل لزوجها ان يخلعها حتى تقول لاابر لك قسما ولا اقيم حدود الله فيك ولا اغتسل لك من جنابة ولاوطئن فراشك ولادخلن بيتك من تكرهه من غير ان تعلم هذا ولا يتكلمون هم فتكون هي التي تقول ذلك، فإذا هي اختلعت فهي بائن وله ان يأخذ من مالها ما قدر عليه وليس له ان يأخذ من المبارئة كل الذي اعطاها. (324) 3 وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن ابي أيوب عن


- 322 - 323 - الاستبصار ج 3 ص 315 الكافي ج 2 ص 123 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 338 - 324 الاستبصار ج 3 ص 315 ج 2 ص 123 - 325 الاستبصار ج 3 ص 316 الكافي ج 2 ص 123 (*)

[ 96 ]

محمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المختلعة هي التي تقول لزوجها اختلعني وانا اعطيك ما اخذت منك، وقال: لا يحل له ان يأخذ منها شيئا حتى تقول والله لا ابر لك قسما ولا اطيع لك امرا ولا وذنن في بيتك بغير اذنك ولا وطئن فراشك غيرك، فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلمها حل له ما اخذ منها وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها وكانت بائنا بذلك وكان خاطبا من الخطاب. (325) 4 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا خلع الرجل امرأته فهي واحدة بائن وهو خاطب من الخطاب، ولا يحل له ان يخلعها حتى تكون هي التي تطلب ذلك منه من غير ان يضربها وحتى تقول لا أبر لك قسما ولا اغتسل لك من جنابة ولادخلن بيتك من تكرهه ولا وطئن فراشك ولا اقيم حدود الله فيك، فإذا كان هذا منها فقد طاب له ما اخذ منها. (326) 5 وعنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد ابن محمد بن ابي نصر عن عبد الكريم عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ليس يحل خلعها حتى تقول لزوجها ثم ذكر مثل ما ذكر اصحابه قال أبو عبد الله عليه السلام: وقد كان يرخص للنساء فيما هو دون هذا فإذا قالت لزوجها ذلك حل له خلعها وحل لزوجها ما اخذ منها وكانت على تطليقتين باقيتين وكان الخلع تطليقة ولا يكون الكلام إلا من عندها، ثم قال: لو كان الامر الينا لم يكن الطلاق إلا للعدة. (327) 6 أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن زرعة ابن محمد عن سماعة بن مهران قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: لا يجوز للرجل ان


- 326 - الاسبصار ج 3 ص 316 الكافي ج 123 - 327 - الاسبصار ج 3 ص 316 (*)

[ 97 ]

يأخذ من المختلعة حتى تتكلم بهذا الكلام كله ؟ فقال: إذا قالت له لا اطيع الله فيك حل له أن يأخذ منها ما وجد. (328) 7 الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: إذا قالت المرأة لزوجها جملة لا اطيع لك امرا مفسرا أو غير مفسر حل له ان يأخذ منها وليس له عليها رجعة. قال محمد بن الحسن: الذي اعتمده في هذا الباب وافتي به ان المختلعة لا بد فيها من ان تتبع بالطلاق وهو مذهب جعفر بن سماعة والحسن بن سماعة وعلي بن رباط وابن حذيفة من المتقدمين، ومذهب علي بن الحسين من المتأخرين، فاما الباقون من فقهاء اصحابنا المتقدمين فلست اعرف لهم فتيا في العمل به ولم ينقل منهم اكثر من الروايات التي ذكرناها وامثالها، ويجوز ان يكونوا رووها على الوجه الذي نذكر فيما بعد وان كان فتياهم وعملهم على ما قلناه. والذي يدل على ما ذهبنا إليه ما رواه: (329) 8 الحسن بن علي بن فضال عن علي بن الحكم وابراهيم ابن ابي بكر بن ابي سمال عن موسى بن بكر عن ابي الحسن الاول عليه السلام قال: المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في عدتها. واستدل من ذهب من اصحابنا المتقدمين على صحة ما ذهبنا إليه بقول ابي عبد الله عليه السلام: لو كان الامر الينا لم نجز إلا طلاق السنة. واستدل الحسن بن سماعة وغيره بان قالوا: قد تقرر انه لا يقع الطلاق بشرط والخلع من شرطه ان يقول الرجل ان رجعت فيما بذلت فانا املك ببضعك وهذا شرط


- 328 - الاستبصار ج 3 ص 316 الكافي ج 2 ص 123 الفقيه ج 3 ص 339 - 329 - الاستبصار ج 3 ص 317 (- 13 - التهذيب ج 8) (*)

[ 98 ]

فينبغي ان لا يقع به فرقة. واستدل ايضا ابن سماعة بما رواه: (330) 9 الحسن بن ايوب عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ما سمعت مني يشبه قول الناس فيه التقية وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه. فان قيل فما الوجه في الاحاديث التي ذكرتموها وما تضمنت من ان الخلع تطليقة بائنة انه إذا عقد عليها بعد ذلك كانت عنده على تطليقتين وانه لا يحتاج إلى ان يتبع بطلاق وما جرى مجرى ذلك من الاحكام ؟. قيل له: الوجه في هذه الاحاديث ان نحملها على ضرب من التقية لانها موافقة لمذاهب العامة وقد ذكروا عليهم السلام ذلك في قولهم ولو كان الامر الينا لم نجز إلا الطلاق، وقد قدمناه في رواية الحلبي وابي بصير وهذا وجه في حمل الاخبار وتأويلها عليه صحيح. ويدل على ذلك أيضا زائدا على ما قدمناه ما رواه: (331) 10 أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن اسماعيل عن صفوان عن موسى عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال لا يكون الخلع حتى تقول لا اطيع لك امرا ولا ابر لك قسما ولا اقيم لك حدا فخذ مني وطلقني فإذا قالت ذلك فقد حل له ان يخلعها بما تراضيا عليه من قليل أو كثير، ولا يكون ذلك إلا عند سلطان فإذا فعلت ذلك فهي املك بنفسها من غير ان يسمي طلاقا. (332) 11 فاما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن اسماعيل ابن بزيع قال: سألت ابا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تبارى زوجها أو تختلع


- 330 - 331 - 332 - الاستبصار ج 3 ص 318 (*)

[ 99 ]

منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع هل تبين منه بذلك ؟ أو هي امراته ما لم يتبعها بطلاق ؟ فقال: تبين منه وان شاءت ان يرد إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت، فقلت: انه قد روي لنا انها لا تبين منه حتى يتبعها بطلاق قال: ليس ذلك إذن خلع فقلت: تبين منه ؟ قال: نعم. فالوجه في هذا الخبر ايضا ما قدمناه من حمله على التقية ويكون قوله عليه السلام ليس ذلك إذن خلع عندهم ولا يكون المراد به ان ذلك ليس بخلع عندنا، والذي يكشف ايضا عما ذكرناه من خروج ذلك مخرج التقية، ما رواه: (333) 12 أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن ابي عمير عن سليمان ابن خالد قال: قلت ارأيت ان هو طلقها بعد ما خلعها أيجوز عليها ؟ قال: ولم يطلقها وقد كفاه الخلع ! ولو كان الامر الينا لم نجز طلاقا. وجميع شرائط الطلاق معتبرة في باب الخلع من كونها طاهرا وحضور الشاهدين وغير ذلك عند من رأى وقوع البينونة به، فاما على ما اخترناه فهو ضرب من الطلاق. (334) 13 روى ذلك محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن ابن محبوب عن علي بن رئاب قال: سمعت حمران يروى عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يكون خلع ولا تخيير ولا مبارات ألا على طهر من المرأة من غير جماع وشاهدين يعرفان الرجل ويريان المرأة ويحضران التخيير واقرار المرأة انها على طهر من غير جماع من يوم خيرها قال: فقال له محمد بن مسلم: اصلحك الله ما اقرار المرأة ها هنا ؟ فقال: تشهد الشاهدين عليها بذلك للرجل حذراأن تأتي بعد فتدعي انه خيرها وهي طامث فيشهدان عليها بما سمعا منها، وانما يقع عليها الطلاق إذا اختارت نفسها قبل أن تقوم، واما الخلع والمبارات فانه يلزمها إذا اشهدت على نفسها بالرضا فيما بينها وبين زوجها


- 333 - الاستبصار ج 3 ص 318 (*)

[ 100 ]

بما يفترقان عليه في ذلك المجلس، وإذا افترقا على شئ ورضيا به كان ذلك جائزا عليهما وكانت تطليقة بائنة لا رجعة له عليها سمى طلاقا أو لم يسم ولا ميراث بينهما في العدة، قال: والطلاق والتخيير من قبل الرجل، والخلع والمبارات يكون من قبل المرأة. (335) 14 وعنه عن أحمد بن ابي عبد الله عن الحسن عن محمد بن القاسم الهاشمي قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: لا ترث المختلعة والمبارئة والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان ذلك منهن في مرض لزوج وان مات في مرضه لان العصمة قد انقطعت منهن ومنه. (336) 15 علي بن الحسن عن اخويه عن ابيهما عن محمد بن عبد الله عن عبد الله بن بكير عن محمد بن مسلم وابي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لااختلاع إلا على طهر من غير جماع. (337) 16 وعنه عن العباس بن عامر عن ابان بن عثمان عن فضل ابي العباس عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المختلعة ان رجعت في شئ من الصلح يقول: لارجعن في بضعك. (338) 17 وعنه عن أحمد بن الحسن عن محمد بن عبد الله عن علي بن حديد عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام وعن زرارة ومحمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الخلع تطليقة بائنة وليس لها رجعة قال زرارة: لا يكون إلا على مثل موضع الطلاق اما طاهرا واما حاملا بشهود. قال الشيخ رحمه الله: (واما المبارات فهو ضرب من الخلع) إلى آخر الباب. (339) 18 روى محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد


- 338 - الاستبصار ج 3 ص 317 - 339 - الكافي ج 2 ص 124 (*)

[ 101 ]

ابن عبد الجبار ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان وابي العباس محمد بن جعفر عن أيوب بن نوح وحميد بن زياد عن ابن سماعة جميعا عن صفوان عن ابن مسكان عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المبارات تقول المرأة لزوجها لك ما عليك واتركني، أو تجعل له من قبلها شيئا فيتركها إلا انه يقول فان ارتجعت في شئ فانا املك ببضعك، فلا يحل لزوجها ان يأخذ منها إلا المهر فما دونه. (340) 19 وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن جميل عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: المبارئة يؤخذ منها دون الصداق والمختلعة يؤخذ منها ما شاءت أو ما تراضيا عليه من صداق أو اكثر، وانما صارت المبارئة يؤخذ منها دون المهر والمختلعة يؤخذ منها ما شاء، لان المختلعة تتعدى في الكلام وتتكلم بما لا يحل لها. (341) 20 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضل عن ابي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان بارأت امرأة زوجها فهي واحدة وهو خاطب من الخطاب. (342) 21 علي بن الحسن عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن ابي عبد الله وابي الحسن عليهما السلام قال: سألته عن المبارات كيف هي ؟ قال: يكون لمرأة على زوجها شئ من صداقها أو من غيره ويكون قد اعطاها بعضه ويكره كل واحد منهما صاحبه فتقول المرأة ما اخذت منك فهو لي وما بقي عليك فهو لك وابارئك فيقول لها الرجل فان انت رجعت في شئ مما تركت فانا احق ببضعك. (343) 22 وعنه عن جعفر بن محمد بن حكيم عن جميل بن دراج


- 340 - الكافي ج 2 ص 124 - 341 - الاستبصار ج 3 ص 319 الكافي ج 2 ص 124 - 342 - الكافي ج 2 ص 124 وفيه مضمرا (*)

[ 102 ]

عن اسماعيل الجعفي عن احدهما عليهما السلام قال: المبارات تطليقة بائنة وليس فيها رجعة. (344) 23 وعنه عن أحمد بن الحسن عن محمد بن عبد الله عن علي ابن حديد عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام، وعن زرارة ومحمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المبارات تطليقة بائنة وليس في شئ من ذلك رجعة وقال زرارة: لا يكون إلا على مثل موضع الطلاق اما طاهرا واما حاملا بشهود. (345) 24 - وعنه عن عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن حمران قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يتحدث قال: المبارئة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما لان العصمة منهما قد بانت ساعة كان ذلك منها ومن الزوج. (346) 25 وعنه عن جعفر بن محمد بن حكيم عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المبارات تكون من غير ان يتبعها الطلاق. قال محمد بن الحسن: الذي أعمل عليه في المبارات ما قدمنا ذكره في المختلعة وهو انه لا يقع بها فرقة ما لم يتبعها بطلاق، وهو مذهب جميع اصحابنا المحصلين من تقدم منهم ومن تأخر، وليس ذلك بمناف لهذا الخبر الذي ذكرناه لان قوله عليه السلام: المبارات تكون من غيران يتبعها الطلاق لا يفيد انه يقع الفرقة بينهما بذلك، لان قوله عليه السلام نحمله على انه تكون مبارات إذا طلبت وقالت ذلك القول بالقول دون الحكم وان كان العقد بعد ثابتا ولو كان صريحا بالفرقة لكنا نحمله على ضرب من التقية حسب ما قدمناه في باب الخلع. (347) 26 علي بن الحسن عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن ابي عمير


- 344 - 345 - 346 - الاستبصار ج 3 ص 319 - 347 - الكافي ج 2 ص 124 (*)

[ 103 ]

عن جميل عن زرارة ومحمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: لا مبارات إلا على طهر من غير جماع بشهود. (348) 27 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال سألته عن قول الله عزوجل: (وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا) (1) فقال: هي المرأة التي تكون عند الرجل فيكرهها فيقول لها اني اريد ان اطلقك فتقول له لا تفعل اني اكره ان يشمت بي ولكن انظر ليلتي فاصنع بهاما شئت وما كان سوى ذلك من شئ فهو لك ودعني على حالتي فهو قوله تعالى: (فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا) (2) وهذا هو الصلح. (349) 28 وعنه عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن الحسن بن هاشم عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عزوجل: (وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا) قال: هذا يكون عنده المرأة لا تعجبه فيريد طلاقها فتقول له امسكني ولا تطلقني وادع لك ما على ظهرك واعطيك من مالي واحلك من يومي وليلتي فقد طاب ذلك له. (350) 29 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عزوجل: (فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها) (3) قال: ليس للحكمين ان يفرقا حتى يستأمرا الرجل والمرأة ويشترطا عليهما ان شئنا جمعنا وان شئنا فرقنا فان جمعا فجائز وان فرقا فجائز.


(1) (2) سورة النساء الاية: 127 (3) سورة النساء الاية: 34 - 349 - الكافي ج 2 ص 125 الفقيه ج 3 ص 336 وفيه عن الشحام - 350 - الكافي ج ص 125 الفقيه ج 3 ص 337 (*)

[ 104 ]

(351) 30 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن ابن محبوب عن ابي أيوب عن سماعة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: (فابعثو حكما من اهله وحكما من اهلها) ارأيت ان استئذن الحكمان فقالا للرجل والمرأة: أليس قد جعلتما امر كما الينا في الاصلاح والتفريق ؟ فقال الرجل والمرأة: نعم فاشهدوا بذلك شهودا عليهما أيجوز تفريقهما عليهما ؟ قال: نعم ولكن لا يكون إلا على طهر من المرأة من غير جماع من الزوج، قيل له: ارأيت ان قال احد الحكمين: قد فرقت بينهما وقال الآخر: لم افرق بينهما فقال: لا يكون تفريق حتى يجتمعا على التفريق فإذا اجتمعا جميعا على التفريق جاز تفريقهما. 5 باب الحكم في اولاد المطلقات من الرضاع وحكمهم بعده وهم اطفال قال الشيخ رحمه الله: (وإذا طلق الرجل امرأته ولها منه ولد يرتضع كان عليه ان يعطيها) إلى قوله: (وليس على الاب). (352) 1 روى محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن الحسن ابن علي عن العباس بن عامر عن داود بن الحصين عن ابي عبد الله عليه السلام قال: (والوالدات يرضعن اولادهن) (1) قال: مادام الولد في الرضاع فهو بين الابوين بالسوية، فإذا فطم فالاب أحق به من الام، فإذا مات الاب فالام أحق به من العصبة


(1) سورة البقرة الاية: 233 - 351 - الكافي ج 2 ص 125 - 352 - الاستبصار ج 3 ص 320 الكافي ج 2 ص 94 الفقيه ج 3 ص 274 (*)

[ 105 ]

وان وجد الاب من يرضعه باربعة دراهم وقالت الام: لاارضعه إلا بخمسة دراهم، فان له ان ينزعه منها ألا ان رأى ذلك خيرا له وارفق به يتركه مع امه. (353) 2 وعنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن ابن علي عن ابان عن فضل ابي العباس البقباق قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل احق بولده ام المرأة ؟ فقال: لا بل الرجل، وان قالت المرأة لزوجها الذي طلقها: انا ارضع ابني بمثل من يرضعه، فهي احق به. (354) 3 فاما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن علي ابن محمد القاساني عن القاسم بن محمد عن المنقري عمن ذكره قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يطلق امرأته وبينهما ولد أيهما احق بالولد ؟ قال: المرأة أحق بالولد ما لم تتزوج. فلا ينافي هذا الخبر ما قدمناه من ان الاب اولى بالولد لان هذا الخبر نحمله على انه أذا كانت المرأة تكفل ولدها بمثل ما يعطي الاب لغيرها فانه والحال على ما ذكرناه كانت احق به، ويحتمل ان يكون المراد بالولد هاهنا إذا كان انثى فان الام اولى بها ما لم تتزوج، على انه ليس في هذا الخير انها اولى به قبل السنتين والفطام أو بعده، ونحن قد بينا انها اولى به ما لم يفطم على الشرط الذي ذكرناه، وإذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على انها اولى به قبل الفطام، قال الشيخ رحمه الله: (وليس على الاب بعد بلوغ الصبي سنتين أجر رضاع). (355) 4 روى ذلك أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن ابي عمير عن ابي المعزا عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ليس للمرأة ان تأخذ في


- 353 - الاستبصار ج 3 ص 320 الكافي ج 2 ص 93 - 354 - الاستبصار ج 3 ص 320 الكافي ج 2 ص 94 الفقيه ج 3 ص 275 بسند آخر (- 14 - التهذيب ج 8) (*)

[ 106 ]

رضاع ولدها اكثر من حولين كاملين، فان ارادا الفصال قبل ذلك عن تراض منهما فهو حسن، والفصال الفطام. (356) 5 الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب عن ابن ابي عمير عن بعض اصحابنا عن زرارة قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل مات وترك امرأة ومعها منه ولد فالقته على خادم لها فارضعته ثم جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصي فقال لها اجر مثلها وليس للوصي ان يخرجه من حجرها حتى يدرك ويدفع إليه ماله. (357) 6 أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن سماعة بن مهران عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الرضاع احد وعشرون شهرا فان نقص فهو جور على الصبي. (358) 7 الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن عبد الوهاب بن الصباح قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الفرض في الرضاع احد وعشرون شهرا فما نقص عن احد وعشرين شهرا فقد نقص المرضع، وان اراد ان يتم الرضاع فحولين كاملين. (359) 8 وعنه عن عبد الله بن ابي خلف عن بعض اصحابنا عن اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل توفي وترك صبيا فاسترضع له قال: اجر رضاع الصبي مما يرث من ابيه وامه وانه حظه. (360) 9 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبد الله عليه السلام قال:


- 356 - الكافي ج 2 ص 93 بسند آخر - 357 - الكافي ج 2 ص 92 الفقيه ج 3 ص 305 - 359 - الكافي ج 2 ص 92 الفقيه ج 3 ص 309 بدون قوله (حضه) - 360 - الاستبصار ج 3 ص 320 الكافي ج 2 ص 94 (*)

[ 107 ]

إذا طلق الرجل امرأته وهي حبلى انفق عليها حتى تضع حملها، وإذا وضعته اعطاها اجرها ولا يضارها إلا ان يجد من هو أرخص منها اجرا فان هي رضيت بذلك الاجر فهي احق بابنها حتى تفطمه. (361) 10 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن داود الرقي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن امرأة حرة نكحت عبدا فأولدها أولادا ثم انه طلقها فلم تقم مع ولدها وتزوجت فلما بلغ العبد انها تزوجت اراد ان يأخذ منها ولده قال: أنا أحق بهم منك إذ تزوجت فقال: ليس للعبد ان يأخذ منها ولدها وان تزوجت حتى يعتق، هي احق بولدها منه ما دام مملوكا فإذا اعتق فهو احق بهم منها. (362) 11 وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه وعلي بن محمد القاساني عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرضاع فقال: لا تجبر الحرة على رضاع الولد وتجبر ام الولد. (363) 12 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن سعد بن سعد الاشعري عن ابي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الصبي هل يرضع اكثر من سنتين ؟ فقال: عامين فقلت: فان زاد على سنتين هل على ابويه من ذلك شئ ؟ قال: لا. (364) 13 الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عزوجل: (لاتضار والدة بولدها ولا مولود له بولده) (1) فقال: كانت المراضع مما تدفع احداهن الرجل


(1) سورة البقرة الاية: 233 - 361 - الاستبصار ج 3 ص 321 الكافي ج 2 ص 94 - 362 - الكافي ج 2 ص 92 الفقيه ج 3 ص 308 - 363 - الكافي ج 2 ص 93 الفقيه ج 3 ص 305 - 364 - الكافي ج 2 ص 92 (*)

[ 108 ]

إذا اراد الجماع تقول لا ادعك اني اخاف ان احبل فاقتل ولدي هذا الذي ارضعه، وكان الرجل تدعوه المرأة فيقول اني اخاف ان اجامعك فاقتل ولدي فيدعها فلا يجامعها فنهى الله عزوجل عن ذلك ان يضار الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل. (365) 14 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام مامن لبن يرضع به الصبي اعظم بركة عليه من لبن امه. (366) 15 عنه عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن محمد ابن موسى عن محمد بن العباس بن الوليد عن ابيه عن امه ام اسحاق بنت سليمان قالت: نظر الي أبو عبد الله عليه السلام وانا ارضع احد ابني محمد أو اسحاق فقال: يا ام اسحاق لا ترضعيه من ثدي واحد وارضعيه من كليهما يكون احدهما طعاما والآخر شرابا. ويكره لبن ولد الزنى، يدل على ذلك ما رواه: (367) 16 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن عبيد الله الحلبي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: امرأة ولدت من الزنى اتخذها ظئرا ؟ قال لا تسترضعها ولا ابنتها. (368) 17 وعنه عن محمد بن يحيى عن العمركي بن علي عن علي ابن جعفر عن اخيه ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن امرأة ولدت من زني هل يصلح ان يسترضع بلبنها ؟ قال: لا يصلح ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنى، ومتى جعل مولى الجارية التي فجر بها في حل من ذلك طاب لبنها، روى ذلك: (369) 18 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن


365 - 366 - الكافي ج 2 ص 92 الفقيه ج 3 ص 305 بتفاوت في الثاني - 67 - 368 - 369 - الاستبصار ج 3 ص 321 الكافي ج 2 ص 93 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 307 (*)

[ 109 ]

زياد عن أحمد بن ابي نصر عن حماد بن عثمان عن اسحاق بن عمار قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن غلام لي وثب على جارية لي فاحبلها فولدت واحتجنا إلى لبنها فاني احللت لهما ما صنعا أيطيب اللبن ؟ قال: نعم. (370) 19 وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن هشام بن سالم وجميل بن دراج وسعد بن ابي خلف عن ابي عبد الله عليه السلام في المرأة تكون لها الخادم قد فجرت تحتاج إلى لبنها قال: مرها فلتحللها يطيب اللبن. (371) 20 وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية احب إلي من لبن ولد الزنى، وكان لا يرى بأسا بولد الزنى إذا جعل مولى الجارية الذي فجر بالجارية في حل. وتكره مظائرة المجوسية، ولا بأس بمظائرة اليهودية والنصرانية إذا منعتا من شرب الخمر والمحرمات. (372) 21 روى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبد الله بن يحيى الكاهلي عن عبد الله بن هلال عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن مظائرة المجوسية فقال: لا ولكن اهل الكتاب. (373) 22 وعنه عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن ابان بن عثمان عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام هل يصلح للرجل ان ترضع له اليهودية والنصرانية والمشركة ؟ قال: لا بأس


- 370 - 371 - الاستبصار ج 3 ص 322 الكافي ج 2 ص 93 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 308 - 372 - 373 - الكافي ج 2 ص 93 (*)

[ 110 ]

وقال: امنعوهن من شرب الخمر. (374) 23 وعنه عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن سعيد بن يسار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا تسترضع للصبي المجوسية وتسترضع له اليهودية والنصرانية، ولا يشربن الخمر يمنعن من ذلك. ويكره لبن الحمقاء وقبيحة الوجه، ويستحب لبن الوضاء من النساء. (375) 24 روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تسترضعوا الحمقاء فان اللبن يعدي وان الغلام ينزع إلى اللبن يعني الظئر في الرعونة والحمق (376) 25 أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن الهيثم بن محمد بن مروان قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: استرضع لولدك بلبن الحسان واياك والقباح فان اللبن قد يعدي. (377) 26 وعنه عن العباس بن معروف عن صفوان عن ربعي عن فضيل عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: عليكم بالوضاء من الظؤرة فان اللبن يعدي. (378) 27 محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابي محمد المدائني عن عائذ بن حبيب بياع الهروي عن عيسى بن زيد رفعه إلى ابي عبد الله عليه السلام قال: يثغر الغلام لسبع سنين ويؤمر بالصلاة لسبع سنين ويفرق بينهم في


- 374 - 375 - الكافي ج 2 ص 93 الفقيه ج 3 ص 307 - 376 - 377 - الكافي ج 2 ص 93 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 307 - 378 - الكافي ج 2 ص 94 (*)

[ 111 ]

المضاجع لعشر ويحتلم لاربع عشرة وينتهي طوله لاثنين وعشرين سنة ومنتهى عقله لثمان وعشرين سنة إلا التجارب. (379) 28 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد ابن خالد عن عدة من اصحابنا عن علي بن اسباط عن يونس بن يعقوب عن ابي عبد الله عليه السلام قال: امهل صبيك حتى يأتي له ست سنين ثم ضمه اليك سبع سنين فادبه بادبك فان قبل وصلح وإلا فخل عنه. (380) 29 عنه عن أحمد بن محمد بن العاصمي عن علي بن الحسن عن علي بن اسباط عن عمه يعقوب بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الغلام يلعب سبع سنين، ويتعلم في الكتاب سبع سنين، ويتعلم الحلال والحرام سبع سنين. (381) 30 - وعنه عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد عن محمد ابن علي عن عمر بن عبد العزيز عن رجل عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله عليه السلام قال: بادروا احداثكم بالحديث قبل ان تسبقكم إليهم المرجئة. (382) 31 وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن جعفر بن محمد الاشعري عن ابي القداح عن ابي عبد الله عليه السلام قال: انا نأمر صبياننا ان يجمعوا بين الصلاتين الاولى والعصر وبين المغرب والعشاء ما داموا على وضوء قبل ان يشتغلوا. (383) 32 - وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن غياث بن ابراهيم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ادب اليتيم بما تؤدب منه ولدك واضربه بما تضرب منه ولدك. (384) 33 وعنه عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس


- 379 - 380 - 381 - 382 - 383 - 384 - الكافي ج 2 ص 94 (*)

[ 112 ]

عن درست عن ابي الحسن عليه السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله ما حق ابني هذا ؟ قال: تحسن اسمه وادبه وضعه موضعا حسنا. (385) 34 وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رحم الله والدين اعانا ولدهما على برهما. (386) 35 وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن محمد بن سنان عن ابي خالد الواسطي عن زيد بن علي عن ابيه عن جده عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يلزم الوالدين من العقوق لولدهما ما يلزم الولد لهما من عقوقهما. (387) 36 - وعنه عن علي بن محمد عن ابن جمهور عن ابيه عن فضالة ابن أيوب عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: دخلت على ابي عبد الله عليه السلام وانا مغموم مكروب فقال لي: يا سكوني ما غمك ؟ فقلت له: ولدت لي بنت فقال لي: يا سكوني على الارض ثقلها وعلى الله رزقها تعيش في غير اجلك وتأكل من غير رزقك فسرى والله عني فقال: ما سميتها ؟ فقلت: فاطمة فقال: آه آه ثم وضع يده على جبهته فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حق الولد على والده إذا كان ذكرا ان يستفره امه ويستحسن اسمه ويعلمه كتاب الله عزوجل، ويطهره ويعلمه السباحة، وإذا كانت انثى ان يستفره امها ويستحسن اسمها ويعلمها سورة النور ولا يعلمها سورة يوسف عليه السلام ولا ينزلها الغرف ويعجل سراحها إلى بيت زوجها، اما إذا سميتها فاطمة فلا تسبها ولا تلعنها ولا تضربها.


- 385 - 386 - الكافي ج 2 ص 94 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 311 - 387 - الكافي ج 2 ص 95 (*)

[ 113 ]

(388) 37 - عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابي طالب رفعه إلى ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رجل من الانصار لابي عبد الله عليه السلام: من أبر ؟ قال: والديك قال: قد مضيا قال: بر ولدك. (389) 38 أحمد بن محمد عن ابن فضال عن عبد الله بن محمد البجلي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اختنوا (1) الصبيان وارحموهم وإذا وعدتموهم شيئا ففوا لهم فانهم لا يرون إلا انكم ترزقونهم. (390) 39 الحسن بن محبوب عن علي بن الحسن بن رباط عن يونس بن رباط عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رحم الله من اعان ولده على بره قال: قلت كيف يعينه على بره ؟ قال: يقبل ميسوره ويتجاوز عن معسوره ولا يرهقه ولا يخرق به فليس بينه وبين ان يصير في حد من حدود الكفر إلا ان يدخل في عقوق أو قطيعة رحم، ثم قال: قال رسو ل الله صلى الله عليه وآله: الجنة طيبة طيبها الله وطيب ريحها يوجد ريحها من مسيرة الفي عام ولا يجد ريح الجنة عاق ولا قاطع رحم ولا مرخ ازاره خيلاء. (391) 40 محمد بن يعقوب عن علي بن محمد بن بندار عن أحمد ابن ابي عبد الله عن عدة من اصحابنا عن الحسن بن علي بن يوسف الازدي عن رجل عن ابي عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال له: ما قبلت صبيا قط ؟ فلما ولي قال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا رجل عندنا انه من اهل النار.


(1) في الفقيه وبعض النسخ (احبوا) 388 - 389 - 390 - الكافي ج 2 ص 95 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 311 - 391 - الكافي ج 2 ص 95 (- 15 - التهذيب ج 8) (*)

[ 114 ]

(392) 41 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن خالد عن سعد بن سعد الاشعري قال: سألت ابا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يكون بعض ولده احب إليه من بعض فيقدم بعض ولده على بعض ؟ فقال: نعم قد فعل ذلك أبو عبد الله عليه السلام نحل محمدا وفعل ذلك أبو الحسن عليه السلام نحل أحمد شيئا فقمت انا به حتى حزته له، فقلت: جعلت فداك الرجل تكون بناته احب إليه من بنيه فقال: البنات والبنون في ذلك سواء انما هو بقدر ما ينزلهم الله تعالى منه. (393) 42 عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن خليل بن عمرو اليشكري عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إذا كان الغلام ملثاث الادرة صغير الذكر ساكن النظر فهو ممن يرجى خيره ويؤمن شره وقال: إذا كان الغلام شديد الادرة كبير الذكر حاد النظر فهو ممن لا يرجى خيره ولا يؤمن شره. (394) 43 وعنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن الحكم عن عبد الله بن جندب عن سفيان بن السمط قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إذا بلغ الصبي اربعة اشهر فاحجمه في كل شهر في النقرة فانها تجفف لعابه وتهبط المرارة من رأسه وجسده. (395) 44 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أحمد بن اشيم عن بعض اصحابه قال: اصاب رجل غلامين في بطن فهناه أبو عبد الله عليه السلام قال: ايهما اكبر ؟ قال: الذي خرج أولا فقال أبو عبد الله عليه السلام: الذي خرج اخيرا هو الاكبر أما تعلم انها حملت بذلك اولا وان هذا دخل على ذلك


- 392 - 393 - الكافي ج 2 ص 95 - 394 - 395 - الكافي ج 2 ص 96 (*)

[ 115 ]

فلم يمكنه ان يخرج حتى خرج هذا فالذي يخرج اخيرا هو اكبرهما. (396) 45 وعنه عن علي بن محمد عن صالح بن ابي حماد عن يونس ابن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن سيابة عمن حدثه عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن غاية الحمل بالولد في بطن امه كم هو ؟ فان الناس يقولون ربما بقي في بطنها سنتين فقال: كذبوا اقصى مدة الحمل تسعة اشهر لا يزيد لحظة ولو زادت ساعة لقتل امه قبل أن يخرج. (397) 46 وعنه عن ابي علي الاشعري عن محمد بن حسان عن الحسين بن محمد النوفلي من ولد نوفل بن عبد المطلب قال: اخبرني محمد بن جعفر عن محمد بن علي بن عيسى بن عبد الله العمري عن ابيه عن جده قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في المرض يصيب الصبي فقال: كفارة لوالديه. (398) 47 وعنه عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن ابي عبد الله عن ابيه عن وهب عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: يعيش الولد لستة اشهر ولسبعة أو لتسعة ولا يعيش لثمانية اشهر. (399) 48 الحسن بن محبوب عن جميل بن دراج وحماد عن سليمان ابن خالد قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل استأجر ظئرا فدفع إليها ولده فانطلقت الظئر فدفعت ولده إلى ظئر اخرى فغابت به حينا، ثم ان الرجل طلب ولده من الظئر التي كان اعطاها ابنه اياها فاقرت انها استأجرته واقرت بقبضها ولده وانها كانت دفعته إلى ظئر اخرى فقال: عليها الدية أو تأتي به. (400) 49 وعنه عن جميل بن صالح عن سليمان بن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل استأجر ظئرا فغابت بولده سنين ثم انها جاءت به


- 396 - 398 - 397 - 398 - الكافي ج 2 ص 95 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 310 - 399 - 400 - الكافي ج 2 ص 93 (*)

[ 116 ]

فانكرته أمه وزعم اهلها انهم لا يعرفونه قال: ليس عليها شئ، الظئر مأمونة، يقبلونه. (401) 50 أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن الحسن بن زياد عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألته عن رجل دفع ولده إلى ظئر يهودية أو نصرانية أو مجوسية ترضعه في بيتها أو ترضعه في بيته ؟ قال: ترضعه لك اليهودية أو النصرانية في بيتك وتمنعها من شرب الخمر وما لا يحل مثل لحم الخنزير، ولا يذهبن بولدك إلى بيوتهن، والزانية لا ترضع ولدك فانه لا يحل لك، والمجوسية لا ترضع لك ولدك إلا ان تضطر إليها. 6 باب عدد النساء قال الشيخ رحمه الله: (وإذا طلق الرجل زوجته الحرة بعد الدخول بها وجب عليها ان تعتد بثلاثة اطهار ان كانت ممن تحيض). يدل على ذلك قوله تعالى: (والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء) (1) والقرء هو الطهر على ما نبينه فيما بعد ان شاء الله تعالى، وايضا فقد روى: (402) 1 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا ينبغي للمطلقة ان تخرج إلا باذن زوجها حتى تنقضي عدتها ثلاثة قروء أو ثلاثة اشهر ان لم تحض. (403) 2 وعنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن ابي نصر عن داود بن سرحان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: عدة المطلقة ثلاثة


(1) سورة البقرة الاية: 228 - 401 - 402 - 403 - الكافي ج 2 ص 107 واخرج الاول الشيخ في الاستبصار ج 3 ص 333 (*)

[ 117 ]

قروء أو ثلاثة اشهر ان لم تحض. (404) 3 وعنه عن علي عن ابيه عن ابن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: المطلقة تعتد في بيتها ولا ينبغي لها ان تخرج حتى تنقضي عدتها وعدتها ثلاثة قروء أو ثلاثة اشهر إلا ان تكون تحيض. قال الشيخ رحمه الله: (وان كانت ممن لا تحيض ومثلها تحيض فعدتها ثلاثة اشهر، وان كانت قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض فليس عليها عدة، وحد ذلك بخمسين سنة واقصاه ستون سنة). يدل على ذلك ما قدمناه من الاخبار ويدل عليه ايضا قوله تعالى: (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر واللائي لم يحضن) (1) فاوجب على من لا تحيض ان كانت مرتابة العدة ثلاثة اشهر، وايضا فقد روى: (405) 4 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر البزنطي عن عبد الكريم عن محمد بن حكيم عن عبد صالح عليه السلام قال: قلت له صلوات الله عليه: الجارية الشابة التي لا تحيض ومثلها تحمل طلقها زوجها قال: عدتها ثلاثة اشهر. (406) 5 وعنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد عن عبد الكريم عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: عدة التي لم تحض والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة اشهر، وعدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء والقرء جمع الدم بين الحيضتين.


(1) سورة الطلاق الاية: 4 - 404 - الكافي ج 2 ص 107 - 405 - الكافي ج 2 ص 110 الفقيه ج 3 ص 331 - 406 - الاستبصار ج 3 ص 332 الكافي ج 2 ص 110 (*)

[ 118 ]

(407) 6 وعنه عن علي عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: عدة المرأة التي لا تحيض والمستحاضة، التي لا تطهر ثلاثة اشهر، وعدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء، قال: وسألته عن قول الله عزوجل: (ان ارتبتم) ما الريبة ؟ فقال: ما زاد على شهر فهو ريبة فلتعتد ثلاثة اشهر ولتترك الحيض، وما كان في الشهر لم يزد في الحيض على ثلاث حيض فعدتها ثلاث حيض. ومتى ارتابت المرأة بحيضها ومضى لها ثلاثة اشهر فقد بانت منه، فان رأت الدم قبل انقضاء الثلاثة اشهر بيوم كان عليها العدة بالاقراء بالغا ما بلغ، يدل على ذلك ما رواه: (408) 7 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير عن زرارة عن احدهما عليهما السلام قال: أي الامرين سبق إليها فقد انقضت عدتها إن مرت ثلاثة اشهر لا ترى فيها دما فقد انقضت عدتها، وان مرت ثلاثة اقراء فقد انقضت عدتها. (409) 8 وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: امران ايهما سبق بانت المطلقة المسترابة تستريب الحيض ان مرت بها ثلاثة اشهر بيض ليس فيها دم بانت به وان مرت بها ثلاثة حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة اشهر بانت بالحيض، قال ابن ابي عمير: قال جميل: وتفسير ذلك: ان مرت بها ثلاثة اشهر إلا يوم فحاضت ثم مرت بها ثلاثة اشهر إلا يوم فحاضت ثم مرت بها ثلاثة اشهر إلا يوم فحاضت، فهذه تعتد بالحيض على هذا الوجه ولا


- 407 - الاستبصار ج 3 ص 325 وفيه ذيل الحديث الكافي ج 2 ص 111 - 408 - الاستبصار ج 3 ص 324 الكافي ج 2 ص 111 - 409 - الاستبصار ج 3 ص 324 الكافي ج 2 ص 110 الفقيه ج 2 ص 332 (*)

[ 119 ]

تعتد بالشهور وان مرت ثلاثة اشهر بيض لم تحض فيها فقد بانت منه. (410) 9 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن هشام ابن سالم عن عمار الساباطي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل عنده امرأة شابة وهي تحيض في كل شهرين أو ثلاثة اشهر حيضة واحدة كيف يطلقها زوجها ؟ فقال: أمر هذه شديد هذه تطلق طلاق السنة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود ثم تترك حتى تحيض ثلاث حيض متى حاضتها فقد انقضت عدتها، قلت له: فان مضت سنة ولم تحض فيها ثلاث حيض ؟ قال: يتربص بها بعد السنة ثلاثة اشهر ثم قد انقضت عدتها، قلت: فان ماتت أو مات زوجها ؟ قال: فأيهما مات ورثه صاحبه ما بينه وبين خمسة عشر شهرا. (411) 10 عنه عن ابن محبوب عن مالك بن عطية عن سورة بن كليب قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته تطليقة على طهر من غير جماع بشهود طلاق السنة وهي ممن تحيض فمضى ثلاثة اشهر فلم تحض إلا حيضة واحدة ثم ارتفعت حيضتها حتى مضت ثلاثة اشهر اخرى ولم تدر ما رفع حيضها قال: ان كانت شابة مستقيمة الطمث فلم تطمث في ثلاثة اشهر إلا حيضة ثم ارتفع طمثها فلا تدري ما رفعها فانها تتربص تسعة اشهر من يوم طلقها ثم تعتد بعد ذلك ثلاثة اشهر ثم تتزوج ان شاءت. (412) 11 فاما ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام انه قال: في التي تحيض في كل ثلاثة اشهر


- 410 - الاستبصار ج 3 ص 322 الكافي ج 2 ص 110 - 411 - الاستبصار ج 3 ص 323 - 412 - الاستبصار ج 3 ص 323 الكافي ج 2 ص 111 الفقيه ج 3 ص 332 (*)

[ 120 ]

مرة أو في ستة اشهر أو سبعة اشهر والمستحاضة والتي لم تبلغ المحيض والتي تحيض مرة ويرتفع مرة والتي لا تطمع في الولد والتي قد ارتفع حيضها وزعمت انها لم تيأس والتي ترى الصفرة من حيض ليس بمستقيم فذكر ان عدة هؤلاء كلهن ثلاثة اشهر. (413) 12 وما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال في المرأة يطلقها زوجها وهي تحيض كل ثلاثة اشهر حيضة فقال: إذا انقضت ثلاثة اشهر انقضت عدتها يحسب لها كل شهر حيضة. (414) 13 أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن ابي مريم عن ابي عبد الله عليه السلام عن الرجل كيف يطلق امرأته وهي تحيض في كل ثلاثة اشهر حيضة واحدة ؟ قال: يطلقها تطليقة واحدة في غرة الشهر فإذا انقضت ثلاثة اشهر من يوم طلقها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب. فالوجه في هذه الاخبار وما جرى مجراها مما يتضمن تحديد العدة بثلاثة اشهر أن نحمله على امرأة كانت لها عادة بان تحيض كل شهر حيضة فينبغي ان تعمل على عادتها فتكون في مدة ثلاثة اشهر ثلاثة حيض حسب ما قدمناه، وقد نبه عليه السلام بقوله: يحسب لها كل شهر حيضة على ذلك، فامامن لم تكن لها عادة بذلك فليس عدتها إلا بالاقراء حسب ما قدمناه وان انتهى الزمان إلى خمسة عشر شهرا على ما مضى القول فيه، والذي يدل على ذلك ما رواه: (415) 14 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد


- 413 - الاستبصار ج 3 ص 323 الكافي ج 2 ص 111 - 414 - الاستبصار ج 3 ص 324 - 415 - الاستبصار ج 3 ص 325 الكافي ج 2 ص 110 الفقيه ج 3 ص 332 (*)

[ 121 ]

عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن التي تحيض كل ثلاثة اشهر مرة كيف تعتد ؟ فقال: تنتظر مثل قرئها الذي كانت تحيض فيه في الاستقامة فلتعتد ثلاثة قروء ثم لتتزوج ان شاءت. (416) 15 فاما الذي رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن يزيد بن اسحاق عن هارون بن حمزة عن ابي عبد الله عليه السلام في امرأة طلقت وقد طعنت في السن فحاضت حيضة واحدة ثم ارتفع حيضها فقال: تعتد بالحيضة وشهرين مستقبلين فانها قد يئست من المحيض. فهذا الخبر نحمله على من تيأس من المحيض بعد الحيضة الاولى لان من هذا حكمها عليها أن تعتد بتلك الحيضة وتعتد بعدها بشهرين. وإذا كانت المرأة ممن لا تحيض إلا في ثلاث سنين أو اربع سنين كانت عدتها ثلاثة اشهر. (417) 16 روى أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن المثنى عن زرارة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن التي لا تحيض إلا في ثلاث سنين أو اربع سنين فقال: تعتد ثلاثة اشهر ثم تتزوج إن شاءت. (418) 17 وسأل محمد بن مسلم عن عدة المستحاضة فقال: تنتظر قدر اقرائها أو تنقص يوما فان لم تحض فلتنظر إلى بعض نسائها فلتعتد باقرائها. (419) 18 سعد عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابي بصير عن


- 416 - الاستبصار ج 3 ص 325 الكافي ج 2 ص 111 - 417 - الاستبصار ج 3 ص 326 الفقيه ج 3 ص 332 - 418 - الفقيه ج 3 ص 333 بتفاوت - 419 - الاستبصار ج 3 ص 326 (- 16 - التهذيب ج 8) (*)

[ 122 ]

ابي عبد الله عليه السلام في التي لا تحيض إلا في ثلاث سنين أو اكثر من ذلك قال: فقال: مثل قروئها التي كانت تحيض في استقامتها ولتعتد ثلاثة قروء وتتزوج ان شاءت. (420) 19 عنه عن أيوب بن نوح عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن التي لا تحيض كل ثلاثة سنين إلا مرة واحدة كيف تعتد ؟ قال تنتظر مثل قروئها التي كانت تحيض في استقامتها ولتعتد بثلاثة قروء ثم لتتزوج ان شاءت. (421) 20 عنه عن أيوب بن نوح عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد بن علي الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام مثله. (422) 21 أحمد بن محمد عن ابن ابي نجران عن يزيد بن اسحاق شعر عن هارون بن حمزة الغنوي عن ابي عبد الله عليه السلام قال في المرأة التي لا تحيض إلا في ثلاث سنين أو اربع سنين أو خمس سنين قال: تنتظر مثل قروئها التي كانت تحيض فلتعتد ثم تتزوج ان شاءت. والمرأة تبين من الرجل عند اول قطرة تراه من الدم الثالث، والذي يدل على ذلك قوله تعالى: (ثلاثة قروء) والقرء هو الطهر فإذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضى ثلاثة اقراء، والذي يدل على ان الاقراء هي الاطهار ما رواه: (423) 22 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير، وعدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن ابي نصر جميعا عن جميل بن دراج عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: القرء ما بين الحيضتين.


- 420 - الاستبصار ج 3 ص 326 الكافي ج ص 110 الفقيه ج 3 ص 332 بتفاوت في الاخرين - 421 - 422 - الاستبصار ج 3 ص 326 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 111 - 423 - الاستبصار ج 3 ص 330 الكافي ج 2 ص 107 (*)

[ 123 ]

(424) 23 وعنه عن علي عن ابيه عن ابن ابي عمير عن جميل عن محمد بن مسلم عن ابي جفر عليه السلام قال: القرء ما بين الحيضتين. (425) 24 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحجال عن ثعلبة عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الاقراء هي الاطهار. والذي يدل على ما قدمناه ايضا من انها تبين عند رؤيتها الدم من الحيضة الثالثة، ما رواه: (426) 25 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: قلت له اصلحك الله رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع بشهادة عدلين فقال: إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها وحلت للازواج، قلت له: اصلحك الله ان اهل العراق يروون عن علي عليه السلام انه قال: هو املك برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة فقال: كذبوا. (427) 26 وعنه عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن اسحاق بن عمار عن اسماعيل الجعفي عن ابي جعفر عليه السلام قال: قلت له رجل طلق امرأته قال: هو احق برجعتها ما لم تقع في الدم من الحيضة الثالثة. (428) 27 وبهذا الاسناد عن صفوان عن ابن مسكان عن زرارة عن احدهما عليهما السلام قال: المطلقة ترث وتورث حتى ترى الدم الثالث فإذا رأته فقد انقطع. (429) 28 محمد بن يعقوب عن حميد عن الحسن بن سماعة عن صفوان


- 424 - 425 - الاستبصار ج 3 ص 330 الكافي ج 2 ص 107 - 426 - 427 - 429 - الاستبصار ج 3 ص 327 الكافي ج 2 ص 106 (*)

[ 124 ]

عن موسى بن بكر عن زرارة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: اني سمعت ربيعة الرأي يقول: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة بانت منه، وانما القرء ما بين الحيضتين وزعم انه انما اخذ ذلك برأيه فقال أبو جعفر عليه السلام: كذب لعمري ما قال ذلك برأيه ولكنه اخذ عن علي عليه السلام قال: قلت وما قال فيها علي عليه السلام ؟ قال: كان يقول: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها ولا سبيل له عليها، وانما القرء ما بين الحيضتين، وليس لها ان تتزوج حتى تغتسل من الحيضة الثالثة. (430) 29 محمد بن يعقوب عن الحسن بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن ابان بن عثمان عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المرأة إذا طلقها زوجها متى تكون املك بنفسها ؟ فقال: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهي املك بنفسها، قلت: فان عجل الدم عليها قبل ايام قرئها فقال: إذا كان الدم قبل العشرة ايام فهو املك بها وهومن الحيضة التي طهرت منها وان كان الدم بعد العشرة فهو من الحيضة الثالثة فهي املك بنفسها. (431) 30 وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن عن بعض اصحابه اظنه محمد بن عبد الله بن هلال أو علي بن الحكم عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يطلق امرأته متى تبين منه ؟ قال: حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة تملك نفسها، قلت: فلها ان تتزوج في تلك الحال ؟ قال: نعم ولكن لا تمكن الزوج من نفسها حتى تطهر من الدم. قال محمد بن الحسن: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة ملكت نفسها وحلت للازواج وجاز لها ان تعقد على نفسها، والافضل لها ان تترك التزويج إلى ان تغتسل، فان عقدت فلا تمكن من نفسها إلا بعد الغسل، وهو مذهب الحسن بن سماعة وعلي بن


- 430 - 431 - الاستبصار ج 3 ص 328 الكافي ج 2 ص 107 (*)

[ 125 ]

ابراهيم بن هاشم، وكان جعفر بن سماعة يقول: تبين عند رؤية الدم غير انه لا يحل لها ان تعقد على نفسها إلا بعد الغسل، والذي اخترناه هو الاولى وبه كان يفتي شيخنا رحمه الله، وقد صرح بذلك أبو جعفر عليه السلام في رواية زرارة التي رواها عنه عمر بن اذينة من قوله: وحلت للازواج، والرواية التي رواها موسى بن بكر عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام من قوله: وليس لها ان تتزوج حتى تغتسل من الحيضة الثالثة محمولة على الكراهية التي قدمنا ذكرها، وما قدمناه من انه يجوز العقد عليها قد رواه ايضا محمد بن مسلم، وقد قدمنا ذكر الرواية بذلك ايضا، وذكر انها لاتمكن من نفسها إلا بعد الغسل حسب ما قدمناه، فاما ما رواه: (432) 31 علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن الحسن بن الجهم عن عبد الله بن ميمون عن ابي عبد الله عن ابيه عليهما السلام قال: قال علي عليه السلام: إذا طلق الرجل المرأة فهو أحق بها ما لم تغتسل من الثالثة. (433) 32 وعنه عن ايوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن اسحاق ابن عمار عمن حدثه عن ابي عبد الله عليه السلام قال: جاءت امرأة إلى عمر تسأله عن طلاقها قال: إذهبي إلى هذا فاسأليه يعني عليا عليه السلام فقالت لعلي عليه السلام: ان زوجي طلقني قال: غسلت فرجك ؟ فرجعت إلى عمر فقالت: ارسلتني إلى رجل يلعب قال: فردها إليه مرتين في كل ذلك ترجع فتقول يلعب قال فقال لها: انطلقي إليه فانه أعلمنا قال: فقال لها علي عليه السلام: غسلت فرجك ؟ قالت: لا قال: فزوجك أحق ببضعك ما لم تغسلي فرجك. فهذان الخبران وما ورد في معناهما لا يدفع بهما الاخبار المتقدمة لان الوجه فيها انها خرجت مخرج التقية أو على وجه اضافة المذهب إليهم فيكون قول ابي عبد الله


- 432 - 433 - الاستبصار ج 3 ص 329 (*)

[ 126 ]

عليه السلام: قال علي عليه السلام ان هؤلاء يقولون كذلك لا انه يكون مخبرا في الحقيقة عن مذهب أمير المؤمنين عليه السلام وقد صرح أبو جعفر عليه السلام في رواية زرارة وغيره بما هو تكذيب له وقال: انهم كذبوا على علي عليه السلام، وإذا كان الامر على ما قلناه فلا تنافي بين الاخبار، فاما ما رواه: (434) 33 أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: عدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة اقراء وهي ثلاث حيض. (435) 34 سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن صفوان عن عبد الله بن مسكان عن ابي بصير قال: عدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة اقراء وهي ثلاث حيض. فالوجه في هذين الخبرين ايضا التقية لانهما يتضمنان تفسير الاقراء بانها الحيض وقد بينا نحن ان الاقراء هي الاطهار على ان قوله ثلاث حيض يحتمل ان يكون إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة لانه يكون قد مضى لها حيضتان وترى الدم من الحيضة الثالثة فتصير ثلاثة قروء وليس في الخبر انها تستوفي الحيضة الثالثة، ولا ينافي هذا التأويل ما رواه: (436) 35 سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن رفاعة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المطلقة حين تحيض لصاحبها عليها رجعة ؟ قال: نعم حتى تطهر. لانه ليس في هذا الخبر أن له عليها رجعة حتى تطهر من الحيضة الثالثة، وإذا


- 434 - 435 - الاستبصار ج 3 ص 330 - 436 - الاستبصار ج 3 ص 331 (*)

[ 127 ]

لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على انه يملك الرجعة في حال الحيض إذا كانت اولة أو ثانية. (437) 36 فاما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن ابي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام في الرجل يطلق امرأته تطليقة على طهر من غير جماع يدعها حتى تدخل في قرئها الثالث ويحضر غسلها ثم يراجعها ويشهد على رجعتها قال: هو املك بها ما لم تحل لها الصلاة. (438) 37 سعد عن أيوب بن نوح عن صفوان عن عبد الله بن مسكان عن الحسن بن زياد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: هي ترث وتورث ما كان له الرجعة بين التطليقتين الاولتين حتى تغتسل فالوجه في هذين الخبرين ما قدمناه ايضا من التقية، وكان شيخنا رحمه الله يجمع بين هذه الاخبار بأن يقول إذا طلقها في آخر طهرها اعتدت بالحيض، وان طلقها في اوله اعتدت بالاقراء التي هي الاطهار وهذا وجه غير أن الاولى ما قدمناه. (439) 38 علي بن الحسن عن جعفر بن محمد بن حكيم عن جميل عن بعض اصحابنا عن احدهما عليهما السلام قال: تعتد المستحاضة بالدم إذا كان في ايام حيضها أو بالشهور ان سبقت إليها، فان اشتبه فلم تعرف ايام حيضها من غيرها فان ذلك لا يخفى لان دم الحيض دم عبيط حار ودم المستحاضة دم اصفر بارد، قال الشيخ رحمه الله: (وان كانت حاملا فعدتها أن تضع حملها ولو كان بعد الطلاق بساعة وحلت للازواج). يدل على ذلك قوله تعالى: (وأولات الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن) (1)


(1) سورة الطلاق الاية: 4 - 437 - 438 - الاستبصار ج 3 ص 331 - 439 - الاستبصار ج 3 ص 332 (*)

[ 128 ]

فجعل الله تعالى عدتهن وضع الحمل وذلك صريح فيما قلناه، وايضا فقدروى: (440) 39 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن ابي نصر عن جميل عن اسماعيل الجعفي عن ابي جعفر عليه السلام قال: طلاق الحامل واحدة فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت. (441) 40 وعنه عن ابي على الاشعري عن محمد بن عبد الجبار وابي العباس الرزاز عن ايوب بن نوح جميعا عن صفوان عن ابن مسكان عن ابي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: طلاق الحبلى واحدة وأجلها ان تضع حملها وهو اقرب الاجلين. (442) 41 وعنه عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد وعلي بن ابراهيم عن ابيه جميعا عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن طلاق الحبلى فقال: واحدة واجلها أن تضع حملها. (443) 42 وعنه عن حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة عن الحسين بن هاشم ومحمد بن زياد عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي الحسن عليه السلام قال سألته عن الحبلى إذا طلقها زوجها فوضعت سقطاتم أولم يتم أو وضعته مضغة قال: كل شئ وضعته يستبين انه حمل تم اولم يتم فقد انقضت عدتها وان كانت مضغة. ومتى طلق الرجل امرأته فادعت حملا انتظر بها تسعة اشهر فان ولدت وإلا انتظر بها ثلاثة اشهر وقد بانت منه.


- 440 - الاستبصار ج 3 ص 298 الكافي ج 2 ص 104 الفقيه ج 3 ص 329 بسند آخر - 441 - الكافي ج 2 ص 104 - 442 - الاستبصار ج 3 ص 298 الكافي ج 2 ص 104 - 443 - الكافي ج 2 ص 104 الفقيه ج 3 ص 330 (*)

[ 129 ]

(444) 43 روى ذلك محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن ابي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سمعت أبا ابراهيم عليه السلام يقول: إذا طلق الرجل امرأته فادعت حملا انتظر بها تسعة اشهر فان ولدت والا اعتدت ثلاثة اشهر ثم قد بانت منه. (445) 44 وعنه عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن ابي حمزة عن محمد بن حكيم عن ابي الحسن عليه السلام قال قلت له: المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها فيرتفع حيضها كم عدتها ؟ قال: ثلاثة اشهر، قلت: فانها ادعت الحبل بعد ثلاثة اشهر قال: عدتها تسعة اشهر، قلت: فانها ادعت الحبل بعد تسعة اشهر قال: إنما الحبل تسعة اشهر، قلت: تتزوج ؟ قال: تحتاط بثلاثة اشهر، قلت: فانها ادعت الحبل بعد ثلاثة اشهر قال: لا ريبة عليها تزوج إن شاءت. (446) 45 وعنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن ابن علي عن ابان عن ابن حكيم عن ابي ابراهيم عليه السلام أو ابيه عليه السلام (1) انه قال في المطلقة يطلقها زوجها فتقول أنا حبلى فتمكث سنة قال: إن جاءت به لاكثر من سنة لم تصدق ولو بساعة واحدة. (447) 46 وعنه عن حميد بن زياد عن ابن سماعة وابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن محمد بن حكيم عن العبد الصالح عليه السلام قال:


(1) الموجود في اكثر النسخ (أو ابنه) ولعل الصواب ما أثبتناه حيث ان محمد بن حكيم معدود في الرجال من اصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام دون الرضا عليه السلام ويؤيده ما روي في الكافي في حديث آخر قريبا من هذا (عن محمد بن حكيم عن أبي عبد الله أو ابي الحسن عليهما السلام) وهو قرينة على ان المراد هو الاب دون الابن. - 444 - الكافي ج 2 ص 111 الفقيه ج 3 ص 330 - 445 - 446 - 447 - الكافي ج 2 ص 111 (- 17 - التهذيب ج 8) (*)

[ 130 ]

قلت له المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها فيرتفع طمثها ما عدتها ؟ قال: ثلاثة اشهر، قلت: جعلت فداك فانها تزوجت بعد ثلاثة اشهر فتبين لها بعد ما دخلت على زوجها انها حامل قال: هيهات من ذلك يا ابن حكيم رفع الطمث ضربان: إما فساد من حيضة فقد حل لها الازواج وليس بحامل، وإما حامل فهو يستبين في ثلاثة اشهر لان الله تعالى قد جعله وقتا يستبين فيه الحمل، قال: قلت له فانها إرتابت قال: عدتها تسعة اشهر قلت: فانها إرتابت بعد تسعة اشهر قال: إنما الحمل تسعة اشهر قلت: فتزوج ؟ قال: تحتاط بثلاثة اشهر، قلت: فانها ارتابت بعد ثلاثة اشهر قال: ليس عليها ريبة تزوج. (448) 47 - سعد عن ابراهيم بن مهزيار عن أخيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن حكيم قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن امرأة يرتفع حيضها قال: ارتفاع الطمث ضربان فساد من حيض أو ارتفاع من حمل، فأيهما كان فقد حلت للازواج إذا وضعت أو مرت بها ثلاثة اشهر بيض ليس فيها دم. قال الشيخ رحمه الله (ولا يجوز له أن يخرجها من بيته إلا أن تأتي بفاحشة). يدل على ذلك قوله تعالى (ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) (1) وهذا تصريح بما قلناه. (449) 48 - وأيضا فقد روى محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بنبغي للمطلقة أن تخرج إلا باذن زوجها حتى تنقضي عدتها ثلاثة قروء أو ثلاثة اشهر. (450) 49 - وعنه عن علي عن أبيه عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن


(1) سورة الطلاق الاية: 1 - 449 - 450 - الاستبصار ج 3 ص 333 الكافي ج 2 ص 107 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 322 بدون الذيل (*)

[ 131 ]

مهران قال: سألته عن المطلقة أين تعتد ؟ قال: تعتد في بيتها لا تخرج، فان أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل ولا تخرج نهارا وليس لها أن تحج حتى تنقضي عدتها، قال: وسألته عن المتوفى عنها زوجها كذلك هي ؟ قال: نعم وتحج إن شاءت. (451) 50 - وعنه عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن احدهما عليه السلام في المطلقة تعتد في بيتها وتظهر له زينتها لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا. (452) 51 - وعنه عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: المطلقة تحج في عدتها إن طابت نفس زوجها. (453) 52 وعنه عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان وأبي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم قال: المطلقة تحج وتشهد الحقوق. (454) 53 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن القاسم بن عروة عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المطلقة تكتحل وتختضب وتطيب وتلبس ما شاءت من الثياب لان الله عزوجل: يقول (لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا) لعلها أن تقع في نفسه فيراجعها. (455) 54 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن الرضا عليه السلام في قول الله تعالى (ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا


- 451 - الكافي ج 2 ص 108 - 452 - 453 - الاستبصار ج 3 ص 333 الكافي ج 2 ص 108 - 454 - الاستبصار ج 3 ص 351 الكافي ج 2 ص 108 - 455 - الكافي ج 2 ص 110 (*)

[ 132 ]

يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) قال: اذاها لاهل الرجل وسوء خلقها. (456) 55 وعنه عن بعض أصحابنا عن علي بن الحسن التيملي عن علي بن اسباط عن محمد بن علي بن جعفر قال: سأل المأمون الرضا عليه السلام عن قول الله عزوجل (ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) قال: يعني بالفاحشة المبينة أن تؤذي أهل زوجها فإذا فعلت فان شاء أخرجها من قبل أن تنقضي عدتها فعل. وإذا كانت التطليقة بائنة لا يملك فيها الرجعة جاز له إخراجها على جميع الاحوال. (457) 56 يدل على ذلك ما رواه محمد بن يعقوب عن حميد عن ابن سماعة عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أحدهما عليه السلام في المطلقة أين تعتد ؟ فقال: في بيتها إذا كان طلاقا له عليها رجعة ليس له أن يخرجها ولا لها ان تخرج حتى تنقضي عدتها. (458) 57 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن سعد بن ابي خلف قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن شئ من الطلاق فقال: إذا طلق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلقها وملكت نفسها ولا سبيل له عليها وتذهب حيث شاءت ولا نفقة لها عليه قال قلت: أليس الله يقول: (ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن) ؟ قال: فقال: إنما عنى بذلك التي تطلق تطليقة بعد تطليقة فتلك التي لا تخرج ولا تخرج حتى تطلق الثالثة، فإذا طلقت الثالثة فقد بانت ولا نفقة لها، والمرأة التي يطلقها الرجل تطليقة ثم يدعها حتى يخلو أجلها فهذه أيضا تعتد في منزل زوجها ولها النفقة والسكنى حتى تنقضي عدتها.


- 456 - الكافي ج 2 ص 110 - 457 - الكافي ج 2 ص 108 - 458 - الكافي ج 2 ص 107 (*)

[ 133 ]

وأما النفقة فتلزم الزوج مادام له عليها رجعة فإذا بانت وانقطعت العصمة بينهما فلا ميراث لها وقد قدمنا ذلك ويزيده بيانا ما رواه: (459) 58 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها إنما ذلك للتي لزوجها عليها رجعة. (460) 59 وعنه عن حميد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المطلقة ثلاثا على السنة هل لها سكنى أو نفقة ؟ قال: لا (461) 60 فاما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المطلقة ثلاثا على العدة لها سكنى أو نفقة ؟ قال: نعم. فانه محمول على الاستحباب ويحتمل أن يكون المراد به إذا كانت المرأة حاملة. (462) 61 يدل على ذلك ما رواه أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن المطلقة ثلاثا ألها النفقة والسكنى ؟ قال: أحبلى هي ؟ قلت: لاقال: فلا. فإذا كانت المرأة حبلى لزمته نفقتها على كل حال. (463) 62 روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن 8 (هامش) * - 459 - 460 - الاستبصار ج 3 ص 334 الكافي ج 2 ص 112 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 324 - 461 - 462 - الاستبصار ج 3 ص 334 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 2 ص 112 بتفاوت في السنة - 463 - الكافي ج 2 ص 112 (*)

[ 134 ]

ابن أبي نجران عن عاصم ين حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: الحامل أجلها أن تضع حملها وعليه نفقتها بالمعروف حتى تضع حملها. (464) 63 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد ين عيسى عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى قال: أجلها ان تضع حملها وعليه نفقتها حتى تضع حملها. (465) 64 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا طلق الرجل المرأة الحبلى انفق عليها حتى تضع حملها، وإن رضعته أعطاها أجرها ولا يضارها إلا أن يجد من هو أرخص أجرا منها فان هي رضيت بذلك الاجر فهي أحق بابنها حتى تفطمه. قال الشيخ رحمه الله (وإن كانت الزوجة أمة فعدتها قرءآن وإن كان قد ارتفع طمثها لعارض فعدتها خمسة وأربعون يوما). (466) 65 روى ذلك محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن حرتحته أمة أو عبد تحته حرة كم طلاقها ؟ وكم عدتها ؟ فقال: السنة في النساء في الطلاق فان كانت حرة فطلاقها ثلاث وعدتها ثلاثة أقراء وإن كان حر تحته أمة فطلاقها تطليقتان وعدتها قرءآن.


- 464 - 465 - الكافي ج 2 ص 112 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 330 بتفاوت - 466 - الاستبصار ج 3 ص 335 الكافي ج 2 ص 130 (*)

[ 135 ]

(467) 66 الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: طلاق الامة تطليقتان وعدتها حيضتان، فان كانت قد قعدت عن المحيض فعدتها شهر ونصف. (468) 67 فاما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن مفضل بن صالح عن ليث بن البختري المرادي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام كم تعتد الامة من ماء العبد ؟ قال: حيضة. فلا ينافي الخبر الاول لانا قد بينا أن الاعتبار بالقرء إذا كان المعتبر فيه فبحيضة واحدة يحصل قرءآن القرء الذي طلقها فيه والقرء الذي بعد الحيضة ويكون قوله عليه السلام في الخبر المتقدم فعدتها حيضتان المراد به إذا كانت دخلت في الحيضة الثانية فتكون قد بانت حسب ما قدمناه في عدة الحرة، وإذا طلق الرجل زوجته وكانت أمة فاعتقت فان كان طلاقا يملك فيه الرجعة وجب عليها عدة الحرة، وإن كان طلاقا لا يملك فيه الرجعة كان عليها العدة عدة المماليك (469) 68 يدل على ذلك ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام في الامة كانت تحت رجل فطلقها ثم اعتقت قال: تعتد عدة الحرة. (470) 69 وعنه عن فضالة عن القاسم بن بريد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا طلق الحر المملوكة فاعتدت بعض عدتها منه ثم اعتقت فانها تعتد عدة المملوكة. (471) 70 والذي يدل على التفصيل الذي ذكرناه ما رواه أحمد


- 467 - 468 - 469 - الاستبصار ج 3 ص 335 - 470 - الاستبصار ج 3 ص 335 الفقيه ج 2 ص 351 - 471 - الاستبصار ج 3 ص 336 (*)

[ 136 ]

ابن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن مهزم عن أبي عبد الله عليه السلام في أمة تحت حر طلقها على طهر بغير جماع تطليقة ثم اعتقت بعد ما طلقها بثلاثين يوم ولم تنقض عدتها فقال: إذا اعتقت قبل أن تنقضي عدتها اعتدت عدة الحرة من اليوم الذي طلقها فيه وله عليها الرجعة قبل انقضاء العدة، فان طلقها تطليقتين واحدة بعد واحدة ثم اعتقت قبل انقضاء عدتها فلارجعة له عليها وعدتها عدة الامة. (472) 71 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن ابان عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن عدة المختلعة كم هي ؟ قال: عدة المطلقة ولتعتد في بيتها، والمبارئة بمنزلة المختلعة. (473) 72 عنه عن حميد عن الحسن عن جعفر بن سماعة عن داود ابن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام في المختلعة قال: عدتها عدة المطلقة وتعتد في بيتها، والمختلعة بمنزلة المبارئة. (474) 73 فاما الذي رواه الحسن بن محبوب عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام انه قال: عدة المختلعة خمسة واربعون يوما. فهذا الخبر يحتمل وجهين أحدهما: أنه إذا كانت المختلعة أمة وهي ممن لا تحيض ومثلها تحيض فعدتها خمسة وأربعون يوما إذا خلعها زوجها، والوجه الآخر: أن يكون الخبر مخصوصا بامرأة من عادتها أن تحيض في هذة المدة ثلاث حيض وهي خمسة وأربعون يوما، ولا تنافي بين الاخبار. (475) 74 سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن


- 472 - 473 - الاستبصار ج 3 ص 336 الكافي ج 2 ص 124 بتفاوت في - 474 - 475 - الاستبصار ج 3 ص 337 - 476 - الكافي ج 2 ص 124 (*)

[ 137 ]

مسكان عن أبي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: عدة المبارئة والمختلعة والمخيرة عدة المطلقة ويعتددن في بيوت أزواجهن. (476) 75 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن البرقي عن أبي البختري عن ابي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام: لكل مطلقة متعة إلا المختلعة فانها اشترت نفسها. (477) 76 عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له أن يخطب اختها من قبل أن تنقضي عدة المختلعة ؟ قال: نعم قد برئت عصمتها منه وليس له عليها رجعة. قال الشيخ رحمه الله (ومن طلق صبية لم تبلغ المحيض وقد كان دخل بها فعدتها ثلاثة اشهر إن كانت في سن من تحيض وهي ان تبلغ تسع سنين، وان صغرت عن ذلك لم يكن عليها عدة من طلاق). (478) 77 روى محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل ابن زياد عن ابن أبي نجران عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال قال أبو عبد الله عليه السلام: ثلاثة يتزوجن على كل حال التي لم تحض ومثلها لا تحيض، قال قلت: وما حدها ؟ قال: إذا اتى لها اقل من تسع سنين، والتي لم يدخل بها، والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض قلت: وما حدها ؟ قال: إذا كان لها خمسون سنة. (479) 78 وعنه عن محمد (1) بن يحيى عن علي بن ابراهيم عن ابيه


(1) هكذا في نسخ الكتاب وفي الاستبصار كذلك وهو سهو ظاهر فأن محمد بن يحيى لا يروي عن علي بن ابراهيم وقتصر في الكافي في سند هذا الحديث على علي بن ابراهيم * - 476 - 477 - الكافي ج 2 ص 124 - 478 - 479 - الاستبصار ج 3 ص 337 الكافي 2 ص 105 بسند آخر في الثاني في الكافي (- 18 - التهذيب ج 8) (*)

[ 138 ]

عن ابن محبوب عن حماد بن عثمان عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام في الصبية التي لا تحيض مثلها والتي قد يئست من المحيض قال: ليس عليهما عدة وان دخل بهما. (480) 79 وعنه عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار والرزاز (1) جميعا وحميد بن زياد عن ابن سماعة عن صفوان عن محمد بن حكيم عن محمد ابن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: التي لا تحبل مثلها لا عدة عليها. (481) 80 فاما ما رواه ابن سماعة عن عبد الله بن جبلة عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير قال: عدة التي لم تبلغ المحيض ثلاثة اشهر والتي قد قعدت عن المحيض ثلاثة اشهر. فهذا الخبر نحمله على من تكون مثلها تحيض لان الله تعالى شرط ذلك وقيده بمن يرتاب بحالها قال الله تعالى: (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعد تهن ثلاثة اشهر واللائي لم يحضن) فشرط في ايجاب العدة ثلاثة اشهر ان تكون مرتابة وكذلك كان التقدير في قوله تعالى: (واللائي لم يحضن) أي فعدتهن ثلاثة اشهر وهذا أولى مما قاله ابن سماعة لانه قال: تجب العدة على هؤلاء كلهن، وانما تسقط عن الاماء العدة لان هذا تخصيص منه في الاماء بغير دليل. والذي ذكرناه مذهب معاوية بن حكيم من متقدمي فقهاء اصحابنا وجميع فقهائنا المتأخرين وهو مطابق لظاهر القرآن، وقد استوفينا تأويل ما يخالف ما افتينا به مما ورد من الاخبار فيما تقدم فلا وجه لاعادتها. (482) 81 أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: في الجارية التي لم تدرك الحيض قال: يطلقها زوجها بالشهور قيل


(1) في الكافي: والرزاز عن ايوب بن نوح وحميد بن زياد عن ابن سماعة جميعا عن صفوان * - 480 - الاستبصار ج 3 ص 338 الكافي ج 2 ص 105 - 481 - الاستبصار ج 3 ص 338 الكافي ج 2 ص 106 وفيه صدر الحديث (*)

[ 139 ]

فان طلقها تطليقة ثم مضى شهر ثم حاضت في الشهر الثاني قال فقال: إذا حاضت بعد ما طلقها بشهر القت ذلك الشهر واستأنفت العدة بالحيض، فان مضى لها بعد ما طلقها شهران ثم حاضت في الثالث تمت عدتها بالشهور، فإذا مضى لها ثلاثة اشهر فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب وهي ترثه ويرثها ما كانت في العدة. (483) 82 سعد عن محمد بن بندار عن ماجيلويه عن محمد بن علي الصيرفي قال: حدثنا يزيد بن اسحاق شعر قال: حدثنا هارون بن حمزة الغنوي الصيرفي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن جارية حدثة طلقت ولم تحض بعد فمضى لها شهران ثم حاضت أتعتد بالشهرين ؟ قال: نعم وتكمل عدتها شهرا، فقلت: أتكمل عدتها بحيضة ؟ قال: لا بل بشهر، مضى آخر عدتها على ما مضى عليه اولها. قال الشيخ رحمه الله (وإن طلقها قبل الدخول بها ولم يكن قد سمى لها مهرا فعليه أن يمتعها على قدر طاقته كما قال الله تعالى (ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره) ويدل عليه أيضا ما رواه: (484) 83 أحمد بن محمد بن ابي نصر البزنطي عن عبد الكريم عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل (وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين) (1) قال: متاعها بعد ما تنقضي عدتها على الموسع قدره وعلى المقتر قدره فكيف يمتعها وهي في عدتها ترجوه ويرجوها ويحدث الله بينهما ما يشاء وقال: إذا كان الرجل موسعا عليه متع امرأته بالعبد والامة، والمقتر يمتع بالحنطة والزبيب والثوب والدراهم، وإن الحسن بن علي عليه السلام متع امرأة له بامة ولم يطلق امرأة له إلا متعها (485) 84 محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن


(1) سورة البقرة الاية: 241 * - 484 - 485 - الكافي ج 2 ص 112 (*)

[ 140 ]

محمد بن زياد عن عبد الله بن سنان، وعلي بن ابراهيم عن ابيه عن عثمان بن عيسى عن سماعة جميعا عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: في قول الله عزوجل (وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين) قال: متاعها بعد ما تنقضي عدتها على الموسع قدره و على المقتر قدره وقال: كيف يمتعها في عدتها وهي ترجوه ويرجوها ويحدث الله ما يشاء ؟: أما ان الرجل الموسع يمتع المرأة بالعبد والامة ويمتع الفقير بالحنطة والزبيب والثوب والدراهم، وإن الحسن بن علي عليه السلام متع امرأة طلقها بأمة ولم يكن يطلق امرأة إلا متعها. (486) 85 صفوان بن يحيى عن عبد الله عن ابي بصير قال قلت: لابي جعفر عليه السلام (وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين) ما أدنى ذلك المتاع إذا كان الرجل معسرا لا يجد ؟ قال: الخمار وشبهه. قال محمد بن الحسن: ما تضمن الحديثان الاولان من ان المتعة تكون بعد انقضاء العدة فانه محمول على الاستحباب لانه لا يكون طلاق يملك فيه الرجعة إلا بعد الدخول، وإذا دخل بها كان لها المهر إن سمى لها مهرا، وان لم يسم لها مهرا كان لها مهر المثل على ما قدمناه غير انه يستحب للرجل ان يمتع امرأته إذا طلقها ولم يكن لها في ذمته مهرا إستحبابا. فاما المتعة الواجبة فلا تكون إلا لمن يطلق قبل الدخول وتكون المتعة قبل الطلاق والذي يدل على ان متعة المدخول بها مستحبة ما رواه: (487) 86 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حفص بن البختري عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يطلق امرأته أيمتعها ؟


- 486 - 487 - الكافي ج 2 ص 112 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 327 مرسلا (*)

[ 141 ]

قال: نعم أما تحب ان تكون من المحسنين ؟ أما تحب ان تكون من المتقين ؟. (488) 87 وروى محمد بن علي بن محبوب عن الكرخي عن الحسن ابن سيف (1) عن أخيه علي عن أبيه عن عمرو بن شمر عن جابر عن ابي جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل (فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا) قال: متعوهن جملوهن مما قدرتم عليه من معروف فانهن يرجعن بكآبة وخشية وهم عظيم وشماتة من أعدائهن، فان الله كريم يستحيي ويحب أهل الحياء. ان أكرمكم أشدكم إكراما لحلائلهم. وأما الذي يدل على ان متعة التي لم يدخل بها واجبة قوله تعالى (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين) (2) فامر بالمتعة لمن يطلق قبل الدخول بالمرأة وأمره تعالى على الوجوب، وايضا فقد روى: (489) 88 أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن رجل عن ابي حمزة عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يريد ان يطلق امرأته قبل ان يدخل بها قال: يمتعها قبل ان يطلقها فان الله تعالى قال: (ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره). (490) 89 وعنه عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان متعة المطلقة فريضة. (491) 90 وعنه عن علي بن أحمد بن اشيم قال: قلت لابي الحسن


(1) في الرجال الحسين بن سيف بن عميرة أبو عبد الله النخعي له كتابان كتاب يرويه عن أخيه علي بن سيف ولم يوجد في الرجال الحسن بن سيف في هذه المرتبة. هامش المطبوعة (2) سورة البقرة الاية: 236 - 488 - الفقيه ج 3 ص 327 - 490 - الكافي ج 2 ص 112 الفقيه ج 3 ص 327 (*)

[ 142 ]

عليه السلام اخبرني عن المطلقة التي تجب لها على زوجها المتعة أيهن هي ؟ فان بعض مواليك يزعم انها تجب المتعة للمطلقة التي قد بانت وليس لزوجها عليها رجعة، فاما التي عليها رجعة فلا متعة لها فكتب عليه السلام: البائنة. (492) 91 وعنه عن العلا عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يطلق امرأته قال: يمتعها قبل ان يطلق فان الله تعالى يقول: (ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره) (493) 92 ورورى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل يطلق امرأته قبل ان يدخل بها قال: عليه نصف المهر ان كان فرض لها شيئا وان لم يكن فرض فليمتعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء قال وقال: في قول الله عزوجل (أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) قال: هو الاب والاخ والرجل يوصى إليه والرجل يجوز امره في مال المرأة فيبيع لها ويشتري فإذا عفا فقد جاز. (494) 93 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته قبل ان يدخل بها قال: عليه نصف المهر ان كان فرض لها شيئا وان لم يكن فرض لها شيئا فليمتعها على نحو ما يمتع به مثلها من النساء. قال الشيخ رحمه الله (وإذا توفي الرجل عن زوجة حرة فعليها ان تعتد لوفاته اربعة اشهر وعشرة ايام سواء دخل بها أو لم يدخل أو كانت صبية أو بالغا) يدل على ذلك قوله تعالى: (الذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن


- 493 - 494 - الكافي ج 2 ص 113 (*)

[ 143 ]

بانفسهن اربعه اشهر وعشرا) (1) هذا عام في جميع الزوجات فيجب أن يكون حكمهن سواء، وايضا فقد روى: (495) 94 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن الحسين بن سيف عن محمد بن سليمان عن ابي جعفر الثاني عليه السلام قال: قلت له جعلت فداك كيف صار عدة المطلقة ثلاث حيض أو ثلاثة اشهر وصار عدة المتوفى عنها زوجها أربعة اشهر وعشرا ؟ فقال: أما عدة المطلقة ثلاثة قروء فلا ستبراء الرحم من الولد، وأما عدة المتوفى عنها زوجها فان الله تعالى شرط للنساء شرطا وشرط عليهن شرطا فلم يحابهن فيما شرط لهن ولم يجر فيما شرط عليهن، أما ما شرط لهن في الايلاء أربعة اشهر إذ يقول: (للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر) (2) فلم يجز لاحد اكثر من اربعة اشهر في الايلاء لعلمه تعالى انه غاية صبر المرأة عن الرجل، واما ما شرط عليهن فانه امرها أن تعتد إذا مات زوجها اربعة اشهر وعشرا فاخذ منها له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند إيلائه قال الله تعالى: (فعدتهن اربعة اشهر وعشرا) ولم يذكر العشرة الايام في العدة إلا مع الاربعة اشهر وعلم ان غاية صبر المرأة اربعة اشهر في ترك الجماع فمن ثم اوجبه عليها ولها. (496) 95 وعنه عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في المتوفى عنها زوجها ولم يمسها قال: لا تنكح حتى تعتد أربعة اشهر وعشرا عدة المتوفى عنها زوجها.


(1) البقرة الاية: 234 (2) سورة البقرة الاية: 226 - 495 - الكافي ج 2 ص 115 - 496 - الاستبصار ج 3 ص 338 الكافي ج 2 ص 117 الفقيه ج 3 ص 328 (*)

[ 144 ]

(497) 96 فاما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد ابن ابنصر عن محمد بن عمر الساباطي قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها قال: لا عدة عليها، وسألته عن المتوفى عنها زوجها من قبل ان يدخل بها قال: لا عدة عليها هما سواء. (498) 97 وعنه عن أحمد بن محمد بن أبى نصر عن داود بن الحصين عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها أعليها عدة ؟ قال: لا، قلت له المتوفى عنها زوجها قبل أن يدخل بها أعليها عدة ؟ قال: امسك عن هذا. فهذان الخبران لا يعارضان الاخبار التي قدمناها لان الخبر الاخير ليس فيه تصريح بأنه قال: لا عدة عليها بل قال: امسك عن هذا، ولا يمتنع ان يقول عليه السلام: ذلك لبعض ما يراه في الحال من المصلحة، ولو كان فيه تصريح بأن لاعدة عليها مثل الخبر الاول لما جاز العدول عن الاخبار المتقدمة مع موافقتها لظاهر القرآن إلى الخبرين الاخيرين الشاذين لان ماهذا حكمه لا يجوز العمل عليه، والذي يدل أيضا على ان عليها العدة زائدا على ما قدمناه ما رواه: (499) 98 الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلابن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يموت وتحته امرأة لم يدخل بها قال: لها نصف المهر ولها الميراث كاملا وعليها العدة كاملة. (500) 99 وعنه عن صفوان عن عبد الله بن بكير عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها فقال: إن هلكت أو هلك أو طلقها فلها النصف وعليها العدة كاملة ولها الميراث. (501) 100 وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله


- 497 - 498 - الاستبصار ج 3 ص 339 - 499 - 500 - 501 - الاستبصار ج 3 ص 339 الكافي ج 2 ص 117 (*)

[ 145 ]

عليه السلام قال: ان لم يكن قد دخل بها وقد فرض لها مهرا فلها نصف ما فرض لها ولها الميراث وعليها العدة. فاما المهر فانه يجب عليه كاملا إذا مات عنها يدل على ذلك قوله تعالى: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) (1) فأمرنا باعطائهن المهر على التمام ولم يخص التي يموت عنها زوجها بالنصف، فينبغي ان تكون داخلة تحت العموم، ولا يلزمنا ذلك في المطلقة التي لم يدخل بها لانا إنما خصصناها بدليل وبآية اخرى مثلها، قال الله تعالى: (وان طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) (2) فنحن بصريح هذه الآية وباخبار كثيرة قد قدمناها انصرفنا عن ذلك الظاهر، وليس ذلك موجودا في المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها وايضا فقد روى: (502) 101 سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن مهزيار عن علي اخيه عن عثمان بن عيسى عن سماعة وابن مسكان عن سليمان بن خالد قال: سألته عن المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها فقال: ان كان فرض لها مهرا فلها مهرها وعليها العدة ولها الميراث وعدتها أربعة اشهر وعشرا، وإن لم يكن قد فرض لها مهرا فليس لها مهر ولها الميراث وعليها العدة. (503) 102 الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا توفي الرجل عن امرأته ولم يدخل بها فلها المهر، كله إن كان سمى لها مهرا وسهمها من الميراث، وان لم يكن سمى لها مهرا لم يكن لها مهر وكان لها الميراث. (504) 103 وعنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن


- (1) سورة النساء الاية: 3 (2) سورة البقرة الاية: 237 * - 502 - 503 - 504 - الاستبصار ج 3 ص 340 (- 19 - التهذيب ج 8) (*)

[ 146 ]

المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها قال: إن كان فرض لها مهرا فلها مهرها وعليها العدة ولها الميراث وعدتها اربعة اشهر وعشرا، وإن لم يكن فرض لها مهرا فليس لها مهر ولها الميراث وعليها العدة. (505) 104 وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال في المتوفى عنها زوجها إذا لم يدخل بها: إن كان فرض لها مهرا فلها مهرها الذي فرض لها ولها الميراث وعدتها اربعة اشهر وعشرا كعدة التي دخل بها، وان لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها وعليها العدة ولها الميراث. (506) 105 وعنه عن القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة مثله. (507) 106 وعنه عن القاسم عن علي عن ابي بصير نحوه. (508) 107 وعنه عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن منصور ابن حازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل ان يدخل بها قال: لها صداقها كاملا وترثه وتعتد أربعة اشهر وعشرا كعدة المتوفى عنها زوجها، فاما ماروي من الاخبار من أن لها نصف المهر مثل ما رواه محمد بن مسلم وعبيد ابن زرارة والحلبي المتقدم ذكره وما رواه: (509) 108 الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة قال: سألته عن المرأة تموت قبل أن يدخل بها زوجها أو يموت الزوج قبل أن يدخل بها قال: أيهما مات فللمرأة نصف ما فرض لها، وإن لم يكن فرض لها فلا مهر لها.


- 505 - 506 - 507 - 508 - 509 - الاستبصار ج 3 ص 341 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 2 ص 117 (*)

[ 147 ]

(510) 109 وعنه عن فضالة عن ابان عن ابن ابي يعفور عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: في امرأة توفيت قبل أن يدخل بها زوجها مالها من المهر وكيف ميراثها ؟ قال: إذا كان قد مهرها صداقا فلها نصف المهر وهو يرثها، وإن لم يكن فرض لها صداقا فهي ترثه ولا صداق لها. (511) 110 علي بن اسماعيل عن فضالة بن ايوب عن ابان بن عثمان عن عبيد بن زرارة والفضل ابي العباس قال قلنا لابي عبد الله عليه السلام: ما تقول في رجل تزوج امرأة ثم ماتت عنها وقد فرض لها الصداق قال: لها نصف الصداق وترثه من كل شئ وإن مات فهي كذلك. (512) 111 وعنه عن فضالة عن ابان عن ابي الجارود عن ابي جعفر عليه السلام مثله. فهذه الاخبار لا يجوز العدول إليها عن الاخبار المتقدمة لانها مطابقة لظاهر عموم القرآن وهذه مخصصة له، ولا يجوز ان يكون المخصص للعموم إلا معلوما مثله وليس كذلك حال هذه الاخبار، لانها ليست معلومة مثل القرآن، على أن زرارة والحلبي راويين لحديثين من جملة هذه الاخبار وقد روينا عنهما ضد ذلك وموافقا لما قدمناه من وجوب المهر كاملا، ويحتمل ان يكون عليه السلام انما قال ذلك في المطلقة التي لم يدخل بها نصف الصدق فوهم الراوي فظن انه قال في المتوفى عنها زوجها، وقد روي ذلك عنهم عليهم السلام حيث سأله سائل وحكى له مثل ما تضمنت هذه الاخبار عن بعض أصحابه فقال له: غلط علي انما قلت ذلك في المطلقة التي لم يدخل بها روى ذلك: (513) 112 علي بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر عن


- 510 - الاستبصار ج 3 ص 341 الكافي ج 2 ص 117 بزيادة في آخره - 511 - 512 - 513 - الاستبصار ج 3 ص 342 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 117 (*)

[ 148 ]

داود بن الحصين عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل تزوج امرأة وسمى لها صداقا ثم مات عنها ولم يدخل بها قال: لها المهر كاملا ولها الميراث، قلت: فانهم رووا عنك أن لها نصف المهر ؟ ! قال: لا يحفظون عني انما ذلك للمطلقة. مع انها لو سلمت من ذلك لجاز لنا أن نحملها على انه يستحب للمرأة إذا توفي عنها زوجها أولا وليائها إذا توفيت هي أن يتركوا نصف المهر استحبابا دون الوجوب. وليس لا حدأن يقول: هلا قلتم أنتم ذلك بان تقولوا انه يجب على الرجل أو على ورثته أن يعطوها نصف لمهر ويستحب لهم أن يعطوها النصف الآخر ؟ لان اخبارنا قد عضدها ظاهر القرآن فلا يجوز لنا أن ننصرف عن ظاهرها إلا بدليل وهذه لاخبار ليست كذلك بل هي مجردة من القرآن وإذا كانت كذلك جاز لنا أن ننصرف فيها عن الوجوب إلى الاستحباب. على أن الذي اختاره وأفتي به هو أن أقول: إذا مات الرجل عن زوجته قبل الدخول بها كان لها المهر كله وإن ماتت هي كان لاوليائها نصف المهر. وانما فصلت هذا التفصيل لان جميع الاخبار التي قدمناها في وجوب جميع المهر فانها تتضمن إذا مات الرجل، وليس في شئ منها انه إذا ماتت هي كان لاوليائها المهر كاملا فانا لا اتعدى الاخبار. وأما ما عارضها من الاخبار في التسوية بين موت كل واحد منهما في وجوب نصف المهر فمحمول على الاستحباب الذي قدمناه. وأما الاخبار التي تتضمن انه إذا ماتت كان لاوليائها نصف المهر فمحمولة على ظاهرها ولست أحتاج إلى تأويلها وهذا المذهب أسلم لتأويل الاخبار والله الموفق للصواب. ومتى طلق الرجل امرأته ثم مات عنها، فان كان طلاقا يملك معه رجعتها كان

[ 149 ]

عليها أن تعتد أبعد الاجلين عدة المتوفى عنها زوجها. (514) 113 روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن بعض اصحابنا عن احدهما عليه السلام في رجل طلق امرأته طلاقا يملك فيه الرجعة ثم مات عنها قال: تعتد أبعد الاجلين اربعة اشهر وعشرا. (515) 114 وعنه عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل طلق امرأته ثم توفي عنها وهي في عدتها قال: ترثه، وإن توفيت وهي في عدتها فانه يرثها وكل واحد منهما يرث من دية صاحبه ما لم يقتل أحد منها الآخر، وزاد: محمد بن ابي حمزة وتعتد عدة المتوفى عنها زوجها، قال الحسن بن سماعة: هذا الكلام سقط من كتاب ابن زياد ولا اظنه الا وقد رواه. (516) 115 وعنه عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد بن عيسى عن ابن ابي عمير عن هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل كانت تحته امرأة فطلقها ثم مات عنها قبل ان تنقضي عدتها قال: تعتد أبعد الاجلين عدة المتوفى عنها زوجها. (517) 116 وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي نجران وأحمد بن محمد بن ابي نصر عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: أيما امرأة طلقت ثم توفي عنها زوجها قبل ان تنقضي عدتها ولم تحرم عليه فانها ترثه ثم تعتد عدة المتوفى عنها زوجها، وإن توفيت وهي في عدتها ولم


- 514 - 515 - الاستبصار ج 3 ص 344 الكافي ج 2 ص 117 - 516 - 517 - الاستبصار ج 3 ص 343 الكافي ج 2 ص 117 (*)

[ 150 ]

تحرم عليه فانه يرثها. وإذا كانت المتوفى عنها زوجها حاملا فعدتها أبعد الاجلين، إن انقضت أربعة اشهر وعشرا ولم تضع حملها فعدتها أن تضع حملها، وان وضعت حملها قبل انقضاء الاربعة اشهر وعشرا كان عليها العدة أربعة اشهر وعشرا روى ذلك: (518) 117 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال قال: المتوفى عنها زوجها الحامل أجلها آخر الاجلين إن كانت حبلى فتمت أربعة اشهر وعشرا ولم تضع فعدتها إلى أن تضع، وإن كانت تضع حملها قبل أن تتم أربعة اشهر وعشرا تعتد بعد ما تضع تمام اربعة اشهر وعشرا وذلك أبعد الاجلين. (519) 118 وعنه عن علي عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال في المتوفى عنها زوجها: تنقضي عدتها آخر الاجلين. (520) 119 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: عدة المتوفى عنها زوجها آخر الاجلين لان عليها أن تحد أربعة اشهر وعشرا وليس عليها في الطلاق أن تحد. ولا نفقة للمتوفى عنها زوجها سواءا كانت حاملا أو غير حامل، يدل على ذلك ما رواه: (521) 120 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد


- 518 - 519 - 520 - الكافي ج 2 ص 115 - 521 - الاستبصار ج 3 ص 344 الكافي ج 2 ص 116 (*)

[ 151 ]

عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبد الله عليه السلام في المرأة الحامل المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة ؟ قال: لا. (522) 121 وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال في الحبلى المتوفى عنها زوجها: انه لا نفقة لها. (523) 122 وعنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن ابي نصر عن مثنى الحناط عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام في المرأة الحامل المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة ؟ قال: لا. (524) 123 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن المفضل بن صالح عن زيد ابي اسامة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحبلى المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة ؟ فقال: لا. (525) 124 فاما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد ابن محمد عن علي بن الحكم عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من ماله. فلا ينافي ما قدمناه لان قوله عليه السلام ينفق عليها من ماله نحمله على انه ينفق عليها من مال الولد إذا كانت حاملا، والولد وإن لم يجر له ذكر جاز لنا أن نقدره لقيام الدليل عليه كما يقدر في مواضع كثيرة من القرآن وغيره في الكنايات التي لم يجر لمن يعود إليه ذكر لقيام الدليل، والذي يدل على ما قلناه ما رواه:


- 522 - الاستبصار ج 3 ص 345 الكافي ج 2 ص 115 - 523 - الاستبصار ج 3 ص 345 الكافي ج 2 ص 116 - 524 - الاستبصار ج 3 ص 345 - 525 - الاستبصار ج 3 ص 345 الكافي ج 2 ص 117 (*)

[ 152 ]

(526) 125 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المرأة الحبلى المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها الذي في بطنها. على أن محمد بن مسلم الراوي لهذا الحديث قد روى موافقا لما قدمناه روى: (527) 126 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: سألته عن المتوفى عنها زوجها ألها نفقة ؟ قال: لا، ينفق عليها من مالها. (528) 127 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن البرقي عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن ابيه عن علي عليه السلام قال: في نفقة الحامل المتوفى عنها زوجها من جميع المال حتى تضع. فيحتمل هذا الخبر وجهين أحدهما: أن يكون محمولا على الاستحباب إذا رضوا الورثة بذلك، والثانى: أن يكون الوجه فيه ان ينفق عليها من جميع المال لان نصيب الحمل لم يتميز بعد وانما يتميز إذا وضعت فيعلم أذكر هو أم انثى فحينئذ يعزل ماله، فإذا تميز أخذ منه ما انفق عليها ورد على الورثة ويكون فائدة الخبر أن لا تلزم النفقة عليها واحدا دون الآخر بل يكونون كلهم في ذلك سواء. والامة إذا كانت زوجة وهي أم ولد لمولاها ومات عنها زوجها كانت عدتها عدة الحرة، وإذا كانت أمة ليست بأم ولد كانت عدتها شهرين وخمسة أيام، يدل على القسم الاول ظاهر الآية وهي عامة في جميع الزوجات وليس فيها تمييز حرة من أمة، وليس يلزمنا مثل ذلك لانا إنما نخصها بما نذكره فيما بعد من


- 526 - الاستبصار ج 3 ص 345 الكافي ج 2 ص 116 الفقيه ج 3 ص 330 - 527 - 528 - الاستبصار ج 3 ص 346 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 330 (*)

[ 153 ]

الاخبار، وأيضا فقد روى: (529) 128 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، وعلي بن ابراهيم عن ابيه جميعا عن ابن محبوب عن ابن رئاب وعبد الله بن بكير عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: إن الامة والحرة كلتيهما إذا مات عنهما زوجاهما في العدة سواء إلا أن الحرة تحد والامة لاتحد (530) 129 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الامة إذا طلقت ما عدتها ؟ قال: حيضتان أو شهران، قلت: فان توفي عنها زوجها ؟ فقال: إن عليا عليه السلام قال في أمهات الاولاد: لا يتزوجن حتى يعتددن اربعة اشهر وعشرا وهن اماء. (531) 130 الحسن بن محبوب عن وهب بن عبد ربه عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل كانت له أم ولد فزوجها من رجل فأولدها غلاما، ثم ان الرجل مات فرجعت إلى سيدها أله أن يطأها ؟ قال: تعتد من الزوج اربعة اشهر وعشرا ثم يطأها بالملك بغير نكاح. (532) 131 على بن الحسن عن أحمد ومحمد ابني الحسن عن علي بن يعقوب عن مروان بن مسلم عن أيوب بن الحر عن سليمان بن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: عدة المملوكة المتوفى عنها زوجها اربعة اشهر وعشرا.


- 529 - الاستبصار ج 3 ص 347 الكافي ج 2 ص 131 - 530 - الاستبصار ج 3 ص 348 الكافي ج 2 ص 131 - 531 - الاستبصار ج 3 ص 348 الكافي ج 2 ص 132 - 532 - الاستبصار ج 3 ص 347 (- 20 - التهذيب ج 8) (*)

[ 154 ]

فاما الذي يدل على انها إذا لم تكن ام ولد كان عدتها ما قدمناه من نصف عدة الحرة ما رواه: (533) 132 الحسين بن سعيد عن القاسم عن علي عن ابي بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن طلاق الامة فقال: تطليقتان، وقال: قال أبو عبد الله عليه السلام: عدة الامة التي يتوفى عنها زوجها شهران وخمسة ايام، وعدة الامة المطلقة شهر ونصف. (534) 133 وعنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: سألته عن الامة يتوفى عنها زوجها فقال: عدتها شهران وخمسة ايام، وقال: عدة الامة التي لا تحيض خمسة واربعون يوما. (535) 134 علي بن اسماعيل عن ابن ابي عمير عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: عدة الامة إذا توفي عنها زوجها شهران وخمسة ايام، وعدة الامة المطلقة التي لا تحيض شهر ونصف. (536) 135 الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير وأحمد بن محمد عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الامة إذا توفي عنها زوجها فعدتها شهران وخمسة ايام. (537) 136 وعنه عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول: طلاق العبد للامة تطليقتان وأجلها حيضتان إن كانت تحيض، وان كانت لا تحيض فاجلها شهر ونصف فان مات


- 533 - 534 - 535 - الاستبصار ج 3 ص 346 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 351 وفيه ذيل الحديث - 536 - 537 - الاستبصار ج 3 ص 347 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 2 ص 131 بدون الذيل (*)

[ 155 ]

عنها زوجها فاجلها نصف أجل الحرة شهران وخمسة ايام. فان قيل: ليس في شئ من هذه الاخبار ان المراد بالاماء المذكورات هن امهات الاولاد فلم خصصتموها بهن ؟ !، ولا في جميع الاخبار التي قدمتموها ذكر امهات الاولاد بل فيها ان عدة الامة مثل عدة الحرة سواء، فلم تخصصونها ؟ قيل له: إنما خصصنا هذه الاخبار والاولة ايضا لئلا تتناقض الاخبار، ولان قولهم في الاخبار: امة، كالمجمل لانه يشتمل على ام الولد وغيرها فيحتاج إلى بيان فإذا جاء من الاخبار ما يتضمن تعليق الحكم بام الولد كان ذلك حاكما على جميعها قاضيا بالتفصيل الذي ذكرناه، فممن روى ذلك سليمان بن خالد ووهب بن عبد ربه وقد قدمنا ذكرهما. وإذا كانت تحت الرجل امة يطأها بملك اليمين فمات عنها أو اعتقها بعد وفاته وجب عليها عدة الحرة المتوفى عنها زوجها، فان اعتقها في حياته ثم مات عنها ولو بساعة كانت عدتها عدة الحرة المطلقة ثلاثة قروء، يدل على ذلك ما رواه: (538) 137 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام في الامة إذا غشيها سيدها ثم اعتقها فان عدتها ثلاث حيض فان مات عنها فأربعة اشهر وعشرا. (539) 138 عنه عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن اسحاق بن عمار قال: سألت ابا ابراهيم عليه السلام عن الامة يموت سيدها قال: تعتد عدة المتوفى عنها زوجها، قلت: فان رجلا تزوجها قبل ان تنقضي عدتها قال: يفارقها ثم يتزوجها نكاحا جديدا بعد انقضاء العدة، قلت: فاين ما بلغنا عن ابيك في الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له ابدا ؟ قال: هذا جاهل.


- 538 - 539 - الاستبصار ج 3 ص 349 - وفيه من الثاني صدر الحديث الكافي ج 2 ص 131 (*)

[ 156 ]

(540) 139 وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال قلت له: يكون الرجل تحته السرية فيعتقها فقال: لا يصلح لها ان تنكح حتى تنقضي عدتها ثلاثة اشهر فان توفي عنها مولاها فعدتها اربعة اشهر وعشرا. (541) 140 أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل اعتق وليدته عند الموت فقال: عدتها عدة الحرة المتوفى عنها زوجها اربعة اشهر وعشرا، قال: وسألته عن رجل اعتق وليدته وهو حي وقد كان يطأها فقال: عدتها عدة الحرة المطلقة ثلاثة قروء. فاما الذي يدل على ان المراد بالعتق المذكور في هذه الاخبار إذا كان بعد الموت ما رواه: (542) 141 الحسن بن محبوب عن داود الرقي عن ابي عبد الله عليه السلام في المدبرة إذا مات مولاها: ان عدتها اربعة اشهر وعشرا من يوم يموت سيدها إذا كان سيدها يطأها، قيل له: فالرجل يعتق مملوكته قبل موته بساعة أو بيوم ثم يموت قال فقال: هذه تعتد ثلاث حيض أو ثلاثة قروء من يوم اعتقها سيدها. فاما ما رواه: (543) 142 محمد بن الحسن بن الصفار عن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن زرعة عن سماعة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن عدة الامة


- 540 - الاستبصار ج 3 ص 349 الكافي ج 2 ص 132 - 541 - الاستبصار ج 3 ص 348 الكافي ج 2 ص 132 - 542 - الاستبصار ج 3 ص 349 الكافي ج 2 ص 132 - 543 - الاستبصار ج 3 ص 348 (*)

[ 157 ]

التي يتوفى عنها زوجها قال: شهر ونصف. فهذا حديث قد وهم الراوي في نقله لانه ليس يمتنع ان يكون قد سمع ذلك في المطلقة، لانا قد بينا ان عدة الامة المطلقة شهر ونصف فاشتبه عليه الامر فرواه في المتوفى عنها زوجها، وإذا جاز ذلك لم ينافي ما قدمناه من الاخبار. فاما المتمتع بها إذا مات عنها زوجها فعدتها عدة الزوجة الدائمة اربعة اشهر وعشرا. (544) 143 روى محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن اسماعيل عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ثم يتوفى عنها زوجها هل عليها العدة ؟ فقال: تعتد اربعة اشهر وعشرا فإذا انقضت ايامها وهو حي فحيضة ونصف مثل ما يجب على الامة، قال قلت فتحد ؟ قال: فقال: نعم إذا مكثت عنده أياما فعليها العدة وتحد، وأما إذا كانت عنده يوما أو يومين أو ساعة من النهار فقد وجبت العدة كملا ولا تحد. (545) 144 وعنه عن محمد بن الحسين عن ابن ابي عمير عن عمر ابن اذينة عن زرارة قال: سألت ابا جعفر عليه السلام ما عده المتعة إذا مات عنها الذي تمتع بها ؟ قال: اربعة اشهر وعشرا قال: ثم قال: يا زرارة كل النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حره كانت أو امة أو على أي وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين فالعدة اربعة اشهر وعشرا، وعدة المطلقة ثلاثة اشهر، والامة المطلقة عليها نصف ما على الحرة، وكذلك المتعة عليها مثل ما على الامة. (546) 145 فاما ما رواه الصفار عن الحسن بن علي عن أحمد بن هلال عن الحسن بن علي بن يقطين عن اخيه الحسين عن ابيه علي بن يقطين عن


- 544 - 545 - الاستبصار ج 3 ص 350 الفقيه ج 3 ص 296 - 546 - الاستبصار ج 3 ص 351 (*)

[ 158 ]

ابي الحسن عليه السلام قال: عدة المرأة إذا تمتع بها فمات عنها زوجها خمسة واربعون يوما. فهذا الخبر وهم من الراوى ويجوز ان يكون سمع في متعة انقضت ايامها كان عليها خمسة واربعون يوما فحمله على المتوفى عنها زوجها. (547) 146 واما ما رواه علي بن الحسن الطاطري قال: حدثني عبيد الله بن علي بن ابي شعبة الحلبي عن ابيه عن رجل عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل تزوج امرأة متعة ثم مات عنها ما عدتها ؟ قال: خمسة وستون يوما، فيحتمل أن يكون المراد به إذا كانت الزوجة أمة قوم تمتع بها الرجل باذنهم فعدتها عدة الاماء خمسة وستون يوما حسب ما قدمناه فيهن إذا لم يكن امهات اولاد. وعدة اليهودية والنصرانية مثل عدة المسلمة إذا مات عنها زوجها. (548) 147 روى محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن ابن محبوب عن يعقوب السراج عن ابي عبد الله عليه السلام قال قلت له: النصرانية مات عنها زوجها وهو نصراني ما عدتها ؟ قال: عدة الحرة المسلمة اربعة اشهر وعشرا. قال الشيخ رحمه الله (والمعتدة من الطلاق ليس عليها حداد، والمعتدة من الوفاة تحد وتمتنع من الطيب كله ومن الزينة، ولا تبيت المطلقة عن بيتها الذي طلقت فيه ولا تخرج منه إلا لحاجة صارفة، وتبيت المعتدة من الوفاة اين شاءت وتنتقل عن منزلها متى شاءت) (549) 148 روى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن القاسم بن عروة عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المطلقة تكتحل وتختضب وتطيب وتلبس ما شاءت من الثياب لان الله تعالى يقول:


- 547 - الاستبصار ج 3 ص 351 - 548 - الكافي ج 2 ص 133 - 549 - الاستبصار ج 3 ص 351 الكافي ج 2 ص 108 (*)

[ 159 ]

(لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا) (1) لعلها أن تقع في نفسه فيراجعها. (550) 149 عنه عن علي عن أبيه عن عثمان بن عيسى عن سماعة ابن مهران قال: سألته عن المطلقة اين تعتد ؟ قال: في بيتها لا تخرج فان ارادت زيارة خرجت بعد نصف الليل ولا تخرج نهارا وليس لها أن تحج حتى تنقضي عدتها، وسألته عن المتوفى عنها زوجها أكذلك هي ؟ قال: نعم وتحج إن شاءت. (551) 150 محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن اسماعيل عن أبان عن ابن ابي يعفور عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المتوفى عنها زوجها فقال: لا تكتحل للزينة ولا تطيب ولا تلبس ثوبا مصبوغا ولا تبيت عن بيتها وتقضي الحقوق وتمتشط بغسلة (2) وتحج وان كانت في عدتها. (552) 151 وعنه عن حميد بن زياد عن ابن رباط عن ابن مسكان عن ابي العباس قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام المتوفى عنها زوجها قال: لا تكتحل لزينة ولا تطيب ولا تلبس ثوبا مصبوغا ولا تخرج نهارا ولا تبيت عن بيتها، قلت: ارأيت أن ارادت أن تخرج إلى حق كيف تصنع ؟ قال: تخرج بعد نصف الليل وترجع عشاءا. (553) 152 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن


(1) سورة الطلاق الاية: 1 (2) الغسلة: بالكسر الطيب وما تجعله المرأة في شعرها عند الانتشار والغسل بالكسر ما يغسل به الرأس كالخطمى ونحوه. - 550 - الاستبصار ج 3 ص 352 الكافي ج 2 ص 107 الفقيه ج 3 ص 322 بدون الذيل - 551 - الكافي ج 2 ص 116 - 552 - 553 - الاستبصار ج 3 ص 353 الكافي ج 2 ص 116 (*)

[ 160 ]

الحكم عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: سألته عن المتوفى عنها زوجها اين تعتد ؟ قال: حيث شاءت ولا تبيت عن بيتها. (554) 153 وعنه عن محمد عن أحمد بن محمد عن الحسين ومحمد بن عيسى عن يونس عن رجل عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المتوفى عنها زوجها تعتد في بيت تمكث فيه شهرا أو أقل من شهر أو أكثر ثم تتحول منه إلى غيره ثم تمكث في المنزل الذي تحولت إليه مثل ما مكثت في المنزل الذي تحولت منه كذا صنيعها حتى تنقضي عدتها ؟ قال: يجوز ذلك لها فلا باس. (555) 154 فاما ما رواه محمد بن يعقوب (1) عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمان عن مسمع ابن عبد الملك عن ابي عبد الله عليه السلام عن علي عليه السلام قال: المطلقة تحد كما تحد المتوفى عنها زوجها ولا تكتحل ولا تطيب ولا تختضب ولا تمتشط. فهذا الخبر محمول على انه إذا كانت المطلقة بائنة يستحب لها الحداد لان ترك الحداد انما يستحب في الطلاق الرجعي ليراها الرجل فربما راجعها. (556) 155 سعد عن محمد بن ابي الصهبان عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير عن محمد بن مسلم قال: ليس لاحد ان يحد اكثر من ثلاث إلا المرأة على زوجها حتى تنقضي عدتها. قال محمد بن الحسن: فيما تضمن الاحاديث المتقدمة من أن المتوفى عنها زوجها لا تبيت عن بيتها محمول على جهة الاستحباب والافضل، وإن كانت لو باتت في غير


(1) هذا الحديث لم نجده في الكافي كما لم يجده صاحب الوافي ايضا. * - 554 الاستبصار ج 3 ص 353 الكافي ج 2 ص 116 - 555 - الاستبصار ج 3 ص 351 (*)

[ 161 ]

بيتها لم يكن في ذلك بأس حسب ما تضمنت الاحاديث المتأخرة، ويزيد ذلك بيانا ما رواه: (557) 156 محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله بن سنان ومعاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة المتوفى عنها زوجها تعتد في بيتها أو حيث شاءت ؟ قال: بل حيث شاءت ان عليا عليه السلام لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته. (558) 157 وروى الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن امرأة توفي عنها زوجها اين تعتد في بيت زوجها أو حيث شاءت ؟ قال: بل حيث شاءت ثم قال ان عليا عليه السلام: لما توفي عمراتى ام كلثوم فاخذ بيدها فانطلق بها الى بيته. (559) 158 أحمد بن محمد بن عيسى عن ابي يحيى الواسطي عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: يحد الحميم على حميمه ثلاثا والمرأة على زوجها اربعة اشهر وعشرا. قال الشيخ رحمه الله (وإذا طلق الرجل امرأته وهو غائب عنها ثم ورد الخبر عليها بذلك وقد حاضت من يوم طلقها إلى ذلك اليوم ثلاث حيض فقد خرجت من عدتها ولا عدة عليها بعد ذلك وإن كانت حاضت أقل من ثلاث حيض احتسبت به من العدة وبنت عليها تمامها). (560) 159 روى ذلك محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية عن


- 557 - 558 - الاستبصار ج 3 ص 352 الكافي ج 2 ص 116 - 560 - الاستبصار ج 3 ص 353 الكافي ج 2 ص 114 (21 التهذيب ج 8) (*)

[ 162 ]

ابي جعفر عليه السلام انه قال في الغائب إذا طلق امرأته: فانها تعتد من اليوم الذي طلقها. (561) 160 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إذا طلق الرجل امرأته وهو غائب فليشهد على ذلك فإذا مضى ثلاثة اقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدتها. قال محمد بن الحسن: وهذا الحكم انما يجوز لها إذا قام لها البينة على انه طلقها في يوم بعينه، فان لم تقم البينة على اليوم الذي طلقها فيه فلتعتد من يوم يبلغها، يدل على ذلك ما رواه: (562) 161 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب عنها من اي يوم تعتد ؟ فقال: إن قامت لها بينة عدل على انها طلقت في يوم معلوم فلتعتد من يوم طلقت، وان لم تحفظ في أي يوم وأي شهر فلتعتد من يوم يبلغها. (563) 162 عنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن ابي نصر عن مثنى الحناط عن زرارة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته وهو غائب متى تعتد ؟ قال: إذا قامت لها البينة انها طلقت في يوم معلوم وشهر معلوم فلتعتد من يوم طلقت وان لم تحفظ في أي يوم وأي شهر فلتعتد من يوم يبلغها. (564) 163 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب بن يعقوب عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن المطلقة يطلقها زوجها ولا


- 561 - الاستبصار ج 3 ص 353 الكافي ج 2 ص 562 114 - 563 - 564 - الاستبصار ج 3 ص 354 الكافي ج 2 ص 114. (*)

[ 163 ]

تعلم الا بعد سنة فقال: إن جاء شاهدا عدل فلا تعتد، والا فلتعتد من يوم يبلغها. قال الشيخ رحمه الله (وإذا مات عنها زوجها في غيبته اعتدت لوفاته يوم يبلغها وان كان ذلك بعد سنة أو أكثر) (565) 164 روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي نصر عن ابي الحسن الرضا عليه السلام قال: المتوفى عنها زوجها تعتد حين يبلغها لانها تريد ان تحد له. (566) 165 عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: إن مات عنها وهو غائب فقامت البينة على موته فعدتها من يوم يأتيها الخبر اربعة اشهر وعشرا لان عليها أن تحد عليه في الموت اربعة اشهر وعشرا فتمسك عن الكحل والطيب والاصباغ. (567) 166 وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية عن ابي جعفر عليه السلام انه قال في الغائب عنها زوجها إذا توفي قال: المتوفى عنها زوجها تعتد من يوم يأتيها الخبر لانها تحد عليه. (568) 167 عنه عن محمد عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: التي يموت عنها زوجها وهو غائب فعدتها من يوم يبلغها إن قامت البينة أو لم تقم.


- 565 - 566 - الاستبصار ج 3 ص 354 الكافي ج 2 ص 115 - 567 - 568 - الاستبصار ج 3 ص 355 الكافي ج 2 ص 115 (*)

[ 164 ]

(469) 168 أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن ابي ايوب الخزاز عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: إذا طلق الرجل المرأة وهو غائب فلا تعلم إلا بعد ذلك بسنة أو أكثر أو أقل فإذا علمت تزوجت ولم تعتد، والمتوفى عنها زوجها وهو غائب تعتد من يوم يبلغها ولو كان قد مات قبل ذلك بسنة أو سنتين. (570) 169 فاما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن عبد الكريم عن الحسين بن زياد قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المطلقة يطلقها زوجها ولا تعلم إلا بعد سنة والمتوفى عنها زوجها فلا تعلم بموته إلا بعد سنة قال: ان جاء شاهدان عدلان فلا تعتدان وإلا تعتدان. (571) 170 وما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن صفوان عن عبد الله عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة أو نحو ذلك: قال فقال: إن كانت حبلى فاجلها أن تضع حملها، وإن كانت ليست بحبلى فقد مضت عدتها إذا قامت لها البينة انه مات في يوم كذا وكذا، وإن لم يكن لها بينة فلتعتد من يوم سمعت. فهذان الخبران شاذان نادران مخالفان للاحاديث كلها، والتفصيل الذي تضمن الحديث الاخير يخالفه أيضا الخبر المتقدم ذكره عن ابي الصباح الكناني لانه قال: تعتد من يوم يبلغها قام لها البينة أو لم تقم، فلا يجوز العدول عن الاخبار الكثيرة إلى هذين الخبرين، على انه يجوز أن يكون الراوى وهم فسمع حكم المطلقة فظنه انه حكم المتوفى


- 569 - 570 - الاستبصار ج 3 ص 355 - 571 - الاستبصار ج 3 ص 355 (*)

[ 165 ]

عنها زوجها لان التفصيل الذي يتضمنه الخبر الاخير من اعتبار قيام البينة وانقضاء العدة عند وضع الحمل وغير ذلك كله معتبر فيها، وعلى هذا التأويل لا تنافي بين الاخبار وإن كانت المسافة قريبة من يوم أو يومين وما اشبههما جاز لها أن تبني على يوم مات الزوج، وإن كان اكثر من ذلك لم يجز إلا أن تبني على يوم يبلغها. (572) 171 روى ذلك محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عبد الجبار عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول في المرأة يموت زوجها أو يطلقها وهو غائب قال: إن كان مسيرة أيام فمن يوم يموت زوجها تعتد، وان كان من بعد فمن يوم يأتيها الخبر لانها لا بد من ان تحد له. قال الشيخ رحمه الله (وعدة المتعة قرءان إن كانت ممن تحيض أو خمسة واربعون يوما إن كانت ممن لا تحيض) يدل على ذلك ما رواه: (573) 172 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن ابن اذينة عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: عدة المتعة ان كانت تحيض فحيضة وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف. (574) 173 عنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد ابن محمد بن ابي نصر عن ابي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: عدة المتعة خمسة واربعون يوما والاحتياط خمسة واربعون ليلة. (575) 174 محمد بن يعقوب عن علي عن ابيه عن ابن ابي عمير عن جميل عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: العدة والحيض للنساء إذا ادعت صدقت.


- 572 - الاستبصار ج 3 ص 356 - 573 - 574 - الكافي ج 2 ص 45 - 575 - الاستبصار ج 3 ص 356 الكافي ج 2 ص 111 (*)

[ 166 ]

ولا ينافي هذا الخبر ما رواه: (576) 175 أحمد بن محمد عن ابيه عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن ابيه عليه السلام ان عليا عليه السلام قال في امرأة ادعت انها حائض ثلاث حيض في شهر قال: كلفوا نسوة من بطانتها أن حيضها كان فيما مضى على ما ادعت فان شهدن صدقت وإلا فهي كاذبة. لان هذا الخبر محمول على امرأة متهمة في قولها، ألا ترى انه يتضمن حكم من تدعى ثلاث حيض في شهر، وهذا مما يندر في النساء ويقع هناك شبهة فحينئذ تسئل نسوة من أهلها، فاما إذا كانت غير متهمة فالقول قولها وتصدق فيما تقول حسب ما تضمن الخبر الاول. 7 باب لحوق الاولاد بالآباء وثبوت الانساب واقل الحمل وأكثره قال الشيخ رحمه الله (ومن ولدت زوجته على فراشه) إلى قوله (ونحن نبين) روى: (577) 1 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن ابي عبد الله عن ابيه عن وهب عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: يعيش الولد لستة اشهر ولسبعة ولتسعة ولا يعيش لثمانية اشهر. (578) 2 وعنه عن علي بن محمد عن صالح بن ابي حماد عن يونس


- 576 - الاستبصار ج 3 ص 356 - 577 - 578 - الكافي ج 2 ص 95 (*)

[ 167 ]

ابن عبد الرحمن عن عبد الرحمان بن سيابه عمن حدثه عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن غاية الحمل بالولد في بطن أمه كم هو فان الناس يقولون ربما يبقي في بطنها سنتين ؟ فقال: كذبوا اقصى حد الحمل تسعة اشهر لا يزيد لحظة لوزاد ساعة لقتل امه قبل ان يخرج. (579) 3 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن اسماعيل بن مرار وغيره عن يونس في المرأة يغيب عنها زوجها فتجئ بولد أنه لا يلحق الولد بالرجل إذا كانت غيبته معروفة ولا تصدق انه قدم فأحبلها. (580) 4 الحسن بن محبوب عن ابي جميلة عن ابان بن تغلب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فلم تلبث بعد ما اهديت إليه الا اربعة اشهر حتى ولدت جارية فانكر ولدها، وزعمت هي انها حبلت منه فقال: لا يقبل ذلك منها، وإن ترافعا إلى السلطان تلاعنا وفرق بينهما ولم تحل له ابدا. (581) 5 محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عمن رواه عن زرارة قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن الرجل إذا طلق امرأته ثم نكحت وقد اعتدت ووضعت لخمسة اشهر فهو للاول، وان كان ولد انقص من ستة اشهر فلامه ولابيه الاول، وان ولدت لستة اشهر فهو للاخير. (582) 6 محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم بن هاشم عن اسماعيل ابن مرار عن يونس بن عبد الرحمن عن رجل عن ابي بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل ادعى ولد امرأة لا يعرف له أب ثم انتفى من ذلك قال: ليس له ذلك. (583) 7 علي بن الحسن عن جعفر بن محمد بن حكيم عن جميل عن ابي العباس قال: إذا جاءت بولد لستة اشهر فهو للاخير وإن كان أقل من ستة


- 579 - الكافي ج 2 ص 95 - 580 - 583 - الفقيه ج 3 ص 301 (*)

[ 168 ]

اشهر فهو للاول. (584) 8 أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل بن صالح عن بعض اصحابنا عن احدهما عليه السلام في المرأة تتزوج في عدتها قال: يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما، فان جاءت بولد لستة اشهر أو أكثر فهو للاخير وان جاءت بولد لاقل من ستة اشهر فهو للاول. (585) 9 سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن صفوان عن جميل عن ابن بكير أو عن ابي العباس عن ابي عبد الله عليه السلام في المرأة تتزوج في عدتها قال: يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا. (586) 10 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان للرجل منكم الجارية يطأها فيعتقها فاعتدت ونكحت فان وضعت لخمسة اشهر فانه لمولاها الذي اعتقها، وإن وضعت بعد ما تزوجت لستة اشهر فهو لزوجها الاخير. (587) 11 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن ابان بن عثمان عن الحسن الصيقل عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سمعته وسئل عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها قال: بئس ما صنع يستغفر الله ولا يعد، قلت: فان باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها ثم باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها ولم يستبرئ رحمها فاستبان حملها عند الثالث فقال أبو عبد الله عليه السلام: الولد للفراش وللعاهر الحجر.


- 586 - الكافي ج 2 ص 56 - 587 - الاستبصار ج 3 ص 367 الكافي ج 2 ص 56 الفقيه ج 3 ص 285 (*)

[ 169 ]

(588) 12 محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن جعفر بن بشير عن الحسن الصيقل قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام وذكر مثله الا انه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الولد للذي عنده الجارية وليصبر لقول رسول الله صلى الله عليه وآله: الولد للفراش وللعاهر الحجر. (589) 13 محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار وحميد بن زياد عن ابن سماعة جميعا عن صفوان عن سعيد الاعرج عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد ؟ قال: للذي عنده الجارية لقول رسول الله صلى الله عليه وآله: الولد للفراش وللعاهر الحجر. (590) 14 فاما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا وطئ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادعوه جميعا اقرع الوالي بينهم فمن قرع كان الولد ولده ويرد قيمة الولد على صاحب الجارية قال: فان اشترى رجل جارية وجاء رجل فاستحقها وقد ولدت من المشتري رد الجارية عليه وكان له ولدها بقيمته. (591) 15 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن جعفر ابن بشير عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قضى علي عليه السلام في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد وذلك في الجاهلية قبل أن يظهر الاسلام، فاقرع بينهم فجعل الولد لمن قرع وجعل عليه ثلثى الدية للآخرين فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله حتى بدت نواجذه قال: وما أعلم فيها شيئا إلا ما قضى علي عليه السلام.


- 588 - 589 - الاستبصار ج 3 ص 368 - واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 2 ص 56 - 590 - 591 - الاستبصار ج 3 ص 368 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 52 (22 التهذيب ج 8) (*)

[ 170 ]

فلا ينافي هذان الخبران الاخبار الاولة لان الوجه فيهما إذا كانت الجارية مشتركة بين نفسين أو ثلاثة ووطؤها كلهم في طهر واحد كان الحكم فيه القرعة، والاخبار الاولة انما تضمنت أن يكون الولد لمن عنده الجارية إذا كانت قد تنقلت في الملك، والذي يدل على ذلك ما رواه: (592) 16 محمد بن يعقوب عن علي عن ابيه عن ابن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن ابي بصير عن ابي جعفر عليه السلام قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام إلى اليمن فقال له حين قدم: حدثني باعجب ما مر عليك فقال: يارسول الله اتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطؤها جميعا في طهر واحد فولدت غلاما واحتجوا فيه كلهم يدعيه فاسهمت بينهم وجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم فقال له النبي صلى الله عليه وآله: إنه ليس من قوم تنازعوا ثم فوضوا أمرهم إلى الله الا خرج سهم المحق. قال الشيخ رحمه الله: (ولا يجوز للرجل أن يبيع جارية قد وطئها حتى يستبرئها بحيضة أو بخمسة وأربعين يوما، وكذلك لا يجوز لمن اشتراها أن يطأها حتى يستبرئها بمثل ذلك الا أن يكون الذي باعها أمينا صادقا يذكر انه لم يطأها منذ طهرت) يدل على ذلك ما رواه: (593) 17 الحسين بن سعيد عن القاسم عن ابان عن ربيع بن القاسم قال سألت ابا عبد الله عليه السلام: عن الجارية التي لم تبلغ المحيض وتخاف عليها الحبل قال: يستبرئ رحمها الذي يبيعها بخمسة وأربعين ليلة والذي يشتريها بخمسة وأربعين ليلة.


- 592 - الاستبصار ج 3 ص 369 الكافي ج 2 ص 55 الفقيه ج 3 ص 54 - 593 - الاستبصار ج 3 ص 358 الكافي 2 ص 50 (*)

[ 171 ]

(594) 18 أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن سعد بن سعد الاشعري عن ابي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن رجل يبيع جارية كان يعزل عنها هل عليه فيها استبراء ؟ قال: نعم، وعن ادنى ما يجزى من الاستبراء للمشتري والبائع ؟ قال: أهل المدينة يقولون حيضة، وكان جعفر عليه السلام يقول: حيضتان، وسألته عن أدنى استبراء البكر فقال: أهل المدينة يقولون حيضة وكان جعفر عليه السلام يقول: حيضتان. ومتى كانت الجارية آيسة من المحيض ومثلها لا تحيض أو صغيرة في سن من لا تحيض فليس عليها استبراء روى ذلك: (595) 19 الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال في رجل ابتاع جارية ولم تطمث قال: ان كانت صغيرة لا يتخوف عليها الحبل فليس عليها عدة وليطأها ان شاء، وإن كانت قد بلغت ولم تطمث فان عليها العدة قال: وسألته عن رجل اشترى جارية وهي حائض قال: إذا طهرت فليمسها إن شاء. (596) 20 وعنه عن القاسم عن ابان عن منصور بن حازم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الجارية التي لا يخاف عليها الحبل قال: ليس عليها عدة. (597) 21 علي بن اسماعيل عن فضالة بن ايوب عن ابان بن عثمان عن ابن ابي يعفور عن ابي عبد الله عليه السلام قال في الجارية التي لم تطمث ولم تبلغ الحبل إذا اشتراها الرجل قال: ليس عليها عدة يقع عليها، وقال في رجل اشترى جارية ثم اعتقها ولم يستبرئ رحمها قال: كان نوله (1) أن يفعل فإذا لم يفعل فلا شئ عليه.


(1) أي حقه ان يفعل * - 594 - الاستبصار ج 3 ص 359 - 595 - الاستبصار ج 3 ص 357 الكافي ج 2 ص 50 - 596 - 597 - الاستبصار ج 3 ص 357 ومن الثاني فيه صدر الحديث (*)

[ 172 ]

(598) 22 عنه عن فضالة عن ابان بن عثمان عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري الجارية التي لم تبلغ المحيض وإذا قعدت من المحيض ما عدتها ؟ وما يحل للرجل من الامة حتى يستبرئها قبل أن تحيض ؟ قال: إذا قعدت من المحيض أو لم تحض فلا عدة لها والتي تحيض فلا يقربها حتى تحيض وتطهر. وإذا كانت الجارية في سن من تحيض تستبرئ بخمس وأربعين ليلة روى ذلك. (599) 23 الحسين بن سعيد عن القاسم عن ابان عن منصور بن حازم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن عدة الامة التى لم تبلغ المحيض وهو يخاف عليها فقال: خمس واربعون ليلة. (600) 24 وعنه عن القاسم عن ابان عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يشتري الجارية ولم تحض أو قعدت عن المحيض كم عدتها ؟ قال: خمس واربعون ليلة. (601) 25 فاما ما رواه علي بن اسماعيل عن حماد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة عن ابن سنان قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري الجارية ولم تحض قال: يعتزلها شهرا إن كانت قد يئست قلت: أفرأيت ان ابتاعها وهي طاهرة وزعم صاحبها انه لم يطأها منذ طهرت ؟ فقال: إن كان عندك أمينا فمسها وقال: ان ذا الامر شديد فان كنت لابد فاعلا فتحفظ لا تنزل عليها. فهذا لا ينافي ما قدمناه من أن استبراءها يكون بخمسة واربعين يوما، لان قوله عليه السلام: يمسك عنها شهرا، يكون فيمن تحيض في هذه المدة حيضة، فيحصل بذلك


- 598 - الاستبصار ج 3 ص 357 - 599 - 600 - 601 - الاستبصار ج 3 ص 358 واخرج الثالث الكليني في الكافي ج 2 ص 50 (*)

[ 173 ]

استبراؤها، وما قدمناه يكون فيمن لا تحيض ومثلها تحيض، وقد قدمنا انه إذا وثق بالذي يبيعها فليس عليها استبراء، ويزيد ذلك بيانا ما رواه: (602) 26 الحسين بن سعيد عن القاسم عن ابان عن محمد بن حكيم عن العبد الصالح عليه السلام قال: إذا اشتريت جارية فضمن لك مولاها انها على طهر فلا بأس بأن تقع عليها. (603) 27 علي بن اسماعيل عن ابن ابي عمير عن حفص بن البختري عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يشتري الامة من رجل فيقول اني لم أطأها فقال: ان وثق به فلا بأس بأن ياتيها، وقال في الرجل يبيع الامة من رجل فقال: عليه ان يستبرئ من قبل أن يبيع. (604) 28 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب عن ابي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام الرجل يشتري الجارية وهي طاهرة ويزعم صاحبها انه لم يمسها منذ حاضت فقال: ان أمنته فمسها. والاحوط استبراؤها على جميع الاحوال، روى ذلك سماعة في الرواية التي قدمناها، وأيضا فقد روى: (605) 29 الحسين بن سعيد عن محمد بن اسماعيل قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الجارية تشترى من رجل مسلم يزعم انه قد استبرأها أيجزي ذلك أم لابد من استبرائها ؟ قال: استبرئها بحيضتين، قلت: يحل للمشتري ملامستها ؟ قال: نعم ولا يقرب فرجها. ومتى اشتراها وهي حائض ثم طهرت كان ذلك كافيا في استبرائها.


- 602 - 603 - الاستبصار ج 3 ص 359 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 2 ص 49 - 604 - 605 - الاستبصار ج 3 ص 360 (*)

[ 174 ]

(606) 30 روى ذلك الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل اشترى جارية وهي طامث أيستبرئ رحمها بحيضة اخرى أم تكفيه هذه الحيضة ؟ قال: لا بل تكفيه هذه الحيضة، فان استبرأها باخرى فلا بأس هي بمنزلة فضل. ومتى كانت الجارية لامرأة فاشتراها الرجل لم يكن عليه استبراؤها. (607) 31 روى الحسن بن محبوب عن رفاعة قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الامة تكون لامرأة فتبيعها فقال: لا بأس بان يطأها من غير أن يستبرئها. (608) 32 محمد بن علي بن محبوب (1) عن الحسن عن ابن ابي عمير عن حفص عن ابي عبد الله عليه السلام في الامة تكون للمرأة فتبيعها قال: لا بأس بأن يطأها من غير أن يستبرئها. (609) 33 ابن بكير عن زرارة قال: اشتريت جارية بالبصرة من امرأة فاخبرتني انه لم يطأها أحد فوقعت عليها ولم استبرئها فسألت عن ذلك ابا جعفر عليه السلام فقال: هو ذا أنا قد فعلت ذلك وما أريد أن أعود. ومتى اعتق الرجل جاريته جاز له أن يعقد عليها قبل الاستبراء وليس ذلك لغيره حتى يستبرئها بثلاثة اشهر أو ثلاثة قروء. (610) 34 روى أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد


(1) في الاستبصار محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن الخ وكأنه الصواب. * - 606 - الاستبصار ج 3 ص 359 الكافي ج 2 ص 50 - 607 - 608 - الاستبصار ج 3 ص 360 - 609 - الاستبصار ج 3 ص 361 (*)

[ 175 ]

عن صفوان عن عبد الله عن الحسن عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له الرجل يعتق سريته أيصلح له أن ينكحها بغير عدة ؟ قال: نعم قلت: فغيره ؟ قال: لا حتى تعتد ثلاثة اشهر. (611) 35 وعنه عن محمد بن عيسى عن ابن ابي عمير عن ابان عن عثمان عن زرارة قال: سألته يعني ابا عبد الله عليه السلام عن رجل اعتق سريته أله أن يتزوجها بغير عدة ؟ قال: نعم قلت: فغيره ؟ قال: لا حتى تعتد ثلاثة اشهر، ومتى اشتراها فاعتقها يستحب له ان يستبرئها قبل أن يعقد عليها وإن لم يفعل فليس عليه شئ، وقد قدمنا ذلك في رواية منصور بن حازم، ويزيد ذلك بيانا ما رواه: (612) 36 الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير (1) عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام في الرجل يشتري الجارية فيعتقها ثم يتزوجها هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها ؟ قال: يستبرئ رحمها بحيضة قلت: فان وقع عليها ؟ قال: لا بأس. (613) 37 علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن الحسن بن علي عن عبد الله بن بكير عن عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يشتري الجارية ثم يعتقها ويتزوجها هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها ؟ قال: يستبرئ رحمها بحيضة وإن وقع عليها فلا بأس. (614) 38 وروى أبو العباس البقباق قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى جارية فاعتقها ثم تزوجها ولم يستبرئ رحمها قال: كان (2) له ان يفعل وان لم يفعل فلا بأس. والمسبية تستبرئ أيضا بحيضة.


(1) في الاستبصار عن ابن أبي عمير عن العلا عن محمد بن مسلم كما لعله الظاهر (2) في الاستبصار (نوله) أي حقه وكذا في بعض المخطوطات. * - 612 - 613 - الاستبصار ج 3 ص 361 - 614 - الاستبصار ج 3 ص 361 (*)

[ 176 ]

(615) 39 روى ذلك الحسن بن محبوب عن الحسن بن صالح عن ابي عبد الله عليه السلام قال: نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وآله في الناس يوم اوطاس: أن استبرؤا سباياكم بحيضة. وإذا اشترى الرجل جارية وهي حبلى لا يجوز له أن يطأها في الفرج حتى تضع ما في بطنها ويجوز له وطؤها فيما دون الفرج، وان اجتنب ذلك ايضا كان افضل، (616) 40 روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا (1) عن رفاعة بن موسى عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الامة الحبلى يشتريها الرجل قال: سئل عن ذلك ابي فقال: أحلتها آية وحرمتها آية اخرى وأنا ناه عنها نفسي وولدي فقال الرجل: فانا أرجو أن انتهي إذا نهيت نفسك وولدك. (617) 41 وعنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد وعلي بن ابراهيم عن ابيه عن عبد الرحمن بن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام في الوليدة يشتريها الرجل وهي حبلى قال: لا يقربها حتى تضع ولدها. (618) 42 الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ابي بصير قال قلت لابي جعفر عليه السلام: الرجل يشتري الجارية وهي حامل ما يحل له منها ؟ فقال: ما دون الفرج، قلت: فيشتري الجارية الصغيرة التي لم تطمث وليست بعذراء أيستبرئها ؟ قال: امرها شديد إذا كان مثلها تعلق فليستبرئها. (619) 43 علي بن اسماعيل عن فضالة عن ابان عن اسحاق بن عمار قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الجارية يشتريها الرجل وهي حبلى أيقع


(1) في الكافي جميعا عن ابن أبي عمير عن رفاعة وفي الاستبصار جميعا عن صفوان عن رقاعة - 616 - 617 - 618 - الاستبصار ج 3 ص 362 الكافي ج 2 ص 50 - 619 - الاستبصار ج 3 ص 362 (*)

[ 177 ]

عليها ؟ قال: لا. (620) 44 فاما ما رواه الصفار عن محمد بن عيسى عن ابراهيم بن عبد الحميد قال: سألت ابا ابراهيم عليه السلام عن الرجل يشتري الجارية وهي حبلى أيطأها ؟ قال: لا قلت: فما دون الفرج ؟ قال: لا يقربها. قوله عليه السلام: لا يقربها فيما دون الفرج، فمحمول على الكراهية التي قدمناها دون الحظر، والذي يكشف ايضا عن ذلك ما رواه: (621) 45 محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الاستبراء على الذي يريد أن يبيع الجارية واجب ان كان يطأها، وعلى الذي يشتريها الاستبراء ايضا، قلت: فيحل له ان يأتيها دون الفرج ؟ قال: نعم قبل ان يستبرئها. وقد روي انه إذا جاز حملها اربعة اشهر وعشرة ايام جاز له وطؤها في الفرج. (622) 46 روى ذلك الحسن بن محبوب عن رفاعة بن موسى قال: سألت ابا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قلت: اشتري الجارية فتمكث عندي الاشهر بلا طمث وليس ذلك من كبر قلت: وأريتها النساء فقلن ليس بها حبل أفلي أن أنكحها في فرجها ؟ قال: فقال: ان الطمث قد تحبسه الريح من غير حمل فلا بأس أن تمسها في الفرج، قلت: فان كان حمل فما لي منها ان اردت ؟ فقال: لك ما دون الفرج إلى أن تبلغ في حملها اربعة اشهر وعشرة ايام، فإذا جاز حملها اربعة اشهر وعشرة أيام فلا بأس بنكاحها في الفرج.


- 620 - الاستبصار ج 3 ص 362 - 621 - الاستبصار ج 3 ص 363 - 622 - الاستبصار ج 3 ص 364 الكافي ج 2 ص 50 (- 23 التهذيب ج 8) (*)

[ 178 ]

فاما الذي يدل على ان التنزه عن وطئها أفضل، وإن كان فيما دون الفرج ما رواه: (623) 47 محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن صالح بن عقبة عن عبد الله بن محمد قال: دخلت على ابي عبد الله عليه السلام بمنى فاردت ان اسأله عن مسألة قال: فجعلت اهابه قال: فقال لي: يا عبد الله سل قال: قلت جعلت فداك اشتريت جارية ثم سكت هيبة له قال فقال لي: اظن انك اردت أن تصيب منها فلم تدر كيف تأتي لذلك ؟ قلت: أجل جعلت فداك قال: واظنك اردت ان تفخذ لها فاستحييت ان تسأل عنه ؟ قال قلت: لقد منعتني عن ذلك هيبتك قال فقال: لا بأس بالتفخيذ لها حتى تستبرئها، وإن صبرت فهو خير لك قال: فقال له رجل: جعلت فداك قد سمعت غير واحد يقول: التفخيذ لا بأس به قال: قلت له وأي شئ الخيرة في تركي له ؟ قال فقال: كذلك لو كان به بأس لم نأمر به، قال: ثم اقبل علي فقال: الرجل يأتي جارية فتعلق منه وترى الدم وهي حبلى فيرى ان ذلك طمث فيبيعها فما أحب للرجل المسلم أن يأتي الجارية التي قد حبلت من غيره حتى يأتيه فيخبره. (624) 48 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن اسحاق بن عمار قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن رجل اشترى جارية حاملا وقد استبان حملها فوطئها قال: بئس ما صنع قلت فما تقول فيه ؟ فقال: أعزل عنها ام لا ؟ فقلت: أجبني في الوجهين فقال: إن كان عزل عنها فليتق الله ولا يعود، وان كان لم يعزل عنها فلا يبيع ذلك الولد ولا يورثه ولكن يعتقه ويجعل له شيئا من ماله يعيش به فانه قد غذاه بنطفته. (625) 49 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني


- 623 - الاستبصار - ج 3 ص 363 - 624 - 625 - الكافي ج 2 ص 54 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 284 (*)

[ 179 ]

عن ابي عبد الله عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله دخل على رجل من الانصار وإذا وليدة عظيمة البطن تختلف فسأل عنها فقال: اشتريتها يا رسول الله وبها هذا الحبل قال: أقربتها ؟ قال نعم قال: اعتق ما في بطنها قال: يارسول الله وبما استحق العتق ؟ قال: لان نطفتك غذت سمعه وبصره ولحمه ودمه. (626) 50 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد ابن يحيى عن غياث بن ابراهيم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من جامع أمة حبلى من غيره فعليه أن يعتق ولدها ولا يسترق لانه شارك في اتمام الولد. (627) 51 محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن الحسن بن محمد الحضرمي عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن رجل له جارية فوثب عليها ابن له ففجر بها قال: قد كان رجل عنده جارية وله زوجة فأمرت ولدها أن يثب على جارية أبيه ففجر بها فسئل أبو عبد الله عن ذلك فقال: لا يحرم ذلك على أبيه إلا انه لا ينبغي له أن يأتيها حتي يستبرئها للولد، فان وقع بينهما ولد فالولد للاب إن كانا جامعاها في يوم واحد وشهر واحد. (628) 52 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان رجلا من الانصار اتى ابا جعفر عليه السلام فقال له: اني ابتليت بامر عظيم ان لي جارية كنت اطأها فوطئتها يوما وخرجت في حاجة لي بعد ما اغتسلت منها ونسيت نفقة لي فرجعت إلى المنزل لآخذها فوجدت غلامي على بطنها فعددت لها من يومي ذلك تسعة اشهر فولدت جارية قال فقال له أبو عبد الله عليه السلام: لا ينبغي لك أن تقربها ولا تبيعها، ولكن


- 626 - الكافي ج 2 ص 54 - 627 - الاستبصار ج 3 ص 364 - 628 - الاستبصار ج 3 ص 364 الكافي ج 2 ص 55 الفقيه ج 4 ص 230 (*)

[ 180 ]

انفق عليها من مالك مادمت حيا، ثم اوصي عند موتك أن ينفق عليها من مالك حتى يجعل الله عزوجل لها مخرجا. (629) 53 وعنه عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن ابن فضال عن محمد بن عجلان قال: ان رجلا من الانصار اتى ابا جعفر عليه السلام فقال له: أني قد ابتليت بامر عظيم اني قد وقعت على جاريتي ثم خرجت في بعض حاجتي فانصرفت من الطريق فاصبت غلامي بين رجلي الجارية فاعتزلتها فحملت ثم وضعت جارية لعدة تسعة الاشهر فقال له أبو جعفر عليه السلام: احبس الجارية لا تبعها وانفق عليها حتى تموت أو يجعل الله لها مخرجا فان حدث بك حدث فاوص بان ينفق عليها من مالك حتى يجعل الله لها مخرجا. (630) 54 الصفار عن ابراهيم بن هاشم عن آدم بن اسحاق عن رجل من اصحابنا عن عبد الحميد بن اسماعيل قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت عنده جارية يطأها فهي تخرج في حوائجه فحبلت فخشي أن يكون منه كيف يصنع أيبيع الجارية والولد ؟ قال: يبيع الجارية ولا يبيع الولد ولا يورثه من ميراثه شيئا. (631) 55 فاما ما رواه الصفار عن محمد بن اسماعيل عن علي بن سليمان عن جعفر بن محمد بن اسماعيل بن الخطاب انه كتب إليه يسأله عن ابن عم له كانت له جارية تخدمه وكان يطأها فدخل يوما إلى منزله فاصاب معها رجلا تحدثه فاستراب بها فهدد الجارية فأقرت أن الرجل فجر بها ثم انها حبلت فاتت بولد فكتب


- 629 - 630 - الاستبصار ج 3 ص 365 الكافي ج 2 ص 55 بزيادة فيه في آخر الاول واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 4 ص 230 - 631 - الاستبصار ج 3 ص 367 (*)

[ 181 ]

عليه السلام: إن كان الولد لك أو فيه مشابهة منك فلا تبعهما فان ذلك لا يحل لك، وإن كان الابن ليس منك فيه مشابهة منك فبعه وبع امه. فلا ينافي هذا الخبر ما قدمناه من الاخبار لان الامر في ذلك قد رده عليه السلام إلى صاحب الجارية بان يعتبر فان علم أن الولد منه باحد ما يعتبر به لحوق الاولاد بالآباء فليلحقه به، وان اشتبه عليه الامر فيمتنع من بيعه ولا يلحقه به حسب ما قدمناه، وإن علم انه ليس منه جاز له بيعه حسب ما تضمنه الخبر الاول فلا تنافي بين الاخبار (632) 56 روى محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد قال: كتبت إلى ابي الحسن عليه السلام في هذا العصر رجل وقع على جاريته ثم شك في ولده فكتب عليه السلام: إن كان فيه مشابهة منه فهو ولده، ومتى اتهم الرجل جارية له يطأها بالفجور ثم جاءت بولد لم يجز له نفيه ولزمه الاقرار به. (633) 57 روى محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد ابن عبد الجبار وحميد بن زياد عن ابن سماعة جميعا عن صفوان عن سعيد بن يسار قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الجارية تكون للرجل يطيف بها وهي تخرج فتعلق قال: يتهمها الرجل أو يتهمها أهله ؟ قلت: أما تهمة ظاهرة فلا، قال: إذا لزمه الولد. (634) 58 وعنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن ابن علي عن حماد بن عثمان عن سعيد بن يسار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع على جارية له تذهب وتجئ وقد عزل عنها ولم يكن منه إليها شئ ما تقول في الولد ؟ قال: أرى أن لا يباع هذا يا سعيد قال: وسألت ابا الحسن عليه السلام فقال:


- 632 - الاستبصار ج 3 ص 367 - - 633 - 634 - الاستبصار ج 3 ص 366 الكافي ج 2 ص 55 (*)

[ 182 ]

أتتهمها ؟ قال فقلت: اما تهمة ظاهرة فلاقال: فيتهمها اهلك ؟ فقلت: اما شئ ظاهر فلا قال: فكيف تستطيع أن يلزمك الولد ؟ !. (635) 59 وعنه عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن سليمان مولى طربال عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل كان يطأ جارية له وانه كان يبعثها في حوائجه وانها حبلت وانه بلغه منها فساد فقال أبو عبد الله عليه السلام: إذا ولدت امسك الولد ولا يبيعه ويجعل له نصيبا في داره، قال: فقيل له: رجل يطأ جارية له وانه لم يكن يبعثها في حوائجه وانه اتهمها وحبلت فقال: إذا هي ولدت امسك الولد ولا يبيعه ويجعل له نصيبا من داره وماله وليس هذه مثل تلك. (636) 60 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن بعض اصحابنا عن داود بن فرقد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: اتى رجل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله اني خرجت وامرأتي حائض ورجعت وهي حبلى فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: من تتهم ؟ قال: اتهم رجلين قال: أيت بهما فجاء بهما قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان يك ابن هذا فسيخرج قططا كذا وكذا فخرج كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله فجعل معقلته على قوم أمه وميراثه لهم، ولو ان انسانا قال له يا ابن الزانية لجلد الحد. (637) 61 محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن علي بن مهزيار عن محمد بن الحسن القمي قال: كتب بعض اصحابنا على يدي إلى ابي جعفر


- 635 - الكافي ج 2 ص 55 الفقيه ج 4 ص 231 - 636 - الكافي ج 2 ص 55 - 637 - الاستبصار ج 4 ص 182 الكافي ج 2 ص 282 الفقيه ج 4 ص 231 (*)

[ 183 ]

عليه السلام جعلت فداك ما تقول في رجل فجر بامرأة فحملت ثم انه تزوجها بعد الحمل فجاءت بولد وهو اشبه خلق الله به فكتب عليه السلام بخطه وخاتمه: الولد لغية لا يورث. (638) 62 علي بن الحسن عن محمد وأحمد ابني الحسن عن ابيهما عن عبد الله بن بكير عن روح بن عبد الرحيم قال: كانت لي جارية كنت اطأها فوطئتها فبعتها فولدت عند اهلها غلاما فاتوني به فقالوا لي وخاصموني فسألت ابا عبد الله عليه السلام فقال لي: اقبلها. (639) 63 محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن البرقي عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن ابيه عن علي عليهم السلام قال: إذا اقر الرجل بالولد ساعة لم ينتف منه ابدا. (640) 64 وعنه عن علي بن السندي عن صفوان عن اسحاق بن عمار عن سعيد الاعرج عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له الرجل يتزوج المرأة وليست بمأمونة تدعي الحمل قال: ليصبر لقول رسول الله صلى الله عليه وآله الولد للفراش وللعاهر الحجر. (641) 65 علي بن الحسن عن السندي بن محمد البزاز وعبد الرحمن ابن ابي نجران عن عاصم بن حميد الحناط عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: قضى في رجل ظن اهله انه قد مات أو قتل فنكحت امرأته أو تزوجت سريته فولدت كل واحدة منهما من زوجها، ثم جاء الزوج الاول أو جاء مولى السرية قال: فقضى في ذلك ان يأخذ الاول امرأته فهو أحق بها ويأخذ السيد سريته وولدها أو يأخذ رضاه من الثمن ثمن الولد.


- 641 - الاستبصار ج 3 ص 218 الكافي ج 2 ص 126 الفقيه ج 3 ص 355 بتفاوت في الجميع (*)

[ 184 ]

8 باب اللعان قال الشيخ رحمه الله: (وإذا قذف الرجل امرأته بالفجور) إلى قوله (ولم تحل له ابدا). (642) 1 روى محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل ابن زياد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن المثنى عن زرارة قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا انفسهم) (1) قال: هو القاذف الذي يقذف امرأته، فإذا قذفها ثم اقر بأنه كذب عليها جلد الحد وردت إليه امرأته، وإن ابى الا ان يمضي فيشهد عليها اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين والخامسة ان لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، وان أرادت أن تدرأ عن نفسها العذاب والعذاب هو الرجم شهدت اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين والخامسة ان غضب الله عليها إن كان من الصادقين، فان لم تفعل رجمت وإن فعلت درأت عن نفسها الحد ثم لا تحل له إلى يوم القيامة، قلت: أرأيت ان فرق بينهما ولها ولد فمات فقال: ترثه أمه وإن ماتت امه ورثه اخواله، ومن قال انه ولد الزنى جلد الحد، قلت: يرد إليه الولد إذا أقربه ؟ قال: لا ولا كرامة ولا يرث الابن ويرثه الابن. (643) 2 أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى عن اسماعيل ابن خراش عن زرارة عن أحدهما عليه السلام في اربعة شهدو على امرأة بالزنى أحدهم زوجها قال: يلاعن الزوج ويجلد الآخرون. (644) 3 الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: ان عبادا البصري سأل ابا عبد الله عليه السلام وانا حاضر كيف يلاعن الرجل المرأة ؟ فقال أبو عبد الله


(1) سورة النور الاية: 6 - 642 - الاستبصار ج 3 ص 369 الكافي ج 2 ص 129 * - 644 - الاستبصار ج 3 ص 370 الكافي ج 2 ص 129 الفقيه ج 3 ص 349 (*)

[ 185 ]

عليه السلام ان رجلا من المسلمين اتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله ارأيت لو أن رجلا دخل منزله فوجد مع امرأته رجلا يجامعها ما كان يصنع ؟ قال: فاعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله فانصرف الرجل وكان ذلك الرجل هو الذي ابتلي بذلك من امرأته قال: فنزل الوحي من عند الله عزوجل بالحكم فيها، فارسل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذلك الرجل فدعاه فقال: انت الذي رأيت مع امرأتك رجلا ؟ فقال: نعم فقال: له انطلق فأتني بامرأتك فان الله عزوجل قد انزل الحكم فيك وفيها، فاحضرها زوجها فأوقفها رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال. للزوج اشهد اربع شهادات بالله انك لمن الصادقين فيما رميتها به قال: فشهد، قال ثم قال له: اتق الله فان لعنة الله شديدة، ثم قال: له اشهد الخامسة ان لعنة الله عليك ان كنت من الكاذبين قال: فشهد فامر به فنحي ثم قال: للمرأة اشهدي اربع شهادات بالله ان زوجك لمن الكاذبين فيما رماك به قال: فشهدت، ثم قال: لها امسكي فوعظها ثم قال: لها اتقي الله ان غضب الله شديد، ثم قال: لها اشهدي الخامسة ان غضب الله عليك ان كان زوجك لمن الصادقين فيما رماك به قال: فشهدت قال: ففرق بينهما وقال: لهما لا تجتمعان بنكاح ابدا بعد ما تلاعنتما. (645) 4 فاما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد ابن محمد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: لا يكون اللعان إلا بنفي ولد وقال: إذا قذف الرجل امرأته لاعنها. (646) 5 وما رواه أحمد بن محمد بن ابي نصر البزنطي عن عبد


- 645 - الاستبصار ج 3 ص 371 الكافي ج 2 ص 130 - 646 - الاستبصار ج 3 ص 371 الكافي ج 2 ص 129 وفيه صدر الحديث الفقيه ج 3 ص 346 (- 24 - التهذيب ج 8) (*)

[ 186 ]

الكريم بن عمرو عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بامرأته، ولا يكون اللعان الا بنفي الولد. فهذان الحديثان لا ينافيان ما قدمناه من الاخبار من انه يقع اللعان بالقذف، لان الاحاديث الاولة يعضدها ظاهر القرآن قال الله تعالى: (والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا أنفسهم) الآية ولم يشترط فيها نفي الولد مع أن الحديث الاول لو كان المراد به نفي اللعان من القذف على كل حال لكان متناقضا لانه قال: لا يكون اللعان الا بنفي الولد، ثم قال: وإذا قذف الرجل امرأته لاعنها، ولو كان المراد به ما ذهب إليه قوم لكان متناقضا كما تراه. والوجه في هذين الخبرين هو انه لا يكون لعان في القذف بمجرد القول حتى يضيف إلى القول ادعاء المعاينة، وليس كذلك حكمه في نفي الولد لانه متى انتفى من الولد وجب عليه اللعان وان لم يدع معاينة الفجور، فافترق الحكمان في نفي الولد ومجرد القذف من هذا الوجه. والذي يدل على ان ادعاء المعاينة شرط في القذف ما رواه: (647) 6 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن ابان عن رجل عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يكون لعان حتى يزعم انه قد عاين. (648) 7 وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن حماد عن حريز عن محمد ابن مسلم قال: سألته عن الرجل يفترى على امرأته قال: يجلد ثم يخلى بينهما ولا يلاعنها حتى يقول اشهد اني رأيتك تفعلين كذا وكذا.


- 647 - 648 - الاستبصار ج 3 ص 372 الكافي ج 2 ص 130 (*)

[ 187 ]

(649) 8 - محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن سنان عن العلا عن الفضيل قال: سألته عن رجل افترى على امرأته قال: يلاعنها وان ابى ان يلاعنها جلد الحد وردت إليه امرأته، وان لاعنها فرق بينهما ولا تحل له إلى يوم القيامة، والملاعنة ان يشهد عليها اربع شهادات بالله اني رأيتك تزنين والخامسة يلعن نفسه ان كان من الكاذبين فان اقرت رجمت، وإن أرادت ان تدرأ عن نفسها العذاب شهدت اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين والخامسة ان غضب الله عليها إن كان من الصادقين، فان كان انتفى من ولدها الحق باخواله يرثونه ولا يرثهم إلا أن يرث امه، فان سماه احد ولد زنا جلد الذي يسميه الحد. (650) 9 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا قذف الرجل امراته فانه لا يلاعنها حتى يقول رأيت بين رجليها رجلا يزني بها، قال: وسئل عن الرجل يقذف امرأته قال: يلاعنها ثم يفرق بينهما ولا تحل له ابدا فان اقر على نفسه قبل الملاعنة جلد حدا وهي امرأته، وقال: وسألته عن المرأة الحرة يقذفها زوجها وهو مملوك قال: يلاعنها، قال: وسألته عن الملاعنة التي يرميها زوجها وينتفي من ولدها ويلاعنها ويفارقها ثم يقول بعد ذلك: الولد ولدي ويكذب نفسه فقال: أما المرأة فلا ترجع إليه أبدا واما الولد فاني ارده إليه إذا ادعاه ولا ادع ولده وليس له ميراث، ويرث الابن الاب ولا يرث الاب الابن ويكون ميراثه لاخواله، فان لم يدعه ابوه فان أخواله يرثونه ولا يرثهم وان دعاه احد يابن الزانية جلد الحد. قال محمد بن الحسن: وهذا الخبر يدل على ان اللعان يقع بين المملوك والحرة، ويزيد ذلك بيانا ما رواه:


- 650 - الاستبصار ج 3 ص 373 وفيه صدر الحديث الكافي ج 2 ص 129 (*)

[ 188 ]

(651) 10 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام انه سئل عن عبد قذف امرأته قال: يتلاعنان كما يتلاعن الاحرار. (652) 11 وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الحر بينه وبين المملوكة لعان ؟ فقال: نعم وبين المملوك والحرة، وبين العبد وبين الامة، وبين المسلم واليهودية والنصرانية، ولا يتوارثان ولا يتوارث الحر والمملوكة. (653) 12 فاما ما رواه الحسن بن محبوب عن ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يلاعن الحر الامة ولا الذمية ولا التي يتمتع بها. فهذا الحديث يحتمل شيئين احدهما: انه لا يلاعن الرجل الامة إذا كان يطأها بملك اليمين ويكون قوله ولا الذمية مثل ذلك إذا كانت أمة ذمية، وانما فرق بين قوله الامة والذمية لانه يكون المراد بقوله امة إذا كانت مسلمة، ثم بين بقوله ولا الذمية يعني إذا كانت أمة ذمية فهذا وجه قريب. والوجه الآخر: أن يكون المراد بالخبر إذا كان تزوج بامة بغير اذن مولاها لانه إذا كان العقد بغير اذن مولاها فلا لعان بينهما ويكون الاولاد رقا لمولاها إن كان هناك ولد حسب ما قدمناه، والذي يدل على ذلك ما رواه: (654) 13 محمد بن علي بن محبوب عن أحمد عن الحسن بن محبوب عن العلا عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن الحر يلاعن المملوكة ؟ قال: نعم إذا كان مولاها الذي زوجها إياه،


- 651 - 652 - الاستبصار ج 3 ص 373 الكافي ج 2 ص 130 - 653 - 654 - الاستبصار ج 3 ص 373 الفقيه ج 3 ص 347 (*)

[ 189 ]

(655) 14 - وعنه عن ايوب عن حماد عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام في العبد يلاعن الحرة قال: نعم إذا كان مولاه زوجه إياها ولاعنها بامر مولاه كان ذلك وقال: بين الحر والامة والمسلم والذمية لعان. ويحتمل أيضا أن يكون الخبر خرج مخرج التقية لان من المخالفين من يقول لا لعان بين الحر والمملوكة، والذي يدل على ذلك ما رواه: (656) 15 أحمد بن محمد بن عيسى عن بعضهم عن ابي المعزا عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله عليه السلام قال قلت: له مملوك كان تحته حرة فقذفها قال: ما يقول فيها أهل الكوفة ؟ قلت: يجلد قال: لا ولكن يلاعنها كما يلاعن الحر. (657) 16 وعنه عن محمد بن عيسى عن صفوان عن هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة الحرة يقذفها زوجها وهو مملوك والحر يكون تحته الامة فيقذفها قال: يلاعنها. (658) 17 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن أحمد العلوي عن العمركي عن علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل مسلم تحته يهودية أو نصرانية أو أمة فاولد ها وقذفها فهل عليه لعان ؟ قال: لا. فالوجه في هذا الخبر انه لا لعان بينهما إذا كان قد أقر بالولد ثم نفاه بعد ذلك، فانه لا يلتفت إلى نفيه ولايجوز له اللعان ويلحق به الولد حسب ما قدمناه، أو لا يدعي في القذف المشاهدة كما بيناه في الحرة فانه لا يثبت ايضا بينهما لعان. فاما المتمتع بها فلا لعان بينهما حسب ما تضمنه الخبر، والذي يؤكد ذلك أيضا ما رواه: (659) 18 الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن ابن ابي يعفور


- 655 - 656 - 657 - الاستبصار ج 3 ص 374 - 658 - الاستبصار ج 3 ص 374 - 659 - الكافي ج 2 ص 130 مسندا عن ابي عبد الله عليه السلام (*)

[ 190 ]

قال: لا يلاعن الرجل المرأه التي يتمتع بها. (660) 19 الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن علي عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل لاعن امرأته وهي حبلى وقد استبان حملها وأنكر ما في بطنها فلما وضعته ادعاه وأقربه وزعم أنه منه فقال: يرد عليه ولده ويرثه ولا يجلد لان اللعان بينهما قد مضى. (661) 20 فاما ما رواه أبو بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كان امير المؤمنين عليه السلام يلاعن في كل حال ألا أن تكون حاملا. معناه لا يقيم عليها الحد ان نكلت عن اليمين، وليس المراد به انه لم يكن يمضي بينهما اللعان لانا قد بينا فيما تقدم ان في حال الحبل يمضي اللعان، والذي يدل على ما بيناه ما رواه: (662) 21 الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا كانت المرأة حبلى لم ترجم. (663) 22 الحسين بن سعيد عن صفوان عن موسى بن بكر عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام ان ميراث ولد الملاعنة لامه، فان كانت امه ليست بحية فلا قرب الناس من امه اخواله. (664) 23 أبو بصير عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل قذف امرأته وهي في قرية من القرى فقال السلطان: مالي بهذا علم عليكم بالكوفة فجاءت إلى القاضي لتلاعن فماتت قبل ان يتلاعنا فقالوا هؤلاء لا ميراث لك فقال: أبو عبد الله


- 660 - الاستبصار ج 3 ص 375 الكافي ج 2 ص 130 الفقيه ج 4 ص 237 - 661 - الاستبصار ج 3 ص 375 - 662 - الاستبصار ج 3 ص 376 - 663 - الكافي ج 2 ص 281 الفقيه ج 4 ص 236 (*)

[ 191 ]

عليه السلام ان قام رجل من اهلها مقامها فلاعنه فلا ميراث له، وان أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الميراث زوجها. (665) 24 محمد بن علي بن محبوب عن بنان بن محمد عن موسى ابن القاسم عن علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل لاعن امرأته فحلف اربع شهادات بالله ثم نكل عن الخامسة فقال: ان نكل عن الخامسة فهي امرأته ويجلد، وإن نكلت المرأة عن ذلك إذا كان اليمين عليها فعليها مثل ذلك. (666) 25 وعنه عن علي بن السندي عن عثمان بن عيسى عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام عن المرأة يلاعنها زوجها ويفرق بينهما إلى من ينسب ولدها ؟ قال: إلى امه. (667) 26 وعنه عن الخشاب عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن ابي الحسن عليه السلام قال قلت: أصلحك الله كيف الملاعنة ؟ قال: يقعد الامام ويجعل ظهره إلى القبلة ويجعل الرجل عن يمينه والمرأة عن يساره. (668) 27 الحسن بن محبوب عن عباد بن صهيب عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل أوقفه الامام للملاعنة فشهد شهادتين ثم نكل عن نفسه قبل ان يفرغ أو أكذب نفسه من اللعان قال: يجلد الحد ولا يفرق بينه وبين امرأته. (669) 28 وعنه عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام في قاذف اللقيط قال: يحد قاذف اللقيط ويحد قاذف ابن الملاعنة.


- 665 - الكافي ج 2 ص 130 صدر الحديث - 666 - الكافي ج 2 ص 130 الفقيه ج 3 ص 346 - 668 - الكافي ج 2 ص 129 - 669 - الكافي ج 2 ص 266 الفقيه ج 4 ص 36 وفيه صدر الحديث (*)

[ 192 ]

(670) 29 محمد بن علي بن محبوب عن الكوفي عن الحسن بن يوسف عن محمد بن سليمان عن ابي جعفر الثاني عليه السلام قال: قلت له جعلت فداك كيف صار الرجل إذا قذف امرأته كانت شهادته اربع شهادات بالله وإذا قذفها غيره أب أو أخ أو ولد أو قريب جلد الحد أو يقيم البينة على ما قال ؟ فقال: قد سئل جعفر عليه السلام عن ذلك فقال: ان الزوج إذا قذف امرأته فقال رأيت ذلك بعيني كانت شهادته اربع شهادات بالله، وإذا قال: انه لم يره قيل له اقم البينة على ما قلت وإلا كان بمنزلة غيره، وذلك ان الله تعالى جعل للزوج مدخلا لم يجعله لغيره والد ولا ولد يدخله بالليل والنهار فجاز له أن يقول رأيت، ولو قال غيره رأيت قيل له وما ادخلك المدخل الذي ترى هذا فيه وحدك ؟ ! أنت متهم فلا بد من أن يقام عليك الحد الذي أوجبه الله عليك. (671) 30 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد وعلي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي نصر عن عبد الكريم عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بأهله. (672) 31 وعنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد وعلي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي نصر عن عبد الكريم عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل لاعن امرأته وهي حبلى ثم ادعى ولدها بعد ما ولدت وزعم انه منه قال: يرد إليه الولد ولا يجلد لانه قد مضى التلاعن.


- 670 - الفقيه ج 3 ص 348 - 671 - الاستبصار ج 3 ص 371 بتفاوت الكافي ج 2 ص 129 الفقيه ج 3 ص 346 - 672 - الكافي ج 2 ص 130 الفقيه ج 3 ص 348 (*)

[ 193 ]

(673) 32 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي ومحمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل قذف امرأته وهي خرساء قال: يفرق بينهما. (674) 33 الحسن بن محبوب عن بعض أصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام في امرأة قذفت زوجها وهو أصم قال: يفرق بينها وبينه ولا تحل له ابدا. (675) 34 عنه عن هشام بن سالم عن ابي بصير قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل قذف امرأته بالزنى وهي خرساء صماء لا تسمع ما قال قال: إن كان لها بينة تشهد عند الامام جلد الحد وفرق بينه وبينها ولا تحل له ابدا وإن لم يكن لها بينة فهي حرام عليه ما أقام معها ولا إثم عليها منه. (676) 35 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي نصر عن ابي جميلة عن محمد بن مروان عن ابي عبد الله عليه السلام في المرأة الخرساء كيف يلاعنها زوجها ؟ قال: يفرق بينهما ولا تحل له ابدا. (677) 36 عنه عن محمد بن يحيى عن العمركي بن علي عن علي بن جعفر عن أخيه ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها فادعت انها حامل قال: إن قامت البينة على انه أرخى سترا ثم انكر الولد لاعنها ثم بانت منه أو عليه المهر كملا. (678) 37 عنه عن علي عن ابيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يفتري على امرأته قال: يجلد ثم يخلى بينهما ولا يلاعنها حتى يقول أشهد اني رأيتك تفعلين كذا وكذا.


- 673 - 674 - 675 - الكافي ج 2 ص 130 - 676 - 677 - الكافي ج 2 ص 130 والثاني ذيل حديث - 678 - الاستبصار ج 3 ص 372 الكافي ج 2 ص 130 (25 التهذيب ج 8) (*)

[ 194 ]

(679) 38 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن ابي الجوزاء عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام عن علي عليه السلام في رجل قذف امرأته ثم خرج فجاء وقد توفيت قال: يخير واحدة من ثنتين يقال له إن شئت الزمت نفسك الذنب فيقام عليك الحد وتعطى الميراث، وإن شئت أقررت فلاعنت ادنى قرابتها إليها ولا ميراث لك. (680) 39 الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها ثم اكذب نفسه بعد الملاعنة وزعم أن الولد ولده هل يرد عليه ولده ؟ قال: لا ولا كرامة لايرد عليه ولا تحل له إلى يوم القيامة. قال محمد بن الحسن: قوله عليه السلام لايرد عليه ولده، يعني انه لا يلحق به لحوقا صحيحا يرثه ويرثه ابوه، وانما يثبت نسبه على شرط ان يرث اباه ولا يرثه ابوه حسب ما قدمناه، ويزيد ذلك بيانا ما رواه: (681) 40 الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها ثم اكذب نفسه هل يرد عليه ولده ؟ فقال: إذا اكذب نفسه جلد الحد ورد عليه ابنه ولا ترجع إليه امرأته ابدا. قوله عليه السلام في هذا الخبر: ويجلد المراد به إذا أكذب نفسه قبل ان يمضي اللعان فأما بعد مضيه فليس عليه شئ ويلحق به الولد على ما قدمناه. (682) 41 الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد عن عبد الكريم عن


- 679 - الفقيه ج 3 ص 348 - 680 - 681 - الاستبصار ج 3 ص 376 - 682 - الكافي ج 2 ص 130 الفقيه ج 3 ص 348 بتفاوت (*)

[ 195 ]

الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل لاعن امرأته وهي حبلى ثم ادعى ولدها بعد ما ولدت وزعم انه منه فقال: يرد إليه الولد ولا تحل له لانه قد مضى التلاعن. (683) 42 عنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل الحر أيحصن المملوكة ؟ فقال: لا يحصن الحر المملوكة ولا تحصن المملوكة الحر، واليهودي يحصن النصرانية والنصراني يحصن اليهودية. (684) 43 الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا قذف الرجل امرأته فانه لا يلاعنها حتى يقول رأيت بين رجليها رجلا يزني بها، وقال: إذا قال الرجل لامرأته لم أجدك عذراء وليس له بينة يجلد الحد ويخلى بينه وبين امرأته، وقال: كانت آية الرجم في القرآن (والشيخ والشيخة فارجموهما البتة بما قضيا الشهوة) قال: وسألته عن الملاعنة التي يرميها زوجها وينتفي من ولدها ويلاعنها ويفارقها ثم يقول بعد ذلك الولد ولدي ويكذب نفسه قال: أما المرأة فلا ترجع إليه ابدا، وأما الولد فاني ارده إليه إذا ادعاه ولا ادع ولده ليس له ميراث، ويرث الابن الاب ولا يرث الاب الابن يكون ميراثه لاخواله وان لم يدعه ابوه فان أخواله يرثونه ولا يرثهم، وان دعاه احد يابن الزانية جلد الحد. (685) 44 وعنه عن علي عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن ابن الملاعنة من يرثه ؟ فقال: امه وعصبة امه، قلت: ارأيت أن ادعاه ابوه بعد ما قد لاعنها ؟ قال: ارده عليه من أجل ان الولد ليس له احد يوارثه ولا تحل له امه إلى يوم القيامة.


- 684 - الاستبصار ج 3 في ص 372 صدر الحديث وفي ص 376 ذيل الحديث الكافي ج 2 ص 129 بتفاوت الفقيه ج 4 ص 235 وفيه جزء الحديث (*)

[ 196 ]

(686) 45 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى ابن عبيد عن يونس عن محمد بن مضارب عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من قذف امرأته قبل ان يدخل بها جلد الحد وهي امرأته. (687) 46 وبهذا الاسناد عن يونس عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا قذف الرجل امرأته ثم اكذب نفسه جلد الحد وكانت امرأته، وإن لم يكذب نفسه تلاعنا ويفرق بينهما. (688) 47 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن شعيب عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل قذف امرأته فتلاعنا ثم قذفها بعد ما تفرقا أيضا بالزنى عليه حد ؟ قال: نعم عليه حد. (689) 48 يونس عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل قال لامرأته: لم تأتني عذراء قال: ليس بشئ لان العذرة تذهب بغير جماع. ولا ينافي هذا الخبر الذي قدمناه في انه يجب عليه الحد لان قوله عليه السلام ليس عليه شئ يعني حدا كاملا، والخبر المتقدم الذي قال ان عليه الحد يعني التعزير لئلا يؤذي امرأة من المسلمين، والذي يدل على ما قلناه ما رواه: (690) 49 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى ابن عبيد عن يونس عن اسحاق بن عمار عن ابي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في رجل قال لامرأته لم أجدك عذراء قال: يضرب، قلت فان عاد ؟ قال: يضرب فانه يوشك ان ينتهي قال يونس: يضرب ضرب أدب ليس يضرب الحد لئلا يؤذي امرأة مؤمنة بالتعريض.


- 686 - 687 - الكافي ج 2 ص 296 - 688 - الكافي ج 2 ص 297 - 689 - 690 - الاستبصار ج 3 ص 377 الكافي ج 2 ص 297 (*)

[ 197 ]

(691) 50 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي ابن الحكم عن علي بن ابي حمزة قال: سئل أبو ابراهيم عليه السلام عن المرأة يكون لها زوج وقد اصيب في عقله بعد ما تزوجها أو عرض له جنون فقال: لها ان تنزع نفسها منه إن شاءت. (692) 51 محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين وموسى بن عمر عن جعفر بن بشير عن ابان عن محمد بن مضارب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ما تقول في رجل لاعن امرأته قبل أن يدخل بها ؟ قال: لا يكون ملاعنا حتى يدخل بها يضرب حدا وهي امرأته ويكون قاذفا. (693) 52 عنه عن ابراهيم بن هاشم عن الحسين بن يزيد النوفلي عن اسماعيل بن ابي زياد عن جعفر عن ابيه ان عليا عليه السلام قال: ليس ببن خمس من النساء وبين ازواجهن ملاعنة: اليهودية تكون تحت المسلم فيقذفها، والنصرانية والامة تكون تحت الحر فيقذفها، والحرة تكون تحت العبد فيقذفها، والمجلود في الفرية لان الله تعالى يقول: (ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا) (1) والخرساء ليس بينها وبين زوجها لعان انما اللعان باللسان. قد مضى الكلام على امثال هذا الخبر فما قلناه هناك كاف هاهنا ان شاء الله. (694) 53 الصفار عن محمد بن الحسين عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن ابي جميلة عن محمد بن مروان عن ابي عبد الله عليه السلام في المرأة الخرساء يقذفها زوجها كيف يلاعنها ؟ قال: يفرق بينهما ولا تحل له ابدا.


(1) سورة النور الاية: 4 * - 691 - الكافي ج 2 ص 126 الفقيه ج 3 ص 338 - 693 - الاستبصار ج 3 ص 375 - 694 - الكافي ج 2 ص 130 (*)

[ 198 ]

9 باب السراري و ملك الايمان قال الشيخ رحمه الله: (وللرجل أن يطأ بملك اليمين ما شاء من العدد ويجمع بينهن). يدل على ذلك قوله تعالى: (والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم أو ما ملكت ايمانهم) (1) ولم يحصر ذلك على عدد دون عدد فينبغي ان يكون سائغا له وطئ ما اراد منهن. (695) 1 محمد بن أحمد بن يحيى عن هارون بن مسلم عن مسعدة ابن زياد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: تحرم من الاماء عشرة: لا تجمع بين الام والبنت، ولا بين الاختين، ولا امتك وهي حامل من غيرك حتى تضع، ولا امتك ولها زوج، ولا امتك وهي عمتك من الرضاعة، ولا امتك وهي خالتك من الرضاعة ولا امتك وهي اختك من الرضاعة (ولا امتك وهي ابنة اختك من الرضاعة ولا امتك وهي في عدة) (2) ولا امتك ولك فيها شريك. (696) 2 وعنه عن علي بن الريان عن الحسن بن راشد عن مسمع كردين عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال امير المؤمنين عليه السلام عشرة لا يحل نكاحهن ولا غشيانهن: امتك امها امتك، وامتك اختها امتك، وامتك وهي عمتك من الرضاعة، وامتك وهي خالتك من الرضاعة، وامتك وهي اختك من الرضاعة،


(1) سورة المؤمنون الاية: 5 (2) ما بين القوسين زيادة في الفقيه اثبتناها ليتم العدد المذكور. - 695 - الفقيه ج 3 ص 286 (*)

[ 199 ]

وامتك وقد ارضعتك، وامتك وقد وطئت حتى تستبرئ بحيضة، وامتك وهي حبلى من غيرك، وامتك وهي على سوم من مشتر، وامتك ولها زوج وهي تحته. (697) 3 عنه عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق ابن صدقة عن عمار الساباطي عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل اشترى من آخر جارية بثمن مسمى ثم افترقا قال: وجب البيع وليس له ان يطأها وهي عند صاحبها حتى يقبضها أو يعلم صاحبها، والثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد. (698) 4 عنه عن العباس عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل يزوج مملوكته عبده أتقوم عليه كما كانت تقوم عليه فتراه منكشفا أو يراها على تلك الحال ؟ فكره ذلك وقال: قد منعني ابي أن أزوج بعض خدمي غلامي لذلك. (699) 5 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن العباس بن معروف عن الحسن بن محمد عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل، ثم ان الرجل اشترى بعض السهمين قال: حرمت عليه باشترائه إياها وذلك ان بيعها طلاقها إلا أن يشتريها من جميعهم. (700) 6 وعنه عن علي عن ابيه عن ابن ابي عمير عن ابن اذينة عن بكير بن اعين وبريد بن معاوية عن أبي جعفر وابي عبد الله عليهما السلام قالا: من اشترى مملوكة لها زوج فان بيعها (701) 7 فاما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن ايوب بن نوح عن


- 697 - الكافي ج 2 ص 50 - 698 - الكافي ج 2 ص 52 الفقيه ج 3 ص 302 - 699 - الكافي ج 2 ص 53 الفقيه ج 3 ص 285 - 700 - 701 - الاستبصار ج 3 ص 208 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 53 (*)

[ 200 ]

صفوان عن سالم ابي الفضل عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام الرجل يبتاع الجارية ولها زوج قال: لا يحل لاحد ان يمسها حتى يطلقها زوجها الحر. فهذا الخبر محمول على انه إذا كان المبتاع أقر الزوج على عقده ورضي به، لانه إذا كان الامر على ما قلناه فلا تحل له حتى يطلقها ولا تحل لاحد أيضا إلا أن يبيعها بيعا آخر، والذي يدل على ذلك ما قدمناه عن بكير بن اعين وبريد بن معاوية. (702) 8 محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الوشا عن ابن فضال عن ابن بكير عن عبد الله اللحام قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري امرأة الرجل من أهل الشرك يتخذها ؟ قال: لا بأس. (703) 9 وعنه عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن اسماعيل ابن الفضل الهاشمي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن سبي الاكراد إذا حاربوا ومن حارب من المشركين هل يحل نكاحهم وشراؤهم ؟ قال: نعم. (704) 10 محمد بن أحمد العلوي عن العمركي عن علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن المملوكة بين رجلين زوجها احدهما والآخر غائب هل يجوز النكاح ؟ قال: إذا كره الغائب لم يجز النكاح. (705) 11 محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابي علي ابن أيوب عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير عن عبد الله اللحام قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل يشترى من رجل من اهل الشرك ابنته فيتخذها أمة ؟ قال: لا بأس.


- 702 - 705 - الاستبصار ج 3 ص 83 (*)

[ 201 ]

(706) 12 علي بن الحسن عن محمد بن عبد الله عن الحسن بن علي عن علا القلاء عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: ايما رجل شاء ان يعتق جاريته ويتزوجها ويجعل صداقها عتقها فعل. (707) 13 وعنه عن محمد وأحمد ابني الحسن عن ابيهما عن عبد الله بن بكير عن عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت رجل قال: لجاريته اعتقتك وجعلت عتقك مهرك قال: فقال جائز. (708) 14 وعنه عن الحسن بن علي بن يوسف عن مثنى الحناط عن حاتم عن ابي عبد الله عليه السلام عن ابيه ان عليا عليه السلام كان يقول ان شاء الرجل اعتق ام ولده وجعل عتقها مهرها. (709) 15 وروى محمد بن آدم عن الرضا عليه السلام في الرجل يقول لجاريته قد اعتقتك وجعلت صداقك عتقك قال: جاز العتق والامر إليها ان شاءت زوجته نفسها وان شاءت لم تفعل فان زوجته نفسها فأحب له ان يعطيها شيئا. (710) 16 وروى علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل قال لامته اعتقتك وجعلت عتقك مهرك فقال: اعتقت وهي بالخيار ان شاءت تزوجته وان شاءت فلا، فان تزوجته فليعطها شيئا، وان قال: قد تزوجتك وجعلت مهرك عتقك فان النكاح واقع ولا يعطيها شيئا. (711) 17 وعنه عن يونس بن يعقوب عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل اعتق أمة له وجعل عتقها صداقها ثم طلقها قبل ان يدخل بها قال: يستسعيها


- 706 - 707 - 708 - الاستبصار ج 3 ص 209 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 2 ص 51 بتفاوت - 709 - 710 - 711 - الاستبصار ج 3 ص 210 واخرج الثاني والثالث الصدوق في الفقيه ج 3 ص 261 (- 26 - التهذيب ج 8) (*)

[ 202 ]

في نصف قيمتها وان أبت كان لها يوم وله يوم في الخدمة قال: وإن كان لها ولد ادى عنها نصف قيمتها وعتقت. (712) 18 علي بن الحسن عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن ابي عمير عن رجل عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يعتق جاريته ويقول: لها عتقك مهرك ثم يطلقها قبل ان يدخل بها قال: يرجع نصفها مملوكا ويستسعيها في النصف الآخر. (713) 19 الحسن بن محبوب عن نعيم بن ابراهيم عن عباد بن كثير البصري قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل اعتق ام ولدله وجعل عتقها صداقها ثم طلقها قبل ان يدخل بها قال: يعرض عليها ان تستسعى في نصف قيمتها فان ابت هي فنصفها رق ونصفها حر. (714) 20 الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن ابي بصير قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام وانا حاضر عن رجل باع من رجل جارية بكرا إلى سنة فلما قبضها المشتري اعتقها من الغد وتزوجها وجعل مهرها عتقها ثم مات بعد ذلك بشهر فقال أبو عبد الله عليه السلام: ان كان الذي اشتراها إلى سنة له مال أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فان عتقه ونكاحه جائز، وإن لم يملك مالا أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها كان عتقه ونكاحه باطلا لانه اعتق مالا يملك وارى انها رق لمولاها الاول، قيل له فان كانت قد علقت من الذي اعتقها وتزوجها ما حال ما في بطنها ؟ فقال الذي في بطنها مع امه كهيئتها. (715) 21 الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابان عن عبد الرحمن


- 712 - الاستبصار ج 3 ص 210 - 713 - الاستبصار ج 3 ص 211 - 714 - الاستبصار ج 4 ص 10 الكافي ج 2 ص 138 بتفاوت في السند - 715 - الاستبصار ج 3 ص 211 الكافي ج 2 ص 50 (*)

[ 203 ]

ابن ابي عبد الله قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل تكون له الامة فيريد أن يعتقها فيتزوجها ايجعل عتقها مهرها أو يعتقها ثم يصدقها ؟ وهل عليها منه عدة وكم تعتد ؟ فان اعتقها هل يجوز له نكاحها بغير مهر ؟ وكم تعتد من غيره ؟ فقال يجعل عتقها صداقها ان شاء، وان شاء اعتقها ثم أصدقها، فان كان عتقها صداقها فانها لا تعتد ولا يجوز نكاحها إذا اعتقها إلا بمهر، ولا يطأ الرجل المرأة إذا تزوجها حتي يجعل لها شيئا وان كان درهما. (716) 22 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن ابي بصير قال: سألته عن الرجلين تكون بينهما امة يعتق احدهما نصيبه فتقول الامة للذي لم يعتق لا ابغى تقومني ذرني كما أنا اخدمك، ارأيت ان أراد الذي لم يعتق النصف الآخر أن يطأها أله ذلك ؟ قال: لا ينبغي له ان يفعل لانه لا يكون للمرأة زوجان ولا ينبغي له ان يستخدمها ولكن يستسعيها فان ابت كان لها من نفسها يوم وله يوم. (717) 23 الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن محمد (1) بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ثم احل احدهما فرجها لشريكه فقال: هوله حلال وايهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرا من قبل الذي مات ونصفها مدبرا، قلت ارأيت ان اراد الباقي منهما أن يمسها أله ذلك ؟ قال: لا إلا أن يثبت عتقها ويتزوجها برضا منها مثل ما اراد، قلت: اليس قد صار نصفها حرا قد ملكت نصف رقبتها والنصف الآخر للباقي منهما قال: بلى قلت: فان هي جعلت مولاها في حل من فرجها واحلت له ذلك قال: لا يجوز ذلك، قلت


(1) تقدمت الرواية في باب تحليل الاماء بنفس السند والمتن إلا ان هناك (محمد بن مسلم) بدل (محمد بن قيس) فيلاحظ - 716 - الكافي ج 2 ص 52 - 717 - الكافي ج 2 ص 53 (*)

[ 204 ]

ولم لا يجوز لها ذلك كما اجزت للذي كان له نصفها حين احل فرجها لشريكه فيها ؟ قال: ان الحرة لا تهب فرجها ولا تعير ولا تحلله ولكن لها من نفسها يوم وللذي دبرها يوم، فان احب ان يتزوجها بشئ متعة في اليوم الذي تملك فيه نفسها فيتمتع بها بشئ قل أو كثر. (718) 24 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن العباس بن معروف عن الحسين بن محمد عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن رجلين بينهما امة فزوجها من رجل آخر ثم ان الرجل اشترى بعض السهمين قال: حرمت عليه. (719) 25 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن معاوية بن وهب قال: جاء رجل إلى ابي عبد الله عليه السلام فقال: اني كنت مملوكا لقوم واني تزوجت امرأة حرة بغير اذن مولاي ثم اعتقوني بعد ذلك فاجدد نكاحي اياها حين اعتقت ؟ فقال له: اكانوا علموا بك حين تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ فقال: نعم وسكتوا عني ولم يغيروا علي قال فقال له: سكوتهم عنك بعد علمهم اقرار منهم اثبت على نكاحك الاول. (720) 26 عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن ابي الصباح عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون لبعض ولده جارية وولده صغار هل يصلح له ان يطأها ؟ فقال: يقومها قيمة عدل ثم يأخذها ويكون لولده عليه ثمنها. (721) 27 عنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن موسى


- 718 - الكافي ج 2 ص 53 الفقيه ج 3 ص 285 وهو صدر حديث فيهما - 719 - الكافي ج 2 ص 51 الفقيه ج 3 ص 283 بتفاوت فيهما - 720 - 721 - الاستبصار ج 3 ص 154 الكافي 2 ص 49 (*)

[ 205 ]

ابن جعفر الكمنداني عن عمرو بن سعيد عن الحسن بن صدقة قال: سألت ابا الحسن عليه السلام ؟ فقلت له: ان بعض اصحابنا رووا ان للرجل ان ينكح جارية ابنه وجارية ابنته ولي ابنة وابن ولا بنتي جارية اشتريتها لها من صداقها فيحل لي ان اطأها ؟ فقال: لا إلا باذنها، قال الحسن بن الجهم: أليس قد جاء ان هذا جايز ؟ قال: نعم ذاك إذا كان هو سببه، ثم التفت الي وأومى نحوي بالسبابة فقال: إذا اشتريت انت لابنتك جارية أو لا بنك وكان الابن صغيرا ولم يطأها حل لك في ان تقبضها فتنكحها وإلا فلا الا باذنهما. (722) 28 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن سنان قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: في رجل زوج ام ولد له مملوكة ثم مات الرجل فورثه ابنه وصار له نصيب في زوج امه ثم مات الولد اترثه امه ؟ قال: نعم، قلت: فإذا ورثته كيف تصنع وهو زوجها ؟ قال: تفارقه وليس له عليها سبيل وهو عبدها. (723) 29 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن سيف بن عميرة ومحمد بن ابي حمزة واسحاق بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: في المرأة لها زوج مملوك فمات مولاها فورثته قال: ليس بينهما نكاح. (724) 30 وعنه عن ابي العباس محمد بن جعفر عن ايوب بن نوح عن صفوان عن سعيد بن يسار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن امرأة حرة تكون تحت المملوك فتشتريه هل يبطل نكاحه ؟ قال: نعم لانه عبد مملوك لا يقدر على شئ. (725) 31 وعنه عن حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة عن جعفر بن سماعة عن ابان


- 722 - الكافي ج 2 ص 53 - 723 - 724 - 725 - الكافي ج 2 ص 54 (*)

[ 206 ]

ابن عثمان عن الفضل بن عبد الملك قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن امرأة ورثت زوجها فاعتقته هل يكونان على نكاحهما الاول ؟ قال: لا ولكن يجددان نكاحا. (726) 32 الحسن بن محبوب عن ابن رئاب عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام في العبد يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب فاحشة ؟ قال فقال: لا يرجم حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق، قلت: فللحرة عليه الخيار إذا اعتق ؟ قال: لا فقد رضيت به وهو عبد فهو على نكاحه الاول. (727) 33 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة مكنت نفسها من عبد لها فنكحها ان تضرب مائة ويضرب العبد خمسين جلدة ويباع بصغر منها قال: ويحرم على كل مسلم أن يبيعها عبدا مدركا بعد ذلك. (728) 34 الحسن بن محبوب عن وهب بن عبد ربه عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل زوج عبدا له من أم ولد له ولا ولد لها من السيد ثم مات السيد قال: لاخيار لها على العبد هي مملوكة للورثة. (729) 25 أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يأخذ من أم ولده شيئا وهبه لها بغير طيب نفسها من خدم أو متاع أيجوز ذلك له ؟ قال: نعم إذا كانت ام ولده. (730) 36 الحسن بن محبوب عن داود الرقي قال: سألت


- 726 الكافي ج 2 ص 54 الفقيه ج 4 ص 27 - 727 الكافي ج 2 ص 56 الفقيه ج 3 ص 289 بتفاوت - 728 - الفقيه ج 3 ص 82 - 730 - الاستبصار ج 3 ص 321 الكافي ج 2 ص 94 (*)

[ 207 ]

ابا عبد الله عليه السلام عن امرأة نكحت عبدا فأولدها اولادا ثم انه طلقها فلم تقم مع ولدها وتزوجت فلما بلغ العبد انها تزوجت أراد أن يأخذ ولدها منها فقال: انا احق بهم منك إذ تزوجت فقال: ليس للعبد ان يأخذ منها ولدها مادام مملوكا وإذا اعتق فهو احق بهم منها. (731) 37 عنه عن هشام بن سالم وغيره عن عمار الساباطي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل أذن لعبده في تزويج امرأة فتزوجها ثم ان العبد ابق فقال: ليس لها على مولاه نفقة وقد بانت عصمتها منه، فان اباق العبد طلاق امرأته وهو بمنزلة المرتد عن الاسلام، قلت: فان رجع إلى مواليه ترجع إليه امرأته ؟ قال، ان كان قد انقضت عدتها منه ثم تزوجت غيره فلا سبيل له عليها وان لم تتزوج ولم تنقض العدة فهي امرأته على النكاح الاول. (732) 38 وعنه عن عبد العزيز العبدي عن عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام في عبد بين رجلين زوجه احدهما والآخر لا يعلم، ثم انه علم بعد ذلك أله ان يفرق بينهما ؟ قال: للذي لم يعلم ولم يأذن ان يفرق بينهما وان شاء تركه على نكاحه (733) 39 الحسن بن محمد بن سماعة عن عبد الله بن جبلة ومحمد ابن العباس عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام عن الخبيثة يتزوجها الرجل قال: لا وان كانت له امة وان شاء وطئها ولا يتخذها ام ولد. (734) 40 البزوفرى عن أحمد بن ادريس عن أحمد بن محمد عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ايما رجل وقع على


- 731 - الفقيه ج 3 ص 288 - 732 - الفقيه ج 3 ص 289 - 733 - الكافي ج 2 ص 13 بتفاوت يسير - 734 - الاستبصار ج 4 ص 183 الكافي ج 2 ص 282 بسند آخر فيهما وزيادة في الثاني (*)

[ 208 ]

وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادعى ولدها فانه لا يورث منه فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: الولد للفراش وللعاهر الحجر ولا يورث ولد الزنى إلا رجل يدعي ابن وليدته. (735) 41 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عبد الله بن ابي يعفور عن ابي عبد الله عليه السلام عن الرجل ينكح الجارية من جواريه ومعه في البيت من يرى ذلك ويسمع قال: لا بأس. (736) 42 وعنه عن صفوان عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يزوج جاريته هل ينبغي له ان ترى عورته قال: لا (737) 43 وعنه عن ابن ابي عمير عن النضر بن سويد عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: إذا جامع الرجل وليدة امرأته فعليه ما على الزاني. (738) 44 وفي رواية عبد الله بن جعفر قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل فجر بوليدة امرأته بغير اذنها ان عليه ما على الزاني ولا يرجم ولا يكون حد الزاني إلا إذا زنى بمسلمة حرة. (739) 45 البزوفرى عن حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة عن الحسين بن هاشم وابن رباط عن صفوان عن العيص بن القاسم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ادنى ما تحرم به الوليدة تكون عند الرجل على ولده إذا مسها أو جردها. (740) 46 وعنه عن حميد عن الحسن بن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل تكون عنده الجارية فتنكشف


- 736 - الكافي ج 2 ص 74 بزيادة في آخره - 737 - الفقيه ج 4 ص 17 - 739 - 740 - الاستبصار ج 3 ص 211 (*)

[ 209 ]

فيراها أو يجردها لا يزيد على ذلك قال: لا تحل لا بنه. (741) 47 وعنه عن حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة عن محمد ابن ابي حمزة عن علي بن يقطين عن العبد الصالح عليه السلام عن الرجل يقبل الجارية يباشرها من غير جماع داخل أو خارج أتحل لابيه أو لابنه ؟ قال: لا بأس. (742) 48 ولا ينافي هذا الخبر ما رواه الحسن بن سماعة عن صالح وعبيس بن هشام عن ثابت بن شريح عن داود الابزاري عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل اشترى جارية فقبلها قال: تحرم على ولده وقال: إن جردها فهي حرام على ولده. لان هذا الخبر محمول على انه إذا قبلها بشهوة فانها تحرم على الولد والاول نحمله على انه إذا قبلها من غير شهوة فيجوز له حينئذ العقد عليها ولا تنافي بين الخبرين. (743) 49 الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن داود بن فرقد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل اشترى جارية مدركة ولم تحض عنده حتى يمضي لها ستة اشهر وليس بها حبل قال: إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترد منه. (744) 50 وعنه عن سعدان بن مسلم عن ابي بصير عن احدهما عليه السلام في رجل زوج مملوكته من رجل على اربع مائة درهم فعجل له مائتي درهم ثم أخر عنه مائتي درهم فدخل بها زوجها، ثم ان سيدها باعها بعد من رجل لمن تكون المائتان المؤخرتان عنه ؟ فقال: إن لم يكن أوفاها بقية المهر حتى باعها فلا شئ له عليه ولا لغيره وإذا باعها سيدها فقد بانت من الزوج الحر إذا كان يعرف هذا الامر فتقدم (1) من ذلك


(1) كذا في النسخ وورد في بعض الهوامش ان هذه العبارة من كلام الشيخ رحمه الله لا من تتمت الحديث. - 741 - 742 - الاستبصار ج 3 ص 212 - 743 - الكافي ج 1 ص 389 - 744 - الفقيه ج 3 ص 288 (27 - التهذيب ج 8) (*)

[ 210 ]

على ان بيع الامة طلاقها. (745) 51 عنه عن علي بن ابي حمزة عن ابي الحسن عليه السلام في رجل يزوج مملوكا له امرأة حرة على مائة درهم ثم انه باعه قبل ان يدخل عليها قال: يعطيها سيده من ثمنه نصف ما فرض لها انما هو بمنزلة دين له استدانه بامر سيده. ولا يجوز للمملوك أن يعقد على اكثر من حرتين أو أربع أماء. (746) 52 روى ذلك الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا ابن رزين عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: سألته عن العبد يتزوج اربع حرائر ؟ قال: لا ولكن يتزوج حرتين وإن شاء تزوج اربع اماء. (747) 53 عنه عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن الحسن بن زياد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المملوك ما يحل له من النساء ؟ قال: حرتين أو اربع اماء قال: ولا باس ان يأذن له مولاه فيشتري من ماله إن كان له مال جارية أو جواري يطأهن ورقيقه له حلال. (748) 54 عنه عن القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة عن احدهما عليه السلام قال: سألته عن المملوك كم يحل له ان يتزوج ؟ قال: حرتين أو اربع اماء، وقال: لا بأس ان كان في يده مال وكان مأذونا في التجارة ان يشتري ما شاء من الجواري ويطأهن. فاما الحرائر فلا يجوز له ان يعقد على اكثر من ثنتين منهن حسب ما قدمناه ويؤكد ذلك بيانا أيضا ما رواه:


- 745 - الفقيه ج 3 ص 289 - 746 - 747 - الاستبصار ج 3 ص 213 الكافي ج 2 ص 51 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 287 وفيه صدر الحديث مرسلا - 748 - الاستبصار ج 3 ص 214 الكافي ج 2 ص 51 (*)

[ 211 ]

(749) 55 الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل قال: سالت ابا الحسن عليه السلام عن المملوك كم يحل له من النساء ؟ فقال: لا يحل له إلا اثنتين ويتسرى ما شاء إذا كان أذن له مولاه. (750) 56 وعنه عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المملوك كم يحل له من النساء ؟ قال: امرأتان. (751) 57 وعنه عن النضر بن سويد عن موسى بن بكر عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: لا يجمع المملوك من النساء اكثر من امرأتين. (752) 58 وعنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن المملوك كم يحل له من النساء ؟ قال: امرأتان. قال محمد بن الحسن: هذه الاخبار كلها مختصة بالحرائر دون الاماء، والذي يكشف عما ذكرناه زائدا على ما تقدم ما رواه: (753) 59 الحسين بن سعيد عن فضالة عن القاسم بن بريد عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: ينكح العبد امرأتين حرتين لا يزيد. (754) 60 - وذكر أبو جعفر بن بابويه رحمه الله قال: وفي رواية يتزوج العبد بحرتين أو اربع اماء أو امتين وحرة. (755) 61 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس أن يأذن الرجل لمملوكه أن يشتري


- 749 - 750 - 751 - الاستبصار ج 3 ص 213 - 752 - 754 - الاستبصار ج 3 ص 214 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 271 - 755 - الاستبصار ج 3 ص 214 الكافي ج 2 ص 51 بتفاوت (*)

[ 212 ]

من ماله إن كان له جارية أو جواري يطأهن ورقيقه له حلال وقال: يحل للعبد أن ينكح حرتين. (756) 62 محمد بن علي بن محبوب عن موسى بن القاسم وعلي بن الحكم عن ابان عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل يزوج جاريته رجلا واشترط عليه أن كل ولد تلده فهو حر فطلقها زوجها ثم تزوجت آخر فولدت قال: إن شاء اعتق وان شاء لم يعتق. (757) 63 الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل المسلم يتزوج المجوسية ؟ فقال: لا ولكن إن كانت له أمة مجوسية فلا بأس أن يطأها ويعزل عنها ولا يطلب ولدها. (758) 64 الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل تكون عنده الجارية يجردها وينظر إلى جسدها نظر شهوة وينظر منها إلى ما يحرم على غيره هل تحل لابيه ؟ وان فعل ذلك أبوه هل تحل لابنه ؟ قال: إذا نظر إليها نظر شهوة ونظر منها إلى ما يحرم على غيره لم تحل لابنه وان فعل ذلك الابن لم تحل لابيه. (759) 65 وروى عبد الله بن القاسم عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام اشتري الجارية من الرجل المأمون فخبرني انه لم يمسها منذ طمثت عنده وطهرت عنده قال: ليس بجائز ان تأتيها حتى تستبرئها بحيضة ولكن


- 756 - الاستبصار ج 3 ص 204 - 757 - الكافي ج 2 ص 14 بدون الذيل الفقيه ج 3 ص 258 - 758 - الاستبصار ج 3 ص 212 الفقيه ج 3 ص 260 - 759 - الفقيه ج 3 ص 282 (*)

[ 213 ]

يجوز ما دون الفرج، ان الذين يشترون الاماء ثم يأتوهن قبل ان يستبرؤوهن فاولئك الزناة باموالهم. (760) 66 الحسن بن محبوب عن محمد بن حكيم قال: سألت ابا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن رجل زوج امته من رجل آخر قال لها: إذا مات الزوج فهي حرة فمات الزوج قال: إذا مات الزوج فهي حرة تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ولا ميراث لها منه لانها انما صارت حرة بعد موت الزوج. (761) 67 علي بن الحسن عن عبد الرحمن بن ابي نجران وسندي ابن محمد البزاز عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: قضى علي عليه السلام في وليدة كانت نصرانية فاسلمت عند رجل فولدت لسيدها غلاما، ثم ان سيدها مات فأصابها عتاق السرية فنكحت رجلا نصرانيا داريا (1) وهو العطار فتنصرت ثم ولدت ولدين وحملت آخر فقضى فيها أن يعرض عليها الاسلام فابت فقال: أما ما ولدت من ولد فانه لابنها من سيد ها الاول واحبسها حتى تضع ما في بطنها فإذا ولدت فاقتلها. (762) 68 الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن ابي بصير قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام وانا حاضر عن رجل باع من رجل جارية بكرا إلى سنة فلما قبضها المشتري اعتقها من الغد وتزوجها وجعل مهرها عتقها ثم مات بعد ذلك بشهر فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن كان للذي اشتراها إلى سنة مال وعقدة يوم اشتراها فاعتقها يحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فان عتقه وتزويجه جائز، وإن لم يكن للذي


(1) الداري: العطار المنسوب إلى دارين جزيرة بالبحرين فيها سوق كان يحمل المسك إليها من الهند. - 761 - الاستبصار ج 4 ص 255 * - 762 - الاستبصار ج 4 ص 10 الكافي ج 2 ص 138 بتفاوت في السند وقد سبق برقم 20 من الباب (*)

[ 214 ]

اشتراها فاعتقها وتزوجها مال ولا عقدة يوم مات يحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فان عتقه ونكاحه باطل لانه اعتق مالا يملك وارى انها رق لمولاها الاول، قيل له: فان كانت قد علقت من الذي اعتقها وتزوجها ما حال ما في بطنها ؟ فقال: الذي في بطنها مع امه كهيئتها. (763) 69 علي بن الحسن عن ايوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن الحسن بن زياد قال: قلت له امة كان مولاها يقع عليها ثم بداله فزوجها ما منزلة ولدها ؟ قال: بمنزلتها إلا ان يشترط زوجها. قال محمد بن الحسن: هذا الخبر محمول على انه إذا كان زوجها عبدا لقوم آخرين فان اولادها يكونون رقا لمولاها إلا أن يشترط مولى العبد، ولو كان المراد به حرا لكان الاولاد لاحقين به حسب ما قدمناه. (764) 70 على بن الحسن عن علي بن اسباط عن عمه يعقوب الاحمر عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا اعتق رجل جارية ثم أراد أن يتزوجها مكانه فلا بأس ولا تعتد من مائه وإن أرادت أن تتزوج من غيره فلها مثل عدة الحرة وأي رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات ان شاء أن يبيعها باعها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها باعها، وان كان لها ولد قومت على ابنها من نصيبه، وان كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر ثم يجبر على ثمنها، وإن مات ابنها قبل امه بيعت في ميراثه إن شاء الورثة. (765) 71 الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ابي بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام قلت له: الرجل المسلم أله ان يتزوج المكاتبة التي قد ادت نصف مكاتبتها ؟ قال فقال: إن كان سيدها حين كاتبها شرط عليها ان هي عجزت فهي


- 763 - الاستبصار ج 3 ص 203 (*)

[ 215 ]

رد في الرق فلا يجوز نكاحها حتى تؤدي جميع ما عليها. (766) 72 الصفار عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن الدقاق قال: سألته عن الرجل يكون له مملوكة ولمملوكته مملوكة وهبها لها ابوها يحل له أن يطأها ؟ قال فقال لا بأس. (767) 73 محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن اليعقوبي عن موسى بن عيسى عن محمد بن ميسرة عن ابي الجهم عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام عن ابيه عن علي عليهما السلام قال: لو أن رجلا سرق الف درهم فاشترى بها جارية أو اصدقها امرأة فان الفرج له حلال وعليه تبعة المال. تم كتاب الطلاق والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله ويتلوه كتاب العتق والتدبير والمكاتبة والحمد لله رب العالمين.

[ 216 ]

(كتاب العتق والتدبير والمكاتبة) 1 باب العتق واحكامه (768) 1 الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار وحفص بن البختري عن ابي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام انه قال: في الرجل يعتق المملوك قال: يعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار، وقال: يستحب للرجل أن يتقرب عشية عرفة ويوم عرفة بالعتق والصدقة. (769) 2 وعنه عن حماد بن عيسى عن ربعي بن عبد الله عن زرارة عن ابي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من اعتق مسلما اعتق الله العزيز الجبار بكل عضو منه عضوا من النار. (770) 3 وعنه عن ابراهيم بن ابي البلاد عن ابيه رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من اعتق مؤمنا اعتق الله العزيز الجبار بكل عضو منه عضوا من النار، فان كانت انثى اعتق الله العزيز الجبار بكل عضوين منها عضوا من النار، لان المرأة نصف الرجل. (771) 4 وعنه عن ابراهيم بن ابي البلاد قال: قرأت عتق ابي عبد الله عليه السلام فإذا هو: هذا ما اعتق جعفر بن محمد اعتق فلانا غلامه لوجه الله


- 768 - 769 - 770 - 771 - الكافي ج 2 ص 134 واخرج الاول والثالث الصدوق في الفقيه ج 3 ص 66 (*)

[ 217 ]

لا يريد منه جزاءا ولا شكورا على أن يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويحج البيت ويصوم شهر رمضان ويتولى أولياء الله ويتبرأ من أعداء الله، شهد فلان وفلان وفلان، ثلاثة. (772) 5 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن هشام بن سالم وحماد وابن اذينة وابن بكير وغير واحد عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: لا عتق الاما اريد به وجه الله تعالى. (773) 6 وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لاطلاق قبل نكاح ولا عتق قبل ملك. (774) 7 وعنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد ابن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن مسمع ابي سيار عن ابي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا عتق إلا بعد ملك. (775) 8 وعنه عن علي عن ابيه عن ابن ابي عمير عن ابن اذينة عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن عتق المكره قال: ليس عتقه بعتق (776) 9 عنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد ابن محمد بن ابي نصر عن عبد الكريم عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة المعتوهة الذاهبة العقل ايجوز بيعها وصدقتها ؟ قال: لا، وعن طلاق السكران وعتقه قال: لا يجوز. (777) 10 عنه عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن ابن رباط


- 772 - الكافي ج 2 ص 133 الفقيه ج 3 ص 68 - 773 - الاستبصار ج 4 ص 5 الكافي ج 2 ص 133 الفقيه ج 3 ص 69 - 774 - الاستبصار ج 4 ص 5 - الكافي ج 2 ص 133 - 775 - 776 - 777 - الكافي ج 2 ص 137 (28 التهذيب ج 8) (*)

[ 218 ]

والحسين بن هاشم وصفوان جميعا عن ابن مسكان عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يجوز عتق السكران. (778) 11 محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب قال: كتبت إلى ابي الحسن الرضا عليه السلام وسألته عن الرجل يعتق غلاما صغيرا أو شيخا كبيرا أو من به زمانة ولا حيلة له فقال: من اعتق مملوكا لا حيلة له فان عليه ان يعوله حتى يستغني عنه، وكذلك كان علي عليه السلام يفعل إذا اعتق الصغار ومن لا حيلة له. (779) 12 عنه عن محمد عن أحمد بن محمد عن ابيه عن محمد بن عيسى عن منصور عن هشام بن سالم قال: سألته عن النسمة فقال: اعتق من اغنى نفسه. (780) 13 عنه عن محمد عن أحمد عن علي بن الحكم عن عمر ابن حفص عن سعيد بن يسار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بأن يعتق ولد الزنى. (781) 14 وعنه عن محمد عن أحمد عن ابيه عن محمد بن عيسى عن ابن مسكان عن الحلبي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرقبة تعتق من المستضعفين ؟ قال: نعم. (782) 15 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابي عبد الله الرازي عن الحسن بن علي بن ابي حمزة عن سيف بن عميرة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا ؟ قال: لا ولا ينافي هذا الخبر ما رواه:


- 778 - 779 - 780 - الكافي ج 2 ص 134 واخرج الثالث الصدوق في الفقيه ج 3 ص 86 - 781 - الكافي ج 2 ص 134 - 782 - الاستبصار ج 4 ص 2 - الفقيه ج 3 ص 85 (*)

[ 219 ]

(783) 16 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسن بن صالح عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان عليا عليه السلام اعتق عبدا له نصرانيا فاسلم حين اعتقه. لانه عليه السلام انما اعتقه لعلمه بانه إذا اعتقه يسلم، فاما من لا يعلم ذلك منه فلا يجوز له عتق الكافر حسب ما تضمنه الخبر الاول. وإذا اعتق الرجل عبده أو أمته ولغيره معه فيها شركة كلف ان يشتري ما بقي ويعتق إذا كان موسرا، وإن كان معسرا استسعى العبد في الباقي. (784) 17 روى الحسين بن سعيد عن القاسم عن ابان عن عبد الرحمن ابن ابي عبد الله قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن قوم ورثوا عبدا جميعا فاعتق بعضهم نصيبه منه كيف يصنع بالذي اعتق نصيبه منه هل يؤخذ بما بقى ؟ قال: يؤخذ بما بقى (1) (785) 18 عنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام في جارية كانت بين اثنين فاعتق احدهما نصيبه قال: ان كان موسرا كلف ان يضمن، وإن كان معسرا اخدمت بالحصص. ولا ينافي ذلك ما رواه: (786) 19 الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن بكير عن الحسن ابن زياد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل اعتق شركا له في غلام مملوك عليه شئ ؟ قال: لا. (787) 20 وعنه عن محمد بن خالد عن ابن بكير عن يعقوب بن


(1) بزيادة في الكافي في آخره (منه بقيمته يوم اعتق) - 783 - الاستبصار ج 4 ص 2 - الكافي ج 2 ص 134 - 784 - الاستبصار ج 4 ص 3 - الكافي 2 ص 135 - 785 - الاستبصار ج 4 ص 3 - الفقيه ج 3 ص 67 - 786 - 787 - الاستبصار ج 4 ص 2 (*)

[ 220 ]

شعيب عن ابي عبد الله عليه السلام مثله، لانا انما نلزمه عتق ما بقى إذا كان قد قصد بالعتق الاضرار بشريكه، فاما ما لم يقصد ذلك بل يقصد وجه الله فلا يلزمه ذلك بل يستسعى العبد فيما بقي، ويستحب له ان يشتري ما بقي ويعتقه، والذي يدل على ذلك ما رواه: (788) 21 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجلين كان بينهما عبد فاعتق أحدهما نصيبه فقال: ان كان مضارا كلف أن يعتقه كله، وإلا استسعى العبد في النصف الآخر. (789) 22 عنه عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه قال يقوم قيمته ويضمن الذي اعتقه لانة أفسده على اصحابه. (790) 23 الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام بن سالم وعلي ابن النعمان عن ابن مسكان جميعا عن سليمان بن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المملوك يكون بين شركاء فيعتق احدهم نصيبه ؟ قال: إن ذلك فساد على اصحابه فلا يستطيعون بيعه ولا مواجرته قال: يقوم قيمة فيجعل على الذي اعتقه عقوبة، انما جعل ذلك لما افسده. والذي يدل على انه متى لم يكن مضارا إستحب له أن يشتري ما بقي إذا تمكن منه ما رواه:


- 788 - الاستبصار ج 4 ص 4 - الكافي ج 2 ص 134 - الفقيه ج 3 ص 67 - 789 - الاستبصار ج 4 ص 3 - الكافي ج 2 ص 135 بتفاوت - 790 - 791 - الاستبصار ج 4 ص 4 - الكافي ج 2 ص 134 (*)

[ 221 ]

(791) 24 الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: من كان شريكا في عبد أو أمة قليل أو كثير فاعتق حصته وله سعة فليشتره من صاحبه فيعتقه كله، وان لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم اعتق منه ما عتق ثم يسعى العبد في حساب ما بقي حتي يعتق. (792) 25 عنه عن القاسم بن محمد عن علي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن مملوك بين اناس فاعتق بعضهم نصيبه قال: يقوم قيمته ثم يستسعى فيما بقي ليس للباقي أن يستخدمه ولا يأخذ منه الضريبة، ومتى لم يتخير العبد أن يسعى فيما قد بقي من قيمته كان له من نفسه بمقدار ما اعتق ولمولاه الذي لم يعتق بحساب ماله. (793) 26 روى الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عمن اخبره عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجل اعتق غلاما بينه وبين صاحبه قال: قد أفسد على صاحبه فان كان له مال اعطي نصف المال، وان لم يكن له مال عومل الغلام يوما للغلام ويوما للمولى ويستخدمه وكذلك ان كانوا شركاء. ومتى كان المعتق مضارا ولم يقدر على ثمن ما بقي من العبد كان عتقه باطلا، روى ذلك: (794) 27 الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن حريز عن محمد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل ورث غلاما وله فيه شركاء فاعتق لوجه الله نصيبه فقال: إذا اعتق نصيبه مضارة وهو موسر ضمن للورثة وإذا اعتق لوجه الله كان الغلام قد اعتق من حصة من اعتق ويستعملونه على قدر ما اعتق منه له ولهم، فان كان نصفه عمل لهم يوما وله يوما، وإن اعتق الشريك مضارا


792 - الاستبصار ج 4 ص 2 - 793 - الاستبصار ج 4 ص 3 - 794 - الاستبصار ج 4 ص 4 الفقيه ج 3 ص 68 (*)

[ 222 ]

وهو معسر فلا عتق له لانه اراد ان يفسد على القوم ويرجع القوم على حصصهم. (795) 28 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حسين بن عثمان ومحمد بن ابي حمزة عن اسحاق بن عمار وغيره عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يعتق مملوكه ويزوجه ابنته ويشترط عليه إن هو أغاظها أن يرده في الرق قال: له شرطه. (796) 29 عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام في الرجل يقول لعبده: اعتقك على ان ازوجك ابنتي فان تزوجت عليها أو تسريت عليها فعليك مائة دينار فاعتقه على ذلك فيتسرى أو يتزوج قال: عليه مائة دينار. (797) 30 الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن يعقوب بن شعيب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل اعتق جاريته وشرط عليها ان تخدمه خمس سنين فأبقت ثم مات الرجل فوجدها ورثته ألهم أن يستخدموها ؟ قال: لا (798) 31 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا عمي المملوك فلا رق عليه، والعبد إذا جذم فلا رق عليه. (799) 32 وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا عمي المملوك فقد اعتق. (800) 33 وعنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن


- 796 795 الكافي ج 2 ص 134 - 797 - الكافي ج 2 ص 133 الفقيه ج 3 ص 69 - 798 - الكافي - 800 - الكافي ج 2 ص 137 واخرج الاولين الصدوق في الفقيه ج 3 ص 84 (*)

[ 223 ]

ابن علي عن ابان عن اسماعيل الجعفي عن ابي جعفر عليه السلام قال: إذا عمي المملوك اعتقه صاحبه ولم يكن له أن يمسكه. (801) 34 وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن جعفر ابن محبوب عمن ذكره عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كل عبد مثل به فهو حر، (802) 35 محمد بن أحمد بن يحيى عن عبد الحميد عن هشام بن سالم عن ابي بصير عن ابي جعفر عليه السلام قال: قضى امير المؤمنين عليه السلام فيمن نكل بمملوكه انه حر فلا سبيل له عليه سائبة يذهب فيتولى إلى من احب فإذا ضمن حدثه فهو يرثه. (803) 36 الحسين بن سعيد عن فضالة وابن ابي عمير عن جميل وابن ابي نجران عن محمد بن حمران جميعا عن زرارة قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل اعتق عبدا له وللعبد مال لمن المال ؟ فقال: ان كان يعلم ان له مالا تبعه ماله وإلا فهو له. (804) 37 الحسن بن محبوب عن ابن بكير عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا كاتب الرجل مملوكه واعتقه وهو يعلم أن له مالا ولم يكن استثنى السيد المال حين اعتقه فهو للعبد. (805) 38 محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين ابن سعيد عن فضالة والقاسم عن ابان عن عبد الرحمان بن ابي عبد الله قال: سألته عن رجل اعتق عبدا له وللعبد مال وهو يعلم ان له مالا فتوفي الذي اعتق العبد لمن


801 - الكافي ج 2 ص 137 802 - الكافي ج 2 ص 285 - الفقيه ج 3 ص 85 - 803 - 804 - الاستبصار ج 4 ص 10 - الكافي ج 2 ص 137 - الفقيه ج 3 ص 69 - 805 - الاستبصار ج 4 ص 11 - الفقيه ج 3 ص 70 (*)

[ 224 ]

يكون مال العبد ؟ أيكون للذي اعتق العبد أو للعبد ؟ قال: إذا اعتقه وهو يعلم ان له مالا فماله له وان لم يعلم فماله لولد سيده. (806) 39 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن سعد بن سعد عن ابي جرير قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن رجل قال لمملوكه انت حرولي مالك قال: لا يبدأ بالحرية قبل المال يقول لي مالك وانت حر برضا المملوك (فان ذلك أحب الي) (1). (807) 40 عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلي بن ابراهيم عن ابيه جميعا عن ابن محبوب عن عمر بن يزيد قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل أراد ان يعتق مملوكا له وقد كان مولاه ياخذ منه ضريبة فرضها عليه في كل سنة ورضي بذلك المولى فاصاب المملوك في تجارته مالا سوى ما كان يعطي مولاه من الضريبة فقال: إذا ادى إلى سيده ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: اليس قد فرض الله تعالى على العباد فرائض فإذا أدوها إليه لم يسئلهم عما سواها، قلت له: فللمملوك أن يتصدق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي كان يؤديها إلى سيده ؟ قال: نعم واجر ذلك له، قلت: فان اعتق مملوكا اكتسب سوى الفريضة لمن يكون ولاء المعتق ؟ قال فقال: يذهب فيتوالى إلى من أحب فإذا ضمن جريرته وعقله كان مولاه وورثه، قلت له اليس قال رسول الله صلى الله عليه وآله الولاء لمن اعتق ؟ قال فقال: هذا سائبة لا يكون ولاؤه لعبد مثله، قلت: فان ضمن العبد الذي اعتقه جريرته وحدثه أيلزمه ذلك ويكون مولاه ويرثه ؟


(1) ما بين القوسين زيادة من الكافي * - 806 - الاستبصار ج 4 ص 11 - الكافي ج 2 ص 137 - الفقيه ج 3 ص 92 - 807 - الكافي ج 2 ص 137 - الفقيه ج 3 ص 74 (*)

[ 225 ]

قال: فقال: لا يجوز ذلك ولا يرث عبد حرا. (808) 41 محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن عمر عن ابن محبوب عن اسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ما تقول في رجل يهب لعبده الف درهم أو أقل أو اكثر فيقول حللي من ضربي إياك ومن كل ما كان مني اليك ومما أخفتك وأرهبتك فيحلله ويجعله في حل رغبة فيما اعطاه، ثم ان المولى بعد اصاب الدراهم التي كان أعطاها في موضع قد وضعها فيه العبد فأخذها المولى أحلال هي له ؟ قال فقال: لا تحل له لانه افتدى بها نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة قال: فقلت له: فعلى العبد ان يزكبها إذا حال عليها الحول ؟ قال: لا إلا أن يعمل له بها ولا يعطى العبد من الزكاة شيئا. (809) 42 الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل زوج امته من رجل وشرط له ان ما ولدت من ولد فهو حر فطلقها زوجها أو مات عنها فزوجها من رجل آخر ما منزلة ولدها ؟ قال: منزلتها ما جعل ذلك الا للاول وهو في الآخر بالخيار ان شاء أعتق وإن شاء أمسك. (810) 43 وعنه عن فضالة عن ابان عن عبد الله بن سليمان قال: سألته عن رجل قال: أول مملوك املكه فهو حر فلم يلبث ان ملك ستة أيهم يعتق ؟ قال: يقرع بينهم ثم يعتق واحدا، وسألته عن رجل يزوج وليدته من رجل وقال: أول ولد تلدينه فهو حر فتوفي الرجل وتزوجها آخر فولدت له أولادا فقال: أما من الاول فهو حر وأما من الآخر فان شاء استرقهم. (811) 44 عنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله


- 809 - الفقيه ج 3 ص 68 - 810 - الاستبصار ج 4 ص 5 وفيه صدر الحديث - 811 - الاستبصار ج 4 ص 5 بسند آخر الفقيه ج 3 ص 53 (29 - التهذيب ج 8) (*)

[ 226 ]

عليه السلام في رجل قال: أول مملوك أملكه فهو حر فورث سبعة جميعا ؟ قال: يقرع بينهم ويعتق الذي قرع. (812) 45 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن اسماعيل ابن يسار الهاشمي عن علي بن عبد الله بن غالب القيسي عن الحسن الصيقل قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل قال: أول مملوك أملكه فهو حر فاصاب ستة قال: انما كان نيته على واحد فليختر ايهم شاء فليعتقه. قال محمد بن الحسن: هذه الاخبار لا تنافي ما قدمناه من أن العتق لا يصح قبل الملك لان الوجه في هذه اخبار هو أن يجعل الرجل ذلك نذرا لله تعالى، فإذا كان كذلك وجب عليه الوفاء له ولو لم يكن نذرا لم يكن لكلامه المتقدم تأثير ولما لزمه الوفاء به ويجوز أن يكون المراد به إذا أراد الرجل أن يفي بما قال وإن لم يكن نذرا كيف الحكم فيه ؟ فاما ما تضمن الخبران الاولان من استعمال القرعة فهو معمول عليه وهو الاحوط أيضا، ولو أن إنسانا عمل على الخبر الاخير فاختار واحدا منهم فاعتقه لم يكن مخطئا. (813) 46 الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن رجل قال لثلاث مماليك له: انتم احرار وكان له اربعة فقال له رجل من الناس: اعتقت مماليك ؟ قال: نعم أيجب العتق لاربعة حين أجملهم أو هو للثلاثة الذين اعتق ؟ فقال انما يجب العتق لمن اعتق ؟ (814) 47 عنه عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد عن احدهما عليه السلام قال: سألته عن الرجل تكون له الامة فيقول يوم ياتيها فهي حرة ثم يبيعها من رجل ثم يشتريها بعد ذلك قال: لا بأس بان يأتيها فقد خرجت عن ملكه.


- 812 - الاستبصار ج 4 ص 5 الفقيه ج 3 ص 92 - 813 - 814 - الفقيه ج 3 ص 68 (*)

[ 227 ]

(815) 48 عنه عن صفوان عن الوليد بن هشام قال: قدمت من مصر ومعي رقيق فمرر بالعاشر فسألني فقلت: هم أحرار كلهم، فقدمت المدينة فدخلت على ابي الحسن عليه السلام فاخبرته بقولي للعاشر فقال: ليس عليك شئ قلت: إن منهم جارية قد وقعت بها وبها حمل قال: ليس ولدها بالذي يعتقها، إذا هلك سيدها صارت من نصيب ولدها. (816) 49 الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سعيد بن يسار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بان يعتق ولد الزنى. (817) 50 وعنه عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن اسحاق ابن عمار عن عنبسة بن مصعب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام جارية لي زنت أبيع ولدها ؟ قال: نعم قلت: أحج بثمنه ؟ قال نعم. (818) 51 عنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن ولد الزنى يشترى أو يباع أو يستخدم ؟ قال: نعم إلا جارية لقيطة فانها لا تشترى. (819) 52 وعنه عن صفوان عن العلا عن محمد عن احدهما عليه السلام قال: سألته عن اللقيط قال: لا يباع ولا يشرى. (820) 53 وعنه عن حماد بن عيسى عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المنبوذ حر ان شاء جعل ولاءه للذين ربوه وإن شاء لغيرهم. (821) 54 وعنه عن ابن ابي نجران عن المثنى عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المنبوذ حر فان أحب أن يوالى الذي التقطه والاه، وإن أحب أن


- 815 - الفقيه ج 3 ص 84 - 816 - 817 - 818 - 820 - 821 - الفقيه ج 3 ص 86 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 134 (*)

[ 228 ]

يوالي غيره والاه، وإن طلب الذي رباه نفقته وكان موسرا رد عليه، وإن لم يكن موسرا صار ما انفقه صدقه. (812) 55 وعنه عن ابن ابي نجران عن المثنى عن زرارة عن احدهما عليه السلام انه قال في لقيطة وجدت قال: حرة لا تشترى ولا تباع وإن كان ولدلك مملوك من زنى فامسك أو بع إن أحببت هو مملوكك. (823) 56 محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن علي بن مهزيار عن ابي علي بن راشد قال: قلت لابي جعفر عليه السلام جعلت فداك ان امرأة من أهلنا اعتل صبي لها فقالت: (اللهم إن كشفت عنه ففلانة حرة) والجارية ليست بعارفة فايما أفضل جعلت فداك تعتقها أو تصرف ثمنها في وجوه البر ؟ فقال: لا يجوز إلا عتقها. (824) 57 عنه عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى الخزاز عن غياث بن ابراهيم الدارى عن جعفر عن ابيه عليه السلام ان رجلا أعتق بعض غلامه فقال عليه السلام: هو حر ليس لله شريك. (825) 58 محمد بن أحمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن ابيه عليه السلام ان رجلا اعتق بعض غلامه فقال: هو حر كله ليس لله شريك. ولا ينافي هذين الخبرين ما رواه: (826) 59 الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن حمزة بن حمران عن احدهما عليه السلام قال: سألته عن الرجل اعتق نصف جاريته ثم قذفها بالزنى قال:


- 822 - الفقيه ج 3 ص 86 - 824 - 825 - الاستبصار ج 4 ص 6 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 85 - 826 - الاستبصار ج 4 ص 6 الكافي ج 2 ص 295 وفيه صدر الحديث (*)

[ 229 ]

فقال: ارى أن عليه خمسين جلدة ويستغفر الله، قلت: ارأيت ان جعلته في حل وعفت عنه قال: لاضرب عليه إذا عفت عنه من قبل أن ترفعه، قلت: فتغطى رأسها منه حين أعتق نصفها ؟ قال: نعم وتصلي وهي مخمرة الرأس ولا تتزوج حتى تؤدي ما عليها أو يعتق النصف الآخر. لانه ليس في هذا الخبر ان الامة كانت باجمعها له، بل لا يمتنع أن يكون المراد به إذا لم يكن يملك منها إلا نصفها، ولو ملك جميعها لكانت قد انعتقت حسب ما تضمنه الخبران الاولان، وعلى هذا التأويل لا تنافي بين الاخبار. (827) 60 وأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن الجازى عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل توفى وترك جارية له اعتق ثلثها فتزوجها الوصي قبل ان يقسم شيئا من الميراث انها تقوم وتستسعى هي وزوجها في بقية ثمنها بعد ما تقوم، فما أصاب المرأة من عتق أورق جرى على ولدها، فلا ينافي هذا الخبر الخبرين الاولين لانه محمول على انه إذا لم يملك الرجل غيرها فليس له أن يتصرف في أكثر من ثلثها فجرت مجراها إذا كانت بين ثلاثة شركاء في انه متى اعتق ما يملك لا ينعتق ما بقي حسب ما قدمناه، والذي يدل على ذلك ما رواه: (828) 61 محمد بن أحمد بن يحيى عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن ابيه عن علي عليه السلام قال: ان رجلا اعتق عبدا له عند موته لم يكن له مال غيره قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يستسعى في ثلثي قيمته للورثة.


- 827 - 828 - الاستبصار ج 4 ص 7 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 239 والصدوق في الفقيه ج 4 ص 158 (*)

[ 230 ]

(829) 62 أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى عن زرعة عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن امرأة اعتقت عند الموت ثلث خادمها هل على أهلها أن يكاتبوها ؟ قال: ليس ذلك لها ولكن لها ثلثها فلتخدم بحساب ما اعتق منها. (830) 63 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن اسماعيل ابن مرار عن يونس في رجل كان له عدة مماليك فقال: أيكم علمني آية من كتاب الله فهو حر فعلمه واحد منهم ثم مات المولى ولم يدر أيهم الذي علمه انه يستخرج بالقرعة قال: ولا يجوز أن يستخرجه احد إلا الامام لان له على القرعة كلاما ودعاءا لا يعلمه غيره. (831) 64 عنه عن أحمد بن محمد عن عدة من أصحابنا عن علي ابن اسباط عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن بعض آل اعين عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من كان مؤمنا فقد عتق بعد سبع سنين اعتقه صاحبه أم لم يعتقه، ولا تحل خدمة من كان مؤمنا بعد سبع سنين. (832) 65 وعنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابيه عن ابي البختري عن ابي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قال: لا يجوز في العتاق الاعمى والمقعد ويجوز الاشل والاعرج. (833) 66 وعنه عن محمد بن يحيى عن العمركي بن علي عن علي بن جعفر عن اخيه موسى ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل عليه عتق رقبة واراد ان يعتق نسمة أيهما أفضل ان يعتق شيخا كبيرا أو شابا اجرد قال: اعتق من اغنى نفسه


- 829 - الاستبصار ج 4 ص 7 - 830 - 831 - الكافي ج 2 ص 139 - 832 - 833 - الكافي ج 2 ص 138 الفقيه ج 3 ص 85 (*)

[ 231 ]

الشيخ الكبير الضعيف أفضل من الشاب الاجر. (834) 67 عنه عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن ابي عبد الله عن ابيه عن عبد الله بن الفضل الهاشمي رفعه قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل نكح وليدة رجل اعتق ربها اول ولد تلده فولدت توأمين فقال: اعتق كلاهما. (835) 68 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن داود النهدي عن بعض اصحابنا قال: دخل ابن ابي سعيد المكاري على ابي الحسن الرضا عليه السلام فقال له: اسألك عن مسألة فقال: لا اخالك تقبل منى ولست من غنمي ولكن هلمها فقال: رجل قال عند موته: كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله تعالى قال: نعم إن الله عزوجل يقول في كتابه: (حتى عاد كالعرجون القديم) (1) فما كان من مماليكه اتى له ستة اشهر فهو قديم حر، قال: فخرج فافتقر حتى مات ولم يكن عنده مبيت ليلة لعنه الله. (836) 69 الحسن بن محبوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام في المملوك يعطي الرجل مالا ليشتريه فيعتقه قال: لا يصلح. (837) 70 وعنه عن ابراهيم الكرخي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ان هشام بن اذينة سألني أن أسألك عن رجل جعل لعبده العتق إن حدث بسيده حدث فمات السيد وعليه تحرير رقبة واجبة في كفارة أيجزي عن الميت عتق العبد الذي كان السيد جعل له العتق بعد موته في تحرير رقبة التي كانت على الميت ؟ فقال: لا. (838) 71 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلي ابن ابراهيم عن ابيه جميعا عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سئل وأنا حاضر عن رجل باع من رجل جارية بكرا إلى سنة فلما قبضها المشتري


(1) سورة يس الاية: 39 * - 834 - 835 - 836 - 837 - 838 - الكافي ج 3 ص 138 واخرج الاخير الشيخ رحمه الله في الاستبصار ج 2 ص 10 (*)

[ 232 ]

أعتقها من الغد وتزوجها وجعل عتقها مهرها ثم مات بعد ذلك بشهر فقال أبو عبد الله عليه السلام: ان كان للذي اشتراها إلى سنة ما أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها كان عتقه وتزويجه جائزا، قال: وإن لم يكن للذي اشتراها فاعتقها وتزوجها مال ولا عقدة يوم مات تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فان عتقه ونكاحه باطل لانه اعتق مالا يملك وارى انها رق لمولاها الاول، قيل له: فان كانت علقت من الذي اعتقها وتزوجها ما حال ما في بطنها ؟ قال: مع امه كهيئتها. (839) 72 الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي انه قال في الرجل يقول: إن مت فعبدي حر وعلى الرجل دين قال: إن توفي وعليه دين قد احاط بثمن العبد بيع العبد، وان لم يكن احاط بثمن العبد استسعي العبد في قضاء دين مولاه، وهو حر إذا وفاه. (840) 73 وعنه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل اعتق مملوكه عند موته وعليه دين قال: إن كان قيمة العبد مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه وإلا لم يجز. (841) 74 وعنه عن ابن ابي عمير وصفوان عن عبد الرحمن قال: سألني أبو عبد الله عليه السلام هل يختلف ابن ابي ليلى وابن شبرمة، فقلت له: بلغني انه مات مولى لعيسى بن موسى فترك عليه دينا كثيرا وترك غلمانا يحيط دينه باثمانهم واعتقهم عند الموت فسألهما عن ذلك فقال ابن شبرمة: أرى أن يستسعيهم في قيمتهم فيدفعها إلى الغرماء فانه قد اعتقهم عند موته، وقال ابن ابي ليلى: أرى ان يبيعهم ويدفع اثمانهم إلى الغرماء فانه ليس له ان يعتقهم عند موته وعليه دين يحيط بهم، وهذا


- 839 - الاستبصار ج 4 ص 9 الفقيه ج 3 ص 70 - 840 - 841 - الاستبصار ج 4 ص 8 الكافي ج 2 ص 241 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 70 وفيه (مثليه) بدل (مثله) (*)

[ 233 ]

أهل الحجاز اليوم يعتق الرجل عبده وعليه دين كثير فلا يجيزون عتقه إذا كان عليه دين كثير، فرفع ابن شبرمة يده إلى السماء وقال: سبحان الله يا ابن ابي ليلى متى قلت بهذا القول والله إن قلته إلا طلب خلافي ؟ ! فقال لي: عن رأي ايهما صدر ؟ قلت: بلغني انه أخذ برأي ابن ابي ليلى فكان له في ذلك هوى فباعهم وقضى دينه، قال: فمع ايهما من قبلكم ؟ قلت: مع ابن شبرمة وقد رجع ابن ابي ليلى إلى رأي ابن شبرمة بعد ذلك فقال: أما والله إن الحق لفي ما قال ابن ابي ليلى وإن كان قد رجع عنه، فقلت: هذا ينكسر عندهم في القياس فقال: هات قايسني ؟ فقلت: أنا اقايسك ! فقال: لتقولن باشد ما يدخل فيه من القياس، فقلت له: رجل ترك عبدا لم يترك مالا غيره وقيمة العبد ستمائة ودينه خمسمائة فاعتقه عند الموت كيف يصنع فيه ؟ قال: يباع فيأ خذ الغرماء خمسمائة وتأخذ الورثة مائة، فقلت: اليس قد بقي من قيمة العبد مائة درهم عن دينه ؟ قال: بلى، قلت: اليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء ؟ قال: بلى فقلت: اليس قد اوصى للعبد بالثلث من المائة حين اعتقه ؟ قال: إن العبد لا وصية له انما ماله لمواليه، قلت: وان كان قيمة العبد ستمائة درهم ودينه اربعمائة درهم ؟ قال: كذلك يباع العبد فيأخذ الغرماء اربعمائة ويأخذ الورثة مائتين ولا يكون للعبد شئ، قلت: فان كان قيمة العبد ستمائة درهم ودينه ثلثمائة درهم قال: فضحك وقال: من هاهنا اتي اصحابك جعلوا الاشياء شيئا واحدا ولم يعلموا السنة، إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة أو كان مال الورثة اكثر من مال الغرماء لم يتهم الرجل على وصيته واجيزت الوصية على وجهها فالآن يوقف هذا العبد فيكون نصفه للغرماء ويكون ثلثه للورثة ويكون له السدس. قال محمد بن الحسن: هذا الخبر موافق للحديث الاول الذي رواه زرارة في أن العتق انما يمضي إذا كان ثمنه مثلي الدين وليس الخبران منافيين للخبر الاول الذي


(30 - التهذيب ج 8) (*)

[ 234 ]

رواه الحلبي في انه متى لم يحط ثمنه بالدين استسعي فيما بقي، لانه لا يمتنع ان يكون المراد بالخبر الاول انه متى لم يحط ثمنه بالدين بل يكون انقص منه بمقدار نصف الدين فحينئذ يمضى العتق، فاما قوله: فان احاط ثمن العبد بالدين كان العتق باطلا. فالاحاديث كلها متفقة في ذلك وزاد الخبران الاخيران بالتفصيل الذي ذكرناه، ولا ينافي هذا التفصيل الخبر الذي قدمناه عن هشام بن سالم في ان من اشترى جارية إلى سنة واعتقها ولم يملك في الحال ما يحيط بثمن الجارية لم يمض العتق، لان ذلك الخبر مقصور على انه إذا كان الدين من ثمن الجارية، فمتى لم يملك مثل ذلك لم يمض العتق، والاحاديث الاخر محمولة على انه إذا كان الدين من غير ثمن المملوك واعتق المملوك فحينئذ يراعى فيه تضاعف الثمن حسب ما قدمناه. (842) 75 الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم قال كان علي عليه السلام يسهم بينهم. (843) 76 وعنه عن فضالة عن ابان عن محمد بن مروان عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ان ابي ترك ستين مملوكا وأوصى بعتق ثلثهم فاقرعت بينهم فاخرجت عشرين فاعتقتهم. (844) 77 وعنه عن صفوان عن العلا وحماد بن عيسى عن حريز جميعا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: سألته عن رجل ترك مملوكا بين نفر فشهد أحدهم أن الميت اعتقه قال: ان كان الشاهد مرضيا لم يضمن وجازت شهادته


- 842 - الفقيه ج 3 ص 53 - 843 - الكافي ج 2 ص 239 بتفاوت الفقيه ج 3 ص 70 * - 844 - الفقيه ج 3 ص 70 (*)

[ 235 ]

واستسعي العبد فما كان للورثة. (845) 78 الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: كان علي بن ابي طالب عليه السلام يقول: الناس كلهم احرار إلا من اقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك من عبدأ وأمة، ومن شهد عليه بالرق صغيرا كان أو كبيرا. (846) 79 محمد بن أحمد بن يحيى عن السندي بن محمد ومحمد بن الوليد عن ابان بن عثمان الاحمر عن الفضل قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل حر أقرانه عبد قال: يؤخذ بما اقر به. (847) 80 عنه عن موسى بن عمر عن العباس بن عامر عن ابان عن محمد بن الفضل الهاشمي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل حر اقر انه عبد قال أبو عبد الله عليه السلام: يأخذه بما قال: أو يؤدي المال. (848) 81 عنه عن محمد بن الحسين عن علي بن النعمان عن سويد القلا عن أيوب عن أبي بكر الحضرمي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له ان علقمة بن محمد أوصاني ان اعتق عنه رقبة فاعتقت عنه امرأة فيجزيه أو اعتق عنه رقبة من مالي ؟ قال: يجزيه، ثم قال: ان فاطمة امرأتي اوصتني ان اعتق عنها رقبة فاعتقت عنها امرأة. (849) 82 وعنه عن محمد بن الحسين عن أبي الجوزاء عن الحسين بن علوان عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال: اتى النبي صلى الله عليه وآله


- 845 - الكافي ج 2 ص 138 - الفقيه ج 3 ص 84 - 847 - الفقيه ج 3 ص 84 * - 848 - الكافي ج 2 ص 238 - الفقيه ج 4 ص 158 (*)

[ 236 ]

رجل فقال: يارسول الله ان ابي عمد الى مملوك لي فاعتقه كهيئة المضرة لي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: انت ومالك من هبة الله لابيك، انت سهم من كنانته يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور ويجعل من يشاء عقيما، جازت عتاقة ابيك يتناول والدك من مالك وبدنك، وليس لك ان تتناول من ماله ولا من بدنه شيئا إلا باذنه. (850) 83 عنه عن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز عمن حدثه عن سليمان بن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن مملوك اراد ان يشتري نفسه فدس انسانا هل للمدسوس ان يشتريه كله من مال العبد ؟ قال: ان اراد ان يشتريه كله من مال العبد فلا ينبغي، وان اراد ان يستحل ذلك فيما بينه وبين الله عزوجل حتى يكون ولاؤه له فليزد هو من قبله من ماله في الثمن شيئا ان شاء درهما وان شاء ما شاء، بعد ان يكون زيادة من ماله في ثمن العبد يستحل به الولاء، فيكون ولاء العبد له، واخبرنا ذلك عن بريد. (851) 84 عنه عن ابي اسحاق عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن ابيه عليه السلام في رجل اعتق امة وهي حبلى فاستثنى ما في بطنها قال: الامة حرة وما في بطنها حر لان ما في بطنها منها. (852) 85 وعنه عن ابي جعفر عن ابي الجوزا عن الحسين ابن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: إذا أسلم الاب جر الولد إلى الاسلام، فمن ادرك من ولده دعي إلى الاسلام فان ابي قتل وإذا اسلم الولد لم يجر ابويه ولم يكن بينهما ميراث. (853) 86 وعنه عن العبيدي عن الفضل بن المبارك البصري عن


- 850 - الفقيه ج 3 ص 81 * - 851 - الفقيه ج 3 ص 85 - 853 - الفقيه ج 3 ص 93 (*)

[ 237 ]

ابيه عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له جعلت فداك: الرجل يجب عليه عتق رقبة مؤمنة فلا يجدها كيف يصنع ؟ قال فقال: عليكم بالاطفال فاعتقوهم، فان خرجت مؤمنة فذاك وإلا لم يكن عليكم شئ. (854) 87 عنه عن ابي جعفر عن ابيه عن أحمد بن النضر عن عمرو ابن شمر عن جابر عن ابي جعفر عليه السلام قال: إذا كان عند الرجل مملوك يستتبعه وكان موافقا له وكان محسنا إليه فلا يبيعه ولا كرامة له. (855) 88 عنه عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن اسحاق بن عمار عن جعفر عن ابيه عليه السلام إن عليا عليه السلام أعتق عبدا له فقال له: ان ملكك لي ولكن قد تركته لك. (856) 89 عنه عن محمد بن عيسى عن دواد الصرمي قال: قال الطيب عليه السلام: يا داود ان الناس كلهم موال لنا فيحل لنا ان نشتري ونعتق، فقلت له: جعلت فداك ان فلانا قال لغلام له قد اعتقه: بعني نفسك حتى اشتريك قال: يجوز ولكن انما يشتري ولاءه. (857) 90 وعنه عن ابي عبد الله عن السندي بن محمد عن علي بن الحكم عن ابان عن ابي العباس عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل قال: غلامي حر وعليه عمالة كذا وكذا سنة فقال: هو حر وعليه العمالة. (858) 91 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن ام الولد قال: أمة تباع وتورث وتوهب وحدها حد الامة.


- 857 - الفقيه ج 3 ص 75 بزيادة في آخره * 858 - الاستبصار ج 3 ص 11 - الكافي ج 2 ص 137 - الفقيه ج 3 ص 82 (*)

[ 238 ]

(859) 92 وعنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن ابن على عن حماد بن عثمان عن عمر بن يزيد عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن ام الولد تباع في الدين ؟ قال: نعم تباع في ثمن رقبتها. (860) 93 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن عبد الرحمان بن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ايما رجل ترك سرية لها ولد أوفي بطنها ولد اولا ولدها لها فان اعتقها ربها عتقت وإن لم يعتقها حتى توفى فقد سبق فيها كتاب الله وكتاب الله احق فان كان لها ولد وترك مالا جعلت في نصيب ولدها قال: وقضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ترك جارية قد ولدت منه بنتا وهي صغيرة غير انها تبين الكلام فاعتقت امها فخاصم فيها موالي ابي الجارية فاجاز عتقها لامها. (861) 94 عنه عن علي عن ابيه عن ابن ابي عمير عن بعض اصحابنا عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل اشترى جارية يطأها فولدت له فمات ولدها فقال: إن شاؤا باعوها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها، وان كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه. (862) 95 عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابراهيم بن ابي البلاد عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي ابراهيم عليه السلام أسألك ؟ قال: سل قلت: لم باع امير المؤمنين عليه السلام امهات الاولاد ؟ قال: في فكاك رقابهن، قلت: وكيف ذلك ؟ قال: ايما رجل اشترى جارية فأولدها ثم لم يؤد ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدي عن اخذ ولدها منها وبيعت فادي ثمنها قلت: فيبعن


- 859 - 860 - 861 - 862 - الاستبصار ج 4 ص 12 الكافي ج 2 ص 137 واخرج الاول والرابع الصدوق في الفقيه ج 3 ص 83 (*)

[ 239 ]

فيما سوى ذلك من دين ؟ قال: لا. (863) 96 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن اسماعيل بن مرار وغيره عن يونس في ام ولد ليس لها ولد مات ولدها ومات عنها صاحبها ولم يعتقها هل يحل لاحد تزويجها ؟ قال: لا هي أمة لا يحل لا حد تزويجها إلا بعتق من الورثة، فان كان لها ولد وليس على الميت دين فهي للولد، وإذا ملكها الولد فقد عتقت بملك ولدها لها، فان كانت بين شركاء فقد عتقت من نصيب ولدها وتستسعى في بقية ثمنها. (864) 97 فاما ما رواه أبو عبد الله البزوفرى عن أحمد بن ادريس عن أحمد بن محمد عن ابن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: قضى علي عليه السلام في رجل توفي وله سرية لم يعتقها قال: سبق كتاب الله فان ترك سيدها مالا تجعل في نصيب ولدها ويمسكها اولياء ولدها حتى يكبر ولدها فيكون المولود هو الذي يعتقها، ويكون الاولياء هم الذين يرثون ولدها ما دامت امة، فان اعتقها ولدها فقد عتقت، وإن مات ولدها قبل ان يعتقها فهي أمة إن شاؤا اعتقوا وإن شاؤا استرقوا. فالوجه في هذا الخبر هو انه إذا كان ثمن الجارية دينا على صاحبها ولم يقض من ذلك شيئا فانها توقف إلى ان يبلغ ولدها فان اعتقها بان يقضي دين ابيه تنعتق وان لم يفعل ومات قبل البلوغ بيعت في ثمنها إن شاؤا وان شاؤا أن يعتقوها ويضمنون الدين كان لهم ذلك ولو لم يكن الامر كذلك لكانت تنعتق حين جعلت في نصيب ولدها، أو تنعتق بحساب ما يصيب ولدها وتستسعى في الباقي حسب ما تضمنه الخبر الاول، والذي يدل على ما قلناه: (865) 98 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن


- 863 - الاستبصار ج 4 ص 13 - الكافي ج 2 ص 138 - 864 - الاستبصار ج 4 ص 13 - الفقيه ج 3 ص 83 ضمن حديث - 865 - الاستبصار ج 4 ص 14 (*)

[ 240 ]

وهيب بن حفص عن ابي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات قال: إن شاء ان يبيعها باعها وإن مات مولاها وعليه دين قومت على ابنها، فان كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر ثم يجبر على قيمتها، فان مات ابنها قبل أمه بيعت في ميراث الورثة ان شاء الورثة. والذي يدل أيضا على ما ذكرناه انه قد ثبت بالاخبار الشايعة انه لا يصح بيع الوالدين، ومتى ملكهما الانسان عتقا ولا يحتاج في ذلك إلى عتق الولد روى ذلك: (866) 99 - الحسين بن سعيد عن فضالة والقاسم عن ابان عن عبد الرحمان بن ابي عبد الله قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتخذ أباه أو أمه أو أخاه أو أخته عبدا فقال: أما الاخت فقد عتقت حين يملكها واما الاخ فيسترقه وأما الابوان فقد عتقا حين يملكهما، قال: وسألته عن المرأة ترضع عبدها أتتخذه عبدا ؟ قال: تعتقه وهي كارهة. (867) 100 عنه عن القاسم بن محمد عن معاوية بن وهب عن عبيد ابن زرارة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عما يملك الرجل من ذوي قرابته ؟ فقال: لا يملك والديه ولا ولده ولا اخته ولا ابنة اخيه ولا ابنة اخته ولاعمته ولا خالته، وهو يملك ما سوى ذلك من الرجال من ذوي القرابة، ولا يملك امه من الرضاعة. (868) 101 وعنه عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد عن ابي جعفر عليه السلام قال: لا يملك الرجل والديه ولا ولده ولا عمته ولا خالته، ويملك اخاه وغيره من ذوي قرابته من الرجال. (869) 102 وعنه عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم


- 866 - 867 - الاستبصار ج 4 ص 14 - الكافي ج 2 ص 133 - 868 - 869 - الاستبصار ج 4 ص 15 الكافي ج 2 ص 133 زاد في الكافي في الثاني ذكر الاخ (*)

[ 241 ]

عن احدهما عليه السلام قال: إذا ملك الرجل والديه أو اخته أو عمته أو خالته اعنقوا، ويملك ابن أخيه وعمه وخاله ويملك عمه وخاله من الرضاعة. (870) 103 فضالة والقاسم عن كليب الاسدي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يملك ابويه واخوته ؟ فقال: إن ملك الابوين فقد عتقا، وقد يملك أخوته فيكونون مملوكين ولا يعتقون. (871) 104 وعنه عن محمد بن خالد عن عبد الله بن بكير عن عبيد ابن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يملك الرجل اخاه من النسب ويملك ابن اخيه ويملك اخاه من الرضاعة، قال: وسمعته يقول: لا يملك ذات محرم من النساء، ولا يملك ابويه ولا ولده، وقال: إذا ملك والديه أو أخته أو عمته أو خالته أو بنت اخيه وذكر هذه الآية من النساء (1) عتقوا ويملك ابن اخيه وخاله ولا يملك امه من الرضاعة ولا يملك اخته ولا خالته إذا ملكهم اعتقوا. قال محمد بن الحسن: ما تضمن أول هذا الخبر من قوله عليه السلام: لا يملك الرجل اخاه من النسب محمول على الاستحباب لانه يستحب له إذا ملكه أن يعتقه، وكذلك الحكم في سائر القرابات وليس المراد به ان ذلك يمنع من استرقاقهم، والذي يدل على ذلك ما قدمناه من الاخبار، ويزيد ذلك بيانا ما رواه:


(1) الاية في سورة النساء وهي: (حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الاخ وبنات الاخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم واخواتكم من الرضاعة وامهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف ان الله كان غفورا رحيما) * - 870 - 871 - الاستبصار ج 4 ص 15 (31 التهذيب ج 8) (*)

[ 242 ]

(872) 105 الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابان عن رجل عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الرجل يملك اخاه إذا كان مملوكا ولا يملك اخته. (873) 106 الحسين بن سعيد عن ابي محمد عن اسد بن ابي العلا عن ابي حمزة الثمالي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المرأة ما تملك من قرابتها ؟ قال: كل احد إلا خمسة أبوها وامها وابنها وابنتها وزوجها. (874) 107 محمد بن علي بن محبوب عن ايوب بن نوح عن ابن ابي عمير عن محمد بن ميسر عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل أعطى رجلا الف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ذلك قال: يقوم فان زاد درهم واحد أعتق واستسعي الرجل. والذي يدل على ما قدمنا من كراهية ملك ذوي الارحام ما رواه: (875) 108 محمد بن علي بن محبوب عن الحسن بن علي الكوفي عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل يملك ذا رحم هل يحل له أن يبيعه أو يستعبده ؟ قال: لا يصلح له ان يبيعه وهو مولاه وأخوه، فان مات ورثه دون ولده وليس له أن يبيعه ولا يستعبده. (876) 109 محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن الحسن عن علي ابن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل زوج جاريته أخاه أو عمه أو ابن عمه أو ابن اخيه فولدت ما حال الولد ؟ قال: إذا كان الولد يرث من ملكه شيئا عتق.


- 872 - 873 - 874 - الاستبصار ج 4 ص 16 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 2 ص 133 - 875 - 876 - الاستبصار ج 4 ص 16 (*)

[ 243 ]

قال محمد بن الحسن: وكل هؤلاء الذين ذكرناهم في انه لا يصح ملكهم من جهة النسب فكذلك لا يصح ملكهم من جهة الرضاع، يدل على ذلك ما قدمناه من الاخبار في انه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وذلك عام في جميع الاحكام، ويدل أيضا على ذلك ما رواه: (877) 110 أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى عن ابن ابي عمير عن ابان بن عثمان عن ابي بصير وابي العباس وعبيد كلهم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته أو خالته أو بنت أخيه أو بنت اخته وذكر أهل هذه الآية من النساء عتقوا جميعا، ويملك عمه وابن اخيه والخال، ولا يملك امه من الرضاعة ولا اخته ولا عمته ولا خالته فانهن إذا ملكن عتقن، وقال: ما يحرم من النسب فانه يحرم من الرضاعة، وقال: يملك الذكور ماخلا والدا وولدا، ولا يملك من النساء ذوات رحم محرم، قلت: وكيف يجرى في الرضاع ؟ قال: نعم يجري في الرضاع مثل ذلك. (878) 111 الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي وابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام في امرأة أرضعت ابن جاريتها ؟ قال: تعتقه. (879) 112 الحسن بن سماعة عن وهيب بن حفص عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته أو خالته أو ابنة أخيه وذكر أهل هذه الآية من النساء عتقوا جميعا، ويملك عمه وابن اخيه والخال ولا يملك امه من الرضاع ولا اخته ولا عمته ولا خالته من الرضاعة إذا ملكهن


- 877 - الاستبصار ج 4 ص 17 - الفقيه ج 3 ص 66 - 878 - الاستبصار ج 4 ص 17 - الكافي 2 ص 133 * - 879 - الاستبصار ج 4 ص 17 الفقيه ج 3 ص 66 بتفاوت (*)

[ 244 ]

عتقن وقال: يملك الذكور ما عدا الولد والوالدين ولا يملك من النساء ذات محرم، قلنا: وكذلك يجري في الرضاع ؟ قال: نعم، وقال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. (880) 113 وعنه عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن امرأة ترضع غلاما لها من مملوكة حتى تفطمه يحل لها بيعه ؟ قال: لا، حرام عليها ثمنه أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ! ؟ أليس قد صار ابنها ! فذهبت اكتبه فقال أبو عبد الله عليه السلام: وليس مثل هذا يكتب. (881) 114 فاما ما رواه الحسن بن سماعة عن صالح بن خالد عن ابي جميلة عن ابي عتيبة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له غلام بيني وبينه رضاع يحل لي بيعه ؟ قال: انما هو مملوك إن شئت بعته وإن شئت أمسكته ولكن إذا ملك الرجل ابويه فهما حران. فليس فيه ما يضاد ما ذكرناه لان الذي أجاز في هذا الخبر ملكه هو الاخ، وقد قدمنا ان ذلك جائز من جهة الرضاع لانه جائز من جهة النسب ويزيد ذلك بيانا ما رواه: (882) 115 الحسن بن محمد بن سماعة عن عبد الله وجعفر ومحمد ابن العباس عن علا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: يملك الرجل اخاه وغيره من ذوي قرابته من الرجال. (883) 116 وعنه عن عبد الله بن جبلة عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: يملك الرجل ابن اخيه واخاه من الرضاعة. (884) 117 واما الذي رواه الحسن بن سماعة عن عبد الله بن جبلة


- 880 - 881 - 882 - 883 - 884 - الاستبصار ج 4 ص 18 (*)

[ 245 ]

عن اسحاق بن عمار عن عبد صالح عليه السلام قال: سألته عن رجل كانت له خادم فولد جارية فارضعت خادمه ابنا له وأرضعت ام ولده ابنة خادمه فصار الرجل ابا بنت الخادم من الرضاع يبيعها ؟ قال: نعم أن شاء باعها فانتفع بثمنها، قلت: فان كان قد وهبها لبعض اهله حين ولدت وابنه اليوم غلام شاب فيبيعها ويأخذ ثمنها ولا يستأمر ابنه ؟ أو يبيعها ابنه قال: يبيعها هو ويأخذ ثمنها ابنه ومال ابنه له، قلت: فيبيع الخادم وقد ارضعت ابنا له ! ؟ قال: نعم وما أحب له ان يبيعها، قلت: فان أحتاج إلى ثمنها ؟ قال: فيبيعها. قوله عليه السلام في اول الخبر إن شاء باعها فانتفع بثمنها، راجع إلى الخادم المرضعة دون ابنتها، الا ترى انه قد فسر ذلك في آخر الخبر حين قال له السائل: فيبيع الخادم وقد ارضعت ابنا له متعجبا من ذلك بقوله عليه السلام: نعم وان كان ذلك مكروها إلا عند الحاجة حسب ما قدمناه من قوله عليه السلام: وما أحب له أن يبيعها، ولو كانت الخادم ام ولده من جهة النسب لجاز له بيعها حسب ما قدمناه. (885) 118 فاما ما رواه الحسن بن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا اشترى الرجل اباه واخاه فملكه فهو حر إلا ما كان من قبل الرضاع. (886) 119 وما رواه الحسين بن سعيد عن ابن فضال عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام في بيع الام من الرضاعة قال: لا بأس بذلك إذا احتاج. فهذان الخبران لا يعارضان الاخبار التي قدمناها لانها أكثر وأشد موافقة بعضها لبعض فلا يجوز ترك تلك والعمل بهذه، مع ان الامر على ما وصفناه، على انه يمكن ان يكون الوجه فيه إذا كان الرضاع لم يبلغ الحد الذي يحرم فانه


- 885 - 886 - الاستبصار ج 4 ص 19 (*)

[ 246 ]

والحال على ذلك جاز بيعها على جميع الاحوال، على ان الخبر الاول يحتمل ان لا يكون المراد بالا الاستثناء، بل تكون إلا قد استعملت بمعنى الواو، وذلك معروف في اللغة فكأنه قال: إذا ملك الرجل اباه فهو حر وما كان من جهة الرضاع، واما الخبر الاخير فيحتمل أن يكون انما جاز بيع الام من الرضاع لابي الغلام حسب ما قدمناه في خبر اسحاق بن عمار عن العبد الصالح عليه السلام ولا يكون المراد بذلك انه يجوز ذلك للمرتضع، وليس في الخبر تصريح بذلك بل هو محتمل لما قلناه، وإذا كان كذلك لم يعارض ما قدمناه. (887) 120 الحسن بن محبوب عن العلا عن الفضيل بن يسار قال: قال لي: عبد مسلم عارف اعتقه رجل فدخل به على ابي عبد الله عليه السلام قال: يا هذا من هذا السندي قال الرجل: عارف واعتقه فلان فقال أبو عبد الله عليه السلام: ليت اني كنت اعتقته فقال السندي لابي عبد الله عليه السلام: اني قلت لمولاي بعني بسبعمائة درهم وأنا أعطيك ثلاثمائة درهم فقال له أبو عبد الله عليه السلام: ان كان يوم شرطت لك مال فعليك أن تعطيه، وإن لم يكن لك مال يومئذ فليس عليك شئ. (888) 121 محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل ترك مملوكا ببن جماعة فشهد أحدهم أن الميت اعتقه قال: إن كان الشاهد مرضيا لم يضمن وجازت شهادته ويستسعى العبد فيما كان للورثة. (889) 122 عنه عن بنان عن موسى بن القاسم عن علي بن الحكم عن منصور قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام في رجل هلك وترك غلاما مملوكا فشهد بعض ورثته انه حر قال: إن كان الشاهد مرضيا جازت شهادته ويستسعى العبد فيما كان


- 888 - الفقيه ج 3 ص 70 - 889 - ج 2 ص 246 (*)

[ 247 ]

لغيره من الورثة. (890) 123 محمد بن يعقوب عن علي عن ابيه عن ابي هاشم الجعفري قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن رجل قد ابق منه مملوكه أيجوز أن يعتقه في كفارة الظهار ؟ قال: لا بأس به ما لم يعرف منه موتا قال أبو هاشم: و كان سألني نصر بن عامر القمي أن أسأله عن ذلك. (891) 124 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام أن امير المؤمنين عليه السلام اختصم إليه في رجل اخذ عبدا آبقا فكان معه ثم هرب منه قال: يحلف بالله الذي لا اله إلا هو ما سلبه ثيابه ولا شيئا مما كان عليه ولا باعه ولا داهن في ارساله فإذا حلف برئ من الضمان. (892) 125 عنه عن محمد بن يحيى عن العمركي بن علي عن علي بن جعفر عن اخيه ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن جعل الآبق والضالة قال: لا بأس به. (893) 126 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن ابي عمير عن محمد بن ابي حمزة عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: ليس في الاباق عهدة. (894) 127 محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن يونس بن عبد الرحمان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن بعضهم قال: كان علي عليه السلام إذا


- 890 - الكافي ج 2 ص 139 الفقيه ج 3 ص 86 - 891 - الكافي ج 2 ص 140 الفقيه ج 3 ص 87 - 892 - 893 - الكافي ج 2 ص 140 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 189 بسند آخر - 894 - الاستبصار ج 4 ص 178 - الفقيه ج 3 ص 83 (*)

[ 248 ]

مات الرجل وله امرأة مملوكة اشتراها من ماله واعتقها ثم ورثها. (895) 128 وعنه عن علي بن محمد بن يحيى الخزاز الكوفي عن الحسن بن علي عن درست قال: حدثني عجلان عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل اعتق عبدا له وعليه دين قال: دينه عليه لم يزده العتق إلا خيرا. (896) 129 وعنه عن علي بن محمد بن يحيى عن الحسن بن علي عن ابي اسحاق عن فيض عن اشعث عن الحسن عليه السلام في الرجل يموت وعليه دين وقد أذن لعبده في التجارة وعلى العبد دين قال: يبدأ بدين السيد. (897) 130 وعنه عن علي بن محمد بن يحيى عن الحسن بن علي عن ابي اسحاق عن فيض عن اشعث عن شريح قال: قال امير المؤمنين عليه السلام في عبد بيع وعليه دين قال: دينه على من اذن له في التجارة واكل ثمنه. (898) 131 موسى بن بكر عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: إذا اتى على الغلام عشر سنين فانه يجوز له من ماله ما اعتق وتصدق على وجه المعروف فهو جائز. (899) 132 البزوفري عن عن أحمد بن ادريس عن عبد الله بن محمد عن محمد بن عبد الحميد عن ابي جميلة عن زرارة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام في رجل كتب إلى امرأته بطلاقها وكتب بعتق مملوكه ولم ينطق به لسانه قال: ليس بشئ حتى ينطق به لسانه. (900) 133 عنه عن أحمد بن ادريس عن أحمد بن محمد عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل جعل لعبده العتق ان حدث به حدث وعلى الرجل تحرير رقبة واجبة في كفارة يمين أو ظهار أيجزي عنه أن


- 895 - 896 - 897 - الاستبصار ج 4 ص 20 (*)

[ 249 ]

يعتق عبده ذلك في تلك الرقبة الواجبة عليه ؟ قال: لا. (901) 134 عنه عن أحمد بن موسى النوفلي عن أحمد بن هلال عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل (فتحرير رقبة مؤمنة) قال: يعني مقرة. (902) 135 عنه عن أحمد بن ادريس عن ابن ابي الصهبان عن ابي طالب عبد الله بن الصلت عن صفوان عن ابن مسكان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من اعتق مالا يملك فلا يجوز. (903) 136 عنه عن أحمد بن ادريس عن أحمد بن محمد عن الحسن ابن محبوب عن صالح بن رزين عن ابن اشيم عن ابي جعفر عليه السلام في عبد لقوم ماذون له في التجارة دفع إليه رجل الف درهم وقال له: اشتر بها نسمة واعتقه وحج عنه بالباقي ومات صاحب الالف درهم فانطلق العبد فاشترى اباه فاعتقه عن الميت ودفع الباقي إليه يحج به عن الميت وبلغ ذلك موالي ابيه ومواليه وورثة الميت فاختصموا جميعا في الالف، فقال موالي المعتق: انما اشتريت اباك من مالنا، وقال موالي العبد: انما اشتريت اباك بمالنا قال أبو جعفر عليه السلام: اما الحجة فقد مضت بما فيها، واما المعتق فهو رد في الرق لموالي ابيه واي الفريقين اقام البينة انه اشترى اباه بما لهم كان له رقا. (904) 137 وعنه عن أحمد بن ادريس عن أحمد بن محمد عن الحسن ابن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: إذا اتى المملوك قيمة ثمنه بعد سبع سنين فعليه ان يقبله. (905) 138 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي ومحمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال


- 905 - الكافي ج 2 ص 139 (32 - التهذيب ج 8) (*)

[ 250 ]

النبي صلى الله عليه وآله: الولاء لمن اعتق. (906) 139 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام في حديث بريرة ان النبي صلى الله عليه وآله قال لعائشة: اعتقي فان الولاء لمن اعتق. (907) 140 - وعنه عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن عيص بن القاسم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قالت عائشة لرسول الله صلى الله عليه وآله: ان اهل بريرة اشترطوا ولاءها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الولاء لمن اعتق. (908) 141 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبد الله عليه السلام في امرأة اعتقت رجلا لمن ولاؤه ميراثه ؟ قال: للذي اعتقه إلا أن يكون له وارث غيرها. (909) 142 وعنه عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد عن علي بن الحكم عن ابان عن اسماعيل بن الفضل قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل إذا اعتق له أن يضع نفسه حيث شاء ويتولى من احب فقال: إذا اعتق لله فهو مولى للذي اعتقه، وإذا اعتق فجعل سائبة فله أن يضع نفسه ويتولى من شاء. (910) 143 الحسين بن سعيد عن صفوان عن العيص بن القاسم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى عبدا وله أولاد من امرأة حرة فاعتقه قال: ولاء ولده لمن اعتقه.


- 906 - 907 - 908 - 909 - الكافي ج 2 ص 139 - 910 - الاستبصار ج 4 ص 21 الكافي ج 2 ص 284 الفقيه ج 3 ص 79 (*)

[ 251 ]

(911) 144 وعنه عن ابن ابي عمير عن ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام في العبد تكون تحته الحرة قال: ولده احرار فان عتق المملوك لحق بابيه (1). (912) 145 وعنه عن النضر عن عاصم عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: قضى امير المؤمنين عليه السلام في مكاتب اشترط عليه ولاؤه إذا اعتق فنكح وليدة لرجل آخر فولدت له ولدا فحرر ولده ثم توفي المكاتب فورثه ولده فاختلفوا في ولده من يرثه ؟ قال: فالحق ولده بموالي ابيه. قال محمد بن الحسن: الوجه في هذا الخبر أن المكاتب حيث أدى مكاتبته صار حرا فلما تزوج بعد ذلك بوليدة انسان آخر ورزق منها اولادا كان الاولاد لاحقين به لاجل الحرية وصار ولاؤهم لمن ملك ولاء أبيهم، ولو كان الاولاد مماليك لمولى الجارية أو من معتقيه لكان ولاؤهم له ولم يلحقوا بابيهم. والذي يدل على ذلك ما رواه: (913) 146 الحسين بن سعيد في كتابه فذكر هكذا: أبو عبد الله عليه السلام قال: سألته عن حرة زوجتها عبدا لي فولدت منه اولادا ثم صار العبد إلى غيري فاعتقه إلى من ولاء ولده الي إذا كانت امهم مولاتي ؟ أم إلى الذي اعتق اباهم فكتب عليه السلام إن كانت الام حرة جر الاب الولاء، وإن كنت انت اعتقت فليس لابيهم جر الولاء.


(1) كذا في النسخ وورد في هامش المطبوعة (وفي بعض النسخ المصححة: بابنه، وهو الاظهر) والظاهر صحة ما اثبتناه حيث ان الولد ما دام ابوه مملوكا فهو يلحق بامه من جهة الحرية ولما اعتق الاب المملوك لحق الولد بابيه. * - 911 - الاستبصار ج 4 ص 21 الكافي ج 2 ص 56 - 912 - الاستبصار ج 4 ص 21 الفقيه ج 3 ص 77 - 913 - الاستبصار ج 4 ص 21 (*)

[ 252 ]

(914) 147 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن ابان عن رجل عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال علي عليه السلام بجر الاب الولاء إذا اعتق. (915) 148 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن ابان عمن ذكره عن علي بن الحسين عليه السلام قال: قيل له اشترى فلان رجل بالمدينة مملوكا كان له اولاد فاعتقهم فقال: اني اكره ان أجر ولاءهم. قال محمد بن الحسن: وجه الكراهية في جر الولاء هو ان الولاء لا يستحق إلا فيما كان العتق لوجه الله تعالى فاما إذا كان العتق واجبا أو سائبة فلا يستحق به الولاء، وإذا كان الامر على ذلك فيكره ان يعتق الانسان مملوكا ليجر ولاء ولده إليه دون ان يقصد به وجه الله تعالى بل ينبغي ان يقصد بالعتق ابتغاء مرضات الله خالصا ويكون الولاء تابعا له. (916) 149 واما ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سليم الفراء عن الحسن بن مسلم قال: حدثتني عمتي قالت: اني لجالسة بفناء الكعبه إذ أقبل أبو عبد الله عليه السلام فلما رآني مال إلي فسلم ثم قال: ما يجلسك هاهنا ؟ فقلت: انتظر مولى لنا قالت: فقال لي: اعتقتموه ؟ قلت: لا ولكنا اعتقنا أباه قال: ليس ذلك بمولاكم هذا أخوكم وابن عمكم انما المولى الذي جرت عليه النعمة فإذا جرت على ابيه وجده فهو ابن عمك واخوك. (917) 150 وما رواه محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن أحمد بن اسحاق وعلي بن ابراهيم عن ابيه جميعا عن بكر بن محمد الازدي قال: دخلت


- 914 - 915 - الاستبصار ج 4 ص 22 - 916 - 917 - الاستبصار ج 4 ص 22 الكافي ج 2 ص 139 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 79 (*)

[ 253 ]

على ابي عبد الله عليه السلام ومعي علي بن عبد العزيز فقال لي: من هذا ؟ فقلت: مولى لنا فقال: اعتصموه اواباه ؟ فقلت: بل اباه فقال: ليس هذا مولاك هذا أخوك وابن عمك، وانما المولى الذي جرت عليه النعمة فإذا جرت على ابيه فهو اخوك وابن عمك. (918) 151 بكر بن محمد عن جويرة قالت: مر أبو عبد الله عليه السلام وانا في المسجد الحرام انتظر مولى لنا فقال: يا ام عثمان ما يقيمك هاهنا ؟ قلت: انتظر مولى لنا فقال: اعتقتموه ؟ قلت: لا فقال: اعتقتم اباه ؟ قلت: لا اعتقنا جده فقال: ليس هذا مولاكم هذا اخوكم. فليس في شئ من هذه الاخبار ما ينافي ما قدمناه من ان ولاء الولد لمن اعتق الاب لان الذي تضمنت هذه الاخبار نفي ان يكون الولد مولى وذلك صحيح لان المولى في اللغة هو المعتق نفسه ولا يطلق ذلك على ولده وليس إذا انتفى أن يكون مولى أن ينتفي الولاء ايضا لان احد الامرين منفصل من الآخر والذي يكشف عما ذكرناه ما رواه: (919) 152 محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن محمد ابن سنان عن حذيفة بن منصور عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المعتق هو المولى والولد ينتمي إلى من شاء. (920) 153 الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن امرأة اعتقت رجلا لمن ولاؤه ؟ قال: للذي اعتقه ان لم يكن له وارث غيرها. (921) 154 وعنه عن النضر عن عاصم عن محمد بن قيس عن


- 918 - الاستبصار ج 4 ص 23 وفيه (كبيرة) بدل (جويرة) الكافي ج 2 ص 139 - 919 - الاستبصار ج 4 ص 23 الفقيه ج 3 ص 80 - 920 - الكافي ج 2 ص 139 - 921 - الاستبصار ج 4 ص 25 (*)

[ 254 ]

ابي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام على امرأة اعتقت رجلا واشترطت ولاءه ولها ابن فالحق ولاءه بعصبتها الذين يعقلون عنه دون ولدها. (922) 155 محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن ابن المغيرة عن يعقوب بن شعيب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن امرأة اعتقت مملوكا ثم ماتت قال: يرجع الولاء إلى بني ابيها. (923) 156 الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: قضى في رجل حرر رجلا فاشترط ولاءه فتوفي الذي اعتق وليس له ولد إلا النساء، ثم توفي المولى وترك مالا وله عصبة فاحتق في ميراثه بنات مولاه والعصبة، فقضى بميراثه للعصبة الذين يعقلون عنه إذا أحدث حدثا يكون فيه عقل. (924) 157 الحسن بن محبوب عن ابي ولاد حفص بن سالم الحناط قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل اعتق جارية صغيرة لم تدرك وكانت امه قبل ان تموت سألته أن يعتق عنها رقبة من مالها فاشتراها فاعتقها بعد ما ماتت أمه لمن يكون ولاء المعتق ؟ قال فقال: يكون ولاؤها لاقرباء امه من قبل ابيها، وتكون نفقتها عليهم حتى تدرك وتستغني قال: ولا يكون للذي اعتقها عن امه من ولائها شئ. (925) 158 الحسن بن محبوب عن ابي ايوب عن بريد العجلى قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل كان عليه عتق رقبة فمات من قبل ان يعتق فانطق ابنه فابتاع رجلا من كيسه فاعتقه عن ابيه وان المعتق اصاب بعد ذلك


- 922 - الاستبصار ج 4 ص 25 - 923 - الاستبصار ج 4 ص 24 - 924 - الاستبصار ج 4 ص 25 - 925 - الاستبصار ج 4 ص 23 الكافي ج 2 ص 285 الفقيه ج 3 ص 81 (*)

[ 255 ]

مالا ثم مات وتركه لمن يكون ميراثه ؟ قال فقال: ان كانت الرقبة التي كانت على ابيه في ظهار أو شكر أو واجبة عليه فان المعتق سائبة لا سبيل لاحد عليه، قال: وان كان توالى قبل ان يموت إلى أحد من المسلمين فضمن جنايته وحدثه كان مولاه ووارثه إن لم يكن له قريب يرثه، قال: وان لم يكن توالى إلى احد حتى مات فان ميراثه لامام المسلمين إن لم يكن له قريب يرثه من المسلمين، قال: وان كانت الرقبة التي على ابيه تطوعا وقد كان ابوه امره أن يعتق عنه نسمة فان ولاء المعتق هو ميراث لجميع ولد الميت من الرجال، قال: ويكون الذي اشتراه فاعتقه بامر ابيه كواحد من الورثة إذا لم يكن للمعتق قرابة من المسلمين احرار يرثونه، قال: وان كان ابنه الذي اشترى الرقبة فاعتقها عن ابيه من ماله بعد موت ابيه تطوعا منه من غير أن يكون أبوه أمره بذلك فان ولاءه وميراثه الذي اشتراه من ماله فاعتقه عن ابيه إذا لم يكن للمعتق وارث من قرابته. (926) 159 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن ابيه عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله الولاء لحمة كلحمة النسب لاتباع ولا توهب. (927) 160 الحسين بن سعيد عن شعيب عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن المملوك يعتق سائبة ؟ قال: يتولى من شاء وعلى من تولى جريرته وله ميراثه، قلت: فان سكت حتى يموت ولم يتول احدا قال: يجعل ماله في بيت مال المسلمين.


- 926 - الاستبصار ج 4 ص 24 الفقيه ج 3 ص 78 - 927 - الكافي ج 2 ص 284 الفقيه ج 3 ص 80 (*)

[ 256 ]

(928) 161 عنه عن النضر عن ابن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من اعتق رجلا سائبة فليس عليه من جريرته شئ وليس له من الميراث شئ وليشهد على ذلك، وقال: من تولى رجلا ورضي بذلك فجريرته عليه وميراثه له. (929) 162 الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن ابي الربيع قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السائبة فقال: الرجل يعتق غلامه ويقول له: إذهب حيث شئت ليس لي من ميراثك شئ ولا علي من جريرتك شئ وليشهد على ذلك شاهدين. (930) 163 وعنه عن عمار بن ابي الاحوص قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن السائبة فقال: انظر في القرآن فما كان فيه (فتحرير رقبة) فتلك يا عمار السائبة التي لا ولاء لاحد من الناس عليها إلا الله عزو جل، وما كان ولاؤه لله فهو للرسول صلى الله عليه وآله، وما كان ولاؤه لرسول الله صلى الله عليه وآله فان ولاءه للامام عليه السلام وجنايته على الامام وميراثه له. (931) 164 واما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم عن ابي بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يعتق الرجل في كفارة يمين أو ظهار لمن يكون الولاء ؟ قال: للذي يعتق. فهذا الخبر محمول على انه يكون ولاؤه له إذا كان توالى إليه بعد العتق لانه إن لم يتوال إليه بعد كان سائبة حسب ما قدمناه في الخبر الاول.


- 928 - 929 - الاستبصار ج 4 ص 26 الكافي ج 2 ص 285 والاول بسند آخر بدون الذيل واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 80 - 930 - الاستبصار ج 4 ص 26 الكافي ج 2 ص 284 الفقيه ج 3 ص 81 * - 931 - الاستبصار ج 4 ص 26 الفقيه ج 3 ص 79 (*)

[ 257 ]

(932) 165 واما ما رواه محمد بن ابي عمير عن بعض اصحابنا عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: السائبة وغير السائبة سواء في المعتق. فاول ما فيه انه مرسل وما هذا سبيله لا يعارض به الاخبار المسندة. والثاني: انه ليس في ظهر الخبر أن ولاء السائبة مثل ولاء غيرها وانما جعلهما سواء في العتق ونحن نقول بذلك فمن أين انهما لا يختلفان في الولاء ! ؟ والذي يكشف عما ذكرناه ايضا ما رواه: (933) 166 الحسن بن محبوب عن ابن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قضى امير المؤمنين عليه السلام فيمن كاتب عبدا أن يشترط ولاءه إذا كاتبه وقال: إذا اعتق المملوك سائبة انه لاولاء عليه لاحد إن كره ذلك ولا يرثه إلا من احب ان يرثه فان احب أن يرثه ولي نعمته أو غيره فليشهد رجلين بضمان ماينو به لكل جريرة جرها أو حدث، فان لم يفعل السيد ذلك ولا يتوالى إلى احد فان ميراثه يرد إلى امام المسلمين. (934) 167 محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين ابن سعيد عن اخيه الحسن قال: كتبت إلى ابي جعفر عليه السلام الرجل يموت ولا وارث له إلا مواليه الذين اعتقوه هل يرثونه ؟ ولمن ميراثه ؟ فكتب عليه السلام: لمولاه الاعلى. (935) 168 الحسن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ليس للمرأة مع زوجها امر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولانذر في مالها إلا باذن زوجها إلا في زكاة أو بر والديها أو صلة قرابتها.


- 932 - 933 - الاستبصار ج 4 ص 27 - 935 - الكافي ج 2 ص 62 الفقيه ج 3 ص 377 (33 - التهذيب ج 8) (*)

[ 258 ]

(936) 169 - أحمد بن محمد عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام ان أباه حدثه ان امامة بنت ابي العاص بن الربيع وامها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فتزوجها بعد علي عليه السلام المغيرة بن نوفل انها وجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها فأتاها الحسن والحسين عليهما السلام وهي لا تستطيع الكلام فجعلا يقولان والمغيرة كاره لما يقولان اعتقت فلانا واهله ؟ فتشير برأسها نعم وكذا وكذا فتشير برأسها نعم أم لا ؟ قلت: فأجازا ذلك لها ؟ قال: نعم. (937) 170 محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن موسى ابن القاسم عن علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن بيع الولاء يحل ؟ قال: لا يحل. 2 باب التدبير (938) 1 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن المعلى عن الوشاء قال: سألت ابا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يدبر المملوك وهو حسن الحال ثم يحتاج يجوز له ان يبيعه ؟ قال: نعم إذا احتاج الي ذلك. (939) 2 علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن معاوية ابن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن التدبير فقال: هو بمنزلة الوصية يرجع فيما شاء منها. (940) 3 عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال


- 936 - الفقيه ج 4 ص 146 - 937 - الاستبصار ج 4 ص 25 - 938 - الاستبصار ج 4 ص 27 الكافي ج 2 ص 135 الفقيه ج 3 ص 71 ذيل حديث - 939 - 940 - الاستبصار ج 4 ص 30 الكافي ج 2 ص 135 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 72 بسند آخر (*)

[ 259 ]

عن ابن بكير عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المدبر أهو من الثلث ؟ قال: نعم وللموصى أن يرجع في وصيته أوصى في صحة أو مرض. (941) 4 الحسن بن محبوب عن ابي ايوب عن ابان بن تغلب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل دبر مملوكته ثم زوجها من رجل آخر فولدت منه اولادا ثم مات زوجها وترك الاولاد منها فقال: أولاده منها كهيئتها فإذا مات الذي دبر أمهم فهم احرار، قلت له: أيجوز للذي دبر امهم أن يردها في تدبيره إذا احتاج ؟ قال: نعم قلت: أرايت إن ماتت امهم بعد ما مات الزوج وبقي اولادها من الزوج الحر أيجوز لسيدها ان يبيع أولادها ويرجع عليهم في التدبير ؟ قال: لا انما كان له أن يرجع في تدبير امهم إذا احتاج ورضيت هي بذلك. (942) 5 وعنه عن علي بن ابي حمزه عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المدبر مملوك ولمولاه ان يرجع في تدبيره إن شاء باعه وإن شاء وهبه وان شاء امهره، قال: وإن تركه سيده على التدبير ولم يحدث فيه حدثا حتى يموت سيده فان المدبر حر إذا مات سيده ومن الثلث انما هو بمنزلة رجل أوصى بوصية ثم بداله بعد فغير ها قبل موته، وإن هو تركها ولم يغيرها حتى يموت اخذ بها. (943) 6 وعنه عن ابي ايوب عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل دبر مملوكا له ثم احتاج إلى ثمنه قال: فقال: هو مملوكه إن شاء باعه وإن شاء اعتقه وإن شاء أمسكه حتى يموت فإذا مات السيد فهو حر من ثلثه.


- 941 - الاستبصار ج 4 ص 29 الكافي ج 2 ص 135 - 942 - الاستبصار ج 4 ص 30 الكافي ج 2 ص 135 - 943 - الاستبصار ج 4 ص 27 الكافي ج 2 ص 135 (*)

[ 260 ]

(944) 7 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن اسماعيل ابن مرار عن يونس في المدبر والمدبرة يباعان يبيعهما صاحبهما في حياته فإذا مات فقد عتقا لان التدبير عدة وليس بشئ واجب، فإذا مات كان المدبر من ثلثه الذي يترك وفرجها حلال لمولاها الذي دبرها وللمشتري إذا اشتراها حلال شراؤه قبل موته. (945) 8 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن ابيه عن علي عليه السلام قال: باع رسول الله صلى الله عليه وآله خدمة المدبر ولم يبع رقبته. (946) 9 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن ابي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن رجل دبر جاريته وهي حبلى فقال: إن كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها، وإن كان لم يعلم فما في بطنها رق. (947) 10 وعنه عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد عن عثمان ابن عيسى الكلابي عن ابي الحسن الاول عليه السلام قال: سألته عن امرأة دبرت جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة فلم تدر المرأه المولودة مدبرة أوغير مدبرة فقال لي: متى كان الحمل بالمدبرة أقبل أن دبرت أو بعد ما دبرت ؟ فقلت: لست أدري ولكن أجبني فيهما جميعا فقال: إن كانت المرأة دبرت وبها حبل ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبرة والولد رق وإن كان انما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبر في تدبير امه. (948) 11 الحسن بن محبوب عن ابن رئاب عن بريد بن معاوية


- 944 - الكافي ج 2 ص 135 - 945 - الاستبصار ج 4 ص 29 - 946 - 947 - الاستبصار ج 4 ص 31 الكافي ج 2 ص 135 الفقيه ج 3 ص 71 والاول فيه صدر حديث - 948 - الكافي ج 2 ص 135 الفقيه ج 3 ص 73 (*)

[ 261 ]

قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل دبر مملوكا له تاجرا موسرا فاشترى المدبر جارية فمات قبل سيده قال: فقال: أرى أن جميع ما ترك المدبر من مال أو متاع فهو للذي دبره وأرى أن ام ولده للذي دبره وأرى أن ولدها مدبرون كهيئة ابيهم فإذا مات الذي دبر أباهم فهم احرار. (949) 12 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن وهيب ابن حفص عن ابي بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل دبر غلامه وعليه دين فرارا من الدين قال: لا تدبير له وإن كان دبره في صحة منه وسلامة فلا سبيل للديان عليه. (950) 13 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن اخيه الحسين عن علي بن يقطين قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن بيع المدبر قال: إذا أذن في ذلك فلا بأس به وإن كان على مولى العبد دين فدبره فرارا من الدين فلا تدبير له، وإن كان دبره في صحة وسلامة فلا سبيل للديان عليه ويمضي تدبيره. (951) 14 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن يزيد شعر عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن جارية اعتقت عن دبر من سيدها قال: فما ولدت فهم بمنزلتها وهم من ثلثه، فان كانوا أكثر من الثلث استسعوا في النقصان، والمكاتبة ما ولدت في مكاتبتها فهم بمنزلتها إن ماتت فعليهم ما بقي عليها ان شاؤا فإذا أدوا عتقوا. (952) 15 وعنه عن محمد بن عيسى عن الوشاء قال: سألت الرضا


- 949 - الفقيه ج 3 ص 72 - 950 - الاستبصار ج 4 ص 28 - 951 - 952 - الاستبصار ج 4 ص 31 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 2 ص 135 والصدوق في الفقيه ج 3 ص 71 (*)

[ 262 ]

عليه السلام عن رجل دبر جاريته وهي حبلى فقال: إن كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها وان كان لم يعلم فما في بطنها رق. (953) 16 عنه عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن الحسن بن علي ابن ابي حمزة عن ابي الحسن عليه السلام قال: قلت له ان ابي هلك وترك جاريتين قد دبرهما وانا ممن أشهد لهما وعليه دين كثير فما رأيك ؟ فقال: رضي الله عن ابيك ورفعه مع محمد صلى الله عليه وآله واهله قضاء دينه خير له ان شاء الله. (954) 17 عنه عن ابي جعفر عن ابي الجوزاء عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال: المعتق على دبر فهو من الثلث وما جنى هو والمكاتب وام الولد فالمولى ضامن لجنايتهم. (955) 18 عنه عن ابي جعفر عن ابيه عن وهب عن جعفر عن ابيه عليه السلام ان عليا عليه السلام قال: لا يباع المدبر إلا من نفسه. (956) 19 الحسين بن سعيد عن صفوان عن اسحاق بن عمار قال: قلت لابي ابراهيم عليه السلام الرجل يعتق مملوكه عن دبر ثم يحتاج إلى ثمنه قال: يبيعه قلت: فان كان عن ثمنه غنيا ؟ قال: ان رضي المملوك. (957) 20 وعنه عن ابن ابي عمير عن جميل قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المدبر أيباع ؟ قال: إن احتاج صاحبه إلى ثمنه، وقال: إذا رضي المملوك فلا بأس. (958) 21 عنه عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم


- 954 - الاستبصار ج 4 ص 31 الفقيه ج 3 ص 73 مرسلا - 955 - الاستبصار ج 4 ص 30 - 956 - الاستبصار ج 4 ص 28 الفقيه ج 3 ص 70 وفيه - ان رضي المملوك فلا بأس - * - 957 - 958 - الاستبصار ج 4 ص 28 (*)

[ 263 ]

قال: قلت لابي جعفر عليه السلام رجل دبر مملوكه ثم يحتاج إلى الثمن قال: إذا احتاج إلى الثمن فهو له يبيع إن شاء وإن شاء اعتق فذلك من الثلث. قال محمد بن الحسن: ما تتضمن هذه الاخبار من جواز بيع المدبر انما هو جواز بيع خدمته دون الرقبة لانا قد بينا انه مادام مدبرا لا يملك منه إلا تصرفه مدة حياته وإذا لم يملك منه غير ذلك فلا يصح منه بيع ما سواه، ونورد فيما بعد أيضا ما يؤكد ذلك. فاما ما تضمن الاخبار المتقدمة من ان التدبير بمنزلة الوصية وللانسان ان يرجع في وصيته فالمعنى فيها أن للمدبر أن ينقض التدبير كما له ان ينقض الوصية فمتى نقضه عاد المدبر إلى كونه رقا خالصا فحينئذ يجوز له بيع رقبته كما يجوز له بيع من عداه من المماليك ومتى لم ينقض التدبير واراد بيعه لم يجز له ان يبيع إلا الخدمة حسب ما قدمناه، والذي يزيد ذلك بيانا ما رواه: (959) 22 الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد عن احدهما عليه السلام في الرجل يعتق غلامه وجاريته عن دبر منه ثم يحتاج إلى ثمنه أيبيعه ؟ فقال: لا إلا أن يشترط على الذي يبيعه اياه أن يعتقه عند موته. (960) 23 وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام مثل ذلك. (961) 24 وعنه عن فضالة عن ابان عن ابي مريم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الرجل يعتق جاريته عن دبر أيطأها إن شاء أو ينكحها أو يبيع خدمتها في حياته ؟ فقال: نعم أي ذلك شاء فعل. (962) 25 وعنه عن النضر بن سويد عن عاصم عن ابي بصير


- 959 - 960 - الاستبصار ج 4 ص 28 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 71 - 961 - 962 - الاستبصار ج 4 ص 29 الفقيه ج 3 ص 72 (*)

[ 264 ]

قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن العبد والامة يعتقان عن دبر فقال: لمولاه أن يكاتبه إن شاء وليس له أن يبيعه إلا أن يشاء العبد أن يبيعه قدر حياته وله أن ياخذ ماله إن كان له مال. (963) 26 وعنه عن القاسم بن محمد عن علي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل اعتق جارية له عن دبر في حياته قال: ان أراد بيعها باع خدمتها في حياته فإذا مات اعتقت الجارية وان ولدت أولادا فهم بمنزلتها. (964) 27 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن جارية مدبرة ابقت عن سيدها سنينا ثم جاءت بعد ما مات سيدها باولاد ومتاع كثير وشهد لها شاهدان ان سيدها قد كان دبرها في حياته من قبل أن تأبق قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: أرى انها وجميع ما معها للورثة قلت: ألا تعتق من ثلث سيدها ؟ قال: لا انها ابقت عاصية لله عزوجل ولسيدها وابطل الاباق التدبير. ولا ينافي هذا الخبر ما رواه: (965) 28 الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن يعقوب ابن شعيب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له الخادم فيقول: هي لفلان تخدمه ما عاش فإذا مات فهي حرة فتأبق الامة قبل ان يموت الرجل بخمس سنين اوست سنين ثم يجد ها ورثته لهم ان يستخدموها بعد ما ابقت ؟ فقال: لا إذا مات الرجل فقد عتقت.


- 963 - الاستبصار ج 4 ص 29 - 964 - الاستبصار ج 4 ص 32 الكافي ج 2 ص 139 الفقيه ج 3 ص 87 - 965 - الاستبصار ج 4 ص 32 الكافي 2 ص 133 بتفاوت يسير (*)

[ 265 ]

لان الوجه في هذا الخبر ان التدبير كان قد علق بموت الرجل الذي جعل له خدمتها فحيث أبقت منعت الرجل الذي جعل له ذلك التصرف فيها وذلك لا يبطل التدبير، والاول كان التدبير معلقا بموت المولى فحيث ابقت منع اباقها مولاها التصرف فيها فأبطل ذلك التدبير، ولا تنافي بين الخبرين، ويزيد ما تضمن الخبر الاول بيانا ما رواه: (966) 29 البزوفرى عن أحمد بن ادريس عن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة عن الحسن بن علي بن فضال عن العلا بن رزين عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل دبر غلاما له فابق الغلام فمضى إلى قوم فتزوج منهم ولم يعلمهم انه عبد فولد له وكسب مالا ومات مولاه الذي دبره فجاء ورثة الميت الذي دبر العبد فطلبوا العبد فما ترى ؟ فقال: العبد وولده لورثة الميت، قلت: اليس قد دبر العبد ؟ فذكر انه لما ابق هدم تدبيره ورجع رقا. (967) 30 الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابان عن عبد الرحمن قال: سألته عن رجل قال لعبده ان حدث بي حدث فهو حر وعلى الرجل تحرير رقبة في كفارة يمين أو ظهار أله ان يعتق عبده الذي جعل له العتق ان حدث به حدث في كفارة تلك اليمين ؟ قال: لا يجوز للذي جعل له ذلك. 3 باب المكاتب (968) 1 الحسن بن محبوب عن معاوية بن وهب عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له اني كاتبت جارية لايتام لنا واشترطت عليها إن هي عجزت فهي رد في الرق وانا في حل مما اخذت منك قال فقال: لك شرطك وسيقال لك: ان عليا عليه السلام كان يقول: يعتق من المكاتب بقدر ما أدى من مكاتبته، فقل


- 966 - الاستبصار ج 4 ص 33 - 968 - الاستبصار ج 4 ص 33 الكافي ج 2 ص 135 (34 التهذيب ج 8) (*)

[ 266 ]

انما كان ذلك من قول علي عليه السلام قبل الشرط، فلما اشترط الناس كان لهم شرطهم، فقلت له: ماحد العجز ؟ فقال: إن قضاتنا يقولون: ان عجز المكاتب أن يؤخر النجم إلى النجم الآخر حتى يحول عليه الحول، قلت: فما تقول انت ؟ فقال: لا ولا كرامة ليس له أن يؤخر نجما عن اجله إذا كان ذلك في شرطه. (969) 2 وعنه عن عمر بن يزيد عن بريد العجلي قال: سألته عن رجل كاتب عبدا له على الف درهم ولم يشترط عليه حين كاتبه أن هو عجز عن مكاتبته فهو رد في الرق وان المكاتب ادى إلى مولاه خمسمائة درهم، ثم مات المكاتب وترك مالا وترك ابنا له مدركا قال: نصف ما ترك المكاتب من شئ فانه لمولاه الذي كاتبه والنصف الباقي لابن المكاتب، لان المكاتب مات ونصفه حر ونصفه عبد للذي كاتبه فابن المكاتب كهيئة ابيه نصفه حر ونصفه عبد للذي كاتب اباه، فان ادى إلى الذي كاتب اباه ما بقي على ابيه فهو حر لا سبيل لاحد من الناس عليه. (970) 3 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن صفوان عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: إن المكاتب إذا ادى شيئا اعتق بقدر ما ادى إلا ان يشترط مواليه ان عجز فهو مردود فلهم شرطهم. (971) 4 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن معاوية بن وهب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن مكاتبة أدت ثلثي مكاتبتها وقد شرط عليها ان عجزت فهي رد في الرق ونحن في حل مما أخذنا منها وقد اجتمع عليها نجمان قال: ترد ويطيب لهم ما أخذوا، وقال: ليس لها أن تؤخر النجم بعد حله شهرا واحدا إلا باذنهم. (972) 5 فاما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن موسى


- 969 - الاستبصار ج 4 ص 37 الكافي ج 2 ص 136 - 970 - الكافي ج 2 ص 136 - 971 - 972 - الاستبصار ج 4 ص 34 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 136 (*)

[ 267 ]

الخشاب عن غياث بن كلوب عن اسحاق بن عمار عن ابي جعفر عليه السلام عن ابيه ان عليا عليه السلام كان يقول: إذا عجز المكاتب لم ترد مكاتبته في الرق ولكن ينتظر عاما أو عامين فان قام بمكاتبته وإلا رد مملوكا (973) 6 وما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف عن عمرو بن شمر عن جابر عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن المكاتب يشترط عليه ان عجز فهو رد في الرق فعجز قبل ان يودي شيئا فقال أبو جعفر عليه السلام: لا يرده في الرق حتى يمضي له ثلاث سنين ويعتق منه مقدار ما ادى، فإذا أدى صدرا فليس لهم ان يردوه في الرق. (974) 7 وما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن القاسم ابن سليمان عن ابي عبد الله عليه السلام ان عليا عليه السلام كان يستسعي المكاتب لانهم لم يكونوا يشترطون ان عجز فهو رقيق، وقال أبو عبد الله عليه السلام: لهم شرطهم، وقال: ينتظر بالمكاتب ثلاثة انجم فان هو عجز رد رقيقا. فالوجه في هذه الروايات احد شيئين احدهما: أن يكون وردت موافقة للعامة وعلى ما يروون هم عن امير المؤمنين عليه السلام، لانهم يروون عنه انه كان يقول: إذا ادى المكاتب شيئا انعتق منه بحساب ما ادى، ولا يفرقون بين ان يكون الشرط حاصلا وبين ان لا يكون، وقد بين ذلك أبو عبد الله عليه السلام في الرواية التي رواها عنه معاوية بن وهب وقد قدمناها في اول الباب. والوجه الآخر: أن يكون ذلك محمولا على الاستحباب دون الوجوب وانه ان انتظر به سنة أو ثلاث سنين أو أخر النجم إلى النجم كان له في ذلك فضل كثير وثواب جزيل،


- 973 - الاستبصار ج 4 ص 34 الفقيه ج 3 ص 73 - 974 - الاستبصار ج 4 ص 34 الفقيه ج 3 ص 78 (*)

[ 268 ]

وإن كان لو لم يفعله لم يستحق به العقاب ولا كان متعديا بواجب يستحق بتركه الاثم، والذي يكشف ايضا عما ذكرناه من انه إذا كان الشرط حاصلا كان له الرد في العبودية ما رواه: (975) 8 الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام في المكاتب يؤدي بعض مكاتبته فقال: ان الناس كانوا لا يشترطون وهم اليوم يشترطون والمسلمون عند شروطهم فان كان شرط عليه انه ان عجز رجع وان لم يشترط عليه لم يرجع وفي قول الله عزوجل: (فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا) (1) قال: كاتبوهم ان علمتم لهم مالا. (976) 9 ابن محبوب عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير عن ابي جعفر عليه السلام قال: المكاتب لا يجوز له عتق ولا هبة ولا نكاح ولا شهادة ولا حج حتى يؤدي جميع ما عليه إذا كان مولاه شرط عليه ان عجز عن نجم من نجومه فهو رد في الرق. (977) 10 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن عمرو بن عثمان عن الحسين بن خالد عن الصادق عليه السلام قال: سئل عن رجل كاتب أمة له فقالت الامة: ما أديت من مكاتبتي فانا به حرة على حساب ذلك فقال لها: نعم فادت بعض مكاتبتها وجامعها مولاها بعد ذلك، قال: ان كان استكرهها على ذلك ضرب من الحد بقدر ما ادت من مكاتبتها وادرئ عنه من الحد بقدر ما بقي له من مكاتبتها، وان كانت تابعته كانت شريكته في الحد ضربت مثل ما يضرب.


(1) سورة النور الاية: 33 - 975 - الاستبصار ج 4 ص 35 الكافي ج 2 ص 136 بزيادة في آخره الفقيه ج 3 ص 29 بتفاوت فيه - 976 - الكافي ج 2 ص 135 - 977 - الاستبصار ج 4 ص 36 الكافي ج 2 ص 136 الفقيه ج 4 ص 32 (*)

[ 269 ]

(978) 11 عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن معاوية بن وهب عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: في رجل كاتب على نفسه وماله وله أمة وقد شرط عليه أن لا يتزوج فاعتق الامة وتزوجها قال: لا يصلح له ان يحدث في ماله الا الاكلة من الطعام، ونكاحه فاسد مردود، قيل: فان سيده علم بنكاحه ولم يقل شيئا قال: أذا صمت حين يعلم ذلك فقد اقره، قيل: فان المكاتب عتق أفترى ان يجدد النكاح أو يمضي على النكاح الاول ؟ قال: يمضي على نكاحه. (979) 12 الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن سليمان ابن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل كان له اب مملوك وكانت لابيه امرأة مكاتبة قد ادت بعض ما عليها فقال لها ابن العبد: هل لك ان اعينك في مكاتبتك حتى تؤدى ما عليك بشرط أن لا يكون لك الخيار على ابي إذا انت ملكت نفسك ؟ قالت: نعم فاعطاها في مكاتبها على ان لا يكون لها الخيار بعد ذلك قال: لا يكون لها الخيار، المسلمون عند شروطهم. (980) 13 عنه عن مالك عن ابي بصير قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل اعتق نصف جاريته ثم انه كاتبها على النصف الآخر بعد ذلك قال: فقال: فليشترط عليها انها ان عجزت عن نجومها فانها ترد في الرق في نصف رقبتها قال: فان شاء كان له في الخدمة يوم ولها يوم ان لم يكاتبها، قلت: فلها ان تتزوج في تلك الحال ؟ قال: لا حتى تؤدي جميع ما عليها من نصف رقبتها. (981) 14 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن


- 978 - 979 - الكافي ج 2 ص 136 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 76 - 980 - الكافي ج 2 ص 136 - 981 - الاستبصار ج 4 ص 36 الكافي ج 2 ص 136 (*)

[ 270 ]

النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام ان امير المؤمنين عليه السلام قال في مكاتبة يطأها مولاها فتحمل قال: يرد عليها مهر مثلها وتسعى في قيمتها فان عجزت فهي من امهات الاولاد. (982) 15 عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن العلا بن الفضيل عن ابي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل (فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم) قال: تضع عنه من نجومه التي لم تكن تريد ان تنقصه منها ولا تزيد فوق ما في نفسك فقلت: كم ؟ فقال: وضع أبو جعفر عليه السلام لمملوك له الفا من ستة آلاف. (983) 16 الحسين بن سعيد عن ابي أحمد عن عمرو صاحب الكرابيس عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل كاتب مملوكه واشترط عليه ان ميراثه له فرفع ذلك إلى علي عليه السلام فأبطل شرطه وقال: شرط الله قبل شرطك. (984) 17 عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل (فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا) قال: ان علمتم لهم دينا ومالا. (985) 18 وعنه عن يوسف بن عقيل عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: ان اشترط المملوك المكاتب على مولاه انه لا ولاء لاحد عليه إذا قضى المال فأقر بذلك الذي كاتبه فانه لا ولاء لاحد عليه، وان اشترط السيد ولاء المكاتب فاقر الذي كوتب فله ولاؤه.


- 982 - الكافي ج 2 ص 137 الفقيه ج 3 ص 73 - 983 - الكافي ج 2 ص 279 الفقيه ج 3 ص 78 - 984 - الكافي ج 2 ص 136 - 985 - الفقيه ج 3 ص 77 (*)

[ 271 ]

(986) 19 وعنه عن صفوان عن العلا وحماد عن حريز جميعا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: سألته عن قول الله عزوجل (وآتوهم من مال الله الذي آتاكم) قال: الذي آلاف واترك له الفا، ولكن انظر إلى الذي اضمرت عليه فاعطه منه. (987) 20 وعنه عن النضر عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: قضى امير المؤمنين عليه السلام في مكاتبة توفيت وقد قضت عامة الذي عليها وقد ولدت ولدا في مكاتبتها قال: فقضى في ولدها أن يعتق منه مثل الذي اعتق منها ويرق منه مارق منها. (988) 21 وعنه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله عليه السلام في مكاتب يموت وقد ادى بعض مكاتبته وله ابن من جارية وترك مالا قال: يؤدي ابنه بقية مكاتبته ويعتق ويرث ما بقي. (989) 22 وعنه عن علي بن النعمان عن ابي الصباح عن ابي عبد الله عليه السلام في المكاتب يؤدي نصف مكاتبته ويبقى عليه النصف ثم يدعو مواليه إلى بقية مكاتبته فيقول: خذوا ما بقي ضربة واحدة قال: يأخذون ما بقى ثم يعتق، وقال في المكاتب يؤدي بعض مكاتبته ثم يموت ويترك ابنا ويترك مالا اكثر مما عليه من مكاتبته قال: يوفي مواليه ما بقي عن مكاتبته وما بقي فلولده. (990) 23 وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام مثل هاتين المسألتين.


- 986 - الكافي ج 2 ص 136 - 987 - الفقيه ج 3 ص 77 - 988 - الاستبصار ج 4 ص 38 الفقيه ج 3 ص 76 - 989 - 990 - الاستبصار ج 4 ص 39 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 76 (*)

[ 272 ]

(991) 24 عنه عن ابن ابي عمير عن ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام في مكاتب يموت وقد ادى بعض مكاتبته وله ابن من جارية قال: ان اشترط عليه ان عجز فهو مملوك رجع ابنه مملوكا والجارية وان لم يكن اشترط عليه ادى ابنه ما بقي من مكاتبته وورث ما بقي. (992) 25 وعنه عن ابن ابي عمير وفضالة عن جميل بن دراج قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن مكاتب يؤدي بعض مكاتبته ثم يموت ويترك ابنا له من جارية له فقال ان كان اشترط عليه انه ان عجز فهو رق رجع ابنه مملوكا والجارية، وان لم يشترط عليه صار ابنه حرا ويرد على المولى بقية المكاتبة وورثه ابنه ما بقى. (993) 26 وعنه عن ابن ابي عمير عن جميل عن مهزم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المكاتب يموت وله ولد فقال: إن كان اشترط عليه فولده مماليك، وإن لم يكن اشترط عليه سعى ولده في مكاتبة أبيهم وعتقوا إذا أدوا. (994) 27 وعنه عن فضالة عن ابان عمن اخبره عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل ملك مملوكا له مال فسأل صاحبه المكاتبة أله ألا يكاتبه إلا على الغلاء ؟ قال: نعم. (995) 28 عنه عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن العبد يكاتبه مولاه وهو يعلم ان ليس له قليل ولا كثير قال: يكاتبه وإن كان يسأل


- 991 - الاستبصار ج 4 ص 37 الكافي ج 2 ص 279 الفقيه ج 3 ص 77 - 992 - الاستبصار ج 4 ص 38 الكافي ج 2 ص 279 - 993 - الاستبصار ج 4 ص 38 الفقيه ج 3 ص 77 - 994 - الفقيه ج 3 ص 76 مرسلا - 995 - الكافي ج 2 ص 136 الفقيه ج 3 ص 76 (*)

[ 273 ]

الناس ولا يمنعه المكاتبة من أجل أنه ليس له مال فان الله يرزق العباد بعضهم من بعض والمحسن معان. (996) 29 البزوفرى عن جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن مكاتب مات ولم يؤد من مكاتبته وترك مالا وولدا من يرثه ؟ قال: إن كان سيده حين كاتبه اشترط عليه انه إن عجز عن نجومه فهو رد في الرق، وكان قد عجز عن اداء نجومه فان ما ترك من شئ فهو لسيده وابنه رد في الرق، وان كان ولده بعده أو كان كاتبه معه وإن كان لم يشترط ذلك عليه فان ابنه حر ويؤدى عن ابيه ما بقي مما ترك ابوه وليس لابنه شئ حتى يؤدي ما عليه وإن لم يترك ابوه شيئا فلا شئ على ابنه. قال محمد بن الحسن: قوله عليه السلام وان لم يترك ابوه شيئا فلا شئ على ابنه. محمول على انه ليس عليه اكثر مما بقي على ابيه، لانا قد بينا في الرواية المتقدمة التي رواها جميل عن مهزم انه إذا لم يكن له مال سعى ولده فيما بقى على الاب ثم يصير حرا بعد ذلك. (997) 30 أحمد بن محمد عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال في مكاتب ينقد نصف مكاتبته وبقى عليه النصف فيدعو مواليه فيقول خذوا ما بقي ضربة واحدة قال: يأخذون ما بقي ويعتق. ولا ينافي هذا الخبر ما رواه: (998) 31 محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب


- 996 - الاستبصار ج 4 ص 38 الكافي ج 2 ص 279 بتفاوت - 997 - الاستبصار ج 4 ص 36 الفقيه ج 3 ص 76 بسند آخر - 998 - الاستبصار ج 4 ص 35 الكافي ج 2 ص 285 (35 - التهذيب ج 8) (*)

[ 274 ]

عن غياث بن كلوب عن اسحاق بن عمار عن جعفر عن ابيه عليه السلام أن مكاتبا اتى عليا عليه السلام وقال: ان سيدي كاتبني وشرط علي نجوما في كل سنة فجئته بالمال كله ضربة فسألته ان يأخذه كله ضربة ويجيز عتقي فابى علي فدعاه علي عليه السلام فقال: صدق فقال له: مالك لا تأخذ المال وتمضي عتقه ؟ ! قال: ما آخذ إلا النجوم التي شرطت و أتعرض من ذلك إلى ميراثه فقال علي عليه السلام: أنت أحق بشرطك. لان الخبر الاول انما تضمن اباحة أخذ ماله من النجوم دفعة واحدة ولم يتضمن انه لا بد له من قبول ماله قبل أوان الوقت والخبر الاخير تضمن ان له ان يمتنع من قبوله ويطالبه بحسب ما شرط له ولا تنافي بينهما على حال. (999) 32 البزوفرى عن أحمد بن ادريس عن أحمد بن محمد عن عبد الرحمان بن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قضى امير المؤمنين عليه السلام في مكاتب توفي وله مال قال: يقسم ماله على قدر ما اعتق منه لورثته وما لم يعتق يحتسب منه لاربابه الذين كاتبوه، هو ماله. قال محمد بن الحسن: هذه الرواية، والتي قدمناها عن بريد العجلى هو الذى به افتي وعليه اعمل، وهو أن المولى يرث من تركة مكاتبه بمقدار ما بقي عليه من العبودية ويكون الباقي لولده، ويلزمه أن يؤدي إلى مولى ابيه ما كان بقي على ابيه ليصير هو حرا ويستحق ما بقي من المال. ولا ينافي ذلك ما رواه جميل وعبد الله بن سنان ومالك بن عطية الذي قدمناه من انه إذا ادى ما بقي على ابيه كان ما يبقى له، لانه ليس في هذه الاخبار انه إذا أدى ما بقي على ابيه من اصل المال أو من نصيبه، وإذا احتمل ذلك حملناه على انه إذا أدى ما بقي على ابيه من الذي يخصه ثم يبقى بعد ذلك منه شئ كان له، وعلى هذا


- 999 - الاستبصار ج 4 ص 37 الكافي ج ص 279 (*)

[ 275 ]

الوجه تسلم الاخبار كلها من المنافاة. (1000) 33 وعنه عن أحمد بن ادريس عن أحمد بن محمد عن عبد الرحمن بن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: قضى امير المؤمنين عليه السلام في مكاتب تحته حرة فأوصت له عند موتها بوصية فقال أهل المرأة: لا تجوز وصيتها له لانه مكاتب لم يعتق ولا يرث، فقضى انه يرث بحساب ما اعتق منه ويجوز له من الوصية بحساب ما اعتق منه، وقضى في مكاتب قضى ربع ما عليه فاوصي له بوصية فاجاز له ربع الوصية، وقضى في رجل حر اوصى لمكاتبته وقد قضت سدس ما كان عليها فاجاز بحساب ما اعتق منها، وقضى في وصية مكاتب قد قضى بعض ما كوتب عليه أن يجاز من وصيته بحساب ما اعتق منه. (1001) 34 الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ابي بصير عن ابي جعفر عليه السلام قال: المكاتب لا يجوز له عتق ولا هبة ولا تزويج حتى يؤدي ما عليه ان كان مولاه شرط عليه ان هو عجز فهو رد في الرق ولكن يبيع ويشتري، وان وقع عليه دين في تجارة كان على مولاه أن يقضي دينه لانه عبده. (1002) 35 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابي اسحاق عن بعض اصحابنا عن الصادق عليه السلام قال: سئل عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد ادى بعضها قال: يؤدى عنه من مال الصدقة ان الله تعالى يقول في كتابه: (وفي الرقاب) (1). (1003) 36 عنه عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو ابن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن ابي عبد الله عليه السلام


(1) سورة التوبة الاية: 61 * - 1000 - الكافي ج 2 ص 241 بدون الفرع الاخير في المسألة الفقيه ج 4 ص 160 - 1002 - الفقيه ج 3 ص 74 - 1003 - الكافي ج 2 ص 137 الفقيه ج 3 ص 74 (*)

[ 276 ]

في مكاتبة بين شريكين فيعتق احدهما نصيبه كيف تصنع الخادم ؟ قال: تخدم الثاني يوما وتخدم نفسها يوما قلت: فان ماتت وتركت مالا ؟ قال: المال بينهما نصفان بين الذي اعتق وبين الذي امسك. (1004) 37 عنه عن محمد بن أحمد عن العمركي عن علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل كاتب مملوكه وقد قال بعد ما كاتبه: هب لي بعضا واعجل لك مكان مكاتبتي أيحل ذلك ؟ فقال: إذا كان هبة فلا بأس وإن قال: حط عني واعجل لك فلا يصلح. (1005) 38 أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن ابي المعزى عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في المكاتب: يجلد الحد بقدر ما اعتق منه، قلت: أرأيت ان اعتق نصفه أتجوز شهادته في الطلاق ؟ قال: ان كان معه رجل وامرأة جازت شهادته. (1006) 39 محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عمر بن يزيد عن بريد العجلي عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل كاتب عبدا له على الف درهم ولم يشترط عليه حين كاتبه انه ان عجز عن مكاتبته فهو رد في الرق والمكاتب ادى إلى مولاه خمسمائة درهم ثم مات المكاتب وترك مالا وترك ابنا له مدركا فقال: نصف ما ترك المكاتب من شئ فانه لمولاه الذي كاتبه والنصف الباقي لابن المكاتب لانه مات ونصفه حر ونصفه عبد، فإذا ادى إلى الذي كاتب اباه ما بقي على ابيه فهو حر لا سبيل لاحد عليه من الناس.


- 1004 - الكافي ج 2 ص 136 الفقيه ج 3 ص 74 - 1005 - الفقيه ج 3 ص 29 ذيل حديث - 1006 - الاستبصار ج 4 ص 37 الكافي 2 ص 136 وقد تقدم برقم 2 من الباب (*)

[ 277 ]

(1007) 40 عنه عن محمد بن أحمد العلوي عن علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن المكاتب هل عليه فطرة رمضان أو على من كاتبه أو يجوز شهادته ؟ قال: الفطرة عليه ولا تجوز شهادته. (1008) 41 وقال على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في رجل وقع على مكاتبته فنال من مكاتبته فوطئها قال: عليه مهر مثلها فان ولدت منه فهي على مكاتبتها، وان عجزت فردت في الرق فهي من امهات الاولاد، قال: وسألته عن اليهودي والنصراني والمجوسي هل يصلح ان يسكنوا في دار الهجرة ؟ قال: اما ان يلبثوا فيها فلا يصلح، وقال: ان نزلوا نهارا ويخرجوا منها بالليل فلا بأس. تم كتاب العتق والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين كتاب الايمان والنذور والكفارات 4 باب الايمان والاقسام قال الشيخ رحمه الله: (ولا يمين عند آل محمد عليهم السلام إلا بالله وباسمائه فمن حلف بغير ذلك كانت يمينه باطلة). (1009) 1 روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام قول الله تعالى: (والليل إذا يغشى) (1) (والنجم إذا هوى) (2) وما اشبه ذلك فقال: ان لله ان يقسم من خلقه بما يشاء وليس لخلقه ان يقسموا إلا به.


(1) سورة الليل الاية: 1 (2) سورة النجم الاية: 1 - 1007 - الفقيه ج 2 ص 117 - 1009 - الكافي ج 2 ص 371 الفقيه ج 3 ص 236 (*)

[ 278 ]

(1010) 2 وعنه عن علي عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا ارى أن يحلف الرجل إلا بالله، فاما قول الرجل لا بل شانئك فانه من قول أهل الجاهلية، ولو حلف الناس بهذا واشباهه لترك الحلف بالله، فاما قول الرجل ياهناه ويا هياه فانما ذلك طلب الاسم ولا أرى به باسا، واما قوله لعمر الله وقوله لاها الله فانما ذلك بالله. (1011) 3 وعنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن ابي نصر عن عبد الكريم عن سماعة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا أرى للرجل ان يحلف إلا بالله تعالى وقال: قول الرجل حين يقول: لا بل شانئك فانما هومن قول الجاهلية، فلو حلف الناس بهذا وشبهه ترك ان يحلف بالله. (1012) 4 يونس بن عبد الرحمان عن اسحاق بن عمار قال: قلت لابي ابراهيم عليه السلام: رجل قال هو يهودي أو نصراني ان لم يفعل كذا وكذا فقال: بئس ما قال وليس عليه شئ. (1013) 5 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يحلف اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي بغير الله ان الله يقول: (وان احكم بينهم بما انزل الله) (1). (1014) 6 وعنه عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جراح المدائني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يحلف بغير الله وقال: اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلفوهم إلا بالله،


(1) سورة المائدة الاية: 51 - 1010 - 10 11 - الكافي ج 2 ص 371 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 230 - 1013 - 1014 - الاستبصار ج 4 ص 39 الكافي ج 2 ص 371 (*)

[ 279 ]

(1015) 7 عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته هل يصلح لاحد ان يحلف أحدا من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم ؟ فقال: لا يصلح لاحد أن يحلف احدا إلا بالله، (1016) 8 عنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن أهل الملل كيف يستحلفون ؟ فقال: لا تحلفوهم إلا بالله. (1017) 9 عنه عن فضالة عن العلا والحسين عن صفوان بن يحيى عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: سألته عن الاحكام فقال: في كل دين ما يستحلفون به. (1018) 10 وعنه عن النضر بن سويد وابن ابي نجران جميعا عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: قضى علي عليه السلام فيمن استحلف رجلا من أهل الكتاب بيمين صبر: ان يستحلف بكتابه وملته. (1019) 11 محمد بن يعقوب عن علي ابن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام ان امير المؤمنين عليه السلام استحلف يهوديا بالتوراة التي انزلت على موسى عليه السلام. قال محمد بن الحسن: الوجه في هذين الخبرين ان الامام يجوز له ان يحلف أهل الكتاب بكتابهم إذا علم أن ذلك اردع لهم، وانما لا يجوز لنا أن نحلف احدا لا من أهل الكتاب ولا غيرهم إلا بالله، ولا تنافي بين الاخبار.


- 1015 - الاستبصار ج 4 ص 39 الكافي ج 2 ص 371 - 1016 - الاستبصار ج 4 ص 40 الكافي ج 2 ص 371 - 1017 - الاستبصار ج 4 ص 40 الفقيه ج 3 ص 236 - 1018 - الاستبصار ج 4 ص 40 الفقيه ج 3 ص 236 - 1019 - الاستبصار ج 4 ص 40 الكافي ج 2 ص 371 (*)

[ 280 ]

(1020) 12 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يحلف الرجل إلا على علمه. (1021) 13 وعن علي بن ابراهيم عن ابيه عن عبد الله بن المغيرة عن حكم بن ايمن الحناط عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يحلف الرجل إلا على علمه. (1022) 14 وعنه عن بعض اصحابه عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يستحلف العبد إلا على علمه ولا يقع إلا على العلم يستحلف أو لم يستحلف. (1023) 15 وعنه عن علي بن ابراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله عزوجل (لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم) (1) قال: اللغو هو قول الرجل لا والله وبلى والله ولا يعقد على شئ. (1024) 16 عنه عن علي عن ابيه عن صفوان بن يحيى قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الرجل يحلف وضميره على غير ما حلف عليه قال: اليمين على الضمير. (1025) 17 عنه عن علي بن ابراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول وسئل عما لا يجوز من النية على الاضمار في اليمين فقال: قد يجوز في موضع ولا يجوز في آخر، فاما ما يجوز فإذا كان مظلوما فما حلف به ونوى اليمين فعلى نيته، وأما إذا كان ظالما فاليمين على نية المظلوم.


(1) سورة البقرة الاية: 225 - 1020 - 1021 - 1022 - 1023 - 1024 - 1025 - الكافي ج 2 ص 369 واخرج الخامس الصدوق في الفقيه ج 3 ص 233 (*)

[ 281 ]

(1026) 18 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن حمزة بن حمران قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل (واذكر ربك إذا نسيت) (1) قال: ذلك في اليمين إذا قلت والله لا أفعل كذا وكذا، فإذا ذكرت انك لم تستثن فقل ان شاء الله. (1027) 19 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن ابي جميلة الفضل بن صالح عن محمد الحلبي وزرارة ومحمد بن مسلم عن ابي جعفر وابي عبد الله عليهم السلام في قول الله عزو جل (واذكر ربك إذا نسيت) قال: إذا حلف الرجل فنسي أن يستثني فليستثن إذا ذكر، (1028) 20 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن الحسين القلانسي أو بعض أصحابه عن ابي عبد الله عليه السلام قال: للعبد ان يستثني في اليمين ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي. (1029) 21 عنه عن حماد بن عيسى عن عبد الله بن ميمون قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: للعبد أن يستثني ما بينه وبين اربعين يوما إذا نسي. (1030) 22 عنه عن علي بن حديد عن مرازم قال: دخل أبو عبد الله عليه السلام يوما إلى منزل معتب وهو يريد العمرة فتناول لوحا فيه كتاب فيه تسمية


(1) سورة الكهف الاية 24 - 1026 - 1027 - 1028 - الكافي ج 2 ص 370 - 1029 - الفقيه ج 3 ص 229 - 1030 - الكافي ج 2 ص 370 (36 التهذيب ج 8) (*)

[ 282 ]

ارزاق العيال وما يخرج لهم فإذا لفلان وفلان وفلان وليس فيه استثناء فقال: من كتب هذا الكتاب ولم يستثن فيه ؟ ! كيف ظن انه يتم ؟ ! ثم دعا بالدواة فقال: ألحق فيه ان شاء الله فالحق فيه في كل اسم ان شاء الله. (1031) 23 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال امير المؤمنين عليه السلام: من استثنى في يمين فلا حنث عليه ولا كفارة. (1032) 24 وعنه عن علي عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من حلف سرا فليستثن سرا ومن حلف علانية فليستثن علانية. (1033) 25 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن ابي ايوب الخزاز قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين فانه يقول عزوجل (ولا تجعلوا الله عرضة لا يمانكم) (1) (1034) 26 عنه عن علي عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أجل الله ان يحلف به اعطاه الله خيرا مما ذهب منه. (1035) 27 عنه عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن يحيى بن ابراهيم عن ابيه عن ابي سلام المتعبد انه سمع ابا عبد الله عليه السلام:


(1) سورة البقرة الاية: 224 * - 1031 - 1032 - الكافي ج 2 ص 370 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 233 - 1033 - الكافي ج 2 ص 366 الفقيه ج 3 ص 229 - 1034 - الكافي ج 2 ص 366 الفقيه ج 3 ص 233 - 1035 - الكافي ج 2 ص 366 الفقيه ج 3 ص 234 (*)

[ 283 ]

يقول لسدير: ياسدير من حلف بالله كاذبا كفر، ومن حلف بالله صادقا أثم ان الله عزوجل يقول: (ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم). (1036) 28 أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: حدثني أبو جعفر عليه السلام ان اباه كانت عنده امرأة من الخوارج اظنه قال من بني حنيفة فقال له مولى له: يابن رسول الله ان عندك امرأة تبرأ من جدك فقضي لابي أنه طلقها فادعت عليه صداقها فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه فقال له امير المدينة: يا علي اما ان تحلف واما ان تعطيها فقال لي: يا بني قم فاعطها اربع مائة دينار، فقلت له يا ابه: جعلت فداك الست محقا ؟ قال: بلى ولكني اجللت الله عزوجل ان احلف به يمين صبر. (1037) 29 عنه عن علي بن الحكم عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا ادعى عليك مال ولم يكن له عليك شئ فاراد ان يحلفك فان بلغ مقدار ثلثين درهما فاعطه ولا تحلف، وان كان اكثر من ذلك فاحلف ولا تعطه. (1038) 30 عنه عن عثمان بن عيسى عن وهب بن عبد ربه عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من قال الله يعلم ما لم يعلم اهتز لذلك عرشه اعظاما له. (1039) 31 عنه عن ابن فضال عن ثعلبة عن ابي جميلة المفضل ابن صالح عن ابان بن تغلب قال: إذا قال العبد علم الله وكان كاذبا قال الله عزوجل: أما وجدت أحدا تكذب عليه غيري ! !. (1040) 32 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن


- 1036 - 1037 - الكافي ج 2 ص 366 - 1038 - الكافي ج 2 ص 367 - 1039 - 1040 - الكافي ج 2 ص 367 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 229 (*)

[ 284 ]

ابن ابي عمير عن منصور بن يونس عن ابي حمزة عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تحلفوا إلا بالله ومن حلف بالله فليصدق، ومن حلف له بالله فليرض ومن حلف له بالله فلم يرض فليس من الله في شئ. (1041) 33 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير رفعه قال: سمع رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا يقول: انا برئ من دين محمد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ويلك إذا برئت من دين محمد فعلى دين من تكون ؟ ! قال: فما كلمه رسول الله صلى الله عليه وآله حتى مات. (1042) 34 عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد ابن اسماعيل عن صالح بن عقبة عن يونس بن ظبيان قال: قال لي: يا يونس لا تحلف بالبراءة منا فانه من حلف بالبراءة منا صادقا أو كاذبا فقد برئ منا. (1043) 35 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشا عن ابان بن عثمان عن عبد الرحمان بن ابي عبد الله عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا حلف الرجل على شئ والذي حلف عليه اتيانه خير من تركه فليات الذي هو خير ولا كفارة عليه فانما ذلك من خطوات الشيطان. (1044) 36 عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عمن رواه عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فاتى ذلك فهو كفارة يمينه وله حسنة. (1045) 37 وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن علي بن النعمان


- 1041 - الكافي ج 2 ص 367 الفقيه ج 3 ص 234 - 1042 - الكافي ج 2 ص 367 الفقيه ج 3 ص 236 - 1043 - 1044 - 1045 - الكافي ج 2 ص 369 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 228 (*)

[ 285 ]

عن سعيد الاعرج قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يحلف على اليمين فيرى ان تركها أفضل وان لم يتركها خشي أن يأثم أيتركها ؟ فقال: أما سمعت قول رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها. (1046) 38 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن عبد الله بن سنان قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: لا يجوز يمين في تحليل حرام ولا تحريم حلال ولا قطيعة رحم. (1047) 39 - الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن ابي الربيع الشامي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يجوز يمين في تحليل حرام ولا تحريم حلال ولا قطيعة رحم. (1048) 40 أحمد بن محمد عن اسماعيل بن سعد الاشعري عن ابي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن رجل حلف في قطيعة رحم فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا نذر في معصية ولا يمين في قطيعة رحم، قال: وسألته عن رجل حلفه السلطان بالطلاق وغير ذلك فحلف قال: لا جناح عليه، وسألته عن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلف لينجو به منهم قال: لا جناح عليه، وسألته هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على ماله ؟ قال: نعم. (1049) 41 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الاشعري عن ابن القداح عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال: لا يمين لولد مع والده ولا للمرأة مع زوجها ولا للمملوك مع سيده. (1050) 42 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير


- 1046 - 1047 - 1048 - 1049 - 1050 - الكافي ج 2 ص 368 واخرج الخامس الصدوق في الفقيه ج 3 ص 227 ضمن حديث (*)

[ 286 ]

عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يمين لولد مع والده ولا للمملوك مع مولاه للمرأة مع زوجها ولا نذر في معصية، ولا يمين في قطيعة. (1051) 43 أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: قلت له: الرجل يحلف بالايمان المغلظة ان لا يشتري لاهله شيئا قال: فليشتر لهم وليس عليه شئ في يمينه. (1052) 44 عنه عن علي بن الحكم عن سيف عن عميرة عن ابي الصباح قال: والله لقد قال لي جعفر بن محمد عليه السلام: ان الله علم نبيه التنزيل والتأويل فعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام قال: وعلمنا الله ثم قال: ما صنعتم من شئ أو حلفتم عليه من يمين في تقية فانتم منه في سعة. (1053) 45 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يمين في غضب ولا في قطيعة رحم ولا في جبر ولا في اكراه، قال: قلت: اصلحك الله فما فرق بين الاكراه والجبر ؟ قال: الجبر من السلطان ويكون الاكراه من الزوجة والام والاب وليس ذلك بشئ. (1054) 46 الحسن بن محبوب عن سعد بن ابي خلف قال: قلت لابي الحسن موسى عليه السلام: اني كنت اشتريت امة سرا من امرأتي وانه بلغها ذلك فخرجت من منزلي وأبت ان ترجع إلى منزلي فأتيتها في منزل أهلها فقلت لها: ان الذي بلغك باطل وان الذي أتاك بهذا عدو لك أراد ان يستفزك فقالت: لا والله لا يكون شئ بيني وبينك خيرا ابدا حتى تحلف لي بعتق كل جارية وبصدقة مالك ان كنت اشتريت جارية وهي في


- 1051 - 1052 - الكافي ج 2 ص 368 - 1053 - 1054 - الكافي ج 2 ص 369 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 235 (*)

[ 287 ]

ملكك اليوم فحلفت لها بذلك، فاعادت اليمين وقالت لي: فقل كل جارية لي الساعة فهي حرة، قلت لها: كل جارية لي الساعة فهي حرة وقد اعتزلت جاريتي وهممت ان اعتقها واتزوجها لهواى فيها فقال لي: ليس عليك فيما احلفتك عليه شئ، واعلم انه لا يجوز عتق ولا صدقة إلا ما اريد به وجه الله وثوابه. (1055) 47 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الايمان ثلاثة: يمين ليس فيها كفارة ويمين فيها كفارة ويمين غموس توجب النار، فاليمين التي ليس فيها كفارة: الرجل يحلف على باب بران لا يفعله فكفارته ان يفعله، واليمين التي يجب فيها الكفارة: الرجل يحلف على باب معصية ان لا يفعله فيفعله فيجب عليه فيه الكفارة واليمين الغموس التي توجب النار: الرجل يحلف على حق امرئ مسلم، على حبس ماله. (1056) 48 الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد عن حماد بن عثمان عن محمد بن ابي الصباح قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: إن امي تصدقت علي بنصيب لها في دار فقلت لها: إن القضاة لا يجيزون هذا ولكن اكتبيه شراءا فقالت: اصنع من ذلك ما بدا لك في كل ما ترى انه يسوغ لك فتوثقت، فاراد بعض الورثة ان يستحلفني اني قد نقدتها الثمن ولم انقدها شيئا فما ترى ؟ قال: احلف له. (1057) 49 عنه عن حماد عن ابن المغيرة عن ابن سنان عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام يأكل معه فلم يأكل هل عليه في ذلك كفارة ؟ قال: لا. (1058) 50 عنه عن صفوان عن منصور بن حازم قال: قال لي


- 1055 - الكافي ج 2 ص 367 - 1056 - الفقيه ج 3 ص 228 - 1057 - الاستبصار ج 4 ص 40 الكافي ج 2 ص 370 بتفاوت (*)

[ 288 ]

أبو عبد الله عليه السلام اما سمعت بطارق ؟ إن طارقا كان نخاسا بالمدينة فاتى ابا جعفر عليه السلام فقال: يا ابا جعفر اني هالك إني هالك اني حلفت بالطلاق والعتاق والنذور فقال له: يا طارق ان هذه من خطوات الشيطان. (1059) 51 عنه عن فضالة عن ابان عن زرارة وعبد الرحمان عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل قال: هو محرم بحجة ان لم يفعل كذا وكذا فلم يفعله قال: ليس بشئ. (1060) 52 عنه عن القاسم عن علي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يمين في معصية الله ولا في قطيعة رحم. (1061) 53 عنه عن ابن فضال عن علي بن الحسن بن رباط عن ابن بكير عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: قلت له: الرجل يحلف بالايمان المغلظة ان لا يشتري لاهله شيئا قال: فليشتر لهم وليس عليه في يمينه شئ. (1062) 54 عنه عن محمد بن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: كل يمين لا يراد بها وجه الله فليس بشئ في طلاق ولا غيره. (1063) 55 عنه عن القاسم بن محمد عن ابان بن عثمان عن عبد الرحمان ابن ابي عبد الله قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل حلف أن ينحر ولده قال: ذلك من خطوات الشيطان. (1064) 56 وعنه عن القاسم بن محمد عن علي عن ابي بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول هو يهودي أو نصراني ان لم يفعل كذاو كذا قال: ليس بشئ.


- 1061 - 1062 - الكافي ج 2 ص 368 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 230 بتفاوت فيهما - 1063 - الاستبصار ج 4 ص 48 (*)

[ 289 ]

(1065) 57 عنه عن القاسم بن محمد وفضالة عن ابان عن عبد الرحمان ابن ابي عبد الله عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا حلف الرجل على شئ والذي حلف اتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير، ولا كفارة عليه وانما ذلك من خطوات الشيطان (1). (1066) 58 عنه عن ابن ابي نجران عن ابن ابي عمير عن علي بن اسماعيل عن اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: (ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم) قال: هو إذا دعيت لصلح بين اثنين لا تقل علي يمين ان لا أفعل. (1067) 59 عنه عن صفوان عن منصور بن حازم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن امرأة حلفت لزوجها بالعتاق والهدي إن هو مات ان لا تزوج بعده أبدا ثم بدا لها ان تزوج فقال: تبيع مملوكها اني اخاف عليها الشيطان وليس عليها في الحق شئ، فان شاءت أن تهدي هديا فعلت. (1068) 60 عنه عن صفوان عن الوليد بن هشام المرادي قال: قدمت من مصر ومعي رقيق لي فمررت بالعاشر فسألني فقلت: هم احرار كلهم، فقدمت المدينة فدخلت على ابي الحسن عليه السلام فاخبرته بقولي للعاشر فقال: ليس عليك شئ. (1069) 61 عنه عن فضالة عن ابان عن زرارة قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن الرجل يقول: إن اشتريت فلانة أو فلانا فهو حر، وإن اشتريت هذا الثوب فهو في المساكين، وإن نكحت فلانة فهي طالق، قال: ليس ذلك كله بشئ لا يطلق إلا ما يملك ولا يصدق الا بما يملك، ولا يعتق إلا ما يملك.


(1) هذا الحديث قد تقدم برقم 35 - من الباب - 1068 - الفقيه ج 3 ص 84 (37 - التهذيب ج 8) (*)

[ 290 ]

(1070) 62 عنه عن صفوان عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن امرأة حلفت بعتق رقيقها أو بالمشي إلى بيت الله ان لا تخرج إلى زوجها ابدا وهو ببلد غير الارض التي هي بها، فلم يرسل إليها نفقة واحتاجت حاجة شديدة ولم تقدر على نفقة، فقال: انها وان كانت غضبى فانها حلفت حيث حلفت وهي تنوي ان لا تخرج إليه طائعه وهي تستطيع ذلك ولو علمت ان ذلك لا ينبغي لها لم تحلف، فلتخرج إلى زوجها وليس عليها شئ في يمينها فان هذا أبر. (1071) 63 أحمد بن محمد عن محمد بن سهل عن ابن سنان عن اسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يكون عليه الدين فيحلفه غريمه بالايمان المغلظة ان لا يخرج من البلد قال: لا يخرج حتى يعلمه، قال: قلت: ان اعلمه لم يدعه قال: ان كان عليه ضرر أو على عياله فليخرج ولا شئ عليه. (1072) 64 علي بن مهزيار قال: كتب رجل إلى ابي جعفر عليه السلام يحكي له شيئا فكتب عليه السلام إليه: والله ماكان ذاك واني لا كره ان أقول والله على حال من الاحوال ولكنه غمني ان يقول ما لم يكن. (1073) 65 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم بن اسحاق عن القاسم بن محمد عن ابيه عن جده الحسن بن راشد عن محمد العطار قال: سافرت مع ابي جعفر عليه السلام إلى مكة فأمر غلامه بشئ فخالفه إلى غيره فقال أبو جعفر عليه السلام: والله لاضربنك يا غلام قال: فلم اره ضربه، فقلت: جعلت فداك انك حلفت لتضربن غلامك فلم ارك ضربته فقال: أليس الله يقول: (وان تعفوا اقرب للتقوى) (1)،


(1) سورة البقرة الاية: 237 * 1071 - 1073 - الكافي ج 2 ص 374 بتفاوت في السند في الثاني (*)

[ 291 ]

(1074) 66 أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن جميل عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عما يكفر من الايمان ؟ فقال: ماكان عليك ان تفعله فحلفت ان لا تفعله ثم فعلته فليس عليك شئ، وما لم يكن واجبا ان تفعله فحلفت ان لا تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة. (1075) 67 محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن ابى نصر عن ثعلبة عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: كل يمين حلف عليها أن لا يفعلها مما له فيه منفعة في الدنيا والاخرة فلا كفارة عليه، وانما الكفارة في أن يحلف الرجل والله لا أزنى والله لا أشرب والله لا أخون واشباه هذا ولا أعصي ثم فعل فعليه الكفارة. (1076) 68 الحسن بن محبوب عن عبد الرحمان بى الحجاج قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: ليس كل يمين فيها كفارة أما ما كان منها مما أوجب الله عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك فيه الكفارة، واما ما لم يكن مما أوجب الله عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فان عليك فيه الكفارة. (1077) 69 أحمد بن محمد عن سعد بن سعد عن محمد بن القاسم ابن الفضيل عن حمزة بن حمران عن داود بن فرقد عن حمران قال: قلت لابي جعفر وابي عبد الله عليهما السلام اليمين التي تلزمني فيها الكفارة ؟ فقالا: ما حلفت عليه مما لله فيه طاعة أن تفعله فلم تفعله فعليك فيه الكفارة، وما حلفت عليه مما لله فيه المعصية فكفارته تركه، وما لم يكن فيه معصية ولا طاعة فليس بشئ. (1078) 70 الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن ابن مسكان


- 1074 - الاستبصار ج 4 ص 42 الكافي ج 2 ص 370 * - 1075 - الاستبصار ج 4 ص 41 الكافي ج 2 ص 370 - 1076 - 1077 - 1078 - الاستبصار ج 4 ص 42 الكافي ج 2 ص 369 (*)

[ 292 ]

عن حمزة بن حمران عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أي شئ الذي فيه الكفارة من الايمان ؟ فقال: ما حلفت عليه مما فيه البر فعليه الكفارة إذا لم تف به، وما حلفت عليه مما فيه المعصية فليس عليك فيه الكفارة إذا رجعت عنه، وما كان سوى ذلك مما ليس فيه بر ولا معصية فليس بشئ (1079) 71 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشا عن ابان بن عثمان عن عبد الرحمان بن ابي عبد الله عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل فلم يطعم فهل عليه في ذلك كفارة ؟ وما اليمين التي تجب فيها الكفارة ؟ فقال: الكفارة في الذي يحلف على المتاع ان لا يبيعه ولا يشتريه ثم يبدو له فيكفر عن يمينه، وان حلف على شئ والذي حلف عليه اتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير ولا كفارة عليه، انما ذلك من خطوات الشيطان. (1080) 72 الحسين بن سعيد عن الحسن بن علي الوشا عن عبد الله بن سنان عن رجل عن علي بن الحسين عليه السلام قال: إذا اقسم الرجل على اخيه فلم يبر قسمه فعلى المقسم كفارة يمين. (1081) 73 محمد بن أحمد بن يحيي عن بنان بن محمد عن ابيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن ابيه عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله كل يمين فيها كفارة إلا ما كان من طلاق أو عتاق أو عهد أو ميثاق. (1082) 74 عنه عن سهل بن الحسن عن يعقوب بن اسحاق الضبي


- 1079 - 1080 - الاستبصار ج 4 ص 41 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 2 ص 370 - 1081 - الاستبصار ج 4 ص 43 - 1082 - الكافي ج 2 ص 374 (*)

[ 293 ]

عن ابي محمد الارمني عن عبد الله بن الحكم عن عيسى بن عطية قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: اني آليت ان لا أشرب من لبن عنزي ولا آكل من لحمها فبعتها وعندي من أولادها فقال: لا تشرب من لبنها ولا تأكل من لحمها فانها منها. (1083) 75 عنه عن ابي عبد الله الرازي عن الحسن بن علي بن ابي حمزة عن ابي بكر الارمني قال: كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام جعلت فداك انه كان لي على رجل دراهم فجحدني فوقعت له عندي دراهم فاقبض من تحت يدي مالي عليه وان استحلفني حلفت أن ليس له علي شئ ؟ قال: نعم فاقبض من تحت يدك وان استحلفك فاحلف له انه ليس له عليك شئ. (1084) 76 وعنه عن ابي عبد الله عن الحسين بن على عن عبد الله ابن وضاح قال: كانت بيني وبين رجل من اليهود معاملة فخانني ألف درهم فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف لي وقد علمت انه حلف لي يمينا فاجرة، فوقع بعد ذلك له ارباح ودراهم كثيرة فأردت ان أقتص الالف درهم التي كانت لي عنده وحلف عليها فكتبت إلى ابي الحسن عليه السلام وأخبرته اني قد أحلفته فحلف وقد وقع له عندي مال فان امرتني ان آخذ منه الالف درهم التي حلف عليها فعلت فكتب عليه السلام الي: لا تأخذ منه شيئا إن كان ظلمك فلا تظلمه، ولو لا انك رضيت بيمينه فأحلفته لا مرتك ان تأخذها من تحت يدك ولكنك رضيت بيمينه فقد مضت اليمين بما فيها، فلم آخذ منه شيئا وانتهيت إلى كتاب ابي الحسن عليه السلام. (1085) 77 عنه عن محمد بن عيسى عن ابن ابي عمير عن ابراهيم ابن عبد الحميد عن خضر النخعي في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده قال:


- 1084 - الاستبصار ج 3 ص 53 الكافي ج 2 ص 365 - 1085 - الكافي ج 2 ص 360 الفقيه ج 3 ص 113 (*)

[ 294 ]

فان استحلفه فليس له أن يأخذ شيئا وان تركه ولم يستحلفه فهو على حقه. (1086) 78 عنه عن ابي اسحاق عن عبد الرحمان بن حماد عن ابراهيم بن عبد الحميد عن بعض اصحابنا في الرجل يكون له على الرجل مال فيجحده إياه فيحلف يمين صبر أن ماله عليه شئ قال: لا ليس له ان يطلب منه وكذلك ان احتسبه عند الله فليس له ان يطلبه منه. (1087) 79 محمد بن يعقوب عن علي عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من حلف فقال لا ورب المصحف فحنث فعليه كفارة واحدة. (1088) 80 الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن عبد الله بن مسكان عن علا بياع السابري قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن امرأة استودعت رجلا مالا فلما حضرها الموت قالت له: ان المال الذي دفعته اليك لفلانة فماتت المرأة فأتى أولياؤها الرجل فقالوا له: انه كان لصاحبتنا مال لا نراه إلا عندك فاحلف لنا مالنا قبلك شئ أيحلف لهم ؟ قال: إن كانت مأمونة عنده فليحلف وان كانت متهمة فلا يحلف ويضع الامر على ما كان فانما لها من مالها ثلثه. (1089) 81 أحمد بن محمد عن ابن فضال عن حفص وغير واحد من اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الرجل يقسم على اخيه قال: ليس عليه شئ انما اراد اكرامه. (1090) 82 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن


- 1086 - الكافي ج 2 ص 360 - 1087 - الكافي ج 2 ص 374 الفقيه ج 3 ص 238 - 1088 - الاستبصار ج 4 ص 112 الكافي ج 2 ص 245 الفقيه ج 4 ص 170 - 1089 - الاستبصار ج 4 ص 41 الكافي ج 2 ص 374 - 1090 - الكافي ج 2 ص 375 (*)

[ 295 ]

السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال امير المؤمنين عليه السلام في رجل قيل له فعلت كذا وكذا فقال: لا والله ما فعلته وقد فعله قال: كذبة كذبها يستغفر الله منها. (1091) 83 محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام في كفارة اليمين يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة أو مد من دقيق وحفنة أو كسوتهم لكل انسان ثوبان أو عتق رقبة، وهو في ذلك بالخيار أي الثلاثة صنع فان لم يقدر على واحد من الثلاثة فالصيام عليه ثلاثة ايام. (1092) 84 الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن ابي حمزة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن كفارة اليمين قال: عتق رقبة أو كسوة والكسوة ثوبان أو اطعام عشرة مساكين أي ذلك فعل اجزأ عنه فان لم يجد فصيام ثلاثة ايام متواليات واطعام عشرة مساكين مدا مدا. (1093) 85 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قال الله تعالى لنبيه: (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم) فجعلها يمينا وكفرها رسول الله صلى الله عليه وآله قلت: بما كفر ؟ قال: اطعم عشر مساكين لكل مسكين مد قلت: فمن وجد الكسوة ؟ قال: ثوب يواري عورته. (1094) 86 عنه عن علي عن ابيه عن أحمد بن محمد بن ابي نصر


- 1091 - 1092 - 1093 - الاستبصار ج 4 ص 51 الكافي ج 2 ص 371 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 230 بعض الحديث مرسلا - 1094 - الاستبصار ج 4 ص 51 الكافي ج 2 ص 372 (*)

[ 296 ]

والحجال عن ثعلبة بن ميمون عن معمر بن عثمان قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عمن وجبت عليه الكسوة في كفارة اليمين ؟ قال: ثوب يواري عورته. (1095) 87 الحسن بن محبوب عن ابي ايوب عن ابي بصير قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن أوسط ما تطعمون اهليكم ؟ فقال: ما تقوتون به عيالكم من اوسط ذلك، قلت: وما اوسط ذلك ؟ فقال: الخل والزيت والتمر والخبز تشبعهم به مرة واحدة، قلت: كسوتهم ؟ قال: ثوب واحد. قال محمد بن الحسن: فهذه الاخبار التي ذكرناها اخيرا في ان الكسوة ثوب واحد لا تنافى بينها وبين الاخبار الاولة، لان الكسوة تترتب فمن قدر على ان يكسو ثوبين كان عليه ذلك، ومن لم يقدر إلا على ثوب واحد لم يلزمه اكثر من ذلك، ومتى عجز عن ذلك ايضا وعن الاطعام كان عليه الصيام، ومتى لم يقدر على الصيام ايضا فليستغفر الله عزوجل ولا يعود. (1096) 88 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار عن ابي ابراهيم عليه السلام قال: سألته عن كفارة اليمين في قوله تعالى: (فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام) ماحد من لم يجد فان الرجل يسأل في كفه وهو يجد ؟ فقال: إذا لم يكن عنده فضل عن قوت عياله هو ممن لا يجد. (1097) 89 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن أحمد بن محمد ابن ابي نصر عن ابي جميلة عن ابي عبد الله عليه السلام قال في كفارة اليمين: عتق رقبة واطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون اهليكم أو كسوتهم، والوسط الخل والزيت، وأرفعه الخبز واللحم، والصدقة مد مد من حنطة لكل مسكين،


- 1095 - الاستبصار ج 4 ص 52 الكافي ج 2 ص 372 - 1096 - الكافي ج 2 ص 371 - 1097 - الاستبصار ج 4 ص 52 الكافي ج 2 ص 71 (*)

[ 297 ]

والكسوة ثوبان فمن لم يجد فعليه الصيام يقول الله عزوجل: (فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام). (1098) 90 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: (من اوسط ما تطعمون اهليكم) قال: هو كما يكون إنه يكون في البيت من يأكل اكثر من المد، ومنهم من يأكل اقل من المد فبين ذلك، وان شئت جعلت لهم ادما، والادم ادناه الملح واوسطه الزيت والخل، وارفعه اللحم. (1099) 91 وعنه عن علي عن ابيه عن ابن ابي عمير عن هشام ابن الحكم عن ابي عبد الله عليه السلام في كفارة اليمين مد من حنطة وحفنة لتكون الحفنة في طحنه وحطبه. (1100) 92 أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن غياث عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يجزي اطعام الصغير في كفارة اليمين ولكن صغيرين بكبير. (1101) 93 فاما ما رواه يونس بن عبد الرحمان عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل عليه كفارة اطعام عشرة مساكين أيطعم الكبار والصغار سواء والنساء والرجال أو يفضل الكبار على الصغار والرجال على النساء ؟ فقال: كلهم سواء، ويتمم إذا لم يقدر من المسلمين وعيالاتهم تمام العدة التي تلزمه اهل الضعف ممن لا ينصب. فلا ينافي الخبر الاول لانه انما لا يجوز إطعام الصغار إذا انفردوا من الكبار،


- 1098 - 1099 - 1100 - 1101 - الكافي ج 2 ص 372 واخرج الجميع عدا الثاني الشيخ في الاستبصار ج 4 ص 53 (38 التهذيب ج 8) (*)

[ 298 ]

فاما إذا كانوا مختلطين فلا بأس بذلك، وقد دل على ذلك الخبر الاول الذي رواه الحلبي من قوله انه يكون في البيت من يأكل اقل من المد ومنهم من يأكل اكثر، فبين بذلك ما قلناه ولا تنافي بينهما على حال. (1102) 94 محمد بن يعقوب عن علي عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال امير المؤمنين عليه السلام: إن لم يجد في الكفارة إلا الرجل والرجلين فليكرر عليهم حتى يستكمل العشرة يعطيهم اليوم ثم يعطيهم غدا. (1103) 95 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار قال: سألت ابا ابراهيم عليه السلام عن اطعام عشرة مساكين أو اطعام ستين مسكينا أيجمع ذلك لانسان واحد يعطاه ؟ قال: لا ولكن يعطي انسانا انسانا كما قال الله تعالى، قلت: فيعطيه الرجل قرابته إن كانوا محتاجين ؟ قال: نعم، قلت: فيعطيه ضعفاء من غير اهل الولاية ؟ قال: نعم واهل الولاية أحب إلي. قال محمد بن الحسن: ما تضمن هذا الخبر من النهي ان يجمع اطعام نفسين لواحد انما هو مع وجود الجماعة، والخبر الاول تناول جواز ذلك إذا لم يوجد إلا واحد ولا تنافي بين الخبرين. (1104) 96 أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن شئ من كفارة اليمين فقال: يصوم ثلاثة أيام، قلت: انه ضعف عن الصوم وعجز قال: يتصدق على عشرة مساكين، قلت: انه عجز عن ذلك قال: فليستغفر الله عزوجل ولا يعد.


- 1102 - الكافي ج 2 ص 372 الستبصار ج 4 ص 53 - 1103 - الاستبصار ج 4 ص 53 الفقيه ج 3 ص 237 بتفاوت - 1104 - الاستبصار ج 4 ص 52 الكافي ج 2 ص 372 وفيه عن ابي جعفر عليه السلام بزيادة في آخره (*)

[ 299 ]

(1105) 97 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابي جعفر عن ابيه عن وهب عن جعفر بن محمد عن ابيه عليه السلام ان علي بن ابي طالب عليه السلام قال: إذا حنث الرجل فليطعم عشرة مساكين، ويطعم قبل ان يحنث. (1106) 98 عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن ابيه عليه السلام ان عليا عليه السلام كره ان يطعم الرجل في كفارة اليمين قبل الحنث. (1107) 99 وعنه عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن حمزة عن ابي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: ان الله فوض إلى الناس في كفارة اليمين كما فوض إلى الامام في المحارب ان يصنع ما شاء، وقال: كل شئ في القرآن (أو) فصاحبه فيه بالخيار. (1108) 100 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى قال: كتب محمد ابن الحسن إلى ابي محمد عليه السلام: رجل حلف بالبراءة من الله ومن رسوله صلى الله عليه وآله فحنث ما توبته وكفارته ؟ فوقع عليه السلام: يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد ويستغفر الله عزوجل. (1109) 101 محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن عمر عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن حلف الرجل بالعتق بغير ضمير على ذلك فقال: من حلف بذلك ولله فيه رضى فهو له لازم فيما بينه وبين الله وليس ذلك على المستكره.


- 1105 - 1106 - الاستبصار ج 4 ص 44 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 3 ص 234 - 1108 - الكافي ج 2 ص 374 الفقيه ج 3 ص 237 - 1109 - الاستبصار ج 4 ص 44 (*)

[ 300 ]

قال محمد بن الحسن: هذا الخبر محمول على الاستحباب لانا قد بينا ان اليمين بالعتاق غير لازمة، وكذلك اليمين التى لا ضمير معها غير واجبة غير انه وان كان الامر على ذلك فيستحب الوفاء بها إذا كان لله تعالى في يمينه رضى حسب ما تضمن هذا الخبر، ويزيد ما قدمناه بيانا ما رواه: (1110) 102 الصفار عن محمد بن السندي عن علي بن الحكم عن ابان بن عثمان عن عبد الاعلى مولى آل سام عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا طلاق إلا على كتاب الله ولا عتق إلا لوجه الله. (1111) 103 عنه عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن ابيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: احلف بالله كاذبا ونج اخاك من القتل. (1112) 104 عنه عن أحمد بن الحسن بن فضال عن ابيه عن ابي المعزا عن اسحاق بن عمار عن العبد الصالح عليه السلام قال: سألته عن الرجل جعل عليه المشي إلى بيت الله لا يشتري لاهله ثيابا بالنسيئة سنة قال: يضر ذلك بهم ويشق عليهم ؟ قلت: نعم يشق عليهم قال: فليشتر لهم ولا شئ عليه. (1113) 105 عنه عن ابراهيم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن ابيه عليه السلام ان عليا عليه السلام قال: من اطعم في كفارة اليمين صغارا وكبارا فليزود الصغير بقدر ما أكل الكبير. (1114) 106 عنه عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن ابى بكر عن حفص بن سوقة وعبد الله بن بكير عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام


- 1110 - الاستبصار ج 4 ص 44 - 1111 - الفقيه ج 3 ص 235 - 1114 - الاستبصار ج 4 ص 45 الكافي ج 2 ص 375 (*)

[ 301 ]

أي شئ لا نذر في معصية ؟ قال: كل ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث عليك. (1115) 107 عنه عن يعقوب عن محمد بن ابي عمير عن الحكم الاعشى عن اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت الرجل يحلف ان لا يشتري لاهله من السوق الحاجة قال: فليشتر لهم، قال: قلت: له من يكفيه قال: يشتري لهم، قال: قلت له ان له من يكفيه والذي يشتري له أبلغ منه وليس عليه فيه ضرر ؟ ! قال: يشتري لهم، (1116) 108 عنه عن عبد الله بن عامر عن عبد الرحمان بن ابي نجران عن الحسين بن بشر قال: سألته عن رجل له جارية حلف بيمين شديدة واليمين لله عليه ان لا يبيعها ابدا وله إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤنة قال: ف لله بقولك له. (1117) 109 عنه عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن النعمان عن العيص بن محمد عن الحسن بن قرة عن مسعدة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ما آمن بالله من وفى لهم بيمين. (1118) 110 - عبيس بن هشام الناشري عن ثابت عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل اعجبته جارية عمته فخاف الاثم وخاف ان يصيبها حراما واعتق كل مملوك له وحلف بالايمان ان لا يمسها ابدا فماتت عمته فورث الجارية أعليه جناح ان يطأها ؟ فقال: انما حلف على الحرام ولعل الله ان يكون رحمه فورثه اياها لما علم من عفته. (1119) 111 محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن البرقي


- 1116 - الاستبصار ج 4 ص 43 - 1119 - الفقيه ج 3 ص 234 (*)

[ 302 ]

عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن ابيه عن علي عليه السلام قال: إذا قال الرجل اقسمت أو حلفت فليس بشئ حتى يقول اقسمت بالله أو حلفت بالله. (1120) 112 عنه عن أحمد بن محمد عن البرقي عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن ابيه عن علي عليه السلام قال: من قال لا ورب المصحف فحنث فعليه كفارة واحدة. (1121) 113 أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن ابي الحسن عليه السلام قال: ان ابي عليه السلام كان حلف عن بعض امهات أولاده ان لا يسافر بها فان شاء سافر بها فعليه ان يعتق نسمة تبلغ ماءة دينار، فاخرجها معه وامرني فاشتريت نسمة بماءة دينار فاعتقها. (1122) 114 عنه عن الحسن بن علي بن بنت الياس عن عبد الله ابن سنان عن رجل عن علي بن الحسين عليه السلام قال: إذا أقسم الرجل على أخيه فلم يبر قسمه فعلى القاسم كفارة اليمين. قال محمد بن الحسن: هذا الخبر محمول على الاستحباب لانا قد قدمنا من الاخبار ما يدل على انه ليس عليه شئ. (1123) 115 الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور بن حازم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن امرأة حلفت لزوجها بالعتاق والهدي ان هو مات ان لا تزوج بعده ابدا ثم بدا لها ان تزوج قال: تبيع مملوكها فاني اخاف عليها الشيطان وليس عليها في الحق شئ، فان شاءت أن تهدي هديا فعلت (1).


(1) تقدم هذا الحديث برقم 59 - من الباب * - 1120 - الكافي ج 2 ص 374 الفقيه ج 3 ص 238 - 1122 - الاستبصار ج 4 ص 41 (*)

[ 303 ]

5 باب النذور (1124) 1 محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا قال الرجل علي المشي إلى بيت الله وهو محرم بحجة أو علي هدي كذا وكذا فليس بشئ حتى يقول: لله علي المشي إلى بيته أو يقول: لله علي هدي كذا وكذا ان لم أفعل كذا وكذا. (1125) 2 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل قال علي نذر، انه قال: ليس النذر بشئ حتى يسمي شيئا لله صياما أو صدقة أو هديا أو حجا. (1126) 3 أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول علي نذر قال: ليس بشئ حتى يسمي النذر فيقول: علي صوم لله أو يصدق أو يعتق أو يهدي هديا، فان قال الرجل انا اهدي هذا الطعام فليس هذا بشئ انما تهدي البدن. (1127) 4 الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن جميل بن صالح قال: كانت عندي جارية بالمدينة فارتفع طمثها فجعلت لله علي نذرا إن هي حاضت فعلمت انها بعد حاضت قبل ان اجعل النذر فكتبت إلى ابي عبد الله عليه السلام وأنا بالمدينة فأجابني: ان كانت حاضت قبل النذر فلا عليك وان كانت حاضت بعد النذر فعليك. (1128) 5 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن صفوان


- 1124 - الكافي ج 2 ص 372 - 1125 - 1126 - 1127 - 1128 - الكافي ج 2 ص 372 وليس فيه في الاول - انه - واخرج الثالث الصدوق في الفقيه ج 3 ص 238 (*)

[ 304 ]

عن اسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام اني جعلت على نفسي شكرا لله ركعتين اصليهما في السفر والحضر أفاصليهما في السفر بالنهار ؟ فقال: نعم، ثم قال: اني لاكره الايجاب ان يوجب الرجل على نفسه، قلت: اني لم اجعلهما لله علي انما جعلت ذلك على نفسي اصليهما شكرا لله ولم اوجبهما لله على نفسي فادعهما إذا شئت ؟ قال: نعم. (1129) 6 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابية عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام ان امير المؤمنين عليه السلام سئل عن الرجل نذر ان يمشي إلى البيت فمر بمعبر قال: فليقم في المعبر قائما حتى يجوز. (1130) 7 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن رفاعة وحفص قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل نذر ان يمشي إلى بيت الله حافيا قال: فليمش فإذا تعب فليركب. (1131) 8 وعنه عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: سألته عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله فلم يستطع قال: يحج راكبا. (1132) 9 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار عن ابي ابراهيم عليه السلام قال: قلت له رجل كانت عليه حجة الاسلام فاراد أن يحج فقيل له: تزوج ثم حج فقال: ان تزوجت قبل ان احج فغلامي حر فتزوج قبل ان يحج فقال: اعتق غلامه، فقلت: لم يرد بعتقه وجه الله، ققال: انه نذر في طاعة الله والحج أحق من التزويج واوجب عليه من التزويج، قلت: فان الحج تطوع قال: وان كان تطوعا فهي طاعة لله عزوجل قد اعتق غلامه.


- 1129 - الاستبصار ج 4 ص 50 الكافي ج 2 ص 272 الفقيه ج 3 ص 235 - 1130 - 1131 - الاستبصار ج 4 ص 50 الكافي ج 2 ص 373 - 1132 - الاستبصار ج 4 ص 48 الكافي ج 2 ص 372 (*)

[ 305 ]

(1133) 10 الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن ابي الربيع قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول للشئ ببيعه انا اهديه إلى بيت الله قال فقال: ليس بشئ كذبة كذبها. (1134) 11 محمد بن يعقوب عن أبي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن علي بن مهزيار قال: كتب بندار مولى إدريس يا سيدي نذرت ان اصوم كل يوم سبت فان انا لم أصم ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب عليه السلام وقرأته: لا تتركه إلا من علة وليس عليك صومه في سفر ولا مرض الا ان تكون نويت ذلك وإن كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم لسبعة مساكين نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى. (1135) 12 علي بن مهزيار قال قلت: لابي الحسن عليه السلام رجل جعل على نفسه نذرا إن قضى الله عزوجل حاجته ان يتصدق في مسجده بالف درهم نذرا، فقضى الله عزوجل حاجته فصير الدراهم ذهبا ووجهها اليك أيجوز ذلك أم يعيد ؟ قال: يعيد، وكتب إليه: يا سيدي رجل نذر ان يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقى فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو يوم جمعة أو أيام التشريق أو سفرا أو مرضا هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه أو كيف يصنع يا سيدي ؟ فكتب عليه السلام إليه: قد وضع الله الصيام في هذه الايام كلها ويصوم يوما بدل يوم ان شاء الله تعالى، وكتب إليه يسأله: يا سيدي رجل نذر ان يصوم يوما فوقع ذلك اليوم على أهله ما عليه


- 1133 - الكافي ج 2 ص 372 - 1134 - الاستبصار ج 2 ص 125 الكافي ج 2 ص 373 - 1135 - الاستبصار ج 2 ص 101 صدر الحديث وص 125 ذيل الحديث الكافي ج 2 ص 373 (39 التهذيب ج 8) (*)

[ 306 ]

من الكفارة ؟ فكتب عليه السلام إليه: يصوم يوما بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة. (1136) 13 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن قلت لله علي فكفارة يمين. قال محمد بن الحسن: قد بينا الوجه في اختلاف ما ورد في هذه الكفارات في كتاب الصوم، وجملته ان الكفارة انما تلزم بحسب ما يتمكن الانسان منه فمن تمكن من عتق رقبة أو صوم شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا كان عليه ذلك، فمتى عجز عن ذلك كان عليه كفارة يمين حسب ما تضمنه الخبر الاخير، والذي يدل على ذلك ما رواه: (1137) 14 الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن ابي الحسن موسى عليه السلام انه قال: كل من عجز عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين. (1138) 15 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن يحيى بن المبارك عن عبد الله بن جبلة عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يجعل عليه صياما في نذر ولا يقوى قال: يعطي من يصوم عنه في كل يوم مدين. (1139) 16 وبهذا الاسناد عن عبد الله بن جندب قال: سأل عباد ابن ميمون وأنا حاضر عن رجل جعل على نفسه نذرا صوما وأراد الخروج إلى مكة فقال عبد الله بن جندب: سمعت من رواه عن أبي عبد الله عليه السلام انه سأله عن رجل جعل على نفسه نذرا صوما فحضرته نيته في زيارة أبي عبد الله عليه السلام قال: يخرج


- 1136 - 1137 - الاستبصار ج 4 ص 55 الكافي ج 2 ص 373 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 230 - 1138 - 1139 - الكافي ج 2 ص 373 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 3 ص 235 (*)

[ 307 ]

ولا يصوم في الطريق فإذا رجع قضى ذلك. (1140) 17 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن السندي بن محمد عن صفوان الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له بأبي أنت وامي جعلت على نفسي مشيا إلى بيت الله الحرام قال: كفر يمينك فانما جعلت على نفسك يمينا وما جعلته لله فف به. (1141) 18 عنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن كفارة النذور فقال: كفارة النذور كفارة اليمين، ومن نذر بدنة فعليه ناقة يقلدها ويشعرها ويقف بها بعرفة، ومن نذر جزورا فحيث شاء نحره. (1142) 19 عنه عن علي عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام وسئل عن الرجل يحلف بالنذر ونيته في يمينه التي حلف عليها درهم أو اقل قال: إذا لم يجعل لله فليس بشئ. (1143) 20 الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن مسمع قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام كانت لي جارية حبلى فنذرت لله عزوجل ان ولدت غلاما ان احجه أو أحج عنه فقال: ان رجلا نذر لله عزوجل في ابن له ان هو ادرك ان يحجه أو يحج عنه، فمات الاب وأدرك الغلام بعد فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك الغلام فسأله عن ذلك فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يحج عنه مما ترك أبوه. (1144) 21 عنه عن محمد بن يحيى الخثعمي قال: كنا عند أبي عبد الله


- 1140 - الاستبصار ج 4 ص 55 الكافي ج 2 ص 373 - 1141 - الاستبصار ج 4 ص 54 الكافي ج 2 ص 373 - 1142 - الكافي ج 2 ص 373 - 1143 - الكافي ج 2 ص 374 - 1144 - الكافي ج 2 ص 373 (*)

[ 308 ]

عليه السلام جماعة إذ دخل عليه رجل من موالي أبي جعفر فسلم عليه ثم جلس وبكى ثم قال له جعلت فداك: اني كنت أعطيت الله عهدا ان عافاني الله من شئ كنت أخافه على نفسي ان اتصدق بجميع ما املك وان الله عزوجل عافاني منه، وقد حولت عيالي من منزلي إلى قبة في خراب الانصار، وقد حملت كل ما أملك فانا بائع داري وجميع ما أملك واتصدق به فقال له أبو عبد الله عليه السلام: انطلق وقوم منزلك وجميع متاعك وما تملك بقيمة عادلة فاعرف ذلك ثم اعمد إلى صحيفة بيضاء فاكتب فيها جملة ما قومته، ثم انطلق إلى اوثق الناس في نفسك وادفع إليه الصحيفة واوصه ومره ان حدث بك حدث الموت ان يبيع منزلك وجميع ما تملك فيتصدق به عنك، ثم ارجع إلى منزلك وقم في مالك على ما كنت فيه فكل انت وعيالك مثل ما كنت تأكل، ثم انظر إلى كل شئ تصدق به فيما يسهل عليك من صدقة أو صلة قرابة وفي وجوه البر فاكتب ذلك كله واحصه وإذا كان رأس السنة فانطلق إلى الرجل الذي وصيت إليه فمره ان يخرج الصحيفة ثم اكتب جملة ما تصدقت به واخرجت من صلة قرابة أو بر في تلك السنة، ثم افعل مثل ذلك في كل سنة حتى تفى الله بجميع ما نذرت فيه ويبقى لك منزلك ومالك ان شاء الله فقال الرجل: فرجت عني يابن رسول الله جعلني الله فداك. (1145) 22 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام عن ابيه في رجل جعل على نفسه لله عتق رقبة فاعتق اشل أو اعرج قال: إذا كان مما يباع اجزأ عنه إلا أن يكون سماه فعليه ما اشترط وسمى. (1146) 23 عنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد


- 1145 - 1146 - الكافي ج 2 ص 375 (*)

[ 309 ]

ابن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم عن مسمع بن عبد الملك عن ابي عبد الله عليه السلام ان امير المؤمنين عليه السلام سئل عن رجل نذر ولم يسم شيئا قال: ان شاء صلى ركعتين وإن شاء صام يوما وإن شاء تصدق برغيف. (1147) 24 عنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن بعض اصحابه ذكره قال: لما سم المتوكل نذر إن عوفي ان يتصدق بمال كثير، فلما عوفي سأل الفقهاء عن حد المال الكثير فاختلفوا عليه فقال بعضهم: مائة الف وقال بعضهم: عشرة آلاف وقالوا فيه اقاويل مختلفة فاشتبه عليه الامر، فقال له رجل من ندمائه يقال له صفعان: الا تبعث إلى هذا الاسود فتسأله عنه ؟ فقال له المتوكل: من تعني ويحك ؟ فقال: ابن الرضا فقال له: هل يحسن من هذا شيئا ؟ فقال له: يا امير المؤمنين إن اخرجك من هذا فلي عليك كذا وكذا وإلا فاضربني مائة مقرعة فقال المتوكل: قد رضيت، يا جعفر بن محمد سر إليه واسأله عن حد المال الكثير، فصار جعفر إلى ابي الحسن علي بن محمد عليه السلام فسأله عن حد المال الكثير فقال له: الكثير ثمانون، فقال له جعفر: يا سيدي ارى انه يسألني عن العلة فيه فقال أبو الحسن عليه السلام: ان الله عزوجل يقول (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة) (1) فعددنا تلك المواطن فكانت ثمانين موطنا. (1148) 25 محمد بن أحمد عن محمد بن أحمد الكوكبي عن العمركي البوفكي عن علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل عاهد الله في غير معصية ما عليه ان لم يف بعهده ؟ قال: يعتق رقبة أو يتصدق بصدقة


(1) سورة التوبة الاية: 26 - 1147 - الكافي ج 2 ص 375 - 1148 - الاستبصار ج 4 ص 55 (*)

[ 310 ]

أو يصوم شهرين متتابعين. (1149) 26 عنه عن ابي عبد الله الرازي عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن الحسن بن علي عن ابي الحسن عليه السلام قال: قلت له ان لي جارية ليس لها مني مكان ولا ناحية وهي تحتمل الثمن إلا اني كنت حلفت فيها بيمين فقلت لله علي ان لا ابيعها ابدا وبي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤنة فقال: ف لله بقولك له. (1150) 27 وعنه عن ابي عبد الله عن محمد بن عبد الله بن مهران عن علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يقول هو يهدي إلى الكعبة كذا وكذا ما عليه إذا كان لا يقدر على ما يهديه قال: ان كان جعله نذرا ولا يملكه فلا شئ عليه وان كان مما يملك غلاما أو جارية أو شبهه باعه واشترى بثمنه طيبا فيطيب به الكعبة وإن كانت دابة فليس عليه شئ. (1151) 28 عنه عن أبي جعفر عن ابي الجوزاء عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن ابي جعفر عليه السلام قال: النذر نذران فما كان لله وفي به وما كان لغير الله فكفارته كفارة يمين. (1152) 29 عنه عن الحسين بن الحسن اللؤلؤي عن أحمد بن محمد عن سماعة عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لو ان عبدا أنعم الله عليه نعمة اما ان يكون مريضا أو مبتلى ببلية فعافاه الله من تلك البلية فجعل على نفسه ان يحرم من خراسان فان عليه ان يتم. (1153) 30 عنه عن محمد بن عبد الحميد عن ابي جميلة عن عمرو


- 1149 - الاستبصار ج 4 ص 46 - 1150 - الاستبصار ج 4 ص 55 الفقيه ج 3 ص 235 - 1151 - الاستبصار ج 4 ص 55 - 1153 - الاستبصار ج 4 ص 46 (*)

[ 311 ]

ابن حريث عن ابي عبد الله عليه السلام قال سألته عن رجل قال: ان كلم ذا قرابة له فعليه المشي إلى بيت الله وكل ما يملكه في سبيل الله وهو برئ من دين محمد قال: يصوم ثلاثة ايام ويتصدق على عشرة مساكين. (1154) 31 الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن رجل جعل عليه أيمانا ان يمشي إلى الكعبة أو صدقة أو نذرا أو هديا ان هو كلم اباه أو امه أو اخاه أو ذا رحم أو قطع قرابة أو مأثما يقيم عليه أو امرا لا يصلح له فعله فقال: لا يمين في معصية الله، انما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها ان يفى بها ما جعل لله عليه في الشكر ان هو عافاه الله من مرضه أو عافاه من امر يخافه اورد عليه ماله أو رده من سفر أو رزقه رزقا فقال لله على كذا وكذا شكرا، فهذا الواجب على صاحبه، ينبغي له ان يفى به. (1155) 32 عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن امرأة تصدقت بمالها على المساكين ان خرجت مع زوجها ثم خرجت معه قال: ليس عليها شئ. (1156) 33 علي بن مهزيار قال: كتب رجل من بنى هاشم إلى ابي جعفر الثاني عليه السلام اني كنت نذرت نذرا منذ سنين ان اخرج إلى ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتها مما ترابط فيه المتطوعة نحو مرابطهم بجدة وغيرها من سواحل البحر أفترى جعلت فداك انه يلزمني الوفاء به أولا يلزمني أو افتدي الخروج إلى ذلك الموضع بشئ من ابواب البر لا صير إليه ان شاء الله تعالى فكتب إليه بخطه وقرأته: ان كان سمع منك نذرك احد من المخالفين فالوفاء به إن كنت تخاف شنيعة، والا فاصرف ما نويت من نفقة في ذلك في ابواب البر وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى.


- 1154 - الاستبصار ج 4 ص 46 الكافي ج 2 ص 368 وفيه صدر الحديث (*)

[ 312 ]

(1157) 34 ابن ابي عمير عن حفص بن سوقة عن ابن بكير عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام أي شئ لا نذر فيه ؟ قال فقال: كل ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث عليك فيه. (1158) 35 الحسين بن سعيد عن محمد بن اسماعيل عن حمزة بن بزيع عن علي السائي قال: قلت لابي الحسن عليه السلام جعلت فداك اني كنت اتزوج المتعة فكرهتها وتشأمت بها فاعطيت الله عهدا بين الركن والمقام وجعلت علي في ذلك نذرا وصياما ان لا اتزوجها ثم ان ذلك شق علي وندمت على يميني ولم يكن بيدي من القوة ما اتزوج به في العلانية فقال: عاهدت الله ان لا تطيعه، والله لئن لم تطعه لتعصينه. (1159) 36 الحسين بن سعيد عن الحسن بن علي عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ليس من شئ هو لله طاعة يجعله الرجل عليه الا ينبغي له ان يفي به، وليس من رجل جعل لله عليه شيئا في معصية الله الا انه ينبغي له ان يتركه إلى طاعة الله. (1160) 37 عنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال في رجل حلف بيمين ان لا يكلم ذا قرابة له قال: ليس بشئ فليكلم الذي حلف عليه وقال: كل يمين لايراد بها وجه الله فليس بشئ في طلاق أو غيره، قال الحلبي: وسألته عن امرأة جعلت مالها هديا لبيت الله ان اعارت متاعا لها فلانا وفلانا فأعار بعض اهلها بغير امرها قال: ليس عليها هدي انما الهدي ما جعل لله هديا للكعبة فذلك الذي يوفى به إذا جعل لله وما كان من اشباه هذا فليس بشئ،


- 1157 - الاستبصار ج 4 ص 45 الكافي ج 2 ص 375 - 1158 - الاستبصار ج 3 ص 142 الكافي ج 2 ص 43 - 1160 - الاستبصار ج 4 ص 47 وفيه صدر الحديث الكافي ج 2 ص 368 الفقيه ج 3 ص 231 وفيه بعض المسائل من الحديث (*)

[ 313 ]

ولا هدي إلا بذكر الله، وسئل عن الرجل يقول علي الف بدنة وهو محرم بألف حجة قال: تلك من خطوات الشيطان، وعن الرجل يقول هو محرم بحجة قال: ليس بشئ، أو يقول انا اهدي هذا الطعام قال: ليس بشئ ان الطعام لا يهدي، أو يقول: الجزور بعد ما نحرت هو يهديها لبيت الله تعالى فقال: انما تهدي البدن وهن أحياء وليس تهدي حين صارت لحما. (1161) 38 عنه عن حماد بن عيسى عن علي بن ابي حمزة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله الحرام وكل مملوك له حرإن خرج مع عمته إلى مكة ولا يكاري لها ولا يصحبها فقال: ليس بشئ ليتكار لها وليخرج معها. (1162) 39 عنه عن فضالة عن ابان عن يحيى بن ابن ابي العلا عن ابي عبد الله عن ابيه عليه السلام ان امرأة نذرت ان تقاد مزمومة بزمام في انفها فوقع بعير فخرم انفها فأتت عليا عليه السلام تخاصم فابطله فقال: انما نذرت لله. (1163) 40 الحسين بن سعيد عن صفوان عن اسحاق بن عمار عن عنبسة بن مصعب قال: نذرت في ابن لي ان عافاه الله ان احج ماشيا فمشيت حتى بلغت العقبة فاشتكيت فركبت ثم وجدت راحة فمشيت فسألت ابا عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال: اني احب ان كنت موسرا ان تذبح بقرة فقلت: معي نفقة ولو شئت ان اذبح لفعلت وعلي دين فقال: اني احب ان كنت موسرا ان تذبح بقرة، فقلت: أشئ واجب أفعلة ؟ فقال: لامن جعل لله شيئا فبلغ جهده فليس عليه شئ. (1164) 41 عنه عن صفوان وفضالة جميعا عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: سألته عن رجل وقع على جارية له فارتفع حيضها وخاف ان


- 1161 - الاستبصار ج 4 ص 47 - 1163 - الاستبصار ج 4 ص 49 (40 التهذيب ج 8) (*)

[ 314 ]

تكون قد حملت فجعل لله عتق رقبة وصوما وصدقة ان هي حاضت وقد كانت الجارية طمثت قبل ان يحلف بيوم أو يومين وهو لا يعلم قال: ليس عليه شئ. (1165) 42 عنه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن عبد الملك بن عمرو عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من جعل لله عليه ان لا يركب محرما سماه فركبه قال: ولا اعلم الا قال: فليعتق رقبة أو ليصم شهرين أو ليطعم ستين مسكينا. (1166) 43 عنه عن حماد بن عيسى عن علي بن ابي حمزة قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن رجل جعل لله عليه شكرا من بلاء ابتلي به ان عافاه الله ان يحرم من الكوفة قال: فليحرم من الكوفة. (1167) 44 عنه عن فضالة عن ابان عن محمد عن ابي جعفر عليه السلام في رجل قال: عليه بدنة ولم يسم اين ينحرها ؟ قال: انما المنحر بمنى يقسمونها بين المساكين وقال: في رجل قال: عليه بدنة ينحرها بالكوفة فقال: إذا سمى مكانا فلينحر فيه فانه يجزى عنه. (1168) 45 الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن ابي الربيع الشامي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل قال لله علي ان اصوم حينا وذلك في شكر فقال أبو عبد الله عليه السلام: قد اتي علي عليه السلام في مثل هذا فقال: صم ستة اشهر فان الله تعالى يقول (تؤتي اكلها كل حين باذن ربها) (1) يعني ستة اشهر. (1169) 46 الحسين بن سعيد عن ابي علي بن راشد قال: قلت


(1) سورة ابراهيم الاية: 25 - 1165 - الاسبتصار ج 4 ص 54 - 1167 - الفقيه ج 3 ص 234 وفيه صدر الحديث - 1168 - الكافي ج 1 ص 201 - 1169 - الاستبصار ج 4 ص 49 (*)

[ 315 ]

لابي جعفر الثاني عليه السلام ان امرأة من اهلنا اعتل صبي لها فقالت: اللهم ان كشفت عنه ففلانة جاريتي حرة والجارية ليست بعارفة فايما افضل تعتقها أو ان تصرف ثمنها في وجه البر ؟ فقال: لا يجوز إلا عتقها. (1170) 47 عنه عن اسماعيل عن حفص بن عمر بياع السابري عن ابيه عن أبي بصير عن احدهما عليه السلام قال: من جعل عليه عهد الله وميثاقه في أمر لله طاعة فحنث فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا. (1171) 48 عنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: ايما رجل نذر نذرا ان يمشي إلى بيت الله ثم عجز عن ان يمشي فليركب وليسق بدنة إذا عرف الله منه الجهد. (1172) 49 عنه عن فضالة بن ايوب عن رفاعة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل جعل عليه صوم شهرين متتابعين فيصوم شهرا ثم يمرض هل يعتد به ؟ قال: نعم امر الله حبسه، قلت: امرأة نذرت صوم شهرين متتابعين قال: تصوم وتستأنف أيامها التي قعدت حتى تتم الشهرين، قلت: أرأيت ان هي ايست من الحيض هل تقضيه ؟ قال: لا، يجزيها الاول. (1173) 50 عنه عن فضالة وابن ابي عمير عن رفاعة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل حج عن غيره ولم يكن له مال وعليه نذران يحج ماشيا أيجزي عنه عن نذره ؟ قال: نعم. (1174) 51 الصفار عن ابراهيم بن هاشم عن يحيى بن المبارك عن عبد الله بن جبلة عن اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال قلت له: رجل


- 117 - الاستبصار ج 4 ص 54 - 1171 - الاستبصار ج 4 ص 49 - 1172 - الاستبصار ج 2 ص 124 بتفاوت - 1173 - الكافي ج 1 ص 242 ذيل حديث (*)

[ 316 ]

مرض فاشترى نفسه من الله بمائة الف درهم ان هو عافاه الله من مرضه فبرئ فقال: يا اسحاق لمن جعلته ؟ قال قلت: جعلت فداك للامام قال: نعم هو لله وما كان لله فهو للامام. (1175) 52 وعنه عن علي بن محمد القاساني عن عن القاسم بن محمد الاصبهاني عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كفارة النذر فقال: كفارة النذر كفارة اليمين، ومن نذر بدنة فعليه ناقة يقلدها ويشعرها ويقف بها بعرفة، ومن نذر جزورا فحيث شاء نحره. (1176) 53 عنه عن ابراهيم بن هاشم عن عبد الرحمان بن حماد عن ابراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام قال: سأله عباد بن عبد الله البصري عن رجل جعل لله عليه نذرا على نفسه المشي إلى بيت الله الحرام فمشى نصف الطريق اقل أو اكثر قال: ينظر ما كان ينفق من ذلك الموضع فيتصدق به. (1177) 54 عنه عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن عبد الكريم عن سماعة عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لو ان عبدا انعم الله عليه بنعمة إما ان يكون مريضا أو يبتلى ببلية فانعم الله عليه فعافاه الله من تلك البلية فجعل على نفسه ان يحرم بخراسان كان عليه ان يتم. (1178) 55 عنه عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن محمد بن بشير عن العبد الصالح عليه السلام قال قلت له: جعلت


- 1175 - الاستبصار ج 4 ص 54 الكافي ج 2 ص 373 وقد سبق برقم 18 من الباب - 1176 - الاستبصار ج 4 ص 49 - 1178 - الاستبصار ج 4 ص 47 (*)

[ 317 ]

فداك اني جعلت لله علي ان لا أقبل من بني عمي صلة ولا اخرج متاعي في سوق منى تلك الايام قال فقال: ان كنت جعلت ذلك شكرا فف به، وان كنت انما قلت ذلك من غضب فلا شئ عليك. (1179) 56 أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن غير واحد من اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون له الجارية فتؤذيه امرأته وتغار عليه فيقول هي عليك صدقة قال: ان كان جعلها لله وذكر الله فليس له أن يقربها، وان لم يكن ذكر الله فهي جاريته يصنع بها ما شاء. (1180) 57 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد ابن خالد عن سيف بن عميرة عن ابى بكر الحضرمي قال: كنت عند ابى عبد الله عليه السلام فسأله رجل عن رجل مرض فنذر لله شكرا إن عافاه الله أن يصدق من ماله بشئ كثير ولم يسم شيئا فما تقول ؟ قال: يتصدق بثمانين درهما فانه يجزيه وذلك بين في كتاب الله إذ يقول لنبيه صلى الله عليه وآله (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة) والكثير في كتاب الله ثمانون. (1181) 58 عنه أحمد بن محمد عن البرقي عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن ابيه عن علي عليهم السلام انه اتاه رجل فقال: اني نذرت ان أنحر ولدي عند مقام ابراهيم عليه السلام ان فعلت كذا وكذا ففعلته فقال عليه السلام: قال علي عليه السلام اذبح كبشا سمينا تتصدق بلحمه على المساكين. (1182) 59 ابراهيم بن مهزيار عن الحسن عن القاسم بن محمد عن ابان بن عثمان عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن


- 1179 - الاستبصار ج 4 ص 45 - 1181 - الاستبصار ج 4 ص 47 - 1182 - الاستبصار ج 4 ص 48 وتقدم برقم 55 في صفحة 288 (*)

[ 318 ]

رجل حلف ان ينحر ولده فقال: ذلك من خطوات الشيطان. قال محمد بن الحسن: لا تنافي بين هذين الخبرين لان الخبر الاول انما الزمه ذبح كبش لانه جعل ذلك نذرا على نفسه والخبر الاخير كان يمينا مع انا بينا انه لا نذر في معصية وذبح الولد من المعاصي، وإذا كان كذلك لم يكن ذبح الكبش أيضا واجبا وانما ورد ذلك مورد الاستحباب. (1183) 60 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم بن هاشم عن داود ابن محمد النهدي عن بعض اصحابنا قال: دخل ابن ابي سعيد المكاري على الرضا عليه السلام فقال له: أسألك عن مسالة ؟ فقال: لا أخالك تقبل مني ولست من غنمي ولكن هلمها فقال: رجل قال: عند موته كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله فقال: نعم ان الله يقول في كتابه (حتى عاد كالعرجون القديم) (1) فما كان من مماليكه اتى له ستة أشهر فهو قديم حر. (1184) 61 الحسين بن سعيد عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل حلف ان يزن الفيل فأتوه به فقال: ولم تحلفون بما لا تطيقون ! ؟ فقلت قد ابتليت فأمر بقرقور (2) فيه قصب فاخرج منه قصب كثير ثم علم صبغ الماء بقدر ما عرف صبغ الماء قبل أن يخرج القصب، ثم صير الفيل فيه حتى رجع إلى مقداره الذي كان انتهى إليه صبغ الماء أولا، ثم أمر ان يوزن القصب الذي اخرج، فلما وزن قال: هذا وزن الفيل، وقال في رجل مقيد حلف ان لا يقوم من موضعه حتى يعرف وزن قيده فأمر فوضعت رجله في أجانة فيها ماء حتى إذا


(1) سورة يس الاية: 36 (2): كعصفور السفينة العظيمة أو الطويلة * - 1183 - الكافي ج 2 ص 138 بزيادة في آخره الفقيه ج 3 ص 93 بزيادة في اوله وتقدم بتسلسل 835 (*)

[ 319 ]

عرف مقداره مع وضعه رجله فيه ثم رفع القيد إلى ركبته ثم عرف مقدار صبغه ثم أمر فالقى في الماء الاوزان حتى رجع الماء إلى مقدار ما كان من القيد في الماء، فلما صار الماء على ذلك الصبغ الذي كان والقيد في الماء نظركم الوزن الذي القي في الماء فلما وزن فقال: هذا وزن قيدك، قال: وكان رجل جالس وبين يديه خمسة أرغفة وجاء رجل ومعه ثلاثة أرغفة فالقاها معه فجاء رجل لا شئ معه فجلس معهما يأكلون فلما فرغوا الفى اليهما ثمانية دراهم ومضى فقال صاحب الخمسة لصاحب الثلاثة: خذ ثلاثة دراهم وامض فقال: لا أرى دون النصف فقال: لا تفعل فحلف انه لا يرضى دون النصف فارتفعا إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقصا عليه قصتهما فقال: كم لك ؟ قال: خمسة فقال: هذه خمسة عشر وقال للآخر: كم لك ؟ قال: ثلاثة فقال: هذه تسعة وذلك أربعة وعشرون نصيب كل واحد ثمانية فلصاحب الثلاثة تسعة قد اكلت ثمانية فانما بقي لك واحد ولصاحب الخمسة خمسة عشر أكل ثمانية وبقي له سبعة 6 باب الكفارات (1185) 1 محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن ابيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام قال: ام الولد تجزي في الظهار. (1186) 2 عنه عن محمد بن الحسين عن غياث بن ابراهيم عن جعفر ابن محمد عن ابيه عليه السلام قال: لا يجزي الاعمى في الرقبة ويجزى ما كان منه مثل الاقطع والاشل والاعرج والاعور، ولا يجوز المقعد.


- 1185 - الفقيه ج 3 ص 346 (*)

[ 320 ]

(1187) 3 عنه عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل عتق يجوز له المولود إلا في كفارة القتل فان الله تعالى يقول: (فتحرير رقبة مؤمنة) (1) يعني بذلك مقرة قد بلغت الحنث، ويجزي في الظهار صبي ممن ولد في الاسلام، وفي كفارة اليمين ثوب يواري عورته وقال: ثوبان. (1188) 4 عنه عن بعض اصحابنا عن أحمد بن محمد عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام في كفارة الطمث انه يصدق ان كان في أوله بدينار وفي أوسطه بنصف دينار وفي آخره ربع دينار، قلت: فان لم يكن عنده ما يكفر به قال: فليتصدق على مسكين واحد وإلا استغفر الله ولا يعود فان الاستغفار توبة وكفارة لكل من لم يجد السبيل إلى شئ من الكفارة. (1189) 5 عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما تجب على صاحبه فيه الكفارة فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار، فانه إذا لم يجد ما يكفر به حرمت عليه ان يجامعها وفرق بينهما الا ان ترضى المرأة ان يكون معها ولا يجامعها. (1190) 6 محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام ان الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربه ولينو ان لا يعود قبل ان يواقع ثم ليواقع وقد أجزأ ذلك عنه عن الكفارة، فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر به يوما من الايام فليكفر، وان تصدق بكفه أو اطعم


(1) سورة النساء الاية: 91 - 1189 - 1190 - الاستبصار ج 4 ص 56 الكافي ج 2 ص 374 (*)

[ 321 ]

نفسه وعياله فانه يجزيه إذا كان محتاجا وان لم يجد ذلك فليستغفر الله ربه وينوي أن لا يعود فحسبه بذلك والله كفارة. (1191) 7 الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يارسول الله اني ظاهرت من امرأتي فقال: اعتق رقبة قال: ليس عندي قال: فصم شهرين متتابعين قال: لا أقدر قال: فاطعم ستين مسكينا قال: ليس عندي قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا أتصدق عنك فأعطاه ثمن اطعام ستين مسكينا وقال: اذهب فتصدق بهذا فقال: والذي بعثك بالحق ما بين لا بتيها أحوج مني ومن عيالي فقال: اذهب فكل واطعم عيالك. قال محمد بن الحسن: هذه الثلاثة الاخبار متفقة وليست متضادة لان الخبر الاول الذي قال إذا عجز عن الكفارة فلا يجزي فيه الاستغفار، وانما يجزي فيما عدا الظهار ويحرم عليه ان يجامعها لا ينافيه الخبر الاخير الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وآله كل وأطعم عيالك لما تصدق عنه لشيئين أحدهما: انه يجوز ان يكون لما تصدق النبي صلى الله عليه وآله سقطت عنه الكفارة ثم اجراه عليه السلام مجرى غيره من الضعفاء في ان قال له: كل انت وعيالك لما رأى من حاجتهم إلى ذلك، والثاني: ان يكون انما أجاز ذلك له بشرط انه متى تمكن من الكفارة أخرجها حسب ما تضمنه الخبر الثاني الذي رواه اسحاق بن عمار ولا تنافي بينهما على حال. (1192) 8 الحسين بن سعيد عن الحسن عن علي بن النعمان عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المظاهر قال: عليه تحرير


- 1191 - الاستبصار ج 4 ص 57 الكافي ج 2 ص 127 الفقيه ج 3 ص 344 - 1192 - الاستبصار ج 4 ص 58 الكافي ج 2 ص 128 بتفاوت (41 التهذيب ج 8) (*)

[ 322 ]

رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا، والرقبة يجزي فيها الصبي ممن ولد في الاسلام. (1193) 9 عنه عن فضالة والحسين عن صفوان عن العلا عن محمد ابن مسلم عن أحدهما عليه السلام في الرجل يظاهر في شعبان ولم يجد ما يعتق قال: ينتظر حتى يصوم شهرين متتابعين، وان ظاهر وهو مسافر انتظر حتى يقدم فان صام واصاب مالا فليمض الذي ابتدأ فيه (1194) 10 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال سألته عن رجل قال لا مرأته انت علي كظهر امي قال: عليه عتق رقبة أو اطعام ستين مسكينا أو صيام شهرين متتابعين. قال محمد بن الحسن: ما تضمن هذا الحديث وحديث معاوية بن وهب المتقدم من لفظ التخيير في الكفارة مصروف عن ظاهره، لانا قد بينا ان كفارة الظهار مترتبة فيما تقدم في كتاب الطلاق، ولا يمتنع ان يكون قد استعمل أو - مجازا ويكون المراد به إذا لم يجد كل واحد من الكفارات ينتقل الفرض إلى ما عداه وعلى هذا لا تنافي بين الاخبار. (1195) 11 الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن رفاعة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المظاهر إذا صام شهرا ثم مرض اعتد بصيامه. (1196) 12 يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد الله عليه السلام: كفارة الدم إذ قتل لرجل مؤمنا متعمدا فعليه ان يمكن نفسه من أوليائه فان قتلوه فقد ادى ما عليه إذا كان نادما على ما كان منه عازما على ترك العود، وان عفي عنه فعليه ان يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستين مسكينا وان يندم


- 1193 - الاستبصار ج 3 ص 267 الكافي ج 2 ص 127 الفقيه ج 3 ص 343 - 1194 - الاستبصار ج 4 ص 58 (*)

[ 323 ]

على ما كان منه ويعزم على ترك العود ويستغفر الله أبدا ما بقي، وإذا قتل خطأ ادى ديته إلى أوليائه ثم اعتق رقبة، فان لم يجد صام شهرين متتابعين، فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا مدا مدا، وكذلك إذا وهبت له دية المقتول فالكفارة عليه فيما بينه وبين ربه لازمة. (1197) 13 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجل مؤمن قتل مؤمنا وهو يعلم انه مؤمن غير انه حمله الغضب على انه قتله هل له من توبة ان أراد ذلك أو لا توبة له ؟ قال: يقربه ان لم يعلم انطلق إلى اوليائه فأعلمهم انه قتله، فان عفي عنه أعطاهم الدية واعتق رقبة وصام شهرين متتابعين وتصدق على ستين مسكينا. (1198) 14 عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عمن قتل مؤمنا متعمدا هل له توبة ؟ قال: لا يستغفر حتى يؤدي ديته إلى اهله ويعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويستغفر الله ويتوب إليه ويتضرع فاني أرجو ان يتاب عليه إذا فعل ذلك، قلت: فان لم يكن له مال يؤدي ديته ؟ قال: يسأل المسلمين حتى يؤدي ديته إلى اهله. (1199) 15 - عنه عن الحسن عن القاسم عن ابان عن اسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له الرجل يقتل الرجل عمدا قال: عليه ثلاث كفارات أن يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستين مسكينا، وقال: أفتى على بن الحسين عليه السلام بمثل ذلك. (1200) 16 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل نام عن العتمة ولم يقم إلا بعد انتصاف الليل قال: يصليها ويصبح صائما.


- 1197 - الكافي ج 2 ص 316 (*)

[ 324 ]

(1201) 17 الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: في رجل قتل مملوكه قال: يعجبني ان يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستين مسكينا ثم تكون التوبة بعد ذلك. (1202) 18 محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن الحسن بن علي ابن فضال عن ابيه عن أبي المعزا حميد بن المثنى عن معلى أبي عثمان عن المعلى وابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام انهما سمعاه يقول: من قتل عبده متعمدا فعليه أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا. (1203) 19 عنه عن السندي بن محمد البزاز عن صفوان بن يحيى عن منذر بن جيفر عن أبي بكر الحضرمي قال قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل قتل رجلا متعمدا قال: جزاؤه جهنم قال قلت: هل له توبة ؟ قال: نعم يصوم شهرين متتابعين ويطعم ستين مسكينا ويعتق رقبة ويؤدي ديته، قال قلت: لا يقبلون منه الدية قال: يتزوج إليهم ثم يجعلها صلة يصلحهم بها قال: قلت لا يقبلون منه ولا يزوجونه قال: يصرها صررا ثم يرمي بها في دارهم. (1204) 20 عنه عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام قال: العبد الاعمى والاجذم والمعتوه لا يجوز في الكفارات لان رسول الله صلى الله عليه وآله اعتقهم. (1205) 21 الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما يتصدق به على ستين مسكينا قال: يتصدق بقدر ما يطيق.


- 1201 - الكافي ج 2 ص 324 الفقيه ج 4 ص 93 - 1202 - الكافي ج 2 ص 324 وفيه (واو) الجمع بدل (أو) التخيير - 1205 - الاستبصار ج 2 ص 96 الكافي ج 1 ص 191 (*)

[ 325 ]

(1206) 22 عنه عن صفوان بن يحيى عن العلا بن رزين عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل (فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا) (1) قال: من مرض أو عطاش (تم كتاب النذور والايمان والكفارات وبالله التوفيق وعليه التكلان) (2) (1207) 23 وذكر أحمد بن محمد بن داود القمي في نوادره قال: روى محمد بن عيسى عن أخيه جعفر بن عيسى عن خالد بن سدير أخى حنان بن سدير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل شق ثوبه على أبيه أو على امه أو على اخيه أو على قريب له فقال: لا بأس بشق الجيوب. قد شق موسى بن عمران على أخيه هارون، ولا يشق الوالد على ولده ولا زوج على امرأته، وتشق المرأة على زوجها سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل شق ثوبه على أبيه أو على امه أو على اخيه أو على قريب له فقال: لا بأس بشق الجيوب. قد شق موسى بن عمران على أخيه هارون، ولا يشق الوالد على ولده ولا زوج على امرأته، وتشق المرأة على زوجها وإذا شق زوج على امرأته أو والد على ولده فكفارته حنث يمين ولا صلاة لهما حتى يكفرا ويتوبا من ذلك، وإذا خدشت المرأة وجهها أو جزت شعرها أو نتفته ففي جز الشعر عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا، وفي الخدش إذا دميت وفي النتف كفارة حنث يمين، ولا شئ في اللطم على الخدود سوى الاستغفار والتوبة، وقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي عليهما السلام، وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب. والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. تم كتاب النذور والايمان والكفارات وبالله التوفيق ويليه كتاب الصيد والذبايح.


(1) سورة المجادلة الاية: 4 (2): هكذا وجدناه في المخطوطات والمطبوعات - 1206 - الكافي ج 1 ص 194 ذيل حديث تم والحمد لله ما اردناه من التعليق على الجزء الثامن حسب تجزئتنا من كتاب تهذيب الاحكام في 20 شوال المكرم سنة 1381 والحمد لله حق حمده والصلاة على من لانبيه بعده على قريب له فقال: لا بأس بشق الجيوب. قد شق موسى بن عمران على أخيه هارون، ولا يشق الوالد على ولده ولا زوج على امرأته، وتشق المرأة على زوجها وإذا شق زوج على امرأته أو والد على ولده فكفارته حنث يمين ولا صلاة لهما حتى يكفرا ويتوبا من ذلك، وإذا خدشت المرأة وجهها أو جزت شعرها أو نتفته ففي جز الشعر عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا، وفي الخدش إذا دميت وفي النتف كفارة حنث يمين، ولا شئ في اللطم على الخدود سوى الاستغفار والتوبة، وقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي عليهما السلام، وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب. والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. تم كتاب النذور والايمان والكفارات وبالله التوفيق ويليه كتاب الصيد والذبايح.

(1) سورة المجادلة الاية: 4 (2): هكذا وجدناه في المخطوطات والمطبوعات - 1206 - الكافي ج 1 ص 194 ذيل حديث تم والحمد لله ما اردناه من التعليق على الجزء الثامن حسب تجزئتنا من كتاب تهذيب الاحكام في 20 شوال المكرم سنة 1381 والحمد لله حق حمده والصلاة على من لانبيه بعده

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية