الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي ج 5

تهذيب الأحكام

الشيخ الطوسي ج 5


[ 1 ]

تهذيب الأحكام في شرح المقنعة للشيخ المفيد رضوان الله عليه تأليف شيخ الطائفة ابى جعفر محمد بن الحسن الطوسى قدر المتوفى 460 ه‍ الجزء الخامس حققه وعلق عليه سيدنا الحجة السيد حسن الموسوي الخرساني نهض بمشروعه الشيخ على الاخوند

[ 2 ]

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين كتاب الحج 1 - باب وجوب الحج قال الشيخ رحمه الله: (الحج فريضة على كل حر بالغ مستطيع إليه السبيل، والاستطاعة عند آل محمد صلوات الله عليهم للحج بعد كمال العقل وسلامة الجسم مما يمنعه من الحركة التي يبلغ بها المكان والتخلية من الموانع بالالجاء والاضطرار، وحصول ما يلجأ إليه في سد الخلة من صناعة يعود إليها في اكتسابه. أو ما ينوب عنها من متاع أو عقار أو مال ثم وجود الزاد والراحلة). يدل على ذلك ما رواه: (1) 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن خالد بن جرير عن ابي الربيع الشامي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام * (هامش) بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين * - 1 - الاستبصار ج 2 ص 139 الكافي ج 1 ص 240 الفقيه ج 2 ص 258 (- 1 - التهذيب ج 5) (*)

[ 3 ]

عن قول الله عز وجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (1) فقال: ما يقول الناس ؟ قال: فقلت له: الزاد والراحلة، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: قد سئل أبو جعفر عليه السلام عن هذا فقال هلك الناس إذا لئن كان كل من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت به عياله وبستغنى به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم اياه لقد هلكوا إذا، فقيل له: فما السبيل ؟ قال فقال: السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقي بعضا لقوت عياله، أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من ملك مأتي درهم (2) 2 - وعنه عن علي عن أبيه عن ابن ابي عمير عن محمد بن يحيى الخثعمي قال: سأل حفص الكناسي ابا عبد الله عليه السلام وانا عنده عن قول الله عز وجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) ما يعني بذلك ؟ قال: من كان صحيحا في بدنه مخلى سر به، له زاد وراحلة، فهو ممن يستطيع الحج، أو قال: ممن كان له مال فقال له حفص الكناسي: وإذا كان صحيحا في بدنه مخلى سر به له زاد وراحلة فلم يحج فهو ممن يستطيع الحج ؟ قال نعم. (3) 3 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) ما السبيل ؟ قال: ان يكون له ما يحج به قال: قلت من عرض عليه ما يحج به فاستحيا من ذلك أهو ممن يستطيع إليه سبيلا ؟ قال: نعم ما شأنه يستحي ؟ ! ولو يحج على حمار ابتر، فان كان يطيق ان يمشي بعضا ويركب بعضا فليحج. (4) 4 - موسى بن القاسم عن معاوية بن وهب عن صفوان عن


(1) سورة آل عمران الآية: 97 - 2 - الاستبصار ج 2 ص 139 الكافي ج 1 ص 240 - 3 - 4 - الاستبصار ج 2 ص 140 واخرج الأول الكليني في الكافي ج 1 ص 239 (*)

[ 4 ]

العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام قوله تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) قال: يكون له ما يحج به، قلت فان عرض عليه الحج فاستحيا قال: هو ممن يستطيع ولم يستحي ؟ ولو على حمار اجذع ابتر قال: فان كان يستطيع ان يمشى بعضا ويركب بعضا فليفعل اما ما ذكره الشيخ رحمه الله في شروط من يجب عليه الحج من كونه حرا، فالوجه فيه ان وجوب الحج انما يتعلق على من له مال، وإذا كان العبد لا يملك شيئا عندنا ولا يملك التصرف في نفسه بحسب اختياره، لم يكن ممن يتناوله الخطاب بوجوب الحج، ويدل ايضا على ان المملوك لا يجب عليه الحج ما رواه: (5) 5 - موسى بن القاسم عن محمد بن سهل عن آدم بن علي عن ابي الحسن عليه السلام قال: ليس على المملوك حج ولاجهاد ولا يسافر إلا باذن مالكه. (6) 6 - وروى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الفضل بن يونس عن ابي الحسن عليه السلام قال: ليس على المملوك حج ولا عمرة حتى يعتق. ومتى حج المملوك باذن سيده ثم اعتق لم يجزه ذلك عن حجة الاسلام وعليه اعادة الحج، والذي يدل على ذلك ما رواه: (7) 7 - موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: المملوك إذا حج ثم اعتق فان عليه اعادة الحج (8) 8 - وعنه عن صفوان وابن ابي عمير عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المملوك إذا حج وهو مملوك ثم مات قبل أن يعتق اجزأه


- 6 - الكافي ج 1 ص 249 - 7 - 8 - الاستبصار ج 2 ص 147 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 264 (*)

[ 5 ]

ذلك الحج، فان اعتق اعاد الحج (9) 9 - مسمع بن عبد الملك عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لو ان عبدا حج عشر حجج كانت عليه حجة الاسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلا (10) 1 0 - اسحاق بن عمار قال: سألت ابا ابراهيم عليه السلام عن ام الولد تكون للرجل ويكون قد احجها أيجزى ذلك عنها عن حجة الاسلام ؟ قال: لا، قلت: لها اجر في حجتها ؟ قال: نعم. (11) 11 - والذى رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن السندي بن محمد بن ابان عن حكم بن حكيم الصيرفي قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: ايما عبد حج به مواليه فقد قضى حجة الاسلام. فمحمول على من حج به مولاه واعتقه عشية عرفة أو عند وقوفه باحد الموقفين. والذي يدل على ذلك ما رواه: (12) 12 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن شهاب عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل اعتق عشية عرفة عبدا له أيجزي عن العبد حجة الاسلام ؟ قال: نعم، قلت: فام ولد احجها مولاها أيجزي عنها ؟ قال: لا قلت: لها اجر في حجتها ؟ قال: نعم (13) 13 - معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام مملوك اعتق يوم عرفة قال: إذا ادرك احد الموقفين فقد ادرك الحج


- 9 - الاستبصار ج 2 ص 147 الكافي ج 1 ص 242 بزيادة فيه الفقيه ج 2 ص 264 - 10 - 11 - الاستبصار ج 2 ص 147 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 265 - 12 - الاستبصار ج 2 ص 148 الكافي ج 1 ص 242 بزيادة في آخره الفقيه ج 2 ص 265 وفيه صدر الحديث بتفاوت - 13 - الاستبصار ج 2 ص 148 الفقيه ج 2 ص 265 (*)

[ 6 ]

واما ما ذكره رحمه الله من شرط كونه بالغا فلا بد منه، لأن وجوب الحج لا يتوجه إلا إلى من هو مخاطب بشرائط التكليف، ومن شرائطه كمال العقل، وإذا كان الصبي لم يكن كامل العقل لم يجب عليه الحج وانما يدخل تحت الخطاب بعد كمال العقل، فما يفعله قبل ذلك لا يجزيه عما يجب عليه في المستقبل، ويدل عليه ايضا ما رواه: (14) 14 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن شهاب قال: سألته عن ابن عشر سنين يحج ؟ قال: عليه حجة الاسلام إذا احتلم، وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت (15) 15 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد ابن الحسين عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم عن مسمع بن عبد الملك عن ابى عبد الله عليه السلام قال: لو ان عبدا حج عشر حجج كانت عليه حجة الاسلام ايضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا، ولو ان غلاما حج عشر سنين ثم احتلم كانت عليه فريضة الاسلام، ولو أن مملوكا حج عشر حجج ثم اعتق كان عليه فريضة الاسلام إذا استطاع إليه سبيلا. (16) 16 - والذي رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي ابن بنت الياس عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: مر رسول الله صلى الله عليه وآله برويثة (1) وهو حاج فقامت إليه امرأة ومعها


(1) رويثة موضع بين الحرمين على ليلة من المدينة - 14 - الاستبصار ج 2 ص 146 الكافي ج 1 ص 242 ذيل حديث الفقيه ج 2 ص 266 بسند آخر - 15 - الاستبصار ج 2 ص 146 الكافي ج 1 ص 242 الفقيه ج 2 ص 264 وفى الاول والأخير صدر الحديث فقط - 16 - الاستبصار ج 2 ص 146 (*)

[ 7 ]

صبي لها فقالت: يا رسول الله ايحج عن مثل هذا ؟ قال: نعم ولك اجره فليس فيه ما ينافي ما ذكرناه لانه صلى الله عليه وآله انما قال: يحج عنه على طريق الاستحباب والندب، دون أن يكون ما قاله فرضا، وقد قدمنا ان وجود المال والزاد والراحلة من شرائط وجوب الحج فمن ليس له مال وحج به بعض اخوانه فقد أجزأ عنه عن حجة الاسلام يدل على ذلك ما رواه: (17) 17 - الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل لم يكن له مال فحج به رجل من اخوانه هل يجزى ذلك عنه عن حجة الاسلام ام هي ناقصة ؟ قال: بل هي حجة تامة (18) 18 - والذى رواه محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن عدة من أصحابنا عن ابان بن عثمان عن الفضل بن عبد الملك قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل لم يكن له مال فحج به اناس من أصحابه أقضى حجة لاسلام ؟ قال: نعم، فان ايسر بعد ذلك فعليه ان يحج، قلت: هل تكون حجته تلك تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله ؟ قال: نعم قضى عنه حجة الاسلام وتكون تامة وليست بناقصة وان ايسر فليحج قوله عليه السلام: وان ايسر فليحج، محمول على سبيل الاستحباب، يدل على ذلك الخبر الاول وقوله عليه السلام في هذا الخبر ايضا: قد قضى حجة الاسلام وتكون تامة وليست بناقصة، يدل على ما ذكرناه وما اتبع من قوله عليه السلام: وان ايسر فليحج، المراد به ما ذكرناه من الاستحباب لأنه إذا قضى حجة الاسلام فليس بعد ذلك إلا الندب والاستحباب، والمعسر إذا حج عن غيره فقد أجزأه ذلك


- 17 - 18 - الاستبصار ج 2 ص 143 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 241 بزيادة فيه. (*)

[ 8 ]

عن حجة الاسلام ما لم يوسر، فإذا ايسر وجب عليه الحج، يدل على ذلك ما رواه: (19) 19 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل حج عن غيره يجزيه ذلك عن حجة الاسلام ؟ قال: نعم، قلت حجة الجمال تامة أو ناقصة ؟ قال: تامة قلت: حجة الأجير تامة أو ناقصة ؟ قال: تامة. والذي يدل على انه يجب عليه الحج إذا أيسر ما رواه: (20) 20 - موسى بن القاسم عن محمد بن سهل عن آدم بن علي عن ابى الحسن عليه السلام قال: من حج عن انسان ولم يكن له مال يحج به اجزأت عنه حتى يرزقه الله ما يحج به ويجب عليه الحج (21) 21 - روى أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ قال: حدثني القاسم بن محمد بن الحسين الجعفي قال: حدثنا عبد الله بن جبلة قال: حدثنا عمرو بن الياس قال: حج بي ابي وانا صرورة وماتت امي وهي صرورة فقلت لأبي اني اجعل حجتي عن أمي قال: كيف يكون هذا وانت صرورة وامك صرورة ؟ ! ! قال: فدخل ابي على ابى عبد الله عليه السلام وانا معه فقال: اصلحك الله اني حججت با بني هذا وهو صرورة وماتت أمه وهي صرورة فزعم انه يجعل حجته عن امه فقال: احسن، هي عن امه فضل وهي له حجة ويدل ايضا عليه ما رواه:


- 19 - الاستبصار ج 2 ص 144 الكافي ج 1 ص 24 1 الفقيه ج 2 صدر الحديث ص 260 وذيل الحديث ص 263 - 20 - الاستبصار ج 2 ص 144 - 21 - الاستبصار ج 2 ص 321 بتفاوت. (*)

[ 9 ]

(22) 22 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لو ان رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجة، فان أيسر بعد ذلك كان عليه الحج، وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج وان كان قد حج. فما تضمن هذا الحديث من قوله: وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج، محمول على الاستحباب لأنه متى حج في حال كونه مخالفا فقد اجزأه ذلك عن حجة الاسلام، يدل على ذلك ما رواه: (23) 23 - موسى بن القاسم عن صفوان وابن ابي عمير عن عمر ابن أذينة عن بريد بن معاوية العجلي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل حج وهو لايعرف هذا الامر ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة به عليه حجة الاسلام ؟ أو قد قضى فريضته ؟ فقال: قد قضى فريضة، ولو حج لكان احب الي، قال: وسألته عن رجل وهو في بعض هذه الاصناف من أهل القبلة ناصب متدين ثم من الله عليه فعرف هذا الامر بقضي حجة الاسلام ؟ فقال: يقضي احب إلي، وقال: كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم من الله عليه وعرفه الولاية فانه يؤجر عليه إلا الزكاة فانه يعيدها، لانه وضعها في غير مواضعها لأنها لأهل الولاية، واما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء


- 22 - الاستبصار ج 2 صدر الحديث في ص 144 وذيل الحديث في ص 145 الكافي ج 1 ص 241 الفقيه ج 2 ص 260 - 23 - الاستبصار ج 2 ص 145 الكافي ج 1 ص 241 بتفاوت وليس فيه قوله (وقال كل عمل) الخ (- 2 - التهذيب ج 5) (*)

[ 10 ]

(24) 24 - والذي رواه محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن مهزيار قال: كتب ابراهيم بن عمران الهمداني إلى ابى جعفر عليه السلام اني حججت وانا مخالف وكنت صرورة فدخلت متمتعا بالعمرة إلى الحج فكتب عليه السلام إليه: أعد حجك فمحمولة هذه الرواية ايضا على الاستحباب دون الفرض، والذي يدل على ذلك ما قدمناه من رواية بريد بن معاوية العجلي عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: قد قضى فريضته ولو حج لكان احب إلي، ويدل عليه ايضا ما رواه: (25) 2 5 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن عمر بن أذينة قال: كتبت إلى ابى عبد الله عليه السلام عن رجل حج فلا يدري ولا يعرف هذا الامر ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة به أعليه حجة الاسلام أو قد قضى فريضة الله ؟ قال: قد قضى فريضة الله، والحج احب إلي، وعن رجل هو في بعض هذه الاصناف من أهل القبلة ناصب متدين ثم من الله عليه فعرف هذا الامر أيقضي عنه حجة الاسلام ؟ أو عليه ان يحج من قابل ؟ قال: يحج احب إلي وقد قدمنا ايضا ان وجود المال من الزاد والراحله من شرائط وجوب الحج، ولا ينافي ذلك ما رواه: (26) 26 - الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي عن ابي بصير قال: قلت لأبى عبد الله عليه السلام قول الله عز وجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) قال: يخرج ويمشي ان لم يكن عنده، قلت:


- 24 - الاستبصار ج 2 ص 145 الكافي ج 1 ص 242 - 25 - الاستبصار ج 2 ص 146 الكافي ج 1 ص 241 الفقيه ج 2 ص 263 وفيه السؤال الأول. - 26 - الاستبصار ج 2 ص 140 الفقيه ج 2 ص 194 (*)

[ 11 ]

لا يقدر على المشي قال: يمشي ويركب، قلت لا يقدر على ذلك - اعني المشي - قال: يخدم القوم ويخرج معهم (27) 27 - وعنه ايضا عن فضالة بن ايوب عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه دين أعليه ان يحج ؟ قال: نعم ان حجة الاسلام واجبة على من اطاق المشي من المسلمين، ولقد كان اكثر من حج مع النبي صلى الله عليه وآله مشاة، ولقد مر رسول الله صلى الله عليه وآله بكراع الغميم (1) فشكوا إليه الجهد والعنا فقال: شدوا أزركم واستبطنوا ففعلوا ذلك فذهب عنهم لأن المراد بهذين الخبرين الحث على الحج ماشيا والترغيب فيه وانه الأولى مع الطاقة، وان كان قد اطلق في الخبر الأخير لفظ الوجوب، لأنا قد بينا في غير موضع من هذا الكتاب ان ما الاولى فعله قد يطلق عليه اسم الوجوب وان لم يرد به الوجوب الذي يستحق بتركه العقاب، وقد رويت اخبار كثيرة في الحث على الحج ماشيا منها ما رواه: (28) 28 - الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ما عبد الله بشئ أشد من المشي ولا أفضل (29) 29 - ومنها ما رواه موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن فضل المشي فقال: الحسن ابن علي عليه السلام قاسم ربه ثلاث مرات حتى نعلا ونعلا وثوبا وثوبا ودينارا


(1) كراع الغميم: موضع بين مكة والمدينة، وهو واد أمام عسفان بثمانية اميال - 27 - الاستبصار ج 2 ص 140 الفقيه ج 2 ص 193 بتفاوت - 28 - 29 - الاستبصار ج 2 ص 141 (*)

[ 12 ]

ودينارا، وحج عشرين حجة ماشيا على قدميه (30) 30 - وعنه عن فضل بن عمرو عن محمد بن اسماعيل بن رجاء الزبيدي عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ما عبد الله بشئ افضل من المشي (31) 31 - فاماما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن رفاعة قال: سأل ابا عبد الله عليه السلام رجل الركوب افضل أم المشي ؟ فقال: الركوب افضل من المشي لأن رسول الله صلى الله عليه وآله ركب (32) 32 - وما رواه موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن سيف التمار قال: قلت لأبى عبد الله عليه السلام انه بلغنا - وكنا تلك السنة مشاة - عنك انك تقول في الركوب فقال: ان الناس يحجون مشاة ويركبون فقلت: ليس عن هذا اسألك ؟ فقال: عن أي شئ تسألوني ؟ فقلت: أي شئ احب اليك نمشي أو نركب ؟ فقال: تركبون احب إلي، فان ذلك اقوى على الدعاء والعبادة فالوجه في هذه الاخبار ان من قوي على المشي ويكون ممن لا يضعفه ذلك عن الدعاء والمناسك، أو يكون ممن يساق معه المحمل إذا أعيا ركب فان المشي له افضل من الركوب، ومن اضعفه المشي ولم يكن معه ما يلجأ إلى ركوبه عند اعيائه فلا يجوز له ان يخرج إلا راكبا، ويدل على هذا المعنى ما رواه: (33) 33 - موسى بن القاسم عن صفوان عن عبد الله بن بكير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام انا نريد الخروج إلى مكة ؟ فقال: لا تمشوا واركبوا، فقلت: اصلحك الله انه بلغنا أن الحسن بن علي عليهما السلام حج عشرين


- 30 - 31 - الاستبصار ج 2 ص 142 - 32 - 33 - الاستبصار ج 2 ص 142 الكافي ج 2 ص 291 بتفاوت في الثاني فيه واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 141 (*)

[ 13 ]

حجة ماشيا فقال: ان الحسن بن علي عليه السلام كان يمشي وتساق معه محامله ورحاله ويحتمل ايضا ان يكون انما فضل الركوب على المشي إذا علم انه يلحق مكة إذا ركب قبل المشاة فيعبد الله تعالى ويستكثر من الصلاة إلى ان يقدم المشاؤون، وقد روى هذا المعنى: (34) 34 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن هشام ابن سالم قال: دخلنا على ابى عبد الله عليه السلام انا وعنبسة بن مصعب وبضعة عشر رجلا من أصحابنا فقلنا: جعلنا الله فداك ايهما أفضل المشي أو الركوب ؟ فقال: ما عبد الله بشئ أفضل من المشي، فقلنا: ايما أفضل تركب إلى مكة فنعجل فنقيم بها إلى ان يقدم الماشي أو نمشي ؟ فقال: الركوب أفضل فاما من نذر المشي إلى بيت الله تعالى فليمش، ويجزيه ذلك عن حجة الاسلام وإذا أعيا ركب وليس عليه شئ، يدل على ذلك ما رواه: (35) 35 - موسى بن القاسم عن صفوان وابن ابى عمير عن رفاعة ابن موسى قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام فمشى هل يجزيه عن حجة الاسلام ؟ قال: نعم (36) 36 - وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: قلت لأبى عبد الله عليه السلام رجل نذر ان يمشي إلى بيت الله الحرام وعجز عن المشي قال: فليركب وليسق بدنة، فان ذلك يجزي عنه إذا عرف الله منه الجهد (37) 3 7 - وعنه عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن


- 34 - الاستبصار ج 2 ص 143 - 35 - الكافي ج 1 ص 242 بزيادة في آخره - 36 - الاستبصار ج 2 ص 149 - 37 - الاستبصار ج 2 ص 150 (*)

[ 14 ]

ابى عبيدة الحذاء قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى مكة حافيا فقال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله خرج حاجا فنظر الى امرأة تمشي بين الابل فقال: من هذه ؟ فقالوا: اخت عقبة بن عامر نذرت ان تمشي إلى مكة حافية، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عقبة انطلق إلى اختك فمرها فلتركب فان الله غني عن مشيها وحفاها، قال: فركبت ومن وجب عليه الحج فلم يقدر على النهوض إليه لكبره أو مرض يحول بينه وبينه أو امر يعذره الله فيه فانه يخرج من يحج عنه وقد أجزأه عن حجة الاسلام، يدل على ذلك ما رواه: (38) 38 - موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ان عليا عليه السلام رأى شيخا لم يحج قط ولم يطق الحج من كبره فأمره ان يجهز رجلا فيحج عنه (39) 39 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن ابي حمزة قال: سألته عن رجل مسلم حال بينه وبين الحج مرض أو أمر يعذره الله فيه قال: عليه ان يحج عنه من ماله صرورة لا مال له. (40) 40 - الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن القاسم بن بريد عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: كان علي عليه السلام يقول: لو ان رجلا اراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهز رجلا


- 38 - الكافي ج 1 ص 241 الفقيه ج 2 ص 260 بسند آخر - 39 - الكافي ج 1 ص 241 الفقيه ج 2 ص 260 بسند آخر فيهما - 40 - الكافي ج 1 ص 241 (*)

[ 15 ]

من ماله ثم ليبعثه مكانه فان مات من وجب عليه الحج فليحج عنه من صلب ماله، يدل عى ذلك ما رواه: (41) 41 - موسى بن القاسم عن عثمان بن عيسى وزرعة بن محمد عن سماعة بن مهران قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها وهو موسر فقال: يحج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك (42) 42 - وعنه عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ويترك مالا قال: عليه أن يحج عنه من ماله رجلا صرورة لا مال له. (43) 43 - وعنه عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن محمد ابن مسلم قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل مات ولم يحج حجة الاسلام يحج عنه ؟ قال: نعم. فان كان الرجل لا مال له ولولده مال، فانه يأخذ من مال ولده ما يحج به من غير اسراف وتقتير، يدل عى ذلك ما رواه: (44) 44 - موسى بن القاسم عن صفوان عن سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يحج من مال ابنه وهو صغير ؟ قال: نعم يحج منه حجة الاسلام، قلت: وبنفق منه ؟ قال: نعم ثم قال: ان مال الولد لوالده، ان رجلا اختصم هو ووالده إلى النبي صلى الله عليه وآله فقضى ان المال والولد للوالد


- 42 - الكافي ج 1 ص 250 بتفاوت - 43 - الفقيه ج 2 ص 270 - 44 - الاستبصار ج 3 ص 5 0 بتفاوت (*)

[ 16 ]

(45) 45 - وقد روى هذا الخبر أحمد بن محمد بن عيسى عن علي ابن الحكم عن عمرو حفص عن سعيد بن يسار عن ابى عبد الله عليه السلام مثله وفرض الحج مرة واحدة وما زاد عليه فمندوب إليه مستحب، وهذا لا خلاف فيه بين المسلمين فلأجل ذلك لم نتشاغل بايراد الاحاديث فيه، والذي رواه: (46) 46 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور عن ابى عبد الله عليه السلام قال: أنزل الله عز وجل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام (47) 47 - وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن ابى جرير القمي عن ابى عبد الله عليه السلام قال: الحج فرض عى أهل الجدة في كل عام (48) 48 - وروى علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: ان الله عز وجل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام، وذلك قول الله عز وجل (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر قال الله غني عن العالمين) قال: قلت ومن لم يحج منا فقد كفر ؟ فقال: لا ولكن من قال: ليس هذا هكذا فقد كفر فمعنى هذه الاخبار انه يجب عى أهل الجدة في كل عام على طريق البدل، لأن من وجب عليه الحج في السنة الاولة فلم يفعل وجب عليه في الثانية، وكذلك إذا لم يحج في الثانية وجب عليه في الثالثة، وعلى هذا في كل سنة إلى ان يحج، ولم يعنوا عليهم السلام وجوب ذلك عليهم في كل عام على طريق الجمع، ونظير هذا


- 46 - 47 - الاستبصار ج 2 ص 148 - الكافي ج 1 ص 239 - 48 - الاستبصار ج 2 ص 149 الكافي ج 1 ص 239 (*)

[ 17 ]

ما نقوله في وجوب الكفارات الثلاث من انه متى لم يفعل واحدة منها فانا نقول ان كل واحدة منها لها صفة الوجوب، فإذا فعل واحدة منها خرج الباقي من ان يكون واجبا، وكذلك القول فيما تضمنت هذه الاخبار 2 - باب كيفية لزوم فرض الحج من الزمان قال الشيخ رحمه الله: (وفرضه عند آل محمد عليهم السلام على الفور دون التراخي) إلى آخر الباب. والدليل على ذلك قوله تعالى: (وأتموا الحج والعمرة لله) (1) وقوله تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) وقد ثبت ان المراد بهذه الآية الأمر أيضا دون الخبر، وإذا ثبت توجه الامر إلى المكلف بظاهر القرآن، والاوامر إذا ثبت انها على الفور ثبت ان فرض الحج على الفور دون التراخي حسب ما بيناه. ويدل عليه ايضا ما رواه: (49) 1 - محمد بن يعقوب عن ابى علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن ذريح المحاربي عن ابى عبد الله عليه السلام قال: من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا. (50) 2 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن ابي نجران عن ابي جميلة عن زيد الشحام قال: قلت لأبى عبد الله عليه السلام التاجر


(1) سورة البقرة الاية: 196 - 9: 50 - الكافي ج 1 ص 240 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 273 (- 3 - التهذيب ج 5) (*)

[ 18 ]

يسوف الحج قال: ليس له عذر فان مات فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام (51) 3 - وعنه عن حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي عن ابان بن عثمان عن ابي بصير قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: من مات وهو صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال الله عز وجل: (ونحشره يوم القيامة اعمى) قال: قلت سبحان الله اعمى ؟ ! قال: نعم ان الله عز وجل اعماه عن طريق الحق (52) 4 - الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قال الله عز وجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) قال: هذه لمن كان عنده مال وصحة، وإن كان سوفه للتجارة لا يسعه فان مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام إذا هو يجد ما يحج به، وان كان دعاه قوم ان يحجوه فاستحيا فلم يفعل فانه لا يسعه إلا الخروج ولو على حمار اجذع ابتر، وعن قول الله عز وجل: (ومن كفر) قال: يعني من ترك (53) 5 - موسى بن القاسم عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل له مال ولم يحج قط قال: هو ممن قال الله تعالى: (ونحشره يوم القيامة اعمى) قال: قلت سبحان الله اعمى ؟ ! ! قال: اعماه الله من طريق الجنة (54) 6 - وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابى عبد الله عليه السلام قال: إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك عنه وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام.


- 51 - الكافي ج 1 ص 240 - 53 - 54 - الفقيه ج 2 ص 273 (*)

[ 19 ]

3 - باب ثواب الحج (5 5) 1 - موسى بن القاسم عن حماد بن عيسى الجهني عن ابراهيم ابن عمر اليماني عن سعد الاسكاف قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: ان الحاج إذا أخذ جهازه لم يخط خطوة إلا كتب الله له عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات، حتى يفرغ من جهازه متى ما فرغ، فإذا استقلت به راحلته لم ترفع خفا ولم تضعه إلا كتب الله له مثل ذلك يقضي نسكه، فإذا قضى نسكه غفر الله له بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الاول فإذا مضت اربعة اشهر خلط بالناس (56) 2 - وعنه عن صفوان وابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله لفيه اعرابي فقال له: يا رسول الله اني خرجت اريد الحج ففاتني وأنا رجل مميل فمرني ان اصنع في مالي ما ابلغ به مثل اجر الحاج قال: فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له: انظر إلى ابى قبيس فلو ان ابا قبيس لك ذهبة حمراء انفقته في سبيل الله ما بلغت به ما يبلغ الحاج، ثم قال: ان الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه إلا كتب الله له عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، فإذا ركب بعيره لم يرفع خفا ولم يضعه إلا كتب الله له مثل ذلك، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه، فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه، فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه، فإذا رمى


- 55 - الكافي ج 1 ص 236 (*)

[ 20 ]

الجمار خرج من ذنوبه، قال: فعدد رسول الله صلى الله عليه وآله كذا وكذا موقفا إذا وقفها الحاج خرج من ذنوبه، ثم قال: أنى لك ان تبلغ ما يبلغ الحاج، قال أبو عبد الله عليه السلام: ولا تكتب عليه الذنوب اربعة اشهر وتكتب له الحسنات إلا ان يأتي بكبيرة (57) 3 - وعنه عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن محمد ابن قيس قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول وهو يحدث الناس بمكة فقال: ان رجلا من الانصار جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله يسأله فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ان شئت فسل وان شئت اخبرتك عما جئت تسألني عنه ؟ فقال: اخبرني يا رسول الله فقال: جئت تسألني مالك في حجك وعمرتك، فان لك إذا توجهت إلى سبيل الحج ثم ركبت راحلتك ثم قلت بسم الله والحمد لله ثم مضت راحلتك لم تضع خفا ولم ترفع خفا إلا كتب لك حسنة ومحي عنك سيئة، فإذا أحرمت ولبيت كان لك لكل تلبية لبيتها عشر حسنات ومحي عنك عشر سيئات فإذا فإذا طفت بالبيت الحرام اسبوعا كان لك بذلك عند الله عهد وذخر يستحي أن يعذبك بعده ابدا، فإذا صليت الركعتين خلف المقام كان لك بهما ألفا حجة متقبلة، فإذا سعيت بين الصفا والمروة كان لك مثل اجر من حج ما شيا من بلاده ومثل أجر من اعتق سبعين رقبة مؤمنة، فإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس فان كان عليك من الذنوب مثل رمل عالج أو بعدد نجوم السماء أو قطر المطر لغفرها الله لك، فإذا رميت الجمار كان لك بكل حصاة عشر حسنات تكتب لك فيما يستقبل من عمرك، فإذا حلقت رأسك كان لك بعدد كل شعرة حسنة تكتب لك فيما يستقبل


- 57 - الفقيه ج 2 ص 130 (*)

[ 21 ]

من عمرك، فإذا ذبحت هديك أو نحرت بدنتك كان لك بكل قطرة من دمها حسنة تكتب لك فيما يستقبل من عمرك، فإذا زرت البيت وطفت به اسبوعا وصليت الركعتين خلف المقام ضرب ملك على كتفيك ثم قال لك: قد غفر الله لك ما مضى وفيما يستقبل ما بينك وبين مائة وعشرين يوما. (58) 4 - وعنه عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام قال: الحاج حملانه (1) وضمانه على الله فإذا دخل المسجد الحرام وكل الله به ملكين يحفظان طوافه وصلاته وسعيه، فإذا كان عشية عرفة ضربا على منكبه الايمن ويقولان له يا هذا أما ما مضى فقد كفيته، فانظر كيف تكون فيما تستقبل (59) 5 - وعنه عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام قال: الحاج يصدرون على ثلاثة اصناف، فصنف يعتقون من النار، وصنف يخرج من ذنوبه كيوم ولدته امه، وصنف يحفظ في أهله وماله فذلك ادنى ما يرجع به الحاج (60) 6 - وعنه عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير (2) خبث الحديد، وقال معاوية: فقلت له حجة أفضل أو عتق رقبة ؟ قال: حجة أفضل، قلت: فثنتين ؟ قال: فحجة أفضل، قال معاوية: فلم ازل ازيد ويقول حجة أفضل حتى بلغت إلى ثلاثين رقبة فقال: حجة أفضل. (61) 7 - وعنه عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن


(1) الحملان: المتاع واسباب السفر. (2) الكير: زق أو جلد غليظ ذو حافات ينفخ فيه الحداد - 59 - الكافي ج 1 ص 235 - 61 - الكافي ج 1 ص 238 وفيه ذيل الحديث الفقيه ج 2 ص 143 (*)

[ 22 ]

اسماعيل بن جابر عن ابى بصير، وعن اسحاق بن عمار عن ابى بصير، وعثمان بن عيسى عن يونس بن ظبيان كلهم عن ابى عبد الله عليه السلام قال: صلاة فريضة أفضل من عشرين حجة، وحجة خير من بيت من ذهب يتصدق به حتى لا يبقى منه شئ (62) 8 - وعنه عن صفوان وابن ابي عمير عن نصير بن كثير عن ابى بصير قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام وهو يقول: درهم في الحج أفضل من الفي الف فيما سوى ذلك من سبيل الله. (63) 9 - وعنه عن معاوية بن وهب عن عمر بن يزيد قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: حجة أفضل من عتق سبعين (1) رقبة (64) 10 - الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى والقاسم بن محمد وفضالة بن أيوب جميعا عن الكناني قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يذكر الحج فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: هو احد الجهادين، وهو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء (65) 11 - وعنه عن ابن بنت الياس عن الرضا عليه السلام قال: ان الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير الخبث من الحديد. (66) 12 - وعنه عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قال لي ابراهيم بن ميمون: كنت عند ابى حنيفة جالسا فجاءه رجل فسأله فقال: ما ترى في رجل قد حج حجة الاسلام الحج أفضل أو العتق ؟ قال: لا


(1) نسخة في المخطوطات (تسعين) وفى المطبوعة (ستين). - 62 - الفقيه ج 2 ص 145 - 63 - الكافي ج 1 ص 237 بزيادة فيه الفقيه ج 2 ص 145 - 64 - الكافي ج 1 ص 235 الفقيه ج 2 ص 146 بتفاوت - 66 - الكافي ج 1 ص 237 (*)

[ 23 ]

بل يعتق رقبة، قال أبو عبد الله عليه السلام: كذب والله وأثم، الحجة أفضل من عتق رقبة ورقبة حتى عد عشر رقبات، ثم قال: ويحه أي رقبة ! ! ! فيه طواف بالبيت، وسعي بين الصفا والمروة، ووقوف بعرفة، وحلق رأس، ورمي الجمار، فلو كان كما قال: لعطل الناس الحج، ولو فعلوا لكان ينبغي للامام أن يجبرهم على الحج إن شاؤا وإن أبوا، فان هذا البيت انما وضع للحج (67) 13 - وعنه عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: ود من في القبور لو أن له حجة واحدة بالدنيا وما فيها. (68) 14 - وعنه عن ابن ابي عمير عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من مات في طريق مكة ذاهبا أو جائيا أمن من الفزع الاكبر يوم القيامة. (69) 15 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبد الاعلى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كان ابي يقول: أم هذا البيت حاجا أو معتمرا مبرأ من الكبر رجع من ذنوبه كهيئته يوم ولدته امه ثم قرأ (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى) قلت: ما الكبر ؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان اعظم الكبر غمص الحق وسفه الحق، قلت: وما غمص الحق وسفه الحق ؟ قال ايجهل الحق ويطعن على أهله، ومن فعل ذلك نازع الله رداءه. (70) 16 - وعنه عن محمد بن يحيى عن علي بن إسماعيل عن علي بن


- 67 - الفقيه ج 2 ص 145 مرسلا - 68 - الكافي ج 1 ص 239 الفقيه ج 2 ص 147 مرسلا مقطوعا - 69 - الكافي ج 1 ص 235 - 70 - الكافي ج 1 ص 236 الفقيه ج 2 ص 142 بسند آخر (*)

[ 24 ]

الحكم عن جعفر بن عمران عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: الحج والعمرة سوقان من اسواق الآخرة اللازم لهما في ضمان الله ان ابقاه أداه إلى عياله، وان اماته ادخله الجنة (71) 17 - وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن عيسى عن زكريا المؤمن عن ابراهيم بن صالح عن رجل من أصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الحاج والمعتمر وفد الله، ان سألوه اعطاهم، وإن دعوه اجابهم، وان شفعوا شفعهم وان سكتوا ابتدأهم، ويعوضون بالدرهم الف الف درهم 4 - باب ضروب الحج قال الشيخ رحمه الله: (الحج على ثلاثة اضرب، تمتع بالعمرة إلى الحج، وقران في الحج، وافراد) يدل على ذلك ما رواه: (72) 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: الحج على ثلاثة اصناف حج مفرد وقران وتمتع بالعمرة إلى الحج، وبها أمر رسول الله صلى الله عليه وآله والفضل فيها ولا نامر الناس إلا بها. (73) 2 - وعنه عن ابى علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن اسحاق بن عمار عن منصور الصيقل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الحج عندنا على ثلاثة اوجه حاج متمع، وحاج مقرن سائق الهدي، وحاج مفرد للحج


- 71 - الكافي ج 1 ص 236 * - 72 - 73 - الاستبصار ج 2 ص 153 الكافي ج 1 ص 246 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 203 (*)

[ 25 ]

قال الشيخ رحمه الله: (فاما التمتع بالعمرة إلى الحج فهو فرض الله عز وجل على سائر من نأى عن المسجد الحرام ومن لم يكن أهله من حاضريه، لا يسعهم مع الامكان غيره ولا يقبل منهم سواه) يدل على ذلك ما رواه: (74) 3 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام عن آبائه عليهم السلام قال: لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وآله من سعيه بين الصفا والمروة أتاه جبرئيل عليه السلام عند فراغه من السعي وهو على المروة فقال: ان الله يأمرك ان تأمر الناس ان يحلوا إلا من ساق اهدي فأقبل رسول صلى الله عليه وآله على الناس بوجهه فقال: يا ايها الناس هذا جبرئيل واشار بيده إلى خلفه يأمرني عن الله عز وجل ان آمر الناس أن يحلو الا من ساق الهدي، فأمرهم بما امر الله به، فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله نخرج إلى منى ورؤوسنا تقطر من النساء ؟ ! وقال آخرون: يأمرنا بشئ ويصنع هو غيره ! ! فقال: يا ايها الناس لو استقبلت من امري ما استدبرت صنعت كما صنع الناس ولكني سقت الهدي فلا يحل من ساق الهدى حتى يبلغ الهدي محله، فقصر الناس وأحلوا وجعلوها عمرة، فقام إليه سراقة بن مالك بن جشعم المدلجى فقال: يا رسول الله هذا الذى أمرتنا به لعامنا هذا أم للابد ؟ فقال: بل للابد إلى يوم القيامة وشبك بين اصابعه، وانزل الله في ذلك قرآنا (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي) (1). (75) 4 - وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن


(1) سورة البقرة الآية 196 - 74 - الكافي ج 1 ص 234 الفقيه ج 2 ص 153 بتفاوت وزيادة فيهما - 75 - الاستبصار ج 2 ص 150 (- 4 - التهذيب ج 5) (*)

[ 26 ]

ابي عبد الله عليه السلام قال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة لأن الله تعالى يقول: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي) فليس لأحد إلا أن يتمتع لأن الله انزل ذلك في كتابه وجرت به السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله (76) 5 - وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الحج فقال: تمتع، ثم قال: إنا إذا وقفنا بين يدي الله تعالى قلنا يا ربنا أخذنا بكتابك، وقال الناس: رأينا رأينا، ويفعل الله بنا وبهم ما اراد (77) 6 - وعنه عن النضر بن سويد درست الواسطي عن محمد ابن الفضل الهاشمي قال: دخلت مع اخوتي على ابى عبد الله عليه السلام فقلنا له: انا نريد الحج فبعضنا صرورة فقال: عليكم بالتمتع، ثم قال، إنا لا نتقي احدا في التمتع بالعمرة إلى الحج، واجتناب المسكر، والمسح على الخفين - معناه انا لا نمسح -. (78) 7 - العباس بن معروف عن علي عن ابي العباس عن الحسن عن النضر عن عاصم عن ابى بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لي: يا ابا محمد كان عندي رهط من أهل البصرة فسألوني عن الحج فاخبرتهم بما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وبما أمر به فقالوا لي: إن عمر قد افرد الحج فقلت لهم: ان هذا رأي رآه عمر، وليس رأى عمر كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله (79) 8 - وعنه عن علي بن الحسن عن فضالة عن ابي المعزا عن ليث المرادي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ما نعلم حجا لله غير المتعة، إنا إذا لقينا ربنا قلنا يا ربنا عملنا بكتابك وسنة نبيك، ويقول القوم عملنا برأينا، فيجعلنا الله


- 76 - الاستبصار ج 2 ص 150 - 77 - الاستبصار ج 2 ص 151 الكافي ج 1 ص 246 الفقيه ج 2 ص 205 - 78 - 79 - الاستبصار ج 2 ص 151 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 246 بسند آخر (*)

[ 27 ]

واياهم حيث يشاء (80) 9 - الحسين بن سيعد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن يعقوب الاحمر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل اعتر في الحرم ثم خرج في ايام الحج أيتمتع ؟ قال: نعم كان ابي لا يعدل بذلك، قال ابن مسكان: وحدثني عبد الخالق انه سأله عن هذه المسألة فقال: ان حج فليتمتع إنا لا فعدل بكتاب الله وسنة نيبه. (81) 10 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ما نعلم حجا لله غير المتعة، إنا إذا لقينا ربنا قلنا يا ربنا عملنا بكتابك وسنة نبيك، ويقول القوم عملنا برأينا فيجعلنا الله واياهم حيث يشاء. (82) 11 - وعنه عن علي عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام قال: من حج فليتمتع، انا لا نعدل بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله (83) 12 - وعنه عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد ابن محمد بن ابي نصر عن صفوان الجمال عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من لم يكن معه هدي وافرد رغبة عن المتعة فقد رغب عن دين الله. فهذه الاخبار كلها تدل على ان الفرض الواجب على المكلف في الحج التمتع دون الافراد والقران، فمن افرد أو أقرن مع التمكن من المتعة فان ذلك لا يجزيه عن


- 80 - الاستبصار ج 2 ص 151 - 81 - 82 - الاستبصار ج 2 ص 152 الكافي ج 1 ص 246 - 8 3 - الاستبصار ج 2 ص 152 الكافي ج 1 ص 247 (*)

[ 28 ]

حجة الاسلام، وانما قلنا ذلك من حيث تضمنت هذه الاخبار الأمر بالتمتع، فمن لم يتمتع لم يكن قد فعل ما أمر به، ولأنهم عليهم السلام نسبوا العمل بالمتعة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله والعمل بغيرها إلى الآراء والشهوات، وكل فعل خالف كتاب الله وسنة رسوله فان ذلك لا يجزي عما أوجب الله تعالى على الانام، وايضا قد نسبوا في بعض ما قدمناه من الاخبار أن الافراد في الحج من رأي عمر وقول عمر ليس بحجة في شريعة الاسلام، وذكروا في بعضها انهم لا يعرفون لله حجا غير التمتع، وهذه الجملة تدل على أن من لم يتمتع مع التمكن لم يجزه من حجة الاسلام فاما إذا كانت الحال حال ضرورة ولم يتمكن فيها من المتعة فانه لا بأس بالاقتصار على القرآن والافراد، يدل على ذلك ما رواه: (84) 13 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد ابن سنان عن ابن مسكان عن عبد الملك بن عمرو نه سأل ابا عبد الله عليه السلام عن التمتع فقال: تمتع قال: فقضي انه افرد الحج في ذلك العام أو بعده فقلت: اصلحك الله سألتك فأمرتني بالتمتع واراك قد أفردت الحج العام ! ؟ فقال: اما والله ان الفضل لفي الذي أمرتك به ولكني ضعيف فشق علي طوافان بين الصفا والمروة فلذلك أفردت الحج العام. (85) 14 - علي بن السندي عن ابن ابي عمير عن جميل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما دخلت قط إلا متمتعا إلا في هذه السنة فاني والله ما افرغ من السعي حتى تتقلقل اضراسي والذى صنعتم أفضل فاما ما ورد في فضل المتعة في الحج فهو اكثر من ان يحصى منها ما رواه:


- 84 - الاسبتصار ج 2 ص 153 الكافي ج 1 ص 246 - 85 - الاستبصار ج 2 ص 153 (*)

[ 29 ]

(86) 15 - أحمد بن محمد عن الحسين عن القاسم بن محمد عن عبد الصمد بن بشير قال: قال لي عطية قلت لأبى جعفر عليه السلام: افرد الحج جعلت فداك سنة ؟ فقال لي: لو حججت الفا فتمتعت فلا تفرد. (87) 16 - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن أحمد عن صفوان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام بابي انت وامي ان بعض الناس يقول: إقرن وسق، وبعض يقول: تمتع بالعمرة إلى الحج فقال: لو حججت الفي عام ما قدمتها إلا متمتعا. (88) 17 - وعنه عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن حفص ابن البختري والحسن بن عبد الملك عن زرارة جميعا عن ابى عبد الله عليه السلام قال: المتعة والله افضل، وبها نزل القرآن وجرت السنة. (89) 18 - وعنه عن يعقوب عن ابن ابي عمير عن ابى أيوب إبراهيم ابن عيسى قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام أي انواع الحج أفضل ؟ فقال المتعة، وكيف يكون شئ أفضل منها ؟ ! ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول لو استقبلت من أمري ما استدبرت فعلت كما فعل الناس. (90) 19 - موسى بن القاسم عن صفوان وابن ابي عمير وغيرهما عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام اني قرنت العام وسقت الهدي قال: ولم فعلت ذلك ؟ ! التمتع والله افضل، لا تعودن (91) 20 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن


- 87 - الكافي ج 1 ص 246 - 88 - 89 - الاستبصار ج 2 ص 154 الكافي ج 1 ص 246 الفقيه ج 2 ص 204 - 90 - الاستبصار ج 2 ص 154 - 71 - الاستبصار ج 2 ص 155 الكافي ج 1 ص 246 الفقيه ج 2 ص 204 (*)

[ 30 ]

ابي عمير عن ابي أيوب الخزاز قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام اي انواع الحج أفضل ؟ فقال: التمتع، وكيف يكون شئ أفضل منه ؟ ! ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما فعل الناس. (92) 21 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن ابي نصر قال: سألت ابا جعفر الثاني عليه السلام في السنة التي حج فيها وذلك سنة اثني عشرة ومأتين فقلت: جعلت فداك بأى شئ دخلت مكة مفردا أو متمتعا ؟ فقال: متمتعا، فقلت: ايما أفضل التمتع بالعمرة إلى الحج أو من افرد فساق الهدي ؟ فقال: كان أبو جعفر عليه السلام يقول: التمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق لليدي، وكان يقول ليس يدخل الحاج بشئ أفضل من المتعة وليس لأحد أن يقول ان ما أورد تموه من هذه الاحاديث في ان المتمتع أفضل من المفرد والقارن ما ذكرتم أولا من أن من افرد الحج أو قرن لم يجزه عن حجة الاسلام، وان يقول لو لم يكن مجريا لما كان التمتع أفضل منه لأنا وان قلنا ان الفرض التمتع وانه لا يجزي غيره في براءة الذمة لم نقل ان المفرد أو القارن عاص لله تعالى لأن من افرد الحج أو قرن فانه يستحق الثواب الجزيل وان لم يسقط عنه الفرض، ونظير ذلك ان من وجبت عليه صلاة فريضة فصلى نافلة فانه يستحق عليها الثواب وان كانت النافلة لا تجزي عن الفريضة، وكذلك من وجبت عليه زكاة فريضة في نصاب معلوم فتصدق بشئ من ماله على جهة التطوع فانه يستحق بذلك الثواب وان كانت الزكاة في ذمته، مع انه ليس في شئ من هذه الاخبار ان المتمتع أفضل من القارن والمفرد في أي حال، وهل هو من الذي قضى حجة الاسلام أو من لم * (هامش) - 92 - الاستبصار ج 2 ص 155 الكافي ج 1 ص 246 (*)

[ 31 ]

يقضيه، ويجوز ان يكون المراد بها من قضى حجة الاسلام ثم تطوع بالحج فانه مخير بين أن يحج متمتعا أو قارنا أو مفردا ويستحق بكل نوع منه الثواب وان كان ما يستحق بالتمتع اكثر، فاما الخبر الذي رواه: (93) 22 - محمد بن ابي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام ما افضل ما حج الناس ؟ فقال: عمرة في رجب، وحجة مفردة في عامها فقلت: فما الذي يلي هذا ؟ قال: المتعة، قلت: فكيف اتمتع ؟ فقال: يأتي الوقت فيلبي بالحج فإذا اتى مكة طاف وسعى وأحل من كل شئ وهو محتبس، وليس له ان يخرج من مكة حتى يحج، قلت: فما الذي بلي هذا ؟ قال: القران، والقران ان يسوق الهدي، قلت: فما الذي يلي هذا ؟ قال: عمرة مفردة ويذهب حيث يشاء، فان اقام بمكة إلى الحج فعمرته تامة وحجته ناقصة مكية، قلت: فما الذي يلي هذا ؟ قال: ما يفعل الناس اليوم يفردون الحج فإذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلوا فإذا لبوا أحرموا فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة فليس بمناف لما ذكرناه من ان تمتع من انواع الحج افضل على كل حال، لأن ما تضمن هذا الخبر المراد به من اعتمر في رجب واقام بمكة إلى أوان الحج ولم يخرج ليتمتع فليس له إلا الافراد فاما من خرج إلى وطنه ثم عاد في أوان الحج أو اقام بمكة ثم خرج إلى بعض المواقيت واحرم بالتمتع إلى الحج فهو أفضل حسب ما قدمناه، والذي يدل على ذلك ما رواه: (9 4) 23 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى وحماد بن عيسى


- 93 - 94 - الاستبصار ج 2 ص 156 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 247 بتفاوت وزيادة في آخره (*)

[ 32 ]

وابن ابي عمير وابن المغيرة عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ونحن بالمدينة اني اعتمرت عمرة في رجب وانا اريد الحج فاسوق الهدي أو افرد أو اتمتع ؟ قال: في كل فضل وكل حسن، قلت: وأي ذلك أفضل ؟ فقال: ان عليا عليه السلام كان يقول: لكل شهر عمرة، تمتع فهو والله افضل ثم قال: ان أهل مكة يقولون ان عمرته عراقية وحجته مكية وكذبوا، أو ليس هو مرتبطا بحجه لا يخرج حتى يقضيه (95) 24 - وعنه عن صفوان وابن ابي عمير عن بريد ويونس بن ظبيان قالا: سألنا ابا عبد الله عليه السلام عن رجل يحرم في رجب أو في شهر رمضان حتى إذا كان أوان الحج انى متمتعا فقال: لا بأس بذلك. والذين لا يجب عليهم المتعة فهم أهل مكة أو من كان بيته دون المواقيت إلى مكة، أو يكون بينه وبين مكة ثمانية واربعون ميلا، فانه لا يجوز لهم التمتع، يدل على ذلك ما رواه: (96) 25 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى وابن ابي عمير عن عبد الله بن مسكان عن عبيدالله الحلبي وسليمان بن خالد وابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ليس لأهل مكة ولا لأهل مر (1) ولا لأهل سرف (2) متعة وذلك لقول الله عزوجل (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام). (97) 26 - وعنه عن علي بن جعفر قال: قلت لاخي موسى بن جعفر


(1) مر: بالفتح والتشديد موضع بينه وبين مكة خمسة اميال (2) سرف بفتح اوله وكسر ثانية موضع على ستة اميال من مكة وقيل سبعة وقيل تسعة - 95 - 96 - 97 - الاستبصار ج 2 ص 157 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 248 بتفاوت (*)

[ 33 ]

عيه السلام لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج ؟ فقال: لا يصلح أن يتمتعوا لقول الله عز وجل (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام). (98) 27 - وعنه عن عبد الرحمن بن ابي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام قول الله عز وجل في كتابه: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) قال: يعني أهل مكة ليس عليهم متعة، كل من كان أهله دون ثمانية واربعين ميلا ذات عرق (1) وعسفان (2) كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية، وكل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة. (99) 28 - وعنه عن ابى الحسن النخعي عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: في حاضري المسجد الحرام قال: ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد الحرام وليس لهم متعة ومن خرج من مكة إلى مصر من الامصار ثم عاد إليها فبلغ احد المواقيت فانه لا بأس به ان يتمتع، روى ذلك: (100) 29 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن ابن الحجاج وعبد الرحمن بن أعين قالا: سألنا ابا الحسن موسى عليه السلام عن رجل من أهل مكة خرج إلى بعض الامصار ثم رجع فمر ببعض المواقيت التي وقت رسول الله صلى الله عليه وآله أله أن يتمتع ؟ فقال: ما ازعم ان ذلك ليس له، والاهلال بالحج احب إلي، ورأيت من سأل ابا جعفر عليه السلام وذلك اول ليلة من شهر رمضان فقال له: جعلت فداك اني قد نويت ان اصوم بالمدينة قال: تصوم ان شاء الله تعالى


(1) ذات عرق: موضع اول تهامة وآخر العقيق على نحو مرحلتين من مكة. (2) عسفان: كعثمان موضع على مرحلتين من مكة. - 98 - الاستبصار ج 2 ص 157 - 99 - 100 - الاستبصار ج 2 ص 158 (- 5 - التهذيب ج 5) (*)

[ 34 ]

قال له: وأرجو ان يكون خروجي في عشر من شوال فقال: تخرج ان شاء الله تعالى فقال له: اني قد نويت ان احج عنك أو عن ابيك فكيف اصنع ؟ فقال له: تمتع فقال له: ان الله ربما من علي بزيارة رسول الله صلى الله عليه وآله وزيارتك والسلام عليك وربما حججت عنك وربما حججت عن ابيك وربما حججت عن بعض اخواني أو عن نفسي فكيف اصنع ؟ فقال له: تمتع، فرد عليه القول ثلاث مرات يقول له: اني مقيم بمكة واهلي بها، فيقول تمتع، وسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا فقال له: اني اريد أن افرد عمرة هذا الشهر يعني شوال فقال له: انت مرتهن بالحج فقال له الرجل: ان اهلي ومنزلي بالمدينة ولي بمكة اهل ومنزل وبينهما أهل ومنازل ؟ ! فقال: انت مرتهن بالحج فقال له الرجل: فان لى ضياعا حول مكة واريد ان اخرج حلالا فإذا كان إبان الحج حججت فاما المجاور بمكة فان كان قد اقام دون السنتين فانه يجوز له أن يتمتع، فان اقام اكثر من ذلك فحكمه حكم أهل مكة في انه ليس عليه المتعة، يدل على ذلك ما رواه: (101) 30 - موسى بن القاسم قال: حدثنا عبد الرحمن عن حماد ابن عيسى عن حريز عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: من اقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له. فقلت لأبي جعفر عليه السلام: ارأيت إن كان له أهل بالعراق واهل بمكة قال: فلينظر ايهما الغالب عليه فهو من أهله. (102) 31 - وعنه عن عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين، فإذا جاوز (1) سنتين كان قاطنا وليس له أن يتمتع


(1) وردت الكلمة بالمهملة والمعجمة معا كما في الوافي وكثير من المخطوطات - 101 - الاستبصار ج 2 ص 159 (*)

[ 35 ]

(103) 32 - وعنه ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام لاهل مكة أن يتمتعوا ؟ فقال: لا، ليس لأهل مكة ان يتمتعوا قال: قلت فالقاطنون بها ؟ قال: إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة، فإذا أقاموا شهرا فان لهم ان يتمتعوا قلت: من اين ؟ قال: يخرجون من الحرم، قلت: من اين يهلون بالحج ؟ فقال: من مكة نحوا مما يقول الناس. قال الشيخ رحمه الله: (وصفة التمتع بالعمرة إلى الحج ان يهل الحاج من الميقات بالعمرة، فإذا دخل مكة طاف بالبيت سبعا وسعى بين الصفا والمروة سبعا ثم احل من كل شئ احرم منه، فإذا كان يوم التروية عند زوال الشمس أحرم بالحج من المسجد الحرام وعليه طوافان بالبيت ينضافان إلى الاول وسعي آخر بين الصفا والمروة ينضاف إلى سعيه المتقدم، فيكون فرض الطواف عليه بالبيت للحج والعمرة ثلاثة اطواف والفرض في السعي سعيان، وعليه دم يهريقه لابد له من ذلك). (104) 33 - روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير، ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير، وصفوان جميعا عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة اطواف بالبيت، وسعيان بين الصفا والمروة، فعليه إذا قدم مكة طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام وسعي بين الصفا والمروة ثم يقصر وقد احل هذا للعمرة، وعليه للحج طوافان وسعي بين الصفا والمروة ويصلى عند كل طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام (105) 34 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن


- 104 - 10 5 - الكافي ج 1 ص 247 (*)

[ 36 ]

محمد بن سنان عن ابن مسكان عن ابي بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: المتمتع عليه ثلاثة اطواف بالبيت وطوافان بين الصفا والمروة، ويقطع التلبية من متعته إذا نظر إلى بيوت مكة ويحرم بالحج يوم التروية، وبقطع التلبية يوم عرفة حين تزول الشمس. (106) 35 - وعنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن ابي عمير عن حفص بن البختري عن منصور بن حازم عن ابى عبد الله عليه السلام قال: على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة اطواف بالبيت ويصلي لكل طواف ركعتين وسعيان بين الصفا والمروة (107) 36 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن حماد بن عيسى وابن ابي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة بن أعين قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن الذي يلي المفرد للحج في الفضل فقال: المتعة فقلت: وما المتعة ؟ فقال: يهل بالحج في اشهر الحج فإذا طاف بالبيت وصلى ركعتين خلف المقام وسعى بين الصفا والمروة قصر واحل، فإذا كان يوم التروية أهل بالحج ونسك المناسك وعليه الهدي، فقلت: وما الهدي ؟ فقال: افضله بدنة، واوسطه بقرة، واخفضه شاة، وقال: قد رأيت الغنم تقلد بخيط أو بسير. (108) 37 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن سعيد الاعرج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من تمتع في اشهر الحج ثم اقام بمكة حتى يحضر الحج فعليه شاة، ومن تمتع في غير اشهر الحج ثم جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم انما هي حجة مفردة، وانما الاضحى على أهل الامصار


- 106 - الكافي ج 1 ص 247 - 108 - الاستبصار ج 2 ص 259 الكافي ج 1 ص 299 (*)

[ 37 ]

قال الشيخ رحمه الله: (فان عدم الهدي وكان واجدا ثمنه تركه عند من يثق به من أهل مكة ليبتاع له به هديا بذبحه عنه في ذي الحجة، فان لم يتمكن من ذلك اخرجه عنه في ذي الحجة من العام المقبل عند حلول وقت النحر). (109) 38 - روى ذلك محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن ابى عبد الله عليه السلام في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم قال: يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له يذبح عنه وهو يجزي عنه، فان مضى ذو الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذى الحجة (110) 39 - أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن النضر بن قرواش قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فوجب عليه النسك فطلبه فلم يصبه وهو موسر حسن الحال وهو يضعف عن الصيام فما ينبغي له ان يصنع ؟ قال: يدفع ثمن النسك الى من يذبحه عنه بمكة إن كان يريد المضي الى أهله وليذبح عنه في ذى الحجة، فقلت: فانه دفعه إلى من يذبحه عنه فلم يصب في ذى الحجة نسكا واصابه بعد ذلك قال: لا يذبح عنه إلا في ذى الحجة ولو أخره إلى قابل فاما الخبر الذى رواه: (111) 40 - أحمد بن محمد بن ابي نصر عن عبد الكريم عن ابى بصير عن أحدهما عليه السلام قال: سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدى حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم ؟ قال: بل يصوم فان ايام الذبح قد مضت فليس فيه ضد لما قلناه لأن المراد بهذا الخبر من صام ثلاثة ايام ثم وجد ثمن


- 109 - 110 - 111 - الاستبصار ج 2 ص 260 واخرج الاول والثالث الكليني في الكافي ج 1 ص 304 (*)

[ 38 ]

الهدي فعليه أن يصوم لما بقي عليه تمام العشرة وليس يجب عليه الهدي، يدل على ذلك ما رواه: (112) 41 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عبد الله بن يحيى عن حماد بن عثمان قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن متمتع صام ثلاثة ايام في الحج ثم اصاب هديا يوم خرج من منى قال: أجزأه صيامه. (113) 42 - والذي رواه محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال عن عقبة بن خالد قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل تمتع وليس معه ما يشتري به هديا فلما أن صام ثلاثة ايام في الحج أيسر أيشتري هديا فينحره أو يدع ذلك ويصوم سبعة ايام إذا رجع إلى أهله ؟ قال: يشتري هديا فينحره ويكون صيامه الذي صامه نافلة له فهذا الخبر محمول على الاستحباب والندب لأن من اصاب ثمن الهدي بعد ان صام شيئا فهو بالخيار ان شاء صام بقية ما عليه وان شاء ذبح الهدى ومن لم يجد الهدي فانه يجب عليه صيام عشرة ايام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، قال الله تعالى (فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة) (1) (114) 43 - وروى محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد ابن محمد وسهل بن زياد جميعا عن رفاعة بن موسى قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المتمتع


(1) سورة البقرة الآية: 196 - 112 - الاستبصار ج 2 ص 260 الكافي ج 1 ص 304 - 113 - الاستبصار ج 2 ص 261 الكافي ج 1 ص 304 - 114 - الاستبصار ج 1 ص 280 الكافي ج 1 ص 304 (*)

[ 39 ]

لا يجد الهدى قال: فليصم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة قلت: فانه قدم يوم التروية قال: يصوم ثلاثة ايام بعد التشريق، قلت: لم يقم عليه جماله قال: يصوم يوم الحصبة ويعده بيومين، قال: قلت وما الحصبة ؟ قال: يوم نفره، قلت: يصوم وهو مسافر ! ؟ قال: نعم أفليس هو يوم عرفة مسافرا ؟ ! إنا أهل بيت نقول ذلك لقول الله عز وجل (فصيام ثلاثة ايام في الحج) نقول في ذي الحجة (115) 44 - وعنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن متمتع لم يجد هديا قال: يصوم ثلاثة ايام في الحج يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة قال قلت: فان فاته ذلك اليوم ؟ قال: فليتسحر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده فقلت: فان لم يقم عليه جماله أيصومها في الطريق ؟ قال: ان شاء صامها في الطريق وان شاء إذا رجع إلى أهله فان لم يصم هذه الثلاثة الايام في ذي الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة، وليس له صوم (116) 45 - روى ذلك محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حفص بن البخترى عن منصور عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من لم يصم في ذى الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة وليس له صوم ويذبح بمنى فان مات ولم يكن صام هذه الثلاثة الايام فعلى وليه ان يقضي عنه، روى ذلك:


- 115 - الاستبصار ج 2 ص 280 بتفاوت، الكافي ج 1 ص 304 - 116 - الاستبصار ج 2 ص 278 الكافي ج 1 ص 304 (*)

[ 40 ]

(117) 46 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: من مات ولم يكن له هدي لمتعته فليصم عنه وليه يعني هذه الثلاثه الايام فاما السبعة الايام فليس على أحد القضاء عنه إذا مات بعد الرجوع إلى أهله، روى ذلك: (118) 47 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام انه سأله عن رجل تمتع بالعمرة ولم يكن له هدي فصام ثلاثة ايام في ذي الحجة ثم مات بعد ما رجع إلى أهله قبل أن يصوم السبعة الايام أعلى وليه ان يقضي عنه ؟ قال: ما ارى عليه قضاءا. فان رجع إلى أهله فلابد له من صيام هذه السبعة الايام ولا يجوز له ان يتصدق عنه مع الاختيار، روى ذلك: (119) 48 - موسى بن القاسم عن بعض اصحابنا عن ابي الحسن عليه السلام قال: كتب إليه احمد بن القاسم في رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فلم يكن عنده ما يهدي فصام ثلاثة ايام فلما قدم أهله لم يقدر على صوم السبعة الايام فاراد ان يتصدق من الطعام فعلى كم يتصدق ؟ فكتب: لابد من الصيام. قوله: لم يقدر على صوم، يعني لا يقدر عليه إلا بمشقة لأنه لو لم يكن قادرا عليه على كل حال لما قال له عليه السلام: لابد من الصيام. (120) 49 - موسى بن القاسم عن محمد عن زكريا المؤمن عن عبد الرحمن بن عتبة عن عبد الله بن سليمان الصيرفي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لسفيان الثوري:


- 117 - 118 - الاستبصار ج 2 ص 261 الكافي ج 1 ص 304 واخرج الأول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 303 (*)

[ 41 ]

ما تقول في قول الله عز وجل: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة) أي شئ يعني بكاملة ؟ قال: سبعة وثلاثة، قال: ويختل ذا على ذي حجا ! ؟ ان سبعة وثلاثة عشرة، قال: فاي شئ هو اصلحك الله ؟ قال: انظر قال: لا علم لي فاى شئ هو اصلحك الله ؟ قال: الكامل كمالها كمال الاضحية سواء اتيت بها أو اتيت بالاضحية تمامها كمال الاضحية، ومن اقام بمكة فليحفظ مدة مسير اهل بلده الى بلده ثم ليصم الايام السبعة روى ذلك: (121) 50 - محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن ابي نصر في المقيم إذا صام الثلاثة الايام ثم يجاور ينظر مقدم أهل بلده فإذا ظن انهم قد دخلوا فليصم السبعة الايام. قال الشيخ رحمه الله: (واما القران فهو ان يهل الحاج من الميقات الذي هو لاهله ويقرن في احرامه سياق ما تيسر من الهدي، وانما سمى قارنا لسياق الهدي مع الاهلال. فمن لم يسق من الميقات لم يكن قارنا وعليه طوافان بالبيت وسعي واحد بين الصفا والمروة وتجديد التلبية عند وقت كل طواف). (122) 51 - سعد بن عبد الله عن العباس والحسن عن علي عن فضالة عن معاوية ومحمد بن الحسين عن صفوان عن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال في القارن: لا يكون قران إلا بسياق الهدي وعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام وسعي بين الصفا والمروة وطواف بعد الحج وهو طواف النساء، واما المتمتع بالعمرة إلى الحج فعليه ثلاثة اطواف بالبيت وسعيان بين الصفا * (هامش) (- 6 - التهذيب ج 5) (*)

[ 42 ]

والمروة وقال أبو عبد الله عليه السلام: التمتع افضل الحج وبه نزل القرآن وجرت السنة، فعلى المتمتع إذا قدم مكة طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام وسعي بين الصفا والمروة ثم يقصر وقد أحل هذا للعمرة، وعليه للحج طوافان وسعي بين الصفا والمروة ويصلي بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام، واما المفرد للحج فعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام وسعي بين الصفا والمروة وطواف الزيارة وهو طواف النساء، وليس عليه هدي ولا اضحية. (123) 52 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد ابن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن منصور ابن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يكون القارن قارنا إلا بسياق الهدي وعليه طوافان بالبيت وسعي بين الصفا والمروة كما يفعل المفرد، وليس افضل من المفرد إلا بسياق الهدي. (124) 53 - موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: انما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد، وليس بافضل منه إلا بسياق الهدي وعليه طواف بالبيت وصلاة ركعتين خلف المقام وسعي واحد بين الصفا والمروة وطواف بالبيت بعد الحج، وقال: ايما رجل قرن بين الحج والعمرة فلا يصلح إلا ان يسوق الهدي وقد أشعره وقلده، والاشعار أن يطعن في سنامها بحديدة حتى يدميها، وان لم يسق الهدي فليجعلها متعة. قوله عليه السلام: ايما رجل قرن بين الحج والعمرة، يريد في تلبية الاحرام لأنه يحتاج أن يقول ان لم تكن حجة فعمرة، ويكون الفرق بينه وبين


- 123 - الكافي ج 1 ص 247 (*)

[ 43 ]

المتمتع، ان المتمتع يقول هذا القول وينوي العمرة قبل الحج ثم يحل بعد ذلك ويحرم بالحج فيكون متمتعا. والسائق يقول هذا القول وينوي الحج فان لم يتم له الحج فيجعله عمرة مبتولة، روى هذا المعنى: (125) 54 - الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: القارن الذي يسوق الهدي عليه طوافان بالبيت وسعي واحد بين الصفا والمروة وينبغي له ان يشترط على ربه ان لم تكن حجة فعمرة. ومن شرط القارن ان يسوق بدنته معه ويشعرها من جانبها الايمن ويقلدها بنعل قد صلى فيه، روى ذلك: (126) 55 موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال: البدنة يشعرها من جانبها الايمن ثم يقلدها بنعل قد صلى فيها. (127) 56 - وعنه عن صفوان وإبن أبي عمير عن عبد الله بن سنان قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن البدنة كيف يشعرها ؟ قال وهي باركة وينحرها وهي قائمة ويشعرها من جانبها الايمن، ثم يحرم إذا قلدت واشعرت. (128) 57 - وعنه عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كانت بدن كثيرة فاردت ان تشعرها دخل الرجل بين كل بدنتين فيشعر هذه من الشق الايمن ويشعر هذه من الشق الايسر ولا يشعرها ابدا حتى يتهيأ للاحرام، فانه إذا أشعر وقلد وجب عليه الاحرام وهو بمنزلة التلبية. (129) 58 - وعنه عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يوجب الاحرام ثلاثة اشياء: التلبية والاشعار والتقليد،


- 127 - الكافي ج 1 ص 247 (*)

[ 44 ]

فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد احرم. (130) 59 - وعنه عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من اشعر بدنة فقد أحرم وان لم يتكلم بقليل ولا كثير. قال الشيخ رحمه الله: (واما الافراد فهو ان يهل الحاج من ميقات أهله بالحج مفردا ذلك من السياق والعمرة ايضا، وليس عليه هدي ولا تجديد التلبية عند كل طواف، ثم مناسك المفرد ومناسك القارن سواء لا فرق بينهما). (131) 60 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المفرد عليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام وسعي بين الصفا والمروة وطواف الزيارة وهو طواف النساء، وليس عليه هدي ولا اضحية، قال: وسألته عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ قال: نعم ما شاء ويجدد التلبية بعد الركعتين والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما احلا من الطواف بالتلبية. قال محمد بن الحسن: فقه هذا الحديث انه قد رخص للقارن والمفرد أن يقدما طواف الزيارة قبل الوقوف بالموقفين، فمتى فعلا ذلك فان لم يجددا التلبية يصيرا محلين ولايجوز ذلك فلأجله أمر المفرد والسائق بتجديد التلبية عند الطواف مع ان السائق لا يحل وان كان قد طاف لسياقه الهدي، روى ذلك: (132) 61 - محمد عن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: من طاف بالبيت وبالصفا والمروة احل أحب أو كره. (133) 62 - وعنه عن أحمد بن الحسن بن علي عن يونس بن يعقوب


- 131 - 132 - 133 - الكافي ج 1 ص 248 (*)

[ 45 ]

عمن أخبره عن ابي الحسن عليه السلام قال: ما طاف بين هذين الحجرين الصفا والمروة احد الا احل إلا سائق الهدي. فاما الرخصة في تقديم الطواف للمفرد، فقد روى ذلك: (134) 63 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن المفرد للحج يدخل مكة أيقدم طوافه أو يؤخره ؟ قال: سواء. (135) 64 - وعنه عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن حماد بن عثمان قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن مفرد للحج أيعجل طوافه أو يؤخره ؟ قال: هو والله سواء عجله أو أخره. (136) 65 - وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن ابن بكير عن زرارة قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن مفرد الحج يقدم طوافه أو يؤخره قال: يقدمه، فقال رجل إلى جنبه: لكن شيخي لم يفعل ذلك كان إذا قدم اقام بفخ (1) حتى إذا راح الناس إلى منى راح معهم، فقلت من شيخك ؟ فقال: علي بن الحسين عليه السلام فسألت عن الرجل فإذا هو اخو علي بن الحسين عليه السلام لأمه. فاما الذي يدل على ما ذكرناه من ان تجديد التلبية انما امر به لئلا يدخل الانسان في ان يكون محلا، ما رواه: (137) 66 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن


(1) فخ بفتح اوله وتشديد ثانيه بئر قريبة من مكة على نحو من فرسخ - 134 - 135 - الكافي ج 1 ص 291 - 136 - الكافي ج 1 ص 292 - 137 - الكافي ج 1 ص 248 بزيادة في آخر. (*)

[ 46 ]

عبد الجبار عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام اني اريد الجوار بمكة فكيف اصنع ؟ قال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج إلى الجعرانة (1) فاحرم منها بالحج فقلت له: كيف اصنع إذا دخلت مكة اقيم إلى يوم التروية ولا اطوف بالبيت ؟ قال: تقيم عشرا لا تأتي الكعبة، ان عشرا لكثير. ان البيت ليس بمهجور، ولكن إذا دخلت فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة فقلت: أليس كل من طاف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة فقد احل ؟ قال: انك تعقد بالتلبية. ثم قال: كلما طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد بالتلبية. 5 - باب العمل والقول عند الخروج قال الشيخ رحمه الله: (وإذا اراد الحج فليوفر شعر رأسه في مستهل ذي القعدة، فان حلقه في ذي القعدة كان عليه دم يهريقه). (138) 1 - يدل على ذلك ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر وصفوان عن ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال: لا تأخذ من شعرك وانت تريد الحج في ذي القعدة ولا في الشهر الذي تريد فيه الخروج إلى العمرة. (139) 2 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الحج اشهر معلومات شوال وذو القعدة وذو الحجة، فمن اراد الحج وفر شعره إذا نظر إلى هلال ذي


(1) الجعرانة: ماء بين مكة والطائف على سيعة أميال من مكة وهو وأحد حدود الحرم ومنه أحرم النيي صلى الله عليه وآله. - 138 - الكافي ج 1 ص 253 بسند آخر. - 139 - الاستبصار ج 2 ص 160 الكافي ج 1 ص 253 الفقيه ج 2 ص 197 (*)

[ 47 ]

القعدة، ومن اراد العمرة وفر شعره شهرا. (140) 3 - موسى بن القاسم عن عباس بن عامر عن الحسين بن ابي العلا قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يريد الحج أيأخذ من شعره في شوال كله ما لم ير الهلال ؟ قال: نعم. (141) 4 - عنه عن عبد الله بن بكير عن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: خذ من شعرك إذا ازمعت على الحج شوال كله إلى غرة ذي القعدة. (142) 5 - عنه عن إسماعيل بن جابر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام كم اوفر شعري إذا اردت هذا السفر ؟ قال: اعفه شهرا. (143) 6 عنه عن محمد بن الحسين عن صفوان عن اسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن موسى عليه السلام مرني كم اوفر شعري إذا اردت العمرة ؟ فقال: ثلاثين يوما. (144) 7 - محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن بعض اصحابنا عن سعيد الاعرج عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يأخذ الرجل إذا رأى هلال ذي القعدة واراد الخروج من رأسه ولا من لحيته. (145) 8 - الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة عن


- 140 - الاستبصار ج 2 ص 160 الكافي ج 1 ص 253 بتفاوت - 141 - الاستبصار ج 2 ص 160 - 142 - الفقيه ج 2 ص 197 - 143 - الفقيه ج 2 ص 198 - 144 - الاستبصار ج 2 ص 160 الكافي ج 1 ص 253 - 145 - الا ستبصار ج 2 ص 160 الفقيه ج 2 ص 198 (*)

[ 48 ]

ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الحجامة وحلق القفا في اشهر الحج فقال: لا بأس به والسواك والنورة. المراد بقوله حلق القفا في اشهر الحج التي هي سوى ذي القعدة مثل شوال لأنه لا بأس أن يحلق الرجل الرأس والقفا في هذا الشهر، يدل على ذلك ما رواه: (146) 9 - الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد وفضالة عن حسين ابن ابي العلا قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يريد الحج أيأخذ من شعره في شوال كله ما لم ير الهلال ؟ قال: نعم لا بأس به. (147) 10 - والذي رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن زرعة عن محمد بن خالد الخزاز قال: سمعت ابا الحسن عليه السلام يقول: اما انا فآخذ من شعري حين اريد الخروج - يعني إلى مكة للاحرام -. المراد به انه يأخذ من شعره ما سوى الرأس من شاربه أو بدنه فانه لا بأس بأخذ ذلك ما لم يحرم، يدل على ذلك ما رواه: (148) 11 - الحسين بن سعيد عن ابن الفضيل عن ابي الصباح الكناني قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يريد الحج أيأخذ من شعره في اشهر الحج ؟ فقال: لاو لا من لحيته، ولكن يأخذ من شاربه ومن اظفاره وليطل إن شاء. فاما ما يدل على انه إذا حلق رأسه في ذي القعدة لزمه دم شاة ما رواه: (149) 12 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن متمتع


- 146 - الاستبصار ج 2 ص 160 الكافي ج 1 ص 253 - 147 - 148 - الاستبصار ج 2 ص 161 - 149 - الكافي ج 1 ص 287 (*)

[ 49 ]

حلق رأسه بمكة قال: ان كان جاهلا فليس عليه شئ، وان تعمد ذلك في أول الشهور للحج بثلاثين يوما فليس عليه شئ، وان تعمد ذلك بعد الثلاثين التي يوفر فيها الشعر للحج فان عليه دما يهريقه. (150) 13 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أيكره السفر في شئ من الايام المكروهة الاربعاء وغيره ؟ قال: افتتح سفرك بالصدقة واقرأ آية الكرسي إذا بدالك. (151) 14 - وعنه عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: تصدق واخرج أي يوم شئت. (152) 15 - وعنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما استخلف رجل على أهله خليفة افضل من ركعتين يركعهما إذا اراد الخروج إلى سفره ويقول: (اللهم اني استودعك نفسي وأهلي ومالي وذريتي ودنياي وآخرتي وخاتمة عملي) إلا اعطاه الله ما سأل. (153) 16 - وعنه عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم قال: حدثنا صباح الحذاء قال: سمعت موسى بن جعفر عليهما السلام يقول: لو كان الرجل منكم إذا أراد السفر قام على باب داره تلقاء وجهه الذي يتوجه


- 150 - 151 - الكافي ج 1 ص 244 الفقيه ج 2 ص 157 - 152 - الكافي ج 1 ص 134 الفقيه ج 2 ص 177 - 153 - الكافي ج 1 ص 244 الفقيه ج 2 ص 177 (- 7 - التهذيب ج 5) (*)

[ 50 ]

له فقرأ فاتحة الكتاب امامه وعن يمينه وعن شماله وآية الكرسي امامه وعن يمينه وعن شماله ثم قال: (اللهم احفظني واحفظ ما معي، وسلمني وسلم ما معي، وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل) لحفظه الله وحفظ ما معه وسلمه الله وسلم ما معه وبلغه الله وبلغ ما معه، قال: ثم قال يا صباح: اما رأيت الرجل يحفظ ولا يحفظ ما معه ويسلم ولا يسلم ما معه ويبلغ ولا يبلغ ما معه ؟ قلت: بلى جعلت فداك. (154) 17 - وعنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير وصفوان بن يحيى جميعا عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا خرجت من بيتك تريد الحج والعمرة ان شاء الله فادع دعاء الفرج وهو (لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ورب الارضين السبع ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين) ثم قل: (اللهم كن لي جارا من كل جبار عنيد ومن كل شيطان مريد) ثم قل: (بسم الله دخلت وبسم الله خرجت وفي سبيل الله جاهدت اللهم اني اقدم بين يدي نسياني وعجلتي بسم الله وما شاء الله في سفري هذا ذكرته أو نسيته اللهم انت المستعان على الامور كلها وانت الصاحب في السفر والخليفة في الاهل، اللهم هون علينا سفرنا واطو لنا الارض وسيرنا فيها بطاعتك وطاعة رسولك، اللهم اصلح لنا ظهرنا وبارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار، اللهم اني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الاهل والمال والولد، اللهم انت عضدي وناصري، اللهم اقطع عني بعده ومشقته واصحبني فيه واخلفني في أهلي بخير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،


- 154 - الكافي ج 1 ص 244 (*)

[ 51 ]

اللهم اني عبدك وهذا حملانك والوجه وجهك والسفر اليك وقد اطلعت على ما لم يطلع عليه احد غيرك فاجعل سفري هذا كفارة لما قبله من ذنوبي وكن عونا لي عليه واكفني وعثه ومشقته ولقني من القول والعمل رضاك فانما انا عبدك وبك ولك) فإذا جعلت رجلك في الركاب فقل (بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله والله اكبر) فإذا استويت على راحلتك واستوى بك جملك فقل (الحمد لله الذي هدانا للاسلام ومن علينا بمحمد صلى الله عليه وآله سبحان الله الذي سخر لنا هذا وما كناله مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون والحمد لله رب العالمين، اللهم أنت الحامل على الظهر والمستعان على الامر اللهم بلغنا بلاغا يبلغ إلى خير بلاغ يبلغ إلى مغفرتك ورضوانك اللهم لاطير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا حافظ غيرك). 6 - باب المواقيت قال الشيخ رحمه الله: (إعلم ان رسول الله صلى الله عليه وآله وقت لكل قوم ميقاتا يحرمون منه ولا يجوز لهم التقدم في الاحرام من قبل بلوغه ولا التأخر عنه). يدل على ذلك ما رواه: (155) 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن مثنى عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: الحج اشهر معلومات شوال وذو القعدة وذو الحجة ليس لاحد ان يحرم بالحج في سواهن، وليس لاحد ان يحرم قبل الوقت الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله، وانما مثل ذلك مثل من صلى في السفر اربعا وترك الثنتين.


- 155 - الاستبصار ج 2 ص 161 الكافي ج 1 ص 254 (*)

[ 52 ]

(156) 2 - الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان قال: حدثني ميسر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل أحرم من العقيق وآخر من الكوفة أيهما أفضل ؟ قال: يا ميسر أتصلي العصر اربعا أفضل ام تصليها ستا ؟ فقلت: اصليها اربعا أفضل، قال: فكذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل من غيرها. (157) 3 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن محمد ابن سنان عن محمد بن صدقة البصري عن ابن أذينة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من احرم بالحج في غير اشهر الحج فلا حج له، ومن احرم دون الميقات فلا احرام له. (158) 4 - موسى بن القاسم عن حنا بن سدير قال: كنت انا وابي وابو حمزة الثمالي وعبد الرحيم القصير وزياد الاحلام فدخلنا على ابي جعفر عليه السلام فرأى زيادا قد تسلخ جسده فقال: له من اين احرمت ؟ قال: من الكوفة قال: ولم احرمت من الكوفة ؟ فقال: بلغني عن بعضكم انه قال: ما بعد من الاحرام فهو اعظم للأجر فقال: ما بلغك هذا إلا كذاب، ثم قال: لأبي حمزة من أين أحرمت ؟ قال: من الوبذة، فقال له: ولم لانك سمعت أن قبر أبي ذر بها فاحببت أن لا تجوزه، ثم قال لأبي ولعبد الرحيم: من اين احرمتما ؟ فقالا: من العقيق فقال: اصبتما الرخصة واتبعتما السنة، ولا يعرض لي بابان كلاهما حلال إلا اخذت باليسير، وذلك ان الله يسير ويحب اليسير ويعطي على اليسير مالا يعطي على العنف. (159) 5 - وعنه عن ابن محبوب عن إبراهيم الكرخي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل احرم في غير اشهر الحج أو من دون الميقات الذي


- 156 - الاستبصار ج 2 ص 161 الفقيه ج 2 ص 199. - 157 الاستبصار ج 2 ص 162 الكافي ج 1 ص 254 - 158 - الاستبصار ج 2 ص 162 - 159 - الاستبصار ج 2 ص 162 الكافي ج 1 ص 254 (*)

[ 53 ]

وقته رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ليس احرامه بشئ فان احب ان يرجع إلى أهله فليرجع، فاني لا ارى عليه شيئا فان احب ان يمضي فليمض، فإذا انتهى إلى الوقت فليحرم وليجعلها عمرة فان ذلك افضل من رجوعه لأنه قد اعلن الاحرام. وقد روي رخصة في تقديم الاحرام قبل الميقات لمن خاف فوت العمرة في رجب، روى ذلك: (160) 6 - الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار قال: سألت ابا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يجئ معتمرا ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل ان يبلغ العقيق أيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أو يؤخر الاحرام الى العقيق ويجعلها لشعبان ؟ قال: يحرم قبل الوقت لرجب فان لرجب فضلا وهو الذي نوى. (161) 7 - وعنه عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: ليس ينبغي ان يحرم دون الوقت الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله ألا ان يخاف فوت الشهر في العمرة. ومن نذر ان يحرم قبل الميقات فانه يلزمه الاحرام من الموضع الذي نذر منه، روى ذلك: (162) 8 - الحسين بن سعيد عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل جعل لله عليه شكرا ان يحرم من الكوفة قال: فليحرم من الكوفة وليف لله بما قال. (163) 9 - أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل عن صفوان


- 160 - الاستبصار ج 2 ص 162 الكافي ج 1 ص 254 بتفاوت يسير - 161 - 162 - 163 - الاستبصار ج 2 ص 163 واخرج الأول الكليني في الكافي 1 ص 254 (*)

[ 54 ]

عن علي بن ابي حمزة قال: كتبت إلى ابي عبد الله عليه السلام اسأله عن رجل جعل الله عليه ان يحرم من الكوفة قال: يحرم من الكوفة. (164) 10 - محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن أحمد ابن محمد بن ابي نصر عن عبد الكريم عن سماعة عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لوان عبدا أنعم الله عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتم. ومن احرم قبل الميقات فاصاب صيدا فليس عليه شئ، روى ذلك: (165) 11 - موسى بن القاسم عن حماد عن حريز بن عبد الله عن رجل عن ابي جعفر عليه السلام قال: من احرم من دون الميقات الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله فاصاب شيئا من النساء والصيد فلا شئ عليه. (166) 12 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من تمام الحج والعمرة ان تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله، لا تجاوزها إلا وانت محرم، فانه وقت لاهل العراق ولم يكن يومئذ عراق بطن العقيق (1) من قبل اهل العراق، ووقت لأهل اليمن يلملم (2) ووقت لأهل الطائف قرن المنازل (3) ووقت لأهل المغرب


(1) العقيق: واد من ادوية المدينة بزيد على يزيد على يزيد قريب من ذات عرق قبلها بمرحلة أو مرحلتين. (2) يلملم: ميقات أهل اليمن وهو موضع على ليلتين من مكة. (3) قرن المنازل: ميقات أهل نجد تلقاء مكة على يوم وليلة منها - 164 - الاستبصار ج 2 ص 163 - 166 - الكافي ج 1 ص 253 (*)

[ 55 ]

الجحفة (1) وهي مهيعة، ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة (2) ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله. (167) 13 - وعنه عن علي بن إبراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر ان يحرم قبلها ولا بعدها وقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة يصلي فيه ويفرض الحج، ووقت لأهل الشام الجحفة، ووقت لأهل نجد العقيق، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل، ووقت لأهل اليمن يلملم، ولا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول الله صلى الله عليه وآله. (168) 14 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي ابن الحكم عن داود بن النعمان عن ابي أيوب الخزاز قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام حدثني عن العقيق أوقت وقته رسول الله صلى الله عليه وآله أو شئ صنعه الناس ؟ فقال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ووقت لأهل المغرب الجحفة وهي عندنا مكتوبة مهيعة، ووقت لأهل اليمن يلملم، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل، ووقت لأهل نجد العقيق وما انجدت. (169) 15 - محمد بن أحمد عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن احرام أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم وأهل الشام ومصر من اين هو ؟ قال: اما أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق، وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة، وأهل الشام ومصر من الجحفة


(1) الجحفة: بضم المعجمة مكان بين مكة والمدينة محاذ لذي الحليفة من الجانب الشامي قريب من رابغ بين بدر وخليص. (2) ذو الحليفة: موضع على ستة اميال من المدينة. - 167 - 168 - الكافي ج 1 ص 253 واخراج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 198 بزيادة فيه (*)

[ 56 ]

وأهل اليمين من يلملم، وأهل السند من البصرة - يعني من ميقات أهل البصرة -. (170) 16 - موسى بن القاسم عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل المشرق العقيق نحوا من بريدين ما بين بريد البعث (1) إلى غمرة (2) ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل اليمن يلملم. (171) 17 - وعنه عن الحسن بن محمد عن محمد بن زياد عن عمار ابن مروان عن ابي بصير قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: حد العقيق اوله المسلخ (3) وآخره ذات عرق (4). (172) 18 - وعنه عن محمد بن أحمد عن يونس بن يعقوب عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الاحرام من أي العقيق احرم قال: من اوله وهو أفضل. (173) 19 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: آخر العقيق بريد اوطاس (5) وقال: بريد البعث دون غمرة ببريدين. (174) 20 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن رجل عن ابي عبد الله عليه السلام قال: اوطاس ليس من العقيق.


(1) البعث: بالعين المهملة وهو المثلثة وهو مكان دون المسلخ بستة اميال مما يلي العراق (2) غمرة: بالغين المعجمة بثر بمكة قديمة. (3) المسلخ بفتح الميم وكسره اول وادي العقيق من جهة العراق. (4) ذات عرق: اول تمامة وآخر العقيق على نحو مرحلتين من مكة. (5) اوطاس: موضع معروف وقعت فيه غزوة من عزوات رسول الله صلى الله عليه وآله. - 172 - 173 - 174 - الكافي ج 1 ص 253 (*)

[ 57 ]

(175) 21 - وعنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: أول العقيق بريد البعث وهو دون المسلخ بستة اميال مما يلي العراق وبينه وبين غمرة اربعة وعشرون ميلا بريدان. (176) 22 - موسى بن القاسم عن ابان بن عثمان عن ابي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام خصال عابها عليك أهل مكة قال: وما هي ؟ قلت قالوا: أحرم من الجحفة ورسول الله صلى الله عليه وآله أحرم من الشجرة فقال: الجحفة احد الوقتين فاخذت بادناهما وكنت عليلا. (177) 23 - وعنه عن ابن ابي عمير عن حما عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام من اين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة فقال: من الجحفة ولا يجاوز الجحفة إلا محرما. (178) 24 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من اقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثم بدا له ان يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن احرامه من مسيرة ستة اميال. وليس لمن احرم من طريق المدينة ان يعدل بالاحرام من الشجرة إلى ذات عرق روى ذلك: (179) 25 - موسى بن القاسم عن جعفر بن محمد بن حكيم عن إبراهيم بن عبد الحميد عن ابي الحسن موسى عليه السلام قال: سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الايام - يعني الاحرام من الشجرة - فارادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها فقال: لا - وهو مغضب - من دخل المدينة


- 175 - الكافي ج 1 ص 254 - 178 - الكافي ج 1 ص 253 الفقيه ج 2 ص 200 (- 8 - التهذيب ج 5) (*)

[ 58 ]

فليس له ان يحرم إلا من المدينة. ومن نسي الاحرام من الميقات فليرجع إليه ويحرم منه ان كان عليه وقت، وان يكن عليه وقت فليمض وليحرم من الموضع الذي انتهى إليه، روى ذلك: (180) 26 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم فقال: يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم، وان خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج. (181) 27 - وعنه عن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل مر على الوقت الذي يحرم منه الناس فنسي أو جهل فلم يحرم حتى اتى مكة فخاف أن يرجع إلى الوقت فيفوته الحج قال: يخرج من الحرم فيحرم فيجزيه ذلك. وليس بين هذه الرواية والاولى تناف، لأنه انما يجب عليه الخروج من الحرم متى لم يخف ان خرج فوت الحج، كما انه متى لم يخف فوت الحج ان خرج إلى ميقات أهله يلزمه الخروج إليها، ولا بأس للمضطر الخائف على نفسه ان يؤخر الاحرام من الميقات إلى ان يدخل الحرم، روى ذلك: (182) 28 - محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن ابي شعيب المحاملي عن بعض أصحابنا عن احدهم عليهم السلام قال: إذا خاف الرجل على نفسه أخر احرامه إلى الحرم. ومن كان منزله دون هذه المواقيت التي قدمناها فميقاته منزله ويلزمه الاحرام منه، روى ذلك:


- 181 - الكافي ج 1 ص 255 (*)

[ 59 ]

(183) 29 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من كان منزله دون الوقت إلى مكة فليحرم من منزله. (184) 30 - وقال في حديث آخر: إذا كان منزله دون الميقات إلى مكة فليحرم من دويرة اهله. (185) 31 - وعنه عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن مسمع عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة فليحرم من منزله. (186) 32 - وعنه عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان قال: حدثني أبو سعيد قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عمن كان منزله دون الجحفة إلى مكة قال: يحرم منه. (187) 33 - وعنه عن صفوان عن عاصم بن حميد عن رباح بن ابي نصر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يروون ان عليا عليه السلام قال: ان من تمام حجك احرامك من دويرة اهلك فقال: سبحان الله فلو كان كما يقولون لم يتمتع رسول الله صلى الله عليه وآله ثيابه إلى الشجرة، وانما معنى دويرة أهله من كان اهله وراء الميقات إلى مكة. والمجاور بمكة يخرج إلى ميقات اهله للحج والعمرة معا، فان لم يتمكن من ذلك احرم من خارج الحرم، روى ذلك: (188) 34 - الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن ابان بن عثمان عن سماعة عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المجاور أله ان


- 187 - الكافي ج 1 ص 254 الفقيه ج 2 ص 199 بيفاوت - 188 - الكافي ج 1 ص 249 (*)

[ 60 ]

يتمتع بالعمرة إلى الحج قال: نعم يخرج إلى مهل ارضه فيلبي ان شاء. (189) 35 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عمن اخبره عن ابي جعفر عليه السلام قال: من دخل مكة بحجة عن غيره ثم أقام سنة فهو مكي، فان اراد ان يحج عن نفسه أو اراد ان يعتمر بعد ما انصرف من عرفة فيلس له ان يحرم بمكة ولكن يخرج إلى الوقت وكل ما حول رجع إلى الوقت. (190) 36 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن سماعة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المجاور بمكة إذا دخلها بعمرة في غير اشهر الحج فان اشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة من دخلها بعمرة في غير اشهر الحج ثم اراد ان يحرم فليخرج إلى الجعرانة فليحرم منها ثم يأتي مكة ولا يقطع التلبية حتى ينظر إلى بيت، ثم يطوف بالبيت ويصلي ركعتين عند مقام ابراهيم عليه السلام. ثم يخرج إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما ثم يقصر ويحل. ثم يعقد التلبية يوم التروية. والمريض إذا بلغ الميقات فليحرم عنه من يكون معه ويجتنب ما يجتنبه المحرم. روى ذلك: (191) 37 - موسى بن القاسم عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن احدهما عليهما السلام في مريض اغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الموقف قال: يحرم عنه رجل. ومن نسي الاحرام ولم يذكره إلا بعد الفراغ من المناسك كلها فليس عليه شئ وقد أجزأته نيته، روى ذلك:


- 189 - 190 - الكافي ج 1 ص 249 - 191 - الكافي ج 1 ص 255 (*)

[ 61 ]

(192) 38 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن بعض اصحابنا عن احدهما عليهما السلام في رجل نسي ان يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى قال: يجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجه وان لم يهل. 7 - باب صفة الاحرام قال الشيخ رحمه الله: (وإذا بلغ المتوجه إلى ميقات اهله فليتنظف في ذلك المكان، وإن كان على عورته شعر فليزله، ولينظف ابطيه ايضا من الشعر، وليقص من شاربه، وليقص من اظفاره، ولا يمس شيئا من شعر رأسه ولا شعر لحيته، ثم ليغتسل ويلبس ثوبي احرامه يأتزر باحدهما ويتوشح بالآخر ويرتدي به). (193) 1 - روى ذلك موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا انتهيت إلى بعض المواقيت التي وقت رسول الله صلى الله عليه واله فانتف ابطيك واحلق عانتك وقلم اظفارك وقص شاربك ولا يضرك باي ذلك بدأت. (194) 2 - وعنه عن حماد بن عيسى قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن التهيوء للاحرام فقال: تقليم الاظفار وأخذ الشارب وحلق العانة. (195) 3 - وعنه عن حماد بن عيسى عن حريز والقاسم بن محمد عن الحسين بن ابي العلا جميعا عن ابي عبد الله عليه السلام، وصفوان بن يحيى عن العلا


- 192 - الكافي ج 1 ص 255 وهو والحديث سابق حديث واحد - 193 - الكافي ج 1 ص 255 الفقيه ج 2 ص 200 بزيادة فيهما - 195 - الكافي ج 1 ص 255 بتفاوت (*)

[ 62 ]

عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: سئل عن نتف الابط وحلق العانة والأخذ من الشارب ثم يحرم قال: نعم لا بأس به. فان كان قد تنظف قبل حضوره ذلك المكان فانه لا بأس ان يقتصر عليه وان كان بينهما خمسة عشر يوما، روى ذلك: (196) 4 - الحسين بن سعيد عن حماد عن معاوية بن وهب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام ونحن بالمدينة عن التهيوء للاحرام فقال: إطل بالمدينة وتجهز بكل ما تريد واغتسل وان شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي مسجد الشجرة. (197) 5 - وروى محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد ابن محمد عن صفوان عن ابي سعيد المكاري عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه لاسلام قال: لا بأس ان يطلي قبل الاحرام بخمسة عشر يوما. وإذا اتى عليه خمسة عشر يوما فالأفضل له استيناف التنظيف، روى ذلك: (198) 6 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة قال: سأل أبو بصير ابا عبد الله عليه السلام وانا حاضر فقال: إذا اطليت للاحرام الاول كيف اصنع في الطلية الاخيرة وكم بينهما ؟ قال: إذا كان بينهما جمعتان خمسة عشر يوما فاطل. (199) 7 - محمد بن يعقوب عن بعض اصحابنا عن ابن جمهور عن محمد بن القاسم عن عبد الله بن ابي يعفور قال: كنا بالمدينة فلاحاني زرارة في نتف الابط وحلقه فقلت: حلقه افضل وقال زرارة: نتفه افضل فاستأذنا على ابي عبد الله


- 196 - الفقيه ج 2 ص 200 - 197 - 198 - 199 - الكافي ج 1 ص 255 واخراج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 201 (*)

[ 63 ]

عليه السلام فاذن لنا وهو في الحمام يطلي قد طلى ابطيه فقلت لزرارة: يكفيك ؟ قال: لا لعله فعل هذا لما لا يجوز لي ان افعله فقال: فيم انتما ؟ فقلت: ان زرارة لا حاني في نتف الابط وحلقه فقلت: حلقه افضل فقال: اصبت السنة وأخطأها زرارة، حلقه افضل من نتفه وطليه افضل من حلقه، ثم قال لنا: اطليا فقلنا: فعلنا منذ ثلاثة فقال: اعيدا فان الاطلاء طهور. وقد بينا ان الغسل عند الاحرام افضل ولا بأس ان يقدم الغسل قبل الميقات فيكون على هيئته إلى ان يبلغ الميقات، ثم يحرم ما لم ينم أو يمض عليه يوم وليلة، روى ذلك: (200) 8 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن اسماعيل ابن مرار عن يونس عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يغتسل بالمدينة لاحرامه ايجزيه ذلك من غسل ذى الحليفة ؟ قال: نعم. (201) 9 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يغتسل بالمدينة للاحرام ايجزيه عن غسل ذي الحليفة ؟ قال: نعم. وهذه الروايات انما وردت رخصة في تقديم الغسل عن الميقات لمن خاف ان لا يجد الماء عند الميقات، روى ذلك: (202) 10 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن ابي عمير عن هشام بن سالم قال: ارسلنا إلى ابي عبد الله عليه السلام ونحن


- 200 - الكافي ج 1 ص 255 بزيادة فيه - 201 - الكافي ج 1 ص 255 بسند آخر الفقيه ج 2 ص 201 - 202 - الكافي ج 1 ص 256 الفقيه ج 2 ص 201 بزيادة في آخر. (*)

[ 64 ]

جماعة ونحن بالمدينة انا نريد أن نودعك فارسل الينا ان اغتسلوا بالمدينة فاني اخاف أن يعز عليكم الماء بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ثم تعالوا فرادى أو مثاني. وهذه الرواية لا تنافي ما ذكرناه من جواز لبس القميص إلى ان يبلغ الميقات لأنه ان عمل على هذا لم يحرج بذلك، وان لبس القميص إلى ان يبلغ الميقات ثم يلبس ثوبي احرامه فلم يلزمه شئ ايضا، والذي يكشف عن ذلك ما رواه: (203) 11 - موسى بن القاسم عن معاوية بن وهب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن التهيوء للاحرام فقال: اطل بالمدينة فانه طهور، وتجهز بكل ما تريد، وان شئت استمتعت بقمصيك حتى تأتي الشجرة فتفيض عليك من الماء وتلبس ثوبيك ان شاء الله. وغسل اليوم يجزى عن ذلك اليوم وكذلك غسل الليل يجزي عن ليلته ما لم ينم، روى ذلك: (204) 12 - موسى بن القاسم عن محمد بن عذافر عن عثمان بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كل موضع يجب فيه الغسل، ومن اغتسل ليلا كفاه غسله إلى طلوع الفجر. (205) 13 - وعنه عن زرعة بن محمد عن سماعة عن ابي بصير وعثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران كلاهما عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من اغتسل قبل طلوع الفجر وقد استحم قبل ذلك ثم أحرم من يومه أجزأه غسله، وان اغتسل في أول الليل ثم أحرم من آخر الليل أجزأه غسله.


- 203 - الفقيه ج 2 ص 200 (*)

[ 65 ]

فاما إذا نام بعد الغسل قبل عقد الاحرام فانه يجب عليه اعادة الغسل روى ذلك: (206) 14 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يغتسل للاحرام ثم ينام قبل أن يحرم قال: عليه اعادة الغسل. (207) 15 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن علي بن ابي حمزة قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن رجل اغتسل للاحرام ثم نام قبل أن يحرم قال: عليه اعادة الغسل. (208) 16 - والذي رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن عيص ابن القاسم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل يغتسل للاحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثم ينام قبل أن يحرم قال: ليس عليه غسل. لا ينافي ما ذكرناه لأنه عليه السلام انما قال ليس عليه غسل فريضة ولم ينف الغسل على طريق الاستحباب، ومن لبس قميصا بعد الغسل فان عليه اعادة الغسل، روى ذلك: (209) 17 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن على بن ابي حمزة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل اغتسل للاحرام ثم لبس قميصا قبل ان يحرم فقال: قد انتقض غسله. (210) 18 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن علا بن رزين عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: إذا اغتسل الرجل وهو يريد أن يحرم فلبس قميصا قبل ان يلبي فعليه الغسل.


- 206 - 207 - الاستبصار ج 2 ص 164 الكافي ج 1 ص 256 - 208 - الا ستبصار ج 2 ص 164 الفقيه ج 2 ص 202 - 209 - 210 - الكافي ج 1 ص 256 (- 9 - التهذيب ج 5) (*)

[ 66 ]

فان قلم اظفاره بعد الغسل قبل ان يحرم لم يلزمه شئ ولا اعادة عليه في الغسل، روى ذلك: (211) 19 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن بعض اصحابه عن ابي جعفر عليه السلام في رجل اغتسل للاحرام ثم قلم اظفاره قال: يمسحها بالماء ولا يعيد الغسل. قال الشيخ رحمه الله: (ولا يحرم في ديباج ولا خز مغشوش بوبر الارانب أو الثعالب، ولا يحرم في ثياب سود وافضل الثياب للاحرام البيض من القطن أو الكتان). يدل على ذلك ما رواه: (212) 20 - محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن حماد عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كل ثوب يصلي فيه فلا بأس ان يحرم فيه. (213) 21 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن بعض أصحابنا عن بعضهم عليهم السلام قال: احرم رسول الله صلى الله عليه واله في ثوبي كرسف. (214) 22 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن أحمد بن عائذ عن الحسين بن المختار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أيحرم الرجل في الثوب الاسود ؟ قال: لا يحرم في الثوب الاسود ولا يكفن به الميت.


- 211 - الكافي ج 1 ص 256 الفقيه ج 2 ص 202 - 212 - الكافي ج 1 ص 259 الفقيه ج 2 ص 215 - 213 - الكافي ج 1 ص 259 الفقيه ج 2 ص 155 ضمن حديث. - 214 - الكافي ج 1 ص 259 الفقيه ج 2 ص 215 (*)

[ 67 ]

(215) 23 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن عبد الكريم بن عمرو عن ابي بصير قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الخميصة سداها ابريسم ولحمتها من غزل قال: لا بأس بأن يحرم فيها انما يكره الخالص منه. (216) 24 - محمد بن أحمد عن محمد بن اسماعيل عن حنان بن سدير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كنت عنده جالسا فسئل عن رجل يحرم في ثوب فيه حرير فدعا بازار قرقبي (1) فقال: انا احرم في هذا وفيه حرير. فاما الثياب المصبوغة بما عدا السواد فانه لا بأس بلبسها للمحرم ما لم يكن فيها طيب، روى ذلك: (217) 25 - موسى بن القاسم عن على بن جعفر قال: سألت اخي موسى عليه السلام يلبس المحرم الثوب المشبع بالعصفر (2) ؟ فقال: إذا لم يكن فيه طيب فلا بأس به. (218) 26 - وعنه عن عثمان عن سعيد بن يسار قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الثوب المصبوغ بالزعفران أغسله واحرم فيه ؟ قال: لا بأس به. (219) 27 - وعنه عن صفوان عن عاصم بن حميد عن ابي بصير عن ابي جعفر عليه السلام قال: سمعته وهو يقول: كان علي عليه السلام محرما ومعه بعض صبيانه وعليه ثوبان مصبوغان فمر به عمر بن الخطاب فقال: يا ابا الحسن ما هذان


(1) القرقي: ثوب أبيض مصري من كتان منسوب إلى قرقوب (2) العصفر: بضم العين نبت معروف يهرى للحم الغلظ ويصبغ به وبزره القرط. - 215 - الكافي ج 1 ص 259 الفقيه ج 2 ص 217 - 216 - الكافي ج 1 ص 259 الفقيه ج 2 ص 216 - 217 الاستبصار ج 2 ص 165 - 219 الفقيه ج 2 ص 215 (*)

[ 68 ]

الثوبان المصبوغان ؟ فقال له علي عليه السلام: ما نريد احدا يعلمنا بالسنة انما هما ثوبان صبغا بالمشق يعني الطين. فإذا كان الثوب مصبوغا بالزعفران فغسل وذهبت رائحته فلا بأس بالاحرام فيه، روى ذلك: (220) 28 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن الحسين ابن ابي العلا قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الثوب للمحرم يصيبه الزعفران ثم يغسل فقال: لا بأس به إذا ذهب ريحه، ولو كان مصبوغا كله إذا ضرب إلى البياض فلا بأس به. ويكره المنام على الفرش المصبوغة. (221) 29 - روى ذلك موسى بن القاسم عن عاصم عن ابي بصير عن ابي جعفر عليه السلام قال: يكره للمحرم ان ينام على الفراش الاصفر والمرفقة الصفراء. ويكره الاحرام في الثياب الوسخة إلا أن تغسل. (222) 30 - روى ذلك موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن العلا بن رزين قال: سئل احدهما عليهما السلام عن الثوب الوسخ أيحرم فيه المحرم ؟ فقال: لا، ولا اقول انه حرام ولكن يطهره احب الي، وطهره غسله. فان كان الثوب قد اصابه الطيب فلا بأس بلبسه بعد ان يكون قد ذهبت رايحته روى ذلك: (223) 31 - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد


- 220 - الكافي ج 1 ص 260 الفقيه ج 2 ص 216 - 221 - الكافي ج 1 ص 263 بتفاوت الفقيه ج 2 ص 218 - 222 - الكافي ج 1 ص 259 الفقيه ج 2 ص 215 بزيادة في آخرهما - 223 الكافي ج 1 ص 260 الفقيه ج 2 ص 217 (*)

[ 69 ]

عن الحسن بن علي عن ابان عن اسماعيل بن الفضل قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المحرم يلبس الثوب قد اصابه الطيب فقال: إذا ذهب ريح الطيب فليلبسه. وقد قدمنا جواز لبس ثياب قد صبغت بالعصفر، وتجنبه افضل مخافة الشهرة بذلك، روى ذلك: (224) 32 - أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن ابي الفرج عن ابان بن تغلب قال: سأل ابا عبد الله عليه السلام اخي وانا حاضر عن الثوب يكون مصبوغا بالعصفر ثم يغسل البسه وانا محرم ؟ فقال: نعم ليس العصفر من الطيب ولكن اكره ان تلبس ما يشهرك به الناس. وإذا أصاب ثوب المحرم شئ من خلوق الكعبة ومن زعفرانها فلا يضره ذلك وان لم يغسله، روى ذلك: (225) 33 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن عبد الله بن سنان قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم قال: لا بأس به ولا يغسله فانه طهور. (226) 34 - وعنه عن ابن ابي عمير عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: المحرم يصيب ثيابه الزعفران من الكعبة قال: لا يضره ولا يغسله. ولا يجوز للمحرم ان يلبس ثوبا يزره ولا يدرعه ولا يلبس سراويل إلا ان لا يكون له ازار، روى ذلك: (227) 35 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية


- 234 - الاستبصار ج 2 ص 165 الكافي ج 1 ص 259 الفقيه ج 2 ص 216 بتفاوت فيهما - 227 - الكافي ج 1 ص 259 الفقيه ج 2 ص 218 بتفاوت وزيادة فيهما (*)

[ 70 ]

ابن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا تلبس وانت تريد الاحرام ثوبا تزره ولا تدرعه، ولا تلبس سراويل إلا ان لا يكون لك ازار، ولا الخفين إلا ان لا يكون لك نعلان. فان كان الرجل ليس معه إلا قباء فليلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القباء، روى ذلك: (228) 36 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا اضطر المحرم إلى القباء ولم يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القباء (229) 37 - وعنه عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: يلبس المحرم الخفين إذا لم يجد نعلين، وان لم يكن له رداء طرح قميصه على عاتقه أو قباءه بعد ان ينكسه. ولا بأس بان يلبس الرجل ما زاد على الثوبين يتقي به من البرد ويغير ثيابه ويستبدل بها إلا انه لا يطوف إلا في الثياب التي احرم فيها، روى ذلك: (230) 38 - موسى بن القاسم عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الثوبين يرتدي بهما المحرم ؟ قال: نعم والثلاثة يتقي بها الحر والبرد، وسألته عن المحرم يحول ثيابه ؟ فقال: نعم، وسألته يغسلها ان أصابها شئ ؟ قال: نعم، وإذا احتلم فيها فليغسلها. فان تطيب بعد الغسل أواكل طعاما لا يجوز اكله للمحرم فانه يجب عليه اعادة الغسل، روى ذلك:


- 228 الفقيه ج 2 ص 216 - 230 - الكافي ج 1 ص 259 وفيه صدر الحديث (*)

[ 71 ]

(231) 39 - موسى بن القاسم عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا اغتسلت للاحرام فلا تقنع ولا تطيب ولا تأكل طعاما فيه طيب فتعيد الغسل. (232) 40 - وعنه عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا لبست ثوبا لا ينبغي لك لبسه أو اكلت طعاما لا ينبغي لك اكله فأعد الغسل. (233) 41 - محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا بأس بان يغير المحرم ثيابه ولكن إذا دخل مكة لبس ثوبي احرامه الذين احرم فيهما، وكره ان بييعهما. ولا يجوز للمحرم ان يغسل ثوبه إلا إذا أصابه ما يوجب ازالته، روى ذلك: (234) 42 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: لا يغسل الرجل ثوبه الذي يحرم فيه حتى يحل وان توسخ، إلا ان يصيبه جنابة أو شئ فيغسله. ولا بأس بلبس الثياب المعلمة واجتنابها أفضل، روى ذلك: (235) 43 - الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية قال: قال أبو عبد الله عليهه السلم: لا بأس ان يحرم الرجل في الثوب المعلم وتركه احب الي إذا قدر على غيره. ويكره بيع ثوب احرم فيه المحرم، روى ذلك:


- 233 - الكافي ج 1 ص 259 الفقيه ج 2 ص 218 - 234 - الكافي ج 1 ص 259 الفقيه ج 2 ص 215 - 235 - الفقيه ج 2 ص 216 (*)

[ 72 ]

(236) 44 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال: كان يكره للمحرم ان يبيع ثوبا احرم فيه. وإذا لبس الانسان قميصا بعد الاحرام فانه يجب عليه ان يشقه ويخرجه من قدميه، وان لبسه قبل الاحرام فلينزعه من اعلاه، روى ذلك: (237) 45 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية ابن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا لبست قميصا وانت محرم فشقه واخرجه من تحت قدميك. (238) 46 - الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار وغير واحد عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل احرم وعليه قميصه فقال: ينزعه ولا يشقه، وان كان لبسه بعدما احرم شقه واخرجه مما يلي رجليه. (239) 47 - موسى بن القاسم عن عبد الصمد بن بشير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل يلبي حتى دخل المسجد وهو يلبي وعليه قميصه فوثب إليه أناس من أصحاب ابي حنيفة فقالوا: شق قميصك واخرجه من رجليك فان عليك بدنة وعليك الحج من قابل وحجك فاسد، فطلع أبو عبد الله عليه السلام فقام على باب المسجد فكبر واستقبل الكعبة فدنا الرجل من ابي عبد الله عليه السلام وهو ينتف شعره ويضرب وجهه فقال له أبو عبد الله عليه السلام: اسكن يا عبد الله فلما كلمه وكان الرجل اعجميا فقال أبو عبد الله عليه السلام: ما تقول ؟ قال: كنت رجلا اعمل بيدي فاجتمعت لي نفقة فجئت احج لم اسأل احدا عن شئ فافتوني هؤلاء ان اشق قميصي وانزعه من قبل رجلي وان حجي فاسد وان علي بدنة فقال له: متى لبست قميصك أبعد ما لبيت ام قبل ؟ قال: قبل ان البي قال: فاخرجه من رأسك فانه ليس عليك


- 237 - 238 - الكافي ج 1 ص 261 والاول ذيل حديث (*)

[ 73 ]

بدنة وليس عليك الحج من قابل، أي رجل ركب امرا بجهالة فلا شئ عليه، طف بالبيت سبعا وصل ركعتين عند مقام ابراهيم عليه السلام، واسع بين الصفا والمروة، وقصر من شعرك، فإذا كان يوم التروية فاغتسل واهل بالحج واصنع كما يصنع الناس. ولا بأس بلبس الخاتم للسنة ويكره لبسه للتزين به، روى ذلك: (240) 48 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي نصر عن نجيح عن ابي الحسن عليه السلام قال: لا بأس بلبس الخاتم للمحرم. (241) 49 - وروى الحسين بن سعيد عن محمد بن اسماعيل قال: رأيت العبد الصالح عليه السلام وهو محرم وعليه خاتم وهو يطوف طواف د الفريضة. (242) 50 - وروى محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم بن مهزيار عن صالح بن السندي عن ابن محبوب عن علي عن مسمع عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل نسي ان يحلق أو يقصر حتى نفر قال: يحلق إذا ذكر في الطريق أو أين كان، قال: وسألته أيلبس المحرم الخاتم ؟ قال: لا يلبس للزينة. فاما المرأة فانها تلبس من الثياب ما شاءت ما خلا الحرير المحض والقفازين ولا تلبس حليا تتزين به ولا تلبس الثياب المصبوغة المفدمة (1). (243) 551 - روى محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد ابن عبد الجبار عن صفوان (عن الحلبي) (2) عن عيص بن القاسم قال: قال


(1) المفدم: الثواب المصبوغ بالحمر ة صبغا مشبعا كأنه لتناهي حمرته كالممتنع من قبول زيادة الصيغ (2) زيادة لا يقتضيها المقام والكافي خال منها - 240 - 241 - 242 - الاستبصار ج 2 ص 165 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 260 - 243 - الاستبصار ج 2 ص 308 وفيه صدر الحديث الكافي ج 1 ص 260 (- 10 - التهذيب ج 5) (*)

[ 74 ]

أبو عبد الله عليه السلام: المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين (1) وكره النقاب وقال: تسدل الثوب على وجهها قلت: حد ذلك إلى اين ؟ قال: إلى طرف الانف قدر ما تبصر. (244) 52 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن منصور بن العباس عن إسماعيل بن مهران عن النضر بن سويد عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المحرمة أي شئ تلبس من الثياب ؟ قال: تلبس الثياب كلها إلا المصبوغة بالزعفران والورس (2) ولا تلبس القفازين ولا حليا تتزين به لزوجها، ولا تكتحل إلا من علة، ولا تمس طيبا ولا تلبس حليا، ولا بأس بالعلم في الثوب. (245) 53 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: مر أبو جعفر عليه السلام بامرأة متنقبة وهي محرمة فقال: احرمي واسفري وارخي ثوبك من فوق رأسك فانك ان تنقبت لم يتغير لونك، فقال رجل: إلى اين ترخيه ؟ قال: إلى ان تغطي عينيها قال: قلت: يبلغ فمها ؟ قال: نعم، قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: المحرمة لا تلبس الحلي ولا الثياب المصبوغات إلا صبغا لا يردع. (246) 54 - والذي رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن محمد بن ابي حمزة وصفوان بن يحيى وعلي بن النعمان عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: المرأة تلبس القميص


(1) القفازين بالضم شئ يعمل لليدين. (2) الورس: نبات كالسمسم ليس الا باليمن يزرع فيبقى عشرين سنة. - 244 - الاستبصار ج 2 ص 309 وفيه ذيل الحديث الكافي ج 1 ص 260 - 245 - الكافي ج 1 ص 260 - 246 - الاستبصار ج 2 ص 309 (*)

[ 75 ]

تزره عليها وتلبس الحرير والخز والديباج ؟ فقال: نعم لا بأس به وتلبس الخلخالين والمسك (1). فما تضمن هذا الخبر من جواز لبس الحرير لهن فمحمول على انه إذا لم يكن حريرا محضا بل يكون إما سداه أو لحمته خزا أو كتانا أو قطنا وجواز لبس الخلخالين لا ينافي ايضا ما قدمناه من كراهية لبس الحلي لأن الكراهية في ذلك انما توجهت إلى ما لم تجر عادة من النساء بلبس ذلك فيتكلفن لبسه للزينة، والذي يدل على ما قدمناه ما رواه: (247) 55 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد أو غيره عن داود بن الحصين عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته ما يحل للمرأة ان تلبس وهي محرمة ؟ قال: الثياب كلها ما خلا القفازين والبرقع والحرير قلت: تلبس الخز ؟ قال: نعم، قلت: فان سداه ابريسم وهو حرير ؟ ! قال: ما لم يكن حرير خالصا فلا بأس. (248) 56 - وعنه عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن المرأة يكون عليها الحلي والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها وقد كان تلبسه في بيتها قبل حجها أو تنزعه إذا احرمت أو تتركه على حاله ؟ قال: تحرم فيه وتلبسه من غير ان تظهره للرجل في مركبها ومسيرها. (249) 57 - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين عن


(1) المسك: بفتحتين أسورة من ذبل أو عاج والذيل كفلس شئ كالعاج. - 247 - الاستبصار ج 2 ص 309 الكافي ج 1 ص 260 - 248 - الاستبصار ج 2 ص 310 الكافي ج 1 ص 260 249 - الاستبصار ج ص 310 الفقيه ج 2 ص 220 (*)

[ 76 ]

صفوان بن يحيى عن حريز عن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المحرمة تلبس الحلي كله إلا حليا مشهورا للزينة، ولا بأس ان تلبس الخاتم من الذهب روى ذلك: (250) 58 - سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدائني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: تلبس المحرمة الخاتم من الذهب. وإذا كانت المرأة حائضا فلا بأس ان تلبس غلالة (1) تحت الثياب روى ذلك: (251) 59 - سعد بن عبد الله عن ابي جعفر عن الحسين عن صفوان ابن يحيى والنضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: تلبس المحرمة الحائض تحت ثيابها غلالة. ولا بأس ان تلبس السراويل على كل حال، روى ذلك: (252) 60 - محمد يعقوب عن حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة عن غير واحد عن ابان عن محمد الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المرأة إذا احرمت أتلبس السراويل ؟ قال: نعم انما تريد بذلك السترة. قال الشيخ رحمه الله: (وان كان وقت فريضة وكان متسعا قدم نوافل الاحرام وهي ست ركعات، وتجزي منها ركعتان، ثم صلى الفريضة واحرم في دبرها فهو أفضل وان لم يكن وقت فريضة صلى ست ركعات).


(1) الغلالة: بالكسر ثوب رقيق يلبس على الجسد تحت الثيات تتقي به الحائض عن التلويث. - 251 الفقيه ج 2 ص 219 - 252 - الكافي ج 1 ص 261 الفقيه ج 2 ص 219 (*)

[ 77 ]

(253) 61 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن ابي عمير جميعا عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: لا يكون احرام إلا في دبر صلاة مكتوبة تحرم في دبرها بعد التسليم، وان كانت نافلة صليت ركعتين واحرمت في دبرها بعد التسليم، فإذا انفتلت من صلاتك فاحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله وقل (اللهم اني اسألك ان تجعلني ممن استجاب لك وآمن بوعدك واتبع أمرك فاني عبدك وفي قبضتك لا أوقى إلا ما وقيت ولا آخذ إلا ما اعطيت وقد ذكرت الحج فاسألك ان تعزم لي عليه على كتابك وسنة نبيك وتقويني على ما ضعفت عنه وتسلم مني مناسكي في يسر منك وعافية، واجعلني من وفدك الذي رضيت وارتضيت وسميت وكتبت، اللهم فتمم لي حجتي وعمرتي، اللهم اني اريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وآله فان عرض لي شئ يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي، اللهم ان لم تكن حجة فعمرة، احرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخي وعصبي من النساء والثياب والطيب ابتغي بذلك وجهك والدار الآخرة) قال: ويجزيك ان تقول هذا مرة واحدة حين تحرم ثم قم فامش هنيئة فإذا استوت بك الارض ماشيا كنت أو راكبا فلب. (254) 62 - وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ارأيت لو ان رجلا احرم في دبر صلاة مكتوبة اكان يجزيه ذلك ؟ قال: نعم.


- 253 - الاستبصار ج 2 نص 166 وفيه صدر الحديث الكافي ج 1 ص 256 الفقيه ج 2 ص 206 - 254 - الكافي ج 1 ص 257 (*)

[ 78 ]

(255) 63 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام أليلا أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله أم نهارا فقال: بل نهارا فقلت: فأية ساعة ؟ قال: صلاة الظهر. (256) 64 - وعنه عن صفوان عن معاوية بن عمار وحماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي كلاهما عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يضرك بليل احرمت أو نهار إلا ان افضل ذلك عند زوال الشمس. (257) 65 - وعنه عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: تصلي للاحرام ست ركعات تحرم في دبرها. (258) 66 - وعنه عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا اردت الاحرام في غير وقت صلاة فريضة فصل ركعتين ثم احرم في دبرهما. (259) 67 - وعنه عن محمد بن سهل عن أبيه عن ادريس بن عبد الله قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي بعض المواقيت بعد العصر كيف يصنع ؟ قال: يقيم إلى المغرب، قلت: فان ابي جماله أن يقيم عليه قال: ليس له ان يخالف السنة، قلت: أله ان يتطوع بعد العصر ؟ قال: لا بأس به ولكني اكرهه للشهرة، وتأخير ذلك أحب إلي، قلت: كم اصلي إذا تطوعت ؟ قال: اربع ركعات. ومن احرم بغير صلاة أو بغير غسل اعاد، روى ذلك: (260) 68 - الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن قال: كتبت إلى


- 255 - الاستبصار ج 2 ص 167 الكافي ج 1 ص 257 الفقيه ج 2 ص 207 وهو صدر حديث في الاخيرين. - 256 الكافي ج 1 ص 256 - 257 - 258 - الاستبصار ج 2 ص 166 - 260 - الكافي ج 1 ص 255 (*)

[ 79 ]

العبد الصالح ابي الحسن عليه السلام رجل احرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما ما عليه في ذلك ؟ وكيف ينبغي له ان يصنع ؟ فكتب: يعيده. فاما عقد الاحرام بعد الصلاة فانه يقول: (اللهم اني اريد ان اتمتع بالعمرة إلى الحج) تمام الدعاء الذي قدمناه، روى ذلك: (261) 69 - الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن حماد بن عثمان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: اني اريد ان اتمتع بالعمرة إلى الحج فكيف اقول ؟ قال: تقول (اللهم اني اريد ان اتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك) وان شئت اضمرت الذي تريد. (262) 70 - وعنه عن حماد عن ابراهيم بن عمر عن ابي أيوب قال حدثني أبو الصباح مولى بسام الصيرفي قال: اردت الاحرام بالمتعة فقلت لابي عبد الله عليه السلام: كيف أقول ؟ قال تقول: (اللهم اني اريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك) وان شئت اضمرت الذي تريد. (263) 71 - وعنه عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان وحماد عن عبد الله بن المغيرة عن ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا اردت الاحرام والتمتع فقل (اللهم اني اريد ما امرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج فيسر ذلك لي وتقبله مني واعني عليه وحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي احرم لك شعري وبشري من النساء والطيب والثياب) وان شئت قلت حين تنهض وان شئت فاخره حتى تركب بعيرك وتستقبل القبلة فافعل. ويجوز للرجل ان يحرم بالحج وينوي العمرة فإذا دخل مكة وطاف وسعى قصر


- 261 - الاستبصار ج 2 ص 167 الكافي ج 1 ص 257 الفقيه ج 2 ص 207 - 262 - 263 - الاستبصار ج 2 ص 167 ولم يذكر الدعا كله في الحديث الثاني. (*)

[ 80 ]

ثم احرم بالحج بعد ذلك، روى ذلك: (264) 72 - أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن ابي نصر عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل متمتع كيف يصنع ؟ قال: ينوي المتعة ويحرم بالحج. (265) 73 - وروى محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد ابن عبد الجبار عن صفوان عن اسحاق بن عمار قال: قلت لأبي ابراهيم عليه السلام ان أصحابنا يختلفون في وجهين من الحج، يقول بعضهم: احرم بالحج مفردا فإذا طفت بالبيت وسعيت بين الصفا والمروة فاحل واجعلها عمرة، وبعضهم يقول: احرم وانو المتعة بالعمرة إلى الحج اي هذين أحب اليك ؟ قال: انو المتعة. فاما الاشتراط في عقد الاحرام فليس لاجل انه ان لم يشترط ثم احصر بقي على احرامه لانه متى احصر فانه احل سواء إشترط أولم يشترط، يدل على ذلك ما رواه: (266) 74 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن حمزة بن حمران قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الذي يقول حلني حيث حبستني قال: هو حل حيث حبسه الله قال أولم يقل. (267) 75 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد بن عثمان عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: هو حل إذا حبسه اشترط أولم يشترط. فاما لزوم الحج له في العام المقبل فلا يسقط عنه لأجل الشرط، يدل على ذلك ما رواه: (268) 76 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن عبد الله بن مسكان


- 264 - 265 - الاستبصار ج 2 ص 168 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 257 - 266 - الكافي ج 1 ص 257 الفقيه ج 2 ص 207 عن حمران وص 306 عن حمزة بن حمران - 267 - الكافي ج 1 ص 257 - 268 - الاستبصار ج 2 ص 168 (*)

[ 81 ]

عن ابي بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشترط في الحج ان تحلني حيث حبستني أعليه الحج من قابل ؟ قال: نعم. (269) 77 - وعنه عن محمد فضيل عن ابي الصباح الكناني قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشترط في الحج كيف يشترط ؟ قال: يقول حين يريد أن يحرم أن حلني حيث حبستني فان حبستني فهو عمرة، فقلت له: فعليه الحج من قابل ؟ قال: نعم. وقال صفوان: قد روى هذه الرواية عدة من اصحابنا كلهم يقول ان عليه الحج من قابل. (270) 78 - والذي رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن ذريح المحاربي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج واحصر بعد ما احرم كيف يصنع ؟ قال فقال: أو ما اشترط على ربه قبل ان يحرم أن يحله من احرامه عند عارض عرض له من امر الله ؟ فقلت: بلى قد اشترط ذلك قال: فليرجع إلى أهله حلا لااحرام عليه ان الله احق من وفى بما اشترط عليه، فقلت: أفعليه الحج من قابل ؟ قال: لا. فالمراد به من كان حجه تطوعا فانه متى احصر لا يلزمه الحج من قابل، والروايات المتقدمة متناولة لمن كانت حجته حجة الاسلام فانه يلزمه الحج من قابل حسب ما قدمناه، وينبغي ان يشترط المعتمر عمرة مفردة على ربه ان يحله حيث حبسه، وكذلك المفرد للحج ايضا ان لم تكن حجة فعمرة، روى ذلك: (271) 79 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن


- 269 - 270 - الاستبصار ج 2 ص 169 - 271 - الكافي ج 1 ص 257 (- 11 - التهذيب ج 5) (*)

[ 82 ]

زياد عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن فضيل بن يسار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المعتبر عمرة مفردة يشترط على ربه أن يحله حيث حبسه، ومفرد الحج يشترط على ربه ان لم تكن حجة فعمرة. ولا بأس للمحرم باستعمال ما يحب عليه اجتنابه بعد الاحرام قبل التلبية من النساء والصيد والطيب وما اشبه ذلك، فإذا لبى فقد حرم عليه ذلك كله وان فعل لزمته الكفارة، روى ذلك: (272) 80 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير وصفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس ان يصلي الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذي يريد أن يقوله ولا يلبي، ثم يخرج فيصيب من الصيد وغيره فليس عليه فيه شئ. (273) 81 وعنه عن صفوان عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام أنه قال: في رجل صلى في مسجد الشجرة وعقد الاحرام وأهل بالحج ثم مس الطيب واصطاد طيرا ووقع على أهله قال: ليس بشئ حتى يلبي. (274) 82 وعنه عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير عن عبد الرحمن ابن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الاحرام ولم يلب قال: ليس عليه شئ. (275) 83 - وعنه عن صفوان بن يحيى وابن ابي عمير عن حفص ابن البختري وعبد الرحمن بن الحجاج عن ابي عبد الله عليه السلام انه صلى ركعتين في


- 272 - الا ستبصار ج 2 ص 188 - 273 - الاستبصار ج 2 ص 189 الكافي ج 1 ص 256 - 274 - 275 - الاستبصار ج 2 ص 188 واخراج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 208 (*)

[ 83 ]

مسجد الشجرة وعقد الاحرام ثم خرج فأتي بخبيص (1) فيه زعفران فاكل منه. (276) 84 - وعنه عن صفوان وابن ابي عمير عن عبد الله بن مسكان عن علي بن عبد العزيز قال: اغتسل أبو عبد الله عليه السلام للاحرام بذي الحليفة ثم قال لغلمانه: هاتوا ما عندكم من الصيد حتى ناكله فاتي بحجلتين فاكلهما. والمعنى في هذه الاحاديث ان من اغتسل للاحرام وصلى وقال: ما اراد من القول بعد الصلاة لم يكن في الحقيقة محرما، وانما يكون عاقدا للحج والعمرة، وانما يدخل في ان يكون محرما إذا لبى، والذي يدل على هذا المعنى ما رواه موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار وغير معاوية ممن روى صفوان عنه هذه الاحاديث يعني هذه الاحاديث المتقدمة وقال: هي عندنا مستفيضة عن ابي جعفر وابي عبد الله عليهما السلام انهما قالا: إذا صلى الرجل ركعتين وقال الذي يريد ان يقول من حج أو عمرة في مقامه ذلك فانه انما فرض على نفسه الحج وعقد عقد الحج، وقالا: ان رسول الله صلى الله عليه وآله حيث صلى في مسجد الشجرة صلى وعقد الحج، ولم يقولا صلى وعقد الاحرام فلذلك صار عندنا ان لا يكون عليه فيما اكل مما يحرم على المحرم، ولانه قد جاء في الرجل يأكل الصيد قبل ان يلبي وقد صلى وقد قال الذي يريد أن يقول ولكن لم يلب، وقالوا قال ابان بن تغلب عن ابي عبد الله عليه السلام: يأكل الصيد وغيره فانما فرض على نفسه الذي قال، فليس له عندنا ان يرجع حتى يتم احرامه، فانما فرضه عندنا عزيمة حين فعل ما فعل لا يكون له ان يرجع إلى اهله حتى يمضي وهو مباح له قبل ذلك، وله ان يرجع متى شاء وإذا فرض على نفسه الحج ثم اتم بالتلبية فقد حرم عليه الصيد وغيره ووجب عليه في فعله ما يجب على المحرم لانه


(1) الخيص: وزان فعيل بمعنى مفعول، طعام يعمل من النمر والزيب والسمن - 276 - الكافي ج 1 ص 256 بتفاوت الفقيه ج 2 ص 208 (*)

[ 84 ]

قد يوجب الاحرام اشياء ثلاثة: الاشعار والتلبية والتقليد، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد احرم، وإذا فعل الوجه الاخر قبل ان يلبي فلبى فقد فرض. واول المواضع التي يجهر الانسان فيها بالتلبية إذا اراد الحج على طريق المدينة البيداء (1) حيث الميل. (277) 85 - روى ذلك الحسين بن سعيد عن حماد عن معاوية ابن وهب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن التهيوء للاحرام فقال: في مسجد الشجرة فقد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وقد ترى ناسا يحرمون منه فلا تفعل حتى تنتهي إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما انتم في محاملكم تقول (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك بمتعة بعمرة إلى الحج). (278) 86 - وعنه عن صفوان عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا صليت عند الشجرة فلا تلب حتى تاتي البيداء حيث يقول الناس يخسف بالجيش. (279) 87 - وعنه عن صفوان عن عبد الله بن سنان قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: ان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن يلبي حتى يأتي البيداء. وقد رويت رخصة في جواز تقديم التلبية في الموضع الذي يصلي فيه فان عمل الانسان بها لم يكن عليه فيه بأس، روى ذلك: (280) 88 - محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن اسماعيل بن مرار


(1) البيداء: اسم لارض ملساء بين الحرمين وهي إلى مكة أقرب تعد من الشرف أمام ذي الحليفة - 277 - الاستبصار ج 2 ص 169 - 278 - 280 279 - الاستبصار ج 2 ص 170 واخرج الثالث الكليني في الكافي ج 1 ص 2 57 (*)

[ 85 ]

عن يونس عن عبد الله بن سنان انه سأل ابا عبد الله عليه السلام هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج ان يظهر التلبية في مسجد الشجرة ؟ فقال: نعم انما لبى النبي صلى الله عليه وآله على البيداء لأن الناس لم يعرفوا التلبية فأحب ان يعلمهم كيف التلبية. والوجه في هذه الرواية ان من كان ماشيا يستحب له ان يلبي من المسجد، وان كان راكبا فلا يلبي إلا من البيداء، روى ذلك: (281) 89 - موسى بن القاسم عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان كنت ماشيا فاجهر باهلالك وتلبيتك من المسجد وان كنت راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء. فإذا أراد المحرم ان يلبي فليلب بالعمرة إلى الحج ويذكرهما، روى ذلك: (282) 90 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان عثمان خرج حاجا فلما صار إلى الابواء (1) امر مناديا ينادي بالناس اجعلوها حجة ولا تمتعوا فنادى المنادي، فمر المنادي بالمقداد بن الاسود فقال: اما لتجدن عند القلايص رجلا ينكر ما تقول، فلما انتهى المنادي إلى علي عليه السلام وكان عند ركائبه يلقمها خبطا (2) ودقيقا، فلما سمع النداء تركها مضى الى عثمان فقال: ما هذا الذي امرت به ؟ ! ! فقال: رأي رأيته فقال: والله لقد أمرت بخلاف رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أدبر موليا رافعا صوته (لبيك


(1) الابواء بالمد موضع بعد السقيا لجهة مكة بأحد وعشرين ميلا وبينه وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا. (2) الخبط: محركة ورق ينفض با لمخابط ويجفف ويطحن وبخلط بدقيق أ وغير ه ويوخف بالماء فتوجره الايل. - 281 - الاستبصار ج 2 ص 170 - 282 - الاستبصار ج 2 ص 171 (*)

[ 86 ]

بحجة وعمرة معا لبيك) وكان مروان بن الحكم لعنه الله يقول بعد ذلك: فكاني انظر إلى بياض الدقيق مع خضرة الخبط على ذراعيه. وليس بين ما ذكرناه وبين ما رواه: (283) 91 - موسى بن القاسم عن ابان بن عثمان عن حمران بن اعين قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن التلبية فقال لي: لب بالحج فإذا دخلت مكة طفت بالبيت وصليت واحللت. (283) 92 - وما رواه ايضا عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن زرارة بن اعين قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام كيف اتمتع قال: تأتي الوقت فتلبي بالحج، فإذا دخلت مكة طفت بالبيت وصليت الركعتين خلف المقام وسعيت بين الصفا والمروة وقصرت واحللت من كل شئ، وليس لك ان تخرج من مكة حتى تحج. تناف لأن هذه الروايات محمولة على من لبى بالحج ونوى العمرة، لأنه يجوز ذلك عند الضرورة والتقية بل ربما كان الاضمار للمتعة افضل، يدل على ذلك ما رواه: (285) 93 - موسى بن القاسم عن أحمد بن محمد قال: قلت لأبى الحسن علي بن موسى عليه السلام كيف اصنع إذا اردت ان اتمتع ؟ فقال: لب بالحج وانو المتعة. فإذا دخلت مكة طفت بالبيت وصليت الركعتين خلف المقام وسعيت بين الصفا والمروة وقصرت ففسختها وجعلتها متعة. ويجوز له ان لا يذكر شيئا جملة وينوي المتعة، روى ذلك: (286) 94 - سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي بن عبد الله عن


- 283 - 284 - الاستبصار ج 2 ص 171 - 285 - 286 - الاستبصار ج 2 ص 172 (*)

[ 87 ]

علي بن مهزيار عن فضالة بن ايوب عن رفاعة بن موسى عن ابان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد الله عليهه السلام باي شئ أهل ؟ فقال لا تسم لا حجا ولا عمرة واضمر في نفسك المتعة فان ادركت متمتعا وإلا كنت حاجا. (287) 95 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن ابي بكر الحضرمي وزيد الشحام عن منصور بن حازم قال: أمرنا أبو عبد الله عليه السلام ان نلبي ولا نسمي شيئا، وقال: لأصحاب الاضمار احب إلي. (288) 96 - وعنه عن أحمد بن علي بن سيف عن إسحاق بن عمار انه سأل ابا الحسن موسى عليه السلام قال: الاضمار أحب إلي ولا تسم شيئا. والذي يكشف عما ذكرناه من ان الاقتصار على التلبية بالحج والنية في المتعة انما ورد لضرب من التقية ما رواه: (289) 97 - الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن عبد الملك ابن اعين قال: حج جماعة من أصحابنا فلما وافوا المدينة ودخلوا على ابي جعفر عليه السلام فقالوا: إن زرارة امرنا بأن نهل بالحج إذا احرمنا فقال لهم: تمتعوا، فلما خرجوا من عنده دخلت عليه فقلت له: جعلت فداك والله لئن لم تخبرهم بما اخبرت به زرارة ليأتين الكوفة وليصبحن بها كذابا، قال: ردهم علي، قال: فدخلوا عليه فقال: صدق زرارة ثم قال: اما والله لا يسمع هذا بعد اليوم احد مني. (290) 98 - وعنه عن صفوان عن جميل بن دراج وابن أبي نجران عن محمد بن حمران جميعا عن إسماعيل الجعفي قال: خرجت انا وميسر وأناس من


- 287 - 288 - الاستبصار ج 2 ص 172 الكافي ج 1 ص 257 - 289 - 290 - الاستبصار ج 2 ص 173 واخراج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 247 (*)

[ 88 ]

أصحابنا فقال لنا زرارة: لبوا بالحج فدخلنا على ابي جعفر عليه السلام فقلنا له: اصلحك الله إنا نريد الحج ونحن قوم صرورة أو كلنا صرورة فكيف نصنع ؟ فقال: لبوا بالعمرة فلما خرجنا قدم عبد الملك بن اعين فقلت له: ألا تعجب من زرارة ؟ قال لنا: لبوا بالحج وان ابا جعفر عليه السلام قال لنا: لبوا بالعمرة، فدخل عليه عبد الملك ابن اعين فقال له: ان اناسا من مواليك أمرهم زرارة ان يلبوا بالحج عنك وانهم دخلوا عليك فأمرتهم ان يلبوا بالعمرة فقال أبو جعفر عليه السلام: يريد كل انسان منهم ان يسمع على حدة أعدهم علي فدخلنا فقال: لبوا بالحج فان رسول الله صلى الله عليه وآله لبى بالحج. الا ترى إلى هذين الخبرين وانهما تضمنا الامر للسائل بالاهلال بالعمرة إلى الحج، فلما رأى ان ذلك يؤدي إلى الفساد والى الطعن على من يختص به من اجلة اصحابه قال لهم: لبوا بالحج، ويؤكد ما ذكرناه من ان الاهلال بهما والتلبية بهما أفضل، ما رواه: (291) 99 - موسى بن القاسم عن صفوان وابن ابي عمير عن يعقوب بن شعيب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام فقلت له: كيف ترى لي ان أهل ؟ فقال لي: ان شئت سميت وان شئت لم تسم شيئا، فقلت له: كيف تصنع انت ؟ فقال: اجمعهما فاقول لبيك بحجة وعمرة معا، ثم قال: اما اني قد قلت لاصحابك غير هذا. (292) 100 - والخبر الذي رواه موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن حمران بن اعين قال: دخلت على ابي جعفر عليه السلام فقال لي: بما اهللت ؟ فقلت: بالعمرة، فقال لي: أفلا أهللت بالحج ونويت المتعة


- 291 - الاستبصار ص 173 - 292 - الا ستبصار ج 2 ص 174 (*)

[ 89 ]

فصارت عمرتك كوفية وحجتك مكية، ولو كنت نويت المتعة واهللت بالحج كانت عمرتك وحجتك كوفيتين. فانما اراد عليه السلام هذا لمن أهل بالعمرة المفردة المبتولة دون التي يتمتع بها، ولو كانت التي يتمتع بها لم تكن حجة مكية، بل كانت حجته وعمرته كوفيتين حسب ما ذكره بقوله: ولو كنت نويت المتعة. ومن لبى بالحج مفردا ولم ينو التمتع فيجوز له أن يفسخ ذلك بعد طوافه وسعيه وان يقصر ثم يحرم بعد ذلك بالحج، روى ذلك: (293) 101 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية ابن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل لبى بالحج مفردا ثم دخل مكة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة قال: فليحل وليجعلها متعة إلا ان يكون ساق الهدي فلا يستطيع ان يحل حتى يبلغ الهدي محله. (294) 102 - وعنه عن صفوان بن يحيى قال: قلت لابي الحسن علي بن موسى عليهما السلام ان ابن السراج روى عنك انه سألك عن الرجل يهل بالحج ثم يدخل مكة فطاف بالبيت سبعا وسعى بين الصفا والمروة فيفسخ ذلك ويجعلها متعة فقلت له: لا فقال: قد سألني عن ذلك فقلت له: لا وله ان يحل ويجعلها متعة، وآخر عهدي بابي انه دخل على الفضل بن الربيع وعليه ثوبان وساج فقال الفضل بن الربيع: يا ابا الحسن ان لنا بك اسوة انت مفرد للحج وانا مفرد فقال له ابي: لا ما انا مفرد انا متمتع فقال له الفضل بن الربيع: فلي الآن ان اتمتع وقد طفت بالبيت ؟ فقال له ابي: نعم فذهب بها محمد بن جعفر إلى سفيان بن عيينة واصحابه فقال لهم: ان موسى ابن جعفر عليه السلم قال للفضل بن الربيع كذا وكذا يشنع بها على ابي.


- 293 - 294 - الاستبصار ج 2 ص 174 واخرج الأول الكليني في الكافي ج 1 ص 248 وفيه صدر الحديث (- 12 - التهذيب ج 5) (*)

[ 90 ]

والمفرد إذا لبى بعد الطواف والسعي قبل ان يقصر فليس له متعة يبقى على احرامه وتكون حجته مفردة، روى ذلك: (295) 103 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن اسحاق ابن عمار عن ابي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يفرد الحج ثم يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ثم يبدو له أن يجعلها عمرة قال: ان كان لبى بعد ما سعى قبل ان يقصر فلا متعة له. وكذلك المتمتع ان لبى قبل ان يقصر فانها تبطل متعته وان كان في الاول قد لبى بالعمرة والحج، روى ذلك: (296) 104 - محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن العلا بن الفضيل قال: سألته عن رجل متمتع فطاف ثم أهل بالحج قبل أن يقصر قال: بطلت متعته هي حجة مبتولة. فاما إذا لبى ناسيا فانه يمضي فيما اخذ فيه وقد تمت متعته، روى ذلك: (297) 105 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام عن رجل متمتع نسي أن يقصر حتى احرم بالحج قال: يستغفر الله ولا شئ عليه. (298) 106 - وعنه عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت ابا ابراهيم عليه السلام


- 295 - الفقيه ج 2 ص 204 - 296 - الاستبصار ج 2 ص 175 - 297 - 298 الاستبصار ج 2 ص 175 الكافي ج 1 ص 286 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 237 (*)

[ 91 ]

عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فدخل مكة فطاف وسعى ولبس ثيابه واحل ونسي أن يقصر حتى خرج إلى عرفات قال: لا بأس به يبني على العمرة وطوافها وطواف الحج على اثره. (299) 107 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل أهل بالعمرة ونسي أن يقصر حتى يدخل الحج قال: يستغفر الله ولا شئ عليه وتمت عمرته. واما ما يجب من القول من التلبية ويستحب فهو الذي رواه: (300) 108 - الحسين بن سعيد عن فضالة وصفوان وابن ابي عمير جميعا عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا فرغت من صلاتك وعقدت ما تريد فقم وامش هنيئة فإذا استوت بك الارض ماشيا كنت أو راكبا فلب والتلبية ان تقول (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك، لبيك ذا المعارج لبيك، لبيك داعيا إلى دار السلام لبيك، لبيك غفار الذنوب لبيك، لبيك أهل التلبية لبيك، لبيك ذا الجلال والاكرام لبيك، لبيك تبدئ والمعاد اليك لبيك، لبيك تستغني ويفتقر اليك لبيك، لبيك مرهوبا ومرغوبا اليك لبيك، لبيك إله الحق لبيك، لبيك ذا النعماء والفضل الحسن الجميل لبيك، لبيك كشاف الكرب العظام لبيك، لبيك عبدك وابن عبديك لبيك، لبيك يا كريم لبيك) تقول هذا في دبر كل صلاة مكتوبة أو نافلة وحين ينهض بك بعيرك وإذا علوت شرفا أو هبطت واديا أو لقيت راكبا أو استيقظنت من منامك وبالاسحار، واكثر ما استطعت، واجهر بها، وان تركت بعض التلبية فلا يضرك،


- 299 - الاستبصار ج 2 ص 175 الكافي ج 1 ص 286 - 300 - الكافي ج 1 ص 258 (*)

[ 92 ]

غير ان تمامها افضل، واعلم انه لا بد لك من التلبيات الاربعة التي كن في اول الكلام وهي الفريضة وهي التوحيد وبها لبى المرسلون، واكثر من ذي المعارج فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكثر منها، واول من لبى ابراهيم عليه السلام قال: ان الله يدعوكم إلى ان تحجوا بيته فأجابوه بالتلبية، فلم يبق احد أخذ ميثاقه بالموافاة في ظهر رجل ولابطن امرأة إلا اجاب بالتلبية. فاما الاجهار بالتلبية واجب ايضا مع القدرة والامكان، يدل على ذلك ما رواه: (301) 109 - موسى بن القاسم عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا أحرمت من مسجد الشجرة فان كنت ماشيا لبيت من مكانك من المسجد تقول (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، لبيك ذا المعارج لبيك، لبيك بحجة تمامها عليك) واجهر بها كلما ركبت وكلما نزلت وكلما هبطت واديا أو علوت اكمة أو لقيت راكبا وبالاسحار. (302) 110 - وعنه عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله ومحمد ابن سهل عن أبيه عن اشياخه عن ابي عبد الله عليه السلام وجماعة من أصحابنا ممن روى عن ابي جعفر وابي عبد الله عليهما السلام انهما قالا: لما أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله اتاه جبرئيل عليه السلام فقال له: مر اصحابك بالعج والثج، فالعج رفع الصوت والثج نحر البدن، قالا: فقال جابر بن عبد الله: فما مشى الروحا (1) حتى بحت أصواتنا. وليس على النساء اجهار بالتلبية، روى ذلك:


(1) الروحاء: كحمراء بقاع بين الحرمين على نحو من اربعين ميلا من المدينة. - 302 - الكافي ج 1 ص 258 الفقيه ج 2 ص 210 وفيه صدر الحديث مرسلا (*)

[ 93 ]

(303) 111 - سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن عن العباس ابن معروف عن فضالة بن أيوب عمن حدثه عن ابي عبد الله علييه السلام قال: ان الله تعالى وضع عن النساء اربعا: الجهر بالتلبية، والسعي بين الصفا والمروة، ودخول الكعبة، والاستلام. (304) 112 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن ابي أيوب الخزاز عن ابي سعيد المكاري عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ليس على النساء جهر بالتلبية. فاما تلبية الاخرس فتحريك لسانه واشارته بالاصبع، روى ذلك: (305) 113 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد أن عليا عليه السلام قال: تلبية الاخرس وتشهده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه واشارته باصبعه. ولا بأس ان يلبي الانسان وهو على غير طهر وعلى كل حال، روى ذلك: (306) 114 - محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: لا بأس بأن تلبي وانت على غير طهر وعلى كل حال. قال الشيخ رحمه الله: بعد ان ذكر ما يجب على المحرم فعله واجتنابه، ونحن نشرحه في باب ما يجب على المحرم اجتنابه ان شاء الله تعالى (فإذا عاين بيوت مكة وكانه قاصدا إليها من طريق المدينة قطع التلبية، وحد بيوت مكة عقبة المدنيين، وان كان قاصدا إليها من طريق العراق فانه يقطع التلبية إذا بلغ عقبة ذي طوى) روى ذلك:


- 303 - 304 - 305 - 306 - الكافي ج 1 ص 258 واخرج الأول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 210 (*)

[ 94 ]

(307) 115 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي ابي عبد الله عليه السلام قال: المتمتع إذا نظر إلى بيوت مكة قطع التلبية. (308) 116 - وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن حنان بن سدير عن أبيه قال: قال أبو جعفر وابو عبد الله عليهما السلام: إذا رأيت ابيات مكة فاقطع التلبية. (309) 117 - موسى بن القاسم عن ابراهيم بن ابي سماك عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا دخلت مكة وانت متمتع فنظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية، وحد بيوت مكة التي كانت قبل اليوم إذا بلغت عقبة المدنيين فاقطع التلبية، وعليك بالتكبير والتهليل والثناء على لله ربك ما استطعت، وان كنت قارنا بالحج فلا تقطع التلبية حتى يوم عرفة عند زوال الشمس، وان كنت معتمرا فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم. (310) 118 - محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد ابن ابي نصر عن ابي الحسن الرضا عليه السلام انه سئل عن المتمتع متى يقطع التلبية ؟ قال: إذا نظر إلى اعراش مكة عقبة ذي طوى قلت: بيوت مكة ؟ قال: نعم. ومن أحرم من حوالي مكة فانه يقطع التلبية عند ذي طوى، روى ذلك: (311) 119 - محمد بن عيسى عن محمد بن عبد الحميد عن ابي خالد مولى علي بن يقطين قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عمن أحرم من حوالي مكة


- 307 - 308 - الاستبصار ج 2 ص 176 الكافي ج 1 ص 257 - 309 - الاستبصار ج 2 ص 176 الكافي ج 1 ص 274 بتفاوت يسير - 310 - الاستبصار ج 2 ص 176 الكافي ج 1 ص 275 الفقيه ج 2 ص 277 مرسلا (*)

[ 95 ]

من الجعرانة والشجرة من اين يقطع التلبية ؟ قال: يقطع التلبية عند عروش مكة، وعروش مكة ذي طوى، وقد روي ان المتمتع يقطع التلبية حين يدخل الحرم، روى ذلك: (312) 120 - سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن عن محمد بن عبد الحميد عن ابي جميلة المفضل بن صالح عن زيد الشحام عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن تلبية المتعة متى تقطع ؟ قال: حين يدخل الحرم. واما المعتمر عمرة مفردة فانه يقطع التلبية عند الحرم، وقد روي انه يقطع التلبية عند ذي طوى، وروي ايضا حين ينظر إلى الكعبة، وروي ايضا عند عقبة المدنيين، والوجه في هذه الاخبار ما سنشرحه من بعد ان شاء الله تعالى بعد ايرادنا لرواياتها بمن الله وقوته، روى: (313) 121 - موسى بن القاسم عن محمد بن عمر بن يزيد عن محمد ابن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من دخل مفردا للعمرة فليقطع التلبية حين تضع الابل اخفافها في الحرم. (314) 122 - وعنه عن محسن بن أحمد عن يونس بن يعقوب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يعتمر عمرة مفردة من اين يقطع التلبية ؟ قال: إذا رأيت بيوت ذي طوى فاقطع التلبية. (315) 123 - وروى عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام


- 312 - الاستبصار ج 2 ص 177 - 313 - 314 - الاستبصار ج 2 ص 177 الفقيه ج 2 ص 277 والاول بسند آخر فيه واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 311 - 315 - الاستبصار ج 2 ص 177 الفقيه ج 2 ص 276 (*)

[ 96 ]

قال: من اراد ان يخرج من مكة ليعتمر احرم من الجعرانة والحديبية أو ما أشبههما، ومن خرج من مكة يريد العمرة ثم دخل معتمرا لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة. يجوز ان تكون هذه الرواية مختصة بمن خرج من مكة للعمرة دون من سواه. (316) 124 - وروى الفضيل بن يسار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام قلت: دخلت بعمرة فاين اقطع التلبية ؟ قال: حيال العقبة - عقبة المدنيين - فقلت: اين عقبة المدنيين ؟ قال: حيال القصارين. هذه الرواية فيمن جاء إلى مكة من طريق المدينة خاصة، والرواية التي قال فيها انه يقطع عند ذي طوى لمن جاء على طريق العراق، والرواية التي تضمنت عند النظر إلى الكعبة لمن يكون قد خرج من مكة للعمرة، وليس بين هذه الاخبار تناف حسب ما ظنه بعض الناس وحمل ذلك على التخيير.


- 316 - الاستبصار ج 2 ص 177 الفقيه ج 2 ص 277 (*)

[ 97 ]

8 - باب دخول مكة قال الشيخ رحمه الله: (فإذا قرب من الحرم اغتسل قبل دخوله). (317) 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن ابي عبد الله عن أبيه عن القاسم بن ابراهيم عن ابان بن تغلب قال: كنت مع ابي عبد الله عليه السلام مزامله مابين مكة والمدينة، فلما انتهى إلى الحرم نزل واغتسل وأخذ نعليه بيديه ثم دخل الحرم حافيا، فصنعت مثل ما صنع فقال: يا ابان من صنع مثل ما رأيتني صنعت تواضعا لله عز وجل محى الله عنه مائة ألف سيئة، وكتب له مائة ألف حسنة، وبنى له مائة ألف درجة، وقضى له مائة ألف حاجة. ومن لم يتمكن من الغسل عند دخول الحرم فليؤخره إلى ان يتمكن قبل دخول مكة، فان لم يتمكن جاز له ان يغتسل بعد دخول مكة، روى ذلك: (318) 2 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن ذريح قال: سألته عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو بعد دخوله قال: لا يضرك أي ذلك فعلت، وان اغتسلت بمكة فلا بأس، وان اغتسلت في بيتك حين تنزل بمكة فلا بأس. (319) 3 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا انتهيت إلى الحرم ان شاء الله


- 317 - 318 - الكافي ج 1 ص 274 319 - الكافي ج 1 ص 257 (- 13 - التهذيب ج 5) (*)

[ 98 ]

فاغتسل حين تدخله، وان تقدمت فاغتسل من بئر ميمون (1) أو من فخ أو من منزلك بمكة. ويستحب لمن اراد دخول الحرم أن يتناول شيئا من الاذخر (2) فيمضغه فان ذلك مما يطيب الفم، روى ذلك. (320) 4 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا دخلت الحرم فتناول من الاذخر فامضغه، وكان يأمر ام فروة بذلك: فإذا اراد دخول مكة فليدخل من اعلاها إذا كان داخلا من طريق المدينة، روى ذلك: (321) 5 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: من اين ادخل مكة وقد جئت من المدينة ؟ قال: ادخل من اعلا مكة، وإذاخرجت تريد المدينة فاخرج من اسفل مكة. ويستحب ان يغتسل قبل دخول مكة روى ذلك: (322) 6 - محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن غير واحد عن ابان بن عثمان عن محمد الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان الله عز وجل يقول في كتابه: (وطهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود) (3)


(1) بئر ميمون: بمكة منسوب إلى ميمون بن خلد بن عامر الحفري وهي باعلا مكة عتدها قبر المنصور الدوانيقي (2) الاذخر: بكسر الهمزة والخاء المعجمة نبات معروف عريض الاوراق طيب الرائحة يسقف به البيوت. (3) ان الآ ية في سورة البقرة هكذا (ان طهرا بيتي للطائفين الخ) وفي سورة الحج (وطهر بيتى للطا ئفين والقائمين ويأيي هذا الحديث مرة ثانية في باب زيارة البيت والآية فيه هكذا أيضا. - 320 - الكافي ج 1 ص 274 - 321 - 322 - الكافي ج 1 ص 275 (*)

[ 99 ]

فينبغي للعبد أن لايدخل مكة إلا وهو طاهر قد غسل عرقه والاذى وتطهر. (323) 7 - وعنه عن علي عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: امرنا أبو عبد الله عليه السلام ان نغتسل من فخ قبل ان ندخل مكة. (324) 8 - وعنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسبن علي عن ابان عن عجلان بن صالح (1) قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إذا انتهيت إلى بئر ميمون أو بئر عبد الصمد (2) فاغتسل واخلع نعليك وامش حافيا وعليك السكينة والوقار. ومن نام بعد الغسل اعاد الغسل، روى ذلك: (325) 9 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت ابا ابراهيم عليه السلام عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام فيتوضأ قبل أن يدخل أيجزيه أو يعيد ؟ قال: لا يجزيه لانه انما دخل بوضوء. (326) 10 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد وسهل ابن زياد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن علي بن ابي حمزة عن ابي الحسن عليه السلام قال: قال: ان اغتسلت بمكة ثم نمت قبل ان تطوف فاعد غسلك. فإذا أراد ان يدخل المسجد فليدخل من باب بني شيبة وليقل عند دخوله الدعاء، روى ذلك: (327) 11 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن


(1) نسخ الاصل مختلفة فبعضها كما أثبتناه وهو الذي في بعض كتب الرجال، وفى بعضها (ابن ابي صالح) وفي بعضها (ابي صالح) كما في الكافي. (2) وهي بئر قريبة إلى مكة في طريقها. - 233 - 324 - 325 - 326 - 227 - الكافي ج 1 ص 275 (*)

[ 100 ]

اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا دخلت المسجد الحرام فادخله حافيا على السكينة والوقار والخشوع، وقال: من دخل بخشوع غفر له ان شاء الله، قلت: ما الخشوع ؟ قال: السكينة لا تدخله بتكبر، فإذا انتهيت إلى باب المسجد فقم وقل (السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته، بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله، والسلام على انبياء الله ورسله، والسلام على رسول الله، والسلام على ابراهيم، والحمد لله رب العالمين)، فإذا دخلت المسجد فارفع يديك واستقبل البيت وقل (اللهم اني اسألك في مقامي هذا في أول مناسكي ان تقبل توبتي، وان تجاوز عن خطيئتي وتضع عني وزري، الحمد الله الذي بلغني بيته الحرام، اللهم اني اشهدك ان هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وأمنا مباركا وهدى للعالمين، اللهم ان العبد عبدك والبلد بلدك والبيت بيتك، جئت اطلب رحمتك وأؤم طاعتك مطيعا لامرك راضيا بقدرك، اسألك مسألة الفقير اليك الخائف لعقوبتك، اللهم افتح لي أبواب رحمتك واستعملني بطاعتك ومرضاتك). (328) 12 - علي بن مهزيار عن الحسن عن زرعة عن سماعة عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: تقول وانت على باب المسجد (بسم الله وبالله ومن الله والى الله وما شاء الله وعلى ملة رسول الله، وخير الاسماء لله والحمد لله، والسلام على رسول الله، السلام على محمد بن عبد الله السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام على انبياء الله ورسله، السلام على ابراهيم خليل الرحمن، السلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، اللهم صل على محمد وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد وارحم محمدا وآل محمد كما صليت وباركت


- 328 - الكافي ج 1 ص 275 (*)

[ 101 ]

وترحمت على ابراهيم وآل ابراهيم انك حميد مجيد، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وعلى ابراهيم خليلك وعلى انبيائك ورسلك وسلم عليهم وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين، اللهم افتح لي أبواب رحمتك واستعملني في طاعتك ومرضاتك واحفظني يحفظ الايمان ابدا ما ابقيتني، جل ثناء وجهك، والحمد لله الذي جعلني من وفده وزواره، وجعلني ممن يعمر مساجده وجعلني ممن يناجيه، اللهم اني عبدك وزائرك وفي بيتك وعلى كل مأتي حق لمن أتاه وزاره وانت خير مأتي واكرم مزور، فاسألك يا الله يا رحمن وبأنك انت الله لا إله إلا انت وحدك لا شريك لك وبأنك واحد أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وان محمدا عبدك ورسولك صلى الله عليه وعلى أهل بيته يا جواد يا ماجد يا جبار يا كريم اسألك ان تجعل تحفتك اياي من زيارتي اياك ان تعطيني فكاك رقبتي من النار اللهم فك رقبتي من النار - تقولها ثلاثا - واوسع علي من رزقك الحلال الطيب وادرأ عنى شر شياطين الجن والانس وشر فسقة العرب والعجم). 9 - باب الطواف قال الشيخ رحمه الله: (ثم ليفتتح الطواف من الحجر الاسود). (329) 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير، ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير وصفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا دنوت من الحج الاسود فارفع يديك واحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله واسأله أن يتقبل منك


- 329 - الكافي ج 1 ص 276 (*)

[ 102 ]

ثم استلم الحجر وقبله، فان لم تستطع ان تقبله فاستلمه بيدك فان لم تستطع ان تستلمه فاشر إليه وقل (اللهم امانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة، اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك، اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وان محمدا عبده ورسوله، آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت وباللات والعزى وعبادة الشيطان وعبادة كل ند يدعي من دون الله) فان لم تستطع ان تقول هذا كله فبعضه وقل (اللهم اليك بسطت يدي وفيما عندك عظمت رغبتي فاقبل سبحتي واغفر لي وارحمني، اللهم اني اعوذ بك من الكفر والفقر ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة). (330) 2 - وفي رواية ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا دخلت المسجد الحرام فامش حتى تدنو من الحجر الاسود فتستقبله وتقول (الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر من خلقه والله اكبر مما اخشى واحذر لاإله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت ويميت ويحيي بيده الخير وهو على كل شئ قدير) وتصلي على النبي صلى الله عليه وآله وتسلم على المرسلين كما فعلت حين دخلت المسجد ثم تقول (اللهم اني أو من بوعدك واوفي بعهدك) ثم ذكر كما ذكر معاوية. (331) 3 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن ابي عبد الله عن أحمد بن موسى عن علي بن جعفر عن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: استلموا الركن فانه يمين الله في خلقه يصافح بها خلقه مصافحة العبد أو الدخيل ويشهد لمن استلمه بالموافاة.


- 330 - الكافي ج 1 ص 276 - 331 - الكافي ج 1 ص 277 (*)

[ 103 ]

(332) 4 - وعنه عن محمد بن يحيي عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن سعيد الاعرج عن ابي عبد الله عليهه السلام قال: سألته عن استلام الحجر من قبل الباب فقال: أليس انما تريد ان تستلم الركن ؟ فقلت: نعم فقال: يجزيك حيث ما نالت يدك. ويجزيه ان لم يتمكن من استلامه ان يشير إليه باصبعه، روى ذلك: (333) 5 - الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن سيف التمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: اتيت الحجر الاسود فوجدت عليه زحاما فلم الق إلا رجلا من أصحابنا فسألته فقال: لابد من استلامه فقال: ان وجدته خاليا وإلا فسلم من بعيد. (334) 6 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل حج ولم يستلم الحجر فقال: هو من السنة، فان لم يقدر عليه فالله اولى بالعذر. (335) 7 - وعنه عن محمد بن يحيي عن محمد بن الحسين عن صفوان ابن يحيى عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام اني لا اخلص إلى الحجر الاسود فقال: إذا طفت طواف الفريضة فلا يضرك. (336) 8 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن محمد بن عبيد الله قال: سئل الرضا عليه السلام عن الحجر الاسود يقاتل عليه الناس إذا كثروا ؟ قال: إذا كان كذلك فأوم بيدك.


- 332 - الكافي ج 1 ص 277 - 333 - الكافي ج 1 ص 276 - 334 - 335 - 336 - الكافي ج 1 ص 276 (*)

[ 104 ]

(337) 9 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل حج ولم يستلم الحجر ولم يدخل الكعبة قال: هو من السنة فان لم يقدر فالله أولى بالعذر. (338) 10 - وعنه عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال له أبو بصير: ان أهل مكة انكروا عليك انك لم تقبل الحجر الاسود وقد قبله رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا انتهى إلى الحجر يفرجوا له وانا لا يفرجون لي. (339) 11 - موسى بن القاسم عن ابراهيم بن ابي سمال عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ثم تطوف بالبيت سبعة اطواف وتقول في الطواف (اللهم اني اسألك باسمك الذي يمشي به على طلل الماء كما يمشى به على جدد الارض، واسألك باسمك الذي يهتز له عرشك، واسألك باسمك الذي تهتز له اقدام ملائكتك واسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له والقيت عليه محبة منك، واسألك باسمك الذي غفرت به لمحمد صلى الله عليه وآله ما تقدم من ذنبه وما تأخر واتممت عليه نعمتك ان تفعل لي كذا وكذا ما احببت من الدعاء). قال: أبو اسحا (1) ق: روى هذا الدعاء معاوية بن عمار عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام وكلما انتهيت إلى باب الكعبة فصل على النبي صلى الله عليه وآله ونقول في الطواف (اللهم اني اليك فقير واني خائف مستجير فلا تبدل اسمي ولا تغير جسمي) فادا انتهيت إلى مؤخر الكعبة وهو المستجار دون الركن اليماني بقليل في الشوط السابع فابسط يديك على الارض والصق خدك وبطنك بالبيت ثم قل (اللهم البيت بيتك


(1) الظاهر انه كنية لا براهيم بن ابي سيمال لأن الغالب ان ابراهيم كنيته أبو اسحاق وان كان غير مذكور بهذه الكنية في الرجال، عن هامش المطبوعة. * - 337 - الكافي ج 1 ص 276 بدون قوله (ولم يدخل الكعبة) - 339 - الكافي ج 1 ص 277 بتفاوت (*)

[ 105 ]

والعبد عبدك وهذا مكان العائذ بك من النار) ثم أقر لربك بما عملت من الذنوب فانه ليس من عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر له ان شاء الله - فان ابا عبد الله عليه السلام قال لغلمانه: اميطوا عنى حتى اقر لربى بما عملت (1) - (اللهم من قبلك الروح والفرج والعافية، اللهم ان عملي ضعيف فضاعفه لي واغفر لي ما اطلعت عليه مني وخفي على خلقك) وتستجير بالله من النار وتختار لنفسك من الدعاء، ثم استقبل الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الاسود فاختم به، وان لم تستطع فلا يضرك وتقول (اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيما آتيتني) ثم تأتي مقام ابراهيم فتصلي ركعتين واجعله اماما واقرأ فيهما بسورة التوحيد - قل هو الله احد - وفي الركعة الثانية قل يا ايها الكافرون ثم تشهد واحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله واسأله ان يتقبل منك، فهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك ان تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها، ثم تأتي الحجر الاسود فتقبله وتستلمه أو تشير إليه فانه لابد من ذلك. (340) 12 - وعنه عن ابن ابي عمير عن عاصم بن حميد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليه السلام إذا بلغ الحجر قبل أن يبلغ الميزاب رفع رأسه فقال: (اللهم ادخلني الجنة برحمتك وعافني من السقم واوسع علي من الرزق الحلال وادرأ عني شر فسقة الجن والانس وشر فسقة العرب والعجم). (341) 13 - محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن غياث بن ابراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: كان رسول الله صلى الله


(1) قال في الوافي (فان ابا عبد الله عليه السلام اريد به الحسين بن علي عليهما السلام أوه و من كلام الراوي وأريد به الصادق عليه السلام والثاني وان كان لا بخلو من تكلف الا انه يأتي... ما يويده اتول والمراد به حديث 21 الآتى.. - 340 - الكافي ج 1 ص 277 - 341 - الاستبصار ج 2 ص 216 الكافي ج 1 ص 277 (- 14 - التهذيب ج 5) (*)

[ 106 ]

عليه وآله لا يستلم إلا الركن الاسود والركن اليماني ويقبلهما ويضع خده عليهما، ورأيت ابي يفعله. (342) 14 - أحمد بن محمد عن ابن ابي عمير عن جميل بن صالح عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كنت اطوف بالبيت فإذا رجل يقول: ما بال هذين الركنين يستلمان ولا يستلم هذان ؟ فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله استلم هذين ولم يعرض لهذين فلا تعرض لهما إذا لم يعرض لهما رسول الله صلى الله عليه وآله، قال جميل: ورأيت ابا عبد الله عليه السلام يستلم الاركان كلها. ويستحب استلام الاركان كلها روى ذلك: (343) 15 - أحمد بن عيسى عن ابراهيم بن ابي محمود قال: قلت للرضا عليه السلام استلم اليماني والشامي والغربي ؟ قال: نعم. (344) 16 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد عن ابي الفرج السندي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كنت اطوف معه بالبيت فقال: أي هذا اعظم حرمة ؟ فقلت: جعلت فداك انت اعلم بهذا مني فاعاد علي، فقلت له: داخل البيت فقال: الركن اليماني باب من ابواب الجنة مفتوح لشيعة آل محمد صلى الله عليه وآله مسدود عن غيرهم، وما من مؤمن يدعو عنده إلا صعد دعاؤه حتى يلصق بالعرش ما بينه وبين الله تعالى حجاب. (345) 17 - وعنه عن علي ابن ابراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن آبائه غليهم السلام ان عليا عليه السلام سئل كيف يستلم الا قطع


- 342 - الاستبصار ج 2 ص 217 الكافي ج 1 ص 277 - 343 - الاستبصار ج 2 ص 216 - 344 - الكافي ج 1 ص 278 - 345 - الكافي ج 1 ص 278 (*)

[ 107 ]

قال: يستلم الحجر من حيث القطع، فان كانت مقطوعة من المرفق استلم الحجر بشمالة. (346) 18 - وعنه عن محمد بن يحيى عمن ذكره عن محمد بن جعفر النوفلي عن ابراهيم بن عيسى عن أبيه عن ابي الحسن عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله طاف بالكعبة حتى إذا بلغ الركن اليماني رفع رأسه إلى الكعبة ثم قال: (الحمد لله الذي شرفك وعظمك، والحمد لله الذي بعثني نبيا وجعل عليا اماما اللهم اهد له خيار خلقك وجنبه شرار خلقك) ويستحب التزام الكعبة من مؤخرها بحذاء الباب، روى ذلك: (347) 19 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا كنت في الطواف السابع فأت المتعوذ وهو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب فقل (اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مقام العائذ بك من النار، اللهم من قبلك الروح والفرج) ثم استلم الركن اليماني ثم ائت الحجر فاختم به. (348) 20 - وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن استلام الكعبة فقال: من دبرها. (349) 21 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير، ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير، وصفوان عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل فابسط يديك على البيت والصق بطنك وخدك


- 346 - 347 - 348 - 349 - الكافي ج 1 ص 278 بزيادة في آحر الثالث واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 155 ذيل الحديث (*)

[ 108 ]

بالبيت وقل (اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مكان العائذ بك من النار) ثم اقر لربك بما عملت فانه ليس من عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر الله له ان شاء الله. ومن نسي الالتزام فليس عليه اعادة، روى ذلك: (350) 22 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عمن نسي ان يلتزم في آخر طوافه حتى جاز الركن اليماني أيصلح ان يلتزم بين الركن اليماني وبين الحجر أو يدع ذلك ؟ قال: يترك الملتزم ويمضي، وعمن قرن عشرة اسابيع أو اكثر أو اقل أله ان يلتزم في آخرها التزامة واحدة ؟ قال: لا احب ذلك. وحد الطواف بالبيت الذي من خرج منه لم يكن طائفا بالبيت ولا طواف له، هو ان يطوف مابين المقام والبيت، فمن جازه أو تباعد عنه فليس طوافه بشئ روى ذلك: (351) 23 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن غير واحد (1) عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألته عن حد الطواف بالبيت الذي من خرج منه لم يكن طائفا بالبيت قال: كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يطوفون بالبيت والمقام، وانتم اليوم تطوفون بين المقام وبين البيت، فكان الحد من موضع المقام اليوم، فمن جازه فليس بطائف، والحد قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين البيت ومن نواحي البيت كلها، فمن طاف فتباعد من نواحيه اكثر من مقدار ذلك كان طائف بغير البيت بمنزلة من


(1) في الكافي محمد بن يحيي وغيره عن أحمد بن محمد ولعله السواب إذ ان محمد بن يحيي بروي دائما بلا واسطة عن احمد فلاحظ. - 315 - الكافي ج 1 ص 279 (*)

[ 109 ]

طاف بالمسجد لأنه طاف في غير حد ولا طواف له. وينغي لمن يطوف ان يمشي مشيا بين المشيين ولا يسرع ولا يبطئ، روى ذلك: (352) 24 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن عبد الرحمن بن سيابة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الطواف فقلت: اسرع واكثر أو امشي وابطئ ؟ قال: مشي بين المشيين. ومن طاف بالبيت ستة اشواط وانصرف فليضف إليه شوطا آخر ولا شئ عليه، فان لم يذكر حتى يرجع إلى اهله يأمر من يطوف عنه، روى ذلك: (353) 25 - موسى بن القاسم عن صفوان وابن ابي عمير عن ابن مسكان عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر قال: يعيد ذلك الشوط. (354) 26 - وروى الحسن بن سعيد عن ابن ابي عمير عن الحسن ابن عطية قال: سأله سليمان بن خالد وانا معه عن رجل طاف بالبيت ستة اشواط قال أبو عبد الله عليه السلام: كيف طاف ستة اشواط ؟ قال: استقبل الحجر وقال الله اكبر وعقد واحدا فقال أبو عبد الله عليه السلام يطوف شوطا فقال سليمان: فانه فاته ذلك حتى اتى أهله ؟ قال: يأمر من يطوف عنه. فان ذكر انه طاف اقل من سبعة اشواط وهو في السعي فليقطع السعي ويتم الطواف ثم يرجع فيتم السعي، روى ذلك: (355) 27 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن


- 352 - الكافي ج 1 ص 279 353 - الفقيه ج 2 ص 249 - 354 - الكافي ج 1 ص 280 الفقيه ج 2 ص 248 - 355 - الكافي ج 1 ص 281 الفقيه ج 2 ص 248 (*)

[ 110 ]

عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا فطاف بين الصفا والمروة فبينا هو يطوف إذ ذكر انه قد ترك بعض طوافه بالبيت قال: يرجع إلى البيت فيتم طوافه ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي. ومن شك في طوافه فلم يدر أستة طاف أو سبعة، فان كان طوافه طواف الفريضة فليعد من أوله، وان كان طوافه للنافلة فليبن على الاقل ويتم سبعا، وان خرج ثم شك فليس عليه شئ. (356) 28 - روى موسى بن القاسم عن عبد الرحمن بن سيابة عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بالبيت فلم يدر أستة طاف أو سبعة طواف الفريضة قال: فليعد طوافه قيل: انه قد خرج وفاته ذلك ! قال: ليس عليه شئ. (357) 29 - وعنه عن النخعي عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل لم يدر أستة طاف أو سبعة قال: يستقبل. (358) 30 - وعنه عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: اني طفت فلم ادر أستة طفت أو سبعة فطفت طوافا آخر فقال: هلا استأنفت، قلت: قد طفت وذهبت قال: ليس عليك شئ. (359) 31 - وعنه عن إسماعيل عن أحمد بن عمر المرهبي عن ابي الحسن الثاني عليه السلام قال: سألته قلت رجل شك في الطواف فلم يدر أستة طاف أو سبعة قال: ان كان في فريضة اعاد كلما شك فيه وان كان في نافلة بنى على ما هو اقل.


- 357 - الكافي ج 1 ص 280 (*)

[ 111 ]

وكذلك إذا كان شكه فيما دون الستة، فانه ان كان في طواف فريضة اعاد، وان كان في النافلة بنى على الاقل، روى ذلك: (360) 32 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن حنان بن سدير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في رجل طاف فأوهم قال: اني طفت اربعة وقال: طفت ثلاثة ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: اي الطوافين طواف نافلة ام طواف فريضة ؟ ثم قال: ان كان طواف فريضة فليلق ما في يديه وليستأنف، وان كان طواف نافلة واستيقن الثلاث وهو في شك من الرابع انه طاف فليبن على الثالث فانه يجوز له. ومن طاف ثمانية اشواط طواف الفريضة فانه يجب عليه اعادة الطواف، روى ذلك: (361) 33 - الحسين بن سعيد عن النضر عن يحيى الحلبي عن هارون ابن خارجة عن ابي بصير قال: سألت ابا عبد الله علسه السلام عن رجل طاف بالبيت ثمانية اشواط المفروض قال: يعيد حتى يستتمه. وليس ينافي هذا الخبر ما روي في انه يضيف إليها ستة اشواط لان تلك الاخبار محمولة على من نسي فطاف ثمانية اشواط فانه يجوز له ان يضيف إليها ستة اخرى ثم يصلي اربع ركعات، فاما مع التعمد يجب عليه الاعادة حسب ما ذكرناه، فمما روى في ذلك ما رواه: (362) 34 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن علا عن محمد ابن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية


- 360 - الكافي ج 1 ص 280 - 361 - الاستبصار ج 2 ص 217 الكافي ج 1 ص 280 وفيه (حتى يثبته) - 362 - الاستبصار ج 2 ص 218 (*)

[ 112 ]

قال: يضيف إليها ستة. (363) 35 - وعنه عن عباس عن رفاعة قال: كان علي عليه السلام يقول: إذا طاف ثمانية فليتم اربعة عشر، قلت: يصلي اربع ركعات ؟ قال: يصلي ركعتين. والذي يدل على ما ذكرناه من انه انما يتم اربعة عشر شوطا إذا كان فعله له على طريق النسيان ما رواه: (364) 36 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم اربعة عشر شوطا ثم ليصل ركعتين. فما تضمن هذا الخبر والخبر الذي قبله من قوله: يصلي ركعتين فليس بمناف لما رواه: (365) 37 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن معاوية بن وهب عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان عليا عليه السلام طاف ثمانية فزاد ستة ثم ركع اربع ركعات. لانه إذا كان الأمر على ما وصفناه فانه يصلي الركعتين عند فراغه من الطوافين ويمضي إلى السعي، فإذا فرغ من السعي اعاد فصلى ركعتين أخريين. وقد عمل على الخبرين معا، والذي يدل على ما ذكرناه ما رواه: (366) 38 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حماد عن حريز عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: ان عليا عليه السلام طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد واضاف إليها ستا ثم صلى ركعتين خلف المقام ثم خرج إلى الصفا والمروة فلما فرغ من السعي بينهما رجع فصلى ركعتين للذي ترك في المقام الاول. ومن ذكر في الشوط الثامن قبل ان يبلغ الركن انه قد طاف سبعة فليقطع


- 363 - 364 - 365 - 366 - الاستبصار ج 2 ص 218 (*)

[ 113 ]

الطواف، وان لم يذكر حتى يجوزه تمم اربعة عشر شوطا، روى ذلك: (367) 39 - محمد بن يعقوب (1) عن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن ابي كهمس قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي فطاف ثمانية اشواط قال: ان كان ذكر قبل ان يأتي الركن فليقطعه وقد أجزأ عنه، وان لم يذكر حتى بلغه فليتم اربعة عشر شوطا وليصل اربع ركعات. وان شك فلم يعلم انه طاف سبعة أو ثمانية فليقطع الطواف وليصل الركعتين ولا شئ عليه، روى ذلك: (368) 40 - موسى بن القاسم عن علي الجرمي عنهما (1) عن ابن مسكان عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له رجل طاف ولم يدر أسبعة طاف ام ثمانية قال: يصلي ركعتين. وليس ينافي هذا الخبر ما رواه: (369) 41 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن


(1) لم نجد في نسخ الكافي هذا الاسناد الذي ذكره الشيخ في التهذيب ونسبه إلى الكليني وكذا لم نجد الزيادة في آخره فان الذي في الكافي إلى قوله (فليقطعه) وقد ذكر الشيخ الحديث في الاستبصار ولم ينسبه إلى الكليني وهو الصواب وما ذكره هنا من سهو القلم. (2) هما علي بن ابي حمزة ودرست بن ابي منصور وقال المرحوم الشيخ حسن رحمه الله: (ومن عجيب ما رأيته في هذا الباب ان الشيخ ره اورد في كتاب الحج من التهذيب عدة احايث صورد اسنادها هكذا: موسي بن القاسم عن علي عنهما عن ابن مسكان وليس با لقرب منها ما يصلح ارجاع الضمير المثنى إليه، وانما أوردها في مواضع بعيدة اخبارها طريقها هكذا: موسى بن القاسم عن على بن الحسن الجرمي عن محمد بن ابي حمزة ودرست عن عبد الله بن مسكان ولا شك ان الضمير المذكور عائد الى علي ابن ابي حمزة ودرست وان المراد بعلي هذا الرجال الذي يروي عنهما وهو الطاطري... الخ عن هامش المطبوعة. - 367 - الاستبصار ج 2 ص 219 الكافي ج 1 ص 280 إلى قوله (فليقطعه) 368 - 369 - الاستبصار ج 2 ص 219 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 280 (- 15 - التهذيب ج 5) (*)

[ 114 ]

علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل شك في طواف الفريضة قال يعيد كلما شك، قلت: جعلت فداك شك في طواف نافلة قال: يبني على الاقل. لأن هذا الخبر المراد به من كان شكه فيما دون السبعة لأنه متى شك فيها لم يكن له طريق الى استيفاء سبعة اشواط على التحقيق، والخبر الاول يكون قد استوفى سبعة اشواط وتحققها وانما شك فيما زاد عليها فلا يلتفت الى ذلك، ولا تنافي بين الخبرين، والذي يكشف عما ذكرناه ما رواه: (370) 42 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أو ثمانية فقال: اما السبعة فقد استيقن وانما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين ومن شك فلم يعلم ستة طاف أو ثمانية فانه يجب عليه اعادة الطواف حتى يتحقق انه قد طاف سبعة اشواط، روى ذلك: (371) 43 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن سماعة عن ابي بصير قال: قلت رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر أستة طاف أو سبعة أو ثمانية قال: يعيد طوافه حتى يحفظ، قلت: فانه طاف وهو متطوع ثماني مرات وهو ناس قال: فليتمه بطوافين ويصلي اربع ركعات فاما الفريضة فليعد حتى يتم سبعة اشواط. والقران بين الاسابيع في الطواف إذا كان طواف الفريضة لا يجوز، وإذا كان طواف نافلة فلا بأس ان يقرن بينهما ما شاء، والافضل ان يفصل بين كل طوافين بالصلاة إذا كان الحال حال اختيار، روى ما ذكرناه:


- 370 - الاستبصار ج 2 ص 220 - 371 - الكافي ج 1 ص 280 (*)

[ 115 ]

(372) 44 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن زرارة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: انما يكره ان يجمع الرجل بين الاسبوعين والطوافين في الفريضة، فاما النافلة فلا بأس. (373) 45 - وعنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن أحمد النهدي عن محمد بن الوليد عن عمر بن يزيد قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: انما يكره القران في الفريضة فاما في النافلة فلا والله ما به بأس. والذي يدل على ان الافضل الفصل بين الطوافين بالصلاة في حال الاختيار ما رواه: (374) 46 - محمد يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن علي بن ابي حمزة قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الرجل يطوف يقرن بين اسبوعين ؟ فقال: إن شئت رويت لك عن أهل المدينة قال: فقلت والله مالي في ذلك من حاجة جعلت فداك ولكن إرو لي ما ادين الله عز وجل به فقال: لا تقرن بين اسبوعين، كلما طفت اسبوعا فصل ركعتين، واما انا فربما قرنت الثلاثة والاربعة، فنظرت إليه فقال، اني مع هؤلاء. (375) 47 - وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أحمد بن اشيم عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن ابي نصر قالا: سألناه عن قران الطواف السبوعين والثلاثة قال: لا انما هو سبوع وركعتان، وقال: كان ابي يطوف مع محمد ابن ابراهيم فيقرن وانما كان ذلك منه لحال التقية.


- 372 - 373 - 374 - الاستبصار ج 2 ص 220 الكافي ج 1 ص 281 واخرج الأول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 251 - 375 - الاستبصار ج 2 ص 221 (*)

[ 116 ]

(376) 48 - وعنه عن أحمد بن محمد بن ابي نصر قال: سأل رجل ابا الحسن عليه السلام عن الرجل يطوف الاسباع جميعا فيقرن ؟ فقال: لا، الاسبوع وركعتان، وانما قرن أبو الحسن عليه السلام لانه كان يطوف مع محمد بن ابراهيم لحال التقية. ومن جمع بين الاسابيع فانه يكره له ان ينصرف على شفع، ويستحب ان ينصرف على وتر مثل ان يقتصر على اسبوعين لأن الافضل إذا كانت الحال على ما ذكرناه أن يجعل ذلك ثلاثة اسابيع، يدل على ذلك ما رواه: (377) 49 - أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عليه السلام انه كان يكره ان ينصرف في الطواف إلا على وتر من طوافه. ومن طاف على غير وضوء أو طاف جنبا فان كان طوافه طواف الفريضة فليعده، وان كان طواف السنة توضأ أو اغتسل فصلى ركعتين وليس عليه إعادة الطواف روى ذلك: (378) 50 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد حنان بن سدير عن زرارة عن ابي جعفر عليخ السلام قال: سألته عن الرجل يطوف بغير وضوء أيعتد بذلك الطواف ؟ قال: لا. (379) 51 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن سهل عن ابن محبوب عن ابي حمزة عن ابي جعفر عليه السلام انه سئل اتنسك المناسك على غير وضوء ؟ فقال: نعم إلا الطواف بالبيت فان فيه صلاة. (380) 52 - وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان


- 376 - 378 - الاستبصار ج 2 ص 221 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 281 - 379 - 380 - الاستبصار ج 2 ص 222 الكافي ج 1 ص 281 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 250 (*)

[ 117 ]

عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سألت احدهما عليهما السلام عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور فقال: يتوضأ ويعيد طوافه، وان كان تطوعا توضأ وصلى ركعتين. (381) 53 - وعنه عن محمد بن يحيى عن العمركي بن علي عن علي ابن جعفر عن أخيه ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف فقال: يقطع طوافه ولا يعتد بشئ مما طاف، وسألته عن رجل طاف ثم ذكر انه على غير وضوء قال: يقطع طوافه ولا يعتد به. وهذه الاخبار وان كانت مطلقة أو اكثرها في انه يعيد الطواف فانما حملناها على طواف الفريضة لما قدمناه من حديث محمد بن مسلم وانه فصل حكم الطوافين طواف الفريضة وطواف السنة، والحكم بالمفصل على المجمل اولى، ويزيد ذلك بيانا ما رواه: (382) 54 - موسى بن القاسم عن صفوان عن عبد الله بن بكير عن عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل طاف وهو على غير وضوء فقال: ان كان تطوعا فليتوضأ وليصل. (383) 55 - وعنه عن النخعي عن ابن ابي عمير عن عبد الله بن بكير عن عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: اني اطوف طواف النافلة وانا على غير وضوء فقال: توضأ وصل وان كنت متعمدا. فان احدث الرجل في طواف الفريضة وكان قد جاز النصف فليتوضأ ويتم ما بقي، وان كان حدثه قبل ان يبلغ النصف فانه يعيد الطواف من أوله، روى ذلك:


- 381 - الاستبصار ج 2 ص 222 وفيه ذيل الحديث الكافي ج 1 ص 281 - 382 - الاستبصار ج 2 ص 222 الفقيه ج 2 ص 250 بتفاوت (*)

[ 118 ]

(384) 56 - موسى بن القاسم عن النخعي عن ابن ابي عمير عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه قال يخرج ويتوضأ، فان كان قد جاز النصف بنى على طوافه، وان كان أقل من النصف أعاد الطواف. ومن طاف طواف التطوع وصلى ثم ذكر أنه كان على غير وضوء فليعد الصلاة وليس عليه شئ، روى ذلك: (385) 57 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حماد عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل طاف تطوعا وصلى ركعتين وهو على غير وضوء فقال: يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف. ومن قطع طوافه بدخول البيت أو بالسعي في حاجة له أو لغيره فانه ان كان قد جاز النصف بنى عليه، وإن لم يكن قد جاز النصف وكان طوافه طواف الفريضة أعاد الطواف، وان كان طواف النافلة بنى عليه وان كان أقل من النصف روى ذلك (386) 58 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل طاف بالبيت ثلاثة اشواط ثم وجد من البيت خلوة فدخله كيف يصنع ؟ قال: يعيد طوافه وخالف السنة. (387) 59 - وعنه عن علي عنهما عن ابن مسكان قال: حدثني من سأله عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة ثلاثة اشواط ثم وجد من البيت خلوة فدخله قال: نقض طوافه وخالف السنة فليعد.


- 384 - الكافي ج 1 ص 279 - 386 - الاستبصار ج 2 ص 223 الكافي ج 1 ص 279 بتفاوت - 387 - الاستبصار ج 2 ص 223 (*)

[ 119 ]

(388) 60 - وعنه عن عبد الرحمن عن ابن ابي عمير عن جميل عن ابان بن تغلب عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل طاف شوطا أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجته قال: إن كان طواف نافلة بنى عليه، وان كان طواف فريضة لم يبن. والذي يدل على انه إذا جاز النصف يجوز له البناء عليه ما رواه: (389) 61 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن عبد العزيز عن ابي عزة قال: مر بي أبو عبد الله عليه السلام وانا في الشوط الخامس من الطواف فقال لي: انطلق حتى نعود هاهنا رجلا فقلت: انا في خمسة اشواط من اسبوعي فأتم أسبوعي ؟ قال: اقطعه واحفظه من حيث تقطعه حتى تعود إلى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه. (390) 62 - وروى موسى بن القاسم عن عباس عن عبد الله الكاهلي عن ابي الفرج قال: طفت مع ابي عبد الله عليه السلام خمسة اشواط ثم قلت: اني اريد ان أعود مريضا فقال: احفظ مكانك ثم اذهب فعده ثم ارجع فأتم طوافك. وليس لاحد أن يقول: هلا حملتم هذين الخبرين على طواف النافلة وأوجبتم في طواف الفريضة الاعادة على كل حال ؟ لأنه لا يختلف الحكم في ذلك إذا جاز النصف سواء كان الطواف فريضة أو نافلة في انه يجوز البناء عليه، والذي يدل على ذلك ما رواه: (391) 63 - محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع عن ابي إسماعيل السراج عن سكين بن عمار عن رجل من أصحابنا يكنى ابا أحمد قال: كنت مع ابي عبد الله عليه السلام في الطواف ويده في يدي أو يدي في يده


- 388 - 389 - 390 - الاستبصار ج 2 ص 223 واخرج الاول والثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 379 - 391 - الاستبصار ج 2 ص 224 الكافي ج 1 ص 280 (*)

[ 120 ]

إذ عرض لي رجل له حاجة فاومأت إليه بيدي فقلت له: كما انت حتى افرغ من طوافي فقال أبو عبد الله عليه السلام ما هذا ؟ فقلت: اصلحك الله رجل جاء في حاجة فقال لي: أمسلم هو ؟ قلت نعم قال: اذهب معه في حاجته، قلت له: اصلحك الله واقطع الطواف ؟ قال: نعم، قلت وان كان في المفروض ؟ قال: نعم وان كنت في المفروض، قال: وقال أبو عبد الله عليه السلم من مشي مع أخيه المسلم في حاجته كتب الله له الف الف حسنة، ومحى عنه الف الف سيئة، ورفع له الف الف درجة. (392) 64 - وروى موسى بن القاسم عن محمد بن سعيد بن غزوان عن أبيه عن ابان بن تغلب قال: كنت مع ابي عبد الله عليه السلام في الطواف فجاءني رجل من اخواني فسألني ان امشي معه في حاجة ففطن بي أبو عبد الله عليه السلام فقال: يا ابان من هذا الرجل ؟ قلت: رجل من مواليك سألني ان اذهب معه في حاجته فقال: يا ابان اقطع طوافك وانطلق معه في حاجته فاقضها له فقلت: اني لم اتم طوافي قال: أحص ما طفت وانطلق معه في حاجته فقلت: وان كان في فريضة ؟ قال: نعم وان كان في فريضة قال: يا ابان وهل تدرى ما ثواب من طاف بهذا البيت اسبوعا ؟ فقلت لا والله ما ادري قال: تكتب له ستة الآف حسنة وتمحى عنه ستة آلاف سيئة، وترفع له ستة الآف درجة. (393) 65 - قال: وروى اسحاق بن عمار وتقضى له ستة الآف حاجة (1) ولقضاء حاجة عبد مؤمن خير من طواف وطواف حتى عد عشرة اسابيع، فقلت له: جعلت فداك أفريضة أو نافلة ؟ فقال: يا ابان انما يسأل الله العباد عن الفرائض لاعن النوافل. (394) 66 - فاما ما رواه موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن النخعي وعن


(1) هذا من تتمة الرواية السابقة - 394 - الاستبصار ج 2 ص 224 الفقيه ج 2 ص 247 بتفاوت وزيادة فيه (*)

[ 121 ]

ابن ابي عمير عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام قال في الرجل يطوف ثم تعرض له الحاجة قال: لا بأس ان يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف وان اراد ان يستريح ويقعد فلا بأس بذلك، فإذا رجع بنى على طوافه فان كان نافلة بنى على الشوط والشوطين وان كان طواف فريضة ثم خرج في حاجة مع رجل لم يبن، ولا في حاجة نفسه. فليس بمناف لما ذكرناه لأنه انما قال: لا يبني يعنى على الشوط والشوطين فرقا بين طواف الفريضة وبين طواف السنة، الا ترى انه قال: في أول الخبر لا بأس بذلك فإذا رجع بنى على طوافه، ثم استأنف حكما يختص طواف النافلة وهو جواز البناء على ما دون النصف ثم اتبع ذلك بقوله وان كان في طواف فريضة لم يبن، يعنى ما جاز له في طواف النافلة، وهذا غير مضاد لما قدمناه. ومن كان في الطواف فدخل وقت صلاة فريضة فليقطع الطواف ويصلي ثم بيني عليه من حيث قطع، روى ذلك: (395) 67 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن شهاب عن هشام ابن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال في رجل كان في طواف فريضة فادركته صلاة فريضة قال: يقطع طوافه ويصلي الفريضة ثم يعود فيتم ما بقي عليه من طوافه. (396) 68 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن سنان قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل كان في طواف النساء فاقيمت الصلاة قال: يصلي - يعني الفريضة - فإذا فرغ بنى من حيث قطع. ومن كان في الطواف فخشي فوت الوتر يقطع الطواف ويوتر ثم يبنى على ما مضى


- 395 - الكافي ج 1 ص 280 - 396 - الكافي ج 1 ص 280 بتفاوت الفقيه ج 2 ص 247 (- 16 - التهذيب ج 5) (*)

[ 122 ]

من طوافه، والوجه في ذلك ان هذه النافلة معلقة بوقت فإذا جاز وقتها من ادائها كان قاضيا لها، وليس كذلك الطواف لأنه ليس له وقت معين ان اخره عنه فاته، يدل على ذلك ما رواه: (397) 69 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي ابراهيم عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون في الطواف وقد طاف بعضه وبقي عليه بعضه فيطلع الفجر فيخرج من الطواف إلى الحجر أو إلى بعض المساجد إذا كان لم يوتر فيوتر ثم يرجع فيتم طوافه افترى ذلك افضل أم يتم الطواف ثم يوتر وان اسفر بعض الاسفار ؟ قال: ابدأ بالوتر واقطع الطواف إذا خفت ذلك ثم اتم الطواف بعد. واما المريض فعلى ضربين: فان كان مرضه مرضا لا يستمسك معه الطهارة فانه يطاف به ولا يطاف عنه، وان كان مرضه مرضا لا يستمسك معه الطهارة فانه ينتظر به ان صلح طاف هو بنفسه، وان لم تصلح طيف عنه ويصلي هو الركعتين، يدل على ذلك ما رواه: (398) 70 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن الربيع بن خيثم قال: شهدت ابا عبد الله عليه السلام وهو يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض فكان كلما بلغ الركن اليماني أمرهم فوضعوه على الارض فادخل يده في كوة المحمل حتى يجرها على الارض ثم يقول ارفعوني، فلما فعل ذلك مرارا في كل شوط قلت: جعلت فداك يابن رسول الله ان هذا يشق عليك فقال: اني سمعت الله عز وجل يقول: (ليشهدوا منافع لهم) فقلت: منافع الدنيا أم منافع الاخرة ؟ فقال: الكل.


- 397 - الكافي ج 1 ص 280 الفقيه ج 2 ص 247 - 398 - الكافي ج 1 ص 281 الفقيه ج 2 ص 251 (*)

[ 123 ]

(399) 71 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار قال: سألت ابا الحسن موسى عليه السلام عن المريض يطاف عنه بالكعبة ؟ فقال: لا ولكن يطاف به. (400) 72 - وعنه عن عبد الرحمن عن حماد عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف به. (401) 73 - وعنه عن صفوان بن يحيى قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الرجل المريض يقدم مكة فلا يستطيع ان يطوف بالبيت ولا يأتي بين الصفا والمروة قال: يطاف به محمولا يخط الارض برجليه حتى تمس الارض قدميه في الطواف، ثم يوقف به في أصل الصفا والمروة إذا كان معتلا. (402) 74 - وعنه عن حماد عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يطاف به ويرمى عنه ؟ قال فقال: نعم إذا كان لا يستطيع. وليس ينافي هذه الاخبار ما رواه: (403) 75 - سعد بن عبد الله عن ابي أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين ابن سعيد عن حماد عن حريز بن عبد الله عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المريض المغلوب والمغمي عليه يرمى عنه ويطاف عنه. لان هذا الخبر محمول على المبطون الذي لا يستمسك طهارته ولا يأمن الحدث في كل حال، يبين ما ذكرناه ما قدمناه من حديث اسحاق بن عمار انه لما سأل ابا عبد الله عليه السلام عن المريض يطاف عنه قال: لا ولكن يطاف به، والذي يدل على ان


- 399 - الاستبصار ج 2 ص 225 الكافي ج 1 ص 281 الفقيه ج 2 ص 252 - 400 - الاستبصار ج 2 ص 225 الفقيه ج 2 ص 252 - 401 - الاستبصار ج 2 ص 225 - 402 - 403 - الاستبصار ج 2 ص 225 واخرج الثاني الصدوق الفقيه ج 2 ص 252 (*)

[ 124 ]

المبطون يجوز ان يطاف عنه ما رواه: (404) 76 - سعد بن عبد الله عن ابي جعفر عن الحسين عن محمد بن ابي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: المبطون والكسير يطاف عنهما ويرمى عنهما. (405) 77 - وعنه عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن حبيب الخثعمي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يطاف عن المبطون والكسير. والذي ذكرناه من ان من هذه صفته ينتظر به البرء فان برأ وإلا طيف عنه فقد روى ذلك: (406) 78 - موسى بن القاسم عن ابي جعفر محمد الاحمسي عن يونس ابن عبد الرحمن البجلي قال: سألت ابا الحسن عليه السلام أو كتبت إليه عن سعيد بن يسار انه سقط من جمله فلا يستمسك بطنه اطوف عنه واسعى ؟ قال: لا ولكن دعه فان برئ قضى هو وإلا فاقض انت عنه. (407) 79 - وعنه عن اللؤلؤي عن الحسن بن محبوب عن اسحاق ابن عمار قال: سألت ابا الحسن موسى عليه السلام عن رجل طاف بالبيت بعض طوافه طواف الفريضة ثم اعتل علة لا يقدر معها على تمام طوافه قال: إذا طاف اربعة اشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة اشواط وقد تم طوافه، وان كان طاف ثلاثة اشواط وكان لا يقدر على التمام فان هذا مما غلب الله عليه، فلا بأس ان يؤخره يوما أو يومين، فان كانت العافية وقدر على الطواف طاف اسبوعا، فان طالت علته امر من يطوف عنه


- 404 - 405 - 406 - الاستبصار ج 2 ص 226 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 281 والصدوق في الفقيه ج 2 ص 252. - 407 - الاستبصار ج 2 ص 226 الكافي ج 1 ص 279 بتفاوت (*)

[ 125 ]

اسبوعا ويصلي عنه وقد خرج من احرامه، وفي رمي الجمار مثل ذلك. (408) 80 - وفي رواية محمد بن يعقوب ويصلي هو. والمعني به ما ذكرناه من أنه متى استمسك طهارته صلى هو بنفسه، ومتى لم يقدر على استمساكها صلي عنه وطيف عنه حسب ما قدمناه. والكسير إذا كان ممن يستمسك الطهارة فانه يطاف به ولا يطاف عنه. (409) 81 - روى ذلك موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الكسير يحمل طاف به، والمبطون يرمي ويطاف عنه ويصلى عنه. ومن حمل مريضا فطاف به فقد اجزأ عنه ذلك الطواف ايضا، روى ذلك: (410) 82 - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن جعفر بن بشير عن الهيثم بن عروة التميمي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: اني حملت امرأتي ثم طفت بها وكانت مريضة وقلت له: اني طفت بها بالبيت في طواف الفريضة وبالصفا والمروة واحتسبت بذلك لنفسي فهل يجزيني ذلك ؟ قال: نعم. (411) 83 - وعنه عن ابي جعفر عن الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن حفص بن البختري عن ابي عبد الله عليه السلام في المرأة تطوف بالصبي وتسعى به هل يجزي ذلك عنها وعن الصبي ؟ فقال: نعم. ولايجوز للرجل ان يطوف بالبيت غير مختتن، وقد رخص ذلك للنساء روى: (412) 84 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الله بن مسكان


- 408 - الاستبصار ج 2 ص 227 بتفاوت الكافي ج 1 ص 279 - 410 - الفقيه ج 2 ص 309 - 411 - الكافي ج 1 ص 283 - 412 - الكافي ج 1 ص 243 الفقيه ج 2 ص 251 (*)

[ 126 ]

عن ابراهيم بن ميمون عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل يسلم فيريد ان يختتن وقد حضر الحج أيحج أم يختتن ؟ فقال: لا (413) 85 - وعنه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الا غلف لا يطوف بالبيت ولا بأس ان تطوف المرأة. (414) 86 - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن ابن ابي نجران والحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله وابراهيم بن عمر عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس ان تطوف المرأة غير مخفوضة، فاما الرجل فلا يطوفن إلا وهو مختون. ولايجوز ان يطوف الرجل وفي ثوبه شئ من النجاسات من الدم وغيره، وإذا علم به وهو في الطواف علم الموضع الذي انتهى إليه من الطواف وخرج وغسل ثيابه ثم عاد فبنى عليه، فان لم يعلم حتى يفرغ عن طوافه نزع ذلك الثوب وصلى في ثوب طاهر وليس عليه اعادة الطواف روى: (415) 87 - محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن محسن بن أحمد عن يونس بن يعقوب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف قال: ينظر الموضع الذي رأي فيه الدم فيعرفه ثم يخرج فيغسله ثم يعود فيتم طوافه. (416) 88 - وروى سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن أحمد بن محمد عن ابن ابي نصر عن بعض اصحابه عن ابي عبد الله


- الكافي ج 1 ص 243 الفقيه ج 2 ص 250 - 415 - الفقيه ج 2 ص 246 بتفاوت - 416 - الفقيه ج 2 ص 308 مرسلا (*)

[ 127 ]

عليه السلام قال: قلت له: رجل في ثوبه دم مما لا يجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه فقال: أجزأه الطواف فيه ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر. ومن طاف بالبيت فالافضل له ان لا يتكلم بشئ سوى الدعاء وقراءة القرآن فان فعل غيرهما لم يبطل طوافه روى: (417) 89 - محمد بن أحمد بن يحيى عن عمران عن محمد بن عبد الحميد عن محمد بن فضيل قال: انه سأل محمد بن علي الرضا عليه السلام فقال له: سعيت شوطا ثم طلع الفجر قال: صل ثم عد فاتم سعيك، وطواف الفريضة لا ينبغي ان يتكلم فيه إلا بالدعاء وذكر الله وقراءة القرآن، قال: والنافلة يلقى الرجل اخاه فيسلم عليه ويحدثه بالشئ من أمر الاخرة والدنيا قال: لا بأس به. وإنما قلنا أن من فعل ذلك فإنه لا يبطل طوافه لما رواه (418) 90 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين قال سألت ابا الحسن عليه السلام عن الكلام في الطواف وانشاد الشعر والضحك في الفريضة أو غير الفريضة أيستقيم ذلك ؟ قال: لا بأس به، والشعر ماكان لا بأس به منه. ومن نسي طواف الحج حتى رجع إلى أهله فان عليه اعادة الحج روى ذلك: (419) 91 - محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن حماد ابن عيسى عن علي بن ابي حمزة قال: سئل عن رجل جهل ان يطوف بالبيت حتى رجع إلى أهله قال: إذا كان على جهة الجهالة اعاد الحج وعليه بدنة. (420) 92 - وروى موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن


- 417 - 418 - الاستبصار ج 2 ص 227 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 258 وفيه صدر الحديث. - 419 - 420 - الاستبصار ج 2 ص 228 الفقيه ج 2 ص 256 والثاني فيه بسند آخر (*)

[ 128 ]

عبد الرحمن بن الحجاج عن علي بن يقطين قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة قال: ان كان على وجه جهالة في الحج اعاد وعليه بدنة. (421) 93 - والذي رواه علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع ؟ قال: يبعث بهدي ان كان تركه في حج بعث به في حج، وان كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ووكل من يطوف عنه ما ترك من طوافه. فمحمول على النساء لان ترك طواف النساء ناسيا جاز له ان يستنيب غيره مقامه في طوافه ولايجوز له ذلك في طواف الحج، فلا تنافي بين الخبرين يدل على ما ذكرناه ما رواه: (422) 94 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن رجل (1) عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله فقال: لا تحل له النساء حتى يزور البيت، وقال: يأمر من يقضي عنه ان لم يحج فان توفي قبل ان يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره. ويجوز لمن طاف بالبيت ان يؤخر السعي إلى وقت آخر ولايجوز له ان يؤخره إلى غد يومه روى: (423) 95 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان


(1) في الكافي (ابن ابي عمير) ولعله الصواب. - 421 - الاسبتصار ج 2 ص 228 - 422 - الاستبصار ج 2 ص 228 الكافي ج 1 ص 305 بتفاوت الفقيه ج 2 ص 245 وفيه صدر الحديث - 423 - الاستبصار ج 2 ص 229 الكافي ج 1 ص 281 بدون قوله (قال وربما) الخ الفقيه ج 2 ص 252. (*)

[ 129 ]

عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يقدم مكة وقد اشتد عليه الحر فيطوف بالكعبة ويؤخر السعي إلى ان يبرد فقال: لا بأس به وبما فعلته قال: وربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل. (424) 96 - وعنه عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم قال: سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل طاف بالبيت فأعيا أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة ؟ قال: نعم. وأما ما ذكرناه من انه لا يجوز تأخيره إلى الغد فقد روى ذلك: (425) 97 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا بن رزين قال: سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيا أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال: لا. ومن قدم السعي بين الصفا والمروة على الطواف يجب عليه أن يطوف ثم يعيد السعي بين الصفا والمروة، روى ذلك: (426) 98 - محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل ان يطوف بالبيت فقال: يطوف بالبيت ثم يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما. (427) 99 - موسى بن القاسم عن محمد عن سيف بن عميرة عن منصور ابن حازم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل بدأ بالسعي بين الصفا والمروة


- 424 - الاستبصار ج 2 ص 229 - 425 - الاستبصار ج 2 ص 229 الكافي ج 1 ص 281 الفقيه ج 2 ص 253 - 406 - الكافي ج 1 ص 281 (- 17 - التهذيب ج 5) (*)

[ 130 ]

قال: يرجع فيطوف بالبيت ثم يستأنف السعي، قلت: ان ذلك قد فاته قال: عليه دم الا ترى انك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك ان تعيد على شمالك. فان بدأ بالطواف فطاف اشواطا ثم سها فقطع الطواف وسعى بين الصفا والمروة سعيين ثم ذكر فليقطع السعي ويرجع إلى البيت فيتم طوافه ثم يرجع إلى السعي فيبني على ما قطع عليه، والفرق بين هذا وبين ما قد مناه أن من بدأ بالسعي قبل الطواف لا يكون قد بدأ بما بدأ الله به ووجب عليه الطواف واستيناف السعي، وهذا الآخر قد بدأ بالطواف كما أمره الله جاز له ان يبني سعيه على ما قطع عليه، وقد روى ذلك: (328) 100 - موسى بن القاسم عن ابن جبلة عن ابي المعزا عن اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا فطاف به ثم ذكر انه قد بقي عليه من طوافه شئ فأمره ان يرجع إلى البيت فيتم ما بقي من طوافه ثم يرجع إلى الصفا فيتم ما بقي، فقلت له: فانه طاف بالصفا وترك البيت قال: يرجع إلى البيت فيطوف به ثم يستقبل طواف الصفا، فقلت له: فما الفرق بين هذين ؟ فقال: لانه قد دخل في شئ من الطواف وهذا لم يدخل في شئ منه. ولا يجوز للمتمتع ان يقدم طواف الحج قبل ان يأتي منى وعرفات، ومتى فعل ذلك فانه لا يعتد بذلك الطواف، ويجوز للشيخ الكبير والضعيف والمرأة التي تخاف الحيض أن يقدموه، يدل على ذلك ما رواه: (429) 101 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل كان متمتعا فأهل بالحج قال: لا يطوف بالبيت حتى يأتي عرفات،


- 428 - الكافي ج 1 ص 281 بتفاوت الفقيه ج 2 ص 252 بتفاوت. - 429 - الاستبصار ج 2 ص 229 الكافي ج 1 ص 291 (*)

[ 131 ]

فان هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علة فلا يعتد بذلك الطواف. (430) 102 - والذي رواه موسى بن القاسم عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج عن عبن يقطين قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الرجل المتمتع يهل بالحج ثم يطوف ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى ؟ قال: لا بأس به. فليس بمناف لما ذكرناه لأن هذه الرواية وردت رخصة لمن قدمنا ذكره من الشيخ الكبير والمريض والمرأة التي تخاف الحيض، والذي يدل على ذلك ما رواه: (431) 103 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: لا بأس ان يعجل الشيخ الكبير والمريض والمرأة والمعلول طواف الحج قبل ان يخرجوا إلى منى. (432) 104 - وعنه عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن المتمتع إذا كان شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض تعجل طواف الحج قبل ان تأتي منى ؟ فقال: نعم من كان هكذا يعجله. وأما المفرد فانه يجوز له ان يقدم الطواف قبل ان يأتي منى وعرفات، روى ذلك: (433) 105 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن المفرد


- 430 - الاستبصار ج 2 ص 229 - 431 - 432 - الاستبصار ج 2 ص 230 الكافي ج 1 ص 291 بزيادة فيه في الثاني واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 244 بزيادة فيه - 433 - الكافي ج 1 ص 291 (*)

[ 132 ]

للحج يدخل مكة أيقدم طوافه أم يؤخره ؟ قال: سواء. (434) 106 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن حماد بن عثمان قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن مفرد الحج أيعجل طوافه أم يؤخره ؟ قال: هو والله سواء عجله أو أخره. وأما طواف النساء فانه لا يجوز إلا بعد الرجوع من منى مع الاختيار، روى ذلك: (435) 107 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد ابن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: المفرد بالحج إذا طاف بالبيت والصفا والمروة أيعجل طواف النساء ؟ قال: لا، انما طواف النساء بعد ما يأتي منى. (436) 108 - وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن رجل يدخل مكة ومعه نساء قد أمرهن فتمتعن قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة فخشي على بعضهن الحيض فقال: فإذا فرغن من متعتهن وأحللن فلينظر إلى التي يخاف عليها الحيض فيأمرها فتغتسل وتهل بالحج مكانها ثم تطوف بالبيت وبالصفا والمروة، فان حدث بها شئ قضت بقية المناسك وهي طامث، فقلت له: أليس قد بقي طواف النساء ؟ قال: بلى قلت: فهي مرتهنة حتى تفرغ منه ؟ قال: نعم قلت: فلم لا يتركها حتى تقضي مناسكها ؟ قال: يبقى عليها منسك واحد أهون عليها من أن تبقى عليها المناسك كلها مخافة الحدثان قلت: أبى الجمال أن يقيم عليها والرفقة قال: ليس لهم ذلك تستعدي عليهم حتى يقيم


- 434 - الكافي ج 1 ص 291 - 435 - الاستبصار ج 2 ص 230 الكافي ج 1 ص 291 - 436 - الكافي ج 1 ص 291 (*)

[ 133 ]

عليها حتى تطهر وتقضي المناسك. والذي يدل على جواز تقديم طواف النساء مع الضرورة ما رواه: (437) 109 - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن أبيه قال: سمعت ابا الحسن الاول عليه السلام يقول: لا بأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى، وكذلك لا بأس لمن خاف أمرا لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة أن يطوف ويودع البيت ثم يمر كما هو من منى إذا كان خائفا. ولايجوز ان يقدم طواف النساء على السعي، روى ذلك: (438) 110 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عمن ذكره قال: قلت لابي الحسن عليه السلام جعلت فداك متمتع زار البيت فطاف طواف الحج ثم طاف طواف النساء ثم سعى فقال: لا يكون السعي إلا من قبل طواف النساء فقلت: أعليه شئ ؟ فقال لا يكون سعي إلا قبل طواف النساء. وليس ينافي هذا الخبر ما رواه: (439) 111 - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف والحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار عن سماعة بن مهران عن ابي الحسن الماضي عليه السلام قال: سألته عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا والمروة فقال: لا يضره يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجه.


- 437 - الاستبصار ج 2 ص 230 - 438 - 9 - الاستبصار ج 2 ص 231 الكافي ج 1 ص 305 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 244. (*)

[ 134 ]

لان هذا الخبر محمول على من فعل ذلك ناسيا فانه يجزيه والحال على ما وصفناه، واما مع العلم بذلك فلا يجوز له فعله حسب ما تضمنه الخبر الاول وليس في الخبر انه فعله عامدا أو ناسيا. ولا بأس ان يكتفي الرجل باحصاء صاحبه في الطواف، فان شك هو ومن معه فليبنوا على ما تيقنوا منه، فان لم يتيقنوا منه شيئا أعادوا الطواف من أوله، روى ذلك: (440) 112 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن سعيد الاعرج قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الطواف أيكتفي الرجل باحصاء صاحبه ؟ فقال: نعم. (441) 113 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن صفوان قال: سألته عن ثلاثة دخلوا في الطواف فقال واحد منهم: احفظوا الطواف فلما ظنوا أنهم قد فرغوا قال واحد منهم: معي ستة اشواط قال: ان شكوا كلهم فليستأنفوا، وان لم يشكوا وعلم كل واحد منهم ما في يديه فليبنوا. وبكره للرجل ان يطوف وعليه برطلة (1) روى ذلك: (442) 114 - محمد بن يعقوب عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن مثنى عن زياد بن يحيى الحنظلي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا تطوفن بالبيت وعليك برطلة. (443) 115 - وروى الحسين بن سعيد عن صفوان عن يزيد بن خليفة قال: رآني أبو عبد الله عليه السلام اطوف حول الكعبة وعلي برطلة فقال لي بعد ذلك: قد رأيتك تطوف حول الكعبة وعليك برطلة، لا تلبسها حول الكعبة فانها من زي اليهود.


(1) البرطلة: بضم الباء وسكون الراء تشديد الام المفتوحة قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما. - 440 - 441 - 442 - الكافي ج 1 ص 283 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 255 - 443 - الفقيه ج 2 ص 255 (*)

[ 135 ]

ولا بأس ان يشرب الرجل ماءا وهو طائف روى ذلك: (444) 116 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عيونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام هل نشرب ونحن في الطواف ؟ فقال: نعم. ويستحب للرجل ان يطوف بالبيت ثلاثمائة وستين اسبوعا، فان لم يمكنه فثلاثمائة وستين شوطا، فان لم يمكنه فما تيسر عليه، روى ذلك: (445) 117 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: يستحب ان تطوف ثلاثمائة وستين اسبوعا عدد ايام السنة، فان لم تستطع فثلاثمائة وستين شوطا، فان لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف. ومن نذر ان يطوف على اربع فليطف اسبوعين اسبوعا ليديه واسبوعا لرجليه، روى ذلك: (446) 118 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال امير المؤمنين عليه السلام في امرأة نذرت ان تطوف على اربع قال: تطوف اسبوعا ليديها واسبوعا لرجليها. (447) 119 - محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن موسى بن عيسى اليعقوبي عن محمد بن ميسر عن ابي الجهم عن ابي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام انه قال: في امرأة نذرت ان تطوف على اربع


- 444 - 445 - الكافي ج 1 ص 283 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 255 - 446 - الكافي ج 1 ص 284 الفقيه ج 2 ص 308 447 - الكافي ج 1 ص 283 (*)

[ 136 ]

قال: تطوف اسبوعا ليديها واسبوعا لرجليها. فإذا فرغ الرجل من الطواف فليأت مقام ابراهيم عليه السلام وليصل ركعتي الطواف يقرأ في الاولى الحمد وقل هو الله احد، وفي الثانية الحمد وقل يا ايها الكافرون، روى ذلك: (448) 120 - موسى بن القاسم عن ابراهيم بن ابي سمال عن معاوية ابن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ثم تأتي مقام ابراهيم عليه السلام فتصلي فيه ركعتين واجعله اماما واقرأ فيهما سورة التوحيد - قل هو الله احد - وفي الركعة الثانية قل يا ايها الكافرون ثم تشهد واحمد الله واثن عليه. (449) 121 - وعنه عن سليمان بن سفيان عن معاذ بن مسلم قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: اقرأ في الركعتين للطواف قل هو الله احد وقل يا ايها الكافرون. (450) 122 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير، ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: فإذا فرغت من طوافك فأت مقام ابراهيم صلوات الله عليه فصل ركعتين واجعله امامك واقرأ في الاولى منهما سورة التوحيد - قل هو الله احد - وفي الثانية قل يا ايها الكافرون ثم تشهد واحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله واسئله ان يتقبل منك، وهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره ان تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها ولا تؤخرهما ساعة تطوف وتفرغ فصلهما. ولايجوز لاحد ان يصلي هاتين الركعتين إلا عند المقام، فان صلى في غيره


- 450 - الكافي ج 1 ص 282 (*)

[ 137 ]

وحب عليه اعادة الصلاة، واما ركعات النوافل فليصلها أي موضع شاء من المسجد، روى ذلك: (451) 123 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عمن حدثه عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ليس لاحد ان يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا خلف المقام لقول الله عز وجل: (واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى) فان صليتهما في غيره فعليك اعادة الصلاة. (452) 124 - وروى محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابان بن عثمان عن زرارة عن أحدهما عليه السلام قال: لا ينبغي ان تصلي ركعتي طواف الفريضة إلا عند المقام مقام ابراهيم عليه السلام فاما التطوع فحيثما شئت من المسجد. وموضع المقام حيث هو الساعة، روى ذلك: (453) 125 - محمد يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابراهيم بن ابي محمود قال: قلت للرضا عليه السلام أصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال: حيث هو الساعة. ومن نسي هاتين الركعتين أو صلاهما في غير المقام ثم ذكرهما فانه يعود إلى المقام فيصلي فيه، ولايجوز له ان يصلي في غيره فان كان قد خرج من مكة ثم ذكر فان كان ممن يقدر على الرجوع إليه وصلى فيه، ومن لم يقدر على ذلك صلى حيث ذكر وليس عليه شئ روى ذلك:


- 452 - 453 - الكافي ج 1 ص 282 (- 18 التهذيب - ج 5) (*)

[ 138 ]

(454) 126 - موسى بن القاسم عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان عن ابي عبد الله الابزاري قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي فصلى ركعتي طواف الفريضة في الحجر قال: يعيدهما خلف المقام لان الله تعالى يقول (واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى) يعني بذلك ركعتي طواف الفريضة. (455) 127 - وعنه عن صفوان بن يحيى عن علا عن محمد بن مسلم عن أحد هما عليهما السلام قال: سئل عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ثم طاف طواف النساء ولم يصل ايضا لذلك الطواف حتى ذكر وهو بالابطح قال: يرجع إلى المقام فيصلي. (456) 128 - وعنه عن صفوان عن عبد الله بن بكير عن عبيد بن زرارة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين (حتى طاف بين الصفا والمروة ثم طاف طواف النساء ولم يصل الركعتين) حتى ذكر وهو بالأبطح أيصلي اربعا ؟ قال: يرجع فيصلي عند المقام اربعا. (457) 129 - والذي رواه موسى بن القاسم عن النخعي ابي الحسين قال: حدثنا حنان بن سدير قال: زرت فنسيت ركعتي الطواف فأتيت ابا عبد الله عليه السلام وهو بقرن الثعالب فسألته فقال: صل في مكانك. فليس بمناف لما ذكرناه لأن هذا الخبر محمول على من رحل من مكة وشق عليه الرجوع إليها فيجوز له حينئذ ان يصلي حيث ذكر، والذي يدل على ذلك ما رواه:


(1) زيادة من الكافي ولم توجد في نسخ التهذيبين وقد توجد في الهامش في بعضها مر زيادة النساخ نقلا عن الكافي، والظاهر صحة ما في الكافي ووجوب اثباتها كما يدل عليه السوءال والجواب. - 455 - الاستبصار ج 2 ص 234 الكافي ج 1 ص 283 بتفاوت يسير. - 456 - 457 - الاستبصار ج 2 ص 234 واخرج الأول الكليني في الكافي ج 1 ص 282. (*)

[ 139 ]

(458) 130 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يصلي الركعتين عند مقام ابراهيم عليه السلام في طواف الحج والعمرة فقال: ان كان بالبلد صلى ركعتين عند مقام ابراهيم عليه السلام فان الله عزوجل يقول: (واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى) وان كان قد ارتحل فلا آمره ان يرجع. فما تضمن هذا الخبر من قوله عليه السلام ولا آمره بالرجوع إليه فمحمول على من يشق عليه ذلك ولا يتمكن منه، وكذلك ماروي في هذا المعنى من انه يصلي حيث ذكر فمحمول على ما ذكرناه، فمن ذلك ما رواه: (459) 131 - موسى بن القاسم عن الطاطري عن محمد بن ابي حمزة ودرست عن ابن مسكان قال: حدثني عمربن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام انه سأله عن رجل نسي ان يصلي الركعتين ركعتي الفريضة عند مقام ابراهيم عليه السلام حتى أتى منى قال: يصليهما بمنى. (460) 132 - ومن ذلك ما رواه هو ايضا عن ابن ابي عمير عن هاشم بن المثنى قال: نسيت ان اصلي الركعتين للطواف خلف المقام حتى انتهيت إلى منى فرجعت إلى مكة فصليتهما ثم عدت إلى منى فذكرنا ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال: أفلا صلاهما حيث ما ذكر ! ؟. والذي يدل على ان هذه الاخبار المراد بها ما ذكرناه، وهو الذي يشق عليه الرجوع إلى مكة، ما رواه:


- 458 - 459 - 460 - الاستبصار ج 2 ص 235 واخرج الاول والثالث الكليني في الكافي ج 1 ص 282 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 254 وفيه عمر بن البراء (*)

[ 140 ]

(461) 133 - موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ابي بصير سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي ان يصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام وقد قال الله تعالى: (واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى) حتى ارتحل فقال: ان كان ارتحل فاني لااشق عليه ولا آمره ان يرجع ولكن يصلي حيث يذكر. والذي يدل على ان من لم يشق يلزمه الرجوع إليها وان يصلي عند المقام، ما رواه: (462) 134 - موسى بن القاسم عن أحمد بن عمر الحلال قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن رجل نسي ان يصلي ركعتي طواف الفريضة فلم يذكر حتى أتى منى قال: يرجع إلى مقام ابراهيم عليه السلام فيصليهما. (463) 135 - روى الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان قال: حدثني من سأله عن رجل نسي ركعتي طواف الفريضة حتى يخرج، فقال: يوكل، قال ابن مسكان: وفي حديث آخر ان كان جاوز ميقات أهل ارضه فليرجع وليصلهما فان الله تعالى يقول: (واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى). وإذا كان الزحام فلا بأس ان يصلي الانسان بحيال المقام، روى ذلك: (364) 136 - سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن والحسن بن علي عن أحمد بن هلال عن امية بن علي عن الحسين بن عثمان قال: رأيت ابا الحسن عليه السلام يصلي ركعتي الفريضة بحيال المقام قريبا من الظلال لكثرة الناس. فاما وقت ركعتي الطواف فحين يفرغ من الطواف ما لم يكن وقت صلاة فريضة


- 461 - الاستبصار ج 2 ص 235 - 462 - 463 - الاستبصار ج 2 ص 234 واخرج الأول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 254 - 464 - الكافي ج 1 ص 282 (*)

[ 141 ]

سواء كان ذلك بعد الغداة أو بعد العصر، والذي يدل على ذلك ما رواه: (465) 137 - موسى بن القاسم عن ابي الفضل الثقفي عن عبد الله ابن بكير عن ميسر عن ابي عبد الله عليه السلام قال: صل ركعتي طواف الفريضة بعد الفجر كان أو بعد العصر. (466) 138 - وعنه عن محمد بن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن ركعتي طواف الفريضة قال: لا تؤخرها ساعة، إذا طفت فصل، وقد روي كراهة ذلك عند اصفرار الشمس وعند طلوعها، والأصل فيه ما ذكرناه ولما روي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا: خمس صلوات تصليهن على كل حال: منها ركعتا الطواف، والذي روى كراهة ما ذكرناه. (467) 139 - موسى بن القاسم عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن ركعتي طواف الفريضة فقال: وقتهما إذا فرغت من طوافك، واكرهه عند اصفرار الشمس وعند طلوعها. (468) 140 - وعنه ايضا عن صفوان عن علا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سئل احدهما عليهما السلام عن الرجل يدخل مكة بعد الغداة أو بعد العصر ؟ قال: يطوف ويصلي الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها. وإذا كان الطواف طواف نافلة فانه يكره الصلاة بعده إذا طاف بعد الغداة أو بعد العصر والافضل تأخيرها إلى بعد طلوع الشمس وبعد المغرب، روى ذلك:


- 465 - 466 - 467 - الاستبصار ج 2 ص 237 - 468 - الاستبصار ج 2 ص 237 (*)

[ 142 ]

(469) 141 - موسى بن القاسم عن عباس (1) عن حكيم بن ابي العلا عن ابي عبد الله عليه السلم قال: سألته عن الطواف بعد العصر فقال: طف طوافا وصل ركعتين قبل صلاة المغرب عند غروب الشمس، وان طفت طوافا آخر فصل ركعتين بعد المغرب، وسألته عن الطواف بعد الفجر فقال: طف حتى إذا طلعت الشمس فاركع الركعات. (470) 142 - وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن اسماعيل ابن يزيع قال: سألت الرضا عليه السلام عن صلاة طواف التطوع بعد العصر ؟ فقال: لا فذكرت له قول بعض آبائه عليهم السلام ان الناس لم يأخذوا عن الحسن والحسين عليهما السلام إلا الصلاة بعد العصر بمكة فقال: نعم ولكن إذا رأيت الناس يقبلون على شئ فاجتنبه، فقلت: ان هؤلاء يفعلون فقال: لستم مثلهم. (471) 143 - وعنه عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الذي يطوف بعد الغداة وبعد العصر وهو في وقت الصلاة أيصلي ركعات الطواف نافلة كان أو فريضة ؟ قال لا والذي يدل على ان ما تضمن الخبر الاول يختص النوافل دون الفرائض ما رواه: (472) 144 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن اسحاق بن عمار عن ابي الحسن عليه السلام قال: ما رأيت الناس أخذوا عن الحسن والحسين عليهما السلام إلا الصلاة بعد العصر وبعد الغداة في طواف الفريضة.


(1) مر في اسناد مثلة: عن عباس بن عامر عن حسين بن ابي العلا وهو الصواب والجب ان في الا ستبصار ايضا نحو ما هنا - عن هامش المطبوعة -. - 472 - الاستبصار ج 2 ص 236 الكافي ج 1 ص 282 (*)

[ 143 ]

ومن نسي هاتين الركعتين حتى مات فليقض عنه وليه، روى ذلك: (473) 145 - موسى بن القاسم عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من نسي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكة فعليه أن يقضي أو يقضي عنه وليه أو رجل من المسلمين. فان نسي الركعتين حتى سعى بين الصفا والمروة خمس مرات فليقطع السعي ويجئ إلى المقام ويصلي الركعتين ثم يعود ويتم السعي، روى ذلك: (474) 146 - الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل يطوف بالبيت ثم ينسى ان يصلي الركعتين حتى يسعى بين الصفا والمروة خمسة اشواط أو أقل من ذلك قال: ينصرف حتى يصلي الركعتين ثم يأتي إلى مكانه الذي كان فيه فيتم سعيه. ويستحب ان يقرأ بعد الركعتين الدعاء الذي رواه: (475) 147 - موسى بن القاسم عن صفوان وغيره عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: تدعو بهذا الدعاء في دبر ركعتي طواف الفريضة تقول بعد التشهد: (اللهم ارحمني بطواعيتي اياك وطواعيتي رسولك صلى الله عليه وآله، اللهم جنبني ان اتعدى حدودك واجعلني ممن يحبك ويحب رسولك وملائكتك وعبادك الصالحين).

[ 144 ]

10 - باب الخروج إلى الصفا يستحب للانسان ان يستلم الحجر الاسود ويأتي زمزم فيشرب منه ويصب على بدنه بعد الركعتين قبل ان يخرج إلى الصفا. (476) 1 - روى ذلك محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن عمير ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا فرغت من الركعتين فأت الحجر الاسود فقبله واستلمه أو أشر إليه فانه لابد من ذلك، وقال: ان قدرت ان تشرب من ماء زمزم قبل ان تخرج إلى الصفا فافعل وتقول حين تشرب: (اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاءا من كل داء وسقم) قال: وبلغنا ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال حين نظر إلى زمزم: لو لا ان اشق على أمتي لاخذت منه ذنوبا (1) أو ذنوبين. (477) 2 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا فرغ الرجل من طوافه وصلى ركعتين فليأت زمزم فيستقي منه ذنوبا أو ذنوبين فليشرب منه وليصب على رأسه وظهره وبطنه ويقول: (اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاءا من كل داء وسقم) ثم يعود إلى الحجر الاسود.


(1) الذنوب: الدلو العظيمة وقيل لا تسمى ذنوبا الا إذ كان فيهما ماء. - 476 - 477 - الكافي ج 1 ص 284 (*)

[ 145 ]

(478) 3 - الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن حفص بن البختري عن ابي الحسن موسى عليه السلام، وابن أبي عمير عن حما بن عثمان عن عبيد الله الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قالا: يستحب ان تستقي من ماء زمزم دلوا أو دلوين فتشرب منه وتصب على رأسك وجسدك، وليكن ذلك من الدلو الذي بحذاء الحجر. (479) 4 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: اسماء زمزم ركضة جبرئيل عليه السلام، وسقيا اسماعيل، وحفيرة عبد المطلب، وزمزم، والمضنونة (1) والسقيا، وطعام طعم، وشفاء سقم. قال الشيخ رحمه الله: (ثم ليخرج إلى الصفا من الباب المقابل للحجر الاسود حتى يقطع الوادي). (480) 5 - موسى بن القاسم عن صفوان وابن ابي عمير عن عبد الحميد قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الباب الذي يخرج منه إلى الصفا فان أصحابنا قد اختلفوا علي فيه فبعضهم يقول هو الباب الذي يستقبل السابقة وبعضهم يقول هو الباب الذي يستقبل الحجر الاسود فقال أبو عبد الله عليه السلام: هو الباب الذي يستقبل الحجر الاسود، والذي يستقبل السقاية صنعه داود وفتحه داود. (2) (481) 6 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن ابي عمير عن معاوية ابن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله حين فرغ من طوافه وركعتيه قال: ابدؤا بما بدأ الله به ان الله عز وجل يقول (ان الصفا المروة


(1) المضنونة: التي يظن بها لنفاستها. (2) المراد به داود بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب رضي الله عنه. - 480 - 481 - الكافي ج 1 ص 284 واخرج الأول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 256 بتفاوت فيهما. (- 19 - التهذيب ج 5) (*)

[ 146 ]

من شعائر الله) قال أبو عبد الله عليه السلام: ثم اخرج إلى الصفا من الباب الذي خرج رسول ا لله صلى الله عليه وآله وهو الباب الذي يقابل الحجر الاسود حتى تقطع الوادي وعليك السكينة والوقار، فاصعد على الصفا حتى تنظر إلى البيت وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الاسود، فاحمد الله عز وجل واثن عليه واذكر من آلائه وبلائه وحسن ما صنع اليك ما قدرت على ذكره، ثم كبر الله سبعا واحمده سبعا وهلله سبعا وقل (لاإله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت وهو على كل شئ قدير) ثلاث مرات ثم صل على النبي صلى الله عليه وآله، وقل: (اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له الله اكبر الحمد لله على ما هدانا والحمد لله على ما أبلانا والحمد لله الحي القيوم والحمد لله الحي الدائم) ثلاث مرات وقل (اشهد ان لا إله إلا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله لا نعبد إلا اياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون) ثلاث مرات (اللهم اني اسألك العفو والعافية واليقين في الدنيا والآخرة) ثلاث مرات (اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) ثلاث مرات، ثم كبر مائة مرة هلل مائة مرة واحمد الله مائة مرة وسبح مائة مرة وتقول: (لا إله إلا الله وحده انجز وعده ونصر عبده وغلب الاحزاب وحده فله الملك وله الحمد وحده اللهم بارك لي في الموت وفيما بعد الموت، اللهم اني اعوذ بك من ظلمة القبر ووحشته، اللهم اظلني في عرشك يوم لاظل إلا ظلك) واكثر من ان تستودع ربك دينك ونفسك وأهلك ثم تقول: (استودع الله الرحمن الرحيم الذي لا يضيع ودائعه ديني ونفسي وأهلي، اللهم استعملني على كتابك وسنة نبيك وتوفني على ملته ثم اعذني من الفتنة) ثم تكبر ثلاثا ثم تعيدها مرتين ثم تكبر واحدة ثم تعيدها وان لم تستطع هذا فبعضه، قال أبو عبد الله عليه السلام: وان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقف على الصفا بقدر ما يقرأ سورة البقرة مترسلا.

[ 147 ]

(482) 7 - محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن علي بن النعمان يرفعه قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا صعد الصفا استقبل الكعبة ثم رفع يديه يقول: اللهم اغفر لي كل ذنب اذنبته قط فان عدت فعد علي بالمغفرة انك (أنت الغفور الرحيم، اللهم افعل بي ما انت اهله فانك ان تفعل بي ما أنت اهله ترحمني وان تعذبني فانت) (1) غني عن عذابي وانا محتاج إلى رحمتك فيامن انا محتاج إلى رحمته ارحمني اللهم فلا تفعل بي ما أنا أهله فإنك إن تفعل بي ما أنا أهله تعذبني ولن تظلمني، اصبحت اتقي عدلك ولا اخاف جورك فيامن هو عدل لا يجوز ارحمني. ويستحب الوقوف على الصفا والاطالة عنده والاكثار من الدعاء لربه روى: (483) 8 - موسى بن القاسم قال: حدثني النخعي أبو الحسين قال: حدثني عبيد بن الحرث عن حماد المنقري قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ان اردت ان يكثر مالك فأكثر الوقوف على الصفا. ومن لم يمكنه الاطالة عليه والدعاء بما قدمناه فليفعل ما تيسر له روى: (484) 9 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن اسباط عن مولى لابي عبد الله عليه السلام من أهل المدينة قال: رأيت ابا الحسن موسى عليه السلام صعد المروة فالقى نفسه على الحجر الذي في اعلاها في ميسرتها واستقبل الكعبة. (485) 10 - وروى ايضا عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحسن بن ابي الحسن عن صالح بن ابي الاسود عن ابي الجارود عن ابي جعفر


(1) مابين القوسين زيادة من الكافي - 482 - الكافي ج 1 ص 284 - 483 - الاستبصار ج 2 ص 283 الكافي ج 1 ص 285 بتفاوت الفقيه ج 2 ص 135 مرسلا - 484 - 485 - الكافي ج 1 ص 285 (*)

[ 148 ]

عليه السلام قال: ليس على الصفا شئ موقت. (486) 11 - وعنه عن علي بن محمد عن صالح بن ابي حماد عن أحمد ابن الجهم الخزاز عن محمد بن عمر بن يزيد عن بعض أصحابه قال: كنت في قفا ابي الحسن موسى عليه السلام على الصفا أو على المروة وهو لا يزيد على حرفين (اللهم اني اسألك حسن الظن بك على كل حال وصدق النية في التوكل عليك). (487) 12 - موسى بن القاسم عن ابراهيم بن ابي سمال عن معاوية ابن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ثم انحدر ماشيا وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة وهي طرف المسعي فاسع ملأ فروجك وقل (بسم الله والله اكبر وصلى الله على محمد وآله) وقل: (اللهم اغفر وارحم واعف عما تعلم انك أنت الاعز الاكرم) حتى تبلغ المنارة الاخرى، قال: وكان المسعى اوسع مما هو اليوم ولكن الناس ضيقوه ثم امش وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المروة فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت فاصنع عليها كما صنعت على الصفا، ثم طف بينهما سبعة اشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة، ثم قص من رأسك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك وقلم اظفارك وابق منها لحجك، فإذا فعلت ذلك فقد احللت من كل شئ يحل منه المحرم واحرمت منه. (488) 13 - روى الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن السعي بين الصفا والمروة قال: إذا انتهيت إلى الدار التي على يمينك عند أول الوادي فاسع حتى تنتهي إلى أول زقاق عن يمينك بعد ما تجاوز الوادي إلى المروة فإذا انتهيت إليه فكف عن السعي وامش مشيا، وإذا جئت من عند المروة فابدأ من عند الزقاق الذي وصفت لك، فإذا انتهيت إلى الباب الذي قبل الصفا بعد


- 486 - 487 - 488 - الكافي ج 1 ص 285 والثاني بتفاوت واخرج الاول الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 238 (*)

[ 149 ]

ما تجاوز الوادي فاكفف عن السعي وامش مشيا، فانما السعي على الرجال وليس على النساء سعي. (489) 14 - محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن غياث بن ابراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: كان ابي يسعى بين الصفا والمروة مابين باب ابن عباد (1) إلى أن يرفع قدميه من الميل (2) لا يبلغ زقاق آل ابي حسين. (3) والسعي بين الصفا والمروة فريضة روى ذلك: (490) 15 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن معاوية بن حكيم عن محمد بن ابي عمير عن الحسين بن علي الصيرفي عن بعض أصحابنا قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السعي بين الصفا والمروة فريضة أو سنة ؟ فقال: فريضة، قلت: أو ليس انما قال الله عز وجل: (فلا جناح عليه ان يطوف بهما) قال: ذلك في عمرة القضاء ان رسول الله صلى الله عليه وآله شرط عليهم ان يرفعوا الاصنام عن الصفا والمروة فتشاغل رجل حتى انقضت الايام فاعيدت الاصنام فجاؤوا إليه فقالوا: يارسول الله ان فلانا لم يسع بين الصفا والمروة وقد اعيدت الاصنام فانزل الله عز وجل (فلا جناح عليه ان يطوف بهما) أي وعليهما الاصنام. ومن ترك السعي متعمدا بطل حجه وعليه الحج من قابل، فان تركه ناسيا فعليه.


(1) باب ابن عباد: هو محمد بن عباد بن جعفر العبادي كانت داره مشرفة على المسعى فهدمت في ايام المهدي العباسي وجعلت في المسجد الحرام اشتريت منه كما اشتريت دور اخراى بينها زفاق صنعية. (2) الميل: ورد في المصباح المنير عن الا صمعى ان في جدار المسجد الحرام ميلان اخضران فنما سميا بذلك لأنهما وضعا علمين على الهرولة كالميل من الأرض وضع علما على مدى البصر، وفى نسخة (المسيل) والمراد به مسيل وادي ابراهيم وكان بجنب المسجد الحرام يومئذ. (3) زقاق آل ابي حسين: لم نقف على تعيين موقعه. - 489 - 490 - الكافي ج 1 ص 285 (*)

[ 150 ]

ان يعيد السعي لاغير وليس عليه شئ روى ذلك: (491) 16 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل ترك السعي متعمدا قال: عليه الحج من قابل. (492) 17 - وروى موسى بن القاسم عن النخعي ابي الحسين عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل نسي السعي بين الصفا والمروة قال: يعيد السعي، قلت: فانه خرج قال: يرجع فيعيد السعي ان هذا ليس كرمي الجمار، ان الرمي سنة والسعي بين الصفا والمروة فريضة، وقال: في رجل ترك السعي متعمدا قال: لاحج له. ومن لم يتمكن من الرجوع إلى مكة وقد كان ترك السعي ناسيا فليأمر من يسعى عنه روى: (493) 18 - سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن عن محمد بن عبد الحميد عن ابي جميلة المفضل بن صالح عن زيد الشحام عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي ان يطوف بين الصفا والمروة حتى يرجع إلى أهله فقال: يطاف عنه. ومن ترك شيئا من الرمل (1) فلاشئ عليه روى: (494) 19 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن مالك بن عطية عن سعيد الاعرج قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام


(1) الزمل: بالتحريك الهرولة وهي مابين المشي والعدو - 491 - الكافي ج 1 ص 285 - 492 - الاستبصار ج 2 ص 238 493 - الاستبصار ج 2 ص 239 - 494 - الكافي ج 1 ص 285 (*)

[ 151 ]

عن رجل ترك شيئا من الرمل في سعيه بين الصفا والمروة قال: لا شئ عليه. ومن بالمروة قبل الصفا فعليه ان يعيد روى: (495) 20 - موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا قبل المروة. (469) 21 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا قال: يعيد ألا ترى انه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء اراد ان يعيد الوضوء. (497) 22 - وروى محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن اسماعيل ابن مرار عن يونس عن علي الصائغ قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام وانا حاضر عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا قال: يعيد ألا ترى انه لو بدأ بشماله قبل يمينه كان عليه ان يبدأ بيمنيه ثم يعيد على شماله. ومن سعى زيادة على السبعة الاشواط فان كان على طريق العمد وجب عليه اعادة السعي، وان كان على جهة الخطأ يطرح ما زاد عليه ويعتد بالسبعة روى: (498) 23 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن محمد عن ابي الحسن عليه السلام قال: الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة، فإذا زدت عليها فعليك الاعادة وكذا السعي. واما الذي يدل على انه إذا زاد ساهيا لا يجب عليه اعادة السعي ما رواه:


- 496 - الكافي ج 1 ص 285 - 497 - الكافي ج 1 ص 286 - 498 - الاستبصار ج 2 ص 239 (*)

[ 152 ]

(499) 24 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي براهيم عليه السلام عن رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية اشواط ما عليه ؟ فقال: ان كان خطأ طرح واحدا واعتد بسبعة. (500) 25 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد ابن ابي نصر عن جميل بن دراج قال: حججنا ونحن صرورة فسعينا بين الصفا والمروة اربعة عشر شوطا فسألنا ابا عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال: لا بأس سبعة لك وسبعة تطرح. (501) 26 - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن هشام بن سالم قال: سعيت بين الصفا والمروة انا وعبيد الله ابن راشد فقلت له تحفظ علي فجعل يعد ذاهبا وجائيا شوطا واحدا فبلغ بنا مثل ذلك فقلت له: كيف تعد ؟ قال: ذاهبا وجائيا شوطا واحدا، فاتمنا اربعة عشر شوطا فذكرنا ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال: قد زادوا على ما عليهم ليس عليهم شئ. ومن نسي فسعى ثمانية اشواط ثم تيقن فليضف إليه ستا أخر ان شاء وان شاء قطعه ويطرح واحدا حسب ما قدمناه روى: (502) 27 - موسى بن القاسم عن صفوان عن علا عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: ان في كتاب علي عليه السلام إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية اشواط الفريضة واستيقن ثمانية اضاف إليها ستا.


- 499 - الاستبصار ج 2 ص 239 الكافي ج 1 ص 285 الفقيه ج 2 ص 257 - 500 - 501 - الاستبصار ج 2 ص 239 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 286 - 502 - الاستبصار ج 2 ص 240 الفقيه ج 2 ص 257 (*)

[ 153 ]

(وكذا إذا استيقن انه سعى ثمانية أضاف إليها ستا) (1). فان طاف ثمانية اشواط عامدا فعليه اعادة السعي، وقد بينا ذلك، وإن سعى تسعة اشواط فلا يجب عليه اعادة السعي وان اراد ان يبني على ما زاد فعل روى: (503) 28 - الحسين بن سعيد عن فضالة وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة اشواط فليسع على واحد وليطرح ثمانية، وان طاف بين الصفا والمروة ثمانية اشواط فليطرحها وليستأنف السعي، وان بدأ بالمروة فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا. فان سعى الرجل أقل من سبعة اشواط ثم رجع إلى أهله فعليه ان يرجع فيسعى تمامه وليس عليه شئ، وان كان لم يعلم ما نقص فعليه ان يسعى سبعا، وان كان قد أتى أهله أو قصر وقلم اظفاره فعليه دم بقرة روى: (504) 29 - الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وعلي بن النعمان عن سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة اشواط ثم رجع إلى منزله وهو يرى انه قد فرغ منه وقلم اظفاره وأحل ثم ذكر انه سعى ستة اشواط فقال لي: يحفظ انه قد سعى ستة اشواط فان كان يحفظ انه قد سعى ستة اشواط فليعد وليتم شوطا وليرق دما، فقلت: دم ماذا ؟ قال: بقرة قال: وان لم يكن حفظ انه سعى ستة فليعد فليبتدئ السعي حتى يكمل سبعة اشواط ثم ليرق دم بقرة. (505) 30 - وعنه عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة اشواط وهو يظن انها سبعة فذكر بعد ما أحل وواقع النساء انه انما طاف ستة اشواط فقال: عليه بقرة


(1) ما بين القوسين من تتمة الحديث 27 السابق فليلحص به. - 503 - الاستبصار ج 2 ص 240 - 505 - الفقيه ج 2 ص 256 مرسلا (- 20 - التهذيب ج 5) (*)

[ 154 ]

يذبحها ويطوف شوطا آخر. ولا بأس ان يسعى الانسان بين الصفا والمروة على غير وضوء افضل روى: (506) 31 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن حماد بن عثمان عن يحيى الازرق عن ابي الحسن عليه السلام قال: قلت له الرجل يسعى بين الصفا والمروة ثلاثة اشواط أو اربعة ثم يبول أيتم سعيه بغير وضوء ؟ قال: لا بأس، ولو أتم نسكه بوضوء كان احب إلي. (507) 32 - سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن عن محمد بن عبد الحميد عن ابي جميلة المفضل بن صالح عن زيد الشحام عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة على غير وضوء ؟ فقال: لا بأس. (508) 33 - واما الذي رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال قال: قال أبو الحسن على السلام: لا تطوف ولا تسعى إلا بوضوء فلا يضاد ما ذكرناه لانه انما نفى بقوله: لا تطوف ولا تسعى إلا بوضوء. الجمع بينهما ولم ينف انفرد السعي من الطواف بغير وضوء وانه لا يجزيه، وقد بينا فيما تقدم انه لا يجوز الطواف إلا على وضوء، ويزيد ذلك بيانا ما رواه: (509) 34 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس ان يقضي المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف فان فيه صلاة، والوضوء افضل. (510) 35 - وعنه عن صفوان عن ابن ابي عمير عن رفاعة بن موسى


- 506 - الاستبصار ج 2 ص 241 الكافي ج 1 ص 286 الفقيه ج 2 ص 250 - 507 - 508 - الاستبصار ج 2 ص 241 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 286 - 509 - 510 - الاستبصا رج 2 ص 241 بريادة في الأول واخرج الأول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 250 (*)

[ 155 ]

قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: اشهد شيئا من المناسك وانا على غير وضوء ؟ قال: نعم إلا الطواف بالبيت فان فيه صلاة. ولا بأس ان يركب الانسان بين الصفا والمروة والمشي أفضل فان ركب فليسرع راحلته عند المسعى وكذلك لا بأس ان يستريح ما بينهما بالجلوس وما أشبهه روى: (511) 36 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن السعي بين الصفا والمروة على الدابة ؟ قال: نعم وعلى المحمل. (512) 37 - معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة راكبا قال: لا بأس والمشي أفضل. (513) 38 - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين ابن سعيد عن فضالة بن ايوب وحماد بن عيسى وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام عن المرأة تسعى بين الصفا والمروة على دابة أو على بعير ؟ فقال: لا بأس بذلك، وسألته عن الرجل يفعل ذلك ؟ فقال: لا بأس. (514) 39 - وعنه عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن جعفر ابن بشير عن حجاج الخشاب قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يسأل زرارة فقال: أسعيت بين الصفا والمروة ؟ فقال: نعم قال: وضعفت ؟ قال: لا والله لقد قويت، قال: فان خشيت الضعف فاركب فانه اقوى لك على الدعاء. (515) 40 - وعنه عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن


- 511 - الكافي ج 1 ص 286 - 512 - الكافي ج 1 ص 286 الفقيه ج 2 ص 257 - 513 - الفقيه ج 2 ص 257 - 515 - الكافي ج 1 ص 286 الفقيه ج 2 ص 257 (*)

[ 156 ]

فضالة بن ايوب عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ليس على الراكب سعي ولكن ليسر شيئا. (516) 41 - محمد بن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه اليلام عن الرجل يطوف بين الصفا والمروة أيستريح ؟ قال: نعم ان شاء جلس على الصفا والمروة وبينهما فيجلس. (517) 42 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن النساء يطفن على الابل والدواب أيجزيهن ان يقفن تحت الصفا والمروة ؟ فقال: حيث يرين البيت. ومن سعى بين الصفا والمروة فدخل وقت الصلاة فليقطع وليصل ثم يعود فليتم السعي روى: (518) 43 - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي ابن فضال قال: سأل محمد بن علي ابا الحسن عليه السلام فقال له: سعيت شوطا واحدا ثم طلع الفجر فقال: صل ثم عد فأتم سعيك. (519) 44 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمرو ة فيدخل وقت الصلاة أيخفف أو يقطع ويصلي ثم يعود أو يثبت كما هو على حاله حتى يفرغ ؟ قال: لابل يصلي ثم يعود أو ليس عليهما مسجد ! ؟. ولا بأس ان يقطع الانسان السعي لقضاء حاجة له أو لبعض إخوانه ثم يعود فيتم ما قطع عليه روى:


- 516 - 517 - الكافي ج 1 ص 286 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 257 - 518 - الفقيه ج 2 ص 258 - 519 - الكافي ج 1 ص 286 الفقيه ج 2 ص 258 بزيادة فيهما (*)

[ 157 ]

(520) 45 - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان وعلي بن النعمان يحيى بن عبد الرحمن الازرق قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة اشواط أو اربعة ثم يلقاه الصديق له فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام قال: ان أجابه فلا بأس. قال الشيخ رحمه الله: (وإذا طاف بالبيت سبعا وسعى بين الصفا والمروة سبعة مرات يقصر من شعر رأسه من جوانبه ومن حاجبيه ومن لحيته وقد أحل من كل شئ أحرم منه). (521) 46 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن ابي عمير وعدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة وحماد بن عيسى جميعا عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا فرغت من سعيك وانت متمتع فقصر من شعرك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك وقلم اظفارك وابق منها لحجك فإذا فعلت ذلك فقد احللت من كل شئ يحل منه المحرم وأحرمت منه، وطف بالبيت تطوعا ما شئت. (522) 47 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: وسمعته يقول: طواف المتمتع أن يطوف بالكعبة ويسعى بين الصفا والمروة ويقصر من شعره فإذا فعل ذلك فقد أحل. (523) 48 - وعنه عن محمد بن عمر عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ثم ائت منزلك فقصر من شعرك وحل لك كل شئ.


- 520 - الفقيه ج 2 ص 258 بزيادة فيه - 521 - الكافي ج 1 ص 286 الفقيه ج 2 ص 236 (*)

[ 158 ]

وأدنى التقصير ان يقرض أظفاره ويجز من شعره شيئا يسيرا، روى ذلك: (524) 49 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن متمتع قرض اظفاره واخذ من شعره بمشقص قال: لا بأس ليس كل احد يجد جلما (1). ولايجوز ان يحلق رأسه كله فان فعل وجب عليه دم شاة، روى ذلك: (525) 50 - الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان عن اسحاق بن عمار عن ابي بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المتمتع أراد ان يقصر فحلق رأسه قال: عليه دم يهريقه فإذا كان يوم النحر أمر الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق. فان كان قد فعل ذلك ناسيا فليس عليه شئ. روى ذلك: (526) 51 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن متمتع حلق رأسه بمكة قال: ان كان جاهلا فليس عليه شئ، وان تعمد ذلك في أول أشهر الحج بثلاثين يوما فليس عليه شئ، وان تعمد بعد الثلاثين التي يوفر فيها الشعر للحج فان عليه دما يهريقه. ومتى نسي التقصير حتى أهل بالحج وجب عليه دم، روى ذلك: (527) 52 - الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن


(1) الجلم: بفتحتين المقراض - 524 - الكافي ج 1 ص 286 الفقيه ج 2 ص 237 ذيل الحديث. - 525 - 526 - الاستبصار ج 2 ص 242 الفقيه ج 2 ص 238 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 287. - 527 - الاستبصار ج 2 ص 242 الفقيه ج 2 ص 237 (*)

[ 159 ]

عمار قال: قلت لأبي ابراهيم عليه السلام: الرجل يتمتع فينسى أن يقصر حتى يهل للحج فقال: عليه دم يهريقه. وليس ينافي هذا الخبر ما رواه: (528) 53 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل أهل بالعمرة ونسي ان يقصر حتى دخل الحج قال: يستغفر الله ولا شئ عليه وقد تمت عمرته. لأن قوله في هذا الخبر: ولا شئ عليه، محمول على انه ليس عليه شئ من العقاب وقد تمت عمرته. والخبر الذي رواه: (529) 54 - موسى بن القاسم عن صفوان عن اسحاق بن عمار عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المتمتع أذا طاف وسعى ثم لبى قبل أن يقصر فليس له ان يقصر وليس له متعة. فمحمول على من فعل ذلك متعمدا، فاما إذا فعله ناسيا فلا تبطل عمرته حسب ما قدمناه، ويؤكد ما قدمناه من انه لا تبطل عمرته أذا فعله ناسيا ما رواه: (530) 55 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت ابا ابراهيم عليه السلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فدخل مكة فطاف وسعى ولبس ثيابه وأحل ونسي ان يقصر حتى خرج إلى عرفات قال: لا بأس به يبني على العمرة وطوافها، وطواف الحج على اثره. (531) 56 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى وصفوان وفضالة


- 528 - الاستبصار ج 2 ص 242 الكافي ج 1 ص 286 - 529 - 530 - 531 - الاستبصار ج 2 ص 243 واخرج الأخيرين الكليني في الكافي ج 1 ص 286 والثاني منهما بسند آخر. (*)

[ 160 ]

عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله غليه السلام عن رجل أهل بالعمرة ونسي ان يقصر حتى دخل في الحج قال: يستغفر الله ولا شئ عليه وتمت عمرته. وينبغي للمتمتع ان لا يلبس الثياب ويتشبه بالمحرمين إذا قصر، روى ذلك: (532) 57 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن حفص بن البختري عن غير واحد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج إذا أحل ان لا يلبس قميصا وليتشبه بالمحرمين. ومن عقص شعر رأسه عند الاحرام أولبده فلا يجوز له إلا الحلق، ومتى اقتصر على التقصير وجب عليه دم شاة، روى ذلك: (533) 58 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا حرمت فعقصت شعر رأسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق وليس لك التقصير، وان انت لم تفعل فمخير لك التقصير والحلق في الحج، وليس في المتعة إلا التقصير. (534) 59 - وعنه عن صفوان عن عيص قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل عقص شعر رأسه وهو متمتع ثم قدم مكة فقضى نسكه وحل عقاص رأسه فقصر وادهن وأحل قال: عليه دم شاة. ومن جامع إمرأته قبل التقصير وجب عليه جزور إن كان موسرا، وان كان متوسطا فبقرة وان كان فقيرا فدم شاة، فان قبلها فعليه دم شاة، وان كان مواقعته على سبيل الجهل والنسيان فليس عليه شئ، روى ذلك: (535) 60 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي


- 532 - الكافي ج 1 ص 287 الفقيه ج 2 ص 238 مرسلا - 534 - الفقيه ج 2 ص 237 بسند آخر - 535 - الكافي ج 1 ص 287 بتفاوت الفقيه ج 2 ص 237 (*)

[ 161 ]

قال: سألت ابا عبد الله عليه لسلام عن متمتع طاف بالبيت وبين الصفا والمروة وقبل امرأته قبل ان يقصر من رأسه قال: عليه دم يهريقه، وان كان الجماع فعليه دم جزور أو بقرة. (536) 61 - وعنه عن علي عنهما عن ابن مسكان عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر قال: ينحر جزورا. (537) 62 - وعنه عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر قال: ينحر جزورا، وقد خفت أن يكون قد ثلم حجه. (538) 63 - وعنه عن علي عنهما عن ابن مسكان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت متمتع وقع على امرأته قبل ان يقصر قال: عليه دم شاة. (539) 64 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن متمتع وقع على امرأته ولم يقصر قال: ينحر جزورا، وقد خفت ان يكون قد ثلم حجه ان كان عالما، وان كان جاهلا فلاشئ عليه. ومتى كان مواقعته بعد التقصير فلا شي عليه يدل على ذلك ما قدمناه من الاخبار. وان من طاف وسعى بين الصفا والمروة وقصر فقد أحل من كل شئ احرم منه ومن جملة ذلك مواقعة النساء، ويدل عليه ايضا ما رواه: (540) 65 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن


- 537 - الكافي ج 1 ص 287 الفقيه ج 2 ص 237 بسند آخر وزيادة فيهما - 539 - الكافي ج 1 ص 287 الفقيه ج 2 ص 237 - 540 - الاستبصار ج 2 ص 243 الكافي ج 1 ص 287 الفقيه ج 2 ص 242 (- 21 - التهذيب ج 5) (*)

[ 162 ]

محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن محمد بن ميمون قال: قدم أبو الحسن عليه السلام متمتعا ليلة عرفة فطاف وأحل واتى بعض جواريه ثم أهل بالحج وخرج. (541) 66 - وروى الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابي المعزا عن ابي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل أحل من احرامه ولم تحل امرأته فوقع عليها قال: عليها بدنة يغرمها زوجها. (542) 67 - وعنه عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان عن محمد الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن امرأة متمتعة عاجلها زوجها قبل ان تقصر فلما تخوفت ان يغلبها أهوت إلى قرونها فقرضت منها بأسنانها وقرضت بأظافيرها هل عليها شئ ؟ فقال: لا ليس كل أحد يجد المقاريض. (543) 68 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد ابن عثمان عن الحلبي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك اني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت اهلي ولم أقصر قال: عليك بدنة، قال: قلت اني لما أردت ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها فقال: رحمها الله كانت أفقه منك عليك بدنة وليس عليها شئ. (544) 69 - فاما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه عليه السلام قال: إذا حج الرجل فدخل مكة متمتعا فطاف بالبيت فصلى ركعتين خلف مقام ابراهيم عليه السلام وسعى بين الصفا والمروة وقصر فقد حل له كل شئ ماخلا النساء، لأن عليه لتحلة النساء طوافا وصلاة. فليس بمناف لما ذكرناه لأنه ليس في الخبر ان الطواف والسعي الذين ليس له


- 541 - 542 - 543 - 544 - الاستبصا رج 2 ص 244 واخرج الثالث الكليني في الكافي ج 1 ص 287 والاول والثالث في الفقيه ج 2 ص 238 والثاني بتفاوت. (*)

[ 163 ]

الوطئ بعدهما إلا بعد طواف النساء أهما للعمرة أو للحج، وإذا لم يكن في الخبر ذلك حملناه على من طاف وسعى للحج فانه لا يجوز له ان يطأ النساء، ويكون هذا التأويل اولى، لأنه قوله عليه السلام في الخبر على جه التعليل لأن عليه لتحلة النساء طوافا وصلاة يدل على ذلك، لأن العمرة التي يتمتع بها إلى الحج لا يجب فيها طواف النساء وانما يجب طواف النساء في العمرة المبتولة أو الحج، والذي يدل على ذلك ما رواه: (545) 70 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد عيسى قال: كتب أبو القاسم مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل عليه السلام يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء وعن العمرة التي يتمتع بها إلى الحج فكتب عليه السلام: أما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء، وأما التي يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء. ولا ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج ان يخرج من مكة قبل ان يقضي مناسكه كلها إلا لضرورة، فان اضطر إلى الخروج خرج إلى حيث لا يفوته الحج ويخرج محرما بالحج فان امكنه الرجوع إلى مكة وإلا مضى إلى عرفات، فان خرج بغير احرام ثم عاد فان كان عوده في غير الشهر الذي خرج فيه لا يضره ان يدخل مكة بغير احرام، وان كان دخل في غير الشهر الذي خرج فيه دخلها محرما بالعمرة إلى الحج، ويكون عمرته الاخيرة هي التي يتمتع بها إلى الحج، روى ذلك: (546) 71 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من دخل مكة متمتعا في اشهر الحج لم يكن له ان يخرج حتى يقضي الحج، فان عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج فلا يزال على احرامه، فان رجع إلى


- 545 - الاستبصار ج 2 ص 245 الكافي ج 1 ص 312 - 546 - الكافي ج 1 ص 287 (*)

[ 164 ]

مكة رجع محرما ولم يقرب: البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على احرامه، وان شاء كان وجهه ذلك إلى منى قلت: فان جهل فخرج إلى المدينة والى نحوها بغير احرام ثم رجع في ابان الحج في اشهر الحج يريد الحج أيدخلها محرما أو بغير احرام ؟ فقال: ان رجع في شهره دخل بغير احرام، وان دخل في غير الشهر دخل محرما، قلت: فاي الاحرامين والمتعتين متعته الاولى أو الاخيرة ؟ قال: الاخيرة هي عمرته وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته، قلت: فما فرق بين المفردة وبين عمرة المتعة إذا دخل في اشهر الحج ؟ قال: احرم بالعمرة وهو ينوي العمرة ثم احل منها ولم يكن عليه دم ولم يكن محتبسا بها لاأنه لا يكون ينوي الحج. (547) 72 - وروى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطائف قال: يهل بالحج من مكة، وما أحب ان يخرج منها إلا محرما ولا يجاوز الطائف انها قريبة من مكة. (548) 73 - ابن ابي عمير عن حفص بن البختري عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل قضى متعته وعرضت له حاجة اراد أن يمضي إليها قال: فقال: فليغتسل للاحرام وليهل بالحج وليمض في حاجته، فان لم يقدر على الرجوع إلى مكة مضى إلى عرفات. ومن خرج من مكة بغير احرام وعاد إليها في الشهر الذي خرج فيه فالافضل ان يدخلها بغير احرام حسب ما قدمناه، روى: (549) 74 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن اسحاق بن عمار قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن


- 547 - 548 - 549 - الكافي ج 1 ص 287 (*)

[ 165 ]

التمتع يجئ فيقضي متعته ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة أو الى ذات عرق أو الى بعض المعادن قال: يرجع إلى مكة بعمرة ان كان في غير الشهر الذي يتمتع فيه لأن لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج، قلت: فانه دخل في الشهر الذي خرج فيه ؟ ! قال: كان ابي مجاورا هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذا ت عرق احرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج. ولا يجوز لاحد أن يدخل مكة إلا محرما وقد رخص ذلك للمريض الذي لا يطيق ذلك والحطابة، روى: (550) 75 - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن أحمد بن محمد ابن ابي نصر عن عاصم بن حميد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أيدخل أحد الحرم إلا محرما ؟ قال: لا إلا مريض أو مبطون. (551) 76 - وعنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا جعفر عليه السلام هل يدخل الرجل مكة بغير احرام ؟ فقال: لا إلا ان يكون مريضا أو به بطن. (552) 77 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى وابن ابي عمير عن رفاعة بن موسى قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل به بطن ووجع شديد أيدخل مكة حلالا ؟ فقال: لا يدخلها إلا محرما، وقال: يحرمون عنه، إن الحطابين والمجتلبة اتوا النبي صلى الله عليه وآله فسألوه فاذن لهم ان يدخلوا حلالا. قال محمد بن الحسن: ما تضمن هذا الخبر من ان المريض لا يدخلها إلا محرما فعلى جهة الافضل والاولى، ويجوز له تركه حسب ما قدمناه، فاما الخبر الذي رواه:


- 550 - 551 - 552 - الاستبصار ج 2 ص 245 واخراج الثاني الصدوق الفقيه ج 2 ص 239 (*)

[ 166 ]

(553) 78 - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يخرج إلى جدة في الحاجة فقال: يدخل مكة بغير احرام. فمحمول على من خرج من مكة وعاد في الشهر الذي خرج فيه، لانا قد بينا فيما تقدم ان من حكمه ذلك لا بأس بدخوله بغير احرام، ويؤكد ذلك ايضا ما رواه: (554) 79 - الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن حفص بن البختري وابان بن عثمان عن رجل عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يخرج في الحاجة من الحرم قال: ان رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل بغير احرام، وان دخل في غيره دخل باحرام. 11 - باب الاحرام للحج ولا بأس للانسان أن يحرم من أي موضع شاء من مكة للحج، وافضل المواضع مسجد الحرام من عند المقام روى: (555) 1 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن ابي أحمد عمرو بن حريث الصيرفي قال: قلت لأبي عبد الله عليع السلام: من أين أهل بالحج ؟ فقال: ان شئت من رحلك، وان شئت من الكعبة، وان شئت من الطريق. (556) 2 - وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال


- 553 - 554 - الاستبصار ج 2 ص 246 - 555 - 556 - الكافي ج 1 ص 291 (*)

[ 167 ]

عن يونس بن يعقوب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام من أي المسجد أحرم يوم التروية ؟ فقال: من أي المسجد شئت. قال: الشيخ رحمه الله: (فإذا كان يوم التروية فليأخذ من شاربه وليقلم اظفاره ويغتسل) إلى آخر الباب روى: (557) 3 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير، ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير وصفوان عن معاوية ابن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان يوم التروية ان شاء الله فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار، ثم صل ركعتين عند مقام ابراهيم عليه السلام أو في الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين احرمت من الشجرة فاحرم بالحج، ثم امض وعليك السكينة والوقار، وإذا انتهيت إلى الرقطاء (1) دون الردم (2) فلب، فإذا انتهيت إلى الردم واشرفت على الابطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى. (558) 4 - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن سليمان بن محمد عن حريز عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام متى ألبي بالحج ؟ قال: إذا خرجت إلى منى، ثم قال: إذا جعلت شعب الدب (3) على يمينك والعقبة على يسارك فلب بالحج.


(1) الرقطاء: لم نجد موضعا بمكة وما حولها يسمى بالرقطاء الا أن القرائن تدل على ان المراد به ملتقى الطرفين دون الردم. (2) الردم: موضع بمكة وهو المدعا بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح العين بعدها الف ولعله ردم بني جمح (3) شعب الدب: في طريق الخارج إلى منى ولعله عين شعب ابي دب الذى بقال أن به تبر آمنة بنت وهب ام النبي صبى الله عليه وآله - 557 - الاستبصار ج 2 ص 251 الكافي ج 1 ص 290 - 558 - الاستبصار ج 2 ص 252 الكافي ج 1 ص 291 (*)

[ 168 ]

(559) 5 - الحسين بن سعيد عن علي بن الصلت عن زرعة عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا اردت ان تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين اردت ان تحرم وخذ من شاربك ومن اظفارك وعانتك ان كان لك شعر وانتف ابطك واغتسل والبس ثوبيك: ثم ائت المسجد الحرام فصل فيه ست ركعات قبل أن تحرم وتدعو الله وتسأله العون وتقول (اللهم اني اريد الحج فيسره لي وحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي) وتقول (احرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي من النساء والثياب والطيب اريد بذلك وجهك والدار الآخرة وحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي) ثم تلبي من المسجد الحرام كما لبيت حين أحرمت وتقول (لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك) فان قدرت ان يكون رواحك إلى منى حين زوال الشمس وإلا فمتى تيسر لك من يوم التروية. (560) 6 - واما ما رواه: سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن علي بن النعمان عن سويد القلا عن ايوب بن الحر عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له انا قد اطلينا ونتفنا وقلمنا اظفارنا بالمدينة فما نصنع عند الحج ؟ فقال: لا تطل ولا تنتف ولا تحرك شيئا. فمحمول على من كانت حجته مفردة دون من يكون متمتعا، لان المفرد لا يجوز له شئ من ذلك حتى يفرغ من مناسكه يوم النحر وليس في الخبر انا قد فعلنا ذلك ونحن متمتعون غير مفردين، واما ما تضمن خبر ابي بصير من ذكر التلبية عقيب الصلاة فليس بمناف لرواية معاوية بن عمار، وانه ينبغي ان يلبي إذا انتهى إلى الرقطاء لأن الماشي يلبي من المواضع الذي يصلي والراكب يلبي عند الرقطاء أو عند شعب الدب،


- 559 - الاستبصار ج 2 ص 251 الكافي ج 1 ص 290 - 560 - الاستبصار ج 2 ص 251 (*)

[ 169 ]

ولا يجهران بالتلبية إلا عند الاشراف على الابطح، روى ذلك: (561) 7 - موسى بن القاسم عن محمد بن عمر بن يزيد عن محمد بن عذ عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة ثم صل ركعتين خلف المقام ثم أهل بالحج فان كنت ماشيا فلب عند المقام، وان كتب راكبا فإذا نهض بك بعيرك، وصل الظهر ان قدرت بمنى، واعلم انه واسع لك ان تحرم في كل دبر فريضة أو دبر نافلة أو ليل أو نهار. ومن سها فاحرم بالعمرة وهو يريد الحج فليعمل على الحج وليس عليه شئ روى: (562) 8 - موسى بن القاسم عن علي بن جعفر قال: سألت اخي موسى بن جعفر عليه السلام عن رجل دخل قبل التروية بيوم فاراد الاحرام بالحج فأخطأ فقال العمرة قال: ليس عليه شئ فليعد الاحرام بالحج. ولايجوز لمن احرم بالحج ان يطوف بالبيت تطوعا إلى ان يعود من منى فان فعل ذلك ناسيا فليس عليه شئ روى: (563) 9 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألته عن الرجل يأتي المسجد الحرام وقد ازمع بالحج يطوف بالبيت ؟ قال: نعم ما لم يحرم. (564) 10 - وروى سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن صفوان بن يحيى عن عبد الحميد بن سعيد عن ابي الحسن الاول عليه السلام قال: سألته عن رجل احرم بوم التروية من عند المقام بالحج ثم طاف بالبيت بعد احرامه وهو لا يرى أن ذلك لا ينبغي أينقض طوافه بالبيت احرامه ؟ فقال: لا


- 561 - الاستبصار ج 2 ص 252 - 563 - الكافي ج 1 ص 291 (- 22 - التهذيب ج 5) (*)

[ 170 ]

ولكن يمضي على احرامه. والمتمتع بالعمرة إلى الحج تكون عمرته تامة ما ادرك الموقفين وسواء كان ذلك يوم التروية أو ليلة عرفة أو يوم عرفة إلى بعد زوال الشمس فإذا زالت الشمس من يوم عرفة فقد فاتت المتعة لأنه لا يمكنه ان يلحق الناس بعرفات والحال على ما وصفناه، إلا ان مرات الناس تتفاضل في الفضل والثواب، فمن ادرك يوم التروية عند زوال الشمس يكون ثوابه اكثر ومتعته اكمل ممن لحق بالليل، ومن ادرك بالليل يكون ثوابه دون ذلك وفوق من يلحق يوم عرفة إلى بعد الزوال، والاخبار التي وردت في ان من لم يدرك يوم التروية فقد فاتته المتعة، المراد بها فوت الكمال الذي يرجوه بلحوقه يوم التروية، وما تضمنت من قولهم عليهم السلام: وليجعلها حجة مفردة، فالانسان بالخيار في ذلك بين ان يمضي المتعة وبين ان يجعلها حجة مفردة إذا لم يخف فوت الموقفين، وكانت حجته غير حجة الاسلام التي لا يجوز فيها الافراد مع الامكان حسب ما قدمناه وانما يتوجه وجوبها والحتم على ان تجعل حجة مفردة لمن غلب على ظنه انه ان اشتغل بالطواف والسعي والاحلال ثم الاحرام بالحج يفوته الموقفان، ومهما حملنا هذه الاخبار على ما ذكرناه فلم نكن قد دفعنا شيئا منها، اما الذي يدل على ما ذكرناه أولا ما رواه: (565) 11 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المتمتع يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ما ادرك الناس بمنى. (565) 12 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن بعض أصحابنا انه سأل ابا عبد الله عليه السلام عن المتعة متى تكون ؟ قال: يتمتع ما ظن انه يدرك الناس بمنى.


- 565 - 566 - الاستبصار ج 2 ص 246 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 287 (*)

[ 171 ]

(567) 13 - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن مرازم بن حكيم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام المتمتع يدخل ليلة عرفة مكة والمرأة الحائض متى يكون لهما المتعة ؟ فقال: ما ادركوا الناس بمنى. (568) 14 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن يعقوب بن شعيب الميثمي قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: لا بأس للمتمتع ان لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخش فوات الموقفين. (569) 15 - سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة، وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر. (570) 16 - وعنه عن عبد الله بن جعفر عن محمد بن سرو قال: كتبت إلى ابي الحسن الثالث عليه السلام ما تقول: في رجل يتمتع بالعمرة إلى الحج وافى غداة عرفة وخرج الناس من منى إلى عرفات أعمرته قائمة أو ذهبت منه إلى أي وقت عمرته قائمة إذا كان متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يواف يوم التروية ولا ليلة التروية فكيف يصنع ؟ فوقع عليه السلام: ساعة يدخل مكة ان شاء الله يطوف ويصلي ركعتين ويسعى ويقصر ويخرج بحجته ويمضي إلى الموقف ويفيض مع الامام. (571) 17 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن هشام بن سالم ومرازم وشعيب عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل


- 567 - الاستبصار ج 2 ص 246 - 568 - 569 - 570 - الاستبصار ج 2 ص 247 واخرج الأول الكليني في الكافي ج 1 ص 287. - 571 - الاستبصار ج 2 ص 247 الكافي ج 1 ض 287 الفقيه ج 2 ص 242 (*)

[ 172 ]

المتمتع دخل ليلة عرفة فيطوف ويسعى ثم يحل ثم يحرم ويأتي منى قال: لا بأس. (572) 18 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن محمد بن ميمون قال: قدم أبو الحسن عليه السلام متمتعا ليلة عرفة فطاف وأحل واتى بعض جواريه ثم أهل بالحج وخرج. (573) 19 - موسى بن القاسم عن حسن عن علا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إلى متى يكون للحاج عمرة ؟ قال: إلى السحر من ليلة عرفة. (574) 20 - وعنه عن صفوان عن عيص بن القاسم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المتمتع يقدم مكة يوم التروية صلاة العصر تفوته المتعة ؟ فقال: لا، له ما بينه وبين غروب الشمس، وقال: قد صنع ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله. (575) 21 - وعنه عن محمد بن سهل عن أبيه عن اسحاق بن عبد الله قال: سألت ابا الحسن موسى عليه السلام عن المتمتع يدخل مكة يوم التروية فقال: للمتمتع ما بينه وبين الليل. (576) 22 - وعنه عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا قدمت مكة يوم التروية وانت متمتع فلك ما بينك وبين الليل أن تطوف بالبيت وتسعى وتجعلها متعة. (577) 23 - وعنه عن حسن عن علا عن محمد مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إلى متى يكون للحاج عمرة ؟ قال فقال: إلى السحر من ليلة عرفة. (578) 24 - قال موسى بن القاسم وروى لنا الثقة (1) من أهل


(1) الظاهر أنه علي بن جعفر عليه السلام. - 572 - الاستبصار ج 2 ص 247 الكافي ج 1 ص 287 الفقيه ج 2 ص 242 - 573 - 574 - 575 - 576 - 577 - 578 - الاستبصار ج 2 ص 248 (*)

[ 173 ]

البيت عن ابي الحسن موسى عليه السلام انه قال: أهل بالمتعة بالحج يريد يوم التروية إلى زوال الشمس وبعد العصر وبعد المغرب وبعد العشا ما بين ذلك كله واسع. فاما ما روي في فوت ذلك فقد روى: (579) 25 - موسى بن القاسم عن محمد بن سهل عن زكريا بن آدم قال: سألت ابا الحسن عن المتمتع إذا دخل يوم عرفة قال: لامتعة له يجعلها عمرة مفردة. (580) 26 - وعنه عن محمد بن سهل عن أبيه عن إسحاق بن عبد الله عن ابي الحسن عليه السلام قال: المتمتع إذا قدم ليلة عرفة فليست له متعة يجعلها حجة مفردة، فانما المتعة إلى يوم التروية. (581) 27 - وعنه عن محمد بن سهل عن أبيه عن موسى بن عبد الله قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المتمتع يقدم مكة ليلة عرفة قال: لامتعة له يجعلها حجة مفردة ويطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ويخرج إلى منى ولا هدي عليه انما الهدي على المتمتع. (582) 28 - وعنه عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن اعين عن علي بن يقطين قال: سألت ابا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل والمرأة يتمتعان بالعمرة إلى الحج ثم يدخلان مكة يوم عرفة كيف يصنعان ؟ قال: يجعلانها حجة مفردة وحد المتعة إلى يوم التروية. (583) 29 - وعنه عن محمد بن غذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا قدمت مكة يوم التروية وقد غربت الشمس فليس لك متعة، امض كما انت بحجك.


- 579 - 580 - 581 - 582 - 583 - الاستبصار ج 2 ص 249 (*)

[ 174 ]

فالوجه في هذه الاخبار ما ذكرناه من ان من خاف فوت الموقفين اشتغل بالاحلال والاحرام فليمض في احرامه وليجعلها حجة مفردة ومن لم يخف فوت ذلك أو غلب على ظنه لحوقهما فانه يحل ثم يحرم بالحج حسب ما قدمناه، والذي يدل على هذا المعنى ما رواه: (584) 30 - ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشي ان هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف فقال: يدع العمرة فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة ولا هدي عليه. (585) 31 - وعنه عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون في يوم عرفة وبينه وبين مكة ثلاثة اميال وهو متمتع بالعمرة إلى الحج فقال: يقطع التلبية تلبية المتعة ويهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر ويمضي إلى عرفات فيقف مع الناس ويقضي جميع المناسك ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ولا شئ عليه. ألا ترى انه وجه الخطاب في الخبر الأول إلى من خشي فوت الموقف، وفي الخبر الثاني إلى من يكون بينه وبين مكة ثلاثة اميال، ومعلوم أن من هذه صورته لا يمكنه دخول مكة والاشتغال بالاحلال والاحرام ولحوق الناس بعرفات ومتى لم يمكنه ذلك كان فرضه المضي من احرامه وجعله حجة حسب ما ذكرناه. ومن نسي الاحرام يوم التروية بالحج حتى حصل بعرفات فليذكر هناك ما يقوله عند الاحرام فان لم يذكر حتى يرجع إلى بلده فقد تم حجه ولا شئ عليه روى:


- 584 - 585 - الاستبصار ج 2 ص 250 (*)

[ 175 ]

(586) 32 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن أحمد العلوي عن العمركي بن علي الخراساني عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكره وهو بعرفات ما حاله ؟ قال يقول: (اللهم على كتابك وسنة نبيك) فقد تم احرامه فان جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجه. 12 - باب نزول منى لا يجوز الخروج إلى منى قبل الزوال من يوم التروية مع الاختيار، ولا بأس ان يتقدمه صاحب الاعذار والمريض والشيخ الكبير والمرأة التي تخاف ضغاط الناس بثلاثة ايام، فاما ما زاد عليه فانه لا يجوز على كل حال روى: (587) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن الحسين أخيه عن علي بن يقطين قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل الذي يريد أن يتقدم فيه الذي ليس له وقت أول منه قال: إذا زالت الشمس، وعن الذي يريد ان يتخلف بمكة عشية التروية إلى أية ساعة تسعه ان يتخلف ؟ قال: ذلك موسع له حتى يصبح بمنى. ويدل عليه ايضا الخبر الذي قدمناه في باب الاحرام بالحج عن معاوية بن عمار من قوله ثم صل المكتوبة وادع بالدعاء، إلا ان هذا الحكم يختص بمن عدا الامام من الناس، فاما الامام نفسه فلا يجوز له ان يصلي الظهر والعصر يوم التروية إلا بمنى، ونحن نبينه فيما بعد ان شاء الله، ولا ينافي ما ذكرناه ما رواه:


- 587 - الاستبصار ج 2 ص 252 (*)

[ 176 ]

(588) 2 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد رفاعة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته هل يخر ج الناس إلى منى غدرة قال: نعم إلى غروب الشمس. لأن هذا الخبر محمول على ما ذكرناه من صاحب الاعذار من المريض وغيره، والذي يدل على ذلك ما رواه: (589) 3 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون شيخا كبيرا أو مريضا يخاف ضغاط الناس وزحامهم يحرم بالحج ويخرج إلى منى قبل يوم التروية ؟ قال: نعم، قلت: فيخرج الرجل الصحيح يلتمس مكانا أو يتروح بذلك ؟ قال: لا، قلت: يتعجل بيوم ؟ قال: نعم، قلت: يتعجل بيومين ؟ قال: نعم، قلت: بثلاثة ؟ قال: نعم، قلت: اكثر من ذلك ؟ قال: لا. (590) 4 وروى سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن بعض أصحابه قال: قلت لابي الحسن عليه السلام يتعجل الرجل قبل التروية بيوم أو يومين من أجل الزحام وضغاط الناس ؟ فقال: لا بأس. وموسع للرجل أن يخرج إلى منى من وقت الزوال من يوم التروية إلى ان يصبح حيث يعلم انه لا يفوته الموقف وقد قدمناه فيما تقدم. فاما الامام فانه لا يجوز له ان يصلي الظهر يوم التروية إلا بمنى وكذلك صلاة الغداة يوم عرفة ويقيم إلى بعد طلوع الشمس ثم يغدو إلى عرفات روى: (591) 5 الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وفضالة عن العلا


- 588 - 589 - 590 - 591 - الاستبصار ج 2 ص 253 واخرج الأولين الكليني في الكافي ج 1 ص 292 والثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 280 وفيه صدر الحديث. (*)

[ 177 ]

ابن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: لا ينبغي للامام ان يصلي الظهر يوم التروية إلا بمنى ويبيت بها إلى طلوع الشمس. (592) 6 وعنه عن صفوان وفضالة بن أيوب وابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ينبغي للامام ان يصلي الظهر بمنى يوم التروية ويبيت بها ويصبح حتى تطلع الشمس ثم يخرج. (593) 7 وعنه عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: على الامام ان يصلي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف ويصلي الظهر يوم النفر في المسجد الحرام. (594) 8 وعنه عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن محمد ابن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام هل صلى رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر بمنى يوم التروية ؟ فقال: نعم والغداة بمنى يوم عرفة. وإذا أراد الانسان التوجه إلى منى فليدع بالدعاء الذي رواه: (595) 9 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال. إذا توجهت إلى منى فقل: (اللهم اياك ارجو واياك ادعو فبلغني املي واصلح لي عملي). وإذا نزل بمنى فيلدع بما رواه: (596) 10 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن


- 592 - 593 - الاستبصار ج 2 ص 454 واخرج الأول الكليني في الكافي ج 1 ص 292 بتفاوت والصدوق في الفقيه 2 ج ص 280. - 594 - الفقيه ج 2 ص 280 595 - 596 - الكافي ج 1 ص 292 (- 23 - التذيب ج 5) (*)

[ 178 ]

إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا انتهيت إلى منى فقل: (اللهم هذه منى وهي مما مننت به علينا من المناسك فاسألك ان اتمن علي بما مننت به على انبيائك فانما انا عبدك وفي قبضتك) ثم تصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الاخرة والفجر، والامام يصلي بها الظهر لا يسعه إلا ذلك، وموسع ذلك ان تصلي بغيرها ان لم تقدر، ثم تدركهم بعرفات قال: وحد منى من العقبة وادي محسر. (1) - 13 باب الغدو إلى عرفات قال الشيخ رحمه الله: (فإذا طلع الفجر فليصل بمنى ثم يتوجه إلى عرفات ويقول) قد بينا في الباب الذي تقدم انه يخرج الانسان بعد طلوع الفجر من منى إلى عرفات، وموسع له إلى طلوع الشمس، ولا يجوز ان يجوز وادي محسر إلا بعد طلوع الشمس، روى ذلك. (597) 1 الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن هشام بن الحكم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا تجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس. فاما الامام فلا يخرج منه إلا بعد طلوع الشمس، روى ذلك: (598) 2 - الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابان عن ابي اسحاق عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان من السنة ان لا يخرج الامام من منى إلى عرفة حتى تطلع الشمس.


(1) وادي محسر: بكسر السين وتشديدها واد معترض الطريق بين جمع ومنى وهو الى منى اقرب وحد من حدودها. - 597 - 598 - الكافي ج 1 ص 292 (*)

[ 179 ]

ولا بأس ان يخرج الماشي وصاحب العذر من منى قبل ان يصلي ويصلي في الطريق، روى: (599) 3 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن عبد الحميد الطائي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنا مشاة فكيف نصنع ؟ قال: اما أصحاب الرحال فكانوا يصلون الغداة بمنى، واما انتم فامضوا حيث تصلون في الطريق. وإذا غدا إلى عرفات فليدع بالدعاء الذي رواه: (600) 4 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير وصفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا غدوت إلى عرفة فقل وانت متوجة إليها: (اللهم اليك صمدت واياك اعتمدت ووجهك اردت، اسألك ان تبارك لي في رحلتي وان تقضي لي حاجتي وان تجعلني تباهي به اليوم من هو افضل مني) ثم تلبي وانت غاد إلى عرفات فإذا انتهيت إلى عرفات ضرب خباءك بنمرة (1) وهي بطن عرنة (2) دون الموقف ودون عرفة، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر باذان واحد واقامتين فانما تعجل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فانه يوم دعاء ومسألة قال: وحد عرفة من بطن عرنة وثوبة (3) ونمرة إلى ذي المجاز (4) وخلف الجبل موقف. (601) 5 - وروى الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن عبد الله


(1) نمرة: الجبل الذي عليه انصاب الحرام من حدود عرفة. (2) عرنة: كهمزة أو بضمتين موضع بين منى وعرفات وهو إلى عرفات اقرب وليس هو من الموقف. (3) ثوبة: من حدود عرفة وليس منها. (4) ذي المجاز: موضع عند عرفات ويقال بمنى كان بفام به سوق العرب في الجاهلية. - 599 - 600 - 601 - الكافي ج 1 ص 292 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ج 2 ص 280 ضمن حديث (*)

[ 180 ]

ابن مسكان عن ابي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: حد عرفات من المأزمين (1) إلى اقصى الموقف. (602) 6 - وروى موسى بن القاسم عن ابن جبلة عن اسحاق بن عمار عن ابي الحسن عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ارتفعوا عن وادي عرنة بعرفات. (603) 7 - وعنه عن صفوان عن اسحاق بن عمار قال: سألت ابا ابراهيم عليه السلام عن الوقوف بعرفات فوق الجبل أحب اليك ام على الارض ؟ فقال: على الارض. فاما عند الضرورة فلا بأس بالارتفاع إلى الجبل روى ذلك: (604) 8 - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن محمد بن سماعة الصيرفي عن سماعة بن مهران قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إذا كثر الناس بمنى وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال: يرتفعون إلى وادي محسر، قلت: فإذا كثروا بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال: يرتفعون إلى المأزمين، قلت: فإذا كانوا بالموقف وكثروا وضاق عليهم كيف يصنعون ؟ فقال: يرتفعون إلى الجبل، وقف في ميسرة الجبل فان رسول الله صلى الله عليه وآله وقف بعرفات فجعل الناس يبتدرون اخفاف ناقته يقفون إلى جانبها فنحاها رسول الله صلى الله عليه وآله ففعلوا مثل ذلك فقال: أيها الناس انه ليس موضع اخفاف ناقتي بالموقف ولكن هذا كله موقف واشار بيده إلى الموقف - وقال: هذا كله موقف فتفرق الناس وفعل ذلك بالمزدلفة وإذا رأيت خللا فتقدم


(1) المأزمين: موضع بين عرفة والمشعر. - 602 - الكافي ج 1 ص 293 بسند آخر وزياة فيه - 604 - الفقيه ج 2 ص 281 مقطوعا بتفاوت (*)

[ 181 ]

فسده بنفسك وراحلتك فان الله يحب ان تسد تلك الخلال واسهل عن الهضبات واتق الاراك ونمرة عرنة وثوية وذا المجاز فانه فليس من عرفة فلا تقف فيه. ولا بأس بالنزول تحت الاراك إلا انه لا ينبغي ان تقف هناك بل تجئ إلى الموقف فتقف به، وروى ذلك: (605) 9 - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين عن علي ابن الصلت عن زرعة عن سماعة بن مهران عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا ينبغي الوقوف تحت الاراك، فاما النزول تحته حتى تزول الشمس وتنهض إلى الموقف فلا بأس. (606) 10 - وروى الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن عبد الله ابن مسكان عن ابى بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان أصحاب الاراك الذين ينزلون تحت الاراك لا حج لهم. يعنى من وقف تحته فاما إذا نزل تحته ووقف بالموقف فلا بأس به، والدليل عليه الخبر الأول. والغسل يوم عرفة بعد الزوال وينبغى ان يجمع الانسان بين الصلاتين ليتفرغ للدعاء، روى: (607) 11 - محمد بن يعقوب عن على بن ابراهيم عن ابيه عن حماد عن الحلبي قال: قال قال أبو عبد الله عليه السلام ك الغسل يوم عرفه إذا زالت الشمس ويجمع بين الظهر والعصر باذان واقامتين. ويقطع التلبية عند زوال الشمس، روى: (608) 12 - موسى بن القاسم عن ابراهيم عن معاوية بن عمار عن


- 606 - الفقيه ج 2 ص 281 مرسلا - 607 - الكافي ج 1 ص 292 (*)

[ 182 ]

ابى عبد الله عليه السلام قال: إذا زالت الشمس يوم عرفه فاقطع التلبية عند زوال الشمس. (609) 13 - وعنه عن عبد الرحمن عن عبد الله بن مسكان عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن تلبية المتمتع متى يقطعها ؟ قال: إذا رأيت بيوت مكة ويقطع التلبية للحج عند زوال الشمس يوم عرفة. ويقطع تلبية العمرة المبتولة حين تقع اخفاف الابل في الحرم، وقد بينا ذلك في أول كتاب الحج واستوفينا ما فيه فلا وجه للاعادة في ذلك. (610) 14 - موسى بن القاسم عن محمد بن عمر عن ابن عذافر عن ابن يزيد عن ابى عبد الله عليه السلام قال: إذا زاغت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية واغتسل وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والتسبيح والثناء على الله وصل الظهر والعصر باذان واحد واقامتين. (611) 15 - وعنه عن ابراهيم عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام قال: وانما تعجل الصلاة وتجمع بينهما لتفرغ نفسك الدعاء فانه يوم دعاء ومسألة ثم تأتى الموقف وعليك السكينة والوقار فاحمد الله وهلله ومجده واثن عليه وكبره مائة مرة واحمده مائة مرة وسبحه مائة مرة واقرأ قل هو الله احد مائة مرة، وتخير لنفسك من الدعاء ما احببت واجتهد فانه يوم دعاء ومسألة، وتعود بالله من الشيطان الرجيمم، فان الشيطان لن يذهلك في موطن قط احب إليه من ان يذهلك في ذلك الموطن، واياك ان تشتغل بالنظر إلى الناس، واقبل قبل نفسك وليكن فيما تقوله: { اللهم انى عبدك فلا تجعلني من أخيب وفدك وارحم مسيرى اليك من الفج العميق } وليكن فيما تقول: { اللهم رب المشاعر كلها فك رقبتي من النار واوسع على من رزقك الحلال وادرأ عنى شر فسقة الجن والانس } وتقول ! { اللهم لا تمكر بى ولا تخدعني ولا تستدرجني } وتقول: { اللم اني اسألك بحولك وجودك وكرمك

[ 183 ]

ومنك وفضلك يا اسمع السامعين ويا ابصر الناظرين ويا اسرع الحاسبين ويا ارحم الراحمين ان تصلي على محمد وآ ل محمد وان تفعل بي كذا وكذا } وليكن فيما تقول وانت رافع رأسك إلى السماء { اللهم جاجتى اليك التي ان اعطيتنيها لم يضرني ما منعتني والتي ان منعتنيها لم ينفعني ما اعطيتني، اسألك خلاص رقبتي من النار } وليكن فبما تقول: { اللهم اني عبدك وملك يدك ناصيتي بيدك واجلي بعلمك اسألك ان توفقني لما يرضيك عني وان تسلم منى مناسكي التي اريتها خليلك ابراهيم صلوات الله عليه ودللت عليك نبيك محمد صل الله عليه وآله وليكن فيما تقول: { اللهم اجعلني ممن رضيت عمله واطلت عمره واحييته بعد الموت حياة طيبة } ويستحب ان تطلب عشية عرفة بالعتق والصدقة. (612) 16 - وعنه عن محمد بن عبيد الله الحلبي عن عبد الله بن سنان عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام ألا اعلمك دعاء يوم عرفه وهو دعاء من كان قبلي من الانبياء عليهم السلام قال: تقول { لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير، اللهم لك الحمد كالذي تقول وخيرا مما نقول وفوق ما يقول القائلون، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي ولك براءتي وبك حولي ومنك قوتي، اللهم اني اعوذ بك من الفقر ومن وساوس الصدور ومن شتات الامر ومن عذاب القبر، اللهم انى اسألك خير الرياح واعوذ بك من شر ما تجئ به الرياح واسألك خير الليل وخير النهار، اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي وبصري نورا ولحمي ودمي وعظامي وعروقي ومقعدي ومقامي ومدخلي ومخرجي نورا واعظم لي نورا يا رب يوم القاك انك على كل شئ قدير }.


- 612 - الفقيه ج 2 ص 324 بتفاوت (*)

[ 184 ]

وهذه الادعية وما اشبهها مستحبة والدعاء بها مرغب فيه ومندوب إليه، وليس تارك ذلك بعاض ويجزيه وقوفه بالموقف وقد تم حجه إلا ان الافضل ما ذكرناه روى: (613) 17 - سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن اخيه جعفر ابن عيسى ويونس بن عبد الرحمن جميعا عن جعفر بن عامر بن عبد الله بن جذاعة الازدي عن ابيه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل وقف بالموقف فاصابته دهشة الناس فبقي ينظر إلى الناس ولا يدعو حتى أفاض الناس قال: يجزيه وقوفه، ثم قال: أليس قد صلى بعرفات الظهر والعصر وقت ودعا ؟ قلت: بلى قال: فعرفات كلها موقف وما قرب من الجبل فهو افضل. (614) 18 - وعنه عن محمد بن خالد الطيالسي عن ابى يحيى زكريا الموصلي قال: سألت العبد الصالح عليه السلام عن رجل وقف بالموقف فاتاه نعي ابيه أو نعي بعض ولده قبل ان يذكر الله بشئ أو يدعو فاشتغل بالجزع والبكاء عن الدعاء ثم أفاض الناس فقال: لا ارى عليه شيئا وقد اساء فليستغفر الله أما لو صبر واحتسب لأفاض من الموقف بحسنات أهل الموقف جميعا من غير ان ينقص من حسناتهم شئ. ويستحب ان يكثر الانسان الدعاء لاخوانه المؤمنين ويؤثرهم على نفسه بذلك روى: (615) 19 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه قال: رايت عبد الله بن جندب بالموقف فلم ار موقفا كان احسن من موقفه ما زال مادا يده إلى السماء ودموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الارض فلما صرف الناس قلت: يا ابا محمد ما رأيت موقفا قط احسن من موقفك قال: والله ما دعوت فيه إلا لاخواني، وذلك لان ابا الحسن موسى عليه السلام اخبرني انه من دعا لاخيه بظهر الغيب نودي من العرش ولك مائة الف ضعف مثله، وكرهت ان ادع مائة الف ضعف مضمونة لواحدة


- 615 - الكافي ج 1 ص 293 (*)

[ 185 ]

لا أدري تستجاب أم لا. (616) 20 - وعنه عن عده من اصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد ابن عيسى بن عبيد عن ابن ابي عمير قال: كان عيسى بن اعين إذا حج فصار إلى الموقف اقبل على الدعاء لاخوانه حتى يفيض الناس قال: فقيل له: تنفق مالك وتتعب بدنك حتى إذا صرت الى الموضع الذي تبث فيه الحوائج ال الله عز وجل اقبلت على الدعاء لاخوانك وتركت نفسك ؟ ! فقال: اني على ثقة من دعوة الملك لي وفي شك من الدعاء لنفسي. (617) 21 - وعنه عن احمد بن محمد العاصمي عن علي بن الحسن التيملي عن علي بن اسباط عن ابراهيم بن ابي البلاد ان عبد الله بن جندب قال: كنت في الموقف فلما افضت اتيت ابراهيم بن شعيب فسلمت عليه وكان مصابا باحدى عينيه وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنها علقة دم فقلت له: قد اصبت باحدى عينيك وانا والله مشفق على الاخرى فلو قصرت من البكاء قليلا قال: لا والله يا ابا محمد ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة، فقلت: فلمن دعوت ؟ قال: دعوت لاخواني لاني سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: من دعا لأخيه بظهر الغيب وكل الله به عز وجل ملكا يقول ولك مثلاه، فاردت ان اكون انا أدعو لاخواني ويكون الملك يدعو لي، لاني في شك من دعائي لنفسي ولست في شك من دعاء الملك لي.


- 616 - 617 - الكافي ج 1 ص 293 (- 24 - التهذيب ج 5) (*)

[ 186 ]

14 باب الافاضة من عرفات قال الشيخ رحمه الله: (فإذا غربت الشمس فليفض منها بالاستغفار ولا يجوز الافاضة من عرفات قبل مغيب الشمس). يدل على ذلك ما رواه: (618) 1 - سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن عن محمد بن عبد الحميد البجلى والسندى بن محمد البزاز عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبى عبد الله عليه السلام: متى تفيض من عرفات ؟ فقال: إذا ذهبت الحمرة من هاهنا، واشار بيده إلى المشرق والى مطلع الشمس. (619) 2 - الحسين بن سعيد عن فضاله وصفوان وحماد بن عيسى عن معاوية بن عمار قالك قال أبو عبد الله عليه السلام: ان المشركين كانوا يفيضون قبل ان تغيب الشمس فخالفهم رسول الله صلى الله عليه واله فافاض بعد غروب الشمس. ومن افاض قبل مغيب الشمس متعمدا فعليه بدنة ينحرها يوم النحر فان لم يقدر ضصام ثمانية عشر يوما، يدل على ذلك ما رواه: (620) 3 - محمد بن يعقوب عن عده من أصحابنا عن سهل بن زياد واحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن ضريس عن ابى جعفر عليه السلام قال سألته عن رجل افاض من عرفات من قبل ان تغيب الشمس قال: عليه بدنة ينحرها يوم النحر، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله. فان كان افاضته من عرفات على سبيل الجهل فلا شي عليه، روى ذلك:


- 618 - 619 - 620 - الكافي ج 1 ص 294 والاول بتفاوت والثاني صدر الحديث (*)

[ 187 ]

(621) 4 - سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن مسمع بن عبد الملك عن أبى عبد الله عليه السلام في رجل افاض من عرفات قبل غروب الشمس قال: ان كان جاهلا فلا شئ عليه، وان كان متعمدا فعليه بدنة. فإذا اردت الافاضة فادع بهذا الدعاء الذى رواه: (622) 5 - الحسين بن سعيد عن على بن الصلت عن زرعة عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا غربت الشمس فقل: (اللهم لا تجعله اخر العهد من هذا الموقف وارزقنيه من قابل ابدا ما ابقيتني واقلبني اليوم مفلحا منجحا مستجابا لي مرحوما مغفورا لي بافضل ما ينقلب به اليوم احد من وفدك عليك، واعطني افضل ما اعطيت احدا منهم من الخير والبركة والرحمة والرضوان والمغفرة، وبارك لي فيما ارجع إليه من اهل أو مال أو قليل أو كثير وبارك لهم في). (623) 6 - الحسين بن سعيد عن فضالة وحماد عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا غربت الشمس فافض مع الناس وعليك السكينة والوقار ووافض من حيث افاض الناس واستغفر الله ان الله غور رحيم فإذا انتهيت إلى الكثيب الاحمر عن يمين الطريق فقل: (اللهم ارحم موقفي وزد في عملي وسلم لي ديني وتقبل مناسكيي) واياك والوضيف (1) الذي يصنعه كثير من الناس فانه بلغنا ان الحج ليس بوضف الخيل ولا ايضاع (2) الابل ولكن اتقوا الله وسيروا سيرا جميلا ولا توطؤا


(1) * الوضيف: وضف البعير اسرع في سيره. (2) الايضاع: اوضعت الناقة سارت سيرا سهلا سريعا. - 622 - الفقيه ج 2 ص 325 - 623 - الكافي ج 1 ص 294 ذيل حديث. (*)

[ 188 ]

ضعيفا ولا توطؤا مسلما واقتصدوا في السير فان رسول الله صلى الله على وآله كان يكف بناقته حتى كان يصيب راسها مقدم الرحل ويقول (يا ايها الناس عليكم بالدعة) فسنة رسول الله صلى الله عليه وآله تتبع قال معاوية بن عمار: وسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول (اللهم اعتقنى من النار) يكررها حتى افاض الناس قلت: ألا تفيض فقد افاض الناس ؟ قال: اني اخاف الزحام واخاف ان شرك في عنت (1) انسان. 15 - باب نزول المزدلفة قال الشيخ رحمه الله (ولا تصل المغرب ليلة النحر إلا بمزدلفة وان ذهب ربع الليل) يدل على ذلك ما رواه: (624) 1 - الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعه عن سماعة قال: سألته عن الجمع بين المغرب والعشاء الاخرة يجمع فقال: لا تصلهما حتى تنتهي إلى جمع وان مضى من الليل ما مضى، فان رسول الله صلى الله عليه وآله جمعهما باذان واحد واقامتين كما جمع بين الظهر والعصر بعرفات. (625) 2 - وعنه عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: لا تصل المغرب حتى تأتى جمعا وان ذهب ثلث الليل. (626) 3 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوة وحماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا فصل بها المغرب والعشاء الاخرة بأذان واحد واقامتين، وانزل بطن الوادي عن يمين


(1) العنت: بالتحريك الوقوع في الاثم، والهلاك، والخطأ، والوقوع في أمر شاق. - 624 - 625 - الاستبصار ج 2 ص 254 - 626 - الكافي ج 1 ص 294 (*)

[ 189 ]

الطريق قريبا من المشعر ويستحب للصرورة ان يقف على المشعر يطأه برجله ولا يجاوز الحياض ليلة المزدلفة ويقول: (اللهم هذه جمع اللهم اني اسألك ان تجمع لي فيها جوامع الخير اللهم لا تؤيسني من الخير الذي سألتك ان تجمعه لي في قلبي ثم اطلب اليك ان تعرفني ما عرفت اولياءك في منزلي هذا وان تقيني جوامع الشر) وان استطعت ان تحيى تلك الليلة فافعل فانه بلغنا ان ابوبا السماء لا تغللق تلك الليلة لاصوات المؤمنين لهم دوي كدوى النحل يقول الله جل ثناؤه (انا ربكم وانتم عبادي أديتم حقي وحق علي ان استجيب لكم) فيحط تلك الليلة عمن اراد ان يحط عنه ذنوبة ويغفر لمن اراد ان يغفر له. (627) 4 - فاما ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن احمد ابن محمد بن ابي نصر عن محمد بن سماعة بن مهران قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام للرجل ان يصلي المغرب والعتمة في الموقف ؟ قال: قد فعله رسول الله صلى الله عليه وآله صلاهما في الشعب. فالمراد بهذا الخبر من عاقه عن المجئ إلى جمع عائق حتى يمسى كثيرا. فاما مع الاختيار فلا يجوز ذلك والذى يدل على ان المراد به ما ذكرناه ما رواه: (628) 5 - سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن ربعى بن عبد الله عن محمد بن مسلم عن ابى عبد الله عليه السلام قال: عثر محمد ابى بين عرفه والمزدلفة فنزل فصلى المغرب وصلى العشاء بالمزدلفة. (629) 6 - وروى الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن هشام بن الحكم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس ان يصلي الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة. وإذا اراد ان يجمع بين الصلاتين يجمع جمع بينهما باذان واحد واقامتين ولا


- 627 - 628 - 629 - الاستبصار ج 2 ص 255 (*)

[ 190 ]

يجعل بينهما نافلة، وان فعل ذلك لم يكن عليه حرج، إلا أن الافضل ما ذكرناه، روى: (630) 7 - الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم عن ابى عبد الله عليه السلام قال: صلاة المغرب والعشاء بجمع باذان واحد واقامتين ولا تصل بينهما شيئا وقال: هكذا صلى رسول الله صلى الله عليه وآله. (631) 8 - وعنه عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن عنبسة بن مصعب قال: قلت لأبى عبد الله عليه السلام إذا صليت المغرب يجمع أصلي ركعات بعد المغرب ؟ قال: لا، صل المغرب والعشاء، ثم تصلي الركعات بعد. فاما ما يدل على انه ان فصل بينهما بالنوافل لم يكن آثما ما رواه: (632) 9 - الحسين سعيد عن ابن ابي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابان بن تغلب قال: صليت خلف ابى عبد الله عليه السلام المغرب بالمزدلفة فقام فصلى المغرب ثم صلى العشاء الاخرة ولم يركع فيما بينهما، ثم صليت خلفه بعد ذلك بسنة فلما صلى المغرب قام فتنفل باربع ركعات. وحد المشعر الحرام ما بين المأزمبن إلى الحياض والى وادي محسر روى ذلك: (633) 10 - الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن معاوية بن عمار قال: حد المشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض والى وادى محسر، ووانما سميت المزدلفة لانهم ازدلفوا إليها من عرفات. (634) 11 - وعنه عن حماد بن عيسى عن حريز وابن اذينة عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام انه قال للحكم بن عتيبة: ما حد المزدلفة ؟ فسكت فقال


- 630 - 631 - الاستبصار ج 2 ص 255 - 632 - الاستبصار ج 2 ص 256 - 633 - الفقيه ج 2 ص 280 مرسلا وفيه ذيل الحديث (*)

[ 191 ]

أبو جعفر عليه السلام: حدها ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسر. وقد بينا فيما تقدم ان مع الضرورة لا بأس بالارتفاع على الجبل. قال الشيخ رحمه الله: (فإذا اصبح يوم النحر فليصل الفجر وليقف كوقوفه بعرفة) روى: (635) 12 - محمد بن يقعوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير، ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: اصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر فقف ان شئت قريبا من الجبل وان شئت حيث تبيت فإذا وقفت فاحمد الله عز وجل واثن عليه واذكر من آلائه وبلائه ما قدرت عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله ثم ليكن من قولك (اللهم رب المشعر الحرام فك رقبتي من النار واوسع على من رزقك الحلال وادرأ عنى شر فسقة الجن والانسن اللهم انت خير مطلوب إليه وخير مدعو وخير مسؤول ولكل وافد جائزة فاجعل جائزتي في موطني هذا ان تقيلني عثرتي وتقبل معذرتي وان تجاوز عن خطيئتي ثم اجعل التقوى من الدنيا زادي) ثم افض حيث يشرق لك تثبير وترى الابل مواضع اخفافها. ويستحب للضرورة ان يطأ المشعر الحرام وان يدخل البيت، روى ذلك: (636) 13 - محمد بن يقعوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن ابان بن عثمان عن رجل عن ابي عبد الله عليه السلام قال: يستحب للصروره ان يطأ المشعر الحرام وان يدخل البيت. قال الشيخ رحمه الله: (فإذا طلعت الشمس فليفض منها إلى منى).


- 635 - 636 - الكافي ج 1 ص 294 (*)

[ 192 ]

(637) 14 - موسى بن القاسم عن ابراهيم الاسدي عن معاويه بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام قال ثم افض حين يشرق لك ثبير وترى الابل مواضع اخفافها، قال أبو عبد الله عليه السلام كان أهل الجاهلية يقولون اشرق ثبير - يعنون الشمس كيما تغير، وانما افاض رسول الله صلى الله عليه وآله خلاف أهل الجاهلية كانوا يفيضون بايجاف الخيل وايضاع الابل فافاض رسول الله صلى الله عليه وآله خلاف ذلك بالسكينة والوقار والدعة، فافض بذكر الله والاستغفار وحرك به لسانك فإذا مررت بوادي محسر وهو واد عظيم بين جمع ومنى وهوالى منى اقرب فاسع فيه حتى تجاوزه فان رسول الله صلى الله عليه وآله حرك ناقته وهو يقول (اللهم سلم عهدي واقبل توبتي واجب دعوتي واخلفني فيمن تركت بعدي). ولا بأس ان يفيض الانسان قبل طلوع الشمس بقليل إلا انه لا يجوز وادى محسر إلا بعد طلوع الشمس روى: (638) 15 - سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن موسى بن الحسن عن معاويه بن حكيم قال: سألت ابا ابراهيم عليه السلام أي ساعة احب اليك ان نفيض من جمع ؟ فقال: قبل ان تطلع الشمس بقليل هي احب الساعات إلي، قلت: فان مكثت حتى تطلع الشمس ؟ قال فقال: ليس به بأس. (639) 16 - وروى محمد بن يقعوب عن ابى علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن اسحاق بن عمار قال: سألت ابا ابراهيم عليه السلام


- 637 - الكافي ج 1 ص 295 الفقيه ج 2 ص 282 وفيهما ذيل الحديث من قوله (فذا مروت بوادي محسر الخ) - 638 - 639 - الاستبصار ج 2 ص 257 الكافي ج 1 ص 294 والأول فيه سند خرآ (*)

[ 193 ]

أي ساعة احب اليك ان افيض من جمغ ؟ قال: قبل ان تطلع الشمس بقليل هي أحب الساعات إلي قلت: فا مكثت حتى تطلع الشمس ؟ فقال: ليس به بأس. (640) 17 - وعنه عن على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن هشام بن الحكم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا تجاوز وادى محسر حتى تطلع الشمس. فاما الامام فينبغي له ان يقف إلى بعد طلوع الشمس روى ذلك: (641) 18 - سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عمن حدثه عن حماد بن عثمان عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ينبغى للامام ان يقف بجمع حتى تطلع الشمس، وسائر الناس ان شاؤا عجلوا وان شاؤا اخروا. ولا يجوز الافاضة من جمع قبل طلوع الفجر مع الاختيار، ومن افاض قبل طلوع الفجر متعمدا فعليه دم شاة، وان كان ناسيا فلا شئ عليه، روى: (642) 19 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن مسمع عن ابى عبد الله عليه السلام في رجل وقف مع الناس بجمع ثم افاض قبل ان يفيض الناس قال: ان كان جاهلا فلا شئ عليه، وان كان افاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة. (643) 20 - واما الذى رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد


- 640 - الكافي ج 1 ص 295 - 641 - الاستبصار ج 2 ص 258 - 642 - 643 - الاستبصار ج 2 ص 256 واخرج الأول الكليني في الكافي ج 1 ص 295 والصدوق في الفقيه ج 2 ص 284. (- 25 - التهذيب ج 5) (*)

[ 194 ]

عن الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن هشام بن سالم وغيره عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: في التقدم من منى إلى عرفات قبل طلوع الشمس لا بأس به، والتقدم من المزدلفة إلى منى يرمون الجمار ويصلون الفجر في منازلهم بمنى لا بأس. فمحمول على الخائف وصاحب الاعذار من النساء وغيرهن، فاما مع الاختيار فلا يجوز ذلك حسب ما قدمناه، والذي يدل على ان المراد ما ذكرناه ما رواه ! (644) 21 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن احمد بن محمد عن علي بن ابي حمزة عن احدهما عليهما قال أي امرأة أو رجل خائف افاض من المشعر الحرام ليلا فلا بأس فليرم الجمرة ثم ليمض وليأمر من يذبح عنه، وتقصر المرأة ويحلق الرجل، ثم ليطف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم ليرجع إلى منى، فان اتى منى ولم يذبح عنه فلا بأس ان يذبح هو وليحمل الشعر إذا حلق بمكة إلى منى وان شاء قصر ان كان قد حج قبل ذلك. (645) 22 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن احدهما عليهما السلام قال: لا بأس ان يفيض الرجل بليل إذا كان خائفا. (646) 23 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابى المعزا عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: رخص رسول الله صلى اللله عليه واله للنساء والصبيان ان يفيضوا بالليل وان يرموا الجمار بالليل وان يصلوا الغداة في منازلهم، فان خفن الحيض مضين إلى مكة ووكلن من يضحي عنهن.


- 644 - الاستبصار ج 2 ص 256 الكافي ج 1 ص 295 - 645 - الاستبصار ج 2 ص 257 الكافي ج 1 ص 295 - 646 - الاستبصار ج 2 ص 257 الكافي ج 1 ص 296 (*)

[ 195 ]

(647) 24 - وعنه عن علي بن النعمان عن سعيد الاعرج قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك معنا نساء فافيض بهن بليل ؟ قال: نعم تريد أن تصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قلت: نعم قال: افض بهن بليل ولا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع، ثم افض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة فان لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من اظفارهن ثم يمضين إلى مكة في وجوههن ويطفن بالبيت ويسعين بين الصفا والمروة، ثم يرجعن إلى البيت فيطفن اسبوعا ثم يرجعن إلى منى وقد فرغن من حجهن، وقال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله ارسل اسامة معهن. وقد قلنا القول في السعي في وادي محسر، ويزيد ذلك بيانا ما رواه: (648) 25 - الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان قال: حدثني عبد الاعلى عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا مررت بوادي محسر فاسع فيه فان رسول الله صلى الله عليه وآله سعى فيه. ومن ترك السعي في وادي محسر فانه يرجع فيسعى فيه، روى ذلك: (649) - 26 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحجال عن بعض أصحابنا قال مر رجل بوادي محسر فأمره أبو عبد الله عليه السلام بعد الانصراف ان يرجع فيسعى. قال الشيخ رحمه الله: (ويأخذ الحصى لرمي الجمار من المزدلفة أو من الطريق فان أخذه من رحله بمنى جاز). (650) 27 - روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن


- 647 - الكافي ج 1 ص 296 - 649 - الكافي ج 1 ص 295 الفقيه ج 2 ص 282 - 650 - الكافي ج 1 ص 296 (*)

[ 196 ]

ابي عمير عن معاوية بن عمار: خذ حصى الجمار من جمع فان اخذته من رحلك بمنى أجزأك. (651) 28 - وعنه عن علي عن أبيه عن حماد عن ربعي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: خذ حصى الجمار من جمع فان اخذته من رحلك بمنى أجزاك. ويجوز اخذ الحصى من سائر الحرم سوى المسجد الحرام ومسجد الخيف روى ذلك: (652) 29 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن محمد بن إسماعيل عن حتان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: يجوز اخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلا من مسجد الحرام ومسجد الخيف. (653) 30 - وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز عمن اخبره عن ابي عبد الله عليه السلام قال، سألته من اين ينبغي أخذ حصى الجمار ؟ قال لا تأخذه من موضعين من خارج الحرم ومن حصى الجمار، ولا بأس بأخذه من سائر الحرم. ومتى أخذ الحصى من غير الحرم لم يجز ذلك روى: (654) 31 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن جميل عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: حصى الجمار ان اخذته من الحرم اجزأك، وان اخذته من غير الحرم لم يجزك، قال: وقال: لا ترم الجمار إلا بالحصى. ويكره الصم (1) من الحصى ويستحب البرش (2) منه روى:


(1) الصم: من الحص الصاب. (2) البرش: الحصى المششملة على ألون ششفة. - 651 - 652 - الكافي ج 1 ص 296 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 284 - 653 - الكافي ج 1 ص 297 - 654 - الكافي ج 1 ص 296 (*)

[ 197 ]

(655) 32 - ابن ابي عمير عن هشام بن الحكم عن ابي عبد الله عليه السلام في حصى الجمار قال: كره الصم منها وقال: خذ البرش. (656) 33 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن ابي الحسن عليه السلام قال: حصى الجمار يكون مثل الانملة ولا تأخذها سودا ولا بيضا ولا حمراء خذها كحلية منقطة، تخذفهن خذفا وتضعها على الابهام وتدفعها بظفر السبابة، قال: وارمها من بطن الوادي واجعلهن على يمينك كلهن ولا ترم أعلى الجمرة، وتقف عند الجمرتين الاولتين ولا تقف عند جمرة العقبة. وينبغي ان تلتقط الحصى، ولا تكسر منه شيئا روى ذلك: (657) 34 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول، التقط الحصى ولا تكسر منه شيئا. قال الشيخ رحمه الله: (فان قدر على الوضوء فليتوضأ وان لم يقدر أجزأ عنه غسله ولا يجوز له الرمي إلا وهو على طهر). (658) 35 - روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الغسل إذا رمى الجمار فقال: ربما فعلت فاما السنة فلا، ولكن من الحر والعرق. (659) 36 - وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن


- 655 - 656 - 657 - الكافي ج 1 ص 296 - 658 الاستبصار ج 2 ص 258 الكافي ج 1 ص 297 - 659 - الاستبصار ج 2 ص 258 الكافي ج 1 ص 298 (*)

[ 198 ]

الحكم عن العلا عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجمار فقال: لا ترم الجمار إلا وأنت على طهر. هذا هو الافضل وان رماها على غير طهر لم يكن عليه شئ، روى: (660) 37 - أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن ابي جعفر عن ابن ابي غسان عن حميد بن مسعود قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رمي الجمار على غير طهور قال: الجمار عندنا مثل الصفا والمروة حيطان ان طفت بينهما على غير طهور لم يضرك، والطهر أحب إلي فلا تدعه وانت قادر عليه. قال الشيخ رحمه الله: (ثم يأتي الجمرة القصوى التي عند العقبة فليقم من قبل وجهها) إلى اخر الباب روى: (661) 38 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها لا ترمها من اعلاها وتقول والحصى في يديك (اللهم هؤلاء حصياتي فاحصهن لي وارفعهن في عملي) ثم ترمي فتقول مع كل حصاة (الله اكبر اللهم ادحر عني الشيطان وجنوده، اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك صلى الله عليه وآله، اللهم اجعله حجا مبرورا وعملا مقبولا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا) وليكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة اذرع أو خسمة عشر ذراعا، فإذا اتيت رحلك ورجعت من الرمي فقل: (اللهم بك وثقت وعليك توكلت فنعم الرب ونعم المولى ونعم النصير) قال: ويستحب ان يرمي الجمار على طهر.


- 660 - الاستبصار ج 2 ص 258 - 661 - الكافي ج 1 ص 297 (*)

[ 199 ]

16 باب الذبح قال الشيخ رحمه الله: (ثم يشتري هدية الذي فيه متعته ان كان من البدن أو من البقر، فان لم يجد فحلا المعز تيسا ويعظم شعائر الله، والهدي لا يجب إلا على متمتع بالعمرة إلى الحج، فاما من ليس بمتمتع فلا يجب عليه ذلك، فان ضحى على سبيل التطوع فقد اصاب خيرا وحاز ثوابا واجرا). يدل على ذلك قوله تعالى (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى) (1) فاوجب بظاهر اللفظ الذي المراد به الامر الهدي على المتمتع بالعمرة إلى الحج ولم يوجب على غيره، ويدل عليه ايضا ما رواه: 662) 1 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن سعيد الاعرج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من تمتع في اشهر الحج ثم اقام بمكة حتى يحضر الحج فعليه شاة، ومن تمتع في غير اشهر الحج ثم جاور مكة حتى يحضر الحج فليس عليه دم، انما هي حجة مفردة وانما الاضحى على أهل الامصار. (663) 2 - والذي رواه الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن العيص بن القاسم عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: في رجل اعتمر في رجب فقال: ان اقام بمكة حتى يخرج منها حاجا فقد وجب عليه هدي فان خرج من مكة حتى يحرم من غيرها فليس عليه هدي.


(1) سورة البقر الآية: 196 - 662 - 663 - الاستبصار ج 2 ص 259 واخرج الأول الكليني في الكافي ج 1 ص 299 (*)

[ 200 ]

فمحمول على من اقام بمكة ثم تمتع بالعمرة إلى الحج في اشهر الحج لأنه مما ندب إليه ورغب فيه، يدل على ذلك ما رواه: (664) 3 - موسى بن القاسم عن محمد بن سهل عن أبيه عن اسحاق ابن عبد الله قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المقيم بمكة يجرد الحج أو يتمتع مرة اخرى ؟ فقال: يتمتع أحب إلي وليكن احرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين، فان اقتصر على عمرته في رجب لم يكن متمتعا وإذا لم يكن متمتعا لا يجب عليه الهدي. ويجوز ايضا ان يكون المراد به تأكيد الفضل، لأن من اقام بمكة وكان قد اعتمر في رجب فالافضل له ان يضحي وان كان لو لم يفعله لم يكن عليه شئ. فان كان المتمتع مملوكا وقد حج باذن مولاه فمولاه بالخيار ان شاء ذبح عنه وان شاء امره بالصوم روى: (665) 4 - الحسين بن سعيد عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير عن الحسن العطار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أمر مملوكه ان يتمتع بالعمرة إلى الحج أعليه ان يذبح عنه ؟ قال: لا إن الله تعالى يقول: (عبدا مملوكا لا يقدر على شئ) (1). (666) 5 - وعنه عن ابن ابي عمير عن سعد بن ابي خلف قال: سألت أبا الحسن عليه السلام قلت: أمرت مملوكي ان يتمتع فقال: ان شئت فاذبح عنه، وان شئت فمره فليصم. (667) 6 - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن ابي عمير


(1) سورة النحل الآ ية: 75 - 664 - الاستبصار ج 2 ص 259 - 665 - 666 - 667 - الاسبتصار ج 2 ص 262 (*)

[ 201 ]

عن جميل بن دراج قال: سأل رجل ابا عبد الله عليه السلام عن رجل أمر مملوكه ان يتمتع قال: فمره فليصم وان شئت فاذبح عنه. (668) 7 - واما الخبر الذي رواه الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سئل عن المتمتع كم يجزيه ؟ قال: شاة، وسألته عن المتمتع المملوك ؟ فقال: عليه مثل ما على الحر إما اضحية واما صوم. فيحتمل هذا الخبر وجهين أحدهما أن يكون مملوكا ثم اعتق قبل أن يفوته أحد الموقفين فانه يجب عليه الهدي لأنه أجزأ عنه حجه، والحال على ما وصفناه، وقد بينا فيما تقدم ذلك، والوجه الآخر: ان المولى إذا لم يأمر عبده بالصوم إلى يوم النفر الخير فانه يلزمه ان يذبح عنه ولا يجزيه الصوم، يدل على ذلك ما رواه: (669) 8 - الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن على عن ابي ابراهيم عليه السلام قال: سألته عن غلام اخرجته معي فأمرته فتمتع ثم أهل بالحج يوم التروية ولم اذبح عنه أفله ان يصوم بعد النفر ؟ فقال: ذهبت الايام التي قال الله تعالى ألا كنت امرته ان يفرد الحج ؟ ! قلت: طلبت الخير فقال: كما طلبت الخير فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة وكان ذلك يوم النفر الاخير. والهدي الواجب على المتمتع لا يجوز ان ينحره إلا بمنى وما ليس بواجب فيجوز نحره بمكة، روى ذلك: (670) 9 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد واحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابراهيم الكرخي عن ابي عبد الله عليه السلام في


- 668 - الاستبصار ج 2 ص 262 - 669 - الاستبصار ج 2 ص 263 الكافي ج 1 ص 249 - 670 - الاستبصار ج 2 ص 263 الكافي ج 1 ص 299 (- 26 - التهذيب ج 5) (*)

[ 202 ]

رجل قدم بهديه مكة في العشر فقال: ان كان هديا واجبا فلا ينحره إلا بمنى، وان كان ليس بواجب فلينحره بمكة ان شاء، وان كان قد اشعره أو قلده فلا ينحره إلا يوم الاضحى. (671) 10 - والذي رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ان اهل مكة انكروا عليك انك ذبحت هديك في منزلك بمكة فقال: ان مكة كلها منحر. فليس في هذا الخبر انه ذبح هديه الواجب، ويحتمل ان يكون هديه كان تطوعا وذلك جائز ذبحه بمكة بدلالة الخبر الاول والحكم بالخبر الاول اولى لأنه مفصل وهذا الخبر مجمل محتمل. ومن ساق هديا في العمرة فلا ينحره إلا بمكة، روى ذلك. (672) 11 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب عن شعيب العقرقوفي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام سقت في العمرة بدنة فاين انحرها ؟ قال: بمكة قلت: فاي شئ اعطي منها ؟ قال: كل ثلثا واهد ثلثا وتصدق بثلث. فاما ايام النحر فأربعة ايام بمنى وفي غير منى ثلاثة ايام، روى ذلك: (673) 12 - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن موسى ابن القاسم البجلي وابي قتادة علي بن محمد بن حفص القمي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الاضحى كم هو بمنى ؟ فقال: اربعة ايام وسألته عن الاضحى في غير منى فقال: ثلاثة ايام قلت: فما تقول في رجل مسافر قدم


- 671 - الاستبصار ج 2 ص 263 الكافي ج 1 ص 299 - 672 - الكافي ج 1 ص 299 - 673 - الاستبصار ج 2 ص 264 (*)

[ 203 ]

بعد الاضحى بيومين أله ان يضحي في اليوم الثالث ؟ قال: نعم. (674) 13 - وعنه عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو ابن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الاضحى بمنى فقال: اربعة ايام، وعن الاضحى في سائر البلدان فقال: ثلاثة ايام. (675) 14 - وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد عن غياث بن ابراهيم عن جعفر بن أبيه عن علي عليه السلام قال: الاضحى ثلاثة ايام وافضلها أولها. (676) 15 - والذي رواه محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن كليب الاسدي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النحر فقال: اما بمنى فثلاثة ايام، واما في البلدان فيوم واحد. (677) 16 - وعنه عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: الاضحى يومان بعد يوم النحر بمنى ويوم واحد بالامصار. فلا ينافي ما ذكرناه لأن هذين الخبرين محمولان على ان ايام النحر التي لا يجوز فيها الصوم بمنى ثلاثة ايام وفي سائر البلدان يوم واحد لأن ما بعد يوم النحر في سائر الامصار يجوز صومه ولا يجوز ذلك بمنى إلا بعد ثلاثة ايام، والذي يدل على ذلك ما رواه: (678) 17 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الحميد عن سيف


- 674 - الاستبصار ج 2 ص 264 الفقيه ج 2 ص 291 - 675 - الاستبصار ج 2 ص 264 الفقيه ج 2 ص 292 - 676 - 677 - الاستبصار 264 الكافي ج 1 ص 299 واخرج الأول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 291 - 678 - الاستبصار ج 2 ص 265 الفقيه ج 2 ص 291 (*)

[ 204 ]

ابن عميرة عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: النحر بمنى ثلاثة ايام، فمن اراد الصوم لم يصم حتى تمضي الثلاثة الايام، والنحر بالامصار يوم فمن اراد أن يصوم صام من الغدو. والذي يدل على ما ذكره الشيخ في أول الباب ما رواه: (679) - 18 موسى بن القاسم عن ابراهيم عن معاوية عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ثم اشتر هديك ان كان من البدن أو من البقر، وإلا فاجعله كبشا سمينا فحلا، فان لم تجد كبشا سمينا فحلا فموجأ من الضأن، فان لم تجد فتيسا، فان لم تجد فما تيسر عليك وعظم شعائر الله. وافضل ما يضحي الانسان به من الابل والبقر ذوات الارحام، روى: (680) 19 - الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: افضل البدن ذوات الارحام من الابل والبقر، وقد يجزي الذكورة من البدن والضحايا من الغنم الفحولة. (681) 20 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الابل والبقر أيهما افضل ان يضحى بهما ؟ قال: ذوات الارحام، وسألته عن اسنانها فقال: اما البقر فلا يضرك باي اسنانها ضحيت، واما الابل فلا يصلح إلا الثني فما فوق. (682) 21 - وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن العلا عن ابي بصير قال: سألته عن الاضاحي فقال: افضل الاضاحي في الحج الابل والبقر، وقال: ذووا الارحام ولا يضحى بثور ولا جمل.


- 679 - الكافي ج 1 ص 300 بزيادة فيه - 681 - الكافي ج 1 ص 299 (*)

[ 205 ]

ويجزي الذكورة من الابل في البلاد روى: (683) 22 - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد وصفوان بن يحيى عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: يجوز ذكورة الابل والبقر في البلدان إذا لم يجدوا الاناث، والاناث افضل. فأما من غير الابل والبقر فالفحل روى: (684) 23 - أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن ابي مالك الجهني عن الحسن بن عمارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: ضحى رسول الله صلى الله عليه وآله بكبش اجذع املح فحل سمين. (685) 24 - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد وصفوان عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يضحي بكبش اقرن فحل. ينظر في سواد، ويمشي في سواد. (686) 25 - وعنه عن صفوان بن يحيى وفضالة عن العلاء عن محمد ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام انه سئل عن الاضحية فقال: اقرن فحل سمين عظيم العين والاذن، والجذع من الضأن يجزي، والثني من المعز والفحل من الضأن خير من الموجوء، والموجوء خير من النعجة، والنعجة خير من المعز، وقال: ان اشترى اضحية وهو ينوي انها سمينة فخرجت مهزولة اجزأت عنه، وان نواها مهزولة فخرجت سمينة اجزأت عنه، وان نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز عنه وقال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يضحي بكبش اقرن عظيم سمين فحل يأكل في سواد وينظر في سواد، فإذا لم تجدوا من ذلك شيئا فالله اولى بالعذر وقال: الاناث والذكور من الابل والبقر يجزي، وسألته أيضحى بالخصي ؟ قال: لا


- 685 - الفقيه ج 2 ص 296 مرسلا (*)

[ 206 ]

(687) 26 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: النعجة من الضأن إذا كانت سمينة افضل من الخصي من الضأن، وقال: الكبش السمين خير من الخصي ومن الانثى، وقال: وسألته عن الخصي وعن الانثى فقال: الانثى أحب إلي من الخصي. قال الشيخ رحمه الله: (واعلم انه لا يجوز في الاضاحي من البدن إلا الثني وهو الذي قد تم له خمس سنين ودخل في السادسة، ولا يجوز من البقر والمعز إلا الثني وهو الذي تمت له سنة ودخل الثانية، ويجزي من الضأن الجذع لسنة). (688) 27 - روى موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن صفوان عن عيص بن القاسم عن ابي عبد الله عليه السلام عن علي عليه السلام انه كان يقول: الثنية من الابل والثنية من البقر والثنية من المعز والجذعة من الضأن. (689) 28 - وعنه عن عبد الرحمن عن ابن سنان قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: يجزي من الضأن الجذع ولا يجزي من المعز إلا الثني. (690) 29 - وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن محمد بن يحيى عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أدنى ما يجزي من اسنان الغنم في الهدي ؟ فقال: الجذع من الضأن، قلت، فالمعز ؟ قال: لا يجوز الجذع من المعز قلت: ولم ؟ قال: لأن الجذع من الضأن يلقح والجذع من المعز لا يلقح. ولايجوز ان يضحي إلا بما قد عرف به وهو الذي احضر عشية عرفة بعرفة، روى ذلك: (691) 30 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب عن


- 690 - الكافي ج 1 ص 299 - 691 - الاستبصار ج 2 ص 265 (*)

[ 207 ]

ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يضحى إلا بما قد عرف به. (692) 31 - وروى محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر قال: سئل عن الخصي أيضحى به ؟ قال: ان كنتم تريدون اللحم فدونكم، وقال: لا يضحى إلا بما قد عرف به. ولا ينافي هذا ما رواه: (693) 32 - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن اشترى شاة لم يعرف بها قال: لا بأس بها عرف بها ام لم يعرف. لان هذا الخبر محمول على انه إذا لم يعرف بها المشتري وذكر البائع انه قد عرف بها فانه يصدقه في ذلك ويجزي عنه، والذي يدل على ذلك ما رواه: (694) 33 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: انا نشتري الغنم بمنى ولسنا ندري عرف بها ام لا فقال: انهم لا يكذبون، لا عليك ضح بها. قال الشيخ رحمه الله: (وتجزي البقرة عن خمسة إذا كانوا أهل بيت). لا يجوز في الهدي الواجب البقرة والبدنة مع التمكن إلا عن واحد، وانما تجوز عن خمسة وعن سبعة وعن سبعين عند الضرورة وعدم التمكن، وان كان كلما قل المشتركون فيه والحال ما وصفناه كان افضل، والذي يدل على ذلك ما رواه: (695) 34 - موسى بن القاسم عن ابي الحسين النخعي عن ابن


- 692 - 693 - 694 - الاستبصار ج 2 ص 265 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 297 - 695 - الاستبصار ج 2 ص 266 (*)

[ 208 ]

ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: تجزي البقرة والبدنة في الامصار عن سبعة ولا تجزي بمنى إلا عن واحد. (696) 35 - روى الحسين بن سعيد عن فضالة عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: لا تجوز (1) إلا عن واحد بمنى. (697) 36 - والذي رواه موسى بن القاسم عن ابي الحسين النخعي عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: تجزي البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا أهل خوان واحد. (698) 37 - وروى الحسين بن سعيد عن ابن فضال عن يونس ابن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البقرة يضحى بها فقال: تجزي عن سبعة. (699) 38 - وروى سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن وهيب بن حفص عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: البدنة والبقرة تجزي عن سبعة إذا اجتمعوا من أهل بيت واحد ومن غيرهم. (700) 39 - وعنه عن ابي جعفر عن العباس بن معروف عن الحسين بن يزيد عن اسماعيل بن ابي زياد عن ابي عبد الله عن أبيه عليهما السلام عن علي عليه السلام قال: البقرة الجذعة تجزي عن ثلاثة من أهل بيت واحد، والمسنة تجزي عن سبعة نفر متفرقين، والجزور تجزي عن عشرة متفرقين.


(1) في الاستبصار (لا تجوز البدنة والبقرة الا عن واحد) لكن ما بايد ينا من النسخ خال عن هذه الزيادة ويؤيد ذلك خلو الوافي منها. - 696 - 697 - الاستبصار ج 2 ص 266 - 698 - 699 - الاستبصار ج 2 ص 266 الفقيه ج 2 ص 294 - 700 - الاستبصار ج 2 ص 266 (*)

[ 209 ]

(701) 40 - وعنه عن عبد الله بن جعفر الحميرى عن علي بن الريان ابن الصلت عن ابي الحسن الثالث عليه السلام قال: كتبت إليه اسأله عن الجاموس عن كم يجزي في الضحية ؟ فجاء في الجواب: ان كان ذكرا فمن واحد وان كان انثى فعن سبعة. (702) 41 - وروى محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن رجل يسمى سوادة قال: كنا جماعة بمنى فعزت الاضاحي فنظرنا فإذا أبو عبد الله عليه السلام واقف على قطيع يساوم بغنم ويماكسه مكاسا شديدا فوقفنا ننظر فلما فرغ اقبل علينا وقال: اظنكم قد تعجبتم من مكاسي ؟ فقلنا: نعم فقال: ان المغبون لا محمود ولا مأجور، ألكم حاجة ؟ قلنا: نعم أصلحك الله ان الاضاحي قد عزت علينا قال: فاجتمعوا فاشتروا جزورا فانحروها فيما بينكم، قلنا: ولا تبلغ نفقتنا ذلك قال: فاجتمعوا فاشتروا بقرة فيما بينكم، قلنا: فلا تبلغ نفقتنا ذلك قال: فاجتمعوا فاشتروا شاة فاذبحوها فيما بينكم قلنا: تجزي عن سبعة ؟ قال: نعم وعن سبعين. (703) 42 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن ابن أذينة عن حمران قال: عزت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنة مائة دينار فسئل أبو جعفر عليه السلام عن ذلك فقال: اشتركوا فيها، قال: قلت: وكم ؟ قال: ماخف فهو افضل فقال: قلت: عن كم يجزي ؟ فقال: عن سبعين. (704) 43 - وروى سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن الحسن بن علي بن فضال عن سوادة القطان وعلي بن اسباط عن ابي الحسن الرضا


- 701 - الاستبصار ج 2 ص 267 702 - 703 - الاستبصار ج 2 ص 267 الكافي ج 1 ص 301 704 - الاستبصار ج 2 ص 267 الفقيه ج 2 ص 294 مرسلا (- 27 - التهذيب ج 5) (*)

[ 210 ]

عليه السلام قالا: قلنا له جعلنا فداك عزت الاضاحي علينا بمكة أفيجزي اثنين ان يشتركا في شاة ؟ فقال: نعم وعن سبعين. فالكلام في هذه الاخبار مع اختلاف الفاظها ومعانيها من وجهين احدهما: انه ليس في شئ منها انه يجزي عن سبعة وعن خمسة وعن سبعين على حسب اختلاف الفاظها في الهدي الواجب أو التطوع، وإذا لم يكن فيها صريح بذلك حملناها على ان المراد بها ما ليس بواجب دون ما هو واجب لازم لان ذلك لا يجوز واحد إلا عن واحد حسب ما ذكرناه أولا، والذي يدل على هذا التأويل ما رواه: (705) 44 - الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن محمد بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النفر أتجزيهم البقرة ؟ قال: اما في الهدي فلا، واما في الاضاحي فنعم. والوجه الاخر: ان يكون ذلك أنما يسوغ في حال الضرورة وقد مضى في تضاعيف هذه الاخبار ما يدل على ذلك، ويزيده بيانا ما رواه: (706) 45 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا ابراهيم عليه السلام عن قوم غلت عليهم الاضاحي وهم متمتعون وهم مترافقون ليسوا بأهل بيت واحد وقد اجتمعوا في مسيرهم، مضربهم واحد ألهم ان يذبحوا بقرة ؟ فقال: لا أحب ذلك إلا من ضرورة. ولايجوز التضحية بالخصي وقد مضى ذكر ذلك، ويزيده بيانا ما رواه: (707) 46 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد بن


- 705 - الاستبصا رج 2 ص 268 الفقيه ج 2 ص 297 - 706 - الاستبصار ج 2 ص 268 الكافي ج 1 ص 301 (*)

[ 211 ]

مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الاضحية بالخصي قال: لا. ومن ضحى بخصي وجب عليه الاعادة إذا قدر عليه. (708) 47 - روى الحسن بن سعيد عن صفوان عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال: سألت أبا ابراهيم عليه السلام عن الرجل يشتري الهدي فلما ذبحه إذا هو خصي مجبوب ولم يكن يعلم ان الخصي لا يجزي في الهدي هل يجزيه أم يعيده ؟ قال: لا يجزيه إلا أن يكون لاقوة به عليه. (709) 48 - وروى موسى بن القاسم عن صفوان عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري الكبش فيجده خصيا مجبوبا قال: ان كان صاحبه موسرا فليشتر مكانه. ويستحب ان يضحي بالسمين، روى: (710) 49 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: تكون ضحاياكم سمانا فان ابا جعفر عليه السلام كان يستحب ان تكون أضحيته سمينة. (711) 50 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: صدقة رغيف خير من نسك مهزول. ومن اشترى هديه سمينا فوجده كذلك أو وجده مهزولا فقد أجزأ عنه، وان اشتراه مهزولا مع العلم بذلك لم يجز عنه، روي: (712) 51 - موسى بن القاسم عن سيف عن منصور عن ابي عبد الله عليه السلام قال: وان اشترى الرجل هديا وهو يرى انه سمين أجزأ عنه وان لم يجده


- 711 - الكافي ج 1 ص 300 (*)

[ 212 ]

سمينا، ومن اشترى هديا وهو يرى انه مهزول فوجده سمينا أجزأ عنه، وان اشتراه وهو يعلم انه مهزول لم يجز عنه. ومن اشترى هديه ثم اراد أن يشتري اسمن منه فليشتره وليبع الاول ان شاء، روى ذلك: (713) 52 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل اشترى شاة ثم اراد أن يشتري اسمن منها قال: يشتريها فإذا اشترى باع الاولى، ولا ادري شاة قال أو بقرة. وحد الهزال الذي لا يجزي في الاضاحي ان لا يكون على كليتها شئ من الشحم، روى ذلك: (714) 53 - محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز عن الفضيل قال: حججت باهلي سنة فعزت الاضاحي فانطلقت فاشتريت شاتين بغلاء فلما القيت إهابيهما ندمت ندامة شديدة لما رأيت بهما من الهزال فاتيته فاخبرته ذلك فقال: ان كان على كليتهما شئ من الشحم أجزأت. (715) 54 - محمد بن أحمد بن يحيى عن ابن ابي نصر البغدادي عن أحمد بن يحيى المقرى عن عبد الله بن موسى عن اسرائيل عن ابي اسحاق عن شريح ابن هاني عن علي صلوات الله عليه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله في الاضاحي ان نستشرف العين والاذن، ونهانا عن الخرقاء (1) والشرقاء (2)


(1) الخرقاء: هي التي في أذنها ثقب مستدير. (2) الشرقاء: مشقوقة الاذن - 713 - الكافي ج 1 ص 299 ذيب حديث - 714 - الكافي ج 1 ص 300 - 715 - الفقيه ج 2 ص 293 (*)

[ 213 ]

والمقابلة (1) والمدابرة (2). (716) 55 - وعنه عن بنان بن محمد عن أبيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يضحى بالعرجاء بين عرجها، ولا بالعوراء بين عورها ولا بالعجفاء، ولا بالخرماء (3) ولا بالجذاء ولا بالعضباء مكسورة القرن، والجذاء مقطوعة الاذن. وإذا كان قرن الداخل صحيحا فلا بأس بالتضحية به وان كان ما ظهر عنه مقطوعا أو مكسورا، روى ذلك: (717) 56 - محمد بن أحمد بن يحيى عن ابي جعفر عن أيوب بن نوح عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: في المقطوع القرن أو المكسور القرن إذا كان القرن الداخل صحيحا فلا بأس وان كان القرن الظاهر الخارج مقطوعا. (718) 57 - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد ابن ابي نصر باسناد له عن أحدهما عليهما السلام قال: سئل عن الاضاحي إذا كانت الاذن مشقوقة أو مثقوبة بسمة فقال: ما لم يكن منها مقطوعا فلا بأس. ومن اشترى هديه ثم وجد بها عيبا فانه لا يجزي عنه روى ذلك: (719) 58 - علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام


(1) المقابلة: هي التي يقطع من أذنها قطعة وتبقى معلقة من قبل (2) المدابرة: هي التي يقطع من آخر اذنها قطعة وتبقي معلقة (3) الخرماء: هي التي شقت اذنها عرضا - 716 - الفقيه ج 2 ص 293 - 717 - الكافي ج 1 ص 300 الفقيه ج 2 ص 296 بتفاوت - 719 - الاستبصار ج 2 ص 268 الفقيه ج 2 ص 295 (*)

[ 214 ]

انه سأله عن الرجل يشتري الاضحية عوراء فلا يعلم إلا بعد شرائها هل يجزي عنه ؟ قال: نعم إلا أن يكون هديا واجبا فانه لا يجوز ناقصا. ومن اشترى هديه ولم يعلم ان به عيبا ونقد ثمنه ثم وجد به عيبا فانه قد أجزأ عنه، روى ذلك: (720) 59 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عمران الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من اشترى هديا ولم يعلم أن به عيبا حتى نقد ثمنه ثم علم بعد فقد تم. ولا ينافي هذا الخبر ما رواه: (721) 60 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل اشترى هديا وكان به عيب عور أو غيره فقال: ان كان قد نقد ثمنه فقد اجزأ عنه، وان لم يكن نقد ثمنه رده واشترى غيره. لأن هذا الخبر محمول على من اشترى ولم يعلم أن به عيبا ثم علم قبل ان ينقد الثمن عليه ثم نقد الثمن بعد ذلك فان عليه رد الهدي وان يسترد الثمن ويشترى بدله ولا تنافي بين الخبرين. والنحر لا يجوز إلا بمنى إذا كان في الحج أو في كفارة في احرام الحج وقد بينا ذلك فيما تقدم، ويزيده بيانا ما رواه: (722) 61 - الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابان عن عبد الاعلى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لاهدي إلا من الابل ولا ذبح إلا بمنى. ومنى كله منحر وافضله المسجد، روى ذلك:


- 720 - 721 - الاستبصار ج 2 ص 269 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 299 وهو صد ر الحديث. (*)

[ 215 ]

(723) 62 - موسى بن القاسم عن الحسن اللؤلؤي قال: حدثنا الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب مسمع عن ابى عبد الله عليه السلام قال: منى كله منحر وافضل للنحر كله المسجد. ومن اشترى هدية فهلك فان كان تطوعا فقد اجزأ عنه، وان كان واجبا أو في جزاء الصيد فعليه البدل، وليس له ان يأكل منه، وإذا كان تطوعا جاز له الاكل منه، روى: (724) 63 - الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: سألته عن الهدي الذى يقلد أو يشعر ثم يعطب قال: ان كان تطوعا فليس عليه غيره، وان كان جزاءا أو نذرا فعليه بدله. (725) 64 - وعنه عن فضالة بن ايوب عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل أهدى هديا فانكسرت فقال: ان كانت مضمونة فعليه مكانها، والمضمون ما كان نذرا أو جزاءا أو يمينا، وله ان يأكل منها فان لم مضمونا فليس عليه شئ. قوله عليه السلام: وله أن يأكل منها. محمول على انه إذا كان تطوعا دون أن يكون واجبا لان ما يكون واجبا لا يجوز الاكل منه يدل على ذلك ما رواه: (726) 65 - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن محمد بن ابي حمزة عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الهدي إذا عطب قبل ان يبلغ المنحر أيجزي عن صاحبه ؟ فقال: ان كان تطوعا فلينحره وليأكل منه وقد اجزأ عنه بلغ المنحر أو لم يبلغ فليس عليه فداء، وان كان مضمونا فليس


- 724 - 725 - الاستبصار ج 2 ص 269 - 726 - الاستبصار ج 2 ص 270 (*)

[ 216 ]

عليه ان يأكل منه بلغ المنحر أو لم يبلغ وعليه مكانه. (727) 66 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عمن اخبره عن ابى عبد الله عليه السلام قال: كل من ساق هديا تطوعا فعطب هدية فلا شئ عليه ينحره ويأخذ نعل التقليد فيغمسها في الدم فيضرب به صفحة سنامه ولا بدل عليه، وما كان من جزاء صيد أو نذر فعطب فعل مثل ذلك وعليه البدل، وكل شئ إذا دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبة تطوعا أو غيره. وليس هذا الخبر بمناف لما قدمناه من انه عليه البدل بلغ أو لم يبلغ لان هذا محمول على انه إذا عطب عطبا يكون دون الموت مثل انكسار أو مرض أو ما اشبه ذلك عليه والحال على ما وصفناه فانه يجزي عن صاحبه، يدل على ذلك ما رواه: (728) 67 - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين عن حماد بن عيسى عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل اهدى هديا وهو سمين فأصابه مرض وانفقأت عينه وانكسر فبلغ المنحر وهو حي فقال: يذبحه وقد اجزأ عنه. ويحتمل أن يكون المراد به من لا يقدر على البدل لان من هذه حاله فهو معذور فاما مع التمكن فلا بد له من البدل، والذي يدل على ما قلناه ما رواه: (729) 68 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا ابراهيم عليه السلام عن رجل اشترى هديا لمتعته فأتى به منزله وربطه فانحل فهلك فهل يجزيه أو يعيد ؟ قال: لا يجزيه إلا ان يكون لا قوة به عليه.


- 727 - 728 - الاستبصار ج 2 ص 270 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 300 - 729 - الاستبصار ج 2 ص 271 الكافي ج 1 ص 301 الفقيه ج 2 ص 298 (*)

[ 217 ]

وإذا أصاب الهدي كسر لا بأس ببيعه إلا أنه يتصدق بثمنه وعلى صاحبه البدل، روى ذلك: (730) 69 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هدي آخر ؟ قال: يبيعه ويتصدق بثمنه ويهدي هديا آخر. (731) 70 - الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هدي آخر ؟ قال: لا يبيعه فان باعه فليتصدق بثمنه وليهد هديا آخر وقال: إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرفه يوم النحر واليوم الثاني والثالث ثم ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث. وإذا سرق الهدي من موضع حريز فقد أجزأ عن صاحبه وان اقام بدله فهو أفضل، روى: (732) 71 - أحمد بن محمد بن عيسى في كتابه عن غير واحد من أصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل اشترى شاة لمتعته فسرقت منه أو هلكت فقال: ان كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه. (733) 72 - وروى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عن رجل اشترى اضحية فماتت أو سرقت


- 730 - الكافي ج 1 ص 300 - 731 - الكافي ج 1 ص 301 وفيه ذيل الحديث الفقيه ج 2 ص 298 وفيه صدر الحديث - 733 - الكافي ج 1 ص 300 (- 28 - التهذيب ج 5) (*)

[ 218 ]

قبل أن يذبحها قال: لا بأس وان ابدلها فهو افضل وان لم يشتر فليس عليه شئ. (734) 73 - وروى سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد، عن ابراهيم بن عبد الله عن رجل يقال له الحسن عن رجل سماه قال: اشترى لي ابي شاة بمنى فسرقت فقال لي ابي: ائت ابا عبد الله عليه السلام فسله عن ذلك فاتيته فاخبرته فقال: لي ما ضحي بمنى شاة افضل من شاتك. (735) 74 - موسى بن القاسم عن ابن جبلة عن علي عن عبد صالح عليه السلام قال: إذا اشتريت اضحيتك وقمطتها وصارت في رحلك فقد بلغ الهدي محله. وإذا عطب الهدي في موضع لا يجد من يتصدق به عليه فلينحره ويكتب كتابا ويضعه عليه ليعلم من يمر به انه صدقه، روى ذلك: (736) 75 - الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن عمر بن حفص الكلبي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدق به عليه ولا من يعلمه انه هدي قال: ينحره ويكتب كتابا ويضعه عليه ليعلم من مر به صدقة. وإذا هلك الهدي فاشترى مكانه غيره ثم وجد الاول فصاحبه بالخيار إن شاء ذبح الاول وإن شاء ذبح الثاني، إلا متى ذبح الاول جاز له بيع الاخير، ومتى ذبح الاخير لزمه أن يذبح الاول ايضا، روى ذلك: (737) 76 - الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان


- 735 - الكافي ج 1 ص 302 بتفاوت - 736 - الفقيه ج 2 ص 297 عن حفص بن البختري - 737 - الاستبصار ج 2 ص 271 الكافي ج 1 ص 301 الفقيه ج 2 ص 298 (*)

[ 219 ]

عن ابي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى كبشا فهلك منه قال يشتري مكانه آخر قلت: فان اشترى مكانه آخر ثم وجد الاول ؟ قال: ان كانا جميعا قائمين فليذبح الاول وليبع الاخير وان شاء ذبحه، وان كان قد ذبح الاخير ذبح الاول معه. وهذا انما يجب ذبح الاول إذا ذبح الاخير إذا كان قد أشعر الاول، فاما إذا لم يكن قد اشعرها فانه لا يلزمه ذبحها، والذي يدل على ذلك ما رواه. (738) 77 - موسى القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشترى البدنة ثم تضل قبل أن يشعرها ويقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه قال: ان لم يكن قد اشعرها فهي من ماله ان شاء نحرها وان شاء باعها، وان كان اشعرها نحرها. ومن ضل عنه هديه فوجده غيره وذبح عنه فان ذبحه بمنى أجزأ عنه وان ذبحه بغيره فلا يجزي عنه، روي: (739) 78 - سعد بن عبد الله عن ابي جعفر عن الحسين بن سعيد ويعقوب بن يزيد عن محمد بن ابي عمير عن حفص بن البختري عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل يضل هديه فيجده رجل آخر فينحره قال: ان كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضل عنه، وان كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه. ومن اشترى هديا فذبحه فمر به رجل فعرفه فقال: هذا هديى ضل مني، واقام بذلك شاهدين فان له لحمه ولا يجزي عن واحد منهما روى:


- 738 - الاستبصار ج 2 ص 271 - 739 - الاستبصار ج 2 ص 272 الكافي ج 1 ص 301 الفقيه ج 2 ص 297 (*)

[ 220 ]

(740) 79 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في رجل اشترى هديا فنحره فمر بها رجل فعرفها فقال: هذه بدنتي ضلت مني بالامس، وشهد له رجلان بذلك فقال له: لحمها ولا تجزي عن واحد منهما ثم قال: ولذلك جرت السنة باشعارها وتقليدها إذا عرفت. والهدي إذا انتجت فحكم ولدها حكمها في انه يجب ان ينحرهما جميعا، ولا بأس بالانتفاع بركوبها وشرب لبنها ما لم يضر بها روى: (741) 80 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان نتجت بدنتك فاحلبها ما لم يضر بولدها ثم انحرهما جميعا، قلت: اشرب من لبنها واسقي ؟ قال: نعم. (742) 81 - وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل (لكم فيها منافع إلى أجل مسمى) (1) قال: ان احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها، فان كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها. وإذا اراد أن ينحر بدنته فلينحرها وهي قائمة من قبل اليمين، ويربط يديها ما بين الخف إلى الركبة، ويطعن في لبتها، روى: (743) 82 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن


(1) سورة الحج الآية: 33 - 740 - الاستبصار ج 2 ص 272 الكافي ج 1 ص 301 - 741 - 742 - الكافي ج 1 ص 300 والأول بزيادة واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 300 بسند آخر - 743 - الكافي ج 1 ص 301 الفقيه ج 2 ص 299 (*)

[ 221 ]

عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: (واذكروا اسم الله عليها صواف) (1) قال: ذلك حين تصف للنحر تربط يديها ما بين الخف إلى الركبة، ووجوب جنوبها إذا وقعت على الارض. (744) 83 - وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام كيف ينحر البدنة ؟ فقال: ينحرها وهي قائمة من قبل اليمين. (745) 84 - وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن ابي هاشم البجلي عن ابي خديجة قال: رأيت ابا عبد الله عليه السلام وهو ينحر بدنة معقولة يدها اليسرى ثم يقوم على جانب يدها اليمنى ويقول: (بسم الله والله اكبر اللهم هذا منك ولك اللهم تقبله مني) ثم يطعن في لبتها ثم يخرج السكين بيده فإذا وجبت جنوبها قطع موضع الذبح بيده. ومن اراد الذبح أو النحر فليدع عند ذبحه بمارواه: (746) 85 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن ابي عمير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا اشتريت هديك فاستقبل به القبلة وانحره أو اذبحه وقل: (وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك بسم الله وبالله والله اكبر، اللهم تقبل مني) ثم أمر السكين ولا تنخعها حتى تموت.


(1) سورة الحج الآية: 36 - 744 - الكافي ج 1 ص 301 الفقيه ج 2 ص 299 - 745 - الكافي ج 1 ص 302 - 746 - الكافي ج 1 ص 301 الفقيه ج 2 ص 299 (*)

[ 222 ]

وإذا نسي الانسان اسم الله على ذبيحته فلا بأس به وليسم عند أكله، روي: (747) 86 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا ذبح المسلم ولم يسم ونسي فكل من ذبيحته وسم الله على ما تأكل. ومن أخطأ في الذبيحة فذكر غير صاحبها فانها تجزي عن صاحبها بالنية، روى: (748) 87 - سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن ابي قتادة علي بن محمد ابن حفص القمي وموسى بن القاسم البجلي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الضحية يخطئ الذي يذبحها فيسمي غير صاحبها أتجزي عن صاحب الضحية ؟ فقال: نعم انما له ما نوى. وينبغي أن يبدأ بمنى بالذبح قبل الحلق، روى ذلك: (749) 88 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن موسى بن جعفر البغدادي عن جميل عن ابي عبد الله عليه السلام قال: يبدأ بمنى الذبح قبل الحلق، وفي العقيقة بالحلق قبل الذبح. فا فعل خلاف ذلك ناسيا فلا شئ عليه، روى ذلك: (750) 89 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يزور البيت قبل ان يحلق قال: لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا، ثم قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله اتاه اناس يوم النحر فقال بعضهم: يا رسول الله حلقت قبل ان اذبح،


- 748 - الفقيه ج 2 ص 296 - 749 - الكافي ج 1 ص 302 - 750 - الاستبصار ج 2 ص 285 الكافي ج 1 ص 303 الفقيه ج 2 ص 301 (*)

[ 223 ]

وقال بعضهم: حلقت قبل ان ارمي فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم ان يؤخروه إلا قدموه فقال: لا حرج. ومن السنة ايأكل الانسان من هديه ويطعم القانع والمعتر لقول الله تعالى: (فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر). (751) 90 - روى محمد بن موسى بن القاسم عن النخعي عن صفوان ابن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا ذبحت أو نحرت فكل واطعم كما قال الله تعالى: (فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر) فقال: القانع الذي يقنع بما اعطيته، والمعتر الذي يعتريك، والسائل الذي يسألك في يديه، والبائس الفقير. (752) 91 - وعنه عن صفوان وابن ابي عمير وجميل بن دراج وحماد بن عيسى وجماعة ممن روينا عنه من أصحابنا عن ابي جعفر وابي عبد الله عليهما السلام انهما قالا: ان رسول الله صلى الله عليه وآله امر أن يؤخذ من كل بدنة بضعة فامر بها رسول الله صلى الله عليه وآله فطبخت فأكل هو وعلي عليهما السلام وحسوا من المرق، وقد كان النبي صلى الله عليه وآله اشركه في هديه. (753) 92 - وعنه عن ابن ابي عمير عن سيف التمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ان سعد بن عبد الملك قدم حاجا فلقي ابي فقال: اني سقت هديا فكيف اصنع ؟ فقال له ابي: اطعم أهلك ثلثا، واطعم القانع والمعتر ثلثا، واطعم المساكين ثلثا، فقلت: المساكين هم السؤال ؟ فقال: نعم وقال: القانع الذي يقنع بما ارسلت إليه من البضعة فما فوقها، والمعتر ينبغي له اكثر من ذلك وهو اغنى من القانع يعتريك فلا يسألك.


- 751 - الكافي ج 1 ص 302 الفقيه ج 2 ص 294 وفيهما من قوله: (القانع الذي الخ. (*)

[ 224 ]

(754) 93 - روى محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى ابن محمد وحميد بن زياد عن ابن سماعة عن غير واحد جميعا عن ابان عن عبد الرحمن ابن ابي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الهدي ما يأكل منه الذي يهديه في متعته وغير ذلك فقال: كما يأكل في هديه. (755) 94 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي ابن اسباط عن مولى لأبي عبد الله عليه السلام قال: رأيت ابا الحسن الاول عليه السلام دعا ببدنة فنحرها فلما ضرب الجزارون عراقبها فوقعت على الارض وكشفوا شيئا منها قال: اطعموا وكلوا فان الله عز وجل يقول (فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها واطعموا). والهدي إذا كان مضمونا فانه لا يجوز أكله وقد مضى ذلك، ويزيده بيانا ما رواه: (756) 95 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن اسماعيل بن مرار عن يونس عن ابن مسكان عن ابي بصير قال: سألته عن رجل اهدى هديا فانكسر قال: ان كان مضمونا والمضمون ما كان في يمين يعني نذرا أو جزاءا فعليه فداؤه قلت: أيأكل منه ؟ قال: لا انما هو للمساكين، وان لم يكن مضمونا فليس عليه شئ، قلت: يأكل منه ؟ قال: يأكل منه. (757) 96 - وعنه عن علي عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فداء الصيد يأكل منه من لحمه ؟ فقال: يأكل من أضحيته ويتصدق بالفداء. (758) 97 - وروى محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن علي عن العباس بن


- 754 - 755 - الكافي ج 1 ص 302 - 756 - الاستبصا رج 2 ص 272 الكافي ج 1 ص 302 - 757 - الاستبصار ج 2 ص 273 الكافي ج 1 ص 302 الفقيه ج 2 ص 295 مرسلا - 758 - الاستبصار ج 2 ص 273 (*)

[ 225 ]

عامر عن ابان عن عثمان عن عبد الرحمن عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الهدي ما يؤكل منه أشئ يهديه في المتعة أو غير ذلك ؟ قال: كل هدي من نقصان الحج فلا تأكل منه، وكل هدي من تمام الحج فكل. (759) 98 - واما ما رواه سعد بن عبد الله عن ابي جعفر عن الحسن ابن محبوب عن عبد الله بن يحيى الكاهلي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: يؤكل من الهدي كله مضمونا كان أو غير مضمون. (760) 99 - وعنه عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن جعفر بن بشير عن ابي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البدن التي تكون جزاء الأيمان والنساء ولغيره يؤكل منها ؟ قال: نعم يؤكل من كل البدن. فليس في هذه الاخبار اباحة اكل ذلك على كل حال، وإذا لم يكن ذلك فيها حملناها على حال الضرورة ويلزم صاحبها فداؤها، والذي يدل على ذلك ما رواه: (761) 100 - محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن أبيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: إذا اكل الرجل من الهدي تطوعا فلا شئ عليه، وان كان واجبا فعليه قيمة ما أكل. ولا بأس باكل لحوم الاضاحي بعد الثلاثة الايام وادخارها، روى: (762) 101 - أحمد بن محمد بن عيسى عن ابراهيم الحذاء عن فضيل عن عثمان عن ابي الزبير عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله ان لا نأكل لحم الاضاحي بعد ثلاث، ثم أذن لنا ان نأكله ونقدده ونهدي الى اهالينا.


- 759 - 760 - 761 - الاستبصار ج 2 ص 273 واخرج الأول الكليني في الكافي ج 1 ص 302 مرسلا (- 29 - التهذيب ج 5) (*)

[ 226 ]

(763) 102 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن حنان بن سدير عن أبيه عن ابي جعفر عليه السلام، وعن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبد الله عليه السلام قالا: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن لحوم الاضاحي بعد ثلاث، ثم أذن فيها قال: كلوا من لحوم الاضاحي بعد ذلك وادخروا. (764) 103 - والذي رواه موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن محمد بن حمران عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن تحبس لحوم الاضاحي فوق ثلاثة ايام. فليس بمناف للخبر الاول لأنه لا يمتنع ان يكون محمد بن مسلم شارك ابا الصباح في سماع الخبر، وان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك ثم قال: ثم أذن بعد ذلك في اكله فنسيه محمد بن مسلم وروى أبو الصباح، ولو لم يكن كذلك لكان محمولا على ان الأولى ان لا يفعل بعد الثلاثة الايام، وان ما يبقى الافضل ان يتصدق به. ولا يجوز أن يخرج لحم الاضاحي من منى، روى: (765) 104 - فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن اللحم أيخرج به من الحرم ؟ فقال: لا يخرج منه شئ إلا السنام بعد ثلاثة ايام. (766) 105 - وعنه عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تخرجن شيئا من لحم الهدي.


- 763 - 764 - 765 - الاستبصار ج 2 ص 274 واخرج الأول الكليني في الكافي ج 1 ص 302 - 766 - الاستبصار ج 2 ص 275 (*)

[ 227 ]

(767) 106 - وعنه عن حماد عن علي بن ابي حمزة عن احدهما عليهما السلام قال: لا يتزود الحاج من اضحيته وله أن يأكل بمنى ايامها قال: وهذه مسألة شهاب كتب إليه فيها. (768) 107 - واما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن اخراج لحوم الاضاحي من منى فقال: كنا نقول لا يخرج شئ لحاجة الناس إليه، فاما اليوم فقد كثر الناس فلا بأس باخراجه. لأن هذا الخبر ليس فيه انه يجوز اخراج لحم الاضحية مما يضحيه الانسان أو مما يشتريه، وإذا لم يكن في ظاهره حملناه على ان من اشترى لحوم الاضاحي فلا بأس بان يخرجه، والذي يدل على ذلك ما رواه: (769) 108 - الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد بن علي عن ابي ابراهيم عليه السلام قال: سمعته يقول: لا يتزود الحاج من اضحيته وله أن يأكل منها أيامها إلا السنام فانه دواء، قال أحمد: وقال: لا بأس ان يشترى الحاج من لحم منى ويتزوده. وكذلك لا ينبغي ان يأخذ من جلودها شيئا بل يتصدق بها كلها، روى: (770) 109 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ذبح رسول الله صلى الله عليه وآله عن امهات المؤمنين بقرة بقرة، ونحر هو ستا وستين بدنة ونحر علي عليه السلام اربعا وثلاثين بدنة، ولم يعط الجزارين من جلالها ولا من قلائدها ولا من جلودها ولكن تصدق به.


- 767 - 768 - 769 - 770 - الاستبصار ج 2 ص 275 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 302 والصدوق في الفقيه ج 2 ص 295 بتفاوت فيه (*)

[ 228 ]

(771) 110 وروى الحسين بن سعيد عن حماد وفضالة عن معاوية ابن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاهاب ؟ فقال: تصدق به أو تجعله مصلى ينتفع به في البيت، ولا تعطي الجزارين وقال: نهى رسول لله صلى الله عليه وآله ان يعطي جلالها وجلودها وقلائدها الجزارين وأمره ان يتصدق بها. (772) 111 - واما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان واحمد ابن محمد عن حماد جميعا عن اسحاق بن عمار عن ابي ابراهيم عليه السلام قال: سألته عن الهدي أيخرج بشئ منه عن الحرم ؟ فقال: بالجلد والسنام والشئ ينتفع به، قلت: انه بلغنا عن أبيك أنه قال: لا يخرج من الهدي المضمون شيئا قال: بل يخرج بالشئ ينتفع به، وزاد فيه أحمد: ولا يخرج بشئ من اللحم من الحرم. وليس ينافي ما ذكرناه لانه ليس في الخبر اباحة ذلك على كل حال، ويجوز ان يكون انما اباحه عليه السلام لمن يتصدق بثمنه، والذي يدل على هذا ما رواه: (773) 112 - موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن جلود الاضاحي هل يصلح لمن ضحى بها ان يجعلها جرابا ؟ قال: لا يصلح أن يجعلها جرابا إلا أن يتصدق بثمنها. وقد بينا ان من لم يجد الهدي ووجد ثمنه فانه يخلف ثمنه عند من يشتري هديه فيذبح عنه، وذكرنا حال من ليس معه الثمن وما يلزمه من الصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله. ولا يجوز ان تصام ايام التشريق مع الاختيار، يدل على ذلك ما رواه: (774) 113 - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد وصفوان عن ابن سنان وحماد عن ابن المغيرة عن ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته


- 771 - 772 - 773 - 774 - الاستبصار ج 2 ص 276 (*)

[ 229 ]

عن رجل تمتع فلم يجد هديا قال: فليصم ثلاثة ايام ليس فيها ايام التشريق، ولكن يقيم بمكة حتى يصومها وسبعة إذا رجع إلى أهله، وذكر حديث بديل بن ورقاء. (775) 114 - وعنه عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد وعلي بن النعمان عن ابن مسكان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تمتع ولم يجد هديا قال: يصوم ثلاثة أيام، قلت له: أمنها ايام التشريق ؟ قال: لا ولكن يقيم بمكة حتى يصومها، وسبعة إذا رجع إلى أهله، فان لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله، ثم ذكر حديث بديل بن ورقاء. (776) 115 - وعنه عن صفوان بن يحيى عن ابي الحسن عليه السلام قال: قلت له: ذكر ابن السراج انه كتب اليك يسألك عن متمتع لم يكن له هدي فاجبته في كتابك: يصوم ثلاثة ايام بمنى فان فاته ذلك صام صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك قال: اما ايام منى فانها ايام اكل وشرب لا صيام فيها، سبعة ايام إذا رجع إليه أهله. (777) 116 - واما ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام عن أبيه ان عليا عليه السلام كان يقول: من فاته صيام الثلاثة الايام التي في الحج فليصمها ايام التشريق فان ذلك جائز له. (778) 117 - وما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن جعفر بن محمد عن عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ان عليا عليه السلام كان يقول: من فاته صيام الثلاثة الايام في الحج وهي قبل التروية بيوم ويوم التروية


- 775 - الاستبصار ج 2 ص 277 - 776 - 777 - 778 - الاستبصار ج 2 ص 277 (*)

[ 230 ]

ويوم عرفة فليصم ايام التشريق فقد اذن له. فهذان الخبران وردا شاذين مخالفين لسائر الاخبار، ولا يجوز المصير اليهما والعدول عن عدة احاديث إلا بطريق يقطع العذر، ويحتمل ان يكون الرجلان وهما على جعفر بن محمد عليه السلام ذلك وانهما قد سمعاه من غيره ممن ينسب إلى أهل البيت عليهم السلام، لأنه قد روي ان هذا كان يقوله عبد الله بن الحسن، ونسباه إليه وهما، ولو سلما من ذلك لم يجب العمل بهما لأن الاخبار المتقدمة المروية عند قد عارضت هذين الخبرين وزادت عليهما بالكثرة، ولو تساوت كلها حتى لا مزية بينهما كان يجب اطراح العمل بجميعها والمصير إلى ما رواه أبو الحسن موسى عليه السلام عن أبيه عليه السلام لأن لروايته عليه مزية ظاهرة على رواية غيره لعصمته وطهارته ونزاهته وبراءته من الاوهام، روى: (779) 118 - موسى بن القاسم عن ابي الحسين النخعي عن صفوان ابن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: كنت قائما اصلي وابو الحسن عليه السلام قاعد قدامي وانا لا اعلم فجاءه عباد البصري قال: فسلم ثم جلس فقال له: يا ابا الحسن ما تقول في رجل تمتع ولم يكن له هدي ؟ قال: يصوم الايام التي قال الله تعالى قال: فجعلت اصغي اليهما فقال له عباد: وأي أيام هي ؟ قال: قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة قال: فان فاته ذلك ؟ قال: يصوم صبيحة الحصبة ويومين بعذ ذلك، قال: افلا تقول كما قال عبد الله بن الحسن ؟ قال: فأيش قال ؟ قال: قال يصوم ايام التشريق قال: ان جعفرا كان يقول ان رسول الله صلى الله عليه وآله امر بديلا ان ينادي أن هذه ايام اكل وشرب فلا يصومن احد، قال: يا ابا الحسن ان الله قال: (فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة إذا رجعتم) قال: كان جعفر


- 779 - الاستبصار ج 2 ص 278 (*)

[ 231 ]

عليه السلام يقول: ذو الحجة كله من اشهر الحج. ومن صام يوم التروية ويوم عرفة فانه يصوم يوما آخر بعد ايام التشريق ومتى لم يصم يوم التروية لا يجوز له ان يصوم عرفة بل يجب عليه ان يصوم بعد انقضاء ايام التشريق ثلاثة ايام متتابعات، يدل على ذلك ما رواه: (780) 119 - موسى بن القاسم عن محمد عن أحمد عن مفضل بن صالح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي عبد الله عليه السلام فيمن صام يوم التروية ويوم عرفة قال: يجزيه ان يصوم يوما آخر. (781) 120 - وعنه عن النخعي عن صفوان عن يحيى الازرق عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعا وليس له هدي فصام يوم التروية ويوم عرفة قال: يصوم يوما آخر بعد ايام التشريق. (782) 121 - والذي رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن عمران بن موسى عن محمد بن عبد الحميد عن علي بن الفضل الواسطي قال: سمعته يقول: إذا صام المتمتع يومين لا يتابع الصوم اليوم الثالث فقد فاته صيام ثلاثة ايام في الحج، فليصم بمكة ثلاثة ايام متتابعات، فان لم يقدر ولم يقم عليه الجمال فليصمها في الطريق، أو إذا قدم إلى أهله صام عشرة ايام متتابعات. فليس منافيا لما ذكرناه لأنه ليس في الخبر أن اليومين الذين صامهما أي يومين هما، وإذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على من صام غير يوم التروية ويوم عرفة، ومن كان كذلك كان عليه صيام ثلاثة ايام متتابعات لا يعتد باليومين، والذي رواه: (783) 122 - موسى بن القاسم عن الحسين بن المختار عن صفوان


- 780 - 781 - 782 - الاستبصار ج 2 ص 279 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 304 - 783 - الاستبصار ج 2 ص 281 (*)

[ 232 ]

ابن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي الحسن عليه السلام قال: سأله عباد البصري عن متمتع لم يكن معه هدي قال: يصوم ثلاثة ايام قبل يوم التروية (1) قال: فان فاته صوم هذه الايام ؟ فقال: لا يصوم التروية ولا يوم عرفة ولكن يصوم ثلاثة ايام متتابعات بعد ايام التشريق. فلا ينافي ما ذكرناه لأنه انما نفى صوم التروية على الانفراد دون ان يكون نفى ذلك إذا صام معه يوم عرفة بدلالة ما قدمناه. ومتى صام الانسان قبل يوم التروية وبعد ايام التشريق فلا يصوم إلا متتابعة روى: (784) 123 - موسى بن القاسم عن محمد بن عمر بن يزيد عن محمد بن عذافر عن اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يصوم الثلاثة الايام متفرقة. (785) 124 - وروى الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن متمتع لا يجد هديا قال: يصوم يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة، قلت: فانه قدم يوم التروية فخرج إلى عرفات ؟ قال: يصوم الثلاثة الايام بعد النفر، قلت: فان جماله لم يقم عليه ؟ قال: يصوم يوم الحصبة وبعده بيومين، قلت: يصوم وهو مسافر ؟ قال: نعم أليس هو يوم عرفة مسافرا والله تعالى يقول (ثلاثة ايام في الحج) قال: قلت قول الله في ذي الحجة ! ؟ قال أبو عبد الله عليه السلام: ونحن أهل البيت نقول في ذي الحجة. (786) 125 - وعنه عن حماد بن عيسى قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام


(1) في الوافي (قبل يوم التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة) ولا توجد هذه الزيادة في أصل النسخ المخطوطة كما لا توجد في الاستبصار. - 784 - الاستبصار ج 2 ص 280 - 785 - 786 - الاستبصار ج 2 ص 280 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 304 بتفاوت (*)

[ 233 ]

يقول: قال علي عليه السلام: صيام ثلاثة ايام في الحج قبل التروية يوم ويوم التروية ويوم عرفة، فمن فاته ذلك فليتسحر ليلة الحصبة يعني ليلة النفر ويصبح صائما ويومين بعده وسعة إذا رجع. واما صوم السبعة الايام فصاحبها فيها بالخيار ان شاء صامها متتابعة وان شاء صامها متفرقة، روى ذلك: (787) 126 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد ابن اسلم عن اسحاق بن عمار قال: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: اني قدمت الكوفة ولم اصم السبعة الايام حتى فزعت في حاجة إلى بغداد قال: صمها ببغداد قلت: افرقها ؟ قال: نعم. ومن فاته صوم هذه الثلاثة الايام بمكة لعائق يعوقه أو نسيان يلحقه فليصمها في الطريق ان شاء، وان اراد أن يصومها إذا رجع إلى أهله كان له ذلك روى: (788) 127 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار قال: حدثني عبد صالح عليه السلام قال: سألته عن المتمتع ليس له اضحية وفاته الصوم حتى يخرج (1) وليس له مقام قال: يصوم ثلاثة ايام في الطريق ان شاء وان شاء صام عشرة في أهله. (789) 128 - سعد بن عبد الله عن الحسين عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد، وعلي بن النعمان عن عبد الله بن مسكان عن


(1) في اكثر النسخ (حتى يحرم) مكان (حتى يخرج) ويشبه ان يكون تصحيفا فان صح فالمراد به الاحرام با لحج أه‍ - عن الوافي -. - 787 - الاستبصار ج 2 ص 281 - 788 - 789 - الاستبصار ج 2 ص 282 (- 30 - التهذيب ج 5) (*)

[ 234 ]

سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تمتع ولم يجد هديا وقال: يصوم ثلاثة ايام بمكة وسبعة إذا رجع إلى أهله، فان لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة ايام إذا رجع إلى أهله. وليس ما ذكرناه منافيا لخبر رفاعة عن ابي عبد الله عليه السلام المقدم ذكره من قوله: انه يصوم وهو مسافر، لأنه لم يوجب الصوم في السفر لا غير، وانما قصد إلى ابانة جواز صوم هذه الثلاثة الايام في السفر ردا على من امتنع منه ولم يجوز الصوم في السفر، والذي يؤيد ما ذكرناه من انه اراد عليه السلام التخيير في ذلك ما رواه: (790) 129 - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كان متمتعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة ايام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، فان فاته ذلك وكان له مقام بعد الصدر صام ثلاثة ايام بمكة، وان لم يكن له مقام صام في الطريق أو في أهله، وان كان له مقام بمكة واراد ان يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم صام. (791) 130 - واما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: الصوم الثلاثة الايام ان صامها فآخرها يوم عرفة وان لم يقدر على ذلك فليؤخرها حتى يصومها في أهله ولا يصومها في السفر. فليس ينافي ما قدمناه بل يؤكده لأنه اراد عليه السلام لا يصومها في السفر معتقدا انه لا يسعه غير ذلك، بل يعتقد انه مخير في صومها في السفر وصومها إذا رجع


- 790 - الاستبصا رج 2 ص 282 - 791 - الاستبصار ج 2 ص 283 (*)

[ 235 ]

إلى أهله، والذي رواه. (792) 131 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عمران الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل نسي ان يصوم الثلاثة الايام التي على المتمتع إذا لم يجد الهدي حتى يقدم أهله قال: يبعث بدم. فمحمول على من لم يكن متمكنا من الهدي ولا من ثمنه، ومتى لم يصم بمكة ولا في الطريق وهو في بلده متمكن من ثمن الهدي فانه يبعث به، ولو كان قد صامه لم يلزمه ذلك، أو كان لم يتمكن من ذلك لم يلزمه إلا صيام عشرة ايام في بلده حسب ما قدمناه، والاصل في صوم الثلاثة الايام بمكة ما قدمناه، وهو يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة، ومن لم يتمكن من ذلك يصوم عقيب ايام التشريق. وقد روي رخصة في انه إذا قدم في أول الشهر جاز له ان يصوم في أول العشر، والعمل على ما ذكرناه اولا، روى: (793) 132 - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان ومحمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان قال: حدثني ابان الازرق عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: من لم يجد الهدي وأحب ان يصوم الثلاثة الايام في أول العشر فلا بأس بذلك. ولايجوز ان يحلق الرجل رأسه ولا يزور البيت إلا بعد الذبح أو أن يبلغ الهدي محله، وهو ان يشتريه فيجعله في رحله روى: (794) 133 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن وهيب بن حفص عن ابي عمير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا اشتريت اضحيتك


- 792 - الاستبصار ج 2 ص 283 الفقيه ج 2 ص 304 - 793 - الاستبصار ج 2 ص 283 الكافي ج 1 ص 304 بسند آخر - 794 - الاستبصار ج 2 ص 284 الكافي ج 1 ص 302 بتفاوت (*)

[ 236 ]

وقمطتها وصارت في جانب رحلك فقد بلغ الهدي محله، فان احببت ان تحلق فاحلق. (795) 134 - روى موسى بن القاسم عن علي قال: لا يحلق رأسه ولا يزور حتى يضحي فيحلق رأسه ويزور متى شاء. (796) 135 - والذي رواه محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام جعلت فداك إن رجلا من أصحابنا رمى الجمرة يوم النحر وحلق قبل ان يذبح فقال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يوم النحر اتاه طوائف من المسلمين فقالوا: يا رسول الله ذبحنا من قبل أن نرمي وحلقنا من قبل ان نذبح فلم يبق شئ مما ينبغي ان يقدموه إلا اخروه ولا شئ مما ينبغي ان يؤخروه إلا قدموه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا حرج لا حرج. فليس فيه ما ينافي ما ذكرناه لأنه ليس في ظاهر الخبر انهم فعلوا ذلك عامدين أو ناسين، فإذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على حال النسيان، والذي يدل على ذلك ما رواه: (797) 136 - علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن جميل ابن دراج قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق قال: لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا ثم قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه اناس يوم النحر فقال بعضهم: يارسول الله حلقت قبل ان اذبح وقال بعضهم: حلقت قبل ان ارمي فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم ان يؤخروه إلا قدموه فقال صلى الله


- 795 - 796 - الاستبصار ج 2 ص 284 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 303 والصدوق في الفقيه ج 2 ص 301 - 797 - الاستبصار ج 2 ص 285 الكافي ج 1 ص 303 الفقيه ج 2 ص 301 (*)

[ 237 ]

عليه وآله: لاحرج. (798) 137 وروى موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن عبد الله ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل حلق رأسه قبل ان يضحي قال: لا بأس وليس عليه شئ ولا يعودن. ومن ساق معه هديا في العشر فان كان قد أشعره وقلده فلا ينحره إلا بمنى يوم النحر، وان كان لم يشعره ولم يقلده فلينحره بمكة إذا قدم في العشر، روى ذلك: (799) 138 - محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن مسمع عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا دخل بهديه في العشر فان كان قد أشعره وقلده فلا ينحره إلا يوم النحر بمنى، وان كان لم يشعره ولم يقلده فلينحره بمكة إذا قدم في العشر. ومن وجب عليه بدنة في نذر فلم يجد فعليه سبع شياه، فان لم يجد صام ثمانية عشر يوما إما بمكة أو إذا رجع إلى أهله روى: (800) 139 - محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن ابن محبوب عن داود الرقي عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء قال: إذا لم يجد بدنة فسبع شياه، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله. والصبي إذا حج به متمتعا وجب على وليه ان يذبح عنه فان لم يجد فليصم عنه عشرة ايام، روى ذلك. (801) 140 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن ابي نعيم عن عبد الرحمن بن اعين قال: تمتعنا فاحرمنا ومعنا صبيان فأحرموا ولبوا


- 798 - الاستبصار ج 2 ص 285 (*)

[ 238 ]

كما لبينا ولم نقدر على الغنم قال: فليصم عن كل صبي وليه. ومن كان معه ثياب يتزين بها ويتجمل بها ولم يكن له غيرها فلا يلزمه بيعها في ثمن الهدي بل يجزيه الصوم، روى: (802) 141 - محمد بن أحمد بن يحيى عن منصور بن العباس عن علي ابن اسباط عن بعض أصحابنا عن ابي الحسن عليه السلام قال: قلت رجل تمتع بالعمرة إلى الحج وفي عيبته ثياب له أيبيع من ثيابه شيئا ويشتري هديا ؟ قال: لا هذا مما يتزين به المؤمن. يصوم ولا يأخذ من ثيابه شيئا. والهدي يجزي عن الفرض وعن الاضحية على طريق التطوع، روى ذلك: (803) 142 - محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن العلا عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: يجزيه في الاضحية هديه. والعلة في اشعار والتقليد ما رواه: (804) 143 - محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عليه السلام انه سئل ما بال البدنة تقلد النعل وتشعر ؟ فقال: اما النعل فتعرف انه بدنة ويعرفها صاحبها بنعله، واما الاشعار فانه يحرم ظهرها على صاحبها من حيث اشعرها فلا يستطيع الشيطان ان يتسمنها. ويجوز في الاضحية إذا عزت ان يتصدق بثمنها روى: (805) 144 - محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم بن مهزيار عن علي عن العباس بن معروف عن النوفلي عن عبد الله بن عمر قال: كنا بمكة فأصابنا غلاء من الاضاحي فاشترينا بدينار ثم بدينارين ثم بلغت سبعة ثم لم توجد بقليل ولا كثير فوقع هشام


- 802 - الكافي ج 1 ص 304 - 805 - الكافي ج 1 ص 314 الفقيه ج 2 ص 296 (*)

[ 239 ]

المكاري إلى ابي الحسن عليه السلام فاخبره بما اشترينا وانا لم نجد بعد فوقع عليه السلام إليه: انظروا إلى الثمن الأول والثاني والثالث فاجمعوه تم تصدقوا بمثل ثلثه. ومن جعل على نفسه نذرا لله تعالى ان ينحر بدنة، فان كان قد سمى الموضع الذي ينحر فيه فليفعل ذلك حيث سماه، وان لم يكن سمى موضعا فلينحره بفناء الكعبة بمكة يدل على ذلك ما رواه: (806) 145 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن اسحاق الازرق الصايغ قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل جعل لله عليه بدنة ينحرها بالكوفة في شكر فقال لي: عليه ان ينحرها حيث جعل لله عليه، وان لم يكن سمى بلدا فانه ينحرها قبالة الكعبة منحر البدن. ومن تمتع عن امه وأهل بحجة عن أبيه فهو بالخيار في الذبح إن فعل فهو أفضل وان لم يفعل فليس عليه شئ، روى ذلك: (807) 146 - محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن محمد بن اسماعيل عن صالح بن عقبة عن الحرث بن المغيرة عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل تمتع عن أمه وأهل بحجة عن أبيه قال: إن ذبح فهو خير له، وان لم يذبح فليس عليه شئ، لأنه انما تمتع عن أمه وأهل بحجة عن أبيه.

[ 240 ]

17 - باب الحلق قال الشيخ رحمه الله: (وليحلق رأسه بعد الذبح وليقل) إلى آخر الباب يدل على أنه ينبغي ان يبدأ بالحلق بعد الذبح ما رواه: (808) 1 - موسى بن القاسم عن محمد بن عمر عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا ذبحت اضحيتك فاحلق رأسك واغتسل وقلم اظفارك وخذ من شاربك. ومن ترك الحلق عامدا أو التقصير حتى زار وجب عليه دم شاة، ومن فعل ذلك ناسيا فليس عليه شئ فليقصر ثم يعيد الطواف والسعي والذي يدل على ذلك ما رواه: (809) 2 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وحميد بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن ابي أيوب عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه في رجل زار البيت قبل أن يحلق فقال: ان كان زار البيت قبل ان يحلق وهو عالم ان ذلك لا ينبغي له فان عليه دم شاة. (810) 3 - وروى موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن محمد بن حمران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل زار قبل أن يحلق قال: لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا، ثم قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله اتاه الناس يوم النحر فقال بعضهم: يا رسول الله ذبحت قبل أن ارمي وقال بعضهم: ذبحت قبل ان احلق فلم يتركوا شيئا اخروه كان ينبغي لهم ان يقدموه ولا شيئا قدموه كان ينبغي فهم ان يؤخروه إلا قال: لا حرج.


- 809 - 810 - الكافي ج 1 ص 203 والثاني بتفاوت فيه واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 301 بتفاوت (*)

[ 241 ]

والذي يدل على ما ذكرناه من اعادة الطواف والسعي ما رواه: (811) 4 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصر حتى زارت البيت فطافت وسعت الليل ما حالها ؟ وما حال الرجل إذا فعل ذلك ؟ قال: لا بأس به يقصر ويطوف للحج ثم يطوف للزيارة ثم قد أحل من كل شئ. ومن رحل من منى قبل الحلق فانه يرجع إليها ويحلق بها أو يقصر، ولا يسعه غير ذلك مع الاختيار، فان لم يتمكن من الرجوع إلى منى لضرورة فليحلق اين كان وليرد شعره إلى منى فيدفنه هناك، يدل على ذلك ما رواه: (812) 5 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي ان يقصر من شعره أو يحلقه حتى ارتحل من منى قال: يرجع إلى منى حتى يلقي شعره بها حلقا كان أو تقصيرا. (813) 6 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير قال: سألته عن رجل جهل أن يقصر من رأسه أو يحلق حتى ارتحل من منى قال: فليرجع إلى منى حتى يحلق شعره بها أو يقصر، وعلى الصرورة ان يحلق. (814) 7 - والذي رواه موسى بن القاسم عن علي بن رئاب عن مسمع قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي ان يحلق رأسه أو يقصر حتى نفر


- 812 - 813 - 814 - الاستبصار ج 2 ص 285 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 303 والصدوق في الفقيه ج 2 ص 301 (- 31 - التهذيب ج 5) (*)

[ 242 ]

قال: يحلق في الطريق أو أين كان. فليس بمناف لما ذكرناه، لأن هذه الرواية محمولة على من لم يتمكن من الرجوع إلى منى، فاما مع التمكن منه فلابد من ذلك حسب ما قدمناه، فاما ما يدل على انه ينبغي ان يرد شعره إلى منى إذا حلق بغيرها ما رواه: (815) 8 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليه السلام يدفن شعره في فسطاطه بمنى ويقول كانوا يستحبون ذلك، قال: وكان أبو عبد الله عليه السلام يكره ان يخرج الشعر من منى يقول: من اخرجه فعليه ان يرده. (816) 9 - وروى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حفص بن البختري عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يحلق رأسه بمكة قال: يرد الشعر إلى منى. (817) 10 - وروى الحسين بن سعيد عن ابن فضال عن المفضل ابن صالح عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه قال: يحلقه بمكة ويحمل شعره إلى منى، وليس عليه شئ. ولو ان رجلا حلق رأسه بغير منى ولم يرد شعره إلى منى لم يجب عليه شئ إلا انه قد ترك الافضل والاولى، روى ذلك: (818) 11 - موسى بن القاسم عن حسن بن حسين اللؤلؤي عن علي بن رئاب عن ابي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينسى أن يحلق رأسه حتى ارتحل من منى فقال: ما يعجبني ان يلقي شعره إلا بمنى، ولم يجعل عليه شيئا


- 815 - 816 - 817 - 818 - الاستبصار ج 2 ص 286 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 303 والصدوق في الفقيه ج 2 ص 301 مرسلا (*)

[ 243 ]

قال الشيخ رحمه الله: (ولا يجزي الصرورة غير الحلق، ومن لم يكن صرورة أجزأه التقصير والحلق افضل) يدل على ذلك ما رواه: (819) 12 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: على الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصر، انما التقصير لمن حج حجة الاسلام. (820) 13 - وروى موسى بن القاسم عن ابان بن عثمان عن بكر بن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ليس للصرورة ان يقصر وعليه ان يحلق. واما الذي يدل على ان من حج حجة الاسلام يجزيه التقصير الخبر الاول ويزيد ذلك بيانا ما رواه: (821) 14 - الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ينبغي للصرورة أن يحلق، وان كان قد حج فان شاء قصر وان شاء حلق، قال: وإذا لبد شعره أو عقصه فان عليه الحلق وليس له التقصير والذي يدل على ان الحلق افضل على كل حال ما رواه: (822) 15 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حماد عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الحديبية: (اللهم اغفر للمحلقين) مرتين قيل: وللمقصرين يا رسول الله ؟ قال: (وللمقصرين). (823) 16 - وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: استغفر رسول الله صلى الله عليه وآله للمحلقين ثلاث مرات قال: وسألت أبا عبد الله عليه السلام عن التفث قال: هو الحلق وما كان على جلد الانسان.


- 819 - 821 - الكافي ج 1 ص 303 - 822 - 823 - الفقيه ج 2 ص 139 والثانى بتفاوت فيه (*)

[ 244 ]

وقد بينا فيما تقدم من الكتاب ان من عقص رأسه أو لبده لم يجزه التقصير ويجب عليه الحلق، ومتى اقتصر على التقصير لزمه دم شاة فلا وجه لاعادته هاهنا. والمرأة يجزيها من التقصير مقدار الا نملة، روى: (824) 17 - أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن ابي عمير عن بعض أصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: تقصر المرأة من شعرها لعمرتها مقدار الا نملة. ومن السنة ان يبدأ بالناصية من القرن الايمن ويحلق إلى العظمين، روى: (825) 18 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن مسلم عن بعض الصادقين عليهم السلام قال: لما أراد أن يقصر من شعره للعمرة أراد الحجام أن يأخذ من جوانب الرأس فقال له: ابدأ بالناصية فبدأ بها. (826) 19 - وروى موسى بن لقاسم عن صفوان عن معاوية عن ابي جعفر عليه السلام قال: امر الحلاق ان يضع الموسى عن قرنه الايمن ثم أمره ان يحلق وسمى هو وقال: (اللهم اعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة). (827) 20 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن غياث بن ابراهيم عن جعفر عن آبائه عن علي عليه السلام قال: السنة في الحلق ان يبلغ العظمين. ومن ليس على رأسه شعر فليمر الموسى على رأسه وقد أجزأه ذلك، روى: (828) 21 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز عن زرارة ان رجلا من أهل خراسان قدم حاجا وكان اقرع الرأس لا يحسن ان يلبي فاستفتي له أبو عبد الله عليه السلام فامر أن يلبى عنه ويمر الموسى على رأسه فان ذلك يجزي عنه.


- 824 - 827 - 828 - الكافي ج 1 ص 303 (*)

[ 245 ]

ومن حلق رأسه فقد حل له كل ما احرم منه إلا النساء والطيب إلا ان يزور، فإذا زار وسعى حل له كل شئ إلا النساء حتى يطوف طواف النساء، فإذا طاف طواف النساء فقد احل من كل شئ احرم منه، يدل على ذلك ما رواه: (829) 22 - موسى بن القاسم عن محمد عن سيف عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل رمى وحلق أياكل شيئا فيه صفرة ؟ قال: لاحتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ثم قد حل له كل شئ إلا النساء حتى يطوف بالبيت طوافا آخر ثم قد حل له النساء. (830) 23 - وعنه عن عبد الرحمن عن علا قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام تمتعت يوم ذبحت وحلقت أفالطخ رأسي بالحناء ؟ قال: نعم من غير ان تمس شيئا من الطيب، قلت: أفألبس القميص ؟ قال: نعم إذا شئت، قلت: أفاغطي رأسي ؟ قال: نعم. (831) 24 - وعنه عن محمد بن عمر عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: اعلم انك إذا حلقت رأسك فقد حل لك كل شئ إلا النساء والطيب. (832) 25 - والذي رواه محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتمتع إذا حلق رأسه يطليه بالحناء ؟ قال: نعم الحناء وحل له الثياب والطيب وكل شئ إلا النساء رددها علي مرتين أو ثلاثا، قال: وسألت أبا الحسن عليه السلام عنها فقال: نعم الحناء والثياب والطيب وكل شئ إلا النساء.


829 - 830 - 831 - 832 - الاستبصار ج 2 ص 287 واخرج الرابع الكليني في الكافي ج 1 ص 303 (*)

[ 246 ]

فليس ينافي ما ذكرناه لأنه ليس في ظاهر هذا الخبر انه إذا حلق رأسه حل له هذه الاشياء وان لم يطف، بيحتمل ان يكون اراد متى حلق وطاف طواف الحج وسعى فقد حل له هذه الاشياء، وان لم يذكره في اللفظ لعلمه بان المخاطب عالم بذلك، أو تعويلا على غيره من الاخبار، وقد قدمناه الخبر الاول مفصلا فالحكم به على هذا الخبر أولى، لأن هذا مجمل وذاك مفصل والحكم بالمفصل على المجمل اولى، والذي رواه: (833) 26 - محمد بن يعقوب عن ابى علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: ولد لابي الحسن عليه السلام مولود بمنى فأرسل الينا يوم النحر بخبيص (1) فيه زعفران وكنا قد حلقنا قال عبد الرحمن فأكلت: انا وامتنع الكاهلي ومرازم ان يأكلا منه وقالا: لم نزر البيت فسمع أبو الحسن عليه السلام كلامنا فقال لمصادف: وكان هو الرسول الذي جاءنا به في أي شئ كانوا يتكلمون ؟ فقال: اكل عبد الرحمن وأبى الآخران فقالا لم نزر البيت بعد فقال: اصاب عبد الرحمن، ثم قال: اما تذكر حين اتينا به في مثل هذا اليوم فأكلت انا منه وأبى عبد الله اخي ان أكل منه فلما جاء ابي حرشه (2) علي فقال: يا أبه ان موسى اكل خبيصا فيه زعفران ولم يزر بعد فقال ابي عليه السلام: هو افقه منك أليس قد حلقتم رؤوسكم. (834) 27 - وما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سئل ابن عباس هل كان رسول الله صلى الله


(1) الخيص: وزان فعيل بمني مفعول طعام يعمل من التمر والزيت والسمن. (2) التحريش: الاغراء بين القوم. - 833 - الاستبصار ج 2 ص 288 الكافي ج 1 ص 303 - 834 - الاستبصار ج 2 ص 288 (*)

[ 247 ]

عليه وآله يتطيب قبل ان يزور البيت ؟ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يضمد رأسه بالمسك قبل ان يزور البيت. فليس في هذين الخبرين انه انما اباح استعمال الطيب عند الفراغ من حلق الرأس قبل الزيارة للمتمتع أو للحاج غير المتمتع، وإذا لم يكن ذلك في ظاهر الخبرين حملناهما على الحاج غير المتمتع، لأنه يحل له استعمال كل شئ عند حلق الرأس إلا النساء فقط وانما لا يحل استعمال الطيب مع ذلك للمتمتع دون غيره، والذي يدل على ذلك ما رواه: (835) 28 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن محمد بن حمران قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الحاج يوم النحر ما يحل له ؟ قال: كل شئ إلا النساء، وعن المتمتع ما يحل له يوم النحر ؟ قال: كل شئ إلا النساء والطيب. فاما لبس الثياب وتغطية الرأس فلا بأس بهما بعد حلق الرأس قبل الزيارة، وقد مضى ذكر ذلك ويزيده بيانا ما رواه: (836) 29 - الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن العلا قال: قلت لأبى عبد الله عليه السلام: اني حلقت رأسي وذبحت وانا متمتع أطلي رأسي بالحناء ؟ قال: نعم من غير أن تمس شيئا من الطيب، قلت: والبس القميص واتقنع ؟ قال: نعم قلت: قبل ان اطوف بالبيت ؟ قال: نعم. (837) 30 - واما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل تمتع بالعمرة فوقف بعرفة ووقف بالمشعر ورمى الجمرة وذبح وحلق أيغطي رأسه ؟ فقال: لا حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة. قيل له، فان كان فعل ؟ قال: ما ارى عليه شيئا. (838) 31 - وعنه عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ادريس القمي


- 835 - 836 - 837 - 838 - الاستبصار ج 2 ص 289 (*)

[ 248 ]

قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ان مولى لنا تمتع فلما حلق لبس الثياب قبل ان يزور البيت فقال: بئس ما صنع، قلت: أعليه شئ ؟ قال: لا قلت: فانى رأيت ابن ابي سماك يسعى بين الصفا و المروة عليه خفان وقباء ومنطقة فقال: بئس ما صنع قلت: أعليه شئ قال: لا فالوجه في هذين الخبرين انهما وردا مورد الاستحباب والندب دون الحظر والايجاب، لأنه يستحب ألا يرجع الحاج إلى احكام المحلين إلا بعد الفراغ من مناسكه كلها لئلا يشتغل قبله عن اداء ما وجب عليه. وان كان متى فعله لم يكن عليه شئ، والذي يدل على انهما وردا على طريق الاستحباب ما رواه: (839) 32 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور بن حازم عن ابى عبد الله عليه السلام انه قال في رجل كان متمتعا فوقف بعرفات وبالمشعر وذبح وحلق فقال: لا يغطي رأسه حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة، فان ابي عليه السلام كان يكره ذلك وينهى عنه، فقلنا: فان فعل ؟ فقال: ما ارى عليه شيئا وان لم يفعل كان أحب إلي. وإذا زار المتمتع زيارة الحج حل له كل شئ إلا النساء، وقد بينا ذلك فلا وجه لاعادته، والذي رواه: (839) 33 - الحسين بن سعيد عن محمد بن اسماعيل قال: كتبت إلى ابي الحسن الرضا عليه السلام هل يجوز للمحرم المتمتع ان يمس الطيب قبل ان يطوف طواف النساء ؟ فقال: لا. فالوجه ما ذكرناه فيما سلف من انه ورد على طريق الاستحباب وترك التشاغل بغير المناسك وان لا يستعمل ما يحل للمحلين إلا بعد الفراغ من المناسك كلها.


839 - 840 - الاستبصار ج 2 ص 290 (*)

[ 249 ]

باب - 18 زيارة البيت قال الشيخ رحمة الله: (ثم يتوجه إلى مكة وليزر البيت يوم النحر فان شغله شاغل فلا يضره ان يزوره في الغد، ولا يجوز للمتمتع ان يؤخر الزيارة والطواف عن اليوم الثاني من النحر، ويوم النحر افضل، ولا بأس له مفرد والقارن أن يؤخرا ذلك). يدل على ذلك ما رواه: (841) 1 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن علا عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن المتمتع متى يزور البيت ؟ قال: يوم النحر. (842) 2 - وعنه عن ابن ابي عمير عن منصور بن حازم قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: لا يبيت المتمتع يوم النحر بمنى حتى يزور البيت. (843) 3 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عمران الحلبي عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ينبغي للمتمتع ان يزور البيت يوم النحر أو من ليلته ولا يؤخر ذلك. (844) 4 - وعنه عن حماد بن عيسى وفضالة عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله السلام قال: سألته عن المتمتع متى يزور البيت ؟ قال: يوم النحر أو من الغد ولا يؤخر، والمفرد والقارن ليسا بسواء موسع عليهما. ويدل ايضا على انه موسع للقارن والمفرد إلى يوم الثالث واكثر من ذلك ما رواه:


- 841 - 842 - الاستبصار ج 2 ص 290 - 843 - الاستبصار ج 2 ص 291 الكافي ج 1، 305 - 844 - الاستبصار ج 2 ص 291 (- 32 - التهذيب ج 5) (*)

[ 250 ]

(845) 5 - الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار قال: سألت ابا ابراهيم عليه السلام عن زيارة البيت يؤخر إلى يوم الثالث قال: تعجلها أحب إلي وليس به بأس إن اخرها. (846) 6 - وعنه عن صفوان عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس أن يؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر، انما يستحب تعجيل ذلك مخافة الاحداث والمعاريض. (847) 7 - وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي ان يزور البيت حتى اصبح فقال: ربما أخرته حتى تذهب ايام التشريق، ولكن لا يقرب النساء والطيب. ويستحب لمن اراد زيارة البيت ان يغتسل قبل دخول المسجد والطواف بالبيت (848) 8 - روى موسى بن القاسم عن محمد بن عمر عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ثم احلق رأسك واغتسل وقلم اظفارك وخذ من شاربك وزر البيت وطف به اسبوعا، تفعل كما صنعت يوم قدمت مكة. ولا بأس ان يغتسل الانسان بمنى ويجئ إلى مكة ويطوف بذلك الغسل بالبيت. وكذلك لا بأس ان يغتسل بالنهار ويطوف بالليل، ما لم ينقض ذلك الغسل بحدث أو نوم، فان نقضه بحدث أو نوم فانه يعيد الغسل حتى يطوف وهو على غسل، روى ذلك: (849) 9 - موسى بن القاسم عن عباس عن حسين بن ابي العلا عن


- 845 - الاستبصار ج 2 ص 291 الفقيه ج 2 ص 244 - 846 - 847 - الاستبصار ج 2 ص 291 الفقيه ج 2 ص 245 والاول بدون الذيل - 849 - الكافي ج 1 ص 304 (*)

[ 251 ]

ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الغسل إذا زرت البيت من منى فقال: انا اغتسل بمنى ثم ازور البيت. (850) 10 - وعنه عن عبد الله بن سنان عن اسحاق بن عمار عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن غسل الزيارة يغتسل بالنهار ويزور بالليل بغسل واحد ؟ قال: يجزيه ان لم يحدث، فان احدث ما يوجب وضوءا فليعد غسله بالليل. (851) 11 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت ابا ابراهيم عليه السلام عن الرجل يغتسل للزيارة ثم ينام أيتوضأ قبل ان يزور ؟ قال: يعيد لأنه انما دخل بوضوء. وكذلك يستحب للمرأة ان تغتسل قبل ان تطوف روى: (852) 12 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عمران الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام اتغتسل النساء إذا أتين البيت ؟ فقال: نعم ان الله تعالى يقول: (وطهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود) (1) وينبغي للعبد أن لا يدخل إلا وهو طاهر قد غسل عنه العرق والاذى وتطهر، قال الشيخ رحمه الله: (فان اتى مكة فليقم على باب المسجد وليقل) روى: (853) 13 - محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير وصفوان عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام في زيارة البيت يوم النحر قال: زره فان شغلت فلا يضرك ان تزور البيت من الغد ولا تؤخر ان تزور من يومك، فانه يكره للمتمتع ان يؤخر وموسع للمفرد


(1) ان الآية في سورة البقرة هكذا (ان طهر بيتي للطائفين والعاكفين الخ) وفي سورة الحج (وطهر بيتي للطائفين والقائمين الخ) وقد سبق هذا الحديث ص 98 - 850 - الكافي ج 1 ص 305 - 853 - الاستبصار ج 2 ص 293 وفيه صدر الحديث الكافي ج 1 ص 305 بتفاوت (*)

[ 252 ]

ان يوءخر، فإذا اتيت البيت يوم النحر فقت عل باب المسجد قلت (اللهم اعني على نسكك وسلمني له وتسلمه لي اسألك مسألة القليل الذليل المعترف بذنبه ان تغفر ذنوبي وان ترجعني بحاجتي اللهم اني عبدك والبلد بلدك والبيت بيتك جئت اطلب رحمتك وأؤم طاعتك متبعا لامرك راضيا بقدرك اسألك مسألة المضطر اليك المطيع لامرك المشفق من عذابك الخائف لعقوبتك ان تبلغني عفوك وتجيرني من النار برحمتك) ثم تأتي الحجر الاسود فتستلمه وتقبله، فان لم تستطع فاستلمه بيدك وقبل يدك، فان لم تستطع فاستقبله وكبر وقل كما قلت حين طفت بالبيت يوم قدمت مكة، ثم طف بالبيت سبعة اشواط كما وصفت لك يوم قدمت مكة ثم صل عند مقام ابراهيم عليه السلام ركعتين تقرأ فيهما بقل هو الله احد. وقل يا ايها الكافرون، ثم ارجع إلى الحجر الاسود فقبله ان استطعت واستقبله وكبر، ثم اخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة، ثم ائت المروة فاصعد عليها وطف بينهما سبعة اشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة، فإذا فعلت ذلك فقد احللت من كل شئ أحرمت منه إلا النساء، ثم ارجع إلى البيت وطف به اسبوعا اخر ثم تصلي ركعتين عند مقام ابراهيم عليه السلام، ثم قد أحللت من كل شئ وفرغت من حجك كله وكل شئ احرمت منه قال الشيخ رحمه الله (فإذا فعل ذلك فقد احل من كل شئ احرم منه إلا النساء ثم يرجع إلى البيت فليطف اسبوعا ويصلي ركعتين وقد احل من كل شئ احرم منه، وطواف النساء فريضة مع الحج والعمرة المبتولة على الرجال والنساء والشيوخ والخصيان، ولا يجوز ملامسة النساء إلا بعد هذا الطواف). والذي يدل على أنه فريضة ما رواه: (854) 14 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سبل بن


- 854 - الكافي ج 1 ص 305 الفقيه ج 2 ص 291 (*)

[ 253 ]

زياد عن أحمد بن محمد قال: قال أبو الحسن عليه السلام: في قول الله جل ثناؤه (وليطوفوا بالبيت العتيق) (1) قال: طواف الفريضة طواف النساء. (855) 15 وروى محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن اسماعيل عن محمد بن يحيى الصيرفي عن حماد الناب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل (وليطوفوا بالبيت العتيق) قال: هو طواف النساء. (856) 16 - موسى بن القاسم عن عبد الله بن سنان عن اسحاق ابن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لو لا مامن الله به على الناس من طواف الوداع لرجعوا إلى منازلهم ولا ينبغي لهم ان يمسوا نساءهم. يعني لا تحل لهم النساء حتى يرجع فيطوف بالبيت اسبوعا آخر بعد ما يسعى بين الصفا والمروة، وذلك على النساء والرجال واجب. (857) 17 - وعنه عن النخعي عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى اهله قال: لا تحل له النساء حتى يزور البيت ويطوف، فان مات فليقض عنه وليه، فاما ما دام حيا فلا يصلح ان يقضى عنه، وان نسي رمي الجمار فليسا بسواء الرمي سنة والطواف فريضة. والذي يدل على انه يجب في العمرة المبتولة ايضا ما رواه: (858) 18 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن ابي عمير عن اسماعيل ابن رباح قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن مفرد العمرة عليه طواف النساء ؟ قال: نعم.


(1) سورة الحج الآية: 29 - 855 - الفقيه ج 2 ص 291 مرسلا - 856 - الكافي ج 1 ص 305 بتفاوت - 857 - الاستبصار ج 2 ص 233 الكافي ج 1 ص 305 وفيه صدر الحديث - 858 - الاستبصا ر ج 2 ص 231 الكافي ج 1 ص 312 (*)

[ 254 ]

(859) 19 - وروى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن ابراهيم بن عبد الحميد عن عمر أو غيره عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المعتمر يطوف ويسعى ويحلق قال: ولابد له بعد الحلق من طواف آخر. (860) 20 - وأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن علي عن محمد ابن عبد الحميد عن ابي خالد مولى علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن مفرد العمرة عليه طواف النساء ؟ فقال: ليس عليه طواف النساء. فليس بمناف لما قدمناه لأن هذا الخبر محمول على انه إذا دخل الانسان معتمرا عمرة مفردة في اشهر الحج ثم اراد ان يجعلها متعة للحج جاز له ذلك ولم يلزمه طواف النساء، لأن طواف النساء انما يلزم المعتمر العمرة التي لا يتمتع بها إلى الحج، فإذا تمتع بها إلى الحج فقد سقط عنه فرضه، والذي يدل على ذلك ما رواه: (861) 21 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى قال: كتب أبو القاسم مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل عليه السلام يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء ؟ وعن العمرة التي يتمتع بها إلى الحج ؟ فكتب: اما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء، واما التى يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء. (862) 22 - محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عبد الجبار عن العباس عن صفوان بن يحيى قال: سأله أبو حارث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف وسعى وقصر هل عليه طواف النساء ؟ قال: لا انما طواف النساء بعد الرجوع من منى. (863) 23 - والذي رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الحميد


- 859 - الاستبصار ج 2 ص 231 الكافي ج 1 ص 312 - 860 - 861 - 862 - 863 - الاستبصار ج 2 ص 232 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 312 (*)

[ 255 ]

عن سيف عن يونس رواه قال: ليس طواف النساء إلا على النساء إلا على الحاج. فليس يعترض ما ذكرناه لأن هذه الرواية غير مسندة إلى احد من الائمة عليهم السلام، وإذا لم تكن مسندة لم يجب العمل بها ومع هذا فهي رواية شاذة لا تقابل بمثلها اخبار كثيرة، بل يجب العدول عنها إلى العمل بالاكثر والاظهر. فاما الذي يدل على وجوب ذلك على النساء والرجال والشيوخ والخصيان، ما رواه. (864) 24 - محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي ابن يقطين عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخصيان والمرأة الكبيرة أعليهم طواف النساء ؟ قال: نعم عليهم الطواف كلهم. ومن نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله فانه لا تحل له النساء حتى يعود فيطوف طواف النساء، فان لم يتمكن من الرجوع جاز له أن يأمر من يطوف عنه، فان مات ولم يكن قد طاف فليقض عنه وليه، يدل على ذلك ما رواه: (865) 25 - الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله قال: لا تحل له النساء حتى يزور البيت، فان هو مات فليقض عنه وليه أو غيره، فاما ما دام حيا فلا يصلح ان يقضى عنه، فان نسي الجمار فليسا بسواءان الرمي سنة والطواف فريضة. والذي يدل على انه متى لم يتمكن من الرجوع جاز له ان يأمر من ينوب عنه، ما رواه: (866) 26 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن


- 864 - الكافي ج 1 ص 305 - 865 - 866 - الاستبصار ج 2 ص 233 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 305 وفيه صدر الحديث بتفاوت. (*)

[ 256 ]

عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى اهله قال: يرسل فيطاف عنه، فان توفي قبل ان يطاف عنه فليطف عنه وليه. والذي يدل على انه انما يجوز ان يأمر غيره بان يطوف عنه إذا تعذر عليه ذلك ولم يتمكن منه ما رواه: (867) 27 - الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل نسي طواف النساء حتى اتى الكوفة قال: لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت، قلت فان لم يقدر ؟ قال: يأمر من يطوف عنه. قال الشيخ رحمه الله (ثم ليرجع إلى منى ولا يبيت ليالي التشريق إلا بمنى، فان بات بغيرها فعليه دم شاة). (868) 28 - روى موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا فرغت من طوافك للحج وطواف النساء فلا تبيت إلا بمنى، إلا ان يكون شغلك في نسكك، وان خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك ان تبيت في غير منى. (869) 29 - وروى الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وفضالة عن العلاء بن رزين عن محمد مسلم عن أحدهما عليهما السلام انه قال: في الزيارة إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح إلا بمنى. (870) 30 - وعنه عن صفوان عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الزيارة من منى قال: ان زار بالنهار أو عشاءا فلا ينفجر


- 867 - الاستبصار ج 2 ص 233 - 869 - الفقيه ج 2 ص 287 بسند آخر - 870 - الكافي ج 1 ص 305 (*)

[ 257 ]

الصبح إلا وهو بمنى، وان زار بعد نصف الليل أو السحر فلا بأس عليه ان ينفجر الصبح وهو بمكة. والذي يدل على انه يلزمه دم إذا بات بمكة كل ليلة ما رواه: (871) 31 - الحسين بن سعيد عن صفوان قال: قال أبو الحسن عليه السلام: سألني بعضهم عن رجل بات ليلة من ليالي منى بمكة فقلت: لا ادري فقلت له: جعلت فداك ما تقول فيها ؟ قال: عليه دم إذا بات، فقلت: ان كان انما حبسه شأنه الذي كان فيه من طوافه وسعيه، لم يكن لنوم ولا لذة اعليه مثل ما على هذا ؟ قال: ليس هذا بمنزلة هذا، وما احب ان ينشق له الفجر إلا وهو بمنى. (872) 32 - وعنه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن جعفر بن ناجية قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن بات ليالي منى بمكة فقال: عليه ثلاثة من الغنم يذبحهن. (873) 33 - وروى موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام عن رجل بات بمكة في ليالي منى حتى اصبح قال: ان كان اتاها نهارا فبات فيها حتى اصبح فعليه دم يهريقه. (874) 34 - واما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن العيص ابن القاسم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى قال: ليس عليه شئ وقد اساء. (875) 35 - وما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن


- 871 - 872 - 873 - 874 - الاستبصار ج 2 ص 292 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 286 - 775 - الاستبصار ج 2 ص 293 (- 33 - التهذيب ج 5) (*)

[ 258 ]

محمد بن عيسى عن صفوان عن سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: فاتتني ليلة المبيت بمنى من شغل فقال: لا بأس. فليس في هذين الخبرين ما ينافي ما ذكرناه لأنهما يحتملان وجهين، احدهما ان يكون الرجل قد بات بمكة في الدعاء والمناسك إلى ان يطلع الفجر فانه لا يلزمه شئ والحال على ما وصفناه وقد بينا ذلك فيما تقدم، ويؤكد ذلك ايضا ما رواه: (876) 36 - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين عن حماد بن عيسى وفضالة وصفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه ودعائه والسعي والدعاء حتى يطلع الفجر فقال: ليس عليه شئ كان في طاعة الله عز وجل. والوجه الاخر: ان يكون قد خرج من منى بعد نصف الليل فانه متى خرج بعد انقضاء النصف الاول للزيارة لا يجب عليه شئ، وان كان الافضل الا يخرج حتى يصبح، يدل على ذلك ما رواه: (877) 37 - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن عبد الغفار الجازي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف الليل فأصبح بمكة فقال: لا يصلح له حتى يتصدق بها صدقة أو يهريق دما فان خرج من منى بعد نصف الليل لم يضره شئ. والذي يدل عليه أيضا ما رواه: (878) 38 - الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة بن ايوب عن


- 876 - الاستبصار ج 2 ص 293 الكافي ج 1 ص 305 وهو ذيل حديث الفقيه ج 2 ص 286 - 877 - 878 - الاستبصار ج 2 ص 293 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 305 وهو صدر الحديث (*)

[ 259 ]

معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا تبت ليالي التشريق إلا بمنى، فان بت في غيرها فعليك دم، فان خرجت اول الليل فلا ينتصف الليل إلا وانت في منى إلا ان يكون شغلك نسكك أو قد خرجت من مكة، وان خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك ان تصبح في غيرها. (879) 39 - واما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن القاسم بن محمد عن علي بن ابي ابراهيم عليه السلام قال: سألته عن رجل زار البيت فطاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم رجع فغلبته عينه في الطريق فنام حتى اصبح قال: عليه شاة. فليس ينافي ما تضمنه الخبر الاول من قوله إلا ان يكون قد خرجت من مكة لأن ذلك الخبر محمول على من خرج من مكة وجاز عقبة المدنيين، فانه يجوز له ان ينام والحال على ما وصفناه، يدل على ذلك ما رواه: (880) 40 - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن محمد بن اسماعيل عن ابي الحسن عليه السلام في الرجل يزور فينام دون منى فقال: إذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس ان ينام. (881) 41 - وعنه عن محمد بن الحسين عن ابن ابي عمير عن جميل ابن دراج عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من زار فنام في الطريق فان بات بمكة فعليه دم، وان كان قد خرج منها فليس عليه شئ وان اصبح دون منى. والذي يدل على ان الافضل الا يخرج إلابعد الفجر ما رواه: (882) 42 - الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح


- 879 - 880 - 881 - 882 - الاستبصار ج 2 ص 294 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 306 (*)

[ 260 ]

الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الدلجة (1) إلى مكة ايام منى وانا اريد ان ازور البيت فقال: لا حتى ينشق الفجر كراهية ان يبيت الرجل بغير منى. ولا بأس ان يأتي الرجل ايام منى إلى مكة فيزور البيت تطوعا ما شاء والافضل المقام بها إلى انقضاء ايام التشريق روى: (883) 43 - الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن جميل بن دراج عن ابى عبد الله عليه السلام قال: لا بأس ان يأتي الرجل مكة فيطوف بها في ايام منى ولا يبيت بها. (884) 44 - وعنه عن فضالة عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يزور البيت في ايام التشريق ؟ فقال: نعم ان شاء. (885) 45 - وعنه عن صفوان عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن زيارة البيت ايام التشريق ؟ فقال: حسن. (886) 46 - والذي رواه محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الزيارة بعد زيارة الحج في ايام التشريق ؟ فقال: لا. فلا ينافي ما ذكرناه لأنه انما نفى ذلك على جهة الافضل والاولى دون الحظر والايجاب، والذي يدل ذلك ما رواه: (887) 47 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد


(1) الدلجة: بالضم والتحريك في اول الليل - 883 - الاستبصار ج 2 ص 295 الفقيه ج 2 ص 287 - 884 - 885 - 886 - الاستبصار ج 2 ص 295 واخرج الثالث الكليني في الكافي ج 1 ص 306 - 887 - الاستبصار ج 2 ص 295 الكافي ج 1 ص 306 الفقيه ج 2 ص 287 (*)

[ 261 ]

عن ابن فضال عن المفضل بن صالح عن ليث المرادي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي مكة ايام منى بعد فراغه من زيارة البيت فيطوف بالبيت تطوعا فقال: المقام بمنى افضل واحب إلي. 19 - باب الرجوع إلى منى ورمي الجمار قال الشيخ رحمه الله: فإذا اتى رحله فليقل: (اللهم بك وثقت وبك آمنت وعليك توكلت نعم الرب ونعم المولى ونعم النصير) ثم قال: (وليرم الثلاث جمرات اليوم الثاني والثالث والرابع كل يوم احدى وعشرين حصاة يكون ذلك من عند طلوع الشمس موسعا إلى غروبها وافضل ذلك ما قرب من الزوال). (888) 1 - روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل عن صفوان وابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ارم في كل يوم عند زوال الشمس وقل كما قلت حيث رميت جمرة العقبة، فابدأ بالجمرة الاولى فارمها عن يسارها من بطن المسيل وقل كما قلت في يوم النحر، ثم قم عن يسار الطريق فاستقبل واحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله ثم تقدم قليلا فتدعو وتسأله ان يتقبل منك، ثم تقدم ايضا وافعل ذلك عند الثانية واصنع كما صنعت بالاولى وتقف وتدعو الله كما دعوت، ثم تمضي إلى الثالثة وعليك السكينة والوقار ولا تقف عندها. (889) 2 - وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجمار فقال: قم عند


- 888 - الاستبصار ج 2 ص 296 الكافي ج 1 ص 297 - 889 - الكافي ج 1 ص 297 (*)

[ 262 ]

الجمرتين ولا تقم عند جمرة العقبة فقلت: هذا من السنة ؟ قال: نعم، قلت ما اقول إذا رميت قال: كبر مع كل حصاة. (890) 3 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن صفوان بن مهران قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: رمي الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها. (891) 4 - وعنه عن محمد عن سيف عن منصور بن حازم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: رمي الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها. (892) 5 - وعنه عن عبد الرحمن عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة وابن أذينة عن ابي جعفر عليه السلام انه قال: للحكم بن عتيبة ما حد رمي الجمار ؟ فقال الحكم: عند زوال الشمس فقال: أبو جعفر عليه السلام يا حكم ارأيت لو انهما كانا اثنين فقال: احدهما لصاحبه احفظ علينا متاعنا حتى ترجع أكان يفوته الرمي ؟ ! هو والله ما بين طلوع الشمس إلى غروبها. ومن فاته رمي الجمار إلى غروب الشمس فلا يرمها بالليل ويؤخر الرمي إلى غد يومه ويرمي ما فاته وما يجب عليه في يومه يفصل بينهما بساعة روى. (893) 6 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس قال: يرمي إذا اصبح مرتين مرة لما فاته والاخرى ليومه الذي يصبح فيه وليفرق بينهما يكون احداهما بكرة وهي للامس والاخرى عند زوال الشمس.


- 890 - 891 - 892 - الاستبصار ج 2 ص 296 الكافي ج 1 ص 297 والاول بسند آخر - 893 - الكافي ج 1 ص 298 الفقيه ج 2 ص 285 (*)

[ 263 ]

(894) 7 - وعنه عن اللؤلؤي حسن بن حسين عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن بريد العجلي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي رمي الجمرة الوسطى في اليوم الثاني قال: فليرمها في اليوم الثالث لما فاته ولما يجب عليه في يومه، قلت فان لم يذكر إلايوم النفر قال: فليرمها ولا شئ عليه. وقد رخص للعليل والخائف والرعاة والعبيد الرمي بالليل، روى: (895) 8 - الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس أن يرمي الخائف بالليل ويضحي ويفيض بالليل. (896) 9 - سعد عن ابي جعفر عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن زرعة عن سماعة بن مهران عن ابي عبد الله عليه السلام قال: رخص للعبد والخائف والراعي في الرمي ليلا. (897) 10 - وعنه عن موسى بن الحسن عن أحمد بن هلال عن محمد بن ابي عمير عن علي بن عطية قال: افضنا من المزدلفة بليل انا وهشام بن عبد الملك الكوفي وكان هشام خائفا فانتهينا إلى جمرة العقبة عند طلوع الفجر فقال: لي هشام أي شئ احدثنا في حجنا فنحن كذلك إذ لقينا أبو الحسن موسى عليه السلام قد رمى الجمار فانصرف، فطابت نفس هشام. فان نسي رمي الجمار حتى اتى مكة فليرجع وليرم، روى: (898) 11 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله


- 895 - 896 - الكافي ج 1 ص 298 بتفاوت واخرج والأول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 285 - 898 - الاستبصار ج 2 ص 296 الكافي ج 1 ص 298 الفقيه ج 2 ص 285 (*)

[ 264 ]

عليه السلام ما تقول في امرأة جهلت ان ترمي الجمار حتى تعود إلى مكة ؟ قال: فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمي، والرجل كذلك. وان لم يذكر حتى خرج من مكة فلا شئ عليه روى: (899) 12 - موسى بن القاسم عن النخعي عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل نسي رمي الجمار قال: يرجع فيرميها، قلت: فان نسيها حتى اتى مكة قال: يرجع فيرمي متفرقا يفصل بين كل رميتين بساعة، قلت فانه نسي أو جهل حتى فاته وخرج قال: ليس عليه أن يعيده. قوله عليه السلام: ليس عليه ان يعيد، يعني ليس عليه ان يعيد في هذه السنة وان كان يجب عليه اعادته في العام القابل اما بنفسه مع التمكن أو يأمر من ينوب عنه، وانما كان كذلك لأن ايام الرمي هي ايام التشريق فإذا فاتته لم يلزمه شئ إلا في العام المقبل في مثل هذه الايام، والذي يدل على ذلك ما رواه: (900) 13 - موسى بن القاسم عن محمد بن عمر بن يزيد عن محمد ابن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من اغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي ايام التشريق فعليه أن يرميها من قابل، فان لم يحج رمى عنه وليه، فان لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه، فانه لا يكون رمي الجمار إلا ايام التشريق. وقد روي ان من ترك رمي الجمار متعمدا لا تحل له النساء وعليه الحج من قابل، روى ذلك: (901) 14 - محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن يحيى ابن المبارك عن عبد الله بن جبلة عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: من ترك رمي الجمار


- 899 - 900 - 901 - الاستبصار ج 2 ص 297 (*)

[ 265 ]

متعمدا لم تحل له النساء وعليه الحج من قابل. والترتيب واجب في الرمي يجب أن يبدأ بالجمرة العظمى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة، فمتى خالف شيئا منها أو رماها منكوسة فانه يجب عليه الاعادة، روى: (902) 15 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد واحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن مسمع عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل نسي رمي الجمار يوم الثاني فبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الاولى، قال: يؤخر ما رمى فيرمي الجمرة الوسطى ثم جمرة العقبة. (903) 16 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار وحماد بن عيسى عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل رمى الجمار منكوسة قال: يعيد على الوسطى وجمرة العقبة. فان كان قد رمى من الجمرة الاولى اقل من اربع حصيات وأتم الجمرتين الاخيرتين فليعد على الثلاث الجمرات، وان كان قد رمى من الاولى اربعا فليتم ذلك ولا يعيد على الاخيرتين، وكذلك ان كان قد رمى من الثانية ثلاثا فليعد عليها وعلى الثالثة، وان كان قد رماهما باربع ورمى الثالثة بسبع فليتمهما ولا يعيد على الثالثة. (904) 17 - روى موسى بن القاسم عن عباس عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل رمى الجمرة الاولى بثلاث والثانية بسبع والثالثة بسبع قال: يعيد يرميهن جميعا بسبع سبع: قلت: فان رمى الاولى باربع والثانية بثلاث والثالثة بسبع ؟ قال: يرمي الجمرة الاولى بثلاث والثانية بسبع ويرمي جمرة العقبة بسبع، قلت: فانه رمى الجمرة الاولى باربع والثانية باربع والثالثة بسبع ؟ قال: يعيد فيرمي


- 902 - 902 - الكافي ج 1 ص 298 (- 34 - التهذيب ج 5) (*)

[ 266 ]

الاولى بثلاث والثانية بثلاث ولا يعيد على الثالثة. (905) 18 - وروى محمد بن أحمد بن يحيى عن معروف عن اخيه عن علي بن اسباط قال: قال أبو الحسن عليه السلام: إذا رمى الرجل الجمار اقل من اربع لم يجزه اعاد عليها واعاد على ما بعدها وان كان قد اتم ما بعدها، وإذا رمى شيئا منها اربعا بنى عليها ولم يعد على ما بعدها ان كان قد اتم رميه. ومن رمى بست حصيات وضاعت منه واحدة فليعدها وان كان من الغد، وكذلك ان رماها ووقعت في محمله فليعدها ايضا، روى: (906) 19 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عمرو عن عبد الاعلى عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له رجل رمى الجمرة بست حصيات ووقعت واحدة في الحصى قال: يعيدها ان شاء من ساعته وان شاء من الغد إذا اراد الرمي، ولا يأخذ من حصى الجمار، قال: وسألته عن رجل رمى جمرة العقبة بست حصيات ووقعت واحدة في محمل قال: يعيدها. ومن علم انه قد نقص حصاة واحدة فلم يعلم من أي الجمار هي فليرم كل واحدة من الجمار بحصاة، روى: (907) 20 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه ومحمد ابن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال في رجل اخذ احدى وعشرين حصاة فرمى بها فزاد واحدة فلم يدر من أيهن نقص قال: فليرجع فليرم كل واحدة بحصاة، فان سقطت من رجل


- 906 - الكافي ج 1 ص 298 - 907 - الكافي ج 1 ص 298 الفقيه ج 2 ص 285 بزيادة في آخره فيهما (*)

[ 267 ]

حصاة فلم يدر من أيهن هي ؟ قال: يأخذ من تحت قدميه حصاة فيرمي بها، قال: وان رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها، فان هي اصابت انسانا أو جملا ثم وقعت على الجمار أجزأك. ولا بأس ان يرمي الانسان راكبا وان كان المشي افضل، روى: (908) 21 - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى انه رأى ابا جعفر الثاني عليه السلام رمى الجمار راكبا. (909) 22 - وعنه عن محمد بن الحسين عن بعض اصحابنا عن احدهم عليهم السلام في رمي الجمار ان رسول الله صلى الله عليه وآله رمى الجمار راكبا على راحلته. (910) 23 - وعنه عن ابى جعفر عن عبد الرحمن بن ابي نجران انه رأى ابا الحسن الثاني عليه السلام يرمي الجمار وهو راكب حتى رماها كلها. (911) 24 - وعنه عن ابي جعفر عن العباس عن عبد الرحمن بن ابي نجران عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل رمى الجمار وهو راكب فقال: لا بأس به. والذي يدل على ان المشي فيه افضل، ما رواه: (912) 25 - موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يرمي الجمار ماشيا. (913) 26 - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم عن عنبسة بن مصعب قال: رأيت ابا عبد الله عليه السلام بمنى يمشي ويركب فحدثت نفسي ان اسأله حين ادخل فابتدأني هو بالحديث فقال: ان علي بن الحسين عليهما السلام


- 908 - 909 - 910 - 911 - 912 - 913 - الاستبصار ج 2 ص 298 واخرج الاخيرين الكلبي في الكافي ج 1 ص 290 والأول بسند آخر (*)

[ 268 ]

كان يخرج من منزله ماشيا إذا رمى الجمار ومنزلي اليوم انفس من منزله فأركب حتى آتي إلى منزله فإذ انتهيت إلى منزله مشيت حتى ارمي الجمار. ولا بأس ان يرمي عن العليل والمبطون والمغمى عليه والصبي ومن اشبههم. روى: (914) 27 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية وعبد الرحمن بن الحجاج عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الكسير والمبطون يرمى عنهما قال: والصبيان يرمى عنهم. (915) 28 - وعنه عن ابي على الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن اسحاق بن عمار قال: سألت أبا ابراهيم عليه السلام عن المريض يرمى عنه الجمار ؟ قال: نعم يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه. (916) 29 - الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن رفاعة بن موسى عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل اغمي عليه فقال: يرمى عنه الجمار. (917) 30 - وعنه عن عبد الله بن بحر عن داود بن علي اليعقوبي قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن المريض لا يستطيع ان يرمي الجمار ؟ فقال، يرمى عنه. (918) 31 - علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عمن حدثه عن يحيى بن سعيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة سقطت عن المحمل فانكسرت ولم تقدر على رمي الجمار قال: يرمى عنها وعن المبطون. (919) 32 - موسى بن القاسم عن عبد الله عن اسحاق بن عمار عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المريض يرمى عنه الجمار ؟ قال: يحمل إلى


- 914 - 915 - الكافي ج 1 ص 298 الفقيه ج 2 ص 286 بزيادة في اخر الثاني - 919 - الكافي ج 1 ص 298 الفقيه ج 2 ص 286 بدون الذيل فيهما (*)

[ 269 ]

الجمار ويرمى عنه، قلت: فانه لا يطيق ذلك ؟ قال: يترك في منزلة ويرمى عنه، قلت فالمريض المغلوب يطاف عنه ؟ قال: لا ولكن يطاف به. والتكبير في دبر خمس عشرة صلاة بمنى سنة مؤكدة وفي سائر الامصار في دبر عشر صلوات، يدل على ذلك ما رواه: (920) 33 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد ابن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (واذكروا الله في ايام معدودات) (1) قال: التكبير في ايام التشريق صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث، وفي الامصار عشر صلوات، فإذا نفر الناس النفر الاول امسك أهل الامصار ومن اقام بمنى فصلى بها الظهر والعصر فليكبر. (921) 34 - حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام التكبير في ايام التشريق في دبر الصلاة ؟ فقال: التكبير بمنى في دبر خمس عشرة صلوات، وفي سائر الامصار في دبر عشر صلوات، واول التكبير في دبر صلاة الظهر يوم النحر تقول فيه (الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا إله إلا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد الله اكبر على ما هدينا الله اكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام) وانما جعل في سائر الامصار في دبر عشر صلوات التكبير لأنه إذا نفر الناس في النفر الاول امسك أهل الامصار عن التكبير، وكبر أهل منى ما داموا بمنى إلى النفر الاخير. (922) 35 - موسى بن القاسم عن ابراهيم عن معاوية بن عمار عن


(1) سورة البقرة الاية 203 - 920 - 921 - الاستبصار ج 2 ص 299 الكافي ج 1 ص 306 - 922 - الكافي ج 1 ص 306 (*)

[ 270 ]

ابي عبد الله عليه السلام قال: تكبير ايام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الفجر من ايام التشريق ان انت اقمت بمنى، وان انت خرجت من منى فليس عليك تكبير، والتكبير (الله اكبر الله اكبر لا إله إلا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد الله اكبر على ما هدانا والله اكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام والحمد لله على ما أبلانا). (923) 36 - محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن ابي بدالله عليه السلام قال: التكبير واجب في دبر كل صلاة فريضة أو نافلة ايام التشريق. قوله عليه السلام: التكبير واجب، يريد عليه السلام تأكيد السنة، وقد بينا في غير موضع ان ذلك يسمى واجبا وان لم يكن فرضا يستحق بتركه العقاب، يبين ما ذكرناه ما رواه: (924) 37 - محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن عن عمرو ابن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل ينسى أن يكبر في ايام التشريق قال: ان نسي حتى قام من موضعه فليس عليه شئ. فاما صلاة النافلة فليس بعدها تكبير، يدل على ذلك ما رواه: (925) 38 - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن داود بن فرقد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: التكبير في كل فريضة وليس في النافلة تكبير ايام التشريق. ويكون الوجه في الرواية الاولة رفع الحظر لمن كبر بعد النوافل لأنه غير ممنوع الانسان عن التكبير في جميع الاحوال فكيف بعد صلاة النوافل.


- 923 - 924 - الاستبصار ج 2 ص 299 - 925 - الاستبصار ج 2 ص 300 (*)

[ 271 ]

20 باب النفر من منى قال الشيخ رحمه الله: (فإذا اراد الخروج من منى في النفر الاول فوقته بعد الزوال من اليوم الثاني) إلى قوله: (فإذا بلغ مسجد الحصباء). (926) 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا اردت ان تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتى تزول الشمس، فان تأخرت إلى آخر ايام التشريق وهو يوم النفر الأخير فلا عليك أي ساعة نفرت ورميت قبل الزوال أو بعده، فإذا نفرت وانتهيت إلى الحصباء وهي البطحاء فشئت ان تنزل قليلا فان أبا عبد الله عليه السلام قال: كان ابي عليه السلام ينزلها ثم يحمل فيدخل مكة من غير ان ينام فيها. (927) 2 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن داود بن النعمان عن ابي أيوب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: انا نريد أن نتعجل السير وكانت ليلة النفر حين سألته فاي ساعة تنفر ؟ فقال لي: اما اليوم الثاني فلا تنفر حتى تزول الشمس وكانت ليلة النفر، فاما اليوم الثالث فإذا ابيضت الشمس فانفر على كتاب الله فان الله عز وجل يقول: (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه) (1) فلو سكت لم يبق احد إلا تعجل ولكنه قال: (ومن تأخر فلا اثم عليه).


(1) سورة البقرة الآية: 203 - 926 - الاستبصار ج 2 ص 300 الكافي ج 1 ص 307 وهو صدر الحديث الفقيه ج 2 ص 287 بدون الذيل فيه - 927 - الاستبصار ج 2 ص 300 الكافي ج 1 ص 307 (*)

[ 272 ]

(928) 3 - والذي رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس عن منصور عن علي بن اسباط عن سليمان بن ابي زينبه عن حريز عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: لا بأس ان ينفر الرجل في النفر الاول قبل الزوال. فمحمول على حال الاضطرار فاما مع الاختيار فلا يجوز ذلك، حسب ما ذكرناه. ومن امسى يوم الثاني حتى تغيب الشمس فلا يجوز له النفر إلى اليوم الثالث ولا يجوز له ان ينفر بالليل، روى: (929) 4 - محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من تعجل في يومين فلا ينفر حتى تزول الشمس فان ادركه المساء بات ولم ينفر. (930) 5 - وعنه عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا نفرت في النفر الاول فان شئت أن تقيم بمكة تبيت بها فلا بأس بذلك، قال: وقال: إذا جاء الليل بعد النفر الاول فبت بمنى فليس لك أن تخرج منها حتى تصبح. (931) 6 - الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان قال: حدثني أبو بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينفر في النفر الاول قال: له ان ينفر ما بينه وبين أن تصفر الشمس، فان هو لم ينفر حتى يكون عند غروبها فلا ينفر وليبت بمنى حتى إذا اصبح وطلعت الشمس فلينفر متى شاء. ومن اتى النساء في احرامه أو اصاب صيدا فلا ينفر في الاول، روى ذلك:


- 928 - الاستبصار ج 2 ص 301 - 929 - 930 - الكافي ج 1 ص 307 - 931 - الفقيه ج 2 ص 288 (*)

[ 273 ]

(932) 7 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن محمد بن المستنير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من أتى النساء في احرامه لم يكن له ان ينفر في النفر الاول. (933) 8 - وروى محمد بن الحسين عن يعقوب بن يزيد عن يحيى ابن المبارك عن عبد الله بن جبلة عن محمد بن يحيى الصيرفي عن حماد بن عثمان عن ابي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه لمن اتقى) الصيد يعني في احرامه، فان اصابه لم يكن له ان ينفر في النفر الاول. وعلى الامام ان ينفر قبل الزوال في النفر الاخير حتى يصلي الظهر بمكة روى: (934) 9 - محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار (1) عن ابي عبد الله عليه السلام قال: يصلي الامام الظهر يوم النفر بمكة. (935) 10 - وعنه عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن جعفر عن أيوب ابن نوح قال: كتبت إليه ان أصحابنا قد اختلفوا علينا فقال بعضهم: ان النفر يوم الاخير بعد الزوال افضل، وقال بعضهم: قبل الزوال فكتب عليه السلام: أما علمت ان رسول ئوالله صلى الله عليه وآله صلى الظهر والعصر بمكة فلا يكون ذلك إلا وقد نفر قبل الزوال. ومن اراد ان يقيم بمنى بعد النفر فليقم غير حرج به، روى: (936) 11 - سعد بن عبد الله عن محمد بن أحمد عن علي بن اسماعيل عن صفوان عن عبد الله بن مسكان عن الحسين بن علي السري قال: قلت لأبي عبد الله


(1) في الكافي (عن حماد عن الحليي) مكان (عن معاوية بن عمار) - 933 - الكافي ج 1 ص 308 - 934 - 935 - الكافي ج 1 ص 307 (- 35 - التهذيب ج 5) (*)

[ 274 ]

عليه السلام ما ترى في المقام بمنى بعد ما ينفر الناس ؟ فقال: إذا كان قد قضى نسكه فليقم مشاء وليذهب حيث شاء. وإذا نفر الانسان من منى فان شاء رجع إلى مكة ويقيم بها فعل، وان شاء رجع إلى منزله من غير أن يدخل مكة جاز له ذلك، روى: (937) 12 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن منصور بن العباس عن علي بن اسباط عن سليمان بن ابي زينبة عن اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كان ابي يقول: لو كان لي طريق إلى منزلي من منى ما دخلت مكة. (938) 13 - الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس ان ينفر الرجل في النفر الاول ثم يقيم بمكة. (939) 14 - موسى بن القاسم عن ابراهيم عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: صل في مسجد الخيف وهو مسجد منى، وكان مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد وقربها إلى القبلة نحو من ثلاثين ذراعا وعن يمين ويسار وخلفها نحو من ذلك، ان استطعت ان يكون مصلاك فيه فافعل، فانه صلى فيه الف نبي. (940) 15 - الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: صل ست ركعات في مسجد منى في اصل الصومعة.


- 937 - الكافي ج 1 ص 307 - 938 - الكافي ج 1 ص 307 الفقيه ج 2 ص 298 - 939 - 940 - الكافي ج 1 ص 307 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 136 (*)

[ 275 ]

(941) 16 - موسى بن القاسم عن ابراهيم عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا نفرت وانتهيت إلى الحصبة وهي البطحاء فشئت ان تنزل قليلا فان ابا عبد الله عليه السلام قال: ان ابي عليه السلام كان ينزلها ثم يرتحل فيدخل مكة من غير ان ينام بها، وقال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله انما انزلها حيث بعث بعائشة مع اخيها عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت لمكان العلة التي اصابتها فطافت بالبيت ثم سعت ثم رجعت فارتحل من يومه. (942) 17 - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن ابان عن ابي مريم عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن الحصبة فقال: كان ابي عليه السلام ينزل الابطح قليلا ثم يجئ فيدخل البيوت من غير ان ينام بالابطح، فقلت له: ارأيت من تعجل في يومين ان كان من أهل اليمن أعليه ان يحصب ؟ قال: لا. 21 باب دخول الكعبة (943) 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن ابي عبد الله عن عمرو بن عثمان عن علي بن خالد عمن حدثه عن ابي جعفر عليه السلام قال: كان يقول: الداخل الكعبة يدخل والله راض عنه ويخرج عطلا من الذنوب. (944) 2 - وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن ابن فضال عن ابن القداح عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: سألته عن دخول الكعبة


- 942 - الكافي ج 1 ص 308 الفقيه ج 2 ص 289 - 943 - 944 - الكافي ج 1 ص 309 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 133 (*)

[ 276 ]

قال: الدخول فيها دخول في رحمة الله، والخروج منها خروج من الذنوب، معصوم فيما بقي من عمره، مغفور له ما سلف من ذنوبه. (945) 3 - الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا اردت دخول الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها ولا تدخلها بحذاء وتقول إذا دخلت (اللهم انك قلت ومن دخله كان آمنا فآمني من عذابك عذاب النار) ثم تصلي بين الاسطوانتين على الرخامة الحمراء تقرأ في الركعة الاولى حم السجدة وفي الثانية عدد آياتها من القرآن وصل في زواياه وتقول: (اللهم من تهيأ وتعبأ وأعد واستعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وجوائزه ونوافله وفواضله فاليك كانت يا سيدي تهيئتي وتعبئتي واستعدادي رجاء رفدك وجائزتك ونوافلك وفواضلك فلا تخيب اليوم رجائي يا من لا يخيب سائله ولا ينقص نائله، فاني لم آتك اليوم بعمل صالح قدمته ولا شفاعة مخلوق رجوته، ولكني اتيتك مقرا بالذنوب والاساءة على نفسي فانه لا حجة لي ولا عذر، فاسألك يا من هو كذلك ان تصلي على محمد وآل محمد وان تعطيني مسألتي وتقيلني عثرتي وتقلبني برغبتي ولا تردني محروما ولا مجبوها ولا خائبا يا عظيم يا عظيم يا عظيم ارجوك للعظيم، اسألك يا عظيم ان تغفر لي الذنب العظيم، لا إله إلا انت) ولا تدخلن بحذاء ولا تبزق فيها ولا تمخط، ولم يدخلها رسول الله صلى الله عليه وآله إلا يوم فتح مكة. (946) 4 - وعنه عن صفوان عن المجاهد عن ذريح قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام في الكعبة وهو ساجد وهو يقول: (لايرد غضبك ألا حلمك ولا يجير من عذابك إلا رحمتك ولا نجاء منك إلا بالتضرع اليك فهب لي يا إلهي فرجا بالقدرة التي بها تحيي اموات العباد وبها تنشر ميت البلاد، ولا تهلكني يا إلهي غما


- 945 - الكافي ج 1 ص 309 (*)

[ 277 ]

حتى تستجيب لي دعائي وتعرفني الاجابة، اللهم ارزقني العافية إلى منتهى اجلي، ولا تشمت بي عدوي ولا تمكنه من عنقي، من ذا الذي يرفعني ان وضعتني، ومن ذا الذي يضعني ان رفعتني، وان اهلكتني فمن ذاالذي يعرض لك في عبدك أو يسألك عن امرك، فقد علمت يا إلهي انه ليس في حكمك ظلم ولا في نقمتك عجلة، وانما يعجل من يخاف الفوت ويحتاج إلى الظلم الضعيف وقد تعاليت يا إلهي عن ذلك، إلهي فلا تعجلني للبلاء غرضا ولا لنقمتك نصبا ومهلني ونفسي واقلني عثرتي ولا ترد يدي في نحري ولا تتبعني ببلاء على اثر بلاء فقد ترى ضعفي وتضرعي اليك ووحشتي من الناس وأنسي بك، اعوذ بك اليوم فاعدني، واستجير بك فاجرني، واستعين بك على الضراء فاعني، واستنصرك فانصرني، واتوكل عليك فاكفني، وأؤمن بك فآمني، واستهديك فاهدني، واسترحمك فارحمني، واستغفرك مما تعلم فاغفر لي، واسترزقك من فضلك الواسع فارزقني، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم). ولا ينبغي للصرورة ان يترك دخول الكعبة مع الاختيار، ومن ليس بصرورة فانه لا بأس بتركه لدخولها، روى: (947) 5 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن سعيد الأعرج عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بد للصرورة أن يدخل البيت قبل أن يرجع فإذا دخلته فادخله بسكينة، ووقار ثم ائت كل زاوية من زواياه ثم قل (اللهم انك قلت ومن دخله كان آمنا فآمني من عذابك يوم القيامة) وصل بين العمودين اللذين يليان الباب على الرخامة الحمراء، فان كثر الناس فاستقبل كل زواية في مقامك حيث صليت وادع الله عز وجل واسأله. (948) 6 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن حماد بن عثمان قال:


- 947 - الكافي ج 1 ص 309 (*)

[ 278 ]

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دخول البيت فقال: اما الصرورة فيدخله واما من قد حج فلا. (949) 7 - أحمد بن محمد عن اسماعيل بن همام قال: قال أبو الحسن عليه السلام: دخل النبي صلى الله عليه وآله الكعبة فصلى في زواياها الاربع في كل زاوية ركعتين. (950) 8 - وعنه عن ابن فضال عن يونس قال، قلت لأبي عبد الله عليه السلام إذا دخلت الكعبة كيف أصنع ؟ قال: خذ بحلقني الباب إذا دخلت الكعبة ثم امض حتى تأتي العمودين فصل على الرخامة الحمراء، ثم إذا خرجت من البيت فنزلت من الدرجة فصل عن يمينك ركعتين. (951) 9 - الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: رأيت العبد الصالح عليه السلام دخل الكعبة فصلى فيها ركعتين على الرخامة الحمراء ثم قام فاستقبل الحائط بين الركن اليماني والغربي فرفع يده عليه فلصق به ودعا، ثم تحول إلى الركن اليماني فلصق به ودعا ثم اتى الركن الغربي ثم خرج. (952) 10 - أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن معاوية بن عمار في دعاء الولد قال: أفض دلوا من ماء زمزم ثم ادخل البيت فإذا قمت على باب البيت فخذ بحلقة الباب ثم قل (اللهم ان البيت بيتك والعبد عبدك وقد قلت ومن دخله كان آمنا فآمني من عذابك واجرني من سخطك) ثم ادخل البيت وصل على الرخامة الحمراء ركعتين، ثم تمر إلى الاسطوانة التي بحذاء الحجر فالصق بها صدرك ثم قل: (يا واحد يا ماجد يا قريب يا بعيد يا عزيز يا حكيم لا تذرني فردا وانت


- 949 - 950 - 951 - الكافي ج 1 ص 309 وفي الثالث فيه (ثم اني اركن الرافي ثم خرج) - 952 - الكافي ج 1 ص 310 (*)

[ 279 ]

خير الوارثين هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء) ثم در بالاسطوانة فالصق بها ظهرك وبطنك وتدعو بهذا الدعاء، فان يرد الله شيئا كان. ولايجوز للانسان ان يصلي الفريضة في الكعبة مع لاختيار، ويجوز ذلك عند الاضطرار والخوف من فوت الوقت، روى: (953) 11 - الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام قال: لا تصلي المكتوبة في الكعبة فان النبي صلى الله عليه وآله لم يدخل الكعبة في حج ولا عمرة، ولكنه دخلها في الفتح فتح مكة وصلى ركعتين بين العمودين ومعه اسامة بن زيد. (954) 12 - وعنه عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة. واما إذا خاف فوت الصلاة فلا بأس ان يصليها في جوف الكعبة، روى: (955) 13 - الحسين بن سعيد عن الحسن بن علي بن فضال عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام حضرت الصلاة المكتوبة وانا في الكعبة أفاصلي فيها ؟ قال: صل. (956) 14 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن ابن مسكان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام وهو خارج من الكعبة وهو يقول: الله اكبر الله اكبر قالها ثلاثا ثم قال: (اللهم لا تجهد بلائي ولا تشمت بنا اعداءنا فانك انت الضار النافع) ثم هبط فصلى إلى جانب الدرجة، جعل الدرجة عن يساره مستقبل الكعبة ليس بينه وبينها أحد ثم خرج إلى منزله.


- 953 - 954 - 955 - الاستبصار ج 2 ص 298 - 956 - الكافي ج 1 ص 309 (*)

[ 280 ]

22 - باب الوداع (957) 1 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا اردت ان تخرج من مكة فتأتي أهلك فودع البيت وطف اسبوعا، وان استطعت ان تستلم الحجر الاسود والركن اليماني في كل شوط فافعل، وإلا فافتح به واختم به، وان لم تستطع ذلك فموسع عليك، ثم تأتي المستجار فتصنع عنده مثل ما صنعت يوم قدمت مكة، ثم تخير لنفسك من الدعاء، ثم استلم الحجر الاسود، ثم الصق بطنك بالبيت واحمد الله واثن عليه وصل على محمد وآله ثم قل: (اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وامينك وحبيبك ونجيبك وخيرتك من خلقك، اللهم كما بلغ رسالتك وجاهد في سبيلك وصدع بأمرك وأوذي فيك وفي جنبك حتى اتاه اليقين، اللهم اقلبني مفلحا منجحا مستجابا لي بافضل ما يرجع به احد من وفدك من المغفرة والبركة والرضوان والعافية مما يسعني ان اطلب ان تعطيني مثل الذي اعطيته افضل من عندك وتزيدني عليه، اللهم ان امتني فاغفر لي وان احييتني فارزقنيه من قابل، اللهم لا تجعله آخر العهد من بيتك، اللهم اني عبدك وابن عبدك وابن امتك حملتني على دابتك وسيرتني في بلادك حتى ادخلتني حرمك وأمنك وقد كان في حسن ظني بك ان تغفر لي ذنوبي فان كنت قد غفرت لي ذنوبي فازدد عني رضا وقربني اليك زلفى ولا تباعدني، وان كنت لم تغفر لي فمن الآن فاغفر لي قبل أن تنأى عن بيتك داري وهذا أوان انصرافي ان كنت اذنت لي فغير


- 957 - الكافي ج 1 ص 310 (*)

[ 281 ]

راغب عنك ولا عن بيتك ولا مستبدل بك ولا به، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي حتى تبلغني اهلي واكفني مؤنة عبادك وعيالي فانك ولي ذلك من خلقك ومني) ثم أئت زمزم فاشرب منها ثم اخرج فقل: (آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون إلى ربنا راغبون إلى ربنا راجعون) فان ابا عبد الله عليه السلام لما أن ودعها واراد أن يخرج من المسجد خر ساجدا عند باب المسجد طويلا ثم قام فخرج. (958) 2 - وعنه عن ابراهيم بن ابي محمود قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام ودع البيت فلما اراد أن يخرج من باب المسجد خر ساجدا ثم قام فاستقبل الكعبة فقال: (اللهم اني انقلب على ان لا إله إلا انت). (959) 3 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد وابي علي الاشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام سنة خمس عشرة ومأتين ودع البيت بعد ارتفاع الشمس فطاف بالبيت يستلم الركن اليماني في كل شوط، فلما كان الشوط السابع استلمه واستلم الحجر ومسح بيده ثم مسح وجهه بيده. ثم اتى المقام فصلى خلفه ركعتين وخرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم فالتزم البيت وكشف الثوب عن بطنه، ثم وقف عليه طويلا يدعو ثم خرج من باب الحناطين وتوجه قال: ورأيته في سنة تسع عشرة ومأتين ودع البيت ليلا يستلم الركن اليماني والحجر الاسود في كل شوط، فلما كان في الشوط السابع التزم البيت في دبر الكعبة قريبا من الركن اليماني وفوق الحجر المستطيل وكشف الثوب عن بطنه، ثم اتى الحجر الاسود فقبله ومسحه وخرج إلى المقام فصلى خلفه ومضى ولم يعد إلى البيت وكان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض اصحابنا سبعة اشواط وبعضهم ثمانية.


- 958 - 959 - الكافي ج 1 ص 310 (- 36 - التهذيب ج 5) (*)

[ 282 ]

ومن نسي وداع البيت أو شغله عنه شاغل ثم خرج فليس عليه شئ، روى: (960) 4 - الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد عن علي عن احدهما عليهما السلام في رجل لم يودع البيت قال: لا بأس به ان كانت به علة أو كان ناسيا. (961) 5 - سعد بن عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن ابي عمير عن هشام بن سالم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن نسي زيارة البيت حتى رجع إلى اهله فقال: لا يضره إذا كان قد قضى مناسكه. (962) 6 - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن محمد بن أحمد النهدي عن يعقوب بن يزيد عن عبد الله بن جبلة عن قثم بن كعب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: انك لمدمن الحج ؟ قلت: اجل قال: فليكن آخر عهدك بالبيت أن تضع يدك على الباب وتقول: (المسكين على بابك فتصدق عليه بالجنة). وإذا اراد الخروج من مكة فليشتر بدرهم تمرا ويتصدق به وليكن ذلك كفارة لما دخل عليه، روى: (963) 7 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن معاوية بن عمار وحفص بن البختري عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ينبغي للحاج إذا قضى نسكه واراد أن يخرج أن يبتاع بدرهم تمرا ويتصدق به فيكون كفارة لما دخل عليه في حجه من حك أو قملة سقطت أو نحو ذلك.


- 961 - الفقيه ج 2 ص 245 - - 962 - 963 - الكافي ج 1 ص 310 (*)

[ 283 ]

- 23 - باب تفصيل فرائض الحج قال الشيخ رحمه الله: (وفرض الحج الاحرام والتلبية والطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة وشهادة الموقفين، وما بعد ذلك سنن بعضها آكد من بعض). هذه الفرائض الخمس لا خلاف فيها بين اصحابنا وانها واجبه، وان من ترك واحدة منها متعمدا على الاختيار فلا حج له، غير اني اورد ما يدل على ذلك ايضا على التفصيل، وان كان قد مضى كل ذلك في ابوابه، غير انه لا يضر اعادة شئ منه في هذا المكان ان شاء الله، الذي يدل على وجوب الاحرام ما رواه: (964) 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله، لا تجاوزها إلا وانت محرم، فانه وقت لاهل العراق - ولم يكن يومئذ عراق - بطن العقيق من قبل اهل العراق، ووقت لاهل اليمن يلملم، ووقت لاهل الطائف قرن المنازل، ووقت لاهل المغرب الجحفة وهي مهيعة ووقت لاهل المدينة ذا الحليفة، ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله. (965) 2 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي ان يحرم حتى دخل


- 964 - الكافي ج 1 ص 253 - 965 - الكافي ج 1 ص 254 وفيه (قال قال ابي) (*)

[ 284 ]

الحرم قال: عليه أن يخرج إلى ميقات اهل ارضه، فان خشي ان يفوته الحج احرم من مكانه، وان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم. (966) 3 - وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل جهل ان يحرم حتى دخل الحرم كيف يصنع ؟ قال: يخرج من الحرم ثم يهل بالحج. فهذه الآخبار كلها تدل على وجوب الاحرام لأن الخبر الاول تضمن النهي عن الجواز بالميقات إلا بالاحرام، وتضمن باقي الاخبار ان من جاوزها فانه يجب عليه الرجوع إلى ميقات اهله إذا تمكن منه، فان لم يتمكن يحرم من حيث هو، فلو لا وجوبه وتأكيد فرضه لما شدد هذا التشديد ولكان يسوغ تركه على كل حال. فاما الذي يدل على وجوب التلبية ما رواه: (967) 4 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن ابي عمير جميعا عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: التلبية لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ثم ذكر الحديث إلى ان قال: واعلم انه لابد من التلبية الاربعة التي في اول الخبر وهي الفريضة وهي التوحيد وبها لبى المرسلون، واكثر من ذى المعارج فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكثر منها وقد اوردنا هذا الخبر على وجهه فيما مضى، واما الطواف فقد بينا فيما تقدم ايضا فرضه وان المفرد يلزمه طوافان وسعي بين الصفا والمروة، وكذلك القارن، والمتمتع


- 966 - الكافي ج 1 ص 255 - 967 - الكافي ج 1 ص 258 (*)

[ 285 ]

يلزمه ثلاثة اطواف وسعيان بين الصفا والمروة وفيه غنى ان شاء الله تعالى، ويؤكد ذلك ايضا ما رواه: (968) 5 - موسى بن القاسم عن جميل عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: يصلي الرجل ركعتي طواف الفريضة خلف المقام بقل هو الله احد وقل يا ايها الكافرون. (969) 6 - وعنه عن صفوان بن يحيى عمن حدثه عن ابي عبد الله عليه السلام مثله وقال: ليس له ان يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا خلف المقام لقول الله عز وجل (واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى) فان صليتها في غيره فعليك اعادة الصلاة. (970) 7 - وعنه عن صفوان بن يحيى وغيره عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: تدعوا بهذا الدعاء في دبر ركعتي طواف الفريضة تقول بعد التشهد وذكر الدعاء. فهذه الاخبار كلها مصرحة بان الطواف فريضة فاما كميته وكيف يلزم كل واحد من انواع الحاج فقد بيناه فيما مضى فلا وجه لاعادته. واما طواف النساء ففريضة ايضا وقد بيناه فيما تقدم، ويزيده بيانا ما رواه: (971) 8 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد قال: قال أبو الحسن عليه السلام: في قول الله عز وجل: (وليطوفوا بالبيت العتيق) (1) قال: طواف الفريضة طواف النساء. (972) 9 - وعنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن بعض


(1) سورة الحج الآية: 29 - 968 - الكافي ج 1 ص 282 - 971 - 972 - الكافي ج 1 ص 305 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 291 بتفاوت مرسلا (*)

[ 286 ]

اصحابنا عن حماد بن عثمان عن ابي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق) قال: طواف النساء. وركعتا الطواف ايضا فريضة يدل على ذلك ما رواه: (973) 10 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أذا فرغت من طوافك فائت مقام ابراهيم عليه السلام فصل ركعتين واجعله إماما واقرأ فيهما في الاولى منهما سورة التوحيد قل هو الله احد وفي الثانية قل يا أيها الكافرون ثم تشهد واحمد الله واثن عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله واسئله ان يتقبل منك، وهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك أن تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها ولا تؤخرهما ساعة تطوف. فاما الذي يدل على ان السعي بين الصفا والمروة فريضة ما رواه: (974) 11 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل نسي الجمار حتى أتى مكة قال: يرجع فيرميها يفصل بين كل رميتين بساعة، قلت: فاته ذلك وخرج قال: ليس عليه شئ، قال: قلت فرجل نسي السعي بين الصفا والمروة ؟ قال: يعيد السعي، قلت: فاته ذلك حتى خرج قال: يرجع فيعيد السعي ان هذا ليس كرمي الجمار، وان الرمي سنة والسعي بين الصفا والمروة فريضة. وقد بينا فيما تقدم ايضا ان الوقوف بعرفات والمشعر فريضة غير انا لا نخل في هذا الموضع بما يؤكد ما قدمناه، والذي يدل على ان الوقوف بعرفة فريضة ما رواه:


- 973 - الكافي ج 1 ص 282 - 974 - الكافي ج 1 ص 298 (*)

[ 287 ]

(975) 12 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا وقفت بعرفات فاذن من الهضبات والهضبات هي الجبال فان النبي صلى الله عليه وآله قال: ان اصحاب الاراك لا حج لهم - يعني الذين يقفون عند الاراك -. (976) 13 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في الموقف ارتفعوا عن بطن عرفة، وقال: ان اصحاب الاراك لا حج لهم. وجه الاستدلال من هذين الخبرين أن النبي صلى الله عليه وآله ابطل حج من خرج من حد عرفات وان كان واقفا، فلو لا الوقوف بها واجب لما ابطل حجة من وقف خارجا عن حدها بل كان يسوغ له ان لا يقف جملة، واما الذي رواه: (977) 14 - محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن فضال عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الوقوف بالمشعر فريضة، والوقوف بعرفة سنة. لا يعترض ما ذكرناه لأن المراد بهذا الخبر ان فرضه عرف من جهة السنة دون النص من ظاهر القرآن، وما عرف فرضه من جهة السنة جاز أن يطلق عليه الاسم بانه سنة، وقد بينا ذلك في غير موضع، وليس كذلك الوقوف بالمشعر لأن فرضه يعلم بظاهر القرآن قال الله تعالى (فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر


- 975 - الاستبصار ج 2 ص 302 الكافي ج 1 ص 292 الفقيه ج 2 ص 281 وفيه قول الني صلى الله عليه وآله فقط. - 976 - الاستبصار ج 2 ص 302 الكافي ج 1 ص 293 - 977 - الاستبصار ج 2 ص 302 الفقيه ج 2 ص 206 بزيادة فيه (*)

[ 288 ]

الحرام) فأوجب علينا ذكره عند المشعر الحرام ولم يكن في ظاهر القرآن أمر بالوقوف بعرفات فلاجل ذلك اضيف إلى السنة. واما الذي يدل على ان الوقوف بالمشعر الحرام فريضة الآية والخبر المتقدم ايضا وهو قوله (الوقوف بالمشعر فريضة) ويزيد ذلك بيانا ما رواه: (978) 15 موسى بن القاسم عن النخعي عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من افاض من عرفات إلى منى فليرجع وليأت جمعا وليقف بها وان كان قد وجد الناس قد افاضوا من جمع. (979) 16 - وروى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد ابن محمد عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل أفاض من عرفات فمر بالمشعر فلم يقف حتى انتهى إلى منى فرمى الجمرة ولم يعلم حتى ارتفع النهار قال: يرجع إلى المشعر فيقف ثم يرجع فيرمي الجمرة، والهدي واجب على المتمتع قال الله تعالى: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة إذا رجعتم) (2)، وروى: (980) 17 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن سعيد الاعرج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من تمتع في اشهر الحج ثم اقام بمكة حتى يحضر الحج فعلية شاة، ومن تمتع في غير اشهر الحج ثم جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم انما هي حجة مفردة وانما الاضحى على أهل الامصار.


(1) سورة البقرة الآية: 198 (2) سورة البقرة 196 - 978 - 979 - الكافي ج 1 ص 295 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 283 - 980 - الاستبصار ج 2 ص 259 الكافي ج 1 ص 299 (*)

[ 289 ]

قال الشيخ رحمة الله: (ومن دخل مكة يوم التروية) إلى قوله: (ومن حصل بعرفات). فقد مضى فيما تقدم بيان ذلك فلا وجه لاعادته لأن فيه غنى في ذلك المكان. قال الشيخ رحمه الله: (ومن حصل بعرفات قبل طلوع الفجر من يوم النحر فقد ادركها، وان لم يحضرها حتى يطلع الفجر فقد فاتته، وان حضر المشعر الحرام قبل طلوع الشمس من يوم النحر فقد ادرك الحج فان لم يحضر حتى تطلع الشمس فقد فاته الحج). (981) 18 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات فقال: ان كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات، وان قدم وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام، فان الله تعالى أعذر لعبده وقد تم حجه أذا ادرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس، فان لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل. (982) 19 - وعنه عن محمد بن سهل عن أبيه عن ادريس بن عبد الله قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل ادرك الناس بجمع وخشي إن مضى إلى عرفات أن يفيض الناس من جمع قبل ان يدركها فقال: ان ظن ان يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فليأت عرفات فان خشي ان لا يدرك جمعا فليقف بجمع ثم ليفض مع الناس وقد تم حجه.


- 981 - 982 - الاستبصار ج 2 ص 301 (- 37 - التهذيب ج 5) (*)

[ 290 ]

وهذان الخبران يدلان على وجوب الوقوف بعرفات، وأن مع التمكن لابد منه ومن تركه والحال على ما وصفناه فلا حج له، واما مع الاضطرار فانه لا بأس ان لا يقف الانسان بها ويقتصر على الوقوف بالمشعر حسب ما تضمنه الخبران، ويزيد ذلك بيانا ما رواه: (983) 20 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله في سفر فإذا شيخ كبير فقال: يا رسول الله ما تقول في رجل ادرك الامام بجمع ؟ فقال له: ان ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جميعا قبل طلوع الشمس فليأتها، وان ظن انه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتها وقد تم حجه. (984) 21 - وعنه عن محمد بن سنان قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الذي إذا ادركه الانسان فقد ادرك الحج فقال: إذا اتى جمعا والناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد ادرك الحج ولا عمرة له: وان ادرك جمعا بعد طلوع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له، فان شاء ان يقيم بمكة اقام وان شاء ان يرجع إلى أهله رجع وعليه الحج. وقد مضى في هذه الاخبار ان من ادرك المشعر بعد طلوع الشمس فقد فاته الحج، ويؤكد ذلك ايضا ما رواه: (985) 22 - موسى بن القاسم عن محمد بن سهل عن أبيه عن اسحاق ابن عبد الله قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل دخل مكة مفردا للحج فخشي ان يفوته الموقفان فقال: له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر فإذا طلعت


983 - 984 - الاستبصار ج 2 ص 303 - 985 - الاستبصار ج 2 ص 303 (*)

[ 291 ]

الشمس فليس له حج، فقلت: كيف يصنع باحرامه ؟ فقال: يأتي مكة فيطوف بالبيت ويسعي بين الصفا والمروة فقلت له: إذا صنع ذلك فما يصنع بعد ؟ قال: ان شاء أقام بمكة وان شاء رجع إلى الناس بمنى وليس منهم في شئ فان شاء رجع إلى اهله وعليه الحج من قابل. (986) 23 - وروى الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل مفرد الحج فاته الموقفان جميعا فقال: له إلى طلوع الشمس من يوم النحر، فان طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حج ويجعلها عمرة وعليه الحج من قابل. (987) 24 - وعنه عن محمد بن فضيل قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الحد الذي إذا ادركه الرجل ادرك الحج فقال: إذا اتى جمعا والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد ادرك الحج ولا عمرة له، فان له يأت جمعا حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له فان شاء اقام وان شاء رجع وعليه الحج من قابل. (988) 25 - واما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من ادرك المشعر الحرام يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد ادرك الحج. (989) 26 - وما رواه محمد بن الحسن الصفار عن عبد الله بن عامر عن ابن ابي نجران عن محمد بن ابي عمير عن عبد الله بن المغيرة قال: جاءنا رجل بمنى فقال: اني لم ادرك الناس بالموقفين جميعا فقال له عبد الله بن المغيرة: فلا حج لك وسأل اسحاق بن عمار فلم يجبه، فدخل اسحاق على ابى الحسن عليه السلام فسأله عن ذلك


- 986 - 988 987 - 989 - الاستبصار ج 2 ص 304 واخرج الثالث الكليني في الكافي ج 1 ص 296 (*)

[ 292 ]

فقال له: إذا ادرك مزدلفة فوقف بها قبل ان تزول الشمس يوم النحر فقد ادرك الحج. فهذان الخبران يحتملان معنيين احدهما: ان من ادرك مزدلفة قبل زوال الشمس فقد ادرك فضل الحج وثوابه، دون ان يكون المراد بهما ان من ادركه فقد سقط عنه فرض حجة الاسلام، ويحتمل ايضا: ان يكون هذا الحكم مخصوصا بمن ادرك عرفات ثم جاء إلى المشعر قبل الزوال فقد ادرك الحج لأن من تكون هذه حاله فقد ادرك احد الموقفين في وقته وقد تم حجه، والذي يدل على هذا ما رواه: (990) 27 - موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن الحسن العطار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا ادرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فاقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد افاضوا فليقف قليلا بالمشعر الحرام وليلحق الناس بمنى لا شئ عليه. ومن فاته الوقوف بالمشعر فلا حج له على كل حال، يدل على ذلك ما رواه: (991) 28 - الحسين بن سعيد عن القاسم بن عروة عن عبيد الله وعمران ابني علي الحلبيين عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج. وهذا الخبر عام فيمن فاته لك عامدا أو جاهلا وعلى كل حال، ولا ينافيه ما رواه: (992) 29 - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن ابن ابي عمير عن محمد بن يحيى الخثعمي عن بعض اصحابه عن ابي عبد الله عليه السلام فيمن جهل ولم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى اتى منى قال: يرجع فقلت: ان ذلك فاته ؟ فقال: لا بأس به.


- 990 - 991 - 992 - الاستبصار ج 2 ص 305 (*)

[ 293 ]

(993) 30 - وما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن محمد بن يحيى عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: في رجل لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى اتى منى فقال: ألم ير الناس لم تبكر منى (1) حين دخلها قلت: فانه جهل ذلك ؟ قال: يرجع قلت: ان ذلك قد فاته ؟ قال: لا بأس. فالوجه في هذين الخبرين وان كان اصلهما محمد بن يحيى الخثعمي وانه يرويه تارة عن ابي عبد الله عليه السلام بلا واسطة وتارة يرويه بواسطة، أن من كان قد وقف بالمزدلفة شيئا يسيرا فقد أجزأه، والمراد بقوله لم يقف بالمزدلفة الوقوف التام الذي متى وقفه الانسان كان اكمل وافضل، ومتى لم يقف على ذلك الوجه كان انقص ثوابا وان كان لا يفسد الحج، لأن الوقوف القليل يجزي هناك مع الضرورة، والذي يدل على ذلك ما رواه: (994) 31 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن ابي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك ان صاحبي هذين جهلا ان يقفا بالمزدلفة فقال: يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة قلت: فانه لم يخبرهما احد حتى كان اليوم وقد نفر الناس ؟ ! قال: فنكس رأسه ساعة ثم قال: أليسا قد صليا الغداة بالمزدلفة ؟ قلت: بلى قال: أليس قد قنتا في صلاتهما ؟ قلت بلى قال: قد تم حجهما، ثم قال: المشعر من المزدلفة والمزدلفة من المشعر وانما يكفيهما اليسير من الدعاء. (995) 32 - وروى الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد عن حماد


(1) في الوافى نقلة عن الكافي (لم يكونوا بمنى) وكذا في الاستبصار. - 933 - الاستبصار ج 2 ص 305 الكاف يج 1 ص 295 - 994 - الاستبصار ج 2 ص 306 الكافي ج 1 ص 295 - 995 الاستبصار ج 2 ص 306 الكافي ج 1 ص 295 الفقيه ج 2 ص 283 (*)

[ 294 ]

ابن عثمان عن محمد بن حكيم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام اصلحك الله الرجل الاعجمي والمرأة الضعيفة تكون مع الجمال الاعرابي فإذا افاض بهم من عرفات مر بهم كما هم إلى منى لم ينزل بهم جمعا قال: أليس قد صلوا بها فقد اجزأهم قلت: فان لم يصلوا بها ؟ قال: فذكروا الله فيها، فان كانوا قد ذكروا الله فيها فقد اجزأهم. ومن ترك الوقوف بالمشعر متعمدا فعليه بدنة روى ذلك: (996) 33 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من افاض من عرفات مع الناس ولم يلبث معهم بجمع ومضى إلى منى متعمدا أو مستخفا فعليه بدنة. ومن فاته الحج فليجعله عمرة وعليه الحج من قابل. يدل على ذلك ما رواه: (997) 34 - موسى بن القاسم عن محمد بن سنان قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الذي إذا ادركه الانسان فقد ادرك الحج فقال: إذا اتى جمعا والناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد ادرك الحج ولا عمرة له، وان ادرك جمعا بعد طلوع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له فان شاء ان يقيم بمكة اقام وان شاء ان يرجع إلى اهله رجع وعليه الحج من قابل. (998) 35 - وعنه عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من ادرك فقد ادرك الحج، قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: أيما حاج سائق للهدي أو مفرد للحج أو متمتع بالعمرة إلى الحج قدم وقد فاته الحج فليجعلها عمرة وعليه الحج من قابل.


- 996 - الكافي ج 1 ص 295 الفقيه ج 2 ص 283 - 997 - الاستبصار ج 2 ص 306 - 998 - الاستبصار ج 2 ص 307 الكفى ج 1 ص 296 الفقيه ج 2 ص 284 وفيهما بزيادة في آخر. (*)

[ 295 ]

(999) 36 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل جاء حاجا ففاته الحج ولم يكن طاف قال: يقيم مع الناس احراما ايام التشريق ولا عمرة فيها فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحل وعليه الحج من قابل يحرم من حيث أحرم. (1000) 37 - والذي رواه الحسن بن محبوب عن داود بن كثير الرقي قال: كنت مع ابي عبد الله عليه السلام بمنى إذ دخل عليه رجل فقال: قدم اليوم قوم قد فاتهم الحج فقال: نسأل الله العافية ثم قال: أرى عليهم ان يهريق كل واحد منهم دم شاة ويحلق وعليهم الحج من قابل ان انصرفوا إلى بلادهم، وان اقاموا حتى تمضي ايام التشريق بمكة ثم خرجوا إلى بعض مواقيت اهل مكة فأحرموا منه واعتمروا فليس عليهم الحج من قابل. فمحمول على انه إذا كانت حجتهم حجة التطوع فلا يلزمهم الحج من قابل وانما يلزمهم إذا كانت حجتهم الاسلام حسب ما قدمناه، وليس لاحد ان يقول لو كانت حجة التطوع لما قال في أول الخبر وعليهم الحج من قابل ان انصرفوا إلى بلادهم، لان هذا نحمله على طريق الاستحباب والفضل دون الفرض والايجاب، ويحتمل ايضا ان يكون الخبر مختصا بمن اشترط في حال الاحرام فانه إذا كان اشترط لم يلزمه الحج من قابل، وان لم يكن قد اشترط لزمه ذلك في العام المقبل، والذي يدل على هذا ما رواه: (1001) 38 - موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن


- 999 - الاستبصار ج 2 ص 307 - 1000 - الاستبصار ج 2 ص 307 الكافي ج 1 ص 296 الفقيه ج 2 ص 284 - 1001 - الاستبصار ج 2 ص 308 الفقيه ج 2 ص 243 بتفاوت (*)

[ 296 ]

رئاب عن ضريس بن اعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر فقال: يقيم على احرامه ويقطع التلبية حين يدخل مكة فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق رأسه وينصرف إلى اهله ان شاء، وقال: هذا لمن اشترط على ربه عند احرامه، فان لم يكن اشترط فان عليه الحج من قابل. ومن شهد المناسك وهو سكران فلا حج له روى: (1002) 39 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن ابي علي ابن راشد قال: كتبت إليه اسأله عن رجل محرم سكر وشهد المناسك وهو سكران أيتم حجه على سكره ؟ فكتب عليه السلام: لا يتم حجه. 24 باب ما يجب على المحرم اجتنابه في احرامه قال الشيخ رحمه الله: (ومن احرم وجب عليه القيام بشروط الاحرام فمن ذلك اجتناب النساء والطيب كله إلا خلوق الكعبة خاصة). يدل على ذلك ما رواه: (1003) 1 - الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار وصفوان بن يحيى ومحمد بن ابي عمير وحماد بن عيسى جميعا عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أحرمت فعليك بتقوى الله وذكر الله وقلة الكلام إلا بخير، فان تمام الحج والعمرة ان يحفظ المرء لسانه إلا من خير كما قال الله تعالى. فان الله يقول: (فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولافسوق ولا جدال في الحج)


- 1003 - الكافي ج 1 ص 258 بزيادة في آخر (*)

[ 297 ]

فالرفث الجماع والفسوق الكذب والسباب، والجدال قول الرجل لا والله وبلى والله. (1004) 2 - وروى محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضاله بن أيوب عن ابي المعزا عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: في الجدال شاة وفي السباب والفسوق بقرة، والرفث فساد الحج. (1005) 3 - موسى بن القاسم عن علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى عليه السلام عن الرفث والفسوق والجدال ما هو ؟ وما على من فعله ؟ فقال: الرفث جماع النساء، والفسوق الكذب والمفاخرة، والجدال قول الرجل لا والله وبلى والله، فمن رفث فعليه بدنة ينحرها، وان لم يجد فشاة، وكفارة الفسوق يتصدق به إذا فعله وهو محرم. (1006) 4 - موسى بن القاسم عن ابراهيم عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: اتق قتل الدواب كلها ولا تمس شيئا من الطيب ولا من الدهن في احرامك، واتق الطيب في زادك وامسك على انفك من الريح الطيبة ولا تمسك من الريح المنتنة فانه لا ينبغي ان يتلذذ بريح طيبة، فمن ابتلي بشئ من ذلك فعليه غسله وليتصدق بقدر ما صنع. (1007) 5 - وعنه عن عبد الرحمن عن حماد عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا من الريحان ولا يتلذذ به، فمن ابتلى بشئ من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه - يعني من الطعام -.


- 1004 - الكافي ج 1 ص 229 - 1006 - 1007 - الاستبصار ج 2 ص 178 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 262 (- 38 - التهذيب ج 5) (*)

[ 298 ]

(1008) 6 - وعنه عن علي الجرمي عن درست الواسطي عن ابن مسكان عن الحسن بن هارون عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: أكلت خبيصا (1) فيه زعفران حتى شبعت قال: إذا فرغت من مناسكك واردت الخروج من مكة فاشتر بدرهم تمرا ثم تصدق به يكون كفارة لما أكلت ولما دخل عليك في احرامك مما لاتعلم. (1009) 7 - وعنه عن محمد عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا كنت متمتعا فلا تقربن شيئا فيه صفرة حتى تطوف بالبيت. (1010) 8 - الحسين بن سعيد عن حماد عن ربعي عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام في قول الله عز وجل: (ثم ليقضوا تفثهم) حفوف (2) الرجل من الطيب. (1011) 9 - والذي رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن اسماعيل عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن السعوط للمحرم وفيه طيب فقال: لا بأس. فمحمول على حال الضرورة دون حال الاختيار، يدل على ذلك ما رواه: (1012) 10 - الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن اسماعيل ابن جابر وكانت عرضت له ريح في وجهه من علة اصابته وهو محرم قال: فقلت لأبي عبد الله عليه السلام: ان الطبيب الذي يعالجني وصف لي سعوطا فيه مسك


(1) الخبيص: وزان فعيل بمعنى مفعول طعام يعمل من النمر والزيت والسمن. (2) الحفوف: حف رأسه يحف حفوفا بعد عهده بالدهن. - 1008 - الاستبصار ج 2 ص 178 الكافي ج 1 ص 263 الفقيه ج 2 ص 223 - 1010 - 1012 1011 - الاستبصار ج 2 ص 179 واخرج الاول والثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 224 والأول بسند آخر (*)

[ 299 ]

فقال: استعط به. واما الطيب الذي يجب اجتنابه فأربعة اشياء: المسك والعنبر والزعفران والورس (3) وقد روي والعود، روى: (1013) 11 - موسى بن القاسم عن ابراهيم النخعي عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: انما يحرم عليك من الطيب اربعة اشياء: المسك والعنبر والورس والزعفران، غير انه يكره للمحرم الادهان الطيبة الريح. (1014) 12 - وعنه عن سيف عن منصور عن ابن ابي يعفور عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الطيب المسك والعنبر والزعفران والعود. (1015) 13 - وعنه عن سيف قال: حدثني عبد الغفار قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: الطيب المسك والعنبر والزعفران والورس. وخلوق الكعبة لا بأس به، روى: (1016) 14 - الحسين بن سعيد عن محمد بن يحيى عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب الاحرام فقال: لا بأس به هما طهوران. ومتى حصل في ثوب الانسان طيب فلا بأس بان يزيله بيده ويغسله. (1017) 15 - روى موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن ابن ابي عمير عن بعض أصحابنا عن احدهما عليهما السلام في محرم اصابه طيب فقال: لا بأس أن


(1) الورس: نبت أصغر يزرع باليمن ويصبغ به. - 1013 - 1014 - الاستبصار ج 2 ص 179 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 223 - 1015 - الاستبصار ج 2 ص 180 (*)

[ 300 ]

يمسحه بيده أو يغسله. وإذا جاز على موضع الصفا والمروة فلا بأس ان لا يمسك على انفه، روى: (1018) 16 - يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن هشام بن الحكم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لا بأس بالريح الطيبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ولا يمسك على انفه. ولا بأس باستعمال الحناء وان كان اجتنابه افضل، روى: (1019) 17 - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن ابن سنان قال: سألته عن الحناء فقال: ان المحرم ليمسه ويداوي به بعيره وما هو بطيب وما به بأس. (1020) 18 - وعنه عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة خافت الشقاق (1) فارادت ان تحرم هل تخضب يدها بالحناء قبل ذلك ؟ قال: ما يعجبني ان تفعل ذلك. قال الشيخ رحمه الله: (وصيد البر يحرم على المحرم) قال الله تعالى: (احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي إليه تحشرون) (2) وروى: (1021) 19 - موسى بن القاسم عن محمد بن عمر بن يزيد عن محمد ابن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: واجتنب في احرامك صيد البر كله ولا تأكل مما صاده غيرك ولاتشر إليه فيصيده. (1022) 20 - وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال:


(1) الشقاق: شقوق في الرجلين. وقد نهى الجواهري أن يقال شقاق إذ الشقاق عنده داء يكون في الدواب وما يكون في الرجلين فهو شقوق (2) سورة المائدة الآية: 99 - - 1018 - الاستبصار ج 2 ص 180 الفقيه ج 2 ص 225 - 1022 - الكافي ج 1 ص 276 (*)

[ 301 ]

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله ايديكم ورماحكم) (1) قال: حشر عليهم الصيد من كل وجه حتى دنا منهم ليبلونهم به. قال الشيخ رحمه الله: (ولا يكتحل المحرم بالسواد ويكتحل بالصبر والحضض (2) وما اشبههما إذا شاء). (1023) 21 - روى الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يكتحل الرجل والمرأة المحرمان بالكحل الاسود إلا من علة. (1024) 22 - الحسين عن صفوان عن حريز عن زرارة عنه عليه السلام قال: تكتحل المرأة المحرمة بالكحل كله إلا الكحل الاسود للزينة. (1025) 23 - وعنه عن حماد عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد، ان السواد زينة. (1026) 24 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يكتحل المحرم ان هو رمد بكحل ليس فيه زعفران. (1027) 25 - قال موسى: وحدثني يزيد بن اسحاق عن هارون ابن حمزة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يكتحل المحرم عينيه بكحل فيه زعفران وليكتحل بكحل فارسي.


(1) سورة المائد الآية: 97 (2) الحضض: بضادين وقيل بظائين وقيل بضاد ثم ظاء دواء معروف فيل انه يعقد من أبوال الابل وقيل هو عصار منه مكي ومنه هندي وهو عصارة شجر معروف له ثمرة كالفلفل. (*)

[ 302 ]

(1028) 26 - الحسين بن سعيد عن فضالة وصفوان جميا عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس ان تكتحل وانت محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد فيه ريحه، فاما للزينة فلا. ولايجوز ان ينظر المحرم في المرآة لانه زينة. روى ذلك: (1029) 27 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حماد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا تنظر في المرآة وانت محرم فانها من الزينة. (1030) 28 - الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا تنظر المرأة المحرمة في المرآة للزينة. قال الشيخ رحمه الله: (ولا يدهن بالطيب الرايحة ويدهن بالزيت والشيرج والسمن إذا شاء ولا يجوز استعمال الادهان التي فيها طيب قبل ان يحرم إذا كان مما تبقى رايحته إلى بعد الاحرام، ولا بأس باستعمال سائر الادهان التي لا يكون فيها طيب في تلك الحال وبعد الغسل للاحرام ما لم يحرم، فإذا احرم فقد حرم عليه الادهان كلها إلا إذا اضطر إلى استعمالها، فانه حينئذ يستعمل ما لا يكون فيه طيب مثل الشيرج والسمن). (1031) 29 - روى القاسم بن محمد الجوهري عن علي بن ابي حمزة قال: سألته عن الرجل يدهن بدهن فيه طيب وهو يريد أن يحرم فقال: لا تدهن حين تريد ان تحرم فيه مسك ولا عنبر تبقى رائحته في رأسك بعد ما تحرم، وادهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم قبل الغسل وبعده، فإذا احرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل.


- 1028 - الكافي ج 1 ص 363 ذيل حديث - 1029 - الفقيه ج 2 ص 221 - 1031 - الاستبصار ج 2 ص 181 الكافي ج 1 ص 256 الفقيه ج 2 ص 202 (*)

[ 303 ]

(1032) 30 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر من اجل ان رائحته تبقى في رأسك بعدما تحرم وادهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم فإذا احرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل. (1033) 31 - والذي رواه محمد الحلبي انه سأله عن دهن الحناء والبنفسج أندهن به إذا اردنا ان نحرم ؟ فقال: نعم. لا ينافي ما ذكرناه لانه لا يجوز ان تكون اباحة ذلك إذا علم انه تزول رائحته وقت الاحرام أو يكون في حال الضرورة لا مندوحة عنه إلى غيره. ويجوز أيضا ان يكون المراد به إذا كان دهن البنفسج مما قد زالت عنه الرائحة الطيبة فحينئذ تجري مجرى الشيرج، يدل على ذلك ما رواه: (1034) 32 - ابن ابي عمير عن هشام بن سالم قال: قال له ابن ابي يعفور: ما تقول في دهنة بعد الغسل للاحرام ؟ فقال: قبل أو بعد ومع ليس به بأس قال: ثم دعا بقارورة بان سليخة (1) ليس فيها شئ فأمرنا فادهنا منها، فلما اردنا ان نخرج قال: لا عليكم ان تغتسلوا إن وجدتم ماءا إذا بلغتم ذا الحليفة. فاما الذي يدل على جواز استعمال ما ليس بطيب بعد الاحرام مثل الشيرج والسمن إذا اضطر إليه ما رواه: (1035) 33 - أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن


(2) بان سليحة: نوع من العطر وهو دهن ثمر البان قيل أن بريب. - 1032 - الاستبصار ج 2 ص 181 الكافي ج 1 ص 256 - 1033 - 1034 - الاستبصار ج 2 ص 182 الفقيه ج 2 ص 201 (*)

[ 304 ]

ابي الحسن الاحمسي قال: سأل أبا عبد الله عليه السلام سعيد بن يسار عن المحرم يكون به القرحة أو البثرة أو الدمل فقال: إجعل عليه البنفسج أو الشيرج واشباهه مما ليس فيه الريح الطيبة. (1036) 34 - الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا خرج بالمحرم الخراج أو الدمل فليبطه وليداوه بسمن أو زيت. (1037) 35 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن علا عن محمد ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن محرم تشققت يداه قال: فقال: يدهنهما بزيت أو سمن أو اهالة. ومتى استعمل المحرم ما فيه الرائحة الطيبة من الادهان لزمه دم، وان كان في حد الاضطرار، روى: (1038) 36 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج قال: ان كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين، وان كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه. قال الشيخ رحمه الله: (ولا يشم شيئا من الرياحين الطيبة ويمسك انفه من الرائحة الطيبة ولا يمسكه من الرائحة الخبيثة). فقد مضى فيما تقدم ذكر ذلك، يزيده بيانا ما رواه: (1039) 37 - الحسين بن سعيد عن فضالة وصفوان عن معاوية بن عمار


- 1036 - الكافي ج 1 ص 264 - 1037 - الفقيه ج 2 ص 223 - 1039 - الكافي ج 1 ص 262 وفيه إلى قوله (بريح طيبة) (*)

[ 305 ]

عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا تمس شيئا من الطيب وانت محرم ولا من الدهن واتق الطيب وامسك على انفك من الريح الطيبة ولا تمسك عليها من الريح المنتنة، فأنه لا ينبغي للمحرم ان يتلذذ بريح طيبة، واتق الطيب في زادك، فمن ابتلي بشئ من ذلك فليعد غسله وليتصدق بصدقة بقدر ما صنع، وانما يحرم عليك من الطيب اربعة اشياء: المسك والعنبر والورس والزعفران، غير انه يكره للمحرم الأدهان الطيبة إلا المضطر إلى الزيت أو شبهه يتداوى به. (1040) 38 - وعنه عن صفوان والنضر عن ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المحرم إذا مر على جيفة فلا يمسك على انفه. واما الذي يجوز شمه فمثل ما رواه: (1041) 39 - الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا بأس أن تشم الاذخر (1) والقيصوم (2) والخزامى (3) والشبح (4) واشباهه وانت محرم. ولا بأس بأكل ماله رائحة طيبة عند الحاجة إليه غير انه يمسك على انفه من رائحته. (1042) 40 - روى يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن بعض أصحابه عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن التفاح والاترج والنبق وما طابت


(1) الاذخر: بكسر الهمزة والحاء نبات معروف عريض الأوراق طيب الرائحة. (2) القيصوم: على وزن فيعول نبت بالبادية معروف. (3) الحزامى: كحبارى نبت زهرة من نبات البادية أطيب الازهار نفحة لها نور كنور البنفسج. (4) الشبح: نبات معروف أنواعه كثيرة كلنا طيب الرائحة. - 1041 - الكافي ج 1 ص 363 الفقيه ج 2 ص 225 - 1042 - الاستبصار ج 2 ص 183 الكافي ج 1 ص 263 الفقيه ج 2 ص 225 والحديث فيه موقوف. (- 39 - التهذيب ج 5) (*)

[ 306 ]

ريحه فقال: يمسك على شمه ويأكله. ولا ينافي هذا الخبر ما رواه: (1043) 41 - عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم أيتخلل ؟ قال: نعم لا بأس به قلت: له ان يأكل الاترج ؟ قال: نعم قلت له: فان له رائحة طيبة: فقال: ان الاترج طعام وليس هو من الطيب. لأنه انما اباح اكله ولم يقل انه يجوز له شمه والخبر الاول مفصل فالعمل به اولى. قال الشيخ رحمه الله (ولا يحتجم ولا يقصد إلا ان يخاف على نفسه التلف). (1044) 42 - روى موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن مثنى عن الحسن بن الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام عن المحرم يحتجم ؟ قال: لا إلا أن يخاف التلف ولا يستطيع الصلاة، وقال: إذا آذاه الدم فلا بأس به ويحتجم ولا يحلق الشعر. (1045) 43 - وعنه عن محسن بن أحمد عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يحتجم قال: لا احبه. (1046) 44 - فاما ما رواه موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حماد عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس ان يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر. فمحمول على حال الضرورة بدلالة الخبر الذي قدمناه عن الحسن الصيقل عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا اضطر إلى حلق القفا للحجامة فليحلق وليس عليه شئ. فاما مع الاختيار فلا يجوز ذلك، روى: (1047) 45 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن قال: حدثني جعفر


- 1044 - 1045 - 1046 - الاستبصار ج 2 ص 183 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ج 2 ص 222 وفيه (بقلع) بدل (يقطع) (*)

[ 307 ]

ابن موسى عن مهران بن ابي نصر وعلي بن اسماعيل بن عمار عن ابي الحسن عليه السلام قالا سألناه فقال: في حلق القفا للمحرم ان كان احد منكم يحتاج إلى الحجامة فلا بأس به وإلا فيلزم ما جرى عليه الموسى إذا حلق. قال الشيخ رحمه الله: (ولا يرتمس في الماء ولا يغطي رأسه). (1048) 46 - روى موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن عبد الله ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لا تمس الريحان وانت محرم، ولا تمس شيئا فيه زعفران، ولا تأكل طعاما فيه زعفران، ولا ترتمس فيما يدخل فيه رأسك. (1049) 47 - وعنه عن حماد عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يرتمس المحرم في الماء. فاما تغطية الرأس فيدل على انه لا يجوز ما رواه: (1050) 48 - موسى بن القاسم عن حماد بن عيسى عن حريز قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرم غطى رأسه ناسيا قال: يلقي القناع عن رأسه ويلبي ولا شئ عليه. (1051) 49 - وروى سعد بن عبد الله عن ابي جعفر عن الحسن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: الرجل المحرم يريد ان ينام يغطي وجهه من الذباب ؟ قال: نعم ولا يخمر رأسه، والمرأة المحرمة لا بأس ان تغطي وجهها كله عند النوم.


- 1048 - الكافي ج 1 ص 263 - 1049 - الكافي ج 1 ص 262 الفقيه ج 2 ص 226 وهو جزء حديث - 1050 - 1051 - الاستيصار ج 2 ص 184 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 261 والأول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 227 (*)

[ 308 ]

(1052) 50 - والذي رواه سعد عن موسى بن الحسن والحسن بن علي عن أحمد بن هلال ومحمد بن ابي عمير وامية بن علي القيسي عن علي بن عطية عن زرارة عن احدهما عليهما السلام في المحرم قال: له أن يغطي رأسه ووجهه إذا اراد أن ينام فمحمول على من يخاف الضرر في كشفه دون حال الاختيار. فاما تغطية الوجه فيجوز ذلك مع الاختيار، غير انه يلزمه الكفارة، ومتى لم ينو الكفارة لم يجز له ذلك ما رواه: (1053) 51 - موسى بن القاسم عن الجرمي عن محمد بن ابي حمزة ودرست عن ابن مسكان قال: حدثني زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: المحرم يقع على وجهه الذباب حين يريد النوم فيمنعه من النوم أيغطي وجهه إذا اراد أن ينام ؟ قال: نعم. والذي يدل على انه يلزمه الكفارة ما رواه: (1054) 52 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: المحرم إذا غطى وجهه فليطعم مسكينا في يده قال: ولا بأس ان ينام المحرم على وجهه على راحلته. (1055) 53 - موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس ان يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس، وقال: لا بأس ان يستر بعض جسده ببعض. ولا بأس ان يعصب الانسان رأسه عند حاجته إليه، روى ذلك: (1056) 54 - سعد بن عبد الله عن محمد بن أحمد عن محمد بن الحسين


- 1052 - الاستبصار ج 2 ص 184 - 1053 - الفقيه ج 2 ص 227 - 1056 - الكافي ج 1 ص 264 (*)

[ 309 ]

عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن وهب عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بأن يعصب المحرم رأسه من الصداع. قال الشيخ رحمه الله: (ولا يظلل على نفسه إلا ان يخاف الضرر العظيم) (1057) 55 - روى موسى بن القاسم عن ابن جبلة عن اسحاق ابن عمار عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المحرم يظلل عليه وهو محرم ؟ قال: لا إلا مريض أو من به علة والذي لا يطيق الشمس. (1058) 56 - وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي، وابن سنان عن مسكان عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يركب في القبة ؟ قال: ما يعجبني ذلك إلا ان يكون مريضا. (1059) 57 - وعنه قال: حدثني النخعي عن صفوان عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل المحرم كان إذا اصابته الشمس. شق عليه وصدع فيستتر منها ؟ فقال: هو اعلم بنفسه إذا علم انه لا يستطيع ان تصيبه الشمس فليستظل منها. (1060) 58 - أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أحمد عن موسى ابن عمر عن محمد بن منصور عنه قال: سألته عن الظلال للمحرم قال: لا يظلل إلا من علة أو مرض. (1061) 59 - وعنه عن جعفر بن المثنى الخطيب عن محمد بن الفضيل وبشير بن اسماعيل قال: قال لي محمد: ألا أسرك يا ابن مثنى ؟ فقلت: بلى فقمت إليه


- 1057 - 1058 - الاستبصار ج 2 ص 185 - 1059 - 1060 - الاستبصار ج 2 ص 186 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 262 - 1061 - الكافي ج 1 ص 261 وفى سنده بشر بدل بشير (*)

[ 310 ]

فقال: دخل هذا الفاسق آنفا فجلس قبالة ابي الحسن عليه السلام ثم اقبل عليه فقال: يا ابا الحسن ما تقول في المحرم أيستظل في المحمل ؟ فقال له: لا، قال: فيستظل في الخباء ؟ فقال له: نعم فاعاد عليه القول شبه المستهزئ يضحك - يا ابا الحسن فما فرق بين هذين ؟ فقال: يا ابا يوسف ان الدين ليس بقياس كقياسكم انتم تلعبون، إنا صنعنا كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وقلنا كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله كان رسول الله صلى الله عليه وآله يركب راحلته فلا يستظل عليها وتؤذيه الشمس فيستر بعض جسده ببعض وربما يستر وجهه بيده، وإذا نزل استظل بالخباء وبالبيت وبالجدار. (1062) 60 - وعنه عن علي بن الحكم عن اسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام هل يستتر المحرم من الشمس ؟ فقال: لا إلا أن يكون شيخا كبيرا أو قال ذا علة. وإذا استظل من أذى الشمس أو المطر لزمه الفداء، وكذلك المريض، يدل على ما ذلك ما رواه: (1063) 61 - محمد بن الحسن الصفار عن علي بن محمد قال: كتبت إليه المحرم هل يظلل على نفسه إذا آذته الشمس أو المطر أو كان مريضا أم لا ؟ فان ظلل هل يجب عليه الفداء أم لا ؟ فكتب عليه السلام: يظلل على نفسه ويهريق دما ان شاء الله. (1064) 62 - أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن سعد بن سعد الاشعري عن ابي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن المحرم يظلل على نفسه ؟


- 1062 - 1063 - 1064 - الاستبصار ج 2 ص 186 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 262 (*)

[ 311 ]

فقال أمن علة ؟ فقلت: يؤذيه حر الشمس وهو محرم فقال: هي علة يظلل ويفدي. (1065) 63 - وعنه عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: سأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس وأنا اسمع فأمره ان يفدي شاة يذبحها بمنى. 1066) 64 - وعنه عن ابراهيم بن ابي محمود قال: قلت للرضا عليه السلام المحرم يظلل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضر به ؟ قال: نعم قلت: كم الفداء ؟ قال: شاة. والمحرم إذا كان احرامه للعمرة التي يتمتع بها إلى الحج ثم ظلل لزمه كفارتان، روى ذلك: (1067) 65 - محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن ابي علي ابن راشد قال: قلت له عليه السلام: جعلت فداك انه يشتد علي كشف الظلال في الاحرام لاني محرور تشتد علي الشمس فقال: ظلل وارق دما فقلت له: دما أو دمين ؟ قال: للعمرة ؟ قلت: انا نحرم بالعمرة وندخل مكة فنحل ونحرم بالحج قال: فأرق دمين. وإذا كان المحرم معه زميل عليل فليظلل عليه ولا يظلل على نفسه، روى ذلك: (1068) 66 - الحسين بن سعيد عن بكر بن صالح قال: كتبت إلى ابي جعفر الثاني عليه السلام ان عمتي معي وهي زميلتي ويشتد عليها الحر إذا احرمت أفترى ان أظلل علي وعليها ؟ فكتب: ظلل عليها وحدها. (1069) 67 - واما ما رواه سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي عن العباس بن معروف عن بعض اصحابنا عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن المحرم


- 1065 - الاستبصار ج 2 ص 186 الكافي ج 1 ص 262 - 1066 - الاستبصار ج 2 ص 187 الكافي ج 1 ص 262 - 1068 - الاستبصار ج 2 ص 185 الكافي ج 1 ص 262 الفقيه ج 2 ص 226 - 1069 - الاستبصار ج 2 ص 185 (*)

[ 312 ]

له زميل فاعتل فظلل على رأسه أله ان يستظل ؟ قال: نعم. فليس ينافي الخبر الاول لان قوله: أله أن يستظل ليس فيه انه لغير العليل ان يستظلل ويحتمل ان يكون اراد ان هذا الذي اعتل فظلل هل كان له ذلك أم لا فقال: نعم. وقد رخص للنساء التظليل، روى: (1070) 68 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: سألته عن المحرم يركب القبة ؟ فقال: لا، قلت: فالمرأة المحرمة ؟ قال: نعم. (1071) 69 - وعنه عن حماد عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بالقبة على النساء والصبيان وهم محرمون ولا يرتمس المحرم في الماء ولا الصائم. (1072) 70 - موسى بن القاسم عن صفوان عن هشام بن سالم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يركب في الكنيسة (1) فقال: لا وهو للنساء جائز. (1073) 71 - الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يركب في القبة ؟ قال: ما يعجبني إلا أن يكون مريضا قلت: فالنساء ؟ قال: نعم. (1074) 72 - سعد عن ابي جعفر عن محمد بن ابي عمير عن جميل ابن دراج عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بالظلال للنساء وقد رخص فيه للرجال قوله: وقد رخص فيه للرجال، يعني في حال الضرورة. فاما مع الاختيار فلا يجوز له التظليل وان كفر حسب ما قدمناه.


(1) الكنيسة: وهي شئ يغرز في المحمل أو الرحل ويلقى عليه ثوب يستظل به الراكب ويستتر به - 1071 - الفقيه ج 2 ص 226 - 1073 - الاستبصار ج 2 ص 185 بدون السؤال عن حكم النساء. - 1074 - الاستبصار ج 2 ص 187 (*)

[ 313 ]

ويزيد ذلك بيانا ما رواه: (1075) 73 - العباس عن عبد الله بن المغيرة قال: قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام أظلل وانا محرم ؟ قال: لا قلت: أفاظلل واكفر ؟ قال: لا قلت: فان مرضت ؟ قال: ظلل وكفر، ثم قال: أما علمت ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ما من حاج يضحي ملبيا حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه معها. قال الشيخ رحمه الله: (ولا يدمي نفسه بحك جلده ولا يستقصي في سواكه لئلا يدمي فاه ولا يدلك وجهه في غسله في الوضوء وفي غيره لئلا يسقط من شعره شئ). (1076) 74 - روى موسى بن القاسم عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم كيف يحك رأسه ؟ قال: بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر. (1077) 75 - وعنه عن محمد بن عمر بن يزيد عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: لا بأس بحك الرأس واللحية ما لم يلق الشعر، وبحك الجسد ما لم يدمه. (1078) 76 - وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المحرم يستاك ؟ قال: نعم ولا يدمي. (1079) 77 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يغتسل ؟ فقال: نعم يفيض الماء على رأسه ولا يدلكه. (1080) 78 - وعنه عن حماد عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام


- 1075 - الاستبصار ج 2 ص 187 وفيه صدر الحديث الفقيه ج 2 ص 225 - 1079 - الفقيه ج 2 ص 230 - 1080 - الكافي ج 1 ص 265 الفقيه ج 2 ص 230 (- 40 - التهذيب ج 5) (*)

[ 314 ]

قال: إذا اغتسل المحرم من الجنابة صب على رأسه الماء يميز الشعر بأنامله بعضه عن بعض. (1081) 79 - سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس ان يدخل المحرم الحمام ولكن لا يتدلك. قال الشيخ رحمه الله: (ولا يقلم اظفاره). (1082) 80 - موسى بن القاسم عن عبد الله الكناني عن اسحاق ابن عمار عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل احرم فنسي ان يقلم اظفاره قال: فقال: يدعها، قال قلت: انها طوال ! قال: وان كانت، قلت: فان رجلا أفتاه ان يقلمها وان يغتسل ويعيد احرامه ففعل قال: عليه دم. (1083) 81 - الحسين بن سعيد عن فضالة وصفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل المحرم تطول اظفاره قال: لايقص شيئا منها ان استطاع، فان كانت تؤذيه فليقصها ويطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام. قال الشيخ رحمه الله: (ولا يأكل من صيد البر وإن كان صاده غيره محلا كان الصائد أو محرما ولا يدل على صيد). (1084) 82 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لحوم الوحش تهدى للرجل وهو محرم لم يعلم بصيده ولم يأمر به أيأكله ؟ قال: لا.


- 1081 - الاستبصار ج 2 ص 184 الكافي ج 1 ص 265 الفقيه ج 2 ص 228 - 1082 - 1083 - الكافي ج 1 ص 264 الفقيه ج 2 ص 228 - 1084 - الكافي ج 1 ص 270 بزيادة في آخره (*)

[ 315 ]

(1085) 83 - ابن ابي عمير وصفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا تأكل من الصيد وانت حرام وان كان اصابه محل وليس عليك فداء ما اتيته بجهالة إلا الصيد فان عليك الفداء فيه بجهل كان أو بعمد. (1086) 84 - محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن ابي عمير عن حفص بن البختري عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المحرم لا يدل على الصيد فان دل عليه فعليه الفداء. (1087) 85 - واما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن ابن ابي شجرة عمن ذكره عن ابي عبد الله عليه السلام في المحرم يشهد على نكاح محلين قال: لا يشهد ثم قال: يجوز للمحرم أن يشير بصيد على محل ؟ !. قوله عليه السلام: يجوز للمحرم ان يشير بصيد على محل، انكار وتنبيه على انه إذا لم يجز ذلك فكذلك لا تجوز الشهادة على عقد المحلين ولم يرد عليه السلام بذلك الاخبار عن اباحته على كل حال.


- 1085 - الكافي ج 1 ص 270 - 1086 - الاستبصار ج 2 ص 187 الكافي ج 1 ص 270 - 1087 - الاستبصار ج 2 ص 188 الفقيه ج 2 ص 230 (*)

[ 316 ]

25 - باب الكفارة عن خطإ المحرم وتعديه الشروط قال الشيخ رحمه الله: (فان جامع المحرم قبل وقوفه بعرفة فكفارته بدنة وعليه الحج من قابل). إذا جامع الرجل قبل الوقوف بعرفة، فان كان جماعه بعد الاحرام وقبل التلبية فليس عليه شئ، وان كان بعد عقده بالتلبية فعليه بدنة وعليه الحج من قابل إذا كان جماعه في الفرج، فان لم يكن في الفرج فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل. والذي يدل على انه متى جامع قبل التلبية لا يلزمه شئ ما رواه: (1088) 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج عن بعض اصحابنا عن احدهما عليهما السلام في رجل صلى الظهر في مسجد الشجرة وعقد الاحرام ثم مس طيبا أو صاد صيدا أو واقع اهله قال: ليس عليه شئ ما لم يلب. (1089) 2 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه واسماعيل بن مهران عن يونس عن زياد بن مروان قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام ما تقول في رجل تهيأ للاحرام وفرغ من كل شئ الا (1) الصلاة وجميع الشروط إلا انه لم يلب أله ان ينقض ذلك ويواقع النساء ؟ فقال: نعم. (1090) 3 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز


(1) لم توجد في الكافي وهو الصواب - 1088 - 1089 - الاستبصار ج 2 ص 189 الكافي ج 1 ص 256 - 1090 - الاستبصار ج 2 ص 190 الكافي ج 1 ص 256 (*)

[ 317 ]

عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل إذا تهيأ للاحرام فله أن يأتي النساء ما لم يعقد التلبية أو يلب. (1091) 4 - والذي رواه محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد قال: سمعت ابي يقول في رجل يلبس ثيابه وتهيأ للاحرام ثم يواقع اهله قبل ان يهل بالاحرام قال: عليه دم. فمحمول على من لم يجهر بالتلبية وان كان عقد احرامه فيما بينه وبين نفسه فانه متى كان الامر على ما وصفناه لزمه ذلك لأن احرامه قد انعقد. والذي يدل على انه إذا كان جماعة بعد التلبية وقبل الوقوف يلزمه الكفارة واعادة الحج ما رواه: (1092) 5 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة قال: سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة فقال: جاهلين أو عالمين ؟ قلت: أجبني عن الوجهين جميعا قال: ان كان جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما وليس عليهما شئ، وان كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي احدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحج من قابل، فإذا بلغا المكان الذي احدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا مناسكهما ويرجعا إلى المكان الذي اصابا فيه ما اصابا، قلت: فأي الحجتين لهما ؟ قال: الاولى التي احدثا فيها ما احدثا والاخرى عليهما عقوبة. (1093) 6 - وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين ابن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن ابي حمزة قال: سألت أبا الحسن عليه السلام: عن رجل محرم واقع اهله فقال: قد أتى عظيما قلت: قد ابتلي قال: استكرهها أو لم


- 1091 - الاستبصار ج 2 ص 190 - 1092 - الكافي ج 1 ص 267 - 1093 - الكافي ج 1 ص 268 (*)

[ 318 ]

يستكرهها ؟ قلت: افتني فيهما جميعا فقال: ان كان استكرهها فعليه بدنتان وان لم يكن استكرهها فعليه بدنة وعليها بدنة ويفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان حتى ينتهيا إلى مكة وعليهما الحج من قابل لابد منه، قال: قلت فإذا انتهيا إلى مكة فهي امرأته كما كانت ؟ فقال: نعم هي امرأته كما هي فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان افترقا حتى يحلا فإذا أحلا فقد انقضى عنهما، ان ابي كان يقول ذلك. (1094) 7 - وفي رواية اخرى فان لم يقدرا على بدنة فاطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد، فان لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوما وعليها ايضا كمثله ان لم يكن استكرهها. (1095) 8 - وروى موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل محرم وقع على اهله فقال: ان كان جاهلا فليس عليه شئ، فان لم يكن جاهلا فان عليه أن يسوق بدنة ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي اصابا فيه ما اصابا وعليهما الحج من قابل. (1096) 9 - وعنه عن ابن الحسين النخعي عن ابن ابي عمير عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرم وقع على اهله قال: عليه بدنة، قال: فقال له زرارة: قد سألته عنه فقال لي، عليه بدنة، قلت: عليه شئ غير هذا ؟ قال: نعم عليه الحج من قابل. واما الذي يدل على ان الموافقة في الفرج مراعاة دون غيرها ما رواه: (1097) 10 - موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع على اهله فيما دون الفرج قال: عليه


- 1094 - الكافي ج 1 ص 268 - 1092 - الاستبصار ج 2 ص 192 وفيه صدر الحديث (*)

[ 319 ]

بدنة وليس عليه الحج من قابل، وان كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه وان كان استكرهها فعليه بدنتان وعليهما الحج من قابل، آخر الخبر. (1098) 11 - وروى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير، ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير، وصفوان عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام في المحرم يقع على اهله قال: ان كان افضى إليها فعليه بدنة والحج من قابل، وان لم يكن افضى إليها فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل. والذي يدل على مراعاة الشرط الثاني في اعادة الحج وهو أن يكون الجماع قبل الوقوف، ما رواه: (1099) 12 - موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا وقع الرجل بامرأته دون المزدلفة أو قبل ان يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل. ومعنى ما مضى من هذه الاخبار من أنه يفرق بينهما ولا يجتمعان، هو أنه لا يخلوان إلا ومعهما غيرهما، والذي يدل على ذلك ما رواه: (1100) 13 - سعد بن عبد الله عن ابي جعفر عن العباس بن معروف عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام في المحرم يقع على اهله قال: يفرق بينهما ولا يجتمعان في خباء إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله. (1101) 14 - وعنه عن ابي جعفر عن العباس بن معروف عن حماد


- 1098 - الاستبصار ج 2 ص 192 الكافي ج 1 ص 268 وهو صدر حديث - 1101 - الكافي ج 1 ص 268 بتفاوت (*)

[ 320 ]

ابن عيسى عن ابان بن عثمان رفعه إلى ابي جعفر وابي عبد الله عليهما السلام قالا: المحرم إذا وقع على اهله يفرق بينهما - يعني بذلك لا يخلوان إلا وان يكون معهما ثالث -. وإذا جامع الرجل امته وهي محرمة وهو محل ان كان هو الذي أمرها بالاحرام لزمته الكفارة، وان لم يكن هو الذي امرها بالاحرام فلا شئ عليه، روى: (1102) 15 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن صباح الحذاء عن اسحاق بن عمار قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام اخبرني عن رجل محل وقع على أمة محرمة قال: موسرا أو معسرا ؟ قلت: أجبني عنهما قال: هو امرها بالاحرام أو لم يأمرها أو احرمت هي من قبل نفسها ؟ قلت: اجبني فيهما قال: ان كان موسرا وكان عالما انه لا ينبغي له وكان هو الذي أمرها بالاحرام كان عليه بدنة وان شاء بقرة وان شاء شاة، وان لم يكن امرها بالاحرام فلا شئ عليه موسرا كان أو معسرا، وان كان امرها وهو معسر فعليه دم شاة أو صيام. ولا ينافي ذلك ما رواه: (1103) 16 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ضريس قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل أمر جاريته ان تحرم من الوقت فاحرمت ولم يكن هو احرم فغشيها بعد ما احرمت قال: يأمرها فتغتسل ثم تحرم ولا شي عليه. لأن هذا الخبر محمول على انها لم تكن لبت بعد لانه متى كان الامر على ما ذكرناه لا تلزمه الكفارة. وقد قدمنا فيما تقدم ذلك.


- 1102 - الاستبصار ج 2 ص 190 الكافي ج 1 ص 268 - 1103 - الاستبصار ج 2 ص 191 (*)

[ 321 ]

وإذا جامع الانسان قبل طواف الزيارة فعليه ان ينحر جزورا ثم يطوف فان لم يتمكن فبقرة أو شاة، روى: (1104) 17 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن متمتع وقع على اهله ولم يزر قال: ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه ان كان عالما، وان كان جاهلا فلا بأس عليه. (1105) 18 - وعنه عن ابي على الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل واقع اهله حين ضحى قبل ان يزور البيت قال: يهريق دما. (1106) 19 - وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابي خالد القماط قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع على اهله يوم النحر قبل أن يزور البيت قال: ان كان وقع عليها بشهوة فعليه بدنة، وان كان غير ذلك فبقرة، قلت: أو شاة ؟ قال: أو شاة. ومن طاف شيئا من طواف الزيارة ثم واقع اهله فعليه اعادة الطواف، وان كان في السعي وقد سعى بعضه بنى عليه وعليه الكفارة، روى: (1107) 20 - الحسن بن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن عبيد ابن زرارة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بالبيت اسبوعا طواف الفريضة ثم سعى بين الصفا والمروة اربعة اشواط ثم غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته ثم غشي اهله قال: يغتسل ثم يعود فيطوف ثلاثة اشواط ويستغفر ربه ولا شئ عليه،


- 1104 - الكافي ج 1 ص 269 بريادة في آخره - 1105 - 1106 - 1107 - الكافي ج 1 ص 269 (- 41 - التهذيب ج 5) (*)

[ 322 ]

قلت: فان كان طاف بالبيت طواف الفريضة فطاف اربعة اشواط ثم غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته فغشي اهله ؟ فقال: افسد حجه وعليه بدنة وبرجع فيطوف اسبوعا ثم يسعى ويستغفر ربه، قلت: كيف لم تعجل عليه حين غشي اهله قبل أن يفرغ من سعيه كما جعلت عليه هديا حين غشي اهله قبل أن يفرغ من طوافه ؟ قال: ان الطواف فريضة وفيه صلاة والسعى سنة من رسول الله صلى عليه وآله، قلت: أليس الله تعالى يقول: (إن الصفا والمروة من شعائر الله) ؟ قال: بلى ولكن قد قال فيهما: (فمن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم) فلو كان السعي فريضة لم يقل فمن تطوع خيرا. المراد بهذا الخبر هوانه إذا كان قد قطع السعي على انه تام فطاف طواف النساء ثم ذكر فحينئذ لا تلزمه الكفارة، ومتى لم يكن طاف طواف النساء فانه تلزمه الكفارة، وقوله عليه السلام: ان السعي سنة، معناه ان وجوبه وفرضه عرف من جهة السنة دون ظاهر القرآن ولم يرد انه سنة كسائر النوافل لانا قد بينا فيما تقدم ان السعي فريضة. ومن جامع قبل أن يطوف طواف النساء متعمدا فعليه بدنه، وان كان جاهلا فليس عليه شئ، روى: (1108) 21 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن أبي أيوب الخزار عن سلمة بن محرز قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع على اهله قبل أن يطوف طواف النساء قال: ليس عليه شئ فخرجت إلى أصحابنا فاخبرتهم فقالوا: اتقاك هذا ميسر قد سأله عن مثل ما سألت فقال له عليك بدنة قال: فدخلت عليه فقلت: جعلت فداك اني اخبرت أصحابنا بما اخبرتني فقالوا: اتقاك هذا ميسر قد سأله عن مثل ما سألت فقال له عليك بدنة ! ! فقال له: ان ذاك كان قد بلغه فهل بلغك ؟ قلت: لا قال: ليس عليك شئ.


1108 - الكافي ج 1 ص 269 (*)

[ 323 ]

(1109) 22 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع على امرأته قبل ان يطوف طواف النساء قال: عليه جزور سمينة، وان كان جاهلا فليس عليه شئ، قال: وسألته عن رجل قبل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي قال: عليه دم يهريقه من عنده. فان كان قد طاف من طواف النساء ما يزيد على النصف بنى عليه إذا اغتسل، وان لم يكن قد بلغ النصف فعليه اعادة الطواف، روى: (1110) 23 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن حمران بن اعين عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة اشواط ثم غمزه بطنه فخاف ان يبدره فخرج إلى منزله فنقض ثم غشي جاريته قال: يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ماكان بقي عليه من طوافه ويستغفر ربه ولا يعود وان كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة اشواط ثم خرج فغشي فقد أفسد حجه وعليه بدنه ويغتسل ثم يعود فيطوف اسبوعا. ومن جامع امرأته وهو محرم بعمرة مفردة قبل ان يفرغ من مناسكها فقد بطلت عمرته وعليه بدنة والمقام بمكة إلى الشهر الداخل ثم يقضي عمرته وينصرف ان شاء، روى: (1111) 24 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن على بن رئاب عن مسمع عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يعتمر عمرة مفردة فيطوف بالبيت طواف الفريضة ثم يغشى اهله قبل أن يسعى بين


1109 - 1110 - الكافي ج 1 ص 269 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 245 إلى قوله (ولا يعود) - 1111 - الكافي ج 1 ص 312 الفقيه ج 2 ص 275 (*)

[ 324 ]

الصفا والمروة قال: قد افسد عمرته وعليه بدنه وعليه أن يقيم بمكة محلا حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه، ثم يخرج إلى الوقت الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل بلاده فيحرم منه ويعتمر. (1112) 25 - موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن بريد بن معاوية العجلي قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي اهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه قال: عليه بدنة لفساد عمرته وعليه ان يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة. وحكم من عبث بذكره حتى امني حكم من جامع على السواء، روى ذلك: (1113) 26 - محمد بن يعقوب عن على بن ابراهيم عن أبيه عن عمرو ابن عثمان الخزاز عن صباح الحذاء عن اسحاق بن عمار عن ابي الحسن عليه السلام قال: قلت ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ؟ قال: أرى عليه مثل ما على من أتى اهله وهو محرم بدنة والحج من قابل. (1114) 27 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن المحرم يعبث بأهله وهو محرم حتى يمني من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما ؟ قال: عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذى يجامع. قال الشيخ رحمه الله: (ومن نظر إلى غير اهله فأمنى فانه يجب عليه بدنه ان كان موسرا، وان كان وسطا فعلية بقرة، وان كان فقيرا فعليه شاة) يدل على ذلك ما رواه:


- 1112 - الفقيه ج 2 ص 276 - 1113 - الاستبصار ج 2 ص 192 الكافي ج 1 ص 269 - 1114 - الكافي ج 1 ص 269 (*)

[ 325 ]

موسى بن عبد الله بن جبلة عن اسحاق ابن عمار عن ابي بصير قال: قلت لأبي عبد الله السلام رجل محرم نظر إلى ساق امرأ فأمنى فقال: ان كان موسرا فعليه بدنة، وان وسطا فعليه بقرة، وان كان فقيرا فعليه شاة ثم قال: واما اني لم اجعل هذا عليه لأنه امني، انما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحل له. (1116) 29 - وعنه عن حماد عن حريز عن زرارة قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل محرم نظر إلى غير اهله فانزل قال: عليه جزور أو بقرة فان لم يجد فشاة. قال الشيخ رحمه الله: (ومن نظر إلى اهله فأمنى أو امذى فلا كفارة عليه ويستغفر الله تعالى). (1117) 30 - روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير وصفوان بن يحيى عن معاوية ابن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو امذى وهو محرم قال: لا شئ عليه. هذا إذا كان نظره من غير شهوة لانه متى نظر إليها بشهوة وامنى كان عليه دم جزور، يدل على ذلك ما رواه مسمع أبو سيار عن ابي عبد الله عليه السلام في الرواية التي نرويها فيما بعد ان شاء الله. قال الشيخ رحمه الله: (وكذلك ان حملها وكان منه ما ذكرناه فلا شئ عليه إلا أن يضمها إليه بشهوة فيمني فيجب عليه دم شاة).


- 1115 - الكافي ج 1 ص 269 بتفاوت الفقيه ج 2 ص 213 وليس فيه - وأما - - 1117 - الاستبصار ج 2 ص 191 الكافي ج 1 ص 268 (*)

[ 326 ]

(1118) 31 - روى موسى بن القاسم عن علي بن محمد عن درست عن عبد الله بن مسكان عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام المحرم يضع يده على امرأته ؟ قال: لا بأس، قلت: فينزلها من المحمل ويضمها إليه ؟ قال: لا بأس، قلت: فانه اراد ان ينزلها من المحمل فلما ضمها إليه ادركته الشهوة قال: ليس عليه شئ إلا ان يكونه طلب ذلك. (1119) 32 - وعنه عن علي بن ابي حمزة عن حماد عن حريز عن محمد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل محرم حمل امرأته وهو محرم فأمنى أو امذى قال: ان كان حملها ومسها بشئ من الشهوة فأمنى أو لم يمن امذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه، فان حلمها أو مسها بغير شهوة امني أو امذى فليس عليه شئ. (1120) 33 - وعنه عن عبد الرحمن عن علا عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حمل امرأته وهو محرم فامنى أو امذى فقال: ان كان حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو لم يمن أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه فان حملها أو مسها بغير شهوة فأمنى أو لم يمن فليس عليه شئ. (1121) 34 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن مسمع ابي سيار قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا ابا سيار ان حال المحرم ضيقة، ان قبل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة، وان قبل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر الله، ومن مس امرأته وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور، وان مس امرأته أو لازمها من غير شهوة


- 1119 - 1120 - الفقيه ج 2 ص 214 والثاني فيه بتفاوت يسير - 1121 - الاستبصار ج 2 ص 191 الكافي ج 1 ص 268 (*)

[ 327 ]

فلا شئ عليه. (1122) 35 - واما ما رواه سعد عن ابي جعفر عن الحسين عن صفوان عن اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى قال: ليس عليه شئ. فمحمول على حال السهو دون العمد لأن من تعمد نظرا بشهوة لزمته الكفارة إذا امني حسب ما تضمنه الخبر المتقدم. ومن قبل امرأته فعليه جزور وان لم ينزل، روى ذلك: (1123) 36 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن علي بن ابي حمزة عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل قبل امرأته وهو محرم قال: عليه بدنة وإن لم ينزل، وليس له أن يأكل منه. ومن لاعب امرأته حتى يمني فعليهما جميعا الكفارة، روى: (1124) 37 - موسى بن قاسم عن صفوان والحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يعبث بامرأته حتى يمني وهو محرم من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان فقال: عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع. ومن تسمع لكلام امرأة أو استمع على من يجامع من غير رؤية لهما فتشاهى فامنى فليس عليه شئ، روى: (1125) 38 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن


- 1122 - الاستبصار ج 2 ص 192 - 1123 - الكافي ج 1 ص 268 - 1124 - 1125 - الكافي ج 1 ص 269 (*)

[ 328 ]

وهب بن حفص عن ابي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يستمع كلام امرأة من خلف حائط وهو محرم فتشاهى حتى امني قال: ليس عليه شئ. (1126) 39 - روى سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن أحمد ابن محمد بن ابي نصر عن محمد بن سماعة الصيرفي عن سماعة بن مهران عن ابي عبد الله عليه السلام قال في محرم استمع على رجل يجامع اهله فأمنى قال: ليس عليه شئ. ولا بأس ان يقبل الرجل امه لان ذلك يكون من جهة الرحمة والتعطف دون الشهوة وميل الطباع، روى: (1127) 40 - محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد عن محمد بن أحمد النهدي عن محمد بن الوليد عن ابان بن عثمان عن الحسين بن حماد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يقبل امه قال: لا بأس به هذه قبلة رحمة انما تكره قبلة الشهوة. قال الشيخ رحمه الله: (ومن تزوج وهو محرم فرق بينه وبين المرأة وكان نكاحه باطلا). (1128) 41 - روى الحسين بن سعيد عن صفوان والنضر عن ابن سنان وحماد عن ابن المغيرة عن ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ليس للمحرم ان يتزوج ولا يزوج، فان تزوج أو زوج محلا فتزويجه باطل. (1129) 42 - وعنه عن ابن الفضيل عن ابي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرم يتزوج قال: نكاح باطل. (1130) 43 - وعنه عن حماد عن حريز عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله


- 1126 - 1127 - الكافي ج 1 ص 269 والاول رواه عن اصحابنا - 1128 - 1129 - 1130 - الاستبصار ج 2 ص 193 واخرج الثالث الكليني في الكافي ج 1 ص 267 (*)

[ 329 ]

قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان رجلا من الانصار تزوج وهو محرم فأبطل رسول الله صلى الله عليه وآله نكاحه. (1131) 44 - والذي رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن عمر ابن ابان قال: انتهيت إلى باب ابي عبد الله عليه السلام فخرج المفضل فاستقبلته فقال لي: مالك ؟ قلت: اردت ان اصنع شيئا فلم اصنع حتى يأمرني أبو عبد الله عليه السلام فأردت ان يحصن الله فرجي ويغض بصري في احرامي فقال لي: كما انت ودخل فسأله عن ذلك فقال: هذا الكلبي على الباب وقد اراد الاحرام واراد أن يتزوج ليغض الله بذلك بصره ان امرته فعل وإلا انصرف عن ذلك فقال: لي مره فليفعل وليستتر. قوله عليه السلام: فليفعل، انما اراد به قبل دخوله في الاحرام، واما بعد دخوله فيه فلا يجوز له ذلك حسب ما قدمناه. فان عقد المحرم وهو عالم بتحريم ذلك يفرق بينهما ولا تحل له ابدا، روى ذلك: (1132) 45 - موسى بن القاسم عن عباس عن عبد الله بن بكير عن اديم بن الحر الخزاعي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ولا يتعاودان ابدا. والتي تتزوج ولها زوج يفرق بينهما ولا يتعاودان ابدا، روى: (1133) 46 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن ابن بكير عن ابراهيم بن الحسن عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ثم لا يتعاودان ابدا. فان كان غير عالم بتحريم ذلك جاز له العقد عليها بعد الاحلال يدل على ذلك ما رواه:


- 1131 - الاستبصار ج 2 ص 193 - 1132 - 1133 - الكافي ج 1 ص 267 والاول بتفاوت في السند (- 42 - التهذيب ج 5) (*)

[ 330 ]

(1134) 47 موسى بن القاسم عن صفوان وابن ابي عمير عن عاصم ابن حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل ان يحل فقضى ان يخلي سبيلها ولم يجعل نكاحه شيئا حتى يحل، فإذا احل خطبها ان شاء، فان شاء اهلها زوجوه وان شاؤوا لم يزوجوه. قال الشيخ رحمه الله: (والمحرم لا يعقد النكاح فان عقده لم يتم). (1135) 48 - روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: المحرم لا يتزوج ولا يزوج فان فعل فنكاحه باطل. (1136) 49 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد فان نكح فنكاح باطل. (1137) 50 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: ليس ينبغي للمحرم ان يتزوج ولا يزوج محلا. ومتى عقد محل لمحرم مع علمه بذلك ثم واقع المحرم لزمه ايضا الكفارة كما يلزم من واقع، روى ذلك: (1138) 51 - محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن سماعة بن مهران عن ابي عبد الله عليه السلام


- 1135 - 1136 - الكافي ج 1 ص 267 وفى الثاني - ولا يخطب - - 1137 - الفقيه ج 2 ص 230 بزيادة فيه - 1138 - الكافي ج 1 ص 267 (*)

[ 331 ]

قال: لا ينبغي للرجل الحلال ان يزوج محرما وهو يعلم انه لا يحل له، قلت: فان فعل فدخل بها المحرم قال: ان كانا عالمين فان على كل واحد منهما بدنة، وعلى المرأة ان كانت محرمة بدنة، وان لم تكن محرمة فلا شئ عليها إلا ان تكون قد علمت ان الذي قد تزوجها محرم، فان كانت علمت ثم تزوجته فعليها بدنة. ويجوز للمحرم ان يشتري الجواري لكنه لا يقربهن حسب ما قدمناه، روى: (1139) 52 - أحمد بن محمد بن عيسى عن سعد بن سعد الاشعري القمي عن ابي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن المحرم يشتري الجواري ويبيع ؟ قال: نعم. قال الشيخ رحمه الله: (ومن قبل امرأته وهو محرم فعليه بدنة انزل أو لم ينزل فان هويت المرأة ذلك كان عليها مثل ما عليه) فقد مضى ذكر ذلك. ومن شكرا (1) امرأته فعليه بدنة فان اشتهت هي ايضا ذلك كان عليها ايضا بدنة، روى ذلك: (1140) 53 - أحمد بن محمد بن عيسى عن معاوية بن حكيم عن الحكم بن مسكين عن خالد الاصم قال: حججت وجماعة من أصحابنا وكانت معنا امرأة فلما قدمناه مكة جاء رجل من أصحابنا فقال: يا هؤلاء اني قد بليت قلنا: بماذا ؟ قال: شكرت بهذه المرأة فاسألوا ابا عبد الله عليه السلام فسألناه فقال: عليه بدنة فقالت: المرأة فاسألوا لي ابا عبد الله عليه السلام فاني قد اشتهيت فسألناه فقال: عليها بدنة. قال الشيخ رحمه الله: (فإذا سعى بين الصفا والمروة) إلى قوله (ومن قلم اظفاره). فقد مضى شرحه في باب السعي. ثم قال: (ومن قلم شيئا من أظفاره فعليه ان يطعم عن كل ظفر مسكينا مدا * (هامش) (1) قيل هومس الفرج أو اللعب به - 1139 - الكافي ج 1 ص 267 الفقيه ج 2 ص 308 (*)

[ 332 ]

من طعام، فان قلم اظفار يديه جميعا فعليه دم شاة). (1141) 54 - الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ابي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قلم ظفرا من اظافيره وهو محرم قال: عليه في كل ظفر قيمة مد من طعام حتى يبلغ عشرة، فان قلم اصابع يديه كلها فعليه دم شاة، قلت: فان قلم اظافير رجليه ويديه جميعا ؟ فقال: ان كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم، وان كان فعله متفرقا في مجلسين فعليه دمان. (1142) 55 - عنه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن الحلبي انه سأله عن محرم قلم اظافيره قال: عليه مد في كل اصبع، فان هو قلم اظافيره عشرتها فان عليه دم شاة. (1143) 56 - والذي رواه موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حماد عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام في المحرم ينسى فيقلم ظفرا من اظافيره فقال: يتصدق بكف من الطعام، قلت: فاثنين ؟ قال: كفين، قلت: فثلاثة ؟ قال: ثلاثة اكف كل ظفر كف حتى تصير خمسة فإذا قلم خمسة فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة أو ما كان. فانه لا ينافي ما ذكرناه لانه ليس في الخبر إذا قلم خمسة فعليه دم من غير ان يزيد عليه شيئا، فإذا لم يكن في ظاهره ذلك حملناه على أنه إذا اضاف إليه اظافير اليد الاخرى بدلالة الخبر المتقدم عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام. وهذه الكفارة انما تلزم من قلم اظفاره متعمدا، ولا تلزم من فعل ذلك على طريق النسيان، يدل على ذلك ما رواه: (1144) 57 - الحسين بن سعيد عن حماد عن ابي حمزة قال:


- 1141 - 1142 - 1143 - الاستبصار ج 2 ص 194 واخرج الاول الصدوق وفى الفقيه ج 2 ص 227 - 1144 - الاستبصار ج 2 ص 195 (*)

[ 333 ]

سألته عن رجل قص اظافيره إلا اصبعا واحدا قال: نسي ؟ قلت: نعم قال: لا بأس. (1145) 58 - وروى الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: من قلم اظافيره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه، ومن فعله متعمدا فعليه دم. (1146) 59 - موسى بن القاسم عن محمد البزاز عن زكريا المؤمن عن اسحاق الصيرفي قال: قلت لأبي ابراهيم عليه السلام: ان رجلا احرم فقلم اظفاره فكانت اصبع له عليلة فترك ظفرها لم يقصه فأفتاه رجل بعد ما احرم فقصه فأدماه قال: على الذي افتى شاة. قال الشيخ رحمه الله: (ومن حلق رأسه من اذى لحقه فعليه دم شاة أو اطعام ستة مساكين لكل مسكين مدان من طعام أو صيام ثلاثة ايام). (1147) 60 - روى موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حماد عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال: مر رسول الله صلى الله عليه وآله على كعب ابن عجرة الانصاري والقمل يتناثر من رأسه فقال: أتؤذيك هوامك ؟ قال: نعم قال: فأنزلت هده الآية (فمن كان منكم مريضا أو به اذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) (1) فأمره رسول الله صلى الله عليه وآله فحلق رأسه وجعل عليه الصيام ثلاثة ايام والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدان والنسك شاة، وقال أبو عبد الله عليه السلام، وكل شئ في القرآن (أو) فصاحبه بالخيار يختار ما شاء وكل شئ في القرآن (فمن لم يجد فعليه كذا) فالأول بالخيار. (1148) 61 - وعنه عن محمد بن عمر بن يزيد عن محمد بن عذافر عن


(1) سورة البقرة الاية: 196 - 1145 - 1147 - 1148 - الاستبصار ج 2 ص 19 5 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 263 والصدوق في الفقيه ج 2 ص 228 بتفاوت (*)

[ 334 ]

عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال الله تعالى في كتابه (فمن كان منكم مريضا أو به اذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) فمن عرض له اذى أو وجع فتعاطى مالا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا فالصيام ثلاثة ايام والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام، والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم وانما عليه واحد من ذلك. وليس بين هذه الرواية والتي تقدمتها تضاد في كمية الاطعام، لأن الرواية الاولى فيها ان يطعم ستة مساكين لكل مسكين مدين، والرواية الاخيرة عشرة مساكين لكل واحد منهم قدر ما يشبعه وهو مخير بأي الخبرين أخذ جاز له ذلك، روى: (1149) 62 - موسى بن القاسم عن محمد عن أحمد عن مثنى عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا احصر الرجل فبعث بهديه فآذاه رأسه قبل ان ينحر هديه فانه يذبح شاة مكان الذي احصر فيه أو يصوم أو يتصدق على ستة مساكين. والصوم ثلاثة ايام والصدقة نصف صاع لكل مسكين. قال الشيخ رحمه الله: (ومن ظلل على نفسه فعليه دم). وقد مضى ذلك فيما تقدم ويزيده بيانا ما رواه: (1150) 63 - موسى بن القاسم عن علي بن جعفر قال: سألت اخي عليه السلام أظلل وانا محرم ؟ فقال: نعم وعليك الكفارة قال: فرأيت عليا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل. (1151) 64 - وعنه عن محمد بن اسماعيل قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الظل للمحرم من اذى مطر أو شمس فقال: ارى ان يفديه بشاة يذبحها بمنى. قال الشيخ رحمه الله: (ومن جادل وهو محرم صادقا مرة أو مرتين فليس


- 1149 - الاستبصار ج 2 ص 196 الكافي ج 1 ص 263 بتفاوت (*)

[ 335 ]

عليه كفارة ويستغفر الله عز وجل، وان جادل ثلاث مرات صادقا فما زاد فعليه دم شاة وان جادل مرة كذبا فعليه دم شاة، وان جادل مرتين كذبا فعليه دم بقرة، وان جادل ثلاثا كاذبا وما زاد فعليه بدنة). (1152) 65 - روى ذلك الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية ابن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الرجل إذا حلف ثلاثة أيمان في مقام ولاءا وهو محرم فقد جادل وعليه حد الجدال دم يهريقه ويتصدق به. (1153) 66 - وعنه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الجدال في الحج فقال: من زاد على مرتين فقد وقع عليه الدم، فقيل له: الذي يجادل وهو صادق ؟ قال: عليه شاة والكاذب عليه بقرة. (1154) 67 - موسى بن القاسم عن ابان بن عثمان عن ابي بصير قال: إذا حلف الرجل ثلاثة أيمان وهو صادق وهو محرم فعليه دم يهريقه، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبا فقد جادل فعليه دم يهريقه. (1155) 68 - روى العباس بن معروف عن علي عن فضالة عن ابي المعزا عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا جادل الرجل وهو محرم فكذب متعمدا فعليه جزور. (1156) 69 وأما ما رواه: موسى بن القاسم عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يقول: لا والله وبلى والله وهو صادق عليه شئ ؟ قال: لا. فالمراد به إذا كان مرة أو مرتين، فإذا زاد عليه فانه يجب عليه الكفارة حسب ما قدمناه.


- 1154 - 1156 - الاستبصار ج 2 ص 197 (*)

[ 336 ]

وأما الجدال فهو قول القائل لا والله وبلى والله، روى: (1157) 70 موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يقول لا لعمري وهو محرم قال: ليس بالجدال انما الجدال قول الرجل لا والله وبلى والله واما قوله: لاها فانما طلب الاسم وقوله: يا هناه فلا بأس به، واما قوله: لا بل شانئك فانه من قول الجاهلية. قال الشيخ رحمه الله: (ومن نزع من جلده قملة فقتلها أو رمى بها فليطعم مكانها كفا من طعام). (1158) 71 - روى موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حماد بن عيسى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يبين القملة على جسده فيلقيها قال: يطعم مكانها طعاما. (1159) 72 - وعنه عن ابي جعفر عن عبد الرحمن عن علا عن محمد ابن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المحرم ينزع القملة عن جسده فيلقيها قال: يطعم مكانها طعاما. (1160) 73 - وعنه عن الحسين بن ابي العلا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المحرم لا ينزع القملة من جسده ولا من ثوبه متعمدا، وان قتل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده. ولا بأس ان ياخذ ما عدا القملة من جسده، وان اراد ان يحول القملة من مكانها إلى مكان فعل وليس عليه شئ، روى: (1161) 74 - موسى بن القاسم عن ابراهيم عن معاوية بن عمار


- 1158 - 1159 - 1160 - الاستبصار ج 2 ص 196 - 1161 - الفقيه ج 22 ص 230 (*)

[ 337 ]

عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المحرم يلقي عنه الدواب كلها إلا القملة فانها من جسده، وان اراد أن يحول قملة من مكان إلى مكان فلا يضره. (1162) 75 - وعنه عن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: اني وجدت علي قرادا (1) أو حلمة (2) أطرحها ؟ قال: نعم وصغار لهما انهما رقيا في غير مرقاهما. (1163) 76 - وعنه عن الجرمي عن محمد بن ابي حمزة ودرست عن ابن مسكان عن الحلبي قال: حككت رأسي وانا محرم فوقع منه قملات فأردت ردهن فنهاني وقال: تصدق بكف من طعام. (1164) 77 - والذي رواه الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن مرة مولى خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يلقي القملة ؟ فقال: القوها أبعدها الله غير محمودة ولا مفقودة. (1165) 78 - وعنه عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام المحرم يحك رأسه فتسقط عنه القملة والثنتان قال: لا شئ عليه ولا يعود قلت: كيف يحك رأسه ؟ قال: باظافيره ما لم يدم، ولا يقطع الشعر. (1166) 79 وعنه عن فضالة عن معاوية قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في محرم قتل قملة ؟ قال: لا شئ في القملة ولا ينبغي ان يتعمد قتلها


(1) القراد: كغراب هو ما يتعق بالبعير ونحوه وهو كالقمل بانسان. (2) الحلمة: بالفتح القراد الضخم - 1162 - الكافي ج 1 ص 265 الفقيه ج 2 ص 229 - 1164 - الاستبصار ج 2 ص 197 - 1165 - الاستبصار ج 2 ص 197 الفقيه ج 2 ص 229 1166 - الاستبصار ج 2 ص 197 الكافي ج 1 ص 265 (- 43 - التهذيب ج 5) (*)

[ 338 ]

فليس في هذه الروايات مخالفة لما قدمناه لانها وردت مورد الرخصة، ويجوز ان يكون المراد بها من يتأذى بها، فانه متى كان الامر على ذلك جاز له ذلك إلا انه يلزمه الكفارة حسب ما قدمناه وقوله عليه السلام: لا شئ عليه يريد به إذا فعل ذلك لا شئ عليه من العقاب، أو لا شئ عليه معين كما يجب عليه فيما عدا ذلك من قتل الاشياء ولا بأس ان يلقي المحرم القراد عن بعيره وليس له ان يلقي الحلمة، روى: (1167) 80 - موسى بن القاسم عن ابراهيم عن معاوية بن عمار قال قال: وان القى المحرم القراد عن بعيره فلا بأس ولا يلقي الحلمة. (1168) 81 - وعنه عن محمد بن عمربن يزيد عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد قال: لا بأس ان تنزع القراد عن بعيرك ولا ترم الحلمة. قال الشيخ رحمه الله: (ومن اسبغ وضوءه فسقط منه شعره فعليه ايضا كف من طعام، فان كان الساقط من شعره كثيرا فعليه دم شاة). (1169) 82 - روى الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابي سعيد عن منصور عن ابي عبد الله عليه السلام في المحرم إذا مس لحيته فوقع منها شعرة قال: يطعم كفا من طعام أو كفين. (1170) 83 - وعنه عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام المحرم يعبث بلحيته فتسقط منها الشعرة والثنتان قال: يطعم شيئا. (1171) 84 - سعد بن عبد الله عن ابي جعفر عن الحسين عن النضر ابن سويد عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا وضع احدكم يده


- 1167 - الفقيه ج 2 ص 232 - 1169 - 1170 - الاستبصار ج 2 ص 198 الفقيه ج 2 ص 229 واخرج الاول مرسلا - 1171 - الاستبصار ج 2 ص 198 الكافي ج 1 ص 264 الفقيه ج 2 ص 229 بتفاوت فيهما (*)

[ 339 ]

على رأسه أو لحيته وهو محرم فيسقط شئ من الشعر فليتصدق بكف من طعام أو كف من سويق. (1172) 85 - والذي رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن الهيثم بن عروة التميمي قال: سأل رجل ابا عبد الله عليه السلام عن المحرم يريد اسباغ الوضوء فسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان فقال: ليس بشئ ما جعل عليكم في الدين من حرج. (1173) 86 - وعنه عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير والمفضل ابن عمر قال: دخل النباجي على ابي عبد الله عليه السلام فقال: ما تقول في محرم مس لحيته فسقط منها شعرتان فقال أبو عبد الله عليه السلام: لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان علي شئ. فهذان الخبران محمولان على من لم يتعمد نتف شئ من الشعر لأنه متى فعل ذلك على العمد لزمته الكفارة حسب ما قدمناه، يبين ذلك ما رواه: (1174) 87 - الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من حلق رأسه أو نتف ابطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه، ومن فعله متعمدا فعليه دم. (1175) 88 - والذي رواه سعد بن عبد الله عن ابي جعفر عن الحسن بن علي بن فضال عن المفضل بن صالح عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يتناول لحيته وهو محرم يعبث بها فينتف منها الطاقات يبقين في


- 1172 - 1173 - الاستبصار ج 2 ص 198 - 1174 - الاستبصار ج 2 ص 199 الكافي ج 1 ص 264 الفقيه ج 2 ص 228 مرسلا - 1175 - الاستبصار ج 2 ص 199 الكافي ج 1 ص 264 (*)

[ 340 ]

يده خطأ أو عمدا فقال: لا يضره. قوله عليه السلام: لا يضره يريد انه لا يستحق عليه العقاب لأن من تصدق بكف من طعام فانه لا يستضر بذلك، وانما يكون الضرر في العقاب أو ما يجري مجرى ذلك، وبدل ايضا على انه يلزمه الكفارة ما رواه: (1176) 89 - موسى بن القاسم عن عبد الله الكناني عن اسحاق بن عمار عن اسماعيل الجعفي عن الحسن بن هارون قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: اني اولع بلحيتي وانا محرم فتسقط الشعرات قال: إذا فرغت من احرامك فاشتر بدرهم تمرا وتصدق به فان تمرة خير من شعرة. ومن نتف ابطيه جميعا لزمه شاة حسب ما قدمناه في خبر زرارة عن ابي جعفر عليه السلام، وايضا ما رواه: (1177) 90 - الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا نتف الرجل ابطيه بعد الاحرام فعليه دم. (1178) 91 - والذي رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين ابن ابي الخطاب عن محمد بن عبد الله بن هلال عن عبد الله بن جبلة عن ابي عبد الله عليه السلام في محرم نتف ابطه قال: يطعم ثلاثة مساكين. فمحمول على أنه إذا نتف ابطا واحدا فاما إذا نتفا جميعا فيلزمه دم حسب ما قدمناه ولايجوز للمحرم ان يأخذ من شعر الحلال، روى ذلك: (1179) 92 - الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية عن ابي عبد الله


- 1176 - الاستبصار ج 2 ص 199 - 1177 - الاستبصار ج 2 ص 199 الفقيه ج 2 ص 228 - 1178 - الاستبصار ج 2 ص 200 - 1179 - الكافي ج 1 ص 264 الفقيه ج 2 ص 228 (*)

[ 341 ]

عليه السلام قال قال: لا يأخذ المحرم من شعر الحلال. قال الشيخ رحمه الله: (فصاد المحرم نعامة فقتلها فعليه بدنة). (1180) 93 - الحسين بن سعيد عن ابي الفضيل عن ابي الصباح قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل في الصيد: (ومن قتله متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم) (1) قال: في الظبي شاة، وفي حمار وحش بقرة، وفي النعامة جزور. (1181) 94 - وعنه عن حماد عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال: في قول الله عز وجل: (فجزاء مثل ما قتل من النعم) قال: في النعامة بدنة، وفي حمار وحش بقرة، وفي الظبي شاة وفي البقرة بقرة. (1182) 95 - وعنه عن النضر عن هشام بن سالم وعلي بن النعمان عن ابن مسكان جميعا عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في الظبي شاة، وفي البقرة بقرة، وفي الحمار بدنة، وفي النعامة بدنة، وفيما سوى ذلك قيمته. فان لم يقدر على ذلك قوم جزاء الصيد وتصدق بثمنه على المساكين يقوم بها حنطة فيعطي كل مسكين نصف صاع، فان لم يقدر صام بدل كل نصف صاع يوما، روى ذلك. (1183) 96 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن ابي عبيدة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا اصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر من موضعه الذي اصاب فيه الصيد قوم جزاءه من النعم دراهم ثم قومت الدراهم طعاما لكل


(1) سورة المائدة الآية: 98 - 1183 - الكافي ج 1 ص 271 (*)

[ 342 ]

مسكين نصف صاع، فان لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما. (1184) 97 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن علا عن محمد ابن مسلم عن ابي جعفر السلام قال: سألته عن قوله عز وجل: (أو عدل ذلك صياما) قال: عدل الهدي ما بلغ يتصدق به، فان لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما. ومتى زاد قيمة الفداء على طعام ستين مسكينا لم يلزمه اكثر من ذلك فان نقص عنه أجزأه ذلك، روى: (1185) 98 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن جميل عن بعض أصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام في محرم قتل نعامة قال: عليه بدنة، فان لم يجد فاطعام ستين مسكينا لم يزد على اطعام ستين مسكينا، فان كانت قيمة البدنة اقل من اطعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة. فان لم يقدر على اطعام ستين مسكينا ولا أن يصوم بقدر ما يصيب كل مسكين يوما فليصم ثمانية عشر يوما ولا شئ عليه، وكذلك في البقرة وحمار وحش يصوم تسعة ايام، وفي الظبي وما اشبهه ثلاثة ايام، هذا إذا لم يقدر على الاطعام ولم يقدر على ان يصوم بقدر ما يصيب ثم الفداء من كل مسكين يوما فاما مع التمكن من ذلك فليس له إلا ذلك، والذي يدل على جوازه عند الضرورة ما رواه: (1186) 99 - موسى بن القاسم عن علي بن الحسن الجرمي عن محمد عن درست عن عبد الله بن مسكان عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن محرم اصاب نعامة قال: عليه بدنة، قال: قلت فان لم يقدر على بدنة


- 1185 - 1186 - الكافي ج 1 ص 271 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 233 وهو بتفاوت فيهما. (*)

[ 343 ]

ما عليه ؟ قال: يطعم ستين مسكينا، قلت: فان لم يقدر على ما يتصدق به ؟ قال: فليصم ثمانية يوما قلت: فان اصاب بقرة أو حمار وحش ما عليه ؟ قال: عليه بقرة، قلت: فان لم يقدر على بقرة ؟ قال: فليطعم ثلاثين مسكينا قلت: فان لم يقدر على ما يتصدق به ؟ قال: فليصم تسعة ايام قلت: فان اصاب ظبيا ما عليه ؟ قال: عليه شاة قلت: فان لم يجد شاة ؟ قال: فعليه اطعام عشرة مساكين، قلت: فان لم يقدر على ما يتصدق به ؟ قال: فعليه صيام ثلاثة ايام. (1187) 100 - الحسين بن سعيد عن فضالة وابن ابي عمير وحماد عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام من اصاب شيئا فداؤه بدنة من الابل فان لم يجد ما يشتري بدنة فاراد أن يتصدق فعليه ان يطعم ستين مسكينا كل مسكين مدا، فان لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما مكان كل عشرة مساكين ثلاثة ايام، ومن كان عليه شئ من الصيد فداؤه بقرة فان لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا فان لم يجد فليصم تسعة ايام، ومن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام. قال الشيخ رحمه الله: (وفي الارنب والثعلب مثل ما في الظبي). (1188) 101 - روى محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل ثعلبا قال: عليه دم قلت: فأرنبا ؟ قال: مثل ما في الثعلب. (1189) 102 - وروى موسى بن القاسم عن أحمد بن محمد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن محرم اصاب ارنبا أو ثعلبا فقال: في الارنب شاة. قال الشيخ رحمه الله: (وفي القطاة وما اشبهها حمل قد فطم من اللبن ورعى من الشجر).


- 1188 - 1189 - الكافي ج 1 ص 271 الفقيه ج 2 ص 233 (*)

[ 344 ]

(1190) 103 - روى موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج وعن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن ابى عبد الله عليه السلام قال: وجدنا في كتاب علي عليه السلام في القطاط إذا اصابها المحرم حمل قد فطم من اللبن واكل من الشجر. (1101) 104 - محمد بن يعقوب عن محمد بن جعفر عن محمد بن عبد الحميد عن سيف بن عميرة عن منصور عن سليمان بن خالد عن ابي جعفر عليه السلام قال: في كتاب علي عليه السلام من اصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن فعليه دم. قال الشيخ رحمه الله: (وفي القنفذ والضب واليربوع وما اشبه ذلك جدي). (1192) 105 - روى موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن مسمع عن ابي عبد الله عليه السلام قال: في اليربوع والقنفذ والضب إذا اصابه المحرم فعليه جدي، والجدي خير منه، وانما جعل هذا لكي ينكل عن فعل غيره من الصيد. وفي العصفور وما اشبهه مد من طعام، روى: (1193) 106 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: القبرة والصعوة (1) والعصفور إذا قتله المحرم فعليه مد من طعام عن كل واحد منهم. ومن قتل عظاية (2) فعليه كف من طعام، روى:


(1) الصعوة: جمع صعو صغار العصافير. (2) العظاية: حيوان من الزواحف على خلقه سام أبرص. - 1191 - الكافي ج 1 ص 272 - 1192 - الكافي ج 1 ص 271 بتفاوت - 1193 - الكافي ج 1 ص 272 (*)

[ 345 ]

(1194) 107 - موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: محرم قتل عظاية قال، كف من طعام. وفي قتل الزنابير ايضا مثل ذلك، روى: (1195) 108 - موسى بن القاسم عن صفوان عن يحيى الازرق قال: سألت أبا عبد الله وابا الحسن موسى عليهما السلام عن محرم قتل زنبورا فقالا: ان كان خطأ فليس عليه شئ، قال: قلت فالعمد ؟ قالا: يطعم شيئا من طعام. قال الشيخ رحمه الله: (وفي الحمامة درهم وفي الفرخ نصف درهم وفي بيضها ربع درهم). (1196) 109 - روى ذلك ابن أبي عمير عن حفص عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في الحمامة درهم وفي الفرخ نصف درهم وفي البيض ربع درهم. (1197) 110 - والذي رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المحرم إذا اصاب حمامة ففيها شاة، وان قتل فراخه ففيه حمل، وان وطئ البيض فعليه درهم. فليس بمناف لما قدمناه لأن الخبر الاول محمول على من ذبح الحمام وهو محل، والثاني على من ذبحه وهو محرم، وليس بينهما تناف، والذي يدل على ذلك ما رواه: (1198) 111 - الحسين بن سعيد عن ابن فضيل عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم وهو غير محرم قال: عليه قيمتها وهو درهم يتصدق به أو يشتري طعاما لحمام الحرم، وان قتلها وهو محرم في


- 1195 - الكافي ج 1 ص 265 بتفاوت - 1196 - الاستبصار ج 2 ص 200 الكافي ج 1 ص 230 الفقيه ج 2 ص 233 بسند آخر - 1197 - الاستبصار ج 2 ص 200 الكافي ج 1 ص 272 - 1198 - الاستبصار ج 2 ص 200 الفقيه ج 2 ص 233 (- 44 - التهذيب ج 5) (*)

[ 346 ]

الحرم فعليه شاة وقيمة الحمامة. ويدل ايضا على انه متى كان حلالا وذبح في الحرم لا يلزمه اكثر من القيمة ما رواه: (1099) 112 - موسى بن القاسم عن محمد بن سيف عن منصور قال: حدثني صاحب لنا ثقة قال: كنت امشي في بعض طرق مكة فلقيني انسان فقال: اذبح لي هذين الطيرين فذبحتهما ناسيا وانا حلال ثم سألت ابا عبد الله عليه السلام فقال: عليك الثمن. (1200) 113 - وعنه عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فرخين مسرولين ذبحتهما وانا بمكة محل فقال لي: لم ذبحتهما ؟ فقلت: جائتني بهما جارية قوم من أهل مكة فسألتني ان اذبحهما فظننت اني بالكوفة ولم اذكر اني بالحرم فذبحتهما فقال: تصدق بثمنها فقلت: وكم ثمنها ؟ فقال: درهم خير من ثمنها. والذي يدل على انه متى كان محرما لزمه دم مضافا إلى ما تقدم ما رواه: (1201) 114 - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال في محرم ذبح طيرا: ان عليه دم شاة يهريقه، فان كان فرخا فجدي أو حمل صغير من الضأن. والذي يدل على انه يلزمه قيمة البيضة درهما إذا كان محرما ما رواه: (1202) 115 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حماد عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال: وان وطئ المحرم بيضة وكسرها فعليه درهم كل هذا يتصدق به بمكة ومنى وهو قول الله تعالى: (تناله ايديكم ورماحكم) (1).


(1) سورة المائدة الآية: 97 - 1199 - 1200 - 1201 - 1202 - الاستبصار ج 2 ص 201 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 230 بتفاوت و الصدوق في الفقيه ج 2 ص 171 (*)

[ 347 ]

فان كان الحمام من حمام الحرم وقتله في الحرم وهو حلال لزمه القيمة لا غير، وان كان محرما في الحرم لزمته القيمة والدم، وان كان محرما في الحل لزمته الكفارة فحسب روى: (1203) 116 - موسى بن القاسم عن الجرمي عنهما عن ابن مسكان عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن محرم قتل حمامة من حمام الحرم خارجا من الحرم قال: فقال: عليه شاة، قلت: فان قتلها في جوف الحرم ؟ قال: عليه شاة وقيمة الحمامة، قلت: فان قتلها في الحرم وهو حلال ؟ قال: عليه ثمنها ليس عليه غيره، قلت: فمن قتل فرخا من فراخ الحمام وهو محرم ؟ قال: عليه حمل. (1204) 117 - موسى بن القاسم عن محمد بن عبد الله عن عبد الله ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول في حمام مكة الاهلي غير حمام الحرم: من ذبح منه طيرا وهو غير محرم فعليه أن يتصدق وان كان محرما فشاة عن كل طير. وإذا اصاب في الحرم غير حمام الحرم وهو محل فعليه قيمته حسب ما قدمناه وروى ايضا. (1205) 118 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حماد عن حريز عن محمد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أهدي إليه حمام اهلي جئ به وهو في الحرم محل قال: ان اصاب منه شيئا فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه. والطير الاهلي إذا ادخل الحرم فلا يمس ايضا بل يخلى سبيله، وان كان مقصوص الجناح ترك حتى ينبت ريشه ثم يخلى، روى:


- 1204 - الكافي ج 1 ص 230 الفقيه ج 2 ص 169 - 1205 - الكافي ج 1 ص 229 بتفاوت الفقيه ج 2 ص 168 (*)

[ 348 ]

(1206) 119 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية ابن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن طائر اهلي ادخل الحرم حيا فقال: لا يمس لأن الله تعالى يقول: (ومن دخله كان آمنا). (1207) 120 - وعنه عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: قال الحكم ابن عتيبة: سألت ابا جعفر عليه السلام ما تقول في رجل أهدي له حمام اهلي وهو في الحرم من غير الحرم ؟ فقال: اما ان كان مستويا خليت سبيله، وان كان غير ذلك احسنت إليه حتى إذا استوى ريشه خليت سبيله. (1208) 121 - وعنه عن صفوان عن مثنى عن كرب الصيرفي قال: كنا جميعا فاشترينا طائرا فقصصناه وادخلناه الحرم فعاب ذلك علينا اصحابنا اهل مكة فارسل كرب إلى ابي عبد الله عليه السلام يسأله فقال: استودعه رجلا من اهل مكة مسلما أو امرأة فإذا استوفى ريشه خلوا سبيله. ولايجوز ان يصاد شئ من حمام الحرم وان كان في الحل روى ذلك: (1209) 122 - موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عليه السلام قال: سألت اخي موسى عليه السلام عن حمام الحرم يصاد في الحل ؟ فقال: لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم انه من حمام الحرم. من نتف ريشة من حمام الحرم فليتصدق بصدقة بتلك اليد، روى: (1210) 123 - موسى بن القاسم عن صفوان عن ابن مسكان عن ابراهيم بن ميمون قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل نتف ريشة حمامة من


- 1206 - الفقيه ج 2 ص 170 - 1208 - الكافي ج 1 ص 229 الفقيه ج 2 ص 169 - 1210 - الكافي ج 1 ص 230 الفقيه ج 2 ص 169 (*)

[ 349 ]

حمام الحرم قال: يتصدق بصدقة على مسكين ويطعم باليد التي نتفها فانه قد اوجعها. ولايجوز ان يخرج شئ من طيور الحرم من الحرم ومن اخرج وجب على من اخرجه ان يرده، فان مات فعليه قيمته يتصدق به، روى ذلك: (1211) 124 - موسى بن القاسم عن على بن جعفر قال: سألت اخي موسى عليه السلام عن رجل اخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها قال: عليه ان يردها فان ماتت فعليه ثمنها يتصدق به. (1212) 125 - وعنه عن عبد الرحمن عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن شراء القماري (1) يخرج من مكة والمدينة فقال: ما احب ان يخرج منهما شئ. وإذا ادخل المحرم طيرا الحرم فليس له اخراجه منه، وإذا اخرجه فعليه دم، روى: (1213) 126 - محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن بعض رجاله عن ابي عبد الله عليه السلام إذا دخلت الطير المدينة فجائز لك أن تخرجه منها ما ادخلت، وإذا أدخلت مكة فليس لك ان تخرجه. (1214) 127 - روى موسى بن القاسم عن محسن عن يونس بن يعقوب قال: ارسلت إلى ابي الحسن عليه السلام قال: قلت له: حمام اخرج بها من المدينة إلى مكة ثم اخرجها من مكة إلى الكوفة قال له: ارى انهن كن فرهة (2) قل له ان يذبح عن كل طير شاة.


(1) القماري: جمع قمري بالضم وهو طائر مشور حسن الصوت أصغر من الحمام وقيل هو الحمام الأزرق. (2) الفرهة: لم نجد له معنى مناسبا سوى ما في هامش النسخة المطبوعة وهو وضع كلمة نفيسة تحت قوله فرهة. - 1212 - الفقيه ج 2 ص 168 - 1214 - الكافي ج 1 ص 230 الفقيه ج 2 ص 168 (*)

[ 350 ]

ومن اغلق بابه على طائر فمات فان كان اغلق عليه وهو محل فان عليه قيمته، وان كان اغلق عليه بعد ما احرم فعليه شاة، وان كان من طيور الحرم فعليه قيمتها يشتري به علفا لطيور الحرم، روى: (1215) 128 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر وسليمان بن خالد قالا: قلنا لأبي عبد الله عليه السلام: رجل اغلق بابه على طائر فقال: ان كان اغلق الباب بعد ما احرم فعليه شاة، وان كان اغلق الباب قبل ان يحرم فعليه ثمنه. (1216) 129 - وعنه عن موسى عن يونس بن يعقوب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل اغلق بابه على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض فقال: ان كان اغلق عليها قبل ان يحرم فان عليه لكل طير درهما ولكل فرخ نصف درهم والبيض لكل بيضة نصف درهم، وان كان اغلق عليها بعد ما احرم فان عليه لكل طائر شاة ولكل فرخ حملا وان لم يكن تحرك فدرهم وللبيض نصف درهم. (1217) 130 - وعنه عن صفوان بن يحيى عن زياد الواسطي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوم اغلقوا الباب على حمام من حمام الحرم فقال: عليهم قيمة كل طائر درهم يتشرى به علفا لحمام الحرم. قال الشيخ رحمه الله: (ومن نفر حمام الحرم فعليه دم شاة فان لم يرجع فعليه لكل طير دم شاة). ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه في رسالته ولم اجد به حديثا مسندا. قال الشيخ رحمه الله: (ومن دل على صيد وهو محرم فقتلوه فعليه فداؤه).


- 1215 - الفقيه ج 2 ص 167 - 1217 - الكافي ج 1 ص 230 (*)

[ 351 ]

(1218) 131 - روى محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن ابي عمير عن حفص بن البختري عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المحرم لا يدل على الصيد فان دل عليه فقتل فعليه الفداء. قال الشيخ رحمه الله: (ولو اجتمع جماعة محرمون على صيد فقتلوه لوجب على كل واحد منهم الفداء). (1219) 132 - - روى الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان اجتمع قوم على صيد وهم محرمون في صيده أو اكلوا منه فعلى كل واحد منهم قيمته. (1220) 133 - موسى بن القاسم عن على بن الحسن الجرمي عن محمد بن ابي حمزة ودرست عن عبد الله بن مسكان عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قوم محرمين اشتروا صيدا فاشتركوا فيه فقالت رفيقة لهم اجعلوا لي فيه بدرهم فجعلوا لها فقال: على كل انسان منهم شاة. (1221) 134 - وعنه عن علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليهما السلام عن قوم اشتروا ظبيا فاكلوا منه جميعا وهم حرم ما عليهم ؟ قال على كل من اكل منهم فداء صيد كل انسان منهم على حدته فداء صيد كاملا. فإذا رمى اثنان صيدا فاصاب احدهما ولم يصب الآخر فعليهما جميعا للفداء روى: (1222) 135 - موسى بن القاسم عن محمد بن اسماعيل عن أبيه عن ادريس بن عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرمين يرميان صيدا فأصابه احدهما الجزاء أو على كل واحد منهما ؟ قال: عليهما جميعا يفدي كل واحد


- 1218 - الكافي ج 1 ص 270 - 1219 - 1220 - الكافي ج 1 ص 272 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 236 (*)

[ 352 ]

منهما على حدته. (1223) 136 - وعنه عن على بن رئاب عن ضريس بن اعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجلين محرمين رميا صيدا فأصابه احدهما قال: على كل واحد منهما الفداء. فان قتل محرم ومحل صيدا فعلى المحرم الفداء كاملا وعلى المحل نصف الفداء، روى: (1224) 137 - موسى بن القاسم عن محمد بن سعيد عن اسماعيل ابن ابي زياد عن ابي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال: كان علي عليه السلام يقول: في محرم ومحل قتلا صيدا فقال: على المحرم الفداء كاملا وعلى المحل نصف الفداء وهذا انما يجب على المحل إذا كان صيده في الحرم فاما إذا كان صيده في الحل فليس عليه شئ. ومن ذبح صيدا فعليه شاة وان كان اكله جماعة كان على كل واحد منهم شاة روى: (1225) 138 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن الحكم بن اعين عن يوسف الطاطري قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام صيد اكله قوم محرمون قال: عليهم شاة وليس على الذي ذبحه إلا شاة وإذا أوقد جماعة نارا فوقع فيها طائر ولم يكن قصدهم ذلك لزمهم باجمعهم كفارة واحدة، روى ذلك: (1226) 139 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابي ولاد الحناط قال: خرجنا ستة نفر من أصحابنا إلى مكة فاوقدنا نارا عظيمة في بعض المنازل اردنا ان نطرح عليها لحما نكببه وكنا محرمين فمر بها طير صافا مثل حمامة أو شبهها فاحترقت جناحاه فسقطت في النار فماتت فاغتممنا لذلك فدخلت على ابي عبد الله عليه السلام بمكة فاخبرته وسألته فقال: عليكم فداء


- 1225 - 1226 - الكافي ج 1 ص 272 واخرج الأول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 235 (*)

[ 353 ]

واحد دم شاة وتشتركون فيه جميعا، لان ذلك كان منكم على غير تعمد، ولو كان ذلك منكم تعمدا ليقع فيها الصيد فوقع ألزمت كل واحد منكم دم شاة، قال أبو ولاد: كان ذلك منا قبل ان ندخل الحرم. (1227) 140 - موسى بن القاسم عن اللؤلؤي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب وابي جميلة عن ابان بن تغلب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرمين اصابوا فراخ نعام فذبحوها واكلوها فقال: عليهم مكان كل فرخ اصابوه واكلوه بدنة يشتركون فيهن فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال، قلت: فان منهم من لا يقدر على شئ ! ؟ قال: يقوم بحساب ما يصيبه من البدن ويصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما. وإذا اصاب المحرم طيرين احدهما من طير الحرم والآخر من طير غير الحرم يشتري بقيمة طير الحرم علفا يطعمه لحمام الحرم ويتصدق بجزاء الآخر، روى: (1228) 141 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن حماد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل اصاب طيرين واحد من حمام الحرم والآخر من حمام غير الحرم قال: يشتري بقيمة الذي من حمام الحرم قمحا فيطعمه حمام الحرم ويتصدق بجزاء الآخر. قال الشيخ رحمه الله: (وعلى المحرم في صغار النعام بقدره من صغار الابل). وقد مضى ذكر ذلك مستوفى. ثم قال رحمه الله، (وإذا كسر المحرم بيض نعام فعليه أن يرسل فحولة الابل في اناثها بعدد ما كسر، فما نتج كان هديا لبيت الله تعالى، فان لم يجد ذلك


- 1227 - الفقيه ج 2 ص 236 بدون الذيل - 1228 - الكافي ج 1 ص 272 (- 45 - التهذيب ج 5) (*)

[ 354 ]

فعليه لكل بيضة شاة، فان لم يجد أطعم عن كل بيضة عشرة مساكين، فان لم يجد صام عن كل بيضة ثلاثة ايام). (1229) 142 - روى محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل ابن زياد عن أحمد بن محمد عن علي بن ابي حمزة عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل اصاب بيض نعامة وهو محرم قال: يرسل الفحل في الابل على عدد البيض، قلت: فان البيض يفسد كله ويصلح كله ؟ قال: ما ينتج من الهدي فهو هدي بالغ الكعبة، وان لم ينتج فليس عليه شئ، فمن لم يجد إبلا فعليه لكل بيضة شاة، فان لم يجد فالصدقة على عشرة مساكين لكل مسكين مد، فان لم يقدر فصيام ثلاثة ايام. (1230) 143 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من اصاب بيض نعام وهو محرم فعليه ان يرسل الفحل في مثل عدة البيض من الابل فانه ربما فسد كله وربما خلق كله وربما صلح بعضه وفسد بعضه، فما نتجت الابل فهديا بالغ الكعبة. (1231) 144 - وروي ان رجلا سأل أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام فقال له، يا أمير المؤمنين اني خرجت محرما فوطئت ناقتي بيض نعام فكسرته فهل علي كفارة ؟ فقال له: امض فاسئل ابني الحسن عنها وكان بحيث يسمع كلامه فتقدم إليه الرجل فسأله فقال له الحسن عليه السلام: يجب عليك ان ترسل فحولة الابل في اناثها بعدد ما انكسر من البيض، فما نتج فهو هدي لبيت الله عز وجل فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: يا بني كيف قلت ذلك وانت تعلم ان الابل ربما ازلقت أو كان فيها ما يزلق ؟ ! فقال: يا امير المؤمنين والبيض ربما امرق أو كان فيه


- 1229 - الاستبصار ج 2 ص 201 الكافي ج 1 ص 271 - 1230 الاستبصار ج 2 ص 202 (*)

[ 355 ]

ما يمرق فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام وقال له: صدقت يا بني ثم تلى هذه الآية: (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) (1). (1232) 145 - موسى بن القاسم عن محمد بن الفضيل وصفوان وغيره عن ابي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرم وطئ بيض نعام فشدخها قال: فقضى فيها امير المؤمنين عليه السلام ان يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الابل الاناث فما لقح وسلم كان النتاج هديا بالغ الكعبة، وقال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما وطئته أو وطئه بعيرك أو دابتك وانت محرم فعليك فداؤه. (1233) 146 - والذي رواه محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: في كتاب علي عليه السلام في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا اصابه المحرم مثل ما في بيض النعام بكارة من الابل. فمحمول على انه إذا كان البيض مما قد تحرك فيه الفرخ، يدل على ذلك ما رواه: (1234) 147 - موسى بن القاسم عن علي بن جعفر قال: سألت اخي عليه السلام عن رجل كسر بيض نعام وفي البيض فراخ قد تحرك ؟ فقال: عليه لكل فرخ تحرك بعير ينحره في المنحر. وإذا اشترى محل لمحرم بيض نعام فأكله المحرم فعلى المحل قيمته لكل بيضة درهم وعلى المحل لكل بيضة شاة، روى: (1135) 148 - موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن


(1) سورة آل عمران الآية: 33 - 1232 - 1233 - الاستبصار ج 2 ص 202 الكافي ج 1 ص 272 والاول فيه بتفاوت - 1234 - الاستبصار ج 2 ص 203 - 1235 - الكافي ج 1 ص 271 (*)

[ 356 ]

رئاب عن ابي عبيدة قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل محل اشترى لمحرم بيض نعام فأكله المحرم فما على الذي اكله ؟ فقال: على الذي اشتراه فداء لكل بيضة درهم، وعلى المحرم لكل بيضة شاة. وقد بينا ان من لم يكن معه قيمة الفداء فليطعم أو يصم، ويزيد ذلك بيانا ما رواه: (1236) 149 - موسى بن القاسم عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: في بيضة النعام شاة فان لم يجد فصيام ثلاثة ايام فمن لم يستطع فكفارته اطعام عشرة مساكين إذا اصابه وهو محرم. وفي بيض القطا يلزم ان يرسل فحولة الغنم في انائها بعدد البيض فما نتج كان هديا لبيت الله تعالى، روى: (1237) 150 - موسى بن القاسم عن صفوان عن منصور بن حازم وابن مسكان عن سليمان بن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام قالا: سألناه عن محرم وطئ بيض القطا فشدخه قال: يرسل الفحل في مثل عدة البيض من الغنم كما يرسل الفحل في عدة البيض من الابل. (1238) 151 - وعنه عن معاوية بن حكيم عن ابن رباط عن بعض اصحابه عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن بيض القطاة قال: يصنع فيه في الغنم كما يصنع في بيض النعام في الابل. واما الخبر الذي قدمنا ذكره عن سليمان بن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام ان في بيض القطاة بكارة من الغنم. (1239) 152 - وما رواه ايضا موسى بن القاسم عن محمد بن احمد


- 1237 - 1238 - 1239 - الاستبصار ج 2 ص 203 واخرج الأول والثالث الكيني في الكافي ج 1 ص 272 والاول فيه بتفاوت (*)

[ 357 ]

عن عبد الملك عن سليمان بن خالد قال: سألته عن رجل وطئ بيض قطاة فشدخه قال: يرسل الفحل في عدد البيض من الغنم كما يرسل الفحل في عدد البيض من الابل ومن اصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم. قوله عليه السلام: ومن اصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم لا ينافي الاخبار الاولة لانه انما يلزمه مخاض من الغنم على التعيين إذا كان في البيض فرخ كما قلناه في بيض النعام انما تلزمه البدنة إذا كان فيها فراخ، والذي يدل على ان حكمه حكم بيض النعام، ما رواه: (1240) 153 - موسى بن القاسم عن صفوان عن سليمان بن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: في كتاب علي عليه السلام في بيض القطاة كفارة مثل ما في بيض النعام. وإذا كسر المحرم بيض حمام الحرم فعليه قيمته حسب ما قدمناه، يدل على ذلك ايضا ما رواه: (1241) 154 - موسى بن القاسم عن ابي الحسين التميمي عن صفوان عن يزيد بن خليفة قال سئل أبو عبد الله عليه السلام وانا عنده فقال له رجل: ان غلامي طرح مكتلا في منزلي وفيه بيضتان من طير حمام الحرم فقال: عليه قيمة البيضتين يعلف به حمام الحرم، وقيمة البيضتين وقيمة الطير سواء. (1242) 155 - روى موسى بن القاسم عن محمد بن احمد عن عبد الكريم عن يزيد بن خليفة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له كان في بيتي مكتل فيه بيض من حمام الحرم فذهب غلامي فأكب المكتل وهو لا يعلم ان فيه بيضا فكسره


- 1240 - 1241 - 1242 - الاستبصار ج 2 ص 204 واخرج الثالث الكليني في الكافي ج 1 ص 230 والصدوق في الفقيه ج 2 ص 170 (*)

[ 358 ]

فخرجت فلقيت عبد الله بن الحسن فذكرت ذلك له فقال: تصدق بكفين من دقيق قال: ثم لقيت ابا عبد الله عليه السلام فاخبرته فقال: ثمن طيرين تطعم به حمام الحرم، فلقيت عبد الله بن الحسن بعد ذلك فاخبرته فقال: صدق فخذ به فأنه أخذه عن آبائه عليهم السلام. (1243) 156 - واما الذي رواه موسى عن عباس عن ابان عن الحلبي عبيد الله قال: حرك الغلام مكتلا فكسر بيضتين في الحرم فسألت ابا عبد الله عليه السلام فقال: جديان أو حملان. فليس بمناف لما قدمناه لأن هذا الخبر محمول على انه إذا كان البيض مما قد تحرك فيه الفرخ، فحينئذ يجب عليه فداء شاة أو حمل أو جدي ومتى لم يكن قد تحرك فيه الفرخ لزمته القيمة حسب ما قدمناه والذي يدل على ذلك ما رواه: (1244) 157 - موسى بن القاسم عن علي بن جعفر قال: سألت اخي موسى عليه السلام عن رجل كسر بيض الحمام وفي البيض فراخ قد تحرك فقال: عليه ان يتصدق عن كل فرخ قد تحرك بشاة ويتصدق بلحومها ان كان محرما، وان كان الفرخ لم يتحرك تصدق بقيمته ورقا يشتري به علفا يطرحه لحمام الحرم. قال الشيخ رحمه الله (ومن رمى شيئا من الصيد فجرحه ومضى لوجهه فلم يدر أحي هو أم ميت فعليه فداؤه). (1245) 158 - روى موسى بن القاسم عن علي الجرمي عن محمد ابن ابي حمزة ودرست عن عبد الله بن مسكان عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن محرم رمى صيدا فاصاب يده فعرج فقال: ان كان الظبي مشى عليها ورعى وهو ينظر إليه فلا شئ عليه، وان كان الظبي ذهب لوجهه وهو رافعها فلا


- 1243 - الاستبصار ج 2 ص 204 - 1244 - 1245 - الاستبصار ج 2 ص 205 (*)

[ 359 ]

يدري ما صنع فعليه فداؤه لأنه لا يدري لعله قد هلك. (1246) 159 - وعنه عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل رمى صيدا وهو محرم فكسر يده أو رجله فمضى الصيد على وجهه فلم يدر الرجل ما صنع الصيد قال: عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد. فان رآه بعد ان كسر يده أو رجله وقد رعى وانصلح فعليه ربع قيمته، روى: (1247) 160 - علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل رمى صيدا فكسر يده أو رجله وتركه فرعى الصيد قال: عليه ربع الفداء. (1248) 161 - وعنه عن صفوان عن عبد الله بن سنان عن ابي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل رمى ظبيا وهو محرم فكسر يده أو رجله فذهب الظبي على وجهه فلم يدر ما صنع فقال: عليه فداؤه، قلت: فانه رآه بعد ذلك مشى ؟ قال: عليه ربع ثمنه. ولايجوز لاحد أن يرمي صيدا وهو يؤم الحرم وان كان محلا فان رماه وقتله كان لحمه حراما وعليه الفداء، روى: (1249) 162 - أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن موسى عن ابن ابي عمير عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كان يكره ان يرمى الصيد وهو يؤم الحرم. (1250) 163 - وروى محمد بن أحمد بن يحيى عن الهيثم بن ابي مسروق عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن مسمع عن ابي عبد الله عليه السلام


- 1247 - 1248 - الاستبصار ج 2 ص 205 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج ج 2 ص 233 بتفاوت يسير - 1249 - 1250 - الاستبصار ج ص 206 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 230 وهو ذيل حديث بتفاوت (*)

[ 360 ]

في رجل حل رمى صيدا في الحل فتحامل الصيد حتى دخل الحرم فقال: لحمه حرام مثل الميتة. (1251) 164 - وعنه عن محمد بن الحسين عن ابن فضال عن علي ابن عقبة عن أبيه عقبة بن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل قضى حجه ثم اقبل حتى إذا خرج من الحرم فاستقبله صيد قريبا من الحرم والصيد متوجه نحو الحرم فرماه فقتله ما عليه في ذلك ؟ قال: يفديه على نحوه. (1252) 165 - واما الذي رواه موسى بن القاسم عن ابي الحسين النخعي عن ابن ابي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يرمي الصيد وهو يؤم الحرم فتصيبه الرمية فيتحامل بها حتى يدخل الحرم فيموت فيه قال: ليس عليه شئ انما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحل فوقع فيها صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فيه، قلت: هذا عندهم من القياس ! ! قال: لا انما شبهت لك شيئا بشئ. فليس بمناف لما قدمناه لأن هذا الخبر محمول على من رمى الصيد في هذه الحال ناسيا أو جاهلا فانه لا يستحق على رميه شيئا من العقاب وان كان يلزمه الفداء ويكون قوله عليه السلام: لا شئ عليه يعني من العقاب، ويكون هذا فرقا بين من رمى الصيد وهو متعمد، وبين من رماه وهو جاهل أو ناس، يدل على هذا المعنى ما رواه: (1253) 166 - الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن المحرم يصيب الصيد بجهالة أو خطاء أو عمد أهم فيه سواء ؟


- 1251 الاستبصار ج 2 ص 206 الكافي ج 1 ص 274 - 1252 - الاستبصار ج 2 ص 206 الكافي ج 1 ص 230 بتفاوت - 1253 الكافي ج 1 ص 270 بتفاوت (*)

[ 361 ]

قال: لا قلت جعلت فداك ما تقول في رجل اصاب صيدا بجهالة وهو محرم ؟ قال: عليه الكفارة، قلت فان اصابه خطأ قال: وأي شئ الخطأ عندك ؟ قلت: يرمي هذه النخلة فيصيب نخلة أخرى فقال: نعم هذا الخطأ وعليه الكفارة، قلت: فانه أخذ ظبيا متعمدا فذبحه وهو محرم قال: عليه الكفارة قلت: جعلت فداك ألست قلت ان الخطأ والجهالة والعمد ليس بسواء فبأي شئ يفصل المتعمد من الخاطئ ؟ قال: بأنه أثم ولعب بدينه. ومن ربط صيدا بجنب الحرم في الحل فدخل الحرم فاخرجه فقيمته ولحمه حرام، روى ذلك: (1254) 167 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين أو غيره عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن عبد الاعلى بن أعين قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل اصاب صيدا في الحل فربطه إلى جانب الحرم فمشى الصيد برباطه حتى دخل الحرم والرباط في عنقه فاجتره الرجل بحبله حتى أخرجه والرجل في الحل من الحرم فقال: ثمنه ولحمه حرام مثل الميتة. وكل من قتل صيدا وهو محل فيما بينه وبين الحرم على مقدار بريد لزمه الفداء روى: (1255) 168 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا كنت محلا في الحل فقتلت صيدا فيما بينك وبين البريد إلى المحرم فان عليك جزاؤه، فان فقأت عينه أو كسرت قرته تصدقت بصدقة. ومن كان في الحرم فرمى صيدا في الحل فعليه الفداء، روى:


- 1254 - الكافي ج 1 ص 231 - 1255 - الاستبصار ج 2 ص 207 الكافي ج 1 ص 229 (- 46 - التهذيب ج 5) (*)

[ 362 ]

(1256) 169 - محمد بن أحمد بن يحيى عن الهيثم بن أبي مسروق عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل حل في الحرم ورمى صيدا خارجا من الحرم فقتله قال: عليه الجزاء لأن الآفة جاءت الصيد من ناحية الحرم. ومن كان معه شئ من الصيد فليخله عند إحرامه وليخرجه من ملكه، روى: (1257) 170 - محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن أبي سعيد المكاري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يحرم أحد ومعه شي من الصيد حتى يخرجه من ملكه، فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه، فإن لم يفعل حتى يدخل الحرم ومات لزمه الفداء. (1258) 171 - روى موسى بن القاسم عن عبد الرحمن وعلا عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن ظبي دخل الحرم قال: لا يؤخذ ولا يمس إن الله تعالى يقول: (ومن دخله كان آمنا) (1). (1259) 172 - وعنه عن علي بن رئاب عن بكير بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم فقال: إن كان حين أدخله خلى سبيله فلا شئ عليه، وإن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء. فإن لم يكن الصيد معه وكان في منزله جاز له ذلك ولم يكن به بأس، روى: (1260) 173 - محمد بن يعقوب عن أبي علي الاشعري عن محمد


(1) سورة آل عمران الآية: 97 - 1256 - الكافي ج 1 ص 230 - 1258 - الفقيه ج 2 ص 170 - 1259 - الكافي ج 1 ص 230 بتفاوت - 1260 - الكافي ج 1 ص 270 (*)

[ 363 ]

ابن عبد الجبار عن صفوان عن جميل قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله أو من الطير يحرم وهو في منزله ؟ قال: وما به بأس لا يضره. قال الشيخ رحمه الله: (فان قتل جرادا كثيرا فعليه دم شاة، ولا يجوز للمحرم ان يأكل جرادا بريا ويجوز له ان يأكل الجراد البحري إلا انه يلزمه الفداء). (1261) 174 - روى موسى بن القاسم عن محسن عن يونس بن يعقوب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الجراد يأكله المحرم ؟ قال: لا. (1262) 175 - وعنه عن عبد الرحمن عن محمد بن حمران عن محمد ابن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: المحرم لا يأكل الجراد. (1263) 176 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام انه مر على أناس يأكلون جرادا وهم محرمون فقال: سبحان الله وانتم محرمون ؟ ! فقالوا: انما هو صيد البحر فقال لهم: فارمسوه في الماء إذن والذي يدل على انه يلزمه الفداء إذا اكله ما رواه: (1264) 177 - الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ليس للمحرم أن يأكل جرادا ولا يقتله، قال: قلت ما تقول في رجل قتل جرادة وهو محرم ؟ قال: تمرة خير من جرادة، وهي من البحر وكل شئ اصله من البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله، فان قتله متعمدا فعليه الفداء كما قال الله. ومن قتل جرادة فعليه كف من طعام أو تمرة فان قتل كثيرا فعليه دم شاة روى: (1265) 178 - الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة


- 1263 - 1264 - الكافي ج 1 ص 273 بتفاوت فيهما واخرج الأول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 235 - 1265 - الاستبصار ج 2 ص 207 الكافي ج 1 ص 273 (*)

[ 364 ]

عن ابي عبد الله عليه السلام في محرم قتل جرادة قال: يطعم تمرة، وتمرة خير من جرادة. (1266) 179 - والذي رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن صالح بن عقبة عن عروة الحناط عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل اصاب جرادة فأكلها فقال: عليه دم. فمحمول على الجراد الكثير وان كان قد اطلق عليه لفظ التوحيد لانه اراد الجنس، والذي يدل على ذلك ما رواه: (1267) 180 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن علا عن محمد ابن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن محرم قتل جرادا كثيرا قال: كف من طعام، وان كان اكثر فعليه شاة. ومن قتل الجراد على وجه لا يمكنه التحرز منه فلا شئ عليه، روى: (1268) 181 - موسى بن القاسم عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: على المحرم ان يتنكب الجراد إذا كان على طريقه، وان لم يجد بدا فقتل فلا بأس. (1269) 182 - الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام الجراد يكون على ظهر الطريق والقوم محرمون فكيف يصنعون ؟ قال: يتنكبونه ما استطاعوا قلت: فان قتلوا منه شيئا ما عليهم ؟ قال: لا شئ عليهم. والسمك لا بأس بأكله طريه ومالحه، وكذلك كل صيد يكون في البحر مما يجوز اكله قال الله تعالى: (احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم) (1).


(1) سورة المائدة الآية: 99 - 1266 - الاستبصار ج 2 ص 207 - 1267 - 1268 - 1269 - الاستبصار ج 2 ص 208 واخرج الأول الكليني في الكافي ج 1 ص 273 (*)

[ 365 ]

(1270) 183 - وروى موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حماد عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس ان يصيد المحرم السمك ويأكله طريه ومالحه ويتزود قال الله تعالى: (احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم) قال: فليخير الذي يأكلون، وقال: فصل ما بينهما كل طير يكون في الآجام يبيض في البر ويفرخ في البر فهو من صيد البر، وما كان من الطير يكون في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر. قال الشيخ رحمه الله: (فان قتل زنابير كثيرة تصدق بمد من طعام أو مد من تمر). (1271) 184 - الحسين بن سعيد عن فضالة وصفوان عن معاوية قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرم قتل زنبورا قال: ان كان خطأ فلا شئ عليه، قلت: بلى تعمدا قال: يطعم شيئا من الطعام. ولا بأس ان يقتل الانسان جميع ما يخافه من السباع والهوام من الحيات والعقارب وغير ذلك ولا يلزمه شئ ولا يقتل شيئا من ذلك إذا لم يرده، روى: (1272) 185 - الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله، وان لم يردك فلا ترده. (1273) 186 - موسى بن القاسم عن ابراهيم عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ثم اتق قتل الدواب كلها إلا الافعي والعقرب والفأرة فاما الفأرة فانها توهي السقاء وتضرم على اهل البيت، واما العقرب فان رسول الله


- 1270 - الكافي ج 1 ص 273 الفقيه ج 2 ص 236 بتفاوت فيهما - 1271 - 1272 - 1273 - الكافي ج 1 ص 265 والاول بزيادة فيه واخرج الثاني الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 208 (*)

[ 366 ]

صلى الله عليه وآله مد يده إلى الحجر فلسعته فقال: لعنك الله لا برا تدعينه ولا فاجرا، والحية إذا ارادتك فاقتلها وان لم تردك فلا تردها، والاسود الغدر فاقتله على كل حال وارم الغراب والحداة رميا على ظهر بعيرك. (1274) 187 - وعنه عن عباس عن حسين بن ابي العلا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: يقتل المحرم الاسود الغدر والافعى والعقرب والفأرة، فان رسول الله صلى الله عليه وآله سماها الفاسقة والفويسقة ويقذف الغراب، وقال: اقتل كل شئ منهن يريدك. (1275) 188 - والذي رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن البرقي عن داود بن ابي يزيد العطار عن ابي سعيد المكاري قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل قتل اسدا في الحرم فقال: عليه كبش يذبحه. فمحمول على انه قتله وان لم يرده، ومتى كان الامر على ذلك لزمته الكفارة. ولا بأس بقتل البق والبرغوث والنمل في الحرم إذا كان الانسان محلا ولا يجوز له إذا كان محرما، وقد بينا انه إذا كان محرما لزمته الكفارة، روى: (1276) 189 - الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بقتل النمل والبق في الحرم. (1277) 190 - وعنه عن فضالة عن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بقتل النمل والبق في الحرم ولا بأس بقتل القملة في الحرم. وكلما جاز للمحل قتله في الحرم جاز ذلك ايضا للمحرم من الابل والبقر والغنم وغير ذلك، روى:


- 1275 - الاستبصار ج 2 ص 208 الكافي ج 1 ص 231 - 1276 - 1277 - الفقيه ج 2 ص 172 و الاول فيه صدر حديث (*)

[ 367 ]

(1278) 191 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حماد عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المحرم يذبح ما حل للحلال في الحرم ان يذبحه هو في الحل والحرم جميعا. (1279) 192 - الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان وصفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: يذبح في الحرم الابل والبقر والغنم والدجاج. يعنى بقوله عليه السلام: الدجاج، الحبشى لأنها ليست من الصيد، يدل على ذلك ما رواه: (1280) 193 - الحسين بن سعيد عن داود بن عيسى عن فضالة ابن أيوب عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الدجاج الحبشي فقال: ليس من الصيد، انما الصيد ما كان بين السماء والارض قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: ما كان من الطير لا يصف فلك ان تخرجه من الحرم، وما صف منها فليس لك ان تخرجه. والفهد وما اشبهه من السباع إذا ادخله الانسان الحرم اسيرا فلا بأس باخراجه منه، روى: (1281) 194 - الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن بعض أصحابه عن ابي عبد الله عليه السلام: انه سئل عن رجل ادخل فهدا إلى الحرم أله ان يخرجه ؟ فقال: هو سبع، وكلما ادخلت من السبع الحرم اسيرا فلك ان تخرجه. قال الشيخ رحمه الله: (ومن اضطر إلى صيد وميتة فليأكل الصيد ويفديه


- 1280 - 1281 - الفقيه ج 2 ص 172 وفيه من الاول صدر الحديث واخرج الأول الكيني في الكافي ج 1 ص 229 بتفاوت (*)

[ 368 ]

ولا يأكل الميتة) روى: (1282) 195 - موسى بن القاسم عن محمد عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال: سألته (1) عن محرم اضطر إلى اكل الصيد والميتة ؟ قال: ايهما احب اليك ان تأكل من الصيد أو الميتة ؟ قلت: الميتة لأن الصيد محرم على المحرم فقال: أيهما احب اليك ان تأكل من مالك أو الميتة ؟ قلت: آكل من مالي قال: فكل الصيد وافده. (1283) 196 - محمد بن يعقوب عن على عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المحرم يضطر فيجد الميتة والصيد أيهما يأكل ؟ قال: يأكل من الصيد اما يحب ان يأكل من ماله ! ؟ قلت: بلى قال: انما عليه الفداء فليأكل وليفده. (1284) 197 - والذي رواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عبد الجبار عن اسحاق عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ان عليا عليه السلام كان يقول: إذا اضطر المحرم إلى الصيد والى الميتة فليأكل الميتة التي احل الله له. فليس بمناف لما ذكرناه لأنه ليس في الخبر انه إذا اضطر إلى الصيد والميتة وهو قادر عليهما متمكن من تناولهما، وإذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على من لا يجد الصيد ولا يتمكن من الوصول إليه ويتمكن من الميتة، فحينئذ يجوز له تناول الميتة، فاما مع وجود الصيد والتمكن منه فلا يجوز له ذلك على كل حال، والذى يدل على ذلك ما رواه: (1285) 198 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المضطر


(1) الاستبصار ج 2 ص 209 اسنده إلى ابي عبد الله عليه السلام - 1282 - 1283 - 1284 - الاستبصار ج 2 ص 209 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 270 - 1285 - الاستبصار ج 2 ص 210 (*)

[ 369 ]

إلى الميتة وهو يجد الصيد قال: يأكل الصيد، قلت: ان الله عز وجل قد احل له الميتة إذا اضطر إليها ولم يحل له الصيد ! ! قال: تأكل من مالك احب اليك أو الميتة ؟ ! قلت: من مالي قال: هو مالك وعليك فداؤه قلت، فان لم يكن عندي مال ؟ قال: تقضية إذا رجعت إلى مالك. (1286) 199 - والذي رواه محمد بن الحسين عن النضر بن سويد عن عبد الغفار الجازي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المحرم إذا اضطر إلى ميتة فوجدها ووجد صيدا فقال: يأكل الميتة ويترك الصيد. فيحتمل ان يكون المراد بهذا الخبر من لا يتمكن من الفداء ولا يقدر عليه فانه يجوز له والحال على ما وصفناه أن يأكل الميتة، ويحتمل ان يكون المراد به إذا وجد الصيد وهو غير مذبوح فانه يأكل الميتة ويخلي سبيل الصيد، وانما قلنا هذا لأن الصيد إذا ذبحه المحرم كان حكمه حكم الميتة، وإذا كان كذلك ووجد الميتة فليقتصر عليها ولا يذبح الحي ويخليه. قال الشيخ رحمه الله: (ومن لبس ثوبا لا يحل له لبسه أو أكل طعاما لا يحل له اكله، فان كان تعمد ذلك كان عليه دم شاة، وإن كان ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ). (1287) 200 - روى موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة بن اعين قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: من نتف ابطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو اكل طعاما لا ينبغي له


- 1286 - الاستبصار ج 2 ص 210 - 1287 - الاستبصار ج 2 ص 199 بتفاوت الكافي ج 1 ص 261 وليس فيه ذكر التف والتقليم والحلق وأكل الطعام. (- 47 - التهذيب ج 5) (*)

[ 370 ]

اكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة. قال الشيخ رحمه الله: (والمحرم إذا صاد في الحل كان عليه الفداء، وإذا صاد في الحرم كان عليه الفداء والقيمة مضاعفة). يدل على ذلك ما رواه: (1288) 201 - موسى بن القاسم عن ابراهيم بن ابي سماك عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا تأكل شيئا من الصيد، وان صاده حلال، وليس عليك فداء شئ أتيته وانت محرم جاهلا به إذا كنت محرما في حجك أو عمرتك إلا الصيد، فان عليك الفداء بجهل كان أو عمد، ولأن الله قد اوجبه عليك فان اصبته وانت حلال في الحرم فعليك قيمة واحدة، وان اصبته وانت حرام في الحل فعليك القيمة، وان اصبته وانت حرام في الحرم فعليك الفداء مضاعفا، وأي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه فان على كل انسان منهم قيمة قيمة، وان اجتمعوا عليه في صيد فعليهم مثل ذلك. (1289) 202 - وروى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة وثمن الحمامة درهم أو شبهه يتصدق به أو يطعمه حمام مكة، فان قتلها في الحرم وليس بمحرم فعليه ثمنها. (1290) 203 - وروى موسى بن القاسم عن محمد بن ابي بكر عن زكريا عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في محرم اصطاد


- 1288 - الكافي ج 1 ص 270 وفيه إلى قوله (أو عمد) - 1289 - الكافي ج 1 ص 273 (*)

[ 371 ]

طيرا في الحرم فضرب به الارض فقتله قال: عليه ثلاث قيمات، قيمة لاحرامه وقيمة للحرم وقيمة لاستصغاره اياه. (1291) 204 - وروى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن ابي ولاد الحناط عن حمران عن ابي جعفر عليه السلام قال: قلت له محرم قتل طيرا فيما بين الصفا والمروة عمدا قال: عليه الفداء والجزاء ويعزر، قال: قلت فانه قتله في الكعبة عمدا ؟ قال: عليه الفداء والجزاء ويضرب دون الحد ويقلب للناس كي ينكل غيره. (1292) 205 - محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن صالح بن عقبة عن يزيد بن عبد الملك عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل مر وهو محرم في الحرم فاخذ عنز ظبية فاحتلبها وشرب لبنها قال: عليه دم وجزاء الحرم ثمن اللبن. (1293) 206 - سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز عمن حدثه عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ما في القمري والزنجي (1) والسمان (2) والعصفور والبلبل ؟ قال: قيمته، فان اصابه المحرم في الحرم فعليه قيمتان ليس عليه دم. وقد بينا فيما تقدم ان التضعيف انما يلزم فيما دون البدنة فإذا بلغت فليس يلزم اكثر منها، ويزيد ذلك بيانا ما رواه:


(1) نسخة في الجميع الديجى واخرى الديسى وهو الذي في الكافي وهو اضرب من الفواخت وقيل طائر صغير لونه بين الحمرة والسواد. (2) السماني: طائر معروف. - 1291 - الكافي ج 1 ص 274 - 1292 - الكافي ج 1 ص 273 - - 1293 - الكافي ج 1 ص 272 (*)

[ 372 ]

(1294) 207 - محمد بن الحسن الصفار عن موسى بن عمر الصيقل عن علي بن اسباط عن الحسن بن على بن فضال عن رجل قد سماه عن ابي عبد الله عليه السلام في الصيد يضاعفه ما بينه وبين البدنة فإذا بلغ البدنة فليس عليه التضعيف. والمحرم إذا تكرر منه الصيد فعليه لكل صيد فداء إذا كان صيده على طريق الخطإ والنسيان، فإذا كان متعمدا فعليه جزاء واحد وهو ممن ينتقم الله منه، روى: (1295) 208 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام في المحرم يصيد الصيد قال: عليه الكفارة في كل ما اصاب. (1296) 209 - وروى الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: محرم اصاب صيدا قال: عليه الكفارة، قلت: فان هو عاد ؟ قال: عليه كلما عاد كفارة. (1297) 210 - واما الذي رواه الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين، فان عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاء وينتقم الله منه، والنقمة في الآخرة. فلا ينافي ما ذكرناه لانه محمول على ما قدمناه من العمد لأن من تعمد الصيد بعد ان صاد فعليه كفارة واحدة، وإذا كان ناسيا لزمته الكفارة كلما اصاب الصيد، والذي يدل على ذلك ما رواه: (1298) 211 - يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن بعض


- 1295 - 1296 - الاستبصار ج 2 ص 210 واخرج الأول الكليني في الكافي ج 1 ص 273 - 1297 - 1298 - الاستبصار ج 2 ص 211 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 273 بتفاوت (*)

[ 373 ]

أصحابه عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا اصاب المحرم الصيد خطأ فعليه كفارة فان اصابه ثانية خطأ فعليه الكفارة ابدا إذا كان خطأ، فان اصابه متعمدا كان عليه الكفارة فان اصابه ثانية متعمدا فهو ممن ينتقم الله منه ولم يكن عليه الكفارة. قال الشيخ رحمه الله: (ومن وجب عليه فداء الصيد وكان محرما للحج ذبح ما وجب عليه أو نحره بمنى، وان كان محرما للعمرة ذبح أو نحر بمكة). (1299) 212 - روى محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من وجب عليه فداء صيدا اصابه محرما فان كان حاجا نحر هديه الذي يجب عليه بمنى، وان كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة. (1300) 213 وعنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن ابان عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام انه قال: في المحرم إذا اصاب صيدا فوجب عليه الهدي فعليه ان ينحره ان كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس، وان كان عمرة نحره بمكة، وان شاء تركه إلى ان يقدم فيشتريه فانه يجزي عنه. قوله عليه السلام وان شاء تركه إلى ان يقدم فيشتريه، رخصة لتأخير شراء الفداء إلى مكة أو منى، لأن من وجب عليه كفارة الصيد فان الافضل ان يفديه من حيث اصابه، يدل على ذلك ما رواه. (1301) 214 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: يفدي المحرم فداء الصيد من حيث اصابه.


- 1299 - الاستبصار ج 2 ص 211 الكافي ج 1 ص 271 - 1300 - 1301 الاستبصار ج 2 ص 212 الكافي ج 1 ص 271 (*)

[ 374 ]

ومن اراد ان ينحر بمنى فلينحر أي مكان شاء وكذلك بمكة، روى: (1302) 215 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن قال: حدثنا عبد الله بن سنان عن اسحاق بن عمار ان عبادا البصري جاء إلى ابي عبد الله عليه السلام وقد دخل مكة بعمرة مبتولة واهدى هديا فأمر به فنحر في منزله بمكة فقال له عباد: نحرت الهدي في منزلك وتركت ان تنحره بفناء الكعبة وانت رجل يؤخذ منك ؟ ! فقال له: ألم تعلم ان رسول الله صلى الله عليه وآله نحر هديه بمنى في النحر وأمر الناس فنحروا في منازلهم وكان ذلك موسعا عليهم فكذلك هو موسع على من نحر الهدي بمكة في منزله إذا كان معتمرا ؟ !. وقد بينا ان ما يجب في العمرة من الكفارة فانه ينحره بمكة والذي رواه: (1303) 216 - موسى بن القاسم عن صفوان عن ابن ابي عمير عن منصور بن حازم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن كفارة العمرة المفردة اين تكون ؟ فقال: بمكة إلا ان يشاء صاحبها ان يؤخرها إلى منى، ويجعلها بمكة احب إلي وافضل. فان هذا الخبر رخصة لما يجب من الكفارة في غير الصيد فاما ما يجب في كفارة الصيد فانه لا ينحر إلا بمكة يدل على ذلك ما رواه: (1304) 217 - محمد يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن بعض رجاله عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من وجب عليه هدي في احرامه فله ان ينحره حيث شاء إلا فداء الصيد فان الله تعالى يقول: (هديا بالغ الكعبة) (1). قال الشيخ رحمه الله: (وكل شئ اصله في البحر) المسألة، وقد مضى ذكرها.


(1) سورة المائدة الآية: 98 - 1303 - 1304 - الاستبصار ج 2 ص 212 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 271 (*)

[ 375 ]

ثم قال رحمه الله: (ولا بأس ان يأكل المحل ما اصطاده المحرم وعلى المحرم فداؤه). (1305) 218 - روى موسى بن القاسم عن عباس عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل اصاب صيدا وهو محرم آكل منه وانا حلال ؟ قال: انا كنت فاعلا، قلت له: فرجل اصاب مالا حراما ؟ فقال: ليس هذا مثل هذا يرحمك الله إن ذلك عليه. (1306) 219 - وعنه عن حماد بن عيسى عن حريز قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن محرم اصاب صيدا أيأكل منه المحل ؟ فقال: ليس على المحل شئ انما الفداء على المحرم. (1307) 220 - الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اصاب صيدا وهو محرم أيأكل منه الحلال ؟ فقال: لا بأس انما الفداء على المحرم. وهذا انما يجوز للمحل أكل ما يصطاد المحرم إذا كان صيده في الحل، ومتى كان صيده في الحرم فانه لا يجوز اكله على حال، روى: (1308) 221 - موسى بن القاسم عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن محرم اصاب صيدا واهدى إلي منه قال: لا انه صيد في الحرم. وكل صيد ذبح في الحل فلا بأس باكله للمحل في الحرم، روى ذلك: (1309) 222 - موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار عن الحكم بن عتيبة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما تقول في حمام اهلي ذبح في الحل وادخل الحرم ؟ فقال: لا بأس بأكله لمن كان محلا، فان كان محرما فلا،


- 130 6 - 1307 - الاستبصار ج 2 ص 215 - 1309 - الاستبصار ج 2 ص 213 (*)

[ 376 ]

وقال: فان ادخل الحرم فذبح فيه فانه ذبح بعد ما دخل مأمنه. (1310) 223 - الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله عليه السلام في حمام ذبح في الحل قال: لا يأكله محرم، وإذا ادخل مكة أكله المحل بمكة، وإذا ادخل الحرم حيا ثم ذبح في الحرم فلا يأكله لانه ذبح بعد ما بلغ مأمنه. (1311) 224 - واما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام اهدي لنا طير مذبوح فأكله اهلنا فقال: لا يرى به أهل مكة بأسا قلت: فاي شئ تقول انت ؟ قال: عليهم ثمنه. فمحمول على انه ذبح في الحرم وليس في الخبر انه كان ذبح في الحل أو الحرم وإذا لم يكن ذلك في ظاهره وكان من الاخبار ما يتضمن تفصيل معناه فالاخذ به اولى وقد قدمناه منها طرفا وفيه غناء ان شاء الله، ويزيد ذلك ايضا بيانا ما رواه: (1312) 225 - الحسين بن سعيد عن عبيد بن معاوية بن شريح عن أبيه عن ابن سنان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ان هؤلاء يأتونا بهذه اليعاقيب (1) فقال: لا تقربوها في الحرم إلا ما كان مذبوحا فقلت: إنا نأمرهم ان يذبحوها هنالك فقال: نعم كل واطعمني. (1313) 226 - وروى موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن صيد رمي في الحل ثم ادخل الحرم


(1) اليعاقيب: جمع يعقوب وهو ذكر الحجل. - 1310 - الاستبصار ج 2 ص 213 - 1311 - الاستبصار ج 2 ص 213 الكافي ج 1 ص 230 الفقيه ج 2 ص 169 - 1312 - الاستبصار ج 2 ص 213 - 1313 - الاستبصار ج 2 ص 214 الكافي ج 1 ص 229 الفقيه ج 2 ص 171 وفيه ذيل الحديث. (*)

[ 377 ]

وهو حي فقال: إذا ادخله الحرم وهو حي فقد حرم لحمه وامساكه، وقال: لا تشتره في الحرم إلا مذبوحا قد ذبح في الحل ثم ادخل الحرم فلا بأس به. (1314) 227 - وعنه عن صفوان عن علا بن رزين عن عبد الله بن ابي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الصيد يصاد في الحل ويذبح في الحل ويدخل الحرم ويؤكل ؟ قال: نعم لا بأس به. ولا يجوز اكل ما ذبحه المحرم من الصيد على حال لانه بمنزلة الميتة وكذلك إذا ذبحه المحل في الحرم، روى: (1315) 228 - محمد بن أحمد بن يحيى عن ابي جعفر عن أبيه عن وهب عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال: إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام. (1316) 229 - وروى محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب عن اسحاق عن جعفر ان عليا عليه السلام كان يقول: إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم، فإذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم. (1317) 230 - والذي رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين. فلا ينافي ما ذكرناه لان قوله عليه السلام: ويتصدق بالصيد على مسكين، يحتمل ان يكون اراد به إذا كان به رمق يحتاج مع ذلك إلى الذبح فيذبحه المحل ويأكله إذا


- 1314 - 1315 - 1316 - 1317 - الاستبصار ج 2 ص 214 (- 48 - التهذيب ج 5) (*)

[ 378 ]

كان في الحل وكذلك الخبر الذي رواه: (1318) 231 - محمد بن يعقوب عن علي بن علي عن أبيه عن حماد بن عيسى وابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا اصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فانه ينبغي له ان يدفنه ولا يأكله احد، وإذا اصابه في الحل فان الحلال يأكله وعليه هو الفداء. فالمعنى فيه ايضا ما ذكرناه من انه إذا اصابه وهو حي فيجوز للمحل ان يذبحه ويأكله، ويجوز ايضا ان يكون المراد إذا قتله برميه اياه ولم يكن ذبحه، فانه إذا كان الامر على ذلك جاز اكله للمحل دون المحرم، والاخبار الاولة تناولت من ذبح وهو محرم وليس الذبح من قبل الرمي في شئ، والذي يؤكد ما ذكرناه من ان ما ذبحه المحرم لا يجوز اكله على حال ما رواه: (1319) 232 - أحمد بن محمد بن عيسى بن ابي عمير عن خلاد السندي عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم قال: عليه الفداء قال: قلت: فيأكله ؟ قال: لا قلت: فيطرحه ؟ قال: إذا طرحه فعليه فداء آخر فقلت: فما يصنع به ؟ قال: يدفنه. (1320) 233 - وعنه عن ابي أحمد عمن ذكره عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له المحرم يصيب الصيد فيفديه فيطعمه أو يطرحه ؟ قال: إذا يكون عليه فداء آخر فقلت: فما يصنع به ؟ قال: فيدفنه. فلو لا انه جرى مجرى الميتة على ما تضمنته الاخبار الاولة لما أمر بدفنه بل أمره


- 1318 - الاستبصار ج 2 ص 215 الكافي ج 1 ص 270 - 1319 - الاستبصار ج 2 ص 215 الكافي ج 1 ص 229 الفقيه ج 2 ص 267 - 1320 - الاستبصار ج 2 ص 215 الفقيه ج 2 ص 235 مرسلا (*)

[ 379 ]

بان يطعم المحلين ولم يوجب فداء آخر. قال الشيخ رحمه الله: (ولا يأكل المحرم الجراد) إلى قوله: (والشجرة إذا كان اصلها في الحرم). فقد مضى ذلك كله فلا وجه لا عادته. ثم قال رحمه الله: (والشجرة إذا كان اصلها في الحرم وفرعها في الحل فهي حرام، وكذلك ان كان اصلها في الحل وفرعها في الحرم). (1321) 234 - روى موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن شجرة اصلها في الحرم وفرعها في الحل فقال: حرم فرعها لمكان اصلها، قال: قلت فان اصلها في الحل وفرعها في الحرم ؟ قال: حرم اصلها لمكان فرعها. وكل شئ ينبت في الحرم فانه لا يجوز قلعه على وجه، روى: (1322) 235 - موسى بن القاسم عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله عليه السلام قال: رآني علي بن الحسين عليه السلام وانا اقلع الحشيش من حول الفساطيط بمنى فقال: يا بني ان هذا لا يقلع. (1323) 236 - وعنه عن يزيد بن اسحاق عن هارون بن حمزة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان علي بن الحسين عليه السلام كان يتقي الطاقة من العشب ينتفها من الحرم، قال: ورأيته قد نتف طاقة وهو يطلب ان يعيدها مكانها. (1324) 237 - وعنه عن الطاهري عنهما عن عبد الله بن مسكان عن منصور بن حازم عن سليمان بن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل


- 1321 - الكافي ج 1 ص 229 الفقيه ج 2 ص 165 - 1324 - الفقيه ج 2 ص 166 (*)

[ 380 ]

قلع من الاراك الذي بمكة قال: عليه ثمنه، وقال: لا ينزع من شجر مكة شئ إلا النخل وشجر الفاكهة. (1325) 238 - وعنه عن عبد الرحمن عن حماد بن عيسى عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كل شئ ينبت في الحرم فهو حرام على الناس اجمعين إلا ما انبته انت وغرسته. وكل ما دخل على الانسان في منزله فلا بأس بقلعه، فان بنى هو في موضع يكون فيه نبت لا يجوز له قلعه، روى: (1326) 239 - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن محمد بن يحيى عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم فقال: ان كانت الشجرة لم تزل قبل ان يبني الدار أو يتخذ المضرب فليس له ان يقلعها، وان كانت طرية عليها فله قلعها. (1327) 240 - وعنه عن محمد بن الحسين عن أيوب بن نوح عن محمد بن يحيى الصيرفي عن حماد بن عثمان بن ابي عبد الله عليه السلام في الشجرة يقلعها الرجل في منزله في الحرم فقال: ان بنى المنزل والشجرة فيه فليس له ان يقلعها، وان كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها. (1328) 241 - والذي رواه الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب ومحمد بن ابي عمير وصفوان بن يحيى عن جميل وعبد الرحمن بن ابي نجران عن محمد بن حمران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النبت الذي في ارض الحرم أينزع ؟ فقال: اما شئ تأكله الابل فليس به بأس ان تنزعه.


- 1325 - الكافي ج 1 ص 229 وفيه صدر الحديث الفقيه ج 2 ص 166 - 1327 - الكافي ج 1 ص 229 (*)

[ 381 ]

قوله عليه السلام: لا بأس به ان تنزعه يعني الابل لان الابل يخلى عنها ترعى كيف شاءت، يدل على ذلك ما رواه: (1329) 242 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن ابي عبد الله عليه السلام قال: تخلي عن البعير في الحرم يأكل ما شاء. وقد رخص في قلع الاذخر (1) وعودي المحالة، روى: (1330) 243 - سعد بن عبد الله ومحمد بن الحسين عن أيوب بن نوح عن العباس بن عامر عن الربيع بن محمد المسلي عمن حدثه عن زراره عن ابي جعفر عليه السلام قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وآله في قطع عودي المحالة وهي البكرة التي يستقى بها من شجر الحرم والاذخر. وقد روي ان من قلع شجرة من الحرم فكفارته بقرة يتصدق بلحمها على المساكين، روى: (1331) 244 - موسى بن القاسم قال: روى اصحابنا عن احدهما عليهما السلام انه قال: إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع فان اراد نزعها نزعها وكفر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين. وحد الحرم الذي لا يجوز فيه قلع الشجر ما رواه: (1332) 245 سعد بن عبد الله عن ابي جعفر عن العباس بن معروف عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: حرم الله حرمه بريدا في بريد أن يختلي خلاه ويعضد شجره إلا


(1) الاذخر: بكسر الهمزة والخاء نبات عريض الاوراق طيب الرائحة. - 1329 - ج 1 ص 229 الفقيه ج 2 ص 166 ص 227 الفقيه ج 2 ص 236 وفيه تحريم المدينة (*)

[ 382 ]

شجرة الاذخر، أو يصاد طيره، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة ما بين لابتيها (1) صيدها وحرم ما حولها بريدا في بريد، ان يختلى خلاها أو يعضد شجرها إلا عودي محالة الناضح. قال الشيخ رحمه الله: (والمحل إذا قتل صيدا في الحرم فعليه فداؤه، وكذلك ان قتله فيما بين المدينة والحرم). وهذا قد بيناه فيما مضى. ثم قال رحمه الله: (والمحرم إذا فقأ عين الصيد أو كسر قرنه تصدق بصدقة). وهذا ايضا قد مضى ذكره. ثم قال رحمه الله: (وإذا أمر المحرم غلامه بالصيد وهو محل فقتله فعلى السيد الفداء). (1333) 246 - روى موسى بن القاسم عن صفوان عن عبد الله ابن سنان وابن ابي عمير عن عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرم معه غلام له ليس بمحرم اصاب صيدا ولم يأمره سيده قال: ليس على سيده شئ. وهذا الخبر يدل على انه إذا كان يأمر السيد فانه يلزمه فداء ما صاده. قال الشيخ رحمه الله (وان كان الغلام محرما فقتل الصيد بغير اذن صاحبه فعلى الصاحب الفداء إذا كان هو الذي امره بالاحرام. (1334) 247 - روى موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حماد عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كل ما اصاب العبد وهو محرم في احرامه فهو على السيد إذا أذن له في الاحرام.


(1) الابتين: ما احاطت به الحرتان حرة واقم وحرة ليلى وهما بأطراف المدينة. - 1334 - الاستبصار ج 2 ص 216 الكافي ج 1 ص 249 الفقيه ج 2 ص 264 (*)

[ 383 ]

ولا ينافي هذا الخبر ما رواه: (1335) 248 - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن ابي نجران قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن عبد اصاب صيدا وهو محرم هل على مولاه شئ من الفداء ؟ فقال: لا شئ على مولاه. لأن هذا الخبر ليس فيه انه كان قد اذن له في الاحرام أو لم يأذن له، وإذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على من احرم من غير اذن مولاه، فلا يلزمه حينئذ شئ حسب ما تضمنه الخبر. قال الشيخ رحمه الله: (والمحرم يطلق ولا يتزوج). وهذا قد مضى ذكره، ويزيده بيانا ما رواه: (1336) 249 - موسى بن القاسم عن صفوان وابن ابي عمير عن عاصم بن حميد عن ابي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: للمحرم ان يطلق ولا يتزوج. ثم قال الشيخ رحمه الله: (وإذا مات المحرم غسل كتغسيل المحرم غير انه لا يقرب الطيب). (1337) 250 - روى موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن عبد الله ابن سنان قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المحرم يموت كيف يصنع به ؟ فحدثني ان عبد الرحمن بن الحسن بن علي عليه السلام مات بالابواء مع الحسين بن علي عليهما السلام وهو محرم ومع الحسين عليه السلام عبد الله بن العباس وعبد الله بن جعفر فصنع به كما صنع بالميت وغطى وجهه ولم يمسه طيبا قال: وذلك في كتاب علي عليه السلام.


- 1335 - الاستبصار ج 2 ص 216 - 1336 - الكافي ج 1 ص 267 الفقيه ج 2 ص 231 (*)

[ 384 ]

(1338) 251 - وعنه عن عبد الرحمن عن علا عن محمد عن ابي جعفر عليه السلام عن المحرم إذا مات كيف يصنع به ؟ قال: يغطي وجهه ويصنع به كما يصنع بالحلال غير انه لا يقربه طيبا. وإذا لبس المحرم قميصا عمدا فعليه دم شاة، وإذا لبس ثيابا كثيرة فعليه لكل واحد منها الفداء روى ذلك: (1339) 252 - موسى بن القاسم عن صفوان وابن ابي عمير عن سليمان بن العيص قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المحرم يلبس القميص متعمدا قال: عليه دم. (1340) 253 - وعنه عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها قال: عليه لكل صنف منها فداء. وإذا اضطر المحرم إلى لبس الخفين والجوربين فليلبس وليس عليه شئ، روى ذلك: (1341) 254 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: وأي محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان فله ان يلبس الخفين إذا اضطر إلى ذلك، والجوربين يلبسهما إذا اضطر إلى لبسهما. وإذا اكل المحرم لحم صيد لا يدري ما هو وجب عليه دم شاة، روى: (1342) 255 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى رفعه عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل اكل لحم صيد لم يدر ما هو وهو محرم قال: عليه دم شاة. وإذا اقتتل نفسان في الحرم لزم كل واحد منهما دم، روى:


- 1340 - الكافي ج 1 ص 261 الفقيه ج 2 ص 219 بتفاوت - 1342 - الكافي ج 1 ص 274 (*)

[ 385 ]

(1343) 256 - محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن البرقي عن حفص بن البختري عن ابي هلال الرازي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجلين اقتتلا وهما محرمان قال: سبحان الله ! بئس ما صنعا قلت: فقد فعلا فما الذي يلزمهما ؟ قال: على كل واحد منهما دم. ومن قلع ضرسه وهو محرم فعليه دم، روى: (1344) 257 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن عدة من اصحابنا عن رجل من أهل خراسان ان مسألة وقعت في الموسم ولم يكن عند مواليه فيها شئ: محرم قلع ضرسه فكتب عليه السلام: يهريق دما. ولا بأس ان يكون مع المحرم لحم صيد إذا لم يأكله ويبقيه إلى وقت احلاله إذا لم يكن صاده هو، روى: (1345) 258 - محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم بن مهزيار عن علي بن مهزيار قال: سألته عن المحرم معه لحم من لحوم الصيد في زاده هل يجوز ان يكون معه ولا يأكله ويدخله مكة وهو محرم فإذا احل اكله ؟ فقال: نعم إذا لم يكن صاده. ولا بأس ان يشتري المحرم فهدا في الحرم ويخرجه معه إلى حيث شاء، روى: (1346) 259 - محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن علي بن عبد الله عن عيسى عن ابان بن عثمان عن اسماعيل بن الفضل الهاشمي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: فهود تباع على باب المسجد ينبغي لأحد أن يشتريها ويخرج بها ؟ قال: لا بأس. والمحرم إذا رمى طيرا واقفا على شجر اصله في الحرم لزمه جزاؤه، وان كانت


- 1343 - الكافي ج 1 ص 266 (- 49 - التهذيب ج 5) (*)

[ 386 ]

اغصانه في الحل، روى ذلك:. (1347) 260 - محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام انه سئل عن شجرة اصلها في الحرم واغصانها في الحل على غصن منها طير رماه فصرعه قال: عليه جزاؤه إذا كان اصلها في الحرم. ولايجوز للمحرم ان يلبي من دعاه مادام محرما بل يجيبه بكلام غير ذلك، روى: (1348) 261 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد ابن اسماعيل بن بزيع عن حماد بن عيسى عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ليس للمحرم ان يلبي من دعاه حتى ينقضي احرامه، قلت: كيف يقول ؟ قال: يقول يا سعد. ولا ينبغي للمحرم ان يدخل الحمام فان دخله فلا شئ عليه، روى: (1349) 262 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد ابن عبد الله بن هلال عن عقبة بن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المحرم يدخل الحمام ؟ قال: لا يدخل. (1350) 263 - أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام، والحسن بن علي بن فضال عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس ان يدخل المحرم الحمام ولكن لا يتدلك. ولا بأس بلبس السلاح عند الخوف من العدو وغيره، روى: * (هامش) - 1347 - الكافي ج 1 ص 231 - 1348 - الكافي ج 1 ص 265 - 1349 - الاستبصار ج 2 ص 184 - 1350 - الاستبصار ج 2 ص 184 الكافي ج 1 ص 265 الفقيه ج 2 ص 228 (*)

[ 387 ]

(1351) 264 - سعد بن عبد الله عن ابي جعفر عن محمد بن ابي عمير عن حماد عن عبيد الله بن علي الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام ان المحرم إذا خاف العدو فلبس السلاح فلا كفارة عليه. (1352) 265 - وعنه عن ابي جعفر عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن سنان قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام أيحمل السلاح المحرم ؟ فقال: إذا خاف المحرم عدوا أو سرقا فليلبس السلاح. ولا بأس ان يؤدب الرجل عبده عند حاجته إلى ذلك وهو محرم، روى: (1353) 266 - الحسين بن سعيد وعبد الرحمن بن ابي نجران جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس ان يؤدب المحرم عبده ما بينه وبين عشرة اسواط. (1354) 267 - محمد بن الحسن الصفار عن السندي بن الربيع عن يحيى بن المبارك عن ابي جميلة عن سماعة بن مهران عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت فما تقول في محرم كسر احدى قرني غزال في الحل ؟ قال: عليه ربع قيمة الغزال، قلت: فان كسر قرنيه ؟ قال: عليه نصف قيمته يتصدق به، قلت: فان هو فقأ عينيه ؟ قال: عليه قيمته، قلت: فان هو كسر احدى يديه ؟ قال: عليه نصف قيمته، قلت: فان هو كسر احدى رجليه ؟ قال: عليه نصف قيمته، قلت: فان هو قتله ؟ قال: عليه قيمته قال: قلت: فان هو فعل به وهو محرم في الحل ؟ قال: عليه دم يهريقه وعليه هذه القيمة إذا كان محرما في الحرم.

[ 388 ]

26 باب من الزيادات في فقه الحج والمرأة إذا بلغت ميقات اهلها فعليها ان تحرم من الميقات، فان كانت حائضا فعليها ان تحرم كما يحرم غيرها إلا انها لا تصلي، روى: (1355) 1 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الحائض تريد الاحرام قال: تغتسل وتستثفر تحتشي بالكرسف وتلبس ثوبا دون ثيابها لاحرامها وتستقبل القبلة ولا تدخل المسجد ثم تهل بالحج بغير صلاة. (1356) 2 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن محمد ابن اسماعيل عن صفوان عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: المرأة الحائض تحرم وهي لا تصلي ؟ قال: نعم إذا بلغت الوقت فلتحرم. (1357) 3 - وعنه عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن علي ابن الحكم عن محمد بن زياد عن محمد بن مروان عن زيد الشحام عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن امرأة حاضت وهي تريد الاحرام فتطمث قال: تغتسل وتحتشي بكرسف وتلبس ثياب الاحرام وتحرم، فإذا كان الليل خلعتها ولبست ثيابها الاخرى حتى تطهر. (1358) 4 - الحسين بن سعيد عن حماد عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض تحرم وهي حائض ؟ قال: نعم تغتسل


- 1355 - الكافي ج 1 ص 287 - 1356 - 1357 - الكافي ج 1 ص 288 (*)

[ 389 ]

وتحتشي وتصنع كما يصنع المحرم ولا تصلي. (1359) 5 - وعنه عن صفوان عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: المرأة الحائض تحرم وهي لا تصلي ؟ فقال: نعم إذا بلغت الوقت فلتحرم. (1360) 6 - وعنه عن صفوان عن العيص بن القاسم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام اتحرم المرأة وهي طامث ؟ قال: نعم تغتسل وتلبي. والمستحاضة تفعل ما يلزمها ثم تحرم عند الميقات، روى: (1361) 7 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن العيص بن القاسم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المستحاضة تحرم فذكر اسماء بنت عميس فقال: ان اسماء بنت عميس ولدت محمدا ابنها بالبيداء (1) وكان في ولادتها بركة للنساء لمن ولدت منهن أو طمثت فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله فاستثفرت وتمنطقت بمنطقة واحرمت. ومتى نسيت الاحرام أو جهلت ذلك حتى جاوزت الوقت فان كان عليها وقت فلترجع إلى ميقات اهلها فان لم يكن عليها وقت فلتحرم من الموضع الذي انتهت إليه، وان كان قد دخلت الحرم فلتخرج إلى خارج الحرم ان تمكنت من ذلك، وان لم تتمكن من ذلك احرمت من موضعها ولا شئ عليها، روى: (1362) 8 - موسى بن القاسم عن النخعي عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة كانت مع قوم فطمثت فارسلت إليهم فسألتهم فقالوا: ما ندري هل عليك احرام أو لا وانت حائض فتركوها حتى دخلت


(1) البيداء: اسم لأرض ملساء بين الحرمين وهي إلى مكة أقرب. - 1359 - الكافي ج 1 ص 288 - 1361 - الكافي ج 1 ص 287 بسند آخر - 1362 - الكافي ج 1 ص 255 (*)

[ 390 ]

الحرم قال: ان كان عليها مهلة فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه، وان لم يكن عليها مهلة فلترجع ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها الحج فتحرم. والمتمتعة إذا قدمت مكة حائضا ولم تطهر ما بينها وبين يوم التروية لتطوف وتسعى فقد بطلت متعتها وتكون حجة مفردة، فتمضي على احرامها إلى عرفات ولتشهد المناسك، فإذا فرغت من حجها وطهرت قضت الطواف والسعي ثم خرجت إلى التنعيم فأحرمت بالعمرة، روى: (1363) 9 - الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وابن ابي عمير وفضالة عن جميل بن دراج قال، سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية قال: تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ثم تقيم حتى تطهر وتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة، قال ابن ابي عمير: كما صنعت عائشة. (1364) 10 - وروى موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ليس على النساء حلق وعليهن التقصير ثم يهللن بالحج يوم التروية وكانت عمرة وحجة، فان اعتللن كن على حجهن ولم يضررن بحجهن. (1365) 11 - روى موسى بن القاسم قال: حدثنا ابن جبلة عن اسحاق بن عمار عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات قال: تصير حجة مفردة، قلت: عليها شئ ؟ قال: دم تهريقة وهي اضحيتها. قوله عليه السلام: عليها دم تهريقه، على طريق الاستحباب دون الوجوب، والذي يدل على ذلك ما رواه: * هامش * - 1363 - الفقيه ج 2 ص 240 بدون ذيلة - 1365 - الاستبصار ج 2 ص 310 الفقيه ج 2 ص 240 (*)

[ 391 ]

(1366) 12 - أحمد بن عيسى عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: سألت ابا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحل متى تذهب متعتها ؟ قال: كان جعفر عليه السلام يقول زوال الشمس من يوم التروية، وكان موسى عليه السلام يقول صلاة الصبح من يوم التروية، فقلت: جعلت فداك عامة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون ويسعون ثم يحرمون بالحج فقال: زوال الشمس، فذكرت له رواية عجلان ابي صالح فقال: لا، إذا زالت الشمس ذهبت المتعة فقلت: فهي على احرامها أو تجدد احرامها للحج ؟ فقال: لا، هي على احرامها، فقلت: فعليها هدي ؟ فقال: لا، إلا ان تحب ان تطوع، ثم قال: اما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة. والاصل في فوت المتعة ما قدمناه فيما تقدم، وهو انه متى غلب على ظن الانسان انه ان اخر الخروج عن وقته الذي هو فيه فاته الموقف فانه لا متعة له، ومتى علم أو غلب على ظنه انه يلحق الناس بعرفات إذا قضى ما عليه من مناسك العمرة فقد تمت عمرته وقد شرحنا ذلك شرحا كافيا، ويؤكد ايضا ها هنا في امر الحائض خاصة ما رواه: (1367) 13 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن محمد بن ابي حمزة عن بعض أصحابه عن ابي بصير قال: قلت لأبى عبد الله عليه السلام: المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة فقال: ان كانت تعلم انها تطهر وتطوف بالبيت وتحل من احرامها وتلحق الناس فلتفعل. (1368) 14 - واما ما رواه محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد عن


- 1366 - 1367 - الاستبصار ج 2 ص 311 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 288 والصدوق في الفقيه ج 2 ص 242 1368 - الاستبصار ج 2 ص 312 الكافي ج 1 ص 288 (*)

[ 392 ]

محمد بن اسماعيل عن درست الواسطي عن عجلان ابي صالح قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام قلت: امرأة متمتعة قدمت مكة فرأت الدم قال: تطوف بين الصفا و المروة ثم تجلس في بيتها، فان طهرت طافت بالبيت، وان لم تطهر فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء واهلت بالحج من بيتها وخرجت إلى منى فقضت المناسك كلها، فإذا قدمت مكة طافت بالبيت طوافين وسعت بين الصفا والمروة، فإذا فعلت ذلك فقد حل لها كل شئ ما عدا فراش زوجها. (1369) 15 - وعنه عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن درست بن ابي منصور عن عجلان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: متمتعة قدمت مكة فرأت الدم كيف تصنع ؟ قال: تسعى بين الصفا والمروة وتجلس في بيتها، فان طهرت طافت بالبيت، وان لم تطهر فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء وأهلت بالحج وخرجت إلى منى فقضت المناسك كلها، فإذا فعلت ذلك فقد حل لها كل شئ ما عدا فراش زوجها، قال: وكنت انا وعبيد الله بن صالح سمعنا هذا الحديث في المسجد فدخل عبيد الله على ابي الحسن عليه السلام فخرج إلي فقال: قد سألت ابا الحسن عليه السلام عن رواية عجلان فحدثني بنحو ما سمعنا من عجلان. فليس في هاتين الروايتين ما ينافي ما ذكرناه لأنه ليس في هذين الخبرين أنه قد تم متعتها، ويجوز ان يكون من هذه حاله يجب عليه العمل على ما تضمنه الخبران ويكون حجة مفردة، دون ان يكون متعة ألا ترى إلى الخبر الاول وقوله عليه السلام: إذا قدمت مكة طافت طوافين، فلو كان المراد تمام المتعة لكان عليها ثلاثة اطواف وسعيان، وانما كان عليها طوافان وسعي لأن حجتها صارت مفردة، وإذا حملناهما على هذا الوجه يكون قوله عليه السلام: تهل بالحج، تأكيد لتجديد التلبية


- 1369 - الاستبصار ج 2 ص 312 الكافي ج 1 ص 288 (*)

[ 393 ]

بالحج دون ان يكون فرضا واجبا، والوجه الثاني: ليس في صريحهما انها رأت الدم في أي حال وإذا لم يكن ذلك في ظاهرهما جاز أن يكون المراد بهما انها رأت الدم بعد ان طافت من طواف الفريضة ما يزيد على النصف، فانه متى كان الامر على ما ذكرناه تكون هي بمنزلة من قد قضى متعته، والذي يدل على ما ذكرناه ما رواه: (1370) 16 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن ابي اسحاق صاحب اللؤلؤ قال: حدثني من سمع ابا عبد الله عليه السلام يقول: في المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت اربعة اشواط ثم حاضت فمتعتها تامة وتقضي ما فاتها من الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة وتخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف الآخر. (1371) 17 - الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن ابراهيم بن ابي اسحاق عن سعيد الاعرج قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن امرأة طافت بالبيت اربعة اشواط وهي معمرة ثم طمثت قال: تتم طوافها فليس عليها غيره ومتعتها تامة، فلها ان تطوف بين الصفا والمروة وذلك لأنها زادت على النصف وقد مضت متعتها ولتستأنف بعد الحج. والذي يدل على ان المراد بالخبرين ايضا ما ذكرناه هو أنهما تضمنا الأمر لها بأن تسعى بين الصفا والمروة، فلو لا انه اراد ما ذكرناه من الزيادة على النصف من الطواف لما جاز السعي لأن السعي يكون بعد الطواف، وانما جاز ذلك إذا زاد على النصف لأنه في حكم من فرغ من الطواف، والذي يدل على ما ذكرناه ما رواه: (1372) 18 - الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان


- 1370 - الاستبصار ج 2 ص 313 الكافي ج 1 ص 289 إلى قوله (ومتعتها تامة) - 1371 - الاستبصار ج 2 ص 313 الفقيه ج 2 ص 241 بزيادة فيه 1372 - الاستبصار ج 2 ص 313 (- 50 - التهذيب ج 5) (*)

[ 394 ]

قال: حدثني اسحاق بن عمار عن عمر بن يزيد قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الطامث قال: تقضي المناسك كلها غير انها لا تطوف بين الصفا والمروة قال: قلت فان بعض ما تقضي من المناسك اعظم من الصفا والمروة الموقف فما بالها تقضي المناسك ولا تطوف بين الصفا والمروة ؟ قال: لأن الصفا والمروة تطوف بهما إذا شاءت، وان هذه المواقف لا تقدر ان تقضيها إذا فاتتها. (1373) 19 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المرأة تطوف بين الصفا والمروة وهي حائض ؟ قال: لا لأن الله تعالى يقول: (ان الصفا والمروة من شعائر الله). (1374) 20 - والذي رواه محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن ابي عبد الله عن علي بن اسباط عن درست عن عجلان ابي صالح انه سمع ابا عبد الله عليه السلام يقول: إذا اعتمرت المرأة ثم اعتلت قبل أن تطوف قدمت السعي وشهدت المناسك فإذا طهرت وانصرفت من الحج قضت طواف العمرة وطواف الحج وطواف النساء ثم أحلت من كل شئ. فليس بمناف للخبر الاول لأنه ليس يفهم من قوله عليه السلام: ثم اعتلت قبل أن تطوف، الطواف كله أو بعضه، بل هو محتمل لأن يكون اراد قبل ان تطوف تمام الطواف، وإذا احتمل ذلك حملناه على انه كانت قد طافت بعض الطواف حتى زاد محل النصف، ويكون قوله عليه السلام: ثم قضت طواف العمرة، يعني تمام طواف العمرة دون الطواف كله ولا تنافي بين الاخبار، والذي يدل على ما ذكرناه ما رواه: (1375) 21 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن


- 1373 - 1374 - الاستبصار ج 2 ص 314 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 288 - 1375 - الاسبتصار ج 2 ص 215 الكافي ج 1 ص 288 (*)

[ 395 ]

زياد عن ابن ابي عمير عن ابي بصير (1) قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: في المرأة المتمتعة إذا احرمت وهي طاهر ثم حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت ولم تطف حتى تطهر ثم تقضي طوافها وقد تمت متعتها، وان هي احرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتى تطهر. فبين عليه السلام في هذا الخبر صحة ما ذكرناه لأنه قال: ان هي احرمت وهي طاهر سعت وان هي احرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف، فلو لا ان المراد به ما ذكرناه لم يكن بين الحالين فرق وانما كان الفرق لأنها إذا احرمت وهي طاهر جاز أن يكون حيضها بعد الفراغ من الطواف أو بعد مضيها في النصف منه، فحينئذ جاز لها تقديم السعي وقضاء ما بقي عليها من الطواف، فإذا احرمت وهي حائض لم يكن لها سبيل إلى شئ من الطواف فامتنع لأجل ذلك السعي ايضا وهذا بين والحمد لله، والذي يدل على انه يجوز لها السعي إذا فرغت من الطواف أو طافت شيئا منه وان كانت حائضا ما رواه: (1376) 22 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل أن تسعى قال: تسعى، قال: وسألته عن امرأة طافت بين الصفا والمروة فحاضت بينهما قال: تتم سعيها. ولا ينافي هذين الخبرين ما رواه: (1377) 23 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب


(1) هذا الحديث نقله الشيخ رحمة الله عن الكليني بالسند المذكور ولم نجده في الكافي بذلك السند وانما الموجود فيه هكذا (عدة من اصحا بنا عن سهل بن زيادة عن ابن ابي نجران عن مثني الحناط عن ابي بصير الخ). - 1376 - الاستبصار ج 2 ص 315 الكافي ج 1 ص 288 الفقيه ج 2 ص 240 - 1377 - الاستبصار ج 2 ص 315 الكافي ج 1 ص 289 (*)

[ 396 ]

عن علي بن الحسن عن علي بن ابي حمزة ومحمد بن زياد عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بين الصفا والمروة فجازت النصف فعلمت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت فاتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمت، وان هي قطعت طوافها في اقل من النصف فعليها ان تستأنف الطواف من أوله. لأن ما تضمن هذا الخبر يختص الطواف دون السعي لانا قد بينا انه لا بأس ان تسعى المرأة وهي حائض أو على غير وضوء، وهذا الخبر وان كان ذكر فيه الطواف والسعي فلا يمتنع أن يكون ما تعقبه من الحكم يختص الطواف حسب ما قدمناه، والذي يدل على ما ذكرناه من جواز السعي بين الصفا والمروة للحائض مضافا إلى ما قدمناه ما رواه: (1378) 24 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن اسحاق بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الحائض تسعى بين الصفا والمروة فقال: إي لعمري لقد امر رسول الله صلى الله عليه وآله اسماء بنت عميس فاغتسلت فاستثفرت وطافت بين الصفا والمروة. (1379) 25 - والذي رواه موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة تطوف بالبيت ثم تحيض قبل أن تسعى بين الصفا والمروة قال: فإذا طهرت فلتسع بين الصفا والمروة. فليس فيه منع من السعي في حال كونها حائضا، وانما يتضمن الامر لها بالسعي بعد الطهر، ونحن لا نقول انه لا يجوز لها ان تؤخر السعي إلى حال الطهر، بل ذلك هو الافضل، وانما رخص في تقديمه في حال الحيض والمخافة ان لا تتمكن منه بعد ذلك، وقد بينا ان المرأة إذا حاضت بعد الزيادة على النصف من الطواف فانها تبني عليه،


- 1378 - 1379 - الاستبصار ج 2 ص 316 (*)

[ 397 ]

ومتى حاضت قبل النصف اعادت من اوله، والذي رواه: (1380) 26 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حمدبن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن امرأة طافت ثلاثة اشواط أو أقل من ذلك ثم رأت دما ؟ قال: تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت واعتدت بما مضى. فمحمول على طواف النافلة لأنا قد بينا فيما مضى ان طواف الفريضة متى نقص عن النصف يجب على صاحبه استينافه من أوله، ويجوز له في النافلة البناء عليه وفيه غنى ان شاء الله. ومتى حاضت المرأة بعد الفراغ من الطواف فلتقض ركعتي الطواف عند طهرها من الحيض، يدل على ذلك ما رواه: (1381) 27 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة ثم حاضت قبل ان تصلي الركعتين قال: إذا طهرت فلتصل ركعتين عند مقام ابراهيم عليه السلام وقد قضت طوافها. وإذا طافت المرأة طواف النساء اكثر من النصف وحاضت جاز لها ان تنفر إن شاءت، وإذا ارادت الوداع تودع من ادنى باب من ابواب المسجد ولا تدخله للوداع روى: (1382) 28 - محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن غير واحد عن ابان بن عثمان عن فضيل بن يسار عن ابي جعفر عليه السلام قال: إذا طافت المرأة طواف النساء فطافت اكثر من النصف فحاضت نفرت ان شاءت.


- 1380 - الاستبصار ج 2 ص 317 الفقيه ج 2 ص 241 - 1381 - 1382 - الكافي ج 1 ص 289 واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج 2 ص 241 (*)

[ 398 ]

(1383) 29 - وعنه عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن علي ابن الحسين عن محمد بن زياد عن حماد عن رجل قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: إذا طافت المرأة الحائض ثم ارادت ان تودع البيت فلتقف على ادنى باب من ابواب المسجد فلتودع البيت. وإذا فرغت المتمتعة من عمرتها وخافت الحيض جاز لها ان تقدم طواف الحج، روى ذلك: (1384) 30 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى الازرق عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف العمرة وخافت الطمث قبل يوم النحر أيصلح لها ان تعجل طوافها طواف الحج قبل ان تأتي منى ؟ قال: إذا خافت ان تضطر إلى ذلك فعلت. والمرأة إذا كانت عليلة لا بأس ان يطاف بها فإذا كان على الحجر زحام فلا بأس ان تترك الاستلام، وان حملت حتى تستلم كان افضل، روى: (1385) 31 - موسى بن القاسم عن محمد بن الهيثم التميمي عن أبيه قال: حججت بامرأتي وكانت قد اقعدت بضع عشرة سنة قال: فلما كان في الليل وضعتها في شق محمل وحملتها انا بجانب المحمل والخادم بالجانب الآخر قال: فطفت بها طواف الفريضة وبين الصفا والمروة واعتددت به انا لنفسي ثم لقيت ابا عبد الله عليه السلام فوصفت له ما صنعته فقال: قد أجزأ عنك. (1386) 32 وعنه عن ابراهيم الاسدي عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل فليحرم عنها وعليها ما يتقى على المحرم ويطاف بها أو يطاف عنها ويرمى عنها.


- 1383 - الكافي ج 1 ص 289 (*)

[ 399 ]

(1387) 33 - وعنه عن صفوان بن يحيى عن معاوية عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة حجت معنا وهي حبلى ولم تحج قط يزاحم بها حتى تستلم الحجر ؟ قال: لا تغرروا بها، قلت: فموضوع عنها ؟ قال: كنا نقول لابد من استلامه في أول سبع واحدة ثم رأينا الناس قد كثروا وحرصوا فلا، وسألت ابا عبد الله عليه السلام عن المرأة تحمل في محمل فتستلم الحجر وتطوف بالبيت من غير مرض ولا علة ؟ فقال: اني لأكره ذلك لها، واما ان تحمل فتستلم الحجر كراهية الزحام للرجال فلا بأس به حتى إذا استلمت طافت ماشية. واما المستحاضة فلا بأس ان تطوف بالبيت وتسعى بين الصفا والمروة إذا فعلت ما تفعله المستحاضة، روى: (1388) 34 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: ان اسماء بنت عميس نفست بمحمد بن ابي بكر فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله حين ارادت الاحرام من ذى الحليفة (1) ان تحتشي بالكرسف والخرق وتهل بالحج قال: فلما قدموا مكة ونسكوا المناسك وقد اتى لها ثمانية عشر يوما فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله ان تطوف بالبيت وتصلي ولم ينقطع عنها الدم ففعلت. (1389) 35 - وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد ابن اسلم عن يونس بن يعقوب عمن حدثه عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المستحاضة تطوف بالبيت وتصلي ولا تدخل الكعبة.


(1) ذو الحليفة موضع على ستة أميال من المدينة. - 1388 - الكافي ج 1 ص 289 - 1389 - الكافي ج 1 ص 289 (*)

[ 400 ]

(1390) 36 - موسى بن القاسم عن عباس عن ابان عن عبد الرحمن ابن ابي عبد الله قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المستحاضة أيطأها زوجها وهل تطوف بالبيت ؟ قال: تقعد قرأها الذى كانت تحيض فيه فان كان قرؤها مستقيما فلتأخذ به وان كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ولتغتسل ولتستدخل كرسفا فإذا ظهر على الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا آخر ثم تصلي، فإذا كان دما سائلا فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ثم تصلي صلاتين بغسل واحد، وكل شئ استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت. ولا بأس للمرأة ان تحج حجة الاسلام بغير إذن زوجها إذا منعها من ذلك، وليس لها ان تحج حجة التطوع إلا بإذنه، روى: (1391) 37 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن علا عن محمد عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن امرأة لم تحج ولها زوج وأبى ان يأذن لها في الحج فغاب زوجها فهل لها ان تحج ؟ قال: لا طاعة له عليها في حجة الاسلام. (1392) 38 - وعنه عن ابن جبلة عن اسحاق بن عمار عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الاسلام تقول لزوجها أحجني من مالي أله ان يمنعها من ذلك ؟ قال: نعم ويقول لها حقي عليك اعظم من حقك علي في هذا. ولا بأس للمرأة ان تحج بغير محرم إذا لم يكن لها محرم إذا كانت مأمونة على نفسها، روى: (1393) 39 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن مثنى عن


- 1391 - الاستبصار ج 2 ص 318 - 1392 - الفقيه ج 2 ص 268 (*)

[ 401 ]

ابي بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة أتحج بغير وليها ؟ قال: نعم إذا كانت امرأة مأمونة تحج مع اخيها المسلم. (1394) 40 - وعنه عن النخعي عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة تحج بغير محرم ؟ فقال: إذا كانت مأمونة ولم تقدر على محرم فلا بأس بذلك. (1395) 41 - وعنه عن عبد الرحمن عن صفوان بن مهران قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام تأتيني المرأة المسلمة قد عرفتني بعمل، اعرفها باسلامها ليس لها محرم قال: فاحملها فان المؤمن محرم للمؤمن، ثم تلا هذه الآية: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) (1). (1396) 42 - وعنه عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المرأة تحج بغير ولي قال: لا بأس وان كان لها زوج أو أخ أو ابن أخ فأبوا ان يحجوا بها وليس لهم سعة فلا ينبغي لها ان تقعد عن الحج وليس لهم ان يمنعوها، وقال: لا تحج المطلقة في عدتها. والمعتدة عدة المتوفى عنها زوجها لا بأس ان تخرج إلى الحج وليس للمطلقة ذلك، روى: (1397) 43 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن صفوان عن ابى هلال عن ابى عبد الله عليه السلام قال في التي يموت عنها زوجها: تخرج إلى الحج


(1) سورة التوبة الآية: 72 - 1395 - الفقيه ج 2 ص 268 - 1396 - الاستبصار ج 2 ص 317 وفيه ذيل الحديث بتفاوت الكافي ج 1 ص 243 - 1397 - الاستبصار ج 2 ص 317 (- 51 - التهذيب ج 5) (*)

[ 402 ]

والعمرة ولا تخرج التي تطلق لأن الله تعالى يقول: (ولا يخرجن) إلا ان تكون طلقت في سفر. (1398) 44 - فاما ما رواه الحسين سعيد عن صفوان بن يحيى وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: المطلقة تحج في عدتها. فالمراد به إذا كان حجها حجة الاسلام، فإذا كان حجها تطوعا لا يجوز لها ان تخرج في العدة حسب ما قدمناه، يدل على هذا ما رواه: (1399) 45 - أحمد بن محمد بن عيسى عن ابي عبد الله البرقي عمن ذكره عن منصور بن حازم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المطلقة تحج في عدتها ؟ قال: ان كانت صرورة حجت في عدتها، وان كانت قد حجت فلا تحج حتى تقضي عدتها. فاما عدة المتوفى عنها زوجها فانه يجوز لها الخروج فيها، وقد قدمنا ذلك، ويزيده بيانا ما رواه: (1400) 46 - موسى بن القاسم عن ابى الفضل الثقفي عن داود بن الحصين عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المتوفى عنها زوجها قال: تحج وان كانت في عدتها. (1401) 47 - وعنه عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المتوفى عنها زوجها تحج ؟ قال: نعم. قال الشيخ رحمه الله: (وإذا جعل الرجل على نفسه المشي إلى بيت الله تعالى فعجز عنه فليركب ولا شيئ عليه).


- 1398 - الاستبصار ج 2 ص 317 الفقيه ج 2 ص 269 - 1399 - الاستبصار ج 2 ص 318 - 1401 - الفقيه ج 2 ص 269 (*)

[ 403 ]

(1402) 48 - روى موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير وصفوان عن رفاعة بن موسى قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل نذر ان يمشي إلى بيت الله تعالى قال: فليمش، قلت: فانه تعب قال: فإذا تعب ركب. (1403) 49 - وعنه عن صفوان وابن ابي عمير عن ذريح المحاربي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل حلف ليحجن ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه قال: فليركب وليسق الهدي. قال الشيخ رحمه الله: (والرجل إذا زامل امرأته في المحمل لا يصليان معا ولكن إذا صلى احدهما وفرغ صلى الآخر). (1404) 50 - روى موسى بن القاسم عن علي عن درست عن ابن مسكان عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل والمرأة يصليان جميعا في المحمل ؟ قال: لا ولكن يصلي الرجل وتصلي المرأة بعده. قال الشيخ رحمه الله: (ومن وجب عليه الحج فمنعه منه مانع حتى مات ولم يحج وجب ان يحج عنه من اصل ماله) يدل على ذلك ما قدمنا ذكره في اول الكتاب، ويزيده بيانا ما رواه: (1 405) 51 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره الله فيه فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام، فان كان موسرا وحال بينه وبين الحج مرض أو حصر أو امر يعذره الله فيه فان عليه أن يحج عنه من


- 1402 - الاستبصار ج 2 ص 150 الكافي ج 2 ص 372 الفقيه ج 2 ص 246 مرسلا، وفيهما (حافيا) - 1403 - الاستبصار ج 2 ص 149 - 1405 - الفقيه ج 2 ص 273 بسند آخر وبدون الذيل (*)

[ 404 ]

ماله صرورة لا مال له، وقال: يقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله. (1406) 52 - وعنه عن عثمان بن عيسى وزرعة بن محمد عن سماعة ابن مهران قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت فلم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها وهو موسر فقال: يحج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك. فإذا مات الانسان ولم يخلف شيئا فاحج عنه بعض اخوانه أو ولده فانه يجزي عنه ذلك، روى: (1407) 53 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن عمار بن عمير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: بلغني عنك انك قلت: لو ان رجلا مات ولم يحج حجة الاسلام فأحج عنه بعض اهله أجزأ ذلك عنه فقال: أشهد على ابي عليه السلام انه حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه أتاه رجل فقال: يا رسول الله ان ابي مات ولم يحج حجة الاسلام فقال: حج عنه فان ذلك يجزي عنه. (1408) 54 - وعنه عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل مات ولم يكن له مال ولم يحج حجة الاسلام فأحج عنه بعض اخوانه هل يجزي ذلك عنه ؟ أو هل هي ناقصة ؟ قال عليه السلام: بل هي حجة تامة. فإذا اوصى الرجل بحجة فان كانت حجة الاسلام فمن جميع المال تخرج حسب ما قدمناه، وان كانت نافلة فمن ثلثه، روى: (1409) 55 - موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل مات فأوصى ان يحج عنه قال: ان كان صرورة فمن جميع المال وان كان تطوعا فمن ثلثه.


- 1407 - الكافي ج 1 ص 242 (*)

[ 405 ]

(1410) 56 - وعنه عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام مثل ذلك وزاد فيه فان اوصى ان يحج عنه رجل فليحج ذلك الرجل. فان اوصى ان يحج عنه حجة الاسلام ولم يبلغ ماله ذلك فليحج عنه من بعض المواقيت، روى ذلك: (1411) 57 - موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل أو صى ان يحج عنه حجة الاسلام فلم يبلغ جميع ما ترك إلا خمسين درهما ؟ قال: يحج عنه من بعض المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله من قرب. ولا ينا في هذا الخبر ما رواه: (1412) 58 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن سعيد بن يسار عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام قال: من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يترك إلا بقدر نفقة الحج فورثته احق بما ترك ان شاؤوا حجوا عنه وان شاؤا اكلوا. لأن الخبر الاول متناول لمن يكون قد وجب عليه حجة الاسلام فلم يحجها حتى نفد ماله ومات ولم يترك إلا القدر اليسير فوجب ان يحج عنه من بعض المواقيت، والخبر الثاني متناول لمن لم يكن قد وجب عليه الحج لقلة ذات يده ومات وخلف قدر ما يبلغ نفقة الحج فلم يجب أن يحج عنه، لأن من هذه صفته لا يجب عليه حجة الاسلام ويصير ماله ميراثا وكان الامر في ذلك إلى ورثته ان شاؤوا حجوا عنه وان شاؤوا لم يحجوا عنه.


- 1411 - الاستبصار ج 2 ص 318 الكافي ج 1 ص 250 - 1412 - الاستبصار ج 2 ص 318 الكافي ج 1 ص 250 بتفاوت الفقيه ج 2 ص 270 بسند آخر (*)

[ 406 ]

ومن نذر ان يحج لله تعالى وقد وجب عليه حجة الاسلام ثم مات يحج عنه حجة الاسلام من أصل ماله، ويحج عنه ما نذر من ثلثه ان بلغ ماله ذلك، وإلا فليحج عنه وليه حجة النذر تطوعا، روى: (1413) 59 - موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ضريس بن اعين قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل عليه حجة الاسلام ونذر في شكر ليحجن رجلا فمات الرجل الذي نذر قبل أن يحج حجة الاسلام وقبل ان يفي لله تعالى بنذره فقال: ان كان ترك مالا حج عنه حجة الاسلام من جميع ماله ويخرج من ثلثه ما يحج به عنه للنذر، وان لم يكن ترك مالا إلا بقدر حجة الاسلام حج عنه حجة الاسلام مما ترك وحج وليه عنه النذر فانما هو دين عليه. قوله عليه السلام: فليحج عنه وليه ما نذر، على جهة التطوع والاستحباب دون الفرض والايجاب يدل على ذلك ما رواه: (1 414) 60 - موسى بن القاسم عن ابن محبوب عن على بن رئاب عن عبد الله بن ابي يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل نذر لله لئن عافى الله ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيت الله الحرام، فعافى الله الابن ومات الاب فقال: الحجة على الاب يؤديها عنه بعض ولده، قلت: هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه ؟ فقال: هي واجبة على الأب من ثلثه أو يتطوع ابنه فيحج عن ابيه. ومتى نذر الانسان حجا وعليه حجة الاسلام فانه إذا حج أجزأه عنهما جميعا، وان حج عن غيره أجزأه ايضا عما نذر فيه، روى: (1415) 61 - موسى بن القاسم عن صفوان وابن ابي عمير عن


- 1413 - الفقيه ج 2 ص 263 - 1415 - الكافي ج 1 ص 242 (*)

[ 407 ]

رفاعة بن موسى قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل نذر أن يمشى إلى بيت الله الحرام هل يجزيه ذلك من حجة الاسلام ؟ قال: نعم، قلت: أرأيت ان حج عن غيره ولم يكن له مال وقد نذر أن يحج ماشيا أيجزي عنه ذلك عن مشيه ؟ قال: نعم. ومن وجب عليه حجة الاسلام فمات قبل أن يبلغ الحرم فعلى وليه ان يقضي عنه من تركته، فان مات بعد دخوله الحرم أجزأه ذلك، روى: (1416) 62 - موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب وعن بريد بن معاوية العجلي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل خرج حاجا ومعه جمل ونفقة وزاد فمات في الطريق فقال: ان كان صرورة فمات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام، وان مات قبل أن يحرم وهو صرورة جعل جمله وزاده ونفقته في حجة الاسلام، فان فضل من ذلك شيئ فهو لورثته، قلت: أرأيت ان كانت الحجة تطوعا فمات في الطريق قبل أن يحرم لمن يكون جمله ونفقته وما ترك ؟ قال: لورثته إلا ان يكون عليه دين فيقضى عنه، أو يكون أوصى بوصية فينفذ ذلك لمن اوصى ويجعل ذلك من الثلث. ومن اوصى بحجة وعتق وغيره فليقدم الحج ثم الذي يليه من النوافل، روى: (1417) 63 - موسى بن القاسم عن زكريا المؤمن عن معاوية بن عمار قال: قال: ان امرأة هلكت فاوصت بثلثها يتصدق به عنها ويحج عنها ويعتق عنها فلم يسع المال ذلك فسألت ابا حنيفة وسفيان الثوري فقال كل واحد منها: انظر إلى رجل قد حج فقطع به فيقوى ورجل قد سعى في فكاك رقبته فيبقى عليه شئ فيعتق ويتصدق بالبقية فاعجبني هذا القول وقلت للقوم - يعنى اهل المرأة -: اني قد سألت لكم فتريدون ان اسأل لكم من هو اوثق من هؤلاء ؟ قالوا: نعم فسألت ابا عبد الله عليه السلام


- 1416 - الكافي ج 1 ص 242 الفقيه ج 2 ص 269 (*)

[ 408 ]

عن ذلك فقال: ابدأ بالحج فان الحج فريضة فما بقي فضعه في النوافل قال: فاتيت ابا حنيفة فقلت: اني قد سألت فلانا فقال لي كذا وكذا قال: فقال هذا والله الحق واخذ به والقى هذه المسألة على اصحابه، وقعدت لحاجة لي بعد انصرافه فسمعتهم يتطارحونها فقال بعضهم بقول ابي حنيفة الاول فخطأه من كان سمع هذا وقال: سمعت هذا من أبي حنيفة منذ عشرين سنة. ومن اوصى ان يحج عنه كل سنة بمال معلوم فلم يسع ذلك القدر للحجة فلا بأس ان يجعل حجتين في حجة، روى: (1418) 64 - محمد بن على بن محبوب عن ابراهيم بن مهزيار قال: كتب إليه علي بن محمد الحضيني ان ابن عمي اوصى ان يحج عنه بخمسة عشر دينارا في كل سنة فليس يكفي، ما تأمرني في ذلك ؟ فكتب عليه السلام: تجعل حجتين حجة فان الله تعالى عالم بذلك. ومن اوصى ان يحج عنه مبهما فانه يحج عنه ما دام بقي من ثلثه شيئ، روى: (1419) 65 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن بن ابي نجران عن محمد بن الحسن انه قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك قد اضطررت إلى مسألتك فقال: هات فقلت: سعد بن سعد قد اوصى حجوا عني مبهما ولم يسم شيئا ولا ندري كيف ذلك ؟ فقال: يحج عنه ما دام له مال. (1420) 66 - محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن محمد بن الحسين ابن ابي خالد قال سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل اوصى ان يحج عنه مبهما فقال: يحج عنه ما بقي من ثلثه شئ.


- 1418 - الكافي نج 1 ص 251 الفقيه ج 2 ص 272 - 1419 - 1420 - الاستبصار ج 2 ص 319 (*)

[ 409 ]

قال الشيخ رحمة الله (ويجرد الصبيان للاحرام من فخ (1)) (1421) 67 - روى موسى بن القاسم عن صفوان عن عبد الله بن مسكان عن أيوب بن الحر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصبيان من اين نجردهم ؟ فقال: كان أبي يجردهم في فخ. (1422) 68 - وعنه عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام مثل ذلك. (1423) 69 - وعنه عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: قدموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة (2) أو الى بطن مر (3) ثم يصنع بهم ما يصنع بالمحرم يطاف بهم ويسعى بهم ويرمى عنهم، ومن لم يجد منهم هديا فليصم عنه وليه. ويجنب الصبي كل ما يجب على المحرم تجنبه ويفعل به جميع ما يجب على المحرم فعله، وإذا فعل ما يلزمه فيه الكفارة فعلى وليه ان يقضي عنه، روى: (1424) 70 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن مثنى عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فانه يأمره ان يلبي ويفرض الحج فان لم يحسن ان يلبي


(1) فخ: بتفتح أوله وتشديد ثانيه بئر قريبة من مكة على نحو من فرسخ. (2) الجحفة: بضم الجيم هي مكان بين مكة والمدينة محاذية لذي الحليفة من الجانب الشامي قريب من رابغ بين بدر وخليص. (3) بطن مر: موضع بقرب مكة من جهة الشام نحو مرحلة. - 1421 - الكافي ج 1 ص 249 - 1423 - الكافي ج 1 ص 249 الفقيه ج 2 ص 266 بزيادة فيهما - 1424 - الكافي ج 1 ص 249 الفقيه ج 2 ص 265 (- 52 - التهذيب ج 5) (*)

[ 410 ]

لبوا عنه ويطاف به ويصلى عنه، قلت: ليس لهم ما يذبحون قال: يذبح عن الصغار ويصوم الكبار، ويتقى عليهم ما يتقى على المحرم من الثياب والطيب، وان قتل صيدا فعلى أبيه. (1425) 71 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام وكنا تلك السنة مجاورين واردنا الاحرام يوم التروية فقلت: ان معنا مولودا صبيا فقال: مروا أمه فلتلق حميدة فلتسألها كيف تفعل بصبيانها ؟ قال: فأتتها فسألتها فقالت لها: إذا كان يوم التروية فجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم ثم احرموا عنه ثم قفوا به في الموقف، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه ثم زوروا به البيت ثم مروا الخادم ان يطوف به البيت وبين الصفا والمروة. وإذا لم يكن الهدي فليصم عنه وليه إذا كان متمتعا، روى ذلك. (1426) 72 - محمد بن القاسم عن ابان بن عثمان عن عبد الرحمن ابن ابي عبد الله عن ابي عبد الله عليه السلام قال: يصوم عن الصبي وليه إذا لم يجد هديا وكان متمتعا. قال الشيخ رحمه الله: (ومن وجب عليه الحج فلا يجوز أن يحج عن غيره، ولا بأس ان يحج الصرورة عن الصرورة إذا لم يكن للصرورة مال يحج به عن نفسه). (1427) 73 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن سعد بن ابي خلف قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل الصرورة يحج عن الميت ؟ قال: نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه، فان


- 1425 - الكافي ج 1 ص 249 ذيل حديث طويل - 1426 - الفقيه ج 2 ص 304 بتفاوت - 1427 - الاستبصار ج 2 ص 319 الكافي ج 1 ص 250 (*)

[ 411 ]

كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحج من ماله وهي تجزي عن الميت ان كان للصرورة مال وان لم يكن له مال. (1428) 74 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام عن رجل صرورة مات ولم يحج حجة الاسلام وله مال قال: يحج عنه صرورة لا مال له. (1429) 75 - روى موسى بن القاسم عن حماد بن عيسى عن ربعي عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: لا بأس ان يحج الصرورة عن الصرورة. (1430) 76 - واما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن ابراهيم بن عقبة قال: كتبت إليه اسأله عن رجل حج عن صرورة لم يحج قط أيجزي كل واحد منهما تلك الحجة عن حجة الاسلام أم لا بين لي ذلك يا سيدي ان شاء الله ؟ فكتب عليه السلام: لا يجزي ذلك. فمحمول على انه إذا كان للصرورة مال، لأنه متى كان الامر على ما ذكرناه لم يجز عنه ذلك وقد رويناه في خبر سعد بن ابي خلف عن ابي الحسن موسى عليه السلام ويحتمل ايضا أن يكون قوله عليه السلام: لا يجزي ذلك، يعني عن الذي يحج إذا ايسر لأن من حج عن غيره ثم ايسر وجب عليه الحج، يدل على ذلك ما رواه: (1431) 77 - موسى بن القاسم عن محمد بن سهل عن آدم بن علي عن ابي الحسن عليه السلام قال: من حج عن انسان فلم يكن له مال يحج به أجزأت عنه حتى يرزقه الله ما يحج به ويجب عليه الحج. (1432) 78 - والذي رواه موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن


- 1428 - 1429 - 1430 - 1431 - 1432 - الاستبصار ج 2 ص 320 واخرج الأول الكليني في الكافي ج 1 ص 250 (*)

[ 412 ]

صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: حج الصرورة يجزي عنه وعن من حج عنه. لا ينافي ما ذكرناه لأنه لا يمتنع ان يكون قوله عليه السلام: يجزي عنه، مادام معسرا لا مال له، فإذا ايسر وجب عليه الحج حسب ما تضمنه الخبر الاول، وانما قلنا ذلك لأنه مجمل محتمل والخبر الاول مفصل والحكم به على المجمل اولى، والذي رواه: (1433) 79 - محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن علي بن مهزيار عن بكر بن صالح قال: كتبت إلى ابي جعفر عليه السلام ان ابني معي وقد أمرته ان يحج عن امي أيجزي عنها حجة الاسلام ؟ فكتب عليه السلام: لا، وكان ابنه صرورة وكانت امه صرورة. فهذا الخبر ايضا محمول على انه إذا كان للابن مال لا يجوز له ان يحج عنها إلا بعد ان يحج عن نفسه أو يعطي صرورة لا مال له حسب ما قدمناه، ولا ينقض هذا التأويل ما رواه: (1434) 80 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن بعض اصحابنا عن عمرو بن الياس قال: حججت مع ابي وانا صرورة فقلت: انا احب ان اجعل حجتي عن امي فانها قد ماتت قال: فقال لي: حتى أسأل لك ابا عبد الله عليه السلام فقال الياس لأبي عبد الله عليه السلام وانا اسمع: جعلت فداك ان ابني هذا صرورة وقد ماتت أمه فأحب ان يجعل حجته لها أفيجوز ذلك له ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: يكتب له ولها ويكتب له ثواب اجر البر. لأنه ليس في هذا الخبر انه يجزي عنهما معا ويسقط عن كل واحد منهما الفرض


- 1433 - الاستبصار ج 2 ص 321 - 1434 - الاستبصار ج 2 ص 321 الكافي ج 1 ص 252 (*)

[ 413 ]

والمعنى في هذا الحديث انه ان كان الابن نوى بهذه الحجة قضاءا عن امه فهي تجزي عنها ويلزمه هو الحج في ماله لنفسه حسب ما قدمناه من حديث سعد بن ابي خلف عن ابي الحسن موسى عليه السلام، وان كان ينوي الحجة عن نفسه وعنها معا فهي تجزي عنه وتستحق هي ثواب الحج وان كان لا يسقط عنها الفرض، والذي يدل عليه هذا التأويل ما رواه: (1435) 81 - موسى بن القاسم عن علي بن ابي حمزة قال: سألت ابا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل يشرك في حجته الاربعة والخمسة من مواليه فقال: ان كانوا صرورة جميعا فلهم أجر ولا يجزي عنهم الذي حج عنهم من حجة الاسلام، والحجة للذي حج. ولا بأس ان تحج المرأة عن الرجل إذا كانت قد حجت الاسلام وتعرف مناسك الحج، ولايجوز لها أن تحج عن غيرها وهي لم تحج بعد، يدل على ذلك ما رواه: (1436) 82 - موسى بن القاسم عن الحسن اللؤلؤي عن الحسن بن محبوب عن مصادف قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام أتحج المرأة عن الرجل ؟ قال: نعم إذا كانت فقيهة مسلمة وكانت قد حجت، رب امرأة خير من رجل. (1437) 83 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يحج عن المرأة، والمرأة تحج عن الرجل ؟ قال: لا بأس. (1438) 84 - الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن رفاعة عن


- 1435 - الاستبصار ج 2 ص 322 - 1436 - 1437 - 1438 - الاستبصار ج 2 ص 322 الكافي ج 1 ص 250 وفيه الاول والاخير بتفاوت (*)

[ 414 ]

ابي عبد الله عليه السلام انه قال: تحج المرأة عن اختها وعن اخيها وقال: تحج المرأة عن ابيها (1). والذي يدل على انها إذا كانت صرورة لا يجوز لها ان تحج عن غيرها ما رواه مصادف عن ابي عبد الله عليه السلام المقدم ذكره لأنه قال: إذا كانت فقيهة وكانت قد حجت، فشرط في جواز حجتها عن غيرها مجموع الشرطين: الفقه بمناسك الحج، وتكون قد حجت، فيجب اعتبارهما معا، ويؤكد ذلك ايضا ما رواه: (1439) 85 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن مفضل عن زيد الشحام عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة، ولا تحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة. (1 440) 86 وروى أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أحمد بن اشيم عن سليمان بن جعفر قال: سألت الرضا عليه السلام عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة قال: لا ينبغي. ولايجوز لأحد ان يحج عن غيره إذا كان مخالفا له في الاعتقاد، روى ذلك: (1441) 87 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن وهب بن عبد ربه ؟ قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أيحج الرجل عن الناصب ؟ قال: لا، قلت: فان كان ابي ؟ قال: ان كان اباك فنعم. قال الشيخ رحمه الله: (وإذا اخذ الرجل حجة ففضل منها شئ فهو له، وان عجز فعليه). (1442) 88 - روى موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن


(1) في الكافي (تحج المرأة عن ابنها). - 1439 - 1440 - الاستبصار ج 2 ص 323 - 1441 - الكافي ج 1 ص 251 الفقيه ج 2 ص 262 (*)

[ 415 ]

علي بن رئاب عن مسمع قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: اعطيت رجلا دراهم يحج بها عني ففضل منها شئ فلم يرده علي فقال: هو له لعله ضيق على نفسه في النفقة لحاجته إلى النفقة. (1443) 89 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وعن سهل بن زياد جميعا عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن محمد بن عبد الله القمي قال: سألت ابا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يعطى الحجة يحج بها ويوسع على نفسه فيفضل منها ايردها عليه ؟ قال: لا هي له. (1444) 90 - وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن أحمد ابن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يأخذ الدراهم ليحج بها عن رجل هل يجوز له ان ينفق منها في غير الحج ؟ قال: إذا ضمن الحجة فالدراهم له يصنع بها ما احب وعليه حجة. وإذا اعطى رجل رجلا يحج عنه من بلد فحج عنه من بلد آخر فقد أجزأه ذلك. روى: (1445) 91 - موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن حريز بن عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اعطى رجلا حجة يحج عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة قال: لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه. ومن اعطى غيره حجة مفردة فحج عنه متمتعا فقد أجزأ ذلك عنه، روى: (1446) 92 - موسى بن القاسم عن ابن محبوب عن هشام بن سالم


- 1443 - 1444 - الكافي ج 1 ص 251 - 1445 - الكافي ج 1 ص 250 الفقيه ج 2 ص 261 - 1446 - الاستبصار ج 2 ص 323 الكافي ج 1 ص 250 الفقيه ج 2 ص 261 (*)

[ 416 ]

عن ابي بصير عن احدهما عليهما السلام في رجل اعطى رجلا دراهم يحج عنه حجة مفردة فيجوز له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال: نعم انما خالف إلى الفضل. والخبر الذي رواه: (1447) 93 - محمد بن أحمد بن يحيى عن الهيثم النهدي عن الحسن ابن محبوب عن علي في رجل اعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة قال: ليس له ابن يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم. فاول ما فيه انه حديث موقوف غير مسند إلى احد من الائمة عليهم السلام، وما هذا حكمه من الاخبار لا يترك لأجله الاخبار المسندة، والحديث الاول مسند فالاخذ به اولى، ولو سلم من ذلك كان محمولا على من أعطى غيره حجة من قاطني مكة والحرم، لأن من هذا حكمه ليس عليه التمتع فلا يجوز لمن حج عنه ان يتمتع بالعمرة إلى الحج، والحديث الاول يكون متناولا لمن يجب عليه التمتع بالعمرة إلى الحج فحج عنه كذلك فان يجزيه وان كان قد أمر بالافراد. ومن اودع غيره مالا ثم مات فلا بأس أن يحج عنه المودع ويرد ما فضل من ذلك على ورثته، روى: (1448) 94 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن علي ابن النعمان عن سويد القلا عن أيوب عن حريز عن بريد العجلي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل استودعني مالا فهلك وليس لولده شيئ ولم يحج حجة الاسلام قال: حج عنه وما فضل فاعطهم. ولا بأس ان يأخذ الرجل حجة فيعطيها لغيره، روى:


- 1447 - الاستبصار ج 2 ص 323 - 1448 - الكافي ج 1 ص 250 الفقيه ج 2 ص 272 (*)

[ 417 ]

(1449) 95 - محمد بن أحمد بن يحيى عن ابي سعيد عن يعقوب بن يزيد عن جعفر الاحول عن عثمان بن عيسى قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: ما تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره ؟ قال: لا بأس. قال الشيخ رحمه الله: (وإذا حج الانسان عن غيره فصد عن بعض الطريق عن الحج كان عليه مما اخذه بمقدار نفقة ما بقي من الطريق التي يؤدي فيها الحج إلا ان يضمن العود لاداء ما وجب عليه). يدل عليه انه استأجر لقطع جميع المسافة والقيام بجيمع المناسك فإذا قطع بعضه ولم يقطع الباقي وجب عليه رد أجرة ما بقي من الطريق لأن ذلك حكم جميع الاجارات فان ضمن الوفاء فيما بعد لم يلزمه ذلك. ثم قال الشيخ رحمه الله: (فان مات النائب في الحج وكان موته بعد الاحرام ودخول الحرم فقد سقط عنه عهدة الحج واجزأ ذلك عمن حج عنه فان، مات قبل الاحرام ودخول الحرم كان على ورثته ان خلف في ايديهم شيئا بقية ما عليه من نفقة الطريق). قد بينا فيما تقدم ان من حج عن نفسه فمات بعد دخوله في الحرم فانه يسقط عنه فرض الحج، فان مات قبل دخوله الحرم فانه لا يجزي عنه، وحكم من حج عن غيره حكم من حج عن نفسه في كيفية المناسك، روى: (1450) 96 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار قال: سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجته فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل أن يحج ثم اعطى الدراهم (* هامش) * - 1449 - الكافي ج 1 ص 251 - 1450 - الكافي ج 1 ص 250 (- 53 التهذيب ج 5) (*)

[ 418 ]

غيره ؟ قال: ان مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فانه يجزي عن الاول قلت: فان ابتلي بشيئ يفسد عليه حجته حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الاول ؟ قال: نعم قلت: لأن الاجير ضامن للحج ؟ قال: نعم. ولا ينافي ما ذكرناه ما رواه: (1451) 97 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن الحسين بن عثمان عمن ذكره عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل اعطى رجلا ما يحجه فحدث بالرجل حدث فقال: ان كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الاول وإلا فلا. لان الوجه في هذا الخبر ايضا ان يكون يحدث به الحدث بعد دخوله الحرم وليس في الخبر صريح انه قبل الدخول أو بعده وهو محتمل لما ذكرناه. قال الشيخ رحمه الله: (وإذا حج الانسان عن غيره فليقل بعد فراغه من غسل الاحرام). (1452) 98 - روى محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل ابن زياد عن أحمد بن محمد عن ابن ابي نصر عن عبد الكريم عن الحلبي قال: قلت له: الرجل يحج عن أخيه أو عن أبيه أو عن رجل من الناس هل ينبغي له ان يتكلم بشيئ قال: نعم يقول بعد ما يحرم: اللهم ما اصابني في سفري هذا من تعب أو شدة أو بلاء أو سغب (1) فاجر فلانا فيه واجرني في قضائي عنه. (1453) 99 - وعنه عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار


(1) نسخة في الجميع (أوشعت) - 1451 - الكافي ج 1 ص 250 - 1452 - 1453 - الاستبصار ج 2 ص 324 الكافي ج 1 ص 251 والاول بسند آخر واخرج الأول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 278 (*)

[ 419 ]

عن صفوان بن يحيى عن حريز عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: قلت له: ما يجب على الذي يحج عن الرجل ؟ قال: يسميه في المواطن والمواقف. وهذا على جهة الافضل لأن من لم يفعل ذلك كانت حجته جائزة في ذلك روى: (1454) 100 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن العباس بن عامر عن داود بن الحصين عن مثنى بن عبد السلام عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يحج عن الانسان يذكره في جميع المواطن كلها قال: ان شاء فعل وان شاء لم يفعل الله يعلم انه قد حج عنه ولكن يذكره عند الاضحية إذا ذبحها. ولا يطوف الرجل عن الرجل وهما بمكة، ويجوز ان يطوف عنه وهو غائب، روى: (1455) 101 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن ابي نجران عمن حدثه عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الرجل يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكة ؟ قال: لا ولكن يطوف عن الرجل وهو غائب عن مكة، قال: قلت وكم مقدار الغيبة ؟ قال: عشرة اميال. ومن احدث حدثا في غير الحرم فلجأ إلى الحرم فانه يضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج فيقام عليه الحد، فان احدث في الحرم فانه يقام عليه الحد فيه، روى: (1456) 102 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية ابن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل قتل رجلا في الحل ثم دخل في الحرم قال: لا يقتل ولكن لا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يؤوى حتى يخرج من الحرم فيؤخذ فيقام عليه الحد، قال: قلت فرجل قتل رجلا في الحرم وسرق في الحرم فقال: يقام عليه الحد وصغار له لأنه لم ير للحرم حرمة، وقد قال الله عز وجل: (فمن


- 1454 - الاستبصار ج 2 ص 354 الفقيه ج 2 ص 279 - 1456 - الكافي ج 1 ص 228 (*)

[ 420 ]

اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) (1) يعني في الحرم، وقال: (فلا عدوان إلا على الظالمين). (2) (1457) 103 - وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم) (3) فقال: كل الظلم فيه الحاد حتى لو ضربت خادمك ظلما خشيت ان يكون الحادا فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكة. (1458) 104 - وعنه عن صفوان بن يحيى عن الحسين بن ابي العلا قال: ذكر أبو عبد الله عليه السلام هذه الآية (سواء العاكف فيه والباد) (4) فقال: كانت مكة ليس على شئ منها باب وكان اول من علق على بابه المصراعين معاوية بن ابي سفيان لعنه الله وليس ينبغي لأحد أن يمنع الحاج شيئا من الدور ومنازلها. (1459) 105 - وعنه عن صفوان عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: لا ينبغي لاحد ان يرفع بناءا فوق بناء الكعبة. ومن اخذ شيئا من تراب البيت وما حول الكعبة فعليه ان يرده إلى موضعه، روى: (1460) 106 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن ابي أيوب عن محمد بن مسلم قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: لا ينبغي لاحد أن يأخذ من تربة ما حول الكعبة، وان اخذ من ذلك شيئا رده. ومن وجد شيئا في الحرم فلا يجوز له اخذه، فان اخذه فليعرفه سنة، فان جاء


(1) سورة البقرة الآية: 194 (2) سورة البقرة الآية: 193 (3) سورة الحج الآية: 25 (4) سورة الحج الآية: 25 - 1460 - الكافي ج 1 ص 228 الفقيه ج 2 ص 165 (*)

[ 421 ]

صاحبه وإلا تصدق به وعليه بدله إذا جاء صاحبه ولم يرض به، وإذا وجد في غير الحرم فليعرفه سنة ثم هو كسبيل ماله يعمل به ما يشاء غير انه ضامن ايضا، روى: (1461) 107 - موسى بن القاسم عن ابان بن عثمان عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن لقطة الحرم فقال: لا تمس ابدا حتى يجيئ صاحبها فيأخذها، قلت: فان كان مالا كثيرا ؟ قال: فان لم يأخذها إلا مثلك فليعرفها. (1462) 108 - وعنه عن ابن جبلة عن على بن ابي حمزة قال: سألت العبد الصالح عليه السلام عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه ؟ قال: بئس ما صنع ما كان ينبغي له أن يأخذه، فقلت: ابتلي بذلك قال: يعرفه قلت: فانه قد عرفه فلم يجد له باغيا قال: يرجع به إلى بلده فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين، فان جاء طالبه فهو له ضامن. (1463) 109 - وعنه عن صفوان بن يحيى عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اللقطة ونحن يومئذ بمنى فقال: اما بارضنا هذه فلا يصلح، واما عندكم فان صاحبها الذي يجدها يعرفها سنة في كل مجمع ثم هي كسبيل ماله. (1464) 110 - وعنه عن عبد الرحمن عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر عن ابي عبد الله عليه السلام قال: اللقطة لقطتان: لقطة الحرم وتعرف سنة فان وجدت لها طالبا وإلا تصدقت بها ولقطة غيرها تعرف سنة فان لم تجد صاحبها فهي كسبيل مالك. (1465) 111 موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل احصر فبعث بالهدي فقال: يواعد أصحابه


- 1464 - الكافي ج 1 ص 231 الفقيه ج 2 ص 166 - 1465 - الكافي ج 1 ص 266 ذيل حديث بتفاوت (*)

[ 422 ]

ميعادا فان كان في حج فمحل الهدي يوم النحر، فإذا كان يوم النحر فليقص من رأسه ولا يجب الحلق حتى تنقضي مناسكه، وان كان في عمره فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها فإذا كان تلك الساعة قصر واحل، وان كان مرض في الطريق بعد ما احرم فاراد الرجوع إلى اهله رجع ونحر بدنة ان اقام مكانه، وان كان في عمرة فإذا برئ فعليه العمرة واجبة وان كان عليه الحج رجع إلى اهله واقام ففاته الحج وكان عليه الحج من قابل، وان ردوا الدراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد احل لم يكن عليه شئ ولكن يبعث من قابل ويمسك ايضا، وقال ان الحسين بن علي عليه السلام خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا عليه السلام وهو بالمدينة فخرج في طلبه فادركه في السقيا (1) وهو مريض وقال: يا بني ما تشتكي ؟ فقال: اشتكي رأسي فدعا علي عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة فلما برئ من وجعه اعتمر، فقلت: ارأيت حين برئ من وجعه أحل له النساء ؟ فقال: لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة، قلت: فما بال النبي صلى الله عليه وآله حيث رجع إلى المدينة حل له النساء ولم يطف بالبيت ؟ فقال: ليس هذا مثل هذا النبي صلى الله عليه وآله كان مصدودا والحسين عليه السلام كان محصورا. (1466) 112 - وعنه عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة بن اعين عن ابي جعفر عليه السلام قال: إذا احصر الرجل بعث بهديه فان افاق ووجد من نفسه خفة فليمض ان ظن ان يدرك هديه قبل أن ينحر، فان قدم مكة قبل أن ينحر هديه فليقم على احرامه حتى يقضي المناسك وينحر هديه ولا شئ عليه، وان قدم مكة وقد نحر هديه فان عليه الحج من قابل والعمرة، قلت: فان مات قبل أن ينتهي إلى مكة ؟


(1) السقيا: بالضم موضع يقرب من المدينة وقيل هي على يومين منها. - 1466 - الكافي ج 1 ص 267 (*)

[ 423 ]

قال: ان كانت حجة الاسلام يحج عنه ويعتمر فانما هو شئ عليه. (1467) 113 - الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: المحصور غير المصدود: قال: المحصور هو المريض، والمصدود هو الذي رده المشركون، كما ردوا رسول الله صلى الله عليه وآله ليس من مرض، والمصدود تحل له النساء، والمحصور لا تحل له النساء. والقارن إذا احصر فليس له ان يتمتع في العام القابل، بل عليه ان يفعل مثل ما دخل به، روى: (1468) 114 - الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام، وفضالة عن ابن ابي عمير عن رفاعة عن ابي عبد الله عليه السلام انهما قالا: القارن يحصر وقد قال واشترط فحلني حيث حبستني قال: يبعث بهديه، قلنا: هل يتمتع في قابل ؟ قال: لا ولكن يدخل بمثل ما خرج منه. (1469) 115 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن مثنى عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: إذا احصر الرجل فبعث بهديه وآذاه رأسه قبل أن ينحر فحلق رأسه فانه يذبح في المكان الذي احصر فيه أو يصوم أو يطعم ستة مساكين. (1470) 116 - الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة قال: سألته عن رجل احصر في الحج قال: فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه ومحله أن يبلغ الهدي محله، ومحله منى يوم النحر إذا كان في الحج، وإذا كان في عمرة نحر بمكة وانما عليه ان يعدهم لذلك يوما، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى، وان اختلفوا في الميعاد لم يضره ان شاء الله. ومن بعث بهديه تطوعا فليواعد أصحابه يوما يقلده فيه ثم ليجتنب جميع ما يجتنبه


- 1467 - الكافي ج 1 ص 266 صدر حديث الفقيه ج 2 ص 304 (*)

[ 424 ]

المحرم من الثياب والنساء والطيب وغيره إلا انه لا يلبي، فان فعل شيئا من ذلك كان عليه الكفارة مثل ما على المحرم، روى: (1471) 117 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بعث بهديه مع قوم يساق وواعدهم يوما يقلدون فيه هديهم ويحرمون فقال: يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم فيه حتى يبلغ الهدي محله، قلت: ارأيت ان اختلفوا في الميعاد وأبطؤا في المسير عليه وهو يحتاج ان يحل هو في اليوم الذي واعدهم فيه قال: ليس عليه جناح ان يحل في اليوم الذي واعدهم فيه. (1472) 118 - وعنه عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل يرسل بالهدي تطوعا قال: يواعد أصحابه يوما يقلدون فيه، فإذا كان تلك الساعة من ذلك اليوم اجتنب ما يجتنبه المحرم فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه، فان رسول الله صلى الله عليه وآله حيث صده المشركون يوم الحديبية نحر بدنة ورجع إلى المدينة. (1473) 119 - وعنه عن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان ابن عباس رضي الله عنه وعليا عليه السلام كانا يبعثان بهديهما من المدينة ثم يتجردان، وان بعثا بهما من افق من الآفاق واعدا أصحابهما بتقليدهما واشعارهما يوما معلوما، ثم يمسكان يومئذ إلى يوم النحر عن كل ما يمسك عنه المحرم ويجتنبان كل ما يجتنب المحرم، إلا انه لا يلبي إلا من كان حاجا أو معتمرا.


- 1471 - الكافي ج 1 ص 312 بتفاوت - 1472 - الكافي ج 1 ص 312 إلى قوله (اجزأ عنه) الفقيه ج 2 ص 306 (*)

[ 425 ]

(1474) 120 - وعنه عن صفوان وابن ابي عمير عن هارون بن خارجة قال: ان ابا مراد بعث ببدنه وامر الذي بعث بها معه ان يقلد ويشعر في يوم كذا وكذا فقلت له: انه لا ينبغي لك ان تلبس الثياب فبعثني إلى ابي عبد الله عليه السلام وهو بالحيرة فقلت له: ان ابا مراد فعل كذا وكذا وانه لا يستطيع أن يدع الثياب لمكان ابي جعفر فقال: مره فليلبس الثياب ولينحر بقرة يوم النحر عن لبسه الثياب. قال الشيخ رحمه الله: (وكره الصلاة في طريق مكة في ثلاثة مواضع). (1475) 121 - روى موسى بن القاسم عن العامري عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: اعلم انه تكره الصلاة في ثلاثة امكنة من الطريق: البيداء وهي ذات الجيش (1) وذات الصلاصل (2) وضجنان (3) وقال: لا بأس بأن يصلي بين الظواهر وهي الجواد جواد الطرق ويكره ان يصلي في الجواد. ويستحب اتمام الصلوات في الحرمين فان فيه فضلا كثيرا، روى: (1476) 122 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن ابراهيم بن شيبة قال: كتبت إلى ابي جعفر عليه السلام اسأله عن اتمام الصلاة في الحرمين فكتب الي: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحب اكثار الصلاة في الحرمين فاكثر فيهما وأتم. (1477) 123 - وعنه عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد عن


(1) ذات الجيش: واد خسف به بين مكة والمدينة بينه بين ميفات أهل المدينة ميل واحد. (2) ذات الصلاصل: موضع خسف في طريق مكة (3) ضجنان: بالفتح فالسكون جبل بناحية مكة في طريقها. - 1474 - الكافي ج 1 ص 312 بتفاوت - 1475 - الكافي ج 1 ص 108 - 1476 - 1477 - الاستبصار ج 2 ص 330 الكافي ج 1 ص 308 (- 54 - التهذيب ج 5) (*)

[ 426 ]

عثمان بن عيسى قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن اتمام الصلاة والصيام في الحرمين فقال اتمها ولو صلاة واحدة. (1478) 124 - علي بن مهزيار عن فضالة عن ابان عن مسمع عن ابي ابراهيم عليه السلام قال: كان ابي يرى لهذين الحرمين ما لا يراه لغيرهما ويقول: ان الاتمام فيهما من الامر المذخور. (1479) 125 - محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن صفوان عن عمر بن رباح قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: اقدم مكة أتم أو اقصر ؟ قال: أتم قلت: وامر على المدينة فاتم الصلاة أو اقصر ؟ قال: اتم. (1480) 126 - وعنه عن صفوان عن مسمع عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: إذا دخلت مكة فاتم يوم تدخل. (1481) 127 - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التمام بمكة والمدينة قال: اتم وان لم تصل فيهما إلا صلاة واحدة. (1482) 128 - فاما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا عليه السلام عن الصلاة بمكة والمدينة تقصير أو أتمام فقال: قصر ما لم تعزم على مقام عشرة. (1483) 129 - وعنه عن علي بن حديد قال: سألت الرضا عليه السلام فقلت: ان أصحابنا اختلفوا في الحرمين فبعضهم يقصر وبعضهم يتم وانا ممن يتم على


- 1478 - الاستبصار ج 2 ص 330 الكافي ج 1 ص 308 - 1479 - الاستبصار ج 2 ص 330 - 1480 - 1481 - الاستبصار ج 2 ص 331 - 1482 - 1483 - الاستبصار ج 2 ص 331 واخرج الأول الصدوق في الفقيه ج 2 ص 283 (*)

[ 427 ]

رواية قد رواها أصحابنا في التمام وذكرت عبد الله بن جندب انه كان يتم قال: رحم الله ان جندب ثم قال لي: لا يكون الاتمام إلا ان تجمع على اقامة عشرة ايام وصل النوافل ما شئت، قال ابن حديد: وكان محبتي ان يأمرني بالاتمام. فليس في هذين الخبرين منافاة لما ذكرناه لأن الامر بالتقصير انما توجه إلى من لم يعزم على اقامة عشرة ايام إذا اعتقد وجوب الاتمام فيهما، ونحن لم نقل ان الاتمام فيهما واجب، بل انما قلناه على جهة الافضل والاولى، ألا ترى ان خبر على بن حديد عن الرضا عليه السلام تضمن انه لما ذكر له عبد الله بن جندب وانه كان ممن يتم ترحم عليه الرضا عليه السلام، فلو كان امره بالتقصير على جهة الوجوب لم يترحم عليه لأنه مخالف له، ثم بين علي بن حديد ايضا ذلك في آخر الخبر لأنه قال: وكان محبتي ان يأمرني بالاتمام، فبين انه طلب الوجوب فلم يأمره بذلك لان أوامرهم عليهم السلام على الوجوب ولم يقل يندبني إليه، ويحتمل هذان الخبران وجها آخر وهو المعتمد عندي وهو ان من حصل بالحرمين ينبغي له ان يعزم على مقام عشرة ايام ويتم الصلاة فيهما وان كان يعلم انه لا يقيم أو يكون في عزمه الخروج من الغد، ويكون هذا مما يختص به هذان الموضعان ويتميزان به من سائر البلاد، لأن سائر المواضع متى عزم الانسان فيها على المقام عشرة ايام وجب عليه الاتمام، ومتى كان دون ذلك وجب عليه التقصير والذي يكشف عن هذا المعنى ما رواه: (1484) 13 0 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الجبار عن علي بن مهزيار عن محمد بن ابراهيم الحضيني قال: استأمرت ابا جعفر عليه السلام في الاتمام والتقصير قال: إذا دخلت الحرمين فانو عشرة ايام واتم الصلاة، فقلت له: اني اقدم مكة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة قال، انو مقام عشرة أيام وأتم الصلاة.


- 1484 - الاستبصار ج 2 ص 332 (*)

[ 428 ]

(1485) 131 والذي رواه موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن معاوية بن وهب: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن التقصير في الحرمين والتمام فقال: لا تتم حتى تجمع على مقام عشرة ايام، فقلت: إن أصحابنا رووا عنك انك امرتهم بالتمام ! ؟ فقال: ان اصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلون ويأخذون نعالهم ويخرجون والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة فأمرتهم بالتمام. فالوجه في هذا الخبر انه لا يجب التمام إلا على من اجمع على مقام عشرة ايام، ومتى لم يجمع على ذلك كان مخيرا بين الاتمام والتقصير، ويكون قوله عليه السلام لمن كان يخرج عند الصلاة من المسجد ولا يصلي مع الناس امرا على الوجوب لا يجوز تركه لمن هذا سبيله، لأن فيه رفعا للتقية واغراءا بالنفس وتشنيعا على المذهب، والذي يكشف عما ذكرناه ان هذا خرج مخرج التقية ما رواه: (1486) 132 - محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن حسن بن حسين اللؤلؤي عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: ان هشاما روى عنك انك امرته بالتمام في الحرمين وذلك من أجل الناس ؟ قال: لا، كنت انا ومن مضى من آبائي إذا وردنا مكة أتممنا الصلاة واستترنا من الناس. والذي قدمناه من انه ينبغي ان يجمع على المقام عشرة ايام حسب ما ذكرناه على جهة الندب والاستحباب دون الفرض والايجاب، ومتى لم يفعله الانسان جاز له ايضا الاتمام بل هو الافضل، والذي يدل على ذلك ما رواه: (1487) 133 - علي بن مهزيار قال: كتبت إلى ابي جعفر الثاني


- 1485 - 1486 - الاستبصار ج 2 ص 332 - 1487 - الاستبصار ج 2 ص 333 الكافي ج 1 ص 308 وفيه إلى قوله: فقال: مكة والمدينة. (*)

[ 429 ]

عليه السلام الرواية قد اختلفت عن آبائك عليهم السلام في الاتمام والتقصير للصلاة في الحرمين، فمنها ان يأمر بتتميم الصلاة ولو صلاة واحدة، ومنها ان يأمر بتقصير الصلاة ما لم ينو مقام عشرة ايام، ولم ازل على الاتمام فيها إلى ان صدرنا من حجنا في عامنا هذا، فان فقهاء أصحابنا اشاروا علي بالتقصير إذا كنت لا انوي مقام عشرة، وقد ضقت بذلك حتى اعرف رأيك فكتب بخطه عليه السلام: قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما فانا احب لك إذا دخلتهما ان لا تقصر وتكثر فيهما من الصلاة، فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة: اني كتبت اليك بكذا فأحببت بكذا فقال: نعم فقلت: أي شئ تعني بالحرمين ؟ فقال: مكة والمدينة، ومتى إذا توجهت من منى فقصر الصلاة فإذا انصرفت من عرفات إلى منى وزرت البيت ورجعت إلى منى فاتم الصلاة تلك الثلاثة الايام، وقال: باصبعه ثلاثا. والذي يدل على ان الاتمام في هذين الموضعين ورد على جهة الافضل وانه متى لم يتم الانسان فيهما لم يكن مأثوما مضافا إلى هذا الخبر والى ما قبله ما رواه: (1488) 134 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن اسماعيل بن مرار عن يونس عن علي بن يقطين قال: سألت ابا ابراهيم عليه السلام عن التقصير بمكة فقال: اتم وليس بواجب إلا اني احب لك مثل الذي احب لنفسي. (1489) 135 - وبهذا الاسناد عن يونس عن زياد بن مروان قال: سألت ابا ابراهيم عليه السلام عن اتمام الصلاة في الحرمين فقال: احب لك ما أحب لنفسي أتم الصلاة. (1490) 136 - وبهذا الاسناد عن يونس عن معاوية عن ابي عبد الله


- 1488 - الاستبصار ج 2 ص 333 الكافي ج 1 ص 308 - 1489 - 1490 - الاستبصار ج 2 ص 334 الكافي ج 1 ص 308 (*)

[ 430 ]

عليه السلام ان من المذخور الاتمام في الحرمين. (1491) 137 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن المختار عن ابي ابراهيم عليه السلام قال: قلت له: انا إذا دخلنا مكة والمدينة نتم أو نقصر ؟ قال: ان قصرت فذاك، وان اتممت فهو خير تزداد. (1492) 138 - أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن ابي عمير عن سعد بن ابي خلف عن علي بن يقطين عن ابي الحسن عليه السلام في الصلاة بمكة قال: من شاء اتم ومن شاء قصر. (1493) 139 - محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن الحسن بن حماد بن عديس عن عمران بن حمران قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: أقصر في المسجد الحرام أو اتم ؟ قال: أن قصرت فلك، وان اتممت فهو خير، وزيادة الخير خير. ويستحب ايضا الاتمام في حرم الكوفة والحائر على ساكنيهما السلام، مضافا إلى هذين الحرمين، روى: (1494) 140 - محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن علي بن النعمان عن ابي عبد الله البرقي عن علي بن مهزيار وابي علي بن راشد عن حماد بن عيسى عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: من مخزون علم الل ه الاتمام في اربع مواطن: حرم الله وحرم رسوله وحرم أمير المؤمنين وحرم الحسين بن علي عليهما السلام. (1495) 141 - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه قال: حدثني


- 1491 - الاستبصار ج 2 ص 334 الكافي ج 1 ص 308 - 1492 - 1493 - 1494 - الاستبصار ج 2 ص 334 - 1495 - الاستبصار ج 2 ص 335 (*)

[ 431 ]

محمد بن همام بن سهيل عن جعفر بن محمد بن مالك الغزاري قال: حدثنا محمد بن حمدان المدائني عن زياد القندي قال: قال أبو الحسن عليه السلام: يا زياد احب لك ما احبه لنفسي واكره لك ما اكرهه لنفسي، أتم الصلاة في الحرمين وبالكوفة وعند قبر الحسين عليه السلام. (1496) 142 وعنه عن ابيه ومحمد بن الحسن عن الحسن بن متيل عن سهل بن زياد الآدمي عن محمد بن عبد الله عن صالح بن عقبة عن ابي شبل قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أزور قبر الحسين عليه السلام ؟ قال: قال زر الطيب واتم الصلاة عنده، قلت: أتم الصلاة ؟ قال: أتم، قلت: بعض اصحابنا يرى التقصير ! ؟ قال: انما يفعل ذلك الضعفة. (1497) 143 - محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين ابن سعيد عن محمد بن سنان عن عبد الملك القمي عن اسماعيل بن جابر عن عبد الحميد خادم اسماعيل بن جعفر عن ابى عبد الله عليه السلام قال: تتم الصلاة في اربعة مواطن في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله ومسجد الكوفة وحرم الحسين عليه السلام. (1498) 144 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى العطار عن محمد ابن الحسين عن محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور قال: حدثني من سمع ابا عبد الله عليه السلام يقول: تتم الصلاة في المسجد الحرام ومسجد الرسول ومسجد الكوفة وحرم الحسين صلوات الله عليه. (1499) 145 - محمد بن أحمد بن داود عن ابي عبد الله الحسين بن علي بن سفيان قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثنا محمد بن حمدان المدائني


- 1496 - 1497 - 1498 - الاستبصار ج 2 ص 335 الكافي ج 1 ص 326 - 1499 - الاستبصار ج 2 ص 335 (*)

[ 432 ]

عن زياد القندي قال: قال أبو الحسن موسى عليه السلام: احب لك ما احبه لنفسي واكره لك ما اكرهه لنفسي، اتم الصلاة في الحرمين وعند قبر الحسين عليه السلام وبالكوفة. (1500) 146 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن اسحاق بن حرير عن ابي بصير قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: تتم الصلاة في اربعة مواطن في المسجد الحرام: مسجد الرسول ومسجد الكوفة وحرم الحسين عليه السلام. وليس لأحد ان يقول لأجل هذا الخبر والخبر المتقدم الذي رواه حذيفة بن منصور ان الاتمام يختص المسجد الحرام ومسجد الكوفة، فإذا خرج الانسان منهما فلا تمام، لأنه لا يمتنع ان يكون في هذين الخبرين قد خصا بالذكر تعظيما لهما ثم ذكر في الاخبار الاخر الفاظا يكون هذان المسجدان داخلين فيه وان كان غيرهما داخلا فيه ايضا، وهذا غير مستبعد ولا متناف، وقد قدمنا من الاخبار ما يتضمن عموم الاماكن التي من جملتها هذان المسجدان، منها الخبر الاول عن حماد بن عيسى عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: في حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وحرم أمير المؤمنين عليه السلام، وبعده حديث زياد القندي انه قال: اتم الصلاة في الحرمين وبالكوفة ولم يقل بمسجد الكوفة، واما ما قدمناه من الاخبار في تضمن ذكر الحرمين على الاطلاق فهي اكثر من ان تحصى، وإذا ثبت ان الاتمام في حرم رسول الله صلى الله عليه وآله هو المستحب دون المسجد على الاختصاص وان كان قد خص في هذين الخبرين، فكذلك في مسجد الكوفة لأن احدا ما فرق بين الموضعين. ومن حصل بعرفات فلا يجوز له الاتمام على حال، روى:


- 1500 - الاستبصار ج 2 ص 335 الكافي ج 1 ص 326 (*)

[ 433 ]

(1501) 147 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ان اهل مكة يتمون الصلاة بعرفات فقال: ويلهم أو ويحهم وأي سفر اشد منه ؟ ! لا لا يتموا. والعمرة فريضة مثل الحج لا يجوز تركها على حال، روى: (1502) 148 - موسى بن القاسم عن حماد بن عيسى عن عمر بن اذينة عن زرارة بن اعين قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام الذي يلي الحج في الفضل ؟ قال: العمرة المفردة ثم يذهب حيث شاء، وقال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج لأن الله تعالى يقول: (واتموا الحج والعمرة لله) وانما نزلت العمرة بالمدينة فأفضل العمرة عمرة رجب، وقال: المفرد للعمرة ان اعتمر في رجب ثم اقام إلى الحج بمكة كانت عمرته تامة وحجته ناقصة مكية. من تمتع بالعمرة إلى الحج سقط عنه فرض العمرة، روى: (1503) 149 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا تمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة. (1504) 150 - وروى موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى وابن ابي عمير عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام قول الله عز وجل: (واتموا الحج والعمرة لله) يكفي الرجل إذا تمتع بالعمرة إلى الحج مكان تلك العمرة المفردة ؟ قال: كذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أصحابه.


- 1501 - الكافي ج 1 ص 307 الفقيه ج 2 ص 281 - 1503 - 1504 - الاستبصار ج 2 ص 325 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 311 (- 55 - التهذيب ج 5) (*)

[ 434 ]

(1505) 151 - والذي رواه موسى بن القاسم عن صفوان عن نجية عن ابي جعفر عليه السلام قال: إذا دخل المعتمر مكة غير متمتع فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وصلى ركعتين خلف مقام ابراهيم عليه السلام فليلحق بأهله ان شاء، وقال: انما أنزلت العمرة المفردة والمتعة لأن المتعة دخلت في الحج ولم تدخل العمرة المفردة في الحج. فليس بمناف لما ذكرناه لأن قوله عليه السلام: ولم تدخل العمرة المفردة في الحج يعني العمرة التى اعتمر بها في غير اشهر الحج، لأنه انما تدخل العمرة المفردة في الحج إذا وقعت في اشهر الحج، ومتى كان الامر على ما ذكرناه فهي غير مجزية عن المتعة، واما الذي يدل على انه إذا تمتع فقد أجزأ عن العمرة المفردة مضافا إلى ما ذكرناه ما رواه: (1506) 152 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن العمرة أواجبة هي ؟ قال: نعم قلت: فمن تمتع يجزي عنه ؟ قال: نعم. ويستحب ان يعتمر الانسان في كل شهر مرة، روى: (1507) 153 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: ان عليا عليه السلام كان يقول: في كل شهر عمرة. (1508) 154 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن اسماعيل بن


- 1505 - الاستبصار ج ص 325 الفقيه ج 2 ص 275 بسند آخر إلى قوله (ان شاء الخ) - 1506 - الاستبصار ج 2 ص 325 الكافي ج 1 ص 311 - 1507 - الكافي ج 1 ص 311 - 1508 - الاستبصار ج 2 ص 326 الكافي ج 1 ص 311 الفقيه ج 2 في ص 239 صدر الحديث وفى ص 278 ذيل الحديث. (*)

[ 435 ]

مرار عن يونس عن علي بن ابي حمزة قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن رجل يدخل مكة في السنة المرة أو المرتين أو الاربع كيف يصنع ؟ قال: إذا دخل فليدخل ملبيا وإذا خرج فليخرج محلا، قال: ولكل شهر عمرة، فقلت: يكون اقل ؟ فقال: يكون لكل عشرة ايام عمرة، ثم قال: وحقك لقد كان في عامى هذه السنة ست عمر، قلت: ولم ذاك ! ؟ قال: كنت مع محمد بن ابراهيم بالطائف وكان كل ما دخل دخلت معه. (1509) 155 - موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كان علي عليه السلام يقول لكل شهر عمرة. (1510) 156 وعنه عن يونس بن يعقوب قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: كان علي عليه السلام يقول: لكل شهر عمرة. (1511) 157 - والذي رواه موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: والعمرة في كل سنة مرة. (1512) 158 - وما رواه ايضا عن حماد بن عيسى عن حريز عن ابي عبد الله عليه السلام وجميل عن زرارة بن اعين عن ابي جعفر عليه السلام قال: لا يكون عمرتان في سنة. فالمراد بهذين الخبرين انه لا يكون في السنة عمرة يتمتع بها إلى الحج إلا دفعة واحدة فاما العمرة المبتولة التي لا يتمتع بها إلى الحج فهي جائزة في كل شهر حسب ما قدمناه. ومن اعتمر في اشهر الحج ثم اقام إلى وقت الحج كانت متعة، روى: (1513) 159 - موسى بن القاسم عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من دخل مكة معتمرا مفردا للعمرة فقضى


- 1509 - الاستبصار ج 2 ص 326 - 1510 - 1511 - 1512 - الاستبصار ج 2 ص 326 (*)

[ 436 ]

عمرته ثم خرج كان ذلك له، وان أقام إلى أن يدركه الحج كانت عمرته متعة، وقال: ليس يكون متعة إلا في اشهر الحج. (1514) 160 - وعنه عن صفوان بن يحيى عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المعتمر في اشهر الحج فقال: هي متعة. ويجوز لمن اعتمر في اشهر الحج عمرة مفردة ان يرجع إلى اهله وان لم يحج، روى: (1515) 161 - محمد بن يعقوب عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بالعمرة المفردة في اشهر الحج ثم يرجع إلى أهله. (1516) 162 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر اليماني عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجل خرج اشهر الحج معتمرا ثم رجع إلى بلاده قال: لا بأس، وان حج مرة في عامه ذلك وافرد الحج فليس عليه دم، وان الحسين بن على عليه السلام خرج يوم التروية إلى العراق وقد كان دخل معتمرا. (1517) 163 - والذي رواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن الحسين بن حماد عن اسحاق عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من دخل مكة بعمرة فاقام إلى هلال ذي الحجة فليس له ان يخرج حتى يحج مع الناس. (1518) 164 - وما رواه موسى بن القاسم قال: اخبرني بعض أصحابنا انه سأل أبا جعفر عليه السلام في عشر من شوال فقال: اني اريد ان افرد


- 1515 - 1516 - الاستبصار ج 2 ص 327 الكافي ج 1 ص 311 والثاني فيه بتفاوت يسير - 1517 - 1518 - الاستبصار ج 2 ص 327 (*)

[ 437 ]

عمرة هذا الشهر فقال: له انت مرتهن بالحج فقال له الرجل: ان المدينة منزلي ومكة منزلي ولي بينهما اهل وبينهما اموال ! فقال له: انت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: فان لي ضياعا حول مكة واحتاج إلى الخروج إليها ! ؟ فقال: تخرج حلالا وترجع حلالا إلى الحج. فان هذين الخبرين محمولان على من كان قد دخل مكة معتمرا على ان يتمتع بها إلى الحج ثم اراد إفرادها، وإذا كان الامر على ما ذكرناه لم يجز له ذلك لأنه مرتبط بالحج، وليس في الخبر انه قال: اردت ان افراد العمرة قبل دخولي فيها فقال له: انت مرتهن بالحج، وإذا لم يكن ذلك في ظاهر الخبر وكان محتملا لما ذكرناه فلا يكون منافيا لما قدمناه، والذي يدل على هذا المعنى ما رواه: (1519) 165 - محمد بن يعقوب عن على بن ابراهيم عن أبيه عن اسماعيل بن مرار عن يونس عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام من اين افترق المتمتع والمعتمر ؟ فقال: ان المتمتع مرتبط بالحج والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء وقد اعتمر الحسين بن على عليه السلام في ذي الحجة ثم راح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون إلى منى، ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج. (1520) 166 - وروى محمد بن الحسن الصفاد عن محمد بن الحسين عن وهيب بن حفص عن علي قال: سأله أبو بصير وانا حاضر عمن أهل بالعمرة في اشهر الحج له ان يرجع ؟ قال: ليس في اشهر الحج عمرة يرجع منها إلى اهله ولكنه يحتبس بمكة حتى يقضي حجة لأنه انما احرم لذلك. فبين عليه السلام في هذا الخبر انه انما لم يجز له ذلك لأنه احرم له وهذا لا يكون


- 1519 - الاستبصار ج 2 ص 328 الكافي ج 1 ص 311 - 1520 - الاستبصار ج 2 ص 328 (*)

[ 438 ]

إلا لمن قصد التمتع بالعمرة إلى الحج. ومن فاتته عمرة المتعة فعليه ان يعتمر بعد الحج إذا امكن الموسى من رأسه، وان اخره إلى استقبال الشهر جاز، روى: (1521) 167 - موسى بن القاسم عن ابان بن عثمان عن عبد الرحمن ابن ابي عبد الله قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المعتمر بعد الحج قال: إذا امكن الموسى من رأسه فحسن. (1522) 168 - وقد روى أصحابنا وغيرهم ان المتمتع إذا فاتته عمرة المتعة اعتمر بعد الحج وهو الذي امر به رسول الله صلى الله عليه وآله عائشة وقال أبو عبد الله عليه السلام: قد جعل الله في ذلك فرجا للناس، وقال: قال أبو عبد الله عليه السلام: المتمتع إذا فاتته عمرة المتعة اقام إلى هلال المحرم اعتمر فاجزأت عنه مكان عمرة المتعة. فإذا فرغ المعتمر من طوافه وسعيه ان شاء قصر وان شاء حلق والحلق افضل روى: (1523) 169 - موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية ابن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصر وسألته عن العمرة المبتولة: فيها الحلق ؟ قال: نعم وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال في العمرة المبتولة (اللهم اغفر للمحلقين) فقيل: يا رسول الله وللمقصرين فقال: (اللهم اغفر للمحلقين) فقيل: يا رسول الله وللمقصرين فقال: (وللمقصرين). وقد بينا فيما تقدم ان المعتمر عمرة مفردة يلزمه طواف النساء ويؤكد ذلك، ما رواه:


- 1521 - الكافي ج 1 ص 311 (*)

[ 439 ]

(1524) 170 - موسى بن القاسم عن ابراهيم بن ابي البلاد قال: قلت لابراهيم بن عبد الحميد وقد هيأنا نحوا من ثلاثين مسألة نبعث بها إلى ابي الحسن موسى عليه السلام: ادخل لي هذه المسألة ولا تسمني له، سله عن العمرة المفردة على صاحبها طواف النساء ؟ قال: فجاءه الجواب في المسائل كلها غيرها، فقلت له: اعدها في مسائل أخر فجاءه الجواب فيها كلها غير مسألتي، فقلت لابراهيم بن عبد الحميد: ان هاهنا لشيئا افرد المسألة باسمي فقد عرفت مقامي بحوائجك، فكتب بها إليه فجاء الجواب: نعم هو واجب لابد منه، فلقي ابراهيم بن عبد الحميد اسماعيل بن حميد الازرق ومعه المسألة والجواب فقال: لقد فتق عليكم ابراهيم بن ابي البلاد فتقا وهذه مسألته والجواب عنها، فدخل عليه اسماعيل بن حميد فسأله عنها فقال: نعم هو واجب فلقي اسماعيل بن حميد بشر بن اسماعيل بن عمار الصيرفي فاخبره فدخل فسأله عنها فقال: نعم هو واجب. (1525) 171 - محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن موسى عن غياث بن كلوب عن اسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام: ان عليا عليه السلام: كان يكره الحج والعمرة على الابل الجلالات. ومن حج على طريق العراق فالافضل ان يبدأ بالمدينة، روى: (1526) 172 - موسى بن القاسم عن صفوان عن عيص بن القاسم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الحاج من الكوفة يبدأ بالمدينة افضل أو بمكة ؟ قال: بالمدينة. (1527) 173 - والذي رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن ابي جعفر


- 1525 - الكافي ج 1 ص 313 الفقيه ج 2 ص 307 - 1526 - الاستبصار ج 2 ص 328 الفقيه ج 2 ص 334 - 1527 - الاستبصار ج 2 ص 329 الكافي ج 1 ص 315 بسند آخر الفقيه ج 2 ص 334 (*)

[ 440 ]

عن أبيه عن غياث بن ابراهيم عن جعفر عن أبيه قال: سألت ابا جعفر عليه السلام أبدأ بالمدينة أو بمكة ؟ قال: ابدأ بمكة واختم بالمدينة فانه افضل. فمحمول على من حج على غير هذا الطريق إما من الشام أو اليمن أو غيرهما، فاما إذا حج على طريق العراق كان الافضل ما قدمناه، وقد روي انه أي ذلك شاء فعل، وهذا لا ينافي ان البدأة بالمدينة افضل وانما يفيد رفع الحظر في ذلك، روى: (1528) 174 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن اخيه الحسين عن علي بن يقطين قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الممر بالمدينة في البداية افضل أو في الرجعة ؟ قال: لا بأس بذلك أية كان. (1529) 175 - محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن القاسم عن علي ابن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة كيف يصنع ؟ قال: ان ابي اتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة فقال: مر مناديا يقم على الحجر فينادي الا من قصرت به نفقته أو قطع به أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان، أمره ان يعطي أولا فاولا حتى ينفد ثمن الجارية. (1530) 176 - وعنه عن بعض اصحابنا عن الفهري عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: من ركب زاملة ثم وقع منها فمات دخل النار. فالوجه في هذا الخبر ما ذكره أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه رحمه الله من انه كان من عادة العرب إذا ارادوا النزول رموا بنفوسهم عن الزاملة من غير تعلق بشئ


- 1528 - الاستبصار ج 2 ص 329 - 1529 - الكافي ج 1 ص 313 - 1530 - الفقيه ج 2 ص 309 (*)

[ 441 ]

منها، فنهى النبي صلى الله عليه وآله فقال: من فعل ذلك ومات دخل النار. (1531) 177 - محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن بعض رجاله عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من ركب زاملة فليوص. وهذا الخبر اكثر ما فيه الحث على الوصية، وانما خص هذا الموضع لأن فيه بعض الخطر لما يلحق الانسان من النوم والسهر فلا يأمن من ان يقع منه، فيؤدي ذلك إلى هلاكه. (1532) 178 - الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن حفص بن البختري وهشام بن سالم وحسن الاحمسي وحماد وغير واحد ومعاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لو ان الناس تركوا الحج لكان على الوالي ان يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده، ولو تركوا زيارة النبي صلى الله عليه وآله لكان على الوالي ان يجبرهم على ذلك، وان لم يكن لهم اموال انفق عليهم من بيت مال المسلمين. (1533) 179 - أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن ابي عمير عن معاوية بن وهب عن غير واحد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام اني رجل ذو دين أفأتدين واحج ؟ فقال: نعم هو اقضي للدين. (1534) 180 - وروى الحسين بن سعيد عن محمد بن ابي عمير عن عقبة قال: جاءني سدير الصيرفي فقال: ان ابا عبد الله عليه السلام يقرأ عليك السلام ويقول لك: مالك لا تحج ؟ ! استقرض وحج.


- 1531 - الكافي ج 1 ص 313 الفقيه ج 2 ص 309 - 1532 - الكافي ج 1 ص 241 الفقيه ج 2 ص 259 - 1533 - الاستبصار ج 2 ص 329 الفقيه ج 2 ص 267 - 1534 - الاستبصار ج 2 ص 329 (- 56 - التهذيب ج 5) (*)

[ 442 ]

فالمراد بهذين الخبرين انه إذا كان له وجه يقضي دينه منه، فاما من لم يكن له ذلك فلا يستدين للحج، يدل على ذلك ما رواه: (1535) 181 - أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن عبد الملك بن عتبة قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الرجل عليه دين يستقرض ويحج. قال: ان كان له وجه في مال فلا بأس به. (1536) 182 - وعنه عن ابي عبد الله البرقي عن جعفر بن بشير عن موسى بن بكر الواسطي قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الرجل يستقرض ويحج ؟ فقال: ان كان خلف ظهره ما ان حدث به حدث أدي عنه فلا بأس. (1537) 183 - أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن الحسن بن علان عن عبد الله بن المغيرة عن حماد بن طلحة عن عيسى بن ابي منصور قال: قال لي جعفر بن محمد عليه السلام: يا عيسى ان استطعت ان تأكل الخبز والملح وتحج في كل سنة فافعل. (1538) 184 - وعنه عن البرقي عن شيخ رفع الحديث إلى ابي عبد الله عليه السلام قال: قال له: يا فلان اقلل النفقة للحج تنشط للحج، ولا تكثر النفقة في الحج فتمل الحج. (1539) 185 - وعنه عن محمد بن يحيى عن غياث بن ابراهيم عن جعفر بن أبيه عن علي عليه السلام انه قال: لاعرفة إلا بمكة. قوله عليه السلام: لا عرفة إلا بمكة، أي لا فرض في الاجتماع في عرفة إلا


- 1535 - الاستبصار ج 2 ص 329 الكافي ج 1 ص 243 الفقيه ج 2 ص 267 - 1536 - الاستبصار ج 2 ص 330 الكافي ج 1 ص 243 الفقيه ج 2 ص 267 بتفاوت - 1538 - الكافي ج 1 ص 243 (*)

[ 443 ]

بمكة، فاما الاجتماع على طريق الاستحباب والدعاء في مثل هذا اليوم في سائر البلاد والمشاهد فمندوب إليه مرغب فيه. (1540) 186 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن يونس بن يعقوب عن عمر بن يزيد البصري عن ابي عبد الله عليه السلام قال: حج رسول الله صلى الله عليه وآله عشرين حجة. (1541) 187 - محمد بن الحسن الصفار عن السندي بن محمد عن يونس بن يعقوب عن اسلم المكي راوية عامر بن وائلة قال: قلت له فكم حج رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال: عشرة أما تسمع حجة الوداع فتكون حجة الوداع إلا وقد حج قبل ذلك ؟ ! !. (1542) 188 - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن عيسى الفراء عن عبد الله بن ابي يعفور عن ابي عبد الله عليه السلام قال: حج رسول الله صلى الله عليه وآله عشرين حجة مستسرا في كلها يمر بين المأزمين فينزل فيبول. (1543) 189 - وعنه عن محمد بن يحيى عن غياث بن ابراهيم عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما حج النبي صلى الله عليه وآله بعد قدومه المدينة إلا حجة واحدة، وقد حج بمكة مع قومه حجات. (1544) 190 - أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن اصرم بن حوشب عن عيسى بن عبد الله عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: اودية الحرم تسيل في الحل، واودية الحل لا تسيل في الحرم.


- 1540 - الكافي ج 1 ص 233 - 1542 - الكافي ج 1 ص 233 الفقيه ج 2 ص 154 - 1543 - الكافي ج 1 ص 233 - 1544 - الكافي ج 1 ص 312 الفقيه ج 2 ص 307 (*)

[ 444 ]

(1545) 191 - وعنه عن الحسن بن علي عن محمد بن ابي حمزة رفعه قال: من خرج من مكة وهو لا يريد العود إليها فقد اقترب اجله ودنا عذابه. (1546) 192 - وعنه عن الحسن بن علي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان يزيد بن معاوية لعنهما الله حج فلما انصرف قال شعرا: إذا جعلنا ثافلا (1) يمينا * * فلا نعود بعدها سنينا للحج والعمرة ما بقينا فنقص الله عمره واماته قبل اجله. (1547) 193 - الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن عبد الوهاب بن الصباح عن ابيه قال: لقي مسلم مولى ابي عبد الله عليه السلام صدقة الا حدب وقد قدم من مكة فقال له مسلم: الحمد لله الذي يسر سبيلك وهدى دليلك واقدمك بحال عافية وقد قضى الحج واعان على السعة، فقبل الله منك واخلف عليك نفقتك وجعلها حجة مبرورة ولذنوبك طهورا، فبلغ ذلك ابا عبد الله عليه السلام فقال له: كيف قلت لصدقة ؟ فاعاد عليه فقال له: من علمك هذا ؟ فقال: جعلت فداك مولاي أبو الحسن عليه السلام فقال له: نعم ما تعلمت، إذا لقيت اخا من اخوانك فقل له هكذا فان الهدى بنا هدى وإذا لقيت هؤلاء فقل لهم ما يقولون. (1548) 194 وعنه عن ابن ابي عمير عن موسى بن عامر عن العبد الصالح عليه السلام قال: اميران وليسا بأميرين: صاحب الجنازة ليس لمن يتبعها ان يرجع حتى يأذن له، وأمرأة حجت مع قوم فاعتلت بالحيض فليس لهم ان يرجعوا


(1) ثافل: اسم جبل قيل انه بين مكة والشام على يمين الراجع من مكة إلى الشام. - 1545 - الكافي ج 1 ص 240 بسند آخر - 1546 - الفقيه ج 2 ص 142 مرسلا (*)

[ 445 ]

ويدعوها حتى نأذن لهم. (1549) 195 - أحمد بن محمد بن عيسى عن ابي محمد الحجال عن صفوان الجمال قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: ما يعبأ بمن يؤم هذا البيت إذا لم يكن فيه خصال ثلاث: حلم يملك به غضبه، وخلق يخالق به من صحبه، وورع يحجزه عن معاصي الله. (1550) 196 - موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان الله تعالى يقول: (الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) وهن شوال وذو القعدة وذو الحجة. (1551) 197 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لا تأخذ من شعرك إذا اردت الحج في ذي القعدة ولا في الشهر الذي تريد فيه العمرة. (15 52) 198 - وعنه عن محمد بن حسين عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام كم أوفر شعري إذا اردت العمرة ؟ قال: ثلاثين يوما. (1553) 199 - موسى بن القاسم عن محمد عن صفوان عن عبد الله ابن بكير عن عمر بن يزيد قال: حاضت صاحبتي وانا بالمدينة قال، فكان ميقات جمالنا


- 1549 - الكافي ج 1 ص 244 الفقيه ج 2 ص 179 - 1550 - الكافي ج 1 ص 245 بتفاوت - 1551 - الكافي ج 1 ص 253 بتفاوت في السند - 1552 - الفقيه ج 2 ص 198 - 1553 - الكافي ج 1 ص 290 بتفاوت يسير (*)

[ 446 ]

وإبان مقامنا وخروجنا قبل أن تطهر ولم تقرب القبر ولا المسجد ولا المنبر قال: فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام قال: مرها لتغتسل ثم لتأت مقام جبرئيل عليه السلام فان جبرئيل عليه السلام كان يجئ فيستأذن على رسول الله صلى الله عليه وآله فان كان على حال لا ينبغي له ان يأذن له قام في مكانه حتى يخرج إليه وان اذن له دخل عليه، قال: قلت له: واين المكان ؟ قال: كان بحيال الميزاب الذي إذا خرجت من الباب الذي يقال له باب فاطمة عليها السلام بحذاء القبر رفعت رأسك مع حذاء الباب والميزاب فوق رأسك والباب وراء ظهرك، قال: تقعد في ذلك الموضع ولتدع ربها، قلت: وأي شئ تقول ؟ قال: تقول (اللهم اني اسألك بأنك انت الله ليس كمثلك شئ ان تفعل بي كذا وكذا) قال: فصنعت صاحبتي الذي امرني وتطهرت ودخلت السمجد قال: وكانت لنا خادم ايضا وكانت قد حاضت قال: فقالت: يا سيدي اذهب انا زيارة فاصنع كما صنعت سيدتي ؟ قال: قلت بلى قال: فذهبت فصنعت مثل الذي صنعت مولاتها فتطهرت ودخلت المسجد. (1554) 200 - موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن عبد الله بن مسكان عن ابراهيم بن ميمون - وقد كان ابراهيم بن ميمون تلك السنة معنا بالمدينة - قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ان أصحابنا مجاورون بمكة وهم يسألوني لو قدمت عليهم كيف يصنعون ؟ قال: قل لهم إذا كان هلال ذي الحجة فليخرجوا إلى التنعيم فليحرموا وليطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة ثم يطوفوا فيعقدوا بالتلبية عند كل طواف، ثم قال: اما انت فانك تمتع في اشهر الحج واحرم يوم التروية من المسجد الحرام. (1555) 201 - وعنه عن عبد الرحمن عن حماد عن حريز قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الطواف بغير أهل مكة ممن جاور بها افضل أو الصلاة ؟


(1) نسخة: - زيادة - بمعنى أيضا كما هو المتعارف. - 1555 - الفقيه ج 2 ص 134 مرسلا (*)

[ 447 ]

فقال: الطواف للمجاورين افضل، والصلاة لأهل مكة والقاطنين بها افضل من الطواف. (1556) 202 - وعنه عن عبد الرحمن عن ابن ابي عمير عن حفص ابن البختري وحماد وهشام عن ابي عبد الله عليه لسلام قال: إذا اقام الرجل بمكة سنة فالطواف افضل، وإذا اقام سنتين خلط من هذا وهذا، فإذا اقام ثلاث سنين فالصلاة افضل. (1557) 203 - وعنه عن النخعي عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا ينبغي لأهل مكة أن يلبسوا القميص وان يتشبهوا بالمحرمين شعثا غبرا وقال: ينبغي للسلطان أن يأخذهم بذلك. (1558) 204 - وعنه عن عبد الرحمن عن حماد بن عيسى قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: قال ابي قال علي عليه السلام: اذكروا الله في ايام معلومات قال قال: عشر ذي الحجة، وايام معدودات قال: ايام التشريق. (1559) 205 - وعنه عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة أوصت ان ينظر قدر ما يحج به فيسئل فان كان الفضل أن يوضع في فقراء ولد فاطمة عليها السلام وضع فيهم وان كان الحج افضل حج به عنها فقال: ان كان عليها حجة مفروضة فليجعل ما اوصت في حجتها احب إلي من ان يقسم في فقراء ولد فاطمة عليها السلام. (1560) 206 - الحسن بن محبوب عن رجل قال: حدثني عبد الله ابن سليمان قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام وقد سألته أمرأة فقالت: ان ابنتي توفيت ولم يكن بها بأس فاحج عنها ؟ قال: نعم قالت: انها كانت مملوكة ؟ فقال: لا عليك بالدعاء فانه يدخل عليها كما يدخل البيت الهدية.


- 1556 - الكافي ج 1 ص 279 بتفاوت (*)

[ 448 ]

(1561) 207 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن دخول النساء الكعبة فقال: ليس عليهن وان فعلن فهو افضل. (1562) 208 - الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الحرم واعلامه فقال: ان آدم عليه السلام لما هبط على ابي قبيس شكا إلى ربه الوحشة وانه لا يسمع ما كان يسمع في الجنة فأنزل الله عليه ياقوته حمراء فوضعها في موضع البيت فكان يطوف بها وكان يبلغ ضوؤها موضع الاعلام فعلمت الاعلام على ضوئها فجعله الله حرما. (1563) 209 - عنه عن فضالة بن أيوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكة سنة، قلت: كيف يصنع ؟ قال: يتحول عنها، ولا ينبغي لاحد أن يرفع بناءا فوق الكعبة. (1564) 210 - عنه عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن محمد ابن مسلم قال: سألت ابا جعفر عليه السلام هل يدخل الرجل مكة بغير احرام ؟ قال: لا إلا مريضا أو من به بطن. (1565) 211 - محمد بن يعقوب عن محمد بن عقيل عن الحسن بن الحسين عن علي بن الحسين عن علي بن عيسى عن محمد بن يزيد الرفاعي رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن الوقوف بالجبل لم لم يكن في الحرم ؟ فقال: لأن الكعبة بيته والحرم بابه فلما قصدوه وافدين وقفهم بالباب يتضرعون، قيل له: فالمشعر الحرام


- 156 2 - الكافي ج 1 ص 218 - 1563 - الكافي ج 1 ص 229 الفقيه ج 2 ص 165 - 1564 - الفقيه ج 2 ص 239 - 1565 - الكافي ج 1 ص 227 (*)

[ 449 ]

لم صار في الحرم ؟ قال: لأنه لما أذن لهم بالدخول وقفهم بالحجاب الثاني، فلما طال تضرعهم بها أذن لهم بتقريب قربانهم، فلما قضوا تفثهم وتطهروا بها من الذنوب التي كانت حجابا بينهم وبينه اذن لهم بالزيارة على الطهارة فقيل له: لم حرم الصيام ايام التشريق ؟ قال: لأن القوم زاروا الله وهم في ضيافته ولا يجمل بمضيف ان يصوم اضيافه، قيل له: فالتعلق باستار الكعبة لأي معنى هو ؟ قال: مثله مثل رجل له عند آخر جناية وذنب فهو يتعلق بثوبه يتضرع إليه ويخضع له ان يتجافى عن ذنبه. (1566) 212 - عنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: (ومن دخله كان آمنا) البيت عنى أو الحرم ؟ قال: من دخل الحرم من الناس مستجيرا به فهو آمن من سخط الله، ومن دخله من الوحش والطير كان آمنا من ان يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم. (1567) 213 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن علي عن عبد الله بن جبلة عن عبد الملك بن عتبة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن شئ يصل الينا من ثياب الكعبة هل يصلح لنا ان نلبس شيئا منها ؟ فقال: يصلح للصبيان والمصاحف والمخدة يبتغي بذلك البركة ان شاء الله. (1568) 214 - وعنه عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن ابان عن زيد الشحام قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أخرج من المسجد في ثوبي حصاة قال: تردها أو اطرحها في مسجد.


- 1566 - الكافي ج 1 ص 228 الفقيه ج 2 ص 163 - 1567 - الكافي ج 1 ص 228 الفقيه ج 2 ص 164 - 1568 - الكافي ج 1 ص 229 الفقيه ج 2 ص 165 (- 57 - التهذيب ج 5) (*)

[ 450 ]

(1569) 215 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن رجل عن اسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ان رجلا استشارني في الحج وكان ضعيف الحال فاشرت عليه الا يحج فقال: ما اخلقك ان تمرض سنة قال: فمرضت سنة. (1570) 216 - أحمد بن محمد عن محمد بن أحمد النهدي عن محمد بن الوليد عن ابان عن ذريح عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من مضت له خمس سنين فلم يفد إلى ربه وهو موسر انه لمحروم. (1571) 217 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن يوم الحج الاكبر فقال: هو يوم النحر، والاصغر العمرة. (1572) 218 - محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن الحسن ابن علي الكوفي عن علي بن مهزيار عن موسى بن القاسم قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام قد أردت ان اطوف عنك وعن أبيك فقيل لي ان الاوصياء لا يطاف عنهم فقال: بلى طف ما امكنك فان ذلك جائز، ثم قلت له بعد ذلك بثلاث سنين: اني كنت استأذنتك في الطواف عنك وعن أبيك فاذنت لي في ذلك فطفت عنكما ما شاء الله، ثم وقع في قلبي شئ فعملت به قال: وما هو ؟ قلت: طفت يوما عن رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ثلاث مرات صلى الله على رسول الله، واليوم الثاني عن أمير المؤمنين عليه السلام، ثم طفت اليوم الثالث عن الحسن عليه السلام واليوم الرابع عن الحسين


- 1569 - الكافي ج 1 ص 241 الفقيه ج 2 ص 143 - 1570 - الكافي ج 1 ص 242 - 1571 - الكافي ج 1 ص 246 الفقيه ج 2 ص 292 - 1572 - الكافي ج 1 ص 252 (*)

[ 451 ]

عليه السلام واليوم الخامس عن علي بن الحسين عليه السلام، واليوم السادس عن ابي جعفر محمد بن على الباقر عليه السلام، واليوم السابع عن جعفر بن محمد عليه السلام، واليوم الثامن عن ابيك موسى عليه السلام، واليوم التاسع عن أبيك علي بن موسى عليه السلام، واليوم العاشر عنك يا سيدي وهؤلاء الذي ادين الله بولايتهم فقال: إذن والله تدين الله بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره، قلت: وربما طفت عن امك فاطمة عليها السلام وربما لم اطف فقال: استكثر من هذا فانه افضل ما انت عامله إن شاء الله. (1573) 219 - وعنه عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن منصور بن العباس عن علي بن اسباط عن رجل من أصحابنا يقال له عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان قال: كنت عند ابي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل فاعطاه ثلاثين دينارا يحج بها عن اسماعيل ولم يترك شيئا من العمرة إلى الحج إلا اشترط عليه حتى اشترط عليه ان يسعى في وادي محسر ثم قال: يا هذا إذا انت فعلت هذا كان لاسماعيل حجة بما انفق من ماله وكانت لك تسع بما اتعبت من بدنك. (1574) 220 - وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن معاوية قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: اقوم اصلي بمكة والمرأة بين يدي جالسة أو مارة فقال: لا بأس انما سميت بكة لانها تبك فيها الرجال والنساء. (1575) 221 - وعنه عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن معاوية قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحطيم فقال: هوما بين الحجر الاسود وبين الباب، وسألته لم سمي الحطيم ؟ فقال:


- 1573 - الكافي ج 1 ص 251 الفقيه ج 2 ص 262 مرسلا بتفاوت - 1574 - الكافي ج 1 ص 308 - 1575 - الكافي ج 1 ص 309 (*)

[ 452 ]

لأن الناس يحطم بعضهم بعضا. (1576) 222 - وعنه عن أحمد بن محمد عمن حدثه عن محمد بن الحسين عن وهيب بن حفص عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان القائم عليه السلام إذا قام رد البيت الحرام إلى اساسه، ورد مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اساسه، ورد مسجد الكوفة إلى اساسه، وقال أبو بصير: موضع التمارين من المسجد. (1577) 223 - وعنه عن على بن ابراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن ابن حماد عن ابراهيم بن عبد الحميد قال: سمعته يقول: من خرج من الحرمين بعد ارتفاع النهار قبل ان يصلي الظهر والعصر نودي من خلفه لا صحبك الله. (1578) 224 - وعنه عن محمد بن يحيى وغيره عن محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن يحيى بن المبارك عن عبد الله بن جبلة عن محمد بن الفضيل عن ابي الحسن عليه السلام قال: قلت جعلت فداك كان عندي كبش سمين لاضحي به فلما أخذته واضجعته نظر الي فرحمته ورققت له ثم اني ذبحته قال: فقال لي: ما كنت احب لك ان تفعل لا تربين شيئا من هذا ثم تذبحه (1579) 225 - وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال والحجال عن ثعلبة عن ابي خالد القماط عن عبد الخالق الصيقل قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: (ومن دخله كان آمنا) فقال: لقد سألتى عن شئ ما سألني عنه احد إلا من شاء الله، ثم قال: من أم هذا البيت وهو يعلم انه البيت الذي امره الله تعالى به وعرفنا أهل البيت حق معرفتنا كان آمنا في الدنيا والآخرة. * هامش * - 1576 - 1577 - 1578 - الكافي ج 1 ص 313 - 1579 - الكافي ج 1 ص 314 الفقيه ج 2 ص 133 مرسلا وليس فيه قوله (اما سألني) إلى قوله (من شاء الله) ولاثم قال

[ 453 ]

(1580) 226 - سهل بن زياد عن على بن اسباط عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا ينبغي لاحد ان يحتبي (1) قبالة البيت. (1581) 227 - وروي عن ابى عبد الله وابى الحسن موسى عليهما السلام انهما قالا: من سها عن السعي حتى يصير من السعي على بعضه أو كله ثم ذكر فلا يصرف وجهه منصرفا ولكن يرجع القهقرى إلى المكان الذي يجب فيه السعي. (1582) 228 - أحمد بن محمد عن أبيه عن ابن ابي عمير عن ابي أيوب عن محمد بن مسلم قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: ليس ينبغي لاحد ان يأخذ من تربة ما حول البيت، وان اخذ شيئا من ذلك رده. (1583) 229 - أحمد بن الحسين عن على بن مهزيار عن محمد ابن عبد الله بن مروان قال: رأيت يونس بمنى يسأل ابا الحسن عليه السلام عن الرجل إذا حضرته صلاة الفريضة وهو في الكعبة فلم يمكنه الخروج من الكعبة فقال: استلقى على قفاه وصلى ايماءا وذكر قول الله عز وجل: (اينما تولوا فثم وجه الله) (2). (1584) 230 - محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن حماد بن عثمان عن الحسين بن نعيم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عما زادوا في المسجد الحرام عن الصلاة فيه فقال: ان ابراهيم واسماعيل عليهما السلام حدا المسجد ما بين الصفا والمروة فكان الناس يحجون من المسجد إلى الصفا. (1585) 231 - الحسين بن سعيد عن فضالة عن عبد الله بن سنان


(1) الأحتباء: هوضم الساقين إلى البطن بالتوب أو اليدين. (2) سورة البقرة الآية: 116 1580 - الكافي ج 1 ص 314 - 1581 - الفقيه ج 2 ص 308 - 1582 - الكافي ج 1 ص 228 الفقيه ج 2 ص 165 - 1585 - الكافي ج 1 ص 223 الفقيه ج 2 ص 149 (*)

[ 454 ]

عن ابي عبد الله عليه السلام قال: خط ابراهيم عليه السلام بمكة ما بين الحزورة (1) إلى المسعى فذلك الذي خط ابراهيم عليه السلام يعني المسجد. (1586) 232 - محمد بن علي بن محبوب عن الحسن بن علي عن جعفر ابن محمد عن عبد الله بن ميمون عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: كان المقام لازقا بالبيت فحوله عمر. (1587) 233 - أحمد بن محمد عن البراقي عن اصرم بن خوشب عن عيسى بن عبد الله عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: أودية الحرم تسيل في الحل وأودية الحل لا تسيل في الحرم. (1588) 234 - محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام ومحمد بن الحسين وعلي بن السندي والعباس كلهم عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله اقام بالمدينة عشر سنين لم يحج ثم أنزل الله عليه (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق) (2) فأمر المؤذنين ان يؤذنوا باعلا اصواتهم: ان رسول الله صلى الله عليه وآله يحج من عامه هذا فعلم به من حضر المدينة واهل العوالي والاعراب فاجتمعوا فحج رسول الله صلى الله عليه وآله وانما كانوا تابعين ينتظرون ما يؤ مرون به فيصنعونه أو يصنع شيئا فيصنعونه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله في اربع بقين من ذي القعدة، فلما انتهى إلى ذي الحليفة


(1) الحزورة: وزان قسورة موضع كان به سوق مكة بين الصفا والمروة قريب من موضع النخاسين. (2) سورة الحج الآية: 27 - 1587 - الكافي ج 1 ص 312 الفقيه ج 2 ص 307 وقد تقدم في ص 443 برقم 190 - 1588 - الكافي ج 1 ص 233 (*)

[ 455 ]

فزالت الشمس ثم اغتسل ثم خرج حتى اتى المسجد الذي عند الشجرة فصلى فيه الظهر وعزم بالحج مفردا وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الاول، فصف الناس له سماطين فلبى بالحج مفردا وساق الهدي ستا وستين أو اربعا وستين، حتى انتهى إلى مكة في سلخ اربع من ذي الحجة فطاف بالبيت سبعة اشواط وصلى ركعتين خلف مقام ابراهيم عليه السلام ثم عاد إلى الحجر فاستلمه وقد كان استلمه في أول طوافه، ثم قال: ان الصفا والمروة من شعائر الله فابدؤا بما بدأ الله به، وان المسلمين كانوا يظنون ان السعي بين الصفا والمروة شئ صنعه المشركون، فانزل الله تعالى (ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما) ثم اتى الصفا فصعد عليه فاستقبل الركن اليماني فحمد الله واثنى عليه ودعا مقدار ما يقرأ سورة البقرة مترسلا، ثم انحدر إلى المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا حتى فرغ من سعيه، ثم اتاه جبرئيل عليه السلام وهو على المروة فأمره ان يأمر الناس ان يحلوا إلا سائق الهدي فقال رجل: انحل ولم نفرغ من مناسكنا ؟ فقال: نعم قال: فلما وقف رسول الله صلى الله عليه وآله بالمروة بعد فراغه من السعي اقبل على الناس بوجهه فحمد الله واثنى عليه ثم قال: (ان هذا جبرئيل عليه السلام واومى بيده إلى خلفه يأمرني ان آمر من لم يسق هديا ان يحل ولو استقبلت من امري مثل ما استدبرت لصنعت مثل ما امرتكم ولكني سقت الهدي، ولا ينبغي لسائق الهدي ان يحل حتى يبلغ الهدي محله قال: قال له رجل من القوم: لنخرجن حجاجا وشعورنا تقطر ! فقال له: رسول الله صلى الله عليه وآله اما انك لن تؤمن بعدها ابدا، فقال له: سراقة بن مالك بن جعشم الكناني يا رسول الله علمنا ديننا كانما خلقنا اليوم فهذا الذي امرتنا به لعامنا هذا ام لما يستقبل ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: بل هو للابد إلى يوم القيامة، ثم شبك اصابعه بعضها إلى بعض، وقال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، وقدم علي عليه السلام

[ 456 ]

من اليمن على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو بمكة فدخل على فاطمة عليها السلام وهي قد أحلت فوجد ريحا طيبة ووجد عليها ثيابا مصبوغة فقال: ماهذا يا فاطمة ؟ فقالت: أمرنا بهذا رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج علي عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله مستفتيا محرشا على فاطمة عليها السلام فقال: يا رسول الله اني رأيت فاطمة قد احلت وعليها ثياب مصبوغة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: انا امرت الناس بذلك وانت يا علي بم اهللت ؟ قال: قلت يا رسول الله اهلالا كاهلال النبي صلى الله عليه وآله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: كن على احرامك مثلي وانت شريكي في هديي، قال: ونزل رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة بالبطحاء هو وأصحابه ولم ينزل الدور، فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس ان يغتسلوا ويهلوا بالحج وهو قول الله الذي انزله على نبيه صلى الله عليه وآله (واتبعوا ملة ابراهيم حنيفا) فخرج النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه مهلين بالحج حتى أتوا منى فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر، ثم غدا والناس معه وكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع ويمنعون الناس ان يفيضوا منها، فاقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وقريش ترجوا أن تكون إفاضته من حيث كانوا يفيضون فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وآله (ثم افيضوا من حيث افاض الناس واستغفروا الله) يعني ابراهيم واسماعيل واسحاق عليهم السلام في افاضتهم منها ومن كان بعدهم، فلما رأت قريش ان قبة رسول الله صلى الله عليه وآله قد مضت كأنه دخل في انفسهم شئ للذي كانوا يرجون من الافاضة من مكانهم، حتى انتهى إلى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الاراك فضرب قبته وضرب الناس اخبيتهم عندها، فلما زالت الشمس خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه فرسه وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم، ثم صلى الظهر والعصر باذان واحد واقامتين، ثم مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس

[ 457 ]

يبتدرون اخفاف ناقته يقفون إلى جنبها فنحاها ففعلوا مثل ذلك فقال: (ايها الناس انه ليس موضع اخفاف ناقتي الموقف ولكن هذا كله موقف) وأومى بيده إلى الموقف فتفرق الناس، وفعل مثل ذلك بمزدلفة فوقف حتى وقع القرص قرص الشمس، ثم أفاض وأمر الناس بالدعة حتى إذا انتهى إلى المزدلفة وهي المشعر الحرام فصلى المغرب والعشاء والآخرة باذان واحد واقامتين، ثم اقام حتى صلى فيها الفجر، وعجل ضعفاء بني هاشم بالليل وأمرهم ان لا يرموا الجمرة جمرة العقبة حتى تطلع الشمس، فلما اضاء له النهار افاض حتى انتهى إلى منى فرمى جمرة العقبة، وكان الهدي الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله اربعا وستين أو ستا وستين، وجاء علي عليه السلام باربع وثلاثين أو ست وثلاثين، فنحر رسول الله صلى الله عليه وآله منها ستا وستين ونحر علي عليه السلام اربعا وثلاثين بدنة، وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يؤخذ من كل بدنة منها جذوة من لحم ثم تطرح في برمة ثم تطبخ، فاكل رسول الله صلى الله عليه وآله منها وعلي عليه السلام وحسيا من مرقها، ولم يعط الجزارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها، وتصدق به، وحلق وزار البيت ورجع إلى منى فاقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخير ايام التشريق، ثم رمى الجمار ونفر حتى انتهى إلى الابطح، فقالت له عائشة: يارسول الله ترجع نساؤك بحجة وعمرة معا وارجع بحجة !. فاقام بالابطح وبعث معها عبد الرحمن بن ابي بكر إلى التنعيم (1) فاهلت بعمرة ثم جاءت فطافت بالبيت وصلت ركعتين عند مقام ابراهيم عليه السلام وسعت بين الصفا والمروة، ثم أتت النبي صلى الله عليه وآله فارتحل من يومه ولم يدخل المسجد ولم يطف بالبيت، ودخل من اعلا مكة من عقبة المدنيين، وخرج من اسفل مكة من ذي طوى.


(1) التنعيم: موضع قريب من مكة يينه ويينها أربعة أميال. (- 58 - التهذيب ج 5) (*)

[ 458 ]

(1589) 235 - يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الذ كان على بدن رسول الله صلى الله عليه وآله ناجية بن جندب الخزاعي الاسلمي، والذي حلق رأس النبي صلى الله عليه وآله يوم الحديبية خراش بن أمية الخزاعي، والذي حلق رأس النبي صلى الله عليه وآله في حجته معمر بن عبد الله بن حارثة بن نضر بن عوف بن عويج بن عدي بن كعب قال: ولما كان في حجة رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يحلقه قالت قريش: أي معمر أذن رسول الله صلى الله عليه وآله في يدك وفي يدك الموسى ! ! ! فقال معمر: والله انى لأعده فضلا من الله عظيما علي، قال: وكان معمر بن عبد الله هو الذي يرحل لرسول الله صلى الله عليه وآله فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: يا معمر ان الرحل الليلة يسترخي فقال معمر ! بابي انت وامي لقد شددته كما كنت اشده ولكن بعض من حسدني مكاني منك يا رسول الله اراد ان تستبدل بي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما كنت لافعل. (1590) 236 - أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن عيسى الفرا عن ابن ابي يعفور أو عن زرارة الشك من الحسن عن ابي عبد الله عليه السلام قال: حج رسول الله صلى الله عليه وآله عشر حجج مستسرا كلها يمر بالمأزمين فينزل فيبول. (1591) 237 - وعنه عن الحسن عن يونس بن يعقوب عن اسلم المكي عن عامر بن وائلة انه قيل له كم حج رسول الله ؟ قال: عشرا اما سمعتم بحجة الوداع ؟ فهل يكون وداع إلا وقد حج قبله ! (1). (1592) 238 - عنه عن الحسن عن يونس بن يعقوب عن عمر بن


(1) تقدم هذا الحديث برقم 187 بتفاوت - 1589 - الكافي ج 1 ص 235 الفقيه ج 2 ص 155 بدون الذيل فيه - 1590 - الكافي ج 1 ص 235 الفقيه ج 2 ص 154 وقد مر برقم 188 من دون الشك وبتفاوت - 1592 - الكافي ج 1 ص 233 وقد تقدم برقم 186 (*)

[ 459 ]

يزيد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: حج رسول الله صلى الله عليه وآله عشرين حجة. (1593) 239 - أحمد بن محمد عن الحسين عن فضالة عن ابان عن الفضل ابي العباس عن ابي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (واتموا الحج والعمرة لله) قال: هما مفروضتان. (1594) 240 - وعنه عن الحسين عن القاسم بن محمد عن علي عن ابي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام قول الله عز وجل (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) قال: يمشي ان لم يكن عنده، قلت: لا يقدر على المشي قال: يمشي ويركب، قلت: لا يقدر على ذلك قال: يخدم القوم ويخرج معهم. قال محمد بن الحسن هذا الخبر محمول على الاستحباب بدلالة ما تقدم من الاخبار. (1595) 241 - أحمد عن الحسين عن النضر عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله فمشى أيجزيه عن حجة الاسلام ؟ قال: نعم. (1596) 242 - عنه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حج عن غيره أيجزيه ذلك عن حجة الاسلام ؟ قال: نعم. (1597) 243 - الحسين بن علي عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: من كان مؤمنا فحج وعمل في ايمانه ثم قد اصابته في ايمانه فتنة فكفر ثم تاب وآمن قال: يحسب له كل عمل صالح عمله في ايمانه


- 1593 - الكافي ج 1 ص 239 - 1594 - الاستبصار ج 2 ص 140 الفقيه ج 2 ص 194 - 1595 - الكافي ج 1 ص 242 رواه عن رفاعة - 1596 - الاستبصار ج 2 ص 144 الكافي ج 1 ص 241 بزيادة فيهما الفقيه ج 2 ص 260 (*)

[ 460 ]

ولا يبطل منه شئ. (1598) 244 - أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن يعقوب الهاشمي عن مربن مسلم عن حريز عن بريد قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام فقلت: ان رجلا استودعني مالا فهلك وليس لولده شئ ولم يحج حجة الاسلام قال: حج عنه فان فضل شئ فاعطهم. (1599) 245 محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف والحسن بن علي جميعا عن علي عن فضالة عن ابان بن عثمان عن سلمة ابي حفص عن ابي عبد الله عن أبيه عليهما السلام ان رجلا اتى عليا عليه السلام ولم يحج قط فقال: اني كنت كثير المال وفرطت في الحج حتى كبر سني قال: فتستطيع الحج ؟ قال: لا فقال له علي عليه السلام: ان شئت فجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك. (1600) 246 - أحمد بن محمد عن الحسين عن القاسم عن علي قال: سألته عن رجل مسلم حال بينه وبين الحج مرض أو أمر يعذره الله فيه قال: عليه ان يحج عنه من ماله صرورة لا مال له. (1601) 247 - صفوان بن يحيى عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان علي بن ابي طالب عليه السلام أمر شيخا كبيرا لم يحج قط ولم يطق الحج لكبره أن يجهز رجلا يحج عنه. (1602) 248 - حماد عن حريز عن محمد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصرورة يحج من الزكاة ؟ قال: نعم.


- 1598 - الكافي ج 1 ص 250 الفقيه ج 2 ص 272 - 1600 - الكافي ج 1 ص 241 الفقيه ج 2 ص 260 بسند آخر - 1601 - الكافي ج 1 ص 241 الفقيه ج 2 ص 260 - 1602 - الفقيه ج 2 ص 262 (*)

[ 461 ]

(1603) 249 - يعقوب بن يزيد عن سليمان بن الحسين كاتب علي ابن يقطين قال أحصيت لعلي بن يقطين من وافى عنه في عام واحد خمسمائة وخمسين رجلا، اقل من اعطاه سبعمائة واكثر من اعطاه عشرة الآف. (1604) 250 - يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن ابن ابي حمزة والحسين بن يحيى عمن ذكره عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل اعطى رجلا مالا يحج عنه فمات قال: ان مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزيه عنه، وان مات في الطريق فقد أجزأ عنه. (1605) 251 - يعقوب عن ابن ابي عمير عن ابن ابي حمزة والحسين بن ابي عبد الله عليه السلام في رجل اعطى رجلا مالا يحج منه فحج عن نفسه فقال: هي عن صاحب المال. (1606) 252 - يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن الحسين بن عثمان عن اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل حج فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة ؟ قال: هي للاول تامة وعلى هذا ما اجترح. (1607) 253 - عمار الساباطي عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل حج عن آخر ومات في الطريق قال: قد وقع اجره على الله، ولكن يوصي فان قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل. (1608) 254 - عنه عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل اخذ دراهم رجل ليحج عنه فانفقها فلما حضر أوان الحج لم يقدر الرجل على شئ قال: يحتال ويحج عن صاحبه كما ضمن سئل: ان لم يقدر ؟ قال: ان كان له عند الله حجة


- 1605 - الفقيه ج 2 ص 262 - 1606 - الكافي ج 1 ص 314 (*)

[ 462 ]

أخذها منه فجعلها للذي أخذ منه الحجة. (1609) 255 - محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن الاحول عن عثمان بن عيسى عن ابي الحسن عليه السلام في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره قال: لا بأس. (1610) 256 - عنه عن صفوان عن ذريح المحاربي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: من مات ولم يحج حجة الاسلام ما يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق معه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا، وقال: من مضت له خمس حجج ولم يفد الى ربه وهو موسر انه لمحروم. (1611) 257 - أحمد بن محمد بن الحسين عن القاسم بن محمد عن ابان عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الحج واجب على الرجل وان كان عليه دين. (1612) 258 - محمد بن الحسين عن محمد بن خالد عن ابى الجهم عن ابي خديجة قال: كنا مع ابي عبد الله عليه السلام وفد نزلنا الطريق فقال: ترون هذا الجبل ثافلا ان يزيد بن معاوية لعنهما الله لما رجع من حجه مرتحلا إلى الشام ثم انشأ يقول: إذا تركنا ثافلا يمينا * * فلن نعود بعدها سنينا للحج والعمرة ما بقينا فاماته الله قبل اجله. (1613) 259 - ابراهيم بن اسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد


- 1609 - الكافي ج 1 ص 251 - 1610 - الكافي ج 1 صدر الحديث ص 240 وذيله ص 242 الفقيه ج 2 ص 273 بدون قوله (من مضت الخ). - 1612 - الفقيه ج 2 ص 142 وقد مر برقم 192 بتفاوت (*)

[ 463 ]

الانصاري عن محمد بن جعفر عن أبيه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يأتي على الناس زمان يكون فيه حج الملوك نزهة، وحج الاغنياء تجارة، وحج المساكين مسألة. (1614) 260 - علي بن مهزيار عن فضالة عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل قتل رجلا في الحل ثم دخل الحرم فقال: لا يقتل ولا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يؤوى حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد قلت: فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق ؟ فقال: يقام عليه الحد صاغرا أنه لم ير للحرم حرمة، وقد قال الله تعالى: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) يقول هذا في الحرم فقال: (لا عدوان إلا على الظالمين). (1615) 261 - يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن حفص بن البختري عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ليس ينبغي لاهل مكة ان يجعلوا على دورهم ابوابا، وذلك ان الحاج ينزلون معهم في ساحة الدار حتى يقضوا حجهم. (1616) 262 - علي بن مهزيار عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال: لا ينبغي للرجل ان يقيم بمكة سنة، قلت كيف يصنع ؟ قال: يتحول عنها، ولا ينبغي لأحد ان يرفع بناءا فوق الكعبة. (1617) 263 - أحمد عن أبي محمد الحسن بن علي الوشاء عن بعض أصحابنا يرفع الحديث عن بعض الصادقين عليهم السلام قال: التحصين بالحرم إلحاد. (1618) 264 - البرقي عن ابن ابي عمير عن حفص بن البختري عن ابي هلال عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجلين اقتتلا وهما محرمان


- 1614 - الكافي ج 1 ص 228 الفقيه ج 2 ص 133 بتفاوت وتقدم برقم 102 وبسند آخر - 1615 - الفقيه ج 2 ص 126 - 1616 - الكافي ج 1 ص 229 الفقيه ج 2 ص 165 - 1618 - الكافي ج 1 ص 266 (*)

[ 464 ]

فقال: سبحان الله بئس ما صنعا قلت: فقد فعلا فما الذي يلزمهما ؟ قال: على كل واحد منهما دم. (1619) 265 - أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن خالد بن جرير عن ابي الربيع قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل خرج إلى مكة وله في منزله حمام طيارة فالفها طير من الصيد وكان مع حمامه قال: فلينظر اهله في المقدار إلى الوقت الذي يظنون انه يحرم فيه ولا يعرضون لذلك الطير ولا يفزعونه ويطعمونه حتى يوم النحر ويحل صاحبهم من احرامه. (1620) 266 - على بن جعفر عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل خرج بطير من مكة حتى ورد به الكوفة كيف يصنع ؟ قال: يرده إلى مكة فان مات تصدق بثمنه. (1621) 267 - على بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن معاوية قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: المحصور غير المصدود، وقال: المحصور هو المريض والمصدود هو الذي يرده المشركون كما ردوا رسول الله صلى الله عليه وآله ليس من مرض، المصدود تحل له النساء والمحصور لا تحل له النساء. (1622) 268 - أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن ابي الحسن عليه السلام قال: سألته عن محرم انكسرت ساقه أي شئ حل له وأي شئ عليه ؟ قال: هو حلال من كل شئ، فقلت: من النساء والثياب والطيب ؟ فقال نعم من جميع ما يحرم على المحرم، وقال: اما بلغك قول ابي عبد الله عليه السلام


- 1620 - الكافي ج 1 ص 230 الفقيه ج 2 ص 171 بسند آخر فيهما - 1621 - الكافي ج 1 ص 266 الفقيه ج 2 ص 304 وتقدم برقم 113 وبسند آخر - 1622 - الكافي ج 1 ص 266 (*)

[ 465 ]

وحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي، قلت: اصلحك الله ما تقول في الحج ؟ قال: لابد أن يحج من قابل، قال: قلت فاخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء ؟ قال: لا قلت: فاخبرني عن النبي صلى الله عليه وآله حين رده المشركون قضى عمرته ؟ فقال: لا ولكنه اعتمر بعد ذلك. (1623) 269 - أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن الفضل بن يونس قال: سألت ابا الحسن الاول عليه السلام عن رجل عرض له سلطان فاخذه يوم عرفة قبل ان يعرف فبعث به إلى مكة فحبسه، فلما كان يوم النحر خلى سبيله كيف يصنع ؟ قال: يلحق بجمع ثم ينصرف إلى منى ويرمي ويذبح ولا شئ عليه، قلت: فان خلى عنه يوم الثاني كيف يصنع ؟ قال: هذا مصدود عن الحج ان كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت اسبوعا ويسعى اسبوعا ويحلق رأسه ويذبح شاة، وان كان دخل مكة مفردا للحج فليس عليه ذبح ولا حلق. (1624) 270 - محمد بن عيسى عن علي بن سليمان قال: كتبت إلى ابى الحسن عليه السلام ا سأله عن الميت يموت بمنى أو بعرفات - الوهم مني - يدفن بعرفات أو ينقل إلى الحرم وايهما افضل ؟ فكتب عليه السلام: يحمل إلى الحرم فيدفن فهو أفضل. (1625) 271 - علي بن السندي عن حماد عن حريز عمن اخبره عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كل ما خاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرهم فليقتله، وان لم يردك فلا ترده.


- 1623 - الكافي ج 1 ص 267 - 1624 - الكافي ج 1 ص 313 بتفاوت - 1625 - الكافي ج 1 ص 265 (- 59 - التهذيب ج 5) (*)

[ 466 ]

(1626) 272 - الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ابى عبيدة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا اصاب المحرم الصيد ثم لم يجد ما يكفر من موضعه الذي اصاب فيه الصيد قوم جزاءه من النعم دراهم، ثم قومت الدراهم طعاما، ثم جعل لكل مسكين نصف صاع، فان لم يقدر على طعام صام عن كل نصف صاع يوما. (1627) 273 - محمد بن الحسين عن محمد بن اسماعيل عن صالح بن عقبة بن يزيد عن عبد الملك عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل مر وهو محرم في الحرم فاخذ عنز ظبية فاحتلبها وشرب لبنها قال: عليه دم وجزاء في الحرم ثمن اللبن. (1628) 274 - الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ابي عبيدة قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل اشترى لرجل محرم بيض نعام فأكله المحرم فقال: على الذي اشتراه للمحرم فداء وعلى المحرم فداء قلت: وما عليهما ؟ فقال: على المحل الجزاء قيمة البيض لكل بيضة درهم، وعلى المحرم لكل بيضة شاة. (1629) 275 - علي بن السندي عن صفوان عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام في القبرة والعصفور والصعوة يقتلها المحرم قال: عليه مد من طعام لكل واحد. (1630) 276 - سليمان بن خالد قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عما في القمرى والدبسي والسمانى والعصفور والبلبل قال: قيمته فان اصابه وهو محرم فقيمتان ليس عليه دم. (1631) 277 علي بن السندي عن صفوان عن عبد الرحمن بن


- 1626 - الكافي ج 1 ص 271 - 1627 - الكافي ج 1 ص 272 بتفاوت - 1628 - الكافي ج 1 ص 271 - 1629 - 1630 - 1631 - الكافي ج 1 ص 272 (*)

[ 467 ]

الحجاج قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن رجلين اصابا صيدا وهما محرما الجزاء بينهما أم على كل واحد منهما جزاء ؟ فقال: لا بل عليهما جميعا ويجزي عن كل واحد منهما الصيد. فقلت: ان بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم ادر ما عليه فقال: إذا اصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا. (1632) 278 - محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن عبد الغفار الجازي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المحرم إذا اضطر إلى ميتة فوجدها ووجد صيدا ؟ فقال: يأكل الميتة ويترك الصيد، وذكر انك إذا كنت حلالا وقتلت الصيد ما بين البريد والحرم فان عليك جزاؤه فان فقأت عينه أو كسرت قرنه أو جرحته تصدقت بصدقة. (1633) 279 - أبن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابى عبد الله عليه السلام قال: المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين، فان عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاؤه وينتقم الله منه والنقمة في الآخرة. (1634) 280 - أبن ابي عمير عن حفص بن البختري عن منصور ابن حازم عن ابى عبد الله عليه السلام قال: المحرم لا يدل على الصيد، فان دل عليه فقتل فعليه الفداء. (1635) 281 - الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن حفص الاعور عن ابى عبد الله عليه السلام قال: إذا اصاب المحرم الصيد فقولوا له هل اصبت صيدا قبل هذا وانت محرم ؟ فان قال نعم فقولوا له ان الله منتقم منك فاحذر النقمة


- 1632 - الاستبصار ج 2 صدر الحديث في ص 210 وذيله في ص 207 بسند آخر - 1633 - الاستبصار ج 2 ص 211 - 1634 - الاستبصار ج 2 ص 187 الكافي ج 1 ص 270 (*)

[ 468 ]

فان قال: لا فاحكموا عليه جزاء ذلك الصيد. (1636) 282 - علي بن مهزيار عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الجراد من البحر، وكل شئ اصله من البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم ان يقتله، فان قتله فعليه الفداء كما قال الله تعالى. (1637) 283 - حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا اصاب الرجل الصيد في الحرم وهو محرم فانه ينبغي له ان يفديه ولا يأكله احد، وان اصابه في الحل فان الحلال يأكله وعليه هو الفداء. (1638) 284 - أحمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابان عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته أين يمسك المتمتع عن التلبية ؟ فقال: إذا دخل البيوت، بيوت مكة لا بيوت الابطح. (1639) 285 - أحمد بن محمد بن ابي نصر عن عاصم بن حميد عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يدخل احد الحرم إلا محرما ؟ قال: لا إلا مريض أو مبطون. (1640) 286 - عمرو بن عثمان عن علي بن عبد الله البجلي عن خالد ابن ماد القلانسي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام: تسبيحة بمكة افضل من خراج العراقين ينفق في سبيل الله، وقال: من ختم القرآن بمكة لم يمت حتى يرى رسول الله صلى الله عليه وآله ويرى منزله في الجنة. (1641) 287 - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن ابن سنان


- 1636 - الكافي ج 1 ص 273 - 1637 - الاستبصار ج 2 ص 215 بتفاوت الكافي ج 1 ص 270 - 1639 - الاستبصار ج 2 ص 245 - 1640 - الفقيه ج 2 ص 146 وفيه ذيل الحديث (*)

[ 469 ]

عن ابي عبد الله عليه السلام قال: انما الاستلام على الرجال وليس على النساء مفروض. (1642) 288 - الحسن بن محبوب عن ابي الصباح الكناني قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول فيمن احدث في المسجد الحرام متعمدا ؟ قال: يضرب رأسه ضربا شديدا ثم قال: ما تقول فيمن احدث في الكعبة متعمدا قال: يقتل. (1643) 289 - محمد بن الحسين عن الحسن بن علي بن فضال وعبد الله الحجال عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الحجر هل فيه شئ من البيت ؟ قال: لا ولا قلامة ظفر. (1644) 290 - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى عن القاسم ابن محمد عن علي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام وانا حاضر عن رجل طاف بالبيت ثمانية اشواط قال: نافلة أو فريضة ؟ فقال: فريضة فقال: يضيف إليها ستة، فإذا فرغ صلى ركعتين عند مقام ابراهيم عليه السلام ثم خرج إلى الصفا والمروة فطاف بينهما، فإذا فرغ صلى ركعتين اخرين فكان طواف نافلة وطواف فريضة. (1645) 291 - ابراهيم بن هاشم عن صفوان قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن ثلاثة نفر دخلوا في الطواف فقال كل واحد منهم لصاحبه: تحفظ الطواف، فلما ظنوا انهم فرغوا قال واحد: معى سبعة اشواط، وقال الاخر: معي ستة اشواط وقال الثالث: معي خمسة اشواط قال: ان شكوا كلهم فليستأنفوا وان لم يشكوا واستيقن كل واحد منهم على ما في يده فليبنوا. (1 646) 292 - محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن ابن مسكان


- 1644 - الفقيه ج 2 ص 248 - 1645 - الكافي ج 1 ص 283 - 1646 - الكافي ج 1 ص 243 الفقيه ج 2 ص 251 (*)

[ 470 ]

عن ابراهيم بن ميمون عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل الذي يسلم ويريد ان يختتن وقد حضر الحج أيحج ام يختتن ؟ قال: لا يحج حتى يختتن. (1647) 293 - محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن أيوب ابن اعين عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ان امرأة كانت تطوف وخلفها رجل فاخرجت ذراعها فقال بيده حتى وضعها على ذراعها، فاثبت الله يده في ذراعها حتى قطع الطواف، وارسل إلى الامير، واجتمع الناس وارسل إلى الفقهاء، فجعلوا يقولون اقطع يده فهو الذي جنا الجناية، فقال: ها هنا احد من ولد محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقالوا: نعم الحسين بن علي عليهما السلام قدم الليلة، فارسل إليه فدعاه فقال: انظر ما لقيا ذان، فاستقبل القبلة ورفع يديه فمكث طويلا يدعو ثم جاء إليها حتى خلص يده من يدها، فقال الامير: ألا نعاقبه بما صنع ؟ فقال: لا. (1648) 294 - علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل يطوف بالبيت وهو جنب فيذكر وهو في الطواف فقال: يقطع طوافه ولا يعتد بشئ مما طاف. (1649) 295 - فاما ما رواه زيد الشحام عن ابى عبد الله عليه السلام في رجل طاف بالبيت على غير وضوء قال: لا بأس. فمحمول على من طاف ناسيا أو ساهيا، فاما إذا كان متعمدا فعليه الاعادة، وقد بينا الكلام في هذا المعنى فيما تقدم. (1650) 296 - يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن جميل عن زرارة قال: طفت مع ابي جعفر عليه السلام ثلاثة عشر اسبوعا قرنها جميعا وهو آخذ بيدي، ثم خرج فتنحى ناحية فصلى ستا وعشرين ركعة وصليت معه.


- 1648 - الكافي ج 1 ص 281 (*)

[ 471 ]

(1651) 297 - عنه عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من ترك السعي متعمدا فعليه الحج من قابل. (1652) 298 - فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي ان يصلي الركعتين قال: يصلى عنه. (1653) 299 - فضالة عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل نسي الركعتين خلف مقام ابراهيم عليه السلام فلم يذكر حتى ارتحل من مكة قال: فليصلهما حين ذكر، وان ذكرهما وهو بالبلد فلا يبرح حتى يقضيهما. (1654) 300 - ابن مسكان عن عمر بن البراء قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يصلي عند مقام ابراهيم عليه السلام ركعتين للفريضة حتى اتى منى قال: يصليهما بمنى. (1655) 301 - أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن علي عن ابي بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: يستحب ان يطاف بالبيت عدد ايام السنة كل اسبوع لسبعة ايام فذلك اثنان وخمسون اسبوعا. (1656) 302 - فضالة عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام قال: يستحب ان يطوف ثلاثمائة وستين اسبوعا عدد ايام السنة (1) فان لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف. (1657) 303 - الحسن بن علي الكرخي عن جعفر بن محمد عن * (هامش) (1) * في الكافي والفقيه (فان لم تستطع فتلاثمائة وستين شوطا، فان لم تستطع فما قدرت الخ) - 1651 - الكافي ج 1 ص 285 - 1653 - الكافي ج 1 ص 282 الفقيه ج 2 ص 253 - 1654 - الاستبصار ج 2 ص 235 الفقيه ج 2 ص 254 1656 - الكافي ج 1 ص 283 الفقيه ج 2 ص 255 - 1657 - الفقيه ج 2 ص 135 (*)

[ 472 ]

عبد الله بن ميمون عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: كان النبي صلى الله عليه وآله يستهدي من ماء زمزم وهو بالمدينة. (1658) 304 - محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي ان يطوف بين الصفا والمروة فقال: يطاف عنه. (1659) 305 - محمد عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة اشواط فليسع على واحدة وليطرح ثمانية، وان طاف ثمانية بينهما فليطرحها وليستأنف السعي وان بدأ بالمروة فليطرح ما سعى وليبدأ بالصفا. (1660) 306 - عنه عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى ابراهيم عليه السلام في رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية اشواط ما عليه ؟ فقال: ان كان خطأ طرح واحدا واعتد بسبعة. (1661) 307 - علي بن مهزيار عن فضالة بن ايوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: قلت له رجل طاف بالبيت فاستيقن انه طاف ثمانية اشواط قال: يضيف إليها ستة وكذلك إذا استيقن انه طاف بين الصفا والمروة ثمانية فليضف إليها ستة. (1662) 308 - صفوان عن يحيى الازرق قال: سألت ابا الحسن


- 1658 - الفقيه ج 2 ص 256 بسند آخر - 1659 - الاستبصار ج 2 ص 240 - 1660 - الاستبصار ج 2 ص 239 الكافي ج 1 ص 285 الفقيه ج 2 ص 257 - 1661 - الفقيه ج 2 ص 257 - 1662 - الفقيه ج 2 ص 258 (*)

[ 473 ]

عليه السلام عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة اشواط أو اربعة فيلقاه الصديق فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام قال: ان اجابه فبأس ولكن يقضي حق الله احب إلي من ان يقضي حاجة صاحبه. (1663) 309 - أحمد بن محمد البرقي عن ابن ابي عمير عن هشام بن سالم قال: سعيت بين الصفا والمروة انا وعبيد الله بن راشد وقلت له: تحفظ علي فجعل يعد ذاهبا وجائيا شوطا فبلغ بنا ذلك فقلت له: كيف تعد ؟ قال: ذاهبا وجائيا شوطا واحدا فاتممناها اربعة عشر، ثم ذكرنا ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال: قد زادوا على ما عليهم، وليس عليهم شئ. (1664) 310 - محمد بن الحسين عن صفوان عن ابن سنان قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل عقص رأسه وهو متمتع فقدم مكة فقضى نسكه وحل عقاص رأسه وقصر وادهن وأحل فقال: عليه دم شاة. (1665) 311 - يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن جميل عن بعض أصحابه عن احدهما عليهما السلام في متمتع حلق رأسه فقال: ان كان ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ، وان كان متمتعا في أول شهور الحج فليس عليه إذا كان قد اعفاه شهرا. (1666) 312 - محمد بن ابى الصهبان عن محمد بن سنان عن العلا بن فضيل قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل وامرأة تمتعا جميعا فقصرت امرأته ولم يقصر فقبلها قال: يهريق دما، وان كانا لم يقصرا جميعا فعلى كل واحد منهما ان يهريق دما.


- 1663 - الاستبصار ج 2 ص 239 - 1664 - الفقيه ج 2 ص 237 (- 60 - التهذيب ج 5) (*)

[ 474 ]

(1667) 313 - محمد بن الحسين عن صفوان عن عمر بن رباح قال: قلت لأبى الحسن عليه السلام اقدم مكة اتم أو أقصر ؟ قال: اتم. (1668) 314 - علي بن مهزيار عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل قدم مكة فاقام على احرامه قال: فليقصر الصلاة ما دام محرما. قال محمد بن الحسن: الوجه في الجمع بين الخبرين ما قدمناه من ان الاتمام هو الافضل ويجوز التقصير ويؤكد ذلك ما رواه: (1669) 315 - محمد بن الحسين عن الحسن بن علي بن فضال عن عمران قال: قلت لأبى الحسن عليه السلام: اقصر الصلاة في المسجد الحرام أو اتم ؟ قال: ان قصرت فلك وان اتممت فهو خير، وزيادة الخير خير. (1670) 316 - محمد بن الحسين عن الحسن بن علي عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبى عبد الله عليه السلام: اني كنت اصلي في الحجر فقال لي رجل: لا تصل المكتوبة في هذا الموضع فان في الحجر من البيت فقال: كذب صل فيه حيث شئت. (1671) 317 - محمد بن الحسين عن علي بن النعمان عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبى عبد الله عليه السلام امرأة لها زوج فأبى أن يأذن لها في الحج ولم تحج حجة الاسلام فغاب عنها زوجها وقد نهاها ان تحج فقال: لا طاعة له عليها في حجة الاسلام ولا كرامة، لتحج ان شاءت. (1672) 318 - علي بن السندي عن ابن ابى عمير عن جميل بن


- 1671 - الكافي ج 1 ص 243 بسند آخر (*)

[ 475 ]

دراج عن ابى عبد الله عليه السلام في الرجل يخرج إلى جدة (1) في الحاجة فقال: يدخل بغير احرام. (1673) 319 - يعقوب بن يزيد عن الحسن عن ابن بكير عن غير واحد من أصحابنا عن ابى عبد الله عليه السلام انه خرج إلى الربذة (2) يشيع ابا جعفر ثم دخل مكة حلالا. (1674) 320 - علي بن السندي عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن امرأة طافت ثلاثة اطواف أو اقل من ذلك ثم رأت دما فقال: تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت منه واعتدت بما مضى. (1675) 321 - أحمد عن الحسين عن النضر عن محمد بن ابى حمزة عن ابى بصير قال: قلت لأبى عبد الله عليه السلام المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل ان تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة فقال: ان كانت تعلم انها تطهر وتطوف بالبيت وتحل من احرامها وتلحق الناس بمنى فلتفعل. (1676) 322 - محمد عن صفوان عن اسحاق بن عمار قال: سألت ابا ابراهيم عليه السلام عن جارية لم تحض خرجت مع زوجها واهلها فحاضت فاستحيت ان تعلم اهلها وزوجها حتى قضت المناسك وهي على تلك الحال وواقعها زوجها ورجعت إلى الكوفة فقالت لأهلها: قد كان من الامر كذا وكذا قال: عليها سوق بدنة والحج من قابل وليس على زوجها شئ.


(1) جدة: مدينة على البحر الاحمر مشهورة اختارها عثمان مرفأ لمكة. (2) الزيذة: بالتحريك قرية معروفة قرب المدينة نحوا من ثلاثة أميال. - 1674 - الاستبصار ج 2 ص 317 الفقيه ج 2 ص 241 - 1675 - الاستبصار ج 2 ص 311 الكافي ج 1 ص 288 الفقيه ج 2 ص 242 - 1676 - الكافي ج 1 ص 289 الفقيه ج 2 ص 241 (*)

[ 476 ]

(1677) 323 - يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن معاوية عن ابي عبدا عليه السلام قال: لا تطوف المرأة بالبيت وهي متنقبة. (1678) 324 - علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام قال: سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده ما حاله ؟ قال: إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجه، وسألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ما حاله ؟ قال: يقول اللهم على كتابك وسنة نبيك فقد تم احرامه. (1679) 325 - يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن حفص بن البختري عن ابي عبد الله عليه السلام في المجاور بمكة يخرج إلى اهله ثم يرجع إلى مكة بأي شئ يدخل ؟ فقال: ان كان مقامه بمكة اكثر من ستة اشهر فلا يتمتع، وان كان اقل من ستة اشهر فله ان يتمتع. (1680) 326 - العباس بن معروف عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: من اقام بمكة سنة فهو بمنزلة أهل مكة. (1681) 327 - علي بن مهزيار قال: سألت ابا الحسن عليه السلام المقام افضل بمكة أو الخروج إلى بعض الامصار ؟ فكتب عليه السلام: المقام عند بيت الله افضل. (1682) 328 - أيوب بن نوح عن عبد الله بن المغيرة عن الحسين ابن عثمان وغيره عمن ذكره عن ابى عبد الله عليه السلام قال: من اقام بمكة خمسة اشهر فليس له ان يتمتع. (1683) 329 - أحمد بن محمد عن الحسين عن ابن ابي عمير عن حماد ابن عثمان عن ابي عبد الله عليه السلام في حاضري المسجد الحرام قال: ما دون الاوقات إلى مكة.

[ 477 ]

(1684) 330 - محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن عمرو بن حريث الصيرفي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام وهو بمكة: من اين اهل بالحج ؟ فقال: ان شئت من رحلك، وان شئت من المسجد، وان شئت من الطريق. (1685) 331 - محمد بن الحسين عن أحمد بن محمد عن ابن بكير وجميل عن ابي عبد الله عليه السلام انهما قالا: عن المتمتع يقدم طوافه وسعيه في الحج فقال: هما سيان قدمت أو اخرت. (1686) 332 - صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت ابا ابراهيم عليه السلام عن الرجل يتمتع ثم يهل بالحج ويطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى ؟ فقال: لا بأس. (1687) 333 - صفوان عن حماد بن عثمان عن محمد بن ابي عمير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن مفرد الحج أيعجل طوافه أو يؤخره ؟ فقال: هو والله سواء عجله أو أخره. (1688) 334 - محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن مفرد الحج أيقدم طوافه أو يؤخره ؟ فقال: يقدمه، فقال رجل إلى جنبه: لكن شيخي لم يكن يفعل ذلك كان إذا قدم اقام بفخ حتى إذا راح الناس إلى منى راح معهم قال: فقلت له ومن شيخك ؟ فقال: علي بن الحسين عليهما السلام فسألت عن الرجل فإذا هو اخو علي بن الحسين


- 1684 - الكافي ج 1 ص 291 - 1685 - الفقيه ج 2 ص 244 - 1686 - الاستبصار ج 2 ص 229 - 1687 - الكافي ج 1 ص 291 - 1688 - الكافي ج 1 ص 292 (*)

[ 478 ]

عليهما السلام لأمه. (1689) 335 - اسحاق بن عمار عن ابي الحسن عليه السلام قال: هما سواء عجل أو أخر. (1690) 336 - صفوان عن سيف التمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام انا كنا نحج مشاة فبلغنا عنك شئ فما ترى ؟ فقال: ان الناس ليحجون مشاة ويركبون، قلت: ليس عن ذلك اسألك قال: فعن أي شئ سألت ؟ قلت: ايهما احب اليك ان نصنع ؟ قال: تركبون احب إلي، فان ذلك اقوى لكم على الدعاء والعبادة. (1691) 337 - يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن رفاعة وابن بكير عن ابى عبد الله عليه السلام انه سئل عن الحج ماشيا افضل أو راكبا ؟ فقال: بل راكبا فان رسول الله صلى الله عليه وآله حج راكبا. (1692) 338 - علي بن مهزيار عن فضالة عن ابان عن جميل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا حججت ماشيا ورميت الجمرة فقد انقطع المشي. (1693) 339 - أحمد عن البرقي عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام ان عليا عليه السلام سئل عن رجل نذر ان يمشي إلى البيت فمر في المعبر قال: فليقم في المعبر قائما حتى يجوز. (1694) 340 - يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن حفص وهشام ابن الحكم انهما سألا ابا عبد الله عليه السلام ايما افضل الحرم أو عرفة ؟ فقال: الحرم، فقيل: كيف لم تكن عرفات في الحرم ؟ فقال: هكذا جعلها الله.


- 1690 - الاستبصار ج 2 ص 242 الكافي ج 1 ص 291 - 1691 - الكافي ج 1 ص 291 - 1693 - الاستبصار ج 4 ص 50 الكافي ج 2 ص 272 الفقيه ج 3 ص 235 - 1694 - الكافي ج 1 ص 292 (*)

[ 479 ]

(1695) 341 - علي بن مهزيار عن فضالة عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: اليوم المشهود يوم عرفة. (1696) 342 - عنه عن فضالة عن ابان عن عبد الرحمن بن سيابة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن غسل يوم عرفة في الامصار فقال: اغتسل اينما كنت. (1697) 343 - محمد بن ابي الصهبان عن محمد بن اسماعيل عن ابراهيم ابن ابي البلاد قال: حدثني أبو بلال المكي قال: رأيت ابا عبد الله عليه السلام بعرفة اتى بخمسين نواة وكان يصلي بقل هو الله احد وصلى مائة ركعة بقل هو الله احد وختمها بآية الكرسي، فقلت له: جعلت فداك ما رأيت احدا منكم صلى هذه الصلاة ها هنا ؟ فقال: ما شهد هذا الموضع نبي ولا وصي نبي إلا صلى هذه الصلاة. (1698) 344 - الحسن بن علي بن يقطين عن اخيه الحسين بن علي عن أبيه عن ابى الحسن الماضي عليه السلام قال: سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بمنى بعد ما حلق ولم يطف بالبيت ولم يسع اطرحي ثوبك ونظر إلى فرجها ما عليه ؟ قال: لا شئ عليه إذا لم يكن غير النظر. (1699) 345 - محمد بن عبد الجبار عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن أبيه عن علي عليهما السلام انه قال: لا عرفة إلا بمكة، ولا بأس بان يجتمعوا في الامصار يوم عرفة يدعون الله. (1700) 346 - علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل هل يصلح له ان يقف بعرفات على غير وضوء ؟ قال: لا يصلح إلا وهو على وضوء.


- 1698 - الكافي ج 1 ص 270 (*)

[ 480 ]

(1701) 347 يعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير عن هشام بن الحكم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس ان يصلي الرجل إذا امسى بعرفة. (1702) 348 - الحسن بن محبوب عن رجل عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل افاض من عرفات قبل أن تغرب الشمس قال: عليه بدنة، فان لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوما. (1703) 349 - صفوان عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: صلاة المغرب والعشاء يجمع باذان واحد واقامتين لا تصلي بينهما شيئا، وقال: هكذا صلى رسول الله صلى الله عليه وآله. (1704) 350 - حماد عن حريز قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن مفرد الحج فاته الموقفان جميعا فقال: له إلى طلوع الشمس من يوم النحر، فان طلعت الشمس يوم النحر فليس له حج ويجعلها عمرة وعليه الحج من قابل، قلت: كيف يصنع ؟ قال: يطوف بالبيت وبالصفا والمروة، فان شاء اقام بمكة، وان شاء اقام بمنى مع الناس، وان شاء ذهب حيث شاء، وليس هو من الناس في شئ. (1705) 351 - الحسن بن محبوب عن داود الرقي قال: كنت مع ابى عبد الله عليه السلام بمنى إذ دخل عليه رجل فقال: ان قوما قدموا اليوم وقد فاتهم الحج فقال: نسأل الله العافية أرى ان يهريق كل واحد منهم دم شاة ويحلون وعليهم الحج من قابل ان انصرفوا إلى بلادهم، وان اقاموا حتى تمضي ايام التشريق بمكة حتى خرجوا إلى وقت اهل مكة واحرموا منه واعتمروا فليس عليهم الحج من قابل.


- 1701 - 1703 - الاستبصار ج 2 ص 255 - 1704 - الاستبصار ج 2 ص 304 بدون الذيل - 1705 - الاستبصار ج 2 ص 307 الكافي ج 1 ص 296 الفقيه ج 2 ص 284 (*)

[ 481 ]

(1706) 352 - ابراهيم بن هاشم عن ابن ابي عمير عن بعض أصحابه عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قال: اتدري لم جعل المقام ثلاثا بمنى ؟ قال: قلت لاي شئ جعلت أو لماذا جعلت ؟ قال: من ادرك شيئا منها فقد ادرك الحج. (1707) 353 - أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن احدهما عليهما السلام قال: سألته عن رمي الجمار يوم النحر ما لها ترمى وحدها ولا يرمى من الجمار غيرها يوم النحر ؟ فقال: قد كن يرمين كلهن ولكنهم تركوا ذلك، فقلت له: جعلت فداك فارميهن ؟ قال: لا ترمهن اما ترضى ان تصنع مثل ما اصنع ؟ !. (1708) 354 - علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن النساء هل عليهن التكبير ايام التشريق ؟ قال: نعم ولا يجهرن. (1709) 355 - فضالة عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المملوك المتمتع فقال: عليه مثل ما على الحر إما اضحية وإما صوم. (1710) 356 - النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال في الرجل يقول علي بدنة قال: يجزي عنه بقرة إلا ان يكون عنى بدنة من الابل. (1711) 357 - أحمد عن الحسن بن علي بن فضال عن داود الرقي عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء قال: إذا لم يجد بدنة فسبع شياة، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله. (1712) 358 - صفوان عن اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام


- 1707 - الكافي ج 1 ص 297 بتفاوت - 1712 - الكافي ج 1 ص 299 (- 61 - التهذيب ج 5) (*)

[ 482 ]

قال: قلت له: الرجل يخرج من حجه وعليه شئ ويلزمه فيه دم يجزيه ان يذبحه إذا رجع إلى اهله ؟ فقال: نعم وقال: - فيما اعلم - يتصدق به. (1713) 359 - محمد بن يحيى عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير عن الحسن العطار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل أمر مملوكه أن يتمتع بالعمرة إلى الحج أعليه ان يذبح عنه ؟ فقال: لا ان الله تعالى يقول: (عبدا مملوكا لا يقدر على شئ). قال محمد بن الحسن: المعنى فيه انه لا يجب عليه الذبح وهو مخير بينه وبين ان يأمره بالصوم، يدل عليه ما رواه: (1714) 360 - محمد بن ابي عمير عن سعد بن ابي خلف قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: امرت مملوكي ان يتمتع قال: ان شئت فاذبح عنه، وان شئت مره فليصم. (1715) 361 - فاما ما رواه العباس عن سعد بن سعد عن محمد بن القاسم عن فضيل بن يسار عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ان معنا مماليك لنا قد تمتعوا علينا ان نذبح عنهم ؟ قال: فقال: المملوك لا حج له ولا عمرة ولا شئ. فمحمول على من تمتع بغير اذن مولاه، فاما إذا اذن له في ذلك، كان الحكم فيه ما قدمناه. (1716) 362 - النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام


- 1713 - الاستبصار ج 2 ص 262 - 1714 - الاستبصار ج 2 ص 262 - 1716 - الكافي ج 1 ص 300 (*)

[ 483 ]

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: صدقة رغيف خير من نسك مهزول. (1717) 363 - محمد بن يحيى عن الحسن بن علي بن فضال عن يونس ابن يعقوب عن شعيب العقرقوقي عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قلت له: سقت في العمرة بدنة فاين انحرها ؟ قال: بمكة، قلت أي شئ اعطي منها ؟ قال: كل ثلثا واهد ثلثا وتصدق بثلث. (1718) 364 - علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل جعل ثمن جاريته هديا للكعبة كيف يصنع ؟ قال: ان ابي اتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة فقال له: مر مناديا يقوم على الحجر فينادي، ألا من قصرت به نفقته أو قطع به أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان، وامره ان يعطي اولا فاولا حتى يتصدق بثمن الجارية. (1719) 365 - ابراهيم بن مهزيار عن أخويه علي وداود عن حماد عن عبد الرحمن بن اعين قال: حججنا سنة ومعنا صبيان فعزت الاضاحي فاصبنا شاة بعد شاة فذبحنا لانفسنا وتركنا صبياننا، قال: فأتى بكير ابا عبد الله عليه السلام فسأله فقال: انما كان ينبغي ان تذبحوا عن الصبيان وتصوموا انتم عن انفسكم، فإذ لم تفعلوا فليصم عن كل صبي منكم وليه. (1720) 366 - الحسن بن علي بن فضال عن عبيس عن كرام عن ابي بصير قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل تمتع ولم يجد ما يهدى ولم يصم الثلاثة الايام حتى إذا كان بعد النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم ؟ قال: لا بل يصوم فان ايام الذبح قد مضت.


- 1717 - الكافي ج 1 ص 299 - 1718 - الكافي ج 1 ص 232 وفى ص 313 بتفاوت بسير - 1720 - الاستبصار ج 2 ص 260 بتفاوت الكافي ج 1 ص 304 بتفاوت (*)

[ 484 ]

(1721) 367 محمد بن الحسن عن صفوان عن هارون بن خارجة عن ابى عبد الله عليه السلام ان علي بن الحسين عليهما السلام كان يطعم من ذبيحته الحرورية قلت: وهو يعلم انهم حرورية ؟ قال: نعم. (1722) 368 - أحمد عن الحسين عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن ابى عبد الله عليه السلام انه كره ان يطعم المشرك من لحوم الاضاحي. (1723) 369 - أحمد عن البرقي عن ابن سنان عن عبد الملك القمي عن ابى عبد الله عليه السلام قال: يؤكل من كل هدي نذرا كان أو جزاءا. قال محمد بن الحسن: انما يجوز له ان يأكل من الهدي الواجب إذا تصدق بثمنه على ما مضى القول فيه والروايات. (1724) 370 - الحسين عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق. (1725) 371 - أحمد بن محمد عن علي عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: على الصرورة ان يحلق رأسه ولا يقصر، انما التقصير لمن قد حج حجة الاسلام. (1726) 372 - يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن معاوية عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ينبغي للصرورة أن يحلق، وان كان قد حج، فان شاء قصر وان شاء حلق، فإذا لبد شعره أو عقصه فان عليه الحلق وليس له التقصير. (1727) 373 - عنه عن ابن ابي عمير عن حفص عن ابى عبد الله


- 1722 - الفقيه ج 2 ص 295 - 1725 - 1726 - 1727 - الكافي ج 1 ص 303 والثالث بسند آخر (*)

[ 485 ]

عليه السلام قال: ينبغي للصرورة ان يحلق وان كان قد حج فان شاء قصر وان شاء حلق فإذا لبد شعره أو عقصه فان عليه الحلق وليس له التقصير. (1728) 374 - عنه عن ابن ابي عمير عن حفص عن ابى عبد الله عليه السلام قال: حلق الرأس في غير حج ولا عمرة مثلة. (1739) 375 - محمد بن عبد الجبار عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن علي بن النعمان عن سويد القلا عن ابى سعد عن ابى عبد الله عليه السلام قال: يجب الحلق على ثلاثة نفر رجل لبد، ورجل حج ندبا لم يحج قبلها، ورجل عقص رأسه. (1730) 376 - عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق قال: ان كان قد حج قبلها فليجز شعره، وان كان لم يحج فلا بد له من الحلق، وعن رجل حلق قبل أن يذبح قال: يذبح ويعيد الموسى لان الله تعالى يقول: (ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله). (1731) 377 - علي بن السندي عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج ووقف بعرفة وبالمشعر ورمى الجمرة وذبح وحلق أيغطي رأسه ؟ فقال: لا حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة، قيل له: فان كان قد فعل ؟ فقال: ما ارى عليه شيئا. (1732) 378 - علي بن السندي عن حماد عن حريز عن زرارة قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل وقع على امرأته قبل ان يطوف طواف النساء قال: عليه جرور سمينة، قلت: رجل قبل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي قال: عليه دم يهريقه من عنده.


- 1731 - الاستبصار ج 2 ص 289 (*)

[ 486 ]

(1733) 379 - محمد بن الحسين عن صفوان عن ابي أيوب قال: حدثني سلمة بن محرز انه كان تمتع حتى إذا كان يوم النحر طاف بالبيت والصفا والمروة ثم رجع إلى منى ولم يطف طواف النساء فوقع على اهله فذكره لأصحابه فقالوا فلان قد فعل مثل ذلك فسأل ابا عبد الله عليه السلام فأمره ان ينحر بدنة قال سلمة: فذهبت إلى ابي عبد الله عليه السلام فسألته فقال: ليس عليك شئ، فرجعت إلى أصحابي فاخبرتهم بما قال، فقالوا: اتقاك واعطاك من عين كدرة، فرجعت إلى ابي عبد الله عليه السلام فقلت: اني لقيت اصحابي فقالوا: اتقاك فقد فعل فلان مثل ما فعلت فأمره ان ينحر بدنة فقال: صدقوا ما اتقيتك ولكن فلان فعله متعمدا وهو يعلم، وانت فعلته وانت لا تعلم، فهل كان بلغك ذلك ؟ قال: قلت لا والله ما بلغني فقال: ليس عليك شئ. (1734) 380 - الحسن بن علي بن فضال عن عباس بن عامر عن ابان عن ابي الحسن عليه السلام قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: قد جاء رجل إلى ابي جعفر عليه السلام فقال: اني اهديت جارية إلى الكعبة واعطيت بها خمسمائة دينار ما ترى ؟ قال: بعها ثم خذ ثمنها فقم به على هذا الحائط - حائط الحجر - ثم ناد فاعط كل منقطع به وكل محتاج من الحاج. (1735) 381 - أحمد بن محمد عن ابن ابي نصر قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن المتمتع يكون له فضول من الكسوة يحتاج إليه فتسوى تلك الفضول بمائة درهم يكون ممن يجب عليه ؟ فقال: له بد من كراء ونفقة ؟ قلت: له كراء وما يحتاج إليه بعد هذا الفضل من الكسوة قال: واي شئ كسوة بمائة درهم ؟ هذا ممن قال الله: (فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة إذا رجعتم).


- 1734 - الكافي ج 1 ص 232 (*)

[ 487 ]

(1736) 382 العباس وعلي السندي جميعا عن حماد بن عيسى عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول قال علي عليه السلام: في قول الله عز وجل: (واذكروا الله في ايام معلومات) قال: ايام العشر وقوله: (واذكروا الله في ايام معدودات) قال: ايام التشريق. (1737) 383 - محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: سألته عن رجل فاتته ركعة مع الامام من الصلاة ايام التشريق فقال: يتم صلاته ثم يكبر، قال: وسألته عن التكبير ايام التشريق بعد كم صلاة ؟ فقال: كم شئت انه ليس بموقت يعني في الكلام. (1738) 384 - علي عن فضالة عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتعجل في يومين من منى أيقطع التكبير ؟ قال: نعم بعد صلاة الغداة. (1 739) 385 - أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينسى ان يكبر في ايام التشريق قال: ان نسي حتى قام من موضعه فلا شئ عليه. (1740) 386 - العباس والحسن بن علي جميعا عن علي عن فضالة عن معاوية عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له ان أهل مكة يتمون الصلاة بعرفات فقال: ويلهم أو ويحهم وأي سفر اشد منه، لا لايتم. (1741) 387 - صفوان عن اسحاق بن عمار قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن أهل مكة إذا زاروا عليهم اتمام الصلاة ؟ قال: نعم، والمقيم بمكة * (* هامش) * - 1737 - الكافي ج 1 ص 306 - 1739 - الاستبصار ج 2 ص 299 - 1740 - الكافي ج 1 ص 307 الفقيه ج 2 ص 281 (*)

[ 488 ]

إلى شهر بمنزلتهم. (1742) 388 - حماد بن حريز عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: من قدم بعد التروية بعشرة ايام وجب عليه اتمام الصلاة وهو بمنزلة أهل مكة، فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير، فإذا زار البيت اتم الصلاة وعليه اتمام الصلاة إذا رجع إلى منى حتى ينفر. (1743) 389 - يعقوب عن ابن ابي عمير عن معاوية عن ابي عبد الله عليه السلام قال: اهل مكة إذا زاروا البيت ودخلوا إلى منازلهم ثم رجعوا إلى منى أتموا الصلاة وان لم يدخلوا منازلهم قصروا. (1744) 390 - أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن التكبير فقال: واجب في دبر كل صلاة فريضة أو نافلة ايام التشريق. قال محمد بن الحسن: المعنى انه شديد الاستحباب لا انه فرض يستحق تاركه العقاب، يدل على ذلك ما قدمناه من الاخبار، ويزيده بيانا ما رواه: (1745) 391 - علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن التكبير ايام التشريق أواجب هو ام لا ؟ قال: يستحب وان نسي فلا شئ عليه، قال: وسألته عن النساء هل عليهن التكبير ايام التشريق ؟ قال: نعم ولا يجهرن. (1746) 392 - علي عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى اهله قال: يرسل فيطاف عنه، فان توفي قبل ان يطاف عنه فليطف عنه وليه.


- 1743 - الكافي ج 1 ص 306 - 1744 - الاستبصار ج 2 ص 299 - 1746 - الاستبصار ج 2 ص 233 (*)

[ 489 ]

(1747) 393 - عنه عن فضالة عن معاوية قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى اهله قال: لا تحل له النساء حتى يزور البيت، فان مات هو فليقض عنه وليه أو غيره، فاما ما دام حيا فلا يصلح ان يقضى عنه، وان نسي رمي الجمار فليسا سواء، الرمي سنة والطواف فريضة. (1748) 394 - موسى بن جعفر بن وهب عن الحسن بن علي الوشا عن أحمد بن محمد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اتى امرأته متعمدا ولم يطف طواف النساء قال: عليه بدنة وهي تجزي عنهما. (1 749) 395 - صفوان عن اسحاق بن عمار عن سماعة عن ابي ابراهيم عليه السلام قال: سألته عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل ان يسعى بين الصفا والمروة قال: لا يضره يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجه. (1750) 396 - وقال اسحاق وروى مثل ذلك سماعة عن سليمان عن ابي عبد الله عليه السلام. (1751) 397 - يعقوب بن يزيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن جعفر بن ناجية قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن بات ليالي منى بمكة فقال: عليه ثلاثة من الغنم. (1752) 398 - عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن ابي عبد الله عليه السلام عن الرجل نسي ان يطوف طواف النساء حتى رجع إلى اهله قال: عليه بدنة ينحرها بين الصفا والمروة.


- 1747 - الاستبصا رج 2 ص 233 - 1749 - الاستبصار ج 2 ص 231 الكافي ج 1 ص 305 الفقيه ج 2 ص 244 - 1751 - الاستبصار ج 2 ص 292 الفقيه ج 2 ص 286 (- 62 - التهذيب ج 5) (*)

[ 490 ]

(1753) 399 - علي بن السندي عن ابن ابي عمير عن جميل عن ابي عبد الله عليه القال: لا بأس بأن يأتي الرجل مكة فيطوف ايام منى ولا يبيت بها. (1754) 400 - ولا ينافي هذا ما رواه العيص بن القاسم قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الزيارة بعد زيارة الحج في ايام التشريق فقال: لا، لأن المعنى فيه ان المقام بمنى افضل وان كانت الزيارة جائزة، يدل عليه ما رواه: (1755) 401 - محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن ليث المرادي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي مكة ايام منى بعد فراغه من زيارة البيت فيطوف بالبيت تطوعا فقال: المقام بمنى افضل واحب إلي. (1756) 402 - محمد بن الحسين عن صفوان عن اسحاق بن عمار قال: قلت لأبي ابراهيم عليه السلام رجل زار فقضى طواف حجه كله أيطوف بالبيت احب اليك ام يمضي على وجهه إلى منى ؟ فقال: اي ذلك شاء فعل ما لم يبت. (1757) 403 - محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد عن علي عن احدهما عليهما السلام انه قال: في رجل بعث بثقله يوم النفر الاول واقام هو إلى الاخير قال: هو ممن تعجل في يومين. (1758) 404 - محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن حماد عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا اصاب المحرم الصيد فليس له ان ينفر في النفر الاول ومن نفر في النفر الاول فليس له ان يصيب الصيد حتى ينفر الناس وهو قول الله تعالى (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه لمن اتقى) قال: اتقى الصيد.


- 1753 - الاستبصار ج 2 ص 295 الفقيه ج 2 ص 287 - 1754 - الاستبصار ج 2 ص 295 الكافي ج 1 ص 306 - 1755 - الاستبصار ج 2 ص 295 الكافي ج 1 ص 306 الفقيه ج 2 ص 287 (*)

[ 491 ]

(1759) 405 - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن هيثم عن الحكم ابن مسكين عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام من نفر في النفر الاول متى يحل له الصيد ؟ قال: إذا زالت الشمس من اليوم الثالث، حدثني به محمد بن الحسين بن ابي الخطاب الزيات. (1760) 406 - يعقوب عن ابن ابي عمير عن هشام بن الحكم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله الكعبة إلا مرة وبسط فيها ثوبه تحت قدميه وخلع نعليه. (1761) 407 - أحمد بن محمد عن ابن ابي نصر عن علي عن احدهما عليهما السلام في رجل لم يودع البيت قال: لا بأس ان كانت به علة أو كان ناسيا. (1762) 408 محمد بن عبد الجبار عن عبد الرحمن بن حماد عن ابراهيم بن عبد الحميد قال: سمعت محمد بن ابراهيم يقول: من خرج من الحرمين بعد ارتفاع النهار قبل أن يصلي الظهر والعصر نودي من خلفه لا صحبك الله. (1763) 409 - صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: لا يطوف المعتمر بالبيت بعد طواف الفريضة حتى يقصر. (1764) 410 - محمد بن علي بن محبوب عن عدة من أصحابنا عن محمد بن عبد الحميد عن ابي خالد مولى علي بن يقطين قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن مفرد الحج عليه طواف النساء ؟ فقال: ليس عليه طواف النساء. قال محمد بن الحسن: هذا الخبر غير معمول عليه لأن الذي لا خلاف فيه بين الطائفة ان طواف النساء لا بد منه في سائر انواع الحج وفي العمرة ايضا.


- 1726 - الكافي ج 1 ص 313 وقد سبق برقم 223 من هذا الباب. - 1764 - الاستبصار ج 2 ص 232 وفيه العمرة. (*)

[ 492 ]

(1765) 411 - محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن سعيد الاعرج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ليس لأهل سرف ولا لأهل مر ولا لأهل مكة متعة يقول الله تعالى: (ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام). (1766) 412 - علي بن السندي عن حماد عن حريز عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله تعالى: (ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام) قال: ذلك اهل مكة ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة، قال: قلت فما حد ذلك ؟ قال: ثمانية واربعون ميلا من جميع نواحي مكة دون عسفان (1) ودون ذات عرق (2). (1767) 413 - زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: فيمن اقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لامتعة له فقلت لأبي جعفر عليه السلام: ارأيت ان كان له اهل بالعراق واهل بمكة قال: فلينظر ايهما الغالب عليه فهو من اهله. (1768) 414 - يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن حفص عن ابي عبد الله عليه السلام في المجاور بمكة يخرج إلى أهله ثم يرجع إلى مكة باي شئ يدخل ؟ فقال: ان كان مقامه بمكة اكثر من ستة اشهر فلا يتمتع وان كان اقل من ستة اشهر فله ان يتمتع. (1769) 415 - أحمد عن الحسين عن النضر عن عاصم عن محمد


(1) عسفان: كعتمان موضع بين مكة والمدينة بينه وبين مكة مرحلتان. (2) ذات عرق: موضع أول تهامة وآخر العقيق وهو على نحو مرحلتين من مكة - 1765 - الاستبصار ج 2 ص 157 الكافي ج 1 ص 248 بتفاوت - 1767 - الاستبصا رج 2 ص 159 - 1769 - الفقيه ج 2 ص 270 (*)

[ 493 ]

ابن مسلم قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها أتقضى عنه قال: نعم. (1770) 416 - محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن ابن مسكان قال: حدثني سعيد عن ابي عبد الله عليه السلام عن رجل اوصى بحجة فجعلها وصيه في نسمة قال: يغرمها وصيه ويجعلها في حجة كما اوصى فان الله تعالى يقول: (فمن بدله بعدما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه) (1) قلت: فمن اوصى بعشرين درهما في حجة قال: يحج بها رجل من حيث يبلغه. (1771) 417 - سملة بن الخطاب عن محمد بن عبد الحميد عن أحمد ابن عيسى عن غيلان قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن التكبير في ايام الحج من أي يوم يبتدأ به ؟ وفي أي يوم يقطعه ؟ وهو بمنى وسائر الامصار سواء ؟ أو بمنى اكثر ؟ فقال: التكبير بمنى يوم النحر عقيب صلاة الظهر إلى صلاة الغداة من يوم النفر، فان اقام الظهر كبر وان اقام العصر كبر وان أقام المغرب لم يكبر، والتكبير بالامصار يوم عرفة صلاة الغداة إلى النفر الاول وصلاة الظهر وهو وسط ايام التشريق. قال محمد بن الحسن: هذا الخبر موافق للعامة ولسنا نعمل به والعمل على ما قدمناه من الاخبار. تم الجزء الرابع من كتاب تهذيب الاحكام وآخره كتاب الحج ويتلوه في الجزء ابن عيسى عن غيلان قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن التكبير في ايام الحج من أي يوم يبتدأ به ؟ وفي أي يوم يقطعه ؟ وهو بمنى وسائر الامصار سواء ؟ أو بمنى اكثر ؟ فقال: التكبير بمنى يوم النحر عقيب صلاة الظهر إلى صلاة الغداة من يوم النفر، فان اقام الظهر كبر وان اقام العصر كبر وان أقام المغرب لم يكبر، والتكبير بالامصار يوم عرفة صلاة الغداة إلى النفر الاول وصلاة الظهر وهو وسط ايام التشريق. قال محمد بن الحسن: هذا الخبر موافق للعامة ولسنا نعمل به والعمل على ما قدمناه من الاخبار. تم الجزء الرابع من كتاب تهذيب الاحكام وآخره كتاب الحج ويتلوه في الجزء الخامس كتاب الزيارات والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.


(1) سورة البقرة الآية: 181 - 1770 - الكافي ج 2 ص 240 الفقيه ج 2 ص 271 بدون الذيل ثم بحمد الله وتوفيقه ما أراد ناه من التعليق على الجزء الخامس من كتاب تهذيب الاحكام في العشرين من جمادي الاول سنة 1380 هج ونسأله العون لاتمام باقي الأجزاء، انه ولي التوفيق وأنا الأقل حسن الموسوي الخرسان. (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية