الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




الاستبصار - الشيخ الطوسي ج 1ي

الاستبصار

الشيخ الطوسي ج 1


[ 1 ]

الاستبصار فيما اختلف من الاخبار تأليف شيخ الطائفة ابي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (قده) المتوفى 460 ه‍ الجزء الاول حققه وعلق عليه سيدنا الحجة السيد حسن الموسوي الخرسان نهض بمشروعه الشيخ علي الآخوندي الناشر دار الكتب الاسلامية تهران، بازار سلطاني تمتاز هذه الطبعة عما سبقها بعناية تامة في التصحيح الشيخ محمد الاخوندي 1390 - ه‍ ق

[ 2 ]

* نام كتاب: الاستبصار * نويسنده: شيخ طوسي * ناشر: دار الكتب الاسلامية * تيراژ: 2000 * نوبت چاپ: چهارم * تاريخ انتشار 1363 * چاپ: چاپخانه خورشيد آدرس ناشر: تهران، بازار سلطاني، دار الكتب الاسلامية تلفن 520410 - 527449

[ 3 ]

كلمة الناشر بسم الله الرحمن الرحيم مرت بي حقبة من الزمن غير قصيرة وأنا لا أزال أغدو وأروح وفي هواجس ضميري حب القيام بخدمة دينية إجتماعية تبقى مع الدهر، وتذكر فتشكر، غير ان الامل رغم شوقي المؤكد إليه لم يتحقق، والامنية الكريمة تحول بيني وبينها صروف الزمن - والامور كما قيل مرهونة باوقاتها - إلى أن ساعدني الحظ - وما توفيقي إلا بالله - ووجهني إلى حركة علمية ناجعة باحياء تراثنا العلمي، أو قل: آثارنا ومآثرنا، تآليف سلفنا الصالح من أعلام الدين وأساطين العلم والفضيلة، المضاعة بين مطبوع غير رائع الجمال، وبين مطموس في زوايا النسيان، فجريت ردف شقيقي الفاضل الحاج شيخ محمد الآخوندي بطهران، ونبهني حسن اختياره طبع أحد الكتب الاربعة عمد المراجع والمسانيد لدى الطائفة، أعني كتاب الكافي، الوافي، لثقة الاسلام الكليني قدس الله سره فعزمت - بحول الله وطوله - على طبع ثاني الكتب الاربعة بصورة رائعة، وحلة قشيبة، وتنسيق جميل، وورق جيد، وتصحيح يعتنى به. ألا وهو كتاب (الاستبصار فيما اختلف من الاخبار) تأليف شيخ الطائفة، فقيه الشيعة الاكبر، أبي جعفر محمد بن الحسن بن على الطوسي طيب الله رمسه. ومما حدانا إلى طبع هذا السفر القيم، وأمكننا من اخراجه إلى الملا العلمي بصورة جميلة بهية، وقوفنا على عدة نسخ منه مخطوطة قيمة ألا وهي:

[ 4 ]

1 نسخة عتيقة جيدة جدا مقروة على أكبر مشائخ الحديث شيخنا الحجة المجلسي قدس سره، مؤلف الكتاب القيم الضخم الفخم دائرة المعارف (بحار الانوار) وفي آخرها سماع شيخنا المجلسي بخط يده قراءة هذا الجزء من الكتاب قرأه عليه أحد تلامذته العلامة الامير محمد المازندراني، وله منه هناك إجازة أرخها بشهر شعبان المعظم من شهور سنة تسعين بعد الالف الهجرية. وخط النسخة يقارب خط الاجازة وأول النسخة مزدان بخط السيد الامير محمد المذكور. وهذا النسخة من نفائس تحويها (مكتبة الامام أمير المؤمنين عليه السلام) العامرة، المؤسسة منذ عامين بهمة شيخنا المجاهد الحجة الاميني حياه الله. ولنا أن نعد هذه الفكرة الصالحة: طبع هذا الكتاب القيم (الاستبصار) وما سنباشر طبعه من الكتب النادرة إنشاء الله تعالى من حسنات هذه المكتبة ومن نتاجها الناجع، إذ أهم النسخ من خزانتها، والناشر والجنة الواقفة على تصحيحها من أعضاء الهيئة المديرة لها. تقع النسخة المذكورة في 222 صفحة، عدد سطور كل صفحة 27 سطرا، طولها 36 سم، عرضها 24 سم، سمكها 2 سم، طول الكتابة فيها 26 سم، عرضها 15 سم، ويرمز إليها، (ج) وإلى القارئ الصورة الفتوغرافية لآخر صفحة منها حيث يجد سماع شيخنا الحجة المجلسي قدس سره.

[ 5 ]

نسخه خطى 1

[ 6 ]

2 - نسخة خطية جيدة مجدولة بخطوط ذهبية معلمة ابوابها بالحمرة بقلم محمد بن محمود الاردكاني، تاريخ نسخها يوم السبت 27 ذي الحجة سنة 1078 وعليها تعليقات مختصرة وحواش مفيدة لسيد الطائفة الحجة المحقق السيد محمد العاملي صاحب (مدارك الاحكام). تقع في 568 صفحة، عدد سطور كل صفحة 26 سطرا، طولها 24 سم، عرضها 15 سم، سمكها 2 سم، طول الكتابة فيها 18 سم، عرضها 9 سم، ويرمز إليها ب‍ (د) والنسخة عائدة لمكتبة سيدنا الحجة السيد محمد البغدادي والى القارئ الصورة الفتوغرافية لآخر صفحة منها.

[ 7 ]

نسخه خطى 2

[ 8 ]

3 - نسخة خطية جيدة الخط مجدولة مذهبة معلمة ابوابها بالحمرة، كتبت لشخصية كبيرة من رجالات الهند، أثنى عليه الناسخ بقوله (حسب الامر نواب مستطاب، معلى القاب عالي حضرت، نقابة منقبت، المستفيض من مفاتيح فيض الآله، محب أهل بيت رسول الله (ص)، ملاذ الاكابر والاعاظم صاحبي ميرزائي ميرزا اقابيكا). وهي بخط علي رضا كتبها للنواب المذكور، تاريخ الفراغ من الجزء الثاني منها يوم الاثنين 14 شهر رجب المرجب سنة 1072، وتاريخ الفراغ من الجزء الثالث 26 محرم. تقع في 842 صفحة، عدد سطور كل صفحة 23 سطرا، طولها 32 سم، عرضها 19 سم، سمكها 4 سم، طول الكتابة فيها 23 سم، عرضها 12 سم، ويرمز إليها ب‍ (ب) والنسخة للناشر. وإلى القارئ الصورة الفتوغرافية لآخر صفحة من الجزء الثاني وأول الجزء الثالث. 4 - وكانت بين يدي المصححين النسخة المطبوعة في المطبعة الجعفرية بمحلة نخاس جديد للكهنو سنة 1307 وعليها بعض التقييدات الايضاحية. ولعلها النسخة التي أشار إليها البحاثة الكاتب الايراني الاستاذ أبو القاسم سحاب في مؤلفه (فرهنك خاور شناسان) بما تعريبه (ان المستشرق سپر نجر الانكليزي الذي هو من مشاهير الاعلام المستشرقين، وله خدمات جليلة جديرة بالاكبار، لما كان في الهند بحكم وظيفته من قبل حكومته، تولى ادارة مدرسة دهلي، وأهتم بنشر تآليف كثيرين من العلماء الاعلام في مطبعة كلكته، بمساعدة رفيقيه المستشرق الانكليزي لومسدن والمستشرق الايرلندي ليس ويليام ناسو، ومنها هذا الكتاب العزيز. وقد اعقدت اللجنة في تصحيح الكتاب وتخريج أحاديثه الاسفار الثلاث القيمة بقية الاصول الاربعة وهي.

[ 10 ]

1 - الكافي: لثقة الاسلام الكليني (قدس سره). وهو الذي لم يعمل مثله في الحديث. إستغرق تأليفه عشرين عاما، عدة أحاديثه ستة عشر الف ومائة وتسعة وتسعين حديثا. وهي تربو على ما في مجموع الصحاح الست لرجال المذاهب الاخرى طبعة طهران سنة 1312 - 1315 ه‍. 2 - من لا يحضره الفقيه: للشيخ السعيد الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين القمي (قدس سره) وعدد أحاديثه خمسة آلاف وتسعمائة وثلاثة وستون حديثا طبعة ايران سنة 1307. 3 - التهذيب للشيخ الطوسي (قدس سره) شرح فيه " المقنعة " لشيخه واستاذه فقيه الامة وزعيم الطائفة الشيخ المفيد طيب الله رمسه. وقيل بل استاذه امره بتأليفه وهو أقدم مصنفاته وعدد أحاديثه ثلاثة عشر الف وخمسمائة وتسعين حديثا. طبعة طهران سنة 1317 ولا يفوت القارئ أن في ارقام صفحات الجزء الاول منه اشتباه فليراجع من ص 244 إلى آخر الكتاب وليصحح لتسهل عليه دلالة التخريج وفي الختام نقدم شكرنا المتواصل لجمع تصدى لتصحيح هذا الكتاب الكريم من أهل العلم ورواد الفضيلة، ونخص بالذكر سماحة سيدنا الحجة السيد حسن الموسوي الخرسان دام تأييده، ونقدر تلك الجهود الجبارة دون تصحيحه وتحقيقه وتخريج أحاديثه وشرح بعض ما يحتاج إليه. وبمقارنة صفحة من هذه الطبعة مع اخرى من الطبعة السابقة يتبين صدق الدعوى والبرهان حيث يظهر للقارئ جليا ما عانته اللجنة في سبيل ذلك. نسأل الله تعالى الاجر الجميل للجميع. النجف الاشرف الشيخ على الآخوندى صاحب (دار الكتب الاسلامية)

[ 11 ]

حياة شيخ الطائفة ابى جعفر محمد بن الحسن الطوسى قده المتوفى 460 ه‍ بقلم البحاثة المحقق شيخنا الحجة الشيخ محمد على الغروى الاوردبارى

[ 12 ]

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله الائمة الامناء واللعنة الدائمة على أعدائهم الالداء ألف شيخ الطائفة الدهر كله كتابا واحدا في الثناء عليه، فسرى ذكره مع مهب الريح يطوي المفاوز والحزوم، فلا تجد صقعا إلا وفيه عبقة من فضله وألق من نبله، ولا تمر اونة من الزمن إلا أوقفتك على مواطن عبقريته ونبوغه، ودون ما هو فيه كلما في المعاجم والتراجم من جمل الاكبار والتبجيل، غير أنه لا منتدح لنا من إيقافك على يسير مما هتف به العلماء من ألفاظ المدح والاطراء: قال شيخنا أبو العباس النجاشي في رجاله، وهو أقدم من ترجم له، لانه معاصره: - (جليل من أصحابنا، ثقة، عين، من تلامذة شيخنا أبي عبد الله). وليس هذا كل حقيقة الشيخ عنده، وإنما ذكر ما هو موضوع كتابه المقصور على ذكر حقائق الرجال من ناحية الرواية فحسب، وإلا فهو كما في الوجيزة للعلامة المجلسي: - فضله وجلالته أشهر من أن يحتاج إلى البيان. وقد أوعز إلى الحقيقة الراهنة آية الله العلامة الحلي في الخلاصة فقال: - شيخ الامامية ووجههم، ورئيس الطائفة، جليل القدر، عظيم المنزلة، ثقة، عين، صدوق عارف بالاخبار والرجال والفقه والاصول والكلام والادب، وجميع الفضائل تنسب إليه، صنف في كل فنون الاسلام، وهو المهذب للعقايد في الاصول والفروع، الجامع لكمالات النفس في العلم والعمل، وكان تلميذ الشيخ المفيد محمد بن محمد ابن النعمان.

[ 13 ]

ولقد اعطى النصفة حقها سيدنا آية الله بحر العلوم الطباطبائي، ومن نص قوله في فوائده الرجالية: - شيخ الطائفة المحقة ورافع أعلام الشريعة الحقة، إمام الفرقة بعد الائمة المعصومين عليهم السلام، وعماد الشيعة الامامية في كل ما يتعلق بالمذهب والدين، محقق الاصول والفروع، ومهذب فنون المعقول والمسموع، شيخ الطائفة على الاطلاق، ورئيسها الذي تلوى إليه الاعناق، صنف في جميع علوم الاسلام، وكان القدوة في كل ذلك والامام. وهذا القول البليغ بما أنه من عظماء الشيعة، في كبير من كبرائهم، وكانت الحنكة والجدارة قد أهلتاه لكل ما يلفظ به من كلمة تامة، وقعت عليه خيرة غير واحد من العلماء المترجمين، فاكتفوا به في سرد فضائل الشيخ، ولم ينبسوا فيه ببيت روضات الجنات (ص 581) ويظهر لمن سبر كتاب الكنى والالقاب لشيخنا القمي، أنه لا يفرغ في ترجمة شيخ الطائفة إلا عن لسانه، ولم يستفد إلا بفضل بيانه. وإن من أجلى الحقائق الناصعة أن مكانة الشيخ المعظم وثروته العلمية في غنى عن أي تشدق في البيان، أو نقل لكلمات المترجمين فيه، وإن المستشف لتاريخ الامامية جد عليم بأنه أكبر رجل في علوم الدين، والمؤسس الاوحد لطريقة الاجتهاد المطلق في الفقه وأصوله، والفني المقدم في الكلام والخلاف والنقد، وإن السابر لاغوار كتبه العلمية المطبوعة منها والمخطوطة المشتملة على فتاواه الفقهية ونظرياته الفنية كالواقف على معاجم الامامية، لا يجد شيخنا المترجم له إلا في الطليعة من فقهاء الشيعة الاثنى عشرية، ومن المستنبطين على طريقتهم المثلى من الاعتماد على الكتاب والسنة، الشاملة للنبويات المعتبرة وأحاديث أئمة الهدى عليهم السلام

[ 14 ]

والاصول المستنبطه من أقوالهم وإجماع علمائنا على النحو المقرر في كتب اصول الفقه، فما عزاه إليه السبكي في طبقات الشافعية (ج 3 ص 51) وتبعه في كشف الظنون (ج 1 ص 311) من انتمائه إلى مذهب الشافعي، وتفقهه عليه مما لا مقيل له في ظل الحقيقة، ولم يك شيخ الطائفة مقلدا لاي حد بل مجتهد مطلق لايأبه إلا بما قاده إليه الدليل، واقتضته البرهنة الصادقة، ولقد حاز الثقة الكبرى من طبقات الشيعة جمعاء في رواية الحديث وتحليله وتعليله في المؤتلف منه والمختلف. وتجد ذكر شيخ الطائفة الجميل في معاجم التراجم لرجالات المذاهب كالكامل لابن الاثير ج 10 ص 22، وطبقات الشافعية للسبكي ج 3 ص 51، ولسان الميزان لابن حجر ج 5 ص 135، وتاريخ البداية والنهاية لابن كثير ج 12 ص 97، والاعلام للزركلي ص 885 وغيرها.

[ 15 ]

مولده ونشأته في الخلاصة لابي منصور جمال الدين آية الله العلامة: - ولد في شهر رمضان سنة 385 ويؤثر عين هذه العبارة في بعد وفاة الشيخ الصدوق باربع سنين لانه توفي في اري سنة 381. وعليه تطابقت المعاجم والمدونات، فكان مولده منبثق أنوار الفضيلة، ومبدء الافاضات العلمية، فكان للمولى سبحانه فيه شأن من الشأن، حتى تمت في الحكمة البالغة تقييظ شيخ الطائفة لبث العلم، ونشر الدعاية الالهية، فنهض (قده) بعبء ما قيظ له فهذب وأرشد وعلم وأدب، واقتفت الامة آثاره، واستصحبوا بأنواره، وأغرق نزعا في إعلاء كلمة الحق، ولم يدع من ذلك في القوس منزعا. هبط بغداد من خراسان سنة 408 وهو ابن ثلاثة وعشرين عاما (1) تقدمه راية العلم والهدى، وبين شفتيه كلمة الاصلاح، ويضئ معه نور الضل والكمال، ومعه العدة والعدة لمستقبله الكشاف، وأهبة التقدم والظهور في كل من المآثر، فكان حضوره وتلمذه على شيخ الامة واستاذ علمائها، شيخنا محمد بن محمد بن النعمان المفيد نحوا من خمس سنين، حتى قضى الاستاد نحبه، ليلة الجمعة لثلاث ليال خلون من شهر رمضان من سنة 413 (2) فانضوى شيخنا المترجم له إلى شريف علماء الشيعة ومحققها علم الهدى السيد المرتضى (قدس سره)، وكان يدر عليه من ثدي إفضاله ما تقاعست عنه الفكر طيلة ثلاثة وعشرين عاما، كما أنه يدر عليه من المعاش والمسانهة في كل شهر اثني عشر دينارا، حتى اختار الله للسيد لقاءه لخمس بقين من شهر ربيع الاول سنة 436 (3).


(1) ذكره آية الله العلامة في الخلاصة وغيره. (2) ذكره النجاشي في رجاله والعلامة في الخلاصة (3) قاله النجاشي في رجاله والعلامة في الخلاصة.

[ 16 ]

ولم يكد نور الامامة ينطفئ في العلم والعمل، حتى إستقل بالظهور على منصتها شيخ الامة المترجم له، واقيمت منه الاعلام والصوى، وانتشر عرفه الفياح بين فجاج ذلك المستوى، وازدلفت إليه العلماء والافاضل تستضئ بنوره المتألق، وترتشف من معينه المتدفق، للتلمذة والحضور تحت منبره، وتقاطر إليه المستفيدون من كل حدب وصوب، وبلغت عدة تلامذته إلى ثلاثمائة من مجتهدي الخاصة، ومن العامة مالا يحصى عددهم، وقد اعترف الكل بفضله السيال، وقد روا منه شخصية بارزة، ونبوغا موصوفا، وعبقرية ظاهرة في العلم والعمل، حتى أن خليفة الوقت (القائم بأمر الله) عبد الله بن (القادر بالله) أحمد جعل له كرسي الكلام والافادة الذي ما كانوا يسمحون به يوم ذاك إلا لوحيد العصر المبرز في علومه ومعارفه الجمة على قرنائه ومعاصريه. ومن قوة عارضته وتقدم حجته ما أثبته القاضي في المجالس، وسيدنا الطباطبائي في الرجال: أنه وشي بالشيخ (ره) إلى خليفة الوقت العباسي (أحمد) أنه هو وأصحابه يسبون الصحابة، وكتابه المصباح يشهد بذلك، فقد ذكر أن من دعاء يوم عاشوراء: - اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني وابدأ به أولا ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع، اللهم العن يزيد بن معاوية خامسا. فدعا الخليفة بالشيخ والكتاب فلما احضر الشيخ ووقف على القصة ألهمه الله أن قال: ليس المراد من هذه الفقرات ما ظنه السعاة بل المراد بالاول قابيل قاتل هابيل وهو أول من سن الظلم والقتل، وبالثاني قيدار عاقر ناقة صالح، وبالثالث قاتل يحيى ابن زكريا من أجل بغي من بغايا بني اسرائيل، وبالرابع عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي بن أبي طالب. فلما سمع الخليفة من الشيخ تأويله وبيانه قبل منه ذلك ورفع منزلته، وانتقم من الساعي وأهانه.

[ 17 ]

فلم يفتأ شيخ الطائفة إمام عصره، وعزيز مصره، مرقوما إليه بالعظمة، مقصودا لحل المشكلات، حتى غادر بغداد من أجل القلاقل الواقعة فيها من جراء الفتن بين الشيعة وأهل السنة التي احرقت فيها داره وكتبه ما كان له من كرسي الافادة والتدريس. ولم تزل هذه الفتن تنجم وتخبو في الفينة بعد الفينة حتى غادرها إلى النجف الاشرف سنة 448 بعد وفاة استاذه المرتضى باثني عشر سنه، ومكث في النجف مثلها من الاعوام. فالقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالاياب المسافر هنا لك أسس حول المرقد العلوي الطاهر حوزة العلم والعمل، فانبثقت عليه الانوار العلوية، وازدهرت رياضها، وأينعت ثمارها، وجرت انهارها، وزغردت أطيارها فكانت ربوع وادي الغري تشع بمظاهر الكمال، وتشرق عليها ذكا الفضائل، وتترنح بين فجاجها فطاحل الرجال. من تلق منهم تلق كهلا أو فتى * علم الهدى بحر الندى المورودا * * * من تلق منهم تلقه * كنز ذكا ومعرفة طهاة علم ولهم * في كل قدر مغرفة

[ 18 ]

آثاره ومآثره لم تعزل منتوجات المترجم له تضوع بين أرجاء العالم أرجا، وتضئ في أجواء الدهر بلجا، فمن كتاب نفس يحمله صدر حكيم، ومن أثارة علم يدرسها نيقد كريم، وكلها أوضاح وغرر على جبين الحقب وناصية الازمنة واليك ما تسنح به الفرص من أسمائها: - كتاب التبيان في تفسير القرآن هو ذلك الكتاب الضخم الفخم المناهزة أو المربية اجزاؤه على العشرة ولعله أول كتاب حوى علوم القرآن جمعاء. (ط) قال سيدنا بحر العلوم في فوائده الرجالية: - أما التفسير فله فيه كتاب التبيان الجامع لعلوم القرآن، وهو كتاب جليل كبير، عديم النظير في التفاسير، وشيخنا الطبرسي إمام التفسير، في كتبه إليه يزدلف، ومن بحره يغترف، وفي صدر كتابه الكبير (1) بذلك يعترف وقد قال فيه: - أنه الكتاب لاذي يقتبس منه ضياء الحق ويلوح عليه رواء الصدق، قد تضمن من المعاني الاسرار البديعة واحتضن من الالفاظ اللغة الوسيعة ولم يقنع بتدوينها دون تبيينها، ولا بتنسيقها دون تحقيقها، وهو القدوة أستضئ بأنواره، وأطأ مواقع آثاره. وقال السيد أيضا: - والشيخ المحقق المدقق محمد بن إدريس العجلي مع كثرة وقايعه مع الشيخ في أكثر كتبه يقف عند تبيانه ويعترف بعظم شأن هذا الكتاب واستحكام بنيانه.


(1) يريد به كتاب مجمع البيان الذي يقع في عشرة اجزاء (ط).

[ 19 ]

إذن فالكتاب القيم كما يعزى إلى مصنفه كتاب لم يعمل مثله، وفي مفتتح التبيان نفسه ما لفظه: فان الذي حملني على الشروع في عمل هذا الكتاب أني لم أجد في أصحابنا من عمل كتابا يحتوي على تفسير القرآن ويشتمل على فنون معانيه. ثم ذكر قدس سره أنه يشرع في تأليفه رجاء أن يكون محتويا لكل ما ينبغي أن يكون فيه أو وقع عليه الطلب من علوم القرآن ومناسباته على وجه الايجاز. وللشيخ المحقق محمد بن إدريس العجلي المتوفى سنة 598 مختصر التبيان موجود بين ظهراني العلماء وبمطلع الاكمة من القراء. ومن المأسوف عليه خروجه إلى الملاء في أطماره الرثة من ردائة الطبع والصوره المشوهة بالاغلاط، ولعل المولى سبحانه يقيض له في القريب العاجل من يزفه إلى القراء بحله قشيبة.

[ 20 ]

كتاب الاستبصار فيما اختلف من الاخبار هو أحد الكتب الاربعة المعول عليها عند الامامية أجمع بعد كتاب الله الكريم منذ عبد المؤلف حتى اليوم، وهو لدة كتاب التهذيب في هذه الاكرومة، لكنا قدمنا ذكره في هذه الترجمة لانه المعني بالطباعة، المهدى إلى أنظار القراء الكرام. يقع في ثلاث مجلدات اثنان منها في العبادات، والثالث في بقية أبواب الفقيه من المعاملات كالعقود والايقاعات والاحكام كذا رتبه الشيخ نفسه (قدس سره) وأحصى بعض العلماء أبوابه في تسعمائة وخمسة وعشرين أو خمسة عشر بابا. وأحصى الشيخ نفسه أحاديثه في خمسة آلاف وخمسمائة وأحد عشر حديثا، وقال حصرتها لئلا تقع فيها زيادة أو نقصان، فما عن بعض العلماء من حصرها بستة آلاف وخمسمائة واحدى ثلاثين حديثا في منتئ عن الصواب. شروحه والتعاليق عليه إن كتاب الاستبصار موقع نظر زرافات من العلماء فافرغوا نظرياتهم حول أحاديثه في بوتقة الشرح أو التعليق عليه، فمن جملة الشارحين له والمعلقين عليه: - 1 - المولى محمد أمين بن محمد شريف الاسترآبادي المتوفى سنة 1041. 2 - سيد الفلاسفة مير محمد باقر بن شمس الدين محمد الحسيني المشهور بداماد المتوفى سنة 1041. 3 - الفاضلة حميدة بنت المولى محمد شريف الرويد شتي المتوفاة سنة 1078. 4 - السيد مير محمد صالح بن عبد الواسع الخواتون آبادي المتوفى سنة 1116. 5 - المولى عبد الرشيد بن المولى نور الدين التستري المتوفى حدود سنة 1087. 6 - السيد عبد الرضا بن عبد الحسين معاصر المحدث الجزائري.

[ 21 ]

7 - العلامة المولى عبد الله بن الحسين التستري المتوفى سنة 1021. 8 - العلامة السيد عبد الله بن نور الدين الجزائري التستري المتوفى سنة 1173. 9 - العلامة الشيخ عبد اللطيف بن الشيخ نور الدين علي الجامعي العاملي المتوفى سنة 1050. 10 - العلامة السيد مير شرف الدين علي بن حجة الله الشولستاني المتوفى بعد سنة 1060. 11 - الشى خزين الدين علي بن سليمان (ام الحديث) البحراني المتوفى سنه 1064. 12 - السيد ماجد بن السيد هاشم الجد حفصي البحراني المتوفى سنة 1021. 13 - المحقق المقدس السيد محسن بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني العاملي المتوفى بمكة سنة 1030. 15 - العلامة السيد ميرزا محمد بن علي بن ابراهيم الاسترابادي الرجالي المتوفى سنة 1028. 16 - العلامة الفقيه السيد محمد بن علي بن علي بن الحسين الموسوي العاملي صاحب (المدارك) المتوفى سنة 1009. 17 - الفقيه المحدث الجزائري السيد نعمه الله بن عبد الله الموسوي التستري المتوفى سنة 1112. 18 - السيد يوسف الخراساني المكتوبة تعليقاته سنة 1030. هذا ما تيسر ذكره من شروح الاستبصار والتعليقات عليه حسب ما سطرها شيخنا العلامة الرازي سلمه الله في (ذريعته).

[ 22 ]

تهذيب الاحكام وهو نظير الاستبصار أحد الكتب الاربعة الحافلة بأدلة الاحكام من السنة الشريفة والاحاديث النبوية والولوية وهي جمعاء أوثق المصادر عند علمائنا أجمع، ومن أغزر ينابيع العلم، وازخر بحوره وأغلب الاوائل ما كانوا يراجع غيرها عند الاستنباط (1) وقد طبع كتاب التهذيب في مجلدين كبيرين سنة 1317. وقد احصيت ابوابه فكانت ثلاثمائة وثلاثة وتسعين بابا. واحصيت أحاديثه في ثلاثة عشر الف وخمسمائة وتسعين حديثا. التهذيب وذيوله لقد الف حول كتاب التهذيب وأسانيده غير واحد من الكتب النافعة منها: الاول: - كتاب (تنبيه الاريب وتذكرة اللبيب في ايضاح رجال التهذيب) للعلامة السيد هاشم بن سليمان بن اسماعيل التوبلي البحراني الكتكانى المتوفى سنه 1107 وهو في شرح أسانيد كتاب التهذيب وبيان أحوال رجاله، وهو نسيج وحده في جودة السرد وحسن البيان. الثاني - كتاب (انتخاب الجيد من تنبيهات السيد). للعام الجليل الكبير الشيخ حسن الدمستاني، عمد فيه إلى كتاب تنبيه الاريب فهذبه وأثبت فيه ما يروقه ولفظ ما لم يتذوقه وهو كتاب نفيس في بابه. الثالث: - (ترتيب التهذيب للسيد) التوبلي المذكور إنفا، وعن صاحب رياض العلماء الشيخ ميرزا عبد الله الافندي أنه أورد كل حديث منه في الباب المناسب له وذكر


(1) وللفقيه نظريته حول ما يجد فيها من الاحاديث ولا يقول أحد من اعلام الطائفة بصحة جميع ما بين دفنيها. (*)

[ 23 ]

بعض المناقشات حول الاسانيد، ثم عمد إلى شرح الكتاب بنفسه فجاءت منه مجلدات كما يأتي في الشروح انشاء الله تعالى وهو غير كتاب (تنبيه الاريب) المتقدم ذكره. الرابع: كتاب (تصحيح الاسانيد) للعلامة محمد بن علي الاردبيلي تلميذ العلامة المجدد المجلسي، ومؤلف جامع الرواة الذي هو مشارف للطبع، يذكر فيه مناقشاته في غير واحد من أسانيد التهذيب حسب ما يتراءى من مشيخة الشيخ وفهرسته أوردها برمتها شيخنا العلامة النوري في خاتمة المستدرك ص 719 مع زيادات ميزها عنها بلفظ (قلت) وأورد المؤلف الملخص منه في الفائدة السابعة من خاتمة كتاب (جامع الرواة) المذكور وطبع شيخنا العلامة المامقاني هذا المنتخب في آخر رجاله (تنقيح المقال). التهذيب وشروحه وهناك لفيف كبير من عباقرة العلم والعمل وجهوا سيل فضلهم الاتي وتيار تفكيرهم المتدفق نحو كتاب التهذيب، فحاولوا شرح أحاديثه وطرقوا مغازيها ببيان واف وسرد منسجم، فمنهم: - 1 - العلامة الشيخ أحمد بن إسماعيل الجزائري المتوفى سنة 1149 وهو صاحب كتاب آيات الاحكام، وعن لؤلؤة البحرين أنه خرجت قطعة من أوله. 2 - المولى الاسترآبادي المذكور في شراح كتاب الاستبصار لكنه لم يتم كما في فوائده المدنية. 3 - العلامة المجدد شيخنا المجلسي صاحب البحار أسماه (ملاذ الاخبار) توفى سنة 1110. 4 - العلامة المولى محمد تقي المجلسي أسماه (احياء الاحاديث) توفى في اصفهان سنة 1070. 5 - بعض المتأخرين عن المجلسي والسيد الجزائري له شرح ينقل فيه

[ 24 ]

عن شرحيهما. 6 - المولى محمد طاهر بن محمد حسين الشيرازي القمي أسماه (حجة الاسلام) توفى سنة 1098. 7 - المولى عبد الله بن شيخنا التقي المجلسي ذكر في رياض العلماء أنه شاهده في مشهد مولانا الرضا عليه السلام. 8 - المولى عبد الله التستري المذكور في شرح الاستبصار. 9 - العلامة المولى عبد اللطيف الجامعي تلميد الشيخ البهائي المتوفى سنة 1050. 10 - المحقق المدقق الشيرواني الميرزا محمد بن الحسن المتوفى سنة 1099 له شرح مذكور في فهرس تصانيفه. 11 - الشيخ محمد بن الحسن بن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني المذكور في شرح الاستبصار اسماه (معاهد التنبيه). 12 - وله شرح آخر أنهاه إلى الشكوك في الركعات. 13 - العلامة الاوحد السيد محمد صاحب المدارك المتقد مذكره في شراح الاستبصار ويطلق عليه الحاشية. 14 - الفقيه المحدث السيد نعمة الله الجزائري أسماه (مقصود الانام) في اثنى عشر مجلدا. 15 - وله شرح آخر اسماه (غاية المرام) في ثمان مجلدات مختصر من الاول. 16 - العلامة القاضي نور الله المستشهد في سنة 1019 اسماه (تذهيب الاحكام).

[ 25 ]

التهذيب والحواشي عليه وفي المقام تعاليق جمة قيدها العلماء الفطاحل على كتاب التهذيب فمنها: - 1 - حاشية: المولى اسماعيل الخوا جوائي. 2 - " المجدد الوحيد البهبهاني. 3 - " العلامة المجلسي صاحب البحار. 4 - " السيد محمد بشير الكيلاني معاصر الوحيد البهبهاني. 5 - " بعض المتأخرين عن الشيخ عبد النبي الجزائري أخذها من حاشية الجزائري. 6 - " المحقق آقا جمال الدين الخوانساري. 7 - " العلامة الفقيه الشيخ حسن صاحب (المعالم). 8 - " الشيخ صلاح الدين بن الشيخ علي (ام الحديث). 9 - " الشيخ سليمان الماحوزي. 10 - " الميرزا عبد الله الافندي صاحب (الرياض). 11 - " العلامة الشيخ عبد النبي بن سعد الجزائري. 12 - " المولى عزيز اله، أكبر أنجال العلامة المجلسي صاحب (البحار) 13 - " السيد الصدر علاء الملك المرعشي. 14 - " العلامة الشيخ زين الدين علي (ام الحديث). 15 - " السيد ماجد الجد حفصي. 16 - " العلامة الشيخ محمد بن الشيخ حسن صاحب (المعالم) أبن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني. عبر عنه بالحاشية في " المعاهد " ولعله الشرح الثاني له الذي سبق ذكره.

[ 26 ]

17 - حاشية الرجالي الكبير السيد ميرزا محمد بن علي الاستر ابادي. 18 - " العلامة الشيخ محمد علي البلاغي المتوفى سنة 1000. 19 - " السيد نجم الدين الحسيني الجزائري. 20 - " العلامة الشهيد القاضي نور الله التستري وهي غير شرحه المذكور آنفا أخذنا جملة هذه الشروح والحواشي من كتاب الذريعة لشيخنا العلامة الرازي سلمه الله. مزية الكتابين معا قال سيدنا بحر العلوم ره في الثناء عليه وعلى التهذيب ما لفظه (وأما الحديث فإليه تشد الرحال وبه تبلغ رجاله غاية الآمال وله فيه من الكتب الاربعة التي هي أعظم كتب الحديث منزلة وأكثر ها منفعة كتاب (التهذيب وكتاب الاستبصار) ولهما المزية الظاهرة باستقصاء ما يتعلق بالفروع من الاخبار خصوصا (التهذيب) فانه كاف للفقيه فيما يبتغيه من روايات الاحكام. مغن عما ساه في الغالب ولا يغني عنه غيره في هذا المرام مضافا إلى ما اشتمل عليه الكتابان من الفقة والاستدلال والتنبيه على الاصول والرجال والتوفيق بين الاخابر والجمع بينهما بشاهد النفل والاعتبار) وجملة ممن أتى بعد الشيخ كانت حيطتهم في الاخبار قصرا على الكتابين اللذين قدمنا الثناء عليهما من كلام سيدنا بحر العلوم ره. ولشيخ الطائفة غير هذين الكتابين في الحديث كتاب الغيبة لمولانا الحجة (المنتظر) عليه السلام، وكتاب المجالس وهو اماليه، وهما مطبوعات، وكتاب مقتل الامام السبط الشهيد الحسين بن علي عليهما السلام، وكتاب اخبار المختار بن أبي عبيد الثقفي رضوان الله عليه

[ 27 ]

الفهرست لم يقتنع شيخنا المترجم له في شرح مدارك الاحكام بكتابية العظيمين فحسب، وإنما أردفهما بما هو من أهم مقدمات الحديث من كتبه الرجاليه، فمنها: كتاب (الفهرست) يذكر فيها أصحاب الكتب والاصول، وينهي إليها أسانيده عن مشايخه وهو ذلك الاثر الخالد الذي اعتمد عليه علماء الامامية على بكرة أبيهم في علم الرجال وقد شرحه العلامة الشيخ سليمان الماحوزي المتوفى سنة 1121 بشرح سماه (معراج الكمال إلى معرفة الرجال) ذكر في أوله أن الفهرست (من أحسن كتب الرجال اسلوبا وأعمها فائدة أكثرها نفعا وأعظمها عائدة - إلى قوله - فقد جمع من نفائس هذا الفن خلاصتها، وحاز من دقايقه ومعرفة أسراره نفاوتها. ولقد طبع في ليدن مع أيضاح أسامي الرجال للجزائري. وفي النجف الاشرف سنة 1356 مزادا بالتعاليق المفيدة، وفي كلكته الهندسة 1271 وفي هامشه نضد الايضاح لآية الله العلامة الحلى تأليف علم الهدى محمد ابن المحقق الفيض الكاشاني والمتوفى بعد سنة 1112 ورتبه على النمط المعهود في الكتب الرجالية العلامة الشيخ علي بن عبد الله بن عبد الصمد بن محمد بن علي بن يوسف بن سعيد المقشاعي الاصبعي البحراني المتوفى سنة 1127، والمولى زكي الدين عناية الله بن شرف الدين علي القهبائي النجفي. الف غير واحد من العلماء ذيولا للفهرست عمدوا فيها إلى ذكر من بعد الشيخ من الاعاظم والرواة. الاول خذن العظمة، وحلف الثقة، رشيد الدين بن محمد بن علي ابن شهر اشوب السروي المتوفى في حلب سنة 588 عن عمر يقدر بالثمانين، وطبع غير واحد من تآليفه،

[ 28 ]

وكثري طيب لم يطبع بعد، وقد انهالت عليه كلمات اليناء من علمائنا وغيرهم. الثاني النيقد الثقة الحافظ منتجب الدين أبو الحسن علي بن عبيدالله بن الحسن المدعو (حسكا) بن الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي الحسين بن بابويه القمي صاحب التآليف الممتعة المتولد سنة 504 المتوفى بعد سنة 585 وذكره العلماء بكل جميل ووصفوه بالعلم والثقة. كتاب الابواب المعروف بكتاب الرجال وهو المرتب على ذكر أصحاب كل من المعصومين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وهلم جرا إلى الحجة المنتظر (ع) وآخر أبوابه في الدين لم يدركوا أحد الائمة عليهم السلام. وكل باب مرتب على الحروف الهجائية، وهو أيضا أحد الاصول الرجالية المعتمدة عند علمائنا، وقد انتخبه العلامة المقدس السيد محمد على الشاه عبد العظيمي النجفي المتوفى سنة 1334، كما أنه انتخب الفهرست للشيخ ورجال الكشي والنجاشي والخلاصة للعلامة الحلي وسمى الجميع (منتخب كتب الرجال). كتاب اختيار أبي عمرو الكشي وهو أيضا أحد أصول الفن المعتمد عليها، والنسخة المطردة هي عين ما أختاره شيخ الطائفة وأما رجال الكشي الكبير الموسوم (معرفة الناقلين) فقد عصفت عليه عواصف الضياع وقد عمد الشيخ إلى إصلاحه وإزالة ما لم يحبذ إيراده في الكتاب، وبما أن هذا الاختيار غير مرتب على ترتيب كتب الرجال المألوف بين المؤلفين فيها تحرى

[ 29 ]

جماعة من العلماء ترتيبها منهم: - السيد الفاضل يوسف بن محمد بن زين الدين الحسيني الشامي استاذ السيد ميرزا محمد الاستر اباذي الرجالي المتوفى سنة 1028 فقد رتبه كترتيب رجال الشيخ على الطبقات وقد أرفه سنة 981 (1) ومنهم الفاضل الشيخ داود بن الحسن البحراني الاوالي الجزائري المتوفى قبل سنة 1128. ومنهم الشيخ زكي الدين المولى عناية الله بن شرف الدين علي بن محمود بن شرف الدين علي القهبائي النجفي تلميذ المحقق الاردبيلي.


(1) توجد نسخة منه في مكتبة الامام أمير المؤمنين (ع) في النجف الاشرف واخرى ناقصة في مكتبة لهجة الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء.

[ 30 ]

كتبه الفقهية كتاب النهاية قال سيدنا بحر العلوم ره في فوائده الرجاليه (وأما الفقيه فهو خريت هذه الصناعة والملقى إليه زمم الانقياد والطاعة. وكل من تأخر عنه من الفقهاء الاعيان فقد تفقه على كتبه واستفاد منه نهاية إربه ومنتهى مطلبه وله (ره) في هذا العلم كتاب النهاية الذي ضمنه متون الاخبار) وله شروح سبعة ذكرها شيخنا الرازي في الذريعة. نقل السيد الخوانساري في المروضات (ص 590) عن كتاب حدائق المقربين للفاضل الامير محمد صالح الخواتون آبادي (ره) أنه قال رأيت على ظهر كتاب عتيق من نهاية الشيه حدثني جماعة من الثقات أن جمعا من أجلاء الشيعة مثل الحمداني القزويني وعبد الجبار بن عبد الله المقري الرازي والحسن بن بابويه الشهير بحسكا المتوطن بالري تكلموا في بغداد على نهاية الشيخ وترتيب أبوابه وفصوله واعترض كل منهم على الشيخ في مسائل ذلك الكتاب وقالوا لا يخلو هذا الكتاب عن خلل وقصور فانتقلوا جميعا إلى النجف الاشرف لاجل الزيارة وكان هذا في حياة الشيخ فتذاكروا هناك بما جرى بينهم فتعاهدوا أن يصوموا ثلاثة أيام ويغتسلوا ليلة الجمعة ويدخلوا الحرم المطهر ويصلوا هناك لعل أمر الكتاب ينكشف عليهم ففعلوا ذلك فرأوا أمير المؤمنين عليه السلام في منامهم أنه قال ما صنف في فقه أهل البيت كتاب يحق للاعتماد عليه والاقتداء به والرجوع إليه مثل النهاية التي أنتم تتنازعون فيها وذلك لان مصنفه قد أخلص النية فيه لله سبحانه فلا ترتابوا في صحة ما ذكر فيه واعملوا به وافتوا بمسائله فانه مغن من جهة حسن ترتيبه وتهذيبه عن سائر الكتب ومشتمل على المسائل الصحيحة.

[ 31 ]

وبعد أن جلسوا كتب كل منهم ما رأه في منامه فلم تختلف الكتابات في حرف واحد ثم دخلوا على الشيخ الاعظم للتحية والتهنئة فأخبرهم بكل ما رأوه. وقد أوضح شيخ الطائفة لمن بعده طريقة النظر والاستنباط والتدخل في النقد في كتابيه: (الخلاف (ط) والمبسوط (ط " الذي أكثر فيهما الفروع وأودعهما دقايق الانظار وإن كان ألف الفقه على طريق القدماء بذكر الفاظ الاحاديث بدلا عن الفتيا في كتابه النهاية المتقدم ذكرها. كما أنه اختصر في العبادات من الفقه في كتابيه (الجمل والعقود وكتاب الاقتصاد) وله رسالة في تحريم الفقاع. والمسائل الجنبلائية 24 مسألة والمسائل الدمشقية 20 مسألة، والمسائل الحائرية نحو 300 مسألة، والمسائل الحلبية، ومسائل أبي البراج. والمسائل القمية، ومسألة في وجوب الجزية على اليهود والمنتمين إلى الجبابرة، والايجاز في الميراث. وله في اصول الفقه كتاب (العدة) (ط) أبسط ما ألف في الفن عند القدماء أفاض فيه القول في تنقيح مباني الفقه بمالا مزيد عليه في ذلك العصر المقادم، وللمولى خليل القزويني المتوفى سنة 1089 شرحه وعلى الشرح حواش لجمع من الفضلاء، وعن الحسن بن المهدي السليقي أحد تلامذة الشيخ (أن من مصنفاته التي لم يذكرها في الفهرست كتاب شرح الشرح في الاصول، وهو كتاب مبسوط أملى علينا منه شيئا صالحا ومات رحمه الله ولم يتمه ولم يصنف مثله وله، أيضا رسالة في العمل بخبر الواحد وبيان حجيته. كتبه الكلامية كان طبع الحال يستدي تقديمها على عامة كتب الشيخ أو أنها تذكر في صف التفسير لشرف موضوعها. غير أن عدة من الملاحظات اقتضت تأخيرها إلى هنا فمنها (تلخيص الشافي) " ط " في الامامة لاستاذه السيد المرتضى " ره " وكتاب " المفصح "،

[ 32 ]

وكتاب " مالا يسع المكلف الاخلال به " وكتاب " ما يعلل وما لا يعلل ". وشرح جمل العلم والعمل الموسوم " بتمهيد الاصول " وكتاب كبر في أوصل العقايد خرج منه مبحث التوحيد وشئ من مبحث العدل ومقدمة في المدخل إلى علم الكلام. وشرحها الموسوم ب‍ (رياضة العقول)، والمسأة الرازية في الوعيد، وكتاب النقض على ابن شاذان في مسألة الغار، ومسائل في الفرق بين النبي والامام. وأما كتبه في الادعية والعبادات فله كتاب يوم وليلة يتضمن أعمالها من الادعية والمرغبات. وكتاب هداية المسترشد وبصيرة المتعبد، وكتاب مناسك الحج مقصور على العمل والادعية. وكتاب مصباح المتهجد " ط " عمل شهور السنة كبير وفيه نبذ من الواجبات وكثر من الاعمال والادعية والزيارات، وقد اختصره جماعة منهم. 1 - الشيخ نفسه وسماه: مختصر المصباح وقد يعبر عنه بالمصباح الصغير. 2 - تلميذه نظام الدين أبو الحسن أو أبو عبد الله سليمان بن سلمان الصهرشتي سماه (قبس المصباح). 3 - السيد علي بن الحسين بن حسان بن باقي القرشي المعروف بالسيد ابن باقي المعاصر لعلي بن طاووس سماه " الاختيار من المصباح " فرغ من تأليفه سنة 653 4 - آية الله العلامة الحلي المتوفى سنة 726 سماه " منهاج الصلاح في اختيار المصباح " ورتبه على عشرة أبواب وزاد عليها باب فيما يجب على عامة المكلفين من معرفة اصول الدين وهو المعروف ب‍ (الباب الحادي عشر (ط) المطرد بين العلماء والطلبة بالشرح والدراسة وقد شرحه لفيف من العلماء " منهم " 1 - الشيخ خضر الرازي النجفي تلميذ المير السيد شريف الجرجاني، المتوفى سنة 838 شرحه بشرحين، كبير سماه " جامع

[ 33 ]

الدرر) وصغير سماه (مفتاح الغرر) فرغ منه سنة 836 في الغري. 2 - ابن أبي جمهور الاحسائي المتوفي بعد سنة 901 سماه (معين الفكر) ثم شرح الشرح وسماه (معين المعين). 3 - الفاضل المقداد السيوري المتوفى سنة 826 سماه الناف - يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر) " ط ". 4 - المولى عبدالوحيد بن نعمة اله بن يحيى الواعظ الديلمي الجيلاني الاستر ابادي تلميذ الشيخ البهائي والمتوفي بعد سنة 1025 سماه (فتح الباب). 5 - العلمة الاوحد المعاصر الحاج ميرزا علي التبرزي نزيل خراسان المتوفى سنة 1345 سماه (يخرة المحشر) وقد جمع فأوعى فرغ من تأليفه سنة 1300 وغير هؤلاء كثيرون. وللسيد رضي الدين علي بن موسى بن طاوس المتوفى سنة 664 كتاب (مهمات لصلاح المتعبد وتتمات لمصباح المتهجد) في عشرة مجلدات وسمى كل مجلد منه باسم خاص. وللسيد بهاء الدين المرتضى أبي الحسن علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد النجفي صاحب كتاب " الانوار المضيئة من أعلام القرن الثامن - كتاب " أيضاح المصباح لاهل الصلاح " وهو شرحه للمصباح الصغير

[ 34 ]

مشايخ شيخ الطائفة إن شيخ الطائفة من أكثر العلماء رواية كما أنه من أغزرهم دراية، غير أن عمدة ما تدور عليه رواياته ما يرويه عن خمسة منهم: 1 - أجلهم معلم الامة وابن معلمها أبو عبد الله المفيد رحمه الله. 2 - الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيدالله الغضائري 3 - أحمد بن عبدون المعروف (بابن الحاشر). 4 - أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن أبي جيد القمي. 5 - أحمد بن محمد بن موسى المعروف بابن الصلت الاهوازي، وهو رواية أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ المشهور، وربما روى عن غير هؤلاء الخمسة وهو قليل جدا، وهم مراده متى أطلق قوله " أخبرنا جماعة أو عدة من أصحابنا " فلا يحتمل الضعف أو الارسال لان فيهم من هو في أعلى درجات الوثاقة ومنهم من هو من مشائخ الاجازة الذين لا يحتاجون إلى التوثيق، كما حققه غير واحد من العلماء، وهنالك مشائخ الاجازة الدين لا يحتاجون إلى التوثيق، كما حققه غير احد من العلماء. وهنالك مشايئخ كثيرون غير هؤلاء الخمسة أسند عنهم الشيخ وتكرر ذكرهم في كتبه ونحن نذكر أسماءهم وفقا لما أثبته العلامة النوري في خاتمة المستدرك (ص 509) وما عثر عليه في كتبه، والاجازة الكبيرة لآية الله العلامة الحلي لبني زهرة، وأمالي ولد الشيخ أبي علي. 1 - أبو القاسم علي بن شبل بن أسد الوكيل المترجم في الفهرست. 2 - السيد الاجل الشريف المرتضى علم الهدى. 3 - الشريف أبو محمد الحسن بن القاسم المحمدي المتكرر ذكره في الفهرست. 4 - أحمد بن إبراهيم القزويني. 5 - أبو عبد الله الحسين بن ابراهيم القزويني.

[ 35 ]

6 - جعفر بن الحسين بن حسكة القمي، المشار إليه في ترجمة محمد بن علي بن بابويه في الفهرست. 7 - أبو زكريا محمد بن سليمان الحراني أو الحمداني، ذكره العلامة في إجازته. 8 - الشيخ أبو طالب بن غرور المشار إليه في ترجمة أحمد بن محمد بن الجراح. 9 - السيد أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، أشار إليه في ترجمة اسماعيل ابن علي الخزاعي ابن الجنيد. 10 - أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن داود الفحام المعروف بابن الفحام السر من رائي، عده العلامة المجلسي في البحار. وأبو علي ابن الشيخ في أماليه من مشايخه. 11 - أبو عمرو عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، وهو الطريق بين الشيخ وابن عقدة. 12 - الحسين بن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، وهو الواسطة إلى أخبار أبي قتادة القمي. 13 - محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، ذكره الشيخ أبو علي في أماليه. 14 - أبو منصور السكري الظاهر من أمالي الشيخ أنه من مشائخه. 15 - محمد بن علي بن خشيش بن نضر بن جعفر بن إبراهيم التميمي، أكثر عنه الشيخ في أماليه. 16 - أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري المعروف بابن الحمامي المقري. 17 - أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد، قرأ عليه سنة 417. 18 - أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعروف بابن بشران المعدل قال رحمه الله أخبرنا في منزله ببغداد سنة 411.

[ 36 ]

19 - أبو عبد الله محمد بن علي بن حموي البصري، روى عنه قراءة في دار الغضائري سنة 413 20 - أبو الحسين بن أسوار المغربي. 21 - محمد بن سنان. 22 - أبو علي بن شاذان المتكلم، وهؤلاء الثلاثة ذكرهما العلامة الحلي في اجازته من مشائخ الشيخ من العامة. 23 - أبو الحسين حنبش المقري. 24 - القاضي أبو الطيب الطبري الحويري مذكوران في الاجازة من مشايخه من رجال الكوفة. 25 - القاضي أبو القاسم التنوخي علي بن القاضي أبي علي المحسن بن القاضي أبي القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم بن داود بن إبراهيم بن تميم القحطاني صاحب السيد المرتضى وتلميذه، عده العلامة في الاجازة من مشايخه. 26 - أبو علي الحسن بن محمد بن اسماعيل بن محمد بن اشناس المعروف بابن الحمامي البزاز مولى جعفر المتوكل. ذكر العلامة في إجازته أنه من مشائخ من رجال الخاصة. 27 - أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن علي القمي المعروف بابن الحناط. كما في الاجازة وفي أمل الآمل. 28 - أبو عبد الله الفارسي عده العلامة من مشايخه. 29 - أبو الحسن الصفار، كما صرح به الشيخ نفسه في أماليه. 30 - أبو الحسين أحمد بن علي النجاشي. كذا في الاجازة. 31 - أبو محمد عبد الحميد بن محمد المقري النيسابوري، عده العلامة في الاجازة من مشائخه.

[ 37 ]

32 - أبو عبد الله أخو سروة، كان يروي بكثرة عن أبو قولويه من كتب الشيعة الصحيحة عده العلامة في الاجازة من مشائخه. تلامذته أورد سيدنا آية الله بحر العلوم (قدس سره) في الفائدة الثانية من فوائده الرجالية من الاعلام الذين تلمذوا للشيخ الطوسي (رحمه الله) وها نحن نذكرهم حسب ما أوردهم: - 1 - الشيخ الثقة أبو إبراهيم إسماعيل بن محمد بن الحسن بن الحسين بن محمد بن علي ابن الحسين بن بابويه القمي. 2 - الشيخ الثقة، أبو طالب إسحاق أخو إسماعيل المذكور. 3 - الشيخ الفقيه الثقة الدل آدم بن يونس بن أبي المهاجر النسفي. 4 - الشيخ الفقيه الدين أبو الخير بركة بن محمد بن بركة الاسدي. 5 - الشيخ الاجل أبو الصلاح التقي الحلبي 6 - السيد الثقة المحدث أبو إبراهيم جعفر بن علي بن جعفر الحسيني. 7 - الشيخ الجليل الثقة العين أبو علي الحسن بن الشيخ الطوسي المترجم له رحمه الله. 8 - الفقيه الثقة الوجه، الحسن بن الحسين بن بابويه القمي. 9 - الشيخ الامام الثقة الوجه الكبير محي الدين أبو عبد الله الحسن بن المظفر الحمداني. 10 - الشيخ الفقيه الثقة أبو محمد الحسن بن عبد العزيز الجهاني. 11 - الشيخ الامام موفق الدين الفقيه الثقة الحسين بن الفتح الواعظ الجرجاني. 12 - السيد الفقيه أبو محمد بن زيد بن علي بن الحسين الحسيني (الحسني). 13 - السيد عماد الذين أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد الحسيني المروزي. 14 - اليخ الفقيه الثقة أبو الحسن سليمان الصهرشتي. 15 - الشيخ الفقيه الثقة صاعد بن ربيعة ابن أبي غانم.

[ 38 ]

16 - الشيخ الفقيه أبواللت محمد بن عبد القادر. 17 - الشيخ الفقيه المشهور سعد الدين ابن البراج. 18 - الشيخ المفيد النيسابوري. 19 - الشيخ المفيد عبد الجبار الرازي. 20 - اليخ علي بن عبد الصمد. 21 - الشيخ عبيدالله بن الحسن بن الحسين بن بابويه. 22 - الامير الفاضل الزاهد الورع الفقيه غازي بن أحمد بن أبي منصور الساماني. 23 - الشيخ كردي على ابن الكردي الفارسي الفقيه الثقة نزيل حلب. 24 - السيد المرتضى أبو الحسن المطهر الديباجي صدر الاشراف والعلم في الفنون العلم. 25 - الشيخ العالم الثقة أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي فيه الاصحاب. 26 - الشيخ الفقيه الثقة أبو عبد الله محمد بن هبة الله الوراق. 27 - الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن الحلبي. 28 - الشيخ أبو سعيد منصور بن الحسن الآبي. 29 - الشيخ الامام جمال الدين محمد بن أبي القاسم الطبري الآملي. 30 - السيد الثقة الفقيه المحدث ناصر بن الرضا بن محمد الحسيني. فهؤلاء ثلاثون رجلا من تلامذة الشيخ الطوسي ره. عمره ووفاته طوى شيخ الطائفة من كتاب عمره المحتف بالاوضاح والغرر المكتنف بالمفاخر والماثر خمسا وسبعين صحيفة، فقضى نحبه سنة 460 (1).


(1) ذكره العلامة في الخلاصة وابن داود في الرجال وابن كثير الشامي في البداية والنهاية وسيدنا بحر العلوم في فوائده الرجالية. لكن في معالم العلماء، لابن شهر اشوب أنه توفى سنة 458.

[ 39 ]

وقد مضى الشيخ المعظم له رأي أمته وسري قومه، فقيد الهدى والدين، فقيد الاسلام والمسلمين ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرم بالمشهد الغروي الاقدس على ساكنه السلام. وتولى غسله ودفنه في ليلته تلك، تلميذه الشيخ الحسن بن المهدي السليقى، والشيخ محمد بن عبدالاحد العين زربي، والشيخ أبو الحسن اللؤلؤي. ودفن في داره التي حولت بعده مسجدا في موضعه اليوم وهو المزار الذي يتبرك به وجددت عمارة المسجد في حدود سنة 1198 بايعاز من آية الله الحجة السيد بحر العلوم الطبا طبائي المدفون بجنبه الملحق بالمسجد في مغبرته المعروف. وقيل في تاريخ وفاته: - أودى بشهر محرم فأضافه * حزنا بفاجع رزئه المتجدد بك شيخ طائفة الدعاة إلى الهدى * ومجمع الاحكام بعد تبدد وبكى له الشرع الشريف مؤرخا * أبكى الهدى والدين فقد (محمد) خلفه الصالح لقد اقتفى أثر شيخ الطائفة البقية منه، أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الطوسي الملقب بالمفيد الثاني الذي خلفه على العلم والتقى ورواية الحديث والفضائل الجمة. قال شيخنا الحر العاملي في أمل الآمل (كان عالما، فاضلا فقيها، محدثا جليلا، ثقة له كتب منها الامالي وشرح النهاية وغير ذلك). وقال الشيخ منتجب الدين علي بن عبيدالله بن بابويه القمي في فهرسته: - (فقيه ثقة، عين، قرء على والده جميع تصانيف أخبرنا الوالد عنه رحمهم الله). وذكره ابن شهر اشوب وقال: له المرشد إلى سبيل التعبد.

[ 40 ]

وفي تنقيح المقال لشيخنا العلامة المامقاني عن المقدس التقي المجلسي الاول (ره). (الحسن بن محمد بن الحسن أبو علي نجل شيخ الطائفة كان ثقة فقيها. عارفا بالاخبار والرجال، واليه ينتهي أكثر إجازاتنا عن شيخ الطائفة). وتجد ما يقرب من هذه العبارة في كتاب سفينة البحار لشيخنا القمي رحمة الله عليهم جميعا، وصلى الله عليه محمد وآله الطاهرين. محمد على الغروي الاوردبادى

[ 1 ]

الاستبصار تأليف شيخ الطائفة ابى جعفر محمد بن الحسن الطوسى قده الجزء الاول قوبل بعدة نسخ مخطوطة مصصحة بقلم أفذاذ من اساطين الحديث مطبعة النجف في النجف 1375 ه‍

[ 2 ]

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ولي الحمد ومستحقه، والصلوة على خيرته من خلقه محمد وآله الطاهرين من عترته وسلم تسليما. أما بعد فاني رأيت جماعة من أصحابنا لما نظروا في كتابنا الكبير الموسوم (بتهذيب الاحكام) ورأوا ما جمعنا (فيه) (1) من الاخبار المتعلقة بالحلال والحرام ووجدوها مشتملة على اكثر ما يتعلق بالفقه من ابواب الاحكام وانه لم يشذ عنه في جميع ابوابه وكتبه مما ورد في احاديث اصحابنا وكتبهم واصولهم (2) ومصنفاتهم إلا نادر قليل وشاذ يسير، وانه يصلح أن يكون كتابا مذخورا يلجأ إليه المبتدى في تفقهه، والمنتهي في تذكره، والمتوسط في تبحره فان كلا منهم ينال مطلبه ويبلغ بغيته تشوقت نفوسهم إلى أن يكون ما يتعلق بالاحاديث المختلفة مفردا (3) على طريق الاختصار يفزع


(1) ليس في د. (2) الاصل: هو الكتاب الذي جمع فيه مصنفه الاحاديث التي رواها عن المعصوم أو عن الراوى عنه. كذا قال الوحيد البهبهاني قده. وهى كثيرة وقد اشتهر انها اربعمائة مصنف والحق انها اكثر الا ان المتيقن منها ذلك. قال الشيخ امين الاسلام الطبرسي المتوفي سنة 548 في اعلام الورى " روى عن الامام الصادق عليه السلام من مشهورى أهل العلم اربعة آلاف انسان وصنف من جواباته في المسائل اربعمائة كتاب تسمى الاصول رواها اصحابه واصحاب ابنه موسى الكاظم عليه السلام " اه‍، وقال المحقق الحلي المتوفي سنة 676 في المعتبر ص 5 " كتبته من اجوبة جعفر بن محمد اربع مائة مصنف لاربع مائة مصنف سموها اصولا " وقال الشيخ السعيد الشهيد في الذكرى في الوجه التاسع من الاشارة السابعة في مقدمة الكتاب " انه كتبت من اجوابة الامام الصادق عليه السلام اربع مائة مصنف لاربع مائة مصنف ودون من رجاله المعروفين اربعة الاف رجل " وقال الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي في درايته ص 40 " قد كتبت من اجوبة مسائل الامام الصادق عليه السلام فقط اربع مائة مصنف لاربع مائة مصنف تسمى الاصول في انواع العلوم " وقال الشيخ الشهيد الثاني في شرح الدراية " استقر امر المتقدمين على اربع مائة مصنف لاربع مائة مصنف سموها اصولا فكان عليها اعتمادهم " إلى كثير من كلمات العلماء الاعلام " باقتضاب من تأسيس الشيعة للسيد الصدر والذريعة لشيخنا الحجة الرازي " (3) في د (منفردا) [ * ]

[ 3 ]

إليه المتوسط في الفقه لمعرفته والمنتهى لتذكره إذ كان هذان الفريقان آنسين (1) بما يتعلق بالوفاق، وربما لم يمكنهما ضيق الوقت من تصفح الكتب وتتبع الآثار فيشرفا على ما اختلف من الروايات فيكون الانتفاع بكتاب يشتمل على اكثر ما ورد من احاديث اصحابنا المختلفة، اكثره موقوفا على هذين الصنفين وان كان المبتدى لا يخلو أيضا من الانتفاع (2) به، ورأوا ان ما يجري هذا المجرى ينبغى أن يكون العناية به تامة والاشتغال به وافرا لما فيه من عظيم النفع وجميل الذكر إذ لم يسبق إلى هذا المعنى احد من شيوخ اصحابنا المصنفين في الاخبار والفقه في الحلال والحرام، وسألوني تجريد ذلك وصرف العناية (3) إلى جمعه وتلخيصه وان ابتدئ كل باب بايراد ما اعتمده من الفتوى والاحاديث فيه ثم اعقب بما يخالفها من الاخبار وأبين وجه الجمع بينها على وجه لا اسقط شيئا منها ما امكن ذلك فيه واجري في ذلك على عادتي في كتابي الكبير المذكور وان اشير في اول الكتاب إلى جملة مما يرجح به الاحاديث بعضها على بعض ولاجله جاز العمل بشئ منها دون جميعها وانا مبين ذلك على غاية من الاختصار إذ شرح ذلك ليس هذا موضعه وهو مذكور في الكتب المصنفة في اصول الفقه المعمولة في هذا الباب، واعلم إن الاخبار على ضربين: متواتر وغير متواتر، فالمتواتر منها ما أوجب العلم فما هذا سبيله يجب العمل به من غير توقع شئ ينضاف إليه ولا أمر يقوى به ولا يرجح به على غيره، وما يجري هذا المجرى لا يقع فيه التعارض ولا التضاد في اخبار النبي صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام، وما ليس بمتواتر على ضربين فضرب منه يوجب العلم أيضا، وهو كل خبر تقترن إليه قرينة توجب العلم، وما يجري هذا المجرى يجب ايضا العمل به، وهو لاحق بالقسم الاول، والقرائن اشياء كثيرة منها ان تكون مطابقة لادلة العقل ومقتضاه، ومنها ان تكون مطابقة لظاهر القرآن: إما


(1) في د (أنيسين) (2) في د (النفع) (3) نسخة في د (الاهتمام) [ * ]

[ 4 ]

لظاهره أو عمومه أو دليل خطابه أو فحواه، فكل هذه القرائن توجب العلم وتخرج الخبر عن حيز (1) الآحاد وتدخله في باب المعلوم، ومنها ان تكون مطابقة للسنة المقطوع بها إما صريحا أو دليلا أو فحوى أو عموما، ومنها ان تكون مطابقة لما اجمع المسلمون عليه، ومنها ان تكون مطابقة لما اجمعت عليه الفرقة المحقة فان جميع هذه القرائن تخرج الخبر من حيز الآحاد وتدخله في باب المعلوم وتوجب العمل به، وأما القسم الآخر: فهو كل خبر لا يكون متواترا ويتعرى من (2) واحد من هذه القرائن فان ذلك خبر واحد ويجوز العمل به على شروط فإذا كان الخبر لا يعارضه خبر آخر فان ذلك يجب العمل به لانه من الباب الذى عليه الاجماع في النقل إلا ان تعرف فتاواهم بخلافه فيترك لاجلها العمل به وان كان هناك ما يعارضه فينبغي ان ينظر في المتعارضين فيعمل على اعدل الرواة في الطريقين، وإن كانا سواء في العدالة عمل على اكثر الرواة عددا، وإن كانا متساويين في العدالة والعدد وهما عاريان من جميع القرائن التي ذكرناها نظر فان كان متى عمل باحد الخبرين امكن العمل بالآخر على بعض الوجوه وضرب من التأويل كان العمل به أولى من العمل بالآخر الذى يحتاج مع العمل به إلى طرح الخبر الآخر لانه يكون العامل بذلك عاملا بالخبرين معا، وإذا كان الخبران يمكن العمل بكل واحد منهما وحمل الآخر على بعض الوجوه " وضرب " (3) من التأويل وكان لاحد التأويلين خبر يعضده أو يشهد به على بعض الوجوه صريحا أو تلويحا لفظا أو دليلا وكان الآخر عاريا من ذلك كان العمل به أولى من العمل بما لا يشهد له شئ من الاخبار، وإذا لم يشهد لاحد التأويلين خبر آخر وكان متحاذيا كان العامل مخيرا في العمل بايهما شاء، وإذا لم يكن العمل بواحد من الخبرين إلا بعد طرح الآخر جملة لتضادهما وبعد التأويل بينهما كان العامل أيضا مخيرا في العمل بايهما شاء من جهة التسليم، ولا يكون


(1) في د (خبر) (2) في ج " من كل واحد " (3) زيادة من د. [ * ]

[ 5 ]

العاملان بهما على هذا الوجه إذا اختلفا وعمل كل واحد منهما على خلاف ما عمل عليه الآخر مخطئا ولا متجاوزا حد الصواب إذ روي عنهم عليهم السلام " انهم " (1) قالوا إذا اورد عليكم حديثان ولا تجدون ما ترجحون به احدهما على الآخر مما ذكرناه كنتم مخيرين في العمل بهما، ولانه إذا ورد الخبران المتعارضان وليس بين الطائفة اجماع على صحة احد الخبرين ولا على ابطال الخبر الآخر فكأنه اجماع على صحة الخبرين، وإذا كان " الاجماع " (2) على صحتهما كان العمل بهما جائزا سائغا وانت إذا فكرت في هذه الجملة وجدت الاخبار كلها لا تخلوا من قسم من هذه الاقسام ووجدت ايضا ما عملنا عليه في هذا الكتاب وفى غيره من كتبنا في الفتاوى في الحلال والحرام لا يخلو من واحد من هذه الاقسام ولم نشر في أول كل باب إلى ذكر ما رجحنا به الاخبار التى قد عملنا عليها وان كنا قد اشرنا في اكثرها إلى ذكر ذلك طلبا للايجاز والاختصار واقتصرنا على هذه الجملة التى قدمناها إذ كان المقصود بهذا الكتاب من كان متوسطا في العلم ومن كان بهذه المنزلة فبأدنى تأمل يتبين له ما ذكرناه، ونحن الان نبتدئ في كتابنا هذا بذكر أبواب المياه وأحكامها وما اختلف فيه من الاخبار حسب ما عملناه في كتابنا الموسوم بالنهاية في الفتاوى للغرض الذى ذكرناه هناك والله الموفق للصواب.


(1) زيادة من ج ود (2) زيادة من ب [ * ]

[ 6 ]

كتاب الطهارة أبواب المياه وأحكامها 1 باب مقدار الماء الذى لا ينجسه شئ 1 - 1 أخبرني الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله قال اخبرني أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار. وسعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسين بن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبى عمير عن أبى أيوب عن محمد بن مسلم عن أبى عبد الله عليه السلام انه سئل عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل منه (1) الجنب قال: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ. 2 - 2 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ. 3 - 3 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أبى القسم جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب عن محمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وعلي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى جميعا عن معاوية بن عمار قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ. 4 - 4 فاما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن محمد (2) ابن أبي


(1) في ب (. فيه). (2) زيادة في المطبوعة. تخريج الاحاديث على التسلسل: - 1 - التهذيب ج 1 ص 12، الكافي ج 1 ص 2، من لا يحضره الفقيه ص 4. - 2 - التهذيب ج 1 ص 12 - 3 - التهذيب ج 1 ص 12، الكافي ج 1 ص 2. - 4 - التهذيب ج 1 ص 12، الكافي ج 1 ص 2. [ * ]

[ 7 ]

عمير ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال إذا كان الماء اكثر من راوية لم ينجسه شئ تفسخ فيه أو لم يتفسخ فيه الا ان يجئ له ريح يغلب على ريح الماء. فليس ينافي ما قدمناه من الاخبار لانه قال إذا كان الماء اكثر من راوية فتبين انه إنما لم يحمل نجاسة إذا زاد على الراوية وتلك الزيادة لا يمتنع ان يكون المراد بها ما يكون به تمام الكر. 5 - 5 واما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال الكر من الماء نحو حبي هذا واشار (1) إلى حب من تلك الحباب التى تكون بالمدينة. فلا يمتنع أن يكون الحب يسع من الماء مقدار الكر وليس هذا ببعيد. 6 - 6 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن بعض اصحابه (2) عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كان الماء قدر قلتين لم ينجسه شئ والقلتان جرتان. فاول ما في هذا الخبر أنه مرسل ويحتمل ان يكون أيضا ورد مورد التقية لانه مذهب كثير من العامة ويحتمل مع تسليمه أن يكون الوجه فيه ما ذكرناه في الخبر المتقدم وهو ان يكون مقدار القلتين مقدار الكر لان ذلك ليس بمنكر لان القلة هي الجرة الكبيرة في اللغة وعلى هذا لا تنافي بين الاخبار. 7 - 7 وأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن علي بن حديد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له راوية


(1) نسخة في د (بيده). (2) نسخة في ب وج (أصحابنا). * - 5 - التهذيب ج 1 ص 12 الكافي ج 1 ص 2. - 6 - التهذيب ج 1 ص 117. من لا يحضره الفقيه ص 3. - 7 - التهذيب ج 1 ص 117 وفيه زيادة " وصبها " بعد قوله " ولا تتوضاء ". [ * ]

[ 8 ]

من ماء سقطت فيها فارة أو جرذ أو صعوة (1) ميتة قال إذا تفسخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ منها وان كان غير متفسخ فاشرب منه وتوضأ واطرح الميتة إذا اخرجتها طرية وكذلك الجرة وحب الماء والقربة واشباه ذلك من أوعية الماء، قال وقال أبو جعفر، إذا كان الماء اكثر من راوية لم ينجسه شئ تفسخ فيه أو لم يتفسخ إلا ان يجئ له ريح يغلب على ريح الماء. فهذا الخبر يمكن أن يحمل قوله راوية من ماء إذا كان مقدارها كرا فانه إذا كان كذلك لا (2) ينجسه شئ مما يقع فيه ويكون قوله إذا تفسخ فيها فلا تشرب ولا تتوضأ محمولا على انه إذا تغير احد أوصاف الماء، وكذلك القول في الجرة وحب الماء والقربة، وليس لاحد ان يقول ان الجرة والحب والقربة " والراوية " (3) لا يسع شئ من ذلك كرا من الماء لانه ليس في الخبر أن جرة واحدة ذلك حكمها بل ذكرها بالالف واللام وذلك يدل على العموم عند كثير من اهل اللغة وإذا احتمل ذلك لم يناف ما قدمناه من الاخبار. 8 - 8 وأما ما رواه الحسين بن سعيد بن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبى بصير (4) قال سألته عن كر من ماء مررت به وانا في سفر قد بال فيه حمار أو بغل أو إنسان قال لا تتوضأ منه ولا تشرب منه. فالوجه في هذا الخبر ان تحمله على انه إذا تغير احد أوصاف الماء إما طعمه أو لونه أو رائحته، فاما مع عدم ذلك فلا باس باستعماله حسب ما تقدم من الاخبار الاولة، والذي يدل على هذا المعنى ما:


(1) الصعوة: صغار العصافير وهى حمر الرؤوس تجمع على صعاء مثل كلبة وكلاب. (2) في ب وح " لم ". (3) زيادة في المطبوعة وج. (4) في ب وج بعد ابي بصير " عن ابي عبد الله " * - 8 - التهذيب ج 1 ص 12. [ * ]

[ 9 ]

9 - 9 اخبرني به الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن ياسين (1) الضرير عن حريز بن عبد الله عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن الماء النقيع (2) يبول فيه الدواب فقال ان تغير الماء فلا تتوضأ منه وان لم تغيره أبوالها فتوضأ منه وكذلك الدم إذا سال في الماء واشباهه. 10 - 10 - وبهذا الاسناد عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمرو اليماني عن أبي خالد القماط أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول في الماء يمر به الرجل وهو نقيع فيه الميتة والجيفة فقال أبو عبد الله عليه السلام إن كان الماء قد تغير ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضأ منه وإن لم يتغير ريحه وطعمه فاشرب وتوضأ. 11 - 11 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال كتبت إلى من يسئله عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء ويستقى فيه من بئر يستنجي فيه الانسان من بول أو غائط أو يغتسل فيه الجنب ما حده الذي لا يجوز فكتب لا تتوضأ من مثل هذا الا من ضرورة إليه. فهذا الخبر محمول على ضرب من الكراهية لانه لو لم يكن كذلك لكان لا يخلو ماء الغدير أن يكون أقل من الكر فان كان كذلك فانه ينجس ولا يجوز استعماله على حال ويكون الفرض التيمم أو يكون المراد أكثر من الكر فانه لا يحمل نجاسة ولا يختص حال الاضطرار والوجه في هذه الرواية الكراهية لان مع وجود المياه المتيقن طهارتها لا ينبغى استعمال هذه المياه وإنما تستعمل عند فقد الماء على كل حال.


(1) في د " ياسين بن الضرير ". (2) النقيع: البئر الكثيرة الماء. * - 9 - التهذيب ج 1 ص 12. - 10 - التهذيب ج 1 ص 12. - 11 - التهذيب ج 1 ص 118. [ * ]

[ 10 ]

2 باب كمية الكر 112 أخبرني الحسين بن عبيدالله (1) عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أيوب بن نوح عن صفوان عن اسماعيل بن جابر قال قلت لابي عبد الله عليه السلام الماء الذي لا ينجسه شئ قال ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته 213 وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد بن يحيى بن أحمد بن محمد عن البرقي عن عبد الله بن سنان بن اسماعيل بن جابر قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الماء الذي لا ينجسه شئ قال كر قلت وما الكر قال ثلاثة أشبار في ثلثة اشبار. 314 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكر من الماء كم يكون قدره قال إذا كان الماء ثلاثة اشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الارض فذلك الكر من الماء. 415 فاما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال الكر من الماء الذي لا ينجسه شئ الف ومائتا رطل. فلا ينافي هذا الخبر ما تقدم من الاخبار لانا كنا ذكرنا في كتابنا (تهذيب الاحكام) ان العمل على هذا الخبر على ما نصره (2) الشيخ رحمه الله وحملنا ما ورد من التحديد بالاشبار على أن يكون مطابقا لذلك بأن يكون مقدارها المقدار الذى يطابقها


(1) في د (عبد الله). (2) في د (نص). * - 12 - التهذيب ج 1 ص 12. - 13 - التهذيب ج 1 ص 12، الكافي ج 1 ص 2. - 14 - التهذيب ج 1 ص 12، الكافي ج 1 ص 2. - 15 - التهذيب ج 1 ص 12 الكافي ج 1 ص 2 وليس فيه (الذي لا ينجسه شئ). [ * ]

[ 11 ]

فكأنه جعل لنا طريقان، أحدهما أن نعتبر الارطال إذا كان لنا طريق إليه، وإذا لم يكن إلى ذلك طريق اعتبرنا الاشبار (1) لان ذلك لا يتعذر على حال من الاحوال وكان الشيخ رحمه الله اختار في الارطال أن تكون بالبغدادي وغيره من أصحابنا اعتبر أن تكون بالمدني وليس ههنا خبر يتضمن ذكر الارطال غير هذا الخبر وهو مع ذلك أيضا مرسل وإن تكرر في الكتب فالاصل فيه ابن أبي عمير عن بعض اصحابنا والقول باعتبار الارطال البغدادية أقرب إلى الصواب لانها تقارب المقدار الذى اعتبرناه في الاشبار وإذا اعتبرنا المدنى بعد التقارب بينهما فالعمل بذلك أولى لما قدمناه، ويقوي هذا الاعتبار أيضا ما: 516 رواه ابن أبي عمير قال روي لي عن عبد الله يعني ابن المغيرة يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام ان الكر ستمائة رطل. 617 وروى هذا الخبر محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب قال إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ والكر ستمائة رطل. ووجه الترجيح بهذا الخبر في اعتبار الارطال العراقية ان يكون المراد به رطل مكة لانه رطلان ولا يمتنع ان يكونوا عليهم السلام افتوا السائل على عادة بلده لانه لا يجوز ان يكون المراد به أرطال أهل العراق ولا أرطال أهل المدينة لان ذلك لم يعتبره أحد من أصحابنا فهو متروك بالاجماع، فأما ترجيح من اعتبر أرطال أهل المدينة بأن قال ذلك يقتضيه الاحتياط لانا إذا حملناه على الاكثر دخل الاقل فيه غير صحيح، لان لقائل أن يقول أن ذلك ضد الاحتياط لانه ماخوذ على الانسان ان


(1) في ج ود (أعتبر بالاشبار). * - 16 - التهذيب چ 1 ص 12. - 17 - التهذيب ج 1 ص 117 [ * ]

[ 12 ]

لا يؤدي الصلوة إلا بأن يتوضأ بالماء مع وجوده ولا يحكم بنجاسة ماء موجود الا بدليل شرعي، ولا خلاف بين اصحابنا أن الماء إذا نقص عن المقدار الذي اعتبرناه فانه ينجس بما يقع فيه وليس ههنا دلالة على انه إذا زاد على ما اعتبرناه فانه ينجس بما يقع فيه، وأما ما رجح به من عادتهم من حيث كانوا من أهل المدينة عليهم السلام فليس في ذلك ترجيح لانهم كانوا يفتون بالمتعارف من (1) عادة السائل وعرفه، ولاجل ذلك اعتبرنا في اعتبار أرطال الصاع بتسعة أرطال بالعراقي وذلك خلاف عادتهم وكذلك الخبر الذى تكلمنا عليه من اعتبارهم بستمائة رطل إنما ذلك اعتبار لعادة أهل مكة فهم عليهم السلام كانوا يعتبرون عادة سائر البلاد حسب ما يسئلون عنه. 3 باب حكم الماء الكثير إذا تغير احد أوصافه إما اللون أو الطعم أو الرائحة 118 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل يمر بالماء وفيه دابة ميتة قد أنتنت قال إن كان النتن الغالب على الماء فلا يتوضأ ولا يشرب. 219 واخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن ابيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد وعبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ منه واشرب فإذا (2) تغير الماء وتغير الطعم فلا تتوضأ منه ولا تشرب. 320 فاما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي


(1) في ج ود (عن). (2) في د (فانه إذا). * - 18 - التهذيب ج 1 ص 61. - 19 - التهذيب ج 1 ص 61 الكافي ج 1 ص 3. - 20 - التهذيب ج 1 ص 61 الكافي ج 1 ص 3 وفيه بعد غيره (فتنزه منه). [ * ]

[ 13 ]

عمير عن حماد بن عثمان (1) عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال في الماء الآجن (2) تتوضأ منه إلا أن تجد ماء غيره. فليس ينافي الخبرين الاولين لان الوجه في هذا الخبر إذا كان الماء قد تغير من قبل نفسه أو بمجاورة جسم طاهر لان المحظور استعماله هو إذا كان متغيرا بما يحله من النجاسة وعلى هذا الوجه لا تنافي بين الاخبار. 4 باب البول في الماء الجاري 121 أخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال سألته عن الماء الجاري يبال فيه قال لا بأس. 222 الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن عنبسة بن مصعب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبول في الماء الجاري قال لا بأس به إذا كان الماء جاريا. 323 عنه عن حماد عن ربعي عن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس أن يبول الرجل في الماء الجاري وكره أن يبول في الماء الراكد. 424 عنه عن حماد عن حريز عن ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس بالبول في الماء الجاري. 525 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن الريان عن الحسن عن بعض أصحابه عن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام أنه صلى الله عليه وآله نهى أن يبول الرجل في الماء الجاري إلا من ضرورة وقال ان للماء اهلا.


(1) نسخة في (ج). (2) الآجن: أجن الماء أجنا وأجونا من بابى ضرب وقعد. تغير الا انه يشرب فهو آجن. * - 21 - التهذيب ج 1 ص 10. - 22 - التهذيب ج 1 ص 13. - 23 - التهذيب ج 1 ص 9. - 24 - التهذيب ج 1 ص 13 - 25 - التهذيب ج 1 ص 10. [ * ]

[ 14 ]

فالوجه فيه ان نحمله على ضرب من الكراهية دون الحظر والايجاب. 5 باب حكم المياه المضافة 126 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن يحيى العطار (1) عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز عن أبى بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل يكون معه اللبن أيتوضأ منه للصلوة قال لا إنما هو الماء والصعيد. قال الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله هذا الخبر يدل على أن مالا يطلق (2) عليه اسم الماء لا يجوز استعماله وهو مطابق لظاهر الكتاب والمتقرر من الاصول. 227 فاما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن يونس عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت له الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلوة قال لا بأس بذلك. فهذا خبر شاذ شديد الشذوذ وإن تكرر في الكتب فانما أصله يونس عن أبي الحسن عليه السلام ولم يروه غيره وقد اجتمعت العصابة على ترك العمل بظاهره، وما يكون هذا حكمه لا يعمل به ولو ثبت لاحتمل ان يكون المراد بالوضوء في الخبر التحسين وقد بينا في كتابنا (تهذيب الاحكام) الكلام على ذلك وان ذلك يسمى وضوء في اللغة وليس لاحد أن يقول ان في الخبر انه سأله عن ماء الورد يتوضأ به للصلاة ويغتسل به لان ذلك لا ينافي ما قلناه لانه يجوز ان يستعمل للتحسين ومع ذلك يقصد به الدخول في الصلوة من حيث انه متى استعمل الرائحة الطيبة للدخول في الصلوة كان أفضل من أن يقصد به (3) التطيب والتلذذ حسب، دون وجه الله تعالى، ويكون قوله يغتسل به يكون المعنى فيه رفع الحظر عن استعماله في الغسل ونفي السرف عنه وان


(1) زيادة في د. (2) في د (ينطلق). (3) زيادة من ب وج. * - 26 - التهذيب ج 1 ص 53. - 27 - التهذيب ج 1 ص 62 الكافي ج 1 ص 22. [ * ]

[ 15 ]

كان لا يجوز به استباحة الصلوة ويحتمل أن يكون المراد بقوله ماء الورد الذي وقع فيه الورد لان ذلك يسمى ماء ورد وان لم يكن معتصرا منه لان كل شئ جاور غيره فانه يكسبه اسم الاضافة وان كان المراد به المجاورة كما يقولون ماء الحب وماء البئر وماء المصنع (1) وماء القرب وكل ذلك اضافة مجاورة وفي ذلك اسقاط التعلق بالخبر. 6 باب الوضوء بنبيذ التمر قد بينا في كتاب (تهذيب الاحكام) أن النبيذ المسكر حكمه حكم الخمر في نجاسته وحظر استعماله في كل شئ ومشاركته لها في جميع أحكامها فلذلك لم تكرر ههنا الاخبار في هذا المعنى. 128 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن بعض الصادقين (2) قال إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضأ به (3) إنما هو الماء أو التيمم (4) فان لم يقدر على الماء وكان نبيذا فاني سمعت حريزا يذكر في حديث ان النبي صلى الله عليه وآله قد توضأ بنبيذ ولم يقدر على الماء. فاول ما فيه ان عبد الله بن المغيرة قال عن بعض الصادقين ويجوز ان يكون من أسنده إليه غير امام وان اعتقد فيه انه صادق على الظاهر فلا يجب (العمل به والثاني انه اجتمعت (5) العصابة على انه لا يجوز الوضوء بالنبيذ فيسقط ايضا الاحتجاج به من هذا الوجه ولو سلم من ذلك كله لجاز ان نحمله على الماء الذي قد طرح فيه تمر قليل ليطيب طعمه وتنكسر ملوحته ومرارته وإن لم يبلغ حدا يسلبه اسم الماء بالاطلاق لان


(1) المصنع: ما يصنع لجمع الماء نحو البركة والصهريج والجمع مصانع. (2) قال صاحب المدارك: ان قول هذا البعض (فاني سمعت حريزا) الخ كالصريح في انه غير الامام إذ من المعلوم ان الامام لا يروي عن حريز. أه‍ عن هامش نسخة (د). (3) الزيادة من ج. (4) في د (والتيمم). (5) في ب ود (اجمعت). * - 28 - التهذيب ج 1 ص 62. [ * ]

[ 16 ]

النبيذ في اللغة هو ما ينبذ فيه الشئ والماء إذا طرح فيه قليل تمر يسمى نبيذا والذي يدل على هذا التأويل ما: 229 اخبرنا (1) به الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد، وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن محمد بن علي الهمداني عن علي بن عبد الله الخياط (2) عن سماعة بن مهران عن الكلبي النسابة انه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن النبيذ فقال حلال فقال انا ننبذه فنطرح فيه العكر (3) وما سوى ذلك فقال شه شه (4) الخمرة المنتنة، قال قلت جعلت فداك فأي نبيذ تعني، قال إن أهل المدينة شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله تغير الماء وفساد طبائعهم فامرهم أن ينبذوا فكان الرجل يامر خادمه أن ينبذ له فيعمد إلى كف من تمر فيقذف به في الشن (5) فمنه شربه ومنه طهوره، فقلت فكم كان عدد التمر الذي في الكف، فقال ما حمل الكف، قلت واحدة أو اثنتين، فقال ربما كانت واحدة وربما كانت اثنتين، فقلت وكم كان يسع الشن، فقال ما بين الاربعين إلى الثمانين إلى فوق ذلك، فقلت بأي ارطال قال ارطال مكيال العراق. 7 باب استعمال فضل وضوء الحائض والجنب وسؤرهما 130 اخبرني احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن ايوب بن نوح عن محمد بن أبي حمزة عن علي بن يقطين عن ابي الحسن (ع)


(1) في ج (اخبرني). (2) في المطبوعة (الحناط). (2) العكر: بفتحتين ما خثر ودسب من الزيت ونحوه. (4) في ج (شبه شبنه) وهو اشتباه من الناسخ والصواب ما اثبتناه وهي كلمة زجر ونفر مثل صه الا انها بالضم. (5) الشن: الجلد البالي. والشنة القربة الخلق الصغير الجمع شنان. * - 29 - التهذيب ج 1 ص 62 الكافي ج 2 ص 195. - 30 - التهذيب ج 1 ص 63. [ * ]

[ 17 ]

في الرجل يتوضأ بفضل الحائض قال: إذا كانت مأمونة فلا بأس. 231 وبهذا الاسناد عن علي بن الحسن عن عبد الرحمن بن ابي نجران عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم قال: سالت أبا عبد الله عليه السلام عن سؤر الحائض قال: توضأ به (1) وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة وتغسل يدها قبل أن تدخلها الاناء وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغتسل هو وعايشة في اناء واحد ويغتسلان جميعا. 332 فأما ما رواه علي بن الحسن عن ايوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم عن عنبسة بن مصعب عن أبي عبد لله عليه السلام قال: سؤر الحائض يشرب منه ولا يتوضأ. 433 وعنه عن معاوية بن حكيم عن عبد الله بن المغيرة عن الحسين بن ابي العلا عن ابي عبد الله عليه السلام في الحائض يشرب من سؤرها ولا يتوضأ منه. 534 عنه عن علي بن أسباط عن عمه يعقوب بن سالم الاحمر عن أبي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته هل يتوضأ من فضل وضوء الحائض، قال: لا. فالوجه في هذه الاخبار ما فصل في الاخبار الاولة، وهو انه إذا لم تكن المرأة مامونة فانه لا يجوز التوضي (2) بسؤرها ويجوز ان يكون المراد بها ضربا من الاستحباب والذي يدل على ذلك ماء: 635 أخبرني به احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن


(1) في ب (منه). (2) في ج (الوضوء). * - 31 - التهذيب ج 1 ص 63 وفيه " قال يتوضأ منه " الكافي ج 1 ص 4 وفيه (لا تتوضاء منه وتوضاء من سؤر الجنب). - 32 - التهذيب ج 1 ص 63 الكافي ج 1 ص 4 باختلاف في اللفظ. - 33 - التهذيب ج 1 ص 63 الكافي ج 1 ص 4 وفيه بعد (يشرب من سؤرها) قال: نعم ولا يتوضاء منه) - 34 - التهذيب ج 1 ص 63 وفيه (من فضل وضوء الحائض). - 35 - التهذيب ج 1 ص 63 وفيه (ولا احب ان تتوضاء منه). [ * ]

[ 18 ]

فضال عن العباس بن عامر عن حجاج الخشاب عن ابى هلال قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام المرأة الطامث أشرب من فضل شرابها ولا أحب ان اتوضأ منه. 8 باب استعمال اسئار (1) الكفار 136 أخبرني الشيخ رحمه الله قال: أخبرني جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن عبد الله بن المغيرة عن سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سؤر اليهودي والنصراني فقال: لا. 237 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن أحمد بن ادريس عن محمد بن احمد بن يحيى عن ايوب بن نوح عن الوشا عمن ذكره عن ابي عبد الله عليه السلام انه كره سؤر ولد الزنا واليهودي والنصراني والمشرك وكل من خالف الاسلام وكان اشد ذلك عنده سؤر الناصب. 338 فاما ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو ابن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقه عن عمار بن موسى الساباطي عن ابي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل هل يتوضأ من كوز أو اناء غيره إذا شرب فيه على انه يهودي، فقال: نعم فقلت: من ذلك الماء الذي يشرب منه قال: نعم. فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على من يظن انه كافر ولا يعرف على التحقيق، فانه لا يحكم له بالنجاسة إلا مع العلم بحاله ولا يعمل فيه على غلبة الظن، أو يحمل على من كان يهوديا فأسلم فانه لا بأس باستعمال سؤره ويكون حكم النجاسة زائلا عنه. 9 باب حكم الماء إذا ولغ فيه الكلب 139 أخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن ابيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن


(1) في جميع النسخ (أسار). * - 36 - 37 - التهذيب ج 1 ص 63 الكافي ج 1 ص 4. - 38 - التهذيب ج 1 ص 63 باختلاف يسير. - 39 - التهذيب ج 1 ص 64. [ * ]

[ 19 ]

الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز (1) عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الكلب يشرب من الاناء قال: إغسل الاناء، وعن السنور قال: لا بأس ان يتوضأ من فضلها إنما هي من السباع. 240 وبهذا الاسناد عن حماد عن حريز عن الفضل ابي العباس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل الهرة والشاة والبقرة والابل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم اترك شيئا إلا وسألته عنه، فقال: لا بأس به، حتى انتهيت إلى الكلب فقال: رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء. 341 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن ابيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن ايوب بن نوح عن صفوان عن معاوية بن شريح قال: سأل عذافر أبا عبد الله عليه السلام وانا عنده عن سؤر السنور، والشاة، والبقر والبعير، والحمار، والفرس، والبغال، والسباع يشرب منه أو يتوضأ منه، فقال: نعم إشرب منه وتوضأ، قال: قلت له الكلب، قال: لا قلت: اليس هو بسبع قال: لا والله انه نجس. لا والله إنه نجس. 442 سعد بن عبد الله (2) عن احمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير عن معاوية بن ميسرة عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 543 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الوضوء مما ولغ الكلب فيه والسنور أو شرب منه جمل أو دابة أو غير ذلك ايتوضأ منه أو يغتسل ؟ قال: نعم إلا ان تجد غيره فتنزه عنه فليس هذا الخبر منافيا للاخبار الاولة لان الوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا كان الماء كرا أو أكثر منه، والذي يدل على ذلك ما:


(1) ليس في د. (2) زيادة في ب. * - 40 - 41 - 42 - 43 - التهذيب ج 1 ص 64. [ * ]

[ 20 ]

644 اخبرني به الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن ابيه عن سعد بن عبد الله عن ابي جعفر احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ليس بفضل السنور بأس أن يتوضأ منه ويشرب منه ولا يشرب (1) من سؤر الكلب إلا ان يكون حوضا كبيرا يستقى منه. 745 وبهذا الاسناد عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن ابي ايوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب قال إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ. 10 باب الماء القليل يحصل فيه شئ من النجاسة 146 اخبرني أبو الحسين بن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار عن احمد بن محمد والحسين بن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الجنب يجعل الركوة (2) أو التور (3) فيدخل اصبعه فيه قال: ان كانت يده قذرة فاهرقه، وان كان لم يصبها قذر فليغتسل منه هذا مما قال الله تعالى (ما جعل عليكم في الدين من حرج). 47 - 2 - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن اخيه الحسن عن زرعة عن سماعة (ابن مهران) (4) عن ابى عبد الله عليه السلام قال: إذا اصابت الرجل جنابة فأدخل يده في الاناء فلا بأس إن لم يكن اصاب يده شئ من المني.


(1) ليس في ب. (2) و (3) الركوة: اناء صغير من جلد يشرب فيه الماء. والتور: قال الازهرى اناء معروف تذكره العرب وهو من صفر أو خزف. (4) زيادة من ج. * - 44 - التهذيب ج 1 ص 64. - 45 - التهذيب ج 1 ص 64 وفيها (إذا كان الماء قدر كر الخ) الكافي ج 1 ص 2. - 46 - التهذيب ج 1 ص 11. - 47 - التهذيب ج 1 ص 65. [ * ]

[ 21 ]

348 واخبرني الشيخ رحمه الله عن ابي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن جرة وجد فيها خنفساء قد مات قال: القه وتوضأ منه وإن كان عقربا فاهرق الماء وتوضأ من ماء غيره، وعن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في احدهما قذر لا يدري ايهما هو وليس يقدر على ماء غيره قال: يهريقهما ويتيمم. 449 محمد بن احمد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الدجاجة والحمامة واشباههما تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلوة قال: لا إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء. 550 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن ابي حمزة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام (عن الماء الساكن (1) يكون فيه الجيفة أيصلح الاستنجاء منه (2) فقال) توضأ من الجانب الآخر ولا تتوضأ من جانب الجيفة. 651 عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الرجل يمر بالميتة في الماء فقال (3) يتوضأ من الناحية التي ليس فيها الميتة 752 وعنه عن القاسم بن محمد عن أبان عن زكار بن فرقد عن عثمان بن زياد قال: قلت لابي جعفر عليه السلام أكون في السفر فاتي الماء النقيع ويدي قذرة فاغمسها في الماء فقال: لا باس.


(1) في ب (عن الماء الساكن والاستنجاء منه يكون فيه الجيفة) وفي ج (وفيه الجيفة فقال) وفي د (وتكون فيه الجيفة) بدلا عن العبارة المقوسة وهى من المطبوعة. (2) ليس في د. (3) في ب (قال). * - 48 - التهذيب ج 1 ص 65 الكافي ج 1 ص 4. - 49 - التهذيب ج 1 ص 119. - 50 - التهذيب ج 1 ص 116 الكافي ج 1 ص 3 باختلاف في اللفظ فيهما. الفقيه ص 5. - 51 - التهذيب ج 1 ص 116. - 52 - التهذيب ج 1 ص 118. [ * ]

[ 22 ]

853 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن سنان عن العلا بن الفضيل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحياض يبال فيها فقال: لا باس إذا غلب لون الماء لون البول. 954 أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن صفوان بن مهران الجمال قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحياض التي ما بين مكة إلى المدينة تردها السباع وتلغ فيها الكلاب، وتشرب منها الحمير، ويغتسل منها (1) الجنب أيتوضأ (2) منها (3) فقال: وكم قدر الماء قلت: إلى نصف الساق والى الركبة فقال: توضأ منه (4). 1055 الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان عن سماعة بن مهران عن أبى بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إنا نسافر فربما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية فتكون فيه العذرة ويبول فيه الصبي وتبول فيه الدابة وتروث فقال: ان عرض في قلبك منه شئ فافعل (5) هكذا يعني افرج الماء بيدك ثم توضأ فان الدين ليس بمضيق فان الله عزوجل يقول (ما جعل عليكم في الدين من حرج). فالوجه في هذه الاخبار كلها ان نحملها على انه إذا كان الماء أكثر من كر فانه إذا كان كذلك لا ينجس بما يقع فيه إلا أن يتغير احد أوصافه حسب ما قدمناه وما تضمنت (6) من الامر بالوضوء من الجانب الذي ليس فيه الجيفة، أو بتفريج الماء يكون محمولا على الاستحباب والتنزه لان النفس تعاف مماسة الماء الذي تجاوره


(1) نسخة في د (فيها). (2) في ب ود (يتوضأ). (3) في ج (منه). (4) نسخة في ب ود (منها). (5) في جميع النسخ (فقل) والصحيح ما اثبتناه. (6) في د (ما تضمن). * - 53 - التهذيب ج 1 ص 118. - 54 - 55 - التهذيب ج 1 ص 118 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 3 وليس فيه (وتشرب منه الحمير). [ * ]

[ 23 ]

الجيفة، وان كان حكمه حكم الطاهر (1) والذي يدل على ذلك ما قدمناه من الاخبار من ان حد الماء الذي لا ينجسه شئ ما يكون مقداره مقدار كر (2) وإذا نقص عنه نجس بما يحصل فيه ويزيد على ذلك بيانا: 1156 ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجرة تسع مائة رطل يقع فيها أوقية من دم اشرب منه وأتوضأ قال: لا. 1257 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن أحمد العلوي عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل رعف فامتخط فصار ذلك الدم قطعا صغارا فاصاب اناءه هل يصلح الوضوء منه قال: إن لم يكن شئ يستبين في الماء فلا باس وإن كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على انه إذا كان ذلك الدم مثل رأس (3) الابرة التي لا تحس ولا ندرك فان مثل ذلك معفو عنه. 11 باب حكم الفارة والوزغة والحية والعقرب إذا وقع في الماء وخرج منه حيا 158 اخبرني الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن العظاية (4) والحية والوزغ يقع في الماء فلا يموت أيتوضأ منه للصلوة فقال: لا باس به.


(1) في ب وج (الطهارة). (2) في ج ود (الكر). (3) في جميع النسخ (رؤس) وهو غلط. (4) العظاية: والعظاءة بالفتح والكسر دويبة ملساء اصغر من الجرذون تمشى مشيا سريعا ثم تقف وهى انواع كثيرة تشبه (سام ابرص) وتعرف عند العامة بالسقاية. * - 56 - التهذيب ج 1 ص 118. - 57 - التهذيب ج 1 ص 117 الكافي ج 1 ص 22. - 58 - التهذيب ج 1 ص 119 وهو جزء من حديث. [ * ]

[ 24 ]

59 - 2 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب والحسن بن موسى الخشاب جميعا عن يزيد بن اسحاق عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الفارة والعقرب واشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيا هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ منه قال: يسكب منه ثلث مرات وقليله وكثيرة بمنزلة واحدة ثم يشرب منه (1) (ويتوضأ منه) (2) غير الوزغ فانه لا ينتفع بما يقع فيه. قال: الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن رحمه الله ما تضمن هذا الخبر من حكم الوزغة والامر باراقة ما يقع فيه محمول على ضرب من الكراهية بدلالة الخبر المتقدم ولا يجوز التنافي بين الاخبار. 360 فاما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى اليقطيني عن النضر بن سويد عن عمر بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (3) عليه السلام قال: أتاه رجل فقال: له وقعت فارة في خابية (4) فيها سمن أو زيت فما ترى في اكله فقال: له أبو جعفر عليه السلام لا تأكله فقال: له الرجل الفارة أهون علي من أن اترك طعامي من اجلها قال: فقال له (5) أبو جعفر عليه السلام انك لم تستخف بالفارة إنما استخففت بدينك ان الله حرم الميتة من كل شئ فلا (6) ينافي الخبر الاول لان الوجه في هذا الخبر انه إذا ماتت الفارة فيه لا يجوز الانتفاع به، فاما إذا خرجت حية كان الحكم ما تضمنه الخبر الاول يدل على ذلك. 461 ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن فارة وقعت في حب دهن فاخرجت قبل ان تموت انبيعه من مسلم قال: نعم وتدهن منه.


(1) في د (من ذلك الماء). (2) زيادة في ب وج. (3) في ب (عن أبى عبد الله عليه السلام) (4) الخابية: والخابئة: الجرة الضخمة الجمع الخوابى والخوابئ. (5) ليس في ب ود. (6) في د (لا). * - 59 - التهذيب ج 1 ص 68. - 60 - التهذيب ج 1 ص 119 - 61 - التهذيب ج 1 ص 119. [ * ]

[ 25 ]

562 ولا ينافي ذلك ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه ان عليا عليه السلام سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فارة قال: يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل، لان المعنى في هذا الخبر إذا ماتت فيه يجب اهراق القدر. 663 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن وهيب بن حفص عن أبي بصير قال: سألته عن حية دخلت حبا فيه ماء وخرجت منه، فقال: إن وجد ماء غيره فليهرقه. فالوجه فيه أن نحمله على ضرب من الكراهية مع وجود الماء المتيقن طهارته، ولاجل هذا أمره باراقته ان وجد ماء غيره ولو كان نجسا لوجب اراقته على كل حال. 12 باب سؤر ما يوكل لحمه وما لا يؤكل لحمه من سائر الحيوان 164 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن ماء يشرب منه الحمام فقال: كل ما اكل لحمه يتوضأ من سؤره ويشرب وعن ماء يشرب منه بازي أو صقر أو عقاب فقال: كل شئ من الطيور (1) يتوضأ مما يشرب منه إلا أن ترى في منقاره دما فان رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب منه، وسئل عن ماء شربت منه الدجاجة فقال: إن كان في منقارها قذر لم تشرب ولم تتوضأ منه وإن لم تعلم أن في منقارها قذرا توضأ منه واشرب.


(1) في د (الطير). * - 62 - التهذيب ج 2 ص 304. - 63 - التهذيب ج 1 ص 117 الكافي ج 1 ص 22. - 64 - التهذيب ج 1 ص 65 الكافي ج 1 ص 4 وذكر صدرا منه الفقيه ص 4 بتغيير في اللفظ. [ * ]

[ 26 ]

وهذا خبر عام في جواز سؤر كل ما يؤكل لحمه من سائر الحيوان، وأن ما لا يؤكل لحمه لا يجوز استعمال سؤره، وقد بينا أيضا في كتابنا (تهذيب الاحكام) ما يتعلق بذلك واستوفينا فيه الاخبار، وما يتضمن هذا الخبر من جواز سؤر طيور لا يؤكل لحمها مثل البازي والصقر إذا عري منقارهما من الدم مخصوص من بين ما لا يؤكل لحمه في جواز استعمال سؤره. 265 وكذلك ما رواه اسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول: لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الاناء أن يشرب منه ويتوضأ منه. الوجه فيه ان نخصه (1) من بين ما لا يؤكل لحمه من حيث لا يمكن التحرز من الفأرة ويشق ذلك على الانسان فعفي لاجل ذلك عن سؤره. 13 باب ما ليس له نفس سائلة يقع في الماء فيموت فيه 166 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق ابن صدقة عن عمار الساباطى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه قال: كل ما ليس له دم فلا بأس به. 267 وبهذا الاسناد عن محمد بن (2) أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن حفص ابن غياث عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: لا يفسد الماء إلا ما كان له نفس سائلة. 368 أخبرني الشيخ أبو عبد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن


(1) في ج (انه مخصوص). (2) ليس في د. * - 65 - التهذيب ج 1 ص 119 الفقيه ص 5. - 66 - 67 - التهذيب ج 1 ص 65 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 3. - 68 - التهذيب ج 1 ص 65 الكافي ج 1 ص 3 وهو جزء من حديث فيهما. [ * ]

[ 27 ]

ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام كل شئ يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب والخنافس واشباه ذلك فلا بأس (1). 469 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الخنفساء تقع في الماء أيتوضأ منه قال: نعم لا بأس به قلت: فالعقرب قال: أرقه. فالوجه في هذا الخبر فيما يتعلق بالامر باراقة ما يقع فيه العقرب أن نحمله على الاستحباب دون الحظر والايجاب. 570 واما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن عبد الحميد عن يونس بن يعقوب عن منهال قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام العقرب تخرج من البئر ميتة قال: استق عشر دلاء قال: قلت: فغيرها من الجيف قال: الجيف كلها سواء الا جيفة قد أجيفت فان كانت جيفة قد أجيفت فاستق منها مائة دلو فان غلب عليه الريح بعد مائة دلو فانزحها كلها فالوجه في هذا الخبر أيضا ضرب من الاستحباب دون الايجاب. 14 باب الماء المستعمل 171 أخبرني الشيخ أبو عبد الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي عن أحمد بن هلال عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل، وقال: الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ


(1) سقط في د. * - 69 - 70 - التهذيب ج 1 ص 65. - 71 - التهذيب ج 1 ص 63. [ * ]

[ 28 ]

منه وأشباهه، وأما الذي يتوضأ به الرجل فيغسل به وجهه ويده في شئ نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به. 72 - 2 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان قال: حدثني صاحب لي ثقة أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق فيريد أن يغتسل وليس معه اناء والماء في وهدة (1) فان هو اغتسل به (2) رجع غسله في الماء كيف يصنع قال: ينضح بكف بين يديه وكف من خلفه وكفا عن يمينه وكفا عن شماله ثم يغتسل. فلا ينافي الخبر الاول لانه يجوز أن يكون المراد بالغسل ههنا غير غسل الجنابة من الاغسال المسنونات لان الذي لا يجوز استعمال ماء اغتسل به إذا كان الغسل للجنابة فأما إذا كان مسنونا فذلك يجري مجرى الوضوء ويجوز أن يكون هذا مختصا بحال الاضطرار ولابد أيضا أن يكون مختصا بمن ليس على بدنه شئ من النجاسة لانه لو كان هناك نجاسة لنجس الماء ولم يجز استعماله على حال والذي يدل على أنه مخصوص بحال الاضطرار. 373 ما رواه أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم البجلي وأبي قتادة عن علي بن جعفر عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع أيغتسل به (3) من الجنابة أو يتوضأ منه للصلوة إذا كان لا يجد غيره والماء لا يبلغ صاعا للجنابة ولا مدا للوضوء وهو متفرق فكيف يصنع وهو يتخوف أن يكون السباع قد شربت منه، فقال: إذا كانت يده نظيفة فليأخذ كفا من الماء بيد واحدة ولينضحه خلفه (4) وكفا امامه وكفا عن يمينه وكفا عن شماله فان خشي أن


(1) الوهدة بالفتح فالسكون المنخفض من الارض. (2) زيادة من ب وج. (3) زيادة من ب وج. (4) في ب (على خلفه). * - 72 - التهذيب ج 1 ص 118. - 73 - التهذيب ج 1 ص 118. [ * ]

[ 29 ]

لا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرات ثم مسح جلده بيده فان ذلك يجزيه (1) وإن كان الوضوء غسل وجهه ومسح يده على ذراعيه ورأسه ورجليه، وإن كان الماء متفرقا وقدر أن يجمعه وإلا اغتسل من هذا ومن (2) هذا فان كان في مكان واحد وهو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه فان ذلك يجزيه. 15 باب الماء يقع فيه شئ ينجسه ويستعمل في العجين وغيره. 174 أخبرني الحسين بن عبيدالله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن موسى بن عمر عن أحمد بن الحسن الميثمى عن أحمد بن محمد بن عبد الله بن الزبير " عن جده " (3) قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البئر يقع فيها الفارة أو غيرها من الدواب فيموت فيعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز قال إذا أصابته النار لا بأس بأكله. 275 عنه عن محمد بن الحسين (4) عن محمد بن أبي عمير عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام في عجين عجن وخبز ثم علم أن الماء فيه ميتة قال: لا بأس أكلت النار ما فيه. 376 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا وما أحسبه الاحفص بن البختري قال: قيل: لابي عبد الله عليه السلام في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به. قال: يباع ممن يستحل أكل الميتة. 477 عنه عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا (5) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يدفن ولا يباع.


(1) في ب (يكفيه). (2) زيادة من ج. (3) زيادة من " د ". (4) زيادة من ب وج. (5) في د (أصحابه) * - 74 - 75 - 76 - 77 - التهذيب ج 1 ص 117 و 75 الفقيه ص 4 وذكر قول الامام فقط. [ * ]

[ 30 ]

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما عى ضرب من الاستحباب ويحتمل أن يكون المراد بالخبرين الماء الذي قد تغير أحد أوصافه والخبران الاولان متناولان لماء البئر الذي ليس ذلك حكمه ويمكن تطهيره بالنزح لان ذلك أخف نجاسة من الماء المتغير بالنجاسة. 16 باب استعمال (1) الماء الذي تسخنه الشمس. 178 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن حمزة بن يعلى (2) عن محمد بن سنان قال حدثني بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بان يتوضأ بالماء الذي يوضع في الشمس. 279 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى العبيدي عن درست عن ابراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على عايشة وقد وضعت قمقمتها (3) في الشمس فقال: يا حميرا ما هذا فقالت: اغسل رأسي وجسدي فقال: لا تعودي فانه يورث البرص. فمحمول على ضرب من الكراهية دون الحظر. ابواب حكم الابار 17 باب البئر يقع فيها ما يغير احد اوصاف الماء اما اللون أو الطعم أو الرائحة 180 اخبرني الشيخ أبو عبد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلوة مما وقع في البئر


(1) زيادة من ب وج. (2) في ب (على) (3) القمقمه: بالهاء وعاء من صفر له عروتان يستصحبه المسافر. * - 78 - 79 - التهذيب ج 1 ص 104. - 80 - التهذيب ج 1 ص 66 [ * ]

[ 31 ]

إلا أن ينتن فان انتن غسل الثوب وأعيدت الصلوة ونزحت البئر. 281 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد (بن قولويه) (1) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أبي طالب عبد الله بن الصلت عن عبد الله بن المغيرة عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في الفارة تقع في البئر فيتوضأ الرجل منها ويصلي وهو لا يعلم أيعيد الصلوة ويغسل ثوبه ؟ فقال: لا يعيد الصلوة ولا يغسل ثوبه. 382 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الفارة تقع في البئر لا يعلم بها الا بعد ما يتوضأ منها أتعاد الصلوة فقال: لا 483 واخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن أبي (2) عيينة قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الفارة تقع في البئر فقال: (3) إذا خرجت فلا بأس وإن تفسخت فسبع دلاء، قال: وسئل عن الفارة تقع في البئر فلا يعلم بها أحد إلا بعد ما يتوضأ منها أيعيد وضوءه وصلوته ويغسل ما أصابه ؟ فقال: لا قد استعمل أهل الدار " بها " (4) ورشوا. 584 وبهذا الاسناد عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن أبي أسامة وأبي يوسف يعقوب بن عثيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال:


(1) ليس في ب. (2) نسخة على المطبوعة (ابن). (3) في ب وج (قال). (4) زيادة في ج. (5) زيادة في ج وب. * - 81 - التهذيب ج 1 ص 66. - 82 - التهذيب ج 1 ص 66 والسؤال (ايعاد الوضوء). - 83 - 84 - التهذيب ج 1 ص 66 واخرج الاخير الفقيه ص 4. [ * ]

[ 32 ]

إذا وقع في البئر الطير والدجاجة والفارة فانزح منها سبع دلاء قلنا: فما تقول في صلوتنا ووضوئنا وما أصاب ثيابنا ؟ فقال: لا بأس به. 685 أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم عن أبي بصير قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام بئر يستقى منها ويتوضأ به وغسل منه الثياب وعجن به ثم علم انه كان فيها ميت قال: لا بأس ولا يغسل الثوب ولا تعاد منه الصلوة. قال: الشيخ (1) محمد بن الحسن رحمه الله ما يتضمن هذه الاخبار من اسقاط الاعادة في الوضوء والصلوة عمن استعمل هذه المياه لا يدل على أن النزح غير واجب مع عدم التغير لانه لا يمتنع أن يكون مقدار النزح في كل شئ يقع فيه واجبا وإن كان متى استعمله (2) لم يلزمه اعادة الوضوء والصلوة لان الاعادة فرض ثان فليس لاحد أن يجعل ذلك دليلا (3) على أن المراد بمقادير النزح ضرب من الاستحباب على أن الذي ينبغى أن يعمل عليه هو أنه إذا استعمل هذه المياه قبل العلم بحصول النجاسة فيها فانه لا يلزم إعادة الوضوء والصلوة، ومتى استعملها مع العلم بذلك لزمه اعادة الوضوء والصلوة والذي يدل على ذلك. 786 ما رواه اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل الذي يجد في إنائه فارة وقد توضأ من ذلك الاناء مرارا وغسل منه ثيابه واغتسل منه وقد كانت الفارة متفسخة (4) فقال: إن كان رآها في الاناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم فعل ذلك بعدما رآها في الاناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما اصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلوة، وإن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك


(1) زيادة في ب وج. (2) في د يستعمله. (3) ليس في ج. (4) في ب وج (متسلخة). * - 85 - التهذيب ج 1 ص 66 الكافي ج 1 ص 3 الفقيه ص 4. - 86 - التهذيب ج 1 ص 119 وفيه الفارة منسلخة الفقيه ص 5 باختلاف يسير. [ * ]

[ 33 ]

وفعله فلا يمس من الماء شيئا وليس عليه شئ لانه لا يعلم متى سقط فيه ثم قال: لعله يكون (1) إنما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها. 887 فاما ما رواه احمد بن محمد عن محمد بن اسمعيل عن الرضا عليه السلام قال: ماء البئر واسع لا ينجسه (2) شئ إلا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لان له مادة. فالمعنى في هذا الخبر انه لا يفسده شئ افسادا لا يجوز الانتفاع بشئ منه الا بعد نزح جميعه الا ما يغيره، فاما ما لم يتغير فانه ينزح منه مقدار وينتفع بالباقي على ما بيناه في كتاب (3) " تهذيب الاحكام " 988 فاما ما رواه احمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسن بن صالح الثوري عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان الماء في الركى كرا لم ينجسه شئ قلت: وكم الكر قال: " ثلاثة أشبار ونصف طولها (4) في " ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها فيحتمل هذا الخبر وجهين أحدهما أن يكون المراد بالركى المصنع الذي لا يكون له مادة بالنبع دون الابار التي لها مادة به فان ذلك هو الذي يراعى فيه الاعتبار بالكر على ما بيناه، والثاني ان يكون ذلك قد ورد مورد التقية لان من الفقهاء من يسوي بين الآبار والغدران في قلتها وكثرتها فيجوز ان يكون الخبر ورد موافقا لهم والذي يبين ذلك ان الحسن بن صالح راوي هذا الحديث زيدي بتري متروك الحديث فيما يختص به. 18 باب بول الصبى يقع في البئر 189 اخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد " بن احمد (5) "


(1) في ب (ان يكون). (2) في ب وج (لا يفسده). (3) ليس في ج. (4) لم يرد ما بين القوسين في النسخة المخطوطة بيد والد الشيخ محمد بن المشهدي صاحب المزار المصححة على نسخة المصنف. (5) ليس في ج ود. * - 87 - التهذيب ج 1 ص 66 وفيه لا يفسده شئ. - 88 - التهذيب ج 1 ص 116. - 89 - التهذيب ج 1 ص 69. [ * ]

[ 34 ]

ابن يحيى محمد بن عبد الحميد عن سيف بن عميرة عن منصور بن " حازم (1) " قال: حدثني عدة من اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ينزح منه سبع دلاء إذا بال فيها الصبي أو وقعت فيها فارة أو نحوها. 190 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن بول الصبي الفطيم (2) يقع في البئر فقال: دلو واحد قلت: بول الرجل قال: ينزح منها اربعون دلوا. فلا ينافي الخبر الاول لانه يجوز أن يحمل على بول صبي لم يأكل الطعام. 19 باب البئر يقع فيها البعير أو الحمار وما اشبههما أو يصب فيها الخمر 191 اخبرني الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد عن ابيه عن محمد بن علي بن محبوب عن احمد عن ابيه عن عبد الله بن المغيرة عن عمر بن يزيد قال: حدثني عمرو ابن سعيد بن هلال قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عما يقع في البئر ما بين الفارة والسنور إلى الشاة فقال: كل ذلك يقول: سبع دلاء قال: حتى بلغت الحمار والجمل فقال: كر من ماء. 292 فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن احمد بن ادريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا سقط في البئر شئ صغير فمات فيها فانزح منها دلاء، وإن وقع فيها جنب فانزح منها سبع دلاء وإن مات فيها بعير أو صب (3) فيها خمر فلينزح الماء كله. 393 وما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله


(1) ليس في ب. (2) الفطيم ككريم هو الذى انتهت مدة رضاعه. (3) نسخة في المطبوعة (وصبت). * - 90 - التهذيب ج 1 ص 69. - 91 - التهذيب ج 1 ص 67. - 92 - التهذيب ج 1 ص 68، الكافي ج 1 ص 2 وليس في آخره (كلمة الماء). - 93 - التهذيب ج 1 ص 68. [ * ]

[ 35 ]

عليه السلام قال: ان سقط في البئر دابة صغيرة أو نزل فيها جنب نزح منها سبع دلاء، فان مات فيها ثور أو صب فيها خمر نزح الماء كله. فما تضمن هذان الخبران من وجوب نزح الماء كله عند وقوع البعير هو الذي اعمل عليه وبه افتي ولا ينافي ذلك الخبر الاول من قوله كر من ماء عند سؤال السائل عن الحمار والجمل لانه لا يمتنع أن يكون عليه السلام أجاب بما يختص حكم الحمار وعول في حكم الجمل على ما سمع منه من وجوب نزح الماء كله، فاما الخمر فانه ينزح ماء البئر كله إذا وقع فيها شئ منه على ما تضمن (1) الخبران، ويؤيد ذلك ايضا. 494 ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في البئر يبول فيها الصبي أو يصب فيها بول أو خمر فقال ينزح الماء كله. فما تضمن هذا الخبر من ذكر البول مع الخمر محمول على أنه إذا تغير أحد اوصاف الماء لانه إذا لم يتغير فان له قدرا بعينه ينزح على ما نبينه فيما بعد. 595 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن زياد عن كردويه قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن البئر يقع فيها قطرة دم (2) أو نبيذ مسكر أو بول أو خمر قال: ينزح منها ثلاثون دلوا. 696 وما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن أبي اسحاق عن نوح بن شعيب الخراساني عن بشير عن حريز عن زرارة قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام بئر قطر فيها قطرة دم أو خمر قال: الدم والخمر والميت ولحم الخنزير في ذلك كله واحد ينزح منه (3) عشرون دلوا فان غلبت الريح نزحت حتى تطيب.


(1) في المطبوعة (تضمنه). (2) في ج (من دم). (3) في ج (منها). * - 94 - التهذيب ج 1 ص 68. - 95 - التهذيب ج 1 ص 69. - 96 - التهذيب ج 1 ص 68. [ * ]

[ 36 ]

فان هذين الخبرين غير معمول عليهما لانهما من اخبار احاد لا يعارض بهما الاخبار التي قدمناها، ولان النجاسة معلومة بحصول الخمر فيها وليس نعلم يقينا طهارتها إلا بنزح جميع ماء البئر فينبغي أن يكون العمل عليه، ويحتمل أن يكون الخبر مختصا بحكم البول لان بول الرجل يوجب نزح اربعين دلوا على ما بيناه في (تهذيب الاحكام) وكذلك حكم الدم والميتة ولحم الخنزير فيكون اضافة الخمر إلى ذلك وهما من الراوي. 20 باب البئر يقع فيها الكلب والخنزير وما اشبههما 197 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن ابيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن القسم عن علي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفارة تقع في البئر ؟ قال: سبع دلاء قال: وسألته عن الطير والدجاجة تقع في البئر ؟ قال: سبع دلاء والسنور عشرون أو ثلاثون أو اربعون دلوا والكلب وشبهه. 298 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفارة تقع في البئر أو الطير قال: ان ادركت (1) قبل ان ينتن نزحت منها سبع دلاء وان كانت سنورا أو اكبر منه (2) نزحت منها ثلثين دلوا أو اربعين دلوا، وان انتن حتى يوجد ريح النتن في الماء نزحت البئر حتى يذهب النتن من الماء. 399 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن (3) ابن اذينه عن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي عن ابي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام في البئر يقع فيها الدابة والفارة والكلب والطير فيموت قال: يخرج ثم ينزح من البئر دلاء ثم اشرب منه وتوضأ.


(1) في ب ود (ادرك). (2) في د (منها) (3) في ج (عمر). * - 97 - التهذيب ج 1 ص 67. - 98 - التهذيب ج 1 ص 67 وفيه فان ادركته. - 99 - التهذيب ج 1 ص 67. [ * ]

[ 37 ]

4100 وعنه عن القسم عن أبان عن أبي العباس الفضل البقباق قال: قال: (1) أبو عبد الله عليه السلام في البئر تقع فيها الفارة أو الدابة أو الكلب أو الطير فيموت قال: يخرج ثم ينزح من البئر دلاء ثم يشرب منه ويتوضأ. 5101 وروى سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح النخعي عن محمد بن أبي حمزة عن علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن البئر يقع فيها الحمامة والدجاجة أو الفارة أو الكلب أو الهرة فقال: يجزيك أن تنزح منها دلاء فان ذلك يطهرها انشاء الله تعالى. فالوجه في هذه الاخبار أحد شيئين إما أن يكون عليه السلام اجاب عن حكم بعض ما تضمنه السؤال من الفارة والطير وعول في حكم الباقي على المعروف من مذهبه أو غيره من الاخبار التي شاعت عنهم عليهم السلام، والثاني أن لا يكون في ذلك تناف لان قوله تنزح (2) منها دلاء فانه جمع الكثرة وهو ما زاد على العشرة ولا يمتنع أن يكون المراد به أربعين دلوا حسب ما تضمنته الاخبار الاولة، ولو كان المراد بها دون العشرة لكان جمعه يأتي على أفعله دون فعال على انه قد حصل العلم بحصول النجاسة وبنزح أربعين دلوا يزول حكم النجاسة أيضا وذلك معلوم وما دون ذلك طريقة أخبار الاحاد فينبغي أن يكون العمل على ما قلنا. 6102 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي اسامة زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام في الفارة والسنور والدجاجة والكلب والطير قال: فإذا لم يتفسخ أو لم يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء وإن تغير الماء فخذ منه حتى يذهب الريح. فهذا الخبر أيضا يحتمل وجهين، أحدهما هو الذي ذكرناه في الاخبار الاولة وهو


(1) في ج (قال لى). (2) زيادة من نسخة د. * - 100 - 101 - التهذيب ج 1 ص 67. - 102 - التهذيب ج 1 ص 67، الكافي ج 1 ص 3. [ * ]

[ 38 ]

أن يكون أجاب عن حكم الدجاجة والطير والثاني أن نحمله على أنه إذا وقع فيها الكلب وخرج منها حيا فانه ينزح منها هذا المقدار إلى سبع دلاء وليس في الخبر انه مات فيها والذي يدل على ذلك ما. 7103 أخبرنا به الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن عبد الله بن المغيرة عن أبي مريم قال: حدثنا جعفر عليه السلام قال: كان أبو جعفر عليه السلام يقول: إذا مات الكلب في البئر نزحت، وقال: جعفر عليه السلام إذا وقع فيها ثم اخرج منها حيا نزح منها سبع دلاء. قوله: عليه السلام إذا مات الكلب في البئر نزحت محمول على انه يتغير معه أحد أوصاف الماء فان ذلك يوجب نزح جميعه وإذا لم يتغير كان الحكم فيه ما قدمناه. 8104 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن بئر يقع فيها كلب أو فارة أو خنزير قال: ينزح (1) كلها. فالوجه في هذا الخبر وفي حديث أبي مريم من قوله إذا مات الكلب في البئر نزحت أن نحملها على انه إذا تغير احد أوصاف الماء من اللون والطعم والرائحة، فأما مع عدم ذلك فالحكم ما ذكرناه. 9105 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن ابيه ان عليا عليه السلام كان يقول: الدجاجة ومثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان أو ثلثة وإذا كانت شاة وما اشبهها فتسعة أو عشرة. فلا ينافي ما قدمناه لان هذا الخبر شاذ وما قدمناه مطابق للاخبار


(1) في د ونسخة في المطبوعة وج (ينزف). * - 103 - 104 - التهذيب ج 1 ص 67. - 105 - التهذيب ج 1 ص 67. [ * ]

[ 39 ]

كلها، ولانا إذا عملنا على تلك الاخبار نكون قد عملنا على هذه الاخبار لانها داخلة فيها، وإن عملنا على هذا الخبر احتجنا ان نسقط تلك جملة، ولان العلم يحصل بزوال النجاسة مع العمل بتلك الاخبار ولا يحصل مع العمل بهذا الخبر. 21 - باب البئر يقع فيها الفارة والوزغة والسام ابرص 1106 اخبرني الشيخ أبو عبد الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن إبن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد وفضالة عن معاوية بن عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الفارة والوزغة تقع في البئر قال: ينزح منها ثلث دلاء. 2107 وعنه عن فضالة عن ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام مثله. 3108 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم عن علي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الفارة تقع في البئر قال: سبع دلاء. 4109 وعنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الفارة تقع في البئر أو الطير قال: ان ادركته قبل أن ينتن نزحت منها سبع دلاء. فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على أن الفارة إذا كانت قد تفسخت فإنه ينزح منها سبع دلاء والخبران الاولان نحملهما على انها اخرجت قبل أن تتفسخ، والذي يدل على هذا التفصيل. 110 - 5 ما اخبرني به الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن ابيه عن سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عثمان بن عبد الملك عن ابي سعيد المكاري عن ابي عبد الله عليه السلام قال: إذا وقعت الفارة في البئر فتسلخت (1) فانزح منها سبع دلاء فجاء هذا الخبر مفسرا للاخبار كلها.


(1) في ب (فتفسخت). * - 106 - التهذيب ج 1 ص 67 و 69. - 107 - التهذيب ج 1 ص 67. - 108 - 109 - 110 - التهذيب ج 1 ص 68. [ * ]

[ 40 ]

6111 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسن (1) عن عبد الرحمن ابن ابي هاشم عن ابي خديجة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الفارة تقع في البئر قال: إذا ماتت ولم تنتن فأربعين دلوا وإذا انتفخت فيه وأنتنت نزح الماء كله فالوجه فيما تضمن هذا الخبر من الامر بنزح اربعين دلوا إذا لم تنتن فمحمول (2) على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب لان الوجوب في هذا المقدار لم يعتبره احد من اصحابنا. 7112 فأما ما رواه احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حديد عن بعض أصحابنا قال: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام في طريق مكة فصرنا إلى بئر فأستقي غلام أبي عبد الله عليه السلام دلوا فخرج فيه فارتان فقال: أبو عبد الله عليه السلام ارقه فاستقى آخر فخرج فيه فارة فقال: أبو عبد الله عليه السلام ارقه فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شئ فقال: صبه في الاناء فصبه في الاناء فاول ما في هذا الخبر انه مرسل وراويه ضعيف وهو علي بن حديد وهذا يضعف الاحتجاج بخبره، ويحتمل مع تسليمه أن يكون المراد بالبئر المصنع الذي فيه من الماء ما يزيد مقداره على الكر فلا يجب نزح شئ منه وذلك هو المعتاد في طريق مكة مع انه ليس في الخبر انه توضأ بذلك الماء بل قال: لغلامه صبه في الاناء وليس في ذلك دليل على جواز استعمال ما هذا حكمه في الوضوء، ويجوز أن يكون إنما أمره بالصب في الاناء لاحتياجهم إليه لسقي الدواب والابل أو للشرب عند الضرورة الداعية إليه وذلك سايغ ويحتمل أيضا أن تكون الفارتان خرجتا حيتين وإذا كان كذلك جاز استعمال ما بقي من الماء على ما تقدم فيما مضى ويزيده بيانا.


(1) في ب ونسخة في ج (الحسين). (2) في ج (محمول). * - 111 - 112 - التهذيب ج 1 ص 68. [ * ]

[ 41 ]

8113 ما اخبرني به الشيخ أبو عبد الله رحمه الله عن أبي جعفر محمد بن على بن الحسين بن بابويه عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب والحسن بن موسى الخشاب جميعا عن يزيد بن اسحاق عن هارون بن حمزة الغنوى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الفارة والعقرب واشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيا هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ منه قال: يسكب ثلاث مرات وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ثم يشرب منه ويتوضأ منه غير الوزغ فانه لا ينتفع بما يقع فيه. وهذا الخبر قد تكلمنا عليه فيما مضى (1). 9114 اخبرني الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن أبان عن يعقوب بن عثيم قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام سام أبرص وجدناه قد تفسخ في البئر قال: إنما عليك أن تنزح منها سبع دلاء. 10115 فأما ما رواه جابر بن يزيد الجعفي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن السام أبرص يقع في البئر فقال: ليس بشئ حرك الماء بالدلو في البئر (2) فلا ينافي الخبر الاول لان الخبر الاول محمول على الاستحباب وهذا الخبر مطابق لما قدمناه من الاخبار من أن ما ليس له نفس سائلة لا يفسد بموته الماء والسام ابرص من ذلك. 22 باب البئر تقع فيها العذرة اليابسة أو الرطبة 1116 أخبرني الشيخ أبو عبد الله رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه (3) عن سعد ابن عبد الله والصفار جميعا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عبد الله بن


(1) في باب حكم الفارة والوزغة والحية والعقرب إذا وقع في الماء وخرج منه حيا فأرجع إليه. (2) ليس في ج. (3) في ج ود في ترتيب رجال السند اختلاف من النساخ. * - 113 - التهذيب ج 1 ص 68. - 114 - التهذيب ج 1 ص 69 وهو جزء من حديث - الفقيه ص 6. - 115 - 116 - التهذيب ج 1 ص 69 الكافي ج 1 ص 3 واخرج الاول في الفقيه ص 6. [ * ]

[ 42 ]

يحيى (1) عن ابن مسكان قال: حدثني أبو بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العذرة تقع في البئر فقال: ينزح منها عشر دلاء فان ذابت فأربعون أو خمسون دلوا. 2117 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة أو رطبة فقال: لا بأس إذا كان فيها ماء كثير. 3118 وما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة يابسة أو رطبة أو زنبيل من سرقين أيصلح الوضوء منها ؟ فقال: لا بأس. فالوجه في هذين الخبرين احد شيئين، احدهما أن يكون المراد به انه لا بأس به بعد نزح خمسين دلوا حسب ما تضمنه الخبر الاول، والثاني أن يكون المراد بالبئر المصنع الذي يكون فيه من الماء أكثر من كر ولاجل هذا قال: لا باس به إذا كان فيها ماء كثير لان ذلك هو الذي يعتبر فيه القلة والكثرة دون الآبار المعينة. 4119 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن عن أبي القاسم عبد الرحمن بن حماد (2) الكوفي عن بشير عن أبي مريم الانصاري قال: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام في حائط له فحضرت الصلوة فنزح دلوا للوضوء من ركي له فخرج عليه قطعة من عذرة يابسة فاكفى رأسه وتوضأ بالباقي.


(1) في ب (بحر) وكذا في التهذيب ص 69. (2) في ج (ابى حماد). * - 117 - التهذيب ج 1 ص 118. - 119 - التهذيب ج 1 ص 118. [ * ]

[ 43 ]

فيحتمل هذا الخبر شيئين أيضا، أحدهما ما ذكرناه في الخبرين من أن يكون المراد بالركي المصنع الذي يكون فيه الماء الكثير، والثاني ان تحمل العذرة على انها كانت عذرة ما يؤكل لحمه وذلك لا ينجس الماء على كل حال. 5120 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن كردويه قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن بئر يدخلها ماء المطر فيه البول والعذرة وأبوال الدواب وأرواثها وخرؤ الكلاب قال: ينزح منها ثلثون دلوا ولو كانت مبخرة (1). فلا ينافى هذا الخبر ما حددنا به من نزح خمسين دلوا، لان هذا الخبر مختص بماء المطر الذي يختلط به أحد هذه الاشياء من النجاسات ثم تدخل البئر فحينئذ يجوز استعماله بعد نزح الاربعين والخبر الذي قدمناه يتناول إذا كانت العذرة نفسها تقع في البئر فلا تنافي بينهما على حال. 23 باب الدجاجة وما اشبهها تموت في البئر 1121 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن القاسم عن علي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفارة تقع في البئر ؟ قال: سبع دلاء قال: وسألته عن الطير والدجاجة تقع في البئر ؟ قال: سبع دلاء 2122 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث ابن كلوب عن اسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يقول في الدجاجة ومثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان أو ثلثة فإذا كانت شاة وما اشبهها فتسعة أو عشرة.


(1) مبخرة: البئر المبخرة التى يشم منها الرائحة الكريهة كالجيفة ونحوها. * - 120 - التهذيب ج 1 ص 117 الفقيه ص 6. - 121 - التهذيب ج 1 ص 67. - 122 - التهذيب ج 1 ص 116، الكافي ج 1 ص 3، الفقيه ص 7 باختلاف يسير في اللفظ. [ * ]

[ 44 ]

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على الجواز والاول على الفضل والاستحباب ويكون العمل على الاول أولى لانا متى عملنا على الخبر الاول دخل هذا الخبر فيه ويكون عملنا بالاحتياط وتيقنا الطهارة، وإذا عملنا بهذا لم نكن واثقين بالطهارة، ويمكن أيضا أن يكون الاول المعنى فيه إذا تفسخ، والثاني إذا مات واخرج في الحال. 24 باب البئر يقع فيها الدم القليل أو الكثير 1123 اخبرني الحسين بن عبيدالله عن احمد بن محمد بن يحيى عن ابيه عن محمد بن احمد ابن يحيى الاشعري عن العمركى عن علي بن جعفر " عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام (1) " قال: سألته عن رجل ذبح شاة فاضطربت ووقعت في بئر ماء واوداجها تشخب دما هل يتوضأ من ذلك البئر، قال: ينزح منها ما بين الثلثين إلى الاربعين دلوا ويتوضأ (2) ولا بأس به، قال: وسألته عن رجل ذبح دجاجة أو حمامة فوقعت في بئر هل يصلح أن يتوضأ منها قال: ينزح منها دلاء يسيرة ثم يتوضأ منها، وسألته عن رجل يستقي من بئر فرعف فيها هل يتوضأ منها قال: ينزح منها دلاء يسيرة. 2124 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن اسمعيل بن بزيع قال: كتبت إلى رجل اسأله ان يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن البئر تكون في المنزل للوضوء فيقطر فيها قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شئ من غيره كالبعرة أو نحوها ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلوة، فوقع عليه السلام: في كتابي بخطه ينزح منها دلاء. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على انه إذا كان الدم قليلا لانه كذا سأله ألا ترى


(1) زيادة في ج. (2) في التهذيب (ثم يتوضأ منها). * - 123 - التهذيب ج 1 ص 69، الكافي ج 1 ص 3 الفقيه ص 5 وذكر السؤال الاول. - 124 - التهذيب ج 1 ص 69. [ * ]

[ 45 ]

أنه قال: يقطر فيها قطرات من دم وذلك يستفاد به القلة وما تضمن الخبر من الثلاثين إلى الاربعين دلوا محمول على انه إذا كثر الدم، ولاجل ذلك قرنه بذبح شاة وقعت في البئر وهي تشخب دما والمعتاد من ذلك الكثرة، ولما قل ذلك في ذبح الدجاجة أو الحمامة أو الرعاف أجاز ان ينزح منها دلاء يسيرة وذلك مفصل في الخبر الاول مشروح. 3125 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن زياد عن كردويه قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن البئر يقع فيها قطرة دم أو نبيذ مسكر أو بول أو خمر ؟ قال: ينزح منها ثلثون دلوا. فهذا الخبر شاذ نادر وقد تكلمنا عليه فيما تقدم لانه تضمن ذكر الخمر والنبيذ المسكر الذي يوجب نزح جميع الماء مضافا إلى ذكر الدم، وقد بينا الوجه فيه، ويمكن أن يحمل (1) فيما يتعلق بقطرة دم أن نحمله على ضرب من الاستحباب، وما قدمناه من الاخبار على الوجوب لئلا تتناقض الاخبار. 25 باب مقدار ما يكون بين البئر والبالوعة 1126 اخبرني الشيخ أبو عبد الله رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد بن محمد عن محمد بن سنان عن الحسن بن رباط عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن البالوعة تكون فوق البئر ؟ قال: إذا كانت أسفل من البئر فخمسة اذرع وإذا كانت فوق البئر فسبعة اذرع من كل ناحية وذلك كثير. 2127 احمد بن محمد عن محمد بن اسمعيل عن ابي اسمعيل (2) السراج عن عبد الله بن


(1) في ب (نحمل) وفى ج (نحمله). (2) في د (اسمعيل). * - 125 - التهذيب ج 1 ص 116، الكافي ج 1 ص 3. - 126 - التهذيب ج 1 ص 116 باختلاف يسير في السند (عن قدامه ابن ابى زيد الحمار، الكافي ج 1 ص 4. - 127 - التهذيب ج 1 ص 116 الكافي ج 1 ص 3 [ * ]

[ 46 ]

عثمان عن قدامة بن أبي زيد الجمال عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته كم ادنى ما يكون بين البئر والبالوعة، فقال: إن كان سهلا فسبعة أذرع وإن كان جبلا فخمسة أذرع ثم قال: يجري الماء إلى القبلة إلى يمين، ويجري عن يمين القبلة إلى يسار القبلة ويجري عن يسار القبلة إلى يمين القبلة، ولا يجري من القبلة إلى دبر القبلة. 3128 واخبرني الحسين بن عبيدالله عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوى عن علي ابن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير قالوا: قلنا له بئر يتوضأ منها يجري البول قريبا منها أينجسها ؟ قالوا فقال: إن كانت البئر في أعلى الوادي والوادي يجري فيه البول من تحتها وكان بينهما قدر ثلثة اذرع أو اربعة أذرع (1) لم ينجس ذلك البئر شئ، وإن كانت البئر في أسفل الوادي ويمر الماء عليها وكان بين البئر وبينه سبعة اذرع لم ينجسها، وما كان أقل من ذلك لم يتوضأ منه، قال: زرارة فقلت: له فان كان يجري بلزقها وكان لا يلبث على الارض، فقال: ما لم يكن له قرار فليس به بأس فان استقر منه قليل فانه لا يثقب الارض ولا يغوله (2) حتى يبلغ إليه وليس على البئر منه بأس فتوضأ منه إنما ذلك إذا استنقع الماء كله. 4129 واخبرني الشيخ أبو عبد الله عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي عن احمد بن ادريس عن محمد بن احمد (3) بن يحيى عن عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن محمد بن القاسم عن أبي الحسن عليه السلام في البئر يكون بينها وبين الكنيف خمسة اذرع وأقل واكثر يتوضأ منها ؟ قال: ليس يكره من قرب ولا بعد يتوضأ منها ويغتسل ما لم يتغير الماء.


(1) نسخة على المطبوعة. (2) في نسخة على المطبوعة (لا قعر له). (3) ليست في ب. * - 128 - التهذيب ج 1 ص 116، الكافي ج 1 ص 4 الفقيه ص 5 - 129 - التهذيب ج 1 ص 8. [ * ]

[ 47 ]

قال (1) محمد بن الحسن هذا الخبر يدل على ان الاخبار المتقدمة كلها محمولة على الاستحباب دون الحظر والايجاب. 26 باب استقبال القبلة واستد بارها عند البول والغائط 1130 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن ابيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولكن شرقوا أو غربوا. 2131 وبهذا الاسناد عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن عبد الحميد بن أبي العلا أو غيره رفعه قال: سئل الحسن ابن علي عليهما السلام ما حد الغائط ؟ قال: لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها. 1132 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن الهيثم بن أبي مسروق عن محمد بن اسمعيل قال: دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام وفي منزله كنيف مستقبل القبلة. فلا ينافي هذا الخبر الخبرين الاولين لانه ليس فيه اكثر من أنه شاهد كنيفا قد بني على هذا الوجه ولم يذكر انه شاهده عليه قاعدا أو سوغ ذلك أو أمر ببنائه على هذا الوجه، ويجوز أن يكون قد انتقل الدار إليه وقد بني كذلك فانه إذا كان الامر على ذلك لجاز الجلوس عليه.


(1) في ب الشيخ رحمه الله. * - 130 - التهذيب ج 1 ص 8. و 10 الكافي ج 1 ص 6 والرواية فيه عن ابى الحسن (ع) - 131 - التهذيب ج 1 ص 8 الفقيه ص 6. - 132 - التهذيب ج 1 ص 10 [ * ]

[ 48 ]

27 باب من أراد الاستنجاء وفي يده اليسرى خاتم عليه اسم من اسماء الله تعالى 1113 اخبرني الشيخ (1) رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن احمد بن ادريس عن محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقه عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لا يمس الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم الله ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم الله ولا يجامع وهو عليه ولا يدخل المخرج وهو عليه. 2134 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن البرقى عن وهب بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان نقش خاتم أبي (العزة لله جميعا) وكان في يساره يستنجي بها، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين عليه السلام (الملك لله) وكان في يده اليسرى ويستنجي بها. فهذا الخبر محمول على التقية لان روايه وهب بن وهب وهو عامي ضعيف متروك الحديث فيها يختص به على أن ما قدمناه من اداب الطهارة وليس من واجباتها والذي يدل على ذلك. 3135 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن سهل بن زياد عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن أبي القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: له الرجل يريد الخلاء وعليه خاتم فيه اسم الله تعالى قال: ما أحب ذلك قال: فيكون اسم محمد صلى الله عليه وآله قال: لا بأس. 28 باب وجوب الاستبراء قبل الاستنجاء من البول 1136 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله


(1) في ج (ابى عبد الله). * - 133 - 134 - التهذيب ج 1 ص 10. - 135 - التهذيب ج 1 ص 9. - 136 - التهذيب ج 1 ص 9 و 101 الكافي ج 1 ص 7. [ * ]

[ 49 ]

عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يبول قال: ينتره (1) ثلاثا ثم ان سال حتى يبلغ الساق فلا يبالي. 2137 وأخبرني الحسين (2) بن عبيدالله عن عدة من اصحابنا عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن ابن مسلم قال: قلت: لابي جعفر عليه السلام رجل بال ولم يكن معه ماء ؟ قال: يعصر أصل ذكره إلى رأس (3) ذكره ثلاث عصرات وينتر طرفه فان خرج بعد ذلك شئ فليس من البول ولكنه من الحبايل (4). 138 فأما ما رواه الصفار عن محمد بن عيسى قال: كتب إليه رجل هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء فكتب: نعم. فالوجه فيه أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الوجوب أو نحمله على ضرب من التقية لانه موافق لمذهب أكثر العامة. 29 باب مقدار ما يجزى من الماء في الاستنجاء من البول 1139 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن مروك بن عبيد عن نشيط بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول، فقال: مثلا ما على الحشفة من البلل. 2140 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى ويعقوب بن يزيد


(1) النتر الجذب والاستنتار من البول استخراج بقية من الذكر بالاجتذاب. (2) في ج (الشيخ الحسين). (3) ليس في ب ود. (4) الحبايل: عروق ظهر الانسان وحبال الذكر عروقه. * - 137 - 138 - التهذيب ج 1 ص 9. - 139 - 140 - التهذيب ج 1 ص 11 واخرج الاخير في الكافي ج 1 ص 7 باختلاف يسير. [ * ]

[ 50 ]

عن مروك بن عبيد عن نشيط عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يجزي من البول أن تغسله بمثله. فلا ينافي الخبر الاول قوله يجزي ان تغسله بمثله يحتمل ان يكون راجعا إلى البول لا إلى ما بقي وذلك اكثر من الذي اعتبرناه من مثلي ما عليه. 30 باب غسل اليدين قبل ادخالهما الاناء عند واحد من الاحداث 1141 اخبرني الحسين بن عبيدالله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الاناء ؟ قال: واحدة من حدث البول واثنتان من الغائط (1) وثلاث من الجنابة. 2142 وبهذا الاسناد عن محمد بن احمد بن يحيى عن علي بن السندي عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي جعفر عليه السلام قال: يغسل الرجل يده من النوم مرة ومن الغائط والبول مرتين ومن الجنابة ثلاثا. 3143 فأما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وفضالة بن أيوب عن العلا ابن رزين عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يبول ولا يمس يده اليمنى شئ (2) أيغمسها في الماء ؟ قال: نعم وإن كان جنبا. فالوجه في هذا الخبر رفع الحظر عن ذلك لان ذلك من الاداب دون الواجبات وإنما الواجب إذا كان على يده نجاسة تفسد الماء والذي يدل على ذلك. 4144 ما رواه الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة عن أبي


(1) في ج ود (حدث الغائط). (2) في التهذيب (ولم تمس يده اليمنى شيئا). * - 141 - التهذيب ج 1 ص 11. - 142 - التهذيب ج 1 ص 11 الكافي ج 1 ص 5. - 143 - التهذيب ج 1 ص 11. الكافي ج 1 ص 5 - 144 - التهذيب ج 1 ص 11 [ * ]

[ 51 ]

عبد الله عليه السلام قال: إذا أصابت الرجل جنابة فادخل يده في الاناء فلا بأس إن لم يكن اصاب يده شئ من المني. 5145 وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن سنان وعثمان بن عيسى جميعا عن ابن مسكان عن ليث المرادي أبي بصير عن عبد الكريم بن عتبة الكوفي الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبول ولم يمس يده اليمنى شئ ايدخلها في وضوئه قبل أن يغسلها ؟ قال: لا حتى يغسلها قلت: فانه استيقظ من نومه ولم يبل ايدخل يده في وضوئه قبل ان يغسلها ؟ قال: لا لانه لا يدري اين (1) باتت يده فليغسلها. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الوجوب لدلالة ما قدمناه من الاخبار. 31 باب وجوب الاستنجاء من الغائط والبول 1146 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن ابراهيم بن أبي محمود عن الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول: في الاستنجاء يغسل ما ظهر على الشرج (2) ولا يدخل فيه الانملة. 2147 اخبرني الحسين بن عبيدالله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب، وعن إبراهيم بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال: لبعض نسائه مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن فانه


(1) في د (حيث كانت). (2) الشرج: محركة فرج المرأة وفى المغرب الشرج الدبر حلقته. * - 145 - التهذيب ج 1 ص 12 الكافي ج 1 ص 5. - 146 - التهذيب ج 1 ص 13 الكافي ج 1 ص 6 الفقيه ص 7. - 147 - التهذيب ج 1 ص 13 الكافي ج 1 ص 6 الفقيه ص 7. [ * ]

[ 52 ]

مطهرة للحواشي (1) ومذهبة للبواسير. 3148 وبهذا الاسناد عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وآله إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وترا إذا لم يكن الماء. 4149 وبهذا الاسناد عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن الحسن ابن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل ينسى ان يغسل دبره بالماء حتى صلى إلا انه قد تمسح بثلاثة احجار ؟ قال: إن كان في وقت تلك الصلوة فليعد الصلوة وليعد الوضوء وإن كان قد خرجت تلك الصلوة التي صلى فقد جازت صلوته وليتوضأ لما يستقبل من الصلوة، وعن الرجل يخرج منه الريح عليه أن يستنجي ؟ قال: لا وقال: إذا بال الرجل ولم يخرج منه شئ غيره فانما عليه أن يغسل احليله وحده ولا يغسل مقعدته وإن خرج من مقعدته شئ ولم يبل فانما عليه ان يغسل المقعدة وحدها ولا يغسل الاحليل، وقال: إنما عليه أن يغسل ما ظهر منها وليس عليه أن يغسل باطنها. 5150 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن ايوب بن نوح عن صفوان بن يحيى قال: حدثني عمرو بن أبي نصر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ابول وأتوضأ وأنسى استنجائي ثم اذكر بعد ما صليت ؟ قال: إغسل ذكرك وأعد صلوتك ولا تعد وضوئك. 6151 وعن الصفار عن السندي بن محمد عن يونس بن يعقوب قال: قلت:


(1) الحواش: جمع حاشية وهى الجانب والمراد جوانب المخرج. * - 148 - التهذيب ج 1 ص 13. - 149 - التهذيب ج 1 ص 13. - 150 - 151 - التهذيب ج 1 ص 14 [ * ]

[ 53 ]

لابي عبد الله عليه السلام الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط أو بال قال: يغسل ذكره ويذهب الغائط ثم يتوضأ مرتين مرتين. 7152 واخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن اذينه عن زرارة قال: توضأت ولم اغسل ذكري ثم صليت فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ؟ فقال: اغسل ذكرك واعد صلوتك. 8153 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن حسين بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام ان اهرقت الماء ونسيت أن تغسل ذكرك حتى صليت فعليك اعادة الوضوء وغسل ذكرك. فهذا الخبر محمول على انه لم يكن توضأ فأما إذا توضأ ونسي غسل الذكر لا غير لم يجب عليه إعادة الوضوء وإنما يجب عليه غسل الموضع حسب، والذي يدل على ذلك 9154 ما أخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن اذنيه (1) قال: ذكر أبو مريم الانصاري ان الحكم بن (2) عتيبة بال يوما ولم يغسل ذكره متعمدا فذكرت ذلك لابي عبد الله عليه السلام فقال: بئس ما صنع عليه ان يغسل ذكره ويعيد صلوته ولا يعيد وضوئه. 10155 واخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن محمد بن أبي حمزة عن علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى


(1) في ج (عمر بن اذينة). (2) في د (عيينة). * - 152 - 153 - التهذيب ج 1 ص 14 واخرج الاخير في الكافي ج 1 ص 7. - 154 - التهذيب ج 1 ص 14. - 155 - التهذيب ج 1 ص 14 الكافي ج 1 ص 7 باختلاف في السند واللفظ. [ * ]

[ 54 ]

عليه السلام قال: سألته عن الرجل يبول فلا يغسل ذكره حتى يتوضأ وضوء الصلوة فقال: يغسل ذكره ولا يعيد وضوئه. 11156 سعد عن احمد بن محمد عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن محمد بن يحيى الخزاز عن عمرو بن أبي نصر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبول فينسى (1) أن يغسل ذكره ويتوضأ ؟ قال: يغسل ذكره ولا يعيد وضوئه. 12157 فأما ما رواه سعد (2) عن موسى بن الحسن، والحسن بن علي عن احمد بن هلال عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتوضأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال ؟ فقال: يغسل ذكره ولا يعيد الصلوة. فهذا الخبر يمكن أن نحمله على من نسي غسل ذكره بالماء ثم ذكر وقد عدم الماء جاز أن يستبيح الصلوة بما تقدم من الاستنجاء بالاحجار ولا يلزمه اعادة صلوة يصليها بعد ذلك والحال على ما وصفناه فإذا وجد الماء وجب عليه إعادة غسل الموضع ولا يلزمه إعادة الصلوة التي صلاها عند عدم الماء. 13158 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور بن حازم عن سليمان ابن خالد عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يتوضأ فينسى غسل ذكره قال: يغسل ذكره ثم يعيد الوضوء. فمحمول على الاستحباب والندب بدلالة الاخبار المتقدمة التي تضمنت انه لا يجب عليه اعادة الوضوء ولا يجوز التناقض في أقوالهم. 14159 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر


(1) في ب (وينسى). (2) في ج (وسعد بن عبد الله). * - 156 - التهذيب ج 1 ص 14. - 157 - 158 - 159 - التهذيب ج 1 ص 14. [ * ]

[ 55 ]

ابن بشير البجلي عن حماد بن عثمان عن عمار بن موسى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لو أن رجلا نسي أن يستنجي من الغايط حتى يصلي لم يعد الصلوة. فالوجه في هذا الخبر أنه نسي أن يستنجي بالماء وإن كان قدا ستنجى بالاحجار فانه إذا كان كذلك لا يلزمه إعادة الصلوة، يدل على ذلك ما تقدم من الاخبار ويزيد ذلك بيانا. 15 160 ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا صلوة الا بطهور ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة احجار بذلك جرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله وأما البول فانه لابد من غسله. 16161 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل ذكر وهو في صلوته انه لم يستنج من الخلاء قال: ينصرف ويستنجي من الخلاء ويعيد الصلوة وإن ذكر وقد فرغ من صلوته فقد اجزاه ذلك ولا إعادة عليه. فالوجه فيه أيضا ما ذكرناه من انه إذا ذكر انه لم يستنج بالماء وإن كان قد استنجى بالحجر فحينئذ يستحب له الانصراف من الصلوة ما دام فيها ويستنجي بالماء ويعيد الصلوة وإذا انصرف منها لم يكن عليه شئ ولو كان لم يستنج اصلا لكان عليه اعادة الصلوة على كل حال انصرف أو لم ينصرف على ما بيناه ويزيد ذلك بيانا: 17162 ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن زرعة عن سماعة قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام إذا دخلت الغايط فقضيت الحاجة فلم تهرق الماء ثم توضأت ونسيت أن تستنجي فذكرت بعد ما صليت فعليك الاعادة فان كنت اهرقت الماء فنسيت ان تغسل ذكرك حتى صليت فعليك اعادة الوضوء والصلوة وغسل ذكرك لان البول مثل البراز (1) * () هامش) * (1) البراز: ما يخرج من طرف المعنى المعروف بالمخرج كنى به عن الغائط. * - 160 - 161 - 162 - التهذيب ج 1 ص 14 واخرج الاخير في الكافي ج 1 ص 7. [ * ]

[ 56 ]

18 163 وأما ما رواه سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي عن عبد الله بن المغيرة عن العباس بن عامر القصباني عن المثنى الحناط (1) عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام إني صليت فذكرت أني لم اغسل ذكرى بعد ما صليت افأعيد ؟ قال: لا. فالوجه في قوله عليه السلام لا، ان نحمله على انه لا يجب عليه اعادة الوضوء لانه إنما يجب عليه إعادة غسل الموضع وليس في الخبر أنه لا يجب عليه إعادة الصلوة والذي يدل على هذا التأويل ما تقدم من الاخبار ويزيد ذلك بيانا: 19164 ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة قال: توضأت يوما ولم اغسل ذكري ثم صليت فسألت أبا عبد الله عليه السلام فقال: إغسل ذكرك وأعد صلوتك. فأوجب إعادة الصلوة وغسل الموضع على ما فصلناه. 20165 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحكم بن مسكين عن سماعة قال: قلت: لابي الحسن موسى عليه السلام إني ابول ثم اتمسح بالاحجار فيجئ مني من البلل ما يفسد سراويلي، قال: ليس به بأس. فليس بمناف لما قلناه من ان البول لابد من غسله لشيئين، احدهما انه يجوز أن يكون ذلك مختصا بحال لم يكن فيها واجدا للماء فجاز له حينئذ الاقتصار على الاحجار، والثاني انه ليس في الخبر انه قال: يجوز له استباحة الصلوة بذلك وان لم يغسله وإنما قال: ليس به بأس يعني بذلك البلل الذي يخرج منه بعد الاستبراء وذلك صحيح لانه المذي وذلك طاهر على ما نبينه فيما بعد إنشاء الله تعالى، والذي يدل على انه لابد


(1) في ب وج (الخياط). * - 163 - 164 - التهذيب ج 1 ص 14 واخرج الاخير في الكافي ج 1 ص 7. - 165 - التهذيب ج 1 ص 14. [ * ]

[ 57 ]

في البول من الماء زائدا على ما تقدم. 21166 ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبان بن عثمان عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام انه قال: يجزي من الغايط المسح بالاحجار ولا يجزي من البول إلا الماء والذي يدل على التأويل الاول. 22167 ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن خالد عن عبد الله ابن بكير قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحايط، قال: كل شئ يابس زكى. 32 باب النهى عن استقبال الشعر في غسل الاعضاء 1168 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن ابن أذينة (1) عن بكير وزرارة ابني اعين انهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله، فدعا بطشت أو بتور (2) فيه ماء فغسل كفيه ثم غمس كفه اليمنى في التور فغسل وجهه بها واستعان بيده اليسرى بكفه على غسل وجهه ثم غمس كفه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فغسل يده اليمنى من المرفق إلى الاصابع لا يرد الماء إلى المرفقين ثم غمس كفه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فافرغه على يده اليسرى من المرفق إلى الكف لا يرد الماء إلى المرفق كما صنع باليمنى ثم مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفيه لم يجدد ماء 2169 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن العباس عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا


(1) في ج " عمر بن اذينه ". (2) التور بالفتح فالسكون اناء صغير من صفر أو خزف يشرب منه ويؤكل ويتوضأ فيه. * - 166 - 167 - التهذيب ج 1 ص 14. - 168 - 169 - التهذيب ج 1 ص 16 واخرج الاول في الكافي ص 9 باختلاف في السند واللفظ. [ * ]

[ 58 ]

فهذا الخبر مخصوص بمسح الرجلين لانه يجوز استقبالهما واستدبارهما والذي يدل على ذلك. 3170 ما رواه محمد بن يعقوب عن احمد بن ادريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن يونس قال: اخبرني من رأى أبا الحسن عليه السلام بمنى يمسح ظهر قدميه من اعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى اعلى القدم. 33 باب النهى عن استعمال الماء الجديد لمسح الرأس والرجلين 1171 أخبرني أبو الحسين بن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير وفضالة عن جميل عن زرارة ابن اعين قال: حكى لنا أبو جعفر عليه السلام وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله فدعا بقدح من ماء فأدخل يده اليمنى فاخذ كفا من ماء فأسدلها على وجهه من اعلى الوجه ثم مسح بيده (اليمنى) (1) الجانبين جميعا ثم اعاد اليسرى في الاناء فأسدلها على اليمنى ثم مسح جوانبها ثم اعاد اليمنى في الاناء ثم صبها على اليسرى فصنع بها كما صنع باليمنى ثم مسح ببلة ما بقي في يديه رأسه ورجليه ولم يعدهما في الاناء. 2172 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة بن ايوب عن فضيل ابن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء قال: وضأت ابا جعفر عليه السلام بجمع (2) وقد بال فناولته ماء فاستنجى ثم صببت عليه كفا فغسل به وجهه وكفا غسل به ذراعه الايمن وكفا غسل به ذراعه الايسر ثم مسح بفضل الندا رأسه ورجليه. 3173 فأما ما رواه احمد بن محمد بن عيسى عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن


(1) زيادة في د. (2) جمع: بالفتح والسكون المشعر الحرام وهو اقرب الموقفين إلى مكة المشرفة وفى المصباح يقال لمزدلفة جمع. * - 170 - التهذيب ج 1 ص 16، الكافي. ج 1 ص 10. - 171 - التهذيب ج 1 ص 16، الكافي ج 1 ص 8 باختلاف يسير. - 172 - التهذيب ج 1 ص 16. - 173 - التهذيب ج 1 ص 17. [ * ]

[ 59 ]

عليه السلام ايجوز (1) للرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه ؟ فقال: براسه لا فقلت: أبماء جديد ؟ فقال: برأسه نعم. 4174 وما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن شعيب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مسح الراس قلت: أمسح بما في يدي من الندى راسي، فقال: لا بل تضع يدك في الماء ثم تمسح. فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على ضرب من التقية لانهما موافقان لمذاهب كثير من العامة، ويحتمل ان يكون المراد بهما إذا جفت اعضاء الطهارة بتفريط من جهته فيحتاج أن يجدد غسلها فيأخذ ماء جديدا ويكون الاخذ لها اخذا للمسح حسب ما تضمنه الخبر الاول. وأما الخبر الثاني فيحتمل أن يكون المراد بقوله بل تضع يدك في الماء إنما أراد به الماء الذي بقي في لحيته أو حاجبيه وليس فيه أن يضع يده في الماء الذي في الاناء أو غيره فإذا احتمل ذلك لم يعارض ما قدمناه من الاخبار، والذي يدل على التأويل الذي ذكرناه. 5175 ما اخبرني به الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن موسى بن جعفر بن وهب عن الحسن بن علي الوشا عن خلف بن حماد عمن اخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: له الرجل ينسى مسح راسه وهو في الصلاة قال: إن كان في لحيته بلل فليمسح به قلت: فان لم يكن له لحية قال: يمسح من حاجبيه أو من اشفار عينيه.


(1) نسخة في المطبوعة (أيجزى الرجل). * - 174 - 175 - التهذيب ج 1 ص 17. [ * ]

[ 60 ]

34 باب كيفية المسح على الراس والرجلين 1176 اخبرني الحسين بن عبيدالله عن احمد بن محمد عن أبيه عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن أبي ايوب عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مسح الراس على مقدمه. 2177 واخبرني الشيخ رحمه الله قال: اخبرني جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن شاذان بن الخليل النيشابوري عن معمر بن عمر عن أبي جعفر (1) عليه السلام قال: يجزي من مسح الراس موضع ثلاث أصابع وكذلك الرجل. 3178 واخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن حماد بن عيسى عن بعض اصحابه عن احدهما عليهما السلام في الرجل يتوضأ وعليه العمامة قال: يرفع العمامة بقدر ما يدخل اصبعه فيمسح على مقدم رأسه. 4179 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن ظريف بن ناصح عن ثعلبة بن ميمون عن عبد الله بن يحيى عن الحسين بن عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يمسح رأسه من خلفه وعليه عمامة باصبعه أيجزيه ذلك ؟ فقال: نعم. فلا ينافي ما قدمناه من انه ينبغي أن يكون المسح بمقدم الراس لانه ليس يمتنع ان يدخل الانسان اصبعه من خلفه ومع ذلك فيمسح بها مقدم الراس، ويحتمل أن يكون الخبر خرج مخرج التقية لان ذلك مذهب بعض العامة.


(1) نسخة في ج (ابى عبد الله). * - 176 - التهذيب ج 1 ص 18. - 177 - التهذيب ج 1 ص 17 الكافي ج 1 ص 10. - 178 - 179 - التهذيب ج 1 ص 25. [ * ]

[ 61 ]

5180 فأما ما رواه احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المسح على الراس ؟ فقال: كأني انظر إلى عكنة (1) في قفاء أبي يمر عليها يده، وسألته عن الوضوء يمسح الراس مقدمه ومؤخره فقال: كأني انظر إلى عكنة في رقبة أبي يمسح عليها. فالوجه في هذا الخبر ما ذكرناه أخيرا من حمله على التقية لا غير. 6181 وأما ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى رفعه إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في مسح القدمين ومسح الراس فقال: مسح الرأس واحدة من مقدم الراس ومؤخره ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما. فالوجه في هذا الخبر أيضا التقية لان في الفقهاء من يقول بمسح الرجلين ويقول مع ذلك باستيعاب العضو ظاهرا وباطنا، ويحتمل أن يكون اراد ظاهرهما وباطنهما اعني مقبلا ومدبرا على ما بينا القول فيه. 35 باب مقدار ما يمسح من الراس والرجلين 1182 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد وأبيه محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن اذينه عن زرارة وبكير ابني اعين عن أبي جعفر عليه السلام انه قال: في المسح تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك وإذا مسحت بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبك إلى اطراف الاصابع فقد اجزاك. 2183 عنه عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن


(1) العكنة: ما انطوى وتثنى من لحم جمعها عكن واعكان. * - 180 - التهذيب ج 1 ص 25. - 181 - التهذيب ج 1 ص 23. - 182 - التهذيب ج 1 ص 25 الكافي ج 1 ص 9 وهو جزء من حديث. - 183 - التهذيب ج 1 ص 25 الكافي ج 1 ص 10 باختلاف في السند واللفظ. [ * ]

[ 62 ]

احمد بن محمد عن شاذان بن الخليل النيشابوري عن يونس عن حماد عن الحسين قال قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل توضأ وهو معتم وثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد ؟ فقال: ليدخل اصبعه. 3184 فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن احمد ابن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الاصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم، فقلت: جعلت فداك لو ان رجلا قال: باصبعين من أصابعه ألا يكفيه ؟ فقال: لا لا يكفيه (1) فمحمول على الفضل والاستحباب دون الفرض والايجاب. 4185 فأما رواه احمد بن محمد بن عيسى عن بكر بن صالح عن (2) الحسن بن محمد ابن عمران عن زرعة عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا توضأت فامسح قدميك ظاهرهما وباطنهما، ثم قال: هكذا فوضع يده على الكعب وضرب الاخرى على باطن قدميه ثم مسحهما إلى الاصابع. فالوجه في هذا الخبر ما ذكرناه في الباب الذي قبل هذا من حمله على التقية لانه موافق لمذهب بعض العامة ممن يرى المسح على الرجلين ويقول باستيعاب الرجل وهو خلاف للحق على ما بيناه، والذي يدل على ما قلناه أيضا. 5186 ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قلت: لابي جعفر عليه السلام ألا تخبرني من أين علمت وقلت: أن المسح ببعض الرأس وبعض


(1) في ب الا بكفيه. (2) في ج (الحسين). * - 184 - التهذيب ج 1 ص 25 الكافي ج 1 ص 10 وفيهما (الا بكفه). - 185 - التهذيب ج 1 ص 25. - 186 - التهذيب ج 1 ص 17 الكافي ج 1 ص 10 الفقيه ص 19. [ * ]

[ 63 ]

الرجلين ؟ فضحك ثم قال: يا زرارة قاله: رسول الله صلى الله عليه وآله ونزل به الكتاب من الله لان الله يقول: اغسلوا وجوهكم فعرفنا ان الوجه كله ينبغي له أن يغسله، ثم قال: وأيديكم إلى المرافق (1) ثم فصل بين الكلامين فقال: وأمسحوا برؤسكم فعرفنا حين قال برؤسكم أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء، ثم وصل الرجلين بالراس كما وصل اليدين بالوجه فقال: وارجلكم إلى الكعبين فعرفنا حين وصلهما بالرأس ان المسح ببعضهما (2) ثم سن (3) ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله للناس فضيعوه، ثم قال: فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه فاما وضع الوضوء عمن لم يجد الماء اثبت بعض (4) الغسل مسحا لانه قال: بوجوهكم وايديكم منه، ثم وصل بها وايديكم، ثم قال: منه أي من ذلك التيمم لانه علم ان ذلك اجمع لا يجري على الوجه لانه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها، ثم قال: (ما يريد ليجعل عليكم في الدين من حرج) والحرج الضيق. 36 باب الاذنين هل يجب مسحهما مع الراس أم لا 1187 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام إن أناسا يقولون: أن بطن (4) الاذنين من الوجه وظهرهما من الرأس ؟ فقال: ليس عليهما غسل ولا مسح. 2188 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن يونس عن علي بن رئاب (5) قال: سألت


(1) (فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه فعرفنا انه ينبغى لهما ان يغسلا إلى المرفقين) زيادة في الفقيه. (2) في د (على بعضها). (3) في ج ود (بين). (4) في ج (لبعض). (5) في ب (رياب). * - 187 - التهذيب ج 1 ص 16، الكافي ج 1 ص 10. - 188 - التهذيب ج 1 ص 18. [ * ]

[ 64 ]

أبا عبد الله عليه السلام الاذنان من الرأس ؟ قال: نعم قلت: فإذا مسحت رأسي مسحت أذني ؟ قال: نعم كاني انظر إلى أبي في عنقه عكنة وكان يحفي رأسه إذا جزه كأني انظر والماء ينحدر على عنقه. فمحول على التقية لانه موافق لمذاهب العامة ومناف لظاهر القرآن على ما بيناه في كتاب تهذيب الاحكام. 37 باب وجوب المسح على الرجلين 21189 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد ابن عثمان عن سالم وغالب بن هذيل قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المسح على الرجلين ؟ فقال: هو الذي نزل به جبرئيل عليه السلام. 2190 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد (1) عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن المسح على الرجلين فقال: لا بأس. 3191 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن محمد بن سهل قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام يأتي على الرجل ستون وسبعون سنة ما قبل الله منه صلاة، قلت: وكيف ذلك ؟ قال: لانه يغسل ما أمر الله بمسحه. 4192 وأخبرني الحسين بن عبيدالله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن أبي همام عن أبي الحسن عليه السلام في وضوء الفريضة في كتاب الله قال: (2) المسح، والغسل في الوضوء للتنظيف.


(1) زيادة في ج ود. (2) زيادة في ج. * - 189 - 190 - 191 - التهذيب ج 1 ص 18 واخرج الاخير في الكافي ج 1 ص 10. - 192 - التهذيب ج 1 ص 18. [ * ]

[ 65 ]

5193 الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قال: لي لو أنك توضأت فجعلت مسح الرجل غسلا ثم أضمرت ان ذلك من الفروض لم يكن ذلك بوضوء، ثم قال ابدأ بالمسح على الرجلين فان بدالك غسل فغسلته فامسح بعده ليكون آخر ذلك المفروض. 6194 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو ابن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى بن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتوضأ الوضوء كله الا رجليه ثم يخوض الماء بهما خوضا ؟ قال: اجزأه ذلك. فهذا الخبر محمول على حال التقية فأما مع الاختيار فلا يجوز الا المسح عليهما على ما بيناه. 7195 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أيوب بن نوح قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام اسأله عن المسح على القدمين، فقال: الوضوء بالمسح ولا يجب فيه الا ذاك (1) ومن غسل فلا بأس. قوله: عليه السلام ومن غسل فلا بأس محمول على التنظيف لانه قد ذكر قبل ذلك فقال: الوضوء بالمسح ولا يجب فيه الا ذلك فلو كان الغسل أيضا من الوضوء لكان واجبا وقد فصل ذلك في رواية أبي همام التي قدمناها حيث قال: في وضوء الفريضة في كتاب الله المسح، والغسل في الوضوء للتنظيف. 8196 فأما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن عبيدالله (2) بن المنبه عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال: جلست


(1) في ج (ذلك). (2) نسخة في د والمطبوعة (عبد الله). * - 193 - 194 - 195 - التهذيب ج 1 ص 18. - 196 - التهذيب ج 1 ص 26. [ * ]

[ 66 ]

أتوضأ فاقبل رسول الله صلى الله عليه وآله حين ابتدأت في الوضوء، فقال: لي تمضمض واستنشق واستن (1) ثم غسلت ثلاثا فقال قد يجزيك من ذلك المرتان، فغسلت ذراعي ومسحت براسي مرتين، فقال: قد يجزيك من ذلك المرة وغسلت قدمي، فقال: لي يا علي خلل بين الاصابع لا تخلل بالنار. فهذا خبر موافق للعامة وقد ورد مورد التقية لان المعلوم الذي لا يتخالج فيه الشك من مذاهب ائمتنا عليهم السلام القول بالمسح على الرجلين وذلك اشهر من أن يدخل فيه شك أو ارتياب، بين ذلك أن رواة هذا الخبر كلهم عامة ورجال الزيدية وما يختصون بروايته لا يعمل به على ما بين في غير موضع. 38 باب المضمضة والاستنشاق 1197 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن ابيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عنهما ؟ قال: هما من السنة فان نسيتهما لم يكن عليك إعادة. 2198 وبهذا الاسناد عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن مالك بن اعين قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن توضأ ونسي المضمضة والاستنشاق ثم ذكر بعد ما دخل في صلوته، قال: لا بأس. 3199 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: المضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء. قال: محمد بن الحسن الطوسي (2) رحمه الله معنى قوله: عليه السلام ليسا من الوضوء أي ليسا من فرائض الوضوء وان كانا من سننه يدل على ذلك الخبر الاول الذي رويناه عن سماعة ويؤكد ذلك أيضا.


(1) استن: الاستنان: استعمال السواك. (2) في ب وج (قال الشيخ أبو جعفر). * - 197 - 198 - 199 - التهذيب ج 1 ص 22. [ * ]

[ 67 ]

4200 ما اخبرني به الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن احمد بن ادريس عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عنهما ؟ فقال: هما من الوضوء فان نسيتهما فلا تعد. 5201 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة إنما عليك ان تغسل ما ظهر. فالوجه في هذا الخبر أنهما ليسا من السنة التي لا يجوز تركها فاما ان يكون فعلهما بدعة فلا يدل على ذلك. 6202 ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن عروة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المضمضة والاستنشاق مما سن رسول الله صلى الله عليه وآله. 39 باب التسمية على حال الوضوء 1203 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن عبد الله بن المغيرة عن العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ذكر اسم الله تعالى على وضوئه فكأنما اغتسل. 2204 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سميت في الوضوء طهر جسدك كله وإذا لم تسم لم يطهر من جسدك إلا ما مر عليه الماء.


* - 200 - 201 - 202 - التهذيب ج 1 ص 22. - 203 - 204 - التهذيب ج 1. ص 102. [ * ]

[ 68 ]

3205 وبهذا الاسناد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن داود العجلي مولى أبي المعزا عن أبي بصير قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام يا أبا محمد من توضأ فذكر اسم الله طهر جميع جسده ومن لم يسم لم يطهر من جسده إلا ما أصابه الماء. 4206 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن بعض اصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رجلا توضأ وصلى فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله أعد صلاتك ووضوئك ففعل وتوضأ وصلى فقال: له النبي عليه السلام أعد وضوئك وصلاتك ففعل وتوضأ وصلى فقال: له النبي عليه السلام أعد وضوئك وصلاتك فأتى أمير المؤمنين عليه السلام فشكى ذلك إليه فقال هل سميت حين (1) توضأت قال: لا قال: سم على وضوئك فسمى وصلى فأتى النبي صلى الله عليه وآله فلم يأمره أن يعيد. فالوجه في هذا الخبر ان نحمل التسمية فيه على النية التي ثبت وجوبها، فأما ما عداها من الالفاظ فانما هي مستحبة دون أن تكون واجبة فرضا، يدل على ذلك قوله: عليه السلام في الخبرين الاولين أن من لم يسم طهر من جسده ما مر عليه الماء فلو كانت فرضا لكان من تركها لم يطهر شئ من جسده على حال لانه لا يكون قد تطهر. 40 باب كيفية استعمال الماء في غسل الوجه 1207 اخبرني الحسين بن عبيدالله عن احمد بن محمد بن يحيى عن ابيه عن محمد بن احمد بن يحيى عن معاوية بن حكيم عن ابن المغيرة عن رجل عن أبي عبد الله


(1) في ج ود (حيث). * - 205 - 206 - 207 - التهذيب ج 1 ص 102 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 10. [ * ]

[ 69 ]

عليه السلام قال: إذا توضأ الرجل فليصفق وجهه بالماء فانه ان كان ناعسا فزع واستيقظ وإن كان بردا فزع ولم يجد البرد. 2208 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن أبيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تضربوا وجوهكم بالماء إذا توضأتم ولكن شنوا (1) الماء شنا. فالوجه في الجمع بينهما أن نحمل أحدهما على الندب والاستحباب والاخر على الجواز والانسان مخير في العمل بهما. 41 باب عدد مرات الوضوء 1209 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة بن ايوب عن فضيل بن عثمان عن أبي عبيدة الحذا قال: وضأت أبا جعفر عليه السلام بجمع وقد بال فناولته ماء فاستنجى ثم أخذ كفا فغسل به وجهه وكفا غسل به ذراعه الايمن وكفا غسل به ذراعه الايسر ثم مسح بفضلة الندى راسه ورجليه. 2210 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عثمان عن علي ابن أبي المغيرة عن ميسرة عن أبي جعفر عليه السلام قال: الوضوء واحدة واحدة ووصف الكعب في ظهر القدم. 3211 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن الحسن وغيره عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رباط عن يونس


(1) شنوا الماء: شن الماء على الشرب أي فرقه عليه. * - 208 - التهذيب ج 1 ص 102 الكافي ج 1 ص 9. - 209 - 210 - 211 - التهذيب ج 1 ص 22 واخرج الاخيرين الكليني في الكافي ج 1 ص 9. [ * ]

[ 70 ]

بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء للصلاة ؟ فقال: مرة مرة. 4212 وبهذا الاسناد عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن عبد الكريم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء ؟ فقال: ما كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله إلا مرة مرة. 5213 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء ؟ فقال: مثنى مثنى. 6214 وما رواه أحمد بن محمد عن صفوان عن أبي عبد الله (ع) قال: الوضوء مثنى مثنى. فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على السنة لانه لا خلاف بين المسلمين أن الواحدة هي الفريضة وما زاد عليها سنة وأيضا فقد قدمنا من الاخبار ما يدل على ذلك، ويزيده بيانا. 7215 ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الوضوء مثنى مثنى فمن زاد لم يؤجر عليه وحكى لنا وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله فغسل وجهه مرة واحدة وذراعيه مرة واحدة ومسح رأسه بفضله ورجليه. قال: محمد بن الحسن (1) رحمه الله حكايته لوضوء رسول الله صلى الله عليه وآله مرة مرة يدل على انه اراد بقوله: الوضوء مثنى مثنى السنة لانه لا يجوز ان يكون الفريضة مرتين والنبي عليه السلام يفعل مرة مرة مع اجماع المسلمين على انه مشارك لنا في الوضوء وكيفيته، ويؤكد ذلك أيضا.


(1) في ب والمطبوعة: قال الشيخ رحمه الله. * - 212 - التهذيب ج 1 ص 22 وفيه كان وضوء علي عليه السلام الكافي ج 1 ص 9 وفيه وضوء علي عليه السلام الفقيه ص 8. - 213 - 214 - 215 - التهذيب ج 1 ص 22. [ * ]

[ 71 ]

8 216 ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة وبكير انهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله فدعا بطشت، وذكر الحديث إلى أن قال: فقلنا اصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزي للوجه وغرفة للذراع ؟ فقال: نعم إذا بالغت فيها والثنتان تأتيان على ذلك كله. 9217 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن موسى بن اسماعيل ابن زياد والعباس بن السندي عن محمد بن بشير عن محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الوضوء واحدة فرض واثنتان لا يؤجر والثالثة بدعة. فالوجه في قوله: عليه السلام واثنتان لا يؤجر انه إذا اعتقد انهما فرض لا يؤجر عليهما، فأما إذا اعتقد أنهما سنة فانه يؤجر على ذلك، والذي يدل على ما قلناه. 10218 ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن زياد بن مروان القندي عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من لم يستيقن أن واحدة من الوضوء تجزيه لم يؤجر على الثنتين. 11219 فأما ما رواه الصفار عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي الوشا عن داود بن زربى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء فقال لي توضأ ثلاثا ثلاثا قال: ثم قال: أليس تشهد بغداد وعساكرهم ؟ قلت بلى، قال: كنت يوما أتوضأ في دار المهدي فرآني بعضهم وأنا لا اعلم به فقال: كذب من زعم أنك فلاني وأنت تتوضأ هذا الوضوء قال: قلت: لهذا والله أمرني.


* - 216 - التهذيب ج 1 ص 22 الكافي ج 1 ص 9 وهو جزء من حديث. - 217 - 218 - 219 - التهذيب ج 1 ص 23. [ * ]

[ 72 ]

فانه صريح بالتقية وإنما أمره اتقاء عليه وخوفا على نفسه لحضوره مواضع الخوف فأمره أن يستعمل ما تسلم معه نفسه وأهله وماله. 42 باب وجوب الموالات في الوضوء 1220 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن احمد بن ادريس عن احمد ابن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا توضأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضؤك فأعد وضوئك فان الوضوء لا يتبعض. 2221 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ربما توضأت فنفد الماء فدعوت الجارية فابطأت علي بالماء فيجف وضوئي قال: أعد. 3222 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن حريز في الوضوء يجف قال: قلت فإن جف الاول قبل ان اغسل الذي يليه ؟ قال: جف أو لم يجف اغسل ما بقي، قلت: وكذلك غسل الجنابة ؟ قال: هو بتلك المنزلة وابدأ بالرأس ثم افض على سائر جسدك قلت: وإن كان بعض يوم قال: نعم. فالوجه في هذا الخبر انه إذا لم يقطع المتوضي وضوءه وإنما تجففه الريح الشديدة أو الحر العظيم فعند ذلك لا يجب عليه إعادته وإنما تجب الاعادة في تفريق الوضوء مع اعتدال الوقت والهواء، ويحتمل أيضا أن يكون ورد مورد التقية لان ذلك مذهب كثير من العامة.


* - 220 - 221 - التهذيب ج 1 ص 27، الكافي ج 1 ص 12. - 222 - التهذيب ج 1 ص 24. [ * ]

[ 73 ]

43 باب وجوب الترتيب في الاعضاء 1223 اخبرني الحسين بن عبيدالله عن عدة من اصحابنا منهم أبو غالب احمد بن محمد الزراري (1) وأبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه وأبو محمد هارون بن موسى التلعكبري وأبو عبد الله الحسين بن أبي الرافع الصيمري وأبو المفضل (2) الشيباني كلهم عن محمد بن يعقوب الكليني عن علي بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قال: أبو جعفر عليه السلام تابع بين الوضوء كما قال: الله عزوجل ابدأ بالوجه ثم باليدين ثم امسح الرأس والرجلين ولا تقدمن شيئا بين يدي شئ تخالف ما امرت به، فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه وأعد على الذراع، وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثم أعد على الرجل ابدأ بما بدأ الله عزوجل. 2224 وأخبرني ابن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة قال: سئل احدهما عن رجل بدأ بيده قبل وجهه وبرجليه قبل يديه، قال: يبدأ بما بدأ الله به وليعد ما كان " فعل " (3). 3225 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتوضأ فيبدأ بالشمال قبل اليمين قال: يغسل اليمين ويعيد اليسار. 4226 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن موسى بن القاسم وأبي


(1) في ج ونسخة في ب (الرازي). (2) في ج (الفضل). (3) الزيادة في ج. * - 223 - التهذيب ج 1 ص 27، الكافي ج 1 ص 11 والفقيه 10. - 224 - 225 - 226 - التهذيب ج 1 ص 27. [ * ]

[ 74 ]

قتادة عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن رجل توضأ ونسي غسل يساره فقال: يغسل يساره وحدها ولا يعيد وضوء شئ غيرها. فلا ينافي ما قدمناه من الترتيب لان معنى قوله: عليه السلام لا يعيد شيئا من وضوئه أنه لا يعيد شيئا مما تقدم من اعضائه قبل غسل يساره وإنما يجب عليه إتمام ما يلي هذا العضو والذي يدل على ذلك. 5227 ما رواه محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسين ابن سعيد عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان نسيت فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه، فان بدأت بذراعك الايسر فأعد على الايمن ثم اغسل اليسار، وإن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فأمسح رأسك ثم اغسل رجليك. 6228 وعنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا نسي الرجل أن يغسل يمينه فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه فذكر بعد ذلك غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ورجليه، وإن كان إنما نسي شماله فليغسل الشمال ولا يعد على ما كان توضأ وقال: أتبع وضوءك بعضه بعضا. 7229 الحسين عن القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل نسي مسح رأسه حتى يدخل في الصلوة قال: إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه ورجليه فليفعل ذلك وليصل قال: وإن نسي شيئا من الوضوء المفروض فعليه ان يبدأ بما نسي ويعيد ما بقي لتمام الوضوء.


* - 227 - التهذيب ج 1 ص 27 الكافي ج 1 ص 12. - 228 - 229 - التهذيب ج 1 ص 28 واخرج الاول في الكافي ج 1 ص 12. [ * ]

[ 75 ]

8230 عنه عن صفوان عن منصور قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عمن نسي أن يمسح رأسه حتى قام في الصلاة قال ينصرف ويمسح رأسه ورجليه. 9231 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن اخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتى يبتل رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه أيجزيه (1) ذلك عن الوضوء ؟ قال: إن غسله فان ذلك يجزيه. فلا ينافي ما قدمناه لان الوجه فيه ان من يصيبه المطر فيغسل اعضائه على ما يقتضيه ترتيب الوضوء جاز له ان يستبيح به الصلاة، وإذا لم يغسل واقتصر على نزول المطر عليه لم يكن ذلك مجزيا ولاجل ذلك قال: حين سأل السائل إن غسله فان ذلك يجزيه. 44 باب المسح على الرأس وعليه الحنا 1232 أخبرني الحسين بن عبيدالله عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين (2) عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخضب رأسه بالحنا ثم يبدو له في الوضوء، قال: يمسح فوق الحنا. 2233 وبهذا الاسناد عن محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن محمد عن الحسين عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه بالحنا ثم يتوضأ للصلاة فقال: لا بأس بأن يمسح رأسه والحنا عليه. 234 - 3 فأما ما رواه محمد بن يحيى رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يخضب


(1) في د " هل يجزيه ". (2) في نسخة ج والمطبوعة " الحسن ". * - 230 - التهذيب ج 1 ص 102. - 231 - 232 - 233 - التهذيب ج 1 ص 102 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 11. - 234 - التهذيب ج 1 ص 104. [ * ]

[ 76 ]

رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء قال: لا يجوز حتى تصيب بشرة رأسه الماء. فأول ما فيه أنه مرسل مقطوع الاسناد وما هذا حكمه لا يعارض به الاخبار المسندة ولو سلم لامكن حمله على انه إذا. أمكن إيصال الماء إلى البشرة فلابد من إيصاله وإذا لم يمكن ذلك، أو لحقه مشقة في إيصاله لم يجب عليه ويؤكد ذلك. 4235 ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي الوشا قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أيجزيه أن يمسح على طلاء الدواء فقال: نعم يجزيه أن يمسح عليه 45 - باب جواز التقية في المسح على الخفين 236 - 1 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عثمان عن محمد بن النعمان عن أبي الورد قال: قلت لابي جعفر عليه السلام إن أبا ظبيان حدثني انه رأى عليا عليه السلام أراق الماء ثم مسح على الخفين فقال: كذب أبو ظبيان أما بلغك قول علي عليه السلام فيكم، سبق الكتاب الخفين ؟ فقلت: فهل فيهما رخصة ؟ فقال: لا إلا من عدو تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك 237 - 2 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت له هل في مسح الخفين تقية ؟ فقال: ثلاثة لا اتقي فيهن احدا، شرب المسكر، ومسح الخفين ومتعة الحج فلا ينافى الخبر الاول لوجوه، احدها انه اخبر عن نفسه انه لا يتقي فيه احدا ويجوز أن يكون إنما اخبر بذلك لعلمه بانه لا يحتاج إلى ما يتقي فيه في ذلك ولم يقل


* - 235 - 236 - التهذيب ج 1 ص 72 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 11 والصدوق في الفقيه ص 10 بدون قول زرارة. - 237 - التهذيب ج 1 ص 102 الكافي ج 1 ص 11. [ * ]

[ 77 ]

لا تتقوا انتم فيه احدا وهذا وجه ذكره زرارة بن اعين، والثاني: أن يكون اراد لا اتقي فيه احدا في الفتيا بالمنع من جواز المسح عليهما دون الفعل لان ذلك معلوم من مذهبه فلا وجه لاستعمال التقية فيه، والثالث: أن يكون اراد لا اتقي فيه احدا إذا لم يبلغ الخوف على النفس أو المال وان لحقه ادنى مشقة احتمله، وإنما يجوز التقية في ذلك عند الخوف الشديد على النفس أو المال 46 - باب المسح على الجبائر 238 - 1 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة ؟ قال: يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ولا ينزع الجبائر ولا يعبث بجراحته 239 - 2 عنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو غير ذلك من موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح عليها إذا توضأ فقال: إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم يغسلها (1)، قال: وسألته عن الجرح كيف يصنع به في غسله ؟ قال: اغسل ما حوله. 240 - 3 احمد بن محمد عن ابن محبوب عن علي بن الحسن بن رباط عن عبد الاعلى مولى آل سام قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام عثرت فانقطع ظفري فجعلت


(1) في ب ود " ليغسلها ". * - 238 - 239 - التهذيب ج 1 ص 102 الكافي ج 1 ص 11. - 240 - التهذيب ج 1 ص 102. [ * ]

[ 78 ]

على اصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال: تعرف هذا واشباهه من كتاب الله عزوجل قال الله تعالى " وما جعل عليكم في الدين من حرج " امسح عليه. 241 - 2 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام عن الرجل ينقطع ظفره هل يجوز له ان يجعل عليه علكا ؟ قال: لا ولا يجعل عليه الا ما يقدر على اخذه عنه (1) عند الوضوء ولا يجعل عليه ما لا يصل إليه الماء. فالوجه في هذا الخبر انه لا يجوز ذلك مع الاختيار فأما مع الضرورة فلا بأس به حسب ما تضمنه الخبر الاول 242 - 5 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن الحسن بن على عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبى عبد الله عليه السلام في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء فلا يقدر ان يحله لحال الجبر إذا أجبر كيف يصنع ؟ قال: إذا أراد أن يتوضأ فليضع اناء فيه ماء ويضع موضع الجبر في الماء حتى يصل الماء إلى جلده وقد اجزأه ذلك من غير ان يحله. فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على ضرب من الاستحباب إذا أمكن ذلك ولا يؤدي إلى ضرر فأما إذا خاف من الضرر من ذلك فلا يلزم اكثر من المسح على الجبائر على ما بيناه


(1) في ب وج (منه). * 241 - التهذيب ج 1 ص 102. - 242 - التهذيب ج 1 ص 3. [ * ]

[ 79 ]

ابواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه 47 - باب النوم 243 - 1 - اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينام وهو ساجد قال ينصرف ويتوضا. 244 - 2 - وبهذا الاسناد عن حماد عن عمر بن أذينة وحريز عن زرارة عن احدهما عليهما السلام قال: لا ينقض الوضوء الا ما خرج من طرفيك أو النوم. 245 - 3 - واخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن ابيه عن سعد ابن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عبيد الله وعبد الله بن المغيرة قالا: سألنا الرضا عليه السلام عن الرجل ينام على دابته، فقال: إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء 246 - 4 - وبهذا الاسناد عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبى عمير عن اسحاق ابن عبد الله الاشعري عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لا ينقض الوضوء الا حدث، والنوم حدث. 247 - 5 - واخبرني الحسين بن عبيدالله عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن احمد بن يحيى عن عمران بن موسى عن الحسن بن على بن النعمان عن أبيه عن (1) عبد الحميد بن عواض عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول من نام وهو راكع أو ساجد أو ماش على أي الحالات فعليه الوضوء.


(1) في ج (عن احمد بن عبد الحميد) * - 243 - 244 - 245 - 246 - 247 - التهذيب ج 1 ص 3. [ * ]

[ 80 ]

248 - 6 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن العباس عن أبي شعيب عن عمران بن حمران أنه سمع عبدا صالحا يقول: من نام وهو جالس لا يتعمد النوم فلا وضوء عليه 249 - 7 وما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن سيف بن عميرة عن بكر بن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل ينام الرجل وهو جالس ؟ فقال: كان أبي يقول: إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء، وإذا نام مضطجعا فعليه الوضوء. وما جرى مجرى هذين الخبرين مما ورد يتضمن نفى اعادة الوضوء من النوم لانها كثيرة لم نذكرها لان الكلام عليها واحد وهو أن نحملها على النوم الذي لا يغلب على العقل ويكون الانسان معه متماسكا ضابطا لما يكون منه، والذي يدل على هذا التأويل 250 - 8 - ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد ابن محمد بن عيسى والحسين بن الحسن بن أبان جميعا عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبى الصباح الكنانى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يخفق وهو في الصلاة ؟ فقال: إن كان لا يحفظ حدثا منه إن كان فعليه الوضوء وإعادة الصلاة، وإن كان يستيقن انه لم يحدث فليس عليه وضوء ولا إعادة. 251 - 9 - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن ابن بكير قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام قوله: تعالى (إذا قمتم إلى الصلاة) ما يعنى بذلك إذا قمتم إلى الصلاة ؟ قال: إذا قمتم من النوم قلت: ينقض النوم الوضوء ؟ قال: نعم إذا كان يغلب على السمع ولا يسمع الصوت. 252 - 10 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن الحسين بن عثمان عن


- 248 - 249 - 250 - 251 - التهذيب ج 1 ص 3. - 252 - التهذيب ج 1 ص 3 الكافي ج 1 ص 12 باختلاف في السند وزيادة في اللفظ. [ * ]

[ 81 ]

عبد الرحمن بن الحجاج عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخفقة والخفقتين ؟ قال: ما أدري ما الخفقة والخفقتان ان الله تعالى يقول " بل الانسان على نفسه بصيرة " إن عليا عليه السلام كان يقول: من وجد طعم النوم فانما أوجب عليه الوضوء 253 - 11 - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن عذافر عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل هل ينقض وضوءه إذا نام وهو جالس قال: إن كان يوم الجمعة فلا وضوء عليه وذلك انه في حال ضرورة فهذا الخبر محمول على انه لا وضوء عليه ولكن عليه التيمم لان ما ينقض الوضوء لا يختص بيوم الجمعة دون غيرها فالوجه فيه انه يتيمم ويصلى فإذا انفض الجمع توضأ وأعاد الصلوة لانه ربما لم يقدر على الخروج من الرحمة والذي يدل على ذلك ما: 254 - 12 - أخبرني به الحسين بن عبيدالله عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن على بن محبوب عن العباس بن معروف عن عبد الله " بن المغيرة " (1) عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس يحدث ؟ قال: يتيمم ويصلى معهم ويعيد إذا انصرف. 48 - باب الديدان 255 - 1 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد


(1) زيادة في ب. * - 253 - التهذيب ج 1 ص 4. - 254 - التهذيب ج 1 ص 52. - 255 - التهذيب ج 1 ص 4. [ * ]

[ 82 ]

عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يسقط منه الدواب (1) وهو في الصلاة ؟ قال: يمضى في (2) صلاته ولا ينقض ذلك وضوئه. 256 - 2 عنه عن أبى القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن ظريف يعني ابن ناصح عن ثعلبة بن ميمون عن عبد الله بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس في حب القرع والديدان الصغار وضوء ما هو إلا بمنزلة القمل 257 - 3 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن أخي فضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال في الرجل يخرج منه مثل حب القرع قال: عليه الوضوء. فالوجه فيه أن نحمله على انه إذا كان متلطخا بالعذرة ولا يكون نظيفا والذي يدل على هذا التفصيل 258 - 4 ما اخبرني به الحسين بن عبيدالله عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن على بن فضال عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الرجل يكون في صلوته فيخرج منه حب القرع كيف يصنع ؟ قال: إن كان خرج نظيفا من العذرة فليس عليه شئ ولم ينقض وضوءه، وان خرج متلطخا بالعذرة فعليه ان يعيد الوضوء، وان كان في صلوته قطع الصلاة واعادة الوضوء والصلاة.


(1) في المطبوعة (الديدان). (2) في ج (على صلوته). * - 256 - التهذيب ج 1 ص 4 الكافي ج 1 ص 12. - 257 - 258 - التهذيب ج 1 ص 4 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 12 وفيه ليس عليه وضوء. [ * ]

[ 83 ]

49 - باب القيئ 259 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن ابن أذينة عن أبي اسامة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القيئ هل ينقض الوضوء ؟ قال لا. 260 - 2 - واخبرني الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن الحسن بن علي الكوفي عن الحسن بن علي بن فضال عن غالب بن عثمان عن روح بن عبد الرحيم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القيئ ؟ قال: ليس فيه وضوء وإن تقيأ متعمدا. 261 - 3 واخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد " بن يحيى " (1) عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن ابن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس في القيئ وضوء. 262 - 4 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عما ينقض الوضوء ؟ قال: الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه والقرقرة في البطن، إلا شئ تصبر عليه والضحك في الصلوة والقيئ 263 - 5 وما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عبدالحبار عن الحسن بن علي ابن فضال عن صفوان عن منصور عن أبي عبيدة الحذا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الرعاف والقيئ والتخليل يسيل الدم إذا استكرهت شيئا ينقض الوضوء وإن لم تستكرهه لم ينقض الوضوء فهذان الخبران يحتملان وجهين احدهما: أن يكونا وردا مورد التقية لان ذلك مذهب


(1) زيادة في د. * - 259 - 260 - 261 - 262 - 263 - التهذيب ج 1 ص 5 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 12. [ * ]

[ 84 ]

بعض العامة والثانى أن يكونا محمولين على ضرب من الاستحباب لئلا تتناقض الاخبار 50 - باب الرعاف 264 - 1 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب الكليني عن محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرعاف والحجامة وكل دم سائل ؟ فقال ليس في هذا وضوء إنما الوضوء من طرفيك اللذين أنعم الله بهما عليك 265 - 2 وأخبرني الحسين بن عبيدالله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن احمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول لو رعفت دورقا (1) ما زدت على أن امسح منى الدم وأصلي 266 - 3 وبهذا الاسناد عن محمد بن يحيى عن محمد بن على بن محبوب عن أحمد عن ابراهيم بن أبي محمود قال سألت الرضا عليه السلام عن القئ والرعاف والمدة أينقض الوضوء أم لا ؟ قال: لا ينقض شيئا. فأما ما رواه أبو عبيدة الحذا في الخبر الذي ذكرناه في الباب الذي قبل هذا من قول: إذا استكره الدم نقض وإن لم يستكره لم ينقض. 267 - 4 - وما رواه أيوب بن الحر عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام


(1) الدورق بالفتخ فالسكون وهو مكيال معروف يسع على ما قيل اربعة امنان وهو معرب وفى بعض النسخ الذروف بالمعجمة والفاء وهو أيضا مكيال للشراب والغرض منه كثرة الدم والرد على العامة. * - 264 - 265 - 266 - التهذيب ج 1 ص 5 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 12. - 267 - التهذيب ج 1 ص 100. [ * ]

[ 85 ]

عن رجل أصابه دم سائل ؟ قال: يتوضأ ويعيد قال: وإن لم يكن سائلا توضأ وبنى قال: ويصنع ذلك بين الصفا والمروة. 268 - 5 احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن بنت الياس قال: سمعته يقول: رأيت أبي عليه السلام وقد رعف بعد ما توضأ دما سائلا فتوضأ. فيحتمل وجوها، احدها: أن تحمل على ضرب من التقية على ما قدمنا القول فيه والثانى: أن نحملها على الاستحباب دون الوجوب والثالث: ان نحملها على غسل الموضع لان ذلك يسمى وضوءا على ما بيناه في كتاب " تهذيب الاحكام " ويدل على هذا المعنى: 269 - 6 - ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن ابي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن أبي حبيب الاسدي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول: في الرجل يرعف وهو على وضوء قال: يغسل آثار الدم ويصلي. 270 - 7 وعنه عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين ابن سعيد عن عثمان عن سماعة عن أبى بصير قال: سمعته يقول إذا قاء الرجل وهو على طهر فليتمضمض وإذا رعف وهو على وضوء فليغسل أنفه فان ذلك يجزيه ولا يعيد وضوءه 51 - باب الضحك والقهقهة 271 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن سالم ابى الفضل (1)


(1) في ب ود (سالم ابى الفضيل). * - 268 - 269 - 270 - التهذيب ج 1 ص 5 واخرج صدر الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 12. - 271 - التهذيب ج 1 ص 4 وفيه (سالم بن ابى الفضل) الكافي ج 1 ص 12. [ * ]

[ 86 ]

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس ينقض الوضوء الا ما خرج من طرفيك الاسفلين اللذين أنعم الله بهما عليك 272 - 2 عنه عن احمد بن محمد عن ابيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عن محمد بن سهل عن زكريا بن ادم قال: سألت الرضا عليه السلام عن الناصور (1) فقال: أنما ينقض الوضوء ثلاثة البول والغايط والريح. 273 - 3 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عما ينقض الوضوء قال: الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه والقرقرة في البطن الا شيئا تصبر عليه والضحك في الصلوة والقيئ: فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب أو على الضحك الذي لا يملك معه نفسه ولا يأمن أن يكون قد احدث والذي يدل على ذلك: 274 - 4 ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن رهط سمعوه يقول: إن التبسم في الصلاة لا ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء انما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة. قوله: عليه السلام إنما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة راجع إلى الصلاة دون الوضوء ألا ترى انه قال: يقطع الضحك الذي فيه القهقهة والقطع لا يقال إلا في الصلاة لانه لم تجر العادة أن يقال انقطع الوضوء وإنما يقال انقطعت الصلاة، ويحتمل أن يكون الخبران وردا مورد التقية لانهما موافقان لمذاهب بعض العامة. 52 - باب انشاد الشعر 275 - 1 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن


(1) الناصور: علة تحدث في البدن من المقعدة وغيرها بمادة خبيثة ضيقة الفم يعسر برؤها. * - 272 - التهذيب ج 1 ص 4 الكافي ج 1 ص 12. - 273 - التهذيب ج 1 ص 4. - 274 - التهذيب ج 1 ص 5. - 275 - التهذيب ج 1 ص 6. [ * ]

[ 87 ]

احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن معاوية بن ميسرة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن انشاد الشعر هل ينقض الوضوء ؟ قال: لا 276 - 2 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعه بن سماعة قال: سألته عن نشد (1) الشعر هل ينقض الوضوء أو ظلم الرجل صاحبه أو الكذب ؟ فقال: نعم إلا أن يكون شعرا يصدق فيه أو يكون يسيرا من الشعر الابيات الثلاثة والاربعة فأما أن يكثر من الشعر الباطل فهو ينقض الوضوء. فيحتمل الخبر وجهين: أحدهما أن يكون تصحف على الراوي فيكون قد روى بالصاد غير المعجمة دون الضاد المنقطة لان ذلك مما ينقص ثواب الوضوء، والثانى: ان يكون محمولا على الاستحباب 53 - باب القبلة ومس الفرج 277 - 1 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب ومحمد بن أبي عمير عن جميل ابن دراج وحماد بن عثمان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس في القبلة ولا في المباشرة ولا مس الفرج وضوء. 278 - 2 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد عن أبان بن عثمان عن أبي مريم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام ما تقول في الرجل يتوضأ ثم يدعو جاريته فتأخذ بيده حتى ينتهي إلى المسجد فإن من عندنا يزعمون أنها الملامسة ؟ فقال: لا والله


(1) في ج (انشاء). * - 276 - التهذيب ج 1 ص 5. - 277 - 278 - التهذيب ج 1 ص 7 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 12 والصدوق في الفقيه ص 13. [ * ]

[ 88 ]

ما بذلك بأس وربما فعلته وما يعنى بهذا " أو لامستم النساء " الا المواقعة في الفرج. 279 - 3 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القبلة تنقض الوضوء ؟ قال: لا بأس. 280 - 4 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قبل الرجل المرأة من شهوة أو مس فرجها اعاد الوضوء. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب أو على انه يغسل يده وذلك يسمى وضوءا على ما تقدم القول فيه، والذي يدل على هذا التأويل: 281 - 5 ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن ابان بن عثمان بن عبد الرحمن ابن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل مس فرج امرأته ؟ قال: ليس عليه شئ وإن شاء غسل يده والقبلة لا يتوضأ منها. 282 - 6 الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يعبث بذكره في الصلاة المكتوبة ؟ فقال: لا بأس. 283 - 7 عنه عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يمس ذكره أو فرجه أو اسفل من ذلك وهو قائم يصلى أيعيد وضوءه ؟ فقال: لا بأس بذلك إنما هو من جسده. 284 - 8 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقه عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الرجل يتوضأ ثم يمس باطن دبره قال: نقض وضوءه وإن مس باطن


* - 279 - 280 - 281 - التهذيب ج 1 ص 7. - 282 - 283 - 284 - التهذيب ج 1 ص 99. [ * ]

[ 89 ]

احليله فعليه أن يعيد الوضوء، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة ويتوضأ ويعيد الصلاة وان فتح احليله اعاد الوضوء واعاد الصلاة فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على انه إذا صادف هناك شيئا من النجاسة فانه يجب عليه حينئذ اعادة الوضوء والصلاة ومتى لم يصادف شيئا من ذلك لم يكن عليه شئ حسب ما قدمناه 54 - باب مصافحة الكافر ومس الكلب 285 - 1 اخبرني الحسين بن عبيدالله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن أبي عبد الله الرازي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن سيف بن عميرة عن عيسى بن عمر (1) مولى الانصار انه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يحل له أن يصافح المجوسى ؟ فقال: لا، فسأله هل يتوضأ إذا صافحهم ؟ فقال: نعم ان مصافحتهم تنقض الوضوء. قال: الشيخ أبو جعفر (2) رحمه الله الوجه في هذا الخبر ان نحمله على غسل اليد لان ذلك يسمى وضوءا على ما بيناه، وإنما يجب ذلك لكونهم انجاسا، وإنما قلنا ذلك لاجماع الطائفة على ان ذلك لا يوجب نقض الوضوء، وأيضا فقد قدمنا الاخبار التى تضمنت انه لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من السبيلين أو النوم وهى محمولة على عمومها لا يجوز تخصيصها لاجل هذا الخبر الشاذ 286 - 2 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من مس كلبا فليتوضأ.


(1) في ج (عمرو). (2) في د (محمد بن الحسن). * - 285 - التهذيب ج 1 ص 99. - 286 - التهذيب ج 1 ص 7 الكافي - ج 1 ص 19. [ * ]

[ 90 ]

فالكلام على هذا الخبر كالكلام على الخبر الاول من حمله على غسل اليد للاجماع الذي ذكرناه والاخبار التى قدمناها وأيضا: 287 - 3 فقد روى الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل ؟ قال: يغسل المكان الذي أصابه 55 - باب الريح يجدها الانسان في بطنه 288 - 1 اخبرني الشيخ رحمه الله عن القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي عن أحمد بن هلال عن محمد بن الوليد عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له اجد الريح في بطني حتى اظن انها قد خرجت فقال: ليس عليك وضوء حتى تسمع الصوت أو تجد الريح، ثم قال ان ابليس يجئ فيجلس بين اليتى الرجل فيفسوا ليشككه 289 - 2 الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام ان الشيطان ينفخ في دبر الانسان حتى يخيل إليه انه قد خرجت منه ريح فلا ينقض وضوءه ألا ريح يسمعها أو يجد ريحها 290 - 3 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عما ينقض الوضوء ؟ قال: الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه، والقرقرة في البطن إلا شيئا تصبر عليه، أو الضحك في الصلاة والقيئ. فقد تكلمنا على هذا الخبر فيما تقدم وقلنا الوجه فيه أن نحمله على حال لا يملك الانسان


* - 287 - التهذيب ج 1 ص 7 وص 74. - 288 - التهذيب ج 1 ص 99 الفقيه ص 12. - 289 - التهذيب ج 1 ص 99 الكافي ج 1 ص 12. - 290 - التهذيب ج 1 ص 4. [ * ]

[ 91 ]

فيها نفسه فيعلم ما يكون منه، ويجوز أن نحمله أيضا على الاستحباب. 56 - باب حكم المذي والوذي 291 - 1 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن على بن فضال عن عبد الله بن بكير عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المذي، فقال: ما هو عندي إلا كالنخامة 292 - 2 عنه عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد بن محمد بن عيسى والحسين بن الحسن بن أبان جميعا عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن اسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المذي، فقال: إن عليا عليه السلام كان رجلا مذاء فاستحيى ان يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله لمكان فاطمة عليها السلام فأمر المقداد أن يسأله وهو جالس فسأله فقال: له النبي صلى الله عليه وآله ليس بشئ 293 - 3 وبهذا الاسناد عن الصفار عن احمد بن محمد بن عيسى عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زيد الشحام قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام المذي أينقض (1) الوضوء ؟ فقال: لا ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد، وإنما هو بمنزلة البزاق والمخاط. 294 - 4 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب


(1) في د والمطبوعة (المذى لا ينقض الوضوء). * - 291 - 292 - 293 - التهذيب ج 1 ص 6 واخرج الاول الكليني في الكافي چ 1 ص 12 باختلاف يسير. - 294 - التهذيب ج 1 ص 6 الكافي ج 1 ص 17 الفقيه ص 13. [ * ]

[ 92 ]

عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن أبان عن عنبسة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول كان علي عليه السلام لا يرى في المذي وضوءا ولا غسل ما أصاب الثوب منه إلا في الماء الاكبر. 295 - 5 فاما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا عليه السلام عن المذي فأمرني بالوضوء منه، ثم اعدت عليه في سنة اخرى فأمرني بالوضوء فقال ان علي بن أبي طالب عليه السلام أمر المقداد بن الاسود ان يسأل النبي صلى الله عليه وآله واستحيى أن يسأله فقال فيه الوضوء. فهذا الخبر لا يعارض ما قدمناه من الاخبار لانه خبر واحد وقد تضمن من قصة أمير المؤمنين عليه السلام وامره المقداد بمسألة النبي صلى الله عليه وآله وجوابه له ما ينافى المعروف في هذه القصة، وهو الذي تصمنته رواية اسحاق بن عمار، وانه حين سأله قال: له ليس بشئ، على انه يحتمل أن يكون الراوي قد ترك بعض الخبر لان محمد بن اسماعيل راوي هذا الخبر روى هذه القصة بعينها فانه قال أمرني باعادة الوضوء، قلت له فان لم اتوضأ قال: لا بأس. 296 - 6 روى ذلك الحسين بن سعيد عن محمد بن اسماعيل عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المذي فأمرني بالوضوء منه ثم اعدت عليه سنة اخرى فأمرني بالوضوء منه وقال: ان عليا امر المقداد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله واستحيى ان يسأله فقال: فيه الوضوء قلت وان لم اتوضأ قال: لا بأس. فجاء هذا الخبر مبينا مشروحا دالا على أن الامر بالوضوء منه إنما كان لضرب من الاستحباب دون الايجاب ويمكن ان يكون الاستحباب في اعادة الوضوء من المذي أنما يتوجه إلى من يخرج منه المذي بشهوة يدل على ذلك:


- 295 - 296 - التهذيب ج 1 ص 6. [ * ]

[ 93 ]

297 - 7 ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن موسى بن عمر عن علي بن النعمان عن أبي سعيد المكاري عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام المذي يخرج من الرجل قال: احد لك فيه حدا قال: قلت نعم جعلت فداك قال: فقال ان خرج منك على شهوة فتوضأ وان خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه وضوء. 298 - 8 الصفار عن احمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المذي أينقض الوضوء قال: إن كان من شهوة نقض. 299 - 9 الصفار عن معاوية بن حكيم عن علي بن الحسن بن رباط عن الكاهلي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المذي فقال ما كان منه بشهوة فتوضأ، والذي يدل على أن هذه الاخبار محمولة على الاستحباب. 300 - 10 ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن غير واحد من اصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس في المذي من الشهوة ولا من الانعاظ ولا من القبلة ولا من مس الفرج ولا من المضاجعة وضوء، ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد. 301 - 11 وبهذا الاسناد عن الصفار عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن علي بن الحسين الطاطري عن ابن رباط عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يخرج من الاحليل المني والمذي والودي والوذي، فاما المنى فهو الذي يسترخي له العظام ويفتر منه الجسد وفيه الغسل، وأما المذي فانه يخرج من الشهوة ولا شئ فيه وأما الودي فهو الذي يخرج بعد البول، وأما الوذي فهو الذي يخرج من الادواء فلا شئ فيه. * - 297 - 298 - 299 - 300 - التهذيب ج 1 ص 6. - 301 - التهذيب ج 1 ص 7. [ * ]

[ 94 ]

302 - 12 فأما ما رواه الحسن بن محبوب عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاث يخرجن من الاحليل وهي المني وفيه الغسل، والودي فمنه الوضوء لانه يخرج من دريرة البول، قال والمذي ليس فيه وضوء وإنما هو بمنزلة ما يخرج من الانف. قوله عليه السلام والودي فمنه الوضوء محمول على انه إذا لم يكن قد استبرأ من البول على ما ذكرناه وخرج منه بعد ذلك شئ وجب عليه إعادة الوضوء لانه يكون من بقية البول وقد نبه على ذلك بقوله: لانه يخرج من دريرة البول إشارة إلى أن ذلك اما بول أو يخالطه بول، والذي يكشف عما ذكرناه: 303 - 13 ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن جميل بن صالح عن عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يبول ثم يستنجي ثم يجد بعد ذلك بللا قال: إذا بال فخرط ما بين المقعدة والانثيين ثلاث مرات وغمز ما بينهما ثم استنجى فان سال حتى يبلغ السوق (1) فلا يبالي، ويزيد ذلك بيانا: 304 - 14 ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عمن اخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الوذي لا ينقض الوضوء إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق. 205 - 15 عنه عن حماد عن حريز قال: حدثنى زيد الشحام وزرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: ان سال من ذكرك شئ من مذي أو وذي فلا تغسله ولا تقطع له الصلاة ولا تنقض له الوضوء إنما هو بمنزلة النخامة كل شئ خرج منك بعد الوضوء فانه من الحبائل.


(1) في نسخة على المطبوعة (الساق). * - 302 - 303 - 304 - التهذيب ج 1 ص 7 وفى لفظ الاخير (الودى) بدل (الوذى). - 305 - التهذيب ج 1 ص 7 الكافي ج 1 ص 13 باختلاف يسير في اللفظ وزيادة فيه. [ * ]

[ 95 ]

306 - 16 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير قال: حدثنى يعقوب بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يمذي وهو في الصلاة من شهوة أو من غير شهوة ؟ قال: المذي منه الوضوء. قوله عليه السلام المذي منه الوضوء يمكن حمله على التعجب منه، فكأنه من شهرته وظهوره في ترك إعادة الوضوء منه قال: هذا شئ يتوضأ منه، ويمكن أن نحمله على ضرب من التقية لان ذلك مذهب اكثر العامة. 57 باب مس الحديد 1307 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون على طهر يأخذ من اظفاره أو شعره أيعيد الوضوء ؟ فقال: لا ولكن يمسح رأسه واظفاره بالماء قال: قلت فانهم يزعمون ان فيه الوضوء فقال: إن خاصموكم فلا تخاصموهم وقولوا هكذا السنة. 2208 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام الرجل يقلم اظفاره ويجز شاربه ويأخذ من شعر رأسه ولحيته هل ينقض ذلك وضوءه ؟ فقال: يا زرارة كل هذا سنة والوضوء فريضة وليس شئ من السنة ينقض الفريضة وان ذلك ليزيده تطهيرا. 3309 سعد عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن سعيد بن عبد الله الاعرج قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام اخذ من اظفاري ومن شاربي واحلق رأسي


* - 306 - التهذيب ج 1 ص 7. - 307 - التهذيب ج 1 ص 98 الكافي ج 1 ص 12. - 308 - 309 - التهذيب ج 1 ص 99 وفى لفظ الاخير فقال (هو طهور) واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 12. [ * ]

[ 96 ]

أفاغتسل ؟ قال: لا ليس عليك غسل، قلت: فأتوضأ قال: لا ليس عليك وضوء، قلت: فامسح على اظفاري الماء فقال: هو طهور ليس عليك مسح. 4310 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقه عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الرجل يقرض من شعره باسنانه يمسحه بالماء قبل أن يصلي ؟ قال: لا بأس إنما ذلك في الحديد، قوله إنما ذلك في الحديد محمول على ضرب من الاستحباب دون الايجاب. 5311 واما ما رواه محمد بن احمد يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقه عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل إذا قص أظفاره بالحديد أو جز من شعره أو حلق قفاه فان عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يصلي ؟ سئل فان صلى ولم يمسح من ذلك بالماء ؟ قال: يعيد الصلاة لان الحديد نجس وقال: لان الحديد لباس أهل النار والذهب لباس أهل الجنة. فالوجه في هذ الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الايجاب لانه خبر شاذ مخالف للاخبار الكثيرة، وما يجري هذا المجرى لا يعمل عليه على ما بيناه. 58 باب شرب البان البقر والابل وغيرهما 1312 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يتوضأ من الطعام أو شرب اللبن البان الابل والبقر والغنم وأبوالها ولحومها قال: لا يتوضأ منه. 2313 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن


* - 310 - التهذيب ج 1 ص 98 الكافي ج 1 ص 13. - 312 - 313 - التهذيب ج 1 ص 100. [ * ]

[ 97 ]

سعيد عن مصدق بن صدقه عن عمار " بن موسى " (1) الساباطي قال: سألت أبا عبد الله عن رجل توضأ ثم اكل لحما أو سمنا هل له ان يصلي من غير ان يغسل يده ؟ قال: نعم وإن كان لبنا لم يصل حتى يغسل يده ويتمضمض وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي وقد اكل اللحم من غير ان يغسل يده، وإن كان لبنا لم يصل حتى يغسل يده ويتمضمض: ما يتضمن هذا الخبر من الامر بغسل اليدين والمضمضة والاستنشاق لمن شرب اللبن محمول على الاستحباب دون الفرض والايجاب بدلالة الخبر الاول. ابواب الاغسال المفروضات والمسنونات 59 باب وجوب غسل الجنابة والحيض والاستحاضة والنفاس ومس الاموات 1314 - اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر قال: سألت أبا جعفر عليه السلام كيف أصنع إذا أجنبت (2) قال: إغسل كفيك (3) وفرجك وتوضأ وضوء الصلاة ثم اغتسل. عنه عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام غسل الجنابة واجب، وغسل الحائض إذا طهرت واجب، وغسل المستحاضة واجب إذا احتشت بالكرسف فجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل صلاتين وللفجر غسل فان لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة والوضوء


(1) زيادة في ج. (2) نسخة في د. (3) في د (يديك). * - 314 - التهذيب ج 1 ص 29. - 315 - التهذيب ج 1 ص 29 وفيه (غسل المولود) بدل غسل الميت الكافي ج 1 ص 13 وهو جزء من حديث - الفقيه ص 15. [ * ]

[ 98 ]

لكل صلاة، وغسل النفساء واجب، وغسل الميت واجب، وغسل من مس ميتا واجب. 3316 وبهذا الاسناد عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الغسل في سبعة عشر موطنا منها الفرض ثلاث فقلت: جعلت فداك ما الفرض منها ؟ قال: غسل الجنابة وغسل من غسل (1) ميتا، والغسل للاحرام. قوله: عليه السلام الغسل للاحرام وإن لم يكن عندنا فرضا فمعناه ان ثوابه ثواب الفرض وفضله فضله. 4317 - اخبرني احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن فضال عن محمد ابن عبد الله بن زرارة عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: غسل الجنابة والحيض واحد، قال: وسألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض عليها غسل مثل غسل الجنب ؟ قال: نعم. 5318 وبهذا الاسناد عن علي بن فضال عن علي بن اسباط عن عمه يعقوب بن سالم الاحمر عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته أعليها غسل مثل غسل الجنب ؟ قال: نعم يعني الحائض. وقد استوفينا ما يتعلق بوجوب هذه الاغسال في كتاب (تهذيب الاحكام) وتكلمنا على ما يخالف ذلك على غاية الشرح، غير انا ذكرنا ههنا جملا من الاخبار في ذلك فيها كفاية إنشاء الله. 6319 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن الحسين بن الحسن اللؤلؤي عن احمد


(1) في د (مس). * - 316 - 317 - التهذيب ج 1 ص 29 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 14. - 318 - التهذيب ج 1 ص 29. - 319 - التهذيب ج 1 ص 31. [ * ]

[ 99 ]

ابن محمد عن سعد بن أبي خلف قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الغسل في اربعة عشر موطنا، واحد فريضة والباقي سنة. فالمعنى فيه ان واحدا منها فريضة بظاهر القرآن وإن كانت هناك اغسال اخر يعلم فرضها بالسنة 320 - 7 فاما ما رواه سعد بن عبد الله عن علي بن خالد عن محمد بن الوليد عن حماد بن عثمان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول ليس على النفساء غسل في السفر. فالوجه فيه انه ليس عليها غسل إذا لم تتمكن من استعمال الماء إما لتعذره أو لحاجتها إليه أو مخافة البرد وليس المراد انه ليس عليها غسل على كل حال. 60 باب وجوب غسل الميت وغسل من مس ميتا 321 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من غسل ميتا فليغتسل قلت: فأن مسه ما دام حارا ؟ قال: فلا غسل عليه، وإذا برد ثم مسه فليغتسل، قلت: على من ادخله القبر ؟ قال: لا غسل عليه إنما يمس الثياب. 2222 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يغتسل الذي غسل الميت، وان قبل الميت إنسان بعد موته وهو حار فليس عليه غسل، ولكن إذا مسه وقبله وقد برد فعليه الغسل ولا بأس ان يمسه بعد الغسل ويقبله. 3323 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن محمد بن عيسى


* - 320 - التهذيب ج 1 ص 30. - 321 - التهذيب ج 1 ص 30 الكافي ج 1 ص 44. - 322 - التهذيب ج 1 ص 30 الكافي ج 1 ص 45. - 323 - التهذيب ج 1 ص 30. [ * ]

[ 100 ]

عن القاسم الصيقل قال: كتبت إليه جعلت فداك هل إغتسل أمير المؤمنين عليه السلام حين غسل رسول الله صلى الله عليه وآله عند موته ؟ فاجابه: النبي صلى الله عليه وآله طاهر مطهر ولكن أمير المؤمنين عليه السلام فعل وجرت به السنة. 4324 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد قال: سألته عن الميت إذا مسه الانسان أفيه غسل (1) قال: فقال: إذا مسست جسده حين يبرد فاغتسل. 5325 سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قطع من الرجل قطعة. فهي ميتة فإذا مسه الانسان فكل ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه. 6326 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن دراج عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: مس الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس به بأس. 7327 عنه عن فضاله عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله قبل عثمان بن مظعون بعد موته. فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على ان التقبيل إذا كان بعد الموت قبل ان يبرد أو بعد الغسل لم يجب فيه الغسل على ما بيناه في خبر عبد الله بن سنان وذلك مفصل، وهذان الخبران مجملان والحكم بالمفصل أولى منه بالمجمل ولا ينافي ذلك: 8328 ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق


(1) في د نسخة (الغسل). * - 324 - التهذيب ج 1 ص 121. - 325 - 326 - التهذيب ج 1 ص 122 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 27. - 327 - 328 - التهذيب ج 1 ص 122 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 45 بالاختلاف في السند. [ * ]

[ 101 ]

ابن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يغتسل الذي غسل الميت وكل من مس ميتا فعليه الغسل وإن كان الميت قد غسل. لان ما يتضمن هذا الخبر من قوله: وإن كان الميت قد غسل محمول على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب، وقد استوفينا ما يتعلق بذلك في كتاب (تهذيب الاحكام) وفيه كفاية هناك انشاء الله تعالى. 9 329 فأما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن رجل حدثه قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب، والثاني ميت، والثالث على غير وضوء، وحضرت الصلاة ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم من يأخذ الماء ويغتسل به وكيف يصنعون ؟ قال: يغتسل الجنب ويدفن الميت ويتيمم الذي عليه وضوء لان الغسل من الجنابة فريضة، وغسل الميت سنة، والتيمم للآخر جائز. فما تضمن هذا الخبر من أن غسل الميت سنة لا يتعرض ما قلناه، من وجوه، احدها: ان هذا الخبر مرسل لان ابن أبي نجران قال: عن رجل ولم يذكر من هو ولا يمتنع أن يكون غير موثق به، ولو سلم لكان المراد في اضافة هذا الغسل إلى السنة أن فرضه عرف من جهة السنة لان القرآن لا يدل على ذلك، وإنما علمناه بالسنة وقد قدمنا في الباب الاول رواية أن في الاغسال ثلاثة فرض منها غسل الميت. 1330 فأما ما رواه احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن احمد بن محمد عن الحسن التفليسي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن ميت وجنب اجتمعا ومعهما من الماء ما يكفي احدهما ايهما يغتسل ؟ قال: إذا اجتمعت سنة وفريضة بدأ بالفرض.


* - 329 - 330 - التهذيب ج 1 ص 30. [ * ]

[ 102 ]

11331 عنه عن الحسن بن النضر الارمني قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميت ومعهم جنب ومعهم ماء قليل قدر ما يكفي احدهما ايهما يبدأ به ؟ قال: يغتسل الجنب ويترك الميت لان هذا فريضة وهذا سنة. فالوجه في هذين الخبرين ما قدمناه في الخبر الاول، سواء على انه روى انه إذا اجتمع الميت والجنب غسل الميت ويتيمم الجنب. 12332 روى ذلك علي بن محمد القاساني عن محمد بن علي عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: له الجنب والميت يتفقان في مكان لا يكون الماء إلا بقدر ما يكتفي به احدهما ايهما أولى أن يجعل الماء له ؟ قال: يتيمم الجنب ويغسل الميت بالماء. والوجه في الجمع بينهما أن يكون على التخيير لانهما جميعا واجبان فايهما غسل بما معه من الماء كان ذلك جائز. 61 باب الاغسال المسنونة 1333 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الغسل في الجمعة والاضحى والفطر قال: سنة ليس بفريضة. 2334 وبهذا الاسناد عن سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن غسل الجمعة قال: سنة في السفر والحضر إلا أن يخاف المسافر على نفسه القر (1).


(1) القر: بالضم والتشديد ضد الحر وقر اليوم قرا برد. * - 331 - 332 - 333 - 334 - التهذيب ج 1 ص 31. [ * ]

[ 103 ]

335 - 3 - وبهذا الاسناد عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن القاسم عن علي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل العيدين أواجب هو ؟ قال: هو سنة قلت: فالجمعة فقال: هو سنة. فأما ما روي من أن غسل الجمعة واجب واطلق عليه لفظ الوجوب فالمعنى فيه تأكيد السنة وشدة الاستحباب فيه وذلك يعبر عنه بلفظ الوجوب فمن ذلك: 4336 ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الغسل يوم الجمعة فقال: واجب على كل ذكر وانثى من عبد وحر. 5337 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن عبد الله قال: سألت الرضا عليه السلام عن غسل يوم الجمعة فقال: واجب على كل ذكر وانثى من حر وعبد. 6338 وأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو ابن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينسى الغسل يوم الجمعة حتى صلى قال: إن كان في وقت فعليه ان يغتسل ويعيد الصلاة وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب (1) وكذلك ما روي في قضاء غسل يوم الجمعة من الغد وتقديمه يوم الخميس إذا خيف الفوت، الوجه فيه الاستحباب. 7339 روى ما ذكرناه أحمد بن محمد عن محمد بن سهل عن أبيه قال: سألت


(1) زيادة في ب. * - 335 - 336 - التهذيب ج 1 ص 31 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 14 باختلاف يسير. - 337 - 338 - 339 - التهذيب ج 1 ص 31 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 14 باختلاف يسير. [ * ]

[ 104 ]

أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدع الغسل يوم الجمعة ناسيا أو غير ذلك فقال: إن كان ناسيا فقد تمت صلاته وإن كان متعمدا فالغسل أحب إلى فان هو فعل فليستغفر الله ولا يعود. 8340 محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن جعفر بن عثمان عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة في اول النهار قال: يقضيه من آخر النهار فان لم يجد فليقضه يوم السبت. وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في كتابنا (تهذيب الاحكام). ابواب الجنابة واحكامها. 62 باب ان خروج المنى يوجب الغسل على كل حال 1341 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المفخذ أعليه غسل ؟ قال: نعم إذا انزل. 2342 فأما ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبلها فيخرج منه المني فما عليه ؟ قال: إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل وإن كان إنما هو شئ لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس. فلا ينافي ما قدمناه من أن خروج المني يوجب الغسل على كل حال لان قوله عليه السلام إن كان هو شئ لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس، معناه إذا لم يكن الخارج منيا لان المستبعد في العادة والطبايع أن يخرج المني من الانسان ولا يجد له شهوة ولا لذة


* - 340 - التهذيب ج 1 ص 31. - 341 - التهذيب ج 1 ص 33 الكافي ج 1 ص 15. - 342 - التهذيب ج 1 ص 31. [ * ]

[ 105 ]

وإنما أراد به إذا إشتبه على الانسان فاعتقد أنه مني وإن لم يكن في الحقيقة منيا يعتبره بوجود الشهوة من نفسه فإذا وجد وجب عليه الغسل فإذا لم يجد علم أن الخارج منه ليس بمني 63 باب ان المرأة إذا انزلت وجب عليها الغسل في النوم واليقظة وعلى كل حال 1343 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى ان الرجل يجامعها في المنام في فرجها حتى تنزل ؟ قال: تغتسل. 2344 وعنه عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين ابن سعيد عن حماد بن عثمان عن أديم بن الحر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل أعليها غسل ؟ قال: نعم ولا تحدثوهن فيتخذنه علة. 3345 عنه عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن محمد بن عبد الحميد الطائي قال: حدثني محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له تلزمني المرأة أو الجارية من خلفي وأنا متكي على جنب فتتحرك على ظهري فتأتيها الشهوة وتنزل الماء أفعليها الغسل أم لا ؟ قال: نعم إذا جاءت الشهوة وأنزلت الماء وجب عليها الغسل. 4346 وبهذا الاسناد عن الصفار عن أحمد بن محمد عن شاذان عن يحيى بن أبي طلحة أنه سأل عبدا صالحا عن رجل مس فرج امرأته أو جاريته يعبث بها حتى أنزلت أعليها غسل أم لا ؟ قال: أليس قد أنزلت من شهوة ؟ قلت بلى قال: عليها غسل.


* - 343 - 344 - التهذيب ج 1 ص 34 الكافي ج 1 ص 16. - 345 - 346 - التهذيب ج 1 ص 34 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 15 [ * ]

[ 106 ]

5347 - وأخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن احمد بن الحسين بن عبد الملك الاودي (1) عن الحسن بن محبوب عن معاوية ابن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا أمنت المرأة والامة من شهوة جامعها الرجل أو لم يجامعها في نوم كانت أو في يقظة فإن عليها الغسل. 6348 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عثمان عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمني أعليها غسل ؟ فقال: إن اصابها من الماء شئ فلتغسله وليس عليها شئ إلا أن يدخله، قلت فإن أمنت هي ولم يدخله ؟ قال ليس عليها غسل. 7349 وروى هذا الحديث الحسن بن محبوب في كتاب المشيخة بلفظ آخر عن عمر ابن يزيد قال: اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ولبست ثيابي وتطيبت فمرت بي وصيفة ففخذت لها فأمذيت انا وامنت هي فدخلني من ذلك ضيق فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ؟ فقال ليس عليك وضوء ولا عليها غسل. فالوجه في هذ الخبر أنه يجوز أن يكون السامع قد وهم في سماعه وانه إنما قال: أمذت فوقع له امنت فرواه على ما ظن، ويحتمل أن يكون إنما أجابه عليه السلام على حسب ما ظهر له في الحال منه وعلم انه اعتقد في جاريته انها امنت ولم يكن كذلك فاجابه عليه السلام على ما يقتضيه الحكم لا على اعتقاده. 8350 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام كيف جعل على المرأة إذا رأت في النوم أن الرجل يجامعها في فرجها الغسل، ولم يجعل عليها الغسل


(1) بهامش المطبوعة (الازدي). * - 347 - 348 - 349 - 350 - التهذيب ج 1 ص 34 باختلاف في بعض اللفظ في الاولى والاخيرة. [ * ]

[ 107 ]

إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت ؟ قال: لانها رأت في منامها أن الرجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل، والآخر إنما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل لانه لم يدخله، ولو كان ادخله في اليقظة لوجب عليها الغسل أمنت أو لم تمن. فالوجه في هذا الخبر وما ذكرناه في الخبر الاول سواء. 9351 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام المرأة تحتلم في المنام فتهريق الماء الاعظم قال: ليس عليها الغسل. فالوجه في هذا الخبر أنها إذا رأت الماء الاعظم في حال منامها فإذا انتبهت لم تر شيئا فانه لا يجب عليها الغسل، يدل على ذلك: 10352 ما رواه محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل قال: ان أنزلت فعليها الغسل وان لم تنزل فليس عليها الغسل. 11353 فأما ما رواه الصغار عن ابراهيم بن هاشم عن نوح بن شعيب عمن رواه عن عبيد بن زرارة قال: قلت له هل على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل قال: لا، وايكم يرضى ان يرى أو يصبر على ذلك أن يرى ابنته أو اخته أو امه أو زوجته أو واحدة من قرابته قائمة تغتسل فيقول مالك فتقول احتلمت وليس لها بعل ثم قال: لا ليس عليهن ذاك (1) وقد وضع الله ذلك عليكم قال: الله تعالى (وإن كنتم جنبا فاطهروا) ولم يقل ذلك لهن. فهذا خبر مرسل لا يعارض به ما قدمناه من الاخبار ويحتمل أن يكون الوجه فيه ما قلناه (2)


(1) بهامش المطبوعة (ذلك). (2) بهامش المطبوعة (قدمناه). * - 351 - 352 - التهذيب ج 1 ص 34 - واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 16 والصدوق في الفقيه ص 16. - 353 - التهذيب ج 1 ص 35. [ * ]

[ 108 ]

في الخبر الاول سواء، ويزيد ذلك بيانا: 12354 ما رواه احمد بن محمد عن اسماعيل بن سعد الاشعري قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يلمس فرج جاريته حتى تنزل الماء من غير أن يباشر يعبث بها بيده حتى تنزل ؟ قال: إذا انزلت من شهوة فعليها الغسل. 13355 وعنه عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج فتنزل المرأة هل عليها غسل ؟ قال: نعم. 14356 الحسين بن سعيد عن محمد بن اسماعيل " بن بزيع (1) " قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة ترى في منامها فتنزل أعليها غسل ؟ قال: نعم. 357 - 15 أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى أن الرجل يجامعها في المنام في فرجها حتى تنزل ؟ قال: تغتسل. 64 باب ان التقاء الختانين يوجب الغسل 1358 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن العلا بن رزين عن محمد ابن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: سألته متى يوجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ فقال: إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم. 2359 وبهذ الاسناد عن محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن اسماعيل قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل قال: إذا التقى الختانان فقد وجب


(1) زيادة في د. * - 354 - التهذيب ج 1 ص 34 الكافي ج 1 ص 15. - 355 - 356 - التهذيب ج 1 ص 35 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 15. - 357 - التهذيب ج 1 ص 34 الكافي ج 1 ص 16. - 358 - 359 - التهذيب ج 1 ص 33 الكافي ج 1 ص 15. [ * ]

[ 109 ]

الغسل قلت: التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة قال: نعم. 3360 وبهذا الاسناد عن احمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين بن علي عن أبيه قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يصيب الجارية البكر لا يفضى إليها أعليها غسل ؟ قال: إذا وضع الختان على الختان فقد وجب الغسل البكر وغير البكر. 4361 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن عنبسة بن مصعب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي عليه السلام لا يرى في شئ الغسل إلا في الماء الاكبر. فالوجه في هذا الخبر أنه إذا لم يلتق الختانان لا يجب الغسل إلا في الماء الاكبر لانه ربما رأى الرجل في النوم انه جامع فلا يرى إذا انتبه شيئا فلا يجب عليه الغسل إلا إذا انتبه ورأى الماء، يدل على ذلك من انه مخصوص بهذه الحال: 5362 ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرى في المنام حتى يجد الشهوة وهو يرى انه قد إحتلم فإذا استيقظ لم ير في ثوبه الماء ولا في جسده قال: ليس عليه الغسل، وقال كان علي عليه السلام يقول: إنما الغسل من الماء الاكبر فإذا رأى في منامه ولم ير الماء الاكبر فليس عليه غسل. 6363 - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل إحتلم فلما انتبه وجد


- 360 - التهذيب ج 1 ص 33 الكافي ج 1 ص 15. - 361 - 362 - التهذيب ج 1 ص 33 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 15 - 363 - التهذيب ج 1 ص 105 الكافي ج 1 ص 15 باختلاف يسير. [ * ]

[ 110 ]

بللا قليلا قال: ليس بشئ إلا أن يكون مريضا فأنه يضعف فعليه الغسل. فلا ينافي الخبر الاول أن الغسل يجب من الماء الاكبر، لانه لا يمتنع أن يكون هذا الماء هو الماء الاكبر ألا انه يخرج من العليل قليلا قليلا لضعفه وقلة حركته، ولاجل ذلك فصل عليه السلام في الخبر بين العليل والصحيح ويزيد ذلك بيانا: 7364 ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين بن عثمان عن ابن مسكان عن عنبسة بن مصعب قال قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل إحتلم فلما أصبح نظر إلى ثوبه فلم ير به شيئا قال: يصلي فيه، قلت فرجل رأى في المنام انه احتلم فلما قام وجد بللا قليلا على طرف ذكره، قال: ليس عليه غسل إن عليا عليه السلام كان يقول: إنما الغسل من الماء الاكبر. ويدل على أن حكم العليل مفارق لحكم الصحيح أيضا: 8365 ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن حريز عن عبد الله بن أبى يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ وينظر فلا يرى شيئا ثم يمكث الهوين بعد فيخرج قال إن كان مريضا فليغتسل وإن لم يكن مريضا فلا شئ عليه قال: قلت له فما فرق بينهما ؟ قال: لان الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة قوية وإن كان مريضا لم يجئ إلا بعد. 9366 عنه عن موسى بن جعفر بن وهب عن داود بن مهزيار عن علي بن اسماعيل عن حريز عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام رجل رأى في منامه فوجد اللذة والشهوة ثم قام فلم ير في ثوبه شيئا قال: فقال: إن كان مريضا فعليه الغسل وإن كان صحيحا فلا شئ عليه.


* - 364 - 365 - التهذيب ج 1 ص 105 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 15. - 366 - التهذيب ج 1 ص 105. [ * ]

[ 111 ]

65 باب الرجل يرى في ثوبه المني ولم يذكر الاحتلام 1367 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يرى في ثيابه المني بعد ما يصبح ولم يكن رأى في منامه أنه قد احتلم قال: فليغتسل وليغسل ثوبه ويعيد صلاته. 2368 وروى أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينام ولم ير في نومه انه إحتلم فوجد ثوبه وعلى فخذه الماء هل عليه غسل ؟ قال: نعم. 3369 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيب بثوبه منيا ولم يعلم أنه احتلم قال: ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ. فلا ينافي " هذا " (1) الخبرين الاولين لان الوجه في الجمع بينهما ان الثوب الذي لا يشاركه في استعماله غيره متى وجد عليه منيا وجب عليه الغسل وإعادة الصلاة إن كان قد صلى لجواز أن يكون قد نسي الاحتلام، فأما ما يشاركه فيه غيره فلا يوجب عليه الغسل إلا إذا تيقن الاحتلام. 66 باب الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج فينزل هو دونها 1370 أخبرني (2) الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن


(1) زيادة في ج. (2) في د (الشيخ الحسين بن عبيد الله). * - 367 - 368 - 169 - التهذيب ج 1 ص 104 واخرج الاوسط الكليني في الكافي ج 1 ص 15. - 370 - التهذيب ج 1 ص 35 الفقيه ص 15. [ * ]

[ 112 ]

محمد بن علي بن محبوب عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أعليها غسل ان هو انزل ولم تنزل هي ؟ قال ليس عليها غسل، وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل. 2371 أحمد بن محمد عن البرقى رفعه (1) قال: إذا أتي الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما وان انزل فعليه الغسل ولا غسل عليها. 3372 محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام كيف جعل على المرأة إذا رأت في النوم ان الرجل يجامعها في فرجها الغسل، ولم يجعل عليها الغسل إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت ؟ قال: لانها رأت في منامها ان الرجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل، والآخر إنما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل لانه لم يدخله ولو كان ادخله في اليقظة وجب عليها الغسل أمنت أو لم تمن. 4373 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حفص بن سوقه عمن أخبره قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل (2) يأتي أهله من خلفها قال: هو أحد المأتيين فيه الغسل. فلا ينافي الاخبار الاولة لان هذا الخبر مرسل مقطوع مع انه خبر واحد وما هذا حكمه لا يعارض به الاخبار المسندة على أنه يمكن أن يكون ورد مورد التقية لانه موافق لمذاهب بعض العامة، ولان الذمة بريئة من وجوب الغسل فلا يعلق عليها وجوب الغسل الا بدليل يوجب العلم وهذا الخبر من اخبار الآحاد التي لا يوجب العلم ولا العمل فلا يجب العمل به.


(1) بهامش المطبوعة (عن أبي عبد الله). (2) في ب (في الرجل). * - 371 - التهذيب ج 1 ص 35 الكافي ج 1 ص 15. - 372 - التهذيب ج 1 ص 34. - 373 - التهذيب ج 2422. [ * ]

[ 113 ]

67 باب الجنب لا يمس الدراهم عليها اسم الله تعالى 1374 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى وأحمد ابن ادريس جميعا عن محمد بن أحمد بن يحيى عن احمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يمس الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم الله تعالى: 2357 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين وعلي بن السندي عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار عن ابي ابراهيم عليه السلام قال: سألته عن الجنب والطامث يمسان بايديهما الدراهم البيض قال: لا بأس. فلا ينافي الخبر الاول لانه لا يمتنع ان يكون إنما اجاز له ذلك إذ لم يكن عليها اسم الله تعالى وإن كانت بيضا، وفي الاول نهى عن مسها إذا كان عليها شئ من ذلك. 68 باب ان الجنب لا يمس المصحف 1376 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عمن اخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان اسماعيل بن أبي عبد الله عليه السلام عنده فقال: يا بني اقرأ المصحف فقال: اني لست على وضوء فقال: لا تمس الكتابة ومس الورق. 2377 عنه عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء قال: لا بأس ولا يمس الكتابة. 3378 فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن جعفر بن محمد بن حكيم وجعفر بن


* - 374 - 375 - 376 - التهذيب ج 1 ص 35 وفى لفظ الاخير زيادة (ومس الورق واقرأه). - 377 - 378 - التهذيب ج 1 ص 35 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 16. [ * ]

[ 114 ]

محمد بن أبي الصباح جميعا عن ابراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام قال: المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ولا تمس خطه ولا تعلقه ان الله تعالى يقول (لا يمسه إلا المطهرون). فالوجه في هذ الخبر أن نحمله على ضرب من الكراهية دون الحظر. 69 باب الجنب والحائض يقرآن القرآن 1379 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنب يأكل ويشرب ويقرأ القرآن ؟ قال: نعم يأكل ويشرب ويقرأ القرآن ويذكر الله عزوجل ما شاء. 2380 عنه عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا بأس ان تتلو الحائض والجنب القرآن. 3381 احمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته أتقرأ النفساء والحائض والجنب والرجل يتغوط القرآن ؟ فقال: يقرؤن ما شاءوا. 4382 سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن النضر بن شعيب عن عبد الغفار الحارثي (1) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: الحائض تقرأ ما شاءت من القرآن 5383 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن


(1) في التهذيب (الجازى). * - 379 - 380 - التهذيب ج 1 ص 36 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 16. - 381 - 382 - 383 - التهذيب ج 1 ص 36. [ * ]

[ 115 ]

الجنب هل يقرأ القرآن ؟ فقال: ما بينه وبين سبع آيات، وفي رواية زرعة عن سماعة قال سبعين آية. فلا ينافي هذ الخبر الاولة من وجهين، احدهما: ان نخصص الاخبار الاولة بهذا الخبر فنقول أن قولهم عليهم السلام لا بأس بان يقرآ ما شاء، من اي موضع شاء ما بينه وبين سبع آيات أو سبعين آية، والثاني: أن نحمل هذا الخبر على ضرب من الاستحباب دون الحظر والايجاب والاخبار الاولة نحملها على الجواز، فاما العزائم التي فيها السجدة فلا يجوز لهما ان يقرءآ على حال يدل على ذلك: 6384 ما اخبرنا به احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن ابن فضال عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة ومحمد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: الحائض والجنب يقرآن شيئا ؟ قال: نعم ماشاآ إلا السجدة ويذكران الله على كل حال. 7385 فأما ما رواه علي بن الحسن عن عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة الحذا قال: سألت أبا جعفر عليه السلام (1) عن الطامث تسمع السجدة قال: إن كانت من العزائم تسجد إذا سمعتها. فلا ينافي هذ الخبر الاول لانه ليس فيه انه يجوز لها ان تقرأ العزائم وإنما قال: إذا سمعت العزايم تسجد، وذلك ايضا محمول على الاستحباب لانها على حال لا يجوز لها معها السجود.


(1) في د (أبا عبد الله). * - 384 - التهذيب ج 1 ص 36. - 385 - التهذيب ج 1 ص 36 الكافي ج 1 ص 30. [ * ]

[ 116 ]

70 باب الجنب يدهن ويختضب وكذلك الحائض 1386 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن ابان عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبي سعيد قال: قلت: لابي ابراهيم عليه السلام أيختضب الرجل وهو جنب ؟ قال: لا قلت: فيجنب وهو مختضب ؟ قال: لا ثم مكث قليلا ثم قال: يا ابا سعيد أفلا أدلك على شئ تفعله قلت: بلى قال: إذا اختضبت بالحنا واخذ الحنا مأخذه وبلغ فحينئذ فجامع. 2387 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن عبد الله بن بحر عن كردين المسمعي قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: لا يختضب الرجل وهو جنب ولا يغتسل وهو مختضب. 3388 واخبرني احمد بن عبدون عن علي بن احمد بن الزبير عن علي بن الحسين بن فضال عن علي بن اسباط عن عمه يعقوب الاحمر عن عامر بن جذاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لا تختضب الحايض ولا الجنب ولا تجنب وعليها الخضاب ولا يجنب هو وعليه خضاب ولا يختضب وهو جنب. 4389 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبي المعزا عن سماعة " عن علي " (1) قال: سألت العبد الصالح عليه السلام عن الجنب والحائض أيختضبان ؟ قال: لا بأس. 5390 عنه عن فضالة عن ابي المعزا " عن علي " (2) عن العبد الصالح عليه السلام قال: قلت له الرجل يختضب وهو جنب ؟ قال: لا بأس، وعن المرأة تختضب وهي حائض قال: ليس به بأس. 6391 - علي بن ابراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام


(1) زيادة في ج. (2) زيادة في ج. * - 386 - 387 - 388 - 389 - 390 - التهذيب ج 1 ص 51. - 391 - التهذيب ج 1 ص 36 الكافي ج 1 ص 6 وليس في التهذيب والكافي (ولا يدهن). [ * ]

[ 117 ]

قال لا بأس بان يختضب الرجل ويجنب وهو مختضب ولا باس بان يتنور الجنب ويحتجم ويذبح ولا يدهن ولا يذوق شيئا حتى يغسل يديه ويتمضمض فانه يخاف منه الوضح (1). فالوجه في الجمع بين هذه الاخبار ان نحمل الاولة على ضرب من الكراهية دون الحظر لئلا يتناقض الاخبار والذي يدل على ذلك: 7392 ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن الحسن بن علان عن جعفر بن يونس إن أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام عن الجنب يختضب أو يجنب وهو مختضب فكتب: لا احب له. فجاء هذا الخبر صريحا بالكراهية دون الحظر. 8393 الحسين بن سعيد عن عبد الله بن بحر عن حريز قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام الجنب يدهن ثم يغتسل قال لا. فالوجه في هذا الخبر ضرب من الكراهية حسب ما ذكرناه في رواية السكوني. 71 باب الجنب هل عليه مضمضة واستنشاق ام لا 1394 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن سنان قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام لا يجنب الانف والفم، لانهما سائلان. 2395 عنه عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس عليك مضمضة ولا استنشاق لانهما من الجوف.


(1) الوضح بالتحريك هو البرص. * - 392 - التهذيب ج 1 ص 51. - 393 - 394 - التهذيب ج 1 ص 36 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 16. - 395 - التهذيب ج 1 ص 36 الكافي ج 1 ص 8. [ * ]

[ 118 ]

3396 عنه عن أبي يحيى الواسطي عن بعض اصحابه قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام الجنب يتمضمض ويستنشق قال: لا إنما يجنب الظاهر. 4397 اخبرني الحسين بن عبيدالله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى عن الحسن بن راشد قال: قال: الفقيه العسكري عليه السلام ليس في الغسل ولا في الوضوء مضمضة ولا استنشاق. 5398 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن شعيب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل الجنابة فقال: تصب على يديك الماء فتغسل كفيك ثم تدخل يدك في الماء فتغتسل فرجك ثم تمضمض وتستنشق وتصب الماء على رأسك ثلاث مرات وتغسل وجهك وتفيض على جسدك الماء. فالوجه فيه ان نحمله على الاستحباب دون الوجوب لئلا تتناقض الاخبار. 72 باب وجوب الاستبراء من الجنابة بالبول قبل الغسل 1399 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد بن محمد ابن عيسى عن عبد الله بن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل اجنب فاغتسل قبل ان يبول فخرج منه شئ فقال: يعيد الغسل، قلت: فالمرأة يخرج منها بعد الغسل قال: لا تعيد، قلت: فما الفرق بينهما ؟ قال: لان ما يخرج من المرأة إنما هو ماء (1) الرجل. 2400 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله


(1) في د ونسخة على المطبوعة (الماء) * - 396 - 397 - التهذيب ج 1 ص 36. - 398 - التهذيب ج 1 ص 37. - 399 - 400 - التهذيب ج 1 ص 40 والفقيه ص 15 باختلاف في اللفظ. [ * ]

[ 119 ]

عليه السلام قال: سئل عن الرجل يغتسل ثم يجد بللا وقد كان بال قبل ان يغتسل قال: إن كان بال قبل ان يغتسل فلا يعيد الغسل. 3401 الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن الرجل يجنب ثم يغتسل قبل ان يبول فيجد بللا بعدما يغتسل ؟ قال: يعيد الغسل، فان كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ولكن يتوضأ ويستنجي. 4402 عنه حماد عن حريز عن محمد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج من احليله بعد ما اغتسل شئ قال: يغتسل ويعيد الصلاة، إلا أن يكون قد بال قبل أن يغتسل فانه لا يعيد غسله، قال: محمد: وقال: أبو جعفر عليه السلام من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثم يجد بللا فقد انتقض غسله، وإن كان بال ثم اغتسل ثم وجد بللا فليس ينقض غسله ولكن عليه الوضوء. 5403 عنه عن فضالة عن معاوية بن ميسرة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: في رجل رأى بعد الغسل شيئا قال: إن كان بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضأ وإن كان لم يبل حتى اغتسل ثم وجد البلل فليعد الغسل. 6404 - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن عبد الله بن محمد الحجاج عن ثعلبة بن ميمون عن عبد الله بن هلال قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجامع اهله ثم يغتسل قبل أن يبول ثم يخرج منه شئ بعد الغسل ؟ فقال: لا شئ عليه ان ذلك مما وضعه الله عنه. 7405 عنه عن موسى بن الحسن عن محمد بن عبد الحميد عن أبي جميلة المفضل بن صالح عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام: سألته عن رجل اجنب ثم اغتسل قبل ان يبول ثم رأى شيئا ؟ قال: لا يعيد الغسل ليس ذلك الذي رأى شيئا.


* - 401 - 402 - 403 - 304 - في التهذيب ج 1 ص 40. - 405 - التهذيب ج 1 ص 41. [ * ]

[ 120 ]

فالوجه في هذين الخبرين احد شيئين، احدهما: أن يكون الغاسل قد اجتهد في البول فلم يتأت له فحينئذ لم يلزمه اعادة الغسل، والثاني: أن يكون ذلك مختصا بمن فعل ذلك ناسيا، والذي يدل على ذلك: 8406 ما اخبرنا به الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل تصيبه الجنابة فينسى أن يبول حتى يغتسل ثم يرى بعد الغسل شيئا أيغتسل أيضا ؟ قال: لا قد تعصرت ونزل من الحبائل. 9407 واخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن محمد بن عيسى عن أحمد بن هلال قال: سألته عن رجل اغتسل قبل أن يبول ؟ فكتب: ان الغسل بعد البول، إلا أن يكون ناسيا فلا يعيد منه الغسل. فجاء هذا الخبر مفسرا للاحاديث كلها بالوجه الذي ذكرناه من انه يختص ذلك بمن تركه ناسيا، فأما ما يتضمن خبر سماعة ومحمد بن مسلم من ذكر إعادة الوضوء فمحمول على الاستحباب ويجوز أن يكون المراد بما خرج بعد البول والغسل ما ينقض الوضوء فحينئذ يجب عليه الوضوء ولاجل ذلك قال: عليه السلام عليه الوضوء والاستنجاء في حديث سماعة وذلك لا يكون إلا فيما ينقض الوضوء. 73 باب مقدار الماء الذي يجزى في غسل الجنابة والوضوء 1408 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله


- 406 - 407 - اخرجه المؤلف في التهذيب ج 1 ص 40. - 408 - التهذيب ج 1 ص 38. [ * ]

[ 121 ]

عليه السلام عن الوضوء فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ويغتسل بصاع. 2409 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ويغتسل بصاع والمد رطل ونصف والصاع ستة ارطال. 3401 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن على بن محمد عن سليمان بن حفص المروزي، واخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن موسى بن عمر عن سليمان بن حفص المروزى قال: قال: أبو الحسن عليه السلام الغسل بصاع من ماء، والوضوء بمد من ماء وصاع النبي صلى الله عليه وآله خمسة امداد، والمد مائتان وثمانون درهما والدرهم ستة دوانيق والدانق وزن ستة حبات والحبة وزن حبتي شعير من اوساط الحب لا من صغاره ولا من كباره. 4411 - وبهذا الاسناد عن محمد بن احمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن الذي يجزي من الماء للغسل ؟ فقال: اغتسل رسول الله صلى الله عليه وآله بصاع وتوضأ بمد وكان الصاع على عهده خمسة امداد وكان المد قدر رطل وثلاث أواق قوله عليه السلام في هذا الخبر الصاع خمسة أمداد وتفسير المد برطل وثلاث أواق مطابق للخبر الذي رواه زرارة لانه فسر المد برطل ونصف فالصاع يكون ستة ارطال وذلك مطابق لهذا القدر، فاما تفسير سليمان المروزي المد بماتين وثمانين درهما فمطابق للخبرين لانه يكون مقداره ستة ارطال بالمدني، ويكون قوله عليه السلام خمسة امداد


* - 409 - 410 - 411 - التهذيب ج 1 ص 38 - واخرج الاوسط الصدوق في الفقيه ص 8. [ * ]

[ 122 ]

وهما من الراوي لان المشهور من هذه الرواية أربعة امداد ويجوز أن يكون ذلك اخبارا عما كان يفعله النبي صلى الله عليه وآله إذا شارك في الاغتسال بعض ازواجه يدل على ذلك: 5412 ما رواه محمد " بن احمد (1) " بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: سأله عن وقت (2) غسل الجنابة كم يجزي من الماء ؟ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغتسل بخمسة امداد بينه وبين صاحبته ويغتسلان جميعا من اناء واحد. 6413 الحسين بن سعيد عن النضر عن محمد بن أبي حمزة عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغتسل بصاع وإذا كان معه بعض نسائه يغتسل بصاع ومد. 7414 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث ابن كلوب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يقول: الغسل من الجنابة والوضوء يجزي منه ما اجزئ من الدهن الذي يبل الجسد. 8415 عنه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب والحسن بن موسى الخشاب عن يزيد بن إسحاق عن إسحاق عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يجزيك من الغسل والاستنجاء ما بللت يدك. وما يجري مجراهما من الاخبار فانها محمولة على الاجزاء، والاولة على الفضل، إلا أن مع ذلك فلابد من أن يجري الماء على الاعضاء ليكون غاسلا، وان كان قليلا


(1) زيادة في ج ود. (2) أي قدر كما يدل عليه السؤال. * - 412 - التهذيب ج 1 ص 38 الكافي ج 1 ص 7. - 413 - 414 - 415 - التهذيب ج 1 ص 38 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 7 وفيه ما ملئت يمينك. [ * ]

[ 123 ]

مثل الدهن فإنه متى لم يجر لم يسم غاسلا ولا يكون ذلك مجزيا، والذي يدل على ذلك: 9416 ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد اجزاه. 417 - 10 الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن جميل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في الوضوء قال: إذا مس جلدك الماء فحسبك. 11418 عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اسبغ الوضوء ان وجدت ماء وإلا فانه يكفيك اليسير. 74 باب وجوب الترتيب في غسل الجنابة 1419 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن غسل الجنابة فقال: تغسل يدك اليمنى من المرفق إلى أصابعك، وتبول إن قدرت على البول ثم تدخل يدك في الاناء ثم اغسل ما أصابك منه ثم أفض على رأسك وجسدك ولا وضوء فيه. 2420 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن غسل الجنابة فقال: تبدأ بكفيك ثم تغسل فرجك ثم تصب على رأسك ثلاثا ثم تصب على سائر جسدك مرتين فما جرى عليه الماء فقد طهر.


* - 416 - 417 - التهذيب ج 1 ص 38 الكافي ج 1 ص 7. - 418 - التهذيب ج 1 ص 39. - 419 - 420 - التهذيب ج 1 ص 37 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 14. [ * ]

[ 124 ]

3421 اخبرني الحسين بن عبيدالله عن أحمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن اسمعيل عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من إغتسل من جنابة ولم يغسل رأسه ثم بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدا من اعادة الغسل. 4422 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم قال: كان أبو عبد الله عليه السلام فيما بين مكة والمدينة ومعه أم اسمعيل فأصاب من جارية له فأمرها فغسلت جسدها وتركت رأسها قال: لها إذا اردت أن تركبي فاغسلي رأسك ففعلت ذلك فعلمت بذلك أم اسمعيل فحلقت رأسها فلما كان من قابل انتهى أبو عبد الله عليه السلام إلى ذلك المكان فقالت: له أم اسمعيل أي موضع هذا فقال: لها الموضع الذي أحبط الله فيه حجك عام أول. فهذا الخبر يوشك أن يكون قد وهم الراوي فيه ولم يضبطه فاشتبه عليه الامر لانه لا يمتنع أن يكون سمع ان يقول لها أبو عبد الله عليه السلام اغسلي رأسك فإذا أردت الركوب فاغسلي جسدك فرواه بالعكس من ذلك، والذي يدل على ذلك ان راوي هذا الخبر وهو هشام بن سالم روى هذا الخبر بعينه على ما قلناه. 5423 روى ذلك الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام بن سالم عن محمد بن مسلم قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسطاطه وهو يكلم امرأة فأبطأت عليه فقال: ادنه، هذه أم اسمعيل جاءت وأنا ازعم ان هذا المكان الذي احبط الله فيه حجها عام أول كنت اردت الاحرام فقلت ضعوا لي الماء في الخبأ فذهبت الجارية بالماء فوضعته فاستخففتها فاصبت منها فقلت: اغسلي رأسك وامسحيه مسحا شديدا لا تعلم به مولاتك فإذا اردت الاحرام فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك فتستريب


* - 421 - 422 - 423 - التهذيب ج 1 ص 37. [ * ]

[ 125 ]

مولاتك فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول شيئا فمست مولاتها رأسها فإذا لزوجة الماء فحلقت رأسها وضربتها فقلت: لها هذا المكان الذي احبط الله فيه حجك. 6424 فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة اجزأه ذلك من غسله. فلا ينافي ما قدمناه من وجوب الترتيب لان المرتمس يترتب حكما وإن لم يترتب فعلا لانه إذا خرج من الماء حكم له أولا بطهارة رأسه ثم جانبه الايمن ثم جانبه الايسر فيكون على هذا التقدير مرتبا، ويجوز أن يكون عند الارتماس يسقط مراعاة الترتيب كما يسقط عند غسل الجنابة فرض الوضوء. 7425 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يجنب هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ قال: إن كان يغسله إغتساله بالماء اجزاه ذلك. فهذا الخبر أيضا يحتمل أن يكون إنما أجاز له إذا غسل هو الاعضاء عند نزول المطر عليه على ما يجب ترتيبها، ويحتمل أن يكون القول فيه ما قلناه في الخبر الاول من أنه مترتب حكما لا فعلا، أو يكون هذا حكما يخصه دون من يريد الغسل بوضع الماء على جسده. 75 باب سقوط فرض الوضوء عند الغسل من الجنابة 1426 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن إبراهيم


* - 424 - التهذيب ج 1 ص 41 الكافي ج 1 ص 14. - 425 - التهذيب ج 1 ص 41 الفقيه ص 5. - 426 - التهذيب ج ص 39. [ * ]

[ 126 ]

ابن هاشم عن يعقوب بن شعيب عن حريز أو عمن رواه عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام إن أهل الكوفة يروون عن علي عليه السلام أنه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة قال: كذبوا على علي عليه السلام ما وجدوا ذلك في كتاب علي عليه السلام قال: الله تعالى (وإن كنتم جنبا فاطهروا). 2427 عنه عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن عبد الحميد بن عواض عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: الغسل يجزي عن الوضوء وأي وضوء أطهر من الغسل. 3428 عنه عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة. 4429 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته قلت: كيف اصنع إذا اجنبت ؟ قال: اغسل كفك وفرجك وتوضأ وضوء الصلاة ثم اغتسل. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب، ولا ينافي ذلك: 5430 ما رواه محمد بن احمد بن يحيى مرسلا بأن الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة. لان هذا خبر مرسل لم يسنده إلى امام ولو سلم لكان معناه أنه إذا اعتقد أنه فرض قبل الغسل فانه يكون مبدعا، فأما إذا توضأ ندبا واستحبابا فليس بمبدع، فأما ما عدا غسل الجنابة من الاغسال فلابد فيه من الوضوء قبل الغسل، ويدل على ذلك قول: أبي عبد الله عليه السلام في رواية إبن أبي عمير كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة 6431 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي بن ابراهيم بن محمد عن جده


* - 427 - التهذيب ج 1 ص 39 الكافي ج 1 ص 15. - 428 - 429 - 430 - 431 - التهذيب ج 1 ص 39 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 15. [ * ]

[ 127 ]

ابراهيم بن محمد ان محمد بن عبد الرحمن الهمداني كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة فكتب لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة ولا غيره. 7432 وعنه عن احمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل اغتسل من جنابة أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده ؟ فقال: لا ليس عليه قبل ولا بعد قد اجزاه الغسل، والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك وليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد قد اجزأها الغسل. 8433 سعد بن عبد الله عن موسى بن جعفر بن وهب عن الحسين بن الحسن اللؤلؤي عن الحسن بن علي بن فضال عن حماد بن عثمان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يغتسل الجمعة أو غير ذلك أيجزيه عن الوضوء فقال: أبو عبد الله عليه السلام وأي وضوء أطهر من الغسل: فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على انه إذا اجتمعت هذه أو شئ منها مع غسل الجنابة فانه يسقط فرض الوضوء، وإذا إنفردت هذه الاغسال أو شئ منها عن غسل الجنابة فان الوضوء واجب قبلها حسب ما تقدم، ويزيد ذلك بيانا: 9434 ما رواه الصفار عن يعقوب بن يزيد عن سليمان بن الحسن عن علي بن يقطين عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: إذا اردت أن تغتسل يوم الجمعة فتوضأ ثم اغتسل. 76 باب الجنب ينتهى إلى البئر أو الغدير وليس معه ما يغرف به الماء 1 435 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب


* - 432 - 433 - 434 - التهذيب ج 1 ص 39 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 15. - 435 - التهذيب ج 1 ص 42 الكافي ج 1 ص 30. [ * ]

[ 128 ]

عن محمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم عن ابن أبي يعفور وعنبسة بن مصعب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أتيت البئر وأنت جنب ولم تجد دلوا ولا شيئا تغرف به فتيمم بالصعيد فان رب الماء ورب الصعيد واحد ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم ماءهم. 2436 فأما ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن ابن مسكان قال: حدثني محمد بن عيسى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه أناء يغرف به ويداه قذرتان قال: يضع يده ويتوضأ ويغتسل هذا مما قال: الله تعالى (ما جعل عليكم في الدين من حرج). فالوجه في هذا هو أن يأخذ الماء من المستنقع بيده ولا ينزله بنفسه ويغتسل يصب الماء على البدن، ويكون قوله: عليه السلام ويداه قذرتان إشارة إلى ما عليهما من الوسخ دون النجاسة لان النجاسة تفسد الماء على البدن إذا كان قليلا على ما قدمنا القول فيه. ابواب الحيض والاستحاضة والنفاس 77 باب ما للرجل من المرأة إذا كانت حائضا 1437 اخبرني احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد وأحمد ابني الحسن عن أبيهما عن عبد الله بن بكير عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتقى موضع الدم. 2438 وبهذا الاسناد عن علي بن الحسن عن محمد بن علي عن محمد بن اسماعيل عن منصور بن يونس بزرج عن اسحاق بن عمار عن عبد الكريم بن عمرو قال: سألت أبا عبد الله


* - 436 - التهذيب ج 1 ص 42. - 437 - 438 - التهذيب ج 1 ص 43 واخرج الكليني في الكافي ج 2 ص 69. [ * ]

[ 129 ]

عليه السلام عما لصاحب المرأة الحائض منها قال: كل شئ ما عدا القبل بعينه. 3439 وبهذا الاسناد عن علي بن الحسن عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يأتي المرأة فيما دون الفرج وهي حائض قال: لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع. 4440 واخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد البرقي عن أبيه عن الصفار عن احمد بن محمد عن البرقي عن اسمعيل عن عمر بن حنظلة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ما للرجل من الحائض ؟ قال: ما بين الفخذين. 5441 وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد عن البرقي عن عمر بن يزيد قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام ما للرجل من الحائض ؟ قال: ما بين اليتها ولا يوقب. 6442 فأما ما رواه علي بن الحسن عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيدالله الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في الحايض ما يحل لزوجها منها قال: تتزر بأزار إلى الركبتين وتخرج سرتها ثم له ما فوق الازار. 7443 عنه عن علي بن اسباط عن عمه يعقوب بن سالم الاحمر عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الحائض ما يحل لزوجها منها ؟ قال: تتزر بأزار إلى الركبتين وتخرج ساقيها وله ما فوق الازار. 8444 عنه عن العباس بن عامر عن حجاج الخشاب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض والنفساء ما يحل لزوجها منها ؟ فقال: تلبس درعا ثم تضطجع معه. فالوجه في هذه الاخبار أحد شيئين، أحدهما أن نحملها على ضرب من الاستحباب والاولة على الجواز ورفع الحظر، والثاني ان نحملها على ضرب من التقية لانها موافقة لمذاهب كثيرة من العامة.


* - 439 - 440 - 441 - 442 - 443 - 444 - التهذيب ج 1 ص 43. [ * ]

[ 130 ]

9445 فأما ما رواه علي بن الحسن عن العباس بن عامر وجعفر بن محمد بن حكيم عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ما يحل له من الطامث ؟ فقال: لا شئ حتى تطهر. فالوجه في قوله لا شئ أن يكون محمولا على انه لا شئ له من الوطي في الفرج وإن كان له ما دون ذلك والوجهان الاولان اللذان ذكرناهما في الاخبار المتقدمة ممكنان ايضا في هذا الخبر. 78 - باب اقل الحيض واكثره 1446 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن احمد بن أشيم عن أحمد محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن ادنى ما يكون من الحيض ؟ فقال: ادناه ثلاثة أيام واكثره عشرة. 2447 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن أدنى ما يكون من الحيض ؟ فقال: أدناه ثلاثة أيام وابعده عشرة. 3448 واخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد " عن الحسن (1) " بن ابان " عن الحسين بن سعيد عن النضر عن يعقوب بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام قال: ادنى الحيض ثلاثة واقصاه عشرة. 4449 واخبرني احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن


(1) زيادة في المطبوعة. * - 445 - 446 - التهذيب ج 1 ص 43 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 22 باختلاف - 447 - 448 - 449 - التهذيب ج 1 ص 43 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص وليس فيه لفظ (ايام). [ * ]

[ 131 ]

فضال عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن جميل عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اقل ما يكون الحيض ثلاثة ايام وإذا رأت الدم قبل العشرة ايام فهي من الحيضة الاولى وإذا رأته بعد عشرة ايام فهو من حيضة اخرى مستقبلة. 5405 وبهذ الاسناد عن علي بن الحسن عن الحسن بن علي بن زياد الخزاز عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم وإذا رأت الصفرة وكم تدع الصلاة ؟ فقال: أقل الحيض ثلاثة واكثره عشرة وتجمع بين الصلاتين. 6451 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أن اكثر ما يكون الحيض ثمان وادنى ما يكون ثلاثة. فهذا الخبر لا ينافي ما قدمناه من الاخبار لاجماع الطايفة على خلافه، وإن احدا من أصحابنا لم يعتبر في اقصى مدة ايام الحيض اقل من عشرة ايام، ولو سلم لجاز ان نحمله على إمرأة كانت عادتها ثمانية أيام ثم استحيضت فان اكثر ما يجب عليها ان تترك الصلاة ايام عادتها وهي ثمانية أيام على ما بيناه في كتاب (تهذيب الاحكام). 79 باب اقل الطهر 1452 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد بن محمد عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يكون القرء (1) اقل من عشرة فما زاد، أقل ما يكون عشرة من حين تطهر إلى ان ترى الدم. 2453 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن يونس بن يعقوب قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة قال: تدع الصلاة


(1) القرء يطلق على الطهر والحيض معا. * - 450 - التهذيب ج 1 ص 43. - 451 - التهذيب ج 1 ص 44. - 452 - التهذيب ج 1 ص 44 الكافي ج 1 ص 22. - 453 - التهذيب ج 1 ص 108 الكافي ج 1 ص 23. [ * ]

[ 132 ]

قلت: فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة أيام ؟ قال: تصلي قلت: فانها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ايام ؟ قال: تدع الصلاة قلت: فانها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة أيام قال: تصلي قلت: فانها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام ؟ قال: تدع الصلاة تصنع ما بينها وبين شهر فان انقطع عنها وإلا فهي بمنزلة المستحاضة. 3454 وما رواه سعد بن عبد الله عن السندي بن محمد البزاز عن يونس بن يعقوب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى الدم خمسة أيام والطهر خمسة ايام وترى الدم أربعة أيام والطهر ستة أيام ؟ فقال: إن رأت الدم لم تصل وإن رأت الطهر صلت ما بينها وبين ثلاثين يوما فإذا تمت ثلاثون يوما فرأت الدم دما صبيا إغتسلت واستشفرت واحتشت بالكرسف في وقت كل صلاة فإذا رأت صفرة توضأت. فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على إمرأة إختلطت عادتها في الحيض وتغيرت عن اوقاتها وكذلك أيام اقرائها وإشتبه عليها صفة الدم ولا يتميز لها دم الحيض من غيره فأنه إذا كان كذلك ففرضها إذا رأت الدم أن تترك الصلاة، وإذا رأت الطهر صلت إلى أن تعرف عادتها، ويحتمل أن يكون هذا حكم إمرأة مستحاضة إختلطت عليها أيام الحيض، وتغيرت عادتها، واستمر بها الدم وتشتبه صفة الدم فترى ما يشبه دم الحيض ثلاثة أيام أو أربعة أيام، وترى ما يشبه دم الاستحاضة مثل ذلك، ولم يتحصل لها العلم بواحد منهما فان فرضها أن تترك الصلاة كل ما رأت ما يشبه دم الحيض وتصلى كل ما رأت ما يشبه دم الاستحاضة إلى شهر، وتعمل بعد ذلك ما تعمله المستحاضة، ويكون قوله رأت الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ايام عبارة عما يشبه دم الاستحاضة لان الاستحاضة بحكم الطهر، ولاجل ذلك قال: في الخبر ثم تعمل ما تعمله المستحاضة وذلك لا يكون إلا مع إستمرار الدم، وقد دل على ذلك الخبر الذي


* - 454 - التهذيب ج 1 ص 108. [ * ]

[ 133 ]

اوردناه في كتابنا الكبير عن غير واحد سألوا ابا عبد الله عليه السلام عن الحيض والسنة فيه (1). 80 باب ما يجب على من وطى امرأة حائضا من الكفارة 1455 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن الحسن بن علي الوشا عن عبد الله بن سنان عن حفص عن محمد بن مسلم قال: سألته عمن اتى امرأته وهي طامث ؟ قال: يتصدق بدينار ويستغفر الله تعالى. 2456 واخبرني احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عيسى عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن عبد الله ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من اتى حائضا فعليه نصف دينار يتصدق به. 3457 وبهذا الاسناد عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن الرجل يقع على امرأته وهي حائض ما عليه ؟ قال: يتصدق على مسكين بقدر شبعه. 4458 واخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن صفوان عن أبان عن عبد الكريم بن عمرو قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اتى جاريته وهي طامث ؟ قال: يستغفر الله، قال: عبد الكريم فان الناس يقولون عليه نصف دينار أو دينار فقال: أبو عبد الله عليه السلام فليتصدق على عشرة مساكين.


(1) الخبر في التهذيب. * - 455 - 456 - 457 - 458 - التهذيب ج 1 ص 45. [ * ]

[ 134 ]

قال الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن رحمه الله فالوجه في الجمع بين هذه الاخبار أن نحمل الوطئ إذا كان في أول الحيض يلزمه دينار، وإذا كان في وسطه نصف دينار، وإذا كان في آخره ربع دينار، وربما كان قيمته مقدار الصدقة على عشرة مساكين، ومتى عجز عن ذلك اجزأه الصدقة على مسكين واحد بقدر شبعه لتلايم الاخبار، والذي يدل على هذا التفصيل: 5459 ما أخبرني به الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن احمد ابن يحيى عن بعض أصحابنا عن الطيالسي عن احمد بن محمد عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام في كفارة الطمث أنه يتصدق إذا كان في اوله بدينار، وفي اوسطه نصف دينار وفي آخره ربع دينار قلت: فإن لم يكن عنده ما يكفر قال: فليتصدق على مسكين واحد وإلا استغفر الله ولا يعود فإن الاستغفار توبة وكفارة لكل من لم يجد السبيل إلى شئ من الكفارة. 6460 فإما ما رواه احمد بن محمد بن عيسى عن صفوان عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل واقع إمرأته وهي طامث ؟ قال: لا يلتمس فعل ذلك فقد نهى الله أن يقربها قلت: فإن فعل أعليه كفارة قال: لا أعلم فيه شيئا يستغفر الله. 7461 وما رواه علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن الحسن عن أبيه عن أبي جميله عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث خطأ ؟ قال: ليس عليه شئ وقد عصى ربه. 8462 عنه عن احمد بن الحسن عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن


* - 459 - التهذيب ج 1 ص 46. - 460 - في التهذيب ج 1 ص 46. - 461 - 462 - التهذيب ج 1 ص 46. [ * ]

[ 135 ]

احدهما عليهما السلام قال: سألته عن الحائض يأتيها زوجها ؟ قال: ليس عليه شئ يستغفر الله ولا يعود. فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على أنه إذا لم يعلم الرجل من حالها انها كانت حائضا لم يلزمه شئ، فأما مع علمه بذلك فإنه يلزمه الكفارة حسب ما ذكرناه، وليس لاحد أن يقول لا يمكن هذا التأويل، لانه لو كانت هذه الاخبار محمولة على حال النسيان لما قال عليه السلام يستغفر ربه مما فعل ولا انه عصى ربه، لانه لا يمتنع إطلاق القول عليه بأنه عصى، ولا الحث على الاستغفار من حيث أنه فرط في السؤال عن حالها وهل هي طامث ام لا مع علمه أنها لو كانت طامثا لحرم عليه وطؤها فبهذا التفريط يكون عاصيا ويجب الاستغفار، والذي يكشف عن هذا التأويل خبر ليث المرادي المقدم ذكره قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث خطأ فقيد السؤال بأن مواقعته لها كانت خطأ، فأجابه عليه السلام ليس عليه شئ وقد عصى ربه. 81 باب الرجل هل يجوز له وطئ المرأة إذا انقطع عنها دم الحيض قبل ان تغتسل ام لا 1463 اخبرني احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال قال: حدثني أيوب بن نوح عن الحسن بن محبوب عن علا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: المرأة ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيامها فقال: ان أصاب زوجها شبق فلتغسل فرجها ثم يمسها زوجها ان شاء قبل أن تغتسل. 2464 وبهذا الاسناد عن علي بن الحسن " بن فضال (1) " عن محمد واحمد ابني الحسن عن أبيهما عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا انقطع


(1) زيادة في ب. * - 463 - 464 - التهذيب ج 1 ص 46 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 69. [ * ]

[ 136 ]

الدم ولم تغتسل فليأتيها زوجها ان شاء. 3465 فأما ما رواه علي بن الحسن عن علي بن اسباط عن عمه يعقوب الاحمر عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة كانت طامثا فرأت الطهر أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال: لا حتى تغتسل قال: وسألته عن امرأة حاضت في السفر ثم طهرت فلم تجد ماء يوما أو اثنين أيحل لزوجها ان يجامعها قبل ان تغتسل ؟ قال: لا يصلح حتى تغتسل. 4466 وعنه عن أيوب بن نوح وسندي بن محمد جميعا عن صفوان بن يحيى عن سعيد بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: له المرأة تحرم عليها الصلاة ثم تطهر فتتوضاء من غير أن تغتسل أفلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل ؟ قال: لا حتى تغتسل. فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على ضرب من الكراهية دون الحظر والاوله على الجواز، يدل على ذلك: 5467 ما اخبرني به احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن معاوية بن حكيم وعمرو بن عثمان عن عبد الله بن المغيرة عمن سمعه عن العبد الصالح عليه السلام في المرأة إذا طهرت من الحيض فلم تمس الماء فلا يقع عليها زوجها حتى تغتسل وان فعل فلا بأس به وقال تمس الماء احب الي. 6468 وعنه عن أيوب بن نوح " عن احمد (1) " عن محمد (2) بن أبي حمزة عن علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الحائض ترى الطهر أيقع بها زوجها قبل أن تغتسل قال: لا بأس وبعد الغسل أحب إلي.


(1) زيادة في د. (2) في نسخة (عن ايوب ابن نوح ومحمد بن أبي حمزة). * - 465 - 466 - التهذيب ج 1 ص 46. - 467 - 468 - التهذيب ج 1 ص 47 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 2 ص 69 بسند آخر وفيه (والغسل احب إلى). [ * ]

[ 137 ]

82 باب المرأة ترى الدم اول مرة ويستمر بها 1469 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد عن معاوية بن حكيم عن حسن بن علي عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المرأة إذا رأت الدم في اول حيضها فاستمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة عشرة أيام ثم تصلي عشرين يوما فإن استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلت سبعة وعشرين يوما قال: الحسن بن علي وقال: ابن بكير هذا مما لا يجدون منه بدا. 2470 اخبرني احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد واحمد ابني الحسن عن أبيهما عن عبد الله بن بكير قال: في الجارية أول ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة إنها تنتظر بالصلاة فلا تصلي حتى يمضي اكثر ما يكون من الحيض فإذا مضى ذلك وهو عشرة ايام فعلت ما تفعل المستحاضة ثم صلت فمكثت تصلي بقية شهرها ثم تترك الصلاة في المرة الثانية أقل ما تترك امرأة الصلاة وتجلس أقل ما يكون من الطمث وهو ثلاثة أيام، فإن دام عليها الحيض صلت في وقت الصلاة التي صلت وجعلت وقت طهرها اكثر ما يكون من الطهر وتركها الصلاة أقل ما يكون من الحيض. ولا ينافي هذين الخبرين ما تضمنه خبر يونس الطويل الذي أوردناه في كتابنا الكبير من أن من هذه حالها تترك الصلاة سبعة أيام في الشهر وتصلي باقي الشهر لانه يجوز أن يكون ذلك عبارة عما يصيب كل واحد من شهر إذا اجتمع شهران لانها إذا تركت في الشهر الاول عشرة ايام وفي الثاني ثلاثة أيام كان نصف ذلك نحوا من سبعة ايام على التقريب فيكون مطابقا لما تضمنته رواية عبد الله


* - 469 - التهذيب ج 1 ص 108 - 470 - التهذيب ج 1 ص 114. [ * ]

[ 138 ]

ابن بكير وهو مطابق للاصول كلها. 3471 فأما ما رواه زرعة عن سماعة قال: سألته عن جارية حاضت اول حيضها فدام دمها ثلاثة اشهر وهي لا تعرف ايام اقرائها ؟ قال: اقراؤها مثل اقراء نسائها فان كن نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة ايام وأقله ثلاثة ايام. 4472 وروى علي بن الحسن " بن فضال (1) " عن الحسن بن علي بن بنت الياس عن جميل بن دراج ومحمد بن حمران جميعا عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم. فلا ينافي الاخبار الاولة لان هذا حكم من لها نساء فأما من ليس لها نساء أو كن مختلفات كان الحكم ما ذكرناه، ولاجل ذلك قال: في آخر الخبر فان كن نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة وأقله ثلاثة فيرد حكمها عند ذلك إلى ما تضمنته الاخبار الاولة. 83 باب الحبلى ترى الدم 1473 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عمن أخبره عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في الحبلى ترى الدم قال: تدع الصلاة فانه ربما بقي في الرحم الدم ولم يخرج وذلك (2) الهراقة. 2474 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن النضر وفضالة بن أيوب عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الحبلى ترى الدم أتترك الصلاة ؟ قال: نعم


(1) زيادة من ج. (2) الهراقة بهاء مكسورة بمعنى الصبة. * - 471 - التهذيب ج 1 ص 108 الكافي ج 231. - 472 - التهذيب ج 1 ص 114. - 473 - 474 - التهذيب ج 1 ص 110 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 28. [ * ]

[ 139 ]

إن الحبلى ربما قذفت بالدم. 3475 عنه عن حماد عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الحبلى ترى الدم ؟ قال: نعم إنه ربما قذفت المرأة بالدم وهي حبلى. 4476 عنه عن صفوان بن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا ابراهيم عليه السلام عن المرأة الحبلى ترى الدم وهي حامل كما كانت ترى قبل ذلك كل شهر هل تترك الصلاة ؟ فقال: تترك إذا دام. 5477 عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن امرأة رأت الدم في الحبل قال: تقعد أيامها التي كانت تحيض فإذا زاد الدم على الايام التي كانت تقعد إستظهرت بثلاثة أيام ثم هي مستحاضة. 6478 عنه عن صفوان قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الحبلى ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ايام تصلي ؟ قال: تمسك عن الصلاة. 7479 واخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد ابن محمد عن علي بن الحكم عن " العلا (القلا) (1) " عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: سألته عن الحبلى ترى الدم كما كانت ترى أيام حيضها مستقيما في كل شهر ؟ قال: تمسك عن الصلاة كما كانت تصنع في حيضها فإذا طهرت صلت. 8480 فأما ما رواه احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن حميد بن المثنى قال: سألت أبا الحسن الاول عليه السلام عن الحبلى ترى الدفقة والدفقتين من الدم في الايام وفي الشهر والشهرين ؟ فقال: تلك الهراقة ليس تمسك هذه عن الصلاة.


(1) زيادة في ب ود. * - 475 - التهذيب ج 1 ص 110. - 476 - 477 - 478 - التهذيب ج 1 ص 110 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 28 (وفيه سألت أبا الحسن عليه السلام). - 479 - 480 التهذيب ج 1 ص 110 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 28. [ * ]

[ 140 ]

9481 وما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنه قال: قال: النبي صلى الله عليه وآله ما كان الله ليجعل حيضا مع حبل يعني إذا رأت المرأة الدم وهي حامل لا تدع الصلاة إلا ان ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة. فهذان الخبران لا ينافيان الاخبار المتقدمة لان الخبر الاول قال: سألته عن الحبلى ترى الدفقه والدفقتين في الايام وفي الشهر فقال: له تلك الهراقة ليس تمسك عن هذه الصلاة فذلك صحيح لان ذلك ليس بأقل الحيض لانا قد بينا أن اقل أيام الحيض ثلاثة أيام وإذا لم تر إلا دفقة أو دفقتين فليس بدم حيض لا يجوز لها ترك الصلاة والصوم، وأما الخبر الثاني هو قوله عليه السلام لم يجعل الله الحبل مع الحيض فالوجه فيه أنه لا يكون ذلك مع الحبلى المستبين حملها، وإنما يكون الحيض ما لم يستبن الحبل فإذا استبان فقد إرتفع الحيض، ولاجل ذلك اعتبرنا أنه متى تأخر عن عادتها بعشرين يوما فليس ذلك بدم حيض، يدل على ذلك: 10482 ما اخبرني به الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ان أم ولدي ترى الدم وهي حامل كيف تصنع بالصلاة ؟ قال: فقال: إذا رأت الحامل الدم بعد ما مضى عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه فان ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث فلتتوضاء وتحتشي بكرسف وتصلي، وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم القليل أو في الوقت من ذلك الشهر فانه من الحيضة فلتمسك عن الصلاة عدد أيامها التي كانت تقعد في حيضها فان انقطع الدم عنها قبل


* - 481 - 482 - التهذيب ج 1 ص 110 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 27. [ * ]

[ 141 ]

ذلك فلتغتسل ولتصل فان لم ينقطع الدم عنها إلا بعد ما تمضى الايام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل وتحتشي وتستثفر وتصلي الظهر والعصر ثم لتنظر فان كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند كل صلاة ما لم تطرح الكرسف فان طرحت الكرسف عنها وسال الدم وجب عليها الغسل، وان طرحت الكرسف عنها ولم يسل الدم فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها قال: فان كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقى فان عليها ان تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات ثم تحتشي وتصلي تغتسل للفجر وتغتسل للظهر والعصر وتغتسل للمغرب والعشاء الآخرة قال: وكذلك تفعل المستحاضة فإنها إذا فعلت ذلك اذهب الله بالدم عنها. 11483 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبي المعزا عن اسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ؟ قال: ان كان دما عبيطا فلا تصلي ذينك اليومين وإن كانت صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين. فلا ينافي هذا الخبر ما قدمناه من أن أقل الحيض ثلاثة أيام لان الوجه فيه أن ترى الدم اليوم واليومين دما متواليا وترى تمام الثلاثة في مدة العشرة لان الحائض متى رأت الدم في مدة العشرة أيام ثلاثة أيام كانت حائضا وإن لم يكن ذلك متواليا حسب ما رويناه في كتاب (تهذيب الاحكام) في رواية يونس. 84 باب الحائض تطهر عند وقت الصلاة 1484 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب


* - 483 - التهذيب ج 1 ص 110. - 484 - التهذيب ج 1 ص 111 الكافي ج 1 ص 29. [ * ]

[ 142 ]

عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحجال عن ثعلبة عن معمر بن يحيى (1) قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن الحائض تطهر عند العصر تصلي الاولى ؟ قال: لا إنما تصلي الصلاة التي تطهر عندها. 2485 وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن الفضل بن يونس قال: سألت ابا الحسن الاول عليه السلام قلت: المرأة ترى الطهر قبل غروب الشمس كيف تصنع بالصلاة ؟ قال: إذا رأت الطهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة اقدام فلا تصلي إلا العصر لان وقت الظهر دخل عليها وهي في الدم وخرج عنها الوقت وهي في الدم فلم يجب عليها ان تصلي الظهر وما طرح الله عنها من الصلاة وهي في الدم اكثر قال: وإذا رأت المرأة الدم بعد ما يمضي من زوال الشمس اربعة اقدام فلتمسك عن الصلاة فإذا طهرت من الدم فلتقضي الظهر لان وقت الظهر دخل عليها وهي طاهرة وخرج عنها وقت الظهر وهي طاهرة فضيعت صلاة الظهر فوجب عليها قضاؤها. 3486 اخبرني احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن علي بن اسباط عن علا بن رزين عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: قلت المرأة ترى الطهر عند الظهر فتشتغل في شأنها حتى يدخل وقت العصر ؟ قال: تصلي العصر وحدها فان ضيعت فعليها صلاتان. 4487 فأما ما رواه علي بن الحسين عن محمد بن الربيع عن سيف بن عميرة عن منصور ابن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا طهرت الحائض قبل العصر صلت الظهر والعصر فان طهرت في آخر وقت العصر صلت العصر.


(1) في الكافي (ابن عمر). * - 485 - التهذيب ج 1 ص 111 الكافي ج 1 ص 29. - 486 - 487 - التهذيب ج 1 ص 111. [ * ]

[ 143 ]

فلا ينافي الخبر الاول لان قوله إذا طهرت قبل وقت العصر يجوز ان يكون ذلك وقت الظهر فلاجل ذلك وجب عليها قضاء الظهر والعصر ولو كان وقت العصر لا غير لما وجب عليها إلا صلاة العصر. 5488 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب عن أبي همام عن أبي الحسن الاول عليه السلام في الحائض إذا اغتسلت في وقت العصر تصلي العصر ثم تصلي الظهر. فلا ينافي أيضا ما قدمناه لانه إنما أخبر عمن تغتسل في وقت العصر، ويجوز ان يكون قد طهرت في وقت الظهر وأخرت الغسل إلى أن إغتسلت في وقت قد تضيق العصر فلاجل ذلك أمرها بالظهر بعد ان تصلي العصر. 6489 فأما ما رواه علي بن الحسن عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء الآخرة وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلت الظهر والعصر. 7490 عنه عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصل الظهر والعصر وإن طهرت من آخر الليل فلتصل المغرب والعشاء. 8491 عنه عن احمد بن الحسن عن أبيه عن ثعلبة عن معمر بن يحيى عن داود الزجاجي (1) عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كانت المرأة حايضا وطهرت قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر وان طهرت من آخر الليل صلت المغرب.


(1) في ج الدجاجى. * - 488 - اخرجه المؤلف في التهذيب ج 1 ص 112. - 489 - 490 - 491 - التهذيب ج 1 ص 111. [ * ]

[ 144 ]

والعشاء الآخرة. 9492 عنه عن محمد بن علي عن أبي جميلة ومحمد أخيه عن أبيه عن أبي جميلة عن عمر ابن حنظلة عن الشيخ عليه السلام قال: إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء الآخرة وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلت الظهر والعصر. فالوجه في الجمع بين هذه الاخبار أن نقول أن المرأة إذا طهرت بعد زوال الشمس إلى أن يمضي منه أربعة أقدام فانه يجب عليها قضاء الظهر والعصر معا، وإذا طهرت بعد مضي أربعة اقدام فإنه يجب عليها قضاء العصر لا غير، ويستحب لها قضاء الظهر إذا كان طهرها إلى مغيب الشمس، وكذلك يجب عليها قضاء المغرب والعشاء إلى نصف الليل، ويستحب لها قضاؤهما إلى عند طلوع الفجر، وعلى هذا الوجه لا تنافي بين الاخبار. 85 باب المرأة تحيض بعد أن دخل عليها وقت الصلاة 1493 اخبرني احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن عن محمد ابن الوليد عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في امرأة دخل وقت الصلاة وهي طاهرة فأخرت الصلاة حتى حاضت قال: تقضي إذا طهرت. 2494 احمد بن محمد عن شاذان بن الخليل النيسابوري عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألته عن المرأة تطمث بعد ما تزول الشمس ولم تصل الظهر هل عليها قضاء تلك الصلاة قال: نعم. 3495 فأما ما رواه ابن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي الورد قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة التي تكون في صلاة الظهر وقد صلت ركعتين ثم ترى الدم ؟


* - 492 - التهذيب ج 1 ص 111. - 493 - 494 - التهذيب ج 1 ص 112. - 495 - التهذيب ج 1 ص 111 الكافي ج 1 ص 39. [ * ]

[ 145 ]

قال: تقوم من مسجدها ولا تقضى الركعتين قال: فان رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلت ركعتين فلتقم من مسجدها فإذا طهرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب. فما يتضمن هذا الخبر من إسقاط قضاء الركعتين من صلاة الظهر متوجه إلى من دخل في الصلاة في أول وقتها لان من ذلك حكمه لا يكون فرط وإذا لم يفرط لم يلزمه القضاء، وما يتضمن من الامر باعادة الركعة من المغرب متوجه إلى من دخل في الصلاة عند تضيق الوقت ثم حاضت فيلزمها حينئذ ما فاتها، والذي يدل على أن ذلك يتوجه إلى من فرط: 4496 ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا طهرت المرأة في وقت وأخرت الصلاة حتى يدخل وقت صلاة اخرى ثم رأت دما كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها. 86 باب المرأة تحيض في يوم من أيام شهر رمضان 1497 اخبرني احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن احمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطى عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة يطلع الفجر وهي حائض في شهر رمضان فإذا أصبحت طهرت وقد اكلت ثم صلت الظهر والعصر كيف تصنع في ذلك اليوم الذي طهرت فيه ؟ قال: تصوم ولا تعتد به. 2498 وعنه عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم


* - 496 - التهذيب ج 1 ص 111 الكافي ج 1 ص 29 وهو جزء من حديث. - 497 - 498 - التهذيب ج 1 ص 112. [ * ]

[ 146 ]

البجلي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة طمثت في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس قال: تفطر حين تطمث. 3499 عنه عن الحسن بن علي الوشا عن جميل بن دراج ومحمد بن حمران عن منصور ابن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اي ساعة رأت المرأة الدم فهي تفطر الصائمة إذا طمثت وإذا رأت الطهر في ساعة من النهار قضت صلاة اليوم والليل. 4500 فأما ما رواه علي بن الحسن عن علي بن اسباط عن عمه يعقوب الاحمر عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان عرض للمرأة الطمث في شهر رمضان قبل الزوال فهي في سعة أن تأكل وتشرب، وان عرض لها بعد زوال الشمس فلتغتسل ولتعتد بصوم ذلك اليوم ما لم تأكل وتشرب. فهذا الخبر وهم من الراوي لانه إذا كان رؤية الدم هو المفطر فلا يجوز لها أن تعتد بصوم ذلك اليوم وإنما يستحب لها أن تمسك بقية النهار تأديبا إذا رأت الدم بعد الزوال، والذي يدل على ذلك: 5501 ما اخبرني به احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن علي بن اسباط عن محمد بن حمران عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة ترى الدم غدوة أو ارتفاع النهار أو عند الزوال ؟ قال: تفطر وإذا كان بعد العصر أو بعد الزوال فلتمض على صومها ولتقض ذلك اليوم. 87 باب المرأة الجنب تحيض عليها غسل واحد أم غسلان 1502 أخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن اسمعيل عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا حاضت المرأة وهي جنب أجزأها غسل واحد.


* - 499 - 500 - 501 - 502 - التهذيب ج 1 ص 112. [ * ]

[ 147 ]

2503 - عنه عن علي بن اسباط عن عمه يعقوب الاحمر عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن رجل أصاب من امرأته ثم حاضت قبل أن تغتسل ؟ قال: تجعله غسلا واحد. 3504 عنه عن العباس بن عامر عن حجاج الخشاب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع على امرأته فطمثت بعد ما فرغ أتجعله غسلا واحدا إذا طهرت أو تغتسل مرتين ؟ قال: تجعله غسلا واحدا عند طهرها. 4505 فأما ما رواه علي بن الحسن عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام قالا: في الرجل يجامع المرأة فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة قال: غسل الجنابة عليها واجب. فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما ان نحمله على ضرب من الاستحباب، والثاني أن يكون ذلك اخبارا عن كيفية الغسل لان غسل الحايض مثل غسل الجنابة على السواء فكأنه قال: الذي يجب عليها أن تغتسل مثل غسل الجنابة ولم يقل ان غسل الجنابة واجب ويلزمها مع ذلك غسل الحيض، والذي يكشف عما ذكرناه أولا من الاستحباب: 5506 ما رواه علي بن الحسن عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق ابن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل ؟ قال: ان شاءت أن تغتسل فعلت وان لم تفعل فليس عليها شئ فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة. 88 باب مقدار الماء الذي تغتسل به الحايض 1507 أخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن


* - 503 - 504 - 505 - التهذيب ج 1 ص 112. - 506 - 507 - التهذيب ج 1 ص 113 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 24. [ * ]

[ 148 ]

محمد بن أحمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن مثنى الخياط (1) عن الحسن الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الطامث تغتسل بتسعة ارطال من ماء. 2508 وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها اجزأها. 3 509 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الحائض كم يكفيها من الماء ؟ فقال: فرق (2). فهذا الخبر والخبر الاول محمولان على الاسباغ والفضل، والخبر الثاني على الاجزاء دون الفضل. 89 باب في الحيض والعدة إلى النساء 1510 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن جميل بن دراج عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول العدة والحيض إلى النساء. 2511 فأما ما رواه احمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة عن اسمعيل ابن أبي زياد عن جعفر عن أبيه أن امير المؤمنين عليه السلام قال: في امرأة ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض فقال: كلفوا نسوة من بطانتها إن حيضها كان فيما مضى على ما إدعت فان شهدن فصدقت وإلا فهي كاذبة. فالوجه في الجمع بينهما أن المرأة إذا كانت مأمونة قبل قولها في الحيض والعدة وإذا كانت متهمة كلفت نسوة غيرها على ما تضمنه الخبر.


(1) في د الحناط. (2) الفرق: مكيال بالمدينة يسع ثلاثة اصوع. * - 508 - 509 - 510 - 511 - التهذيب ج 1 ص 113 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 24. [ * ]

[ 149 ]

90 باب الاستظهار للمستحاضة 1512 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن القاسم عن أبان عن اسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: المستحاضة تقعد أيام قرؤها ثم تحتاط بيوم أو يومين فإن هي رأت طهرا اغتسلت وان هي لم تر طهرا اغتسلت وإحتشت فلا تزال تصلي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر الدم أعادت الغسل واعادت الكرسف. 2513 عنه عن عثمان بن عيسى عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تحيض ثم تطهر وربما رأت بعد ذلك الشئ من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها ؟ فقال: تستظهر بعد أيامها بيوم أو يومين أو ثلاثة ثم تصلي. 3514 سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الحائض كم تستظهر ؟ فقال: تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة. 4515 عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن محمد بن عمرو بن سعيد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الطامث كم حد جلوسها ؟ فقال: تنتظر عدة ما كانت تحيض ثم تستظهر بثلاثة أيام ثم هي مستحاضة. 5516 فاما ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات عن يونس بن يعقوب قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام امرأة رأت الدم في حيضها حتى جاوز وقتها متى ينبغى لها أن تصلي قال: تنتظر عدتها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيام، فان رأت الدم دما صبيبا فلتغتسل في كل وقت صلاة فالوجه في قوله عليه السلام تستظهر بعشرة أيام أن نحمله على أن المعني إلى عشرة ايام لان ذلك أكثر أيام الحيض، وإنما يجب الاستظهار بيوم أو يومين إذا كانت


* - 512 - 513 - 514 - 515 - التهذيب ج 1 ص 48. [ * ]

[ 150 ]

العادة دون ذلك، والذي يدل على ذلك: 6517 ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن عن احمد بن هلال عن محمد بن أبي عمير عن عبد الله بن المغيرة عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة ترى الدم فقال: ان كان قرؤها دون العشرة انتظرت العشرة وإن كانت أيامها عشرة لم تستظهر. 7518 واخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن داود مولى أبي المعزا عمن اخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة تحيض ثم يمضي وقت طهرها وهي ترى الدم فقال: تستظهر بيوم إن كان حيضها دون عشرة أيام، وإن استمر الدم بعد العشرة فهي مستحاضة فإن انقطع الدم اغتسلت وصلت. 91 باب أكثر أيام النفاس 1519 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن الفضيل بن يسار وزرارة عن احدهما عليهما السلام قال: النفساء تكف عن الصلاة أيام اقرائها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة. 2520 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن محمد بن أبي حمزة عن يونس بن يعقوب


* - 517 - 518 - التهذيب ج 1 ص 48 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 26 وهو جزء من حديث. - 519 - التهذيب ج 1 ص 48 الكافي ج 1 ص 28. - 520 - التهذيب ج 1 ص 49 الكافي ج 1 ص 28. [ * ]

[ 151 ]

قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول النفساء تجلس أيام حيضها التي كانت تحيض ثم تستظهر وتغتسل وتصلي. 3521 وبهذ الاسناد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تقعد النفساء ايامها التي كانت تقعد في الحيض وتستظهر بيومين. 4552 واخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عمرو بن يونس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة ولدت فرأت الدم اكثر مما كانت ترى قال: فلتقعد أيام قرئها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة ايام فإن رأت دما صبيبا فلتغتسل عند وقت كل صلاة وإن رأت صفرة فلتتوضأ ثم لتصل. قوله عليه السلام تستظهر بعشرة أيام معناه إلى عشرة أيام لان حروف الصفات تقوم بعضها مقام بعض على ما بينا القول فيه. 5523 - وبهذا الاسناد عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي والعباس بن معروف عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن إمرأة نفست وبقيت ثلاثين ليلة أو أكثر وطهرت وصلت ثم رأت دما أو صفرة ؟ فقال: إن كان صفرة فلتغتسل ولتصل ولا تمسك عن الصلاة، وإن كان دما ليس بصفرة فلتمسك عن الصلاة أيام قرئها ثم لتغتسل وتصلي. 6524 اخبرني احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة


* - 521 - 522 - التهذيب ج 1 ص 49 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 28. - 523 - 524 - التهذيب ج 1 ص 49 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 29 وذكر صدرا منه. [ * ]

[ 152 ]

والفضيل عن أحدهما عليهما السلام قال: النفساء تكف عن الصلاة أيام اقرائها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتصلي كما تغتسل المستحاضة. 7525 وبهذا الاسناد عن علي بن الحسن عن عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن مالك بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال: نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها يأمرها بالغسل فتغتسل ثم يغشاها إن أحب. 8526 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال: النفساء تقعد اربعين يوما فان طهرت وإلا اغتسلت وصلت ويأتيها زوجها وكانت بمنزلة المستحاضة تصوم وتصلي. 9527 عنه عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن محمد بن يحيى الخثعمي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام فقال: كما كانت يكون مع ما مضى من أولادها وما جربت قلت: فلم تلد فيما مضى قال: بين الاربعين إلى الخمسين. 10528 احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام كم تقعد النفساء حتى تصلي قال: ثماني عشرة سبع عشرة ثم تغتسل وتحتشي وتصلي. 11529 علي بن الحكم عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تقعد النفساء إذا لم ينقطع منها الدم الثلاثين أو أربعين يوما إلى الخمسين. 12530 الحسن بن سعيد عن النضر عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام


* - 525 - التهذيب ج 1 ص 49. - 526 - 527 - 528 - 529 - 530 - التهذيب ج 1 ص 50. [ * ]

[ 153 ]

يقول: تقعد النفساء تسع عشرة ليلة فان رأت دما (1) صنعت كما تصنع المستحاضة. وقد روينا عن ابن سنان ما ينافي هذا الخبر وأن أيام النفاس مثل أيام الحيض فتعارض الخبران. 13531 الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء كم تقعد ؟ فقال: إن اسماء بنت عميس أمرها رسول الله صلى الله عليه وآله أن تغتسل لثمان عشر ولا بأس بأن تستظهر بيوم أو يومين. فلا تنافي بين هذه الاخبار وبين الاخبار الاولة التي قدمناها لان لنا في الكلام على هذه الاخبار طرقا، فأحدها أن هذه الاخبار أخبار آحاد مختلفة الالفاظ متضادة المعاني لا يمكن العمل على جميعها لتضادها، ولا على بعضها لانه ليس بعضها بالعمل عليه أولى من بعض، والاخبار المتقدمة مجمع على متضمنها لانه لا خلاف في أن أيام الحيض في النفاس معتبرة، وإنما الخلاف فيما زاد على ذلك، وإذا تعارضت وجب ترك العمل عليها والعمل بالمجمع عليه بما قد بين في غير موضع. والوجه الثاني أن نحمل هذه الاخبار على ضرب من التقية لانها موافق لمذهب العامة ولاجل ذلك اختلفت كاختلاف العامة ففي أكثر أيام النفاس فكأنهم افتوا كلا منهم بمذهبه الذي يعتقده، والثالث ان تكون الاخبار خرجت على سبب وهو أنهم سئلوا عن إمرأة أتت عليها هذه الايام لم تصل فيها فقالوا: عند ذلك ينبغي أن تغتسل وتصلي ولم يقولوا في شئ منها أن ذلك حد لا يجوز اعتبار ما نقص منه، والذي يدل على هذا المعنى: 14532 ما اخبرني به الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن


(1) نسخة في المطبوعة (فان رأت دما بعد ذلك). * - 531 - التهذيب ج 1 ص 50. - 532 - التهذيب ج 1 ص 50 الكافي ج 1 ص 28. [ * ]

[ 154 ]

يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه رفعه قال: سألت امرأة أبا عبد الله عليه السلام فقالت: إني كنت أقعد في نفاسي عشرين يوما حتى افتوني بثمانية عشر يوما ؟ فقال: أبو عبد الله عليه السلام ولم افتوك بثمانية عشر يوما ؟ فقالت: للحديث الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله. أنه قال: لاسماء بنت عميس حين نفست بمحمد بن أبي بكر فقال: أبو عبد الله عليه السلام إن اسماء سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أتى لها ثمانية عشر يوما ولو سألته قبل ذلك لامرها أن تغتسل وتفعل كما تفعله المستحاضة. وقد استوفينا ما يتعلق بهذ الباب في كتابنا الكبير فمن اراده وقف عليه من هناك وما روي من الاستظهار للنفساء بيوم أو يومين المعنى فيه ما ذكرناه في حكم المستحاضة من أنها تعتبره إذا كانت عادتها في الحيض أقل من عشرة ايام فإذا بلغت عشرة فلا استظهار، وما روي انها تستظهر مثل ثلثي ايامها ايضا مثل ذلك إذا كانت عادتها خمسة ايام أو ستة ايام، وكذلك ما قيل انها تستظهر بمثل ثلثي ايام نفاسها وكل ذلك. اوردناه في كتابنا الكبير وبينا الوجه فيه. 15533 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن عبدوس عن الحسين بن علي عن المفضل بن صالح عن ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن النفساء كم حد نفاسها حتى يجب عليها الصلاة وكيف تصنع ؟ فقال: ليس لها حد. فالوجه في هذا الخبر أنه ليس لها حد معين لا يجوز ان يتغير أو يزيد أو ينقص لان ذلك يختلف باختلاف احوال النساء وعادتهن في الحيض وليس ههنا امر يتفق عليه يتفق كلهن فيه.


* - 533 - التهذيب ج 1 ص 51. [ * ]

[ 155 ]

ابواب التيمم 92 باب ان الدقيق لا يجوز التيمم به 534 - 1 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه عن محمد بن الحسن عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون معه اللبن أيتوضأ منه ؟ قال: لا إنما هو الماء والصعيد. فنفى أن يكون ما سوى الماء والصعيد يجوز التوضؤ به بلفظة إنما، لان ذلك مستفاد منها على ما بيناه في الكتاب الكبير. 2535 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن إبن بكير عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الدقيق يتوضأ به ؟ قال: لا بأس بأن يتوضأ به وينتفع به. فالوجه في قوله لا بأس بأن يتوضأ به إنما اراد به الوضوء الذي هو التحسين وتدلك الجسد به دون الوضوء للصلاة، والذي يكشف عن ذلك: 3536 ما اخبرني به الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه محمد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق بالزيت يلته به ويتمسح به بعد النورة ليقطع ريحها ؟ قال: لا بأس.


- 534 - 535 - 536 - التهذيب ج 1 ص 52. [ * ]

[ 156 ]

93 - باب التيمم في الارض الوحلة والطين والماء 1537 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كنت في حال لا تقدر إلا على الطين فتيمم به فان الله تعالى اولى بالعذر، إذا لم يكن معك ثوب جاف ولا لبد تقدر على أن تنفضه وتتيمم به. 2538 وعنه عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب عن معاوية بن حكيم عن عبد الله بن المغيرة عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كنت في حال لا تجد الا الطين فلا بأس أن تيمم به. 3539 عنه عن احمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كانت الارض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم منه فان ذلك توسيع من الله عزوجل قال: (فان كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شئ مغبر وان (1) كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه. 4540 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي عن احمد بن هلال عن احمد ابن محمد عن أبان بن عثمان عن زرارة عن احدهما عليهما السلام قال: قلت: رجل دخل الاجمة ليس فيها ماء وفيها طين ما يصنع ؟ قال: يتيمم فانه الصعيد قلت: فانه راكب ولا يمكنه النزول من خوف وليس هو على وضوء ؟ قال: إن خاف على نفسه من


(1) زيادة في التهذيب وهو ساقط من جميع النسخ التى بايدينا في هذا المقام ويأتى حديثا وحده. * - 537 - التهذيب ج 1 ص 53 الكافي ج 1 ص 20. - 539 - 540 - التهذيب ج 1 ص 53. [ * ]

[ 157 ]

سبع أو غيره وخاف فوت الوقت فليتيمم يضرب بيده على اللبد والبرذعة ويتيمم ويصلي. فلا ينافى خبر أبي بصير وخبر رفاعة فانه قال: فيهما إذا لم تقدر على لبد أو سرج تنفضه تيمم بالطين وقال: في هذا الخبر ولا يتيمم بالطين، فان لم يقدر على النزول للخوف تيمم من السرج، لان الوجه في الجمع بين الاخبار أنه إذا كان في لبد السرج أو الثوب غبار يجب أن يتيمم منه ولا يتيمم من الطين، فإذا لم يكن في الثوب غبرة اولا يتيمم بالطين فان خاف من النزول تيمم من الثوب وان لم يكن فيه غبار، والذي يدل على انه إنما يسوغ له التيمم باللبد والسرج إذا كان فيهما الغبار: 5541 ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت: لابي جعفر عليه السلام أرأيت المواقف إن لم يكن على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول قال: تيمم من لبده أو سرجه أو معرفة دابته فان فيها غبار ويصلي. 94 باب الرجل يحصل في ارض غطاها الثلج 1542 اخبرني الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن احمد بن يحيى عن علي بن اسماعيل عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب في السفر لا يجد في السفر إلا الثلج ؟ فقال: يغتسل بالثلج أو ماء النهر. 2543 وبهذا الاسناد عن محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن معاوية بن شريح قال: سأل رجل ابا عبد الله عليه السلام وأنا عنده فقال: يصيبنا الدمق والثلج ونريد أن نتوضأ ولا نجد الا ماءا جامدا فكيف اتوضأ أدلك به جلدي ؟ قال: نعم.


* - 541 - التهذيب ج 1 ص 53. - 542 - 543 - التهذيب ج 1 ص 54. [ * ]

[ 158 ]

3544 - فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العبيدي عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب في السفر فلا يجد إلا الثلج أو ماءا جامدا ؟ فقال: هو بمنزلة الضرورة يتيمم ولا ارى أن يعود إلى هذه الارض التي توبق دينه. 4545 - عنه عن معاوية بن حكيم عن عبد الله بن المغيرة عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن أصابه الثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو من شئ معه. 5546 سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان في الثلج فلينظر لبد سرجه فليتمم من غباره أو من شئ مغبر. فلا تنافي بين هذه الاخبار وبين الاخبار الاولة لان الوجه في الجمع بينهما أنه يجب على الانسان أن يتدلك بالثلج أو الجمد لانه ماء إذا أمكنه ذلك ولا يخاف على نفسه من استعماله ولا يعدل عن ذلك إلى التيمم بالتراب والغبار، فإذا لم يمكنه ذلك ويخاف على نفسه من استعماله جاز له ان يعدل إلى التيمم كما يجوز له العدول من الماء إلى التراب عند الخوف، والذي يدل على ذلك: 6547 ما اخبرني به الحسين بن عبد الله عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن علي بن محبوب عن محمد بن احمد العلوي عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون


* - 544 - التهذيب ج 1 ص 54 الكافي ج 1 ص 20. - 545 - التهذيب ج 1 ص 54 وفيه زياده في آخره. - 546 - التهذيب ج 1 ص 52 - وهو جزء من حديث. - 547 - التهذيب ج 1 ص 54. [ * ]

[ 159 ]

معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا ايهما افضل أيتيمم أم يتمسح بالثلج وجهه ؟ قال: الثلج إذا بل رأسه وجسده افضل فان لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمم. 95 باب ان المتيمم إذا وجد الماء لا يجب عليه اعادة الصلاة 1548 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن زرارة عن احدهما عليهما السلام قال: إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب مادام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه وليتوضأ لما يستقبل. 2549 عنه عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن ابن سنان قال: سمعت: أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الارض وليصل فإذا وجد ماء فليغتسل وقد اجزأته صلاته التي صلى. 3550 فاما ما رواه احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن الحسن بن علي عن يونس بن يعقوب عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تيمم وصلى ثم أصاب الماء فقال: اما انا فكنت فاعلا إني كنت اتوضأ واعيد. فالوجه في هذا الخبر أنه تجب الاعادة إذا وجد الماء وكان الوقت باقيا، فاما إذا صلى في آخر الوقت وخرج الوقت لم تلزمه الاعادة، والذي يدل على ذلك: 4551 ما اخبرني به الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد ابن محمد عن الحسين بن سعيد عن يعقوب بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تيمم وصلى فأصاب بعد صلوته ماءا ايتوضأ ويعيد الصلاة ام تجوز صلاته ؟


* - 548 - 549 - التهذيب ج 1 ص 54 الكافي ج 1 ص 19. - 550 - التهذيب ج 1 ص 54. - 551 - التهذيب ج 1 ص 55. [ * ]

[ 160 ]

قال: إذا وجد الماء قبل ان يمضي الوقت توضأ واعاد فان مضى الوقت فلا اعادة عليه. ولا ينافي هذا الخبر: 5552 ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت: لابي جعفر عليه السلام فان اصاب الماء وقد صلى بتيمم وهو في وقت قال: تمت صلاته ولا إعادة عليه. 6553 وما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن الحسن بن علي عن علي بن اسباط عن يعقوب بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تيمم وصلى واصاب الماء وهو في وقت قال: مضت صلاته وليتطهر. 7554 وما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن عبد الله بن المغيرة عن معاوية بن ميسرة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل في السفر لا يجد الماء تيمم ثم صلى ثم أتى الماء وعليه شئ من الوقت أيمضي على صلاته أم يتوضأ ويعيد الصلاة ؟ قال: يمضي على صلاته فان رب الماء هو رب التراب. 8555 وما رواه احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تيمم وصلى ثم بلغ الماء قبل ان يخرج الوقت فقال: ليس عليه إعادة الصلاة. فالوجه في هذه الاخبار أن نحمل قوله قبل خروج الوقت أن يكون ظرفا لحال الصلاة لا لوجود الماء لان وقت التيمم هو آخر الوقت على ما ذكرناه في كتابنا الكبير، وقد تقدم أيضا من الاخبار ما يدل على ذلك فيكون التقدير في الخبر الاول فان أصاب الماء وقد صلى بتيمم في وقتها، وفي الخبر الثاني في رجل تيمم وصلى وهو في وقت ثم أصاب الماء ويكون مقدما ومؤخرا، وكذلك الخبر الثالث قوله لا يجد


- 552 - 553 - 554 - التهذيب ج 1 ص 55 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 19. - 555 - التهذيب ج 1 ص 55. [ * ]

[ 161 ]

الماء ثم صلى وعليه شئ من الوقت ثم أتى الماء، وكذلك الخبر الرابع قوله عن رجل تيمم وصلى قبل خروج الوقت ثم بلغ الماء وإذا جاز هذا التقدير في هذه الاخبار لم يناف ما ذكرناه وسلمت الاخبار كلها. 96 باب الجنب إذا تيمم وصلى هل تجب عليه الاعادة أم لا 1556 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن العيص قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يأتي الماء وهو جنب وقد صلى ؟ قال يغتسل ولا يعيد الصلاة. 2557 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اجنب فتيمم بالصعيد وصلى ثم وجد الماء ؟ فقال: لا يعيد ان رب الماء رب الصعيد فقد فعل أحد الطهورين. 3558 عنه عن النضر عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الارض وليصل فإذا وجد الماء فليغتسل وقد اجزأته صلاته التي صلى. 4559 فاما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل أصابته جنابة في ليلة باردة ويخاف على نفسه التلف إن إغتسل ؟ قال: يتيمم فإذا أمن البرد اغتسل واعاد الصلاة. 5560 ورواه أيضا سعد عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن عبد الله بن سنان أو غيره عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك.


* - 556 - التهذيب ج 1 ص 55. - 557 - 558 - التهذيب ج 1 ص 56 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 9 بسند آخر. - 559 - 560 - التهذيب ج 1 ص 55 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 20. [ * ]

[ 162 ]

فأول ما فيه انه خبر مرسل منقطع الاسناد لان جعفر بن بشير في الرواية الاولى قال: عمن رواه وفي الرواية الثانية قال: عن عبد الله بن سنان أو غيره فأورده وهو شاك، وما يجري هذا المجرى لا يجب العمل به، ولو صح الخبر على ما فيه لكان محمولا على من أجنب نفسه مختارا لان من كان كذلك ففرضه الغسل على كل حال، فان لم يتمكن تيمم وصلى ثم اعاد إذا تمكن من استعماله، والذي يدل على ان من هذه صفته فرضه الغسل على كل حال: 6561 ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم رفعه قال: ان اجنب فعليه ان يغتسل على ما كان منه وان احتلم تيمم. 7562 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن علي بن احمد رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن مجدور أصابته جنابة ؟ قال: إن كان اجنب هو فليغتسل وإن كان احتلم فليتيمم. 8563 أخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان ابن خالد وحماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير وفضالة عن الحسين بن عثمان عن ابن مسكان عبد الله بن سليمان جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجل كان في أرض باردة فيخاف ان هو اغتسل ان يصيبه عنت من الغسل كيف يصنع ؟ قال: يغتسل وان اصابه ما أصابه قال: وذكر انه كان وجعا شديد الوجع فاصابته جنابة وهو في مكان بارد وكانت ليلة شديدة الريح باردة فدعوت الغلمة فقلت: لهم احملوني فاغسلوني فقالوا انا نخاف عليك فقلت ليس بد فحملوني ووضعوني على خشبات ثم


* - 561 - التهذيب ج 1 ص 56 الكافي ج 1 ص 20 وفيه (ما كان عليه). - 562 - 563 - التهذيب ج 1 ص 56 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 20. [ * ]

[ 163 ]

صبوا علي الماء فغسلوني. 9564 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تصيبه الجنابة في ارض باردة ولا يجد الماء وعسى أن يكون الماء جامدا ؟ قال: يغتسل على ما كان، حدثه انه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد قال: اغتسل على ما كان فانه لابد من الغسل وذكر أبو عبد الله انه اضطر إليه وهو مريض فاتوا به مسخنا فاغتسل به قال لابد من الغسل. 97 باب المتيمم يجوز ان يصلى بتيممه صلوات كثيرة أم لا 1565 اخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت: لابي جعفر عليه السلام يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها فقال: نعم ما لم يحدث أو يصيب الماء. 2566 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل لا يجد الماء أيتيمم لكل صلاة ؟ فقال: لا هو بمنزلة الماء. 3567 وأخبرني الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن أبي همام عن محمد بن سعيد بن غزوان عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: لا بأس بان يصلي صلاة الليل والنهار بتيمم واحد ما لم يحدث أو يصيب الماء. 4568 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن أبي همام عن الرضا عليه


* - 564 - 565 - 566 - التهذيب ج 1 ص 56. - 567 - 568 - التهذيب ج 1 ص 57. [ * ]

[ 164 ]

قال: يتيمم لكل صلاة حتى يوجد الماء. 5569 ورواه أيضا محمد بن احمد بن يحيى عن العباس عن أبي همام عن محمد بن سعيد ابن غزوان عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: لا يتمتع بالتيمم ألا صلاة واحدة ونافلتها. فأول ما في هذا الخبر انه واحد ومع ذلك تختلف الفاظه والراوي واحد لان أبا همام في رواية محمد بن علي بن محبوب رواه عن الرضا عليه السلام بلا واسطة وفي رواية محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن سعيد بن غزوان عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام والحكم واحد وهذا يضعف وهذا يضعف الاحتجاج به، على ان راوي هذا الخبر بهذا الاسناد بعينه روى مثل ما ذكرناه وهي رواية محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن أبي همام عن محمد بن سعيد بن غزوان عن السكوني عن جعفر عليه السلام وقد قدمناها، فعلم بذلك ان ما تضمنه هذا الخبر سهو من الراوي، ويمكن مع تسليم هذا الخبر أن نحمله على من يكون تمكن من استعمال الماء فيما بعد فلم يتوضأ فلا يجوز له أن يستبيح بالتيمم المتقدم اكثر من صلاة واحدة، وعليه أن يستأنف التيمم لما يستقبل من الصلاة، والذي يدل على ذلك: 6570 ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها قال: نعم ما لم يحدث أو يصيب ماء قلت: فان أصاب الماء ورجى أن يقدر على ماء آخر وظن انه يقدر عليه فلما أراده تعسر ذلك عليه قال: ينقض ذلك تيممه وعليه أن يعيد التيمم. على أنه يمكن حمله على ضرب من الاستحباب مثل تجديد الوضوء لكل صلاة وانه اسباغ.


* - 569 - التهذيب ج 1 ص 57. - 570 - التهذيب ج 1 ص 56 وهو جزء من حديث. [ * ]

[ 165 ]

98 باب وجوب الطلب 1571 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن ابراهيم ابن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه قال: يطلب الماء في السفر ان كانت الحزونة فغلوة، وإن كانت السهولة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك. 2572 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن اسباط عن علي بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: أتيمم واصلي ثم اجد الماء وقد بقي علي وقت فقال: لا تعد الصلاة فان رب الماء هو رب الصعيد فقال له داود بن كثير الرقي أفأطلب الماء يمينا وشمالا فقال: لا تطلب لا يمينا ولا شمالا ولا في بئر، إن وجدته على الطريق فتوضأ وإن لم تجده فامض. فالوجه في هذا الخبر حال الخوف والضرورة فأما مع ارتفاع الاعذار فلابد من الطلب حسب ما تضمنه الخبر الاول. 99 باب ان التيمم لا يجب الا في آخر الوقت 1573 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إذا لم تجد ماءا وأردت التيمم اخر التيمم إلى آخر الوقت فان فاتك الماء لم تفتك الارض. 2574 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينه عن زرارة عن احدهما عليهما السلام قال: إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب مادام


- 571 - 572 - 573 - التهذيب ج 1 ص 57 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 19. - 574 - التهذيب ج 1 ص 57 الكافي ج 1 ص 19. [ * ]

[ 166 ]

في الوقت فإذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه وليتوضأ لما يستقبل. ولا ينافي هذا الخبر ما اوردنا من الاخبار في باب اعادة الصلاة المتضمنة لمن صلى ثم وجد الماء والوقت باق لا تجب عليه الاعادة، بأن يقال لو كان الوجوب متعلقا بآخر الوقت لكان عليه الاعادة لانا قد بينا الوجه في تلك الاخبار، وقد قلنا ان الوجوب تعلق بآخر الوقت ولا يجوز غيره وحملنا قوله الوقت باق على أن يكون متعلقا بحال الصلاة دون وجود الماء، وعلى هذا لا تعارض بين هذه الاخبار وبينها على حال، وما تضمنه خبر علي بن سالم في الباب الاول من قول السائل أتيمم واصلي ثم اجد الماء وقد بقي علي وقت فقال لا تعد الصلاة ويكون تقديره اتيمم واصلي وقد بقي علي وقت يعني مقدار ما يصلي فيه فيصلي ويخرج الوقت. 100 باب من دخل في الصلاة بتيمم ثم وجد الماء 1575 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد بن محمد عن احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: حدثني محمد بن سماعة عن محمد بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: له رجل تيمم ثم دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة قال: يمضي في الصلاة، واعلم انه ليس ينبغى لاحد ان يتيمم إلا في آخر الوقت. 2576 فاما ما رواه محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن أبان بن عثمان عن عبد الله بن عاصم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل لا يجد الماء فتيمم ويقوم في الصلاة فجاء الغلام فقال: هو ذا الماء ؟ فقال: ان كان لم


- 575 - التهذيب ج 1 ص 57. - 576 - التهذيب ج 1 ص 58 الكافي ج 1 ص 19. [ * ]

[ 167 ]

يركع فلينصرف وليتوضأ وان كان ركع فليمض في صلاته. 3577 ورواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبان بن عثمان عن عبد الله ابن عاصم مثله. 4578 ورواه محمد بن علي بن محبوب عن الحسين بن الحسن اللؤلؤي عن جعفر بن بشير عن عبد الله بن عاصم مثله. فالاصل في هذه الروايات الثلاثة واحد وهو عبد الله بن عاصم، ويمكن أن يكون الوجه في هذا الخبر ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب ويمكن أيضا أن يكون الوجه فيه انه يجب عليه الانصراف إذا كان دخل في الصلاة في أول الوقت لانا قد بينا انه لا يجوز التيمم إلا في آخر الوقت فلذلك وجب عليه الانصراف. 5579 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل صلى ركعة على تيمم ثم جاء رجل ومعه قربتان من ماء ؟ قال: يقطع الصلاة ويتوضأ ثم يبني على واحدة. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من إذا صلى ركعة وأحدث ما ينقض الوضوء ساهيا وجب عليه أن يتوضأ ويبني، ولو كان لم يحدث لما وجب عليه الانصراف بل كان عليه أن يمضي في صلاته، ولا يمكن أن يقال: في هذا الخبر ما قلناه في غيره من أنه إنما يجب عليه الوضوء لانه قد دخل فيها قبل آخر الوقت، لانه لو كان كذلك لما جاز له البناء ووجب عليه الاستيناف، والذي يدل على جواز ما قلناه إذا أحدث ساهيا: 580 - 6 ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم قال:


* - 577 - 578 - التهذيب ج 1 ص 58. - 579 - التهذيب ج 1 ص 114. - 580 - التهذيب ج 1 ص 58. [ * ]

[ 168 ]

قلت: له في رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمم وصلى ركعتين ثم أصاب الماء أينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضأ ثم يصلي قال: لا ولكنه يمضي في صلاته ولا ينقضهما لمكان انه دخلها وهو على طهر وتيمم قال: زرارة فقلت: له دخلها وهو متيمم فصلى ركعة وأحدث فأصاب ماء قال: يخرج ويتوضأ ويبني على ما مضى من صلاته التي صلى بالتيمم. 7581 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن الحسين بن أبي العلا عن المثنى عن الحسن الصيقل قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل تيمم ثم قام فصلى فمر به نهر وقد صلى ركعة قال: فليغتسل ويستقبل الصلاة فقلت: له انه قد صلى صلاته كلها قال لا يعيدها. فهذا الخبر يمكن حمله على انه كان قد دخل في الصلاة قبل آخر الوقت فوجب عليه ان يستأنف على ما قلناه، ويحتمل أن يكون محمولا على ضرب من الاستحباب. 101 باب الرجل تصيب ثوبه الجنابة ولا يجد الماء لغسله وليس معه غيره 1582 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد عن الحسين عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن رجل يكون في فلاة من الارض فأجنب وليس عليه إلا ثوب فأجنب فيه وليس يجد الماء ؟ قال: يتيمم ويصلي عريانا قائما يومئ إيماء. 2583 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الحميد عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال: حدثني محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة وليس عليه إلا ثوب واحد وأصاب ثوبه مني قال: يتيمم ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا فيصلي فيومئ إيماءا.


* - 581 - 582 - 583 - التهذيب ج 1 ص 115. [ * ]

[ 169 ]

فالوجه في الجمع بين الخبرين انه إذا كان بحيث لا يرى احد عورته صلى قائما وإذا لم يكن كذلك صلى من قعود، وقد روى الخبر الاول محمد بن يعقوب باسناده وقد ذكرناه في كتابنا الكبير فقال: يصلي قاعدا وعلى هذه الرواية لا تعارض بينهما على حال. 3584 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبان بن عثمان عن محمد الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره قال: يصلى فيه إذا اضطر إليه. 4585 وقد روى علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله، يصلي فيه أو يصلي عريانا ؟ فقال: ان وجد ماء غسله، وإن لم يجد ماء صلى فيه ولم يصل عريانا. 5586 وروى سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن علي بن الحكم قال: سألته عن الرجل يجنب في ثوب وليس معه غيره ولم يقدر على غسله ؟ قال: يصلي فيه. فلا تنافي بين هذه الاخبار وبين الاخبار الاولة لانا نحمل هذه الاخبار على حال لا يمكن نزع الثوب فيها من ضرورة ومع ذلك إذا تمكن من غسل الثوب غسله وأعاد الصلاة، يدل على ذلك: 6587 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن احمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجل ليس عليه إلا ثوب ولا يحل له الصلاة فيه وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع ؟ قال: يتيمم ويصلي فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة.


* - 584 - 585 - 586 - التهذيب ج 1 ص 199. - 587 - التهذيب ج 1 ص 115 و 199. [ * ]

[ 170 ]

102 باب كيفية التيمم 1588 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن التيمم فتلا هذه الآية (السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما) وقال: (إغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق) امسح على كفيك من حيث موضع القطع وقال: الله تعالى (وما كان ربك نسيا) 2589 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن عيسى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن الكاهلي قال: سألته عن التيمم قال: فضرب بيده على البساط فمسح بها وجهه ثم مسح كفيه احداهما على ظهر الاخرى. 3590 الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد عن ابن بكير عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن التيمم فضرب بيديه الارض ثم رفعهما فنقضهما ثم مسح بهما جبهته وكفيه مرة واحدة. 4591 احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن داود بن النعمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التيمم ؟ فقال: ان عمارا أصابته جنابة فتمعك (1) كما تتمعك الدابة فقال: له رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يهزأ به يا عمار تمعكت كما تتمعك الدابة فقلنا له كيف التيمم فوضع يديه على الارض ثم رفعهما فمسح وجهه ويديه فوق الكف قليلا. 5592 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته كيف التيمم ؟ فوضع يده على الارض فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين.


(1) تمعك في التراب أي تمرغ. * - 588 - 589 - 590 - 591 - التهذيب ج 1 ص 58 الكافي ج 1 ص 19 باختلاف في السند والمتن في الاخير. - 592 - التهذيب ج 1 ص 58. [ * ]

[ 171 ]

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التقية لانه موافق لمذاهب العامة، وقد قيل في تأويله ان المراد به الحكم لا الفعل لانه إذا مسح ظاهر الكف فكأنه غسل ذراعيه في الوضوء فيحصل له بمسح الكفين في التيمم حكم غسل الذراعين في الوضوء. 103 باب عدد المرات في التيمم 1593 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه وعلي بن محمد عن سهل بن زياد جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن ابن بكير عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن التيمم ؟ قال: فضرب بيديه الارض ثم رفعهما فنفضهما ثم مسح بهما جبينه وكفيه مرة واحدة. 2549 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد ابن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد الله عليه السلام انه وصف التيمم فضرب بيديه على الارض ثم رفعهما فنفضهما ثم مسح على جبينه وكفيه مرة واحدة. 3595 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في التيمم قال: تضرب بكفيك (على (1) الارض ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك. 4596 فأما ما رواه الحسين بن سعيد (عن ابن سنان (2) عن ابن مسكان عن ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام في التيمم قال: تضرب بكفيك على الارض مرتين ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك. 5397 وروى سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن اسماعيل بن همام


(1) زيادة في ب. (2) زيادة في التهذيب. * - 593 - 594 - 595 - التهذيب ج 1 ص 60 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 19. - 596 - 597 - في التهذيب ج 1 ص 59. [ * ]

[ 172 ]

الكندي عن الرضا عليه السلام قال: التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين. 6598 الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن العلا عن محمد عن احدهما عليهما السلام قال: سألته عن التيمم ؟ فقال: مرتين مرتين للوجه واليدين. فالوجه في الجمع بين هذه الاخبار أن ما تضمنت من الضربة الواحدة تكون مخصوصة بالطهارة الصغرى، وما تضمنت من الضربتين بالطهارة الكبرى لئلا يتناقض الاخبار، والذي يدل على هذا التفصيل: 7599 ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له كيف التيمم قال: هو ضرب واحد للوضوء، وللغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما نفضة للوجه ومرة لليدين ومتى أصبت الماء فعليك الغسل ان كنت جنبا والوضوء ان لم تكن جنبا. 8600 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التيمم ؟ فضرب بكفيه الارض ثم مسح بهما وجهه ثم ضرب بشماله الارض فمسح بها مرفقه إلى اطراف الاصابع واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها ثم ضرب بيمينه الارض ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه ثم قال: هذا التيمم على ما كان فيه الغسل وفي الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين والقى ما كان عليه مسح الرأس والقدمين فلا يؤمم بالصعيد. فما تضمن هذا الحديث من انه مسح من المرفق إلى أطراف الاصابع واحدة على بطنها وواحدة على ظهرها فمحمول على ما قدمناه من التقية أو الحكم حسب ما مضى في تأويل خبر سماعة، والذي تضمنه من التفريق بين ضربة اليمين والشمال في مسح اليدين لا يجب أن تكون الضربات ثلاثا لان المراعى في كل واحدة من الضربتين


* - 598 - 599 - 600 - التهذيب ج 1 ص 59. [ * ]

[ 173 ]

أن يكون باليدين معا فإذا فرق في واحدة من الضربتين بين اليدين لم يكن مخالفا لذلك. فأما خبر داود بن النعمان عن أبي عبد الله عليه السلام المتضمن لقصة عمار لا يوجب أن يكتفي في الغسل من الجنابة بضربة واحدة من حيث أنه قال: فيه انه وضع يديه على الارض ثم رفعهما فمسح بهما وجهه ويديه فوق الكف قليلا لانه إنما أخبر عن كيفية الفعل في التيمم ولم يقل انه فعل ذلك لضربة أو ضربتين وإذا احتمل ذلك حملنا الخبر على ما ورد في الاخبار المفصلة التي أوردناها. ابواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات 104 باب بول الصبي 1601 الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام قال: لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم لان لبنها يخرج من مثانة أمها ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا بوله قبل ان يطعم لان لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكين. 2602 فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بول الصبي قال: تصب عليه الماء فان كان قد أكل فاغسله غسلا والغلام والجارية شرع سواء. فلا ينافى الخبر الاول لان الخبر الاول إنما نفى غسل الثوب منه كما يغسل من بول


* - 601 - 602 - التهذيب ج 1 ص 71 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 13 والاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 17. [ * ]

[ 174 ]

الرجل أو بوله بعد أن يأكل الطعام ولم ينف أن يصب الماء عليه. وليس كذلك حكم بول الجارية لان بولها لابد من غسله، ويكون قوله: الغلام والجارية شرع سواء معناه بعد أكل الطعام، ويدل على ذلك أيضا: 3603 ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصبي يبول على الثوب ؟ قال: تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره. 4604 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن بول الصبي يصيب الثوب ؟ فقال: اغسله قلت: فان لم أجد مكانه قال: اغسل الثوب كله. فلا ينافي ما قدمناه لانه يحتمل أن يكون أراد بقوله اغسله صب عليه الماء، ويجوز أن يكون أراد بول من أكل الطعام. 105 باب المذي يصيب الثوب أو الجسد 1605 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس في المذي من الشهوة ولا من الانعاظ ولا من القبلة ولا من مس الفرج ولا من المضاجعة وضوء ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد. 2606 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المذي يصيب الثوب ؟ قال: ان عرفت مكانه فاغسله فان خفي مكانه عليك فاغسل الثوب كله.


* - 603 - 604 - التهذيب ج 1 ص 71. - 605 - 606 - التهذيب ج 1 ص 72. [ * ]

[ 175 ]

3607 عنه عن علي عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المذي يصيب الثوب فيلتزق به ؟ قال: يغسله ولا يتوضأ. فالوجه في قوله يغسله ضرب من الاستحباب، وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في الكتاب الكبير، وفيما ذكرناه ههنا وفيما تقدم من الكتاب كفاية انشاء الله، وقد روى هذا الراوي بعينه ما ذكرناه. 4608 روى أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المذي يصيب الثوب ؟ قال: لا بأس به فلما رددنا عليه قال ينضحه. 106 باب المقدار الذي يجب ازالته من الدم وما لا يجب 1609 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: قلت له الدم يكون في الثوب علي وانا في الصلاة قال: إن رأيت وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل، فان لم يكن عليك غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم، وان كان أقل من ذلك فليس بشئ رأيته أو لم تره، فإذا كنت قد رأيته وهو اكثر من مقدار الدرهم وضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه. 2610 وأخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن علي بن محبوب عن الحسين بن الحسن عن جعفر بن بشير عن اسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: في الدم يكون في الثوب إن كان أقل من قدر الدرهم


* - 607 - 608 - التهذيب ج 1 ص 72 وفى الاخير (تنضحه بالماء). - 609 - 610 - التهذيب ج 1 ص 72 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 18 والصدوق في الفقيه ص 18. [ * ]

[ 176 ]

فلا يعيد الصلاة وان كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته وإن لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة. 3611 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن زياد بن أبي الحلال عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ما تقول في دم البراغيث ؟ قال: ليس به بأس، قال: قلت: انه يكثر (1) قال: وإن كثر قال: قلت فالرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثم يعلم فنسي أن يغسله فيصلي ثم يذكر بعد ما صلى أيعيد صلاته ؟ قال: يغسله ولا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فليغسله ويعيد الصلاة. 4612 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام انهما قالا: لا بأس بأن يصلي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرقا شبه النضح فان كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم. 5613 فأما ما رواه معاوية بن حكيم عن ابن المغيرة عن مثنى بن عبد السلام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: له إني حككت جلدي فخرج منه دم فقال: ان اجتمع قدر حمصة فاغسله وإلا فلا. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الايجاب، ولا ينافي ذلك: 6614 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي عبد الله البرقي عن اسماعيل الجعفي قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام يصلي والدم يسيل من ساقيه.


(1) في التهذيب يكثر ويتفاحش. * - 611 - 612 - التهذيب ج 1 ص 73. - 613 - التهذيب ج 1 ص 72. - 614 - التهذيب ج 1 ص 73. [ * ]

[ 177 ]

لان هذا الخبر محمول على ما يشق التحرز منه من الجراحات اللازمة والدماميل التي لا يمكن معها الاحتراز. ويدل على ذلك: 7615 ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة وصفوان عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلي ؟ قال: يصلي وإن كانت الدماء تسيل. 8616 وروى أحمد بن محمد عن معاوية بن حكيم عن معلى بن عثمان عن أبي بصير قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو يصلي فقال لي قائدي إن في ثوبه دما فلما انصرف قلت له إن قائدي أخبرني إن بثوبك دما فقال: بي دماميل ولست اغسل ثوبي حتى تبرأ. 9617 وما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الرجل به القرح أو الجرح فلا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه ؟ فقال: يصلي ولا يغسل ثوبه كل يوم إلا مرة فانه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كل ساعة. فهذا الخبر أيضا محمول على الاستحباب، وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في كتابنا الكبير فمن أراد وقف عليه من هناك إنشاء الله. 107 باب ذرق الدجاج 1618 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنه قال: لا بأس بخرء الدجاج والحمام يصيب الثوب.


* - 615 - التهذيب ج 1 ص 73. - 616 - 617 - التهذيب ج 1 ص 73 الكافي ج 1 ص 18. - 618 - التهذيب ج 1 ص 80. [ * ]

[ 178 ]

2619 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن فارس قال: كتب إليه رجل يسأله ذرق الدجاج يجوز الصلاة فيه ؟ فكتب لا. فالوجه في هذه الرواية أنه لا تجوز الصلاة إذا كان الدجاج جلالا ويجوز أيضا ان يكون محمولا على ضرب من الاستحباب أو محمولا على التقية لان ذلك مذهب كثير من العامة. 108 باب ابوال الدواب والبغال والحمير 1620 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ألبان الابل والبقر والغنم وأبوالها ولحومها ؟ فقال: لا تتوضأ منه وإن أصابك منه شئ أو ثوبا لك فلا تغسله إلا ان تتنظف قال: وسألته عن أبوال الدواب والبغال والحمير ؟ فقال: اغسلها، فان لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله، فان شككت فانضحه. 2621 أحمد بن محمد عن البرقي عن أبان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بروث الحمر واغسل أبوالها. 3622 الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين بن عثمان عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أبوال الخيل والبغال ؟ فقال: اغسل ما أصابك منه. 4623 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى عن الوشا عن أبان بن عثمان عن


* - 619 - التهذيب ج 1 ص 76. - 620 - 621 - 622 - التهذيب ج 1 ص 75 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 18. - 623 - التهذيب ج 1 ص 75 الكافي ج 1 ص 18. [ * ]

[ 179 ]

أبي مريم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ما تقول في أبوال الدواب وأرواثها قال: أما أبوالها فاغسل إن أصابك، وأما أرواثها فهي أكثر من ذلك. 5624 الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يمسه بعض أبوال البهائم أيغسله أم لا ؟ قال: يغسل بول الفرس والحمار والبغل، وأما الشاة وكل ما كان يؤكل لحمه فلا بأس ببوله. 6625 محمد بن أحمد بن يحيى عن السندي بن محمد عن يونس بن يعقوب عن عبد الاعلى بن أعين قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أبوال الحمير (1) والبغال ؟ قال: إغسل ثوبك قال: قلت فأرواثهما قال: هو أكبر من ذلك. قال: محمد بن الحسن (2) هذه الاخبار كلها محمولة على ضرب من الكراهيه، والذي يدل على ذلك ما أوردناه في كتابنا الكبير وفيما تقدم أيضا في هذا الكتاب أن ما يؤكل لحمه لا بأس ببوله وروثه، وإذا كانت هذه الاشياء غير محرمة اللحوم لم تكن أبوالها وأرواثها محرما، ويدل على ذلك أيضا: 7626 ما رواه أحمد بن محمد بن خالد عن القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام في أبوال الدواب يصيب الثوب فكرهه فقلت: أليس لحومها حلالا ؟ قال: بلى ولكن ليس مما جعلها الله للاكل. فجاء هذا الخبر مفسرا لهذه الاخبار كلها جليا ومصرحا بكراهة ما تضمنته. 8627 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن بول السنور والكلب والحمار والفرس فقال: كأبوال الانسان.


(1) في ب ونسخة في ج والمطبوعة (الحمر) (2) في ب (الشيخ رحمه الله). * - 624 - التهذيب ج 1 ص 70. - 625 - 626 - التهذيب ج 1 ص 75 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 18 باختلاف في السند. - 627 - التهذيب ج 1 ص 119. [ * ]

[ 180 ]

فالوجه في هذا الخبر أن نحمل قوله كأبوال الانسان على انه راجع إلى بول السنور والكلب لانهما مما لا يؤكل لحمهما، ويجوز أن يكون الوجه في هذه الاحاديث أيضا ضربا من التقية لانها موافقة لمذاهب بعض العامة، والذي يدل أيضا على أنها خرجت مخرج الكراهية للتقية: 9628 ما رواه محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن إسحاق بن عمار عن المعلى بن خنيس وعبد الله بن أبي يعفور قالا: كنا في جنازة وقدامنا حمار فبال فجائت الريح ببوله حتى صكت وجوهنا وثيابنا فدخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فاخبرناه فقال: ليس عليكم بأس. 109 باب الرجل يصلي في ثوب فيه نجاسة قبل أن يعلم 1629 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال: ما ابالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم. 2630 علي بن مهزيار عن فضالة عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال: إن كان لم يعلم فلا يعيد. 3631 عنه عن صفوان عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى في ثوب رجل أياما ثم إن صاحب الثوب أخبره أنه لا يصلى فيه ؟ قال: لا يعيد شيئا من صلاته.


* - 628 - التهذيب ج 1 ص 120 وفيه (ليس عليكم شئ). - 629 - التهذيب ج 1 ص 72. - 630 - 631 - التهذيب ج 1 ص 239 الكافي ج 1 ص 112 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 14. [ * ]

[ 181 ]

4632 فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو عن الحسن بن زياد قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يبول فيصيب بعض فخذه نكتة من بوله فيصلي ثم يذكر بعد ذلك أنه لم يغسله ؟ قال: يغسله ويعيد صلاته. 5633 وما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان قال: بعثت مسألة إلى أبي عبد الله عليه السلام مع إبراهيم بن ميمون قلت: تسئله عن الرجل يبول فيصيب فخذه قدر نكتة من بوله فيصلي ويذكر بعد ذلك أنه لم يغسلها قال: يغسلها ويعيد صلاته. 6634 علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صلى في ثوب فيه نكتة جنابة ركعتين ثم علم، قال: عليه ان يبتدئ الصلاة قال: وسألته عن رجل يصلي وفي ثوبه جنابة أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم، قال: قد مضت صلاته ولا شئ عليه. 7635 سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن وهب بن عبد ربه عن أبي عبد الله عليه السلام في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم بها صاحبه فيصلي فيه ثم يعلم بعد ذلك قال: لا يعيد إذا لم يكن علم. فلا تنافي بين هذه الاخبار والاخبار الاولة لان الوجه في الجمع بينها أنه إذا علم الانسان حصول النجاسة في الثوب ففرط في غسله ثم نسي حتى صلى وجب عليه الاعادة لتفريطه، وإن لم يعلم أصلا إلا بعد فراغه من الصلاة لم تلزمه الاعادة، وعلى هذا دلت أكثر الروايات التي ذكرناها في الكتاب الكبير، وقد ذكرنا طرفا


* - 632 - التهذيب ج 1 ص 76. - 633 - التهذيب ج 1 ص 238 الكافي ج 1 ص 113. - 634 - 635 - التهذيب ج 1 ص 239 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 113 وليس فيه (نكته). [ * ]

[ 182 ]

منها في باب أحكام الدماء بهذ التفصيل، منها رواية محمد بن مسلم وإسماعيل الجعفي وابن أبي يعفور وجميل عن بعض أصحابنا، ويزيد ذلك بيانا: 8636 ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم قال: إن كان علم أنه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلي ثم صلى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلى، وإن كان يرى انه أصابه شئ فنظر فلم ير شيئا اجزأه أن ينضحه بالماء. 9637 وروى الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أصاب ثوب الرجل الدم فيصلي فيه وهو لا يعلم فلا اعادة عليه، وإن علم قبل ان يصلي فنسي وصلى فيه فعليه الاعادة. 10638 عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرى بثوبه الدم فينسى أن يغسله حتى يصلي ؟ قال: يعيد صلاته كي يهتم بالشئ إذا كان في ثوبه عقوبة لنسيانه. 11639 فأما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن وهيب (1) بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل صلى وفي ثوبه بول أو جنابة فقال: علم به أو لم يعلم فعليه الاعادة إعادة الصلاة إذا علم. فالوجه في قوله علم به أو لم يعلم أن يكون المراد به في حال قيامه إلى الصلاة بعد أن يكون سبقه العلم لانه متى تقدم العلم بحصول النجاسة ثم نسي كان عليه الاعادة على ما بيناه، ويزيد ذلك بيانا: 12640 ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن الحسن بن علي بن عبيد (2) الله


(1) في ب ود (وهب) (2) في ب ود (عبد الله). * - 636 - التهذيب ج 1 ص 239 الكافي ج 1 ص 113. - 637 - 638 - التهذيب ج 1 ص 72. - 640 - التهذيب ج 1 ص 120 الكافي ج 1 ص 113 الفقيه ص 14. [ * ]

[ 183 ]

عن عبد الله بن جبلة عن سيف عن منصور الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة، فقال: الحمد لله الذي لم يدع شيئا إلا وله حد إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الاعادة. 13641 الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت اصاب ثوبي دم رعاف أو شئ من مني فعلمت أثره إلى ان اصيب له الماء فاصبت وحضرت الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئا وصليت ثم إني ذكرت بعد ذلك قال: تعيد الصلاة وتغسله، قلت: فان لم أكن رأيت موضعه وعلمت انه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلما صليت وجدته قال: تغسله وتعيد الصلاة قلت: فإن ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه قال: تغسله ولا تعيد الصلاة، قلت: ولم ذاك، قال: لانك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغى لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا، قلت: فاني قد علمت أنه قد أصابه ولم ادر أين هو فأغسله قال: تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارته، قلت: فهل علي إن شككت في أنه أصابه شئ ان انظر فيه، فقال: لا ولكنك إنما تريد ان تذهب الشك الذي وقع في نفسك، قلت: فان رأيته في ثوبي وانا في الصلاة قال: تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع فيه ثم رأيته، وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلاة لانك لا تدري لعله شئ أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك. 14642 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن العلا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشئ


* - 641 - التهذيب ج 1 ص 119. - 642 - التهذيب ج 1 ص 120. [ * ]

[ 184 ]

ينجسه فينسى ان يغسله فيصلى فيه ثم يذكر انه لم يكن غسله أيعيد الصلاة ؟ قال: لا يعيد قد مضت الصلاة وكتبت له. فلا ينافي التفصيل الذي ذكرناه لان الوجه في هذا الخبر انه نحمله على انه يكون قد مضى وقت الصلاة لانه متى نسي غسل النجاسة عن الثوب إنما يلزمه اعادتها مادام في الوقت فإذا مضى الوقت فلا إعادة عليه وقد مضى ذلك في رواية أبي بصير، والذي يدل على التفصيل الذي ذكرناه. 15 643 ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد ابن محمد وعبد الله بن محمد عن علي بن مهزيار قال: كتب إليه سليمان (1) بن رشيد يخبره انه بال في ظلمة الليل وانه اصاب كفه برد نقطة من البول لم يشك انه اصابه ولم يره وانه مسحه بخرقة ثم نسي ان يغسله وتمسح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ثم توضأ وضوء الصلاة فصلى ؟ فأجابه بجواب قرأته بخطه أما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشئ إلا ما تحقق فان تحققت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات التي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في وقتها وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها من قبل ان الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلا ما كان في وقت فإذا كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه اعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته لان الثوب خلاف الجسد فاعمل على ذلك إنشاء الله. 110 باب عرق الجنب والحائض يصيب الثوب 1644 اخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن أبي اسامة قال:


(1) في د ونسخة في المطبوعة (سلمان). * - 643 - التهذيب ج 1 ص 121. - 644 - التهذيب ج 1 ص 76 الكافي ج 1 ص 17. [ * ]

[ 185 ]

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنب يعرق في ثوبه أو يغتسل فيعانق امرأته ويضاجعها وهي حائض أو جنب فيصيب جسده من عرقها قال: هذا كله ليس بشئ. 2645 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق فيه ؟ قال: لا أرى به بأسا قال: إنه يعرق حتى انه لو شاء ان يعصره لعصره قال: فقطب (1) أبو عبد الله عليه السلام قال: إن أبيتم فشئ من ماء فانضحه به. 3646 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن فضال عن بكير عن حمزة بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يجنب الثوب الرجل ولا يجنب الرجل الثوب. 4647 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد عن شعيب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القميص يعرق فيه وهو جنب حتى يبتل القميص فقال: لا بأس وان أحب ان يرشه بالماء فليفعل. 5648 عنه عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن المنبه ابن عبد الله عن الحسين بن علوان الكلبي عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن الجنب والحائض يعرقان في الثوب حتى يلصق عليهما ؟ فقال: ان الحيض والجنابة حيث جعلهما الله عزوجل ليس من العرق فلا يغسلان ثوبهما.


(1) قطب: في وجهه (أي عبس). - 645 - 646 - التهذيب ج 1 ص 76 الكافي ج 1 ص 17 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 13 - 647 - 648 - التهذيب ج 1 ص 76. [ * ]

[ 186 ]

6649 وبهذا الاسناد عن سعد عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن حماد بن عيسى، وفضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض تعرق في ثيابها أتصلي فيها قبل أن تغسلها ؟ فقال: نعم لا بأس. 7650 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن إسحاق بن عمار قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام المرأة الحائض تعرق في ثوبها قال: تغسله قلت: فان كان دون الدرع ازار فانما يصيب العرق ما دون الازار قال: لا تغسله. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا كان هناك شئ من النجاسة لان في الغالب من الحائض أن يكون فيما دون المئزر لا يخلو من نجاسة فلاجل ذلك وجب عليها غسل الثوب، يدل على ذلك: 8651 ما رواه سعد عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الحائض تعرق في ثوب تلبسه ؟ فقال: ليس عليها شئ إلا أن يصيب شئ من مائها أو غير ذلك من القذر فيغسل ذلك الموضع الذي أصابه بعينه. 9652 وروى علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن علي عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن سؤرة بن كليب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة الحايض أتغسل ثيابها التي لبستها في طمثها ؟ قال: تغسل ما أصاب ثيابها من الدم وتدع ما سوى ذلك قلت: له وقد عرقت فيها قال: ان العرق ليس من الحيض.


* - 649 - 650 - التهذيب ج 1 ص 76. - 651 - 652 - التهذيب ج 1 ص 77 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 31. [ * ]

[ 187 ]

10653 وأما ما رواه علي بن الحسن عن محمد بن عبد الحميد عن أبي جميلة المفضل ابن صالح الاسدي النحاس (1) عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا لبست المرأة الطامث ثوبا فكان عليها حتى تطهر فلا تصلى فيه حتى تغسله، فإن كان يكون عليها ثوبان صلت في الاعلى منهما ان لم يكن لها غير ثوب فلتغسله حين تطمث ثم تلبسه فإذا طهرت صلت فيه وإن لم تغسله. فيحتمل هذا الخبر ما قلناه في الخبر الاول، ويحتمل أيضا أن يكون محمولا على الاستحباب، وما تضمنه من قوله تغتسل حين تطمث ثم تلبسه فإذا طهرت صلت فيه وإن لم تغسله، يدل على ان نفس الحيض لا ينجس العرق لانه لو كان كذلك لما اختلف الحال بالاغتسال قبله، والذي يدل على أن هذا محمول على الاستحباب: 11654 ما اخبرني به احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن ابن فضال عن أيوب بن نوح عن محمد بن أبي حمزة عن علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الحائض تعرق في ثوبها ؟ قال: إن كان ثوبا تلزمه فلا أحب أن تصلي فيه حتى تغسله. 12655 فاما ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبان بن عثمان عن محمد الحلبي قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام رجل أجنب في ثوبه ولم يكن معه ثوب غيره قال: يصلي فيه وإذا وجد ماءا غسله. فهذا الخبر يحتمل شيئين، احدهما وهو الاشبه ان يكون اصاب الثوب نجاسة من المني فحينئذ يصلي فيه إذا لم يجد غيره ولا يمكنه نزعه وكان عليه الاعادة على ما بيناه فيما مضى، ويحتمل أن يكون المراد إذا أصابته الجنابة من حرام وعرق فيه فإنه يصلي فيه فإذا وجد الماء غسله.


(1) في ب (النخاس). * - 653 - 654 - 655 - التهذيب ج 1 ص 77 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 13. [ * ]

[ 188 ]

13656 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثوب يجنب فيه الرجل ويعرق فيه ؟ فقال: أما أنا فلا أحب أن أنام فيه وإن كان الشتاء فلا بأس ما لم يعرق فيه. فالوجه في هذا الخبر ضرب من الكراهية وصريح فيه، ويمكن أن يكون محمولا على أنه إذا كانت الجنابة من حرام. 14657 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: سألته عن الرجل يجنب في ثوبه أيتجفف فيه من غسله ؟ قال: نعم لا بأس به إلا أن تكون النطفة فيه رطبة فان كانت جافة فلا بأس. فالوجه فيما تضمنه هذا الخبر من جواز التنشف بالثوب إذا كان المني يابسا محمول على انه إذا لم يتنشف بالموضع الذي يكون فيه المني لانه لو تنشف بذلك الموضع لتعدى النجاسة إليه إذا ابتل. 111 باب بول الخشاف 1658 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن عمر عن يحيى بن عمر عن داود الرقي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه ولا اجده ؟ قال: إغسل ثوبك. 2659 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن غياث عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف. فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على ضرب من التقية لانها مخالفة لاصول المذهب لانا قد بينا أن كل ما لا يؤكل لحمه لا تجوز الصلاة في بوله والخشاف مما لا يؤكل لحمه فلا تجوز الصلاة في بوله والرواية الاولى تؤكد هذه الاصول بصريحها.


* - 657 - 656 - التهذيب ج 1 ص 119. - 658 - 659 - التهذيب ج 1 ص 75. [ * ]

[ 189 ]

112 - باب الخمر يصيب الثوب والنبيذ المسكر 1660 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تصل في بيت فيه خمر ولا مسكر لان الملائكة لا تدخله، ولا تصل في ثوب أصابه خمر أو مسكر حتى تغسل. 2661 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن بعض من رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه وإن لم تعرف موضعه فاغسله كله فان صليت فيه فأعد صلاتك. 3662 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن خيران الخادم قال: كتبت إلى الرجل أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلي فيه أولا فإن اصحابنا قد اختلفوا فيه ؟ فكتب لا يصلى فيه فانه رجس. 4663 فأما ما رواه احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام أصاب ثوبي نبيذ اصلي فيه قال: نعم قلت: له قطرة من نبيذ قطرت في حب أشرب منه قال: نعم إن أصل النبيذ حلال وإن أصل الخمر حرام. 5664 عنه عن احمد البرقي عن محمد بن أبي عمير عن الحسن بن أبي سارة قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام إذا أصاب ثوبي شئ من الخمر أصلي فيه قبل أن أغسله قال: لا بأس ان الثوب لا يسكر.


* - 660 - 661 - التهذيب ج 1 ص 79 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 112. - 662 - 663 - التهذيب ج ص 79 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 112 وهو صدر الحديث. - 664 - التهذيب ج 1 ص 79. [ * ]

[ 190 ]

6665 روى سعد عن احمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب ؟ قال: لا بأس. 7666 وبهذا الاسناد عن عبد الله بن بكير عن صالح بن سيابة عن الحسن بن أبي سارة قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام إنا نخالط اليهود والنصارى والمجوس وندخل عليهم وهم يأكلون ويشربون فيمر ساقيهم فيصب على ثيابي الخمر ؟ قال: لا بأس به إلا أن تشتهي تغسله. 8667 سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسن عن أيوب بن نوح عن صفوان عن حماد ابن عثمان قال: حدثني الحسين بن موسى الحناط قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشرب الخمر ثم يمجه (1) من فيه فيصيب ثوبي ؟ فقال: لا بأس. فالوجه في هذه الاخبار كلها أن نحملها على ضرب من التقية لانها موافقة لمذاهب كثيرة من العامة، وإنما قلنا ذلك لان الاخبار الاولة مطابقة لظاهر القرآن قال: الله تعالى (إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس) فحكم على الخمر بالرجاسة. 9668 وقد روي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا إذا جاءكم عنا حديثان فاعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالفه فاطرحوه. وهذه الاخبار مخالفة لظاهر القرآن فينبغي أن يكون العمل على غيرها، والذي يدل على أن هذه الاخبار خرجت مخرج التقية: 10669 ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن الحسين بن


(1) يمجه: مج الرجل الماء رمى به. * - 665 - 666 - 667 - التهذيب ج 1 ص 79. - 669 التهذيب ج 1 ص 80 الكافي ج 1 ص 113. [ * ]

[ 191 ]

محمد عن عبد الله بن عامر عن علي بن مهزيار، ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن مهزيار، وعلي بن محمد عن سهل بن زياد عن علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب كتبه عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه السلام جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في الخمر يصيب الثوب والرجل انهما قالا: لا بأس أن يصلي فيه إنما حرم شربها. وروى غير زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر فاغتسله إن عرفت موضعه وإن لم تعرف موضعه فاغسل كله فإن صليت فيه فأعد صلاتك فأعلمني ما آخذ به، فوقع بخطه عليه السلام وقرأته خذ بقول أبي عبد الله عليه السلام. فأمره بالاخذ بقول أبي عبد الله عليه السلام الذي يتضمن التحريم والعدول عن قوله مع قول أبي جعفر عليه السلام الذي يتضمن الاباحة فدل على أن ذلك خرج مخرج التقية لانه لو لم يكن كذلك لكان الاخذ بقولهما معا أولى، على أن الاخبار الاخيرة التي أوردناها ليس في شئ منها انه لا بأس بالصلاة في الثياب التي يصيبها الخمر، وإنما سئل عن ثوب يصيبه الخمر قال: لا بأس به ويجوز أن يكون نفي الحظر عن لبسها والتمتع بها وإن لم تجز الصلاة فيها. 11670 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف، وعبد الله بن الصلت عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار عن عبد الحميد بن أبي الديلم قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام عن رجل يشرب الخمر فبصق على ثوبي من بصاقه فقال: ليس بشئ. فهذا الخبر ليس فيه شبهة لانه إنما سأله عن بصاق شارب الخمر فقال له: لا بأس به


* - 670 - التهذيب ج 1 ص 80. [ * ]

[ 192 ]

والبصاق ليس ينجس وإنما النجس الخمر. 113 باب الثوب يصيب جسد الميت من الانسان وغيره 1671 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت فقال: يغسل ما أصاب الثوب 2672 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن محمد عن موسى بن القاسم وأبي قتادة عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت هل يصلح الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال: ليس عليه غسله وليصل فيه ولا بأس. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على انه إذا أتى على ذلك سنة وصار عظما فانه لا يجب غسل الثوب منه، يدل على ذلك: 3673 ما رواه محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عبد الوهاب عن محمد بن أبي حمزة عن هشام بن سالم عن اسماعيل الجعفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن مس عظم الميت ؟ فقال: إذا جاز سنة فليس به بأس. 4674 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السلام سألته عن الرجل وقع ثوبه على كلب ميت ؟ قال: ينضحه بالماء ويصلي فيه فلا بأس. فهذا الخبر يبين أن حكم الكلب ميتا وحيا سواء في نضح الماء على الثوب الذي أصابه إذا كان جافا، والخبر الاول يكون مخصوصا بجسد الآدمي فلا تنافي بينهما على حال.


* - 671 - التهذيب ج 1 ص 78. - 672 - 673 - 674 - التهذيب ج 1 ص 78 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 14. [ * ]

[ 193 ]

114 باب الارض والبواري والحصر يصيبها البول وتجففها الشمس 675 - 1 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الشمس هل تطهر الارض ؟ قال إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطبا فلا يجوز الصلاة عليه حتى ييبس، وإن كان رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصلي على ذلك، وإن كان غير الشمس أصابه حتى ييبس فإنه لا يجوز ذلك. 2676 وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السلام قال: سألته عن البواري يصيبها البول هل يصلح الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل ؟ قال: نعم لا بأس. 3677 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عثمان بن عبد الله عن أبي بكر عن أبي جعفر عليه السلام قال: يا أبا بكر كل ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر. 4678 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: سألته عن الارض والسطح يصيبه البول أو ما أشبهه هل تطهره الشمس من غير ماء ؟ قال: كيف تطهر من غير ماء. فالوجه في هذا الخبر أنه لا يطهر من غير ماء ما دام رطبا وإنما يحكم بطهارته إذا جففته الشمس


* - 675 - 676 - 677 - 678 - التهذيب ج 1 ص 77. [ * ]

[ 194 ]

ابواب الجنائز 115 باب الرجل يموت وهو جنب 679 - 1 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أبي محمد الحسين بن حمزة العلوي عن علي ابن ابراهيم عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن علي عن أبي ابراهيم عليه السلام قال: سألته عن الميت يموت وهو جنب ؟ قال: عليه غسل واحد. 2680 أحمد بن محمد عن علي بن حديد وعبد الرحمن عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت: لابي جعفر عليه السلام عن ميت مات وهو جنب كيف يغسل وما يجزيه من الماء ؟ قال: يغسل غسلا واحدا يجزي ذلك للجنابة ولغسل الميت لانهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة. 3681 علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن المثنى عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام في الجنب إذا مات قال: ليس عليه إلا غسلة واحدة. 4682 فأما ما رواه ابراهيم بن هاشم عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن عيص عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل مات وهو جنب ؟ قال: يغسل غسلة واحدة بماء ثم يغسل بعد ذلك. 5683 وروى علي بن محمد عن أبي القاسم سعيد بن محمد الكوفي عن محمد بن أبي حمزة عن عيص قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام الرجل يموت وهو جنب قال: يغسل من الجنابة ثم يغسل بعد غسل الميت.


* - 679 - 680 - التهذيب ج 1 ص 122 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 43 والرواية فيه مضمرة. - 681 - 682 - 683 - التهذيب ج 1 ص 122. [ * ]

[ 195 ]

6684 عنه عن محمد بن خالد عن عبد الله بن المغيرة قال: أخبرني بعض أصحابنا عن عيص عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال: إذا مات الميت فخذ في جهازه وعجله وإذا مات الميت وهو جنب غسل غسلا واحد ثم يغسل بعد ذلك. فلا تنافي بين هذه الاخبار وبين الاخبار الاولة لان هذه الروايات أول ما فيها ان الاصل فيها كله عيص بن القاسم وهو واحد ولا يجوز ان يعارض بواحد جماعة كثيرة لما بيناه في غير موضع، ولو صح لاحتمل أن تكون محمولة على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب على انه يمكن أن يكون الوجه في هذه الاخبار أن الامر بالغسل بعد غسل الميت غسل الجنابة إنما توجه إلى غاسله فكأنه قيل له ينبغي أن يغسل الميت غسل الجنابة ثم تغتسل أنت فيكون ذلك غلطا من الراوي أو الناسخ، وقد روى ما ذكرناه هذا الراوي بعينه. 7685 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن محمد بن احمد بن علي عن عبد الله بن الصلت عن عبد الله بن المغيرة عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا مات الميت وهو جنب غسل غسلا واحدا ثم اغتسل بعد ذلك. 116 باب حد الماء الذى يغسل به الميت 1686 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام كم حد الماء الذي يغسل به الميت كما رووا أن الجنب يغتسل بستة أرطال والحائض بتسعة أرطال فهل للميت حد من الماء الذي يغسل به ؟ فوقع عليه السلام حد غسل الميت أن يغسل حتى يطهر انشاء الله تعالى.


* - 684 - التهذيب ج 1 ص 122. - 685 - التهذيب ج 1 ص 123. - 686 - التهذيب ج 1 ص 122 الكافي ج 1 ص 43 باختلاف في اللفظ. [ * ]

[ 196 ]

2687 فأما ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام يا علي إذا أنا مت فاغسلني بسبع قرب من بئر غرس (1). 3688 وما رواه سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن فضيل سكره قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام جعلت فداك هل للماء حد محدود ؟ قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لعلي عليه السلام إذا انا مت فاستق لي ست قرب من بئر غرس فاغسلني وكفني. فلا تنافي بين هذين الخبرين والخبر الاول لانهما محمولان على ضرب من الاستحباب، لان الفضل في غسل الميت أن يستعمل الماء كثيرا واسعا ولا يضيق الماء فيه، وإن كان لو اقتصر على القدر الذي يطهره اجزأه ما يتناوله اسم الغسل. 117 باب جواز غسل الرجل امرأته والمرأة زوجها 1689 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلا النساء ؟ قال: تغسله امرأته أو ذو قرابة ان كانت له وتصب النساء عليه الماء صبا، وفي المرأة إذا ماتت يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسلها. 2690 وبهذا الاسناد عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا


(1) بئر غرس: بفتح الغين فسكون المهملتين يئر بقباء في شرقي مسجدها على نصف ميل إلى جهة الشمال * - 687 - التهذيب ج 1 ص 123 وفيه (من ماء بئر غرس). - 688 - التهذيب - ج 1 ص 123 وهو صدر حديث، الكافي ج 1 ص 42 وهو صدر حديث. - 689 - التهذيب ج 1 ص 123 الكافي ج 1 ص 43. - 690 - التهذيب ج 1 ص 124 الكافي ج 1 ص 43. [ * ]

[ 197 ]

عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يغسل امرأته ؟ قال: نعم من وراء الثوب. 3691 أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن عثمان عن سماعة قال: سألته عن المرأة إذا ماتت ؟ فقال: يدخل زوجها يده تحت قميصها ويغسلها إلى المرافق. 4692 سهل بن زياد عن علي بن محبوب عن ابن رئاب عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة إذا ماتت وليس معها امرأة تغسلها ؟ قال: يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسلها إلى المرافق. 5693 الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه إلا النساء قال: يدفن ولا يغسل، والمرأة تكون مع الرجل بتلك المنزلة تدفن ولا تغسل إلا أن يكون زوجها معها فإن كان زوجها معها غسلها من فوق الدرع ويسكب الماء عليها سكبا ولا ينظر إلى عورتها، وتغسله امرأته إن مات والمرأة إن ماتت ليست بمنزلة الرجل، المرأة اسوأ منظرا إذا ماتت. 6694 سهل بن زياد عن ابن أبي نصر عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. قال: محمد بن الحسن (1) هذه الاخبار كلها دالة على أنه ينبغي له أن يغسلها من فوق الثياب، وأما المرأة فان الاولى أيضا أن تغسل الرجل من فوق الثياب، والذي يدل على ذلك: 7695 ما رواه حميد بن زياد عن الحسن بن محمد الكندي عن غير واحد عن أبان


(1) في ب ود (الشيخ أبو جعفر رحمه الله). * - 691 - 692 - 693 - التهذيب ج 1 ص 124 الكافي ج 1 ص 44 وفى الاخير باختلاف في السند والمتن. - 694 - 695 - التهذيب ج 1 ص 124 الكافي ج 1 ص 44. [ * ]

[ 198 ]

ابن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلا النساء هل تغسله النساء ؟ فقال: تغسله امرأته أو ذات محرم وتصب عليها النساء الماء صبا من فوق (1) الثياب. 8696 سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن الحسن بن علي الوشا عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا مات الرجل مع النساء غسلته امرأته فان لم تكن امرأته معه غسلته اولاهن به وتلف على يديها خرقة، ولا ينافي ذلك: 9697 ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يموت وليس معه إلا النساء قال: تغسله امرأته لانها منه في عدة وإذا ماتت لم يغسلها لانه ليس منها في عدة. لان الوجه في قوله عليه السلام إذا ماتت لم يغسلها يعني مجردة من ثيابها، لانا إنما نجوز أن يغسلها من تحت الثياب، وعلى هذا دل أكثر الروايات المتقدمة، ويكون الفرق بين الرجل والمرأة في ذلك أن المرأة يجوز لها ان تغسل الرجل مجردا، وإن كان الافضل والاولى أن تستره ثم تغسله، وليس كذلك الرجل لانه لا يجوز له أن يغسلها إلا من وراء الثياب. 10698 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل أيصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت أو يغسلها إن لم يكن عندها من يغسلها، وعن المرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت ؟ قال: لا بأس ذلك إنما يفعل ذلك أهل المرأة كراهية أن ينظر زوجها إلى شئ يكرهونه منها.


(1) نسخة في المطبوعة (من وراء). * - 696 - التهذيب ج 125 1. - 697 - التهذيب ج ص 123. - 698 - التهذيب ج 1 ص 124 الكافي ج 1 ص 43. [ * ]

[ 199 ]

11699 أبو علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن منصور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته تموت يغسلها قال: نعم وامه واخته ونحو هذا يلقي على عورتها خرقة. 12700 علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يغسل امرأته ؟ قال: نعم إنما يمنعها أهلها تعصبا. 13701 أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد الجوهري عن علي عن أبي بصير قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام يغسل الزوج امرأته في السفر والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معهم رجل. فهذه الاخبار وإن كانت مطلقة في جواز غسل الرجل المرأة والمرأة الرجل فإنا نقيدها بالاخبار التي قدمناها لان الحكم الواحد إذا ورد مقيدا ومطلقا فلا خلاف أنه ينبغي أن يحمل المطلق على المقيد على ان هذا الحكم أيضا إنما يسوغ مع عدم النساء إذا ماتت المرأة وعدم الرجال إذا مات الرجل، والذي يدل على ذلك ما رويناه من الاخبار المتقدمة، ويزيد ذلك بيانا: 14702 ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن أبي خالد عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يغسل الرجل المرأة إلا أن لا توجد امرأة، ولا ينافي ذلك: 15703 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي نصر عن عبد الرحمن بن سالم عن المفضل بن عمر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام جعلت فداك من غسل فاطمة عليها السلام قال: ذاك أمير المؤمنين عليه السلام، قال: فكأني استعظمت


- 699 - التهذيب ج 1 ص 124. - 700 - 701 - 702 - 703 - التهذيب ج 1 ص 124 واخرج الاول والاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 44. [ * ]

[ 200 ]

ذلك من قوله قال: فكأنك ضقت مما اخبرتك به قلت: فقد كان ذلك جعلت فداك فقال: لا تضيقن فانها صديقة لم يكن يغسلها إلا صديق أما علمت أن مريم عليها السلام لم يغسلها إلا عيسى عليه السلام. 16704 وما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن اسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن علي بن الحسين عليه السلام أوصى أن تغسله ام ولد له إذا مات فغسلته. لان الوجه في هذين الخبرين أن نقصرهما عليهما عليهما السلام خاصة، ويكون الوجه في ذلك ما تضمنه الخبر الاول من أنه لم يكن هناك من يجوز أن يباشر فاطمة ومريم عليها السلام وكذلك القول في الخبر الثاني وإلا فالاصل ما ذكرناه. 118 باب الرجل يموت في السفر وليس معه رجل ولا امرأته ولا واحدة من ذوات أرحامه والمرأة كذلك تموت وليس معها امرأة ولا زوج ولا أحد من ذوى ارحامها ومعها رجال غرباء. 1705 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الرحمن بن سالم عن مفضل بن عمر قال: قلت لابي عبد الله (ع) جعلت فداك ما تقول في المرأة تكون في السفر مع الرجال ليس فيهم لها ذو رحم ولا معهم امرأة فتموت المرأة ما يصنع بها ؟ قال: يغسل منها ما أوجب الله عليها التيمم ولا يمس ولا يكشف شئ من محاسنها التي أمر الله بسترها فقلت: كيف يصنع بها ؟ قال يغسل بطن كفيها ثم يغسل وجهها. 2706 عنه عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسن عن أبيه عن محمد بن احمد بن علي


* - 704 - التهذيب ج 1 ص 126. - 705 - التهذيب ج 1 ص 98. - 706 - التهذيب ج 1 ص 124. [ * ]

[ 201 ]

عن عبد الله بن الصلت عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الرجل يغسل امرأته ؟ قال: نعم من وراء الثوب لا ينظر إلى شعرها ولا إلى شئ منها، والمرأة تغسل زوجها لانها إذا مات كانت في عدة منه وإذا ماتت هي فقد انقضت عدتها، وعن المرأة تموت في سفر وليس معها ذو محرم ولا نساء ؟ قال: تدفن كما هي بثيابها، وعن الرجل يموت وليس معه ذو محرم ولا رجال قال: يدفن كما هو في ثيابه. 3707 علي بن الحسين عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن محمد بن مروان عن ابن أبي يعفور قال: قلت: لابي عبد الله (ع) الرجل يموت في السفر مع النساء ليس معهن رجل كيف يصنعن به ؟ قال: يلففنه لفا في ثيابه ويدفنه لا يغسلنه. 4708 الحسين بن سعيد عن فضالة عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري قال: سألته عن امرأة ماتت مع رجال قال: تلف وتدفن ولا تغسل. 5709 الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله (ع) قال: قال: في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه إلا النساء قال: يدفن ولا يغسل، والمرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة تدفن ولا تغسل. 6710 سهل بن زياد عن ابن أبي نصر عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله (ع) مثله. 7711 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أبي الجوزا المنبه بن عبد الله عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن آبائه عن علي (عل)


* - 707 - 708 - 709 - 710 - التهذيب ج 1 ص 124. - 711 - التهذيب ج 1 ص 125. [ * ]

[ 202 ]

قال: إذا مات الرجل في السفر مع النساء ليس فيهن امرأته ولا ذو محرم من نسائه قال: يؤزرنه إلى الركبتين ويصببن عليه الماء صبا ولا ينظرن إلى عورته ولا يلمسنه بأيديهن ويطهرنه، وإذا كان معه نساء ذوات محرم يؤزرنه ويصببن عليه الماء صبا ويمسسن جسده ولا يمسسن فرجه. 8712 علي بن الحسين عن أحمد بن ادريس عن محمد بن سالم عن احمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (ع) في رجل مات ومعه نسوة وليس معهن رجل قال: يصببن الماء من خلف الثوب ويلففنه في اكفانه من تحت الستر ويصلين عليه صفا ويدخلنه قبره، والمرأة تموت مع الرجال ليس معهم امرأة قال: يصبون الماء من خلف الثوب ويلفونها في اكفانها ويصلون ويدفنون. فلا تنافي بين هذين الخبرين والاخبار التي قدمناها لانا نحملهما على ضرب من الاستحباب دون الوجوب، وإنما منعنا من ان تغسل المرأة الرجل إذا باشرت جسمه فأما إذا كانت تصب الماء عليه فليس به بأس وفيه فضل، وأما المرأة فقد روي أيضا أنه يجوز للرجال أن يغسلوا منها ما كان يجوز لهم النظر إليه من محاسنها الوجه واليدين يدل على ذلك: 9713 ما رواه الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن داود بن فرقد قال: مضى صاحب لنا يسأل أبا عبد الله (ع) عن المرأة تموت مع الرجال ليس فيهم ذو محرم هل يغسلونها وعليها ثيابها ؟ فقال: اذن يدخل ذلك عليهم ولكن يغسلون كفيها. 10 714 أحمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الرحمن ابن سالم عن المفضل بن عمر قال: قلت: لابي عبد الله (ع) جعلت فداك ما تقول في المرأة تكون في السفر مع الرجال ليس فيهم ذو محرم لها ولا معهم امرأة


* - 712 - 713 - التهذيب ج 1 ص 125 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 44. - 714 - التهذيب ج 1 ص 125. [ * ]

[ 203 ]

فتموت المرأة فما يصنع بها ؟ قال: يغسل منها ما أوجب الله عليه التيمم ولا يمس ولا يكشف لها شئ من محاسنها التي أمر الله بسترها فقلت: له كيف يصنع بها قال: يغسل بطن كفيها ثم يغسل وجهها ثم يغسل ظهر كفيها. 11715 سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن اسلم الجبلي عن عبد الرحمن بن سالم وعلي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة ماتت في سفر وليس معها نساء ولا ذو محرم ؟ فقال: يغسل منها موضع الوضوء ويصلي عليها وتدفن. 12716 علي بن الحسين عن محمد بن أحمد بن علي عن عبد الله بن الصلت عن علي ابن الحكم عن سيف بن عميرة عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي عبد الله (ع) قال: سئل عن المرأة تموت وليس معها محرم ؟ قال: يغسل كفيها. فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على ضرب من الاستحباب والاصل ما قدمناه من أنها تدفن ولا تغسل على حال، ويزيد ذلك بيانا: 13717 ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن أبي جميلة عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن امرأة ماتت وهي في موضع ليس معهم امرأة غيرها ؟ قال له: إن لم يكن فيهم لها زوج ولا ذو رحم لها دفنوها بثيابها ولا يغسلونها، وإن كان معهم زوجها أو ذو رحم لها فليغسلها من غير أن ينظر إلى عورتها قال: وسألته عن رجل مات في السفر مع نساء ليس معهن رجل ؟ فقال: إن لم يكن له فيهن امرأة فليدفن في ثيابه ولا يغسل وإن كان له فيهن امرأة فليغسل في قميص من غير أن ينظر إلى عورته. 14718 سعد بن عبد الله عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد


* - 715 - 716 - التهذيب ج 1 ص 125. - 717 - 718 - التهذيب ج 1 ص 125. [ * ]

[ 204 ]

عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (عل) قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله نفر فقالوا إن امرأة توفيت معنا وليس معها ذو رحم فقال: كيف صنعتم بها فقالوا صببنا عليها الماء صبا فقال: اما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسلها قالوا لا فقال: أفلا يممتموها. 15719 فأما ما رواه علي بن الحسين عن محمد بن أحمد عن علي عن عبد الله بن الصلت عن ابن بنت الياس عن عبد الله بن سنان: قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأة تغسلها غسلها بعض الرجال من وراء الثياب ويستحب أن يلف على يديه خرقة. فهذا الخبر يحتمل وجهين، احدهما أن يكون ذلك الرجل زوجها فانه يجوز له ان يغسلها على ما قدمناه من وراء الثياب، أو واحد من ذوي ارحامها، ويؤكد ذلك: 16720 ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل مات وليس عنده الا نساء ؟ قال: تغسله امرأة ذات محرم منه وتصب النساء عليه الماء ولا يخلع ثوبه، وإن كانت امرأة ماتت مع رجال وليس معها أمرأة ولا محرم لها فلتدفن كما هي في ثيابها، فأن كان معها ذو محرم لها غسلها من فوق ثيابها، والوجه الثاني أن يكون ذلك محمولا على انهم يغسلونها بصب الماء عليها كما ذكرناه في غسلهن للرجال لان ذلك قد روي وإن كان كل ذلك محمولا على الاستحباب والاصل ما قدمناه من وجوب دفنها من غير غسل. 17721 وروى ما ذكرناه محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن علي بن خرزاد عن الحسن بن راشد عن علي بن اسماعيل عن أبي سعيد قال: سمعت أبا عبد الله (ع)


* - 719 - 720 - التهذيب ج 1 ص 125. - 721 - التهذيب ج 1 ص 98 [ * ]

[ 205 ]

يقول إذا ماتت المرأة مع قوم ليس لها فيهم محرم يصبون الماء عليها صبا، ورجل مات مع نسوة ليس فيهن له محرم فقال: أبو حنيفة يصببن الماء عليه صبا فقال: أبو عبد الله (ع) بل يحل لهن ان يمسسن منه ما كان يحل لهن ان ينظرن إليه منه وهو حي فإذا بلغن الموضع الذي لا يحل لهن النظر إليه ولا مسه وهو حي صببن الماء عليه صبا فما تضمن هذا الخبر من جواز غسل المرأة للرجل المواضع التي كان يحل لها النظر وهو حي محمول على الاستحباب والاصل ما قدمناه. 119 باب كيفية غسل الميت 1722 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن ابراهيم الخزاز عن عثمان النوا قال: قلت لابي عبد الله (ع) إني اغسل الموتى قال: أو تحسن قال: قلت إني اغسل قال: إذا غسلت الميت فارفق به ولا تعصره ولا تقربن شيئا من مسامعه بكافور. 2723 الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن حمران بن اعين قال: قال: أبو عبد الله (ع) إذا غسلتم الميت منكم فارفقوا به ولا تعصروه ولا تغمزوا له مفصلا ولا تقربوا اذنيه شيئا من الكافور ثم خذوا عمامته فانشروها مثنية على رأسه واطرح طرفيها من خلفه وابرز جبهته قلت: والحنوط كيف أصنع به قال: يوضع في منخريه وموضع سجوده ومفاصله قلت: فالكفن فقال: تأخذ خرقة فتشد به سفليه تضم فخذيه بها ليضم ما هناك وما يصنع من القطن أفضل ثم يكفن بقميص ولفافة وبرد يجمع فيه الكفن.


- 722 - 723 - التهذيب ج 1 ص 126 - واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 40 وهو جزء من حديث. [ * ]

[ 206 ]

3274 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبان والحسين بن سعيد عن فضالة عن ابن مسكان جميعا عن أبي العباس عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن غسل الميت فقال: أقعده واغمز بطنه غمزا رفيقا ثم طهره من غمز البطن ثم تضجعه ثم تغسله فتبدأ بميامنه وتغسله بالماء والحرض (1) ثم بماء وكافور ثم تغسله بالماء القراح واجعله في اكفانه. قال محمد بن الحسن رحمه الله ما تضمن هذا الخبر من قوله اقعده موافق للعامة ولسنا نعمل به، واما قوله اغمزه فيجوز أن يكون اشارة إلى ما يمسح على بطنه في الغسلتين الاولتين دون الثالثة على ما شرحناه في كتابنا الكبير. 4725 وأما ما رواه علي بن الحسين عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب واحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن علي بن عقبة وذبيان (2) بن حكيم عن موسى بن اكيل النميري عن العلا بن سيابة عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس ان تجعل الميت بين رجليك وأن تقوم من فوقه فتغسله فإذا قلبته يمينا وشمالا تضبطه برجليك كي لا يسقط بوجهه. فالوجه في قوله (ع) لا بأس أن تجعله بين رجليك محمول على الجواز ورفع الحظر لان المسنون والافضل أن يقف من جانب الميت ولا يركبه حسب ما شرحناه في كتابنا الكبير. 120 باب تقديم الوضوء على غسل الميت 1726 أخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد ابن أحمد بن يحيى عن أيوب بن نوح عن المسلى عن عبيد الله بن عبيد قال: سألت أبا عبد الله


(1) الحرض بضمتين الاشنان. (2) نسخة في المطبوعة (دينار). * - 724 - 735 - التهذيب ج 1 ص 126. - 726 - التهذيب ج 1 ص 86. [ * ]

[ 207 ]

(ع) عن غسل الميت قال يطرح عليه خرقة ثم يغسل فرجه ويوضأ وضوء الصلاة ثم يغسل رأسه بالسدر والاشنان ثم بالماء والكافور ثم بالماء القراح ويطرح فيه سبع ورقات صحاح من ورق السدر في الماء. 2727 وعنه عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد عن أبي جعفر عن علي ابن حديد عن عبد الرحمن بن أبي نجران والحسين بن سعيد عن حماد عن حريز قال: أخبرني أبو عبد الله (ع) قال: الميت تبدأ بفرجه ثم توضأ وضوء الصلاة وذكر الحديث. 3728 وأخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن احمد بن يحيى عن محمد بن يحيى المعاذي عن محمد بن عبد الحميد عن محمد بن حفص عن حفص بن غياث عن ليث عن عبد الملك عن أبي بشير عن حفصة بنت سيرين عن أم سليمان عن أم أنس بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إذا توفيت المرأة فأرادوا أن يغسلوها فليبدأوا ببطنها فلتمسح مسحا رفيقا ان لم تكن حبلى فان كانت حبلى فلا تحركيها فإذا أردت غسلها فأبدئي بسفليها فألقي على عورتها ثوبا ستيرا ثم خذي كرسفة فاغسيلها ثم ادخلي يدك من تحت الثوب فاغسليها بكرسف ثلاث مرات فأحسني مسحها قبل أن توضيها ثم وضيها بماء فيه سدر وذكر الحديث. 4729 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن احمد بن الرزق الغمشاني عن معاوية بن عمار قال: امرني أبو عبد الله (ع) ان اغمز بطنه ثم اوضيه بالاشنان ثم اغسل رأسه بالسدر ولحيته ثم افيض على جسده منه ثم أدلك به جسده ثم افيض عليه ثلاثا ثم اغسله بالماء القراح ثم افيض عليه الماء بالكافور وبالماء القراح وأطرح فيه سبع ورقات سدر. 5730 علي بن محمد القاساني عن بعض اصحابه عن الوشا عن أبي خيثمة عن أبي عبد الله (ع) قال: ان أبي أمرني ان اغسله إذا توفي وقال: لي اكتب يا بني


* - 727 - 728 - 729 - 730 - التهذيب ج 1 ص 86. [ * ]

[ 208 ]

ثم قال: انهم يأمرونك بخلاف ما تصنع فقل لهم هذا كتاب أبي ولست اعدو قوله ثم قال: تبدأ فتغسل يديه ثم توضيه وضوء الصلاة ثم تأخذ سدرا وذكر الحديث. 6731 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن يعقوب بن يقطين قال: سألت العبد الصالح (ع) عن الميت افيه وضوء الصلاة ام لا ؟ فقال: غسل الميت تبدأ بمرافقه فتغسلها بالحرض ثم وجهه ورأسه بالسدر ثم يفاض عليه الماء ثلاث مرات ولا تغسل إلا في قميص يدخل رجل يده ويصب عليه من فوقه ويجعل في الماء شئ من سدر وشئ من كافور ولا يعصر بطنه الا ان يخاف شيئا قريبا فيمسح به رفيقا من غير أن يعصر ثم يغسل الذي غسله يده قبل أن يكفنه إلى المنكبين ثلاث مرات ثم إذا كفنه اغتسل. فلا ينافي الاخبار الاولة لان الذي تضمن الخبر بيان غسل الميت ولم يحتج إلى بيان شرح الوضوء لان ذلك معلوم ولم يعدل عن شرحه لانه غير واجب بل لما قدمناه، فأما ما روي من الاخبار من ان غسل الميت مثل غسل الجنب سواء فإذا كان غسل الجنابة ليس فيه وضوء فكذلك غسل الميت فيعارضها الاخبار التي رويت في أن كل غسل فيه الوضوء الا الغسل من الجنابة وإذا كان غسل الميت غير غسل الجنابة يجب ان يثبت فيه الوضوء على أن الوجه في قولهم غسل الميت مثل غسل الجنابة هو بيان كيفية الغسل ومراعاة الترتيب فيه لانهما على حد واحد وان كان في أحدهما وضوء وليس في الآخر وضوء، كما ان غسل الحيض مثل غسل الجنابة وإن كان فيه وضوء على ما بيناه وليس في غسل الجنابة. 7732 روى ما ذكرناه علي بن الحسين عن عبد الله بن جعفر عن ابراهيم بن مهزيار عن أخيه علي بن مهزيار عن فضالة بن ايوب عن القاسم بن بريد عن محمد بن مسلم


* - 731 - التهذيب ج 1 ص 126. - 732 - التهذيب ج 1 ص 126. [ * ]

[ 209 ]

عن أبي جعفر (ع) قال: غسل الميت مثل غسل الجنابة وان كان كثير الشعر فزد عليه الماء ثلاث مرات والذي يعارضه: 8733 ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان أو غيره عن أبي عبد الله (ع) قال: في كل غسل وضوء إلا الجنابة، والوجه في الجمع بينهما ما قدمناه. 121 باب تجمير الكفن 1734 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال: لا تجمر الكفن. 2735 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد الكوفي عن ابن جمهور عن أبيه عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال: قال: أمير المؤمنين (ع) لا تجمروا الاكفان ولا تمسحو موتاكم بالطيب إلا بالكافور فان الميت بمنزلة المحرم. 3736 وبهذا الاسناد عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن النوفلي والسكوني عن أبي عبد الله (ع) قال: إن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن تتبع جنازة بمجمرة. 4737 الحسن بن محبوب عن ابن أبي حمزة قال: قال: أبو جعفر (ع) لا تقربوا موتاكم النار يعني الدخنة. 5738 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن بنت الياس عن عبد الله بن


* - 733 - التهذيب ج 1 ص 86. - 734 - 735 - 736 - 737 - 738 - التهذيب ج 1 ص 84 واخرج الاول والثانى الكليني في الكافي ج 1 ص 41. [ * ]

[ 210 ]

سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس بدخنة كفن الميت وينبغي للمرأ المسلم ان يدخن ثيابه إذا كان يقدر. 6739 وما رواه غياث بن ابراهيم عن أبى عبد الله (ع) عن أبيه (ع) انه كان يجمر الميت بالعود فيه المسك فربما جعل على النعش الحنوط وربما لم يجعله وكان يكره أن يتبع الميت بالمجمرة. فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على ضرب من التقية لانهما موافقان لمذاهب العامة 122 باب ان الكفن لا يكون الا قطنا 1740 - اخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن احمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله (ع) قال: الكفن يكون بردا (1) فان لم يكن بردا فاجعله كله قطنا فان لم تجد عمامة قطن فاجعل العمامة سابريا (2). 2741 محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن أبي خديجة عن أبي عبد الله (ع) قال: الكتان كان لبني اسرائيل يكفنون به والقطن لامة محمد صلى الله عليه وآله، فلا ينافي هذا الخبر: 3742 ما رواه سهل بن زياد عن محمد بن عمرو بن سعيد عن يونس بن يعقوب عن أبي الحسن الاول (ع) قال: سمعته يقول: انا كفنت أبي في ثوبين شطويين (3)


(1) البرد بالضم الثوب المخطط الجمع ابراد وبرد وأكسية يلتحف بها. (2) السابري: نوع من الثياب الرقاق. (3) الشطويين: ثياب منسوبة إلى شطا بغير همز، وهى قرية بناحية مصر. * 739 - التهذيب ج 1 ص 84. - 740 - التهذيب ج 1 ص 84 الكافي ج 1 ص 42. - 741 - التهذيب ج 1 ص 123 الكافي ج 1 ص 41. - 742 - التهذيب ج 1 ص 123 الكافي ج 1 ص 42. [ * ]

[ 211 ]

كان يحرم فيهما وفي قميص من قمصه وفي عمامة كانت لعلي بن الحسين عليهما السلام وفي برد اشتريته بأربعين دينار لو كان اليوم لساوى اربعمائة دينار. لان الوجه في هذا الخبر الحال التي لا يقدر فيها على القطن على أنه حكاية فعل ويجوز أن يكون ذلك يختص بهم (عل) ولم يقل فيه ينبغي أن تفعلوا أنتم وإذا لم يكن فيه لم يجب المصير إليه. 4743 فأما ما رواه محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى عن محمد بن سعيد عن اسماعيل ابن أبي زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي (عل) قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وآله نعم الكفن الحلة ونعم الاضحية الكبش الاقرن. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التقية لانه موافق لمذاهب العامة، والخبر الذي قدمناه مطابق للاخبار التي أوردناها في شرح غسل الميت في كتابنا الكبير. 5744 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن الحسن بن راشد قال: سألته عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل القصب (1) اليماني من قز وقطن هل يصلح أن يكفن فيها الموتى ؟ قال: إذا كان القطن اكثر من القز فلا بأس. فلا ينافي ما قدمناه لانا إنما نمنع من الثياب التي لا يجوز الصلاة فيها وإن كان القطن الخالص أفضل، وهذه الرواية محمولة على الجواز دون الفضل، والذي يدل على أن الكتان مكروه زايدا على ما مضى: 6745 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن عدة من أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال: لا يكفن الميت في كتان.


(1) القصب: ثياب من كتان ناعمة واحدها قصبى على النسبة. * - 743 - 744 - التهذيب ج 1 ص 123 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 42. - 745 - التهذيب ج 1 ص 127. [ * ]

[ 212 ]

123 باب موضع الكافور من الميت 1746 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اردت أن تحنط الميت فاعمد إلى الكافور فامسح به آثار السجود منه ومفاصله كلها ورأسه ولحيته وعلى صدره من الحنوط، وقال الحنوط للرجل والمرأة سواء قال: وأكره ان يتبع بمجمرة. 2747 علي بن محمد عن أيوب بن نوح عن ابن مسكان عن الكاهلي وحسين بن المختار عن أبي عبد الله (ع) قال: يوضع الكافور من الميت على موضع المساجد وعلى اللبة (1) وباطن القدمين وموضع الشراك من القدمين وعلى الركبتين والراحتين والجبهة واللبة. 3748 وروى فضالة عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قال: لا تجعل في مسامع الميت حنوطا. 4749 فأما ما رواه علي بن الحسين عن محمد بن أحمد بن علي عن عبد الله بن الصلت عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله (ع) كيف أصنع بالحنوط قال: تضع في فمه ومسامعه وآثار السجود من وجهه ويديه وركبتيه. فالوجه في هذا الخبر أن نحمل قوله في مسامعه على معنى على، لان حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض قال: الله تعالى (ولاصلبنكم في جذوع النخل) فإنما أراد على جذوع النخل، وإنما فعلنا ذلك ليوافق الاخبار الاولة ويطابق ما أوردناه في شرح تكفين الميت في كتابنا الكبير ولا يخالفه.


(1) اللبة: المنحر وموضع القلادة من الصدر. * - 746 - 747 - 748 - 749 - التهذيب ج 1 ص 88 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 40. [ * ]

[ 213 ]

5750 فأما ما رواه علي بن محمد عن محمد بن خالد عن ابن أبي عمير عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) قال:. إذا جففت الميت عمدت إلى الكافور فمسحت به آثار السجود ومفاصله كلها واجعل في فيه ومسامعه ورأسه ولحيته من الحنوط وعلى صدره وفرجه، وقال: حنوط الرجل والمرأة سواء. فالوجه فيه أيضا ما قدمناه في الخبر الاول سواء. 124 - باب السنة في حل الازرار عند نزول القبر 1751 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الله المسمعي عن اسماعيل بن بشار الواسطي عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الخضرمي عن أبي عبد الله (ع) قال: لا تنزل القبر وعليك عمامة ولا قلنسوة ولا رداء ولا حذاء وحل أزرارك قال: قلت: فالخف ؟ قال: لا بأس بالخف في وقت الضرورة والتقية فليجتهد في ذلك جهده. 2752 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابراهيم بن عقبة عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: رأيت أبا الحسن (ع) دخل القبر ولم يحل أزراره. فالوجه في هذا الخبر رفع الحظر عمن لم يحل أزراره لان فعل ذلك من المسنونات دون الواجبات. 125 باب المقتول شهيدا بين الصفين 1753 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن جعفر عن علي بن سعيد عن عبيد الله


* - 750 - التهذيب ج 1 ص 123. - 751 - 752 - التهذيب ج 1 ص 90 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 53. - 753 - التهذيب ج 1 ص 94. [ * ]

[ 214 ]

بن الدهقان عن أبي خالد قال: اغسل كل الموتى الغريق وأكل السبع وكل شئ إلا ما قتل بين الصفين فإن كان به رمق غسل وإلا فلا. 2754 عنه عن سعيد بن عبد الله عن هارون بن مسلم عن مصدق بن صدقة عن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا (ع) لم يغسل عمار بن ياسر ولا هاشم بن عتبة المرقال: ودفنهما في ثيابهما ولم يصل عليهما. قال: محمد بن الحسن رحمه الله قول الراوي ولم يصل عليهما وهم من الراوي لان الصلاة لا تسقط على الميت على كل حال، يدل على ذلك: 3755 - ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن عثمان عن ابن مسكان عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الذي يقتل في سبيل الله أيغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه ؟ قال: يدفن كما هو في ثيابه إلا أن يكون به رمق ثم مات فانه يغسل ويكفن ويحنط ان رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على حمزة وكفنه لانه كان قد جرد. 4756 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن اسمعيل بن جابر وزرارة عن أبي جعفر (ع) قال: قلت: له كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه ؟ قال: نعم في ثيابه بدمائه ولا يغسل ولا يحنط ويدفن كما هو. 5757 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد عن غير واحد عن أبان عن أبي مريم قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: الشهيد إذا كان به رمق غسل وكفن وحنط وصلي عليه، وإن لم يكن به رمق دفن في أثوابه.


* - 754 - التهذيب ج 1 ص 94. - 755 - 756 - 757 - التهذيب ج 1 ص 95 الكافي ج 1 ص 58. [ * ]

[ 215 ]

6758 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبي الجوزا عن الحسين ابن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن آبائه عن علي (عل) قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وآله إذا مات الشهيد من يومه أو من الغد فواروه في ثيابه فان بقي أياما حتى تتغير جراحته غسل. فهذا خبر موافق للعامة لا نعمل به لانا بينا أن القتيل إذا لم يمت في المعركة وجب غسله تغير أو لم يتغير، وينبغي أن يكون العمل عليه وهو موافق لما ذكرناه أيضا في كتابنا الكبير واستو فيناه. 126 باب الميت يموت في المركب 1759 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن حميد ابن زياد عن غير واحد عن أبان عن رجل عن أبي عبد الله (ع) انه قال: في الرجل يموت مع القوم في البحر فقال: يغسل ويكفن ويصلى عليه ويثقل ويرمى به في البحر. 2760 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد رفعه عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا مات الرجل في السفينة ولم يقدر على الشط قال: يكفن ويحنط في ثوب ويصلى عليه ويلقى في الماء. 3761 وعنه عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن خالد البرقي عن أبي البختري وهب بن وهب القرشي عن أبي عبد الله (ع) قال: قال: أمير المؤمنين (ع) إذا مات الميت في البحر غسل وكفن وحنط وصلي عليه ثم يوثق في رجليه حجر ويرمى في البحر. 4762 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عبد الله بن


* - 758 - التهذيب ج 1 ص 95. - 759 - 760 - التهذيب ج 1 ص 97 الكافي ج 1 ص 58. - 761 - 862 - التهذيب ج 1 ص 97 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 58. [ * ]

[ 216 ]

مسكان عن أيوب بن الحر قال: سئل أبو عبد الله (ع) عن رجل مات وهو في السفينة في البحر كيف يصنع به ؟ قال: يوضع في خابية ويوكى رأسها ويطرح في الماء. فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على ضرب من الاستحباب عند التمكن من ذلك والروايات الاولة على تعذر ذلك ورفع الحظر. 127 باب تربيع الجنازة 1763 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن موسى بن اكيل عن العلا بن سيابه عن أبي عبد الله (ع) قال: تبدأ في حمل السرير من الجانب الايمن ثم تمر عليه من خلفه إلى الجانب الآخر (ثم تمر (1) حتى ترجع إلى المقدم كذلك دوران الرحى. 2764 - علي عن أبيه عن غير واحد عن يونس عن علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى (ع) قال: سمعته يقول السنة في حمل الجنازة أن تستقبل جانب السرير بشقك الايمن فتلزم الايسر بكفك الايمن ثم تمر عليه إلى الجانب الرابع مما يلي يسارك. 3765 أبو علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن علي بن حديد عن سيف بن عميرة عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال: السنة أن تحمل السرير من جوانبه الاربع وما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوع. 4766 فأما ما رواه علي بن الحسين عن علي بن موسى عن احمد بن محمد عن الحسين قال: كتبت إليه أسأله عن سرير الميت يحمل أله جانب يبدأ به في الحمل من جوانبه الاربع أو ما خف على الرجل يحمل من أي الجوانب شاء ؟ فكتب من أيها شاء.


(1) زيادة في الكافي. * - 763 - 764 - 765 - التهذيب ج 1 ص 128 الكافي ج 1 ص 46. - 766 - التهذيب ج 1 ص 128. [ * ]

[ 217 ]

فالوجه في هذه الرواية رفع الحظر من حمل الجنازة من أي جوانبها شاء لان الذي قدمناه من المسنون دون المفروض. 128 باب النهي عن تجصيص القبر وتطيينه 1767 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي جعفر بن علي عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن اسباط عن علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) عن البناء على القبر والجلوس عليه هل يصلح ؟ قال: لا يصلح البناء عليه ولا الجلوس ولا تجصيصه ولا تطيينه. 2768 فأما ما رواه سهل بن زياد عن ابن محبوب عن يونس بن يعقوب قال: لما رجع أبو الحسن موسى (ع) من بغداد ومضى إلى المدينة ماتت ابنة له بفيد (1) فدفنها وأمر بعض مواليه أن يجصص قبرها ويكتب على لوح اسمها ويجعله في القبر. فالوجه في هذه الرواية رفع الحظر عن فعل ذلك وضرب من الرخصة لان الرواية الاولى وردت مورد الكراهة دون الحظر. 129 باب كيفية التعزية 1769 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم قال: رأيت موسى بن جعفر (ع) يعزي قبل الدفن وبعده. 2770 فأما ما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (ع) قال: التعزية لاهل المصيبة بعد ما يدفن.


(1) قيد: منزل بطريق مكة. * - 767 - 768 - التهذيب ج 1 ص 130 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 55. - 769 - 770 - التهذيب ج 1 ص 131 الكافي ج 1 ص 56. [ * ]

[ 218 ]

فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على الفضل والاستحباب. كتاب الصلاة 130 باب المسنون من الصلاة في اليوم والليلة 1771 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عن أبيه ومحمد بن الحسن عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن قال: حدثني اسماعيل بن سعد الاشعري القمي قال: قلت: للرضا (ع) كم الصلاة من ركعة قال: احدى وخمسون ركعة. 2772 وعنه عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن فضيل بن يسار عن أبي عبد الله (ع) قال: الفريضة والنافلة احدى وخمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدان بركعة وهو قائم، الفريضة منها سبع عشرة ركعة والنافلة أربع وثلاثون ركعة. 3773 وبهذا الاسناد عن الفضيل بن يسار والفضل بن عبد الملك وبكير قالوا سمعنا أبا عبد الله (ع) يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي من التطوع مثلي الفريضة ويصوم من التطوع مثلي الفريضة. 4774 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن حنان بن سدير قال سأل عمرو بن حريث أبا عبد الله (ع) وأنا جالس فقال: له اخبرني جعلت فداك عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله قال: كان النبي صلى الله عليه وآله يصلي ثماني ركعات الزوال واربعا


* - 771 - التهذيب ج 1 ص 134 الكافي ج 1 ص 124. - 772 - 773 - 774 - التهذيب ج 1 ص 134 الكافي ج 1 ص 123. [ * ]

[ 219 ]

الاولى وثماني بعدها واربع العصر وثلاثا المغرب واربعا بعد المغرب والعشاء الآخرة أربعا، وثماني صلاة الليل وثلاثا الوتر وركعتي الفجر وصلاة الغداة ركعتين، قلت، جعلت فداك وإن كنت اقوى على أكثر من هذا يعذبني الله على كثرة الصلاة ؟ فقال: لا ولكن يعذب على ترك السنة. 5775 فأما ما رواه احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن بنت الياس عن عبد الله ابن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: لا تصل أقل من اربع واربعين قال: ورأيته يصلي بعد العتمة أربع ركعات. فليس في هذا الخبر نهي عما زاد على الاربع والاربعين، وإنما نهى (ع) أن ينقص عنها ولا يمتنع أن يحث على هذه الاربع والاربعين لتأكدها ويحث على ما عداها بحديث آخر، وقد قدمنا من الاحاديث ما يتضمن ذلك: 6776 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن يحيى بن حبيب قال: سألت الرضا (ع) عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى الله عزوجل من الصلاة قال: ست وأربعون ركعة فرايضه ونوافله قلت: هذه رواية زرارة قال: أو ترى أحدا كان اصدع (1) بالحق منه. فهذا الخبر أيضا ليس فيه نفي على هذه الصلوات وإنما سأله السائل عن أفضل ما يتقرب به العباد فذكر هذه الستة وأربعين وأفردها بالذكر لما كان يزيد عليها من الصلوات دونها في الفضل، والذي يدل على ما ذكرناه من أنه إنما أراد تأكيد فضل هذه الستة وأربعين ركعة: 7777 ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير قال:


(1) صدع بالحق تكلم به جهارا. * - 775 - التهذيب ج 1 ص 134. - 776 - 777 - التهذيب ج 1 ص 135. [ * ]

[ 220 ]

سألت أبا عبد الله (ع) عن التطوع بالليل والنهار ؟ فقال: الذي يستحب أن لا ينقص منه ثماني ركعات عند زوال الشمس وبعد الظهر ركعتان وقبل العصر ركعتان وبعد المغرب ركعتان وقبل العتمة ركعتان وفي السحر ثماني ركعات ثم يوتر، والوتر، ثلاث ركعات مفصولة ثم ركعتان قبل صلاة الفجر وأحب صلاة الليل إليهم آخر الليل. فبين في هذا الخبر أن هذه الستة وأربعين ركعة مما يستحب أن لا يقصر عنها وأن ما عداها ليس بمشارك لها في الاستحباب، وأما عدا هذين الخبرين من الاخبار التي يتضمن نقصان الخمسين ركعة فالاصل فيها كلها زرارة وان تكررت بأسانيد مختلفة، وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في كتاب (تهذيب الاحكام) وبينا الوجه فيه فمن أراد الوقوف على جميعها يرجع إليه. ابواب الصلاة في السفر 131 باب فرايض السفر 1778 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ إلا المغرب ثلاث. 2779 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن محمد بن اسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن امرأة كانت معنا في السفر وكانت تصلي المغرب ذاهبة وجائية ركعتين قال: ليس عليها قضاء. فلا ينافي الخبر الاول لان هذا خبر شاذ ومن المعلوم المجمع عليه الذي لا يدخل


* - 778 - التهذيب ج 1 ص 135. - 779 - التهذيب ج 1 ص 320. [ * ]

[ 221 ]

فيه شك أن صلاة المغرب في السفر لا تقصر وان من قصرها كان عليه القضاء فهذا الخبر متروك بالاجماع. 132 باب نوافل الصلاة في السفر بالنهار 1780 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب وعلي بن الحكم جميعا عن أبي يحيى الحناط قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن صلاة النافلة بالنهار في السفر ؟ فقال: يا بني لو صلحت (1) النافلة في السفر تمت الفريضة. 2781 وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن احمد بن أشيم عن صفوان بن يحيى قال: سألت الرضا (ع) عن التطوع بالنهار وأنا في السفر فقال: لا ولكن تقضى صلاة الليل بالنهار وأنت في السفر فقلت: جعلت فداك صلاة النهار التي اصليها في الحضر أقضيها بالنهار في السفر قال: أما أنا فلا أقضيها. 3782 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال: قلت: لابي عبد الله (ع) أقضي صلاة النهار بالليل في السفر فقال له: نعم قال: اسماعيل بن جابر أقضي صلاة النهار بالليل في السفر فقال: لا فقال: انك قلت: نعم فقال: إن ذلك يطيق وأنت لا تطيق. 4783 وما رواه الحسن بن محبوب عن حنان بن سدير عن سدير قال: قال: أبو عبد الله (ع) كان أبي يقضي في السفر نوافل النهار بالليل ولا يتم صلاة فريضة. فالوجه في هذين الخبرين احد شيئين، أحدهما أن يكون محمولا على رفع الحرج لمن


(1) في د (صليت) نسخة في هامش المطبوعة (لو صلى). * - 78 - 781 - 782 - 783 - التهذيب ج 1 ص 138 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 90. [ * ]

[ 222 ]

يصلى بالليل ما فاته بالنهار وإن لم يكن ذلك مستحبا، يدل على ذلك: 5784 ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن الحسين عن ابن مسكان عن عمر بن حنظلة قال: قلت: لابي عبد الله (ع) جعلت فداك إني سألتك عن قضاء صلاة النهار بالليل في السفر فقلت: لا تقضيها وسألك أصحابنا فقلت: أقضوا فقال: لي أفأقول لهم لا تصلوا فاني أكره أن اقول لهم لا تصلوا والله ما ذاك عليهم. والوجه الآخر أن يكون الخبر ان توجها إلى من فاتته صلاة النوافل في الحضر بأن يكون قد دخل عليه وقتها قبل أن يخرج ولم يصلها فكان عليه قضاؤها فيما بعد، يدل على ذلك: 6785 ما رواه أحمد بن الحسين بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقه عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله (ع) قال: سئل عن الرجل إذا زالت الشمس وهو في منزله ثم يخرج في سفر ؟ قال: يبدأ بالزوال فيصليها ثم يصلي الاولى بتقصير ركعتين لانه خرج من منزله قبل أن تحضر الاولى، وسئل فان خرج بعد ما حضرت الاولى ؟ قال: يصلى الاولى اربع ركعات ثم يصلي بعد النوافل ثمان ركعات لانه خرج من منزله بعد ما حضرت الاولى فإذا حضرت العصر صلى العصر بتقصير وهي ركعتان لانه خرج في السفر قبل أن يحضر العصر. 133 باب مقدار المسافة التي يجب فيها التقصير 1786 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي ابن محبوب عن احمد بن محمد عن الحسين عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن المسافر كم يقصر الصلاة ؟ فقال: في مسيرة يوم وذلك بريدان وهما ثمانية فراسخ


* - 784 - 785 - التهذيب ج 1 ص 138. - 786 - التهذيب ج 1 ص 313. [ * ]

[ 223 ]

ومن سافر قصر الصلاة وأفطر إلا يكون رجلا مشيعا (1) لسلطان جائر أو خرج إلى صيد أو إلى قرية له تكون مسيرة يوم يبيت إلى أهله لا يقصر ولا يفطر. 2787 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد ابن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: في التقصير في الصلاة قال: بريد في بريد أربعة عشرون ميلا. 3788 أخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله (ع) قال: في التقصير حده أربعة وعشرون ميلا. 4789 الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله (ع) في كم يقصر الرجل ؟ قال: في بياض يوم أو بريدين. 5790 فأما ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: التقصير في بريد والبريد أربعة فراسخ 6791 وعنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أيوب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام أدنى (2) ما يقصر فيه المسافر فقال: بريد. فلا تنافي بين هذين الخبرين والخبرين الاولين لان الوجه فيهما أن المسافر إذا أراد الرجوع من يومه وجب عليه التقصير في أربعة فراسخ، والذي يدل على ذلك: 7792 ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة


(1) في د (مستتبعا). (2) في ج (كم ادنى). * - 787 - التهذيب ج 1 ص 313 الفقيه ص 89. - 788 - 789 - التهذيب ج 1 ص 415 والاخير جزء من حديث. - 790 - 791 - التهذيب ج 1 ص 313 الكافي ج 1 ص 120. - 792 - التهذيب ج 1 ص 313. [ * ]

[ 224 ]

عن معاوية بن وهب قال: قلت: لابي عبد الله (ع) أدنى ما يقصر فيه الصلاة فقال: بريد ذاهبا وبريد جائيا على أن الذي أقوله في ذلك انه يجب التقصير إذا كانت المسافة ثمانية فراسخ وإذا كان أربعة فراسخ كان بالخيار في ذلك إن شاء أتم وإن شاء قصر. والذي يدل على ذلك أعني جواز التقصير في أربعة فراسخ: 8793 ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن أبي عمير عن عبد الله بن بكير قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن القادسية (1) أخرج إليها اتم أم اقصر ؟ قال: وكم هي قلت هي التي رأيت قال: قصر. 9794 سعد عن أحمد عن الحسين عن فضالة عن حماد بن عثمان عن أبي اسامة زيد الشحام قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: يقصر الرجل الصلاة في مسيرة اثنى عشر ميلا. 10795 عنه عن أبي جعفر عن الحسن بن علي بن فضال عن معاوية بن عمار قال: قلت: لابي عبد الله (ع) في كم اقصر الصلاة فقال: في بريد الا ترى أهل مكة إذا خرجوا إلى عرفة كان عليهم التقصير. 11796 عنه عن حماد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن حماد ابن عثمان عن محمد بن النعمان عن اسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن التقصير فقال: في أربعة فراسخ. 12797 عنه عن محمد بن الحسين عن معاوية بن حكيم عن أبي مالك الحضرمي عن أبي الجارود قال: قلت: لابي جعفر (ع) في كم التقصير فقال: في بريد.


(1) القادسية: قرية بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا وبينها وبين العذيب اربعة اميال. * - 793 - التهذيب ج 1 ص 313. - 794 - 795 - 796 - 797 - التهذيب ج 1 ص 314. [ * ]

[ 225 ]

13798 عنه عن محمد بن الحسين عن معاوية بن حكيم عن سليمان بن محمد الخثعمي عن اسحاق بن عمار قال: قلت: لابي عبد الله (ع) في كم التقصير فقال: في بريد ويحهم كأنهم لم يحجوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله فقصروا. 14799 عنه عن أبي جعفر عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الاول (ع) عن الرجل يخرج في السفر وهو مسيرة يوم ؟ قال: يجب عليه التقصير إذا كان مسيرة يوم وإن كان يدور في عمله. 15800 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: سألته عن الرجل يريد السفر في كم يقصر ؟ فقال: في ثلاثة برد. فهذا الخبر موافق للعامة ولسنا نعمل له. 16801 وأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد عن الحسن بن محبوب عن أبي جميلة عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس للمسافر أن يتم في السفر مسيرة يومين. فهذا الخبر أيضا موافق للعامة ولسنا نعمل به لان الذي يجب فيه التقصير القدر الذي ذكرناه سواء كانت مسيرة يومين أو أقل أو أكثر، ويجوز أن يكون الخبر محمولا على من يسير في اليومين أقل مما يجب فيه التقصير فحينئذ يجب عليه التمام والذي يكشف عما ذكرناه: 17802 ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن التقصير قال: فقال: في بريدين أو بياض يوم.


* - 798 - 799 - 800 - 801 - 802 - التهذيب ج 1 ص 314. [ * ]

[ 226 ]

18803 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الله بن أبي خلف عن يحيى بن هاشم عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: كان النبي صلى الله عليه وآله إذا سافر فرسخا قصر الصلاة. 19804 محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن عمرو بن سعيد قال: كتب إليه جعفر بن محمد (1) يسأله عن السفر وفى كم التقصير ؟ فكتب بخطه وأنا أعرفه قد كان أمير المؤمنين (ع) إذا سافر وخرج في سفر قصر في فرسخ ثم أعاد عليه من قابل المسألة إليه فكتب إليه في عشرة أيام. فالوجه في هذين الخبرين من قوله قصر في فرسخ وما جرى مجراهما من الاخبار وهو أن المسافة إذا كانت على الحد الذي يجب فيه التقصير فصاعدا فسافر المسافر يوما أو أكثر منه أو فرسخا أو أقل منه أو أكثر يجب عليه التقصير لان المسافة حصلت على الحد الذي يجب فيه التقصير وليس الاعتبار بما يسير الانسان بل الاعتبار بالمسافة المقصودة وإن لم يسرها في دفعة واحدة، فلا ينافي هذا التأويل: 20805 ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقه عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الرجل يخرح في حاجة فيسير خمسة فراسخ أو ستة فراسخ فيأتي قرية ينزل فيها ثم يخرج منها فيسير خمسة فراسخ أو ستة فراسخ لا يجوز ذلك ثم ينزل في ذلك الموضع قال: لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتم الصلاة. لان هذه الرواية مقصورة على من خرج من منزله من غير نية السفر فيتمادى به المسير إلى أن يصير مسافرا من غير قصد فانه يلزمه التمام فان زادت المسافة على ما لو قصده لوجب عليه فيها التقصير، وإنما لزمه التمام لانه لم يقصد سفرا مقداره مقدار


(1) نسخة في ب ود (احمد). * - 803 - 804 - 805 - التهذيب ج 1 ص 415. [ * ]

[ 227 ]

ما يجب عليه فيه التقصير، والذي يعضده هذا التأويل: 21806 ما رواه الصفار عن ابراهيم بن هاشم عن رجل عن صفوان قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل خرج من بغداد يريد أن يلحق رجلا على رأس ميل فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهروان وهي أربعة فراسخ من بغداد أيفطر إذا أراد الرجوع ويقصر قال: لا يقصر ولا يفطر لانه خرج من منزله وليس يريد السفر ثمانية فراسخ إنما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق فتمادى به السير إلى الموضع الذي بلغه ولو انه خرج من منزله يريد النهروان ذاهبا وجائيا لكان عليه أن ينوي من الليل سفرا والافطار فإن هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له من بعد أن اصبح في السفر قصر ولم يفطر يومه ذلك. 22807 والذي رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن بن فضال عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يخرج في حاجة له وهو لا يريد السفر فيمضي في ذلك ويتمادى به المضي حتى يمضي به ثمانية فراسخ كيف يصنع في صلاته ؟ قال: يقصر ولا يتم الصلاة حتى يرجع إلى منزله. فالوجه فيه أنه يجب عليه التقصير بعد قطعه ثمانية فراسخ إلى أن يرجع إلى منزله لانه قد صار مسافرا وإن لم يكن قصد في الاول ذلك، والرواية الاولى إنما تضمنت وجوب التمام في مدة مضيه القدر الذي ذكرناه وليسا متنافيين على هذا الوجه. 134 باب المسافر يخرج فرسخا أو فرسخين ويقصر في الصلاة ثم يبدو له عن الخروج 1808 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن محمد بن


* - 806 - 807 - 808 - التهذيب ج 1 ص 416. [ * ]

[ 228 ]

عيسى عن سليمان بن حفص المروزي قال: قال: الفقيه (ع) التقصير في الصلاة بريدان أو بريد ذاهبا وجائيا والبريد ستة أميال وهو فرسخان والتقصير في أربعة فراسخ، فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثنى عشر ميلا وكان ذلك (1) أربعة فراسخ ثم بلغ فرسخين ونيته الرجوع أو فرسخين آخرين قصر، وإن رجع عما نوى عند بلوغ فرسخين وأراد المقام فعليه التمام، وإن كان قصر ثم رجع عن نيته أعاد الصلاة. 2809 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الحسين بن موسى عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يخرج في سفر يريده فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلوا وانصرفوا فانصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج ما يصنع في الصلاة التي كان صلاها ركعتين ؟ قال: تمت صلاته ولا يعيد. فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما أنه إذا كان الوقت قد مضى لم يكن عليه الاعادة وإنما يلزمه الاعادة ما دام الوقت باقيا، والثاني انه وإن لم يقض له الخروج لم يرجع عن نية السفر ومتى كان كذلك لم يكن عليه الاعادة بل كان عليه التقصير ما بينه وبين الثلاثين يوما على ما بيناه في الكتاب الكبير. 135 باب الرجل الذي يسافر إلى ضيعته أو يمر بها 1810 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن اسماعيل ابن الفضل قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل سافر من أرض إلى أرض


(1) في المطبوعة وب (كان). * - 809 - التهذيب ج 1 ص 416 الفقيه ص 89. - 810 - التهذيب ج 1 ص 314. [ * ]

[ 229 ]

وإنما ينزل قراه وضيعته ؟ قال: إذا نزلت قراك وضيعتك فأتم الصلاة فإذا كنت في غير أرضك فقصر. 2811 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى عن عمران بن محمد قال: قلت: لابي جعفر الثاني (ع) جعلت فداك ان لي ضيعة على خمسة عشر ميلا خمسة فراسخ فربما خرجت إليها وأقيم فيها ثلاثة أيام أو خمسة أيام أو سبعة أيام فأتم الصلاة أم أقصر ؟ فقال: قصر في الطريق وأتم في الضيعة. 3812 - عنه عن علي بن إسحاق بن سعد بن موسى بن الخزرج قال: قلت: لابي الحسن (ع) أخرج إلى ضيعتي ومن منزلي إليها إثنا عشر فرسخا أتم الصلاة أم اقصر ؟ قال: أتم. 4813 عنه عن محمد بن سهل عن أبيه قال: سألت أبا الحسن (ع) عن رجل يسير إلى ضيعته على بريدين أو ثلاثة وممره على ضياع بني عمه أيقصر ويفطر أو يتم ويصوم ؟ قال: لا يقصر ولا يفطر. 5 814 محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يخرج في سفره فيمر بقرية له أو دار فينزل فيها قال: يتم الصلاة ولو لم يكن له إلا نخلة واحدة ولا يقصر وليصم إذا حضره الصوم وهو فيها. قال: محمد بن الحسن ما تضمن هذه الاخبار من الامر بالاتمام في ضيعة الانسان يحتمل وجوها، منها أنه إنما يلزمه التمام إذا عزم على المقام عشرة أيام، والذي يدل على ذلك. 6815 ما رواه سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن هاشم عن اسماعيل بن مرار (1)


(1) في ب وج (مرامر) ونسخة على المطبوعة (مروان). * - 811 - 812 - 813 - 814 - 815 - التهذيب ج 1 ص 314. [ * ]

[ 230 ]

عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: من أتى ضيعة ثم لم يرد المقام عشرة أيام قصر وإن أراد المقام عشرة أيام أتم الصلاة. 7816 عنه عن ابراهيم عن البرقي عن سليمان بن جعفر الجعفري عن موسى بن حمزة بن بزيع قال: قلت لابي الحسن (ع) جعلت فداك إن لي ضيعة دون بغداد فاخرج من الكوفة أريد بغداد فأقيم في تلك الضيعة اقصر ام اتم ؟ قال: إن لم تنو المقام عشرة أيام فقصر. والوجه الثاني أن تكون الاخبار محمولة على من يمر بمنزل له كان قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا فحينئذ يجب عليه التمام، يدل على ذلك: 8817 ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن علي بن يقطين قال: قلت: لابي الحسن الاول (ع) الرجل يتخذ المنزل فيمر به أيتم أم يقصر ؟ قال: كل منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل وليس لك أن تتم فيه. 9818 عنه عن أيوب بن نوح عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يسافر فيمر بالمنزل له في الطريق أيتم الصلاة أم يقصر ؟ قال: يقصر إنما هو المنزل الذي توطنه. 10819 عنه عن أيوب عن صفوان بن يحيى عن سعد بن أبي خلف قال: سأل علي بن يقطين أبا الحسن الاول (ع) عن الدار تكون للرجل بمصر أو الضيعة فيمر بها ؟ قال: إن كان مما قد سكنه أتم فيه الصلاة، وإن كان مما لم يسكنه فليقصر. 11820 عنه عن أيوب عن أبي طالب عن ابن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن علي بن يقطين قال قلت: لابي الحسن الاول (ع) إن لي ضياعا ومنازل، بين القرية


* - 816 - 817 - التهذيب ج 1 ص 314. - 818 - 819 - 820 - التهذيب ج 1 ص 315 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 91. [ * ]

[ 231 ]

والقريتين الفرسخ والفرسخين والثلاثة فقال: كل منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير. 12821 عنه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يقصر في ضيعته ؟ قال: لا بأس ما لم ينو المقام عشرة أيام إلا أن يكون له فيها منزل يستوطنه، فقلت ما الاستيطان ؟ فقال: أن يكون له فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر فإذا كان كذلك يتم فيها متى يدخلها 13822 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن بكير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت: لابي عبد الله (ع) الرجل له الضياع بعضها قريب من بعض فيخرج فيطوف فيها أيتم أم يقصر ؟ قال: يتم. فليس في هذا الخبر ما ينافي ما قدمناه لانه ليس فيه ذكر مقدار المسافة التي يخرج فيها، وإذا لم يكن ذلك فيه احتمل أن يكون المراد به إذا كانت الضيعة قريبة إليه فلا يجب حينئذ عليه التقصير. 14823 فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن الحسن وغيره عن سهل بن زياد عن احمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت الرضا (ع) عن الرجل يخرج إلى ضيعته فيقيم اليوم واليومين والثلاثة أيقصر أم يتم ؟ قال: يتم الصلاة كلما أتى ضيعة من ضياعه. فالوجه في هذا الخبر ما قدمناه في الاخبار الاولة سواء. 136 باب المسافر ينزل على بعض أهله 1 824 أخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن


* - 821 - التهذيب ج 1 ص 315 الفقيه ج 91. - 822 - 823 - التهذيب ج 1 ص 315 الكافي ج 1 ص 122 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 89. - 824 - التهذيب ج 1 ص 316. [ * ]

[ 232 ]

ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن الفضل بن عبد الملك قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المسافر ينزل على بعض أهله يوما أو ليلة ؟ قال: يقصر الصلاة. 825 - 2 - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن داود بن الحصين عن فضل البقباق عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن المسافر ينزل على بعض أهله يوما أو ليلة أو ثلاثا قال: ما احب أن يقصر الصلاة. فالوجه في هذه الرواية ضرب من الاستحباب حسب ما صرح فيه. 137 - باب من يجب عليه التمام في السفر 826 - 1 - أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة عن اسماعيل بن أبي زياد عن جعفر عن أبيه (ع) قال: سبعة لا يقصرون الصلاة الجابي يدور في جبايته والامير الذي يدور في إمارته والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق والراعي والبدوي الذي يطلب مواضع القطر ومنبت الشجر والرجل الذي يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا والمحارب الذي يقطع السبيل. 2 827 احمد بن محمد بن عيسى عن أبي المعزا عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال: ليس على الملاحين في سفرهم تقصير ولا على المكارين ولا على الجمالين. 3 828 احمد بن محمد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال قال: أبو جعفر (ع)


* - 825 - التهذيب ج 1 ص 320. - 826 - التهذيب ج 1 ص 315 الفقيه ص 89. - 827 - 828 - التهذيب ج 1 ص 315 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 121 والصدوق في الفقيه ص 89. [ * ]

[ 233 ]

اربعة قد يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو في حضر المكاري والكري والراعي والاشتقان (1) لانه عملهم. 4 829 على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن اسحاق بن عمار قال: سألته عن الملاحين والاعراب هل عليهم تقصير ؟ قال: لا بيوتهم معهم. 5 830 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: المكاري والجمال إذا جدبهما السفر (2) فليقصرا. 6 831 عنه عن أحمد بن الحسين عن فضالة عن أبان بن عثمان عن الفضل بن عبد الملك قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المكارين الذين يختلفون ؟ فقال: إذا جدوا السير فليقصروا. فالوجه في هذين الخبرين ما ذكره محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله قال: هذا محمول على من يجعل المنزلين منزلا فيقصر في الطريق ويتم في المنزل، والذي يكشف عما ذكرناه: 7 832 ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن عمران بن محمد بن عمران الاشعري عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبد الله (ع) قال: الجمال والمكاري إذا جد بهما السير فليقصرا فيما بين المنزلين ويتما في المنزل. 8 833 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن خالد الطياليسي عن سيف بن عميرة عن اسحاق بن عمار قال: سألت أبا ابراهيم (ع) عن الذين يكرون الدواب


(1) الاشتقان: امير البيدر الذى يرسله السلطان لحفظ البيادر كما في الذكرى، وقيل هو البريد كما في الفقيه. (2) في ج ود ونسخة على المطبوعة (السير). * - 829 - 830 - التهذيب ج 1 ص 315 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 121. 831 - 832 - التهذيب ج 1 ص 315 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 89. - 833 - التهذيب ج 1 ص 315. [ * ]

[ 234 ]

يختلفون كل الايام أعليهم التقصير إذا كانوا في سفر ؟ قال نعم. 834 - 9 عنه عن أبي جعفر عن أبيه ومحمد بن خالد البرقي عن عبد الله بن المغيرة عن اسحاق بن عمار عن أبي ابراهيم (ع) قال: سألته عن المكارين الذين يكرون الدواب يختلفون كل أيام كلما جاءهم شئ اختلفوا ؟ فقال: عليهم التقصير إذا سافروا. 10 835 عنه عن عبد الله بن المغيرة عن محمد بن جزك قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (ع) ان لي جمالا ولي قواما عليها ولست اخرج فيها الا في طريق مكة لرغبتي في الحج، أو في الندرة إلى بعض المواضع فماذا يجب علي إذا انا خرجت معهم ان اعمل أيجب علي التقصير في الصلاة والصيام في السفر أو التمام ؟ فوقع (ع) إذا كنت لا تلزمها ولا تخرج معها في كل سفر إلا إلى مكة فعليك تقصير وافطار. فالوجه في هذه الاخبار ان التمام إنما يجب على هؤلاء إذا كان مقامهم خمسة أيام فما دونها فأما إذا كان أكثر من ذلك فحكمهم حكم سائر الناس من وجوب التقصير عليهم والافطار، يدل على ذلك: 836 - 11 ما رواه سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن هاشم عن اسماعيل بن مرار عن يونس ابن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: المكاري ان لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام وأقل قصر في سفره بالنهار وأتم صلاة الليل وعليه صوم شهر رمضان وإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو اكثر قصر في سفره وأفطر. 12 837 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم بن هاشم عن اسماعيل بن مرار عن يونس


* - 834 - التهذيب ج 1 ص 315. - 835 - التهذيب ج 1 ص 316 الكافي ج 1 ص 122 باختلاف في اللفظ والصدوق في الفقيه ص 89. - 836 - التهذيب ج 1 ص 315 الفقيه ص 89. - 837 - التهذيب ج 1 ص 414. [ * ]

[ 235 ]

ابن عبد الرحمن عن بعض رجاله قال: سألته عن حد المكاري الذي يصوم ويتم ؟ قال: أيما مكاري أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقل من عشرة أيام وجب عليه الصيام والتمام ابدا، وإن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله اكثر من عشرة أيام فعليه التقصير والافطار. 13 838 الصفار عن الحسن بن علي عن أحمد بن هلال عن أبي سعيد الخراساني قال: دخل رجلان على أبي الحسن الرضا (ع) بخراسان فسألاه عن التقصير ؟ فقال: لاحدهما وجب عليك التقصير لانك قصدتني، وقال: للآخر وجب عليك التمام لانك قصدت السلطان. 14 839 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن الحسين بن عثمان عن اسماعيل بن جابر قال: استأذنت أبا عبد الله (ع) ونحن نصوم رمضان لنلقى وليدا بالاعوص (1) فقال: تلقه وافطر. فالوجه في هذا الخبر حال التقية والخوف دون حال الاختيار. 138 باب المتصيد يجب عليه التمام أم التقصير 1 840 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن اسباط عن ابن بكير قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يتصيد اليوم واليومين والثلاثة أيقصر الصلاة ؟ قال: لا إلا ان يشيع الرجل أخاه في الدين، فان التصيد مسير باطل لا تقصر الصلاة فيه، وقال يقصر إذا شيع أخاه.


(1) الاعوص: موضع بقرب المدينة. وواد بديار باهلة. * - 838 - التهذيب ج 1 ص 414. - 839 - 840 - التهذيب ج 1 ص 316 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 122. [ * ]

[ 236 ]

2 841 أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصر أو يتم ؟ قال: يتم لانه ليس بمسير حق. 3 842 محمد بن علي بن محبوب عن الحسن بن علي بن محبوب عن الحسن بن علي عن عباس بن عامر عن أبان بن عثمان عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عمن يخرج من أهله بالصقورة والبزاة والكلاب يتنزه الليلة والليلتين والثلاث هل يقصر من صلاته أم لا يقصر ؟ فقال: (ع) إنما خرج في لهو لا يقصر. 4 843 وأما ما رواه محمد بن على بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يتصيد فقال: ان كان يدور حوله فلا يقصر وان كان يجاوز الوقت فليقصر. 5 844 عنه عن العباس بن معروف عن الحسن بن محبوب عن بعض أصحابنا عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: ليس على صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيام فإذا جاز الثلاثة لزمه. فالوجه في هذين الخبرين أن من كان صيده لقوته وقوت عياله لزمه التقصير ومن كان صيده للهو والبطر فلا يجوز له التقصير على ما بيناه والذي يدل على ذلك: 6 845 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن عمران بن محمد بن عمران القمي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت: الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين يقصر أو يتم ؟ فقال: إن خرج لقوته وقوت عياله فليقصر وان


* - 841 - 842 - التهذيب ج 1 ص 316 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 122. - 843 - التهذيب ج 1 ص 316 الفقيه ص 91 مع اختلاف في السند. - 844 - التهذيب ج 1 ص 316 الفقيه ص 91 وهو جزء من حديث. - 845 - التهذيب ج 1 ص 316 الكافي ج 1 ص 122. [ * ]

[ 237 ]

خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة. 7 846 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد السياري عن بعض أهل العسكر قال: خرج عن أبي الحسن (ع) أن صاحب الصيد يقصر مادام على الجادة فإذا عدل عن الجادة أتم فإذا رجع إليها قصر. فهذا خبر ضعيف وراويه السيارى، وقال: أبو جعفر بن بابويه رحمه الله في فهرسته حين ذكر كتاب النوادر استثنى منه ما رواه السياري وقال: لا أعمل به ولا أفتي به لضعفه وما هذا حكمه لا يعترض به الاخبار التي قدمناها ولو سلم لجاز أن يكون الوجه فيه ان من كان على الجادة لا لقصد الصيد يلزمه التقصير فإذا عدل عنها إلى الصيد يلزمه التمام ولو كان وقت كونه على الجادة قصده الصيد لما اختلف الحال. في وجوب التمام عليه ان كان صيده لهوا والتقصير ان كان صيده طلبا للقوت. 139 باب المسافر يدخل بلدا لا يدري كم مقامه فيه 1 847 أخبرني الشيح رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: له أرأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له ان يكون مقصرا أو متى ينبغي له أن يتم ؟ فقال: إذا دخلت أرضا فأيقنت ان لك بها مقام عشرة أيام فأتم الصلاة، وإن لم تدر ما مقامك بها تقول غدا أخرج أو بعد غد فقصر ما بينك وبين ان يمضي شهرا فإذا تم لك شهر فأتم الصلاة، وإن أردت أن تخرج من ساعتك. 2 848 محمد بن علي بن محبوب عن عبد الصمد بن محمد عن حنان عن أبيه عن أبي جعفر


* - 846 - التهذيب ج 1 ص 316 - 847 - 848 - التهذيب ج 1 ص 316 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 121. [ * ]

[ 238 ]

(ع) قال: إذا دخلت البلد فقلت اليوم اخرج أو غدا اخرج فاستتممت شهرا فأتم. 3 849 علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب قال: سأل محمد بن مسلم أبا عبد الله (ع) وأنا أسمع عن المسافر ان حدث نفسه باقامة عشرة أيام ؟ قال: فليتم الصلاة فان لم يدر ما يقيم يوما أو أكثر فليعد ثلاثين يوما ثم ليتم، وإن كان أقام يوما أو صلاة واحدة فقال: له محمد بن مسلم بلغني انك قلت: خمسا قال: قد قلت ذلك قال: أبو أيوب فقلت انا جعلت فداك يكون اقل من خمس فقال: لا. قال: محمد بن الحسن رحمه الله ما يتضمن هذا الخبر من الامر بالاتمام لمن يريد المقام خمسة أيام يحتمل شيئين، احدهما أن يكون محمولا على الاستحباب، والثاني أن يكون مخصوصا بمن كان بمكة أو المدينة والذي يدل على ذلك: 4 850 ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألته عن المسافر يقدم الارض ؟ فقال: ان حدثته نفسه أن يقيم عشرا فليتم وان قال: اليوم اخرج أو غدا اخرج ولا يدري فليقصر ما بينه وبين شهر فان مضى شهر فليتم ولا يتم في أقل من عشرة الا بمكة والمدينة وإن اقام بمكة والمدينة خمسا فليتم. 140 باب المسافر يقدم البلد ويعزم على المقام عشرة أيام ثم يبدو له 1 851 أخبرني الشيخ رحمه الله عن ابي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن الحسن بن محبوب عن أبي ولاد الحناط قال: قلت لابي عبد الله (ع) إني كنت نويت حين دخلت المدينة ان اقيم بها عشرة أيام فأتم الصلاة


(1) نسخة في المطبوعة (الحضر). * - 849 - 850 - التهذيب ج 1 ص 316 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 121. - 851 - التهذيب ج 1 ص 317 في الفقيه ص 9. [ * ]

[ 239 ]

ثم بدا لي بعد أن أقيم بها فما ترى لي اتم أم اقصر ؟ فقال: إن كنت دخلت المدينة صليت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها فان كنت حين دخلتها على نيتك التمام فلم تصل فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك أن لا تقيم فأنت في تلك الحال بالخيار ان شئت فانو المقام عشرا وأتم، وان لم تنو المقام فقصر ما بينك وبين شهر فإذا مضى لك شهر فأتم الصلاة. 2 852 فأما ما رواه سعد عن أبي جعفر عن محمد بن خالد البرقي عن حمزة بن عبد الله الجعفري قال: لما أن نفرت من منى نويت المقام بمكة فاتممت الصلاة ثم جاءني خبر من المنزل فلم أجد بدا من المصير إلى المنزل ولم ادر أتم ام اقصر وابو الحسن عليه السلام يومئذ بمكة فأتيته فقصصت عليه القصة فقال: ارجع إلى التقصير. فالوجه في هذا الخبر انه إنما أمره بالرجوع إلى التقصير لانه لم يكن صلى بعد شيئا من الصلوات الفرايض فلما تغيرت نيته كان فرضه التقصير حسب ما فصله في الخبر الاول ويكون قول السائل وكنت أتممت محمولا على النوافل دون الفرائض لان الذي يراعى فيه أن يكون صلى صلاة واحدة فريضة على التمام فحينئذ يجب عليه التمام بقية مقامه على ما بين في الخبر الاول. 141 باب المسافر يدخل عليه الوقت فلا يصلى حتى يدخل إلى اهله والمقيم يدخل عليه الوقت فلا يصلى حتى يخرج 1 853 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد ابن عبد الله عن أبي جعفر عن على بن حديد والحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل يدخل من سفره وقد دخل وقت الصلاة وهو في الطريق ؟ فقال: يصلي ركعتين وان خرج


* - 852 - 853 - التهذيب ج 1 ص 317 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 121. [ * ]

[ 240 ]

إلى سفره وقد دخل وقت الصلاة فليصل اربعا. 2 854 محمد بن يعقوب عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشا قال: سمعت الرضا (ع) يقول: إذا زالت الشمس وأنت في المصر وانت تريد السفر فأتم فإذا خرجت بعد الزوال فقصر العصر. 3 855 أحمد بن محمد عن ابن فضال عن داود بن فرقد عن بشير النبال قال: خرجت مع أبي عبد الله (ع) حتى أتينا مسجد الشجرة فقال: لي أبو عبد الله (ع) يا نبال قلت لبيك قال: انه لم يجب على أحد من اهل هذا العسكر ان يصلي أربعا غيري وغيرك انه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج. 4 856 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن اسماعيل بن جابر قال: قلت: لابي عبد الله عليه السلام يدخل علي وقت الصلاة وأنا في السفر فلا اصلي حتى ادخل أهلي فقال: صل وأتم الصلاة قلت فدخل علي وقت الصلاة وأنا في أهلي اريد السفر فلا اصلي حتى اخرج قال: فصل وقصر فان لم تفعل فقد خالفت رسول الله صلى الله عليه وآله. فلا ينافي ما قدمناه من الاخبار لان الوجه في الجمع بينهما أن من دخل من سفره وكان الوقت باقيا بمقدار ما يتم صلاته كان عليه التمام وان خاف الفوت كان عليه التقصير، وكذلك من خرج إلى السفر وخاف الوقت أن ينقضي قصر وإن كان عليه الوقت تمم، والذي يدل على ذلك: 5 857 ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن اسحاق بن عمار قال: سمعت أبا الحسن (ع) يقول: في الرجل


* - 854 - 855 - التهذيب ج 1 ص 317 الكافي ج 1 ص 121. - 856 - 857 - التهذيب ج 1 ص 317 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 90. [ * ]

[ 241 ]

يقدم من سفره في وقت الصلاة فقال: ان كان لا يخاف فوت الوقت فليتم وان كان يخاف خروج الوقت فليقصر. 6 858 عنه عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة فقال: ان كان لا يخاف خروج الوقت فليتم وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصر. ويحتمل ان يكون الاتمام توجه إلى من دخل عليه الوقت وهو مسافر فدخل أهله على وجه الاستحباب دون الفرض والايجاب يدل على ذلك: 7 859 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الحميد عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إذا كان الرجل في سفر فدخل وقت الصلوة قبل ان يدخل اهله فسار حتى يدخل اهله فان شاء قصر وإن شاء أتم وإن أتم أحب إلي. 142 باب من تمم في السفر 1 860 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد ابن عبد الله عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة قال: ان كان في وقت فليعد وان كان الوقت قد مضى فلا. 2 861 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن علي بن النعمان عن سويد القلا عن أبي أيوب عن أبي بصير قال: سألته عن الرجل ينسى فيصلي في السفر اربع ركعات ؟ قال: ان ذكر في ذلك اليوم فليعد وإن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم


* - 858 - 859 - التهذيب ج 1 ص 317 واخرج الاول الصدوق في الفقيه 90. - 860 - 861 - التهذيب ج 1 ص 318 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 121. [ * ]

[ 242 ]

فلا إعادة عليه. فما تضمن هذا الخبر من الامر بالاعادة بعد انقضاء الوقت في ذلك اليوم محمول على ضرب من الاستحباب، وما تضمن الخبر الاول من القضاء مادام في الوقت على الفرض والايجاب ولا تنافي بينهما على حال. 143 باب من يقدم من السفر إلى متى يجوز له التقصير 1 862 أخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن عبد الله بن عامر عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن التقصير قال: إذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الاذان فقصر، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك. 2 863 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن اسحاق بن عمار عن أبي ابراهيم (ع) قال: سألته عن الرجل يكون مسافرا ثم يقدم فيدخل بيوت مكة أيتم الصلاة أم يكون مقصرا حتى يدخل أهله ؟ قال: بل يكون مقصرا حتى يدخل أهله. 3 864 عنه عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله (ع) قال: لا يزال المسافر مقصرا حتى يدخل بيته. فلا تنافي بين هذين الخبرين والخبر الاول لان قوله: لا يزال المسافر مقصرا حتى يدخل أهله أو بيته، يكون مطابقا لما ذكره في الخبر الاول من انه إذا خفي عليه الاذان قصر بأن يكون حد دخوله إلى أهله غيبوبة الاذان عنه ويكون قوله فيدخل بيوت مكة يجوز أن يكون المراد به ما قرب من مكة وان كان بحيث لا يسمع من يحصل فيها الاذان لانه ليس من شروط الاذان الاجهار الشديد الذي يسمع من كان خارج


* - 862 - التهذيب ج 1 ص 417. - 863 - 864 - التهذيب ج 1 ص 317 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 121 وفيه (بيوت مكة) الفقيه ص 90 وفيه (بيوت الكوفة). [ * ]

[ 243 ]

البلد على بعد، وعلى هذا الوجه لا تنافي بين الاخبار. 144 باب المريض يصلى في محمله إذا كان مسافرا أو على دابته 1 865 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد ابن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن ثعلبة بن ميمون عن حماد بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (ع) قال: لا يصلي على الدابة الفريضة الا مريض يستقبل به القبلة ويجزيه فاتحة الكتاب ويضع وجهه في الفريضة على ما أمكنه من شئ ويومئ في النافلة ايماء. 2 866 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن أحمد بن أشيم عن منصور بن حازم قال: سأل أحمد بن النعمان فقال: أصلي في محملي وانا مريض قال: فقال اما النافلة فنعم وأما الفريضة فلا وذكر احمد شدة وجعه فقال: انا كنت شديد المرض فكنت آمرهم إذا حضرت الصلاة يقيموني فأحتمل بفراشي فأوضع وأصلي ثم احتمل بفراشي فأوضع في محملي فهذه الرواية محمولة على ضرب من الاستحباب أو حال يتمكن فيها من الحط إلى الارض وانما يجوز الصلاة في المحمل إذا لم يقدر على النزول على حال، يدل على ذلك: 3 867 ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن هلال عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله (ع) أيصلي الرجل شيئا من المفروض راكبا ؟ فقال: لا الا من ضرورة.


- 865 - 866 - 867 - التهذيب ج 1 ص 340. [ * ]

[ 244 ]

ابواب المواقيت 145 باب من صلى في غير الوقت 1 868 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن عدة من اصحابنا عن محمد بن يعقوب عن محمد ابن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن يحيى بن ابراهيم بن أبي البلاد عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: من صلى في غير الوقت فلا صلاة له. 2 869 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا صليت في السفر شيئا من الصلاة في غير وقتها فلا يضر. فالوجه في هذا الخبر ان يكون ذلك اشارة إلى من يصلي في غير الوقت يعني بعد خروج الوقت فلا يضره لانه يكون قاضيا فأما قبل دخول الوقت فلا يجوز مسافرا كان أو حاضر. 146 باب ان لكل صلاة وقتين 1 870 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: لكل صلاة وقتان فأول الوقت افضله وليس لاحد ان يجعل آخر الوقتين وقتا إلا في عذر من غير علة. 2 871 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن


* - 868 - التهذيب ج 1 ص 175 - وص 208 الكافي ج 1 ص 78. - 869 - التهذب ج 1 ص 175 الفقيه ص 113. - 870 - التهذيب ج 1 ص 144 الكافي ج 1 ص 75. - 871 - التهذيب ج 1 ص 145 الكافي ج 1 ص 76. [ * ]

[ 245 ]

فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار أو ابن وهب قال: قال: أبو عبد الله (ع) لكل صلاة وقتان واول الوقت افضلهما. 3 872 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن أديم بن الحر قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: ان جبرئيل (ع) أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بالصلوات كلها فجعل لكل صلاة وقتين إلا المغرب فانه جعل لها وقتا واحدا. 4 873 علي بن مهزيار عن حماد بن عيسى عن حريز عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن وقت المغرب فقال: ان جبرئيل (ع) أتى النبي صلى الله عليه وآله لكل صلاة بوقتين غير صلاة المغرب فان وقتها واحد ووقتها وجوبها. فلا تنافي بين هذين الخبرين والخبرين الاولين لان الوجه في الجمع بينهما أن وقت المغرب مضيق ليس بين اوله وآخره من السعة مثل ما بين اول الوقت وآخره في سائر الصلوات على ما نبينه فيما بعد، ولم يرد أن لها وقتا واحدا لا يجوز ان يتقدم ولا ان يتأخر وليس لاحد أن يقول في الجمع بين هذه الاخبار بأن يخص صلاة المغرب من بين سائر الصلوات ويقول ان لكل صلاة وقتين الا المغرب لان ههنا اخبارا مفصلة أوردناها في كتابنا الكبير تتضمن ذكر صلاة المغرب وان لها وقتين اولا وآخرا وربما ذكرنا منها شيئا فيما بعد إن عرض ما يقتضي ذلك، وإذا كان الامر على ذلك لم يكن هذا الوجه ولم يسع غير ما قلناه. 147 باب أول وقت الظهر والعصر 1 874 أخبرني احمد بن عبدون عن أبي طالب الانباري عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة قال: حدثني محمد بن أبي حمزة عن معاوية


* - 872 - 873 - التهذيب ج 1 ص 210 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 77. - 874 - التهذيب ج 1 ص 205. [ * ]

[ 246 ]

ابن عمار عن الصباح بن سيابة عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين. 2 875 عنه عن محمد بن أبي حمزة عن سفيان بن السمط عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين. 3 876 عنه عن محمد بن زياد عن منصور بن يونس عن العبد الصالح (ع) قال: سمعته يقول إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين. 4 877 عنه عن محمد بن أبي حمزة عن ابن مسكان عن مالك الجهني قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن وقت الظهر فقال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين. 5 878 عنه عن معاوية بن وهب قال: سألته عن رجل صلى الظهر حين زالت الشمس قال لا بأس به. 6 879 عنه عن عبد الله (1) بن جبلة عن علا عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) في الرجل يريد الحاجة حين تزول الشمس هل يصلي الاولى حينئذ قال: لا بأس به. 7 880 الحسين بن سعيد عن علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن عمر بن أبان عن سعيد بن الحسن قال: قال: أبو جعفر (ع) اول الوقت زوال الشمس وهو وقت الله الاول وهو افضلهما. 8 881 الحسين بن سعيد عن القاسم بن عروة عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن وقت الظهر والعصر فقال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلا ان هذه قبل هذه ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس.


(1) نسخة في المطبوعة (عبد الرحمن). * - 875 - 876 - 877 - 878 - 879 - التهذيب ج 1 ص 205. - 880 - التهذيب ج 1 ص 138 الفقيه ص 44 (عن الصادق عليه السلام). - 881 - التهذيب ج 1 ص 140 الكافي ج 1 ص 76. [ * ]

[ 247 ]

9 882 أحمد بن محمد بن علي بن الحكم عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة. 10 883 سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي الوشا عن أحمد ابن عمر عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن وقت الظهر والعصر ؟ فقال: وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى ان يذهب الظل قامة ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين. 11 884 فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن علي بن النعمان وابن رباط عن سعيد الاعرج عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن وقت الظهر أهو إذا زالت الشمس فقال: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا في السفر أو يوم الجمعة فان وقتها إذا زالت الشمس. 12 885 عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن اسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن وقت الظهر ؟ فقال: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك الا في يوم الجمعة أو في السفر فان وقتها حين تزول الشمس. 13 886 عنه عن محمد بن أبي حمزة وحسين بن هاشم وابن رباط وصفوان بن يحيى كلهم عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن وقت الظهر ؟ فقال: إذا كان الفئ ذراعا. 14 887 عنه عن حسين بن هاشم عن ابن مسكان عن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: وقت الظهر على ذراع.


* - 882 - التهذيب ج 1 ص 139. - 883 - التهذيب ج 1 ص 138. - 884 - 885 - 886 - 887 - التهذيب ج 1 ص 205. [ * ]

[ 248 ]

888 - 15 الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن وقت الظهر ؟ فقال: ذراع من زوال الشمس ووقت العصر ذراع من وقت الظهر فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس. 16 889 الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عثمان عن عيسى بن أبي منصور قال: قال: لي أبو عبد الله (ع) إذا زالت الشمس فصليت سبحتك فقد دخل وقت الظهر. 17 890 عنه عن أحمد بن محمد قال: سألته عن وقت الظهر والعصر ؟ فكتب قامة للظهر وقامة للعصر. 18 891 سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن علي ابن فضال عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم يجبني فلما ان كان بعد ذلك قال: لعمرو بن سعيد بن هلال إن زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أخبره فخرجت من ذلك فأقرأه مني السلام وقل له إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر، وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر. 19 892 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن عبد الله عن الفضيل بن يسار وزرارة بن اعين وبكير بن اعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي قالوا: قال: أبو جعفر (ع) وأبو عبد الله (ع) وقت الظهر بعد الزوال قدمان ووقت العصر بعد ذلك قدمان وهذا اول الوقت إلى أن يمضي أربعة اقدام للعصر. قال: محمد بن الحسن الوجه في الجمع بين هذه الاخبار والاخبار الاولة هو ان ما تضمنت من لفظ القدم والذراع والقامة إنما ذكر لمكان النافلة لانه إذا زالت


* - 888 - 889 - 890 - 891 - التهذيب ج 1 ص 139. - 892 - التهذيب ج 1 ص 208 الفقيه ص 44. [ * ]

[ 249 ]

الشمس فقد دخل وقت الصلاة إلا أنه يستحب أن يبدأ بالسبحة اولا إلى أن يصير الفئ على قدمين فإذا صار كذلك فقد فات وقت النافلة وتضيق وقت الفريضة فجعلت هذه المقادير التي هي الذراع والقامة والقامتين لمكان النافلة لا انها ليست وقتا للفريضة، والذي يدل على هذا التفصيل: 20 893 ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن ابن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: أتدري لم جعل الذراع والذراعين قلت لم ؟ قال: لمكان الفريضة لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن تبلغ ذراعا فإذا بلغت ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة. 21 894 وعنه عن الميثمي عن أبان عن اسماعيل الجعفي عن أبي جعفر (ع) قال: أتدري لم جعل الذراع والذراعان قال: قلت لم ؟ قال: لمكان الفريضة قال: لئلا يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه. 22 895 عنه عن جعفر بن مثنى العطار عن حسين بن عثمان الرواسي عن سماعة بن مهران قال: قال: لي أبو عبد الله (ع) إذا زالت الشمس. فصل ثماني ركعات ثم صل الفريضة أربعا فإذا فرغت من سبحتك قصرت أو طولت فصل العصر. 23 896 عنه عن صفوان بن يحيى عن الحرث بن المغيرة عن عمر بن حنظلة قال: كنت أقيس الشمس عند أبي عبد الله (ع) فقال: يا عمر الا انبئك بأبين من هذا قال: قلت بلى جعلت فداك قال: إذا زالت الشمس فقد وقع وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة وذلك اليك فان انت خففت سبحتك فحين تفرغ من سبحتك وان طولت فحين تفرغ من سبحتك. 24 897 عنه عن عبد الله بن جبلة عن ذريح المحازبي عن أبي عبد الله قال: سأل أبا


* - 893 - 894 - 895 - 896 - التهذيب ج 1 ص 205. - 897 - التهذيب ج 1 ص 205. [ * ]

[ 250 ]

عبد الله (ع) أناس وانا حاضر فقال: إذا زالت الشمس فهو وقت لا يحبسك إلا سبحتك تطيلها أو تقصرها فقال: بعض القوم إنا نصلي الاولى إذا كانت على قدمين والعصر على اربعة اقدام فقال: أبو عبد الله (ع) النصف من ذلك أحب إلي. 25 898 سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن صفوان بن يحيى عن الحارث بن المغيرة النضري وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم قالوا كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع فقال: لنا أبو عبد الله (ع) ألا أنبئكم بأبين من هذا قالوا: قلنا بلى جعلنا الله فداك قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا ان بين يديها سبحة وذلك اليك فان انت خففت فحين تفرغ من سبحتك وإن انت طولت فحين تفرغ من سبحتك. 26 899 الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن زرارة بن اعين عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن وقت الظهر قال: ذراع من زوال الشمس ووقت العصر ذراع من وقت الظهر فذاك اربعة أقدام من زوال الشمس وقال: زرارة قال: لي أبو جعفر (ع) حين سألته عن ذلك ان حايط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كان قامة فكان إذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر فإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر ثم قال: أتدري لم جعل الذراع والذراعان قلت لم جعل ذلك ؟ قال: لمكان الفريضة فان لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي الفئ ذراعا فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة قال: ابن مسكان وحدثني بالذراع والذراعين سليمان بن خالد وأبو بصير المرادي وحسين صاحب القلانسي وابن أبي يعفور ومن لا احصيه منهم.


- 898 - التهذيب ج 1 ص 139 الكافي ج 1 ص 76. - 899 - التهذيب ج 1 ص 139. [ * ]

[ 251 ]

فان قيل كيف يمكنكم العمل على هذه الاخبار مع اختلاف الفاظها وتضاد معانيها لان بعضها يتضمن ذكر القامة وبعضها يتضمن ذكر الذراع وبعضها ذكر القدم وهذه مقادير مختلفة، قلنا هذه الالفاظ وان كانت مختلفة فالمعنى غير مختلف لان القامة عبارة عن الذراع على ما نبينه فيما بعد فهما عبارتان عن شئ واحد وذكر القدمين يطابقهما، وما ورد في بعض الاخبار من ذكر القدم يكون لمن خفف نوافله لان المعتبر في ذلك مقدار ما يصلي فيه النوافل قل ذلك أو كثر غير انه لا يتجاوز بذلك مقدار الذراع أو القامة أو القدمين وما دون ذلك يكون مجزيا، والذي يدل على ذلك ما قدمناه من الاخبار من قوله لعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم والحرث بن المغيرة وغيرهم ان ذلك اليك ان شئت طولت وان شئت قصرت فحين تفرغ من نوافلك تصلي الفريضة، والذي يدل على ان القامة عبارة عن الذراع والقدمين. 27 900 ما رواه علي بن الحسن الطاطري عن محمد بن زياد عن علي بن حنظلة قال: قال: لي أبو عبد الله (ع) القامة والقامتين الذراع والذراعين في كتاب علي (ع). 28 901 عنه عن علي بن زياد عن علي بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: القامة هي الذراع. 29 902 عنه عن محمد بن زياد عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله (ع) قال: قال له أبو بصير كم القامة ؟ قال: فقال له: ذراع إن قامة رحل رسول الله صلى الله عليه وآله كانت ذراعا.


- 900 - التهذيب ج 1 ص 140. - 901 - التهذيب ج 1 ص 140 والحديث عن علي بن اسباط. - 902 - التهذيب ج 1 ص 140 والحديث عن محمد بن ادريس. [ * ]

[ 252 ]

30 903 فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن عبد الله بن جبلة عن ابن بكير عن أبيه عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له: اني صليت الظهر في يوم غيم فانجلت فوجدتني قد صليت حين زال النهار قال: فقال: لا تعد ولا تعد. فالوجه في هذا الخبر انه إنما نهاه من المعاودة إلى مثله لان ذلك فعل من لا يصلي النوافل وليس ينبغي الاستمرار على ترك النوافل، وإنما يسوغ ذلك عند الاعذار والعلل، والذي يدل على ذلك: 31 904 ما رواه الحسن بن محمد عن أحمد بن أبي بشير عن معاوية بن ميسرة قال: قلت: لابي عبد الله (ع) إذا زالت الشمس في طول النهار للرجل أن يصلي الظهر والعصر ؟ قال: نعم وانا أحب أن يفعل ذلك في كل يوم. 32 905 عنه عن محمد بن زياد عن عبد الله بن يحيى الكاهلي عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام اصوم فلا أقيل حين تزول الشمس فإذا زالت الشمس صليت نوافلي ثم صليت الظهر ثم صليت نوافلي ثم صليت العصر ثم نمت وذلك قبل أن يصلي الناس فقال: يا زرارة إذا زالت الشمس فقد دخل الوقت ولكني أكره لك أن تتخذه وقتا دائما. فان قيل قد ذكرتم انه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الفرض ثم قلتم البداية. بالنوافل أفضل، وهذا ينافي ماروي في الاخبار انه لا تطوع في وقت فريضة. 33 906 روى ذلك الحسن بن محمد بن سماعة عن عبد الله بن جبلة عن علا عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: قال: لي رجل من أهل المدينة يا أبا جعفر مالي لا أراك تتطوع بين الاذان والاقامة كما يصنع الناس قال: قلت: انا إذا اردنا ان نتطوع كان تطوعنا في غير وقت فريضة فإذا دخلت الفريضة فلا تطوع.


* - 903 - التهذيب ج 1 ص 206. - 904 - التهذيب ج 1 ص 206 وفيه (وما احب ان يفعل ذلك). - 905 - 906 - التهذيب ج 1 ص 206 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 76. [ * ]

[ 253 ]

34 907 عنه عن صالح بن خالد عن عبيس (1) بن هشام عن ثابت عن زياد بن أبي غياث عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول إذا حضرت المكتوبة فابدأ بها ولا يضرك ان تترك ما قبلها من النافلة. وما قدمتموه من الاخبار أيضا أن اول الوقت أفضل يؤكد هذه الاخبار فكيف تجمعون بينها ؟ قلنا اما الذي تضمن الاخبار التي قدمناها من ان الصلاة في أول الوقت أفضل فهي محمولة على الوقت الذي يلي وقت النافلة لان النوافل إنما يجوز تقديمها إلى أن يمضي مقدار قدمين أو ذراع فإذا مضى ذلك فلا يجوز الاشتغال بالنوافل بل ينبغي أن يبدأ بالفرض ويكون ذلك الوقت أفضل من الوقت الذي بعده وهو وقت المضطر وأصحاب الاعذار، وقد بينا فيما تقدم ما يدل على ذلك واستو فيناه في كتابنا الكبير ويزيده بيانا: 35 908 ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: الصلاة في الحضر ثماني ركعات إذا زالت الشمس ما بينك وبين أن يذهب ثلثا القامة فإذا ذهب ثلثا القامة بدأت بالفريضة. 36 909 عنه عن ابن جبلة عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصلاة في الحضر ثماني ركعات إذا زالت الشمس ما بينك وبين أن يذهب ثلثا القامة فإذا ذهب ثلثا القامة بدأت بالفريضة. 37 910 عنه عن الحسين بن هاشم عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الظهر على ذراع والعصر على نحو ذلك.


(1) نسخة في المطبوعة (عيس). * - 907 - التهذيب ج 1 ص 206. - 908 - 909 - 910 - التهذيب ج 1 ص 206. [ * ]

[ 254 ]

فان قيل الاخبار التي تضمنت أن أول الوقت أفضل عامة وليس فيها تخصيص للوقت الذي ذكرتموه فمن اين قلتم ذلك وهلا حملتموها على العموم ؟ قيل له حملنا ذلك على ما قلنا لئلا يتناقض الاخبار، وقد ورد بشرحها أيضا آثار. 911 - 38 روى الحسن بن محمد بن سماعة عن الميثمي عن معاوية بن وهب عن عبيد ابن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن أفضل وقت الظهر قال: ذراع بعد الزوال قال: قلت: في الشتاء والصيف سواء قال: نعم. 912 - 39 الحسين بن سعيد عن عبد الله بن محمد قال: كتبت إليه جعلت فداك روى أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) انهما قالا إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلا أن بين يديها سبحة ان شئت طولت ان شئت قصرت، وروى بعض مواليك عنهما (ع) أن وقت الظهر على قدمين من الزوال ووقت العصر على أربعة اقدام من الزوال فان صليت قبل ذلك لم يجزك وبعضهم يقول يجوز ذلك ولكن الفضل في انتظار القدمين والاربعة أقدام وقد أحببت جعلت فداك أن اعرف موضع الفضل في الوقت فكتب (ع) القدمان والاربعة أقدام صواب جميعا، ولا ينافي هذا: 913 - 40 ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن أحمد بن يحيى قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن (ع) روي عن آبائك القدم والقدمين والاربعة، والقامة والقامتين وظل مثلك والذراع والذراعين فكتب (ع) لا القدم ولا القدمين، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر وبين يديها سبحة وهي ثماني ركعات ان شئت طولت وإن شئت قصرت ثم صل الظهر فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة وهي ثماني ركعات وإن شئت طولت وإن شئت قصرت ثم صل العصر.


* - 911 - 912 - 913 - التهذيب ج 1 ص 206. [ * ]

[ 255 ]

لانه إنما نفي القدم والقدمين حتى لا يظن ان ذلك لا يجوز غيره لان ما ورد في ذلك فعلى جهة الافضل ورد دون الوجوب، يبين ما قلناه: ما رواه. 914 - 41 - سعد بن عبد الله عن جعفر بن موسى عن محمد بن عبد الجبار عن ميمون ابن يوسف النخاس عن محمد بن الفرج قال: كتبت أسأل عن أوقات الصلاة فأجاب إذا زالت الشمس فصل سبحتك واحب أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين ثم صل سبحتك وأحب أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة اقدام فان عجل بك امر فابدأ بالفريضتين واقض بعدهما النوافل فإذا طلع الفجر فصل الفريضة ثم اقض بعد ما شئت. فأما ما تضمنت الاخبار التي قدمناها من انه لا تطوع في وقت الفريضة فمحمولة على انه لا تطوع في وقت فريضة تضيق وقتها أو في وقت فريضة لم يسغ (1) فعل النافلة. فيه على ما بيناه من انه إذا مضى من الزوال قدمان أو قدم ونصف فلا نافلة وينبغي ان يبدأ بالفريضة، وعلى هذا لا تنافي بين الاخبار، ويزيد ذلك بيانا: 915 - 42 ما رواه الحسن بن محمد عن ابن رباط عن ابن مسكان عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: كان حايط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قامة فإذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر وإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر ثم قال: أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت لا قال: من أجل الفريضة إذا دخل وقت الذراع والذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة. 916 - 43 عنه الحسن بن عديس عن اسحاق بن عمار عن اسماعيل الجعفي عن أبي جعفر (ع) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان فئ الجدار ذراعا صلى الظهر فإذا كان ذراعين صلى العصر. قلت الجدران تختلف، منها قصير ومنها


(1) نسخة في المطبوعة (لا يسوغ) وفى د (لم يسع). * - 914 - 915 - 916 - التهذيب ج 1 ص 207. [ * ]

[ 256 ]

طويل قال: ان جدار مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كان يومئذ قامة وإنما جعل الذراع والذراعان لئلا يكون تطوع في وقت فريضة. 917 - 44 عنه عن عبيس (1) عن حماد عن محمد بن حكيم قال: سمعت العبد الصالح عليه السلام وهو يقول ان أول وقت الظهر زوال الشمس وآخر وقتها قامة من الزوال وأول وقت العصر قامة وآخر وقتها قامتان قلت: في الشتاء والصيف سواء قال: نعم فان قيل نراكم قد رتبتم الاوقات بعضها على بعض وجعلتم لبعضها على بعض فضلا وقد روي ان ذلك كله سواء. 918 - 45 وروى الحسن بن محمد بن سماعة عن علي بن شجرة عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له يكون أصحابنا في المكان مجتمعين فيقوم بعضهم يصلي الظهر وبعضهم يصلي العصر قال: كل ذلك واسع. 919 - 46 عنه عن أحمد بن أبي بشر عن حماد بن أبي طلحة قال: حدثني زرارة بن أعين قال: قلت: لابي عبد الله (ع) الرجلان يصليان في وقت واحد وأحدهما يعجل العصر والآخر يؤخر الظهر قال لا بأس. 920 - 47 عنه عن ابن رباط عن ابن أذينة عن محمد بن مسلم قال: ربما دخلت على أبي جعفر (ع) وقد صليت الظهر والعصر فيقول: صليت الظهر ؟ فأقول: نعم والعصر فيقول: ما صليت الظهر فيقوم مترسلا غير مستعجل فيغتسل أو يتوضأ ثم يصلي الظهر ثم يصلى العصر، وربما دخلت عليه ولم اصل الظهر فيقول قد صليت الظهر ؟ فأقول لا فيقول: قد صليت الظهر والعصر. قيل له ليس في هذه الاخبار ما ينافي ما قدمناه لان قوله: (ع) كل ذلك واسع محمول على أن ذلك كله جائز قد سوغته الشريعة وإن كان لبعضها فضل على


(1) نسخة في المطبوعة (خنيس). * - 917 - 918 - 919 - 920 - التهذيب ج 1 ص 207. [ * ]

[ 257 ]

بعض وليس في الخبر أن ذلك كله واسع متساو في الفضل، ويحتمل أن يكون سوغ ذلك لهم لضرب من المصلحة والتقية، يدل على ذلك: 921 - 48 ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن ابن أبي هاشم الجبلي عن سالم مولى أبي خديجة عن أبي عبد الله (ع) قال: سأله انسان وأنا حاضر فقال: ربما دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلون العصر وبعضهم يصلون الظهر فقال: أنا أمرتهم بهذا لو صلوا في وقت واحد لعرفوا فاخذوا برقابهم. 922 - 49 فأما ما رواه الحسين بن محمد عن محمد بن أبي حمزة عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله (ع) قال: أتى جبرئيل (ع) رسول الله صلى الله عليه وآله بمواقيت الصلاة فأتاه حين زالت الشمس فأمره فصلى الظهر ثم أتاه حين زاد الظل قامة فأمره فصلى العصر ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب ثم أتاه حين سقط الشفق فأمره فصلى العشاء ثم أتاه حين طلع الفجر فأمره فصلى الصبح ثم أتاه من الغد حين زاد في الظل قامة فأمره فصلى الظهر ثم أتاه حين زاد في الظل قامتان فأمره فصلى العصر ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب ثم أتاه حين ذهب ثلث الليل فأمره فصلى العشا ثم أتاه حين نور الصبح فأمره فصلى الصبح ثم قال: ما بينهما وقت. 923 - 50 وعنه عن احمد بن أبي بشر عن معاوية بن ميسرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى جبرئيل (ع) وذكر مثله إلا أنه قال: بدل القامة والقامتين ذراع وذراعين. 924 - 51 عنه عن ابن رباط عن مفضل بن عمر قال: قال: أبو عبد الله (ع)


* - 921 - 922 - التهذيب ج 1 ص 207 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 76. - 923 - 924 - التهذيب ج 1 ص 208. [ * ]

[ 258 ]

نزل جبرئيل (ع) على رسول الله صلى الله عليه وآله وساق الحديث مثل الاول وذكر بدل القامة والقامتين قدمين وأربعة أقدام. فليس لاحد ان يقول ان هذه الاخبار تنبئ أن أول الوقت والآخر سواء لانه قال: ما بينهما وقت، لانه لا يمتنع أن يجعل ما بين الوقتين وقتا وإن كان الاول أفضل منه، والذي بدل على ذلك: 925 - 52 ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن عبد الله بن جبلة عن ذريح عن أبي عبد الله (ع) قال: أتى جبرئيل (ع) رسول الله صلى الله عليه وآله فأعلمه مواقيت الصلاة فقال: صل الفجر حين ينشق الفجر وصل الاولى إذا زالت الشمس وصل العصر بعدها وصل المغرب إذا سقط القرص وصل العتمة إذا غاب الشفق ثم أتاه جبرئيل (ع) من الغد فقال: أسفر بالفجر فأسفر ثم أخر الظهر حين كان الوقت الذي صلى فيه العصر وصلى العصر بعيدها وصلى المغرب قبل سقوط الشفق وصلى العتمة حين ذهب ثلث الليل ثم قال: ما بين هذين الوقتين وقت وأول الوقت أفضله ثم قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وآله لولا أني اكره أن اشق على أمتي لاخرتها إلى نصف الليل. 148 باب آخر وقت الظهر والعصر 926 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن ابراهيم الكرخي قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) متى يدخل وقت الظهر ؟ قال: إذا زالت الشمس فقلت متى يخرج وقتها فقال: من بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدام إن اول وقت الظهر ضيق قلت فمتى يدخل وقت العصر ؟ قال: ان آخر وقت الظهر أول وقت العصر، فقلت فمتى


* - 925 - التهذيب ج 1 ص 208. - 926 - التهذيب ج 1 ص 141. [ * ]

[ 259 ]

يخرج الوقت العصر ؟ فقال: وقت العصر إلى أن تغرب الشمس وذلك من علة وهو تضييع، فقلت له لو ان رجلا صلى الظهر بعد ما تمضي من زوال الشمس أربعة اقدام أكان عندك غير مؤد لها ؟ فقال: ان كان تعمد ذلك ليخالف السنة والوقت لم تقبل منه كما لو ان رجلا أخر العصر إلى قريب أن تغرب الشمس متعمدا من غير علة لم تقبل منه إن رسول الله صلى الله عليه وآله قد وقت للصلوات المفروضات أوقاتا وحد لها حدودا في سنة للناس فمن رغب عن (سنة من) (1) سننه الموجبات مثل من رغب عن فرائض الله عزوجل. 927 - 2 محمد بن علي بن محبوب عن العبيدي عن سليمان بن جعفر قال: قال: الفقيه (ع) آخر وقت العصر ستة أقدام ونصف. 928 - 4 الحسن بن محمد بن سماعة عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع) قال: العصر على ذراعين فمن تركها حتى تصير على ستة أقدام فذلك المضيع. 929 - 4 عنه عن جعفر عن مثنى عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (ع) قال: صل العصر على أربعة أقدام قال: المثنى قال: لي أبو بصير قال: لي أبو عبد الله (ع) صل العصر يوم الجمعة على ستة اقدام. 930 - 5 عنه عن حسين بن هاشم عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: قال لي أبو عبد الله (ع) ان الموتور أهله وماله من ضيع صلاة العصر قلت: وما الموتور ؟ قال: لا يكون له أهل ولا مال في الجنة قلت: وما تضييعها ؟ قال: يدعها حتى تصفر وتغيب. 931 - 6 سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي الوشا عن أحمد بن


(1) زيادة من التهذيب ج 1 ص 141. * - 927 - التهذيب ج 1 ص 208. - 928 - 929 - 930 - التهذيب ج 1 ص 209. - 931 - التهذيب ج 1 ص 137. [ * ]

[ 260 ]

محمد عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن وقت الظهر والعصر فقال: وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين. 932 - 7 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن يزيد ابن خليفة قال: قلت: لابي عبد الله (ع) إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال: أبو عبد الله (ع) إذا لا يكذب علينا فقلت: ذكر أنك تقول: إن أول وقت صلاة افترضها الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وآله الظهر وهو قول الله عز وجل (أقم الصلاة لدلوك الشمس) فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلا سبحتك ثم لا تزال في وقت إلى صير الظل قامة وهو آخر الوقت فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر فلم تزل في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين وذلك المساء قال: صدق. 933 - 8 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن يعقوب الهاشمي عن مروان بن مسلم عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تفوت الصلاة من أراد الصلاة لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر ولا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس. 934 - 9 سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن القاسم ابن عروة عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن وقت الظهر والعصر فقال: إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس. 935 - 10 الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن موسى بن بكر عن زرارة قال:


* - 932 - التهذيب ج 1 ص 139 الكافي ج 1 ص 76. - 933 - التهذيب ج 1 ص 208 الفقيه ص 74. - 934 - 935 - التهذيب ج 1 ص 140 واخرج الاول الكليني في الكافي ص 76 الفقيه ص 44. [ * ]

[ 261 ]

قال: أبو جعفر (ع) أحب الوقت إلى الله عزوجل أوله حين يدخل وقت الصلاة فصل الفريضة فان لم تفعل فانك في وقت منهما حتى تغيب الشمس. 936 - 11 سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى وموسى بن جعفر عن أبي جعفر عن أبي طالب عبد الله بن الصلت عن الحسن بن علي بن فضال عن داود بن أبي يزيد وهو داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حيث يبقى من الشمس مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس. 937 - 12 سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن محمد الحجال عن ثعلبة بن ميمون عن معمر بن يحيى قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول وقت العصر إلى غروب الشمس. 938 - 13 أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الضحاك بن يزيد عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) في قوله: (تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل) قال: ان الله تعالى افترض اربع صلوات أول وقتها زوال الشمس إلى انتصاف الليل منها صلاتان أول وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس إلا أن هذه قبل هذه. فالوجه في الجمع بين هذه الاخبار أن نحملها على صاحب الاعذار والاعلال التي لا يتمكن معها من الصلاة في اول الوقت وقد بين ذلك أبو الحسن (ع) في رواية ابراهيم الكرخي عنه حين قال: وذلك من علة وهو تضييع، وقد قدمنا أيضا انه لا يجوز أن يجعل آخر الوقتين وقتا الا من علة، ويزيد ذلك بيانا:


* - 936 - 937 - 938 - التهذيب ج 1 ص 140. [ * ]

[ 262 ]

939 - 14 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن اسمعيل بن سهل عن حماد عن ربعي عن أبي عبد الله (ع) قال: انا لنقدم ونؤخر وليس كما يقال من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك وإنما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها. 149 باب وقت المغرب والعشاء الاخرة 940 - 1 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن موسى بن جعفر البغدادي عن الحسن بن علي الوشا عن عبد الله بن سنان عن عمرو بن أبي نصر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في المغرب إذا توارى القرص كان وقت الصلاة والافطار. 941 - 2 عنه عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن القاسم مولى أبي أيوب عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: في المغرب إذا توارى القرص كان وقت الصلاتين إلى نصف الليل إلا أن هذه قبل هذه وإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلا أن هذه قبل هذه. 942 - 3 أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عمن حدثه عن أحدهما (ع) انه سئل عن وقت المغرب فقال: إذا غاب كرسيها قلت: وما كرسيها ؟ قال: قرصها فقلت: متى يغيب قرصها ؟ قال: إذا نظرت إليه فلم تره. 943 - 4 عنه عن محمد بن أبي الصهبان عن عبد الرحمن بن حماد عن ابراهيم بن عبد الحميد عن أبي أسامة الشحام قال: قال: رجل لابي عبد الله (ع) اؤخر المغرب حتى تستبين النجوم ؟ قال: فقال: خطابية ان جبرئيل (ع) نزل بها على محمد صلى الله عليه وآله حين سقط القرص.


* - 939 - التهذيب ج 1 ص 145. - 940 - 941 - 942 - 943 - التهذيب ج 1 ص 141. [ * ]

[ 263 ]

944 - 5 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها. 945 - 6 سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى وموسى بن جعفر عن أبى جعفر عن أبي طالب عبد الله بن الصلت عن الحسن بن علي بن فضال عن داود بن أبي يزيد وهو داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي ثلاث ركعات فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل. 946 - 7 الحسن بن محمد بن سماعة عن الميثمي عن أبان عن اسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد الله (ع) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي المغرب حين تغيب الشمس حتى يغيب حاجبها. 947 - 8 عنه عن سليمان بن داود عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: وقت المغرب حين تغيب الشمس. 948 - 9 عنه عن محمد بن زياد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: وقت المغرب من حين تغيب الشمس إلى أن تشتبك النجوم. 949 - 10 عنه عن عبد الله بن جبلة عن ذريح عن أبي عبد الله عليه السلام أن جبرئيل (ع) أتى النبي صلى الله عليه وآله في الوقت الثاني في المغرب قبل سقوط الشفق. 11 950 عنه عن صفوان بن يحيى عن اسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله (ع)


* - 944 - 945 - التهذيب ج 1 ص 141 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 77. - 946 - 947 - 948 - 949 - 950 - التهذيب ج 1 ص 209. [ * ]

[ 264 ]

قال: سألته عن وقت المغرب قال: مابين غروب الشمس إلى سقوط الشفق. 951 - 12 فأما ما رواه الحسن بن سماعة عن صفوان بن يحيى عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن وقت المغرب قال: قال: لي مسوا بالمغرب قليلا فان الشمس تغيب عندكم قبل أن تغيب من عندنا. 952 - 13 عنه عن سليمان بن داود عن عبد الله بن صباح قال: كتبت إلى العبد الصالح (ع) يتوارى القرص ويقبل الليل ثم يزيد الليل ارتفاعا وتستتر عنا الشمس وترتفع فوق الليل حمرة ويؤذن عندنا المؤذنون أفاصلي حينئذ وافطر ان كنت صائما أو انتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الليل ؟ فكتب إلي ارى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحايطة لدينك. 953 - 14 أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الصلت عن بكر بن محمد عن أبي عبد الله (ع) قال: سأله سائل عن وقت المغرب قال: ان الله تعالى يقول في كتابه لابراهيم (ع) (فلما جن عليه الليل رأى كوكبا) فهذا أول الوقت وآخر ذلك غيبوبة الشفق وأول وقت العشاء ذهاب الحمرة وآخر وقتها إلى غسق الليل نصف الليل. 954 - 15 سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أبي همام اسماعيل بن همام قال: رأيت الرضا (ع) وكنا عنده لم نصل المغرب حتى ظهرت النجوم ثم قام فصلى بنا على باب دار ابن أبي محمود. 955 - 16 عنه عن احمد بن محمد عن داود الصرمي قال: كنت عند أبي الحسن الثالث (ع) يوما فجلس يحدث حتى غابت الشمس ثم دعا بشمع وهو جالس يتحدث فلما خرجت من البيت نظرت وقد غاب الشفق قبل أن يصلي المغرب ثم دعا بالماء وتوضأ وصلى.


* - 951 - 952 - التهذيب ج 1 ص 209. - 953 - 954 - 655 التهذيب ج 1 ص 142 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 44. [ * ]

[ 265 ]

فالوجه الاول في هذه الاخبار احد شيئين احدهما أن يكون إنما امرهم ان يمسوا بالمغرب قليلا ويحتاطوا ليتيقن بذلك سقوط الشمس لان حدها غيبوبة الحمرة عن ناحية المشرق لا غيبوبتها عن العين يدل على ذلك: 956 - 17 ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد عن القاسم بن عروة عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الارض ومن غربها. 957 - 18 احمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن القاسم بن عروة عن يزيد بن معاوية قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني من ناحية المشرق فقد غابت الشمس من شرق الارض ومن غربها. 958 - 19 عنه عن علي بن سيف عن محمد بن علي قال: صحبت الرضا (ع) في السفر فرأيته يصلي المغرب إذا اقبلت الفحمة من المشرق يعني السواد. 959 - 20 عنه عن علي بن أحمد بن أشيم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق وتدري كيف ذلك ؟ قلت: لا قال: لان المشرق مطل على المغرب هكذا ورفع يمينه فوق يساره فإذا غابت من ههنا ذهبت الحمرة من ههنا. 960 - 21 محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن عن علي بن يعقوب عن مروان


* - 956 - التهذيب ج 1 ص 141 الكافي ج 1 ص 77. - 957 - التهذيب ج 1 ص 141. - 958 - التهذيب ج 1 ص 142. - 959 - التهذيب ج 1 ص 141 وفيه اختلاف يسير الكافي ج 1 ص 77. - 960 - التهذيب ج 1 ص 209. [ * ]

[ 266 ]

ابن مسلم عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله (ع) قال: إنما أمرت أبا الخطاب ان يصلي المغرب حين تغيب الحمرة من مطلع الشمس فجعله هو الحمرة التي من قبل المغرب فكان يصلي حين يغيب الشفق. 961 - 22 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد ابن عيسى عن حريز عن أبي اسامة أو غيره قال: صعدت مرة جبل أبي قبيس والناس يصلون المغرب فرأيت الشمس لم تغب إنما توارت خلف الجبل عن الناس فلقيت أبا عبد الله عليه السلام يصلي فأخبرته بذلك فقال لي: ولم فعلت ذلك بئس ما صنعت إنما نصليها إذا لم نرها فوق الجبل غابت أو غارت ما لم يتجللها سحاب أو ظلمة تظلمها وإنما عليك مشرقك ومغربك وليس على الناس أن يبحثوا. 962 - 23 عنه عن موسى بن الحسن عن احمد بن هلال عن محمد بن أبي عمير عن جعفر ابن عثمان عن سماعة بن مهران قال: قلت لابي عبد الله (ع) في المغرب انا ربما صلينا ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل وقد سترنا منها الجبل قال: فقال: ليس عليك صعود الجبل. فلا تنافي بين هذين الخبرين وبين ما اعتبرناه في غيبوبة الشمس من زوال الحمرة من ناحية المشرق لانه لا يمتنع ان يكون قد زالت الحمرة عنها وإن كانت الشمس باقية خلف الجبل لانها تغرب عن قوم وتطلع على آخرين وإنما نهى عن تتبعها وصعود الجبل لرؤيتها لان ذلك غير واجب، بل الواجب عليه مراعاة مشرقه ومغربه مع زوال اللبس والاعذار، والوجه الثاني في الاخبار التي قدمناها أن تكون مخصوصة بصاحب الاعذار ومن له حاجة لا بد منها، يدل على ذلك: 963 - 24 ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو


- 961 - التهذيب ج 1 ص 211 الفقيه ص 45. - 962 - 963 - التهذيب ج 1 ص 145 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 44. [ * ]

[ 267 ]

ابن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن صلاة المغرب إذا حضرت هل يجوز أن يؤخرها ساعة قال: لا بأس إن كان صائما افطر وإن كانت له حاجة قضاها ثم صلى. 964 - 25 عنه عن محمد بن الحسن عن محمد بن عبد الحميد عن محمد بن عمر بن يزيد عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن وقت المغرب فقال: إذا كان ارفق بك وأمكن لك في صلاتك وكنت في حوائجك فلك أن تؤخرها إلى ربع الليل قال: قال: لي هذا وهو شاهد في بلده. 965 - 26 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن يزيد بن خليفة قال: قلت: لابي عبد الله (ع) ان عمر بن حنظلة اتانا عنك بوقت قال: فقال: أبو عبد الله (ع) إذا لا يكذب علينا قلت قال: وقت المغرب إذا غاب القرص إلا أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا جد به السير أخر المغرب ويجمع بينها وبين العشاء الآخرة، فقال: صدق، وقال: وقت العشاء حين يغيب الشفق إلى ثلث الليل ووقت الفجر حين يبدو حتى يضئ. 966 - 27 أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه ان النبي صلى الله عليه وآله كان في الليلة المطيرة يؤخر من المغرب ويعجل بالعشاء فيصليهما جميعا ويقول: من لا يرحم لا يرحم. 967 - 28 عنه عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه قال: سألته (ع) عن الرجل تدركه صلاة المغرب في الطريق أيؤخرها إلى ان يغيب الشفق قال: لا بأس بذلك في السفر فأما في الحضر فدون ذلك شيئا.


- 964 - 965 - التهذيب ج 1 ص 142 واخرج الآخر الكليني في الكافي ج 1 ص 77. - 966 - 976 - التهذيب ج 1 ص 142. [ * ]

[ 268 ]

فهذه الاخبار كلها دالة على أن هذه الاوقات لاصحاب الاعذار لانها مقيدة بالموانع من السفر والمطر والحوائج وما يجري مجراه. ويزيد ذلك بيانا: 968 - 29 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن سعيد بن جناح عن بعض أصحابنا عن الرضا (ع) قال: ان أبا ؟ الخطاب كان أفسد عامة أهل الكوفة وكانوا لا يصلون المغرب حتى يغيب الشفق وإنما ذلك للمسافر والخائف ولصاحب الحاجة. 969 - 30 عنه عن الحسن بن علي بن فضال عن جميل بن دراج قال: قلت: لابي عبد الله (ع) ما تقول في الرجل يصلي المغرب بعد ما يسقط من الشفق ؟ فقال: لعلة لا بأس قلت: فالرجل يصلي العشاء الآخرة قبل ان يسقط الشفق فقال: لعلة لا بأس. 970 - 31 محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن عبد الله بن المغيرة عن ذريح قال: قلت لابي عبد الله (ع) ان اناسا من اصحاب أبي الخطاب يمسون بالمغرب حتى تشتبك النجوم قال: ابرأ إلى الله ممن فعل ذلك متعمدا. 971 - 32 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن محمد بن حكيم عن شهاب بن عبد ربه قال: قال: أبو عبد الله (ع) يا شهاب إني احب إذا صليت المغرب ان ارى في السماء كوكبا. فوجه الاستحباب في هذا الخبر أن يتأني الانسان في صلاته ويصليها على توءدة فانه إذا فعل ذلك يكون فراغه منها عند ظهور الكواكب، ويحتمل أيضا أن يكون مخصوصا بمن يكون في موضع لا يمكنه اعتبار سقوط الحمرة من المشرق بأن يكون بين الحيطان العالية أو الجبال الشاهقة فإن من هذه صفته ينبغي أن يستظهر في ذلك بمراعاة الكواكب يدل على ذلك:


* - 968 - 969 - 970 - التهذيب ج 1 ص 143. - 971 - التهذيب ج 1 ص 210. [ * ]

[ 269 ]

972 - 33 ما رواه سهل بن زياد عن علي بن الريان قال: كتبت إليه (ع) الرجل يكون في الدار يمنعه حيطانها النظر إلى حمرة المغرب ومعرفة مغيب الشفق ووقت صلاة العشاء الآخرة متى يصليها وكيف يصنع ؟ فوقع (ع) يصليها إذا كان على هذه الصفة عند قصر النجوم والمغرب عند اشتباكها وبياض مغيب الشمس. وقد قدمنا ان آخر وقت المغرب غيبوبة الشفق الذي هو الحمرة من ناحية المغرب وما تضمن بعض الاخبار انه ممتد إلى ربع الليل محمول على أصحاب الاعذار وأوردنا في ذلك الاخبار، ويزيد ذلك بيانا: 973 - 34 ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن موسى بن بكر عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس فإذا زالت قدر نصف أصبع صلى ثماني ركعات فإذا فاء الفئ ذراعا صلى الظهر ثم صلى بعد الظهر ركعتين ويصلي قبل وقت العصر ركعتين فإذا فاء الفئ ذراعين صلى العصر وصلى المغرب حين تغيب الشمس فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء وآخر وقت المغرب إياب الشفق فإذا آب الشفق دخل وقت العشاء وآخر وقت العشاء ثلث الليل وكان لا يصلي بعد العشاء حتى ينتصف الليل ثم يصلي ثلاث عشرة ركعة منها الوتر ومنها ركعتا الفجر قبل الغداة فإذا طلع الفجر وأضاء صلى الغداة. 974 - 35 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن أديم بن الحر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ان جبرئيل (ع) أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بالصلوات كلها فجعل لكل صلاة وقتين إلا المغرب


* - 972 - التهذيب ج 1 ص 210 وفيه (والعشاء عند اشتباكها) الكافي ج 1 ص 77 وفيه بعده (؟ قصرة النجوم إلى بيانها). - 973 - التهذيب ج 1 ص 210. - 974 - التهذيب ج 1 ص 209. [ * ]

[ 270 ]

فانه جعل لها وقتا واحدا. 975 - 36 علي بن مهزيار عن حماد بن عيسى عن حريز عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن وقت المغرب فقال: ان جبرئيل (ع) أتى النبي صلى الله عليه وآله لكل صلاة بوقتين غير صلاة المغرب فان وقتها واحد ووقتها وجوبها. فلا تنافي بين هذين الخبرين وبين ما قدمناه من الاخبار في ان لهذه الصلاة وقتين اولا وآخرا وإن اولها غيبوبة الشمس وآخرها غيبوبة الشفق لان الوجه في هذين الخبرين ما ذكرناه فيما تقدم وهو الاخبار عن قرب ما بين الوقتين وأنه ليس بينهما من الاتساع ما بين الوقتين في سائر الصلوات ولو أن انسانا تأني في صلاته وصلاها على تؤدة لكان فراغه منها عند غيبوبة الشفق فكأن الوقتين وقت واحد لضيق ما بينهما، والذي يدل على ذلك أيضا: 976 - 37 - ما رواه سهل بن زياد عن اسماعيل بن مهران قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام ذكر أصحابنا انه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر وإذا غربت دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة إلا أن هذه قبل هذه في السفر والحضر، وأن وقت المغرب إلى ربع الليل فكتب كذلك الوقت غير أن وقت المغرب ضيق وان آخر وقتها ذهاب الحمرة ومصيرها إلى البياض في أفق المغرب. فاما وقت العشاء الآخرة فهو سقوط الحمرة من المغرب حسب ما ذكرناه وآخره ثلث الليل أو نصف الليل ويكون ذلك للضرورة وعند الاعذار وقد تضمن ذلك كثير من الاخبار التي قدمناها لان اكثرها يتضمن ذكر وقت الصلاتين، ويزيد ذلك بيانا: 977 - 38 ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن الحجال عن ثعلبة بن ميمون عن عمران بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه


* - 975 - 976 - التهذيب ج 1 ص 210 الكافي ج 1 ص 77. - 977 - التهذيب ج 1 ص 143 الكافي ج 1 ص 77. [ * ]

[ 271 ]

السلام متى تجب العتمة ؟ قال: إذا غاب الشفق والشفق الحمرة فقال عبيد الله اصلحك الله انه يبقى بعد ذهاب الحمرة ضوء شديد معترض فقال: أبو عبد الله (ع) ان الشفق إنما هو الحمرة وليس الضوء من الشفق. 978 - 39 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أبي طالب عبد الله بن الصلت عن الحسن بن علي بن فضال عن الحسن بن عطية عن زرارة قال: سألت أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام عن الرجل يصلي العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق فقال: لا بأس به. 979 - 40 الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن عبيد الله وعمران ابني علي الحلبيين قالا كنا نختصم في الطريق في الصلاة صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق وكان منا من يضيق بذلك صدره فدخلنا على أبي عبد الله (ع) فسألناه عن صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق فقال لا بأس بذلك فقلنا وأي شئ الشفق ؟ قال: الحمرة. 980 - 41 وبهذا الاسناد عن الحسن بن علي عن اسحاق البطيحي قال: رأيت أبا عبد الله (ع) صلى العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق ثم ارتحل. 981 - 42 أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة وصلى بهم المغرب والعشاء الآخرة قبل سقوط الشفق من غير علة في جماعة وإنما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ليتسع الوقت على أمته


* - 978 - 979 - 980 - التهذيب ج 1 ص 143. - 981 - التهذيب ج 1 ص 210 الكافي ج 1 ص 79. [ * ]

[ 272 ]

982 - 43 سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن موسى بن عمر عن عبد الله بن المغيرة عن اسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (ع) نجمع بين المغرب والعشاء في الحضر قبل أن يغيب الشفق من غير علة قال: لا بأس. فالوجه في هذه الاخبار ان تحمل على ما كان منها مقيدا بجواز الجمع بينهما من غير علة وعدم عذر على ضرب من الرخصة والجواز وإن كان الافضل والاولى ما قدمناه، وما كان منها خالية من ذلك ان نحملها على حال السفر وغيره من الاعذار، والذي يدل على جواز ذلك في حال السفر وحال الضرورة: 983 - 44 ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس بأن يعجل عشاء الآخرة في السفر قبل ان يغيب الشفق. 984 - 45 أحمد بن محمد عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن محمد بن علي بن الحلبي عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس بان يؤخر المغرب في السفر حتى يغيب الشفق ولا بأس بأن يعجل العتمة في السفر قبل أن يغيب الشفق. 985 - 46 الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابن مسكان عن أبي عبيدة قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كانت ليلة مظلمة أو مطر صلى المغرب ثم مكث قدر ما يتنفل الناس ثم أقام مؤذنه ثم صلى العشاء الآخرة وانصرفوا واما آخر وقت العشاء الآخرة فقد بينا أيضا انه إلى ثلث الليل واقصاه إلى نصف الليل وذلك عند الضرورة والعوارض من العلل والمهمات وقد أوردنا في ذلك الاخبار، ويزيد ذلك بيانا: 986 - 47 ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن هارون بن خارجة


* - 982 - التهذيب ج 1 ص 211. - 983 - 984 - التهذيب ج 1 ص 143. - 985 - التهذيب ج 1 ص 143 وفيه (ليلة مظلمة وريح ومطر). - 986 - التهذيب ج 1 ص 210. [ * ]

[ 273 ]

عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وآله لولا أنى اخاف ان اشق على امتي لاخرت العتمة إلى ثلث الليل وأنت في رخصة إلى نصف الليل وهو غسق الليل فإذا مضى الغسق نادى ملكان من رقد عن الصلاة المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه. 987 - 48 عنه عن صفوان عن معلى بن عثمان عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله (ع) قال: آخر وقت العتمة نصف الليل. 988 - 49 عنه عن الحسين بن هاشم عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العتمة إلى ثلث الليل أو إلى نصف الليل وذلك التضييع. 50989 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن يعقوب الهاشمي عن مروان بن مسلم عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: لا يفوت الصلاة من أراد الصلاة لا يفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر ولا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الرخصة لمن دامت علته أو ضرورته إلى تأخير الصلاة أو لا يكون متمكنا من الصلاة فحينئذ لا يفوت وقته إلى طلوع الفجر فأما مع عدم ذلك فلا يجوز ذلك على ما بيناه، على انه يمكن أن يكون قوله عليه السلام ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر اشارة إلى النوافل دون الفرائض. 150 باب وقت صلاة الفجر 990 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد


* - 987 - 988 - التهذيب ج 1 ص 210. - 989 - التهذيب ج 1 ص 208. - 990 - التهذيب ج 1 ص 143 الفقيه واخرج ص 99 جزء الحديث مرسلا مقطوعا. [ * ]

[ 274 ]

ابن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي ركعتي الصبح وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا. 991 - 2 علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن يزيد بن خليفة عن أبي عبد الله (ع) قال: وقت الفجر حين يبدو حتى يضئ. 992 - 3 الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم قال: قلت: لابي عبد الله (ع) رجل صلى الفجر حين طلع الفجر فقال لا بأس. 993 - 4 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد بن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم قال: قلت: لابي عبد الله (ع) رجل صلى الفجر حين طلع الفجر فقال: لا بأس. 994 - 5 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن الحصين بن أبي الحصين قال: كتبت إلى أبي جعفر (ع) جعلت فداك اختلف موالوك في صلاة الفجر فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الاول المستطيل في السماء ومنهم من يصلي إذا اعترض في اسفل الارض (1) واستبان ولست اعرف افضل الوقتين فاصلي فيه فان رأيت يا مولاي جعلني الله فداك ان تعلمني أفضل الوقتين وتحدلي كيف اصنع مع القمر والفجر لا يبين حتى يحمر ويصبح وكيف اصنع مع القمر (2) وما حد ذلك في السفر والحضر فعلت ان شاء الله، فكتب بخطه الفجر يرحمك الله الخيط الابيض وليس


(1) في الكافي بدل الارض (الافق). (2) في الكافي بدل القمر (الغبم) * - 991 - 992 - 993 - التهذيب ج 1 ص 143 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 78 - 994 - التهذيب ج 1 ص 144 الكافي ج 1 ص 78. [ * ]

[ 275 ]

هو الابيض صعد أو لا تصل في سفر ولا حضر حتى تتبينه رحمك الله فان الله لم يجعل خلقه في شبهة من هذا فقال (كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر) فالخيط الابيض هو الفجر الذي يحرم به الاكل والشرب في الصيام وكذلك هو الذي يوجب الصلاة. 995 - 6 أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الرحمن بن سالم عن اسحاق بن عمار قال: قلت: لابي عبد الله (ع) إخبرني عن افضل المواقيت في صلاة الفجر قال: مع طلوع الفجر ان الله يقول (ان قرآن الفجر كان مشهودا) يعني صلاة الفجر تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار فإذا صلى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر أثبتت له مرتين تثبته ملائكة الليل وملائكة النهار. 996 - 7 محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين عن فضالة عن هشام بن هذيل عن أبي الحسن الماضي (ع) قال: سألته عن وقت صلاة الفجر فقال: حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سوراء (1) 997 - 8 علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير علي بن عطية عن أبي عبد الله (ع) قال: الصبح هو الذي إذا رأيته يعترض كأنه بياض نهر سوراء. 998 - 9 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. 999 - 10 وما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وعبد الله بن


(1) سورا: موضع بالعراق وهو من بلد السريانيين وموضع من اعمال بغداد. * - 990 - التهذيب ج 1 ص 144 الكافي ج 1 ص 78. - 996 - 997 - التهذيب ج 1 ص 144 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 78 وليس فيه (نهر) والصدوق في الفقيه ص 99. - 998 - 999 - التهذيب ج 1 ص 144. [ * ]

[ 276 ]

محمد بن عيسى عن عمرو بن عثمان عن أبي جميلة المفضل بن صالح عن سعد بن طريف عن الاصبغ بن نباته قال: قال: أمير المؤمنين (ع) من ادرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد ادرك الغداة تامة. فالوجه في هذين الخبرين ان نحملهما على صاحب الاعذار ومن له حاجة ضرورية تمنعه من الصلاة في أول الوقت حسب ما قدمناه في غيره من الصلوات، يدل على ذلك: 1000 - 11 ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطى عن أبي عبد الله (ع) في الرجل إذا غلبته عينه أو عاقه أمر أن يصلي المكتوبة من الفجر ما بين ان يطلع الفجر إلى ان تطلع الشمس وذلك في المكتوبة خاصة فان صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته. 1001 - 12 وروى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: وقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا لكنه وقت لمن شغل أو نسي أو نام. 1002 - 13 الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم بن حميد عن أبي بصير المكفوف قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الصائم متى يحرم عليه الطعام فقال: إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء قلت فمتى تحل الصلاة قال: إذا كان كذلك، فقلت ألست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس ؟ فقال: لا إنما نعدها صلاة الصبيان، ثم قال: انه لم يكن يحمد الرجل ان يصلي في المسجد ثم يرجع فينبه أهله وصبيانه. 1003 - 14 وروى الحسين بن سعيد عن النضر وفضالة عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه


* - 1000 - التهذيب ج 1 ص 144. - 1001 - 1002 - 1003 - التهذيب ج 1 ص 144 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 78. [ * ]

[ 277 ]

السلام قال: لكل صلاة وقتان وأول الوقتين أفضلهما ووقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ولكنه وقت من شغل أو نسي أو سهى أو نام ووقت المغرب حين تحجب الشمس إلى ان تشتبك النجوم فليس لاحد ان يجعل آخر الوقتين وقتا إلا من عذر أو علة. 151 باب وقت نوافل النهار 1004 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي رحمه الله عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن عدة انهم سمعوا أبا جعفر علسه السلام يقول: كان أمير المؤمنين (ع) لا يصلي من النهار حتى تزول الشمس ولا من الليل بعد ما يصلي العشاء حتى ينتصف الليل. محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن محمد بن أبي عمير عن جميل ابن دراج عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: كان أمير المؤمنين (ع) لا يصلي من الليل شيئا إذا صلى العتمة حتى ينتصف الليل ولا يصلي من النهار حتى تزول الشمس. 1006 - 3 فأما ما وراه احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبي أيوب عن اسماعيل بن جابر قال: قلت: لابي عبد الله (ع) إني اشتغل قال: فاصنع كما نصنع صل ست ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها من صلاة العصر يعني ارتفاع الضحى الاكبر واعتد بها من الزوال. 1007 - 4 وعنه عن عمار بن المبارك عن ظريف بن ناصح عن القاسم بن الوليد الغساني عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت: له جعلت فداك صلاة النهار صلاة النوافل


* - 1004 - التهذيب ج 1 ص 211 الكافي ج 1 ص 80. - 1005 - التهذيب ج 1 ص 212 وليس فيه (كان امير المؤمنين). - 1006 - 1007 - التهذيب ج 1 ص 212. [ * ]

[ 278 ]

في كم هي قال: ست عشرة أي ساعات النهار شئت أن تصليها صليتها إلا انك إذا صليتها في مواقتها أفضل. 1008 - 5 عنه عن علي بن الحكم عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (ع) قال: قال: لي صلاة النهار ست عشرة ركعة أي النهار شئت إن شئت في أوله وإن شئت في وسطه وإن شئت في آخره. 1009 - 6 عنه عن علي بن الحكم عن سيف (بن عميرة) (1) عن عبد الاعلى قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن نافلة النهار قال: ست عشرة ركعة متى ما نشطت ان علي بن الحسين (ع) كانت له ساعات من النهار يصلى فيها فإذا شغله ضيعة أو سلطان قضاها إنما النافلة مثل الهدية متى ما أتي بها قبلت. 1010 - 8 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم بن هاشم عن عمرو بن عثمان عن محمد بن عذافر قال: قال: أبو عبد الله (ع) صلاة التطوع بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت فقدم منها ما شئت وأخر منها ما شئت. فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على ضرب من الرخصة لمن علم انه إن لم يقدمها اشتغل عنها ولم يتمكن من قضائها، يدل على ذلك: 1011 - 8 ما رواه الحسين بن محمد عن عبد الله بن عامر عن علي بن مهزيار عن الحسين ابن سعيد عن حماد بن عيسى عن يزيد بن ضمرة الليثي عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) عن الرجل يشتغل عن الزوال أيعجل من اول النهار فقال: نعم إذا علم انه يشتغل فيتعجلها في صدر النهار كلها.


(1) زيادة في ب وج. * - 1008 - التهذيب ج 1 ص 212. - 1009 - 1010 - 1011 - التهذيب ج 1 ص 212 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 125. [ * ]

[ 279 ]

152 باب اول وقت نوافل الليل 1012 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن فضيل عن أحدهما (ع) أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصلي بعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة. 1013 - 2 عنه عن صفوان عن ابن بكير عن عبد الحميد الطائي عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى العشاء الآخرة آوى إلى فراشه لا يصلي شيئا (من النوافل) (1) إلا بعد انتصاف الليل لا في شهر رمضان ولا في غيره. 1014 - 3 - فأما ما رواه عبد الله بن مسكان عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار صلاة الليل في أول الليل فقال: نعم نعم ما رأيت ونعم ما صنعت. فهذا الخبر يحتمل شيئين أحدهما ان يكون رخصة للمسافر والثاني ان يكون رخصة لمن يشق عليه القيام آخر الليل ولا يتمكن من القضاء فانه يجوز له حينئذ تقديمها في أول الليل، يدل على ذلك: 1015 - 4 ما رواه حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت: له ان رجلا من مواليك من صلحائهم شكا إلي ما يلقي من النوم فقال: إني اريد القيام لصلاة الليل فيغلبني النوم حتى أصبح فربما قضيت صلاتي الشهر المتتابع والشهرين اصبر على ثقله قال: قرة عين له والله قال: ولم يرخص له في الصلاة في اول


(1) في ب والمطبوعة. * - 1011 - 1012 - 1013 - التهذيب ج 1 ص 168 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 95. 1014 - 1015 - التهذيب ج 1 ص 168 - الكافي ج 1 ص 125 الفقيه ص 95. [ * ]

[ 280 ]

الليل وقال: القضاء بالنهار أفضل قلت: فان من نسائنا ابكار الجارية تحب الخير وأهله وتحرص على الصلاة فيغلبها النوم حتى تصبح فربما قضت وربما ضعفت عن قضائه وهي تقوى عليه أول الليل فرخص لهن في الصلاة أول الليل إذا ضعفن وضيعن القضاء. 1016 - 5 عنه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل لا يستيقظ في آخر الليل حتى مضى لذلك العشر والخمس عشرة فيصلي اول الليل أحب اليك أم يقضي ؟ قال: لا بل يقضي أحب إلي إني أكره أن يتخذ ذلك خلقا وكان زرارة يقول: كيف يقضي صلاة لم يدخل وقتها إنما وقتها بعد نصف الليل، فأما الذي يدل على جواز ذلك للمسافر: 1017 - 6 ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن صلاة الليل والوتر في أول الليل في السفر إذا تخوفت البرد أو كانت علة فقال: لا بأس انا افعل إذا تخوفت. 1018 - 7 عنه عن النضر عن موسى بن بكير (1) عن علي بن سعيد قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن صلاة الليل والوتر في السفر في أول الليل إذ لم يستطع أن يصلي في آخره ؟ قال: نعم. 153 باب آخر وقت صلاة الليل 11019 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحجال عن عبد الله ابن الوليد الكندي عن اسماعيل بن جابر أو عبد الله بن سنان قال: قلت: لابي


(1) في التهذيب بكر. * - 1016 - التهذيب ج 1 ص 183. - 1017 - التهذيب ج 1 ص 168 وليس فيه بعد انا افعل (إذا تخوفت). - 1018 - التهذيب ج 1 ص 183 والفقيه ص 91. - 1019 - التهذيب ج 1 ص 170 الكافي ج 1 ص 125. [ * ]

[ 281 ]

عبد الله (ع) أني اقوم في آخر الليل وأخاف الصبح فقال: اقرأ الحمد وأعجل اعجل. 1020 - 2 - عنه عن الحسين بن محمد عن عبد الله بن عامر عن علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن القاسم بن بريد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الرجل يقوم آخر الليل وهو يخشى أن يفجأه الصبح أيبدأ بالوتر أو يصلي الصلاة على وجهها حتى يكون الوتر آخر ذلك ؟ قال: بل يبدأ بالوتر وقال: انا كنت فاعلا ذلك. 31021 الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد عن اسماعيل بن جابر قال: قلت: لابي عبد الله (ع) أوتر بعد ما يطلع الفجر ؟ قال: لا (1). 1022 - 4 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن البرقي عن المرزبان بن عمران عن عمر بن يزيد قال: قلت: لابي عبد الله (ع) اقوم وقد طلع الفجر فان انا بدأت بالفجر صليتها في أول وقتها وإن بدأت بصلاة الليل والوتر صليت الفجر في وقت هؤلاء فقال: ابدأ بصلاة الليل والوتر ولا تجعل ذلك عادة. 1023 - 5 عنه عن محمد بن الحسين عن عمار بن المبارك عن محمد بن عذافر عن اسحاق ابن عمار قال: قلت: لابي عبد الله (ع) اقوم وقد طلع الفجر ولم اصل صلاة الليل فقال: صل صلاة الليل وأوتر وصل ركعتي الفجر. فهذان الخبران وردا رخصة في جواز تأخير صلاة الغداة عن أول وقتها لان ذلك يجوز عند الاعذار على ما قدمناه ومن جملة الاعذار قضاء صلاة الليل إلا أن الافضل ما قدمناه، والذي يدل على هذه الرخصة أيضا:


(1) في ج (لا بأس). * - 1020 - التهذيب ج 1 ص 170 الكافي ج 1 ص 125. - 1021 - التهذيب ج 1 ص 171. - 1022 - التهذيب ج 1 ص 170 الفقيه ص 97 واخرج الحديث مرسلا مقطوعا. - 1023 - التهذيب ج 1 ص 171. [ * ]

[ 282 ]

1024 - 6 ما رواه الصفار عن يعقوب بن يزيد عن عمرو بن عثمان ومحمد بن عمر بن يزيد عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن صلاة الليل والوتر بعد طلوع الفجر ؟ فقال: صلها بعد الفجر حتى تكون في وقت تصلي الغداة في آخر وقتها ولا تعمد ذلك في كل ليلة وقال: اوتر أيضا بعد فراغك منها. 154 باب من صلى أربع ركعات من صلاة الليل فطلع عليه الفجر 1025 - 1 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن أحمد بن يحيى عن محمد بن اسماعيل عن علي بن الحكم عن أبي الفضل النحوي عن أبي جعفر الاحول محمد بن نعمان قال: قال: أبو عبد الله (ع) إذا أنت صليت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع (الفجر) (1) أو لم يطلع. 1026 - 2 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن يعقوب البزاز قال: قلت له: أقوم قبل الفجر بقليل فاصلي أربع ركعات ثم اتخوف أن ينفجر الفجر ابدأ بالوتر أو أتم الركعات ؟ قال: لا بل أوتر وأخر الركعات حتى تقضيها في صدر النهار فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على الفضل لان الفضل أن يصلي لي الفريضة في أول الوقت والرواية الاولى رخصة على ما بيناه قبل هذا. 155 باب وقت ركعتي الفجر 1027 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب


(1) زيادة في ب ود. * - 1024 - التهذيب ج 1 ص 171. - 1025 - التهذيب ج 1 ص 170 واخرجه الصدوق في الفقيه ص 97 مرسلا مقطوعا. - 1026 - التهذيب ج 1 ص 170. - 1027 - التهذيب ج 1 ص 172 الكافي ج 1 ص 125. [ * ]

[ 283 ]

عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن زرارة قال: قلت: لابي جعفر (ع) الركعتان اللتان قبل الغداة ان موضعهما ؟ فقال: قبل طلوع الفجر فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة. 1028 - 2 عنه عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب رجل إلى أبي جعفر (ع) الركعتان اللتان قبل صلاة الفجر من صلاة الليل هي أم من صلاة النهار ؟ وفي أي وقت اصليهما ؟ فكتب بخطه إحشوهما في صلاة الليل حشوا. 1029 - 3 أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت الرضا (ع) عن ركعتي الفجر فقال: إحشوا بهما صلاة الليل. 1030 - 4 الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت: ركعتي الفجر من صلاة الليل هي ؟ قال نعم. 1031 - 5 وعنه عن النضر عن هشام بن سالم عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ فقال: قبل الفجر انهما من صلاة الليل، ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل أتريد ان تقايس لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوع إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة. 1032 - 6 عنه عن النضر عن هشام عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الركعتين قبل الفجر قال: تركعهما حين تنور الغداة انهما قبل الغداة. 1033 - 7 عنه عن حماد بن عيسى عن مخلد بن حمزة بن بيض عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) عن أول وقت ركعتي الفجر فقال: سدس الليل الباقي. 81034 سعد عن احمد بن محمد عن احمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت: لابي


* - 1028 - - التهذيب ج 1 ص 172 الكافي ج 1 ص 125. - 1029 - 1030 - 1031 - 1032 - 1033 - 1034 - التهذيب ج 1 ص 173. [ * ]

[ 284 ]

الحسن (ع) ركعتي الفجر اصليهما قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ قال: فقال: أبو جعفر (ع) احشو بهما صلاة الليل وصلهما قبل الفجر. 1035 - 9 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عثمان عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: صل ركعتي الفجر قبل الفجر وبعده وعنده. 1036 - 10 عنه عن صفوان عن العلا عن ابن أبي يعفور ومحمد بن أبي عمير عن محمد بن حمران عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن ركعتي الفجر متى اصليهما ؟ فقال: قبل الفجر ومعه وبعده. 1037 - 11 وعنه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: صلهما مع الفجر وقبله وبعده. 1038 - 12 ابن مسكان عن يعقوب بن سالم البزاز قال: قال: أبو عبد الله (ع) صلهما بعد الفجر واقرأ فيهما في الاول قل يا ايها الكافرون وفي الثانية قل هو الله أحد. 1039 - 13 عنه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن ركعتي الفجر فقال: صلهما قبل الفجر ومع الفجر وبعد الفجر. 1040 - 14 عنه عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام صلهما بعد ما يطلع الفجر. فالوجه في هذه الاخبار أحد شيئين أحدهما أن يكون ذلك رخصة لمن يصليهما في أول ما يبدأ الفجر استظهارا ليتبين وقت الفريضة على اليقين، يدل على ذلك: 1041 - 15 ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن اسحاق بن عمار عمن أخبره عنه (ع) قال: صل الركعتين ما بينك وبين أن يكون الضوء بحذاء رأسك فإذا كان بعد ذلك فابدأ بالفجر.


* - 1035 - 1036 - 1037 - 1038 - 1039 - 1040 - 1041 - التهذيب ج 1 ص 173. [ * ]

[ 285 ]

1042 - 16 عنه عن القاسم بن محمد عن الحسين بن أبي العلا قال: قلت لابي عبد الله (ع) الرجل يقوم وقد نور بالغداة قال: فليصل السجدتين اللتين قبل الغداة ثم ليصل الغداة. والوجه الآخر ان تكون محمولة على ضرب من التقية لان ذلك مذهب أكثر العامة وليس يوافقنا عليه الا نفر يسير، والذي يدل على ذلك: 1043 - 17 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: قلت: لابي عبد الله (ع) متى أصلي ركعتي الفجر ؟ قال: فقال: لي بعد طلوع الفجر قلت له: إن أبا جعفر (ع) أمرني ان اصليهما قبل طلوع الفجر فقال: يا أبا محمد ان الشيغة أتوا أبي مسترشدين فافتاهم بمر الحق وأتوني شكاكا فافتيتهم بالتقية. 1044 - 18 فأما ما رواه ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان قال: قال لي أبو عبد الله (ع) ربما صليتهما وعلي ليل فان قمت ولم يطلع الفجر اعدتهما. 1045 - 19 وما رواه صفوان عن ابن بكير عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول إني لاصلي صلاة الليل وافرغ من صلاتي واصلي الركعتين فأنام ما شاء الله قبل ان يطلع الفجر فان استيقظت عند الفجر اعدتهما. فالوجه في هذين الخبرين ان نحملهما على من يصلي الركعتين قبل الفجر الاول فانه يستحب له ان يعيدهما ما لم يطلع الفجر الثاني وليس ذلك بواجب.


* - 1042 - 1043 - 1044 - 1045 - التهذيب ج 1 ص 173. [ * ]

[ 286 ]

156 باب وقت من فاتته صلاة الفريضة هل يجوز له ان يتنفل أم لا 1046 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر (ع) انه سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها فقال: يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار فإذا دخل وقت صلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف ان يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت وهذه احق بوقتها فليصلها فإذا قضاها فليصل ما قد فاته مما قد مضى ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها 1047 - 2 سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله (ع) قال: قال: سألته عن الرجل ينام عن الغداة حتى تبزغ الشمس أيصلي حين يستيقظ أو ينتظر حتى تنبسط الشمس ؟ فقال: يصلي حين يستيقظ قلت: يوتر أو يصلي ركعتين قال: بل يبدأ بالفريضة. 1048 - 3 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن رجل نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس ؟ فقال: يصلي الركعتين ثم يصلي الغداة. 1049 - 4 عنه عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول: ان رسول الله صلى الله عليه وآله رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتى آذاه حر الشمس ثم استيقظ فركع ركعتين ثم صلى الصبح فقال يا بلال مالك ؟ فقال: بلال ارقدني الذي ارقدك يا رسول الله قال: وكره المقام وقال: نمتم بوادي شيطان.


* - 1046 - التهذيب ج 1 ص 184 و 300. - 1047 - 1048 - التهذيب ج 1 ص 211. - 149 - التهذيب ج 1 ص 211. [ * ]

[ 287 ]

فالوجه في هذين الخبرين ان نحملهما على من يريد ان يصلي بقوم وينتظر اجتماعهم جاز له حينئذ ان يبتدي بركعتي النافلة كما فعل النبي صلى الله عليه وآله، فأما إذا كان وحده فلا يجوز له ذلك على حال. 157 باب من فاتته صلاة فريضة فدخل عليه وقت صلاة اخرى فريضة 1050 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألته عن رجل نسي الظهر حتى دخل وقت العصر قال: يبدأ بالظهر وكذلك الصلوات تبدأ بالتي نسيت إلا أن تخاف أن يخرج وقت الصلاة فتبدأ بالتي أنت في وقتها ثم تقضي التي نسيت. 1051 - 2 الحسين بن سعيد عن القاسم بن عروة عن عبيد بن زرارة عن أبيه عن أبي جعفر (ع) قال: إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت اخرى فان كنت تعلم انك إذا صليت التي قد فاتتك كنت من الاخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك فان الله عزوجل يقول: (أقم الصلاة لذكري) وإن كنت تعلم انك ان صليت التي فاتتك فاتتك التي بعدها أيضا فابدأ بالتي أنت في وقتها واقض الاخرى. 1052 - 3 الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن الحلبي (1) قال سألته عن رجل نسي ان يصلي الاولى حتى صلى العصر قال: فيجعل صلاته التي صلى الاولى ثم يستأنف العصر قال: قلت: فان نسي الاولى والعصر جميعا ثم ذكر ذلك عند غروب الشمس فقال: ان كان في وقت لا يخاف فوت احداهما فليصل الظهر ثم


(1) في ج (عن أبي عبد الله). * - 1050 - التهذيب ج 1 ص 212 الكافي ج 1 ص 80. - 1051 - التهذيب ج 1 ص 212 وفيه (واقم الاخرى). - 1052 - التهذيب ج 1 ص 212. [ * ]

[ 288 ]

ليصل العصر وان خاف ان يفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخرها فيفوته فيكون قد فاتتاه جميعا ولكن يصلي العصر فيما قد بقي من وقتها ثم ليصل الاولى بعد ذلك على أثرها. 1053 - 4 عنه عن فضالة عن ابن مسكان عن أبي عبد الله (ع) قال: ان نام رجل أو نسي ان يصلي المغرب والعشاء الآخرة فان استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما وان خاف ان تفوته احداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة وان استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس. 1054 - 5 عنه عن حماد عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: ان نام الرجل ولم يصل صلاة المغرب والعشاء الآخرة أو نسي فإذا استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما وإن خشي أن تفوته احداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة وان استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصل الفجر ثم المغرب ثم العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس فان خاف ان تطلع الشمس فتفوته احدى الصلاتين فليصل المغرب ويدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ثم ليصلها. 1055 - 6 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو ابن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الرجل يفوته المغرب حتى تحضر العتمة فقال ان حضرت العتمة وذكر أن عليه صلاة المغرب فان أحب ان يبدأ بالمغرب بدأ وان أحب بدأ بالعتمة ثم صلى المغرب بعدها. فهذا خبر شاذ مخالف للاخبار كلها لان العمل على ما قدمناه من انه إذا كان الوقت واسعا ينبغي أن يبدأ بالفائتة وان كان الوقت مضيقا بدأ بالحاضرة وليس ههنا وقت يكون الانسان فيه مخيرا، ويمكن أن يحمل الخبر على الجواز والاخبار الاولة على الفضل والاستحباب.


* - 1053 - 1054 - 1055 - التهذيب ج 1 ص 213. [ * ]

[ 289 ]

1056 - 7 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن اسماعيل بن همام عن أبي الحسن (ع) انه قال: في الرجل يؤخر الظهر حتى يدخل وقت العصر فانه يبدأ بالعصر ثم يصلي الظهر. فالوجه في هذا الخبر هو انه إذا تضيق وقت العصر بدأ به ثم صلى الظهر على ما فصلناه. 1057 - 8 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن خالد عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقه عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع الشمس وهو في سفر كيف يصنع أيجوز له ان يقضي بالنهار ؟ قال: لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضة بالنهار ولا يجوز له ولا يثبت له ولكن يؤخرها فيقضيها بالليل. فهذا خبر شاذ لا يعارض به الاخبار التي قدمناها مع مطابقتها لظاهر الكتاب واجماع الامة. 158 باب وقت قضاء ما فات من النوافل 1058 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد ابن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن بزيع العدوي عن أبي الحسن عبد الله بن عون الشامي قال: حدثني عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله (ع) في قضاء صلاة الليل والوتر تفوت الرجل أيقضيها بعد صلاة الفجر وبعد العصر ؟ فقال: لا بأس بذلك. 1059 - 2 عنه عن موسى بن جعفر عن أبي جعفر عن محمد بن عبد الجبار عن ميمون عن محمد بن فرح قال: كتبت إلى العبد الصالح (ع) اسأله عن مسائل فكتب


* - 1056 - 1057 - التهذيب ج 1 ص 213. - 1058 - 1059 - ج 1 ص 184. [ * ]

[ 290 ]

إلي وصل بعد العصر من النوافل ما شئت وصل بعد الغداة من النوافل ما شئت. 1060 - 3 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم عن محمد بن عمر الزيات عن جميل بن دراج قال: سألت أبا الحسن الاول (ع) عن قضاء صلاة الليل بعد الفجر إلى طلوع الشمس ؟ قال: نعم وبعد العصر إلى الليل فهو من سر آل محمد المخزون. 1061 - 4 أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن سليمان هارون قال: سألت أبا الحسن (ع) عن قضاء الصلاة بعد العصر ؟ قال: فاقضها متى ما شئت. 1062 - 5 الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن أبي العلا عن أبي عبد الله (ع) قال: إقض صلاة النهار أي ساعة شئت من ليل أو نهار كل ذلك سواء. 1063 - 6 عنه عن فضالة عن عبد الله بن مسكان عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: صلاة النهار يجوز قضاؤها أي ساعة شئت من ليل أو نهار. 1064 - 7 أحمد بن محمد عن علي بن سيف عن حسان بن مهران قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن قضاء النوافل قال: ما بين طلوع الشمس إلى غروبها. 1065 - 8 فأما ما رواه الطاطري عن محمد بن أبي حمزة وعلي بن رباط عن ابن مسكان عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال لا: صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ان الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان وقال: لا صلاة بعد العصر حتى تصلي المغرب. 1066 - 9 عنه عن محمد بن مسكين عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: لا صلاة بعد العصر حتى تصلي المغرب ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس.


* - 1060 - 1061 - 1062 - 1063 - التهذيب ج 1 ص 185. - 1064 - التهذيب ج 1 ص 213. - 1065 - 1066 - التهذيب ج 1 ص 185. [ * ]

[ 291 ]

فالوجه في هذه الاخبار وما جانسها أحد شيئين، أحدهما أن تكون محمولة على التقية لانها موافقة لمذاهب العامة، والثاني ان تكون محمولة على كراهة ابتداء النوافل في هذين الوقتين وإن لم يكن ذلك محظورا لانه قد رويت رخصة في جواز الابتداء بالنوافل في هذين الوقتين. 1067 - 10 روى ذلك أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه الله قال: قال لي جماعة من مشايخنا عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي وورد عليه فيما ورد من جواب مسائله عن محمد بن عثمان العمري رحمه الله، وأما ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها فان كان كما يقول الناس ان الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان فما ارغم انف الشيطان بشئ افضل من الصلاة فصلها وارغم انف الشيطان، والذي يدل على هذا التفصيل الذي ذكرناه: 1068 - 11 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن أبي الحسن علي بن بلال قال: كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس فكتب لا يجوز ذلك إلا للمقتضي فأما لغيره فلا. 1096 - 12 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن سعد بن اسماعيل عن أبيه اسماعيل بن عيسى قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يصلي الاولى ثم يتنفل فيدركه وقت العصر من قبل أن يفرغ من نافلته فيبطئ بالعصر بعد نافلته أو يصليها بعد العصر أو يؤخرها حتى يصليها في آخر وقت ؟ قال: يصلي العصر ويقضي نافلته في يوم آخر. فالوجه في هذا الخبر انه إذا صلى في آخر وقته فيكون قد قارب غيبوبة الشمس وذلك وقت يكره فيه الصلاة على ما بيناه، وذلك أيضا محمول على ما ذكرناه من الاستحباب


* - 1067 - التهذيب ج 1 ص 185 الفقيه ص 99. - 1068 - التهذيب ج 1 ص 185. - 1069 - التهذيب ج 1 ص 214. [ * ]

[ 292 ]

1070 - 13 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن البرقي عن سعد بن سعد عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: سألته عن الرجل يكون في بيته وهو يصلي وهو يرى أن عليه الليل ثم يدخل عليه الآخر من الباب فقال: قد اصبحت هل يصلي الوتر أم لا أو يعيد شيئا من صلاة الليل ؟ قال: يعيد إن صلاها مصبحا. فالوجه في هذا الخبر انه إنما أوجب عليه الاعادة إذا صلاها مصبحا لانه إذا أصبح يكون قد تضيق وقت الفريضة فلا يجوز ان يصلي نافلة فإذا صلاها كان عليه إعادتها لانه صلاها في غير وقتها على ما بيناه. يبين ذلك: 1071 - 14 ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن جعفر بن محمد (ع) قال: إذا دخل وقت صلوة فريضة فلا تطوع. فأما كيفية القضاء فقد افردنا له بابا عقيب هذا الباب. 159 باب كيفية قضاء صلاة النوافل والوتر 1072 - 1 علي بن مهزيار عن الحسن عن النضر عن هشام بن سالم وفضالة عن أبان جميعا عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن قضاء الوتر بعد الظهر ؟ فقال اقضه وترا ابدا كما فاتك قلت: وتران في ليلة قال: نعم أليس أحدهما قضاء. 1073 - 2 عنه عن الحسن بن علي عن علي بن النعمان ومحمد بن سنان وفضالة عن الحسين جميعا عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع) في قضاء الوتر فقال: اقضه وترا ابدا. 1074 - 3 عنه عن الحسن عن أحمد بن محمد عن جميل بن دراج عن زرارة عن أبي جعفر


* - 1070 - التهذيب ج 1 ص 222. - 1071 - التهذيب ج 1 ص 223. - 1072 - 1073 - 1074 - التهذيب ج 1 ص 182. [ * ]

[ 293 ]

(ع) قال: سألته عن الوتر يفوت الرجل ؟ قال: يقضي وترا ابدا. 1075 - 4 عنه عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن المغيرة قال: سألت أبا ابراهيم عليه السلام عن الرجل يفوته الوتر ؟ قال: يقضيه وترا أبدا. 1076 - 5 عنه عن الحسن عن فضالة عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت: أصبح عن الوتر إلى الليل كيف أقضي قال: مثلا بمثل. 1077 - 6 فأما ما رواه علي بن مهزيار عن الحسن عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن الفضيل قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: يقضيه من النهار ما لم تزل الشمس وترا فإذا زالت الشمس فمثنى مثنى. 1078 - 7 عنه عن الحسن عن فضالة عن حسين بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: الوتر ثلاث ركعات إلى زوال الشمس فإذا زالت فاربع ركعات. 1079 - 8 عنه عن الحسن عن محمد بن زياد عن كردويه الهمداني قال: سألت أبا الحسن (ع) عن قضاء الوتر ؟ فقال: ما كان بعد الزوال فهو شفع ركعتين ركعتين. فالوجه في هذه الاخبار احد شيئين، أحدهما ان نحملها على من يريد قضاء الوتر جالسا فهو ينبغي ان يصلي بدل كل ركعة ركعتين على جهة الافضل وان كان لو صلى بدل كل ركعة ركعة جالسا لم يكن عليه شئ، يدل على ذلك: 1080 - 9 ما رواه الحسين بن سعيد عن عبد الله بن بحر عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل يكسل أو يضعف فيصلي التطوع جالسا ؟ قال: يضعف ركعتين بركعة. 1081 - 10 عنه عن فضالة عن حسين عن ابن مسكان عن الحسن بن زياد الصيقل


* - 1075 - 1076 - 1077 - 1078 - 1079 - التهذيب ج 1 ص 182. - 1080 - 1081 - التهذيب ج 1 ص 182. [ * ]

[ 294 ]

قال: قال: لي أبو عبد الله (ع) إذا صلى الرجل جالسا وهو يستطيع القيام فليضعف. والذي يدل على انه يجوز له أن يقضيه وترا وإن قضاه بعد الظهر. 1082 - 11 ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي ابن يقطين قال: سألت أبا الحسن عن رجل يفوته الوتر من الليل ؟ قال: يقضيه وترا متى ما ذكر وان زالت الشمس. والوجه الثاني في الاخبار المتقدمة ان يكون متوجها إلى من يتهاون بالصلاة ويتعمد تركها على سبيل التغليظ عليه، يدل على ذلك: 1083 - 12 ما رواه علي بن مهزيار عن الحسن عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: إذا فاتك وتر من ليلتك فمتى ما قضيته من الغد قبل الزوال قضيته وترا ومتى ما قضيته ليلا قضيته وترا ومتى ما قضيته نهارا بعد ذلك اليوم قضيته شفعا تضيف إليه اخرى حتى يكون شفعا قال: قلت له ولم جعل الشفع ؟ قال: عقوبة لتضييعه الوتر. فأما ما يدل على انه إذا صلى جالسا جاز له ركعة بركعة. 1084 - 13 ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له إنا نتحدث نقول من صلى وهو جالس من غير علة كانت صلاته ركعتين بركعة وسجدتين بسجدة فقال: ليس هو هكذا هي تامة لكم.


* - 1082 - التهذيب ج 1 ص 182. - 1083 - التهذيب ج 1 ص 183. - 1084 - التهذيب ج 1 ص 184. [ * ]

[ 295 ]

ابواب القبلة 160 باب من اشتبه عليه القبلة في يوم غيم 1085 - 1 أخبرني الحسين بن عبيدالله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن اسماعيل بن عباد عن خراش عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت: له جعلت فداك ان هؤلاء المخالفين علينا يقولون إذا اطبقت علينا أو أظلمت علينا فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد فقال: ليس كما يقولون إذا كان ذلك فليصل لاربع وجوه. 1086 - 2 الحسين بن سعيد عن اسماعيل بن عباد عن خراش عن بعض اصحابنا مثله. 1087 - 3 فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قال: أبو جعفر (ع) يجزي التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة. 1088 - 4 وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم ؟ قال: اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك. 1089 - 5 الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم ؟ قال: تجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك. فالوجه في هذه الاخبار ان نحملها على حال الضرورة التي لا يتمكن الانسان فيها


* - 1085 - 1086 - التهذيب ج 1 ص 146. - 1087 - 1088 - التهذيب ج 1 ص 146 الكافي ج 1 ص 78 الفقيه ص 45. - 1089 - التهذيب ج 1 ص 146. [ * ]

[ 296 ]

من الصلاة إلى أربع جهات فانه يجزيه التحري فأما إذا تمكن فلابد من الصلاة إلى أربع جهات. 161 باب من صلى إلى غير القبلة ثم تبين بعد ذلك قبل انقضاء الوقت وبعده 1090 - 1 علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان لك انك صليت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد وان فاتك الوقت فلا تعد. 1091 - 2 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن يحيى عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: قلت: لابي عبد الله (ع) الرجل يكون في قفر من الارض في يوم غيم فيصلي لغير القبلة ثم يصحي فيعلم انه صلى لغير القبلة كيف يصنع ؟ قال: ان كان في وقت فليعد صلاته وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده. 1092 - 3 علي بن الحسن الطاطري عن محمد بن أبي حمزة عن عبد الله بن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع) مثله. 1093 - 4 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن يعقوب بن يقطين قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) (1) عن رجل صلى في يوم سحاب على غير القبلة ثم طلعت الشمس وهو في وقت أيعيد الصلاة إذا كان قد صلى على غير القبلة ؟ وإن كان قد تحرى القبلة بجهده أيجزيه صلاته ؟ فقال: يعيد ما كان في وقت فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليه.


(1) في ب وج (عبدا صالحا) وفى د (العبد الصالح). * - 1090 - 1091 - التهذيب ج 1 ص 147 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 78. - 1092 - 1093 - التهذيب ج 1 ص 147. [ * ]

[ 297 ]

1094 - 5 عنه عن أحمد عن الحسين عن فضالة عن ابان عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: إذا صليت على غير القبلة فاستبان لك قبل ان تصبح انك صليت على غير القبلة فأعد صلاتك. 1095 - 6 عنه عن محمد بن الحسين عن الحجال عن ثعلبة عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت: الرجل يقوم من الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى انه قد انحرف عن القبلة يمينا وشمالا قال: قد مضت صلاته وما بين المشرق والمغرب قبلة. 1096 - 7 عنه عن أحمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن القاسم بن الوليد قال: سألته عن رجل تبين له وهو في الصلاة انه على غير القبلة ؟ قال: يستقبلها إذا ثبت ذلك، وإن كان فرغ منها فلا يعيدها. 1097 - 8 الحسين بن سعيد عن محمد بن الحصين قال: كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام الرجل يصلي في يوم غيم في فلاة من الارض ولا يعرف القبلة فيصلي حتى إذا فرغ من صلاته بدت له الشمس فإذا هو قد صلى لغير القبلة أيعتد بصلاته أم يعيدها ؟ فكتب يعيدها ما لم يفته الوقت أو لم يعلم ان الله تعالى يقول: وقوله الحق (فأينما تولوا فثم وجه الله). 1098 - 9 فأما ما رواه الطاطري عن محمد بن زياد عن حماد عن عمرو بن يحيى قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبينت القبلة وقد دخل في وقت صلاة أخرى ؟ قال: يعيدها قبل أن يصلي هذه التي قد دخل وقتها. 1099 - 10 عنه عن محمد بن زياد عن معمر بن يحيى قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبينت له القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى ؟ قال:


* - 1094 - 1095 - 1096 - 1097 - التهذيب ج 1 ص 147. - 1098 - التهذيب ج 1 ص 146. - 1099 - التهذيب ج 1 ص 147. [ * ]

[ 298 ]

يصليها قبل أن يصلي هذه التي قد دخل وقتها إلا أن يخاف فوت التي دخل وقتها. فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على انه كان صلى إلى استدبار القبلة فأنه يجب عليه إعادة الصلاة سواء كان الوقت باقيا أو منقضيا، يدل على ذلك: 1100 - 11 ما رواه محمد بن يعقوب عن أحمد بن ادريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله (ع) في رجل صلى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته، قال: إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة حين يعلم وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة. 162 باب الصلاة في جوف الكعبة 1101 - 1 أخبرني أبو الحسين بن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تصل المكتوبة في الكعبة فان النبي صلى الله عليه وآله لم يدخل الكعبة في حج ولا عمرة ولكنه دخلها في الفتح فتح مكة وصلى ركعتين بين العمودين ومعه اسامة بن زيد. 1102 - 2 عنه عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد عن احدهما (ع) قال: لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة. 1103 - 3 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن بن علي بن فضال عن يونس بن يعقوب قال: قلت: لابي عبد الله (ع) حضرت الصلاة المكتوبة وانا في الكعبة أفاصلي فيها ؟ قال صل.


* - 1100 - التهذيب ج 1 ص 175 الكافي ج 1 ص 78. - 1101 - 1102 - 1103 - التهذيب ج 1 ص 526. [ * ]

[ 299 ]

فلا ينافي هذا الخبر الخبرين الاولين لان الوجه في هذا الخبر ان نحمله على حال الضرورة التي لا يتمكن الانسان من الخروج منها فحينئذ يجوز له الصلاة فيه على ان ذلك مكروه غير محظور، وقد صرح بذلك في قوله لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة وذلك صريح بالكراهية والخبر الاول وان كان لفظه لفظ النهي فمعناه الكراهية بدلالة ما فسره في الخبر الثاني وما ورد من جوازه في الخبر الثالث. أبواب الاذان والاقامة 163 باب الاذان والاقامة في صلاة المغرب وغيرها من الصلوات 1104 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد عن معاوية بن وهب أو ابن عمار عن الصباح بن سيابة قال: قال: لي أبو عبد الله (ع) لا تدع الاذان في الصلوات كلها فإن تركته فلا تتركه في المغرب والفجر فانه ليس فيهما تقصير. 1105 - 2 عنه عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن احدهما (ع) قال: سألته أيجزي اذان واحد ؟ قال: ان صليت جماعة لم يجز الا أذان واقامة وإن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك يجزيك اقامة إلا الفجر والمغرب فانه ينبغي ان تؤذن فيهما وتقيم من أجل انه لا يقصر فيهما كما يقصر ففي سائر الصلوات. 1106 - 3 الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: قال: أبو عبد الله


* - 1104 - التهذيب ج 1 ص 147. - 1105 - التهذيب ج 1 ص 147 الكافي ج 1 ص 83. - 1106 - التهذيب ج 1 ص 148. [ * ]

[ 300 ]

(ع) لا يصلي الغداة والمغرب إلا بأذان وإقامة ورخص في سائر الصلوات بالاقامة والاذان أفضل. 1107 - 4 عنه عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال يجزيك في الصلاة إقامة واحدة إلا الغداة والمغرب. 1108 - 5 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن عمر ابن يزيد قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الاقامة بغير اذان في المغرب فقال: ليس به بأس وما أحب ان تعتاد بذلك. فليس ينافي ما قدمناه لانه إنما يجوز له الاقتصار على الاقامة في هذه الصلوات عن عارض أو مانع، وقد نبه بقوله وما أحب ان تعتاد بذلك على ان الاولى فعله. 1109 - 6 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: لابد للمريض ان يؤذن ويقيم إذا أراد الصلاة ولو في نفسه ان لم يقدر على ان يتكلم به، سئل فان كان شديد الوجع ؟ قال: لابد من ان يؤذن ويقيم لانه لا صلاة إلا باذان وإقامة. فالوجه في هذا الخبر تأكيد الاستحباب والحث على عظم الثواب فيه دون أن يكون المراد به الوجوب. 164 باب الكلام في حال الاقامة 1110 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن الحسين بن عثمان عن عمرو بن أبي نصر قال:


* - 1107 - 1108 - التهذيب ج ص 148. - 1109 - التهذيب ج 1 ص 216. - 1110 - التهذيب ج 1 ص 149. [ * ]

[ 301 ]

قلت: لابي عبد الله (ع) أيتكلم الرجل في الاذان قال: لا بأس قلت: في الاقامة قال لا. 1111 - 2 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن اسماعيل عن صالح بن عقبة عن أبي هارون المكفوف قال: قال: أبو عبد الله (ع) يا أبا هارون الاقامة من الصلاة فإذا أقمت فلا تتكلم ولا تؤم بيدك. 1112 - 3 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: قال: أبو عبد الله (ع) لا تتكلم إذا أقمت للصلاة فانك إذا تكلمت اعدت الاقامة. 1113 - 4 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يتكلم في اذانه أو في إقامته فقال: لا بأس. 1114 - 5 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يتكلم بعد ما يقيم (1) الصلاة ؟ قال: نعم. 1115 - 6 جعفر بن بشير عن الحسين بن شهاب قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: لا بأس ان يتكلم الرجل وهو يقيم الصلاة وبعد ما يقيم إن شاء. فالوجه في هذه الاخبار ان نحملها على انه يجوز ان يتكلم بشئ يتعلق باحكام الصلاة مثل تقديم امام أو تسوية صف ويكون ذلك قبل ان يقول قد قامت الصلاة فإذا قال: ذلك حرم الكلام إلا بما استثناه، ويدل على ذلك: 1116 - 7 ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين بن عثمان عن ابن مسكان


(1) نسخة في د والمطبوعة (يفتتح). * - 1111 - التهذيب ج 1 ص 149 الكافي ج 1 ص 84. - 1112 - 1113 - 1114 - 1115 - 1116 - التهذيب ج 149 1. [ * ]

[ 302 ]

عن ابن أبي عمير قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يتكلم في الاقامة ؟ قال: نعم فإذا قال المؤذن قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام على أهل المسجد إلا أن يكونوا قد اجتمعوا من شتى وليس لهم امام فلا بأس ان يقول بعضهم لبعض تقدم يا فلان. 1117 - 8 عنه عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: قال: أبو عبد الله (ع) إذا قام المؤذن للصلاة فقد حرم الكلام إلا ان يكون القوم ليس يعرف لهم امام. 165 باب الاذان جالسا أو راكبا 1118 - 1 الحسين بن سعيد عن حماد عن ربعي عن محمد بن مسلم قال: قلت: لابي عبد الله (ع) يؤذن الرجل وهو قاعد ؟ قال: نعم ولا يقيم إلا وهو قائم. 1119 - 2 عنه عن أحمد بن محمد عن عبد صالح (ع) قال: يؤذن الرجل وهو جالس ولا يقيم إلا وهو قائم وقال: تؤذن وأنت راكب ولا تقيم الا وأنت على الارض. 1120 - 3 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن أبي خالد عن حمران قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الاذان جالسا ؟ قال: لا يؤذن جالسا إلا راكب أو مريض. فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على ضرب من الاستحباب دون الايجاب. 166 باب من نسى الاذان والاقامة حتى صلى أو دخل فيها 1121 - 1 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن سلمة بن الخطاب عن أبي جميلة عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله


* - 1117 - 1118 - 1119 - 1120 - التهذيب ج 1 ص 149. - 1121 - التهذيب ج 1 ص 215. [ * ]

[ 303 ]

(ع) قال: قلت له رجل ينسى الاذان والاقامة حتى يكبر قال: يمضي على صلاته ولا يعيد. 1122 - 2 عنه عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن نعمان الرازي قال: سمعت أبا عبد الله (ع) وسأله أبو عبيدة الحذا عن حديث رجل نسي ان يؤذن ويقيم حتى كبر ودخل في الصلاة ؟ قال: ان كان دخل المسجد ومن نيته أن يؤذن ويقيم فليمض في صلاته ولا ينصرف. 1123 - 3 الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي الاذان حتى صلى قال لا يعيد. 1124 - 4 محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن حماد بن عيسى عن شعيب بن يعقوب عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن رجل نسي أن يقيم الصلاة حتى انصرف أيعيد صلاته ؟ قال: لا يعيدها ولا يعود لمثلها. 1125 - 5 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل ينسى أن يقيم للصلاة وقد افتتح الصلاة قال: إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمت صلاته وإن لم يكن قد فرغ من صلاته فليعد. فهذا الخبر محمول على ضرب من الاستحباب. 1126 - 6 وأما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) انه قال في الرجل ينسى الاذان والاقامة حتى يدخل في الصلاة قال: ان كان قد ذكر قبل أن


* - 1122 - 1123 - 1124 - التهذيب ج 1 ص 215. - 1125 - التهذيب ج 1 ص 216. - 1126 - التهذيب ج 1 ص 215 الكافي ج 1 ص 84 الفقيه ص 58. [ * ]

[ 304 ]

يقرأ فليصل على النبي صلى الله عليه وآله وإن كان قد قرأ فليتم صلاته. 1127 - 7 أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن سعيد الاعرج وابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا افتتحت الصلاة ونسيت ان تؤذن وتقيم ثم ذكرت قبل ان تركع فانصرف فأذن وأقم واستفتح الصلاة وإن كنت قد ركعت فأتم على صلاتك. 1128 - 8 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن اسحاق بن آدم عن أبي العباس الفضل ابن حسان الدالاني عن زكريا بن آدم قال: قلت لابي الحسن الرضا (ع) جعلت فداك كنت في صلاتي وذكرت في الركعة الثانية وأنا في القرأة إني لم أقم فكيف أصنع ؟ قال: اسكت على موضع قرائتك وقل قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ثم امض في قرائتك وصلاتك (وقد تمت صلاتك) (1). 1129 - 9 عنه عن محمد بن الحسين عن صفوان عن الحسين بن أبي العلا عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الرجل يستفتح صلاته المكتوبة ثم يذكر انه لم يقم قال: فان ذكر أنه لم يقم قبل ان يقرأ فليسلم على النبي صلى الله عليه وآله ثم يقيم ويصلي وإن ذكر بعد ما قرأ بعض السورة فليتم على صلاته. فالوجه في هذه الاخبار أيضا ان نحملها على ضرب من الاستحباب كما حملنا عليه الخبر الاول لئلا يتناقض الاخبار، ويدل على ذلك: 1130 - 10 ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن عبيد بن زرارة عن أبيه قال: سألت أبا (2) جعفر (ع) عن رجل نسي الاذان والاقامة حتى دخل في الصلاة قال: فليمض في صلاته فانما الاذان سنة.


(1) زيادة من التهذيب. (2) في د (أبا عبد الله عليه ؟ السلام). * - 1127 - 1128 - 1129 - التهذيب ج 1 ص 215. - 1130 - التهذيب ج 1 ص 217. [ * ]

[ 305 ]

111131 عنه عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله (ع) في رجل نسي الاذان والاقامة حتى دخل في الصلاة قال: ليس عليه شئ. 167 باب عدد الفصول في الاذان والاقامة 1132 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن أبان بن عثمان عن اسماعيل الجعفي قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول الاذان والاقامة خمسة وثلاثون حرفا فعد ذلك بيده واحدا واحدا الاذان ثمانية عشر حرفا، والاقامة سبعة عشر حرفا. 1133 - 2 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الاذان فقال تقول الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله اشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله اشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح حي على خير العمل حي على خير العمل الله اكبر الله أكبر لا إله إلا الله لا إله إلا الله. 1134 - 3 محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة والفضيل بن يسار عن أبي جعفر (ع) قال: لما اسري برسول الله صلى الله عليه وآله فبلغ البيت المعمور حضرت الصلاة فأذن جبرئيل (ع) وأقام فتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله وصف الملائكة والنبيون خلف رسول الله صلى الله عليه وآله قال: فقلنا له كيف اذن، فقال الله اكبر الله أكبر اشهد ان


* - 1131 - التهذيب ج 1 ص 217. - 1132 - 1133 - التهذيب ج 1 ص 150 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 83. - 1134 - التهذيب ج 1 ص 150. [ * ]

[ 306 ]

لا إله إلا الله اشهد ان لا إله إلا الله اشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله اشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح حي على خير العمل حي على خير العمل الله اكبر الله اكبر لا إله إلا الله لا إله إلا الله، والاقامة مثلها إلا أن فيها قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة بين حي على خير العمل حي على خير العمل وبين الله اكبر الله اكبر فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وآله بلالا فلم يزل يؤذن بها حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله. 1135 - 4 وعنه عن احمد بن محمد عن الحسين عن فضالة عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله (ع)، وكليب الاسدي عن أبي عبد الله (ع) انه حكى لهما الاذان (والاقامة) (1) فقال: الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا إله إلا الله اشهد أن لا إله إلا الله اشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله اشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله حي على الصلاة حي الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح حي على خير العمل حي على خير العمل الله اكبر الله اكبر لا إله إلا الله لا إله إلا الله والاقامة كذلك. 1136 - 5 الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عثمان عن اسحاق بن عمار عن المعلى ابن خنيس قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يؤذن فقال: الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا إله إلا الله أشهد ان لا إله إلا الله اشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله اشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح حي على خير العمل حي على خير العمل (حتى فرغ من الاذان وقال في آخره) (2) الله اكبر الله اكبر لا إله إلا الله


(1) زيادة في د. (2) زيادة من التهذيب. * - 1135 - التهذيب ج 1 ص 150 الفقيه ص 58. - 1136 - التهذيب ج 1 ص 151. [ * ]

[ 307 ]

لا إله إلا الله. قال: محمد بن الحسن أما الحديثان الاولان وان تضمنا ذكر الله اكبر مرتين في أول الاذان يجوز أن يكون إنما اقتصر على ذلك لانه إنما قصد افهام السائل كيفية التلفظ به وكان المعلوم له ان ذلك لا يجوز الاقتصار عليه دون الاربع مرات، والذي يكشف عما ذكرناه: 1137 - 6 ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد ابن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: يا زرارة تفتتح الاذان بأربع تكبيرات وتختمه بتكبيرتين وتهليلتين. 1138 - 7 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله (ع) قال: الاذان مثنى مثنى والاقامة واحدة واحدة. 1139 - 8 وما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة ابن أيوب عن سيف بن عميرة وصفوان بن يحيى عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: الاقامة مرة مرة إلا قول الله اكبر فانه مرتان. فالوجه في هذين الخبرين ضرب من التقية لانهما موافقان لمذاهب بعض العامة، ويجوز ان يكون الوجه فيهما حال الضرورة والاستعجال، والذي يكشف عما ذكرناه: 1140 - 9 ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن أبي عبيدة الحذا قال: رأيت أبا جعفر (ع) يكبر واحدة واحدة فقلت له لم تكبر واحدة واحدة فقال: لا بأس به إذا كنت مستعجلا في الاذان. 1141 - 10 الحسين بن سعيد عن ابن أبي نجران عن صفوان بن مهران الجمال قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول الاذان مثنى مثنى والاقامة مثنى مثنى.


* - 1137 - 1138 - التهذيب ج 1 ص 151 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 83. - 1139 - 1140 - 1141 - التهذيب ج ص 151. [ * ]

[ 308 ]

1142 - 11 وعنه عن فضالة عن حسين بن عثمان عن ابن مسكان عن يزيد مولى الحكم عمن حدثه عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول لان أقيم مثنى مثنى احب إلي من ان اؤذن وأقيم واحدا واحدا. 1143 - 12 الحسين عن القاسم بن عروة عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر (ع) قال: الاذان يقصر في السفر كما تقصر الصلاة والاذان واحدا واحدا والاقامة واحدة واحدة. 1144 - 13 سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن نعمان الرازي قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول يجزيك من الاقامة طاق طاق في السفر. 1145 - 14 - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن عن الحسين عن حماد ابن عيسى عن شعيب بن يعقوب عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال النداء والتثويب في الاذان من السنة. 1146 - 15 الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان أبي ينادي في بيته بالصلاة خير من النوم ولو رددت ذلك لم يكن به بأس. وما اشبه هذين الخبرين مما يتضمن ذكر هذه الالفاظ فانها محمولة على التقية لاجماع الطايفة على ترك العمل بها، ويدل على ذلك أيضا: 1147 - 16 ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن التثويب الذي يكون بين الاذان والاقامة


* - 1142 - التهذيب ج 1 ص 151. - 1143 - التهذيب ج 1 ص 151 وليس فيه (الاذان يقصر في السفر كما تقصر الصلاة). - 1144 - التهذيب ج 1 ص 151. - 1145 - التهذيب ج 1 ص 151. وفيه (في الاقامة) بدل الاذان. - 1146 - 1147 - التهذيب ج 1 ص 151 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 58. [ * ]

[ 309 ]

فقال: ما نعرفه. 1148 - 17 وروى محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قال: لي أبو جعفر (ع) يا زرارة تفتتح الاذان بأربع تكبيرات وتختمه بتكبيرتين وتهليلتين وإن شئت زدت على التثويب حى على الفلاح مكان الصلاة خير من النوم. فلو كانت هذه اللفظة مسنونة لما سوغ له تكرير بعض الالفاظ والعدول عنها على أن تكرار اللفظ أيضا إنما يجوز إذا أراد به تنبيه غيره على الصلاة أو انتظار آخر وما أشبه ذلك يبين ما ذكرناه: 1149 - 18 ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: لو أن مؤذنا اعاد في الشهادتين وفي حي على الصلاة أو حي على الفلاح المرتين والثلاث وأكثر من ذلك إذا كان إنما يريد به جماعة القوم ليجمعهم لم يكن به بأس. 168 باب القعود بين الاذان والاقامة في المغرب 1150 - 1 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي ابن محبوب عن محمد بن الحسين عن الحسن بن علي بن يوسف عن سيف بن عميرة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (1) قال: بين كل اذانين قعدة إلا المغرب فان بينهما نفسا. 1151 - 2 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى بن عبيد عن


(1) في ب والمطبوعة (عن ابن فرقد). * - 1148 - التهذيب ج 1 ص 151. - 1149 - التهذيب ج 1 ص 151 وفيه (إذا كان اماما) الكافي ج 1 ص 85. - 1150 - 1151 - التهذيب ج 1 ص 152. [ * ]

[ 310 ]

سعدان بن مسلم عن اسحاق الجريري عن أبي عبد الله (ع) قال: قال: من جلس فيما بين أذان المغرب والاقامة كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله. فالوجه في الجمع بين هذه الاخبار انه إذا كان أول الوقت جاز له أن يفصل بينهما بجلسة وإذا تضيق الوقت يكتفي في ذلك بنفس. ابواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها 169 باب وجوب قراءة الحمد 1152 - 1 أخبرني الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته قال: لا صلاة له إلا بقرائتها في جهر أو اخفات، قلت ايهما احب اليك إذا كان خائفا أو مستعجلا يقرأ سورة أو فاتحة الكتاب ؟ قال: فاتحة الكتاب. 1153 - 2 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن عبد الله بن سنان قال: قال: أبو عبد الله (ع) ان الله تعالى فرض من الصلاة الركوع والسجود الا ترى لو أن رجلا دخل في الاسلام لا يحسن ان يقرأ القرآن أجزأه ان يكبر ويسبح ويصلي. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من لم يحسن فاتحة الكتاب حسب ما تضمنه، ويكون قوله ان الله فرض من الصلاة الركوع والسجود يعني به فرضا إذا تركه عامدا أو ساهيا كان عليه اعادة الصلاة لانهما ركنان وليس كذلك القراءة لانه ليس على من نسي القراءة حتى دخل في الركوع إعادة الصلاة فكان الفرق بينهما من هذا الوجه. 170 باب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم 1154 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن


* - 1152 - 1153 - التهذيب ج 1 ص 177. - 1154 - التهذيب ج 1 ص 153. [ * ]

[ 311 ]

أبان عن الحسين بن سعيد عن عبد الرحمن بن أبي نحران عن صفوان قال: صليت خلف أبي عبد الله (ع) أياما فكان يقرأ فاتحة الكتاب ببسم الله الرحمن الرحيم فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقرأة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم واخفى ما سوى ذلك. 1155 - 2 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن معاوية ابن عمار قال: قلت لابي عبد الله (ع) إذا قمت للصلاة اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب ؟ قال: نعم قلت: فإذا قرأت فاتحة الكتاب اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع السورة ؟ قال: نعم. 1156 - 3 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن مهزيار عن يحيى بن أبي عمران الهمداني قال: كتبت إلى أبي جعفر (ع) جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أم الكتاب فلما صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها، فقال العياشي (1) ليس بذلك بأس، فكتب بخطه يعيدها مرتين على رغم انفه، يعني العياشي. 1157 - 4 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن حماد بن زيد عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: صلى بنا أبو عبد الله (ع) في مسجد بني كاهل فجهر مرتين ببسم الله الرحمن الرحيم وقنت في الفجر وسلم واحدة مما يلي القبلة. 1158 - 5 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عبد الله ابن بكير عن مسمع البصري قال: صليت مع أبي عبد الله (ع) فقرأ بسم الله


(1) في التهذيب (العباسي) في الموضعين. - 1155 - التهذيب ج 1 ص 153 الكافي ج 1 ص 86. - 1156 - التهذيب ج 1 ص 153 الكافي ج 1 ص 86 وفيه (العياشي) في الموضعين. - 1157 - 1158 - التهذيب ج 1 ص 218. [ * ]

[ 312 ]

الرحمن الرحيم الحمد الله رب العالمين ثم قرأ السورة الثي بعد الحمد ولم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قام في الثانية فقرأ الحمد ولم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ سورة أخرى. فلا ينافي هذا الخبر الاخبار التي قدمناها لانه تضمن حكاية فعل ويجوز ان يكون مسمع لم يسمع أبا عبد الله (ع) يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم لبعد كان بينه وبينه ويحتمل أن يكون إنما ترك لضرب من التقية والاضطرار. 1159 - 6 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يكون اماما يستفتح بالحمد ولا يقول بسم الله الرحمن الرحيم قال: لا يضره ولا بأس بذلك. فالوجه فيه أن نحمله على حال التقية دون حال الاختيار، يدل على ذلك: 1160 - 7 ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد ومحمد عن العباس بن معروف عن صفوان ابن يحيى عن أبي حريز زكريا بن ادريس القمي قال: سألت أبا الحسن الاول عليه السلام عن الرجل يصلي بقوم يكرهون أن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم فقال: لا يجهر. 1161 - 8 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن أبي عمير عن حماد ابن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي، والحسين بن سعيد عن علي بن النعمان، ومحمد بن سنان وعبد الله بن مسكان عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله (ع) انهما سألاه عمن يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم حين يريد يقرأ بفاتحة الكتاب فقال لهم ان شاء سرا وان شاء جهرا قال: افيقرأها مع السورة الاخرى ؟ قال: لا. فالوجه في هذا الخبر ما قلناه في الخبر الاول من حمله على التقية ويجوز أن يكون


* - 1159 - 1160 - 1161 - التهذيب ج 1 ص 153. [ * ]

[ 313 ]

المراد به من كان في صلاة نافلة وأراد ان يقرأ من بعض سورة جاز له ان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم يبين ما ذكرناه: 1162 - 9 ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة ابن أيوب عن أبان بن عثمان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) ؟ قال: سألته عن الرجل يفتتح القراءة في الصلاة أيقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قال: نعم إذا افتتح الصلاة فليقلها في اول ما يفتتح ثم يكفيه مما بعد ذلك. 171 باب وجوب الجهر بالقراءة 1163 - 1 روى حريز عن زرارة عن أبي جعفر (ع) في رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه أو اخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه فقال: أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض (1) صلاته وعليه الاعادة وان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شئ عليه وقد تمت صلاته. 1164 - 2 - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (ع) قال: سألته عن الرجل يصلي الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة هل عليه أن لا يجهر قال: إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل، فهذا الخبر موافق للعامة ولسنا نعمل به والعمل على الخبر الاول. 172 باب الجهر في النوافل بالنهار 1165 - 1 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن الحسن بن علي بن فضال عن بعض أصحابنا


(1) في ج (نقص). * - 1162 - التهذيب ج 1 ص 153. - 1163 - 1164 - التهذيب ج 1 ص 181. - 1165 - التهذيب ج 1 ص 118. [ * ]

[ 314 ]

عن أبي عبد الله (ع) قال: السنة في صلاة النهار بالاخفاء والسنة في صلاة الليل بالاجهار. 1166 - 2 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الرجل هل يجهر بقرائته من التطوع بالنهار ؟ قال: نعم. فالوجه في الجمع بينهما أن نحمل الرواية الاولى على الفضل والندب دون الفرض والوجوب والرواية الاخرى على الجواز ورفع الحظر. 173 باب انه لا يقرأ في الفريضة باقل من سورة ولا باكثر منها 1167 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن أحمد بن ادريس عن أحمد بن محمد بن يحيى عن محمد بن عبد الحميد عن سيف ابن عميرة عن منصور بن حازم قال: قال: أبو عبد الله (ع) لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر. 1168 - 2 الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة فقال: له لكل ركعة سورة. 1169 - 3 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول إن فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على حال الضرورة دون حال الاختيار، يدل على ذلك: 1170 - 4 ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن الحسن


* - 1166 - التهذيب ج 1 ص 118. - 1167 - 1168 - التهذيب ج 1 ص 153 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 86. - 1169 - التهذيب ج 1 ص 154. - 1170 - التهذيب ج 1 ص 153. [ * ]

[ 315 ]

الصيقل قال: قلت: لابي عبد الله (ع) أيجزي عني ان اقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها إذا كنت مستعجلا أو اعجلني شئ ؟ فقال: لا بأس. 1171 - 5 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال يجوز للمريض ان يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوع بالليل والنهار. 1172 - 6 سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس أن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الاولتين إذا ما أعجلت به حاجة أو يحدث شئ. 1173 - 7 فأما ما رواه سعد عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن الحسن بن السري عن عمر ين يزيد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ايقرأ الرجل السورة الواحدة في الركعتين من الفريضة فقال: لا بأس إذا كانت أكثر من ثلاث آيات. فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على انه يجوز له اعادتها في الركعة الثانية دون ان يبعضها وذلك إذا لم يحسن غيرها فأما إذا أحسن غيرها فانه يكره ذلك يدل على ذلك: 1174 - 8 ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ع) قال سألته عن الرجل يقرأ سورة واحدة في الركعتين من الفريضة وهو يحسن غيرها فان فعل فما عليه ؟ فقال: إذا أحسن غيرها فلا يفعل فان لم يحسن غيرها فلا بأس. 1175 - 9 فأما ما رواه سعد عن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز بن عبد الله


* - 1171 - التهذيب ج 1 ص 153 الكافي ج 1 ص 86. - 1172 - التهذيب ج 1 ص 154 وفيه (أو تخوف شيئا) بدل أو يحدث شئ. - 1173 - 1174 - التهذيب ج 1 ص 154. - 1175 - التهذيب ج 1 ص 220. [ * ]

[ 316 ]

عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) انه سئل عن السورة يصلي الرجل بها في الركعتين من الفريضة قال: نعم إذا كانت ست آيات قرأ بالنصف منها في الركعة الاولى والنصف الآخر في الركعة الثانية. فهذا الخبر محمول على حال التقية دون حال الاختيار، يدل على ذلك: 1176 - 10 ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن اسماعيل ابن الفضل قال: صلى بنا أبو عبد الله أو أبو جعفر (ع) فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة فلما سلم التفت الينا فقال أما إني اردت أن اعلمكم. 1177 - 11 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن البرقي عن سعد بن سعد الاشعري عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: سألته عن رجل قرأ في ركعة الحمد ونصف سورة هل يجزيه في الثانية أن لا يقرأ الحمد ويقرأ ما بقي من السورة ؟ فقال: يقرأ الحمد ثم يقرأ ما بقي من السورة. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على النوافل دون الفرائض، يدل على ذلك: 1178 - 12 ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي ابن يقطين قال: سألت أبا الحسن (ع) عن تبعيض السورة ؟ فقال: اكره ولا بأس به في النافلة. 174 باب القران بين السورتين في الفريضة 1179 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن القروي عن أبان عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله (ع) اقرأ سورتين في ركعة واحدة ؟ قال: نعم قلت: أليس يقال اعط


* - 1176 - 1177 - التهذيب ج 1 ص 220. - 1178 - التهذيب ج 1 ص 220 وهو جزء من حديث. - 1179 - التهذيب ج 1 ص 153. [ * ]

[ 317 ]

كل سورة حقها من الركوع والسجود فقال: ذلك في الفريضة فأما في النافلة فليس به بأس. 1180 - 2 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال: قال: أبو جعفر (ع) إنما يكره أن يجمع بين السورتين في الفريضة فأما النافلة فلا بأس. 1181 - 3 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (ع) عن القران بين السورتين في المكتوبة والنافلة قال: لا بأس. فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على ضرب من الرخصة وإن كان الافضل ما قدمناه لان القران بين السورتين ليس مما يفسد الصلاة وقد جاءت الروايات صريحة بالكراهية. 1182 - 4 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن زيد الشحام قال: صلى بنا أبو عبد الله عليه السلام الفجر فقرأ الضحى وألم نشرح في ركعة. فلا ينافي ما قدمناه من كراهية القران بين السورتين لان هاتين السورتين سورة واحدة عند آل محمد (عل) وينبغي ان يقرأهما موضعا واحدا ولا يفصل بينهما ببسم الله الرحمن الرحيم في الفرائض، ولا ينافي هذا الخبر: 1183 - 5 ما رواه أحمد بن محمد عن الحسين عن فضالة عن الحسين عن ابن مسكان عن زيد الشحام قال: صلى بنا أبو عبد الله (ع) فقرأ بنا بالضحى وألم نشرح.


* - 1180 - التهذيب ج 1 ص 153. - 1181 - التهذيب ج 1 ص 220 وهو جزء من حديث. - 1182 - التهذيب ج 1 ص 154. - 1183 - التهذيب ج 1 ص 154. [ * ]

[ 318 ]

لانه ليس في هذا الخبر انه قرأهما في ركعة أو ركعتين فإذا كان هذا الراوي بعينه قد روى هذا الحكم بعينه وبين انه قرأهما في ركعة واحدة فحمل هذه الرواية المطلقة على ما يطابق ذلك أولى، ولا ينافي ذلك: 1184 - 6 ما رواه أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن زيد الشحام قال: صلى بنا أبو عبد الله (ع) فقرأ في الاولى والضحى وفي الثانية ألم نشرح. فهذه الرواية وإن تضمنت انه قرأهما في الركعتين فليس فيها أنه قرأهما في الفريضة أو النافلة ويجوز أن يكون قرأهما في الركعتين من النوافل وذلك جائز على ما بيناه. 175 باب النهي عن قول آمين بعد الحمد 1185 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد وفرغ من قرائتها فقل أنت الحمد لله رب العالمين ولا تقل آمين. 1186 - 2 الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (ع) أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب آمين ؟ قال: لا. 1187 - 3 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب آمين قال: ما احسنها وأخفض بها الصوت. فأول ما في هذا الخبر ان راويه جميل وقد روى ضد ذلك وهو ما قدمناه من قوله ولا


- 1184 - التهذيب ج 1 ص 154. - 1185 - 1186 - 1187 - التهذيب ج 1 ص 155 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 86. [ * ]

[ 319 ]

تقل آمين بل قل الحمد لله رب العالمين، وإذا كان قد روى ما ينقض هذه الرواية ويوافق رواية غيره فيجب العمل عليه دون غيره، ولو سلم لجاز أن نحمله على ضرب من التقية لاجماع الطائفة المحقه على ترك العمل به وأيضا فقد. 1188 - 4 روى الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب قال: قلت لابي عبد الله (ع) أقول آمين إذا قال الامام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال: هم اليهود والنصارى ولم يجب في هذا. فعدو له (ع) عن جواب ما سأله السائل دليل على كراهية هذه اللفظة وإن لم يتمكن من التصريح بكراهيته للتقية والاضطرار فعدل عن جوابه جملة. 176 باب من قرأ سورة من العزائم التي في آخرها السجود 1189 - 1 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة ؟ قال: يسجد ثم يقوم ويقرأ فاتحة الكتاب ثم يركع ويسجد. 1190 - 2 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن أبي البختري وهب بن وهب عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي عليهم السلام انه قال: إذا كان آخر السورة السجدة اجزاك ان تركع بها. فلا ينافي الخبر الاول لان هذا الخبر محمول على من يصلي مع قوم لا يمكنه أن يسجد ويقوم فيقرأ الحمد فانه لا بأس ان يركع، والخبر الاول محمول على المنفرد، والذي يدل على ذلك:


- 1188 - التهذيب ج 1 ص 155. - 1189 - 1190 - التهذيب ج 1 ص 219 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 88. [ * ]

[ 320 ]

1191 - 3 ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: من قرأ اقرأ باسم ربك فإذا ختمها فليسجد فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب وليركع قال: فان ابتليت مع امام لا يسجد فيجزيك الايماء والركوع ولا تقرأها في الفريضة اقرأها في التطوع. 177 باب الحائض تسمع سجدة العزائم 1192 - 1 أخبرني الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: ان صليت مع قوم فقرأ الامام اقرأ باسم ربك الذي خلق أو شيئا من العزائم وفرغ من قراءته ولم يسجد فأوم إيماءا والحائض تسجد إذا سمعت السجدة. 1193 - 2 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الحائض هل تقرأ القرآن وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة ؟ قال: لا تقرأ ولا تسجد. فلا ينافي الخبر الاول لان الخبر الاول محمول على الاستحباب دون الوجوب، وهذا الخبر محمول على جواز تركه ولا تنافي بينهما. 178 باب اسماع الرجل نفسه القراءة 1194 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة وابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: لا يكتب من القراءة والدعاء إلا ما اسمع نفسه. 1195 - 2 محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن الحسن بن محبوب عن علي


* - 1191 - 1192 - 1193 - التهذيب ج 1 ص 219. - 1194 - التهذيب ج 1 ص 162 الكافي ج 1 ص 86. - 1195 - التهذيب ج 1 ص 162 والكافي ج 1 ص 87. [ * ]

[ 321 ]

ابن رئاب عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (ع) هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه ؟ قال: لا بأس بذلك إذا اسمع اذنيه الهمهمة. 1196 - 3 فأما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ابن جعفر (ع) قال: سألت عن الرجل يصلح له أن يقرأ في صلاته ويحرك لسانه بالقرائة في لهواته من غير أن يسمع نفسه ؟ قال: لا بأس ان لا يحرك لسانه يتوهم توهما. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من يصلي خلف من لا يقتدي به جاز أن يقرأ مع نفسه مثل حديث النفس، يدل على ذلك. 1197 - 4 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) قال: يجزيك من القراءة معهم مثل حديث النفس. 180 باب التخيير بين القرائة والتسبيح في الركعتين الاخيرتين 1198 - 1 محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (ع) ما يجزي من القول في الركعتين الاخيرتين ؟ قال: أن تقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وتكبر وتركع. 1199 - 2 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الركعتين الاخيرتين من الظهر ؟ قال: تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك وإن شئت فاتحة الكتاب فانها تحميد ودعاء. 1200 - 3 سعد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير عن


* - 1196 - 1197 - التهذيب ج 1 ص 162. - 1198 - 1199 - التهذيب ج 1 ص 162 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 88. - 1200 - 1201 - التهذيب ج 1 ص 162. [ * ]

[ 322 ]

علي بن حنظلة عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الركعتين الاخيرتين ما أصنع فيهما ؟ قال ان شئت قرأت فاتحة الكتاب وإن شئت فاذكر الله فهو سواء قال: قلت فأي ذلك أفضل ؟ فقال: هما والله سواء ان شئت سبحت وإن شئت قرأت 1201 - 4 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي الحسن بن علان عن محمد بن حكيم قال: سألت أبا الحسن (ع) أيما أفضل القرائة في الركعتين الاخيرتين أو التسبيح ؟ فقال القرائة أفضل. فالوجه في هذه الرواية انه إذا كان إماما كانت القرائة أفضل، يدل على ذلك. 1202 - 5 ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا كنت اماما فأقرأ في الركعتين الاخيرتين فاتحة الكتاب وإن كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل. 1203 - 6 فأما ما رواه سعد عن أحمد بن محمد عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا قمت في الركعتين الاخيرتين لا تقرأ فيهما فقل الحمد لله وسبحان الله والله اكبر. فانما نهاه أن يقرأ معتقدا ان غير القرائة لا يجوز دون ان يقرأها على وجه الاختيار وطلب الفضل، ويمكن ان يكون قوله لا تقرأ فيهما خبرا لانهيا فكأنه قال إذا لم تكن ممن تقرأ فقل الحمد لله وسبحان الله والله اكبر. ابواب الركوع والسجود 181 باب اقل ما يجزي من التسبيح في الركوع والسجود 1204 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله


* - 1201 - 1202 - التهذيب ج 1 ص 162. - 1203 - 1204 - التهذيب ج 1 ص 155. [ * ]

[ 323 ]

عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي والعباس بن معروف عن القاسم بن عروه عن هشام بن سالم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن التسبيح في الركوع والسجود ؟ فقال: تقول في الركوع سبحان ربي العظيم وفي السجود سبحان ربي الاعلى الفريضة من ذلك تسبيحة والسنة ثلاثة والفضل في سبع. 1205 - 2 عنه عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران والحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: قلت: له ما يجزي من القول في الركوع والسجود ؟ فقال ثلاث تسبيحات في ترسل (1) واحد وواحدة تامة تجزي. 1206 - 3 عنه عن أيوب بن نوح النخعي عن محمد بن أبي حمزة عن علي بن يقطين عن أبي الحسن الاول (ع) قال: سألته عن الركوع والسجود كم يكفي فيه من التسبيح ؟ فقال: ثلاثة وتجزيك واحدة إذا امكنت جبهتك من الارض. 1207 - 4 وعنه عن أبي جعفر عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين عن أبيه عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: سألته عن الرجل يسجد كم يجزيه من التسبيح في ركوعه وسجوده ؟ فقال: ثلاث ويجزيه واحدة. 1208 - 5 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يجزي الرجل في صلاته أقل من ثلاث تسبيحات أو قدرهن. 1209 - 6 عنه عن النضر عن يحيى الحلبي عن داود الابزاري عن أبي عبد الله (ع) قال: أدنى التسبيح ثلاث مرات وأنت ساجد لا تعجل فيهن. 1210 - 7 عنه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألته عن أدنى


(1) نسخة في ج (ترتيل). * - 1205 - 1206 - 1207 - التهذيب ج 1 ص 155. - 1208 - 1209 - 1210 - التهذيب ج 1 ص 156. [ * ]

[ 324 ]

ما يجزي من التسبيح في الركوع والسجود ؟ فقال: ثلاث تسبيحات. فالوجه في الجمع بين هذه الاخبار من وجهين، احدهما انه إنما يجوز الاقتصار على تسبيحة واحدة إذا كان تسبيحا مخصوصا وهو قول سبحان ربي العظيم في الركوع وسبحان ربي الاعلى في السجود حسب ما تضمنته الرواية التي رويناها في أول الباب عن هشام بن سالم فأما إذا قال: سبحان الله فلا يجزيه أقل من ثلاث دفعات، يدل على ذلك: 1211 - 8 ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن عن الحسين عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن الركوع والسجود هل نزل في القرآن ؟ فقال: نعم قول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا) فقلت: كيف حد الركوع والسجود ؟ فقال: اما ما يجزيك من الركوع فثلاث تسبيحات تقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله ثلاثا. 1212 - 9 عنه عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (ع) اخف ما يكون من التسبيح في الصلاة قال: ثلاث تسبيحات مترسلا تقول: سبحان الله سبحان الله سبحان الله. والوجه الثاني ان نحمل الاخبار الاخيرة على الفضل والاستحباب دون الفرض والايجاب، والذي يكشف عما ذكرناه. 1213 - 10 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن يحيى (1) بن عبد الملك عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لابي جعفر (ع) أي شئ حد الركوع والسجود ؟ فقال: تقول سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا في الركوع، وسبحان ربي


(1) في الكافي (عثمان). * - 1211 - التهذيب ج 1 ص 155. - 1212 - 1213 - التهذيب ج 1 ص 156 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 91. [ * ]

[ 325 ]

الاعلى وبحمده في السجود ثلاث فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته ومن نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته ومن لم يسبح فلا صلاة له فدل هذا الخبر على أنهم إنما نفوا الكمال والفضل الا ترى انهم قالوا من نقص واحد نقص ثلث صلاته ومن نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته فلولا الامر على ما ذكرناه لما كان فرق بين الاخلال بواحدة في ان يكون ذلك مبطلا للصلاة وبين الاخلال بالجميع وقد علمنا انهم فرقوا. 1214 - 11 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن حمزة بن حمران والحسن بن زياد قالا دخلنا على أبي عبد الله (ع) وعنده قوم يصلي بهم العصر وقد كنا صلينا فعددنا له في ركوعه سبحان ربي العظيم أربعا أو ثلاث وثلثين مرة وقال: احدهما في حديثه وبحمده (1) في الركوع والسجود. فهذه الرواية مخصوصة بفعله (ع) وصلاته لمن علم انه يطيق ذلك لان الاصل في صلاة الجماعة التخفيف على ما نبينه. 182 باب تلقي الارض باليدين لمن أراد السجود 1215 - 1 أخبرني أبو الحسن بن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلاء عن محمد بن مسلم قال: رأيت أبا عبد الله (ع) يضع يديه قبل ركبتيه إذا سجد. 1216 - 2 عنه عن القاسم بن محمد الجوهري عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يضع يديه قبل ركبتيه في الصلاة ؟ قال: نعم.


(1) نسخة في د والمطبوعة (ومجده). * - 1214 - التهذيب ج 1 ص 221 الكافي ج 1 ص 91. - 1215 - 1216 - التهذيب ج 1 ص 156 وفى ذيل الحديث الاول (وإذا أراد قبل ان يقوم رفع ركبتيه قبل يديه). [ * ]

[ 326 ]

1217 - 3 عنه عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم قال: سئل عن الرجل يضع يديه على الارض قبل ركبتيه ؟ قال: نعم يعني في الصلاة. 1218 - 4 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن الحسين عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس إذا صلى الرجل ان يضع ركبتيه على الارض قبل يديه. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على حال الضرورة التي لا يتمكن الانسان فيها من تلقي الارض بيديه أولا لعلة أو مرض أو غيرهما. 1219 - 5 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الرجل إذا ركع ثم رفع رأسه أيبدأ فيضع يديه على الارض أم ركبتيه ؟ قال: لا يضره بأي ذلك بدأ هو مقبول منه قوله (ع) لا يضره معناه لا يبطل عليه الصلاة اولا يكون مستحقا للعقاب بتركه لان ذلك من آداب الصلاة لا من فرايضها التي يستحق تركه العقاب. 183 باب السجود على الجبهة 1220 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد ابن عيسى عن أبى عبد الله البرقي عن محمد بن مصادف قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إنما السجود على الجبهة وليس على الانف سجود. 1221 - 2 محمد بن علي بن محبوب عن موسى بن عمير عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير وثعلبة بن ميمون عن بريد عن أبي جعفر (ع) قال: الجبهة إلى الانف


* - 1217 - 1218 - التهذيب ج 1 ص 156. - 1219 - التهذيب ج 1 ص 222. - 1220 - 1221 - التهذيب ج 1 ص 221. [ * ]

[ 327 ]

أي ذلك أصبت به الارض في السجود اجزأك والسجود عليه كله أفضل. 1222 - 3 أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن مروان بن مسلم وعمار الساباطي قال: ما بين قصاص الشعر إلى طرف الانف مسجد أي ذلك اصبت به الارض أجزأك. 1223 - 4 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن عمار عن جعفر عن أبيه (ع) قال: قال علي (ع) لا تجزي صلاة لا يصيب الانف ما يصيب الجبين فهذه الرواية محمولة على ضرب من الكراهية دون الفرض لان الفرض هو السجود على الجبهة والارغام بالانف سنة على ما بيناه ويؤكد ما قلناه. 1224 - 5 ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن حماد ابن عيسى عن حريز عن زرارة قال: أبو جعفر (ع) قال: رسول الله صلى الله عليه وآله السجود على سبعة اعظم الجبهة واليدين والركبتين والابهامين من الرجلين وترغم بانفك ارغاما. اما الفرض فهذه السبعة وأما الارغام بالانف فسنة من النبي صلى الله عليه وآله. 184 باب الاقعاء بين السجدتين 1225 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن الحسين بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: لا تقع بين السجدتين اقعاء. 1226 - 2 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله


* - 1222 - 1223 - 1224 - التهذيب ج 1 ص 221 وخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 55 بتغيير في اللفظ. - 1225 - 1226 - التهذيب ج 1 ص 222 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 93. [ * ]

[ 328 ]

الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس بالاقعاء في الصلاة فيما بين السجدتين. فالوجه في هذه الرخصة أو حال الضرورة غير أن الافضل ما قدمناه في الرواية الاولى وذلك أيضا مطابق للروايات التي أوردناها في كتابنا الكبير، ويؤكد أيضا ذلك. 1227 - 3 ما رواه معاوية بن عمار وابن مسلم والحلبي جميعا قالوا قال: لا تقع بين السجدتين كاقعاء الكلب 185 باب من يقوم من السجدة الثانية إلى الركعة الثانية 1228 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبي أيوب الخزاز عن عبد الحميد بن عواض عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رأيته إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الاولى جلس حتى يطمئن ثم يقوم. 1229 - 2 سماعة عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (ع) إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية من الركعة الاولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ثم قم. 1230 - 3 فأما ما رواه علي بن الحكم عن رحيم قال: قلت لابي الحسن الرضا (ع) اراك إذا صليت فرفعت رأسك من السجود في الركعة الاولى والثالثة فتستوي جالسا ثم تقوم فنصنع كما تصنع ؟ فقال: لا تنظروا إلى ما أصنع أصنعوا ما تؤمرون. إنما قال: (ع) لا تنظروا إلى ما اصنع لئلا يعتقدوا ان ذلك يلزمهم على طريق الفرض دون أن يكون قد منعه ان يقتدي بفعله على جهة الفضل والكمال وهذه الجلسة من آداب الصلاة لا من فرايضها، والذي يدل على ذلك: 1231 - 4 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحجال عن عبد الله بن بكير عن زرارة


* - 1227 - 1228 - 1229 - 1230 - 1231 - التهذيب ج 1 ص 157. [ * ]

[ 329 ]

قال: رأيت أبا جعفر وأبا عبد الله (ع) إذا رفعا رؤسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا. 185 باب وضع الابهام في حال السجود 1232 - 1 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: السجود على سبعة اعظم الجبهة واليدين والركبتين والابهامين وترغم بانفك ارغاما، اما الفرض فهذه السبعة واما الارغام فسنة من النبي صلى الله عليه وآله. 1233 - 2 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن أبي اسماعيل السراج عن هارون بن خارجة قال: رأيت أبا عبد الله (ع) وهو ساجد وقد رفع قدميه من الارض واحدى قدميه على الاخرى. فالوجه في هذا الخبر هو انه يجوز ان يكون (ع) إنما فعل ذلك لضرورة دعته إلى ذلك دون حال الاختيار. 186 باب النفخ في موضع السجود في حال الصلاة 1234 - 1 الحسين بن سعيد عن صفوان عن اسحاق بن عمار عن رجل من بني عجل قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المكان يكون عليه الغبار فأنفخه إذا أردت السجود ؟ فقال: لا بأس. 1235 - 2 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن الفضل عن حماد بن عيسى عن حريز


* - 1232 - 1233 - 1234 - 1235 - التهذيب ج 1 ص 222. [ * ]

[ 330 ]

عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له الرجل ينفخ في الصلاة موضع جبهته ؟ فقال: لا. فالوجه في هذه الرواية ضرب من الكراهية دون الحظر ويجوز ان يكون إنما كره ذلك إذا كان مما يتأذى به قوم، يدل على ذلك: 1236 - 3 ما رواه أحمد بن محمد عن أبي محمد الحجال عن أبي اسحاق عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بالنفخ في الصلاة في موضع السجود ما لم يؤذ احدا. 187 باب من يسجد فتقع جبهته على موضع مرتفع 1237 - 1 أحمد بن محمد عن معاوية بن حكيم عن أبي مالك الحضرمي عن الحسن بن حماد قال: قلت لابي عبد الله (ع) اسجد فتقع جبهتي على الموضع المرتفع فقال: ارفع رأسك ثم ضعه. 1238 - 2 فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال: قال: أبو عبد الله (ع) إذا وضعت جبهتك على نبكة (1) فلا ترفعها ولكن جرها على الارض. 1239 - 3 محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن المغيرة عن ابن مسكان عن حسين بن حماد عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له أضع وجهي للسجود فيقع وجهي على حجر أو على موضع مرتفع احول وجهي إلى مكان مستو ؟ قال: نعم جر وجهك على الارض من غير ان ترفعه.


(1) النبكة بالتحريك وقد تسكن الباء: الارض التى ليست مستوية والتل الصغير أيضا. * - 1236 - التهذيب ج 1 ص 229. - 1237 - 1238 - التهذيب ج 1 ص 222 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 92. - 1239 - التهذيب ج 1 ص 225. [ * ]

[ 331 ]

1240 - 4 أحمد بن محمد بن عيسى عن موسى بن جعفر (ع) قال: سألته عن الرجل يسجد على الحصا فلا يمكن جبهته من الارض ؟ قال يحرك جبهته حتى يتمكن فينحي الحصا عن جبهته ولا يرفع رأسه. فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على حالة التي يتمكن الانسان من ان يضع جبهته مستويا من غير ان يرفع رأسه لانه إذا رفع رأسه يكون قد زاد سجدة في الصلاة وذلك لا يجوز والخبر الاول محمول على حال الاضطرار الذي لا يتاتى ذلك إلا مع رفع الرأس. 188 باب السجود على القطن والكتان 1241 - 1 أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن القاسم بن عروة عن أبي العباس الفضل ابن عبد الملك قال: قال أبو عبد الله (ع) لا تسجد إلا على الارض أو ما أنبتته الارض إلا القطن والكتان. 1242 - 2 علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له اسجد على الزفت يعني على القير ؟ فقال: لا ولا على الثوب من الكرسف ولا على الصوف ولا على شئ من الحيوان ولا على طعام ولا على شئ من ثمار الارض ولا على شئ من الرياش. 1243 - 3 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن أحمد بن اسحاق عن ياسر الخادم قال: مر بي أبو الحسن (ع) وأنا أصلى على الطبري (1) وقد القيت عليه شيئا اسجد عليه فقال: لي مالك لا تسجد عليه اليس هو من نبات الارض. فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على حال التقية، يدل على ذلك:


(1) الطبري: كتان منسوب إلى طبرستان. * - 1240 - التهذيب ج 1 ص 225. - 1241 - 1242 - التهذيب ج 1 ص 222 الكافي ج 1 ص 91. - 1143 - التهذيب ج 1 ص 224 الفقيه ص 54. [ * ]

[ 332 ]

1244 - 4 ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي ابن يقطين قال: سألت أبا الحسن الماضي (ع) عن الرجل يسجد على المسح (1) والبساط ؟ فقال: لا بأس إذا كان في حال تقية. 1245 - 5 سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن وهب بن حفص عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يسجد على المسح فقال: إذا كان في تقية فلا بأس. 1246 - 6 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن داود الصرمي قال: سألت أبا الحسن الثالث (ع) هل يجوز السجود على الكتان والقطن من غير تقية ؟ فقال: جائز. فالمعنى في هذا الخبر انه يجوز السجود على هذين الجنسين إذا لم يكن هناك تقية بشرط ان تحصل ضرورة اخرى من حر أو برد وما يجري مجراهما ولم يقل انه يجوز ذلك من غير تقية ولا ما يقوم مقامها، يدل على ذلك: 1247 - 7 ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن عبد الحميد عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم عن غير واحد من اصحابنا قال: قلت لابي جعفر (ع) إنا نكون بارض باردة يكون الثلج نسجد على الثلج ؟ فقال: لا ولكن اجعل بينك وبينه شيئا قطنا أو كتانا. 1248 - 8 أحمد بن محمد عن احمد بن محمد عن أبي نصر عن المثنى الحناط عن عيينة بياع القصب قال: قلت لابي عبد الله (ع) ادخل المسجد في اليوم الشديد الحر فاكره أن أصلي على الحصا فأبسط ثوبي واسجد عليه فقال: نعم ليس به بأس.


(1) المسح: بالكسر والسكون كساء معروف ويعبر عنه بالبلاس. * - 1244 - 1245 - التهذيب ج 1 ص 223 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 55. - 1246 - 1247 - 1248 - التهذيب ج 1 ص 223. [ * ]

[ 333 ]

1249 - 9 الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له اكون في السفر فتحضر الصلاة وأخاف الرمضاء على وجهي كيف اصنع ؟ قال: تسجد على بعض ثوبك فقلت: ليس كل ثوب يمكنني ان اسجد على طرفه ولا ذيله قال: اسجد على ظهر كفك فانها أحد المساجد. 1250 - 10 أحمد بن محمد عن أبي طالب عبد الله بن الصلت عن القاسم بن الفضيل قال: قلت للرضا (ع) جعلت فداك الرجل يسجد على كمه من أذى الحر والبرد ؟ قال: لا بأس به. 1251 - 11 عنه عن عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن محمد بن القاسم بن الفضيل عن أحمد بن عمر قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل يسجد على كمه ليقيه من أذى الحر والبرد أو على ردائه إذا كان تحته مسح أو غيره مما لا يسجد عليه ؟ فقال: لا بأس. 1252 - 12 عنه عن عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن محمد بن القاسم بن الفضيل ابن يسار قال: كتب رجل إلى أبي الحسن (ع) هل يسجد الرجل على الثوب يتقي به على وجهه من الحر والبرد ومن الشئ يكره السجود عليه ؟ فقال: نعم لا بأس به. 1253 - 13 - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن عبد الله بن جعفر عن الحسين بن علي بن كيسان الصنعاني قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (ع) اسأله عن السجود على القطن والكتان من غير تقية ولا ضرورة، فكتب إلي ذلك جائز. فلا ينافي ما جمعنا عليه الاخبار الاولة لانه يجوز ان يكون إنما اجاز مع نفي ضرورة تبلغ هلاك النفس وإن كان هناك ضرورة دون ذلك من حر أو برد وما أشبه ذلك على ما بيناه.


* - 1249 - 1250 - 1251 - التهذيب ج 1 ص 223. - 1252 - 1253 - التهذيب ج 1 ص 223. [ * ]

[ 334 ]

189 باب السجود على القير والقفر 1254 - 1 أحمد بن محمد عن علي بن اسماعيل عن محمد بن عمرو بن سعيد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: لا تسجد على القير ولا على القفر ولا على الصاروج (1). 1255 - 2 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن محمد بن أبي حمزة عن معاوية بن عمار قال: سأل المعلى بن خنيس أبا عبد الله (ع) وانا عنده عن السجود على القفر وعلى القير فقال: لا بأس. فالوجه في هذه الرواية ان نحملها على حال الضرورة أو التقية دون حال الاختيار. 190 باب السجود على القرطاس فيه كتابة 1256 - 1 الحسين بن سعيد عن فضالة عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (ع) انه كره أن يسجد على قرطاس عليه كتابة. 1257 - 2 فأما ما رواه علي بن مهزيار قال: سأل داود بن فرقد أبا الحسن (ع) عن القراطيس والكواغذ المكتوب عليها هل يجوز السجود عليها أم لا ؟ فكتب يجوز. 1258 - 3 أحمد بن محمد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن صفوان الجمال قال: رأيت أبا عبد الله (ع) في المحمل سجد على القرطاس وأكثر ذلك يومئ ايماء. فلا تنافي بين هذين الخبرين والخبر الاول لان الوجه في الخبر الاول ضرب من الكراهية وقد صرح بذلك في قوله انه كره ان يسجد على قرطاس عليه كتاب ويكون الخبران محمولين على الجواز على ان خبر صفوان الجمال الذي حكى فيه فعل أبي عبد الله (ع) ليس فيه أن القرطاس الذي كان يسجد عليه كان فيه كتابة.


(1) القفر: بالضم ردى القير، والصاروج: النورة واخلاطها فارسي معرب. * - 1254 - التهذيب ج 1 ص 222 الكافي ج 1 ص 91 وليس فيه ذكر القفز. - 1255 - التهذيب ج 1 ص 222 الفقيه ص 55. - 1256 - التهذيب ج 1 ص 323 - الكافي ج 1 ص 92. - 1257 - 1258 - التهذيب ج 1 ص 224 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 1 ص 55. [ * ]

[ 335 ]

والكراهية إنما توجهت إلى ما هذه صفته، ويجوز أن يكون بلا كتابة فيطابق الخبر الاول. 191 باب السجود على شئ ليس عليه سائر البدن 1259 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن جميل بن دراج عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عقبة عن حمران عن أحدهما (ع) قال: كان أبي يصلي على الخمرة (1) يجعلها على الطنفسة (2) ويسجد عليها فإذا لم يكن خمرة جعل حصا على الطنفسة حيث يسجد. 1260 - 2 علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن الفضيل بن يسار وبريد ابن معاوية عن احدهما (ع) قال: لا بأس بالقيام على المصلى من الشعر والصوف إذا كان يسجد على الارض فان كان من نبات الارض فلا بأس بالقيام والسجود عليه. 1261 - 3 فأما ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن محمد بن يحيى عن غياث بن ابراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام انه قال: لا يسجد الرجل على شئ ليس عليه سائر جسده. فلا ينافي الخبرين الاولين لان هذا الخبر موافق للعامة والوجه فيه التقية دون حال الاختيار. 192 باب السجود على الثلج 1262 - 1 - أحمد بن محمد عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن (ع) عن


(1) الخمرة وزن غرفة حصير صغير قدر ما يسجد عليه يعمل من سعف النخل ويزمل بالخيوط. (2) الطنفسة: البساط الذى له خمل رقيق. * - 1259 - التهذيب ج 1 ص 223 الكافي ج 1 ص 92. - 2260 - التهذيب ج 1 ص 223 الكافي ج 1 ص 91. - 2261 - التهذيب ج 1 ص 223 الكافي ج 1 ص 92. - 2262 - التهذيب ج 1 ص 223. [ * ]

[ 336 ]

السجود على الثلج قال: لا تسجد على السبخة ولا على الثلج. 1263 - 2 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن داود الصرمي قال: سألت أبا الحسن (ع) قلت له إني اخرج في هذا الوجه وربما لم يكن موضع اصلي فيه من الثلج فكيف اصنع ؟ فقال: ان امكنك ان لا تسجد على الثلج فلا تسجد عليه وإن لم يمكنك فسوه واسجد عليه. فالوجه في هذا الخبر حال الضرورة حسب ما قدمناه في الخبر الاول وبينه أيضا في خبر منصور بن حازم وقد قدمناه فيما مضى. ابواب القنوت واحكامه 193 باب رفع اليدين بالتكبير إلى القنوت في الصلوات الخمس 1264 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: التكبير في صلاة الفرض في الخمس صلوات خمس وتسعون تكبيرة منها تكبيرة القنوت خمس. 1265 - 2 عنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة وفسرهن في الظهر احدى وعشرون تكبيرة وفى العصر احدى وعشرون تكبيرة وفي المغرب ست عشرة تكبيرة وفي العشاء الآخرة احدى وعشرون تكبيرة وفي الفجر احدى عشرة وخمس تكبيرات في القنوت في خمس صلوات. 1266 - 3 محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن عمر عن عبد الله بن المغيرة عن أبي الصباح


* - 1263 - التهذيب ج 1 ص 224 الكافي ج 1 ص 108 الفقيه ص 53. - 1264 - 1265 - التهذيب ج 1 ص 159 الكافي ج 1 ص 85. - 1266 - التهذيب ج 1 ص 159. [ * ]

[ 337 ]

المزني قال: أمير المؤمنين (ع) خمس وتسعون تكبيرة في اليوم والليلة للصلوات منها تكبير القنوت. قال: محمد بن الحسن: هذه الروايات التي ذكرناها ينبغي ان يكون العمل عليها وبها كان يفتي شيخنا المفيد رحمة الله قديما ثم عن له في آخر عمره ترك العمل بها والعمل على رفع اليدين بغير تكبير والقول الاول أولى لوجود الروايات بها، وما عدا هذا لست أعرف به حديثا أصلا وليس لاحد ان يتأول هذه الاخبار بأن يقول ما زاد على التسعين تكبيرة أحمله على أنه إذا نهض من التشهد الاول إلى الثالثة يقوم بتكبير لامور، احدها: انه إنما تتأول الاخبار ويترك ظواهرها إذا تعارضت وكان ينافي بعضها بعضا وليس ههنا ما ينافي هذه الروايات فلا يجوز العدول عن ظواهرها بضرب من التأويل، وثانيها: انه ليس كل الصلوات فيها نهوض من الثانية إلى الثالثة وإنما هو موجود في أربع صلوات فلو كان المراد ذلك لكان يقول اربع وتسعون تكبيرة، وثالثها: ان الحديث المفصل تضمن ذكر احدى عشرة تكبيرة في صلاة الغداة وتكبيرة بعد ذلك للقنوت مضاف إليها فلو كان الامر على ما تأول عليه لكان التكبير فيها احدى عشرة تكبيرة فقط، ورابعها: انه قد وردت روايات منفردة بانه ينبغي ان يقوم الانسان من التشهد الاول إلى الثالثة ويقول بحول الله وقوته أقوم واقعد ولم يذكر التكبير فلو كان يجب القيام بالتكبير لكان يقول ثم يكبر ويقوم إلى الثالثة كما انهم لما ذكروا الركوع والسجود قالوا ثم يكبر ويركع ويكبر ويسجد ويرفع رأسه من السجود ويكبر فلو كان ههنا تكبير لكان يقول مثل ذلك. 1267 - 4 وقد روى ذلك الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن


* - 1267 - التهذيب ج 1 ص 159 الكافي ج 1 ص 94. [ * ]

[ 338 ]

مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال إذا جلست في الركعتين الاولتين فتشهدت ثم قمت فقل بحول الله وقوته أقوم وأقعد. 1268 - 5 وعنه عن فضالة عن رفاعة بن موسى قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول كان علي (ع) إذا نهض من الركعتين الاولتين قال: بحولك وقوتك أقوم وأقعد. 1269 - 6 وعنه عن فضالة عن سيف عن أبي بكر قال: قال أبو عبد الله (ع) إذا قمت من الركعتين الاولتين فاعتمد على كفيك وقل بحول الله وقوته أقوم وأقعد. 194 باب السنة في القنوت 1270 - 1 الحسين بن سعيد عن ابن أبي نجران عن صفوان الجمال قال صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما وكان يقنت في كل صلوة يجهر فيها أو لا يجهر فيها. 1271 - 2 عنه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع. 1272 - 3 عنه عن صفوان وابن أبي عمير عن عبد الله بن بكير عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) عن القنوت في الصلوات الخمس جميعا فقال: اقنت فيهن جميعا قال: فسألت أبا عبد الله (ع) بعد ذلك فقال: اما ما جهرت فيه فلا تشك 1273 - 4 عنه عن فضالة عن ابن مسكان عن أبي عبد الله (ع) قال: القنوت في المغرب في الركعة الثانية وفي العشاء والغداة مثل ذلك وفي الوتر في الركعة الثالثة.


* - 1268 - 1269 - التهذيب ج 1 ص 159 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 94 (وفيه فان عليا كان يفعل ذلك). - 1270 - التهذيب ج 1 ص 159 الكافي ج 1 ص 94 الفقية 66. - 1271 - 1272 - التهذيب ج 1 ص 159 الكافي ج 1 ص 94. - 1273 - التهذيب ج 1 ص 159 وفيه عن ابن سنان بدل ابن مسكان. [ * ]

[ 339 ]

1274 - 5 عنه عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن القنوت في أي صلاة هو ؟ فقال: كل شئ تجهر فيه بالقرائة فيه قنوت والقنوت قبل الركوع وبعد القرائة. 1275 - 6 أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبي أيوب الخزاز عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: سأله بعض أصحابنا وانا عنده عن القنوت في الجمعة فقال له: في الركعة الثانية، فقال له: أبو بصير قد حدثنا بعض أصحابك انك قلت: في الركعة الاولى، فقال: في الاخيرة، فلما رأى غفلة الناس منه قال: يا أبا محمد في الاولى والاخيرة فقال: أبو بصير بعد ذلك أقبل الركوع أو بعده ؟ فقال: له أبو عبد الله (ع) كل قنوت قبل الركوع إلا الجمعة فان الركعة الاولى فيها قبل الركوع والاخيرة بعد الركوع. 1276 - 7 عنه عن ابن أذينة عن وهب عن أبي عبد الله (ع) قال: القنوت في الجمعة والعشاء والعتمة والوتر والغداة فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له. 1277 - 8 عنه عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: القنوت في كل ركعتين من التطوع أو الفريضة. قال: الحسن وأخبرني عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: القنوت في كل الصلوات قال: محمد بن مسلم فذكرت ذلك لابي عبد الله (ع) فقال: اما ما لا شك فيه فما جهر فيها بالقرائة. 1278 - 9 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن ابن أبي عمير عن جميل بن صالح عن عبد الملك بن عمرو قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن القنوت قبل الركوع أو بعده فقال: لا قبله ولا بعده.


* - 1274 - 1275 - التهذيب ج 1 ص 159. - 1276 - 1277 - التهذيب ج 1 ص 159 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 66. - 1278 - التهذيب ج 1 ص 160. [ * ]

[ 340 ]

1279 - 10 وعنه عن البرقي عن سعد بن سعد الاشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن القنوت هل يقنت في الصلاة كلها أم فيما يجهر فيها بالقرائة ؟ قال: ليس القنوت إلا في الغداة والوتر والجمعة والمغرب 1280 - 11 وروى سعد عن أبي جعفر عن الحسن بن علي بن فضال عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن القنوت في أي الصلوات أقنت ؟ فقال: لا تقنت إلا في الفجر. فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على انه ليس في هذه الصلوات القنوت على جهة الفضل وتأكيد الندب على الحد الذي ثبت في غيرها من الصلوات التي يجهر فيها، ثم بعد ذلك في الفرائض لان القنوت في الصلوات يترتب فضله فالقنوت في الفرائض أفضل منه في النوافل وفيما يجهر من الفرائض أفضل مما لا يجهر فيه وصلاة المغرب والفجر فيما بين ما يجهر فيه اشد تأكيدا في هذا الباب، وإذا حملنا الاخبار على هذه الوجوه ثبت لكل واحد منها وجه صحيح لا ينافي ما عداه، ويجوز أن يكون إنما نفوا عن بعض الصلوات القنوت وخصوا به بعضا لضرب من التقية والاستصلاح لان من العامة من يذهب إلى ذلك والذي يدل على ذلك: 1281 - 12 ما رواه علي بن مهزيار عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: قال أبو جعفر (ع) في القنوت إن شئت فاقنت وإن شئت فلا تقنت قال: أبو الحسن وإذا كانت التقية فلا تقنت وانا اتقلد هذا. 1282 - 13 وروى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن ابن بكير عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن القنوت فقال: فيما يجهر فيه بالقرائة قال: فقلت له إني سألت أباك عن ذلك فقال: في الخمس كلها فقال:


* - 79 ؟ 1 - 1280 - 1281 - التهذيب ج 1 ص 160. - 1282 - التهذيب ج 1 ص 160 الكافي ج 1 ص 94. [ * ]

[ 341 ]

رحم الله أبي ان اصحاب أبي اتوه فسألوه فاخبرهم بالحق ثم اتوني شكاكا فاخبرتهم بالتقية. 1283 - 14 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد الجوهري عن أبان بن عثمان عن اسماعيل الجعفي ومعمر بن يحيى عن أبي جعفر (ع) قال: القنوت قبل الركوع وإن شئت فبعده. فالوجه في قوله: (ع) وإن شئت فبعده ان نحمله على حال القضاء لمن فاته في موضعه أو حال التقية لانه مذهب بعض العامة. 195 باب وجوب التشهد وأقل ما يجزى منه 1284 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد ابن عبد الله عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن حماد بن عيسى عن حريز ابن عبد الله عن زرارة قال: قلت: لابي جعفر (ع) ما يجزي من القول في التشهد في الركعتين الاولتين ؟ قال: أن تقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، قلت فما يجزي من التشهد في الركعتين الاخيرتين ؟ قال: الشهادتان. 1285 - 2 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن الحجال عن ثعلبة بن ميمون عن يحيى بن طلحة عن سورة بن كليب قال: سألت أبا جعفر (ع) عن أدنى ما يجزي من التشهد ؟ قال: الشهادتان. 1286 - 3 أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن سعد بن بكر عن حبيب الخثعمي عن أبي جعفر (ع) قال: سمعته يقول: إذا جلس الرجل للتشهد فحمد الله واثنى عليه اجزأه. * (هاش) * * - 1283 - التهذيب ج 1 ص 160. - 1284 - 1285 - 1286 - التهذيب ج 1 ص 163 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 93. [ * ]

[ 342 ]

1287 - 4 - عنه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت لابي الحسن (ع) جعلت فداك التشهد الذي في الثانية يجزى ان اقوله في الرابعة ؟ قال: نعم. 1288 - 5 - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين ابن سعيد عن عثمان بن عيسى عن منصور بن حازم عن بكر بن حبيب قال: سألت أبا جعفر (ع) عن التشهد فقال: لو كان كما يقولون واجبا على الناس هلكوا إنما كان القول يقولون أيسر ما يعلمون إذا حمدت الله اجزأك. فالوجه في هذا الخبر ان نفي الوجوب إنما توجه إلى ما زاد على الشهادتين لانه مستحب وليس بواجب مثل الشهادتين، والذى يدل على ذلك: 1289 - 6 - ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله (ع) التشهد في الصلاة، قال مرتين قال: قلت وكيف مرتين ؟ قال: إذا استويت جالسا فقل اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم تنصرف قال: قلت له قول العبد التحيات لله والصلوات الطيبات لله قال: هذا اللفظ من الدعاء يلطف العبد ربه. 1290 - 7 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسن عن صفوان عن عبد الله ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابي عبد الله (ع) الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجدة الاخيرة قال: تمت صلاته وإنما التشهد سنة في الصلاة فيتوضاء ويجلس مكانه أو مكانا نظيفا فيتشهد. فالوجه في هذه الرواية ان نحملها على من احدث بعد الشهادتين وان لم يستوف باقي الشهادة فانه يتم صلاته ولو كان الحدث قبل ذلك لكان يجب عليه الاعادة من أولها


* - 1287 - 1288 - التهذيب ج 1 ص 163 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 93. - 1289 - 1290 - التهذيب ج 1 ص 226. [ * ]

[ 343 ]

على ما بيناه، وأما قوله وإنما التشهد سنة في الصلاة معناه ما زاد على الشهادتين على ما بيناه، ويكون أمره به من إعادته بعد الوضوء محمولا على الاستحباب. 1291 - 8 فأما ما رواه سعد عن أبي جعفر عن أبيه عن محمد بن عيسى والحسين بن سعيد ومحمد بن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر (ع) في الرجل يحدث بعد ان يرفع رأسه من السجدة الاخيرة وقبل ان يتشهد قال: ينصرف ويتوضأ فان شاء رجع إلى المسجد وإن شاء ففي بيته وإن شاء حيث شاء قعد فيتشهد ثم يسلم وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته. فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على من دخل في الصلاة بتيمم ثم احدث ساهيا قبل الشهادتين فانه يتوضأ إذا كان قد وجد الماء ويتم الصلاة بالشهادتين وليس عليه اعادتها كما له اتمامها لو أحدث قبل ذلك على ما بيناه فيما مضى، ويمكن أيضا أن يكون قوله قبل أن يتشهد إنما أراد به استيفاء التشهد المسنون دون أن يكون المراد به الشهادتين على ما قلناه في الخبر الاول سواء. 196 باب وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله في التشهد 1292 - 1 ابن أبي عمير عن أبي بصير عن زرارة عن أبي عبد الله (ع) انه قال: من تمام الصوم اعطاء الزكوة كالصلا على النبي صلى الله عليه وآله من تمام الصلاة ومن صام ولم يؤدها فلا صوم له إذا تركها متعمدا، ومن صلى ولم يصل على النبي صلى الله عليه وآله وترك ذلك متعمدا فلا صلاة له إن الله تعالى بدأ بها قبل الصلاة فقال: (قد أفلح من تزكى وذكر اسم الله ربه فصلى). 1293 - 2 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن خالد عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه


* - 1291 - التهذيب ج 1 ص 226. - 1292 - التهذيب ج 1 ص 181 الفقيه ص 150. - 1293 - التهذيب ج 1 ص 227. [ * ]

[ 344 ]

السلام قال: ان نسي الرجل التشهد في الصلاة فذكر انه قال: بسم الله فقط فقد جازت صلاته وان لم يذكر شيئا من التشهد اعادة الصلاة. فالوجه في هذا الخبر انه إذا ذكر انه قال: بسم الله فقد تمت صلاته ويتم الشهادتين على جهة القضاء ولا يعيد الصلاة وإذا لم يذكر شيئا أصلا اعاد الصلاة إذا كان تركه متعمدا وليس في الخبر انه إذا لم يذكره ناسيا أو متعمدا ولو كان تركه ساهيا ثم ذكر كان عليه قضاء التشهد على ما بيناه. 1294 - 3 فاما ما رواه احمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن سعد بن بكر عن حبيب الخثعمي عن أبي جعفر (ع) قال: سمعته يقول: إذا جلس الرجل للتشهد فحمد الله اجزأه فالوجه في هذا الخبر التقية لانه مذهب كثير من العامة ونحن قد بينا وجوب الشهادتين والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله. 197 باب قضاء القنوت 11295 الحسين بن سعيد عن فضالة عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم وزرارة بن أعين قالا: سألنا أبا جعفر (ع) عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع قال: يقنت بعد الركوع فان لم يذكر فلا شئ عليه. 1296 - 2 وعنه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن القنوت ينساه الرجل فقال: يقنت بعد ما يركع فان لم يذكر حتى ينصرف فلا شئ عليه. 31297 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابي عبد الله (ع) الرجل ذكر انه لم يقنت حتى يركع قال: فقال: يقنت


* - 1294 - التهذيب ج 1 ص 227. - 1275 - 1296 - 1297 - التهذيب ج 1 ص 181. [ * ]

[ 345 ]

إذا رفع رأسه. 41298 عنه عن علي بن الحكم عن أبي أيوب عن أبي بصير قال: سمعت يذكر عند أبي عبد الله (ع) قال: في الرجل إذا سهى في القنوت قنت بعد ما ينصرف وهو جالس. 1299 - 5 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سهل عن أبيه قال: سألت أبا الحسن (ع) عن رجل نسى القنوت في المكتوبة قال: لا اعادة عليه. 1300 - 6 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: سألته عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع أيقنت ؟ قال: لا فانه يجوز أن يكون المعنى في هذين الخبرين انه لا يجب عليه القضاء وإنما هو مستحب لان الابتداء به مستحب فكيف قضاؤه يجوز أن يكون المراد به لا يقضي إذا كان الحال حال تقية يدل على ذلك. 7 ما رواه الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد عنه قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام، في القنوت في الفجر ان شئت فاقنت وإن شئت فلا تقنت وقال: هو إذا كانت تقية فلا تقنت وانا اتقلد هذا. 198 باب ان التسليم ليس بفرض 1301 - 1 الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الرجل يصلي ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم قال: تمت صلاته. 1302 - 2 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول، في الرجل صلى الصبح فلما جلس في الركعتين قبل أن يتشهد رعف قال: فليخرج فليغسل انفه ثم ليرجع فليتم صلاته


- 1298 - 1299 - 1300 - التهذيب ج 1 ص 181. - 1301 - 1302 - التهذيب ج 1 ص 227. [ * ]

[ 346 ]

قال: فان آخر الصلاة التسليم. قوله (ع): فان آخر الصلاة التسليم محمول على الفضل والكمال فأما إتمام الصلاة فلابد منه لان من تمامها الاتيان بالشهادتين والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله على ما بيناه. 199 باب كيفية التسليم 1303 - 1 أخبرني أبو الحسين بن أبي الجيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابراهيم الخزاز عن عبد الحميد بن عواض عن أبي عبد الله (ع) قال: إن كنت تؤم قوما اجزأك تسليمة واحدة عن يمينك وإن كنت مع امام فتسليمتين وإن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة. 1304 - 2 عنه عن صفوان عن منصور بن حازم قال: قال أبو عبد الله (ع) الامام يسلم بتسليمة واحدة ومن وراءه يسلم اثنتين فان لم يكن عن شماله احد يسلم واحدة. 1305 - 3 عنه عن فضالة عن حسين عن ابن مسكان عن عنبسة بن مصعب قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يقوم في الصف خلف الامام وليس على يساره أحد كيف يسلم قال: تسليمة واحدة عن يمينه. 1306 - 4 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة ومحمد بن مسلم ومعمر بن يحيى واسماعيل عن أبي جعفر (ع) قال: يسلم تسليمة واحدة إماما كان أو غيره. فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على انه إذا كان المأموم ليس على يساره احد على ما فصله في رواية منصور بن حازم وعنبسة بن مصعب ويزيد ذلك بيانا.


* - 1303 - 1304 - 1305 - 1306 التهذيب ج 1 ص 160 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 93. [ * ]

[ 347 ]

1307 - 5 ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان (1) عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا كنت إماما فانما التسليم على النبي صلى الله عليه وآله وتقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ثم تؤذن القوم فتقول: وأنت مستقبل القبلة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وكذلك إذا كنت وحدك تقول السلام: علينا وعلى عباد الله الصالحين مثل ما سلمت وأنت امام فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت وسلم على من على يمينك وشمالك فان لم يكن على شمالك احد فسلم على الذين على يمينك ولا تدع التسليم على يمينك ان لم يكن على شمالك أحد. 200 باب سجدتي الشكر بين فريضة المغرب ونوافلها 1308 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه عن الصفار عن محمد بن عيسى عن حفص الجوهري قال: صلى بنا أبو الحسن علي بن محمد عليهما السلام صلاة المغرب فسجد سجدة الشكر بعد السابعة فقلت: له كان اباؤك يسجدون بعد الثلاثة فقال: ما كان احد من ابائي يسجد إلا بعد السابعة. 1309 - 2 فأما ما رواه محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار عن العباس بن معروف عن سعدان بن مسلم عن جهم بن أبي جهم قال: رأيت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام وقد سجد بعد الثلاث الركعات من المغرب فقلت: له جعلت فداك رأيتك سجدت بعد الثلاث فقال: رأيتني فقلت: نعم قال: فلا تدعها فان الدعاء فيها مستجاب. فالوجه في هذه الرواية ان نحملها على ضرب من الاستحباب والاولى على الجواز


(1) نسخة في ب وج والمصبوعة (يسار). * - 1307 - التهذيب ج 1 ص 160. - 1308 - 1309 - التهذيب ج 1 ص 167 وفيه ابى جهمة. [ * ]

[ 348 ]

ويكون قوله في الخبر الاول ما كان احد من آبائي يسجد إلا بعد السابعة إخبارا عن أنهم لم يختاروا فعله أو يكونوا ما سجدوا على جهة الوجوب وان كانوا سجدوه على جهة الفضل. 201 باب وجوب الفصل بين ركعتي الشفع والوتر 1310 - 1 الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع) قال: الوتر ثلاث ركعات يفصل بينهن ويقرأ فيهن جميعا بقل هو الله أحد. 1311 - 2 عنه عن حماد عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: الوتر ثلاث ركعات ثنتين مفصولة وواحدة. 1312 - 3 عنه عن النضر عن محمد بن أبي حمزة عن معاوية بن عمار قال: قلت: لابي عبد الله (ع) التسليم في ركعتي الوتر فقال: توقظ الراقد وتكلم بالحاجة. 1313 - 4 عنه عن النضر عن محمد بن أبي حمزة عن أبي ولاد حفص بن سالم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن التسليم في ركعتي الوتر فقال: نعم فان كانت لك حاجة فاخرج واقضها ثم عد فاركع ركعة. 1314 - 5 أحمد بن محمد عن البرقي عن سعد بن سعد الاشعري عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: سألته عن الوتر أفصل أم وصل ؟ قال: فصل. 1315 - 6 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن محمد بن أبي حمزة عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن التسليم في ركعتي الوتر فقال: ان شئت سلمت وإن شئت لم تسلم.


* - 1310 - 1311 - 1312 - 1313 - 1314 - التهذيب ج 1 ص 171 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 125. - 1315 - التهذيب ج 1 ص 171. [ * ]

[ 349 ]

1316 - 7 عنه عن النضر عن محمد بن أبي حمزة عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (ع) التسليم في ركعتي الوتر فقال: ان شئت سلمت وإن شئت لم تسلم. 1317 - 8 عنه عن محمد بن زياد عن كردويه الهمداني قال: سألت العبد الصالح عليه السلام عن الوتر فقال صله. فالوجه في هذه الروايات كلها ان نحملها على ضرب من التقية لانها موافقة لمذاهب كثير من العامة مع أن مضمون حديثين منها التخيير، وليس ذلك مذهبا لاحد لان من أوجب الوصل لا يجوز، الفصل ومن أوجب الفصل لا يجوز الوصل، ويجوز أن يكون قوله ان شاء سلم وان شاء لم يسلم اشارة إلى الكلام الذي يستباح بالتسليم لان ذلك ليس بشرطه فيه يبين ما ذكرناه. 1318 - 9 ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور عن مولى لابي جعفر عليه السلام قال: قال ركعتا الوتر ان شئت تكلم بينهما وبين الثالثة وإن شئت لم تفعل. 202 - باب كراهية النوم بين ركعتي الفجر وبين صلاة الغداة 1319 - 1 محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن محمد القاساني عن سليمان بن حفص المروزي قال: قال أبو الحسن الاخير (ع) اياك والنوم بين صلاة الليل والفجر ولكن ضجعة بلا نوم فان صاحبه لا يحمد ما قدم من الصلاة. 1320 - 2 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: إنما على احدكم إذا انتصف الليل ان يقوم فيصلى صلاته جملة واحدة ثلاث عشرة ركعة ثم إن شاء جلس فدعا وان شاء نام وان شاء ذهب حيث شاء. فهذه الرواية جاءت رخصة رفعا للحظر والافضل ترك النوم على ما تضمنته الرواية الاخرى.


* - 1316 - 1317 - التهذيب ج 1 ص 171. - 1318 - التهذيب ج 1 ص 172. - 1319 - 1320 - التهذيب ج 1 ص 174. [ * ]

[ 350 ]

203 باب كراهية النوم بعد صلاة الغداة 1321 - 1 محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن عاصم بن أبي النجود الاسدي عن ابن عمر عن الحسن بن علي عليهما السلام قال: سمعت أبي علي بن طالب (ع) يقول قال: رسول الله صلى الله عليه وآله ايما امرئ مسلم جلس في مصلاه الذي صلى فيه الفجر يذكر الله حتى تطلع الشمس كان له من الاجر كحاج بيت الله وغفر له وإن جلس فيه حتى تكون ساعة تحل فيها الصلاة فصلى ركعتين أو اربعا غفر له ما سلف وكان له من الاجر كحاج بيت الله. 1322 - 2 وروى العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن النوم بعد الغداة فقال ان الرزق يبسط تلك الساعة فانا اكره ان ينام الرجل تلك الساعة، وقال: الصادق (ع) نومة الغداة مشومة تطرد الرزق وتصفر اللون وتقبحه وتغيره وهو نوم كل ميشوم ان الله تعالى يقسم الارزاق ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. 1323 - 3 - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن موسى بن عمر عن معمر بن خلاد قال: ارسل إلي أبو الحسن الرضا (ع) في حاجة فدخلت عليه فقال: انصرف فإذا كان غدا فتعال ولا تجئ إلا بعد طلوع الشمس فأني انام إذا صليت الفجر. 1324 - 4 عنه عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن سالم بن أبي خديجة عن أبي عبد الله (ع) قال: سأله رجل وانا اسمع فقال اني أصلي الفجر ثم اذكر الله تعالى بكل ما أريد ان اذكره ما يجب على ؟ أريد ان اضع جنبي فانام قبل طلوع الشمس فاكره ذلك قال ولم ؟ قال: اكره بأن تطلع الشمس من غير مطلعها قال:


* - 1421 - التهذيب ج 1 ص 174 - 1322 - التهذيب ج 1 ص 174 وهو جزء من حديث. - 1323 - 1324 - التهذيب ج 1 ص 227. [ * ]

[ 351 ]

ليس بذلك خفاء انظر من حيث يطلع الفجر فمن ثم تطلع الشمس ليس عليك من حرج أن تنام إذا كنت قد ذكرت الله. فالوجه في هاتين الروايتين ضرب من الرخصة وإن كان الافضل ما قدمناه في الروايات الاولة. ابواب السهو والنسيان 204 باب من نسى تكبيرة الافتتاح 1325 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل أقام الصلاة فنسي أن ايكبر حتى افتتح الصلاة قال: يعيد الصلاة. 1326 - 2 عنه عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (ع) عن الرجل ينسى تكبيرة الاحرام قال: يعيد. 31327 عنه عن فضالة عن صفوان عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الذي يذكر انه لم يكبر في أول صلاته، فقال إذا استيقن انه لم يكبر فليعد ولكن كيف يستيقن ؟ 1328 - 4 احمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن ذريح بن محمد المحاربي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الرجل ينسى ان يكبر حتى قرأ قال: يكبر. 1329 - 5 عنه عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين


* - 1325 - 1326 - 1327 - 1328 - 1329 - التهذيب ج 1 ص 176 واخرج الثاني الكليني في الكافي ج 1 ص 96. [ * ]

[ 352 ]

أبا الحسن (ع) عن الرجل ينسى ان يفتتح الصلاة حتى يركع قال: يعيد الصلاة. 1330 - 6 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن رجل نسي ان يكبر حتى دخل في الصلاة فقال أليس كان من نيته ان يكبر قلت: نعم قال: فليمض في صلاته. 1331 - 7 سعد عن أبي جعفر عن علي بن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن عن حريز بن عبد الله عن زرارة بن أبي جعفر (ع) قال: قلت له الرجل ينسى أول تكبيرة من الافتتاح فقال: ان ذكرها قبل الركوع كبر ثم قرأ ثم ركع وان ذكرها في الصلاة كبرها في قيامه في موضع التكبير قبل القرائة وبعد القرائة قلت: فان ذكرها بعد الصلاة ؟ قال: فليقضها ولا شئ عليه. 1332 - 8 علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان عن سماعة بن مهران عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل قام في الصلاة ونسي أن يكبر فبدأ بالقرائة فقال: ان ذكرها وهو قائم قبل ان يركع فليكبر وان ركع فليمض في صلاته. فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على من يشك في تكبيرة الافتتاح ولا يذكرها ذكرا يقينا فإذا كانت هذه حاله فانه يكبر ما لم يركع استظهارا فإذا ركع مضى في صلاته لانه قد انتقل إلى حالة أخرى ولو كان علم علما يقينا لكان عليه اعادة الصلاة حسب ما قدمناه في الاخبار الاولة. 205 باب من نسى تكبيرة الافتتاح هل يجزيه تكبيرة الركوع عنها أم لا 1333 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب


* - 1330 - 1331 - التهذيب ج 1 ص 176 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 72. - 1332 - التهذيب ج 1 ص 176 وليس فيه (فليكبر وان ركع). - 1332 - التهذيب ج 1 ص 176 الكافي ج 1 ص 96. [ * ]

[ 353 ]

عن الحسين بن محمد الاشعري عن عبد الله بن عامر عن علي بن مهزيار عن فضالة عن أبان عن الفضل بن عبد الملك أو ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله (ع) انه قال: في الرجل يصلي فلم يفتتح بالتكبير هل تجزيه تكبيرة الركوع قال: لا بل يعيد صلاته إذا حفظ انه لم يكبر. 1334 - 2 فأما ما رواه سعد عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: قلت له رجل نسي أن يكبر تكبيرة الافتتاح حتى كبر للركوع فقال: أجزأه. فالوجه في هذا الخبر أيضا ما قلناه في الاخبار المتقدمة من انه لا يتحقق انه لم يكبر تكبيرة الافتتاح فإذا كبر تكبيرة الركوع اجزأه ذلك عن التكبيرة التي قلنا ان يستظهر بها ولو كان يتحقق تركها لكان لابد من استيناف الصلاة على ما بيناه. 206 باب من نسى القرائة 1335 - 1 أخبرني الحسين بن عبد الله الغضائري عن عدة من اصحابنا عن محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى عن ربعي بن عبد الله عن محمد بن مسلم عن احدهما (ع) قال: ان الله عزوجل فرض الركوع والسجود، والقرائة سنة فمن ترك القرائة متعمدا اعاد الصلاة ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ولا شئ عليه. 1336 - 2 عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبد الله (ع) إني صليت المكتوبة فنسيت


* - 1334 - التهذيب ج 1 ص 176 الكافي ج 1 ص 96. - 1335 - التهذيب ج 1 ص 176 الفقيه ص 72. - 1336 - التهذيب ج 1 ص 176 الكافي ج 1 ص 96 الفقيه ص 72 وفيه تفاوت يسير. [ * ]

[ 354 ]

أن اقرأ في صلاتي كلها فقال: اليس قد اتممت الركوع والسجود ؟ قلت: بلى قال: فقد تمت صلاتك إذا كان نسيانا. 1337 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن فضالة عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت الرجل يسهو عن القرائة في الركعتين الاولتين فيذكر في الركعتين الاخيرتين انه لم يقرأ قال: أتم الركوع والسجود قلت: نعم قال: إني اكره ان أجعل آخر صلاتي أولها. 1338 - 4 عنه عن فضالة عن حسين بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير قال: إذا نسي ان يقرأ في الاولى والثانية اجزأه تسبيح الركوع والسجود وإن كانت الغداة فنسي ان يقرأ فيها فليمض في صلاته. 1339 - 5 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته قال: لا صلاة له إلا أن يقرأ بها في جهر أو اخفات. فالوجه في هذه الرواية ان نحملها على من لم يقرأها متعمدا دون النسيان فانه لا صلاة له حسب ما فصلناه في الاخبار الاولة، ويزيد ذلك بيانا. 1340 - 6 ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب قال: فليقل استعيذ بالله من الشيطان الرجيم ان الله هو السميع العليم ثم ليقرأها مادام لم يركع فانه لا صلاة له حتى يقرأ بها (1) في جهر أو اخفات وانه إذا ركع اجزأه ان شاء الله. 1341 - 7 فأما ما رواه سعد عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن


(1) في التهذيب (لا قرائة حتى يبدأ بها). * - 1337 - 1338 - 1339 - 1340 - 1341 - التهذيب ج 1 ص 177 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 96. [ * ]

[ 355 ]

زيد بن علي (ع) قال: صليت خلف أبي المغرب فنسي فاتحة الكتاب في الركعة الاولى فقرأها في الثانية. 1342 - 8 سعد عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو عن الحسين ابن حماد عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له أسهو عن القرائة في الركعة الاولى قال: إقرأ في الثانية قلت: أسهو في الثانية قال: إقرأ في الثالثة قلت: أسهو في صلاتي كلها قال: إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمت صلاتك. قوله (ع): إذا فاتك في الاولى فاقرأ في الثانية لم يرد أن يعيد قرائة ما فاته في الاولة وإنما أراد ان يقرأ في الثانية والثالثة ما يخصهما من القرائة فأما الاولة فقد مضى حكمها ويكون الوجه في ذلك ان من نسي القرائة في الركعتين الاولتين فلابد من أن يقرأ في الثالثة والرابعة ويترك التسبيح الذي كان يجوز له لو قرأ في الاولتين حتى لا تكون صلاته بلا قرائة اصلا. 207 باب من نسي الركوع 1343 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا أيقن الرجل انه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجديتن وترك الركوع إستأنف الصلاة. 23144 عنه عن فضالة عن رفاعة عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الرجل نسي أن يركع حتى يسجد ويقوم قال: يستقبل. 1345 - 3 عنه عن ابن أبي عمير عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل


* - 1342 - التهذيب ج 1 ص 177. - 1343 - 1344 - 1345 - التهذيب ج 1 ص 177 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 72. [ * ]

[ 356 ]

نسي ان يركع حتى يسجد ويقوم قال: يستقبل. 1346 - 4 - عنه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل نسي ان يركع قال: عليه الاعادة. 1347 - 5 - الحسين بن سعيد عن صفوان عن اسحاق بن عمار قال: سألت أبا ابراهيم (ع) عن الرجل ينسى ان يركع قال: يستقبل حتى يضع كل شئ من ذلك مواضعه. 1348 - 6 - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل شك بعد ما سجد أنه لم يركع قال (1) فان استيقن فليلق السجدتين اللتين لا ركعة لهما فيبني على صلاته على التمام وإن كان لم يستيقن إلا بعد ما فرغ وانصرف فليقم فليصل ركعة وسجدتين ولا شئ عليه. فالوجه في هذه الرواية ان نحملها على من نسي الركوع من الركعتين الاخيرتين فانه يلقي السجدتين ويتم صلاته فأما إذا كان نسيانه في الركعتين الاولتين فانه يجب عليه اعادة الصلاة على ما تضمنته الاخبار الاولة. 1349 - 7 - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور عن أبي بصير قال: إذا أيقن الرجل انه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة. فلا ينافي ما قلناه لان هذا الخبر نحمله على من نسي الركوع في صلاة لا يجوز فيها السهو مثل الغداة أو المغرب أو على الركعتين الاولتين على ما قلناه في الاخبار الاولة


(1) (يمضى في صلاته حتى يستيقن انه لم يركع) زيادة في الفقيه. * - 1346 - التهذيب ج 1 ص 177. - 1347 - 1348 - 1349 - التهذيب ج 1 ص 177 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 72. [ * ]

[ 357 ]

والذي يكشف عما ذكرناه: 1350 - 8 - ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن حكم بن حكيم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل نسي من صلاته ركعة أو سجدة أو أكثر منها ثم يذكر فقال: يقضي ذلك بعينه قلت: أيعيد الصلاة ؟ فقال: لا. 208 - باب من شك وهو قائم فلا يدرى أركع أم لا 1351 - 1 - الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد عن عمران الحلبي قال: قلت الرجل يشك وهو قائم فلا يدري أركع أم لا ؟ قال: فليركع. 1352 - 2 - عنه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل شك وهو قائم فلا يدري أركع أم لم يركع ؟ قال: يركع ويسجد. 1353 - 3 - عنه عن فضالة عن حسين عن ابن مسكان عن أبي بصير والحلبي في الرجل لا يدري أركع أم لم يركع ؟ قال: يركع. 1354 - 4 - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن الفضيل بن يسار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام أستتم قائما فلا ادري ركعت أم لا ؟ قال: بلى قد ركعت فامض في صلاتك فانما ذلك من الشيطان. فلا ينافي ما ذكرناه لان الوجه في هذا الخبر أن نحمله على من يستتم قائما من السجود إلى الثانية أو إلى الثالثة من التشهد الاول ثم يشك في الركوع في الركعة التي مضى


- 1350 - 1351 - 1352 - 1353 - التهذيب ج 1 ص 178 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 97. - 1354 - التهذيب ج 1 ص 178. [ * ]

[ 358 ]

حكمها فانه لا يلتفت إلى ذلك الشك لانه قد انتقل إلى حالة أخرى وذلك لا يوجب حكما للشك والذي يدل على ذلك: 1355 - 5 - ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عثمان قال: قلت لابي عبد الله (ع) اشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا ؟ قال امض. 1356 - 6 - عنه عن صفوان عن حماد بن عثمان قال: قلت لابي عبد الله (ع) اشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا فقال: قد ركعت امض. 1357 - 7 - سعد عن أبي جعفر عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال: سألته عن رجل شك بعد ما سجد انه لم يركع قال: يمضي في صلاته. 1358 - 8 - عنه عن أبي جعفر عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قلت لابي عبد الله (ع) رجل أهوى إلى السجود فلا يدري اركع أم لم يركع قال: قد ركع 1359 - 9 - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن اسماعيل ابن جابر قال: قال أبو جعفر (ع) ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وأن شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه. 209 - باب من ترك سجدة واحدة من السجدتين ناسيا حتى يركع 1360 - 1 - الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألته عمن نسي ان يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم قال: يسجدها إذا ذكرها ما لم


* - 1355 - 1356 - 1357 - 1358 - التهذيب ج 1 ص 178. - 1359 - 1360 - التهذيب ج 1 ص 179 وهو جزء من حديث. [ * ]

[ 359 ]

يركع فان كان قد ركع فليمض على صلاته فإذا أنصرف قضاها وليس عليه سهو. 1361 - 2 - سعد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن اسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله (ع) في رجل نسي ان يسجد سجدة من الثانية حتى قام فذكر وهو قائم انه لم يسجد قال: فليسجد ما لم يركع فإذا ركع فذكر بعد ركوعه انه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلم ثم يسجدها فانها قضاء. 1362 - 3 - عنه عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله (ع) في الرجل ينسى سجدة فذكرها بعد ما قام وركع قال: يمضي في صلاته ولا يسجد حتى يسلم فإذا سلم سجد مثل ما فاته قلت: وإن لم يذكر إلا بعد ذلك قال: يقضي ما فاته إذا ذكره. 1363 - 4 - وأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن اسماعيل عن رجل عن معلى ابن خنيس قال: سألت أبا الحسن الماضي (ع) في الرجل ينسى السجدة من صلاته قال: إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثم يسجد سجدتي السهو بعد انصرافه وإن ذكرها بعد ركوعه اعاد الصلاة ونسيان السجدة في الاولتين والاخيرتين سواء. فما تضمن هذا الخبر من قوله إذا ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة يحتمل شيئين احدهما: ان يكون اشارة إلى من ترك السجدتين معا فان من هذه صورته يجب عليه اعادة الصلاة ولاجل هذا قال: ونسيان السجدة في الاولتين والاخيرتين سواء يعني في السجدتين معا والثاني: ان يكون ذلك محمولا على السجدة الواحدة، ويكون ذلك الحكم مختصا بالركعتين الاولتين، ويكون قوله ونسيان السجدة في الاولتين والاخيرتين سواء حكما مستأنفا في السجدتين معا والذي يدل على التفصيل الذي ذكرناه:


* - 1361 - 1362 - 1363 - التهذيب ج 1 ص 179 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 97. [ * ]

[ 360 ]

1364 - 5 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (ع) عن رجل صلى ركعتين ثم ذكر في الثانية وهو راكع انه ترك سجدة في الاولى قال: كان أبو الحسن (ع) يقول إذا تركت السجدة في الركعة الاولى فلم تدر واحدة أو اثنتين استقبلت حتى تصح لك ثنتان وإذا كان في الثالثة والرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع اعدت السجود. 1365 - 6 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أحمد عن موسى بن عمر عن محمد بن منصور قال: سألته عن الذي ينسى السجدة الثانية من الركعة الثانية أو شك فيها فقال: إذا خفت ألا تكون وضعت وجهك الا مرة واحدة فإذا سلمت سجدت سجدة واحدة وتضع وجهك مرة واحدة وليس عليك سهو. فليس ينافي التفصيل الذي قدمناه لان قوله الذي ينسى السجدة الثانية من الركعة الثانية يحتمل أن يكون اراد من الركعة الثانية من الركعتين الاخيرتين وليس في ظاهر الخبر من الركعة الثانية من الاولتين أو الاخيرتين بل هو محتمل لهما معا، وإذا احتمل ذلك حملناه على الركعة الثانية من الاخيرتين ليطابق ما فصل في الخبر الاول. 210 باب وجوب سجدتي السهو على من ترك سجدة واحدة ولم يذكرها الا بعد الركوع 1366 - 1 الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله (ع) انه قال: إذا نسي الرجل سجدة وأيقن انه تركها فليسجدها بعد ما يقعد قبل أن يسلم فان كان شاكا فليسلم ثم يسجدها وليتشهد تشهدا خفيفا ولا يسميها نقرة لان النقرة نقرة الغراب.


* - 1364 - 1365 - التهذيب ج 1 ص 179 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 97. - 1366 - التهذيب ج 1 ص 179. [ * ]

[ 361 ]

1367 - 2 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن سفيان بن السمط عن أبي عبد الله (ع) قال: تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان. ولا ينافي هذا الخبر الذي قدمناه في الباب الاول عن أبي بصير من قوله: ليس عليه سهو لان قوله ليس عليه سهو إنما معناه لا يكون حكمه حكم الساهي بل يكون حكمه حكم القاطع لانه إذا ذكر ما فاته فقضاه لم يبق عليه شك فيه فخرج عن حد السهو. 211 باب من شك فلم يدر واحدة سجد أم اثنتين 1368 - 1 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله (ع) عن رجل سهى فلم يدر سجدة سجد أم ثنتين ؟ قال: يسجد اخرى وليس عليه بعد انقضاء الصلاة سجدتا السهو. 1369 - 2 عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل شك فلم يدر سجد سجدة أم سجدتين قال: سجد حتى يستيقن (انهما سجدتان (1)). 1370 - 3 عنه عن علي عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن المفضل بن صالح عن زيد الشحام عن أبي عبد الله (ع) في رجل شبه عليه فلم يدر واحدة سجد أم ثنتين قال: فليسجد أخرى. 1371 - 4 سعد عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن


(1) زيادة من الكافي ج 1 ص 97. * - 1367 - التهذيب ج 1 ص 179. - 1368 - 1369 - التهذيب ج 1781 الكافي ج 1 ص 97. - 1370 - 1371 - التهذيب ج 1 ص 179 الكافي ج 1 ص 97. [ * ]

[ 362 ]

ابن أبي عبد الله قال: قلت لابي عبد الله (ع) رجل رفع رأسه من السجود فشك قبل ان يستوي جالسا فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال: يسجد قلت: فرجل نهض من سجوده قبل ان يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال: يسجد. 1372 - 5 فأما ما رواه سعد عن احمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشك في الركوع فلا يدري أركع أم لا ؟ وشك في السجود فلا يدري أسجد أم لا فقال: لا يسجد ولا يركع يمضي في صلاته حتى يستيقن يقينا فهذا الخبر يحتمل شيئين احدهما: ان يكون يشك بعد ان يدخل في حالة أخرى ولا يذكر يقينا ترك الركوع أو السجود فانه ينبغي أن يمضي في صلاته على ما بيناه فيما مضى، والثاني أن يكون مخصوصا بمن يكثر عليه السهو فرخص له المضي في صلاته تخفيفا ولان الناسي (1) كلما سجد فشك يحتاج ان يسجد فلا ينفك منه فلاجل ذلك رخص له في المضي فيه. 212 باب من نسى التشهد الاول حتى ركع في الثالثة 1373 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى (عن علي بن الحكم (2) عن الحسين بن أبي العلا قال سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يصلي الركعتين من المكتوبة لا يجلس فيهما حتى يركع في الثالثة قال: فليتم صلاته ثم ليسلم ويسجد سجدتي السهو وهو جالس قبل ان يتكلم. 1374 - 2 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال:


(1) في د (ولانه لا يأمن كلما سجد شك). (2) زيادة من التهذيب. * - 1372 - التهذيب ج 1 ص 179. - 1373 - التهذيب ج 1 ص 180. - 1374 - التهذيب ج 1 ص 180. [ * ]

[ 363 ]

سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الاولتين فقال: إذا ذكر قبل أن يركع فليجلس وإن لم يذكر حتى يركع فليتم الصلاة حتى إذا فرغ وسلم فليسجد سجدتي السهو. 1375 - 3 عنه عن فضالة عن العلاء عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل صلى الركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما حتى يركع فقال: يتم صلاته ثم يسلم ويسجد سجدتي السهو وهو جالس قبل أن يتكلم. 1376 - 4 فأما ما رواه سعد عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان عن محمد بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يسهو في الصلاة فينسى التشهد فقال: يرجع فيتشهد قلت أيسجد سجدتي السهو ؟ فقال: لا ليس في هذا سجدتا السهو. فالوجه في هذا الخبر انه إذا ذكر قبل الركوع فرجع فتشهد فليس عليه سجدتا السهو وإنما يجبان على من لم يذكر حتى يركع فانه يمضي في صلاته ويسلم ويقضي التشهد ثم يسجد سجدتي السهو على ما بيناه. 213 باب السهو في الركعتين الاولتين 1377 - 1 الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل شك في الركعة الاولى قال: يستأنف. 21378 عنه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن عنبسة بن مصعب قال: قال: قال لي أبو عبد الله (ع) إذا شككت في الركعتين الاولتين فأعد. 31379 عنه عن القروي عن أبان عن اسماعيل الجعفي وابن أبي يعفور عن أبي


* - 1375 - 1376 - التهذيب ج 1 ص 180. - 1377 - 1378 - 1379 - التهذيب ج 1 ص 185 واخرج الاوسط الكليني في الكافي ج 1 ص 97. [ * ]

[ 364 ]

جعفر وأبي عبد الله (ع) انهما قالا إذا لم تدر أواحدة صليت أم ثنتين فاستقبل. 1380 - 4 عنه عن النضر عن موسى بن بكر قال: سأله الفضيل عن السهو فقال: إذا شككت في الاولتين فأعد. 1381 - 5 عنه عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: قال إذا سهى الرجل في الركعتين الاولتين من الظهر والعصر والعتمة فلم يدر واحدة صلى أ ثنتين فعليه أن يعيد الصلاة. 1382 - 6 عنه عن فضالة عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل لا يدري اركعة صلى أم اثنتين ؟ فقال: يعيد. 1383 - 7 عنه عن فضالة عن حسين بن عثمان عن هارون بن خارجة عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا سهوت في الاولتين فأعدهما حتى تثبتهما. 1384 - 8 عنه عن فضالة عن حماد عن الفضل بن عبد الملك قال: قال لي إذا لم تحفظ الركعتين الاولتين فاعد صلاتك. 1385 - 9 علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أحدهما (ع) قال: قلت له رجل لا يدري أواحدة صلى أم اثنتين ؟ قال: يعيد. 1386 - 10 محمد بن أحمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسن بن علي الوشا قال: قال لي أبو الحسن الرضا (ع) الاعادة في الركعتين الاولتين والسهو في الركعتين الاخيرتين. 1387 - 11 فأما ما رواه احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل لا يدري أركعتين صلى أم واحدة قال: يتم.


* - 1380 - 1381 - 1382 - التهذيب ج 1 ص 185 واخرج الاوسط الكليني في الكافي ج 1 ص 97. - 1083 - التهذيب ج 1 ص 185. - 1084 - التهذيب ج 1 ص 186. - 1385 - 1386 - 1387 - التهذيب ج 1 ص 186 واخرج الاوسط الكليني في الكافي ج 1 ص 97 [ * ]

[ 365 ]

1388 - 12 - وما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن السندي بن الربيع عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي ابراهيم (ع) قال: في الرجل لا يدري ركعة صلى أم ثنتين ؟ قال: يبني على الركعة. 1389 - 13 وما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام في الرجل لا يدري أركعتين صلى أم واحدة ؟ قال: يتم بركعة. فأول ما في هذه الاخبار انها لا تعارض ما قدمناه لانها أضعاف هذه، ولا يجوز العدول عن الاكثر إلى الاقل لما قد بيناه في غير موضع ولو كان معارضة لها ومساوية لم يكن فيها تناقض لانه ليس في شئ من هذه الاخبار أن الشك إذا وقع في الاولة والثانية من صلاة الفرائض أو النوافل وإذا لم يكن هذا في الخبر حملناها على النوافل لان النوافل عندنا لا سهو فيها ويبني المصلي ان شاء على الاقل وان شاء على الاكثر والبناء على الاقل افضل فحملنا هذه الاخبار على ما ذكرناه من النوافل لئلا تتناقض الاخبار. 214 باب الشك في فريضة الغداة 1390 - 1 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري وغيره عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا شككت في المغرب فأعد وإذا شككت في الفجر فأعد. 1391 - 2 عنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يصلي ولا يدري اواحدة صلى أم ثنتين


* - 1388 - 1389 - 1390 - التهذيب ج 1 ص 186 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 97. - 1391 - التهذيب ج 1 ص 186 الكافي ج 1 ص 97. [ * ]

[ 366 ]

قال: يستقبل حتى يستيقن انه قد أتم وفي الجمعة وفي المغرب وفي الصلاة في السفر. 1392 - 3 عنه عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن رجل عن أبي عبد الله (ع) قال: ليس في المغرب والفجر سهو. 1393 - 4 الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن عنبسة بن مصعب قال: قال أبو عبد الله (ع) إذا شككت في المغرب فأعد وإذا شككت في الفجر فأعد. 1394 - 5 عنه عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن السهو في صلاة الغداة قال: إذا لم تدر واحدة صليت أم ثنتين فاعد الصلاة من أولها والجمعة أيضا إذا سهى فيها الامام فعليه ان يعيد الصلاة لانها ركعتان والمغرب إذا سهى فيها فلم يدر كم ركعة صلى فعليه أن يعيد الصلاة. 1395 - 6 عنه عن فضالة عن العلا عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الرجل شك في الفجر قال: يعيد قلت: المغرب قال: نعم والوتر والجمعة من غير أن أسأله. 1396 - 7 عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع)، وابن أبي عمير عن حفص بن البختري وغير واحد عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا شككت في المغرب فأعد وإذا شككت في الفجر فأعد. 1397 - 8 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن معاوية بن حكيم عن محمد بن أبي عمير عن حماد الناب عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل لم يدر صلى الفجر ركعتين أو ركعة قال: يتشهد وينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة فان


* - 1392 - 1393 - التهذيب ج 1 ص 186 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 97. - 1394 - 1395 - 1396 - التهذيب ج 1 ص 186. 1397 - التهذيب ج 1871. [ * ]

[ 367 ]

كان قد صلى ركعتين كانت هذه تطوعا وان كان قد صلى ركعة كانت هذه تمام الصلاة (وهذا والله مما لا يقضى ابدا (1). فهذا خبر شاذ مخالف للاخبار كلها وأجمعت الطائفة على ترك العمل به على انه يحتمل ان يكون إنما شك في ركعتي الفجر النافلتين فجاز له ان يبني على الواحدة ويصلي ركعة أخرى استظهارا وليس في الخبر ذكر الفريضة وإنما ذكر صلاة الفجر وذلك يعبر به عن الفرض والسنة، وعلى هذا التأويل لا ينافي ما تقدم من الاخبار. 1398 - 9 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: سئل عن رجل دخل مع الامام في صلاته وقد سبقه بركعة فلما فرغ الامام خرج مع الناس ثم ذكر انه فاتته ركعة ؟ قال: يعيدها ركعة واحدة. 1399 - 10 عنه عن أبي عمير عن عبد الله بن بكير عن ابن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يصلي الغداة ركعة ويتشهد ثم ينصرف ويذهب ويجئ ثم يذكر بعد إنما صلى ركعة قال: يضيف إليها ركعة. فلا تنافي بين هذين الخبرين والاخبار الاولة لان الشك الذي يوجب الاعادة إنما هو إذا لم يذكر كم صلى فأما من ظن انه صلى ركعتين وعمل عليه ثم ذكر وعلم بعد ذلك انه كان صلى ركعة لا يكون شاكا وكان فرضه إتمام ما فاته ما لم يستدبر القبلة يدل على ذلك: 1400 - 11 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن علي بن النعمان عن الحسين بن أبي العلا عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت اجئ إلى الامام وقد سبقني بركعة في الفجر فلما سلم وقع في قلبي أني قد أتممت فلم ازل ذاكرا لله حتى


(1) زيادة من التهذيب. * - 1398 - التهذيب ج 1 ص 234. - 1399 - التهذيب ج 1 ص 187 باختلاف في السند والمتن - 1400 - التهذيب ج 1 ص 187 الكافي ج 1 ص 107. [ * ]

[ 368 ]

طلعت الشمس فلما طلعت نهضت فذكرت ان الامام كان قد سبقني بركعة قال: إن كنت في مقامك فأتم بركعة وإن كنت قد انصرفت فعليك الاعادة. قوله (ع) وان كنت قد انصرفت فعليك الاعادة محمول على انه يكون قد استدبر القبلة وما تضمن خبر عبيد بن زرارة من قوله: ثم يذهب ويجئ محمول على انه لم يستدبرها ولا تنافي بينهما، يدل على هذا التفصيل: 1401 - 12 ما رواه محمد بن مسعود عن جعفر بن أحمد قال: حدثني علي بن الحسن وعلي بن محمد عن العبيدي عن يونس عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال: سئل عن رجل دخل مع الامام في صلاته وقد سبقه بركعة فلما فرغ الامام خرج مع الناس ثم ذكر انه فاتته ركعة قال: يعيد ركعة واحدة يجوز له ذلك إذا لم يحول وجهه عن القبلة فإذا حول وجهه فعليه ان يستقبل الصلاة استقبالا. 1402 - 13 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل صلى ركعة من الغداة ثم انصرف وخرج في حوائجه ثم ذكر انه صلى ركعة قال: فليتم ما بقي. 1403 - 14 عنه عن ابن أبي نجران عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن رجل صلى بالكوفة ركعتين ثم ذكر وهو بمكة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان انه صلى ركعتين قال: يصلي ركعتين. فالوجه في هذين الخبرين ان نحملهما على ان الشك وقع في النوافل دون الفرائض ويحتمل أن يكون ذلك مخصوصا بمن يظن انه كان ترك شيئا من الصلاة ولم يتحقق


* - 1401 - التهذيب ج 1 ص 188. - 1402 - 1403 - التهذيب ج 1 ص 235. [ * ]

[ 369 ]

فلا يجب عليه الاعادة فانه انتقل إلى حالة اخرى والشك لا تأثير به ويكون ما تضمن من الامر باتمام الصلاة محمول على ضرب من الاستحباب، يدل على ذلك: 1404 - 15 ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب الخزاز عن محمد ابن مسلم عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يشك بعد ما ينصرف من صلاته قال: فقال: لا يعيد ولا شئ عليه. على أن الخبر الثاني إنما تضمن ذكر من صلى ركعتين ونسي ركعتين وذلك يكون في الرباعيات دون صلاة الغداة غير أنه وإن كان كذلك فالحكم في ذلك أيضا مثل الحكم في صلاة الغداة من انه متى انصرف إلى استدبار القبلة كان عليه إعادة الصلاة، والذي يدل على ذلك: 1405 - 16 ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة عن أبي عبد الله (ع) قال: من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو فان رسول الله صلى الله عليه وآله صلى بالناس الظهر ثم سهى فسلم فقال: له ذو الشمالين يا رسول الله أنزل في الصلاة شئ ؟ فقال: وما ذاك ؟ قال: إنما صليت ركعتين فقال: رسول الله صلى الله عليه وآله أتقولون مثل قوله ؟ قالوا نعم فقام فأتم بهم الصلاة وسجد سجدتي السهو قال: قلت أرأيت من صلى ركعتين فظن انها أربع فسلم وانصرف ثم ذكر بعد ما ذهب انه إنما صلى ركعتين ؟ قال: يستقبل الصلاة من أولها قال: قلت فما بال الرسول صلى الله عليه وآله لم يستقبل الصلاة ؟ وإنما أتم بهم ما بقي من صلاته فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يبرح من مجلسه فان كان لم يبرح من مجلسه فليتم ما نقص من صلاته.


* - 1404 - التهذيب ج 1 ص 235. - 1405 - التهذيب ج 1 ص 235 الكافي ج 1 ص 98. [ * ]

[ 370 ]

215 باب السهو في صلاة المغرب 1406 - 1 الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما (ع) قال: سألته عن السهو في المغرب فقال: يعيد حتى يحفظ، إنها ليست مثل الشفع. 1407 - 2 عنه عن النضر عن موسى بن بكر عن الفضيل قال: سألته عن السهو فقال: في صلاة المغرب (إذا لم تحفظ (1) الثلاث إلى الاربع فأعد صلاتك. 1408 - 3 عنه عن فضالة عن حسين بن عثمان عن هارون بن خارجة عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (ع) إذا سهوت في المغرب فأعد الصلاة. قال محمد بن الحسن واكثر الروايات التي قدمناها في الباب الاول تتضمن ذكر المغرب أيضا مع ذكر الغداة وهي تؤكد هذه الاخبار. 1409 - 4 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين عن فضالة عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال: صليت بأصحابي المغرب فلما أن صليت ركعتين سلمت فقال: بعضهم إنما صليت ركعتين فأعدت فاخبرت أبا عبد الله عليه السلام فقال: لعلك اعدت ؟ فقلت نعم فضحك ثم قال: إنما يجزيك أن تقوم وتركع ركعة إن رسول الله صلى الله عليه وآله سهى في ركعتين ثم ذكر حديث ذي الشمالين قال: ثم قام فأضاف إليها ركعتين. 1410 - 5 وروى سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن الحارث


(1) في النسخ التى بايدينا (إذا جاز) وتصحيحه من التهذيب. * - 1406 - 1407 - 1408 - التهذيب ج 1 ص 186. - 1409 - التهذيب ج 1 ص 186 الكافي ج 1 ص 99 وفى ذيلها (إذا كان قد حفظ الركعتين). - 1410 - التهذيب ج 1 ص 186. [ * ]

[ 371 ]

ابن المغيرة النضري قال: قلت لابي عبد الله (ع) انا صلينا المغرب فسهى الامام فسلم في الركعتين فاعدنا الصلاة فقال: ولم اعدتم أليس قد انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله في الركعتين فأتم بركعتين الا اتممتم. فليس في هذين الخبرين ما ينافي ما قدمناه لان السهو إنما وقع ههنا في ان سلم في الركعة الثانية ولم يقع السهو في أعداد الصلاة ومن سهى فسلم في الركعتين الاولتين لا يجب عليه الاعادة بل يجب عليه جبرانها بركعة حسب ما تضمنه الخبران، والذي يكشف عما ذكرناه: 1411 - 6 - ما رواه سعد عن ايوب بن نوح عن علي بن النعمان الرازي قال: كنت مع أصحاب لي في سفر وانا إمامهم فصليت المغرب فسلمت في الركعتين الاولتين فقال أصحابي إنما صليت بنا ركعتين وكلمتهم وكلموني فقال أما نحن فنعيد فقلت: لكني لا اعيد وأتم بركعة فأتممت بركعة ثم سرنا فأتيت أبا عبد الله (ع) فذكرت له الذي كان من امرنا فقال: لي أنت كنت أصوب منهم فعلا إنما يعيد من لا يدري كم صلى. فبين (ع) في هذا الخبر أن من لا يدري ما صلى يجب عليه الاعادة دون من تيقن مع ان في الحديثين ما يمنع من التعلق بهما وهو حديث ذو الشمالين وسهو النبي صلى الله عليه وآله وذلك مما تمنع منه الادلة القاطعة في انه لا يجوز عليه السهو والغلط صلى الله عليه وآله. 1412 - 7 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد والحكم بن مسكين عن عمار الساباطي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) رجل شك في المغرب فلم يدر ركعتين صلى أم ثلاثا فقال: يسلم ثم يقوم فيضيف إليها ركعة ثم قال: هذا والله مما


* - 1411 - 1412 - التهذيب ج 1 ص 187 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 73. [ * ]

[ 372 ]

لا يقضي لي ابدا 1413 - 8 وما رواه احمد بن محمد عن معاوية بن حكيم عن محمد بن أبي عمير عن حماد ذي الناب عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل صلى المغرب فليم يدر ثنتين صلى أم ثلاثا قال: يتشهد وينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة فان كان صلى ثلاثا كانت هذه تطوعا وان كان صلى ثنتين كانت هذه تمام الصلاة وهذا والله مما لا يقضى لى ابدا. فالوجه في هذين الخبرين ان لا يعارض بهما الاخبار الاولة لان الاصل فيهما واحد وهو عمار الساباطي وهو ضعيف فاسد المذهب لا يعمل على ما يختص بروايته وقد أجتمعت الطائفة على ترك العمل بهذا الخبر ويجوز ان يكون الوجه فيهما من سهى في نافلة المغرب جاز له ان يبني على ما تضمنه الخبر ويتم ما بقي ويحتمل أيضا أن يكون محمولا على من يغلب على ظنه ذلك وإن لم يكن متحققا جاز له ان يبني على الاكثر ويكون ما تضمن من اضافة الركعة إليه على وجه الاستحباب. 216 باب من شك في اثنتين وأربعة 1314 - 1 الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل صلى ركعتين فلا يدري ركعتان هي أو اربع قال: يسلم ثم يقوم فيصلى ركعتين بفاتحة الكتاب وينصرف وليس عليه شئ. 1315 - 2 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل لا يدري ركعتين صلى أم اربعا قال: يتشهد ويسلم ثم يقوم فيصلي ركعتين وأربع سجدات يقرأ فيهما فاتحة الكتاب ثم يتشهد ويسلم فان كان قد صلى أربعا كانت هاتان نافلة وإن


* - 1413 - التهذيب ج 1 ص 187. - 1414 - 1415 - التهذيب ج 1 ص 188 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 98

[ 373 ]

كان صلى ركعتين كانت هاتان تمام الاربعة وان تكلم فليسجد سجدتي السهو. 1416 - 3 عنه عن علي عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أحدهما (ع) قال: قلت له من لم يدر في اربع هو أو في ثنتين وقد احرز الثنتين قال: يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولا شئ عليه وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد احرز الثلاث قام فأضاف إليها ركعة اخرى ولا شئ عليه ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط احدهما بالآخر ولكن ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبني عليه ولا يعتد بالشك في حال من الحالات. 1417 - 4 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن محمد قال: سألته عن الرجل لا يدري صلى ركعتين أو أربعا قال يعيد الصلاة. فلا ينافي الاخبار الاولة لان الوجه فيه ان نحمله على صلاة لا يجوز فيها الشك مثل الغداة والمغرب على ما قدمناه. 217 باب من شك فلم يدر صلى ركعة أو ثنتين أو ثلاثا أو أربعا 1418 - 1 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن اسماعيل عن حماد عن حريز عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله (ع) قال: ان شككت فلم تدرأ في ثلاث أنت أم اثنتين أم في واحدة أو في أربع فأعد الصلاة ولا تمض على الشك. 1419 - 2 عنه عن عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن صفوان عن أبي الحسن عليه السلام قال: ان كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة.


* - 1416 - 1417 - التهذيب ج 1 ص 188 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 97. - 1418 - 1419 - التهذيب ج 1 ص 189. [ * ]

[ 374 ]

1420 - 3 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه عن أبيه قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل لا يدري كم صلى واحدة أم ثنتين أم ثلاثا قال: يبني على الجزم ويسجد سجدتي السهو ويتشهد تشهدا خفيفا. فلا ينافي الخبرين الاولين لانه قال: يبني على الجزم والذي يقتضيه الجزم استيناف الصلاة على ما بيناه والامر بسجدتي السهو يكون محمولا على الاستحباب لا لجبران الصلاة. 1421 - 4 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيي عن معاوية بن حكيم عن عبد الله بن المغيرة عن علي بن أبي حمزة عن رجل صالح (ع) قال: سألته عن الرجل يشك فلا يدري واحدة صلى أم اثنتين أو ثلاثا أو أربعا تلتبس عليه صلاته قال: كل ذا ؟ قال: قلت نعم قال: فليمض في صلاته وليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم فانه يوشك ان يذهب عنه. فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: ان نحمله على النافلة وليس في الخبر انه شك في صلاة فريضة، والوجه الثاني: أن يكون المراد من يكثر سهوه ولا يمكنه التحفظ جاز له أن يمضي في صلاته لانه إن أوجب عليه الاعادة وهو من شأنه السهو فلا ينفك من الصلاة على حال، فأما من كان شكه احيانا فانه تجب عليه الاعادة حسب ما قدمناه، يدل على ذلك: 1422 - 5 ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه (1) ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة وأبي بصير قالا: قلنا له الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلى ولا ما بقي عليه قال:


(1) في نسخة ب (عن محمد) * - 1420 - 1421 - التهذيب ج 1 ص 189 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 73. - 1422 - التهذيب ج 1 ص 189 الكافي ج 1 ص 99. [ * ]

[ 375 ]

يعيد، قلنا فانه يكثر عليه ذلك كلما اعاد شك قال: يمضي في شكه ثم قال: لا تعودوا الخبيث من انفسكم ينقض الصلاة فتطمعوه فان الشيطان خبيث معتاد لما عود فليمض احدكم في الوهم ولا يكثرن نقض الصلاة فانه إذا فعل ذلك ثلاث مرات لم يعد إليه الشك قال: زرارة وقال: إنما يريد أن يطاع فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم. 218 باب من شك فلا يدري صلى اثنتين أو ثلاثا 1423 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن احدهما عليهما السلام قال: قلت له رجل لا يدري أواحدة صلى أم اثنتين ؟ قال: يعيد قال: قلت رجل لم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا ؟ قال: ان دخله الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثم صلى الاخرى ولا شئ عليه ثم يسلم ولا شئ عليه. 1424 - 2 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن جعفر عن حماد عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن رجل لم يدر ركعتين صلى أم ثلاثا ؟ قال: يعيد قلت أليس يقال: لا يعيد الصلاة فقيه ؟ فقال: إنما ذلك في الثلاث والاربع. فمحمول على صلاة المغرب أو الغداة لان هاتين الصلاتين لا سهو فيهما وتجب فيهما الاعادة على كل حال. 1425 - 3 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن سهل قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل لا يدري أثلاثا صلى أم اثنتين ؟ قال: يبني على النقصان ويأخذ بالجزم ويتشهد بعد انصرافه تشهدا خفيفا كذلك من اول الصلاة وآخرها. فالوجه في هذا الخبر انه إنما يبني على النقصان إذا ذهب وهمه إليه ويصلي تمامه


* - 1423 - 1424 - 1425 - التهذيب ج 1 ص 190 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 97. [ * ]

[ 376 ]

استحبابا فأما مع اعتدال الوهم فالبناء على الاكثر احوط إذا تمم بعد الفراغ من الصلاة على ما بيناه، والذي يؤكد ذلك: 1426 - 4 ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن الحسن بن علي عن معاذ بن مسلم عن عمار بن موسى الساباطي قال: قال: أبو عبد الله (ع) كلما دخل عليك من الشك في صلاتك فأعمل على الاكثر فإذا انصرفت فأتم ما ظننت انك نقصت. ويحتمل الخبر أن يكون مخصوصا بالنوافل فان الافضل في النوافل البناء على الاقل على ما بيناه. 1427 - 5 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن ايوب بن نوح عن صفوان عن عنبسة قال: سألته عن رجل لا يدري ركعة ركع أو ثلاثا قال: يبني صلاته على ركعة واحدة فيقرأ فيه بفاتحة الكتاب ويسجد سجدتي السهو. فالوجه في هذا الخبر أيضا أن نحمله على النوافل لان المسنون فيها البناء على الاقل وليس ذلك في الفرائض. 219 باب من تيقن انه زاد في الصلاة 1428 - 1 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن زرارة وبكير ابني اعين عن أبي جعفر (ع) قال: ان استيقن انه زاد في الصلاة المكتوبة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا. 1429 - 2 - علي بن مهزيار عن فضالة بن ايوب عن أبان بن عثمان عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (ع) من زاد في صلاته فعليه الاعادة.


* - 1426 - التهذيب ج 1 ص 190 الفقيه ص 72 بتغيير يسير في اللفظ. - 1427 - التهذيب ج 1 ص 237 - 1428 - 1429 - التهذيب ج 1 ص 191 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 98. [ * ]

[ 377 ]

1430 - 3 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الله بن هلال عن العلا عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل استيقن ؟ بعد ما صلى الظهر انه صلى خمسا قال: فكيف استيقن قلت: علم قال: إن كان علم انه كان جلس في الرابعة فصلاة الظهر تامة فليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة ويسجد سجدتي السهو وتكونان ركعتي نافلة ولا شئ عليه. 1431 - 4 أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن جميل بن دراج عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن رجل صلى خمسا فقال: ان كان جلس في الرابعة قدر التشهد فقد تمت صلاته. فلا تنافي بين هذين الخبرين والخبرين الاولين لان من جلس في الرابعة وتشهد ثم قام وصلى ركعة لم يخل بركن من اركان الصلاة وإنما أخل بالتسليم والاخلال بالتسليم لا يوجب اعادة الصلاة حسب ما قدمناه. 1432 - 5 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو ابن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (عل) قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر خمس ركعات ثم انفتل فقال له بعض القوم يارسول الله هل زيد في الصلاة شئ ؟ قال: وما ذاك ؟ قال: صليت بنا خمس ركعات قال: فاستقبل القبلة وكبر وهو جالس ثم سجد سجدتين ليس فيهما قراءة ولا ركوع ثم سلم وكان يقول هما المرغمتان. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ان النبي صلى الله عليه وآله إنما سجد سجدتين لان قول واحد له لا يوجب علما فيحتاج أن يستأنف الصلاة وإنما يقتضي الشك ومن


* - 1430 - 1431 - التهذيب ج 1 ص 191. - 1432 - التهذيب ج 1 ص 236. [ * ]

[ 378 ]

شك في الزيادة ففرضه ان يسجد سجدتي السهو على ما بيناه في كتابنا الكبير وهما المرغمتان. 220 باب من تكلم في الصلاة ساهيا أو عامدا 1433 - 1 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول أقيموا صفوفكم فقال: يتم صلاته ثم يسجد سجدتين فقلت: سجدتي السهو قبل التسليم هما أو بعده ؟ قال: بعده 1434 - 2 فأما ما رواه سعد عن أبي جعفر عن أبيه والحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر (ع) في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم قال: يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم ولا شئ عليه. فلا ينافي الخبر الاول في وجوب سجدتي السهو لانه ليس في الخبر أنه ليس عليه سجدتا السهو وإنما قال: ليس عليه شئ ويجوز أن يكون ذلك اشارة إلى غير ذلك من الاثم والوزر. 1435 - 3 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله (ع) في رجل دعاه رجل وهو يصلي فسهى فأجابه بحاجته كيف يصنع ؟ قال: يمضي على صلاته ويكبر تكبيرا كثيرا. فلا ينافي الخبرين الاولين في وجوب سجدتي السهو عليه لانه ليس في الخبر أنه ليس عليه سجدتا السهو وإنما امره بأن يكبر وليس يمتنع أن يكبر استحبابا ويسجد سجدتي السهو جبرانا، فأما الكلام عامدا يجب منه اعادة الصلاة بلا خلاف، ولا


* - 1433 - 1434 - التهذيب ج 1 ص 190 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 99. - 1435 - التهذيب ج 1 ص 236 الفقيه ص 113 وليس فيه (ويكبر تكبيرا كثيرا). [ * ]

[ 379 ]

ينافي ذلك: 1436 - 4 ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن القاسم بن بريد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى انه قد أتم الصلاة وتكلم ثم ذكر انه لم يصل ركعتين فقال: يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه. 1437 - 5 وروى محمد بن احمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله (ع) في رجل نسي التشهد في الصلاة قال: إن ذكر انه قال سبحان الله فقط فقد جازت صلاته وإن لم يذكر شيئا من التشهد أعاد الصلاة وقال: الرجل يذكر بعد ما قام وتكلم ومضى في حوائجه انه إنما صلى ركعتين من الظهر أو العصر أو العتمة أو المغرب قال: يبني على صلاته فيتمها ولو بلغ الصين ولا يعيد الصلاة (1). فليس بين هذين الخبرين وبين ما ذكرناه تناف لان من سهى فسلم ثم تكلم بعد ذلك فلم يتعمد الكلام في الصلاة لانه إنما يتكلم حين ظن انه فرغ من الصلاة فجرى مجرى من هو في الصلاة وتكلم لظنه انه ليس فيها ولو انه حين ذكر انه قد فاته شئ من هذه الصلاة ثم تكلم بعد ذلك عامدا لكان يجب عليه اعادة الصلاة حسب ما قدمناه في التكلم عامدا على أن الخبر الاخير قد تكلمنا عليه فيما مضى وانه ليس بمعمول عليه لانه ينافي الاصول لان المعمول عليه من الاخبار هو انه إذا استدبر القبلة وجب عليه استيناف الصلاة وإنما يجوز له البناء إذا ذكر وهو مستقبل القبلة وهذا الخبر يتضمن انه لو بلغ الصين لم يعد الصلاة وذلك خلاف ما قلناه.


(1) اخرج المؤلف الحديث في التهذيب ج 1 ص 190 وفيه بدل (سبحان الله) (بسم الله) كما انه عطف العصر والعتمة والمغرب بالواو. * - 1436 - 1437 - التهذيب ج 1 ص 190 واخرج الصدوق في الفقيه ص 73 وذكر جزءا من الحديث. [ * ]

[ 380 ]

221 باب في ان سجدتي السهو بعد التسليم وقبل الكلام 1438 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن (1) عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السلام قال: سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام. 1439 - 2 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن سعد بن سعد الاشعري قال: قال الرضا (ع) في سجدتي السهو إذا نقصت قبل التسليم وإذا زادت فبعده. 1440 - 3 وما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن سنان عن أبي الجارود قال: قلت لابي جعفر (ع) متى اسجد سجدتي السهو ؟ قال: قبل التسليم فانك إذا سلمت فقد ذهبت حرمة صلاتك. فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على ضرب من التقية لانهما موافقان لمذاهب كثير من العامة وقال أبو جعفر بن بابويه القمي (ره) أنا افتي بهما في حال التقية. 222 باب التسبيح والتشهد في سجدتي السهو 1441 - 1 أخبرني الشيخ (ره) عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أبي حعفر عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله (ع) انه قال: إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتي السهو بغير ركوع ولا قرائة وتشهد فيهما تشهدا خفيفا.


(1) في نسخة ب وج (الحسين). * - 1438 - 1439 - 1440 - 1441 - التهذيب ج 1 ص 191 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 72. [ * ]

[ 381 ]

1442 - 2 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو ابن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو تسبيح ؟ فقال: لا إنما هما سجدتان فقط فان كان الذي سهى هو الامام كبر إذا سجد وإذا رفع رأسه ليعلم من خلفه انه قد سهى وليس عليه أن يسبح فيهما ولا فيهما تشهد بعد السجدتين. فالوجه في هذا الخبر انه ليس فيهما تسبيح وتشهد على سبيل الاطالة لان المسنون فيهما تشهد خفيف على ما تضمن الخبر الاول. ابواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان 223 باب الصلاة في جلود الثعالب والارانب 1443 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن جلود الثعالب أيصلى فيها ؟ فقال: ما أحب أن أصلي فيها. 1444 - 2 عنه عن محمد بن ابراهيم قال: كتبت إليه أسأله عن الصلاة في جلود الارانب فكتب مكروهة. 31445 أحمد بن محمد عن جعفر بن محمد عن ابن أبي زيد قال: سئل الرضا عليه السلام عن جلود الثعالب الذكية ؟ فقال: لا تصل فيها. 1446 - 4 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الجبار عن علي بن مهزيار عن رجل سأل الرضا (ع) عن الصلاة في جلود الثعالب ؟ فنهى عن الصلاة فيها وفي الثوب


* - 1442 - التهذيب ج 1 ص 191 الفقيه ص 72. 1443 - 1444 - 1445 - التهذيب ج 1 ص 194. - 1446 - التهذيب ج 1 ص 194 الكافي ج 1 ص 111 بتغيير يسير. [ * ]

[ 382 ]

الذي يليه فلم يدر أي الثوبين الذين يلصق بالوبر أو الذي يلصق بالجلد ؟ فوقع بخطه الثوب الذي يلصق بالجلد. وذكر أبو الحسن انه سأله عن هذه المسألة فقال: لا تصل في الذي فوقه ولا في الذي تحته (1). 1447 - 5 وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الصلاة في جلود الثعالب فقال: إذا كانت ذكية فلا بأس. 1448 - 6 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن جميل عن الحسن ابن شهاب قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن جلود الثعالب إذا كانت ذكية أيصلى فيها ؟ قال: نعم. 1339 - 7 عنه عن علي بن السندي عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن الحجاج قال: سألته عن اللحاف من الثعالب أو الخوار زمية (2) أيصلي فيها أم لا ؟ قال: إذا كان ذكيا فلا بأس به. فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على ضرب من التقية دون حال الاختيار لان ذلك مذهب جميع العامة ويؤكد ما قدمناه: 1450 - 8 ما رواه أحمد بن محمد عن الوليد بن أبان قال: قلت للرضا (ع) أصلي في الفنك (3) والسنجاب (4) قال: نعم فقلت: يصلى في الثعالب إذا


(1) وردت الرواية في التهذيب بقريب من هذه الالفاظ وقد رواها ثقة الاسلام الكليني في الكافي ج 1 ص 111 بهذا اللفظ. بسنده عن محمد بن عبد الجبار عن علي بن مهزيار عن رجل سئل الماضي عليه السلام عن الصلاة في الثعالب فنهى عن الصلاة فيها وفى الثوب الذى يليها فلم ادراى الثوبين، الذى يلصق بالوبر أو الذى يلصق بالجلد ؟ فوقع بخطه عليه السلام: الذى فوقه ولا في الذى تحته. (2) الخوار زمية: منسوبة إلى خوارزم وهى جرجان. (3) الفنك: كعسل، دويبة برية غير مأكولة اللحم يؤخذ منها الفرو. (4) السنجاب: حيوان على حد اليربوع اكبر من الفارة شعره في غاية النعومة يتخذ من جلده الفراء. * - 1447 - التهذيب ج 1 ص 194. - 1448 - 1449 - التهذيب ج 1 ص 241. - 1450 - التهذيب ج 1 ص 194. [ * ]

[ 383 ]

كانت ذكية ؟ قال: لا تصل فيها. 1451 - 9 علي بن مهزيار قال: كتب إليه ابراهيم بن عقبة عندنا جوراب وتكك تعمل من وبر الارانب فهل تجوز الصلاة فيها من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب عليه السلام لا يجوز الصلاة فيها. 1452 - 10 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى عن علي بن مهزيار عن أحمد بن اسحاق الابهري قال: كتبت إليه جعلت فداك عندنا جوراب وتكك تعمل من وبر الارانب فهل تجوز الصلاة في وبر الارانب من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب عليه السلام لا تجوز الصلاة فيها. 1453 - 11 - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الجبار قال: كتبت إلى أبي محمد (ع) اسأله هل يصلى في قلنسوة عليها وبر مالا يؤكل لحمه أو تكة حرير محض أو تكة من وبر الارانب فكتب لا تحل الصلاة في الحرير المحض فان كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه إن شاء الله. 224 - باب الصلاة في الفنك والسمور (1) والسنجاب 1454 - 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن بكير قال: سأل زرارة أبا عبد الله (ع) عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ؟ فأخرج كتابا زعم انه املاء رسول الله صلى الله عليه وآله ان الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلى في غيره مما أحل الله اكله ثم قال: يا زرارة هذا عن رسول الله صلى الله عليه وآله فاحفظ ذلك يا زرارة فان كان


(1) السمور كتنور، دابة معروفة تشبه النمر يتخذ من جلدها الفراء. * - 1451 - 1452 - التهذيب ج 1 ص 194 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 111. - 1453 - التهذيب ج 1 ص 194. - 1454 - التهذيب ج 1 ص 195 الكافي ج 1 ص 110. [ * ]

[ 384 ]

مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه والبانه وكل شئ منه جائزة إذا علمت انه ذكي قد ذكاه الذبح وان كان غير ذلك مما قد نهيت عن اكله أو حرم عليك اكله فالصلاة في كل شئ منه فاسدة ذكاه الذبح أولم يذكه. 1455 - 2 محمد بن احمد بن يحيي عن عمر بن علي بن يزيد عن ابراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إليه يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة فكتب (ع) لا يجوز الصلاة فيه. 1456 - 3 محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن عبد الله بن اسحاق عمن ذكره عن مقاتل ابن مقاتل قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الصلاة في السمور والسنجاب والثعالب فقال: لا خير في ذلك كله ما خلا السنجاب فانه دابة لا تأكل اللحم. 1457 - 4 علي بن مهزيار عن أبي علي بن راشد قال: قلت لابي جعفر (ع) ما تقول في الفرا أي شئ يصلى فيه ؟ قال: أي الفرا ؟ قلت الفنك والسنجاب والسمور قال: فصل في الفنك والسنجاب فأما السمور فلا تصل فيه، قلت: فالثعالب يصلى فيها قال: لا ولكن تلبس بعد الصلاة قلت اصلي في الثوب الذي يليه ؟ قال لا. 1458 - 5 محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن داود الصرمي قال: حدثني بشير بن يسار قال: سألته عن الصلاة في الفنك والفرار والسنجاب والسمور والحواصل التي تصاد ببلاد الشرك أو ببلاد الاسلام أن اصلي فيه بغير تقية قال: فقال صل في السنجاب والحواصل (1) الخوار زمية ولا تصل في الثعالب ولا السمور. 1459 - 6 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس عن ابن ابي عمير عن حماد عن


(1) الحواصل الخوار زمية طيور كبيرة لها حواصل عظيمة يتخذ منها الفرو. * - 1455 - 1456 - 1457 - التهذيب ج 1 ص 195 واخرج الثاني والثالث الكليني في الكافي ج 1 ص 111. - 1458 - التهذيب ج 1 ص 195. - 1459 - التهذيب ج 1 ص 195. [ * ]

[ 385 ]

الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الفراء والسنجاب والسمور والثعالب واشباهه قال: لا بأس بالصلاة فيه. 1460 - 7 أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (ع) عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود قال: لا بأس. فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على ضرب من التقية على ما بيناه في غيرهما من الاخبار لان ذلك لا يوافقنا عليه احد، ويجوز ان يكون قوله لا بأس به مخصوصا ببعض ما تضمن السؤال وهو السنجاب، لان ذلك قد رخص في الصلاة فيه على ما بيناه في بعض الاخبار، ويكون عول في الجواب عما عدا السنجاب على ما تقدم منه ومن آبائه (عل) من البيان، فأما السمور خاصة فيدل على كراهيته أيضا. 1461 - 8 ما رواه احمد بن محمد عن البرقي عن سعد بن سعد الاشعري عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن جلود السمور فقال: أي شئ هو ذاك الادبس ؟ فقلت: هو الاسود فقال: يصيد ؟ فقلت: نعم يأخذ الدجاج والحمام قال: لا. 225 باب كراهية الصلاة في الابريسم المحض 1462 - 1 محمد بن يعقوب عن احمد بن ادريس عن محمد بن عبد الجبار قال: كتبت إلى أبي محمد (ع) اسأله هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب (ع) لا تحل الصلاة في حرير محض. 1463 - 2 أحمد بن محمد بن عيسى عن اسماعيل بن سعد الاشعري قال: سألته عن الثوب الابريسم هل يصلي فيه الرجل ؟ قال: لا.


* - 1460 - التهذيب ج 1 ص 195. - 1461 - التهذيب ج 1 ص 196. - 1462 - 1463 - التهذيب ج 1 ص 195 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 111. [ * ]

[ 386 ]

1464 - 3 محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن عدة من اصحابنا عن علي بن اسباط عن أبي الحارث قال: سألت الرضا عليه السلام هل يصلي الرجل في ثوب ابريسم ؟ قال: لا. 1465 - 4 فأما ما رواه سعد عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الصلاة في ثوب ديباج، فقال: ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس. فأول ما في هذا الخبر أنا قد روينا عن أبي الحسن (ع) ما ينافي هذه الرواية ولا يجوز ان تختلف اقواله الا لوجه أو تأويل صحيح على أنه ليس في ظاهر الخبر أنه لا بأس في كل حال وإذا لم يكن ذلك فيه حملناه على حال الحرب دون حال الاختيار، يدل على ذلك: 1466 - 5 ما رواه سعد عن محمد بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن لباس الحرير والديباج ؟ فقال: أما في الحرب فلا بأس وإن كان فيه تماثيل. ويجوز أن يكون المراد بالديباج ما يكون مخلوطا بالقطن والكتان لان ذلك تجوز الصلاة فيه، ويكون تسميته بالديباج على ضرب من التجوز، يدل على ذلك: 1467 - 6 ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيي عن يوسف بن ابراهيم عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزره وعلمه حريرا وإنما كره الحرير المبهم للرجال. 1468 - 7 محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن موسى بن بكر عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (ع) ينهى عن لباس


* - 1464 - 1465 - التهذيب ج 1 ص 195. - 1466 - 1467 - التهذيب ج 1 ص 195. - 1468 - التهذيب ج 1 ص 241. [ * ]

[ 387 ]

الحرير للرجال والنساء الا ما كان من حرير مخلوط بخز لحمته أو سداه خز أو كتان أو قطن وإنما يكره الحرير المحض للرجال والنساء. 226 باب الصلاة في الخز المغشوش 1469 - 1 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد يرفعه إلى أبي عبد الله (ع) في الخز الخالص انه لا بأس به فأما الذي يخلط فيه وبر الارانب أو غير ذلك مما يشبه هذا فلا يصلى فيه. 1470 - 2 أحمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن أيوب بن نوح رفعه قال: أبو عبد الله (ع) الصلاة في الخز الخالص لا بأس به فأما الذي يخلط فيه وبر الارنب أو غير ذلك مما يشبه هذا فلا تصل فيه. 1472 - 3 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن داود الصرمي قال: حدثني بشير بن يسار قال: سألته عن الصلاة في الخز يغش بوبر الارانب فكتب يجوز ذلك: فهذا خبر شاذ لم يروه إلا داود الصرمي وان تكرر في الكتب بأسانيد مختلفة ويجوز أن يكون الوجه فيه ضربا من التقية كما قلنا في غيره من الاخبار. 227 باب كراهية الميزر فوق القميص في الصلاة 1472 - 1 محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن اسماعيل عن بعض أصحابنا عن أحدهم (عل) قال: قال الارتداء فوق التوشح في الصلاة مكروه والتوشح فوق القميص مكروه.


* - 1469 - التهذيب ج 1 ص 196. - 1470 - 1471 - التهذيب ج 1 ص 196 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 53. - 1472 - التهذيب ج 1 ص 196. [ * ]

[ 388 ]

1473 - 2 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: قال لا ينبغي أن تتوشح بأزار فوق (قميص وأنت تصلي، ولا تتزر بأزار فوق (1) القميص إذا أنت صليت فانه من زي الجاهلية. 1474 - 3 عنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (ع) انه قال: إياك والتحاف الصماء قلت وما التحاف الصماء قال: ان تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد. 1475 - 4 فأما ما رواه سعد عن محمد بن الحسين عن موسى بن عمر بن بزيع قال: قلت للرضا (ع) أشد الازار والمنديل فوق قميصي في الصلاة ؟ فقال: لا بأس. 1476 - 5 عنه عن أبي جعفر عن موسى بن القاسم البجلي قال: رأيت أبا جعفر الثاني (ع) يصلي في قميص قد اتزر فوقه بمنديل وهو يصلي. 1477 - 6 عنه عن علي بن اسمعيل عن حماد بن عيسى قال: كتب الحسن بن علي بن يقطين إلى العبد الصالح (ع) هل يصلي الرجل الصلاة وعليه إزار متوشح به فوق القميص ؟ فكتب نعم. فالوجه في هذه الاخبار رفع الحظر والجواز والاخبار الاولة متناولة للفضل والاستحباب وليس بينهما تناف. 228 باب ان المرأة الحرة لا تصلى بغير خمار 1478 - 1 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة قال: سألت


(1) زيادة من الكافي ولم توجد في نسخ الاستبصار التى بايدينا. - 1473 - التهذيب ج 1 ص 196 الكافي ج 1 ص 109. - 1474 - التهذيب ج 1 ص 197 الكافي ج 1 ص 109 الفقيه ص 53. - 1475 - 1476 - 1477 - 1478 - التهذيب ج 1 ص 197 واخرج الاول الصدوق [ * ]

[ 389 ]

أبا جعفر (ع) عن أدنى ما تصلي فيه المرأة قال: درع وملحفة تنشرها على رأسها وتجلل به. 1479 - 2 عنه عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن (ع) قال: ليس على الاماء ان يتقنعن في الصلاة ولا ينبغي للمرأة ان تصلي إلا في ثوبين. 1480 - 3 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله عليه السلام تصلي المرأة في ثلاثة اثواب أزار ودرع وخمار ولا يضرها بان تقنع بالخمار فان لم تجد فثوبين تتزر باحدهما وتقنع بالآخر، قلت فان كان درعا وملحفة ليس عليها مقنعة ؟ فقال: لا بأس إذ تقنعت بملحفة فان لم تكفها فلتلبسها طولا. 1481 - 4 - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن عبد الله الانصاري عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس بالمرأة المسلمة الحرة أن تصلي وهي مكشوفة الرأس. 1482 - 5 عنه عن أبي علي محمد بن عبد الله بن أبي أيوب المكي عن علي بن اسباط عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس ان تصلي المرأة المسلمة وليس على رأسها قناع. فالوجه في هذين الخبرين، ان نحملهما على الصغر (1) من النساء دون البالغات لانه لا يجوز لهن ان يصلين بغير قناع، ويحتمل أيضا ان يكون إنما جوز لهن في حال لا يتمكن من شئ يتقنعن به فانه يجوز والحال على ما وصفناه أن يصلين بغير قناع، ويحتمل ان يكون المراد بذلك إذا كان عليها ثوب يسترها من رأسها إلى قدميها مثل


(1) في التهذيب (الصغيرة). - 1479 - 1480 - التهذيب ج 1 ص 197 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 110. - 1481 - 1482 - التهذيب ج 1 ص 198. [ * ]

[ 390 ]

أزار وما اشبهه، فاما الخبر الاخير فليس فيه ذكر الحرة، ويجوز أن يكون ذلك مختصا بالاماء، لان الامة يجوز لها ان تصلي وليس عليها قناع، يدل على ذلك ما قدمناه من الاخبار ويزيده بيانا: 1483 - 6 ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له الامة تغطي رأسها ؟ فقال: لا ولا على أم الولد ان تغطي رأسها إذا لم يكن لها ولد. 1484 - 7 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المرأة تصلي في درع وخمار فقال: يكون عليها ملحفة تضمها عليها. فالوجه في هذا الخبر ضرب من الاستحباب، ويجوز أن يكون المراد به إذا كان الدرع والخمار مما لا يواري شيئا فانه إذا كان كذلك فلابد من ساتر، والذي يدل على ما قلناه (1). 1485 - 8 ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: لا يصلح للمرأة المسلمة ان تلبس من الخمر والدروع مما لا يواري شيئا. 229 باب كراهية الصلاة في خرقة الخضاب 1486 - 1 الحسين بن سعيد عن فضالة عن الحسين بن عثمان عن ابن مسكان عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يصلي وعليه خضابه فقال:


(1) نسخة في ب وج (قدمناه). * - 1483 - 1484 - 1485 - التهذيب ج 1 ص 198 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 110. - 1486 - التهذيب ج 1 ص 237 الكافي ج 1 ص 113. [ * ]

[ 391 ]

لا يصلي وهو عليه ولكن ينزعه إذا أراد أن يصلي قلت: إن حناه وخرقة نظيفة ؟ قال: لا يصلي وهو عليه، والمرأة أيضا لا تصلي وعليها خضابها. 1487 - 2 فأما ما رواه سعد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن رفاعة قال: سألت أبا الحسن (ع) عن المختضب إذا تمكن من السجود والقرائة أيصلي في حنائه ؟ قال: نعم إذا كان خرقة طاهرة وكان متوضيا. 1488 - 3 عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن سهل بن اليسع الاشعري عن أبيه عن أبي الحسن (ع) قال: سألته أيصلي الرجل في خضابه إذا كان على طهر ؟ فقال: نعم. 1489 - 4 عنه عن أحمد بن الحسن عن عمر وبن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار (1) الساباطي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المرأة تصلي ويداها مربوطتان بالحناء فقال: إن كانت توضأت للصلاة قبل ذلك فلا بأس بالصلاة وهي مختضبة ويداها مربوطتان. 1490 - 5 عنه عن أبي جعفر عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (ع) قال: سألته عن الرجل والمرأة يختضبان ويصليان وهما بالحناء والوسمة ؟ فقال: إذا ابرز الفم والمنخر فلا بأس. فان الخبر الاول محمول على الكراهية وهذه الاخبار محمولة على الجواز. 230 باب الانسان يصلي محلول الازرار ويداه داخل الثياب 1491 - 1 الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصلي ولا يخرج يديه من ثوبه فقال: ان أخرج يديه فحسن وان لم يخرج فلا بأس.


(1) في نسخة ب (عمار بن موسى). * - 1487 - 1488 - 1489 - التهذيب ج 1 ص 238 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 54. - 1490 - 1491 - التهذيب ج 1 ص 238 الفقيه ص 54. [ * ]

[ 392 ]

1492 - 2 سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زياد بن سوقه عن أبي جعفر (ع) قال: قال: لا بأس أن يصلي احدكم في الثوب الواحد وازراره محلولة إن دين محمد صلى الله عليه وآله حنيف. 1493 - 3 أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن رجل، قال: قلت لابي عبد الله (ع) إن الناس يقولون إن الرجل إذا صلى وازراره محمولة ويداه داخلة في القميص إنما يصلي عريانا، قال: لا بأس. 1494 - 4 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله (ع)، قال: سألته عن الرجل يصلي ويدخل يده في ثوبه، قال: ان كان عليه ثوب آخر إزار أو سراويل فلا بأس، وان لم يكن فلا يجوز له ذلك، وان ادخل يدا وحدة ولم يدخل الاخرى فلا بأس. 1495 - 5 عنه عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى عن غياث عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: لا يصلي الرجل محلول الازرار إذا لم يكن عليه إزار. فالوجه في هذين الخبرين ضرب من الكراهية دون الحظر يدل على ذلك: 1496 - 6 ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الله بن بكير عن ابراهيم الاحمري قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل يصلي وازراره محللة قال لا ينبغي ذلك: 231 باب الصلاة في الثوب الذي يعار لمن يشرب الخمر أو يأكل شيئا من النجاسات 1497 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان قال: سأل أبي


* - 1492 - 1494 - 1495 - التهذيب ج 1 ص 238. - 1496 - التهذيب ج 1 ص 241. - 1497 - التهذيب ج 1 ص 239. [ * ]

[ 393 ]

أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر إني أعير الذمي ثوبي وانا اعلم انه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده علي فاغسله قبل ان أصلي فيه ؟ فقال: أبو عبد الله عليه السلام صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك فانك اعرته اياه وهو طاهر ولم تستيقن انه نجسه فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن انه نجسه. 1398 - 2 فأما ما رواه علي مهزيار عن فضالة عن عبد الله بن سنان قال: سأل أبي أبا عبد الله (ع) عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم انه يأكل الجري ويشرب الخمر فيرده أيصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال لا يصل فيه قبل ان يغسله. فهذان الخبران جميعا راويهما عبد الله بن سنان والحكاية فيهما عن مسألة أبيه أبا عبد الله (ع) ولا يجوز أن يتناقض على ما ترى بان يقول تارة صل فيه وتارة يقول لا تصل فيه، إلا أن يكون قوله لا تصل فيه على وجه الكراهية دون الحظر. 232 باب الشاذكونة تصيبها النجاسة أيصلى عليها أم لا 1499 - 2 أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الشاذكونة (1) يكون عليها الجنابة أيصلى عليها في المحمل ؟ فقال لا بأس. 1500 - 2 عنه عن العباس بن معروف عن صفوان عن صالح النيلي عن محمد بن أبي عمير قال: قلت لابي عبد الله (ع) أصلي على شاذكونة وقد أصابتها الجنابة ؟ فقال لا بأس. 1501 - 3 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الله بن بكير قال: سألت


(1) الشاذكونة: بالفتح ثياب غلاظ معربة تعمل باليمن والى بيعها نسب الحافظ أبو أيوب الشاذكونى لانه كان يبيعها، وقيل هي حصير صغير متخذ للافتراش. * - 1498 - التهذيب ج 1 ص 239. - 1499 - 1500 - 1501 - التهذيب ج 1 ص 241 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 50. [ * ]

[ 394 ]

أبا عبد الله (ع) عن الشاذكونة يصيبها الاحتلام أيصلى عليها ؟ فقال: لا. فالوجه في هذا الخبر ضرب من الاستحباب دون الحظر. 233 باب الوقوف على البساط الذي فيه التماثيل 1502 - 1 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحسن بن محبوب عن العلا عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر (ع) اصلي والتماثيل قدامي وانا انظر إليها قال: لا بأس اطرح عليها ثوبا، ولا بأس بها إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك، وان كانت في القبلة فألق عليها ثوبا وصل. 1503 - 2 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن سعد بن اسماعيل عن أبيه قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن المصلي والبساط يكون عليه التماثيل أيقوم عليه ويصلي أم لا ؟ فقال: والله إني لاكره، وعن رجل دخل على رجل عنده بساط عليه تمثال ؟ فقال: لا تجلس عليه ولا تصل عليه. فالوجه في هذا الخبر ضرب من الكراهية دون الحظر. 234 باب الصلاة في بيوت الحمام 1504 - 1 محمد بن يعقوب عن علي بن محمد بن عبد الله عن ابن البرقي عن أبيه عن عبد الله ابن الفضل عمن حدثه عن أبي عبد الله (ع) قال: عشرة مواضع لا يصلى فيها الطين والماء والحمام والقبور ومسان الطريق وقرى النمل ومعاطن الابل ومجرى الماء


* - 1502 - 1502 - التهذيب ج 1 ص 242 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 109. - 1504 - التهذيب ج 1 ص 198 الكافي ج 1 ص 108 الفقيه ص 49. [ * ]

[ 395 ]

والسبخ والثلج. 1505 - 2 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن خالد عن احمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الصلاة في بيت الحمام قال: إذا كان موضعا نظيفا فلا بأس. فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على بيت المسلخ أو على ضرب من الرخصة لان فعل ذلك مكروه وليس بمحظور. 235 باب الصلاة في مرابط الخيل والبغال 1506 - 1 الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن الصلاة في اعطان الابل وفي مرابط (1) البقر والغنم ؟ فقال: إن نضحته بالماء وكان يابسا فلا بأس بالصلاة فيها فأما مرابط الخيل والبغال فلا. 1507 - 2 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الصلاة في اعطان الابل ؟ فقال: إن تخوفت الضيعة على متاعك فاكنسه وانضحه وصل ولا بأس بالصلاة في مرابض الغنم. فالوجه في هذا الخبر حال الضرورة حسب ما تضمن الخبر من الخوف على المتاع أو غير ذلك. 236 باب الصلاة في السبخة 1508 - 1 الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة، قال: سألته عن الصلاة في السباخ ؟ فقال: لا بأس.


(1) نسخة في د (ابا عبد الله عليه السلام). (2) في ج ود (مرابض). - 1505 - التهذيب ج 1 ص 243. - 1506 - 1507 - التهذيب ج 1 ص 198 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 108. - 1508 - التهذيب ج 1 ص 198. [ * ]

[ 396 ]

فأما الخبر المتقدم وما تضمنه من النهي عن الصلاة في السبخة فانما هو محمول على ضرب من الاستحباب ويجوز أن يكون محمولا على سبخة لا تمكن الجبهة فيها من السجود، يدل على ذلك: 1509 - 2 ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب بن يعقوب عن أبى بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الصلاة في السبخة ؟ فكرهه لان الجبهة لا تقع مستوية، فقلت ان كان فيها ارض مستوية ؟ فقال: لا بأس به. 237 باب المصلي يصلي وفي قبلته نار 1510 - 1 محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله (ع) قال: لا يصلي الرجل وفي قبلته نار أو حديد. 1511 - 2 محمد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن الرجل يصلي والسراج موضوع بين يديه في القبلة فقال: لا يصلح له أن يستقبل النار. 1512 - 3 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن عن الحسين بن عمرو عن أبيه عمرو بن ابراهيم الهمداني رفع الحديث، قال قال: أبو عبد الله (ع) لا بأس أن يصلي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه إن الذي يصلي له اقرب إليه من الذي بين يديه. فهذه رواية شاذة مقطوعة الاسناد وهي محمولة على ضرب من الرخصة وإن كان الافضل ما قدمناه


* - 1509 - التهذيب ج 1 ص 198. - 1510 - 1511 - التهذيب ج 1 ص 200 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 109. - 1512 - التهذيب ج 1 ص 200. [ * ]

[ 397 ]

238 باب الصلاة بين المقابر 1513 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الرجل يصلي بين القبور ؟ قال: لا يجوز ذلك إلا أن يجعل بينه وبين القبور إذا صلى عشرة اذرع من بين يديه وعشرة اذرع من خلفه، وعشرة اذرع عن يمينه، وعشرة اذرع عن يساره ثم يصلي إن شاء 1514 - 2 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن معاوية بن حكيم عن معمر بن خلاد عن الرضا عليه السلام قال: لا بأس بالصلاة إلى القبر ما لم يتخذ القبر قبلة. 1515 - 3 وما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى العبدي عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن الصلاة بين القبور هل تصلح ؟ قال: لا بأس. فالوجه في هذين الخبرين ان نحملهما على انه إذا كان بينه وبين القبر حائل أو يكون بينه وبين القبر عشرة اذرع حسب ما فصله في الخبر الاول. 239 باب المصلى يصلي وعليه لثام 1516 - 1 محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى عن ربعي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع)، قال: قلت له أيصلي الرجل وهو ملتثم ؟ فقال: اما على الارض فلا وأما على الدابة فلا بأس. 1517 - 2 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة، قال سألت


* - 1513 - 1514 - التهذيب ج 1 ص 200 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 108 وهو جزء من حديث. - 1515 - التهذيب ج 1 ص 243. - 1516 - 1517 - التهذيب ج 1 ص 201 الكافي ج 1 ص 113 الفقيه ص 52. [ * ]

[ 398 ]

أبا عبد الله (ع) عن الرجل يصلي ويقرأ القرآن وهو متلثم ؟ فقال لا بأس. 1518 - 3 سعد عن أبي جعفر عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسين ابن علي عمن ذكره عن أحدهما (ع) انه قال: لا بأس بان يقرأ الرجل في الصلاة وثوبه على فيه. فالوجه في هذين الخبرين ان نحملها على انه إذا لم يمنع اللثام من سماع القرآن فانه لا بأس به، وإنما كره ذلك إذا كان مانعا من سماع القرائة يدل على ذلك: 1519 - 4 ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (ع) هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه ؟ فقال: لا بأس بذلك إذا سمع الهمهة. 240 باب الرجل يصلى والمرأة تصلي بحذاه 1520 - 1 الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة وامرأته أو ابنته تصلي بحذاه في الزاوية الاخرى ؟ قال: لا ينبغي ذلك وإن كان بينهما شبر أجزأه، يعني إذا كان الرجل متقدما للمرأة بشبر. 1521 - 2 عنه عن فضالة عن حسين بن عثمان عن الحسن الصيقل عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألته عن الرجل والمرأة يصليان في بيت واحد والمرأة عن يمين الرجل بحذاه ؟ قال: لا إلا أن يكون بينهما شبر أو ذراع ثم قال: كان طول رحل رسول الله صلى الله عليه وآله ذراعا وكان يضعه بين يديه إذا صلى ليستره ممن يمر بين يديه.


* - 1518 - 1519 - التهذيب ج 1 ص 201 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 87 وفيه (إذا سمع اذنيه الهمهمة) الفقيه ص 54. - 1520 - التهذيب ج 1 ص 201 الكافي ج 1 ص 82 وهو جزء من حديث. - 1521 - التهذيب ج 1 ص 201 الكافي ج 1 ص 82 ولم يذكر طول رحل رسول الله صلى الله عليه وآله. [ * ]

[ 399 ]

1522 - 3 عنه عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: سألته عن المرأة تواصل الرجل في المحمل يصليان جميعا ؟ فقال: لا ولكن يصلي الرجل فإذا فرغ صلت المرأة. 1523 - 4 عنه عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الرجل والمرأة يصليان جميعا في بيت، المرأة عن يمين الرجل بحذاه ؟ قال: لا حتى يكون بينهما شبرا أو ذراع أو نحوه. 1524 - 5 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسن عن ابن فضال عمن أخبره عن جميل عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يصلي والمرأة بحذاه أو إلى جنبه فقال: إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس. 1525 - 6 عنه عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن المرأة تصلي عند الرجل فقال: لا تصلي المرأة بحيال الرجل إلا أن يكون قدامها ولو بصدره. 1526 - 7 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله (ع) انه سئل عن الرجل يستقيم أن يصلي وبين يديه امرأته تصلي ؟ قال: لا يصلي حتى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع وإن كانت عن يمينه أو يساره جعل بينه وبينها مثل ذلك وإن كانت تصلي خلفه فلا بأس، وإن كانت تصيب ثوبه، وإن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة فلا بأس حيث كانت. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب، ويجوز أن يكون إنما


* - 1522 - 1523 - التهذيب ج 1 ص 201 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 82. - 1524 - 1525 - التهذيب ج 1 ص 244 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 82. - 1526 - التهذيب ج 1 ص 201. [ * ]

[ 400 ]

راعى أن يكون بينهما عشرة أذرع إذا كانا على خط واحد، فأما إذا تقدم الرجل عليها ولو بشبر سقط هذا الاعتبار حسب ما فصله في الاخبار الاولة. 1527 - 8 فأما ما رواه سعد عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن على بن فضال عمن أخبره عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يصلي والمرأة تصلي بحذاه، قال: لا بأس. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا كان الرجل متقدما على المرأة بشئ يسير فيكون قوله تصلي بحذاه على ضرب من المجاز لقربها منه. 241 باب الصلاة على كدس حنطة إذا كان مطينا 1528 - 1 أحمد بن محمد عن الحسن بن علي الوشا عن أحمد بن عائد عن عمر بن حنظلة قال: قلت لابي عبد الله (ع) يكون الكدس من الطعام مطينا مثل السطح ؟ قال: صل عليه. 1529 - 2 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين بن عثمان عن ابن مسكان عن محمد بن مضارب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن كدس حنطة مطين أصلي فوقه ؟ فقال: لا تصل فوقه قلت: فانه مثل السطح مستو قال: لا تصل عليه. فالوجه في هذا الخبر ضرب من الكراهية دون الحظر. ابواب ما يقطع الصلاة وما لا يقطعها 242 باب ان البول والغائط والريح يقطع الصلاة عمدا كان أو سهوا 1030 - 1 أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن منصور بن يونس عن أبي بكر الحضرمي


* - 1527 - التهذيب ج 1 ص 201. - 1528 - 1529 - التهذيب ج 1 ص 224. - 1530 - التهذيب ج 1 ص 230 الكافي ج 1 ص 101. [ * ]

[ 401 ]

عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) انهما قالا: لا يقطع الصلاة إلا أربع الخلاء، والبول، والريح، والصوت. 1531 - 2 محمد بن أحمد بن يحيي عن عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن محمد بن القاسم عن الفضيل بن يسار عن الحسن بن الجهم قال: سألته (1) عن رجل صلى الظهر أو العصر فيحدث حين جلس في الرابعة ؟ فقال: ان كان قال: اشهد ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فلا يعد وان كان لم يتشهد قبل أن يحدث فليعد. 1532 - 3 عنه عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (ع)، في الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حب القرع فليس عليه شئ ولم ينقض وضوءه، وان خرج متلطخا بالعذرة فعليه ان يعيد الوضوء وإن كان في صلاته قطع الصلاة وأعاد الوضوء والصلاة. 1533 - 4 فأما ما رواه علي بن مهزيار عن حماد بن عيسى عن حريز عن الفضيل بن يسار قال: قلت لابي جعفر (ع) اكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو اذي أو ضربانا ؟ فقال: انصرف ثم توضأ وابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة (بالكلام (2) متعمدا وان تكلمت ناسيا فلا بأس عليك فهو بمنزلة من يتكلم في الصلاة ناسيا قلت: فان قلب وجهه عن القبلة ؟ قال: نعم وان قلب وجهه عن القبلة. فليس هذا الخبر ينافي ما قدمناه من الاخبار لانه ليس في الخبر أكثر من انه وجد أذى في بطنه، وليس كل من وجد أذى كان محدثا، وليس في الخبر انه أحدث، فأما قوله ما لم


(1) في التهذيب (أبا الحسن عليه السلام). (2) زيادة من التهذيب. * - 1531 - التهذيب ج 1 ص 237. - 1532 - التهذيب ج 1 ص 4. - 1533 - التهذيب ج 1 ص 230 الفقيه ص 76. [ * ]

[ 402 ]

ينقض الصلاة متعمدا لا يدل على انه إذا كان ساهيا لا تجب عليه الاعادة الا من حيث دليل الخطاب، وقد يترك دليل الخطاب عند من قال: به لدليل، وقد دللنا على ذلك بالاخبار المتقدمة، وأما امره له بالوضوء يكون محمولا على ضرب من الاستحباب، ويحتمل أن يكون ذلك مخصوصا بالكلام لان من تكلم ساهيا لا تجب عليه الاعادة، ولاجل ذلك قال: عقيب هذا القول وإن تكلمت ناسيا فلا بأس عليك، فدل على أنه اراد بقوله ما لم ينقض الصلاة متعمدا بالكلام دون غيره. 1534 - 5 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عبد الله ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابي عبد الله (ع) الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الاخير ؟ فقال: تمت صلاته وإنما التشهد سنة في الصلاة فيتوضأ ويجلس مكانه أو مكانا نظيفا فيتشهد. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على انه احدث بعد الشهادتين وقبل استيفاء التشهد المندوب إليه فحينئذ يتوضأ ويعيد التشهد استحبابا ولو كان قبل الشهادتين لكان عليه اعادة الصلاة كما بيناه في الاخبار الاولة. 1535 - 6 فأما ما رواه سعد عن أبي جعفر عن أبيه عن محمد بن عيسى والحسين بن سعيد ومحمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر (ع)، في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه من السجدة الاخيرة وقبل أن يتشهد، قال: ينصرف ويتوضأ فان شاء رجع إلى المسجد وإن شاء ففي بيته وإن شاء حيث شاء قعد فتشهد ثم يسلم، وان كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته. فيحتمل هذا الخبر أن يكون مخصوصا بمن دخل في الصلاة بتيمم ثم أحدث ناسيا جاز له ان يتوضأ ويبني على صلاته على ما بيناه في كتاب الطهارة من الكتاب الكبير ويحتمل ان يكون إنما احدث بعد الشهادتين اللتين هما شرط في صحة الصلاة، ويكون


* - 1534 - 1535 - التهذيب ج 1 ص 226 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 96. [ * ]

[ 403 ]

قوله وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته اشارة إلى استيفاء الشهادتين المرغب فيهما من التطويل ويكون الامر بإعادة التشهد محمول على ضرب من الاستحباب 243 باب الرعاف 1536 - 1 سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسين عن السندي بن محمد عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الرجل يأخذه الرعاف أو القئ في الصلاة كيف يصنع ؟ قال: ينفتل فيغسل انفه ويعود في الصلاة وان تكلم فليعد الصلاة. 1537 - 2 أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن اسماعيل بن عبد الخالق قال: سألته عن الرجل يكون في جماعة من القوم يصلي المكتوبة فيعرض له رعاف كيف يصنع ؟ قال يخرج فان وجد ماء قبل ان يتكلم فليغسل انفه من الرعاف ثم ليعد فليبن على صلاته. 1538 - 3 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الرعاف والحجامة والقئ ؟ قال: لا ينقض هذا شيئا من الوضوء ولكن ينقض الصلاة. 1539 - 4 أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن أبي خالد عن أبي حمزة عن أبي جعفر (ع) قال: لا يقطع الصلاة الا رعاف ورز (1) في البطن فبادروا بهما ما استطعتم. فالوجه في هذين الخبرين ان نحملهما على رعاف يحتاج صاحبه إلى الانصراف عن القبلة أو إلى الكلام فأما مع عدم ذلك فلا يقطع الصلاة على ما فصل في الخبرين الاولين، ويدل على ذلك أيضا:


(1) الرز بالكسر الصوت الخفى والرز في البطن وجع فيها. * - 1536 - التهذيب ج 1 ص 226 الكافي ج 1 ص 102 بتغيير يسير. - 1537 - 1538 - 1539 - التهذيب ج 1 ص 229. [ * ]

[ 404 ]

1940 - 5 ما رواه علي بن مهزيار عن فضالة عن أبان عن مسلم عن أبي حفص عن أبي عبد الله (ع) ان عليا (ع)، كان يقول لا يقطع الصلاة الرعاف ولا الدم ولا القئ فمن وجد أذى فليأخذ بيد رجل من القوم من الصف، وليقدمه، يعني إذا كان إماما. 1541 - 6 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلاة ؟ فقال: إن قدر على ماء عنده يمينا أو شمالا أو بين يديه وهو مستقبل القبلة فيغسله عنه ثم ليصل ما بقي من صلاته وان لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه أو يتكلم فقد قطع صلاته. 1542 - 7 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر (ع) قال: سألته عن الرجل يكون به الثؤلول أو الجرح هل يصلح له ان يقطع الثؤلول (1) وهو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويقدحه ؟ قال: إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس وإن تخوف ان يسبل الدم فلا يفعله وعن الرجل يكون في صلاته فرماه رجل فشجه فسال الدم فانصرف فغسله ولم يتكلم حتى رجع إلى المسجد هل يعتد بما يصلي أو يستقبل الصلاة ؟ قال: يستقبل الصلاة ولا يعتد بشئ مما صلى. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من التفت إلى استدبار القبلة فان ذلك يفسد صلاته، ويحتمل أن يكون ورد مورد التقية لان عند كثير من العامة خروج الدم


(1) الثؤلول بثر صغير صلب مستدير على صور شتى الجمع ثآليل، ويقال له (الثالول). * - 1540 - التهذيب ج 1 ص 228 الكافي ج 1 ص 102. - 1541 - التهذيب ج 1 ص 192 الكافي ج 1 ص 101. - 1542 - التهذيب ج 1 ص 244 الفقيه ص 52 وهو جزء من حديث. [ * ]

[ 405 ]

ينقض الوضوء وإذا نقض الوضوء أوجب إعادة الصلاة من أولها حسب ما قدمناه. 244 باب الالتفات في الصلاة إلى الاستدبار 1543 - 1 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة انه سمع أبا جعفر (ع) يقول: الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله. 1544 - 2 عنه عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: سألته هل يلتفت الرجل في صلاته ؟ قال: لا ولا ينقض اصابعه. 1545 - 3 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: إذا استقبلت القبلة بوجهك فلا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك فان الله تعالى قال: لنبيه صلى الله عليه وآله في الفريضة (فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره) واخشع بصرك ولا ترفعه إلى السماء ولكن حذاء وجهك في موضع سجودك. 1546 - 4 فأما ما رواه سعد عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن عبد الحميد عن عبد الملك قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الالتفات في الصلاة أيقطع الصلاة ؟ قال: لا وما أحب أن تفعل. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من لا يلتفت إلى ما وراه بل التفت يمينا وشمالا فانه لا يقطع صلاته وإن كان قد ترك الافضل حسب ما فصله في هذا الخبر وغيره من الاخبار، ويزيد ذلك بيانا: 1547 - 5 ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن


* - 1543 - 1544 - 1545 - التهذيب ج 1 ص 192 واخرج الاوسط الكليني في الكافي ج 1 ص 102. - 1546 - التهذيب ج 1 ص 192. - 1547 - التهذيب ج 1 ص 228 الكافي ج 1 ص 102. [ * ]

[ 406 ]

أبي عبد الله (ع) قال: قال إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا، وإن كنت قد تشهدت فلا تعد 245 باب ما يمر بين يدى المصلى 1548 - 1 أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله (ع) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجعل العنزة بين يديه إذا صلى. 1549 - 2 الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: كان طول رحل رسول الله صلى الله عليه وآله ذراعا وكان إذا صلى وضعه بين يديه يستتر به ممن يمر بين يديه. 1550 - 3 أحمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن غياث عن أبي عبد الله (ع) ان النبي صلى الله عليه وآله وضع قلنسوة وصلى إليها. 1551 - 4 فأما ما رواه ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: لا يقطع الصلاة شئ كلب ولا حمار ولا امرأة، ولكن استتروا بشئ فان كان بين يديك قدر ذراع رافع من الارض فقد استترت. 1552 - 5 - أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن ابن أبي يعفور قال: سألت: أبا عبد الله (ع) عن الرجل هل يقطع صلاته شئ مما يمر به ؟ فقال: لا يقطع صلاة المسلم شئ، ولكن ادرؤا ما استطعتم. 1553 - 6 علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الرجل أيقطع صلاته مما يمر به بين يديه ؟ فقال: لا يقطع صلاة المسلم شئ ولكن ادرأ ما استطعت.


* - 1548 - التهذيب ج 1 ص 227. - 1549 - 1550 - 1551 - 1552 - 1553 - التهذيب ج 1 ص 228. [ * ]

[ 407 ]

1554 - 7 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن عمرو بن خالد عن سفيان بن خالد عن أبي عبد الله (ع) انه كان يصلي ذات يوم إذ مر رجل قدامه وابنه موسى جالس، فلما انصرف قال: له يا ابت ما رأيت الرجل مر من قدامك ؟ فقال: يا بني ان الذي اصلي له اقرب الي من الذي مر قدامي. فالوجه في هذا الخبر الجواز والفضل فيما قدمناه من الاخبار، ويزيد ذلك بيانا: 1555 - 8 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن عمر عن محمد بن اسماعيل عن الرضا (ع) في الرجل يصلي قال: يكون بين يديه كومة من تراب أو يخط بين يديه بخط. 1556 - 9 محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عل) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى أحدكم بأرض فلاة فليحمل بين يديه مثل مؤخرة الرحل، وإن لم يجد فحجرا وان لم يجد فسهما، وإن لم يجد فليخط في الارض بين يديه. 246 باب البكاء في الصلاة 1557 - 1 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن حماد بن عثمان عن سعد بياع السابري قال: قلت لابي عبد الله (ع) أيتباكى الرجل في الصلاة ؟ فقال: بخ بخ ولو مثل رأس الذباب. قال محمد بن الحسن هذا الخبر محمول على انه أراد إذا بكى من خشية الله دون أن يبكي لشئ من مصائب الدنيا، يدل على ذلك:


* - 1554 - التهذيب ج 1 ص 228. - 1555 - 1556 - التهذيب ج 1 ص 244. - 1557 - التهذيب ج 1 ص 218 الكافي ج 1 ص 83. [ * ]

[ 408 ]

1558 - 2 ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن محمد عن القاسم بن محمد عن سلمان ؟ بن داود عن النعمان عن عبد السلام عن أبي حنيفة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البكاء في الصلاة أيقطع الصلاة ؟ قال ان بكى لذكر جنة أو نار فذلك هو أفضل الاعمال في الصلاة، وإن كان ذكر ميتا له فصلاته فاسدة. 247 باب الصبيان متى يؤمرون بالصلاة 1559 - 1 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن أحمد العلوي عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (ع) قال: سألته عن الغلام متى يجب عليه الصوم والصلاة ؟ فقال: إذا راهق الحلم وعرف الصلاة والصوم. 1560 - 2 عنه عن محمد بن الحسين عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ فقال: إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة فان احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلوة وجرى عليه القلم، والجارية مثل ذلك إن اتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم. 1561 - 3 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن الحصين عن محمد بن الفضيل عن اسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا أتى للصبي ست سنين وجب عليه الصلاة فإذا أطاق الصوم وجب عليه الصيام. 1562 - 4 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) في الصبي متى يصلي ؟ فقال: إذا عقل الصلاة قلت: متى يعقل الصلاة وتجب عليه ؟ فقال: لست سنين.


* - 1558 - التهذيب ج 1 ص 226. - 1559 - 1560 - التهذيب ج 1 ص 244. - 1561 - 1562 - التهذيب ج 1 ص 245. [ * ]

[ 409 ]

1563 - 5 عنه عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله (ع) في كم يؤخذ الصبي بالصلاة ؟ فقال: فيما بين سبع سنين وست سنين قلت: في كم يؤخذ بالصيام ؟ قال: فيما بين خمس عشرة أو أربع عشرة وإن صام قبل ذلك فدعه فقد صام أبني فلان قبل ذلك وتركته. 1564 - 6 علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عن أبيه (ع) قال: إنا نأمر صبياننا بالصلاة إذا كانوا بني خمس سنين فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين ونحن نأمر صبياننا بالصوم إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم وإن كان إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقل فإذا غلبهم العطش والغرث أفطروا حتى يتعودوا الصوم ويطيقوه، فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بالصوم ما استطاعوا من صيام اليوم فإذا غلب عليهم العطش افطروا. فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على ضرب من الاستحباب والندب والتأديب والاولة على الوجوب لئلا تتناقض الاخبار. أبواب الجمعة وأحكامها 248 باب تقديم النوافل يوم الجمعة قبل الزوال 1565 - 1 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى وغيره عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر قال: قال: أبو الحسن (ع) الصلاة النافلة يوم الجمعة ست ركعات صدر النهار وست ركعات عند ارتفاعه وركعتان إذا زالت الشمس ثم تصلي الفريضة


* - 1563 - التهذيب ج 1 ص 245. - 1564 - التهذيب ج 1 ص 246. - 565 - التهذيب ج 1 ص 248 الكافي ج 1 ص 119. [ * ]

[ 410 ]

ثم صل بعدها ست ركعات. 1566 - 2 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن علي بن عبد العزيز عن مراد بن خارجة قال: قال أبو عبد الله (ع) أما أنا فإذا كان يوم الجمعة وكانت الشمس من المشرق مقدارها من المغرب في وقت صلاة العصر صليت ست ركعات فإذا انتفخ النهار صليت ست ركعات فإذا زاغت الشمس أو زالت صليت ركعتين ثم صليت الظهر ثم صليت بعدها ستا. 1567 - 3 عنه عن يعقوب بن يقطين عن العبد الصالح (ع) قال: سألته عن التطوع في يوم الجمعة قال: إذا أردت أن تتطوع يوم الجمعة في غير سفر صليت ست ركعات ارتفاع النهار وست ركعات قبل نصف النهار وركعتين إذا زالت الشمس قبل الجمعة وست ركعات بعد الجمعة. وقد روي أنه يجوز أن يصلي مثل ما يصلي سائر الايام: 1568 - 4 روى ذلك الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: قلت لابي عبد الله (ع) النافلة يوم الجمعة، قال: ست ركعات قبل زوال الشمس وركعتان عند زوالها والقرائة في الاولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين وبعد الفريضة ثمان ركعات. قال: محمد بن الحسن رحمه الله والاخذ بالروايات الاولة أفضل يدل على ذلك أيضا: 1569 - 5 ما رواه أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (ع) عن التطوع يوم الجمعة قال: ست ركعات في صدر النهار وست ركعات قبل الزوال وركعتان إذا زالت الشمس وست ركعات بعد الجمعة فذلك عشرون ركعة سوى الفريضة.


* - 1566 - التهذيب ج 1 ص 248 الكافي ج 1 ص 119. - 1567 - 1568 - 1569 - التهذيب ج 1 ص 248. [ * ]

[ 411 ]

والذي أعمل عليه وافتي به أن تقديم النوافل كلها يوم الجمعة على ما قبل الزوال افضل يدل على ذلك. 570 - 6 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (ع) عن النافلة التي تصلى يوم الجمعة قبل الجمعة أفضل أو بعدها ؟ قال: قبل الصلاة. 1571 - 7 أحمد بن محمد عن البرقي عن سعد بن سعد الاشعري عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: سألته عن الصلاة يوم الجمعة كم ركعة هي قبل الزوال ؟ قال: ست ركعات بكرة، وست بعد ذلك اثنتا عشرة ركعة وست بعد ذلك ثماني عشرة ركعة وركعتان بعد الزوال فهذه عشرون ركعة وركعتان بعد العصر فهذه ثنتان وعشرون ركعة وأيضا فانه إذا وردت الروايات الاولة بجواز تقديم النوافل في صدر النهار فالعمل بها أولى وأفضل لان الانسان لا يأمن من الاخترام فيكون قد تعجل ماله فيه ثواب وفضل. 1572 - 8 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن علي بن النعمان عن اسحاق ابن عمار عن عقبة بن مصعب قال: سألت أبا عبد الله (ع) فقلت: أيما أفضل أقدم الركعات يوم الجمعة أو أصليها بعد الفريضة، فقال: لا بل تصليها بعد الفريضة. 1573 - 9 وما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال: قلت لابي عبد الله (ع) اقدم يوم الجمعة شيئا من ركعات قال: نعم ست ركعات قلت: فأيهما أفضل أقدم الركعات يوم الجمعة أو اصليها بعد الفريضة ؟ قال: تصليها بعد الفريضة أفضل.


* - 1570 - التهذيب ج 1 ص 248. - 1571 - 1572 - التهذيب ج 1 ص 223. - 1573 - التهذيب ج 249 1. [ * ]

[ 412 ]

فلا ينافي هذان الخبران ما قدمناه وقلنا انه هو الافضل لان الوجه فيهما أن نحملهما على انه إذا زالت الشمس فتأخير النوافل أفضل من تقديمها وإنما يكون التقديم أفضل ما لم تزل الشمس ويدخل وقت الفريضة، فانه إذا زالت الشمس ينبغي أن يبدأ بالفرض في هذا اليوم دون النوافل والذي يدل على ذلك: 1574 - 10 ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن عبد الرحمن ابن عجلان قال: قال أبو جعفر (ع) إذا كنت شاكا في الزوال فصل الركعتين وإذا استيقنت الزوال فصل الفريضة. 1575 - 11 عنه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن ابن أبي عمير وفضالة عن حسين عن ابن أبي عمير قال: حدثني انه سأله عن الركعتين اللتين عند الزوال يوم الجمعة قال: فقال: أما أنا فإذا زالت الشمس بدأت بالفريضة. 1576 - 12 عنه عن فضالة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: لا صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة. 1577 - 13 عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن اسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن وقت الظهر ؟ فقال: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا في يوم الجمعة أو في السفر فان وقتها حين نزول الشمس، ولا ينافي هذا الخبر: 1578 - 14 ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الله بن بكير عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله (ع) في يوم جمعة وقد صليت الجمعة والعصر فوجدته قد باهى يعني من الباه أي جامع فخرج الي في ملحفته ثم دعى جاريته فأمرها أن تضع له ماء تصبه عليه فقلت له اصلحك الله ما اغتسلت ؟ فقال: ما اغتسلت بعد ولا صليت، فقلت: له قد صليت الظهر والعصر جميعا، قال: لا بأس.


* - 1574 - 1575 - 1576 - 1577 - التهذيب ج 1 ص 248. - 1578 - التهذيب ج 1 ص 249. [ * ]

[ 413 ]

لانه لا يمتنع أن يكون (ع) إنما اخر الظهر عن وقت الزوال لعذر كان به وإنما يجب عند الزوال إذا لم يمنع مانع من الموانع، ويدل على جواز تقديم النوافل أيضا: 1579 - 15 ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن موسى بن بكر عن زرارة عن عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله (ع) قال: صلاة التطوع يوم الجمعة إن شئت من أول النهار وما تريد أن تصليه بعد الجمعة فان شئت عجلته فصليته من أول النهار أي النهار شئت قبل أن تزول الشمس. 1580 - 16 أحمد بن محمد عن الحسين عن النضر عن محمد بن أبي حمزة عن سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن صلاة النافلة يوم الجمعة ؟ فقال: ست عشرة ركعة قبل العصر ثم قال: وكان علي (ع) يقول: ما زاد فهو خير وقال: ان شاء رجل أن يجعل منها ست ركعات في صدر النهار وست ركعات في نصف النهار ويصلي الظهر منها أربعة ثم يصلي العصر. 249 باب القرائة في الجمعة 1581 - 1 الحسين بن سعيد عن صفوان عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله (ع) القرائة في الصلاة فيها شئ موقت قال: لا إلا في الجمعة يقرأ فيها بالجمعة والمنافقين. 1582 - 2 عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير قال: قال: إقرأ في ليلة الجمعة الجمعة وسبح اسم ربك الاعلى وفي الفجر سورة الجمعة وقل هو الله أحد وفي الجمعة سورة الجمعة والمنافقين.


* - 1579 - 1580 - التهذيب ج 1 ص 323. - 1581 - 1582 - التهذيب ج 1 ص 246 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 118 باختلاف في السند واللفظ. [ * ]

[ 414 ]

1583 - 3 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن جميل عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: ان الله اكرم بالجمعة المؤمنين فسنها رسول الله صلى الله عليه وآله بشارة لهم والمنافقين توبيخا للمنافقين ولا ينبغي تركها فمن تركها متعمدا فلا صلاة له. 1584 - 4 الحسين بن سعيد عن الحسين بن عبد الملك الاحول عن أبيه عن أبي عبد الله (ع) قال: من لم يقرأ في الجمعة بالجمعة والمنافقين فلا جمعة له. قال: محمد بن الحسن هذه الاخبار كلها محمولة على شدة الاستحباب والتغليظ في تركه دون أن تكون قرائة هاتين السورتين شرطا في صحة الصلاة والذي يدل على ذلك: 1585 - 5 ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى بن حريز وربعي رفعاه إلى أبي جعفر (ع): إذا كانت ليلة الجمعة يستحب أن يقرأ في العتمة سورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون، وفي صلاة الصبح مثل ذلك، وفي صلاة الجمعة مثل ذلك، وفي صلاة العصر مثل ذلك. 1586 - 6 وروى محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الاول (ع) عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمدا ؟ قال: لا بأس بذلك. 1587 - 7 أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سهل الاشعري عن أبيه قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير الجمعة متعمدا قال: لا بأس. 1588 - 8 فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير


* - 1583 - التهذيب ج 1 ص 247 الكافي ج 1 ص 118. - 1584 - 1585 - 1586 - 1587 - التهذيب ج 1 ص 247. - 1588 - التهذيب ج 1 ص 247 الكافي ج 1 ص 119. [ * ]

[ 415 ]

عن معاوية بن عمار عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله (ع) من صلى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين اعاد الصلاة في سفر أو حضر. فالوجه في هذا الخبر الترغيب في أن يجعل ما صلى بغير الجمعة والمنافقين من جملة النوافل ويستأنف الصلاة ليلحق فضل هاتين السورتين يبين ما ذكرناه: 1589 - 9 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن يونس عن صباح بن صبيح قال: قلت لابي عبد الله (ع) رجل أراد ان يصلي الجمعة فقرأ بقل هو الله أحد قال: يتمها ركعتين ثم يستأنف. والذي يدل على ما قلناه: 1590 - 10 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أبي الفضل عن صفوان ابن يحيى عن جميل عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الجمعة في السفر ما أقرأ فيهما ؟ قال: اقرأ فيهما بقل هو الله أحد. فأجاز في هذا الخبر قراءة قل هو الله أحد وفي الخبر أنه يعيد سواء كان في سفر أو في حضر، فلو كان المراد غير ما ذكرناه من الترغيت لما جوز له ذلك. 1591 - 11 سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول في صلاة الجمعة لا بأس بأن تقرأ فيها بغير الجمعة والمنافقين إذا كنت مستعجلا. 1592 - 12 أحمد بن محمد عن معاوية بن حكيم عن أبان عن يحيى الازرق بياع السابري قال: سألت أبا الحسن (ع) قلت رجل صلى الجمعة فقرأ سبح اسم ربك الاعلى وقل هو الله أحد قال أجزأه.


* - 1589 - 1590 - التهذيب ج 1 ص 247 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 84. - 1591 - 1592 - التهذيب ج 1 ص 322 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 84. [ * ]

[ 416 ]

250 باب الجهر بالقرائة لمن صلى منفردا أو كان مسافرا 1593 - 1 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن القرائة يوم الجمعة إذا صليت وحدي أربعا اجهر بالقرائة ؟ فقال: نعم. 1594 - 2 سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن عمران الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول وسئل عن الرجل يصلي الجمعة أربع ركعات يجهر فيها بالقرائة ؟ فقال: نعم والقنوت في الثانية. 1595 - 3 الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن عبد الله بن مسكان عن حريز بن عبد الله عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال: قال لنا صلوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة واجهروا بالقرائة، فقلت انه ينكر علينا الجهر بها في السفر، فقال اجهروا بها. 1596 - 4 عنه عن فضالة عن الحسين بن عبد الله الارجاني عن محمد بن مروان قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن صلاة الظهر يوم الجمعة كيف نصليها في السفر ؟ فقال: تصليها في السفر ركعتين والقرائة فيها جهرا. 1597 - 5 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الجماعة يوم الجمعة في السفر قال: تصنعون كما تصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ولا يجهر الامام فيها بالقرائة إنما يجهر إذا كانت خطبة. 1598 - 6 عنه عن العلا عن محمد بن مسلم قال: سألته عن صلاة الجمعة في السفر فقال: تصنعون كما تصنعون في الظهر ولا يجهر الامام فيها بالقرائة إنما يجهر إذا كانت خطبة.


* - 1593 - 1594 - 1595 - 1596 - التهذيب ج 1 ص 249 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 118 وهو جزء من حديث. - 1597 - 1598 - التهذيب ج 1 ص 249. [ * ]

[ 417 ]

فالوجه في هذين الخبرين ان نحملهما على حال التقية والخوف يدل على ذلك: 1599 - 7 ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الله بن بكير قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن قوم في قرية ليس لهم من يجمع بهم أيصلون الظهر يوم الجمعة في جماعة ؟ قال: نعم إذا لم يخافوا. 251 باب القنوت في صلاة الجمعة 1600 - 1 الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين عن أبي أيوب ابراهيم بن عيسى عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع) وصفوان عن أبي أيوب قال حدثني سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع) قال: القنوت في يوم الجمعة في الركعة الاولى. 1601 - 2 عنه عن فضالة عن أبان عن اسماعيل الجعفي عن عمر بن حنظلة قال: قلت لابي عبد الله (ع) القنوت يوم الجمعة فقال: انت رسولي إليهم في هذا إذا صليتم في جماعة ففي الركعة الاولى وإذا صليتم وحدانا ففي الركعة الثانية. 1602 - 3 عنه عن الحسن عن زرعة عن أبي بصير قال: القنوت في الركعة الاولى قبل الركوع. 1603 - 4 علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول في قنوت الجمعة إذا كان اماما قنت في الركعة الاولى، وإن كان يصلي أربعا ففي الركعة الثانية قبل الركوع. 1604 - 5 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن صالح عن عبد الملك بن عمرو قال: قلت لابي عبد الله (ع) قنوت الجمعة في الركعة الاولى


* - 1599 - 1600 - 1601 - التهذيب ج 1 ص 249 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 119. - 1602 - 1603 - التهذيب ج 1 ص 249 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 119. - 1604 - التهذيب ج 1 ص 250. [ * ]

[ 418 ]

قبل الركوع وفي الثانية بعده فقال لي لا قبل ولا بعد. 1605 - 6 سعد بن عبد الله عن جعفر بن بشير عن داود بن الحصين قال: سمعت معمر ابن أبي رئاب يسئل أبا عبد الله (ع) وانا حاضر عن القنوت في الجمعة، فقال: ليس فيها قنوت. فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على حال التقية والذي يدل على ذلك: 1606 - 7 ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن أبي بصير قال: سأل عبد الحميد أبا عبد الله (ع) وانا عنده عن القنوت في يوم الجمعة فقال: في الركعة الثانية فقال: له قد حدثنا بعض أصحابنا انك قلت في الركعة الاولى، فقال: في الاخيرة، فكان عنده اناس كثير فلما رأى غفلة منهم قال: يا أبا محمد في الاولى والاخيرة، قال: قلت جعلت فداك قبل الركوع أو بعده قال: كل القنوت قبل الركوع إلا الجمعة فان الركعة الاولى القنوت فيها قبل الركوع والاخيرة بعد الركوع. 252 باب العدد الذين يجب عليهم الجمعة 1607 - 1 أخبرني الحسين بن عبيدالله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن حماد بن عيسى عن ربعي عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلوا في جماعة. 1608 - 2 عنه عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ولا تجب على أقل، منهم الامام وقاضيه والمدعي حقا والمدعى


* - 1605 - 1606 - التهذيب ج 1 ص 250. - 1607 - التهذيب ج 1 ص 323 وهو جزء من حديث. - 1608 - التهذيب ج 1 ص 251 الفقيه ص 83. [ * ]

[ 419 ]

عليه والشاهدان والذي يضرب الحدود بين يدي الامام. 1609 - 3 علي بن مهزيار عن فضالة عن أبان بن عثمان عن أبي العباس عن أبي عبد الله (ع) قال: أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة ادناه. قال: محمد بن الحسن ليس بين هذين الخبرين تناقض لان الفرض يتعلق بالعدد إذا كانوا سبعة وإذا كان العدد خمسة كان ذلك مستحبا مندوبا إليه ولم يكن فرضا واجبا فان نقص عن الخمسة فلا تنعقد الجمعة اصلا والذي يدل على ذلك: 1610 - 4 ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (ع) قال: يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زاد وإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم والجمعة واجبة على كل احد لا يعذر الناس فيها إلا خمسة المرأة والمملوك والمسافر والصبي والمريض. 1611 - 5 عنه عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله (ع) قال: لا تكون جمعة ما لم يكن القوم خمسة. 1612 - 6 علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن زرارة قال: كان أبو جعفر (ع) يقول: لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط، الامام وأربعة. 253 باب القوم يكونون في قرية هل يجوز لهم أن يجمعوا أولا 1613 - 1 الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن اناس في قرية هل يصلون الجمعة جماعة ؟ قال: يصلون أربعا


* - 1609 - التهذيب ج 1 ص 251 الكافي ج 1 ص 116. - 1610 - 1611 - التهذيب ج 1 ص 321. - 1612 - التهذيب ج 1 ص 322 الكافي ج 1 ص 116. - 1613 - التهذيب ج 1 ص 321. [ * ]

[ 420 ]

إذا لم يكن من يخطب. 1614 - 2 عنه عن فضالة عن أبان بن عثمان عن الفضل بن عبد الملك قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات فإذا كان لهم من يخطب لهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر وإنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين. 1615 - 3 عنه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن زرارة قال: حدثنا أبو عبد الله (ع) على صلاة الجمعة حتى ظننت انه يريد أن نأتيه فقلت: نغدوا عليك فقال: لا إنما عنيت عندكم. 1616 - 4 محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن ابن بكير قال: حدثني زرارة عن عبد الملك عن أبي جعفر (ع)، قال قال: مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها الله، قال قلت: كيف أصنع ؟ قال قال: صلوا جماعة يعني صلاة الجمعة. 1617 - 5 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي (عل) قال: لا جمعة إلا في مصر يقام فيه الحدود. فالوجه في هذا الخبر التقية لانه موافق لمذاهب أكثر العامة وكذلك: 1618 - 6 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه (ع) قال: ليس على أهل القرى جمعة ولا خروج في العيدين. فالوجه فيه أيضا التقية ويجوز أن يكون عنى من بعدت قريته عن البلد أكثر من فرسخين ولم يكن فيهم العدد الذي يجب عليهم الجمعة ولا حصلت فيهم شرايطهم (1)


(1) نسخة في د (الشرائط). * - 1614 - 1615 - 1616 - التهذيب ج 1 ص 321. - 1617 - التهذيب ج 1 ص 322. - 1618 - التهذيب ج 1 ص 324. [ * ]

[ 421 ]

254 باب سقوط الجمعة عمن كان على رأس أكثر من فرسخين 1619 - 1 علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن ابن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الجمعة فقال: تجب على من كان منها على رأس فرسخين فان زاد على ذلك فليس عليه شئ. 1620 - 2 محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن محمد بن أبي عمير عن جميل ابن دراج عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين. 1621 - 3 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة قال قال: أبو جعفر (ع) الجمعة واجبة على من إذا صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إنما يصلي العصر في وقت الظهر في سائر الايام كي إذا قضوا الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وآله رجعوا إلى رحالهم قبل الليل وذلك سنة إلى يوم القيمة. فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب لان الفرض متعلق بمن كان على رأس فرسخين. 255 باب من لم يدرك الخطبتين 1622 - 1 علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عمن لم يدرك الخطبة يوم الجمعة فقال: يصلي ركعتين فان فاتته الصلاة فلم يدركها فليصل أربعا، وقال إذا أدركت الامام قبل أن يركع الركعة الاخيرة فقد ادركت الصلاة فان انت ادركته بعدما ركع فهي الظهر اربع


* - 1619 - 1620 - التهذيب ج 1 ص 322 الكافي ج 1 ص 116. - 1621 - التهذيب ج 1 ص 322. - 1622 - التهذيب ج 1 ص 322 الكافي ج 1 ص 119 الفقيه ص 84 وفيه (بمنزلة الظهر اربعا). [ * ]

[ 422 ]

1623 - 2 الحسين بن سعيد عن القاسم عن أبان بن عثمان عن أبي بصير وأبي العباس الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة فان فاتته فليصل أربعا. 1624 - 3 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الجمعة لا تكون إلا لمن ادرك الخطبتين. فالوجه في الخبر انه لا تكون فاضلة كاملة إلا لمن ادرك الخطبتين، ولم يرد بذلك نفي الاجزاء حسب ما فصله في الخبرين الاولين ويزيد ذلك بيانا: 1625 - 4 ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبد الرحمن العرزمي عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا ادركت الامام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أخرى واجهر فيها، وان ادركته وهو يتشهد فصل أربعا. ابواب الجماعة واحكامها 256 باب الصلاة خلف المجذوم والابرص 1626 - 1 أخبرني الحسين بن عبيدالله عن عدة من اصحابنا عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن الحسين بن عثمان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: خمسة لا يؤمون الناس على كل حال المجذوم والابرص والمجنون وولد الزنا والاعرابي 1627 - 2 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن ظريف بن ناصح عن ثعلبة بن ميمون عن عبد الله بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله


* - 1623 - التهذيب ج 1 ص 323 الفقيه ص 84. - 1624 - 1625 - التهذيب ج 1 ص 323. - 1626 - 1627 - التهذيب ج 1 ص 253 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 104. [ * ]

[ 423 ]

(ع) عن المجذوم والابرص يؤمان المسلمين ؟ قال: نعم قلت: هل يبتلي الله بهما المؤمن ؟ قال: نعم وهل كتب البلاء الا على المؤمن. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على حال الضرورة التي لا يوجد فيها من يصلح للامامة الا من هذه صفته ويجوز أن يكون المعنى فيه الجواز وان كان الفضل في القسم الاول. 257 باب الصلاة خلف العبد 1628 - 1 الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) انه سئل عن العبد أيؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآنا ؟ قال: لا بأس به. 1629 - 2 عنه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن العبد أيؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآنا ؟ قال: لا بأس به. 1630 - 3 عنه عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن المملوك أيؤم الناس ؟ قال: لا إلا أن يكون هو افقههم واعلمهم. 1631 - 4 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي اسحاق عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (ع) انه قال: لا يؤم العبد إلا أهله. فمحمول على الفضل والاستحباب، وإن كان يجوز أن يؤم اهله وغير اهله. 258 باب الصلاة خلف الصبى قبل ان يبلغ الحلم 1632 - 1 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن أحمد بن


* - 1628 - 1629 - 1630 - التهذيب ج 1 ص 253. - 1631 - 1632 - التهذيب ج 1 ص 254. [ * ]

[ 424 ]

يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن اسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا (ع)، كان يقول: لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ولا يؤم حتى يحتلم فان أم جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه. 1633 - 2 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (عن محمد بن يحيى (1) عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي (ع) قال: لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم وان يؤم. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من كان كامل العقل وإن لم يبلغ الحلم والخبر الاول على من لم يحصل فيه شرايط التكليف قبل بلوغ الحلم ليتلائم الخبران. 259 باب ان المتيمم لا يصلي بالمتوضئين 1634 - 1 أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عباد بن صهيب قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول لا يصلي المتيمم بقوم متوضئين. 1635 - 2 محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن أبيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن أبيه (ع) قال: لا يؤم صاحب التيمم المتوضئين ولا يؤم صاحب الفالج الاصحاء. 1636 - 3 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الحميد عن أبي جميلة عن أبي اسامة عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يجنب وليس معه ماء وهو امام القوم قال: نعم يتيمم ويؤمهم. 1637 - 4 سعد عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن عبد الله ابن بكير قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل اجنب ثم تيمم فأمنا ونحن على


(1) زيادة من د. * - 1633 - التهذيب ج 1 ص 254 الفقيه ص 81 باختلاف يسير. - 1634 - 1635 - 1636 - 1637 - التهذيب ج 1 ص 302. [ * ]

[ 425 ]

طهور فقال: لا بأس به. 1638 - 5 عنه عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن حمزة (1) بن حمران وجميل بن دراج قال: قلت لابي عبد الله (ع) إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم ؟ فقال: لا ولكن يتيمم الجنب ويصلي بهم فان الله عزوجل جعل التراب طهورا. 1639 - 6 عنه عن أبي جعفر عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له رجل أم قوما وهو جنب وقد تيمم وهم على طهور فقال لا بأس. فالوجه في هذه الاخبار والجمع بينها وبين الخبر الاول ان نحمل الخبر الاول على الفضل وهذه على الجواز لئلا تتناقض الاخبار. 260 باب المسافر يصلى خلف المقيم 1640 - 1 أحمد بن محمد عن الحسين بن الحسن اللؤلوى عن الحسن بن علي بن فضال عن أبي المعزا حميد بن المثنى عن عمران عن محمد بن علي انه سأل أبا عبد الله (ع) عن الرجل المسافر إذا دخل في الصلاة مع المقيمين ؟ قال: فليصل صلاته ثم يسلم ويجعل الاخيرتين سبحة. 1641 - 2 الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المسافر يصلي خلف المقيم ؟ قال: يصلي ركعتين ويمضى حيث شاء.


(1) في التهذيب (محمد) * - 1638 - التهذيب ج 1 ص 302 وص 115 وفى آخره (كما جعل الماء طهورا) الفقيه ص 79 باختلاف في اللفظ. - 1639 - التهذيب ج 1 ص 115 وص 303. - 1640 - 1641 - التهذيب ج 1 ص 302 وص 318. [ * ]

[ 426 ]

1642 - 3 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن حسين بن عثمان عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (ع) لا يصلي المسافر مع المقيم فان صلى فلينصرف في الركعتين. 1643 - 4 سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن داود بن الحصين عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله (ع) قال: لا يؤم الحضري المسافر ولا المسافر الحضري فان ابتلي بشئ من ذلك فأم قوما حاضرين فإذا اتم الركعتين سلم ثم اخذ بيد بعضهم فقدمه فأمهم، وإذا صلى المسافر خلف قوم حضور فليتم صلاته ركعتين ويسلم وان صلى معهم الظهر فليجعل الاولتين الظهر والاخيرتين العصر. فالوجه في هذين الخبرين ضرب من الكراهية دون الحظر حسب ما فصل عليه السلام من أحكامه. 261 باب المرأة تؤم النساء 1644 - 1 الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المرأة تؤم النساء فقال: لا بأس به. 1645 - 2 سعد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يؤم المرأة قال: نعم تكون خلفه وعن المرأة تؤم النساء قال: نعم تقوم وسطا بينهن ولا تتقدمهن. 1646 - 3 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابن سنان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المرأة تؤم النساء ؟ فقال: إذا


* - 1642 - 1643 - التهذيب ج 1 ص 302 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 82. - 1644 - 1645 - التهذيب ج 1 ص 254. - 1646 - التهذيب ج 1 ص 329 الكافي ج 1 ص 105 الفقيه ص 82 بدون قوله (إذا كن جميعا) وسند آخر. [ * ]

[ 427 ]

كن جميعا أمتهن في النافلة وأما المكتوبة فلا ولا تتقدمهن ولكن تقوم وسطا بينهن. 1647 - 4 وما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عبد الحميد عن الحسن بن الجهم عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: تؤم المرأة النساء في الصلاة وتقوم وسطا فيهن ويقمن عن يمينها وشمالها تؤمهن في النافلة ولا تؤمهن في المكتوبة. فالوجه في هذين الخبرين أحد شيئين، احدهما ان نحمل الاخبار المطلقة الاولة على هذه المفصلة فكان ما ورد من جواز ان المرأة تؤم النساء إنما يكون ذلك في صلاة النوافل حسب ما فصلوه في الاخبار الاخيرة، والثاني أن نحملها على ضرب من الكراهية دون الحظر وكذلك: 1648 - 5 ما رواه محمد بن مسعود العياشي عن أبي العباس بن المغيرة قال: حدثنا الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت المرأة تؤم النساء ؟ قال: لا الا على الميت إذا لم يكن احد أولى منها تقوم وسطا معهن في الصف فتكبر ويكبرن. فالوجه في هذا الخبر أيضا ضرب من الاستحباب دون الايجاب. 262 باب القرائة خلف من يقتدى به 1649 - 1 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الصلاة خلف الامام أقرأ خلفه ؟ قال: اما التي لا يجهر فيها بالقرائة فان ذلك جعل إليه فلا تقرأ خلفه وأما الصلاة التي يجهر فيها فانما أمر بالجهر


* - 1647 - 1648 - التهذيب ج 1 ص 329 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 82. - 1649 - التهذيب ج 1 ص 254 الكافي ج 1 ص 105. [ * ]

[ 428 ]

لينصت من خلفه فان سمعت فانصت وإن لم تسمع فاقرأ. 1650 - 2 عنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا صليت خلف أمام تأتم به فلا تقرأ خلفه سمعت قرائته أو لم تسمع إلا أن تكون صلاة تجهر فيها ولم تسمع فاقرأ. 1651 - 3 عنه عن علي عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أحدهما (ع) قال: إذا كنت خلف امام تأتم به فانصت وسبح في نفسك. 1652 - 4 عنه عن علي عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن قتيبة عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا كنت صليت خلف امام ترتضي به في صلاة تجهر فيها بالقرائة فلم تسمع قرائته فاقرأ أنت لنفسك فان كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ. 1653 - 5 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الصلاة خلف من أرتضي به أقرأ خلفه ؟ فقال من رضيت فلا تقرأ خلفه. 1654 - 6 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد وعلي بن النعمان عن عبد الله بن مسكان عن سليمان بن خالد قال: قلت لابي عبد الله (ع) أيقرأ الرجل في الاولى والعصر خلف الامام وهو لا يعلم انه يقرأ ؟ فقال لا ينبغي به أن يقرأ يكله إلى الامام. 1655 - 7 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا صليت خلف امام تأتم به فلا تقرأ خلفه


* - 1650 - 1651 - 1652 - التهذيب ج 1 ص 255 الكافي ج 1 ص 105 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 81. - 1653 - التهذيب ج 1 ص 255. - 1654 - 1655 - التهذيب ج 1 ص 255 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 105 وهو جزء من حديث والصدوق في الفقيه ص 81 وهو جزء من حديث. [ * ]

[ 429 ]

سمعت قرائته أو لم تسمع. فلا ينافي ما قدمناه من انه متى لم يسمع القرائة فيما يجهر به بالقرائة فانه يقرأ لانه يجوز أن يكون الراوي روى بعض الحديث لانا قد قدمنا في رواية علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) هذا الحديث بعينه، وزاد (الا أن يكون صلاة يجهر فيها ولم تسمع فاقرأ) وإذا كان هذا من تمام الخبر فقد وافق باقي الاخبار، ويجوز أيضا أن يكون المراد بذلك إذا سمع القرائة لكنه يسمعها خفية لا يتميز له مثل الهمهمة فان ذلك يجزيه أيضا. والذي يدل على ذلك: 1656 - 8 ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن الرجل يؤم الناس فيسمعون صوته ولا يفقهون ما يقول ؟ فقال: إذا سمع صوته فهو يجزيه وإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه. وقد روي انه مخير فيما لا يسمع بين ان يقرأ وبين أن لا يقرأ والاحوط ما قدمناه. 1657 - 9 روى ذلك سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الاول (ع) عن الرجل يصلي خلف إمام يقتدي به في صلاة يجهر فيها بالقرائة فلا يسمع القرائة ؟ قال: لا بأس إن صمت وإن قرأ. 263 باب وجوب القرائة خلف من لا يقتدى به 1658 - 1 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: صليت خلف امام لا يقتدى به فاقرأ خلفه سمعت قرائته أو لم تسمع.


- 1656 - 1657 - التهذيب ج 1 ص 255. - 1658 - التهذيب ج 1 ص 255 الكافي ج 1 ص 104. [ * ]

[ 430 ]

1659 - 2 سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن اسباط عن أصحابه عن أبي عبد الله (ع) وأبي جعفر (ع) في الرجل يكون خلف الامام لا يقتدى به فسبقه الامام بالقرائة ؟ قال: إذا كان قد قرأ ام الكتاب أجزأه ويقطع ويركع. 1660 - 3 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الله بن بكير عن أبيه بكير ابن اعين قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الناصب يؤمنا ما تقول في الصلاة معه ؟ فقال: أما إذا هو جهر فانصت للقرآن واسمع ثم اركع واسجد انت لنفسك. 1661 - 4 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الرجل يؤم القوم وأنت لا ترضى به في صلاة تجهر فيها بالقرائة ؟ فقال: إذا سمعت كتاب الله يتلى فانصت له قلت: فانه يشهد علي بالشرك قال: ان عصى الله فأطع الله فرددت عليه فأبى ان يرخص لي قال: فقلت له اصلي إذا أنا في بيتى ثم اخرج إليه ؟ فقال: انت وذاك. فالوجه في هذين الخبرين حال التقية والخوف لانه إذا كانت الحال كذلك جاز للانسان ان يقرأ فيما بينه وبين نفسه ولا يرفع صوته، يدل على ذلك: 1662 - 5 ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد ابن أبي عمير عن محمد بن اسحاق ومحمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) قال: يجزيك إذا كنت معهم القرائة مثل حديث النفس. 1663 - 6 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عن الرجل يصلي خلف من


* - 1659 - التهذيب ج 1 ص 256. - 1660 - 1661 - التهذيب ج 1 ص 255. - 1662 - 1663 - التهذيب ج 1 ص 256 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 82. [ * ]

[ 431 ]

لا يقتدى بصلاته والامام يجهر بالقرائة ؟ قال: اقرأ لنفسك فان لم تسمع نفسك فلا بأس. 1664 - 7 فأما ما رواه سعد عن موسى بن الحسين والحسن بن علي عن أحمد بن هلال عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أحمد بن عايذ قال: قلت لابي الحسن (ع) إني أدخل مع هؤلاء في صلاة المغرب فيعجلوني إلى ما أن اؤذن وأفيم فلا اقرأ شيئا حتى إذا ركعوا واركع معهم أفيجزيني ذلك ؟ قال: نعم. فالوجه في قوله لا اقرأ محمول على ما زاد على الحمد فأن قرائة الحمد لابد منها يدل على ذلك ان أحمد بن محمد بن أبي نصر راوي هذا الحديث روى هذه القضية بعينها وقال: (إني لا اتمكن من قرائة ما زاد على الحمد) فقال: له نعم: 1665 - 8 روى ذلك سعد عن موسى بن الحسين والحسن بن علي عن أحمد بن هلال عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن (ع) قال: قلت له اني ادخل مع هؤلاء في صلاة المغرب فيعجلوني إلى ما ان اؤذن واقيم فلا اقرأ إلا الحمد حتى يركع أيجزيني ذلك ؟ قال: نعم يجزيك الحمد وحدها. ويحتمل أن يكون الخبر مخصوصا بحال التقية فان ذلك يجوز إذا أتى بالركوع والسجود. 1666 - 9 وروى ذلك الحسين بن سعيد عن محمد بن الحصين عن محمد بن الفضيل عن اسحاق بن عمار قال: قلت: لابي عبد الله (ع) إني ادخل إلى المسجد فأجد الامام قد ركع وركع القوم فلا يمكنني ان اؤذن واقيم واكبر فقال لي وإذا كان كذلك فادخل معهم وأعتد بها فانها من افضل ركعاتك، قال اسحاق فلما سمعت اذان المغرب وأنا على بابي قاعد، قلت للغلام انظر أقيمت الصلاة فجاءني فقال: نعم


* - 1664 - 1665 - 1666 - التهذيب ج 1 ص 256. [ * ]

[ 432 ]

فقمت مبادرا فدخلت المسجد فوجدت الناس قد ركعوا فركعت مع أول صف ادركت واعتددت بها ثم صليت بعد الانصراف أربع ركعات ثم انصرفت فإذا خمسة أو ستة من جيراني قد قاموا إلي من المخزوميين والامويين ثم قالوا يا أبا هاشم جزاك الله عن نفسك خيرا فقد والله رأينا خلاف ما ظننا بك وما قيل لنا فقلت وأي شئ ذلك ؟ قالوا اتبعناك حين قمت إلى الصلاة ونحن نرى انك لا تعتد بالصلاة معنا فقد وجدناك قد اعتددت بالصلاة وصليت بصلاتنا رضي الله عنك وجزاك الله خيرا قال: فقلت لهم سبحان الله المثلي يقال هذا قال: فعلمت أن أبا عبد الله (ع) لم يأمرني إلا وهو يخاف علي هذا وشبهه. 264 باب من صلى بقوم على غير وضوء 1667 - 1 أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير والحسين ابن سعيد عن فضالة عن عبد الله بن بكير قال: سأل حمزة بن حمران أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أمنا بالسفر وهو جنب وقد علم ونحن لا نعلم ؟ قال: لا بأس. 1668 - 2 الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يؤم القوم وهو على غير طهر فلا يعلم حتى تنقضي صلاته فقال: يعيد ولا يعيد من صلى خلفه وان أعلمهم انه على غير طهر. 1669 - 3 عنه عن عثمان بن عيسى عن عبد الله بن مسكان عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سئل أبو عبد الله (ع) عن رجل أم قوما وهو على غير وضوء ؟ فقال: ليس عليهم اعادة وعليه هو ان يعيد. 1670 - 4 عنه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: سألته


* - 1667 - 1668 - 1669 - 1670 - التهذيب ج 1 ص 257 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 83 والحديث مرسل مقطوع. [ * ]

[ 433 ]

عن قوم صلى بهم امامهم وهو على غير طهور يجوز صلاتهم أم يعيدونها فقال: لا إعادة عليهم تمت صلاتهم وعليه هو الاعادة وليس عليه ان يعلمهم، هذا عنه موضوع. 1671 - 5 فأما ما رواه علي بن الحكم عن عبد الرحمن العرزمي عن أبي عبد الله (ع) قال: صلى علي (ع) بالناس على غير طهر وكانت الظهر فخرج مناديه ان امير المؤمنين (ع) صلى على غير طهر فأعيدوا وليبلغ الشاهد الغائب. فهذا خبر شاذ مخالف للاحاديث، وما هذا حكمه لا يعمل عليه، وقد تضمن أيضا من الفساد ما يقدح في صحته وهو ان امير المؤمنين (ع) صلى بالناس على غير وضوء وقد آمننا من ذلك دلالة عصمته (ع)، وذكر محمد بن علي بن الحسين ابن بابويه قال: سمعت جماعة من مشايخنا يقولون ليس عليهم اعادة شئ مما جهر فيه وعليهم اعادة ما صلى بهم مما لم يجهر فيه. 265 باب الامام إذا احدث فقدم من فاتته ركعة أو ركعتان لاتمام الصلاة 1672 - 1 محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يأتي المسجد وهم في الصلاة وقد سبقه الامام بركعة أو اكثر فيعتل الامام فيأخذ بيده فيكون أدنى القوم إليه فيقدمه ؟ فقال: يتم الصلاة بالقوم ثم يجلس حتى إذا فرغوا من التشهد أومى بيده إليهم عن اليمين والشمال وكأن الذي أومى بيده إليهم هو التشهد وانقضاء صلاتهم وأتم هو ما كان قد فاته أو ما بقي عليه. 1673 - 2 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن ابن سنان عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه (ع) قال: سألته عن رجل ام قوما واصابه رعاف


* - 1671 - 1672 - 1673 - التهذيب ج 1 ص 257 واخرج الاوسط الكليني في الكافي ج 1 ص 106 والصدوق في الفقيه ص 81 ورواه مرسلا. [ * ]

[ 434 ]

بعد ما صلى ركعة أو ركعتين فقدم من صلى من قد فاته ركعة أو ركعتان ؟ قال: يتم بهم الصلاة ثم يقدم رجلا فيسلم بهم ويقوم هو فيتم بقية صلاته. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب، وإن كان الايماء يكفي حسب ما تضمنه الخبر الاول. 1674 - 3 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي عن الحكم بن مسكين عن معاوية بن شريح قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إذا احدث الامام وهو في الصلاة لا ينبغي (1) ان يتقدم الا من شهد الاقامة. فالوجه في هذا الخبر ضرب من الاستحباب ولاجل ذلك قال: لا ينبغي لم يقل لا يجوز وذلك صريح بالكراهية. 1675 - 4 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يؤم القوم فيحدث ويقدم رجلا قد سبق بركعة كيف يصنع ؟ فقال: لا يقدم من سبق بركعة ولكن يأخذ بيد غيره فيقدمه. فهذا الخبر وإن كان ظاهره ظاهر النهي فنحن نحمله على ضرب من الكراهية بدلالة ما تقدم من الاخبار. 266 باب من لم يلحق تكبيرة الركوع 1676 - 1 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: قال: لي إن لم تدرك القوم قبل أن يكبر الامام للركعة فلا تدخلن معهم في تلك الركعة.


(1) في التهذيب (لم ينبغ) في الموضعين. * - 1674 - التهذيب ج 1 ص 257. - 1675 - 1676 - التهذيب ج 1 ص 258. [ * ]

[ 435 ]

21677 عنه عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرتها مع الامام. 1678 - 3 عنه عن النضر عن عاصم عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الامام فقد ادركت الصلاة. 1679 - 4 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع) انه قال: في الرجل إذا أدرك الامام وهو راكع فكبر الرجل وهو مقيم صلبه ثم ركع قبل أن يرفع الامام رأسه فقد ادرك الركعة. 1680 - 5 وما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا أدركت الامام وقد ركع فكبرت وركعت قبل أن يرفع رأسه فقد ادركت الركعة، وإن رفع الامام رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك. فالوجه في هذين الخبرين أن نحمل قوله إذا أدركت وهو راكع وفي الخبر الاخير وقد ركع على اللحوق به في الصف الذي لا ينبغي التأخر عنه مع الامكان، وإن كان قد ادرك تكبيرة الركوع قبل ذلك المكان لان من سمع الامام يكبر للركوع بينه وبينه مسافة يجوز أن يكبر ويركع معه حيث انتهى به المكان ثم يمشي في ركوعه ان شاء حتى يلحق به أو يسجد في مكانه فإذا فرغ من سجدتيه لحق به أي ذلك شاء فعل، ومتى حملنا هذين الخبرين على هذا الوجه لم تتناقض الاخبار، والذي يدل على جواز ما ذكرناه:


* - 1677 - التهذيب ج 1 ص 258. - 1678 - التهذيب ج 1 ص 258. - 1679 - 1680 - التهذيب ج 1 ص 258 الكافي ج 1 ص 106 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 80. [ * ]

[ 436 ]

1681 - 6 ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم عن احدهما (ع) انه سئل عن الرجل يدخل المسجد فيخاف أن تفوته الركعة ؟ فقال: يركع قبل أن يبلغ القوم ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم. 1682 - 7 محمد بن يعقوب عن محمد ين يحيى عن عبد الله بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا دخلت المسجد والامام راكع فظننت انك إن مشيت إليه رفع رأسه قبل أن تدركه فكبروا ركع وإذا رفع رأسه فاسجد مكانك فان قام فالحق بالصف فان جلس فاجلس مكانك فإذا قام فالحق بالصف. 267 باب من فاتته مع الامام ركعة أو ركعتان 1683 - 1 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: إذا ادرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف امام يحتسب بالصلاة خلفه جعل اول ما ادرك اول صلاته إن ادرك من الظهر أو العصر أو العشاء الركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما ادرك خلف الامام في نفسه بأم الكتاب وسورة، فان لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب، فإذا سلم الامام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما لان الصلاة إنما يقرأ فيها في الاولتين في كل ركعة بأم الكتاب وسورة وفي الاخيرتين لا يقرأ فيهما إنما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قرائة، فان ادرك ركعة قرأ فيها خلف الامام فإذا سلم الامام قام فقرأ أم الكتاب وسورة ثم قعد فتشهد ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما قرائة.


* - 1681 - 1682 - التهذيب ج 1 ص 258 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 107 والصدوق في الفقيه ص 80. - 1683 - التهذيب ج 1 ص 258 الفقيه ص 81 باختلاف يسير. [ * ]

[ 437 ]

1684 - 2 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الامام وهي له الاولى كيف يصنع إذا جلس الامام للتشهد ؟ قال: يتجافي ولا يتمكن من القعود، فإذا كانت الثالثة للامام وهي له الثانية فيلبث قليلا إذا قام الامام بقدر ما يتشهد ثم يلحق الامام، قال: وسألته عن الذي يدرك الركعتين الاخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقرائة ؟ فقال: إقرأ فيهما فانها لك الاوليان ولا تجعل أول صلاتك آخرها. 1685 - 3 أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي (عل) قال: يجعل الرجل ما ادرك مع الامام اول صلاته قال: جعفر وليس نقول كما يقول الحمقى. 1686 - 4 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن مروك بن عبيد عن أحمد بن النضر عن رجل عن أبي جعفر (ع) قال: قال لي أي شئ يقولون هؤلاء في الرجل إذا فاتته مع الامام ركعتان ؟ قال: يقولون يقرأ في الركعتين بالحمد وسورة، فقال: هذا يقلب صلاته فيجعل أولها آخرها قلت: كيف يصنع ؟ قال: يقرأ بفاتحة الكتاب في كل ركعة. فليس ينافي هذا الخبر ما قدمناه من الاخبار، لان قوله يقرأ بالحمد وحدها في الركعتين يعني في الركعتين الفائتتين لا في اللتين أدركهما لان اللتين ادركهما يقرأ فيهما بالحمد وسورة ولاجل ذلك رد على من قال: يقرأ الحمد وسورة فان هذا يقلب صلاته لان في العامة من يقول انه يقرأ الحمد وسورة فيما فاته لان اللتين فاتتاه هما


- 1684 - 1685 - التهذيب ج 1 ص 259 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 106. - 1686 - التهذيب ج 1 ص 259 الكافي ج 1 ص 107 والفقيه ص 83. [ * ]

[ 438 ]

الاولتان فيحتاج إلى أن يقضيهما ولذلك قال: في رواية طلحة بن زيد وليس نقول كما يقول: الحمقى. 1687 - 5 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يدرك آخر صلاة الامام وهي أول صلاة الرجل فلا يمهله حتى يقرأ فيقضي القرائة في آخر صلاته ؟ قال: نعم. قوله يقضي القرائة في آخر صلاته تجوز وإنما أراد به ما يختص آخر الصلاة من قرائة الحمد دون أن يكون اراد به قضاء قرائة ما يختص الركعة الاولى والثانية. 268 باب من رفع رأسه من الركوع قبل الامام 1688 - 1 سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن سهل الاشعري عن أبيه عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عمن ركع مع امام يقتدي به ثم رفع رأسه قبل الامام ؟ قال: يعيد ركوعه معه. 1689 - 2 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن غياث ابن ابراهيم قال: سئل أبو عبد الله (ع) عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الامام أيعود فيركع إذا ابطأ الامام ويرفع رأسه معه ؟ قال: لا. فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، احدهما أن يكون مصليا خلف من لا يقتدي به فانه لا يجوز أن يعود في الركوع لانه يصير زيادة في الصلاة، والثاني أن يكون فعل ذلك عامدا فانه لا يجوز أيضا أن يعود في الركوع وإنما ينبغي أن يعود إذا رفع رأسه ساهيا ليكون رفع رأسه مع رفع رأس الامام.


* - 1687 - التهذيب ج 1 ص 259. - 1688 - التهذيب ج 1 ص 259 الفقيه ص 82. - 1689 - التهذيب ج 1 ص 259 الكافي ج 1 ص 107. [ * ]

[ 439 ]

269 باب من صلى خلف من يقتدى به العصر قبل ان يصلى الظهر 11690 أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سليم الفراء قال: سألته عن الرجل يكون مؤذن قوم وامامهم فيكون في طريق مكة وغير ذلك فيصلي بهم العصر في وقتها فيدخل الرجل الذي لا يعرف ويرى انها الاولى افيجزيه انها العصر ؟ قال لا. 1691 - 2 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل يؤم بقوم فيصلي العصر وهي لهم الظهر قال: اجزأت عنهم واجزأت عنه. فلا ينافي الخبر الاول، لان الوجه فيه ان نحمله على من لا يقتدي بصلاة الامام وينوي لنفسه الظهر فان صلاته جائزة وإن كان للامام العصر، والخبر الاول يتناول من يقتدي بصلاته ويعقدها بها فإذا كانت صلاة الامام العصر ولم ينو الذي صلى خلفه لنفسه الظهر بطلت صلاة العصر له لانه لم يصل بعد الظهر ولا تصح صلاة العصر لمن لم يصل الظهر إلا إذا تضيق وقتها على ما بيناه. 270 باب الامام إذا سلم ينبغى له ان لا يبرح من مكانه حتى يتم من خلفه ما فاته من صلاته 1692 - 1 أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن اسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعته يقول لا ينبغي للامام أن يقوم إذا صلى حتى يقضي كل من خلفه ما فاته من الصلاة. 1693 - 2 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن احمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن رجل سهى خلف امام بعد ما افتتح


- 1690 - 1691 - التهذيب ج 1 ص 260. - 1692 - التهذيب ج 1 ص 331. - 1693 - التهذيب ج 1 ص 332 الفقيه ص 83. [ * ]

[ 440 ]

الصلاة فلم يقل شيئا ولم يكبر ولم يسبح ولم يتشهد حتى يسلم ؟ فقال: جازت صلاته وليس عليه إذا سهى خلف الامام سجدتا السهو لان الامام ضامن لصلاة من خلفه. فالوجه في هذ الخبر احد شيئين، احدهما ان يضمن القرائة لا غير، يدل على ذلك: 1694 - 3 ما رواه الحسين بن سعيد عن زرعة عن سماعة عن أبي عبد الله (ع) انه سأله رجل عن القرائة خلف الامام فقال: لا إن الامام ضامن للقرائة وليس يضمن الامام صلاة الذين خلفه إنما يضمن القرائة. والوجه الثاني ان يكون المراد بنفي الضمان اتمام الصلاة لانه لا يأمن من الحدث، يدل على ذلك: 1695 - 4 ما رواه جميل عن زرارة عن احدهما (ع) قال: سألته عن رجل صلى بقوم ركعتين ثم اخبرهم انه ليس على وضوء ؟ فقال: يتم القوم صلاتهم فانه ليس على الامام ضمان. 271 باب صلاة الجماعة في السفينة 1696 - 1 أحمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة قال: حدثني عتبة عن ابراهيم ابن ميمون انه سأل أبا عبد الله (ع) عن الصلاة في جماعة في السفينة ؟ فقال: لا بأس. 1697 - 2 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن أحمد العلوي عن العمركي النوافلي عن علي ابن جعفر عن موسى بن جعفر (ع) قال: سألته عن قوم صلوا جماعة في سفينة أين يقوم الامام وان كان معهم نساء كيف يصنعون أقياما يصلون أم جلوسا ؟ قال: يصلون قياما فان لم يقدروا على القيام صلوا جلوسا ويقوم الامام أمامهم والنساء


* - 1694 - التهذيب ج 1 ص 332. - 1695 - التهذيب ج 1 ص 330 الكافي ج 1 ص 105 الفقيه ص 83. - 1696 - 1697 - التهذيب ج 1 ص 337. [ * ]

[ 441 ]

خلفهم، وان ماجت السفينة قعدن النساء وصلى الرجال ولا بأس أن تكون النساء بحيالهم. 1698 - 3 فأما ما رواه سهل بن زياد عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت مع أبي الحسن (ع) في السفينة في دجلة فحضرت الصلاة فقلت: جعلت فداك نصلي في جماعة قال: فقال: لا تصل في بطن واد جماعة. فالوجه في هذه الرواية ضرب من الكراهية أو حال الضرورة التي لا يتمكن معها من الصلاة جماعة. 272 باب بئر الغائط يتخذ مسجدا 1699 - 1 محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن صفوان عن القاسم بن محمد عن سليمان مولى طربال عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول الارض كلها مسجد إلا بئر غائط أو مقبرة أو حمام. 1700 - 2 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن الحسن بن علي ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن محمد بن مضارب عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس بأن يجعل على العذرة مسجدا. فلا ينافي الخبر الاول لان الوجه في الجمع بينهما انه إنما يجوز أن يجعل مسجدا إذا طم بالتراب وانقطعت الرائحة، يدل على ذلك: 1701 - 3 ما رواه سهل بن زياد عن ابن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن أبي الجارود قال: سألت أبا جعفر (ع عن المكان يكون حشا (1) ثم ينظف ويجعل مسجدا قال: يطرح عليه من التراب حتى يواريه فهو أطهر. 1702 - 4 سعد عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة الربعي عن جعفر بن محمد


(1) الحش - بالفتح والتشديد والفتح اكثر من الضم والكسر استعمالا المخرج وموضع الحاجة. * - 1698 - التهذيب ج 1 ص 337. - 1699 - 1700 - 1701 - 1702 - التهذيب ج 1 ص 327. [ * ]

[ 442 ]

(ع) قال: سئل ايصلح مكان الحش ان يتخذ مسجدا فقال: إذا القي عليه من التراب ما يواري ذلك أو يقطع ريحه فلا بأس وذلك لان التراب يطهره، به مضت السنة، 1703 - 5 سعد عن أبي جعفر عن أبيه عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المكان يكون حشا زمانا فينظف ويتخذ مسجدا ؟ فقال: الق عليه من التراب حتى يتوارى فان ذلك يطهره ان شاء الله تعالى. 273 باب كراهية ان يبصق في المسجد 1704 - 1 أحمد بن محمد بن يحيى عن غياث بن ابراهيم عن جعفر عن أبيه إن عليا (ع) قال: البزاق في المسجد خطيئة وكفارته دفنه. 1705 - 2 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن موسى بن يسار عن علي بن جعفر السكوني عن اسماعيل بن مسلم الشعيري عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عل) قال: من وقر بنخامته المسجد لقي الله يوم القيامة ضاحكا قد اعطى كتابه بيمينه. 1706 - 3 عنه عن أبي اسحاق النهاوندي عن البرقي عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: من تنخع في المسجد ثم ردها في جوفه لم تمر بداء في جوفه إلا أبرأته. 1707 - 4 الحسين بن سعيد عن محمد بن مهران عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له الرجل يكون في المسجد في الصلاة فيريد أن يبصق فقال: عن يساره وإن كان في غير صلاة فلا يبزق حذاء القبلة ويبزق عن يمينه وشماله.


* - 1703 - التهذيب ج 1 ص 327 وهو جزء من حديث. - 1704 - التهذيب ج 1 ص 326. - 1705 - 1706 - 1707 - التهذيب ج 1 ص 326. [ * ]

[ 443 ]

1708 - 5 فأما ما رواه علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر الثاني (ع) تفل في المسجد الحرام فيما بين الركن اليماني والحجر الاسود ولم يدفنه. 1709 - 6 سعد عن جعفر عن العباس بن معروف عن صفوان عن القاسم بن محمد عن سليمان مولى طربال عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: كان أبو جعفر (ع) يصلي في المسجد فيبصق أمامه وعن يمينه وعن شماله وخلفه على الحصا ولا يغطيه. فالوجه في هذه الاخبار الجواز ورفع الحظر وإن كان الفضل فيما تقدم من الاخبار عدمهما. ابواب الصلاة في العيدين 274 باب أن صلاة العيدين فريضة 7710 - 1 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الحميد عن أبي جميلة عن أبي اسامة عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن التكبير في العيدين ؟ قال: سبع وخمس، وقال: صلاة العيدين فريضة (1). 7711 - 2 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد الله (ع) قال: صلاة العيدين فريضة وصلاة الكسوف فريضة (2). 1712 - 3 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن علي بن حديد وعبد الرحمن بن


(1) في التهذيب بعدها (وصلاة الكسوف فريضة). (2) ليس في التهذيب (وصلاة الكسوف فريضة). * - 1708 - 1709 - التهذيب ج 1 ص 326. - 1710 - 1711 - التهذيب ج 1 ص 289 والاخير جزء من حديث. - 1712 - التهذيب ج 1 ص 291. [ * ]

[ 444 ]

أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قال أبو جعفر (ع) صلاة العيدين مع الامام سنة وليس قبلها ولا بعدها صلاة ذلك اليوم إلى الزوال. فالوجه في هذه الرواية أن نحمل قوله: (انها سنة مع الامام) أن فرضها علم من جهة السنة دون أن يكون ذلك غير واجب، وقد استوفينا ذلك في كتابنا الكبير ونفرد بابا انه لا يجب إلا بحضور الامام. 275 باب لا تجب صلاة العيدين الا مع الامام 1713 - 1 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن الوشا عن حماد بن عثمان عن معمر بن يحيى عن أبي جعفر (ع) قال: لا صلاة يوم الفطر والاضحى إلا مع الامام. 1714 - 2 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: من لم يصل مع الامام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له ولا قضاء عليه. 1715 عنه عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال: سألته عن الصلاة يوم الفطر والاضحى فقال: ليس صلاة الا مع امام. 1716 - 4 فأما ما رواه علي بن حاتم عن الحسن بن علي عن أبيه عن فضالة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل وليتطيب بما وجد ويصلي وحده كما يصلي في الجماعة. 1717 - 5 - عنه عن الحسن عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله (ع)


* - 1713 - 1714 - التهذيب ج 1 ص 289 الكافي ج 1 ص 128. - 1715 - التهذيب ج 1 ص 289. - 1716 - 1717 - التهذيب ج 1 ص 291. [ * ]

[ 445 ]

عبد الله (ع) عن الرجل لا يخرج في يوم الفطر والاضحى أعليه صلاة وحده ؟ قال: فقال نعم. 1718 - 6 عنه عن محمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن الوليد عن يونس بن يعقوب عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (ع) قال: مرض أبي يوم الاضحى فصلى في بيته ركعتان ثم ضحى. فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على ضرب من الاستحباب، ولان هذه الصلاة مع الامام فرض، وعلى الانفراد سنة مؤكدة، والذي يدل على ذلك: 1719 - 7 ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله (ع) قال: لا صلاة في العيدين إلا مع امام وإن صليت وحدك فلا بأس. 1720 - 8 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن خالد عن سيف بن عميرة عن اسحاق بن عمار قال: حدثني أبو قيس عن جعفر بن محمد (ع) قال: إنما الصلاة يوم العيد على من خرج الي الجبانة (1) ومن لم يخرج فليس عليه صلاة فلا ينافي ما قدمناه، لان معنى قوله (ع) ليس عليه صلاة فرضا كما يكون مع الخروج إلى الجبانة، وكذلك: 1821 - 9 ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن يزيد بن اسحاق شعر عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله (ع) قال: الخروج يوم الفطر ويوم الاضحى إلى الجبانة حسن لمن استطاع الخروج إليها فقلت أرأيت إن كان مريضا لا يستطيع أن يخرج أيصلي في بيته ؟ قال: لا.


(1) الجبانة: الصحراء وتسمى بها المقابر. * - 1718 - التهذيب ج 1 ص 291. - 1719 - التهذيب ج 1 ص 289. - 1720 - 1721 - التهذيب ج 1 ص 334. [ * ]

[ 446 ]

فالوجه فيه أيضا ما قلناه انه ليس عليه ذلك فرضا واجبا وإنما هو عليه على جهة الندب والاستحباب. 276 باب من صلى وحده كم يصلى 1722 - 1 الحسين بن سعيد عن فضالة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: صلاة العيدين ركعتان بلا أذان ولا اقامة وليس قبلهما ولا بعدهما شئ. 1723 - 2 محمد بن يعقوب عن علي عن محمد بن عيسى عن يونس عن معاوية بن عمار قال: سألته عن صلاة العيدين فقال: ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ. 1724 - 3 سعد عن موسى بن الحسن عن معاوية بن حكيم عن عبد الله بن المغيرة قال: حدثني بعض أصحابنا قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن صلاة الفطر والاضحى فقال: صلهما ركعتين في جماعة وغير جماعة وكبر خمسا وسبعا. 1725 - 4 فأما ما رواه أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي (ع) قال: من فاتته صلاة العيد فليصل أربعا. فالوجه في هذه الرواية التخيير، لان من صلى وحده كان مخيرا بين أن يصلي ركعتين على ترتيب صلاة العيدين، وبين أن يصلي أربعا كيف ما شاء وان كان الفضل في صلاة الركعتين على ترتيب صلاة العيد. 277 باب سقوط صلاة العيدين عن المسافر 1726 - 1 أحمد بن محمد بن سنان عن حماد بن عثمان، وخلف بن حماد عن ربعي بن عبد الله والفضيل بن يسار عن أبي عبد الله (ع)، قال: ليس في السفر


* - 1722 - 1723 - التهذيب ج 1 ص 289 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 128 وهو صدر حديث. - 1724 - 1725 - التهذيب ج 1 ص 291. - 1726 - التهذيب ج 1 ص 335. [ * ]

[ 447 ]

جمعة ولا فطر ولا اضحى. 1727 - 2 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن سعد بن سعد الاشعري عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: سألته عن المسافر إلى مكة وغيرها هل عليه صلاة العيدين الفطر والاضحى ؟ قال: نعم إلا بمنى يوم النحر. فالوجه في هذا الخبر ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب. 278 باب عدد التكبيرات في صلاة العيدين 1728 - 1 الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن التكبير في العيدين قال: اثنتى عشرة تكبيرة سبع في الاولى وخمس في الاخيرة. 1729 - 2 عنه عن ابن أبي عمير عن جميل قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن التكبير في العيدين قال: سبع وخمس. 1730 - 3 فأما ما رواه محمد بن على بن محبوب عن محمد بن الحسن عن يزيد بن اسحاق شعر عن هارون بن حمزة الغنوى عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن التكبير في العيدين ؟ قال: سبع وخمس (1). 1731 - 4 عنه عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن التكبير في الفطر والاضحى ؟ قال: خمس وأربع فلا يضرك إذا انصرفت على وتر. 1732 - 5 وما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة ان


(1) ورد هذا الحديث في نسخة ب ود والمطبوعة واشار في هامش نسخة د إلى انها (نسخة) فلاحظ * - 1727 - التهذيب ج 1 ص 335. - 1728 - 1729 - 1730 - التهذيب ج 1 ص 289 والاخيران جزءان من حديثين. - 1731 - التهذيب ج 1 ص 334. - 1732 - التهذيب ج 1 ص 291. [ * ]

[ 448 ]

عبد الملك بن اعين سأل أبا جعفر (ع) عن الصلاة في العيدين ؟ فقال: الصلاة فيهما سواء يكبر الامام تكبير الصلاة تاما كما يصنع في الفريضة ثم يزيد في الركعة الاولى ثلاث تكبيرات وفي الاخرى ثلاثا سوى تكبيرة الصلاة والركوع والسجود وان شاء ثلاثا وخمسا وان شاء خمسا وسبعا بعد أن يلحق ذلك إلى الوتر. فالوجه في هاتين الروايتين التقية لانهما موافقتان لمذاهب كثير من العامة ولسنا نعمل به واجماع الفرقة المحقة على ما قدمناه. 279 باب كيفية التكبير في صلاة العيدين 1733 - 1 محمد بن يعقوب عن علي عن محمد بن عيسى عن يونس عن معاوية قال: سألت عن صلاة العيدين ؟ فقال: ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ وليس فيهما اذان ولا اقامة يكبر فيهما اثنتي عشرة تكبيرة يبدأ فيكبر ويفتتح الصلاة، ثم يقرأ فاتحة الكتاب ثم يقرأ والشمس وضحاها ثم يكبر خمس تكبرات، ثم يكبر ويركع فيكون قد ركع بالسابعة ويسجد سجديتن، ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب وهل اتاك حديث الغاشية، ثم يكبر أربع تكبيرات ويسجد سجدتين ويتشهد (ويسلم، قال: وكذلك صنع رسول الله صلى الله عليه وآله (1) 1734 - 2 عنه عن علي عن محمد بن عيسى عن يونس عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله (ع) في صلاة العيدين قال: يكبر ثم يقرأ ثم يكبر خمسا ويقنت بين كل تكبيرتين ثم يكبر السابعة ويركع بها ثم يسجد ثم يقوم في الثانية فيقرأ ثم يكبر أربعا (فيقنت بين كل تكبيرتين ثم يكبر) (1) ويركع بها. 1735 - 3 الحسين بن سعيد عن محمد بن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله


(1) زيادة في الكافي. - 1733 - 1734 - التهذيب ج 1 ص 289 الكافي ج 1 ص 128. - 1735 - التهذيب ج 1 ص 289. [ * ]

[ 449 ]

(ع) في صلاة العيدين قال: كبر ست تكبيرات واركع بالسابعة ثم قم في الثانية فأقرأ ثم كبر أربعا وأركع بالخامسة. 1736 - 4 الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: التكبير في الفطر والاضحى اثنتا عشرة تكبيرة تكبر في الاولى واحدة ثم تقرأ ثم تكبر بعد القرائة خمس تكبيرات والسابعة تركع بها ثم تقوم في الثانية فتقرأ ثم تكبر اربعا والخامسة تركع بها. 1737 - 5 عنه عن يعقوب بن يقطين قال: سألت العبد الصالح (ع) عن التكبير في العيدين أقبل القرائة أو بعدها ؟ كم عدد التكبير في الاولى وفي الثانية والدعاء بهما ؟ وهل فيهما قنوت أم لا ؟ فقال: تكبير العيدين للصلاة فبل الخطبة يكبر تكبيرة يفتتح بها الصلاة، ثم يقرأ ويكبر خمسا ويدعو بينهما، ثم يكبر اخرى ويركع بها فذلك سبع تكبيرات بالذي افتتح بها، ثم يكبر في الثانية خمسا يقوم فيقرأ، ثم يكبر أربعا ويدعو بينهن، ثم يركع بالتكبيرة الخامسة. 1738 - 6 عنه عن أحمد بن عبد الله القروي عن أبان بن عثمان عن اسماعيل الجبلي عن أبي جعفر (ع) في صلاة العيدين قال: يكبر واحدة يفتح بها الصلاة، ثم يقرأ أم الكتاب وسورة، ثم يكبر خمسا يقنت بينهن، ثم يكبر واحدة ويركع بها، ثم يقوم فيقرأ أم القرآن وسورة يقرأ في الاولى سبح اسم ربك الاعلى وفي الثانية والشمس وضحها، ثم يكبر أربعا ويقنت بينهن، ثم يركع بالخامسة. 1739 - 7 - وعنه عن عبد الله بن بحر عن حريز بن عبد الله عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن التكبير في الفطر والاضحى ؟ فقال: أبدا فكبر تكبيرة، ثم تقرأ ثم تكبر بعد القرائة خمس تكبيرات، ثم تركع بالسابعة، ثم تقوم فتقرأ ثم


* - 1736 - 1737 - 1738 - 1739 - التهذيب ج 1 ص 290. [ * ]

[ 450 ]

تكبر أربع تكبيرات، ثم تركع بالخامسة. 81740 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: التكبير في العيدين في الاولى سبع قبل القرائة وفي الآخرة خمس بعد القرائة 1741 - 9 وما رواه أحمد بن محمد عن اسماعيل بن سعدان الاشعري عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن التكبير في العيدين ؟ قال: التكبير في الاولى سبع تكبيرات قبل القرائة وفي الاخرى خمس تكبيرات بعد القرائة. 1742 - 10 الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن الصلاة يوم الفطر ؟ فقال: ركعتين بغير اذان ولا اقامة، وينبغي للامام أن يصلي قبل الخطبة والتكبير في الركعة الاولى يكبر ستا، ثم يقرأ ثم يكبر السابعة، ثم يركع بها فتلك سبع تكبيرات، ثم يقوم إلى الثانية فيقرأ فإذا فرغ من القرائة كبر أربعا، ثم يكبر الخامسة ويركع بها. 1743 - 11 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن التكبير في العيدين ؟ فقال: اثنتي عشر، سبع في الاولى وخمس في الاخيرة، وإذا قمت في الصلاة فكبر واحدة، وتقول اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله إلى آخر الخبر. 1744 - 12 محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن هشام ابن الحكم عن أبي عبد الله (ع) في صلاة العيدين قال: يصل القرائة بالقرائة فقال: يبدأ بالتكبير في الاولى ثم يقرأ ويركع بالسابعة.


* - 1740 - 1741 - 1742 - 1743 - التهذيب ج 1 ص 290. - 1744 - التهذيب ج 1 ص 333. [ * ]

[ 451 ]

131745 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (ع) وحماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله (ع) مثله. فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على ضرب من التقية لانها موافقة لمذاهب بعض العامة. 280 باب الغسل يوم العيدين 1746 - 1 - الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله (ع) قال: غسل يوم الفطر ويوم الاضحى سنة لا احب تركها. 1747 - 2 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي، قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل ينسى ان يغتسل يوم العيد حتى صلى ؟ قال: إن كان في وقت فعليه ان يغتسل ويعيد الصلاة، وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته. فالوجه في هذا الخبر ضرب من الاستحباب لانا قد بينا ان غسل العيدين سنة، وقد استوفينا ذلك في باب الغسل في كتابنا الكبير وقد بينا أيضا ان من فاتته صلاة العيدين لا قضاء عليه وإنما يستحب له أن يصلي منفرد. 281 باب صلاة الاستسقاء هل تقدم الخطبة فيها أو تؤخر 1748 - 1 الحسين بن سعيد عن صفوان عن موسى بن بكر، أو عبد الله بن المغيرة عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله (ع) عن أبيه ان رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الاستسقاء ركعتين، وبدأ بالصلاة قبل الخطبة وكبر سبعا وخمسا وجهر بالقرائة. 1749 - 2 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن اسحاق بن عمار عن


* - 1745 - التهذيب ج 1 ص 333. - 1746 - التهذيب ج 1 ص 29 وهو جزء من حديث. - 1747 - التهذيب ج 1 ص 334. - 1748 - 1749 - التهذيب ج 1 ص 297. [ * ]

[ 452 ]

أبي عبد الله (ع) قال: الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة، ويكبر في الاولى سبعا وفي الاخرى خمسا. فهذه الرواية شاذة مخالفة لاجماع الطائفة المحقة، لان عملها على الرواية والاولى لمطابقتها للاخبار التي رويت في أن صلاة الاستسقاء مثل صلاة العيدين: 1750 - 3 وروى ذلك محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن صلاة الاستسقاء ؟ قال: مثل صلاة العيدين. ابواب صلاة الكسوف 282 باب عدد ركعات صلاة الكسوف 1751 - 1 أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سألته عن صلاة الكسوف ؟ فقال: عشر ركعات وأربع سجدات. 1752 - 2 محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن بن علي عن علي بن يعقوب الهاشمي عن مروان بن مسلم عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله (ع) قال: صلاة الكسوف عشر ركعات وأربع سجدات كسوف الشمس اشد على الناس والبهائم. 1753 - 3 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن خالد البرقي عن أبي البختري عن أبي عبد الله (ع) ان عليا (ع) صلى في صلاة الكسوف ركعتين في أربع سجدات وأربع ركعات قام فقرأ ثم ركع ثم رفع رأسه فقرأ ثم ركع ثم قام فدعا مثل ركعتين ثم سجد سجدتين ثم قام ففعل مثل ما فعل في الاولى في قرائته وقيامه وركوعه وسجوده سواء.


* - 1750 - التهذيب ج 1 ص 297 وهو جزء من حديث. - 1751 - التهذيب ج 1 ص 336 وهو جزء من حديث. - 1752 - 1753 - التهذيب ج 1 ص 235. [ * ]

[ 453 ]

1754 - 4 محمد بن علي بن محبوب عن بنان بن محمد عن المحسن بن أحمد عن يونس ابن يعقوب قال: قال أبو عبد الله (ع) انكسف القمر فخرج أبي وخرجت معه إلى المسجد الحرام، فصلى ثمان ركعات كما يصلي ركعة وسجدتين. فهذان الخبران موافقان لمذاهب العامة، والعمل على الخبرين الاولين لانهما موافقان للاخبار التي تتضمن تفصيل صلاة الكسوف، وقد أوردناها في كتابنا الكبير وعليها عمل العصابة بأجمعها. 283 باب من فاتته صلاة الكسوف هل عليه قضاء أم لا 1755 - 1 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن عن عبيد بن زرارة عن أبيه عن أبي جعفر (ع) قال: انكسفت الشمس وانا في الحمام فعلمت بعد ما خرجت فلم اقض. 1756 - 2 عنه عن أحمد عن موسى بن القاسم وأبي قتادة عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ع) قال: سألته عن صلاة الكسوف هل على من تركها قضاء ؟ قال: إذا فاتتك فليس عليك قضاء. 1757 - 3 وروى محمد بن سنان عن ابن مسكان عن عبيد الله الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن صلاة الكسوف نقضي إذا فاتتنا ؟ قال: ليس فيها قضاء وقد كان في ايدينا انها تقضى. قال: محمد بن الحسن الوجه في هذه الاخبار أن نحمل سقوط القضاء إذا لم يحترق القرص كله فأما إذا احترق كله لابد من القضاء، يدل على ذلك: 1758 - 4 ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله


* - 1754 - التهذيب ج 1 ص 335. - 1755 - 1756 - التهذيب ج 1 ص 331. - 1757 - 1758 - التهذيب ج 1 ص 299. [ * ]

[ 454 ]

(ع) قال: إذا انكسف القمر فأستيقظ الرجل فكسل أن يصلي فليغتسل من غد وليقض الصلاة، فان لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلا القضاء بغير غسل. 1759 - 5 الحسين بن سعيد عن حماد عن زرارة ومحمد عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا انكسفت الشمس كلها واحترقت ولم تعلم وقد علمت بعد ذلك فعليك القضاء، وإن لم تحترق كلها فليس عليك قضاء، ولا ينافي هذا التفصيل: 1760 - 6 ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد الله (ع) انه قال: ان لم تعلم حتى يذهب الكسوف ثم علمت بعد ذلك عليك صلاة الكسوف، وان اعلمك واحد وأنت نائم فعلمت ثم غلبتك عينك فلم تصل فعليك قضاؤها. لان الوجه في هذه الرواية أن نحملها على انه إذا احترق بعض القرص واعلم بذلك فلم يصل كان عليه القضاء، وإن لم يعلم اصلا لم يلزمه القضاء فأما إذا احترق القرص كله كان عليه القضاء على كل حال علم أو لم يعلم، فان كان علم كان عليه الغسل أيضا مع القضاء حسب ما فصلناه فيما تقدم. 284 باب الصلاة في السفينة 1761 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد الله (ع)، وقد سئل عن الصلاة في السفينة ؟ فيقول: ان استطعتم ان تخرجوا إلى الجدد فاخرجوا فان لم تقدروا فصلوا قياما وإن لم تستطيعوا فصلوا قعودا وتحروا القبلة.


(1) الجدد: بالتحريك المستوى من الارض. * - 1759 - التهذيب ج 1 ص 300 الكافي ج 1 ص 129. - 1760 - 1761 - التهذيب ج 1 ص 303 والاول جزء من حديث واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 123. [ * ]

[ 455 ]

1762 - 2 الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد الجوهري عن أبن أبي حمزة عن علي ابن ابراهيم قال: سألته عن الصلاة في السفينة ؟ فقال: يصلي وهو جالس إذا لم يمكنه القيام في السفينة ولا يصلي في السفينة وهو يقدر على الشط، وقال: يصلي في السفينة ويحول وجهه إلى القبلة ثم يصلي كيف ما دارت. 1763 - 3 محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن يزيد بن اسحاق عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الصلاة في السفينة فقال: إذا كانت محملة ثقيلة إذا قمت فيها لم تتحرك فصل قائما، وإن كانت خفيفة تكفأ، فصل قاعدا. 1764 - 4 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن السفينة لم يقدر صاحبها على القيام أيصلي فيها وهو جالس يومي أو يسجد ؟ قال: يقوم وان حنى ظهره. فهذه الرواية محمولة على من يتمكن من أن يصلي منحني الظهر وإن لم يقدر على القيام تاما وذلك جائز على الترتيب الذي فصل فيما تقدم من الاخبار، ويؤكد ذلك أيضا: 1765 - 5 ما رواه أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن غير واحد من اصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال: الصلاة في السفينة ايماء. 285 باب صلاة الخوف 1766 - 1 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن


* - 1762 - 1763 - التهذيب ج 1 ص 303 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 123 والصدوق في الفقيه ص 92. - 1764 - 1765 - التهذيب ج 1 ص 337. - 1766 - التهذيب ج 1 ص 304 الكافي ج 1 ص 127. [ * ]

[ 456 ]

الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن صلاة الخوف ؟ قال: يقوم الامام وتجئ طائفة من اصحابه ويقومون خلفه وطائفة بازاء العدو فيصلي بهم الامام ركعة ثم يقوم ويقومون معه فيمثل قائما ويصلون هم الركعة الثانية ثم يسلم بعضهم على بعض ثم ينصرفون فيقومون في مقام اصحابهم ويجئ الآخرون فيقومون خلف الامام فيصلي بهم الركعة الثانية ثم يجلس الامام فيقومون هم فيصلون ركعة اخرى ثم يسلم عليهم فينصرفون بتسليمة، قال وفي المغرب مثل ذلك يقوم الامام ويجئ طائفة فيقومون خلفه، ثم يصلي بهم ركعة ثم يقوم ويقومون فيمثل الامام قائما ويصلون الركعتين ويتشهدون ويسلم بعضهم على بعض، ثم ينصرفون فيقومون في موقف اصحابهم ويجئ الآخرون فيقومون خلف الامام فيصلي بهم ركعة يقرأ فيها ثم يجلس فيتشهد ثم يقوم ويقومون معه، ويصلي بهم ركعة اخرى ثم يجلس ويقومون هم فيتمون ركعة اخرى ثم يسلم عليهم. 1767 - 2 فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة عن أبي جعفر (ع) أنه قال: إذا كان صلاة المغرب في الخوف فرقهم فرقتين، فيصلي بفرقة ركعتين ثم يجلس بهم ثم اشار إليهم بيده وقام كل انسان منهم فيصلي ركعة ثم سلموا وقاموا مقام اصحابهم، وجائت الطائفة الاخرى فكبروا ودخلوا في الصلاة وقام الامام فصلى بهم ركعة ثم سلم ثم قام كل رجل منهم فيصلي ركعة فشفعها بالتي صلى مع الامام ثم قام فيصلى ركعة ليس فيها قرائة، فتمت للامام ثلاث ركعات وللاولين ركعتين في جماعة وللاخرين وحدانا، فصار للاولين التكبير وافتتاح الصلاة، وللاخرين التسليم. 1768 - 3 وروى هذا الحديث الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن اذينة


* - 1767 - 1768 - التهذيب ج 1 ص 338. [ * ]

[ 457 ]

عن زرارة وفضيل ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع). والوجه في هذه الرواية ومطابقتها للرواية الاخرى أن نحملها على التخيير وأن الانسان مخير في العمل بكل واحد منهما وان العمل على الرواية الاولى اظهر، وقد روى زرارة راوي هذا الحديث مثل الخبر الاول. 1769 - 4 روى سعد عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: صلاة الخوف المغرب يصلى بالاولين ركعة ويقضون ركعتين، ويصلى بالآخرين ركعتين ويقضون ركعة. 286 باب صلاة المغمى عليه 1770 - 1 علي بن ابراهيم عن ابن أبى عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول في المغمى عليه قال: ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر. 1771 - 2 عنه عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابراهيم الخزاز أبي أيوب عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن رجل اغمي عليه اياما لم يصل ثم افاق أيصلي ما فاته ؟ قال: لا شئ عليه. 1772 - 3 أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن مرازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المريض لا يقدر على الصلاة ؟ قال: فقال: كلما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر. 1773 - 4 - عنه عن الحجال عن ثعلبة عن معمر بن عمر قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المريض يقضي الصلاة إذا اغمي عليه ؟ قال: لا.


* - 1769 - التهذيب ج 1 ص 338. - 1770 - التهذيب ج 1 ص 338 الكافي ج 1 ص 115. - 1771 - 1772 - التهذيب ج 1 ص 338 الكافي ج 1 ص 114. - 1773 - التهذيب ج 1 ص 338 الكافي ج 1 ص 114. [ * ]

[ 458 ]

1774 - 5 محمد بن علي بن محبوب عن علي بن محمد بن سليمان قال: كتبت إلى الفقيه أبي الحسن العسكري (ع) أسأله عن المغمى عليه يوما أو اكثر هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا ؟ فكتب (ع) لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة. 1775 - 6 سعد عن أيوب بن نوح قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (ع) اسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا ؟ فكتب لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة. 1776 - 7 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن المريض يغمى عليه ؟ قال: إذا جاز ثلاثة أيام فليس عليه قضاء فإذا اغمي عليه ثلاثة أيام فعليه قضاء الصلاة فيهن. 1777 - 8 محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حفص عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن المغمى عليه ؟ قال: فقال: يقضي صلاة يوم. 1778 - 9 عنه عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن سنان عن العلاء بن الفضيل قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يغمى عليه يوما إلى الليل ثم يفيق ؟ قال: ان افاق قبل غروب الشمس فعليه قضاء يومه هذا، وان اغمي عليه اياما ذوات عدد فليس عليه أن يقضي الا آخر أيامه إن فاق قبل غروب الشمس، وإلا فليس عليه قضاء. فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على ضرب من الاستحباب لان الادلة محمولة على انه لا يجب عليه قضاء ما فاته في حال الاغماء وهذه محمولة على الترغيب في قضاء ما فاته فأما الصلاة التي يفيق في وقتها فانه يلزمه قضاؤها على كل حال، يدل على ذلك:


* - 1774 - التهذيب ج 1 ص 338 الفقيه ص 75 بسند آخر. - 1775 - 1776 - 1777 - التهذيب ج 1 ص 338 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 75. - 1778 - التهذيب ج 1 ص 338. [ * ]

[ 459 ]

1779 - 10 ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي بصير عن أحدهما (ع) قال: سألته عن المريض يغمى عليه ثم يفيق كيف يقضي صلاته ؟ قال: يقضي الصلاة التي ادرك وقتها. 1780 - 11 سعد عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن حماد عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن المريض هل يقضي الصلاة إذا اغمي عليه ؟ قال: لا الا الصلاة التي افاق فيها. 1781 - 12 الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حفص عن أبي عبد الله (ع) قال: يقضي الصلاة التي افاق فيها. 1782 - 13 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: كل ما تركته من صلاتك لمرض اغمي عليك فيه فاقضه إذا أفقت. 1783 - 14 عنه عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الرجل يغمى عليه ثم يفيق قال: يقضي ما فاته يؤذن في الاولى ويقيم في البقية. 1784 - 15 عنه عن صفوان عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (ع) في المغمى عليه قال: يقضي كلما فاته. 1785 - 16 عنه عن ابن أبي عمير عن رفاعة عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن المغمى عليه شهرا ما يقضي من الصلاة ؟ قال: يقضيها كلها ان امر الصلاة شديد. 1786 - 17 عنه عن عبد الله بن محمد قال: كتبت إليه جعلت فداك روي عن أبي عبد الله (ع) في المريض يغمى عليه اياما فقال: بعضهم يقضي صلاة يوم الذي افاق


* - 1779 - التهذيب ج 1 ص 339 الكافي ج 1 ص 115. - 1780 - التهذيب ج 1 ص 339 الفقيه ص 75. - 1781 - 1782 - 1783 - 1784 - 1785 - 1786 - التهذيب ج 1 ص 339. [ * ]

[ 460 ]

فيه، وقال: بعضهم يقضي صلاة ثلاثة أيام ويدع ما سوى ذلك وقال: بعضهم انه لا قضاء عليه ؟ فكتب يقضي صلاة يوم الذي يفيق فيه. فالوجه في هذه الاخبار ما ذكرناه أولا من الاستحباب والندب دون الفرض والايجاب. 1787 - 18 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الرجل يغمى عليه نهارا ثم يفيق قبل غروب الشمس ؟ فقال: يصلي الظهر أو العصر ومن الليل إذا أفاق قبل الصبح قضاء صلاة الليل. فهذا الخبر موافق لما قدمناه من انه يجب عليه قضاء الصلاة التي يفيق في وقتها وهذا الوقت هو آخر وقت المضطر فيجب حينئذ القضاء. 287 باب الزيادات في شهر رمضان 1788 - 1 الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: قال: لي أبو عبد الله (ع) صل في ليلة احدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين من رمضان في كل واحدة منهما إن قويت على ذلك مائة ركعة سوى الثلاث عشرة ركعة. 1789 - 2 علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن خالد عن سيف بن عميرة عن اسحاق ابن عمار عن جابر بن عبد الله قال: إن أبا عبد الله (ع) قال: له ان اصحابنا هؤلاء أبوا أن يزيدوا في صلاتهم في شهر رمضان وقد زاد رسول الله صلى الله عليه وآله في صلاته في شهر رمضان. 1790 - 3 - عنه عن محمد بن علي عن علي بن النعمان عن منصور بن حازم عن أبي بصير أنه سأل أبا عبد الله (ع) أيزيد الرجل في الصلاة في شهر رمضان قال: نعم ان


* - 1787 - التهذيب ج 1 ص 339. - 1788 - التهذيب ج 1 ص 262 وهو جزء من حديث. - 1789 - 1790 - التهذيب ج 1 ص 263. [ * ]

[ 461 ]

رسول الله صلى الله عليه وآله قد زاد في رمضان في الصلاة. 1791 - 4 عنه عن اسماعيل بن مهران عن الحسين بن الحسن المروزي عن يونس بن عبد الرحمن عن الجعفري انه سمع العبد الصالح (ع) يقول في ليلة احدى وعشرين وثلاث وعشرين مائة ركعة يقرأ في كل ركعة قل هو الله احد، عشر مرات. 1792 - 5 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس ابن عبد الرحمن عن أبي العباس البقباق، وعبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يزيد في صلاته في شهر رمضان إذا صلى العتمة صلى بعدها يقوم الناس خلفه فيدخل ويدعهم، ثم يخرج أيضا فيجيئون فيقومون خلفه فيدخل ويدعهم، ثم يخرج أيضا فيجيئون فيقومون خلفه فيدخل ويدعهم مرارا قال: وقال: لا يصلى بعد العتمة في غير شهر رمضان. 1793 - 6 علي بن حاتم عن حميد بن زياد قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد النهيكي عن علي بن الحسن عن محمد بن زياد عن أبي خديجة عن أبي عبد الله (ع) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل شهر رمضان زاد في الصلاة فأنا ازيد فزيدوا. 1794 - 7 عنه عن محمد بن جعفر المؤدب قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد ابن الحسين عن النضر بن شعيب عن جميل بن صالح عن أبي عبد الله (ع) قال ان استطعت أن تصلي في شهر رمضان وغيره في اليوم والليلة الف ركعة فافعل فان عليا (ع) كان يصلي في اليوم والليلة الف ركعة. 81795 علي بن الحسن بن فضال عن اسماعيل بن مهران عن الحسين بن الحسن


* - 1791 - التهذيب ج 1 ص 264 الكافي ج 1 ص 205 بسند آخر الفقيه ص 142 بسند آخر مرسلا. - 1792 - التهذيب ج 1 ص 263 الكافي ج 1 ص 205. - 1793 - التهذيب ج 1 ص 263. - 1794 - التهذيب ج 1 ص 264. - 1795 - التهذيب ج 1 ص 263. [ * ]

[ 462 ]

المروزي عن يونس بن عبد الرحمن عن محمد بن يحيى قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسئل هل يزاد في شهر رمضان في صلاة النوافل ؟ فقال: نعم قد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلى بعد العتمة في مصلاه فيكبر وكان الناس يجتمعون خلفه ليصلوا بصلاته، فإذا كبروا خلفه تركهم فدخل منزله فإذا تفرق الناس عاد إلى مصلاه فصلى كما كان يصلي، فإذا كبر الناس خلفه تركهم ودخل وكان ذلك يصنع مرارا. 1796 - 9 عنه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (ع) قال: مما كان يصنع في شهر رمضان كان يتنفل في كل ليلة ويزيد على صلاته التي كان يصليها قبل ذلك منذ اول ليلة إلى تمام عشرين ليلة في كل ليلة عشرين ركعة ثماني ركعات منها بعد المغرب، واثنتي عشرة بعد العشاء الآخرة، ويصلي في العشر الاواخر في كل ليلة ثلاثين ركعة اثنتا عشرة منها بعد المغرب وثمان عشر بعد العشاء الآخرة ويدعو ويجتهد اجتهادا شديدا وكان يصلي في ليلة احدى وعشرين مائة ركعة ويصلي في ليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة ويجتهد فيهما. 1797 - 10 الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رمضان كم يصلى فيه ؟ فقال: كما يصلى في غيره إلا أن لرمضان على سائر الشهور من الفضل ما ينبغي للعبد ان يزيد في تطوعه فان احب وقوي على ذلك ان يزيد في اول ليلة من الشهر إلى عشرين ليلة كل ليلة عشرين ركعة سوى ما كان يصلي قبل ذلك من هذه العشرين، اثنتي عشرة ركعة بين المغرب والعتمة، وثماني ركعات بعد العتمة ثم يصلي صلاة الليل التي كان يصلي قبل ذلك، ثماني ركعات والوتر ثلاث ركعات ركعتين يسلم فيها ثم يقوم فيصلي واحدة يقنت فيها فهذا الوتر، ثم يصلي ركعتي الفجر حين ينشق الفجر وهذه ثلاث عشرة ركعة، فإذا بقي من رمضان عشر ليال


* - 1796 - 1797 - التهذيب ج 1 ص 264 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 140، [ * ]

[ 463 ]

فليصل ثلاثين ركعة في كل ليلة سوى هذه الثلاث عشرة ركعة، يصلي بين المغرب والعشاء اثنتين وعشرين ركعة وثماني ركعات بعد العتمة ثم يصلي بعد صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة كما وصفت في ليلة احدى وعشرين وثلاث وعشرين يصلي في كل واحدة منهما إذا قوي على ذلك مائة ركعة سوى هذه الثلاث عشرة ركعة وليسهر فيهما حتى يصبح فان ذلك يستحب أن يكون في صلاة ودعاء وتضرع فانه يرجى أن تكون ليلة القدر في احديهما. 1798 - 11 الحسين بن سعيد عن القاسم عن علي بن أبي حمزة قال: دخلنا على أبي عبد الله (ع)، فقال: له أبو بصير ما تقول في الصلاة في رمضان ؟ فقال: إن لرمضان لحرمة وحقا لا يشبهه شئ من الشهور صل ما استطعت في رمضان تطوعا بالليل والنهار، وان استطعت في كل يوم الف ركعة فصل إن عليا (ع) كان في آخر عمره يصلي في كل يوم وليلة الف ركعة، صل يا أبا محمد زيادة في رمضان فقال: كم جعلت فدك ؟ فقال في عشرين ليلة، تمضي في كل ليلة عشرين ركعة ثماني ركعات قبل العتمة، واثنتي عشرة بعدها سوى ما كنت تصلي قبل ذلك، فإذا دخل العشر الاواخر فصل ثلاثين ركعة كل ليلة ثماني ركعات قبل العتمة واثنتين وعشرين بعد العتمة سوى ما كنت تفعل قبل ذلك. 1799 - 12 محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن محمد بن أحمد مطهر أنه كتب إلى أبي محمد (ع) يخبره بما جاءت الرواية ان النبي صلى الله عليه وآله ما كان يصلي في شهر رمضان وغيره من الليالي سوى ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر وركعتي الفجر فكتب فض الله فاه صل في شهر رمضان في عشرين ليلة كل ليلة عشرين ركعة، ثماني بعد المغرب واثنتي عشرة بعد العشاء الآخرة، واغتسل ليلة سبع عشرة، وليلة


* - 1798 - التهذيب ج 1 ص 264 الكافي ج 1 ص 205. - 1799 - التهذيب ج 1 ص 266 الكافي ج 1 ص 205. [ * ]

[ 464 ]

تسع عشرة، وليلة احدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين وصل فيهما ثلاثين ركعة اثنتي عشرة بعد المغرب وثماني عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة وصل فيهما مائة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة مرة وقل هو الله أحد عشر مرات وصل إلى آخر الشهر كل ليلة ثلاثين ركعة على ما فسرت. 1800 - 13 علي بن حاتم عن الحسن بن علي عن أبيه قال: كتب رجل إلى أبي جعفر (ع) يسئله عن صلاة نوافل شهر رمضان وعن الزيادة فيها ؟ فكتب (ع) إليه كتابا قرأته بخطه صل في أول شهر رمضان في عشرين ليلة عشرين ركعة، صل منها ما بين المغرب والعتمة ثماني ركعات وبعد العشاء اثنتى عشرة ركعة وفي العشر الاواخر ثماني ركعات بين المغرب والعتمة واثنتين وعشرين ركعة بعد العتمة إلا في ليلة احدى وعشرين وثلاث وعشرين فان المائة تجزيك إن شاء الله وذلك سوى الخمسين واكثر من قراءة انا انزلناه. 1801 - 14 عنه عن أحمد بن علي قال: حدثني محمد بن أبي الصهبان عن محمد بن سليمان قال: ان عدة من اصحابنا أجمعوا على هذا الحديث، منهم يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع)، وصباح الحذا عن اسحاق بن عمار عن أبي الحسن (ع)، وسماعة بن مهران عن أبي عبد الله (ع)، قال محمد بن سليمان وسألت الرضا (ع) عن هذا الحديث فأخبرني به وقال: هؤلاء جميعا سألنا عن الصلاة في شهر رمضان كيف هي، وكيف فعل رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقالوا جميعا انه لما دخلت أول ليلة من شهر رمضان صلى رسول الله صلى الله عليه وآله المغرب، ثم صلى اربع ركعات التي كان يصليهن بعد المغرب في كل ليلة ثم صلى ثماني ركعات، فلما صلى العشاء الآخرة وصلى الركعتين اللتين كان


* - 1800 - التهذيب ج 1 ص 266. - 1801 - التهذيب ج 1 ص 264. [ * ]

[ 465 ]

يصليهما بعد العشاء الآخرة وهو جالس في كل ليلة قام فصلى اثنتى عشرة ركعة، ثم دخل بيته فلما رأى ذلك الناس ونظروا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قد زاد في الصلاة حين دخل شهر رمضان سألوه عن ذلك ؟ فأخبرهم ان هذه الصلاة صليتها لفضل شهر رمضان على الشهور، فلما كان من الليل قام يصلي فاصطف الناس خلفه فانصرف إليهم، فقال: ايها الناس إن هذه الصلاة نافلة ولن يجتمع للنافلة وليصل كل رجل منكم وحده وليقل ما علمه الله من كتابه، واعلموا انه لا جماعة في نافلة فافترق الناس فصلى كل واحد منهم على حياله لنفسه، فلما كان في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان اغتسل حين غابت الشمس وصلى المغرب بغسل، فلما صلى المغرب وصلى أربع ركعات التي كان يصليها فيما مضى في كل ليلة بعد المغرب دخل إلى بيته فلما اقام بلال لصلاة العشاء الآخرة خرج النبي صلى الله عليه وآله فصلى بالناس فلما انفتل صلى ركعتين وهو جالس كما كان يصلي كل ليلة، ثم قام فصلى مائة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرات، فلما فرغ من ذلك صلى صلاته التي كان يصلي في كل ليلة في آخر الليل، فلما كان ليلة عشرين في شهر رمضان فعل كما كان يفعل قبل ذلك من الليالي في شهر رمضان ثماني ركعات بعد المغرب واثنتي عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة، فلما كانت ليلة احدى وعشرين اغتسل حين غابت الشمس وصلى فيها مثل ما فعله في ليلة تسع عشرة، فلما كان في ليلة اثنين وعشرين زاد في صلاته فصلى ثماني ركعات بعد المغرب واثنتين وعشرين ركعة بعد العشاء الآخرة، فلما كانت ليلة ثلاث وعشرين اغتسل أيضا كما اغتسل في ليلة تسع عشرة وكما اغتسل في ليلة احدى وعشرين، ثم فعل مثل ذلك، قالوا فسألوه عن صلاة الخمسين ما حالها في شهر رمضان فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي هذه الصلاة ويصلي صلاة الخمسين على ما كان يصلي في غير شهر

[ 466 ]

رمضان ولا ينقص منها شيئا. 1802 - 15 علي بن حاتم عن محمد بن جعفر عن أحمد بن بطة القمي عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله (ع) انه قال: يصلي في شهر رمضان زيادة الف ركعة قال: قلت: ومن يقدر على ذلك ؟ قال: ليس حيث تذهب، أليس تصلي في شهر رمضان زيادة الف ركعة في تسع عشرة منه في كل ليلة عشرين ركعة وفي ليلة تسع عشرة مائة ركعة وفي ليلة احدى وعشرين مائة ركعة وفي ليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة وتصلي في ثمان ليال منه في العشر الاواخر ثلاثين ركعة فهذه تسعمائة وعشرون ركعة، قال: قلت جعلني الله فداك فرجت عني لقد كان ضاق بي الامر فلما أن أتيت بالتفسير فرجت عني فكيف تمام الالف ركعة، قال: تصلي في كل يوم جمعة في شهر رمضان أربع ركعات لامير المؤمنين (ع) وتصلي ركعتين لابنة محمد صلى الله عليه وآله وتصلي بعد الركعتين اربع ركعات لجعفر الطيار (ع) وتصلي في ليلة الجمعة في العشر الاواخر لامير المؤمنين (ع) عشرين ركعة وتصلى في عشية الجمعة ليلة السبت عشرين ركعة لابنة محمد صلى الله عليه وآله ثم قال: اسمع وعه وعلم ثقات اخوانك المؤمنين. وساق الحديث. 1803 - 16 ابراهيم بن أبي اسحاق الاحمري النهاوندي عن محمد بن الحسين وعمرو بن عثمان، ومحمد بن خالد، وعبد الله بن الصلت، ومحمد بن عيسى، وجماعة أيضا عن محمد ابن سنان قال: قال: الرضا (ع) كان أبي يزيد في العشر الاواخر في شهر رمضان في كل ليلة عشرين ركعة. 1804 - 17 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي قال:


* - 1802 - التهذيب ج 1 ص 265 وهو جزء من حديث. - 1803 - 1804 - التهذيب ج 1 ص 266 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 140. [ * ]

[ 467 ]

سألته عن الصلاة في شهر رمضان ؟ فقال: ثلاث عشرة ركعة منها الوتر وركعتا الصبح بعد الفجر كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي وانا كذلك اصلي، ولو كان خيرا لم يتركه رسول الله صلى الله عليه وآله. 1805 - 18 عنه عن حماد عن عبد الله بن المغيرة عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الصلاة في شهر رمضان ؟ قال: ثلاث عشرة ركعة منها الوتر ركعتان قبل صلاة الفجر كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي ولو كان فضلا كان رسول الله صلى الله عليه وآله اعمل به واحق. 1806 - 19 علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبيدالله الحلبي، والعباس بن عامر الثقفي جميعا عن عبد الله بن بكير عن عبد الحميد الطائي عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى العشاء الآخرة آوى إلى فراشه لا يصلي شيئا إلا بعد انتصاف الليل لا في رمضان ولا في غيره. فالوجه في هذه الاخبار وما جرى مجراها انه لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي صلاة النافلة جماعة في شهر رمضان ولو كان فيه خير لما تركه، ولم يرد أنه لا يجوز أن يصلي على الانفراد حسب ما ذهب إليه قوم، والذي يدل على ذلك: 1807 - 20 ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة وابن مسلم والفضيل قالوا سألناهما عن الصلاة في رمضان نافلة بالليل جماعة ؟ فقالا: إن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا صلى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ثم يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلي، فخرج من اول ليلة من شهر رمضان ليصلي كما كان يصلي فاصطف الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته فتركهم ففعلوا ثلاث ليال، فقام في اليوم الرابع على منبره فحمد الله واثنى عليه، ثم قال: يا ايها الناس إن الصلاة


* - 1805 - 1806 - 1807 - التهذيب ج 1 ص 266 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 140. [ * ]

[ 468 ]

بالليل في شهر رمضان في النافلة جماعة بدعة وصلاة الضحى بدعة ألا فلا تجتمعوا ليلا في شهر رمضان لصلاة الليل ولا تصلوا صلاة الضحى فان ذلك معصية ألا وإن كل بدعة ضلالة وان كل ضلالة سبيلها إلى النار، ثم نزل وهو يقول قليل في سنة خير من كثير في بدعة. الا ترى انه صلى الله عليه وآله لما انكر انكر الاجتماع فيها فنهى عنه ولم ينكر نفس الصلاة ولو كان نفس الصلاة منكر لبدعة لا نكره كما انكر الاجتماع فيها، وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في كتابنا الكبير فمن اراد الوقوف عليه وقف من هناك. ابواب الصلاة على الاموات 288 باب وجوب الصلاة على كل ميت مسلم مقتولا كان أو ميتا حتف انفه شهيدا كان أو غيره 1808 - 1 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام ابن الحكم عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له شارب الخمر والزاني والسارق يصلى عليهم ؟ إذا ماتوا ؟ فقال: نعم. 1809 - 2 سعد عن ايوب بن نوح عن الحسن بن محبوب عن ابراهيم بن مهزم عن طلحة ابن زيد عن أبي عبد الله عن أبيه (ع) قال: صل على من مات من أهل القبلة وحسابه على الله. 1810 - 3 عنه عن أحمد بن الحسن بن علي عن أبي همام اسماعيل بن همام عن محمد بن سعيد بن غزوان عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه (ع) قال: قال:


* - 1808 - التهذيب ج 1 ص 345 الفقيه ص 32 عن هشام بن سالم باختلاف يسير. - 1809 - التهذيب ج 1 ص 345. - 1810 - التهذيب ج 1 ص 345 الفقيه ص 32. [ * ]

[ 469 ]

رسول الله صلى الله عليه وآله صلوا على المرجوم من امتي وعلى القتال نفسه من امتي لا تدعوا احدا من امتي بلا صلاة. 1811 - 4 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه عن آبائه أن عليا (عل) لم يغسل عمار بن ياسر رحمه الله ولا هاشم بن عتبة وهو المرقال دفنهما بدمائهما ولم يصل عليهما. فما تضمن هذا الخبر من انه لم يصل عليهما وهم من الراوي لانا قد بينا وجوب الصلاة على كل ميت وهذه مسألة اجماع من الفرقة المحقة وقد ذكرنا في احكام الشهداء ما فيه كفاية في كتابنا الكبير، ويجوز أن يكون الوجه فيه حكاية ما يرويه بعض العامة عن أمير المؤمنين (ع) فكأنه (ع) قال: انهم يروون عن علي (ع) انه لم يصل عليهما وذلك خلاف الحق على ما بيناه. 289 - باب وقت الصلاة على الميت 1812 - 1 أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن أحمد بن ادريس عن محمد بن سالم عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر قال: قلت لابي جعفر (ع) إذا حضرت الصلاة على الجنازة في وقت مكتوبة فبأيهما ابدأ قال: عجل الميت إلى قبره إلا أن تخاف أن يفوت وقت الفريضة ولا تنتظر بالصلاة على الجنازة طلوع الشمس ولا غروبها. 1813 - 2 محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (ع) هل يمنعك شئ من هذه الساعات عن الصلاة على الجنائز ؟ فقال: لا.


* - 1811 - التهذيب ج 1 ص 346. - 1812 - التهذيب ج 1 ص 343. - 1813 - التهذيب ج 1 ص 343 الكافي ج 1 ص 49. [ * ]

[ 470 ]

1814 - 3 أبو علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: يصلى على الجنازة في كل ساعة، انها ليست بصلاة ركوع ولا سجود وإنما يكره الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها التي فيها الخشوع والركوع والسجود لانها تغرب بين قرني الشيطان وتطلع بين قرني شيطان. 1815 - 4 أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عيسى عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس بالصلاة على الجنائز حين تغيب الشمس وحين تطلع إنما هو استغفار. 1816 - 5 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبان عن عبد الرحمن ابن أبي عبد الله (ع) قال: تكره الصلاة على الجنائز حين تصفر الشمس وحين تطلع. فهذا الخبر صريح بالكراهية دون الحظر ويمكن أن يكون الوجه فيه التقية لانه مذهب العامة. 290 باب موضع الوقوف من الجنازة 1817 - 1 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن أبي نصر عن موسى بن بكر عن أبي الحسن (ع) قال: إذا صليت على المرأة فقم عند رأسها وإذا صليت على الرجل فقم عند صدره. 21818 فأما ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن بعض اصحابنا


* - 1814 - التهذيب ج 1 ص 343 الكافي ج 1 ص 49. - 1815 - 1816 - 1817 - التهذيب ج 1 ص 343 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 49. - 1818 - التهذيب ج 1 ص 309 الكافي ج 1 ص 48. [ * ]

[ 471 ]

عن أبي عبد الله (ع) قال: قال: أمير المؤمنين (ع) من صلى على المرأة فلا يقوم في وسطها ويكون مما يلي صدرها وإذا صلى على الرجل فليقم في وسطه. فلا ينافي الخبر الاول لان قوله مما يلي صدرها المعني فيه إذا كان قريبا من الرأس وقد يعبر عنه بأنه يلي الصدر لقربه منه، ويؤكد ذلك أيضا: 1819 - 3 ما رواه علي بن الحسين عن أحمد بن ادريس عن محمد بن سالم عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقوم من الرجل بحيال السرة ومن النساء ادون من ذلك من قبل الصدر. 291 باب ترتيب جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت 1820 - 1 سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن العلا بن رزين عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: سألته كيف يصلى على الرجال والنساء فقال: يوضع الرجل (1) مما يلي الرجال والنساء خلف الرجال. 1821 - 2 عنه عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله (ع) قال: كان إذا صلى على المرأة والرجل قدم المرأة واخر الرجل وإذا صلى على العبد والحر قدم العبد واخر الحر وإذا صلى على الكبير والصغير قدم الصغير وأخر الكبير. 1822 - 3 أبو علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال: سألته عن الرجال والنساء كيف يصلى عليهم ؟ قال: الرجال أمام النساء مما يلي الامام يصف بعضهم على أثر بعض. 1823 - 4 أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد عن زرارة والحلبي


(1) في التهذيب (يوضع الرجال) * - 1819 - التهذيب ج 1 ص 309. - 1820 - 1821 - التهذيب ج 1 ص 343 الكافي ج 1 ص 48 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 33 وفيه (كان على إذا صلى) الحديث. - 1822 - 1823 - التهذيب ج 1 ص 344 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 48. [ * ]

[ 472 ]

عن أبي عبد الله (ع) قال: في الرجل والمرأة كيف يصلى عليهما فقال: يجعل المرأة وراء المرأة ويكون الرجل مما يلي الامام. 1824 - 5 علي بن الحسين عن عبد الله بن جعفر عن ابراهيم بن مهزيار عن اخيه علي بن مهزيار عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير عن بعض اصحابه عن أبي عبد الله (ع) في جنائز الرجال والصبيان فقال: توضع النساء مما يلي القبلة والصبيان دونهم والرجال دون ذلك ويقوم الامام مما يلي القبلة والصبيان دونهم والرجال دون ذلك ويقوم الامام مما يلي الرجال. 1825 - 6 فأما ما رواه علي بن الحسين بن بابويه عن محمد بن أحمد بن الصلت عن عبد الله ابن الصلت عن أبن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي قال: سألته عن الرجل والمرأة يصلي عليهما قال: يكون الرجل بين يدي المرأة مما يلي القبلة فيكون رأس المرأة عند ورك الرجل مما يلي يساره ويكون رأسها أيضا مما يلي يسار الامام ورأس الرجل مما يلي يمين الامام. 1826 - 7 حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله (ع) قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت ؟ فقال: يقدم الرجال في كتاب علي (ع). 1827 - 8 محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق ابن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يصلي على ميتين أو ثلاثة موتى كيف يصلي بصلاة عليهم ؟ قال: ان كان ثلاثة أو اثنين أو عشرة أو اكثر من ذلك فليصل عليهم صلاة واحدة يكبر عليهم خمس تكبيرات كما يصلي على ميت واحد ومن صلى عليهم جميعا يضع ميتا واحدا ثم يجعل الاخر إلى الية الاول ثم يجعل


* - 1824 - 1825 - التهذيب ج 1 ص 344. - 1826 - التهذيب ج 1 ص 343 الكافي ج 1 ص 48. - 1827 - التهذيب ج 1 ص 344 الكافي ج 1 ص 48. [ * ]

[ 473 ]

رأس الثالث إلى إلية الثاني الشبه المدرج حتى يفرغ منهم كلهم ما كانوا فإذا سواهم هكذا قام في الوسط فكبر خمس تكبيرات يفعل كما يفعل إذا صلى على ميت واحد سئل فان كان الموتى رجالا ونساء قال: يبدأ بالرجال فيجعل رأس الثاني إلى إلية الاول حتى يفرغ من الرجال كلهم، ثم يجعل رأس المرأة إلى إلية الرجل الاخير ثم يجعل رأس المرأة الاخرى إلى إلية المرأة الاولى حتى يفرغ منهم كلهم فإذا سوى هكذا قام في الوسط وسط الرجال فكبر عليهم كما يصلي على ميت واحد. فالوجه في هذه الاخبار التخيير لان العمل بأيها كان كان جائزا، يدل على ذلك: 1828 - 9 ما رواه علي بن الحسين عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم ومحمد بن اسماعيل بن بزيع عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قا: لا بأس بأن يقدم الرجل وتؤخر المرأة، يؤخر الرجل وتقدم المرأة يعني في الصلاة على الميت. 292 باب المواضع التي يصلى فيها على الجنائز 1829 - 1 الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن الفضل بن عبد الملك قال: سألت أبا عبد الله (ع) هل يصلى على الميت في المسجد ؟ قال: نعم. 1830 - 2 سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن احدهما (ع) مثل ذلك. 1831 - 3 فأما ما رواه محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن عن موسى بن طلحة عن أبي بكر بن عيسى بن أحمد العلوي قال: كنت في المسجد وقد جئ بجنازة فأردت أن اصلي عليها فجاء أبو الحسن الاول (ع) فوضع مرفقه في صدري فجعل يدفعني


- 1828 - التهذيب ج 1 ص 344 الفقيه ص 33. - 1829 - التهذيب ج 1 ص 344 الفقيه ص 32. - 1830 - 1831 - التهذيب ج 1 ص 344 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 50. [ * ]

[ 474 ]

حتى اخرجني من المسجد ثم قال: يا أبا بكر أن الجنائز لا يصلى عليها في المسجد. فالوجه في هذا الخبر ضرب من الكراهية دون الحظر. 293 باب عدد التكبيرات على الاموات 1832 - 1 الحسين بن سعيد عن فضالة عن عبد الله سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: التكبير على الميت خمس تكبيرات. 1833 - 2 عنه عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال: كبر رسول الله صلى الله عليه وآله خمسا. 1834 - 3 سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن مهزيار عن حماد بن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: التكبير على الميت خمس تكبيرات. 1835 - 4 علي بن الحسين عن محمد بن أحمد بن الصلت عن عبد الله بن الصلت عن الحسن ابن علي عن ابن بكير عن قدامة بن زايدة قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على ابنه ابراهيم وكبر خمسا. 1836 - 5 عبد الله بن الصلت عن الحسن بن محبوب عن أبي ولاد قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن التكبير على الميت فقال: خمسا 1837 - 6 الحسين بن سعيد عن فضالة عن كليب الاسدي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التكبير على الميت فقال: بيده خمسا. 1838 - 7 فأما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد البرقي عن أحمد بن النضر الخزاز عن عمرو بن شمر عن جابر قال: سألت أبا جعفر (ع) عن


- 1832 - 1833 - 1834 - 1835 - التهذيب ج 1 ص 342. * - 1836 - 1837 - 1838 - التهذيب ج 1 ص 342 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 49 باختلاف يسير. [ * ]

[ 475 ]

التكبير على الجنائز هل فيه شئ موقت فقال: لا كبر رسول الله صلى الله عليه وآله أحد عشر وتسعا وسبعا وخمسا وستا واربعا. فما يتضمن هذا الخبر من زيادة التكبير على الخمس مرات متروك بالاجماع، ويجوز أن يكون (ع) أخبر عن فعل رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك لانه كان يكبر على جنازة واحدة أو اثنين فيجاء بجنازة اخرى فيبتدئ من حيث انتهى خمس تكبيرات فإذا اضيف ذلك إلى ما كان كبر زاد على الخمس تكبيرات وذلك جائز على ما بيناه في كتابنا الكبير، وأما ما يتضمن من الاربع تكبيرات فمحمول على حال التقية لانه مذهب جميع من خالف الامامية، أو يكون إخبارا عن فعل النبي صلى الله الله عليه وآله مع المنافقين أو المتهمين بالاسلام لانه (ع) كذا كان يفعل، يدل على ذلك: 1839 - 8 ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان وهشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبر على قوم خمسا وعلى آخرين أربعا وإذا كبر على رجل أربعا أتهم. 1840 - 9 علي بن الحسين عن عبد الله بن جعفر عن ابراهيم بن مهزيار عن أخيه علي عن اسماعيل بن همام عن أبي الحسن (ع) قال: قال أبو عبد الله (ع) صلى رسول الله صلى الله عليه وآله على جنازة فكبر عليه خمسا وصلى على آخر فكبر عليه اربعا، فأما الذى كبر عليه خمسا فحمد الله ومجده في التكبيرة الاولى ودعا في الثانية للنبي صلى الله عليه وآله ودعى في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات، ودعى في الرابعة للميت، وانصرف في الخامسة، وأما الذي كبر عليه أربعا حمد الله ومجده في التكبيرة الاولى ودعى لنفسه وأهل بيته في الثانية ودعى للمؤمنين والمؤمنات في الثالثة،


* - 1839 - 1840 - التهذيب ج 1 ص 342. [ * ]

[ 476 ]

وانصرف في الرابعة، ولم يدع له لانه كان منافقا. 1841 - 10 علي بن الحسين عن أحمد بن ادريس عن محمد بن سالم عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر قال: قلت لجعفر بن محمد (ع) جعلت فداك إنا نتحدث بالعراق أن عليا (ع) صلى على سهل بن حنيف فكبر عليه ستا ثم التفت إلى من كان خلفه فقال: انه كان بدريا، قال: فقال جعفر انه لم يكن كذلك لكنه صلى عليه خمسا ثم رفعه ومشى به ساعة ثم وضعه وكبر عليه خمسا ففعل ذلك خمس مرات حتى كبر عليه خمسا وعشرين تكبيرة. ويحتمل ان يكون أراد بقوله أربعا إخبار عما يقال بين التكبيرات من الدعاء لان التكبيرة الخامسة ليس بعدها دعاء، وإنما ينصرف بها عن الجنازة، يدل على ذلك: 1842 - 11 ما رواه علي بن الحسين عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد الكوفي ولقبه حمدان عن محمد بن عبد الله عن محمد بن أبي حمزة عن محمد بن يزيد عن أبي بصير قال: كنت عند أبي عبد الله (ع) جالسا فدخل رجل فسأله عن التكبير على الجنائز ؟ فقال: خمس تكبيرات ثم دخل آخر فسأله عن الصلاة على الجنائز ؟ فقال: له أربع صلوات فقال: الاول جعلت فداك سألتك فقلت خمسا وسألك هذا فقلت أربعا، فقال: انك سألتني عن التكبير وسألني هذا عن الصلاة، ثم قال: انها خمس تكبيرات بينهن أربع صلوات ثم بسط كفه فقال: انهن خمس تكبيرات بينهن أربع صلوات. وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في كتابنا الكبير. 294 باب انه لا قراءة في الصلاة على الميت 1843 - 1 محمد بن يعقوب عن علي بن ابرهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن محمد بن مسلم، وزرارة ومعمر بن يحيى، واسماعيل الجعفي عن أبي جعفر


* - 1841 - 1842 - التهذيب ج 1 ص 342. - 1843 - التهذيب ج 1 ص 308 باختلاف في السند، الكافي ج 1 ص 51. [ * ]

[ 477 ]

(ع) قال: ليس في الصلاة على الميت قرائة ولا دعاء موقت تدعو بما بدا لك وأحق الموتى ان يدعى له المؤمن وأن يبدأ بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله. 1844 - 2 فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن عمه حمزة بن بزيع عن علي بن سويد عن الرضا (ع) فيما يعلم قال: في الصلاة على الجنائز قال: تقرأ في الاولى بأم الكتاب، وفي الثانية تصلي على النبي وآله، وتدعو في الثالثة للمؤمنين والمؤ منات، وتدعو في الرابعة لميتك والخامسة تنصرف بها. 1845 - 3 وما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن جعفر بن محمد بن عبد الله القمي عن عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر عن أبيه ان عليا (ع) كان إذا صلى على ميت يقرأ بفاتحة الكتاب ويصلي على النبي وآله تمام الحديث. فالوجه في هذين الخبرين التقية لانهما موافقان لمذاهب بعض العامة. 295 باب انه لا تسليم في الصلاة على الميت 1846 - 1 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله (ع) ليس في الصلاة على الميت تسليم. 1847 - 2 عنه عن علي عن أبيه عن إبن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي وزرارة عن أبى جعفر، وأبي عبد الله (ع) قالا: ليس في الصلاة على الميت تسليم. 1848 - 3 أحمد بن محمد عن اسماعيل بن سعد الاشعري عن أبي الحسن الرضا (ع)


- 1844 - التهذيب ج 1 ص 309. - 1845 - التهذيب ج 1 ص 343. - 1846 - 1847 - 1848 - التهذيب ج 1 ص 309 الكافي ج 1 ص 51. [ * ]

[ 478 ]

قال: سألته عن الصلاة على الميت ؟ قال: اما المؤمن فخمس تكبيرات واما المنافق فأربع ولا سلام فيها. 1849 - 4 فأما ما رواه الحسين بن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن الصلاة على الميت ؟ خمس تكبيرات فإذا فرغت منها سلمت عن يمينك. فالوجه في هذه الرواية التقية لانها موافقة لمذاهب العامة. 296 باب رفع اليدين في كل تكبيرة 1850 - 1 أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت الاهوازي قال: أخبرنا أحمد ابن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثني أحمد بن عمر بن محمد بن الحسن قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن خالد مولى بني الصيدا أنه صلى خلف جعفر بن محمد (ع) على جنازة فرآه يرفع يديه في كل تكبيرة. 1851 - 2 أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن عبد الرحمن العزرمي عن أبي عبد الله قال: صليت خلف أبي عبد الله (ع) على جنازة فكبر خمسا يرفع يديه في كل تكبيرة. 1852 - 3 محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن يونس قال: سألت الرضا (ع) قلت جعلت فداك إن الناس يرفعون أيديهم في التكبير على الميت في التكبيرة الاولى ولا يرفعون فيما بعد ذلك فأقتصر في التكبيرة الاولى كما يفعلون أو أرفع يدي في كل تكبيرة ؟ فقال: إرفع يدك في كل تكبيرة. 1853 - 4 فأما ما رواه علي بن الحسين بن بابويه عن سعد بن عبد الله عن سلمة بن


(1) في المطبوعة (محمد بن احمد). * - 1849 - التهذيب ج 1 ص 309. - 1850 - 1851 - 1852 - التهذيب ج 1 ص 310 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 50. - 1853 - التهذيب ج 1 ص 310. [ * ]

[ 479 ]

الخطاب قال: حدثني اسماعيل بن اسحاق بن أبان الوراق عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: كان أمير المؤمنين (ع) يرفع يديه في أول التكبير على الجنازة ثم لا يعود حتى ينصرف. 1854 - 5 سعد عن أبي جعفر عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن غياث بن ابراهيم عن ابي عبد الله عن أبيه عن علي (عل) انه كان لا يرفع يديه في الجنازة إلا مرة، يعني في التكبير. فالوجه في هاتين الروايتين ضرب من الجواز ورفع الوجوب وإن كان الافضل ما تضمنته الروايات الاولة ويمكن أن يكونا وردا مورد التقية لان ذلك مذهب كثير من العامة. 297 - باب الصلاة على الاطفال 1855 - 1 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي، وزرارة عن أبي عبد الله (ع) انه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلى عليه ؟ قال: إذا عقل الصلاة، قلت ومتى تجب الصلاة عليه ؟ فقال: إذا كان ابن ست سنين والصيام إذا أطاقه. 1856 - 2 عنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن زرارة قال: رأيت ابنا لابي عبد الله (ع) في حياة أبي جعفر (ع) يقال له عبد الله فطيم قد درج فقلت: له يا غلام من ذا الذي إلى جنبك لمولى لهم ؟ فقال: هذا مولاي فقال له المولى يمازحه لست لك بمولى فقال: ذلك شر لك فطعن في جنازة (1) الغلام فمات فاخرج


(1) قوله فمات تفسير لقوله فطعن في جنازة الغلام والعرب تقول طعن فلان في جنازة ورمى في جنازته إذا مات - هامش الكافي المطبوع بايران. * - 1854 - التهذيب ج 1 ص 310. - 1855 - 1856 - التهذيب ج 1 ص 311 الكافي ج 1 ص 56 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 32. [ * ]

[ 480 ]

في سفط إلى البقيع فخرج أبو جعفر (ع) وعليه جبة خز صفراء وعمامة خز صفراء ومطرف خز اصفر فانطلق يمشي إلى البقيع وهو معتمد علي والناس يعزونه على ابن ابنه فلما انتهى إلى البقيع تقدم أبو جعفر فصلى عليه فكبر عليه اربعا، ثم أمر به فدفن ثم اخذ بيدي فتنحا بي ثم قال: انه لم يكن يصلى على الاطفال إنما كان أمير المؤمنين (ع) يأمر بهم فيدفنون من وراء وراء ولا يصلي عليهم وإنما صليت عليه من أجل أهل المدينة كراهية ان يقولوا لا يصلون على اطفالهم. 1857 - 3 فأما ما رواه ابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (ع) قال: لا يصلى على المنفوس وهو المولود الذي لم يستهل ولم يصح ولم يورث من الدية ولا من غيرها إذا استهل فصل عليه وورثه. فالوجه في هذه الرواية ضرب من الاستحباب على ما قدمناه أو التقية حسب ما تضمنه الخبر الاول، ويؤكد ما قلناه. 1858 - 4 ما رواه محمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار عن أبي عبد الله (ع) انه سئل عن المولود ما لم يجر عليه القلم هل يصلى عليه قال: لا إنما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم. 1859 - 5 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن رجل عن أبي الحسن الرضا (1) (ع) قال: قلت لكم يصلي على الصبي إذا بلغ من السنين ؟ قال: يصلي عليه على كل حال إلا أن يسقط لغير تمام.


(1) في د ونسخة في ج (الماضي). * - 1857 - 1858 - التهذيب ج 1 ص 311. - 1859 - التهذيب ج 1 ص 346. [ * ]

[ 481 ]

1860 - 6 أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي ابن يقطين قال: سألت أبا الحسن (ع) لكم يصلى على الصبي إذا بلغ من السنين والشهور ؟ قال: تصلي عليه على كل حال إلا أن يسقط لغير تمام. فالوجه في هذين الخبرين ما قلناه في خبر عبد الله بن سنان من الحمل على التقية أو ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب. 298 باب من فاته شئ من التكبيرات على الميت هل يقضى أم لا 1861 - 1 الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يدرك من الصلاة على الميت تكبيرة ؟ قال: يتم ما بقي. 1862 - 2 سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن خلف بن زياد القلانسي عن رجل عن أبي جعفر (ع) قال: سمعته يقول: في الرجل يدرك مع الامام في الجنازة تكبيرة أو تكبيرتين قال: يتم التكبير وهو يمشي معها، فإذا لم يدرك التكبير كبر عند القبر فان كان ادركهم وقد دفن كبر على القبر. 1863 - 3 أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن أبي جميلة عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الصلاة على الجنازة إذا فات الرجل منها التكبيرة أو الثنتين أو الثلاثة ؟ قال: يكبر ما فاته. 1864 - 4 فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن اسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (ع) عن أبيه أن عليا (ع) كان يقول لا يقضى ما سبق من تكبير الجنازة.


* - 1860 - التهذيب ج 1 ص 346. - 1861 - 1862 - 1863 - 1864 - التهذيب ج 1 ص 311. [ * ]

[ 482 ]

فالوجه في هذه الرواية انه لا يقضى كما كان يبتدئ، من الفصل بينهما بالدعاء وإنما يقضى متتابعا يدل على ذلك: 1865 - 5 ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا أدرك الرجل التكبيرة والتكبيرتين في الصلاة على الميت فليقضي ما بقي متتابعا. 299 باب الصلاة على المدفون 1866 - 1 سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس بأن يصلي الرجل على الميت بعد ما يدفن. 1867 - 2 عنه عن أبي جعفر عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن مسكان عن مالك مولى الحكم عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا فاتتك الصلاة على الميت حتى يدفن فلا بأس بالصلاة عليه وقد دفن. 1868 - 3 عنه عن أبي جعفر عن الحسن بن علي بن يوسف عن معاذ بن ثابت الجوهري عن عمرو بن جميع عن أبي عبد الله (ع) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا فاتته الصلاة على الميت صلى على القبر. 1869 - 4 فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن زياد بن مروان عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله (ع) عن أبيه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله ان يصلى على قبر أو يقعد عليه أو يتكئ عليه أو يبنى عليه. 1870 - 5 عنه عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار


* - 1865 - التهذيب ج 1 ص 311 الفقيه ص 32. - 1866 - التهذيب ج 1 ص 312. - 1867 - 1868 - التهذيب ج 1 ص 312 الفقيه ص 32. - 1869 - 1770 - التهذيب ج 1 ص 312. [ * ]

[ 483 ]

ابن موسى عن أبى عبد الله (ع) انه سئل عن ميت صلي عليه فلما سلم الامام إذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه ؟ قال: يسوى ويعاد الصلاة عليه وإن كان قد حمل ما لم يدفن، فان دفن فقد مضت الصلاة عليه ولا يصلى عليه وهو مدفون. 1871 - 6 عنه عن السياري عن محمد بن اسلم عن رجل من أهل الجزيرة قال: قلت للرضا (ع) أيصلى على المدفون بعد ما يدفن ؟ قال: لا لو جاز لا حد لجاز لرسول الله صلى الله عليه وآله بل لا يصلى على المدفون بعد ما يدفن ولا على العريان. فالوجه في هذه الاخبار أحد شيئين، احدهما ما كان يذهب إليه شيخنا وهو انه إنما يجوز الصلاة على القبر يوما وليلة لا أكثر من ذلك، فما ورد من جواز الصلاة عليه بعد الدفن كان يحملها على ذلك اليوم، وما ورد من انه لا يجوز يحمله على ما بعد اليوم، والوجه الثاني أن يكون المراد بجواز الصلاة على المدفون والدعاء له دون الصلاة المرتبة في ذلك يدل على ذلك: 1872 - 7 ما رواه علي بن الحسين عن سعد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن الحسين بن موسى عن جعفر بن عيسى قال: قدم أبو عبد الله (ع) مكة فسألني عن عبد الله بن اعين ؟ فقلت: مات فقال: مات افتدري موضع قبره ؟ قلت نعم قال: فانطلق بنا إلى قبره حتى نصلي عليه فقلت نعم، فقال لا ولكن نصلي عليه ههنا فرفع يديه يدعو واجتهد في الدعاء وترحم عليه. 1873 - 8 الصفار عن ابراهيم عن هاشم عن نوح بن شعيب عن حريز عن محمد بن مسلم أو زرارة قال: الصلاة على الميت بعد ما يدفن إنما هو الدعاء له قال: فالنجاشي لم يصل عليه النبي صلى الله عليه وآله فقال: لا إنما دعا له: ويحتمل أن يكون الوجه في الاخبار التي تضمنت جواز الصلاة على القبر ما لم يوار


* - 1871 - 1872 - التهذيب ج 1 ص 312. - 1873 - التهذيب ج 1 ص 312. [ * ]

[ 484 ]

بالتراب فإذا ووري بالتراب لم يجز ذلك يدل على ذلك: 1874 - 9 ما رواه علي بن الحسين عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق ابن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله (ع) قال: الميت يصلى عليه ما لم يوار بالتراب وإن كان قد صلي عليه. 1875 - 10 عنه عن محمد بن الوليد عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الجنازة لم ادركها حتى بلغت القبر اصلى عليها قال: ان ادركتها قبل أن تدفن فان شئت فصل عليها. 300 باب الصلاة على الجنازة مرتين 1876 - 1 علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: كبر أمير المؤمنين (ع) على سهل بن حنيف وكان بدريا خمس تكبيرات ثم مشى ساعة ثم وضعه وكبر عليه خمسة اخرى فصنع مثل ذلك حتى كبر عليه خمسا وعشرين تكبيرة. 1877 - 2 علي بن الحسين عن أحمد بن ادريس عن محمد بن سالم عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له ارأيت ان فاتتني تكبيرة أو أكثر قال: تقضي ما فاتك قلت استقبل القبلة قال: بلى وأنت تتبع الجنازة فان رسول الله صلى الله عليه وآله خرج على جنازة امرأة من بني النجار فصلى عليها فوجد الحفرة لم يمكنوا فوضعوا الجنازة فلم يجئ قوم إلا قال: لهم صلوا عليها. 1878 - 3 فأما ما رواه علي بن الحسين عن سعد عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث ابن كلوب بن فيهس البجلي عن اسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (ع) أن


* - 1874 - 1875 - التهذيب ج 1 ص 347. - 1876 - 1877 - 1878 - التهذيب ج 1 ص 344 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 51. [ * ]

[ 485 ]

رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على جنازة فلما فرغ جاء قوم فقالوا فاتتنا الصلاة عليها فقال: (ع) ان الجنازة لا يصلى عليها مرتين ادعوا له وقولوا خيرا. فالوجه في هذه الرواية ضرب من الكراهية، ويجوز أن يكون قوله (ع) إن الجنازة لا يصلى عليها مرتين وجوبا وإن جاز أن يصلى عليها مرتين ندبا واستحبابا وإنما الواجب دفعة واحدة وما زاد عليه فانه مستحب مندوب إليه. 1879 - 4 واما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه (ع) أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على جنازة فلما فرغ جاءه ناس فقالوا: يارسول الله لم ندرك الصلاة عليها فقال: لا يصلى على جنازة مرتين ولكن ادعوا له. فالوجه في هذه الرواية أيضا ما قدمناه في الخبر الاول سواء. 301 باب الصلاة على جنازة معها امرأة 1880 - 1 علي بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي نجران، وسندي بن محمد، ومحمد بن الوليد جميعا عن عاصم بن حميد عن يزيد بن خليفة قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل من القميين (1) فقال: يا أبا عبد الله أتصلي النساء على الجنازة ؟ قال: فقال: أبو عبد الله (ع) ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان فيما هدر دم (2) المغيرة بن أبي العاص، وحدث حديثا طويلا، وان زينب بنت النبي صلى الله عليه وآله توفيت وإن فاطمة (عه) خرجت في نسائها فصلت على أختها.


(1) هو عيسى بن عبد الله - الكافي ج 1 ص 69. (2) نسخة في د والمطبوعة (ندر). - 1879 - التهذيب ج 1 ص 346. - 1880 - التهذيب ج 1 ص 347 الكافي ج 1 ص 69 وذكر الحديث بطوله. [ * ]

[ 486 ]

1881 - 2 عنه عن العباس بن عامر عن أبي المعزا عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) انه قال: ليس ينبغي للمرأة الشابة تخرج إلى الجنازة تصلي عليها إلا ان تكون امرأة قد دخلت في السن. 1882 - 2 فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن علي عن محمد بن يحيى عن غياث بن ابراهيم عن أبي عبد الله عن أبيه (ع) قال: قال: لا صلاة على جنازة معها امرأة. فالوجه في هذه الرواية ضرب من الكراهية دون الحظر. 302 باب من احق بالصلاة على المرأة 1883 - 1 الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد الجوهري عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له المرأة تموت من احق الناس بالصلاة عليها ؟ قال: (ع) زوجها، قلت الزوج احق بها من الاب والولد والاخ ؟ قال: نعم ويغسلها. 1884 - 2 فأما ما رواه علي بن الحسين بن بابويه عن محسن بن أحمد عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الصلاة على المرأة الزوج احق بها أو الاخ ؟ قال: الاخ. 1885 - 3 أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن


* - 1881 - التهذيب ج 1 ص 347. - 1882 - التهذيب ج 1 ص 346. - 1883 - 1884 - 1885 - التهذيب ج 1 ص 313 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 49 والصدوق في الفقيه ص 32. [ * ]

[ 487 ]

أبي عبد الله (ع) في المرأة تموت ومعها أخوها وزوجها أيهما يصلي عليها ؟ فقال: أخوها احق بالصلاة عليها. 1885 - 3 أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن


* - 1881 - التهذيب ج 1 ص 347. - 1882 - التهذيب ج 1 ص 346. - 1883 - 1884 - 1885 - التهذيب ج 1 ص 313 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 49 والصدوق في الفقيه ص 32. [ * ]

[ 487 ]

أبي عبد الله (ع) في المرأة تموت ومعها أخوها وزوجها أيهما يصلي عليها ؟ فقال: أخوها احق بالصلاة عليها. فالوجه في هذين الخبرين ضرب من التقية لانهما موافقان لمذاهب العامة. تم الجزء الاول من كتاب الاستبصار فيما اختلف من الاخبار ويتلوه في الجزء الثاني كتاب الزكاة بحمد الله ومنه وحسن توفيقه والصلاة على سيد المرسلين محمد وعترته الطيبين الطاهرين.

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية