الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




علل الشرائع - الشيخ الصدوق ج 2

علل الشرائع

الشيخ الصدوق ج 2


[ 311 ]

علل الشرايع للشيخ الصدوق تأليف الشيخ الصدوق أبي جعفر محمد بن علي ابن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ره المتوفى سنة 381 ه‍ الجزء الثاني منشورات المكتبة الحيدرية ومطبعتها في النجف 1386 - 1966 م

[ 312 ]

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. (باب 1 - علل الوضوء، والاذان، والصلاة) 1 - قال الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي مصنف هذا الكتاب: حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رض) قالا: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن أبي عمير ومحمد بن سنان، عن الصباح السدي، وسدير الصيرفي ومحمد بن النعمان مؤمن الطاق، وعمر بن اذينة، عن أبي عبد الله عليه السلام، وحدثنا محمد بن الحسن ابن احمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار وسعد ابن عبد الله قالا: حدثنا محمد بن الحسن بن أبي الخطاب، ويعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى، عن عبد الله بن جبلة، عن الصباح المزني، وسدير الصيرفي ومحمد بن النعمان الاحول، وعمر بن اذينة عن أبي عبد الله عليه السلام، انهم حضروه فقال: يا عمر بن اذينة ما ترى هذه الناصبة في آذانهم وصلاتهم، فقلت جعلت فداك انهم يقولون ان أي بن كعب الانصاري رآه في النوم فقال كذبوا والله ان الله تبارك وتعالى اعز من أنت يرى في النوم، وقال أبو عبد الله عليه السلام ان الله العزيز الجبار عرج بنبيه صلى الله عليه وآله إلى سمائه سبعا اما أولهن فبارك عليه والثانية علمه فيها فرضه فانزل الله العزيز الجبار عليه محملا من نور فيه أربعون نوعا من انواع النور كانت محدقة حول العرش عرشه تبارك وتعالى تغشى أبصار الناظرين

[ 313 ]

أما واحد منها فاصفر فمن أجل ذلك اصفرت الصفرة، وواحد منها أحمر فمن أجل ذلك احمرت الحمرة، وواحد منها أبيض فمن اجل ذلك ابيض البياض، والباقي على عدد سائر ما خلق من الانوار والالوان في ذلك المحمل حلق وسلاسل من فضة فجلس عليه، ثم عرج إلى السماء الدنيا فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء ثم خرت سجدا فقالت: سبوح قدوس ربنا ورب الملائكة والروح ما أشبه هذا النور بنور ربنا فقال جبرئيل عليه السلام الله اكبر الله اكبر فسكتت الملائكة وفتحت ابواب السماء واجتمعت الملائكة ثم جاءت فسلمت على النبي صلى الله عليه وآله افواجا ثم قالت يا محمد كيف اخوك؟ قال بخير قالت: فان ادركته فاقرأه منا السلام فقال النبي صلى الله عليه وآله أتعرفونه؟ فقالوا: كيف لم نعرفه وقد أخذ الله عزوجل ميثاقك وميثاقه منا وانا لنصلي عليك وعليه ثم زاده أربعين نوعا من أنواع النور لا يشبه شئ منه ذلك النور الاول وزاده في محمله حلقا وسلاسل ثم عرج به إلى السماء الثانية فلما قرب من باب السماء تنافرت الملائكة إلى اطراف السماء وخرت سجدا وقالت سبوح قدوس رب الملائكة والروح ما أشبه هذا النور بنور ربنا فقال جبرئيل عليه السلام أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله فاجتمعت الملائكة وفتحت أبواب السماء وقالت: يا جبرئيل من هذا الذي معك؟ فقال هذا محمد صلى الله عليه وآله قالوا وقد بعث؟ قال نعم قال رسول الله صلى الله عليه وآله فخرجوا إلى شبه المعانيق فسلموا علي وقالوا: إقرأ أخاك السلام فقلت هل تعرفونه؟ قالوا: نعم وكيف لا نعرفته وقد أخذ الله ميثاقك وميثاقه وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا وانا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم خمسا يعنون في كل وقت صلاة قال رسول الله صلى الله عليه وآله ثم زادني ربي تعالى أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه الانوار الاول وزادني حلقا وسلاسل ثم عرج به إلى السماء الثالثة فنفرت الملائكة إلى اطراف السماء خرجت سجدا وقالت سبوح قدوس رب الملائكة والروح ما هذا النور الذي يشبه نور ربنا، فقال جبرئيل عليه السلام: اشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن

[ 314 ]

محمدا رسول الله فاجتمعت الملائكة وفتحت ابواب السماء وقالت: مرحبا بالاول ومرحبا بالآخر ومرحبا بالحاشر ومرحبا بالناشر، محمد خاتم النبيين وعلى خير الوصيين، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله سلموا علي وسألوني عن علي أخي فقلت هو في الارض خليفتي أو تعرفونه؟ قالوا: نعم وكيف لا نعرفه وقد نحج البيت المعمور في كل سنة مرة وعليه رق أبيض فيه اسم محمد صلى الله عليه وآله وعلي والحسن والحسين والائمة وشيعتهم إلى يوم القيامة وإنا لنبارك على رؤسهم بايدينا، ثم زادني ربى تعالى أربعين نوعا من انواع النور لا تشبه شيئا من تلك الانوار الاول وزادني حلقا وسلاسل ثم عرج بي إلى السماء الرابعة فلم تقل الملائكة شيئا وسمعت دويا كأنه في الصدور واجتمعت الملائكة ففتحت أبواب السماء وخرجت إلى معانيق فقال جبرئيل (ع) حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح فقالت الملائكة صوتين مقرونين بمحمد تقوم الصلاة وبعلي الفلاح فقال جبرئيل قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، فقالت الملائكة هي لشيعته اقاموها إلى يوم القيامة، ثم اجتمعت الملائكة فقالوا للنبي أين تركت أخاك وكيف هو؟ فقال لهم: أتعرفونه؟ فقالوا نعم نعرفه وشيعته وهو نور حول عرش الله وان في البيت المعمور لرقا من نور فيه كتاب من نور فيه اسم محمد وعلى الحسن والحسين والائمة وشيعتهم لا يزيد فيهم رجل ولا ينقص منهم رجل انه لميثاقنا الذي أخذ علينا وانه ليقرء علينا في كل يوم جمعة، فسجدت لله شكرا فقال يا محمد ارفع رأسك فرفععت رأسي فإذا أطناب السماء قد خرقت والحجب قد رفعت ثم قال لي طأطئ رأسك وانظر ما ذا ترى فطأطأت رأسي فنظرت (1) إلى بيتكم هذا وحرمكم هذا فإذا هو مثل حرم ذلك البيت يتقابل لو ألقيت شيئا من يدي لم يقع إلا عليه فقال لي يا محمد هذا الحرم وأنت الحرام لكل مثل مثال، ثم ققال لي ربي تعالى يا محمد مد يدك فيتلقاك ماء يسيل من ساق العرش الايمن، فنزل الماء فتلقيته (هامش صفحه 314) (1) - في نسخة الكافي: فنظرت إلى بيت مثل بيتكم هذا وحرم مثل حرم هذا البيت

[ 315 ]

باليمين فمن أجل ذلك صار أول الوضوء اليمنى، ثم قال يا محمد خذ ذلك الماء فاغسل به وجهك وعلمه غسل الوجه فانك تريد أن تنظر إلى عظمتي وأنت طاهر ثم اغسل ذراعيك اليمين واليسار وعلمه ذلك فانك تريد أن تتلقى بيديك كلامي وامسح بفضل ما في يديك من الماء رأسك ورجليك إلى كعبيك وعلمه المسح برأسه ورجليه، وقال: اني أريد ان أمسح رأسك وأبارك عليك فاما المسح على رجليك فاني اريد ان أوطئك موطئا لم يطأه أحد من قبلك ولا يطأه أحد غيرك فهذا علة الوضوء والاذان، ثم قال يا محمد استقبل الحجر الاسود وهو بحيالى وكبرنى بعدد حجبي فمن اجل ذلك صار التكبير سبعا لان الحجب سبعة وافتتح القراءة عند إنقطاع الحجب، فمن أجل ذلك صار الافتتاح سنة والحجب مطابقة ثلاثا بعدد النور الذي أنزل على محمد ثلاث مرات فلذلك كان الافتتاح ثلاث مرات فمن أجل ذلك كان التكبير سبعا والافتتاح ثلاثا فلما فرغ من التكبير والافتتاح قال الله عزوجل الان وصلت إلى فسم باسمى فقال: (بسم الله الرحمن الرحيم) فمن اجل ذلك جعل بسم الله الرحمن الرحيم في أول كل سورة، ثم قال له أحمدني فقال الحمد الله رب العالمين. وقال النبي صلى الله عليه وآله في نفسه شكرا فقال الله يا محمد قطعت حمدى فسم باسمى فمن أجل ذلك جعل في الحمد الرحمان الرحيم مرتين فلما بلغ ولا الضالين قال النبي صلى الله عليه وآله الحمد الله رب العالمين شكرا فقال الله العزيز الجبار قطعت ذكرى فسم باسمى فقال: (بسم الله الرحمن الرحيم) فمن اجل ذلك جعل بسم الله الرحمن الرحيم بعد الحمد في استقبال السورة الاخرى فقال له إقرأ (قل هو الله احد) كما انزلت فانها نسبتى ونعتى ثم طأطئ يديك واجعلها على ركبتيك فانظر إلى عرشي قال رسول الله صلى الله عليه وآله فنظرت إلى عظمة ذهبت لها نفسي وغشي علي فالهمت ان قلت سبحان ربي العظيم وبحمده لعظم ما رأيت فلما قلت ذلك تجلى الغشى عنى حتى قلنها سبعا الهم ذلك، فرجعت إلى نفسي كما كانت فمن اجل ذلك صارفي الركوع سبحان ربى العظيم وبحمده فقال

[ 316 ]

ارفع رأسك فرفعت رأسي فنظرت إلى شئ ذهب منهه عقلي فاستقبلت الارض بوجهي ويدى فالهمت ان قلت (سبحان ربى الاعلى وبحمده) لعلو ما رأيت فقلتها سبعا فرجعت إلى نفسي كلما قلت واحدة منها تجلى عنى الغشى فعقدت فصار السجود فيه سبحان ربى الاعلى وبحمده وصارت القعدة بين السجدتين استراحة من الشغى وعلو ما رأيت فالهمني ربى عزوجل وطالبتني نفسي ان أرفع رأسي فرفعت فنظرت إلى ذلك العلو فغشى علي فخررت لوجهي واستقبلت الارض بوجهي ويدى وقلت (سبحان ربى الاعلى وبحمده) فققلتها سبعا ثم رفعت رأسي فقعدت قبل القيام لاثنى النظر في العلو فمن اجل ذلك صارت سجدتين وركعة ومن اجل ذلك صار القعود قبل القيام قعدة خفيفة ثم قمت فقال يا محمد اقرأ (الحمد) فقرأتها مثل ما قرأتها أولا ثم قال لي اقرأ (إنا أنزلناه) فانها نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة ثم ركعت فقلت في الركوع والسجود مثل ما قلت اولا وذهبت أن أقوم فقال يا محمد اذكر ما انعمت عليك وسم باسمى فالهمني الله ان قلت (بسم الله وبالله ولا إله إلا الله والاسماء الحسنى كلها لله) فقال لي يا محمد صل عليك وعلى أهل بيتك فقلت صلى الله علي وعلى أهل بيتى وقد فعل، ثم التفت فإذا أنا بصفوف من الملائكة والنبيين والمرسلين فقال لي يا محمد سلم فقلت السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال يا محمد انى انا السلام والتحية والرحمة والبركات انت وذريتك ثم امرني ربي العزيز الجبار ان لا التفت يسارا وأول سورة سمعتها بعد قل هو الله احد (إنا أنزلناه في ليلة القدر) فمن اجل ذلك كان السلام مرة واحدة تجاه القبلة ومن اجل ذلك صار التسبيح في السجود والركوع شكرا، وقوله سمع الله لمن حمده لان النبي صلى الله عليه وآله قال سمعت ضجة الملائكة فقلت سمع الله لمن حمده بالتسبيح والتهليل فمن أجل ذلك جعلت الركعتان الاولتان كما حدث فيها حدث كان على صاحبها اعادتها وهي الفرض الاول وهي أول ما فرضت عند الزوال يعني صلاة الظهر

[ 317 ]

(باب 2 - العلة التي من أجلها فرض الله عزوجل الصلاة) 1 - حدثنا علي بن احمد بن محمد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن اسماعيل البرقى قال: حدثنا علي بن العباس، عن عمر بن عبد العزيز قال حدثنا هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن علة الصلاة فان فيها مشغلة للناس عن حوائجهم ومتعبة لهم في ابدانهم، قال فيها علل وذلك ان الناس لو تركوا بغير تنبيه ولا تذكر للنبي صلى الله عليه وآله باكثر من الخبر الاول وبقاء الكتاب في أيديهم فقط لكانوا على ما كان عليه الاولون فانهم قد كانوا اتخذوا دينا ووضعوا كتبا ودعوا اناسا إلى ما هم عليه وقتلوهم على ذلك فدرس امرهم وذهب حين ذهبوا واراد الله تبارك وتعالى أن لا ينسيهم امر محمد صلى الله عليه وآله ففرض عليهم الصلاة يذكرونه في كل يوم خمس مرات ينادون باسمه وتعبدوا بالصلاة وذكر الله لكيلا يغفلوا عنه وينسوه فيندرس ذكره. 2 - حدثنا علي بن احمد بن محمد قال: حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال حدثنا القاسم بن ربيع الصحاف عن محمد بن سنان: ان ابا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله ان علة الصلاة انها إقرار بالربوبة لله عزوجل وخلع الانداد، وقيام بين يدي الجبار جل جلاله بالذل والمسكنة، والخضوع والاعتراف والطلب للاقالة من سالف الذنوب، ووضع الوجه على الارض كل يوم خمس مرات اعظاما لله عزوجل وأن يكون ذاكرا غير ناس ولا بطر ويكون خاشعا متذللا راغبا طالبا للزيادة في الدين والدنيا مع ما فيه من الانزجار والمداومة على ذكر الله عزوجل بالليل والنهار لئلا ينسى العبد سيده ومدبره وخالفه فيبطر ويطغى ويكون في ذكره لربه وقيامه بين يديه زاجرا له عن المعاصي ومانعا من انواع الفساد.

[ 318 ]

(باب 3 - علة القبلة والتحريف إلى اليسار) 1 - حدثنا الحسن بن محمد بن ادريس رحمه الله عن أبيه عن محمد بن حسان عن محمد بن علي الكوفي عن علي بن حسان الواسطي عن عمه عبد الرحمان بن كثير عن المفضل بن عمر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التحريف لاصحابنا ذات اليسار عن القبلة وعن السبب فيه؟ فقال: ان الحجر الاسود لما أنزل به من الجنة ووضع في موضعه جعل انصاب الحرم من حيث لحقه النور نور الحجر فهي عن يمين الكعبة اربعة اميال وعن يسارها ثمانية اميال كله اثنا عشر ميلا فإذا انحرف الانسان ذات اليمين خرج عن حد القببلة لعلة انصاب الحرم، وإذا انحرف ذات اليسار لم يككن خارجا عن حد القبلة. 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسن ابن سعيد عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبي غرة قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام البيت قبلة المسجد والمسجد قبلة مكة ومكة قبلة الحرم والحرم قبلة الدنيا. (باب 4 - العلة التي من أجلها أمر الله بتعظيم المساجد، والعلة) (التي من أجلها سلط الله تعالى بخت نصر على بيت المقدس) 1 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العلة في تعظيم المساجد فقال: إنما أمر بتعظيم المساجد لانها بيوت الله في الارض. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى عن كليب الصيداوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مكتوب في التوراة: ان بيوتي في الارض المساجد، فطوبى لمن تطهر في بيته ثم زارني في بيتى وحق المزور أن يكرم الزائر.

[ 319 ]

3 - حدثنا محمد بن الحسين بن احمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله ان الله اوحى إلى موسى إنى منزل عليك من السماء نارا فاسرج منها في بيت المقدس فقال: لما خرب بخت نصر البيت والقى فيه الكناسات اتخذ فيه حشا فشكت تلك البقعة إلى الله عزوجل فقالت: يا رب عمرتني بملائكتك وجعلتني بيتك وجعلت في مواضع خيار أنبيائك ورسلك وسلطت على مجوسيا يعبد النيران ففعل في ما فعل، قال: فأوحى الله عزوجل إليها إنما فعلت بك هذا ليعلم أهل القرى انهم إذا عصوني كانوا على اهون. (باب 5 - العلة التي من أجلها لا يجوز الوقف على المسجد) 1 - حدثنا جعفر بن علي بن ابيه، عن جده الحسن بن علي الكوفي عن العباس بن عامر، عن أبي الضحاك عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له رجل أشترى دارا فبناها فبقيت عرصة فبناها بيت غلة ايوقفه على المسجد؟ قال: ان المجوس وقفوا على بيت النار. (باب 6 - العلة التي من أجلها يكره الصوت وانشاد الضالة وبرى) (المشاقص في المسجد) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن احمد باسناده رفعه: ان رجلا جاء إلى المسجد ينشد ضالة له، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله قولوا له لارد الله عليك فانها لغير هذا بنيت، قال: ورفع الصوت في المجالس يكره وان رسول الله صلى الله عليه وآله مر برجل يبرى مشاقص له في المسجد فنهاه وقال: انها لغير هذا بنيت. 2 - وبهذا الاسناد عن محمد بن احمد عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي ابن اسباط عن بعض رجاله قال: قال أبو عبد الله عليه السلام جنبوا مساجدكم الشراء والبيع والمجانين والصبيان والضالة والاحكام والحدود ورفع الصوت.

[ 320 ]

(باب 7 - العلة التي في كسر أمير المؤمنين عليه السلام المحاريب) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى الخزاز عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه (ع) ان عليا (ع) كان يكسر المحاريب إذا رآها في المساجد ويقول: كأنها مذابح اليهود. (باب 8 - العلة التي من أجلها لا يجوز ان تشرف المساجد) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى الخزاز عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد عن أبيه (ع) ان عليا عليه السلام رأى مسجدا بالكوفة قد شرف فقال: كأنها بيعة، وقال: ان المساجد لا تشرف تبنى جما. (باب 9 - العلة التي من أجلها يجب على من أخرج الحصاة) (من المسجد أن يردها في مكانها أو في مسجد آخر) 1 - حدثنا محمد بن علي ما جيلويه، عن أبيه عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابيه، عن وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه (ع) قال: إذا اخرج احدكم الحصاة من المسجد فليردها مكانها أو في مسجد آخر فانها تسبح. (باب 10 - علة مد العنق في الركوع) 1 - أخبرني علي بن حاتم قال حدثنا ابراهيم بن علي قال: حدثنا أحمد بن محمد الانصاري قال حدثنا الحسين بن علي العلوي عن ابي حكيم الزاهد عن احمد ابن عبد الله قال: قال رجل لامير المؤمنين عليه السلام يابن عم خير خلق الله ما معنى رفع يديك في التكبيرة الاولى؟ فقال (ع) قوله: الله اكبر - يعنى الواحد الاحد الذي ليس كمثله شئ لا يقاس بشئ ولا يلتبس بالاجناس ولا يدرك بالحواس قال الرجل: ما معنى مد عنقك في الركوع؟ قال: نأويله، آمنت بواحدانيتك ولو ضربت عنقي.

[ 321 ]

(باب 11 - علة الرخصة في الجميع بين الصلاتين) 1 - حدثنا الحسين بن احمد بن ادريس رحمه الله عن أبيه قال: حدثنا أحمد ابن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم، عن اسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الظهر والعصر في مكان واحد من غير علة ولا سبب فقال له عمر: - وكان أجرأ القوم عليه - أحدث في الصلاة شئ؟ قال لا ولكن أردت أن أوسع على أمتى. 2 - حدثنا احمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان عن عبد الملك القمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت جمع بين الصلاتين من غير علة؟ قال: قد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله واراد التخفيف على أمته. 3 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد عن علي ابن الحكم، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله (ع) قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة، وصلى بهم المغرب والعشاء الآخرة بعد سقوط الشفق من غير علة في جماعة، وان فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ليتسع الوقت على أمته. 4 - حدثنا علي بن عبد الله الوراق وعلي بن محمد بن الحسن القزويني المعروف بابن قبرة قالا: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا العباس بن سعيد الازرق قال: حدثنا زهير بن حرب عن سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بين الظهر والعصر من غير خوف ولا سفر، فقال: أراد أن لا يحرج على أحد من أمته. 5 - حدثنا علي بن عبد الله الوراق وعلي بن محمد بن الحسن المعروف بابن قبرة القزويني قالا: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا العباس بن سعيد الازرق قال حدثنا ابن عون بن سلام الككوفي عن وهب بن معاوية الجعفي عن أبي الزبير عن

[ 322 ]

سعيد بن جبير، عن ابن عباس: مثله. 6 - حدثنا علي بن عبد الله الوراق وعلي بن محمد بن الحسن القزويني قالا: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي خلف قال: حدثنا أبو يعلى بن الليث أخو محمد بن الليث والى قم قال: حدثنا عون بن جعفر المخزومي عن داود بن قيس الفراء، عن صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس: ان رسول الله جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير مطر ولا سفر قال: فقيل لابن عباس، ما أراد به؟ قال أراد التوسع لامته. 7 - حدثنا علي بن عبد الله الوراق قال: حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب قال: حدثنا اسماعيل بن علية عن ليث عن طاوس عن ابن عباس: ان رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في السفر والحضر. 8 - حدثنا علي بن عبد الله الوراق وعلي بن محمد بن الحسن القزويني قالا: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا العباس بن سعيد الازرق قال: حدثنا سويد ابن سعيد الانباري، عن محمد بن عثمان عن الجمحي عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس وعن نافع عن عبد الله بن عمر: ان النبي صلى الله عليه وآله صلى بالمدينة مقيما غير مسافر جمعا وتماما. (باب 12 - العلة التي من أجلها يجهر بالقراءة في صلاة الظهر) يوم الجمعة وصلاة المغرب والعشاء الآخرة والغداة ولا) (يجهر في الظهر والعصر في سائر الايام، والعلة التي من أجلها) (صار التسبيح في الركعتين الاخيرتين أفضل من القراءة) 1 - حدثنا حمزة بن محمد العلوي رحمه الله قال: أخبرنا علي بن ابراهيم ابن هاشم عن ابيه عن عي بن معبد عن الحسن بن خالد عن محمد بن حمزة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام لاي علة يجهر في صلاة الفجر وصلاة المغرب والعشاء الآخرة وسائر الصلوات مثل الظهر والعصر لا يجهر فيها ولاي علة صار التسبيح

[ 323 ]

في الركعتين الاخيرتين أفضل من القراءة؟ قال: لان النبي صلى الله عليه وآله لما أسري به إلى السماء كان أول صلاة فرضها الله عليه صلاة الظهر يوم الجمعة فاضاف الله تعالى إليه الملائكة تصلى خلفه وأمر الله عزوجل نبيه أن يجهر بالقراءة ليبين لهم فضله ثم، افترض عليه العصر ولم يضف إليه أحدا من الملائكة وأمره أن يخفي القراءة لانه لم يكن وراءه أحد ثم افترض عليه المغرب ثم أضاف إليه الملائكة فأمره بالاجهار وكذلك العشاء الآخرة، فلما كان قرب الفجر افترض الاله تعالى عليه الفجر فأمره بالاجهار وليبين للناس فضله كما بين للملائكة فلهذه العلة يجهر فيها، فقلت لاى شئ صار التسبيح في الاخيرتين أفضل من القراءة؟ قال: لانه لما كان في الاخيرتين ذكر ما يظهر من عظمة الله عزوجل فدهش وقال: سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله اكبر فلذلك العلة صار التسبيح أفضل من القراءة. (باب 13 - العلة التي من أجلها يجهر في صلاة الفجر دون غيرها) (من صلوات النهار) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن علي بن بشار عن موسى عن أخيه، عن علي بن محمد عليه السلام انه أجاب في مسائل يحيى بن اكثم القاضي أما صلاة الفجر وما يجهر فيها بالقراءة وهي من صلاة النهار وإنما يجهر في صلاة الليل قال: جهر فيها بالقراءة لان النبي صلى الله عليه وآله كان يغلس فيها لقربها بالليل. (باب 14 - العلة التي من أجلها تصلى المغرب في السفر) (والحضر ثلاث ركعات وسائر الصلوات ركعتين ركعتين) 1 - أخبرني علي بن حاتم فيما كتب إلى قال: أخبرنا القاسم بن محمد قال حدثنا حمدان بن الحسين عن الحسن بن ابراهيم يرفعه إلى محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام لاي علة تصلى المغرب في السفر والحضر ثلاث ركعات وسائر الصلوات ركعتين؟ قال: لان رسول الله صلى الله عليه وآله فرض عليه الصلاة مثنى مثنى وأضاف إليها رسول الله صلى الله عليه وآله ركعتين ثم نقض من المغرب ركعة ثم وضع

[ 324 ]

رسول الله ركعتين في السفر وترك المغرب وقال: اني استحي ان انقض منها مرتين، فلذلك العلة تصلى ثلاث ركعات في الحضر والسفر. (باب 15 - العلة التي من أجلها لا تقصير في صلاة المغرب) (ونوافلها في السفر والحضر) 1 - حدثنا احمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه قال: حدثنى أبو محمد العلوى الدينوري باسناده رفع الحديث إلى الصادق عليه السلام قال: قلت له لم صارت المغرب ثلاث ركعات وأربعا بعدها ليس فيها تقصير في حضر ولا سفر؟ فقال: ان الله عزوجل أنزل على نبيه صلى الله عليه وآله لكل صلاة ركعتين في الحضر فاضاف إليها رسول الله صلى الله عليه وآله لكل صلاة ركعتين في الحضر وقصر فيها في السفر إلا المغرب والغداة فلما صلى المغرب بلغه مولد فاطمة عليها السلام فاضاف إليها ركعة شكرا لله عزوجل، فلما أن ولد الحسن عليه السلام أضاف إليها ركعتين شكرا لله عزوجل فلما أن ولد الحسين (ع) أضاف إليها ركعتين شكرا لله عزوجل فقال للذكر مثل حظ الانثيين فتركها على حالها في الحضر والسفر. (باب 16 - العلة التي من أجلها تركت صلاة الفجر على حالها) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب قال: حدثنا هشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن سعيد عن المسيب قال: سألت علي بن الحسين عليهما السلام فقلت له متى فرضت الصلاة على المسلمين على ماهم اليوم عليه؟ قال: فقال بالمدينة حين ظهرت الدعوة وقوى الاسلام وكتب الله عزوجل على المسلمين الجهاد زاد رسول الله صلى الله عليه وآله في الصلاة سبع ركعات: في الظهر ركعتين وفي العصر ركعتين وفي المغرب ركعة وفي العشاء الآخرة ركعتين، وأقر الفجر على ما فرضت بمكة لتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء ولتعجيل نزول ملائكة النهار إلى الارض فكان ملائكة النهار وملائكة الليل يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الفجر فلذلك قال الله تعالى: (وقرآن

[ 325 ]

الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا) ليشهده المسلمون وليشهده ملائكة النهار وملائكة الليل. (باب 17 - العلة التي من أجلها يقوم المأموم عن يمين الامام) (إذا كان المأموم واحدا) 1 - أخبرني علي بن حاتم قال: أخبرني القاسم بن محمد قالل: حدثنا حمدان ابن الحسين عن الحسين بن الوليد عن أحمد بن رباط، عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له لاي علة إذا صلى اثنان صار التابع على يمين المتبوع؟ قال: لانه أمامه وطاعته للمتبوع وان الله تبارك وتعالى جعل أصحاب اليمين المطيعين فلهذه العلة يقوم على يمين الامام دون يساره. (باب 18 - علة الجماعة) 1 - حدثنا الحسين بن احمد بن ادريس رحمه الله قال: حدثنى أبي قال حدثنا محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين بن ذبيان بن حكيم الازدي عن موسى النميري عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله (ع) قال: إنما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكى يعرف من يصلى ممن لا يصلى ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع ولو لا ذلك لم يكن احدا أن يشهد على احد بصلاح لان من لم يصل في جماعة فلا صلاة له بين المسلمين، لان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لا صلاة لمن لم يصل في المسجد مع المسلمين إلا من علة. (باب 19 - العلة التي من اجلها لا يقرأ خلف الامام) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، واحمد بن ادريس جميعا قالا: حدثنا محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الصلاة خلف الامام أيقرأ خلقه؟ قال: أما الصلاة التي لا يجهر فيها بالقراءة فان ذلك جعل إليه ولا يقرأ خلفه وأما الصلاة التي يجهر فيها بالقراءة، فانما أمر بالجهر لينصت من خلفه، فان سمعت فانصت

[ 326 ]

وان لم تسمع القراءة فاقرأ. (باب 20 - العلة التي من أجلها لا يصلى خلف السفيه والفاسق) 1 - حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد قال حدثنا ثور بن غيلان عن أبي ذر رحمة الله عليه قال: ان إمامك شفيعك إلى الله تعالى، فلا تجعل شفيعك إلى الله سفيها ولا فاسقا. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروى؟ عن الحسين بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة قال بعضنا: سألت أبا عبد الله عن القوم من أصحابنا يجتمعون فتحضر الصلاة فيقول بعضهم لبعض: تقدم يا فلان، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يتقدم من القوم أقرأهم للقرآن فان كانوا في القراءة سواء فاقدمهم هجرة، فان كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا فان كانوا في السن سواء فليؤمهم أعلمهم بالسنة وأفقههم في الدين، ولا يتقدم أحدكم الرجل في منزله، ولا صاحب سلطان في سلطانه. وروي في حديث آخر: فان كانوا في السن سواء فأصبحهم وجها: 3 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد يرفعه عن علي بن سليمان عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان سركم ان تزكوا صلاتهم فقدموا خياركم. 4 - حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن ايوب بن نوح عن العباس بن عامر عن داود بن الحصين عن سفيان الحريزى عن العزرمى عن أبيه رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: من أم قوما وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى سفال إلى يوم القيامة. (باب 21 - العلة التي من أجلها لا يجوز الصلاة في السبخة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى

[ 327 ]

عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن داود بن الحصين بن السرى قال: قلت لابي عبد الله (ع) لم حرم الله الصلاة في السبخة؟ قال: لان الجبهة لا تتمكن عليها قلت: وان كان الارض مستوية؟ قال: لا بأس. 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بحيى عن عبد الله بن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الصلاة في السبخة فكرهه لان الجبهة لا تقع مستوية عليها، فقلنا: فان كانت أرضا مستوية؟ قال لا بأس. (باب 22 - العلة التي من أجلها لا يجوز للاغلف أن يؤم الناس) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبي الجوزاء قال: الاغلف لا يؤم القوم وان كان اقرأهم لانه ضيع من السنة أعظمها ولا تقبل له شهادة ولا يصلى عليه إذا مات إلا أن يكون ترك ذلك خوفا على نفسه. (باب 23 - العلة التي من أجلها صارت الصلاة الفريضة) (والسنة في اليوم والليلة خمسين ركعة) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن احمد بن يحيى عن ابراهيم بن اسحاق عن محمد بن الحسن بن شمون عن أبي هاشم الخادم قال قلت لابي الحسن الماضي لم جعلت الصلاة الفريضة والسنة خمسين ركعة لا يزاد فيها ولا ينقص منها؟ قال: لان ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة فجعل لكل ساعة ركعتين وما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة. وساعات النهار اثنتا عشرة ساعة فجعل الله لكل ساعة ركعتين وما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق غسق فجعل للفسق ركعة. (باب 24 - العلة التي من أجلها وضعت النوافل) 1 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رض) قال: حدثنا

[ 328 ]

محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن عثمان ابن عبد الملك عن أبي بكر قال: قال لي أبو جعفر (ع) أتدرى لاي شئ وضع التطوع؟ قلت ما أدري جعلت فداك، قال: إنه تطوع لكم ونافلة للانبياء. أو تدرى لم وضع التطوع؟ قلت لا أدري جعلت فداك قال: لانه ان كان في الفريضة نقصان قضيت النافلة على الفريضة حتى تتم، إن الله تعالى يقول لنبيه صلى الله عليه وآله: (ومن الليل فتهجد به نافلة لك). 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن محمد بن مسلم قال: أبو عبد الله (ع) ان العبد ليرفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها وما يرفع له إلا ما أقبل عليه منها بقلبه وانما أمروا بالنوافل لتتم لهم بها ما نقصوا من الفريضة. 3 - أخبرني علي بن حاتم قال: أخبرني القاسم بن محمد قال حدثنا حمدان ابن الحسين عن الحسين بن الوليد عن عبد الله بن حماد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت لاي علة أوجب رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الزوال ثمان قبل الظهر وثمان قبل العصر، ولاي علة رغب في وضوء المغرب كل الرغبة ولاي علة أوجب الاربع ركعات من بعد المغرب ولاي علة كان يصلى صلاة الليل في آخر الليل ولا يصلى في أول الليل؟ قال: لتأكيد الفرايض لان الناس لو لم تكن صلاتهم إلا أربع ركعات الظهر لكانوا مستخفين بها حتى كاد يفوتهم الوقت فلما كان شيئا غير الفريضة اسرعوا إلى ذلك لكثرته، وكذلك التي من قبل العصر ليسرعوا إلى ذذلك لكثرته وذلك لانهم يقولون ان سوفنا ونريد أن نصلى الزوال يفوتنا الوقت وكذلك الوضوء في المغرب يقولون حتى نتوضأ يفوتنا الوقت فيسرعوا إلى القيام، وكذلك الاربع ركعات التي من بعد المغرب وكذلك صلاة الليل في آخر الليل ليسرعوا القيام إلى صلاة الفجر فلتلك العلة وجب هذا هكذا.

[ 329 ]

4 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثني محمد بن يحيى العطار عن يعقوب بن يزيد عن حماد، عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال إنما جعلت النافلة ليتم بها ما يفسد من الفريضة. (باب 25 - العلة التي من أجلها لا يجوز للرجل أن يصلى بقوم) (أو وحده وهو متوشح والعلة التي من أجلها لا يجوز) (للمريض ترك الاذان والاقامة) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد بن الحسن بن علي ابن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطيى قال سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يؤم بقوم يجوز له أن يتوشح قال لا لا يصلى الرجل بقوم وهو متوشح فوق ثيابه وإن كان عليه ثياب كثيرة لان الامام لا يجوز له الصلاة وهو متوشح وقال لا بد للمريض أن يؤذن ويقيم إذا أراد الصلاة ولو في نفسه إن لم يقدر على أن يتكلم به بسبيل فان كان شديد الوجع فلا بد له من أن يؤذن ويقيم لانه لا صلاة إلا باذان وإقامة. قال: محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب يعنى صلاة الغداة وصلاة المغرب. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسن بن محبوب عى الهيثم بن واقد عن أبي عبد الله عليه السلام قال أنما كره التوشح فوق القميص لانه من فعل الجبابرة. 3 - حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد (رض) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن اسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمان عن جماعة من أصحابه عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام انه سئل ما العلة التي من أجلها لا يصلى الرجل وهو متوشح فوق القميص؟ قال لعلة التكبر في موضع الاستكانة والذلة.

[ 330 ]

(باب 26 - العلة التي من أجلها تصلى الركعتان بعد العشاء) (الآخرة من قعود) 1 - أخبرني علي بن حاتم قال أخبرنا القاسم بن محمد قال حدثنا حمدان ابن الحسين قال: حدثنا ابراهيم بن مخلد عن أحمد بن ابراهيم عن محمد بن بشير عن محمد بن سنان عن أبي عبد الله القزويني قال: قلت لابي جعفر محمد بن علي الباقر (ع) لاي علة تصلي الركعتان بعد العشاء الآخرة من قعود؟ قال لان الله تبارك وتعالى فرض سبع عشرة ركعة فاضاف إليه رسول الله صلى الله عليه وآله مثليها فصارت احدى وخمسين ركعة فتعدان هاتان الركعتان من جلوس بركعة. 2 - وعنه قال: حدثنا محمد بن حمدان قال حدثنى الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر بن سماعة عن المثنى عن المفضل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت اصلى العشاء الآخرة فإذا صليت: صليت ركعتين وانا جالس فقال أما أنها واحدة ولو مت مت على وتر. 3 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن محمد ابن اسماعيل بن بزيع عن عمر بن أذينة عن حمدان عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يبيتن الرجل وعليه وتر 4 - حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رضى الله عنه قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن حماد عن حريز عن زرارة بن أعين قال: قال أبو جعفر عليه السلام من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر. (باب 27 - العلة التي من أجلها كان رسول الله صلى الله عليه وآله) (لا يصلى الركعتين من جلوس بعد العشاء الآخرة ويأمر بهما) 1 - حدثنا علي بن احمد قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن موسى بن عمران عن عمه الحسين بن يزيد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي

[ 331 ]

عبد الله (ع) قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر. قال قلت يعنى الركعتين بعد العشاء الآخرة قال نعم انهما بركعة فمن صلاهما ثم حدث به حدث الموت مات على وتر فان لم يحدث به حدث الموت يصلى الوتر في آخر الليل فقلت له هل صلى رسول الله صلى الله عليه وآله هاتين الركعتين؟ قال لا قلت ولم قال لان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأتيه الوحي وكان يعلم أنه هل يموت في هذه الليلة أو لا، وغيره لا يعلم فمن أجل ذلك لم يصلهما وأمر بهما. (باب 28 - العلة التي من أجلها يستحب مباشرة الارض بالكفين في السجود) 1 - حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم ابن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال: إذا سجد أحدكم فليباشر بكفيه الارض لعل الله يصرف عنه الغل يوم القيامة. (باب 29 - علة وضع اليدين على الارض في السجود قبل الركعتين) 1 - أخبرني علي بن حاتم قال: أخبرنا القاسم بن محمد عن حمدان بن الحسين عن الحسين بن الوليد عن طلحة السلمى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت لاى علة توضع اليدان على الارض في السجود قبل الركبتين قال لان اليدين هما مفتاح الصلاة. (باب 30 - العلة التي من أجلها يقال في الركوع سبحان ربى) (العظيم وبحمده، وفي السجود سبحان ربى الاعلى وبحمده) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد قال حدثنى النضر وفضالة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان في الصلاة إلى جانبه الحسين بن علي عليهما السلام فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يحر الحسين (ع) التكبير فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وآله يكببر ويعالج الحسين (ع) التكبير فلم يحره حتى اكمل سبع

[ 332 ]

تكبيرات فاحار الحسين عليه السلام التكبير في السابعة فقال أبو عبد الله عليه السلام وصارت سنة. 2 - وبهذا الاسناد، عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الصلاة وقد كان الحسين بن علي (ع) أبطأ عن الكلام حتى تخوفوا أن لا يتكلم وان يكون به خرس فخرج به رسول الله صلى الله عليه وآله حامله على عاتقه وصف الناس خلفه فاقامه رسول الله صلى الله عليه وآله على يمينه فافتتح رسول الله صلى الله عليه وآله الصلاة فكبر الحسين (ع) حتى كبر رسول الله صلى الله عليه وآله سمع تكبيرات وكبر الحسين (ع) فجرت السنة بذلك. قال زرارة فقلت لابي جعفر (ع) فكيف نصنع قال تككبر سعبا وتحمده سبعا وتسبح سبعا وتحمد الله وتثنى عليه ثم تقرأ. 3 - وبهذا الاسناد، عن الحسين بن سعيد عن فضالة، عن حسين عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (ع) قال قلت له ما الافتتاح؟ فقال تكبيرة تجزيك قلت فالسبع قال ذلك الفضل. 4 - حدثنا علي بن حاتم قال أخبرنا القاسم بن محمد قال: حدثنا حمدان بن الحسين عن الحسين بن الوليد عن الحسين بن ابراهيم عن محمد بن زياد، عن هشام بن الحكم عن أبي الحسن موسى (ع) قال: قلت له لاي علة صار التكبير في الافتتاح سبع تكبيرات افضل ولاى علة يقال في الركوع سبحان ربي العظيم وبحمده ويقال في السجود سبحان ربى الاعلى وبحمده قال يا هشام ان الله تبارك وتعالى خلق السموات سبعا والارضين سبعا والحجب سبعا، فلما أسرى بالنبي صلى الله عليه وآله وكان من ربه كقاب قوسين أو أدنى رفع له حجاب من حجبه فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله وجعل يقول الكلمات التي تقان في الافتتاح فلما رفع له الثاني كبر فلم يزل كذلك حتى بلغ سبع حجب وكبر سبع تكبيرات فلذلك العلة يكبر في الافتتاح في الصلاة سبع تكبيرات فلما ذكر ما رأى من عظمة الله ارتعدت

[ 333 ]

فرائضه فابترك على ركبتيه وأخذ يقول سبحان ربي العظيم وبحمده فلما اعتدل من ركوعه قائما نظر إليه في موضع أعلى من ذلك الموضع خر على وجهه وجعل يقول سبحان ربى الاعلى وبحمده فلما قال سبع مرات سكن ذلك الرعب فلذلك جرت به السنة. 5 - وعنه قال: حدثنا ابراهيم بن علي قال: حدثنا احمد بن محمد الانصاري قال حدثنا الحسين بن علي العلوي، عن أبي حكيم الزاهد، عن احمد بن عبد الله قال: قال رجل لامير المؤمنين (ع) يابن عم خير خلق الله ما معنى رفع يديك في التكبيرة الاولى؟ فقال (ع) الله اكبر الواحد الاحد الذي ليس كمثله شئ لا يقاس بشئ ولا يلمس بالاخماس ولا يدرك بالحواس قال الرجل ما معنى مد عنقك في الركوع قال تأويله آمنت بوحدانيتك ولو ضربت عنقي. 6 - أبي رحمه الله قال: حدثنا احمد بن ادريس عن محمد بن احمد عن يوسف ابن الحارث عن عبد الله بن يزيد المقري عن موسى بن أيوب الغافقي عن عقبة ابن عامر الجهني انه قال لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله اجعلوها في ركوعكم. ولما نزلت سبح إسم ربك الاعلى قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله: اجعلوها في سجودكم. (باب 31 - العلة التي من أجلها يجزي للامام تكبيرة واحدة) (في افتتاح الصلاة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد، عن فضالة عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (ع) قال يجزيك إذا كنت وحدك ثلاث تكبيرات وإذا كنت اماما اجزاك تكبيرة واحدة لان معك ذا الحاجة والضعيف والكبير.

[ 334 ]

(باب 32 - العلة التي من أجلها صارت الصلاة ركعتين وأربع سجدات) 1 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن صباح الحذاء عن اسحاق بن عمار قال سألت أبا الحسن موسى ابن جعفر (ع) كيف صارت الصلاة ركعة وسجدتين وكيف إذا صارت سجدتين لم تكن ركعتين فقال إذا سألت عن شئ ففرغ قبلك لتفهم ان أول صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله انما صلاها في السماء بين يدى الله تبارك وتعالى قدام عرشه جل جلاله وذلك انه لما أسري به وصار عند عرشه تبارك وتعالى فتجلى له عن وجهه حتى رآه بعينه قال يا محمد ادن من صاد فاغسل مساجدك وطهرها وصل لربك فدنا رسول الله صلى الله عليه وآله إلى حيث أمره الله تبارك وتعالى فتوضأ فاسبغ وضوءه ثم استقبل الجبار تبارك وتعالى قائما، فأمره بافتتاح الصلاة ففعل فقال يا محمد اقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله رب العالمين إلى آخرها ففعل ذلك ثم أمره أن يقرأ نسبة ربه تبارك وتعالى، بسم الله الرحمن الرحيم (قل هو الله أحد الله الصمد) ثم أمسك عنه القول فقال رسول الله صلى الله عليه وآله (قل هو الله احد الله الصمد فقال قل لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد) فامسك عنه القول فقال رسول الله كذلك الله ربى كذلك الله ربى كذلك الله ربى فلما قال ذلك قال اركع يا محمد لربك فركع رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له وهو راكع قل (سبحان ربي العظيم) وبحمده ففعل ذلك ثلاثا ثم قال ارفع رأسك يا محمد ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقام منتصبا بين يدى الله عزوجل فقال اسجد يا محمد لربك فخر رسول الله صلى الله عليه وآله ساجدا فقال: قل سبحان ربى الاعلى وبحمده ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثا فقال له استو جالسا يا محمد ففعل فلما استوى جالسا ذكر جلال ربه جل جلاله فخر رسول الله صلى الله عليه وآله ساجدا من تلقاء نفسه لا لامر أمره ربه عزوجل فسبح أيضا ثلاثا فقال انتصب قائما ففعل فلم ير ما كان رأى من عظمة ربه جل جلاله فقال له اقرأ يا محمد وافعل كما فعلت في الركعة الاولى ففعل

[ 335 ]

ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ثم سجد سجدة واحدة فلما رفع رأسه ذكر جلالة ربه تبارك وتعالى الثانية فخر رسول الله صلى الله عليه وآله ساجدا من تلقاء نفسه لا لامر أمره ربه عزوجل فسبح أيضا ثم قال له ارفع رأسك ثبتك الله واشهد أن لاإله إلا الله وان محمدا رسول الله وان الساعة آتية لا ريب فيها وان الله يبعث من في القبور، اللهم صلى على محمد وآل محمد وارحم محمدا وآل محمد كما صليت وباركت وترحمت ومننت على ابراهيم وآل ابراهيم إنك حميد مجيد اللهم تقبل شفاعته في أمته وارفع درجته ففعل فقال سلم يا محمد استقبل فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وآله ربه تبارك وتعالى وتقدس وجهه مطرقا فقال: السلام عليك فاجابه الجبار جل جلاله فقال وعليك السلام يا محمد بنعمتي قويتك على طاعتي وبعصمتي اياك اتخذتك نبيا وحبيبا، ثم قال أبو الحسن عليه السلام وانما كانت الصلاة التي أمر بها ركعتين وسجدتين وهو صلى الله عليه وآله انما سجد سجدتين في كل ركعة عما اخبرتك من تذكره لعظمة ربه تبارك وتعالى فجعله الله عزوجل فرضا قلت جعلت فداك وما صار الذي أمر أن يغسل منه فقال عين تنفجر من ركن من اركان العرش يقال له ماء الحياة وهو ما قال الله عزوجل (ص والقرآن ذي الذكر) انما أمره أن يتوضأ ويقرأ ويصلى. 2 - حدثنا علي بن احمد قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد ابن اسماعيل عن علي بن العباس، عن عكرمة بن عبد العزيز عن هشام بن الحكم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن علة الصلاة كيف صارت ركعتين وأربع سجدات الا كانت ركعتين وسجدتين فذكر نحو حديث اسحاق بن عمار عن أبي الحسن (ع) يزيد اللفظ وينقص. 3 - حدثنا علي بن أحمد قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران عن الحسين بن يزيد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام لم صارت الصلاة ركعتين وأربع سجدات؟ قال لان ركعة من قيام

[ 336 ]

بركعتين من جلوس. 4 - أخبرنا علي بن سهل قال: حدثنا ابراهيم بن علي قال: حدثنا احمد بن محمد الانصاري عن الحسن بن علي العلوي قال: حدثنى أبو حكيم الزاهد قال: حدثنى أحمد بن علي الراهب قال: قال رجل لامير المؤمنين عليه السلام يابن عم خير خلق الله ما معني السجدة الاولى فقال تأويله اللهم انك منها خلقتني - يعنى من الارض - ورفع رأسك ومنها اخرجتنا والسجدة الثانية واليها تعيدنا ورفع رأسك من الثانية ومنها تخرجنا تارة أخرى قال الرجل ما معنى رفع رجلك اليمنى وطرحك اليسرى في التشهد؟ قال تأويله اللهم أمت الباطل وأقم الحق. (باب 33 - علة استحباب الآلات والاكثار من الثياب في الصلاة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال ان كان شئ عليك تصلى فيه يسبح معك قال وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا اقيمت الصلاة لبس نعليه وصلى فيهما. 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن متيل قال: حدثنا محمد بن الحسن، عن محمد ابن يحيى عن طلحة بن يزيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السلام قال ان الانسان إذا كان في الصلاة فان جسده وثيابه وكل شئ حوله يسبح. (باب 34 - العلة التي من أجلها يستحب أن يصلي صلاة الصبح مع الفجر) 1 - أبي رحمه الله تعالى قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الرحمان بن سالم عن اسحاق بن عمار قال قلت لابي عبد الله (ع) اخبرنا عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر؟ قال مع طلوع الفجر ان الله تبارك وتعالى يقول ان قرآن الفجر كان مشهودا - يعنى صلاة الفجر تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار فإذا صلى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر اثبتت له مرتين اثبتها ملائكة الليل وملائكة النهار.

[ 337 ]

(باب 35 - العلة التي من أجلها لا يجوز ترك الاذان والاقامة) (في الفجر المغرب، في سفر، ولا حضر) 1 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عبد الحميد العطار واحمد بن محمد بن عيسى، عن احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطى عن صفوان بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الاذان مثنى مثنى والاقامة مثنى مثنى ولا بد في الفجر والمغرب من اذان واقامة في الحضر والسفر، لانه لا بقصر فيهما في حضر ولا سفر ويجزيك اقامة بغير أذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة، والاذان والاقامة في جميع الصلوات أفضل. (باب 36 - العلة التي من أجلها فرض الله عزوجل على الناس) (خمس صلوات في خمس مواقيت) 1 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد ابن أبي عبد الله عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقى عن عبد الله بن جبلة عن معاوية بن عمار عن الحسن بن عبد الله، عن آبائه، عن جده الحسن بن علي بن أبى طالب عليه السلام قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأله أن قال: إخبرنى عن الله عزوجل لاي شئ فرض هذه الخمس صلوات في خمس مواقيت على امتك في ساعات الليل والنهار؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله ان الشمس عند الزوال لها حلقه تدخل فيها فإذا دخلت فيها زالت الشمس فيسبح كل شئ دون العرش بحمد ربى، وهي الساعة التي يصلى على فيها ربى ففرض الله عزوجل علي وعلى أمتى فيها الصلاة وقال: (اقم الصلاة لدكوك الشمس إلى غسق الليل) وهي الساعة التي يؤتى فيها بجهنم يوم القيامة فما من مؤمن يوافق تلك الساعة أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما إلا حرم الله جسده على النار، وأما صلاة العصر فهي الساعة التي أكل آدم فيها من الشجرة فاخرجه الله من الجنة فامر الله عزوجل ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة، واختارها لامتي، مهي من أحب

[ 338 ]

الصلوات إلى الله عزوجل وأوصاني ان أحفظها من بين الصلوات. وأما صلاة المغرب فهي الساعة التي تاب الله تعالى فيها على آدم وكان بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب الله عليه ثلثمائة سنة من أيام الدنيا وفي أيام الآخرة يوم كألف سنة ما بين العصر العشاء فصلى آدم ثلاث ركعات ركعة لخطيئته، وركعة لخطيئة حواء، وركعة لتوبته، فافترض الله عزوجل هذه الثلاث ركعات على أمتى وهى الساعة التي يستجاب فيها الدعاء فوعدني ربى عزوجل أن يستجيب لمن دعاه فيها وهي الصلاة التى أمرنى بها ربى في قوله سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وأما صلاة العشاء الآخرة فان للقبر ظلمة وليوم القيامة ظلمة فأمرني الله تعالى وامتى بهذه الصلاة في ذلك الوقت لتنور القبر وليعطيني وامتى النور على الصراط وما من قدم مشت إلى صلاة العتمة إلا حرم الله جسدها على النار، وهي الصلاة التي اختارها للمرسلين قبلي. واما صلاة الفجر فان الشمس إذا طلعت تطلع على قرنى شيطان فأمرني الله عزوجل ان أصلى صلاة الغداة قبل طلوع الشمس وقبل أن يسجد لها الكافر فتسجد أمتى لله عزوجل وسرعتها أحب إللى الله عزوجل وهي الصلاة التي تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار، قال: صدقت يا محمد. 2 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادى عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن فضالة بنأيوب عن الحسين بن أبي العلا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما أهبط الله آدم من الجنة ظهرت فيه شامة سوداء في وجهه (و) من قرنه إلى قدمه إلى قدمه فطال حزنه وبكائه على ما ظهر به فاتاه جبرئيل عليه السلام فقال له ما يبكيك يا آدم فقال: لهذه الشامة التي ظهرت بى، قال قم فصل فهذا وقت الصلاة الاولى فقام فصلى فانحطت الشامة إلى عنقه، فجاءه في وقت الصلاة الثانية فقال يا آذم قم فصل فهذا وقت الصلاة الثانية فقام فصلى فانحطت الشامة إلى سرته فجاءه وقت الصلاة الثالثة فقال يا آدم قم فصل فهذا وقت الصلاة الثالثة فقام فصلى فانحطت الشامة إلى ركبته فجاءه في الصلاة الرابعة فقال يا آدم

[ 339 ]

قم فصل فهذا وقت الصلاة الرابعة فقام فصلى فانحطت الشامة إلى رجليه فجاءه في الصلاة الخامسة فقال يا آدم قم فصل فهذا وقت الصلاة الخامسة فقام فصلى فخرج منها فحمد الله واثنى عليه، فقال جبرئيل: يا آدم مثل ولدك في هذه الصلاة كمثلك في هذه الشامة من صلى من ولدك في كل يوم وليلة خمس صلوات خرج من ذنوبه كما خرجت من هذه الشامة. (باب 37 - العلة التي من أجلها سمى تارك الصلاة: كافرا) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميرى عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام وسئل ما بال الزانى لا تسميه كافرا وتارك الصلاة قد تسميه كافرا وما الحجة في ذلك؟ قال: لان الزانى وما اشبهه إنما يعمل ذلك لمكان الشهوة لانها تغلبه وتارك الصلاة لا يتركها إلا استخفافا بها وذلك لا تجد الزاني الذي يأتي المرأة إلا وهو مستلذ لاتيانه إياها قاصدا إليها وكل من ترك الصلاة قاصدا لتركها فليس يكون قصده لتركها اللذة فإذا انتفت اللذة وقع الاستخفاف وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر، قيل ما الفرق بين الكفر إلى من اتى امرأة فزنى بها أو خمرا فشربها وبين من ترك الصلاة حتى لا يكون الزانى وشارب الخمر مستخفا كما استخف تارك الصلاة وما الحجة في ذلك وما العلة التي تفرق بينما؟ قال: الحجة ان كلما ادخلت أنت نفسك فيه ولم يدعك إليه داع ولم يغلبك عليه غالب شهوة مثل الزنا وشرب الخمر وأنت دعوت نفسك إلى ترك الصلاة وليس ثم شهوة فهو الاستخفاف بعينه فهذا فرق بينهما. (باب 38 - العلة التي من أجلها صلى أبو جعفر الباقر عليه السلام) (بأصحابه فقرأ: الحمد، وآية من سورة البقرة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الوليد عن محمد ابن الفضل، عن سليمان بن أبي عبد الله قال: صليت خلف أبي جعفر فقرأ بفاتحة

[ 340 ]

الكتاب وآي من البقرة فجاء أي فسئل فقال يا بنى إنما صنع ذلك ليفقهكم ويعلمكم. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن محمد بن عذافر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن دخولي مع من اقرأ خلفه في الركعة الثانية فيركع عند فراعى من قراءة أم الكتاب قال تقرء في الاخر اوين لتكون قد قرأت في ركعتين. (باب 39 - العلة التي من أجلها يستحب طول السجود) 1 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن العباس ابن معروف عن سعدان بن مسلم عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام يا أبا محمد عليك بطول السجود فان ذلك من سنن الاوابين. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى بن عبيد عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير (رض)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حدثنى أبي، عن جدي عن آبائه عليهم السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: اطيلوا السجود فما من عمل أشد على ابليس من أن يرى ابن آدم ساجدا لانه أمر بالسجود فعصى، وهذا أمر بالسجود فأطاع فيما أمر. (باب 40 - العلة التي من أجلها لم يؤخر رسول الله صلى الله عليه وآله (العشاء إلى نصف الليل) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله بن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن سعيد، عن احمد بن عبد الله القروي، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لو لا ان أشق على أمتى لاخرت العشاء إلى نصف الليل. (باب 41 - العلة التي من أجلها يجوز السجود على ظهر) (الكف من حر الرمضاء) 1 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن

[ 341 ]

محمد بن احمد عن ابراهيم بن اسحاق عن عبد الله بن حماد عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام جعلت فداك الرجل يكون في السفر فيقطع عليه الطريق فيبقى عريانا في سراويل ولا يجد ما يسجد عليه يخاف إن سجد على الرمضاء احترقت وجهه، قال: يسجد على ظهر كفه فانها أحد المساجد. (باب 42 - العلة التي من أجلها لا يجوز السجود إلا على الارض) (أو على ما أنبتت الارض، إلا ما أكل أو لبس) 1 - حدثنا علي بن احمد قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس، عن عمر بن عبد العزيز، عن هشام بن الحكم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام أخبرني عما يجوز السجود عليه وعما لا يجوز؟ قال: السجود لا يجوز إلا على الارض أو ما أنبتت الارض إلا ما أكل أو لبس فقلت له جعلت فداك ما العلة في ذلك؟ قال: لان السجود هو الخضوع لله عزوجل فلا ينبغى أن يكون على ما يؤكل ويلبس لان أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون، والساجد في سجوده في عبادة الله تعالى فلا ينبغى أن يضع جبهته في سجوده على معبود ابناء الدنيا الذين اغتروا بغرورها. والسجود على الارض أفضل لانه أبلغ في التواضع والخضوع لله عزوجل. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن احمد، عن يعقوب بن يزيد رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: السجود على الارض فريضة وعلى غير ذلك سنة. 3 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس ابن معروف عن محمد بن يحيى الصيرفي عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول، السجود على ما أنبتت الارض إلى ما أكل أو لبس. 4 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد عن علي ابن الحسن عن احمد بن اسحاق القمي، عن ياسر الخادم قال مربي أبو الحسن (ع)

[ 342 ]

وأنا أصلى على الطبري وقد القيت عليه شيئا فقال لي مالك لا تسجد عليه أليس هو من نبات الارض؟ قال محمد بن أحمد: وسألت احمد بن اسحاق عن ذلك فقال: قد رويته. 5 - ابى رحمه الله عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد عن السيارى ان بعض أهل المداين كتب إلى أبي الحسن القاضي عليه السلام يسأله عن الصلاة على الزجاج قال فلما نفذ كتابي إليه فكرت فقلت هو مما أنبتت الارض وما كان لي ان اسأل عنه قال: فكتب لا تصل على الزجاج فان حدثتك نفسك انه مما أنبتت الارض فانه مما أنبتت الارض ولكنه من الرمل والملح وهما ممسوخان. (قال مؤلف هذا الكتاب) ليس كل رمل ممسوخا ولا كل ملح ولكن الرمل والملح الذي يتخذ منه الزجاج ممسوخان. (باب 43 - العلة التي من أجلها لا يجوز للرجل أن يصلى في) (شعر ووبر ما لم يؤكل لحمه) 1 - حدثنا علي بن احمد رحمه الله قال حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن اسماعيل باسناد يرفعه إلى ابى عبد الله عليه السلام قال لا يجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه لان اكثرها مسوخ. قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب يعنى اكثر الاشياء التي لا يؤكل لحمها مسوخ. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن الحسن ابن علي الوشاء يرفعه قال: كان أبو عبد الله (ع) يكره الصلاة في وبر كل شئ لا يؤكل لحمه. (باب 44 - العلة التي من أجلها يجوز للرجل أن يصلى والنار) (والسراج والصورة بين يديه) 1 - أبي رحمه الله ومحمد بن الحسن رحمهما الله قالا: حدثنا محمد بن يحيى اللعطار عن محمد بن احمد قال: حدثنى الحسن بن علي عن الحسين بن عمر عن أبيه

[ 343 ]

عن عمر بن ابراهيم الهمداني رفع الحديث قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لا بأس ان يصلى الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه لان الذي يصلى له أقرب إليه من الذي بين يديه. (باب 45 - العلة التي من أجلها يستحب التنفل في ساعة الغفلة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد بن ابى عبد الله عن ابيه عن زرعة عن سماعة عن جعفر بن محمد عن ابيه عليهما السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله تنفلوا في ساعة الغلة ولو بركعتين خفيفتين فانهما يورثان دار الكرامة. (قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب) ساعة الغفلة بين المغرب والعشاء الآخرة. (باب 46 - العلة التي من أجلها يستحب تفريق النوافل في البقاع) 1 - ابى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن ابى الخطاب عن الحكم بن مسكين عن عبد الله بن علي الزرداد قال: سأل أبو كهمس ابا عبد الله عليه السلام فقال: يصلي الرجل نوافله في مواضع أو يفرقها؟ قال لا بل هاهنا وهاهنا فانها تشهد له يوم القيامة. (قال مؤلف هذا الكتاب) يعنى - أن بقاع الارض تشهد له. (باب 47 - العلة التي من أجلها لا يجوز الصلاة حين طلوع الشمس وحين غروبها) 1 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد ابن احمد بن يحيى عن علي بن اسباط عن الحسن بن علي عن سليمان بن جعفر الجعفري قال سمعت الرضا عليه السلام يقول: انه لا ينبغى لاحد أن يصلى إذا طلعت الشمس لانها تطلع بقرنى شيطان فإذا ارتفعت وصفت فارقها فيستحب الصلاة في ذلك الوقت والقضاء وغير ذلك فإذا انتصف النهار قارنها فلا ينبغى لاحد أن يصلى في ذلك الوقت لان ابواب السماء قد غلقت فإذا زالت الشمس وهبت الريح فارقها.

[ 344 ]

(باب 48 - العلة التي من أجلها لا يجوز للرجل أن يصلى وعلى شاربه الحناء) 1 - ابى رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم، عن أبيه عن اسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمان عن جماعة من اصحابنا قال: سئل أبو عبد الله (ع) ما العلة التي من أجلها لا يحل للرجل أن يصلى وعلى شاربه الحناء؟ قال: لانه لا يتمكن من القراءة والدعاء. (باب 49 - العلة التي من أجلها أمر النساء في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله) (أن لا يرفعن رؤسهن إلا بعد الرجال) 1 - ابى رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن ابيه عن عبد الله بن ميمون عن جعفر بن محمد عن ابيه عليهما السلام قال كن يؤمرن النساء في زمن الرسول صلى الله عليه وآله ان لا يرفعن رؤسهن إلا بعد الرجال لقصر ازرهن قال وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يسمع صوت الصبى يبكى وهو في الصلاة فيخفف الصلاة فتصير إليه أمه. (باب 50 - العلة التي من أجلها ترفع اليدين في الدعاء إلى السماء) (والله عزوجل في كل مكان) 1 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد ابن عيسى عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن ابى بصير عن ابى عبد الله (ع) قال حدثنى أبى، عن ابيه عن آبائه عليهم السلام قال أمير المؤمنين (ع) إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء ولينصب في الدعاء فقال ابن سبايا أمير المؤمنين اليس الله في كل مكان؟ قال: بلى قال فلم يرفع يديه إلى السماء فقال أو ما تقرأ (وفي الاسماء رزقكم وما توعدون) فمن أين يطلب الرزق إلا من موضع الرزق، وموضع الرزق وما وعد الله السماء. (باب 51 - العلة التي من أجلها لا يجوز أن يصلى الرجل في جلود الدارش) 1 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن احمد

[ 345 ]

عن احمد بن محمد السيارى عن ابى يزيد القسمى -: حي من اليمن بالبصرة - عن أبي الحسن الرضا (ع) انه سأله عن جلود الدارش التي يتخذ منها الخفاف قال: فقال، لا تصل فيها فانها تدبغ بخرؤ الكلاب. (باب 52 - العلة التي من أجلها شارب الخمر إذا شربها لم تحسب) (صلاته أربعين صباحا) 1 - حدثنا الحسين بن احمد رحمه الله عن أبيه قال: حدثنا احمد بن محمد ابن عيسى، عن الحسين بن خالد قال قلت للرضا (ع) إنا روينا، عن النبي صلى الله عليه وآله أن من شرب الخمر لم تحسب صلاته أربعين صباحا فقال: صدقوا، فقلت وكيف لا تحسب صلاته أربعين صباحا لا أقل من ذلك ولا أكثر؟ قال: لان الله تبارك وتعالى قدر خلق الانسان فصير النطفة أربعين يوما ثم نقلها فصيرها علقة أربعين يوما ثم نقلها فصيرها مضغة أربعين يوما وهكذا إذا شرب الخمر بقيت في مثانته على قدر ما خلق منه وكذلك يجتمع غذاؤه واكله وشربه تبقى في مثانته أربعين يوما. (باب 53 - العلة التي من أجلها يكره النفخ في موضع السجود) 1 - أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن ليث المرادى قال: قلت لابي عبد الله (ع) الرجل يصلي فينفخ في موضع جبهته، قال: ليس به باس إنما يكره ذلك ان يؤذي من إلى جانبه. (باب 54 - العلة التي من أجلها لا يجوز للامة ان تقنع رأسها في الصلاة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا احمد بن ادريس قال: حدثنا احمد بن محمد ابن عيسى عن علي بن الحكم عن حماد الخادم، عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الامة تقنع رأسها في الصلاة قال: أضربوها حتى تعرف الحرة من المملوكة. 2 - أبى رحمه الله قال: حدثنا علي بن سليمان الرازي قال: حدثنا محمد ببن الحسين عن احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطى عن حماد بن عثمان عن حماد الخادم

[ 346 ]

قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المملوكة تقنع رأسها إذا صلت؟ قال: لا قد كان أبى (ع) إذا رأى الخادمة تصلى مقنعة ضربها لتعرف الحرة من المملوكة. 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن احمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: ليس على الامة قناع في الصلاة ولا على المدبرة قناع في الصلاة، ولا على المكاتبة إذا اشترط عليها قناع في الصلاة وهي مملوكة حتى تؤدي جميع مكاتبتها ويجرى عليها ما يجرى على المملوكة في الحدود كلها. (باب 55 - العلة التى من أجلها يحول الرداء في صلاة الاستسقاء) 1 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن ابى طالب عبد الله بن الصلت قال: حدثنا أبو حمزة انس بن عياض الليثى، عن جعفر ابن محمد عن ابيه عليهما السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا استسقيى ينظر إلى السماء ويحول ردائه عن يمينه إلى يساره، ومن يساره إلى يمينه، قال: قلت له ما معنى ذلك؟ قال: علامة بينه وبين أصحابه يحول الجدب خصباء. 2 - حدثنا محمد بن علي ماجلويه، عن عمه محمد بن ابى القاسم عن احمد بن ابى عبد الله عن ابيه، عن ابن ابى عمير عمن ذكره عن ابى عبد الله (ع) قال: سألته لاي علة حول رسول الله صلى الله عليه وآله في صلاة الاستسقاء ردائه الذي على يمينه على يساره والذي على يساره على يمينه؟ قال: أراد بذلك تحول الجذب خصبا. (باب 56 - العلة التى من أجلها لا تجوز الصلاة في سواد) 1 - أبى رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن احمد عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن رجل عن ابى عبد الله (ع) قال: قلت له اصلى في قلنسوة السوداء؟ قال: لا تصل فيها فانها لباس أهل النار. 2 - وبهذا الاسناد عن محمد بن احمد عن محمد بن عيسى اليقطينى عن القاسم

[ 347 ]

ابن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن ابى بصير عبد الله (ع) قال: حدثنى ابى، عن جدى، عن ابيه عن أمير المؤمنين (ع) قال: فيما علم اصحابه لا تلبسوا السواد فانه لباس فرعون. 3 - وبهذا الاسناد عن محمد بن احمد باسناده يرفعه إلى ابى عبد الله (ع) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكره السواد إلا في ثلاثة العمامة والخف والكساء. 4 - وبهذا الاسناد عن محمد بن احمد عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: كنت عند ابى عبد الله بالحيرة فاتاه رسول ابى العباس الخليفة يدعوه فدعا بممطرة له أحد وجهيه أسود والآخر أبيض فلبسه، ثم قال أبو عبد الله (ع): اما انى البسه وانا أعلم انه من لباس أهل النار. (قال مؤلف هذا الكتاب) لبسه للتقية وإنما أخبر حذيفة بن منصور بانه لباس أهل النار لانه إئتمنه وقد دخل إليه قوم من الشيعة يسألونه عن السواد ولم يثق إليهم في كتمان السر فاتقاهم فيه. 5 - حدثنى محمد بن الحسن قال: حدثنى محمد بن يحيى العطار عن محمد بن احمد عن علي بن ابراهيم الجعفري عن محمد بن الفضل عن داود الرقى قال: كانت الشيعة تسأل أبا عبد الله (ع) عن لبس السواد، قال: فوجدناه قاعدا عليه جبة سوداء وقلنسوة سوداء وخف أسود مبطن بسواد قال ثم فتق ناحية منه وقال اما ان قطنه أسود واخرج منه قطن أسود ثم قال بيض قلبك والبس ما شئت. (قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب) فعلل ذلك كل تقية والدليل على ذلك قوله في الحديث الذي قبل هذا أما انى البسه وانا اعلم انه من لباس اهل النار وأي غرض كانه (ع) في ان صبغ القطن بالسواد الا لانه كان متهما عند الاعداء انه لا يرى لبس السواد فاحب أن يتقى باجهد ما يمكنه لتزول التهمة عن قلوبهم فيأمن شرهم.

[ 348 ]

6 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس ابن معروف عن الحسين بن يزيد النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أوحى الله عزوجل إلى نبي من أنبيائه قل للمؤمنين لا تلبسوا لباس اعدائي ولا تطعموا طعام أعدائي ولا تسلكوا مسالك أعدائي فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي. 7 - وبهذا الاسناد عن محمد بن احمد عن علي بن ابراهيم الجعفري عن محمد ابن معاوية باسناده رفعه قال هبط جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وعليه قباء أسود ومنطقة فيها خنجر قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله يا جبرئيل ما هذا الزى قال زي ولد عمك العباس يا محمد ويل لولدك من ولد العباس فخرج النبي صلى الله عليه وآله إلى العباس فقال: يا عم ويل لولدي من ولدك فقال: يا رسول الله افاجب نفسي؟ قال جف القلم بما فيه. (باب 57 - العلة التى من أجلها لا يجوز للرجل أن يتختم بخاتم) (حديد ولا يصلى فيه ولا يجوز له ان يلبس الذهب ولا يصلى فيه) 1 - أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد بن الحسن بن علي ابن فضال عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلى وعليه خاتم حديد؟ قال: لا، ولا يتختم به الرجل لانه من لباس اهل النار، وقال: لا يلبس الرجل الذهب ولا يصلى فيه لانه من لباس اهل النار. 2 - حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يصلى الرجل في خاتم حديد 3 - أبى رحمه الله قال: حدثنا احمد بن ادريس عن محمد بن احمد عن محمد ابن الحسن عن عبد الله بن جبلة عن ابى الجارود عن ابى جعفر عليه السلام قال: قال

[ 349 ]

النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام انى أحب لك ما أحب لنفسي واكراه لك ما أكره لنفسي فلا تتختم خاتم ذهب فانه زينتنا في الآخرة، ولا تلبسوا القرمز فانه من اردية إبليس، ولا تركبوا مثيرة حمراء فانها من مراكب إبليس، ولا تلبس الحرير فيحرق الله عزوجل جلدك يوم القيامة. (باب 58 - العلة التى من أجلها لا يقطع صلاة المصلى شئ يمر بين يديه) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا احمد بن ادريس عن محمد بن احمد عن علي ابن ابراهيم الجعفري عن ابى سليمان مولى ابى الحسن العسكري (ع) قال: سأله بعض مواليه وانا حاضر عن الصلاة يقطعها شئ يمر بين يدى المصلى؟ فقال لا ليست الصلاة تذهب هكذا بحيال صاحبها إنما تذهب مساوية لوجه صاحبها. (باب 59 - العلة التى من أجلها وضع الذراع والذراعان) 1 - أبى رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن اسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سنان عن اسحاق بن عمار عن اسماعيل عن ابى جعفر (ع) قال: أتدرى لم جعل الذراع والذراعان؟ قلت: لا، قال: حتى لا تكون تطوع في وقت مكتوبة 2 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين عن ابن مسكان عن زرارة قال: قال لي اتدرى لم جعل الذراع والذراعان؟ قلت لم قال: لمكان الفريضة لان لك ان تتنقل من زوال الشمس إلى ان تبلغ فيئك ذراعا فإذا بلغت ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وترك النافلة. (باب 60 - العلة التى من اجلها صار وقت المغرب إذا ذهب الحمرة من المشرق) 1 - أبى رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن احمد عن احمد ابن محمد عن علي بن احمد، عن بعض اصحابنا رفعه قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق وتدرى كيف ذاك قلت لا قال

[ 350 ]

لان المشرق مطل على المغرب هكذا، ورفع يمينه فوق يساره فإذا غابت هاهنا ذهبت الحمرة من هاهنا. 2 - حدثنا محمد بن الححسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس ابن معروف رفعه، عن محمد بن حكيم، عن شهاب بن عبد ربه قال: قال لي أبو عبد الله (ع) يا شهاب انى أحب إذا صليت المغرب ان ارى في السماء كوكبا. 3 - ابى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن محمد ابن ابى عمير عن ابراهيم بن عبد الحميد عن ابى اسامة زيد الشحام قال: قال رجل لابي عبد الله (ع) اؤخر المغرب حتى تستبين النجوم؟ قال فقال خطابية: ان جبرئيل نزل بها على محمد صلى الله عليه وآله حين سقط القرص. 4 - حدثنا احمد بن محمد عن ابيه عن محمد بن احمد عن محمد بن السندي عن علي بن الحكم رفعه عن أحدهما انه سأل عن وقت المغرب فقال: إذا غابت كرسيها قال: وما كرسيها؟ قال: قرصها قال متى يغيب قرصها؟ قال: إذا نظرت فلم تره. 5 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن معاوية بن حكيم عن عبد الله بن المغيرة عن ابن مسكان عن ليث عن ابى عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يؤثر على صلاة المغرب شيئا، إذا غربت الشمس حتى يصلها. 6 - ابى رحمه الله ومحمد بن الحسن قالا: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد ابن احمد عن احمد بن محمد عن علي بن احمد عن محمد بن ابى حمزة عمن ذكره عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ملعون من اخر المغرب طلبا لفضلها. (قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب) إنما أوردت هذه الاخبار على اثر الخبر الذي في أول هذا الباب لان الخبر الاول احتجت إليه في هذا المكان لما فيه من ذكر العلة وليس هو الذي أقصده من الاخبار التي رويتها في هذا المعنى فاوردت ما أقصده واستعمله وأفتي به على اثره ليعلم ما أقصده من ذلك.

[ 351 ]

(باب 61 - العلة التى من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام صلاة العصر) (في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله حتى فاتته، والعلة التى من أجلها) (تركها بعد وفاته حتى ردت عليه الشمس مرتين) 1 - حدثنا احمد بن الحسن القطان قال حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسينى قال: حدثنا فرات بن ابراهيم الكوفي قال: حدثنا جعفر بن محمد الفزاري قال حدثنا محمد بن الحسين قال حدثنا محمد بن اسماعيل قال حدثنا احمد بن نوح واحمد ابن هلال عن محمد بن ابى عمير عن حنان قال: قلت لابي عبد الله (ع) ما العلة في ترك أمير المؤمنين (ع) صلاة العصر وهو يجب له أن يجمع بين الظهر والعصر فاخرها؟ قال: انه لما صلى الظهر التفت إلى جمجمة ملقاة فكلمها أمير المؤمنين (ع) فقال أيتها الجمجمة من أين أنت؟ فقالت: أنا فلان ابن فلان ملك بلاد آل فلان قال لها أمير المؤمنين (ع) فقصي على الا خبر وما كنت وما كان عصرك؟ فاقبلت الجمجمة تقص من خبرها وما كان في عصرها من خير وشر فاشتغل بها حتى غابت الشمس فكلمها بثلاثة أحرف من الانجيل لئلا يفقه العرب كلامها فلما فرغ من حكاية الجمجمة قال للشمس ارجعي قالت لا أرجع وقد افلت، فدعا الله عزوجل فبعث إليها سبعين الف ملك بسبعين الف سلسلة حديد فحبلوها في ر؟؟ ها محبوها على وجهها حتى عادت بيضاء نقية حتى صلى أمير المؤمنين عليه السلام ثم هوت كهوى الكوكب، فهذه العلة في تأخير العصر. 2 - وحدثني بهذا الحديث، الحسن بن محمد بن سيد الهاشمي عن فرات بن ابراهيم بن فرات الكوفي باسناده والفاظه. 3 - حدثنا احمد بن الحسن القطان رحمه الله قال: حدثنا أبو الحسن محمد ابن صالح قال حدثنا عمر بن خالد المخزومى قال حدثنا ابن نباته عن محمد بن موسى عن عمارة بن مهاجر، عن أم جعفر وأم محمد بنتي محمد بن جعفر، عن اسماء بنت عميس وهي جدتهما قالت: خرجت مع جدتى اسماء بنت عميس وعمي عبد الله ببن

[ 352 ]

جعفر حتى إذا كنا بالصهباء قالت: حدثتني اسماء بنت عميس قالت يا بنية كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في هذا المكان فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر ثم دعا عليا (ع) فاستعان به في بعض حاجته ثم جاءت العصر فقام النبي صلى الله عليه وآله فصلى العصر فجاء علي (ع) فقعد إلى جنب رسول الله فأوحى الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله فوضع رأسه في حجر علي (ع) حتى غابت الشمس لا يرى منها شئ لا على أرض ولا على جبل ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لعلي (ع) هل صليت العصر؟ فقال: لا يا رسول الله انبئت انك لم تصل فلما وضعت رأسك في حجري لم اكن لاحركه فقال: اللهم ان هذا عبد على احتبس نفسه على نبيك فرد عليه شرقها فطلعت الشمس فلم يبق جبل ولا أرض إلا طلعت عليه الشمس ثم قام علي عليه السلام وصلى ثم انكسفت. 4 - أبي رحمه الله قال: حدثنى سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن احمد بن عبد الله القزويني عن الحسين بن المختار القلانسى عن ابى بصير عن عبد الواحد بن المختار الانصاري عن أم المقدام الثقفية قالت: قال لي جويرية بن مسهرة قطعنا مع أمير المؤمنين علي بن ابى طالب (ع) جسر الصراة في وقت العصر فقال: ان هذه أرض معذبة لا ينبغى لنبي ولا وصي نبي أن يصلي فيها فمن أراد منكم أن يصلي فيها فليصل فتفرق الناس يمنة ويسرة وهم يصلون فقلت انا والله لاقلدن هذا الرجل صلاتي اليوم ولا أصلى حتى يصلى فسرنا وجعلت الشمس تسفل وجعل يد خلنى من ذلك أمر عظيم حتى وجبت الشمس وقطعنا الارض فقال يا جويرية اذن فقلت تقول اذن وقد غابت الشمس؟ فقال اذن فاذنت ثم قال قال لي أقم فاقمت فلما قلت قد قامت الصلاة رأيت شفتيه يتحركان وسمعت كلاما ما كأنه كلام العبرانية فارتفعت الشمس حتى صارت في مثل وقتها في العصر فصلى فلما انصرفنا هوت إلى مكانها واشتبكت النجوم فقلت فانا اشهد انك وصي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا جويرية اما سمعت الله عزوجل يقول (فسبح باسم ربك

[ 353 ]

العظيم، فقلت: بلى، قال فانى سألت الله باسمه العظيم فردها على. وقد أخرجت ما رويت من الاخبار في هذا المعنى في كتاب (المعرفة) في الفضائل. (باب 62 - العلة التى من أجلها لا يصلى المختضب) 1 - ابى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن البزنطى غيره، عن أبان عن مسمع بن عبد الملك قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول لا يصلى المختضب، قلت: جعلت فداك ولم؟ قال انه محتصر. (باب 63 - العلة التى من أجلها لا يجوز للرجل أن يصللى وبين) (يديه سيف في القبلة) 1 - أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن عيسى اليقطينى عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد، عن ابى بصير، عن أبى عبد الله (ع) قال: حدثنى ابى عن جدي عن آبائه ان أمير المؤمنين عليه السلام قال: لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم ولا يصلى أحدكم وبين يديه سيف، فان القبلة امن. (باب 64 - العلة التى من أجلها لا يجوز للرجل أن يصلى والنوم يغلبه) 1 - أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى بن عبيد عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن ابى بصير عن ابى عبد الله (ع) قال: حدثنى ابن عن جدي عن آبائه عليهم السلام ان أمير المؤمنين (ع) قال: إذا غلبتك عينك وأنت في الصلاة فاقطع الصلاة ونم فانك لا تدري لعلك أن تدعو على نفسك. (باب 65 - العلة التى من أجلها كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول إذا أصبح وإذا) (أمسى: الحمد الله رب العالمين كثيرا على كل حال ثلاثمائة وستين مرة) 1 - أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد، عن

[ 354 ]

محمد بن الحسن الميثمى عن يعقوب بن شعيب قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان في بنى آدم ثلاثمائة وستين عرقا، ثمانين ومائة متحركة وثمانين ومائة ساكنة، فلو سكن المتحرك لم ينم أو تحرك الساكن لم ينم، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أصبح قال: الحمد الله رب العالمين كثيرا على كل حال ثلاثمائة وستين مرة وإذا أمسى قال: مثل ذلك. (باب 66 - العلة التى من أجلها قد يدخل الرجلان المسجد أحدهما) (عابد والآخر فاسق فيخرجان والعابد فاسق والفاسق صديق) 1 - أبى رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن احمد، عن احمد بن محمد رفعه قال: قال الصادق (ع) يدخل رجلان المسجد أحدهما عابد والآخر فاسق فيخرجان من المسجد والفاسق صديق والعابد فاسق وذلك انه يدخل العابد المسجد وهو مدك بعبادته وفكرته في ذلك ويكون فكرة الفاسق في التندم على فسقه فيستغفر الله من ذنوبه. (باب 67 - العلة التى من أجلها وضعت الركعتان اللتان أضافهما) (النبي صلى الله عليه وآله يوم الجمعة) 1 - أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حديد وعبد الرحمان بن ابى نجران عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله السجستاني، عن زرارة بن اعين قال: سئل أبو جعفر (ع) عما فرض الله عزوجل من الصلاة؟ قال خمس صلوات في الليل والنهار قال: قلت هل سماهن الله وبينهن في كتابه؟ قال نعم قال الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وآله أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل) ودلوكها زوالها ففيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهن الله وبينهن ووقتهن وغسق الليل انتصافه ثم قال (وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا) فهذه الخامسة وقال في ذلك اقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل وطرفاه المغرب والغداة وزلفا من الليل وهى صلاة العشاء

[ 355 ]

الآخرة وقال: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهي صلاة الظهر وهى اول صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله وهى وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة وصلاة العصر وقال في بعض القراءة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين في صلاة العصر قال وانزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وآله في سفر فقنت فيها وتركها على حالها وأضاف للمقيم ركعتين وانما وضعت الركعتان أضافهما رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الجمعة لمكان الخطبتين فمن صلاها وحده ففليصلها أربعا كصلاة الظهر في ساير الايام. قال وقت العصر يوم الجمعة في وقت الظهر في ساير الايام. (باب 68 - العلة التى من أجلها ليس على المرأة أذان ولا اقامة) 1 - أبى رحمه الله قال: حدثنى سعد بن عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن عيسى ابن محمد عن محمد بن ابى عمير عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن زرارة ابن اعين، عن ابى جعفر (ع) قال قلت له المرأة عليها اذان واقامة؟ فقال ان كانت تسمع اذان القبيلة فليس عليها شئ وإلا فليس عليها اكثر من الشهادتين لان الله تبارك وتعالى قال للرجال اقيموا الصلاة وقال للنساء واقمن الصلاة واتين الزكاة واطعن الله ورسوله، قال ثم قال: إذا قامت المرأة في الصلاة جمعت بين قدميها ولا تفرج بينهما وتضم يديها إلى صدرها لمكان ثدييها فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تطأطأ كثير افترتفع عجيزتها وإذا جلست فعلى إليتيهما ليس كما يقعد الرجل وإذا سقطت إلى السجود بدأت بالقعود بالركبتين قبل اليدين ثم تسجد لاطية بالارض فإذا كانت في جلوسها ضمت فخذيها ورفعت ركبتيها من الارض وإذا نهضت انسلت انسلالا لا ترفع عجيزتها أولا. (باب 69 - العلة التى من أجلها ينبغى قراءة سورة الجمع) (والمنافقين في يوم الجمعة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد، عن

[ 356 ]

حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (ع) في حديث طويل يقول: اقرء سورة الجمعة والمنافقين فان قراءتهما سنة في يوم الجمعة في الغداة والظهر والعصر ولا ينبغى لك ان تقرأ بغيرهما في صلاة الظهر - يعنى يوم الجمعة - إماما كنت أو غير إمام. (باب 70 - علة النهي عن الاستخفاف بالصلاة والبول) 1 - أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حديد وعبد الرحمان بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى الجهنى عن حريز بن عبد الله السجستاني عن زرارة عن ابى جعفر (ع) قال لا تستخفن بالبول ولا تتهاون به ولا بصلاتك فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: عند موته ليس منى من استخف بصلاته لا يرد علي الحوض لا والله ليس منى من شرب مسكرا لا يرد علي الحوض لا والله. 2 - أبي رحمه الله قال حدثنى سعد بن عبد الله عن يعقوب، عن محمد بن أي عمير عن الحسن بن زياد العطار عن أبي عبد الله (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ليس منى من استخف بالصلاة لا يرد علي الحوض لا والله. 3 - أبى رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم، عن ابيه عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر عن زرارة، عن ابى جعفر (ع) قال ملك موكل يقول من نام عن العشاء إلى نصف الليل فلا انام الله عينيه. 4 - أبى رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن ابيه عن محمد بن ابى عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن ابى عبد الله (ع) ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال الموتور أهله وماله من ضيع صلاة العصر قلت ما الموتور أهله وماله؟ قال لا يكون له في الجنة أهل ولا مال يضيعها فيدعها متعمدا حتى تصفر الشمس وتغيب.

[ 357 ]

(باب 71 - علة الرخصة في الصلاة في لبس الخز) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: سأل رجل أبا عبد الله (ع) وأنا عنده عن جلود الخز فقال: ليس به باس فقلت جعلت فداك انها علاجي وانما هي كلاب تخرج من الماء فقال إذا خرجت تعيش خارجا من الماء قلت لا قال ليس به بأس. 2 - أبى رحمه الله قال حدثنا محمد بن يحيى واحمد بن ادريس جميعا عن أحمد ابن محمد بن عيسى ومحمد بن عيسى عن أيوب بن نوح رفعه قال: قال أبو عبد الله الصلاة في الخز الخالص لا بأس به واما الذي يخلط فيه الارانب أو غيرها مما يشبه هذا فلا تصل فيه. (باب 72 - علة الرخصة في الصلاة في ثوب اصابه خمر وودك الخنزير) 1 - أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين وعلي ابن اسماعيل ويعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن حريز قال: قال بكير، عن ابى جعفر (ع) وابو الصباح وابو سعيد والحسن النبال عن ابى عبد الله (ع) قالوا: قلنا لهما إنما نشترى ثيابا يسيبها الخمر وودك الخنزير عند حاكتها انصلي فيها قبل أن نغسلها؟ قال نعم لا بأس بها إنما حرم الله أكله وشربه ولم يحرم لبسه ومسه والصلاة فيه. (باب 73 - علة السعي إلى الصلاة) 1 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه الله قال حدثنا الحسين بن محمد ابن عامر عن عبد الله بن عامر عن محمد بن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا فمت إلى الصلاة ان شاء الله فأتها سعيا وليكن عليك السكينة والوقار فما أدركت فصل وما سبقت به فاتمه فان الله عزوجل يقول: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله) ومعنى قوله: فاسعوا، وهو الانكفاء.

[ 358 ]

(باب 74 - علة الاقبال على الصلاة وعلة النهي عن التكفير) (وعلة النهى عن القيام إلى الصلاة على غير سكون ووقار) 1 - حدثنا محمد بن على ماجيلويه قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبى جعفر (ع) قال: عليك بالاقبال على صلاتك فانما يحسب لك منها ما أقبلت عليه منها بقلبك ولا تعبث فيها بيدك ولا برأسك ولا بلحيتك ولا تحدث نفسك ولا تتثأب ولا تتمط ولا تكفر فانما يفعل ذلك المجوس ولا تقولن إذا فرغت من قرائتك آمين فان شئت قلت الحمد الله رب العالمين وقال لا تلثم ولا يختفر ولا تقع على قدميك ولا تفترش ذراعيك ولا تفرقع أصابعك فان ذلك كله نقصان في الصلاة وقال لا تقم إلى الصلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا فانها من خلال النفاق وقد نهى الله عزوجل المؤمنين ان يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى - يعنى من النوم - وقال للمنافقين (وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا). (باب 75 - العلة التي من أجلها لا تتخذ القبور قبلة) 1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له الصلاة بين القبور قال: صل في خلالها ولا تتخذ شيئا منها قبلة فان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك وقال: ولا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا فان الله تعالى لعن الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. (باب 76 - العلة التي من أجلها يسجد من يقرأ السجدة وهو) على ظهر دابته حيث توجهت به) 1 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه الله قال حدثنا الحسين بن محمد ابن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الرجل يقرأ السجدة وهو على ظهر دابته

[ 359 ]

قال: يسجد حيث توجهت به فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصلى على ناقته وهو مستقبل المدينة، يقول الله تعالى: (فاينما تولوا فثم وجه الله). (باب 77 - علة التسليم في الصلاة) 1 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الاسدي الكوفي قال: حدثنا محمد بن اسماعيل البرمكي عن علي بن ابن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان عن المفضل ابن عمر قال: سألت ابا عبد الله (ع) عن العلة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة قال لانه تحليل الصلاة قلت فلاى علة يسلم على اليمين ولا يسلم على اليسار قال لان الملك الموكل الذي يكتب الحسنات على اليمين والذي يكتب السيئات على اليسار والصلاة حسنات ليس فيها سيئات فلهذا يسلم على اليمين دون اليسار قلت فلم لا يقال السلام عليك والملك على اليمين واحد ولكن يقال السلام عليكم قال ليكون قد سلم عليه وعلى من على اليسار وفضل صاحب اليمين عليه بالايماء إليه قلت فلم لا يكون الايماء في التسليم بالوجه كله ولكن لا بالانف لمن يصلى وحده وبالعين لمن يصلى بقوم، قال: لان مقعد الملكين من ابن آدم الشدقين فصاحب اليمين على الشدق الايمن وتسليم المصلى عليه ليثبت له صلاته في صحيفته قلت: فلم يسلم المأموم ثلاثا قال تكون واحدة ردا على الامام وتكون عليه وعلى ملكيه وتكون الثانية على من على يمينه والملكين الموكلين به وتكون الثالثة على من على يساره وملكيه الموكلين به ومن لم يكن على يساره أحد لم يسلم على يساره إلا أن يكون يمينه إلى الحائط ويساره إلى مصلى معه خلف الامام فيسلم على يساره قلت فتسليم الامام على من؟ يقع قال على ملكيه والمأمومين يقول لملائكته اكتبا سلامة صلاتي لما يفسدها ويقول لمن خلفه سلمتم وأمنتم من عذاب الله عزوجل قلت: فلم صار تحليل الصلاة التسليم؟ قال: لانه تحية الملكين، وفي اقامة الصلاة بحدودها وركوعها وسجودها وتسليمها سلامة للعبد من النار وفي قبول صلاة العبد

[ 360 ]

يوم القيامة قبول سائر اعماله فإذا سلمت له صلاته سلمت جميع اعماله، وان لم تسلم صلاته وردت عليه رد ما سواها من الاعمال الصالحة. (باب 78 - العلة التي من أجلها يكبر المصلى بعد التسليم ثلاثا) (ويرفع بها يديه) 1 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد رضى الله عنه قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوى قال حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزارى الكوفي قال حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات قال حدثنا محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: قلت لابي عبد الله (ع) لاي علة يكبر المصلي بعد التسليم ثلاثا يرفع بها يديه فقال لان النبي صلى الله عليه وآله لما فتح مكة صلى باصحابه الظهر عند الحجر الاسود فلما سلم رفع يديزه وكبر ثلاثا وقال: لا إله إلا الله وحده، وحده أنجز وعده ونصر عبده واعز جنده وغلب الاحزاب وحده فله الملك وله الحمد يحيى ويميت ويميت ويحيى وهو على كل شئ قدير، ثم أقبل على اصحابه فقال: لا تدعوا هذا التكبير وهذا القول في دبر كل صلاة مكتوبة فان من فعل ذلك بعد التسليم، وقال هذا القول كان قد أدى ما يجب عليه من شكر الله تعالى ذكره على تقوية الاسلام وجنده. (باب 79 - علة سجدة الشكر) 1 - حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحاق الطالقاني رضى الله عنه قال: حدثنا احمد بن محمد بن سعيد الكوفي قال حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: السجدة بعد الفريضة شكرا لله تعالى ذكره على ما وفق العبد من اداء فرضه وادنى ما يجزى فيها من القول ان يقال شكرا لله شكرا لله ثلاث مرات، قلت: فما معنى قوله شكرا لله؟ قال: يقول هذه السجدة منى شكرا لله على ما وفقني له من خدمته واداء فرضه والشكر موجب للزيادة فان كان في الصلاة تقصير تم بهذه السجدة.

[ 361 ]

(باب 80 - علة غسل المنى إذا أصاب الثوب) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام انه أصاب ثوبي دم من ارعاف أو غيره أو شئ من مني فعلمت أثره إلى أن اصيب له ماء فاصبت الماء وحضرت الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئا فصليت ثم اني ذكرت بعد؟ قال: تعيد الصلاة وتغسله قال: قلت فان لم اكن رأيت موضعه وقد علمت انه قد اصابه فطلبته فلم اقدر عليه فلما صليت وجدته؟ قال تغسله وتعيد، قال: قلت فان ظننت انه قد اصابه ولم اتيقن ذلك فنظرت فلم ار شيئا ثم طلبت فرأيته فيه بعد الصلاة؟ قال: تغسله ولا تعيد الصلاة، قال: قلت ولم ذاك؟ قال: لانك كنت على يقين من نظافته ثم شككت فليس ينبغى لك أن تنقض اليقين بالشك ابدا، قلت فانى قد علمت انه قد اصابه ولم ادراين هو فاغسله قال: تغسل من ثوبك الناحية التى ترى انه اصابها حتى تكون على يقين من طهارته، قال: قلت فهل على إن شككت في انه اصابه شئ ان انظر فيه فاقلبه، قال: لا ولكنك إنما تريد بذلك ان تذهب الشك الذي وقع في نفسك قال: قلت فانى رأيته في ثوبي وانا في الصلاة، قال: تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته فيه وان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلاة فانك لا تدري لعله شئ وقع عليك فليس ينبغى لك ان تنقض بالشك اليقين. (باب 81 - علة قيام الرجل وحده في الصف) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن ايوب بن نوح عن محمد ابن الفضل عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقوم في الصف وحده؟ قال: لا بأس إنما تبدأ الصفوف واحدا بعد واحد. (باب 82 - العلة التي من أجلها لا يجب قضاء النوافل على من تركها بمرض) 1 - أبى رحمه الله قال: حدثنا سعيد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى

[ 362 ]

عن علي بن حديد و عبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له رجل مرض فتوحش فترك النافلة، فقال يا محمد انها ليست بفريضة ان قضاها فهو خير له وان لم يفعل فلا شئ عليه. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم، عن ابيه، عن محمد بن أبي عمير، عن مرازم قال: سأل اسماعيل بن جابر أبا عبد الله عليه السلام فقال اصلحك الله ان علي نوافل كثيرة فكيف أصنع؟ فقال: إقضها فقال له: انها اكثر من ذلك قال: إقضها قال: لا أحصيها قال: توخه قال مرازم فكنت مرضت اربعة اشهر ولم أصل نافلة فقال ليس عليك قضاء ان المريض ليس كالصحيح كلما غلبت عليه فالله اولى بالعذر فيه. (باب 83 - العلة التي من أجلها يحرم الرجل صلاة الليل) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن عمران بن موسى عن الحسن بن علي النعمان، عن أبيه، عن بعض رجاله قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين إني قد حرمت الصلاة بالليل؟ قال: فقال أمير المؤمنين عليه السلام انت رجل قد قيدتك ذنوبك. 2 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن هارون بن مسلم عن علي بن الحكم عن حسين بن الحسن الكندي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الرجل ليكذب الكذبة فيحرم بها صلاة الليل فإذا حرم صلاة الليل حرم بها الرزق. (باب 84 - علة صلاة الليل) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد عن أبي زهير النهدي عن آدم بن اسحاق عن بعض اصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال عليكم بصلاة الليل فانها سنة نبيكم ودأب الصالحين قبلكم ومطردة الداء عن اجسادكم

[ 363 ]

وقال أبو عبد الله عليه السلام: صلاة الليل تبيض الوجه، وصلاة الليل تطيب الريح وصلاة الليل تجلب الرزق. 2 - حدثنا محمد بن الحسن رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن احمد عن ابراهيم بن اسحاق عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام يا سليمان لا تدع قيام الليل فان المغبون من حرم قيام الليل. 3 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن اسباط عن محمد بن علي بن أبي عبد الله عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله عزوجل (ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله) قال صلاة الليل. 4 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن حسان الرازي عن محمد بن علي رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من صلى بالليل حسن وجهه بالنهار. 5 - أبي رحمه الله قال حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول عزوجل (ان ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا) قال يعنى بقوله وأقوم قيلا قيام الرحل عن فراشه بين يدي الله عزوجل لا يريد به غيره. 6 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن اسحاق بن خزيمة النسابوري قال حدثنا حريش بن محمد بن حريش قال سمعت جدي يقول سمعت انس بن مالك يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لركعتان في جوف الليل احب إلى من الدنيا وما فيها. 7 - أبي رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل (ان الحسنات يذهبن السيئات) قال صلاة المؤمن بالليل يذهبن بما عمل من ذنب النهار. 8 - وبهذا الاسناد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام

[ 364 ]

قال قلت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه (قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون) قال: يعنى - صلاة الليل. 9 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد ابن احمد عن موسى بن جعفر البغدادي عن محمد بن الحسن بن شمون عن علي بن محمد النوفلي قال: سمعته يقول ان العبد ليقوم في الليل فيميل به النعاس يمينا وشمالا وقد وقع ذقنه على صدره فيأمر الله تبارك وتعالى ابواب السماء فتفتح ثم يقول لملائكته انظروا إلى عبدي ما يصيبه في التقرب إلى بما لم افرض عليه راجيا منى لثلاث خصال ذنب اغفره أو توبة اجددها أو رزق أزيده فيه اشهدكم ملائكتي اني قد جمعتهن له. (باب 85 - العلة التي مط؟ أجلها ينبغى للرجل إذا صلى بالليل أن يرفعه صوته) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن خالد عن علي بن اسباط عن عمه يعقوب بن سالم انه سئل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقوم في آخر الليل يرفع صوته بالقراءة؟ قال: ينبغي للرجل إذا صلى بالليل ان يسمع أهله لكي يقوم النائم ويتحرك المتحرك. (باب 86 - العلة التي من أجلها مدح الله عزوجل المستغفرين بالاسحار) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: في قول الله تعالى (وبالاسحار هم يستغفرون) قال: كانوا يستغفرون الله في آخر الوتر في آخر الليل سبعين مرة. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن محمد ابن اسماعيل بن بزيع عن أبي اسماعيل السراج عن عبد الله بن مسكان عن عبد الله ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: استغفر الله في الوتر سبعين مرة تنصب يدك اليسرى وتعد باليمنى. 3 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن

[ 365 ]

محمد بن احمد قال حدثنى أبو سعيد الآدمي عن أحمد بن عبد العزيز الرازي، عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: كان إذا استوى من الركوع في آخر ركعته من الوتر قال: اللهم انك قلت في كتابك المنزل (كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون) طال والله هجوعي وقل قيامى وهذا السحر وانا استغفرك لذنوبي استغفار من لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ثم نحر ساجدا. 4 - حدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة عن جده الحسن بن علي، عن العباس بن عامر، عن جابر، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (ع) قال: تتجافي جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا لعلك ترى ان القوم لم يكونوا ينامون، قال: قلت الله ورسوله وابن رسوله اعلم، قال فقال لابد لهذا البدن من ان تريحه حتى يخرج نفسه فإذا خرج النفس استراح البدن ورجع الروح فيه قوة على العمل فانما ذكرهم تتجافي جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا انزلت في أمير المؤمنين (ع) واتباعه من شيعتنا ينامون في أول الليل فإذا ذهب ثلثا الليل أو ما شاء الله فزعوا إلى ربهم راغبين مرهبين طامعين فيما عنده فذكرهم الله في كتابه فاخبرك الله بما اعطاهم انه اسكنهم في جواره وادخلهم في جنته وآمن خوفهم واذهب رعبهم، قال: قلت جعلت فداك إن انا قمت في آخر الليل أي شئ اقول إذا قمت قال: قل الحمد الله رب العالمين وآله المرسلين والحمد الله الذي يحيى الموتى ويبعث من في القبور، فانك إذا قلتها ذهب عنك رجز الشيطان وسواسه ان شاء الله. (باب 87 - العلة التي من أجلها صار المتهجدون بالليل أحسن) (الناس وجها في النار) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد، عن اسماعيل بن موسى بن جعفر عن أخيه علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جده عليهم السلام

[ 366 ]

قال: سئل علي بن الحسين (ع) ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجبا؟ قال: لانهم خلوا بالله فكساهم الله من نوره. (باب 88 - علة تسبيح فاطمة عليها السلام) 1 - حدثنا احمد بن الحسن القطان قال حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن الحسين السكرى قال حدثنا الحكم بن اسلم قال حدثنا ابن علية عن الحريري، عن أبي الورد بن ثمامة عن علي (ع) انه قال لرجل من بنى سعد الا احدثك عنى وعن فاطمة انها كانت عندي وكانت من احب أهله إليه وانها استقت بالقربة حتى اثر في صدرها وطحنت بالرحى حتى مجلت يدها وكسحت البيت حتى غبرت ثيابها واوقدت النار تحت القدر حتى دكنت ثيابها فأصابها من ذلك ضرر شديد فقلت لها لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك حرما أنت فيه من هذا العمل فاتت النبي صلى الله عليه وآله فوجدت عنده حداثا فاستحت وانصرفت قال فعلم النبي صلى الله عليه وآله انها جاءت لحاجة قال فغدا علينا ونحت في لفاعنا فقال السلام عليكم يا أهل اللفاع فسكتنا واستحيينا لمكاننا ثم قال السلام عليكم فسكتنا ثم قال السلام عليكم فخشينا إن لم نرد عليه ان ينصرف وقد كان يفعل ذلك يسلم ثلاثا فان اذن له وإلا انصرف فقلت وعليك السلام يا رسول الله ادخل فلم يعد ان جلس عند رؤسنا فقال يا فاطمة ما كانت حاجتك امس عند محمد قال فخشيت إن لم نجبه ان يقوم قال فاخرجت رأسي فقلت انا والله أخبرك يا رسول الله انها استقت بالقربة حتى أثر في صدرها وجرت بالرحا حتى مجلت يداها وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها فقلت لها لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك حرما انت فيه من هذا العمل قال أفلا اعلمكما ما هو خير لكما من الخادم إذا اخذتما مناكمكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين قال فاخرجت فاطمة عليها السلام رأسها فقالت رضيت عن الله ورسوله ورضيت عن الله ورسوله ورضيت عن الله ورسوله.

[ 367 ]

(باب 89 - نوادر علل الصلاة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن احمد بن أبي عبد الله عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن أسلم الجبلي عن صباح الحذاء عن اسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن قوم خرجوا في سفر لهم فلما انتهوا إلى الموضع الذي يجب عليهم فيه التقصير قصروا فلما ان صاروا على رأس فرسخين أو ثلاثة أو أربعة فراسخ تخلف عنهم رجل لا يستقيم لهم السفر إلا بمجيئه إليهم فاقاموا على ذلك اياما لا يدرون هل يمضون في سفرهم أو ينصرفون هل ينبغي لهم أن يتموا الصلاة أو يقيموا على تقصيرهم؟ فقال ان كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليتموا على تقصيرهم أقاموا أم انصرفوا، وان ساروا اقل من أربعة فراسخ فليقيموا الصلاة ما اقاموا فإذا مضوا فليقصروا. ثم قال عليه السلام وهل تدرى كيف صارت هكذا؟ قلت لا أدرى قال لان التقصير في بريدين ولا يكون التقصير في أقل من ذلك فلما كانوا قد ساروا بريدا وأرادوا أن ينصرفوا بريدا كانوا قد ساروا سفر التقصير وان كانوا قد ساروا اقل من ذلك لم يكن لهم إلا تمام الصلاة، قلت أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه إذا مصرهم الذي خرجوا منه؟ قال بلى إنما قصروا في ذلك الموضع لانهم لم يشكوا في مسيرهم وان السير سيجد بهم في السفر فلما جاءت العلة في مقامهم دون البريد صاروا هكذا. 2 - حدثنا محمد بن الحسن رضى الله عنه تعالى عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسن بن أبي الخطاب، عن علي بن فضال، عن أبي المعزاء حميد بن المثنى العجلى عن سماعة، عن أبي نصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لو لا نوم الصبي وعلة الضعيف لاخرت العتمة إلى ثلث الليل. 3 - حدثنا علي بن عبد الله الوراق وعلي بن محمد بن الحسن المعروف بابن مقبرة القزويني قالا: حدثنا سعد بن عبد الله بن أبي خلف قال حدثنا العباس بن سعيد الازرق قال حدثنا سويد بن سعيد الانباري عن محمد بن عثمان الجمحي عن

[ 368 ]

الحكم بن أبان عن عكرمة قال: قلت لابن عباس اخبرني لاي شئ حذف من الاذان حى على خير العمل؟ قال: اراد عمر بذلك ألا يتكل الناس على الصلاة ويدعوا الجهاد، فلذلك حذفها من الاذان. 4 - حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري رضى الله عنه قال حدثنا علي بن قتيبة عن الفضل بن شاذان قال: حدثني محمد بن أبي عمير انه سأل أبا الحسن عليه السلام عن حي على خير العمل لم تركت من الاذان؟ فقال تريد العلة الظاهرة أو الباطنة قلت اريدهما جميعا فقال: أما العلة الظاهرة فلئلا يدع الناس الجهاد إتكالا على الصلاة، واما الباطنة فان خير العمل الولاية فاراد من أمر بترك حي على خير العمل من الاذان ألا يقع حثا عليها ودعا إليها. 5 - حدثنا علي بن عبد الله الوراق وعلي بن محمد بن الحسن المعروف بابن مقبرة القزويني قالا: حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا العباس بن سعيد الازرق قال: حدثنا أبو بصير عيسى بن مهران عن الحسن بن عبد الوهاب، عن محمد بن مروان عن أبي جعفر عليه السلام قال: أتدرى ما تفسير حي على خير العمل؟ قال: قلت لا قال: دعاك إلى البر أتدرى بر من؟ قلت لا قال دعاك إلى بر فاطمة وولدها (ع). (باب 90 - علة الزكاة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن الحسن ابن أبي الخطاب عن محمد بن اسماعيل بن بزيع، عن يونس بن عبد الرحمان عن مبارك العقرقوفي قال: سمعت ابا الحسن (ع) يقول: إنما وضعت الزكاة قوتا للفقراء وتوفيرا لاموال الاغنياء. 2 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: ان الله تعالى قرض الزكاة كما فرض الصلاة، فلو أن رجلا حمل الزكاة فاعطاها علانية لم يكن عليه في ذلك

[ 369 ]

عتب وذلك ان الله عزوجل فرض للفقراء في اموال الاغنياء مما يكتفون به ولو علم الله ان الذي فرض لهم لم يكفهم لزادهم، فانما يؤتي الفقراء فيما أوتوا من منع من منعهم حقوقهم لا من الفريضة. 3 - حدثنا علي بن احمد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد ابن سنان ان أبا الحسن علي بن موسى الرضا (ع) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله ان علة الزكاة من أجل قوت الفقراء وتحصين أموال الاغنياء لان الله تعالى كلف اهل الصحة القيام بشأن أهل الزمانة من البلوى كما قال عزوجل: (لنبلونكم في أموالكم وانفسكم) في أموالكم إخراج الزكاة وفي انفسكم توطين النفس على الصبر مع ما في ذلك من اداء شكر نعم الله عزوجل والطمع في الزيادة مع ما فيه من الزيادة والرأفة والرحمة لاهل الضعف والعطف على أهل المسكنة والحث لهم على المساواة وتقوية الفقراء والمعونة لهم على أمر الدين وهي عظة لاهل الغنى رعبرة لهم ليستدلوا على فقر الآخرة بهم ومالهم من الحث في ذلك على الشكر لله تبارك وتعالى لما خولهم وأعطاهم والدعاء والتضرع والخوف أن يصيروا مثلهم في أمور كثيرة في اداء الزكاة والصدقات وصلة الارحام واصطناع المعروف. (باب 91 - العلة التي من أجلها صارت الزكاة من كل الف درهم) (خمسة وعشرين درهما) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد عن ابراهيم بن محمد عن محمد بن حفص عن صباح الحذاء عن ق‍؟ م عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له جعلت فداك اخبرني عن الزكاة كيف صارت من كل الف درهم خمسة وعشرين درهما لم يكن أقل منها أو أكثر ما وجهها؟ قال: ان الله تعالى خلق الخلق كلهم فعلم صغيرهم وكبيرهم وعلى غنيهم وفقيرهم فجعل من كل الف إنسان خمسة وعشرين مسكينا فلو علم ان ذلك لا يسعهم لزادهم لانه خالقهم وهو أعلم بهم.

[ 370 ]

(باب 92 - العلة التي من أجلها قد تحل الزكاة لمن له سبعمائة (درهم ولا تحل لمن له خمسون درهما) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن معاوية بن حكيم عن علي ابن الحسن بن رباط عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم وغيره عن أبي عبد الله (ع) قال: تحل الزكاة لمن له سبعمائة درهم إذا لم يكن له حرفة ويخرج زكاتها منها ويشترى منها بالبعض قوتا لعياله ويعطى البقية أصحابه ولا تحل الزكاة لمن له خمسون درهما وله حرفة يقوت بها عياله. (باب 93 - العلة التي من أجلها لا تجب الزكاة على السبايك والحلى) 1 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم بن هاشم عن اسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمن قال: حدثني أبو الحسن عن أبي ابراهيم (ع) قال: لا تجب الزكاة فيما سبك قلت فان كان سبكه فرارا من الزكاة؟ فقال: ألا تدرى ان المنفعة قد ذهبت منه لذلك لا تجب عليه الزكاة. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميرى عن ابراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي عن اسماعيل بن سهل، عن حماد بن عيسى، عن حريز عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت ان أخي يوسف ولي باهواز أعمالا أصاب فيها أموالا كثيرة وانه جعل ذلك المال حليا اراد أن يفر به من الزكاة أعليه زكاة؟ قال: ليس على الحلى زكاة ولا ما أدخل على نفسه من النقصان في وضعه ومنعه نفسه اكثر مما خاف من الزكاة. 3 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن هاشم عن اسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمان، عن أبي الحسن علي بن يقطين، عن أبي الحسن موسى (ع) قال: لا تجب الزكاة فيما سبك فرارا من الزكاة أترى ان المنفعة قد ذهبت فلذلك لا تجب الزكاة.

[ 371 ]

(باب 94 - العلة التي من أجلها لا يجوز أن يعطى من الزكاة) (الولد والولدان والمرأة والمملوك) 1 - حدثنا محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن احمد عن ابراهيم بن هاشم عن أبي طالب عن عدة من اصحابنا يرفعونه إلى أبي عبد الله (ع) انه قال: خمسة لا يعطون من الزكاة الولد والوالدان والمرأة والمملوك لانه يجبر على النفقة عليهم. (باب 95 - العلة التي من أجلها لا يجوز دفع الزكاة إلى غير الفقراء) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسن بن أبي الخطاب، عن عثمان بن عيسى، عن أبي المغرا، عن أبي عبد الله (ع) قال ان الله تبارك وتعالى اشرك بين الاغنياء والفقراء في الاموال فليس لهم يصرفوها إلى غير شركائهم. (باب 96 - العلة التي من أجلها تدفع صدقة الخف والظلف إلى المتجملين) (وصدقة الذهب والفضة والحنطة والشعير إلى الفقراء) 1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن احمد عن ابراهيم بن اسحاق عن محمد بن سليمان الديلمي عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (ع) ان صدقة الظلف والخف تدفع إلى المتجملين من المسلمين فاما صدقة الذهب والفضة وما كيل بالقفيز مما اخرجت الارض فالى الفقراء المدقعين. قال ابن سنان: قلت فكيف صار هذا هكذا؟ قال: لان هؤلاء متجملون من الناس فيدفع إليهم اجمل الامرين عند الناس وكل صدقة. (باب 97 - العلة التي من أجلها يجوز للرجل أن يأخذ الزكاة) (وعنده قوت شهر أو قوت سنة) 1 أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي

[ 372 ]

الخطاب عن صفوان بن يحيى عن علي بن اسماعيل الدغشى قال: سألت أبا الحسن (ع) عن السائل وعنده قوت يوم أيحل له ان يسئل وان أعطى شيئا من قبل أن يسئل يحل له أن يقبله؟ قال: يأخذه وعنده قوت شهر وما يكفيه لسنة من الزكاة لانها إنما هي من سنة إلى سنة. (باب 98 - العلة التي من أجلها يعطى المؤمن من الزكاة ثلاثة) (آلاف وعشرة آلاف ويعطى الفاجر بقدر) 1 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال حدثنا أحمد بن ادريس ومحمد بن يحيى العطار جميعا عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن بشر بن بشار قال: قلت للرجل - يعنى أبا الحسن (ع) ماحد المؤمن الذي يعطى الزكاة؟ قال: يعطى المؤمن ثلاثة آلاف، ثم قال: أو عشرة آلاف ويعطي الفاجر بقدر لان المؤمن ينفقها في طاعة الله عزوجل والفاجر في معصية الله تعالى. (باب 99 - العلة التي من أجلها يكون ميراث المشتري) (من الزكاة لاهل الزكاة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن هارون بن مسلم عن أيوب بن الحر أخي أديم بن الحر قال: قلت لابي عبد الله (ع) مملوك يعرف هذا الامر الذي نحن عليه اشتريه من الزكاة فاعتقه؟ قال: فقال أشتره واعتقه قلت فان هو مات وترك مالا؟ قال: فقال ميراثه لاهل الزكاة لانه الذي اشتري بسهمهم وفي حديث آخر بمالهم. (باب 100 - العلة التي من أجلها لا يجب على مال المملوك زكاة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا احمد بن ادريس عن محمد بن احمد عن الحسن ابن موسى الخشاب عن علي بن الحسن، عن محمد بن حمزة، عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله (ع) مملوك في يده مال أعليه زكاة؟ قال: لا قلت ولا على سيده؟ قال: لا، ان لم يصل إلى سيده وليس هو للمملوك

[ 373 ]

(باب 101 - العلة التي من أجلها صارت الخمسة في الزكاة) (من المائتين وزن سبعة) 1 - أبي رحمه الله ومحمد بن الحسن رحمهما الله قالا: حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري، عن احمد بن أبي عبد الله عن سلمة بن الخطاب عن الحسين بن راشد عن علي بن اسماعيل الميثمي، عن حبيب الخثعمي قال: كتب أبو جعفر الخليفة إلى محمد بن خالد بن عبد الله القسرى وكان عامله على المدينة ان اسأل أهل المدينة عن الخمسة في الزكاة من المائتين كيف صارت وزن سبعة ولم يكن هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأمره ان يسأل فيمن يسأل عبد الله بن الحسن وجعفر بن محمد عليه السلام فسأل أهل المدينة فقالوا: ادركنا من كان قبلنا على هذا، فبعث إلى عبد الله بن الحسن وجعفر بن محمد (ع) فسأل عبد الله فقال كما قال المستفتون من أهل المدينة قال: فما تقول أنت يا أبا عبد الله، فقال ان النبي صلى الله عليه وآله جعل في كل أربعين اوقية اوقية فإذا حسبت ذلك كان على وزن سبعة، قال حبيب فحسبناه فوجدناه كما قال فاقبل عليه عبد الله بن الحسن فقال من أن أخذت هذا؟ فقال: قرأته في كتاب أمك فاطمة (ع) ثم انصرف فبعث إليه محمد ابعث إلي بكتاب فاطمة فارسل إليه أبو عبد الله الجواب اني إنما اخبرتك اني قرأته ولم اخبرك انه عندي، قال حبيب: فجعل محمد يقول ما رأيت مثل هذا قط. (باب 102 - العلة التي من أجلها لا يجب على الذي يكون) (على غير الطريقة ثم يعرف ويتوب أن يقضى شيئا من) (صلاته وصيامه وحجه إلا الزكاة وحدها) 1 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس ابن معروف، عن علي بن مهزيار عن الحسن بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عمر ابن اذينة عن زرارة وبكير وفضيل ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية، عن أبي جعفر (ع) وأبي عبد الله (ع) انهما قالا: في الرجل يكون في بعض هذه الاهواء

[ 374 ]

الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية ثم يتوب ويعرف هذا الامر ويحسن رأيه أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج؟ قال: ليس عليه اعادة شئ من ذلك غير الزكاة فانه لابد أن يؤديها لانه وضع الزكاة في غير موضعها، وانما موضعها أهل الولاية. (باب 103 - نوادر علل الزكاة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن احمد عن محمد ابن معروف، عن أبي الفضل، عن علي بن مهزيار عن اسماعيل بن سهل، عن حماد ابن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (ع) رجل كانت عنده دراهم اشهرا فحولها دنانير فحال عليها منذ يوم ملكها دراهم حول ايزكيها؟ قال لا ثم قال أرايت لو ان رجلا دفع اليك مائة بعير واخذ منك مائتي بقرة فلبثت عنده اشهرا ولبثت عندك اشهرا فموتت عندك ابله وموتت عنده بقرك اكنتما تزكيانها؟ فقلت لا قال كذلك الذهب والفضة ثم قال: وان حولت برا أو شعيرا ثم قلبته ذهبا أو فضة فليس عليك فيه شئ إلا أن يرجع ذلك الذهب أو تلك الفضة بعينها أو عينه فان رجع ذلك اليك فان عليك الزكاة لانك قد ملكتها حولا قلت له: فان لم يخرج ذلك الذهب من يدي يوما قال ان خلط بغيره فيها فلا بأس ولا شئ فيما رجع اليك منه ثم قال ان رجع اليك باسره بعد أياس منه فلا شئ عليك فيه إلا حولا، قال: فقال زرارة عن أبي جعفر (ع) ليس في النيف شئ حتى يبلغ ما يجب فيه واحد ولا في الصدقة والزكاة كسور ولا تكون شاة ونصف ولا بعير ونصف ولا خمسة دراهم ونصف ولا دينار ونصف ولكن يؤخذ الواحد ويطرح ما سوى ذلك حتى يبلغ ما يؤخذ منه واحد فيؤخذ من جميع ماله، قال: قال زرارة وابن مسلم قال أبو عبد الله (ع) أيما رجل كان له مال وحال عليه الحول فانه يزكيه، قلت له فان وهبه قبل حوله بشهر أو بيوم، قال ليس عليه شئ اذن، قال: وقال زرارة عنه انه قال انما هذا بمنزلة رجل أفطر في

[ 375 ]

شهر رمضان يوما في إقامته ثم خرج في آخر النهار في سفر فاراد بسفره ذلك ابطال الكفارة التي وجبت عليه وقال انه حين رأي الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ولكنه لو كان يوهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شئ بمنزلة من خرج ثم أفطر إنما لا يمنع الحال عليه فاما ما لم يحل عليه فله منعه ولا يحل له منع مال غيره فيما قد حل عليه، قال زرارة: قلت مائتا درهم بين خمس اناس أو عشرة حال عليه الحول وهي عندهم ايجب عليهم زكاتها؟ قال لا، هي بمنزلة تلك - يعنى جوابه في الحرث - ليس عليهم شئ حتى يتم لكل انسان منهم مائتا درهم قلت وكذلك في الشاة والابل والبقر والذهب والفضة وجميع الاموال قال نعم، قال زرارة، وقلت له رجل كانت عنده مائتا درهم فوهبها لبعض اخوانه أو ولده أو لاهله فرارا بها من الزكاة فعل ذلك قبل حلها بشهر قال إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت عليه فيها الزكاة قلت له فان احدث فيها قبل الحول قال جاز ذلك له، قلت له فانه فربها من الزكاة قال ما ادخل على نفسه اعظم مما منع من زكاتها فقلت له أنه يقدر عليها فقال وما علمه أنه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه قلت فانه دفعها إليه على شرط فقال انه إذا سماها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة، قلت له كيف يسقط الشرط ويمضى الهبة ويضمن وتجب الزكاة؟ قال هذا شرط فاسد والهبة المضمونة ماضية والزكاة لازمة عقوبة له ثم قال: إنما ذلك له إذا اشترى بها دارا وارضا أو متاعا قال زرارة قلت له ان اباك قال لي من فربها من الزكاة فعليه أن يؤديها فقال صدق أبي (ع) عليه أن يؤدي ما وجب عليه وما لم يجب فلا شئ عليه فيه ثم قال (ع) أرأيت لو أن رجلا اغمى عليه يوما ثم مات قبل أن يؤديها أعليه شئ؟ قلت لا إنما يكون ان افاق من يومه ثم قال لو ان رجلا مرض في شهر رمضان ثم مات فيه اكان يصام عنه؟ قلت لا، قال وكذلك الرجل لا يؤدي عن ماله إلا ما حل عليه. 2 - حدثنا محمد بن موسى رحمه الله عن عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد

[ 376 ]

ابن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: باع أبي (ع) من هشام بن عبد الملك ارضا له بكذا وكذا الف دينار واشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين وانما فعل ذلك لان هشاما كان هو الوالي. (باب 104 - العلة التي من أجلها سقطت الجزية عن النساء) (والمقعد والاعمى والشيخ الفاني والولدان ورفعت عنهم) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الاصبهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن عيسى بن يونس، عن الاوزاعي عن الزهري عن علي بن الحسين (ع) قال، سألته عن النساء كيف سقطت الحزية ورفعت عنهن؟ فقال لان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب الا أن تقاتل وان قاتلت ايضا فامسك عنها ما امكنك ولم تخف خللا فلما نهي عن قتلهن في دار الحرب كان ذلك في دار الاسلام اولى ولو امتنعت ان تؤدي الجزية لم يمكن قتلها، فلما لم يمكن قتلهما رفعت الجزية عنها ولو منع الرجال وابوا أن يؤدوا الجزية كانوا ناقضين للعهد وحلت دماؤهم وقتلهم لان قتل الرجال مباح في دار الشرك وكذلك المقعد من أهل الشرك والذمة والاعمى والشيخ الفاني والمرأة والولدان في ارض الحرب فمن اجل ذلك رفعت عنهم الجزية. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن سهل بن زياد عن علي بن الحكم عن فضيل بن عثمان الاعور قال: سمعت ابا عبد الله (ع) يقول ما من مولود ولد إلا على الفطرة فابواه يهود انه وينصر انه ويمجسانه وانما أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله الذمة وقبل الجزية عن رؤس اولئك باعيانهم على ان لا يهودوا ولا ينصروا ولا يمجسوا فاما الاولاد واهل الذمة اليوم فلا ذمة لهم. 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميرى عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن علي بن رياب

[ 377 ]

عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان رسول الله قبل الجزية من أهل الذمة على ان لا يأكلوا الربى ولا يأكلوا لحم الخنزير ولا ينكحوا الاخوات ولا بنات الاخ ولا بنات الاخت فمن فعل ذلك منهم برءت ذمة الله وذمة رسوله وقال ليست اليوم لهم ذمة. (باب 105 - العلة التي من أجلها نهي عن الحصاد والجذاذ والبذر بالليل) 1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميرى عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (ع) لا تجذ بالليل ولا تحصد بالليل قال وتعطى الحفنة بعد الحفنة والقبضة إذا حصدته، وكذلك عن الصرام وكذلك البذر ولا تبذر بالليل لانك تعطى في البذر كما تعطي في الحصاد. (باب 106 - العلة التي من أجلها جعلت الشيعة في حل من الخمس) 1 - حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن حريز عن رزارة عن أبي جعفر (ع) انه قال: ان أمير المؤمنين (ع) حللهم من الخمس - يعني الشيعة - ليطيب مولدهم. 2 - وبهذا الاسناد عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع) هلك الناس في بطونهم وفروجهم لانهم لا يؤدون الينا حقنا، ألا وان شيعتنا من ذلك وابنائهم في حل. 3 - حدثنا احمد بن محمد رضي الله عنه، عن أبيه عن محمد بن احمد عن الهيثم النهدي، عن السندي بن محمد عن يحيى بن عمران الزيات، عن داود الرقى قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلا انا أحللنا شيعتنا من ذلك. (باب 107 - علة أخذ الخمس) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى

[ 378 ]

عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن بكير قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول، اني لاخذ من أحدكم الدرهم واني لمن أكثر أهل المدينة مالا ما أريد بذلك إلا أن تطهروا. (باب 108 - العلة التي من أجلها جعل الصيام على الناس) 1 - حدثنا علي بن احمد قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله قال حدثنا محمد بن اسماعيل، عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف، عن محمد بن سنان، ان أبا الحسن علي بن موسى الرضا (ع) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة الصوم لعرفان مس الجوع والعطش ليكون العبد ذليلا مستكينا مأجورا محتسبا صابرا فيكون ذلك دليلا على شدائد الآخرة مع ما فيه من الانكسار له عن الشهوات واعظا له ما في العاجل دليلا على الآجل ليعلم شدة مبلغ ذلك من أهل الفقر والمسكنة في الدنيا والآخرة. 2 - وعنه قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن البرمكي عن علي بن العباس، عن عمر بن عبد العزيز قال: حدثنا هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن علة الصيام قال العلة في الصيام ليستوي به الفقير والغنى وذلك لان الغني لم يكن ليجد مس الجوع فيرحم الفقير لان الغني كلما أراد شيئا قدر عليه فاراد الله أن يسوى بين خلقه وأن يذيق الغني مس الجوع والا لم ليرق على الضعيف ويرحم الجائع - فأجابني بمثل جواب ابيه -. (باب 109 - العلة من أجلها فرض الله تعالى الصوم على أمة محمد صلى الله عليه وآله) (ثلاثين يوما وفرض على الامم السالفة أكثر من ذلك) 1 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد ابن أبي عبد الله عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقي عن عبد الله بن جبلة عن معاوية بن عمار عن الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن مسائل

[ 379 ]

فكان فيما سأله ان قال له: لاي شئ فرض الله عزوجل الصوم على أمتك بالنهار ثلاثين يوما وفرض على الامم السالفة اكثر من ذلك؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله ان آدم لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما ففرض الله على ذريته ثلاثين يوما الجوع والعطش والذي يأكلونه تفضل من الله تعالى عليهم وكذلك كان على آدم ففرض الله ذلك على أمتى ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الآية: (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون اياما معدودات) قال اليهودي، صدقت يا محمد فما جزاء من صامها؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلا أوجب الله سبع خصال أولها يذوب الحرام من جسده، والثانية يقرب من رحمة الله، والثالثة يكون قد كفر خطيئة أبيه آدم (ع)، والرابعة يهون الله عليه سكرات الموت، والخامسة امان من الجوع والعطش يوم القيامة والسادسة يعطيه الله براءة من النار، والسابعة يطعمه الله من طيبات الجنة، قال صدقت يا محمد. (باب 110 - العلة التي من أجلها لا يفطر الاحتلام الصائم والنكاح يفطره) 1 - أخبرني علي بن حاتم قال: أخبرني القاسم بن محمد قال حدثنا حمدان ابن الحسن عن الحسين بن الوليد عن عمر بن يزيد قال قلت لابي عبد الله (ع) لاي علة لا يفطر الاحتلام الصائم، والنكاح بفطر الصائم قال: لان النكاح فعله والاحتلام مفعول به. (111 - العلة التي من أجلها سمى يوم الثالث عشر والرابع عشر) (والخامس عشر من الشهر أيام البيض، وعلة اللحية للرجل) 1 - حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن احمد الاسواري الفقيه قال: حدثنا مكي بن سعدويه البرذعي قال: حدثنا أبو محمد نوح بن الحسن قال: حدثنا أبو سعيد جميل بن سعد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الواحد بن سليمان العسقلاني قال: حدثنا القاسم بن حميد قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي

[ 380 ]

النجود عن زر بن حبيش قال: سألت ابن مسعود عن ايام البيض ما سببها وكيف سمعت؟ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول ان آدم لما عصى ربه تعالى ناداه مناد من لدن العرش يا آدم اخرج من جواري فانه لا يجاروني أحد عصاني، فبكى وبكت الملائكة فبعث الله عزوجل إليه جبرئيل فاهبطه إلى الارض مسودا فلما رأته الملائكة ضجت وبكت وانتحبت وقالت: يا رب خلقا خلقته ونفخت فيه من روحك واسجدت له ملائكتك بذنب واحد حولت بياضه سوادا فنادى منادي من السماء ان صم لربك اليوم فصام فوافق يوم الثالث عشر من الشهر فذهب ثلث السواد ثم نودي يوم الرابع عشر أن صم لربك اليوم فصام فذهب ثلثا السواد ثم نودي يوم الخامس عشر بالصيام فصام فاصبح وقد ذهب السواد كله فسميت أيام البيض للذي رد الله عزوجل فيه على آدم من بياضه، ثم نادى مناد من السماء يا آدم هذه الثلاثة أيام جعلتها لك ولولدك من صامها في كل شهر فكانما صام الدهر. قال حميد: قال احمد بن عبد الواحد وسمعت احمد بن شيبان البرمكي يقول وزاد الحميري في الحدبث فجلس آدم عليه السلام جلسة القرفصاء ورأسه بين ركبتيه كئيبا حزينا فبعث الله تبارك وتعالى إليه جبرئيل فقال يا آدم مالى اراك كئيبا حزينا قال لا ازال كئيبا حزينا حتى يأتي أمر الله قال فانى رسول الله اليك وهو يقرؤك السلام ويقول: يا آدم حياك الله وبياك قال أما حياك فاعرفه فما بياك قال اضحكك قال فسجد آدم فرفع رأسه إلى السماء وقال يا رب زدنى جمالا فاصبح وله لحية سوداء كالحمم فضرب بيده إليها فقال يا رب ما هذه؟ قال هذه اللحية زينتك بها أنت وذكور ولدك إلى يوم القيامة. (قال مصنف هذا الكتاب) هذا الخبر صحيح ولكن الله تبارك وتعالى فوض إلى نبيه محمد صلى الله عليه وآله أمر دينه فقال ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا فسن رسول الله صلى الله عليه وآله مكان ايام البيض خميسا في أول الشهر واربعاء في وسط الشهر وخميسا في آخر الشهر، وذلك الصوم السنة، من صامها كان كمن صام الدهر

[ 381 ]

لقول الله عزوجل (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) وإنما ذكرت الحديث لما فيه من ذكر العلة وليعلم السبب في ذلك لان الناس اكثرهم يقولون أن ايام البيض سميت بيضا لان لياليها مقمرة من أولها إلى آخرها ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. (باب 112 - العلة التي من أجلها سن رسول الله صلى الله عليه وآله في كل) (شهر صوم خميسين بينهما أربعاء) 1 - حدثنا الحسين بن احمد رحمه الله، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النصر بن سويد بن هاشم بن الحكم عن الاحول عن ابن سنان عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عن صوم خميسين بينهما أربعاء فقال أما الخميس فيوم تعرض فيه الاعمال وأما الاربعاء فيوم خلقت فيه النار وأما الصوم فجنة من النار. 2 - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: الاربعاء يوم نحس مستمر، لانه أول يوم وآخر يوم من الايام التي قال الله تعالى (سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما). 3 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن اسباط عن عبد الصمد عن عبد الملك عن عنبسة العابد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول آخر خميس في الشهر ترفع فيه الاعمال. 4 - وعنه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن ابراهيم بن هاشم، عن اسماعيل ابن مرار عن يونس بن عبد الرحمن عن اسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال انما يصام يوم الاربعاء لانه لم يعذب الله عزوجل أمة فيما مضى من الايام إلا يوم الاربعاء وسط الشهر فيستحب أن يصام ذلك اليوم.

[ 382 ]

(باب 113 - العلة التي من أجلها وجب الافطار على المريض والمسافر) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله عزوجل أهدى إلى وإلى أمتى هدية لم يهدها إلى أحد من الامم كرامة من الله لنا قالوا وما ذلك يا رسول الله؟ قال: الافطار في السفر والتقصير في الصلاة فمن لم يفعل ذلك فقد رد على الله عزوجل هديته. 2 - حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين ابن سعيد عن سليمان بن عمرو عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اشتكت ام سلمة عينها في شهر رمضان فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله ان تفطر وقال: عشاء الليل لعينك ردئ. 3 - حدثنا الحسين بن احمد، عن أبيه عن احمد بن محمد بن عيسى، عن علي ابن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة، عن اسحاق بن عمار، عن يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد الله (ع) قال: ان رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله أأصوم شهر رمضان في السفر؟ فقال لا، قال يا رسول الله انه علي يسير؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله عزوجل تصدق على مرضى أمتى ومسافريها بالافطار في شهر رمضان أيعجب أحدكم إذا تصدق بصدقه ان ترد عليه صدقته. 4 - وبهذا الاسناد عن علي بن الحكم عن محمد بن يحيى عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته، عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوال فاوصتني ان أقضى عنها قال هل برءت من مرضها؟ قلت لا ماتت فيه قال فلا يقضى عنها فان الله تعالى لم يجعله عليها، قلت فانى اشتهى ان أقضيه؟ قال فان اشتهيت ان تصوم لنفسك فصم. 5 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن احمد بن أبي عبد الله البرقي عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن اسلم الجبلي عن صباح الحذاء عن اسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر (ع)

[ 383 ]

عن قوم خرجوا في سفر لهم فلما انتهوا إلى الموضع الذي يجب عليهم فيه التقصير قصروا فلما صاروا على فرسخين أو ثلاثة أو أربعة فراسخ تخلف عنهم رجل لا يستقيم لهم السفر إلا بمجيئه إليهم فاقاموا على ذلك اياما لا يدرون يمضون في سفرهم أو ينصرفون هل ينبغي لهم أن يتموا الصلاة أم يقيموا على تقصيرهم؟ فقال ان كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم اقاموا أم انصرفوا وان ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة ما أقاموا فإذا مضوا فليقصروا ثم قال وهل تدري كيف صار هكذا؟ قلت لا أدري قال لان التقصير في بريدين ولا يكون التقصير في أقل من ذلك فلما كانوا قد ساروا بريدا فارادوا أن ينصرفوا بريدا كانوا قد ساروا سفر التقصير فان كانوا ساروا أقل من ذلك لم يكن لهم إلا اتمام الصلاة قلت اليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه اذان مصرهم الذي خرجوا منه قال بلى انما قصروا في ذلك اليوم لانهم لم يشكوا في مسيرهم فلما جاءت العلة في مقامهم دون البريد صاروا هكذا. (باب 114 - العلة في كراهة شم الرياحين للصائم) 1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال حدثنا علي بن الحسين السعد آبادى عن احمد بن أبي عبد الله البرقي قال: حدثنا داود بن اسحاق الحذاء عن محمد بن الفيض التيمي عن ابن رئاب قال: سمعت أبا عبد الله (ع) ينهى عن النرجس للصائم فقلت جعلت فداك فلم؟ قال: لانه ريحان الاعاجم، وذكر محمد ابن يعقوب، عن بعض اصحابنا ان الاعاجم كانت تشمه إذا صاموا ويقولون انه يمسك من الجوع. 2 - وبهذا الاسناد عن احمد بن أبي عبد الله عن عبد الله بن الفضل النوفلي الحسن بن راشد قال: كان أبو عبد الله (ع) إذا صام لا يشم الريحان فسألته ذلك فقال: اكره ان اخلط صومي بلذة. 3 - أبي رحمه الله قال حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن

[ 384 ]

أبي عبد الله عن بعض أصحابنا بلغ به حريز قال سألت أبا عبد الله (ع) عن المحرم يشم الريحان؟ قال لا قلت فالصائم قال لا قلت له يشم الصائم الغالية والدخنة قال نعم، قلت كيف حل له شم الطيب ولا يشم الريحان؟ قال لان الطيب سنة والريحان بدعة للصائم. (باب 115 - العلة التي من أجلها لا ينبغي للضيف أن يصوم تطوعا إلا) (باذن صاحبه ولا لصاحبه أن يصوم تطوعا إلا باذن ضيفه) 1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أحمد بن محمد السياري، عن محمد ابن عبد الله الكوفي عن رجل ذكره قال: سمعت ابا جعفر (ع) يروي عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إذا دخل الرجل بلدة فهو ضيف على من بها أهل من دينه حتى يرحل عنهم ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلا باذنهم لئلا يعملوا له الشئ فيفسد عليهم ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا باذن ضيفهم لئلا يحتشمهم فيشتهى الطعام فيتركه لمكانهم. 2 - حدثنا علي بن بندار عن ابراهيم بن اسحاق باسناده عمن ذكره عن الفضل ابن يسار عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلا باذنهم لئلا يعملوا له الشئ فيفسد عليهم ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا باذن الضيف لئلا يحتشمهم فيشتهي الطعام فيتركه لمكانهم. 3 - أخبرنا الحسين بن محمد عن أحمد بن محمد عن محمد بن عبد الله الكوفي عن رجل ذكره قال بلغني ان بعض أهل المدينة يروي حديثا عن أبي جعفر (ع) فاتيته فسألته عنه فزبرنى وحلف لي بايمان غليظة لا يحدث به أحدا فقلت أجل الله هل سمعه معك احد غيرك قال نعم سمعه رجل يقال له الفضل فقصدته حتى إذا صرت إلى منزل استأذنت عليه فسألته عن الحديث فزبرنى وفعل بي كما فعل

[ 385 ]

المدايني فاخبرته بسفري وما فعل بى المدايني فرق لي وقال: نعم سمعت أبا جعفر محمد ابن علي (ع) يروي، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إذا دخل رجل بلدا فهو ضعيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم، ولا ينبغى للضيف أن يصوم إلا باذنهم لئلا يعملوا له الشئ فيفسد عليهم ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا باذنه لئلا يحتشمهم فيترك لمكانهم، ثم قال لي أين نزلت فاخبرته، فلما كان من الغد إذا هو قد بكر علي ومعه خادم له على رأسه خوان عليها من ضروب الطعام فقلت له ما هذا رحمك الله؟ فقال: سبحان الله ألم أرو لك الحديث بالامس عن أبي جعفر عليه السلام ثم انصرف. 4 - أبي رحمه الله قال: حدثنا أحمد بن ادريس، عن محمد بن احمد عن أحمد ابن هلاك، عن متروك بن عبيد، عن نشيط بن صالح، عن الحكم بياع الكرابيس عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا إلا باذن صاحبه ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعا إلا باذنه وأمره ومن صلاح العبد ونصحه لمولاه أن لا يصوم تطوعا إلا باذن مواليه وأمرهم ومن بر الولد أن لا يصوم تطوعا ولا يحج تطوعا ولا يصلي تطوعا إلا باذن أبويه وأمرهما وإلا كان الضيف جاهلا، والمرأة عاصية وكان العبد فاسدا عاصيا غاشا، وكان الولد عاقا قاطعا للرحم. (قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب رحمه الله): جاء هذا الخبر هكذا ولكن ليس للوالدين على الولد طاعة في ترك الحج تطوعا كان أو فريضة، ولا في ترك الصلاة، ولا في ترك الصوم تطوعا كان أو فريضة، ولا في شئ من ترك الطاعات. (باب 116 - العلة التي من أجلها كره الباقر (ع) أن صوم يوم عرفة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين عمن ذكره، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: سبألته عن صوم يوم عرفة فقلت جعلت

[ 386 ]

فداك أنهم يزعمون انه يعدل صوم سنة قال: كان أبي (ع) لا يصوم، قلت ولم جعلت فداك؟ قال: يوم عرفه يوم دعاء ومسألة فاتخوف أن يضعفني عن الدعاء وأكره ان أصومه واتخوف أن يكون يوم عرفة يوم الاضحى وليس بيوم صوم. (باب 117 - العلة التي من أجلها كان لا يصوم الحسن (ع)) (يوم عرفة ويصومه الحسين (ع)) 1 - حدثنا جعفر بن علي عن أبيه، عن جده الحسن بن علي الكوفي، عن جده عبد الله بن المغيرة عن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال: أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي (ع) وحده وأوصى علي إلى الحسن والحسين جميعا وكان الحسن امامه فدخل رجل يوم عرفة على الحسن (ع) وهو يتغدى الحسين (ع) صائم ثم جاء بعد ما قبض الحسن (ع) فدخل على الحسن (ع) يوم عرفة وهو يتغدى وعلي ابن الحسين صائم فقال له الرجل اني دخلت على الحسن وهو يتغدى وانت صائم ثم دخلت عليك وانت مطر! فقال: ان الحسن (ع) كان إماما لئلا يتخذ صومه سنة وليتأسى به الناس فلما ان قبض كنت الامام فاردت أن لا يتخذ صومي سنة فيتأسى الناس بى. (باب 118 - العلة التي من أجلها تكره القبلة للصائم) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين باسناده رفعه قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (ع) فقال: اقبل وانا صائم، فقال: اعف صومك فان بدء القتال اللطام (باب 119 - العلة التي من أجلها لا يجوز للمسافر الذي يجب) (عليه التقصير أن يجامع بالنهار) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن

[ 387 ]

أبي عبد الله (ع) قال: إذا سافر الرجل في شهر رمضان فلا يقرب النساء بالنهار ان ذلك محرم عليه. (باب 120 - العلة التي من أجلها من دخل على أخيه وهو صائم) تطوعا فافطر كان له أجران) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد، عن محمد ابن الحسن بن علان، عن محمد بن عبد الله، عن عبد الله بن جندب، عن بعض الصادقين عليهم السلام قال: من دخل على اخيه وهو صائم تطوعا فافطر كان له اجران أجر لنيته لصيامه، وأجر لادخال السرور عليه. 2 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى عن الحسن بن ابراهيم عن سفيان عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: لافطارك في منزل أخيك المسلم افضل من صيامك سبعين ضعفا أو تسعين ضعفا. 3 - حدثنا احمد بن محمد قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين عن صالح بن عقبة، عن جميل بن دراج قال: قال أبو عبد الله (ع) من دخل على أخيه وهو صائم فافطر عنده ولم يعلمه بصومه فيمن عليه كتب الله له عزوجل صوم سنة. (باب 121 - العلة التي من أجلها صار على من نذر أن) (يصوم حينا صوم ستة أشهر) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام ان عليا (ع) قال في رجل نذر أن يصوم زمانا، قال: الزمان خمسة اشهر، والحين ستة اشهر، لان الله تعالى يقول: (تؤتي أكلها كل حين باذن ربها).

[ 388 ]

(بالب 122 - العلة التي من أجلها يجوز للرجل الصائم) (أن يستنقع في الماء ولا يجوز للمرأة) 1 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن احمد السياري، عن محمد بن علي الهمداني، عن حنان بن سدير قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الصائم يستنقع في الماء؟ قال: لا بأس، ولكن لا ينغمس، والمراة لا تستنقع في الماء لانها تحمل الماء بقبلها. (باب 123 - العلة التي من أجلها تكون ليلة القدر في كل سنة) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد عن أحمد ابن محمد السياري، عن بعض اصحابنا عن داود بن فرقد قال: سمعت رجلا سأل أبا عبد الله (ع) عن ليلة القدر فقال اخبرني عن ليلة القدر كانت أو تكون في كل عام؟ فقال له أبو عبد الله (ع): لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن. (باب 124 - العلة التي من أجلها تنزل المغفرة على) (من صام شهر رمضان ليلة العبد) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد عن أحمد بن محمد السياري عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد قال: قلت جعلت فداك ان الناس يقولون ان المغفرة تنزل على من صام شهر رمضان ليلة القدر فقال: يا حسن ان الفار يجار إنما يعطى اجرته عند فراغه وذلك ليلة العيد قلت جعلت فداك فما ينبغي لنا أن نعمل فيها؟ فقال إذا غربت الشمس فاغتسل وإذا صليت ثلاث ركعات من المغرب فارفع يديك وقل: يا ذا الطول يا ذا الحول يا ذا الجود يا مصطفى محمد وناصره صل على محمد وعلى أهل بيته واغفر لي كل ذنب احصيته علي ونسيته وهو عندك في كتاب مبين، وتخر ساجدا وتقول مائة مرة اتوب إلى الله وأنت ساجد وسل حوائجك.

[ 389 ]

(باب 125 - العلة التي من أجلها لا توفق العامة لفطر ولا أضحى) 1 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن السياري عن محمد بن إسماعيل الرازي، عن أبي جعفر الثاني (ع) قال: قلت جعلت فداك ما تقول في العامة فانه قد روي انهم لا يوفقون لصوم! فقال لي: اما انه قد اجيبت دعوة الملك فيهم، قال: قلت وكيف ذلك جعلت فداك؟ قال: ان الناس لما قتلوا الحسين بن علي صلوات الله عليه أمر الله عزوجل ملكا ينادي أيتها الامة الظالمة القاتلة عترة نبيها لا وفقكم الله لصوم ولا فطر، وفي حديث آخر لفطر ولا اضحى. 2 - حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال حدثنى محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عمن ذكره عن محمد بن سليمان عن عبد الله بن الجنيد التفليسي عن رزين قال قال أبو عبد الله (ع) لما ضرب الحسين بن علي صلوات الله وسلامه عليه بالسيف فسقط ثم ابتدر ليقطع رأسه نادى مناد من بطنان العرش ألا أيتها الامة المتجبرة الضالة بعد نبيها لا وفقكم الله لا ضحى ولا فطر، قال: ثم قال أبو عبد الله (ع) فلا جرم والله ما وفقوا ولا يوفقون حتى يثور ثائر الحسين عليه السلام. (باب العلة من أجلها يتجدد لآل محمد صلوات الله) (عليهم في كل عيد حزن جديد) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان عن حنان بن سدير عن عبد الله بن دينار عن أبي جعفر (ع) قال: يا عبد الله مامن عيد للمسلمين أضحى ولا فطر إلا وهو يتجدد فيه لآل محمد حزن، قلت فلم؟ قال: لانهم يرون حقهم في يد غيرهم. (باب 127 - علة إخراج الفطرة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الله عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن اسحاق بن عمار، عن معتب عن

[ 390 ]

أبي عبد الله (ع) قال: اذهب فاعط عن عيالنا الفطرة واعط عن الرقيق باجمعهم ولا تدع منهم احدا فانك ان تركت منهم إنسانا تخوفت عليه الفوت، فقلت وما الفوت؟ قال: الموت. (باب 128 - العلة التي من أجلها صار التمر في الفطرة أفضل من غيره) 1 - حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن ابن هاشم وأيوب بن نوح ومحمد بن عبد الجبار ويعقوب بن يزيد، عن محمد ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (ع) قال: التمر في الفطر افضل من غيره لانه أسرع منفعة وذلك انه إذا وقع في يد صاحبه اكل منه وقال نتزلت الزكاة وليس للناس أموال، وإنما كانت الفطرة. (باب 129 - العلة التي من أجلها عدل الناس في الفطرة) (من صاع إلى نصف صاع) 1 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبي المغراء عن الحسن الحذاء عن أبي عبد الله (ع) انه ذكر صدقة الفطرة انها على كل صغير وكبير من حر أو عبد ذكر أو انثى صاع من زبيب أو صاع من شعير أو صاع من ذرة، قال: فلما كان في زمن معاوية وخصب الناس عدل الناس ذلك إلى نصف صاع من حنطة. 2 - وعنه عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول، في الفطرة جرت السنة بصاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير فلما كان في زمن عثمان وكثرت الحنطة قومه الناس فقال نصف صاع من بر بصاع من شعير. 3 - وعنه عن علي بن الحسن بن فضال، عن عباد بن يعقوب، عن ابرهيم ابن أبي يحيى، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام ان اول من جعل مدين من البر عدل صاع من تمر عثمان.

[ 391 ]

4 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب ابن يزيد، عن ياسر القمي، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: الفطرة صاع من حنطة أو صاع من تمر أو صاع من زبيب وإنما خفف الحنطة معاوية. (باب 130 - العلة التي من أجلها روى أن الجيران أحق بالفطرة من غيرهم) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمان عن اسحاق بن عمار، عن أبي ابراهيم (ع) قال: سألته، عن صدقة الفطرة اعطيها غير أهل ولايتى من فقراء جيراني؟ قال نعم الجيران احق بها لمكان الشهرة. (باب 131 - العلة التي من أجلها حرم الله تعالى الكبائر) 1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي قال حدثنا احمد بن أبي عبد الله، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال حدثنى أبو جعفر محمد بن علي الرضا قال: حدثنى أبي الرضا علي بن موسى قال سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر (ع) يقول دخل عمرو بن عبيد البصري على أبي عبد الله (ع) فلما سلم وجلس عنده تلاهذه الآية قوله تعالى: (الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش) ثم أمسك عنه فقال له أبو عبد الله ما اسكتك قال أحب ان أعرف الكبائر من كتاب الله فقال نعم يا عمرو أكبر الكبائر الشرك بالله يقول الله تبارك وتعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار، وبعده الاياس من روح الله لان الله تعالى يقول: (ولا تيأسوا من روح الله انه لا بيأس من روح الله إلا القوم الكافرون) والامن من مكر الله لان الله يقول (ولا يامن مكر الله إلا القوم الخاسرون) ومنها عقوق الوالدين لان الله تعالى جعل العاق جبارا شقيا وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق لان الله تعالى يقول (فجزاؤه جهنم خالدا فيها) وقذف المحصنات لان الله تعالى يقول (والذين يرمون المحصنات المؤمنات الغافلات) إلى قوله (لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم

[ 392 ]

عذاب عظيم) واكل مال اليتيم ظلما لقوله تعالى (إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) والفرار من الزحف لان الله تعالى يقول: (ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير) واكل الربا لان الله عزوجل يقول: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس والسحر) لان الله تعالى يقول (ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق) والزنا لان الله تعالى يقول (ومن يفعل ذلك يلق اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب) واليمين الغموس لان الله عزوجل يقول (ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة) والغلول، يقول الله عزوجل (ومن يغلل يأت بماغل يوم القيامة) ومنع الزكاة المفروضة لان الله تعالى يقول (فتكوي بها جباههم وجنوبهم) وشهادة الزور وكتمان الشهادة لان الله عزوجل يقول: (ومن يكتمها فانه آثم قلبه) وشرب الخمر لان الله عزوجل عدل بها عبادة الاوثان وترك الصلاة متعمدا أو شئ مما فرض الله لان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمة الله وذمة رسول الله صلى الله عليه وآله ونقض العهد وقطيعة الرحم لان الله عزوجل يقول: (أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار) قال: فخرج عمرو وله صراخ من بكائه وهو يقول: هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم. 2 - حدثنا أحمد بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن يحيى قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا علي بن حسان عن عبد الرحمان بن بكير عن أبي عبد الله (ع) قال: ان الكبائر سبع. 3 - أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميرى عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: تاركوا الترك ما تركوكم، فان كلبهم شديد، وكلبهم خسيس.

[ 393 ]

4 - أبي رحمه الله قال: سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الله ابن حماد، عن شريك عن جابر، عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تسبوا قريشا، ولا تبغضوا العرب، ولا تذلوا الموالي، ولا تساكنوا الخوز ولا تزوجوا إليهم، فان لهم عرقا يدعوهم إلى غير الوفاء. 5 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن عبدوس بن أبي عبيدة قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: أول من ركب الخيل اسماعيل وكانت وحشية لا تركب فسخرها الله تعالى على اسماعيل من جبل منى، وإنما سميت الخيل العراب لان أول من ركبها اسماعيل. 6 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس ابن معروف عن عاصم عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الرجل يفتري على الرجل من جاهلية العرب، قال: يضرب حدا، قلت: حدا؟ قال نعم، انه يدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله 7 - حدثنا الحسين بن احمد رحمه الله عن أبيه، عن محمد بن احمد بن محمد عن الاصبغ، عن بعض اصحابنا، عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمع أبو عبد الله رجلا من قريش يكلم رجل من أصحابنا فاستطال عليه القرشي بالقرشية واستخزى الرجل لقرشيته، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: أجبه فانك بالولاية اشرف منه نسبا. 8 - وبهذا الاسناد عن محمد بن احمد، عن ابراهيم بن هاشم، عن جعفر بن محمد بن ابراهيم الهمداني عن العباس بن العاص، عن اسماعيل بن دينار يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: إفتخر رجلان عند أمير المؤمنين عليه السلام فقال: اتفتخران باجساد بالية وأرواح في النار، إن يكن لك عقل فان لك خلقا، وإن لم يكن لك تقوى فان لك كرما، وإلا فالحمار خير منك، ولست بخير من أحد.

[ 394 ]

9 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم ابن هاشم عن اسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمان رفعه قال: قال لقمان لابنه يا بني، اختر المجالس على عينيك، فان رأيت قوما يذكرون الله عزوجل فاجلس معهم فانك ان تك عالما ينفعك علمك ويزيدونك علما، وإن كنت جاهلا علموك، ولعل الله أن يصلهم برحمة فتعمك معهم، وإذا رأيت قوما لا يذكرون الله عزوجل فاجلس معهم فانك ان تلك عالما ينفعك علمك ويزيدونك علما، وإن كنت جاهلا علموك، ولعل الله أن يصلهم برحمة فتعمك معهم، وإذا رأيت قوما لا يذكرون الله فلا تجلس معهم، فانك ان تك عالما لا ينفعك علمك، وان تك جاهلا يزيدونك جهلا، ولعل الله أن يصلهم بعقوبة فتعمك معهم. 10 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد العجلي قالوا قال رجل لابي عبد الله عليه السلام: ان لي إبنا قد أحب ان يسألك عن حلال وحرام لا يسألك عما لا يعينه؟ قال: فقال، وهل يسأل الناس عن شئ أفضل من الحلال والحرام. 11 - حدثنا أحمد بن محمد، عن أبيه عن احمد بن محمد بن عيسى عن يونس ابن عبد الرحمان عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة بعث الله عزوجل العالم والعابد فإذا وقفا بين يدي الله عزوجل قيل للعابد انطلق إلى الجنة وقيل للعالم قف تشفع للناس بحسن تأديبك لهم. 12 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن علي بن محمد القاساني عن القاسم بن محمد الاصفهاني، عن سليمان بن داود المنقرى عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا رأيتم العالم محبا للدنيا فاتهموه على دينكم فان كل محب يحوط بما أحب، وقال أوحى الله عزوجل إلى داود عليه السلام لا تجعل بينى وبينك عالما مفتونا بالدنيا فيصدك عن طريق محبتى فان أولئك

[ 395 ]

قطاع طريق عبادي المريدين، ان ادنى ما انا صانع بهم ان انزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم. 13 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل بن بزيع، عن جعفر بن بشير، عن أبي حصين، عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام قالوا: لا تكذبوا بحديث أتاكم به مرجئي ولا قدري ولا خارجي نسبه الينا، فانكم لا تدرون لعله شئ من الحق فتكذبوا الله عزوجل فوق عرشه. 14 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الوليد والسندي ابن محمد عن أبان بن عثمان الاحمر عن محمد بن بشير وحريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له أنه ليس شئ أشد علي من اختلاف اصحابنا قال ذلك من قبلي. 15 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد ابن محمد عن ابن سنان عن أبي أيوب الخزاز عمن حدثه عن أبي الحسن عليه السلام قال اختلاف اصحابي لكم رحمة، وقال: إذا كان ذلك جمعتكم على أمر واحد، وسئل عن اختلاف اصحابنا فقال عليه السلام: انا فعلت ذلك بكم لو اجتمعتم على أمر واحد لاخذ برقابكم. 16 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن مسألة فأجابني قال: ثم جاء رجل فسأله عنها فاجابه بخلاف ما أجابني ثم جاء رجل آخر فاجابه بخلاف ما اجابني واجاب صاحبي، فلما خرج الرجلان قلت يابن رسول الله رجلان من أهل العراق من شيعتك قد ما يسألان فاجبت كل واحد منها بغير ما أجبت به الآخر! قال: فقال يا زرارة ان هذا خير لنا وابقى لنا ولكم ولو اجتمعتم على أمر واحد لقصدكم الناس ولكن اقل لبقائنا وبقائكم، قال: فقلت لابي عبد الله عليه السلام شيعتكم لو حملتموهم على الاسنة أو على

[ 396 ]

النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين قال: فسكت فاعدت عليه ثلاث مرات فأجابني بمثل أبيه. (باب 132 - العلة التي من أجلها جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين الؤلؤي، عن الحسين بن علي بن فضال، عن أبي المغراء، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يزال الدين قائما ما قامت الكعبة. (باب 133 - العلة التي من أجلها وضع البيت) 1 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال حدثنا الحسين ابن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال لو عطل الناس الحج لوجب على الامام أن يجبرهم على الحج ان شاؤا وان ابوا، لان هذا البيت انما وضع للحج. (باب 134 - العلة التي من أجلها وضع البيت وسط الارض) 1 - حدثنا علي بن احمد بن موسى رحمه الله قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان: ان ابا الحسن الرضا (ع) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة وضع البيت وسط الارض لانه الموضع الذي من تحته دحيت الارض وكل ريح تهب في الدنيا فانها تخرج من تحت الركن الشامي وهي اول بقعة وضعت في الارض لانها الوسط ليكون الفرض لاهل المشرق والمغرب سواء. (باب 135 - العلة التي من أجلها لم يكن ينبغي أن يوضع لدور مكة أبواب) 1 - أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان الناب، عن عبيد الله ابن علي الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن قول الله تعالى (سواء العاكف فيه والباد) فقال: لم يكن ينبغي أن يصنع على دور مكة ابواب لان الحجاج ان

[ 397 ]

ينزلوا معهم في دورهم في ساحة الدار حتى يقضوا مناسكهم، وان اول من جعل لدور مكة ابوابا معاوية. (باب 136 - العلة التي من أجلها سميت مكة مكة) 1 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن اسماعيل البرمكي عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم ابن الربيع الصحاف، عن محمد بن سنان: ان ابا الحسن الرضا عليه السلام كتب إليه في ما كتب من جواب مسائله سميت مكة مكة لان الناس كانوا يمكون فيها وكان يقال لمن قصدها قد مكا وذلك قول الله عزوجل: (وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية) فالمكاء: التصفير، والتصدية: صفق اليدين. (باب 137 - العلة التي من أجلها سميت مكة بكة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسن، عن جعفر بن بشير عن العزرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما سميت مكة بكة لان الناس يتباكون فيها. 2 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن الحسن بن محبوب عن عبد الله ابن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام لم سميت الكعبة بكة؟ فقال: لبكاء الناس حولها وفيها. 3 - أبي رحمه الله قال: حدثنا ادريس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان، عن سعيد بن عبد الله الاعرج عن أبي عبد الله قال: موضع البيت بكة، والقرية مكة. 4 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن العباس ابن معروف عن علي بن مهزيار عن فضالة عن أبان عن الفضيل عن أبي جعفر (ع) قال: إنما سميت مكة بكة لانه يبك بها الرجال والنساء والمراة تصلى بين يديك وعن

[ 398 ]

يمينك وعن شمالك (وعن يسارك) ومعك ولا بأس بذلك إنما يكره في سائر البلدان. 5 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد وعبد الله ابني محمد ابن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام لم سميت مكة بكة؟ لان الناس يبك بعضهم بعضا فيها بالايدي. (باب 138 - العلة التي من أجلها سميت الكعبة كعبة) 1 - حدثنا محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبي الحسين البرقي عن عبد الله بن جبلة عن معاوية ابن عمار عن الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه عن اشياء فكان فيما سألوه عنه ان قال له احدهم لاي شئ سميت الكعبة كعبة؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله لانها وسط الدنيا. 2 - وروى عن الصادق عليه السلام انه سئل لم سميت الكعبة كعبة؟ قال: لانها مربعة فقيل له ولم صارت مربعة؟ قال: لانها بحذاء البيت المعمور وهو مربع فقيل له ولم صار البيت المعمور مربعا؟ قال لانه بحذاء العرض وهو مربع فقيل له ولم صار العرش مربعا؟ قال: لان الكلمات التي بنى عليها الاسلام اربع وهي: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر. (باب 139 - العلة التي من أجلها سمى بيت الله الحرام) 1 - أخبرني علي بن حاتم قال: أخبرنا القاسم بن محمد عن حمدان بن الحسين عن الحسين بن الوليد، عن حنان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام لم سمي بيت الله الحرام؟ قال: لانه حرم على المشركين ان يدخلوه. (باب 140 - العلة التي من أجلها سمى البيت العتيق) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن

[ 399 ]

ابن علي الوشاء عن احمد بن عائذ عن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له لم سمي البيت العتيق؟ قال: ان الله عزوجل انزل الحجر الاسود لآدم من الجنة وكان البيت درة بيضاء فرفعه الله إلى السماء وبقي اسه فهو بحيال هذا البيت يدخله كل يوم سبعون الف ملك لا يرجعون إليه ابدا فامر الله ابراهيم واسماعيل يبنيان على القواعد، وإنما سمي البيت العتيق لانه اعتق من الغرق. 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار وأحمد بن ادريس جميعا عن محمد بن أحمد عن يحيى بن عمران الاشعري عن الحسن بن علي عن مروان بن مسلم عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لابي جعفر عليه السلام في المسجد الحرام لاي شئ سماه الله العتيق؟ قال ليس من بيت وضعه الله على وجه الارض إلا له رب وسكان يسكنونه غير هذا البيت فانه لا يسكنه أحد ولا رب له إلا الله وهو الحرام، وقال ان الله خلقه قبل الخلق ثم خلق الله الارض من بعده فدحاها من تحته. 3 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن ابراهيم بن مهزيار عن أخيه عن حماد عن أبان بن عثمان عمن أخبره، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له لم سمي البيت العتيق؟ قال لانه بيت حر عتيق من الناس ولم يملكه احد. 4 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن خالد عن (أبيه) عن علي بن النعمان عن سعيد الاعرج عن أبي عبد الله (ع) قال إنما سمي البيت العتيق لانه اعتق من الغرق واعتق الحرم معه، كف عنه الماء. 5 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن الطويل، عن عبد الله بن المغيرة، عن ذريح بن يزيد المحاربي عن أبي عبد الله (ع) قال: ان الله عزوجل اغرق الارض كلها يوم نوح إلا البيت فيومئذ سمي العتيق لانه اعتق يومئذ من الغرق فقلت له: له أصعد إلى السماء؟ فقال لا لم يصل إليه الماء ورفع عنه.

[ 400 ]

(باب 141 - العلة التي من أجلها سمى الحطيم حطيما) 1 - حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الحطيم؟ فقال: هو ما بين الحجر الاسود وباب البيت، قال: وسألته لم سمي الحطيم؟ قال لان الناس يحطم بعضهم بعضا هنا لك. (باب 142 - علة وجوب الحج والطواف بالبيت وجميع المناسك) 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن سليمان الرازي قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال: حدثنا محمد بن سنان عن اسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمر عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله (ع) قال: ان الله تبارك وتعالى لما أراد أن يتوب على آدم (ع) أرسل إليه جبرئيل فقال له السلام عليك يا آدم الصابر على بليته التائب عن خطيئته ان الله تبارك وتعالى بعثنى اليك لاعلمك المناسك التي يريد أن يتوب عليك بها، وأخذ جبرئيل بيده وانطلق به حتى اتى البيت فنزلت عليه غمامة من السماء فقال له جبرئيل خط برجلك حيث اظلك هذا الغمام ثم انطلق به حتى اتى به منى فاراه موضع مسجد منى فخطه وخط المسجد الحرام بعد ما خط مكان البيت ثم انطلق به إلى عرفات فاقامه على العرفة وقال له: إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات ففعل ذلك آدم ولذلك سمي العرفة لان آدم (ع) اعترف عليه بذنبه فجعل ذلك سنة في ولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف ابوهم ويسألون الله عزوجل التوبة كما سألها أبوهم آدم ثم أمره جبرئيل (ع) فافاض عن عرفات فمر على الجبال السبعة فأمره ان يكبر على كل جبل اربع تكبيرات ففعل ذلك آدم ثم انتهى به إلى جمع ثلث الليل فجمع فيها بين صلاة المغرب وبين صلاة العشاء الآخرة فلذلك سمى جمعا لان آدم جمع فيها بين صلاتين فوقعت العتمة في تلك الليلة ثلث الليل في ذلك الموضع ثم أمره أن يتبطح في بطحاء جمع، فاتبطح حتى انفجر الصبح ثم امره أن يصعد

[ 401 ]

على الجبل جبل جمع، وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرات ويسأل الله تعالى التوبة والمغفرة سبع مرات ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل وأنما جعل اعترافين ليكون سنة في ولده فمن لم يدرك عرفات وادرك جمعا فقد وفي بحجه فافاض آدم من جمع إلى منى فبلغ منى ضحي فأمره أن يصلي ركعتين في مسجد منى ثم أمره أن يقرب إلى الله تعالى قربانا ليتقبل الله منه ويعلم ان الله قد تاب عليه ويكون سنة في ولده القربان فقرب آدم (ع) قربانا فقيل الله منه قربانه وأرسل الله عزوجل نارا من السماء فقبضت قربان آدم فقال له جبرئيل ان الله تبارك وتعالى قد احسن اليك إذا علمك المناسك التي تاب عليك بها وقبل قربانك فاحلق رأسك تواضعا لله تعالى إذ قبل قربانك، فحلق آدم رأسه تواضعا لله تبارك وتعالى، ثم اخذ جبرئيل بيد آدم فانطلق به إلى البيت فعرض له إبليس عند الجمرة العقبة فقال له يا آدم أين تريد؟ قال جبرئيل يا آدم ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل، فذهب إبليس ثم أخذ جبرئيل بيده في اليوم الثاني فانطلق به إلى الجمرة الاولى فعرض له إبليس، فقال له جبرئيل ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة ففعل آدم ذلك فذهب إبليس، ثم عرض له عند الجمرة الثانية فقال له يا آدم أين تريد؟ فقال جبرئيل: ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة ففعل ذلك آدم فذهب إبليس ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فقال له يا آدم أين تريد؟ فقال له جبرئيل ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة ففعل ذلك آدم فذهب إبليس ثم فعل ذلك به في اليوم الثالث والرابع فذهب إبليس فقال له جبرئيل انك لن تراه بعد مقامك هذا أبدا، ثم انطلق به إلى البيت فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرات ففعل ذلك آدم فقال له جبرئيل ان الله تبارك وتعالى قد غفر لك وقبل توبتك وحلت لك زوجتك.

[ 402 ]

2 - أخبرنا علي بن حبشي بن قونى رحمه الله فيما كتب إلى قال: حدثنا جميل بن زياد قال: حدثنا القاسم بن اسماعيل قال حدثنا محمد بن سلمة عن يحيى بن أبي العلا الرازي ان رجل دخل على أبي عبد الله (ع) فقال: جعلت فداك أخبرني عن قول الله تعالى (ن والقلم وما يسطرون) وأخبرني عن قول الله عزوجل لابليس (فانك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم) وأخبرني عن هذا البيت كيف صار فريضة على الخلق أن يأتوه؟ قال فالتفت أبو عبد الله (ع) إليه وقال ما سألني عن مسألتك أحد قط قبلك ان الله عزوجل لما قال للملائكة اني جاعل في الارض خليفة ضجت الملائكة من ذلك وقالوا: يا رب ان كنت لا بد جاعل في الارض خليفة فاجعله منا ممن يعمل في خلقك بطاعتك فرد عليهم انى اعلم مالا تعلمونت، فظنت الملائكة ان ذلك سخط من الله تعالى عليهم فلا ذوا بالعرش يطوفون به، فامر الله تعالى لهم ببيت من مرمر سقفه ياقوتة حمراء واساطينة الزبرجد يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يدخلونه بعد ذلك إلى يوم الوقت المعلوم قال ويوم الوقت المعلوم يوم ينفخ في الصور نفحة واحدة فيموت إبليس ما بين النفخة الاولى والثانية واما نون فكان نهرا في الجنة أشد بياضا من الثلج واحلى من العسل قال الله تعالى له: كن مدادا فكان مدادا، ثم أخذ شجرة فغرسها بيده ثم قال: واليد القوة وليس بحيث تذهب إليه المشبهة تم قال لها كونى قلما ثم قال له اكتب فقال له يا رب وما اكتب قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة ففعل ذلك ثم ختم عليه وقال: لا تنطقن إلى يوم الوقت المعلوم. 3 - حدثنا أبي رضى الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد ابن عيسى عن علي بن حديد عن ابن أبي عمير عن أصحابنا عن أحدهما انه سئل عن ابتداء الطواف فقال ان الله تبارك وتعالى لما أراد خلق آدم (ع) قال للملائكة اني جاعل في الارض خليفة فقال ملكان من الملائكة أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، فوقعت الحجب فيما بينهما وبين الله عزوجل وكان

[ 403 ]

تبارك وتعالى نوره ظاهرا للملائكة فلما وقعت الحجب بينه وبينهما علما انه قد سخط قولهما فقالا للملائكة ما حيلتنا وما وجه توبتنا؟ فقالوا: ما نعرف لكما من التوبة إلا ان تلوذا بالعرش، قال: فلاذا بالعرش حتى انزل الله تعالى توبتهما ورفعت الحجب فيما بينه وبينهما واجب الله تبارك وتعالى أن يعبد بتلك العبادة فخلق الله البيت في الارض وجعل على العباد الطواف حوله وخلق البيت المعمور في السماء يدخله كل يوم سبعون الف ملك لا يعودون إليه إلى يوم القيامة. 4 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني والحسين بن ابراهيم بن أحمد ابن هشام المؤدب الرازي وعلي بن عبد الله الوراق رضي الله عنهم قالوا حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه، عن الفضل بن يونس قال كان ابن أبي العوجاء من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد فقيل له ترك مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة فقال ان صاحبي كان مخلطا كان يقول طورا بالقدر وطورا بالجبر وما اعلمه اعتقد مذهبا دام عليه قال ودخل مكة تمردا وانكارا على من يحج وكان يكره العلماء مسائلته اياهم ومجالسته لهم لخبث لسانه وفساد سريرته فاتى جعفر بن محمد (ع) فجلس إليه في جماعة من نظرائه ثم قال له يا أبا عبد الله ان المجالس امانات ولا بد لكل من به سعال أن يسعل افتأذن لي في الكلام فقال أبو عبد الله (ع) تكلم بما شئت فقال إلى كم تدوسون هذا البيدر وتلوذون بهذا الحجر وتعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب والمدر وتهرولون هرولة البعير إذا نفر ان من فكر في الامر قد علم ان هذا فعل اسسه غير حكيم ولا ذي نظر فقل فانك رأس هذا الامر وسنامه وأبوك اسمه ونظامه فقال أبو عبد الله (ع) ان من أضله الله وأعمى قلبه استوخم الحق فلم يستعذبه صار الشيطان وليه يورده مناهل الهلكة ثم لا يصدره وهذا بيت استعبد الله تعالى به خلقه ليختبر به طاعتم في اتيانه فحثهم على تعظيمه وزيارته وجعله محل انبيائه وقبلة للمصلين له فهو شعبة من رضوانه وطريق يؤدى إلى غفرانه منصوب

[ 404 ]

على استواء الكمال ومجتمع العظمة والجلال خلقه الله تعالى قبل دحو الارض بالفى عام واحق من اطيع فيما امر وانتهى عما نهى عنه وزجر، الله المنشئ للارواح والصور فقال ابن أبي العوجاء ذكرت يا أبا عبد الله فاحلت على غائب فقال ويلك وكيف يكون غائبا من هو في خلقه شاهد واليهم اقرب من حبل الوريد يسمع كلامهم ويرى أشخاصهم ويعلم اسرارهم وانما المخلوق إذا انتقل عن مكان اشتغل به مكان وخلا منه مكان فلا يدرى في المكان الذي صار إليه ما حدث في المكان الذي كان فيه فاما الله العظيم الشأن الملك الديان فانه لا يخلو منه مكان ولا يشتغل به مكان ولا يكون إلى مكان اقرب منه إلى مكان والذي بعثه بالايات المحكمة والبراهين الواضحة وايده بنصره واختاره لتبليغ رسالاته صدقنا قوله بان ربه بعثه وكلمه فقام عنه ابن أبي العوجاء فقال لاصحابه من القانى في بحر هذا سألتكم أن تلتمسوا إلى خمرة فالقيتموني إلى جمرة قالوا ما كنت في مجلسه إلا حقيرا قال انه ابن من حلق رؤس من ترون. 5 - حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله بن محمد ابن اسماعيل عن علي بن العباس قال حدثنا القاسم بن ربيع الصحاف عن محمد بن سنان ان أبا الحسن علي بن موسى الرضا كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله ان علة الحج الوفادة إلى الله تعالى وطلب الزيادة والخروج من كل ماقترف وليكون تائبا مما مضى مستأنفا لما يستقبل وما فيه من استخراج الاموال وتعب الابدان وحظرها عن الشهوات واللذات والتقرب في العبادة إلى الله عزوجل والخضوع والاستكانة والذل شاخصا في الحر والبرد والامن والخوف دائبا في ذلك دايما وما في ذلك لجميع الخلق من المنافع والرغبة والرهبة إلى الله سبحانه وتعالى ومنه ترك قساوة القلب وخساسة الانفس ونسيان الذكر وانقطاع الرجا والامل وتجديد الحقوق وخطر الانفس عن الفساد ومنفعة من في المشرق والمغرب ومن في البر والبحر ممن يحج وممن لا يحج من تاجر وجالب وبايع ومشتري وكاسب ومسكين

[ 405 ]

وقضاء حوائج أهل الاطراف والمواضع الممكن لهم الاجتماع فيها كذلك ليشهدوا منافع لهم. وعلة فرض الحج مرة واحدة لان الله تعالى وضع الفرائض على ادنى القوم قوة فمن تلك الفرائض الحج المفروض واحد ثم رغب أهل القوة على قدر طاعتهم. (قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب) جاء هذا الحديث هكذا والذي اعتمده وافتى به ان الحج على أهل الجدة في كل عام فريضة. حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن أبي جرير القمي عن أبي عبد الله (ع) قال: الحج فرض على أهل الجدة في كل عام. وحدثنا أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن أحمد عن السندي بن الربيع عن محمد بن القاسم عن أسد بن يحيى، عن شيخ من أصحابنا قال الحج واجب على من وجد السبيل إليه في كل عام. حدثنا أحمد بن الحسن قال حدثنا أحمد بن ادريس عن محمد بن أحمد عن أحمد ابن محمد عن علي بن مهزيار عن عبد الله بن الحسين الميثمى رفعه إلى أبي عبد الله (ع) قال: ان في كتاب الله تعالى فيما انزل (ولله على الناس حج البيت في كل عام - من استطاع إليه سبيلا). 6 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد رحمه الله ومحمد بن أحمد السناني والحسين ابن ابراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب قالوا حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن اسماعيل قال حدثنا علي بن العباس عن عمر بن عبد العزيز عن رجل قال حدثنا هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله (ع) فقلت له ما العلة التي من أجلها كلف الله العباد الحج والطواف والبيت؟ فقال ان الله تعالى خلق الخلق لا لعلة إلا إنه شاء ففعل فخلقهم إلى وقت مؤجل وأمرهم ونهاهم ما يكون من أمر الطاعة في الدين ومصلحتهم من أمر دنياهم فجعل فيه الاجتماع من المشرق والمغرب

[ 406 ]

ليتعارفوا وليتربح كل قوم من التجارات من بلد إلى بلد ولينتفع بذلك المكارى والجمال ولتعرف آثار رسول الله صلى الله عليه وآله وتعرف أخباره ويذكر ولا ينسى ولو كان كل قوم انما يتكلون على بلادهم وما فيها هلكوا وخرجت البلاد وسقط الجلب والارباح وعميت الاخبار ولم يقفوا على ذلك فذلك علة الحج. 7 - حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد ابن اسماعيل عن علي بن العباس قال حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد ابن سنان ان الرضا (ع) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة الطواف بالبيت ان الله تبارك وتعالى فلا للملائكة اني جاعل في الارض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء فردوا على الله تبارك وتعالى هذا الجواب فعلموا انهم اذنبوا فندموا فلاذوا بالعرش فاستغفروا فاحب الله تعالى أن يتعبد بمثل ذلك العباد فوضع في السماء الرابعة بيتا بحذاء العرش يسمى الضراح ثم وضع في السماء الدنيا بيتا يسمى البيت المعمور بحذاء الضراح ثم وضع هذا البيت بحذاء البيت المعمور ثم أمر آدم فطاف به فتاب الله عليه وجرى ذلك في ولده إلى يوم القيامة. 8 - أخبرنا علي بن حاتم قال حدثنا حميد بن زياد قال حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة قال حدثنى الحسين بن هاشم عن عبد الله بن مسكان عن أبي حمزة الثمالي قال دخلت علي ابن جعفر (ع) وهو جالس على الباب الذي إلى المسجد وهو ينظر إلى الناس يطوفون فقال يا أبا حمزة بما أمروا هؤلاء؟ قال فلم ادر ما أرد عليه قال انما أمروا أن يطوفوا بهذه الاحجار ثم يأتونا فيعلمونا ولا يتهم. (باب 143 - العلة التي من أجلها صار الطواف سبعة أشواط) 1 - حدثنا علي بن حاتم قال حدثنا القاسم بن محمد قال حدثنا حمدان بن الحسين عن الحسين بن الوليد عن أبي بكر عن حنان بن سدير عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين (ع) قال قلت لم صار الطواف سبعة اشواط؟ قال لان الله تبارك وتعالى قال للملائكة اني جاعل في الارض خليفة فردوا على الله تبارك

[ 407 ]

وتعالى وقالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء قال الله اني اعلم ما تعملون وكان لا يحجبهم عن نوره فحجبهم عن نوره سبعة آلاف عام فلاذوا بالعرش سبعة آلاف سنة فرحمهم وتاب عليهم وجعل لهم البيت المعمور الذي في السماء الرابعة وجعله مثابة ووضع البيت الحرام تحت البيت المعمور فجعله مثابة للناس وامنا فصار الطواف سبعة اشواط واجبا على العباد لكل الف سنة شوطا واحدا. 2 - وعنه قال حدثنى أبو القاسم حميد بن زياد قال حدثنا عبد الله بن احمد عن علي بن الحسين الطاطرى، عن محمد بن زياد عن أبي خديجة قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول مر بأبي (ع) رجل وهو يطوف فضرب بيده على منكبه ثم قال اسألك عن خصاك ثلاث لا يعرفهن غيرك وغير رجل آخر فسكت عنه حتى فرغ من طوافه ثم دخل الحجر فصلى ركعتين وانا معه فلما فرغ نادى أين هذا السائل؟ فجاء فجلس بين يديه فقال له سل فسأله عن (ن والقلم وما يسطرون) فاجابه ثم قال حدثنى عن الملائكة حين ردوا على الرب حيث غضب عليهم وكيف رضى عنهم فقال ان الملائكة طافوا بالعرش سبعة آلاف سنة يدعونه ويستغفرونه ويسألونه أن يرضى عنهم فرضى عنهم بعد سبع سنين فقال صدقت ثم قال حدثنى عن رضى الرب عن آدم فقال ان آدم انزل فنزل في الهند وسأل ربه تعالى هذا البيت فأمره أن يأتيه فيطوف به اسبوعا ويأتي منى وعرفات فيقضى مناسكه كلها فجاء من الهند وكان موضع قدميه حيث يطأ عليه عمران وما بين القدم إلى القدم صحارى ليس فيها شئ ثم جاء إلى البيت فطاف اسبوعا واتى مناسكه فقضاها كما أمره الله فقبل الله منه التوبة وغفر له قال فجعل طواف آدم لما طافت الملائكة بالعرش سبع سنين فقال جبرئيل هنيئا لك يا آدم قد غفر لك لقد ظفت بهذا البيت قبلك بثلاثة آلاف سنة فقال آدم يا رب اغفر لي ولذريتي من بعدى فقال نعم من آمن منهم بى وبرسلي فقال صدقت ومضى فقال أبي (ع) هذا جبرئيل اتاكم يعلمكم معالم دينكم.

[ 408 ]

(باب 144 - العلة التي من أجلها صارت العمرة على الناس) (واجبة بمنزلة الحج) 1 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال حدثنا محمد ابن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير وحماد وصفوان بن يحيى وفضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج من استطاع لان الله تعالى يقول واتموا الحج والعمرة لله وانما نزلت العمرة بالمدينة، وافضل العمرة عمرة رجب. (باب 145 - العلة التي من أجلها يجوز للمحرم أن يستاك) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن معاوية عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت المحرم يستاك؟ قال نعم قلت فان أدمى يستاك؟ قال نعم هو من السنة. (باب 146 - العلة في كراهية ليس الطيلسان المزرر للمحرم) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد وعبد الله ابني محمد ابن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الجعفي عن أبي عبد الله (ع) قال وجدنا في كتاب جدى (ع) لا يلبس المحرم طيلسانا مزررا فذكرت ذلك لابي فقال انما فعل ذلك كراهية أن يزره عليه الجاهل فلما الفقيه فانه لا بأس أن يلبسه. (باب 147 - العلة التي من أجلها لا يستحب الهدى إلى) (الكعبة وما يجب أن يعمل بما قد جعل هديا للكعبة) 1 - حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم ابن هاشم عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي (ع) قال لو كان لي واديان يسيلان ذهبا وفضة ما أهديت إلى الكعبة شيئا

[ 409 ]

لانه يصير إلى الحجبة دون المساكين. 2 - أبي رحمه الله قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن بنان بن محمد عن موسى ابن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليهم السلام قال: سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة كيف يصنع بها؟ فقال ان أبي عليه السلام أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة فقال له قوم الجارية أو بعها ثم مر مناديا يقوم على الحجر فينادي ألا من قصرت نفقته أو قطع به طريقه أو نفذ طعامه، فليأت فلان بن فلان، ومره أن يعطى أولا فأولا حتى ينفذ ثمن الجارية. 3 - حدثنى محمد بن علي ماجيلويه قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز قال أخبرني ياسين قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ان قوما أقبلوا من مصر، فمات رجل فأوصى إلى رجل بألف درهم للكعبة، فلما قدم مكة سأل عن ذلك فدلوه على بني شيبة، فأتاهم فأخبرهم الخبر فقالوا قد برءت ذمتك ادفعها الينا، فقام الرجل فسأل الناس فدلوه على أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام، قال أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام فأتاني فسألني فقلت له: ان الكعبة غنية عن هذا أنظر إلى من أم هذا البيت وقطع أو ذهبت نفقته أو ضلت راحلته أو عجزان يرجع إلى أهله فادفعها إلى هؤلاء الذين سميت لك، قال: فأتى الرجل بني شيبة فأخبرهم بقول أبي جعفر عليه السلام فقالوا هذا ضال مبتدع ليس يؤخذ عنه ولا علم له، ونحن نسألك بحق هذا البيت وبحق كذا وكذا لما أبلغته عنا هذا الكلام قال فأتيت أبا جعفر عليه السلام فقلت له لقيت بني شيبة فأخبرتهم فزعموا انك كذا وكذا وانك لا علم لك ثم سألوني بالله العظيم لما ابلغك ما قالوا قال وأنا اسألك بما سألوك لما أتيتهم فقلت لهم، ان من علمي لو وليت شيئا من أمور المسلمين لقطعت أيديهم ثم علقتها في أستار الكعبة، ثم أقمتهم على المصطبة، ثم أمرت مناديا ينادي ألا ان هؤلاء سراق الله فاعرفوهم. 4 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال حدثنا الحسن بن متيل عن محمد

[ 410 ]

ابن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير، عن ابان عن ابن الحر عن أبي عبد الله عليه السلام قال جاء رجل إلى أبي جعفر فقال: إنى أهديت جارية إلى الكعبة فأعطيت بها خمسمائة دينار فما ترى؟ قال: بعها ثم خذ ثمنها ثم قم على هذا الحائط يعني الحجر ثم نادواعط كل منقطع به وكل محتاج من الحاج. 5 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن علي ابن الحسين الميثمي عن أخويه محمد وأحمد عن علي بن يعقوب الهاشمي عن مروان ابن مسلم عن سعيد بن عمر الجعفي عن رجل من أهل مصر قال: أوصى أخي بجارية كانت له مغنية فارهة وجعلها هديا لبيت الله الحرام، فقدمت مكة فسألت فقيل لي ادفعها إلى بني شيبة وقيل لي غير ذلك من القول فاختلف على فيه، فقال لي رجل من أهل المسجدا ألا ارشدك إلى من يرشدك في هذا إلى الحق، قلت: بلى قال فأشار إلى شيخ جالس في المسجد فقال هذا جعفر بن محمد عليه السلام فاسأله قال: فأتيته فسألته وقصصت عليه القصة، فقال: ان الكعبة لا تأكل ولا تشرب وما أهدى لها فهو لزوارها، فبع الجارية، وقم على الحجر فناد هل من منقطع به؟ وهل من محتاج من زوارها؟ فإذا أتوك فسل عنهم واعطهم واقسم فيهم ثمنها قال: فقلت له ان بعض من سألته أمرني بدفعها إلى بني شيبة، فقال: أما ان قائمنا لو قد قام لقد أخذهم وقطع أيديهم وطاف بهم وقال: هؤلاء سراق الله. 6 - حدثني محمد بن موسى بن المتوكل قال حدثني علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه باسناده عن بعض أصحابنا قال: دفعت إلى امرأة غزلا وقالت لي ادفعه بمكة ليخاط به كسوة الكعبة، فكرهت ان ادفعه إلى الحجبة وأنا اعرفهم فلما صرت إلى المدينة دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت له جعلت فداك ان امرأة أعطتني غزلا وأمرتني ان ادفعه بمكة ليخاط به كسوة لكعبة فكرهت ان ادفعه إلى الحجبة فقال اشتر به عسلا وزعفرانا وخذ طين قبر أبي عبد الله عليه السلام واعجنه بماء السماء واجعل فيه شيئا من العسل والزعفران

[ 411 ]

وفرقه على الشيعة ليداووا به مرضاهم. (باب 148 - العلة التي من أجلها سمى الحج حجا) 1 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن حماد بن عيسى عن أبان ابن عثمان عمن أخبره عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له لم سمي الحج حجا؟ قال: حج فلان أي أفلح فلان. (باب 149 - العلة التي من أجلها يجب التمتع بالعمرة إلى الحج) دون القران والافراد 1 - حدثنا أبي رحمه الله قال حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الحج متصل بالعمرة، لان الله عزوجل يقول: (فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى) فليس ينبغي لاحد إلا أن يتمتع لان الله عزوجل أنزل ذلك في كتابه وسنه رسول الله صلى الله عليه وآله. (باب 150 - العلة التي من أجلها سميت العمرة عمرة (1)) * * * (باب 151 - علة غسل دخول البيت) 1 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن احمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام أتغتسل النساء إذا أتين البيت؟ قال: نعم ان الله عزوجل يقول: (ان طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود)، فينبغي للعبد أن لا يدخل إلا وهو طاهر قد غسل عنه العرق والاذي وتطهر. (هامش صفحه 411) (1) - بياض بالاصل.

[ 412 ]

(باب 152 - علة الرمل بالبيت) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله عن ابن فضال عن ثعلبة عن زرارة أو محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الطواف أيرمل فيه الرجل؟ فقال ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما ان قدم مكة وكان بينه وبين المشركين الكتاب الذي قد علمتم، أمر الناس أن يتجلدوا وقال: أخرجوا أعضادكم وأخرج رسول الله صلى الله عليه وآله عضديه ثم رمل بالبيت ليريهم انهم لم يصبهم جهد، فمن أجل ذلك يرمل الناس واني لامشي مشيا، وقد كان علي بن الحسين يمشي مشيا. 2 - وبهذا الاسناد عن ثعلبة عن يعقوب الاحمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام كان في غزوة الحديبية وادع رسول الله صلى الله عليه وآله أهل مكة ثلاث سنين ثم دخل فقضي نسكه، فمر رسول الله صلى الله عليه وآله بنفر من أصحابه جلوس في فناء الكعبة فقال هؤلاء قومكم على رؤس الجبال لا يرونكم فيروا فيكم ضعفا، قال فقاموا فشدوا أزرهم وشدوا ايديهم على اوساطهم ثم رملوا. (باب 153 - العلة التي من أجلها لم يتمتع النبي صلى الله عليه وآله) (بالعمرة إلى الحج، وأمر بالتمتع) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال خرج رسول الله صلى الله عليه وآله حين حج حجة الوداع خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى مسجد الشجرة فصلى بها ثم قادراحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها وأهل بالحج وساق مائة بدنة وأحرم الناس كلهم بالحج لا يريدون عمرة، ولا يدرون ما المتعة، حتى إذا قدم رسول الله مكة طاف بالبيت وطاف الناس معه ثم صلى ركعتين عند مقام ابراهيم واستلم الحجر ثم أتى زمزم فشرب منها وقال لو لا أن اشق على امتي لاستقيت

[ 413 ]

منها ذنوبا أو ذنوبين ثم قال ابدؤا بما بدء الله عزوجل به فأتى الصفا فبدأ به ثم طاف بين الصفا والمروة سبعا، فلما قضي طوافه عند المروة قام فخطب اصحابه وأمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة وهو شئ أمر الله عزوجل به فأحل الناس وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لو كنت استقبلت من أمرى ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ولكن لم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدى الذي معه ان الله عزوجل يقول: (ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله) فقام سراقة بن مالك بن جشعم الكناني فقال: يا رسول الله علمنا ديننا كأنا خلقنا اليوم، أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم لكل عام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا بل للابد، وان رجلا قام فقال يا رسول الله نخرج حجابا ورؤسنا تقطر من النساء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله إنك لن تؤمن بها ابدا وأقبل علي عليه السلام من اليمن حتى وافي الحج فوجد فاطمة عليها السلام قد أحلت ووجد ريح الطيب فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وآله مستفتيا ومحرشا على فاطمة عليها السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي بأي شئ اهللت؟ فقال أهللت بما أهل النبي صلى الله عليه وآله فقال لا تحل أنت، وأشركه في هديه وجعل له من الهدى سبعا وثلاثين ونحر رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثا وستين نحرها بيده، ثم أخذ من كل بدنة بضعة فجعلها في قدر واحد ثم أمر به فطبخ فأكلا منها وحسوا من المرق فقال قد أكلنا الآن منها جميعا فالمتعة أفضل من القارن السايق الهدى وخير من الحج المفرد، وقال: إذا استمتع الرجل بالعمرة، فقد قضى ما عليه من فريضة المتعة. وقال ابن عباس: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة. 2 - حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب ابن يزيد عن محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع لما فرغ من السعي قام عند المروة فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا معشر الناس هذا جبرئيل وأشار بيده إلى خلفه يأمرني ان آمر من لم يسق هديا أن يحل، ولو استقبلت من

[ 414 ]

أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ولكني سقت الهدى وليس لسايق الهدى أن يحل حتى يبلغ الهدى محله فقام إليه سراقة بن مالك بن جشعم الكناني فقال يا رسول الله علمنا ديننا فكأنا خلقنا اليوم أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا أم لكل عام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا بل للابد، وان رجلا قام فقال يا رسول الله نخرج حجابا ورؤسنا تقطر من النساء؟ فقال له رسول الله إنك لن تؤمن بها ابدا 3 - حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رض) قالا حدثنا سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد الاصبهاني عن سليمان بن داود المنقري عن فضيل بن عياض قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اختلاف الناس في الحج فبعضهم يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله مهلا بالحج، وقال بعضهم مهلا بالعمرة وقال بعضهم خرج قارنا، وقال بعضهم خرج ينتظر أمر الله عزوجل، فقال أبو عبد الله عليه السلام علم الله عزوجل أنها حجة لا يحج رسول الله صلى الله عليه وآله بعدها ابدا فجمع الله عزوجل له ذلك كله في سفرة واحدة ليكون جميع ذلك سنة لامته، فلما طاف بالبيت وبالصفا والمروة أمره جبرئيل عليه السلام أن يجعلها عمرة إلا من كان معه هدي فهو محبوس على هديه لا يحل لقوله عزوجل (حتى يبلغ الهدي محله) فجمعت له العمرة والحج وكان خرج على خروج العرب الاول، لان العرب كانت لا تعرف إلا الحج وهو في ذلك ينتظر أمر الله تعالى وهو يقول عليه السلام: " الناس على أمر جاهليتهم إلا ما غيره الاسلام " وكانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج فشق على اصحابه حين قال اجعلوها عمرة لانهم كانوا لا يعرفون العمرة في أشهر الحج، وهذا الكلام من رسول الله صلى الله عليه وآله إنما كان في الوقت الذي أمرهم فيه بفسخ الحج فقال دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة وشبك بين اصابعه - يعني في اشهر الحج - قلت أفيعتد بشئ من أمر الجاهلية؟ فقال ان اهلك الجاهلية ضيعوا كل شئ من دون ابراهيم عليه السلام إلا الختان والتزويج والحج فانهم تمسكوا بها ولم يضيعوها.

[ 415 ]

(باب 154 - العلة التي من أجلها لم يعذب ماء زمزم وصار غورا) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن عقبة عمن رواه عن أبي عبد الله (ع) قال كانت زمزم أبيض من اللبن وأحلى من الشهد وكانت سايحة فبغت على المياه، فأغارها الله عزوجل، وأجرى إليها عينا من صبر. (باب 155 - العلة التي من أجلها يعذب ماء زمزم في وقت دون وقت) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثني محمد بن يحيى العطار عن احمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن عقبة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال: ذكر ماء زمزم فقال: تجري إليها عين من تحت الحجر فإذا غلب ماء العين عذب ماء زمزم. (باب 156 - علة تحريم المسجد والحرم ووجوب الاحرام) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى بن عبيد عن العباس بن معروف عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال: حرم المسجد لعلة الكعبة، وحرم الحرام لعلة المسجد، ووجب الاحرام لعلة الاحرام. 2 - حدثنا أبي رحمه الله قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد ابن يحيى بن عمران الاشعري عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن عبد الله بن محمد الحجال عن بعض رجاله عن أبي عبد الله (ع) قال: ان الله تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لاهل المسجد، وجعل المسجد قبلة لاهل الحرم، وجعل الحرم قبلة لاهل الدنيا. 3 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب عن عثمان بن عيسى عن أبي المغرا حميد بن المثنى العجلي عن أبي عبد الله (ع) قال: كانت بنو اسرائيل إذا قربت القربان تخرج نارا فتأكل القربان من قبل منه، وإن الله تبارك وتعالى جعل الاحرام مكان القربان.

[ 416 ]

(باب 157 - علة التلبية) 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته لم جعلت التلبية؟ فقال ان الله عزوجل أوحى إلى ابراهيم (ع) (واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا) فنادى فأجيب من كل فج عميق يلبون. 2 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد رضي الله عنه قال حدثنا أبو الحسين محمد ابن جعفر الاسدي عن سهل بن زياد الآدمي عن جعفر بن عثمان الدارمي عن سليمان بن جعفر قال: سألت أبا الحسن (ع) عن التلبية وعلتها؟ فقال ان الناس إذا أحرموا ناداهم الله تعالى ذكره فقال: عبادي وامائي لاحر منكم علي النار كما احرمتم لي، فيقولون: لبيك اللهم لبيك، اجابة لله عزوجل على ندائه إياهم. 3 - حدثنا محمد بن القاسم الاسترابادي المفسر رضي الله عنه قال حدثني يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن يسار عن أبويهما عن الحسن بن علي ابن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال جاء رجل إلى الرضا (ع) فقال يابن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني عن قول الله عزوجل الحمد الله رب العالمين ما تفسيره؟ فقال: لقد حدثني أبي عن جدي عن الباقر عن زين العابدين عن أبيه عليهم السلام ان رجلا جاء إلى أمير المؤمنين (ع) فقال أخبرني عن قول الله عزوجل الحمد الله رب العالمين ما تفسيره؟ فقال: الحمد الله هو ان عرف عباده بعض نعمه عليهم جملا، إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل لانها أكثر من أن تحصى أو تعرف فقال لهم: قولوا الحمد لله على ما انعم به علينا رب العالمين، وهم الجماعات من كل مخلوق من الجمادات والحيوانات، أو الحيوانات فهو يقلبها في قدرته ويغذوها من رزقه ويحوطها بكنفه ويدبر كلا منها بمصلحته، وأما الجمادات فهو يمسكها بقدرته يمسك المتصل منها

[ 417 ]

ان يتهافت ويمسك المتهافت منها أن يتلاصق ويمسك السماء أن تقع على الارض إلا باذنه ويمسك الارض ان تنخسف إلا بأمره انه بعباده لرؤف رحيم قال (ع) رب العالمين مالكهم وخالقهم وسايق أرزاقهم إليهم من حيث هم يعلمون ومن حيث لا يعلمون، والرزق مقسوم وهو يأتي ابن آدم على أي سيرة سارها من الدنيا ليس تقوى متقى بزايدة ولا فجور فاجر بناقصة وبيننا وبينه ستر وهو طالبه ولو ان احدكم يفر من رزقه لطلبه رزقه كما يطلبه الموت، فقال الله جل جلاله: قولوا الحمد الله على ما أنعم به علينا، وذكرنا به من خبر في كتب الاولين قبل أن نكون، ففي هذا إيجاب على محمد وآل محمد وعلى شيعتهم أن يشكروه بما فضلهم وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لما بعث الله عزوجل موسى بن عمران عليه السلام واصطفاه نجيا وفلق له البحر ونجى بني اسرائيل وأعطاه التوراة والالواح ورأي مكانه من ربه عزوجل فقال يا رب لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها احدا قبلي فقال الله جل جلاله: يا موسى أما علمت ان محمدا أفضل عندي من جميع ملائكتي وجميع خلقي قال موسى: يا رب فان كان محمد أكرم عندك من جميع خلقك فهل في آل الانبياء أكرم من آلي؟ قال الله جل جلاله يا موسى أما علمت ان أفضل آل محمد على جميع النبيين كفضل محمد على جميع المرسلين، فقال موسى يا رب فان كان آل محمد كذلك فهل في أمم الانبياء افضل عندك من أمتي، ظللت عليهم الغمام وأنزلت عليهم المن والسلوى وفلقت لهم البحر؟ فقال الله جل جلاله يا موسى أما علمت ان فضل امة محمد على جميع الامم كفضله على جميع خلقي فقال موسى: يا رب ليتني كنت أراهم فأوحى الله عزوجل إليه يا موسى إنك لن تراهم وليس هذا أو ان ظهورهم وكن سوف تراهم في الجنان جنات عدن والفردوس بحضرة محمد في نعيمها يتقلبون وفي خيراتها يتحبحون، افتحب ان اسمعك كلامهم؟ قال نعم يا إلهي قال الله جل جلاله قم بيدي واشدد ميزرك قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ففعل ذلك موسى (ع) فنادى ربنا عزوجل: يا امة محمد

[ 418 ]

فأجابوه كلهم وهم في أصلاب آبائهم وأرحام امهاتم لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، قال فجعل الله عزوجل تلك الاجابة شعار الحج، ثم نادى ربنا تعالى: يا امة محمد إن قضائي عليكم ان رحمتي سبقت غضبي وعفوي قبل عقابي فقد استجبت لكم من قبل أن تدعوني واعطيتكم من قبل أن تسألوني من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله صادق في أقواله محق في أفعاله، وان علي بن أبي طالب أخوه ووصيه من بعده ووليه ملتزم طاعته كما يلزم طاعة محمد، وان أوليائه المصطفين المطهرين الميامين بعجائب آيات الله ودلائل حجج الله من بعدهما أوليائه أدخله جنتي وإن كانت ذنوبه مثل زبد البحر، قال فلما بعث الله تعالى محمد صلى الله عليه وآله قال يا محمد وما كنت بجانب الطور إذ نادينا امتك بهذه الكرامة، ثم قال عزوجل لمحمد قل: الحمد الله رب العالمين على ما اختصني به من هذه الفضيلة، وقال لامته وقولوا أنتم: الحمد الله رب العالمين على ما اختصنا به من هذه الفضائل. 4 - حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن أبان بن عثمان عمن أخبره عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له لم سميت التلبية تلبية؟ قال: إجابة اجاب موسى (ع) ربه. 5 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا الحسين بن اسحاق التاجر، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى وعلي بن الحكيم عن الفضل بن صالح عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: أحرم موسى (ع) من رملة مصر ومر بصفائح الروحاء محرما يقود ناقته بخطام من ليف فلبى تجيبه الجبال. 6 - حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن حماد بن عيسى عن الحسين

[ 419 ]

ابن المختار عن أبي بصير قال سمعت أبا جعفر (ع) يقول مر موسى بن عمران (ع) في سبعين نبيا على فجاج الروحاء على جمل احمر خطامه ليف عليهم العباء القطوانية يقول: لبيك عبدك وابن عبدك لبيك. 7 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن ابراهيم بن مهزيار عن أخيه علي بن مهزيار عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (ع) قال: مر موسى النبي (ع) بصفائح الروحاء على جمل احمر خطامه من ليف عليه عبايتان قطوانيتان وهو يقول لبيك يا كريم لبيك، ومر يونس بن متى (ع) بصفايح الروحاء وهو يقول: لبيك كشاف الكرب العظام لبيك، ومر عيسى بن مريم عليه السلام بصفائح الروحاء وهو يقول لبيك عبدك وابن امتك لبيك، ومر محمد صلى الله عليه وآله بصفائح الروحاء وهو يقول: لبيك ذا المعارج لبيك. (باب 158 - العلة التي من أجلها يكون في الناس من يحج حجة) (وفيهم من يحج حجتين أو اكثر، وفيهم من لا يحج أبدا) 1 - أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (ع) قال لما أمر الله عزوجل ابراهيم واسماعيل عليهم السلام ببنيان البيت وتم بناءه أمره أن يصعدر كنا ثم ينادي في الناس ألا هلم الحج هلم الحج فلو نادى هلموا إلى الحج لم يحج إلا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا ولكنه نادى هلم الحج فلبى الناس في أصلاب الرجال لبيك داعي الله لبيك داعي الله، فمن لبى عشرا حج عشرا، ومن لبى خمسا حج خمسا ومن لبى اكثر فبعدد ذلك ومن لبى واحدا حج واحد ومن لم يلب لم يحج. 2 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا احمد وعلي وابناء الحسن بن علي بن فضال عن أبيهما عن غالب بن عثمان عن رجل من أصحابنا

[ 420 ]

عن أبي جعفر (ع) قال: ان الله جل جلاله لما أمر ابراهيم (ع) ينادي في الناس بالحج قام على المقام فارتفع به حتى صار بازاء أبي قبيس فنادى في الناس بالحج فأسمع من في اصلاب الرجال وارحام النساء إلى أن تقوم الساعة. 3 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن علي بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال: من لم يكتب له في الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم لم يحج تلك السنة وهي ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان لان فيها يكتب وفد الحاج وفيها يكتب الارزاق والآجال وما يكون من السنة إلى السنة قال قلت فمن لم يكتب في ليلة القدر لم يستطع الحج فقال لا قلت كيف يكون هذا؟ قال لست في خصومتكم من شئ هكذا الامر. (باب 159 - العلة التي من أجلها صار الحرم مقدار ما هو) 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن الحرم واعلامه كيف صار بعضها اقرب من بعض وبعضها أبعد من بعض؟ فقال ان الله تعالى لم اهبط آدم من الجنة اهبطه على أبي قبيس فشكى إلى ربه عزوجل الوحشة وانه لا يسمع ما كان يسمع في الجنة فأهبط الله تعالى عليه ياقوتة حمراء فوضعها في موضع البيت فكان يطوف بها آدم عليه السلام وكان ضوؤها يبلغ موضع الاعلام فعلمت الاعلام على ضوئها فجعله الله عزوجل حرما. 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رض) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي همام اسماعيل بن همام عن أبي الحسن الرضا عليه السلام نحو هذا. 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رض) قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن محمد

[ 421 ]

ابن اسحاق عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام ان الله تعالى أوحى إلى جبرئيل أنا الله الرحمان الرحيم انى قد رحمت آدم وحواء لما شكيا إلي ما شكيا فأهبط عليهما بخيمة من خيم الجنة فانى قد رحمتهما لبكائهما ووحشتهما ووحدتهما فأضرب الخيمة على الترعة التي بين جبال مكة قال: والترعة مكان البيت وقواعده التي رفعتها الملائكة قبل آدم فهبط جبرئيل على آدم (ع) بالخيمة على مقدار مكان البيت وقواعده فنصبها قال وأنزل جبرئيل (ع) آدم من الصفا وأنزل حواء من المروة وجمع بينهما في الخيمة قال: وكان عمود الخيمة قضيبا من ياقوت أحمر فأضاء نوره وضوءه جبال مكة وما حولها قال: فامتد ضوء العمود فهو مواضع الحرم اليوم من كل ناحية من حيث بلغ ضوءه قال فجعله الله تعالى حرما لحرمة الخيمة والعمود لانهما من الجنة قال ولذلك جعل الله تعالى: الحسنات في الحرم مضاعفات والسيئات مضاعفة قال: ومدت اطناب الخيمة حولها فمنتهى أوتادها ما حول المسجد الحرام قال: وكانت أوتادها صخرا من عقيان الجنة وأطنابها من ضفاير الارجوان قال وأوحى الله تعالى إلى جبرئيل (ع) بعد ذلك أهبط على الخيمة بسبعين الف ملك يحرسونها من مردة الشيطان ويؤنسون آدم ويطوفون حول الخيمة تعظيما للبيت والخيمة قال: فهبط بالملائكة فكانوا بحضرة الخيمة يحرسونها من مردة الشيطان ويطوفون حول أركان البيت والخيمة كل يوم وليلة كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور قال وأركان البيت الحرام في الارض حيال البيت المعمور الذي في السماء قال ثم ان الله تبارك وتعالى أوحى إلى جبرئيل (ع) بعد ذلك ان اهبط إلى آدم وحواء فتحهما عن موضع قواعد بيتي وارفع قواعد بيتي ولملائكتي لخلقي من ولد آدم فهبط جبرئيل (ع) على آدم وحواء فأخرجهما من الخيمة ونحاهما عن ترعة البيت ونحى الخيمة عن موضع الترعة، قال ووضع آدم على الصفا وحوراء على المروة فقال آدم (ع) يا جبرئيل: ابسخط من الله تعالى جل ذكره حولتنا وفرقت بيننا أم برضى وتقدير علينا؟ فقال لهما لم يكن

[ 422 ]

بسخط من الله تعالى ذكره عليكما ولكن الله تعالى لا يسئل عما يفعل يا آدم ان السبعين الف ملك الذين أنزلهم الله تعالى إلى الارض ليؤنسوك ويطوفوا حول اركان البيت والخيمة سألوتا الله تعالى أن يبني لهم مكان الخيمة بيتا على موضع الترعة المباركة حيال البيت المعمور فيطوفون حوله كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور فأوحى الله تبارك وتعالى إلي ان انحيك وارفع الخيمة فقال آدم (ع): رضينا بتقدير الله تعالى ونافذ أمره فينا فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصفا وحجر من المروة وحجر من طور سيناء وحجر من جبل السلام وهو ظهر الكوفة فأوحى الله تعالى إلى جبرئيل (ع) ان ابنه واتمه، فاقتلع جبرئيل (ع) الاحجار الاربعة بأمر الله تعالى من مواضعها بجناحه فوضعها حيث امره الله تعالى في اركان البيت على قواعدها التي قدرها الجبار جل جلاله ونصب اعلامها، ثم اوحى الله إلى جبرئيل ابنه واتمه من حجارة من أبي قبيس واجعل له بابين بابا شرقا وبابا غربا، قال فأتمه جبرئيل فلما فرغ طافت الملائكة حوله فلما نظر آدم وحواء إلى الملائكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا سبعة اشواط ثم خرجا يطلبان ما يأكلان. 4 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رض) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن صفوان بن يحيى قال سئل الحسن (ع) عن الحرم واعلامه فقال: ان آدم (ع) لما هبط من الجنة هبط على أبي قبيس والناس يقولون بالهند، فشكى إلى ربه الوحشة وانه لا يسمع ما كان يسمع في الجنة فأهبط الله تعالى عليه ياقوته حمراء فوضعت في موضع البيت فكان يطوف بها آدم (ع) وكان يبلغ ضؤوها الاعلام فعلمت الاعلام على ضوئها فجعله الله عزوجل حرما.

[ 423 ]

(باب 160 - علة تأثير قدمي ابراهيم (ع) في المقام، وعلة) (تحويل المقام من مكانه إلى حيث هو الساعة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد وعلي ابنا الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدائني عن موسى بن قيس بن أخي عمار بن موسى الساباطي عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (ع) أو عن عمار عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله قال: لما أوحى الله تعالى إلى ابراهيم (ع) ان اذن في الناس بالحج أخذ الحجر الذي فيه اثر قدميه وهو المقام فوضعه بحذاء البيت لاصقا بالبيت بحيال الموضع الذي هو فيه اليوم ثم قام عليه فنادى بأعلى صوته بما أمره الله تعالى به فلما تكلم بالكلام لم يحتمله الحجر فغرقت رجلاه فيه فقلع ابراهيم (ع) رجليه من الحجر قلعا فلما كثر الناس وصاروا إلى الشر والبلاء ازدحموا عليه فرأوا أن يضعوه في هذا الموضع الذي هو فيه اليوم ليخلو المطاف لمن يطوف بالبيت، فلما بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وآله رده إلى الموضع الذي وضعه فيه ابراهيم (ع) فما زال فيه حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وفي زمن أبي بكر وأول ولاية عمر، ثم قال عمر قد ازدحم الناس على هذا المقام فأيكم يعرف موضعه في الجاهلية؟ فقال له رجل: انا اخذت قدره بقدر قال والقدر عندك قال نعم قال فائت به فجاء به فأمر بالمقام فحمل ورد إلى الموضع الذي هو فيه الساعة. (باب 161 - علة استلام الحجر الاسود، وعلة استلام) (ركن اليماني والمستجار) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثني علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته لم يستلم الحجر قال لان مواثيق الخلايق فيه، وفي حديث آخر قال لان الله تعالى لما اخذ مواثيق العباد أمر الحجر فالتقمها فهو يشهد لمن وافاه بالموافاة.

[ 424 ]

2 - حدثنا علي بن محمد (ره) قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن اسماعيل البرمكي عن علي بن عباس عن القاسم بن الربيع الصحاف، عن محمد بن سنان ان أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة استلام الحجر، ان الله تبارك وتعالى لما أخذ مواثيق بني آدم التقمه الحجر فمن ثم كلف الناس بمعاهدة ذلك الميثاق ومن ثم يقال عند الحجر أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ومنه قول سلمان (رض) ليجيئن الحجر يوم القيامة مثل جبل أبي قبيس له لسان وشفتان يشهد لمن وافاة بالموافاة. 3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رض) قال حدثنا أحمد بن ادريس عن محمد بن حسان عن الوليد بن أبان عن علي بن جعفر عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله طوفوا بالبيت واستلموا الركن فانه يمين الله في أرضه يصافح بها خلقه مصافحة العبد أو الدخيل ويشهد لمن استلمه بالموافاة. (قال مصنف هذا الكتاب) معنى يمين الله طريق الله الذي يأخذ به المؤمنون إلى الجنة، ولهذا قال الصادق (ع) انه بابنا الذي ندخل منه الجنة ولهذا قال (ع) ان فيه بابا من أبواب الجنة لم يغلق منذ فتح وفيه نهر من الجنة تلقى فيه أعمال العباد وهذا هو الركن اليماني لا ركن الحجر. 4 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رض) قال حدثنا الحسين ابن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن فضال عن يونس عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن الملتزم لاي شئ يلتزم وأي شئ يذكر فيه فقال عنده نهر من الجنة يلقي فيه أعمال العباد كل خميس. 5 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي

[ 425 ]

بصير وزرارة ومحمد بن مسلم كلهم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الله تعالى خلق الحجر الاسود ثم أخذ الميثاق على العباد، ثم قال للحجر التقمه، والمؤمنون يتعاهدون ميثاقهم. 6 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى بن عبيد عن زياد القندي عن عبد الله ابن سنان قال: بينا نحن في الطواف إذ مر رجل من آل عمر فأخذ بيده رجل فاستلم الحجر فانتهره وأغلظ له وقال له بطل حجك ان الذي تستلمه حجر لا ينفع ولا يضر، فقلت لابي عبد الله عليه السلام جعلت فداك أما سمعت قول العمري لهذا الذي استلم الحجر فأصابه ما أصابه فقال وما الذي قال؟ قلت قال له يا عبد الله بطل حجك ثم إنما هو حجر لا يضر ولا ينفع فقال أبو عبد الله عليه السلام كذب ثم كذب ثم كذب ان للحجر لسانا ذلقا يوم القيامة يشهد لمن وافاه بالموافاة ثم قال ان الله تبارك وتعالى لما خلق السماوات والارض خلق بحرين بحرا عذبا وبحرا اجاجا فخلق تربة آدم من البحر العذب وشن عليها من البحر الاجاج، ثم جبل آدم فعرك عرك الاديم فتركه ما شاء الله فلما أراد أن ينفخ فيه الروح أقامه شبحا فقبض قبضه من كتفه الايمن فخرجوا كالذر فقال هؤلاء إلى الجنة وقبض قبضة من كتفه الايسر وقال هؤلاء إلى النار فأنطق الله تعالى أصحاب اليمين وأصحاب اليسار فقال أهل اليسار يا رب لم خلقت لنا النار ولم تبين لنا ولم تبعث الينا رسولا؟ فقال الله عزوجل لهم: ذلك لعلمي بما أنتم صابرون إليه واني سأبليكم، فأمر الله تعالى النار فأسعرت ثم قال لهم تقحموا جميعا في النار فاني أجعلها عليكم بردا وسلاما فقالوا يا رب إنما سألناك لاي شئ جعلتها لنا هربا منها ولو أمرت أصحاب اليمين ما دخلوا، فأمر الله عزوجل النار فأسعرت ثم قال لاصحاب اليمين تقحموا جميعا في النار فتقحموا جميعا فكانت عليهم بردا وسلاما فقال لهم جميعا ألست بربكم؟ قال أصحاب اليمين بلى طوعا، وقال أصحاب الشمال بلى كرها، فأخذ منهم جميعا

[ 426 ]

ميثاقهم وأشهدهم على انفسهم، قال وكان الحجر في الجنة فأخرجه الله عزوجل فالتقم الميثاق من الخلق كلهم فذلك قوله تعالى (وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها واليه ترجعون) فلما أسكن الله تعالى آدم الجنة وعصى أهبط الله تعالى الحجر فجعله في ركن بيته وأهبط آدم على الصفا فمكث ما شاء الله ثم رآه في البيت فعرفه وعرف ميثاقه وذكره فجاء إليه مسرعا فأكب عليه وبكى عليه أربعين صباحا تائبا من خيطيئته ونادما على نقضه ميثاقه، قال فمن اجل ذلك أمرتم أن تقولوا إذا استلمتم الحجر أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة يوم القيامة. 7 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثني سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الارواح جنوده مجنده فما تعارف منها في الميثاق ايتلف هاهنا وما تناكر منها في الميثاق هو في هذا الحجر الاسود، أما والله ان له لعينين واذنين وفما ولسانا ذلقا، ولقد كان أشد بياضا من اللبن ولكن المجرمين يستلمونه والمنافقين فبلغ كمثل ما ترون. 8 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال حدثنا محمد ابن الحسن الصفار عن علي بن حسان الواسطي عن عمه عبد الرحمان بن كثير الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مر عمر بن الخطاب على الحجر الاسود فقال والله يا حجر إنا لنعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع إلا انا رأينا رسول الله صلى الله عليه وآله يحبك فنحن نحبك، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام كيف يابن الخطاب فو الله ليبعثنه الله يوم القيامة وله لسان وشفتان فيشهد لمن وافاه وهو يمين الله في أرضه يبايع بها خلقه، فقال عمر: لا أبقانا الله في بلد لا يكون فيه علي بن أبي طالب. 9 - اخبرني علي بن حاتم فيما كتب إلي قال: حدثنا جميل بن زياد قال: حدثنا أحمد بن الحسين النخاس عن زكريا أبي محمد المؤمن عن عامر بن معقل عن أبان بن تغلب قال قال أبو عبد الله عليه السلام: أتدري لابي شئ صار الناس يلثمون

[ 427 ]

الحجر؟ قلت لا قال ان آدم عليه السلام شكى إلى ربه عزوجل الوحشة في الارض فنزل جبرئيل عليه السلام بياقوتة من الجنة كان آدم إذا مر عليها في الجنة ضربها برجله فلما رآها عرفها فبادر يلثمها فمن ثم صار الناس يلثمون الحجر. 10 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن شاذان بن أحمد بن عثمان البرواذي قال حدثنا أبو علي محمد بن الحارث بن سفيان الحافظ السمرقندي قال: حدثنا صالح بن سعيد الترمذي قال حدثنا عبد المنعم بن ادريس عن أبيه عن وهب اليماني عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله قال لعائشة وهي تطوف معه بالكعبة حين استلما الركن وبلغا إلى الحجر يا عائشة لولا ما طبع الله على هذا الحجر من ارجاس الجاهلية وانجاسها إذا لاستشفى به من كل عاهة، وإذن لالفى كهيئة يوم أنزله الله تعالى وليبعثنه الله على ما خلق عليه أول مرة وانه لياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة ولكن الله عزوجل غير حسنه بمعصية العاصين وسترت بنيته عن الائمة والظلمة لانه لا ينبغي لهم أن ينظروا إلى شئ بدؤه من الجنة لان من نظر إلى شئ منها على جهته وجبت له الجنة وان الركن يمين الله تعالى في الارض وليبعثنه الله يوم القيامة وله لسان وشفتان وعينان ولينطقنه الله يوم القيامة بلسان طلق ذلق يشهد لمن استلمه بحق، استلامه اليوم بيعة لمن لم يدرك بيعة رسول الله صلى الله عليه وآله وذكر وهب ان الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة انزلا فوضعا على الصفا فأضاء نورهما لاهل الارض ما بين المشرق والمغرب كما يضئ المصباح في الليل المظلم يؤمن الروعة ويستأنس اليهما وليبعثن الركن والمقام وهما في العظم مثل أبي قبيس يشهدان لمن وافاهما بالموافاة فرفع النور عنهما وغير حسنهما ووضعا حيث هما. (باب 162 - العلة التي من أجلها صار الحجر أسود بعد ما كان أبيض) (والعلة التي من أجلها لا يبرء ذو عاهة يمسه الآن) 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد ابن عيسى عن عبد الرحمان بن أبي نجران والحسين بن سعيد جميعا عن حماد بن

[ 428 ]

عيسى عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان الحجر الاسود أشد بياضا من اللبن فلو لا ما مسه من أرجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا برء. 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن اسماعيل بن محمد التغلبي عن أبي طاهر الوراق عن الحسن ابن أيوب عن عبد الكريم بن عمرو عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله (ع) أنه ذكر الحجر فقال: أما أن له عينين وأنفا ولسانا، ولقد كان أشد بياضا من اللبن، أما ان المقام كان بتلك المنزلة. (باب 163 - العلة التي من أجلها صار الناس يستلمون الحجر) (والركن اليماني ولا يستلمون الركنين الآخرين، والعلة التي) (من أجلها صار مقام ابراهيم (ع) على يسار العرش) 1 - أخبرنا علي بن حاتم قال: حدثنا علي بن الحسين النحوي، عن أحمد ابن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون وغيره عن بريد بن معاوية العجلي قال قلت لابي عبد الله عليه السلام: كيف صار الناس يستلمون الحجر والركن اليماني ولا يستلمون الركنين الآخرين؟ فقال قد سألني عن ذلك عباد بن صهيب البصري فقلت له لان رسول الله صلى الله عليه وآله استلم هذين ولم يستلم هذين فانما على الناس أن يفعلوا ما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسأخبرك بغير ما أخبرت به عبادا ان الحجر الاسود والركن اليماني عن يمين العرش وإنما أمر الله تبارك وتعالى ان يستلم ما عن يمين عرشه، قلت فكيف صار مقام ابراهيم عن يساره؟ فقال لان لابراهيم عليه السلام مقاما في القيامة ولمحمد صلى الله عليه وآله مقاما فمقام محمد عن يمين عرش ربنا عزوجل، ومقام ابراهيم عن شمال عرشه، فمقام ابراهيم في مقامه يوم القيامة، وعرش ربنا مقبل غير مدبر. 2 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال بينا أنا

[ 429 ]

في الطواف إذا رجل يقول ما بال هذين الركنين يمسحان - يعني الحجر والركن اليماني - وهذين لا يمسحان؟ قال فقلت لان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يمسح هذين ولم يمسح هذين فلا نتعرض لشئ لم يتعرص له رسول الله صلى الله عليه وآله. 3 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا محمد ابن عبد الجبار قال: حدثنا جعفر بن محمد الكوفي عن رجل من أصحابنا رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما انتهى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الركن الغربي فقال له الركن يا رسول الله ألست قعيدا من قواعد بيت ربك فما لي لا أستلم؟ فدنا منه النبي صلى الله عليه وآله فقال له اسكن عليك السلام غير مهجور. (باب 164 - العلة التي من أجلها وضع الله الحجر في الركن) (الذي هو فيه ولم يضعه في غيره، والعلة التي من أجلها) يقبل، والعلة التي من أجلها اخرج من الجنة) (والعلة التي من أجلها جعل الميثاق فيه) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد قال حدثنا موسى عن عمر عن ابن سنان عن أبي سعيد القماط عن بكير بن اعين قال سألت أبا عبد الله عليه السلام لاي علة وضع الله الحجر في الركن الذي هو فيه و؟ يوضع في غيرة ولاي علة يقبل، ولاي علة اخرج من الجنة، ولاي علة وضع فيه ميثاق العباد والعهد ولم يوضع في غيره، وكيف السبب في ذلك تخبرني جعلت فداك فان تفكري فيه لعجب؟ قال فقال سألت وأعضلت في المسألة واستقصيت فافهم وفرغ قلبك واصغ سمعك أخبرك إن شاء الله، إن الله تبارك وتعالى وضع الحجر الاسود وهو جوهرة أخرجت من الجنة إلى آدم فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق وذلك انه لما أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم حين أخذ الله عليهم الميثاق في ذلك المكان وفي ذلك المكان تراءى لهم ربهم، ومن ذلك الركن يهبط الطير على القائم فأول من يبايعه ذلك الطير وهو والله جبرئيل عليه السلام

[ 430 ]

وإلى ذلك المقام يسند ظهره وهو الحجة والدليل على القائم وهو الشاهد لمن وافى ذلك المكان والشاهد لمن أدى إليه الميثاق والعهد الذي أخذ الله (به) على العباد وأما القبلة والالتماس فلعلة العهد تجديدا لذلك العهد والميثاق وتجديدا للبيعة وليؤدوا إليه في ذلك العهد الذي أخذ عليهم في الميثاق فيأتونه في كل سنة وليؤدوا إليه ذلك العهد، ألا ترى انك تقول أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة والله ما يؤدي ذلك أحد غير شيعتنا، ولا حفظ ذلك العهد والميثاق أحد غير شيعتنا وانهم ليأتونه فيعرفهم ويصدقهم ويأتيه غيرهم فينكرهم ويكذبهم وذلك انه لم يحفظ ذلك غيركم فلكم والله يشهد وعليهم والله يشهد بالخفر والجحود والكفر وهو الحجه البالغة من الله عليهم يوم القيامة يجئ وله لسان ناطق وعينان في صورته الاولى يعرفه الخلق ولا ينكرونه يشهد لمن وافاه وجدد العهد والميثاق عنده بحفظ الميثاق والعهد واداء الامانة ويشهد على كل من أنكر وجحد ونسى الميثاق بالكفر والانكار، وأما علة ما أخرجه الله من الجنة فهل تدري ما كان الحجر؟ قال قلت لا قال كان ملكا عظيما من عظماء الملائكة عند الله تعالى فلما أخذ الله من الملائكة الميثاق كان أول من آمن به وأقر ذلك الملك فاتخذه الله أمينا على جميع خلقه فألقمه الميثاق وأودعه عنده واستعبد الخلق أن يجددوا عنده في كل سنة الاقرار بالميثاق والعهد الذي أخذ الله (به) عليهم ثم جعله الله مع آدم في الجنة يذكره الميثاق ويجدد عنده الاقرار في كل سنة فلما عصى آدم فأخرج من الجنة أنساه الله العهد والميثاق الذي أخذ الله عليه وعلى ولد لمحمد ووصيه، وجعله باهتا حيرانا، فلما تاب على آدم حول ذلك الملك في صورة درة بيضاء فرماه من الجنة إلى آدم وهو بأرض الهند فلما رآه أنس إليه وهو لا يعرفه بأكثر من أنه جوهره فأنطقها الله عزوجل فقال يا آدم أتعرفني. قال لا قال أجل استخوذ عليك الشيطان فأنساك ذكر ربك وتحول إلى الصورة التي كان بها في الجنة مع آدم فقال لآدم أين العهد والميثاق؟ فوثب إليه آدم وذكر الميثاق وبكى وخضع له وقبله وجدد

[ 431 ]

الاقرار بالعهد والميثاق، ثم حوله الله تعالى إلى جوهر الحجر درة بيضاء صافية تضئ فحمله آدم على عاتقه إجلالا له وتعظيما فكان إذا أعيا حمله عنه جبرئيل حتى وافى به مكة فما زال يأنس به بمكة ويجدد الاقرار له كل يوم وليلة ثم ان الله تعالى لم أهبط جبرئيل إلى أرضه وبني الكعبة هبط إلى ذلك المكان بين الركن والباب وفي ذلك المكان تراءى لآدم حين أخذ الميثاق وفي ذلك الموضع القم الملك الميثاق فلتلك العلة وضع في ذلك الركن (1) ونحى آدم من مكان البيت إلى الصفا وحواء إلى المروة فأخذ الله الحجر فوضعه بيده في ذلك الركن فلما ان نظر آدم من الصفا وقد وضع الحجر في الركن كبر الله وهلله ومجده فلذلك جرت السنة بالتكبير في استقبال الركن الذي فيه الحجر من الصفا، وان الله عزوجل أودعه العهد والميثاق وألقمه إياه دون غيره من الملائكة لان الله تعالى لما أخذ الميثاق له بالربوبية ولمحمد بالنبوة ولعلي عليه السلام بالوصية اصطكت فرايص الملائكة وأول من أسرع إلى الاقرار بذلك الملك ولم يكن فيهم أشد حبا لمحمد وآل محمد منه فلذلك اختاره الله تعالى من بينهم وألقمه الميثاق فهو يجئ يوم القيامة وله لسان ناطق وعين ناظرة ليشهد لكل من وافاه إلى ذلك المكان وحفظ الميثاق. (قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب) جاء هذا الخبر هكذا ومعنى قوله ان الله اهبط إلى أرضه وبني الكعبة أهبطهم إلى ما بين الركن والمقام وفي ذلك المكان ثوابه جزيل لآدم فأخذ الميثاق، وأما قوله اخذ الله الحجر بيده فانه يعني بقدرته. (باب 165 - العلة التي من أجلها سمي الصفا صفا والمروة مروة) 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد ابن خالد عن أبيه عن محمد بن سنان عن اسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمي الصفا صفا لان (هامش صفحه 431) (1) - وفي نسخة: ونحى آدم من مكان البيت إلى الصفا وحواء إلى المروة وجعل الحجر في الركن فكبر الله وهلله ومجده الخ.

[ 432 ]

المصطفى آدم هبط عليه فقطع للجبل إسم من إسم آدم عليه السلام يقول الله تعالى: (ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين) وهبطت حواء على المروة وإنما سميت المروة لان المرأة هبطت عليها فقطع للجبل إسم من إسم المرأة (باب 166 - العلة التي من أجلها جعل السعي بين الصفا والمروة) 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان ابراهيم عليه السلام لما خلف اسماعيل بمكة عطش الصبي وكان فيما بين الصفا والمروة شجر فخرجت امه حتى قامت على الصفا فقالت: هل بالوادي من أنيس؟ فلم يجبها أحد فمضت حتى انتهت إلى المروة فقالت: هل بالوادي من أنيس؟ فلم يجبها أحد ثم رجعت إلى الصفا فقالت كذلك حتى صنعت ذلك سبعا فأجرى الله ذلك سنة فأتاها جبرئيل عليه السلام فقال لها من أنت؟ فقالت أنا أم ولد ابراهيم فقال إلى من وكلكم؟ فقالت أما إذا قلت ذلك فقد قلت له حيث أراد الذهاب يا ابراهيم إلى من تكلنا؟ فقال إلى الله تعالى فقال جبرئيل لقد وكلكم إلى كاف قال وكان الناس يتجنبون الممر بمكة لمكان الماء ففحص الصبي برجله فنبعت زمزم ورجعت من المروة إلى الصبي وقد نبع الماء فأقبلت تجمع التراب حوله مخافة أن يسيح الماء ولو تركته لكان سيحا قال فلما رأت الطير الماء حلقت عليه قال فمر ركب من اليمن فلما رأوا الطير حلقت عليه قالوا ما حلقت إلا على ماء فأتوهم ليستقونهم فسقوهم من الماء وأطعموا الركب من الطعام وأجرى الله تعالى لهم بذلك رزقا فكانت الركب تمر بمكة فيطعمونهم من الطعام ويسقونهم من الماء. (باب 167 - علة الهرولة بين الصفا والمروة) 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال صار السعي بين الصفا والمروة لان ابراهيم (ع) عرض له ابليس فأمره جبرئيل (ع)

[ 433 ]

فشد عليه فهرب منه فجرت به السنة - يعني بالهرولة -. 2 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال سألت أبا عبد الله (ع) لم جعل السعي بين الصفا والمروة؟ قال: لان الشيطان تراءى لابراهيم (ع) في الوادي فسعى وهو منازل الشيطان. (باب 168 - العلة التي من أجلها صار المسعى أحب البقاع إلى الله تعالى) 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال قال أبو عبد الله (ع) ما لله تعالى منسك أحب إلى الله تبارك وتعالى من موضع المسعى وذلك انه يذل فيه كل جبار عنيد. 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال حدثنا محمد بن يحيى العطار وأحمد بن ادريس جميعا عن محمد بن احمد بن يحيى بن عمران الاشعري قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن أسلم عن يونس عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول ما من بقعة أحب إلى الله عزوجل من المسعى لانه يذل فيه كل جبار. (باب 169 - العلة التي من أجلها أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله) (من مسجد الشجرة ولم يحرم دون ذلك) 1 - أخبرني علي بن حاتم قال أخبرنا القاسم بن محمد قال حدثنا حمدان بن الحسين عن الحسين بن الوليد عمن ذكره قال قلت لابي عبد الله (ع) لاي علة أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله من مسجد الشجرة ولم يحرم من موضع دونه؟ قال: لانه لما أسرى به إلى السماء وصار بحذاء الشجرة وكانت الملائكة تأتي إلى البيت المعمور بحذاء المواضع التي هي مواقيت سوى الشجرة فلما كان في الموضع الذي بحذاء الشجرة نودي يا محمد قال لبيك قال ألم اجدك يتيما فآويت ووجدتك ضالا فهديت

[ 434 ]

قال النبي صلى الله عليه وآله: ان الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك، فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلها. 2 - أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (ع) إعلم ان من تمام الحج والعمرة ان تحرم من الوقت الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تتجاوز إلا وأنت محرم فانه وقت لاهل العراق ولم يكن يومئذ عراق بطن العقيق من قبل العراق ووقت لاهل الطائف قرن المنازل ووقت لاهل المغرب الجحفة وهي مكتوبة عندنا مهيعة ووقت لاهل المدينة ذا الحليفة ووقت لاهل اليمين يلملم ومن كان منزله بخلف هذا المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله. 3 - أبي رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن أبي ايوب الخزاز قال قلت لابي عبد الله (ع) حدثني عن العقيق وقت وقته رسول الله صلى الله عليه وآله أو شئ صنعه الناس؟ فقال ان رسول الله صلى الله عليه وآله وقت لاهل المدينة ذا الحليفة، ووقت لاهل المغرب الجحفة، وهي عندنا مكتوبة مهيعة، ووقت لاهل اليمن يلملم، ووقت لاهل الطايف قرن المنازل، ووقت لاهل نجد العقيق وما أنجدت. (باب 170 - علة الاشعار والتقليد) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد (ع) انه سئل ما بال البدنة تقلد النعل وتشعر؟ قال أما النعل فتعرف انها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله، وأما الاشعار فانه يحرم ظهرها على صاحبها من حيث اشعرها ولا يستطيع الشيطان أن يمسها. 2 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن فضالة عن سيف بن عميرة عن عمرو ابن شمر عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال: إنما استحسنوا الاشعار للبدن لانه

[ 435 ]

أول قطرة تقطر من دمها يغفر الله له على ذلك. 3 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد و عبد الله ابني محمد ابن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: أي رجل ساق بدنة فانكسرت قبل أن تبلغ محلها أو عرض لها موت أو هلاك فلينحرها ان قدر على ذلك ليلطخ نعلها التي قلدت به بدم حتى يعلم من مر بها انها قد ذكيت فيأكل من لحمها ان اراد، وان كان الهدي الذي انكسر أو هلك مضمونا فان عليه أن يبتاع مكان الذي انكسر أو هلك، والمضمون هو الشئ الواجب عليك في نذر أو غيره، وإن لم يكن مضمونا وإنما هو شئ تطوع به فليس عليه أن يبتاع مكانه إلا ان يشاء أن يتطوع. (باب 171 - العلة التي من أجلها سمي يوم التروية يوم التروية) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال سألته لم سمي يوم التروية يوم التروية؟ قال لانه لم يكن بعرفات ماء وكانوا يستقون من مكة من الماء لريهم وكان يقول بعضهم لبعض ترويتم ترويتم فسمي يوم التروية لذلك. (باب 172 - العلة التي من أجلها سميت منى منى) 1 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن معاوية ابن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: ان جبرئيل أتى ابراهيم (ع) فقال تمن يا ابراهيم فكانت تسمى منى فسماها الناس منى. 2 - حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن اسماعيل البرمكي عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان أبا الحسن الرضا (ع) كتب إليه العلة التي من اجلها سميت منى منى ان جبرئيل (ع) قال هناك يا ابراهيم تمن على ربك ما شئت

[ 436 ]

فتمنى ابراهيم في نفسه ان يجعل الله مكان ابنه اسماعيل كبشا يأمره بذبحه فداء له فأعطى مناه. (باب 173 - العلة التي من أجلها سميت عرفات عرفات) 1 - حدثنا حمزة بن محمد العلوي قال اخبرنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله (ع) عن عرفات لم سميت عرفات؟ فقال ان جبرئيل (ع) خرج بابراهيم صلوات الله عليه يوم عرفة فلما زالت الشمس قال له جبرئيل يا ابراهيم اعترف بذنبك واعرف مناسكك فسميت عرفات لقول جبرئيل (ع) إعترف فاعترف. (باب 174 - العلة التي من أجلها سمي الخيف خيفا) 1 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له لم سمي الخيف خيفا؟ قال: إنما سمي الخيف لانه مرتفع عن الوادي وكل ما ارتفع عن الوادي سمي خيفا. (باب 175 - العلة التي من اجلها سميت المزدلفة مزدلفة) 1 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: في حديث ابراهيم (ع) ان جبرئيل (ع) انتهى به إلى الموقف فأقام به حتى غربت الشمس ثم افاض به فقال: يا ابراهيم ازدلف إلى المشعر الحرام فسميت مزدلفة. 2 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن مهزيار عن أخيه علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: إنما سميت مزدلفة لانهم ازدلفوا إليها من عرفات.

[ 437 ]

(باب 176 - العلة التي من أجلها سميت المزدلفة جمعا) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن محمد بن سنان عن اسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله (ع) قال سميت المزدلفة جمعا لان آدم جمع فيها بين الصلاتين المغرب والعشاء. 2 - وقال أبي رضي الله عنه في رسالته إلي إنما سميت المزدلفة جمعا لانه فيها المغرب والعشاء باذان واحد وإقامتين. (باب 177 - علة رمي الجمار) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن العمركي الخراساني عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ع) قال: سألته عن رمي الجمار لم جعل؟ قال: لان إبليس اللعين كان يتراءى لابراهيم (ع) في موضع الجمار فرجمه ابراهيم فجرت السنة بذلك. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: أول من رمى الجمار آدم (ع) وقال أني جبرئيل (ع) ابراهيم فقال إرم يا ابراهيم، فرمي جمرة العقبة، وذلك ان الشيطان تمثل له عندها. (باب 178 - علة الاضحية) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن الحسين بن يزيد النوفلي عن اسماعيل بن مسلم السكوني، عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إنما جعل الله هذا الاضحى لتتسع مساكينكم من اللحم فاطعموهم. 2 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي الاسدي عن موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال قلت له ما علة

[ 438 ]

الاضحية فقال: انه يغفر لصاحبها عند أول قطرة تقطر من دمها إلى الارض وليعلم الله تعالى من يتقيه بالغيب قال الله تعالى: (لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم)، ثم قال: انظر كيف قبل الله قربان هابيل، ورد قربان قابيل. 3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن أبي جميلة عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن لحم الاضاحي فقال كان علي بن الحسين وابنه محمد عليهما السلام يتصدقان بالثلث على جيرانهما وبثلث على المساكين وثلث يمسكانه لاهل البيت. (باب 179 - العلة التي من أجلها يستحب استفراه الضحايا) 1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري عن موسى بن جعفر البغدادي عن عبيد الله بن عبد الله عن موسى بن ابراهيم عن أبي الحسن موسى (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: استفرهوا ضحاياكم فانها مطاياكم على الصراط. (باب 180 - العلة التي من أجلها لا يجوز اطعام المساكين) (في كفارة اليمين من لحوم الاضاحي) 1 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سهل بن زياد عن الحسين بن يزيد عن اسماعيل بن أبي زياد عن جعفر بن محمد عن أبيه (ع) ان عليا سئل هل يطعم المساكين في كفارة اليمين من لحوم الاضاحي؟ قال لا لانه قربان لله تعالى. (باب 181 - العلة التي من أجلها نهي عن حبس لحوم الاضاحي) (فوق ثلاثة ايام ثم اطلق في ذلك) 1 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال حدثنا محمد ابن الحسن الصفار قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الرحمان بن أبي

[ 439 ]

نجران عن محمد بن حمران عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال كان النبي صلى الله عليه وآله نهي أن يحبس لحوم الاضاحي فوق ثلاثة ايام من أجل الحاجة، فأما اليوم فلا بأس به. 2 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال حدثنا أبي عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن يونس عن جميل ابن دراج قال سألت أبا عبد الله (ع) عن حبس لحوم الاضاحي فوق ثلاثة أيام بمنى قال لا بأس بذلك اليوم ان رسول الله صلى الله عليه وآله إنما نهى عن ذلك أولا لان الناس كانوا يومئذ مجهودين فأما اليوم فلا بأس، وقال أبو عبد الله (ع) كنا ننهي الناس عن اخراج لحوم الاضاحي بعد ثلاثة أيام لقلة اللحم وكثرة الناس فأما اليوم فقد كثر اللحم وقل الناس فلا بأس باخراجه. 3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا عبد الله بن العباس العلوي قال حدثنا محمد بن عبد الله بن موسى بن عبد الله عن أبيه عن خاله زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله نهيتكم عن ثلاث نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ونهيتكم عن اخراج لحوم الاضاحي من منى بعد ثلاث ألا فكلوا وادخروا، ونهيتكم عن النبيذ الا فانبذوا وكل مسكر حرام - يعني الذي ينبذ بالغداة ويشرب بالعشى وينبذ بالعشى ويشرب بالغداة فإذا غلى فهو حرام. (باب 182 - العلة التي من أجلها يجوز أن يعطي الاضحية) (من يسلخها بجلدها) 1 - أبي رحمه الله ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمهما الله قالا: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري عن علي ابن اسماعيل عن صفوان بن يحيى الازرق قال قلت لابي ابراهيم (ع): الرجل يعطي الضحية من يسلخها بجلدها؟ قال لا بأس به إنما قال عزوجل: (فكلوا منها

[ 440 ]

واطعموا) والجلد لا يؤكل ولا يطعم. (باب 183 - العلة التي من أجلها يجب على من لا يجد) (ثمن الاضحية أن يتسقرض) 1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري، عن موسى بن جعفر البغدادي عن عبيد الله بن عبد الله، عن موسى بن ابراهيم، عن أبي الحسن موسى (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لام سلمة وقد قالت له يا رسول الله نحضر الاضحى وليس عندي ما اضحي به فأستقرض واضحي؟ قال فاستقرضي فانه دين مقضى. 2 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أحمد بن يحيى المقرى عن عبد الله بن موسى عن اسرائيل عن أبي اسحاق عن شريح بن هاني عن علي (ع) انه قال لو علم الناس ما في الاضحية لاستدانوا وضحوا انه ليغفر لصاحب الاضحية عند أول قطرة تقطر من دمها. (باب 184 - العلة التي من أجلها تجزى البدنة عن نفس) (واحدة وتجزي البقرة عن خمسة أنفس) 1 - حدثنا أبي رحمه الله قال حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن (ع) قال: قلت له عن كم تجزى البدنة قال عن نفس واحدة، قلت فالبقرة؟ قال عن خمسة إذا كانوا يأكلون على مائدة واحدة قلت وكيف صارت البدنة لا تجزى إلا عن واحدة والبقرة تجزى عن خمسة؟ قال لان البدنة لم يكن فيها من العلة ما في البقرة، ان الذين امروا قوم موسى (ع) بعبادة العجل كانوا خمسة أنفس وكانوا أهل البيت يأكلون على خوان واحد وهم اذيبوية، وأخوه مذوية، وابن اخيه وابنته وامرأته هم الذين امروا بعبادة العجل، وهم الذين ذبحوا البقرة التي أمر الله تعالى بذبحها.

[ 441 ]

1 - قال مصنف هذا الكتاب جاء هذا الحديث هكذا فأوردته كما جاء لما فيه من ذكر العلة والذي أفتى به واعتمده ان البقرة والبدنة تجزيان عن سبعة نفر من أهل بيت واحد ومن غيرهم. حدثنا بذلك محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: البقرة والبدنة تجريان عن سبعة إذا اجتمعوا من أهل بيت ومن غيرهم. حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن بنان بن محمد عن محمد بن الحسن عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد الله (ع) عن البقرة يضحى بها؟ قال فقال تجزى عن سبعة متفرقين. (باب 185 - العلة التي من أجلها يجزي في الهدى الجذع) (من الضأن ولا يجزى الجذع من المعز) 1 - حدثنا محمد بن موسى المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن محمد بن يحيى الخزاز عن حماد بن عثمان قال قلت لابي عبد الله (ع) ادنى ما يجزى في الهدى من اسنان الغنم قال فقال الجذع من الضأن قال: قلت الجذع من الماعز قال فقال: لا يجزى قال فقلت له جعلت فداك ما العلة فيه قال فقال لان الجذع من الضأن يلقح والجذع من العز لا يلقح. (باب 186 - العلة التي من أجلها سقط الذبح عن تمتع) عن أمه وأهل بحجه عن أبيه) 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا أحمد بن ادريس قال حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد ابن اسماعيل بن بزيع بن صالح بن عقبة عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله (ع)

[ 442 ]

قال: سألته عن رجل تمتع عن امه وأهل بحجه عن أبيه قال ان ذبح فهو خير له وان لم يذبح فليس عليه شئ لانه تمتع عن أمه وأهل بحجه عن أبيه. (باب 187 - العلة التي من أجلها رفع عن أهل اليمن الذبح والحلق (1)) (باب 188 - العلة التي من أجلها سمي الحج الاكبر) 1 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن علي بن محمد القاشاني عن القاسم بن محمد الاصبهاني عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث النخعي القاضي قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله تعالى: (واذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الاكبر) فقال: قال أمير المؤمنين (ع) كنت أنا الاذان في الناس، قلت: فما معنى هذه اللفظة الحج الاكبر؟ قال: إنما سمي الاكبر لانها كانت سنة حج فيها المسلمون والمشركون ولم يحج المشركون بعد تلك السنة. (باب 189 - العلة التي من أجلها سمي الطائف طائفا) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن مهزيار عن أخيه علي باسناده قال قال أبو الحسن (ع) في الطائف أتدري لم سمي الطايف؟ قلت لا فقال إن ابراهيم (ع) دعا ربه أن يرزق أهله من كل الثمرات فقطع لهم قطعة من الاردن فأقبلت حتى طافت بالبيت سبعا ثم أقرها الله في موضعها فانما سميت الطائف لطوافه بالبيت. 2 - أخبرني علي بن حاتم قال: حدثنا محمد بن جعفر وعلي بن سليمان قالا حدثنا أحمد بن محمد قال قال الرضا (ع) أتدري لم سميت الطائف طائفا؟ قلت: لا قال: لان الله تعالى لما ادعاه ابراهيم (ع) أن يرزق أهله من كل الثمرات أمر (هامش صفحه 442) (1) بياض في الاصل.

[ 443 ]

بقطعة من الاردن فسارت بثمارها حتى طافت بالبيت ثم أمرها ان تنصرف إلى هذا الموضع الذي سمي الطائف فلذلك سمي الطائف. (باب 190 - العلة التي من أجلها صير الموقف) (بالمشعر ولم يصير بالحرم) 1 - حدثنا الحسين بن علي بن أحمد الصايغ رحمه الله قال حدثنا الحسين بن الحجال عن سعد بن عبد الله قال حدثني محمد بن الحسن الهمداني قال سألت ذاالنون المصري قلت يا أبا الفيض لم صير الموقف بالمشعر ولم يصير بالحرم؟ قال: حدثني من سأل الصادق عليه السلام ذلك فقال: لان الكعبة بيت الله والحرم حجابه والمشعر بابه فلما أن قصده الزائرون وقفهم بالباب حتى أذن لهم بالدخول، ثم وقفهم بالحجاب الثاني وهو مزدلفة فلما نظر إلى طول تضرعهم أمرهم بتقريب قربانهم فلما قربوا قربانهم وقضوا تفثهم وتطهروا من الذنوب التي كانت لهم حجابا دونه أمرهم بالزيارة على طهارة قال فقلت فلم كره الصيام في أيام التشريق فقال لان القوم زوار الله وهم (أضيافه) وفي ضيافته ولا ينبغي للضيف أن يصوم عند من زاره وأضافه قلت فالرجل يتعلق بأستار الكعبة ما يعني بذلك قال مثل ذلك مثل الرجل يكون بينه وبين الرجل جناية فيتعلق بثوبه يستخذي له رجاء أن يهب له جرمه. (باب 191 - العلة التي من أجلها لا يكتب على الحاج) (ذنب أربعة أشهر) 1 - حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه عن الحسين بن خالد قال قلت لابي عبد الله عليه السلام لاي شئ صار الحاج لا يكتب لهم ذنب أربعة اشهر؟ قال: لان الله تبارك وتعالى أباح للمشركين أشهر الحرم أربعة أشهر إذ يقول فسيحوا في الارض اربعة اشهر فمن ثم وهب لم حج من المؤمنين البيت الذنوب اربعة أشهر.

[ 444 ]

(باب 192 - العلة التي من أجلها افاض رسول الله صلى الله عليه وآله) (من المشعر خلاف أهل الجاهلية) 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد ابن عيسى عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير وفضالة عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان أهل الجاهلية يقولون أشرق ثبير يعنون الشمس كيما نغير وإنما افاض رسول الله صلى الله عليه وآله من المشعر لانهم كانوا يفيضون بايجاف الخيل وإيضاع الابل فأفاض رسول الله صلى الله عليه وآله السكينة والوقار والدعة وأفاض بذكر الله تعالى والاستغفار وحركة لسانه. (باب 193 - العلة التي من أجلها يقام الحد على الجاني في الحرم) (ولا يقام على الجاني في غير الحرم إذا فر إلى الحرم) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن مهزيار عن اخيه علي عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجني الجناية في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم يقام عليه الحد؟ قال: لا ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ولا يبايع فانه إذا فعل ذلك به يوشك ان يخرج فيقام عليه الحد، وإذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم لانه لم ير للحرم حرمة. (باب 194 - العلة التي من أجلها سمي الابطح أبطح) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن محمد بن سنان عن اسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمي الابطح أبطح لان آدم امر أن ينبطح في بطحاء جمع فانبطح حتى انفجر الصبح ثم امر ان يصعد جبل جمع وأمر إذا طلعت الشمس ان يعترف بذنبه ففعل ذلك آدم فأرسل الله تعالى نارا من السماء فقبضت قربان آدم.

[ 445 ]

(باب 195 - العلة التي من أجلها يأكل المحرم الصيد إذا اضطر إليه) (وعلة من روى انه يأكل الميتة) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن المحرم إذا اضطر إلى أكل صيد وميتة وقلت ان الله تعالى حرم الصيد وأحل الميتة قال يأكل ويفديه فانما يأكل من ماله. 2 - حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن فضالة عن أبان عن أبي أيوب قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل اضطر وهو محرم إلى صيد وميتة من أيهما يأكل؟ قال يأكل من الصيد قلت فان الله قد حرمه عليه وأحل له الميتة قال يأكل ويفدي فانما يأكل من ماله. 3 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا محمد بن عبد الحميد عن يونس بن يعقوب عن منصور بن حازم قال قلت لابي عبد الله (ع) محرم قد اضطر إلى صيد وإلى ميتة فمن أيهما يأكل؟ قال: يأكل من الصيد قلت أليس قد أحل الله الميتة لمن اضطر إليها قال بلى ولكن يفدي، أال ترى انه إنما يأكل من ماله ويأكل الصيد وعليه فداؤه. وروى انه يأكل الميتة لانها احلت له ولم يحل له الصيد. (باب 196 - علة كراهة المقام بمكة) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا احمد بن أدريس قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضل عن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله تعالى (ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب أليم) فقال: كل ظلم يظلم به الرجل نفسه بمكة من سرقة أو ظلم أحد أو شئ من الظلم فاني أراه إلحادا ولذلك كان ينهي أن يسكن الحرم.

[ 446 ]

2 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه الله قال حدثنا الحسين بن محمد ابن عامر قال حدثنا أحمد بن محمد السيارى قال روي جماعة من أصحابنا رفعوه إلى أبي عبد الله (ع) انه كره المقام بمكة وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وآله أخرج عنها والمقيم بها يقسو قلبه حتى يأتي في غيرها. 3 - وعنه قال حدثنا الحسين بن محمد عن أحمد بن محمد السياري عن محمد ابن جمهور رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال إذا قضي أحدكم نسكه فليركب راحلته وليلحق بأهله فان المقام بمكة يقسي القلب. 4 - أبي رحمه الله قال حدثنا علي بن سليمان الرازي قال حدثنا محمد بن خالد الخزاز عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكة سنة قلت فكيف يصنع قال يتحول عنها إلى غيرها، ولا ينبغي لاحد أن يرفع بناءه فوق الكعبة. (باب 197 - العلة التي من أجلها يكره الاحتباء في المسجد الحرام) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن يحيى عن حماد ابن عثمان قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام يكره الاحتباء للمحرم قال: ويكره الاحتباء في المسجد الحرام إعظاما للكعبة. (باب 198 - العلة التي من أجلها صار الركوب في الحج أفضل من المشى) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن رفاعة بن موسى النخاس عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن الحج ماشيا أفضل أم راكبا؟ قال: بل راكبا فان رسول الله عليه السلام حج راكبا. 2 - وأخبرني علي بن حاتم قال أخبرني الحسن بن علي بن مهزيار عن أبيه عن ابن أبي عمير عن رفاعة وعبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. 3 - وعنه قال حدثنا محمد بن حمدان قال حدثنا عبد الله بن أحمد عن ابن أبي عمير وعن رفاعة بن موسى النخاس مثله.

[ 447 ]

4 - وعنه قال حدثنا محمد بن حمدان الكوفي قال حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة عن صفوان بن يحيى عن سيف التمار قال قلت لابي عبد الله (ع) إنا كنا نحن مشاة فبلغنا عنك شئ فما ترى؟ قال ان الناس يحجون مشاة ويركبون قلت ليس ذلك أسألك فقال عن أي شئ تسألني؟ قلت أيما أحب اليك ان نصنع قال تركبون أحب إلي فان ذلك أقوى لكم على العبادة والدعاء. 5 - حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال حدثنا أحمد بن أبي عبد الله الكوفي قال حدثنا سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله (ع) عن المشي أفضل أو الركوب؟ فقال إذا كان الرجل موسرا فمشى ليكون أقل لنفقته فالركوب أفضل. 6 - وعنه عن محمد بن أبي عبد الله قال حدثنا موسى بن عمران عن الحسين بن سعيد عن الفضل بن يحيى عن سليمان قال قلت لابي عبد الله عليه السلام أنا نريد أن نخرج إلى مكة مشاة فقال لا تمشوا اخرجوا ركبانا فقلنا أصلحك الله انا بلغنا عن الحسن بن علي صلوات الله عليه انه حج عشرين حجة ماشيا فقال ان الحسن بن علي (ع) كان يحج وتساق معه الرحال. (باب 199 - العلة التي من أجلها صار التكبير أيام التشريق) (بمنى في دبر خمس عشرة صلاة وبالامصار) (في دبر عشر صلوات) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد ومحمد ابن الحسين وعلي بن اسماعيل عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (ع) التكبير ايام التشريق في دبر الصلاة قال: التكبير بمنى في دبر خمس عشر صلاة من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الغداة فقال: تقول فيه (الله اكبر الله اكبر لا إله إلا الله والله اكبر الله اكبر على ما هدانا والله اكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام والحمد الله على ما أبلانا) وإنما جعل في ساير

[ 448 ]

الامصار في دبر عشر صلوات التكبير لانه إذا نفر الناس في النفر الاول امسك أهل الامصار عن التكبير وكبر أهل منى ماداموا بمنى إلى النفر الاخير. (باب 200 - العلة التي من أجلها صار الركن الشامي متحركا) (في الشتاء والصيف) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن الحسين بن اسحاق التاجر وعن علي بن مهزيار عن الحسن بن الحصين عن محمد بن فضيل عن العزرمي قال كنت مع أبي عبد الله (ع) جالسا في الحجر تحت الميزاب ورجل يخاصم رجلا وأحدهما يقول لصاحبه والله ما ندرى من أين تهب الريح فلما أكثر عليه قال له أبو عبد الله (ع) هل تدري من أي تهب الريح؟ فقال لا ولكني اسمع الناس يقولون فقلت: انا لابي عبد الله (ع) من أين تهب الريح؟ فقال ان الريح مسجونة تحت هذا الركن الشامي فإذا أراد الله تعالى أن يرسل منها شيئا أخرجه أما جنوبا فجنوب وأما شمالا فشمال واما صباء فصباء واما دبورا فدبور ثم قال وآية ذلك إنك لا تزال ترى هذا الركن متحركا ابدا في الشتاء والصيف والليل والنهار. (باب 201 - العلة التي من أجلها صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن أبي علي صاحب الانماط عن أبان بن تغلب قال: لما هدم الحجاج الكعبة فرق الناس ترابها فلما صاروا إلى بنائها وارادوا ان يبنوها خرجت عليهم حية فمنعت الناس البناء حتى انهزموا فأتوا الحجاج فأخبروه فخاف أن يكون قد منع بناءها فصعد المنبر، ثم انشد الناس وقال انشد الله عبدا عنده مما ابتلينا به علم لما أخبرنا به قال فقام إليه شيخ فقال ان يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثم مضى فقال الحجاج من هو؟ فقال علي بن الحسين (ع) فقال: معدن ذلك فبعث إلى علي بن الحسين (ع) فأتاه

[ 449 ]

فاخبره بما كان من منع الله اياه البناء، فقال له علي بن الحسين: يا حجاج عمدت إلى بناء ابراهيم واسماعيل فالقيته في الطريق وانتهبته كانك ترى انه تراث لك، اصعد المنبر فانشد الناس أن لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئا إلا رده، قال: ففعل فانشد الناس أن لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئا إلا رده، قال: فردوه فلما رأي جميع التراب أتى علي بن الحسين فوضع الاساس وأمرهم أن يحفروا، قال: فتغيبت الحية عنهم وحفروا حتى انتهوا إلى موضع القواعد، فقال لهم علي بن الحسين: تنحوا، فتنحوا فدنا منها فغطاها بثوبه، ثم بكى، ثم غطاها بالتراب بيد نفسه ثم دعا الفعلة، فقال: ضعوا بناءكم، فوضعوا البناء، فلما ارتفعت حيطانه أمر بالتراب فالقى في جوفه، فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج. (باب 202 - العلة التي من أجلها هدمت قريش الكعبة) 1 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما هدمت قريش الكعبة لان السيل كان يأتيهم من اعلا مكة فيدخلها فانصدعت. (باب 203 - العلة التي من أجلها كان رسول الله صلى الله عليه وآله يمر في كل حجة) من جججه بالمأزمين فينزل فيبول. والعلة التي من أجلها صار) الدخول إلى المسجد الحرام من باب بني شيبة. والعلة التي) (من أجلها صار التكبير يذهب بالضغاط. والعلة التي من) (أجلها صار الصرورة يستحب له دخول الكعبة. والعلة التي) (من أجلها صار الحلق على الصرورة واجبا، والعلة التي) (من أجلها يستحب للصرورة أن يطأ المشعر برجله) 1 - حدثنا محمد بن أحمد السناني وعلي بن أحمد بن محمد الدقاق والحسين بن ابراهيم بن أحمد بن هشام المكتب وعلي بن عبد الله الوراق وأحمد بن الحسن القطان رضي الله عنهم قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى زكريا القطان

[ 450 ]

قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا تميم بن بهلول عن أبيه عن أبي الحسن العبدي عن سليمان بن مهران قال: قلت لجعفر بن محمد (ع): كم حج رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال: عشرين مستترا في حجة يمر بالمازمين فينزل فيبول فقلت: يابن رسول الله ولم كان ينزل هناك فيبول؟ قال: لانه أول موضع عبد فيه الاصنام، ومنه أخذ الحجر الذي نحت منه هبل الذي رمى به علي من ظهر الكعبة، لما علا ظهر رسول الله فامر بدفنه عند باب بني شيبة فصار الدخول إلى المسجد من باب بني شيبة سنة لاجل ذلك، قال سليمان: فقلت فكيف صار التكبير يذهب بالشغاط هناك، قال: لان قول العبد: الله اكبر معناه الله اكبر من أن يكون من الاصنام المنحوتة والآلهة المعبودة دونه وان ابليس في شياطينه يضيق على الحاج مسلكهم في ذلك الموضع، فإذا سمع التكبير طار مع شياطينه وتبعهم الملائكة حتى يقعوا في اللجة الخضراء، فقلت: فكيف صار الصرورة يستحب له دخول الكعبة من دون من قد حج؟ فقال: لان الصرورة قاضي فرض مدعو إلى حج بيت الله فيجب أن يدخل البيت الذي دعى إليه ليكرم فيه، قلت: فكيف صار الحلق عليه واجبا دون من قد حج؟ فقال: ليصير بذلك موسما بسمة الآمنين، ألا تسمع الله تعالى يقول: " لتدخلن المسجد الحرام إنشاء الله آمنين ملحقين رؤسكم ومقصرين لا تخافون " قلت: فكيف صار وطئ المشعر عليه واجبا؟ قال: ليستوجب بذلك وطئ بحبوحة الجنة. (باب 204 - العلة التي من أجلها جعلت ايام مني ثلاثة) 1 - حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قالا: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا ابراهيم بن هاشم قال: حدثنا محمد بن أبي عمير عن بعض اصحابه عن أبي عبد الله (ع) قال: قال لي أتدري لم جعلت أيام منى ثلاثا؟ قال قلت لاي شئ جعلت فداك، ولماذا؟ قال لي من ادرك شيئا منها أدرك الحج. قال محمد بن علي بن الحسين مصنف هذا الكتاب جاء هذا الحديث هكذا

[ 451 ]

فاوردته في هذا الموضع لما فيه من ذكر العلة وتفرد بروايته ابراهيم بن هاشم واخرجه في نوادره والذي افتى به واعتمده في هذا المعنى ما حدثنا به شيخنا محمد ابن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ادرك المشعر الحرام يوم النحر قبل زوال الشمس فقد ادرك الحج، ومن ادركه يوم عرفة قبل زوال الشمس فقد ادرك المتعة. (باب 205 - العلة التي من أجلها لا يجوز للرجل أن يدهن) (حين يريد الاحرام بدهن فيه مسك أو عنبر) 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان الناب عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تدهن حين تريد ان تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر من أجل أن ريحه تبقى في رأسك من بعد ما تحرم وادهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل. (باب 206 - العلة التي من أجلها لا يؤخذ الطير الاهلى إذا دخل الحرم) 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن طير أهلي اقبل فدخل الحرم، قال: لا يمس لان الله تعالى يقول: " ومن دخل كان آمنا ". (باب 207 - العلة التي من أجلها اذن رسول الله للعباس) (ان يلبث بمكة ليالى منى) 1 - أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنهما قالا: حدثنا سعد بن عبد الله عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسن بن محبوب عن علي

[ 452 ]

ابن رئاب عن مالك بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام ان العباس استأذن رسول الله صلى الله عليه وآله ان يلبث بمكة ليالي منى فاذن له رسول الله صلى الله عليه وآله من اجل سقاية الحاج. (باب 208 - العلة التي من أجلها لم يبت أمير المؤمنين (ع)) (بمكة بعد إذ هاجر منها حتى قبض) 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا أحمد بن ادريس عن محمد بن أحمد ابن يحيى بن عمران الاشعري عن محمد بن معروف عن أخيه عمر عن جعفر بن عقبة عن أبي الحسن عليه السلام قال: ان عليا عليه السلام لم يبت بمكة بعد إذ هاجر منها حتى قبضه الله عزوجل إليه، قال: قلت له ولم ذاك؟ قال: يكره ان يبيت بارض قد هاجر منها رسول الله صلى الله عليه وآله فكان يصلي العصر ويخرج منها ويبيت بغيرها. (باب 209 - العلة التي من أجلها لا يجوز للمحرم أن يظلل) (على نفسه من غير علة) 1 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد عن عبد الله بن المغيرة، قال: قلت لابي الحسن الاول عليه السلام أظلل وأنا محرم؟ قال: لا، قلت: فاظلل واكفر؟ قال: لا، قلت: فان مرضت، قال: ظلل وكفر، ثم قال: أما علمت ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ما من حج يضحى ملبيا حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه معها. (باب 210 - نوادر علل الحج) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن ربعي عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قلت لابي عبد الله (ع) ان ناسا من هؤلاء القصاص يقولون إذا حج رجل حجة ثم تصدق ووصل كان خيرا له، فقال: كذبوا لو فعل هذا الناس لعطل هذا البيت ان الله تعالى جعل هذا البيت قياما للناس.

[ 453 ]

2 - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن ابن عمير عن عمر بن اذينة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله تعالى " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " يعنى به الحج دون العمرة، فقال: لا ولكنه يعني الحج والعمرة جميعا لانهما مفروضان. 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدثنا أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي قال: سئل أبو عبد الله (ع) عن قول الله عزوجل: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " قال: فما يقول الناس؟ قال: فقيل له الزاد والراحلة، فقال: هلك الناس إذن لئن كان من له زاد وراحلة قدر ما يقوت على عياله ويسغني به عن الناس ينطلق إليه فيسألهم اياه، لقد هلكوا إذن فقيل له: فما السبيل؟ قال: فقال السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعضا يقوت به عياله اليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك مأتى درهم. 4 - حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان ومعاوية بن حفص عن منصور جميعا عن أبي عبد الله (ع) قال: كان أبو عبد الله عليه السلام في المسجد الحرام، فقيل له: ان سبعا من سباع الطير على الكعبة ليس يمر به شئ من حمام الحرم إلا ضربه، فقال: انصبوا له واقتلوه فانه قد الحد في الحرم. 5 - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير وفضالة قال قلت لابي عبد الله عليه السلام: شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل، فقال: حرم فرعها لمكان اصلها. 6 - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن ابراهيم بن ميمون قال: قلت لابي عبد الله (ع): رجل نتف ريش

[ 454 ]

حمامة من حمام الحرم، قال: يتصدق بصدقة على مسكين ويعطى باليد التي نتف بها فانه قد اوجعه بها. 7 - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن فضالة وحماد عن معاوية، قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن طير اهلي اقبل فدخل الحرم، فقال: لا يمس ان الله تعالى يقول " ومن دخله كان آمنا ". 8 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس ابن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل رمى صيدا في الحل وهو يؤم الحرم فيما بين البريد والمسجد فأصابه في الحل فمضى يرميه حتى دخل الحرم، فمات من رميه، هل عليه جزاء؟ فقال: ليس عليه جزاء وانما مثل ذلك مثل رجل نصب شركا في الحل إلى جانب الحرم، فوقع فيه صيد فاضطرب حتى دخل الحرم، فمات فليس عليه جزاء لانه نصب وهو حلال، ورمى حيث رمى وهو حلال فليس عليه فيما كان بعد ذلك شئ، فقلت: هذا عند الناس القياس، فقال: انها شبهت لك شيئا بشئ لتعرفه. 9 - أبي رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن خلاد عن أبي عبد الله (ع) في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم، قال: عليه الفداء قال: فيأكله، قال: لا، قال: فيطرحه، قال: اذن يكون عليه فداء آخر، قال: فما يصنع به، قال: يدفنه. 10 - حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام مكة والمدينة كسائر البلدان؟ قال: نعم، قلت قد روى عنك بعض اصحابنا إنك قلت لهم اتموا بالمدينة بخمس، فقال: ان اصحابكم هؤلاء كانوا يقدمون فيخرجون من المسجد عند الصلاة فكرهت ذلك لهم فلذلك قلته.

[ 455 ]

11 - وبهذا الاسناد عن حماد بن عيسى وفضالة عن معاوية قال: قلت لابي عبد الله (ع): ان معي والدتي وهي وجعة، فقال: قل لها فلتحرم من آخر الوقت فان رسول الله صلى الله عليه وآله وقت لاهل المدينة ذا الحليفة ولاهل المغرب الجحفة، قال: فاحرمت من الجحفة. 12 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا محمد بن جعفر الحميرى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب قال: قال ابراهيم الكرخي: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل احرم بحجة في غير اشهر الحج من دون الوقت الذي وقت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ليس احرامه بشئ ان احب أن يرجع إلى منزله فليرجع ولا أرى عليه شيئا وان احب يمضى فليمض، فإذا انتهى إلى الوقت فليحرم منه ويجعلها عمرة، فان ذلك افضل من رجوعه لانه اعلن الاحرام بالحج. 13 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن النضر بن عاصم عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المحرم يشد على بطنه المنطقة التي فيها نفقته، قال: يستوثق منها، فانها تمام الحجة. 14 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (ع) في المحرم يأتي اهله ناسيا قال: لا شئ عليه انما هو بمنزلة من اكل في شهر رمضان وهو ناس. (باب 211 - العلة التي من أجلها يجب الدنو من الهضبات بعرفات.) 1 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيدالله بن علي الحلبي قال: قال أبو عبد الله (ع): إذا وقفت بعرفات فادن من الهضبات وهي الجبال فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: اصحاب الاراك لا حج لهم - يعني الذين يقفون عند الاراك -.

[ 456 ]

(باب 212 - علة منع الصيد) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى " يا ايها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله ايديكم ورماحكم " قال: حشر عليهم الصيد من كل مكان حتى دنا منهم ليبلوهم الله (باب 213 - علة كراهية الكحل للمرأة المحرمة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد وعبد الله ابني محمد ابن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المرأة تكتحل وهي محرمة، قال: لا تكتحل، قلت: بسواد ليس فيه طيب، قال: فكرههه من اجل انه زينة، وقال: إذا أضطرت إليه فلتكتحل. 2 - حدثنا محمد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تكتحل المرأة بالسواد، ان السواد من الزينة. (باب 214 - علة وجوب البدنة على الحرم ينظر إلى ساق) (امرأة أو إلى فرجها فيمنى) 1 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن خالد بن اسماعيل عمن ذكره عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرم نظر إلى ساق امرأة أو إلى فرجها حتى امني، قال: إن كان موسرا فعليه بدنة وإن كان متوسطا فعليه بقرة، وإن كان فقيرا فشاة، ثم قال: أما انى لم اجعلها عليه لمنيه إلا لنظره إلى ما لا يحل له النظر إليه. (باب 251 - العلة التي من أجلها صار الجج أفضل من الصلاة والصيام) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن سيف التمار عن أبي عبد الله (ع) قال: كان

[ 457 ]

أبي يقول: الحج أفضل من الصلاة والصيام، إنما المصلي يشتغل عن أهله ساعة وان الصائم يشتغل عن أهله بياض يوم، وان الحاج يتعب بدنه ويضجر نفسه وينفق ماله ويطيل الغيبة عن أهله، لا في مال يرجوه، ولا إلى تجارة، وكان أبي يقول: وما أفضل من رجل يجئ يقود باهله والناس وقوف بعرفات يمينا وشمالا يأتي بهم الحج فيسأل بهم الله تعالى. 2 - وبهذا الاسناد عن صفوان وفضالة عن القاسم بن محمد عن الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يذكر الحج، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: هو أحد الجهادين هو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء، أما انه ليس شئ أفضل من الحج إلا الصلاة في الحج، هاهنا صلاة وليس في الصلاة حج، لا تدع الحج وانت تقدر عليه، أما ترى انه يشعث فيه رأسك ويقشف فيه جلدك وتمتع فيه من النظر إلى النساء وإنا نحن هاهنا، ونحن قريب ولنا مياه متصلة ما نبلغ الحج حتى يشق علينا فكيف أنت في بعد البلاد وما من ملك ولا سوقه يصل إلى الحج إلا بمشقة في تغير مطعم ومشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها وذلك لقوله تعالى: (وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الانفس ان ربكم لرؤف رحيم). (باب 216 - العلة التي من أجلها أطلق للمحرم أن يطرح عنه) (القراد، والحلم) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: سأله رجل فقال: أرأيت ان كان علي قراد أو حلمة اطرحهما عني؟ قال: نعم وصغارا لهما لانهما رقيا في غير مرقاهما. (باب 217 - العلة التي من أجلها لا يكون جدالا في بعض الاحيان) 1 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن خالد بن اسماعيل عمن ذكره عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له صاحبه: والله لا تعمله، فيقول والله

[ 458 ]

لاعملته، فيخالفه مرارا، أيلزم ما يلزم صاحب الجدال؟ قال: قال لا، لانه أراد بهذا إكرام أخيه إنما ذلك ما كان لله معصية، قال: وسأله عن محرم رمى ظبيا فاصاب يده فعرج منها، قال: ان كان الظبي مشى عليها ورعى فليس عليه شئ وان كان ذهب علي وجهه فلم يدر ما يصنع فعليه الفداء لانه لا يدري لعله هلك. (باب 218 - العلة التي من أجلها لا يجوز للمحرم أن ينظر في المرآة) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله (ع) قال: لا تنظر في المرآة وأنت محرم لانه من الزينة. (باب 219 - العلة التي من أجلها يجوز للمرأة المحرمة لبس السراويل) 1 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن اسحاق بن عمار عن أبي بصير، قال: قلت لابي عبد الله (ع): رجل نظر إلى ساق امرأة فامنى، قال: ان كان موسرا فعليه بدنة، وإن كان وسطا فعليه بقرة، وإن كان فقيرا فشاة، ثم قال: إني لم اجعل عليه لانه امني، ولكني إنما أجعله عليه لانه نظر إلى ما لا يحل له. 2 - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن فضالة وحماد وابن أبي عمير عن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أذا أحرمت فأتق قتل الدواب كلها إلا الافعي والعقرب والفارة، وأما الفارة فانها توهى السقاء وتحرق على أهل البيت وأما العقرب فان نبي الله صلى الله عليه وآله مد يده إلى جحر فلسعته عقرب، فقال: لعنك الله لا برا تدعينه ولا فاجرا، والحية إذا ارادتك فاقتلها وإن لم تردك فلا تردها، والكلب العقور والسبع إذا أرادك وان لم يرداك فلا تردهما، والاسود الغدار فاقتله على كل حال، وأرم الغراب رميا عن ظهر بعيرك، وقال: ان القراد ليس من البعير، والحلمة من البعير.

[ 459 ]

(باب 202 - العلة التي أجلها سمي مسجد الفضيح مسجد الفضيخ) 1 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن المفضل بن صالح عن أبي بصير ليث المرادي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: لم سمي مسجد الفضيح مسجد الفضيح؟ قال: النخل سمي الفضيح فلذلك سميه. (باب 221 - العلة التي من أجلها وجبت زيارة النبي صلى الله عليه وآله) (والائمة عليهم السلام بعد الحج) 1 - حدثنا محمد بن أحمد السناني رضي الله عنه قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا تميم بن بهلول عن أبيه عن اسماعيل بن مهران عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: إذا حج أحدكم فليختم حجه بزيارتنا لان ذلك من تمام الحج. 2 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: تمام الحج لقاء الامام. 3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: ان لكل إمام عهدا في عتق أوليائه وشيعته وان من تمام الوفاء بالعهد وحسن الاداء زيارة قبورهم، فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقا بما رغبوا فيه كانوا أئمتهم شفعاءهم يوم القيامة. 4 - حدثني أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن ابيه عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: انما أمر الناس ان يأتوا هذا الاحجار فيطوفوا بها، ثم يأتوا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرتهم.

[ 460 ]

5 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن عثمان بن عيسى عن المعلى ابن شهاب عن أبي عبد الله (ع) قال: قال الحسن بن علي (ع) لرسول الله صلى الله عليه وآله يا ابتاه ما جزاء من زارك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا بني من زارني حيا وميتا أو زار أباك أو زار أخاك أو زارك كان حقا علي ان ازوره يوم القيامة فأخلصه من ذنوبه. 6 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن صالح بن عقبة عن زيد الشحام قال: قلت لابي عبد الله (ع) ما لمن زار واحدا منكم؟ قال: كمن زار رسول الله صلى الله عليه وآله. 7 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان الديلمي عن ابراهيم بن أبي حجر الاسلمي عن أبي عبد الله (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من اتى مكة حاجا ولم يزرنى إلى المدينة جفاني، ومن جفاني جفوته يوم القيامة، ومن جاءني زائرا وجبت له شفاعتي ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة. قال مصنف هذا الكتاب: العلة في زيارة النبي صلى الله عليه وآله أن من حج ولم يزره فقد جفاه، وزيارة الائمة تجرى مجرى زيارته، بما قد روي عن الصادق (ع) وذكرهم في هذا الباب. (باب 222 - النوادر) 1 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه الله قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن المعلى بن محمد البصري عن بسطام بن مرة عن اسحاق بن حسان عن الهيثم ابن واقد عن علي بن الحسن العبدي عن أبي سعيد الخدري انه سئل، ما قولك في هذا السمك الذي يزعم اخواننا من أهل الكوفة انه حرام؟ فقال أبو سعيد:

[ 461 ]

سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الكوفة جمجمة العرب ورمح الله تبارك وتعالى وكنز الايمان فخذ عنهم أخبرك رسول الله صلى الله عليه وآله انه مكث بمكة يوما وليلة بذي طوى، ثم خرج وخرجت معه فمررنا برفقة جلوس يتغدون، فقالوا: يا رسول الله الغداء، فقال لهم: افرجوا لنبيكم فجلس بين رجلين وجلست وتناول رغيفا فصدع نصفه، ثم نظر إلى ادمهم، فقال: ما ادمكم؟ قالوا الجري يا رسول الله فرمى بالكسرة من يده وقام. قال أبو سعيد: وتخلفت بعده لانظر ما رأي الناس فاختلف فيما بينهم، فقالت طائفة حرم رسول الله صلى الله عليه وآله الجرى وقالت طائفة لم يحرمه ولكن عافه ولو كان حرمه نهانا عن اكله، قال: فحفظت مقالة القوم وتبعث رسول الله صلى الله عليه وآله حتى لحقته، ثم غشينا رفقة أخرى يتغدون فقالوا: يا رسول الله الغداء، فقال: نعم افرجوا لنبيكم فجلس بين رجلين وجلست فلما تناول كسرة نظر إلى ادمهم فقال: ما ادمكم هذا؟ قالوا: ضب يا رسول الله فرمى الكسرة وقام. قال أبو سعيد: فتخلفت بعده فإذا بالناس فرقتان قالت فرقة حرم رسول الله الضب فمن هناك لم يأكله وقالت فرقة اخرى: انما عافه ولو حرمه لنهانا عنه، ثم قال تبعت رسول الله صلى الله عليه وآله حتى لحقته، فمررنا باصل الصفا وفيها قدور تغلي، فقالوا: يا رسول الله لو تكرمت علينا حتى تدرك قدورنا، قال لهم: ما في قدوركم؟ قالوا حمر لنا نركبها فقامت فذبحناها، فدنا رسول الله صلى الله عليه وآله من القدور فاكفاها برجله ثم انطلق جوادا وتخلفت بعده، فقال بعضهم: حرم رسول الله صلى الله عليه وآله لحم الحمير وقال بعضهم: كلام انما افرغ قدوركم حتى لا تعودوه فتذبحوا دوابكم، قال أبو سعيد: فتبعت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يا أبا سعيد داع بلالا، فلما جاءه بلال قال: يا بلال اعصد أبا قبيس فناد عليه أن رسول الله صلى الله عليه وآله حرم الجري والضب والحمر الاهلية ألا فاتقوا الله ولا تأكلوا من السمك إلا ما كان له قشر ومع القشر فلوس ان الله تبارك وتعالى مسخ سبعمائة امة عصوا الاوصياء بعد الرسل، فاخذ أربعمائة أمة منهم برا وثلاثمائة امة منهم بحرا، ثم تلا هذه الآية:

[ 462 ]

(وجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق). 2 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن الحسن بن محبوب عن علي بن رياب قال: سمعت أبا الحسن موسى (ع) يقول: إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الارض التي كانت يعبد الله عليها، وأبواب السماء التي كانت تصعد باعماله فيها وثلم في الاسلام ثلمة لا يسدها شئ لان المؤمنين حصون الاسلام كحصن سور المدينة لها. 3 - وبهذا الاسناد عن العباس بن معروف عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن ابن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما مر بالنبي صلى الله عليه وآله يوم كان اشد عليه من يوم خيبر، وذلك ان العرب تباغت عليه. 4 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أبو الجوزاء المنبه بن عبد الله عن الحسين بن علوان عن عمر بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا التقى المسلمان بسيفيهما على غير سنة فالقاتل والمقتول في النار، فقيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: لانه أراد قتله. 5 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان صبيان في زمن علي عليه السلام يلعبون باخطار لهم فرمى أحدهم بخطره فدق رباعية صاحبه فرفع ذلك إلى علي (ع) فاقام الرامى البينة بانه قد قال: حذار فدرئ علي (ع) عنه القصاص، وقال: قد اعذر من حذر. 6 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (ع): الصاعقة لا تصيب المؤمن فقال له رجل: فانا قد رأينا فلانا يصلي في المسجد الحرام فاصابته فقال أبو عبد الله عليه السلام: انه كان يرمى حمام الحرم.

[ 463 ]

7 - وبهذا الاسناد قال: الصاعقة تصيب المؤمن والكافر ولا تصيب ذاكرا. 8 - أبي رحمه الله قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهم السلام قال: كان علي عليه السلام يقوم في المطر أول مطر يمطر حتى يبتل رأسه ولحيته وثيابه فيقال له: يا أمير المؤمنين الكن الكن، قال: ان هذا ماء قريب العهد بالعرش، ثم أنشأ يحدث فقال: ان تحت العرش بحرا فيه ماء ينبت به ارزاق الحيوان، وإذا أراد الله أن ينبت ما يشاء لهم رحمة منه اوحى الله تعالى فمطر منه ما شاء من سماء إلى سماء حتى يصير إلى سماء الدنيا، فيلقيه السحاب، والسحاب بمنزلة الغربال، ثم يوحي الله عزوجل إلى السحاب اطحنيه واذيبيه ذوبان الملح في الماء، ثم انطلقي به إلى موضع كذا وكذا عباب أو غير عباب فتقطر عليهم على النحو الذي يأمرها به، فليس من قطرة تقطر إلا ومعها ملك يضعها موضعها، ولم ينزل من السماء قطرة من مطر إلا بقدر معدود، ووزن معلوم إلا ما كان يوم الطوفان على عهد نوح فانه نزل منها منهمر بلا عدد ولا وزن. 9 - أبي رحمه الله قال حدثنا أحمد بن ادريس قال حدثنا محمد بن أحمد عن علي بن الريان عن الحسين بن محمد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عبد الرحمن بن حماد عن ذريح المحاربي عن أبي عبد الله (ع) قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله يسأل الله عما سوى الفريضة، فقال: لا، قال: فو الذي بعثك بالحق لا تقربت إلى الله بشئ سواها، قال: ولم؟ قال: لان الله قبح خلقي، قال: فامسك النبي صلى الله عليه وآله ونزل جبرئيل (ع) فقال: يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول: اقرأ عبدي فلانا السلام، وقل له: أما ترضى ان ابعثك غدا في الآمنين، فقال: يا رسول الله وقد ذكرني الله عنده! قال: نعم، قال: فو الذي بعثك بالحق لا بقي شئ يتقرب به إلى الله عنده إلا تقربت به. 10 - حدثنا حمزة بن محمد العلوي قال أخبرنا أحمد بن محمد الهمداني قال:

[ 464 ]

حدثنا المنذر بن محمد قال حدثنا الحسين بن محمد قال: حدثنا سليمان بن جعفر عن الرضا (ع) قال: اخبرني أبي عن أبيه عن جده، ان أمير المؤمنين صلوات الله عليه أخذ بطيخة ليأكلها، فوجدها مرة فرمى بها، فقال: بعدا وسحقا، فقيل له: يا أمير المؤمنين وما هذه البطيخة؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله تبارك وتعالى أخذ عقد مودتنا على كل حيوان ونبت فما قبل الميثاق كان عذبا طيبا، وما لم يقبل الميثاق كان ملحا زعاقا. 11 - حدثنا محمد بن علي ما جيلويه رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن الحسين بن الحسن بن أبان عن محمد بن اورمة عن الحسن بن سعيد عن محمد بن اسحاق عن محمد بن الفيض قال: قلت جعلت فداك يمرض منا المريض فيأمره المعالجون بالحمية قال: لا ولكنا أهل البيت لا نحتمي إلا من التمر ونتداوى بالتفاح والماء البارد، قال: قلت ولم تحتمون من التمر؟ قال: لان نبي الله صلى الله عليه وآله حمى عليا عليه السلام منه في مرضه. 12 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى بن عبيد عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: حدثني أبي عن جدي عن آبائه عليهم السلام قال امير المؤمنين (ع) قال: احسنوا صحبة النعم قبل فراقها، فانها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها. 13 - وبهذا الاسناد قال أمير المؤمنين (ع) يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم ولا ينفذ في الفئ ما أمر الله عزوجل فانه إن مات في ذلك المكان كان معينا لعدونا في حبس حقنا والاشاطة بدمائنا وميتته ميتة جاهلية. 14 - وبهذا الاسناد قال: قال أمير المؤمنين (ع) سموا اولادكم قبل أن يولدوا فان لم تدروا أذكر أو انثى فسموهم بالاسماء التي تكون للذكر والانثى، فان اسقاطكم إذا لقوكم في القيامة ولم تسموهم يقول السقط لابيه ألا سميتني وقد سمى رسول الله صلى الله عليه وآله محسنا قبل أن يولد وقال: وإياكم وشرب الماء قياما على أرجلكم

[ 465 ]

فانه يورث الذي لا دواء له إلا أن يعافي الله عزوجل. قال مؤلف هذا الكتاب رحمه الله: يعني بالليل، أما النهار فان شرب الماء من قيام ادر للعروق وأقوى للبدن كما قال الصادق (ع) وقال علي (ع) إذا أراد أحدكم النوم فليضع يده اليمنى تحت خده الايمن فانه لا يدرى أينه من رقدته أم لا 15 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله عن علي بن محمد القاشاني عن ابراهيم بن محمد الثقفي عن علي بن المعلى عن ابراهيم بن الخطاب بن الفراء رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: شكت اسافل الحيطان إلى الله تعالى من ثقل أعاليها، فأوحى الله عزوجل إليها يحمل بعضك بعضا وقال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أفلتت من أحدكم كلمة حمقاء يخاف منها على نفسه فليتبعها بكملمة تعجب منها تحفظ وتنسى تلك. 16 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن محمد بن قيس قال، سمعت أبا جعفر (ع) يقول: ملكان هبط من السماء فالتقيا في الهواء، فقال أحدهما لصاحبه فيما هبطت، قال: بعثني الله عزوجل إلى بحر آيل احشر سمكة إلى جبار من الجبابرة اشتهى عليه سمكة في ذلك البحر، فأمرني ان احشر إلى الصياد سمكة البحر حتى يأخذها له ليبلغ الله عزوجل الكافر غاية مناه في كفره. قال الآخر لصاحبه: ففيما بعثت انت: قال: بعثني الله عزوجل في أعجب من الذي بعثك فيه بعثني إلى عبده المؤمن الصائم القائم المعروف دعائه وصومه في السماء لا كفي قدره التي طبخها لافطاره ليبلغ الله في المؤمن من الغاية في أختبار ايمانه. 17 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن بكر بن صالح الجعفري قال: سمعت موسى بن جعفر (ع) وهو يقول: ادفعوا معالجة الاطباء ما اندفع الداء عنكم فان بمنزلة قليله يجر إلى كثيرة. 18 - حدثنا أحمد بن محمد عن أبيه عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه

[ 466 ]

موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يؤمر برجل إلى النار فيقول الله عزوجل جلاله لمالك قل للنار لا تحرقي لهم اقداما فقد كانوا يمشون إلى المساجد ولا تحرقي لهم أوجها فقد كانوا يسبغون الوضوء ولا تحرقي لهم أيديا فقد كانوا يرفعوها بالدعاء ولا تحرقي لهم ألسنا فقد كانوا يكثرون تلاوة القرآن، قال: فيقول لهم خاززن النار يا اشقياء ما كان حالكم؟ قالوا: كنا نعمل لغير الله تعالى، فقيل لنا خذوا ثوابكم ممن عملتم له. 19 - حدثنا الحسن بن أحمد رحمه الله قال: حدثنا أبي عن محمد بن خيثم قال: قيل له لا تذم الناس، قال: ما انا براص عن نفسي فاتفرغ من ذمها إلى ذم غيرها، فان الناس خانوا في ذنوب الناس وأتمنوه على ذنوب أنفسهم. 20 - وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد عن محمد بن عبد الحميد عن ابراهيم ابن مهزم قال: وجد في زمن وهب بن منبه حجر فيه كتابة بغير العربية فطلب من يقرأه، فلم يوجد حتى أتى به ابن منبه وكان صاحب كتب فقرأه، فإذا فيه: يابن آدم لو رأيت قصر ما بقى من أجلك لزهدت في طول ما ترجو من أملك ولقل حرصك وطلبك، ورغبت في الزيادة في عملك فانك إنما تلقى يومك لو قد زلت قدمك، فلا انت إلى اهلك براجع ولا في عملك بزايد، فاعمل ليوم القيامة قبل الحسرة والندامة. 21 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن عمرو عن صالح بن سعيد عن أخيه سهل الحلواني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بينا عيسي بن مريم عليه السلام في سياحته إذ مر بقرية فوجد أهلها موتى في الطريق والدور، قال: فقال ان هؤلاء مانوا بسخطة، ولو ماتوا بغيرها تدافنوا، قال: فقال أصحابه وددنا انا عرفنا قصتهم، فقيل له: نادهم يا روح الله، قال: فقال يا أهل القرية، فاجابه مجيب منهم لبيك يا روح الله، قال ما حالكم وما قصتكم قال: أصبحنا في عافية وبتنا في الهاوية، قال: فقال وما الهاوية؟ قال: بحار من

[ 467 ]

نار فيها جبال من نار، قال: وما بلغ بكم ما أرى؟ قال: حب الدنيا وعبادة الطاغوت، قال: وما بلغ من حبكم للدنيا، قال: حب الصبي لامه إذا أقبلت فرح وإذا أدبرت حزن، قال: وما بلغ من عبادتكم الطاغوت، قال: كانوا إذا امروا أطعناهم، قال: فكيف أجبتني أنت من بينهم، قال: لانهم ملجمون بلجم من نار عليهم ملائكة غلاظ شداد، وانى كنت فيهم ولم أكن منهم فلما أصابهم العذاب أصابني معهم، فانا معلق بشجرة أخاف اكبكب في النار، قال: فقال عيسى عليه السلام لاصحابه النوم على المزابل واكل خبز الشعير كثير من سلامة الدين. 22 - حدثنا احمد بن الحسن القطان قال: حدثنا الحسن بن علي السكوني قال حدثنا محمد بن زكريا الجوهري عن جعفر بن محمد بن محمد بن عمارة عن أبيه قال سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: المؤمن علوي لانه علا في المعرفة، والمؤمن هاشمي لانه هشم الضلالة، والمؤمن قرشي لانه أقر بالشئ المأخوذ عنا، والمؤمن عجمي لانه استعجم عليه ابواب الشر، والمؤمن عربي لان نبيه صلى الله عليه وآله عربي وكتابه المنزل بلسان عربي مبين، والمؤمن نبطي لانه استنبط العلم، والمؤمن مهاجري لانه هجر السيئات، والمؤمن أنصاري لانه نصر رسوله وأهل بيت رسول الله، والمؤمن مجاهد لانه يجاهد أعداء الله تعالى في دولة الباطل بالتقية وفي دولة الحق بالسيف. 23 - وحدثنا أبو سعيد محمد بن الفضل بن محمد بن اسحاق المذكر النيسابوري بنيسابور قال: سمعت عبد الرحمن بن محمد بن محمود يقول سمعت ابراهيم بن محمد ابن سفيان يقول انما كانت عداوة أحمد بن حنبل مع علي بن أبي طالب (ع) ان جده ذا الثدية الذي قتله علي بن أبي طالب يوم النهروان وان كان رئيس الخوارج. 24 - حدثنا أبو سعيد انه سمع هذه الحكاية من ابراهيم بن محمد بن سفيان بعينها. 25 - حدثنا أبو سعيد محمد بن الفضل قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن

[ 468 ]

محمود قال: سمعت محمد بن أحمد بن يعقوب الجوزجاني قاضى هراة يقول: سمعت محمد بن فورك الهروي يقول سمعت علي بن خشرم يقول كنت في مجلس أحمد بن حنبل فجري ذكر علي بن أبي طالب (ع) فقال: لا يكون الرجل مجرما حتى يبغض عليا قليلا، قال علي بن حشرم فقلت لا يكون الرجل مجرما يجب كثيرا وفي غير هذه الحكاية قال على بن حشرم فضربوني وطردوني من المجلس. 26 - حدثنا الحسين بن يحيى البجلي قال: حدثنا ابي عن ابن عوانة عن عطاء بن السايب قال: حدثني ابن عبادة بن الصامت قال حدثني أبي عن جدي قال إذا رأيت رجلا من الانصار يبغض علي بن أبي طالب فاعلم ان أصله يهودي. 27 - حدثنا علي بن عبد الله الوراق وعلي بن محمد بن الحسن المعروف بابن مقبرة القزويني قالا حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا محمد بن الحكم، قال حدثنا بشر بن غياث قال: حدثنا أبو يوسف قال: حدثنا ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة ان الله تعالى يجب الوتر لانه واحد. 28 - أخبرني أبو الحسن طاهر بن محمد بن يونس الفقيه قال: حدثنا محمد ابن عثمان الهروي قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن تميم قال: حدثنا محمد بن عبيدة قال حدثنا محمد بن حميدة الرازي قال حدثنا محمد بن عيسى عن عبد الله بن يزيد عن أبي الدرداء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أن الله عزوجل يجمع العلماء يوم القيامة ويقول لهم لم اضع نوري وحكمتي في صدوركم إلا وأنا أريد بكم خير الدنيا والآخرة، اذهبوا فقد غفرت لكم على ما كان منكم. 29 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا الحسن بن علي السكري قال: حدثنا محمد بن زكريا الجوهري قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام: مطلوبات الناس في الدنيا الفانية أربعة: الغنى والدعة وقلة الاهتمام والعز، فاما الغنى فموجود في القناعة، فمن طلبه في كثرة

[ 469 ]

المال لم يجده، وأما الدعة فموجودة في خفة المحمل، فمن طلبها في ثقلة لم يجدها، وأما قلة الاهتمام فموجودة في قلة الشغل فمن طلبها مع كثرته لم يجدها، وأما العز فموجود في خدمة الخالق، فمن طلبه في خدمة المخلوق لم يجده. 30 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب قال: حدثنا منصور بن عبد الله ابن إبراهيم الاصبهاني قال حدثنا علي بن عبد الله الاسكندراني قال حدثنا سعد بن عثمان قال حدثنا محمد بن أبي القاسم قال حدثنا عباد بن يعقوب قال أخبرنا علي بن هاشم عن ناصح بن عبد الله عن سماك بن حرب عن أبي سعيد الخدري قال: قال سليمان با نبي الله ان لكل نبي وصيا، فمن وصيك؟ قال: فسكت عني، فلما كان بعد غد رآني من بعيد، فقال: يا سلمان قلت لبيك واسرعت إليه فقال تعلم من كان وصى موسى قلت يوشع بن نون، ثم قال ذاك لانه يومئذ خيرهم واعلمهم ثم قال واني واشهد اليوم ان عليا خيرهم وافضلهم وهو وليى ووصيي ووارثي. 31 - حدثنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي رحمه الله قال حدثني جدي قال حدثني بكر بن عبد الوهاب قال حدثني عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وآله دفن فاطمة بنت أسد بن هاشم وكانت مهاجرة مبايعة بالروحاء مقابل حمام أبي قطيعة قال وكفنها رسول الله صلى الله عليه وآله في قميصه ونزل في قبرها وتمرغ في لحدها فقيل له في ذلك فقال: اني ابى هلك وانا صغير فاخذتني هي وزوجها فكانا يوسعان على ويؤثراني على أولادهما فاحببت ان يوسع الله عليها قبرها. 32 - حدثنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي رضي الله عنه قال حدثنى جدي عن يعقوب قال: حدثني ابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان فاطمة بنت أسد بن هاشم أوصت رسول الله صلى الله عليه وآله فقبل وصيتها فقالت: يا رسول الله اني أردت اعتق جاريتي هذه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما قدمت من خير فستجدينه، فلما ماتت رضوان الله عليها نزع رسول الله صلى الله عليه وآله قميصه، قال: كفنوها فيه واضطجع في لحدها فقال: أما قميصي فامان لها يوم

[ 470 ]

القيامة، وأما اضطجاعي في قبرها فليوسع الله عليها. 33 - حدثنا الحسين بن يحيى بن ضريس البجلي قال: حدثنا أبو جعفر عمارة السكوني السرياني قال حدثنا ابراهيم بن عاصم بقزوين قال: حدثنا عبد الله ابن هارون الكرخي قال حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن يزيد بن سلام بن عبد الله مولى رسول الله قال حدثني أبي عبد الله بن بزيد قال: حدثني يزيد بن سلام انه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له: لم سمي الفرقان فرقانا: قال لانه متفرق الآيات والسور أنزلت في غير الالواح وغيره من الصحف والتوراة والانجيل والزبور نزلت كلها جلمة في الالواح والورق قال: فما بال الشمس والقمر لا يستويان في الضوء والنور قال: لما خلقهما الله عزوجل اطاعا ولم يعصيا شيئا فامر الله تعالى جبرئيل عليه السلام أن يمحو ضوء القمر فمحاه فأثر المحو في القمر خطوطا سوداء ولو أن القمر ترك على حاله بمنزلة الشمس ولم يمح لما عرف الليل من النهار ولا النهار من الليل ولا علم الصائم كم يصوم ولا عرف الناس عدد السنين، وذلك قول الله عزوجل: " وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب " قال: صدقت يا محمد، فاخبرني لم سمي الليل ليلا؟ قال: لانه يلايل الرجال من النساء جعله الله عزوجل الفه ولباسا وذلك قول الله تعالى: " وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا " قال: صدقت يا محمد، فما بال النجوم تستبين صغارا وكبارا ومقدارها سواء؟ قال: لان بينها وبين السماء الدنيا بحرا يضرب الريح امواجها فلذلك تستبين صغارا وكبارا ومقدار النجوم كلها سواء قال: فاخبرني عن الدنيا لم سميت الدنيا؟ قال: الدنيا دنية خلقت من دون الآخرة ولو خلقت مع الآخرة لم يفن أهلها كما لا يفنى أهل الآخرة قال: فاخبرني عن القيامة لم سميت القيامة؟ قال: لان فيها قيام الخلق للحساب قال فأخبرني لم سميت الآخرة آخرة قال لانها متأخرة تجئ من بعد الدنيا لا توصف سنيها ولا تحصى ايامها ولا يموت سكانها، قال: صدقت يا محمد اخبرني

[ 471 ]

عن اول يوم خلق الله عزوجل؟ قال: يوم الاحد، قال: ولم سمي يوم الاحد قال: لانه واحد محدود قال: فالاثنين، قال: هو اليوم الثاني من الدنيا، قال: والثلاثاء، قال: الثالث من الدنيا، قال: فالاربعاء، قال: اليوم الرابع من الدنيا قال: فالخميس، قال هو يوم خامس من الدنيا وهو يوم انيس لعن فيه ابليس ورفع فيه ادريس، قال: فالجمعة وهو يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود وهو شاهد ومشهود، قال: فالبست، قال: يوم مسبوت وذلك قوله عزوجل في القرآن: " ولقد خلقنا السموات والارض وما بينهما في ستة أيام " فمن الاحد إلى يوم الجمعة ستة أيام، والسبت معطل، قال: صدقت يا رسول الله، فأخبرني عن آدم لم سمى آدم؟ قال: لانه خلق من طين الارض وأديمها، قال: فآدم خلق من طين كله أو طين واحد، قال: بل من الطين كله، ولو خلق من طين واحد لما عرف الناس بعضهم بعضا وكانوا على صورة واحدة، قال: فلهم في الدنيا مثل؟ قال: التراب فيه ابيض وفيه أخضر وفيه أشقر وفيه أغبر وفيه أحمر وفيه أزرق وفيه عذب وفيه ملح وفيه خشن وفيه لين وفيه أصهب فلذلك صار الناس فيهم لين وفيهم خشن وفيهم أبيض وفيهم أصفر وأحمر وأصهب وأسود على الوان التراب، قال: فأخبرني عن آدم خلق من حواء أم خلقت حواء من آدم؟ قال: بل حواء خلقت من آدم ولو كان آدم خلق من حواء لكان الطلاق بيد النساء، ولم يكن بيد الرجال، قال: فمن كله خلقت أم من بعضه؟ قال: بل من بعضه، ولو خلقت من كله لجاز القصاص في النساء كما يجوز في الرجال، قال: فمن ظاهره أو باطنه؟ قال: بل من باطنه ولو خلقت من ظاهره لانكشفن النساء كما ينكشف الرجال، فلذلك صارت النساء مستترات، قال: فمن يمينه أو شماله، قال: بل من شماله ولو خلقت من يمينه لكان للانثى كحظ الذكر من الميراث، فلذلك صار للانثى سهم وللذكر سهمان، وشهادة امرأتين مثل شهادة رجل واحد، قال: فمن أين خلقت؟ قال: من الطينة التي فضلت من ضلعه الايسر، قال: صدقت يا محمد فأخبرني عن الوادي

[ 472 ]

المقدس، لم سمي القدس؟ قال: لانه قدست فيه الارواح وأصطفيت فيه الملائكة وكلم الله عزوجل موسى تكليما، قال: فلم سميت الجنة جنة؟ قال: لانها جنينة خيرة نقية وعند الله تعالى ذكره مرضية. 34 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن هارون الريحاني قال حدثنا معاذ بن المثنى العنبري قال: حدثنا عبد الله بن اسماء قال جويرية بن سفيان عن المنصور عن أبي وايل عن وهب قال: وجدت في بعض كتب الله تعالى ان ذا القرنين لما فرغ من عمل السد انطلق على وجهه فبينا هو يسير في جنوده إذ مر على شيخ يصلي فوقف عليه بجنوده حتى انصرف من صلاته فقال له ذو القرنين: كيف لم يروعك ما حضرك من الجنود قال: كنت اناجي من هو أكثر جنودا منك وأشد سلطانا وأشد قوة ولو صرفت وجهي اليك لم ادرك حاجتي قبله، فقال له ذو القرنين: هل لك في أن تنطلق معي فاواسيك بنفسي وأستعين بك على بعض أمري، قال: نعم ان ضمنت لي أربع خصال نعيما لا يزول وصحة لاسقم فيها وشبابا لاهرم فيه وحياة لا موت فيها، فقال له ذو القرنين: وأي مخلوق يقدر على هذه الخصال فقال الشيخ فاني مع من يقدر عليها ويملكها واياك ثم مر برجل عالم، فقال الذي القرنين اخبرني عن شيئين منذ خلقهما الله تعالى تعالى قائمين وعن شيئين جاريين وشيئين مختلفين وشيئين متباغضين قال له ذوالقرنين أما الشيئان القائمان فالسموات والارض وأما الشيئان الجاريان فالشمس والقمر، وأما الشيئان المختلفان فالليل والنهار، وأما الشيئان المتباغضان فالموت والحياة، فقال: انطلق فانك عالم فانطلق ذو القرنين يسير في البلاد حتى مر بشيخ يقلب جماجم الموتى فوقف عليه بجنوده فقال له اخبرني ايها الشيخ لاي علة تقلب هذه الجماجم؟ قال: لاعرف الشريف من الوضيع والغني من الفقير فما عرفت وانى اقلبها منذ عشرين سنة فانطلق ذو القرنين وتركه وقال: ما عنيت بهذا أحدا غيري فبينا هو يسير إذ وقع على الامة العادلة الذين هم قوم موسى الذين يهدون بالحق وبه يعدلون، فلما رآهم قال لهم: ايها القوم اخبروني

[ 473 ]

بخبركم فاني قد درت الارض شرقها وغربها برها وبحرها سهلها وجبلها نورها وظلمتها فلم الق مثلكم فاخبروني ما بال قبور موتاكم على ابواب بيوتكم، قالوا فعلنا ذلك لئلا ننسى الموت ولا يخرج ذكره من قلوبنا، قال: فما بال بيوتكم ليس عليها أبواب قالوا: ليس فينا لص ولا ظنين وليس فينا إلا أمين، قال: فما بالكم ليس عليكم امراء، قالوا: لا نتظالم، قال: فما بالكم ليس فيكم ملوك، قالوا: لا نتكاثر قال: فما بالكم لا تتفاضلون ولا تتفاوتون، قالوا: من قبل إنما متواسون متراحمونه قال: فما بالكم لا تتنازعون ولا تختلفون، قالوا: من قبل الفه قلوبنا وصلاح ذات بيننا، قال: فما بالكم لا تتسابون ولا تتقابلون، قالوا: من قبل انا غلبنا طبايعنا بالعزم وسننا انفسنا بالحكم، قال: فما بالكم كلمتكم واحدة وطريقتكم مستقيمة قالوا: من قبل إنا لا نتكاذب ولا نتخادع ولا يغتاب بعضا بعضا، قال: فاخبروني لم ليس فيكم مسكين ولا فقير، قالوا: من قبل انا نقسم أموالنا بالسوية، قال: فما بالكم ليس فيكم فظ ولا غيظ، قالوا: من قبل الذل والتواضع، قال: فلم جعلكم الله تعالى أطول الناس أعمارا؟ قالوا: من قبل إنا نتعاطى الحق ونحكم بالعدل، قال فما بالكم تقحطون؟ قالوا: من قبل انا لا نغفل عن الاستغفار، قال: فما بالكم لا تحزنون قالوا: لانا وطنا انفسنا علي البلاء فغزينا انفسنا قال: فما بالكم لا تصيبكم الآفات قالوا من قبل إنا لا نتوكل على غير الله عزوجل ولا نستمطر بالانواء والنجوم قال: حدثوني ايها القوم هكذا وجدتم آبائكم يفعلون؟ قالوا: وجدنا آبائنا يرحمون مسكينهم ويواسون فقيرهم ويعفون عمن ظلمهم ويحسنون إلى من أساء إليهم ويستغفرون لمسيئهم ويصلون أرحامهم ويؤدون أمانتهم ويصدقون ولا يكذبون فاصلح الله لهم بذلك امرهم فاقام عندهم ذو القرنين حتى قبض وكان له خمسمائة عام. 35 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: بعث

[ 474 ]

رسول الله صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد إلى حي يقال لهم بنو المصطلق من بني خزيمة وكان بينهم وبين بني مخزوم احنة في الجاهلية، وكانوا قد أطاعوا رسول الله وأخذوا منه كتابا لسيرته عليهم، فلما ورد عليهم خالد أمر مناديه ينادي بالصلاة فصلى وصلوا، ثم أمر الخيل فشنوا عليهم الغارة فقتل فاصاب فطلبوا كتابهم فوجوده فاتوا به النبي صلى الله عليه وآله وحدثوه بما صنع خالد بن الوليد فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وآله القبلة، ثم قال اللهم اني أبرء اليك مما صنع خالد بن الوليد، قال: ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله بتبر ومتاع، فقال لعلي عليه السلام يا علي أيت بني خزيمة من بني المصطلق فارضهم مما صنع خالد بن الوليد، ثم رفع صلى الله عليه وآله قدميه فقال يا علي أجعل قضاء أهل الجاهلية تحت قدميك، فأتاهم علي (ع) فلما انتهي اليكم حكم فيهم بحكم الله عزوجل، فلما رجع إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: يا علي أخبرني بما صنعت فقال: يا رسول الله عمدت فاعطيت لكل دم رية، ولكل جنين غرة ولكل مال مالا وفضلت معي فضلة فاعطيتهم لميلغة كلابهم وحبلة رعاتهم وفضلت معي فضلة فاعطيتهم لروعة نسائهم وفزع صبيانهم وفضلت معي فضلة فاعطيتهم لما يعلمون ولما لا يعلمون وفضلت معي فضلة فاعطيتهم ليرضوا عنك يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وآله: أعطيتهم ليرضوا عني رضي الله عنك. يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا انه لا نبي بعدي. (باب 223 - العلة التي من أجلها أوجب الله على أهل الكبائر النار) 1 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن علي بن حسان الواسطي عن عمه عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الكبائر سبع، فينا انزلت ومنا استحلت فاولها الشريك بالله العظيم وقتل النفس التي حرم الله قتلها وأكل مال اليتيم وعقوق الوالدين وقذف المحصنة والفرار من الزحف وانكار حقنا، واما الشرك بالله فقد انزل الله فينا ما انزل، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله فينا ما قال، فكذبوا الله ورسوله، وأشركوا بالله، وأما قتل النفس التي حرم

[ 475 ]

الله قتلها فقد قتلوا الحسين بن علي صلوات الله عليه وأصحابه، وأما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بقيئنا الذي جعله الله لنا وأعطوه غيرنا، وأما عقوق الوالدين فقد انزل الله ذلك في كتابه، فقال: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم)، فعقوا رسول الله صلى الله عليه وآله في ذريته وعقوا أمهم خديجة في ذريتها، وأما قذف المحصنة فقد قذفوا فاطمة عليها السلام على منابرهم، وأما الفرار من الزحف فقد أعطوا أمير المؤمنين بيعتهم طائعين غير مكرهين، ففروا عنه وخذلوه، وأما انكار حقنا فهذا ما لا ينازعون فيه. 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار عن أيوب بن نوح وابراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (ع) قال: وجدنا في كتاب علي عليه السلام الكبائر خمسة الشرك وعقوق الوالدين واكل الربا بعد البينة والفرار من الزحف والنعرب بعد الهجرة. 3 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام اخبرني عن الكبائر، فقال: هن خمس وهن ما أوجب الله عليهن النار، قال الله تعالى (ان الذين يأكلون أموال اليتامي ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) وقال: (يا ايها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار) إلى آخر الآية وقوله عزوجل (يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربوا) إلى آخر الآية ورمى المحصنات الغافلات المؤمنات وقتل مؤمن متعمدا على دينه (باب 224 - علة تحريم الخمر) 1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن محمد بن سنان قال: سمعت أبا الحسن علي بن موسى بن جعفر عليهم السلام يقول حرم الله عزوجل الخمر لما فيها

[ 476 ]

من الفساد ومن تغييرها عقول شاربيها وحملها أياهم على انكار الله عزوجل والفرية عليه وعلى رسله وسائر ما يكون منهم من الفساد والقتل والقذف والزنا وقلة الاحتجاز عن شئ من المحارم فبذلك قضينا على كل مسكر من الاشربة انه حرام محرم لانه يأتي من عاقبته ما يأتي من عاقبة الخمر، فليجتنب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتولانا وينتحل مودتنا كل شارب مسكر، فانه لا عصمة بيننا وبين شاربه. 2 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن عبد الرحمن بن سالم عن المفضل بن عمر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام لم حرم الله الخمر؟ قال: حرم الله الخمر لفعلها وفسادها لان مدمن الخمر تورثه الارتعاش وتذهب بنوره وتهدم مروته وتحمله على أن يجترء على ارتكاب المحارم وسفك الدماء وركوب الزنا، ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه ولا يعقل ذلك ولا يزيد شابها إلا كل شر. 3 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار رحمه الله عن يعقوب بن يزيد عن ابراهيم عن أبي يوسف عن أبي بكر الحضرمي عن أحدهما قال: الغناء عش النفاق والشرب مفتاح كل شر ومدمن الخمر كعابد الوثن مكذوب بكتاب الله لو صدق كتاب الله لحرم حرام الله. (باب 225 - العلة التي من أجلها صار شرب الخمر أشر من ترك الصلاة) 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن اسماعيل بن يسار قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن شرب الخمر، أشر الخمر أم ترك الصلاة؟ فقال: شرب الخمر أشر من ترك الصلاة، وتدرى لم ذاك؟ قال لا قال يصير في حال لا يعرف الله تعالى ولا يعرف من خالقه. (باب 226 - العلة التي من أجلها أحل ما يرجع إلى الثلث من الطلاء) 1 - حدثنا أبي رحمه الله قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن سهل بن زياد

[ 477 ]

عن الحسن بن محبوب عن خالد بن حريز عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله (ع) قال: ان آدم (ع) لما هبط من الجنة اشتهي من ثمارها، فأنزل الله تبارك وتعالى عليه قضيبين من عنب فغرسهما، فلما اورقا وأثمرا وبلغا جاء إبليس فحاط عليهما حائطا، فقال له آدم: مالك يا ملعون؟ فقال له ابليس: انهما لي، فقال: كذبت، فرضيا بينهما بروح القدس، فلما انتهيا إليه فقبض آدم عليه السلام قبضته فأخذ روح القدس شيئا من نار فرمى بها عليهما فالتهبت في أغصانهما حتى ظن آدم انه لم يبق منها شئ إلا احترق وظن ابليس مثل ذلك. قال: فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما وبقي الثلث فقال الروح، أما ما ذهب منهما فحظ لابليس وما بقي فلك يا آدم. 2 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمذاني رضي الله عنه قال: حدثنا علي ابن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن اسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمن عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال: كان أبي عليه السلام يقول ان نوحا عليه السلام حين أمر بالغرس كان ابليس إلى جانبه، فلما أراد أن يغرس العنب قال: هذه الشجرة لي، فقال له نوح عليه السلام: كذبت، فقال ابليس، فما لي منها، فقال نوح لك الثلثان، فمن هنا طاب الطلاء على الثلث. 3 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن شاذان بن أحمد بن عثمان البراوذي، قال: حدثنا أبو علي محمد بن محمد بن الحارث بن سفيان الحافظ السمرقندي قال: حدثنا صالح بن سعيد الترمذي عن عبد المنعم بن ادريس عن أبيه عن وهب بن منبه اليماني قال: لما خرج نوح (ع) من السفينة غرس قضبانا كانت معه في السفينة من النخل والاعناب وساير التمار فاطعمت من ساعتها، وكانت معه حبلة العنب، وكانت آخر شئ أخرج حبلة العنب فلم يجدها نوح وكان ابليس قد أخذها فنهض نوح عليه السلام ليدخل السفينة فيلتمسها، فقال له الملك الذي معه اجلس: يا نبي الله ستؤتى بها فجلس نوح (ع) فقال له الملك: ان لك فيها شريكا في عصيرها فاحسن مشاركته

[ 478 ]

فقال: نعم له السبع ولي ستة اسباع، قال له الملك: احسن فانت محسن قال نوح عليه السلام له السدس ولي خمسة اسداس، قال له الملك: احسن فانت محسن قال نوح (ع) له الخمس ولي الاربعة الاخماس، قال له الملك: احسن فانت محسن، قال وح (ع) له الربع ولي ثلاثة أرباع، قال له الملك احسن فانت محسن، قال: فله النصف ولي النصف، قال له الملك: احسن فانت محسن قال (ع) لي الثلث وله الثلثان، فرضى فما كان فوق الثلث من طبخها فلابليس وهو حظه وما كان من الثلث فما دونه فهو لنوح (ع) وهو حظه وذلك الحلال الطيب ليشرب منه. (باب 227 - علة منع شرب الخمر في حال الاضطرار) 1 - أخبرني علي بن حاتم فيما كتب إلى قال حدثنا محمد بن عمر قال: حدثنا علي بن محمد بن زياد قال حدثنا أحمد بن الفضل المعروف بأبي عمر، طيبة عن يونس ابن عبد الرحمن عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال المضطر لا يشرب الخمر لانها لا تزيده إلا شرا ولانه إن شربها قتلته فلا يشرب منها قطرة، وروي لا تزيده إلا عطشا. (قال محمد بن علي بن الحسين مصنف هذا الكتاب) جاء هذا الحديث هكذا كما أوردته وشرب الخمر في حال الاضطرار مباح مطلق مثل الميتة والدم ولحم الخنزير وانما أوردته لما فيه من العلة ولا قوة إلا بالله. (باب 228 - العلة التي من أجلها صار قتل النفس لفساد الخلق) 1 - حدثنا علي بن أحمد قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان ان أبا الحسن علي بن موسى الرضا (ع) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله حرم قتل النفس لعلة فساد الخلق في تحليله لو أحل وفنائهم وفساد التدبير. 2 - حدثنا محمد بن موسى قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن محمد بن أبي عبد الله عن عبد العظيم بن عبد الله قال: حدثني محمد بن علي

[ 479 ]

عن أبيه عن جده قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول قتل النفس من الكبائر لان الله تعالى يقول: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدله عذابا عظيما). (باب 229 - العلة التي من أجلها حرم عقوق الوالدين) 1 - حدثنا علي بن أحمد قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان: ان الرضا (ع) كتب إليه: حرم الله عقوق الوالدين لما فيه من الخروج من التوفيق لطاعة الله تعالى والتوقير للوالدين وتجنب كفر النعمة وابطال الشكر، وما يدعو من ذلك إلى قلة النسل وانقطاعه لما في العقوق من قلة توقير الوالدين والعرفان بحقهما، وقطع الارحام، والزهد من الوالدين في الولد، وترك التربية، لعلة ترك الولد برهما. 2 - حدثنا محمد بن موسى عن علي بن الحسن السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى عن محمد بن علي عن أبيه عن جده قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: عقوق الوالدين من الكبائر لان الله تعالى جعل العاق عصيا شقيا. (باب 230 - العلة التي من أجلها حرم الزنا. 1 - حدثنا علي بن أحمد قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس عن القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان ان أبا الحسن علي بن موسي الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله حرم الزنا لما فيه من الفساد من قتل الانفس وذهاب الانساب وترك التربية للاطفال وفساد المواريث، وما أشبه ذلك من وجود الفساد 2 - أخبرني علي بن حاتم قال: حدثنا أبو محمد النوفلي قال حدثنا أحمد بن هلال عن علي بن اسباط عن ابن اسحاق الخراساني عن أبيه: ان عليا عليه السلام قال:

[ 480 ]

إياكم والزنا فان فيه ست خصال، ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة فاما اللواتي في الدنيا، فيذهب بالبهاء ويقطع الرزق الحلال ويعجل الفناء إلى النار، وأما اللواني في الآخرة فسوء الحساب وسخط الرحمان والخلود في النار. (باب 231 - العلة التي من أجلها حرم قذف المحصنات) 1 - حدثنا علي بن أحمد قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله حرم الله عزوجل قذف المحصنات لما فيه من فساد الانساب ونفي الولد وإبطال المواريث وترك التربية وذهاب المعارف، وما فيه من المساوئ والعلل التي تودي إلى فساد الخلق. 2 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي قال: حدثنا أحمد بن محمد قال: حدثني عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن محمد بن علي (ع) قال: حدثني أبي قال سمعت أبي يقول سمعت جعفر بن محمد عليه السلام يقول قذف المحصنات من الكبائر لان الله عزوجل يقول (لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم). (باب 232 - العلة التي من أجلها حرم أكل مال اليتيم ظلما) 1 - حدثنا علي بن أحمد قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان ان أبا الحسن علي بن موسى الرضا (ع) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله حرم اكل مال اليتيم ظلما لعلل كثيرة من وجود الفساد اول ذلك إذا أكل مال اليتيم ظلما فقد أعان على قتله إذ اليتيم غير مستغن ولا محتمل لنفسه ولا قائم بشأنه ولا له من يقوم عليه ويكفيه كقيام والدين فإذا أكل ماله فكأنه قد قتله وصيره إلى الفقر والفاقة مع ما خوف الله عزوجل من العقوبة في قوله: (ليخش الذين لو

[ 481 ]

تركوا من خلفهم ذرية ضعافا فليتقوا الله) ولقول أبي جعفر عليه السلام ان الله عزوجل وعد في أكل مال اليتيم عقوبتين، عقوبة في الدنيا وعقوبة في الآخرة ففي تحريم مال اليتيم استبقاء اليتيم واستقلاله بنفسه والسلامة للعقب أن يصيبه ما أصابهم لما وعد الله فيه من العقوبة مع ما في ذلك من طلب اليتيم بثأره إذا أدرك ووقوع الشحناء والعداوة والبغضاء حتى يتفانوا. (باب 233 - العلة التي من أجلها حرم الفرار من الزحف) (والتعرب بعد الهجرة) 1 - حدثنا علي بن أحمد قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان ان ابا الحسن الرضا (ع) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله حرم الله تعالى الفرار من الزحف لما فيه من الوهن في الدين والاستخفاف بالرسل والائمة العادلة وترك نصرتهم على الاعداء والعقوبة لهم على انكار ما دعوا إليه من الاقرار بالربوبية وأظهار العدل وترك الجور وأمانة الفساد، ولما في ذلك من جرئة العدو على المسلمين وما يكون في ذلك من السبي والقتل، وابطال دين الله تعالى، وغيره من الفساد، وحرم التعرب بعد الهجرة للرجوع عن الدين وترك الموازرة للانبياء والحجج عليهم السلام، وما في ذلك من الفساد، وابطال حق كل ذي حق لا لعلة سكنى البدو، ولذلك لو عرف الرجل الدين كاملا لم يجز له مساكنة أهل الجهل والخوف عليه لا يؤمن أن يقع منه ترك العلم، والدخول مع أهل الجهل والتمادي في ذلك. (باب 234 - علة تحريم ما أحل به لغير الله) 1 - حدثنا علي بن أحمد قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان ان أبا الحسن الرضا (ع) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله حرم ما أهل به

[ 482 ]

لغير الله للذي أوجب على خلقه من الاقرار به وذكر اسمه على الذبايح المحللة ولئلا يساوي بين ما تقرب به إليه وما جعل عبادة الشياطين والاثان، لان في تسمية الله عزوجل الاقرار بربوبيته وتوحيده، وما في الاهلال لغير الله من الشرك والتقريب إلى غيره ليكون ذكر الله وتسميته على الذبيحة فرقا بين ما أحل وبين ما حرم. (باب 235 - علة تحريم سباع الطير والوحش) 1 - حدثنا علي بن أحمد بهذا الاسناد ان الرضا (ع) كتب إلى محمد بن سنان حرم سباع الطين والوحش كلها، لاكلها من الجيف ولحوم الناس والعذرة وما اشبه ذلك، فجعل الله عزوجل دلائل ما أحل من الوحش والطير وما حرم كما قال أبي عليه السلام كل ذي ناب من السباع، وذي مخلب من الطير حرام، وكل ما كان له قانصة من الطير فحلال، وعلة أخرى تفرق بين ما أحل من الطير وما حرم قوله كل ما دف ولا تأكل كل ما صف وحرم الارانب لانها بمنزلة السنور ولها مخالب كمخالب السنور وسباع الوحش، فجرت مجريها في قذرها في نفسها وما يكون منها من الدم كما يكون من النساء لانها مسخ. (باب 236 - علة تحريم الربا) 1 - حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله قال: حدثنا محمد بن أبي بشر عن علي بن العباس عن عمر بن عبد العزيز عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن علة تحريم الربا، قال: انه لو كان الربا حلالا لترك الناس التجارات وما يحتاجون إليه فحرم الله الربا لنفر الناس عن الحرام إلى التجارات وإلى البيع والشراء فيفضل ذلك بينهم في القرض. 2 - أخبرني علي بن حاتم قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن احمد بن ثابت قال: حدثنا عبيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال: انما حرم الله عزوجل الربا لئلا تمتنعوا عن اصطناع المعروف.

[ 483 ]

3 - وعنه قال: حدثنا أبو القاسم حميد قال حدثني عبد الله بن أحمد النهيكي عن علي بن الحسن الطاطري عن درست بن أبي منصور عن محمد بن عطية عن زرارة قال: قال أبو جعفر (ع): انما حرم الله الربا لئلا يذهب المعروف. 4 - حدثنا علي بن أحمد قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان أن ابا الحسن علي بن موسى الرضا (ع) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة تحريم الربا انما نهي الله عزوجل عنه لما فيه من فساد الاموال لان الانسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهما وثمن الآخر باطلا، فبيع الربا وشرائه وكس على كل حال، على المشتري وعلى البائع، فحظر الله تبارك وتعالى على العباد الربا لعلة فساد الاموال كما حظر على السفيه أن يدفع إليه ماله لما يتخوف عليه من إفساده حتى يؤنس منه رشدا، فلهذه العلة حرم الله الربا وبيع الدرهم بدرهمين يدا بيد، وعلة تحريم الربا بعد البينة لما فيه من الاستخفاف بالحرام المحرم، وهي كبيرة بعد البيان وتحريم الله تعالى لها ولم يكن ذلك منه إلا استخفافا بالمحرم للحرام والاستخفاف بذلك دخول في الكفر، وعلة تحريم الربا بالنسيئة لعلة ذهاب المعروف وتلف الاموال ورغبة الناس في الربح وتركهم القرض وصنايع المعروف ولما في ذلك من الفساد والظلم وفناء الاموال. (باب 237 - العلة التي من أجلها حرم الله تعالى الخمر والميتة) (والدم ولحم الخنزير والقرد والدب والفيل والطحال) 1 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن محمد بن عذافر عن بعض رجاله عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له لم حرم الله عزوجل الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير؟ فقال: ان الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم ما سوى ذلك من رغبة فيما أحل لهم ولا زهد فيما حرمه عليهم، ولكنه

[ 484 ]

تعالى خلق الخلق فعلم ما يقوم به أبدانهم وما يصلحهم فاحله لهم وأباحه وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم ثم أحله للمضطر في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك ثم قال: أما الميتة فانه لم ينل أحد منها إلا لضعف بدنه أو وهنت قوته وانقطع نسله ولا يموت آكل الميتة إلا فجأة وأما الدم فانه يورث آكله الماء الاصفر، ويورث الكلب وقساوة القلب وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن على حميمه ولا يؤمن على من صحبه، وأما لحم الخنزير فان الله تعالى مسخ قوما في صور شتى مثل الخنزير والقرد والدب، ثم نهى عن أكل المثلة لكيما ينتفع بها ولا يستخف بعقوبته، وأما الخمر فانه حرمها لفعلها وفسادها ثم قال: ان مدمن الخمر كعباد الوثن وتورثه الارتعاش وتهدم مروته وتحمله على ان يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا حتى لا يؤمن إذا سكران يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك، والخمر لن تزيد شاربها إلا كل شر. 2 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى وابراهيم بن هاشم جميعا عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن عذافر عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام سواء. 3 - حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي القاسم ماجيلويه عن محمد بن علي الكوفي عن عبد الرحمن بن سالم عن المفضل بن عمر قال: قلت لابي عبد الله (ع) أخبرني لم حرم الله تعالى لحم الخنزير؟ قال: ان الله تبارك وتعالى مسخ قوما في صور شتى مثل الخنزير والقرد والدب، ثم نهى عن أكل المثلة لكيلا ينتفع بها ولا يستخف بعقوبته. 4 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن اسماعيل البرمكي عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم ابن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان ان الرضا كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله حرم الخنزير لانه مشوه جعله الله تعالى عظة للخلق وعبرة وتخويفا ودليلا

[ 485 ]

على ما مسخ على خلقته ولان غذاؤه أقذر الاقذار مع علل كثيرة وكذلك حرم القرد لانه مسح مثل الخنزير، جعل عظة وعبرة للخلق ودليلا على ما مسخ على خلقته وصورته وجعل فيه شبه من الانسان ليدل على انه من الخلق المغضوب عليهم. وكتب الرضا (ع) إلى محمد بن سنان فيما كتب إليه من جواب مسائله حرمت الميتة لما فيها من فساد الابدان والافة ولما أراد الله تعالى أن يجعل التسمية سببا للتحليل وفرقا بين الحلال والحرام، وحرم الله تعالى الدم كتحريم الميتة لما فيه من فساد الابدان ولانه يورث الماء الاصفر يبخر الفم وينتن الريح ويسيئ الخلق ويورث القسوة للقلب وقلة الرأفة والرحمة لا يؤمن ان يقتل ولده ووالده وصاحبه، وحرم الطحال لما فيه من الدم، ولان علته وعلة الدم والميتة واحدة لانه يجري مجريها في الفساد. 5 - حدثنا محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن محمد بن أسلم الجبلي عن الحسين بن خالد قال: سألت ابا الحسن (ع) هل يحل أكل لحم الفيل؟ فقال: لا فقلت: لم؟ قال: لانه مثله وقد حرم الله تعالى لحوم الامساخ ولحوم ما مثل به في صورتها. (باب 238 - العلة التي من أجلها يكره اكل لحم الغراب) 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن يحيى الخزاز عن غياث بن ابراهيم عن جعفر بن محمد عليه السلام انه كره أكل لحم الغراب لانه فاسق. (باب 239 - علل المسوخ وأصنافها) 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن اسماعيل بن مهران عن محمد بن الحسن بن علان قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المسوخ فقال اثنى عشر صنفا ولها علل، فاما الفيل فانه مسخ لانه كان ملكا زناء لوطيا ومسخ الدب لانه كان رجلا ديوثا ومسخت الارانب لانها كانت

[ 486 ]

امرأة تخون زوجها ولا تغتسل من حيض ولا جنابة ومسخ الوطواط لانه كان يسرق تمور الناس ومسخ سهيل لانه كان عشارا باليمين، ومسخت الزهرة لانها كانت امرأة فتن بها هاروت وماروت وأما القردة والخنازير فانهم قوم من بني اسرائيل اعتدوا في السبت، وأما الجري والضب ففرقة من بني اسرائيل حين نزلت المائدة على عيسى لم يؤمنوا به فتاهوا، فوقعت فرقة في البحر وفرقة البر، وأما العقرب فانه كان رجلا نمامه، وأما الزنبور فكان لحاما يسرق في الميزان. 2 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن اسماعيل العلوي: حدثني علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال: حدثنا علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن جعفر ابن محمد عليهم السلام قال: المسوخ ثلاثة عشر: الفيل والدب والارنب والعقرب والضب والعنكبوت والد عموص والجري والوطواط والقرد والخنزير والزهرة وسهيل، قيل يا ابن رسول الله ما كان سبب مسخ هؤلاء؟ قال: أما الفيل فكان رجلا جبارا لوطيا لا يدع رطبا ولا يابسا، وأما الدب فكان رجلا مخنثا يدعو الرجال إلى نفسه، وأما الارانب فكانت امرأة قذرة لا تغتسل من حيض ولا جنابة، ولا غير ذلك، وأما العقرب فكان رجلا همازا لا يسلم منه أحد، وأما الضب فكان رجلا اعرابيا يسرق الحاج بمحجنه، وأما العنكبوت فكانت امرأة سحرت زوجها، وأما الدعموص فكان رجلا نماما يقطع بين الاحبة وأما الجري فكان رحلا ديوثا يجلب الرجال على حلائله، وأما الوطواط فكان رجلا سارقا يسرق الرطب من رؤس النخل وأما القردة فاليهود اعتدوا في السبت، وأما الخنازير فالنصارى حين سألوا المائدة فكانوا بعد نزولها أشد ما كانوا تكذيبا، وأما سهيل فكان رجلا عشارا باليمن، وأما الزهرة فانها كانت امرأة تسمى ناهيد وهي التي تقول الناس انه افتتن بها هاروت وماروت. 3 - حدثنا علي بن عبد الله الوراق رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن

[ 487 ]

عبد الله قال: حدثنا عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان الديلمي عن الرضا عليه السلام انه قال: كانت الخفاش امرأة سحرت ضرة لها فمسخها الله تعالى خفاشا، وإن الفأر كان سبطا من اليهود غضب الله عليهم فمسخهم فأرا، وان البعوض كان رجلا يستهزئ بالانبياء عليهم السلام ويشتمهم ويكلح في وجوههم ويصفق بيديه فمسخه الله تعالى بعوضا وان القملة هي من الجسد وان نبيا من انبياء بني اسرائيل كان قائما يصلي إذا أقبل إليه سفيه من سفهاء بني اسرائيل فجعل يهزأ به ويكلح في وجهه فما برح من مكانه حتى مسخه الله سبحانه وتعالى قملة، وان الوزع كان سبطا من اسباط بني اسرائيل يسبون اولاد الانبياء ويبغضونهم، فمسخهم الله أوزاغا وأما العنقاء، فمن غضب الله تعالى عليه، فمسخه وجعله مثله فنعوذ بالله من غضب الله ونقمته. 4 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن اسباط عن علي بن جعفر عن مغيرة عن أبي عبد الله عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: المسوخ من بني آدم ثلاثة عشر صنفا منهم القردة والخنازير والخشاف والضب والدب والفيل والدعموص والجري والعقرب وسهيل والقنفذ والزهرة والعنكبوت، فاما القردة فكانوا قوما ينزلون بلدة على شاطئ البحر اعتدوا في السبت فصادوا الحيتان فمسخهم الله تعالى قردة، وأما الخنازير فكانوا قوم من بني اسرائيل دعا عليهم عيسى بن مريم (ع) فمسخهم الله تعالى خنازيرا، وأما الخشاف، فكانت امرأة مع ضرة لها فسحرتها فمسخها الله تعالى خشافا، وأما الضب فكاب اعرابيا بدويا لا يرع عن قتل من مر به من الناس فمسخه الله تعالى ضبا، وأما الفيل فكان رجلا ينكح البهائم فمسخه الله تعالى فيلا وأما لدعموص فكان رجلا زاني الفرج لا يرع من شئ فمسخه الله تعالى دعموصا وأما الجري فكان رجلا نماما فمسخه الله تعالى جريا، وأما العقرب رجلا

[ 488 ]

همازا لمازا فمسخه الله عقربا، وأما الدب فكان رجلا يسرق الحاج فمسخه الله تعالى دبا، وأما سهيل فكان رجلا عشارا صاحب مكاس فمسخه الله تعالى سهيلا، وأما الزهرة فكانت امرأة فتن بها هاروت وماروت فمسخها الله تعالى زهرة وأما العنكبوت فكانت امرأة سيئة الخلق عاصية لزوجها مولية عنه فمسخها الله تعالى عنكبوتا، وأما القفنفذ فكان رجلا سيئ الخلق فمسخه الله تعالى قنذا. 5 - حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله الاسواري قال: حدثنا مكي بن أحمد ابن سعدويه البرذعي قال: حدثنا أبو زكريا بن يحيى بن عبيد العطار بدمياط قال حدثنا القلانسى قال حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الاويسي قال: حدثنا علي بن جعفر عن معتب مولى جعفر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن المسوخ قال: هم ثلاثة عشر. الفيل والدب والخنزير والقرد والجري والضب والوطواط والدعموص والعقرب والعنكبوت والارنب والزهرة وسهيل، فقيل: يا رسول الله ما كان سبب مسخهم؟ قال: أما الفيل فكان رجلا لوطيا لا يدع رطبا ولا يابسا وأما الدب فكان رجلا مخنثا يدعو الرجال إلى نفسه، وأما الخنزير فقوم نصارى سألوا ربهم تعالى ان ينزل المائدة عليهم، فلما نزلت عليهم كانوا أشد كفرا وأشد تكذيبا وأما القردة فقوم اعتدوا في السبت، وأما الجرى فكان ديوثا يدعوا الرجال إلى أهله، وأما الضب فكان اعرابيا يسرق الحاج بمحجنه، وأما الوطواط فكان يسرق الثمار من رؤس النخل، وأما الدعموص فكان نماما يفرق بين الاحبة، وأما العقرب فكان رجلا لذاعا لا يسلم من لسانه أحد، أما العنكبوت فكانت امرأة سحرت زوجها وأما الارنب فكانت امرأة لا تطهر من حيض ولا غيره، وأما سهيل فكان عشارا باليمن، وأما الزهرة فكانت امرأة نصرانية وكانت لبعض ملوك بني اسرائيل وهي التي فتن بها هاروت وماروت وكان اسمها ناهيل والناس يقولون ناهيد. قال محمد بن علي بن الحسين مصنف هذا الكتاب: ان الناس يغلطون في

[ 489 ]

الزهرة وسهيل، ويقولون انهما كوكبان، وليسا كما يقولون ولكنهما دابتان من دواب البحر سميتا بكوكبين، كما سمي الحمل والثور والسرطان والاسد والعقرب والحوت والجدي، وهذه حيوانات سميت على اسماء الكواكب، وكذلك الزهرة وسهيل وانما غلط الناس فيهما دون غيرهما لتعذر مشاهدتهما والنظر اليهما لانهما من البحر المطيف بالدنيا بحيث لا تبلغه سفينة ولا تعمل فيه حيلة، وما كان الله تعالى ليمسخ العصاة أنوارا مضيئة فيبقيهما ما بقيت الارض والسماء، والمسوخ لم تبق اكثر من ثلاثة أيام حتى ماتت، وهذه الحيوانات التي تسمى المسوخ فالمسوخية لها اسم مستعار مجازي، بل هي المسوخ الذي حرم الله تعالى ذكره أكل لحومها. لما فيه من المضار. وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام: نهي الله تعالى عن أكله المثلة لكيلا ينتفع بها ولا يستخف بعقوبته. حدثنا محمد بن علي بن بشار القزويني قال: حدثنا أبو الفرج المظفر بن أحمد القزويني قال: سمعت أبا الحسين محمد بن جعفر الاسدي الكوفي يقول: في سهيل والزهرة إنهما دابتان من دواب البحر المطيف بالدنيا في موضع لا تبلغه سفينة ولا تعمل فيه حيلة، وهما المسخان المذكوران في أصناف المسوخ، ويغلط من يزعم أنهما الكوكبان المعروفان بسهيل والزهرة، وان هاروت وماروت كانا روحانيين قد هيئا ورشحا للملائكة ولم يبلغ بهما حد الملائكة فاختارا المحنة والابتلاء فكان من أمرهما ما كان، ولو كانا ملكين لعصما فلم يعصيا وإنما سما ها الله تعالى في كذبه ملكين بمعنى أنهما خلقا ليكونا ملكين، كما قال الله تعالى صلى الله عليه وإله: انك ميت وانهم ميتون بمعني ستكون ميتا ويكونون موتى. (باب 240 - العلة التي من أجلها قد يرتكب المؤمن المحارم) (ويعمل الكافر الحسنات) 1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه، قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه قال: حدثنا عبد الله بن

[ 490 ]

محمد الهمداني عن اسحاق القمي قال: دخلت على أبي جعفر الباقر عليه السلام فقلت له: جعلت فداك اخبرني عن المؤمن بزنى، قال: لا، قلت: فيلوط، قال: لا، قلت: فيشرب المسكر، قال: لا، قلت: فيذنب، قال: نعم، قلت: جعلت فداك لا يزنى ولا يلوط ولا يرتكب السيئات، فأي شئ ذنبه؟ فقال: يا اسحاق قال الله تبارك وتعالى (الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم) وقد يلم المؤمن بالشئ الذي ليس فيه مراد، قلت: جعلت فداك أخبرني عن الناصب لكم يطهر بشئ أبدا، قال: لا، قلت جعلت فداك قد أرى المؤمن الموحد الذي يقول بقولي ويدين بولايتكم وليس بيني وبينه خلاف، يشرب المسكر ويزني ويلوط وآتيه في حاجة واحدة فاصيبه معبس الوجه كالح اللوان ثقيلا في حاجتي بطيئا فيها، وقد أرى الناصب المخالف لما آتي عليه ويعرفني بذلك فآتيه في حاجة فاصيبه طلق الوجه حسن البشر متسرعا في حاجتى فرحا بها يجب قضاءها، كثير الصلاة، كثير الصوم كثير الصدقة يؤدي الزكاة ويستودع فيؤدي الامانة، قال: يا اسحاق ليس تدرون من أين اوتيتم؟ قلت: لا والله جعلت فداك إلا أن تخبرني، فقال: اسحاق ان الله تعالى لما كان متفردا بالوحدانية ابتدأ الاشياء لا من شئ، فاجرى الماء العذب على ارض طيبة طاهرة سبعة ايام بلياليها، ثم نضب الماء عنها فقبض قبضة من صفوة ذلك الطين، وهي طينة أهل البيت، ثم قبض قبضة من أسفل ذلك الطين وهي طينة شيعتنا، ثم أصطفانا لنفسه، فلو ان طينة شيعتنا تركت كما تركت طينتنا لما زنى أحد منهم ولا سرق ولا لاط ولا شرب المسكر ولا اكتسب شيئا مما ذكرت، ولكن الله تعالى أجرى الماء المالح على ارض ملعونة سبعة ايام ولياليها، ثم نضب الماء عنها، ثم قبض قبضة وهي طينة ملعونة من حمأ مسنون، وهي طينة خبال وهي طينة أعدائنا، فلو ان الله عزوجل ترك طينتهم كما أخذها لم تروهم في خلق الآدميين، ولم يقروا بالشهادتين ولم يصوموا ولم يصلوا ولم يزكوا ولم يحجوا البيت ولم تروا أحد منهم بحسن خلق، ولكن الله تبارك وتعالى جميع الطينتين طينتكم

[ 491 ]

وطينتهم فخلطها وعركها عرك الاديم ومزجها بالمائين، فما رأيت من أخيك المؤمن من شر لفظ أو زنا أو شئ مما ذكرت من شرب مسكر أو غيره، فليس من جوهريته، ولا من ايمانه، إنما هو بمسحة الناصب اجترح هذه السيئات التي ذكرت، وما رأيت من الناصب من حسن وجه وحسن خلق، أو صوم، أو صلاة أو حج بيت أو صدقة، أو معروف، فليس من جوهريته، انما تلك الافاعيل من مسحة الايمان، اكتسبها وهو اكتساب مسحة الايمان. قلت: جعلت فداك فإذا كان يوم القيامة فمه؟ قال لي: يا اسحاق أيجمع الله الخير والشر في موضع واحد؟ إذا كان يوم القيامة نزع الله تعالى مسحة الايمان منهم فردها إلى شيعتنا ونزع مسحة الناصب بجميع ما اكتسبوا من السيئات فردها إلى أعدائنا وعاد كل شئ إلى عنصره الاول الذي منه ابتدأ، أما رأيت الشمس إذا هي بدت، ألا ترى لها شعاعا زاجرا متصلا بها أو باينا منها، قلت: جعلت فداك الشمس إذا هي غربت بدأ إليها الشعاع كما بدأ منها ولو كان باينا منها لما بدأ إليها، قال: نعم يا اسحاق كل شئ يعود إلى جوهره الذي منه بدأ، قلت جعلت فداك تؤخذ حسناتهم فترد الينا وتؤخذ سيئاتنا فترد إليهم؟ قال: أي والله الذي لا إله إلا هو. قلت: جعلت فداك أجدها في كتاب الله تعالى؟ قال: نعم يا اسحاق، قلت أي مكان؟ قال لي: يا اسحاق أما تتلو هذه الآية (اولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما) فلم يبدل الله سيئاتهم حسنات إلا لكم والله يبدل لكم. (باب 241 - علة الطيب وسببه) 1 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن علي بن حسان الواسطي عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أهبط آدم من الجنة على الصفا، وحواء على المروة وقد كانت امتشطت في الجنة، فلما صارت في الارض قالت: ما أرجو من المشط وأنا مسخوط علي، فحلت مشطتها فانتشر من مشطتها العطر الذي كانت امتشطت به في الجنة، فطارت به الريح فالقت أثره

[ 492 ]

في الهند فلذلك صار العطر بالهند. وفي حديث آخر انها حلت عقيصتها فارسل الله تعالى على ما كان فيها من ذلك الطيب ريحا فهبت به في المشرق والمغرب. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا علي بن سليمان الرازي قال: حدثنا محمد بن الحسين عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قلت كيف كان أول الطيب؟ قال: فقال لي ما يقول من قبلكم فيه، قلت: يقولون ان آدم لما هبط إلى أرض الهند فبكى على الجنة سالت دموعه فصارت عروقا في الارض فصارت طيبا، فقال: ليس كما يقولون، ولكن حواء كانت تغلف قرونها من أطراف شجر الجنة فلما هبطت إلى الارض وبليت بالمعصية رأت الحيض فأمرت بالغسل فنفضت قرونها فبعث الله تعالى ريحا طارت به وحفظته فذرته حيث شاء الله عزوجل فمن ذلك الطيب. (باب 242 - العلة التي من أجلها أبي الله عزوجل لصاحب) (الخلق السيئ بالتوبة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن محمد عن أبيه عن يونس بن عبد الرحمن عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال أبى الله تعالى لصاحب الخلق السيئ بالتوبة، قيل: وكيف ذاك؟ قال: لانه لا يخرج من ذنب حتى يقع فيها هو اعظم منه. (باب 243 - العلة التي من أجلها لا يقبل توبة صاحب البدعة) 1 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه الله قال: حدثنا الحسين بن محمد ابن عامر عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور العمي باسناده رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أبي الله لصاحب البدعة بالتوبة، قيل: يا رسول الله وكيف ذاك؟ قال: انه قد اشرب قلبه حبها. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال أيوب بن نوح قال: حدثنا محمد بن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان

[ 493 ]

رجل في الزمن الاول طلب الدنيا من حلال فلم يقدر عليها وطلبها من حرام فلم يقدر عليها فاتاه الشيطان فقال له: يا هذا إنك قد طلبت الدنيا من حلال فلم تقدر عليها وطلبتها من حرام فلم تقدر عليها، أفلا أدلك على شئ تكثر به دنياك ويكثر به تبعك، قال: بلى، قال: تبتدع دينا وتدعو إليه الناس ففعل فاستجاب له الناس فاطاعوه وأصاب من الدنيا ثم انه فكر فقال: ما صنعت ابتدعت دينا ودعوت الناس ما أرى لي توبة إلا آتى من دعوته إليه فارده عنه فجعل يأتي اصحابه الذين اجابوه فيقول ان الذي دعوتكم إليه باطل وانما ابتدعته، فجعلوا يقولون كذبت وهو الحق ولكنك شككت في دينك فرجعت عنه فلما رأي ذلك عمد إلى سلسلة فوتد لها ئوتدا، ثم جعلها في عنقه وقال: لا احلها حتى يتوب الله تعالى علي، فأوحى الله تعالى إلى نبى من الانبياء قل لفلان وعزتي لو دعوتني حتى تنقطع اوصالك ما أستجبت لك حتى ترد من مات إلى ما دعوته إليه فيرجع عنه. (باب 244 - العلة التي من أجلها صار الخطاف لا يمشى على) (الارض وسكن البيوت) 1 - حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبد الله البصري قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن جبلة الواعظ، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي ابن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام: ان رجلا من أهل الشام سأله عن مسائل فكان فيما سأله ان قال: ما بال الخطاف لا يمشى قال لانه ناح على بيت القدس فطاف حوله اربعين عاما يبكى عليه ولم يزل يبكى مع آدم عليه السلام فمن هناك سكن البيوت ومعه تسع آيات من كتاب الله عزوجل مما كان آدم يقرأه في الجنة وهي معه إلى يوم القيامة ثلاث آيات من أول الكهف، وثلاث آيات من سبحان، وإذا قرأت القرآن، وثلاث آيات من يس (وجعلنا من بين

[ 494 ]

أيديهم سدا ومن خلفهم سدا). (باب 245 - العلة التي من أجلها صار الثور غاضا طرفه) (لا يرفع رأسه إلى السماء) 1 - حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبد الله البصري قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن جبلة الواعظ، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي قال: حدثنا أبي قال حدثنا علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام انه سأله رجل من أهل الشام عن مسائل فكان فيما سأله عن الثور ما باله غاض طرفه لا يرفع رأسه إلى السماء؟ قال: حياء من الله عزوجل لما عبد قوم موسى العجل نكس رأسه. 2 - حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبد الله البصري قال: حدثنا أبو إسحاق ابراهيم بن حماد بن عمر النهاوندي بنهاوند قال حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن المستثنى بن أبي الخصيب بالمصيصة بالليل، قال: حدثنا موسى بن الحسن بمدينة الرسول صلى الله عليه وآله قال: حدثنا ابراهيم بن شريح الكندي قال: حدثنا ابن وهب عن يحيى بن ايوب عن جميل بن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله اكرموا البقر فانها سيد البهائم ما رفعت طرفها إلى السماء حياء من الله عزوجل منذ عبد العجل. (باب 246 - العلة التي من أجلها صارت الماعز مفرقعة الذنب) (بادية الحياء والعورة وصارت النعجة مستورة الحياء والعورة) 1 - حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبد الله البصري قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن جبلة الواعظ قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي قال: حدثنا أبي قال حدثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليه السلام انه سئل ما بال الماعز مفرقعة الذنب بادية الحياء والعورة؟ فقال: لان الماعز عصت نوحا عليه السلام لما أدخلها السفينة

[ 495 ]

فدفعها فكسر ذنبها، والنعجة مستورة الحياء والعورة لان النعجة بادرت بالدخول إلى السفينة، فمسح نوح عليه السلام يده على حيائها وذنبها فاستوت الالية. (باب 247 - علة الكى على أيدي الدواب ونتاج البغل) 1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا عن بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن محمد بن يحيى عن حماد بن عثمان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إنا نرى الدواب في بطون أيديها الرقعتين مثل الكي، فمن أي شئ ذلك، فقال: ذلك موضع منخريه في بطن أمه وابن آدم منتصب في بطن أمه، وذلك قول الله تعالى (لقد خلقنا الانسان في كبد) وما سوى ابن آدم فرأسه في دبره ويداه بين يديه. 2 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الشئ إذا اختلف لم يلقح قلت فان الناس يزعمون ان الطير الراعبي أحد أبويه ورشان، وقد نراه يبيض ويفرخ قال: كذبوا انه قد يلقى الورشان على الطير، فيتزاوج ويبيض ويفرخ ولا يفرخ نسله أبدا. (باب 248 - علة خلق الهر والخنزير) 1 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن شاذان بن أحمد بن عثمان البراوذي، قال: حدثنا أبو علي محمد بن محمد بن الحارث بن سفيان الحافظ السمرقندي قال: حدثنا صالح بن سعيد الترمذي عن عبد المنعم بن ادريس عن أبيه عن وهب بن منبه اليماني قال: لما ركب نوح (ع) السفينة القى الله تعالى السكينة على ما فيها من الدواب والطير والوحش فلم يكن شئ منها يضر شيئا كانت الشاة تحتك بالذئب، والبقرة تحت بالاسد، والعصفور يقع على الحية فلا يضر شئ شيئا، ولا يهيجه ولم يكن فيها ضجر ولا صخب ولا سب ولا لعن قد اهمتهم أنفسهم وأذهب الله تعالى حمة كل ذي حمة فلم يزالوا كذلك في السفينة حتى خرجوا منها وكان الفأر قد كثر فيه

[ 496 ]

السفينة والعذرة فأوحى الله تعالى إلى نوح عليه السلام أن يمسح الاسد فعطس فخرج من منخريه هران ذكر وانثى فخفف الفأر ومسح وجه الفيل فعطس فخرج من منخرين خنزيران ذكر وانثى فخفف العذرة. (باب 249 - العلة التي من أجلها خلق الله تعالى الذباب) 1 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عمن ذكره عن الربيع صاحب المنصور قال قال المنصور يوما لابي عبد الله عليه السلام وقد وقع على المنصور ذباب فذبه عنه ثم وقع عليه فذبه عنه، ثم وقع عليه فذبه عنه، فقال: يا أبا عبد الله لاي شئ خلق الله تعالى الذباب؟ قال: ليذل به الجبارين. 2 - حدثنا الحسين بن أحمد بن ادريس رضي الله عنه قال: حدثنا أبي عن محمد بن أبي الصهبان عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو لا ما يقع من الذباب على طعام الناس ما وجد فيهم إلا مجذوما. (باب 250 - علة خلق الكلب) 1 - حدثنا أحمد بن محمد بن محمد بن عيسى العلوي الحسيني رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسباط قال: حدثنا أحمد بن محمد بن زياد القطان قال: حدثنا أبو الطيب أحمد بن محمد بن عبد الله قال حدثني عيسى بن جعفر العلوي العمري عن آبائه عن عمر بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام: ان النبي صلى الله عليه وآله سئل مما خلق الله تعالى الكلب، قال: خلقه من بزاق ابليس، قيل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: لما أهبط الله تعالى آدم وحواء إلى الارض أهبطهما كالفرخين المرتعشين، فعدا ابليس الملعون إلى السباع وكانوا قبل آدم في الارض فقال لهم: ان طيرين قد وقعا من السماء لم ير الراؤن اعظم منهما، تعالوا فكلوهما فتعادت السباع معه وجعل ابليس يحثهم ويصيح ويعدهم بقرب المسافة فوقع من فيه من عجلة كلامه بزاق فخلق الله تعالى من ذلك البزاق كلبين أحدهما ذكر والآخر انثى

[ 497 ]

فقاما حول آدم وحواء، الكلبة بجدة، والكلب بالهند فلم يتركوا السباع ان يقربوهما، ومن ذلك اليوم الكلب عدو السبع، والسبع عدو الكلب. (باب 251 - علة خلق الذر) 1 - حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى العلوي الحسيني رحمه الله قال: حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسباط قال حدثنا أحمد بن محمد بن زياد القطان قال: حدثني أبو الطيب أحمد بن محمد بن عبد الله قال حدثني عيسى بن جعفر العلوي العمري عن آبائه عن عمر بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام انه سئل مما خلق الله الذر الذي يدخل في كوة البيت؟ فقال: ان موسى عليه السلام: لما قال ربى أرنى انظر اليك، قال الله تعالى: ان استقر الجبل لنوري فانك ستقوى على أن تنظر إلي وان لم يستقر فلا تطيق أبصاري لضعفك، فلما تجلى الله تبارك وتعالى للجبل تقطع ثلاث قطع، فقطعة ارتفعت في السماء، وقطعة غاصت تحت الارض، وقطعة تفتت فهذا الذر من ذلك الغبار، غبار الجبل. (باب 252 - علة خلق الوجه من غير كبر) 1 - حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى العلوي الحسيني رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسباط قال: حدثنا أحمد بن محمد بن زياد القطان قال: حدثني أبو الطيب أحمد بن محمد بن عبد الله قال: حدثني عيسى بن جعفر العلوي العمري عن آبائه عن عمر بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله قال مر أخي عيسى عليه السلام بمدينة وفيها رجل وامرأة يتصايحان، فقال: ما شأنكما؟ قال: يا نبي الله هذه امرأتي وليس بها بأس صالحة ولكني أحب فراقها، قال: فأخبرني على كل حال ما شأنها؟ قال: هي خلقة الوجه من غير بكر، قال يا امرأة أتحبين أن يعود ماء وجهك طريا، قالت: نعم، قال لها: إذا أكلت فاياك ان تشبعين لان الطعام إذا تكاثر على الصدر فزاد في القدر ذهب ماء الوجه، ففعلت ذلك فعاد وجهها طريا.

[ 498 ]

(باب 253 - علة علامات الصبر) 1 - حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى العلوي الحسيني رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسباط قال: حدثنا أحمد بن محمد بن زياد القطان قال: حدثنا أبو الطيب أحمد بن محمد بن عبد الله قال حدثني عيسى بن جعفر العلوي العمري عن آبائه عن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله قال: علامة الصابر في ثلاث، أولها أن لا يكسل، والثانية أن لا يضجر، والثالثة أن لا يشكو من ربه تعالى، لانه إذا كسل فقد ضيع الحق وإذا ضجر لم يؤد الشكر وإذا شكى من ربه عزوجل فقد عصاه. (باب 254 - العلة التي من أجلها صارت همة النساء في الرجال) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن يحيى الخزاز عن غياث بن أبي ابراهيم عن أبي عبد الله (ع) قال: ان المرأة خلقت من الرجل، وانما همتها في الرجال، فاحبسوا نساءكم، وان الرجل خلق من الارض، وانما همته في الارض. (باب 255 - العلة التي من أجلها جعل الشهادة في النكاح) 1 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا ابراهيم بن هاشم عمن ذكره عن درست بن أبي منصور عن محمد بن عطية عن زرارة قال: قال أبو جعفر (ع) انما جعل الشهادة في النكاح للميراث. (باب 256 - العلة التي من أجلها حرم الجمع بين الاختين) 1 - أخبرني علي بن حاتم قال: أخبرنا القاسم بن محمد قال: حدثنا حمدان ابن الحسين عن الحسن بن الوليد عن مروان بن دينار قال: قلت لابي ابراهيم عليه السلام لاي علة لا يجوز للرجل أن يجمع بين الاختين، فقال: لتحصين الاسلام، سائر الاديان ترى ذلك.

[ 499 ]

(باب 257 - العلة التي من أجلها نهي عن تزويج المرأة) على عمتها وخالتها) 1 - حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس عن عبد الرحمن بن محمد الاسدي عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: انما نهي رسول الله صلى الله عليه وآله عن تزويج المرأة على عمتها وخالتها اجلالا للعمة والخالة فإذا اذنت في ذلك فلا بأس. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال لا تنكح ابنة الاخ ولا ابنة الاخت على عمتها ولا على خالتها وتنكح العمة والخالة على ابنة الاخ والاخت بغير اذنهما. (باب 258 - العلة التي من أجلها صار مهر السنة خمسمائة درهم) 1 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد قال: سألت أبا الحسن (ع) عن مهر السنة كيف صار خمسمائة درهم؟ فقال: ان الله تبارك وتعالى اوجب على نفسه أن لا يكبر مؤمن مائة تكبيرة ويحمده مائة تحميدة ويسبحه مائة تسبيحة ويهلله مائة تهليلة ويصلي على محمد وآل محمد مائة مرة ثم يقول اللهم زوجني من الحور العين إلا زوجه الله حوراء من الجنة وجعل ذلك مهرها فمن ثم اوحى الله إلى نبيه صلى الله عليه وآله ان يسن مهر المؤمنات خمسمائة درهم ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله. 2 - حدثنا الحسين بن أحمد بن ادريس عن أبيه عن احمد بن محمد عن عيسى عن ابن أبي نصر عن الحسين بن خالد قال: قلت لابي الحسن عليه السلام جعلت فداك كيف صار مهر النساء خمسمائة درهم اثنى عشر أوقية ونش، قال: ان الله اوجب على نفسه أن لا يكبره مؤمن مائة مرة، ويسبحه مائة مرة، ويحمده مائة مرة، ويهلله مائة مرة، ويصلى على محمد وآل محمد مائة مرة، ثم يقول: اللهم زوجني

[ 500 ]

من الحور العين إلا زوجه الله فمن ثم جعل مهر النساء خمسمائة درهم وايما مؤمن خطب إلى أخيه حرم فبذل له خمسمائة درهم ولم يزوجه فقد عقه واستحق من الله تعالى أن لا يزوجه حوراء. (باب 259 - العلة التي من أجلها صار مهر النساء) (عند المخالفين أربعة آلاف درهم) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله عن السياري عمن ذكره عن حماد عن حريز عن محمد بن اسحاق قال: قال أبو جعفر أتدري من أين صار مهور النساء أربعة آلاف درهم؟ قلت: لا قال: ان أم حبيبة بنت أبي سفيان كانت بالحبشة فخطبها النبي صلى الله عليه وآله فساق عنه النجاشي أربعة آلاف درهم فمن ثم هؤلاء يأخذون به فاما المهر فاثنى عشر اوقية ونش. (باب 260 - العلة التي من أجلها يجوز للرجل أن ينظر إلى) (امرأة يريد تزويجها) 1 - أبي رحمه الله عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن البزنطي عن يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله (ع) الرجل يريد أن يتزوج المرأة يجوز أن ينظر إليها قال نعم وترفق له الثباب لانه يريدان يشتريها بأغلا ثمن (باب 261 - العلة التي من أجلها إذا قال الرجل لامرأته) (ما أتيتني وأنت عذراء لم يكن عليه حد) 1 - أبي رحمه الله عن عبد الله بن جعفر الحميري عن ابراهيم بن هاشم عن صفوان عن موسى عن بن بكير زرارة عن أبي جعفر (ع) في رجل قال لامرأته ما اتيتني وانت عذراء قال: ليس عليه شئ قد تذهب العذرة من غير جماع. (باب 262 - علة المهر ووجوبه على الرجال) حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد

[ 501 ]

ابن سنان ان أبا الحسن علي بن موسى الرضا (ع) كتب إليه في ما كتب من جواب مسائله قال: علة المهر ووجوبه على الرجال ولا يجب على النساء أن يعطين أزواحهن، قال: لان على الرجال مؤنة المرأة، لان المرأة بايعة نفسها، والرجل مشترى، ولا يكون البيع بلا ثمن ولا شراء بغير اعطاء الثمن مع النساء محظورات عن التعامل والمتجر مع علل كثيرة. (باب 263 - العلة التي من أجلها يكره أن يكون) (المهر أقل من عشرة دراهم) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: اني لاكره أن يكون المهر أقل من عشرة دراهم لئلا يشبه مهر البغي. قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب: جاء هذا الحديث هكذا فاوردته في هذا المكان لما فيه من ذكر العلة، والذي اعتمده وافتى به أن المهر هو ما تراضيا عليه ما كان ولو تمثال سكرة. 2 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن أبي ايوب الخراساني عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت ادنى ما يجزى من المهر، قال: تمثال من سكرة. (باب 264 - العلة التي من أجلها إذا زنى الرجل) (قبل الدخول بأهله فرق بينهما) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى وأحمد بن ادريس عن أحمد بن محمد بن يحيى الخزاز عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال: قرأت في كتاب علي (ع) ان الرجل إذا تزوج بالمرأة فزنى قبل أن يدخل

[ 502 ]

بها لم تحل له، لانه زان ويفرق بينهما ويعطيها نصف الصداق. قال مؤلف هذا الكتاب: جاء هذا الحديث هكذا فاوردته لما فيه من العلة والذي افتي به وأعتمد عليه في هذا المعنى ما حدثني به محمد بن الحسن رحمه الله عن محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير وفضالة بن أيوب عن رفاعة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يزنى قبل أن يدخل بأهله أيرجم؟ قال: لا، قلت يفرق بينهما إذا زنى قبل أن يدخل بها، قال: لا، وزاد فيه ابن أبي عمير، ولا يحصن بالامة. (265 - العلة التي من أجلها إذا زنت المراة قبل) (دخول الزوج بها فرق بينهما ولم يكن لها صداق) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا أحمد بن ادريس عن عبد الله بن محمد بن عيسى عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن اسماعيل بن أبي زياد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي (ع) في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها قال: يفرق بينهما ولا صداق لها لان الحدث كان من قبلها. (باب 266 - العلة التي من أجلها يجوز أن يتزوج) (في الشكاك ولا يجوز أن يتزوجوا) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن صفوان عن موسي بن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم لان المرأة تأخذ من ادب زوجها ويقهرها على دينه. (باب 267 - العلة التي من أجلها لا يجوز أن يجامع) الرجل وفي البيت صبي 1 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن أبيه عن القاسم بن محمد الجوهري عن اسحاق بن ابراهيم عن حنان بن سدير عن أبيه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لا يجامع الرجل

[ 503 ]

امرأته ولا جاريته وفي البيت صبي فان ذلك يورثه الزنا. (باب 268 - علة استبراء الجواري) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن الحسن عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله الجارية من الرجل المأمون فيخبرني انه لم يمسها منذ طمثت عنده وطهرت قال ليس بجائز لك أن تأتيها حتى تستبريها بحيضة ولكن يجوز لك ما دون الفرج ان الذين يشترون الاماء ثم يأتونهن قبل أن يستبرؤهن فاولئك الزناة بأموالهم. (باب 269 - العلة التي من أجلها إذا كان للرجل امرأتين كان) (جائزا له أن يفضل احديهما على الاخرى) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا أحمد بن ادريس قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن عيسى عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن الحسن بن زياد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل له امرأتان احديهما احب إليه من الاخرى، أله أن يفضلها بشئ؟ قال: نعم له أن يأتيها ثلاث ليال والاخرى ليلة لان له أن يتزوج اربع نسوة فليلته يجعلها حيث يشاء. 2 - وبهذا الاسناد عن الحسن بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: للرجل أن يفضل بعض نسائه على بعض ما لم يكن نسائه أربع. 3 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن عقبة عن رجل عن أبي عبد الله عن الرجل يكون له امرأتان، أله أن يفضل احديهما بثلاث ليال قال نعم. (باب 270 - العلة التي من أجلها لا يجوز للاسير أن يتزوج) (ما دام في أيدي المشركين) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود عن عيسي بن يونس عن الاوزاعي عن الزهري عن علي بن

[ 504 ]

الحسين عليه السلام قال: لا يحل للاسير أن يتزوج ما دام في أيدي المشركين مخافة ان يولد له فيبقى ولده كافرا في أيديهم. (باب 271 - العلة التي من أجلها أحل للرجل أن يتزوج أربع) (نسوة ولم يحل له أكثر من ذلك. والعلة التي من أجلها) (لا يجوز أن تتزوج المرأة الا زوجا واحدا) (والعلة التي من أجلها يتزوج العبد باثنتين) 1 - حدثنا علي بن أحمد قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان ان الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة تزويج الرجل أربع نسوة وتحرم أن تتزوج المرأة أكثر من واحد لان الرجل إذا تزوج أربع نسوة كان الولد منسوبا إليه والمرأة لو كان لها زوجان أو أكثر من ذلك لم يعرف الولد لمن هو إذ هم المشتركون في نكاحها، وفي ذلك فساد الانساب والمواريث والمعارف. قال محمد بن سنان: ومن علل النساء الحراير وتحليل اربع نسوة لرجل واحد لانهن أكثر من الرجال فلما نظر والله أعلم لقول الله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فذلك تقدير قدره الله تعالى ليتسع فيه الغني والفقير فيتزوج الرجل على قدر طاقته، وسع ذلك في ملك اليمين ولم يجعل فيه حدا لانهن مال وجلب فهو يسع أن يجمعوا من الاموال، وعلة تزويج العبد اثنتين لا أكثر انه نصف رجل حر في الطلاق والنكاح، لا يملك نفسه ولا له مال انما ينفق عليه مولاه وليكون ذلك فرقا بينه وبين الحر، وليكن أقل لاشتغاله عن خدمة مواليه. (باب 272 - العلة التي من أجلها جعل الله تعالى الغير للرجال ولم يجعلها النساء) 1 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد

[ 505 ]

ابن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن محمد بن الفضل عن سعد الجلاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الله تعالى لم يجعل الغيرة للنساء، انما تغار المنكرات منهن، فاما المؤمنات فلا، وانما جعل الله تعالى الغيرة للرجال لان الله قد أحل تعالى له أربعا، وما ملكت يمينه ولم يجعل للمرأة إلا زوجها وحده، فان بغت معه غيره كان زانية. (باب 273 - علة حلق شعر المولود) 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري عن العباس بن معروف عن صفوان بن يحيى عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل ما العلة في حلق رأس المولود قال: تطهير من شعر الرحم. (باب 274 - علة الختان) 1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب جميعا عن الحسن بن محبوب عن محمد بن قزعة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ان من قبلنا يقولون: ان ابراهيم خليل الرحمن ختن نفسه بقدوم على دن، فقال: سبحان الله ليس كما يقولون كذبوا على ابراهيم عليه السلام فقلت له: صف لي ذلك، فقال: ان الانبياء عليهم السلام كانت تسقط عنهم غلفهم مع سررهم يوم السابع فلما ولد لابراهيم اسماعيل من هاجر عيرتها سارة بما تعير به الاماء، فقال: فبكت هاجر واشتد ذلك عليها، فلما رآها اسماعيل تبكي بكى لبكاءها قال: فدخل ابراهيم عليه السلام فقال: ما يبكيك يا اسماعيل؟ فقال: ان سارة عيرت أمي بكذا وكذا فبكت فبكيت لبكائها، فقام ابراهيم (ع) إلى مصلاه فناجى ربه عزوجل فيه وسأله ان يلقي ذلك عن هاجر، قال: فالقاه الله عزوجل عنها، فلما ولدت سارة اسحاق وكان يوم السابع سقطت من اسحاق سرته ولم تسقط غفلته، قال: فجزعت من ذلك

[ 506 ]

سارة فلما دخل عليها ابراهيم (ع) قالت: يا ابراهيم ما هذا الحادث الذي قد حدث في آل ابراهيم وأولاد الانبياء! هذا ابنك اسحاق قد سقطت عنه سرته ولم تسقط عنه غفلته، فقام ابراهيم (ع) إلى مصلاه فناجى ربه عزوجل، قال: يا رب ما هذا الحادث الذي قد حدث في آل ابراهيم وأولاد الانبياء هذا اسحق ابني قد سقطت سرته ولم تسقط عنه غلفته قال: فأوحى الله تعالى إلى ابراهيم هذا لما عيرت سارة هاجر فآليت ان لا اسقط ذلك عن احد من اولاد الانبياء بعد تعييرها لهاجر فاختن اسحاق بالحديد واذقه حر الحديد، قال: فختن ابراهيم عليه السلام اسحاق بحديدة فجرت السنة بالختان في الناس بعد ذلك. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في قول سارة: اللهم لا تؤاخذني بما صنعت بهاجر، انها كانت خفضتها فجرت السنة بذلك. (باب 275 - العلة التي من أجلها لا يقع الطلاق إلا على الكتاب والسنة) 1 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال حدثنا تميم بن بهلول عن أبيه عن اسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: قال أبو عبد الله (ع): لا يقع الطلاق إلا على الكتاب والسنة، لانه حد من حدود الله عزوجل يقول: (إذا طلقتم النساء فطقوهن لعدتهم وأحصوا العدة) ويقول: (وأشهدوا ذوي عدل منكم) ويقول: (وتلك حدود الله ومن يعتد حدود الله فقد ظلم نفسه) وان رسول الله صلى الله عليه وآله رد طلاق عبد الله بن عمر لانه كان خلافا للكتاب والسنة. (باب 276 - علة طلاق العدة والعلة التي من أجلها لا تحل) (المرأة لزوجها بعد تسع تطليقات. والعلة التي من أجلها (صار طلاق المملوك اثنتين) 1 - حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن

[ 507 ]

محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان أن ابا الحسن علي بن موسى الرضا (ع) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة الطلاق ثلاثا لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلاث لرغبة تحدث أو سكون غضب ان كان وليكون ذلك تخويفا وتأديبا للنساء وزجرا لهن عن معصية ازواجهن فاستحقت المرأة الفرقة والمباينة لدخولها فيما لا ينبغي من معصية زوجها. وعلة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلا تحل له أبدا عقوبة لئلا يتلاعب بالطلاق ولا تستضعف المرأة وليكون ناظرا في أموره متيقظا معتبرا وليكون يائسا لها من الاجتماع بعد تسع تطليقات. وعلة طلاق المملوك اثنتين لان طلاق الامة على النصف وجعله اثنتين احتياطا لكمال الفرائض وكذلك في الفرق في العمدة للمتوفي عنها زوجها. 2 - حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال حدثنا أحمد بن محمد الهمداني عن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه قال: سألت الرضا عليه السلام عن العلة التي من أجلها لا تحل المطلقة للعدة لزوجها حتى تنكح زوجا غيره فقال: ان الله تبارك وتعالى انما اذن في الطلاق مرتين فقال تعالى (الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان) يعني في التطليقة الثالثة، ولدخوله فيما كره الله تعالى له من الطلاق الثالث حرمها عليه فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره لئلا يوقع الناس الاستخفاف بالطلاق ولا تضار النساء. (277 - العلة التي من أجلها صار عدة المطلقة ثلاثة أشهر) (أو ثلاث حيض. وعدة المتوفي عنها زوجها) (أربعة أشهر وعشرة أيام) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي عن محمد بن خالد عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبي الهيثم قال: سألت أبا الحسن الثاني عليه السلام كيف صارت عدة المطلقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر وعدة

[ 508 ]

المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا، قال: أما عدة المطلقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر فلاستبراء الرحم من الولد، وأما المتوفي عنها زوجها، فان الله تعالى شرط للنساء شرطا فلم يحلهن فيه وفيما شرط عليهن، بل شرط عليهن مثل ما شرط لهن، فأما ما شرط لهن فانه جعل لهن في الايلاء أربعة أشهر لانه علم ان ذلك غاية صبر النساء فقال عزوجل: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) فلم يجز للرجل أكثر من أربعة أشهر في الايلاء لانه علم ان ذلك غاية صبر النساء عن الرجال، وأما ما شرط عليهن، فقال: (عدتهن أربعة أشهر وعشرا) يعني: إذا توفى عنها زوجها فاوجب عليها إذا أصيبت بزوجها وتوفي عنها مثل ما أوجب عليها في حياته إذا آلى منها، وعلم ان غاية صبر المرأة أربعة أشهر في ترك الجماع فمن ثم اوجب عليها ولها. 2 - أخبرني علي بن حاتم قال: اخبرنا القاسم بن محمد عن حمدان بن الحسين عن الحسين بن الوليد عن محمد بن بكير عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله (ع) لاي علة صار عدة المطلقة ثلاثة أشهر وعدة المتوفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا، قال: لان حرقة المطلقة تسكن في ثلاثة أشهر، وحرقة المتوفى عنها زوجها لا تسكن إلا أربعة أشهر وعشرا. (باب 278 - العلة التي من أجلها لا تحل الملاعنة لزوجها الذي لا عنها أبدا) 1 - أخبرني علي بن حاتم قال أخبرنا القاسم بن محمد عن حمدان بن الحسين عن الحسين بن الوليد عن مروان بن دينار عن أبي الحسن موسى بن جعفر (ع) قال: قلت لاي علة لا تحل الملاعنة لزوجها الذي لا عنها ابدا، قال: لتصديق الايمان لقولهما بالله. (باب 279 - العلة التي من أجلها لا تقبل شهادة النساء في) (الطلاق ولا في رؤية الهلال) 1 - حدثنا علي بن أحمد قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن

[ 509 ]

اسماعيل عن علي بن العباس قال حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان أن أبا الحسن الرضا (ع) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة ترك شهادة النساء في الطلاق والهلال لضعفهن عن الرؤية ومحاباتهن النساء في الطلاق، فلذلك لا يجوز شهادتهن إلا في موضع ضرورة مثل شهادة القابلة، وما لا يجوز للرجال أن ينظروا إليه كضرورة تجويز شهادة أهل الكتاب إذا لم يوجد غيرهم، وفي كتاب الله تبارك وتعالى: (اثنان ذوا عدل منكم) مسلمين (أو آخران من غيركم) كافرين ومثل شهادة الصبيان على القتل إذا لم يوجد غيرهم. (باب 280 - العلة في شهادة رجل وأمرأتين (1)) * * * (باب 281 - العلة التي من أجلها تعتد المطلقة من يوم طلقها) (زوجها والمتوفى عنها زوجها تعتد حين يبلغها الخبر) 1 - أبي رحمه الله عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسن الرضا (ع) في المطلقة ان قامت البينة انه طلقها منذ كذا وكذا وكان عدتها انقضت فقد بانت. والمتوفي عنها زوجها تعتد حين يبلغها (الخبر) لانها تريدان تحد له (2). (باب 282 - العلة التي من أجلها جعل في الزنا أربعة من الشهود) (وفي القتل شاهدان) 1 - أبي رحمه الله عن عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن اشيم عمن رواه من أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) انه قيل له: لم جعل في الزنا أربعة من الشهود، وفي القتل شاهدان؟ فقال: ان الله تعالى أحل لكم المتعة وعلم انها ستنكر عليكم فجعل الاربعة الشهود احتياطا لكم لو لا ذلك (هامش صفحه 509) (1) بياض في الاصل. (2) حدت المرأة حدا وحدادا: تركت الزينة ولبست السواد لموت زوجها

[ 510 ]

لاتى عليكم وقل ما يجتمع أربعة على شهادة بامر واحد. 2 - حدثنا علي بن أحمد قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان: أن الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: جعلت شهادة أربعة في الزنا واثنان في سائر الحقوق لشدة حصب المحصن، لان فيه القتل فجعلت الشهادة فيه مضاعفة مغلظة لما فيه من قتل نفسه وذهاب نسب ولده ولفساد الميراث. 3 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن علي بن أحمد بن محمد عن أبيه عن اسماعيل ابن حماد بن أبي حنيفة عن أبيه حماد عن أبيه أبي حنيفة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام أيهما أشد الزنا أم القتل؟ قال: فقال القتل، قال: فقلت فما بال القتل جاز فيه شاهدان ولا يجوز في الزنا إلا أربعة؟ فقال لي: ما عندكم فيه يا أبا حنيفة، قال: قلت ما عندنا فيه إلا حديث عمر ان الله اخرج في الشهادة كلمتين على العباد قال: قال: ليس كذلك يا أبا حنيفة ولكن الزنا فيه حدان ولا يجوز أن يشهد كل أثنين على واحد لان الرجل والمرأة جميعا عليهما الحد، والقتل انما يقام الحد على القاتل ويدفع عن المقتول. (باب 283 - العلة التي من أجلها إذا طلق الرجل امرأته) (في مرضه ورثته ولم يرثها) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن صالح بن سعيد وغيره من أصحاب يونس عن يونس عن رجال شتى عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت ما العلة التي إذا طلق الرجل امرأته وهو مريض في حال الاضرار ورثته ولم يرثها وما حد الاضرار، قال: هو الاضرار ومعنى الاضرار منعه إياها ميراثها منه فالزم الميراث عقوبة.

[ 511 ]

(باب 284 - العلة التي من أجلها لا يحل طلاق الشيعة الثلاث) (لمخالفيهم وطلاق مخالفيهم يحل لهم) 1 - حدثنا محمد بن ماجيلويه رحمه الله عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن جعفر بن محمد الاشعري عن أبيه قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن تزويج المطلقات ثلاثا، فقال لي: أن طلاقكم الثلاث لا يحل لغيركم، وطلاقهم يحل لكم لانكم لا ترون الثلاث شيئا وهم يوجبونها. (باب 285 - علة تحصين الامة الحر) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا ابراهيم بن مهزيار عن أخيه علي عن الحسن بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار قال: سألت أبا ابراهيم (ع) عن الرجل إذا هو زنا وعنده السرية والامة يطأهما تحصنه الامة تكون عنده، فقال: نعم انما ذاك لان عنده ما يغنيه عن الزنا قلت: فان كانت عنده امرأة متعة تحصنه، فقال لا انما هو على الشئ الدائم عنده. قال محمد بن علي مصنف هذا الكتاب: جاء هذا الحديث هكذا فاوردته كما جاء في هذا الموضع لما فيه من ذكر العلة، والذي أفتى به وأعتمد عليه في هذا المعنى ما حدثني به محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار عن احمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: لا يحصن الحر المملوك ولا المملوك الحرة. وما رواه أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) عن الرجل يزنى ولم يدخل بأهله يحصن، قال: لا ولا يحصن بالامة وما حدثني به محمد بن موسى بن المتوكل عن عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين وابن بكر عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر (ع) عن الرجل يأتي وليدة امرأته بغير اذنها فقال عليه السلام

[ 512 ]

عليه ما على الزاني يجلد مائة جلدة قال: ولا يرجم ان زنا بيهودية أو نصرانية أو امة ولا تحصنه الامة واليهودية والنصرانية ان زنا بالحرة، وكذلك لا يكون حد المحصن إذا زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة وتحته حرة. (باب 286 - العلة التي من أجلها فضل الرجال على النساء) 1 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن عمه عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبي الحسن البرقي عن عبد الله بن جبلة عن معاوية بن عمار عن الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله اعلمهم عن مسائل فكان فيما سأله ان قال له: ما فضل الرجال على النساء؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: كفضل السماء على الارض، وكفضل الماء على الارض، فالماء يحيى الارض، وبالرجال تحيى النساء لو لا الرجال ما خلقت النساء يقول الله عزوجل: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من أموالهم) قال اليهودي: لاي شئ كان هكذا؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله خلق الله تعالى آدم من طين، ومن فضلته وبقيته خلقت حواء، وأول من أطاع النساء آدم، فانزله الله تعالى من الجنة، وقد بين فضل الرجال على النساء في الدنيا ألا ترى إلى النساء كيف يحضن ولا يمكنهن العبادة من القذارة، والرجال لا يصيبهم شئ من الطمث، قال اليهودي صدقت يا محمد. (باب 287 - العلة التي من أجلها لا تحصن المتعة الحر) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن هشام وحفص بن البختري عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في الرجل يتزوج المتعة اتحصنه؟ قال: لا انما ذلك على الشئ الدائم. (باب 288 - العلة التي من أجلها نهى عن طاعة النساء) 1 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي رحمه الله

[ 513 ]

قال: حدثنى أبي عن جده أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن غير واحد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: شكى رجل من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام نساءه، فقام علي (ع) خطيبا، فقال: معاشر الناس لا تطيعوا النساء على حال، ولا تأمنوهن على مال، ولا تذروهن يدبرن أمر العيال فانهن أن تركن وما أردن اوردنا المهالك، وعصين أمر المالك فانا وجدناهن لا ورع لهن عند حاجتهن ولا صبر لهن عند شهوتهن البذخ لهن لازم وان كبرن والعجب لهن لاحق وان عجزن يكون رضاهن في فروجهن لا يشكرن الكثير، إذا منعن القليل ينسين الخير ويذكرن الشر يتهافتن بالبهتان ويتمادين في الطغيان ويتصدين للشيطان فداروهن على كل حال وأحسنوا لهن المقال لعلهن يحسن الفعال. (باب 289 - علل نوادر النكاح) 1 - حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن الحسين بن زرارة عن أبيه قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج امرأة على حكمها قال: فقال لا يتجاوز بحكمها مهور آل محمد عليهم السلام اثنتا عشرة أوقية ونش وهو وزن خمسمائة درهم من الفضة، قلت: أرأيت أن تزوجها على حكمه ورضيت بذلك، فقال: ما حكم بشئ فهو جايز عليها قليلا كان أو كثيرا، قال: فقلت له كيف لم تجز حكمها عليه واجزت حكمه عليها، قال: فقال لانه حكمها فلم يكن لها أن تجوز ما سن رسول الله صلى الله عليه وآله وتزوج عليه نساؤه فرددتها إلى السنة واجزت حكم الرجل لانها هي حكمت وجعلت الامر في المهر إليه ورضيت بحكمه في ذلك فعليها أن تقبل حكمه في ذلك قليلا كان أم كثيرا. 2 - وروي في خبر آخر أن الصادق عليه السلام قال: انما صار الصداق على الرجل دون المرأة وان كان فعلهما واحدا، فان الرجل إذا قضي حاجته منها قام عنها ولم ينتظر فراغها فصار الصداق عليه دونها لذلك.

[ 514 ]

3 - حدثنا محمد بن علي (الشبامي) أبو الحسين الفقيه بمرو رذ، قال حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن خالد الخالدي قال حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي قال: حدثنا أبي أحمد بن صالح التميمي قال: حدثنا محمد بن حاتم العطار عن حماد بن عمرو عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السلام، في حديث طويل يذكر فيه وصية النبي صلى الله عليه وآله، ويقول فيها: ان رسول الله صلى الله عليه وآله كره أن يغشى الرجل امرأته وهي حائض فان فعل وخرج الولد مجذوما، أو به برص فلا يلو من إلا نفسه وكره أن يأتي الرجل أهله وقد احتلم حتى يغتسل من الاحتلام، فان فعل ذلك. خرج الولد مجنونا فلا يلو من إلا نفسه. 4 - حدثنا محمد بن أحمد السناني رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال: حدثنا سهل بن زياد الآدمي عن عبد العظيم عن عبد الله الحسنى قال حدثني علي بن محمد العسكري عن أبيه محمد بن علي عن أبيه الرضا علي بن موسي عن أبيه موسى عن أبيه جعفر عن أبيه عليهم السلام قال: يكره للرجل أن يجامع في أول ليلة من الشهر وفي وسطه وفي آخره فانه من فعل ذلك خرج الولد مجنونا ألا ترى ان المجنون أكثر ما يصرع في أول الشهر ووسطه وآخره. وقال عليه السلام: من تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى. وقال عليه السلام: من تزوج في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد. 5 - حدثنا محمد بن ابراهيم أبو العباس الطالقاني رحمه الله قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي قال حدثنا يوسف بن يحيى الاصبهاني أبو يعقوب قال حدثنا أبو علي اسماعيل بن حاتم قال: حدثنا أبو جعفر احمد بن صالح بن سعيد المكي قال حدثنا عمر بن حفص عن اسحاق بن نجيح عن حصين عن مجاهد عن ابي سعيد الخدري قال: اوصى رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: يا علي إذا دخلت العروس بيتك فاخلع خفها حين تجلس وأغسل رجليها

[ 515 ]

وصب الماء من باب دارك إلى أقصى دارك فانك إذا فعلت ذلك اخرج الله من دارك سبعين لونا من الفقر وأدخل فيها سبعين لونا من البركة وأنزل عليك سبعين رحمة ترفرف على رأس العروس حتى تنال بركتها كل زاوية في بيتك وتأمن العروس من الجنون والجذام والبرص أو يصيبها ما دامت في تلك الدار، وامنع العروس في اسبوعها من الالبان والخل والكزبرة والنفاحة الحامضة من هذه الاربعة الاشياء. فقال علي عليه السلام: يا رسول الله ولاي شئ امنعها هذه الاشياء الاربعة؟ قال: الرحم تعقم وتبرد من هذه الاربعة الاشياء عن الولد وحصيرة في ناحية البيت خير من امرأة لا تلد، فقال علي (ع): يا رسول الله فما بال الخل تمنع منها؟ قال: إذا حاضت على الخل لم تطهر أبدا بتمام، والكزبرة تثير الحيض في بطنها وتشدد عليها الولادة. والتفاحة الحامضة تقلع حيضها، فيصير داء عليها، قال: يا علي لا تجامع امرأتك في أول الشهر ووسطه وآخره، فان الجنون والجذام والخبل يسرع إليها وإلى ولدها. يا علي لا تجامع امرأتك بعد الظهر، فانه ان قضي بينكما ولد في ذلك الوقت يكون أحول والشيطان يفرح بالحول في الانسان. يا علي لا تتكلم عند الجماع كثيرا فانه ان قضى بينكما ولد لا يؤمن أن يكون أخرس، ولا تنظر إلى فرج امرأتك وغض بصرك عند الجماع، فان النظر إلى الفرج يورث العمى - يعني في الولد - يا علي لا تجامع امرأتك بشهوة امرأة غيرك فانني اخشى ان قضي بينكما ولد ان يكون مخنثا مؤنثا مخبلا. يا علي إذا كنت جنبا في الفراش مع امرأتك فلا تقرأ القرآن، فاني اخشى أن ينزل عليكما نار من السماء فتحرقكما. يا علي لا تجامع امرأتك إلا ومعك خرقة ومع امرأتك خرقة ولا تمسحا بخرقة واحدة، فتقع الشهوة على الشهوة، وإن ذلك يعقب العداوة بينكما ثم يؤديكما إلى الفرقة والطلاق. يا علي لا تجامع امرأتك من قيام فان ذلك من فعل الحمير وان قضى بينكما ولد يكون بوالا في الفراش كالحمير البوالة في كل مكان. يا علي لا تجامع امرأتك في ليلة الفطر فانه ان قضي بينكما ولد فيكبر ذلك

[ 516 ]

الولد ولا يصيب ولدا إلى على كبر السن. يا علي لا تجامع امرأتك ليلة الاضحى فانه ان قضى بينكما ولد يكون له ست أصابع أو أربع. يا علي لا تجامع امرأتك تحت شجرة مثمرة فانه ان قضى بينكما ولد يكون جلادا قتالا عريفا. يا علي لا تجامع امرأتك في وجه الشمس وتلالؤها إلا ان ترخى عليكما سترا، فان ان قضي بينكما ولد لا يزال في بؤس وفقر حتى يموت. يا علي لا تجامع اهلك بين الاذان والاقامة، فانه ان قضى بينكما ولد يكون حريصا على اهراق الدماء. يا علي إذا حملت امرأتك فلا تجامعها إلا وأنت على وضوء، فانه ان قضى بينكما ولد يكون اعمى القلب، بخيل اليد. يا علي لا تجامع اهلك في النصف من شعبان، فانه ان قضى بينكما ولد يكون مشوها ذا شأمة في شعره ووجهه. يا علي لا تجامع اهلك في آخر درجة منه - يعني إذا بقى يومان - فانه ان قضى بينكما ولد كان مقدما. يا علي لا تجامع اهلك على شهوة اختها فان قضى بينكما ولد يكون عشارا أو عونا للظالم ويكون هلاك فئام من الناس على يديه. يا علي لا تجامع اهلك على سقوف البنيان فانه إذا قضى بينكما ولد يكون منافقا مماريا مبتدعا يا علي وإذا خرجت في سفر فلا تجامع اهلك تلك الليلة فانه ان قضى بينكما ولد، فانه ينفق ماله في غير حق. وقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين). يا علي لا تجامع اهلك إذا خرجت إلى مسيرة ثلاثة أيام ولياليهن فانه إن قضى بينكما ولد يكون عونا لكل ظالم عليك. يا علي عليك بالجماع ليلة الاثنين فانه إن قضى بينكما ولد يكون حافظا لكتاب الله راضيا بما قسم الله عزوجل يا علي ان جامعت اهلك في ليلة الثلاثاء، فانه يرزق الشهادة بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ولا يعذبه الله عزوجل مع المشركين ويكون طيب النكهة من الفم رحيم القلب سخى اليد طاهر اللسان من الغيبة، والكذب والبهتان يا علي وان جامعت اهلك ليلة الخمس فقضى بينكما ولد فانه يكون حاكما من الحكام أو عالما من العلماء وان جامعتها يوم الخميس عند زوال الشمس عن كبد

[ 517 ]

السماء فقضى بينكما ولد فان الشيطان لا يقربه حتى يشيب، ويكون فهما، ويرزقه الله السلامة في الدين والدنيا، وان جامعتها ليلة الجمعة وكان بينكما ولد يكون خطيبا قوالا مفوها. وان جامعتها يوم الجمعة بعد العصر فقضى بينكما ولد فانه يكون معروفا مشهورا عالما. وان جامعتها ليلة الجمعة بعد العشاء الآخرة فانه يرجى أن يكون الولد بدلا من الابدال إن شاء الله. يا علي لا تجامع اهلك في أول ساعة من الليل فانه ان قضى بينكما ولد لا يؤمن أن يكون ساحرا مؤثرا للدنيا على الآخرة. يا علي احفظ وصيتي هذه كما حفظتها عن جبرئيل عليه السلام. 6 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار رحمه الله عن ابراهيم بن هاشم عن صالح بن سعيد وغيره من أصحاب يونس عن يونس عن اصحابه عن أبي جعفر (ع) وأبي عبد الله عليه السلام قال: قلت رجل لحقت امرأته بالكفار، وقد قال الله عزوجل في كتابه (وإن فاتكم شئ من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فأتوا الذين ذهبت ازواجهم مثل ما انفقوا) ما معنى العقوبة هاهنا؟ قال: ان الذي ذهبت امرأته فعاقب على امرأة اخرى غيرها - يعني تزوجها - فإذا هو تزوج امرأة اخرى غيرها فعلى الامام أن يعطيه مهر امرأته الذاهبة فسألته فكيف صار المؤمنون يردون على زوجها المهر بغير فعل منهم في ذهابها وعلى المؤمنين أن يردوا على زوجها ما انفق عليها مما يصيب المؤمنون، قال يرد الامام عليه أصابوا من الكفار أو لم يصيبوا لان على الامام أن ينجز حاجته من تحت يده وان حضرت القسمة فله أن يسد كل نائبة تنوبة قبل القسمة وان بقى بعد ذلك شئ قسمه بينهم وان لم يبق لهم شئ فلا شئ لهم. 7 - أبي رحمه الله عن سعد بن عبد الله عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن جميل عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يتزوج المرأة البكر أو الثيب فيرخي عليه وعليها الستر أو يغلق عليه وعليها الباب، ثم يطلقها فتقول: لم يمسني ويقول هو لم امسها، قال: لا يصدقان لانها

[ 518 ]

تدفع عن نفسها العدة والرجل يدفع عن نفسه المهر. 8 - أبي رحمه الله قال: حدثنا أحمد بن ادريس قال: حدثنا محمد بن أحمد عن ابراهيم بن هاشم عن الحسين بن الحسن القزويني عن سليمان بن جعفر البصري عن عبد الله بن الحسين بن زيد بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا تجامع الرجل والمرأة فلا يتعريان فعل الحمارين فان الملائكة تخرج من بينهما إذا فعلا ذلك. (باب 290 - العلة التي من أجلها يكره النفخ في القدح) 1 - أخبرني علي بن حاتم قال: حدثنا محمد بن جعفر بن الحسين المخزومي قال: حدثنا محمد بن عيسى بن زياد عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة عن بكار بن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل ينفخ في القدح، قال: لا بأس وانما يكره ذلك معه غيره كراهية أن يعاقبه وعن الرجل يتفخ في الطعام: قال اليس انما يريد يبرده، قال: نعم، قال: لا بأس. قال مؤلف هذا الكتاب: الذي افتى به واعتمده هو انه لا يجوز النفخ في الطعام والشراب سواء كان الرجل وحده أو مع غيره ولا اعرف هذه العلة إلا في (هذا) الخبر. (باب 291 - العلة التي من أجلها لا يجوز للرجل أن يؤاجر) (الارض بحنطة وشعير ويزرعها الحنطة والشعير) (ويجوز له أن يؤاجرها بالذهب والفضة) 1 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم ابن هاشم عن اسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمن عن غير واحد عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام انهما سئلا: ما العلة التي من أجلها لا يجوز أن يؤاجرها الارض بالطعام، ويؤاجرها بالذهب والفضة؟ قال: العلة في ذلك ان الذي يخرج منها حنطة وشعير ولا يجوز اجاره حنطة بحنطة ولا شعير بشعير.

[ 519 ]

(باب 292 - العلة التي من أجلها لا يجوز تطويل) (شعر الشارب والابط والعانة) 1 - حدثني محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن الحسين بن يزيد عن اسماعيل بن مسلم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يطولن أحدكم شاربه ولا عانته ولا شعر أبطيه فان الشيطان يتخذها مخابئا بستتر بها. (باب 293 - العلة التي من أجلها صار مولى الرجل منه) 1 - أخبرني علي بن حاتم قال: اخبرنا الحسين بن محمد قال: اخبرنا احمد بن محمد السياري عن العمركى عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت لم قلتم مولى الرجل منه، قال: لانه خلق من طينته، ثم فرق بينهما فرده السبي إليه فعطف عليه ما كان فيه منه فاعتقه فلذلك هو منه. (باب 294 - علة النهي عن القرآن بين الفواكه) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنى سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال: حدثنا موسى بن القاسم البجلي قال: حدثنا علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن القرآن بين التين والتمر وسائر الفواكه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن القران، فان كنت وحدك فكل كيف احببت، وان كنت مع قوم مسلمين فلا تقرن. (باب 295 - علة كراهية الثوم والبصل والكراث) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا محمد بن الحسن عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الثوم: فقال: انما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنه لريحه، فقال: من اكل هذه البقلة المنتنة فلا يقرب مسجدنا، فاما من اكله ولم يأت المسجد فلا بأس. 2 - أخبرني علي بن حاتم قال: حدثنا محمد بن جعفر الرزاز قال: حدثنا

[ 520 ]

عبد الله بن محمد بن خلف عن الحسن بن علي الوشاء عن محمد بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اكل البصل والكراث، فقال: لا بأس بأكله مطبوخا وغير مطبوخ، ولكن ان اكل منه ماله اذى فلا يخرج إلى المسجد كراهية اذاه على من يجالس. 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن احمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن فضالة عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من اكل هذه البقلة فلا يقرب مسجدنا. ولم يقل انها حرام. (باب 296 - العلة التي من أجلها سمى تبع تبعا) 1 - حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبد الله البصري قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن جبلة الواعظ قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن احمد بن عامر الطائي قال: حدثنا أبي عن علي بن موسى الرضا عن ابيه عن آبائه عليهم السلام ان علي بن أبي طالب عليه السلام سئل لم سمي تبع تبعا؟ قال: لانه كان غلاما كاتبا وكان يكتب لملك كان قبله وكان إذا كتب، كتب: بسم الله الذي خلق صبحا وريحا، فقال الملك: اكتب وابدأ باسم ملك الرعد، فقال: لا لا ابدأ إلا باسم إلهي، ثم اعطف على حاجتك، فشكر الله تعالى له ذلك فأعطاه ملك ذلك الملك فتابعه الناس على ذلك فسمي تبعا. (باب 297 - العلة التي من أجلها نهى عن الفرار من الوباء) 1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله عن ابن محبوب عن عاصم بن حميد عن علي ابن المغيرة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام القوم يكونون في البلد يقع فيها الموت ألهم أن يتحولوا عنها إلى غيرها؟ قال: نعم، قلت: بلغنا ان رسول الله صلى الله عليه وآله عاب قوما بذلك، فقال اولئك كانوا رتبة بازاء العدو، فامرهم رسول الله صلى الله عليه وآله ان

[ 521 ]

يثبتوا في مواضعهم، ولا يتحولوا منه إلى غيره، فلما وقع فيهم الموت تحولوا من ذلك المكان إلى غيره، فكان تحويلهم من ذلك المكان إلى غيره كالفرار من الزحف 2 - وبهذا الاسناد عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي مريم عن أبي جعفر (ع) في قوله (وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل) فقال هؤلاء أهل مدينة كانت على ساحل البحر إلى المشرق فيما بين اليمامة والبحرين يخيفون السبيل ويأتون المنكر، فارسل عليهم طيرا جائتهم من قبل البحر رؤسها كامثال رؤس السباع، وأبصارها كابصار السباع من الطير مع كل طير ثلاثة أحجار، حجران في مخالبه، وحجر في منقاره، فجعلت ترميهم بها حتى جدرت أجسادهم فقتلهم الله تعالى بها، وما كانوا قبل ذلك رأوا شيئا من ذلك الطير ولا شيئا من الجدري، ومن أفلت منهم انطلقوا حتى بلغوا حضر موت واد باليمن أرسل الله تعالى عليهم سيلا فغرقهم، ولا رأوا في ذلك الوادي ماء قبل ذلك فلذلك سمي حضر موت حين ما توافيه. (باب 298 - العلة التي من أجلها يؤخر الله عزوجل العقوبة عن العباد) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن العمركى عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه عن علي (ع) قال: ان الله تعالى إذا أراد أن يصيب أهل الارض بعذاب، قال: لولا الذين يتحابون بجلالي ويعمرون مساجدي ويستغفرون بالاسحار لانزلت عذابي. 2 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن سعد بن طريف عن الاصبع بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (ع): إن الله تعالى ليهم بعذاب أهل الارض جميعا حتى لا يريد ان يحاشي منهم احدا إذا عملوا بالمعاصى وأجترحوا السيئات، فإذا نظر إلى الشيب ناقلي اقدامهم إلى الصلوات والولدان يتعلمون القران رحمهم واخر عنهم ذلك.

[ 522 ]

3 - أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: قال أبي عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان الله جل جلاله إذا رأى أهل قرية قد أسرفوا في المعاصي وفيها ثلاثة نفر من المؤمنين ناداهم جل جلاله وتقدست اسماؤه يا أهل معصيتي لو لا ما فيكم من المؤمنين المتحابين بجلالي العامرين بصلاتهم ارضى ومساجدي المستغفرين بالاسحار خوفا مني لانزلت بكم عذابي ثم لا ابالي. 4 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الهمداني عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول أما ان الناس لو تركوا حج هذا البيت لنزل بهم العذاب وما أنظروا. 5 - أبي رحمه الله قال حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن ابن عباس عن أبي عبد الله (ع) قال: ان قوما أصابوا ذنوبا فخافوا منها واشفقوا فجائهم قوم آخرون، فقالوا لهم: مالكم؟ فقالوا: انا أصبنا ذنوبا فخفنا منها واشفقنا، فقالوا لهم: نحن نحملها عنكم، فقال: الله تبارك وتعالى يخافون ويجترؤن علي، فانزل الله عليهم العذاب. 6 - أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع) ايها الناس ان الله تعالى لا يعذب العامة بذنب الخاصة إذا عملت الخاصة بالمنكر سرا من غير ان تعلم العامة، فإذا عملت الخاصة بالمنكر جهارا، فلم تغير ذلك العامة استوجب الفريقان العقوبة من الله تعالى. 7 - اخبرني علي بن حاتم قال: حدثنا أحمد بن محمد العاصمي وعلي بن محمد ابن يعقوب العجلي قالا: حدثنا علي بن الحسين عن العباس بن علي مولا لابي الحسن موسى (ع) قال: سمعت الرضا (ع) يقول: كلما احدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعلمون احدث الله لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون.

[ 523 ]

(باب 299 - العلة التي من أجلها يخلد من يخلد في الجنة) (ويخلد من يخلد في النار) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا القاسم بن محمد عن سليمان بن داود الشاذكوني عن أحمد بن يونس عن أبي هاشم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الخلود في الجنة والنار قال: انما خلد أهل النار في النار، لان نياتهم كانت في الدنيا لو خلدوا فيها ان يعصوا الله ابدا وإنما خلد أهل الجنة في الجنة لان نياتهم كانت في الدنيا لو بقوا أن يطعوا الله أبدا ما بقوا فالنيات تخلد هؤلاء وهؤلاء، ثم تلا قوله تعالى (قل كل يعمل على شاكلته) قال: على نيته. (باب 300 - العلة التي من أجلها سمى المؤمن مؤمنا) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن علي بن فضال عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال انما سمي المؤمن مؤمنا لانه يؤمن على الله فيجيز امانه. 2 - أبي رحمه الله قال حدثنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من اكرم أخاه المؤمن بكلمة يلطفه بها أو قضى له حاجة أو فرج عنه كربة لم تزل الرحمة ظلا عليه ممدودا ما كان في ذلك من النظر في حاجته، ثم قال: ألا انبئكم لم سمي المؤمن مؤمنا لايمانه الناس على انفسهم وأموالهم. ألا انبئكم من المسلم من سلم الناس يده ولسانه، ألا انبئكم بالمهاجر من هجر السيئات وما حرم الله عليه ومن دفع مؤمنا دفعة ليذله بها، أو لطمه لطمة أو أتى إليه امرا يكرهه لعنته الملائكة حتى يرضيه من حقه ويتوب ويستغفر فاياكم والعجلة، إلى احد فلعله مؤمن وأنتم لا تعلمون وعليكم بالاناة واللين، والتسرع من سلاح الشياطين. وما من شئ احب إلى الله من الاناة واللين.

[ 524 ]

(باب 301 - العلة التي من أجلها صارت نية المؤمن خيرا من عمله) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا حبيب بن الحسين الكوفي قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال: حدثنا أحمد بن صبيح الاسدي عن زيد الشحام قال: قلت لابي عبد الله (ع) اني سمعتك تقول: نية المؤمن خير من عمله، فكيف تكون النية خيرا من العمل؟ قال: لان العمل ربما كان رياء للمخلوقين، والنية خالصة لرب العالمين، فيعطى تعالى على النية ما لا يعطي على العمل. قال أبو عبد الله (ع) ان العبد لينوي من نهاره أن يصلي بالليل فتغلبه عينه فينام فيثبت الله له صلاته ويكتب نفسه تسبيحا ويجعل نومه عليه صدقة. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد قال: حدثنا عمران بن موسى عن الحسن بن علي النعمان عن الحسن بن الحسين الانصاري عن بعض رجاله عن أبي جعفر (ع) انه كان يقول: نية المؤمن أفضل من عمله وذلك لانه ينوي من الخير ما لا يدركه، ونية الكافر شر من عمله وذلك لان الكافر ينوي الشر ويأمل من الشر ما لا يدركه. (باب 302 - علة تحليل مال الولد للوالد) 1 - حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال: حدثنا عمير بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان أبا الحسن (ع) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة تحليل مال الولد للوالد بغير اذنه وليس ذلك للولد لان الولد موهوب للوالد في قول الله تعالى (يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور) مع انه المأخوذ بمؤنته صغيرا وكبيرا والمنسوب إليه والمدعو له لقول الله عزوجل: (ادعوهم لآبائهم هو اقسط عند الله). وقول النبي صلى الله عليه وآله انت ومالك لابيك وليس الوالدة كذلك لا تأخذ من ماله إلا باذنه أو باذن الاب لان الاب مأخوذ بنفقة الولد ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها.

[ 525 ]

(باب 303 - العلة التي من أجلها حرم على الرجل جارية) (ابنه وأحل له جارية ابنته) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن محمد بن الحسين عن محمد بن اسماعيل عن صالح بن عقبة عن عروة الحناط عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له لم يحرم على الرجل جارية ابنه وان كان صغيرا، وأحل له جارية ابنته قال: لان الابنة لا تنكح، والابن ينكح، ولا تدري لعله ينكحها ويخفي ذلك على ابنه ويشب ابنه فينكحها فيكون وزره في عتق أبيه. قال مولف هذا الكتاب: جاء هذا الخبر هكذا وهو صحيح، ومعناه ان الاصلح للاب ان لا يأتي جارية ابنه وان كان صغيرا، وقد يجوز له أن يأتي جارية الابن ما لم يدخل بها الابن لانه وماله لابيه، فان كان قد دخل بها الابن فليس له أن يدخل بها، والذي افتي به ان جارية الابنة لا يجوز للاب أن يدخل بها. (باب 304 - العلة التي من أجلها سمى الطبيب طبيبا) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي باسناده يرفعه إلى أبي عبد الله (ع) قال: كان يسمى الطبيب المعالج فقال موسى بن عمران: يا رب ممن الداء؟ قال: مني، قال: ممن الدواء؟ قال: مني قال فما يصنع الناس بالمعالج؟ قال: يطيب بذلك انفسهم. فسمي الطبيب لذلك. (باب 305 - العلة التي من أجلها أنظر الله) (ابليس إلى يوم الوقت المعلوم) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن الحسن بن عطية قال: قلت لابي عبد الله (ع): حدثني كيف قال الله لابليس فانك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم قال: لشئ كان تقدم شكره عليه، قلت: وما هو؟ قال: ركعتان ركعهما في السماء في ألفى سنة، أو في أربعة آلاف سنة. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن

[ 526 ]

عيسى بن علي بن حسان عن علي بن عطية قال: قال أبو عبد الله (ع) أن ابليس عبد الله في السماء سبعة آلاف سنة في ركعتين، فاعطاه الله ما اعطاه ثوابا له بعبادته. (باب 306 - العلة التي من أجلها سمى الرجيم رجيما) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام لم سمي الرجيم رجيما فقال: لانه يرجم، فقلت فهل ينقلب إذا رجم قال: لا ولكنه يكون في العلم مرجوما. (باب 307 - العلة التي من أجلها سمى الخناس خناسا) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الخناس قال: ان ابليس يلتقم القلب، فإذا ذكر الله خنس فلذلك سمي الخناس. (باب 308 - العلة التي من أجلها نهى عن مخاطة المحارف) 1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن العباس بن الوليد عن صبيح عن أبيه انه قال: قال أبو عبد الله (ع): يا وليد لا تشتري لي من محارف شيئا فان خلطته لا بركة فيها. 2 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس ابن معروف عن الحسن بن علي بن فضال عن ظريف بن ناصح قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لا تخالطوا ولا تعاملوا إلا من نشأ في خير. (باب 309 - العلة التي من أجلها يكره معاملة أصحاب العاهات) 1 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد باسناده رفعه قال: قال أبو عبد الله (ع) احذروا معاملة أصحاب العاهات فانهم أظلم شئ.

[ 527 ]

(باب 310 - العلة التي من أجلها يكره مخالطة الاكراد) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن علي ابن الحكم عمن حدثه عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبد الله (ع) فقلت له ان عندنا أقواما من الاكراد يجيئونا بالبيع ونبايعهم فقال: يا ربيع لا تخالطهم فان الاكراد حى من الجن كشف الله عنهم الغطاء فلا تخالطهم 2 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا الحسن بن متيل عن محمد ابن الحسين عن جعفر بن بشير عن حفص عمن حدثه عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبد الله (ع) فقلت: ان عندنا قوما من الاكراد، وانهم لا يزالون يجئونا بالبيع فنخالطهم ونبايعهم، فقال: يا ابا الربيع لا تخالطهم فان الاكراد من الجن كشف الله عنهم الغطاء فلا تخالطهم. (باب 311 - العلة التي من أجلها يكره مخالطة السفلة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا أحمد بن ادريس عن محمد بن أحمد عن محمد ابن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن الحسن بن مياح عن عيسى قال: قال أبو عبد الله (ع) اياك ومخالطة السفلة فان السفلة لا تؤل إلى خير. (باب 312 - العلة التي من أجلها يكره الدين) 1 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد ابن محمد عن أبيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهم السلام، انه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله اياكم والدين فانه هم بالليل وذل بالنهار. 2 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن عبد الله بن ميمون عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي (ع) قال: اياكم والدين فانه مذلة بالنهار ومهمة بالليل وقضاء في الدنيا وقضاء في الآخرة. 3 - حدثنا أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن أحمد عن يوسف بن الحارث عن عبد الله بن يزيد عن حياة بن شريح قال: حدثنى سالم بن غيلان عن دراج

[ 528 ]

عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أعوذ بالله من الكفر والدين قيل يا رسول الله اتعدل الدين بالكفر، قال: نعم. 4 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس ابن معروف عن الحسن بن محبوب عن حنان بن سدير عن أبيه أبي جعفر (ع) قال: كل ذنب يكفره القتل في سبيل الله إلا الدين لا كفارة له إلا اداؤه أو يقضى عن صاحبه أو يعفو الذي له الحق. 5 - حدثنا الحسين بن احمد عن أبيه عن محمد بن أحمد قال: حدثني أبو عبد الله الرازي عن الحسن بن علي بن أبي عثمان عن حفص بن غياث عن ليث قال: حدثني سعد بن عمر بن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال: لا تزاك نفس المؤمن معلقة ما كان عليه الدين. 6 - وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن بعض اصحابنا رفعه عن أحدهم عليه السلام قال: يؤتي يوم القيامة بصاحب الدين يشكو الوحشة فان كانت له حسنات اخذت منه لصاحب الدين قال: وان لم يكن له حسنات القي عليه من سيئات صاحب الدين. ان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله مات رجل وعليه ديناران فاخبر النبي صلى الله عليه وآله فأبي أن يصلى عليه، وانما فعل ذلك لكيلا يجترؤا على الدين. وقال: قد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وعليه دين وقتل علي (ع) وعليه دين ومات الحسن (ع) وعليه دين، وقتل الحسين (ع) وعليه دين. 7 - وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد عن ابن عيسى عن عثمان بن سعيد قال حدثنا عبد الكريم الهمداني عن أبي ثمامة قال: دخلت علي ابن جعفر (ع) وقلت له جعلت فداك اني رجل اريد ان الازم مكة وعلي دين للمرجئة فما تقول؟ قال: قال أرجع إلى مؤدي دينك وأنظر ان تلقى الله تعالى وليس عليك دين فان المؤمن لا يخون. 8 - وبهذا الاسناد عن محمد بن عيسى عن الهيثم عن ابن أبي عمير عن

[ 529 ]

حماد بن عثمان عن الوليد بن صبيح قال: جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام يدعى على المعلى بن خنيس دينا عليه، قال: فقال ذهب بحقي، قال: فقال له ذهب بحقك الذي قتله، ثم قال للوليد: قم إلى الرجل فاقضه من حقه فانى أريد ان ابرد عليه جلده وإن كان باردا. 9 - أبي رحمه الله قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن هارون بن مسلم عن سعدان قال: حدثنا أبو الحسن الليثي عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ما الوجع إلا وجع العين وما الجهد إلا جهد الدين. 10 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله الدين راية الله تعالى في الارض، فإذا أراد أن يذل عبدا وضعه في عنقه. (باب 313 - العلة التي من أجلها لاتباع الدار والخادم في الدين) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن هاشم عن النضر بن سويد عن رجل عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: لاتباع الدار ولا الجارية في الدين وذلك انه لا بد للرجل المسلم من ظل يسكنه وخادم يخدمه. 2 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه قال: كان ابن أبي عمير رجلا بزازا، وكان له على رجل عشرة آلاف درهم فذهب ماله وافتقر، فجاء الرجل فباع دارا له بعشرة آلاف درهم وحملها إليه فدق عليه الباب فخرج إليه محمد بن أبي عمير رحمه الله فقال له الرجل هذا مالك الذي لك علي فخذه فقال ابن أبي عمير: فمن اين لك هذا المال ورثته؟ قال: لا، قال: وهب لك، قال: لا ولكني بعت داري الفلاني لا قضى ديني، فقال ابن أبي عمير رحمه الله حدثني ذريح المحاربي عن أبي عبد الله (ع) انه قال: لا يخرج الرجل من مسقط رأسه بالدين، ارفعها فلا حاجة لي فيها، والله اني محتاج في وقتي هذا إلى درهم وما يدخل ملكى منها درهم.

[ 530 ]

(باب 314 - علل الصناعات المكرهة) 1 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن جعفر بن يحيى الخزاعي عن يحيى بن أبي العلاء عن اسحاق بن عمار قال: دخلت على أبي عبد الله (ع) فخبرته انه ولد لي غلام فقال: ألا سميته محمدا؟ قلت قد فعلت، قال فلا تضرب محمدا ولا تشتمه، جعله الله قرة عين لك في حياتك وخلف صدق بعدك، قال: قلت جعت فداك وفي أي الاعمال اضعه قال إذا عزلته عن خمسة اشياء فضعه حيث شئت لا تسلمه إلى صيرفي فان الصيرفي لا يسلم من الربا ولا إلى بياع الاكفان فان صاحب الاكفان يسره الوبا ولا إلى صاحب طعام فانه لا يسلم من الاحتكار ولا إلى جزار فان الجزار تسلب منه الرحمة ولا تسلمه إلى نحاس فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: شر الناس من باع الناس. 2 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن أبي عبد الله عن محمد بن عيسى عن عبيد الله الدهقان عن درست بن أبي منصور الواسطي عن ابراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله قد علمت ابني هذه الكتابة ففي أي شئ اسلمه؟ فقال اسمله، لله ابوك ولا تسلمه في خمس لا تسلمه سباء ولا صايغا ولا قصابا ولا حناطا ولا نخاسا، فقال: يا رسول الله ما السباء؟ قال الذي يبيع الاكفان ويتمنى موت امتي ولمولود من أمتى أحب إلي مما طلعت عليه الشمس وأما الصايغ فانه يعالج دين امتي، وأما القصاب فانه يذبح حتى تذهب الرحمة من قلبه، وأما الحناط فانه يحتكر الطعام على امتي ولان يلقى الله العبد سارقا احب إلي من أن يلقاه قد احتكر طعاما أربعين يوما. وأما النحاس فان أتاني جبرئيل فقال: يا محمد ان شرار امتك الذين يبيعون الناس. 3 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد

[ 531 ]

ابن يحيى الخزاز عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اني اعطيت خالتي غلاملا ونهيتها ان تجعله حجاما أو قصابا أو صايغا. (باب 315 - العلة التي من أجلها يجب الاخذ بخلاف ما تقوله العامة) 1 - حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا أحمد بن ادريس عن أبي اسحاق الارجاني رفعه قال: قال أبو عبد الله (ع) أتدري لم امرتم بالاخذ بخلاف ما تقول العامة؟ فقلت: لا ندرى، فقال: ان عليا (ع) لم يكن يدين الله بدين الا خالف عليه الامة إلى غيره أرادة لابطال أمره وكانوا يسألون أمير المؤمنين (ع) عن الشئ الذي لا يعلمونه فإذا أفتاهم جعلوا له ضدا من عندهم ليلبسوا على الناس 2 - حدثنا جعفر بن علي عن علي بن عبد الله عن معاذ قال: قلت لابي عبد الله (ع) اني اجلس في المجلس فيأتيني الرجل فإذا عرفت انه يخالفكم اخبرته بقول غيركم، وان كان ممن يقول بقولكم فان كان ممن لا ادري اخبرته بقولكم قول غيركم فيختار لنفسه، قال: رحمك الله هكذا فاصنع. 3 - حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن عمرو بن أبي المقدام عن علي بن الحسين عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا كنتم في أئمة الجور فامضوا في أحكامهم، ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا، وان تعاملتم باحكامهم كان خيرا لكم. 4 - حدثنا علي بن أحمد عن أحمد بن أبي عبد الله، عن علي بن اسباط قال قلت له - يعني الرضا (ع) - حدث الامر من أمري لا اجد بدا من معرفته، وليس في البلد الذي انا فيه احد استفته من مواليك، قال: فقال ايت فقيه البلد، فإذا كان ذلك فاستفيه في أمرك، فإذا افتاك بشئ فخذ بخلافه فان الحق فيه.

[ 532 ]

(باب 316 - غلة هتك الستر) 1 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم البصري عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله (ع) رفع الحديث إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ما من عبد إلا وعليه اربعون جنة حتى يعمل أربعين كبيرة فإذا عمل أربعين كبيرة انكشفت عنه الجنن، فتقول الملائكة من الحفظة الذين معه يا ربا هذا عبدك قد انكشفت عنه الجنن، فيوحى الله تعالى إليهم ان استروا عبدي باجنحتكم فتستره الملائكة باجنحتها، فما يدع شيئا من القبيح إلا قارفه حتى يتمدح إلى الناس بفعله القبيح، فتقول الملائكة يا رب هذا عبدك ما يدع شيئا إلا ركبه، وإنا لنستحي مما يصنع فيوحي الله إليهم أن ارفعوا اجنحتكم عنه، فإذا أخذ في بعضنا أهل البيت فعند ذلك يهتك الله ستره في السماء ويستره في الارض فتقول الملائكة يا رب هذا عبدك قد بقي مهتوك الستر فيوحى الله إليهم لو كان لي فيه حاجة ما أمرتكم ان ترافعوا اجنحتكم عنه. (باب 317 - علة النهي عن أكل الطين) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله عن الحسن بن علي عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (ع) قال: ان الله تعالى خلق آدم من طين فحرم اكل الطين على ذريته. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا أحمد بن ادريس عن أحمد بن عيسى عن أبي يحيى الواسطي عن رجل قال: قال أبو عبد الله (ع): الطين حرام اكله كلحم الخنزير، ومن اكله ثم مات فيه لم اصل عليه إلا طين القبر، فمن اكله شهوة لم يكن فيه شفاء. 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابراهيم بن مهزم عن طلحة

[ 533 ]

عن أبي عبد الله (ع) قال من انهمك في اكل الطين فقد شرك في دم نفسه. 4 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن علي بن حسان الهاشمي قال: حدثنا عبد الله بن كثير عن يحيى بن عبد الله بن الحسن عن أبي عبد (ع) قال: من اكل طين الكوفة فقد أكل لحوم الناس لان الكوفة كانت اجمة، ثم كانت مقبرة ما حولها وقد قال أبو عبد الله عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله من اكل الطين فهو ملعون. 5 - حدثنا محمد بن موسى قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن ابي عبد الله عن علي بن الحكم عن اسماعيل بن محمد بن أبي زياد عن جده زياد عن أبي جعفر (ع) ان من عمل الوسوسة واكثر مصائد الشيطان أكل الطين، ان اكل الطين يورث السقم في الجسد، ويهيج الداء ومن اكل الطين فضعفت قوته التي كانت قبل ان يأكله وضعف عن عمله الذي كان يعمله حوسب على ما بين ضعفه وقوته وعذب عليه. وقد اخرجت الاخبار التي رويتها في هذا المعنى في كتاب المناهى من كتاب عقاب الاعمال. (باب 318 - العلة التي من أجلها يكره التخلل بالريحان وبقضيب الرمان) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن درست الواسطي عن ابراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام قال: لا تخللوا بعود الريحان ولا بقضيب الرمان فانهما يهيجان عرق الجذام. (باب 319 - العلة من أجلها يكره لبس النعال الملس) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله بن محمد بن عيسى بن عبيد عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال حدثني أبي عن جده عن آبائه ان أمير المؤمنين عليه السلام قال: لا تتخذوا الملس فانه حذاء فرعون وهو اول من أخذ الملس.

[ 534 ]

(باب 320 - العلة التي من أجلها لا ترجم المرأة إذا زنى بها) (غلام وان كانت محصنة) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسن بن محبوب عن أيوب عن سليمان بن خالد عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام سئل في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنا بامرأة، قال يجلد الغلام دون الحد، وجلد المرأة الحد كاملا قيل فان كانت محصنة قال لا ترجم لان الذي نكحها ليس بمدرك ولو كان مدركا لرجمت. (باب 321 - العلة التي من أجلها يجلد قاذف المستكرهة) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن بعض اصحابه رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجل وقع على جارية لامه فأولدها فقذف رجل ابنها، فقال يضرب القاذف الحد لانها مستكرهة. باب 322 - العلة التي من أجلها لا يجلد الغلام الذي) لم يحتلم إذا قذف) 1 - حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس ابن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسن بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن أبي مريم الانصاري، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد؟ قال: لا وذلك لو ان رجلا قذف الغلام لم يجلد. 2 - وبهذا الاسناد عن علي بن مهزيار عن الحسن بن سعيد عن النضر ابن سويد عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة فقال: لا يجلد إلا أن يكون قد ادركت أو قاربت.

[ 535 ]

(باب 323 - العلة التي من أجلها لا يقطع المعترف بالسرقة) (تحت الضرب إذا لم يأت بالسرقة) 1 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار رحمه الله عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسن بن سعيد عن النضر ابن سويد ومحمد بن خالد عن ابن أبي عمير جميعا عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سرق سرقة، فكافر عنها فضرب فجاء بها بعينها، هل يجب عليه القطع؟ قال: نعم، ولكن لو اعترف ولم يجئ بالسرقة لم تقطع يده لانه اعترف على العذاب. (باب 324 - العلة التي من أجلها لا يقطع الاجير والضعيف إذا سرقا) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يقطع الاجير والضيف إذا سرق لانهما مؤتمنان. 2 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد ابن محمد بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن رجل استأخر أجيرا فاخذ الاجير متاعه، فقال: هو مؤتمن، ثم قال: الاجير والضيف أمينان ليس يقع عليهما حد السرقة. 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن الحسن بن محبوب عن علي رئاب عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: الضيف إذا سرق لم يقطع وان اضاف الضيف ضعيفا فسرق قطع ضيف الضيف. 4 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في رجل استأجر اجيرا فاقعده على متاعه فسرقه، قال: هو مؤتمن، وقال

[ 536 ]

في رجل أتى رجلا فقال: ارسلني فلان اليك لترسل إليه بكذا وكذا فاعطاه وصدقه، قال: فلقى صاحبه فقال له: أن رسولك اتاني فبعثت معه بكذا وكذا فقال: ما ارسلته اليك وما اتاني بشئ وزعم الرسول انه قد ارسله، وقد دفعه إليه، قال ان وجد عليه بينة انه لم يرسله قطعت يده ومعنى ذلك أن يكون الرسول قد اقر مرة انه لم يرسله وان لم يجد بينة فيمينه بالله ما ارسلت ويستوفي الاخر من الرسول المال، قلت أرأيت ان زعم انه انما حمله على ذلك الحاجة، قال يقطع لانه سرق مال الرجل. (باب 325 - العلة التي من أجلها صار لا يزاد السارق على قطع اليد والرجل) 1 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضي أمير المؤمنين عليه السلام: في السارق إذا سرق قطعت يمينه وإذا سرق مرة أخرى قطعت رجله اليسرى، ثم إذا سرق مرة أخرى سجنه وتركت رجله اليمني يمشى عليها إلى الغائط ويده اليسرى ياكل بها ويستنجى بها وقال اني استحي من الله تعالى ان اتركه لا ينتفع بشئ ولكن اسجنه حتى يموت في السجن وقال ما قطع محمد صلى الله عليه وإله من سارق بعد قطع يده ورجله. 2 - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال كان أمير المؤمنين عليه لا يزيد على قطع اليد والرجل ويقول اني لا استحي من ربى ان ادعه ليس ما يستنجي به أو يتطهر به، قال: وسألته ان هو سرق بعد قطع اليد والرجل قال: استودعه السجن واغني عن الناس شره. 3 - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم ابن سليمان عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل كان علي عليه السلام يحبس أحدا من أهل الحدود، فقال: لا، إلا السارق فانه كان يحبسه في الثالثة بعد

[ 537 ]

ما يقطع يده ورجله. 4 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسن بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن السارق وقد قطعت يده، فقال: تقطع رجله بعد يده فان عاد حبس في السجن، واتفق عليه من بيت مال المسلمين. 5 - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار عن أبي ابراهيم عليه السلام قال: تقطع يد السارق ويترك ابهامه وصدر راحته، وتقطع رجله ويترك له عقبه يمشى عليها. 6 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اشد اليد اليمنى أو اشل الشمال سرق، قال: تقطع يده اليمنى على كل حال. 7 - وبهذا الاسناد عن الحسن بن محبوب عن العلا عن محمد بن مسلم وعلي ابن رئاب عن زرارة جميعا عن أبي جعفر عليه السلام في رجل أشل اليد اليمنى، سرق، قال: تقطع يمينه شلاء كانت أو صحيحة فان عاد فسرق قطعت رجله اليسرى فان عاد خلد في السجن وأجرى عليه طعامه من بيت مال المسلين، يكف عن الناس شره. 8 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس ابن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسن بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: قال أبو عبد الله (ع) أتى أمير المؤمنين عليه السلام برجال قد سرقوا فقطع ايديهم ثم قال: ان الذي من اجسادهم قد يصل إلى النار، فان تتوبوا تجروها، وإن لا تتوبوا تجركم.

[ 538 ]

(باب 326 - علل نوادر الحدود) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن موسى بن بكير عن علي بن سعيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اكترى حمارا، ثم اقبل به إلى اصحاب الثياب فابتاع منهم ثوبا أو ثوبين، وترك الحمار: قال: يرد الحمار إلى صاحبه ويتبع الذي ذهب بالثوبين وليس عليه قطع انما هي خيانة. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن مهزيار عن أخيه علي عن الحسين بن سعد عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار عن أبي بصير قال: سمعته يقول من افترى على مملوك عزر لحرمة الاسلام. 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن اسحاق بن حريز عن سدير عن أبي جعفر عليه السلام في رجل يأتي البهيمة، قال: يجلد دون الحد ويغرم قيمة البهيمة لصاحبه لانه أفسدها عليه وتذبح وتحرق وتدفن ان كانت مما يؤكل لحمه وان كانت مما يركب ظهره اغرم قيمتها وجلد دون الحد واخرجها من البلد الذي فعل ذلك بها حيث لا تعرف فيبيعها فيها كي لا يعير بها. 4 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال: حدثنا العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن محمد بن يحيى عن حماد بن عثمان، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام التعزير؟ فقال: دون الحد، قال: قلت دون ثمانين؟ قال: فقال لا ولكنه دون الاربعين فانها حد المملوك، قال: قلت وكم ذاك، قال: قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل وقوة بدنه. 5 - وبهذا الاسناد عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الشارب، فقال ايما رجل كانت منه زلة فانى معزره، وأما الذي يدمن فانى كنت منهكة عقوبة لانه يستحل الحرمات كلها ولو ترك الناس في ذلك لفسدوا.

[ 539 ]

6 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل عن اسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل شرب حسوة خمرة، قال يجلد ثمانين جلدة، قليلها وكثيرها حرام. 7 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتي عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون قد شرب الخمر، فقامت عليه البينة فسأل عليا عليه السلام فأمره أن يجلده ثمانين جلدة، فقال قدامة: يا أمير المؤمنين ليس على جلد أنا من أهل هذه الآية (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا) فقرء الآية حتى اتمها، فقال له علي عليه السلام فانت لست من أهل فيما طعم اهلها وهو لهم حلال، قال: وقال علي عليه السلام: ان الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل ولا ما يصنع فاجلدوه ثمانين جلدة. 8 - حدثنا محمد بن الحسن عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام وسمعتهم يقولون ان عليا عليه السلام قال: إذا شرب الرجل الخمر فسكر هذي، فإذا هذي أفترى، فإذا فعل ذلك فاجلدوه حد المفترى ثمانين. قال أبو جعفر عليه السلام إذا سكر من النبيذ المسكر والخمر جلد ثمانين. 9 - وبهذا الاسناد عن أحدهما عليه السلام قال: كان علي عليه السلام يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين جلدة، الحر والعبد واليهودي والنصراني، فقال: ليس لهم ان يظهروا شربه يكون ذلك في بيوتهم، قال: سمعته يقول من شرب الخمر فاجلدوه فان عاد فاجلدوه، فان عاد فاقتلوه في الثالثة. 10 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل عن عبد الله بن جعفر الحميري عن عنبسة بن مصعب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام كانت لي جارية فشربت فرأيت أحدها؟ قال: نعم ولكن ذلك في ستر بحال السلطان. 11 - وروي عن أبي جعفر عليه السلام في قذف محصنة حرة قال يجلد ثمانين لانه انما يجلد بحقها.

[ 540 ]

12 - أبي رحمه الله عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي الحسن الحذاء، قال: كنت عند أبي عبد الله (ع) فسألني رجل وقال: ما فعل غريمك؟ قلت: ذاك ابن الفاعلة فنظر إلى أبو عبد الله عليه السلام نظرا شديدا، قال قلت جعلت فداك انه مجوسي ينكح امه واخته، قال: أو ليس ذلك في دينهم نكاح 13 - أبي رحمه الله عن سعد بن عبد الله رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة لانهما قد قضيا شهوتهما. وعلى المحصن والمحصنة الرجم. 14 - حدثنا محمد بن الحسن عن الحسن بن الحسن بن أبان عن اسماعيل بن خالد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: في القرآن الرجم؟ قال: نعم، قال الشيخ: والشيخ إذا زنيا فارجموهما البتة فانهما قد قضيا الشهوة. 15 - وبهذا الاسناد عن الحسن بن كثير عن أبيه قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام بشراحة الهمدانية، فكاد الناس يقتل بعضها بعضا من الزحام، فلما رأي ذلك أمر بردها حتى إذا خفت الزحمة اخرجت واغلق الباب، قال: فرموها حتى ماتت، قال: ثم أمر بالباب ففتح، قال: فجعل من يدخل يلعنها، قال: فلما رأي ذلك نادى مناديه ايها الناس ارفعوا السنتكم عنها فانه لا يقام حد إلا كان كفارة ذلك الذنب كما يجزي الدين بالدين قال: فو الله ما تحرم شفة لها. 16 - وروي عن أبي جعفر عليه السلام يقول: قضى علي (ع) في رجل تزوج امرأة رجل انه ترجم المرأة ويضرب الرجل الحد، وقال: لو علمت انك علمت به لفضخت رأسك بالحجارة. 17 - وبهذا الاسناد عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين (ع) لا يرجم رجل ولا امرأة حتى يشهد عليهما اربعة شهود على الايلاج والاخراج، قال: قال لا أحب ان أكون أول الشهود الاربعة اخشى أن ينكل بعضهم فاجلد.

[ 541 ]

18 - وبهذا الاسناد عن أبي جعفر عليه السلام ان اول من استحل الامراء العذاب لكذبة كذبها أنس بن مالك على رسول الله صلى الله عليه وإله وسلم سمريد رجل إلى الحائط ومن ثم استحل الامراء العذاب. 19 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن موسى البجلي عن أبي عبد الله (ع) قال: ان أمير المؤمنين (ع) ضرب رجلا من امرأة في بيت واحد ماءة إلا سوطا أو سوطين، قلت: بلا بينة؟ قال: ألا ترى انه، قال: ادرؤا لو كانت البينة لاتمه. (باب 327 - العلة التي من أجلها لا يكون بين أهل الذمة معاقلة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن أبي ولاد عن أبي عبد الله (ع) قال: ليس بين أهل الذمة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراح انما يؤخذ ذلك من أموالهم، فان لم يكن لهم أموال رجعت الجناية إلى إمام المسلمين لانهم يؤدون الجزية إليه كما يؤدي العبد لضريبة إلى سيده، قال: وهم مماليك للامام فمن اسلم منهم فهو حر. (باب 328 - العلة التي من أجلها جعل البينة على المدعي) (واليمين على المدعى عليه في الاموال وجعل في الدماء) (البينة على المدعى عليه وعليه القسامة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله: حدثنا محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن بريدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن القسامة فقال: الحقوق كلها البينة على المدعي واليمين على المدعي عليه إلا في الدماء خاصة فان رسول الله صلى الله عليه وآله بينما هو بخيبر إذا فقدت الانصار رجلا منهم فوجدوه قتيلا، فقالت الانصار فلان اليهودي قتل صاحبنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للطالبين: اقيموا رجلين عدلين من غيركم اقده برمته، فان لم تجدوا شاهدين

[ 542 ]

فاقيموا قسامة خمسين رجلاه اقده به برمته، فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وإله ما عندنا شاهدان من غيرنا وانا لنكره ان نقسم على ما لم نره فوداه رسول الله صلى الله عليه وآله من عنده، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله انما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأي الفاجر الفاسق فرصة من عدوه حجزه مخافة القسامة ان يقتل به، فكيف عن قتله وإلا حلف المدعي عليهم قسامة خمسين رجلا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ثم اغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدعون. 2 - حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان ان الرضا (ع) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله، العلة في البينة في جميع الحقوق على المدعي، واليمين على المدعي عليه ما خلا الدم، لان المدعي عليه جاحد ولا يمكنه اقامة البينة على الجحود، لانه مجهول وصارت البينة في الدم على المدعي عليه واليمين على المدعي لانه حوط يحتاط به المسلمين لئلا يبطل دم امرئ مسلم وليكون ذلك زاجرا وناهيا للقاتل لشدة اقامة البينة عليه، لان من شهد على انه لم يفعل قليل، وأما علة القسامة ان جعل خمسين رجلا، فلما في ذلك من التغليظ والتشديد والاحتياط لئلا يهدر دم امرئ مسلم. 3 - أبي رحمه الله عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي نجران عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن القسامة، قال: هي حق ولو لا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا ولم يمكن بشئ، وانما القسامة حول يحتاط به الناس. 4 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله عن محمد بن يحيى العطار عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: انما وضعت القسامة لعلة الحوط يحتاط على الناس لكى إذا رأي الفاجر عدوه فر منه مخافة القصاص.

[ 543 ]

(باب 329 - العلة التي من أجلها لا يقاد للمجنون من قاتله) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل قتل رجلا مجنونا، قال: ان كان المجنون اراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شئ من قود ولا دية وتعطي ورثته من بيت مال المسلمين، قال: وان كان من غير أن يكون المجنون اراده فلا قود لمن لا يقاد منه وأرى ان على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ويستغفر الله ويتوب إليه. (باب 330 - العلة التي من أجلها صارت دية الميت إذا قطع) (رأسه تجعل في أبواب البر للميت ولا تجعل للورثة) (كما تجعل دية الجنين) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا محمد بن أحمد عن ابراهيم بن هاشم عن عمر بن عثمان عن بعض اصحابه عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال، دية الجنين إذا ضربت امه فسقط من بطنها قبل أن ينشأ فيه الروح مائة دينار، فهي لورثة ودية الميت إذا قطع رأسه وشق بطنه فليس هي لورثته، إنما هي له دون الورثة، فقلت له، وما الفرق بينهما؟ فقال ان الجنين أمر مستقبل مرجي نفعه، وان هذا أمر قد مضى وذهب منفعته فلما مثل به بعد وفاته صارت دية المثلة له لا لغيره يحج بها عنه ويفعل به أبواب البر من صدقة وغير ذلك. (باب 331 - العلة التي من أجلها يجلد الزاني مائة جلدة) (وشارب الخمر ثمانين) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا أحمد بن ادريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد الله الرازي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي عبد الله المؤمن عن اسحاق بن عمار قال، قلت لابي عبد الله (ع)، الزنا أشر من شرب

[ 544 ]

الخمر؟ قال، الخمر، قلت، فكيف صار الخمر ثمانين وفي الزنا مائة، قال يا اسحاق الحد واحدا ابدا، وزيد هذا لتضييعه النطفة ولوضعه إياها في غير موضعها الذي امر الله به. 2 - حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال، حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد ابن اسماعيل عن علي بن العباس قال حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان ان ابا الحسن الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة ضرب الزاني على جسده بأشد الضرب لمباشرة الزنا واستلذاذ الجسد كله به فجعل الضرب عقوبة له وعبرة لغيره وهو اعظم الجنايات. (باب 332 - العلة التي من أجلها لا يقطع الطرار والمختلس) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن أبان بن محمد عن أبيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر بن محمد عن ألبيه عن علي عليهم السلام قال: ليس على الطرار والمختلس قطع لانها دعارة معلنة ولكن يقطع من يأخذ ويخفى. (باب 333 - العلة التي من أجلها يجلد ظل الذي يزعم انه احتلم بام غيره) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن مهزيار عن اخيه علي عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: قال أبو عبد الله (ع) ان رجلا لقي رجلا على عهد امير المؤمنين عليه السلام فقال له، اني احتلمت بامك، فرفع إلى امير المؤمنين فقال، ان هذا افترى علي، فقال وما قال لك؟ قال، زعم انه احتلم بامى فقال أمير المؤمنين، في العدل ان شئت اقمته لك في الشمس وجلدت ظله، فان الحلم مثل الظل ولكنا سنضربه إذا آذاك حتى لا يعود يؤذي المسلمين (باب 334 - العلة التي من أجلها لا يقام الحد بارض العدو) 1 - أبي رحمه الله قال، حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى الخزاز عن غياث بن ابراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام عن

[ 545 ]

أبيه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لا أقيم على احد حدا بارض العدو، حتى يخرج منها، لئلا تلحقه الحمية فيلحق بالعدو. (باب 335 - العلة التي من أجلها صار حد القاذف وشارب الخمر ثمانين) 1 - حدثنا علي بن احمد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان، ان ابا الحسن الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة ضرب القاذف وشارب الخمر ثمانين جلدة، لان في القذف نفي الولد وقطع النسل وذهاب النسب، وكذلك شارب الخمر إذا شرب هذى، وإذا هذى افترى وإذا افترى جلد، فوجب عليه حد المفتري. (باب 336 - العلة التي من أجلها إذا قذف الزوج امرأته كانت شهادته) (اربع شهادات وإذا قذفها غير الزوج جلد الحد) 1 - حدثنا الحسين بن أحمد عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن اسلم الجبلي عن بعض اصحابه قال: سألت الرضا عليه السلام فقلت: كيف صار الزوج إذا قذف امرأته كانت شهادته اربع شهادات بالله وإذا قذفها غير الزوج جلد الحد، وان كان اباها أو اخاها قال: سئل جعفر بن محمد (ع) عن هذا فقال: لانه إذا قذف الزوج امرأته قيل له كيف علمت انها فاعلة، فان قال رأيت ذلك بعيني كانت شهادته اربع شهادات بالله وذلك انه يجوز للزوج أن يدخل المداخل في الخلوات التي لا تصلح لغيره أن يدخلها ولا يشهدها ولد ولا والد في الليل والنهار فلذلك صارت شهادته اربع شهادات بالله إذا قال: رأيت ذلك بعيني فان قال: لم اعاين ذلك صار قاذفا وضرب الحد إلا أن يقيم عليها البينة وغير الزوج إذا قذفها وادعى انه رأي ذلك قيل له كيف رأيت ذلك وما ادخلك ذلك المدخل الذي رأيت فيه هذا وحدك وانت متهم في رؤياك، فان كنت صادقا فانت في حد التهمة فلا بد من ادبك الذي اوجبه الله عليك وانما صار شهادة الزوج أربع شهادات

[ 546 ]

بالله لمكان الاربعة شهداء مكان كل شاهد يمين. (باب 337 - العلة التي من أجلها يضرب العبد في الحد نصف) (ما يضرب الحر) 1 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم ابن هاشم عن الاصبغ بن نباته قال: حدثنا محمد بن سليمان المصري عن مروان بن مسلم عن عبيد بن زرارة عن بريد العجلي الشك من محمد بن سليمان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام عبد زنا، قال: يضرب نصف الحد، قلت: فان عاد، قال: لا يزاد على نصف الحد، قال: قلت فهل يجري عليه الرجم في شئ من فعله قال: نعم يقتل في الثامنة أن فعل ذلك ثمان مرات، قلت: فما الفرق بينه وبين الحر وانما فعلهما واحد، قال: لان الله تبارك وتعالى رحمه أن يجعل عليه ربق الرق وحد الحر، قال: ثم قال وعلى إمام المسلمين أن يدفع ثمنه إلى مولاه من سهم الرقاب. (باب 338 - العلة التي من أجلها يقتل ساحر المسلمين) (ولا يقتل ساحر الكفار) 1 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن الحسين بن يزيد النوفلي عن اسماعيل بن مسلم السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفار لا يقتل، قيل: يا رسول الله ولم لا يقتل ساحر الكفار؟ قال: لان الشرك اعظم من السحر، لان السحر والشرك مقرونان وروي: ان توبة الساحر أن يحل ولا يعقد. (باب 339 - العلة التي من أجلها يقتل الحدود في الزنا) (وشرب الخمر في الثالثة) 1 - حدثنا علي بن احمد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله قال:

[ 547 ]

حدثنا محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان ان أبا الحسن علي بن موسى عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة القتل في اقامة الحد في الثالثة لاستخفافهما وقلة مبالاتهما بالضرب حتى كأنهما مطلق لهما الشئ، وعلة اخرى أن المستخف بالله وبالحد كافر فوجب عليه القتل لدخوله في الكفر. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (ع) انه قال: في شارب الخمر إذا شربها ضرب فان عاد ضرب فان عاد قتل في الثالثة، قال جميل: وقد روى بعض اصحابنا أنه يقتل في الرابعة، ومن كان انما يؤتي به يقتل في الرابعة. (باب 340 - علة تحريم اللواط والسحق) 1 - حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان ان أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة تحريم الذكران للذكران، والاناث للاناث لما ركب في الاناث وما طبع عليه الذكران ولما في اتيان الذكران الذكران والاناث الاناث من انقطاع النسل وفساد التدبير وخراب الدنيا. 2 - حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد عن أبي جعفر عن ابن الجوزاء عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن على عن آبائه صلوات الله عليه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله تعالى حين أمر آدم أن يهبط هبط آدم وزوجته، وهبط ابليس ولا زوجه له، وهبطت الحية ولا زوج لها، فكان أول من يلوط بنفسه ابليس، فكانت ذريته من نفسه وكذلك الحية وكانت ذرية آدم من زوجته فأخبرهما انهما عدوان لهما. 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا عبد الله بن جعفر عن

[ 548 ]

محمد بن الحسين عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبان بن عثمان عن أبي بصير عن أحدهما في قول لوط (انكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من احد من العالمين) فقال: ان ابليس اتاهم في صورة حسنة، فيه تأنيث عليه ثياب حسنة فجاء إلى شبان منهم فأمرهم أن يعقوا به ولو طلب إليهم أن يقع بهم لابوا عليه، ولكن طلب إليهم أن يقعوا به، فقلما وقعوا به التذوه، ثم ذهب عنهم وتركهم، فاحال بعضم على بعض. 4 - حدثنا محمد بن موسى بن عمران المتوكل رحمه الله قال: حدثنا عبد الله ابن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي بصير قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتعوذ من البخل، فقال: نعم يا أبا محمد في كل صباح ومساء ونحن نتعود بالله من البخل يقول الله (ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون) وسأخبرك عن عاقبة البخل ان قوم لوط كانوا أهل قرية اشحاء على الطعام فاعقبهم البخل داء لا دواء له في فروجهم، فقلت: وما اعقبهم؟ فقال: ان قرية قوم لوط كانت على طريق السيارة إلى الشام ومصر، فكانت السيارة تنزل بهم قيضيفونهم، فلما كثر ذلك عليهم ضاقوا بذلك ذرعا بخلا ولؤما فدعاهم البخل إلى ان كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك، وإنما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتى ينكل النازل عنهم، فشاع أمرهم في القرية وحذرهم النازلة، فاورثهم البخل بلاء لا يستطيعون دفعه عن انفسهم من غير شهوة لهم إلى ذلك، حتى صاروا يطلبونه من الرجال في البلاد ويعطونهم عليه الجعل، ثم قال: فأ داء أدأى من البخل ولا أضر عاقبة ولا افحش عند الله تعالى، قال أبو بصير: فقلت له جعلت فداك فهل كان أهل قرية لوط كلهم هكذا يعملون؟ فقال: نعم، إلا أهل بيت منهم من المسلمين، أما تسمع لقوله تعالى (فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين) ثم قال أبو جعفر عليه السلام: ان لوطا لبث في قومه ثلاثين سنة

[ 549 ]

يدعونهم إلى الله تعالى ويحذرهم عذابه، وكانوا قوما لا يتنظفون من الغائط، ولا يتطهرون من الجنابة، وكان لوط ابن خالة ابراهيم، وكانت امرأة ابراهيم سارة اخت لوط، وكان لوط وابراهيم نبيين مرسلين منذرين، وكان لوط رجلا سخيا كريما يقري الضيف إذا نزل به ويحذرهم قومه، قال: فلما رأي قوم لوط ذلك منه قالوا له: إنا ننهاك عن العالمين لا تقري ضيفا ينزل بك، ان فعلت فضحنا ضيفك الذي ينزل بك وأخزيناك، فكان لوط إذا نزل به الضيف كتم امره مخافة أن يفضحه قومه وذلك انه لم يكن للوط عشيرة، قال: ولم يزل لوط وابراهيم يتوقعان نزول العذاب على قومهم، فكانت لابراهيم وللوط منزلة من الله تعالى شريفة وان الله تعالى إذا أراد عذاب قوم لوط ادركته مودة ابراهيم وخلته ومحبة لوط فيراقبهم فيؤخر عذابهم. قال أبو جعفر عليه السلام فلما اشتد اسف الله على قوم لوط وقدر عذابهم وقضى ان يعوض ابراهيم من عذاب قوم لوط بغلام عليهم فيسلى به مصابه بهلاك قوم لوط فبعث الله رسلا إلى ابراهيم يبشرونه باسماعيل فدخلوا عليه ليلا يفزع منهم وخالف أن يكونوا سراقا، فلما رأته الرسل فزعا مذعورا (قالوا سلام قال سلام إنا منكم وجلون قالوا لا توجل انا رسل ربك نبشرك بغلام عليم) قال أبو جعفر عليه السلام: والغلام العليم هو اسماعيل بن هاجر، فقال ابراهيم للرسل ابشرتموني على أن مسني الكبر، فبم تبشرون؟ قالوا: بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين، فقال ابراهيم: فما خطبكم بعد البشارة؟ قالوا: انا أرسلنا إلى قوم مجرمين، قوم لوط انهم كانوا قوما فاسقين لننذرهم عذاب رب العالمين. قال أبو جعفر عليه السلام: فقال إبراهيم للرسل ان فيها لوطا، قالوا: نحن اعلم بمن فيها، لننجينه وأهله أجمعين إلا امرأته قدرنا انها لمن الغابرين، قال: فلما جاء آل لوط المرسلون، قال: انكم قوم منكرون، قالوا: بل جئناك بما كانوا فيه قومك من عذاب الله يمترون واتيناك بالحق لتنذر قومك العذاب وانا لصادقون فاسر باهلك يا لوط إذا مضى لك من يومك هذا سبعة ايام ولياليها بقطع من الليل

[ 550 ]

إذا مضى نصف الليل ولا يلتفت منكم احد إلا امرأتك انه مصيبها ما اصابهم وأمضوا من تلك الليلة حيث تؤمرون. قال أبو جعفر (ع) فقضوا ذلك الامر إلى لوط ان دابر هؤلاء مقطوع مصبحين، قال: أبو جعفر (ع) فلما كان يوم الثامن مع طلوع الفجر قدم الله تعالى رسلا إلى ابراهيم يبشرونه باسحاق ويعزونه بهلاك قوم لوط، وذلك قوله: (ولقد جاءت رسلنا ابراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث ان جاء بعجل حنيذ يعني ذكيا مشويا نضجا فلما رأى ابراهيم أيديهم لا تصل إليه نكرهم واوجس منهم خيفة قالوا لا تخف انا ارسلنا إلى قوم لوط وامرأته قائمة، فبشروها باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب، فضحكت، يعني فتعجبت من قولهم قالت يا ويلتى أألد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشئ عجيب قالوا تعجبين من امر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد. قال أبو جعفر (ع) فلما جاءت ابراهيم البشارة باسحاق وذهب عنه الروع أقبل يناجي ربه في قوم لوط ويسأله كشف البلاء عنهم، فقال الله تعالى: يا ابراهيم اعرض عن هذا انه جاء أمر بك وانهم اتيهم عذابي بعد طلوع الشمس من يوم محتوم غير مردود. 5 - وبهذا الاسناد عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله سأل جبرئيل كيف كان مهلك قوم لوط؟ فقال ان قوم لوط كانوا أهل قرية لا يتنظفون من الغائط ولا يتطهرون من الجنابة بخلاء اشحاء على الطعام وان لوطا لبث فيهم ثلاثين سنة وانما كان نازلا عليهم ولم يكن منهم ولا عشيرة له ولا قوم وانه دعاهم إلى الله تعالى وإلى الايمان به واتباعه ونهاهم عن الفواحش، وحثهم على طاعة الله فلم يجيبوه، ولم يعطيعوه وان الله تعالى لما أراد عذابهم بعث إليهم رسلا منذرين عذرا نذرا فلما عتوا عن عن أمره بعث إليهم ملائكة ليخرجوا تمن كان في قريتهم من المؤمنين، فما وجدوا فيها غير بيت من المسلمين فاخرجهم منها، وقالوا: للواط اسر باهلك من هذه القرية

[ 551 ]

الليلة بقطع من الليل ولا يلتفت منكم احد وأمضوا حيث تؤمرون، فلما انتصف الليل سار لوط ببناته، وتولت امرأته مدبرة فانقطعت إلى قومها تسعى بلوط وتخبرهم ان لوطا قد سار ببناته وانى نوديت من تلقاء العرض لما طلع الفجر: يا جبرئيل حق القول من الله بحتم عذاب قوم لوط، فاهبط إلى قرية قوم لوط وما حوت فاقلعها من تحت سبع أرضين، ثم اعرج بها إلى السماء، فاوقفها حتى يأتيك امر الجبار في قلبها ودع منها آية بينة من منزل لوط عبرة للسيارة، فهبطت على أهل القرية الظالمين فضربت بجناحي على الايمن على ما حوى عليه شرقيها وضربت بجناحي الايسر على ما حوي عليه غريبها فاقتلعتها يا محمد من تحت سبع ارضين إلا منزل لوط آية للسيارة، ثم عرجت بها في خوافي جناحي حتى أوقفتها حيث يسمع أهل السماء زقاء ديوكها ونباح كلابها، فلما طلعت الشمس نوديت من تلقاء العرش يا جبرئيل اقلب القرية على القوم، فقلبتها عليهم حتى صار اسفلها أعلاها وامطر الله عليهم حجارة من سجيل مسومة عند ربك وما هي يا محمد من الظالمين من امتك ببعيد، قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله يا جبرئيل واين كانت قريتهم من البلاد؟ فقال جبرئيل: كان موضع قريتهم في موضع بحيرة طبرية اليوم وهي في نواحي الشام قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ارأيتك حين قلبتها عليهم في أي موضع من الارضين وقعت القرية وأهلها؟ فقال: يا محمد وقعت فيما بين بحر الشام إلى مصر فصارت تلولا في البحر. 6 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان عن أبي بصير وغيره عن أحدهما قال: ان الملائكة لما جاءت في هلاك قوم لوط، قالوا: إنا مهلكوا أهل هذه القرية، قالت سارة عجبت من قلتهم وكثرة أهل القرية، فقالت: ومن يطيق قوم لوط فبشروها باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب، فضحكت وجهها وقالت: عجوز عقيم وهي يومئذ ابنة تسعين سنة وابراهيم يومئذ ابن عشرين ومائة سنة، فجادل ابراهيم

[ 552 ]

عنهم، وقال ان فيها لوطا، قال: جبرئيل نحن اعلم بمن فيها فزاده ابراهيم فقال جبرئيل يا ابراهيم اعرض عن هذا انه جاء امر ربك وانهم اتيهم عذاب غير مردود قال: وان جبرئيل لما اتي لوطا في هلاك قومه فدخلوا عليه وجاءه قومه يهرعون إليه، قام فوضع يده على الباب، ثم ناشدهم، فقال: اتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي، قالوا: أو لم ننهك عن العالمين، ثم عرض عليهم بناتة نكاحا، قالوا مالنا في بناتك من حق وانك لتعلم ما نريد، قال: فما منكم رجل رشيد؟ قال: فابوا فقال: لو ان لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد، قال: وجبرئيل ينظر إليهم، فقال: لو يعلم أي قوة له، ثم دعاه فأتاه ففتحوا الباب ودخلوا فاشار إليهم جبرئيل بيده فرجعوا عميانا يلتمسون الجدار بايديهم يعاهدون الله لئن اصبحنا لا نستبقي أحدا من آل لوط، قال: لما قال جبرئيل إنا رسل ربك، قال له: لوط يا جبرئيل عجل، قال: نعم، قال: يا جبرئيل عجل، قال: ان موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب، ثم قال جبرئيل: يا لوط اخرج منها انت وولدك حتى تبلغ موضع كذا وكذا، قال: يا جبرئيل ان حمرى ضعاف قال: ارتحل فاخرج منها فارتحل حتى إذا كان السحر نزل إليها جبرئيل فادخل جناحه تحتها حتى إذا استعلت قلبها عليهم ورمى جدران المدينة بحجارة من سجيل وسمعت امرأة لوط الهدة فهلكت منها. 7 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد عن موسى بن جعفر السعد آبادي عن علي بن معبد عن عبيد الله الدهقان عن درست عن عطية اخى أبي المغراء، قال: ذكرت لابي عبد الله عليه السلام المنكوح من الرجال، قال ليس يبلي الله تعالى بهذا البلاء احدا وله فيه حاجة ان في ادبارهم ارحاما منكوسة وحياء ادبارهم كحياء المرأة وقد شرك فيهم ابن لابليس يقال زوال فمن شرك فيه من الرجال كان منكوحا ومن شرك فيه من النساء كان عقيما من المولود والعامل بها من الرجل إذا بلغ اربعين سنة لم يتركه وهم بقية سدوم، أما اني لست اعني بقيتهم انهم ولده ولكن من طينتهم، قلت سدوم الذي قلبت عليهم

[ 553 ]

قال: هي أربعة مدائن سدوم وصديم والدنا وعميرا، قال: فأتاهم جبرئيل عليه السلام وهي مقلوبات إلى تخوم الارضين السابعة فوضع جناحة تحت السفلى منهن ورفعهن جميعا حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح كلابهم ثم قلبها. (باب 341 - العلة التي من أجلها أمر الله تبارك وتعالى عباده) (إذا تداينوا وتعاملوا أن يكتبوا بينهم كتابا) 1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن احمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن مالك بن عطية عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: ان الله تعالى عرض على آدم أسماء الانبياء واعمارهم، قال آدم باسم داود النبي فإذا عمره في العالم اربعون سنة فقال آدم عليه السلام: يا رب ما اقل عمر داود، وما اكثر عمري، يا رب إن انازدت داود من عمري ثلاثين سنة اثبت ذلك له؟ قال: يا آدم نعم، قال: فاني قد زدته من عمري ثلاثين سنة فانفذ ذلك له واثبتها له عندك واطرحها من عمري. قال أبو جعفر عليه السلام فاثبت الله تعالى لداود في عمره ثلاثين سنة، وكانت له عند الله مثبتة، فلذلك قول الله تعالى (يمحوا الله ما شاء ويثبت وعنده أم الكتاب) قال فمحا الله ما كان عنده مثبتا لآدم واثبت لداود ما لم يكن عنده مثبتا، قال: فمضى عمر آدم، فهبط عليه ملك الموت لقبض روحه، فقال له آدم: يا ملك الموت انه قد بقي من عمري ثلاثين سنة، فقال له ملك الموت: يا آدم ألم تجعلها لابنك داود النبي وطرحتها من عمرك حين عرض عليك اسماء الانبياء من ذريتك وعرضت عليك اعمارهم وانت يومئذ بوادي الدخياء، قال: فقال آدم ما اذكر هذا، قال: فقال له ملك الموت يا آدم لا تجحد، ألم تسأل الله تعالى أن يثبتها لداود ويمحوها من عمرك فاثبتها لداود في الزبور ومحاها من عمرك في الذكر، قال آدم: حتى اعلم ذلك. قال أبو جعفر: وكان آدم صادقا لم يذكر ولم يجحد، فمن ذلك اليوم أمر الله تبارك وتعالى العبادان يكتبوا بينهم إذا تداينوا وتعاملوا إلى أجل مسمى

[ 554 ]

لنسيان آدم وجحوده ما جعل على نفسه. (باب 342 - علة المد والجزر) 1 - حدثنا أبو الحسن محمد بن عمر بن علي بن عبد الله البصري، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن خالد بن جبلة الواعظ قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن احمد بن عامر الطائي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليه السلام انما سئل عن المد والجزر ماهما، فقال: ملك موكل بالبحار يقال له رومان، فإذا وضع قدمه في البحر فاض وإذا أخرجها غاض. 2 - حدثنا محمد بن علي ما جيلويه رحمه الله عن عمه محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن خلف بن حماد الاسدي عن أبي الحسن العبدي عن سليمان بن مهزيار عن عباية بن ربعي عن عبد الله بن عباس انه سئل عن المد والجزر، فقال: ان الله تعالى وكل ملكا بقاموس البحر، فإذا وضع رجله فيه فاض وإذا اخرجها غاض. (باب 343 - علة الزلزلة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن بعض أصحابه عن محمد بن سنان عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الله تعالى خلق الارض فامر الحوت فحملتها، فقالت حملتها بقوتى فبعث الله تعالى حوتا قدر شبر فدخلت في منخرها، فاضطربت اربعين صباحا فإذا أراد الله تعالى أن يزلزل ارضا نزلت تلك الحوتة الصغيرة فزلزلت الارض فرقا. 2 - وروي ان ذا القرنين لما انتهى إلى جسده السد تجاوزه، فدخل الارض فرقا. فإذا هو بملك قائم على جبل طوله خمسمائة ذراع، فقال له الملك: يا ذا القرنين أما كان خلفك ملك، يقال له ذو القرنين، فقال له ذو القرنين: من أنت؟ قال: انا ملك من ملائكة الرحمن موكل بهذا الجبل، فليس من جبل خلقه الله تعالى إلا وله

[ 555 ]

عرق إلى هذا الجبل فإذا أراد الله عزوجل أن يزلزل مدينة اوحى إلى فزلزلتها. قال محمد بن أحمد: اخبرني بهذا الحديث عيسى بن محمد عن علي بن مهزيار عن عبد الله بن عمر عن عباد بن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام. 3 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار باسناده رفعه إلى أحدهما عليه السلام: ان الله تبارك وتعالى امر الحوت بحمل الارض وكل بلدة من البلدان على فلس من فلوسه، فإذا أراد الله تعالى أن يزلزل ارضا امر الحوت ان تحرك ذات الفلس فتحركه، ولو رفع الفلس لانقلبت الارض باذن الله عزوجل. 4 - حدثنا احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن أحمد عن الهيثم النهدي عن بعض اصحابنا باسناده رفعه قال: كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقرا (ان الله يمسك السموات والارض أن تزولا ولئن زالتا ان امسكهما من احد من بعده انه كان حليما غفورا) يقولها عند الزلزلة ويقول (ويمسك السماء ان تقع على الارض إلا باذنه ان الله بالناس لرؤف رحيم). 5 - وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد عن يحيى بن محمد بن أيوب عن علي ابن مهزيار عن ابن سنان عن يحيى الحلبي عن عمر بن أبان عن جابر: حدثني تميم ابن جذيم، قال: كنا مع علي عليه السلام حيث توجهنا إلى البصرة، قال: فبينما نحن نزول إذا أضطربت الارض، فضربها علي (ع) بيده ثم قال لها: مالك، ثم اقبل علينا بوجهه، ثم قال لنا: أما لو انها لو كانت الزلزلة التي ذكرها الله عزوجل في كتابه لاجابتني، ولكنها ليست بتلك. 6 - وبهذا الاسناد عن محمد بن خالد عن محمد بن عيسى عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر (ع) وشكوت إليه كثرة الزلازل في الاهواز، ترى لنا التحول عنها، فكتب: لا تتحولوا عنها، وصوموا الاربعاء والخميس والجمعة واغتسلوا وطهروا ثيابكم وابرزوا يوم الجمعة، وأدعوا الله فانه يرفع عنكم، قال:

[ 556 ]

ففعلنا فسكنت الزلازل، قال: ومن كان منكم مذنب فيتوب إلى الله سبحانه وتعالى ودعا لهم بخير. 7 - وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد عن ابراهيم بن اسحاق عن محمد بن سليمان الديلمي، قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الزلزلة ما هي؟ قال: آية، قلت وما سببها؟ قال: ان الله تبارك وتعالى وكل بعروق الارض الارض ملكا، فإذا أراد ان يزلزل ارضا اوحى إلى ذلك الملك ان حرك عروق كذا وكذا، قال: فيحرك ذلك الملك عروق تلك الارض التي أمر الله فتتحرك باهلها، قال: قلت فإذا كان ذلك فما اصنع؟ قال: صل صلاة الكسوف، فإذا فرغت خررت ساجدا وتقول: في سجودك (يا من يمسك السموات والارض ان تزول ولئن زالتا ان امسكهما من أحد من بعده انه كان حليما غفورا) أمسك عنا السوء انك على كل شئ قدير. 8 - وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد قال: حدثنا أبو عبد الله الرازي عن أحمد بن محمد بن نصر عن روح بن صالح عن هارون بن خارجة رفعه عن فاطمة عليها السلام قالت: اصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر ففزع الناس إلى ابي بكر وعمر فودوهما قد خرجا فزعين إلى علي (ع) فتبعهما الناس إلى ان انتهوا إلى باب علي (ع) فخرج إليهم علي عليه السلام غير مكترث لما هم فيه فمضى واتبعه الناس حتى انتهى إلى تلعة، فقعد عليها وقعدوا حوله وهم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتج جائية وذاهبة، فقال لهم علي (ع): كانكم قد هالكم ما ترون قالوا: وكيف لا يهولنا ولم نر مثلها قط قالت فحرك شفتيه، ثم ضرب الارض بيده، ثم قال: مالك اسكني فسكنت، فعجبوا من ذلك أكثر من تعجبهم اولا حيث خرج إليهم، قال لهم: فانكم قد عجبتم من صنعتي؟ قالوا: نعم، قال انا الرجل الذي قال الله: (إذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها وقال (الانسان مالها) فانا الانسان الذي يقول لها مالك (يومئذ تحدث أخبارها) اياي تحدث.

[ 557 ]

(باب 344 - العلة التي من أجلها يغسل الصبيان من الغمر) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى بن عبيد عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال حدثني أبي على جدي عن آبائه ان أمير المؤمنين عليه السلام قال: اغسلوا صبيانكم من الغمر، فان الشيطان يشم الغمر فيفزع الصبي من رقاده ويتأذى به الكاتبان. (باب 345 - العلة التي من أجلها صارت الغيبة أشد من الزنا) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا محمد بن احمد قال حدثنا أبو عبد الله الرازي عن الحسن بن علي بن النعمان عن اسباط بن محمد يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وإله الغيبة أشد من الزنا، فقيل يا رسول الله ولم ذاك؟ قال: صاحب الزنا يتوب فيتوب الله عليه، وصاحب الغيبة يتوب فلا يتوب الله عليه حتى يكون صاحبه الذي اغتابه يحله. (باب 346 - العلة التي من أجلها قد يكون المؤمن أحد شئ) (وأشح شئ وأنكح شئ. والعلة التي من أجلها صار أشد) (في دينه من الجبال) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة الربعي عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام قال: قيل له ما بال المؤمن أحد شئ، قال: لان عز القرآن في قلبه ومحض الايمان عن صدره وهو لعبد مطيع الله ولرسوله مصدق، قيل: فما بال المؤمن قد يكون اشح شئ؟ قال: لانه يكسب الرزق من حله ومطلب الحلال عزيز فلا يجب أن يفارقه شيئه لما يعلم من عسر مطلبه وان هو سخت نفسه لم يضعه إلا في موضعه، قيل له: فما بال المؤمن قد يكون انكح شئ؟ قال: لحفظه فرجه عن فروج ما لا يحل له، ولكن لا تميل به شهوته هكذا ولا هكذا فإذا ظفر بالحلال اكتفى به واستغني به عن غيره. قال عليه السلام: ان قوة المؤمن في قلبه ألا ترون انه قد تجدونه ضعيف

[ 558 ]

البدن نحيف الجسم وهو يقوم الليل ويصوم النهار وقال: المؤمن أشد في دينه من الجبال الرأسية، وذلك ان الجبل قد ينحت منه، والمؤمن لا يقدر أحد على ان ينحت من دينه شيئا وذلك لضنه بدينه وشحه عليه. (باب 347 العلة التي من أجلها تقاصرت الشهور) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن صباح بن سيابة عن أبي جعفر عليه السلام قال: ان الله تعالى خلق الشهور اثنى عشر شهرا وهي ثلاثمائة وستون يوما فحجز منها ستة ايام خلق فيها السموات والارضين، فمن ثم تقاصرت الشهور. (باب 348 - العلة التي من أجلها لم يشرب جعفر بن أبي طالب (ع)) (خمرا قط ولم يكذب ولم يزن ولم يعبد صنما) 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن أحمد بن النضر الخزاز عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: اوحى الله تعالى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله اني شكرت لجعفر بن أبي طالب اربع خصال، فدعاه النبي صلى الله عليه وآله فاخبره، فقال: لولا ان الله تبارك وتعالى اخبرك ما اخبرتك، وما شربت خمرا قط، لاني علمت اني ان شربتها زال عقلي، وما كذبت قط، لان الكذب ينقص المروة، وما زنيت قط لانى خفت اني إذا عملت عمل بي، وما عبدت صنما قط لاني علمت انه لا يضر ولا ينفع، قال: فضرب النبي صلى الله عليه وآله على عاتقه وقال: حق الله تعالى أن يجعل لك جناحين تطير بهما مع الملائكة في الجنة. (باب 349 - العلة التي من أجلها يكره أن يستشار العبد والسفلة في الامور) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا محمد بن أحمد عن موسى بن عمر عن محمد بن سنان عن عمار الساباطي قال: قال أبو عبد الله (ع) يا عمار ان كنت تحب أن تستتب لك النعمة وتكمل لك المودة

[ 559 ]

وتصلح لك المعيشة فلا تستشر العبد والسفلة في أمرك فانك ان ائتمنتهم خانوك وان حدثوك كذبوك وان نكبت خذلوك وان وعدوك موعدا لم يصدقوك. 2 - وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد عن محمد بن الحسين عن ابن محبوب عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول كان أبي (ع) يقول قم بالحق ولا تعرض لما فاتك واعتزل ما لا يعنيك ولا تجنب عدوك واحذر صديقك من الاقوام الآمنين، والامين من خشى الله ولا تصحب الفاجر، ولا تطلعه على سرك ولا تأتمنه على امانتك واستشر في امورك الذين يخشون ربهم. (باب 350 - العلة التي من أجلها يكره مشاورة الجبال والبخيل والحريص) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن آدم عن أبيه باسناده رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي لا تشاور جبانا فانه يضيق عليك المخرج، ولا تشاور البخيل فانه يقصر بك عن غايتك، ولا تشاور حريصا فان يزين لك شرها، واعلم يا علي ان الجبن والبخل والحرص غريزة واحدة يجمعها سوء الظن. (باب 351 - العلة التي من أجلها يكره اكثار وضع اليد في اللحية) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا أحمد بن ادريس قال: حدثنا محمد بن أحمد عن موسى بن عمر عن يحيى بن عمر عن صفوان الجمال قال: قال أبو عبد الله (ع) لا تكثر وضع يدك في لحيتك فان ذلك يشين الوجه. (باب 352 - العلة التي من أجلها أمر الانسان أن ينظر إلى من) (هو دونه ولا ينظر إلى من هو فوقه) 1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: لحمران بن أعين يا حمران انظر إلى من هو دونك، ولا تنظر إلى من هو فوقك في المقدرة، فان ذلك اقنع لك بما قسم لك واحرى ان

[ 560 ]

تستوجب الزيادة من ربك، واعلم ان العمل الدائم القليل على اليقين افضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين، واعلم انه لا ورع انفع من تجنب محارم الله، والكف عن أذى المسلمين واغتيابهم، ولا عيش اهنأ من حسن الخلق، ولا مال انفع من القنوع باليسير المجزي ولا جهل اضر من العجب. (باب 353 - العلة التي من أجلها صار المؤمن مكفرا) 1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي باسناده يرفعه إلى أبي عبد الله (ع) انه قال: ان المؤمن مكفر وذلك ان معروفه يصعد إلى الله تعالى فلا ينتشر في الناس والكافر مشهور، وذلك ان معروفه للناس ينتشر في الناس ولا يصعد إلى السماء. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يد الله تعالى فوق رؤس المكفرين ترفرف بالرحمة 3 - أخبرني علي بن حاتم قال: حدثنا أحمد بن محمد قال: حدثنا محمد بن اسماعيل قال: حدثني الحسين بن موسى عن أبيه عن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله مكفرا لا يشكر معروف ولقد كان معروفه على القرشي والعربي والعجمي ومن كان اعظم معروفا من رسول الله صلى الله عليه وآله على هذا الخلق؟ وكذلك نحن أهل البيت مكفرون لا يشكروننا وخيار المؤمنين مكفرون لا يشكر معروفهم 4 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عين أبيه والحسن بن علي بن فضال عن علي بن النعمان عن يزيد بن خليفة قال: قال أبو عبد الله (ع): ما على أحدكم

[ 561 ]

لو كان على قلة جبل حتى ينتهي إليه أجله، أتريدون تراؤن الناس ان من عمل للناس كان ثوابه على الناس ومن عمل لله كان ثوابه على الله ان كل رياء شرك. (باب 354 - العلة التي من أجلها تعجل العقوبة للمؤمن في الدنيا) 1 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد قال: حدثنا علي بن الحكم عن عبد الله بن جندب عن سفيان بن سمط قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أراد الله تعالى بعبد خيرا فاذنب ذتبا تبعه بنقمة ويذكره الاستغفار، وإذا أراد الله تعالى بعبد شرا فاذنب ذنبا تبعه بنعمة لينسيه الاستغفار، ويتمادى به وهو قول الله تعالى (سنستدرجهم من حيث لا يعلمون) بالنعم عند المعاصي. (باب 355 - العلة التي من أجلها أحل الله تعالى لحم البقر) (والغنم والابل وغير ذلك من أصناف ما يؤكل) 1 - حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد ابن اسماعيل عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان، ان ابا الحسن الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: أحل الله تعالى البقر والغنم والابل لكثرتها وامكان وجودها، وتحليل بقر الوحش وغيرها من اصناف ما يؤكل من الوحش المحللة، لان غذائها غير مكروه ولا محرم ولا هي مضرة بعضها ببعض ولا مضرة بالانس ولا في خلقها تشويه. (باب 256 - العلة التي من أجلها يكره أكل الغدد) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد قال: حدثنا محمد بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين (ع): إذا اشترى أحدكم اللحم فليخرج منه الغدد فانه يحرك عرق الجذام.

[ 562 ]

(باب 357 - العلة التي من أجلها حرم النخاع والطحال والانثيين) 1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن محمد بن خالد عن أحمد بن محمد البزنطي عن أبان بن عثمان قال: قلت لابي عبد الله (ع) كيف صار الطحال حراما، وهو من الذبيحة؟ فقال ان ابراهيم (ع) هبط عليه الكبش من ثبير وهو جبل بمكة ليذبحه اتاه ابليس فقال له: اعطني نصيبي من هذا الكبش، قال: ورأي نصيب لك وهو قربان لربي وفداء لابني، فأوحى الله تعالى إليه ان له فيه نصيبا، وهو الطحال لانه مجمع الدم وحرم الخصيتان لانهما موضع للنكاح ومجرى للنطفة، فاعطاه ابراهيم الطحال والانثيين وهما الخصيتان، قال: فقلت فكيف حرم النخاع؟ قال: لانه موضع الماء الدافق من كل ذكر وانثى وهو المخ الطويل الذي يكون في فقار الظهر، قال أبان ثم قال أبو عبد الله (ع) يكره من الذبيحة عشرة اشياء منها الطحال والانثيين والنخاع والدم والجلد والعظم والقرن والظلف والغدد والمذاكير، واطلق في الميتة عشرة اشياء: الصوف والشعر والريش والبيضة والناب والقرن والظلف والانفحة والاهاب واللبن وذلك إذا كان قائما في الضرع. 2 - حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أبي طالب عبد الله بن الصلت عن عثمان بن عيسي العامري عن سماحة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تأكل جريا ولا مار ماهيا ولا طافيا، ولا اربيان، ولا طحالا لانه بيت الدم ومضغة الشيطان. (باب 358 - العلة التي من أجلها يكره أكل الكليتين) 1 - أخبرني علي بن حاتم قال: حدثنا الحسين بن علي بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن صدقة، قال: حدثنا موسى بن جعفر عن أبيه عن محمد بن علي عليهم السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يأكل الكليتين من غير أن يحرمهما لقربهما من البول.

[ 563 ]

(باب 359 - العلة التي من أجلها نهي رسول الله صلى الله عليه وآله يوم) (خيبر عن أكل لحوم حمر الاهلية. وعلة تحريم البغال) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن اكل الحمر الاهلية، فقال: نهي رسول الله صلى الله عليه وآله عن اكلها يوم خيبر وانما نهي عن أكلها لانها كانت حمولة للناس، وانما الحرام ما حرم الله تعالى في القرآن. 2 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار + عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: نهي رسول الله صلى الله عليه وآله عن اكل لحوم الحمر وانما نهى عنها من أجل ظهورها مخافة أن يفنونها وليست الحمير بحرام، ثم قرأ هذه الآية (قل لا اجد فيما اوحى إلي محرما على طاعم يطعمه) إلى آخر الآية. 3 - أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن هارون بن مسلم قال: حدثنا أبو الحسن الليثى قال: حدثني جعفر بن محمد (ع) قال: سئل أبي عليه السلام عن لحوم الحمر الاهلية، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن أكلها لانها كانت حمولة للناس يومئذ. وانما الحرام ما حرم الله في القرآن. 4 - حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد ابن اسماعيل عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان أن الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله كره اكل لحوم البغال والحمر والاهلية، لحاجة الناس إلى ظهورها واستعمالها، والخوف من فنائها لقلتها لا لقذر خلقها ولا لقذر غذائها. (باب 360 - العلة التي من أجلها كره التصفير) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن الحسين

[ 564 ]

عن الحسن بن محبوب عن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال: قيل له كيف كان يعلم قوم لوط انه قد جاء لوطا رجل، قال: كانت امرأته تخرج فتصفر، فإذا سمعوا التصفير جاؤا فلذلك كره التصفير. (باب 361 - العلة التي من أجلها يكره تكليف المخالفين للحوائج) 1 - حدثنا أبي قال: حدثنا أحمد بن ادريس عن حنان قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا تسألوهم فتكلفونا قضاء حوائجهم يوم القيامة. 2 - وبهذا الاسناد قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لا تسألوهم الحوائج فتكونوا لهم الوسيلة إلى رسول الله يوم القيامة. (باب 362 - العلة التي من أجلها يدعى الناس باسم امهاتهم يوم القيامة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن ابن محبوب عن أبي ولاد عن أبي عبد الله (ع) قال: ان الله تبارك وتعالى يدعو الناس باسم امهاتهم يوم القيامة اين فلان بن فلانة سترا من الله عليهم. باب 363 - العلة التي من أجلها لا يدخل ولد الزنى الجنة) 1 - حدثنا أحمد بن محمد رحمه الله عن أبيه عن محمد بن أحمد عن ابراهيم بن اسحاق عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن الفضل عن سعد بن عمر الجلاب قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام ان الله تعالى خلق الجنة طاهرة مطهرة فلا يدخلها إلا من طابت ولادته، وقال أبو عبد الله (ع) طوبى لمن كانت امه عفيفة. 2 - وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد عن ابراهيم بن اسحاق عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه رفع الحديث إلى الصادق (ع) قال: يقول ولد الزنا يا رب ما ذنبي فما كان لي في أمري صنع، قال: فيناديه مناد فيقول: أنت شر الثلاثة أذنب والداك فتبت عليهما وانت رجس ولن يدخل الجنة إلا طاهر. (باب 364 - علة تحريم النظر إلى شعور النساء المحجوبات) 1 - حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن

[ 565 ]

محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال، حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد ابن سنان ان الرضا عليه السلام كتب فيما كتب من جواب مسائله حرم النظر إلى شعور النساء المحجوبات بالازواج وغيرهن من النساء لما فيه من تهييج الرجال وما يدعو التهييج إلى الفساد والدخول فيما لا يحل ولا يحمل، وكذلك ما اشبه الشعور إلا الذي قال الله تعالى (والقواعد من النساء اللاتى لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح) أن يضعن ثيابهن غير الجلباب ولا بأس بالنظر إلى شعور مثلهن. (باب 365 - العلة التي من أجلها أطلق النظر إلى رؤس أهل) (تهامة والاعراب وأهل السواد من الذمة) 1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عباد بن صهيب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا بأس بالنظر إلى رؤس أهل تهامة والاعراب وأهل السواد من اهله الذمة لانهن إذا نهين لا ينتهين، قال: المغلوبة لا بأس بالنظر إلى شعرها وجسدها ما لم يتعمد ذلك. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا أحمد بن ادريس قال: حدثنا محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجارية التي لم تدرك متى ينبغي لها أن تغطي رأسها ممن ليس بينه وبينها محرم؟ ومتى جيب عليها أن تقنع رأسها للصلاة؟ قال: لا تغطي رأسها حتى يحرم عليها الصلاة. (باب 366 - العلة التي من أجلها لا يجوز قتل الاسير لمن) أسره إذا عجز عن المسى) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد الاصبهاني عن سليمان بن داود المنقري عن عيسى بن يونس عن الاوزاعي عن الزهري عن عن علي بن الحسين عليه السلام قال ان اخذت الاسير فعجز عن المشي ولم يكن

[ 566 ]

معك محمل فارسله ولا تقتله فانك لا تدري ما حكم الامام فيه وقال: الاسير إذا أسلم فقد حقن دمه وصار فيئا. (باب 367 - علة طول مدة السلطان وقصر مدته) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عثمان بن عيسى عن أبي اسحاق الارجاني عن أبي عبد الله (ع) قال: قال: ان الله تعالى جعل لمن جعل له سلطانا مدة من ليالي وأيام وسنين وشهور فان عدلوا في الناس امر الله تعالى صاحب الفلك ان يبطئ بادارته فطالت ايامهم ولياليهم وسنونهم وشعورهم وان هم جاروا في الناس ولم يعدلوا أمر الله تعالى صاحب الفلك فاسرع إدارته واسرح فناء لياليهم وأيامهم وسنيهم وشهورهم، وقد وفي تبارك وتعالى لهم بعد الليالي والشهور. (باب 368 - العلة التي من أجلها لا يجوز للرجل أن يتخذ) (من النبط وليا ولا نصيرا) 1 - حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن الحسين بن ظريف عن هشام عن أبي عبد الله (ع) قال: يا هشام النبط من العرب ولا من العجم فلا تتخذ منهم وليا ولا نصيرا فان لهم أصولا تدعو إلى غير الوفاء. (باب 369 - العلة التي من أجلها صارت الوصية بالثلث) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا أحمد بن ادريس قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: كان البراء بن مغرور الانصاري بالمدينة وكان رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة وانه حضره الموت فأوصى بثلث ماله فجرت به السنة. 2 - أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن الحميري عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة الربعي عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام ان رجلا من الانصار توفى وله صبية صغار وله ستة من الرقيق فاعتقهم عند موته وليس له

[ 567 ]

مال غيرهم فاتى النبي صلى الله عليه وآله فاخبره، فقال: ما صنعتم بصاحبكم؟ قالوا: دفناه، قال: لو علمت ما دفنته من اهل الاسلام ترك ولده يتكففون الناس. 3 - وبهذا الاسناد قال: قال علي (ع): الحيف في الوصية من الكبائر. 4 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أبي طالب عبد الله بن الصلت القمي عن يونس بن عبد الرحمن رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى (فمن خاف من موص حيفا أو اثما فاصلح بينهم فلا اثم عليه) قال: يعني إذا اعتدى في الوصية إذا زاد على الثلث. 5 - وبهذا الاسناد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال: من عدل في وصيته كان بمنزلة من تصدق بها ومن حاف في وصيته لقى الله تعالى يوم القيامة وهو عنه معرض. 6 - وبهذا الاسناد قال: قال علي (ع) لان اوصى بالخمس احب إلى من ان اوصى بالربع ولان اوصى بالربع احب إلي من اوصى بالثلث ومن اوصى بالثلث لم يترك شيئا. (باب 370 - العلة التي من أجلها لا تعول سهام المواريث) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثني محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سهام المواريث من ستة اسهم لا تزيد عليها، فقيل له: يابن رسول الله ولم صارت ستة اسهم؟ قال: لان الانسان خلق من ستة اشياء وهو قول الله تعالى (ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة، فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما). قال محمد بن علي مصنف هذا الكتاب: لذلك علة اخرى وهي ان اهل المواريث الذين يرثون ابدا ولا يستطيعون ستة. الاب والام والابن والبنت والزوج والزوجة.

[ 568 ]

2 - حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد ابن محمد بن عيسى قال: حدثنا عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال: ان أمير المؤمنين (ع) كان يقول: أن الذي احصى رمل عالج يعلم ان السهام لا تعول على ستة لو يبصرون وجهها لم تجز ستة. 3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، قال: حدثنا أيوب بن نوح عن محمد بن أبي عمير عن يوسف ابن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله (ع) قال: كان ابن عباس يقول ان الذي لا يحصى رمل عالج ليعلم ان السهام لا تعول من ستة. 4 - حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري عن الفضل بن شاذان عن محمد بن يحيى عن علي بن عبيد الله عن يعقوب بن ابراهيم بن سعد عن أبيه قال: حدثني أبي عن محمد بن اسحاق قال: حدثني الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: جلست إلى ابن عباس فعرض علي ذكر فرائض المواريث، فقال ابن عباس سبحان الله العظيم اترون الذي احصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا فهذان النصفان قد ذهبا بالمال فاين موضع الثلث، فقال له زفر بن اوس البصري: يا ابن عباس فمن اول من اعال الفرائض، قال عمر: لما التفت عنده الفرائض ودافع بعضها بعضا، قال: والله ما أدري ايكم قدم الله وأيكم اخر، وما اجد شيئا هو اوسع من ان اقسم عليكم هذا المال بالحصص، فادخل على كل ذي مال ما دخل عليه من عول الفريضة. وأيم الله ان لو قدم من قدم الله، وأخر من اخر الله ما عالت فريضة، فقال له زفر بن اوس أيهما قدم، وأيهما أخر، فقال: كل فريضة لم يهبطها الله تعالى عن فريضة إلا إلى فريضة فهذا ما قدم الله، وأما ما أخر الله فكل فريضة زالت عن فرضها لم يكن لها إلا ما يبقي فتلك التي أخر الله، فاما التي قدم فالزوج له النصف، فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع لا يزيله عنه شئ

[ 569 ]

والزوجة لها الربع، فإذا زالت عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شئ، والام لها الثلث، فإذا زالت عنه صارت إلى السدس لا يزيلها عنه شئ، فهذه الفرائض التي قدم الله تعالى، وأما التي اخر الله ففريضة البنات والاخوات لها النصف، إن كانت واحدة، وإن كانتا اثنتين أو أكثر فالثلثان، فإذا ازالتهم الفرائض لم يكن لهن إلا ما بقى فتلك التي أخر الله فإذا اجتمع ما قدم الله وما اخر بدء بما قدم الله فاعطى حقه كملا، فان بقى شئ كان لمن أخر، وان لم يبق شئ فلا شئ له، فقال زفر بن اوس: فما منعك ان تشير بهذا الرأي على عمر، قال: هبته، فقال الزهري والله لو لا انه تقدمه امام عدل كان امره على الورع فامضى امرا فمضى ما اختلف علي ابن عباس من أهل العلم اثنان. قال الفضل: وروى عبد الله بن الوليد العدنى صاحب سفيان، قال: حدثنى أبو القاسم الكوفي صاحب أبي يوسف قال: حدثنا ليث بن أبي سليم عن أبي عمر العبدي عن علي بن أبي طالب عليه السلام انه كان يقول: الفرائض من ستة اسهم الثلثان اربعة اسهم والنصف ثلاثة اسهم والثلث سهمان والربع سهم ونصف والثمن ثلاثة ارباع سهم ولا يرث مع الولد إلا الابوان والزوج والمرأة، ولا يحجب الام من الثلث إلا الولد والاخوة ولا يزاد الزوج على النصف ولا ينقص من الربع ولا تزاد المرأة على الربع ولا تنقص من الثمن كن اربعا أو دون ذلك فهن فيه سواء ولا تزاد الاخوة من الام على الثلث ولا ينقصون من السدس وهم فيه سواء الذكر والانثى ولا يحجبهم عن الثلث إلا الولد والوالد، والدية تقسم على من أحرز الميراث. قال الفضل: وهذا حديث صحيح على موافقة الكتاب وفيه دليل انه لا يرث الاخوة والاخوات مع الوليد شيئا ولا يرث الجد مع الولد شيئا وفيه دليل على ان الام تحجب الاخوة عن الميراث. فان قال قائل: انما قال والد ولم يقل والدين ولا قال والدة قيل له هذا

[ 570 ]

جائز كما يقال ولد يدخل فيه الذكر والانثى وقد تسمى الام والدا إذا جمعتها مع الاب كما تسمى ابا إذا اجتمعت مع الاب، لقول الله تعالى (ولابويه لكل واحد منهما السدس) فاحد الابوين هي الام، وقد سماها الله عزوجل أبا حين جمعها مع الاب وكذلك قال: (الوصية للوالدين والاقربين) واحد الوالدين هي الام، وقد سماها الله والدا كما سماها ابا، وهذا واضح بين، والحمد الله. (باب 371 - العلة التي من أجلها صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين) 1 - حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان ان ابا الحسن الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة اعطاء النساء نصف ما يعطي الرجال من الميراث لان المرأة إذا تزوجت أخذت والرجل يعطي فلذلك وفر على الرجال، وعلة اخرى في اعطاء الذكر مثلي ما تعطى الانثى لان الانثى في عيال الذكر إن احتاجت وعليه أن يعولها وعليه نفقتها وليس على المرأة أن تعول الرجل، ولا تؤخذ بنفقته ان احتاج، فوفر على الرجل لذلك، وذلك قول الله تعالى (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من أموالهم). 2 - أخبرني علي بن حاتم قال: أخبرني القاسم بن محمد قال: حدثنا حمدان بن الحسين عن الحسين بن الوليد عن ابن بكير عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت لاي علة صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين؟ قال: لما جعل لها من الصداق. 3 - وعنه قال: حدثنا محمد بن أحمد الكوفي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد النهيكي عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم ان ابن أبي العوجاء قال للاحول: ما بال المرأة الضعيفة لها سهم واحد وللرجل القوي الموسر سهمان؟ قال: فذكرت ذلك لابي عبد الله عليه السلام فقال: ان ليس لها عاقلة ولا نفقة ولا جهاد، وعد اشياء

[ 571 ]

غير هذا، وهذا على الرجال فلذلك جعل له سهمان ولها سهم. 4 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد عن علي ابن سالم عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت له: كيف صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين؟ فقال: لان الحبات التي أكلها آدم وحواء في الجنة كانت ثمانية عشر أكل آدم منها اثنتي عشر حبة، واكلت حواء ستا فلذلك صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين. 5 - حدثنا أبو الحسن محمد بن عمر بن علي بن عبد الله البصري قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن خالد بن جبلة الواعظ قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن موسى الرضا عن ابيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام انه سأله رجل من أهل الشام عن مسائل فكان فيما سأله ان قال له: لم صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين؟ قال: من قبل السنبلة كان عليها ثلاث حبات فبادرت إليها حواء فاكلت منها حبة واطعمت آدم حبتين، فمن أجل ذلك ورث الذكر مثل حظ انثيين. (باب 372 - العلة التي من أجله لا ترث المرأة مما ترك زوجها) (من العقار شيئا وترك مما سوى ذلك) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي القاسم ما جيلويه عن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبان عن مسير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النساء ما لهن من الميراث، فقال: لهن قيمة المطلوب والبناء والخشب والقصب، فاما الارض والعقار فلا ميراث لهن فيهما، قلت: الثياب لهن؟ قال: الثياب نصيبهن فيه، قلت: كيف هذا ولهن الثمن والربع مسمى؟ قال: لان المرأة ليس لها نسب ترث به وانما هي دخلت عليهم وانما صار هذا هكذا لئلا تتزوج المرأة فيجئ زوجها أو ولدها من قوم آخرين فيزاحمون هؤلاء في عقارهم.

[ 572 ]

2 - حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال: حدثنا محمد محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان ان الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة المرأة انها لا ترث من العقار شيئا إلا قيمة الطوب والنقض لان العقار لا يمكن تغييره وقلبه والمرأة قد يجوز أن ينقطع ما بينها وينه من العصمة ويجوز تغييرها وتبديلها وليس الولد والوالد كذلك لانه لا يمكن التفصي منها والمرأة ويمكن الاستبدال بها فما يحوز أن يجئ ويذهب كان ميراثها فيما يجوز تبديله وتغيره إذا شبهها وكان الثابت المقيم على حاله لمن كان مثله في الثبات والمقام. (باب 373 - العلة التي من أجلها سميت قم) 1 - حدثنا علي بن عبد الله الوراق رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى والفضل بن عامر الاشعري قالا: حدثنا سليمان بن مقبل قال: حدثنا محمد بن زياد الازدي قال: حدثنا عيسى بن عبد الله الاشعري عن الصادق جعفر بن محمد قال حدثنى أبي عن جدي عن أبيه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لما اسرى يى إلى السماء حلمني جبرئيل على كتفه الايمن فنظرت إلى بقعة بارض الجبل حمراء احسن لونا من الزعفران واطيب ريحا من المسك فإذا فيها شيخ على رأسه برنس، فقلت لجبرئيل: ما هذه البقعة الحمراء التي هي أحسن لونا من الزعفران واطيب ريحا من المسك قال: بقعة شعيتك وشيعة وصيك على، فقلت من الشيخ صاحب البرنس؟ قال: ابليس قلت: فما يريد منهم قال: يريد ان يصدهم على ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) ويدعوهم إلى الفسق الفجور، فقلت: يا جبرئيل أهو بنا إليهم، فاهوى بنا إليهم أسرع من البرق الخاطف والبصر اللامع، فقلت: قم يا ملعون فشارك اعدائهم في اموالهم وأولادهم ونسائهم، فان شيعتي وشيعة علي ليس لك عليهم سلطان، فسميت قم.

[ 573 ]

(باب 374 - العلة التي من أجلها صار بعض الاشجار يثمر) (وبعضها لا يثمر وبعضها له شوك) 1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد الاصبهاني عن سليمان بن داود المنقري عن سفيان بن عيينة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لم يخلق الله عز وجل شجرة إلا ولها ثمرة تؤكل، فلما قال الناس اتخذ الله ولدا اذهب نصف ثمرها، فلما اتخذوا مع الله الها شاك الشجر. 2 - حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عيسى بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن ابراهيم بن اسباط قال: حدثنا أحمد بن محمد بن زياد القطان قال حدثنا أبو الطيب أحمد بن محمد بن عبد الله قال: حدثنى عيسى بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب عن آبائه عن عمر بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله سئل كيف صارت الاشجار بعضها مع احمال وبعضها بغير احمال؟ فقال: كلما سبح آدم تسبيحة صارت له في الدنيا شجرة مع حمل، وكلما سبحت حواء تسبيحة صارت في الدنيا شجرة بغير حمل. (باب 375 - علة صفرة لون المشمش وحلاوة بعض نواها دون بعض) 1 - حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى العلوي الحسيني قال: حدثنا محمد بن اسباط قال: حدثنا أحمد بن محمد بن زياد القطان قال: حدثني أبو الطيب أحمد بن محمد بن عبد الله قال: حدثني عيسى بن جعفر العلوي العمري عن آبائه عن عمر بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان نبيا من انبياء الله بعثه الله تعالى إلى قومه فبقى فيهم أربعين سنة فلم يؤمنوا به فكان لهم عيد في كنيسة فاتبعهم ذلك النبي، فقال لهم: آمنوا بالله قالوا له ان كنت نبيا فادع لنا الله أن يجيئنا بطعام على لون ثيابنا وكانت ثيابهم صفراء فجاء بخشبة يابسة فدعا الله تعالى عليها فاخضرت واينعت وجاء بالمشمش حملا فاكلوا فكل من

[ 574 ]

اكل ونوى أن يسلم على د ذلك النبي خرج ما في جوف النوى من فيه حلوا ومن نوى انه لا يسلم خرج ما في جوف النوى من فيه مرا. (باب 376 - علة دود الثمار وعلة خلق الشعير وعلة خلق) (الذرة والجزر واللفت على صورتها) 1 - حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى العلوي الحسيني قال: حدثنا محمد بن اسباط قال: حدثنا أحمد بن محمد بن زياد قال: حدثني أبو الطيب أحمد بن محمد ابن عبد الله قال: حدثنا عيسى بن جعفر العلوي العمري عن آبائه عن عمر بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله قال: مر أخي عيسى عليه السلام بمدينة وإذا في ثمارها الدود فشكوا إليه ما بهم، فقال: دواء هذا معكم وليس تعلمون، انتم قوم إذا غرستم الاشجار صببتم التراب ثم صببتم الماء وليس هكذا يجب، بل ينبغي أن تصبوا الماء في أصول الشجر، ثم تصبوا التراب لكي لا يقع فيه الدود فاستأنفوا كما وصف فذهب ذلك عنهم. 2 - وبهذا الاسناد ان علي بن أبي طالب (ع) سئل مما خلق الله الشعير؟ فقال: ان الله تبارك وتعالى أمر آدم عليه السلام ان ازرع مما اخترت لنفسك، وجاءه جبرئيل بقبضه من الحنطة، فقبض آدم على قبضه وقبضت حواء على اخرى فقال: آدم لحواء لا تزرعي أنت فلم تقبل أمر آدم، فكلما زرع آدم جاء حنطة، وكلما زرعت حواء جاء شعيرا. 3 - وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله سئل: مم خلق الله تعالى الجزر؟ فقال: ان ابراهيم (ع) كان له يوما ضيف ولم يكن عنده ما يمون ضيفه، فقال في نفسه أقوم إلى سقفي فاستخرج من جذوعه فابيعه من النجار فيعمل صنما، فلم يفعل، وخرج ومعه ازار إلى موضع وصلى ركعتين فجاء ملك وأخذ من ذلك الرمل والحجارة فقبضه في ازار ابراهيم (ع) وحمله إلى بيته كهيئة رجل، فقال لاهل ابراهيم: هذا ازار ابراهيم فخذيه، ففتحوا الازار

[ 575 ]

فإذا الرمل قد صار ذرة، وإذا الحجارة الطوال قد صارت جزرا، وإذا الحجارة المدورة قد صارت لفتا. (باب 377 - علة صفرة الوجوه وزرقة العيون وتناثر الاسنان) (وانتفاخ الوجوه) 1 - حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى العلوي الحسيني رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن اسباط قال: حدثنا أحمد بن محمد بن زياد القطان قال: حدثنا أبو الطيب أحمد بن محمد بن عبد الله قال: حدثني عيسى بن جعفر العلوي العمري رضى الله عنه عن آبائه عن عمر بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام بمدينة النبي صلى الله عليه وآله قال: مر أخي عيسى (ع) بمدينة وإذا وجوههم صفر وعيونهم زرق فصاحوا إليه وشكوا ما بهم من العلل فقال: دوائه معكم انتم إذا أكلتم اللحم طبختموه غير مغسول وليس شئ يخرج من الدنيا إلا بجناية فغسلوا بعد ذلك لحومهم فذهبت امراضهم. وقال: مر أخي بمدينة وإذا أهلها اسنانهم منتثرة ووجوههم منتفخة فشكوا إليه، فقال: انت إذا نمتم تطبقون افواهكم فتغلي الريح في الصدور تبلغ إلى الفم فلا يكون لها مخرج فترد إلى اصول الاسنان فيفسد الوجه فإذا نمتم فافتحوا شفاهكم وصيروه لكم خلقا، ففعلوا فذهب ذلك عنهم. (باب 378 - العلة التي من أجلها إذا قطع رأس النخلة لم تنبت) 1 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي يحيى الواسطي عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الله تعالى لما خلق آدم من طينة فضلت من تلك الطينة فضلة، فخلق منها النخلة، فمن أجل ذلك إذا قطعت رأسها لم تنبت وهي تحتاج إلى اللقاح. (باب 379 - العلة التي من أجلها ينبت كل النخل في مستنقع الماء إلا العجوزة) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن

[ 576 ]

محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: كل النخل ينبت في مستنقع الماء إلا العجوة، فانه انزل بعلها من الجنة. (باب 380 - العلة التي من أجلها صارت الشمس حارة تحرق) (والقمر بخلافها) 1 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى عن محمد ابن أحمد عن عيسى بن محمد عن علي بن مهزيار عن علي بن حسان عن ابن أبي نوار عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام جعلت فداك لاي شئ صارت الشمس أشد حرارة من القمر؟ فقال: ان الله تبارك وتعالى خلق الشمس من نور النار وصفو الماء طبقا من هذا وطبقا من هذا حتى إذا صار سبعة أطباق البسها لباسا من نار فمن ثم صار اشد حرارة من القمر، وخلق القمر من نور النار وصفو الماء طبقا من هذا وطبقا من هذا حتى إذا صارت سبع اطباق البسها لباسا من ماء، فمن ثم صار القمر ابرد من الشمس. (باب 381 - العلة التي من أجلها سميت سدرة المنتهى) 1 - حدثنا محمد بن موسى عن الحميري عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن حبيب السجستاني قال: قال أبو جعفر عليه السلام إنما سميت سدرة المنتهى لان اعمال أهل الارض تصعد بها الملائكة الحفظة إلى محل السدرة، قال: والحفظة الكرام البررة دون السدرة يكتبون ما يرفعه إليهم الملائكة من اعمال العباد في الارض فينتهي بها إلى محل السدرة. (باب 382 - العلة التي من أجلها سميت ريح الشمال) 1 - أبي رحمه الله عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن أحمد بن محمد السيارى رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له لم سميت ريح الشمال؟ قال: لانها تأتي من شمال العرش.

[ 577 ]

(باب 383 - العلة التي من أجلها لا يجوز سب الرياح والجبال) (والساعات والايام والليالي) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن هاشم عن الحسين بن يزيد النوفلي عن اسماعيل بن مسلم السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تسبوا الرياح فانها مأموره، ولا تسبوا الجبال ولا الساعات ولا الايام ولا الليالي فتأتموا وترجع عليكم. (باب 384 - العلة التي من أجلها سمى الطارق طارقا) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن أحمد بن النضر عن محمد بن مروان عن حريز عن الضحاك بن مزاحم قال: سئل علي عليه السلام عن الطارق، قال: هو احسن نجم السماء، وليس تعرفه الناس، وانما سمي الطارق لانه يطرق نوره سماء سماءا إلى سبع سموات، ثم يطرق راجعا حتى يرجع إلى مكانه. (باب 385 - نوادر العلل) 1 - أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا ولد ولي الله صرخ ابليس صرخة يفزع لها شياطينه، قال: فقلت له يا سيدهم مالك صرخت هذه الصرخة؟ قال: فقال ولد ولي الله، قال: فقالوا ما عليك من ذلك، قال: انه ان عاش حتى يبلغ مبلغ الرجال هدى الله به قوما كثيرا، قال: فقالوا له: أولا تأذن لنا فنقتله، قال: لا، فيقولون له ولم وأنت تكرهه، قال لان بقائنا باولياء الله فإذا لم يكن لله في الارض ولي قامت القيامة فصرنا إلى النار فما بالنا نتعجل إلى النار 2 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن ابيه عن يحيى بن عمران الهمداني ومحمد بن اسماعيل بن بزيع عن يونس بن عبد الرحمن عن العيص بن القاسم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اتقوا الله

[ 578 ]

وانظروا لانفسكم فان احق من نظر لها انتم لو كان لاحدكم نفسان فقدم احديهما وجرب بها استقبل التوبة بالاخرى كان ولكنها نفس واحدة إذا ذهبت فقد ذهبت والله التوبة ان اتاكم منا آت يدعوكم إلى الرضا منا فنحن ننشدكم انا لا نرضى انه لا يطيعنا اليوم وهو وحده فكيف يطيعنا إذا ارتفعت الرايات والاعلام. 3 - حدثنا أحمد بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد مالك قال: حدثني عباد بن يعقوب عن عمر بن بشير البزاز قال: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام ما يستطيع اهل القدر أن يقولوا والله لقد خلق الله آدم للدنيا واسكنه الجنة ليعصيه فيرده إلى ما خلقه له. 4 - أبي رحمه الله قال: حدثنا القاسم بن محمد بن علي بن ابراهيم النهاوندي عن صالح بن راهويه عن أبي حيون مولى الرضا عن الرضا (ع) قال: نزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد ان ربك يقرئك السلام ويقول: ان الابكار من النساء بمنزلة الثمر على الشجر، فإذا اينع الثمر فلا دواء له إلا اجتنائه وإلا افسدته الشمس وغيرته الريح، وان الابكار إذا ادركن ما يدرك النساء فلا دواء لهن إلا البعول، وإلا لم يؤمن عليهن الفتنة، فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فخطب الناس ثم اعلمهم ما امر الله تعالى به فقالوا: ممن يا رسول الله؟ فقال: من الاكفاء فقالوا: ومن الاكفاء؟ فقال المؤمنون بعضهم اكفاء من بعض ثم لم ينزل حتى زوج ضباعة المقداد بن الاسود الكندي ثم قال: ايها الناس اني زوجت ابنة عمي المقداد ليتضع النكاح. 5 - أبي رحمه الله عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن القسامة، فقال هي حق ولو لا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا ولم يكن شئ وانما القسامة حوط يحاط به الناس. 6 - أبي رحمه الله عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي

[ 579 ]

عن محمد بن علي عن محمد بن أحمد عن أبان بن عثمان عن اسماعيل الجعفي قال: قلت لابي جعفر عليه السلام ان المغيرة يزعم ان الحائض تقضى الصلاة كما تقضى الصوم، فقال: ما له لا وفقه الله ان امرأة عمران قالت: إنى نذرت لك ما في بطني محررا والمحرر للمسجد لا يخرج منه ابدا، فلما وضعت مريم، قالت رب اني وضعتها انثى وليس الذكر كالانثى، فلما وضعتها ادخلها المسجد، فلما بلغت مبلغ النساء أخرجت من المسجد اني كانت تجد اياما تقضيها وهي عليها أن تكون الدهر في المسجد 7 - أبي رحمه الله عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس ابن عبد الرحمن عن عبد الحميد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ذكر الله كتبت له عشر حسنات، ومن ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله كتبت له عشر حسنات لان الله تعالى قرون رسوله بنفسه. 8 - أبي رحمه الله عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي ابن الحكم عن علي بن اسباط عن رجل من اصحابنا من أهل خراسان رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: علم الله تعالى ان الذنب خير للمؤمن من العجب ولولا ذلك ما ابتلاه بذنب أبدا. 9 - أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان القبضة التي قبضها الله تعالى من الطين الذي خلق منه آدم ارسل إليها جبرئيل ان يقبضها، فقالت الارض: اعوذ بالله ان تأخذ مني شيئا فرجع إلى ربه فقال: يا رب تعوذت بك منى، فارسل إليها اسرافيل، فقالت: مثل ذلك، فارسل إليها ميكائيل، فقالت: مثل ذلك، فارسل إليها ملك الموت فتعوذت بالله منه ان يأخذ منها شيئا، فقال ملك الموت: وأنا اعوذ بالله ان ارجع إليه حتى اقبض منك قال: وانما سمي آدم آدم لانه خلق من اديم الارض. 10 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن

[ 580 ]

أبي عبد الله عن أبيه عن محمد بن سليمان عن داود بن النعمان عن عبد الرحيم القصير قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: أما لو قام قائمنا لقد ردت إليه الحمراء حتى يجلدها الحد وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة عليها السلام منها، قلت: جعلت فداك ولم يجلدها الحد؟ قال: لفريتها على ام ابراهيم، قلت: فكيف اخره الله للقائم؟ فقال: لان الله تبارك وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وآله رحمة وبعث القائم عليه السلام نقمة 18 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد عن علي بن ابراهيم المنقري أو غيره رفعه قال: قيل للصادق عليه السلام ان من سعادة المرء خفة عارضية، فقال: وما في هذا من السعادة، انما السعادة خفة ماضغيه بالتسبيح. 12 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم بن هاشم عن اسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمن عن زراعة عن سماعة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا دخلت الغايط فقضيت الحاجة ولم تهرق الماء، ثم توضأت ونسيت ان تستنجي فذكرت بعد ما صليت فعليك الاعادة وان كنت قد هرقت الماء ونسيت ان تغسل ذكرك حتى صليت فعليك اعادة الوضوء وغسل ذكرك لان البول مثل البراز. 13 - أبي رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن صالح بن سعيد عن يونس عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: اقوام اشتركوا في جارية وأتمنوا بعضهم وجعلوا الجارية عنده فوطئها، قال يجلد الحد ويدرء عنه من الحد بقدر ماله فيها وتقوم الجارية ويغرم ثمنها للشركاء، فان كانت القيمة في اليوم الذي وطئ أقل مما اشتريت فانه يلزم أكثر الثمنين لانه قد افسد على شركاءه وان كانت القيمة في اليوم الذي وطئ أكثر مما اشتريت به الزم الاكثر لاستفسادها. 14 - حدثنا محمد بن علي ما جيلويه قال: حدثنا محمد بن يحيى عن محمد بن

[ 581 ]

احمد عن محمد بن الحسين عن محمد بن اسلم الجبلي عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن امرأة ذات بعل زنت فحبلت، فلما ولدت قتلت ولدها سرا، قال: تجلد مائة لقتلها ولدها وترجم لانها محصنة. 15 - أبي رحمه الله عن سعد بن عبد الله عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل مسلم قتل رجلا مسلما عمدا ولم يكن للمقتول اولياء من المسلمين إلا وليا من أهل الذمة من قرابته، قال: على الامام أن يعرض على قرابته من أهل الذمة الاسلام، فمن اسلم منهم رفع القاتل إليه فان شاء الله قتل وان شاء عفى وان شاء أخذ الدية فان لم يسلم من قرابته احد كان الامام ولى أمره فان شاء قتل وان شاء أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين لان جناية المقتول كانت على الامام، فكذلك تكون ديته للامام. 16 - أبي رحمه الله عن عبد الله بن جعفر باسناده يرفعه إلى علي بن يقطين قال: قلت لابي الحسن موسى (ع) ما بال ما روى فيكم من الملاحم ليس كما روى وما روي في اعاديكم قد صح، فقال عليه السلام: ان الذي خرج في اعدائنا كان من الحق فكان كما قيل وانت عللتم بالاماني فخرج اليكم كما خرج. 17 - أبي رحمه الله عن عبد الله بن جعفر الحميري عن ابان بن الصلت قال: جاء قوم بخراسان إلى الرضا (ع) فقالوا: ان قوما من أهل بيتك يتعاطون امورا قبيحة فلو نهيتهم عنها، فقال: لا افعل فقيل لاني سمعت أبي يقول النصيحة خشنة 18 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس ابن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسن بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا، قال: يعيد ألا ترى انه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراه أن يعيد الوضوء. 19 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن هاشم عن

[ 582 ]

عبد الله بن المغيرة عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام، قال: تقطع او داء ابيك فيطفى نورك. 20 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله عن علي بن ابراهيم بن هاشم عن ابيه عن ميمون القداح عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: جئت إلى أبي عليه السلام بكتاب أعطانيه انسان فاخرجته من كمى، فقال لي: يا بني لا تحمل في كمك شيئا فان الكم مضياع. 21 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال حدثنا محمد بن أحمد عن محمد بن عبد الحميد عن يونس بن يعقوب عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) عن أبيه عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله أجيفوا ابوابكم وخمروا آنيتكم وأوكوا اسقيتكم، فان الشيطان لا يكشف غطاء، ولا يحل وكاء، وأطفؤا سرجكم فان الفويسقة تضرم البيت على أهله وأحبسوا مواشيكم وأهليكم من حيث تجب الشمس إلى أن تذهب فحمة العشاء. 22 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله عن عمه محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج عن بكير بن أعين عن أبي جعفر (ع) في رجل سرق فلم يقدر عليه، ثم سرق مرة اخرى فجاءت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الاولى والسرقة الاخيرة، قال: تقطع يده بالسرقة الاولى ولا تقطع رجله بالسرقة الاخيرة، فقيل له: كيف تقطع يده بالسرقة الاولى ولا تقطع رجله بالسرقة الاخيرة؟ فقال: لان الشهود شهدوا عليه بالسرقة الاولى والاخيرة جميعا في مقام واحد ولو ان الشهود شهدوا عليه بالسرقة الاولى، ثم أمسكوا حتى تقطع يده، ثم شهدوا عليه بعد بالسرقة الاخيرة قطعت رجله اليسري. 23 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد قال: حدثني أبو جعفر أحمد بن أبي عبد الله عن رجل عن علي بن اسباط عن عمه

[ 583 ]

يعقوب رفع الحديث إلى علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في كلام كثير لا تؤوا منديل اللحم في البيت فانه مربض الشيطان ولا تؤوا التراب خلف الباب فانه مأوى الشياطين، وإذا خلع أحدكم ثيابه فليسم لئلا تلبسها الجن فانه ان لم يسم عليها لبستها الجن حتى يصبح، ولا تتبعوا الصيد فانكم على غرة وإذا بلغ احدكم باب حجرته فليسم فانه يفر الشيطان، وإذا دخل احدكم بيته فليسلم فانه ينزله البركة وتؤنسه الملائكة ولا يرتدف ثلاثة على دابة فان احدهم ملعون وهو المقدم ولا تسموا الطريق السكة فانه لا سكة إلا سكك الجنة ولا تسموا اولادكم الحكم ولا ابا الحكم فان الله هو الحكم ولا تنذكروا الاخرى إلا بخير فان الله هو الاخرى، ولا تسموا العنب الكرم فان المؤمن هو الكرم وأتقوا الخروج بعد نومة فان الله دوابا يبثها يفعلون ما يؤمرون وإذا سمعتم نباح الكلب ونهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم فانهن يرون ولا ترون فافعلوا ما تؤمرون ونعم اللهو المغزل للمرأة الصالحة. 24 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا علي بن محمد ابن ماجيلويه عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن حماد بن عثمان عن عبيد ابن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: كنت عند زياد بن عبيد الله وجماعة من أهل بيتي، فقال: يا بني علي وفاطمة ما فضلكم على الناس؟ فسكتوا، فقلت ان من فضلنا على الناس انا لا نجب ان تأمر احد سوانا وليت احد من الناس لا يجب ان يكون منا إلا الشرك، قال: ثم قال ارووا هذا الحديث. 25 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل مسلم قتل وله اب نصراني لمن تكون ديته؟ قال: تؤخذ ديته فتجعل في بيت مال المسلمين لانها جناية على بيت مال المسلمين.

[ 584 ]

26 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد عن ابن محبوب عن مالك بن عطية عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: وجدنا في كتاب علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا ظهر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة وإذا طففت المكيال أخذهم الله بالسين والنقص، وإذا منعوا الزكاة منعت الارض بركتها من الزرع والثمار والمعادن كلها، وإذا جاروا في الاحكام تعاونوا على الظلم والعدوان، وإذا نقضوا العهد سلط الله عليهم عدوهم وإذا قطعت الارحام جعلت الاموال في ايدي الاشرار، وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ولم يتبعوا الاخيار من أهل بيتي سلط الله عليهم أشرارهم فتدعوا خيارهم فلا يستجاب لهم. 27 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه الله قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن معلي بن محمد عن العباس بن العلا عن مجاهد عن أبيه عن أبي عبد الله (ع) قال الذنوب التي تغير النعم البغي والذنوب التي تورث الندم القتل والتي تنزل النقم الظلم والتي تهتك الستور شرب الخمر والتي تحبس الرزق الزنا والتي تعجل الفناء قطعية الرحم والتي ترد الدعاء وتظلم الهواء عقوق الوالدين. 28 - أخبرني علي بن حاتم رحمه الله قال: حدثنا اسماعيل بن علي بن قدامة ابو السرى قال: حدثنا احمد بن علي بن ناصح، قال: حدثنا جعفر بن محمد الارمني قال: حدثنا الحسن بن عبد الوهاب قال: حدثنا علي بن حديد المدائني عمن حدثه عن المفضل بن عمر، قال: سألت جعفر بن محمد عليه السلام عن الطفل يضحك من غير عجب ويكبي من غير ألم، فقال: يا مفضل ما من طفل إلا وهو يرى الامام ويناجيه فبكائه لغيبة الامام عنه، وضحكه إذا اقبل عليه حتى إذا اطلق لسانه اغلق ذلك الباب عنه وضرب على قلبه بالنسيان. 29 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن

[ 585 ]

محمد عن علي بن الحكم عن ابان بن عثمان عن محمد الواسطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اوحى الله تعالى إلى ابراهيم عليه السلام ان الارض قد شكت إلى الحياء من رؤية عورتك فاجعل بينك وبينها حجابا فجعل شيئا هو اكبر من الثياب ومن دون السراويل فلبسه، فكان إلى ركبتيه. 30 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن عثمان بن عيسي عن أبي الجارود رفعه فيما يروى إلى علي صلوات الله عليه قال: ان ابراهيم صلى الله عليه مر ببانقيا فكان يزلزل بها فبات بها فاصبح القوم ولم يزلزل بهم، فقالوا: ما هذا وليس حدث، قالوا: نزل هاهنا شيخ ومعه غلام له قال: فاتوه، فقالوا له: يا هذا انه كان يزلزل بنا كل ليلة ولم يزلزل بنا هذه الليلة فبت عندنا، فبات فلم يزلزل بهم، فقالوا: أقم عندنا ونحن نجري عليك ما احببت قال: لا، ولكن تبيعوني هذا الظهر، ولا يزلزل بكم، فقالوا: فهو لك، قال: لا آخذه إلا بالشراء فقالوا: فخذه ما شئت فاشتراه بسبع نعاج واربعة احمرة فلذلك سمي بانقيا لان النعاج بالنبطية نقيا قال: فقال له غلامه: يا خليل الرحمن ما تصنع بهذا الظهر ليس فيه زرع ولا ضرع فقال له اسكت فان الله تعالى يحشر من هذا الظهر سبعين الفا يدخلون الجنة بغير حساب يشفع الرجل منهم لكذا وكذا. 31 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن أبي أيوب قال: حدثنا أبو بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: لما رأي ابراهيم ملكوت السموات والارض التفت فرأى رجلا يزنى فدعا عليه فمات، ثم رأي آخر فدعا عليه فمات، حتى رأي ثلاثة فدعا عليهم فماتوا، فأوحى الله تعالى أبيه: يا ابراهيم دعوتك مجابة فلا تدع على عبادي فاني لو شئت لم اخلقهم اني خلقت خلقي على ثلاثة اصناف: عبدا يعبدني لا يشرك بي شيئا فاثيبه وعبدا يعبد غيري فلن يفوتني وعبدا يعبد غيري فاخرج من صلبه من يعبدني، ثم التفت فرأى جيفة على ساحل البحر بعضها في الماء، وبعضها

[ 586 ]

في البر تجئ سباع البحر فتأكل ما في الماء، ثم ترجع فيشتمل بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضا وتجئ سباع البر فتأكل منها فيشتمل بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضها فعند ذلك تعجب ابراهيم مما رأي وقال: يا رب ارني كيف تحيي الموتى هذه امم يأكل بعضها بعضا، قال: أو لم تؤمن! قال: بلى ولكن ليطمئن قلبي فتحيى حتى ارى هذا كما رأيت الاشياء كلها قال: خذ أربعة من الطير فقطعن واخلطهن كما اختلطت هذه الجيفة في هذه السباع التي اكل بعضها بعضا، فاخلطهن ثم اجعل على كل جبل منهن جزء، ثم ادعهن يأتينك سعيا، فلما دعاهن اجبنه وكانت الجبال عشرة قال: وكانت الطيور الديك والحمامة والطاووس والغراب. 32 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن عيسى عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسن بن سعيد عن علي ابن منصور عن كلثوم بن عبد المؤمن الحراني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أمر الله تعالى ابراهيم عليه السلام أن يحج ويحج باسماعيل معه ويسكنه الحرم، قال: فحجا على جمل احمر ما معهما إلا جبرئيل، فلما بلغا الحرم، قال له جبرئيل (ع) يا ابراهيم انزلا فاغتسل قبل أن يدخل الحرم فنزلا واغتسلا واراهما كيف يتهيئا للاحرام، ففعلا ثم أمرهما فاهلا بالحج وأمرهما بالتلبيات الاربع التي لبى بها المرسلون، ثم سار بهما حتى اتى بهما باب الصفا فنزلا عن البعير وقام جبرئيل بينهما فاستقبل البيت فكبر وكبرا، وحمد الله وحمدا، ومجد الله ومجدا، واثنى عليه وفعل مثل ما فعل وتقدم جبرئيل وتقدما يثنون على الله ويمجدونه حتى انتهى بهما إلى موضع الحجر فاستلم جبرئيل وأمرهما أن يستلما وطاف بهما اسبوعا، ثم قام بهما في موضع مقام ابراهيم فصلى ركعتين وصليا، ثم اراهما المناسك وما يعملانه، فلما قضيا نسكهما امر الله تعالى ابراهيم بالانصراف، وأقام اسماعيل وحده ما معه احد غيره، فلما كان من قابل اذن الله تعالى لابراهيم في الحج وبناء الكعبة، وكانت العرب تحج إليه وكان ردما إلا ان قواعده معروفة، فلما صدر الناس جمع اسماعيل الحجارة

[ 587 ]

وطرحها في جوف الكعبة، فلما ان اذن الله تعالى في البناء قدم ابراهيم، فقال: يا بني قد امرنا الله تعالى ببناء الكعبة فكشفا عنها، فإذا هو حجر واحد احمر، فأوحى الله تعالى إليه ضع بنائها عليه وانزل الله تعالى عليه أملاك يجمعون له الحجارة فصار ابراهيم واسماعيل يضعان الحجار، والملائكة تناولهم حتى تمت اثني عشر ذراعا وهيئا له بابين بابا يدخل منه وبابا يخرج منه ووضعا عليه عتبة وشريجا من حديد على ابوابه وكانت الكعبة عريانة فصدر ابراهيم، وقد سوى البيت، وأقام اسماعيل، فلما ورد عليه الناس نظر إلى امرأة من حمير اعجبه جمالها فسأل الله تعالى أن يزوجها اياه وكان لها بعل فقضى الله تعالى على بعلها الموت فاقامت بمكة حزنا على بعلها فاسلى الله تعالى ذلك عنها وزوجها اسماعيل وقدم ابراهيم (ع) للحج، وكانت امرأة موافقة وخرج اسماعيل إلى الطائف بمتاز لاهله طعاما فنظرت إلى شيخ شعث فسألها على حالهم فاخبرته بحسن حالهم وسألها عنه خاصة فاخبرته بحسن حاله وسألها ممن أنت، فقالت امرأة من حمير: فسار ابراهيم ولم يلق اسماعيل عليهما السلام وقد كتب ابراهيم (ع) كتابا، فقال ادفعي الكتاب إلى بعلك إذا اتى انشاء الله، فقدم عليها اسماعيل فدفعت إليه الكتاب، فقرأه، فقال: اتدرين من ذلك الشيخ؟ فقالت: لقد رأيته جميلا فيه مشابهة منك قال: ذلك أبي! فقالت: يا سوأتاه منه، قال: ولم نظر إلى شئ من محاسنك؟ قالت لا ولكن خفت أن أكون قد قصرت، وقالت له امرأته وكانت عاقلة فهلا تعلق على على هذين البابين سترين سترا من ها هنا وسترا من ها هنا قال لها نعم فعملا له سترين طولهما اثنا عشر ذراعا فعلقها على البابين فاعجبها ذلك فقالت فهلا احوك للكعبة ثيابا ونسترها كلها فان هذه الاحجار سمجة، فقال لها اسماعيل بلى فاسرعت في ذلك وبعثت إلى قومها بصوف كثير تستغزل بهن، قال أبو عبد الله (ع) وانما وقع الاستغزال النساء بعضهن من بعض لذلك قال فاسرعت واستعانت في ذلك فكلما فرغت من شقة علقتها فجاء الموسم، وقد بقي وجه من وجوه الكعبة. فقالت:

[ 588 ]

لاسماعيل كيف نصنع بهذا الوجه الذي لم تدركه الكسوة فكسوه خصفا، فجاء الموسم فجاءته العرب على حال ما كانت تأتيه فنظروا إلى امر فاعجبهم، فقالوا: ينبغي لعامر هذا البيت أن يهدى إليه، فمن ثم وقع الهدى فاتى كل فخذ من العرب بشئ يحمله من ورق ومن اشياء غير ذلك حتى اجتمع شئ كثير، فنزعوا ذلك الخصف وأتموا كسوة البيت وعلقوا عليها بابين، وكانت الكعبة ليست بمسقفة فوضع اسماعيل عليها اعمدة مثل هذه الاعمدة التي ترون من خشب فسقفها اسماعيل بالجرائد وسواها بالطين، فجاءت العرب من الحول، فدخلوا الكعبة ورأوا عمارتها فقالوا: ينبغي لعامر هذا البيت ان يزاد فلما كان من قابل جاءه الهدى فلم يدر اسماعيل كيف يصنع به فأوحى الله تعالى إليه ان انحر واطعمه الحاج، قال: وشكى اسماعيل قلة الماء إلى ابراهيم عليه السلام فأوحى الله تعالى إلى ابراهيم ان احتفر بئرا يكون فيها شرب الحاج، فنزل جبرئيل عليه السلام فاحتفر قليبهم، يعني زمزم حتى ظهر مائها، ثم قال جبرئيل: انزل يا ابراهيم، فنزل بعد جبرئيل فقال: اضرب يا ابراهيم في اربع زوايا البئر وقل: بسم الله، قال: فضرب ابراهيم عليه السلام في الزاوية التي تلي البيت وقال: بسم الله فانفجرت عينا، ثم ضرب في الاخرى، وقال: بسم الله فانفجرت عينا، ثم ضرب الثالثة، وقال بسم الله فانفجرت عينا ثم ضرب في الرابعة، وقال: بسم الله فانفجرت عينا، فقال جبرئيل (ع) اشرب يا ابراهيم وادع لولديك فيها بالبركة فخرج ابراهيم وجبرئيل جميعا من البئر، فقال له افض عليك يا ابراهيم وطف حول البيت فهذه سقيا سقاها الله ولدك اسماعيل وسار ابراهيم وشيعة اسماعيل حتى خرج من الحرم، فذهب ابراهيم ورجع اسماعيل إلى الحرم فرزقه الله من الحميرية ولدا لم يكن له عقب، قال: وتزوج اسماعيل من بعدها اربع نسوة فولد له من كل واحدة اربعة غلمان وقضى الله على ابراهيم الموت فلم يره اسماعيل ولم يخبر بموته حتى كان ايام الموسم وتهيأ اسماعيل لابيه ابراهيم، فنزل عليه جبرئيل فعزاه بابراهيم عليه السلام فقال: يا اسماعيل

[ 589 ]

لا تقول في موت ابيك ما يسخط الرب، وقال: انما كان عبدا دعاه الله فاجابه واخبره انه لا حق بابيه، قال: وكان لاسماعيل ابن صغير يحبه وكان هوى اسماعيل فيه فابى الله عليك ذلك، فقال: يا اسماعيل هو فلان، قال: فلما قضى الموت على اسماعيل دعا وصيه، فقال: يا بني إذا حضرك الموت فافعل كما فعلت فمن أجل ذلك ليس يموت امام إلا اخبره الله إلى من يوصى. 33 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن غالب الاسدي عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال: سألت علي بن الحسين (ع) عن قول الله تعالى (لو لا أن يكون الناس امة واحدة) قال: عني بذلك امة محمد أن يكونوا على دين واحد كفارا كلهم (لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم شقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون) ولو فعل ذلك بامة محمد صلى الله عليه وآله لحزن المؤمنون وغمهم ذلك ولم يناكحوهم ولم يوارثوهم. 34 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله إذا آوى احدكم إلى فراشه فليمسحه بطرف إزاره فانه لا يدري ما يحدث عليه، ثم ليقل اللهم ان امسكت نفسي في منامي فاغفر لها وان ارسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين. 35 - أبي رحمه الله عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت الرجل يبيع الثمرة المسماة من الارض فتهلك ثمرة تلك الارض كلها، فقال: قد اختصموا في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله كانوا يذكرون ذلك كله فلما رآهم لا ينتهون عن الخصومة فيه نهاهم عن البيع حتى تبلغ الثمرة ولم يحرمه ولكنه فعل ذلك من أجل خصومتهم فيه. 36 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن مهزيار

[ 590 ]

عن أخيه عن الحسن بن سعيد عن علي بن النعمان عن يحيى الازرق قال: قلت لابي الحسن (ع) انى طفت اربعة اسباع فعييب فيها فاصلي ركعتها وانا جالس فقال: لا، فقلت: كيف يصلي الرجل صلاة الليل إذا أعيا أو وجد فترة وهو جالس وهذا لا يصلح، قال: يستقيم ان تطوف وانت جالس؟ قلت: لا، قال: فصلها وأنت قائم. 37 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم بن هاشم عن اسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمن عن معاوية ابن وهب، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام بلغنا ان رجلا من الانصار مات وعليه دين فلم يصل عليه النبي صلى الله عليه وآله وقال: لا تصلون على صاحبكم حق يقضى عنه الدين فقال: ذلك حق، قال: ثم قال انما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك ليتعاطوا الحق، ويؤدي بعضهم إلى بعض ولئلا يستخفوا بالدين. قد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وعليه دين، ومات علي عليه السلام وعليه دين، ومات الحسن عليه السلام وعليه دين، وقتل الحسين عليه السلام وعليه دين 38 - حدثنا محمد بن علي ما جيلويه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن ابن عمير عن أبان بن عثمان عن حماد، قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول لا يحل لاحد أن يجمع بين الاثنتين من ولد فاطمة عليها السلام، ان ذلك يبلغها فيشق عليها، قال: قلت: يبلغها؟ قال: أي والله. 39 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم بن هاشم عن اسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمن عن اسحاق ابن عمار عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له محرم نظر إلى ساق امرأة فامنى، قال: إن كان موسرا فعليه بدنة وان كان بين ذلك فعليه بقرة وان كان فقيرا فعليه شاة، أما اني لم اجعل عليه من أجل الماء ولكن من أجل انه نظر إلى مالا يحل له.

[ 591 ]

40 - أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي والحسين بن سعيد جميعا عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن بريد بن معاوية عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام أصلحك الله بلغنا شكواك فاشفقنا، فلو أعلمتنا أو أعلمنا من بعدك؟ فقال: ان عليا عليه السلام كان عالما والعلم يتوارث ولا يهلك عالم إلا وبقى من بعده من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله، قلت: أفيسع الناس إذا مات العالم أن لا يعرفوا الذي بعده؟ فقال: أما اهل هذه البلدة فلا - يعني المدينة - وأما غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم ان شاء الله تعالى يقول: (فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) قال: قلت أرأيت من مات في طلب ذلك، فقال: بمنزلة من خرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت، فقد وقع اجره على الله، قال: قلت فإذا قدموا، بأي شئ يعرفون صاحبهم؟ قال: يعطي السكينة والوقار والهيبة. 41 - أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر عن علي بن اسماعيل وعبد الله بن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله (ع) قال قلت له إذا هلك الامام فبلغ قوما ليسوا بحضرته قال يخرجون في الطلب فانهم لا يزالون في عذر ماداموا في الطلب، قلت: يخرجون كلهم أو يكفيهم أن يخرج بعضهم قال: ان الله تعالى يقول (فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) قال: هؤلاء المقيمون في السعة حتى يرجع إليهم اصحابهم. 42 - وعنه عن عبد الله بن جعفر عن محمد بن عبد الله بن جعفر عن محمد ابن عبد الجبار عمن ذكره عن يونس بن يعقوب عن عبد الاعلى، قال: قلت لابي عبد الله (ع) ان بلغنا وفاة الامام كيف نصنع؟ قال: عليكم النفير، قلت: النفير جميعا، قال: ان الله يقول (فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين

[ 592 ]

ولينذروا) الآية، قلت: نفرنا فمات بعضهم في الطريق، قال: فقال ان الله تعالى يقول (ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله). 43 - حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان ان أبا الحسن علي بن موسى الرضا (ع) كتب إليه بما في هذا الكتاب جواب كتابه إليه يسأله عنه: جاءني كتابك نتذكران بعض أهل القبلة يزعم ان الله تبارك وتعالى لم يحل شيئا ولم يحرمه لعله اكثر من التعبد لعباده بذلك قد ضل من قال ذلك ضلالا بعيدا وخسر خسرانا مبينا لانه لو كان ذلك لكان جايزا أن يستعبدهم بتحليل ما حرم وتحريم ما احل حتى يستعبدهم بترك الصلاة والصيام واعمال البر كلها والانكار له ولرسله وكتبه والجحود بالزنى والسرقة وتحريم ذوات المحارم، وما اشبه ذلك من الامور التي فيها فساد التدبير وفناء الخلق إذا العلة في التحليل والتحريم التعبد لا غيره، فكان كما أبطل الله تعالى به قول من قال ذلك انا وجدنا كلما احل الله تبارك وتعالى ففيه صلاح العباد وبقائهم ولهم إليه الحاجة التي لا يستغنون عنها، ووجدنا المحرم من الاشياء لا حاجة بالعباد إليه ووجدناه مفسدا داعيا الفناء والهلاك، ثم رأيناه تبارك وتعالى قد احل بعض ما حرم في وقت الحاجة لما فيه من الصلاح في ذلك الوقت، نظير ما احل من الميتة والدم ولحم الخنزير إذا اضطر إليها المضطر لما في ذلك الوقت من الصلاح والعصمة ودفع الموت، فكيف ان الدليل على انه لم يحل إلا لما فيه من المصلحة للابدان، وحرم ما حرم لما فيه من الفساد ولذلك وصف في كتابه وادت عنه رسله وحججه كما قال أبو عبد الله (ع): لو يعلم العباد كيف كان بدء الخلق ما اختلف اثنان، وقوله عليه السلام: ليس بين الحلال والحرام إلا شئ يسير يحوله من شئ إلى شئ فيصير حلالا وحراما.

[ 593 ]

44 - حدثنا أبو الحسن محمد بن عمر بن علي بن عبد الله البصري، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن جبلة الواعظ قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن احمد بن عامر الطائي قال: حدثنا علي بن موسى الرضا عليه السلام قال حدثنا أبي موسى بن جعفر قال: حدثنا أبي جعفر بن محمد قال: حدثنا أبي محمد ابن علي، قال: حدثنا أبي علي بن الحسين قال: حدثنا أبي الحسين بن علي عليهم السلام قال: كان علي بن أبي طالب (ع) بالكوفة في الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام فقال: يا أمير المؤمنين انى اسألك عن اشياء، فقال: سل تفقها ولا تسأل تعنتا، فاحدق الناس بابصارهم، فقال: اخبرني عن اول ما خلق الله تبارك وتعالى فقال: خلق النور، قال: فم خلق السموات؟ قال: من بخار الماء، قال: فمم خلق الارض؟ قال: من زبد الماء، قال: فمم خلق الجبال؟ قال: من الامواج، قال: فلم سميت مكة ام القرى؟ قال: لان الارض دحيت من تحتها، وسأله عن سماء الدنيا مما هي؟ قال: من موج مكفوف وسأله عن طول الشمس والقمر وعرضهما قال: تسعمائة فرسخ في تسعمائة فرسخ وسأله كم طول الكوكب وعرضه، فقال: اثنى عشر فرسخا في اثني عشر فرسخا، وسأله عن ألوان السموات السبع واسمائها فقال له: اسم السماء الدنيا رفيع وهي من ماء ودخان، واسم السماء الثانية قيدوم وهي على لون النحاس، والسماء الثالثة اسمها المادون وهي على لون الشبه، والسماء الرابعة اسمها ارفلون وهي على لون الفضة والسماء الخامسة اسمها هيعون وهي على لون الذهب، والسماء السادسة اسمها عروس وهي ياقوتة خضراء، والسماء السابعة اسمها عجماء وهي درة بيضاء، وسأله عن الثور ما باله غاض طرفه ولا يرفع رأسه إلى السماء؟ قال: حياء من الله تعالى لما عبد قوم موسى العجل نكس رأسه، وسأله عن المد والجزر ماهما، فقال: ملك موكل بالبحار يقال له رومان فإذا وضع قدميه في البحر فاض، وإذا أخرجهما غاض، وسأله عن اسم أبي الجن، فقال: شومان وهو الذي خلق من مارج من نار، وسأله: هل بعث الله نبيا إلى الجن؟

[ 594 ]

فقال: نعم بعث إليهم نبيا يقال له يوسف فدعاهم إلى الله فقتلوه، وسأله عن اسم ابليس ما كان في السماء، فقال: كان اسمه الحارث، وسأله لم سمي آدم آدم؟ قال: لانه خلق من أديم الارض، وسأله: لم صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين فقال: من قبل السنبلة كان عليها ثلاث حبات فبادرت إليها حواء، فاكلت منها حبة وأطعمت آدم حبتين، فمن اجل ذلك ورث الذكر مثل حظ الانثيين، وسأله: من خلق الله تعالى من الانبياء مختونا، فقال: خلق آدم مختونا، وولد شيث مختونا وادريس، ونوح، وابراهى، وداود، وسليمان، ولوط، واسماعيل، وعيسى، وموسى، ومحمد صلى الله عليهم أجمعين. وسأله: كم كان عمر آدم، فقال: تسعمائة سنة وثلاثين سنة، وسأله عن اول من قال الشعر، فقال: آدم، قال: وما كان شعره؟ قال: لما انزل إلى الارض من السماء، فرأى تربتها وسعتها وهواها، وقتل قابيل هابيل قال آدم عليه السلام. تغيرت البلاد ومن عليها * فوجه الارض مغبر قبيح تغير كل ذي لون وطعم * وقل بشاشة الوجه المليح فاجابه ابليس: تنح عن البلاد وساكنيها * ففي الفردوس ضاق بك الفسيح وكنت بها وزوجك في قرار * وقلبك من اذى الدنيا مريح فلم تنفك من كيدي ومكري * إلى ان فاتك الثمن الربيح فلو لا رحمة الجبار اضحى * بكفك من جناح الخلد ريح وسأله: كم حج آدم من حجة؟ فقال له: ثلاثون حبة ماشيا على قدميه، وأول حجة حجها كان معه الصرد يدله على مواضع الماء وخرج معه من الجنة وقد نهى عن اكل الصرد والخطاف، وسأله: ما باله لا يمشى، قال: لانه ناح على بيت المقدس وطاف حوله أربعين عاما يبكي عليه ولم يزل يبكي مع آدم عليه السلام فمن هناك سكن البيوت ومعه تسع آيات من كتاب الله تعالى مما كان آدم يقرئها في

[ 595 ]

الجنة وهي معه إلى يوم القيامة ثلاث آيات من أول الكهف، وثلاث آيات من سبحان، وإذا قرأت القرآن، وثلاث آيات من يسن وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا، وإذا قرأت القرآن، وثلاث آيات من يسن وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا، وسأله عن أول من كفر وأنشأ الكفر، فقال: ابليس لعنه الله وسأله عن اسم نوح ما كان؟ فقال: كان اسمه السكن وانما سمي نوحا لانه ناح على قومه الف سنة إلا خمسين عاما، وسأله عن سفينة نوح ما كان عرضها وطولها فقال: كان طولها ثمانمائة ذراع وعرضها خمسمائة ذراع وارتفاعها في السماء ثمانون ذراعا، ثم جلس الرجل. وقام إليه آخر فقال: يا أمير المؤمنين: أخبرنا عن أول شجرة نبتت في الارض، فقال: هي الدبا وهي القرع، وسأله عن أول من حج من أهل السماء، فقال: جبرئيل، وسأله عن أول بقعة بسطت من الارض ايام الطوفان، فقال له: موضع الكعبة، وكانت زبر جدة خضراء، وسأله عن اكرم واد على وجه الارض، فقال: واد يقال له سر انديب سقط فيه آدم من السماء. وسأله عن شر واد على وجه الارض، فقال: واد في اليمن يقال له برهوت، وهو من اودية جهنم وسأله عن سجن سار بصاحبه، فقال: الحوت سار بيونس بن متى، وسأله عن ستة لم يركضوا في رحم، فقال: آدم، وحواء، وكبش ابراهيم وعصا موسى، وناقة صالح، والخفاش الذي عمله عيسى بن مريم وطار باذن الله تعالى، وسأله عن شئ مكذوب عليه ليس من الجن ولا من الانس، فقال: الذئب الذي كذب عليه أخوة يوسف، وسأله عن شئ اوحى الله تعالى إليه ليس من الجن ولا من الانس، فقال: اوحى الله تعالى إلى النحل، وسأله عن موضع طلعت عليه الشمس ساعة من النهار، لا تطلع عليه ابدا، قال: ذلك البحر حين فلقه الله تعالى لموسى فاصابت ارضه الشمس واطبقت عليه الماء فلن تصيبه الشمس، وسأله عن شئ شرب وهو حي واكل وهو ميت، فقال: تلك عصا موسى، وسأله عن نذير انذر قومه ليس من الحسن ولا من الانس، فقل: هي النمله،

[ 596 ]

وسأله عن أول من امر بالختان، قال: ابراهيم، وسأله عن أول من خفض من النساء، فقال: هي هاجر ام اسماعيل خفضتها سارة لتخرج من يمينها، وسأله عن أول امرأة جرت ذيلها، فقال: هاجر لما هربت من سارة، وسأله عن اول من جر ذيله من الرجال، فقال قارون، وسأله عن اول من لبس النعلين، فقال ابراهيم عليه السلام، وسأله عن اكرم الناس نسبا، فقال: صديق الله يوسف بن يعقوب اسرائيل الله بن اسحاق ذبيح الله بن ابراهيم خليل الله، وسأله عن ستة من الانبياء لهم اسمان، فقال: يوشع بن نون، وهو ذو الكفل، ويعقوب وهو اسرائيل، والخضر وهو ارميا، ويونس وهو ذو النون، وعيسى وهو المسيح ومحمد وهو احمد صلوات الله عليه، وسأله عن شئ نتفس ليس له لحم ولا دم، فقال: ذاك الصبح إذا تنفس، وسأله عن خمسة من الانبياء تكلموا بالعربية، فقال: هود، وشعيب، وصالح، واسماعيل، ومحمد صلى الله عليه وآله، ثم جلس وقال رجل آخر فسأله وتعنته، فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن قول الله تعالى: (يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه) من هم؟ فقال: قابيل يفر من هابيل والذي يفر من امه موسى، والذي يفر من ابيه ابراهيم، والذي يفر من صاحبته لوط، والذي يفر من ابنه نوح يفر من ابنه كنعان، وسأله عن اول من مات فجأة، فقال: داود عليه السلام مات على منبره يوم الاربعاء، وسأله عن أربعة لا يشبعن من اربعة، فقال: ارض من مطر وانثى من ذكر وعين من نظر وعالم من علم، وسأله عن اول من وضع سكك الدنانير والدراهم، فقال: نمرود بن كنعان بعد نوح، وسأله عن اول من عمل عمل قوم لوط، فقال: ابليس فانه امكن نفسه، وسأله عن معنى هدير الحمام الراعبية، فقال تدعو أهل المعارف والقينات والمزامير والعيدان، وسأله عن كنية البراق، فقال: يكنى أبا هلال، وسأله: لم سمي تبع تبعا قال: كان غلاما كاتبا فكان يكتب الملك كان قبله فكان إذا كتب كتب بسم الله الذي خلق صبحا وريحا، فقال الملك: اكتب وابدأ باسم ملك الرعد،

[ 597 ]

فقال: لا أبدأ إلا باسم إلهي ثم اعطف على حاجتك فشكر الله تعالى له ذلك وأعطاه ملك ذلك الملك فتابعه الناس على ذلك فسمي تبعا، وسأله: ما بال الماعز مفرقعة الذنب بادية الحياء والعورة، فقال لان الماعز عصت نوحا لما ادخلها السفينة فدفعها فكسر ذنبها، والنعجة مستورة الحياء والعورة لان النعجة بادرت بالدخول إلى السفينة فمسح نوح يده على حيائها وذنبها فاستويت الالية، وسأله عن كلام اهل الجنة، فقال: كلام اهل الجنة بالعربية، وسأله عن كلام اهل النار فقال: بالمجوسية ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام: النوم على اربعة اصناف الانبياء تنام على اقفيتها مستلقية واعينها لا تنام متوقعة لوحى ربها والمؤمن ينام على يمينه مستقبل القبلة والملوك وابنائها تنام على شمالها ليستمرؤا ما يأكلون وابليس واخوانه وكل مجنون وذي عاهة ينام على وجهه منبطحا، ثم قام إليه رجل آخر، فقال: يا أمير المؤمنين اخبرني عن يوم الاربعاء وتطيرنا منه وثقله، وأي اربعاء هو؟ قال: آخر اربعاء في الشهر وهو المحاق وفيه قتل قابيل هابيل اخاه، ويوم الاربعاء القى ابراهيم من النار، ويوم الاربعاء وضعوه في المنجنيق، ويوم الاربعاء غرق الله تعالى فرعون، ويوم الاربعاء جعل الله عاليها سافلها، ويوم الاربعاء ارسل الله تعالى الريح على قوم عاد، ويوم الاربعاء اصبحت كالصريم ويوم الاربعاء سلط الله على نمرود البقة، ويوم الاربعاء طلب فروع موسى ليقتله، ويوم الاربعاء خر عليهم السقف من فوقهم، ويوم الاربعاء امر فرعون بذبح الغلمان، ويوم الاربعاء خرب بيت المقدس، ويوم الاربعاء احرق مسجد سليمان بن داود بالصطخر من كورة فارس، ويوم الاربعاء قتل يحيى بن زكريا، ويوم الاربعاء أظل قوم فرعون أول العذاب، ويوم الاربعاء خسف الله بقارون، ويوم الاربعاء ابتلى ايوب بذهاب ماله وولده، ويوم الاربعاء ادخل يوسف السجن، ويوم الاربعاء قال الله تعالى (انا دمرناهم وقومهم اجمعين) ويوم الاربعاء اخذتهم الصيحة، ويوم الاربعاء عقرت الناقة، ويوم الاربعاء مطر عليهم حجارة من

[ 598 ]

سجيل، ويوم الاربعاء شج وجه النبي صلى الله عليه وآله وكسرت رباعيته، ويوم الاربعاء اخذت العماليق التابوت، وسأله عن الايام وما يجوز فيها من العمل، فقال امير المؤمنين عليه السلام: يوم السبت يوم مكر وخديعة، ويوم الاحد يوم غرس وبناء ويوم الاثنين يوم سفر وطلب، ويوم الثلاثاء يوم حرب ودم، ويوم الاربعاء يوم شؤم فيه يتطير الناس، ويوم الخميس يوم الدخول على الامراء وقضاء الحوائج، ويوم الجمعة يوم خطبة ونكاح. 45 - اخبرني علي بن حاتم قال: حدثنا ابراهيم بن علي قال: حدثنا أحمد ابن محمد الانصاري قال: حدثنا الحسن بن علي العلوي قال: حدثنا أبو حكيم الزاهد بمصر، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بمكة، قال: بينما أمير المؤمنين عليه السلام مار بفناء بيت الله الحرام إذا نظر إلى رجل يصلي فاستحسن صلاته، فقال: يا هذا الرجل تعرف تأويل صلاتك؟ قال الرجل: يا بن عم خير خلق الله وهل للصلاة تأويل غير التعبد، قال علي عليه السلام: اعلم يا هذا الرجل ان الله تبارك وتعالى ما بعث نبيه صلى الله عليه وآله بأمر من الامور إلا وله متشابه وتأويل وتنزيل وكل ذلك على التعبد فمن لم يعرف تأويل صلاته، فصلاته كلها خداع ناقصة غير تامة. 46 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن احمد بن أبي عبد الله عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن سليمان بن سفيان عن صباح الحذاء عن يعقوب بن شعيب، قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام من اشد الناس عليكم فقلت كل الناس فاعادها علي فقلت كل الناس فقال: اتدري لم ذاك؟ قلت: لا ادري، قال: ان ابليس دعاهم فأجابوه وامرهم فاطاعوه ودعاكم فلم تجيبوا وأمركم فلم تطيعوا فاغرابكم الناس. 47 - حدثنا محمد بن موسى المتوكل رحمه الله قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن محمد بن عمر بن يزيد عن حماد بن عثمان عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام

[ 599 ]

جاءت امرأة من أهل البادية إلى النبي صلى الله عليه وآله ومعها صبيان حاملة واحدا وآخر يمشى، فاعطاها النبي صلى الله عليه وآله قرصا ففلقته بينهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحاملات الرحيمات لو لا كثرة لعبهن لدخلت مصلياتهن الجنة. 48 - وبهذا الاسناد عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن حرب عن شيخ من بني اسد يقال له عمرو عن ذريح عن أبي عبد الله قال أصاب بعير لنا علة ونحن في ماء لبني سليم فقال الغلام يا مولاى انحره، قال لا تريث فلما سرنا اربعة اميال قال: يا غلام انزل فانحره ولان تأكله السباع احب إلي من ان تأكله الاعراب 49 - وبهذا الاسناد عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن الفضل عن خاله محمد بن سليمان عن رجل عن محمد بن علي انه قال لمحمد بن مسلم: يا محمد بن مسلم لا يغرنك الناس من نفسك، فان الامر يصل اليك دونهم ولا تقطع النهار عنك كذا وكذا فان معك من يحصى عليك ولا تستصغرن حسنة تعمل بها فانك تراها حين تسوءك واحسن فاني لم أر شيئا قط اشد طلبا ولا اسرع دركا من حسنا محدثة لذنب قديم. 50 - وبهذا الاسناد عن عبد العظيم بن عبد الله عن الحسن بن الحسين عن شيبان عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وآله إلى نفر وهم يجرون دلاء زمزم، فقال: نعم العمل الذي انتم عليه لو لا اني اخشى ان تغلبوا عليه لجررت معكم، انزعوا دلوا فتناوله فشرب منه. 51 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن الغفاري عن أبي جعفر بن ابراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله اياكم وجدال كل مفتون فان كل مفتون ملقن حجته إلى انقضاء مدته فإذا انقضت مدته احرقته فتنته بالنار. 52 - حدثنا محمد بن المتوكل قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن محمد بن خالد عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن محمد بن أبي عمير

[ 600 ]

عن عبد الله بن الفضل عن شيخ من أهل الكوفة عن جده من قبل امه واسمه سليمان بن عبد الله الهاشمي، قال: سمعت محمد بن علي يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله للناس وهم مجتمعون عنده أحبوا الله لما يغدوكم به من نعمة، واحبوني الله تعالى وأحبوا قرابتي لي. 53 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لموسى بن جعفر عليه السلام اني احتجت إلى طبيب نصراني اسلم عليه وادعو له، قال: نعم انه لا ينفعه دعائك. 54 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن علي بن الحسين بن جعفر الضبي عن أبيه عن بعض مشايخه قال: اوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام وعزتي يا موسى لو ان النفس التي قتلت اقرت لي طرفة عين انى لها خالق ورازق اذقتك طعم العذاب، وانما عفوت عنك أمرها انها لم تقر لي طرفة عين اني لها خالق ورازق. 55 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم بن هاشم عن عثمان عن الحسن بن بشار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن جنة آدم فقال: جنة من جنات الدنيا تطلع عليه فيها الشمس والقمر ولو كانت من جنات الخلد ما خرج منها أبدا. 56 - حدثنا أحمد بن محمد رحمه الله عن أبيه عن محمد بن أحمد عن سهل بن زياد عن محمد بن أحمد عن الحسن بن علي عن يونس عن الحسين بن عمر بن يزيد عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان بني يعقوب لما سألوا أباهم يعقوب ان يأذن ليوسف في الخروج معهم، قال لهم: اني اخاف ان يأكله الذئب، وانتم عنه غافلون، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام قرب يعقوب لهم العلة اعتلوا بها في يوسف عليه السلام.

[ 601 ]

58 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن علي ابن الحكم عن سيف بن عميرة عن داود بن فرقد، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ما تقول في قتل الناصب، قال: حلال الدم لكني اتقي عليك فان قدرت ان تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل، قلت: فما ترى في ماله، قال توه ما قدرت عليه. 58 - أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن الحسن الصفار ولم يحفظ اسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لما اسري بى إلى السماء سقط قطرة من عرقي فنبت منه الورد فوقع في البحر فذهب السمك ليأخذها، وذهب الدعموص ليأخذها، فقالت السمكة: هي لي، وقال الدعموص: هي لي، فبعث الله تعالى اليهما ملكا يحكم بينهما فجعل نصفها للسمكة وجعل نصفها للدعموص. وقال أبي رضي الله عنه وترى اوراق الورد تحت جلناره وهي خمسة اثنان منها على صفة السمك واثنتان منها على صفة الدعموص وواحدة منها نصفه على صفة السمك ونصفه على صفة الدعموص. 59 - أبي رحمه الله قال: حدثنا أحمد بن ادريس قال: حدثنا أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام ما ترى في رجل سباب لعلي، قال: هو والله حلال الدم لولا ان يعم به بريا، قلت أي شئ بعم به بريا، قال: يقتل مؤمن بكافر. 60 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد عن ابراهيم بن اسحاق عن عبد الله بن حماد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لانك لا تجد رجلا يقول: انا ابغض محمدا وآل محمد ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم انكم تتولونا وانكم من شيعتنا. 61 - حدثنا الحسين بن أحمد رحمه الله عن أبيه عن محمد بن أحمد قال:

[ 602 ]

حدثنا أبو عبد الله الرازي عن علي بن سليمان بن راشد باسناده رفعه إلى امير المؤمنين عليه السلام قال: يحشر المرجئة عميانا أمامهم اعمى فيقول بعض من يراهم من غير امتنا ما تكون أمة محمد إلا عميانا، فأقول لهم ليسوا من أمة محمد لانهم بدلوا فبدل ما بهم وغيروا فغير ما بهم. 62 - وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن الفضل بن كثير المدائني عن سعيد بن أبي سعيد البلخي قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: ان الله تعالى في وقت كل صلاة يصليها هذا الخلق لعنه، قال: قلت جعلت فداك ولم ذاك؟ قال: لجحودهم حقنا وتكذيبهم ايانا. 63 - أبي رحمه الله قال حدثنا محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد قال: حدثني أبو جعفر أحمد بن أبي عبد الله عن أبي الجوزاء عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام انه رأي رجلا به تأنيث في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له: اخرج من مسجد رسول الله يا من لعنه رسول الله، ثم قال علي عليه السلام: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال. 64 - وفي حديث آخر: أخرجوهم من بيوتكم فانهم اقذر شئ. 65 - وبهذا الاسناد عن علي عليه السلام قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا في المسجد حتى اتاه رجل به تأنيث فسلم عليه فرد عليه، ثم اكب رسول الله صلى الله عليه وآله في الارض يسترجع، ثم قال: مثل هؤلاء في امتي انه لم يكن مثل هؤلاء في امة إلا عذبت قبل الساعة. 66 - أبي رحمه الله قال: حدثني سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد البرقي عن محمد بن يحيى عن حماد قال: قلت لابي عبد الله (ع) جعلت فداك نرى الخصي من اصحابنا عفيفا له عبادة ولا نكاد نراه إلا فظا غليظا سريع الغضب، فقال: انما ذلك لانه لم يولد له ولا يزنى.

[ 603 ]

67 - وبهذا الاسناد عن البرقي باسناده رفع الحديث إلى أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن الخصى، فقال: لم تسأل عمن لم يلده مؤمن ولا يلد مؤمنا. 68 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن عبد الله بن جعفر عن مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أتركوا اللص ما ترككم، فان كلبهم شديد وسلبهم خسيس. 69 - وبهذا الاسناد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال: قال مروان بن الحكم لما هزمنا علي عليه السلام بالبصرة رد على الناس أموالهم من أقام بينة أعطاه ومن لم يقم بينة حلفه، قال: فقال له قائل يا أمير المؤمنين اقسم الفئ بيننا والسبي قال فلما أكثروا عليه قال ايكم يأخذ أم المؤمنين في سهمه فكفوا. 70 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن معاوية بن حكيم عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن يحيى بن أبي العلا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي (ع) لا يقاتل حتى نزول الشمس ويقول: تفتح ابواب السماء وتقبل التوبة وينزل النصر ويقول هو أقرب إلى الليل واجدر أن يقل القتل ويرجع الطالب ويفلت المهزوم. 71 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم بن هاشم عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام، قال: ذكرت الحرورية عند علي بن أبي طالب (ع) فقال: ان خرجوا مع جماعة أو على امام عادل فقاتلوهم، وان خرجوا على امام جائر فلا تقاتلوهم فان لهم في ذلك مقالا. 72 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن أبي الحسن (ع) قال: قلت له جعلت فداك ان رجلا من مواليك بلغه أن رجلا يعطي السيف والفرس في السبيل، فاتاه فاخذهما منه، ثم لقاه اصحابه فاخبروه ان السبيل مع هؤلاء لا يجوز وأمروه بردهما، قال: فليفعل،

[ 604 ]

قال: قد طلب الرجل فلم يجده وقيل له قد شخص الرجل، قال: فليرابط ولا يقاتل قال له ففي قزوين والديلم وعسقلان، وما اشبه هذه الثغور، فقال: نعم، فقال له يجاهد، فقال: لا إلا أن يخاف على ذراري المسلمين، أرأيتك لو ان الروم دخلوا على المسلمين لم ينبغ لهم ان يتابعوهم، قال: قال يرابط ولا يقاتل فان خاف على بيضة الاسلام والمسلمين قاتل فيكون قتاله لنفسه ليس للسطان. قال: قلت فان جاء العدو إلى الموضع الذي هو فيه مرابط كيف يصنع؟ قال: يقاتل عن بيضة الاسلام لا عن هؤلاء لا في اندراس الاسلام اندراس ذكر محمد صلى الله عليه وآله. 73 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن الحسين عن ابن محبوب عن ابراهيم الجازي عن أبي بصير قال: ذكرنا عند أبي جعفر (ع) من الاغنياء من الشيعة فكأنه كره ما سمع منافيهم، قال: يا أبا محمد إذا كان المؤمن غنيا رحيما وصولا له معروف إلى اصحابه اعطاه الله أجره ما ينفق في البر واجره مرتين ضعفين لان الله تعالى يقول في كتابه (وما اموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلقى إلا من آمن وعمل صالحا فاولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون). 74 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس قال: قال أبو عبد الله (ع) ان الله تعالى يقول لو لا أن يجد عبدي المؤمن في نفسه لعصبت الكافر بعصابة من ذهب. 75 - حدثنا أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن أحمد عن موسى بن عمر عن ابن سنان عن أبي سعيد القماط عن حمران، قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: إذا كان الرجل على يمينك على رأي ثم تحول إلى يسارك فلا تقل إلا خيرا ولا تبرأ منه حتى تسمع منه ما سمعت وهو على يمينك فان القلوب بين اصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء ساعة كذا وساعة كذا وان العبد ربما وفق للخير. (قال مؤلف هذا الكتاب رحمه الله) قوله: بين اصبعين من اصابع الله - يعني

[ 605 ]

بين طريقين من طرق الله يعني بالطريقين طريق الخير وطريق الشر، وان الله عزوجل لا يوصف بالاصابع ولا يشبه بخلقه تعالى عن ذلك علوا كبيرا. 76 - وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد باسناده رفعه إلى أبي عبد الله (ع) قال: لو ان مؤمنا تناول شجرة من الارض، أو كفا من تراب لبعث الله تعالى إليه من ينازعه فيه وذلك ان الله تعالى لم يجعل للمؤمن في دولة الباطل نصيبا. 77 - وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن سنان عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أخذ الله ميثاق المؤمن على أن لا يقبل قوله ولا يصدق حديثه ولا ينتصف من عدوه ولا يشفى غيظه إلا بفضيحة نفسه لان كل مؤمن ملجم. 78 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن مهزيار عن أخيه عن أحمد بن محمد عن حماد بن عثمان عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال إذا كان يوم القيامة أتى الشمس والقمر في صورة ثورين عبقريين فيقدمان بهما وبمن يعبدهما في النار وذلك انهما عبدا فرضيا. 79 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر (ع) في قول الله تعالى: (ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) قال: موجبا انما يعنى بذلك وجوبها على المؤمنين ولو كانت كما يقولون لهلك سليمان بن داود حين أخر الصلاة حتى توارت بالحجاب، لانه لو صلاها قبل أن تغيب كان وقتا ليس صلاة أطول وقتا من العصر. 80 - حدثني محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا علي بن الحسن آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال: حدثني علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: قال علي بن الحسين (ع) ليس لك أن تقعد مع من شئت لان الله تبارك

[ 606 ]

وتعالى يقول: (إذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره، وأما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين) وليس لك أن تتكلم بما شئت لان الله تعالى، قال: (ولا تقف ما ليس لك به علم) ولان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: رحم الله عبدا قال خيرا فغنم أو صمت فسلم وليس لك أن تسمع ما شئت لان الله تعالى يقول (ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلا). 81 - أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن أحمد عن أحمد ابن محمد السياري قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن مهران الكوفي قال: حدثني حنان بن سدير عن أبيه عن أبي اسحاق الليثي قال: قلت لابي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام يابن رسول الله اخبرني عن المؤمن المستبصر إذا بلغ في المعرفة وكمل هل يزنى؟ قال: اللهم لا، قلت: فيلوط؟ قال: اللهم لا، قلت: فيسرق؟ قال: لا، قلت: فيشرب الخمر؟ قال: لا، قلت: فيأتي بكبيرة من هذه الكبائر أو فاحشة من هذه الفواحش؟ قال: لا قلت: فيذنب ذنبا؟ قال: نعم هو مؤمن مذنب ملم، قلت ما معنى ملم قال: الملم بالذنب لا يلزمه ولا يصير عليه قال: فقلت سبحان الله ما اعجب هذا لا يزنى ولا يلوط ولا يسرق ولا يشرب الخمر ولا يأتي بكبيرة من الكبائر ولا فاحشة، فقال: لا عجب من امر الله، ان الله تعالى يفعل ما يشاء ولا يسئل عما يفعل وهم يسئلون فمم عجبت يا ابراهيم؟ سل ولا تستنكف ولا تستحي فان هذا العلم لا يتعلمه مستكبر ولا مستحي، قلت: يابن رسول الله اني أجد من شيعتكم من يشرب الخمر ويقطع الطريق ويخيف السبل ويزنى ويلوط ويأكل الربوا ويرتكب الفواحش ويتهاون بالصلاة والصيام والزكاة ويقطع الرحم ويأتي الكبائر، فكيف هذا ولم ذاك؟ فقال: يا ابراهيم هل يختلج في صدرك شئ غير هذا، قلت: نعم يابن رسول الله اخرى اعظم من ذلك! فقال: وهو ما يا أبا اسحاق؟ قال: فقلت يابن رسول الله وأجد من اعدائكم ومنا صبيكم من يكثر

[ 607 ]

من الصلاة ومن الصيام ويخرج الزكاة ويتابع بين الحج والعمرة ويحرص على الجهاد ويأثر على البر وعلى صلة الارحام ويقضي حقوق اخوانه ويواسيهم من ماله ويتجنب شرب الخمر والزنا واللواط وسائر الفواحش فمم ذاك؟ ولم ذاك؟ فسره لي يابن رسول الله وبرهنه وبينه، فقد والله كثر فكري وأسهر ليلي وضاق ذرعي، قال: فتبسم الباقر صلوات الله عليه، ثم قال: يا ابراهيم خذ اليك بيانا شافيا فيما سألت وعلما مكنونا من خزائن علم الله وسره اخبرني يا ابراهيم كيف تجد اعتقادهما قلت: يابن رسول الله اجد محبيكم وشيعتكم على ما هم فيه مما وصفته من افعالهم لو اعطي احدهما ما بين المشرق والمغرب ذهبا وفضة أن يزول عن ولايتكم ومحبتكم إلى موالاة غيركم وإلى محبتهم ما زال ولو ضربت خياشيمه بالسيوف فيكم ولو قتل فيكم ما ارتدع ولا رجع عن محبتكم وولايتكم، ورأي الناصب على ما هو عليه مما وصفته من افعالهم لو اعطى احدكم ما بين المشرق والمغرب ذهبا وفضة أن يزول عن محبة الطواغيت وموالاتهم إلى موالاتكم ما فعل ولا زال ولو ضربت خياشيمه بالسيوف فيهم ولو قتل فيهم ما ارتدع ولا رجع وإذا سمع احدهم منقبة لكم وفضلا اشمأز من ذلك وتغير لونه ورأي كراهية ذلك في وجهه بغضا لكم وحبة لهم، قال فتبسم الباقر عليه السلام، ثم قال: يا ابراهيم هاهنا (هلكت العامة الناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية) ومن اجل ذلك قال تعالى (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) ويحك يا ابراهيم، اتدرى ما السبب والقصة في ذلك وما الذي قد خفي على الناس منه، قلت: يابن رسول الله فبينه لي واشرحه وبرهنه، قال: يا ابراهيم ان الله تبارك وتعالى لم يزل عالما قديما خلق الاشياء لا من شئ ومن زعم ان الله تعالى خلق الاشياء من شئ فقد كفر لانه لو كان ذلك الشئ الذي خلق منه الاشياء قديما معه في ازليته وهويته كان ذلك الشئ ازليا بل خلق الله تعالى الاشياء كلها لا من شئ، فكان مما خلق الله تعالى ارضا طيبة ثم فجر منها ماء عذبا زلالا فعرض عليها ولايتنا أهل البيت فقبلتها فاجرى ذلك الماء

[ 608 ]

عليها سبعة أيام طبقها وعمها، ثم أنضب ذلك الماء عنها، فاخذ من صفوة ذلك الطين طينا فجعله طين الائمة عليهم السلام، ثم أخذ ثفل ذلك الطين فخلق منه شيعتنا ولو ترك طينتكم يا ابراهيم على حاله كما ترك طينتنا لكنتم ونحن شيئا واحدا، قلت: يابن رسول الله فما فعل بطينتنا؟ قال اخبرك يا ابراهيم خلق الله تعالى بعد ذلك ارضا سبخة خبيثة منتنة، ثم فجر منها ماء اجاجا آسنا مالحا فعرض عليها ولايتنا أهل البيت فلم تقبلها فاجرى ذلك الماء عليها سعبة أيام حتى طبقها وعمها، ثم نضب ذلك الماء عنها، ثم أخذ من ذلك الطين فخلق منه الطغاة وأئمتهم، ثم مزجه بثفل طينتكم ولو ترك طينتهم على حالها ولم يمزج بطينتكم لم يشهدوا الشهادتين ولا صلوا ولا صاموا ولا زكوا ولا حجوا ولا أدوا الامانة ولا اشبهوكم في الصور وليس شئ أكبر على المؤمن من ان يرى صورة عدوه مثل صورته، قلت يابن رسول الله فما صنع بالطينتين، قال: مزج بينهما بالماء الاول والماء الثاني، ثم عركها عرك الاديم، ثم أخذ من ذلك قبضة، فقال: هذه إلى الجنة ولا ابالي، وأخذ قبضة اخرى، وقال: هذه إلى النار ولا ابالي ثم خلط بينهما ووقع من سنخ المؤمن وطينته على سنخ الكافر وطينته ووقع من سنخ الكافر وطينته على سنخ المؤمن وطينته، فما رأيته من شيعتنا من زنا أو لواط أو ترك صلاة أو صوم أو حج أو جهاد أو خيانة أو كبيرة من هذه الكبائر فهو من طينة الناصب وعنصره الذي قد مزج فيه لان من سنخ الناصب وعنصره وطينته اكتساب المآثم والفواحش والكبائر. وما رأيت من الناصب من مواظبته على الصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد وابواب البر فهو من طينة المؤمن وسنخه الذي قد مزج فيه لان من سنخ المؤمن وعنصره وطينته أكتساب الحسنات واستعمال الخير واجتناب المآثم فإذا عرضت هذه الاعمال كلها على الله تعالى قال: انا عدل لا أجور ومنصف لا أظلم وحكم لا احيف ولا اميل ولا اشطط الحقوا الاعمال السيئة التي اجترحها المؤمن بسنخ الناصب وطينته، والحقوا الاعمال الحسنة التي اكتسبها الناصب

[ 609 ]

بسنخ المؤمن وطينته ردوها كلها إلى أصلها، فانى أنا الله لا إله إلا أن عالم السر واخفى، وأنا المطلع على قلوب عبادي لا احيف ولا أظلم ولا الزم احدا إلا ما عرفته منه قبل ان اخلقه. ثم قال الباقر عليه السلام: أقرأ يا ابراهيم هذه الآية قلت: يابن رسول الله أية آية، قال، قوله تعالى (قال معاذ الله أن يأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون) هو في الظاهر ما تفهمونه هو والله في الباطن هذا بعينه يا ابراهيم ان للقرآن ظاهرا وباطنا ومحكما ومتشابها وناسخا ومنسوخا، ثم قال: أخبرني يا ابراهيم عن الشمس إذا طلعت وبدا شعاعها في البلدان أهو باين من القرص؟ قلت: في حال طلوعه باين، قال: أليس إذا غابت الشمس اتصل ذلك الشعاع بالقرص حتى يعود إليه؟ قلت: نعم، قال: كذلك يعود كل شئ إلى سنخه وجوهره وأصله، فإذا كان يوم القيامة نزع الله تعالى سنخ الناصب وطينته مع اثقاله وأوزاره من المؤمن فيلحقها كلها بالناصب وينزع سنخ المؤمن وطينته مع حسناته وأبواب بره واجتهاده من الناصب فيلحقها كلها بالمؤمن، افترى هاهنا ظلما أو عدوانا؟ قلت: لا يابن رسول الله، قال: هذا والله القضاء الفاصل والحكم القاطع والعدل البين لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون هذا يا ابراهيم الحق من ربك فلا تكم من الممترين هذا من حكم الملكوت، قلت: يابن رسول الله وما حكم الملكوت؟ قال: حكم الله حكم أنبيائه، وقصة الخضر وموسى عليهما السلام حين استصحبه، فقال: (إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا) افهم يا إبراهيم واعقل انكر موسى على الخضر واستفظع أفعاله، حتى قال له الخضر يا موسى ما فعلته عن امرى إنما فعلته عن امر الله تعالى، من هذا ويحك يا إبراهيم قرآن يتلى وأخبار تؤثر عن الله تعالى من رد منها حرفا فقد كفر واشرك ورد على الله تعالى. قال الليثي: فكأني لم أعقل الآيات وأنا أقرأها أربعين سنة إلا ذلك اليوم فقلت يابن رسول الله ما اعجب هذا تؤخذ حسنات أعدائكم فترد على شيعتكم، وتؤخذ سيئات محبيكم فترد على مبغضيكم؟! قال: أي الله الذي لا إله إلا هو فالق

[ 610 ]

الحبة وبارئ النسمة وفاطر الارض والسماء ما اخبرتك إلا بالحق وما أنبئتك إلا الصدق وما ظلمهم الله، وما الله بظلام للعبيد، وان ما اخبرتك لموجود في القرآن كله، قلت: هذا بعينه يوجد في القرآن، قال: نعم يوجد في أكثر من ثلاثين موضعا في القرآن، أتحب ان اقرأ ذلك عليك؟ قلت بلى يابن رسول الله، فقال: قال الله تعالى (وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شئ انهم لكاذبون وليحملن اثقالهم واثقالا مع اثقالهم) الآية، ازيدك يا ابراهيم قلت بلى يابن رسول الله قال (ليحملوا أوزارهم الصدق وما ظلمهم الله، وما الله بظلام للعبيد، وان ما اخبرتك لموجود في القرآن كله، قلت: هذا بعينه يوجد في القرآن، قال: نعم يوجد في أكثر من ثلاثين موضعا في القرآن، أتحب ان اقرأ ذلك عليك؟ قلت بلى يابن رسول الله، فقال: قال الله تعالى (وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شئ انهم لكاذبون وليحملن اثقالهم واثقالا مع اثقالهم) الآية، ازيدك يا ابراهيم قلت بلى يابن رسول الله قال (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون) اتحب ان أزيدك؟ قلت: بلى يابن رسول الله، قال: (فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما) يبدل الله سيئات شيعتنا حسنات، ويبدل الله حسنات اعدائنا سيئات، وجلال الله ان هذا لمن عدله وانصافه لاراد لقضائه ولا معقب لحكمه وهو السميع العليم، ألم أبين لك أمر المزاج والطينتين من القرآن؟ قلت: بلى يابن رسول الله، قال: إقرأ يا ابراهيم: (الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم ان ربك واسع المغفرة هو اعلم بكم إذا أنشأكم من الارض) يعنى من الارض الطيبة والارض المنتنة (فلا تزكوا أنفسكم هو اعلم بمن اتقى) يقول لا يفتخر احدكم بكثرة صلاته وصيامه وزكاته ونسكه لان الله تعالى اعلم من اتقى منكم فان ذلك من قبل اللمم - وهو المزاج - ازيدك يا ابراهيم، قلت: بلى يا رسول الله قال: (كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله) يعني أئمة الجور دون أئمة الحق (ويحسبون انهم مهتدون) خذها اليك يا ابا اسحاق فو الله انه لمن غرر أحاديثنا وباطن سرايرنا ومكنون خزائننا، وانصرف ولا تطلع على سرنا احدا إلا مؤمنا مستبصرا فانك إن أذعت سرنا بليت في نفسك ومالك وأهلك وولدك. (تم الكتاب)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية