الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




حواشي الشرواني - الشرواني والعبادي ج 1

حواشي الشرواني

الشرواني والعبادي ج 1


[ 1 ]

* (الجزء الاول) * من حواشي العلامتين الفهامتين والامامين القدوتين العلامة العارف بالله الشيخ عبد الحميد الشرواني نزيل مكة المكرمة والامام المحقق والعلامة المدقق الشيخ أحمد بن قاسم العبادي على تحفة المحتاج بشرح المنهاج تأليف الامام العالم العلامة الاوحد الفهامة خاتمة المحققين شهاب الدين أحمد بن حجر الهيثمي الشافعي نزيل مكة المشرفة تغمد الله الجميع برحمته وأسكنهم فسيح جنته آمين * (وبهامشه تحفة المحتاج بشرح المنهاج) * * (تنبيه) * قد وضعت حاشية لعلامة الشيخ عبد الحميد الشرواني في أول كل صحيفة وحاشية الامام ابن قاسم العبادي في آخر كل صحيفة مفصولا بينهما بجدول وجعلت التعقيبة تابعة لحاشية الشرواني

[ 2 ]

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين قوله: (لكل أمة) أي جماعة فإن كل أمة جماعة لنبيهم والنبي إمامهم. قوله: (شرعة ومنهاجا) الاول الطريق إلى الماء والثاني مطلق الطريق الواضح شبه به الدين لانه سبب الحياة الابدية وموصل إليها وفي كل منهما براعة الاستهلال قوله: (وخص هذه الامة) أي أمة الاجابة قوله: (بأوضحها) الباء داخلة على المقصور فهي على حقيقتها وإنما التأويل في مادة الخصوص بحملها على معنى التمييز أو بتضمينه لها والضمير للشرائع. قوله: (أحكاما وحجاجا) تمييز من النسبة والمراد بالاول النسب التامة المأخوذة من الشرائع مطلقا أو المتعلقة بخصوص كيفية العمل وبالثاني أدلتها مطلقا أو خصوص أدلة الفقه قوله: (وهداهم) أي أرشدهم وأوصلهم قوله: (من تمهيد الاصول) أي أصول الدين والفقه الاجمالية والتفصيلية أو المراد خصوص أصول الفقه أي أدلته التفصيلية ويرجحه عطف الفروع عليها المراد بها الفقه قوله: (لتستنتج منها) أي لتخرج من الاربعة المذكورة بالنظر والفكر قوله: (العويصات) جمع عويص على وزن أمير أي المسائل الصعبة قوله: (معجزة الخ) لعله منصوب بنزع الخافض أي الباء لانه وإن كان سماعيا لكنه ملحق بالقياسي في كلام المؤلفين وسهله رعاية القافية قوله: (فطموا) أي منعوا ودفعوا قوله: (القويم) أي المستقيم قوله: (من مقاصده أو مباديه) لعل المراد بمقاصد الدين مسائل علمي التوحيد والفقه بمباديه أدلتهما قوله: (أو اعوجاجا) إنما أخره عن الشبهة للسجع وإلا فحق الترقي التقديم قوله: (هطالا ثجاجا) كشداد يقال هطل المطر إذا نزل متتابعا متفرقا عظيم القطر وثج الماء إذا سال كذا في القاموس والمراد بهما هنا المبالغة في الكم والكيف قوله: (طال ما) ما هنا زائدة كافة عن عمل الرفع فحقها أن يكتب متصلا بالفعل كما في نسخة الطبع قوله: (القطب) أي المشبع علما وعملا قوله: (الرباني) أي المتأله

[ 3 ]

والعارف بالله تعالى اه‍ مختار وقال شيخ الاسلام في شرح الرسالة القشيرية أي المنسوب إلى الرب أي المالك اه‍ فقول ابن حجر في شرح الاربعين هو من أفيضت عليه المعارف الالهية فعرف ربه وربى الناس بعلمه اه‍ مبين مراد بالنسبة إلى الرب قوله: (والعالم الصمداني) أي المنسوب إلى الصمد أ المقصود في الحوائج قاله شيخ الاسلام في الكتاب المذكور ولعل المراد بالنسبة هنا أنه يعتمد في أموره كلها على الله بحيث لا يلتجئ إلى غيره تعالى في أمر ما ع ش قوله: (النواوي) نسبة إلى نوى قرية من قرى الشام والالف مزيدة في النسبة قوله (ثاني عشر محرم (الحرام) سنة ثمان وخمسين الخ) ونقل عنه أنه فرغ من تسويد هذا الشرح عشية خميس ليلة السابع والعشرين من ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وتسعمائة اه‍ وقال الخطيب الشربيني إنه شرع في شرح المنهاج عام تسعمائة وتسعة وخمسين اه‍ ونقل عنه أنه فرغ منه سابع عشر جمادى الآخرة عام ثلاثة وستين وتسعمائة اه‍ وقال الجمال الرملي إنه شرع في شرح المنهاج في شهر ذي القعدة سنة ثلاث وستين وتسعمائة اه‍ ونقل عنه أنه فرغ منه ليلة الجمعة تاسع عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة اه‍ وعلم من ذلك أن تأليف النهاية متأخر عن تأليف التحفة والمغني كما نص عليه ع ش وأن تأليف المغني متأخر عن تأليف التحفة قوله: (ملخصا) حال من فاعل عزمت أي مريدا للتلخيص والتنقية قوله: (وما فيه) أي في الدليل قوله: (والتعليل) أي الاعتراض عطف على الخلاف قوله: (وعلى عزو المقالات الخ) عطف على قوله على الدليل قوله: (والابحاث) يظهر أنه عطف تفسير قوله: (لتعطل الهمم) أي ضعفها علة للطي قوله: (عن التحقيقات) أي عن تحصيل أدلة الاحكام قوله: (بإطنابها) أي الادلة قوله: (أو مشيرا) عطف على طاويا أو ملخصا قوله: (إلى المقابل) أي مقابل المعتمد قوله: (أو علته) أالقياس ويحتمل أن المراد دليل المقابل مطلقا وهو أفيد لكن كان ينبغي عليه العطف بالواو لان عطف العام مخصوص به كما قرر في محله قوله: (أصله) أي القياس والاضافة بمعنى في قوله: (لقلته) أي ما تميز به الاصل قوله: (في ذلك) أي في خدمة المنهاج وشرحه على الوجه المذكور قوله: (والافتقار) عطف تفسير قوله: (إليه) متعلق بقوله ماذا قوله: (فيه) أي في تأليف ذلك الشرح قوله: (بما قصرت في خدمه) جمع خدمة ككسرة وكسر والضمير للمنهاج ويحتمل أنه لله تعالى أي بمكافأة التقصير الصادر مني في خدم المنهاج قوله: (إنه الجواد الخ) علة للاستعانة وما عطف عليها قوله (وسميته) أي الشرح المستحضر في الذهن إذ ظاهر صنيعه أن الخطبة سابقة على التأليف قوله: (بشرح المنهاج) متعلق بالمحتاج في الاصل وأما بعد العلمية فالجار والمجرور جزء من العلم فلا يتعلق بشئ. قوله (بسم الله الرحمن الرحيم) إلى آخر الكتاب مقول قال قوله: (أي أؤلف الخ) بيان لمتعلق الباء بناء على أنها أصلية وقيل زائدة فلا تتعلق بشئ فمدخولها مبتدأ والخبر محذوف أو بالعكس وعلى الاول الاصح فالمتعلق إما فعل أو اسم وعلى كل إما خاص أو عام وعلى كل إما مقدم أو مؤخر وأولى هذه الاحتمالات الثمانية أن يكون فعلا لانه الاصل في العمل ولقلة الحذف عليه ولكثرة التصريح بالمتعلق فعلا وأن يكون خاصا لان الشارع في شئ إنما يضمر في نفسه لفظ ما جعل التسمية مبدأ له فالمبسمل المسافر يلاحظ أسافر والآكل يلاحظ آكل وهكذا وأن يكون مؤخرا ليوافق الوجود الذكري للوجود الخارجي وليفيد القصر كما في قوله تعالى: * (إياك نعبد وإياك نستعين) * وإنما قدم في قوله تعالى: * (اقرأ باسم ربك) * لانه مقام ابتداء القراءة وتعليمها لانه أول ما نزل فكان الامر بالقراءة أهم باعتبار هذا العارض وكثيرا ما ترجح في البلاغة الاهمية العرضية على الاهمية الذاتية إذا اقتضى الحال ذلك كما هنا ولم يقتصر الشارح على أؤلف مع أنه أولى لما مر ولتعم البركة جميع التأليف بخلاف مادة الافتتاح مثلا فإن البركة خاصة بالابتداء للاشارة إلى جواز

[ 4 ]

تقديره عاما وإن كان الاولى تقديره خاصا قوله: (والباء للمصاحبة) أي على وجه التبرك قوله: (ويصح) أي باتفاق وإنما الخلاف في الرجحان قوله: (كونها للاستعانة) رجحه البيضاوي ورجح الزمخشري المصاحبة وإليه ميل كلام الشارح وأطال المحشون لهما في الترجيح بينهما بوجوه طويلة فراجع حاشية الشهاب الخفاجي على البيضاوي. قوله: (نظرا إلى ذلك الامر الخ) قال شيخ زاده في حواشي البيضاوي لما ورد عليه أن الآلية تقتضي التبعية والابتذال فهي تنافي التعظيم والاجلال دفعه بقوله من حيث إن الفعل لا يعتد به شرعا ما لم يصدر باسمه تعالى فإن للآلة جهتين جهة التبعية وتوقف نفس الفعل أو كماله عليها وقد لوحظ هنا الجهة الثانية دون الاولى اه‍ ورده الصبان في رسالته الكبرى على البسملة بأن هذا لا يدفع الاعتراض لبقاء إيهام أن اسم الله تعالى غير مقصود لذاته اه‍. قوله: (لا يتم شرعا) لعل المراد بركة أو كمالا وإلا أشكل اسم وفيه أن قول الشارح شرعا كالنص في ذلك المراد فلا موقع لقوله لعل وقوله وإلا أشكل عبارة الصبان ووجه الاول أي الاستعانة بأن فيه دلالة على توقف وجود الامر على اسم الله تعالى وأنه إذا لم يصدر به لا يوجد لان ذلك شأن الآلة فيكون فيه تنزيل توقف الكمال منزلة توقف الموجود وتنزيل الموجود الذي لم يكمل شرعا منزلة المعدوم وذلك يعد من المحسنات اه‍ قوله: (بدونه) أي البدء باسمه تعالى قوله: (وأصل اسم سمو) أي بكسر أو ضم فسكون هذا مذهب البصريين ويشهد له جمعه على أسماء وجمع جمعه على أسام وتصغيره على سمي وقولهم في فعله سميت وأسميت وتسميت صبان وفي النهاية ما يوافقه قال الرشيدي قوله م ر على أسماء أي فإن أصله أسما ووقعت الواو متطرفة إثر ألف زائدة فقلبت همزة وقوله على سمي أي فإن أصله سميو اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء والتكسير والتصغير يردان الاشياء إلى أصولها وقوله سميت الخ لبيان حذف مطلق العجز وإلا فهذا التصريف إنما يدل على أنه يائي اه‍ قوله: (من السمو الخ) كالعلو وزنا ومعنى أي لانه يعلي مسماه ويظهره صبان قوله: (حذف عجزه) عبارة الصبان فخفف لكثرة الاستعمال بحذف عجزه وحركة صدره فوقع التخفيف في طرفيه وأتى بهمزة الوصل تعويضا عن اللام وعلم بذلك أن حذف الواو اعتباطي لا لعلة تصريفية اهقوله: (وقيل أفل الخ) مستأنف أو معطوف على قوله وأصل اسم سمو الخ ولا يصح عطفه على مدخول الفاء وإن أوهمه صنيعه لان حذف العجز لا يتفرع عليه أن الوزن أفل أو أعل سم قوله: (وقيل أعل الخ) عبارة الصبان وعند الكوفيين من وسم بمعنى علم بعلامة لانه علامة على مسماه وأصله الاعلالي وسم بفتح الواو وسكون السين فخفف بحذفصدره لكثرة الاستعمال وأتى بهمزة لما مر وإنما قلنا من وسم لانه المناسب لتقرير مذهب الكوفيين لجعلهم الفعل الماضي أصلا يشتق منه غيره ولسلامته من لزوم اشتقاق الشئ من نفسه بحسب الاصل الوارد على من قال من الوسم اه‍ قوله: (وطولت الباء الخ) عبارة الصبان وطول رأسها بنحو من نصف ألف قيل تعظيما للحرف الذي ابتدئ به كتاب الله تعالى ثم طرد التطويل

[ 5 ]

في بسملة غيره وقيل تعويضا عن ألف اسم المحذوفة منه بنحو من نصفها ولانتفاء النكتتين في نحو باسم ربك لم يطول رأس بائه وبقولنا بنحو من نصفها يندفع ما يقال التعويض عن الالف ينافي التخفيف بحذفها ثم قال وحذفت ألفه خطا مع أن الاصل في كل كلمة أن تكتب على صورة لفظها بتقدير الابتداء بها والوقوف عليها لمجموع أمرين كثرة الكتابة وشدة اتصال الباء باسم اه‍ قوله: (عوضا عن حذفها) إن أريد أن تطويل الباء خطا عوض عن خط الهمزة فظاهر أو عن لفظها فمشكل لان تطويل الباء غير لفظي فجعله عوضا عن اللفظي بعيو على التقديرين فقوله عن حذفها مشكل إذ الحذف غير معوض عنه كيف وهو موجود اللهم إلا أن يحمل على التعليل ولا يخفى أنه تعسف فليتأمل سم ولك أن تجعله من إضافة الصفة إلى موصوفها قوله: (وهو إن أريد الخ) أي كل فرد من أفراد الاسم كزيد إن أريد به لفظه كقولنا زيد ثلاثي فهو غير المسمى أو الذات كقولنا زيد طويل أو أسود فهو عين المسمى وكذا لو أطلق بأن لم يرد به لفظ ولا ذات لكن ينبغي أن محل حمله حينئذ على الذات ما إذا صلحت للاتصاف بالمحمول كقولنا زيد موجود وليس المراد بالاسم في قول الشارح وهو الخ لفظ الاسم أي المركب من الهمزة والسين والميم كما هو ظاهر وحينئذ فلا ورود لما أورده عليه الفاضل المحشي سم هنا سيد عمر البصري وع ش. قوله: (غير المسمى) الاولى هنا وفي نظائره الآتية الاقتران بالفاء كما في كلام غيره قوله: (إجماعا) أي قطعا لانه يتألف من أصوات مقطعة غير قارة ويختلف باختلاف الامم والاعصار ويتعدد تارة ويتحد أخرى والمسمى لا يكون كذلك نهاية ومغني قوله: (أو الذات الخ) لكنه لم يشتهر بهذا المعنى نهاية ومغني أي فيما إذا لم يستعمل مع عامل كان يقال لفظ كذا مرادا به الذات المخصوصة فلا ينافي هذا ما اقتضاه كلام ابن حجر من كثرة استعماله بمعنى الذات فإنه فيما إذا كان مركبا مع المعامل كقولك الله الهادي ومحمد الشفيع وقد يصرح بذلك قول ابن حجر كما لو أطلق ع ش قوله: (فهو على مدلوله) أي إلا لصارف كزيد اسم قوله: (أو الصفة الخ) عبارة النهاية وإن أريد به الصفة كما هو رأي أبي الحسن الاشعري انقسم انقسام الصفة عنده إلى ما هو نفس المسمى كالواحد والقديم وإلى ما هو غيره كالخالق والرازق وإلى ما هو ليس هو ولا غيره كالحي والعليم والقادر والمريد والمتكلم والبصير والسميع اه‍ وكذا في المغني إلا أنه تسمح وعبر في القسم الاخير بالمصادر وعبارة الصبان ثم الاسم إن أريد به اللفظ الدال على المسمى كلفظ زيد الدال على ذات مشخصة فغير المسمى قطعا وإن أريد به المدلول مجاز العلاقة المحلية أو السببية باعتبار فهم المدلول من الدال فعينه إن كان جامدا كالله وغيره إن كان مشتقا من صفة فعل كالخالق ولا عينه ولا غيره إن كان مشتقا من صفة ذات كالعالم قال السعد في شرح المقاصد الاصحاب اعتبروا المدلول المطابقي فأطلقوا القول بأن مدلول الخالق شئ ما له الخلق لا نفس الخلق ومدلول العالم شئ ما له العلم لا نفس العلم والاشعري

[ 6 ]

أخذ المدلول الاعم واعتبر في أسماء الصفات المعاني المقصودة فزعم أن مدلول الخالق الخلق وهو غير الذات ومدلول العالم العلم وهو لا عين ولا غير اه‍ فتحصل مما ذكر أن الاسم بمعنى اللفظ الدال غير المسمى قطعا وبمعنى المدلول المطابقي عينه قطعا وبمعنى مطلق المدلول تارة يكون غيره وتارة يكون عينه وتارة يكون لا غيره ولا عينه فلهذا قال غير واحد لا معنى للخلاف في أن الاسم غير المسمى أو عينه والغير المنفي في قولهم صفة الذات ليست غيرا الغى المنفك لا مطلق الغير للقطع بأن الصفة غير الموصوف وإن لزمته أما التسمية فتطلق على وضع الاسم للمسمى وعلى ذكر المسمى باسمه فهي غير المسمى وغير الاسم اه‍. قوله: (قوله كالله) مثل به في المواقف للاسم الذي مدلوله عين الذات والكلام هنا في الاسم بمعنى الصفة فالتمثيل في الحقيقة للصفة فكيف يمثل لها بقوله الله سم أي فكان ينبغي أن يمثل بالواحد ونحوه كما مر عن النهاية والمغني وأجاب عنه الكردي بما نصه قال في شرح المقاصد قد يراد بالله الوجود لانه لما كان عين الذات فالدال على الذات دال عليه لكن لما كانا مختلفين بالاعتبار فالدال عليه باعتبار أنه دال على الذات علم وباعتبار أنه دال على الوجود صفة وهكذا كل علم مع الذات لان وجود كل شئ عينه عند الاشعري فهو بهذا الاعتبار الثاني صفة وهو المراد هنا اه‍ وفيه تكلف لا يخفى قوله: (حذرا الخ) قضيته أن بسم الله لا يحتمل القسم وفيه كلام في الايمان سم وحاصله كما ذكره الشهاب الحجازي في مختصر الروضة أنه يمين ع ش عبارة الصبان وإنما قيل بسم الله ولم يقل بالله مع أن ابتداء الامر باسم الله حاصل بقول بالله مبالغة في التعظيم والادب فهو كقولهم سلام على المجلس العالي ولانه أبعد عن إيهام القسم من بالله ولاشعاره أن الاستعانة والتبرك يكونان باسمه كما بذاته ولافادة العموم إن قلنا الاضافة استغراقية أو جنسية وأعمال نفس السامع في تعيين المعهودان قلنا عهدية والاجمال ثم التفصيل إن قلنا للبيان ويؤخذ من قولنا ولانه أبعد عن إيهام القسم من بالله أن بسم الله يصلح قسما وأن القائل بسم الله حالفا تنعقد يمينه وهو كذلك وإن أراد اللفظ كلفظ الله إن قصد اللفظ الثابت في القرآن لما صرح به في الانوار من أنه إذا حلف بكتاب الله أو بالمصحف أو بالمكتوب فيه أو بالقرآن فيمين اه‍. قوله: (وليعم جميع أسمائه تعالى) أي عموما شموليا إذ كانت الاضافة استغراقية وبدليا إذا كانت جنسية صبان. قوله: (هو علم على الذات) واعلم أنه كما تحيرت العقول في المسمى تحيرت في الاسم فاختلف فيه اختلافات كثيرة منها اختلافهم في كونه علما أو وصفا أو اسم جنس فقال الجمهور إنه علم للذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد والوصفان المذكوران لايضاح المسمى لا لاعتبارهما في المسمى وإلا لكان المسمى مجموع الذات والصفة مع أنه الذات فقط واستدلوا بثلاثة أوجه: الاول أنه يوصف ولا يوصف به الثاني أنه لا بد له تعالى من اسم تجري عليه صفاته ولا يصلح له مما يطلق عليه سواه لظهور معنى الوصفية في غيره بخلافه الثالث أنه لو لم يكن علما بأن كان صفة أو اسم جنس لكان كليا فلا يكون لا إله إلا الله توحيدا مع أنه توحيد بالاجماع وقال البيضاوي الاظهر أنه وصف في أصله لكنه لما غلب عليه سبحانه وتعالى بحيث لا يستعمل في غيره وصار علما مثل الثريا والصعق أجري كالعلم في إجراء الاوصاف عليه وامتناع الوصف به وعدم تطرق احتمال الشركة اه‍ وقوله: (لكنه لما غلب الخ) دفع للوجوه المذكورة في كونه علما وضعيا لذاته المخصوصة ولا يخفى أن المفهوم من كلام الشيخ زاده أنه عند البيضاوي صار علما بالغلبة ويشعر به قول البيضاوي وصف في أصله وسيأتي التصريح به في كلام الشيخ الشرواني أيضا فهو إنما ينكر كونه علما وضعيا ثم استدل البيضاوي على مختاره بثلاثة أوجه الاول أن ذاته من حيث هو بلا اعتبار أمر آخر معه حقيقي كالعلم والقدرة أو غير حقيقي ككونه معبودا أو رازقا غير معقول

[ 7 ]

للبشر فلا يمكن أن يدل عليها بلفظ الثاني أن الاسم الكريم لو دل على مجرد ذاته المخصوصة لما أفاد ظاهر قوله تعالى * (وهو الله في السموات الخ معنى صحيحا الثالث أن معنى الاشتقاق هو كون أحد اللفظين مشاركا للآخر في المعنى والتركيب وهو حاصل بين لفظ الجلالة والاصول التي تذكر له أي فهو مشتق فيكون وصفا وأجيب عن الاول بأن التعقل الذي لم يحصل للبشر هو التعقل بالكنه وأما التعقل بوجه مختص فحاصل لهم وهو كاف في فهمهم المعنى من اللفظ الذي هو حكمة الوضع إن قلنا الواضع هو الله تعالى وفي إمكان وضعهم إن قلنا الواضع هم بدليل وضع الاب علما لولده قبل رؤيته وعن الثاني بأن تعلقه بالاسم الكريم لا يقتضي وصفيته لجواز أن يكون تعلقه به باعتبار ملاحظة المعنى الوصفي الخارج عنه المفهوم من أصل اشتقاقه أو المشهور به مسماه كما في قوله: أسد علي وفي الحروب نعامة وعن الثالث بأن كونه مشتقا لا يقتضي كونه وصفا في الاصل وإنما يقتضيه لو وجب كون المشتق موضوعا لذات مبهمة وليس كذلك فإن أسماء الزمان والمكان والآلة مشتقات وليست بصفات لدلالتها على ذوات معينة بنوع تعيين صبان وسيأتي منه إن شاء الله تعالى بيان القول الثالث وما يتعلق به عند قول الشارح ومن زعم أنه الخ وكلام النهاية يميل إلى ترجيح ما قاله البيضاوي وكلام الشارح الآتي كالصريح في اختيار القول الاول وبه جزم المغني كما يأتي وكذا البجيرمي وشيخنا حيث قالا واللفظ للثاني قوله والله اسم للذات أي بوضعه تعالى لانه هو الذي سمى نفسه بنفسه ثم علمه لعباده فهو علم شخصي جزئي وإن كان لا يقال ذلك إلا في مقام التعليم وليس فيه غلبة أصلا لا تحقيقية ولا تقديرية فالاولى أن يسبق للكلي استعمال في غير الفرد الذي غلب عليه كالنجم فإنه اسم لكل كوكب ليلي ثم غلب على الثريا بعد سبق استعماله في غيرها والثانية أن لا يسبق للكلي استعمال في غير الفرد الذي غلب عليه لكن يقدر ذلك كالاله المعرف بأل فإنه لم يستعمل في غيره تعالى ثم غلب عليه تعالى بعد تقدير استعماله في غيره وأما لفظ الجلالة فليس فيه شئ من ذلك على التحقيق والله أعلم. قوله (ولم يسم به غيره تعالى) وعند المحققين أنه اسم الله الاعظم وقد ذكر في القرآن العزيز في ألفين وثلاثمائة وستين موضعا واختار المصنف تبعا لجماعة أنه الحي القيوم قال ولذلك لم يذكر في القرآن إلا في ثلاثة مواضع في البقرة وآل عمران وطه مغني وكذا في النهاية إلا قوله واختار الخ وعبارة الشارح في شرح بافضل وهو أي الله الاسم الاعظم وعدم الاستجابة لاكثر الناس مع الدعاء به لعدم استجماعهم لشرائط الدعاء اه‍ أي التي منها أكل الحلال قوله (حذفت همزته الخ) عبارة المغني وأصله إله قال الرافعي كإمام ثم أدخلوا عليه الالف واللام ثم حذفت الهمزة طلبا للخفة ونقلت حركتها إلى اللام فصار اللاه بلامين متحركتين ثم سكنت الاولى وأدغمت في الثانية للتسهيل انتهى وقيل حذفت همزته وعوض عنها حرف التعريف ثم جعل علما والاله في الاصل أي قبل دخول ال يقع على كل معبود بحق أو باطل ثم غلب على المعبود بحق كما أن النجم اسم لكل كوكب ثم غلب على الثريا وهل هو مشتق أو مرتجل فيه خلاف والحق أنه أصل بنفسه غير مأخوذ من شئ بل وضع علما ابتداء فكما أن ذاته لا يحيط بها شئ ولا ترجع إلى شئ فكذلك اسمه تعالى اه‍ أي لا يرجع إلى شئ يشتق منه. قوله: (ثم استعمل الخ) أي بالغلبة التحقيقية قبل حذف الهمزة وتعويض أل أي إله والتقديرية بعد ذلك أي الاله وأما الله فليس فيه غلبة أصلا بجيرمي قوله: (فوصف الخ) تعليل لقوله وهو اسم جنس الخ عبارة الصبان اختلف في إله الذي هو أصل الجلالة على الاصح فقال البيضاوي إنه وصف وقال الزمخشري إنه اسم بدليل أنه يوصف ولا يوصف به لا تقول شئ إله وتقول إله واحد اه‍ أو لقوله هو علم على الذات الخ كما هو صريح صنيع النهاية وما قدمناه عن الصبان في حاشيته هو علم على الذات الخ أو تفريع على قوله ثم استعمل الخ على التفسير المتقدم عن البجيرمي. قوله: (وعليه) أي على أنه اسم جنس لكل معبود الخ. قوله: (لاصله) أي الاول وهو إله أو الثاني وهو الاله ويؤيده قوله الآتي من حيث

[ 8 ]

إن أصله الاله قوله: (وبالنظر إليه) أي إلى حالته الراهنة وهي الله. قوله: (ومن ثم) أي لاجل التفصيل المذكور في قوله فمفهوم الجلالة بالنظر لاصله كلي الخ قوله: (كان) أي لفظ الجلالة قوله: (ومن الغالبة) أي غلبة تقديرية كما مر عن البجيرمي ويفيده أيضا قول الشارح الآتي فقط قوله: (وكان قول الخ) عطف على قوله كان من الاعلام الخ وقوله ومن زعم الخ عبارة الصبان وقيل إنه اسم لمفهوم الواجب الوجود الخ ورد بأمرين أحدهما إجماعهم أن لا إله إلا الله تفيد التوحيد ولو كان اسما لمفهوم كلي لم تفده لان الكلي من حيث هو يحتمل الكثرة ثانيهما أنه لو كان اسما للمفهوم الكلي لزم استثناء الشئ من نفسه في كلمة التوحيد إن أريد باله فيها المعبود بحق والكذب إن أريد به مطلق المعبود لكثرة المعبودات الباطلة فوجب أن يكون إله فيها بمعنى المعبود بحق والله علما وضعيا للفرد الموجود منه أقول الظاهر أن صاحب هذا القول يعترف بأنه صار علما بالغلبة على هذا الفرد المنحصر فيه الكلي إذ لا يسعه إنكار ذلك وقد نقل الشرواني عن الخليل أنه قال أطبق جميع الخلائق على أن قولنا الله مخصوص به تعالى أي إما بطريق الوضع أو الغلبة ثم رأيت للعلامة سم في حواشيه على مختصر السعد ما يرشحه حيث كتب على قوله فلا يكون علما ما نصه أي بالاصالة فلا ينافي أنه على هذا قد يجعل علما بالغلبة اه‍ وحينئذ يندفع الامران المذكوران وعلى هذا وما سبق في تقرير كلام البيضاوي يكون اسم الجلالة في الحالة الراهنة علما باتفاق الاقوال الثلاثة فيه إلا أن علميته على القول الاول متأصلة وضعية وعلى الاخيرين غلبية طارئة اه‍ وقوله فلا يكون علما أي بل هو اسم جنس صبان قوله: (فقد سها كما بينته في شرح الارشاد) الذي بينه السعد سم وقد مر عن الصبان آنفا بيانه بأمرين ثم ردهما قوله: (من أله) راجع إلى قوله وأصله إله الخ عبارة الصبان وأما على القول بأنه علم بالوضع فاختلف أيضا فيه فقيل إنه منقول أي مأخوذ من أصل بنوع تصرف قال الشيخ زاده وهو المراد بالمشتق في عبارة من عبر به لا مقابل الاعلام وأسماء الاجناس من الوصف اه‍ ونسب هذا القول إلى الجمهور غير واحد كالشرواني في حواشي البيضاوي وقيل مرتجل لا أصل له ولا اشتقاق بل هو اسم موضوع ابتداء لذاته المخصوصة وإليه ذهب الخليل والخارج واختاره الامام ونسبه إلى سيبويه وأكثر الاصوليين والفقهاء كأبي حنيفة والشافعي كما في حواشي البيضاوي على أنه منقول فقيل إنه منقول من أصل لا يعلمه إلا الله وقيل من لاه يلوه لوها إذا خلق وقيل من لاه يلوه ليها إذا احتجب أو ارتفع ثم قال بعد ذكر أقوال أخر وأرجح الاقوال أنه من أله إذا عبد وأصله إله كفعال والذي رجحه على غيره كما قال السعد التفتازاني كثرة دوران إله كفعال واستعماله في المعبود بحق وإطلاقه على الله تعالى اه‍ عبارة النهاية متفرعا على علميته فهو مرتجل لا اشتقاق له والاكثرون على أنه مشتق ونقل عن الخليل وسيبويه أيضا واشتقاقه من إله أي بكسر اللام بمعنى تحير الخ. قوله (إذا تحير الخ) فإله بمعنى مألوه فيه وقوله إذا عبد فإله بمعنى مألوه ككتاب بمعنى مكتوب صبان قوله: (إذا ارتفع الخ) أي فإله بمعنى آلة اسم فاعل قوله: (وهذا) أي الاخذ مما ذكر قوله: (نظرا الخ) علة متوسطة بين طرفي المدعي قوله: (لاصله) أي أصل الله وهو إله قوله: (وهو عربي) خلافا للبلخي حيث زعم أنه معرب نهاية عبارة الصبان ومذهب الجمهور أن الاسم الكريم عربي وضعا وقيل عجمي وضعا وأصله قيل بالعبرانية وقيل بالسريانية لاها فعرب بحذف الالف الاخيرة وإدخال ال لان العبرانيين أو السريانيين يقولون لاها كثيرا ومعناه من له القدرة اه‍ قوله: (كونه الخ) أي ما قيل في القرآن الخ قوله: (وقد قال ال) تأييد لقوله ولا بدع الخ قوله: (ومشتق الخ) كان حقه أن يقدم على قوله وهو عربي لما قدمنا عن الصبان عن الشيخ زاده قوله: (واعرف المعارف الخ) فقد حكي أن سيبويه رئي في المنام فقيل له ما فعل الله بك فقال خيرا كثيرا لجعلي اسمه أعرف المعارف نهاية قوله: (بمعنى كثير الرحمة جدا) اعلم أنهم عبروا بأن الرحمن الرحيم اسمان بنيا للمبالغة وقد توهم اشكاله بأنهما ليسا من أمثلة المبالغة الخمسة ولا أشكال لان ما ينحصر في الخمسة هو ما يفيد المبالغة بالصيغة وما هنا مما يفيدها بالمادة

[ 9 ]

فإن قلت قد يشكل الحصر في الخمسة بقولهم أن نحو الترحال والتحوال والترداد بفتح التاء في الجميع مصادر للمبالغة والتكثير قلت لا إشكال لان تلك الخمسة لاسماء الفاعلين لا مطلقا فليتأمل سم عبارة الصبان وأورد على قولهم موضوعتان للمبالغة أمور الاول أن صيغ المبالغة محصورة في خمس فعال ومفعال وفعول وفعل وفعيل العامل نصبا والصفتان المذكورتان ليستا منها أما الرحمن فظاهر وأما الرحيم فلانه هنا غير عامل نصبا وأجيب بأن المحصور في الخمسة ما يفيد المبالغة الخ على أنه قد يمنع كونهم قصدوا الحصر في الخمس الثاني أن المبالغة هي أن تنسب للشئ أكثر مما هو له وهذا لا يتأتى في صفاته تعالى لانها في نهاية الكمال وأجيب بأن المبالغة المفسرة بما ذكر هي المبالغة البيانية وليست مرادة هنا حتى يتوجه الاعتراض بل المراد بالمبالغة هنا قوة المعنى أو كثرة إفراده الثالث أن وضعهما للمبالغة ينافي كونهما صفتين مشبهتين لان الصفة المشبهة للدوام والمبالغة كثرة الافراد المتجددة أقول يمكن دفعه بأن المراد بكونهما صفتين مشبهتين أنهما على صورة الصفة المشبهة وبأنه لا مانع من أن يراد بالدوام المستفاد من الصفة المشبهة بطريق غلبة الاستعمال ما يشمل دوام تجدد الافراد وقد رجح الشهاب أي الخفاجي كونهما من أبنية المبالغة وضعف كونهما من الصفة المشبهة حقيقة بما يطول فانظره في حواشيه اه‍ قوله: (ثم غلب الخ) أي غلبة تقديرية قوله: (على البالغ في الرحمة) أي بجلائل النعم في الدنيا والآخرة غايتها قوله: (بحيث لم يسم به غيره تعالى) أي وتسمية أهل اليمامة مسيلمة به تعنت في الكفر فخرجوا بمبالغتهم في الكفر عن منهج اللغة حتى استعملوا المختص بالله تعالى في غيره وقيل إنه شاذ لا اعتداد به وقيل المختص بالله تعالى المعرف باللام ومذهب العز بن عبد السلام أنه مختص به تعالى شرعا قال الصبان وهو الراجح عندي لانه لا إشكال عليه اه‍ قوله: (وغلبة علميته) مبتدأ وقوله المقتضية صفته وقوله لا تمنع الخ خبره قوله: (بدلا) أي أو بيانا صبان قوله: (اعتبار وصفيته) أي الاصلية قوله: (لوقوعه صفة الخ) علة لقوله هو صفة في الاصل عبارة الصبان وكون الرحمن صفة هوما ذهب إليه الجمهور لوقوعه نعتا ولان معناه البالغ في الرحمة لا الذات المخصوص ولانه لو كان علما لافاد لا إله إلا الرحمن التوحيد صريحا كلا إله إلا الله وذهب الاعلم وابن مالك وابن هشام إلى أنه علم أي بالغلبة كما في ابن عبد الحق واستدلوا بمجيئه كثيرا غير تابع كما في * (الرحمن علم القرآن) * * (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن) * * (وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن) * ورد بأنه ينتج أعم من المدعي ولا ينتج المدعي إلا بمعونة أنه لا قائل بأنه ليس بعلم ولا صفة مع أن كلام الرصاع يفيد أنه من الصفات التي غلب عليها الاسمية وليس بعلم كأبطح وأجرع والنعت به باعتبار وصفيته الاصلية وأما رد استدلالهم بجواز تبعيته في مثل هذه الآيات لموصوف مقدر لجواز حذف الموصوف إذا علم فضعفه بعضهم بأن حذف الموصوف قليل بالنسبة إلى ذكره واستدلالهم إنما هو بكثرة مجيئه غير تابع اه‍ وعلم بذلك أن مجئ الرحمن غير تابع دليل ومقو لما ذهب إليه الاعلم ومن معه الذي إليه ميل كلام النهاية والمغني وكلام الشارح صريح في أنه علم بالغلبة فرد الشارح له بأنه للعلم بحذف موصوفه لو سلم عليه لا له قوله: (للعلم بحذف موصوفه) أقول أو بالنظر لعلميته الغالبة سم. قوله (ويجوز صرفه وعدمه) هما قولان سم فمن يقول أن شرط الالف والنون في الصفة انتفاء فعلانة يمنع صرفه ومن يقول إنه وجود فعلي يصرفه قال الصبان والتحقيق الذي اختاره الزمخشري والبيضاوي أن رحمن مجردا من ال ممنوع من الصرف إلحاقا له بالغالب في بابه قال السيوطي وهذه المسألة مما تعارض فيه الاصل والغالب في النحو ومال السعد إلى جواز صرفه وعدمه عملا بالامرين قال العصام فإن قلت كيف اشتبه حال رحمن على هؤلاء الاعلام من علماء اللغة والنحو والبيان حتى بنوا أمرهم فيه على المعقول ولم يعثر أحد منهم على المنقول ولم يكشف عن المعمول عند البلغاء قلت كأنهم لم يجدوه مستعملا فيما نقل عن

[ 10 ]

الغرب إلا معرفا باللام أو مضافا أو منادى اه‍ وأما: وأنت غيث الورى لا زلت رحمانا فلا شاهد فيه لانه يحتمل المنع فتكون ألفه للاطلاق والصرف فتكون ألفه بدلا من التنوين اه‍. قوله: (فالرحمن أبلغ الخ) متفرع على إطلاق تفسير الرحيم وتقييد تفسير الرحمن بقوله جدا ولكن المناسب لقوله بشهادة الخ الواو بدل الفاء كما في غيره لئلا تتوارد علتان على معلول واحد بلا تبعية قوله: (ولا يعارضه الحديث الصحيح الخ) أي لان استواءهما في تعلق كل منهما بالدارين لا ينافي أن أحدهما أبلغ وأزيد معنى سم عبارة الصبان لاحتمال أن تكون أبلغية الرحمن باعتبار الكيف فقط وأنه تعالى من حيث إنعامه بالنعم العظيمة رحمن ومن حيث إنعامه بما دونها رحيم ويؤيده تفسير كثير من العلماء الرحمن بالمنعم بجلائل النعم والرحيم بالمنعم بدقائقها وبعضهم الرحمن بالمنعم بما لا يتصور جنسه من العباد والرحيم بالمنع بما يتصور جنسه منهم اه‍ قوله: (والقياس) أشار بالتضبيب إلى أنه عطف على الاستعمال سم قوله: (لان زيادة البناء الخ) هذه القاعدة مشروطة بشروط ثلاثة أن يكون ذلك في غير الصفات الجبلية فخرج نحو شره ونهم وأن يتحد اللفظان في النوع فخرج حذر وحاذر وأن يتحدا في الاشتقاق فخرج زمن وزمان إذ لا اشتقاق فيهما بجيرمي قوله: (غالب) احترز به عن نحو حذر وحاذر لان الاول صفة مشبهة تدل على الدوام والاستمرار أو صيغة مبالغة والثاني اسم فاعل لا يدل إلا على الاتصاف بمضمونه ولو مرة قوله: (وجعل الخ) جواب عما قيل لم قدم الرحمن على الرحيم والقياس يقتضي الترقي من الادنى إلى الاعلى عبارة المغني وقدم الله عليهما لانه اسم ذات وهما اسما صفة والرحمن على الرحيم لانه خاص إذ لا يقال لغير الله بخلاف الرحيم و الخاص مقدم على العام وإنما قدم والقياس يقتضي الترقي من الادنى إلى الاعلى كقولهم عالم نحرير لانه صار كالعلم من حيث إنه لا يوصف به غيره تعالى لان معناه المنعم الحقيقي البالغ في الرحمة غايتها وذلك لا يصدق على غيره تعالى ولذلك رجح جماعة أنه علم ولانه لما دل على جلائل النعم وأصولها ذكر الرحيم كالتابع والتتمة ليتناول ما دق منها ولطف فليس من باب الترقي بل من باب التعميم والتكميل وللمحافظة على رؤوس الآي. فائدة: قال النسفي في تفسيره قيل الكتب المنزلة من السماء إلى الدنيا مائة وأربعة صحف شيث ستون وصحف ابراهيم ثلاثون وصحف موسى قبل التوراة عشرة والتوراة والانجيل والزبور والفرقان ومعاني كل الكتب أي غير القرآن مجموعة في القرآن ومعاني كل القرآن مجموعة في الفاتحة ومعاني الفاتحة مجموعة في البسملة ومعاني البسملة مجموعة في بائها ومعناها أي الاشاري بي كان ما كان وبي يكون ما يكون زاد بعضهم ومعاني الباء في نقطتها اه‍ قال شيخنا والمراد بها أول نقطة تنزل من القلم التي يستمد منها الخط لا النقطة التي تحت الباء خلافا لمن توهمه ومعناها الاشاري أن ذاته تعالى نقطة الوجود المستمد منها كل موجود اه‍ قوله (لما دل الخ) اللام متعلق بالتتمة وما كناية عن الرحمن قوله: (ومن التدلي) أشار بالتضبيب إلى أنه عطف على قوله كالتتمة سم ولعل المراد بالتدلي هنا مقابل الترقي أي التنزل من الاعلى إلى الادنى وقال الكردي قوله ومن حيز التدلي وهو أالتدلي القرب والمقارنة أي ولئلا يغفل عن مكان المقارنة بين المتناسبين فهو دليل ثان لتأخير الرحيم وجعله كالتتمة للرحمن والمراد أخره ليقارن النظير وهو لفظ الرحمن بالنظير وهو لفظ الله وإلا فالقياس تقديمه للترقي من الادنى إلى الاعلى اه‍ وقضيته أن قول الشارح ومن حيز التدلي عطف على قوله ما دل عليه الخ قد تقدم خلافه عن سم عن الشارح قوله: (لان الاول الخ) أقول ولرعاية الفواصل باعتبار كونها في الفاتحة ثم طرد في غيرها سم قوله: (كالعلم) أي بالوضع وإلا فقد قدم أنه علم بالغلبة قوله: (من رحم الخ) أي من مصدره وإنما عبر بالفعل تقريبا ولضيق العبارة إذ ليس له مصدر واحد حتى يعول عليه فليس مبنيا على مذهب الكوفيين من أن الاشتقاق من الفعل رشيدي قوله: (بعد نقله

[ 11 ]

الخ) أي لاطراد نقل الفعل المتعدي إلى فعل بالضم في بابي المدح والذم صبان قوله: (أو تنزيله الخ) عطف على نقله الخ قوله: (منزلته) أي في اللزوم بأن لا يعتبر تعلقه بمفعول لا لفظا ولا تقديرا كقولك زيد يعطي أي يصدر منه الاعطاء قاصدا الرد على من نفى عنه أصل الاعطاء صبان قوله: (ميل نفساني الخ) عبارة المغني والنهاية رقة في القلب تقتضي التفضل والاحسان فالتفضل غايتها وأسماء الله تعالى المأخوذة من نحو ذلك إنما تؤخذ باعتبار الغايات دون المبادي التي تكون انفعالات فرحمة الله تعالى إرادة إيصال الفضل والاحسان أو نفس إيصال ذلك فهي من صفات الذات على الاول ومن صفات الفعل على الثاني اه‍ زاد الصبان أي فهي مجاز مرسل من إطلاق اسم السبب في المسبب القريب أو البعيد أو اسم الملزوم في اللازم القريب أو البعيد هذا أي مجازية وصفه تعالى بالرحمن الرحيم هو بحسب اللغة أما وصفه تعالى بهما بحسب الشرع فقال الاستاذ الصفوي الاقرب أنه حقيقة شرعية في الاحسان أو إرادته اه‍ على أن الخادمي نقل عن بعض أن من معانيها اللغوية إرادة والخير وعن بعض آخر أن منها الاحسان فعلى هذين لا تجوز أصلا فاحفظه اه‍ كلام الصبان عبارة ع ش والاولى أن يقال هو حقيقة شرعية فيما ذكر من الاحسان أو إرادته فقول م ر إما مجاز الخ معناه بحسب أصله قبل اشتهاره شرعا فيما ذكر من الغايات اه‍ وعبارة الملا إبراهيم الكردي ثم المدني ولقائل أن يقول إن الرحمة التي هي من الاعراض النفسانية هي الرحمة القائمة بنا ولا يلزم من ذلك أن يكون مطلق الرحمة كذلك حتى يلزم منه كون الرحمة التي وصف بها الحق سبحانه مجازا ألا ترى أن العلم القائم بنا من الاعراض النفسانية وقد وصف الحق بالعلم ولم يقل أحد أن العلم الذي وصف به الحق مجاز مع أن علم الحق ذاتي أزلي حضوري محيط بجميع المعلومات وعلمنا مجعول حادث حصولي غير محيط وكذلك القدرة القائمة بنا من الاعراض النفسانية ولم يقل أحد أن وصف الحق بالقدرة مجاز مع أن قدرته تعالى ذاتية أزلية شاملة لجميع الممكنات وقدرتنا مجعولة حادثة غير شاملة وعلى هذا القياس الارادة وغيرها فلم لا يجوز أن تكون الرحمة حقيقة واحدة هي العطف ثم العطف تختلف وجوهه وأنواعه بحسب اختلاف الموصوفين به فإذا نسب إلينا كان كيفية نفسانية وإذا نسب إلى الله تعالى كان على حسب ما يليق بجلال ذاته من نحو الانعام أو إرادته كما أن العلم ونحوه حقيقة واحدة إذا نسبت إلينا كانت كيفية نفسانية وإذا نسبت إلى الحق كانت كما تليق بجلال ذاته ويؤيد ما ذكرناه أن الاصل في الاطلاق الحقيقة ولا يصار إلى المجاز إلا إذا تعذرت الحقيقة ولا تتعذر إلا إذا دل دليل على أن الرحمة مطلقا منحصرة في الكيفية النفسانية وضعا ودونه خرط القتاد وهذه نكتة من تنبه لها لم يحتج إلى التكلفات في تأويل أسماء الله تعالى مما ورد إطلاقها على الله في كتاب أو سنة اه‍ قوله: (لاستحالتها) أي بهذا المعنى سم قوله: (وكذا كل صفة استحال الخ) أي كالغضب والرضا والمحبة والحياء والفرح والحزن والمكر والخدع والاستهزاء إنما تؤخذ باعتبار الغاية ع ش وصبان قوله: (لغة) منصوب على الحال أي حال كونه مندرجا في الالفاظ العربية أو على التمييز أو على نزع الخافض وهذا الاخير أولى من جهة المعنى وهو وإن كان سماعيا ملحق بالقياسي لكثرته في كلامهم بجيرمي وقوله أو على التمييز فيه نظر راجع علم النحو قوله: (بالجميل) إن كانت الباء للتعدية كان بيانا للمحمود به ولا يشترط كونه اختياريا وإن كانت للسببية أو بمعنى على كان بيانا للمحمود عليه ويشترط كونه اختياريا ولو حكما أي بأن لا يكون بطريق القهر فيشمل ذاته تعالى وصفاته أو بأن كان منشأ لافعال اختيارية كذاته تعالى وصفات التأثير كالقدرة أو ملازما للمنشأ كبقية الصفات ولا فرق بين أن يكون ذلك الجميل المحمود عليه من الفضائل وهي المزايا القاصرة التي لا يتوقف الاتصاف بها على تعدي أثرها للغير كالعلم والقدرة أو من الفواضل وهي المزايا التي يتوقف الاتصاف بها على تعدي أثرها للغير كالانعام والشجاعة ثم المراد الجميل عند الحامد أو المحمود وإن لم يكن جميلا في الشرع فيشمل الثناء على القتل ويشترط كون ذلك الوصف على جهة التعظيم ولو ظاهرا بأن لا يصدر عن الحامد ما يخالفه كما نبه عليه الحلبي ووافقه البجيرمي وشيخنا واشترط المغني

[ 12 ]

موافقة الباطن للظاهر وهو ظاهر كلام النهاية قوله: (وعرفا فعل الخ) أي سواء كان ذكرا باللسان أو اعتقادا ومحبة بالجنان أو عملا وخدمة بالاركان فمورد اللغوي هو اللسان وحده ومتعلقه يعم النعمة وغيرها ومورد العرفي يعم اللسان وغيره ومتعلقه النعمة وحدها فاللغوي أعم باعتبار المتعلق وأخص باعتبار المورد والعرفي بالعكس نهاية ومغني. قوله: (لانعامه) أي على الحامد أو غيره مغني سواء كان للغير خصوصية بالحامد كولده وصديقه أولا ولو كافرا ع. ش قوله: (وهذا هو الشكر لغة) وفاقا للمغني وقال النهاية والشكر لغة فعل ينبئ عن تعظيم المنعم لكونه منعما على الشاكر اه‍ ويأتي عن النتائج وتحفة الرشدي مثله بل هو ما جرى عليه الاكثر. قوله: (صرف العبد الخ) أي أن يستعمل العبد أعضاءه ومعانيه فيما طلب الشارع استعمالها فيه من صلاة وصوم وسماع نحو علم وهكذا سواء كان ذلك في وقت واحد أو في أوقات متفرقة قليوبي قال سم إذا صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه في آن واحد سمي شكورا قال الله تعالى: * (وقليل من عبادي الشكور) * وإذا صرفها في أوقات مختلفة سمي شاكرا قال شيخنا ع ش ويمكن تصوير صرفها كلها في آن واحد بمن حمل جنازة متفكرا في مصنوعاته عزوجل ناظرا بين يديه لئلا يزل بالميت ماشيا برجله إلى القبر شاغلا لسانه بالذكر وأذنه باستماع ما فيه ثواب كالامر بالمعروف والنهي عن المنكر اطفيحي اه‍ بجيرمي قوله: (فهو أخص الخ) يعني أن الشكر العرفي أخص مطلقا من الحمدين والشكر اللغوي أي وبين الشكر اللغوي والحمد العرفي ترادف وبين الحمد والشكر اللغويين العموم والخصوص الوجهي يجتمعان في ثناء بلسان في مقابلة إحسان وينفرد الحمد اللغوي في ثناء بلسان لا في مقابلة إحسان وينفرد الشكر اللغوي في ثناء بغير لسان في مقابلة إحسان بجيرمي عبارة تحفة الرشدي والنتائج الحمد له معنى لغوي وهو الوصف بالجميل تعظيما على الجميل الاختياري مطلقا وعرفي وهو فعل يشعر بتعظيم المنعم قصدا لانعامه مطلقا وللشكر أيضا معنى لغوي وهو فعل ينبئ عن تعظيم المنعم قصدا لانعامه على الشاكر وعرفي وهو صرف العبد الخ والمدح هو الوصف بالجميل تعظيما على الجميل مطلقا أي اختياريا أولا والثناء فعل يشعر بالتعظيم فهو أعم مطلقا من الكل لانه يكون باللسان وغيره وبمقابلة الانعام وغيره اختياريا وغيره والحمد اللغوي أخص مطلقا من المدح ومن وجه من الحمد العرفي والشكر اللغوي ومباين للشكر العرفي بحسب الحمل إذ الوصف المذكور جزء من الصرف المذكور والجزء مباين للكل وأعم مطلقا منه بحسب الوجود والحمد العرفي أعم مطلقا من الشكر اللغوي والعرفي ومن وجه من المدح والشكر العرفي مباين للمدح بحسب الحمل على ما مر وجهه في الحمد اللغوي وأخص منه مطلقا بحسب الوجود اه‍. قوله: (أي ماهيته) راجع للمتن سم. قوله (وهو الاصل) فإن حرف التعريف موضوع للاشارة إلى معهود أو إلى نفس الحقيقة فهو مشترك لفظي بينهما وأما الاستغراق والعهد الذهني فمن متفرعات الثاني فالمعرف بلام الجنس لا يطلق على الفرد الذهني أو جميع الافراد إلا بقرينة وهذا ما ذهب إليه السكاكي ومن تبعه أو موضوع للاشارة إلى نفس الحقيقة فقط وأما الاستغراق والعهدان فمن متفرعاتها فإطلاقه على كل من هذه الثلاثة إنما هو بالقرينة فهو مشترك معنوي على هذا وهو مختار المحققين وهنا قولان آخران أحدهما أنه يشترك لفظا بين الجنس والعهد الخارجي والاستغراق والعهد الذهني متفرع على الجنس والثاني أنه يشترك لفظا بين الاربعة. قوله: (وهو أبلغ) اختاره العلامة البركوي أيضا فقال لظهوره في أداء المرام ولان معنى الاستغراق يدل على وجود المحامد وحصولها له تعالى بخلاف معنى

[ 13 ]

الجنس إذ لا وجود له في الخارج فيكون في الافادة أوفى وبمقام الثناء أحرى اه‍ ورجح المغني والنهاية معنى الجنس عبارتهما والحمد مختص بالله تعالى كما أفادته الجملة سواء أجعلت فيه أل للاستغراق كما عليه الجمهور وهو ظاهر أم للجنس كما عليه الزمخشري لان لام لله للاختصاص فلا فرد منه لغيره تعالى وإلا فلا اختصاص لتحقق الجنس في الفرد الثابت لغيره أم للعهد كالتي في قوله تعالى * (إذ هما في الغار) * كما نقله ابن عبد السلام وأجازه الواحدي على معنى أن الحمد الذي حمد الله به نفسه وحمده به أنبياؤه وأولياؤه مختص به تعالى والعبرة بحمد من ذكر فلا فرد منه لغيره وأولى الثلاثة الجنس اه‍ زاد الثاني والحمد لله ثمانية أحرف وأبواب الجنة ثمانية فمن قالها عن صفاء قلبه استحق ثمانية أبواب الجنة اه‍ أي استحق أن يدخل من أيها شاء فيخير إكراما وإنما يختار ما سبق في علم الله أنه يدخل منه ع ش وقولهما للاختصاص أي لتوكيده وإلا فالاختصاص مستفاد من الجملة بواسطة تعريف المبتدأ فيها كما في التوكل على الله والكرم في العرب ع ش وبجيرمي وقولهما والعبرة بحمد من ذكر أما حمد غيرهم فكالعدم فإذا صدر منهم حمد لغيره تعالى لا يفوت اختصاص الحمد به تعالى ع ش وقولهما وأولى الثلاثة الجنس أي لانه يدل بالالتزام على ثبوت جميع المحامد له تعالى فهو استدلال برهاني فإنه في قوة أن يدعي أن الافراد مختصة بالله تعالى بدليل اختصاص الجنس به سم وع ش وشيخنا قوله: (مملوك أو مستحق) أشار به إلى أن اللام للملك أو للاستحقاق أي لا للاختصاص عند من يفرق بينهما بأن الاستحقاق يعتبر بين الذات والصفة نحو العزة لله والاختصاص بالذاتين نحو الجنة للمؤمنين أو وللاختصاص عند من لم يفرق بينهما وعمم الثاني للاول وهو اختيار ابن هشام لما فيه من تقليل الاشتراك واختاره العلامة البركوي في الامعان نتائج قوله: (أي لذاته) ولما كان استحقاقه لجميع المحامد لذاته لم يقل الحمد للخالق أو للرازق أو نحوه لئلا يوهم أن استحقاقه للحمد لذلك الوصف نهاية أي لم يقل نحو للخالق ابتداء فلا ينافيه أنه قال بعد ذلك البر الجواد الخ وأشار المصنف بهذا الصنيع إلى استحقاقه تعالى للحمد لذاته أولا وبالذات ولصفاته ثانيا وبالعرض رشيدي قوله: (فلا فرد منه الخ) مفرع على كل من احتمالي الجنس والاستغراق كما مر التصريح بذلك عن النهاية والمغني وكذا صرح به النتائج ثم قال فإن قلت في أي معنى الحمد اعتبر الجنس أو الاستغراق يكون بعض أفراد الآخر خارجا عن التخصيص الذي يفيده تعريف المسند إليه باللام فلا يكون حمد المخصص على وجه أكمل قلت فإن أردت الاكمال فعليك بعموم المجاز اه‍ قوله: (لغيره تعالى الخ) أي وما وقع لغير الله تعالى في الظاهر فراجع إلى الله تعالى في الحقيقة نتائج وأيضا الوقوع للغير من غير استحقاق لا ينافي استحقاق الكل لله إذ الاستحقاق لا يستلزم الوقوع كما نبه عليه عبد الحكيم قوله: (خبرية لفظا إنشائية معنى) ويجوز أن تكون موضوعة شرعا للانشاء نهاية ومغني وهذا قول آخر ع ش وقال شيخنا ويصح أن تكون خبرية لفظا ومعنى لان الاخبار بالحمد حمد فيحصل الحمد بها وإن قصد بها الاخبار اه‍. قوله: (من اتصافه الخ) بيان للمضمون قوله: (بصفات ذاته الخ) وجه إدخال هذا في مضمون الجملة أن مضمونها يستلزمه إذ إثبات الثناء بالجميل له يستلزم إثبات الجميل له فليتأمل سم قوله: (وملكه الخ) عطف على اتصافه الخ أو صفات ذاته سم. قوله: (واستحقاقه الخ) الواو بمعنى أو أخذا من أول كلامه إلا أن يشير به هنا إلى جواز إرادتهما معا بعموم المشترك كما جوزه الشافعي واختاره المحققون أو بعموم المجاز على ما جرى عليه الجمهور من منع ذلك. قوله: (قيل ويرادفه المدح) وهو رأي الزمخشري حيث لم يشترط كون المحمود عليه اختياريا شيخنا قوله: (وقيل بينهما فرق) وهو رأي الجمهور فيشترطون كون المحمود عليه اختياريا دون الممدوح عليه كمدحت اللؤلؤ لصفائه قوله: (وفي تحقيقه أقوال) والراجح منها ما قدمناه عن النتائج وتحفة الرشدي. قوله: (الحسي) كذا في أصله رحمه الله تعالى وفي بعض النسخ الحقيقي سيدي عمر والابتداء الحقيقي جعل الشئ أولا غير مسبوق بشئ آخر أصلا والابتداء الاضافي ويسمى العرفي أيضا جعل الشئ أولا بالاضافة

[ 14 ]

إلى المقصود بالذات سواء سبقه شئ أم لا فهو أعم مطلقا من الحقيقي صبان وع ش قوله: (اقتداء بالكتاب العزيز) أي بأسلوبه وهذا علة للجمع بين البسملة والحمدلة ولتقديم الاولى على الثانية قوله: (وعملا بالخبر الخ) أي وإشارة إلى أنه لا تنافي بين الحديثين بحمل حديث البسملة على البدء الحقيقي وحديث الحمدلة على البدء الاضافي هذا هو المشهور في دفع التنافي بينهما وهناك أوجه أخر لدفع التنافي بينهما مذكورة في المطولات شيخنا وعبر في جانب الكتاب بالاقتداء وفي جانب الحديث بالعمل إذ ليس في القرآن أمر بذلك لا تصريحا ولا ضمنا وإنما نزل بذلك الاسلوب فاقتدى به والحديث متضمن للامر كأنه يقول ابدأوا بالبسملة في كل أمر ذي بال قوله: (وليس بمحرم) أي لذاته ولا مكروه أي كذلك ولا من سفاسف الامور أي محقراتها فتحرم على المحرم لذاته كالزنى وتكره على المكروه لذاته كالنظر للفرج بلا حاجة بخلاف المكروه لعارض كأكل البصل ولا تطلب على محقرات الامور ككنس زبل صونا لاسمه تعالى عن اقترانه بالمحقرات وتخفيفا على العباد شيخنا وكذا في البجيرمي إلا أنه جعل أكل البصل من المكروه لذاته فتكره عليه ومثل للمكروه لعارض بالوضوء بالماء المشمس وزاد وبخلاف المحرم لا لذاته كالوضوء بماء مغصوب فتسن اه‍ قوله: (وقد يخرجان) أي المحرم والمكروه قوله: (أن المراد ذوه) فيه إضافة ذو إلى المضمر وأكثر النحاة على منعها عبارة الكافية وذو لا يضاف إلى مضمر وقال شراحه وقد أضيف إليه على سبيل الشذوذ كقول الشاعر: إنما يعرف ذا الفضل ذووه ا. ه‍. قوله (ولا ذكر محض) أشار بالتضبيب إلى أنه معطوف على محرم سم أي بأن لم يكن ذكرا أصلا أو كان ذكرا غير محض كالقرآن فتسن التسمية فيه بخلاف الذكر المحض كلا إله إلا الله شيخنا زاد البجيرمي فإن قلت: ومن الامور ذي البال البسملة فتحتاج في تحصيل البركة فيها إلى سبق مثلها ويتسلسل قلت هي محصلة للبركة فيها وفي غيرها كالشاة من الاربعين تزكي نفسها وغيرها فهي مستثناة من عموم الامر ذي البال في الحديث اه‍ عبد الحق وأجاب المدابغي بتقييد الامر ذي البال أيضا بأن لا يكون وسيلة إلى المقصود فلا يرد أن البسملة أمر ذو بال فتحتاج إلى سبق مثلها ويتسلسل اه‍ قوله: (بالحمد لله) أي بالرفع فإن التعارض بين الحديثين لا يحصل إلا بشروط خمسة رفع الحمد وتساوي الروايتين وكون رواية البسملة بباءين وأن يراد بالابتداء فيهما الابتداء الحقيقي وكون الباء صلة يبدأ فإن جعلت للاستعانة فلا تعارض لان الاستعانة بشئ لا تنافي الاستعانة بآخر وكذا إن جعلت للملابسة بجيرمي قوله: (كالصلاة الخ) أي كابتدائها قوله (وفي رواية بحمد الله) النكتة في ذكرها إفادة عدم اشتراط لفظ الحمد لله الذي أفادت اشتراطه الرواية الاولى رشيدي قوله: (فهو أجذم الخ) الاجذم المقطوع اليد أو الذاهب الانامل قاموس وهذا التركيب ونحوه يجوز أن يكون من التشبيه البليغ بحذف الاداة ووجه الشبه والاصل فهو كالاجذم في عدم حصول المقصود منه وأن يكون من الاستعارة ولا يضر الجمع بين المشبه والمشبه به لان ذلك إنما يمتنع إذا كان على وجه ينبئ عن التشبيه لا مطلقا لتصريحهم بكون نحو: قد زرا زراره على القمر استعارة على أن المشبه في هذا التركيب محذوف أي هو ناقص كالاجذم فحذف المشبه وهو الناقص وعبر عنه باسم المشبه به فصار المراد من الاجذم الناقص فليس هنا جمع بين طرفي التشبيه وإنما المذكور اسم المشبه به فقط ع ش قوله: (مبينة للمراد) يعني أن هذه الرواية تبين أن المراد بالحمد والتسمية في روايتيهما مجرد الذكر لا واحد منهما بعينه وإلا يلزم التعارض بين الحديثين لان الابتداء بأحدهما يمنع الابتداء بالآخر وذلك إن أريد بالابتداء فيهما الابتداء الحقيقي وإما أن أريد به الاعم منه ومن الاضافي فلا تعارض كما أشار إليه أولا كردي. قوله: (وعدم التعارض) عطف على المراد قوله: (بفرض إرادة الابتداء الحقيقي الخ) أي مع فرض وجود بقية الشروط الخمسة المتقدمة عن البجيرمي قوله: (رونقا) أي حسنا قوله: (وطلاوة) عطف تفسير قوله: (لا سيما الابتداء) أي المبتدأ به قوله: (ثنى بما فيه براعة الاستهلال) هي أن يورد مصنف أو شاعر أو خطيب في

[ 15 ]

أول كلامه عبارة تدل على المقصود منه والمراد هنا حصول براعة الاستهلال للخطبة لان المقصود الذي ذكره الشارح مقصود الخطبة وأما براعة الاستهلال للكتاب ففي قوله الآتي الموفق للتفقه في الدين لان الكتاب في علم الفقه قاله الكردي وفيه نظر ظاهر فإن ما في قول الشارح بما فيه الخ واقعة على قول المصنف البر إلى قوله أحمده الخ فيشمل قوله الموفق للتفقه في الدين وان قول الشارح إشارة الخ حال من فاعل ثنى بمعنى مشيرا وليس بيانا للمقصود بما فيه البراعة. قوله: (إشارة الخ) أشار بالتضبيب إلى رجوعه لقوله ثنى الخ على كونه مفعولا لاجله له مثلا سم والاولى جعله حالا من فاعل ثنى لا مفعولا لاجله له لئلا تتوارد علتان على معلول واحد فتأمل قول المتن: (البر) بفتح الباء الموحدة مغني قوله: (أي المحسن) أي بكثرة أخذا مما يأتي في شرح الذي جلت قوله: (كما يدل عليه) أي على أن البر بمعنى المحسن اشتقاقه من البر أي اشتقاق البر بفتح الباء من البر بكسرها بمعنى الاحسان قوله: (بسائر مواده) متعلق بالاشتقاق والضمير للبر بفتح الباء قوله: (لانها) أي مواده الباقية يعني تفاسيرها. قوله: (ترجع إلى الاحسان) فيه بحث لان رجوعها إليه لا يقتضي أنه المدلول لجواز أنها المدلول من حيث خصوصها بل ظاهر الكلام ذلك فتأمله سم وقد يدعى الاقتضاء بالوسط أن الاصل عدم الاشتراك قوله: (لانه) أي العلو على الاصحاب قوله: (فتفسيره) أي البر بفتح الباء. قوله: (أو خالق البر) بكسر الباء الذي هو اسم جامع للخير نهاية ومغني ولذا حكي في النهاية والمغني هذه التفاسير بقيل قوله: (إلا أن يراد) أي بالتفسير بما ذكر ولا يخفى أن هذا الاستثناء لا يظهر بالنسبة إلى العالي في صفاته قوله: (أو غايات الخ) عطف على ما صدقات قوله: (ذلك البر) أي المحسن ويظهر أن التفسير بالعالي في صفاته من التفسير بالملزوم أو السبب والتفسير بغيره من التفسير بالما صدق قوله: (أي كثير الجود) تقدم عن سم أن الجواد مما يفيد المبالغة بالمادة لا الهيئة قوله: (أي العطاء) فسره ع ش شيخنا بالاعطاء أي لان العطاء الشئ المعطى والقصد وصف الله تعالى بكثرة الاسداء والاعطاء فالله سبحانه وتعالى كثير البذل والاعطاء لا ينقطع إعطاؤه في وقت ويعطي القليل والكثير وليس القصد أنه إذا أعطى لا يعطي إلا كثيرا الصادق بالاعطاء مرة واحدة لانه خلاف الواقع على أنه في نسخ أي للنهاية أي الاعطاء ثم لا بد من تقييد الجود بأنه إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي كما فسروه به رشيدي. قوله: (بأنه ليس فيه توقيف) أي لم يرد إذن الشارع بإطلاق الجواد عليه تعالى قوله: (توقيفية) أي موقوفة على إذن الشارع بإطلاقها قوله: (فلا يجوز اختراع اسم أو وصف له تعالى) ومثله النبي (ص) فلا يجوز لنا أن نسميه باسم لم يسمه به أبوه ولا سمى به نفسه كذا نقل عن سيرة الشامي ومراده بأبيه جده عبد المطلب لموت أبيه قبل ولادته ع ش قوله: (أو خبر صحيح) أي أو حسن كما قاله الشهاب ابن حجر في شرح الاربعين ع ش ورشيدي قوله: (كما صححه المصنف في الجميل) يعني صحح المصنف التوقيف في لفظ الجميل بالحديث الصحيح الغير المتواتر أي الذي يأتي قريبا قوله: (لان هذا الخ) علة لقوله وإن لم يتواتر يعني أن هذا الاختراع والاطلاق من الاحكام الفقهية العملية فيكفي في ثبوته الحديث الصحيح المفيد للظن كردي قوله: (مصرح) نعت قرآن أو خبر سم أي وإنما أفرده لان العطف بأو قوله: (لا بأصله) أشار في باب الردة إلى خلاف في الاكتفاء بالاصل سم قوله: (وبشرط الخ) عطف على مصرح به بالنظر للمعنى إذ معناه بشرط أن يكون مصرحا به. قوله (ذكره) أي ذكر الاسم أو الوصف قوله: (نحو * (أم نحن الزارعون) * الخ) من أمثلة الذكر للمقابلة قوله: (على المرجوح الخ) عبارة شيخنا في حاشية الجوهرة واختار جمهور أهل السنة أن أسماءه تعالى توقيفية وكذا صفاته فلا نثبت لله اسما ولا صفة إلا إذا ورد بذلك توقيف من الشارع وذهبت المعتزلة إلى جواز إثبات ما كان متصفا بمعناه ولم يوهم نقصا وإن لم يرد به توقيف من الشارع ومال إليه القاضي أبو بكر الباقلاني وتوقف فيه إمام الحرمين وفصل الغزالي فجوز إطلاق الصفة وهي ما دل

[ 16 ]

على معنى زائد على الذات ومنع إطلاق الاسم وهو ما دل على نفس الذات اه‍ ومال الجلال الدواني في شرح العقائد العضدية إلى ما قاله الامام الغزالي قوله: (أيضا) أي كالزارع والماكر قوله: (فجعل المصنف له) أي للجميل مبتدأ خبره قوله يلغي اعتبار الخ قوله: (قيد المقابلة) أي عدما قوله: (قلت المقابلة الخ) قد يمنع وجود المقابلة هنا ويدعى أنها إنما تكون عند نسبة ذلك المعنى للغير سم قوله: (إنما يصار إليها عند استحالة المعنى الخ) حاصله أنه حيث ورد إطلاق اسم عليه تعالى ولم يستحل معناه الحقيقي في حقه تعالى وجب حمله عليه وصح استعماله فيه وإن اتفق أنه حين أطلق عليه كان معه ما يقابله وأما إذا استحال معناه عليه توقف صحة الاطلاق عليه على مسوغ فإذا اتفق وقوع ما يقابله معه كان ذلك مسوغا لاطلاقه عليه ع ش قوله: (على آنق وجه) بفتح الهمزة والنون بعدها قاف قوله: (وأحسنه) عطف تفسير قوله (وأجيب عنه) أشار بالتضبيب إلى أن الضمير في عنه راجع لقوله واعترض الخ أي للاعتراض المفهوم منه سم قوله: (حديثا طويلا الخ) عبارة المغني حديثا مرفوعا ذكر فيه عن الرب سبحانه وتعالى أنه قال إني جواد ماجد اه‍ قوله: (ذلك) يحتمل أنه فاعل قوله فيه فالاشارة إلى لفظ الجواد وقوله بأني جواد ماجد بدل منه ويحتمل أن المجموع هو الفاعل ولفظ ذلك من الحديث وهو الاقرب فليراجع قوله: (ولا فرق الخ) جواب سؤال غني عن البيان قوله: (وبالاجماع) عطف على قوله بمسند قوله: (المستلزم الخ) فيه نظر سم أي لجواز أن يكون للاجماع مستند آخر. قوله: (ولاشعار العاطف الخ) متعلق بقوله الآتي حذف منها قال سم ويوجه ترك العاطف أيضا بأن في تركه يكون كل وصف منسوبا استقلالا لا على وجه التبعية وذلك أبلغ فليتأمل اه‍ قوله: (بالتغاير الحقيقي) لقائل أن يقول إن أريد التغاير الحقيقي ولو باعتبار المفهوم فهو ثابت في * (الملك القدوس) * وإن أريد باعتبار الذات فهو منفي في * (هو الاول والآخر) * سم وقد يجاب باختيار الاول وحمل التغاير على التنافي في التحقق في ذات واحدة في زمن واحد ووجوده في نحو * (هو الاول والآخر) * دون نحو * (الملك القدوس) * ظاهر قوله: (وأتى به) أي بالعاطف معطوف على قوله حذف يعني حذف في الاوصاف المتحدة في التحقق في زمن لئلا يوهم الاختلاف فيه وأتي به في المختلفة فيه لئلا يوهم الاتحاد فيه. قول المتن: (الذي جلت نعمه) اعلم أن لفظة الذي واقعة على الله تعالى وعبارة عنه فالتذكير فيها واجب وإن كانت صلتها سببية ولا يلزم من سببية صلتها وإسناد الفعل فيها إلى النعم أن الموصول واقع على النعم وقد توهم بعض الطلبة وجوب تأنيث الموصول هنا وبعضهم جوازه فيقال التي جلت نعمه وذلك خطأ واضح سم قوله: (لكثرة بره) متعلق بقول المصنف جلت المتضمن لمعنى امتنعت ليصح تعلق قوله عن الاحصاء به كردي قوله: (فلذا أخر عن ذينك) أي فإنه كالنتيجة لهما سم أي للبر والجواد. قوله: (ولاستقرار هذه الصلة الخ) يتأمل هذا التوجيه وكون

[ 17 ]

الجليلة نعمه لا يناسب المعدول له سم قوله: (عدل الخ) فيه بحث لان الجليلة نعمه من قبيل الموصول والصلة على قول ولان استقرار هذه الصلة في النفوس لا تقتضي ترجيح طريق الموصولية غاية الامر أنه يصححه والكلام في الترجيح لا في التصحيح فليتأمل وقد يوجه كلام المصنف بأنه أراد النعم الحادثة الواصلة لخلقه شيئا فشيئا فعبر بالفعل الدال على حدوث العظم المستلزم لحدوث النعم ووصولها سم ودفع الكردي قول سم ولان استقرار الخ بما نصه قوله عدل لذلك اللام بمعنى إلى أي عدل إلى تركيب الذي جلت الخ عن تركيب الجليلة الخ لان استقرار الفعلية أقوى من الاسمية اه‍ قوله: (عن الجليلة نعمه) أي والجليل النعم بالاضافة سم قوله: (بما ثبت له) وهو هنا جلالة نعمه عن الاحصاء قوله: (ولم يرد به) أي بوصفه تعالى بذلك قوله: (إن هذا) أي ثبوت جلالة النعم عن الاحصاء له تعالى وقال الكردي أي ثبوت معنى جلت له تعالى اه‍ قوله: (لا يؤدى) ببناء المفعول قوله: (إلا بوصف له) أي بجعله وصفا وحالا له تعالى كردي قوله (وقد علمت الخ) جملة حالية في معنى التعليل أي وليس كما فهم لانك قد علمت الخ أي من قولنا وإن كان صحيحا ويصح كون علمت ببناء المفعول أيضا. قوله: (بوصف النعم بما ذكر) أي بجعل الجلالة صفة للنعم وإسنادها إليها قوله: (وهو الخ) أي وصف النعم بما ذكر. قول المتن (نعمه) جمع نعمة بكسر النون بمعنى إنعام وهو الاحسان وأما النعمة بفتح النون فهي التنعم وبضمها المسرة نهاية زاد المغني وفي بعض النسخ نعمته بالافراد وهو الموافق لقوله تعالى * (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) * وأبلغ في المعنى اه‍ قال الرشيدي قوله م ر بمعنى إنعام لم يبقه على ظاهره لما فيه من إبهام ان سبب عدم حصرها جمعها فينافي صريحا * (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) * المقتضي انتفاء الاحصاء عن كل فرد من النعم أي باعتبار المتعلقات فالحمد على الانعام وإن أوهم ان عدم الاحصاء بسبب جمعيته أيضا إلا أنه ليس فيه منافاة صريحة للآية وهذا ما أشار إليه الشهاب بن حجر اه‍ قوله: (المنافي) ينبغي أنه نعت أن سبب الخ إذ لا منافاة بين مجرد الجمع والآية فتأمله سم قوله: (من أفراد نعمه) أي إنعاماته وإنما عبر بالجمع تقريبا لتعبير المصنف مما في الآية وإلا فكان الظاهر أن يقول من افراد نعمته بالافراد قوله: (كما يعلم الخ) علة لحمل الآية على الاستغراق قوله: (كالمفرد المضاف هنا) أي نعمة الله وهو مثال للعام قوله: (كلية) أي الحكم على كل فرد فرد قوله: (فتعين) أي لدفع الايهام أنه جمع نعمة بفتح النون بمعنى انعام والنعمة بالكسر أثرها كردي قوله: (لدفع الايهام) الاولى لدفع المنافاة وقوله بفتح الخ مخالف لما مر آنفا عن المغني والنهاية قوله: (وجمعه) أي لفظ نعمه بهذا المعنى وقوله لا إيهام فيه فيه توقف ولو قال لا منافاة فيه لظهر قوله: (أي جلت إنعاماته أي الخ) تفسير للمتن على ما قرره بقوله فتعين وفي المعنى علة لنفي الايهام بل لنفي المنافاة كما مر قوله: (باعتبار كل أثر من آثارها) لقائل أن يقول إن أريد الانعامات بالامكان فهي نفسها لا تحصى من غير حاجة إلى اعتبار آثارها ضرورة عدم تناهيها وإن أريد الانعامات بالفعل فهي وآثارها محصاة معدودة قطعا ضرورة أنها متناهية ضرورة أن كل ما دخل في الوجود متناه وكل متناه محصي معدود فليتأمل سم وأجاب ع ش بأن كلام الشارح في إحصاء الآثار وآثار إنعاماته تعالى وإن كانت محصاة في نفس الامر لكن لا قدرة للبشر على عدها وإحصائها اه‍ قوله: (فتشمل الخ) متفرع على اعتبار أثر الانعام يعني لما كان قوله نعمه بمعنى الانعامات وكان عدم إحصائها باعتبار كل فرد من آثارها فيشمل ذلك

[ 18 ]

القول قليل الانعامات كما يشمل جميعها كردي قوله: (ومع هذا) أي التوجيه الدافع للايهام بل للمنافاة قوله: (موافقة) مفعول له لقوله أولى أو حال من نعمته وقوله أولى خبر لتعبير. قوله: (أصلح) أي المصنف ويحتمل أنه ببناء المفعول فالمصلح غيره قوله: (وكل نعمة) مبتدأ سم أي بمعنى الانعام عبارة الكردي هو جواب سؤال كأن قائلا يقول إن الفرد لا يكون إلا محصورا فكيف يقال كل فرد ممتنع عن الاحصاء اه‍ قوله: (وإن سلم حصرها) لعل الواو حالية لا غائية قوله: (هو الخ) أي الحصر قوله: (مع دوامها) أي متعلقاتها قوله: (وهي) أي النعمة وقوله أي حقيقة أي بمعنى الاثر الحاصل بالانعام ع ش قوله: (كل ملائم الخ) الاولى حذف لفظة كل قوله: (تحمد عاقبته) فهذا يخرج الحرام سم وكذا يخرج المكروه قوله: (فما حكمته) أي المخالفة بالتقييد بتحمد عاقبته قوله: (شأن المصطلحات) أي الغالب فيها قوله: (وكونها الخ) عطف تفسير لقوله مخالفتها الخ كردي قوله: (أخص منها) إن أراد أنها قد تكون كذلك أي فمسلم أو أنها لا تكون إلا كذلك فممنوع يؤيد المنع أن الزكاة لغة لمعان كالنماء لا تصدق على المعنى المصطلح عليه أي القدر المخرج سم ومر أن معنى الغلبة هو المراد هنا فلا اعتراض. قوله (وفائدتها) أي المخالفة ورجع الكردي الضمير إلى المصطلحات اه‍ قوله: (والرزق أعم) قد يشكل على الاعمية أنه يتبادر أن نحو هلاك العدو نعمة لا رزق وقوله ولو حراما أي والحرام لا تحمد عاقبته سم وقد يمنع قوله لا رزق ولو سلم فيحمل العموم على الوجهي كما ترجاه البصري قوله: (وهو الحصر) أي الاحاطة قوله: (وفسر) أي الاحصاء قول المتن (بالاعداد) بفتح الهمزة جمع عدد مغني زاد النهاية والباء للاستعانة أو المصاحبة قوله: (لا بقيد القلة الخ) عبارة المغني والنهاية فإن قيل الاعداد جمع قلة والشئ قد لا يضبطه العدد القليل ويضبطه الكثير ولذا قيل لو عبر بالتعداد الذي هو مصدر عد لكان أولى أجيب بأن جمع القلة المحلى بالالف واللام يفيد العموم اه‍ أي لان ال إذا دخلت على الجمع أبطلت منه معنى الجمعية وصيرت افراده أحادا على الصحيح رشيدي. قوله: (التي أوهمتها العبارة) أي قبل التأمل وإلا فالصيغة مع ال للكثرة سم قوله: (كما دل عليه) أي على استغراق جميع الافراد الجمع المحلى بأل أي كما صرحوا بأن الحكم إن لم يكن على الماهية من حيث هي بل من حيث الوجود ولم يكن قرينة البعضية وكان المقام خطابيا يحمل على الاستغراق لئلا يلزم الترجيح بلا مرجح عبد الحكيم على المطول قوله: (بقرينة المقام) أي لما اتفق عليه المحققون من أن اللام موضوع للجنس والقول بأنه موضوع للاستغراق وهم فإنه إنما يستفاد بمعونة القرائن عبد الحكيم وبه يندفع قول ع. ش إن المعرف باللام مفردا كان أو جمعا للاستغراق إن لم يتحقق عهد فإفادتها للاستغراق وضعي لا يتوقف على قرينة فقول ابن حجر بقرينة المقام فيه نظر اه‍. قوله: (أي عظمت عن أن تحصر الخ) ونعم الله تعالى وإن كانت لا تحصى تنحصر في جنسين دنيوي وأخروي والاول قسمان موهبي وكسبي والموهبي قسمان روحاني كنفخ الروح فيه وإشرافه بالعقل وما يتبعه من القوى كالفكر والفهم والنطق وجسماني كتحليق البدن والقوى الحالة فيه والهيئات العارضة له من الصحة وكمال الاعضاء والكسي تزكية النفس عن الرذائل وتحليتها بالاخلاق والملكات الفاضلة وتزيين البدن بالهيئات المطبوعة والحلي المستحسنة وحصول الجاه والمال والثاني أي الاخروي أن يعفو عما فرط منه ويرضى عنه ويبوؤه في أعلى عليين مع الملائكة المقربين نهاية قوله: (كما تدل عليه الآية) أي المتقدمة في شرح نعمه قوله: (ومعنى * (وأحصى كل شئ عددا) * الخ) لا يخفى أن المفهوم من قوله علمه من جهة

[ 19 ]

العددان المعنى أنه علم عدده وهذا يقتضي أن الكلام في المتناهيات ويدل عليه لفظ الشئ لانه عندنا هو الموجودات كما صرح بذلك الامام في تفسيره وحينئذ فلينظر ما موقع كلامه هذا في هذا المحل فإنه إن أراد به دفع اعتراض يرد على قول المصنف الذي جلت نعمه الخ بأن يقال يرد عليه أن الله تعالى يعلم عدد الاشياء ومنها النعم كان اللائق في دفعه أن يقول هكذا ولا يرد قوله وأحصى الخ لانه في الموجودات والمراد هنا بالنعم أعم وأما مجرد ما ذكره فلا يتجه منه الدفع فليتأمل سم بحذف وأشار الكردي إلى دفع اعتراض سم بما نصه قوله ومعنى أحصى الخ هذا جواب عما يقال كيف عظمت عن أن تعد بدليل تلك الآية وهذه الآية صريحة في أنها تعد لانه تعالى عاد لكل شئ ومن الاشياء النعم فأجاب بأن معنى الاحصاء فيها العلم من حيث العدد ولا يلزم من العلم من تلك الحيثية العد اه‍ ولك أن تقول ولو سلمنا أن المراد بما في الآية الثانية العد فلا منافاة أيضا لان المراد بما في المتن عد الخلق كما مر عن ع ش. قوله: (ومن أسمائه تعالى الخ) تقوية لهذا المعنى كردي قوله: (أقوال) أي هذه التفاسير الثلاثة أقوال لكل منها قائل قوله: (نعم في الاخير إيهام) قد يتوقف في هذا الايهام بصري والايهام ظاهر لا مجال لانكاره. قوله: (مطلقا) أي ثقيلة كانت أو لا قوله: (مبتدأة الخ) حال من النعمة بقسميه أي حال كون النعمة الثقيلة وغيرها مبتدأة الخ فيصح التفريع الآتي كردي أي فيسقط ما لسم هنا من استشكاله قوله: (آخرة) بفتح الهمزة والخاء والراء في شرح اللب أي آخر عمره بصري عبارة ع ش أي في آخر أمره وهو بوزن درجة ويظهر أنه ظرف لصلاح الخ وقال الكردي ليقع اه‍ قوله: (ويساويه الخ) عبارة المغني عقب المتن بضم اللام وسكون الطاء أي الرأفة والرفق وهو من الله تعالى التوفيق والعصمة بأن يخلق قدرة الطاعة في العبد قال المصنف في شرح مسلم وفتحهما لغة فيه. فائدة قال السهيلي لما جاء البشير إلى يعقوب أعطاه في البشارة كلمات كان يرويها عن أبيه عن جده عليهم الصلاة والسلام وهي يا لطيفا فوق كل لطيف الطف بي في أموري كلها كما أحب ورضني في دنياي وآخرتي اه‍ قوله: (خلق قدرة الطاعة الخ) أي سواء كانت فعل مطلوب أو ترك معصية ع ش قوله: (ولعزته) أي ندرة التوفيق في الانسان كردي. قوله: (مرة في هود) أي في قوله تعالى * (وما توفيقي إلا بالله) * وفي الحديث لا يتوفق عبد حتى يوفقه الله تعالى وفي أوائل الاحياء أن النبي (ص) قال قليل من التوفيق خير من كثير من العلم نهاية أي الخالي عن التوفيق ع ش قوله: (وليس منه) أي من التوفيق بالمعنى المذكور قوله: (لانهما) أي الآيتين الاخيرتين نهاية قوله: (من ذلك) أي من اللطف أو من معنى التوفيق المتقدم في قوله الذي هو الخ قوله: (على الطاعة) أي سواء كانت فعل مطلوب أو ترك معصية. قوله (وصرح أهل السنة) أي أئمتهم وعلماؤهم قوله: (لطفا) أي نوعا من اللطف قوله: (أو الايصال إليها) أي إلى سبيل الخير وهو من عطف الخاص واستحسن الرشيدي حمل الارشاد على معنى الايصال والهادي على معنى الدال فرارا عن التكرار

[ 20 ]

وقد يجاب بأن المقام مقام الاطناب ولا يعاب فيه بتكرر نحو الالفاظ المترادفة قوله: (كالرشد) بضم الراء وسكون الشين وبفتحهما نهاية ومغني قوله: (ضد الغي) وهو الهدي والاستقامة وهداية الله تعالى تتنوع أنواعا لا يحصيها عد لكنها تنحصر في أجناس مترتبة الاول إفاضة القوى التي يتمكن بها من الاهتداء إلى مصالحه كالقوة العقلية والحواس الباطنة والثاني نصب الدلائل الفارقة بين الحق والباطل والصلاح والفساد والثالث الهداية بإرسال الرسل وإنزال الكتب والرابع أن يكشف على قلوبهم السرائر ويريهم الاشياء كما هي بالوحي أو الالهام أو المنامات الصادقة وهذا قسم يختص بنيله الانبياء والاولياء نهاية قال الرشيدي لا يظهر ترتب الرابع على ما قبيله لانه قسم برأسه وإنما يظهر ترتبه على الاول فلعل قوله مترتبة أي في الجملة اه‍ قوله: (عقبه) كذا في النسخة المقابلة على أصل الشارح رحمه الله تعالى مرارا من التعقيب وفي بعض النسخ أعقبه من الافعال ولعله من تحريف الناسخ قوله: (أي المقدر) من الاقدار بمعنى خلق القدرة قوله: (وهو) أي إطلاق الموفق على الله تعالى قوله: (على من الخ) أي على مذهب من الخ قوله: (إذا لم يوهم) أي الصفة الغير التوقيفية قوله: (وأخذ الفقه الخ) عطف تفسير للتفهم إشارة إلى أن التفقه وإن كان في اللغة بمعنى مطلق التفهم لكن المراد به هنا التفهم المتعلق بخصوص الاحكام الشرعية فيصير المعنى الموفق لتحصيل علم الاحكام الشرعية كردي بزيادة إيضاح أي فيندفع به ما لسم هنا قوله: (وهو) إلى قوله واستمداده في النهاية وإلى المتن في المغني إلا قوله من فقه إلى واصطلاحا وقوله ومسائله إلى وغايته قوله: (بكسر عينه) كفرح يفرح فرحا نهاية قوله: (قيل فقه بضمها) وإذا سبق غيره إلى الفهم يقال فقه بالفتح نهاية قوله: (واصطلاحا العلم الخ) يرد عليه أنه شامل لعلم المقلد بالاحكام المذكورة مع أنه ليس فقها كما صرحوا به في الاصول فلو عبر بقوله الناشئ ليكون صفة للعلم بدل الناشئة الواقع صفة للاحكام خرج علم المقلد اللهم إلا أن يقال هذا التعريف بناء على أن الفقهاء قد يطلقون الفقه على ما يشمل علم المقلد فليتأمل سم وأبدل النهاية والمغني عن قول الشارح الناشئة الخ بالمكتسب من أدلتها التفصيلية اه‍ ولك أن تجيب عن الشارح بما تقرر في محله من أن ترتب الحكم على المشتق مشعر بعلية مأخذ الاشتقاق فكأنه قال العلم بالاحكام الشرعية العملية من حيث نشأتها عن الاجتهاد قوله: (العملية) أي المتعلقة بكيفية العمل كوجوب الصلاة والنية ومنه يعلم أن المراد بالعمل ما يشمل عمل القلب ع ش قوله: (فعل المكلف) أي بالمعنى الشامل لقوله بل ونيته واعتقاده سم قوله: (من حيث تعاور تلك الاحكام) أي عروضها مغني قول المتن (في الدين) متعلق بالتفقه وقضيته أنه يراد به مجرد التفهم لا كما يقتضيه تفسير الشارح لئلا يلزم التكرار لان الفقه من الدين سم أي ولذلك اقتصر المحلي والمغني على التفسير بالتفهم قوله: (وهو) إلى المتن في النهاية إلا لفظة عرفا وما أنبه عليه قوله: (وضع إلهي الخ) عبارة السيد في حواشي العضد وأما الدين فهو وضع إلهي سائق

[ 21 ]

لاولي الالباب باختيارهم المحمود إلى الخير بالذات ويتناول الاصول والفروع وقد يخص بالفروع والاسلام هو هذا الدين المنسوب إلى محمد (ص) المشتمل على العقائد الصحيحة والاعمال الصالحة انتهت وفي بعض الحواشي عليها لبعضهم احترز بقوله إلهي عن الاوضاع البشرية نحو الرسوم السياسية والتدبيرات المعاشية وقوله سائق لاولي الالباب احتراز عن الاوضاع الطبيعية التي يهتدي بها الحيوانات لخصائص منافعها ومضارها وقوله باختيارهم المحمود عن المعاني الاتفاقية والاوضاع القسرية وقوله إلى ما هو خير لهم بالذات عن نحو صناعتي الطب والفلاحة فإنهما وإن تعلقتا بالوضع الالهي أعني تأثير الاجسام العلوية والسفلية وكانتا سائقتين لاولي الالباب باختيارهم المحمود إلى صنف من الخير فليستا تؤديانهم إلى الخير المطلق الذاتي أعني ما يكون خيرا بالقياس إلى كل شئ وهو السعادة الابدية والقرب إلى خالق البرية انتهى اه‍ سم قوله (وقد يفسر الخ) فالدين بالتفسير الاول شرع الاحكام وبالثاني نفس الاحكام كردي وفيه توقف لان الوضع في الاول بمعنى الموضوع كما نبهوا عليه بل قول النهاية والدين ما شرعه الله من الاحكام وهو وضع الخ صريح في الاتحاد قوله: (لانها) أي الاحكام المشروعة قوله: (ومن حيث إنها تقصد الخ) عبارة النهاية ومن حيث إظهار الشارع لها شرعا وشريعة اه‍ أي كما أن الشريعة مشرعة الماء وهي مورد الشاربة ع ش قوله: (للثاني) وهو للتفقه سم وكردي. قوله: (وسهله عليه) قد ينبغي تركه سم ولعله لعدم مناسبته لقول المصنف المقدر للتفقه قوله: (لكونه من عليه) الاخصر الاولى بأن من الخ قوله: (بفهم تام الخ) عبارة المغني والنهاية قال القاضي حسين والتوفيق المختص بالمتعلم أربعة أشياء شدة العناية ومعلم ذو نصيحة وذكاء القريحة واستواء الطبيعة أي خلوها من الميل إلى غير ذلك اه‍ والمراد بالتوفيق المذكور تيسير الاسباب الموافقة للمقصود والمحصلة له ع ش قوله: (للطفه الخ) أي أو للتفقه سم قوله: (وشاهد ذلك إلى قوله ومفعولا الخ) كان المناسب إما تأخيره عن بيان الاعراب وأل كما في النهاية أو تقديمه عليه كما في المغني حيث قال عقب من العباد أشار بذلك إلى قوله (ص) من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين أي ويلهمه العمل به اه‍ قوله: (فأل فيه الخ) أي ومن للتبعيض سم قوله: (للجنس) أو للاستغراق أو للعهد نهاية قوله: (أي أصفه بجميع صفاته) لم يرد الشارح أن هذا مدلول أحمده إذ الذي يدل هو عليه أصفه بالجميل وإنما ذلك يؤخذ من مقدمتين خارجتين أشار إلى أولاهما بقوله إذ كل منها جميل وإلى ثانيتهما بقوله ورعاية جميعها الخ بناني على جمع الجوامع قوله: (أبلغ في التعظيم) أي المراد بما ذكر إذ المراد به إيجاد الحمد لا الاخبار بأنه سيوجد نهاية وشرح جمع الجوامع قوله: (التحقيق أن الحمد الاول أبلغ الخ) خالف الشارح المحقق في شرح جمع الجوامع وبين أن الثاني أبلغ وبسطنا في كتابنا الآيات البينات تأييده ورد خلافه وما اعترضوا به عليه مما لا يمتري فيه العاقل الفاضل بل يتحقق له منه أن زعم أبلغية الاول منشأه عدم إمعان التأمل وعدم فهم معنى الحمدين على وجهه فراجعه سم وكذا وافق النهاية والمغني للشارح المحقق عبارتهما

[ 22 ]

وهو أبلغ من حمده الاول لانه حمد بجميع الصفات برعاية الابلغية وذاك بواحدة منها وهي الملكية أي لجميع المحامد وإن لم تراع الابلغية بأن يراد الثناء ببعض الصفات فذاك البعض أعم من هذه الواحدة لصدقه بها وبغيرها الكثير فالثناء بها أبلغ في الجملة أيضا نعم الثناء بالاول من حيث تفصيله أي تعيينه أوقع في النفس من هذا اه‍ وزاد الثاني فإن قيل كيف يكون أبلغ مع أن الاول افتتح به الكتاب أجيب بأن الحمد فيه لمقام التعليم والتعيين له أولى اه‍ قوله: (بل أخذ البلقيني الخ) مر جوابه عن المغني آنفا - قوله: (وجمع بينهما) يعني جمع المصنف بين الحمد بالجملة الاسمية والحمد بالجملة الفعلية وقدم الاول على الثاني فقوله تأسيا الخ علة لكل من الدعويين ولذا قدمه قوله: (وليجمع الخ) علة للاولى فقط قوله: (وحدوثه) من عطف اللازم ولو عكس العطف كان أولى قول المتن: (أبلغ حمد) ينبغي أنه على وجه المبالغة وإلا فإن أراد أبلغ الحمد مطلقا فهو غير مطابق للواقع إذ حمد الانبياء من حيث الاجمال خصوصا حمد سيدهم (ص) وعليهم أبلغ من حمد المصنف لانهم يقدرون من إجمالات الحمد على ما لا يقدر عليه المصنف وإن أراد حمدا ما أبلغ من حمد ما فليس فيه كبير أمر فتأمله سم قوله: (من حيث الاجمال الخ) جواب سؤال عبارة المغني والنهاية فإن قيل كيف يتصور أن يصدر منه عموم الحمد مع أن بعض المحمود عليه وهو النعم لا يتصور حصرها كما مر أجيب بأن المراد أن ينسب عموم المحامد إليه تعالى على جهة الاجمال بأن يعترف مثلا باشتماله على جميع صفات الكمال الجلالية والجمالية ولا شك أن هذا ينطبق عليه حد الحمد المذكور اه‍ قال الرشيدي ومع ذلك لا بد من ادعاء إرادة المصنف المبالغة لان حمده ولو على وجه الاجمال بالمعنى المذكور دون حمد الانبياء ولو إجماليا كما أشار إليه ابن قاسم اه‍ قوله: (ورد) أي تفسير الكمال بالتمام سم قوله: (بأنه إطناب فقط) يعني أن مراد المصنف بقوله وأكمله مجرد إطناب فالمراد به عين المراد بقوله أبلغ حمد وتفسير الكمال بالتمام يقتضي المغايرة وعدم الاطناب هذا ما ظهر لي ويؤيده قوله كالذي بعده أي قوله وأزكاه وأشمله وقال الكردي قوله ورد بأنه إطناب أجيب عنه بأن استعمال الالفاظ المترادفة ونحوها شائع في الخطب اه‍ وهذا مبني على ضد ما قلته ويرده قول الشارح وبأن التمام الخ والله أعلم بحقيقة المرام قوله: (ومن ثم) أي للفرق بينهما بذلك قوله: (قد علم) أي من لفظة عشرة قوله: (ويرد) أي الرد الثاني قوله: (بأن هذا) أي الفرق المذكور قوله: (إنما يتصور في الماهيات الحسية الخ) قال سم لك منع هذا الحصر ثم أطال في رد كلام الشارح وجعله ماهية الحمد اعتبارية راجعه. قوله: (ومعاند) عطف تفسير لمنا وكردي قوله: (فلم يتعاورا) أي لم يتواردا الاكمال والاتمام في الآية قال سم هذا قد لا يمنع ما ذكر اه‍ وأقول إن مراد الشارح بذلك إنما هو رد الاستدلال بالآية لما ذكر لا منعه فلا إشكال قوله: (فيه) أي في قوله

[ 23 ]

تعالى * (اليوم أكملت) * الخ وقال الكردي الضمير راجع إلى المتعاور أي في المتعاور على شئ واحد كالحمد اه‍ وفيه نظر ظاهر ثم رأيت قال سم قوله فاتجه أنهما فيه كان المراد في المذكور من الآية اه‍ فرجع الضمير إلى الآية بتأويل المذكور قوله: (وبأن التمام الخ) عطف على قوله بأنه إطناب الخ قوله (ويرد بفرض الخ) فيه ما فيه سم قوله: (بنحو ما قبله) يعني أن هذا في الماهيات الحسية كردي قول المتن (وأشهد) قال الشهاب الاشبيطي في تعليقه على الخطبة معنا هاهنا أعلم ذلك بقلبي وأبينه بلساني قاصدا به الانشاء حال تلفظه وكذا سائر الاذكار والتنزيهات انتهى اه‍ سم قوله: (أعلم) هل هو بضم الهمزة وكسر اللام كما هو مناسب لمعنى الشهادة أولا سم على حج أقول قضية ما قدمه عن الشهاب الاشبيطي ضبطه بالضم فإن قوله وأبينه بلساني الخ ظاهر في أنه بضم الهمزة وهو المناسب لمعنى الشهادة قبله وتجوز قراءته بفتح الهمزة واللام ع ش عبارة الرشيدي هو بضم أوله كما ضبطه المصنف في تحرير التنبيه في باب الاذان إلا أن يفرق بين الاذان وما هنا بأن الاذان القصد منه الاعلام اه‍ قول الشهاب الاشبيطي المار بقلبي صريح في الفتح وأصرح منه قول البجيرمي أي أعلم وأذعن فلا يكفي العلم من غير اذعان وهو تسليم القلب حقيقة ما علمه اه‍ قوله: (أي لا معبود بحق) أي في الوجود نهاية ومغني قول المتن (إلا الله) أي الواجب الوجود قال (ص) مفتاح الجنة لا إله إلا الله وفي البخاري قيل لوهب أليس مفتاح الجنة لا إله إلا الله قال بلى ولكن ليس مفتاح إلا وله أسنان فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك أي مع السابقين فإن من مات مسلما لا بد من دخوله الجنة وذكر لابن عباس قول وهب فقال صدق وأنا أخبركم عن الاسنان ما هي فذكر الصلاة والزكاة وشرائع الاسلام مغني قوله: (تأكيد لتوحيد الذات) قد يقال تأكيد لاختصاص الالوهية بالله الذي أفاده النفي والاثبات سم قوله: (لتوحيد الذات) أي والصفات قوله: (وما بعده) أي قوله لا شريك له. قوله: (على نحو المعتزلة) أي مما نقل عن بعض الاشاعرة لو صح من أنها بالقدرتين أي قدرته تعالى وقدرة العبد قوله: (فلا تعدد له بوجه) أي لا تعدد اتصال بأن يتركب من أجزاء ولا تعدد انفصال بأن يكون إله آخر. قوله: (فلا شريك له) والحاصل أن الوحدة الشاملة لوحدة الذات ووحدة الصفات ووحدة الافعال تنفي كموما خمسة الكم المتصل في الذات وهو تركبها من أجزاء والكم المنفصل فيها وهو تعددها بأن يكون هناك له ثان فأكثر وهذان منفيان بوحدة الذات والكم المتصل في الصفات وهو تعددها بأن يكون له صفتان فأكثر من جنس واحد كقدرتين فأكثر والكم المنفصل فيها وهو أن يكون لغيره تعالى صفة تشبه صفته تعالى كأن يكون لزيد قدرة يوجد بها ويعدم كقدرته تعالى وهذان منفيان بوحدة الصفات والخامس الكم المنفصل في الافعال وهو أن يكون لغير الله تعالى فعل من الافعال على وجه الايجاد وهو منفي بوحدة الافعال أي وإن كان نفيه لازما من وحدة الصفات شيخنا في حاشية الجوهرة وفي تصويره الكم المتصل في الصفات تأمل قوله: (إلى حقائقها) أي حقائق ذاته تعالى وصفاته وأفعاله ولا يلزم من النظر فيها علمها بكنهها ويحتمل أن الضمير للافعال فقط قوله: (مما كان) أي مما أوجده الله تعالى أي من هذا العالم. قوله: (في حيز كان) أي

[ 24 ]

وجد قوله: (منه) أي مما كان قوله: (فكان بروزه الخ) هذا التفريع يتوقف على إثبات أن العلم لا يتقن إلا الابدع والارادة لا تخصص إلا الابدع والقدرة لا تبرز إلا الابدع وما ذكره لا يثبت ذلك سم. قوله (وما ذكره الخ) يمنعه ما حكاه الجلال السيوطي عن حجة الاسلام في جوابه نفسه عن السؤال عنه عن كلمته المذكورة من أنه تعالى إذا فعل فليس في الامكان أي فضلا منه ومنالا وجوبا تعالى عن ذلك أن يفعل إلا نهاية ما تقتضيه الحكمة فكل ما قضاه ويقضيه من خلقه بعلمه وإرادته وقدرته على غاية الحكمة ونهاية الاتقان ومبلغ جودة الصنع اه‍ ثم قال الجلال والحاصل إنا نقول كل موجود على وجه يمكن إيجاده على عدة أوجه أخرى وأن القدرة صالحة لذلك غير أن الوجه الذي أوجده الله تعالى عليه أبدعها لعلم الله تعالى بوجه الحكمة فيه وإيجاده ولا ننفي أن يوجد بعده ضده ونقول إنه إذا أوجد ضده في الزمن الثاني كان ذلك الضد في الزمن الثاني أبدع من الضد الاول فكل موجود أبدع في وقته من خلافه اه‍ قوله: (فاعتراضه) أي قول حجة الاسلام المذكور ولجلال الدين السيوطي رسالة سماها بتشييد الاركان من لا أبدع في الامكان مما كان بسط فيها بيان مقصد حجة الاسلام من قوله المذكور وحققه بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة وأيده بكلام المفسرين والفقهاء والصوفيين ودفع الاعتراضات الموردة عليه بوجوه عديدة نقلية وعقلية راجعها قوله: (عن إيجاد الخ) أي إن لم يقدر عليه قوله: (أو بخله به) أي إن اقتدر عليه قوله: (أو وجوب فعل الاصلح) أي كما يقول به المعتزلة قوله: (أو أنه موجب الخ) أي كما يقول به الفلاسفة ورد سم دعوى الاستلزام المذكور بما نصه امتناع إيجاد أبدع منه لكونه لا أبدع منه ليس من قبيل العجز أو غيره مما ذكر اه‍ قوله: (على أنه لو أمكن الخ) هذه العلاوة فرع أن الواقع هو الابدع ولم يثبت ذلك كما نبهنا عليه آنفا سم وقد مر هناك منعه قوله: (حال وجوده) التقييد به غير لازم في الايراد الذي أشار إليه بل للمورد أن يعبر هكذا يمكن أبدع من الموجود بأن يعدمه ويوجد بدله أبدع منه أو بأن يوجد الابداع ابتداء فلا يلزمه ما ألزمه فليتأمل سم. قوله: (حيث لم تجعل ما مصدرية) يتأمل المعنى على المصدرية سم أقول المعنى عليها كما في تشييد الاركان عن الزركشي عبعضهم أنه ليس في الامكان أبدع من وجود هذا العالم فإنه ممكن في نفسه ولا يحصل للممكن من الحق سوى الوجود وقد حصل قوله: (من عباده المؤمنين) يقتضي أن الكافر لا يغفر له شئ من المعاصي الزائدة على الكفر وهو ظاهر عميرة ويوافقه تصريحهم في الجنائز بأنه لا يجوز الدعاء بالمغفرة للكافر ولا يرد عليه القول بأنه يجوز أن يغفر له سبحانه وتعالى ما عدا الشرك لانه لا يلزم من الجواز الوقوع الذي الكلام فيه ع ش. قوله: (فلا يؤاخذهم بها) عبارة غيره فلا يظهرها بالعقاب عليها قوله: (من شأن الواحد الخ) أي في ملكه محليقوله: (آثره) أي الغفار وقوله من تواليهما أي القهار والواحد قوله: (ما بينهما) أي الواحد والغفار ففي تعبيره تشتيت للضمائر بصري قوله: (لئلا تنزعج الخ) لا يقال هو معارض بما في التنزيل لانا نقول المقام هنا مقام الوصف بما يدل على الرحمة والانعام فكان ذكر الغفار هنا أنسب عميرة قوله: (من الطباق المعنوي) وهو الجمع بين معنيين متقابلين في الجملة قوله: (وأصله وحد) مبتدأ وخبر أو وحد بدل من أصله بالجر عطف على الواحد وهو الاقرب قال الكردي ووحد بمعنى واحد اه‍ وفي كليات أبي البقاء ما نصه وهمزته أي الاحد إما أصلية وإما منقلبة عن الواو على تقدير أن يكون أصله وحد

[ 25 ]

وعلى كل من الوجهين يراد بالاحد ما يكون واحدا من جميع الوجوه لان الاحدية هي البساطة الصرفة عن جميع أنحاء التعدد عدديا أو تركيبيا أو تحليليا فاستهلكت الكثرة النسبية الوجودية في أحدية الذات ولهذا رجح على الواحد في مقام التنزيه لان الواحدية عبارة عن انتفاء التعدد العددي فالكثرة العينية وإن كانت منتفية في الواحدية إلا أن الكثرة النسبية متعقل فيها اه‍. قوله: (بأن أحد) كأنه على الحكاية على أول أحواله بصري اه‍ قوله: (وبالنفي الخ) عبارة الكليات الاحد بمعنى الواحد ويوم من الايام واسم لمن يصلح أن يخاطب موضوع للعموم في النفي مختص ببعد نفي محض نحو * (ولم يكن له كفوا أحد) * أو نهي نحو * (لا يلتفت منكم أحد) * أو استفهام يشبههما نحو * (هل تحس منهم من أحد) * ولا يقع في الاثبات إلا بعد كل ويأتي في كلام العرب بمعنى الاول كيوم الاحد ومنه * (قل هو الله أحد) * في أحد القولين وبمعنى الواحد اه‍. قوله: (ووصفا) أي ويختص وصفا فهو حال سم عبارة الكليات قال الازهري هو صفة من صفات الله تعالى استأثر بها فلا يشترك فيها شئ اه‍ قوله: (إذ لا ينفي) أي نفي الواحد قوله: (وبأنه يستعمل الخ) عبارة الكليات يستوي فيه الواحد والمثنى والمجموع والمذكر والمؤنث وحين أضيف إليه أو أعيد إليه ضمير الجمع أو نحو ذلك يراد به جمع من الجنس الذي يدل الكلام عليه فمعنى * (لا يفرق بين أحد من رسله) * أي بين جمع من الرسل ومعنى * (فما منكم من أحد) * أي من جماعة ومعنى * (لستن كأحد من النساء) * أي كجماعة من جماعة النساء اه‍ قوله: (نحو من أحد عنه الخ) مثال للجمع قوله: (بترادفهما) أي الواحد والاحد قوله: (اختيار له) خبر وقول الخ والضمير لابي عبيد قوله: (من اسم مفعول المضعف) بالاضافة. قوله: (المضعف) أي مكرر العين وليس هو من التضعيف المصطلح عليه عند الصرفيين وهو في الثلاثي ما كانت عينه ولامه من جنس واحد كمد وفي الرباعي ما كانت فاؤه ولامه الاولى من جنس واحد وعينه ولامه الثانية من جنس واحد كزلزل ع ش قوله: (سمي به نبينا الخ) ولم يسم أحد بمحمد قبله (ص) لكن لما قرب زمنه (ص) ونشر أهل الكتاب نعته سمى قوم أولادهم به رجاء النبوة لهم والله أعلم حيث يجعل رسالاته وهم خمسة عشر نفسا كردي قوله: (بإلهام) متعلق بسمي قوله: (إشارة الخ) مفعول له لسمي المقيد بقوله بإلهام الخ وقوله ورجاء الخ عطف عليه لكن بدون اعتبار تقيد عامله أي سمي بالالهام فتأمل عبارة المغني سمي به إلهاما من الله تعالى بأنه يكثر حمد الخلق له لكثرة خصاله الجميلة كما روي في السير أنه قيل لجده عبد المطلب وقد سماه في سابع ولادته لموت أبيه قبلها لم سميت ابنك محمدا وليس من أسماء آبائك ولا قومك قال رجوت أن يحمد في السماء والارض وقد حقق الله رجاءه كما سبق في علمه قال ابن العربي لله تعالى ألف اسم ولنبيه كذلك اه‍. قوله: (أنه رأالخ) أي عبد المطلب قوله: (معلوما الخ) الاولى العطف قوله: (وكذا الملائكة الخ) خلافا للنهاية عبارته وقول الشارح أي في شرح المختار من الناس ليدعوهم فيه إشارة إلى أنه لم يبعث إلى الملائكة وهو الراجح كما أوضحه الوالد رحمه الله تعالى في فتاويه اه‍ ويأتي عن المغني ما يشير إلى ما اختاره الشارح من بعثه إلى الملائكة قوله: (إذ العالم الخ) علة متوسطة بين طرفي المدعي قوله: (وصريح الخ) الاولى وظاهر آية الخ قوله: (وخبر مسلم الخ) عطف على آية الخ. قوله (يؤيد الخ) خبر وصريح الخ قوله: (ذلك) أي بعثه إلى الملائكة قوله: (بل قول البارزي الخ) عطف على ذلك عبارته في شرح الاربعين للمصنف بل أخذ بعض المحققين بعمومه حتى للجمادات بأن ركب فيها عقل حتى آمنت به اه‍ قوله: (وفائدة الارسال الخ) عبارته في شرح الاربعين فإن قلت تكليف الملائكة من أصله مختلف فيه قلت الحق تكليفهم بالطاعات العملية قال الله تعالى * (لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) * بخلاف نحو الايمان لانه ضروري فيهم فالتكليف به تحصيل الحاصل فهو محال اه‍ قوله: (من البشر) يخرج الرسول من الملائكة فإن الارسال منهم هو بالمعنى اللغوي

[ 26 ]

الذي هو مطلق السفارة رشيدي عبارة شيخنا ومعنى كون الملائكة رسلا أنهم واسطة بين الله وبين الخلق من البشر اه‍. قوله: (وخلقا) المراد به ما يشمل الكلام بقرينة ما بعده قوله: (ولو من صغيرة سهوا) محله ما لم يترتب على ذلك تشريع وأما السهو المترتب عليه ذلك فجائز كما وقع له (ص) من قيامه من ركعتين وسلم معتقدا التمام بناني قوله: (على الاصح) راجع لكل من الغايات الثلاثة قوله: (وخنى أم) أي بالقصر أي فحشها وزناها قوله: (وعمى) وفي كلام البيضاوي في تفسيره قوله تعالى * (وإنا لنراك فينا ضعيفا) * ما يصرح بعدم اشتراط فقد العمى وأقره عليه شيخ الاسلام في حاشيته بصري قوله: (نحو يعقوب) كشعيب. قوله: (بناء على أنه) أي عمى نحو يعقوب قوله: (لطرده) أي ما ذكر من البلاء والعمى قوله: (أن هذا) أي المقارن قوله: (بخلافه) أي الطاري قوله: (ومن قلة الخ) عطف على من دناءة أب قوله: (أوحي إليه الخ) نعت خامس لذكر قوله: (على الاصح الخ) والكلام في نبوة رسول ورسالته وإلا فالرسول أفضل من النبي قطعا والنبوة أفضل من الولاية سواء كانت الولاية لنبي أو غيره شيخنا. قوله: (خلافا لابن عبد السلام الخ) فيه أن تعليله فيه إشعار بأنه لم يرد بالنبوة المعنى المتعارف وهو الايحاء إلى شخص بتشريع خاص به وبالرسالة الايحاء بتشريع له ولغيره أو بنحو ما ذكر من الفرق بينهما على التفاسير المشهورة إذ من البين أن النبوة بكل هذه المعاني لها تعلق بالخلق أيضا باعتبار أن متعلقها فعل مكلف كما أن الرسالة كذلك وإن اختلفت كيفية التعلق ولكل منهما تعلق بالحق أيضا باعتبار صدورهما عنه وهذا البيان لا يخفى مثله على غير مثله فكيف به وقد شرف بالتلقيب بسلطان العلماء من سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة والتسليم فيجوز أن يكون مراده بالنبوة باطنها الذي هو حقيقة الولاية وهي الايحاء بما يتعلق بالذات والصفات وما يلائمه مما يتعلق بأسرار الموجودات ومعرفتها على ما هي عليه وأحوال النشأة الدنيوية والاخروية والبرزخية وبالرسالة ظاهر النبوة الذي هو الايحاء بالتشريع الخاص أو العام إذ الاول متعلق بالحق تعالى والثاني متعلق بالخلق أي بتكميلهم ليتهيؤ الافاضة شئ ما من انعكاس أنوار باطن النبوة المشار إليه أما توجيه كون الثاني متعلقا بالخلق فظاهر وكذا توجيه تعلق الاول بالحق بالنسبة لما يتعلق بالذات والصفات وأما بالنسبة لما ذكر معها فلان الوقوف على حقائق الموجودات واختلاف النشئات وأسرار الموجودات من أقوى الاسباب الباعثة على تأكد التصديق بكمال الذات واتصافها بسني الصفات وهذا حقيقة ما قاله بعض كمل العارفين من أن ولاية النبي أكمل من نبوته بصري قوله: (وزعم تعلقها الخ) من إضافة المصدر إلى مفعوله أي وزعم ابن عبد السلام تعلق النبوة بالحق وتعلق الرسالة بالخلق قوله: (فهو) أي التعلق بالخلق قوله: (ان عدد الرسل ثلاثمائة الخ). فائدة استنبط بعض العلماء من محمد ثلاثمائة وأربعة عشر رسولا فقال فيه ثلاث ميمات وإذا بسطت كلا منها قلت فيه م ي م وعدتها بحساب الجمل الكبير تسعون فيحصل منها مائتان وسبعون وإذا بسطت الحاء والدال قلت دال بخمسة وثلاثين وحاء بتسعة فالجملة ما ذكر والاسم واحد فتم عدد الرسل كما قيل إنهم ثلاثمائة وخمسة عشر وأولو العزم منهم خمسة كما قيل فيهم: محمد ابراهيم موسى كليمه * فعيسى فنوح هم أولو العزم فاعلم مغني وترتيبهم في الافضلية على ما في هذا البيت ع ش وبجيرمي قوله: (وخمسة عشر) أو وأربعة عشر أو وثلاثة عشر أقوال شيخنا قوله: (وأما الحديث الخ) أي الواحد قوله: (ضعيف) أي راو ضعيف قوله: (وفي آخر) أي سند آخر قوله: (لكنه انجبر) أي الحديث المشتمل الخ قوله: (بتعدده) أي السند قوله: (وهو) أي الحسن لغيره قوله: (أن ما فيه) أي في مسند أحمد قوله: (تبين غلط من زعم اتحادهما وهما الخ) أقول هذا القول محكي في أكثر الكتب على أنه مرجوح لا غلط ومنها النهاية وفي ع ش بعد ذكر كلام الشارح ما نصه فليراجع فإن مجرد ما علل به ومنه ورود الخبر بعدد الانبياء والرسل لا يقتضي التغليط اه‍ قوله: (واسترواح الخ) عطف على قوله غلط الخ والاسترواح أخذ الشئ بلا تعب تأمل قوله: (في نسبة الخ) متعلق بالاسترواح قوله: (مع تحقيقه) أي كونه من أهل التحقيق قوله: (للمحققين الخ) في شرح

[ 27 ]

الهمزية للشارح رحمه الله تعالى عند قول المتن كيف ترقى الخ ما يفهم منه موافقته لما نقل عن المحققين ثم قال على أن المحقق ابن الهمام نقل أن المحققين على ترادفهما وإن كنت رددته في شرح المنهاج بصري قوله: (وقد صرح الخ) أي ابن الهمام جملة حالية مؤيدة للاسترواح. قوله: (الاصلين) أي أصول الفقه وأصول الدين قوله: (وأي محققين الخ) استفهام إنكاري قوله: (تلميذه) أي ابن الهمام قوله: (من الشروط) أي في الرسول قول المتن (المصطفى) اسم مفعول من الصفوة وهي الخلوص روى مسلم عن واثلة بن الاسقع أن النبي (ص) قال إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم المختار اسم مفعول أصله مختير اختاره الله تعالى على سائر خلقه ليدعوهم إلى دين الاسلام وحذف المصنف رحمه الله تعالى المفضل عليه إيذانا منه بأنه أفضل المخلوقات من إنس وجن وملك وهو كذلك لان حذف المعمول يؤذن بالعموم مغني قوله: (وحذف الخ) في النهاية مثله قوله: (فهو أفضلهم) وقد حكى الرازي الاجما على أنه مفضل على جميع العالمين نهاية. قوله: (إذ كمال الامة الخ) بيان لوجه دلالة الآية على مدعاه وكذا قوله إذ لا يكون الخ بيان لوجه الدلالة قوله: (ممتثلا له) أي لهذا الامر قوله: (ونهيه الخ) جواب سؤال ظاهر البيان قوله: (محله) مبتدأ ثان قوله: (فيما يؤدي الخ) خبره والجملة خبر ونهيه الخ قوله: (لقوله تعالى الخ) علة متوسطة بين طرفي المدعى قوله: (فيما يؤدي الخ) أو في نفس النبوة التي لا تتفاوت إلا في ذوات الانبياء المتفاوتين بالخصائص نهاية قوله: (أو تنقيص بعضهم) أي فإن ذلك كفر نهاية قول المتن ((ص)) قرن الثناء على الله بالثناء على نبيه لقوله تعالى * (ورفعنا لك ذكرك) * أي لا أذكر إلا وتذكر معي كما في صحيح ابن حبان ولقول الشافعي رضي الله عنه أحب أن يقدم المرء بين يدي خطبته أي بكسر الخاء وكل أمر طلبه غيرها حمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي (ص) مغني. قوله: (إلا تبعا الخ) وفي الشبرخيتي على الاربعين ما نصه تتمة في منع الصلاة على غير الانبياء والملائكة استقلالا وكراهتها وكونها خلاف الاولى خلاف والاصح الكراهة وأما قوله (ص) اللهم صل على آل أبي أوفى فهو من خصائصه بجيرمي قوله: (وإن كان الانبياء الخ) عبارة النهاية قالوا أي أهل السنة إن النوع الانساني أفضل من نوع الملائكة وإن خواص بني آدم وهم الانبياء أفضل من خوا ص الملائكة وهم الرسل منهم وأن عوام بني آدم وهم الاتقياء الاولياء أفضل من عوام الملائكة كالسياحين اه‍. قوله (وجمع) إلى قوله أي لفظا في النهاية والمغني قوله: (والسلام) أشار بالتضبيب إلى أنه معطوف على الصلاة سم قوله: (لا خطا) بقي ما لو أتى بأحدهما لفظا وبالآخر خطأ أو بهما معك خطا هل تنتفي الكراهة أو لا وهل الافراد مكروه في حق بقية الانبياء أيضا أو لا لان طلب الجمع بينهما إنما ورد في حقه (ص) دون بقية الانبياء أيضا فيه نظر فليراجع وكتب البجيرمي على قول الاقناع أتى بها لفظا وأسقطها خطا ويخرج بذلك عن الكراهة ما نصه هذا وجه والراجح خلافه فلا يخرج عن الكراهة إلا إذا أتى بهما لفظا وخطا لمن أراد الجمع بين اللفظ والخط فصور الافراد المكروه خمسة أن يتلفظ بإحداهما فقط أو يكتب إحداهما فقط أو يتلفظ بإحداهما ويكتب الاخرى أو يتلفظ بهما معا ويكتب إحداهما فقط أو يكتبهما معا ويتلفظ بإحداهما فقط وصور القرن الخالي عن الكراهة ثلاث أن يتلفظ بهما معا من غير كتابة أو يكتبهما معا من غير لفظ أو يتلفظ بهما معا ويكتبهما معا كذلك اه‍. قوله: (أي بناء على التعميم) راجع للمعطوف فقط وفي سم ما نصه أشار بالتضبيب إلى التعميم في قوله خلافا لمن عمم اه‍ قوله: (وكان ينبغي وعلى آله) قد يجاب بأنه ترك الصلاة على

[ 28 ]

الآل والصحب إشارة إلى أنه لا حرج في ذلك ولا كراهة سم قوله: (لانهم) أي أصحابه (ص) قوله: (من البضعة) وهي القطعة من اللحم يعني أنهم قطعة منه كردي قوله: (الظاهر) إلى المتن في النهاية قوله: (وهو أميل إلى الترادف) فيه نظر سم على حج ولعله أن انتفاء النقص لا يحصل مجداولا رفعة مثلا كفعل المباحات والمجد فوق ذلك كالسخاوة وعلو الهمة في العبادات وغير ذلك ع ش قوله: (بالبناء على الضم الخ) محله إذا كان المضاف إليه معرفة أما إذا كان نكرة فتعرب نوى معناه أو لا كما في التصريح ووجهه أن المضاف إليه المعرفة جزئي فيكون حينئذ شبيها بالحرف في الاحتياج إلى الجزئي بخلاف النكرة فضعفت المشابهة فبقي على الاصل في الاسماء من الاعراب ع ش قوله: (لحذف المضاف إليه الخ) ظاهره أن سبب بنائها المشابهة بالحرف في الافتقار ورد بأن الافتقار الموجب للبناء إذا كان المضاف إليه جملة وهو هنا مفرد فعلة بنائها شبهها بأحرف الجواب كنعم في الاستغناء بها عما بعدها فاللام للتوقيت لا للتعليل قوله: (فإن لم ينو شئ نونت) أي بالنصب والرفع عبارة النهاية وروي تنوينها مرفوعة ومنصوبة لعدم الاضافة لفظا وتقديرا اه‍ قوله: (أو جرت بمن) لعل هذا باعتبارها في الجملة لا في خصوص هذا التركيب سم أقول وكذا قوله فإن لم ينو شئ نونت فإن المقصود بهذا التركيب هنا وهو كما في الاطول تذكير ابتداء تأليفه بهذه الامور المتبرك بها ليكون آن الشروع فيما بعدها غير ذاهل عنها فيزيد في التبرك لا يحصل إلا بملاحظة المضاف إليه قوله: (للانتقال من أسلوب إلى آخر) أي بقصد نوع من الربط فإن أما بعد لما كان معناه مهما يكن من شئ فكذا وكذا أفاد أن ذلك الكذا مربوط بكل شئ وواقع على وجه اللزوم بالدعوى بعد الحمد والثناء فأفاد ربطه بما قبله بأنه واقع بعده ولا بد ابن يعقوب قال المغني ولا يجوز الاتيان به في أول الكلام اه‍ أي صناعة وإلا فيجوز شرعا أو المراد لا يستحسن بجيرمي قوله: (فهي سنة) أي في الخطب والمكاتبات مغني قوله: (وأول من قالها داود الخ) وهو أشبه نهاية أي أقرب للصحة من جهة النقل ع ش عبارة البجيرمي وهو الاشهر وهي فصل الخطاب الذي أوتيه لانها تفصل بين المقدمات والمقاصد والخطب والمواعظ اه‍. قوله: (ويرد بأنه لم يثبت الخ) لقائل أن يقول إن مجرد هذا لا يرد نقل الثقات تكلمه بهذا الامر الخاص من غير لغته خصوصا مع أنه قد تتوافق اللغات سم قوله: غالبا) عبارة النهاية والمطول وأصلها مهما يكن من شئ بعد الحمد والصلاة فوقعت كلمة أما موضع اسم هو المبتدأ وفعل هو الشرط وتضمنت معناهما فلتضمنها معنى الشرط لزمتها الفاء اللازمة للشرط غالبا اه‍ وفي حواشيهما ما حاصلة وإنما لزمت الفاء بعد أما ولما تلزم بعد غيرها من الشروط لان أما لما كانت دلالتها على معنى الشرط بالنيابة ضعفت فاحتاجت إلى دليل لذلك فوجب لزوم الفاء كليا بخلاف غيرها من الشروط فإن دلالتها على الشرطية بالاصالة اه‍ ويمكن أن يعتذر عن الشارح بأن تقييده بالغالب للاحتراز عن حذفها في نحو * (فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم) * أي فيقال لهم أكفرتم وإن كان قليلا قوله: (ومن ثم أفاد الخ) راجع إلى قوله مع مزيد تأكيد. قوله: (ومن ثم كان الخ) راجع إلى ما قبله قوله: (أصل) أي ما حق التركيب أن يكون عليه وإنما لم يستعمل هذا الاصل اختصارا فنرى على المطول قوله:

[ 29 ]

(هنا) احترز به عن نحو أما قريشا فإنا أفضلها فإن التقدير مهما ذكرت قريشا الخ عبد الحكيم قوله: (كما أشار إليه سيبويه الخ) وقال بعض الافاضل مراد سيبويه بيان المعنى البحت وتصوير أن إما تفيد لزوم ما بعد فائها لما قبلها لانه كان في الاصل كذلك بل الاصل إن يكن في الدنيا شئ فحذف الشرط وزيدت ما وأدغمت النون في الميم وفتحت الهمزة والتفصيل في الرضى قوله: (في تفسيره) أي تركيب أما بعد وقوله مهما بسيطة لا مركبة من مه وما ولا من ما ما خلافا لزاعميهما قاموس قوله: (بعدما ذكر) التحقيق أن بعد من متعلقات الجزاء لا من متعلقات الشرط فالتقدير عليه مهما يكن من شئ فبعد ما ذكر رشيدي وحفيد السعد وشيخنا قوله: (بفتح أوله) أي مصدرا وضمه أي اسما وفي المختار الشغل بضم الشين وسكون الغين وضمها وبفتح الشين وسكون الغين وفتحها فصارت أربع لغات والجمع أشغال وشغلة من باب قطع ولا تقل أشغله لانه لغة رديئة انتهى. وفي القاموس وأشغله لغة جيدة أو قليلة أو رديئة انتهى اه‍ ع ش قوله: (المعهود) إلى قوله واختصاصه في المغني وقال النهاية واللام في العلم للجنس أو للعهد الذكري وهو الفقه المتقدم في قوله للتفقه أو العلم الشرعي الصادق بالتفسير والحديث والفقه المتقدم في قوله في الدين أو لاستغراق أفراد العلم المشروع أي الذي يسوغ تعلمه شرعا قال بعضهم وعدته تزيد على المائة اه‍ قال ع ش قوله تزيد على المائة هذا لا يباين ما هو المشهور تباينا كليا بل الفقه مثلا يجمع أنواعا كل منها مسمى باسم عند من اعتبرها بذلك العد اه‍ قوله: (وآلاتها) عطف على قوله التفسير. قوله (واختصاصه الخ) هذا صريح في خروج الآلات عن الوصية سم أي كما صرح به الشارح هناك قوله: (بنحو الوصية) أي كالوقف قوله: (ففرض عينه) ما وجه التفريع إلا أن تجعل الفاء للتفسير قوله: (أفضل الفروض الخ) قضيته أنه أفضل من نحو الصلاة المفروضة سم قوله: (وأفضله) أي فرض عين العلم معرفة الله تعالى مقتضاه أن المراد بالعلم هنا ما يشمل علم التوحيد وقد ينافيه قوله السابق وهو التفسير الخ ولو زاد هناك قوله أو جنس العلم أو كل علم يسوغ تعلمه نظير ما مر عن النهاية لكان أظهر وأسلم قوله: (وكل منهما) أي من الوجوب بالشرع والوجوب بالعقل. قوله: (يلزمه دور الخ) قال في المواقف احتج المعتزلة بأنه لو لم يجب إلا بالشرع لزم إفحام الانبياء إذ يقول المكلف لا أنظر ما لم يجب أي النظر ولا يجب ما لم يثبت الشرع ولا يثبت الشرع ما لم أنظر وأجيب عنه بوجهين أحدهما أنه مشترك الالزام إذ لو وجب النظر بالعقل فبالنظر اتفاقا فيقول لا أنظر ما لم يجب ولا يجب ما لم أنظر إلى أن قال في المواقف وشرحه الثاني الحل وهو أن قولك لا يجب النظر على ما لم يثبت الشرع عندي قلنا هذا إنما يصح لو كان الوجوب عليه بحسب نفس الامر موقوفا على العلم بالوجوب المستفاد من العلم بثبوت الشرع لكنه لا يتوقف الوجوب في نفس الامر على العلم به إذ العلم بالوجوب موقوف على الوجوب ولو توقف الوجوب على العلم بالوجوب لزم الدور ولزم أيضا أن لا يجب شئ على الكافر بل نقول الوجوب في نفس الامر يتوقف على ثبوت الشرع في نفس الامر والشرع ثابت في نفس الامر علم المكلف ثبوته أو لم يعلم نظر فيه أو لم ينظر وكذلك الوجوب أي ثابت في نفس الامر مطلقا وليس يلزم من هذا تكليف الغافل لان الغافل من لم يتصور التكليف لا من لم يصدق به وهذا معنى ما قيل إن شرط التكليف هو التمكن من العلم به لا العلم به وبهذا الحل أيضا يندفع الاشكال عن المعتزلة فيقال قولك لا يجب النظر على ما لم أنظر باطل لان الوجوب ثابت بالعقل في نفس الامر لا يتوقف على علم المكلف بالوجوب والنظر فيه اه‍ وبه يتضح الدور والجواب عنه سم. قوله: (لا محيد عنه) أي لا مخلص عنه ويأتي بيا الدور والجواب عنه في فصل إنما تجب الصلاة على كل مسلم كردي ومر آنفا عن سم بيانهما قوله: (وفرض الكفاية منه) الاولى وفرض كفايته قوله: (وكون معرفة الله تعالى الخ) جواب سؤال نشأ من

[ 30 ]

إدخال معرفة الله تعالى في العلم بقوله وأفضله معرفة الله تعالى قوله: (عد ذلك) أي العلم كردي أي الشامل على معرفة الله قوله: (إذ بعض الافضل قد يكون الخ) يعني أن الافضل في ذاته متفاوت الرتب ولا يلزم من كون الشئ بعض الافضل أن لا يكون أفضل كالنبي (ص) فإنه بعض الافضل الذين هم الانبياء مع أنه أفضلهم عميرة قوله: (أفضل بقية أفراده) المراد بالافراد هنا ما يشمل الاضافية قوله: (فزعم خروج المعرفة) أي عدم اندراجها في العلم كما هو ظاهر المحلي وصريح المغني قوله: (أو إيرادها) أي إيراد المعرفة بزعم المنافاة بين كونها أفضل مطلقا وكونها من الافضل ويجوز إرجاع الضمير إلى المنافاة قوله: (وحينئذ) أي حين إذ دخل المعرفة في العلم هنا قوله: (كما يأتي) أي من تقدير من قوله: (ويصح الخ) أي خلافا للمحلي والنهاية والمغني عبارته قال الشارح ولا يصح عطف أولى على من أفضل للتنافي بينهما على هذا التقدير أي لو قدر عطف أولى على من أفضل كان كونه أولى ما أنفقت الخ منافيا لكونه من أفضل الطاعات لان كونه أولى يستلزم كونه أفضل وكونه من أفضل يستلزم كونه من أولى لا كونه أولى فالاشارة بهذا التقدير إلى تقدير عطف أولي على من أفضل اه‍. قوله: (عطفه على من أفضل) أي فالاشتغال بالعلم الشامل لمعرفة الله تعالى أفضل على الاطلاق وهو بعض فروض العين التي هي أفضل من غيرها بقي شئ آخر وهو أنه يجوز أن المصنف أراد بالعلم ما عدا معرفة الله تعالى بل هذا هو الظاهر وحينئذ فمن لا بد منها ويمتنع عطف أولى على من أفضل ويحمل على هذا كلام المحلي سم أي فالنزاع لفظي وكلام المحلي ومن تبعه مبني على عدم شمول العلم في المتن للمعرفة وكلام الشارح على الشمول قوله: (أن كونه) أي الشئ وقال الكردي أي العلم قوله: (ويؤيده) أي ما تقرر من عدم المنافاة قوله: (فأتى الخ) أي أنس والفاء للتعليل قوله: (فنتج) أي ثبت قوله: (هذا) نعت لكلام أنس وقوله الذي الخ نعت لهذا. قوله (وقالت عائشة كما صح الخ) هلا قال وما صح عن عائشة أيضا الخ قوله: (أيضا) أي كحديث أنس قوله: (إن من هنا الخ) أي في حديث عائشة قوله: (الموهمة خلاف ذلك) أي مساواته لبقية أفراد الافضل قوله: (كما هو) أي الخلاف قوله: (فائدتها الاشارة الخ) في إفادتها الاشارة إلى ما ذكر نظر ظاهر لان كونه بعض الافضل صادق مع مساواته لبقية أفراد الافضل بل بعض الطاعات غير المعرفة أفضل من الاشتغال بالعلم حتى من فرض العين منه فإنه لو تعارض مع صلاة الفرض في وقتها إنقاذ نبي بل أو غير نبي من الهلاك تعين تقديم الانقاذ وكان أفضل من فعل الصلاة في وقتها سم وقوله فإنه لو تعارض مع صلاة الفرض

[ 31 ]

الخ لعله تعليل لما قبله على طريق المقايسة فلا يرد أن حق التقريب أن يقول مع الاشتغال بفرض عين العلم كعلم كيفية الصلاة المفروضة عينا وأجاب بعضهم عن اعتراض سم أن مراد التحفة أن كلا من العلوم الثلاثة أي فرض عين العلم وفرض كفايته ونفله أفضل بقية أفراد نوعه من حيث إنه طاعة لدخوله تحتها اه‍ أي وليس غير الانقاذ في صورة المعارضة المذكورة من الاشتغال بغير المعرفة طاعة قوله: (ومفضول بالنسبة لنوع آخر الخ) وظاهر أنه لا يتأتى في فرض عين العلم ولذا تركه في التفصيل الآتي آنفا قوله: (أن فرض الكفاية منه أي من العلم قوله: (وعليه) أي فرض الكفاية قوله: (هو مفضول الخ) خبر أ ى فرض الخ قوله: (ونفله أفضل الخ) عطف على اسم أن وخبره قوله: (وحمله المذكور) أي على فرض الكفاية قوله: (ولا بدع الخ) جواب سؤال نشأ عن قوله ونفله أفضل النوافل الخ قوله: (بغير ذلك) أي بغير العلم وقد يستغنى عن التخصيص بادعاء عدم اندراج العلم في عبادة البدن إذ المتبادر منها أعمال الجوارح دون القلب قوله: (ومفضول الخ) عطف على أفضل النوافل قوله: (فلم يصح حذف من الخ) أقول إذا لم يصح حذف من بهذا الاعتبار لم يصح عطف أولى على من أفضل بهذا الاعتبار فهذا ينافي قوله السابق ويصح عطفه الخ إلا أن يكون ذلك باعتبار آخر وهو أن لا ينظر إلى أفراد العلم ولا إلى أصنافه ويحمل الكلام على نوعه فيصح أن نوع الاشتغال بالعلم أفضل على الاطلاق من نوع الاشتغال بغيره ويصح حينئذ عطف أولى على من أفضل وحذف من وإنما أتى بها إشارة إلى أنه يكفي في حمل العاقل على الاشتغال به كونه بعض الافضل وإن لم يكن أفضل على الاطلاق ولا ينافي أفضليته على هذا التقدير كون بعض أفراده مفضولا كما علم من تفصيله الذي ذكره كما أن نوع الانسان أفضل من نوع الملك وإن كان بعض أفراد الملك أفضل من بعض أفراده سم بحذف قوله: (الجنس) الانسب لسابقه النوع قوله: (من الآيات والاخبار) أورد النهاية جملة منهما والمغني جملا كثيرة منهما ومن الآثار وقوله ما يحمل فاعل الوارد قوله: (إلى كمال) متعلق بنظر قوله: (على استفراغ الخ) متعلق بيحمل قوله: (مع الاخلاص فيه الخ) الاولى إنما هو فيمن أخلص فيه وعمل بعلمه حتى الخ عبارة المغني ثم اعلم أن ما ذكرناه في فضل العلم إنما هو فيمن طلبه مريدا به وجه الله تعالى فمن أراده لغرض دنيوي كمال أو رياسة أو منصب أو جاه أو شهرة أو استمالة الناس إليه أو نحو ذلك فهو مذموم ثم ذكر آية وأخبارا وآثارا واردة في ذمه والتشديد عليه. قوله: (القائمين الخ) صفة كاشفة للصالحين قوله: (ذلك) أي العمل أو الصلاح قول المتن (ما أنفقت الخ) وهو العبادات نهاية وقضية قول الشارح الآتي تعلما الخ أن ما واقعة على مطلق علم ولعل

[ 32 ]

ما في النهاية أحسن منه قوله: (آثره) أي على نحو صرفت سم قوله: (لانه لا يقال الخ) قال في الدقائق يقال في الخير أنفقت وفي الباطل ضيعت وخسرت وغرمت مغني ومقتضاه أن الافعال الثلاثة في الشرح ببناء الفاعل ويجوز كونها ببناء المفعول أيضا على وفق ما في المتن قوله: (في خبر) المراد به ما يشمل المباح بقرينة ما بعده قوله: (للعلم بفاعله) أي أنه المكلف أو طالب العلم قوله: (وليعم) أي مع الاختصار قوله: (تعلما الخ) تمييز محول عن المضاف. قوله: (من إضافة الاعم) إلى قوله كما أفاده في النهاية والمغني قوله: (من إضافة الاعم إلى الاخص) أي كمسجد الجامع قوله: (أو الصفة إلى الموصوف) أي كجرد قطيفة أي قطيفة مجرودة إذ الاوقات كلها نفيسة قوله: (أو هي بيانية) أي والمراد بنفائس الاوقات أزمنة الصحة والفراغ مغني عبارة النهاية ويجوز أن تكون إضافته بيانية لان الاضافة البيانية على تقدير من البيانية أو التبعيضية أو الابتدائية والكل ممكن هنا لان الاوقات وإن كانت نفيسة كلها في الحقيقة لكن بعضها يعد في العرف نفيسا بالنسبة إلى بعض آخر وقد جاء الشرع بتفضيل بعضها اه‍ قال الرشيدي والراجح أن الاضافة البيانية هي التي تكون على معنى من المبينة للجنس لا مطلقا فلعل ما ذكره طريقة أو أن مراده حكاية أقوال في المسألة اه‍. قوله: (كما أفاده الخ) كأن وجه الافادة أن الوصف بجمع المؤنث أعني المستجادات يدل على أن موصوفه جمع نفيسة سم قوله: (إذ فعائل الخ) عبارة النهاية إذ لا يصح أن يكون جمعا لنفيس وإنما هو جمع لكل رباعي مؤنث بمدة قبل آخره مختوما بالتاء أو مجردا عنها اه‍ قوله: (فإضافتها) أي نسبتها قوله: (لتأويلها بالساعات) أو كان المصنف قد وصف الاوقات بالنفيسة ثم جمع النفيسة على النفائس مغني قوله: (شبه شغل الاوقات الخ) هلا قال شبه الاوقات بالاموال وأسند إليها الانفاق على طريق الاستعارة بالكناية قوله: (المكنى عنه الخ) أي المعبر عنه بالانفاق مجازا مغني ونهاية أي استعارة رشيدي. قوله (ووصفها بالنفاسة الخ) أي أضاف إليها صفتها للسجع نهاية ومغني قوله: (بلا خير) أي عبادة نهاية قوله: (إن لم تقطعه قطعك) أي إن لم تشغله بالعبادة فاتك قوله: (للتحقيق هنا) أي لا للتكثير وقال الشيخ عميرة أنها لهما معا ويراد عليه أن التكثير مستفاد من قوله وأكثر وجعلها للتكثير يصير المعنى وكثر إكثار أصحابنا وهو غير مراد ع ش قول المتن (أكثر أصحابنا) أي مجموعهم لا كل فرد فرد منهم عميرة. قوله: (الذين نظمنا الخ) عبارة المغني أي اتباع الشافعي رضي الله تعالى عنه فالصحبة منها الاجتماع في اتباع الامام المجتهد فيما يراه من الاحكام فهو مجاز سببه الموافقة بينهم وشدة ارتباط بعضهم ببعض كالصاحب حقيقة اه‍ قوله: (اتباع الشافعي) من الافتعال قوله: (تشبيها) أي لاتباع الشافعي بفتح الهمزة قوله: (بجامع الموافقة الخ) الاضافة للبيان قوله: (وشدة الارتباط) ولهذا قال الشافعي العلم بين أهل العلم رحم متصلة نهاية قوله: (لان أفعالا الخ) أي وليس الاصحاب جمع صاحب لان الخ قوله: (لا يكون جمعا لفاعل) أقول ولا لفعل المفتوح الفاء الصحيح العين الساكنها إلا شذوذا كما في التوضيح

[ 33 ]

فإن أراد أنه لا يكون جمعا لفاعل مطلقا أي لا قياسا ولا شذوذا يرد عليه أنه يكون جمع فاعل شذوذا نحو جاهل وإجهال فإن ثبت له دليل على أنه جمع صحب شذوذا فيهوإلا أمكن أن يكون جمع صاحب شذوذا فتخصيص الاول تحكم فليتأمل سم. قوله: (بتحقيق الوقوع) من إضافة المصدر المبني للمفعول إلى نائب فاعله ولو قال بتحقق الوقوع من باب التفعل كان أولى قوله: (وفيه) أي في دعائه للاصحاب قوله: (اقتداء بمن الخ) أي بجامع الدعاء للسابق سم قوله: (إشارة الخ) ولان الرحمة أعم من المغفرة سم قول المتن (من التصنيف) يسبق للفهم أنها صلة أكثر سم قوله: (الظاهر) إلى قوله وأخص في النهاية قوله: (أنها زائدة) أي في الاثبات سم على حج أي على مذهب الاخفش المجيز لزيادتها في الاثبات لكن الاخفش يوافق الجمهور في أنه لا بد من أن يكون مجرورها نكرة وما هنا ليس كذلك رشيدي وقد يتكلف فيجاب بأن قوله أكثر أصحابنا في قوة ما قصروا في الاكثار فهو نفي في المعنى وبأن أل في التصنيف للجنس فهو نكرة في المعنى. قوله: (لصحة المعنى الخ) قضيته أن كل ما يصح المعنى بدونه يصح أن يكون زائدا ويرد عليه نحو قوله تعالى * (الامر من قبل ومن بعد) * وقوله تعالى * (تجري من تحتها الانهار) * وقد يقال ما المانع من جعل من هنا للتقوية وهو الظاهر واحتيج إليه لضعف العامل بفصله بالجملة الدعائية رشيدي قوله: (وفيه تعسف) وهو الخروج عن الطريق الظاهر ع ش قوله: (والفرق ظاهر) أي لان يوم الجمعة ظرف للنداء والتصنيف ليس ظرفا للاكثار رشيدي وع ش وقد يقال إن التصنيف مكان معنوي للكثرة. قوله: (جاوزوا الاكثار الخ) فيه تأمل سم ولعل وجه أمره بالتأمل أن حله للمتن حينئذ ليس على نظير حله للمثال المذكور لانه جعل عمرا الذي هو مدخول من فيه مفعولا فنظيره في المتن أن يقال تجاوز التصنيف في الاكثار ثم بعد ذلك ينظر في معناه فإنه لا يظهر له معنى هنا رشيدي ويحتمل أن من وجوهه أن الاكثار لا حد له يقف عنده فلا يتصور المجاوزة عنه قوله: (وهو جعل الشئ أصنافا متميزة) أي بعضها عن بعض فمؤلف الكتاب يفرد الصنف الذي هو فيه عن غيره ويفرد كل صنف مما هو فيه عن الآخر فالفقيه يفرد مثلا العبادات عن المعاملات ونحوها وكذا الابواب مغني. قوله: (وهو) أي التصنيف مبتدأ وقوله من البدع الخ خبر قوله: (في العلوم الواجبة) أي عينا أو كفاية. قوله: (من عده) أي علم العروض قوله: (من البدع الواجبة) لعل محل الوجوب إذا توقف عليه حفظ العلم عن الضياع وفي الكنز للاستاذ البكري وتصنيف العلم مستحب سم قوله: (التي حدثت الخ) قضيته أن تفسير ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لا يعد تصنيفا. قوله: (فقيل عبد الملك الخ) وقيل الربيع بن صبيح وقيل سعد بن أبي عروبة مغني قوله: (وقيل واجبة) أي كفاية كردي قوله: (لحفظ الحقوق) لعل الوجوب إنما هو فيما إذا كانت لنحو اليتيم فليراجع قوله: (قيل) إلى قوله والايجاز في النهاية قوله: (وفيه إن لم يجعل الخ) ويجب بحذف المضاف أي من تصنيف المبسوطات سم قوله: (فالوجه أنه بدل اشتمال) فيه نظر من وجوه تعلم من مراجعة كلام النحاة في بدل الاشتمال ونبه على بعضها هنا الشهاب ابن قاسم رشيدي عبارة سم وفي كونة للاشتمال نظر إذ بدل الاشتمال يحتاج إلى ضمير فالوجه أنه بدل كل على حذف مضاف إن لم يؤول التصنيف بالمصنف اه‍. قوله: (والاصل الخ) أي المراد من العبارة لا أنه كان صفة في الاصل ثم صار بدلا ع ش قول المتن (من المبسوطات الخ) أي في الفقه نهاية ومغني قوله: (هي ما كثر الخ) الاولى هنا وفيما يأتي تذكير

[ 34 ]

الضمير قوله: (هي ما قل لفظها الخ) بقي قسم آخر موجود قطعا وهو ما قل لفظه ومعناه فكان الوجه أن يقول ما قل لفظه سواء كثر معناه أو لا سم وع ش قوله: (والايجاز) مبتدأ وقوله غير الاختصار خبره قوله: (له لكونه الخ) علة متوسطة بين طرفي المدعي قوله: (وهو) أي طول الكلام الاطناب جملة معترضة قوله: (لانه) أي الاختصار قوله: (ويشهد له) أي لتفسير الاختصار بذلك قوله: (إذ ليس في الآية الخ) فيه إشارة إلى أن هذا القائل يجعل الاختصار حذف عرض الكلام وإن عرضه هو تكريره سم قوله: (عن تسميته) أي تسمية ذلك الحذف باسم هو الاختصار دون اسم هو الايجاز كردي قوله: (من المختصرات) أي المذكورة عميرة قوله: (ففيه) أي في قول المصنف (واتقن مختصر) تفضيل أي نوع تفضيل وهو التفضيل على سبيل العموم قوله: (مسوغ للابتداء الخ) لا حاجة إلى جعل أتقن مبتدأ لجواز كونه خبرا والمبتدأ هو المحرر بل هو المتبادر وأيضا الاضافة مسوغة للابتداء سم قوله: (وهذا) أي كون أتقن مبتدأ مع كون الخبر معرفة كردي قوله: (أنه يستثنى الخ) أي نحو تركيب المصنف مما اشتمل على افعل المنكر فمعرفة قوله: (محلها) أي القاعدة المذكورة قوله: (ولا يرد) أي ما ذكره السيد. قوله: (من باب القلب) أي قلب المعنى بأن جعل معنى أحدهما محكوما عليه والآخر حكما ويعكس كردي عبارة سم على مختصر السعد بأن يثبت لاحد الجزأين حكم الجزء الآخر وعكسه اه‍ قوله: (وعليه) أي كون ما ذكره السيد من باب القلب وقوله فهو أي ما ذكره السيد قوله: (إلا من حيث المسوغ) أي الابتداء بالنكرة قوله (قلت هذا) أي التخصيص المذكور أقول يبعد كل بعد استرواح هؤلاء الاعلام برمتهم ثم لا يناسب مقام الشارح نسبتهم إلى الخطأ بمجرد رؤيته المثال المذكور في كتاب سيبويه مع احتمال عذر تعدد كتابه أو نسخه أو موضع ذكر المسألة وتصريحه في بعضها باشتراط ما ذكروه واحتمال أن يكون له في المسألة قولان وقوله توهموه أي الرضى ومن تبعه والجمع نظرا لمعنى من الموصولة قوله: (ما اشترطوه) أي من وقوع افعل جزاء جملة صفة لنكرة قوله: (إن نقل هؤلاء) أي علماء العرب قوله: (على التقييد) مصدر مبني للمفعول قوله: (قلت لان تخريجه الخ) قد يقال هذا المعنى حاصل مع كون المحرر هو المحكوم عليه قاله سم وقد يمنع بأن مراد الشارح بأسلوب الحكيم جعل الاهم لعارض المقام أصلا محكوما عليه وغيره مسندا مطلوبا لاجله قوله: (اقتضى ذلك) أي اختيار العكس قوله: (فأجاب الخ) أي المصنف قوله: (فاحتيج إليه لهذه إلا تقنية) قد يقال لا حاجة في تحصيل هذا المعنى إلى الاتيان بصورة الحصر لان مدلول أفعل التفضيل الزيادة على كل ما عداه مما يشاركه في أصل المعنى فلا يتصور معه مشارك ولا أبلغ والله أعلم بصري قوله: (المهذب المنقى) تفسير للمحرر باعتبار أصله لا بالنظر لحال العلمية رشيدي قوله:

[ 35 ]

(ولا مانع من كون الخ) يعني أن هذا معناه الاصلي وهو هنا علم للكتاب ولا مانع الخ قوله: (يجعل علم جنس) أي بالوضع فقوله أو بالغلبة عطف على هذا المقدقوله: (وقد يجتمعان) أي كون الاسم علما لجنس أو شخص بالوضع وكونه علما بالغلبة ونظر فيه البصري بما نصه قوله وقد يجتمعان أي العلم بالغلبة مع أحد الاولين وفيه نظر لان العلمية فيما ذكره بقوله بأن يسمى الخ مأخوذة من الوضع لا من الغلبة كما هو واضح فليتأمل اه‍ وقد يجاب بأن مراد الشارح بالغلبة هنا المعنى اللغوي لا العرفي المقتضي سبق الوضع لمفهوم كلي قوله: (بأن يسمى به أشياء) أي أجناس أو أشخاص قوله: (وأن أسماء العلوم من حيز علم الشخص) والتحقيق أن كلا من أسامي العلوم وأسامي الكتب من حيز علم الجنس لاتفاق الحكماء والمتكلمين على أن لمحال الاعراض مدخلا في تشخصها ولذا لم يجوزوا انتقاله من محل إلى محل آخر فكيف يكون الصوت القائم بهذا الهواء واللون القائم بهذه الورقة والمعلوم القائم بهذا الذهن عين القائم بآخر بالشخص كلنبوي وفي سم بعد ذكر نحوه عن الفوائد الغيائية ما نصه ثم سيأتي أول كتاب الطهارة تفسير الكتاب والباب والفصل التي هي أجزاء الكتب بجملة من العلم فسمي الكتب المسائل كالعلوم فجعل أسماء العلوم من حيز علم الشخص وأسماء الكتب من حيز علم الجنس تحكم اه‍ قوله: (قيل) إلى قوله ويرد بأن في المغني وإلى قوله ويرد الاخيرين في النهاية قوله: (وهذه التكنية) أي تكنية المصنف للرافعي بأبي القاسم نهاية ومغني قوله: (ما صححه) أي المصنف من حيث النقل عن الشافعي قوله: (من حرمتها مطلقا) أي ولو لغير من اسمه محمد أو لم يكن في زمنه (ص) وهو المشهور في المذهب مغني ونهاية قوله (ويرد) أي الاعتراض المذكور بقوله وقيل الخ قوله: (فلا يحرم ذلك) أي التكنية قوله: (إلى ذلك) أي إلى أن محل الخلاف الخ قوله: (ويرد الاخيرين الخ) رد القاعدة المذكورة لمصحح الامام الرافعي محل تأمل لعدم منافاته لها كما هو ظاهر بصري أقول المنافاة ظاهرة إذ النهي الآتي شامل لمن سمي بغير محمد أيضا قوله: (إلا أن يجاب الخ) يرد عليه أن أصحية الاول إنما توجب تقديمه إن لم يمكن الجمع وهو ممكن بحمل الاول على هذا على وجه التخصيص أو التقييد سم عبارة البصري فيه أنه لا يعدل إلى الترجيح إلا مع عدم إمكان الجمع وهو هنا متأت بحمل المطلق على المقيد وفيه أعمالهما اه‍ قوله: (نسبة) إلى المتن في النهاية والمغني قوله: (وقول المصنف الخ) عبارة المغني قال في الدقائق هو منسوب إلى رافعان بلدة معروفة من بلاد قزوين واعترضه قاضي القضاة جلال الدين القزويني بأنه

[ 36 ]

لا يعرف ببلاد قزوين بلدة يقال لها رافعان بل هو منسوب إلى جد من أجداده اه‍ قوله: (وآثرها) أي لفظة ذي على صاحب سم قوله: (تعظيم المضاف إليها) يعني ما تضاف هي إليه قوله: (والنهي) عطف على مدح سم قوله: (إذ النون الخ) هذا تعليل لاستدعاء ذي لتعظيم المضاف إليها وأما استدعاؤها لتعظيم الموصوف بها فظاهر من كون الاول في المدح والثاني في النهي قوله: (ويأتي في الجمعة الخ) أي في شرح ويحرم على ذي الجمعة التشاغل بالبيع الخ ويأتي بهامشه رده سم قوله: (مع رد قوادحهما) أي قوادح الدليل المبينة في علم المناظرة وقوادح العلة المبينة في أصول الفقه. قوله (وحقيقة الشئ الخ) استطرادي لمجرد مشاركته للحقيقة في المادة قوله: (وقد يفترقان) الاولى التأنيث قوله: (اعتبارا) عبارة السعد وقد يقال إن ما به الشئ هو هو باعتبار تحققه حقيقة وباعتبار تشخصه هوية اه‍ وعبارة بعض المتأخرين اعلم أن الصورة في العقل من حيث إنها تقصد باللفظ تسمى معنى ومن حيث أنها تحصل من اللفظ تسمى مفهوما ومن حيث انه مقول في جواب ما هوتسمى ماهية ومن حيث ثبوته في الخارج تسمى حقيقة ومن حيث امتيازه عن الاغيار تسمى هوية فالذات واحدة واختلاف العبارات باختلاف الاعتبارات اه‍ قوله: (وكون الحيوان الناطق ماهية الخ) ليس في هذا الكلام تحرير معنى جعلية الماهيات بل يوهم أنها في نفسها جعلية وليس كذلك وتحرير ذلك في شرح المواقف وغيره وقد لخصه الكمال في حاشية شرح جمع الجوامع سم عبارة شرح المواقف والصواب أن يقال معنى قولهم الماهية ليست مجعولة أنها في حد أنفسها لا يتعلق بها جعل جاعل وتأثير مؤثر فإنك إذا لاحظت ماهية السواد ولم تلاحظ معها مفهوما سواها لم يعقل هناك جعل إذ لا مغايرة بين الماهية ونفسها حتى يتصور توسط جعل بينهما فتكون إحداهما مجعولة تلك الاخرى وكذا لا يتصور تأثير الفاعل في الوجود بمعنى جعل الوجود وجودا بل تأثيره في الماهية باعتبار الوجود بمعنى أنه يجعلها متصفة بالوجود لا بمعنى أنه يجعل اتصافها موجودا متحققا في الخارج فإن الصباغ إذا صبغ ثوبا لا يجعل الثوب ثوبا ولا الصبغ صبغا بل يجعل الثوب متصفا بالصبغ في الخارج وإن لم يجعل اتصافه به موجودا ثابتا في الخارج فليست الماهيات في أنفسها مجعولة ولا وجوداتها أيضا في أنفسها مجعولة بل الماهيات في كونها موجودة مجعولة يعني أنها بالنظر إلى اتصافها بالوجود مجعولة وهذا المعنى مما لا ينبغي أن ينازع فيه ولا منافاة بين نفي المجعولية عن الماهيات بالمعنى الذي ذكرناه أولا وبين إثباتها لها بما بيناه آنفا أنه الحق الذي لا يتوهم بطلانه فالقول بنفي المجعولية مطلقا وبإثباتها مطلقا كلاهما صحيح إذا حملا على ما صورناه اه‍ أي لعدم تواردهما على محل واحد قوله: (وعلى أنها لا بشرط شئ موجودة خارجا الخ) هذا خلاف التحقيق كما في شرح المواقف وغيره عبارة البرهان للفاضل الكلنبوي ولا شئ من هذه الكليات أي المنطقي والعقلي والطبيعي بموجود في الخارج لاستحالة الوجود بدون التشخص بداهية وإن ذهب البعض إلى وجود المنطقي والعقلي والكثير إلى وجود الطبيعي بناء على أنه أي الطبيعي جزء الموجود في الخارج وهو الفرد المركب منه ومن المشخصات كزيد المركب من الانسان والمشخصات لكنه أي الطبيعي جزء عقلي من الموجود في الخارج لا جزء خارجي منه في مذهب التحقيق فالحق أن وجوده أي الطبيعي عبارة عن وجود أفراده وأشخاصه لا أن

[ 37 ]

نفسه مع كونه معروضا لقابلية التكثر موجود فيه أي في الخارج ولذا جعلوا الكلية وأقسامها من العوارض المختصة بالوجود الذهني لا من العوارض المختصة بالوجود الخارجي وأما الكلي المنطقي والعقلي فكما لا وجود لانفسهما في الخارج لا وجود لافرادهما فيه اه‍ زاد عليها الرشدي ما نصه وقال الامام البركوي في الامعان وجود الكلي الطبيعي في الاشخاص بمعنى أنه يمكن أنه يؤخذ من كل جزئي معنى كلي حاصل في العقل بتجريده عن المشخصات إذ الكلي غير موجود في الخارج عند المحققين إذ يلزم حينئذ أن يكون الشئ الواحد في حالة واحدة موجودا في أمكنة متعددة وذلك بين الاستحالة وإن قال أكثر الناس أنه موجود في ضمن الاشخاص لانه جزء منها اه‍ وعبارة تهذيب السعد وتؤخذ بشرط شئ وتسمى مخلوطة ولا خفاء في وجودها وبشرط لا شئ تسمى مجردة ولا توجد في الاذهان فضلا عن الاعيان ولا بشرط شئ وهو أعم من المخلوطة فتوجد لكونها نفسها في الخارج لا جزءا منها لعدم التمايز وإنما ذلك في العقل اه‍ وقال محشيه عبد الله اليزدي الماهية لها اعتبارات ثلاثة أولها أنها تؤخذمع شئ من العوارض وحينئذ تسمى تلك الماهية ماهية مخلوطة وماهية بشرط شئ ولا خفاء في وجودها وثانيها أنها تؤخذ بشرط الخلو عن جميع اللواحق وهذه تسمى ماهية مجردة وماهية بشرط لا شئ وهذه لا توجد في الاذهان فضلا عن الاعيان وثالثها أنها تؤخذ من حيث هي هي أي مع قطع النظر عن الغير إثباتا ونفيا وهذه تسمى ماهية مطلقة وماهية لا بشرط شئ والاوليان نوعان من الثالثة فهي أعم منهما وموجودة في الخارج أما عند النافي لوجود الطبائع فوجودها بوجود الماهية المخلوطة كوجود الكليات بوجود الاشخاص وعند القائل بوجودها هي موجودة بنفسها بوجود مغاير كالجسم الابيض الموجود بوجود غير وجود البياض والمصنف اختار الاول وأشار بقوله لا جزءا منها إلى حجة المخالفين وردها فإنهم قالوا الماهية لا بشرط شئ موجودة في الخارج لانها جزء المخلوطة الموجودة فيه وجزء الموجود موجود وهو مردود بأنها ليست جزءا خارجيا لعدم التمايز بل جزء عقلي ولا يلزم أن يكون موجودا في الخارج اه‍ باختصار قوله: (والتدقيق الخ) زاد المغني والتعبير عنها بفائق العبارة الحلوة ترقيق وبمراعاة علم المعاني والبديع تنميق والسلامة فيها من اعتراض الشرع توفيق اه‍ قوله: (فإن قلت) إلى قوله إذ الاصح في النهاية والمغني قوله: (ولا مدح في ذلك) أي في تعبير المصنف بجمع القلة فلو عدل إلى جمع الكثرة لكان أنسب نهاية قوله: (أن الجمع المعرف الخ) أي مطلقا قوله: (بين هذا) أي الاصح المذكور قوله: (في جمع السلامة) الاولى في جمع القلة لانه أعم من ذلك قوله: (لما دخل) الاولى إذا دخل الخ قوله: (وحدان) بضم الواو أي آحاد كالمفرد العام قوله: (المستلزم الخ) صفة لاعتبار الخ قوله: (لكل جمع منها) حاجة إلى جمع قوله: (فنظر النحاة) فعل وفاعل قوله: (واما لانه الخ) عطف على قوله اما لان الخ قوله: (من أن يكون أصل وضع جمع السلامة) أي مطلقا قوله: (وغلب استعماله) أي إذا عرف ففي كلامه استخدام قوله: (وتوفي) إلى قوله وولد المصنف في المغني قوله: (عن نيف الخ) عبارة المغني وهو ابن ست وستين سنة وكان إذا خرج من المسجد أضاءت له الكروم وحكي أن شجرة أضاءت عليه لما فقد عند التصنيف ما يسرجه عليه اه‍ قوله: (وولد المصنف الخ) ذكر المغني طرفا من أحوال المصنف قبيل كتاب الطهارة فنذكره هناك إن شاء الله تعالى. قوله: (إنه قطب) أي المصنف. قوله: (وأن الشيخ) أي المصنف عطف على أن بعض الخ. قوله: (كاشفه بذلك) أي أخبره بذلك أي بعلمه بقطبيته في القاموس كاشفه بالعداوة بآداه بها اه‍ قوله: (التي ابتدعها الخ) في كون ما في المحرر كذلك نظر ظاهر سم قوله: (ما يرغب الخ) عبارة المغني ما استفيد من

[ 38 ]

علم أو مال اه‍ قوله: (من الفؤاد) أي مأخوذ من الفؤاد وهو القلب قوله: (ومنه) ضبب بينه وبين عليه سم قول المتن (عمدة) خبر ثان عميرة أي يعتمد عليه مغني. قوله: (أي بيان الخ) تفسير للمضاف والمضاف إليه معا على الثاني قوله: (وإيضاح المشتبه) بكسر الباء وفتحها قوله: (منه) أي من المذهب تنازع فيه الراجح والمشتبه قوله: (وأصله الخ) عبارة البجيرمي والمذهب لغة مكان الذهاب وهو الطريق واصطلاحا الاحكام التي اشتملت عليها المسائل شبهت بمكان الذهاب بجامع أن الطريق يوصل إلى المعاش وتلك الاحكام توصل إلى المعاد أو بجامع أن الاجسام تتردد في الطريق والافكار تتردد في تلك الاحكام ثم أطلق عليها المذهب استعارة مصرحة وهل هي أصلية أو تبعية قولان الارجح منهما الثاني اه‍ قوله: (ثم استعير الخ) أي استعارة تصريحية تبعية بأشبه اختيار الاحكام بمعنى الذهاب واستعير الذهاب لاختيار الاحكام واشتق منه مذهب بمعنى أحكام مختارة ثم صار حقيقة عرفية شيخنا وبجيرمى (قوله ومنه) أي من المغلب قول المتن معتمد خبر ثالث عميرة قوله: (ترق) أي هذا ترق في المدح كردي قوله: (فهو مغن عنه) قد يمن ذلك لان ما أفاده الاول من أن عمديته في تحقيق خصوص مذهب الشافعي لا يستفاد من الثاني بل الثاني أعم كما أن ما في الثاني من التفصيل ليس في الاول فليتأمل سم وفيه نظر قول المتن (للمفتي) بسكون الياء كما هو القياس ويجوز تشديدها مع كسرها على أنه نسبة إلى الساكن الياء نسبة الجزئي إلى الكل ثم لقائل أن يقول لا معنى لكون المحرر معتمدا للمفتي إلا أن المفتي يجيب بما فيه ويستند في جوابه لتقريره وترجيحه فكيف يقيد المفتي بقوله بما يستنبطه أو يرجحه لان من أجاب بما يستنبطه أو يرجحه لم يعتمد في جوابه على المحرر فليتأمل إلا أن يجاب بأن المراد أن من هذا شأنه يترك شأنه ويعول عليه وفيه نظر سم وقد يقال القصد باعتماده عليه جعله أصلا لاستنباطه وترجيحه بصري قوله: (بما يستنبطه الخ) بقي ما لا استنباط فيه ولا ترجيح بل هو نقل محض فقضيته خروج المجيب به عن المفتي سم أي فهذا التعريف غير جامع قوله: (شبه) أي جوابه بدليل ثم استعير الخ سم قوله: (بالفتى) كالعصا الشاب قوله: (وهو الخ) عبارة المغني ممن يصنف أو يدرس اه‍ وعبارة النهاية كالقاضي والمدرس اه‍ قوله: (أو لافادة غيره) يمكن أن يشمل القاضي كالمصنف سم قوله: (بيانية) كان المبين قوله غيره أو وما قبله ويمكن أن من للتبعيض بأن يراد بالرغبات أعم من الرغبات في الفقه والعلم سم عبارة النهاية وهو بيان لغيره ولكل من سابقيه اه‍ قول المتن (من أولي الرغبات) كان وجه هذا التقييد أن الوصف حينئذ أقوى وأمدح وإلا فهو معتمد لغير أولى الرغبات أيضا إذ لهم ويصح منهم أن يعتمدوا عليه سم قوله: (وهي الانهماك على الخير الخ) قضيته أن الانهماك على غير الخير لا يسمى رغبة وليس بمراد وإنما المراد بيان

[ 39 ]

المراد بالرغبة هنا ع ش قوله: (مجمع عليه الخ) خبر ما أفهمه الخ. قوله (ومن جواز اعتماد المفتي) أشار بالتضبيب إلى أنه معطوف على من جواز النقل الخ أي ما أفهم كلامه من جواز الخ سم أي وقوله فيه تفصيل الخ معطوف على قوله مجمع عليه قوله: (ودل عليه) أي على التفصيل قوله: (وهو) أي التفصيل قوله: (ويؤصلون) من التأصيل قوله: (على طريقته) أي طريقة القفال أو الشيخ أبي حامد على التوزيع قوله: (سبر كتبهم) أي كتب المتقدمين على الشيخين والافتاء بما في الاكثر قوله: (أو أحدهما) الاولى ولا واحد منهما قوله: (إن المعتمد الخ) خبر فالذي أطبق الخ قوله: (وأنى به) أي بالاجماع على سهو ما اتفقا عليه فإنه بعيد جدا ورجع الكردي الضمير إلى وقوع السهو عنهما قوله: (يجمعون عليه) أي على سهوهما قوله: (في إيجابهما النفقة الخ) أي لاقارب قوله: (فإن اختلفا فالمصنف) ينبغي أن يقال غالبا وإلا فقد اعتمد بعض مشايخنا ممن له غاية الاعتناء بهما ما قاله الرافعي في نظر الامرد سم قوله: (ومن أن هذا الكتاب الخ) أشار بالتضبيب إلى أنه معطوف على من جواز النقل الخ أي ما أفهمه كلامه من أن هذا الخ سم أي وقوله ليس على إطلاقه الخ معطوف على قوله مجمع عليه قوله: (هذا الكتاب) أي المنهاج بدليل ما بعده قوله: (ونحو فتاواه) مبتدأ خبره وما عطف عليه قوله من أوائل الخ بصري قوله: (فشرح مسلم) عطف على نحو الخ وقوله فتصحيح الخ على شرح مسلم وقوله ونكته أي التنبيه على تصحيح الخ قوله: (بما رددته عليهم في شرح الهمزية الخ) ذكر سم بعد سرد عبارته وردها جواب نفس السيد في حاشيتيه على المتوسط والمطول عن اعتراضه واستحسنه ثم قال ولو اطلع الشارح على حاشية المطول أو حاشية المتوسط كان الاولى به الاقتصار على ما فيهما اه‍ راجعه قوله: (بحسب ما يظهر الخ) يعني أن ادعاء المصنف التزام الرافعي ما يأتي إنما هو بحسب ما ظهر له

[ 40 ]

من قول الرافعي في خطبة المحرر ناص الخ قوله (فقول السبكي الخ) أقول قوله ناص على ما عليه المعظم لا يخفى أنه في سياق المدح لكتابه ومن لازم ذلك أنه ملتزم له وإلا فلا معنى للمدح به فتأمله سم قول المتن (على ما صححه معظم الاصحاب) أي ما رجحه أكثرهم قوله: (فيه) أي في محل الخلاف قوله: (لان الخطأ الخ) علة لالتزام الرافعي ما ذكر أو لنصه عليه وترجيحه قوله: (وهذا) أي اتباع ما ذكره المعظم وترجيحه. قوله: (حيث لا دليل الخ) فإن قلت لا حاجة لذلك لان النص على ما صححه المعظم لا يلزم منه ترجيحه واعتماده قلت سوق ذلك مساق المدح به صريح في أنه إنما يذكره للاعتماد والترجيح سم قوله: (ومن ثم) المشار إليه قوله وإلا اتبعوا قوله: (فيما مر آنفا) أي في قوله ومع ذلك بالغت الخ قوله: (وبما قررته) أي من قوله غالبا وقوله وهذا حيث الخ ولا يخفى أن الملتزم النص على ما صححه المعظم فيما فيه تصحيح للمعظم فجزم الرافعي ببحث الامام أو غيره أما فيما ليس فيه تصحيح للمعظم فلا يرد عليه وأما فيما فيه تصحيح لهم فإما عن قصد وإما لعدم اطلاعه عليه فإن كان الاول فإما حيث يمكن حمل كلامهم عليه فلا يرد إذ لم يخالف ما صححوه في الحقيقة وإما حيث لا يمكن ذلك فلا يرد أيضا لان مراده النص على ذلك غالبا وإن كان الثاني فلا يرد لان المراد التزام النص على ذلك حيث اطلع عليه سم. قوله: (والجواب الخ) عطف على الاعتراض وكذا قوله ورده الخ عطف عليه ولعل مراده باندفاع الرد عدم الاحتياج إليه قوله: (بأن هذا لا يطرد) أي وقد يفعل ذلك في غير مقام التقييد قوله: (فيما انفرد به واحد) إن أراد بانفراده أنه ليس للمعظم تصحيح هناك فلا حاجة للجواب عن هذا لخروجه عن الملتزم أو أن لهم فيه تصحيحا فإن كان منافيا لذلك الانفراد لم يتأت قوله أنه موافق لاطلاقهم الخ فيتعين أن يريد أن لهم تصحيحا يمكن حمله على ذلك الانفراد سم قوله: (بالتخفيف والتشديد) قال ابن شهبة الصغير وأوفى بالهمز أيضا سم

[ 41 ]

قوله: (عوده للمحرر) المناسب على هذا عود هاء التزمه للرافعي سم وفيه نظر إلا أن يريد بالمناسب الانسب قوله: (حسبما ظهر له الخ) لا يحتاج إليه مع ما قدره سابقا أعني قوله غالبا فتأمله بصري قوله: (حسبما الخ) صفة لمصدر محذوف أي وفاء حسبما الخ عميرة قوله: (في ذلك الوقت) أي وقت تأليف المحرر. قوله: (فلا ينافي) أي قول المصنف ووفى بما التزمه قوله: (وجره مفسد للمعنى) يعني يلزم عليه اتحاد الاضراب مع ما قبله سم قوله: (لمن يريد الخ) متعلق بأهم الخ قوله: (عن ذلك) أي عن أن ما التزمه أهم على الاطلاق أو بعض الاهم قوله: (لمن يريد الاحاطة الخ) أي والافتاء أو العمل أيضا بقرينة ما بعده قوله: (بالمدارك) هي الادلة التفصيلية كردي قوله: (ومدركا) عطف على قوله مذهبا الخ وقوله بالعكس يعني أن معرفة الراجح مدركا من الاهم بالنسبة لمن يريد مجرد الافتاء أو العمل وهي الاهم بالنسبة لمن يريد الاحاطة بالمدارك أيضا وبذلك يندفع ما في سم من دعوى المنافاة بين كلامي الشارح. قوله: (هي الاهم) أي معرفة الراجح مدركا وقوله مطلقا أي لمريد الاحاطة بالمدارك ومريد مجرد الافتاء أو العمل أو القضاء أو التدريس أو التصنيف قوله: (نائلوها) أي معرفة الراجح مدركا قوله: (ومن ثم) أي من أجل قلة من ذكر قوله: (الشافعي الخ) مفعول خالف وقوله أكثر العلماء فاعله يعني أن مخالفة أكثر العلماء للشافعي وأصحابه في مسائل كثيرة لعدم علمهم المدارك الراجحة في تلك المسائل التي أدركها الشافعي وأصحابه قوله: (إذا كان) أي المحرر قوله: (واعترضته) أي بذكر القيود في بعض المسائل والمخالفة في بعض المواضع والابدال في بعض الالفاظ قوله: (بإبداء الخ) ضبب بينه وبين قوله جواب الخ سم قوله: (جرمه الناتئ من الارض) عبارة المختار نتأ فهو ناتئ ارتفع وبابه قطع وخضع اه‍ فقوله من الارض ليس بقيد بل المراد جرم الشئ الناتئ منه ع ش قوله: (اقتضى بعده) إشارة لتضمين العامل سم أي تضمين كبر معنى بعد قوله: (للمتفقه) أي طالب الفقه قوله: (بفتح الخ) عبارة القاموس والعصر مثلثة وبضمتين الدهرج إعصار وعصور وعصر اه‍ قوله: (للعهد الذهني) أي بالاصطلاح النحوي سم أي وللعهد الخارجي في اصطلاح المعانيين قوله: (الزمن الحاضر) أي بالنسبة للمصنف سم. قوله: (وفي الآية) أي قوله تعالى * (والعصر) * الخ قوله: (كل الزمن) عبارة الجلالين الدهر أو ما بعد الزوال إلى الغروب أو صلاة العصر اه‍ وفي القاموس الدهر الزمان اه‍ ومقتضى ذلك أن لفظة كل هنا مقحمة قول المتن (إلا بعض أهل العنايات) يجوز كون إضافته بيانية سم قوله: (منهم) أي من أهل العصر مغني وعميرة هذا على أول الاحتمالين الآتيين وأما على ثانيهما فالضمير للاكثر قوله: (وهو) وقوله عليهم الضمير فيهما للبعض الاول نظرا للفظ والثاني نظرا للمعنى قوله: (لزم أنه مستدرك الخ) لك منع الاستدراك بأن الاستثناء أفاد أن المراد بالاقل بعض أهل العنايات لا جميعهم ولولاه لتوهم أن المراد جميعهم

[ 42 ]

سم قوله: (وصف الاقل) أي المقابل للاكثر عميرة قوله: (لزم ذلك أيضا) أي أنه مستدرك وهذا ممنوع أيضا بمثل ما تقدم آنفا سم قوله: (إن الاقلين الخ) هذا مفهوم الاكثر قوله: (وبعض الاكثر الخ) هذا مفاد الاستثناء قوله: (من الرأي الخ) أي لا من الرؤية مغني. قوله: (أي فبسبب عجز الاكثر الخ) هذا مبني على أن الاستثناء من الاهل لا من الاكثر قوله: (فلا يرد الخ) تفريع على قوله بحسب الامكان الخ قوله: (بتثليث أوله) وفيه لغة رابعة نصيف بزيادة ياء وفتح أوله مغني ونهاية قوله: (أي قربه) تفسير نحو نصفه سم قوله: (بزيادة أو نقص الخ) فإن نحو الشئ يطلق على ما ساواه أو قاربه مع زيادة أو نقص نهاية. قوله: (لانه مع ما زاده الخ) يشعر بأنه لو بلغ ما ذكرنا في وهو ممنوع لان الكلام في اختصار الاصل سم ويمكن منعه وادعاء أن الكلام في المجموع كما مال إليه المغني بما نصه هو أي قول المصنف نحو نصف حجمه صادق بما وقع في الخارج من الزيادة على النصف بيسير بل هو إلى ثلاثة أرباعه أقرب كما قيل ولعله ظن ذلك حين شرع في اختصاره ثم احتاج إلى زيادة وقيل إن مراده بذلك ما يتعلق بالمحرر دون الزوائد اه‍ ولعل ذلك مبني على جعل قول المصنف في نحو نصف الخ أو قوله مع ما أضمه الخ حالا من قوله اختصاره مرادا به المجموع على طريق الاستخدام قول المتن (ليسهل الخ) قال الخليل بن أحمد الكتاب يختصر ليحفظ ويبسط ليفهم نهاية ومغني وقوله مع ما أضمه الخ فيه دلالة على سبق الخطبة عميرة. قوله: (حال من المجرور) أي بالمضاف وهو هاء حفظه سم ويمكن كونه حالا من اختصاره كما مر. قوله: (للتبرك) ما المانع من التعليق سم قوله: (لما بعد رأيت) يشمل الاختصار على الوجه الخاص وسهولة حفظه سم والمتبادر اختصاصه بالضم قوله: (والاسناد الخ) كأنه توجيه لرجوع إن شاء الله لقوله ليسهل حفظه سم قوله: (لفعل الغير) أي كسهولة الحفظ فإنه من جملة ما بعد رأيت بصري قوله: (بيان لما) أي سواء أجعلت موصولا اسميا أو نكرة موصوفة نهاية قوله: (المعدات) المناسب للسين المعدودات قوله: (لبلوغها الخ) عدها جيادا لا يقتضي بلوغها أقصى الحسن إلا أن يدعى أن العادة في العد ذلك سم. قوله: (وهو الفطنة) بالكسر الحذق والمراد بالتنبيه هنا توقيف الناظر فيه على تلك القيود ع ش قوله: (أو بيان واقع) وهذا هو الاصل في القيود كما قاله السعد التفتازاني ع ش قوله: (أذكرها) أشار به إلى أن التنبيه هنا بمعنى الذكر ع ش قوله: (كما أشعر به ذكر بعض) أي بحسب استعمالهم وبه يندفع قول البصري قد

[ 43 ]

يتوقف فيه لانه أي البعض يصدق بالاكثر فتدبر اه‍ قوله: (وسيأتي تعريف المسألة) أي في شرح ومنها مسائل نفيسة بزيادة بسط وإلا فقد مر في شرح الموفق للتفقه قول المتن (محذوفات) قال المحلي أي متروكات انتهى وأشار بهذا التفسير إلى دفع ما يتوهم من أن الحذف إسقاطها بعد وجودها وإنما عبر المصنف بالحذف دون الترك إشارة إلى إرادتها ودعاء الحاجة إليها حتى كأنها ما تركت إلا بعد وجودها فليتأمل سم قوله: (على المطولات) أي له أو لغيره عميرة. قوله: (قيل وفي إيثاره الخ) هذا كلام وجيه وإن قال الشارح وفيه ما فيه بصري وتعلم وجاهته مما مر عن سم آنفا قول المتن (ومنها الخ) معطوف على منها التنبيه عميرة قول المتن (مواضع الخ) يجوز كونه على حذف مضاف مفهوم من السياق أي تحقيق مواضع فيظهر صحة الحمل سم ويأتي في الشرح وعن النهاية والمغني توجيه آخر قوله: (بالاصل الخ) أي ولا بالضمير بأن يقول فيه قصدا للايضاح سم. قوله: (أذكره فيها) عبارة المغني عقب قول المتن واضحات أذكرها على المختار اه‍ وعبارة النهاية عقب قول المصنف مواضع يسيرة بأن أبين فيها أن المختار في المذهب خلاف ما فيه فصار حاصل كلامه أي المصنف ومنها ذكر المختار في المذهب في مواضع يسيرة ذكرها في المحرر على خلافه اه‍ قوله: (كما دل عليه) أي على التقدير. قوله: (نفسه) أي أخره بالسين فإن السين كما يسمى حرف الاستقبال كذلك يسمى حرف التنفيس أي التأخير كردي قوله: (لما مر أنه) أي فعل الغير قوله: (أو لتضمنه) عطف على لما مر والضمير لفعل الغير قوله: (كذلك) أي على المختار قوله: (أو حال) أي والتقدير اذكرها على المختار واضحات وضوحا مثل الوضوح الخ ويحتمل أن قوله والتقدير راجع للحال أيضا ومثل بمعنى المماثل قوله: (واضحا الخ) قد يتكرر مع قول المصنف واضحات قوله: (وتخالف الشئ الخ) جواب سؤال نشأ من التقدير المذكور قوله: (وشعري شعري) أي شعري الآن هو شعري فيما مضى كردي قوله: (ويرد الخ) لا معنى لرد النقل عن اللغة سم قوله: (على أنه وطأ به الخ) لك أن تقول التوطئة بذلك لمذهبه لا تقتضي بطلان ذلك لغة فتوجيه ذلك إنما هو للمعنى اللغوي وقصد التوطئة أمر منفصل عن فليتأمل سم قوله: (من تحتم الجزاء) أي وجوب جزاء الاعمال في الآخرة على الله تعالى كردي قوله: (غفلة الخ) حاشاه سم قوله: (عن هذه الدسيسة الخ) الدسيسة الرائحة الكريهة التي لا تندفع بدواء كردي قوله: (لما مر) ويجاب أيضا بما قدمه في شرح قول المصنف ووفى بما التزمه من قوله بحسب ما ظهر له أو اطلع عليه في ذلك سم قوله: (أنهم قد يرجحون) أي المتأخرون كالشيخين قوله: (لان وقوعها الخ) قد يقال لفظ الباغ كذلك سم قوله: (أخرجها الخ) وقد

[ 44 ]

يجاب أيضا بأن إبدال الغريب مخصوص بعدم الحاجة إلى ذكره لبيان حكمه كما في ده يازده فإنه ذكره ليبين مساواته لقوله درهم لكل عشرة سم قوله: (بأن كان معناه المتبادر منه غير مراد الخ) أي بخلاف ما إذا كان المعنى المراد ظاهرا منه وإن لم يكن صريحا فيه سم قوله: (أو استوى الخ) وهو إجمال وما قبله إلباس قوله: (الخفي) أي لفظ الخفي عنهما أي الغريب والموهم قوله: (لا يكفي) أي الخفي قول المتن (بأوضح) قضيته أن الاول فيه إيضاح عميرة. قوله: (بدل مما قبله الخ) هو غير متعين بل يجوز كون الباء بمعنى في متعلقة بما تعلق به بأوضح أو حال من أوضح سم أقول لا يظهر كون الباء بمعنى في إلا أن يريد به السببية فيوافق كلامه حينئذ قول عميرة الباء إما سببية أو للملابسة اه‍ قوله: (بفتح أوله) أي وسكون ثانيه قوله: (أي يعرب) ببناء المفعول من الاعراب أي الافصاح قوله: (عليه) أي المصنف في بعضها أي عبارته قوله: (وإبدال الباء الخ) وفاقا للنهاية عبارته نقلا عن جماعة منهم الشمس القاياتي أنها إنما تدخل على المأخوذ في الابدال مطلقا وفي التبديل إن لم يذكر مع المتروك والمأخوذ غيرهما أما إذا ذكر معهما غيرهما كما في قوله تعالى * (وبدلناهم بجنيتيهم جنتين) * وكما في قولك بدله بخوفه أمنا فدخولها حينئذ على المتروك كما في الاستبدال والتبدل اه‍ وفي ع ش عن شرح ألفية الحديث لشيخ الاسلام ما يوافقه مع التصريح بأن في الاستبدال والتبدل التفصيل المتقدم في التبديل وقال الرشيدي قوله م ر كما في قوله تعالى * (وبدلناهم) * الخ أي فإنه ذكر معهما المفعول الذي هو الضمير اه‍ قوله: (على المأخوذ) أي كما هنا سم قوله: (هو الفصيح) قضيته أنه يجوز دخولها في حيز كل على المأخوذ والمتروك وإنما التفرقة بينهما بالنسبة للفصيح فقط وأنه لا فرق في ذلك بين أن يذكر مع المتروك والمأخوذ غيرهما أولا ع ش قوله: (وفي حيز بدل) لم يظهر نكتة التعبير فيه بالفعل وفي أخويه بالمصدر بصري قوله: (ونحوه) أي من التبدل والاستبدال قوله: (وبدل) بصيغة الامر قوله: (على أن الخ) خبر لمبتدأ محذوف أي والتحقيق مبني على أن الخ وقيل التقدير ولنجر على أن الخ وقول الكردي أنه متعلق بقد تدخل الخ فيه ما فيه قوله: (قد يتعاور عليه الخ) قال الكردي كسعدي في البيت المذكور فإنه متروك باعتبار ما كان ومأخوذ باعتبار ما سيكون لان الطالع فيه نحس الآن يدعو حصول السعد له اه‍ وفيه نظر وقال الشهاب الخفاجي في رسالته في الابدال فإن ذكرت أحد الجانبين المعوض أو المعوض عنه فباء المقابلة تصلح للمأخوذ والمتروك فاعتبره بقولك بعث هذا بدرهم وجواب مخاطبك اشتريته به فالدرهم مأخوذك ومتروك صاحبك اه‍ وهو حسن قوله: (أو الاقوال) أي بدليل فمن القولين أو الاقوال سم. قوله: (للشافعي رضي الله تعالى عنه) استعمال الترضي في غير الصحابة جائز كما هنا وإن كان الكثير استعمال الترضي في الصحابة والترحم في غيرهم ثم رأيت في كلام الشارح م ر قبيل زكاة النابت ما نصه ويسن الترضي والترحم على غير الانبياء من الاخيار قال في المجموع وما قاله بعض العلماء من أن الترضي مختص بالصحابة والترحم بغيرهم ضعيف انتهى اه‍ ع ش قوله (ذكر المجتهد) إلى قوله وزعم أن في النهاية إلا قوله وأن الخلاف إلى ثم الراجح وما أنبه عليه قوله: (ذكر المجتهد الخ) لعل المراد بالمجتهد مجتهد المذهب الناقل لاقوال الامام أو أن في العبارة مسامحة إذ ليس المراد أن المجتهد صاحب المذهب يقول في المسألة قولان مثلا الذي هو ظاهر العبارة كما لا يخفى فحق العبارة نقل الاصحاب لاقوال المجتهد مطلقين من غير ترجيح لافادة الخ لان هذا هو الذي يتنزل عليه التفصيل الآتي الذي من جملته قوله ثم الراجح منهما الخ وعبارة جمع الجوامع وإن نقل عن مجتهد قولان

[ 45 ]

متعاقبان فالمتأخر قوله الخ رشيدي قوله: (ما زاد) أي على الاطلاق بحيث لا يكون واحدا منها ولا مركبا منها سم أي كما يأتي في الشارح قوله: (ولا ينحصر) أي فائدة الذكر وتذكير الفعل لان ما لا ينفك عن التاء كالمعرفة والنكرة يذكر ويؤنث كما نبه عليه العصام قوله: (بيان المدرك) بضم الميم أي موضع الادراك ومدارك الشرع مواضع طلب الاحكام والفقهاء يقولون في الواحد مدرك بفتح الميم وليس لتخريجه وجه قاله في المصباح لكن في حواشي الشنواني على شرح الشافية لشيخ الاسلام كالغري على الجاربردي أن المدرك بفتح الميم انتهى اه‍ ع ش قوله: (وأن من رجح الخ) عطف على بيان المدرك قوله: (لم ينحصر فيها) كذا فيما رأيت ويتوجه عليه أن عدم الانحصار لا يفهم من ذكرها حتى يكون من فوائدها وأن عدم الانحصار مناف لما نقله من قوله إبطال ما زاد ولو كانت العبارة هكذا وأن الخلاف انحصر فيها لم يكن زائدا على ما نقله بقوله إبطال ما زاد ويمكن أن يجاب بأن العبارة هي ما رأيت ومعناها أنه يفهم من ذكر الاقوال بمعونة ما في الاصول أن الخلاف لم ينحصر فيها بل يجوز إحداث قول زائد عليها بحيث لا يكون خارجا عنها بل مركبا منها فليتأمل سم ولا يخفى أن الاشكال قوي والجواب ضعيف ولذا أسقط النهاية هذه الفائدة قوله: (حتى يمنع الخ) تفريع على المنفي فالضمير المستتر للحصر قوله: (مفصلا) اسم فاعل قوله: (من شقيه) أي التفصيل قوله: (ما تأخر الخ) عبارة النهاية ما نص على رجحانه وإلا فما علم تأخره وإلا الخ قوله: (وإلا فما نص على رجحانه) يقتضي أن الراجح ما تأخر إن علم وإن نص على رجحان الاول وليس كذلك قطعا فلو عكس فقال ثم الراجح ما نص على رجحانه وإلا فما تأخر أن علم أصاب قاله ابن قاسم وهو مردود نقلا ومعنى أما نقلا فإن ما ذكره الشهاب ابن حجر هو الموافق لما في كتب المذهب كالروض وغيره وكتب الاصول كجمع الجوامع وغيره وإذا كان كذلك فكيف يقول وليس كذلك قطعا وأما معنى فلان المتأخر أقوى من الترجيح لان المجتهد إنما رجح الاول بحسب ما ظهر له وما ذكره ثانيا كالناسخ للاول بترجيحه ألا ترى أن المتأخر من أقواله (ص) ناسخ للمتقدم مطلقا وإن قال في المتقدم أنه واجب مستمر أبدا كما هو مقرر في الاصول فعلم أن الصواب ما صنعه الشهاب ابن حجر لا ما صنعه الشارع م ر الموافق لاعتراض ابن قاسم رشيدي أقول وكذا صنيع المغني موافق لصنيع التحفة كما يأتي لكن قوله أي الرشيدي وأما معنى الخ فيه نظر فإنه لا يلاقي لاعتراض سم إذ مراده كما هو الظاهر المتبادر من سياقه أن المتأخر المعلوم تأخره إذا نص عنده أو بعده على رجحان الاول لا يقدم على الاول قطعا خلافا لما يقتضيه صنيع الشارح قوله: (فما نص) أي الشافعي ع ش قوله: (وإلا فما قال الخ) قضية هذا الصنيع أنه إذا فرع على أحد القولين ثم قال عنه أنه مدخول أو يلزمه فساد أنه يقدم وظاهر أنه غير مراد ثم رأيت الشهاب ابن قاسم سبق إلى ذلك رشيدي قوله: (مدخول) أي فيه دخل أي نظر ع ش قوله: (وإلا فما وافق الخ) عبارة كنز البكري ولو وافق أخذ قوليه المطلقين مذهب مجتهد كان مرجحا بالنسبة

[ 46 ]

للمقلد انتهى. وعبارة المجموع وحكى القاضي الحسين فيما إذا كان للشافعي قولان أحدهما موافق أبا حنيفة وجهين أحدهما أن القول المخالف أولى وهذا قول الشيخ أبي حامد الاسفرايني قال الشافعي إنما خالفه لاطلاعه على موجب المخالفة والثاني القول الموافق أولى وهذا قول القفال وهو الاصح والمسألة مفروضة فيما إذا لم نجد مرجحا مما سبق انتهى. وينبغي حمل تصحيحه على ما إذا لم يدل النظر الموافق لقواعد الشافعي على رجحان المخالف فليتأمل وقد يوافق كل منهما مذهب مجتهد سم بحذف قوله: (فهو لتكافؤ نظريه) الجملة جواب فإن خلا الخ قوله: (وهو يدل الخ) أي ذكر قولين متكافئين ع ش قوله: (حذرا الخ) لعله مفعول له ليدل على دقة الورع وعبارة النهاية وحذرا الخ بالواو والعاطفة على لتكافؤ نظريه اه‍ وهي ظاهرة قوله: (من ورطة هجوم) أي من مفسدة هجوم والورطة لغة الهلاك ع ش. قوله: (وزعم الخ) مبتدأ خبره قوله غلط ويصرح بالجواز أيضا قول المغني ما نصه وإن كان في المسألة قولان جديدان فالعمل بآخرهما فإن لم يعلم فيما رجحه الشافعي فإن قالهما في وقت واحد ثم عمل بأحدهما كان إبطالا للآخر عند المزني وقال غيره لا يكون إبطالا بل ترجيحا وهذا أولى واتفق ذلك للشافعي في نحو ست عشرة مسألة وإن لم يعلم هل قالهما معا أو مرتبا لزم البحث عن أرجحهما بشرط الاهلية فإن أشكل توقف فيه اه‍ قوله: (رده) ضبب بينه وبين قوله وإن الاجماع الخ سم قوله: (بتأليف الخ) متعلق بأفرد قوله: (ونقل القرافي) إلى المتن في النهاية إلا قوله وهو وجيه وقوله وكان أخذ إلى لان كلا وما أنبه عليه قوله: (ونقل القرافي الخ) أي المالكي ع ش قوله: (الاجماع على تخيير المقلد الخ) هل يجري ما ذكر في الوجهين سم. قوله: (إذا لم يظهر ترجيح الخ) أي أما إذا ظهر ترجيح أحدهما فيجب العمل به وهو موافق في ذلك لقولهم العمل بالراجح واجب فما اشتهر من أنه يجوز العمل لنفسه بالاوجه الضعيفة كمقابل الاصح غير صحيح هكذا في حاشية شيخنا ع ش وفيه أمران الاول إن فرض المسألة في قولين لمجتهد واحد فلا ينتج أن الوجهين إذا تعدد قائلهما كذلك فقوله فما اشتهر الخ تفريعا على ما هنا في مقام المنع وقولهم العمل بالراجح واجب إنما هو في قولين لامام واحد كما يعلم من جمع الجوامع الذي هي عبارته كغيره على أن المراد بالعمل في قولهم المذكور ليس هو خصوص العمل للنفس بل المراد كونه المعمول به مطلقا كما لا يخفى الامر الثاني أن قوله فما اشتهر الخ كالصريح في أن هذه الشهرة ليس لها أصل وليس كذلك ففي فتاوى العلامة ابن حجر رحمه الله تعالى ما ملخصه بعد كلام أسلفه ثم مقتضى قول الروضة وإذا اختلف متبحرن في مذهب الخ أنه يجوز تقليد الوجه الضعيف في العمل ويؤيده إفتاء البلقيني بجواز تقليد ابن سريج في الدور وأن ذلك ينفع عند الله ويؤيده أيضا قول السبكي في الوقف في فتاويه يجوز تقليد الوجه الضعيف في نفس الامر بالنسبة للعمل في حق نفسه لا الفتوى والحكم فقد نقل ابن الصلاح الاجماع على أنه يجوز اه‍ فكلام الروضة السابق أي الموافق لما في الشرح هنا مع زيادة التصريح بالوجهين محمول بالنسبة للعمل بالوجهين على وجهين لقائل واحد أو شك في كونهما لقائل أو قائلين كما في قولي الامام لان المذهب منهما لم يتحرر للمقلد بطريق يعتمده أما إذا تحقق كونهما من اثنين خرج كل واحد منهما من هو أهل للترجيح فيجوز تقليد أحدهما إلى آخر ما ذكره رحمه الله تعالى ونفعنا به فتأمله حق التأمل وانظر إلى فرقه آخرا بين الوجهين لقائل واحد والوجهين لقائلين تعلم ما في تفريع شيخنا

[ 47 ]

الذي قدمناه ثم رأيت العلامة المذكور بسط الكلام في ذلك في شرحه في كتاب القضاء أتم بسط بما يوافق ما في فتاويه فراجعه رشيدي أقول ما نقله عن فتاوى الشارح وغيرها لا ينافي مقالة ع ش فإنه مطلق فيحمل على ما إذا لم يكن العامل من أهل ترجيح ظهر له ترجيح أحد الوجهين مثلا وأما ما ذكره أولا من أن فرض المسألة في قولين لمجتهد واحد فلا ينتج الخ فيجاب عنه بأن حكم تعدد الوجوه يعلم من حكم تعدد الاقوال بطريق الاولى قوله: (منع ذلك) أي التخيير ع ش قوله: (دون العمل لنفسه) أي مما يحفظ سم قوله: (وبه يجمع) أي بالمنع في القضاء والافتاء والجواز في العمل لنفسه قوله: (يجوز الخ) أي التخيير. قوله: (وأجرى السبكي ذلك) أي التفصيل وقوله في العمل متعلق بأجرى الخ وقوله بخلاف المذاهب الاربعة أي بغير المذاهب الخ متعلق بالعمل ع ش قوله: (أي مما علمت الخ) قد يشكل مع فرض علم النسبة وجميع الشروط الفرق بين المذاهب الاربعة وغيرها في تقييد غيرها بغير القضاء والافتاء كما هو قضية هذا الكلام سم قوله: (لمن يجوز تقليده) وهو المجتهد كردي قوله: (وجميع شروطه) عطف على نسبته وضمير عنده يرجع إلى العامل كردي والاصوب إلى من يجوز تقليده قوله: (على ذلك) أي التفصيل المتضمن للمنع في القضاء والافتاء قوله: (أي في قضاء أو إفتاء) أي دون العمل لنفسه كردي قوله: (ومحل ذلك) أي التفصيل المتضمن للجواز في العمل لنفسه عبارة الكردي أي التقليد في العمل لنفسه اه‍ قوله: (ما لم يتتبع الرخص) أي بأن يأخذ من كل مذهب بالاسهل منه قوله: (ربقة التكليف) أي رباطه قوله: (بل قيل فسق) والاوجه خلافه نهاية وسم أي فلا يكون فسقا وإن كان حراما ولا يلزم من الحرمة الفسق ع ش قوله: (ومحل ضعفه) أي القول بالفسق عبارة النهاية محل الخلاف اه‍. قوله: (ولا ينافي ذلك) أي ما تضمنه قوله ومحل ذلك وغيره الخ من جواز التقليد لامام في مسألة بعد العمل فيها بقول إمام آخر قوله: (لتعين حمله الخ) علة لعدم المنافاة والضمير لما قاله الآمدي وابن الحاجب قوله: (تركب حقيقة الخ) وإما في مسألة بتمامها بجميع معتبراتها فيجوز ولو بعد العمل كأن أدى عبادته صحيحة عند بعض الاربعة دون غيره فله تقليده فيها حتى لا يلزم قضاؤها ديربي اه‍ بجيرمي. قوله: (نحو ذلك) أي نحو الحمل المذكور قوله: (خلافا للجلال المحلي) أي في شرح جمع الجوامع ع ش أي حيث رجح الامتناع مطلقا في نفس الحادثة ومثلها وحمل قول الآمدي وابن الحاجب عليه قوله: (كان أفتى الخ) عبارة النهاية كان أفتى شخص ببينونة زوجة بطلاقها مكرها ثم نكح بعد انقضاء عدتها أختها مقلدا أبا حنيفة في طلاق المكره ثم أفتاه شافعي بعدم الحنث فيمتنع عليه أن يطأ الاولى مقلدا للشافعي وأن يطأ الثانية مقلدا للحنفي لان كلا من الامامين لا يقول به حينئذ كما أوضح ذلك الوالد رحمه الله تعالى في فتاويه رادا على من زعم خلافه مغترا بظاهر ما مر اه‍ قال الرشيدي قوله فيمتنع عليه أن يطأ الاولى وأن يطأ الثانية الخ أي جامعا بينهما كما في صريح فتاوى والده بخلاف ما إذا أعرض عن الثانية أي وإن لم يبنها فإن له وطئ الاولى تقليدا للشافعي كما نبه عليه الشهاب ابن قاسم رادا على الشهاب ابن حجر اه‍. قوله: (ثم أفتى الخ) فيه نظر سيظهر سم قوله: (فأراد أن يرجع للاولى الخ) كون هذه يلزم فيها تركب قول لا يقول به كل منهما محل تأمل نعم لو قيل ببقائه معهما كان واضحا بصري وتقدم عن الرشيدي ويأتي عن سم ما يوافقه قوله: (ثم استحقت عليه) كأن

[ 48 ]

باع ما أخذه بشفعة الجوار ثم اشتراه ولا يصح تصوير ذلك بما لو كان له داران فبيعت دار تجاور إحداهما فأخذها بشفعة الجوار ثم أراد هو بيع داره الاخرى وأراد تقليد الشافعي في منع أخذ جاره لها فله ذلك لان هذه قضية أخرى سم قوله: (فيمتنع فيهما) أي يمتنع التقليد في مسألة الزوجة ومسألة الشفعة. قوله: (لان كلا من الامامين الخ) فيه نظر في الاولى إذ قضية قول الثاني فيها أن الزوجة الاولى باقية في عصمته وأن الثانية لم تدخل في عصمته فالرجوع للاولى والاعراض عن الثانية من غير إبانة موافق لقوله فليتأمل سم على حج اه‍ ع ش وتقدم عن الرشيدي اعتماده وعن البصري ما يوافقه قوله: (لا يقول به) أي بكل من جواز الاخذ بشفعة وعدمه ومن حل إحدى الاختين مع حل الاخرى كردي قوله: (بظاهر ما مر) أي من جواز العمل لنفسه ع ش قوله: (أو الاوجه) أي بدليل فمن الوجهين أو الاوجه سم قوله: (خرجوها) أي استنبطوها قوله: (على قواعده الخ) أي الشافعي قوله: (وقد يشذون عنهما) أي يخرجون عن قواعد الشافعي ونصوصه ويجتهدون في مسألة من غير أخذ منهما بل على خلافهما قوله: (فتنسب لهما) أي تلك الوجوه للمزني وأبي ثور ولو قال لهم لكان أولى قوله: (في المذهب) أي مذهب الشافعي ع ش قوله: (أو الطرق) أي بدليل فمن الطريقين أو الطرق سم قوله: (وهي) أي الطرق سم قوله: (اختلافهم) أي أثره أو لازمه سم عبارة عميرة الظاهر أن مسمى الطريقة نفس الحكاية المذكورة وقد جعلها الشارح أسماء للاختلاف اللازم لحكاية الاصحاب اه‍ قوله: (في حكاية المذهب) أي الراجح قاله الكردي وفيه نظر بل المراد بالمذهب هنا كما يعلم مما بعده مجرد ما في المسألة من القول أو الوجه واحدا أو متعددا راجحا أو مرجوحا قوله: (فيحكى الخ) تفسير للاختلاف عبارة غيره كان يحكى الخ قوله: (بعضهم نصين) لعل هنا حذفا يعلم مما بعده أي وبعضهم بعضهما أو مغايرهما حقيقة وإلا فيغني عن قوله وبعضهم بعضها ما قبله قوله: (أو عكسه) يغني عنه كاف كأوجه أو بمعنى الواو الخ قوله: (أو باعتبار) عطف على حقيقة قوله: (وعكسه) مر ما فيه قوله: (فلهذا) أي لكثرة أنواع الاختلاف هذا ما يظهر لي لكن فيه تعليل الشئ بنفسه فتأمل قوله: (أي المنصوص الخ) أي فهو من إطلاق المصدر على المفعول قوله: (لانه لما نسب إليه الخ) عبارة المغني وسمي ما قاله نصا لانه مرفوع القدر لتنصيص الامام عليه أو لانه مرفوع إلى الامام من قولك نصصت إلى فلان إذا رفعته إليه اه‍ قوله: (حيث ذكر) أي الخلاف وهذا تمهيد لقوله الآتي ولا ينافيه الخ قول المتن (في جميع الحالات) أي حالات الخلاف من كونه أقوالا أو وجوها فلا تنافي بين قول الشارح غالبا وقول المصنف جميع الخ كما هو ظاهر للمتدبر ولعل هذا ما أشار إليه الفاضل المحشي سم بقوله فتأمله ففيه دقة بصري وعبارة الكردي قوله في جميع الحالات أي حالات الاقوال أو الاوجه أو غير ذلك وقوله غالبا أي بيان مراتب الخلاف غالبا اه‍ وعبارة سم قوله غالبا قد يقال هذا القيد لا يتصور مع قول المصنف بأن قوله فحيث الخ تفسير للحالات التي بين فيها مراتب الخلاف فالمعنى في جميع الحالات التي أقول فيها شيئا من هذه الصيغ فهو من العام المخصوص والفاء للتفسير اه‍ وقوله وقد يجاب أيضا الخ هذا الجواب اقتصر عليه النهاية وزاد المغني ما أشار إليه الشارح بقوله غالبا بما نصه أو أن مراده في أغلب الاحوال بحسب طاقته وربما يكون هذا أولى اه‍ أي من الجواب بأنه من العام

[ 49 ]

المخصوص قوله: (لما يأتي) أي في شرح قوله وحيث أقول وقيل كذا الخ كردي قوله: (قد يبين) أي نحو أصح القولين وأظهر الوجهين وقوله وقد لا أي نحو الاصح والاظهر مغني قوله: (ولا ينافيه الخ) أي كما علم من قوله حيث ذكر ولعله لم يفرعه عليه نظر العطف قوله أو فيها نص الخ على قوله فيها خلاف لانه لا يعلم من ذلك قوله: (لانه لم يلتزم الخ) هذا يدل على عدم إرجاع قوله في جميع الحالات لجميع ما تقدم فليتأمل بل قضيته اختصاص قوله في جميع الحالات بقوله ومراتب الخلاف وبه يسهل الحال جدا سم وقد يغني عن التعليل المذكور وعن قوله الآتي لان قضيته الخ قوله غالبا تأمل قوله: (سياقه الآتي) أي بقوله وحيث أقول النص الخ كردي قوله: (نصا يقابله وجه أو تخريج) أي بحسب اطلاعه فلا يرد ما عساه يفرض من تركه نصا يقابله ما ذكر فلعله لم يطلع عليه أو لم يثبت عنده فليتأمل سم أقول يغني عما قدره قول الشارح وأنه لا يذكر الخ إلا أن يريد أن ما قدره يغني عن قول الشارح المذكور قوله: (وأنه لا يذكر كل نص الخ) وقد يقال فما المرجح حينئذ لتخصيص البعض بالذكر مع اتحاد النوع قوله: (أي الله أنفذ الخ) تأويل أعلم بأنفذ لا يخلص فإن أول أنفذ بأصل الفعل فيمكن تأويل أعلم به فلا حاجة لذكر النفوذ وقوله أي هو نافذ يقتضي صرف أعلم عن التفضيل سم ولك منع أول كلامه بأن تأويل أعلم بأنفذ لتحصيل ما يتعدى إلى الظرف وأما قوله أي هو نافذ العلم المقتضي لما ذكر فللاشارة إلى أن علمه تعالى بل جميع صفاته بالنسبة إلى متعلقاته لا يتصور فيه التفضيل قوله: (فاندفع ما قيل إنه مفعول به) صرح ابن هشام بأن حيث في الآية مفعول به لفعل محذوف أي يعلم سم وكذا صرح بذلك الرضى قوله: (لان أفعل الخ) متعلق بعلى السعة كردي قوله: (لا ينصبه) لم يقل لا يعمل فيه لانه يعمل فيه بحرف التقوية فيقال أنا أضرب منك لزيد وأعرف منك بزيد عصام قوله: (لا ظرف) ضبب بينه وبين مفعول به سم قوله: (لانه تعالى الخ) علة للاظرف وقوله ولان المعنى الخ عطف عليه قوله: (وكما هنا) كأنه عطف على كما في * (الله أعلم حيث) * الخ وقوله إذ التقدير الخ كأنه رد على ما في هذا القيل من أن ما هنا من المكان المجازي بأن ما هنا مكان حقيقي وفيه نظر لان أجزاء الكتاب سواء جعل بمعنى الالفاظ أو النقوش أو المعاني أو غير ذلك مما فصل في محله ليست أماكن حقيقية للقول المذكور سواء أردنا بالمكان المكان لغة أو المكان اصطلاحا كما هو ظاهر فقوله وهو عجيب إنما العجيب التعجب منه سم قوله: (أنها ترد) أي لفظة

[ 50 ]

حيث قول المتن (الاظهر أو المشهور) أي هذا اللفظ وهو مرفوع على الحكاية لحالة رفعه ويجوز غير الرفع أيضا كما هو ظاهر وقوله (فمن القولين أو الاقوال) أي فمرادي بلفظ الاظهر أو الاشهر القول الاظهر أو الاشهر من القولين أو الاقوال فالاظهر أو المشهور المذكور في المتن المراد به اللفظ والمقدر الذي تعلق به من المراد به القول لا اللفظ وحاصل المراد وحيث اذكر هذا اللفظ فقد أردت به القول الاظهر أو المشهور من القولين الخ وقس على ذلك نظائره الآتية سم. قوله: (متعلق بالاظهر الخ) أراد بالتعلق بذلك الحمل عليه لا تعلق الجار لان ذلك التعلق مع كائن الآتي والمحمول على الشئ يكون وصفا له لكن لما لم يكن الظرف وصفا له حقيقة بل وصفه الحقيقي متعلق الظرف قال لكونه كالوصف له كردي عبارة البصري لعل مراده التعلق المعنوي ليلائم قوله أي فأحدهما كائن الخ اه‍ قوله: (لكونه) أي من القولين أو الاقوال كالوصف له أي للاظهر أو المشهور قوله: (فأحدهما) الاولى فهو قول المتن (فإن قوي الخلاف) أي المخالف عميرة قوله: (لقوة مدرك غير الراجح منه) أي من الخلاف بالمعنى المصدري وعبارة غيره وهي لقوة مدركه أي الخلاف بمعنى المخالف أخصر وأوضح قوله: (بكون دليله الخ) في بعض النسخ بالباء الموحدة بصيغة الجار والمجرور عطفا على قوله بأن عليه الخ وفي بعضها بالياء المثناة بصيغة المضارع المنصوب عطفا على أن عليه الخ قوله: (وقد لا يقع الخ) أي بحسب ما يظهر لنا وإلا فالترجيح تحكم بحت ثم رأيت الفاضل المحشي سم قال ما نصه قد يقال لا بد من تميز عند المرجح وإلا لم يتصور ترجيح انتهى اه‍ بصري قول المتن (قلت الاظهر) يجوز أن قلت بمعنى ذكرت فلم يحتج إلى جملة أو على ظاهره لانه أريد بالاظهر لفظه ثم الظاهر إن لفظ الاظهر مرفوع حكاية له باعتبار بعض أحواله وإلا فهو في كلامه يقع غير مرفوع وعلى هذا يجوز نصبه وجره حكاية لهما باعتبار بعض الاحوال وكذا يقال في الاصح أو الصحيح من قوله وحيث أقول الاصح أو الصحيح ومن قوله قلت الاصح وإلا فالصحيح سم قول المتن (فالمشهور) يجوز أن تقديره فمقولي أو مذكوري المشهور أو فالمشهور مقولي أو مذكوري سم قوله: (بما مر) أي من موافقة المعظم أو أوضحية الدليل هذا ظاهر صنيعه لكن في الشق الاول وقفة إلا أن يصور بما إذا كان لصاحب الوجه أصحاب وتلامذة مرجحون قوله: (فهو بترجيح مجتهد آخر) ظاهره أنه لا يعتبر هنا موافقة مذهب مجتهد أي مطلق كما هو المراد هناك ولا ترجيح صاحب أحد الوجهين أو الاوجه وفيه نظر بل أظن الواقع بخلافه سم قوله: (ولا ترجيح الخ) يتأمل فيه ثم يمكن أن يقال إن المراد بترجيح مجتهد آخر موافقته قوله: (وكان المراد الخ) وقد يقال في الجواب إن المراد بالصحة هي الصحة يحسب التخيل والقرائن المناسبة لها لا بحسب نفس الامر وأما الجواب ببناء ذلك على أن كل مجتهد مصيب فلا

[ 51 ]

يظهر في القولين ولا في الوجهين إذا كانا لواحد سم أقول وأيضا إن الشارح أشار إلى رد ذلك الجواب بقوله ومع استحالة الخ قوله: (فكان ذلك) أي مقابل الاصح قوله: (لا يجوز العمل به) أي في القضاء والافتاء دون العمل لنفسه كما مر عن الرشيدي عن الشارح قوله: (عن ذلك) أي عماعبر عنه بالاظهر قوله: (فواضح) يعني يرجح ما يطابق المعروف كردي قوله: (لا مع قائله الخ) هذا إنما يظهر لو أطلق مقابله ولم ينسبه إلى معين من الاصحاب ولعل الاولى التعليل بأنه الاصل والغالب قوله: (بنظيره) أي بنظير الفاسد يعني لم يعبر بعبارة تدل على أن المقابل فاسد كردي ولا يخفى ما فيه من التكلف وعبارة غير الشارح وهي لم يعبر بذلك أي بالاصح والصحيح في الاقوال تأدبا مع الامام الشافعي كما قال فإن الصحيح منه مشعر بفساد مقابله اه‍ أخصر وأوضح قوله: (كما قال) أي قاله في إشارات الروضة ع ش. قوله: (لان شرط الخروج الخ) أي سن الخروج قوله: (قلت يجاب الخ) قد يقال فساد استدلال خاص مع وجود استدلال صحيح آخر لا يقتضي التعبير بالصحيح بل بالاصح كما لا يخفى إذ صحة القول وعدم فساده لا يتوقفان على صحة جميع أدلته كما هو ظاهر ويتجه أن يجاب عن الاشكال المذكور بأن المواضع التي راعوا فيها الخلاف تبين أنها لم تكن من باب الصحيح بل من باب الاصح وإنما وقع التعبير بالصحيح لنحو اجتهاد بأن خلافه أو ممن لا يفرق بين الاصح والصحيح فإن الفرق بينهما اصطلاح للمصنف ومن وافقه لا لجميع الاصحاب سم قوله: (من حيث الاستدلال الخ) أي من حيث الدليل الذي الخ وقوله لا مطلقا أي لا من حيث جميع أدلته قوله: (إنه حقيقي) أي أن الفساد من حيث جميع الادلة قوله: (بالنسبة لقواعدنا الخ) في هذا الوجه الثاني نظر إذ لا عبرة عندنا بقواعد غيرنا المخالفة لقواعدنا إلا أن تقيد قواعد غيرنا بما قوي دليلها فليتأمل سم قول المتن (المذهب) أي هذا اللفظ والظاهر رفعه على الحكاية باعتبار بعض أحواله ويجوز غير الرفع أيضا باعتبار الباقي سم قوله: (وبعض قولا) أي سواه أيضا قوله: (أو وجها الخ) عطف على القطع قوله: (وبعض ذلك) انظر مباينته لما قبله سم وللكردي هنا ما لا يدفع الاشكال لكونه داخلا فيما قبله ويمكن أن يقال إن اسم الاشارة راجع إلى النص وضمير أو بعضه راجع إلى الاكثر وضمير أو غيره راجع إلى قوله وجها أو أكثر قوله: (أو بعضه) ضبب بينه وبين ذلك سم عبارة الكردي أي يحكي بعض الاكثر في مقابلة الاكثر اه‍ قوله: (كما مر) أي في شرح والطريقين قوله:

[ 52 ]

(قيل الغالب أنه الموافق) هذا ممنوع نهاية قال الرشيدي والقائل بذلك الاسنوي والزركشي اه‍ قوله: (يؤيده) أي ما قيل قوله: (استعمال الطريقين الخ) أي تجوزا ع ش قول المتن: (وحيث أقول النص) أي هذا اللفظ والظاهر أنه مرفوع باعتبار حكاية بعض أحواله ويجوز غيره سم قوله: (في جده الرابع الخ) فيه تسمح فإن عبد مناف ثالث جدوده (ص) لانه (ص) محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف قوله: (محمد الخ) بدل من الامام قوله: (ابن عبد يزيد) كذا في النهاية والمغني وغيرهما وفي بعض نسخ الشرح ابن يزيد بإسقاط عبد ولعله من قلم الناسخ قوله: (ابن إدريس الخ) وأم الامام فاطمة بنت عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم بجيرمي قوله: (هاشم الخ) هو غير هاشم الذي هو أخو المطلب وجده (ص) لانه (ص) محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وهاشم المذكور في نسب الشافعي هو ابن المطلب أخو هاشم جد النبي (ص) فالحاصل أن المطلب ابن عبد مناف له أخ اسمه هاشم هو جد النبي (ص) وابن يسمى هاشما أيضا هو جد الشافعي والشافعي إنما يجتمع مع النبي (ص) في عبد مناف رشيدي فهاشم الذي في نسبه (ص) هو عم هاشم الذي في نسب الشافعي رضي الله عنه والمطلب في نسب الامام عم عبد المطلب جده (ص) قوله: (نسبة لشافع) والنسبة إلى الشافعي شافعي لا شفعوي كما قيل به لان القاعدة أن المنسوب للمنسوب يؤتى به على صورة المنسوب إليه لكن بعد حذف الياء من المنسوب إليه وإثبات بدلها في المنسوب ع ش قوله: (لشافع المذكور الخ) وإنما نسب إليه لانه صحابي ابن صحابي وللتفاؤل بالشفاعة شيخنا قوله: (وشافع هذا الخ) عبارة المغني وشافع بن سائب هو الذي ينسب إليه الشافعي لقي النبي (ص) وهو مترعرع وأسلم أبوه السائب يوم بدر فإنه كان صاحب راية بني هاشم فأسر في جملة من أسر وفدى نفسه ثم أسلم اه‍ قوله: (وفاق الخ) فإنه أول من تكلم في أصول الفقه وأول من قرر ناسخ الاحاديث ومنسوخها وأول من صنف في أبواب كثيرة من الفقه معروفة مغني قوله: (وهذه الثلاثة الخ) جملة حالية قوله: (ما لم يجتمع الخ) فاعل واجتمع قوله: (في الحديث المعمول به الخ) يريد أن الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الاعمال كردي قوله: (في مثل ذلك) يعني في المناقب بصري قوله: (كما ذكر) أي في الحديث من كونه يملا طباق الارض علما قوله: (وكاشف أصحابه الخ) قال للربيع أنت زاوية كتبي فعاش بعده قريبا من سبعين سنة حتى صارت الرواحل تشد إليه من أقطار الارض لسماع كتب الشافعي ومع هذا قال أي الشافعي وددت أن لو أخذ عني هذا العلم من غير أن ينسب إلي منه شئ وكان رضي الله تعالى عنه مجاب الدعوة لا تعرف له كبيرة ولا صبوة ومن كلامه رضي الله تعالى عنه: أمت مطامعي فأرحت نفسي * فإن النفس ما طمعت تهون وأحييت القنوع وكان ميتا * ففي إحيائه عرضي مصون إذا طمع يحل بقلب عبد * علته مهانة وعلاه هون وله أيضا ما حك جلدك مثل ظفرك * فتول أنت جميع أمرك وإذا قصدت لحاجة * فاقصد لمعترف بقدرك مغني قوله: (ولد بغزة الخ) أي التي توفي فيها هاشم جد النبي (ص) وقيل ولد بعسقلان وقيل بمنى مغني قوله: (ثم أجيز الخ) عبارة المغني ثم حمل إلى مكة وهو ابن سنتين ونشأ بها وحفظ القرآن وهو ابن سبع

[ 53 ]

سنين والموطأ وهو ابن عشر وتفقه على مسلم بن خالد مفتي مكة المعروف بالزنجي لشدة شقرته من باب أسماء الاضداد وأذن له في الافتاء وهو ابن خمس عشرة سنة مع أنه نشأ يتيما في حجر أمه في قلة من العيش وضيق حال وكان في صباه يجالس العلماء ويكتب ما يستفيده في العظام ونحوها حتى ملا منها خبايا ثم رحل إلى مالك الخ وعبارة النهاية وأذن له مالك في الافتاء وهو ابن خمس عشرة سنة اه‍ وفي البجيرمي نقلا عن بعض الفضلاء ما نصه قوله أي الخطيب وأذن الخ أي مسلم كما هو ظاهر كلامه وصرح به الاسنوي ولا تنافي بينه وبين ما في النهاية لاحتمال أن الاذن صدر منهما أي من مسلم ومالك في سنة واحدة اه‍ قوله: (ثم لبغداد) سنة خمس وتسعين ومائة فاجتمع عليه علماؤها ورجع كثير منهم عن مذاهب كانوا عليها إلى مذهبه وصنف بها كتابه القديم مغني قوله: (رجع لمكة) فأقام بها مدة ثم لبغداد سنة ثمان وتسعين فأقام بها شهرا مغني قوله: (فأقام بها) أي ست سنين بدليل ما بعده بجيرمي قوله: (كهفا لاهلها) ولم يزل بها ناشرا للعلم ملازما للاشتغال بجامعها العتيق مغني قوله: (وتوفي الخ) وسبب موته أنه أصابته ضربة شديدة فمرض بها أياما ثم مات قال ابن عبد الحكم سمعت أشهب يدعو على الشافعي بالموت فكان يقول اللهم أمت الشافعي وإلا ذهب علم مالك فذكرت ذلك للشافعي فقال: تمنى أناس أن أموت وإن أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى * تهيأ لاخرى مثلها وكان قد فتوفى بعد الشافعي بثمانية عشر يوما فكان ذلك كرامة للامام شيخنا زاد البجيرمي قيل الضارب له أشهب حين تناظر مع الشافعي فأفحمه الشافعي فضربه قيل بكيلون وقيل بمفتاح في جبهته والمشهور أن الضارب له فتيان المغربي قال بعضهم ومن جملة كرامات الشافعي رضي الله تعالى عنه أن الله تعالى أخفى ذكر فتيان وكلامه في العلم حتى عند أهل مذهبه اه‍ قوله: (سنة أربع الخ) يوم الجمعة سلخ رجب ودفن بالقرافة بعد العصر من يومه مغني قال الربيع رأيت في المنام قبل موت الشافعي رضي الله تعالى عنه بأيام أن آدم صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه مات ويريدون أن يخرجوا جنازته فلما أصبحت سألت بعض أهل العلم فقال هذا موت أعلم أهل الارض لان الله تعالى علم آدم الاسماء كلها فما كان إلا يسير حتى مات الشافعي رضي الله تعالى عنه. فائدة: اتفق لبعض أولياء الله تعالى أنه رأى ربه في المنام فقال يا رب بأي المذاهب أشتغل فقال له مذهب الشافعي نفيس بجيرمي قوله: (بالاعتبار السابق) أي في شرح فإن قوي الخلاف قوله: (وفيه خلاف) أي في نسبة القول المخرج إلى الشافعي وقوله الاصح لا أي لا ينسب للشافعي وقوله إلا مقيدا أي بكونه مخرجا وقوله كما أفاده أي التقييد قوله: (بأن ينقل الخ) عبارة المغني والنهاية والتخريج أن يجيب الشافعي بحكمين مختلفين في صورتين متشابهتين ولم يظهر ما يصلح للفرق بينهما فينقل الاصحاب جوابه في كل صورة منهما إلى الاخرى فيحصل في كل صورة منهما قولان منصوص ومخرج المنصوص في هذه هو المخرج في تلك والمنصوص في تلك هو المخرج في هذه فيقال فيهما قولان بالنقل والتخريج والغالب في مثل هذا عدم إطباق الاصحاب على التخريج بل منهم من يخرج ومنهم من يبدي فرقا بين الصورتين اه‍ قوله: (وأما المنصوص) ليتأمل وجه المغايرة بينه وبين ما يليه بصري ويمكن توجيه المغايرة بأن المراد أن الراجح أما المخرج أي في المسألة الاولى والمنصوص في الثانية وأما المنصوص أي في الاولى والمخرج في الثانية عكس الاول قوله: (والفرق) منصوب بأنه مفعول معه للتقرير أي وأما تقرير النصين مع الفرق بين المسألة ونظيرها قاله الكردي ويجوز بل يتعين أنه بالرفع عطفا على تقرير الخ كما يعلم بمراجعة النحو قوله: (وهو الاغلب) أي التقرير كردي قوله: (ومنه) أي الاغلب أو التقرير قوله: (على انقضاء الخ) متعلق بالنص قوله: (لان مدارها) أي انقضاء العدة والتأنيث باعتبار المضاف إليه قوله: (وعدم حصول الخ) عطف على انقضاء الخ (قوله وهو ما قاله الخ) أي إحداثا أو استقرارا

[ 54 ]

عميرة عبارة المغني الجديد ما قاله الشافعي بمصر تصنيفا أو إفتاء ورواته البويطي والمزني والربيع المرادي وحرملة ويونس بن عبد الاعلى وعبد الله بن الزبير المكي ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم الذي انتقل أخيرا إلى مذهب أبيه وهو مذهب مالك وغير هؤلاء والثلاثة الاول هم الذين تصدوا لذلك وقاموا به والباقون نقلت عنهم أشياء محصورة على تفاوت بينهم اه‍ وفي النهاية ما يوافقها. قوله: (وهو ما قاله قبل دخولها) شامل لما قاله في طريقها سم عبارة المغني والقديم ما قاله الشافعي بالعراق تصنيفا وهو الحجة أو أفتى به ورواته جماعة أشهرهم الامام أحمد بن حنبل والزعفراني والكرابيسي وأبو ثور وقد رجع الشافعي عنه وقال لا أجعل في حل من رواه عني وقال الامام لا يحل عد القديم من المذهب وقال الماوردي في أثناء كتاب الصداق غير الشافعي جميع كتبه القديمة في الجديد إلا الصداق فإنه ضرب على مواضع منه وزاد مواضع وأما ما وجد بين مصر والعراق فالمتأخر جديد والمتقدم قديم وإذا كان في المسألة قولان قديم وجديد فالجديد هو المعمول به إلا في مسائل يسيرة نحو السبعة عشر أفتى فيها بالقديم قال بعضهم وقد تتبع ما أفتى فيه بالقديم فوجد منصوصا عليه في الجديد أيضا ونبه في شرح المهذب هنا على شيئين أحدهما أن إفتاء الاصحاب بالقديم في بعض المسائل محمول على أن اجتهادهم أداهم إلى القديم لظهور دليله ولا يلزم من ذلك نسبته إلى الشافعي قال وحينئذ فمن ليس أهلا للتخريج يتعين عليه العمل والفتوى بالجديد ومن كان أهلا للتخريج والاجتهاد في المذهب يلزمه اتباع ما اقتضاه الدليل في العمل والفتوى به مبينا أن هذا رأيه وأن مذهب الشافعي كذا وكذا قال وهذا كله في قديم لم يعضده حديث صحيح لا معارض له فإن اعتضد بدليل فهو مذهب الشافعي فقد صح أنه قال إذا صح الحديث فهو مذهبي الثاني أن قولهم القديم مرجوع عنه وليس بمذهب الشافعي محله في قديم نص في الجديد على خلافه أما قديم لم يتعرض في الجديد لما يوافقه ولا لما يخالفه فإنه مذهبه اه‍ قوله: (عدم وقوع هذه) أي لفظة في قول قديم قوله: (وعبر بعضهم بنيف وثلاثين الخ) وقد يقال لا منافاة بأن يراد بالنحو ما يقرب من نيف وثلاثين قوله: (وأنه الخ) عطف على بيان الخ قوله: (ولو نص فيه) أي في القديم قوله: (لم ينص عليه في الجديد) أي لم يتعرض في الجديد لما يوافقه ولا لما يخالفه مغني قوله: (وكان الخ) بشد النون وقوله تركه الخ أي المصنف اسمه وخبره قوله: (لعدم ظهوره له) أي ظهور المذكور من قوة الخلاف وضعفه للمصنف سم قوله: (ليقوى الخ) متعلق بالاغراء وعلة له قوله: (ووصف الوجه) فعل ومفعول والفاعل ضمير مستتر راجع إلى المصنف قوله: (وهي ما) أي مطلوب خبري يبرهن الخ أي إن كان كسبيا نهاية أي أما إذا كان بديهيا فلا يقام عليه برهان ع ش عبارة البرهان للفاضل الكلنبوي مسائل كل فن حمليات موجبات ضروريات كليات يبرهن عليها في ذلك الفن إن كانت نظرية الخ وقال في حاشيته قوله إن كانت نظرية يشير إلى أن المسائل لا يجب أن تكون نظرية بل قد تكون بديهية اه‍ قوله: (ومن شأن الخ) عبارة السعد في التلويح اعلم أن المركب التام المحتمل للصدق والكذب يسمى من حيث اشتماله على الحكم قضية ومن حيث احتماله الصدق والكذب خبرا ومن حيث إفادته الحكم إخبارا ومن حيث كونه جزءا من الدليل مقدمة ومن حيث يطلب بالدليل مطلوبا ومن حيث يحصل من الدليل نتيجة ومن حيث يقع في العلم ويسأل عنه مسألة فالذات واحدة واختلاف العبارات باختلاف الاعتبارات اه‍ قوله: (ذلك) أي ما يبرهن الخ قوله: (يسمى مطلوبا ومسألة الخ) نشر على ترتيب اللف قوله: (ووصف الجمع الخ) لا حاجة إلى هذا التكلف فقد ذكر الاشموني في شرح الالفية أن الافصح في وصف جمع الكثرة إذا كان لما لا يعقل الافراد بصري وأيضا صرح النحاة بجواز وصف غير جمع المذكر السالم من الجموع بمفرد مؤنث بتأويل الجماعة. قوله: (غالبا) إشارة إلى أنه قد يضمها في غير مظانها كما في زيادات الجنائز كردي قوله: (أي يطلب الخ) الاوجه

[ 55 ]

أن ينبغي هنا بمعنى يليق ويحسن ويتأكد سم على حج ويمكن حمل قول ابن حجر عليه بأن يقال أي يطلب في العرف رشيدي قوله: (استعمالها) أي لفظة ينبغي قوله (في المندوب تارة والوجوب أخرى) وتحمل على أحدهما بالقرينة نهاية بقي ما لو لم تدل قرينة وينبغي أن تحمل على الندب إن كان التردد في حكم شرعي وإلا فعلى الاستحسان واللياقة ومعناها هنا كما قال عميرة أنه يطلب ويحسن شرعا ترك خلو الكتاب منها ع ش قول المتن (أن يخلى) لعله من الاخلاء قوله: (المذكور) ينبغي حذفه قوله: (أفاده) أي الوصف بهما قوله: (كلامه السابق) أي قول المصنف مع ما أضمه إليه إن شاء الله من النفائس المستجادات قوله: (لكن أعادهما) أي الوصفين وكان الاوفق لما قبله الافراد قوله: (لسبب زيادتها) أي تلك المسائل مع خلوها أي تلك الزيادة قوله: (بخلاف سابقها) أي من النفائس المتقدمة يعني أنه لا تنكيت على المصنف في زيادة فروع على ما ذكره من الفروع إذ لا سبيل إلى استيعاب الفروع الفقهية حتى ينكت عليه بأنه لم يذكر مسألة كذا وكان ينبغي أن يذكرها بخلاف التنبيه على القيود واستدراك التصحيح فإن التنكيت يتوجه على من أطلق في موضع التقييد أو مشى على خلاف المصحح ونحو ذلك مغني قول المتن (وأقول في أولها الخ) أي لتتميز عن مسائل المحرر محلى أي مع التبري من دعوى الاعلمية عميرة قوله: (فلا يرد الخ) تفريع على التقييد بغالبا قوله: (وإن كان الخ) الواو للحال قوله: (يقول ذلك) أي ما يأتي من قلت والله أعلم وقوله في استدراك التصحيح الخ أي مع أنه ليس من المسائل المزادة كقوله قلت الاصح تحريم ضبة الذهب مطلقا والله أعلم مغني قول المتن (في أولها قلت وفي آخرها الخ) المراد بالاول والآخر معناهما العرفي فيصدق بما اتصل بالاول والآخر بالمعنى الحقيقي عميرة قوله: (لا إيهام) أي لمشاركة غيره له في العلم بناء على أن اسم التفضيل يقتضي المشاركة في أصل الفعل قوله: (ما يدل له) أي لطلب ما فعله المصنف قوله: (إذ رده الخ) في كون هذا القدر كافيا في الاستدلال تأمل بصري قوله: (وهو الله أعلم الخ) أي وقل الله أعلم بما لبثوا قوله: (وأبردها) أي الكلمات أو الاجوبة أو الاقوال مبتدأ خبره أن أقول الخ قوله: (ولا ينافيه) أي ما فعله المصنف قوله: (عن سورة بالنصر) أي عن المراد بالنصر والفتح فيها قوله: (أنه قال) أي عمر رضي الله تعالى عنه (وقوله لمن قاله) أي خطابا لمن قال الله أعلم (وقوله مرة) يظهر أنه ظرف لقال الاول قوله: (قد تتبعنا الخ) مقول عمر قال سم قد ضبب الشارح بين قد تيقنا وبين أن الله أعلم اه‍ وقضيته أن قوله إن كنا لا نعلم على تقدير لام متعلقة بتيقنا وقوله إن الله الخ مفعوله قوله: (لتعين حمله الخ) علة لعدم المنافاة والضمير لما في البخاري قوله: (عما سئل عنه الخ) أو عن حال نفسه من علم أو جهل ما سئل عنه قوله: (ومما يؤيده) أي حسن ما فعله المصنف لا رد قول ذلك البعض بصري. قوله: (أيضا) أي مثل ما ذكره الائمة في نحو الله أكبر واعلم قوله: (ومنع الخ) مبتدأ خبره قوله مردود وهو كلام استطرادي قوله: (لتقدير النحاة في التعجب الخ) يعني لتفسير النحاة صيغة التعجب بذلك قوله: (وبنحو قل الخ) عطف على بان فيه الخ فإن كان الرد مأخوذا من الآية فهو محل تأمل إذ لا نزاع في صحة المعنى وإنما هو في إطلاق خصوص الصيغة وإن كان من لفظ المفسر فلا يصلح للاستدلال به مع أن إرادته بعيدة من السياق وقد يختار الثاني ويمنع قوله فلا يصلح الخ باتفاق الصرفيين على أن صيغتي التعجب ما أفعله وأفعل به بمعنى واحد قوله: (ما قاله الخ) أي هذا التفسير وقوله لقول قتادة الخ متعلق بقاله أي فسر ابن عطية وغيره

[ 56 ]

بذلك التفسير أخذا له من قول قتادة قوله: (وتقدير النحاة الخ) أقول لا حاجة إلى هذا التكلف فقد ذكر الرضى أن معنى ما أحسن زيدا في الاصل شئ من الاشياء لا أعرفه جعل زيدا حسنا ثم نقل إلى إنشاء التعجب وانمحى عنه معنى الجعل فجاز استعماله في التعجب عن شئ يستحيل كونه بجعل جاعل نحو ما أقدر الله وما أعلمه وذلك لانه اقتصر من اللفظ على ثمرته وهي التعجب من الشئ سواء كان مجعولا وله سبب أو لا إلى أن قال بل معنى ما أحسن زيدا وأحسن بزيد الآن أي حسن حسن زيدا اه‍ قوله: (بما يناسبه) خبر لان أي يقدر بما الخ. قوله: (في هذا المختصر) الاحسن في هذا الكتاب عميرة قول المتن (من زيادة لفظة الخ) أي بدون قلت نهاية قوله: (كظاهر) يقتضي أن المزيد على المحرر لفظة ظاهر فقط وعبارة المحلي والمغني أي والنهاية كزيادة كثير وفي عضو ظاهر في قوله في التيمم إلا أن يكون بجرحه دم كثيرا والشين الفاحش في عضو ظاهر اه‍ وهي تقتضي أن المزيد قوله في عضو ظاهر لا ظاهر فقط وهو الذي يطابق ما رأيته في نسخة من المحرر فلعل النسخة التي وقف عليها الشارح مخالفة للنسخ المشهورة وعبارة الشيخ عميرة في حاشية المحلي قول الشارح كثير راجع للفظة وقوله وفي عضو ظاهر راجع لنحو اللفظة انتهى وبه يعلم أن الاولى إبقاء اللفظة على ظاهرها فتشمل همزة أحق ولا ضرورة إلى تفسيرها بالكلمة بصري عبارة الرشيدي قوله م ر كزيادة كثير وفي عضو ظاهر فالاول مثال للفظة والثاني مثال لنحوها وما هنا م ر من أن جملة في عضو ظاهر مزادة هو الموافق للواقع كما في الدقائق ووقع في التحفة أن المزاد لفظة ظاهر فقط اه‍. قوله: (كالهمزة في أحق) قضية تعريف الكافية للكلمة أن هذه الهمزة كلمة ويمثل للنحو بزيادة الياء في قوله في البيع حبتي حنطة وعبارة المحرر حبة حنطة سم وفيه نظر إذ ياء التثنية أولى من الهمزة بالدخول في تعريف الكلمة ولذا اختلفوا في الياء هل هي كلمة أو بعضها رجح في الامتحان الاول ولم يذكروا الهمزة في محل الاختلاف ومقتضى ذلك أنها ليست كلمة بل بعضها باتفاق كما أشار إليه الاطوي في حاشية الامتحان قول المتن (فاعتمدها) أي الزيادة عميرة أي جعلها عمدة في الافتاء ونحوه نهاية وهذا جواب الشرط وقوله فلا بد منها للتعليل سم قول المتن (وكذا) خبر مقدم وقوله ما وجدته مبتدأ مؤخر عميرة وإنما خاطب الناظر بهذين دفعا لتوهم أنهما وقعا من النساخ أو من المصنف سهوا نهاية قوله: (لتوقف صحة الحكم الخ) كان ينبغي أو نحو ذلك ليشمل زيادة الياء في قوله في البيع حبتي حنطة فإنها أفادت البطلان في الحبتين منطوقا وفي الحبة بمفهوم الاولى سم قوله: (وشرعا قول سيق لثناء أو دعاء الخ) وهو مخالف لما يأتي في قول المصنف ولا تبطل بالذكر والدعاء إذ الظاهر من العطف التغاير إلا أن يقال إن الدعاء في ذلك من عطف الخاص على العام ع ش قوله: (لكل قول الخ) أي فيشمل نحو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. قوله: (علم يعرف الخ) هذا تعريف لعلم الحديث رواية قوله: (وصفة) أي وتقريرا وهما قول المتن (المعتمدة) أي كالصحيحين وبقية الكتب الستة نهاية قوله: (في نقله) الضمير راجع للحديث وقوله لاعتناء أهله الخ علة لكونها معتمدة عميرة قوله: (دون غير المعتمدة) حال قوله: (ففيه الخ) أي في الوصف بالمعتمدة قول المتن (بعض مسائل الفصل) إنما قيد بالفصل إشعارا بأنه إنما يقدم من فصل إلى غيره في الباب ولو أطلق شمل التقديم من باب أو كتاب إلى آخر مع أنه لم يرد ذلك إذ من شأنه فوات المناسبة والاختصار سم قول المتن (أو اختصار)

[ 57 ]

ينبغي جعل أو مانعة خلو لا جمع إذ قد يجتمع المناسبة والاختصار ووجه حصول الاختصار بالتقديم أن المقدم قد يتشارك مع ما قدم إليه في عامل أو خبر أو نحو ذلك فيكتفى لهما بواحد من ذلك سم قوله: (يمنع الاستلزام الخ) أقول ولو سلم فالجمع بينهما يفيد أن كلا منهما قد يقصد بخصوصه وهو لا يفهم من الاقتصار على أحدهما سم قوله: (وذلك) أي انفراد المناسبة عن الاختصار قوله: (وهو الخ) فيه استخدام إذ ليس المراد بالمرجع لفظ فصل بل الجملة المخصوصة من الالفاظ أو المسائل أو غير ذلك مما قرر في محله سم قول المتن (للمناسبة) لم يقل أو الاختصار كأنه لبعده وإن أمكن كأن يحصل بالتقديم اشتراك الفصلين في ترجمة عامة سم قوله: (كفصل الخ) على حذف مضاف عبارة النهاية كتقديم فصل التخيير في جزاء الصيد على فصل الفوات والاحصار اه‍ وعبارة المغني كما فعل في باب الاحصار والفوات فإنه أخره عن الكلام على الجزاء والمحرر قدمه عليه وما فعله المصنف في المنهاج أحسن لانه ذكر محرمات الاحرام وآخرها الاصطياد ولا شك أن فصل التخيير في جزاء الصيد مناسب له لتعلقه بالاصطياد فتقديم الفوات عليه غير مناسب كما لا يخفى اه‍ قوله: (في غيره) أي غير ضد اليأس كردي قول المتن (إن تم) جوابه محذوف دل عليه أرجو عميرة أي عند البصريين وأما عند الكوفيين فالمتقدم هو نفس الجواب ولا حذف ولا تقدير وجرى عليه الفقهاء والمناطقة عبد الحكيم قوله: (لمقام الخوف) أي مرتبته لان حق العبد أن يكون بين الرجاء والخوف على كل حال كردي قوله: (في التمام اللازم للمرجو) حاصله أن المصنف إنما عبر بأن في التعليق على التمام اللازم للمرجو أي كون هذا المختصر في معنى الشرح مع أن رجاء الملزوم يقتضي رجاء لازمه إشارة إلى أنه في مقام الخوف المقتضي للتردد في المرجو المستلزم للتردد في لازمه أي التمام وبه يندفع ما في سم قول المتن (هذا المختصر) لم يقل الكتاب مع أنه أنسب إذ المرجو تمام المختصر وما ضم إليه لا المختصر فقط كما قال ينبغي أن لا يخلى الكتاب تغليبا للمختصر على ما ضم إليه لانه الاصل انتهى بكري اه‍ ع ش قوله: (وإن تقدم الخ) معلوم أنه لم يتقدم كله والانافي إن تم فلا بد من كون الاشارة لما في الذهن وإن صح أن يشار للخارجي سم قوله: (كما هو مبين) أي كون المشار إليه الحاضر في الذهن مطلقا قوله: (في أول شرحي للارشاد) وما بينه تبع فيه الدواني وقد تعقبه شيخنا عيسى وصنف في جواز الامرين وسنوضح المقام في حاشيتنا إن شاء الله تعالى سم قوله: (شرحي للارشاد) كذا فيما رأيت من النسخ بالياء ولام الجر وفي نسخة سم من الشرح شرح الارشاد بالافراد والاضافة قوله: (الشراح) المناسب الشروح قوله: (من إبدال الغريب الخ) في كون الابدال المذكور من وظيفة الشارح نظر إلا أن يراد لازمه من وجود التنبيه على وجود ما يستحق أن يبدل بصري وقوله من

[ 58 ]

وجود التنبيه الخ لعل الاولى من تفسيرهما قوله: (إليه) أي المحرر والمأخوذ منه. قوله: (ثم علل الخ) وجه التعليل أن قوله الآتي مع ما أشرت إليه من النفائس يفيد إبدال الغريب والموهم الخ ما ذكره الشارح سم قوله: (ذلك) أي كون هذا المختصر في معنى الشرح للمحرر قوله: (بحسب ما عزمت الخ) أي بقدر عزمي وإمكاني فلا يرد ما حذف سهوا لانه ليس في عزمه وإمكانه كردي قوله: (في نسختي) أي النسخة التي عندي فلا يرد ما حذف من الاصل في بعض النسخ كردي قوله: (التي في نسختي) لا حاجة إليه بعد قوله بحسب الخ نعم هو توجيه مستقل فلو ذكره بأو لكان أنسب بصري وقد يقال أشار به إلى توزيع الحذف قوله: (فلا يرد عليه شئ الخ) أي لان الحذف إما أن يكون سهوا وإما أن لا يكون المحذوف في نسخته وإما لانه مأخوذ من نظيره المذكور كردي قوله: (من أصله) أي من المحرر قوله (خطاب الله) أي كلامه النفسي الازلي (المتعلق بفعل المكلف) أي البالغ العاقل تعلقا معنويا قبل وجوده وتنجيزيا بعد وجوده بعد البعثة (من حيث إنه مكلف) أي ملزم ما فيه كلفة فتناول أي التعريف الفعل القلبي الاعتقادي وغيره والقولي وغيره والكف والمكلف الواحد كالنبي (ص) في خصائصه والاكثر من الواحد والمتعلق بأوجه التعلق الثلاثة من الاقتضاء الجازم وغير الجازم والتخيير شرح جمع الجوامع للمحلي قوله: (بمعنى ثبوته في الخارج) أي منفكا عن صفة الوجود قوله: (أي مستأصلا الخ) يحتمل أنه راجع للحال فقط وأن تقدير المصدرية أأصل عدم الحذف أصلا فيكون أصلا منصوبا بمحذوف سم قوله: (بالمعنى السابق) يمكن أن يكون إشارة إلى اعتبار ما عزم عليه وما في نسخته سم أي وما حذفه لفهمه من نظيره قوله: (أي ضعيفا) هو المعنى المجازي وقوله مجاز عن الساقط أي والمعنى الحقيقي هو الساقط سم قول المتن (مع ما) بفتح العين وسكونها مغني قوله: (أي آتي الخ) يريد به أن عامل الظرف مأخوذ من معنى قوله فإني لا أحذف الخ عميرة قوله: (بعد شروعي) لعله أراد بالبعدية التراخي وبالمعية الآتية التعقيب كما يشعر به قوله عرفا إذ معية لفظ الآخر من متكلم واحد تكون في العرف بمعنى التعقيب قوله: (ولا ينافيه الخ) ينظر صورة المنافاة واندفاعها بقوله لاحتمال الخ سم يعني إنما تحصل المنافاة لو أريد بالمعية الحقيقية ولا مجال لارادتها لان كلا من المختصر وذلك الجزء اسم للفظ أو النقش ومعية لفظين أو نقشين حقيقة مستحيل فتعين أن المراد بها التعقيب كما أشار إليه بقوله عرفا قوله: (والتعبير بالتمام) أي في قوله إن تم هذا المختصر المقتضي لسبق الشروع. قوله: (لاحتمال أنه) أي التقدم الذي هو مدلول السياق والتعبير بالتمام كردي قوله: (من حيث اختصاره) أي الكائنة من

[ 59 ]

حيث الخ لا يقال إنه حينئذ لا يشمل التنبيه على الحكمة في إلحاق قيد أو حرف أو شرط للمسألة لانه ليس المراد بالاختصار هنا خصوص تقليل اللفظ بل أخذ جملة هذا الكتاب من المحرر وأخذه من المحرر صادق مع إضافة شئ إليه ينبه على حكمة إضافته إليه ويصدق على بيان حكمة تلك الاضافة أنه شرح لدقيقة تتعلق باختصار المحرر فتأمله سم قوله: (أنها) أي الحكمة وقوله العلم الخ خبره قوله: (المتوفر) أي المجتمع (فيهما) أي العلم والعمل قوله: (في الكلام) قدر ذلك لان الحرف لا يحسن تعلقه بالمسألة عميرة قوله: (ويرد بأن من أقسام القيد الخ) ومن أقسامه أيضا ما جئ به لتقييد محل الخلاف مع عموم الحكم إلا أن يقال هو قيد للمسألة التي هي محل الخلاف وما جئ به للاشارة إلى أولوية الحكم فيما خلا عن القيد أو إلى أن هذا المقيد هو محل استغراب ثبوت هذا الحكم فيه لا يقال حاصل ذلك كله أن القيد أعم فليستغن به عن الشرط وليمتنع عطف الشرط عليه بأو لامتناع عطف الخاص على العام هنا لانا نقول جمع بينهما اهتماما وتنبيها على الفرق بينهما وعطفه بأو محمول على أنه أراد بالقيد ما لا يكون شرطا للمسألة فتباينا في الارادة سم قوله: (مبتدأ) أي وقول المصنف وأكثر ذلك معطوف عليه وقوله من الضروريات خبرهما وفيه من البعد ما لا يخفى قوله: (وما قد يخفى) عطف على المقاصد قوله: (ومنه) أي مما قد يخفى قوله: (جر نحو) أي عطفا على الحكمة أو العدول الخ أو إلحاق الخ أو قيد الخ والاقرب الاخير قوله: (المذكور) أي من الدقائق الناشئة عن الاختصار عميرة عبارة الكردي أي من قوله من النفائس المستجادات إلى هنا أو من قوله ومقصودي التنبيه إلى هنا اه‍ قوله: (وهي) أي الضرورية قوله: (وتفسيرها بما يحتاج إليه قاصر) أقول لا قصور فيه لان المحتاج إليه أعم مما لا مندوحة عنه وبوصف الضروريات بقوله التي لا بد منها تصير بمعنى ما لا مندوحة عنه بخلاف التفسير لها بما لا مندوحة عنه فإنه يقتضي كون الصفة للتفسير وهو خلاف الاصل في الصفة سم قوله: (فمن ثم) لاجل إرادة المعنى الاول قوله: (لمزيد الكمال الخ) متعلق بلا بد الخ وعلة له وفي تقريبها توقف ولعل الانسب ما في المغني فيخل خلوها بالمقصود اه‍ قوله: (بمعرفة الخ) الباء سببية متعلقة بمزيد الكمال قوله: (بذلك) أي بأكثر قوله: (في قوله) أي المنهاج قوله: (في محل الخ) يعني به باب الحيض والجار متعلق بالتنبيه قوله: (وفي صحته) أي ما قاله الشراح قوله: (وهذا الذي الخ) أي حل الطلاق قبل الغسل وقوله به أي بأكثر قوله: (السابقة) أي في شرح وأقول الخ قوله: (بعض المشار إليه) أي بقوله ذلك قوله: (أو المراد بالحرف الخ) أي بإطلاق اسم الجزء

[ 60 ]

على الكل قوله: (ولو بالمعنى اللغوي) وهو ما يتكلم به الانسان قليلا كان أو كثيرا قوله: (كما أنه متجه على جر نحو) لا يخفى أن جر نحو هو الاصل والظاهر المتبادر وعليه كلام الشراح فالتصدير بغيره المرجوح وبناء الاعتراض عليه لا وجه له إلا مجرد حب الاعتراض سم وقد يمنع الحصر بقصد تشحيذ الاذهان قوله: (لا غيره) أشار به وبقوله الآتي لا إلى غيره إلى أن تقديم الجار والمجرور في الموضعين لافادة الاختصاص قول المتن (وعلى الله الكريم الخ) هذا الكلام وإن كان صورته خبرا فالمراد به هنا التضرع إلى الله والالتجاء إليه ونحو ذلك فإن الجملة الخبرية تذكر لاغراض غير إفادة مضمونها الذي هو فائدة الخبر نهاية أي الذي هو العلم بمضمونها قوله: (بالنوال) أي العطاء قوله: (أو مطلقا) أي بالنوال وغيره عبارة ع ش نقلا من هامش نسخة من شرح الدميري اختلفوا في معنى الكريم على أقوال أحسنها ما قاله الغزالي في المقصد الاسنى أن الكريم هو الذي إذا قدر عفا وإذا وعد وفى وإذا أعطى زاد على منتهى الرجاء ولا يبالي كم أعطى ولا لمن أعطى وإن رفعت حاجتك إلى غيره لا يرضى وإن جافاه عاتب وما استقصى ولا يضيع من لاذ به والتجى ويغنيه عن الوسائل والشفعاء فمن اجتمع له ذلك لا بالتكلف فهو الكريم المطلق انتهى قوله: (ومن ثم) أي لاجل إرادة هذا المعنى. قوله: (بأن الخ) عبارة المحلي في تمام هذا المختصر بأن يقدرني على إتمامه كما أقدرني على ابتدائه بما تقدم على وضع الخطبة اه‍ وقوله كما أقدرني الخ قال شيخنا الشهاب أي بقرينة وأرجو إن تم الخ إذ هو ظاهر في ذلك وكذا قوله وقد شرعت في جمع جزء الخ فإن المراد مع الشروع في هذا المختصر أي بعده انتهى اه‍ سم عبارة المغني في جميع أموري ومنها تمام هذا المختصر بأن يقدرني الخ قوله: (كالذي سبق) لعله أراد به ما مر آنفا عن سم عن الشهاب عميرة قوله: (من فوض الخ) عبارة المغني أي رد أموره لان التفويض رد الامر إلى الله تعالى والبراءة من الحول والقوة إلا به اه‍ قوله: (في ذلك) أي في أن يقدرني على إتمام هذا الكتاب قوله: (ولما تم الخ) فيه رمز إلى سؤال تقديره كيف قال وأسأله الخ مع أنه لم يتم والسؤال في النفع بالمعدوم ليس من دأب العقلاء فأجاب بذلك بكري اه‍ ع ش قوله: (وإن الاعتماد الخ) أي أن الاعتماد أقوى من الاستناد سم قوله: (بإجابة الخ) صلة رجاؤه قوله: (في الآخرة) الاولى التعميم عميرة عبارة المغني (به) أي المختصر في الدنيا والآخرة لي بتأليفه اه‍ قوله: (ونقل) أي إلى البلاد محلي قوله: (يستلزم نفعه) عبارة غيره يستتبع نفعه أيضا اه‍ قوله: (أي من يحبوني الخ) حمله على المعنيين ويؤيده أن كلا منهما يليق تخصيصه اهتماما به وأن اللفظ مشترك بينهما والمشترك عند إطلاقه ظاهر في معنييه كما قاله الشافعي وموافقوه وحمله على المعنى الاول فقط وجهوه بأن الاعتناء بالمحبوب أقوى ويتوجه عليه أن هذا إنما يظهر لو أتى بلفظ يخصه أما حيث أتى بما يشمل المعنيين بلا قرينة تخصص أحدهما فالوجه التعميم سم على حج اه‍ رشيدي وقوله على المعنى الاول صوابه الثاني بقرينة ما بعده وأن المحلي والنهاية والمغني حملوه على الثاني فقالوا جمع حبيب أي من أحبهم اه‍ قوله: (للبعض الخ) المراد به جملة مدلول ياء عني ومدلول أحبائي قوله: (والاسلام الخ) عبارة النهاية وإذ تعرض المصنف لذكر المؤمنين والمسلمين ومعرفة المشتق متوقفة على معرفة المشتق منه وهو هنا الايمان

[ 61 ]

والاسلام فلنذكرهما فالايمان تصديق القلب بما علم ضرورة مجئ الرسول به من عند الله كالتوحيد والنبوة والبعث والجزاء وافتراض الصلوات الخمس والزكاة والصيام والحج والمراد بتصديق القلب به إذعانه وقبوله له وذهب جمهور المحدثين والمعتزلة والخوارج إلى أن الايمان مجموع ثلاثة أمور اعتقاد الحق والاقرار به والعمل بمقتضاه فمن أخل بالاعتقاد وحده فهو منافق ومن أخل بالاقرار فهو كافر ومن أخل بالعمل فهو فاسق وفاقا وكافر عند الخوارج وخارج عن الايمان غير داخل في الكفر عند المعتزلة ويدل على أنه التصديق وحده إضافة الايمان إلى القلب في القرآن والحديث ولما كان تصديق القلب أمرا باطنيا لا اطلاع لنا عليه جعله الشارع منوطا بالنطق بالشهادتين من القادر عليه وهل النطق بالشهادتين شرط لاجراء أحكام المؤمنين في الدنيا من الصلاة عليه والتوارث والمناكحة وغيرها غير داخل في مسمى الايمان أو جزء منه داخل في مسماه قولان ذهب جمهور المحققين إلى أولهما وعليه من صدق بقلبه ولم يقر بلسانه مع تمكنه من الاقرار فهو مؤمن عند الله وهذا أوفق باللغة والعرف وذهب كثير من الفقهاء إلى ثانيهما أما العاجز عن النطق بهما لخرس أو سكتة أو اخترام منية قبل التمكن منه فإنه يصح إيمانه وأما الاسلام فهو أعمال الجوارح من الطاعات كالتلفظ بالشهادتين والصلاة والزكاة وغير ذلك ولكن لا تعتبر الاعمال المذكورة في الخروج عن عهدة التكليف بالاسلام إلا مع الايمان وهو التصديق المذكور فهو شرط للاعتداد بالعبادات فلا ينفك الاسلام عن الايمان وإن كان الايمان قد ينفك عنه كمن اخترمته المنية قبل اتساع وقت التلفظ هذا بالنظر لما عند الله أما بالنظر لما عندنا فالاسلام هو النطق بالشهادتين فقط فمن أقر بهما أجرينا عليه أحكام الاسلام في الدنيا ولم نحكم عليه بكفر إلا بظهور أمارات التكذيب كالسجود اختيارا للشمس أو الاستخفاف بنبي أو بالمصحف أو بالكعبة أو نحو ذلك والله أعلم اه‍ قال الرشيدي قوله م ر فهو مؤمن عند الله تعالى هو مقيد بما إذا كان لو عرض عليه النطق بالشهادتين لم يمتنع فلا يرد عليه أبو طالب اه‍ قوله: (متحدان ما صدقا) خلافا للنهاية كما مر ووفاقا للمغني حيث قال بعد ذكر الخلاف ما نصه وبالجملة فلا يصح إيمان بغير إسلام ولا إسلام بغير إيمان فكل منهما شرط في الآخر على الاول وشطر منه على الثاني اه‍ قوله: (إذ لا يوجد الخ) هذا لا يثبت المدعي إذ لا يلزم منه الاتحاد ما صدقا لجواز أن يكون بعض المعتبرات جزءا من أحدهما وشرطا للآخر فيختلف الماصدق إذ ما صدق ما ذلك البعض جزء منه غير ما صدق ما هو شرط فيه لدخوله في أحدهما وخروجه عن الآخر سم وفيه نظر ظاهر إذ من المعلوم أن مدار الاتحاد صدقا اتحاد المعتبرات ولا مدخل للشرطية والشطرية فقوله فيختلف الخ في حيز المنع وقوله إذ ما صدق الخ لا يثبته كما هو ظاهر.

[ 62 ]

توجد بلا سبب حد كالمولود فإنه ليس محدثا وإن كان في حكمه ومع ذلك يطهره وليه إ ذا أر د الط واف به لم يعدوا الحدث من الوسائل التي من شأنها أن لا تنفك ع ش والمشهو ر أن الوسائل الحقيقية الماء والتراب والحجر والدابغ بجيرمي قوله: (وأفردها) أي المقاصد قوله: (بتراجم) بكسر الجيم بجيري قوله: (لطول الخ) علة للاستثناء وقوله فرقا الخ علة لما قبله قوله: (والكتاب كالكتب والكتابة) فالكتب ثلاثة مصادر أحدها مجرد من الزيادة والثاني مزيد بحرف والثالث بحرفين والاخيران مشتقان من الاول لان المصدر المزيد يشتق من المجرد كما صرح به السعد ومحل قولهم المصدر لا يشتق من المصدر إذا كانا مجردين أو مزيدين قوله: (الضم والجمع) ومنه قولهم تكتبت بنو فلان إذا اجتمعوا وكتب إذا خط بالقلم لما فيه من اجتماع الكلمات والحروف وعطف الجمع من عطف الاعم لان الضم جمع مع تلاصق ولا يشترط في الجمع التلاصق فبينهما عموم وخصوص مطلق وقيل من عطف المرادف على أنه لا يتشرط في الضم التلاصق كالجمع شيخنا قوله: (واصطلاحا) أي في اصطلاح الفقهاء وعرفهم وعبر عن مقابل اللغوي في الكتاب بقوله واصطلاحا وفي الطهارة بقوله وشرعا بناء على ما هو المعروف من أن الحقيقة الشرعية هي ما يتلقى معناها من الشارع وأن ما لم يتلق من الشارع يسمى اصطلاحا وإن كان في عبارات الفقهاء بأن اصطلحوا على استعماله في معنى ولم يتلقوا التسمية به من كلام الشارع نعم قد يعبرون عن اتفاق الفقهاء بقولهم شرعا لانهم حملة الشرع ع ش وبجيرمي قوله: (لجملة الخ) أي لدال جملة على حذف المضاف لان التحقيق أن التراجم أسماء للالفاظ المخصوصة باعتبار دلالتها على المعاني المخصوصة ع ش وشيخنا جيرمي قوله: (فهو إما باق الخ) يعني أن نقل كتاب من المعنى اللغوي إلى الاصطلاحي إما ابتداء بأن ينقل من مطلق الضم إلى الضم المخصوص أي ضم جملة مختصة من مسائل العلم أو بعد جعله بمعنى اسم المفعول أي المضموم أو بمعنى اسم الفاعل أي الجامع وبه يندفع ما في البصري وسم قوله: (إما بمعنى اللام) أي على غير الثاني وقوله أو بيانية أي على الثاني كذا في شرح العباب يتأمل هل وجد شرط البيانية وفي تخصيص معنى اللام بغير الثاني نظر سم أقول المراد بالبيانية هنا إضافة الاعم إلى الاخص كيوم الاحد ولو قال للبيان لكان أولى إذ البيانية المعروفة ي النحو يشترط فيها أن يكون بين المضاف والمضاف إليه عموم وخصوص من وجه كخاتم فضة ولا يخفى أن البيانية بالمعنى المتقدم تجري في الثالث أيضا قوله: (فإن جمعت) أي هذه الالفاظ الثلاثة في تصنيف كالمنهاج قوله: (غالبا) قد يقال حيث فرض الكلام في اجتماعها فلا حاجة لقيد غالبا فليتأمل بصري أقول ولا يلزم من اجتماع الثلاثة في مؤلف كالمنهاج أن يشتمل كل كتاب من كتبه وكل باب من أبوابه وكل فصل من فصوله على ما ذكر كما هو ظاهر قوله: (بالفتح الخ) وأما بالضم فاسم لبقية الماء ابن قاسم الغزي أي ما فضل من ماء طهارته في نحو الابريق لا في نحو بئر ونقل البرماوي عن شيخه وعن الفشني أنها بالكسر اسم لما يضاف إلى الماء من نحو سدر شيخنا قوله: (لغة الخلوص الخ) عبارة النهاية والمغني وهي لغة الخ ففي كلام الشارح تقدير عاطف ومبتدأ وإلا

[ 63 ]

فيحتاج إلى جعل قوله مصدر الخ حالا لا خبر قوله: (كالعيب) من الحقد والحسد وغيرهما شيخنا قوله: (زوال المنع الخ) حرمة الصلاة ع ش عبارة الاقناع وأحسن ما قيل فيه أي تفسيرها شرعا أنه ارتفاع المنع المترتب على الحدث والنجس فيدخل فيه غسل الذمية والمجنونة لتحلا لحليلهما فإن الامتناع من الوطئ قد زال وكذا يقال في غسل الميت فإنه أزال المنع من الصلاة اهبحذف قوله: (والخبث) الواو بمعنى أو قوله: (ومجازي) أي باعتبار الاصل ثم صار حقيقة عرفية بقرينة سابق كلامه ولاحقه فيوافق حينئذ ما في كلام غيره من أنه معنى حقيقي شرعي كالاول ويندفع اعتراض سم والبصري قوله: (وهو) أي المجازي أو السبب قوله: (لافادة ذلك) أي الزوال قوله: (كالتيمم) فإنه يفيد جواز الصلاة الذي هو من آثار ذلك نهاية ومغني وأدخل بالكاف وضوء صاح الضرورة لكونه يبيح إباحة مخصوصة بالنسبة لفرض ونوافل والاستنجاء بالحجر لكونه يبيح إباحة مخصوصة بالنسبة لصلاة فاعله قوله: (وبهذا الوضع) أي المجازي قوله: (عرفها المصنف) أي في مجموعه مدخلا فيها الاغسال المسنونة ونحوها مغنى قوله: (بأنها رفع حدث الخ) قد يقال في صحة حمل التعريف على المعرف نظر سواء أريد بالوضوء مثلا المعنى المصدري أو الحاصل بالمصدر اللهم إلا أن يؤول الرفع بالرافع بصري عبارة ع ش عن سم على شرح البهجة نصها هذا التعريف صريح في أن الرفع والازالة هما نفس نحو الوضوء والغسل وصب الماء على الثوب لكن قد يتوقف في أن الوضوء مثلا هو نفس الرفع بل الرفع يحصل به وليس نفسه فليتأمل ا ه‍ قوله: (أو ما في معناهما الخ) قال ابن الرفعة التحقيق قول القاضي حسين أنها رفع الحدث وإزالة النجس لان الشرع يرد باستعمالها إلا فيهما وإطلاق حملة الشرع على الوضوء المجدد والاغسال المسنونة طهارة مجاز من مجاز التشبيه لشبههما بالرفع مع افتقارهما إلى النية فإطلاقهم على التيمم طهارة مجاز أيضا كما سموا التراب وضوءا انتهى ابن شهبة اه‍ بصري ويأتي في الشارح الجواب عنه قوله: (كالتيمم) هذا في معنى رفع الحدث وقوله وطهر السلس هذا في معنى إزالة النجس وفي معناها أيضا الاستنجاء بالحجر كما نبه عليه شيخنا وطهارة المستحاضة كما في المغني والدباغ وانقلاب الخمر خلا كما في ع ش قوله: (كالغسلة الثانية الوضوء الخ) عبارة شيخنا والذي على صورة رفع الحدث الاغسال المندوبة والوضوء المجدد والغسلة الثانية والثالثة في طهارة الحدث والذي على صورة إزالة النجس الغسلة الثانية والثالثة من غسلات النجاسة اه‍ فقول الشارح والطهر المندوب شامل لغسلات النجاسة كما في المغني أيضا قوله: (في هذين) أي في معناهما وما على صورتهما قوله: (من مجاز التشبيه) أي فلم يرد المصنف أنهما يشاركهما في الحقيقة ومن أفراد الطهارة شرعا وهذا جواب بالمنع عن الاعتراض الوارد على تعريف المصنف قوله: (إلا أن يجاب الخ) جواب عنه بالتسليم قوله: (بمنعه) أي قول ابن الرفعة قوله: (أنها فيهما حقيقة الخ) تأمل ما فيه من المنافاة لما سبق من أنها في المعنى الثاني مجاز بصري وسم وتقدم الجواب عنه قوله: (في التيمم) أي مما في معناهما قوله: (لخبر الحاكم وغيره الخ) أي مع افتتاحه (ص) ذكر شرائع الاسلام بعد الشهادتين المبحوث عنهما في الكلام بالصلاة كما سيأتي ولكونها أعظم شروط الصلاة التي قدموها على غيرها لانها أفضل عبادات البدن بعد الايمان نهاية قوله: (الخبر المشهور بني الاسلام على خمس) تتمته كما في النهاية شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت اه‍ قوله: (بعلم) أي علم التوحيد قوله: (متكرر) أي في كل عام نهاية قوله: (والثاني الخ) ولم يتعرضوا في هذه الحكمة للفرائض لعله لكونها علما مستقلا أو لجعلها من المعاملات والمناكحات والجنايات ع ش قوله: (انتظام أمر المعاش والمعاد) يحتملان المصدر واسم الزمان

[ 64 ]

ابن قاسم على البهجة أقول الاقرب الثاني ع ش قوله: (بكمال القوى النطقية الخ) المراد بها القوى الدراكة ووجه كون العبادات مكملة لها أن المتلبس بها متوجه إلى عالم القدس معرض عن عالم الشهوات والمداومة على هذا الامر سبب لصفاء النفس ومزيد استعدادها للاستفاضة من المبدأ الفياض بإفاضة ما هو سبب للسعادة الابدية من معرفته ومعرفة صفاته وأفعاله سبحانه وتعالى على حسب الطاقة البشرية بصري عبارة ع ش قوله النطقية أي الادراكية سم على حج وقال في هامش شرح البهجة أي العقلية اه‍ ومعناهما واحد ثم قال وهل المراد بكمالها بها أنها تزيل نقصا يكون لولاها أو أنها تفيد اعتبارها والاعتداد بها فيه نظر ولا مانع من إرادة الامرين انتهى انتهت قوله: (التحرز عن الجنايات) الاولى ومكملها معرفة أحكام الجنايات ليعلم الجناية المحمودة شرعا كالجهاد ونحوه فيستعملها فيها والمذمومة شرعا كالجناية على مسلم ظلما فيردعها عنها فليتأمل بصري قوله: (وقدمت الاولى) أي العبادات نهاية قوله: (لشرفها) عبارة المغني اهتماما بالامور الدينية اه‍ وعبارة النهاية لتعلقها بالاشرف اه‍ وهو الباري سبحانه وتعالى ع ش وقال الرشيدي أي كمال القوى النطقية خلافا لما في حاشية شيخنا اه‍ قوله: (لانه الاصل في آلتها) أي وغيره كالتراب وأحجار الاستنجاء بدل منه مغني قوله: (هذا الكتاب) أي كتاب الطهارة قوله: (على جميع الكتاب) أي المنهاج قوله: (بالآية) وقوله دليله الخ أي الكتاب ويحتمل الماء قوله: (إذا كان الخ) أي الدليل على أن المدلول مذكور إجمالا في الترجمة فالمدلول الاجمالي متقدم على الدليل سم قو له: ينطبق عليها أكثر الخ) فيه قلب والاصل كما في المغني تنطبق على أكثر مسائل الباب قوله: (أكثر المسائل) ينافي قوله قاعدة كلية قوله: (ولم يراع ذلك) أي افتتاح الباب بدليله قوله: (اختصارا) علة لعدم مراعاة المصنف لمسلك المحرر تبعا لامام المذهب قوله: (مستمرا) أي لا منقطعا كما يتوهم من الماضي قوله: (عن عظمتنا) أي كما يشعر به ضمير العظمة سم قوله: (أي الجرم المعهود) هو الاقرب كنز اه‍ سم قوله: (أو السحاب) عبارة المغني وهل المراد بالسماء في الآية الجرم المعهود أو السحاب قولان حكاهما المصنف في دقائق الروضة ولا مانع أن ينزل من كل منهما انتهت والظاهر أن محصل كلام الشارح جمع بين القولين بحسب الظاهر وإبطال للثاني ورده إلى الاول بحسب الحقيقة نعم لو عبر بالانزال الاولى والثانوي بدل الابتداء والانتهاء لكان أولى بصري قوله: (فيه عموم قد يشكل العموم بنبع بعض الماء الطهور من الارض إلا أن يثبت أن أصل كل ماء ينبع من الارض من السماء سم قوله: (من حيث الخ) للتعليل قوله: (أنه) أي نزول هذه الآية قوله: (وبهذا) إلى قوله وأنه الاصل في النهاية والمغني قوله: (وبهذا) ضبب بينه وبين قوله للامتنان سم قوله: (منه) أي من قوله تعالى * (وأنزلنا من السماء ماء) * نهاية ويصح إرجاع الضمير إلى لفظ الماء في الآية. قوله: (إذ لا امتنان بالنجس) يتأمل ما المانع من صحة الامتنان بشئ وإن قام غيره مقامه سم على حج اه‍ ع ش وقد يقال لا كبير موقع له ومن ثم قال بعضهم المراد نفي كمال الامتنان بجيرمي قوله: (ومن ثم) أي من أجل إفادته الظاهرية قوله: (وإلا لزم التأكيد الخ) أي ولو جعل الطهور بمعنى الطاهر لزم التأكيد لان الطهارة مستفادة من لفظ

[ 65 ]

الماء على ما مر بخلاف ما لو أريد به المطهر فلا يكون تأكيدا بل تأسيسا أي مفيدا لمعنى لم يفده ما قبله ع ش. قوله: (ويدل الخ) في دلالته نظر سم قوله: (لذلك) أي لكون الماء مطهرا لغيره كما ه‍ وصريح غيره وإن أوهم صنيعه رجوع الاشارة لكون طهور في الآية بمعنى مطهر لغيره وبه يندفع ما مر عن سم آنفا على أن الآيات يفسر بعضها بعضا قوله: (أيضا) أي كقوله تعالى * (طهورا) * قوله: (وإنه الخ) عطف على * (ليطهركم به) * والضمير لكون طهورا في الآية بمعنى مطهرا لغيره. قوله: (وللآلة الخ) قضيته أ ن هذا غير المعنى المراد مما في الآية الذي قال فيه إنه الاصل في فعول وليس كذلك عبارة عميرة نقل النووي عن ابن مالك أن فعولا قد يكون للمبالغة وهي أن يدل على زيادة الخ وقد يكون اسما لما يفعل به الشئ البرود لما يتبرد به فيجوز أن يكون الطهور من الاول وأن يكون من الثاني انتهى واعلم أنه قد أنكر جماعة من الحنفية دلالته على التطهير وقالوا لا يزيد على معنى المبالغة في وصف فاعله أقول كفاك حجة قاطعة على فساد قولهم قوله ص) جعلت لي الارض مسجدا وطهورا فإن الطهور هنا لو لم يكن بمعنى المطهر لم يستقم لفوات ما اختصت به الامة بجيرمي. قوله: (ا لاستدلال به) أي بقوله تعالى * (طهورا) * قوله: (فيما قلناه) أي في كون بمعنى المطهر لغيره تكرارا أي مبالغة قوله: (أيضا) أي كمعنى المبالغة قوله: (أما المضموم) أي لفظ طهور بضم الفاء قوله: (واختصاص) مبتدأ وقوله تعبدي خبر سم قوله: (ولا يرد) أي على ذلك الاختصاص. قوله: (لانه) أي الشراب قد وصف أي في الآخرة بأعلى صفات الدنيا أي وهي كونه مطهرا لغيره قوله: (أو لما فيه من الرقة الخ) ونقل عن الايعاب ما نصه والذي يتجه ترجيحه أنه معقول لان التعبد لا يصار إليه إلا عند العجز عن إبداء معنى مناسب وهذا ليس كذلك قوله: (وبهذا الاختصاص) أي الذي أشارت إليه الآية قوله: (لا لمفهومه) قال الكردي إنه معطوف على قوله لما فيه الخ وفيه ما لا يخفى وقيل إنه معطوف على بهذا أي يتضح منعهم القياس عليه بهذا الاختصاص لا لكون مفهوم الماء يدل على المنع المذكور اه‍ وهو الظاهر المتعين لكفيه ركة ولو قال واتضح بذلك أن منعهم القياس عليه لهذا الاختصاص لا لمفهومه الكان ظاهرا قوله: (القياس) أي قياس غير الماء كالنبيذ عليه أي الماء قوله: (لانه لقب) أي ومفهومه ليس بحجة لقول جمع الجوامع المفاهيم أي المخالفة إلا اللقب حجة اه‍ قال البناني المراد باللقب هنا الاسم الجامد الشامل للعلم الشخصي واسم الجنس فهو مغاير للقب النحوي مغايرة العام للخاص لشموله للعلم عند النحاة الشامل لانواعه الثلاثة الاسم والكنية واللقب اه‍ قوله: (واعترض) أي بأنه حكى عن أبي حنيفة والاوزاعي وسفيان جواز الوضوء بالنبيذ كردي قوله: (وهو هنا الخ) احترز به عما سيأتي في أسباب الحدث فإن له ثم معنى آخر سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى بصري عبارة المغني وهو في اللغة الشئ الحادث وف‍ وفي الشرع يطلق على أمر اعتباري الخ وعلى الاسباب التي ينتهي بها الطهر وعلى المنع المترتب على ذلك والمراد هنا الاول اهوكذا اقتصر النهاية على إرادته فقط خلافا للشارح حيث جوز إرادة المعنى الثالث أيضا قوله: (حيث لا مرخص) وهو فقد الماء قوله: (وكون التيمم الخ) جواب سؤال نشأ عن قوله أو المنع الخ قوله: (برفع هذا) أي المنع مغني قوله: (وهو) إلى قوله أو معنى في النهاية والمغني قوله: (هذا) ضبب بينه وبين قوله أكبر سم قوله: (هذا) أي ما يرفعه الغسل قوله: (ما عدا الحيض الخ) أي الجنابة ع ش قوله: (إذ ما ي‍ حرم بهما أكثر) إذ يحرم بهما ما يحرم بالجنابة والصوم والوطئ ونحو ذلك ع ش قول المتن (والنجس) بكسر الجيم وفتحها أي مع فتح النون بإسكانها مع كسر النون وفتحها نهاية فتصير اللغات أربعة وفي القاموس لغة خامسة وهي كعضد

[ 66 ]

ع ش قوله: (وهو شرعا الخ) ولغة ما يستقذر مغني وقال النهاية الشئ المبعد اه‍ قوله: (من ذلك) ضبب بينه وبين قوله مستقذر سم قوله: (وهذا الخ) ثم قوله هو لا يصح فيه الخ صريحان في حمل كلام المصنف على المعنى الثاني للنجس لكن قوله وما راعاه هو مجاز يقتضي حمل كلامه على المعنى الاول فليتأمل سم قوله: (وهذا الخ) أي المعنى الثاني قوله: (لانه الذي الخ) قد يقال المراد الرفع الم‍ عتبر شرعا وهو لا يكون في المستقذر المذكور أيضا إلا بالماء بصري قوله: (استعمل فيه) أي في النجس وقوله كما تقرر أي حيث قدر الرفع لا الازالة وقوله وهو أي الرفع لا يصح فيه أي النجس قوله: (حقيقة) كان المراد اصطلاحية فتأمله وقوله إلا على هذا المعنى أي الثاني سم قوله: (فوصفه به) أي وصف النجس بالرفع قوله: (من مجاز مجاورته الخ) أي من المجاز المرسل الذي علاقته مجاورة النجس للحدث في البيان أو الاستحضار وإلا فحقه أن يوصف بالازالة قوله: (وكان عدوله) ضبب بينه وبين قوله لانه الخ وقوله عن تعبير أصله ضبب بينه وبين قوله رع‍ اية الخ سم عبارة البصري قوله رعاية للاول علة لتعبير أصله الخ والاول هو مستقذر الخ وقوله لانه أي تعبير أصله الخ علة لعدوله اهقوله: (وما راعاه) أي المصنف قوله: (على أن ذاك) أي تعبير أصله بالازالة المقتضي لحمل النجس على المعنى الاول يوهم انحصار إزالته في الماء وليس كذلك كما سبق هذا وأنت خبير بأن هذا الايهام مشترك الالزام بناء على ما ذكر من الابلغية المقتضية للعدول نعم إن حمل النجس في كلام المصنف على الثاني سلم من الايهام ولعله نكتة العدول بصري قوله: (إذ يزيله غير الماء) قد يقال المراد الرفع والازالة الشرعيان أي المعتبران شرعا وهما لا يكونان إلا بالماء حتى في المستقذر المذكور بصري قوله: (وتخصيصهما) أي الحدث والنجس سم قوله: (الذي لا رفع الخ) صفة طهر السلس ولو قال والذي لا رفع فيه الخ كان أوضح قوله: (كالذمية الخ) أي كطهر الذمية الخ قوله: (والميت) أي وطهر الميت سم قوله: (كذلك) أي يشترط فيها الماء المطلق نهاية ومغني وهو خبر قوله فالطهر الخ قوله: (عليه) أي محل الحدث والنجس قوله: (كما عبر به) أي بلا يجوز قوله: (ولا يصح) عطف على لا يجوز قوله: (من نفي الحل) أي الذي هو معنى قول الاصل لا يجوز كردي سم وعبارة البصري أي الموجود في عبارة المحرر وفيه أن الذي في عبارته لا يجوز وهو الذي يستعمل في نفي الحل ونفي الجواز فتعبيره بنفي الحل فيه ما فيه اهقوله: (أنه يستعمل) أي لا يجوز الذي عبر عنه الشارح بنفي الحل قوله: (فيهما) أي في الحرمة وعدم الصحة كردي قوله: (لان الاكثر الخ) ضبب بينه وبين قوله لكن بخفاء سم قوله: (ومن الاشتراط) أي الذي عبر به المنهاج سم وبصري زاد الكردي وهو عطف على من نفى الحل اه‍ قوله: (من العبارتين) أي عبارة المتن أي يشترط وعبارة أصله أي لا يجوز وقوله مزية وهي في الاولى ظهور إفادتها عدم الصحة وفي الثانية إفادتها الحرمة بلا واسطة إن

[ 67 ]

تعاطى الشئ الخ. قوله: (رفع الخ) تنازع فيه قوله لا يجوز وقوله لا يصح سم وكردي قوله: (أو إزالة شئ) فيه ميل إلى ترجيح حمل رفع النجس في كلام المصنف على الازالة وفيه من الايهام ما مر بصري ق‍ وله: (من تلك الاربعة) أي الحدث والنجس وما في معناهما وما على صورتهما بصري عبارة سم كان مراده بالاربعة الحدث الاصغر والاكبر والمستقذر المخصوص والمعنى الذي يوصف به المحل وعلى هذا فقد يشكل عليه في الثالث قوله السابق إذ يزيله غير الماء إلا أن يريد أنه لا يجوز إزالته إزالة يعتد بها لنحو الصلاة فليت‍ أمل اه‍ وعبارة الكردي والذي يظهر من بعض تصانيفه أن المراد بالاربعة الحدث والنجس وطهر السلس والطهر المسنون وأما البواقي من طهر الذمية والمجنونة والميت فداخلة في طهر السلس اه‍ قوله: (لامره تعالى الخ) عبارة المغني والنهاية وإنما تعين الماء في رفع الحدث لقوله * (فلم تجدوا ماء فتيمموا) * والامر للوجوب فلو رفع غير الماء لما وجب التيمم عند فقده وفي إزالة النجس لقوله (ص) في خبر الصحيحين حين بال الاعرابي في المسجد صبوا عليه ذنوبا من ماء والذنوب الدلو الممتلئة ماء والامر للوجوب كما مر فلو كفى غيره لما وجب غسل البول به ولا يقا س به غيره لان الطهر به عند الامام تعبدي وعند غيره لما فيه من الرقة الخ وحمل الما في الآية والحديث على المطلق لتبادر الاذهان إليه اه‍ قوله: (التميمي) هو مخالف لما في الاصابة ولما في القاموس فإنه قال ذو الخويصرة اثنان أحدهما تميمي والثاني يماني والاول خارجي ليس بصحابي والثاني هو الصحابي البائل في المسجد انتهى اه‍ ع ش قوله: (ولمنع القياس الخ) عطف على قوله لامره تعالى الخ قوله: (بالنسبة للعالم الخ) قيد به ليخرج الماء المستعمل في فرض والمتغير تقديرا وقليل وقع فيه نجس لم يغيره فإن العالم بحالها لا يذكرها إلا مقيدة كما يأتي كردي قوله: (لازم) قال الولي العراقي ولا يحتاج لتقييد القيد بكونه لازما لان القيد الذي ليس بلازم كماء البئر مثلا يطلق اسم الماء عليه بدونه فلا حاجة إلى الاحتراز عنه وإنما يحتاج إلى القيد في جانب الاثبات كقولنا غير المطلق هو المقيد بقيد لازم انتهى اه‍ مغني ورشيدي قوله: (وإن رشح الخ) عبارة المغني ويدخل في التعريف ما نزل من السماء وهو ثلاثة المطر وذوب الثلج والبرد وما نبع من الارض وهو أربعة ماء العيون والآبار والانهار والبحار وما نبع من بين أصابعه (ص) أو من ذاتها على خلاف فيه والارجح الثاني وهو أفضل المياه مطلقا أو نبع من الزلال وهو شئ انعقد من الماء على صورة حيوان وما ينعقد ملحا لان اسم الماء يتناوله في الحال وإن تغير بعد أو كان رشح بخار الماء لانه ماء حقيقة وينقص الماء بقدره وهو المعتمد وخرج بذلك الخل ونحوه ما لا يذكر إلا مقيدا كما مر وتراب التيمم وحجر الاستنجاء وأدوية الدباغ والشمس والنار والريح وغيرها حتى التراب في غسلات الكلب فإن المزيل هو الماء بشرط امتزاجه به في غسله منها اه‍ قوله: (المغلي) قال القليوبي في حواشي المحلي بضم الميم وفتح اللام انتهى وقيده بالمغلي لانه محل الخلاف فالبخار المترشح من غير واسطة نار من ماء طهور طهور بلا خلاف كردي. قوله: (مما يأتي) من نحو طين وطحلب قوله: (أو جمع من ندى الخ) وهو الماء الذي يقع على الزرع والحشيش الاخضر خصوصا في أيام الربيع كردي قوله: (نفس دابة) أي في البحر كردي قوله: (لا دليل عليه) قال في شرح العباب وعلى تسليم وجود الدابة المذكورة فمن أين يعلم أن هذا المجموع من الندى بخصوصه من نفس تلك الدابة لا غير غاية الامر أنه يحتمل حينئذ أن يكون من نفسها وأن يكون من الطل وهو الظاهر المشاهد فرجح لذلك على أن الاصل فيما هو على صورة الماء الخالي عن التغير ونحوه الطهورية فلا ترتفع بالشك انتهى اه‍ كردي على شرح بافضل. قوله: (وهو ما يخرج الخ) صريح النهاية والمغني أن الزلال اسم لصورة حيوان يخرج من باطنها الماء لا لذلك الماء لكن كلام القاموس موافق لما قاله الشارح من أنه اسم للماء قوله: (في نحو الثلج) أي كالماء المتجمد قوله: (فإن تحقق الخ) فإن شك فليس بنجس كما هو

[ 68 ]

الواضح لكن الظاهر أنه لا يصح التطهر به للشك في طهوريته بل في كونه ماء ولا أصل يرجع إليه بصري وقوله لكن الظاهر الخ يرده ما مر آنفا عن شرح العباب قوله: (من حيث تعلق الاشتراط به) دفع بذلك ما أورد من أن الماء لقب ولا مفهوم له على الراجح ع ش قوله: (ولو في المغلظ) أي ولو استعمل في تطهير النجس المغلظ قوله: (ونحو أدوية الدباغ) أي كالشمس والنار عند من يقول بطهوريتهما قوله: (وبقوله بلا قيد الخ) عبارة النهاية والمؤثر هو القيد اللازم من إضافة كماء ورد أو صفة كماء دافق وماء مستعمل أو متنجس أو لام عهد كالماء في قوله (ص) نعم إذا رأت الماء أي المني اهقوله: (ولو نحو لام العهد) أي ولو كان القيد لام العهد ونحوه وقوله كخبر إنما الخ أي كاللام في خبر الخ فإن اللام في الماء لام العهد والمعهود هو المني وقوله وكالمتغير الخ وكالمستعمل الخ وكقليل الخ عطف على كخبو والخ لكنها أمثلة لنحو المقيد بلام العهد كردي. قوله: (مقيدة شرعا) أي بقيد لازم فلا يسوغ بالنظر إلى ا لاستعمال الشرعي أن يطلق عليها ماء بلا قيد بصري قوله: (بخلاف المتغير بما لا يضر) أي فإنه يطلق عليه شرعا ماء بلا قيد بصري قوله: (فالمتغير بمخالط طاهر الخ) محله بالنسبة لغير المخالط وأما بالنسبة إليه كنحو سدر أو عجين أراد تطهير ه فصب عليه الماء فتغير به تغيرا كثيرا قبل وصوله إلى جميع أجزائه فإنه يطهرها وإن كان تغيره كثيرا للضرورة لانه لا يصل إلى جميعها إلا بعد تغيره هكذا أحفظ من تقرير شيخنا الطبلاوي وهو ظاهر بصري وبجيرمي عن سم وكذا في حاشية شيخنا عن الشبراملسي عن الطبلاوي مثله قوله: (وكسرها) مبتدأ وقوله بعيد متكلف خبره قوله: (ومني) إلى قول المتن ولا متغير في المغني وكذا في النهاية إلا قوله ما لم يتحقق الخ قوله: (وثمر ساقط) أي وإن كان شجره نابتا في الماء شرح بافضل عبارة النهاية ويضر التغير بالثمار الساقطة بسبب ما انحل منها سواء أوقع بنفسه أم بإيقاع كان على صورة الورق كالورد أم لا اه‍ قال ع ش زاد في شرح ابهجة اكبير ما نصه لامكان التحرز عنها غالبا أقول حتى لو تعذر الاحتراز عنها ضر نظرا للغالب اه‍ واعتمده شيخنا وعبارة سم عن الشارح في شرح العباب المسمى بالايعاب والحب كالبر والثمر ان غير وهو بحاله فمجاور وإن انحل منه شئ فمخالط فإن طبخ وغير ولم ينحل منه شئ فأوجه الوجهين أنه لا أثر لمجرد الطبخ بل لا بد من تيقن انحلال شئ منه بحيث يستحدث له بسبب ذلك اسم آخر بخلاف ما إذا لم يتيقن الا نحلال فإنه لا أثر للتغير به ولا لحدوث اسم آخر لانه حينئذ مجاور والتغير به لا يضر وإن حدث بسببه اسم آخر فالحاصل أن ما أغلي من نحو الحبوب والثمار وما لم يغل إن تيقن انحلال شئ منه فمخالط وإلا فمجاور وإن حدث له اسم آخر بذلك ما لم يسلب عنه إطلاق اسم الماء بالكلية اه‍ أقول والظاهر أنه لا يحصل التغير الكثير في الطعم واللون بدون انحلال شئ قوله: (بعد دقه) قال الاذرعي ويشبه أن الامر كذلك‍ فيما لو طرح ثم تفتت وخالط انتهى اه‍ سم ونقل شيخنا عن سم في شرح أبي شجاع الجزم بذلك وأقره وعبارة الكردي قال البرلسي في حواشي المحلي قال الاذرعي ويشبه الخ قلت وينبغي جريان مثل ذلك في النورة والزرنيج ونحوهما

[ 69 ]

وقد يعضد ما بحثه أي لاذرعي نظير المسألة من الورق المطروح انتهى كلام البرلسي اه‍ قوله: (ثم تفتت) أي واختلط وإلا فهو مجاور ومثله ما لو كان تفتته قبل طرحه بري قوله: (فكل منهما) أي من القطران والكافور قوله: (نوعان) أي خليط ومجاور واختلف في المتغير بالكتان والذي عليه الاكثر أنه يتغير بشئ يتحلل منه فيكون التغير بمخالط مغني قول المتن (يمنع إطلاق اسم الماء) أي بأن يسمى ماء مقيدا كماء الورد أو يستجد له اسم آخر كالمرقة شرح بافضل ونهاية قوله: (كأن وقع الخ) عبارة المغني حتى لو وقع في الماء مائع يوافقه في الصفات كماء الورد المنقطع الرائحة فلم يتغير ولو قدرناه بمخالف وسط كلون العصير وطعم الرمان وري‍ ح اللاذن لغيره ضر بأن تعرض عليه جميع هذه الصفات لا المناسب للواقع فيه فقط خلاف‍ ا لبعضهم وكذا في النهاية إلا أنه قال بدل قوله لا المناسب الخ ما نصه كذا قاله ابن أبي عصرون واعتبر الروياني الاشبه بالخليط اه‍ وفي البجيرمي على الاقناع ما نصه والحاصل أن الواقع إن كان مفقود الصفات كلها كماء مستعمل فلا بد من عرض الصفات المذكورة على الماء وإن كان مفقود البعض كماء ورد له رائحة ولا طعم له ولا لون له يخالف طعم الماء ولونه فيقدر فيه الطعم واللون ولا يقدر الريح لانه إ ذا لم يتغير بريحه فلا معنى لتقدير ريح غيره وهذا كله إذا لم يكن الواقع له صفة في الاصل وقد فقدت فإن كان كذلك كماء ورد منقطع الرائحة ففيه خلاف بين ابن أبي عصرون والروياني فالروياني يقول يقدر فيه لون العصير وطعم الرمان وريح ماء الورد فيقدر الوصف المفقود فيه لا ريح اللاذن وابن أبي عصرون يقول يقدر فيه طعم الرمان ولون العصير وريح اللاذن ولا يقدر فيه ريح ماء الورد لفقده بالفعل فيكون ماء الورد حينئذ كالماء المستعمل والمعتمد كلام ابن أبي عصرون ولا فرق في هذا التفصيل كله بين الطاهر والنجس اه‍ وفي حاشية شيخنا على ابن قاسم الغزي ما يوافقه قوله: (كما يأتي) أي من أن المستعمل إذا كثر طهر فأولى إذا وقع في الكث‍ ير شرح بافضل قوله: (فإنه يقدر الخ) ينبغي أن المراد أنه لو قدر فغير ضر وإلا فله الاعراض عن التقدير واستعماله إذ غاية الامر أنه شاك في التغير المضر والشك لا يضر كما يأتي سم على حج اه‍ ع ش واعتمده البجيرمي وشيخنا عبارة الاول أي جوازا فلو هجم شخص وتوضأ به كان وضوءه صحيحا سم إذ الاصل عدم التغير وظاهره جريان ذلك فيما إذا كان الواقع نجسا في ماء كثير انتهى أجهوري اهو عبارة الثاني وهذا التقدير مندوب لا واجب كما نقله الشيخ الطوخي عن ابن قاسم فإذا أعرض عن التقدير وهجم واستعمله كفى إلى أن قال وظاهر ذلك جريانه فيما إذا كان الواقع نجسا مع أن الشيخ الطوخي كان يقول بوجوب التقدير في النجس فراجعه اه‍ قوله: (كريح لاذن) بفتح الذال المعجمة وهو اللبان الذكر كما ه‍ والمشهو ر وقيل هو رطوبة تعلو شعر المعز ولحاها شيخنا وبجيرمي وقال الكردي وهو نور معروف بمكة طيب الرائحة اه‍. قوله: (ولون عصير) أي عصير العنب الاسود أو الاحمر مثلا لا الابيض لان الغرض أنا نفرضه مخالفا للماء في اللون خلافا لما في حاشية شيخنا ع ش رشيدي أي من قوله وتبعه البجيرمي أي عصير العنب أبيض أ وأسود اه‍ قوله: (وإلا فلا) فلو لم يؤثر فيه الخليط حسا ولا تقديرا استعمله كله وكذا لو استهلكت النجاسة المائعة في ماء كثير وإذا لم يكفه الماء وحده ولو كمله بمائع يستهلك فيه لكفاه وجب تكميل الماء به إن لم تزد قيمته على قيمة ماء مثله مغني عبارة النهاية فإن لم يؤثر فهو طهور وله استعمال كله أي مجموع الماء والمخالط ويلزمه تكميل الماء الناقص عن طهارته الواجبة به أي بالمخالط إن تعين لكن لو انغمس فيه جنب ناويا وهو قليل أي مع قطع النظر عن المخالط صار مستعملا كما لا يدفع عن نفسه النجاسة وحينئذ فقد جعلنا المستهلك كالماء في إباحة التطهير به ولم نجعله كذلك في دفع النجاسة عن نفسه إذا وقعت فيه وعدم صيرورته متعملا بالانغماس اه‍ وقوله م ر إن تعين قال الرشيدي أي بأن لم يجد غيره ويشترط أيضا أن لا تزيد قيمة المائع على ثمن ماء الطهارة هناك اه‍ وقوله لكن لو انغمس الخ يأتي في الشرح وعن المغني مثله قوله: (لانه لما كان

[ 70 ]

الخ) متعلق بقوله ولو تقديرا كردي وعبارة النهاية وإنما اعتبر بغيره لانه الخ. قوله: اعتبر بغيره كالحكومة) أي فإنها لما لم يمكن اعتبارها في الحر بنفسه قدرناه رقيقا لنعلم قدر الواجب نهاية قوله: (كالحكومة) أي في كل جرح لا مقدر فيه من الدية ولا تعرف نسبته من مقدر فإنها تعتبر بالغير وهو القيمة للرقيق إذ الحر لا قيمة له فيقدر المجني عليه رقيقا وينظر ماذا نقص بالجناية عليه من قيمته فيعتبر ذلك من دية الحر فالحكومة جزء من عين الدية نسبته إلى دية النفس مثل نسبة نقصها أي الجناية من قيمته أي المجني عليه فإذا كانت قيمة المجني عليه بتقدير كونه رقيقا بدون الجناية عشرة وبها تسعة مثلا وجب عشر الدية كردي قوله: (على عضو المتطهر) خرج به ما لو أريد تطهير نحو السدر نفسه فتغير الماء به قبل وصوله إلى بقية أجزائه فإنه لا يضر لكونه ضروريا في تطهيره ع ش ومرعن سم عن الطبلاوي مثله قوله: (فلو حلف الخ) ولو وكل من يشتري له ماء فاشتراه له لم يقع للموكل نهاية ومغني زاد الاقناع سواء كان أي في كل من المسألتين التغير حسيا أم تقديريا اه‍ قوله: (فشربه) أي المتغير المذكور ولو تقديريا ومنه الممزوج بالسكر ع ش وأقره البجيرمي قوله: (لم يحنث) ظاهره أنه لا فرق بين الحلف بالله والطلاق وهو ظاهر ع ش وأقره البجيرمي ثم قال عن الزيادي ومحل عدم الحنث إن علم أنه متغير اه‍ أقول ظاهر كلامهم الاطلاق كما صرح به ع ش في مسألة الشراء حيث قال قوله م ر ولم يقع الخ ظاهره وإن جهل الوكيل حاله اه‍ فليراجع وكذا أقره شيخنا عبارته لانه لا يسمى ماء ولا فرق بين الحلف بالله والحلف بالطلاق ولو كان التغير تقديريا كما أفتى به الطبلاوي ونقله عنه الشبراملسي اه‍. قوله: (لقلته) أشار بتعليل ما هنا بالقلة وتعليل ما سيأتي من المتعاطفات الثلاثة بتعذر صون الماء عما ذكر إلى أن ما هنا محترز قول المصنف تغيرا يمنع إطلاق اسم الماء أي لكثرته وإن المتعاطفات الثلاثة الآتية محترز قوله بمستغنى عنه وأن الجميع من الطهور المساوي للمطلق ما صدقا رشيدي ويحتمل أن قول الشارح لقلته علة لقول المصنف لا يمنع الخ لا لقوله لا يضر تغير الخ وقول الشارح الآتي لتعذر الخ علة لعدم ضرر الجميع كما هو صريح صنيع النهاية والمغني قوله: (ولو احتمالا الخ) أي ولو كانت القلة غير متيقنة قوله: (بأن شك) ينبغي أن يشمل الشك هنا الظن كما هو الغالب سم. قوله: (أهو الخ) أي التغير قوله: (قيل الاحسن الخ) وممن قال به المغني عبارته وكان الاحسن أن يحذف المصنف الميم من قوله ولا متغير الخ وكذا من قوله وكذا متغير بمجاو ويقول ولا تغير بمكث وكذا تغير بمجاور لان المتغير لا يصح التعبير به لانه لا يضر نفسه بل المضر التغير ويندفع ذلك بما قدرته بقولي في الطهارة تبعا للشارح اه‍ وقوله في الطهارة المراد في صحتها ع ش قوله: (ما لم يتحقق الكثرة الخ) أي لانا تيقنا دفع الطهورية بالتغير الكثير والاصل بقاؤه حتى يتيقن من زوال ذلك إذ اليقين لا يرفعه إلا يقين مثله وهذا جرى الشارح عليه في بقية كتبه أيضا ونقله شيخ الاسلام والخطيب الشربيني عن الاذرعي وأقراه وجزم به الشهاب البرلسي على المحلي وغيره وخالف الجمال الرملي في ذلك أي تبعا لوالده فقال في نهايته طهور أيضا خلافا للاذرعي اه‍ كردي أقول وكذا اعتمد الطبلاوي والبرماوي ما قاله الاذرعي كما في ع ش عن سم على المنهج قول المتن (ولا متغير بمكث الخ) قال العمراني ولا تكره الطهارة به نهاية ومثله ما تغير بما لا يضر حيث لم يجر خلاف في سلبه الطهورية أما ما جرى في سلب الطهورية به خلاف كالمجاور والتراب إذا طرح فينبغي كراهته خروجا من خلاف من منع ع ش قوله: (ويرد بأن التفنن الخ) قد يقال التفنن إنما يتأتى إذا صح المعنى وفي صحته هنا نظر إلا أن يكون على حذف مضاف أي تغير متغير سم وتقدم

[ 71 ]

جواب آخر عن المغني قوله: (بتثليث ميمه) أي مع إسكان الكاف وفي المطلب لغة رابعة هي فتح الميم والكاف وعلى كل فهو مصدر مكث بفتح الكاف أو ضمها شيخنا قول المتن (وطحلب) ولا فرق بين أن يكون بمقر الماء أو ممره أو لا نهاية قوله: (بفتح لامه وضمها) أي وضم الطاء نهاية ومغني زاد شيخنا أو كسرهما فلغاته ثلاث اه قوله: (نابت من الماء) عبارة غيره شئ أخضر يعلو الماء من طول المكث اه‍ قوله: (ولم يدق) ظاهره وإن تفتت وخالط فيخالف ما مر عن الاذرعي سم عبارة شيخنا قضيته أنه لو أخذ ثم طرح صحيحا ثم تفتت بنفسه لم يضر وقياس ما تقدم عن ابن حجر في الاوراق المطروحة الضرر به وبه صرح ابن قاسم في شرحه على الكتاب اه‍ يعني مختصر أبي شجاع قول المتن (وما في مقره) ينبغي أن يكون منه طونس الساقية للحاجة إليه فهو في معنى ما في المقر بل منه سم ويأتي عن شيخنا والبجيرمي مثله بزيادة قوله: (وإن كان من القطران الخ) اعتمده ع ش خلافا للنهاية عبارته ويعلم مما تقرر أن الماء المتغير كثيرا بالقطران الذي تدهن به القرب إن تحققنا تغيره به وأنه مخالط فغير طهور وإن شككنا أو كان من مجاور فطهور سواء في ذلك الريح وغيره خلافا للزركشي اه‍ وقوله فغير طهور حمله المغني وكذا شيخنا كما يأتي على ما إذا كان القطران لغير إصلاح القرب قوله: (لاصلاح م‍ يوضع الخ) والمعروف في زمننا أن ذلك لاصلاح نفس القربة لا الماء قوله: (ولو مصنوعا الخ) أي بحيث صار يشبه الخلقي بخلاف الموضوع فيها أي نحو الارض لا بتلك الحيثية فإن الماء يستغنى عنه نهاية وإيعاب قال شيخنا ويؤخذ منه أن ماء الفساقي والصهاريج ونحوهما المعمولة بالجير ونحوه طهور وأن ماء القر ب التي تعمل بالقطران لاصلاحها كذلك ولو كأنه مخالطا بخلاف ما إذا كان لاصلاح الماء وكان من المخالط ومن ذلك ما يقع كثيرا من وضع الماء في نحو جرة وضع فيها نحو لبن فتغير فلا يضر وينبغي أن يكون منه طونس الساقية وسلبة البئر للحاجة إليهما اه‍ زاد البجيرمي وليس من هذا الباب ما يقع من الاوساخ المنفصلة من أرجل الناس من غسلها في الفساقي خلافا لما وقع في حاشية شيخنا ع ش وإنما ذلك من باب ما لا يستغنى الماء عنه غير الممرية والمقرية كما أفتى به والد الشارح م ر في نظيره من الاوساخ التي تنفصل من أبدان المنغمسين في المغاطس رشيدي فعلم أن تغير الماء الموضوع في الاواني التي كان فيها الزيت ونحوه لا يضر وإنما الخلاف في أن التغير به تغير بما في المقر أو بما لا يستغنى عنه فعند ع ش تغير بما في المقر وعند الرشيدي تغير بما لا يستغني الماء عنه كالقطران الذي في القرب اه‍ قوله: (لتعذر صون الماء عنه) أي عما ذكر فلا يمنع التغير به إطلاق الاسم عليه وإن أشبه التغير به في الصورة التغير الكثير بمستغنى عنه محلي ومغني قوله: (على الاوجه) خلافا للمغني والنهاية عبارتهما ولو صب المتغير بمخالط لا يضر على ماء لا ت‍ غير فيه فتغير به كثيرا ضر لانه تغير بما يمكن الاحتراز عنه قاله ابن أبي الصيف وقال الاسنوي: إنه متجه وعليه يقال لنا ماء ان تصح الطهارة بكل منهما منفردا ولا تصح بهما مختلطين اه‍ وعبارة سم قوله لم يضر على الاوجه

[ 72 ]

مشى جمع على أنه يضر وب‍ أفى شيخنا الشهاب الرملي ويوجه بأنه إنما اغتفر تغيره بالنسبة له فإذا وضع على غيره وتغير لم يغتفر بقي هنا أمران الاول أن عبارة الشارح شاملة للمتغير بالمكث وبالمجاور فقضية ذلك أنه إذا صب على غيره فغيره ضر عند شيخنا الرملي وهو بعيد جدا في المتغير بالمكث بل وبالمجاور لكنه في شرح الارشاد عبر بقوله ولو صب متغير بخليط لا يؤثر على غير متغير فغيره كثيرا ضر انتهى فصور المسألة بالمتغير بالمخالط وأخرج المتغير بالمكث وكذا بالمجاور الامر الثاني أنه صور المسألة بما إذا كان المتغير واردا على غيره فهل عكسه كذلك أو يفا رق بينهما فيه نظر والظاهر عدم الفرق ثم على فتوى شيخنا الشهاب الرملي قد يحتاج للفرق بين الضرر هنا وعدمه في طرح التراب والملح المائي إلا أن يفرق بأن ا لملح من جنس الماء والتغير بالتراب مجرد كدورة اه‍ بحذف وفي كلام شيخنا بعد تصوير المسألة بالمتغير بما في المقر أو الممر وترجيح كلام الرملي ما نصه وأما لو طرح غير المتغير على المتغير المذكور فلا يسلب الطهورية على الراجح لانه إن لم يزده قوة لم يضعفه كما نقله بعضهم عن الشيخ البابلي خلافا لما نقله بعضهم عن ابن قاسم في حاشيته على ابن حجر اه‍ وفي البصري ما نصه يتردد النظر فيما لو أخرج شئ مما في المقر أو الممر من المخالطات ثم ألقي فيه ولم يحدث تغيرا غير ما كان لانه من جنسه فهل يفرض الماء خليا من الاوصاف التي كان عليها قبل الطرح وينظر هل يغير أو لا محل تأمل ونظر ولعل الاقرب الاول ثم رأيت قول الشارح الآتي في شرح فإ ن غيره فنجس يؤيد ما ذكر اه‍ أقول وتصويرهم المسألة بصب المتغير بالمخالط على غير المتغير كالصريح في الثاني أي عدم ضرر صب المتغير على المتغير من جنسه قوله: (هنا) أي في الوضع المذكور قوله: (لانه) أي التغير هنا قوله: (أن سببه) أي تغير الماء الثاني (لطافة الماء) أي الاول (المنبث هو) أي ما في الماء الاول وكذا ضمير فقبله وضمير ولو نزل قوله: (فقبله الماء الثاني) قد يقال حاصله ان التغير بما في الماء بواسطة الماء وذا لا يمنع الضرر سم قوله: (ألا ترى أنه لو وقع بماء الخ) أن كلا من الواقعين هنا يمكن نسبة التغيير إليهما فحصل الشك بخلافه فيما سبق فإن التغيير بما في الماء بلا ريب لا بالماء إذ لا أثر له بصرافته في التغير ومن ثم لو فرض أن للماء في حد ذاته صفة تشاكل صفة ما هو معه كملوحة طعم أو صفرة لون أو نتن ريح وشك في تغير الثاني هل هو من الماء أو من صاحبه أو منهما لاتجه القول بعدم سلب طهوريته للشك بصري قوله: (طاهر) يأتي في المتن محترزه قوله: (على أي حال كان) أي كثيرا كان التغير أو قليلا وسواء كان للمجاور جرم أو لا قول المتن (كعود) وكالعود ما لو صب على بدنه أو ثوبه ماء ورد ثم جف وبقيت رائحته في المحل فإذا أصابه ماء وتغيرت رائحته منه تغيرا كثيرا لم يسلب الطهورية لان التغير والحالة ما ذكر تغير بمجاور أما لو صب على المحل وفيه ماء ينفصل واختلط بما صبه فيقدر مخالفا وسطا ع ش قول المتن (ودهن) من هذا القبيل الماء المتغير بالزيت ونحوه في قناديل الوقود كما نص عليه الشهاب البرلسي كردي قوله: (وإن طيبا) ببناء المفعول من التطييب أي طيبا بغيرهما ويجوز كونه ببناء الفاعل أي طيبا غيرهما وفي القليوبي على الجلال قوله ولو مطيبين بفتح التحتية المشددة أولى من كسرها لانه إذا لم يضر المصنوع فالخلقي أولى انتهى ومحله كما لا يخفى إذا طيب العود بطيب مجاور وإلا ضر كردي قوله: (ما لم يعلم انفصال عين الخ) فإن قلت هل يدل نقصه على انفصال ا لعين المخالطة كما لو وزن بعد تغييره الماء فوجد ناقصا قلت لا لاحتمال أنه نقص بانفصال أجزاء مجاورة ولو لم تشاهد في الماء لاحتمال خروجها من الماء أو التصاقها ببعض جوانب المحل سم على حج اه‍ ع ش قوله: (تسلب الاسم) أي اسم

[ 73 ]

الماء بأن يقال له مرقة مثلا كردي قوله: (في ماء مبلات الكتان) بالاضافة قوله: (السلب) جواب لو على حذف الخبر أي متعين والجملة الشرطية خبر ان وهو مع اسمه وخبره خبر الموصول قول المتن (أو بتراب) أي ولو مستعملا بناء على التعليل بأن التغير مجرد كدورة وهذا ما اعتمده شيخنا الشهاب الرملي سم وكذا اعتمده النهاية والمغني قوله: (طهور) احترز به عن المستعمل وقوله بناء الخ أي التقييد بالطهور مبني على الخ قوله: (وإلا فلا) أي وإن قلنا إن التراب مجاور فلا يضر التراب المطروح مطلقا طهورا كان أو مستعملا قوله: (ومثله) إلى قول المتن (في الاظهر) في النهاية والمغني قوله: (ومثله في جميع ما ذكر الخ) والحاصل أن الظاهر الواقع في الماء إما أن يكون مخالطا أو مجاورا والاول إما أن يستغني الماء عنه أو لا والاول إما أن يكون التغير به يسيرا أو كثيرا فإن كان يسيرا لم يضر وإن كان كثيرا ضر وتستثنى منه الاوراق إذا تناثرت بنفسها وتفتتت وغيرت والملح المائي والتراب الطاهر أو الطهور وإن طرحا فلا يضر التغير بواحد من هذه الثلاثة والمجاور إما أن تتحلل منه أجزاء تمازج الماء وتخالطه كالمشمش والزبيب والعرقسوس والبقم فيرجع إلى المخالط فيضر التغير به بشرطه وأما أن لا يتحلل منه شئ كالعود والدهن ولو مطيبين فلا يضر التغير به بجيرمي على الاقناع وفي الكردي على شرح بافضل بعد نحو ذلك ما نصه ولك ضبط ذلك بعبارة أخرى بأن تقول يشرط لضرر تغير الماء ستة شروط أن لا يكون تغيره بنفسه وأن يكون المغير مخالطا وأن يستغني الماء عنه وأن لا يشق الاحتراز عنه وأن يكون التغير كثيرا بحيث يمنع إطلاق اسم الماء عليه وأن لا يكون المغير ترابا ولا ملحا ما ئيا وهذا كله كما هو ظاهر في المغير الطاهر أما النجس فيتنجس ما وقع فيه مطلقا وإن لم يغيره حيث كان الماء دون القلتين اه‍ قوله: (وإلا لم يضر الخ) عبارة المغني أما التغير بتراب تطهير النجاسة الكلبية ونحوها أو بتراب تهب به الريح أو طرح بلا قصد كأن ألقاه صبي قال الاذرعي فلا يضر جزما اه‍ وكذا في النهاية إلا قوله قال الاذرعي قوله: (إذ التغير) إلى قوله وأصل هذا في النهاية ما يوافقه قوله: (إذ التغير الخ) مبتدأ خبره قوله مجرد تروح كردي وسم قوله: (ومنه الخ) أي من المجاور دخان الشئ الذي يتبخر به فلا يضر تغير الماء به قوله: (ولو احتمالا) يعني أن كون البخور مجاورا وإن كان احتمالا لا تحقيقا لكنه كاف في عدم الضرر وقوله بأنه الخ أي البخور وقوله حتى من قال إنه يضر أي جزم بكونه مجاورا وقوله لكنه بناء أي هذا القول وقوله بين الريح وغيره يعني يقول إن المجاور الذي هو الرائحة يضر وغيره لا يضر كردي قوله: (لانه الخ) متعلق للا ينافي الخ وعلة لعدم المنافاة وقوله إذ المشاهدة الخ متعلق بقوله لا مانع الخ قوله: (أن ينفصل جرم الخ) انظر من أين لزم هنا انفصال جرم مجاور من جرم مخالط إلا أن يقال لزم من شمول البخار لدخان المخالط سم قوله: (على الشط) أي بالقرب منه بحيث يصل ريحها إلى الماء لا أنها اتصلت به كردي قوله: (مجرد ترو ح) قضيته أنه لو تغير لونه أو طعمه بالمجاور ضر وليس مرادا نعم إن تحلل منه شئ كما لو نقع التمر في الماء فاكتسب الحلاوة منه سلب الطهورية ع ش عبارة الرشيدي قضيته أن التغير بالمجاور لا يكون إلا تروحا وهو قول مرجوح مع أنه يناقض ما سيأتي له م ر قريبا في مسألة البخور فالوجه أنه م ر جرى في هذا التعليل على الغالب اه‍ وقوله ما سيأتي له الخ يعني به قول النهاية ويظهر في الماء المبخر الذي غير البخور طعمه أو لونه أو ريحه عدم سلبه الطهورية لانا لم نتحقق انحلال الاجزاء والمخالطة وإن بناه بعضهم على الوجهين في دخان النجاسة اه‍ قوله: (وبالتراب) ضبب بينه وبين قوله بالمجاور سم يعني أن ذلك عطف على هذا قوله: (مجرد كدورة) قضيته أنه لو غير طعم الماء أو ريحه ضر وليس مرادا ع ش قوله: (وإما للتسهيل) أي مغتفر للتسهيل أخذا من كلامه بعد أو مستثنى من غير المطلق للتسهيل كما في كلام المغني وبذلك يندفع قول سم

[ 74 ]

يتأمل هذا العطف اه‍ قوله: (فهو غير مطلق) معتمد بجيرمي قوله: (وهو الاقعد) أي القول بأن المتغير بالتراب غير مطلق أوفق بالقواعد باعتبار وجود التغير به فتعريف غير المطلق منطبق عليه بجيرمي قوله: (وأصل هذا) أي الاختلاف في التراب أهو مخالط أو مجاور قوله: (هو ما لا يمكن فصله) اقتصر المحلي على هذا القول جازما به ع ش قوله: (فخرج التراب) لانه يمكن فصله بعد رسوبه نهاية ومغني قوله: (أو ما لا يتميز الخ) أي بخلاف المجاور فيهما مغني ونهاية قوله: (ورجح شيخنا الخ) وكذا رجحه النهاية والمغني قوله: (وإن ذلك الخ) لعله بكسر الهمزة معطوف على قوله ورجح شيخنا الخ قوله: (أن الارجح من التعاريف الخ) جرى عليه النهاية والمغني قوله: (وقد يقال الخ) قد يمنع صحته وسنده البخور فإنه لا يمكن فصله كما هو ظاهر مع تميزه في رأي العين وبتسليم صحته فالاتحاد موقو ف على صدق كلية العكس وليس كذلك لما أفاده آنفا في التراب بصري قوله: (فيتحدان) أي الحدان الاولان وقوله فلا خلاف أي بين التعاريف الثلاثة للمخالط كردي. قوله: (تنزيها) إلى قوله فإن قلت في النهاية والمغني إلا قوله وقيل تحريما قوله: (وقيل تحريما) وقيل لا يكره استعماله واختاره المصنف في بعض كتبه وبه قال الائمة الثلاثة والمذهب الاول مغني أي الكراهة قوله: (شرعا لا طبا فحسب الخ) عبارة النهاية وهو أي كراهة المشمس شرعية لا إرشادية وفائدة ذلك الثواب ولهذا قال السبكي التحقيق أن فاعل الارشاد لمجرد غرضه لا يثاب ولمجرد الامتثال يثاب ولهما يثاب ثوابا أنقص من ثواب من محض قصد الامتثال اه‍ قوله: (شديد حر الخ) أي التطهر بأحدهما وملاقاته للبدن شرح بافضل قوله: (لمنعهما الاغ) أي كمال الاتمام وإلا فلو منعا تمام الوضوء من أصله فلا تصح الطهارة وتحرم سم وع ش قوله: (أو للضرر) قضية التعليل الاول اختصاص الكراهة بالطهارة وقضية هذا التعليل الكراهة مطلقا وهو المعتمد شيخنا وبجيرمي وكذا في ع ش عن سم على المنهج قوله: (ينافي هذا) أي كراهة استعمال شديد حر أو برد حديث وإسباغ الوضوء الخ أي المفيد لطلبه قوله: (لان ذاك) أي ما أفاده الحديث من طلب الاسباغ على المكاره قوله: (على مكرهة) بفتح الميم والراء وبضم الراء المشقة قامو س قوله: (وهذا مع قيدها) أي والكراهة مقيدة بالشدة شيخنا قوله: (والمشمس) عطف على قوله شديد حر قوله: (ولو مغطى) إلى قوله ولا يكره الطهر في النهاية إلا قوله ولو غير غالب إلى وأن يستعمل وما أنبه عليه قوله: (أشد) أ ي لشدة تأثيرها فيه نهاية قوله: (يعني ما أثرت فيه الشمس الخ) أي بقصد وبد ونه أي استعماله شرح بافضل عبارة النهاية أي ما سخنته الشمس كما قاله الشارح رادا على من قال إن حقه أن يعبر بمتشمس سواء أتشمس بنفسه أم لا اه‍ قوله: (بحيث قويت الخ) عبارة النهاية والايعاب وضابط المشمس أن تؤثر فيه السخونة بحيث تفصل من الاناء أجزاء سمية تؤثر في البدن لا مجرد انتقاله من حالة لاخرى بسببها وإن نقل في البحر عن الاصحاب الاكتفاء بذلك اه‍ أي خلافا للخطيب ع ش أي حيث اختار الاكتفاء بذلك في المغني والاقناع قوله: (منه) أي الاناء نهاية ومنهج قوله: (زهومة) تعلو الماء محلي ومنهج أي تظهر على وجه الماء مع كونها منبثة فيه أيضا ولذلك لو خرق الاناء من أسفله واستعمل الماء كره شيخنا وبجيرمي قوله: (ماء كان الخ) أي المشمس وقليلا كان أو كثيرا نهاية وشرح بافضل قوله: (أو مائعا) دهنا كان أو غيره نهاية قوله: (ووكل الخ) أي المصنف قوله: (أن يكون بقطر حار الخ) أي كأقصى الصعيد واليمن والحجاز في الصيف لا بقطر معتدل كمصر أو بارد كالشام فلا يكره المشمس فيهما ولو في الصيف الصائف كما هو ظاهر كلامهم لان تأثير الشمس فيهما ضعيف ولو خالفت بلدة قطرها حرارة أو برودة اعتبرت دونه كحوران بالشام والطائف بالحجاز فيكره المشمس في الاول دون الثاني شيخنا قوله: (ولو خالفت الخ) في ع ش والبجيرمي مثله قوله: (وقت الحر) أي في الصيف ع ش قوله: (في إناء منطبع) كالحديد والنحاس والرصاص بخلاف غيره كالخزف والخشب والجلد والحوض نهاية ومغني قوله: (كبركة الخ) مثال للمنطبع بالقوة عبارة الكردي عن الايعاب أي ما من شأنه الانطباع

[ 75 ]

أي الامتداد تحت المطرقة فشمل المشمس في بركة من جبل حديد مثلا اه‍ قوله: (غير نقد الخ) أي غير الذهب والفضة فلا يكره المشمس فيهما من حيث هو مشمس لصفاء جوهرهما وإن حرم من حيث استعمال آنية الذهب والفضة شيخنا قوله: (ومغشي به) عطف على نقد أي أو غير مطلي بالنقد كردي قوله: (يمنع انفصال الزهومة الخ) عبة النهاية ولا فرق فيهما أي الذهب والفضة في المنطبع من غيرهما بين أن يصدأ أو لا وأما المموه بأحدهما فالاوجه فيه أن يقال إن كثر التمويه بحيث يمنع انفصال شئ من أصل الاناء لم يكره وإلا كره حيث انفصل منه شئ يؤثر ويجري ذلك في الاناء المغشوش اه‍ قال ع ش قوله م ر بين أن يصدأ أو لا أي فلا يكره في الذهب والفضة وإن صد أ ويكره في غيرهما ولا يقال إن الصدا في غيرهما مانع من وصول الزهومة إلى الماء اه‍ قوله: (يمنع انفصال الخ) ظاهره سواء حصل منه شئ بعرضه على النار أم لا كما أشار إليه الكردي بخلاف قول النهاية المتقدم إن كثر التمويه الخ فإن ظاهره اعتبار أن يحصل منه شئ بعرضه على النار كما حمله عليه البجيرمي وأشار الكردي إليه وإلى مخالفته لما في التحفة قوله: (بخلاف نقد غشي الخ) أي فيكره مطلقا سواء حصل من التمويه بنحو النحاس شئ يعرضه على النار أم لا على ما اعتمده شيخنا الزيادي بجيرمي قوله: (وادعاء أنها الخ) أي الزهومة قوله: (أو متحصل بالنار) أي متى حصل منه شئ بالنار قوله: (ويؤيده قوله) أي يؤيد المنع قول الزركشي قوله: (وإن رددته في شرح العباب) تقدم عن النهاية ما يوافقه قوله: (بتولدها) متعلق بقوله والضمير للزهومة قوله: (بل هو) أي الصدأ سم قوله: (عنده) أي ا لزركشي قوله: (كما شملته) أي غير النقد وقوله وهي أي عبارة الزركشي سم قوله: (بكل إناء منطبع الخ) قد يقال لا دلالة في هذه العبارة على تولدها من الصدأ سم قوله (وهو حار) فلو برد زالت الكراهة نهاية ومغني وبافضل وسم قال الشارح في حاشية فتح الجواد المراد زوال الحرارة المولدة للزهومة لا مطلقا فشمل ما لو نقصت حرارته بحيث عاد إلى حاله لو كان عليها ابتداء لم يكره انتهى اه‍ كردي قال سم بقي ما لو برد ثم شمس أيضا في إناء غير منطبع فهل تعود الكراهة لانها إنما زالت لفقد الحرارة وقد وجدت أو لا تعود كما اقتضاه إطلاقهم فيه نظر وقد يوجه إطلاقهم باحتمال أن التبريد أزال الزهومة أو أزال تأثيرها أو أضعفه وإن وجدت الحرارة وما لو سخن بالنار في منطبع ثم بالشمس قبل أن يبرد فيحتمل أن يقال إن حصل بالشمس سخونة تؤثر الزهومة كره وإلا فلا فليتأمل اه‍ وقال ع ش في المسألة الاولى واعتمده البجيرمي وشيخنا والاقرب عدم زوال الكراهة لان الزهومة باقية فيه وإنما خمدت بالتبريد فإذا سخن أثيرت تلك الزهومة الخامدة اه‍ قوله: (في ظاهر الخ) متعلق بقوله يستعمل قوله: (أو باطن بدن الخ) كأكل وشرب نها ية ومغني قوله: (حي) وكذا في الميت لانه محترم مغني ونهاية وشرح بافضل وعميرة قوله: (يخشى زيادة برصه) أي أو شدة تمكنه نهاية يعني فيما لو عمه البرص بحيث لم يبق للزيادة مجال بصري قوله: (يخشى برصه) كالخيل أو أن يلحق الآدمي منه ضرر نهاية ومغني قوله: (وذلك الخ) أي كراهة المشمس وكان الانسب أن يقدمه على بيان الشروط كما في النهاية والمغني قوله: (واستعماله) أي المشمس قوله: (كما صح) أي إيراثه البرص قوله: (فتحبس الدم) أي فيحدث البرص. فائدة: ذكر الشارح في حاشيته هنا في أسباب الضرر كلاما طويلا ملخصه أن ما لا يتخلف مسببه عنه إلا معجزة أو كرامة لولي يحرم الاقدام عليه وكذا يحرم ما يغلب ترتب مسببه عليه وقد ينفك عنه نادرا وأما ما لم يترتب سببه عليه إلا نادرا كالمشمس فيكره الاقدام عليه وكذا ما استوى طرفا حصوله وعدمه اه‍ كردي قوله: (ومحل هذا) أي كراهة المشمس (وما قبله) أي كراهة شديد حر وبرد (بقول عدل) أي رواية نهاية قوله: (أو بمعرفة نفسه) أي طبا لا تجربة ع ش ورشيدي قوله: (أو

[ 76 ]

لم يتعين) ضبب بينه وبين قوله لم يظن سم ولعل الانسب ولم يتعين بالواو بصري أي كما في بعض النسخ قوله: (وإلا حرم) أي وإن تعين قوله: (بأن لم يجد غيره الخ) أي ولم يظن ضرره بما مر كردي وشرح بافضل قوله: (وقد ضاق الوقت الخ) أي وإن لم يضق لم يجب ما ذكر لكن الافضل تركه إن تيقن غيره آخر الوقت ع ش قوله: (وجب استعماله) ويتجه أنه يقتصر حينئذ على غسلة واحد ة فيكره ما زاد عليها والغسل المسنون والوضوء المجدد لعدم وجوب ذلك قاله سم اه‍ بجيري قوله: (ولا كراهة) خالف ابن عبد السلام فصرح مع الوجوب ببقاء الكراهة ونظر فيه الغزي بأن الكراهة تنافي فرض العين قال الشارح في شرح العباب وهو تنظير ظاهر اه‍ سم وكأن مدركه أن الكراهة والوجوب راجعان لجهة واحدة وهي ا لاستعمال والشئ إذا كان له جهة واحدة لا يجتمع فيه حكمان وأما الصلاة في أرض مغصوبة فلها جهتان ولذا كان لها حكمان الوجوب والحرمة بجيرمي قوله: (كمسخن بالنار الخ) أي إذا سخن بالنار ابتداء بخلاف المشمس إذا سخن بالنار قبل تبريده فإن الكراهة باقية كما لو طبخ به طعام مائع فإذا لم تزل الكراهة بنار الطبخ مع شدتها فلا تزول بنار التسخين من باب أولى زيادي وبجيرمي وشيخنا ويأتي عن النهاية والمغني مثله قوله: (ولو بنجس مغلظ) بالوصف. قوله: (بخلافها الخ) يتأمل سم قوله: (في الطعام المائع الخ) أي وإن طبخ بالنار فإنه يكره بخلاف الطعام الجامد كالخبز والارز المطبوخ به لم يكره ويؤخذ من ذلك أن الماء المشمس إذا سخن قبل تبريده بالنار لا تزول الكراهة وهو كذلك نهاية ومغني قوله: (لاختلاطها الخ) وصورته أن الماء المشمس جعل حال حرارته في الطعام وطبخ به رشيدي وله: (ولا يكره) إلى قوله لكن الاولى في النهاية وإلى قوله ويكره في المغني إلا قوله وجزم إلى وهو قوله: (ويكره ماء وتراب الخ) وفي شرح العباب للشارح قضية كلامه كراهة استعمال هذه المياه في البدن في الطهارة وغيرها وهو ظاهر بل ينبغي كراهة استعمالها في غير البدن وكراهة التيمم بتراب هذه الامكنة وهو قريب وقد يدل له ما يأتي عن ابن العماد من كراهة الصلاة فيها ويتردد النظر في كرا هة أكل ثمارها والكراهة أقرب اه‍ ونقل الهاتفي في حاشيته على التحفة عن شر ح العباب كراهة حجارتها في الاستنجاء ودباغها في الدباغ وأكل ثمارها وهل يكره أكل قوتها لعل عدم الكراهة أقرب للاحتياج إليه انتهى اه‍ كردي. قوله: (غضب عليها) أي على أهلها فالمياه المكروهة ثمانية المشمس وشديد الحرارة وشديد البرودة وماء ديار ثمود إلا بئر الناقة وماء ديار قوم لوط وماء بئر برهوت وماء أرض بابل وماء بئر ذروان نهاية وقوله ديار ثمود هي مداين صالح المعروفة الآن بطريق الحج الشامي بقرب العلا وبيوتهم باقية إلى الآن منقورة في الجبال كما أخبر الله تعالى بذلك في قوله وتنحتون من الجبال بيوتا وبئر الناقة مستثناة في الحديث الصحيح كردي وقوله ديار قوم لوط وهي بركة عظيمة في موضع ديارهم التي خسفت

[ 77 ]

مغني وقوله برهوت محركة وبالضم أي للباء قاموس وعبارة مراصد الاطلاع بضم الهاء وسكون الواو وتاء فوقها نقطتان واد باليمن قيل هو بقرب حضرموت جاء أن فيه أرواح الكفار وقيل بئر بحضرموت وقيل هو اسم البلد الذي فيه البئر ورائحتها منتنة فظيعة جدا انتهت اه‍ ع ش وقوله أرض بابل ا سم موضع بالعراق ينسب إليه السحر والخمر ع ش عبارة البجيرمي هي مدينة السحر العراق كما في التقريب اه‍ وقوله بئر ذروان بفتح الذال المعجمة وسكون الراء بالمدينة ع ش أي التي وضع فيها السحر لرسول الله (ص) مغني قوله: (وهو أفضل من ماء الكوثر) أي فيكون أفضل المياه لانه به غسل صدره (ص) ولا يكون يغسل إلا بأفضل المياه لكن تقدم أن أفضل المياه ما نبع من بين أصابعه (ص) مغني قوله: (بماء زمزم) ولا ماء بحر ولا ماء متغير بما لا بد منه مغني قوله: (لكن الاولى الخ) وفاقا للزيادي وذهب شيخ الاسلام والمغني إلى كراهتها قوله: (ويكره الطهر بفضل المرأة الخ) عبارة العباب عطفا على ما لا يكره ولا فضل جنب وحائض اه‍ وأطال في شرحه الاستدلال له ونقل فيه تصريح البغوي بعدم كراهته وأيده بأن كل خلاف خالف سنة صحيحة لا تسن مراعاته سم عبارة الكردي وجرى الشارح على عدم كر اهة الطهر بفضلها في الامداد وحاشية التحفة قال فيهما والنهي عنه لم يصح وكذلك البرلسي وغيره قال والاخبار الصحيحة واردة في الاباحة والمراد فضلها وحدها أما اغتسال الرجل أو وضوءه معها من الاناء فلا كراهة فيه وفي شرح العباب للشارح المراد بفضلها ما فضل عن طهارتها وإن لم تمسه دون ما مسته في شرب أو أدخلت يدها فيه بلا نية اه‍ قول المتن (في فرض الطهارة) أي عن الحدث كالغسلة الاولى محلي ونهاية ومغني وقضية قول الشارح الآتي أما المستعمل في الخبث الخ أن المراد بالطهارة هنا طهارة الحدث والنجس وحمله الشارح المحقق والنهاية والمغني على الاول كما مر ثم قالوا وسيأتي المستعمل في النجاسة في بابها. قوله: (أي ما لا بد) إلى قوله أما المستعمل في المغني إلا قوله أو صلاة نفل وقوله أي يعتقد إلى أو مجنونة وكذا في النهاية إلا قوله انقطع إلى أي يعتقد وقوله غسلها إلى غير طهور قوله: (أي ما لا بد منه الخ) أثم الشخص بتركه أم لا مغني ومحلي ونهاية قوله: (في صحتها) أي صحة الطهارة عن الحدث أو النجس وبه يندفع ما في البصري قوله: (كالغسلة الاولى) الكاف استقصائية أو تمثيلية لادخال المسحة لاولى أو ماء غسل الجبيرة أو الخف بدل مسحهما أو غير السابعة في نحو غسلات الكلب قاله القليوبي بجيرمي عبارة شيخنا والمستعمل في رفع الحدث هو ماء المرة

[ 78 ]

الاولى في وضوء واجب أو غسل كذلك بخلاف ماء غير المرة الاولى وماء الوضوء المندوب أو الغسل كذلك فهو غير مستعمل وإن نذره والمستعمل في إزالة النجس هو ماء المرة الاولى في غير النجاسة الكلبية وماء السابعة فيها بخلاف الثانية والثالثة في غيرها اه‍ أي وغير السابعة فيها قوله: (ولو من طهر صبي) ومن المستعمل ماء غسل بدل مسح من رأس أو خف وماء غسل الميت مغني ونهاية زاد سم وكلامهم كما هو ظاهر في غسل القدر الذي يقع مسحه فرضا ويبقى ما لو غسل كل رأسه أي مثلا بدلا عن مسح كلها ولا يخفى أن الماء يصير مخلوطا من المستعمل وغيره وقضيته أن يقدر القدر المستعمل مخالفا وسطا لكن ما ضابط ذلك القدر وقد يقال أقل قدر يتأتى عادة إفراده بالغسل أو المسح فلو لم تمكن معرفته وشك هل يغير لو قدر مخالفا وسطا فقد يقال القياس الحكم بالطهورية إذ لا نسلبها بالشك اه‍ قوله: (من طهر صبي لم يميز الخ) وهل له أن يصلي بهذا الوضوء إذا بلغ أم لا فيه نظر والاقرب الثاني لانه إنما اعتد بوضوء وليه للضرورة وقد زالت ونظير ذلك ما قيل في زوج المجنونة إذا غسلها بعد انقطاع دم الحيض من أنها إذا أفاقت ليس لها أن تصلي بذلك الطهر ع ش عبارة البجيرمي قال شيخنا م ر وله إذا ميز أن يصلي به وفيه بحث انتهى قليوبي اه‍ قوله: (أو حنفي لم ينو) ولا أثر لاعتقاد الشافعي أن ماء الحنفي فيما ذكر لم يرفع حدثا بخلاف اقتدائه بحنفي مس فرجه حيث لا يصح اعتبارا باعتقاده لان الرابطة معتبرة في الاقتداء دون الطهارات مغني ونهاية وأسنى قال البجيرمي والرشيدي قوله م ر مس فرجه أي أو أتى بمخالف آخر ومنه أن يعلم أنه لم ينو الوضوء اه‍ قوله (أو كتابية) ليس بقيد فنحو المجوسية مثلها وشمل التعبير بالكتابية الذمية والحربية ع ش قوله: (لحليل مسلم أي يعتقد الخ) فاقا للخطيب واعتمد الجمال الرملي أن قصد الحل كاف وإن كان حليلها صغيرا أو كافر ا أو لم يكن لها حليل أصلا أو قصدت الحل للزنا فكل من حليلها والمسلم ليس بقيد نعم لو قصدت حنفية حل وطئ حنفي يرى حلها من غير غسل لم يكن ماؤها مستعملا لانه ليس فيه رفع مانع شرعا أي عندهما قليوبي على الجلال ولو كان زوج الحنفية شافعيا واغتسلت لتحل له ينبغي أن يكون ماؤها مستعملا لانه لا بد منه بالنسبة إليه أ وكانت المرأة شافعية وزوجها حنفيا واغتسلت ليحل لها التمكين كان ماؤها مستعملا أو لتحل له كان غير مستعمل حرره حلبي وسلطان والمعتمد أنه يصير مستعملا مطلقا حيث كان أحد الزوجين يعتقد توقف حل التمكين على الغسل حفنى اه‍ بجيرمي قوله: (مسلم) أي أو غيره م ر وقوله أي يعتقد توقف الحل الخ أي بخلاف من يعتقد حلها بدون ذلك باجتهاده أو اجتهاد مقلده وفيه نظر سم وعبارة الكردي قوله لحليلها المسلم مال شيخ الاسلام في الاسنى إلى أنه مثال ثم قال ثم ترجح عندي خلاف ذلك اه‍ أي أنه قيد ومال إلى الاول ابن قاسم والزيادي والحلبي وغيرهم ونقل الشها ب البرلسي الثاني عن الجلال المحلي وأقره واعتمده الخطيب وكذا الشارح في شرح الارشاد وغيره وعبارة التحفة لحليل مسلم أي يعتقد الخ ففهمنا منه أنها لو اغتسلت لتحل للحنفي لا يكون ماء غسلها مستعملا ويشترط في الحليل أن يكون مكلفاكما بحثه ا لشارح في شرح الارشاد فإذا اغتسلت للصبي لا يكون ماؤها مستعملا لانه لا يحرم عليه وطؤها قبل الغسل وقولهم حليلها جرى على الغالب ثم ذكر ما مر في المقولة السابقة عن القليوبي وعن الحلبي ثم قال والذي في فتاوى الجمال الرملي أنه لا يشترط تكليف الزوج خلافا لما مر عن الشارح اه‍ قوله: (إنما هو للتخفيف الخ) أي وا لكافر لا يستحق التخفيف سم قوله: (من ذلك) أي لاجل انقطاع دم حيضها أو نفاسها قوله: (حليلها المسلم) ليس بقيد عند الجمال الرملي كما مر وعبارته في النهاية أو كتابية أو مجنونة أو ممتنعة عن حيض أو نفاس ليحل وطؤها اه‍ أي ولو كان الوطئ زنا أو الحليل كافرا ع ش قوله: (غير طهور) خبر قول المتن والمستعمل الخ قوله: (أما المستعمل في الحدث الخ) عبارة الخطيب أما كونه طاهرا فلان السلف الصالح كانوا لا يحترزون عما يتطاير عليهم منه

[ 79 ]

وفي الصحيحين أنه (ص) عاد جابرا في مرضه وصب عليه من وضوئه وأما كونه غير مطهر فلان السلف الصالح كانوا مع قلة مياههم لم يجمعوا المستعمل للاستعمال ثانيا بل انتقلوا إلى التيمم ولم يجمعوه للشرب لانه مستقذر اه‍ وقال شيخنا الحفني: فإن قيل لم لم يجمعوا ماء المرة الثانية أو الثالثة أجيب بأن ماءهما يختلط غالبا بماء المرة الاولى وبأنه يحتمل أنهم كانوا يقتصرون في أسفارهم القليلة الماء على مرة واحدة انتهى اه‍ بجيرمي زاد ع ش على ذلك ما نصه لا يقال إنما لم يجمعوه لعدم تكليفهم بتحصيل الماء قبل دخول الوقت لانا نقول محافظة الصحابة على فعل العبادة على الوجه الاكمل يوجب في العادة أنهم يحصلونه متى قدروا عليه ويدخرونه إلى وقت الحاجة اه‍ قوله: (فينتقل) أي المنع (إليه) أي الماء قوله: (لما أثرت الخ) أي الطهر وقوله تأثرت أي بسلب الطهورية قوله: (وإن لم يجب غسل النجس الخ) قال في شرح العباب ويمكن أن يوجه كون ماء المعفو عنه مستعملا بأن الاستعمال منوط بإزالة المانع وإنما عفى عن بعض جزئياته لعارض والنظر إلى الذات والاصل أولى منه إلى العارض على أنا نقول إنه عند ملاقاته للماء صار غير معفو عنه لان شرط العفو عنه أن لا يلاقيه الماء مثلا بلا حاجة انتهى اه‍ كردي قوله: (ومر) أي في شرح اسم ماء بلا قيد وقوله أنه أي المستعمل وقوله أيضا أي كما أنه غير طهور قوله: (والمستعمل في نفلها) يدخل فيه ما لو مس الخنثى المتطهر فرج الرجال منه فتوضأ احتياطا فيكون ماء هذا الوضوء طهورا على الاصح وإن بان رجلا لان هذا الوضوء نفل سم قوله: (ومنه) أي المستعمل في نفل الطهارة قوله: (ومنه ما غسل به الرجل الخ) فيه نظر بصري عبارة سم قضيته استحباب هذا الغسل فراجعه اه‍ وعبارة الخطيب وأورد على ضابط المستعمل أي جمعا ماء غسل به الرجلان بعد مسح الخف وماء غسل به الوجه قبل بطلان التيمم وماء غسل به الخبث المعفو عنه فإنها لا ترفع الحدث مع أنها لم تستعمل في فرض وأجيب عن الاول بمنع عدم رفعه لان غسل الرجلين لم يؤثر شيئا أي فلا يكون الماء مستعملا وعن الثاني بأنه استعمل في فرض وهو رفع الحدث المستفاد به أكثر من فريضة وعن الثالث بأنه استعمل في فرض أصالة اه‍ قال البجيرمي وحاصل الجواب عدم تسليم كون الاول مستعملا ومنع عدم دخول الثاني والثالث في المستعمل اه‍ قوله: (غسل به الرجل) أي في داخل الخف وقوله بخلاف ماء غسل به الوجه الخ أي وباقي الاعضاء وصورته أن يتيمم لضرورة ثم يتوضأ فعلم من ذلك أن الوجه ليس بقيد بجيرمي قوله: (أيضا) أي كالمستعمل في الفرض قوله: (فكان باقيا الخ) فالمستعمل في نفل الطهارة كالغسل المسنون والوضوء المجدد والغسلة الثانية والثالثة طهور على الجديد خطيب وشيخ الاسلام أي وإن نذره على المعتمد ويلغز فيقال لنا غسل أو وضوء واجب وماؤهما غير مستعمل فإذا اغتسل غسل الجمعة مثلا المنذور فله أن يتوضأ بمائه ويصلي به الجمعة بجيرمي قوله: (وبما قررت به المتن) وهو تقدير خبر لقول المتن والمستعمل الخ وجعل قوله غير طهور خبر المقدر مع زيادة لفظة أيضا كردي قوله: (يندفع الاعتراض الخ) لا يخفى أن حله المذكور إنما يفيد صحة المتن ولا يفيد عدم أوضحية التعبير بأو التي ادعاها المعترض قوله: (والحق أنه لو قال أو) أي بدل الواو لكان أوضح من كلام المعترض كردي قوله: (في الاصح في الجديد الخ) الاخصر الاولى في الجديد الاصح بل ترك ما زاده عبارة النهاية في الجديد والقديم أنه طهور والاصح أن المستعمل في نفل الطهارة على الجديد طهور لانه لم يستعمل فيما لا بد منه اه‍ قال ع ش والحاصل أن في الفرض قولين قديما وجديدا وفي النفل بناء على الجديد في الفرض وجهين أصحهما أنه طهور اه‍ قول المتن (فإن جمع الخ) في هذا التفريع نظر قوله: (وقيل أزال الخ) عبارة المغني والثاني لا يعود طهورا لان قوته صارت مستوفاة بالاستعمال فالتحق بماء الورد ونحوه اه‍ قوله: (وكالنجس الخ) عطف

[ 80 ]

على قوله بناء على الاصح الخ عبارة النهاية عقب المتن لخبر القلتين الآتي وكالمتنجس إذا جمفبلغهما ولا تغير به بل أولى وكما لو كان ذلك في الابتداء ولا بد في انتفاء الاستعمال عنه ببلوغه قلتين أن يكونا من محض الماء كما قدمناه اه‍ وقوله ولا بد الخ يأتي في الشرح ما يوافقه قوله: (وأولى) لانه إذا زال الوصف الاغلظ وهو النجاسة بالكثرة فالاستعمال أولى بجيرمي قوله: (وزعم الخ) رد لدليل المقابل عبارة المحلي والنهاية والثاني لا والفرق أنه لا يخرج بالجمع عن وصفه بالاستعمال بخلاف النجس اه‍ قوله: (لا يؤثر لان الخ) ظاهر كلامهم التسليم للقول الضعيف في بقاء وصف الاستعمال دون وصف النجاسة وهو محل تأمل ولعله على سبيل التنزل بصري قوله: (في ماء قليل) حالا ومآلا قوله: (كما مر) أي في شرح تغيرا يمنع إطلاق اسم الماء قوله: (أو كثيرا) أي ولو مآلا بأن صار كثيرا بإضافة المستعمل إليه بصري قوله: (فعلم أن الاستعمال الخ) أي المضر قوله: (وبعد فصله) الخ لا يخفى ما في إدخاله في حيز المعلوم مما ذكره قوله: (وبعد فصله) إلى المتن في المغني إلا قوله وهو جريان إلى ولو أدخل وقوله وواضح إلى لرفع حدث قوله: (كأن جاوز الخ) مثال للانفصال الحكمي عن العضو فإنه بتجاوزه عن المنكب أو الركبة لم ينفصل حسا بل حكما لان المنكب والركبة غاية ما طلب في غسل اليدين والرجلين من التحجيل كردي قوله: (نعم لا يضر الخ) وفي فتاوى الشارح أنه سئل عما لو كان على يد امرأة أساور فتوضأت فجرى الماء فإذا وصل للاساور فمنه ما يعلو فوقها ثم يسقط على يدها ومنه ما يجري تحتها ثم يجري الجميع على باقي يدها فهل يكفي جريانه مرة واحدة بهذه الصفة فأجاب بقوله قضية كلامهم أنه لا يصير مستعملا بذلك ونه يكفي جريانه مرة واحدة بهذه الصفة المذكورة انتهى اه‍ كردي قوله: (من نحو الأس للصدر الخ) أي بخلاف ما إذا انفصل من الرأس إلى نحو القدم مما لا يغلب فيه التقاذف شرح بافضل قوله: (مما يغلب فيه التقاذف) قال في الحاشية أما ما لا يغلب فيه التقاذف فيعفى عنه في كل من الحدثين والخبث حتى لو اجتمعت هذه الثلاثة على عضو كيده ارتفعت بغسلة واحدة وإن كان ماؤها حصل من ماء محل قريب منها كما لو انتقل الماء من كفه إلى ساعده الذي عليه الثلاثة فيرفعها دفعة واحدة فحيث عم العضو ولم تتغير غسالته ولا زاد وزنها وإن خرق الهواء من الكف إلى الساعد لان المحلين لما قربا كانا بمنزلة محل واحد فلم يضر هذا الانفصال انتهى وسيأتي ما يتعلق بهذا اه‍ كردي قوله: (وهو) أي التقاذف بجيرمي قوله: (وهو جريان الماء إليه الخ) أي سيلان الماء على الاتصال مع الاعتدال كما في الامداد للشارح كردي قوله: (إليه) الاولى تقديمه على وهو الخ أو إسقاطه قوله: (ولو أدخل) إلى قوله ولو بيده في النهاية إلا قوله ولا أخذ الماء لغرض آخر وقوله وواضح إلى ولو انغمس قوله: (ولو أدخل يده الخ) هذا مثال وإلا فالمدار على إدخال جزء مما دخل وقت غسله كما هو ظاهر ومحل ذلك إذا لم ينو رفع الحدث عن الوجه وحده وإلا فلا يصير مستعملا إلا إذا نوى رفع الحدث عن اليد قبل إدخالها الاناء كما نبه عليه الشارح في الحاشية كردي قوله: (للغسل عن الحدث أو لا بقصد) مفاده مع مفهوم قوله الآتي بلا نية اغتراف الخ أن التشريك أي نية الرفع مع نية الاغتراف لا يضر وليس بمراد كما يأتي عن ع ش فكان ينبغي تأخيره وجعله تفسيرا لقوله بلا نية اغتراف كما في المغني وشرح بافضل أو إسقاطه كما في النهاية عبارة الاول ولو غرف بكفه جنب نوى رفع الجنابة أو محدث بعد غسل وجهه الغسلات الثلاث إن لم يرد الاقتصار على أقل من الثلاث من ماء قليل ولم ينو الاغتراف بأن ينوي استعمالا أو أطلق صار مستعملا قوله: (وتثليث الخ) عطف على نية الجنب قوله: (ما لم يقصد الخ) شامل لقصد الاقتصار على التثنية وليس مرادا فلو قال ما لم يقصد الاقتصار على ما دونه وإلا فيعيده لكان أولى بصري أي كما في المغني قوله: (بلا نية اغتراف) قال في الحاشية ليس المراد بها التلفظ بنويت الاغتراف وإنما المراد استشعار النفس أن اغترافها هذا لغسل اليد وفي خادم الزركشي أن حقيقتها أن يضع يده في الاناء بقصد نقل الماء والغسل به خارج الاناء

[ 81 ]

لا بقصد غسلها داخله انتهى وظاهر أن أكثر الناس حتى العوام إنما يقصدون بإخراج الماء من الاناء غسل أيديهم خارجه ولا يقصدون غسلها داخله وهذا هو حقيقة نية الاغتراف كردي عبارة المغني أما إذا نوى الاغتراف بأن قصد نقل الماء من الاناء والغسل به خارجه لم يصر مستعملا ولا يشترط لنية الاغتراف نفي رفع الحدث اه‍ وقوله ولا يشترط الخ في النهاية مثله قال ع ش قوله م ر ولا يشترط الخ يؤخذ منه أنه لو نوى الاغتراف ورفع الحد ث ضر وبه صرخ ابن قاسم على البهجة اه‍ قال سم وأقره ع ش ما نصه والوجه الذ ي لا محيص عنه ولا التفات لغيره أنه لا بد أن تكون نية الاغتراف عند أول مماسة اليد للماء حتى لو خلا عنها أول المماسة صار الماء بمجرد المماسة مستعملا وإن وجدت بعد لارتفاع الحدث بمجرد المماسة بقي ما لو نوى عند أول المماسة ثم غفل عن النية واليد في الماء واستمر غافلا إلى أن رفعها فهل يرتفع حدثها في زمان الغفلة فيصير الماء مستعملا أو لا اكتفاء بوجودها أولا فيه نظر فليتأمل فإن الثاني لا يبعد اه‍ قوله: (ولا قصد أخذ الماء الخ). فائدة: لو اغترف بإناء في يده فاتصلت يده بالماء الذي اغترف منه فإن قصد الاغتراف أو ما في معناه كمل ء هذا الاناء من الماء فلا استعمال وإن لم يقصد شيئا مطلقا فهل يندفع الاستعمال لان الاناء قرينة على الغتراف دون رفع الحدث كما لو أدخل يده بعد غسلة الوجه الاولى من اعتاد لتثليث حيث لا يصير الماء مستعملا لقرينة اعتياد التثليث أو يصير مستعملا ويفرق فيه نظر ويتجه الثاني اهم ر ولو اختلفت عادته في التثليث بأن كان تارة يثلث وأخرى لا يثلث واستويا فهل يحتاج لنية الاغتراف بعد غسلة الوجه الا ولى فيه نظر ويحتمل عدم الاحتياج وهو المعتمد ابن قاسم على البهجة اه‍ ع ش قوله: (صار مستعملا) أي وإن لم تنفصل يده عنه لانتقال المنع إليه ومع ذلك له أن يحركها فيه ثلاثا وتحصل له سنة التثليث شرح بافضل قال الكردي وفي حاشية الشارح على تحفته لو اغترف أي الجنب لنحو مضمضة فغسل يده خارج الاناء لم يبق عليها حدث فلا يحتاج لنية الاغتراف اه‍ قوله: (فله أن يغسل بما فيها الخ) صورة المسألة أنه أدخل إحدى يديه كما هو الفرض أما لو أدخلهما معا فليس له أن يغسل بما فيهما باقي إحداهما لرفع حدث الكفين فمتى غسل باقي إحداهما فقد انفصل ما غسل به عن الاخرى وذلك يصيره مستعملا ومنه يعلم وضوح ما ذكره ابن قاسم في شرحه على أبي شجا ع من أنه يشترط لصحة الوضوء من الحنفية المعروفة نية الاغتراف بعد غسل الوجه بأن يقصد أن اليد اليسرى معينة لليمنى في أخذ الماء فإن لم ينو ذلك ارتفع حدث الكفين معا فليس له أن يغسل به ساعد إحداهما بل يصبه ثم يأخذ غيره لغسل الس‍ لكن نقل عن إفتاء الرملي ما يخالفه وأن اليدين كالعضو الواحد فما في الكفين إ ذا غسل به الساعد لا يعد منفصلا عن العضو اه‍ وفيه نظر لا يخفى ومثل الحنفية الوضوء بالصب من إبريق أو نحوه ع ش عبارة الكردي وفي فتاوى الشارح سئل عن متوضئ تحت ميزاب تلقى منه الماء بكفيه مجتمعين بعد غسل وجهه من غير نية اغتراف فهل يحكم على ما بكفيه بالاستعمال أو لا فأجاب نعم يحكم عليه بالاستعمال لرفع حدث اليدين وكل منهما عضو مستقل هنا وحينئذ فلا يجوز له أن يغسل به ساعديه ولا أحدهما لانه إذا غسلهما به فكأنه غسل كلا بماء كفها وماء كف الاخرى أما إذا نوى الاغتراف فإنه لا يرفع حدث الكفين فله أن يغسل به ساعديه أو أحدهما وكالزاب فيما ذكر ما لو صب عليه من إبريق ونحوه فيحتاج إلى نية الاغتراف إن كان يأخذ الماء بيديه جميعا وكذا يقال بذلك لو كان يغترف من بحر وعليه فيلغز بذلك ويقال لنا متوضئ من بحر يحتاج لنية الاغتراف اه‍ وأما ما في فتاوى

[ 82 ]

الجمال الرملي من أنه لو أراد أن يتوضأ من حنفية أو إبريق أو نحوهما وأخذ الماء ب‍ كفيه معا فهل تجب نية الاغتراف وإذا لم ينوها فهل له أن يغسل بما في كفه ساعده فأجاب قصد التناول صارف له عن الاستعمال فهو بمنزلة نية الاغتراف انتهى فليس مما نحن فيه لوجود نية الاغتراف في هذه الصورة بخلاف صورتنا وما في فتاويه مما يخالف هذا يحمل على ما إذا اغترف بيد واحدة كما بينته في الاصل وللعلا مة ابن قاسم العبادي في شرح مختصر أبي شجاع كلام نفيس فيما إذا أدخل يديه مجموعتين في إناء ذكرت ملخصه في الاصل فراجعه اه‍ كردي وبذلك علم ما في البجيرمي حيث عقب كلام ع ش المار آنفا بقوله والمعتمد كلام الرملي اه‍ قوله: (باقي ساعدها) وعبارة الروض أي والنهاية والمغني باقي يده لا غيرها أقول لعل محل هذا التقييد في المحدث أما الجنب فلا بصري عبارة البجيرمي على الاقناع قوله باقي يده أي في المحدث أو باقي بدنه في الجنب قليوبي اه‍ قوله: (مما ذكر) وهو قوله ما لم يقصد الاقتصار على الاولى وإلا فبعدها قوله: (أن من يصب عليه الخ) يعني أن من يصب الماء القليل على بدنه من الرأس إلى القدم يحصل له سنة التثلث بالثانية والثالثة في كل عضو ما لم يقصد الاقتصار على الاولى فإن قصده لم يحصل له سنة التثليث لرفع حدث يده بالثانية حين القصد ورفع حدث الوجه بالاولى ورفع حدث الرأس بالثالثة والرجل بالرابعة وقوله ما لم ينو صرفه عنه أي ما لم ينو صرف الصب في الثانية عن رفع حدث اليد وإلا لم يحصل رفع حدث اليد كما لا يحصل التثليث في الوجه أما عدم حصول التثليث فبقصد الاقتصار وأما عدم حصول رفع حدث اليد فبنية الصرف وهكذا في باقي الاعضاء قاله الكردي فجعل قول الشارح لرفع حدث يده الخ علة لمفهوم قوله ما لم يقصد الاقتصار الخ وقوله في كل عضو لعل صوابه في الوجه وقال البصري إنه علة لصار مستعملا اه‍ وهو الظاهر وعليه فكا ن ينبغي للشارح أن يبدل قوله بالثانية بقوله بذلك ليشمل مسألة الجنب أيضا إلا أن يكون تعبيره بالثانية ليظهر قوله السابق أولا بقصد فتأمل وقوله حينئذ أي حين انتفاء نية الاغتراف وما في معناه وقوله صرفه أي صرف إدخال اليد في الماء القليل بعد نية الجنب أو تثليث وجه المحدث الخ (عنه) أي رفع الحدث ويظهر أن وله حينئذ يغني عن قوله ما لم ينو الخ قوله: (ولو انغمس محدث الخ) ولو انغمس في ماء قليل جنبان ثم نويا معا ارتفعت جنابتهما أو مرتبا فالاول وصار مستعملا بالنسبة إلى الآخر أو انغمس بعضهما ثم نويا معا ارتفعت عن جزأيهما وصار مستعملا بالنسبة إلى باقيهما أو مرتبا فعن جزء الاول دون الآخر وللاول إتمام باقيه بالانغماس دون الاغتراف نهاية زاد المغني ولو شكا في المعية قال شيخنا فالظاهر أنهما يطهران لانا لا نسلب الطهورية بالشك وسلبها في حق أحدهما فقط ترجيح بلا مرجح اه‍ قوله: (ثم نوى) هو في الحدث الاصغر قيد إذ لو انغمس مرتبا على ترتيب الوضوء ونوى عند الوجه صار مستعملا بالنسبة للباقي كما صرح به في شرح الارشاد وفي فتاويه والمراد من انغماس المحدث انغماس أعضاء الوضوء فقط اه‍ كردي قوله: (أو جنب) أي أو انغمس جنب ونوى بعد تمام الانغماس أو قبله نهاية ومغني وعميرة قوله: (وما دام لم يخرج الخ) أي رأسه فيما يظهر نهاية وهو محل تأمل بصري قال ع ش قوله م ر رأسه أي أو بعض عضو من أعضاء وضوئه اه‍. قو له: (ما يطرأ عليه فيه الخ) شامل لما هو من جنس الحدث الاول أو غيره وصرح به الخطيب فما عزاه البجيرمي إلى

[ 83 ]

الشارح من خلافه بما نصه قوله ولو من غير جنسه للرد على الخلاف كان كان الاول حيضا والثاني جنابة بنزول المني قليوبي وم ر وخالف ابن حجر اه‍ فلعله في غير التحفة قوله: (بالانغماس الخ) متعلق بيرفع قوله: (لا بالاغتراف الخ) أي لانه بانفصاله باليد أو في إناء صار أجنبيا فلا يرفع بخلاف ما لو انغمس بعد ذلك اه‍ حاشية الشارح على التحفة وقال البرلسي إن صورة الاغتراف باليد أنه أدخل اليد في الماء وجعلها آلة للاغتراف فيصير الماء الكائن بها مستعملا بمجرد انفصاله معها فلا يرفع حدث الكف ولا غيرها وأما إن أدخلها لا بهذه النية فلا ريب في ارتفاع حدثها بمجرد الغمس ويكون الماء المنفصل غير محكوم عليه بالاستعمال فيما يظهر لان اتصاله باليد اتصال بالبعض المنغمس نظرا إلى أن جميع البدن كعضو واحد وحينئذ فيتجه رفع حدث ساعدها به إذا جرى عليه الماء مما فيها بغير فصل انتهى اه‍ كردي قوله: (ولو احتمالا) إلى قوله لانه أخف في النهاية وإلى قوله وخرج بغالبا في المغني إلا قوله غالبا قول المتن (ولا تنجس قلتا الماء الخ) قضية إطلاقه النجاسة أنه لا فرق بين كونها جامدة أو مائعة وهو كذلك ولا يجب التباعد عنها حال الاغتراف من الماء بقدر قلتين على الصحيح بل له أن يغترف من حيث شاء حتى من أقرب موضع إلى النجاسة نهاية أي وإن كان الباقي ينجس بالانفصال عميرة ويأتي عن المغني ما يوافقه بزيادة قوله: (وإن تيقنت الخ) أي بأن زاد القليل واحتمل بلوغه وعدمه سم قوله: (الخبث) كذا في المحلي والنهاية والمغني بأل وعبارة شرح المنهج خبثا بدون أل قوله: (إن لم يقبله) عبارة المحلي والمغني وشرح المنهج أي يدفع النجس ولا يقبله اه‍ زاد النهاية كما يقال فلان لا يحمل الظلم أي يدفعه اه‍ قوله: (به) أي بذلك التفسير قوله: (وخرج الخ) وفارق كثير الماء كثير غيره فإنه ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة بأن كثيره قوي ويشق حفظه عن النجس بخلاف غيره وإن كثر مغني قوله: (ما لو وقع في ماء ينقص الخ) بقي ما لو خلط قلة من المائع بقلتين من الماء ولم تغيرهما حسا ولا تقديرا ثم أخذ قلة من المجتمع ثم وقع في الباقي نجاسة ولم تغيره فهل يحكم بطهارته لاحتمال أن الباقي محض الماء وأن المأخوذ هو المائع والاصل طهارة الماء أو بنجاسته لان كون القلة المأخوذة هي محض المائع دون الماء حتى يكون الباقي محض الماء إن لم يكن محالا عادة كان في حكمه فيه نظر سم على حج أقول قياس ما في الايمان فيما لو حلف لا يأكل من طعام اشتراه زيد فأكل مما اشتراه زيد وعمرو حيث قالوا إن أكل منه حبتين لم يحنث لاحتمال أنهما من محض ما اشتراه عمرو أو أكثر نحو حفنة حنث لان الظاهر أن ما أكله مختلط من كل منهما ونقل عن شيخنا الحلبي في الدرس أنه اعتمد ذلك القياس وحينئذ يحتاج للفرق بينه وبين الرضاع ومع ذلك فالظاهر إلحاقه بما في الايمان لان مسألة الرضاع خارجة عن نظائرها فلا يقاس عليها اه‍ ع ش قوله: (ولا يدفع الاستعمال عن نفسه) فلو انغمس فيه جنب ناويا صار مستعملا نهاية ومغني قوله: (لانه) وقوله (إذ هو) أي الطهر قوله: (وذاك) أي عدم التنجس كردي قوله: (وهو أقوى) أي والدفع أقوى من الرفع فالدافع لا بد أن يكون أقوى من الرافع مغني وسم قوله: (ولا يدفعهما الخ) عبارة المغني ولا يدفع عن نفسه النجاسة إذا وقعت فيه اه‍ قوله: (ومن ثم الخ) لا يقال قضية ما قرره أن المترتب عليه عكس هذا وهو الاتفاق في الاول والاختلاف في الثاني لانا نقول هذا أي ذلك القول مبني على أن ضمير وهو أقوى للرفع سم

[ 84 ]

وفيه نظر قوله: (واتفقوا في كثير ابتداء الخ) زاد ا لمغني عقب ذلك مبينا لوجه التأييد بما ذكر ما نصه لان الماء إذا استعمل وهو قلتا ن كان دافعا للاستعمال وإذا جمع كان رافعا والدفع أقوى من الرفع كما مر اه‍ قوله: (على أنه يدفع الخ) أي لقوته بكثرته سم قوله: (وخرج بغالبا نحو الطلاق) قد يتخيل أن الطلاق من الغالب لانه قوي على الرفع ولم يقو على الدفع بصري قوله: (ولا يدفعه) أي فكان الرفع هنا أقوى قاله سم وفيه تأمل قوله: (وعكسه) أي الطلاق (الاحرام وعدة الشبهة الخ) قد يتوهم أن معناه أنهما لا يرفعان النكاح دفعانه لامتناع الارتجاع في الاحرام وعدة الشبهة وليس كذلك لجواز الارتجاع في الاحرام وعدة الشبهة كما سيأتي في باب النكاح والرجعة فلعل معناه أنهما لا يرفعان النكاح ويدفعانه بمعنى امتناع ابتداء النكاح في الاحرام وعدة الشبهة سم قوله: (فهو أقوى الخ) أي لانه يرفع دونهما سم قوله: (بما يصلح له) قد يقال الاولى للتأثير بصري قوله: (أن يقع به) بدل من ضمير يدفعه قوله: (إن ضاق ما بينهما) أي بأن يكون بحيث لو حرك ما في أحد المحلين لا يتحرك الآخر ومنه يعلم حكم حياض الا خلية إذا وقع في واحد منها نجاسة فإنه إن كان لو حرك واحد منها تحرك مجاوره وهكذا إلى الآخر يحكم بالتنجيس على ما وقعت فيه النجاسة ولا على غيره وإلا حكم بنجاسة الجميع كما يصرح بذلك سم على ابن حجر وينبغي الاكتفاء بتحرك المجاور ولو كان غير عنيف وإن خالف عميرة في حواشي شرح البهجة واشترط التحرك العنيف في كل من المحرك وما يجاوره ع ش اعتمده البجيرمي ثم قال واعتمده شيخنا الحفني خلافا للقليوبي والحلبي حيث اشترطا تبعا لعميرة التحرك العنيف في المحرك وما يليه اه‍ وكذلك اعتمده شيخنا عبارته الماء الكثير لا ين‍ جس بمجرد الملاقاة سواء كان بمحل واحد أو في محال مع قوة الاتصال بحيث لو حرك واحد منها تحركا عنيفا يتحرك الآخر ولو ضعيفا ومنه يعلم حكم حيضان بيوت الا خلية فإذا وقع في واحد منها نجاسة ولم تغيره فإن كان بحيث لو حرك الواحد منها تحركا عنيفا لتحرك مجاوره وهكذا وكان المجموع قلتين فأكثر لم يحكم بالتنجيس على الجميع وإلا حكم بالتنجيس على الجميع إن كان ما وقعت فيه النجاسة متصلا بالباقي وإلا تنجس هو فقط اه‍ قوله: (كما يأتي) أي في شرح ولا تغير فطهور قول المتن (فإن غيره فنجس) إطلاقه يشمل التغير بما لا نفس له سائلة وهو كذلك كما سيأتي قريبا في كلام الشارح عميرة قوله: (أي النجس) إلى قوله أو في صفة في النهاية والمغني قوله: (ولو يسيرا الخ) أي سواء أكان التغير قليلا أم كثيرا وسواء المخالط والمجاور نهاية قوله: (ثم إن وافقه الخ) فرع وقعت نجاسة كنقطة بول في مائع يوافق الماء ثم ألقي ذلك المائع في ماء قلتين فهل يفرض مخالف أشد المائع مع ما وقع فيه من النجاسة أو ما وقع فيه فقط لان المائع ليس نجسا حتى يقدر مخالفا الذي أفتى به شيخنا الشهاب الرملي الثاني وعليه لو كان النجاسة الواقعة في المائع جامدة كعظم ميتة ثم أخرجت منه قبل إلقائه في الماء لم يفرض شئ هنا فليتأمل وسيأتي آخر الباب عن الشارح خلاف ما أفتى به شيخنا سم قوله: (في الصفات الثلاث) كالبول المنقطع الرائحة واللون والطعم شيخنا قوله: (قدرناه الخ) قد مر عن البجيرمي وشيخنا أن التقدير مندوب لا واجب فإذا أعرض عن التقدير وهجم واستعمله كفى قوله: (مخالفا أشد فيها) عبارة المغني مخالفا له في

[ 85 ]

أغلظ الصفات اه‍ قوله: (كلون الحبر الخ) فلو كان الواقع قدر رطل من البول المذكور فنقول لو كان الواقع قدر رطل من الخل هل يغير طعم الماء أو لا فإن قالوا يغيره حكمنا بنجاسته وإن قالوا لا يغيره نقول لو كان الواقع قدر رطل من الحبر هل يغير لون الماء أو لا فإن قالوا يغيره حكمنا بنجاسته وإ قالوا لا يغيره نقول لو كان الواقع قدر رطل من المسك هل يغير ريحه أو لا فإن قالوا يغيره حكمنا بنجاسته وإن قالوا لا يغيره حكمنا بطهارته ومثله يجري في الطاهر على المعتمد شيخنا قوله: (أو في صفة الخ) أي أو في صفتين فرض مخالفا فيهما كما هو ظاهر وقوله: (ولو بوصف واحد) أي ولو حصل التغير بفرضه فقط بعد فرض الآخرين فلم يتغير وقوله في الاولى وهي ما لو وافقه في الصفات الثلاث بصري قوله: (أو بعضه) ضبب بينه وبين قوله الماء القلتين سم قوله: (فلكل حكمه الخ) عبارة النهاية ولو تغير بعضه فقط فالمتغير نجس وأما الباقي فإن كان كثيرا لم ينجس وإلا تنجس ولو بال في البحر مثلا فارتفعت منه رغوة فهي طاهرة كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لانها بعض الماء الكثير خلافا لما في العباب ويمكن حمل كلام القائل بنجاستها على تحقق كونها من البول وإن طرحت في البحر بعرة مثلا فوقعت منه قطرة بسبب سقوطها على شئ لم تنجسه اه‍ قال ع ش قوله م ر على تحقق كونها الخ كان كانت برائحة البول أو طعمه أو لونه اه‍ قوله: (زواله) أي التغير بما لا يضر قوله: (وإلا فلا) فلو غرف دلوا من ماء قلتين فقط وفيه نجاسة جامدة لم تغيره ولم يغرفها مع الماء فباطن الدلو طاهر لانفصال ما فيه عن الباقي قبل أن ينقص عن قلتين لا ظاهرها لتنجسه بالباقي المتنجس بالنجاسة لقلته فإن دخلت مع الماء أو قبله في الدلو انعكس الحكم شيخنا قوله: (ولو وقع الخ) ويأتي عن النهاية ما قد يخالفه وعن عميرة ما يوافقه قوله: (بما لا يضر) صادق بالمتغير بطول المكث وهل الحكم فيه كذلك أو لا محل تأمل بصري قوله: (بأن لم ينضم) إلى قوله أو بمجاور في النهاية والمغني قوله: (بأن لم ينضم الخ) عبارة النهاية لا بعين كطول مكث وهبوب ريح اه‍ أي أو شمس ع ش قوله: (كان طال الخ) عبارة المغني كأن زال بطول المكث اه‍ قوله: (انضم إليه) بفعل أو غيره مغني قوله: (أو بمجاور الخ) ينبغي حمله على ما إذا لم يظهر للمجاور ريح أ خذا مما يأتي عن ع ش قوله: (أو بمخالط تروح به) إن كان المراد أنه تكيف برائحة ذلك المخالط فزالت رائحة النجاسة فهو مشكل حينئذ في الاستتار والفرق بين ذلك وما يأتي واضح وإن كان المراد غير ذلك فليحرر سم وأشار الكردي إلى جوابه بما نصه قوله تروح به يعني لم يقع فيه بل بلغته الرائحة فيشبه المجاور اه‍ ويرده أي جواب الكردي قول ع ش ما نصه قضية كلامه أنه لو تروح الماء بنحو مسك على الشط لم يمنع من زوال النجاسة وينبغي أن لا يكون مرادا لان ظهور الرائحة في الماء يستر رائحة النجاسة ولا فرق مع وجود الساتر بين كونه في الماء وكونه خارجا عنه هذا وفي ابن عبد الحق أنه إذا زالت رائحة النجاسة برائحة على الشط لم يحكم ببقاء النجاسة وقد علمت أن المعتمد خلافه اه‍ قوله: (أو لا ريح) الاولى الموافق لما يأتي ولا ريح بالواو قول المتن (طهر) بفتح الهاء أفصح من ضمها مغني ونهاية قوله: (وإنما لم تعد طهارة الجلالة الخ) أي على الضعيف القائل بعد م عود الطهارة بزوال التغير بنفسه على القول بالنجاسة كما يصرح به قوله عند القائل بها ع ش وسم وكردي قوله: (وإنما لم يقدروا هنا الواقع) أي النجس الواقع حيث يكون التغير السابق ناشئا عن نجاسة خالطت الماء واستمرت فيه بصري عبارة الكردي أي النجس الواقع في الماء القلتين المغير له اه‍ قوله: (أشد) الاولى حذفه

[ 86 ]

وله: (لان المخالفة) أي مخالفة النجس للماء كردي قوله: (ولو عاد التغير لم يضر) كذا في النهاية والمغني عبارة الاول ولو زال التغير ثم عاد فإن كانت النجاسة جامدة وهي فيه فينجس وإن كانت مائعة أو جامدة وقد أزيلت قبل التغير الثاني لم ينجس اه‍ قال ع ش قوله م ر فنجس أي من الآن وعليه فلو زال تغيره فتطهر منه جمع ثم عاد تغيره لم تجب عليهم إعادة الصلاة التي فعلوها ولم يحكم بنجاسة أبدانهم ولا ثيابهم لانه بزوال التغير حكم بطهوريته والتغير الثاني يجوز أنه بنجاسة تحللت منه بعد وهي لا تضر فيما مضى ثم ذكر عن شرح العباب للرملي ما يخالفه أي أنه باق على نجاسته وأطال في رده ثم قال وفي شرح الشيخ حمدان أي على العباب ولو زال تغير الماء الكثير بالنجاسة ثم عاد عاد تنجسه بعود تغيره والحال أن النجس الجامد باق فيه إحالة للتغير الثاني عليه انتهى وهو صريح في أن التغير العائد غير التغير الاول وإنما نشأ من تحلل حصل في النجاسة بعد طهارة الماء فلا أثر لبقاء النجاسة في الطهارة ما دام الماء صافيا من التغير اه‍ واعتمده البجيرمي كما يأتي وقال الرشيدي قوله م ر جامدة الظاهر أن مراد ه بالجامدة المجاورة ولو مائعة كالدهن وبالمائعة المستهلكة اه‍ قوله: (وإن لم يحتمل الخ) سيأتي عن الزركشي وع ش ما يخالفه قوله: (إلا إن بقيت الخ) مقل لقولهم ومستثني عن لم يضر يعني استثنوا هذا فقط فدل على ما ذكرنا كردي عبار ة البجيرمي قال في الايعاب نعم ينبغي أنه لو قال أهل الخبرة إن التغير من تلك النجاسة كان نجسا اه‍ أي من حين عود التغير كما قاله ع ش قال الزركشي المتجه في هذه أنه إذا عاد ذلك التغير الزائل فالماء نجس وإن تغير تغيرا آخر لا بسبب تلك النجاسة أصلا فهو طهور وإن تردد الحال فاحتمالان والارجح الطهارة لانها الاصل شويري اه‍ قوله: (عين النجاسة) أي الجامدة نهاية ومغني قوله: (وهل يقال هذا الخ) أقول محل هذا التردد كما هو ظاهر حيث أمكن وجود سبب آخر يحال عليه عود الصفة فإن لم يوجد حكم ببقاء نجاسته ع ش وتقدم عن الزركشي ما يوافقه قوله: (بهذا) أي بعدم ضرر العود مطلقا قوله: (نحو ريح متنجس) بالاضافة وقوله بالغسل متعلق بزوال قوله: (ثم عاد) أي ثم عود نحو الريح قوله: (أو متراخيا) أو هنا وفي قوله الآتي أو مع الخ بمعنى الواو قوله: (أو بين غسله) أ ي المتنجس قوله: (لندرة الخ) متعلق بيفصل كردي أقول وفي تقرير هذه العلة تا مل إلا أن يراد ههنا خصوص التراخي والغسل مع نحو الصابون قوله: (ما سأذكره) أي في شرح والتغير المؤثر طعم أو لون أو ريح بصري وكردي قوله: (هنا) أي في التغير العائد كردي والمناسب في زوال التغير بنفسه قوله: (فذاك) أي عود نحو الريح بعد الغسل (مثله) أي مثل عود التغير بعد زواله بنفسه الخ قوله: (هذه العلة) إشارة إلى ضعفه الخ وضمير فيه راجع إلى عود الريح كردي قوله: (فاغية) هي نور الحنا والكازنور طيب الرائحة وقوله إن ظهوره الخ نائب فاعل قد يوجد وضميره راجع إلى ريح المتنجس كردي قوله: (هنا) أي في المتنجس الزائل ريحه با لغسل قوله: (ثم) أي في مسألة الطيب قوله: (وكلام المتن) أي قوله بأن يمضي في النهاية وإلى قوله وذلك في المغني قوله: (أيضا) أي كالحسي قوله: (بأن يمضي الخ) عبارة المغني ويعرف زوال تغيره التقديري بأن يمضي عليه الخ زاد ا لاسنى ويعرف أيضا زوال التغير التقديري بقول أهل الخبرة اه‍ قوله: (في الحسي) الاولى حسيا كما في المغني والاسنى قوله: (ويعلم ذلك) أي الوجه الاول المشار إليه بقوله بأن يمضي الخ بصري قوله: (غدير) أي حوض كردي قوله: (يزول) الانسب زال بالمضي كما في المغني قوله: (وذلك) أي تصوير معرفة زوال التغير التقديري بما ذكر قوله: (أي ظاهر الخ) يظهر أن الاقعد حمل زوال التغير في قوله فإن زال تغيره على زواله ظاهرا ليكون في الجميع على نسق واحد ثم قد يكون حقيقة أيضا كما في مسائل الطهر وقد لا يعلم ذلك كما في غيرها سم قوله: (بالشك الآتي) أي في قوله للشك في أن التغير زال الخ ع ش قوله: (فلا اعتراض على المصنف الخ) عبارة المغني فإن قيل العلة في عدم عود الطهورية احتمال أن التغير استتر ولم يزل فكيف يعطفه المصنف على ما جزم فيه بزوال التغير وذلك تهافت أجيب بأن المراد زواله ظاهرا كما قدرته وإن أمكن استتاره باطنا اه‍ قوله:

[ 87 ]

(بذلك) أي تقدير ظاهرا قوله: (تغير ريحه) فاعل زال وقوله ولونه الخ وقوله وطعمه الخ الواو بمعنى أو واستعمالها في هذا المعنى مجاز ع ش قوله: (مثلا) راجع للكل قوله: (للشك) إلى قوله وفاقا في النهاية والمغني قوله: (ويؤخذ منه) أي من التعليل قوله: (بنحو مسك) لعل وجه عدم تقييد المسك كأخويه خفة ظهور لونه أو طعمه سيما مع قلة ما يلقى منه عادة بصري قوله: (لانه لا يشك الخ) قال النهاية لان الزعفران الذي لا طعم له ولا ريح لا يستر الريح ولا الطعم وكذا يقال في الباقي ومنه يؤخذ أنه لو وضع مسك في متغير الريح فزال ريحه ولم تظهر فيه رائحة المسك أنه يطهر ولا بعد فيه لعدم الاستتار ثم قال واعلم أن رائحة ا لمسك لو ظهرت ثم زالت وزال التغير حكمنا بالطهارة لانها لما زالت ولم يظهر ا لتغير علمنا أنه زال بنفسه اه‍ وفي الكردي عن الايعاب ما يوافقه قوله: (في الاستتار) الانسب في الزوال وقوله ولا يشكل هذا أي الحكم بعدم الطهارة مع زوال التغير بنحو زعفران الخ بصري قوله: (من شأن ذلك) أي نحو الصابون قوله: (بخلا ف هذا) أي نحو المسك والزعفران والخل قوله: (بنحو تراب) فيه تغيير إعراب المتن سم وفر المغني عن ذلك التغيير بأن قال وكذا لا يطهر ظاهرا إذا وقع عليه تراب وجص الخ قوله: (وجبس). فائدة: الجص ما يبنى به ويطلى وكسر جيمه أفصح من فتحها وهو عجمي معرب وتسميه العامة الجبس وهو لحن مغني ونهاية قوله: (تغيره) أي الماء الكثير قوله: (لا يطهر الماء) إلاسبك تقديره عقب وكذ ا قوله: (ودعوى الخ) رد لدليل مقابل الاظهر قوله: (من أسباب الستر) فيه أنها ليست من أسباب الستر بغير اللون سم وقد يقال إنما أرادوا ذلك وهذا القدر كاف في الرد قوله: (ولا ينافي هذا) أي الرد المذكور قوله: (لان الظاهر الخ) في هذا الفرق نظر والمنافاة ظاهرة سم قوله: (فإن لم توجد) أي الاوصاف الثلاثة في المتغير بالتراب أو الجص قوله: (ولو صفا الخ) الاولى التفريع كما في كلام غيره قوله: (طهر جزما الخ) والحاصل أنه إذا صفا الماء ولم يبق فيه تكدر يحصل به الشك في زوال التغير طهر كل من الماء والتراب سواء كان الباقي عما رسب فيه التراب قلتين أم لا نعم إن كان عين التراب نجسة لامكن تطهيرها كتراب المقابر المنبوشة إذ نجاسته مستحكمة فلا يطهر أبدا لان التراب حينئذ كنجاسة جامدة فإن بقيت كثرة الماء لم يتنجس وإلا تنجس وغير التراب مثله في ذلك نهاية وقال ع ش ومثل تراب المقابر رغيف أصابه رطبا نحو زبل فلا يطهره الماء كما نبه عليه ابن حجر وخرج بنحو التراب غيره كالكفن والقطن فإنه يظهر بالغسل ولا ينافي هذا قول الشارح م ر وغير التراب مثله لان المراد بغير التراب ما يستر النجاسة من المسك والخل ونحوهما اه‍ قوله: (والماء) مبتدأ وقوله دونهما حال من مرفوع ينجس سم أي ومن الماء عند سيبويه المجوز لمجئ الحال من المبتدأ قوله: (لانها) أي تلك الاضافة قوله: (مع دعاية الخ) بالدال المهملة بخط الشارح مصطفى الحموي قوله: (إليها) متعلق بالدعاية والضمير للاضافة قوله:: (فزعم الخ) تفريع على تقدير الماء المبتدأ قوله: (وهي لا تنصرف) أي ملازمة للنصب على الظرفية قوله: (على الاصح) أي عند سيبويه وجمهور البصريين ويجوز تصرفها الاخفش والكوفيون مغني ونهاية أي وعليه فهي مبتدأ بلا تقدير ع ش قوله: (ليس في محله) أي لان دون هنا منصوب على الظرفية والمبتدأ الماء المقدر قوله: (ومنا دون ذلك) نائب فاعل قرئ قوله: (والكلام) أي الخلاف قوله: (بالاولى) القائل بعدم تصرفها يقول أنه أي التصرف غير مقيس فلا ينافي وروده شذوذا وهذا لا يجوز استعمالها فضلا عن الاولوية سم قوله: (فما بمعنى غير الخ) هذه مناسبة هنا فتأمله سم قوله: (وفي الكشاف معنى دون الخ)

[ 88 ]

استطرادي قول المتن (ينجس) أي هو ورطب غيره كزيت وإن كثر مغني عبارة بافضل مع شرحه ينجس الماء القليل وهو ما ينقص عن القلتين بأكثر من رطلين وغيره من المائعات وإن كثر وبلغ قلالا كثيرة بملاقاة النجاسة وإن لم يتغير اه‍ ويأتي فالشرح ما يوافقه قوله: (ففيه تفصيل يأتي) أي في باب النجاسة في قول المصنف والاظهر طهارة غسالة الخ قوله: (ومنه) أي الوارد (فوار أصاب النجس أعلاه) فلا ينجس أسفله بتنجس أعلاه كعكسه أسنى ومغني قوله: (أي بوصول النجس) وإن لم يتغير الماء أو كان الواقع مجاورا أو عفي عنها في الصلاة فقط كثوب فيه قليل دم أجنبي غير مغلظ أو كثير من نحو براغيث ومثل الماء القليل كل مائع وإن كثر وجامد لا في رطبا نعم لو تنجست يده اليسرى مثلا ثم غسل إحدى يديه وشك في المغسول أهو يده اليمنى أم اليسرى ثم أدخل اليسرى في مائع لم ينجس بغمسها كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لان الاصل طهارته وقد اعتضد باحتمال طهارة اليد اليسرى نهاية زاد المغني ويعفى عما تلقيه الفيران من النجاسة في حياض الا خلية وذرق الطيور الواقع فيها لمشقة الاحتراز عن ذلك ما لم يغير ما ذكر اه‍ قال ع ش قوله م ر أو عفي عنها في الصلاة قيد به لئلا ينافي ما قدمه من أن المعفو عنها لا ينجس بملاقاتها والحاصل أن ما عفي عنه هنا كالذي يدركه الطرف غير ما عفي عنه في الصلاة اه‍ قوله: (إلا إن فرض الخ) ينبغي أو وقف عن الترشح واتصل الخارج بما فيه لانه ماء قليل متصل بنجاسة سم على حج اه‍ ع ش عبارة المغني ولو وضع كوز على نجاسة وماؤه خارج من أسفله لم ينجس ما فيه ما دام يخرج فإن تراجع تنجس كما لو سد بنجس (مهمة): إذا قل ماء البئر وتنجس لم يطهر بالنزح لانه وإن نزح فقعر البئر يبقى نجسا وقد تتنجس جدران ا لبئر أيضا بالنزح بل بالتكثير كأ ن يترك أو يصب عليه ماء ليكثر ولو كثر الماء وتفتت فيه شئ نجس كفأرة تمعط شعر ها فهو طهور ويعسر استعماله باغتراف شئ منه كدلو إذ لا يخلو مما تمعط فينبغي أن يخرج الماء كله ليخرج الشعر معه فإن كانت العين فوارة وتعسر نزح الجميع نزح ما يغلب على الظن أن الشعر كله خرج معه فإن اغترف منه قبل النزح ولم يتيقن فيما اغترفه شعرا لم يضر اه‍ قوله: (له) أي للماء القليل متعلق بوصول الخ قوله: (المخصص) أي المفهوم قوله: (مطلقا) أي قليلا أو كثيرا راكدا أو جاريا تغير أم لا قوله: (والدليل الخ) أي كمفهوم حديث القلتين قوله: (وإنما تنجس المائع الخ) ويلتحق بالمائعات الماء الكثير المتغير بطاهر نهاية قال عميرة فلو زال بعد ذلك فالوجه عدم الطهورية انتهى وعليه فلينظر بم تحصل طهارته ثم رأيت في نسخة من عميرة بدل لفظ عدم الخ عود الطهورية اه‍ وهي واضحة ع ش وتقدم في شرح فنجس تفصيل آخر راجعه قوله: (لا يشق) هو في كلام غيره بالواو قوله: (فيهما) أي في الضعف وعدم المشقة قوله: (الملاقي) اسم مفعول أي ما لاقاه النجس كردي أقول عدم بلوغ الملاقي اسم مفعول قلتين هو موضع المسألة فلا معنى لعلم اشتراطه مما يأتي فالظاهر أنه بصيغة اسم الفاعل قوله: (ولو متنجسا) إلى قوله بحيث يتحرك في النهاية قوله: (ومتنجسا) أي لا نجسا كبول بجيرمى قوله: (أو متغيرا) بنحو زعفران مغني عبارة النهاية بمستغنى عنه اه‍ أي وخالص الماء قلتان كما يأتي ومر أيضا رشيدي قوله: (أو ملحا مائيا أو ثلجا الخ) في جعلها غاية للماء تسامح قوله: (الثلاثة الاول) أي المتنجس والمتغير والمستعمل قوله: (وهو شامل) أي الماء في العرف قوله: (لكثرته) إلى قو له وينبغي في المغني قوله: (لكثرته) عبارة المغني والنهاية لزوال العلة وهي ا لقلة حتى لو فرق بعد ذلك لم يضر اه‍ قوله: (ومن بلوغهما الخ) عبارة المغني ويكفي ا لضم وإن لم يمتزج صاف بكدر لحصول القوة بالضم لكن إن انضما بفتح حاجز اعتبر اتساعه ومكثه زمنا يزول فيه التغير لو كان أخذا من قولهم ولو غمس كوز ماء واسع الرأس في ماء كمله قلتين وساواه بأن كان الاناء ممتلئا أو امتلا بدخول الماء فيه ومكث قدرا يزول فيه تغير

[ 89 ]

لو كان وأحد الماءين نجس أو مستعمل طهر لان تقوي أحد الماءين بالآخر إنما يحصل بذلك فإن فقد شرط من ذلك بأن كان ضيق الرأس أو واسعه بحيث يتحرك ما فيه بتحرك الآخر تحركا عنيفا لكن لم يكمل الماء قلتين أو كمل لكن لم يمكث زمنا يزول فيه التغير لو كان أو مكث لكن لم يساوه الماء لم يطهر اه‍ وبذلك علم ما في كلام الشارح من الايجاز قوله: (لو كان النجس أو الطاهر الخ) حق التعبير ليظهر عطف قوله الآتي أو بنحو كوز الخ لو كان أحد الماءين النجس والطاهر بحفرة أو حوض والآخر بآخر وفتح حاجز بينهما قوله: (واتسع الخ) أي الفتح وهو وقوله الآتي ومضى الخ عطف على قوله فتح قوله: (تحركا عنيفا الخ) الظاهر أنه مفعول مطلق لتحرك الآخر لا ليتحرك بصري وجرى عليه أي على كون عنيفا قيد التحرك الآخر فقط ع ش والحفني وشيخنا والبجيرمي خلافا للحلبي والقليوبي حيث اشترطا تبعا للبرلسي التحرك العنيف في المحرك وما يليه كما مر كله قوله: (وإن لم تزل كدورة أحدهما) يعني أن المعتبر في المكاثرة الضم والجمع دون الخلط حتى لو كان أحد الحوضين صافيا والآخر كدرا وانضما ز الت النجاسة من غير توقف على الاختلاط المانع من التميز والكدرة كردي قوله: (ومضى) أي بعد الفتح وقوله أو بنحو كوز عطف على بحفرة كردي قوله: (من ذلك) أي من الشروط المذكورة قوله: (بتحرك الملاصق الخ) الوجه أن يقال بالاكتفاء بتحرك كل ملاصق بتحريك ملاصقه وإن لم يتحرك بتحريك غيره إذا بلغ المجموع قلتين سم واعتمده ع ش والبجيرمي وشيخنا كما مر قوله: (من النجس) أي المتنجس قوله: (كما أفهم) أي كون الوارد أكثر المتن أي قوله كوثر قوله: (لكن بالنسبة للضعيف الخ) دفع لما يوهمه المتن من اشتراط الاكثرية على القول الراجح أيضا كما يأتي عن المغني قوله: (كما يعلم ذلك الخ) محل تأمل بصري ورشيدي قوله: (ذ لك) أي الافهام قوله: (مطلقا) أي كثيرا كان أو مساويا أو قليلا قوله: (للقلة) عبارة المغني والنهاية لانه ماء قليل فيه نجاسة ولان المعهود من الماء أن يكون غاسلا لا مغسولا اه‍ قوله: (وبه يعلم) أي بما في المتن قوله: (محلهما) أي القولين مبتدأ وقوله في وارد الخ خبره والجملة خبران قوله: (أزال جميع أوصافها) أي معها قوله: (أو ماء متنجس) أي كما في مسألة المتن قوله: (ولم يبلغهما) أي وان لم يتغير قول المتن (وقيل طاهر لا طهور) وفي الكفاية وغيرها ما يقتضي ان الجمهور على هذا الوجه ولا فرق بين أن يكون ذلك القليل متغيرا أم لا مغني وقيل هو طهور ردا بغسله إلى أصله نهاية قوله: (كثوب) إلى التنبيه في النهاية والمغني قوله: (ويجاب عن قياسه الخ) قد يقال هذا جواب بمحل النزاع لان قوله دون الماء هو محل النزاع لان هذا القيل يقول بزوال نجاسة الماء فليتأمل سم أقول بل ذلك جواب بالفرق بزوال عين النجاسة في الثوب المقيس عليه وعدم زوالها في الماء المقيس قوله: (إن الضعيف يشترط كونه واردا الخ) فلو انتفى الكثرة أو الايراد أو الطهورية أو كان به نجاسة جامدة لم يطهر جزما فهذه القيود شرط للقول بالطهارة لا للقول بعدمها فلو قال فلو لم يبلغهما لم يطهر وقيل إن كوثر الخ فهو طاهر غير طهور كان أولى مغني قوله: (ومنه الخ) يقتضي أن المفقود أكثر من هذا وفيه نظر لان شرطها أيضا أن يسبق بإيجاب أو أمر أو نداء وقد سبقت هنا بإيجاب سم قوله: (أن لا يصدق الخ) عبارة المغني أن يكون ما بعدها مغايرا لما قبلها كقولك جاءني رجلا لا امرأة بخلاف قولك جاءني رجل لا زيد لان الرجل يصدق على

[ 90 ]

زيد اه‍ أي وهنا الطاهر يصدق على الطهور قوله: (ظهر إعرابها الخ) خبر ثان لقوله ولا هنا قوله: (لكونها على صورة الحرف) وهي مع ما بعدها صفة لما قبلها نهاية ومغني قوله: (به) أي في الاناء وقوله على سرجين متعلق بصب قوله: (وصار) أي الماء المصبوب وقوله تنجس جواب لو قوله: (وفيه نظر) أي في القيل المذكور قوله: (حكما) وهو التنجس قوله: (تشبيهه الخ) خبر بل الذي والضمير للماء المصبوب من الانبوب وكذا الاشارة في قوله بل هذا وقوله أولى منه أي من الجاري المندفع الخ وقوله بحكمه متعلق بأولى وضميره للبخاري المذكور قوله: (إنه لا ينجس الخ) بدل أو بيان لحكمه قوله: (منه) أي من المائع المصبوب على الكيفية السابقة في الماء قوله: (لا لكون الجاري) يعني الجريان وقوله فيه أي في المائع. قوله: (الاقوى الخ) نعت للانصباب وقوله منع الخ جملته خبرا لكون قوله: (تسمية الخ) أي في العرف قوله: (بالنجس) تنازع فيه المماس ومتصلا قوله: (أو يفرق) عطف على يلحق وقوله يستوي فيه أي في تنجسه بالملاقاة قوله: (ظاهر في الاول) أي الالحاق قوله: (ما وجهه الخ) من التوجيه والموصول مفعول نقل قوله: (الصادق الخ) نعت لماء الخ قوله: (في إنائه) يعني في الظرف الاول المصبوب منه قوله: (وبالفارة) أي في الظرف الثاني وقوله بل هذا أي الاتصال وقوله لا ينجس من الخ خبران قوله: (ومع ذلك) أي مع تصريح الزركشي بالفرق بين الماء والمائع الجاريين قوله: (لا فرق هنا) أي بين الماء والمائع في أنه لا ينجس إلا ملاقي النجس قوله: (هنا) أي فيما إذ انصبا على الكيفية المتقدمة قوله: (من الانصباب الخ) الاولى من أن الانصباب الخ قوله: (ثم رأيته) أي المصنف قوله: (أنه لا اتصال هنا) أي في الانصباب قوله: (واحتجوا الخ) خبر وعبارته وقوله في ذلك أي عدم بطلان الصلاة قوله: (وبها) أي بعبارة شرح المهذب المذكورة وقوله وصحة الخ عطف على بطلان الخ وقوله بل لكون الخ بدل مما ذكرته وقوله وبيانه أي بيان وجه العلم قوله: (وإن اتصل) أي الخارج وكذا ضمير إضافته وقوله وإلا أي وإن لم يمنع الخروج الاضافة قوله: (لا فرق بين الماء والمائع الخ) أي المنصبين قوله: (ما في الاناء إلى الخارج) الانسب العكس قوله: (قلدوا ذلك القائل الخ) ليست لفظة ذلك في بعض النسخ المعتبرة المقابلة غير مرة على أصل الشارح قوله: (الملحق به) أي بقليل الماء وقوله بملاقاته الضمير للموصول والباء متعلق بصلته وقوله له أي لقليل الماء الخ وقوله أيضا أي كالمائع قوله: (نظرا الخ) مفعول له لقوله زعم الخ قوله: (إلى أنه) أي الماء قسيم له أي المائع قول المتن (ميتة) يجوز فيها التخفيف والتشديد نهاية قول المتن (لا دم لها سائل) بأن لا يكون لها دم أصلا أو لها دم لا يجري. تنبيه: ما لا نفس له سائلة إذا اغتذى بالدم كالحلم الكبار التي توجد في الابل ثم وقع في الماء لا ينجسه بمجرد الوقوع فإن مكث في الماء حتى انشق جوفه

[ 91 ]

وخرج منه الدم احتمل أن ينجس لانه إنما عفي عن الحيوان دون الدم ويحتمل أنه يعفى عنه مطلقا وهو الاوجه كما يعفى عما في بط نه من الروث إذا ذاب واختلط بالماء ولم يغير وكذلك ما على منفذه من النجاسة نهاية وفي الكردي عن الشارح في حاشية التحفة ما نصه ولا عبرة بدم تمصه من بدن آخر كدم نحو برغوث وقمل اه‍ قوله: (أي لجنسها) فلو كانت مما يسيل دمها لكن لا دم فيها أو فيها دم لا يسيل لصغرها فلها حكم ما يسيل دمها مغني زاد الكردي وإن كانت من جنس ما لا يسيل دمه لكن وحد في بعض أفراده دم يسيل فله حكم ما لا يسيل دمه فلا ينجس اه‍ قوله: (وزنبور) بضم الزاي قوله: (وسام أبرص) وهو من كبار الوزغ كما في القاموس كردي عبارة شيخنا والوزغ بالتحريك والكبير منه سام أبرص اه‍ قوله: (للغزالي) أقر شيخ الاسلام والنهاية والمغني كلام الغزالي بصري زاد الكردي وغيرهم اه‍ عبارة النهاية ولو شككنا في كونها مما يسيل دمها امتحن بجرح شئ من جنسها للحاجة كما قاله الغزالي في فتاويه اه‍ قال البجيرمي أي بفرد من أفراد جنسها ومحله إذا وجدت فإن لم توجد فالذي قاله سم أن المتجه العفو كما وافق الجمال الرملي عليه لان الاصل الطهارة وقال ع ش بعد نقل كلام سم وقد يتوقف فيه لان الاصل في النجاسة التنجيس وإن لم يكن لازما وسقوطه رخصة لا يصار إليها إلا بيقين اه‍ واستقرب المحلي الحكم بالنجاسة في هذه المسألة اه‍ عبارة ع ش قوله م ر امتحن بجرح شئ من جنسها الخ ويكفي في ذلك جرح واحدة وفي سم في حاشية البهجة قوله فيجرح للحاجة يتجه أن له الاعراض عن الجرح والعمل بالطهارة حيث احتمل أنه مما لا يسيل دمه لان الطهارة هي الاصل ولا تنجس بالشك انتهى اه‍ قوله: (ووجههما) أي والرفع تبعا لمحل اسم لا البعيد والنصب تبعا لمحله القريب قوله: (واعترض للفاصل الخ) عبارة ابن عبد الحق قوله لا دم لها سائل قال في شرح المهذب بالفتح والنصب والرفع فيهما واعترض بانتفاء الاتصال المشترط في الفتح وأقول الذي يظهرمن كلامهم أن اشتراط الاتصال في الفتح إنما هو على القول بأن فتحته فتحة بناء أما إذا قلنا بأنها فتحة إعراب وأن ترك التنوين للمشاكلة فلا لانتفاء علة البناء بالفصل على الاول من تركبه مع اسم لا قبل دخولها بخلافه على الثاني فيمكن أن يكون كلام الشيح مبنيا عليه فليتأمل انتهت اه‍ ع ش قول المتن (ف‍ لا تنجس مائعا) أي وإن تقطعت فيه وخرج فيه دمها وروثها على الاوجه سم وتقدم عن النهاية مثله قول المتن (مائعا) ماء أو غيره مغني قوله: (بملاقاتها له الخ) متعلق بقول المصنف فلا تنجس قوله: (إذا لم تغيره) فإن غيرته الميتة لكثرتها وإن زال تغيره بعد ذلك من المائع أو الماء القليل مع بقائه على قلته نجس‍ ته نهاية ومغني زاد سم. فرع: حيث لم يتنجس المائع بالميتة المذكورة لم يجز أكلها معه كما سيأتي في الاطعمة لكنه مشكل في نحو نمل اختلط بعسل وشق تخليصه اه‍ ومال الشارح في شرح بافضل إلى عود الطهارة بزوال التغير قال الكردي في حاشيته وارتضاه في شرحي الارشاد عبارة فتح الجواد فيه احتمالان لشيخنا والاقرب عود الطهار ة اه‍ قول المتن (على المشهور). فائدة: لا يجب غسل البيضة والولد إذا خرجا من الفرج وظاهر أن محله إذا لم

[ 92 ]

يكن معهما رطوبة نجسة انتهى روض وشرحه اه‍ ع ش قوله: (للخبر الصحيح) ولمشقة الاحتراز عنها نهاية ومغني قوله: (فإن في أحد جناحيه داء) أي وهو اليسار خطيب وعليه فلو قطع جناحها الايسر لا يندب غمس‍ ها لانتفاء العلة بل قياس ما هو المعتمد من حرمة غمس غير الذباب حرمة غمس هذ ه الآن لفوات العلة المقتضية للغمس ع ش وقوله جناحها الايسر أي أو جناحاه كما في سم عن بعضهم قوله: (وإنه يتقي الخ) بكسر الهمزة أي يجعله وقاية أي يعتمد عليه في الوقوع بجيرمي قوله: (فيه هذا) من تتمة الحديث بصري. قوله: (وغمسه الخ) بيان لوجه دلالة الحديث على المدعي من عدم التنجس قوله: (وقيس بالذباب الخ) أي في عدمها لا في الغمس بجيرمي قوله: (بل طهارتها) أي الميتة وكان الاولى بل عدمها قوله: (فكانت الاناطة به) أي بعدم الدم المتعفن وقوله أولى أي من الاناطة بعموم الوقوع كردي قوله: (ومع ذلك) أي استثناء تلك الميتات عن التنجيس لا بد من رعاية ذاك أي المائع بحفظه عنها قاله الكردي ويظهر بل يتعين بدليل ما بعده أن المعنى ومع أولوية الاناطة بعدم الدم المتعفن لا بد من رعاية عموم الوقوع والحاجة قوله: (إذ لو طرح الخ) أي إن لم يحي قبل وصوله إليه وإلا لم ينجسه اعتبارا بحالة الوصول دون الالقاء وبقي ما لو طرح ميتا ثم أحيى ثم مات هل ينجس أم لا فيه نظر والاقرب الاول ويحتمل الثاني ع ش واعتمد شيخنا الثاني عبارته فإن طرحت الميتة حية ولو مات قبل وصولها إليه أو ميتة فأحييت قبل وصولها إليه لم تضر في الحالتين على الراجح ولو ماتت في الثانية قبل وصولها إليه فتكون طرحت ميتة ووصلت ميتة لكن أحييت بينهما فلا تضر أيضا على المعتمد خلافا لما قاله الشبراملسي ولو وجدت في الماء وشك في أنها وقعت بنفسها أو طرحت فيه فهل يعفى عنها أو لا والذي أجاب به الرملي عدم العفو لانه رخصة فلا يصار إليها إلا بيقين وبعضهم أجاب بالعفو عملا بالاصل المتقدم اه‍ ثم أشار في بحث ما لا يدركه طرف إلى ترجيح الثاني بما نصه ولو شك هل يدركها الطرف أولا عفي عنها عملا بالاصل كما قاله ابن حجر ومقتضى ما تقدم عن الرملي عدم العفو اه‍ قوله: (فيه) أي في المائع وقوله من ذلك أي مما لا دم الخ بصري قوله: (نجس) ظاهره ولو كان الطرح سهوا وينبغي أنه كما يضر طرح الميت في المائع يضر طرح المائع على الميت في نحو إناء لكن لو جهل كون الميت في الاناء فطرح المائع فيه فهل يتنجس فيه نظر ولا يبعد أنه لا يتنجس إذا كان الطرح لحاجة لكن قضية ضرر الطرح بلا قصد الضرر هنا وأما لو كانت في زيت نحو القنديل واحتاج إلى زيادته فالوجه أنه لا يضر إلقاء الزيادة لان ذلك مما يشق سم أقول سيذكر الشارح عن الزركشي ما يفيده والكردي عن الحاشية ما يصرح بذلك وقوله ولو كان الطرح سهوا يأتي عن المغني خلافه قوله: (لكن من جنسه) أي المكلف لكن أفتى شيخنا الشهاب الرملي بأنه يضر طرح الحيوان ولو غير مميز وبهيمة سم واعتمده النهاية وتبعه شيخنا واعتمد المغني أنه لو طرحها غير مميز لم يضر كما يأتي قوله: (أو المطروح) ضبب بينه وبين الطارح سم قوله: (على ما اقتضاه الخ) يأتي عن النهاية

[ 93 ]

والمغني ما يؤيده قوله: (إلا أن يقال يغتفر في الشئ تابعا الخ) أي فلا يضر الطرح حينئذ وهو ظاهر إن كان المقصود ط رح المائع الذي هي فيه فإن كان المقصود طرحها فيتجه الضرر وإن كان المقصود طرحهما فلا يبعد أيضا الضرر ويتردد النظر فيما إذا لم يكن له قصد ويحتمل أن يقال فيه إن كان في محل الحاجة إلى ضم أحد المائعين إلى الآخر لم يضر وكذا إن لم يكن لانها تابعة ولم يقصد طرحها بخصوصها سم أقول هذا أي قوله وكذا الخ لا ينقص عن الطرح سهوا كما هو ظاهر وقد مر عنه ويأتي في الشارح أن الطرح سهوا يضر ولعل ما اقتضاه كلامه هنا من عدم ضرره أي الطرح سهوا هو الراجح وفاقا للمغني قول‍: (ويؤيده) أي اغتفار التابع قوله: (ما مر الخ) يؤخذ من ذلك أن قياس الضرر هناك الذي اعتمده شيخنا الشهاب الرملي أي وولده والمغني الضرر هنا لكن الوجه على هذا اغتفار ما يحتاج إليه كما لو أراد أن يضع لحاجة في قنديل فيه ماء أو دهن دهنا أو ماء فيه تلك الميتة فليتأمل على أن المتجه الفرق على طريق شيخنا سم قوله: (الاول) أي ما اقتضاه إطلاقهم من ضرر طرح ما هي فيه قوله: (عدم تأثير) إلى قوله لوضوح الفرق في المغني والنهاية قوله: (بنحو إصبع) أي كعود ولا يتنجس الاصبع ولا العود وانظر لو دعت الحاجة لتعدد الاصبع اه‍ سم أقول المدار على الحاجة كما يأتي عن الكردي عن الحاشية قوله: (مع أن فيه) أي في الاخراج وقوله ملاقاتها أي ملاقاة نحو الاصبع المنزوع به للميتة المذكورة قوله: (ويؤيد ذلك) أي الفرق وقال الكردي أي عدم المنافاة اه‍ قوله: (قول الزركشي الخ) يجوز أن يكون كلام الزركشي مفروضا فيما لو طرح مع العلم به لكن لحاجة والكلام المعبر عنه بقوله غير واحد مفروضا فيما لو طرح مصاحبه مع الغفلة عن وجوده فيه أي فيغتفر مطلقا ولا تنافي بين هذين فلا يتم قوله: (ويؤخذ الخ) بصري قوله: (مدود) من الافعال أو التفعيل وفي القاموس داد الطعام يداد دودا أو اداد ودود وديد صار فيه الدود اه‍ قوله: (ويؤخذ منه) أي من قول الزركشي كردي قوله: (إنه لا يضر الطرح بلا قصد الخ) اعتمده المغني عبارته فإن غيرته الميتة لكثرتها أو طرحت فيه بعد موتها قصدا تنجس جزما كما جزم به في الشرح والحاوي الصغيرين ومفهوم قولهما أي الشرح والحاوي الصغيرين بعد موتها قصدا أنه لو طرحها شخص بلا قصد أو قصد طرحها على مكان آخر فوقعت في المائع أو أخذ الميتة ليخرجها فوقعت فيه بعد رفعها من غير قصد إلى رميها فيه من غير تقصير بل قصد إخراجها فوقعت فيه بغير اختياره أو طرحها من لا يميز أو قصد طرحها فيه فوقعت فيه وهي حية فماتت فيه أنه لا يضر وهو كذلك اه‍ قوله: (مطلقا) أي سواء كان مع الاحتياج أ م لا كردي أي وسواء كان منشؤها من المائع أو لا والطارح مكلفا أو لا قوله: (إذ لو أراد هذا الخ) فيه تأمل سم أي لجواز كون الاستثناء في كلام الزركشي مفروضا فيما لو طرح مع العلم قصدا لكن لحاجة أي كما مر عن البصري قوله: (ولا ينافي ذلك) أي الرد سم وكردي قوله: (قول غير واحد) أي كالشرح والحاوي الصغيرين كما مر عن المغني مع جعله القصد قيدا لاصل الحكم أي الضرر قوله: (لا لاصل الحكم) إلى قوله ولا أثر في النهاية ما يوافقه قوله: (نعم)

[ 94 ]

إلى قوله أو الميتة في المغني قوله: (وكذا لو صفي ماء هي فيه الخ) أي ولا يضر طرح المائع في الحرمة على المجتمع فيه من الميتات الحاصلة من تصفية مائع سابقة لكن هذا ظاهر مع تواصل الصب وكذا مع تفاصله عادة فلو فصل بنحو يوم مثلا ثم صب في الخرقة مع بقاء الميتات المجتمعة من التصفية السابقة فيها فلا يبعد الضرر إذ لا يشق تنظيف الخرقة منها قبل الصب والحالة ما ذكر فلا حاجة إلى العفو ومن هنا يعلم أنه كما يضر طرحها على المائع يضر طرح المائع عليها في غير ما ذكر من نحو التصفية وظاهره وإن جهلها سم على حج اه‍ ع ش قوله: (وكذا الخ) أي لا يضر قوله: (إذ لا طرح الخ) عبارة النهاية والمغني لانه يضع المائع وفيه الميتة متصلة به ثم يتصفى منها المائع وتبقى هي منفردة لا أنه طرح الميتة في المائع اه‍ ومن توجيههما بقولهما لا أنه طرح الميتة الخ يؤخذ أنه لو طرحها معه على مائع آخر ضر وهو ما سبق في الشرح عن مقتضى إطلاق الاصحاب فتذكر بصري قوله: (نحو الريح) أي كالبهيمة وفاقا للمغني وخلافا للنهاية قوله: (مطلقا) أي سواء كان نشؤه منه أم لا وسواء أمات فيه بعد ذلك أم لا نهاية قوله: (أو الميتة الخ) خلافا لصنيع المغني وصريح النهاية عبارته وحاصل المعتمد فذلك كما اقتضاه كلام البهجة منطوقا ومفهوما واعتمده الوالد رحمه الله تعالى وأفتى به أنها إن طرحت حية لم يضر سواء كان نشؤها منه أم لا وسواء أماتت فيه بعد ذلك أم لا إن لم تغيره وإن طرحت ضر سواء كان نشؤها منه أم لا وأن وقوعها بنفسها لا يضر مطلقا فيعفى عنه كما يعفى عما يقع بالريح وإن كان ميتا ولم يكن نشؤه منه إن لم يغيره وليس الصبي ولو غير مميز والبهيمة كالريح كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لان لهما اختيارا في الجملة اه‍ وقوله ولو غير مميز وفاقا للشارح وخلافا للمغني وقوله والبهيمة خلافا لهما كما مر كله قوله: (نشؤها) بفتح النون وضم الهمزة كردي وع ش قوله: (كما هو الخ) أي عدم ضرر طرح الميتة التي الخ كردي قوله: (أي من جنسه) أي وإن لم تكن من ذلك الفرد سم عبارة الكردي عن حاشية الشارح على تحفته المراد الجنس فما نشأ في طعام ومات فيه ثم أخرج وأعيد في ذلك الطعام أو غيره من بقية الاطعمة لا يضر ومنها الماء كما يصرح به بعض العبارات حيث مثلت لذلك بدود خل طرح في ماء قليل اه‍ قوله: (مطلقا) أي نشأت من المطروح فيه أم لا قوله: (وعبارة المجموع الخ) تأييد لقوله والميتة التي الخ قوله هذا الحيوان أي الذي نشأ من جنس مائع مات فيه وقوله في مائع غيره أي من جنسه كردي قوله: (في الحيوان الاجنبي) أي في الحيوان الذي مات في مائع لم ينشأ من جنسه قوله: (وهذا) أي عدم ضرر الحيوان الاجنبي الذي وقع بنفسه قوله: (في الطريقين) لعله أراد بهما المشهور ومقابله قوله: (جمع من محققي المتأخرين) منهم شيخ الاسلام وتبعه على ذلك الشهاب الرملي وولده والشمس الشربيني بصري ومعلوم مما قدمته أنهم وافقوا الشارح في أصل التفصيل لا في شخصه قوله: (وجرى أكثرهم على أن المطروحة الخ) عبارة الكردي على شرح بافضل أطلق كثيرون ضرر الطرح واستثنى الجمال الرملي الريح فلا يضر طرحه وزاد الشارح في التحفة طرح البهيمة فلا يضر واعتمد الطبلاوي والخطيب الشربيني أنه إذا طرحها غير مميز لم يضر وزاد الخطيب أنه لو طرحها شخص بلا قصد أو قصد طرحها على مكان فوقعت في المائع لا يضر وجرى البلقيني على عدم ضرر الطرح مطلقا وظاهر كلام الشارح في شرح العباب اعتماده وفي حاشيته على تحفته بعد كلام طويل ما نصه واعلم أنك إذا تأملت جميع ما تقرر ظهر لك منه أنه ما من صورة من صور ما لا دم له سائل طرح أو لا منشؤه من الماء أو لا إلا وفيها خلاف في التنجيس وعدمه لكن تارة يقوى الخلا ف وتارة لا وفي هذا رخصة عظيمة في العفو عن سائر هذه الصور أما على المعتمد أو على مقابله وأن من وقع له شئ من ذلك ولم يجد طهارة

[ 95 ]

ما وقع فيه أو لا يحل أكله إلا على ضعيف جاز له تقليده بشرطه هذا كله بناء على القول بنجاسة ميتته أما على رأجماعة أنها طاهرة فلا إشكال في جواز تقليد القائلين بذلك وعلى الراجح السابق في المطروح استثنى الدارمي ما يحتاج لطرحه كوضع لحم مدود في قدر الطبيخ فمات معه دود فلا ينجسه على أصح القولين مع أنه طرحه ويقاس بذلك سائر صور الحاجة انتهى اه‍ كلام الكردي قوله: (مطلقا) أي عمدا أو سهوا من جنس المكلف أو غيره نشأت من المائع أو لا قوله: (ما في ذلك) أي في كل من الاطلاقين قوله: (بل قيل بمنعه الخ) قضية صنيع النهاية اختصاص الندب بالذباب والحرمة بالنحل قوله: (لا يأتي في غيره) أي لانتفاء المعنى الذي لاجله طلب غمس الذباب وهو مقاومة الدواء الداء نهاية قوله: (والوجه ما ذكرته) أي منع غمس غير الذباب عبارة الزيادي الغمس خاص بالذباب أما غيره فيحرم غمسه لانه يؤدي إلى إهلاكه انتهت اه‍ ع ش قال النهاية ومحل جواز الغمس أو الاستحباب إذا لم يغلب على الظن التغير به أي بأن يموت به ويغيره وإلا حرم لما فيه من إضاعة المال اه‍ زاد سم على صاحبه وهذا في غير الماء القليل أخذا من عدم حرمة البول فيه وكذا فيه إذا أدى إلى تضمخ بالنجاسة اه‍ قوله: (والنحل) عبارة القاموس والنحل ذباب العسل واحدتها بهاء اه‍ أي مفردها نحلة بالتاء أوقيانوس قوله: (وما هنا) أي التعبير بالمشهور قوله: (مع هذا الخبر) أي إذا وقع الذباب الخ قول المتن (نجس لا يدركه الخ) فإن قيل كيف يتصور العلم بوجوده أجيب بما إذا عف الذباب على نجس رطب ثم وقع في ماء قليل أو مائع فإنه لا ينجس مع أنه علق في رجله نجاسة لا يدركها الطر ف ويمكن تصويره أيضا بما إذا رآه قوي البصر دون معتدله فإنه لا ينجس أيضا شيخنا وبجيرمي قوله: (غير مغلظ) وفاقا لشيخ الاسلام واعتمد النهاية والمغني أنه لا فرق بين المغلظ وغيره قوله: (وليس بفعله) وفاقا للنهاية عبارته ولو رأى ذبابة على نجاسة أي رطبة فأمسكها حتى ألصقها ببدنه أو ثوبه أو طرحها في نحو ماء قليل اتجه التنجيس قياسا على ما لو ألقى ما لا نفس له سائلة ميتة في ذلك اه‍ وبه يعلم ما في حاشية شيخنا والبجيرمي من أن ابن حجر قيد العفو بما إذا لم يكن بفعله وظاهر كلام الرملي الاطلاق إلا أن يحمل قولهم وظاهر كلام الرملي على ما في غير النهاية عبارة الكردي على شرح بافضل قوله ولم يحصل بفعله كذلك التحفة وغيرها واعتمده الزيادي وجزم به الحلبي ونقل سم على المنهج عن الجمال الرملي أنه ارتضى العفو وإن حصل بفعله وقال القليوبي سواء وقع بنفسه أو بفعل فاعل ولو قصدا بدليل إطلاقه مع التفصيل في الميتة وبعضهم قيده بما إذا لم يكن عن قصد انتهى وعبر الشارح في الامداد بقوله ولم يحصل بفعله كما بحثه الزركشي لكن ينازع فيه العفو عن قليل دم نحو القملة المقتولة قصدا إلا أن يفرق بأن ذاك يحتاج إليه بخلاف هذا انتهى وفيما نقله عن سم ما مر قوله: (لقلته) كنقطة بول وخمر وما يعلق بنحو رجل ذبابة عند الوقوع في النجاسة فيعفى عن ذلك في الماء وغيره مغني ونهاية قوله: (أي بصر) إلى المتن في النهاية والمغني إلا قوله ولو اجتمع إلى رطبا قوله: (أي بصر معتدل) أي من غير واسطة الشمس قليوبي عبارة النهاية والعبرة بكونه لا يرى للبصر المعتدل مع عدم مانع فلو رأى قوي النظر ما لا يراه غيره قال الزركشي فالظاهر العفو كما في نداء الجمعة نعم يظهر فيما لا يدركه البصر المعتدل في الظل ويدركه بواسطة الشمس أنه لا أثر لادراكه له بواسطتها لكونها تزيد في التجلي فأشبهت رؤيته حينئذ رؤية حديد البصر اه‍ قوله: (مع فرض مخالفته الخ) علم بذلك أن يسير الدم ونحوه مما لا يعفى عن قليله إذا وقع على ثوب أحمر وكان بحيث لو قدر أنه أبيض رئي لم يعف عنه وإن لم ير على الاحمر نهاية قال ع ش قوله م رمما لا يعفى عن قليله أي كدم المنافذ أو دم اختلط بغيره فلا يقال إن يسير الدم يعفى عنه ثم الكلام

[ 96 ]

فيما لو فرض بالفعل وخالف أما لو اتفق أنه لم يفرض أصلا وشك في كونه يدركه الطرف أو لا لم يضر للشك في النجاسة به ونحن لا ننجس مع الشك اه‍ قوله: (فلا ينجس الخ) ولو وقع الذباب على دم ثم طار ووقع على نحو ثوب اتجه العفو جزما لانا إذا قلنا بالعفو في الدم المشاهد فلان نقول به فيما لم يشاهد منه بطريق الاولى نهاية قوله: (ولو اجتمع الخ) خلافا لشيخ الاسلام والنهاية والمغني عبارة الثاني ومقتضى كلامه أي المصنف أنه لا فرق بين وقوعه في محل ووقوعه في محال وهو قوي لكن قال الجيلي صورته أن يقع في محل واحد وإلا فله حكم ما يدركه الطرف على الاصح قال ابن الرفعة وفي كلام الامام إشارة إليه كذا نقله الزركشي وأقره وهو غريب قال الشيخ والاوجه تصويره باليسير عرفا لا بوقوعه في محل اه‍ زاد المغني وهو حسن اه‍ وفي النهاية بعد ذلك كلام آخر قد يخالف ما مر منه كما أشار إليه سم والبصري لكن حمله ع ش على ما يوافق الاول وارتضى به شيخنا عبارته أي شيخنا ومقتضى كلام الشارح أنه لا فرق في النجاسة المذكورة بين أن تكون في محل واحد أو محال لكن قيد بعضهم العفو عما لا يدركه الطرف بما إذا لم يكثر بحيث يجتمع منه ما يحس قال الرملي في شرحه وهو كما قال ا ه‍ أي حيث كثر عرفا وإلا فيعفى عنه كما قاله الشبراملسي عليه وأطلق عطية العفو لان العبرة بكل موضع على حدته اه‍ وقال الرشيدي: إن معتمد النهاية ما ذكره آخرا بقوله لكن قيد بعضهم الخ وإن قوله أولا قال الشيخ والاوجه الخ إنما هو مجرد حكاية لما استوجهه الشيخ اه‍ واعتمد سم أيضا ما قاله شيخ الاسلام بما نصه عبارة شرح الارشاد ولو كان بمواضع متفرقة ولو اجتمع لرئي لم يعف عنه كما صرح به الغزالي وغيره انتهت ويتجه العفو إذا كان المجموع يسيرا عرفا كما قاله شيخ الاسلام وأقره محمد الرملي اه‍ قوله: (رطبا) وكذا جافا كثوب وبدن جافين كما هو ظاهر وكذا يعفى عنه لا كل ما اتصل به كما قال الشارح في شرح العباب ما نصه أن من النجس ما يحل تناوله كنجاسة لا يدركها الطرف اتصلت بمأكول فإنه يحل تناوله على الاصح وكغبار سرجين اتصل بطعام أو دخل الفم لا يحرم ابتلاعه وكذا قليل دخان النجاسة انتهى سم قوله: (أي نظرا الخ) عبارة الكردي أي من شأنه أن يشق وإن كان بعض الافراد لا يشق الاحتراز عنه كنقطة خمر قال في شرح العباب ألا ترى أن دم نحو البراغيث يعفى عن كثيره ولو في ناحية تندر فيها البراغيث نظرا لاعتبار ما من شأنه وجنسه الخ انتهى اه‍ قوله: (لما من شأنه) أي المشقة قوله: (ويستثنى صور أخرى) ظاهره أنه لا فرق في هذه المذكورات حيث قيبالعفو عنها بين الصلاة وغيرها لكن في سم ما نصه قيل والتحقيق في هذه المسائل الحكم بالتنجيس ولكن يعفى عنه بالنسبة للوضوء والصلاة ونحو ذلك اه‍ وليس في ذلك جزم باعتماده حتى يجعل مخالفا لما اقتضاه كلام الشارح م ر ع ش قوله: (منها ما على رجل الذباب الخ) أي وما يقع من بعر الشاة في اللبن في حال الحلب فلو شك أوقع في حال الحلب أو لا فالاوجه أنه ينجس إذ شرط العفو لم نتحققه نهاية وسم قال ع ش ومثل ذلك في العفو أيضا تلويث ضرع الدابة بنجاسة تتمرغ فيها أو توضع عليه لمنع ولدها من شربها وما لو وضع الاناء في الرماد أو التنور لتسخينه فتطاير منه رماد ووصل لما في الاناء لمشقة الاحتراز عن ذلك اه‍ قوله: (ويسير الخ) وقليل الدم الباقي على اللحم والعظم شرح بافضل وكذا في المغني إلا أنه لم يقيده بالقليل قوله: (عرفا الخ) وفي حاشية الهاتفي على التحفة ما نصه وبه يعلم أن اقتصار الرافعي

[ 97 ]

كابن الصباغ على شعرتين وسليم على ثلاث ليس المراد به التحديد وبه صرح في المجموع انتهى وفي الامداد والايعاب لو قطعت شعرة أو ريشة أربع‍ فكالواحدة وفي فتاوى الشارح لو خلط زباد فيه شعرتان أو ثلاث بزباد فيه مثل ذلك أو لا شئ فيه بحث بعض المتأخرين أن محل العفو عن قليل شعر غير المأكول ما لم يكن بفعله فعليه ينجس الزبادان انتهى اه‍ كردي أقول لا يبعد تقييده أخذا مما مر في طرح ميتة لا دم الخ بما إذا لم يكن الخلط لحاجة قوله: (نعم المركوب الخ) عبارة شرح بافضل والكثير منه للراكب اه‍ وكتب عليه الكردي ما نصه عبر في التحفة وشرحي الارشاد والخطيب والزيادي وغيرهم بالعفو عن كثير شعر المركوب وظاهر الاطلاق يفيد ولو لغير الراكب خلاف ما جرى عليه هنا إلا أن يحمل ذاك عليه ويدل عليه ظاهر كلام الايعاب اه‍ أقول وكذا يدل عليه قول شيخنا ويعفى عنه في نحو القصاص أكثر من غيره اه‍ قوله: (ومن دخان الخ) اعلم أن الشارح قد ذكر في الحاشية ما يفيد أن قلة الدخان وكثرته تعرف بالاثر الذي ينشأ عنه في نحو الثوب كصفرة فإن كانت صفرته في الثوب قليلة فهو قليل وإلا فهو كثير ثم قال والعفو عن الدخان في الماء أولى منه في نحو الثوب لانه في هذا يظهر أثره ويدرك فيعلم وجوده وتدرك قلته وكثرته بخلاف الماء فإذا عفي عن قليله المشاهد في نحو الثوب فأولى في الماء اه‍ فأفاد كما ترى في الضر واشتراط الاثر في نحو الثوب ونقل الهاتفي على التحفة عن الايعاب أنه لو أوقد نجاسة تحت الماء واتصل به قليل دخان لم يتنجس أو كثيره فيتنجس اه‍ ومنه يعلم أنه لا فرق في العفو عن قليل دخان النجس بين كونه بفعله أولا ولكن في الايعاب عن الزركشي أن شرط العفو أن يكون عن غير قصد وأقره وفي الشبراملسي على النهاية ما نصه ويعفى عن قليل دخان النجاسة حيث لم يكن وصوله للماء ونحوه بفعله ومنه البخور بالنجس أو المتنجس كما يأتي فلا يعفى عنه وإن قل لانه بفعله ومن البخور أيضا ما جرت به العادة من تبخير الحمامات انتهى اه‍ كلام الكردي وقوله ومنه يعلم أنه لا فرق الخ لا يخفى ما فيه فإن الوصول بسبب الايقاد المذكور لا يصدق عليه عرفا أنه بفعله بخلاف الوصول بسبب التبخير كما هو ظاهر قوله: (تصعد) أي البخار قوله: (كبخار كنيف) أي بيت الخلاء كردي قوله: (فطاهر) فلو ملا منه قربة وحملها على ظهره وصلى بها صحت صلاته شيخنا قوله: (جميع رغيف الخ) يجوز أن يكون مراده جميع ظاهره بصري قوله: (كثيره) أي الدخان وقوله لرطوبته أي عند رطوبته وقبل التخبيز قوله: (ومن غبار سرجين) أي ونحوه مما تحمله الريح كالذر مغني عبارة شيخنا ومنها السرجين الذي يخبز به فيعفى عن الخبز سواء أكله منفردا أو في مائع كلبن وطبيخ ومثله الخبز المقمر في الدمس فلو فت في اللبن وغيره عفى عنه وهل يعفى عن حمله في الصلاة أو لا قال الرملي لا يعفى وخالف العلامة الخطيب فقال يعفى عنه فيها اه‍ زاد البجيرمي ولا يجب غسل الفم منه لنحو الصلاة ونقل عن شيخنا أنه لا يسن أيضا وفيه نظر اه‍ وعبارة الكردي عن شرح العباب ويعفى عما يصيب الحنطة من البول والروث حال الدياسة قال الدارمي والاحوط المستحب غسل الفم من أكله وقياسه أن يسن غسل جميع ما يعفى عنه اه‍ قوله: (وما على منفذ الخ) عطف على قوله ما على رجل الخ أي يعفى عنه إذا وقع في الماء مثلا سواء أغلب وقوعه فيه أم لا بشرط أن لا يطرأ عليه نجاسة أجنبية شرح بافضل قال الكردي عليه وذكر الشارح في حاشية التحفة بعد كلام ما نصه وقد يؤخذ منه العفو هنا عن منفذ الحيوان وإن كان دخوله الماء بفعل غيره اه‍ وقال في الايعاب هو محتمل ويحتمل تقييده بما إذا لم يكن بفعله أي الغير وهو قياس كثير من الصور المستثنيات ثم رأيت بعض المتأخرين بحث هذا انتهى اه‍ كلام الكردي قوله: (مما خرج منه) كأن بال الحمار أو راث وبقي أثر ذلك بمنفذه سم على المنهج اه‍ قال الشارح في الحاشية يعفى عما في المنفذ من النجس الخارج منه لا غيره ولو من جوف كقيئه انتهى اه‍

[ 98 ]

كردي قوله: (وروث) إلى قوله ويؤيده في النهاية قوله: (وروث الخ) عبارة النهاية وعن روث نحو سمك لم يضعه في الماء عبثا وألحق الاذرعي به ما نشؤه من الماء والزركشي ما لو نزل طائر وإن لم يكن من طيور الماء وذرق فيه أو شرب منه وعلى فمه نجاسة ولم تتحلل عنه اه‍ قال ع ش قوله عبثا ومن العبث ما لو وضع فيه لمجرد التفرج عليه فيما يظهر وليس منه ما يقع كثيرا من وضع السمك في الآبار ونحوها لا كل ما يحصل فيها من العلق ونحوه حفظا لمائها عن الاستقذار وقوله م ر لم تتحلل عنه مفهومه أنها إذا تحللت ضر وقياس ما تقدم فيما تلقيه الفيران وفيما لو وقعت بعرة في اللبن العفو للمشقة اه‍ قوله: (منه) أي الماء قوله: (وذرق طير) ويعفى عما يماسه العسل من الكوارة التي تجعل من روث نحو البقر وأفتى جمع من اليمن بالعفو عما يبقى في نحو الكرش مما يشق غسله وتنقيته منه نهاية وجزم شيخنا بهذا أي العفو عما يبقى في نحو الكرش الخ وفي الكردي عن الايعاب ما نصه بل بالغ بعضهم فقال الذي عليه عمل من علمت من الفقهاء وغيرهم جواز أكل المصارين والامعاء إذا نقيت عما فيها من الفضلات وإن لم تغسل بخلاف الكرش وفيه نظر والوجه أنه لا بد من غسلها إذ لا مشقة في ذلك وأنه لا بد من تنقية نحو الكرش عما فيه ما لم يبق فيه نحو ريح يعسر زواله اه‍ قوله: (وفم كل مجتر) فلا ينجس ما شرب منه ويعفى عما تطاير من ريقه المتنجس نهاية أي ووصل لثوب أو بدن أو غيرهما ع ش قوله: (وفم صبي) لا سيما في حق المخالط له كما صرح به ابن الصلاح ويؤيده ما في المجموع أنه يعفى عما تحقق إصابة بول ثور الدياسة له بل ما نحن فيه أولى وألحق بعضهم بذلك أفواه المجانين وجزم به الزركشي نهاية قال ع ش قوله م ر وفم صبي أي بالنسبة لثدي أمه وغيرها وقوله م ر عما تحقق أي وإن سهل غسله كان شاهد أثر النجاسة على قدر معين ككف ومثل البول الروث اه‍ قوله: (قال جمع الخ) جزم به النهاية والمغني ثم قال الاول والضابط في جميع ذلك أن العفو منوط بما يشق الاحتراز عنه غالبا اه‍ قال ع ش قوله م ر بما يشق الخ من ذلك ما جرت به العادة من وقوع نجاسة من الفيران ونحوها في الاواني المعدة للاستعمال في البيوت كالجرار والاباريق ونحوهما وما يقع لاخواننا المجاورين أي في الازهر من أن الواحد منهم يريد الاحتياط فيتخذ له إبريقا ليستنجي منه ثم يجد فيه بعد فراغ الاستنجاء زبل فيران ومنه أيضا زرق الطيور في الطعام اه‍ قوله: (في مائع) أي أو جامد رطبا وقوله وأن لا يكون بفعله أي قصدا لا تبعا كردي قوله: (وفي شروط الخ) عطف على في هذه الخ قوله: (مثلا) أي كالطواف قوله: (في الكل) أي في كل من نحو الصلاة وغيرها قوله: (ويؤيد ذلك) أي الفرق قوله: (واختلافهم الخ) عطف على عدم تأثير الخ قوله: (كالذي قبله) أي ظرف الخمر المتخللة قال الكردي أراد به المعطوف عليه اه‍ قوله: (ولو تنجس آدمي) دخل فيه الصبي الصغير فهذا الحكم ثابت فيه وله حكم آخر وهو أنه لو تنجس فمه بنحو القئ ولم يغب وتمكن من تطهيره بل استمر معلوم التنجس عفي عنه فيما يشق الاحتراز عنه كالتقام ثدي أمه وتقبيله في فمه على وجه الشفقة مع الرطوبة كذا قرره الرملي سم وع ش وكردي قوله: (أو حيوان) إلى قوله ويؤخذ في المغني قوله: (أو حيوان طاهر) من هرة أو غيرها مغني من فمه أو غيره من أجزائه كردي عن الايعاب قوله: (وأمكن عادة) أي ولو على بعد في ماء جار أو راكد كثير شرح بافضل قوله: (حتى من مغلظ) قال في الايعاب ويشترط كونه أي الماء مختلطا بتراب إن كانت نجاسة مغلظة ولا تشترط الغيبة سبع مرات لانها في المرة الواحدة تلغ بلسانها في الماء ما يزيد على ذلك انتهى اه‍ كردي قوله: (لم ينجس الخ)

[ 99 ]

جواب ولو تنجس الخ قوله: (ما مسه) أي من ماء أو غيره. قوله: (وإن حكمنا ببقاء نجاسته الخ) ولو مس المصلي محل بنجاسته من ذلك الحيوان فهل تبطل صلاته لانه محكوم بنجاسته وإن لم نحكم بنجاسة ما مسه به مع الرطوبة أولا لاحتمال الطهارة ولا نبطل بالشك فيه نظر ومال الرملي للاول والثاني غير بعيد سم قوله: (عملا) علة للحكم ببقاء نجاسته وقوله لضعفه الخ علة لعدم تنجيسه لما مسه بصري قوله: (ويؤخذ منه) أي من التعليل بالضعف قوله: لو أصابه) أي شخصا قوله: (وهو) أي عدم التنجيس قوله: (به) أي بالاجتهاد قوله: (في خارج الخ) أي في حال عارض للذات خارج عنها وقوله أولا أي أولا ينعطف كردي قوله: (والاول أقرب) ويأتي آنفا ترجيحه للثاني خلافا للشبراملسي حيث قال بعد ذكره كلام شرح العباب الآتي آنفا ما نصه وظاهر كلام ابن حجر في شرح المنهاج الميل إلى تبين النجاسة بعد الاجتهاد ونقل ابن قاسم على المنهج عن الجمال الرملي اعتماد عدم وجوب الغسل وقد يتوقف فيه لان الظن الناشئ عن الاجتهاد ينزل منزلة اليقين فالقياس وجوب الغسل اه‍ قوله: (رجحت الثاني) أي عدم الانعطاف قوله: (وإن ترتبت) أي غلبة الظن قوله: (ولا يعارضه) أي التعليل المذكور في شرح العباب قوله: (لانه الخ) علة لنفي المعارضة قوله: (فهو محقق) أي الخبث قوله: (بمشكوك فيه) أي في طهره أراد بالشك مقابل الظن فيشمل الوهم كما هو المراد هنا قوله: (حل التطهر بمظنون الطهارة الخ) أي وإن حل به أيضا ساغ استعمالهما معا فيلزم استعمال يقين النجاسة بصري قوله: (فيلزمه) أي من استعمالهما معا كردي قوله: (أنه الخ) بيان لما نقلوه الخ قوله: (يورده) أي الماء الثاني الذي انقلب اجتهاده إلى طهارته قوله: (الحكم الخ) خبر قضية القوله: (هنا) أي فيما لو أصابه شئ من أحد المشتبهين ثم ظن نجاسته بالاجتهاد قوله: (أن محل الخ) نائب فاعل يعلم وقوله قولنا لا أثر الخ هو القول الذي يفهم من قوله السابق أن النجاسة لا تثبت بالنسبة الخ كردي قوله: (ما أصابه) أي أصاب منه على الحذف والايصال قوله: (لعدم تنجيسه) لعل الاولى لتنجيسه بإسقاط عدم قوله: (حيث الخ) خبر إن محل الخ قوله: (وهو ما اندفع) إلى قوله على إشكال في المغني إلا قوله أي ما يرتفع إلى طالبة قوله: (اندفع) أي انصب وقوله منحدر أي منخفض والحدر الحط من الاعلى إلى الاسفل كردي قوله: (فهو كالراكد) أي في كونه متصلا واحدا فيكون جريانه متواصلة حسا وحكما فلا يتنجس إذا بلغ جميعها قلتين فأكثر إلا بالتغير بصري وشرح بافضل قوله: (مع ذلك) أي وجود ارتفاع أمامه قوله: (في تفصيله) إلى قول المتن والقلتان في النهاية إلا قوله أي ما يرتفع إلى طالبه وقوله بأن لم تبلغهما إلى تنجست قوله: (في تفصيله السابق الخ) وفيما يستثنى نهاية ومغني قوله: (لان خبر القلتين عام) فإنه لم يفصل فيه بين الجاري والراكد نهاية ومغني قول المتن (وفي القديم الخ) وبه قال الامام والغزالي واختاره جماعة من الاصحاب قال في شرح المهذب وهو قوي وقال في المهمات إنه قول جديد أيضا كردي قوله: (لقوته) أي لقوة الجاري ولان الاولين كانوا يستنجون على شط الانهار الصغيرة ثم يتوضؤون منها ولا تنفك عن رشاش النجاسة غالبا وعلله الرافعي بأن الجاري وارد على النجاسة فلا ينجس إلا بالتغير كالماء الذي تزال به النجاسة وقضية هذا التعليل أن يكون طاهرا لا طهورا والظاهر أنه لي‍ س بمراد مغني قوله: (وهي الدفعة) وفي القاموس الدفعة بالفتح المرة وبالضم الدفعة من المطر اه‍ والمناسب هنا الضم ع ش قوله: (منه) أي من الماء الذي بين حافتي النهر قوله: (تحقيقا أو تقديرا) تفصيل للتموج فالحقيقي أن يشاهد ارتفاع الماء وانخفاضه بسبب شدة

[ 100 ]

الهواء والتقديري بأن يكون غير ظاهر التموج بالجري عند سكون الهواء لانه يتماوج ولا يرتفع بجيرمي قوله: (فإن كانت الخ) أي الجرية والحاصل أن الجاري من الماء ومن رطب غيره إما أن يكون بمستو أو قريب من الاستواء وإما أن يكون منحدرا من مرتفع كالصب من إبريق فالجاري من المرتفع جدا لا يتنجس منه إلا الملاقي للنجس ماء أو غيره وأما في المستوي والقريب منه فغير الماء ينجس كله بالملاقاة ولا عبرة بالجرية وأما الماء فالعبرة فيه بالجرية فإكانت قلتين لم تنجس هي ولا غيرها إلا بالتغير وإن كانت أقل فهي التي تنجست ومقبلها من الجريات باق على طهوريته ولو المتصلة بها وأما ما بعدها فهو كذلك أي باق على طهوريته إلا الجرية المتصلة بالمتنجسة فلها حكم الغسالة وهذا إذا كانت النجاسة جارية مع الماء وإن كانت واقفة في الممر فكل ما مر عليها ينجس وأما ملم يمر عليها وهو الذي فوقها فهو باق على طهوريته شيخنا أي وإن كان ماء النهر كله دون قلتين كما نقله الكردي عن المحلي والزيادي وعن حاشية الروضة لابن البلقيني قوله: (طهر محلها بما بعدها) فله حكم الغسالة حتى لو كان النجس من كلب فلا بد من سبع جريات مع كدورة الماء بالتراب الطهور في إحداهن مغني ونهاية قوله: (وإلا) أي وإن لم تجر النجاسة بجري الماء لثقلها مثلا أو لضعف جريا الماء ومثل ذلك إذا كان جري الماء أسرع من جريان النجاسة كما في الاسنى والامداد وغيرهما كردي عبارة النهاية فإن كانت جامدة واقفة اه‍ قوله: (ومن ثم يقال لنا الخ) قال في الايعاب ولا يؤثر في هذا الالغاز الذي جروا عليه ان هذا لم يبلغ قلتين فضلا عن ألف لانه متفرق حكما وذلك لان اتصاله صورة يكفي في الالغاز به انتهى اه‍ كردي قوله: (من غير تغير) أي حسا ولا تقديرا ولو كان في وسط النهر حفرة عميقة والماء يجري عليها بهينة فماؤها كالراكد بخلاف ما إذا كان يجري عليها سريعا بأن كان يغلب ماءها ويبدله فإن ماءها حينئذ كالجاري أما لو كانت غير عميقة فلا أثر لها سواء جري الماء عليها سريعا أم بطيئا كردي قوله: (بالمساحة) بكسر الميم ومثله الخ انظر ما فائدة زيادة مثل هنا وفي العمق قوله: (بذراع الآدمي) أي بذراع اليد المعتدلة شرح بافضل قوله: (ومجموع ذلك الخ) إيضاحه إذا كان المربع ذراعا وربعا طولا وعرضا وعمقا يبسط الذراع من جنس الربع فيكون كل منها خمسة أرباع ويعبر عنها بالاذرع القصيرة فتضرب خمسة الطول في خمسة العرض تبلغ خمسة وعشرين ثم يضرب الحاصل وهو خمسة وعشرون في خمسة العمق يحصل مائة وخمسة وعشرون ذراعا يخص كل ذراع أربعة أرطال ففي المائة ذراع أربعمائة رطل وفي الخمسة والعشرين ذراعا مائة رطل فالمجموع خمسمائة رطل وهو مقدار القلتين شيخنا وكردي قوله: (وهي الميزان) أي والمائة والخمسة والعشرون الحاصلة من ضرب الطول في العرض والحاصل في العمق بعد بسطها أرباعا هي الميزان لمقدار القلتين فلو كان العمق ذراعا ونصفا مثلا والطول كذلك فابسط كلا منهما أرباعا تكن ستة اضرب أحدهما في الآخر تحصل ستة وثلاثون اضربها في العرض بعد بسطه أرباعا فإذا كان العرض ذراعا فالحاصل من ضرب أربعة في ستة وثلاثين مائة وأربع وأربعون فهو أكثر من قلتين إذ هما كما علمته مائة وخمسة وعشرون وإن كان العرض ثلاثة أرباع ذراع تضرب ثلاثة هي بسط الثلاثة أرباع الذراع في ستة وثلاثين يكون الحاصل مائة وثمانية وهو دون القلتين وعلى هذا فقس كردي قوله: (إذ هو) أي التفاوت بين المربع على مرجح النووي في الرطل وبينه على مرجح الرافعي في الرطل أو بين الاربعة أرطال التي هي قدر كل ربع على مرجح النووي في الرطل وبينها على مرجح الرافعي فيه وفي شرح العباب بعد أن نقل أن القلتين بالمساحة ما ذكر عن زوائد الروضة ما نصثم الظاهر أن ما ذكر عن زوائد الروضة جرى فيه على مختاره في رطل بغداد وهو مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم أما على مختار الرافعي فيه وهو مائة وثلاثون درهما فيحتمل أن يقال المساحة أيضا ما ذكر ويحتمل أن يزاد بنسبة التفاو ت بينهما في وزن القلتين

[ 101 ]

وهو خمسة أرطال ونصف رطل ونصف تسع رطل والاقرب الاول إذ عدم تحديدهم للذراع وقولهم إنه شبران تقريبا يدل على أن ذلك التفاوت مغتفر اهفليتأمل فيه سم قوله: (وأربعة أسباع درهم) كذا في نسخة المصنف رحمه الله تعالى ويظهر أن الصواب وخمسة أسباع درهم والله أعلم بصري قوله: (لا يظهر به تفاوت) في عدم الظهور نظر سم أي يعلم مما مر آنفا قوله: (ما يبلغه) الضمير لما الواقعة على المقدار وقوله إبعاده أي غير المربع فاعل يبلغ وما في الكردي من أن الضمير المستتر راجع إلى ما والظاهر إلى غير المربع وضمير إبعاده يرجع إلى المربع خلاف الصواب والصواب إلى غير المربع أيضا قوله: (فإن بلغ) أي ما يبلغه الخ ذلك أي المائة والخمسة والعشرين ربعا قوله: (المدور الخ) ضابطه أن يكون ذراعا عرضا وذراعين ونصفا عمقا ومتى كان العرض ذراعا كان المحيط ثلاثة أذروسبعا لان المحيط لا بد أن يكون ثلاثة أمثال العرض وسبع مثله فيبسط كل من الطول وهو العمق والعرض والمحيط أرباعا لوجود الربع في مقدار القلتين في المربع فيكون العرض أربعة أذرع والطول عشرة والمحيط اثني عشر وأربعة أسباع فتضرب نصف العرض في نصف المحيط يخرج اثنا عشر وأربعة أسباع عملا بمقتضى قاعدتهم وإن لم يظهر لها هنا فائدة لانها كانت قبل الضرب اثني عشر وأربعة أسباع ثم تضرب الحاصل في عشرة الطول يحصل مائة وخمسة وعشرون وخمسة أسباع فإن ضرب الاثني عشر في العشر بمائة وعشرين وضرب الاربعة أسباع في العشرة بأربعين سبعا خمسة وثلاثون سبعبخمسة صحيحة يبقى خمسة أسباع وهي زائدة قال بعضهم وبها حصل التقريب لكن الراجح أن معنى التقريب يظهر في النقص لا في الزيادة شيخنا وفي المغني والبجيرمي نحوه إلا قوله ونصفا وقوله عملا إلى ثم تضرب وقوله قال بعضهم وقوله لكن الراجح الخ قوله: (وهو ذراع وربع) في المغني والبجيرمي وشيخنا ما يوافقه قوله: (الظاهر أن مرادهم الخ) الظاهر خلافه لان ما أفاده يباين تكسير القلتين مباينة كثيرة فليتأمل بصري عبارة الكردي عن حاشية التحفة للشارح بعد كلام طويل ما نصه وإذا تقرر أن المراد ذراع التجار بالتاء وأنه أربعة وعشرون قيراطا وذراع اليد إحدى وعشرون قيراطا لزم أن المراد بعمق المربع ذراع وربع بذراع الآدمي وبعمق المدور ذراعان من ذراع الحديد والتفاوت بينهما قريب بخلاف ما إذا قلنا المراد ذراع النجار بالنون فإن التفاوت بينهما كثير اه‍ قوله: (ذراع العمل المعروف) في عرف البناة والنجارين كردي قوله: (فتحديده) أي ذراع التجار بما ذكر أي بذراع وربع قوله: (المستعمل بمصر) أي بأيدي الباعة قوله: (وذلك) أي الذراع وثلث الخ قوله: (وبه) أي بقول السمهودي وقوله الثاني أي إنه ذراع ونصف قوله: (ولم يستثنه) أي الثاني نصف القيراط قوله: (وبالوزن) عطف على قوله بالمساحة. قوله: (وبإبدال الاخيرة نونا) وبميم أوله بدل الباء نهاية أي مع النون فقط كما في القاموس عبارته بغداد بمهملتين ومعجمتين وتقديم كل منهما وبغدان وبغدين ومغدان مدينة السلام ع ش. قوله: (لخبر الشافعي) إلى قوله وحينئذ فانتصار الخ في النهاية والمغني إلا قوله والترمذي والبيهقي قوله: (قرية بقرب المدينة الخ) تجلب منها القلال وقيل بالبحرين قاله الازهري قال في الخادم وهو الاشبه مغني قال البجيرمي قوله وهو الاشبه ضعيف اه‍ قوله: (من شيخ شيخه الخ) إذ الشافعي أخذ عن مسلم بن خالد الزنجي وهو عن ابن جريج واسمه عبد الملك بن يونس عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس عن النبي (ص) عن جبريل عن الله عزوجل بجيرمي. قوله: (الرائي لها الخ) فإنه قال رأيت قلال هجر فإذا القلة منها تسع قربتين أو قربتين

[ 102 ]

وشيئا أي من قرب الحجاز فاحتاط الشافعي فحسب الشئ نصفا إذ لو كان فوقه لقال تسع ثلاث قرب إلا شيئا على عادة العرب فتكون القلتان خمس قر ب مغني ونهاية قوله: (فالبيان كذلك) محل تأمل بصري قوله: (به) أي الضعيف ف مطلقا أي في الفضائل والمناقب وغيرهما قوله: (لها) أي الزيادة المذكورة. قوله: (إما لهذا) إشارة إلى البيان كردي قوله: (فلا يضر نقص الخ) وهو المراد بقول الرافعي: لا يضر نقص قدر لا يظهر بنقصه تفاوت في التغير بقدر معين من الاشياء المغيرة الخ كذا في النهاية وهو محل تأمل بصري قوله: (وقيل الخ) عبارة المحلي والمغني قدم تقريبا عكس المحرر ليشمله وما قبله التصحيح والمقابل فيما قبله ما قيل القلتان ألف رطل لان القربة قد تسع مائتي رطل وقيل هما ستمائة رطل والعدد على الثلاثة قيل تحديد فيضر أي شئ نقص اه‍ بحذف قوله: (وبتفسير التقريب ثم) أي بقوله فلا يضر الخ والتحديد هنا أي بقوله فيضر الخ. قوله: (إن التحديد ثم الخ) كان مراده بالتقريب ثم ما لزم من تعيين التقريب في رطلين إذ لزم من ذلك التحديد بخمسمائة إلا رطلين سم ويصرح بذلك قول المغني فإن قيل على ما صححه في الروضة من أنه يعفى عن نقص رطل ورطلين ترجع القلتان أيضا إلى التحديد فإنه يضر نقص ما زاد على الرطلين أجيب بأن هذا تحديد غير المختلف فيه اه‍ وأما ما في الكردي مما نصه قوله أن التحديد ثم أي المعلوم من قوله تقريبا المقابل له والمراد أن هذا التحديد المنقول بقيل غير التحديد المقابل للاصح فلا يرد عليه أنك قلت في الخطبة لا أذكر المقابل اه‍ فبعيد عن المرام وقول سم بالتقريب صوابه بالتحديد قول المتن (والتغير المؤثر) أي حسا أو تقديرا نهاية ومغني قوله: (وحمل طعم الخ) أي جعله خبرا للتغير وقوله باعتبار ما اشتمل عليه أي باعتبار الحال الذي اتصف به الطعم وما بعده وهو التغير ولذا قال أي تغير طعم الخ قوله: (لا يقال الخ) هذا اعتراض آخر حاصله أن تقييد التغير بالمؤثر أيضينقسم إلى هذه الاقسام كردي قوله: (هو) التغير المنقسم إلى ما ذكر لا يتقيد بالمؤثر أي لا يختص بالمؤثر قوله: (ليس المراد حمل كل الخ) أي بأن يلاحظ الربط بعد العطف قوله: (من انحصار الخ) فالتقدير والتغير المؤثر منحصر في هذه الثلاثة كردي أي بخلاف غير المؤثر لا ينحصر في أحدها لتحققه أيضا في نحو الحرارة والبرودة سم قوله: (وخرج) إلى قوله وبالمؤثر في النهاية وإلى قوله وما لو وجد في المغني. قوله: (بجيفة بالشط) أي قرب الماء مغني. قوله: (وما لو وجد الخ) أي والتغير الذي لو وجد فيه وصف من الاوصاف الثلاثة بلا عين وقوله لا يكون إلا للنجاسة أي كطعم خمر وريح عذرة ولون دم قال الكردي ويظهر أن ما واقعة على الماء على حذف مضاف والمعنى وتغير ما لو وجد فيه الخ قوله: (فلا يحكم بنجاسته) أي بمجرد التغير وقوله في الثانية أي فيما لو وجد الخ كردي قوله: (لاحتمال الخ) علة للترجيح في الثانية. قوله: (ولا ينافيه) أي ترجيح عدم النجاسة في الثانية قوله: (ما لو وقع فيه) أي الماء الكثير قوله: (وإلا) أي بأن جزم بأنه ليس منه أو تردد فيه قوله: (لتحقق الوقوع الخ) علة لعدم المنافاة قوله: (هنا) أي فيما لو وقع فيه نجس الخ (لاثم) أي فيما لو وجد فيه وصف الخ قوله: (بما ذكرته) أي بعدم الحكم بالنجاسة في الثانية قوله: (بل ذاك أولى) أي بالحكم بالنجاسة وقوله لتحقق الخ علة للاولوية فيما مر. قوله: (لما زالت) أي النجاسة ذاتا وأثرا وهو التغير قوله: (فلم يؤثر عودها) أي النجاسة أي سببها وهو التغير على الاستخدام أو على حذف المضاف قوله: (أن لا نجاسة ثم) أي في قرب ما وجد فيه وصف الخ قوله: (ليعرف طعم الماء وريحه) أي

[ 103 ]

ويعرف بهما النجاسة، لانها قد تعرف بهما أحيانا قوله: (وعلى رأس الذكر) أي وفي البلل على رأس الذكر، قوله: (من أحدهما فقط) أي ولا يحتمل أنه من الآخر فقط ولا معه سم، أي بأن يناسب التغير بوصف ذلك الاحد فقط قوله: (ومنه) أي من احتمال كون التغير من أحدهما فقط بعينه قوله: (لو فرض وحده لغير) أي بأن وقعا معا كردي أي وتوافقا في الصفة قوله: (من مسألة الظبية) أي الآتية قبيل قول المصنف وتغير ظنه لم يعمل بالثاني قوله: (حكمه) أي فلذلك الماء حكم ذلك الاحد من الطهارة أو النجاسة قوله: (هذا) أي التفصيل المذكور وقوله في هذه المسألة أي فيما لو وقع في ماء كثير الخ قوله: (ولو خلطهما قبل الوقوع) أي خلط الطاهر بالنجس قبل وقوعهما في الماء تنجس أي الماء الكثير المتغير بوقوعهما بعد الاختلاط قوله: (لان التغير بالمتنجس الخ) يؤخذ منه التصوير بما إذا كان الاختلاط ينجس الطاهر فيخرج ما لو كانا جافين فليتأمل فيه سم قوله: (كالنجس) أي كالتغير بالنجس أي كما تقدم قوله: (فيما يوافقه) أي في الماء الكثير الذي يوافقه بخلاف المائع مطلقا والماء القليل فإن كلا يتنجس بمجرد وقوع المختلط بالنجس فيه وإن لم يتغير كما مر قوله: (أو مائعا فرضنا الكل) انظر هذه مع ما تقدم عند قول المصنف فإن غيره فنجس عن فتوى شيخنا الشهاب الرملي سم أي من أنه يفرض في الاختلاط بالمائع أيضا النجس وحده لان المائع ليس نجسا حتى يقدر مخالفا قوله: (على من فيه) إلى قوله إذ خصال المخير في النهاية إلا قوله وظاهر إلى المتن وقوله ولم يبلغا إلى وجوازا وقوله طاهرا. قوله: (في ذلك المشتبه) متعلق بالاجتهاد وقوله بالنسبة الخ متعلق بأهلية الخ قوله: (لنحو الصلاة) كالطواف وحل التناول قوله: (ولو صبيا) أي أو مجنونا أفاق وميز تمييزا قويا بحيث لم يبق فيه حدة تغير أخلاقه وتمنع من حسن تصرفه ع ش قوله: (وذكره) أي خص الماء بالذكر سم ونهاية أي ولم يذكر معه التراب مع اشتراكه معه في الطهورية رشيدي قوله: (يجوز الاجتهاد الخ) خبر أن الثياب الخ قوله: (وظاهر أنه لا يعتد فيها الخ) قضيته أنه لا يشترط فيه الرشد فيصح الاجتهاد فيه من المحجور عليه بسفه وقد يمنع لان السفيه ليس من أهل التملك فهو كالصبي وعليه فلو اجتهد مكلفان في ثوبين واتفقا في اجتهادهما على واحد فينبغي أنه إن كان في يد أحدهما صدق صاحب اليد وإن لم يكن في يد واحد منهما وقف الامر إلى اصطلاحهما على شئ وإن كان في أيديهما جعل مشتركا ثم إن صدقنا صاحب اليد سلم الثوب له ويبقى الثوب الآخر تحت يده إلى أن يرجع الآخر ويصدقه في أنه له كمن أقر بشئ لمن ينكره ولو ظن أن ملكه ما في يد غيره فالاقرب أنه يتصرف فيما بيده على وجه الظفر لمنعه من وصوله إلى حقه بظنه بسبب منع الثاني منه ع ش وسيأتي في مبحث اشتباه ماء وماء ورد ما يتعلق بذلك قوله: (لنحو الملك) أي كالانتفاع والاختصاص قوله: (أي طهور) إلى قوله إذ خصال المخير في المغني إلا قوله بعد تلفهما قوله: أي طهور) كان المناسب لقوله الآتي طاهرا أو طهورا إبدال أي بأو قوله: (ليوافق الخ) علة للتفسير قول المتن (بنجس)

[ 104 ]

أي بماء أو تراب نجس مغني ونهاية قوله: (أي متنجس) أي بدليل أو ماء وبول الخ سم قوله: (أو بمستعمل) أي بماء أو تراب مستعمل مغني ونهاية قوله: (وإن قل الخ) أي حيث كان الاشتباه في محصور ع ش قوله: (بأن يبحث الخ) متعلق باجتهد وتصوير له قوله: (ولم يبلغا) أي المشتبهان (بالخلط قلتين) أي بلا تغير مغني. قوله: (تيمم) الاوجه خلافه وإن ضاق الوقت نهاية اه‍ سم ووافق المغني الشارح كما يأتي قوله: (بعد تلفهما) هذا يقتضي أن يصير الاتلاف ولو بصب أحدهما في الآخر مطلوبا ولا يخلو عن شئ فليتأمل سم ولعل لهذا أسقط المغني قيد بعد تلفهما كما نبهنا قوله: (إن وجد الخ) أي أو بلغ الماءان قلتين بالخلط بلا تغير مغني. قوله: (طاهرا) قد ينافيه تفسيره لطاهر بطهور ولعل لهذا أسقطه النهاية والمغني كما نبهنا قوله: (بعض الشراح) عبارة النهاية والمغني الولي العراقي لكنهما وجها ضعف ما قاله بتوجيه غير توجيه الشارح قوله: (يصدق) أي على كل منها نهاية قوله: (كذلك) أي كخصال المخير قوله: (إذ خصال المخير انحصرت الخ) إن أراد أن الواجب المخير لا يتحقق إلا حيث كانت الخصال منحصرة بالنص ومقصودة لذاتها كما هو ظاهر هذا الكلام فهو ممنوع محتاج إلى سند صحيح واضح من كلام الائمة بل إطلاقهم وتعريفهم الواجب المخير يدل على أنه لا فرق وإن لم يرد ذلك فلا يجدي ما ذكره شيئا في مطلوبه فليتأمل سم على حج اه‍ ع ش قوله: (تعينت) أي وسيلة الاجتهاد وقوله في هذا أي الاجتهاد قوله: (بل لا يصدق عليه حد الوسيلة) قد يقال إن أراد الوسيلة في الجملة فنفي الصدق ممنوع أو على التعيين لم يفسد المطلوب وكذا قوله فلم يجب أصلا إن أراد لم يجب مطلقا فهو ممنوع أو على التعيين لم يفد المطلوب فتأمله سم عبارة النهاية بعد بسطه في رد كلام الولي العراقي نصها ويمكن توجيه كلامه بأنه واجب عند إرادة استعمال أحد المشتبهين إذ استعمال أحدهما قبله غير جائز لبطلان طهارته فيكون متلبسا بعبادة فاسدة وحينئذ فلا تنافي بين من عبر بالجواز والوجوب لان الجواز من حيث إن له الاعراض عنهما والوجوب من حيث قصده إرادة استعمال أحدهما اه‍ ولم يرتض ع ش بتوجيهه

[ 105 ]

المذكور راجعه قوله: (بالاجتهاد الخ) عبارة النهاية بإمارة تدل على ذلك كاضطراب أو رشاش أو تغير أو قرب كلب اه‍ زاالمغني فيغلب على الظن نجاسة هذا وطهارة غيره وله معرفة ذلك بذوق أحد الاناءين لا يقال يلزم منه ذوق النجاسة لان الممنوع ذوق النجاسة المتيقنة نعم يمتنع عليه ذوق الاناءين لان النجاسة تصير متيقنة كما أفاده شيخي وإن خالف في ذلك بعض العصريين اه‍ ويأتي عن النهاية ما يوافق هذه الزيادة وقوله بعض العصريين قال البصري هو الشيخ ناصر الدين الطبلاوي اه‍ قول المتن (طهارته) أي طهوريته مغني قوله: (فلا يجوز) إلى قوله كما لو اجتهد في المغني والنهاية قوله: (فإن فعل الخ) أي فإن هجم وأخذ أحد المشتبهين من غير اجتهاد وتطهر به لم تصح طهارته وإن بان الخ لتلاعبه مغني قوله: (ثم بان خلافه) أي لا يجوز له العمل بالاول قوله: (بما في نفس الامر) أي ولو بالظن بشرط عدم تبين الخلاف سم قوله: (وسيأتي) إلى المتن حكاه ع ش عن الشارح وأقره قوله: (وسيأتي) أي في شرح فإن تركه وقوله منه أي مما سيأتي قوله: (المجنونة) أي أو الممتنعة من الغسل ليحل له وطؤها وقوله به أي بما ظن طهارته باجتهاده قوله: (أي طهور آخر) إلى قوله ومن ثم في المغني قوله: (غير المشتبهين) قضيته أن المشتبهين لو بلغا بالخلط قلتين بلا تغير لم يجر هذا الوجه فليراجع سم قوله: (كما أفاده كلامه) لعله بإطلاقه سم أي فينصرف إلى الكامل ويحتمل بتنكيره على قاعدة إعادة الشئ نكرة وقال الكردي وهو قوله بيقين اه‍ قوله: (خلافا لمن اعترضه) أي بأنه بوجود المشتبهين فقط قادر على طاهر بيقين وهو أحدهما فلا بد من زيادة قيد التعيين وأجاب غير الشارح بأن المبهم غير مقدور على استعماله بصري عبارة المغني فإن قيل كان ينبغي للمصنف أن يقول على طاهر معين فإن أحد المشتبهين طاهر بيقين أجيب بأنه لا حاجة إلى ذلك لانه وإن كان طاهرا بيقين لا يقدر عليه وقد فرض المصنف الخلاف فيما إذا قدر على طاهر بيقين اه‍ ولعل هذا الجواب هو مراد الشارح خلافا لما مر عن البصري من أنه غيره قول المتن (بيقين) كأن كان على شط نهر في استعمال الماء أو في صحراء في استعمال التراب مغني قوله: (فلا يجوز له الاجتهاد الخ) بل يستعمل المتيقن نهاية قوله: (كالقبلة) أي إذا حصل تيقنها بالفعل بخلاف إمكان حصوله بنحو الصعود فلا يمنع الاجتهاد على ما يعلم مما يأتي في محله سم عبارة المغني كمن بمكة ولا حائل بينه وبين الكعبة اه‍ زاد النهاية ولكن كان في ظلمة أو كان أعمى أو حال بينه وبينها حائل حادث غير محتاج إليه اه‍ قوله: (بأنها في جهة الخ) وبأن الماء مال وفي الاعراض عنه تفويت مالية مع إمكانها بخلاف القبلة مغني قوله: (فطلبها الخ) أي إذا قدر عليها مغني قوله: (ومن ثم الخ) ظاهر صنيعه أن المشار إليه مخالفة الماء ونحوه للقبلة ويحتمل أنه الرد وعلى كل ففي هذا تفريع الشئ على نفسه عبارة النهاية والمغني عقب قول الشارح وجوازا إن قدر الخ إذ العدول إلى المظنون مع وجود المتيقن جائز لان بعض الصحابة كان يسمع الخ قوله: (هذا) أي الرد المؤيد بأفعال الصحابة رضي الله تعالى عنهم قوله: (هذا الوجه) أي القيل قوله: (ثم رأيته) أي الندب وقال الكردي أي المصنف اه‍ قوله: (فيما مر) إلى قوله ولو لاختلاف بصيرين في النهاية إلا قوله وإنما جاز إلى فإن فقد وكذا في المغني إلا قوله أي ولو إلى إذا تحير قول المتن (والاعمى كبصير) ولو اجتهد فأداه اجتهاده إلى طهارة أحد الاناءين فأخبره بصير مجتهد بخلافه فهل يقلده لانه أقوى إدراكا منه أو لا أخذا بإطلاق قولهم المجتهد لا يقلد مجتهدا فيه نظر والاقرب الاو لكن ظاهر كلامهم الثاني ويوجه بأن الشخص لا يرجع إلى قول غيره إذا خالف ظنه فأولى أن لا يرجع إلى ما يخبر عن شئ مستند للامارة ومع ذلك فالاقرب معنى الاول لكن مجرد ظهور المعنى لا يقتضي العدول عما اقتضاه إطلاقهم فالواجب اعتماده ع ش بحذ ف قوله: (فيما مر فيه) أي من جواز الاجتهاد عند الاشتباه لا مطلقا

[ 106 ]

فلا يرد الخ بصر قوله: (ولو لاعمى الخ) قيد الروض بالبصير ووجهه في شرحه سم ووافقه المغني قوله: (إذا تحير) قال في شرح الارشاد قال ابن الرفعة وإنما يقلد لتحيره إذا ضاق الوقت وإلا صبر وأعاد الاجتهاد وفيه من المشقة ما لا يخفى بل قولهم الآتي في التيمم لو تيقن الماء آخر الوقت فانتظاره أفضل يرده لانهم نظروا ثم إلى الحالة الراهنة دون ما يأتي وإن تيقنه فلينظر إلى ذلك هنا بالاولى لانه وإن صبر واجتهد ليس على يقين من إدراك العلامة انتهى اه‍ سم وع ش قوله: (بخلاف البصير) أي فليس له التقليد بصري قوله: (وحرمة ذوق النجاسة) عبارة النهاية وما تقرر من جواز الذوق هو ما قاله الجمهور وهو المعتمد وما نقله في المجموع عن صاحب البيان من منع الذوق لاحتمال النجاسة ممنوع إذ محل حرمة ذوقها عند تحققها ويحصل بذوقهما وهنا لم نتحققها اه‍ قال ع ش أي فإذا ذاق أحدهما لا يجوز له ذوق الآخر ويصرح بذلك قول سم على المنهج فلو ذاق أحدهما فهل له ذوق الآخر اعتمد الطبلاوي أن له ذلك واعتمد الجمال الرملي المنع انتهى أقول فلو خالف وذاق الثاني وظهر له أنه الطاهر عمل به وإن لم يظهر له فهو متحير فيتيمم بعد تلفهما أو تلف أحدهما ويجب غسل فمه لتحقق نجاسته اه‍ بحذف وقوله واعتمد الجمال الرملي أي والمغني كما مر قوله: (مختص) الاولى التأنيث قوله: (وإنما جاز له) أي للاعمى قوله: (تلك الحواس) أي نحو لمس الخ قوله: (فيما إذا تحير الخ) هل يشترط ضيق الوقت كما في نظيره من القبلة أو يفرق لوجود البدل هنا الفرق أوجه كما في شرح العباب سم قوله: (ويتيمم الخ) أي بعد تلف الماء وحينئذ فلا إعادة عليه كما يعلم مما يأتي ع ش قوله: (ويظهر ضبط الخ) ينبغي أن توهمه بحد الغوث أو تيقنه بحد القرب سعى إليه وإن تيقن عدمه فيهما فلا سعي أخذا مما يأتي في التيمم وهذا أشبه به من الجمعة لانها من المقاصد وهما من الوسائل ثم رأيت الشارح رحمه الله تعالى بحث في باب النجاسة فيما لو فقد نحو صابون مما يتوقف عليه إزالة النجاسة أنه يطلبه بحد الغوث أو حد القرب أي على التفصيل وهذا يؤيد ما بحثته هنا بل ما ذكرته أنسب بالتيمم من ذلك إذ الفرض في مسألتنا أن فقده يحمل على العدول إلى التيمم بخلاف ذلك فإن التيمم لا يكون بدلا عن إزالة النجاسة وإن تناسبا في أن كلا منهما شرط الصحة الصلاة بصري ونقل عن الشوبري ما يوافقه ويوافقه أيضا قول الحلبي على المنهج ما نصه قوله فإن لم يجد من يقلده أي في حد القرب وقيل في محل يلزمه السعي إليه في الجمعة لو أقيمت فيه اه‍ قوله: (لم يترجح أحدهما) زائد على شرح الروض وهو يفيد أنه إذا لم يترجح أحدهما عنده لا يقلد واحدا منهما وكذا يفيده قوله الآتي قبيل أو وماء ورد أو اختلف عليه اثنان ولا مرجح قال في شرح الارشاد أما إذا اعتقد أرجحية أحدهما فإنه يجب عليه تقليده كما بحثه في الاسعاد وفي شرح العباب ما يؤيده سم بحذف قوله: (لنحو انقطاع ريحه) عبارة النهاية ونحوه انقطعت رائحته اه‍ وعبارة المغني أو نحوه كأن انقطعت رائحته اه‍ قول المتن (لم يجتهد على الصحيح) أي للطهارة فلو اجتهد للشرب جاز له الطهارة بعد ذلك بما ظنه ماء قاله

[ 107 ]

الماوردي واعتمده طب وم ر ورده حج سم على المنهج وسيأتي في الشارح م ر ما يعلم أن جوازه للشرب لم يقله الماوردي وإنما بحثه الاذرعي وأن الشارح م ر موافق لحج في منع الاجتهاد وهذا محله عند الاختيار فلو اضطر للشرب كان له الهجوم والشرب من أحدهما بدون الاجتهاد مثل ذلك ما لو اختلط إناء بأواني بلد واشتبه فيأخذ ما شاء إلى أن يبقى واحد وله الاجتهاد في هذه الحالة إذ لا مانع منه ع ش قوله: (ولا نظر لاصله) أي إلى أن أصله ماء قوله: (لاستحالته الخ) أي لان المراد بقولهم له أصل في التطهير عدم استحالته عن خلقته الاصلية كالمتنجس والمستعمل فإنهما لم يستحيلا عن أصل خلقتهما إلى حقيقة أخرى بخلاف نحو البول وماء الورد فإن كلا منهما قد استحال إلى حقيقة أخرى نهاية وإيعاب قوله: (فاندفع) أي بتفسيري قولهم له أصل في التطهير بعدم استحالته إلى حقيقة أخرى الخ تفسير الزركشي له أي لقولهم المذكور وقوله وهو أي الرد قوله: (على أن فيه) أي تفسير الزركشي قوله: (عن قولهم لو كان الخ) أي الدال على إمكان ما ذكر في البول أيضا فليتأمل سم قوله: (قيل له الاجتهاد الخ) سيأتي عن النهاية نقله عن بحث الاذرعي مع رده. قوله: (عما يأتي) أي في التنبيه قوله: (بل هنا وفيما يأتي انتقالية) كذا في المحلي والنهاية والمغني قوله: (كما هو) أي الانتقال قوله: (لانه في الاثبات إنما يكون الخ) قد يكون الابطال ببل لابطا قول نحو الكفار فلا محذور في وقوعه في القرآن سم قوله: (أن هذا الخ) أي قول الجمع قوله: (عطف على جملة لم يجتهد) بناء على ما قال ابن مالك أن بل لعط ف الجمل فسقط بذلك ما قيل إن الصواب حذف النون لانه مجزوم بحذفها عطفا على يجتهد لكن الاصح خلاف ما قاله ابن مالك إذ شرط العطف ببل إفراد معطوفها أي كونه مفردا فإن تلاها جملة لم تكن عاطفة بل حرف ابتداء لمجرد الاضراب نهاية زاد المغني ولا يجوز عطف يخلطان على يجتهد وأن يقرأ بحذف النون كما قاله بعض الشراح لفساد المعنى إذ يصير التقدير بل لم يخلطا اه‍ قوله: (أو يصبان الخ) عطف على يخلطان قوله: (أو يصب من أحدهما الخ) أي وإن كان المصبوب قدرا لا يدركه الطرف ومحل العفو عن ذلك إذا لم يكن بفعله كما تقدم ع ش قوله: (على أن المدار) أي مدار صحة التيمم وقول الكردي أي مدار التلف سبق قلم قوله: (فلا إشكال) أي على جعل الصب من أحدهما في الآخر من أنواع التلف قوله: (يشترط لجواز الخ) قد يقال هلا جاز الاجتهاد حينئذ وفائدته أنه قد يظهر أن ما صب منه في الآخر هو الطاهر فيستعمله فلم منع الاجتهاد سم قوله: (نعم تعليله غير صحيح) أقول بل هو صحيح فإن الاشارة بهذا إلى المصبوب فيه وهو نجس يقينا لانه إن كان النجس فظاهر أو الطاهر فقد صب فيه من الآخر النجس وحينئذ فيسقط عن الاعتبار ولم يبق إلا إناء واحد مشكوك فيه فاتضح صحة كلام هذين الامامين الجليلين بصري عبارة سم قد يقال أراد التعدد الخاص وقد يرشد إلى ذلك الوصف بالمشترط ولعمري إن هذا لظاهر اه‍ قوله: (وإنما ألحق تعليله) أي تعليل اشتراط جواز الاجتهاد بأن لا يقع من أحدهما شئ في الآخر بما ذكرته أي بأنه لا يبقى بذلك الصب معه طهور بيقين قوله: (يشكل عليه) أي على ما قاله القمولي من اشتراط جواز الاجتهاد

[ 108 ]

بأن لا يقع من أحدهما شفي الآخر قوله: (إنه لو اغترف الخ) عبارة المغني فرع لو اغترف من دنين في كل منهما ماء قليل أو مائع في إناء واحد فوجد فيه فأرة ميتة لا يدري من أيهما هي اجتهد فإن ظنها من الاول واتحدت المغرفة ولم تغسل بين الاغترافين حكم بنجاستهما وإن ظنها من الثاني أو من الاول واختلفت المغرفة أو اتحدت وغسلت بين الاغترافين حكم بنجاسة ما ظنها فيه اه‍ وأقره ع ش قوله: (حينئذ) ضبب بينه وبين قوله وإن اتحدت المغرفة سم أي حين إذ اتحدت المغرفة أي ولم تغسل بين الاغترافين كما مر عن المغني آنفا قوله: (هنا) أي في مسألة زوائد الروضة قوله: (ولو في الماءين القليلين) انظر هل هذا مناف لما قدمه آنفا من قوله وهو غفلة الخ قوله: (فكفى فيه) أي في الاجتهاد هنا لضعفه أي حل التناول قوله: (ليتناول الاول) أي ما في الاناء الاول إن ظن طهارته بالاجتهاد قوله: (في مسألة الروضة) أي زوائد الروضة. قوله: (ولعل ذلك) أي جواز الاجتهاد في مسألة الروضة وقوله بعد ذلك أي الاغتراف من الدنين قوله: (ليظهر له الثاني الخ) انظر ما فائدة ظهور ذلك إلا أن يقال قد يظهر له بدليل أن الفأرة من الثاني من غير تعيين الثاني فيحتاج إلى تعيينه بالاجتهاد بدليل سم قوله: (عن الاشكال المستلزم الخ) وذلك هو قوله فإن قلت يشكل الخ ووجه الاستلزام أن القمولي في ذلك جرى على ما في الروضة وقيل تبع الرافعي في أنه يشترط لجواز الاجتهاد أن لا يقع من أحد المشتبهين شئ في الآخر كردي قوله: (لبيان محل الفأرة) أي ثم إذا بان محلها وأنه الثاني فينبغي أن يجوز استعمال الاول كردي زاد سم وحينئذ يشكل منع الاجتهاد فيما إذا صب من أحدهما في الآخر بل كان ينبغي الجواز فربما ظهر له أن النجس هو المصبوب فيه فيستعمل الآخر ثم رأيت شيخنا الشهاب البرلسي مال إلى الجواز ومنع قول شيخ الاسلام في شرح البهجة بمنع الاجتهاد إذا قطر من أحد الاناءين في الآخر سم قوله: (بخلافه ثم) أي فيما إذا صب من أحدهما شئ في الآخر قوله: (فلا اعتراض عليه) يتأمل قوله: (بعد نحو الخلط) إلى قوله وبه فارق في المغني وإلى قوله لان النظر في النهاية ما يوافقه قوله: (بعد نحو الخلط) تفسير لثم قوله: (فلا يصح) أي التيمم قوله: (وبه فارق) أي بقوله لان معه ماء طاهر الخ ع ش ومعلوم أن محط الفرق قوله له قدرة الخ قوله: (لانقطاع ريحه) إلى قوله وفيما إذا اشتبه في المغني إلا قوله المانع إلى لما مر قوله: (أو اشتبه عليه ماء وماء ورد الخ) بقي ما لو وقع الاشتباه بين ثلاث أو أن ماء طهور وماء متنجس وماء ورد فهل يجوز الاجتهاد نظرا للماء الطهور والمتنجس ولا يمنع من ذلك انضمام ماء الورد إليهما ولا احتمال أن يصادف ماء الورد كما لا يضر احتمال مصادفة الماء المتنجس أو لا يجوز الاجتهاد لان ماء الورد لا مدخل للاجتهاد فيه ولاحتمال مصادفته وليس كمصادفته الماء المتنجس لان له أصلا في الطهورية بخلاف ماء الورد فيه نظر سم على حج أقول والاقرب الثاني ونقل عن شيخنا العلامة الشوبري أن الاقرب الاول وبقي أيضا ما لو وقع مثل ذلك في ماء طهور ومتنجس وبول والظاهر الامتناع لغلظ أمر نجاسة البول وبقي ما لو تلف أحدهفي المسألة الاولى هل يجوز له الاجتهاد لاحتمال أن التالف المتنجس أم لا فيه نظو الاقرب الثاني ع ش أقول وكذا استقرب الثاني في مسألة سم بعض المتأخرين بما نصه لكن قاعدة إذا اجتمع المانع والمقتضي غلب المانع على المقتضي تؤيد الثاني اه‍ وقول ع ش إن التالف المتنجس لعل

[ 109 ]

صوابه ماء الورد قوله: (حينئذ) أي حين إذ وجد غيرهما قول المتن (توضأ بكل مرة) ويعذر في عدم الجزم بالنية كنسيا إحدى الخمس وإن أمكنه الجزم بها بأن يأخذ غرفة من كل منهما الخ وظاهر كلامهم أن ذلك جائز عند قدرته على طهور بيقين وإن كان مقتضى العلة كما قال في المجموع الامتناع كذا في المغني ونحوه في النهاية وهو مشكل بما سيأتي في كلام الشارح فيما إذا اشتبه طهور بمستعمل من عدم جواز التطهر بكل منهما الخ فإنه هنا قادر على الطهور بيقين وثم إنما يفيده الاجتهاد تحصيل طهور بالظن ومع ذلك لم يغتفروا له ثم هذه الكيفية لعدم الجزم بالنية مع قدرته على الاجتهاد فتأمل بصري ويأتي عن سم وع ش رد ما سيأتي في كلام الشارح أيضا وفي ع ش قوله م ر مقتضى العلة أي قوله م ر للضرورة كمن نسي صلاة من الخمس اه‍ قوله: (وإن زادت الخ) خلافا لابن المقري في روضة نهاية عبارة المغني واستشكل الاسنوي وجوب الوضوء بالماء وماء الورد بما ذكروه فيمن معه ماء لا يكفيه لوضوئه ولو كمله بمائع يستهلك فيه كماء ورد وغيره أنه يلزمه التكميل بشرط أن لا يزيد ثمنه على ثمن القدر الناقص فكيف يوجبون هنا استعمال ماء كامل وماء ورد مثله وهو يزيد على ذلك فالصواب الانتقال إلى التيمم وأجيب عنه بجوابين الاول أنه قدر هنا على طهارة كاملة بالماء وقد اشتبه وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وهناك لم يقدر الخ الثاني أن صورة المسألة هنا في ماء ورد انقطعت رائحته وصار كالماء وذلك لا قيمة له غالبا أو قيمته تافهة بخلا ف تلك ويؤخذ من ذلك أنه لو زادت قيمته على ماء الطهارة لم يلزمه استعماله وتيمكما جزم به ابن المقري في روضه اه‍ قوله: (المانع لا يراد الخ) فيه نظر سم ووجهه أن الاشتباه لا يمنع من صحة إيراد العقد عليه فلو قال له بعتك هذا صح ويمكن حمل كلام الشارح على ما إذا قال له بعتك هذا الماء الورد وهو في هذه الحالة فلا يصح بشبيشي قوله: (ولا يجتهد فيهما) أي للطهارة كما يأتي بخلافه للشرب فيجوز ثم إذا فعل ذلك فظهر له الماء منهما تطهر به كما يأتي أيضا ع ش قوله: (لما مر) أي في شرح أو ماء وبول لم يجتهد على الصحيح قوله: (يقينا) زاد النهاية والمغني ثم يعكس ثم يتمم وضوءه بأحدهما ثم بالآخر اه‍ قوله: (لا واجب للمشقة) جزم به النهاية والمغني كما مر قوله: (لا يتوضأ بكل منهما الخ) هذا ممنوع منعا واضحا بل كلام المجموع كالمهذب مصرح بالجواز كما بسطنا بيانه بهامش شرحه للعباب سم عبارة ع ش فرع إذا اشتبه المستعمل بالطهور يجوز له الاجتهاد وقال في شرح المهذب ويجوز أن يتوضآ بكل منهما مرة ويغتفر التردد في النية للضرورة انتهى فقد انكشف ذلك أنه ليس معنى الضرورة تعذر الاجتهاد انتهى عميرة وقوله ويجوز أن يتوضأ نقل ابن حج عن الشرح المذكور خلاف هذا أقول الاقرب ما قاله عميرة ثم رأيت ابن قاسم على ابن حج صرح بما قلته اه‍ ع ش وتقدم عن البصري استشكال

[ 110 ]

مقالة الشارح أيضا قوله: (فيهما كالماءين) إلى المتن في النهاية والمغني قوله: (نعم له الاجتهاد للشرب الخ) والفرق بينه وبين الطهر أنه يستدعي الطهورية وهما مختلفان والشرب يستدعي الطاهرية وهما طاهران نهاية قوله: (وإن لم يتوقف الخ) عبارة المغني والنهاية واستشكل بأن الشرب لا يحتاج إلى اجتهاد وأجيب بأن الشرب وإن لم يحتج إليه لكن شرب ماء الورد في ظنه يحتاج إليه اه‍ قوله: (على ما قاله الماوردي الخ) أسقط المغني صيغة التبري وعبارة النهاية كما قاله الماوردي وقد عهد امتناع الاجتهاد للشئ مقصودا ويستفيده تبعا كما في امتناع الاجتهاد للوطئ ويملكه تبعا فيما لو اشتبهت أمته بأمة غيره واجتهد فيهما للملك فإنه يطؤها بعده لحل تصرفه فيها ولكونه يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع وما بحثه الاذرعي من مجئ كلام الماوردي في الماء والبول بعيد إذ كلامه يشير إلى أنه إنما أباح له الاجتهاد ليشرب ماء الورد ثم يتطهر بالآخر وهذا غير ممكن هنا وأيضا فكل من الماءين له أصل في الحل المطلوب وهو الشرب فجاز الاجتهاد لذلك بخلاف الماء والبول فالاوجه أنه لا اجتهاد في ذلك ونحوه كميتة ومذكاة مطلقا أي للاكل وغيره كإطعام الجوارح بل إن وجد اضطرار جاز له التناول هجما وإلا امتنع ولو باجتهاد وبذلك يندفع ما في التوسط وغيره اه‍ وقوله فالاوجه الخ في الكردي عن الايعاب مثله قوله: (منع الاجتهاد للوطئ الخ) عبارة البرماوي ولو اشتبه أمتا شخصين واجتهد أحدهما فيهما للملك جاز وثبت ملكه لها بمجرد ذلك سواء وافقه الآخر أو نازعه ولا تقبل منازعته إلا ببينة وتتعين الثانية للآخر للحصر فيه ويحل له وطؤها بعده هذا إن لم يجتهد الآخر فإن اجتهد وأدى اجتهاده إلى عين ما أداه اجتهاد الآخر فيتجه الوقف إلى أن يظهر الحال أو يصطلحا انتهت اه‍ بجيرمي وتقدم عن ع ش في مبحث اشتباه ماء طاهر بنجس ما يتعلق بالمقام قوله: (وجوازه) أي الوطئ سم وكردي قوله: (للملك) أي بقصد تمييز الملك فقط لانه لم يقصد الوطئ بالاجتهاد وإنما الحاصل به الملك ويترتب عليه الوطئ لانه من ثمرته كردي عن شرح العباب قوله: (الطاهر) إلى قوله فلا يجوز في المغني قوله: (الطاهر) أي الطهور نهاية قوله: (ندبا) وقيل وجوبا مغني (إن لم يحتجه) أي لنحو عطش نهاية لعل المراد لعطش دابة وكذا آدمي خاف من العطش تلف نفس أو عضو أو منفعته وإلا لم يجز شربه لانه له حكم النجس سم على المنهج ع ش عبارة المغني إذا لم يخف العط ش ليشربه إذا اضطر اه‍ قوله: (بفرض أنه لم يرد الخ) أشار به إلى إمكان حمل كلام المتن عليه كقوله * (فإذا قرأت القرآن فاستعذ) * كما صرح به أي الامكان المغني وحمله عليه أي معنى الارادة النهاية قوله: (إلا به) أي بالاستعمال قوله: (لئلا يغلط الخ) علل المغني ندب الاراقة قبل الاستعمال بلئلا يغلط فيستعمله وندبها بعد الاستعمال بلئلا يتغير اجتهاده فيشتبه عليه الامر اه‍ وظاهر أن كلا من التعليلين يجري في كل من الاراقتين قوله: (بلا إراقة فإن لم يبق الخ) عبارة المغني أي إن لم يرقه وصلى بالاول الصبح مثلا ثم حضرت الظهر وهو محدث ولم يبق من الاول شئ الخ قوله: (في متعدد حقيقة) أي ابتداء وانتهاء شرح بافضل قوله: (فلا يجوز في كمين الخ) أي وفي إحدى يديه المتصلتين ببدنه بل يجب غسلهما لتصح صلاته وفي الايعاب لو اشتبه نجس في أرض واسعة صلى فيها إلى بقاء قدره أو ضيقة غسل جميعها انتهى اه‍ كردي قوله: (به) أي بالثوب قوله: (في ماء كثير) أي غير متغير أخذا مما بعده قوله: (وإن بقي من الاول) إلى قوله وظاهر كلامهم في النهاية وإلى قول المتن بل يتيمم في المغني إلا ما أنبه عليه قوله: (لزمه عند إرادة الوضو الخ) أي إذا لم يكن متذكرا للعلامة الاولى مغني وسيأتي عن النهاية مثله بزيادة وعبارة ع ش أي بأن أحدث وحضرت

[ 111 ]

صلاة أخرى ولم يكن ذاكرا للدليل الاول أو عارضه معارض اه‍ زاد سم أما لو كان ذاكرا له ولا معارض فلا يبعد جواز استعماله تلك البقية من غير إعادة الاجتهاد استصحابا لحكم الاجتهاد الاول وهو ظاهر بل لو كان أتلف الآخر وقد بقي من الاول بقية واحتاج للوضوء وهو ذاكر للدليل من غير معارض لم يبعد أيضا جواز الطهر به فليراجع اه‍ قول المتن (لم يعمل بالثاني) ينبغي أن يجوز للاعمى المتحير تقليد البصير في اجتهاده الثاني المتغير والعمل به حيث لم يكن قلده في الاول وعمل به بأن لم يكن قلده فيه أو قلده فيه ولم يعمل وقياس ذلك أنه لو كان باع الاول أو بعضه وهو صحيح كما يأتي في البيع ثم اجتهد ثانيا وتغير اجتهاده إلى طهارة الثاني أن يصح بيعه أيضا وهل له أكل الثمنين القياس حل ذلك ظاهرا وفي حلهما معا باطنا نظر والوجه حرمة أحدهما ظاهرا أيضا لان أحد البيعين باطل يقينا فثمنه غير مملوك سم عبارة ع ش قوله لم يعمل بالثاني أي ولا بالاول أيضا لاعتقاده الآن بطلانه ومن فوائد جواز الاجتهاد الثاني مع امتناع العمل به أنه إذا ظن به طهارة الثاني شربه أو باعه أو غسل به نجاسة أو غير ذلك وأنه لو غسل أعضاءه بينهما وما أصابه الماء الاول من ثيابه يجوز له أن يتطهر بالثاني اه‍ قوله: (لئلا ينقض الاجتهاد الخ) هذا لا يأتي إذا كان الاجتهاد بين طهور ومستعمل إذ لا يأتي فيه هذا الترديد لان المستعمل طاهر فلا يحتاج لغسل الاعضاء منه فيتجه فيه العمل بالثاني مطلقا سم ومغني قوله: (بالاجتهاد) أي مع أن الاجتهاد الثاني اجتهاد صحيح في نفسه بدليل ما يأتي عن البلقيني سم قوله: (أو يصلي الخ) أي الصلاة الثانية قوله: (والتزام المخرج الاول) أي العمل بالثاني وغسل جميع الخ عبارة المغني وخرج ابن سريج من النص في الاجتهاد في القبلة العمل بالثاني وفرق بأن العمل به هنا يؤدي إلى نقض الاجتهاد بالاجتهاد إن غسل ما أصابه الاول وإلى الصلاة بنجاسة إن لم يغسله وهناك لا يؤدي إلى صلاة بنجاسة ولا إلى غير القبلة اه‍ قوله: (نقض اجتهاد الخ) أداء صلاة معينة إلى غير القبلة يقينا قوله: (وأخذ البلقيني الخ) قلت هو واضح وقد أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وعلم مما تقدم وجوب إعادة الاجتهاد لكل صلاة يريد فعلها أي ما لم يكن باقيا على طهارته نعم إن كان ذاكرا لدليله الاول لم يعده بخلاف الثوب المظنون طهارته بالاجتهاد فإن بقاءه بحاله بمنزلة بقاء الشخص متطهرا فيصلي فيه ما شاء حيث لم يتغير ظنه سواء أكان يستتر بجميعه أم يمكنه الاستتار ببعضه لكبره فقطع منه قطعة واستتر بها وصلى ثم احتاج إلى الستر لتلف ما استتر به فلا يحتاج إلى إعادة الاجتهاد كما اقتضاه كلام المجموع وهو المعتمد خلافا

[ 112 ]

لبعض المتأخرين نهاية قوله: (لو غسل بين الاجتهادين الخ) وفي البجيرمي عن الحفني بعد ذكر مثل ذلك عن البرلسي والزيادي ما نصه أي ولا يعيد ما صلاه بالاول على الراجح ولا يقال يلزم على العمل بالثاني الصلاة بنجاسة قطعا إما في الاول وإما في الثاني فيلزمه الاعادة حينئذ لانا نقول النجاسة غير متعينة فلا يعتد بها كما قالوا فيما لو صلى أربع ركعات لاربع جهات فإنه لا يعيد مع أنه صلى لغير القبلة قطعا لان المبطل غير متعين اه‍ قوله: (مما ذكر) أي من التعليل بقوله لئلا ينقض الخ قوله: (جميع ما أصابه) أي الماء الاول من أعضائه وثيابه ع ش قوله: (بماء غيرهما) أي بماء طهور بيقين أو باجتهاد غير ذلك الاجتهاد نهاية. قوله: (هو نظير مسألة القبلة) أي نظير ما إذا تغير اجتهاده في القبلة حيث يعمل بالاجتهاد الثاني كردي قوله: (صلى به) وفاقا للمغني وسم وخلافا للنهاية عبارته فإن كان على طهارته لم تجب إعادته أي الاجتهاد إلا أن يتغير اجتهاده قبل الحدث فلا يصلي بتلك الطهارة لاعتقاده الآن بطلانها اه‍ قوله: (لما يلزم عليه) أي العمل بهذا الظن قوله: (من الفساد المذكور) أي عقب المتن قوله: (كما مر) أي في شرح ثم يتيمم قوله: (في محل التيمم) سيأتي في باب التيمم بهامشه ما يؤخذ منه أن المعتبر محل الصلاة سم قوله: (ولا نظر إلى أن معه الخ) انظر هذا مع قوله بعد نحو الخلط لانه إذا وقع التيمم بعد نحو الخلط لم يبق معه طاهر بالظن ويجاب بمنع ذلك إذا خلط مما ظنه في الآخر سم ويجاب أيضا بأنه بالنظر إلى قول المصنف على الاصح ويأتي أنه مع النظر إليه يتعين تخريج كلامه على رأي الرافعي فقط فلا يتقيد التيمم ببعد نحو الخلط كما أشار إلى ذلك النهاية والمغني بما نصه والثاني يعيد لان معه طاهرا بالظن فإن أراقه قبل الصلاة لم يعد جزما اه‍ قوله: (تنبيه ما قررت الخ) قرر النهاية أيضا عبارة المتن بنحو ذلك ثم قال كالشارح فيما سيأتي وهذا الذي سلكته الخ بصري قوله: (إلا في متعدد) أي ابتداء وانتهاء قوله: (ومن التقييد الخ) عطف على قوله من فرض الخ وقوله بنحو الخلط يعني ببعد نحو الخلط قوله: (إن شرط الخ) بيان لما علم الخ قوله (وانه يصح تخريج كلامه على طريقة الرافعي) أي بفرض قوله وتغير ظنه فيما إذا لم يبق من الاول شئ قوله: (وإنه لا يحتاج الخ) عطف على قوله أنه لا اعتراض الخ قوله: (مع قطع النظر عن قوله في الاصح) كيف يتأتى قطع النظر عنه مع التعبير به في كلامه ع ش قوله: (مع نحو الخلط الخ) قد يقال إن من صور الخلط أن يصب من المظنون طهارته ثانيا في الآخر أو عكسه فيبقى معه طاهر بالظن كما لو حمل على طريقة الرافعي فيكون للكلام محمل على طريقة المصنف في الجملة بصري وقد يجاب

[ 113 ]

بأن المراد هنا عدم الاعادة مطلقا أي في جميع صور التلف قوله: (غفلة عن وجو ب تقييد ما أطلقه هنا الخ) اعلم أن الجلال المحلي بين أن في وجوب الاعادة على كل من طريق الرافعي وطريق المصنف خلافا إلا أن الاصح منه على طريق الرافعي أي بأن لم يبق من الاول بقية عدم الوجوب وعلى طريق المصنف بأن بقي الوجوب وبين أيضا أن محل خلاف الاعادة فيما إذا لم يرق الباقي في الاول ولم يرقهما في الثاني قبل الصلا فيهما فإن أراق ما ذكر قبلها فلا إعادة جزما لكن اعتباره كون الاراقة قبل الصلاة ينبغي أن يكون ضعيفا أو فيه تجوز وإلا فالمعتمد أن المعتبر كون الاراقة قبل التيمم إذا علمت ذلك علمت أن حكاية الخلاف في الاعادة تقتضي التصوير بما إذا انتفت الاراقة أو نحوها إذ لو لم تنتف كان عدم الاعادة مجزوما به وحينئذ فالمسألة مصورة بما إذا انتفت الاراقة ونحوها وإذا كانت مصورة بذلك تعين ما قاله البعض المذكور من التخالف وإجراء الكلام على إطلاقه إذ تقييده ينافي ذكر الخلاف فقوله إن زعم البعض المذكور غفلة فيه نظر بل لعله غفلة ومن هنا يظهر ما في قوله لانه لا يظهر مقابل الاصح الخ لانه يرد عليه أن مقابل الاصح لا يأتي أيضا على طريق الرافعي إذا حصلت الاراقة التي هي من نحو الخلط بل الوجه أن يقال في توجيه تعين التخريج على رأي الرافعي لانه لا يأتي تصحيح عدم الاعادة على طريق المصنف بل المصحح حينئذ الاعادة فأحسن التأمل بالانصاف سم. قوله: (أولى الخ) انظر ما معنى الاولوية مع اعترافه بأن حمل كلامه على غير رأي الرافعي ينافي قوله في الاصح حيث قال فمع النظر إليه الخ وكيف يدعي أولوية تفصيل في كلامه مع منافاته له سم عبارة البصري قوله وبعضهم حصره الخ هذا هو الذي استقر عليه كلامه رحمه الله تعالى حيث قال آنفا فمع النظر إليه يتعين تخريجه الخ فما وجه الاولوية مع العينية اه‍. قوله: (وبعضهم الخ) بالجر عطفا على قوله بعضهم تخريج الخ. قوله: (وعلم مما مر الخ) عبارة المغني تنبيه للاجتهاد شروط علم بعضها مما مر الاول أن يتأيد بأصل الحل فلا يجتهد في ماء اشتبه ببول كما تقدم الثاني أن يقع الاشتباه في متعدد فلو تنجس أحد كميه أو إحدى يديه وأشكل فلا يجتهد كما سيأتي في شروط الصلاة إن شاء الله تعالى الثالث أن يبقى المشتبهان فلو تلف أحدهما لم يجتهد في الباقي بل يتيمم ولا يعيدوإن بقي الآخر لانه ممنوع من استعماله غير قادر على الاجتهاد الرابع بقاء الوقتفلو ضاق عن الاجتهاد تيمم وصلى وأعاد قاله العمراني في البيان الخامس أن يكو للعلامة فيه مجال بأن يتوقع ظهور الحال فيه كالثياب والاواني والاطعمة فلا يجتهد فيما إذا اشتبه محرمه بأجنبية فأكثركما سيأتي إن شاء الله تعالى في النكاح أو ميتة بمذكاة أو نحو ذلك وشروط الاخذ والعمل بالاجتهاد أن تظهر بعده العلامة اه‍ ووافقه الشارح في جميع ذلك وكذا النهاية إلا في الرابع فعقبه بقوله والاوجه خلافه اه‍.

[ 114 ]

قوله: (أيضا) أي كسعة الوقت وتعدد المشتبه قوله: (أو مذكاة بميتة) قال في شرح العباب عقبه بخلاف ما إذا اشتبهت مذكاة غير مسمومة بمذكاة مسمومة فإن له الاجتهاد فيهما قطعا لانهما مباحان طرأ على أحدهما مانع ذكره في المجموع قال وهو واضح انتهى. فرع: ينبغي جواز الاجتهاد إذا اشتبه اختصاصه باختصاص غيره ليتميز له اختصاصه فيتصرف فيه بما يسوغ له فيه سم قوله: (ومن ثم لم يجتهد في صورة اختلاط المحرم الآتية) أي لم يجب الاجتهاد وإن جاز مع العمل به فيما إذا اختلطت بغير محصور بل لعله أولى سم أقول ظاهر صنيعهم بل صريح ما يأتي آنفا عن الكردي أن كلا من الشروط المتقدمة شرط لجواز الاجتهاد فلا يجوز بدون واحد منها قوله: (ثم) أي في النكاح قوله: (ومما سيذكره الخ) في عطفه على قوله مما مر المتعلق بقوله علم بالمضي تسامح قوله: (في المتحير) أي فيما إذا تحير المجتهد قوله: (كما مر) أي في شرح وتطهر بما ظن طهارته قوله: (وإنما كان هذا) أي ظهور العلامة وقوله بخلاف ما قبله أي أن يكون للعلامة فيه مجال وقوله لان تلك أي العلامة قوله: (وعن بعض الاصحاب الخ) أي نقل عنه وهذا كلام مستأنف قوله: (وعن بعض الاصحاب الخ) وفي الكردي بعد ذكر الشروط المتقدمة ما نصه فهذه شروط جواز الاجتهاد وأما شروط وجوبه فثلاثة دخول الوقت أما قبل الوقت فهو جائز ثانيها عدم وجود غير المشتبه أو إرادة استعماله ثالثها أن لا يبلغ المشتبهان بالخلطقلتين وإلا فلا يجب الاجتهاد بل يخير بينه وبين الخلط اه‍ قوله: (وعن بعض الاصحاب اشتراط كونهما لواحد الخ) والاوجه كما في الاحياء خلافه عملا بإطلاقهم كما أوضحته في شرح العباب نهاية قوله: (ورد الخ) وعلى هذا فإن ظن لنفسه استعمله أو ما لغيره اجتنب ما لنفسه واستعمل ما لغيره إن تمكن منه بطريقه الشرعي وإلا تيمم سم قوله: (باب الوطئ الخ) عبارة الكردي قال في الاحياء فإن قيل فلو كان الاناءان لشخصين فينبغي أن يستغنى عن الاجتهاد ويتوضأ كل بإنائه لانه تيقن طهارته وشك الآن فيه فنقول هذا محتمل في الفقه والارجح في الظن المنع وإن تعدد الشخص هنا كاتحاده لان صحة الوضوء لا تستدعي ملكا بل وضوء الانسان بماء غيره في رفع الحدث كوضوئه بمائه فلا يتبين لاختلاف الملك واتحاده أثر بخلاف الوطئ لزوجة الغير فإنه لا يحل اه‍ انتهت قوله: (تتأثر) أي تبطل قوله: (وهنا) أي في الاناءين لاثنين وقوله له وقوله فوجب أي الاجتهاد وقوله في حق الخ متعلق بوجب قوله: (أي الماء) إلى قوله وإطلاق الفقيه في النهاية قوله: (وهو) أي الماء قوله: (أو استعماله) عطف على تنجسه قوله: (ولو على الابهام) ومثل ذلك ما لو توضأ من أحد إناءين بلا اشتباه فأخبر بنجاسة أحدهما على الابهام فاجتهد وأداه اجتهاده إلى نجاسة ما تطهر منه فيجب إعادة ما صلاه بتلك الطهارة كما نقله سم على المنهج عن الطبلاوي وارتضاه ع ش أقول ويفيده أيضا قول الشارح كالنهاية أو بعده قوله: (قبل استعمال ذلك الخ) متعلق بقول المصنف ولو أخبر ع ش قوله: (أو بعده) قد يدل على صحة الطهارة بما لا يجوز استعماله إذا أخبر بعدها بطهارته وفيه نظر ظاهر سم

[ 115 ]

أي ومخالف لما قدمه في شرح وتطهر بما ظن طهارته قوله: (التعيين الخ) الاولى وفارق الابهام ثم الابهام هنا بأن الابهام ثم يوجب اجتنابهما والابهام هنا لا يجوز استعمال واحد منهما وإن استويا في إفادة جواز الاجتهاد في الماءين قوله: (ثم) أي في الاخبار بالتنجس أو الاستعمال وقوله هنا أي في الاخبار بالطهارة قوله: (بأن التنجس) أي والاستعمال قوله: (وإن استويا) أي الابهامان وهما إبهام الطهارة وإبهام النجاسة ع ش قوله: (في كل) متعلق بالابهام وقوله جواز الخ مفعول إفادة الخ قوله: (وهو المكلف) إلى المتن في المغني إلا قوله أو عدل آخر قوله: (ولو امرأة وقنا) ولو أعمى نهاية ومغني وسم قوله: (أو عدل آخر) أي عينه كزيد وعرف المخبر له عدالته وكذا لو قال أخبرني عدل وكان من أهل التعديل على ما يأتي عن شرح المسند ع ش قوله: (وفاسق الخ) أي ومجنون ومجهول نهاية ومغني أي مجهول العدالة ع ش قوله: (ومميز) عبارة المغني والصبي ولو مميزا وفيما يعتمد المشاهدة اه‍ زاد النهاية ولو أخبر الصبي بعد بلوغه عما شاهده في صباه من تنجس إناء ونحوه قبل ووجب العمل بمقتضاه في الزمن الماضي أيضا اه‍ قال ع ش واقتصاره م ر في المحترز على ما ذكر يفيد أن من لم يحافظ على مروءة أمثاله تقبل روايته وهل هو كذلك أو لا فيه نظر فليراجع وقياس ما قالوه في الصوم وفي دخول الوقت من أنه لو اعتقد صدق الفاسق عمل به مجيئه هنا اه‍ قوله: (إلا إن بلغوا الخ) أي من غير المجانين نهاية ومغني وشرح بافضل قال الكردي أو ظن صدق الصبي والفاسق قال سم على المنهج لا يجب العمل بقولهما لو ظن صدقهما لان خبرهما ساقط شرعا ثم قال وقد يقال ينبغي أن يؤثر كما أثر في وجوب الصوم إذا أخبره بالهلال فاسق أو صبي ظن صدقه اه‍ عبارة الحلبي لا يعتمدهم ما لم يخبروا عن فعل أنفسهم وما لم يصدقهم وإلا اعتمد خبرهم انتهت اه‍ وتقدم آنفا عن ع ش ما يوافقه قوله: (أو أخبر كل عن فعل نفسه) كقوله بلت في الاناء مغني عبارة سم لا يخفى أن إخباره عن فعل نفسه غايته أنه كإخبار العدل الذي لا بد معه من بيان السبب أو كونه فقيها موافقا فلا بد من ذلك هنا أيضا فلا يكفي نحو قوله نجست هذا الماء إلا أن بين السبب أو كان فقيها موافقا كصببت فيه بولا وأما نحو قوله بلت فيه ففيه بيان السبب ولا يكفي طهرته إلا إن بين السبب كغمسته في البحر هذا هو الوجه وكلام الشارح يمكن حمله عليه فليتأمل اه‍ قوله: (فيقبل) أي في غير المجنون نهاية قوله: (طهرته) مقول القول قوله: (ولم يعارضه الخ) عبارة النهاية والمغني ولو اختلف عليه خبر عدلين فصاعدا كان قال أحدهما ولغ الكلب في هذا الاناء دون ذاك وعكسه الآخر وأمكن صدقهما صدقا وحكم بنجاسة الماءين لاحتمال الولوغ في وقتين فلو تعارضا في الوقت أيضا بأن عيناه عمل بقول أوثقهما فإن استويا فبالاكثر عددا فإن استويا سقط خبرهما لعدم المرجح وحكم بطهارة الاناءين كما لو عين أحدهما كليا كان قال ولغ هذا الكلب وقت كذا في هذا الاناء وقال الآخر كان ذلك الوقت ببلد آخر مثلا اه‍ قال ع ش بعد سوقه كلام الشارح ما نصه وهو مخالف لظاهر قول الشارح م ر عمل بقول أوثقهما فإن المتبادر منه تقديم الاوثق وإن كان غيره أكثر عددا بل يكاد يصرح به قوله م ر فإن استويا الخ اه‍ قوله: (ولم يعارضه مثله) أي شخص مثله في قبول الرواية وقوله ككان الخ مثال للمعارضة كردي قوله: (ككان) أي ذلك الكلب قوله: (وإلا) أي وإن عارضه مثله كأن قال كان في

[ 116 ]

ذلك الوقت بمحل كذا وجواب الشرط قوله سقطا وقوله كان استويا تنظير للشرط فحاصل المعنى وإن عارضه مثله كان قال ولغ هذا الكلب في هذا الماء وقت كذا وقال الآخر كان حينئذ ببلد آخر سقطا وبقي أصل طهارته كما لو قال أحدهما ولغ الكلب في هذا دون ذاك وقال الآخر بل في ذاك دون هذا وعينا وقتا واحد واستويا ثقة أو كثرة أو كان أحدهما أوثق والآخر أكثر فإنهما يسقطان أيضا ويبقى أصل طهارته هذا شرح كلامه مطابقا للروض وشرحه لكن ظاهر كلامه أن قوله كان استويا الخ مثال لا نظير وتصويره بمثل المثال المذكور لا مانع منه إلا أن فيه تكلفا لا يخفى سم قوله: (والاستعمال) الاولى أو الطهورية والاستعمال بصري قوله: (في نحو الوقف الخ) لو قال في نحو الجماعة والجنائز لكان أنسب فتأمل بصري قوله: (اصطلاح خاص) أي بالاصوليين قول المتن (موافقا) ولو شك في موافقته فالظاهر أنه كالمخالف وكذا الشك في الفقه الاصل عدمه فيما يظهر انتهى اه‍ عميرة اه‍ ع ش قوله: (في ذلك) أي ما ذكر من أحكام النجاسة والطهارة أو الاستعمال والطهورية قوله: (أو عارفا به الخ) عبارة الكردي وكالموافق ما إذا كان عارفا بمذهب المخبر بفتح الباء وأنه لا يخبره إلا باعتقاده فيكفي منه الاطلاق كما في الامداد وفتح الجواد والايعاب وهو يقتضي أنه لا بد من وجود شرطين أن يعلم مذهب وأنه إنما يخبره به لكن في التحفة ما يفيد اشتراط الشرط الاول فقط اه‍ قول المتن (اعتمده) لا يبعد أن يدخل في اعتماده وجوب تطهير ما أصابه من الماء المخبر بتنجسه وإن لم ننجس بالظن لان خبر العدل بمنزلة اليقين شرعا فليراجع سم على حج اه‍ ع ش وتقدم عنه عند قول الشارح ولو على الابهام الجزم بذلك قوله: (وإن لم يبين) أي في الشق الثاني سم قوله: (ومخالف) أي ليس عارفا باعتقاد المخبر قوله: (لم يبينا سببا) ومثل ذلك ما لو كان الحكم الذي يخبر به قد وقع فيه نزاع واختلاف ترجيح فيكون الارجح فيه أنه لا بد من بيان السبب لانه قد يعتقد ترجيح ما لا يعتقد المخبر ترجيحه حينئذ فيعلم من قولهم فقيها موافقا أنه يعلم الراجح في مسائل الخلاف نهاية ومغني وفي الكردي عن الامداد والايعاب ما يوافقه قال ع ش قوله م ر واختلا ف ترجح الخ ومن ذلك ما يقع من الاختلاف بين الشهاب ابن حجر والشارح م ر اه‍ قوله (وإنما قبلت الشهادة الخ) عبارة شرح العباب للشارح أي للرملي وأنا في الردة قبلنا الشهادة بها مطلقا من الموافق وغيره مع الاختلاف في أسبابها لان المرتد متمكن من أن يبرهن عن نفسه وأن يأتي بالشهادتين فعدم الاتيان بهما وسكوته تقصير بل ذلك قرينة دالة على صدق الشاهد ولا كذلك الماء ع ش قوله: (لامكان أن يبرهن الخ) الاولى العطف قوله: (مطلقا) أي موافقا كان للحاكم أولا قوله: (على ما يأتي الخ). فروع: ولو رفع نحو كلب رأسه من إناء فيه مائع أو ماء قليل وفمه رطب لم ينجس إن احتمل ترطبه من غيره عملا بالاصل وإلا تنجس ولو غلبت النجاسة في شئ والاصل فيه طاهر كثياب مدمني الخمر ومتدينين بالنجاسة أي كالمجوس ومجانين وصبيان وجزارين حكم بالطهارة عملا بالاصل وإن كان مما اطردت العادة بخلافه كاستعمال السرجين في أواني الفخار خلافا للماوردي ويحكم أيضا بطهارة ما عمت به البلوى كعرق الدواب أي وإن كثر ولعابها ولعاب الصغار أي للام وغيرها والجوخ وقد اشتهر استعماله بشحم الخنزير ونحو ذلك ومن البدع المذمومة غسل ثوب جديد وقمح وفم من نحو أكل خبز والبقل النابت في نجاسة متنجس نعم ما ارتفع عن منبته طاهر ولو وجد قطعة لحم في إناء أو خرقة ببلد لا مجوس فيه فهي طاهرة أو مرمية مكشوفة فنجسة أو في إناء أو خرقة

[ 117 ]

والمجوس بين المسلمين وليس المسلمون أغلب فكذلك فإن غلب المسلمون فطاهرة نهاية وكذا في المغني إلا أنه أسقط قوله وإن كان إلى ويحكم وزاد عقب خبز قوله وترك مواكلة الصبيان لتوهم نجاستها اه‍ وفي الآخر قوله وكذا إن استويا فيما يظهر اه‍ قال ع ش قوله م ر عملا بالاصل أي مع غلبة النجاسة على أبدانهم ومن ذلك الخبز المخبوز بمصر ونواحيها فإن الغالب فيها النجاسة لكونه يخبز بالسرجين والاصل فيه الطهارة وقوله كاستعمال السرجين الخ أي وكعدم الاستنجاء في فرج الصغير ونجاسة منفذ الطائر والبهيمة فلو جلس صغير في حجر مصل مثلا أو وقع طائر عليه فنحكم بصحة صلاته استصحابا لاصل الطهارة في فرج الصغير وما ذكر معه وإن اطردت العادة بنجاسته وقوله غسل ثوب جديد أي ما لم يغلب على ظنه نجاسته ومما يغلب كذلك ما اعتيد من التساهل في عدم التحرز عن النجاسة ممن يتعاطى حياكته أو خياطته ونحوهما وقوله فنجسة قال سم على شرح البهجة قضيته أنها تنجس ما أصابته وهو ممنوع لان الاصل الطهارة وقد صرح بعضهم بأن هذا بالنسبة للاكل كما فرضه في المجموع أما لو أصابت شيئا فلا تنجسه انتهى وقد سبقه الاسنوي إلى ذلك اه‍. فائدة: لو وجد قطعة لحم مع حدأة مثلا هل يحكم بنجاستها عملا بالاصل وهو عدم تذكية الحيوان أم لا فيه نظر والاقرب الاول ع ش بحذف أقول وقولهما والجوخ وقد اشتهر استعماله بشحم الخنزير هل يلحق به السكر الافرنجي وقد اشتهر أن عمله وتصفيته بدم الخنزير أم لا فيه نظر والظاهر الاول إذ لا يظهر بينهما فرق والاصل فيه الطهارة فليراجع ثم رأيت في المغني ما هو كالصريح في الطهارة قول المتن (ويحل استعمال كل إناء الخ) أي في الطهارة وغيرها إجماعا وقد توضأ (ص) من شن من جلد ومن قدح من خشب ومن مخضب من حجر نهاية زاد المغني ومن إناء من صفر وكره بعضهم الاكل والشرب من الصفر قال القزويني اعتياد ذلك يتولد منه أمراض لا دواء لها اه‍. قوله: (من حيث) إلى قوله وظاهر في المغني إلا قوله غير حربي ومرتد وإلى قوله في بدن في النهاية إلا ذلك القول قوله: (كجلد آدمي) أي أو شعره أو عظمه فإنه يحرم أيضا كما في المجموع عن اتفاق الاصحاب كردي وبجيرمي. قوله: (غير حربي ومرتد) سكت النهاية والمغني عن استثنائهما وقال الزيادي والحلبي ولا فرق في الآدمي بين الحربي والمرتد وغيرهما فهما محترمان من حيث كونهما آدميين اه‍ قوله: (وكمغصوب) أي ومسروق كردي. قوله: (فيحرم الخ) أي إلا لغرض وحاجة كما لو وضع الدهن في إناء عظم الفيل على قصد الاستصباح فيجوز ذلك كما نقله في شرح المهذب واعتمده شيخنا الطبلاوي وقال ولا يشترط في الجواز فقد إناء طاهر سم اه‍ بجيرمي. قوله: (إلا في ماء كثير الخ) بحث الزركشي تقييد ذلك بغير المتخمن جلد الكلب والخنزير وعظمه ونازعه الشارح في شرح العباب وقال في العبا ب تبعا لابن الرفعة وغيره أو قليل لاطفاء نار أو بناء جدار ونحوه سم زاد الكردي عقب كسقي زرع أو دابة وكجعل الدهن في عظم الفيل للاستعمال في غير البدن انتهى وقيد الشارح في شرحه بناء الجدار بقوله لغير مسجد اه‍ واعتمد النهاية ما بحثه الاذرعي عبارته ومحل ذلك كما في التوسط في غير ما اتخذ من عظم كلب أو خنزير وما تفرع منهما أو من أحدهما وحيوان أخر أما هو فيحرم استعماله مطلقا اه‍ قوله: (نعم يكره)

[ 118 ]

أي في ماء كثير أو جاف الخ. قوله: (وكذا ثوب) لا يبعد أن نحو الاناء كذلك في حرمة التضمخ لغير حاجة وأما الارض فالوجه أنه لا حرمة نعم إن نقصها التضمخ بلا حاجة إليه لم يبعد التحريم لانه إضاعة مال لغير حاجة سم قوله: (بناء على حرمة التضمخ الخ) وهو المعتمد ع ش قوله: (والكلام هنا في استعمال متضمن الخ) هذا قد يقتضي أن شرط الحل في الصورة المستثناة عدم التضمخ وهو محل نظر والوجه جواز ما فيه تضمخ مع الحاجة سم قوله: (ذلك) أي كون الكلام فيما ذكر قوله: (منقطع) لان المستثنى منه الاناء الطاهر من حيث كونه طاهرا والمستثنى الذهب والفضة من حيث ذاتهما لا من حيث كونهما طاهرين بصري قوله: (إلى التأويل السابق) هو قوله من حيث كونه طاهرا ع ش وكردي قوله: (أي إناء) إلى قوله وظاهر في النهاية إلا قوله وإن لم يؤلف إلى ولو على امرأة قوله: (ومرود) والابرة والمعلقة والمشط ونحوها والكراسي التي تعمل للنساء ملحقة بالآنية كالصندوق فيما يظهر كما قاله البدر بن شهبة والشراريب الفضة غير محرمة عليهن فيما يظهر لعدم تسميتها آنية نهاية وفي الكردي عن الايعاب مثله قال ع ش قوله م ر والشراريب الخ أي التي تجعلها فيما تتزين به بخلاف ما تجعله في إناء تشرب منه أو تأكل فيه اه‍ وفي البجيرمي عن الطوخي ويجوز للمرأة استعمال سرموجة أو قبقاب من الذهب والفضة ولها استعمال ثوب منهما اه‍ قوله: (أو خلالا) هو ما يخلل به الاسنان ومثله المسمى به الآن وهو ما يخرج به وسخ الآذان زاد في الايعاب والمرآة وبرة أنف حيوان وغيرها وإن لم تسم آنية انتهى اه‍ كردي قوله: (أو بعضه الخ) يحتمل أن يكون على تفصيل الضبة وأن يبقى على إطلاقه لانه أفحش منه بصري أقول الثاني صريح صنيع المنهج بل لا يظهر للاول وجه قول المتن (فيحرم) أي إلا لضرورة بأن لم يجد غيره شرح بافضل قال في الايعاب ولو بأجرة فاضلة عما يعتبر في الفطرة فيما يظهر كردي قوله: (فيحرم استعماله الخ) على الرجال والنساء والخناثى من غير ضرورة حتى يحرم على المكلف أن يسقي به مثلا غير مكلف فإن دعت ضرورة إلى استعماله كمرود منهما لجلاء عينه جاز وسواء كان الاناء صغيرا أو كبيرا نعم الطهارة منه صحيحة والمأكول ونحوه حلال لان التحريم للاستعمال لا لخصوص ما ذكر نهاية زاد المغني ولا فرق في حرمة ما تقدم بين الخلوة وغيرها إذ الخيلاء موجودة على تقدير الاطلاع عليه ولو وجد الذهب والفضة عند الاحتياج استعمل الفضة لا الذهب فيما يظهر اه‍ قال ع ش قوله م ر حتى يحرم على المكلف أن يسقى الخ قضيته أنه لا يحرم عليه دفعه للصبي ليشرب منه بنفسه وقد يقال إنه غير مراد لانه يجب عليه منعه من المحرمات وإن لم يأثم الصبي بفعلها ومثله إعطاؤه آلة اللهو كالمزمار فينبغي أن يحرم لما مر ولا نظر لتألم الولد لترك ذلك كما أنه لا نظر لتأذية بضرب الولي له تأديبا اه‍ قوله: (كان كبه الخ) أي قلب الاناء قوله: (لغير حاجة الجلاء) فإن احتيج إلى استعمال ذلك كمرود بكسر الميم من ذهب أو فضة يكتحل به لجلاء عينه كان أخبره طبيب عدل رواية بأن عينه لا تنجلي إلا بذلك جاز استعماله ويقدم المرود من الفضة على المرود من الذهب عند وجودهما معا وبعد جلاء عينه يجب كسره لان الضرورة تقدر بقدرها شيخنا وفي البجيرمي مثله إلا قوله كان أخبره إلى جاوقولهما يجب كسره يأتي عن الايعاب صحة بيعه قوله: (إن ذلك كبيرة) عبارة شيخنا عده البلقيني وكذا الدميري من الكبائر ونقل الاذرعي عن الجمهور أنه من الصغائر وهو المعتمد وقال داود الظاهري بكراهة استعمال أواني الذهب والفضة كراهة تنزيه وهو قول للشافعي في القديم وقيل الحرمة مختصة بالاكل والشرب دون غيرهما أخذا بظاهر الحديث وهو لا تشربوا في آنية

[ 119 ]

الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما وعند الحنفية قول بجواز ظروف القهوة وإن كان المعتمد عندهم الحرمة فينبغي لمن ابتلي بشئ من ذلك كما يقع كثيرا تقليد ما تقدم ليتخلص من الحرمة اه‍ قوله: (وتجويزهم الخ) عبارة النهاية ويحرم البول في إناء منهما أو من أحدهما ولا يشكل ذلك بحل الاستنجاء بهما لان الكلام ثم في قطعة ذهب أو فضة لا فيما طبع أو هيئ منهما لذلك كالاناء المهيأ منهما للبول فيه اه‍ وكذا في المغني إلا قوله طبع قال ع ش قوله المهيأ منهما قضيته أنه لو بال في إناء ليس معدا للبول لا يحرم والظاهر أنه غير مراد اه‍ قوله: (ولم تطبع الخ) أما المطبوع قال الزركشي في الخادم كالدراهم والدنانير فلا يجوز الاستنجاء به لحرمته ونقله عن تصريح الاصحاب وفي شرح العباب للشارح إذ المهيأ إناء كالمرود والمطبوعة محترمة بخلاف الخالي عنهما وفي التحفة مثله هكذا أطلقوا الطبع فإن كانت العلة أنها مع الطبع لا تقلع فالحكم واضح وإن كانت العلة الاحترام فينبغي أن يقيد التحريم بما إذا كان الاسم المطبوع معظما فحرره فإني لم أره في كلامهم وكأنه باعتبار ما كان أولا من كتابه شئ‌من نحو القرآن كردي بحذف قوله: (واتخاذ الرأس) إلى قوله والعلة في النهاية زاد عقبه ما نصه والاوجه كما قاله بعضهم أن المدار على إمكان الانتفاع به وحده وعدمه لا بسمره فيه وعدمه اه‍ قوله: (واتخاذ الرأس الخ) بالنصب عطفا على الاستنجاء قوله: (ومع ذلك يحرم وضع شئ الخ) قياس ذلك أن يحرم نحو توسد صحيفة أو سبيكة من النقد لان توسدها استعمال لها وأن يحرم وضع تلك الرأس على الاناء لانه استعمال له وحينئذ فلا فائدة في تجويزه للاناء إلا أن يمنع أن مجرد وضعه على الاناء استعمال له سم أي ومنعه مع تسليم كون نحو التوسد استعمالا كالمكابرة ولذا عده الامام الرافعي استعمالا وإن منعه المغني كما يأتي قوله: (إناء الذهب) أي أو الفضة مغني قوله: (صدئ) كتعب والمصدر صدى كتعب وأما الوسخ الذي يستر الاناء فالصداء بالمد ع ش قوله: (حل استعماله) ظاهره مطلقا وقال النهاية والمغني يجري فيه التفصيل الآتي في المموه بنحو نحاس اه‍ وقال ع ش أي فإن كان الصداء لو فرض نحاسا تحصل منه شئ بالعرض على النار لم يحرم وإلا حرم اه‍ قوله: (أن تغشيه الذهب) أي بنحو نحاس كردي قوله: (وإن لم يحصل منها شئ) خلافا للنهاية والمغني والمنهج قوله: (يحرم الاحتواء) إلى قوله انتهى في النهاية والمغني قوله: (ويحرم الخ) ويحرم التطيب بماء الورد من إناء مما ذكر مغني ونهاية قوله: (انتهى) أي قولهم قوله: (وإن مسه الفم على نزاع فيه) قد يقال يؤيد المنازع في ذلك ما مر آنفا في مستعمل رأس الاناء بنحو وضع شئ فتذكر وتدبر بصري عبارة الكردي وقع النزاع في ذلك لنفس الشارح فضلا عن غيره قال في الايعاب أما إذا وضع فاه عليه فإن قصد التبرك حل وإلا حرم ويحتمل التحريم وقال في الامداد ولو فتح فاه للمطر النازل من ميزاب الكعبة لم يحرم على الاوجه لانه لا يعد مستعملا له بخلاف ما لو مسه بفمه أو قرب منه وإن قصد التبرك وقال سم الوجه التفرقة بين أن يكون قريبا فيحرم أو بعيدا فلا كنظيره من المبخرة وفاقا لمحمد الرملي ونقله الزيادي عن م ر أيضا اه‍ قوله: (سلسلة الاناء) وإن كانت لمحض الزينة اشتر صغرها عرفا كالضبة فيما يظهر نهاية قوله: (وحلقته) زاد في الايعاب أو لباب مسجد أو غيره اه‍ وهي بسكون اللام أفصح من فتحها وأطلق هنا وفتح الجواد وقال في الامداد وفي المجموع كالعزيز ينبغي أن تجعل كالتضبيب كردي وتقدم عن النهاية ما يوافقه قوله: (ولا غطاء الكوز) ينبغي أن شرطه أن لا يكون مجوفا وإلا كان إناء بل قطعة تجعل في فم الكوز أو صحيفة تجعل على فمه سم عبارة المغني فإن جعل للاناء حلقة من فضة أو سلسلة منها أو رأسا جاز وإنما جاز ذلك في الرأس لانه منفصل عن الاناء لا يستعمل قال الرافعي ولك منعه بأنه مستعمل بحسبه وإن سلم فليكن فيه خلا ف الاتخاذ ويمنع بأن الاتخاذ يجر إلى الاستعمال المحرم

[ 120 ]

بخلاف هذا والمراد به ما يجعل في فم الكوز فهو قطعة فضة أما ما يجعل كالاناء ويغطى به فإنه يحرم أما الذهب فلا يجوز منه ذلك اه‍ ويأتي عن الايعاب ما يوافقهما في التفصيل قوله: (وهو غير رأسه السابق) هذا مخالف لما في الامداد حيث قال وتحل حلقة الاناء ورأسه أي غطاؤه وفي الايعاب الرأس له صورتان أحدهما أن يثقب موضعا منه وموضعا من الاناء ويربط بمسمار حيث يفتح ويغلق كحق الاشنان والمبخرة والثانية أن يجعل صفيحة على قدر رأسه ويغطى به لصيانة ما فيه والاول حرام لانه يسمى إناء والثاني جائز لانه لا يسماه سواء اتصل به أم لا وقول ابن العماد إن الرأس هو المتصل والغطاء هو المنفصل فيه نظر مع أن الخطب فيه سهل ثم رأيت الغزي قال واستثنى البغوي من التحريم غطاء الكوز ومراده الصفيحة من الفضة فلو كانت على هيئة الاناء حرمت قطعا انتهى اه‍ كردي وتقدم عن سم والمغني ما يوافق الايعاب في التفصيل وعن النهاية أن المدار على إمكان الانتفاع به وحده وعدمه لا بسمره فيه وعدمه. قوله: (وصفيحة فيها بيوت الخ) خلافا للنهاية عبارته وألحق صاحب الكافي في احتمال له طبق الكيزان بغطاء الكوز والمراد منه صفيحة فيها ثقب الكيزان وفي إباحته بعد فإن فرض عدم تسميته إناء وكانت الحرمة منوطة بها فلا بعد فيه حينئذ بالنسبة لاتخاذه واقتنائه أما وضع الكيزان عليه فاستعمال له والمتجه الحرمة نظير ما مر في وضع الشئ على رأس الاناء اه‍ وفي سم بعد ذكر نحوه ما نصه وقوله فيها بيوت الخ فجوازها حينئذ نظر لان ما فيه بيوت إناء أو في معناه والوجه حرمة ما فيها بيوت وأما صفيحة ليس فيها بيوت فإن قصد بوضع الكوز عليها استعمالها أو عد وضعه عليها استعمالا لها حرم وإلا فلا خلافا لما نقل عن الكافي اه‍ قوله: (ومحله) أي محل استثناء السلسلة وما عطف عليه. قوله: (ومن الحيل) إلى قوله نعم في النهاية والمغني ما يوافقه قوله: (والحيل المبيحة الخ) عبارته في شرح الارشاد قال في المجموع والحيلة في استعمال ما في إناء النقد أن يخرج الطعام منه إلى شئ بين يديه ثم يأكله أو يصب الماء في يده ثم يشربه أو يتطهر به أو ماء الورد في يسار ثم ينقله ليمينه ثم يستعمله انتهى وكان الفرق بين ماء الورد والماء فيما ذكره أن الماء يباشر استعماله من إنائه من غير توسط اليد عادة فلم يعد صبه فيها ثم تناوله منها استعمالا لانائه بخلاف الطيب فإنه لم يعتد فيه ذلك إلا بتوسط اليد فاحتيج لنقله منها إلى

[ 121 ]

اليد الاخرى قبل استعماله وإلا كان مستعملا لانائه فيما اعتيد فيه انتهى وقوله أو ماء الورد في يساره أي بقصد التفريغ كما شرطه في شرح العبا ب أخذا من الجواهر سم على حج اه‍ ع ش. قوله: (ولو في نحو يد) يشمل اليمنى سم قوله: (نعم هي الخ) عبارته في شرح العباب ثم الظاهر أن هذه الحيلة إنما تمن‍ حرمة الاستعمال بالنسبة للتطيب منه لا بالنسبة لاتخاذه وجعل التطيب فيه لانه مستعمل له بذلك وإن لم يستعمله بالاخذ منه وقد يتوهم من عبارته أي المجموع اختصاص الحيلة بحالة التطيب وليس كذلك انتهى اه‍ سم على حج اه‍ ع ش. قوله: (في نحو كيس الدراهم الحرير الخ) خلافا للنهاية عبارته ولا يلحق بغطاء الاناء غطاء العمامة وكيس الدراهم إذا اتخذهما من حرير خلافا للاسنوي إذ تغطية الاناء مستحبة بخلاف العمامة وأما كيس الدراهم فلا حاجة إلى اتخاذه منه اه‍ قوله: (بحله الخ) سيأتي في هامشه منع ذلك سم قوله: (هنا) أي في نحو الكيس المتخذ من النقد قوله: (ويؤيده الخ) أي الاحتمال المذكور قد يقال لو صح هذا التأييد لزم جواز كون غطاء الكوز على هيئة الاناء مع أنه قدم امتناعه سم قوله: (بأن ما هنا) أي المتخذ من النقد أغلظ أي من المتخذ من الحرير وقوله: (المذكور) أي بقوله ويؤيده تعليلهم حل نحو غطاء الكوز الخ قوله: (مما تقرر) أي بقوله ومحله حيث الخ قوله: (مطلقا) أي سمي إناء أم لا قول المتن (وكذا اتخاذه الخ) ظاهره ولو للتجارة لان آنية الذهب والفضة ممنوع من استعمالها لكل أحد وبهذا فارق الحرير حيث جاز اتخاذه للتجارة فيه لانه ليس ممنوعا من استعماله لكل أحد فيجوز اتخاذه للتجارة فيه بأن يبيعه لمن يجوز له استعماله وقال بعضهم يجوز اتخاذه للتجارة لمن يصوغه حليا أو يجعله دراهم أو دنانير شيخنا وبجيرمي قوله: (أي اقتناؤه) أي بلا استعمال ويحرم تزيين الحوانيت والبيوت بآنية النقدين ويحرم تحلية الكعبة وساتر المساجد بالذهب والفضة نهاية ومغني وهل من التحلية ما يجعل من الذهب والفضة في ستر الكعبة أو يختص بما يجعل ببابها أو جدرانها فيه نظر والذي يظهر الآن الاول ع ش عبارة شيخنا ويحرم تحلية الكعبة وسائر المساجد بالذهب أو بالفضة ويحرم كسوتها بالحرير المزركش بالذهب أو بالفضة ويحرم التفرج على المحمل المعروف وكسوة مقام إبراهيم ونحوه ونقل عن البلقيني جواز ذلك لما فيه من التعظيم لشعائر الاسلام وإغاظة الكفار وهكذا كسوة تابوت الولي وعساكره اه‍ وفي البجيرمي عن القليوبي قال شيخنا الزيادي بحل التحلية وهي قطع من النقدين تسمر في غيرها في نحو الكعبة والمساجد دون غيرهما كالمصحف والكرسي وغيرهما وفي النهاية تحريمها في الكعبة والمساجد كغيرها وهو الوجه اه‍ قوله: (لمن وهم فيه) لعله فسر الاتخاذ بالصنع ولو بنحو وكيله قول المتن (في الاصح) والثاني لا يحرم لان النهي الوارد إنما هو في الاستعمال لا الاتخاذ مغني ونهاية وبه قال أبو حنيفة شيخنا قوله: (كآلة اللهو) لكن يصح بيعه لينتفع به فيما يحل ومنه أن يكسره لينتفع برضاضه بخلاف آلة اللهو كما نبه على ذلك في الايعاب كردي قوله: (وإحدى الفواسق الخ) تصريح بحرمة اقتنائها سم قوله: (وما أدى إلى معصية الخ) عطف على اسم أن وخبره في قوله لانه يجر الخ قوله: (لذاك) أي لانتفاء النقد قوله: (وإنما جاز الخ) جواب سؤال غني عن البيان. قوله:

[ 122 ]

(ويحل الاناء المموه) مثله السقف وكذا الخاتم فيما يظهر فيحل استعمال مموه من ذلك بذهب لا يحصل منه شئ بالعرض على النار سم عبارة البجيرمي وحاصل مسألة التمويه أن فعله حرام مطلقا حتى في حلي النساء وأما استعمال المموه فإن كان لا يتحلل منه شئ بالعرض على النار حل مطلقا وإن كان يتحلل حل للنساء في حليهن خاصة وحرم في غير ذلك كما أفاده الرشيدي على النهاية اه‍ قوله: (أي المطلي) بفتح الميم وكسر اللام وتشديد الياء ففي المختارة طلاه بالذهب وغيره من باب رمي ولم يذكر فيه أطلي فقياسه مطلي كمرمي ومثله المغلي والمقلي والمشوي وقال الشبراملسي في المغلي أنه بضم الميم وفتح اللام من أغلى ولحنوا مغلي بفتح الميم وكسر اللام لانه لا يقال غليته وضبط العلامة البكري المطلي بضم الميم وفتح اللام وقد عرفت ما فيه شيخنا قوله: (من أحدهما) أي الذهب والفضة حال من الاناء وقوله بنحو نحاس متعلق بالمموه قوله: (مطلقا) أي سواء حصل منه شئ بالعرض على النار أولا وهذا اعتمده الشارح في كتبه ويوافقه كلام شيخ الاسلام في الغرر حيث أطلق الحل لكنه قيده بالحصول في شرحي المنهج والروض وكذلك الرملي في النهاية وابن المقري وغيرهم كردي أي والخطيب عبارته فإن موه غير النقد كإناء نحاس وخاتم وآلة حرب منه بالنقد ولم يحصل منه شئ ولو بالعرض عل النار أو موه النقد بغيره أو صدى مع حصول شئ من المموه به أو الصداء حل استعماله لقلة المموه به في الاول فكأنه معدوم ولعدم الخيلاء في الثانية فإن حصل شئ من النقد في الاولى لكثرته أو لم يحصل منه شئ في الثانية لقلته حرم استعماله وكذا اتخاذه في الاصح اه‍. قوله: (كما مر) أي آنفا بقوله وبه يعلم أن تغشية الذهب الخ قوله: (أي استعماله) حق المزج مع الاختصار أن يقدر هذا عقب ويحل بأن يقول استعمال الاناء قوله: (حيث لم يتحصل يقينا الخ) المتبادر منه تعلق قوله يقينا بالمنفي وهو يتحصل لا بالنفي وقضية ذلك الحل عند الشك وهو نظير حال الضبة عند الشك في كبرها كما سيأتي ويحتمل التحريم عند الشك لانه الاصل في استعمال الذهب والفضة فلا يعدل عنه إلا عند تحقق السبب المبيح قاله سم ثم أيده بما في بعض نسخ الانوار وفرق بين التمويه والتضبيب بأن التمويه أضيق واعتمده البجيرمي كما يأتي قوله: (بالنار) متعلق بيتحصل قوله: (يخرج الطلاء) بالمد ككساء ورداء وهو ما يطلى به كما في القامو س شيخنا قوله: (فإن القليل) أي من الطلاء قوله: (هذا) أي الحصول بالنار (دوالاول) أي الحصول بالحاد وقوله لندرته أي الماء المذكور. قوله: (لانتفاء العين الخ) علة القسم الثاني وعلة الاول عدم ظهور الخيلاء بصري وغير الشارح علل الثاني بقلة المموه به. قوله: (فإن حصل) ظاهره وإن كان قدر ضبة الزينة الجائزة وإن كان التمويه لجزء الاناء فقط وإن صغر فيعلم الفرق بين باب التمويه وباب الضبة والفرق بينهما ما أفاده قوله الآتي لامكان فصلها من غير نقص سم قوله: (حرم) ولو شك هل يحصل منه شئ أو لا فالذي يتجه الحرمة ولا يشكل بالضبة عند الشك لان هذا أضيق بدليل حرمة الفعل مطلقا وأما الخاتم المموه فقال شيخنا إن كان من ذهب وموه بفضة فإن حصل من ذلك شئ بالعرض على النار حل وإلا فلا وإن كان من فضة وموه بذهب فإن حصل من ذلك شئ حرم وإلا فلا

[ 123 ]

بجيرمي أي في حق الرجال وأما في حق النساء فيحل مطلقا كما مر قوله: (والكلام في استدامته). فرع: إذا حرمنا الجلوس تحت سقف مموه بما يحصل منه شئ بالعرض على النار فهل يحرم الجلوس في ظله الخارج ع محاذاته فيه نظر ويحتمل أن يحرم إذا قرب بخلاف ما إذا بعد أخذا من مسألة المجمرة سم على حج وعلى هذا فلو لم يكن في البلد محل يتمكن من صلاة الجمعة فيه إلا هذا فهل يعد ذلك عذرا في عدم حضور الجمعة أم لا فيه نظر والاقرب الثاني لان استعمال الذهب جائز للحاجة وحضورها حاجة أي حاجة ع ش قوله: (أما فعل التمويه الخ). فرع: وقع السؤال عن دق الذهب والفضة وأكلهما منفردين أو مع انضمامهما لغيرهما من الادوية هل يجوز ذلك كغيره من سائر الادوية أم لا يجوز لما فيه من إضاعة المال والجواب أن الظاهر أن يقال فيه إن الجواز لا شك فيه حيث ترتب عليه نفع وكذا إن لم يحصل منه ذلك لتصريحهم في الاطعمة بأن الحجارة ونحوها لا يحرم منها إلا ما ضر بالبدن أو العقل وأما تعليل الحرمة بإضاعة المال فممنوع لان الاضاعة إنما تحرم حيث لم تكن لغرض وما هنا لقصد التداوي وصرحوا بجواز التداوي باللؤلؤ في الاكتحال وغيره وربما زادت قيمته على الذهب ع ش قوله: (فحرام) وكذا دفع الاجرة عليه وأخذها شيخنا ويأتي في الشارح مثله قوله: (وغيرهما) كالخاتم والسيف سم على المنهج وقضية قوله كالخاتم أنه لا فرق فيه بين كونه لامرأة أو رجل ع ش ومر آنفا عن البجيرمي التصريح بذلك قوله: (مطلقا) أي سواء حصل منه شئ بالعرض على النار أم لا كردي وسواء كان في حلي النساء أو غيره كما مر قوله: (خلافا لمن فرق الخ) قال في شرح العباب وبما تقرر من أن التفصيل إنما هو في الاستدامة وأن الفعل حرام مطلقا يجمع بين ما قاله الشيخان هنا من حل المموه بما لا يتحصل منه شئ وما قاله النووي في الزكاة واللباس واقتضاه كلام الرافعي من تحريمه عبارة المجموع صريحة في ذلك وهي تمويه سقف البيت أو الجدار حرام اتفاقا حصل منه شئ أم لا وكذا استدامة تمويهه إن حصل منه شئ اه‍ سم قوله: (لانه) أي فعل التمويه قوله: (كالاناء) أي من النقد قوله: (ولا أرش الخ) ظاهره مطلقا وفيه إذا جاز استدامته كأن لم يحصل منه شئ بالنار توقف ظاهر فلعله مقيد بما إذا لم يجز استدامته فليراجع قوله: (والكعبة وغيرها سواء في ذلك) أي في فعل التمويه وفاقا للنهاية والمغني قوله: (بأن كلامهم يشمله) أي بناء على أنهم أرادوا بالتحلية التي جوزوها لآلة الحرب ما يشمل إلصاق قطع النقد ويشمل التمويه وقوله بعد تسليمه إشارة إلى منعه وعلى هذا يختص تحلية آلة الحرب التي جوزوها بإلصاق قطع النقد ولا يشمل التمويه والفرق بينهما ما أشار إليه بقوله الآتي لامكان فصلها من غير نقص سم قوله: (كما يأتي) عبارته في الزكاة ولامكان فصلها أي التحلية مع عدم ذهاب شئ من عينها فارقت التمويه السابق أول الكتاب أنه حرام لكن قضية كلام بعضهم جواز التمويه هنا أي في آلة الحرب حصل منه شئ أو لا على خلا ف ما مر في الآنية وقد يفرق بأن هنا حاجة للزينة باعتبار ما من شأنه بخلافه ثم اه‍ والذي

[ 124 ]

أطبق عليه أئمتنا إطلاق منع التمويه ولو سلم كلام البعض المذكور لقيل بنظيره في حلي النساء المباح لوجود ما علل به في آلة الحرب أيضا كردي قوله: (هنا) أي في فعل التمويه قوله: (والخبر الخ) عطف على قوله إن كسب الخ قوله: (فأكله الخ) من كلام الشارح والضمير لما يؤخذ الخ قوله: (بالباطل) بقي شئ آخر وهو أنه هل يطالب به في الآخرة أو لا لطيب النفس سم أقول وميل القلب إلى الثاني فكأنه رماه إلى البحر وعلى هذا فيمكن حمل قول الماوردي والروياني عليه بلارد وتشنيع قوله: (وليس من التمويه) إلى المتن في النهاية قوله: (من جعلهم سمر الدراهم الخ) عبارة المغني قبيل الباب تتمة سمر الدراهم في الاناء كالتضبيب فيأتي فيه التفصيل السابق بخلاف طرحها فيه لا يحرم به استعمال الاناء مطلقا ولا يكره وكذا لو شرب بكفه وفي أصبعه خاتم أو في فمه دراهم أو شرب بكفه وفيها دراهم اه‍ وفي النهاية نحوها إلا قوله ولا يكره قوله: (وهو) أي التعريف المذكور قوله: (صريح فيما ذكرته) إن كانت تلك القطع متفاصلة فالحرمة هنا تناسب قوله الآتي ولو تعدد الخ سم قوله: (وبهذا) أي بقوله وليس من التمويه الخ كردي قوله: (وإن إطلاقهم الخ) عطف على قوله إن تحلية الخ قوله: (ويحل الاناء النفيس) أي من غير النقدين نهاية قوله: (في ذاته) أما النفيس بالصنعة كزجاج وخشب محكم الخرط فيحل بلا خلاف مغني ونهاية قول المتن كياقوت. فائدة: عن أنس أن النبي (ص) قال: من اتخذ خاتما فصه ياقوت نفى عنه الفقر قال ابن الاثير يريد أنه إذا ذهب ماله باع خاتمه فوجد به ثمنا قال والاشبه إن صح الحديث أن يكون لخاصة فيه كما أن النار لا تؤثر فيه ولا تغيره وقيل من تختم به أمن من الطاعون وتيسرت له أمور المعاش ويقوي قلبه وتهابه الناس ويسهل عليه قضاء الحوائج وقيل إن الحجر الاسود من ياقوت الجنة فمسحه المشركون فاسود من مسحهم وقيل إن النبي (ص) أعطى عليا فصا من ياقوت وأمره أن ينقش عليه لا إله إلا الله ففعل وأتى النبي (ص) فقال له لم زدت محمد رسول الله فقال والذي بعثك بالحق ما فعلت إلا ما أمرتني به فهبط جبريل عليه (ص) وقال يا محمد إن الله تعالى يقول لك أحببتنا فكتبت اسمنا ونحن أحببناك فكتبنا اسمك مغني عبارة البجيرمي ومن خواص الياقوت أن التختم به ينفي الفقر ومثله المرجان بفتح الميم برماوي ومن خواصه أيضا أن النار لا تؤثر فيه ولا تغيره وأن من تختم به أمن من الطاعون الخ عناني اه‍ قوله: (ومرجان) إلى قول المتن وما ضبب في المغني قوله: (ومرجان الخ) وفيروزج وزبرجد بجيرمي وفي هامش المغني عن الدميري ما نصه. فائدة: الفيروزج حجر أخضر مشرب بزرقة يصفو لونه مع صفاء الجو ويتكدر بتكدره ومن خواصه أنه لم ير في قتيل خاتم منه أبدا والمرجان إذا علق على الطفل امتنع عنه عين السوء من الجن والانس والبلور من علق هو عليه لم ير منام سوء اه‍ قوله: (وبلور) بكسر الباء وفتح اللام خطيب أي كسنور ويجوز بفتح الباء وضم اللام كما قاله النووي في تحريره بجيرمي قوله: (أي استعماله) أي واتخاذه نهاية ومغني قوله: (كالمتخذ من نحو مسك الخ) عبارة المغني والمتخذ من الطيب المرتفع كمسك وعنبر وعود أما المتخذ من طيب غير مرتفع أي كصندل فيحل بلا خلاف اه‍ قوله: (لانه لا يعرفه الخ) رد لدليل المقابل القائل بحرمة النفيس قوله: (ومحل الخلاف) إلى قوله فباء بذهب في النهاية قول المتن (ضبة كبيرة الخ) ومن الضبة مسامير القبقاب والعصا فيجري فيها التفصيل أجهوري اه‍ بجيرمي قوله: (عرفا) أي في عرف الناس وهو ما لو عرض على العقول لتلقته بالقبول شيخنا عبارة النهاية ومرجع الصغر والكبر العرف اه‍ زاد المغني وقيل الكبيرة ما تستوعب جانبا من الاناء وقيل ما كان جزءا كاملا كشفه أو أذن وقيل ما يلمع للناظر من بعد والصغيرة دون ذلك اه‍ قوله: (وكان وجهه) أي وجه عدم الفرق قوله: (وعليه) أي على الوجه المذكور

[ 125 ]

قوله: (كان له حكم ما للزينة الخ) الاولى جعل الضمير للزائد ع ش أي فإن تميز الزائد حرم الزائد فقط إن عده العرف كبيرا وإلا فلكل حكمه بجيرمي عبارة البصري أي فيفصل فيه بين الصغير والكبير هذا ولو حمل قوله لو كان بعضها لزينة وبعضها لحاجة حرم على ما إذا كان بعض الزينة كبيرا يقينا سواء الابهام والتعيين بخلاف ما إذا كان صغيرا أو مشكوكا فيه سواء الابهام والتعيين فيهما أيضا لكان أوجه اه‍ قوله: (يعني استعماله) أي واتخاذه نهاية ومغني وسكت عن نفس الفعل الذي هو التضبيب فهل يحرم مطلقا كالتمويه أو يفرق بما تقدم من تعليل حرمة التمويه مطلقا بأنه إضاعة مال ولعل الثاني أقرب سم على حج اه‍ ع ش وبجيرمي وشيخنا قوله: (للزينة مع الكبر) علة للحرمة قوله: (أي المحقق) إلى فباء بذهب في المغني قوله: (الاصل إباحته) المراد بالاباحة ما قابل الحرمة ثم ان كانت لزينة كرهت أو لحاجة فلا فيما يظهر فتأمل وبقي ما لو شك هل الضبة للزينة أو للحاجة فيه نظر والاقرب الحل مع الكراهة أخذا من قوله الاصل إباحته ع ش قول المتن (أو صغيرة) أي في العرف قوله: (عن غيرها) أي غير ضبة ذهب وفضة عبارة شرح المنهج والنهاية عن غير الذهب والفضة اه‍ وعبارة المغني عن التضبيب بغير الذهب والفضة اه‍ قوله: (لانه يبيح أصل الاناء) أي استعمال الاناء الذي كله من ذهب أو فضة فضلا عن المضبب به نهاية ومغني قال السيد عمر البصر قولهم إن العجز عن غير آنية النقدين يبيحها هل هو على إطلاقه أو مقيد بما إذا اضطر إليه بحيث لا يتأتى الوصول إلى المستعمل إلا باستعمالها محل تأمل اه‍ أقول ظاهر إطلاقهم الاول قول المتن (لزينة) أي كلها أو بعضها مغني ونهاية وقوله لحاجة أي كلها مغني قال شيخنا وحاصل مسألة الضبة أنها إن كانت كبيرة كلها لزينة أ بعضها لزينة وبعضها لحاجة حرمت في الصورتين وإن كانت كبيرة كلها لحاجة أو صغيرة كلها لزينة أو بعضها لزينة وبعضها لحاجة كرهت في هذه الصور الثلاث وإن كانت صغيرة كلها لحاجة أبيحت في هذه الصورة ولو شك في الصغر والكبر كرهت فمجموع الصور سبعة بصورة الشك اه‍ وفي البجيرمي مثله وقوله ولو شك الخ أي فيما إذا كانت لزينة بخلاف ما إذا كانت لحاجة فقط فتباح كما مر عن ع ش قوله: (وضبة نصبت) مبتدأ وخبر وقوله كنصب المصدر يحتمل أنها أي ضبة نابت عنه أي المصدر كضربته سوطا فالتقدير تضبيب ضبة ويحتمل أن ذلك مرادهم سم أقول كلام المغني والنهاية كالصريح في الثاني عبارتهما قال الشارح توسع المصنف في نصب الضبة بفعلها نصب المصدر أي لان انتصاب الضبة على المفعول المطلق فيه توسع على خلاف الاكثر فإن أكثر ما يكون المفعول المطلق مصدرا وهو اسم الحدث الجاري على الفعل نحو * (وكلم الله موسى تكليما) * لكن قد ينوب عن المصدر في الانتصاب على المفعول المطلق أشياء منها ما يشارك المصدر في حروفه التي بنيت صيغته منها ويسمى المشارك في المادة وهو أقسام منها ما يكون اسم عين لا حدث كالضبة فيما نحن فيه ونحو قوله عزوجل * (والله أنبتكم من الارض نباتا) * فضبة اسم عين مشارك لمصدر ضبب وهو التضبيب في مادته فأنيب منابه في الانتصاب على المفعول المطلق اه‍ قوله: (فباء بذهب الخ) ما المانع أن باء بذهب صلة ضبب سم وقد يقال المانع كون ضبة عليه كالمكرر وعدم حسنه نصبه على المصدرية إذ التقدير حينئذ وما ضبب بضبة ذهب أو فضة ضبة كبيرة أو بنزع الخافض عطف على بضبب قوله: (موهم) إذ يصير التقدير وما ضبب بضبة كبيرة بذهب أي ملابسة بذهب الخ فيقتضي أن الضبة الكبيرة المموهة بذهب أو فضة تحرم مطلقا وليس كذلك بصري وقد يقال هذا الايهام موجود على الاول أيضا فلم دفعه هناك بجعل الباء بمعنى من دون هنا وللكردي توجيه آخر للايهام تركناه لغاية بعده قوله: (كالمتمحضة منه) أي فيفصل فيها بين

[ 126 ]

الكبير لزينة وغيرها هذا ولو قيل ينظر حينئذ للمتحصل هل يبلغ مقدار كبيرة فيحرم أو لا فلا لم يكن بعيدا فتأمله بصري أي غاية بعد وإلا فما قاله الشارح أقرب منقوله: (بنحو شرب) إلى قوله وحاصله في النهاية قول المتن (في الاصح) لان الاستعمال منسوب إلى الاناء كله ولان معنى العين والخيلاء لا تختلف نهاية زاد المغني بل قد تكون الزينة في غير موضع الاستعمال أكثر اه‍ قوله: (ولا أثر الخ) رد لدليل المقابل القائل بالحرمة قوله: (وبه فارق الخ) أي بالتعليل قوله: (ولو اجتمع الخ) جملة حالية وقوله: (على أحد الوجهين) وهو عدم الضرر الراجح عند الشارح والمرجوح عند النهاية والمغني كما مر قوله: (وحاصله) أي الفرق قوله: (موجود) أي في الدم كردي قوله: (لتقدير الكثرة) الاولى إسقاط تقدير قوله: (فكان ما هنا أولى) يغني عنه ما بعده قول المتن (مطلقا) أي من غير تفصيل مما مر مغني قوله: (لان الخيلاء فيه أشد) أي من الفضة ولان الحديث في الفضة ولا يلزم من جوازها جوازه لانها أوسع بدليل جواز الخاتم للرجل منها ومقابل المذهب أن الذهب كالفضة فيأتي فيه ما مر كما نقله الرافعي عن الجمهور مغني قوله: (كضبة الفضة الخ) خلافا للنهاية عبارته وشملت الضبة للحاجة ما لو عمت جميع الاناء وهو كذلك والقول بأنها لا تسمى حينئذ ضبة ممنوع ونقل سم مثلها عن الايعاب وأقره واعتمده الشيخ سلطان وأقره البجيرمي وهذه مع ما قدمه كالشارح من أن تحلية آلة الحرب جائزة وإن كثرت كالضبة لحاجة وإن تعددت اه‍ صريحة في جواز تعميم بيوت الجنابي بالفضة كما أن كلام الشارح هنا مع قوله السابق صريح في خلافه وبه يعلم ما في الكردي على شرح بافضل مما نصه قوله والكبيرة لحاجة في التحفة والامداد وفتح الجواد الحرمة إن عمت الاناء وأقر الخطيب الشربيني الماوردي على ذلك في شرح التنبيه وخالف الشارح ذلك في الايعاب وبحث أنه إن كان التعميم لحاجة جاز كما شمله إطلاقهم وكذلك الجمال الرملي في النهاية وهل يجري ذلك فيما جرت به عادة بعض العوام من تعميم بيوت الجنابي بالفضة أفتى بعض فقهاء اليمن بعدم الالحاق وأن ذلك حرام لما فيه من الاسراف ويؤيده ما في الزكاة اه‍ فإنه لا موقع للتردد بقوله فإن كلام الشارح هنا مع كلامه السابق بل ما هنا فقط صريح في المنع وكلام النهاية هنا مع كلامه السابق صريح في الجواز قوله: (إذا عمت الاناء) ظاهره وإن صغرت في نفسها. فرع: قال في شرح العباب ولو لم يجد إلا مضببا بما يحرم وفضة خالصة فهل يحل له استعمال الفضة لما يأتي أو يتعين استعمال المضبب لانه أخف كل محتمل وكذلك لو فقد غير النقدين ووجد إناء ذهبا وإناء فضة فهل يحل استعمال الذهب لتساويهما في حال الضرورة لانتفاء حرمتهما عندها أو يتعين الفضة لما مر كل محتمل أيضا ونظير ذلك لو وجد المضطر ميتة كلب وحيوان آخر وظاهر كلامهم ثم إنه يتخير فليكن هنا كذلك انتهى اه‍ سم أقول تقدم عن النهاية في المسألة الثانية ترجيح تعين الفضة وعن البجيرمي وشيخنا اعتماده وإليه يميل قول للشارح الآتي وأخذ من العلة الخ وقياس ذلك تعين المضبب في المسألة الاولى وإن ادعى الشارح في الامداد

[ 127 ]

الفرق بينهما وتعين ميتة حيوان آخر في الثالثة قوله: (ومنه) أي من التعميم وقوله: (محتمل) يظهر أنه بفتح الميم فيطابق ما مر عن النهاية قوله: (في الضبة) أي في جوازها بشرطه قوله: (إن قدحه (ص) الخ) واشترى هذا القدح من ميراث النضر بن أنس بثمانمائة ألف درهم وروي عن البخاري أنه رآه بالبصرة وشرب منه قال وهو قدح جيد عريض نضار بضم النون وهو الخالص من العود وهو خشب طيب الرائحة ويقال أصله من الاثل ولونه يميل إلى الصفرة وكان متطاولا طوله أقصر من عمقه كما ذكره البرماوي والظاهر من قول شرح المنهج (أي شده بخيط فضة) أن الضبة كانت صغيرة ومعلوم أنها كانت لحاجة فهذه صورة الاباحة بجيرمي قوله: (وهو وإن احتمل الخ) جواب عما نوزع في هذا الدليل بأنه لم يثبت أنه عليه الصلاة والسلام شرب في هذا القدح وهو مسلسل بالفضة وإنما رئي هذا القدح بهذه الكيفية عند أنس بعده وأجاب النهاية عن النزاع المذكور بما نصه قال أنس لقد سقيت رسول الله (ص) من هذا كذا وكذا والظاهر أن الاشارة عائدة للاناء بصفته التي هو عليها عنده واحتمال عودها إليه مع قطع النظر عن صفته خلاف الظاهر فلا يعول عليه اه‍ وزاد البجيرمي عقبه ونقل ابن سيرين أنه كان فيه حلقة من حديد فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة فقال أبو دجانة لا تغيرن شيئا وضعه رسول الله (ص) فترابوا انتهى اه‍ قوله: (محتمل) أي قابل للحمل والتأويل فيحمل على الكبيرة لزينة بصري قوله: (وأصلها) أي الضبة (ما يصلح به الخ) من نحاس أو فضة أو غيره مغني ونهاية تتمة: يكره استعمال أواني الكفار وملبوسهم وما يلي أسافلهم أي مما يلي الجلد أشد وأواني مائهم أخف وكذلك المسلم الذي ظهر منه عدم تصوبه عن النجاسات ويسن إذا جن الليل تغطية الاناء ولو بعرض عود وألحق به ابن العماد البئر وإغلاق الابواب وإيكاء السقاء مسميا لله تعالى في الثلاثة وكف الصبيان والماشية أول ساعة من الليل وإطفاء المصباح للنوم ويسن ذكر اسم الله على كل أمر ذي بال كردي ومغني وقوله: (أواني الكفار) أي وإن كانوا يتدينون باستعمال النجاسة كطائفة من المجوس يغتسلون ببول البقر تقربا إلى الله تعالى قوله: (وكذلك المسلم الذي الخ) أي كمدمني الخمر والقصابين الذين لا يحترزون عن النجاسة مغني وشيخنا. باب أسباب الحدث قال الزمخشري وإنما بو ب المصنفون في كل فن من كتبهم أبوابا موشحة الصدور بالتراجم لان القارئ إذا ختم بابا من كتاب ثم أخذ في آخر كان أنشط له وأبعث على الدرس والتحصيل بخلاف ما لو استمر على الكتاب بطوله ومثله المسافر إذا علم أنه قطع ميلا أو طوى فرسخا نفس ذلك عنه ونشط للمسير ومن ثم كان القرآن سورا وجزأه القراء عشورا وأخماسا وأسباعا وأحزابا مغني زاد البجيرمي عن البرماوي عن السيد الصفوي ولانه أسهل في وجدان المسائل والرجوع لها وأدعى لحسن الترتيب والنظم وإلا لربما تذكر منتشرة فتعسر مراجعتها اه‍ قال شيخنا والاسباب جمع سبب وهو لغة ما يتوصل به إلى غيره وعرفا ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته ويقال إنه وصف ظاهر منضبط معرف للحكم وهو هنا نقض الوضوء اه‍ قوله: (المراد) إلى قوله وعبر في النهاية قوله: (عند الاطلاق) أي في عبارة الفقهاء لا في نية الناوي فإطلاقه على الاكبر مجاز لان التبادر من علامات الحقيقة حلبي قوله: (غالبا) احترز به عن الجنب في النية إذا قال نويت رفع الحدث فإن المراد به الاكبر إذ القرينة قائمة على ذل‍ ك هذا وقضية كلام البكري أن معنى قولهم المراد عند الاطلاق أي في عبارات المصنفين وعليه فلا يحتاج للتقييد بقوله غالبا ع ش وأشار البجيرمي إلى رفع إشكاله بما نصه والاولى أن يراد بغير الغالب ما تقدم في تعريف الطهارة من قوله رفع حدث الخ فإن المراد به ما يشمل الاكبر والاصغر اه‍

[ 128 ]

قوله: (ومر) أي أول الكتاب كردي قوله: (معنيان) عبارة شيخنا والحدث لغة الشئ الحادث وعرفا يطلق على السبب الذي شأنه أنه ينتهي به الطهر وعلى أمر اعتباري يقوم بالاعضاء يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص وعلى المنع المترتب على ذلك أي على الامر الاعتباري المذكور والمراد بالامر الاعتباري الامر الذي اعتبره الشارع مانعا من الصلاة ونحوها لا الامر الذي يعتبره الشخص في ذهنه ولا وجود له في الخارج لان هذا أمر موجود قد يشاهده أهل البصائر فقد حكي أن الشيخ الخواص كان يشاهد ذلك في المغطس اه‍ قوله: (ويطلق أيضا الخ) ظاهره أنه إطلاق حقيقي اصطلاحي ويحتمل أنه مجازي سم قوله: (فإن أريد الخ) جزم النهاية والمغني وشرح المنهج بأن المراد بالحدث هنا الاسباب خلافا لما يفيده صنيع الشارح من جواز إرادة الامر الاعتباري والمنع أيضا قوله: (فهي بيانية) أي من إضافة الاعم إلى الاخص والمعنى أسباب هي الحدث شيخنا قوله: (وإنما ينتهي الخ) أي الطهر لو كان أو شأنها ذلك فيشمل الحدث الثاني مثلا بجيرمي قوله: (من اقتضائه الخ) بيان لما والضمير للتعبير بالنواقض قوله: (لانه قد با الخ) فيه نظر ظاهر لان التعبير بالاسباب غايته أنه لا يدل على النقض لا أنه يدل على عدمه وفرق بينهما وعدم دلالته لا ينافي النقض الذي دلت عليه العبارة الاخرى فتدبر سم وبصري وأجاب عنه ع ش بأنه لم يرد أنه بان من مجرد التعبير بالاسباب بل منه مع العدول عن النواقض المستعملة في كلام غيره فإن من تأمل وجه العدول ظهر له أن ما يفهم من النقض غير مراد اه‍ قوله: (وبالموجبات) ضبب بينه وبين قوله بالنواقض سم عبارة الكردي عطف على بالنواقض أي موجبات الوضوء اه‍ قوله: (بل هي) أي موجب الوضوء كردي قوله: (مع إرادة فعل الخ) قد يشكل هذا باقتضائه عدم الوجوب إذا لم يرد أو أراد العدم بعد دخول الوقت مع أنه بدخوله مخاطب بالصلاة ومخاطبته بها مخاطبة بما لا يتم إلا به إلا أن يقال المراد الارادة ولو حكما ولما كان مأمورا بالارادة بعد الدخول كان في حكم المريد بالفعل فليتأمل سم على حج اه‍ ع ش قوله: (طبعا) في تحقق التقدم الطبيعي هنا بالمعنى المعروف له شئ إلا أن يراد بطبعا عقلا سم قوله: (ولتقدم) إلى قوله والحصر في المغني قوله: (ولتقدم السبب الخ) لا ينافيه أن المذكورات أسباب للحدث لا للوضوء لان الحدث جزء سببه فهي سبب بعيد للوضوء على أنه لا بعد في أن يكون سبب الحدث جزسبب الوضوء فتأمل بصري قوله: (وضعا) أي ذكرا قوله: (وإن وجه) أي ما في الروضة قوله: (بأنه) أي الانسان قوله: (أي له حكم المحدث) لم تظهر الضرورة الداعية إلى إخراجه من حقيقته وظاهره بصري قوله: (ثم ناقضه) بصيغة اسم الفاعل والضمير للوضوء قوله: (عليه) أي الغسل قوله: (لا غير) إلى المتن في النهاية إلا قوله والحصر إلى ولم ينقض قوله: (والحصر فيها تعبدي الخ) القول بالحصر مع أنها معقولة المعنى لا يخلو عن شئ نعم لو ثبت عن الشارع ما يؤذن بالحصر فيها وليعقل له معنى لكان متجها وأنى به فتأمل فالاولى في الاستناد إلى الحصر ما يأتي من قوله لم يثبت الخ كما هو صنيع كثيرين بصري عبارة سم قد يقال فيه تناف لان ذلك المعنى إن وجد بتمامه في محل آخر نوعا آخر أو لا وجب تعدية الحكم وإلا لم يكن ذلك المعنى علة الحكم وإن لم يوجد فانتفاء الحكم لانتفاء علته لا لانه تعبدي ويتجه أن يقال المعنى الذي يذكر إما أنه مناسبة وحكمة لا علة وإما أن يعتبر على وجه لا يتعدى لنوع آخر مثلا لمس المرأة مظنة الالتذاذ باعتبار الجنس فخرج لمس الامرد تأمل اه‍ وعبارة النهاية والمغني هي أي الاسباب

[ 129 ]

أربعة فقط ثابتة بالادلة الآتية وعلة النقض بها غير معقولة فلا يقاس عليها غيرها اه‍ قوله: (لحم جزور) أبعير ذكر أو أنثى ع ش قوله: (على ما قالوه) أي الاصحاب في الاستدلال على عدم النقض بأكل لحم جزور وقوله: (بأن فيه) أي في النقض بلحم جزور قوله: (ليس عنهما جواب شاف) أقول هذا ممنوع بل عنهما الجواب الشافي وهو جواب الاصحاب بنسخهما بحديث جابر كان آخر الامرين من رسول الله (ص) ترك الوضوء مما غيرت النار سم قوله: (وأجيب) أي من جانب الاصحاب وقوله: (بأنا أجمعنا) يعني القائلين بالنقض والقائلين بعدمه كردي قوله: (بأنهما لا يسميان لحما) أقول وبتسليم أنهما يسميانه فالتخصيص ليس تركا للعمل به بصري قوله: (كما يأتي في الايمان الخ) ويجب بأنه عمم عدم النقض بالشحم مع شموله لشحم الظهر والجنب الذي حكم العلماء في الايمان بشمول اللحم له نهاية قوله: (فأخذ الخ) أي القائل بالنقض. قوله: (وخروج الخ) ضبب بينه وبين قوله كأكل الخ سم عبارة الكردي عطف على أكل لحم الخ وكذا ما بعده من مس وقهقة وانقضاء والبلوغ والردة اه‍ قوله: (ودم) أي من غير الفرج نهاية قوله: (لا لكونه يسمى حدثا) هذا محل تأمل فالاولى ما ذكره غيره من أن الكلام في موجب الوضوء التام بصري قوله: (ونحو شفاء الخ) مبتدأ وقوله لا يرد الخ خبره قوله: (لان حدثه الخ) أي فكيف يصح عدم الشفاء سببا للحدث مع أنه لم يزل مغني قوله: (لم يرتفع) فيه نظر بالنظر لتجويزه رحمه الله تعالى في الحدث الواقع في الترجمة أن يكون بمعنى المنع وهو يرتفع بطهره ويعود بشفائه كبقية الاسباب بصري وقد يجاب بأن مراده لم يرتفع رفعا عاما قول المتن (خروج شئ) أي عينا أو ريحا طاهرا أو نجسا جافا أو رطبا معتادا كبول أو نادرا كدم انفصل أو لا قليلا أو كثيرا نهاية زاد المغني طوعا أو كرها اه‍ قوله: (ولو عودا) حتى لو أدخل في ذكره ميلا أي مرودا ثم أخرجه انتقض نهاية ومغني قوله: (إدخاله) أي إدخال شئ في قبله أو دبره قوله: (أي المتوضئ) إلى قوله نعم في المغني قوله: (أي المتوضئ) قيد بذلك نظرا لكونه ناقضا بالفعل ولو أسقطه لكان أولى لان المنظور إليه الشأن فلو خرج من المحدث يقال له حدث أيضا وقوله: (الحي) خرج به الميت فلا تنتقض طهارته بخروج شئ منه وإنما تجب إزالة النجاسة عنه فقط وقوله (الواضح) أخذ الشارح

[ 130 ]

محترزه بقوله الآتي أما المشكل شيخنا قوله: (وإن تعددا) أي الذكر والقبل عبارة المغني ولو مخرج الولد أي أو أحد ذكرين يبول بهما أو أحد فرجين يبول بأحدهما وتحيض بالآخر وإن بال بأحدهما وحاض به فقط اختص الحكم به اه‍ قوله: (نعم لما تحققت الخ) قال في الروض وينقض الخارج من أحد ذكرين يبولان قال في شرحه فإن كان يبول بأحدهما فالحكم له والآخر زائد لا يتعلق به نقض وظاهر أن الحكم في الحقيقة منوط بالاصالة لا بالبول حتى لو كانا أصليين ويبول بأحدهما ويطأ بالآخر نقض كل منهما أو كان أحدهما أصليا والآخر زائدا نقض الاصلي فقط وإن كان يبول بهما وقياس ما يأتي من النقض بمس الزائد إذا كان على سنن الاصلي أن ينقض بالبول منه إذا كان كذلك وإن التبس الاصلي بالزائد فالظاهر أن النقض منوط بهما لا بأحدهما ولو خلق للمرأة فرجان فبالت وحاضت بهما انتقض الوضوء بالخارج من كل منهما فإن بالت وحاضت بأحدهما فقط اختص الحكم به ولو بالت بأحدهما وحاضت بالآخر فالوجه تعلق الحكم بكل منهما انتهى وهل يجري تفصيله السابق حتى لو كان أحدهما أصليا والآخر زائدا اختص النقض بالاصلي وإن بالت أو حاضت بهما واعلم أن قوله السابق وإن كان يبول بهما ممنوع بل إذا كان يبول بهما نقض كل منهما مطلقا بل البول بهما دليل أصالتهما م ر اه‍ سم عبارة ع ش فائدة: لو خلق له فرجان أصليان نقض الخارج من كل منهما أو أصلي وزائد واشتبه فلا نقض بالخارج من أحدهما للشك ولا نقض إلا بالخارج منهما معا فلو انسد أحدهما وانفتح ثقبة تحت المعدة فلا نقض بالخارج منها لان انسداد الاصلي لا يتحقق إلا بانسدادهما معا وينقض الخارج من الفرج الذي لم ينسد لانه إن كان أصليا فالنقض به ظاهر وإن كان زائدا فهو بمنزلة الثقبة المنفتحة مع انسداد الاصلي فالنقض به متحقق سواء كان زائدا أو أصليا بخلاف الثقبة اه‍ قوله: (حكم منفتح الخ) أي وسيأتي أنه لا ينقض خارجه إذا كان الاصلي منفتحا قوله: (أو بللا) ضبب بينه وبين قوله ولو ريحا سم عبارة الكردي عطف على ريحا وكذا قوله أو وصل وقوله أو خرجت اه‍ لكن في عطف الاخيرين نوع تسامح قوله: (خلافا لمن وهم فيه) عبارته في شرح الارشاد والاوجه أنه لو رأى على ذكره بللا لم ينتقض وضوءه إلا إذا لم يحتمل طروه من خارج خلافا للغزي كما لو خرجت منها رطوبة وشك في أنها من الظاهر أو الباطن اه‍ سم على المنهج ولا يكلف إزالتها أي وإن أدى ذلك إلى التصاق رأس ذكره بثوبه لانا لم نحكم بنجاستها ع ش قوله: (يقينا) معمول لكانت قوله: (وإلا فلا) يدخل فيه الشك سم قول المتن (أو دبره) وتعبيره أحسن من تعبير أصله والتنبيه بالسبيلين إذ للمرأة ثلاث مخارج اثنان من قبل وواحد من دبر ولشموله ما لو خلق له ذكران فإنه ينتقض بالخارج من كل منهما وكذا لو خلق للمرأة فرجان نهاية ومغني قوله (وهو) أي الباسور (داخل الدبر الخ) جملة حالية قوله (إذا خرجت) ينبغي أو زاد خروجها سم قوله: (حال خروجها أي بعده إما حال وقوع الخروج فينبغي عدم صحة الوضوء فتأمله وقوله ثم أدخلها

[ 131 ]

سيأتي في الصوم أن المعتمد أنه لا يبطل الصوم بإدخالها سم قوله: (حتى دخلت) أي المقعدة قوله: (ولو انفصلت على تلك القطنة الخ) صريح في عدم النقض بأخذقطنة كانت عليها حال خروجها هذا وينبغي أن يكون المراد أن المنفصل المذكور ليدخل ثم يخرج وإلا نقض سم قوله: (كما يأتي) أي في الصوم قوله: (فمحتمل) أي فعدم النقض بردها محتمل مطابق للواقع قوله: (ضعيف) خبر قوله وبحث الخ قوله: (بل لا وجه له) أي لذلك البحث أي قوله وإن قلنا يفطر نقضت قوله: (وذلك) أي النقض بخروج شئ الخ قوله: (بها) أي الغائط وما عطف عليه وقوله كل خارج أي من القبل أو الدبر غير الغائط وما عطف عليه قول المتن (إلا المني) ومثله الولد الجاف على المعتمد لان الولادة موجبة للغسل فلا توجب الوضوء شيخنا وبجيرمي أي وفاقا للنهاية وسم وخلافا للشارح والمغني كما يأتي قوله: (أي مني المتوضئ) إلى قوله ولو خرج في النهاية إلا قوله على ما قيل وإلى قوله وزعم في المغني إلا ذلك القول وقوله وزعم إلي لانه أوجب قوله: (أي مني المتوضئ الخ) كأن أمنى بمجرد نظر أو احتلام ممكنا مقعده مغني أي أو فكر أو وطئ ذكر أو بهيمة أو محرمة أو إيلاجه في خرقة كردي وشيخنا قوله: (وحده الخارج منه أولا) سيذكر محترزهما قوله: (إن المتيمم) أي للجنابة نهاية قوله: (بوضوئه له) أي للغسل قوله: (وذلك) أي استثناء المني قوله: (أعظم الامرين) أي من جنس واحد فيندفع به الاعتراض بأن الجماع في رمضان يوجب أعظم الامرين وهو الكفارة بخصوص كونه جماعا وأدونهما وهو القضاء بعموم كونه يفطر كذا نقل عن الشيخ حمدان أقول قد يمنع أن الكفارة أعظم من القضاء بل قد يدعي أن القضاء أعظم من الكفارة بالنسبة لبعض الافراد فلا يتوجه السؤال من أصله ع ش. قوله: (لان حكمهما أغلظ) عبارة النهاية والمغني لانهما يمنعان صحة الوضوء مطلقا فلا يجامعانه بخلاف خروج المني يصح معه الوضوء في صورة سلس المني فيجامعه اه‍ قوله: (ولو خرج منه مني غيره) محترز مني المتوضئ وقوله أو نفسه الخ محترز الخارج منه أولا وقوله كمضغة محترز وحده قوله: (كمضغة الخ) الظاهر أنه مبني على نقض الولادة سم أي وفاقا للمغني وخلافا للنهاية عبارة الاول نعم لو ولدت ولدا جافا انتقض وضوءها كما في فتاوى شيخي أخذا من قول المصنف إن صومها يبطل بذلك ولان الولد منعقد من منيها ومني غيرها اه‍ وعبارة الثاني ولو ألقت ولدا جافا وجب عليها الغسل ولا ينتقض وضوءها كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى تبعا للزركشي وغيره وهو وإن انعقد من منيها ومنيه لكن استحال إلى الحيوانية فلا يلزم أن يعطى سائر أحكامه ولو ألقت بعض ولد كيد انتقض وضوءها ولا غسل عليها اه‍ وفي سم مثله قال ع ش قوله م ر ولدا جافا أي أو مضغة جافة سم على حج وفيه رد على قول حج إن المرأة أذا ألقت مضغة وجب عليها الغسل لاختلاطها بمني الرجل أي أو علقة جافة قياسا على المضغة لما يأتي أن كلا مظنة للنفاس اه‍ وفي الكردي ما نصه وسئل الجمال الرملي عن تخالفه مع الخطيب في إفتاء والده فأجاب بأن ما نقله الخطيب صحيح لكنه مرجوع عنه وفي سم على التحفة وظاهر أنه إذا برز بعض العضو لا يحكم بالنقض بناء على أنه منفصل لانا لا ننقض بالشك فإذا تم خروجه منفصلا حكمنا

[ 132 ]

بالنقض وإلا فلا وإذا خرج بعض الولد مع استتار باقيه وقلنا لا نقض فهل تصح الصلاة حينئذ لانا لا نعلم اتصال المستتر منه بنجاسة أو لا كما في مسألة الخيط فيه نظر ومال ابن الرملي للاول فليحرر انتهى اه‍ وفي البجيرمي عن الشوبري ما نصه وأما خروج بعض الولد فينقض ولا يلزمها به غسل حتى يتم جميعه قا شيخنا م ر ولا تعيد ما فعلته من العبادة قبل تمامه وقيل يجب الغسل بكل عضو لانعقاده من منيهما ودفع بأنه غير محقق وقال الخطيب تخير بين الغسل والوضوء في كل جزء وحاصل المعتمد أن الولادة بلا بلل وإلقاء نحو العلقة كخروج المني فلا تنقض بخلاف خروج عضو منفصل فإنه ينقض ولا يوجب الغسل قال الشيخ سم وإذا قلنا بعدم النقض بخروج بعض الولد مع استتار باقيه فهل تصح الصلاة حينئذ لانا لا نعلم اتصال المستتر منه بنجاسة أو لا كما في مسألة الخيط فيه نظر ومال شيخنا للاول وهو متجه اه‍ وقوله وقيل يجب الخ يعني به الشارح قوله: (على الاوجه الخ) قد مر ما فيه ولو خرج جميع الولد متقطعا على دفعات فينبغي أن يقال إن تواصل خروج أجزائه المتقطعة بحيث ينسب بعضها لبعض وجب الغسل بخروج الاخير وتبين عدم النقض بما قبله وإلا بأن خرجت تلك الاجزاء متفاصلة بحيث لا ينسب بعضها لبعض كان خروج كل واحد ناقضا ولا غسل ولو خرج ناقصا عضوا نقصا عارضا كأن انقطعت يده وتخلفت عن خروجه توقف الغسل على خروجها م ر انتهى سم على حج وقوله على خروجها أي على الاتصال العادي على ما قدمه وإلا فلا يجب غسل لان كلا منهما بعض ولد وهو إنما ينقض على ما مر إلا أن يفرق بأن الخارج أولا لما أطلق عليه اسم الولد عرفا أوجب الغسل بخصوصه حيث خرج باقيه مطلقا هذا وما قاله من أن خروجه متفرقا لا يوجب الغسل حتى بالجزء الاخير فيه نظر لانه بذلك تحقق خروج الولد بتمامه فلا وجه لعدم وجوب الغسل بخروج الجزء الاخير وقوله السابق وجب الغسل بخروج الاخير وهل يتبين حينئذ وجوب قضاء الصلوات السابقة أو لا فيه نظر والمتجه الآن الثاني سم على البهجة أقول وهو ظاهر بل لا وجه لغيره بناء على ما اعتمده من أن بعض الولد لا يوجب الغسل ع ش قوله: (مطلقا) أي أولا أو ثانيا قوله: (لاختلاطها الخ) هذا يقتضي أن خروج عضو من الولد كذلك وفي فتح الجواد قضية العلة أن خروج بعضه كخروج كله وهو متجه خلافا لمن قال الملاحظ هنا اسم الولادة وهو منتف إذ لا دليل على هذه الملاحظة اه‍ وعموم ما ذكر يقتضي أنه لا فرق عند الشارح بين انفصال جزء من الولد أو لا وعبارته في الايعاب ولا يشترط انفصال الولد لانه ليس مظنة لشئ كما هو ظاهر بل لو خرج منه شئ إلى ما يجب غسله من الفرج ثم رجع وجب الغسل ويتكرر الغسل بتكرر الولد الجاف لما تقرر أنه مني منعقد اه‍ وتقدم أن الجمال الرملي مخالف للشارح فيما ذكر كردي قوله: (بأن لم يخرج منهما شئ) أي وإن لم يلتحما نهاية ويأتي في الشارح مثله قوله: (ولو الفم) هل ينقض حينئذ خروج ريقه ونفسه منه لان خروج الريح ناقض والنقض بذلك في غاية الاشكال والمعتمد عند شيخنا الشهاب الرملي خلاف ذلك واختصاص هذا الحكم بما يطرأ انفتاحه دون المنفتح أصالة سم على حج اه‍ ع ش عبارة الكردي وعند الشهاب الرملي والجمال الرملي والخطيب والطبلاوي وغيرهم لا ينقض ما خرج من المنافذ المفتوحة كالفم والاذن بخلاف ما إذا انفتح له مخرج آخر فإن خارجه ينقض من أي موضع كان اه‍ قوله: (أو أحدهما) عطف على الفرجين

[ 133 ]

قوله: (المناسب له الخ) ينبغي وغير المناسب لهما بناء على النقض بالنادر سم قوله (سواء أكان الخ) راجع إلى قوله وفيه نظر الخ قوله: (فلينقض مسه) أي الاصلي مفرع عليه قوله: (ويجب الخ) بالجزم عطفا على ينقض مسه قوله: (بإيلاجه الخ) أي الاصلي قوله: (خلافا لشيخنا) أقول يحتمل أن يكون مراد شيخ الاسلام ما يكون مع ذهاب الصورة بالكلية فيجامع كلام الشارح ويحتمل أن يبقى على عمومه وهو الاقرب ومجرد بقاء الصورة لا نظر إليه وإلا لنقض كل من قبلي الخنثى لانه إما أصلي أو بصورته بصري وقوله وهو الاقرب أي الموافق للنهاية والمغني قوله: (فلينقض الخ) خلافا للنهاية والمغني كما يأتي قوله: (مسه الخ) أي الاصلي قوله: (إلا النقض) أي بخروج الخارج منه كردي قوله: (حينئذ) أي حين إذ كان الانسداد أصليا وكذا الحكم عند الشارح إذا كان عارضيا كما يأتي وأما الرملي ومن نحا نحوه فالحكم كذلك عندهم في الانسداد العارض وأما الخلقي فينعكس الحكم فيه عندهم فتنتقل الاحكام كلها فيه إلى المنفتح وتنسلب عن الاصلي كردي قوله: (خلافا لما قد يوهمه كلام الماوردي الخ) المعتمد عند شيخنا الشهاب الرملي ما اقتضاه كلام الماوردي فيثبت للمنفتح جميع أحكام الفرج حتى يجب ستره إذا كان فوق السرة وهل له حريم يحرم التمتع به كما حرم ما بين السرة والركبة لانه حريم الفرج فيه نظر والقياس حرمة التمتع به من الحائض وأنه لا حريم له وأن ما بين السرة والركبة عورة بحاله وإذا وجب ستره هل يجب كشفه عند السجود أو لا بل يسجد عليه مستورا الظاهر م ر هو الثاني لان في ذلك جمعا بين حصول السجود والستر لان السجود مع الحائل جائز للعذر كما في عصابة جراحة شق إزالتها سم قال ع ش. فرع: لو خلقت السرة في محل أعلى من محلها الغالب كصدره أو الركبة أسفل من محلها الغالب فالوجه اعتبارهما دون محلهما الغالب فيحرم الاستمتاع بما بينهما وإن زاد على ما بينهما من محلهما الغالب ولو لم يخلق له سرة أو ركبة قدر باعتبار الغالب سم على البهجة قوله: (أو غير منسده) أي أو خلق غير منسد المخرج فالضمير راجع إلى واحد من الفرجين أو إليهما باعتبار المخرج قاله الكردي والاولى إرجاعه لجنس المخرج الصادق بهما وبأحدهما كما يأتي عن ع ش قول المتن (انسد مخرجه) أي جنسه فيصدق بما لو انسد أحد مخرجيه ثم انفتحت له ثقبة ع ش عبارة سم ظاهر كلام الجمهور أنه يكفي انسداد أحد المخرجين وصرح الصيمري باشتراط انسدادهما وأنه لو انسد أحدهما فالحكم للثاني لا غير وبسط الشارح الكلام على ذلك في شرح الارشاد وذكر أن اشتراط الصيمري ضعيف قال كما صرح به الاذرعي وغيره اه‍ ويأتي آنفا عن المغني ما يوافقه قوله: (المعتاد الخ) عبارة النهاية الاصلي قبلا كان أو دبرا بأن لم يخرج منه شئ وإن لم ينسد بلحمة اه‍ زاد المغني وما تقرر من الاكتفاء بأحد المخرجين هو ظاهر كلام الجمهور وهو المعتمد وإن صرح الصيمري باشتراط انسدادهما وقال لو انسد أحدهما فالحكم للباقي لا غير اه‍ قوله: (وهي) أي المعدة أي المراد بها قوله: (سرته) فمرادهم بتحت المعدة ما تحت السرة نهاية قال ع ش قوله ما تحت السرة أي مما يقرب منها فلا عبرة بانفتاحه في الساق والقدم وإن كان إطلاق المصنف يشمل ذلك

[ 134 ]

فليراجع اه‍ قول المتن (وكذا نادر) ينبغي أن يكون المراد بالنادر غير المعتاد فيشمل ما لم يعهد له خروج أصلا ولا مرة سم. قوله: (وكذا الريح الخ) هذا ما نقله في أصل الروضة ثم استدرك عليه في زيادتها فقال والمذهب أن الريح من المعتاد وقال الاذرعي إنه الصواب انتهى اه‍ بصري قول المتن (أو فوقها) بقي ما لو انفتح واحد تحتها وآخر فوقها والوجه أن العبرة بما تحتها ولو انفتح اثنان تحتها وهو منسد فهل ينقض خارج كل منهما مطلقا أو إلا أن يكوأحدهما أسفل من الآخر أو أقرب إلى الاصلي من الآخر فهو المعتبر فيه نظر سم على حج أقول ولا يبعد أن يقال ينقض الخارج من كل منهما تنزيلا لهما منزلة الاصليين وهو مقتضى قول سم على شرح البهجة لو تعدد هذا الثقب وكان يخرج الخارج من كل من ذلك المتعدد فينبغي النقض بخروج الخارج من كل سواء أحصل انفتاحه معا أو مرتبا لانه بمنزلة أصليين م ر ويجوز للحليل الوطئ في هذا الثقب وإن لم يكن للحليلة دبر م راه‍ بحروفه فإنه أطلق في الثقب فيشمل المتحاذية وما بعضها فوق بعض ع ش قوله: (أي المعدة الخ) عبارة المغني والنهاية أي المعدة والمراد فوق تحتها كما في بعض النسخ أو فوقه أي فوق تحت المعدة حتى تدخل هي بأن انفتح في السرة أو محاذيها أو فيما فوق ذلك اه‍ قوله: (بالقئ أشبه) إذ ما تحيله الطبيعة تلقيه إلى الاسفل نهاية ومغني قوله: (عنه غنى) أي لا ضرورة إلى جعل الحادث مخرجا مع انفتاح الاصلي مغني ونهاية. قوله: (لم يثبت له الخ) هذا في العارض أما الخلقي فمنفتحة كالاصلي في سائر الاحكام كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى والمنسد حينئذ كعضو زائد لا وضوء بمسه ولا غسل بإيلاجه ولا بالايلاج فيه قاله الماوردي وهو المعتمد وإن قال في المجموع لم أر لغيره تصريحا بموافقته أو مخالفته ويؤخذ من التعبير بالانفتاح أنه لو خرج من نحو فمه لا ينقض لانفتاحه أصالة نهاية زاد المغني وإن استبعده بعض المتأخرين ومما يرد الاستبعاد أن الانسان لو خلق له ذكر فوق سرته يبول منه ويجامع به ولا ذكر له سواه ألا ترى أنا ندير الاحكام عليه ولا ينبغي أن يقال أنا نجعل له حكم النقض فقط ولا حكم له غير ذلك اه‍ وقوله بعض المتأخرين يعني به الشارح. قوله: (لو نام ممكنه) أي المنفتح الناقض نهاية ومغني أي سواء كان الانتفاح أصليا أو عارضيا ع ش قوله: (لم ينتقض وضوءه) وفاقا للنهاية والمغني. قوله: (لانه جعل الخ) هذا بقطع النظر عن حل الشارح فإنه حمل المتن على الانسداد الطارئ وذكر حكم الانسداد الاصلي قبله على خلاف ما سلكه النهاية والمغني قوله: (ثم فصل الخ) أي بقوله وهو منسد الخ وقوله وهو منفتح الخ قوله: (وقد يجاب بأن قوله الخ) ويجاب أيضا بأن قوله أو فوقها غير معطوف على تحت بل معمول لمحذوف أي انفتح وجملة المحذوف معطوفة على جملة قوله ولو انسد مخرجه لكن يرد على هذا أن مثل هذا العطف من خصائص الواو كما في الالفية وهو أي الواو انفردت بعطف عامل مزال قد بقي معموله إلا أن يجعل أو مجازا عن الواو ويكتفى بذلك في هذا الحكم أو يخص ذلك الحكم بحيث لا يشمل ما نحن فيه سم وقد يدعى أن هذا الجواب تفصيل جواب الشارح قوله (لا بقي ما قبله) يعني الانسداد الاصلي بل الاصلي قوله: (أي التمييز) إلى قوله وقد بينت في النهاية والمغني قوله: (بجنون) ومنه الخبل والماليخوليا وغيرهما من بقية أنواعه وهو زوال الادراك بالكلية مع بقاء القوة والحركة في الاعضاء شيخنا قوله: (أو إغماء) ولو كان لولي حالة الذكر فينقض طهره عندنا خلافا للمالكية رحماني اه‍ بجيرمي

[ 135 ]

عبارة ع ش ومن الناقض أيضا استغراق الاولياء أخذا من إطلاقهما خلافا لما توهمه بعض ضعفه الطلبة اه‍ وعبارة شيخنا وهو أي الاغماء زوال الشعور من قلب مع الفتور في الاعضاء وهو غير ناقض في حق الانبياء كالنوم ومن الاغماء ما يقع في الحمام وإن قل فينقض الوضوء فليتنبه له اه‍ وقوله وهو غير ناقض في حق الانبياء كالنوم في ع ش والبجيرمي مثله قوله: (أو نحو سكر) كأن زال بمرض قام به ع ش قوله: (للخبر الصحيح فمن نام الخ) أي وغير النوم مما ذكر أبلغ منه في الذهول الذي هو مظنة لخروج شئ من الدبر كما أشعر به الخبر مغني ونهاية قوله: (في تعريف العقل الخ) والعقل لغة المنع لانه يمنع صاحبه من ارتكاب الفواحش وأما اصطلاحا فأحسن ما قيل فيه إنه صفة يميز بها بين الحسن والقبيح وعن الشافعي أنه آلة التمييز وقيل هو غريزة يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات وقيل غير ذلك واختلف في محله فقال أصحابنا وجمهور المتكلمين إنه في القلب وقال أصحاب أبي حنيفة وأكثر الاطباء إنه في الدماغ. فائدة: قال الغزالي الجنون يزيل العقل والاغماء يغمره والنوم يستره مغني عبارة شيخنا والاصح أنه في القلب وله شعاع متصل بالدماغ اه‍ قوله: (وهو أفضل من العلم) إن أريد بالافضل الاشرف فهو محتمل أو الاكثر ثوابا فمحل تأمل إن أريد بالعقل الغريزة إذ لا صنع له فيها بصري أقول وكلامهم كالصريح في الاول قوله: (ومن عكس الخ) عبارة شيخنا وقال الرملي بالثاني أي العلم أفضل من العقل وهو المعتمد لاستلزامه له ولان الله تعالى يوصف به لا بالعقل اه‍ وقوله وهو المعتمد قد ينافي قوله بعد وهذا الخلاف مما لا طائل تحته اه‍ فتأمل قوله: (من حيث استلزامه) يتأمل سم عبارة البجيرمي ما نصه وكان الشيخ محيي الدين الكافيجي يقول العلم أفضل باعتبار كونه أقرب إلى الافضاء إلى معرفة الله وصفاته والعقل أفضل باعتبار كونه منبعا للعلم وأصلا له وحاصله أن فضيلة العلم بالذات وفضيلة العقل بالوسيلة إلى العلم اه‍ قوله: (متصل) إلى قوله أو هل زالت في المغني إلا قوله قاعد وقوله ويؤخذ إلي وخرج وقوله القاعد وإلى قوله كسائر الخ في النهاية إلا ما ذكر وقوله مع عدم تذكر إلى مع الشك قول المتن (إلا نوم الخ) لا يخفى أن النوم المذكور مستثنى من محذوف أي زوال العقل بشئ إلا نوم الخ سم ويستحب الوضوء لمن نام متمكنا خروجا من الخلاف مغني وأسنى وكردي وشيخنا قوله: (قاعد) التقييد بالقاعد الذي زاده قد يرد عليه أن القائم قد يكون ممكنا كما لو انتصب وفرج بين رجليه وألصق المخرج بشئ مرتفع إلى حد المخرج ولا يتجه إلا أن هذا تمكن مانع من النقض فينبغي الاطلاق ولعل التقييد بالنظر للغالب سم على حج اه‍ ع ش ونقل شيخنا عن الشيخ عطية أن من قام قائما متمكنا فلا ينتقض وضوءه ثم قال وقد تفيده عبارة الشيخ الخطيب ثم ساقها قوله: (ولو دابة سائرة) فغير السائرة من باب أولى كردي قوله: (أو احتبى) أي ضم ظهره وساقيه بعمامة أو غيرها نهاية عبارة الكردي الاحتباء هو أن يجلس على أليتيه رافعا ركبتيه محتويا عليهما بيديه أو يجمع بينهما وظهره بنحو عمامة كما يفعله بعض الصوفية اه‍ قوله: (وليس الخ) ولا فرق بين النحيف وغيره وهو ما صرح به في الروضة وغيرها نعم إن كان بين مقعده ومقره تجاف نقض كما نقله في الشرح الصغير عن الروياني وأقره خطيب ونهاية قوله: (تجاف) ولو سد التجافي بنحو قطن لا ينتقض زيادي وشيخنا قوله: (للامن من خروج شئ) أي من دبره ولا عبرة باحتمال خروج ريح من قبله وإن اعتاده لان شأنه الندرة شيخنا وع ش ورشيدي قوله: (وعليه) أي التمكين قوله: (حتى تخفق رؤوسهم) أي يقرب خفقان رؤوسهم إذ لو خفقت رؤوسهم الارض حقيقة أي وصلت إليها

[ 136 ]

ارتفع الاليان بجيرمي قوله: (ويؤخذ الخ) ولو نام ممكنا فأخبره عدل بخروج ريح منه أو بنجو مسها له اعتمد الشارح في الايعاب وغيره وجوب الاخذ بقوللانه ظن أقامه الشارع مقام اليقين بل صوبه في فتاويه قال الزيادي في شرح المحر الذي اعتمده شيخنا الجمال الرملي إنه لا يجب عليه قبول خبره فلا نقض بأخبار العدل اه‍ ولا تبطل الصلاة بنوم ممكن قال القليوبي وإن طال ولو في ركن قصير وخالفه شيخنا الرملي في الركن القصير لان تعاطيه باختياره فهو كالعمد وفيه بحث انتهى اهكردي وأقر سم وع ش ما قاله الرملي في المسألتين الثانية واعتمد البجيرمي ما قاله الرملي في المسألتين وكذا اعتمده شيخنا ثم قال ولو أخبره معصوم أو عدد التواتر بأنه خرج منه شئ حال تمكنه انتقض وضوءه لتيقن الخروج حينئذ بخلاف ما لو أخبره عدل بذلك اه‍ قوله: (وقد ينازعه الخ) اعتمده م ر سم وقال البصري يؤيد الاول ويضعف المنازعة فيه تعليلهم لاستثناء نوم الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بيقظة قلوبهم فتدرك الخارج فتأمل اه‍ قوله: (وعلى هذا) أي على النزاع وقوله: (على الاول) أي المأخوذ من قولهم للامن الخ قوله: (فوجه عده) أي عد زوال العقل سببا للحدث قوله: (وإن استثفر) وفي القاموس والاستثفار بثاء ففاء أن يدخل إزاره بين فخذيه ملويا اه‍ قوله: (النعاس) وهو أوائل النوم ما لم يزل تمييزه كردي قوله: (نشوة السكر) بفتح الواو بلا همز ع ش عبارة البجيرمي عن البرماوي بفتح الواو على الافصح مقدمات السكر وأما بالهمز فالنمو من قولهم نشأ الصبي نما وزاد اه‍ قوله: (أو نعس) قال في شرح الروض بفتح العين سم على حج وعبارة المختار نعس ينعس بالضم ومثله في الصحاح ع ش وعبارة القاموس نعس كمنع فهو ناعس اه‍ وهي موافقة لما في شرح الروض قوله: (أو هل زالت أليته الخ) عبارة النهاية ولو زالت إحدى أليتي نائم ممكن قبل انتباهه نقض أو بعده أو معه أو شك في تقدمه أو أن ما خطر بباله رؤيا أو حديث نفس فلا اه‍ قوله: (لا أثر له بخلافه مع الشك) هذه التفرقة غير متجهة لان الرؤيا إن كانت من خصائص النوم فلا فرق بين عدم التذكر والشك في النقض حيث لا تمكين بل هي مرجحة مع عدم التذكر أيضا لان وجود خاصة الشئ يرجح بل قد يعين وجوده وإن لم تكن من خصائصه فلا وجه للتفرقة بينهما بالنقض بأحدهما دون الآخر إذ لا نقض بالشك وبالجملة فالوجه أنه إن كان متمكنا ولو احتمالا فلا نقض فيهما وإلا حصل النقض فيهما فليتأمل سم على حج اه‍ ع ش عبارة النهاية والمغني ومن علامة النوم الرؤيا فلو رأى رؤيا وشك هل نام أو نعس انتقض وضوءه اه‍

[ 137 ]

قوله: (مع الشك فيه) أي ومع عدم احتمال التمكن وإلا فلا يتجه إلا عدم النقض لان غايته تحقق النوم مع الشك في تمكنه وقد تقدم أنه لا ينقض سم قوله: (لاحد طرفيه) أي للنوم قوله: (ولا وضوء نبينا) كذا في المغني قوله: (وعدم إدراكه) أي قلبه (ص) قوله: (أو صرف القلب عنه) أي عن إدراك طلوع الشمس قوله: (المستفاد منه) أي التشريع صفة التشريع ولو قال وقد استفيد منه أي صرف القلب عنه لكان أولى قوله: (ولو صبيا الخ) عبارة النهاية والمغني سواء أكان الذكر فحلا أم عنينا أم مجبوبا أم خصيا أم ممسوحا وسواء أكانت الانثى عجوزا مما لا تشتهى غالبا أم لا اه‍ قوله: (أي الانثى) أي وليس المراد بالذكر البالغ وبالانثى البالغة وإن كان ذلك حقيقتهما شيخنا قوله: (يقينا) فلو شك فلا نقض وضابط الشهوة انتشار الذكر في الرجل وميل القلب في المرأة شيخنا قوله: (وإن كان أحدهما مكرها) أي أو كل منهما قوله: (قال بعضهم الخ) عبارة ع ش قال الجمال الرملي هي أي المرأة شاملة للجنية وهو كذلك إن تحقق كون الملموسة من الجن أنثى منهم كما أنه يجوز تزوج الجنية خلافا لبعضهم بخلاف ما لو شك في أنوثة الملموس منهم إذ لا نقض بالشك انتهى سم على المنهج ووقع السؤال عما لو تطور ولي بصورة امرأة أو مسخ رجل امرأة هل ينقض أم لا فأجبت بأن الظاهر في الاولى عدم النقض للقطع بأن عينه لم تنقلب وإنما انخلع من صورة إلى صورة مع بقاء صفة الذكورة وأما المسخ فالنقض فيه محتمل لقرب تبدل العين وقد يقال فيه بعدم النقض أيضا لاحتمال تبدل الصفة دون العين اه‍ وعبارة شيخنا وينتقض وضوء كل منهما مع لذة أو لا عمدا أو سهوا أو كرها ولو كان الرجل هرما أو ممسوحا أو كان أحدهما من الجن ولو كان على غير صورة الآدمي حيث تحققت المخالفة في الذكورة والانوثة ولو تصور الرجل بصورة المرأة أو عكسه فلا نقض في الاولى وينتقض الوضوء في الثانية للقطع بأن العين لم تنقلب وإنما انخلعت من صورة إلى صورة اه‍ قوله: (أو جنيا) ظاهره وإن تطور في صورة حمار أو كلب مثلا ولا مانع من ذلك لانه بالتطور لم يخرج عن حقيقته ولهذا يظهر أنه لو تزوج جنية جاز له وطؤها وإن تطورت في صورة كلبة مثلا. فرع: لو اتصل جزء حيوان بعضو امرأة وحلته الحياة نقض لمسه م ر اه‍ سم ويأتي في الشارح اعتماد خلافه قوله: (إن جوزنا نكاحهم) والراجح عند الشارح عدمه واعتمده الشهاب البرلسي قال والظاهر أن الحكم كذلك في المتولد بين الآدمي وغيره واعتمده القليوبي وقال إن شيخه الزياد رجع إليه آخرا واعتمده واعتمد الجمال الرملي النقض بذلك وحل المناكحة ووافقه الزيادي في حواشي

[ 138 ]

المنهج كردي قوله: (كما قرئ به) وقد عطف اللمس على المجئ من الغائط ورتب عليهما الامر بالتيمم عند فقد الماء فدل على كونه حدثا كالمجئ من الغائط نهاية ومغني قوله: (واللمس) إلى قوله خلافا لابن عجيل في النهاية والمغني قوله: (أي لا باطن العين) أي وكل عظم ظهر فلا نقض بتلك عند الشارح كما يأتي وقال الجمال الرملي بالنقض فيهما وتوسط الخطيب فقال بالنقض في لحم العين دون العظم كردي عبارة البصري جزم صاحب المغني والنهاية بالنقض بمس باطن العين وقال ابن زياد في الفتاوى والاقرب إلى كلام الاصحاب النقض ورأيته بخط العلامة أبي بكر الرداد منسوبا إلى الجيلوني اه‍ واعتمد شيخنا ما في النهاية من النقض بكل من باطن العين وعظم وضح بالكشط ونقل البجيرمي عن الشوبري اعتماد النقض بباطن العين وعن الزيادي اعتماد النقض بعظم وضح بالكشط قوله: (بخلاف ما ذكر) أي من نحو لحم الاسنان واللسان قوله: (وبه الخ) أي بالفرق المذكور بين باطن العين وبين نحو لحم الاسنان واللسان قوله: (بدليل السن والشعر) فإنه يلتذ بنظرهما دون لمسهما وقوله: (والفرق) أي بينهما وبين باطن العين قوله: (بما يبين) أي بكلام يبين قوله: (إن المراد به) أي بالفرق الخيالي وقوله: (ما ينقدح الخ) أي الفرق الذي يظهر وقوله: (دون ما يغلب الخ) لعل دون بمعنى عند وقوله إنه أقرب في تأويل المصدر فاعل يغلب وضمير النصب لما الموصولة وقوله من الجمع بيان لها عبارة قواعد الزركشي قال الامام ولا يكتفى بالخيالات في الفروق بل إن كان اجتماع مسألتين أظهر في الظن من افتراقهما وجب القضاء باجتماعهما وإن انقدح فرق على بعد اه‍ قوله: (غيره) أي غير الامام قوله: (في ذلك) أي ما ذكر من الفرق والجمع قوله: (ومن ثم الخ) أي من أجل أن العبرة في الفرق والجمع بما عند ذوي السليقة السليمة دون غيرهم قول المتن (إلا محرما) وهمن حرم نكاحها على التأبيد بسبب مباح لحرمتها فخرج بقولهم على التأبيد أخت الزوجة وعمتها وخالتها فإن تحريمهن ليس على التأبيد بل من جهة الجمع وبقولهم بسبب مباح بنت الموطوأة بشبهة وأمها لان تحريمهما ليس بسبب مباح إذ وطئ الشبهة لا يتصف بإباحة ولا غيرها وبقولهم لحرمتها زوجاته (ص) فإن تحريمهن لحرمته (ص) مغني ونهاية بالمعنى قال ع ش أما زوجات سائر الانبياء فالاقرب عدم حرمتهن على الانبياء وحرمتهن على غيرهم بخلاف زوجاته (ص) فحرام حتى على الانبياء اه‍ زاد شيخنا ولو لم يدخل بهن بخلاف إمائه فلا يحرمن على الانبياء إلا إن كن موطوآت له (ص) اه‍ قوله: (بنسب) إلى قوله ومنه ما تجمد في النهاية وإلى قوله وأنه لا فرق في المغني إلا قوله أي من غير خشية إلى لا من نحو عرق قوله: (بنسب) أي قرابة كما في الام والبنت والاخت وقوله: (أو رضاع) كالام والاخت من الرضاع وقوله: (أو مصاهرة) أي ارتباط بشبه القرابة كما في أم الزوجة وبنتها وزوجة الاب والابن شيخنا قوله: (بغير محصور الخ) فلا نقض بالمحصور بالاولى وظاهر أنه لو اختلطت محارمه العشر مثلا بغير محصور أو محصور فلمس إحدى عشرة مثلا انتقض طهره لتحقق لمس الاجنبية سم وفي الكردي بعد ذكر ما يوافقه عن النهاية ما نصه ولا يبعد أن يكون مثله ما لو علم أن محرمه أبيض اللون مثلا فلمس من هو أسوده وإن لم أقف على من نبه عليه اه‍ أقول بل هذا من لمس الاجنبية يقينا لا احتمالا فلا يحتاج إلى التنبيه قوله: (فلا ينقض لمسه) ولو تزوج واحدة منهن فلانقض أيضا على المعتمد خلافا لابن عبد الحق كالخطيب وكذا زوجته إذا استلحقها أبو ولم يصدقه فإن النسب يثبت ولا ينفسخ نكاحه ولا ينتقض وضوءه على المعتمد ولا مانع من تبعيض الاحكام شيخنا عبارة الكردي قال في النهاية ويؤخذ منه أنه لو تزوج مشك هل بينه وبينها رضاع محرم أو اختلطت محرم بأجنبيات وتزوج واحدة منهن بشرطه ولمسها

[ 139 ]

لم ينتقض طهره ولا طهرها إذ الاصل بقاء الطهر وقد أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ولا بعد في تبعيض الاحكام كما لو تزوج مجهولة النسب ثم استلحقها أبوه ولم يصدقه الزوج حيث يستمر النكاح مع ثبوت إخوتها منه ويلغز بذلك فيقال زوجان لا نقض بينهما اه‍ ونقل الخطيب النقض فيما تقدم حيث تزوج بها عن إفتاء شيخ الشهاب الرملي واعتمده فيكون ما نقله الخطيب عنه من المرجوع عنه واعتمد عدم النقض وإن تزوج بها سم والزيادي والحلبي وغيرهم اه‍ قوله: (فاستنبط الخ) ردلاستدلال المقابل القائل بالنقض بعموم النساء في الآية قوله: (معنى يخصه) وهوأن اللمس مظنة الالتذاذ المحرك للشهوة وذلك إنما يتأتى في الاجنبيات بخلاف المحارم كردي قوله: (نحو مجوسية) أي كوثنية ومرتدة نهاية قوله: (عن مشابهة ذلك) أي الاقراض كردي قوله: (فيما يظهر) أقره ع ش قوله: (لا من نحو عرق الخ) وكالعرق بالاولى في النقض ما يموت من جلد الانسان بحيث لا يحس بلمسه ولا يتأثر بغرز نحو إبرة فيه لانه جزء منه فهو كاليد الشلاء وتقدم أنها تنقض ويأتي مثل ذلك فيما لو يبست جلدة جبهته حتى صارت لا يحس ما يصيبها فيصح السجود عليها ولا يكلف إزالة الجلد المذكور وإن لم يحصل من إزالته مشقة ع ش قوله: (وإنه لا فرق الخ) عطف على إنه لا نقض الخ قوله: (لكن فيه) أي في الملموس قوله: (صرح بهما) لعل الانسب به أي الملموس قول المتن (والملموس) هو من وقع عليه اللمس ولم يوجد منه فعله رجلا كان أو امرأة نهاية ومغني قوله: (لانه لم يوجد منه الخ) فيه شئ إذا كان الماس أمرد جميلا ناعم البدن جدا إلا أن يراد ما من شأن نوعه سم. قوله: (لا يشتهيان الخ) أي لم يبلغ كل منهما حد الشهوة عرفا وقيل من له سبع سنين فما دونها لانتفاء مظنة الشهوة بخلاف ما إذا بلغاها وإن انتفت بعد ذلك لنحو هرم مغني وتوهم بعض ضعفة الطلبة من العلة نقض وضوء الصغيرة لان ملموسها وهو الكبير مظنة للشهوة وليس في محله فإنها لصغرها ليست مظنة لاشتهائها الملموس فلا ينتقض وضوءها كما لا ينتقض وضوءه ع ش عبارة شيخنا ثالثها أي الشروط أن يكون كل منهما بلغ حد الشهوة عرفا عند أرباب الطباع السليمة فلو لم يبلغ أحدهما حد الشهوة فلا نقض اه‍. قوله: (كما مر) أي في شرح الرجل والمرأة من أن المراد بالاشتهاء هنا إثباتا ونفيا الاشتهاء الطبيعي اليقين لارباب الطباع السليمة كالامام الشافعي والسيدة نفيسة فلو شك فلا نقض شيخنا قول المتن (وشعر) شامل للشعر النابت على الفرج فلا نقض به نهاية قوله: (وينبغي أن يلحق الخ) وفاقا للمغني وخلافا للنهاية ووافقه أي النهاية الزيادي وسم وع ش وشيخنا والبجيرمي وتقدم عن البصري ما يميل إلى ما قاله الشارح وعبارته هنا قوله وينبغي أن يلحق به كل عظم الخ نقل ابن زياد في الفتاوى عن شيخه المزجد صاحب العباب أنه أفتى بنقض العظم الموضح ثم قال وإلحاقه بالسن أقرب إلى كلامهم والمعنى يساعده ولهذا أفتى شيخنا شيخ المذهب والاسلام الشهاب البكري الطنبداوي رحمه الله تعالى بعدم النقض مع اطلاعه على فتاوى شيخنا المزجد على أن في فتاوى شيخنا المزجد انتقالا من اللمس إلى المس يعرف ذلك بتأمل كلامه اه‍ قوله: (وقول الانوار الخ) رد لاستدلال المخالف كالنهاية بذلك عبارته والبشرة ما ليس بشعر ولا سن ولا ظفر فشمل ما لو وضح عظم أنثى ولمسه كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ويدل عليه عبارة الانوار اه‍. قوله: (مراده ما صرحوا الخ) أي لا تعميم الغير وهذه الجملة خبر وقول الانوار الخ وقوله من أنها الخ بيان لما وقوله وما ألحق به وهو لحم الاسنان واللسان كردي أي فخرج كل عظم ظهر كما خرج الشعر والسن والظفر قوله: (كما مر) أي آنفا بقوله والبشرة ظاهر الجلد الخ. قوله: (وقول جمع الخ) منهم النهاية ووالده

[ 140 ]

والزيادي وسم قوله: (بنقضه) أي العظم الظاهر قوله: (إن هذا لا يلتذ بلمسه الخ) قد يرد عليه ما لو كشط جلدها فظهر ما تحته من اللحم فإنه لا يلتذ بنظره ولا بلمسه ولا أظن أحدا يمنع النقض بلمسه سم قوله: (بضم) إلى قوله أي وإن التصق في المغني قوله: (والخامسة) أي من لغاته. قوله: (أظفور) أي كعصفور ويجمع على أظافر وأظافير مغني قوله: (لانتفاء لذة اللمس عنها) قد يتوقف فيه عبارة المغني لان معظم الالتذاذ في هذه إنما هو بالنظر دون اللمس اه‍ وهي ظاهرة قوله: (ولا جزء منفصل الخ) عطف على صغيرة في المتن. قوله: (أي وإن التصق الخ) ولو التصق بمحله فالتحم وحلته الحياة فالوجه م ر النقض به ولو ألصق جزء المرأة المنفصل ببهيمة فالتحم وحلته الحياة فالوجه عدم النقض بلمسه إذ ليس لمسا للنساء ولو التصق عضو بهيمة بامرأة فالتحم وحلته الحياة فلا يبعد النقض به لانه صار جزءا من المرأة سم وقد مر عنه عن الرملي الجزم بذلك ووافقه البصري عبارته قوله لانه مع ذلك في حكم المنفصل محل تأمل لانهم إذا ألحقوا الوسخ المتجمد الذي تعذر فصله بالاصل فلان يلحقوا ما ذكر أولى فتأمل اه‍ قوله: (لم يلحق بالمتصل الخ) خلافا للرملي وسم كما مر آنفا. قوله: (إلا إن كان الخ) راجع إلى قوله ولا جزء منفصل قوله: (إلا إذا كان فوق النصف) خلافا للنهاية والمغني عبارة الاول قال الناشري في نكته إن العضو إذا كان دون النصف من الآدمي لم ينقض بلمسه أو فوقه نقض أو نصفا فوجهان انتهى والاوجه أنه كان بحيث يطلق عليه اسم أثنى نقض وإلا فلا ولهذا قال الاشموني الاقرب إن كان قطع من نصفه فالعبرة بالنصف الاعلى وإن شق نصفين لم يعتبر واحد منهما لزوال الاسم عن كل منهما اه‍ وفي المغني مثله إلا قوله ولهذا قال الخ وفي الكردي ما نصه واقتضى كلام النهاية أنه حيث كان يطلق عليه الاسم ينقض وإن كان دون النصف وهو مقتضى كلام سم والحلبي وصرح به الزيادي حيث قال لو قطع الرجل أو المرأة قطعتين تساويا أم لا فالمدار على بقاء الاسم فإن بقي نقض وإلا فلا انتهى اه‍. قوله: (ولا ما شك الخ) عطف على صغيرة في المتن قوله: (إن قرب الاحتمال) أي احتمال الخنوثة بصري وقال سم كان المراد احتمال الانوثة أقول الظاهر الاول ثم رأيت في الكردي عن الايعاب ما يصرح به كما يأتي في مبحث المس قوله: (ويسن الوضوء الخ) كذا في النهاية والمغني. قوله: (كلمس الامرد) أي والصغير وما عطف عليه نهاية ومغني والفصد والحجامة والرعاف والنعاس والنوم قاعدا ممكنا والقئ والقهقهة في الصلاة وأكل ما مسته النار وأكل لحم الجزور والشك في الحدث بافضل قال الكردي قوله والقهقهة فالصلاة قال في الايعاب قضية ما تقرر بل صريحه جواز قطع الصلاة ولو فرضا ليتوضأ ولو لم يظهر فيها حرفان ويوجه بأن تحصيل الصلاة بطهر متفق عليه لا يبعد أن يكون عذرا مجوزا للقطع كتحصيل الجماعة انتهى اه‍. قوله: (تنبيه ظاهر كلامهم الخ) اعلم أن الظاهر الجاري على القواعد الفقهية انتقاض وضوء من أخبر أنه خرج منه صوت لان خبر العدل معمول به في أكثر أبواب الفقه وقد صرح الاصحاب رضي الله تعالى عنهم بجنابة النائم إذا أولج فيه وهو لا يعلم ذلك غالبا إلا بالاخبار به وفي فتاوى ابن الصلاح ما هو كالصريح فيما ذكر لكن في فتاوى العلامة جمال الدين القماط لو أخبرته الممسوسة وكانت ثقة أنه لمس بشريتها لا يلزمه قبول خبرها لانه لا يفيد الظن وهو لا يرفع اليقين انتهى قلت ولا يخلو من نظر لانه ظن استند إلى إخبار عدل معمول به فقام ذلك مقام العلم كما لا يخفى فالذي نميل إليه في الفتوى ما قررناه أولا بصري قوله: (بنحو ناقض منه) أي كخروج ريح منه وقوله أو له أي كلمسها له.

[ 141 ]

قوله: (لم يعتمده) وفاقا للنهاية وسم والبجيرمي وشيخنا قوله: (والحدث من هذا) يتأمل سم أي إذ الحدث قد يكون من غير فعله كما يأتي قوله: (الاخذ بها) أي بالطهارة قوله: (وحكايتهم الخ) عطف على قطعهم قوله: (غلبت نجاسته) يعني غلب على الظن تنجسه بعد تيقن طهارته قوله: (بأن الاسباب الخ) متعلق بفرق. قوله: (فكان التمسك) أي فيما إذا غلب على ظنه الحدث بعد تيقن الطهارة قوله: (لما ذكرته) أي من الفرق بين الحدث والنجاسة قوله: (وجب عليه الخ) تقدم عن البصري ترجيحه عن الرملي وسم وشيخنا خلافه قوله: (انتهى) أي ما في شرح العباب قوله: (وهذا) أي ما قلته في شرح العباب من وجوب الاخذ قوله: (هو الذي يتجه الخ) والظاهر أنه لو تيقن الحدث ثم أخبره عدل بأنه توضأ لا يعمل بخبره ويفرق بين العمل بإخباره بالحدث وعدم العمل بإخباره بالتوضؤ بالاحتياط في الموضعين سم قوله: (ويفرق الخ) قد يفرق بالاحتياط وقوله في ذينك أي الصلاة والطواف سم قوله: (منه) أي من العدد وتحققه قوله: (إذ قد توجد الاربع) أي أربع ركعات أو السبع أي سبعة أشواط قوله: (لترك ركن) أي في الصلاة (أو وجود صارف) أي في الطواف (فلم يفد الاخبار به) أي بالعدد (المقصود) أي الحسبان قوله: (ولو بلغ الخ) غاية قوله: (كما يأتي) أي في بابي الصلاة والحج قوله: (وهنا) أي في الحدث قوله: (الواضح) إلى قوله بالمنفذ في النهاية وإلى قوله إحاطة الخ في المغني قول المتن (الرابع مس قبل الآدمي) اعلم أن المس يخالف اللمس من أوجه أحدها أن اللمس لا يكون إلا بين شخصين والمس قد يكون من شخص واحد ثانيها أن اللمس شرطه اختلاف النوع والمس لا يشترط فيه ذلك فيكون بين الذكرين والانثيين ثالثها اللمس يكون بأي موضع من البشرة والمس لا يكون إلا بباطن الكف رابعها اللمس يكون في أي موضع من البشرة والمس لا يكون إلا في الفرج خاصة خامسها ينتقض وضوء اللامس والملموس وفي المس يختص النقض بالماس من حيث المس سادسها لمس المحرم لا ينقض بخلاف مسه سابعها لمس المبان حيث لم يكن فوق النصف لا ينقض بخلاف الذكر المبان ثامنها لمس الصغير والصغيرة اللذين لم يبلغا حد الشهوة لا ينقض بخلاف مسهما تاسعها لمس ابنته المنفية باللعان لا ينقض كما بحثه الشارح في الامداد بخلاف مسها وهذا فيه كلام طويل بينته في الاصل كردي في حاشية شيخنا على الغزي مثله إلا قوله حيث لم يكن فوق النصف وقوله تاسعها الخ قول المتن (مس قبل الآدمي الخ) الظاهر أن المراد انمساسه فلا يشترط فعل من الجانبين أو أحدهما حتى لو وضع زيد ذكره في كف عمرو بغير فعل من عمرو ولا اختيار انتقض م ر وضوء عمرو ولا ينافيه قولهم الآتي لهتك حرمته لان المراد به هتكه حرمته غالبا كما سيأتي أو لان المراد انهتاكه فليتأمل سم قال ع ش وشمل إطلاق المتن السقط وظاهره وإن لم تنفخ فيه الروح وفي فتاوى الشارح م ر أنه سئل عن ذلك هل ينقض أم لا لانه جماد فأجاب بأنه ينقض وقد يقال بعدم النقض لتعليقهم النقضبمس فرج الآدمي وهذا لا يطلق عليه هذا الاسم وإنما يقال أصل آدمي اه‍ عبارة البجيرمي المعتمد أن فرج السقط لا ينقض مسه إلا إذا نفخ فيه الروح لانه حينئذ يقال له آدمي اه‍ أي وإن سقط ميتا قوله: (جزأ) حقه أن يؤخر عن الغاية قول المتن (قبل الآدمي) ومثله الجني شيخنا وفي سم وع ش والكردي عن الايعاب ما يوافقه وعبارة البجيرمي والجني كالآدمي إذا كان على صورة الآدمي اه‍ قوله: (الواضح) أما المشكل فإنما ينتقض بمس الواضح ما له من المشكل فينتقض وضوء الرجل بمس ذكر

[ 142 ]

الخنثى والمرأة بمس فرجه حيث لا محرمية ولا صغر ولا عكس بالنسبة للمس أي بأن يمس الرجل آلة النساء من المشكل والمرأة آلة الرجال منه ولو مس المشكل كلا القبلين من نفسه أو من مشكل آخر أو فرج نفسه وذكر مشكل آخر أي ولا محرمية بينهما ولا صغر انتقض وضوءه ولو مس أحد المشكلين فرج صاحبه ومس الآخر ذكر الاول انتقض أحدهما لا بعينه لكن لكل واحد منهما أن يصلي إذ الاصل الطهارة نهاية بزيادة تفسيرزاد المغني وفي ع ش مثله وفائدته أي النقض لا بعينه أنه إذا اقتدت امرأة بواحدة في صلاة لا تقتدي بالآخر اه‍ قال البجيرمي لتعينه أي الآخر للبطلان وكذلك لا يقتدي أحدهما بالآخر اه‍ وقال ع ش ولو اتضح المشكل بما يقتضي انتقاض وضوئه أو وضوء غيره فهل يحكم بالانتقاض وفساد ما فعله بذلك الوضوء من نحو الصلوات مما يتوقف صحته على صحة الوضوء أم لا لمضي ما فعله على الصحة ظاهرا فيه نظر والاقرب الاول اه‍ عبارة شيخنا ولو مس الخنثى ذكره وصلى ثم بان أنه رجل لزمه الاعادة كمن ظن الطهارة فصلى ثم بان محدثا اه‍ قوله: (الفرج) بدل من قبل الآدمي وقوله الآتي والذكر عطف على الفرج قوله: (ملتقى شفريه) عبارة شيخنا وهو أي فرج الآدمي في الرجل جميع الذكر لا ما تنبت عليه العانة وفي المرأة ملتقى شفريها أي شفراها الملتقيان وهما حرفا الفرج لا ما فوقهما مما ينبت عليه الشعر وأما البظر وهو اللحمة الناتئة في أعلى الفرج فهو ناقض على المعتمد عند الرملي بشرط كونه متصلا خلافا لابن حجر في قوله بأنه غير ناقض ومحله بعد قطعه ناقض أيضا كما قاله الشهاب الرملي في حواشي الروض وقال الشمس الرملي كابن قاسم إنه لا ينقض اه‍ قوله: (بالمنفذ الخ) كذا في المغني وشرح المنهج واقتصر النهاية على ما قبله كما مر قال ع ش قضيته أن جميع ملتقاهما ناقض ونقل عن والد الشارح م ر بهوامش شرح الروض ما يوافق إطلاقه وهو المعتمد وعبارة شرح الروض المراد بقبل المرأة الشفران على المنفذ من أولهما إلى آخرهما أي بطنا وظهرا لا ما هو على المنفذ منهما أي فقط كما وهم فيه جماعة من المتأخرين انتهى اه‍ وتقدم عن شيخنا ما يوافقه عبارة البجيرمي بعد ذكر مثل ذلك فقوله على المنفذ ليس بقيد اه‍ قوله: (دون ما عدا ذلك) فلا نقض بمس موضع ختانها من حيث إنه مس عند الشارح كما صرح به في شرحي الارشاد وغيرهما إذ الناقض من ملتقى الشفرين عنده ما كان على المنفذ خاصة لاجميع ملتقى الشفرين وموضع الختان مرتفع عن محاذاة المنفذ قال الشارح في الايعا ب وقول الغزي المراد الشفران من أولهما إلى آخرهما لا ما هو على المنفذ فقط كما وهفيه جماعة من المتأخرين هو الوهم اه‍ وخالف الجمال الرملي في ذلك وذكر ما يفيد اعتماد كلام الغزي عبارته في النهاية وشمل أي القبل ما يقطع في ختان المرأة ولو بارزا حال اتصاله وملتقى الشفرين اه‍ وكلام شيخ الاسلام في شروح البهجة والروض والمنهج يؤيد مقالة الشارح وعبارة الاخير منها والمراد بفرج المرأة الناقض ملتقى شفريها على المنفذ اه‍ ونحوها عبارة الخطيب في شرحي التنبيه وأبي شجاع كردي أي وفي المغني ودعواه تأييد كلام شرح الروض لمقالة الشارح تقدم عن ع ش خلافه قوله: (والذكر) إلى قوله وقول الزركشي في المغني وكذا في النهاية إلا قوله كدبر قور وبقي اسمه قوله: (المتصلة) خرج به المنفصلة فلا نقض بمسها صرح به شرح بافضل والمغني عبارة الثاني ومس بعض الذكر المبان كمس كله إلا ما قطع في الختان إذ لا يقع عليه اسم الذكر قاله الماوردي وأما قبل المرأة والدبر فالمتجه أنه إن بقي اسمهما بعد قطعهما نقض مسهما وإلا فلا لان الحكم منوط بالاسم ويؤخذ من ذلك أن الذكر لو قطع ودق حتى صار لا يسمى ذكر أو لا بعضه أنه لا ينقض وهو كذلك اه‍ قوله: (ولو بعضا منهما) أي من الفرج والذكر كردي قوله: (بعضا منهما) يغني عنه قوله المار جزءا الخ قوله: (إن بقي اسمه) أي إن أطلق على ذلك أنه بعض ذكر كما صرح به في شرح الحضرمية ع ش أي وفي المغني كما مر قوله: (كدبر الخ) لعل الكاف للتنظير لا للتمثيل قوله:

[ 143 ]

(موهم) أي يوهم أن الحكم غير منوط بالاسم كردي عبارة الكردي على شرح بافضل قال في شرح العباب لا يتقيد بقدر الحشفة وهو الاقرب كما قاله الزركشي وغيره وقال في النهاية ويؤخذ من ذلك أن الذكر لو قطع ودق حتى خرج عن كونه يسمى ذكرا لا ينقض وهو كذلك اه‍ واعتمد في الايعاب فيما إذا مس ذكرا مقطوعا أو لمست شخصا وشكت هل هو رجل أو خنثى أو عكسه أنه حيث جوز وجود خنثى ثمة لا نقض وحيث لم يجوزه نقض انتهى اه‍ وتقدم قبيل التنبيه ما يوافقه قوله: (ومشتبها به) أي بالقبل الاصلي من الذكر والفرج بأن لم يعلم الاصلي منهما كردي قوله: (ولو مشتبها به) فيه نظر إذ لا نقض بالشك وكذا يقال في قوله والمشتبهة بها وفي شرح الروض وإن التبس الاصلي بالزائد فالظاهر أن النقض منوط بهما لا بأحدهما انتهى اه‍ سم واعتمده البجيرمي وهو قضية سكوت النهاية والمغني هنا عن مسألة الاشتباه وكذا اعتمده شيخنا عبارته ولو اشتبهت الزائدة بالاصلية كان النقض منوطا بهما لا بإحداهما لانا لا ننقض بالشك ولو خلق له في بطن كفه سلعة نقض بجميع جوانبها بخلاف ما لو كانت في ظهرها ولو خلق له أصبع زائدة في باط الكف فإن كانت غير مسامتة نقض المس بباطنها وظاهرها كالسلعة وإن كانت مسامته نقض بباطنها دون ظاهرها أو في ظهر الكف فإن كانت غير مسامتة لم تنقض لا ظاهرها ولا باطنها وإن كانت مسامته نقض باطنها دون ظاهرها على المعتمد اه‍ قول المتن (ببطن الكف) قال في الروض ومن له كفان نقضتا مطلقا لا زائدة مع عاملة أراد بالزائدة غير العاملة بدليل المقابلة فإن قيدت بغير المسامتة لم يخالف كلام الشارح سم قوله: (وكذا الزائدة الخ) والحاصل أن الذكر الاصلي والمشتبه به ينقضان مطلقا وكذلك الزائد إن كان عاملا أو كان على سنن الاصلي والذي لا ينقض هو الزائد الذي علمت زيادته ولم يكن عاملا ولا على سنن الاصلي ويجري نظير ذلك في الكف كردي قوله: (بأن كانت الكف الخ) وفاقا للمغني وخلافا للنهاية وسم عبارة المغني ومن له كفان أي أصليتان نقضتا بالمس سواء أكانتا عاملتين أم غير عاملتين لا زائدة مع عاملة فلا تنقض على الاصح في الروضة بل الحكم للعاملة فقط وصحح في التحقيق النقض بها وعزاه في المجموع لاطلاق الجمهور ثم نقل الاول عن البغوي فقط وجمع ابن العماد بين الكلامين فقال كلام الروضة فيما إذا كان الكفان على معصمين وكلام التحقيق فيما إذا كانتا على معصم واحد أي وكانت على سمت الاصلية كالاصبع الزائدة وهو جمع حسن ومن له ذكران نقض المس بكل منهما سواء كانا عاملين أم غير عاملين لا زائد مع عامل ومحله كما قال الاسنوي نقلا عن الفوراني إذا لم يكن مسامتا للعامل وإلا فهو كأصبع زائدة مسامتة للبقية فينقض اه‍ وعقب النهاية الجمع المذكور بما نصه وفيه قصور إذ لا يلزم من استواء المعصم المسامتة ولا من اختلافه عدمها ولان المدار إنما هو عليها أي المسامتة لا على اتحاد محل نباتهما لانها إذا وجدت وجدت المساواة في الصورة وإن لم يتحد

[ 144 ]

محل النبات وهذه أي المساواة في الصورة هي المقتضية للنقض كما في الاصبع وإذا انتفت انتفت المساواة في الصورة وإن اتحد محل النبات فعلم أن قول الروضة لا نقض بكف وذكر زائد مع عامل محمول على غير المسامت وإن كانا على معصم واحد وأن قول التحقيق بنقض الكف الزائد مع العامل محمول على المسامت وإن كان على معصم آخر ولو كان له ذكران يبول بأحدهما وجب الغسل بإيلاجه ولا يتعلق بالآخر حكم فإن بال بهما على الاستواء فهما أصليان اه‍ وعبارة سم قوله بأن كانت الكف على معصمها وكذا على معصم آخر وحيث لم تسامت لم ينقض ولو على معصمها م ر اه‍ قوله: (على معصمها) المعصم كمقود موضع السوار من اليد انتهى مصباح ع ش قوله: (وسامتاهما) كان الاولى تأنيث الفعل قوله: (وبحث) إلى قوله وهو بطن الخ في النهاية إلا قوله خلافا لمن نازع فيه وقوله وبمفهومه إلى إذ الافضاء قوله: (بوقت المس الخ) يرد عليه أنها إذا كانت عاملة في ابتداء الامر دل ذلك على أصالتها فإذا طرأ عدم العمل عليها صارت أصلية شلاء والشلل لا يمنع من النقض ع ش وفيه نظر إذ الكلام كما هو صريح صنيع الشارح في الزائدة فقط قوله: (ولا حجاب) عطف مغاير بناء على أن الستر ما يمنع إدراك لون البشرة كأثر الحناء بعد زوال جرمها والحجاب ما له جرم يمنع الادراك باللمس ويحتمل أنه عطف تفسير ع ش عبارة البجيرمي قوله ستر بفتح السين إن أريد به المصدر وبكسرها إن أريد به الساتر والمراد هنا الثاني وعطف الحجاب قال المدابغي من عطف التفسير أو يقال المراد بالستر ما يستر وإن لم يمنع الرؤية كالزجاج وبالحجاب ما يستر ويمنع فهو أخص من الستر فيكون من عطف الخاص على العام اه‍ قوله: (وبمفهومه الخ) بيانه أن مفهوم الشرط المستفاد من حديث الافضاء يدل على أن غير الافضاء لا ينقض فيكون مخصصا لعموم المس وتخصيص العموم بالمفهوم جائز كردي وحلبي قوله: (خص الخ) وقد يقال إن هذا من باب المطلق والمقيد لان المس مطلق فيقيد بخبر الافضاء كما أشار إليه بعضهم بجيرمي ويجاب بأن الفعل في حيز الشرط بمنزلة النكرة قوله: (إذ الافضاء الخ) عبارة شرح البهجة والمنهج أي وشرحي بافضل والعباب والافضاء بها أي باليد وتقييده بقوله بها ظاهر لان الافضاء المطلق ليس معناه في اللغة مخصوصا بالمس فضلا عن تقييده ببطن الكف بل هذا معنى الافضاء باليد قال في التهذيب الخ ويمكن الجواب عن الشارح م ر بأن أل فيه للعهد والمعهود الافضاء المتقدم في قوله إذا أفضى أحدكم بيده الخ ع ش مدابغي قوله: (ببطن الكف) أي ولو انقلبت الكف ونقل عن ابن حجر في غير التحفة عدم النقض بها مطلقا وفي شرح العباب للشارح م رولو خلق بلا كف لم يقدر قدرها من الذراع ولا ينافيه ما يأتي من أنه لو خلق بلا مرفق أو كعب قدر لان التقدير ثم ضروري بخلافه هنا لان المدار على ما هو مظنة للشهوة وعند عدم الكف لا مظنة لها فلا حاجة إلى التقدير انتهى اه‍ ع ش قوله: (مع يسير تحامل) إنما قيد بذلك أي اليسير ليقل غير الناقض من رؤوس الاصابع إذ الناقض هو ما يستتر عند وضع إحدى الراحتين على الاخرى مع تحامل يسير فلو كان مع تحامل كثير لكثر غير الناقض وقل الناقض وفي الابهامين يضع باطن أحدهما على باطن الآخر شيخنا وبجيرمي قوله: (تشمله) أي فرج الغير قوله: (والخبر الناص الخ) وهو أنه (ص) سئل عن الرجل يمس ذكره في الصلاة فقال هل هو إلا بضعة منك بجيرمي قوله: (إن اشتبه) أي الاصلي منهما بالزائد وقوله أو زاد أي أحدهما وعلم الزائد قوله: (ويوجه بأن كلا منهما الخ) قد يقال لا أثر لهذا الفرق مع قاعدة الباب أنه لا نقض بالشك ويتأمل في عبارة هذا الفرق فإن فيها ما فيها والاوضح أن يقال زائد الخنثى بتقدير كونه ذكرا أو أنثى ليس من جنس ما له سم قوله: (على الاشهر) وحكي أن يونس فتحها قال الدميري ومثلها حلقة العلم والذكر والحديث شيخنا قوله: (كقبله) إلى قوله وشعر في النهاية قوله: (كقبله) أي قياسا

[ 145 ]

عليه نهاية قوله: (فلا ينقض باطن صفحة) ولا ما بين القبل والدبر نهاية قوله: (من قول عروة) أي بالاجتهاد قوله: (من الخلاف) أي لعروة. قوله: (ومنها هنا الطير) فيه إشعار بأن إطلاق البهيمة على الطير ليس حقيقيا لكن في المصباح البهيمة كل ذات أربع من دواب البر والبحر وكل حيوان لا يميز فهو بهيمة والجمع البهايم انتهى اه‍ ع ش قوله: (فلا يرد) أي الطير عليه أي على المصنف أي مفهوم كلامه قوله: (ثم رأيت الرافعي لحظ ذلك الخ) بل هو إنما بين كلامهم وقوله إن لكلامهم فيه أنه لم يعلم أنه كلامهم وقوله وجها هو وجه بارد سم قول المتن (وينقض فرج الميت) أي مس فرج الخ ع ش قول المتن (ومحل الجب) والمراد بالمحل في الذكر ما حاذى قصبته إلى داخل وفي الفرج ما حاذى الشفرين من الجانبين وفي الدبر ما حاذى المقطوع قليوبي وهذا هو المعتمد خلافا لما قاله شيخنا الغريزي إن محل القطع خاص بالذكر فلا ينقض محل الدبر ومحل الفرج بجيرمي قوله: (أي القطع) إلى قوله قيل في المغني قوله: (أي القطع) قال في المجموع ولو نبت موضع الجب جلدة فمسها كمسه بلا جلدة مغني وإمداد قوله: (أو الفرج) هو حمل للجب على القطع كما قدمه لا على خصوص قطع الذكر وهو كذلك لغة وإن كان في العرف اسما لقطع الذكر ع ش قوله: (منه) أي من الذكر مغني قول المتن (والذكر الاشل) هو الذي ينقبض ولا ينبسط وبالعكس مغني قول المتن (وباليد الشلاء) وهي التي بطل عملها مغني قوله: (لشمول الاسم) وفي حواشي سم على حجر لو قطعت يده وصارت معلقة بجلدة فهل ينقض المس فيه نظر انتهى والاقرب النقض لكونها جزءا من اليد وإن بطلت منفعتها كاليد الشلاء ع ش عبارة البجيرمي وشمل قوله وباليد الشلاء ما لو قطعت وصارت معلقة بجلدة كما قاله الحلبي وفي القليوبي على الجلال قوله وباليد الشلاء خرج بها المقطوعة وإن تعلقت ببعض جلدها إلا إن كانت الجلدة كبيرة بحيث يمتنع انفصالها فراجعه وخرج بها اليد من نحو نقد فلا نقض بمسها أيضا انتهى اه‍ قوله: (لان الاضافة في مس قبل الخ) أي وهنا للفاعل إذ التقدير وينتقض بمس اليد الشلاء ع ش قوله: (المقتضي كونها) أي اليد قوله: (بذلك الايهام) أي إيهام عدم النقض فيما إذا كانت اليد ممسوسة للذكر قوله: (وما بينها وحرفها المراد يبين الاصابع فيما يظهر النقر التي بينها وما حاذاها من أعلى الاصابع إلى أسفلها وبحرفها جوانبها نهاية زاد المغني وقيل حرفها جانب الخنصر والسبابة والابهام وما عداها بينها والاول أوجه اه‍ واعتمده شيخنا اه‍ لكن اعتمد الثاني الحلبي والقليوبي وفي الشوبري ما يوافقه عبارة الاول قوله وما بينها أي الاصابع وهو ما يستتر عند انضمام بعضها إلى بعض لا خصوص النقر وقوله وحرفها أي حرف الاصابع وهو حرف الخنصر وحرف السبابة وحرف الابهام وقوله وحرف الراحة هو من أصل الخنصر إلى رأس الزند ثم منه إلى أصل الابهام اه‍ قوله: (وحرف الكف) لو قال حرف الراحة لكان أولى كما عبر به شيخ الاسلام قليوبي قوله: (على غير فاقد الطهورين ونحو السلس) كذا في النهاية والمغني وقال الرشيدي لك أن تقول إنما يحتاج إلى هذا إذا فسر الحدث بالاسباب أما إذا قلنا إنه الامر الاعتباري فلا حاجة إلى هذا لان محل منعه عند عدم المرخص كما مر في تعريفه وهنا المرخص موجود اه‍ قوله: (أو المانع السابق) اقتصر عليه المغني قوله: (بتكلف) يعني بكون

[ 146 ]

المغايرة بين السبب والمسبب اعتبارية كردي قوله: (وذلك المنع هو التحريم) وقد يمنع بأنه عدم الصحة فالمغايرة ظاهرة قوله: (فيكون الشئ سببا الخ) يحتمل أن يكون مراده أنه إن لوحظ سببيته لجميع ما يأتي فمن سببية الشئ لنفسه لكن من الاجمال والتفصيل وإلا لم يصح أو لكل واحد بانفراده فمن سببية الكل لبعضه بصري ويندفع بذلك ما في سم مما نصه قد يقال هذا يقتضي فساد إرادة المنع لا صحته بتكلف اه‍ وأشار الكردي أيضا إلى دفعه بما نصه لكن التحريم باعتبار أن مفهوم المنع يغاير نفسه باعتبار أنه منصوص عليه بلفظ يحرم وهذه المغايرة كافية في السببية اه‍ والفضل للمتقدم قوله: (إجماعا) أي حيث كان الحدث مجمعا عليه كما هو ظاهر أما نحو لمس الاجنبية ومس الفرج مما اختلف في نقضه فلا تحرم به الصلاة إجماعا وإنما تحرم به عند من قال بأنه حدث كردي ويوافقه قول النهاية وقول الشارح هنا إجماعا محمول على حدث متفق عليه اه‍ وقال ع ش والاولى أن يقال في الجواب إن المراد أنه حرمت الصلاة بماهية الحدث إجماعا وإن اختلفت في جزئياته اه‍ قوله: (ومثلها) إلى قوله ويؤخذ في النهاية والمغني إلا قوله على نزاع إلى الطواف قوله: (صلاة الجنازة الخ) فيها خلاف الشعبي وابن جرير الطبري مغني فقالا بجوازها مع الحدث ع ش قوله: (وسجدة تلاوة الخ) قال ابن الصلاح ما يفعله عوام الفقراء من السجود بين يدي المشايخ فهو من العظائم أي الكبائر ولو كان بطهارة وإلى القبلة وأخشى أن يكون كفرا وقوله تعالى * (وخروا له سجدا) * منسوخ أو مؤول على أن شرع من قبلنا ليس شرعا لنا وإن ورد في شرعنا ما يقرره بل ورد فيه ما يرده نهاية قال ع ش قوله من السجود الخ ولا يبعدان مثله ما يقع لبعضهم من الانحناء إلى حد الركوع أو ما زاد عليه بحيث يقرب إلى السجود وقوله وأخشى الخ إنما قال ذلك ولم يجعله كفرا حقيقة لان مجرد السجود بين يدي المشايخ لا يقتضي تعظيم الشيخ كتعظيم الله عزوجل بحيث يكون معبودا والكفر إنما يكون إذا قصد ذلك وقوله أو مؤول أي بمنقادين أو يخروا لاجله سجدا لله شكرا اه‍ قوله: (نفلا وفرضا وقيل يصح طواف الوداع بلا طهارة ووقع في الكفاية نقله في طواف القدوم ونسبللوهم مغني قوله: (بتثليث الميم) لكن الفتح غريب مغني قول المتن (وحمل المصحف) هو اسم للمكتوب من كلام الله بين الدفتين زيادي وفي المصباح الدف الجنب من كل شئ والجمع دفوف مثل فلس وفلوس وقد يؤنث بالهاء ومنه دفتا المصحف للوجهين من الجانبين. فرع: هل يحرم تصغير المصحف بأن يقال مصيحف فيه نظر والاقرب عدم الحرمة لان التصغير إنما من حيث الخط مثلا لا من حيث كونه كلام الله ع ش وقال شيخنا يحرم تصغير المصحف والسورة لما فيه من إيهام النقص وإن قصد به التعظيم اه‍ ولعل الاقرب الاول قوله: (ما نسخت تلاوته) أي من القرآن وإن لم ينسخ حكمه بخلاف ما كان منسوخ الحكم دون التلاوة فيحرم مسه مغني قوله: (وبقية الكتب الخ) كتوراة وإنجيل قال المتولي فإن ظن أن في التوراة ونحوها غير مبدل كره مسه عبارة ع ش لكن يكره إن لم يتحقق تبديله بأن علم عدمه أو ظنه أو لم يعلم شيئا اه‍ قول المتن (ومس ورقه) وظاهر أن مسه مع الحدث ليس كبيرة سم على المنهج بخلاف الصلاة ونحوها كالطواف وسجدة التلاوة والشكر فإنها كبيرة بل ينبغي أنه متى استحل شيئا من ذلك حكم بكفره ولو قطعت أصبعه مثلا واتخذ أصبعا من ذهب نقل بالدرس عن بسط الانوار للاشموني أنه استظهر عدم حرمة مس المصحف به والمعتمد خلافه كما نقله الشارح م ر في شرح العباب عن والده ع ش قوله: (ولو لبياض) ولو بغير أعضاء الوضوء ولو من وراء حائل كثوب رقيق لا يمنع وصول اليد إليه مغني قوله: (المتصل به الخ) وكذا يحرم مس المنفصل عنه ما لم ينقطع نسبته عنه كأن جعل جلد كتاب على المعتمد نهاية ومغني وسم وبصري وزيادي قال ع ش وليس من انقطاعها ما لو جلد المصحف بجلد جديد وترك الاول فيحرم مسها أما لو ضاعت أوراق المصحف أو حرقت فلا يحرم مس الجلد كما يأتي عن سم نقلا عن الشمس الرملي اه‍ وقال

[ 147 ]

الحلبي عن شيخه العلقمي فيحل مسه حينئذ أي حين انقطاع النسبة ولو كان مكتوبا عليه * (لا يمسه إلا المطهرون) * كما هو شأن جلود المصاحف اه‍ وقال سم ولو انفصل من ورقه بياضه كأن قص هامشه فهل يجري فيه تفصيل الجلد فيه نظر ولا يبعد الجريان اه‍ وأقره ع ش قوله: (يحرم مسه) ولو توضأ قبل أن يستنجي وأراد مس المصحف لم يحرم عليه لصحة وضوئه وغايته أنه مس المصحف بعضو طاهر مع نجاسة عضو آخر وهذا لا أثر له في جواز المس بل قال النووي إنه لا يكره خلافا للمتولي ويحرم وضع شئ على المصحف أو بعضه كخبر وملح وأكله منه لان فيه إزراء وامتهانا شيخنا زاد ع ش فرعان الوجه تحريم لزق أوراق القرآن ونحوه بالنشا ونحوه في الاقباع لان فيه إزراء وامتهانا تأمل وهل يجوز بيع الجلد المنفصل لكافر لان قصد بيعه قطع لنسبته عنه فيه نظر ومال م ر للجواز سم على المنهج قلت وقد يتوقف فيه بأن مجرد وضع يد الكافر عليه مع نسبته في الاصل للمصحف إهانة له اه‍ قوله: (ويؤخذ منه) أي من التعليل قوله: (إنه لو جلد مع المصحف الخ) أقول لو قيل إن كان المصحف قليلا بالنسبة لما معه بحيث لا ينسب الجلد إليه أصلا كواحد من عشرة مثلا حل مسه وحمله أو عكسه حرما أو استويا فكذلك تغليبا لحرمة القرآن لكان له وجه وجيه وقد يؤخذ من تعليل الشارح رحمه الله تعالى ما يؤيده فتأمل بصري أقول في إطلاق المس في الصورة الاولى والحمل في الآخر بين نظر بل ينبغي أن يجري في ذلك التفصيل الآتي في المتاع قوله: (من سائر جهاته الخ) خلافا للنهاية والمغني عبارتهما واللفظ للاول ولو حمل مصحفا مع كتاب في جلد واحد فحكمه حكم المصحف مع المتاع في التفصيل وأما مس الجلد فيحرم مس الساتر للمصحف دون ما عداه كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى اه‍ قال ع ش ومثل الجلد اللسان والكعب فيحرم من كل منهما ما حاذى المصحف اه‍ وقال الكردي اعتمد الخطيب والجمال الرملي والطبلاو وغيرهم حرمة مس الساتر للمصحف فقط قال سم هذا إن كان منقولا عن الاصحاب وإلا فالوجه ما وافق عليه شيخنا عبد الحميد أنه يحرم مس الجلد مطلقا انتهى اه‍ قوله: (وجود غيره معه فيه) أي غير المصحف مع المصحف في الجلد قوله: (في غيره) أي غير الجلد وقوله مما يأتي أي من نحو الخريطة وقوله قياسه أي الغير (عليه) أي الجلد قوله: (وأما هو فكالجزء الخ) إن أراد ما إذا لم يكن فيه غير المصحف فلا يتم التقريب وإن أراد ما يشمله وغيره ففيه مصادرة قوله: (ويلزم) إلى قوله فإن خاف في المغني إلا قوله أو توسده وإلى قوله لا التوسد في النهاية إلا ذل‍ ك القول وإلى المتن في الاقناع قوله: (حمله) أي ولو حال تغوطه ويجب التيمم له إن أمكنه نهاية قال ع ش ظاهره أنه لو فقد التراب لا يجب عليه تقليد الحنفي في صحة التيمم من على عمود مثلا ولو قيل به لم يكن بعيدا اه‍ قوله: (أو توسده) بحث ذلك في شرح الروض سم قوله: (نحو غرق) أي سيما التمزيق قوله: (ولم يجد أمينا) أي مسلما ثقة نهاية وشرح بافضل ويظهر أن الصورة في المسلم الثقة كونه متطهرا أو يمكن وضعه عنده على طاهر من غير حمل ولا مس وإلا فهو مفقود شرعا فوجوده كالعدم كما هو ظاهر وإن لم أر من نبه عليه كردي قوله: (وإن خاف ضياعه) أي بغير ما تقدم كأخذ سارق مسلم بجيرمي قوله: (جاز الحمل الخ) أي ولا يجب ظاهره ولو كان ليتيم ع ش. قوله: (لم يخش نحو سرقته) قال في الامداد وإلا حل وإن اشتمل على آيات

[ 148 ]

كردي قوله: (وحمل ومس خريطة) قال في المغني محل الخلا ف في المس كما تفهمه عبارته أما الحمل فيحرم قطعا اه‍ وكذا في ابن شهبة أيضا فتبين أن الاولى ترك الشارح تقدير الحمل لئلا يوهم بصري قول المتن (وخريطة) وهي وعاء كالكيس من أدم أو غيره والعلاقة كالخريطة مغني ونهاية وشرح المنهج قال البجيرمي قوله والعلاقة أي اللائقة لا طويلة جدا أي فلا يحرم مس الزائد حيث كان طولها مفرطا اه‍ قوله: (ومثله كرسي الخ) وكذا في الزيادي ومال إليه في الايعاب واضطر ب النقل فيه عن الجمال الرملي فقال القليوبي الكرسي كالصندوق فيحرم مس جميعه قال شيخنا أي الزيادي ونقله عن شيخنا الرملي أيضا وقال سم لا يحرم مس شئ منه ونقله عن شيخنا الرملي أيضا ولي به أسوة وخرج بكرسي المصحف كرسي القارئ فيه فالكراسي الكبار المشتملة على الخزائن لا يحرم مس شئ منها نعم الدفتان المنطبقتان على المصحف يحرم مسهما لانهما من الصندوق المتقدم انتهى وفي سم على التحفة قد يقال بل الكرسي من قبيل المتاع اهم ر فكان للجمال الرملي ثلاثة آراء في الكرسي كردي عبارة ع ش فرع لو وضع المصحف على كرسي من خش ب أو جريد لم يحرم مس الكرسي قاله شيخنا الطبلاوي وشيخنا عبد الحميد وكذا م ر لانه منفصل سم على المنهج وأطلق الزيادي الحرمة في الكرسي فشمل الخشب والجريدة وظاهر أنه لا فرق بين المحاذي للمصحف وغيره اه‍ زاد شيخنا وقال الحلبي والقليوبي يحرم مس ما قرب منه دون غيره اه‍ وفي البجيرمي عن المدابغي بعد ذكر هذه الاقوال المتقدمة ما نصه والمعتمد أن الكرسي الصغير يحرم مس جميعه والكبير لا يحرم إلا مس المحاذي للمصحف اه‍ ولعل هذا هو الاقرب وقول المتن (وصندوق) من الصندوق كما هو ظاهر بيت الربعة المعروف فيحرم مسه إذا كانت أجزاء الربعة أو بعضها فيه وأما الخشب الحائل بينهما فلا يحرم مسه وكذا لا يحرم مس ما يسمى في العرف كرسيا مما يجعل في رأسه صندوق المصحف. مسألة: وقع السؤال عن خزانتين من خشب إحداهما فوق الاخرى كما في خزائن مجاوري الجامع الازهر وضع المصحف في السفلى فهل يجوز وضع النعال ونحوها في العليا فأجاب م ر بالجواز لان ذلك لا يعد إخلالا بحرمة المصحف قال بل يجوز في الخزانة الواحدة أن يوضع المصحف في رفها الاسفل ونحو النعال في رف آخر فوقه سم على حج قلت وينبغي أن مثل ذلك في الجواز ما لو وضع النعل في الخزانة وفوقه حائل كفروة ثم وضع المصحف فوق الحائل كما لو صلى على ثوب مفروش على نجاسة أمالو وضع المصحف على خشب الخزانة ثم وضع عليه حائلا ثم وضع النعل فوقه فمحل نظر ولا يبعد الحرمة لان ذلك يعد إهانة للمصحف ع ش. قوله: (وقد أعدا) إلى قوله وظاهر كلامهم في المغني وإلى المتن في النهاية قوله: (وحده) أي بخلاف ما إذا أعدا له ولغيره أي فيحل المس والحمل أقول هو في المس ظاهر وأما في الحمل فالظاهر جريان التفصيل الآتي في حمله مع الامتعة بل هو من جزئياته بصري ويأتي عن سم ما يوافقه في الحمل قوله: (حينئذ) أي حين إذ وجد الشروط الثلاثة قوله: (أو إعدادهما له) أي وحده قوله: (فيحل حملهما الخ) ظاهره من غير كراهة ع ش وكتب عليه سم أيضا ما نصه هذا مشكل في قوله أو إعدادهما له أي مع كونه فيهما لانه يلزم من حملهما ومسهما حمله ومسه لانه فيهما إلا أن يجاب بأن المراد حل الحمل في الجملة أي على تفصيل المتاع الآتي لانه في هذه الحالة من قبيل الحمل في المتاع وبأن المراد حل مسهما على وجه لا يلزم منه مس بأن يمس طرف الخريطة الزائد عنه لا المتصل به أيضا لان مسه حرام ولو بحائل ولذا قال في الروض

[ 149 ]

مبالغة على حرمة المس ولو من وراء ثوبه أي ولو مس من وراء ثوبه قال في شرحه أو ثوب غيره فليتأمل اه‍ وتقدم عن البصري ما يوافق جوابه في حل الحمل وصرح البجيرمي بما يوافق جوابه في حل المس قوله: (وأن لا الخ) في إطلاقه نظر سم عبارة ع ش عبارة س على المنهج نقلا عن الشارح شرط الظرف أن يعد ظرفا له عادة فلا يحرم مس الخزائن وفيها المصاحف وإن اتخذت لوضع المصاحف فيها م ر اه‍ زاد البجيرمي عن سلطان والحفني إلا مس المحاذي للمصحف اه‍ ويأتي عن شيخنا ما يوافقه قوله: (وإن لم يعد مثله له عادة الخ) قال في الايعاب المراد بالمعد له ما أعد له وقد سمي وعاء له عرفا سواء أعمل على قدره أم كان أكبر منه خلافا لمن قيده بكونه عمل على قدر اه‍ وينبغي أن يقيد بذلك ما في التحفة والنهاية كردي وتقدم ما يوافقه عن سم وغيره ويصرح به أيضا قول شيخنا ما نصه قوله وخريطة أي كيس إن أعد له عرفا ولاق به لا نحو تليس وغرارة فلا يحرم إلا مس المحاذي للمحصف فقط اه‍ قول المتن (وما كتب الخ) أي ومحل ما كتب أي من القرآن لدرس قرآن فهو من الاظهار في موضع الاضمار فاندفع ما يقال إنه إنما تعرض للمكتوب مع أن المقصود في المقام بيان المكتوب فيه وانظر هل يشمل ما ذكر نحو السارية والجدار فيه نظر والوجه لا م ر اه‍ سم قول المتن (وما كتب) أي حقيقة أو حكما ليدخل الختم الآتي في الهامش ع ش أي الطبع قول المتن (كلوح) ينبغي بحيث يعد لوحا للقرآن عرفا فلو كبر جدا كباب عظيم فالوجه عدم حرمة مس الخالي منه عن القرآن سم عبارة ع ش يؤخذ منه أنه لا بد أن يكون مما يكتب عليه عادة حتى لو كتب على عمود قرآنا للدراسة لم يحرم مس غير الكتابة خطيب وزيادي ويؤخذ منه أنه لو نقش القرآن على خشبة وختم بها الاوراق بقصد القراءة وصار يقرأ يحرم مسها وليس من الكتابة ما يقص بالمقص على صورة حروف القرآن من ورق أو قماش فلا يحرم مسه اه‍ قول المتن (وما كتب لدرس قرآن الخ) بخلاف ما كتب لغير ذلك كالتمائم المعهودة عرفا نهاية عبارة المغني أما ما كتب لغير دراسة كالتميمة وهي ورقة يكتب فيها شئ من القرآن ويعلق على الرأس مثلا للتبرك والثياب التي يكتب عليها والدراهم كما سيأتي فلا يحرم مسها ولا حملها وتكره كتابة الحروز أي من القرآن وتعليقها إلا إذا جعل عليها شمع أو نحوه ويستحب التطهر لحمل كتب الحديث ومسها اه‍ قال ع ش قوله كالتمائم الخ يؤخذ منه أنه لو جعل المصحف كله أو قريبا من الكل تميمة حرم لانه لا يقال له حينئذ تميمة عرفا اه‍ وفي البجيرمي ما نصه قال شيخنا الجوهري نقلا عن مشايخه يشترط في كاتب التميمة أن يكون على طهارة وأن يكون في مكان طاهر وأن لا يكون عنده تردد في صحتها وأن لا يقصد بكتابتها تجربتها وأن لا يتلفظ بما يكتب وأن يحفظها عن الابصار بل وعن بصره بعد الكتابة وبصر ما لا يعقل وأن يحفظها عن الشمس وأن يكون قاصدا وجه الله في كتابتها وأن لا يشكلها وأن لا يطمس حروفها وأن لا ينقطها وأن لا يتربها وأن لا يمسها بحديد وزاد بعضهم شرطا للصحة وهو أن لا يكتبها بعد العصر وشرطا للجودة وهو أن يكون صائما اه‍ قوله: (بل ينبغي الخ) لم أره لغيره وهو محل تأمل والاليق بالتعظيم الملحوظ هنا عدم التفصيل وإبقاء الكلام على إطلاقه بصري عبارة الكردي قوله بل ينبغي الخ أقره الحلبي على المنهج وقال القليوبي ولو حرفا اه‍ وفي الايعاب لو محى ما فيه فلم يزل فالذي يظهر بقاء حرمته إلى أن تذهب صور الحروف وتتعذر

[ 150 ]

قراءتها انتهى اه‍ قوله: (وقولهم كتب الخ) أي وظاهر قولهم الخ قوله: (إن العبرة) إلى قوله وظاهره الخ أقره ع ش وكذا أقره الشوبري ثم قال ولو نوى بالمعظم غيره كأن باعه فنوى به المشتري غيره اتجه كونه غير معظم حينئذ كما أشار إليه شيخنا في شرح العباب اه‍ قوله: (بحال الكتابة الخ) وفي فتاوى الجمال الرملي كتب تميمة ثم جعلها للدراسة أو عكسه هل يعتبر القصد الاول أو الطارئ أجاب بأنه يعتبر الاصل لا القصد الطارئ اه‍ وفي القليوبي على المحلي ويتغير الحكم بتغير القصد من التميمة إلى الدراسة وعكسه انتهى اه‍ كردي قوله: (أو لغيره تبرعا) الظاهر أن المراد بالمتبرع الكاتب للغير بغير إذنه لا بغير مقابل كما هو المتبادر منه بصري قوله: (وظاهر عطف هذا الخ) بل ظاهره أن هذا لا يسمى مصحفا إذ المصحف ما يقصد للدوام لا ما ذكره بقوله إن ما يسمى الخ فتأمل بصري قوله: (وإن هذا) أي القصد وقوله فإن قصد به أي بما لا يسمى مصحفا عرفا قوله: (وإن لم يقصد به شئ الخ) لو قيل بالحرمة حينئذ مطلقا لكان وجيها نظرا إلى أن الاصل فيه قصد الدراسة فإن عارضه شئ يخرجه عنه عمل بمقتضاه وإلا بقي على أصله بصري قوله: (نظر للقرينة الخ) لو كان الكلام مفروضا في عدم العلم بقصد الكاتب أو الآمر لكان للنظر للقرائن وجه ليستدل بها على القصد وليس كذلك بل هو مفروض في عدم القصد وعليه فالذي يظهر والله أعلم ما ذكرته لك آنفا من الحرمة مطلقا نظرا إلى أن الاصل في كتابة الالفاظ قصد الدراسة للدوام كالمصحف أولا للدوام كاللوح فإن عارضه ما يخرجه عنه كقصد التبرك فقط عمل به وإلا بقي على أصله بصري ويأتي عن ع ش في آداب قضاء الحاجة ما يفيد عدم الحرمة في الاطلاق ولعل مقاله السيد عمر البصري أقرب قوله: (إلا القسم الاول) أي ما قصد به الدراسة قول المتن (في أمتعة) ينبغي أن شرط جواز ذلك بشرطه الآتي أن لا يعد ماسا له لان مسه حرام ولو بحائل وإن قصد غيره فقط سم قوله: (هي بمعنى) إلى المتن في النهاية قوله: (هي بمعنى مع) يغني عنه جعلها مستعملة في الظرفية الحقيقية والمجازية بناء على جوازه أو على عموم المجاز بصري قوله: (بل متاع) وإن لم يصلح للاستتباع ع ش قوله: (ومثله) أي حمله في متاع. قوله: (ومثله حمل حامله) قضيته أنه يجري فيه تفصيل المتاع في القصد وعدمه وهو كما قال في شرح العباب إنه لا يبعد وقد يقال م ر المتجه الحل مطلقا لان حمل حامله لا يعد حملا له فلا اعتبار بقصده سم عبارة النهاية ولو حمل حامل المصحف لم يحرم لانه غير حامل له عرفا اه‍ قال ع ش قوله م ر ولو حمل الخ أي ولو كان بقصد حمل المصحف خلافا لحج حيث قال بالحرمة إذا قصد المصحف ثم ظاهر عبارة الشارح م ر أنه لا فرق في الحامل للمصحف بين الكبير والصغير الذي لا ينسب إليه حمل وأنه لا فرق بين الآدمي وغيره اه‍ عبارة الكردي على شرح بافضل اعتمده أي جريان تفصيل المتاع في حمل حامل المصحف الشارح أيضا في التحفة والامداد والايعاب واعتمد الجمال الرملي الحل مطلقا وكذا سم والزيادي قال الشبراملسي وظاهر كلام النهاية أنه لا فرق الخ وفي القليوبي على المحلي قال شيخنا الطبلاوي محل الحل إن كان المحمول ممن ينسب إليه لا نحو طفل انتهى اه‍ وعبارة شيخنا ولا يحرم حمل حامله مطلقا عند العلامة الرملي وقال العلامة ابن حجر فيه تفصيل الامتعة وقال الطبلاوي إن نسب الحمل إليه بأن كان الحامل للمصحف صغيرا حرم وإلا فلا اه‍ قوله: (بقصده) أي المتاع سم أي والباء متعلق بحمله في المتن قوله: (فلا فرق بين كبر جرم المتاع الخ) وفي شرحه على الارشاد وإن صغر جدا وفي فتاويه ما يسمى متاعا وفي فتاوى الجمال الرملي المراد بالمتاع ما يحسن عرفا استتباعه للمصحف وقيد الخطيب المتاع بأن يصلح للاستتباع عرفا لا نحو إبرة أو خيطها ووافقه الحلبي كردي عبارة شيخنا الجمع ليس قيدا فيكفي المتاع الواحد ولو صغيرا جدا كالابرة كما قاله الرملي ومن تبعه وقال الشيخ الخطيب لا بد أن يصلح للاستتباع عرفا ويحمله معه معلقا حذرا من المس وإلا حرم عليه حيث عد ماسا له

[ 151 ]

عرفا اه‍ قوله: (أو مطلقا) عطف على بقصده قوله: (وجرى عليه شيخنا الخ) وكذا جرى عليه النهاية والمغني. قوله: (ويؤيده) أي ما اقتضاه ما في المجموع من الحرمة تعليلهم الحل في الاولى أي في صورة قصد المتاع فقط قوله: (فإن قصد المصحف حرم) وفاقا للنهاية والمغني قوله: (وجرى عليه غير واحد) منهم الخطيب وقوله وجرى آخرون الخ منهم النهاية عبارة شيخنا ويشترط أن لا يقصد المصحف وحده بأن يقصد المتاع أو يطلق فلو قصد المصحف وحده حرم عليه ولو قصد المصحف مع المتاع لم يحرم عند الرملي ويحرم عند ابن حج كالخطيب اه‍ وعبارة الكردي على شرح بافضل جرى الشارح في هذا الكتاب على الحل في صورتين أي قصد المتاع وحده والاطلاق والحرمة في صورتين أي قصد المصحف فقط أو قصده مع المتاع وجرى على ذلك في شرحه على الارشاد والعباب تبعا لشيخ الاسلام في شروحه على المنهج والبهجة والروض والخطيب في المغني والاقناع وظاهر كلام التحفة اعتماد الحرمة في حالة الاطلاق أيضا فلا يحل عندها إلا إن قصد المتاع وحده واعتمد الجمال الرملي الحل في ثلاث أحوال والحرمة في حالة واحدة وهي ما إذا قصد المصحف وحده اه‍ قوله: (والمس هنا) أي فيما إذا كان المصحف مع متاع قوله: (تأتي فيها التفصيل الخ) فيه نظر ويتجه التحريم مطلقا فليتأمل سم جزم به الحلبي وكذا شيخنا كما مر قوله: (فأصاب بعضها المصحف) يعني ما يحاذيه من الحائل الخفيف قوله: (فيها) أي في صورة الوضع المذكور قوله: (لا يتصور قصد حمله الخ) ما المانع من كون المراد بقصده وحده أن يكون الغرض حمله دون غيره وحينئذ يتصور قصد حمله وحده مع الربط سم وهو ظاهر قوله: (وحمله ومسه الخ) مقتضاه أن مس الحروف القرآنية على انفرادها سائغ حيث يكون التفسير أكثر بصري عبارة المغني ظاهر كلام الاصحاب حيث كان التفسير أكثر لا يحرم مسه مطلقا قال في المجموع لانه ليس بمصحف أي ولا في معناه كما قاله شيخنا اه‍ وخالف النهاية فقال العبرة في الكثرة وعدمها في المس بحالة موضعه وفي الحمل بالجميع كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى وعبارة سم بعد نقل إفتاء الشهاب الرملي المذكور وقضيته أن الورقة الواحدة مثلا يحرم مسها إذا لم يكن تفسيرها أكثر وإن كان مجموع التفسير أكثر من المصحف بل وإنه يحرم مس آية متميزة في ورقة وإن كان تفسير تلك الورقة أكثر من قرآنها وفي شرح الارشاد للشارح خلاف ذلك كله فراجعه اه‍ واعتمد الافتاء المذكور شيخنا عبارته والمنظور إليه جملة القرآن والتفسير في الحمل وأما في المس فإن مس الجملة فكذلك وإلا فالمنظور إليه موضع وضع يده مثلا اه‍ قوله: (في نحو ثوب الخ) ويحل النوم فيه ولو مع الجنابة شيخنا وبجيرمي قوله: (وتفسير) هل وإن قصد حمل القرآن وحده ظاهر إطلاقهم نعم شوبري وفي الكردي ما نصه قال الشارح في حاشية فتح الجواد ليس منه مصحف حشي من تفسير أو تفاسير وإن ملئت حواشيه وأجنابه وما بين سطوره لانه لا يسمى تفسيرا بوجه بل اسم المصحف باق له مع ذلك وغاية ما يقال له مصحف محشى اه‍ وفي فتاوى الجمال الرملي أنه كالتفسير وفي الايعاب الحل وإن لم يسم كتاب تفسير أو قصد به القرآن وحده أو تميز بنحو حمرة على الاصح وفي شرح الارشاد للشارح المراد فيما يظهر التفسير وما يتبعه مما يذكر معه ولو استطرادا وإن لم يكن له مناسبة به والكثرة من حيث الحروف لفظا لا رسما ومن حيث الجملة فتمحض إحدى الورقات من أحدهما لا عبرة به اه‍ وكذا في فتح الجواد والايعاب انتهى كلام الكردي قوله: (أكثر منه) والورع عدم حمل تفسير الجلالين لانه وإن كان زائدا بحرفين ربما غفل الكاتب عن كتابة حرفين أو أكثر شيخنا قوله: (مع الكراهة) كذا في المغني والنهاية قوله: (لا أقل أو مساو) كذا في النهاية والمغني قوله: (تميز القرآن الخ) عبارة المغني سواء تميزت ألفاظه بلون أم لا اه‍ قوله: (لانه المقصود الخ) أي دون القرآن حينئذ أي إذ كان التفسير أكثر من القرآن نهاية وهذا التعليل قد ينافي ما مر عن الايعاب والشوبري وقال المغني لانه لعدم الاخلال بتعظيمه حينئذ اه‍ وهو يناسب ذلك قوله: (وفارق) أي استواء التفسير مع القرآن فحرم حمله ومسه حينئذ

[ 152 ]

استواء الحرير الخ أي فلم يحرم لبسه قوله: (وهل العبرة) إلى قوله ولو شك أقره ع ش قوله: (والذي يتجه الثاني) أي اعتبار الحروف المرسومة أي خلافا لما في شرح الارشاد قوله: (في كل) أي من التفسير والقرآن قوله: (ليكون غيره) أي غير الاكثر تابعا له أي للاكثر قوله: (وعلى الثاني) أي الحروف المرسومة قوله: (إنه يعتبر) إلى قوله لانه الخ جزم به شيخنا قوله: (لخط المصحف الامام) وهو الذي كان يقرأ فيه سيدنا عثمان واتخذه لنفسه ع ش قوله: (عند أهله) أي أهل الخط وأئمته وكتبه كمقدمة ابن الحاجب في علم الخط قوله: (حل فيما يظهر) خلافا للنهاية والمغني والطبلاوي وسم وع ش والشوبري وشيخنا قوله: (أو مساويا) الاولى أو غيره قوله: (لعدم تحقق المانع) قد يعارض بأن الاصل في القرآن الحرمة حتى يتحقق المبيح سم قوله: (بل أولى) اعتمده النهاية والمغني كما مر قوله: (ويجري ذلك) أي الظاهر والقياس كردي. قوله: (فيما شك أقصد به تبرك الخ) نقل الحلبي في حواشي المنهج الحل عند الشك عن الشارح وأقره وفي المغني ما يفيد الحرمة ونقلت عن الجمال الرملي أيضا وقال سم في حواشي المنهج الوجه التحريم لانه الاصل في المصحف وفاقا لشيخنا الطبلاوي وفي شرح المحرر للزيادي يؤخذ من العلة أنه لو شك هل قصد به الدراسة أو التبرك أنه يحرم تعظيما للقرآن كردي قوله: (بهذا) أي الحل فيما لو شك أقصد به الدراسة أو التبرك وقال الكردي أي ما ذكر هنا من أن الظاهر الحل في الشك في مساواة التفسير وكثرته والشك في قصد الدراسة أو التبرك والقياس الحرمة اه‍ قوله: (وما قدمته) أي في شرح وما كتب لدرس قرآن الخ قوله: (على الاول) هو قوله حل فيما يظهر وقوله على الثاني هو قوله فقياسها الخ كردي قوله: (وبما قدرته الخ) أي وبتقدير في المفيدة لعطف تفسير على أمتعة لا على الضمير المجرور في حمله بدون إعادة الجار قوله: (بأنه ضعيف) أي عند الجمهور قوله: (على أن التحقيق الخ) أي الذي جرى عليه ابن مالك ومن تبعه قول المتن (ودنانير) أي أو دراهم كتب عليها قرآن وما في معناها ككتب الفقه والثوب المطرز بآيات من القرآن والخيطان المنقوشة والطعام نهاية ومغني قوله: (عليها) إلى قوله وفي بمعنى مع في النهاية والمغني قوله: (أو غيرها) أي غير سورة الاخلاص من القرآن قوله: (أكل طعام الخ) أي ولبس ثوب طرز بذلك ع ش قوله: (فيما لا ظهور للظرفية) الذي تقدم أن في بمعنى مع مطلقا فتأمله مع ما هنا بصري قوله: (أو ورقة منه) يغني عنه حمل الاضافة في المتن على الجنس قوله: (إطلاقه) يعني المجوز بصري عبارة الكردي أي إطلاق المصنف في الاصح الآتي في قوله قلت الاصح الخ اه‍ انظر ما المانع من حمله على ظاهره من رجوع الضمير للرافعي المانع. قوله: (المميز) إلى قوله وبحث في النهاية والمغني إلا قوله مطلقا. قوله: (مطلقا) ظاهره ولو لحاجة التعليم إذا تأتى تعليمه سم وقال شيخنا يمنعه وليه لئلا ينتهك ما لم يكن ملاحظا له اه‍ عبارة ع ش يؤخذ من العلة أنه لو كان معه من يمنعه من انتهاكه لم يحرم اه‍ وعبارة الكردي قال في الايعاب نعم يتجه حل تمكين غير المميز منه لحاجة تعلمه إذا كان بحضرة نحو الولي للامن من أنه ينتهكه حينئذ قال في المجموع قال القاضي ولا تمكن الصبيان من محو الالواح بالاقذار ومنه يؤخذ أنهم يمنعون أيضا من محوها بالبصاق وبه صرح ابن العماد اه‍ وفي القليوبي على المحلي يجوز ما لا يشعر بالاهانة كالبصاق على اللوح لمحوه لانه إعانه وفي فتاوى الجمال الرملي جواز ذلك حيث قصد به

[ 153 ]

الاعانة على محو الكتابة وففتاوى الشارح يحرم مس المصحف بأصبع عليه ريق إذ يحرم إيصال شئ من البصاق إلى شئ من أجزاء المصحف ويسن منع الصبي مس المصحف للتعلم خروجا من خلاف من منعه منه اه‍ قوله: (منع الجنب الخ) أي منع الصبي الجنب قراءة القرآن بصري قوله: (وليس كذلك) أي وكذا البحث الاول قال الكردي أفتى النووي بحل قراءة الصبي ومكثه في المسجد مع الجنابة اه‍ قوله: (على أنه) أي المس قوله: (فلا قياس) أي لمنع الصبي الجنب من قراءة القرآن على منعه من مسه قوله: (لا يمنع من مسه وحمله الخ) أي لا يجب منعه من ذلك بل يستحب ذلك مغني وتقدم عن فتاوى الشارح مثله وقال سم قضية كلام شرح المنهج جواز المنع وهو قريب لان غاية الحاجة ومشقة الاستمرار على الطهارة أن تبيح التمكين من هذا الامر المحظور وأما أنه توجبه وتحرم المنع فبعيد ويحتمل أنه يلزمه تمكينه ويحرم منعه كما تصلح له عبارة المصنف وقد يتجه إن كانت مصلحة الصبي في التمكين ثم رأيت بخطي في مسودة شرحي لابي شجاع أنه ليس للولي والمعلم منعه من مسه وحمله مع الحدث ثم رأيت العباب جزم بندب المنع تبعا لبعضهم وكذا في شرح الروض وقوله وقد يتجه الخ لعله هو الاقرب قوله: (من مسه) إلى قوله ثم في النهاية والمغني قوله: (من مسه وحمله) لا في المصحف ولا في اللوح نهاية ومغني ولا في نحوهما من كل ما كتب عليه قرآن لدرسه ولافرق بين الذكر والانثى شيخنا قوله: (عند حاجة تعلمه الخ) وليس منها حمل العبد الصغير مصحفا لسيده الصغير معه إلى المكتب لان العبد ليس بمتعلم وفاقا في ذلك لما مشى عليه الطبلاوي والجمال الرملي سم على المنهج اه‍ كردي قوله: (عند حاجة تعلمه ودرسه) أي بخلاف تمكينه من الصلاة والطواف ونحوهما مع الحدث نعم نظير المسألة ما إذا قرأ للتعبد لا للدراسة بأن كان حافظا أو كان يتعاطى مقدارا لا يحصل به الحفظ في العادة وفي الرافعي ما يقتضي التحريم فتفطن لذلك فإنه مهم كذا فخط ابن قاسم الغزي شارح المنهاج وفي سم على حج ما نصه والوجه أنه لا يمنع من حمله ومسه للقراءة فيه نظر أو إن كان حافظا عن ظهر قلب إذا أفادته القراءة فيه نظرا فائدة ما في مقصوده كالاستظهار في حفظه وتقويته حتى بعد فراغ مدة حفظه إذا أثر ذلك في ترسيخ حفظه انتهى وقد يقال لا تنافي لامكان حمل ما في الرافعي على إرادة التعبد المحض وما نقله سم على ما إذا تعلق بقرائنه فيه غرض يعود إلى الحفظ كما أشعر به قوله كالاستظهار الخ. فائدة: وقع السؤال في الدرس عما لو جعل المصحف في خرج أو غيره وركب عليه هل يجوز أم لا فأجبت عنه بأن الظاهر أنه إن كان على وجه يعد إزراء به كان وضعه تحته بينه وبين البرذعة أو كان ملاقيا لا على الخرج مثلا من غير حائل بين المصحف وبين الخرج وعد ذلك إزراء له ككون الفخذ صار موضوعا عليه حرم وإلا فلا فتنبه له فإنه يقع كثيرا ووقع السؤال عما لو اضطر إلى مأكول وكان لا يصل إليه إلا بشئ يضعه تحت رجليه وليس عنده إلا المصحف فهل يجوز وضعه تحت رجليه في هذه الحالة أم لا فأجبت عنه بأن الظاهر الجواز فإن حفظ الروح مقدم ولو من غير الآدمي على غيره ومن ثم لو أشرفت سفينة فيها مصحف وحيوان على الغرق واحتيج إلى إلقاء أحدهما لتخليص السفينة ألقي المصحف حفظا للروح الذي في السفينة لا يقال وضع المصحف على هذه الحالة امتهان لانا نقول كونه إنما فعل ذلك للضرورة مانع عن كونه امتهانا ألا ترى أنه يجوز

[ 154 ]

السجود للصنم والتصور بصورة المشركين عند الخوف على الروح بل قد يقال إنه إن توقف إنقاذ روحه على ذلك وجب وضعه حينئذ ويحتمل أنه لو وجد القوت بيد كافر ولم يصل إليه إلا بدفع المصحف له جاز له الدفع لكن ينبغي له تقديم الميتة ولو مغلظة إن وجدها على دفعه لكافر ع ش وقوله ويحتمل الخ أي احتمالا راجحا وقوله على دفعه الخ ينبغي وعلى وضع المصحف تحت رجليه قوله: (للمكتب الخ) ينبغي وعن المكتب إلى البيت قوله: (والتبرك) الوجه خلافه سم قوله: (ونقله) بالجر عطفا على حمله الخ قوله: (ونقله إلى محل آخر) وقضية كلامهم أن محل ذلك في الحمل المتعلق بالدراسة فإن لم يكن لغرض أو كان لغرض آخر منع منه جزما مغني ونهاية قوله: (ما ذكرته) أي من جواز التمكين للدراسة ووسيلتها وعدمه لغيرهما قوله: (مطلقا) أي سواء أكانت الورقة قائمة فصفحها بنحو عود أم لم تكن كذلك نهاية قوله: (أو نحوه) أي كما لو فتل كمه وقلب به مغني قوله: (لانه) إلى قوله وجزم في المغني قوله: (ليس س بحمل الخ) أي ولا مس نهاية ومغني قوله: (ويحرم مسه الخ) ويحرم كتب القرآن أو شئ من أسمائه تعالى بنجس وعلى نجس ومسه به إذا كان غير معفو عنه كما في المجموع لا بطاهر من متنجس ويحرم السفر به إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه في أيديهم ويستحب كتبه وإيضاحه ونقطه وشكله ويجوز كتب آيتين ونحوهما إليهم في أثناء كتاب ويمنع الكافر من مسه لاسماعه ويحرم تعليمه تعلمه إن كان معاندا وغير المعاند إن رجي إسلامه جاز تعليمه وإلا فلا وتكره القراءة بفم متنجس وتجوز بلا كراهة بحمام وطريق إن لم يلته عنها وإلا كرهت إقناع قال البجيرمي قوله ويحرم كتب القرآن الخ وكذلك كتابة الفقه والحديث فيما يظهر قوله لا بطاهر الخ أي لا يحرم مسه بعضو طاهر من بدن متنجس لكنه يكره فإذا تنجس كفه إلا أصبعا منه فمس بهذا الاصبع المصحف وهو طاهر من الحدث جاز وقوله ونقطه الخ أي صيانة له من اللحن والتحريف ويجوز كتابة القرآن بغير العربية بخلاف قراءته بغير العربية فتمتنع وفي ع ش عن سم على حج. فرع: أفتى شيخنا م ر بجواز كتابة القرآن بالقلم الهندي وقياسه جوازه بنحو التركي أيضا. فرع آخر: الوجه جواز تقطيع حروف القرآن في القراءة في التعليم للحاجة إلى ذلك انتهى وقوله وتكره القراءة بفم متنجس وكذا في حال خروج الريح لا مع نحو مس أو لمس لانه غير مستقذر عادة وقوله وإلا كرهت هذا شامل لما يفعله السائل في الطريق وعلى الاعتاب ففيها التفصيل المذكور فإن التهى عنها كرهت وإلا فلا كراهة إذ ليس القصد إهانة القرآن وإلا حرم بل ربما كان كفرا اه‍ كلام البجيرمي قال شيخنا وكذلك تكره قراءة العلم بفم متنجس س اه‍ قوله: (ككل اسم معظم) يشمل اسم الانبياء وقوله: (بغير معفو عنه) قضية التقييد به أنه يجوز المس بموضع المعفو عنه سم ويأتي ما فيه قوله: (بأنه لا فرق) أي بين المعفو عنه وغيره عبارة البجيرمي على المنهج قوله ومسه بعضو نجس وفي حاشية شرح الروض ولو بمعفو عنه ع ش وقال سم بغير معفو عنه وعبارة الحلبي أي ولو بمعفو عنه حيث كان عينا لا أثر أو يحتمل الاخذ بالاطلاق ثم رأيت في شرح الارشاد الصغير ومسه بعضو متنجس برطب مطلقا وبجاف غير معفو عنه انتهى اه‍ قوله: (وطئ شئ الخ) أي يحرم المشي على فراش أو خشب أي مثلا نقش عليه شئ من القرآن شيخنا زاد المغني أو من أسمائه تعالى اه‍ قوله: (ووضع نحو درهم الخ) عبارة النهاية ولا يجوز جعل نحو ذهب في كاغد كتب عليه بسم الله الرحمن الرحيم اه‍ قال ع ش أي أو غيرها من كل معظم كما ذكره ابن حج في باب الاستنجاء ومن المعظم ما يقع في المكاتبات ونحوها مما فيه اسم الله واسم رسوله مثلا فيحرم إهانته بنحو وضع دراهم فيه اه‍ قوله: (وجعله وقاية الخ) هذا قد يفيد حرمة جعل ما فيه اسم النبي (ص) وقاية ولو لما فيه قرآن بناء

[ 155 ]

على أن قوله السابق ككل اسم معظم ملاحظ في هذه المعطوفات أيضا فليحرر سم قوله: (ثم رأيت بعضهم بح‍ ث حل هذا) أفتى به شيخنا الشهاب الرملي فقال يجوز وضع كراس العلم في ورقة كتب فيها القرآن انتهى وظاهر أن محله إذا لم يقصد امتهانه أو أنه يصيبها الوسخ لا الكراس وإلا حرم بل قد يكفر اه‍ سم عبارة النهاية ولو جعل نحو كراس في وقاية من ورق كتب عليها نحو البسملة لم يحرم كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لعدم الامتهان ولو أخذه فالامن المصحف جاز مع الكراهة قال ع ش ينبغي أن المراد بنحو البسملة ما يقصد به التبرك عادة أما أوراق المصحف فينبغي حرمة جعلها وقاية لما فيه من الاهانة لكن في سم نقلا عن والد الشارح جوازه فليحرر اه‍ قوله: (وتمزيقه) أي تمزيق الورق المكتوب فيه شئ من القرآن ونحوه شيخنا قوله: (وترك رفعه الخ) المراد منه أنه إذا رأى ورقة مطروحة على الارض حرم عليه تركها بقرينة قوله بعد وينبغي الخ وليس المراد كما هو ظاهر أنه يحرم عليه وضع المصحف على الارض والقراءة فيه ع ش وقوله: (ورقة الخ) أي فيها شئ من نحو القرآن قوله: (وينبغي أن لا يجعله الخ) وطريقه أن يغسله بالماء أو يحرقه بالنار صيانة لاسم الله تعالى عن تعرضه للامتهان شرح الروض وانظر هل المراد بالانبغاء هنا الندب أو الوجوب والاقرب الاول قوله: (وبلع الخ) كذا في النهاية والمغني قوله: (ما كتب الخ) عبارة النهاية والمغني قرطاس فيه اسم الله تعالى اه‍ قال ع ش أي أو اسم معظم كأسماء الانبياء حيث دلت قرينة على إرادتهم عند الاشتراك فيه اه‍ قوله: (ومد الرجل الخ) عبارة البجيرمي وفي النهاية ويحرم مد الرجل إلى جهة المصحف ووضعه تحت يد كافر ومثله التمائم وإن كانوا يعظمونها ويسن القيام له وتقبيله ويحرم مسه بالسن والظفر أيضا حالة الحدث بخلاف اليد المتخذة من الذهب أو الفضة وعبارة الرحماني فخرجت التميمة ولو لكافر نعم في سم ما يقتضي منعها له وعبارته ويحرم تمليكه ما فيه قرآن وينبغي المنع من التميمة لانها لا تنقص عن آثار السلف اه‍ قال ابن حج ولو جعله مروحة لم يحرم لقلة الامتهان اه‍ ولو قيل بالحرمة لم يبعد اه‍ كلام البجيرمي قوله: (وللمحدث الخ) ومثله الجنب حيث لا مس ولا حمل كردي قوله: (ويسن القيام له) ينبغي ولتفسير حيث حرم مسه وحمله م ر اه‍ سم ويأتي عن البصري ما يفيد أن قوله حيث الخ ليس بقيد قال البجيرمي واستدل السبكي على جوا تقبيل المصحف بالقياس على تقبيل الحجر الاسود ويد العالم والصالح والوالد إذ من المعلوم أنه أفضل منهم اه‍ قوله: (وكأنه لعلمه بعدم تبديلها) قد يقال لا حاجة إليه للعلم بأن فيها غير مبدل قطعا ووجود مبدل معه بفرض تسليمه لا يمنع حرمته فيما يظهر ويؤخذ منه بالاولى ندب القيام للتفسير مطلقا أي قل أو كثر نظرا لوجود القرآن في ضمنه بل لو قيل بندبه لكتاب مشتمل على نحو آية لم يكن بعيدا ولم أر نقلا في جميع ذلك ثم رأيت ما نقلوه عن المتولي وأقروه من أنه يكره للمحدث مس نحو التوراة إذا ظن أن به غير مبدل اه‍ وقول ابن شهبة إنه لم يبدل جميع ما فيهما ففيهما كلام الله وهو محترم اه‍ وكل منهما يؤيد ما ذكرته أولا بصري قوله: (ويكره) إلى قوله ومنه في النهاية وإلى قوله والغسل في المغني قوله: (ما كتب الخ) أي من الخشب نهاية ومغني أي مثلا فالورق كذلك قليوبي قوله: (إلا لغرض نحو صيانة) أي فلا يكره بل قد يجب إذا تعين طريقا لصونه وينبغي أن يأتي مثل ذلك في جلد المصحف أيضا ع ش قوله: (والغسل أولى منه) أي إذا تيسر ولم يخش وقوع الغسالة على الارض وإلا فالتحريق أولى بجيرمي عبارة البصري قال الشيخ عز الدين وطريقه أن يغسله بالماء أو يحرقه بالنار قال بعضهم إن الاحراق أولى لان الغسالة قد تقع على الارض انتهى ابن شهبة اه‍

[ 156 ]

قوله: (بل كلام الشيخين الخ) إضراب عن الخلاف المذكور بقوله على الاوجه قوله: (إلا أن يحمل الخ) أي كلام الشيخين قوله: (مطلقا) أي قصد به نحو الصيانة أو لا قوله: (ذاك) أي ما مر قوله: (مفروض في مصحف) هذا يقتضي حرمة حرق المصحف أي لغير غرض سم قوله: (وهذا) أي قوله ويكره حرق الخ قوله: (في مكتوب الخ) قد يقال أو ذاك بدون غرض وهذا الغرض معتبر كما في قصة سيدنا عثمان رضي الله تعالى عنه سم قوله: (بهذا) أي بإحراق القرآن قوله: (ولا يكره شرب محوه الخ) أي محو ما كتب عليه شئ من القرآن وشربه نهاية ومغني قال ع ش توقف سم على حج في جواز صبه على نجاسة أقول وينبغي الجواز ولو قصد إلا أنه لما محيت حروفها ولم يبق لها أثر لم يكن في صبها على النجاسة إهانة وعبارة الشارح م ر في الفتاوى الاولى غسله وصب ماء غسالته في محل طاهر اه‍ قوله: (وإن بحث الخ) (فوائد): يكره كتب القرآن على حائط وسقف ولو لمسجد وثياب وطعام ونحو ذلك ويندب للقارئ التعوذ للقراءة واستقبال القبلة والتدبر والتخشع والترتيل والبكاء عند القراءة فإن لم يقدر على البكاء فليتباك والافضل قراءته نظرا في المصحف إلا إن زاد خشوعه في القراءة عن ظهر قلب فتكون أفضل في حقه ويندب ختمه أول النهار أو الليل وأن يكون يوم الجمعة أو ليلتها ويسن الدعاء عقبه وحضوره والشروع في ختمة أخرى بعده ويتأكد صوم يوم ختمه وكثرة تلاوته وهو في الصلاة لمنفرد أفضل منه خارجها ونسيانه أو شئ منه كبيرة ويسن أن يقول أنسيت كذا لا نسيته ويحرم تفسير القرآن والحديث بلا علم شيخنا وخطيب قوله: (أي تردد) إلى قوله وفي وجه في النهاية والمغني قول المتن (عمل بيقينه) يجوز أن يكون التقدير عما بمقتضى يقينه السابق سم عبارة ع ش أي جاز له العمل به ومع ذلك يسن له الوضوء اه‍ قوله: (باعتبار الاستصحاب) أي فالمعنى باستصحاب يقينه وقوله: (فلا ينافي اجتماع الخ) الاجتماع غير متصور سم عبارة المغني فمن ظن الضد لا يعمله بظنه لان ظن استصحاب اليقين أقوى منه فعلم بذلك أن المراد باليقين استصحابه وإلا فاليقين لا يجامعه شك اه‍ قوله: (ومن المسجد) أي الصلاة ع ش قوله: (فالقياس ندبه) ظاهر إطلاقه ولو في داخل الصلاة فيندب أن يخرج منها ويتوضأ كما مر عن الايعاب عند قول الشارح ويسن الوضوء من كل ما قيل إنه ناقض قوله: (يشكل عليه) أي على الندب قوله: (إلا أن يقال المراد الخ) أو يقال لم يرد حقيقة النهي بل الاعلام بأنه لا يلزمه الاخذ بهذا الشك. سم قوله: (مؤول الخ) بأن مراده أن الماء المظنون طهارته بالاجتهاد مثلا يرفع يقين الحدث وحمله على هذا وإن كان بعيدا أولى من حمله على أن ظن الطهر يرفع يقين الحدث الذي حمله عليه ابن الرفعة وغيره وقال لم أره لغير الرافعي وأسقطه المصنف من الروضة وقال النشائي إنه معدود من أوهامه مغني وزاد النهاية تأويلا آخر راجعه قوله: (ورفع يقين الخ) جواب سؤال وارد على المتن قوله: (بنحو النوم) أي والحال أن الحدث فيه مظنون بصري قوله: (ويقين الحدث الخ) عطف على يقين الطهر قوله: (بالمظنون الخ) أي بالاجتهاد مثلا مغني قوله: (على القاعدة) أي السابقة في المتن قال للعهد الذكري قوله: (بتفصيله) أي الآتي آنفا في الشارح قوله: (المطوي الخ) أي في المتن قوله: (فإن كان قبلهما) إلى قوله ولا أثر في النهاية إلا قوله مطلقا وقوله ولو علم إلى فإن لم يعلم وقوله بكل حال إلى قوله وعدمه في المغني إلا قوله بكل حال الاول قوله: (مطلقا)

[ 157 ]

أي اعتاد تجديد الطهارة أم لا مغني قوله: (لتيقنه الطهر الخ) قد يعارض بأنه تيقن الحدث وشك في تأخر الطهر والاصل عدمه ويجاب بتيقن رفع الطهارة أحد الحدثين فقوي اعتبارها سم قوله: (فإن احتمل وقوع تجديد الخ) أي بأن اعتاد تجديد الطهارة وإن لم تطرد عادته مغني زاد النهاية وتثبت عادة التجديد ولو بمرة كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى اه‍ قوله: (لاحد الخ) متعلق بالرفع المضاف إلى فاعله قوله: (الآخر) بكسر الخاء قوله: (عنه) أي رفع الحدث متعلق بالتأخر قوله: (عدم تأخره) أي الطهر الآخر قوله: (تؤيده) أي عدم تأخره خبر وقرينة الخ قوله: (وإن لم يحتمل) أي بأن لم يعتد التجديد مغني ونهاية قوله: (لما قل قبلهما) الاولى الاخصر حذف قبل كما في المغني وغيره قوله: (ثم أخذ بالضد في الاوتار الخ) توضيح ذلك أن يقال تيقن طهرا وحدثا بعد الشمس مثلا وجهل أسبقهما وتيقنهما قبل الفجر كذلك وتيقنهما قبل العشاء كذلك فهذه ثلاث مراتب أولاها ما قبل العشاء لانها أول مراتب الشك وما قبل الفجر هو المرتبة الثانية وما بعد الشمس هو المرتبة الثالثة فينظر إلى ما قبل العشاء كقبل المغرب فإن علم أنه كان إذ ذاك محدثا فهو الآن قبل العشاء متطهرا أو متطهر فهو الآن محدث إن اعتاد التجديد وإلا فمتطهر ثم ينقل الكلام إلى المرتبة الثانية وهي ما قبل الفجر فإن كان حكم عليه قبل العشاء بالحدث فهو الآن متطهر إلى آخر ما سبق ثم ينقل الكلام إلى ما بعد الشمس مثل ما سبق فقول المحشي أي الزيادي يأخذ في الوتر بالضد وفي الشفع بالمثل مراده الضد والمثل بالنظر لما قبل أول مراتب الشك وهو المتيقن لا بالنظر لما قبل آخرها والوتر أول مراتب الشك كقبل العشاء والمتيقن حالة قبل المغرب والشفع ثاني المراتب وهو قبل الفجر وحالة بعد الشمس وتر لانها ثالثة وهكذا على سلوك طريق الترقي كما يؤخذ من ع ش على م ر اه‍ حفني وإذا تأملت ذلك تجد كل واحدة من المراتب ضد ما قبلها فإذا كان قبل أول المراتب محدثا فهو في المرتبة الاولى متطهر وإذا حكمنا عليه بالتطهر فهو في الثانية محدث إن اعتاد التجديد فإن لم يعتده فهو متطهر أيضا وإذا حكمنا عليه بالحدث في الثانية فهو في الثالثة متطهر وإذا حكمنا عليه بالتطهر ففي الثالثة محدث إن اعتاد التجديد فإن لم يعتده فمتطهر وهكذا في جميع المراتب بجيرمي قوله: (فإن لم يعلم الخ) محترز قيد ملحوظ فيما سبق تقديره فضد ما قبلهما يأخذ به إن علمه بجيرمي قوله: (ما قبلهما) أي أصلا ولو بمراتب قوله: (بكل حال) لم يظهر المراد به ولم يذكره هنا شيخ الاسلام ولا النهاية والمغني وقول الكردي أي سواء علم ما قبل ما قبلهما أم لا اه‍ ظاهر السقوط لان قول الشارح فإن لم يعلم ما قبلهما المراد به العموم والاستغراق كما مر قوله: (لتعارض الاحتمالين) أي الحدث والطهر بجيرمي قوله: (بخلاف من لم يحتمل الخ) عبارة المغني أما من يعتاد التجديد فيأخذ الطهارة مطلقا كما مر اه‍ قوله: (بكل حال) أي علم ما قبلهما أم لا ثم الاولى إسقاطه لان الكلام مع عدم التذكر. فصل في آداب قاضي الحاجة والآداب بالمد جمع أدب والمراد به هنا المطلوب شرعا فيشمل المستحب والواجب ع ش قوله: (ندبا) كذا في المغني وقال النهاية اعلم أن جميع ما هو مذكور في هذا الفصل من الآداب محمول على الاستحباب إلا الاستقبال والاستدبار اه‍ قال الرشيدي قوله إلا الاستقبال والاستدبار يعني ما يتعلق بهما إذ الادب إنما هو تركهما إذ هما إما حرامان أو مكروهان أو خلاف الاولى أ مباحان كما يأتي اه‍ قوله: (ثم الاستنجاء) أي آداب الاستنجاء بمعنى الازالة قال النهاية يعبر عنه بالاستنجاء وبالاستطابة وبالاستجمار والاولان يعمان الماء والحجر والثالث يختص بالحجر اه‍ قوله: (ولو لحاجة أخرى) كوضع متاع أو أخذه ع ش قوله: (وكذا في أكثر الآداب) يخرج بقيد الاكثر نحو اعتماد اليسار جالسا واستقبال القبلة واستدبارها ومن الاكثر أن لا يحمل ذكر الله وقوله: (للغالب) أي فلا مفهوم له سم قوله: (والمراد) إلى قوله وفيما له دهليز في النهاية والمغني ثم قالا وقياس ما تقدم أنه يقدم اليمين في الموضع الذي اختاره للصلاة

[ 158 ]

من الصحراء وهو كذلك اه‍ قوله: (والمراد الواصل لمحل الخ) أي والعائذ منه قوله (ولو بصحراء) كله أشار بالغاية إلى أن الخلاء مستعمل في مكان قضاء الحاجة مطلقا مجازا وإلا فالخلاء عرفا كما في المحلي البناء المعد لقضاء الحاجة ع ش قوله: (لصيرورته به الخ) وأما كونه مأوى الشياطين فلا بد فيه من قضائها فيه بالفعل وأما كونه معدا فلا يصير إلا بإرادة العود إليه وهذا في غير الكنيف أما هي فتصير معدة ومأوى للشياطين بمجرد تهيئتها لقضائها وإن لم تقض فيها بالفعل برماوي وفي ع ش ما يوافقه قوله: (كالخلاء الجديد) ظاهر التشبيه أن الخلاء الجديد لا يصير مستقذرا إلا بإرادة قضاء الحاجة فيه فلا يكفي بناؤه لذلك لكن بحث شيخنا م ر أن هذا هو المراد بالارادة المذكورة وعليه فالتشبيه ناقص رشيدي عبارة شيخه وهو ع ش الظاهر أن المراد بما ذكر أن الخلاء يصير مستقذرا بالاعداد لا أنه يتوقف أي استقذاره على إرادة قضاء الحاجة فيه اه‍ وجزم به شيخنا وكذا البرماوي كما مر قوله: (ووصله لمحل جلوسه) أي ويمشي كيف اتفق في غيرهما لانه أقذر مما بينه وبين الباب ويحتمل م ر أن يتخير عند وصوله لمحل جلوسه أيضا لان جميع ما بعد الباب أجزاء محل واحد ويؤيده التخيير عند وصول ذلك إذا لم يكن دهليز أو كان قصيرا فليتأمل سم على حج وهو موافق لما اقتضاه كلام الشارح م ر من التخيير ع ش قوله: (وأصل الخلاء) إلى قوله من نحو سوق في المغني قوله: (بما تقضي الخ) عبارة المحلي والمغني نقل إلى البناء المعد لقضاء الحاجة عرفا اه‍ وتقدم أن البناء ليس بقيد قول المتن (يساره) بفتح الياء أفصح من كسرها مغني قوله: (أو بدلها) إلى قوله فيحرم في النهاية قوله: (أو بدلها) أي في حق فاقدها نهاية قوله: (ككل مستقذر الخ) أي كدخول ذلك وبعد الدخول يمشي كيف اتفق سم قوله: (من نحو سوق الخ) كالحمام والمستحم نهاية قال ع ش وينبغي أن مثل هذه المذكورات المحلات المغضوب على أهلها ومقابر الكفار اه‍ قوله: (كربا) أي وتمويه وصوغ إناء من النقد قوله: (ومنه يؤخذ) أي مما في فتاوى المصنف قوله: (كالزنية) هي بمعنى الزنى كردي وضبطه القاموس بفتح الزاي وكسرها قوله: (وذلك) راجع إلى المتن قوله: (لانها للمستقذر) وقد روى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن من بدأ برجله اليمنى قبل يساره إذا دخل الخلاء ابتلي بالفقر مغني وسلطان قوله: (كان الاوجه الخ) خلافا للمغني والزيادي والنهاية قوله: (ما لا تكرمه فيه الخ) كأخذ متاع لتحويله من مكان إلى مكان آخر ع ش قوله: (أنه يفعل باليمين) لكن قضية قول المجموع ما كان من باب التكريم يبدأ فيه باليمين وخلافه باليسار يقتضي أن يكون فيها باليسار نهاية اه‍ واعتمده الزيادي والمغني كما مر قوله: (وفي شريف وأشرف الخ) الذي يتجه في جميع هذه المسائل أن المدخول إليه متى كان شريفا قدم اليمنى مطلقا وإن كان خسيسا قدم اليسرى مطلقا أي سواء تساويا في الشرف أو الخسة أو تفاوتا نظرا لكون الشرف مقتضيا للتكريم وخلافه لخلافه فتأمل إن كنت من أهله بصري قوله: (كالكعبة وبقية المسجد) ينبغي والروضة وبقية المسجد سم قوله: (يتجه الخ) خلافا للنهاية عبارته يظهر مراعاة الكعبة عند دخولها والمسجد عند خروجه منها لشرفهما اه‍ قال ع ش فيقدم يمينه دخولا وخروجا فيهما خلافا لابن حجر اه‍ وهو موافق لما مر عن البصري قوله: (مراعاة الاشرف قضيته تقديم اليمين في دخول الكعبة واليسار في الخروج منها ويحتمل م ر مراعاة الدخول مطلقا في الكعبة وبقية المسجد لمزيد عظمتها فيقدم اليمين في دخول الكعبة وفي الخروج منها ويحتمل تقديم اليمين في دخول الكعبة والتخيير في الخروج منها سم وأقرب الاحتمالين أولهما الموافق لما مر عن النهاية والبصري وما اقتضاه

[ 159 ]

كلام الشارح أبعد من كل منهما والله أعلم قوله: (يتجه التخيير) يتجه تقديم الى عند دخول أولهما ثم التخيير بعد ذلك حتى في الدخول من الاول للثاني ويتجه في مستقذرين متصلين تقديم اليسار عند دخول أولهما والتخيير بعد ذلك حتى في الدخول من أحدهما للآخر م ر اه‍ سم قوله: (تخير الخطيب الخ) عبارة النهاية ولا نظر إلى تفاوت بقاع المسجد شرفا وخسة اه‍ قال ع ش أي في الحس فإن قريب المنبر مثلا لا يساوي ما قرب من الباب في النظافة ومع ذلك لا نظر إلى هذا الشرف فيتخير في مشيه من أول المسجد إلى محل جلوسه اه‍ قوله: (وشريف الخ). فائدة: وقع السؤال عما لو جعل المسجد موضع مكس مثلا ويتجه تقديم اليمنى دخولا واليسرى خروجا لان حرمته ذاتية فتقدم على الاستقذار العارض ولو أراد أن يدخل من دنئ إلى مكان جهل أنه دنئ أو شريف فينبغي حمله على الشرافة سم على البهجة قلت بقي ما لو اضطر لقضاء الحاجة في المسجد فهل يقدم اليسار لموضع قضائها أو يتخير لما ذكره من الحرمة الذاتية فيه نظر والاقرب الثاني لان حرمته ذاتية ع ش أقول قد ينازع فيما نقله عن سم قول الايعاب وكالخلاء في تقديم اليسرى دخولا واليمنى انصرافا الحمام والسوق وإن كان محل عبادة كالمسعى الآن فيما يظهر ومكان الظلم وكل منكر اه‍ فالمسعى حرمته ذاتية لانه موضع عبادة ومع ذلك قدم الاستقذار العارض عليه كردي قوله: (وقذر وأقذر) وليس من المستقذرين فيما يظهر السوق والقهوة بل القهوة أشرف فيقدم يمينه دخولا قاله ع ش ولا يخلو عن نظر كردي أقول والنظر ظاهر بل لا يبعد العكس في زمننا قوله: (يتجه مراعاة الشريف الخ) أي فيقدم عند دخوله من البيت للمسجد اليمين وعند دخوله من المسجد للبيت اليسار لان الاول دخول للمسجد والثاني خروج منه سم قوله: (والاقذار في الثانية) كأن مرداه تقديم اليسار لدخول الخلاء واليمين لخروجه منه سم قوله: (لمحل قضاء الحاجة) هذا يخرج الدهليز المذكور وفيه نظر سم وقد يمنع دعوى الاخراج ويدعى أنه إنما عبر به ليشمل ما في الصحراء بقرينة ما قدمه هناك قول المتن (ذكر الله) هو ما تضمن ثناء أو دعاء وقد يطلق على كل ما فيه ثواب. فائدة: وقع السؤال عما لو نقش اسم معظم على خاتم لاثنين قصد أحدهما به نفسه والآخر المعظم اسم نبينا فهل يكره الدخول به الخلاء والاقرب أنه إن استعمله أحدهما عمل بقصده أو غيرهما لا بطريق النيابة عن أحدهما بعينه كره تغليبا للمعظم ع ش قوله: (أي مكتوب) إلى قوله ومال الاذرعي في النهاية إلا قوله ولم يصح في كيفية وضع ذلك شئ وكذا في المغني إلا قوله ويظهر إلى فيكره قوله: (أي مكتوب ذكره الخ) حتى حمل ما كتب من ذلك في دراهم ونحوها مغني قوله: (ككل معظم) قال في شرح الارشاد دون التوراة والانجيل إلا ما علم عدم تبدله منهما فيما يظهر لانه كلام الله وإن كان منسوخا انتهى ويتجه استثناء ما شك في تبدله لثبوت حرمته مع الشك بدليل حرمة الاستنجاء به حينئذ كما أفاده كلام شرح الروض وإذا كره حمل ما علم عدم تبدله منهما أو شك فيه على ما تقرر فيتجه أنه يكره حمل ما نسخ تلاوته من القرآن لانه لا ينقص عن التوراة سم قوله: (من قرآن) بحث الزركشي تخريج ما يوجد نظمه من القرآن في غيره على حرمة التلفظ به للجنب قال في شرح العباب وهو قريب وإن نظر فيه غيره سم عبارة ع ش بقي ما يوجد نظمه في غير القرآن مما

[ 160 ]

يوافق لفظ القرآن كلا ريب مثلا فهل يكره حمله أو لافيه نظر والاقرب الاول ما لم تدل قرينة على إرادة غير القرآن اه‍ قوله: (واسم نبي وملك) عبارة النهاية يلحق بذلك أسماء الله تعالى وأسماء الانبياء وإن ليكن رسولا والملائكة سواء عامتهم وخاصتهم اه‍ وفي سم قال في شرح الارشاد وظاهر كلامهم أنه لا يفرق بين عوام الملائكة وخواصهم وهل يلحق بعوامهم عوام المؤمنين أي صلحاؤهم لانهم أفضل منهم محل نظر وقد يفرق بأن أولئك معصومون وقد يوجد في المفضول مزية لا توجد في الفاضل انتهى. تنبيه: حمل المعظم المكروه هل يشمل حمل صاحبه له فيكره حمل صاحبه له فيه نظر ولا يبعد الشمول وقد تشمله عبارتهم اه‍ وأقره ع ش وعبار الكردي وفي القليوبي على المحلي قال شيخنا وكذا صلحاء المسلمين كالصحابة والاولياء أي يكره كالملائكة وبحثه الحلبي أيضا في حواشي المنهج ثم قال وهل يكره حمل الاسم المعظم ولو لصاحب ذلك الاسم الظاهر نعم انتهى اه‍ قوله: (مختص الخ) قال في شرح العباب وإن ما عليه الجلالة لا يقبل الصرف اه‍ وينبغي أن يكون الرحمن كالجلالة في عدم قبول الصرف سم قوله: (أو مشترك) كعزيز وكريم ومحمد مغني وشرح بافضل قوله: (أو قامت قرينة الخ) أي فإن لم تقم قرينة فالاصل الاباحة ع ش قوله: (ويظهر أن العبرة الخ) الذي يظهر ليوافق ما مر أن العبرة بالكاتب نفسه إن كتب لنفسه أو لغيره بغير إذنه وإلا فالمكتوب له بصري قوله: (بقصد كاتبه الخ) لو قصد به كاتبه لنفسه المعظم ثم باعه فقصد به المشتري غير المعظم فهل يؤثر قصد المشتري فيه نظر ثم رأيت في شرح العباب ألا ترى أن اسم المعظم إذا أريد به غيره صار غير معظم انتهى سم على حج قلت ويبقى الكلام فيما لو قصد أولاغير المعظم ثم باعه وقصد به المشتري المعظم أو تغير قصده وقياس ما ذكروه في الخمرة من أنها تابعة للقصد الكراهة فيما ذكر تأمل وينبغي أن ما كتب للدراسة لا يزول حكمه بتغير قصده وعليه فلو أخذ ورقة من المصحف وقصد جعلها تميمة لا يجوز مسها ولا حملها مع الحدث سيما وفي كلام ابن حجر ما يفيد أنه لو كتب تميمة ثم قصد بها الدراسة لا يزول حكم التميمة انتهى ع ش قوله: (وإلا فالمكتوب له) وبقي الاطلاق وينبغي عدم الكراهة حينئذ لان الاصل الاباحة ع ش قوله: (نظير ما مر) أي

[ 161 ]

شرح وما كتب لدرس قرآن الخ قوله: (فيكره حمل الخ) أي من حيث الخلاء فلا ينافي حرمة حمل القرآن مع الحدث أن فرض سم على حج وينبغي أن يلحق ذلك كل محل مستقذر وإنما اقتصر على الخلاء لكون الكلام فيه ع ش قوله: (ولم يصح الخ) قال في المهمات وفي حفظي أنها كانت تقرأ من أسفل ليكون اسم الله تعالى فوق الجميع نهاية زاد المغني وقيل كان النقش معكوسا ليقرأ مستقيما إذا ختم به قال ابن حجر ولم يثبت في الامرين خبر اه‍ وفي البرماوي عن المهمات عقب ما مر عنها وإذا ختم به كان على الاستواء كما في خواتيم الاكابر اه‍ قوله: (غيبه ندبا الخ) فعلم أنه يطلب اجتنابه ولو محمولا مغيبا سم على البهجة اه‍ ع ش قوله: (بنحو ضم كفه) كوضعه في عمامته أو غيرها مغني قوله: (خاتم عليه معظم) شامل لاسماء صلحاء المؤمنين بناء على دخولهم هنا سم قوله: (ويجب الخ) ظاهره وإن لم يقصد التبرك باسم الله تعالى وهو ما اعتمده الشارح م ر آخرا على ما نقله سم عنه في حاشية شرح البهجة ع ش قوله: (عند استنجاء ينجسه) صرح في الاعلام بالكفر بإلقاء ورقة فيها اسم معظم من أسماء الانبياء والملائكة ثم قال وهذا يأتي في الاستنجا أيضا إذا قصد تضميخه بالنجاسة سم على حج أقول وقول ابن حجر عند استنجاء ينجسه صريح في أن الكلام عند خشية التنجس أما عند عدمها بأن استجمر من البول ولم يخش وصوله إلى المكتوب لم يحرم ويؤخذ منه حرمة القتال بسيف كتب عليه قرآن أي أو نحوه لما ذكر من حرمة تنجيسه ما لم تدع إليه ضرورة بأن لم يجد غيره يدفع به عن نفسه ع ش أي أو عن معصوم آخر قوله: (ومال الاذرعي وغيره إلى الوجه المحرم الخ) وينبغي حمل كلامهم على ما إذا خيف عليه التنجيس مغني ونهاية قال ع ش ويمكن أن يبقى على ظاهره ويقال الواحد بالشخص له جهتان فهو حرام من جهة الحمل مع الحدث مكروه من جهة الحمل له في المحل المستقذر ثم رأيته في سم على حج اه‍ قوله: (لادخال المصحف) أي ونحوه مغني قوله: (وهو قوي المدرك) أي لا النقل سم عبارة الكردي لكن المنقول الكراهة والمذهب نقل اه‍ قوله: (وينصب باقيها) ويضم كما قال الاذرعي فخذيه مغني قوله: (لان ذلك الخ) أي وضع أصابع اليمنى بالارض مع نصب باقيها قوله: (أسهل لخروج الخارج) هو ظاهر لان المعدة في اليسار وأما في البول فلان المثانة التي هي محله لها ميل ما إلى جهة اليسار فعند التحامل عليها يسهل خروجه انتهى كردي عن الايعاب قوله: (أما القائم الخ) أي مطلقا واعتمد النهاية والخطيب والزيادي والشوبري وغيرهم تبعا للجلال المحلي إن القائم في البول يعتمدهما معا قوله: (وعلى هذا) أي التفصيل المذكور قوله: (إطلاق بعض الشراح) أي كشيخ الاسلام قوله: (أي وهو الخ) أي تحريم التضمخ الخ قوله: (وبه الخ) أي بقوله إن علم التلويث الخ قوله: (اعتمدها) أي ندبا قول المتن (ولا يستقبل القبلة الخ) وظاهر كلامهم عدم حرمة استقبال المصحف أو استدباره ببول أو غائط وإن كان أعظم حرمة من القبلة وقد يوجه بأنه يثبت للمفضول ما لا يثبت للفاضل نعم قد يستقبله أو يستدبره على وجه بعد إزراء فيحرم بل قد يكفر به وكذا يقال في استقبال القبر المكرم أو استدباره سم على حج اه‍ ع ش واعتمده شيخنا. قوله: (أي الكعبة) إلى قوله وإن لم يكن في النهاية إلا قوله والتنزه إلى المتن وكذا في المغني إلا قوله ولو مع عدمه إلى المتن قوله: (أي الكعبة) وفي العباب وغيره ويكره قضاء الحاجة عند قبر محترم ويحرم عليه وعلى ما يمتنع الاستنجاء به كالمعظم انتهى قال في شرحه وبحث الاذرعي حرمته عند قبور الانبياء وعند القبور المحترمة المتكرر نبشها لاختلاط تربتها بأجزاء الميت ومن نقل عنه حرمتها

[ 162 ]

عند قبور الشهداء فقط غلط وألحق الاذرعي بقضاء الحاجة على القبر المحترم البول إلى جداره إذا مسه انتهى ومعلوم أنه إذا كره عند القبر المحترف عند المصحف أولى سم قوله: (قبلة بيت المقدس) أي صخرته شيخنا قوله: فيكره فيها الخ) أي يكره استقبالها واستدبارها في غير المعد وتزول الكراهة بما تزول به الحرمة في الكعبة من الساتر بشرطه كذا في النهاية وحاشية شيخنا وقال المغني إنما يكره استقبالها دون استدبارها كالشمس والقمر اه‍ قول المتن (ولا يستدبرها) المراد باستدبارها كشف دبره إلى جهتها حال خروج الخارج منه بأن يجعل ظهره إليها كاشفا لدبره حال خروج الخارج وإذا استقبل أو استدبر واستتر من جهتها لا يجب الاستتار أيضا عن الجهة المقابلة لجهتها وإن كان الفرج مكشوفا إلى تلك الجهة حال الخروج منه لان كشف الفرج إلى تلك الجهة ليس من استقبال القبلة ولا من استدبارها خلافا لما يتوهمه كثير من الطلبة لعدم معرفتهم معنى استقبالها واستدبارها فعلم أن من قضى الحاجتين معا لم يجب عليه غير الاستتار من جهة القبلة إن استقبلها أو استدبرها فتفطن لذلك سم وأقره الشوبري وقال ع ش فرع أشكل على كثير من الطلبة معنى استقبال القبلة واستدبارها بالبول والغائط ولا إشكال لان المراد باستقبالها بهما استقبال الشخص لها حال قضاء الحاجة وباستدبارها جعله ظهره إليها حال قضاء الحاجة سم على المنهج اه‍ عبارة شيخنا والمراد باستقبالها استقبال الشخص بوجهه لها بالبول أو الغائط على الهيئة المعروفة وباستدبارها جعل ظهره إليها بالبول أو الغائط على الهيئة المعروفة أيضا وإن لم يكن بعين الخارج فيهما خلافا لمن قال لا يكون مستقبلا إلا إذا جعل ذكره جهة القبلة واستقبلها بعين الخارج ولا يكون مستدبرا إلا إذا تغوط وهو قائم على هيئة الراكع وعلم مما ذكرناه أنه يحرم الاستقبال كل من البول والغائط وكذلك الاستدبار بكل منهما خلافا لمن خص الاستقبال بالبول والاستدبار بالغائط وقال بأنه لا يحرم عكس ذلك والمعتمد أنه يحرم اه‍ وعبارة الرشيدي بعد كلام ذكره عن شرح الغاية لسم ولا يخفى أن المرجع واحد غالبا والخلاف إنما هو في مجرد التسمية فإذا جعل ظهره للقبلة فتغوط فالشارح م ر كالشهاب ابن حجر يسميانه مستقبلا وإذا جعل صدره للقبلة وتغوط يسميانه مستدبرا والشهاب ابن قاسم كغيره يعكسون ذلك وإذا جعل صدره أو ظهره للقبلة وبال فالاول مستقبل اتفاقا والثاني مستدبر كذلك نعم يقع الخلاف المعنوي فيما لو جعل ظهره أو صدره للقبلة وألفت ذكره يمينا أو شمالا وبال فهو غير مستقبل ولا مستدبر عند الشارح م ر كالشهاب بن حجر بخلافه عند الشهاب بن قاسم وغيره اه‍ قوله: (ارتفاعه ثلثا ذراع الخ) هذا في حق الجالس قال جماعة من الاصحاب لانه يستر سرته إلى موضع قدميه فيؤخذ منه أنه يعتبر في القائم أن يستر من سرته إلى موضع قدميه كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وكلام الاصحاب في اعتبار ذلك خرج مخرج الغالب ولعل وجهه صيانة القبلة عن خروج الخارج من الفرج وإن كانت العورة تنتهي بالركبة نهاية عبارة شيخنا وظاهر كلامهم تعين كونه ثلثي ذراع فأكثر ولعله للغالب فلو كفاه دون الثلثين اكتفى به أو احتاج إلى زيادة على الثلثين وجبت ولو بال أ تغوط قائما فلا بد أن يكون ساترا من قدمه إلى سرته لان هذا حريم العورة اه‍ وعبارة المغني نعم لو بال قائما لا بد من ارتفاعه إلى أن يستر عورته اه‍ قوله: (فإن فعل) أي الاستقبال أو الاستدبار مع الساتر المذكور كردي قوله:

[ 163 ]

(في غير المعد) ويصير المحل معدا بقضاء الحاجة فيه مع قصد العود إليه لذلك كما في سم على حج وينبغي أو بتهيئته لذلك بقصد الفعل فيه منه أو ممن يريد ذلك من أتباعه ع ش قوله: (أما هو الخ) هذا صريح في أنه إذا اتخذ له محلا في الصحراء بغير ساتر وأعده لقضاء الحاجة لا يحرم قضاء الحاجة فيه لجهة القبلة ومنه ما يقع للمسافرين إذا نزلوا بعض المنازل رشيدي قوله: (ولو مع عدمه الخ) أي عدم ما ذكر من الاستقبال والاستدبار كردي وع ش قوله: (على الاوجه) ولو استقبلها بصدره وحول قبله عنها وبال لم يحرم بخلاف عكسه نهاية قوله: (والتنزه الخ) اعتمده شيخنا وكذا الرشيدي عبارته بعد ذكر كلام الشارح وتقريره وبه تعلم أن خلاف الاولى غير خلاف الافضل وذلك لان خلاف الاولى باصطلاح الاصوليين صار اسما للمنهي عنه لكنه بنهي غير خاص فهو المعبر عنه بالمكروه كراهة خفيفة وأما خلاف الافضل فمعناه أنه لا نهي فيه بل فيه فضل إلا أن خلافه أفضل منه وإن توقف في ذلك شيخنا ع ش في الحاشية اه‍ أي حيث عقب كلام الشارح المذكور بقوله قد يشعر التعبير بقوله أفضل أن خلاف الافضل دون خلاف الاولى ولم أره بل هو مخالف لما ذكروه من أن الاولى والافضل متساويان اه‍ ووافقه البصري ونقل الكردي عن كتب الشارح ما يوافق كلام الرشيدي عبارته قوله لكنه خلاف الافضل أي وليس هو خلاف الاولى كما نبه عليه الشارح في كتبه وفي شرح العباب له فعله في الاول أي غير المعد مع الساتر خلاف الاولى فهو في حيز النهي العام وفي الثاني أي المعد خلاف الافضل فليس في حيز النهي بوجه انتهى وفي البحر عن بعضهم الفضيلة والمرغب فيه مرتبة متوسطة بين التطوع والنافلة اه‍ قول المتن (ويحرمان الخ) ينبغي أن يجب على الولي منع الصبي والمجنون من الاستقبال والاستدبار بلا ساتر بل ينبغي وجوب ذلك على غير الولي أيضا لان إزالة المنكر عند القدرة واجبة وإن لم يأثم الفاعل سم اه‍ ع ش قوله: (لعين القبلة) ينبغي أن يراد بالعين ما يجزي استقباله في الصلاة فيدخل فيه العين بحسب الاسم على ما سيأتي عن إمام الحرمين سم عبارة شيخنا قوله استقبال القبلة أي عينها يقينا في القرب وظنا في البعد وكذا يقال في استدبارها اه‍ قوله: (لزمه الاجتهاد) أي حيث لا سترة نهاية وسم وشرح بافضل قال الكردي والاسن ذلك ولم يجب كما في شروح الارشاد والعباب للشارح وفي النهاية وغيرها والكلام كما علم مما سبق حيث لم يكن معدا لذلك اه‍ قوله: (ما يأتي قبيل صفة الصلاة) منه الاخذ بقول المخبر عن علم مقدما على الاجتهاد سم ومنه حرمة التقليد مع تمكنه من الاجتهاد وأنه يجب التعلم لذلك نهاية قال الكردي ومنه أنه يجب تكريره لكل مرة حيث لم يكن متذكرا للدليل الاول ويجوز الاجتهاد مع قدرته على المعد إيعاب ومنه أنه لو تحير تخير وأنه لو اختلف عليه اجتهاد اثنين فعل ما يأتي ثم وإن محل ذلك كله ما إذا لم يغلبه الخارج أو يضره كتمه وإلا فلا حرج إمداد اه‍ قوله: (بغير المعد) أي بناء كان أو صحراء قوله: (ومنه) أي الساتر (إرخاء ذيله) فلو لم يتيسر له ستر إلا بإرخاء ذيله لم يكلف الستر به إن أدى إلى تنجيسه لان في تنجيس ثوبه مشقة عليه والستر يسقط بالعذر ع ش قال شيخنا وتكفي يده إذا جعلها ساترا اه‍ قوله: (وإن لم يكن له عرض) خلافا للنهاية والمغني عبارته ولا بد أن يكون عريضا بحيث يسترها أي العورة جميعها سواء أكان قائما أم لا اه‍ زاد الاول على نحوها ما نصه

[ 164 ]

ويحصل بالوهدة والرابية والدابة وكثيب الرمل وغيرها اه‍ واعتمده شيخنا قال الرشيدي قوله م ر أن يستر جميع ما توجه به أي من بدنه كما هو ظاهر وعليه لو جعل جنبه لجهة القبلة ولوى ذكره إليها حال البول يجب عليه أن يستر جميع جنبه عرضا اه‍ عبارة الكردي قوله وإن لم يكن له أي للساتر عرض اعتمده الشارح في كتبه فيكفي هنا نحو العنزة ووافقه عليه الشهاب القليوبي وخالف الجمال الرملي فاعتمد أنه لا بد أن يكون له عرض بحيث يستر جوانب العورة واعتمده الزيادي وسم اه‍ أي والمغني كما مر قوله: (لان القصد الخ) فيه نظر ظاهر إذ من الواضح أن لا تعظيم مع عدم الستر عنها سم قوله: (لا الستر) أي عن أعين الناس وقوله الآتي أي آنفا في المتن قوله: (وإلا الخ) هذه الملازمة ممنوعة بل اللازم عما ذكر ستر الفرج عنها حال خروج الخارج منه سم أي ولو سلمنا الملازمة فبطلان اللازم ممنوع على ما مر عنه وعن غيره قوله: (لانا نمنع الخ) قد يقال حل المذكورات إليها لا يصلح سندا للمنع لان تلك المذكورات غير منافية للتعظيم مطلقا بدليل حلها بدون ساتر مطلقا بخلاف ما نحن فيه فتأمله سم قوله: (بحل الاستنجاء الخ) أي بلا كراهة نهاية ومغني قوله: (والجماع الخ) أي وفصد وحجامة نهاية أو قئ أو حيض أو نفاس لان ذلك ليس في معنى البول والغائط ع ش أو إخراج قيح أو مني أو إلقاء نجاسة فلا كراهة وإن كان الاولى تركه تعظيما لها قليوبي قوله: (وأصل هذا التفصيل) أي كون الاستقبال والاستدبار في المعد مباحا وفي غيره مع وجود الساتر بشرطه خلاف الاولى ومع عدمه حراما كردي قوله: (عن ذينك) أي الاستقبال والاستدبار قوله: (بتحويل مقعدته الخ) وكانت لبنتين يقضي عليهما الحاجة بجيرمي قوله: (تخير بينهما) خلافا للمغني والنهاية عبارة الثاني ومحل ذلك كله ما لم يغلبه الخارج أو يضره كتمه وإلا فلا حرج ولو هبت ريح عن يمين القبلة ويسارها جاز الاستقبال والاستدبار فإن تعارضا وجب الاستدبار لان الاستقبال أفحش اه‍ قال ع ش قوله أو يضره الخ أي بأن تحصل له بالكتم مشقة لا تحتمل عادة فيما يظهر وقوله جاز الخ أي حيث أمكن كل منهما دون غيره فإن أمكنا معا وجب الاستدبار كما في قوله م ر فإن تعارضا الخ اه‍ وقال الكردي قوله أي النهاية جاز الخ وفي سم على المنهج معنى قولهم جاز الاستقبال والاستدبار أنه يجوز الممكن منهما فإن أمكنا فهو معنى تعارضهما وهذا واضح لكن الزمان أحوج إلى التعرض لذلك اه‍ وظاهر أن الكلام حيث لم يمكن الاستتار كما صرح به سم على التحفة أي ولم يوجد معد وقوله م ر وجب الاستدبار كذلك في شرحي الارشاد والايعاب والمغني وشرحي البهجة والروض لشيخ الاسلام وشرح التنبيه للخطيب وأطبق عليه المتأخرون ووقع في التحفة أنه قال في هذه بالتخيير وقال سم عليه أي التحفة قد يمنع الاستدلال بقول القفال لجواز أن مراده بقوله جاز أي على البدل أي جاز ما أمكن منهما فإن أمكنا فعل ما في نظيره اه‍ وقال الهاتفي عليه بعد كلام ما نصه وبهذا علم أن ما نقله

[ 165 ]

الشارح عن القفال غير مرضي عنده ولذا جاء بعلي كما هي عادته اه‍ انتهى كلام الكردي قوله: (وعليه الخ) أي التخيير قوله: (بأن الملحد ثم الخ) فإن قلت لم ينحصر الملحظ ثم في ذلك بل لحظوا أيضا تعظيم جهة القبلة كما في شرح الروض قلت الفرق أن المقابلة ثم بالقبل فقط وهنا المقابلة بالنجاسة بكل منهما سم قوله: (وهنا أن في كل الخ) قد يقال يلزم في الاستقبال محاذاة القبلة بالنجاسة وبالعورة وفي الاستدبار لا يلزم إلا الاول فترجح بصري قوله: (على ذلك) أي التخيير قوله: (كراهة استقبال القمرين) أي عند الطلوع أو الغروب لان هذه الحالة التي يمكنه الاستقبال فيها بخلاف ما إذا صارا في وسط السماء فإنه لا يمكن الاستقبال فيها إلا إذا نام على قفاه وصار يبول على نفسه زيادي اه‍ كردي قال سم يحتمل أن يلحق بهما قبر النبي (ص) لانه أعظم منهما وقد يرد عليه أنه لو نظر لذلك حرم استقباله لانه أي قبر النبي أعظم من الكعبة والكلام من بعد أما لو قربمنه فتقدم عن الاذرعي حرمته عند قبور الانبياء اه‍ قوله: (وإن كان الاصح الخ) يكفي في الورود تصحيح ما ذكر سم قوله: (وعليه) أي على الاصح قوله: (هنا) أي في استقبال الشمس والقمر في غير المعد قوله: (ومنه السحاب) قضيته أنه لا يعتبر هنا قرب الساتر وقد يفرق بين السحاب وغيره ولعله أقرب سم وقضيته أيضا أنه لا يكره مطلقا في البناء المانع عن رؤية القمرين قوله: (ويحتمل التقييد بالليل) اعتمده النهاية قوله: (فما بعد الصبح الخ) أي إلى طلوع الشمس قوله: (للاطلاق) أي الشامل للنهار قوله: (من رعاية ما معه) أي القمر بيان لما يحتج الخ قوله: (كراهة ذلك) أي الاستقبال (في زوجته) أي جماعها قول المتن (ويبعد) بفتح أوله من بعد لا بضمه من بعد لان ذاك إنما هو من أبعد غيره على ما في المختار لكن في المصباح إن أبعد يستعمل لازما ومتعديا وعليه فيجوز قراءته بضم الياء وكسر العين ع ش أقول ويفيده أيضا تعبير الشارح فيما يأتي بالابعاد قوله: (ندبا) إلى قوله ثم في النهاية والمغني قوله: (عن الناس الخ) ولو في البول نهاية وشرح بافضل قوله: (ذلك) أي البعد بحيث لا يسمع الخ قوله: (لكن تقييده) أي الحليمي قوله: (فإن لم يبعد سن الخ) كذا في المغني قوله: (كذلك) أي بحيث لا يسمع الخ قوله: (ويسن الخ) كذا في النهاية قوله: (بالمغمس) كمعظم ومحدث اسم موضع في طريق الطائف قاموس قول المتن (ويستتر) ويكفي الستر بالماء كما لو بال وأسافل بدنه منغمسة في ماء متبحر وفاقا لم ر نعم ينبغي تقييده بالكدر بخلاف الصافي كالزجاج الصافي وتقدم عن بحثه م ر الاكتفاء بالزجاج في ستر القبلة سم على المنهج اه‍ ع ش وكردي قوله: (بالساتر) إلى قوله ويسن في النهاية إلا قوله وفارق إلى فزعم قوله: (بالساتر السابق) أي بمرتفع قدر ثلثي ذراع فأكثر وقد قرب منه ثلاثة أذرع فأقل بذراع الآدمي ولو براحلة أو وهدة أو إرخاء ذيله نهاية ومغني قوله: (يمنع رؤية عورته) يؤخذ منه أنه لا بد في الساتر هنا أن يكون محيطا به من سائر الجوانب ليحصل ستر العورة فيخالف القبلة في هذا أيضا فتأمله بصري قوله: (ومحله) أي محل الاكتفاء بالستر السابق لكن

[ 166 ]

مع عرض قوله: (بأنه الخ) متعلق بالتعليل والضمير للستر السابق قوله: (إلى ركبته) لا يقال قضية ما سبق في الهامش عن شيخنا الرملي أن يقال إلى الار ض لانا نقول الفرق ممكن ظاهر فليتأمل سم على حج قلت والفرق أن المقصود ثم التعظيم فوجب لذلك الستر عن العورة وحريمها والمقصود هنا مع النظر المحرم وذلك ليس إلا لما بين السرة والركبة ع ش قوله: (هذا) أي ندب الستر كردي قوله: (يسهل الخ) أي أو مسقط نهاية قوله: (وإن بعد الخ) أي أكثر من ثلاثة أذرع نهاية قوله: (وفارق ما مر في القبلة) أي من عدم كفاية البعيد وعدم اشتراط العرض قوله: (فزعم اتحادهما) أي الساتر عن القبلة والستر عن العيون قوله: (ومحل ذلك الخ) أي محل كون الستر المذكور مندوبا وقوله حيث لم يكن ثم الخ أي حيث لم يكن ثم أحد أو كان وهو ممن يحل نظره إليه أو يحرم ولكن علم غض البصر بالفعل عنه كردي قوله: (من ينظر الخ) أي بالفعل رشيدي قوله: (وإلا لزمه الستر الخ) إذ كشفها بحضرته حرام ووجوب غض البصر لا يمنع الحرمة عليه خلافا لمن توهمه ولو أخذه البول وهو محبوس بين جماعة جاز له التكشف وعليهم الغض فإن احتاج للاستنجاء وقد ضاق الوقت ولم يجد إلا ماء بحضرة الناس جاز له كشفها أيضا كما بحثه بعضهم فيهما وظاهر التعبير بالجواز في الثانية أنه لا يجب فيها والاوجه الوجوب وفارق ما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى في نظيرها من الجمعة حيث خاف فوتها إلا بالكشف المذكور حيث جعله جائزا لا واجبا قال لان كشفها يسوء صاحبها بأن للجمعة بدلا ولا كذلك الوقت نهاية وسم وقوله والاوجه الوجوب ويأتي في شرح ويجب الاستنجاء اعتماده وكذا نقل الكردي عن الامداد والايعاب اعتماده قال ع ش قوله م ر ولو أخذه البول الخ أي بأن احتاج إليه وشق عليه تركه وينبغي أنه لا يشترط وصوله إلى حديخشى معه من عدم البول محذور تيمم بل ينبغي وجوبه إذا تحقق الضرر بتركه وقوله وقد ضاق الوقت الخ أفهم حرمة الاستنجاء بحضرة الناس مع اتساع الوقت وينبغي أن محلها حيث لم يغلب على ظنه إمكان الاستنجاء في محل لا ينظر إليه أحد ممن يحرم نظره وإلا جاز له الكشف في أول الوقت كما قيل بمثله في فاقد الطهورين والمتيمم في محل يغلب فيه وجود الماء اه‍ وقوله ولم يغلب الخ صوابه يغلب قوله: (ويسن) إلى قوله ولو تعارض في المغني إلا قوله ولا يتخرج إلى وأن يعد قوله: (ويسن رفع ثوبه شيئا الخ) وأن يسبله شيئا فشيئا قبل انقضاء قيامه مغني وبافضل وشيخنا قوله: (فإن رفعه الخ) أي في الخلوة شرح بافضل قوله: (ولا يتخرج على كشف العورة الخ) أي على الخلاف في جوازه فإنه فيما إذا كان الكشف لغير غرض قوله: (لانه) أي كشف العورة في الخلوة سم قوله: (لادنى غرض) كالاغتسال والبول ومعاشرة الزوج مغني قوله: (وهذا منه) أي فلا يحرم سم أي باتفاق قوله: (وأن يعد الاحجار) أي إذا أراد الاستنجاء بها (أو الماء) أي إذا أراد الاستنجاء به أوكليهما إن أراد الجمع مغني. قوله: (أو والاستقبال الخ) أي لو عارض الستر والاستقبال الخ وفيه تأمل لانه لو أريد بهذا التعارض إن استقبل أو استدبر فات الستر وإلا حصل فهذا ليس تعارضا إذ كل من الاستقبال والاستدبار غير مطلوب بل المطلوب تركه والستر المطلوب حاصل مع تركهما ففيه جمع بين المطلوبين ولا يمكن إلا طلبه حينئذ مع الستر سواء وجب أو لا وإن أريد به أنه إن استقبل أو استدبر حصل الستر وإلا فات وأنه حينئذ ينبغي الاستقبال أو الاستدبار مع الستر إن وجب الستر لوجود من ينظر إليه ممن يحرم نظره فإن لم يجب تركهما وإن فات الستر فهو محل نظر في الشق الثاني فليتأمل سم أقول

[ 167 ]

وقوله وإن أريد أنه الخ هذا هو المتعين بقرينة المقام وقوله فهو محل نظر الخ لا يظهر وجهه قوله: (في الاولى) أي تعار ض الستر والابعاد وقوله وفي غيرها أي تعارض الستر والاستقبال أو الاستدبار قول المتن (ولا يبول) وصب البول في الماء كالبول فيه مغني قوله: (ولا يتغوط) إلى قوله وعجيب في المغني والنهاية قوله: (فإن فعل) أي البول أو الغائط في المملوك أو المباح وكذا البصاق والمخاط شيخنا قوله: (كره) ويكره أيضا قضاء الحاجة بقرب الماء الذي يكره قضاؤها فيه مغني وشرح بافضل قال الكردي عليه قوله بقرب الماء قال في الايعاب بحيث يصل إليه كما في الجواهر اه‍ وفيه توقف والاقرب إبقاؤه على ظاهر إطلاقه فليراجع. قوله: (ما لم يستبحر الخ) قال في شرح العباب فلا كراهة في قضاء الحاجة فيها نهارا ولا خلاف الاولى كما هو ظاهر انتهى اه‍ سم قوله: (بحيث لا تعافه الخ) لا شبهة في أن محل البول تعافه الانفس كيفما كان الماء سيما عقبه بصري قوله: (فلا يكره في كثيره) أي دون قليله فيكره نهاية ومغني قوله: (في القليل) أي مطلقا مغني أي راكدا كان أو جاريا قوله: (وإن وافقه) أي المصنف قوله: (ما قررته الخ) خبر وجوابه والجملة خبر وبحث المصنف قوله: (وطهره الخ) جملة حالية قوله: (ممكن بالمكاثرة) لكنه يشكل بما مر من أنه يحرم استعمال الاناء النجس في الماء القليل وأجيب بأن هناك استعمالا بخلافه هنا مغني وع ش قوله: (وتعين الخ) أي الماء القليل سواء كان راكدا أو جاريا رشيدي قوله: (ويحرم في مسبل الخ) أي وفي مملوك لغيره سم عبارة ع ش بعد كلام أقول الاقرب الحرمة في المملوك للغير مطلقا استبحر أو لا حيث لم يعلم رضا مالكه لانه تصرف في ملك الغير بغير إذنه ونقل بالدرس عن شرح العباب للشارح م ر ما يوافق ما قلناه اه‍ وعبارة شيخنا وهذا في المباح أو المملوك له بخلاف المسبل أو المملوك لغيره من غير علم رضاه فيحرم ولو مستجرا فيحرم على الشخص البول في مغطس المسجد وكذا في مغطس الحمام من غير علم رضا صاحبه وإن كان نافعا عند الاطباء فقد قالوا إن بوله في الحمام في الشتاء قائما خير من شربة دواء اه‍ قوله: (وموقوف) انظر ما صورة وقف الماء وقد يصور بما لو وقف محله كبئر مثلا ويكون في التعبير بوقفه تجوز أو يمكن تصويره بما لو ملك ماء كثيرا كبركة مثلا ووقف الماء على من ينتفع به من غير نقل له ع ش عبارة الرشيدي وصورة الموقوف كما هو ظاهر أن يقف إنسان ضيعة مثلا يملا من غلتها نحو صهريج أو فسقية أو أن يقف بئرا فيدخل فيه ماؤه الموجود والمتجدد تبعا وإلا فالماء لا يقبل الوقف قصدا اه‍ قوله: (مطلقا) أي راكدا كان أو جاريا قليلا أو كثيرا بصري عبارة سم ظاهره وإن استبحر كما تقدم اه‍ قوله: (وما هو واقف الخ) فلو انغمس مستجمر في ماء قليل حرم وإن قلنا بالكراهة في البول فيه لما فيه هنا من تضميخه بالنجاسة خلافا لبعضهم نهاية قوله: (إن قل الخ) وكذا فيما يظهر إن كثر وغلب على ظنه تغيره سم قوله: (لحرمة تنجيس البدن) يؤخذ منه الحرمة فيما اتصل به بعض ثوبه بناء على حرمة تنجيس الثوب أيضا سم قوله: (مطلقا)

[ 168 ]

أي راكدا أو جاريا قليلا أو كثيرا قوله: (من هذه الخ) أي كون الماء مأوى الجن الليل قوله: (دافعة لشرهم الخ) يحتمل أن يقال لعل الوجه في ذلك تأديته إلى تنجيسهم لعدم رؤيتنا لهم لا الخوف من شرهم على أنه ينبغي أن ينظر هل التسمية تدفع شرهم المحسوس كالايذاء في البدن كما تدفع المعقول كالوسوسة فقد حكى تعرضهم بالايذاء الحسي لكثير من الكمل مع أن ظاهر حالهم مواظبة الذكر بصري قوله: (ويوجه) أي ذلك الالتزام قوله: (فإن قلت) إلى المتن في النهاية والمغني قوله: (مطلقا) أي ليلا أو نهارا راكدا أو جاريا قليلا أو كثيرا قوله: (مائعه) قد يقال فينبغي الجواز فيما يمكن تطهيره منه كالبطيخة والتمرة وقوله ودفع للنجاسة الخ هذا لا يأتي في القليل إلا أن يراد في الجملة أو باعتبار جنسه سم ودفع النهاية الاشكال المذكور من أصله بزيادة قوله وإنما لم يحرم في القليل لامكان طهره بالمكاثرة اه‍ وهو معلوم من أول كلام الشارح أيضا ولذا سكت عنه هنا قوله: (ولا يبول) إلى قوله ومنه في النهاية وإلى قوله ولم أر في المغني إلا قوله منه إلى نقلوا قول المتن (وحجر) بجيم مضمومة فمهملة ساكنة نهاية ومغني قوله: (لصحة النهي عنه) لما يقال إنها مساكن الجن نهاية ومغني قوله: (وهو الثقب) بالفتح واحد الثقوب والثقب بالضم جمع ثقبة كالثقب بفتح القاف مختار وفي الاقناع أنه بضم المثلثة وسكون القاف قلت القياس ما في المختار لانه في الاصل مصدر وعبارة شرح الروض بفتح المثلثة أفصح من ضمها اه‍ ع ش قوله: (خشية أن يتأذى الخ) عبارة النهاية والمغني لانه قد يكون فيه حيوان ضعيف فيتأذى أو قوي فيؤذيه أو ينجسه اه‍ قال ع ش ولو تحقق أنه ليس فيه حيوان يؤذي بل ما لا يؤذي وكان يلزم من بوله عليه قتله ينبغي أن يقال إن ندب قتله وكان يموت بسرعة فلا حرمة ولا كراهة وإن كره قتله فإن كان يموت بسرعة فالكراهة وإن كان لا يموت بسرعة بل يحصل تعذيب حرم للامر بإحسان القتلة وإن كان يباح قتله فإن حصل تعذيب حرم أو انتفى التعذيب فإن لم يحصل تأذ فيتجه عدم الكراهة لكن ظاهر كلامهم الكراهة وإن حصل تأذيتجه الكراهة كما هو قضية إطلاقهم فليحرر محل كلامهم من ذلك سم على المنهج اه‍ قوله: (ومنه يؤخذ الخ) يتأمل الاخذ فإن المعد قد يحصل فيه الايذاء أو التأذي سم قوله: (وأنه لا يكفي الاعداد هنا الخ) احتراز عن تقديم اليسار عند إرادة الجلوس لقضاء الحاجة بموضع من الصحراء فيكفي القصد ثم هذا وينبغي أن يحصل الاعداد هنا بقضاء الحاجة مع قصد تكرار العود إليه لذلك سم قوله: (إنه بحث الحرمة الخ) أقره المغني وكذا النهاية عبارته نعم يظهر تحريمه فيه إذا غلب على ظنه أن به حيوانا محترما يتأذى به أو يهلك وعليه يحمل بحث المجموع اه‍ وأقره سم ونقل الكردي عن الامداد مثله قوله: (هنا) أي في الحجر وما ألحق به قوله: (وإنه قيد الكراهة) أي عند الجمهور كردي قوله: (ولم أر ذلك) أي البحث وقوله فيه أي في المجموع وكان الاولى إبداله بمنه أو تقديمه على في عدة نسخ قوله: (هنا) أي في مبحث آداب قاضي الحاجة قوله: (بأن مقتضى بحثه) أي بحث المجموع قوله: (في الملاعن) أي الآتية آنفا قوله: (أن هذا الخ) خبر أن مقتضى الخ والاشارة لنحو الحجر. قوله: (نقل ذلك) أي البحث المذكور قوله: (في البالوعة) قد يشملها الحجر سم

[ 169 ]

وقد يمنع الشمول بأن البالوعة في قوة المعد لقضاء الحاجة كما يشعر به تقييد الشارح فيما يأتي المستحم بأن لا منفذ له قول المتن (ومهب ريح) ومنه المراحيض المشتركة نهاية وشرح بافضل زاد المغني فينبغي البول في إناء وإفراغه فيها ليسلم من النجاسة قاله الزركشي اه‍ وفي الكردي عن فتاوى السيد عمر البصري المراحيض جمع مرحاض وهو البيت المتخذ لقضاء حاجة الانسان أي التغوط والمراد بالمراحيض المشتركة ما يقع في المدارس والربط وبجوار المساجد الجوامع من اتخاذ مراحيض متعددة المنافذ متحدة في البناء المعد لاستقرار النجاسة فيبنى بناء واسع مسقف يسمى في عرف أهل الحرمين ومصر بالبيارة بباء موحدة وتحتية مشددة وتفتح إليه منافذ متعددة ويبنى لكل منفذ حائط يستره عن الاعين وله باب يختص به فالبناء الواحد الذي هو مستقر النجاسة متحد تشترك فيه تلك المنافذ ويجتمع فيه ما يسقط منها من الاقذار وأما وجه الكراهة فيها فهو أن الهواء ينفذ من أحدها مستفلا فإذا أبرز تصعد من منفذ آخر فيرد الرشاش إلى قاضي الحاجة اه‍ قوله: (ولا يبول) إلى قوله والمراد في المغني إلا قوله وكالمائع إلى المتن قوله: (في محل صلب) فإن لم يجد غيره دقه بحجر أو نحوه مغني وشرح بافضل وفي الكردي عليه قوله أو نحوه قال في الايعاب أي بأن يجعل فيه نحو حشيش أو تراب حتى يأمن عود الرشاش إليه اه‍ قوله (ولا في مهب ريح الخ) بل يستدبرها في البول ويستقبلها في الغائط المائع نهاية وشرح بافضل وفي الكردي عن الايعاب والحاصل أنه إن كان يبول ويتغوط مائعا كره استقبالها واستدبارها أو يبول فقط كره له استقبالها أو يتغوط مائعا فقط كره له استدبارها اه‍ قوله: (وإن لم تكن هابة بالفعل) وفاقا للمغني وشرح العباب للرملي وأقره ع ش وخلافا للنهاية وشروح الارشاد والعباب وبافضل للشارح قوله: (وكالمائع جامد الخ) وفاقا للزيادي وخلافا للنهاية والمغني وشروح الارشاد والعباب للشارح قوله: (لا منفذ له) مفهومه انتفاء النهي إذا كان له منفذ فانظر هل يخالف ما تقدم آنفا في البالوعة وقد تدفع المنافاة بتقدير اعتماد ما تقدم بأن صورة ذاك البول في نفس البالوعة وصورة هذا البول خارجها بحيث يسيل إليها وينزل وفيه نظر فليتأمل سم قوله: (وهو) إلى قوله والمراد في النهاية قوله: (وإلا الخ) أي وإن اجتمعوا لحرام أو مكروه فلا كراهة فيه بل لا يبعد ندب ذلك تنفيرا لهم شرح الارشاد لحج اه‍ سم على المنهج بل لو قيل بالوجوب حيث غلب على الظن امتناعهم من الاجتماع لمحرم وتعين طريقا لدفعهم لم يبعد ع ش وفي البجيرمي بعد ذكره عن الحلبي مثل ما مر عن شرح الارشاد ما نصه وقد يجب إن لزم عليه دفع معصية برماوي اه‍ قول المتن (وطريق) أي مسلوك أما الطريق المهجور فلا كراهة فيه مغني وفي الكردي عن الايعاب مثله قوله (فيكره) إلى قوله ومنه يؤخذ في المغني إلا قوله ما لم يطهر المحل وإلى المتن في النهاية إلا قوله ذلك وقوله وفي عمومه نظر ظاهر قوله: (فيكره) أي كراهة تنزيل نهاية قال ع ش ولو زلق أحد فيه وتلف فلا ضمان على الفاعل وإن غطاه بتراب أو نحوه لانه لم يحدث في التالف شيئا وما فعله جائز له اه‍ قال البجيرمي ويفرق بينه وبين التلف بالقمامات حيث يضمن بأن الغالب في الحاجة أن تكون عن ضرورة وألحق غير الغالب بالغالب اه‍ قوله: (وقيل يحرم الخ) والمعتمد الكراهة مغني وشرح بافضل وفي الكردي عليه عن الايعاب محل كراهة ذلك إن كان نحو الطريق مباحا أو ملكه أو بإذن مالكه أو ظن رضاه بذلك وإلا حرم جزما كما هو ظاهر وكذا يقال في قضائها تحت الشجرة أو في نحو الحجر اه‍ عبارة البجيرمي عن الشوبري محله إذا لم تكن الطريق مسبلة للمرور أو موقوفة أو مملوكة للغير أما إذا كانت كذلك فيحرم اه‍ وفي ع ش عن سم على المنهج بعد كلام ما نصه ويحتمل أن يلتزم الجواز أي في الموقوفة والمسبلة للمرور والمملوكة للغير حيث لا ضرر على الارض ولا يختلف المقصود بها بذلك كأرض

[ 170 ]

فلاة وقفا أو ملكا اه‍ قول المتن (وتحت مثمرة) ولو كان الثمر مباحا وفي غير وقت الثمرة مغني قوله: (أي من شأنها ذلك) أي لا يشترط وجود الثمر بالفعل وفي سم على المنهج يدخل في ذلك ما من شأن نوعه أن يثمر لكنه لم يبلغ أوان الاثمار عادة كالودي الصغير وهو ظاهر اه‍ أي فيكره البول تحته ما لم يغلب على الظن حصول ماء يطهره قبل أوان الاثمار ع ش قوله: (فيكره) قال في القوت مملوكة كانت الشجرة أو مباحة اه‍ وقوله مملوكة شامل لملكه وملك غيره نعم إن كانت الثمرة لغيره وغلب على ظنه سقوطها على الخارج وتنجسها به لم يبعد التحريم ثم قال في القوت ويجب الجزم بالتحريم إذا كان فيه دخول أرض الغير وشك في رضاه به انتهى اه‍ سم قوله: (ما لم يطهر المحل) كان المراد قصد تطهيره سم قوله: (مجئ ماء الخ) أي من مطر أو غيره مغني عبارة النهاية بنحو نيل أو سيل اه‍ قوله: (ومنه يؤخذ الخ) الوجه أن يراد بالثمرة ما ينتفع به بأكل أو غيره سم عبارة النهاية ولو كان الثمر مباحا وإن لم يكن مأكولا بل مشموما أو نحوه ولا فرق بين وقت الثمرة وغيره اه‍ وفي الكردي عن الايعاب ما يوافقه قوله: (وفي عمومه نظر الخ) فالوجه أن يراد بالثمر ما ينتفع به بأكل أو غيره كردي قوله: (أي يكره) إلى قوله كمجامع في النهاية والمغني قوله: (إلا لمصلحة) عبارة المغني والنهاية وشرح بافضل إلا لضرورة كإنذار أعمى فلا يكره بل قد يجب اه‍ قوله: (أو رد سلام) من عطف الخاص قوله: (حمد بقلبه) وهل يثاب على ذلك أم لا فيه نظر والاقرب الاول ولا ينافيه ما في الاذكار للنووي من أن الذكر القلبي بمجرده لا يثاب عليه لان محله فيما لم يطلب وهذا مطلوب فيه بخصوصه ع ش قوله: (فلا كراهة) إذ لا يكره الهمس ولا التنحنح مغني عبارة ع ش والاقرب أن مثل التنحنح عند طرق باب الخلاء من الغير ليعلم هل فيه أحد أم لا لا يسمى كلاما وبتقديره فهو لحاجة وهي دفع دخول الغير عليه اه‍ قوله: (أو خشي الخ) قال في شرح العباب وقديسن إن رجحت مصلحته على السكوت وقد يباح إن كان ثم حاجة ولم تترجح المصلحة فيها انتهى اه‍ سم قوله: (بغيره) أي أو به نفسه شرح بافضل قوله: (بذكر أو قرآن) في شرح الحصن الحصين لمؤلفه ما نصه قالت عائشة كان (ص) يذكر الله على كل أحيانه ولم تستثن حالا من حالاته وهذا يدل على أنه كان لا يغفل عن ذكر الله تعالى لانه (ص) كان مشغولا بالله تعالى في كل أوقاته ذاكرا له وأما في حالة التخلي فلم يكن أحد يشاهده لكن شرع لامته قبل التخلي وبعده ما يدل على الاعتناء بالذكر وكذلك سن الذكر عند الجماع فالذكر عند نفس قضاء الحاجة وعند الجماع لا يكره بالقلب بالاجماع وأما الذكر باللسان حينئذ فليس مما شرع لنا ولا ندبنا إليه (ص) ولا نقل عن أحد من الصحابة بل يكفي في هذه الحالة الحياء والمراقبة وذكنعمة الله تعالى في إخراج هذا العدو المؤذي الذي لو لم يخرج لقتل صاحبه وهذا من أعظم الذكر وإن لم يقله باللسان انتهى اه‍ بصري قوله: (فقط) أي بخلاف الكلام بغيرهما فإنه إنما يكره حال خروج الخارج لا قبله ولا بعده خلافا لما يوهمه بعض العبارات إذ غايته أنه بمحل النجاسة ومن هو بمحلها لا يكره له الكلام بغير ذلك قطعا إيعاب واعتمد الزيادي والقليوبي والشوبري وغيرهم الكراهة مطلقا اه‍ كردي وفي ع ش ما نصه نقل سم على حج عنه الكراهة مطلقا حال خروج الخارج أو قبله أو بعده لحاجة اه‍ لكني لم أرد ذلك في عدة نسخ من سم هنا إلا أن يريد ما قدمنا عن سم عن شرح العباب وعليه فيه نظر وقضية تقييد النهاية والمغني وشرح المنهج الكراهة بحال قضاء الحاجة عدم الكراهة قبله ولا بعده وفاقا للشارح قوله: (واختير التحريم الخ) وهو ضعيف مغني ونهاية ويأتي في الشرح التصريح بذلك قوله: بغير

[ 171 ]

معد) إلى المتن في النهاية وكذا في المغني إلا قوله أو به إلى فيكره قوله: (إن صعد الخ) أي كما في المراحيض المشتركة قوله: (بل يلزمه حيث الخ) عبارة النهاية والمغني وقد يجب الاستنجاء في محله حيث لا ماء ولو انتقل لتضم با لنجاسة وهو يريد الصلاة بالتيمم أو بالوضوء والماء لا يكفي لهما اه‍ قوله: (حيث لا ماء يكفيه الخ) مفهومه عدم اللزوم حيث وجد الماء الكافي لما ذكر وإن لزم من انتقاله زيادة التنجيس والانتشار ويوجه بأنه تنجيس لحاجة الانتقال فجاز سم قوله: (لان قيامه الخ) قد يقال الانتقال لا يستلزم القيام وقوله إلا أن يباعد الخ هذا يقتضي أن الكلام في التغوط سم قوله: (ندبا) كذا في النهاية والمغني قوله: (وقيل وجوبا) وهو أي القول بالوجوب محمول على ما إذا غلب على ظنه خروج شئ منه بعد الاستنجاء إن لم يفعله نهاية عبارة المغني وإنما لم يجب الاستبراء كما قال به القاضي والبغوي وجرى عليه المصنف في شرح مسلم لقوله (ص) تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه لان الظاهر من انقطاع البول عدم عوده ويحمل الحديث على ما إذا تحقق أو غلب على ظنه بمقتضى عادته أنه إن لم يستبرئ خرج منه شئ اه‍ قوله: (إن ظن الخ) قيد للوجوب وينبغي أن لا يكون محل خلاف سم وتقدم آنفا عن النهاية والمغني ما يوافقه قوله: (وكذا الغائط) كذا في النهاية قوله: (عند انقطاعه) إلى قوله قال في النهاية والمغني إلا قوله فيما يظهر قوله: (عند نقطاعه) متعلق بيستبرئ والضمير للبول كما يفيده كلام غيره وحينئذ فكان ينبغي تقديم قوله فيما يظهر على قوله عند انقطاعه قوله: (بنحو تنحنح) أي كالمشي وأكثر ما قيل فيه سبعون خطوة مغني وإيعاب قوله: (ونتر ذكر) بالمثناة وقيل بالمثلثة كردي قوله: (وجذبه الخ) عطف تفسير بجيرمي قوله: (ومسح ذكر أو أنثى) عبارة المغني ونثر ذكر وكيفية النثر أن يمسح بيسراه من دبره إلى رأس ذكره ويكون ذلك بالابهام والمسبحة وتضع المرأة أطراف أصابع يدها اليسرى على عانتها اه‍ عبارة النهاية أو وضع المرأة يسارها على عانتها أو نثر ذكر ثلاثا بأن يمسح بإبهام يسراه ومسبحتها من مجامع العروق إلى رأس ذكره اه‍ قوله: (وغير ذلك مما اعتاده الخ) قال في المجموع والمختار أن ذلك يختلف باختلاف الناس فالقصد أن يظن أنه لم يبق بمجرى البول شئ يخاف خروجه فمنهم من يحصل له هذا بأدنى عصر ومنهم من يحتاج إلى تكرره ومنهم من يحتاج إلى تنحنح ومنهم من يحتاج إلى مشي خطوات ومنهم من يحتاج إلى صبر لحظة ومنهم من لا يحتاج إلى شئ من هذا وينبغي لكل أحد أن لا ينتهي إلى حد الوسوسة إيعاب ومغني قوله: (لئلا يعود الخ) تعليل للمتن قوله: (ولا يبالغ فيه) أي الاستبراء قوله: (إن عسر الخ) قد يقال وإن لم يعسر لانه تنجس لحاجة سم على حج وهو موافق لاطلاق م ر اه‍ ع ش قوله: (يكره لغير سلس حشو ذكره) أي بنحو قطنة لانه لا يضره نهاية ومغني قوله: (لئلا ينافي ما مر) يحتمل أنه إشارة إلى ما فهم مما سبق أن الاستبراء يكون بالمشي فإذا أراده لا يقال يكره القيام قبل الاستنجاء سم قوله: (قبل الاستنجاء الخ) هل المراد بالحجر حتى لا يخالف ولا يستنجي بماء في مجلسه المقتضي للانتقال بالقيام أو الصادق به ثم لينظر المميز لهذا عن قوله السابق وليس لمستنج بحجر إلى قوله لان قيامه الخ وقد يتجه أن يكون بين ثم السنية وهنا الكراهة سم قوله: (ويحرم) إلى قوله وفي موضع في النهاية وإلى قوله

[ 172 ]

نعم في المغني إلا قوله كعظم وقوله وفي موضع الى وبقرب قبر نبي قوله: (ويحرم التبرز الخ) ولا يبعد إلحاق غيره من سائر النجاسة به ع ش قوله: (على محترم الخ) وفي مسجد ولو في إناء مغني وروض زاد النهاية بخلاف القصد فيه لخفة الاستقذار في الدم ولذا عفي عن قليله وكثيره كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى اه‍ وزاد سم وأفتى شيخنا الشهاب الرملي بحرمة إدخال المسجد قارورة بول مريض لعرضها على طبيب فيه انتهى وقد يشكل بجواز إدخال النجاسة المسجد لحاجة إذا أمن التلويث فليتأمل وفي شرح العباب ويكره بقرب جدار المسجد كما قاله الحليمي وفي البياض المتخلل بين الزرع وعلله في الحديث بأنه مأوى الجن انتهى اه‍ قال ع ش قوله م ر بخلاف الفصد الخ أي ولو بلا حاجة إلى الفصد فيه اه‍ قوله: (كعظم) الاقرب حرمة إلقائه في النجاسة قياسا على البول عليه ع ش قوله: (وقبر) ألحق الاذرعي بحثا البول إلى جداره بالبول عليه نهاية وفي الرشيدي هل يشمل القبر المحترم قبر نحو ذمي اه‍ قوله: (وفي موضع نسك الخ) وذكر المحب الطبري الحرمة في الصفا والمروة أو قزح وألحق بعضهم بذلك محل الرمي وإطلاقه يقتضي حرمة ذلك في جميع السنة ولعل وجهه أنها محال شريفة ضيقة فلو جاز ذلك فيها لاستمر وبقي وقت الاجتماع فيؤذي حينئذ ويظهر أن حرمة ذلك مفرعة على الحرمة في محل جلوس الناس والمرجح فيه الكراهة أما عرفة ومزدلفة ومنى فلا يحرم فيها لسعتها نهاية وأقره سم قال ع ش قوله م ر والمرجح فيه الكراهة أي فيكون الراجح في جميع ما تقدم من الصفا الخ الكراهة لكن قد يشكل عليه ما وجه به الحرمة من أنها محال شريفة ونازع سم على المنهج في البناء فقال بعد نقله عن الشارح م ر فليتأمل فإن البناء ممنوع والفرق بين ذلك وبين الطريق قريب اه‍ وهو ما أشار إليه الشارح م ر من أنها محال شريفة فحرمة البول فيها ليس لمجرد الانتفاع بها ع ش. قوله: (وبقرب قبر نبي) قد يقال قياسه الحرمة بقرب المصحف وقد يفرق لكن قياس ما مر عن شرح العباب أنه يكره بقرب جدار المسجد أن المصحف كذلك أو أولى سم وتقدم عنه أنه يحرم ذلك إذا كان على وجه يعد إزراء بل يكفر به قوله: في قبر ولي الخ) أي في قربه قوله: (ويسن اتخاذ إناء الخ) قال في الايعاب لان دخول الحشوش ليلا يخشى منه ولخبر كان للنبي (ص) قدح من عيدان يبول فيه في الليل ويضعه تحت السرير رواه أبو داود والنسائي والبيهقي ولم يضعفوه ولا يعارضه ما رواه الطبري بسند جيد والحاكم وصححه من قوله (ص) لا ينقع بول في طست فإن الملائكة لا تدخل بيتا فيه بول منقع لاحتمال أن يراد بالانتقاع طول المكث وما جعل في الاناء كما ذكر لا يطول مكثه غالبا أو أن النهي خاص بالنهار ورخص فيه بالليل لما مر ويؤيده قول النووي الاولى اجتنابه نهارا لغير حاجة انتهى اه‍ كردي قوله: (وصورة) هل يستثنى ما في محل الامتهان سم قوله: (ندبا) إلى قول المتن ويجب في المغني إلا قوله وإن بعد إلى فإن أغفل وقوله وعن ابن كج إلى المتن وقوله وإسكانها قوله: (أي وصوله الخ) عبارة الامداد أي والمغني عند إرادة دخوله للخلاء أو وصوله لمحل إرادة الجلوس فيه في الصحراء كردي قوله: (أو لبابه) أو تنويعية سم

[ 173 ]

قوله: (ولو لحاجة أخرى) بالنسبة للتعوذ نهاية أي أما بالنسبة للدعاء كقوله غفرانك الخ فيختص بقاضي الحاجة ع ش ويأتي عن سم ما يوافقه قوله: (فإن أغفل ذلك) أي ترك قوله باسم الله اللهم الخ نسيانا أو عمدا مغني قول المتن (باسم الله) هكذا يكتب بالالف وإنما حذفت من بسم الله الرحمن الرحيم لكثرة تكررها مغني وكردي قوله: (ولا يزيد الرحمن الرحيم) أي لا يستحب له ذلك لان المحل ليس محل ذكر فلا يتجاور فيه المأثور مغني قوله: (وإنما قدم التعوذ الخ) عبارة المغني وفارق تأخير التعوذ عن البسملة هنا تعوذ القراءة حيث قدموه عليها بأنه ثم لقراءة القرآن والبسملة منه فقدم عليها بخلافه هنا اه‍ قوله: (لانها من جملتها) يعني أن التعوذ هناك للقراءة والبسملة من القراءة فقدم التعوذ عليها بخلاف ما نحن فيه نهاية. قوله: (وهو مبني الخ) أي إن كان كلامه فيما إذا أتى بها بعد الدخول وقد يشكل على كل من البناء والمبني أن كراهة القرآن أو حرمته إنما هو داخل الخلاء وباسم الله محلها قبل الدخول فهي خارج الخلاء اللهم إلا أن يلحقوا باب الخلاء بداخله لقربه منه وتعلقه به أو يحمل ذلك على ما إذا قالها بعد الدخول سم قول المتن (والخبائث) زاد الغزالي اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم مغني عبارة الكردي زاد في العباب اللهم إني أعوذ بك من الرجس الخ قوله: (أي اغفر أو أسألك) عبارة الايعاب منصوب بمحذوف وجوبا إذ هو بدل من اللفظ بالفعل أو على أنه مفعول به أي أسألك قال في المجموع وهو أجود واختاره الخطابي وغيره اه‍ كردي قول المتن (وعند خروجه) أي عقبه مغني عبارة القليوبي أي بعد تمامه وإن بعد كدهليز طويل اه‍ وعبارة سم قوله وعند خروجه قد يشمل الخروج بعد الدخول لحاجة أخرى بدليل قوله السابق ولو لحاجة أخرى وقد يستبعد مناسبة الذي أذهب عني الاذى الخ لذلك اه‍ وقد تقدم عن النهاية وع ش إطلاق ندب التعوذ واختصاص ندب غفرانك الخ بقاضي الحاجة قوله: (منه) أي من الخلاء وقوله أو مفارقته له أي لمحل قضاء الحاجة في نحو الصحراء قوله: (وحكمة هذا) عبارة النهاية وسبب سؤاله المغفرة عند انصرافه تركه ذكر الله تعالى في تلك الحالة أو خوفه من تقصيره في شكر نعم الله تعالى التي أنعمها عليه فأطعمه ثم هضمه ثم سهل خروجه اه‍ قوله: (الاعتراف الخ) خبر وحكمة الخ قوله: (ومن ثم قيل يكررها) عبارته في شرح بافضل ومن ثم قال الشيخ نصر يكرر غفرانك مرتين والمحب الطبري يكرره ثلاثا اه‍ وعبارة المغني ويكرر غفرانك ثلاثا اه‍ قال الكردي ويندب أن يزيد عقب غفرانك ربنا وإليك المصير الحمد لله الذي أذاقني لذته وأبقى في قوته وأذهب عني أذاه لما بينته في الاصل اه‍ وعبارة المغني وفي مصنف عبد الرزاق وابن أبي شيبة أن نوحا عليه السلام كان يقول الحمد لله الذي أذاقني الخ قوله: (ولا يعبث) أي بيده ولا يلتفت يمينا وشمالا مغني قوله: (ولا يطيل قعوده) عبارة المغني ويكره إطالة المكث في محل قضاء الحاجة لما روي عن لقمان أنه يورث وجعا في الكبد فإن قيل شرط الكراهة وجود نهي مخصوص ولم يوجد أجيب بأن هذا ليس بلازم بل حيث وجد النهي وجدت الكراهة لا أنها حيث وجدت وجد لكثرة وجودها في كلام الفقهاء بلا نهي مخصوص اه‍ وأقرها البصري قول المتن (ويجب الاستنجاء) شرع مع الوضوء ليلة الاسراء وقيل في أول البعثة وهو رخصة ومن خصائصنا وأما بالماء فليس من خصائصنا والوجوب في حق غير الانبياء لان فضلاتهم طاهرة شيخنا وع ش قوله: (لا فورا) كذا في النهاية والمغني قوله: (بل عند إرادة نحو صلاة) أي حقيقة أو حكما بأن دخل وقت الصلاة وإن لم يرد فعلها في أوله والحاصل أنه بدخول الوقت وجب

[ 174 ]

الاستنجاء وجوبا موسعا بسعة الوقت ومضيقا بضيقه كبقية الشروط ع ش قوله: (نحو صلاة) أي مما يتوقف على الوضوء كطواف وسجدة تلاوة كردي قوله: (أو ضيق وقت) ينبغي أو خوف انتشار وتضمخ بالنجاسة سم وفيه ما يأتي عن ع ش قوله: (وحينئذ) أي حين إذ ضاق الوقت قوله: (من لا يغض الخ) أي ممن يحرم نظره قوله: (لم يعذر) أي في ترك الاستنجاء بل وجب عليه التكشف والاستنجاء وفاقا للنهاية والامداد والايعاب كما مر قوله: (لانهم توسعوا الخ) ولان لها بدلا ولا كذلك الوقت نهاية قوله: (من النجو الخ) أي الاستنجاء مأخوذ من النجو بمعنى القطع فمعناه لغة طلب قطع الاذى وأما شرعا فهو إزالة الخارج النجس الملوث من الفرج عن الفرج بماء أو حجر بشرطه شيخنا قوله: (فكأن المستنجي الخ) إنما أتى بكأن التي للظن مع أن قطع الاذى محقق لان القطع الحقيقي إنما يكون في متصل الاجزاء الحسية مع شدة كالحبل والاذى ليس كذلك على أنها قد تأتي للتحقيق شيخنا قوله: (مقدما وجوبا) إلى قوله إلا أن شمها في النهاية والمغني إلا قوله ولا يسن إلى وهو قوله: (وندبا في غيره) عبارة النهاية والمغني ويجوز تأخيره عن وضوء السليم اه‍ قال ع ش أي ما لم يؤد التأخير للانتشار والتضمخ بالنجاسة سم على المنهج وقد يتوقف فيه فإن التضمخ بالنجاسة إنما يحرم حيث كان عبثا وهذا نشأ عما يحتاج إليه نعم إن قضى حاجته في الوقت وعلم أنه لا يجد الماء في الوقت وجب بالحجر فورا كما هو ظاهر ويوافق هذا الحمل ما ذكره بعده بقوله فرع لو قضى الحاجة بمكان لا ماء فيه وعلم أنه لا يجد الماء في الوقت وقد دخل الوقت فينبغي أن يجب الاستنجاء بالحجر فورا لئلا يجف الخارج اه‍ وأفهم تقييد قضاء الحاجة بكونه في الوقت أنه لو قضى حاجته قبله لا يجب الفور ويوجه بأنه قبل الدخول لم يخاطب بالصلاة ولهذا لو كان معه ماء وباعه قبل الوقت صح وإن علم أنه لا يجد بدله في الوقت ع ش قوله: (على الاصل) أي في إزالة النجاسة والاكتفاء فيها بالحجر رخصة خارجة عن الاصل كردي قوله: (ويكفي فيه) أي في حصول الاستنجاء وسقوط طلبه قوله: (غلبة ظن زوال النجاسة) وعلامته ظهور الخشونة بعد النعومة في الذكر وأما الانثى فبالعكس قاله شيخنا قوله: (حينئذ) أي حين وجود غلبة ظن الزوال قوله: (وهو) أي شم رائحة النجاسة قوله: (دليل على نجاسة يده الخ) فلا تصح صلاته قبل غسلها ويتنجس ما أصابها مع الرطوبة إن علم ملاقاته لعين محل النجاسة بخلاف ما لو شك هل الاصابة بموضع النجاسة أو غيره لانا لا ننجس بالشك ع ش قوله: (فإنه دليل على نجاستهما) خلافا للنهاية والمغني وللزيادي وشيخنا عبارتهما ولو شم رائحة النجاسة في يده وجب غسلها ولم يجب غسل المحل لان الشارع خفف في هذا المحل حيث اكتفى فيه بالحجر مع القدرة على الماء قال بعض المتأخرين إلا إن شم الرائحة من محل لاقى المحل فيجب غسل المحل أيضا وإطلاقهم يخالفه اه‍ وعبارة الاولين ولا يضر شم ريحها بيده فلا يدل على بقائها على المحل وإن حكمنا على يده بالنجاسة لانا لم نتحقق أن محل الريح باطن الاصبع الذي كان ملاصقا للمحل لاحتمال أنه في جوانبه فلا ننجس بالشك أو أن هذا المحل قد خفف فيه في الاستنجاء بالحجر فخفف فيه هنا اه‍ قال ع ش قوله م ر باطن الاصبع مقتضاه أنه لو تحقق الريح في باطنه حكم بنجاسة المحل فيجب إعادة الاستنجاء وبه جزم حج ومقتضى قوله أو أن هذا المحل الخ عدم ذلك وقوله م ر فخفف الخ يؤخذ منه أنه لو توقفت إزالة الرائحة على أشنان أو غيره لم يجب وهو ظاهر للعلة المذكورة اه‍ قوله: (مما يأتي) أي في باب النجاسة قوله: (ولو توقفت) أي إزالة الريح قوله: (وفيه من العسر الخ) ولذا اعتمد ع ش عدم الوجوب كما مر آنفا قوله: (وينبغي الخ) عبارة شيخنا ولا بد أن يسترخي لئلا تبقى النجاسة في تضاعيف الفرج فيسترخي حتى تنغسل تضاعيف المقعدة من كل من الرجل والمرأة وتضاعيف فرج المرأة اه‍ قول المتن (أو حجر) علم منه أن الواجب أحدهما وشمل إطلاقه حجر الذهب والفضة إذا كان كل منهما قالعا وهو الاصح مغني قوله: (ونحوه) يغني عنه قول المصنف وفي معنى الحجر الخ قوله: (ومر الخ) أي في شرح ويكره المشمس عبارته هناك ولا يكره الطهر بماء زمزم لكن الاولى عدم إزالة النجس به اه‍ قوله: (حكم ماء زمزم الخ) عبارة النهاية والمغني وشمل إطلاقه ماء زمزم وأحجار الحرم فيجوز بهما على الاصح اه‍ قال ع ش

[ 175 ]

قوله م ر زمزم بمنع الصرف للعلمية والتأنيث المعنوي وقوله م ر وأحجار الحرم ولو استنجى بحجر من المسجد فإن كان متصلا حرم ولم يجزه وإن كان منفصلا فإن بيع بيعا صحيحا وانقطعت نسبته عن المسجد كفى الاستنجاء به وإلا فلا كما نقله ابن حجر في شرح العباب عن الشامل وأقره ومثل المسجد غيره من المدارس والرباطات وخرج بالمسجد حريمه ورحابه ما لم يعلم وقفيتها وقوله م ر فيجوز بهما الخ والقياس الكراهة خروجا من الخلاف لكن قال الزيادي أي وابن حج المعتمد أنه بماء زمزم خلاف الاولى اه‍ قوله: (هنا) أي في الجمع قوله: (في بول) إلى قوله وفي ثقبة في النهاية إلا قوله خلافا إلى وبدون الثلاث وإلى قوله فليس في المغني إلا قوله ذلك وقوله أو بكر قوله: (أصل السنة) وأما كمال السنة فلا بد من بقية شروط الاستنجاء بالحجر نهاية ومغني قوله: (وحجر الحرم كغيره) مبتدأ وخبر قول المتن (وجمعهما أفضل) أي فإن تركه كان مكروها ع ش وفيه وقفة ظاهرة قوله: (بالنجس) ولو من مغلظ وإن وجب التسبيع بعد ذلك شيخنا وع ش عبارة الكردي وفي الايعاب قال بعضهم وقد يجب استعمال النجاسة فيه بأن يكون معه من الماء ما لا يكفيه لو لم يزله بالنجس الذي لم يجد غيره وذكره أيضا في الامداد من غير عزو لبعضهم وفي الامداد يتجه إلحاق بعضهم سائر النجاسات العينية بذلك فيسن فيها الجمع لما ذكر وكذا في الحلبي على المنهج وقال سم في حواشي المنهج ظاهر كلامهم وفاقا لم ر بالفهم عدم الاستحباب لانهم إنما ذكروا ذلك في الاستنجاء انتهى كردي وفي ع ش بعد ذكر كلام سم المذكور ما نصه وقد يقال إن أدت إزالتها إلى مخامرة النجاسة باليد استحب إزالتها بالجامد أولا قياسا على الاستنجاء لوجود العلة فيه اه‍ قوله: (إنه يأثم به) الوجه الوجيه أنه يأثم بالنجس استقلالا بقصد العبادة لا مع الماء سم قوله: (محله) أي النص أو الاثم (إن فعله) أي النجس قوله: (وبدون الثلاث) عطف على بالنجس قوله: (فيهما) أي بالنجس والدون قوله: (بل يتعين الخ) عبارة النهاية والخنثى المشكل ليس له أن يقتصر على الحجر إذا بال من فرجيه أو من أحدهما لالتباس الاصلي بالزائد نعم إن لم يكن له آلتا الذكر والانثى بل آلة لا تشبه واحدة منهما يخرج منها البول اتجه فيه إجزاء الحجر لانتفاء احتمال الزيادة وإن كان مشكلا في ذاته اه‍ قال ع ش قوله لانتفاء الخ يؤخذ منه أن مثل ذلك محل الجب فيكفي فيه الحجر لانه أصل الذكر اه‍ قوله: (أفضل منه الخ) وفي الكردي عن الايعاب هذا إن لم يجد في نفسه كراهة الحجر أو نحوه مما يأتي في مسح الخف وغيره وإلا فالحجر أفضل الخ قوله: (وفي ثقبة منفتحة) زاد المغني تحت المعدة ولو كان الاصلي منسدا أي إذا كان الانسداد عارضا كما مر اه‍ عبارة الكردي وإن قامت مقام الاصلي في انتقاض الوضوء بخارجها بأن انفتحت تحت السرة وانسد الاصلي وهذا في الانفتاح العارض مما أطبق عليه المتأخرون أما الخلقي فقد مر في أسباب الحدث الخلاف فيه وأن الشارح كشيخ الاسلام جرى على أنه كالانسداد العارض وجرى الجمال الرملي أي والمغني على أن الاحكام جميعها تثبت حينئذ للمنفتح ومنها أجزاء الحجر فيه اه‍ قوله: (أو بكر) قال المغني بخلاف البكر لان البكارة تمنع نزول البول إلى مدخل الذكر اه‍ قوله: (بعد الانقطاع الخ) عبارة المغني وفائدته فيمن انقطع دمها وعجزت عن استعمال الماء واستنجت بالحجر ثم تيممت لنحو مرض فإنها تصلي ولا إعادة عليها اه‍ قوله: (فليس السبب) أي تعين الماء قوله: (عليها) أي المرأة ولو ثيبة قوله: (لباطن فرجها) أي الذي لا يظهر بالجلوس على القدمين قوله: (قال) أي الاسنوي وكذا ضمير رده قول المتن (وفي معنى الحجر الخ) إشارة إلى القياس وقول الشارح الوارد إشارة إلى وجود شرط الاصل وهو كونه منصوصا عليه وإلى أن المراد بالحجر هنا حقيقته لا ما يصح الاستنجاء به شرعا إذ لا يصح إرادة هذا المعنى هنا لانه مندرج فيه المقيس أيضا سم قوله: (وهو كونه منصوصا عليه) فيه نظر يعلم بمراجعة جمع الجوامع قوله:

[ 176 ]

(الوارد) عبارة النهاية لانه (ص) جئ‌له بروثة فرماها وقال هذا ركس أي نجس فتعليله منع الاستنجاء بها بكونها ركسا بكونها غير حجر دليل على أن ما في معنى الحجر كالحجر اه‍ قوله: (وقوله أن ذلك ثبت بدلالة النص ممنوع) اعلم أن معنى دلالة النص عند الحنفية كما قال الكمال المقدسي هو المسمى عندنا مفهوم الموافقة بقسميه الاولى والمساوي انتهى وإن التسمية بذلك اصطلاح له ولا مشاحة في الاصطلاح وحينئذ فمنع ذلك مما لا وجه له وقوله كيف الخ مما لا وجه له لان أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه لا يدعي عدم مغايرة حقيقة الحجر لما ألحق به بل هو معترف بالمغايرة لكنه يدعي أن ثبوت هذا الحكم للحجر يدل على ثبوته لما هو في معناه ويسمى ذلك دلالة النص اصطلاحا له فيظهر أن منشأ ما قاله الشارح إنه لم يحرر معنى دلالة النص عند الحنفية ولعله ظن أن معنى ذلك دلالة اللفظ بالمنطوق وقد يشعر بذلك قوله كيف الخ فليتأمل سم أقول إنما يتم ما قاله لو ثبت كون التفسير والتسمية المذكورين لابي حنيفة نفسه وإلا فالظاهر أنهما لاتباعه فقط وفي الكردي ما نصه واعترض الهاتفي في حواشي التحفة على ابن قاسم وأطال ومما قاله أن الاحاديث الواردة في جواز الاستنجاء بالحجر لا تدل أي منطوقا إلا على جوازه به فقط لكون ما ألحق به غير حجر قطعا وأما جواز الاستنجاء بغير الحجر فلا يثبت إلا بالقياس سواء كان مراد أبي حنيفة من دلالة النص ما هو المراد من مفهوم الموافقة عندنا أو هو المراد من دلالة اللفظ بالمنطوق وبهذا علم أن اعتراض الشارح إنما هو على إخراج غير الحجر عن القياس لا على اصطلاح أبي حنيفة وأن اعتراض الشارح اعتراض قاطع جدا انتهى اه‍ أقول بعد تسليم ذلك الاصطلاح لا يندفع اعتراض سم بما قاله الهاتفي لما صرح به المحلي في شرح جمع الجوامع من أن دلالة اللفظ على الموافق مفهوم عند كثير من العلماء منهم الحنفية لا منطوق أي كما قال به الغزالي والآمدي ولا قياسي أي كما قال به الشافعي والامامان قول المتن (قالع) ولو حريرا للرجال وليس من باب اللبس حتى يختلف الحكم بين الرجال والنساء وتفصيل المهمات بين الذكور وغيرهم مردود بأن الاستنجاء به لا يعد استعمالا في العرف ولو استنجى بذهب أو فضة لم يطبع ولم يهيأ لذلك جاز وإلا حرم وأجزأ نهاية وفي الكردي عن الايعاب ما يوافقه في المسألتين وعن شرحي الارشاد ما يوافقه في المسألة الثانية ويخالفه في المسألة الاولى وأقره سم ثم نقل عن شرح الروض ما يوافقه وتقدم في الشارح في بحث الاناء ما يوافقه في المسألة الثانية قوله: (فلا يجزئ) إلى قوله ويتعين في النهاية وإلى قوله وفي خبر ضعيف في المغني إلا قوله وإنما إلى وقصب قوله والنص إلى ولا محترم وقوله وإن لم يجد إلى كمطعوم قوله: (نحو ماء ورد) أي كخل مغني قوله: (ومتنجس) عبارة النهاية ونجس ومتنجس لان النجاسة لا تزال به اه‍ قوله: (وقصب أملس) ونحو الزجاج مغني قال ع ش ومحل عدم إجزاء القصب في غير جذوره وفيما لم يشق اه‍ قوله: (رخو) أي بخلاف التراب والفحم الصلبين مغني قوله: (ولو قشر الخ) عبارة المغني وأما الثمار والفواكه فمنها ما يؤكل رطبا لا يابسا كاليقطين فلا يجوز الاستنجاء به رطبا ويجوز يابسا إذا كان مزيلا ومنها ما يؤكل رطبا ويابسا وهو أربعة أقسام أحدها مأكول الظاهر والباطن كالتين والتفاح فلا يجوز الاستنجاء برطبه ويابسه والثاني ما يؤكل ظاهره دون باطنه كالخوخ والمشمش وكل ذي نوى فلا يجوز بظاهره ويجوز بنواه المنفصل والثالث ما له قشر ومأكوله في جوفه فلا يجوز بلبه وأما قشره فإن كان لا يؤكل رطبا ولا يابسا كالرمان جاز الاستنجاء به وإن كان حبه فيه وإن أكل رطبا ويابسا كالبطيخ لم يجز في الحالين وإن أكل رطبا فقط كاللوز والباقلا جاز يابسا لا رطبا ذكر ذلك الماوردي مبسوطا واستحسنه في المجموع اه‍ وأقره ع ش وعقبه الكردي بما نصه قال الشارح في الايعاب وفي كون قشر البطيخ يؤكل يابسا نظر اه‍ قوله: (ويتعين الماء الخ) عبارة المغني وشرح بافضل

[ 177 ]

ويجزئ الحجر بعد الاستنجاء بشئ محترم وغير قالع لم ينقلا النجاسة فإن نقلاها تعين الماء اه‍ قال الكردي أي من الموضع الذي استقرت فيه حال خروجها وإن لم تتجاوز الصفحة أو الحشفة وكذا أي يتعين إذا لصق بالمحل من ذلك نحو تراب رخو أو أصابه منه زهومة كالعظم اه‍ قوله: (ولا محترم) إلى قوله وفي خبر ضعيف في النهاية إلا قوله ولم يجد إلى كمطعوم قوله: (ويعصي به) الوجه عصيانه بغير المحترم مما ذكر أيضا إذا قصد به الاستنجاء المطلوب لانه تعمد عبادة باطلة سم وع ش قوله: (مزيل) أي للنجاسة قوله: (لكنه يكره الخ) يحتمل أن محله ما لم يفقد غيره وإلا لم يكره سم قوله: (أخذ منه) أي من ذلك الخبر قوله: (جاز) أي استعمال نحو الملح قوله: (ويفرق بين الاستنجاء) أي حيث امتنع بالمطعوم وإن لم يجد غيره سم قوله: (وما ذكر في النخالة الخ) وفاقا للمغني عبارته فائدة يجوز التدلك وغسل الايدي بالنخالة ودقيق الباقلا ونحوه اه‍ وقوله فيما بعدها وهو غسل اليد من نحو زهومة بنحو البطيخ كردي قوله: (نظير ما مر آنفا) كأنه إشارة إلى قوله بخلاف قشر مزيل الخ بجامع أن المطعوم فيه انتفت النجاسة عنه سم وجزم به البصري والكردي قوله: (أو للجن) إلى قوله أما مكتوب في النهاية إلا قوله محترم وقوله ويفرق إلى وكمكتوب وقوله ويحرم إلى أو علم وما أنبه عليه وكذا في المغني إلا قوله وإن أحرق قوله: (أو للجن) عطف على قوله لنا قوله: (كعظم) ومنه قرون الدواب وحوافرها وأسنانها لا يقال العلة وهي كونه يكسى أوفر مما كان منتفية فيه لانا نقول هذه الحكمة في معظمه ولا يلزم إطرادها ش قوله: (وإن أحرق) وهل يجوز إحراقه بالوقود به أم لا فيه نظر والاقرب الجواز بخلاف إحراق الخبز لانه ضياع مال ع ش قوله: (والغالب نحن) زاد النهاية والمغني أو على السواء بخلاف ما لو اختص به البهائم أو كان استعمالها له أغلب اه‍ عبارة الكردي قال في العباب أو لنا وللبهائم سواء اه‍ واعتمده شيخ الاسلام والخطيب والجمال الرملي وكذا الشارح في شروح الارشاد والعباب وغيرهم ووقع له في التحفة أنه قال أو لنا وللبهائم والغالب نحن اه‍ فاقتضى ذلك أنه لا حرمة في المساوي ولكن المعتمد خلافه كما بينته في الاصل اه‍ قوله: (وكحيوان) عطف على كمطعوم قوله: (كفأرة) أشار به إلى أنه ليس المراد بالمحترم هنا ما حرم قتله كما ذكروه في التيمم وغيره بل المراد به ما يشمل مهدر الدم كالفأرة والحية والعقرب وغيرها كما في شرح الروض وشرح العباب للشارح كردي قوله: (وجزئه الخ) قال في الايعاب كصوفه ووبره وشعره ثم قال وكذنب حمار وألية خروف اه‍ كردي قوله: (المتصل) عبارة النهاية إلا إن كان منفصلا من حيوان غير آدمي فلا يحرم الاستنجاء به حيث حكم بطهارته وكان قالعا كشعر مأكول وصوفه ووبره وريشه اه‍ وفي المغني والايعاب نحوها قوله: (محترم) قال في الامداد والذي يظهر أن المراد بالمحترم هنا غير الحربي والمرتد وإن جاز قتله كالزاني المحصن والمتحتم قتله في الحرابة اه‍ سكت المغني عن قيد محترم وقال النهاية ولو حربيا أو مرتدا خلافا لبعض المتأخرين اه‍ يعني ابن حجر ع ش عبارة الكردي وقال شيخ الاسلام في شرح الروض استثنى ابن العماد من المنع بجزء الحيوان جزء الحربي وفيه نظر اه‍ واعتمد الطبلاوي والجمال الرملي وسم والقليوبي وغيرهم عدم جواز الاستنجاء بجزء الآدمي مطلقا اه‍ قوله: (ونحو الحربي) أي كالمرتد قوله: (بأنه قادر

[ 178 ]

الخ) أي ولو باعتبار الاصل فيشمل لما بعد الموت قوله: (أو منسوخ) ينبغي عطفه على اسم معظم لا على معظم وتخصيص قوله لم يعلم الخ بالمعطوف وإلا فالوجه الامتناع في الاسم المعظم وإن نسخ وعلم تبديله لان ذلك لا يخرجه عن تعظيمه سم عبارة النهاية والمغني أما غير محترم كفلسفة وتوراة وإنجيل علم تبديلهما وخلوهما عن معظم فيجوز الاستنجاء به اه‍ قوله: (يعلم تبديله) شامل للشك في تبديله سم قوله: (ويحرم الخ) وفي فتاوى الجمال الرملي سئل عما قال العلامة ابن حجر من جواز قراءة التوراة المبدلة للعالم المتبحر دون غيره فهل ما قاله معتمد أو لا فأجاب بأنه لا يجوز مطلقا اه‍ كردي قوله: (علم تبديلها) يفيد الجواز في غير المبدلة سم وفي الكردي عن الايعاب بين غير واحد من الائمة أن ما بأيديهم الآن من التوراة والانجيل مبدل جميعه قطعا لفظا ومعنى وبينوا ذلك بما يطول ذكره لكن الحق أن فيهما ما يظن عدم تبديله لموافقته ما علمناه من شرعنا ويجب حمل كلام الروضة كأصلها في السير من أنه يحرم الانتفاع بكتبهم يعني بالمطالعة ونقل الزركشي كالسبكي الاجماع علي‍ على ما علم تبديله أو شك فيه لكن رجح بعضهم جواز مطالعتها للعالم الراسخ لا سيما عند الاحتياج للرد على المخالف وهو جلي فليحمل الاجماع على ما عدا هذه الحالة إذ كلام الائمة مشحون بالنقل عنها للرد عليهم اه‍ قوله: (كمنطق الخ) وحساب ونحو وعروض مغني وكردي قوله: (لان تعلمهما الخ) قال في الامداد بل هو أي المنطق أعلاها أي العلوم الآلية وإفتاء النووي كابن الصلاح بجواز الاستنجاء به يحمل على ماكان في زمنهما من خلط كثير من كتبه بالقوانين الفلسفية المنابذة للشرائع بخلاف الموجود اليوم فإنه ليس فيه شئ من ذلك ولا مما يؤدي إليه فكان محترما بل فرض كفاية بل فرض عين إن وقعت شبهة لا يتخلص منها إلا بمعرفته انتهى اه‍ كردي قوله: (كاغدا) بفتح الغين مغني وفي القاموس وكسرها القرطاس اه‍ والمراد به هنا الوقاية قوله: (وجاز) إلى المتن في المغني قوله: (لدفعه النجس الخ) أي باعتبار شأن نوعه كما مر فلا يرد أن قليله لا يدفعه قوله: (كما مر) أي في شرح ولا يبول في ماء الخ كردي قوله: (بالرفع) أي عطفا على كل والجر أي عطفا على جامد مغني ونهاية قوله: (باعتبار) ضبب بينه وبين قوله قسيم سم عبارة الكردي متعلق بقسيم وقوله من التفصيل إشارة إلى قوله دبغ دون غيره وقوله والخلاف إشارة إلى قوله في الاظهر اه‍ قوله: (فاندفع زعم الخ) لا وجه لهذا الزعم مع شيوع عطف الخاص على العام بل ولا لعده قسيما لان عطف الخاص لا يقتضي القسيمية ولا ينافي القسيمية ونكتة إفراده ما فيه من الخلاف والتفصيل سم ولك أن تمنع شيوع عطف الخاص على العام إذا كان العموم بكلمة كل قوله: (لا يصح كل منهما) عبارة المغني تنبيه كان ينبغي للمصنف تقديم المنع الذي من أمثلة المحترم فيقول فيمتنع بجلد طاهر غير مدبوغ دون جلد مدبوغ طاهر في الاظهر فإن كلامه الآن غير منتظم لانه إن كان ابتداء كلام فلا خبر له وإن كان معطوفا على كل كما قدرته في كلامه وقرئ بالرفع فيكون الجلد المدبوغ قسيما لكل جلد طاهر الخ فيكون غيره والفرض أنه بعض منه وإن كان مجرورا كما قدرته أيضا عطفا على جامد فكان ينبغي أن يقول ومنه جلد دبغ أي من

[ 179 ]

أمثلة هذا الجامد جلد طاهر دبغ دون جلد غير مدبوغ طاهر في الاظهر اهقوله: (لانتقاله) إلى قوله وإنما حل في النهاية إلا قوله نعم إلى ويحرم قوله: (لانتقاله عن طبع اللحم الخ) وهو وإن كان مأكولا حيث كان من مذكى لكن أكله غير مقصود لانه لا يعتاد كذا في النهاية وجزم الشارح في فتح الجواد بحرمة أكل المدبو مطلقا أي سواء كان من مذكى أم لا بصري قوله: (ينبغي حمله الخ) خلافا لظاهر إطلاق المغني قوله: (بحيث لا يلين الخ) أفاد تخصيص ما ذكر من التفصيل بجلد الحوت أن غيره من جلود المذكاة لا تجزئ قبل الدبغ وإن اشتدت صلابتها كجلد الجاموس الكبير وهو ظاهر لانها مما يؤكل ع ش قوله: (لانه) إلى قوله وإنما حل في المغني قوله: (أما نحس) أي إن كان من غير مأكول مغني قوله: (نعم الخ) عبارة الكردي ومحل المنع بالمطعوم على ما قاله جمع متقدمون واعتمده الزركشي وجزم به في الانوار ما إذا استنجى به من جانب ليس عليه شعر كثير وإلا جاز وقد جزم به في العباب وأقره شيخ الاسلام والخطيب وغيرهما وضعفه الشارح في الامداد والايعاب وفي سم على المنهج بعد أن نقل استثناء الشعر المذكور ما نصه لم يعتمد م ر هذا الاستثناء لان الشعر متصل به انتهى والكلام كما هو ظاهر في المدبوغ الذي يظهر بالدبغ أما جلد المغلظ فلا يجوز ولا يجزئ مطلقا اه‍ قوله: (إن استنجى بشعره الخ) أي بجانبه الذي عليه الشعر كردي قوله: (وإن انفصل) وفي الايعاب يكفر في جلد المصحف المتصل قال الريمي ويفسق في المنفصل انتهى قال القليوبي حيث نسب إليه قال الحلبي قال بعضهم وعلى قياسه كسوة الكعبة إلا أن يفرق بأن المصحف أشد حرمة وظاهر أن محله حيث لم يكن نقش عليها معظم اه‍ كردي عبارة ع ش قوله وإن انفصل ظاهره وإن انقطعت نسبته عنه وعليه فيفرق بينه وبين الحدث بأن الاستنجاء أقبح من المس ويحتمل التقييد كالحدث ولعله الاقرب لكن قضية قول ابن حجر وإنما حل مسه أي المنفصل لانه أخف صريح في الفرق المذكور إذ لا يحل مسه إلا إذا انقطعت نسبته إلا أن يقال أراد ابن حجر حل مسه عند من يقول به وإن لم تنقطع نسبته اه‍ أقول هذا التأويل في غاية البعد لا يعبأ به فالمعتمد الفرق المذكور قوله: (ما يعمهما) وهو جامد طاهر الخ قوله: (أن لا يكون به رطوبة) فلو استنجى بحجر مبلول لم يصح استنجاؤه لان بلله يتنجس بنجاسة المحل ثم ينجسه فيتعين الماء نهاية ومغني وشرح بافضل قوله: (كالمحل) أي ولو كان من أثر نحو استنجاء قليوبي قوله: (والذي يتجه الخ) وفاقا للنهاية والمغني قوله: (إنه) أي بلل المحل من عرق لا يؤثر أي لانه ضروري مغني وقليوبي ققال سم هل مثل ذلك بلل المحل فيما إذا استنجى بالماء ثم قضى حاجته أيضا قبل جفافه ثم أراد الاستنجاء بالحجر فليتأمل اه‍ أقول تقدم عن القليوبي ويأتي عنه نفسه خلافه بل اقتصارهم على استثناء العرق وتعليلهم له بالضرورة كالصريح في أنه يتعين في ذلك الماء ثم رأيت أن ع ش عقب كلام سم المذكور بما نصه أقول الاقرب عدم كونه مثله لان العرق مما تعم به البلوى بخلاف البلل المذكور ونحوه ويشمل ذلك قوله م ر رطوبة من غير عرق اه‍ وقوله ما يأتي أي في شرح ولا يطرأ أجنبي قول المتن (لا يجف) بالكسر وفتحه لغة مختار اه‍ ع ش قوله: (وإلا تعين الخ) لان الحجر لا يزيله هذا ضابط الجفاف المانع من إجزاء الحجر كما يفهمه كلام الامداد والنهاية وغيرهما قوله: (وإن بال

[ 180 ]

الخ) غاية لقوله وإلا تعين الخ كردي قوله: (ولم يبل غير ما أصابه الخ) يتأمل سم عبارة النهاية والمغني وبل الثاني ما بله الاول اه‍ قال ع ش قوله وبل الثاني الخ صادق بما إذا زاد عليه وهو متجه قوله: (لتعين الماء الخ) جرى عليه في شروح الارشاد والعبا ب كردي قوله: (لكن قال جمع متقدمون بإجزائه الخ) اعتمده النهاية والمغني قال الكردي وشيخ الاسلام في شرح البهجة والروض وغيرهم وهو المعتمد قال ابن عبد الحق وسم ويلحق بما لو كان الثاني بقدر الاول فقط ما لو زاد على ما وصل إليه الاول على الاوجه لا ما لو نقص عنه ولا يشترط أن يزيد الثاني على محل الاول بل يكفي أن يكون بقدره اه‍ واعتمد الالحاق القليوبي وشيخنا قوله: (رد بحث الخ) وفاقا للرملي عبارة ع ش ظاهر عبارة الشارح م ر اعتبار الجنس حتى لو جف بوله ثم خرج منه دم وصل لما وصل إليه بوله لم يجز الحجر ويحتمل خلافه سم على البهجة وأفتى الشارح م ررحمه الله تعالى بأن طرو المذي والودي مانع من الاجزاء فليسا كالبول ونقل بالدر س عن تقرير الزيادي رحمه الله تعالى خلافه أقول والاقرب ما أفتى به الشارح م ر لاختلافهما اه‍ ووافق الزيادي القليوبي وكذا شيخنا عبارته فإن جف كله أو بعضه تعين الماء ما لم يخرج بعده خارج ولو من غير جنسه ويصل ما وصل إليه الاول كأن يخرج نحو مذي وودي ودم وقيح بعد جفاف البول وإلا كفى الاستنجاء بالحجر وتقييد بعضهم بما إذا خرج بول للغالب اه‍ قوله: (وأن لا ينتقل الخارج الخ) فإن انتقل عنه بأن انفصل عنه تعين في المنفصل الماء وأما المتصل بالمحل ففيه تفصيل يأتي مغني عبارة الكردي قال في الايعاب محل هذا في انتقال لا ضرورة إليه كما يعلم مما يأتي في الانتقال الحاصل من عدم الادارة فإن انتقل تعين الماء وإن لم يجاوز الصفحة والحشفة اه‍ قوله: (الخارج) إلى قوله إلا إن سال في النهاية والمغني إلا قوله مطلق وقوله جاف إلى رطب وقوله ولو ماء لغير تطهيره. قوله: (قبل الجفاف لم ينجس) لكن ينبغي هنا عدم إجزاء الحجر أخذا من قوله السابق أن لا يكون به رطوبة كالمحسم قول المتن (ولا يطرأ أجنبي) أي ولو من الخارج كرشاشه شرح بافضل قوله: (على المحل المتنجس الخ) فيه أمران الاول أنه قد يقال حيث كان المطر وعليه هو المحل المتنجس بالخارج كان من لازم ذلك أن الطارئ اختلط بالخارج وهذا ينافي قوله مطلقا في النجس أي سواء اختلط بالخارج أو لا بدليل ما بعده وقوله اختلط بالخارج في الطاهر لانه على هذا التقدير لا يكون إلا مختلطا والثاني أن القياس فيما لم يختلط بالنجس عدم منع إجزاء الحجر في النجس وإن كان الطارئ النجس يحتاج للماء فكيف يحكم بالمنع مطلقا سم قوله: (جاف الخ) خلافا للمغني والنهاية وشيخنا لكن الرشيدي اعتمد ما قاله الشارح قوله: (لما مر) أي في شرح كل جامد طاهر الخ قوله: (أو رطب) أي ولو ببل الحجر مغني قوله: (ولو ماء لغير تطهيره) عبارة بافضل مع شرحه وأن لا يصيبه ماء غير مطهر له وإن كان طهورا أو مائع آخر بعد الاستجمار أو قبله لتنجسهما وكالمائع ما لو استنجى بحجر رطب اه‍ قال الكردي قوله غير مطهر له لا يخلو عن تشويش فإن ذلك ينجر إلى أنه لا يضر في جواز الاستجمار بالحجر طرو ماء على المحل مطهر له وإذا طهره الماء لا حاجة إلى الحجر فما معنى هذا الاستثناء وفي حواشي التحفة لسم قوله لغير تطهيره إن أراد لغير تطهير المحل بمعنى أنه إذا أراد تطهير المحل بالماء لا يضر وصول ذلك الماء إليه فهذا معلوم لا يحتاج إليه وهو ليس مما نحن فيه لان الكلام في الاستنجاء بالحجر وإن أراد لغير تطهير نفسه بمعنى أنه إذا قدم الوضوء على الاستنجاء فأصاب ماء وضوئه المحل بأن تقاطر عليه منه شئ لم يمنع إجزاء الحجر فهو ممنوع مخالف لصريح كلامهم انتهى وحاول الهاتفي في حواشي التحفة أن يجيب عن إيراد سم فلم يجب بشئ عبارته يعني إذا لاقاه لتطهيره فالامر حينئذ طاهر أنه لا يكفيه إلا الماء وأما إذا لاقاه لغير تطهيره كأن أصابته

[ 181 ]

نقطة ماء أو مائع سواء أكان الماء ماء وضوئه فيما إذا قدم الوضوء على الاستنجاء فأصاب ماء وضوئه المحل بأن تقاطر عليه شئ منه أو لم يكن ماء وضوئه فيكون الماء متعينا أيضا لما نقلناه عن المجموع هكذا يفهم المقام انتهى وعليه فلا فرق بين الماء المطهر له وغيره وحينئذ فلا يحتاج لقوله لغير تطهيره بل هذا الاستثناء يوهم خلاف المقصود إلا أن يقال لم ينبه عليه الشارح لوضوح أنه حيث طهره الماء لا يحتاج للحجر كما قال الهاتفي فالامر حينئذ ظاهر الخ وبالجملة فهو غير صاف من كل الوجوه فحرره اه‍ وأجاب ع ش بما نصه ويمكن أن يقال احترز بقوله لغير تطهيره عما لو تقاطر من وجهه مثلا حال غسله ماء على محل الاستنجاء فلا يضر لانه تولد من مأمور به على نجس معفو عنه فأشبه ما لو تساقط على ثوبه الملوث بدم البراغيث اه‍ أقول قوله فلا يضر في سم ما يوافقه لكن رده الكردي بما نصه هذا يخالف قول الشارح في هذا الكتاب وأن لا يصيبه ماء غير مطهر الخ إذ ماء طهارة نحو الوجه غير مطهر للمحل فلا فرق بين أن يصيبه بعد الاستجمار أو قبله اه‍ ولو سلم والكلام هنا فيما قبل الاستجمار فلا يلاقيه كلام ع ش المفروض فيما بعده قوله: (لا عرق الخ) هذا في الطارئ فلو استنجى بالاحجار فعرق محله فإن سال منه وجاوزه لزمه غسل ما سال إليه وإلا فلا لعموم البلوى به م ر اه‍ سم وكذا في النهاية وشرح بافضل قال ع ش قوله م ر لزمه غسل ما سال الخ شامل لما لو سال لما لاقى الثوب من المحل فيجب غسله وفيه مشقة وقد يقال يعفى عما يغلب وصوله إليه من الثوب وعبارة الشارح م ر في شروط الصلاة بعد قول المصنف ويعفى عن محل استجماره نصها وإن عرق محل الاثر وتلوث بالاثر غيره لعسر تجنبه كما في الروضة والمجموع هنا انتهى اه‍ وعبارة الكردي ظاهره الاكتفاء بالحجر في غير المجاوز وكذلك ظاهر عبار الامداد وشرح البهجة والنهاية وهذا ظاهر مع التقطع أما مع الاتصال فلم يظهر لي وجهه بل الذي يظهر وجوب غسل الجميع وذلك لان استيعاب غسل المجاوز يتوقف على غسل جزء من الباطن وإذا غسل جزءا من الباطن فقد طرأ عليه أجنبي وهو ماء الغسل فيتعين الماء في الجميع اه‍ أقول إن قوله ظاهره الاكتفاء بالحجر الخ يمنعه أن الكلام في العرق الطارئ بعد الاستنجاء بالحجر كما مر عن سم فمفاد عبارتهم المذكورة عدم لزوم الاستنجاء في غير المجاوز حينئذ مطلقا وأن قوله أما مع الاتصال الخ يمكن أن يلتزم ما تقتضيه العبارة المذكورة من العفو عن غير المجاوز لتولد الطارئ عليه من مأمور به نظير ما مر عن ع ش وسم آنفا قوله: (الخارج) إلى قوله ويظهر فالمغني قوله: (كدم) أي وودي ومذي مغني قوله: (فوق العادة الغالبة) أي عادة غالب الناس نهاية قول المتن (وحشفته) أي أو محل الجب في المجبوب سم قوله: (ويأتي الخ) عبارة المغني وشرح بافضل أو قدرها من مقطوعها في البول اه‍ قوله: (مطلقا) أي سواء انفصل عما اتصل بالمحل أم لا كردي عبارة شيخنا فإن تقطع بأن خرج قطعا في محال تعين الماء في المتقطع وكفى الحجر في المتصل وإن جاوز صفحة أو حشفة تعين الماء أيضا في المجاوز فقط إن لم يكن متصلا وإلا تعين في الجميع وكذا يقال في المنتقل فإن كان متصلا تعين الماء في الجميع أو منفصلا تعين في المنتقل فقط اه‍ قوله: (وكذا إن لم يجاوز وانفصل الخ) عبارة النهاية ولو تقطع الخارج تعين في المنفصل الماء وإن لم يجاوز صفحته ولا حشفته فإن تقطع وجاوز بأن صار بعضه باطن الالية أو في الحشفة وبعضه خارجها فلكل حكمه اه‍ قوله: (فيجزئه الحجر للضرورة) وظاهر كلامهم يخالفه نهاية قال ع ش وهو المعتمد عبارته م ر في شرح العباب فإن اطردت بالمجاوزة فهو

[ 182 ]

كغيره كما اقتضاه كلامهم ويحتمل إجزاء الحجر للمشقة انتهت قال شيخنا الشوبري ما في شرح م ر العباب أوجه اه‍ قوله: (لاجزاء الحجر) إلى قوله الذي لا محيد في النهاية إلا قوله ولكون التراب إلى المتن وقوله يحتمل قوله: (ولو بطرفي حجر الخ) ولو غسل الحجر وجف جاز له استعماله ثانيا كدواء دبغ به وتراب استعمل في غسل نجاسة نحو الكلب فإن قيل التراب المذكور صار مستعملا فكيف يكفي ثانيا أجيب بأنه لم يزل مانعا وإنما أزاله الماء بشرط مزجه بالتراب وحينئذ فيجوز التيمم به إن كان في المرة السابعة وإن كان قبلها فلا لتنجسه فاستفده فإنها مسألة نفيسة مغني عبارة الكردي عن الايعاب والخطيب في شرح التنبيه ويكفي حجر واحد يستنجي به ثم يغسله وينشفه ويستعمله اه‍ قوله: (ولكون التراب بدله) أي بدل الماء في التيمم قوله: (أو بأطراف حجر ثلاثة) والثلاثة الاحجار أفضل من أطراف حجر لكن أطراف الحجر ليست بمكروهة ولو استنجى بخرقة غليظة ولم يصل البلل إلى وجهها الآخر جاز أن يمسح بالآخر وتحسب مسحتين كما في الايعاب كردي قوله: (وفارق عده) أي عد الرمي بحجر له ثلاثة أطراف قوله: (فإن لم ينق) بضم الياء وكسر القاف والمحل مفعول به ويجوز فتح الياء والقاف والمحل فاعل برماوي لكن قول الشارح ثم إن أنقى يدل على الاول ويجوز أيضا ضم الياء وفتح القاف ببناء المفعول من الانقاء المحل نائب فاعله. قوله: (برابع وهكذا) أي إلى أن لا يبقى إلا أثر لا يزيله إلا الماء أو صغار الخذف مغني ونهاية قال الكردي هذا ضابط ما يكفي في الاستنجاء بالحجر وتسن إزالة الاثر الذي لا يزيله إلا الماء أو صغار الحذف قال في الايعاب خروجا من خلاف من أوجبه وفي حواشي المحلي للقليوبي يجب الاستنجاء من الملوث وإن كان أي ابتداء قليلا لا يزيله إلا الماء أو صغار الخذف ويكفي فيه الحجر وإن لم يزل شيئا اه‍ وعلى هذا فيتصور الاكتفاء بطرف واحد من نحو حجر من غير غسله كما هو ظاهر كردي ومر عن الحلبي ما يوافقه وهو الظاهر وإن قال ع ش ينبغي في ذلك الاكتفاء بثلاث مسحات بالاحجار ولو قيل بتعين الماء أو صغار الخذف لم يكن بعيدا ولعله أقرب اه‍ قوله: (معفو عنه) ولو خرج هذا القدر ابتداء وجب استنجاء منه وفرق بين الابتداء والانتهاء ولا يتعين الاستنجاء بصغار الخذف المزيلة بل يكفي إمرار الحجر وإن لم يتلوث كما اكتفى به في المرة الثالثة حيث لم يتلوث في المرة الثانية حلبي اه‍ بجيرمي ويأتي عن القليوبي ما يوافقه قوله: (والاسن الايتار) بالمثناة بواحدة كأن حصل برابعة فيأتي بخامسة مغني قوله: (تثليث) أي بأن يأتي بمسحتين بعد حصول الواجب سم قوله: (يحتمل عطفه على ثلاث) جزم به النهاية قوله: (فيفيد وجوب تعميم الخ) وقول الحاوي ومسح جميع موضع الخارج ثلاثا صريح في وجوب تعميم المحل بكل مسحة من الثلاث وأنه لا يكفي توزيع الثلاث لجانبيه والوسط وهو خلاف المنقول عن المعظم في العزيز والروضة من أن الخلاف في الاستحباب وأنه يجوز كل من الكيفيتين ويدل لاجزاء التوزيع رواية الدارقطني وحسن إسنادها أولا يجد أحدكم ثلاثة أحجار حجرين للصفحتين وحجر للمسربة وقول الارشاد يمسحه ثلاثا ليس صريحا في التعميم بكل مسحة نعم هو ظاهر فيه وقد مال السبكي وابن النقيب إلى وجوب التعميم بكل مسحة إذ بالتوزيع تذهب فائدة التثليث اه‍ اسعاد وعبارة التمشية والاصح أنه لا يشترط أن يعم بالمسحة الواحدة المحل وإن كان أولى بل يكفي مسحة لصفحة وأخرى لاخرى والثالثة للوسط انتهت وقال النور الزيادي في حاشية شرح المنهج وقد ألف شيخنا الشهاب البرلسي في هذه المسألة مؤلفا واعتمد الاستحباب وكذلك الشيخ أبو الحسن البكري أيضا ألف فيها واعتمد الاستحباب انتهى وأفاد الشهاب بن قاسم في حاشية شرح المنهج أن شيخه الشهاب البرلسي اعتمده وألف فيه ثم قال ووافقه عليه جمع من الاكابر من مشايخه وأقرانهم وأقرانه أنه لا يجب التعميم بصري قوله: (وجوب تعميم كل مسحة الخ) وقد جزم بذلك الانوار نهاية وكذا جزم بذلك شيخنا عبارته ويجب تعميم المحل بكل مسحة كما قاله الرملي تبعا لشيخ الاسلام وإن لم يعتمده بعضهم اه‍ أي ووافقه

[ 183 ]

سم والرشيدي قوله: (وهو المعتمد المنقول) وفاقا للنهاية والمغني والمنهج وخلافا لسم ووافقه الرشيدي كما يأتي ومال إليه البصري كما مر قوله: (كما بينته في شرحي الارشاد) أي بما حاصله أن في كلامهم شبه تعارض فرجح جمع متأخرون الوجوب رعاية للمدرك وأخرون عدمه أخذا بظاهر كلامهم شرح بافضل قال الكردي قوله فرجح جمع الخ منهم شيخ الاسلام زكريا في كتبه والشهاب الرملي والخطيب الشربيني والشارح والجمال الرملي وغيرهم وقوله وآخرون الخ منهم ابن المقري وابن قاسم العبادي والزيادي وغيرهم وأفرد الكلام على ذلك الشهاب البرلسي بالتأليف وأطال في ذلك الكلام وقال إنه لم ير لشيخه شيخ الاسلام في المنهج وغيره سلفا في وجوبه لكن نقله الشارح عن جماعة ممن قبل شيخ الاسلام اه‍ قوله: (وعلى الايتار) يبعد هذا العطف ترتب سن الايتار على عدم الانقاء دون التعميم وكذا يبعد ذلك العطف بعد انفهام الكيفية الآتية من التعميم قوله: (ندب ذلك) أي التعميم قوله: (بأن يبدأ) إلى المتن في النهاية والمغني قوله: (بأولها) أي الاحجار قوله: (ويديره الخ) عبارة النهاية ويمره على الصفحتين حتى يصل إلى ما بدأ منه اه‍ قال ع ش أي ومن لازمه المرور على الوسط اه‍ وقال الرشيدي أي مع مسح المسربة كما علم من قول المصنف وكل حجر لكل محله اه‍ وعبارة الكردي قوله ويديره أي برفق وفي الخادم للزركشي أن القفال قال في فتاويه إذا كان يمر الحجر عليه فإنه لا يرفعه فإن رفع الحجر النجس ثم أعاده ومسح الباقي به تنجس المحل به وتعين الماء وما دام الحجر عليه لا يضر كالماء ما دام مترددا على العضو لا نحكم باستعماله فإذا انفصل صار مستعملا فكذلك الحجر انتهى اه‍ أقول وهذا مما صدقات قولهم وأن لا يطرأ أجنبي كما مر عن شرح بافضل ما يصرح به قوله: (ويمر الثالث الخ) وللمسحة الزائدة على الثلاث إن احتيج إليها في الكيفية حكم الثالثة مغني وع ش قوله: (ويديره قليلا الخ) أي في كل من الثلاث قوله: (ولا يشترط الوضع الخ) لكنه يسن عبارة المغني وشرح بافضل ويسن وضع الحجر الاول على موضع طاهر قرب مقدم صفحته اليمنى والثاني كذلك قرب مقدم صفحته اليسرى اه‍ قوله: (قليلا قليلا) حتى يرفع كل جزء منه جزءا منها مغني قوله: (من عدم الادارة) وفي بعض النسخ من الادارة والامر في ذلك قريب لكن الموافق لما في المجموع الاول وفي النهاية الثاني عبارته ولا يضر النقل الحاصل من الادارة الذي لا بد منه كما في المجموع وما في الروضة من كونه مضرا محمول على نقل من غير ضرورة اه‍ قوله: (فيمسح) إلى قوله وكيفية الاستنجاء في النهاية والمغني إلا قوله أي أولا وإلى بثان وقوله أي أولا كذلك في موضعين وقوله كما صرح إلى وإنما محله قوله: (كذلك) أي ثم يعمم قوله: (فالخلاف في الافضل) أي لا في الوجوب على الصحيح مغني ونهاية قال الرشيدي أي كما يعلم من كلام المصنف أن جعل قوله وكل حجر معطوفا على الايتار الذي هو الظاهر وهو الذي سلكه المحقق الجلال وغيره وظاهر أن معنى كون الخلاف في الاستحباب أن كل قول يقول بندب الكيفية التي ذكرها مع صحة الاخرى وهذا هو نص الشيخين كما يعلم بمراجعة كلامهما الغير القابل للتأويل وبينه الشهاب بن قاسم في شرح الغاية أتم تبيين ومنه يعلم عدم وجوب التعميم في كل مرة على كل من الوجهين غاية الامر أنه يستحب في الوجه الاول وصنف في ذلك الشهاب عميرة وغيره خلاف قول الشارح م ر الآتي كالشهاب ابن حجر ولا بد على كل قول من تعميم المحل اه‍ قوله: (ولا ينافي) أي كون الخلاف في الافضل وقوله لانه أي وجوب التعميم وكذا ضمير به قوله: (كما صرح به تصريحا الخ) من وقف على عبارة الرافعي والروضة والمجموع علم أنها نص قاطع في عدم اشتراط التعميم وأن ما استدل الشارح به إذا نسب إليها كان هباء منثورا مع أن إطباقهم المذكور لا يدل على زعمه لان مبالغتهم المذكورة تفيد أنه قد لا يكون هناك تعميم لان معناها سواء أنقى بالاول أو لا وعدم الانقاء به صادق بأن يمسح به بعض المحل فتأمل والحاصل أن الشارح

[ 184 ]

ترك نصوص الشيخين القاطعة قطعا لا خفاء فيه لعاقل سيما كلام العزيز وتمسك بظواهر موهمة لو فرض صحة التمسك بها لا تقاوم تلك النصوص القاطعة ولوجب إلغاؤها عندها والعجب مع ذلك دعواه أن ما ذكره هو المنقول المعتمد فليحذر سم وقوله لان مبالغتهم المذكورة الخ فيه نظر ظاهر قوله: (إطباقهم الخ) فاعل صرح قوله: (وعللوه) أي وجوب الثاني والثالث الخ قوله: (وإنما محله) أي الخلاف قوله: (مع قول كل الخ) عبارة النهاية ولا بد على كل قول من تعميم المحل بكل مسحة كما اعتمده الوالد رحمه الله تعالى اه‍ وعبارة المغني وعلى كل قول لا بد أن يعم جميع المحل بكل مسحة ليصدق أنه مسحه ثلاث مسحا ت وقول ابن المقري في شرح إرشاده الاصح أنه لا يشترط أن يعم بالمسحة الواحدة المحل وإن كان أولى بل يكفي مسحة لصفحة وأخرى لاخرى والثالثة للمسربة مردود كما قال شيخنا اه‍ قوله: (وكيفية الاستنجاء الخ) عبارة المغني ويسن أن لا يستعين بيمينفي شئ من الاستنجاء بغير عذر فيأخذ الحجر بيساره بخلاف الماء فإنه يصبه بيمينه ويغسل بيساره ويأخذ بها أي اليسار ذكره إن مسح البول على جدار أو حجر كبير أو نحوه أي كأرض صلبة فإن كان الحجر صغيرا جعله بين عقبيه أو بين إبهامي رجليه فإن لم يتمكن بشئ من ذلك وضعه في يمينه ويضع الذكر في موضعين وضعا لتنتقل البلة وفي الموضع الثالث مسحا ويحرك يساره وحدها فإن حرك اليمين أو حركهما كان مستنجيا باليمين وإنما لم يضع الحجر في يساره والذكر في يمينه لان مس الذكر بها مكروه وأما قبل المرأة فتأخذ الحجر بيسارها إن كان صغيرا وتمسحه ثلاثا وإلا فحكمها حكم الرجل فيما مر اه‍ وفي الكردي عن الايعاب مثله إلا قوله وأما قبل المرأة الخ قوله: (وهو المعتمد) وفاقا للنهاية والمغني قوله: (تعين الماء) أي لو تلوث الموضع بالاولى كما مر قوله: (ضر) خلافا للنهاية والمغني وسم حيث قالوا واللفظ للاول وقضية كلام المجموع إجزاء المسح ما لم تنتقل النجاسة سواء كان من أعلى إلى أسفل أو عكسه خلافا للقاضي اه‍ قال ع ش ويكتفى بذلك أن تكرر الانمساح ثلاثا وحصل بها الانقاء كما يؤخذ ذلك من قول سم في حواشي شرح البهجة ما نصه ولو أمر رأس الذكر على حجر على التوالي والاتصال بحيث تكرر انمساح جميع المحل ثلاثا فأكثر كفى لان الواجب تكرر انمساحه وقد وجد ودعوى أن هذه يعد مسحة واحدة بفرض تسليمه لا يقدح لتكرر انمساح المحل حقيقة قطعا وهو الواجب كما لا يخفى انتهى قلت وعليه فالمراد بالمسح في عباراتهم الانمساح تدبر والظاهر جريان ما ذكره في الذكر في الدبر أيضا كأن أمر حلقة دبره على نحو خرقة طويلة على التوالي والاتصال بحيث يتكرر انمساح المحل ثلاثا اه‍. قوله: (والاولى) إلى المتن في النهاية والمغني قوله: (أن يقدم الخ) وأن يدلك يده بعد الاستنجاء بنحو الارض ثم يغسلها وأن ينضح فرجه وإزاره من داخله بعده دفعا للوسواس وأن يعتمد في غسل الدبر على أصبعه الوسطى لانه أمكن ويسن أن يقول بعد فراغ الاستنجاء اللهم طهر قلبي من النفاق وحصن فرجي من الفواحش ولا يتعرض للباطن وهو ما لا يصل الماء إليه لانه منبع الوسواس نهاية زاد المغني وشرح بافضل نعم يسن للبكر أن تدخل أصبعها في الثقب الذي في الفرج فتغسله اه‍ قال ع ش قوله م ر بعد فراغ الاستنجاء ولو كان بمحل غير المحل الذي قضى فيه حاجته وظاهره أنه لا فرق في ذلك بين كون الاستنجاء بالحجر أو الماء أي وبعد الخروج من محل قضاء الحاجة لما مر أنه لا يتكلم ما دام فيه وينبغي أن يكون بعد قوله غفرانك الخ لان ذلك مقدمة لاستجابة الدعاء اه‍ قوله: (لانه أسرع جفافا) أي وإذا جف تعين الماء وزاد في الايعاب ولانه يقدر على التمكن من الجلوس للاستنجاء من البول ولانه قد يحتاج للقيام لاستواء أو مسح ذكر بحائط فقدم الدبر لانه إذا قام

[ 185 ]

انطبقت أليتاه ومنع الاستنجاء بالحجر كما في المجموع انتهى اهكردي قوله: (أظهر شاهد) هو شاهد لين سم قول المتن (بيساره) سئل م ر عما لو خلق على يساره صورة جلالة ونحوها من اسم معظم فأجاب بأنه يتخير حيث لم يخالط الاسم نجاسة وإلا فباليمين انتهى أقول ولو خلق ذلك في الكفين معا فهل يكلف لف خرقة أم لا فيه نظر والاقرب عدم تكليفه ذلك ثم ينبغي أن المراد من قول م ر فباليمين أنه يسن ذلك لا أنه يجب لان في وجوبه عليه مشقة في الجملة ع ش قوله: (للنهي) إلى قوله وقيل في المغني قوله: (لغير حاجة) ككونه مقطوع اليسرى أو مشلولها كردي. قوله: (وبه الخ) أي بالتعليل بالاكتفاء المذكور قوله: (عنده) أي المقابل قوله: (وبهذا) أي الفرق المذكور قوله: (قوته) أي المقابل قوله: (تأكد الاستنجاء الخ) وفاقا للنهاية والمغني قوله: (منه) أي ما ذكر من الدود والبعر وجمع المصنف بينهما ليعلم أنه لا فرق بين الطاهر والنجس مغني ونهاية قوله: (ويكره الخ) وفي الايعاب بعد كلام طويل ما نصه والحاصل أن الاقر ب إلى كلام الاصحاب أنه لا يسن الاستنجاء منه مطلقا وإن كان للتفصيل السابق وجه وجيه اه‍ فعلى ما في التحفة والنهاية هو مباح وذكر في السير من التحفة أنه (ص) قال ليس منا من استنجى من الريح وذكر أن الاولى أن لا يفعله لكن لم يقيده برطوبة المحل وفي فتح الجواد يسن منه إن كان المحل رطبا فتلخص من هذه النقول أن الاستنجاء من الريح مباح على الراجح حيث كان المحل رطبا وأنه بحسب ما فيه من الخلاف تعتريه الاحكام الخمسة كردي وقوله والنهاية فيه نظر إذ ظاهر صنيعها وصريح المغني اعتماد الكراهة مطلقا قوله: (وقيل يحرم الخ) أي إذا كان المحل رطبا قوله: (ذكره الخ) أي قوله ولو شك إلى هنا قوله: (وقوله) أي قول البغوي عقب كلامه المذكور قوله: (صلاة أخرى) أي فيما إذا طرأ الشك بعد صلاة أو أثناءها قوله: (وإنما ذاك) أي عدم جواز شروع الصلاة مع التردد وقوله حيث تردد في أصل الطهارة أي وما هنا في مقدمة الطهارة لا في أصلها قوله: (في الاولى) أي في مسألة الشك في غسل الذكر قوله: (في الذكر) يغني عنه قوله في الاولى قوله: (قياس ما ذكره) أي بقوله كما لو شك بعد الوضوء الخ. باب الوضوء قوله: (وهو اسم مصدر) إلى قوله لا نحو خضاب في المعنى إلا قوله وهو من الشرائع إلى وموجبه وقوله وهو معقول المعنى إلى وشرطه وقوله أي عند الاشتباه وإلى قوله كما مر في النهاية إلا قوله أما الكيفية إلى الغرة وقوله أي عند الاشتباه قوله: (اسم مصدر) وقد استعمل استعمال المصدر نهاية ومغني قوله: (وهو التوضؤ) عبارة النهاية والمغني إذ قياس المصدر التوضؤ بوزن التكلم والتعلم اه‍ قوله: (والافصح الخ) عبارة المغني والنهاية بضم الواو اسم للفعل الخ وبفتحها اسم للماء الوقيل بفتحها فيهما وقيل بضمها فيهما وهو أضعفها اه‍ قال ع ش فجملة الاقوال ثلاثة ولا خصوصية لهذه بالوضوء بل هي جارية فيما كان على وزن فعول نحو طهور وسحور اهقوله: (الذي هو الخ) أي شرعا ولا حاجة إلى زيادة على وجه مخصوص ليشمل الترتيب لان المراد بالاعضاء الآتية ذاتها من الوجه واليدين والرأس والرجلين وصفتها من الترتيب فيها والتعبير بالفعل والاستعمال للغالب والمدار على وصول الماء إلى الاعضاء بالنية ولو من غير فعل وأما معناه لغة فهو غسل بعض الاعضاء سواء كان بنية أم لا شيخنا قوله: (يتوضأ به) أي يعد ويهيأ للوضوء به كالماء الذي في الابريق أو في الميضأة لا لما يصح منه الوضوء كماء البحر خلافا لبعضهم لانه لم يسمع إطلاقه على ماء البحر مثلا شيخنا وبجيرمي قوله: (من الوضاءة الخ) أي الوضوء مأخوذ من الوضاءة سم قوله: (لازالته لظلمة الذنوب) أي سمي بذلك

[ 186 ]

لازالته الخ ع ش قوله: (ليلة الاسراء) لكن مشروعيته سابقة على ذلك لانه روي أن جبريل أتى له (ص) في ابتداء البعثة فعلمه الوضوء ثم صلى به ركعتين شيخنا عبارة البجيرمي وفرض أولا لكل صلاة ثم نسخ يوم الخندق إلا مع الحدث والصلاة التي كان يصليها قبل فرض الوضوء هل كان يتوضأ لها أو لا وعلى الاول هل كان مندوبا أو مباحا أو غير ذلك والظاهر الثاني ويدل له قولهم هنا فرض ليلة الاسراء ولم يقولوا شرع اه‍ قوله: (الحدث الخ) أي بشرط الانقطاع وقوله مع إرادة الخ أي ولو حكما ليدخل ما إذا دخل وقت الصلاة وإن لم يرد فعلها في أوله ع ش وبجيرمي قوله: (نحو الصلاة) كطواف وسجدة تلاوة قوله: (وهو معقول المعنى) خلافا للامام ومن تبعه نهاية أي حيث أقره عبارته قال الامام وهو تعبد لا يعقل معناه لان فيه مسحا ولا تنظيف فيه اه‍ قال البجيرمي عليه وهو ضعيف والمعتمد أنه معقول المعنى لان الصلاة مناجاة للرب تعالى فطلب التنظيف لاجلها وإنما اختص الرأس بالمسح لستره غالبا فاكتفي فيه بأدنى طهارة وخصت الاعضاء الاربعة بذلك لانها محل اكتساب الخطايا أو لان آدم توجه إلى الشجرة بوجهه ومشى إليها برجليه وتناول منها بيديه ومس برأسه ورقها والتعبدي أفضل من معقول المعنى لان الامتثال فيه أشد كما في الفتاوى الحديثية لابن حجر اه‍ قوله: (وإنما اكتفي الخ) رد لدليل من قال إنه تعبدي ع ش قوله: (وشرطه) مفرد مضاف إلى معرفة فيعم وعبر النهاية والمغني بشروطه قوله (وظن أنه مطلق) قد ينظر في اشتراط الظن بأنه قد يجوز التطهر به وإن لم يظن الاطلاق أو ظن عدمه فالوجه أن يقال ظن أنه مطلق أو استصحاب الاطلاق حال عدم التبا س بمتنجس سم ودفع الشارح هذا الاشكال بزيادة أي عند الاشتباه وفي الكردي عن حاشية فتح الجواد ما نصه ولا يحتاج لظن الطهارة إلا عند وجود معارض وهو الاشتباه فيما إذا اشتبه عليه طاهر بنجس فيمتنع عليه التوضؤ من أحدهما إلا بعد أن يجتهد ما يظن طهارة واحد ظنا مؤكدا ناشئا عن الاجتهاد وخرج بذلك ما لو رأى ماء ولم يظن فيه طهارة فله التطهر به استناد الاصل طهارته وإن غلب على ظنه تنجسه بوقوع ما الغالب في جنسه النجاسة وإنما لم يلتفت لهذا الظن لان الشارع ألغاه اه‍ قوله: (أي عند الاشتباه) وإلا فلو شك في تنجس الماء المتيقن الطهارة جاز الطهر به لترجح طرف الطهارة واعتضاده باليقين فيمكن إبقاء كلامهم على عمومه نظرا لما ذكر بصري عبارة ع ش عقب ما مر عن سم آنفا نصها قلت أو يقال إن استصحاب الطهارة محصل للظن فيجوز أن يراد بظن أنه مطلق الاعم من ظن سببه الاجتهاد أو استصحاب الطهارة اه‍ قوله: (نحو حيض الخ) كالنفاس عبارة الخطيب وعدم المنافي من نحو حيض ونفاس في غير الخ ومس ذكر اه‍ قوله: (في غير نحو أغسال الحج) أي في الوضوء لغير الخ أما الوضوء لها فلا يشترط فيه عدم المنافي ع ش قوله: (نحو أغسال

[ 187 ]

الحج) كالغسل لدخول مكة لغير حاج ومعتمر وكغسل العيدين بجيرمي قوله: (تغيرا ضارا) قال في الامداد ومنه الطيب الذي يحسن به الشعر على أنه قد ينشف فيمنع وصول الماء للباطن فيجب إزالته اه‍ وهذا هو الراجح من الخلاف في ذلك كرد قوله: (أو جرم كثيف) كدهن جامد وكوسخ تحت الاظفار نهاية زاد شرح بافضل خلاف للغزالي اه‍ قال الكردي عليه قال الزيادي في شرح المحرر وهذه المسألة مما تعم بها البلوى فقل من يسلم من وسخ تحت أظفار يديه أو رجليه فليتفطن لذلك انتهى وقال الشارح في حاشية التحفة وفي زيادات العبادي وسخ الاظفار لا يمنع جواز الطهارة لانه تشق إزالته بخلاف نحو العجين تجب إزالته قطعا لانه نادر ولا يشق الاحتراز عنه واختار في الاحياء والذخائر هذا فقال يعفى عنه وإن منع وصول الماء ما تحته واستدل هو وغيره بأنه (ص) كان يأمر بتقليم الاظفار ورمى ما تحتها ولم يأمرهم بإعادة الصلاة انتهى اه‍ كردي قوله: (يمنع وصوله للبشرة). فرع: وقعت شوكة في عضوه فإن ظهر بعضها لم يصح الوضوء قبل قلعها لان ما وصلت إليه صار في حكم الظاهر وإن غاصت في اللحم واستترت به صح الوضوء سم ويأتي ما يتعلق بذلك بتفصيل قوله: (لا نحو خضاب الخ) في شرح العباب عن البلقيني أن ما يغطي جرمه البشرة إن أمكن زواله عند الطهر الواجب لم يمتنع وإلا حرم قبل الوقت وبعده وهو قريب من منع المكلف من تعمد تنجيس بدنه بما لا يعفى عنه قبل دخوله وبعده مع فقد الماء بخلا ف تعمد الحدث الاصغر أو الاكبر ولو بعد دخول الوقت ولو مع فقد الماء والتراب لانه مما يطرق المكلف غالبا فطرد الباب فيه بخلاف التضمخ بالنجاسة انتهى فليتنبه لقوله وإلا حرم الخ وليتأمل ما أفاده كلامه من جواز تعمد الحدث من غير حاجة بعد دخول الوقت مع فقد الماء والتراب فإنه مشكل مع نحو قولهم بعصيان من أتلف الماء عبثا بعد دخول الوقت فإنه لا سبب للعصيان المذكور إلا المحافظة على بقاء الطهارة سم أقول والاشكال المذكور دفعه الشارح بقوله لانه مما يطرق الخ قوله: (ودهن مائع) قال الشارح في حاشية التحفة وفي المجموع والروضة ولو كان على أعضائه أثر دهن مائع فتوضأ وأمس الماء البشرة وجرى عليها ولم يثبت صح وضوءه لان ثبوت الماء ليس بشرط وفي الخادم بعد ذكر هذا ويجب حمله على ما إذا أصاب العضو بحيث يسمى غسلا فلو جرى عليه فتقطع بحيث يظهر عدم إصابته لذلك العضو لم يكف كردي قوله: (لا يمكن فصله عنه) أي بحيث يخشى من فصله عنه محظور تيمم ع ش قوله: (كما مر) أي في أسباب الحدث في شرح الثالث التقاء بشرتي الرجل والمرأة مما نصه وعلم من الالتقاء أنه لا نقض باللمس من وراء حائل وإن دق ومنه ما تجمد من غبار يمكن فصله أي من غير خشية مبيح

[ 188 ]

تيمم فيما يظهر أخذا مما يأتي في الوشم لوجوب إزالته لا من نحو عرق حتى صار كالجزء من الجلد انتهى اه‍ سم قوله: على أن الاول) أي ما أوقد عليه بالنجاسة وقوله منه أي من الاول مبتدأ وقوله ما مادته الخ خبره والجملة خبر ان قوله: (وتخيل الخ) عطف على الوقود قوله: (لان هذا) أي الانعقاد المذكور قوله: (وإن لم يكن الخ) الواو حالية وقوله من عينه أي عين دخان النجاسة قوله: (حيث وجد) أي مطلقا قوله: (ولا يضر في الخضاب الخ) ومنه أي مما لا يمنع وصول الماء للبشرة الخضاب بالعفص ولا نظر لتنفيط الجسم من حرارته لان ذلك الجرم حينئذ من نفس البدن إمداد اه‍ كردي قوله: (وجري الماء) إلى قوله وتحقق المقتضي في النهاية وإلى قوله وإلا في المغني قوله: (وجرى الماء عليه) يعني على العضو محل تأمل لان كلامه في الشروط الخارجة عن حقيقة الوضوء وماهيته وجري الماء داخل في حقيقة الغسل لانه سيلان الماء على العضو وغسل الاعضاء المخصوصة داخل في حقيقة الوضوء وماهيته فتدبر بصري ودفع النهاية والامداد هذا الاشكال بما نصه ولا يمنع من عد هذا شرطا كونه معلوما من مفهوم الغسل لانه قد يراد به ما يعم النضح اه‍ لكن الاشكال أقوى قوله: (وإزالة النجاسة الخ) أي العينية شرح بافضل أي ولو بغسلة واحدة ولكن يشترط أن تزيل الغسلة عينه وأوصافه إلا ما عسر من لون أو ريح وأن يكون الماء واردا على النجس إن كان دون القلتين وأن لا تتغير الغسالة ولا يزيد وزنها بعد اعتبار ما يتشربه المغسول ويعطيه من الوسخ الطاهر وإنما قيدها بالعينية لانها التي تحتاج إزالتها إلى هذه الشروط فاحتاج إلى التنبيه على إزالتها وأما النجس الحكمي فالغسلة الواحدة تكفي فيه عن الحدث والخبث حيث كان الماء القليل واردا وعم موضع النجاسة بلا تفصيل كردي قوله: (وتحقق المقتضي الخ) وكذا عده الشارح من الشروط في الايعاب والخطيب ورده النهاية والامداد بأنه بالاركان أشبه كردي قوله: (إن بان الحال) فلو شك هل أحدث أو لا ؟ فتوضأ ثم بان أنه كان محدثا لم يصح وضوءه عل الاصح مغني ونهاية وأسنى قوله: (صحيح الخ) قضيته أنه غير صحيح إذا بان الحال وقضية ذلك وجوب إعادة ما صلاه به قبل بيان الحال لانه تبين أنه صلى محدثا سم قوله: (وإن بان الحال) أي تبين أنه كان محدثا قوله: (بل لو نوى في هذه الخ) انظر لو لم ينو ذلك وبان متطهرا سم أي فهل يحصل التجديد أم لا أقول الاقرب حصوله كما يفيده قول السيد عمر البصري قوله صح يؤخذ منه أن ما مر من أن تحقق المقتضي أن بان الحال شرط محله في غير التجديد اه‍ قوله: (وإن تذكر) أي أنه كان محدثا قوله: (وإسلام وتمييز) أي لانه عبادة يحتاج لنية والكافر ليس من أهلها وإن غير المميز لا تصح عبادته فعلم أن هذين شرطان لكل عبادة شرح بافضل قوله: (لحليلها المسلم) تقدم ما فيه من الخلاف في كونه قيدا قوله: (أو الممتنعة) ليس على ما ينبغي لانه ليس من المستثنيات وإنما ذكره استطرادا لمناسبة مسألة المجنونة في كون النية من الحليل فلا تغفل بصري قوله: (بخلاف ما إذا أكرهها الخ) أي فباشرته بنفسها مكرهة ومقتضى كلامه الاعتداد بغسل المكرهة وإن غلب على ظنه عدم نيتها وفي النفس منه شئ بصري قوله: (للضرورة) علة للمستثنيات بقوله إلا في نحو الخ لا لقوله لا يحتاج لنية وإن أوهمته العبارة بصري أقول يدفع الايهام قوله الآتي لزوال الضرورة قوله: (وعدم الصارف) إلى قوله كما يأتي في النهاية والمغني قوله: (وعدم الصارف) ويعبر عنه بدوام النية حكما نهاية ومغني قوله: (كردة أو قول الخ) أو قطع أمثلة المنافي للنية فإن فعل واحدا من هذه الثلاثة في الاثناء انقطعت النية فيعيدها للباقي كردي لا بنية التبرك أي بذكر الله أو بهذه الصيغة الدالة على البراءة من الحول والقوة

[ 189 ]

أو باتباعه (ص) في ذكرها في كل أو غالب أوقاته يعد مجئ الامر بها وكذا إذا أتى بها بنية أن أفعال العباد لا تقع إبمشيئة الله تعالى اه‍ كردي عن الايعاب قوله: (بنية التبرك) أي وحده ع ش قوله: (أو قطع) أي بنية قطع قوله: (لا نوم الخ) عطف على ردة قوله: (كما يأتي) أي في مبحث غسل الوجه قوله: (فإن قلت) إلى قوله ويأتي في النهاية قوله: (الاطلاق) أي في قول إن شاء الله قوله: (بقصد التعليق هنا) أي فأفسد الوضوء وقوله وفي الطلاق بقصد التبرك أي فوقع الطلاق قوله: (ينتفي به لانصرافه الخ) يقتضي أن الكلام في لفظ إن شاء الله كما هو الموافق لقوله وقول إن شاء الله وحينئذ ففيه نظر لان المعتبر في النية هو القلب دون اللسان وإن خالفه فالناوي إن لم يوجد منه تعليق بقلبه صحت نيته وإن علق بلسانه ولا يكون التعليق بلسانه منافيا لجزم قلبه وإن وجد منه بقلبه لم تصح نيته وإن لم يوجد منه تعليق بلسانه ولا يتأتى تصوير المسألة بملاحظة معنى إن شاء الله بقلبه لانه مع مخالفة ظاهر عبارته لا يتأتى فيه التفصيل بين التبرك وغيره إذ التبرك إنما هو باللفظ لا بقصد معنى اللفظ فليتأمل فقد يمنع أن التبرك لا يكون إلا باللفظ سم وهذا المنع ظاهر وفي البصري بعد ذكر نحو عبارته إلى قوله ولا يتأتى الخ ما نصه ويحتمل أن يفرق بأن إلحاق الاطلاق بالتعليق هنا وبالتبرك ثم هو الاحوط في البابين ثم ينبغي أن يكون ما ذكر حيث قارن التلفظ النية القلبية فإن تأخر فلا يضر مطلقا لمضي النية على الصحثم رأيت كلام الشارح عند قول المصنف أو ما يندب له وضوء الخ يؤيد ما ذكرته فراجعه وكلام الشيخين في نية الصلاة تعرضا لمسألة المشيئة مع قصد التعليق وقصد التبرك فقط اه‍ واستحسن الكردي فرق البصري المذكور قوله: (ومعرفة كيفيته) أي كيفية الوضوء كنظيره الآتي في الصلاة مغني قوله: (لمدلوله) وهو التعليق قوله: (هذا الصريح) أي لفظ التعليق. قوله: (تلك الصيغة) أي صيغة الطلاق قوله: (حتى يقوى) أي لفظ التعليق على رفعها أي تلك الصيغة حينئذ أي حين نية التعليق من لفظه قوله: (أو شرك) أي بأن يعلم أن الوضوء مشتمل على فرض ونفل كردي قوله: (أو نفلا) أي أو ظن الكل نفلا وينبغي أن يزاد في العبارة أو شرك وقصد بفرض معين النفلية كما هو ظاهر بصري قوله: (ويأتي هذا) أي التفصيل المذكور بقوله وإلا فإن ظن الخ وقال ع ش أي شرط معرفة الكيفية اه‍ قوله: (ونحوها) أي من كل ما يعتبر فيه النية ع ش قوله: (وهذه الخمسة الاخيرة) أي المبدوءة بقوله وتحقق المقتضي قوله: (وزيد الخ) جزم في المغني بكونهما شرطين ونقله في النهاية ثم رده بأنهما بالاركان أشبه بصري قوله: (وجوب غسل زائد الخ) فلو خلق له وجهان أو يدان أو رجلان واشتبه الاصلي بالزائد وجب غسل الجميع مغني قوله: (كما صرح به الخ) في كونه مصرحا بالركنية نظر بصري قوله: (ويزيد) إلى قوله وسيأتي في النهاية والمغني قوله: (ويزيد السلس الخ) منه سلس الريح فتجب الموالاة في أفعال وضوئه وبينه وبين الصلاة وظاهر أنها لا تجب بين استنجائه وبين وضوئه لان مجرد خروج الريح قبل وضوئه لا أثر له سم على حج قلت ويشترط تقديم الاستنجاء على الوضوء لانه يشترط لطهر صاحب الضرورة تقدم إزالة النجاسة ع ش أقول ويفيده كلام سم المذكور أيضا فتأمل قوله: (وبينه وبين الصلاة) قد يقال كون الموالاة بينهما شرطا لصحة الوضوء محل تأمل نعم بالاخلال بها يبطل الوضوء كحدث طارئ بصري قول المتن (ستة) ولم يعد الماء ركنا هنا مع عد

[ 190 ]

التراب ركنا في التيمم لان الماء غير خاص بالوضوء بخلاف التراب فإنه خاص بالتيمم ولا يرد عليه النجاسة المغلظة لانه غير مطهر فيها وحده بل الماء بشرط امتزاجه بالتراب على أن بعضهم قال إنه لا يحسن عد التراب ركنا لان الآلة جسم والفعل عرض فكيف يكون الجسم جزءا من العرض نهاية وفي سم بعد ذكر مثله عن شرح العباب ما نصه وأقول هو إشكال ساقط لوجوه منها أن هذا نظير عدهم العاقد ركنا للبيع مع أن البيع هو العقولا يتصور أن يكون العاقد جزءا من العقد وقد أجاب ابن الصلاح وغيره هناك بما يأتي نظيره هنا ومنها أن ليس المراد بكون التراب ركنا أو شرطا أن ذاته هو الركن أو الشرط ضرورة أن كلا من الركن والشرط متعلق الوجوب والوجوب لا يتعلق بالذوات بل بالافعال بل المراد بالركن أو الشرط هو استعمال التراب أو الماء أو يقال كون المسح بالتراب والغسل بالماء ومنها أن جعله ركنا لا يقتضي كونه جزءا من الفعل لان التيمم على هذا التقدير مجموع أمور منها المسح ومنها التراب فكونه ركنا إنما يقتضي كونه جزءا من هذا المجموع لا من الفعل الذي هو جزء هذا المجموع فليتأمل اه‍ قوله: (وما تميز به) أي غير السليم (من وجوب زائد) بالاضافة بيان لما (عليها) أي الستة (شروط) خبر وما الخ قوله: (كما تقرر) أي بقوله ويزيد السلس الخ (لا أركان) عطف على شروط قوله: (أربعة) أي من الستة فمسوغ الابتداء الوصف المقدر وقوله بنص الخ خبره لفظ قوله: (ولكونه) أي لفظا فرض في فرضه والجار متعلق بقوله الآتي أخبر الخ قوله: (وهو) أي المفرد المضاف الخ قوله: (للعموم) أي فيعم كل فرض منه نهاية ومغني قوله: (الصالح الخ) نعت للعموم مرادا به المعنى العام على طريق الاستخدام وقوله من حيث الخ متعلق به قوله: (إذ هو) أي المعنى العام (حينئذ) أي بالنظر إلى دلالة لفظه عليه وقطع النظر عن الحكم عليه قوله: (الصالح له) بأن يكون اللفظ موضوعا لذلك المعنى ولو في الجملة بناني على شرح جمع الجوامع قوله: (وإن كان مدلوله) أي مدلول اللفظ العام وقوله في التركيب من حيث الحكم عليه احترز بذلك عن دلالته مجردا عن تركيبه مع غيره وعن دلالته من حيث الحكم عليه فإن مدلوله في هذه الحالة هو مفهومه المتقدم إذ النظر فيه حينئذ من حيث تصوره وأنه مدلول اللفظ فهو ملاحظ من حيث ذاته من حيث تركيبه مع غيره والحكم عليه بذلك الغير بناني. قوله: (كلية) أي قضية كلية أي يتحصل منه مع ما حكم به عليه قضية كلية ففي الكلام مسامحة إذ الكلية مدلول القضية لا مدلول العام وكذا قوله أي محكوما فيه الخ إذ المحكوم فيه على كل فرد فرد هو القضية لا العام ففيه تساهل والاصل محكوما في التركيب المشتمل عليه أي التركيب الذي جعل فيه العام موضوعا ومحكوما عليه وجعل غيره محكوما به عليه بناني قوله: (لانه في قوة قضايا بعدد أفرادها) علة لقوله مطابقة ولخص فيها جواب الاصفهاني عن سؤال عصريه القوافي الذي مضمونه أن دلالة العام على بعض أفراده خارجة عن الدلالات الثلاث المطابقة والتضمن والالتزام وحينئذ فإما أن يبطل حصر الدلالة في الاقسام الثلاثة أولا يكون العام الاعلى على كل فرد فرد الذي هو معنى الكلية وحاصل الجواب أنها داخلة في المطابقة بناء على أن المراد بقولهم فيها دلالة اللفظ على تمام مسماه الاعم من الدلالة على تمام المسمى أو الدلالة على ما هو في قوة تمام المسمى بناني بحذف قوله: (أو الصريح فيها) أي الجمعية عطف على قوله الصالح الخ قوله: (وليست العبرة الخ) لا يخفى أن تطابقهما أمر معتبر في اللغة لا ينبني على الاصطلاح بل هو ثابت قبل وجود الاصطلاح والحاصل أن الذي قرره أهل الاصول في مدلول العام ليس بمجرد الاصطلاح بل هو مدلول لغوي للفظ لا يخالف فيه النحاة ولا غيرهم وكون الحكم في العام تارة على كل فرد وهو الاكثر وتارة على المجموع أمر مشهور في الاصول وغيرها فلا حاجة لهذه التكلفات التي لا يخفى ما فيها على العارف سم قوله: (أن مدلوله الخ) بدل من ظاهر الخ بصري قوله: (أخبر عنه الخ) أقول يمكن توجيه عبارة المتن بأن الاضافة للجنس وإن كان الاصل فيها الاستغراق والمراد به الماهية لا بشرط لا بشرط لا أو للعهد الخارجي والمراد بالفرد المخصوص المعهود

[ 191 ]

الاركان بقرينة السياق وتعدادها فيما بعد بصري وقوله الماهية لا بشرط أي لا بشرط شئ من التحقق في ضمن فرد أو أكثر وعدمه وهي المسماة بالماهية المطلقة وقوله لا بشرط لا أي وليس المراد بالجنس الماهية بشرط لا شئ أي بشرط عدم التحقق في ضمن فرد أصلا وهي المسماة بالماهية المجردة أقول ويجوز أيضا أن يراد الماهية بشرط شئ المسماة بالماهية المخلوطة قوله: (وضح ما أشرت إليه الخ) مراده أن قوله السابق للعموم الصالح الخ إشارة إلى أن الحكم على المجموع قد يكون باعتبار شمول المجموع لكل فرد أي إحاطته عليها فوضح البعض ذلك الاشارة اه‍ كردي قوله: (لكل فرد) متعلق بشمول الخ قوله: (ومثال) أي مثال الحكم على المجموع قوله: (والحاصل) إلى قوله وذكر في النهاية قوله: (والحاصل) أي حاصل ما يتعلق بالمقام وقال الكردي أي حاصل كلام البعض اه‍ قوله: (قرينة الخ) كما في قولهم رجال البلد يحملون الصخرة العظيمة أي مجموعهم لا كل فردفرد وكلام المنهاج من هذا القبيل نهاية قوله: (وهو) أي المحكوم عليه الكلية وقوله ما مر أي بقوله أي محكوما فيه على كل فرد فرد قوله: (وهو) أي الكلي قوله: (وفيه تأييد الخ) لم يظهر وجه التأييد لما ذكره نعم يؤخذ منه بفرض صحته وجه وجيه لما نحن فيه بصري وهذا مبني على ما هو الظاهر من أن قول الشارح لما مر إشارة إلى قوله الصالح للجمعية الخ وقال الكردي إنه إشارة إلى قوله أي محكوم فيه الخ وعليه فالتأييد بل التصريح ظاهر لكنه ليس مطلوب الاثبات هنا حتى يحتاج إلى التأييد وقوله وجه وجيه الخ يعني به أول الوجهين السابقين منه قوله (أي إن أراد الخ) أي بخلاف ما إذا أراد الدلالة التضمنية عبارة البناني اعلم أن العلامة اللقاني اعترض كون دلالة العام على فرده مطابقة بأن المطابقة هي دلالة اللفظ على تمام ما وضع له من حيث إنه موضوع له وأن العام موضوع لجميع الافراد من حيث هو جميعها لا لكل منها فكل واحد منها بعض الموضوع له لاتمامه فيكون العام دالا عليه تضمنا لا مطابقة وما استدل به من أنه في قوة قضايا فجوابه أن ما في قوة الشئ لا يلزم أن يساويه في أحواله وأحكامه اه‍ قول المتن (نية رفع حدث) أي على الناوي والكلام عليها من سبعة أوجه جمعها بعضهم في قوله: حقيقة حكم محل وزمن كيفية شرط ومقصود حسن فحقيقتها لغة القصد وشرعا قصد الشئ مقترنا بفعله وحكمها الوجوب غالبا ومن غير الغالب نية غسل الميت ومحلها القلب وزمنها أول العبادات إلا في الصوم وكيفيتها تختلف بحسب الابواب وشرطها إسلام الناوي وتمييزه وعلمه بالمنوي وعدم إتيانه بمنافيها بأن يستصحبها حكما والمقصود بها تمييز العبادة عن العادة كالجلوس للاعتكاف تارة وللاستراحة أخرى أو تمييز رتبها كالصلاة تكون تارة فرضا وأخرى نفلا نهاية ومغني بزيادة من حاشية شيخنا قوله: (أي رفع) إلى قوله أو نوى في النهاية والمغني إلا قوله فالحدث إلى وإن نوى وقوله وبه يرد إلى أو نفي قوله: (أي رفع حكمه) لان الواقع لا يرتفع مغني قوله: (كحرمة نحو الصلاة) الكاف يغني عن النحو عبارة شيخنا أي رفع حكمه الذي هو المنع من الصلاة ونحوها وإن لم يقصد ذلك أو لم يعرفه اه‍ وقوله أو لم يعرفه فيه توقف فليراجع وعبارة الحلبي وإن لم يلاحظ المتوضئ هذا المعنى اه‍ قوله: (لان القصد الخ) تعليل المحذوف أي وإنما اكتفى بنية رفع الحدث لان الخ بجيرمي عبارة الحلبي وإنما كان رفع الحكم هو المراد لان القصد من الوضوء رفع مانع الصلاة ونحوها أي المنع المترتب على وجود ذلك الحدث فإذا نواه أي رفع الحدث فقد تعرض للقصد أي لما هو المقصود من الطهارة وهو رفع مانع الصلاة ونحوها الذي هو حكم الحدث الذي نواه اه‍ قوله: (فإذا نواه) أي رفع الحدث ع ش وبجيرمي قوله: (للمقصود) وهو رفع مانع نحو الصلاة بجيرمي قوله: (لان تلك الخ) ولانها هي التي تتأتى فيها جميع الاحكام الآتية التي من جملتها ما لو نوى غير ما عليه رشيدي

[ 192 ]

وع ش قوله: (المانع) أي الامر الذي يقوم بالاعضاء ويمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص شيخنا قوله: (فلا يحتاج الخ) بل لا يصح إلا بتكلف قوله: (وإن نوى الخ) قال في شرح العباب بعد كلام ذكره ما نصه ومن ثم اشترط هنا كما قاله الاسنوي ما يأتي في الصلاة من أنه لا بد من قصد فعلها وأنه لا يكفي إحضار نفس القصد في نحو الوضوء أو الطهارة مع الغفلة عن الفعل انتهى اه‍ سم قوله: (غير ما عليه) أي كأن بال ولم ينم فنوى رفع حدث النوم مغني قوله: (وبه يرد الخ) أي بقوله لتلاعبه قوله: (لكن غلطا) وضابط ما يضر الغلط فيه وما لا يضر كما ذكره القاضي وغيره أن ما يعتبر التعرض له جملة وتفصيلا أو جملة لا تفصيلا يضر الغلط فيه فالاول كالغلط من الصو إلى الصلاة وعكسه والثاني كالغلط في تعيين الامام وما لا يجب التعرض له لا جملة ولا تفصيلا لا يضر الغلط فيه كالخطأ هنا وفي تعيين المأموم حيث لم يجب التعرض للامامة أما إذا وجب التعرض لها كإمام الجمعة فإنه يضر خطيب قوله: (لا عمدا) ومن العمد كما في الامداد وغيره ما لو نوى الذكر رفع حدث نحو الحيض إذ لا يتصور فيه الغلط وخالف الجمال الرملي فاعتمد الصحة في الغلط وإن لم يتصور منه كرد قوله: (أو نفى بعض أحداثه) أي كان نام وبال فنوى رفع حدث النوم لا البول شرح بافضل قوله: (أو نوى) إلى قوله ولو نوى في المغني قوله: (أو نوى رفعه في صلاة واحدة الخ) وفاقا للاسنى واعتمد النهاية والمغني والشهاب الرملي عدم الصحة في ذلك وفاقا للزركشي وأقره سم ومال إليه السيد البصري عبارة النهاية والمغني وشمل ذلك ما لو نوى أن يصلي به الظهر ولا يصلي به غيرها وهو كذلك بخلاف ما لو نوى به رفع حدثه بالنسبة لصلاة دون غيرها فإنه لا يصح وضوءه قولا واحدا كما قاله البغوي لان حدثه لا يتجزأ إذا بقي بعضه بقي كله وهذا هو المعتمد وإن قال الشيخ إنه مردود اه‍ قوله: (وكذا لو نوى أن يصلي به الخ) كذا في النهاية والمغني قوله: (بمحل نجس) قال في شرح العباب أو ثوب نجس فإنه لا يصح لذلك أي لتلاعبه ولانه نوى معصية كما يأتي وبه يعلم ضعف ما في فتاوى البغوي أنه لو قال نويت الطهارة الواجبة ولا أصلي به قال الشيخ قيل لا يصح والاصح عندي يصح لجميع الصلوات وقيل يصح لما سوى الصلاة اه‍ ويتجه عندي الصحة لانه لم يجعل الوضوء للمعصية وإن نواها معه ولا يبعد أن مثل ما لو نواها به بمحل نجس ما لو نوى المقيم بعد الزوال أن يصلي به هذه الظهر مقصورة أي حال إقامته لتلاعبه ولا ينافيه الصحة

[ 193 ]

فيما لو نوى في رجب استباحة صلاة العيد لانه لا يبعد أن محله إذا أطلق وأنه لو نوى بوضوئه صلاته الآن ليصح لتلاعبه ولو نوى أن يصلي به في محل متنجس بمعفو عنه لم تبعد الصحة م ر ولو نوى أن يصلي به على من لا تصح الصلاة عليه كشهيد المعركة فالوجه عدم الصحة أو أن يصلي به في الاوقات المكروهة فالوجه الصحة لصحة الصلاة فيها في الجملة م ر كما في القضاء وما له سبب نعم إن قصد أن يصلي فيها صلاة لا سبب لها فالوجه عدم الصحة م ر اه‍ سم وقوله نعم الخ نقل البصري عن فتاوى ابن زياد مثله وأقره قوله: (أو للشمول) أي العمومي بدليل ما بعده قوله: (لانه يدخل فيه الخ) التعريف كذلك سم وقد يجاب بأن الدخول في التعريف شمولي وفي التنكير بدلي قوله: (نية ما لم يكن عليه) أي فيوهم صحتها مطلقا قوله: (وهو أضر) أطال سم في رده راجعه قوله: (على أن التعريف يوهم الخ) وكذا التنكير يوهم صحة نية غير ما عليه مطلقا سم قوله: (مطلقا) أي عمدا أو خطأ قوله: (في هذا) يعني في نظير هذا من إيهام أنه يصح نية غيره ما عليه مطلقا قوله: (أو نية الطهارة) إلى قوله لا نية في المغني وإلى قول المتن أو أداء في النهاية إلا قوله لان إلى وظاهر قوله: (عن الحدث) أو له أو لاجله نهاية قول المتن (استباحة مفتقر الخ) أي استباحة شئ مفتقر صحته إلى طهر نهاية ومغني أي فرد من أفراده كأن قال نويت استباحة الصلاة أو مس المصحف بجيرمي قوله: (أي وضوء الخ) ولا يرد على تعبيره بطهر قراءة القرآن والمكث في المسجد مع افتقارهما إلى طهر وهو الغسل ولا يصح الوضوء بنيتهما لانه خرج بقوله استباحة أذنيه استباحتهما تحصيل للحاصل نهاية ومغني قال ع ش وشرطنية استباحة الصلاة قصد فعلها بتلك الطهارة فلو لم يقصد فعل الصلاة أي ولا نحوهبوضوئه قال في المجموع فهو متلاعب لا يصار إليه اه‍ خطيب ومثله في حواشي شرح الروض اه‍ قوله: (ودل الخ) فيه نظر ولو عبر بأشعر قرب في الجملة سم قوله: (وذلك) أي المفتقر إلى طهر قوله: (وإن كان بمصر مثلا الخ) أي ما لم يقيده بفعله حالا وإلا فلا يصح لتلاعبه كذا قيل ويؤخذ منه أنه لو كان من المتصرفين بحيث يقدر على الوصول إلى مكة في الوقت الذي عينه الصحة وهو ظاهر وأما لو كان عاجزا وقت النية ثم عرضت له القدرة بعد بأن صار متصرفا أو اتفق له من يوصله إلى مكة في ذلك الوقت من المتصرفين لم يصح لفساد النية عند الاتيان بها وما وقع باطلا لا ينقلب صحيحا هذا ومقتضى تعليل ابن حج بقوله لان نية ما يتوقف عليه الخ أنه لا فرق بين أن يقيد ذلك بفعله حالا أو لا لكن ينافيه عدم الصحة فيما لو نوى بوضوئه الصلاة بمحل نجس فالاولى الاخذ بما قيل من فساد النية ويحمل ما اقتضاه التعليل المذكور على أن محله إذا لم يصرح بمنافيه ع ش وتقدم عن سم ما يوافقه قوله: (أو عيد الخ) أي صلاة العيد قوله: (شئ من مفرداته) أي من حيث خصوصه وإلا فلا بدمن تصور ما يصدق عليه أنه يفتقر إلى وضوء لان النية إما يعتد بها إذا قصد فعل المنوي بقلبه ع ش قول المتن (أو أداء فرض الخ) قال في الامداد المراد بالاداء هنا أداء ما عليه لا المقابل للقضاء لاستحالته اه‍ كردي عبارة ع ش المراد بالاداء الفعل والاتيان لا مقابل القضاء سم على البهجة قلت وذلك لانه فعل العبادة قبل خروج وقتها والوضوء ليس له وقت مقدر شرعا بحيث يكون فعله فيه أداء وبعده قضاء اه‍ قوله: (في هذا) أي في فرض الوضوء المنوي قوله: (على أنه الخ) يوهم أنه على تقدير أن يكون المراد بفرض الوضوء الطهارة المشروطة الخ لا يكون دخول المستويات تبعا وهو محل تأمل فظاهر أن المشروطة لنحو الصلاة أركانها

[ 194 ]

لا غير بصري وسم قوله: (حقيقة) أي لزوم الاتيان به مغني قوله: (إذا نواه) أي أداء فرض الوضوء قوله: (المشروطة) الاولى التذكير كما في عبارة غيره قوله: (ولا يرد عليه الخ) ما كيفية الايراد سم أقول كيفيته أن قضية قول الشارح وإلا لم يصح الخ عدم صحة نية الصبي فرض الظهر مثلا إذ لا يتأتى فيها نظير قوله بل فعل الخ فيبقى الفرض على حقيقته قوله: (كما في المعادة) يرد عليه أنها حينئذ لا تتميز عن المعادة سم ولك أن تمنع مضرة عدم التمييز قوله: (أو أداء الوضوء) إلى قوله فإن قلت في النهاية وحاشية شيخنا وكذا في المغني إلا قوله في الثلاثة الاول فصرح بعدم كفاية فرض الطهارة ويعلم من عدم كفاية أداء الطهارة عنده بالاولى قوله: (أو فرض الوضوء) أو الوضوء المفروض أو الواجب ولا بد أن يستحضر ذات الوضوء المركبة من الاركان ويقصد فعل ذلك المستحضر كما قالوا نظيره في الصلاة نعم لو نوى رفع الحدث كفى وإن لم يستحضر ما ذكر لتضمن رفع الحدث لذلك شيخنا قوله: (أالوضوء) وإنما اكتفى بنية الوضوء فقط دون نية الغسل فقط لان الوضوء لا يكون إلا عبادة فلا يطلق على غيرها بخلاف الغسل فإنه يطلق على غسل النجاسة والجنابة وغيرهما نهاية ومغني وشيخنا قوله: (في الثلاثة الاول) أي فيجزئ أداء فرض الطهارة أو أداء الطهارة أو فرض الطهارة وكذا يجزئ الطهارة للصلاة سم وقوله وكذا يجزئ الخ أي كما يأتي في الشارح آنفا قوله: (خروج الخبث) أي خروج الطهارة عن الخبث قوله: (ومثله الطهارة الواجبة) جزم به النهاية. قوله: (كذلك) أي كطهارة الحدث في الوجوب والفرضية فلا يحصل التمييز قوله: (تلك) أي طهارة الحدث (لا هذه) أي طهارة الخبث قوله: (ومن ثم) يعني من أجل أنه يتبادر من الطهارة للصلاة طهارة الحدث قوله: (اختص بتلك) أي طهارة الحدث (الطهارة للصلاة) أي أو غيرها مما يتوقف على الوضوء كما ذكره في التنبيه والمهذب ووافقه المصنف عليه في شرحه مغني. قوله: (على أن ربطها بها) أي ربط الطهارة بالصلاة قوله: (يمحضها لها) أي يمحض الطهارة للصلاة لطهارة الحدث وقال البصري أيميز نية الطهارة للصلاة الخ اه‍. قوله: (شمولها) أي الطهارة للصلاة قوله: (وطهر الخبث الخ) مرتبط بقوله لانها قد لا تجب الخ ومن تتمة تلك العلة أو بقوله على أن ربطها بها الخ وهذا هو الظاهر من السياق والسباق وعليه فقوله واجب لذاته أي لا للصلاة وجرى الكردي على الاحتمال الاول فقال فالمتبادر من الربط بالفر ض والوجوب هو الواجب لعارض وهو إرادة نحو الصلاة لان التوصيف بالفرض والواجب إنما يفيد فيه لا في الواجب لذاته اه‍. قوله: (ومن ثم وجب ولم تجب الخ) تفريع على الوجوب لذاته بصري قوله: (حينئذ) أي حين تضمخه بذلك الخبث قوله: (فإن قلت هي الخ) أي الطهارة للصلاة ويتعلق هذا السؤال والجواب بنية الطهارة للصلاة دون نية فرض الطهارة يتبين بعدما مر عن الكردي قوله: (لما يأتي) أي في بحث الترتيب قوله: (إنه) أي الغسل قوله: (كفت) أي نية الطهارة للصلاة قوله: (فهي) أي الطهارة للصلاة (مثله) أي رفع الحدث وقوله بها أي الطهارة للصلاة الاولى حذفه أو تذكير الضمير. قوله: (في البابين) أي باب الوضوء وباب الغسل قوله: (لا الرابعة) عطف على الثلاثة الاول سم وهي نية الطهارة فقط بصري

[ 195 ]

قوله: (قال الرافعي) إلى المتن في المغني إلا قوله يتضح إلى وعلم الخ وما أنبه عليه قوله: (هنا) أي في الوضوء قوله: (وبه) أي بقول الرافعي إن الصحيح الخ قوله: (إن سلم) وإن لم يسلم فوجه أن الكتابية تنوي أن النية تارة تكون للتقرب وتارة تكون للتمييز سم قوله: (وإلا الخ) أي وإن لم نقيده بالتسليم فلا يتم لان ما يأتي الخ فقوله فما يأتي الخ علة الجواب وقائم مقامه قوله: (وعلم منه) أي من قول الرافعي عبارة المغني قال وإنما صح الوضوء بنية فرضه قبل الوقت مع أنه لا وضوء عليه بناء على قول الشيخ أبي حامد إن موجبه الحدث أو يقال ليس المراد هنا لزوم الاتيان به وإلا لامتنع وضوء الصبي بهذه النية بل المراد فعل طهارة الحدث المشروط للصلاة وشرط الشئ يسمى فرضا اه‍ واقتصر النهاية على الجواب الثاني وحذف لفظة قال قوله: (ولو قبل الوقت) تقدم حمل الفرض على معنى الشرط فلا إشكال في الصحة قبل الوقت ولا حاجة للالغاء المذكور سم وبصري قوله: (والاصل) إلى المتن في النهاية قوله: (مقترنا بفعله) أي فعل ذلك الشئ فيجب اقترانها بفعل الشئ المنوي إلا في الصوم فلا يجب فيه الاقتران بل لو فرض وأوقع النية فيه مقارنة للفجر لم يصح لوجوب التبييت في الفرض فهو مستثنى من وجوب الاقتران أو أن الشارع أقام فيه العزم مقام النية لعسر مراقبة الفجر وهو الصحيح شيخنا عبارة سم قوله مقترنا بفعله اعتبار الاقتران في مفهوم النية يشكل بتحققها بدونه في الصوم ولا معنى للاستثناء في أجزاء المفهوم اه‍ قوله: (تمييز العبادة عن العادة) كالجلوس للاعتكاف تارة وللاستراحة أخرى أو تمييز مراتب العبادة كالصلاة تكون تارة فرضا وأخرى نفلا نهاية قوله: (وسلس) إلى قوله ويرد في النهاية والمغني إلا قوله كمن إلى المتن وقوله أو الطهارة عنه قوله: (وسلس) أي سلس بول أو نحوه نهاية ومغني فكان الانسب تقديمه على قوله وعلى الاصح الخ كما فعله النهاية والمغني إلا أن يقال أخره ليرده بما يأتي قوله: (عنه) أي عن الحدث سم قوله: (في إجزاء نية الاستباحة وحدها الخ) بدل من فيهما في المتن قوله: (لان حدثه الخ) علة للمعطوف فقط عبارة النهاية والمغني أما الاكتفاء بنية الاستباحة فبالقياس على التيمم وأما عدم الاكتفاء برفع الحدث فلبقاء حدثه اه‍ قوله: (وقيل لا بد الخ) هو مقابل الصحيح في المسألة الاولى وقوله الآتي وقيل تكفي الخ مقابله في الثانية قوله: (كمن لم يدم الخ) لا يخفى ما في هذا القياس قوله: (ولو ماسح الخف) غاية لما في المتن قوله: (وعلى الاصح) الاولى الصحيح كما في النهاية أو الاول كما في المغني قوله: (يسن الجمع الخ) أي لتكون نية الرفع للحدث السابق ونية الاستباحة أو نحوها للاحق والمقارن قوله: (وقيل الخ) عبارة المغني والنهاية والاسنى فإن قيل نية الاستباحة وحدها تفيد الرفع كنية رفع الحدث فالغرض يحصل بها وحدها أجيب بأن الغرض الخروج من الخلاف وهو إنما يحصل بما يؤدي المعنى مطابقة لا التزاما وذلك إنما يحصل بجمع النيتين اه‍ قوله: (ويرد الخ) فيه أنه لا وجه لهذا المنع لظهور أن رفع الحدث يستلزم إباحة الصلاة فالتضمن صحيح وقوله كان لازما بعيدا فيه نظر لان اللازم البعيد ما كثرت وسائطه وهذا مفقود هنا بل لا واسطة هنا أصلا لانه إذا تحقق الرفع تحققت إباحة الصلاة سم على حج اه‍ ع ش قوله: (وحكمه في نية الخ) لعل في العبارة قلبا والاصل

[ 196 ]

وحكم نيته فيما يستبيحه عبارة النهاية والمغني وحكم نية دائم الحدث فيما يستبيحه من الصلوات حكم المتيمم حرفا بحرف فإن نوى استباحة فرض استباحه وإفلا اه‍ قال ع ش قوله م ر حرفا بحرف هذا إذا نوى الاستباحة فلو نوى الوضوء أو فرض الوضوء أو أداء الوضوء هل يستبيح الفرض والنفل أو النفل أجاب عنه الشهاب الرملي بأنه يستبيح النفل لا الفرض تنزيلا له على أقل درجات ما يقصد له غالبا أقول وقد يفرق بينهما بأن الصلاة مشتركة بين الفرض والنفل فصدقها على أحدهما كصدقها على الآخر فحملت على أقل الدرجات بخلاف الوضوء أو ما في معناه فإن المقصود منه رفع المانع مطلقا فعمل به وكان نيته كنية استباحة النفل والفرض معا وقد يجعل العدول إليه دون نية الاستباحة قرينة عليه اه‍ قوله: (وبه يندفع الخ أي بقوله فكذا هنا قوله: (بهذا المعنى) أي رفع الحكم قوله: (عام) أي وهو المتبادر بجيرمي قوله: (حتى نية الرفع أو الاستباحة) المعتمد عند شيخنا الشهاب الرملي أنه لا يكفي المجدد نية الرفع أو الاستباحة سم واعتمده النهاية والمغني وشيخنا أيضا وزاد الاول ومثل ما ذكر أي في امتناع نية الرفع أو الاستباحة أو الطهارة عن الحدث وضوء الجنب إذا تجردت جنابته أي عن الوضوء لما يستحب له الوضوء من أكل أو نوم أو نحوه كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى اه‍ بزيادة عن ع ش قوله: (وهو قريب) وفي الايعاب الذي يتجه فيما لو نذر التجديد أنه تكفينية الوضوء له ونحوه دون نية الرفع والاستباحة وإن قلنا في التي قبلها أي الوضوء المجدد بالاكتفاء بأحدهما فيه لان القصد ثمة حكاية الاول لانه المقصود دون الثاني بخلافه هنا اه‍ كردي قوله: (خارج عن القواعد) وأيضا أن الصلاة اختلف فيها هل فرضه الاولى أم الثانية ولم يقل أحد في الوضوء بذلك فافترقا نهاية ومغني وسم قوله: (كيف الخ) قد ينظر في هذا الدليل بأنه لو تم توقف صحة التجديد أو تسميته تجديدا على حصول عين النية في الاول في الثاني وليس كذلك سم قوله: (ويؤخذ منه) أي من قوله كما أن معيد الصلاة الخ قوله: (أن الاطلاق الخ) أي بدون ملاحظة شئ من الحقيقة والصورة ونحوها قول المتن (ومن نوى) أي بوضوئه نهاية قوله: (أو تنظفا) إلى قول المتن أو ما يندب في النهاية والمغني إلا قوله والاوجه إلى وخرج قول المتن (مع نية معتبرة) أي مستحضرا عند نية التبرد ونحوه نية الوضوء مغني ونهاية قوله: (لحصوله الخ) أي كما لو نوى الصلاة ودفع الغريم فإنها تصح لا ن دفع الغريم حاصل وإن لم ينوه مغني وشيخنا قوله: (فلا تشريك الخ) أي بين قربة وغيرها مغني قوله: (لكن من حيث الخ) استدراك على قوله أي ليضره الخ قوله: (والاوجه الخ) والمعتمد كما قاله الغزالي اعتبار الباعث فإكان الاغلب باعث الآخرة أثيب وإلا أي بأن كان الاغلب باعث الدنيا أو استويا ف‍ نهاية وشيخنا وظاهر المغني اعتماده أيضا قوله: (مما عدا الرياء) وأما الرياء فيسقط الثواب مطلقا كما يأتي في باب صلاة النفل وقوله ونحوه أي كالعجب وقوله مساويا الخ تفصيل لما عدا الخ كردي والاولى للغير قوله: (بمع) أي إلى آخره (طروها) أي نية التبرد ونحوه مغني قوله: (فيبطلها الخ) ولا يقطع نية الاغتراف حكم النية السابقة وإن

[ 197 ]

عزبت لانها لمصلحة الطهارة لصونها ماءها عن الاستعمال شرح بافضل قال سم وقضية التعليل بمصلحة الطهارة أن نية الاغتراف حيث لا يحتاج إليه مع الغفلة عن النية تقطعها وليس بعيدا سم عبارة النهاية وهل نية الاغتراف كنية التبرد في كونها تقطع حكم ما قبلها أو لا والمعتمد كما رجحه البلقيني عدم قطعها لكونها لمصلحة الطهارة إذ تصون ماءها عن الاستعمال لا سيما ونية الاغتراف مستلزمة تذكر نية رفع الحدث عند وجودها بخلاف نية التنظيف اه‍ قال ع ش قوله م ر ونية الاغتراف مستلزمة الخ قال سم على حج لعله باعتبار الغالب وإلا فيمكن أن يقصد إخراج الماء ليتطهر به خارج الاناء من غير أن يلاحظ نيته السابقة ولا أنه طهر وجهه ولا أراد تطهير خصوص يده بهذا الماء الذي أخرجه فقد تصورت نية الاغتراف مع الغفلة عن النية انتهى وقد يمنع أن تكون هذه نية الاغتراف إذ حقيقتها الشرعية إخراج الماء خارج الاناء بقصد التطهير لما بقي من أعضائه كما ذكره حج في الايعاب وعليه فهي مستلزمة لها دائما لا غالبا اه‍ قوله: (فيجب إعادة الخ) أي دون استئناف طهارته نهاية ومغني قوله: (بنية رفع الحدث) أي أو نحوه والباء متعلق بالاعادة قول المتن (أو ما يندب له وضوء الخ) قال المحلي أي نوى الوضوء لقراءة القرآن ونحوها انتهى اه‍ سم ويأتي في الشرح ما يفصله قوله: (أو علم شرعي) أي وحمل كتبه وسماع حديث وفقه واستغراق ضحك وخوف نهاية قال ع ش قوله م وسماع حديث هو وإن كان الوضوء له سنة كالقرآن لكنه لا ثواب في مجرد القراءة والسماع للحديث بل لا بد في حصول ذلك من قصد حفظ ألفاظه وتعلم أحكامه على ما نقله ابن العماد عن الشيخ أبي إسحاق ورد به على من قال بحصول الثواب مطلقا بأنه لم يطلع على كلام الشيخ أبي إسحاق وفي فتاوى ابن حجر بعد نقله كلام ابن العماد واستظهاره لكلام الشيخ أبي إسحاق ما نصه وإفتاء بعضهم بحصول الثواب مطلقا ه‍ الاوجه عندي لان سماعه لا يخلو عن فائدة ولو لم تكن إلا عود بركته (ص) على القارئ لكان ذلك كافيا انتهى وما استوجهه حج يوافقه ظاهر إطلاق الشارح م ر وله وجه وجيه اه‍ قوله: (وبعد تلفظ الخ) أي سبقه منه قوله: (كنحو أبرص الخ) أي كمس نحو أبرص الخ قوله: (ونحو فصد) كالحجامة ع ش قوله: (فلا يجوز) إلى قوله نعم في النهاية والمغني قوله: (لانه) أي ما يندب له وضوء جائز معه أي الحدث قوله: (إلا إن قصد التعليق الخ) بأن قصد أنه لا يأتي بالوضوء إلا لاجل قراءة القرآن ولايقال إن نية الوضوء كافية لرفع الحدث لانه هنا علقها بما لا يتوقف على وضوء م ر اه‍ بجيرمي وفي ع ش بعد ذكره كلام الشارح وإقراره ما نصه قال سم على المنهج ويتردد النظر في حال الاطلاق وإلحاقه بالاول أي التعليق أقرب وفيه نظر انتهى ولعل وجه النظر أنه إذا قال نويت الوضوء حمل على ما يقتضيه لفظه وهو رفع المنع من الصلاة ونحوها فذكر القراءة طارئ بعده وهو لا يضر والتعليق إنما يضر حيث قارن قصده اللفظ ويمكن الجواب بأن المقصود من النية الجزم بالاستباحة فذكر ما هو مباح بعدها مخل للجزم بها فأشبه ما لو قال نويت الوضوء إن شاء الله وأطلق اه‍ عبار البصري ينبغي أن يلحق الاطلاق بالتعليق نظير ما مر نعم تعقل التعليق فيما نحن فيه لا يخلو عن خفاء إلا أن يراد به مجرد الارتباط بينهما وكونه لاجلها اه‍ قوله: (أولا) أي قبل الفراغ من ذكر الوضوء قوله: (فلا يبطلها ما وقع بعد) فيه نظر لان نية القراءة بعد بقصد تعليق الوضوء بها يتضمن قطع النية نعم مجرد نية القراءة بدون قصد

[ 198 ]

تعليقها بالوضوء لا إشكال فيه سم قوله: (أو القراءة الخ) عبارة العبا ب فرع لو نوى الوضوء للتلاوة فإن لم يصح فللصلاة فيحتمل صحته كالزكاة انتهى اه‍ سم قوله: (صح) خلافا للنهاية قوله: (زكاة ماله الغائب) أي بمحل لا يعد إخراجها في الموضع الذي أخرج فيه نقلا للزكاة ع ش قوله: (واعترض بأن الوضوء الخ) ويعترض أيضا بأن نية المذكور أولا في مسألة الزكاة صحيحة في نفسها بخلاف مسألتنا سم أي فإن القراءة غير معتد بنيتها على كل حال ع ش قوله: (بأن كونها) أي العبادة البدنية التي هي الوضوء قوله: (أما ما لا يندب) إلى المتن في النهاية والمغني قوله: (بأول مغسول) ينبغي أو ممسوح فيما لو كان بوجهه جبيرة فيكفي قرن النية بأول مسحها قبل غسل صحيح الوجه فتعبيرهم بالغسل جرى على الغالب سم ويأتي عن شرح العباب ما يوافقه قوله: (ومنه الخ) عبارة ع ش فرع ينبغي جواز اقتران النية بغسل شعر الوجه قبل غسل بشرته لان غسله أصلي لا بدل وفاقا لم ر وعليه فلو قطع الشعر قبل غسل الوجه لا يحتاج لتجديد النية أخذا من العلة المذكورة ا قوله: (وظاهر كلامهم الخ) عبارة ع ش فرع قال م ر ولا يكفي قرن النية بما يجب غسله زيادة على غسل الوجه ليتم غسله إذا بدأ به لتمحضه للتبعية بخلاف قرنها بالشعر في اللحية ولو الخارج عن حدها إلا أن يوجد ما يخالفه أي قوله ولو الخارج الخ سم على المنهج ومثل الشعر باطن اللحية الكثيفة فتكفي النية عند غسله وإن لم يجب وجزم بجميع ذلك البجيرمي ثم قال خلافا لما في حاشية القليوبي من أنه لا يكفي قرنها بباطن الشعر الكثيف اه‍ ووافق شيخنا القليوبي عبارته وما يعتبر قرن النية به ما يجب غسله من شعوره ولو الشعر المسترسل لا ما يندب غسله كباطن لحية كثيفة ولو قص الشعر الذي نوى معه لم تجب النية عند الشعر الباقي أو غيره من باقي أجزاء الوجه اه‍ قوله: (ليس كالمجاور) أي فيجزئ الاقتران بذلك قوله: (بخلاف ذاك) أي المجاور قوله: (وذلك) إلى التنبيه في النهاية والمغني قوله: (ليعتد بما بعده) عبارة شرح المنهج والمغني وشيخنا فوجوب قرنها بالاول ليعتد به اه‍ أي لا ليعتد بها بجيرمي قوله: (بأثنائه) أي أثناء غسل الوجه مغني قوله: (كفى) أي القرن والاولى كفت بالتأنيث كما في المغني ثم قال ويفهم منه أنه لا يجب استصحاب النية إلى آخر الوضوء لكن محله في الاستصحاب الذكري وأما الحكمي وهو أن لا ينوي قطعها ولا يأتي بمنافيها كالردة فواجب كما علم مما مر اه‍ قوله: (ولا جبيرة) قال في شرح العباب ومحله حيث لا جبيرة وإلا أجزأته النية عند مسحها بالماء لانه يدل عن غسل ما تحتها على ما يأتي بيانه في التيمم اه‍ كردي قوله: (فالرجل) فلو عمت العلة جميع أعضائه كفى تيمم واحد إن لم يكن هناك جبيرة فإن كان هناك جبيرة صلى كفاقد الطهورين وتجب عليه الاعادة ع ش اه‍ بجيرمي قوله: (ولا يكتفي بنية التيمم الخ) سنذكر في باب التيمم عن شرح العباب ما نصه قال الاسنوي أو كانت يده عليلة فإن نوى عند غسل وجهه رفع الحدث احتاج لنية أخرى عند التيمم لانه لم يندرج في النية الاولى أو نية الاستباحة فلا وإن عمت الجراحة وجهه لم يحتج عند غسل غيره إلى نية أخرى غير نية التيمم انتهى وقوله أو نية الاستباحة فلا كقوله لم يحتج الخ قياسهما الاكتفاء بنية الاستباحة في التيمم عن النية عند أول مغسول من اليد هنا خلاف قوله ولا يكتفي بنية التيمم لاستقلاله وبنية الوضوء إذا كانت نية الاستباحة عن نية التيمم لليد سم على حج أقول والاقرب ما قاله حج في شرح المنهاج لما علل به من أن كلا طهارة مستقلة يشترط لصحة كل منهما ما لا يشترط للاخرى ويترتب عليه من الاحكام ما لا يترتب على غيره ع ش وقول

[ 199 ]

سم وقياسهما الاكتفاء الخ أقول بل هو صريحهما قوله: (بنية التيمم) أي بدل غسل الوجه مثلا قوله: (في محلها) أي محل النية وهو الوجه قول المتن (بسنة قبله) خرج به الاستنجاء فلا يكفي قرنها به قطعا ع ش ومغني قوله: (لانها) إلى قوله لتواردهما في النهاية والمغني قوله: (من جملته) أي الوضوء والاصح المنع إذ المقصود من العبادة أركانها والسنن توابع نهاية ومغني قوله: (ومحله الخ) عبارة المغني والنهاية ومحل الخلاف إذا عزبت قبل غسل الوجه فإن بقيت إلى غسله كفى بل هو أفضل ليثاب على السنن السابقة لانها إذا خلت عن النية لم يحصل له ثوابها اه‍ وعبارة شيخنا ويندب أن ينوي سنن الوضوء عند غسل الكفين ليحصل له ثواب السنن التي قبل غسل الوجهين كغسل الكفين والمضمضة والاستنشاق فإن لم ينو هذه النية لم يحصل له ثوابها اه‍ وقوله فإن لم ينو هذه النية قد يخالف ما مر عن النهاية والمغني إلا أن يريد بذلك لا أصالة ولا تبعية قال ع ش قوله م ر لانها الخ قضية هذا التعليل سقوط الطلب بفعل السنن المتقدمة بدون النية لكن لا ثواب له لكن نقل شيخنا الشوبري عن مختصر الكفاية لابن النقيب أن السنة لا تحصل بدون النية فلا يسقط الطلب بالغسل المجرد عنها اه‍ قوله: (نعم الخ) عبارة النهاية ولو اقترنت النية بالمضمضة أو الاستنشاق وانغسل معه جزء من الوجه أجزأه وإن عزبت نيته بعده سواء أكان بنية الوجه وهو واضح أم لا لوجود غسل جزء من الوجه مقترنا بالنية غير أنه يجب عليه إعادة ذلك الجزء مع الوجه كما في الروضة لوجود الصارف ولا تحسب له المضمضمة ولا الاستنشاق في الحالة الاولى أي فيما إذا كان بنية الوجه لعدم تقدمهما على غسل الوجه كما قاله مجلي في المضمضة وجزم به في العباب والحالة الثانية كالاولى كما هو ظاهر وعلم أنه لا يجب استصحاب النية ذكرا إلى تمامه اه‍ وفي الاسنى والمغني نحوها إلا قوله والحالة الثانية كالاولى وقوله والحالة الثانية كالاولى كما هو ظاهر محل تأمل بالنسبة لقصد المضمضة أو الاستنشاق فقط بصري ووافق شيخنا والبجيرمي النهاية فقال ما نصه ولا يكتفي بقرن النية بما قبل الوجه من غسل الكفين أو المضمضة أو الاستنشاق إن لم ينغسل معها جزء من الوجه كحمرة الشفتين وإلا كفته مطلقا وفاته ثواب السنة مطلقا والتفصيل في وجوب إعادة غسل ذلك الجزء فإن قصد غسله عن الوجه فقط لم تجب إعادته وإلا بأن قصد السنة فقط أو قصدها وغسل الوجه أو أطلق وجبت إعادته وهذا هو المعتمد وقيل لا يعيده إلا إن قصد السنة فقط لاإن قصد الوجه فقط أو قصده والسنة أو أطلق فإن قصد تحصيل الثواب حينئذ أدخل الماء بأنبوبة مثلا والاحسن أن ينوي أولا السنة فقط كأن يقول نويت سنن الوضوء ثم ينوي عند أول غسل الوجه النية المعتبرة والحاصل أن الكلام في ثلاث مقامات الاول في الاكتفاء بالنية الثاني في فوات ثواب السنة الثالث في وجوب إعادة غسل ذلك الجزء فتأمل اه‍ قوله: (إن نوى غير الوجه كالمضمضة الخ) أي نوى بالفعل الذي أتى به مقرونا بنية الوضوء غير الوجه بأن نوى الوضوء عند إدخال الماء الفم لكنه نوى بإدخاله المضمضة فانغسل منه شئ من الشفة فنية غير الوجه ليست هي النية المعتد بها لاقترانها بالشفة كما قد يتوهم وإلا لم يعتد بها بل هي أي نية غير الوجه قصد المضمضة بالفعل الذي أتى به وأما تلك أي النية المعتد بها فغيرها كما تقرر هكذا يظهر في تقرير ذلك وعبارة شرح المنهج نعم إن انغسل معه أي ما قبل الوجه بعض الوجه كفى لكن إن لم يقصد به الوجه وجب إعادته سم قوله: (غير الوجه) أي وحده بأن نوى غير الوجه فقط أو نواهما أو أطلق قليوبي قوله: (صارفا لها) أي للنية لانه أي انغسال جزء من الوجه كردي قوله: (بل للانغسال)

[ 200 ]

أي اعتداده وقوله عن الوجه متعلق بهذا المضاف المقدر قوله: (لتواردهما على محل واحد) المتبادر رجوع هذا الضمير المثنى لقصد المضمضة أو للمضمضة وانغسال الجزء المذكور وحينئذ يمنع دعوى تواردهما على محل واحد لان كلا من القصد والمضمضة محله داخل الفم وانغسال الجزء المذكور محله خارجه فإن أراد بالمحل جملة الوجه فهذا لا يؤثر مع اختلاف محلهما منه. فرع: حيث أجزأت النية فاتت المضمضة سم ويمكن أن يقال المراد بالضمير اعتداد الانغسال كما يصرح به كلام الشارح بعد وقصد المضمضة المقتضي لعدم اعتداد الانغسال سواء قصد المضمضة فقط وهو ظاهر أو مع الوجه كما مر عن شيخنا ولقول ع ش إذا جمع في نيته بين فرض وسنة مقصودة بطلا فالقياس فيما إذا قصد المضمضة والوجه وجوب غسل ذلك الجزء مع الوجه ثانيا وعدم الاعتداد بما فعله أولا اه‍ وأن المراد بالمحل الانغسال نفسه قول المتن (وله) أي المتوضئ ولو دائم الحدث وإن لم يجز له تفريق أفعاله بجيرمي قوله: (لا غيرهما) خلافا لظاهر إطلاق المنهج والنهاية والمغني وصريح محشيها الزيادي وع ش والبجيرمي عبارة الاخيرين قوله تفريقها أي النية أي بسائر صورها المتقدمة أخذا من إطلاقه وهو ظاهر خلافا لابن حج اه‍ قوله: (لعدم تصوره الخ) قد يمنع بل ينبغي أنه لو نوى عند كل عضو غسله عن الوضوء أو لاجل استباحة الصلاة أو نحو ذلك صح وكان من تفريق النية فليتأمل سم على حج اه‍ ع ش قوله: (كأن ينوي) إلى قوله وظاهر في النهاية قوله: (عند غسل الوجه الخ) وكيفية تفريق النية عند المسنون كأن يقول نويت مسح الاذنين عن سنة الوضوء سم وفائدة التفريق عدم استعمال الماء بإدخال اليد من غير نية الاغتراف قبل نية رفع حدثها شوبري اه‍ بجيرمي قوله: (عنه الخ) قيد فلو لم يقله لم يكن من التفريق لشمول النية لما بعده بجيرمي ويأتي عن النهاية مثله قوله: (وهكذا) ولا فرق في جواز تفريقها بين أن يضم إليها نحو نية تبرد أو لا نهاية قوله: (من هاتين الصورتين) أي المذكورتين بقوله عنه أو عنه لا عن غيره قوله: (عند كل عضو الخ) والاوجه أنه لو نوى عند غسل وجهه رفع الحدث عنه وعند غسل اليدين رفع الحدث ولم يقل عنهما كفاه ذلك ولم يحتج للنية عند مسح رأسه وغسل رجليه إذ نيته عند يده الآن كنيته عند وجهه نهاية أي كما لو نوى رفع الحدث عند وجهه وأطلق فإنها تتعلق بالجميع ع ش قوله: (لم تشمله نية ما قبله) بخلاف ما لو شملته كأن أطلق عند غسل اليدين نية رفع الحدث فلا يحتاج لتجديدها لما بعدهما. فرع: اختلف فيما لو نوى عند كل عضو رفع الحدث وأطلق فهل يصح ويكون كل نية مؤكدة لما قبلها أو لا يصح لان كل نية تقطع النية السابقة عليها كما لو نوى الصلاة في أثنائها فإنه يكون قاطعا لنيتها وقد يتجه الاول ويفرق بأن الصلاة أضيق سم وع ش زاد المغني بعد ذكر ما يوافقه عن ابن شهبة ما نصه وهذا حسن لكنه ليس من التفريب لان النية الاولى حصل بها المقصود لجميع الاعضاء اه‍ قوله: (ولو أبطله) إلى قوله

[ 201 ]

وظاهر في المغني قوله: (ولو أبطله) أي بحدث أو غيره نهاية قوله: (أثيب الخ) ويبطل بالردة التيمم ونية الوضوء والغسل ولو نوى قطع الوضوء انقطعت النية فيعيدها للباقي مغني ونهاية قال ع ش وهل من قطع النية ما لو عزم على الحدث ولم يوجد منه فيه نظر وقياس ما صرحوا به في الصلاة من أنه لو عزم على أن يأتي بمبطل كالعمل الكثير لم تبطل إلا بالشروع فيه أنها لا تنقطع هنا بمجرد العزم المذكور فلا يحتاج لاعادة ما غسله بعد العزم اه‍ قوله: (لعذر) هو أولى من قول النهاية والمغني بغير اختياره اه‍ قوله: (يأتي في الغسل) فينوي رفع جنابة رأسه فقط ثم شقه الايمن ثم الايسر ثم أسفله ويجوز على قياسه أن يفرق النية على عضو واحد بأن ينوي رفع حدث كفه ثم ساعده كما نقله الاطفجي عن ع ش اه‍ بجيرمي قوله: (فإنه لا يجوز تفريق النية فيه) قد يشكل الامتناع فيما لو نوى عند الحجر أن يدور إلى أن يصل إليه عن الطواف أو لاجله وهكذا إلى تمام السبع سم قوله: (وقد يشكل) إلى المتن نقله ع ش عن الشارح وأقره قوله: (وقول الزركشي الخ) أي المقتضي لجواز تفريق النية في الطواف قوله: (في هذا) أي في عدم جواز تفريق النية قول المتن (غسل وجهه) وفي فتاوى م ر ولو ابتلي بالكحل وغير الكحل ماء غسل الوجه لم يضر اه‍ بجيرمي عن الاجهوري قوله: (يعني) إلى قوله قال في النهاية والمغني قوله: (يعني انغساله الخ) يحتمل أن يكون المراد مصدر المبني للمفعول أو الحاصل بالمصدر وهو ظاهر بل لك أن تقول يجوز إبقاؤه على ظاهره وفعل الغير المستند لاذنه أو المقترن بنيته فعله حكما بصري قوله: (انغساله) أي مع النية ذكرا كما علم مما مر رشيدي قوله: (ولو بفعل غيره الخ) ولو ألقاه غيره في نهر مكرها فنوى فيه رفع الحدث صح وضوءه نهاية زاد المغني ولو نسي لمعة في وضوئه أو غسله فانغسلت في الغسلة الثانية أو الثالثة بنية التنفل أو في إعادة وضوء أو غسل لنسيان له أجزأ بخلاف ما لو انغسلت في تجديد وضوء فإنه لا يجزئه لانه طهر مستقل بنية لم تتوجه لرفع الحدث أصلا وبخلاف ما لو توضأ احتياطا فانغسلت فيه فإنه لا يجزئه أيضا لما مر اه‍ قوله: (إن كان ذاكرا للنية الخ) أي بخلاف ما لو عزبت النية فيهما فلا يجزئه لانتفاء فعله مع النية وقولهم لا يشترط فعله محله إذا كان متذكرا للنية مغني ونهاية قوله: (بخلاف ما لو وقع منها) أي من الاعضاء أي انغسالها على حذف المضاف قوله: (لا يشترط فيه ذلك الخ) أي تذكر النية قضيته أنه لو نوى الوضوء عند غسل الوجه وغسل أعضاءه غير رجليه ثم نزل في الماء غافلا عن النية ارتفع حدثهما لكون النزول من فعله ثم ظاهر ما ذكر أنه لو نزل لغرض كإزالة ما على رجليه من الوحل أو قصد أن يقطع البحر ويخرج منه إلى الجانب الآخر ارتفع حدثهما وينبغي خلافه لان نزوله لذلك الغرض يعد صارفا عن الحدث ومحل عدم اشتراط استحضار النية حيث لا صارف كما قاله سم على المنهج ع ش عبارة البجيرمي وبعد هذا أي قرن النية بأول غسل الوجه يكفي الاستصحاب الحكمي بأن لا يصرفها بنية قطع أو قصد تبرد أو نحوهما كتنظيف ومنه ما إذا توضأ على الفسقية في موضع ثم انتقل قبل غسل رجليه فغسلهما بقصد التنظيف فإنه صارف فلا بد أن يستحضر نية الوضوء اه‍ قوله: (وتحت) بالجر عطفا على منابت وتقديره مبني على تأويل الرافعي الآتي قوله: (أي طرف الخ) تفسير لمنتهى كما يأتي قوله: (فهو الخ) أي فمنتهى اللحيين من الوجه كما تقرر وان لم تشمله عبارة المصنف نهاية ومغني قوله: (دون ما تحته) أي تحت المنتهى وقوله والشعر الخ عطف على الموصول وقوله على ما تحته إظهار في مقام الاضمار قوله: (له) أي لقول المتن ومنتهى لحييه قوله: (بأن المنتهى) أي لفظ منتهى اللحيين وقوله يليه أي يلي المتبادر من المنتهى وهو الآخر بصري قوله: (لا آخره) أي لا آخر المنتهى وإن كان هو المتبادر منه. قوله: (وهما) أي اللحيان قوله: (بما ذكرته) أي بطرف المقبل الخ قوله: (يشمل طرف المقبل الخ) عبارة الروض وأسفل المقبل من الذقن واللحيين وفسر في

[ 202 ]

شرحه الذقن بمجتمع اللحيين واللحيين بالعظمين اللذين ينبت عليهما الاسنان السفلى سم قوله: (من تحت العذار الخ) بيان للمقبل قوله: (هي من منتهاهما) لعل الاولى إسقاط من قوله: (ومن ثم الخ) أي من أجل إرادتهم الشمول قوله: (إلى الذقن) داخل في المغيا قول المتن (وما بين أذنيه) أي بين وتديهما ولو تقدمت أذناه عن محلهما أو تأخرتا عنه فالعبرة بمحلهما المعتاد فيجب غسلهما في الاول دون الثاني لانهم أناطوا الحكم بما تقع به المواجهة بخلاف المرفقين والكعبين والحشفة فإنهم أناطوا الحكم بها ولو خرجت عن حد الاعتدال حتى لاصق المرفق المنكب والكعب الركبة فهو المعتبر كما في الحشفة شيخنا وع ش وبجيرمي قوله: (حتى ما ظهر) إلى قوله واختلف في النهاية والمغني وقوله حتى ما ظهر بالقطع الخ أي ما باشره القطع فقط أما باطن الانف أو الفم فهو على حاله باطن وإن ظهر بالقطع فلا يجب غسله كما يأتي في الشارح اه‍ كردي عبارة ع ش فرع قالوا يجب غسل ما طهر بقطع شفة أو أنف والمراد ما ظهر من محل القطع لا ما كان مستترا بالمقطوع فلا يجب غسل ما ظهر بقطع الشفة من لحم الاسنان والاسنان وكذا لا يجب غسل ما طهر بقطع الانف مما كان تحته وإن صار بارزا منكشفا وفاقا لما أفتى به شيخنا حج اه‍ سم على المنهج وهو مستفاد من قول الشارح م ر بخلاف باطن الانف والفم والعين اه‍ وفي حاشية شيخنا ما يوافقه وقال البصري بعد ذكر ما مر عن سم على المنهج ما نصه أقول ينبغي أن يتأمل هذا الافتاء فإنه في شرح المهذب علل الاصح من وجوب غسل ما ظهر بالقطع من أنف وشفة بقوله كما لو كشط جلدة وجهه أو يده ثم حكى مقابل الاصح بقوله والثاني لا لانه كان يمكنه غسله قبل القطع ولم يكن واجبا فبقي على ما كان اه‍ وبه يظهر أن الافتاء المذكور إنما يتخرج على مقابل الاصح فليتأمل اه‍ وفيه نظر قوله: (من جرم نحو أنف) كحمرة الشفتين نهاية قوله: (بخلاف باطن العين). فرع: لو نبت شعر في العين وخرج إلى حد الوجه فهل يجب غسل ما في حد الوجه منه لانه في حد الوجه أو لا تبعا لمنبته فيه نظر والقلب إلى الثاني أميل سم وجزم ع ش بالثاني بلا عزو قوله: (لضرره) أي إن توهم الضرر ومقتضاه الحرمة إن تحقق الضرر طبلاوي اه‍ بجيرمي قوله: (وإنما جعل) أي باطن العين والانف والفم قوله: (لغلظ أمر النجاسة) بدليل إزالتها عن الشهيد حيث كانت غير دم الشهادة ويجب غسل موق العين قطعا فإن كان عليه نحو رماص يمنع وصول الماء إلى المحل الواجب وجب إزالته وغسل ما تحته نهاية ومغني قوله: (لا غير) قد يقال هلا وجب أيضا غسل ما صار ساترا لباطن الانف لانه بدل ما كان من الانف ساترا له وكان يجب غسله ثم سمعت عن فتاوى شيخنا الشهاب الرملي ما يقتضي وجوب غسل جميعه وهو ظاهر وفي شرح م ر أي النهاية حتى لو اتخذ له أنفا من ذهب وجب غسله كما أفتى به الوالد لانه وجب عليه غسل ما ظهر من أنفه بالقطع وقد تعذر فصار الانف المذكور في حقه كالاصلي اه‍ اه‍ سم قوله: (إلا ما باشره الخ) ظاهر المنع قوله: (وكله الخ) عطف على ما في محل الالتحام والضمير للنقد ولو قال وكلها أي الانملة منه كان أولى وقوله وليس هذا أي النقد المجعول أنملة قوله: (لانها) أي الجبيرة قوله: (ويأتي هذا) أي ما ذكر في الانملة المأخوذة من النقد قوله: (ولم يكتس) أي بلحم قوله: (لاختلاف المدركين) فعلة وجوب الغسل أنه

[ 203 ]

بدل عما طهر وعلة عدم النقض أنه لا يلتذ به كردي قوله: (وهو الشعر النابت الخ) هذا اقتصار على بعض العذار إذ العذار يتصل بالصدغ وأسفله بالعارض فهو المحاذي للاذن كردي عبارة سم قال في الروض وهما أي العذاران حذاء الاذنين قال في شرحه أي محاذيان لهما بين الصدغ والعارض وقيل هما العظمان الناتئان بإزاء الاذنين اه‍ اه‍ قوله: (وهو ما ينبت الخ) والغمم أن يسيل الشعر حتى تضيق الجبهة أو القفا يقال رجل أغم وامرأة غماء والعرب تذم به وتمدح بالنزع لان الغمم يدل على البلادة والجبن والبخل والنزع بضد ذلك كما قيل: فلا تنكحي إن فرق الله بيننا أغم القفا والوجه ليس بأنزعا مغني ونهاية قوله: (لا موضع الصلع) عطف على قوله الجبينان قوله: (وعنهما احترزوا الخ) عبارة النهاية وقوله غالبا إيضاح لبيان إخراج الصلع وإدخال الغمم إذ التعبير بالمنابت كاف في ذلك فيهما لان موضع الصلع منبت شعر الرأس وإن انحسر الشعر عنه لسبب والجبهة ليست منبته وإن نبت عليها الشعر ولذا قال الامام الخ اه‍ زاد المغني فمنبت الشئ ما صلح لنباته وغير منبته ما لم يصلح له كما يقال الارض منبت لصلاحيتها لذلك وإن لم يوجد فيها نبات والحجر ليس منبتا لعدم صلاحيته وإن وجد فيه نبات اه‍ وقال الرشيدي اعلم أن المصنف إنما زاد غالبا كغيره لانه أراد بالمنبت ما ينبت عليه الشعر بالفعل والامام بنى اعتراضه على أن المراد به ما من شأنه النبات فلم يتواردا على محل واحد اه‍ قوله: (لان محل الاول) أي الغمم وقوله والثاني أي الصلع قوله: (ليس من منابت الوجه) الاخصر المناسب من منابته أي الرأس قوله: (قيل الاحسن الخ) نقله المغني عن الولي العراقي وأقره قوله: (وأما محل نبته الخ) فيه أن الرأس المعين لا يثبت له محل نبت غالبا وغير غالب إذ لا يحصل فيه إلا نبت واحد أبدا بخلاف مطلق الرأس وقوله فلا يفترق الحال الخ في عدم الافتراق نظر فليتأمل جدا سم عبارة السيد عمر قوله كما هو واضح في دعوى الوضوح خفاء لان المنبت تابع للنابت فحيث تعين وتشخص كان المنبت كذلك فلا غالب فيه ولا نادر نعم قد يقال في دفع أصل الاعتراض الضمير عائد إلى المتوضئ المطلق أو الشخص المطلق لا خصوص المتوضئ نفسه فيحصل فيه عموم يقبل التعميم اه‍ قوله: (بإعجام الذال) والعامة اليوم يبدلون الذال بالفاء فيقولون موضع التحفيف كردي. قوله: (أي موضعه) إلى قوله ويجب في النهاية والمغني إلا قوله إلا أنه إلى المتن قوله: (أي موضعه من الوجه) وضابطه كما قال الامام وجزم به المصنف في دقائقه أن تضع طرف خيط على رأس الاذن والطرف الثاني على أعلى الجبهة ويفرض هذا الخط مستقيما فما نزل عنه إلى جانب الوجه فهو موضع التحذيف نهاية ومغني وإيعاب قال ع ش قوله م ر على رأس الاذن المراد برأس الاذن الجزء المحاذي لا على العذار قريبا من الوتد وليس المراد به أعلى الاذن من جهة الرأس لانه ليس محاذيا لمبدأ العذار وقوله م ر إلى جانب الوجه أي حد الوجه وحده ابتداء العذار وما يليه اه‍ قوله: (إذ هو ما بين ابتداء العذار الخ) اعلم أن من ابتداء العذار إلى جهة النزعة جزءا مما بين الاذنين فالحكم بأن عرض الوجه ما بين الاذنين قد ينافيه خروج التحذيف من حد الوجه على مصحح الجمهور فليحرر والوجه أن يكون مصححهم في القدر الزائد من التحذيف على ما بين الاذنين وفاقا لم ر فليتأمل سم قوله: (يعتاد الخ) أي تعتاده النساء والاشراف

[ 204 ]

نهاية ومغني المراد بالاشراف الاكابر ومن له وجاهة وإن لم تكن من أولاد فاط مة رضي الله تعالى عنها بجيرمي قوله: (بعض كل منهما) أي من الصدغين قوله: (مما يأتي) أي آنفا قول المتن (الناصية) هي مقدم الرأس من أعلى الجبين مغني قول المتن (إن موضع التحذيف من الرأس الخ) المراد بعض محل التحذيف وهو أعلاه وإلا فبعضه داخل في حد الوجه على ما حددوه بجيرمي ومر عن سم ما يوافقه قوله: (كالصلع الخ) أي كموضعه نهاية قوله: (والتحذيف) أي والصدغين نهاية ومغني قول المتن (ويجب غسل الخ) إلا إذا سقط غسل الوجه قال ع ش ولو سقط غسل الوجه مثلا لم يجب غسل ما لا يتم الواجب إلا به لانه إذا سقط المتبوع سقط التابع اه‍ قوله: (غسل محاذيه الخ) أي غسل جزء من الرأس ومن الحلق ومن تحت الحنك ومن الاذنين ويجب أدنى زياد في غسل اليدين والرجلين مغني ونهاية قوله: (لان ما لا يتم الخ) هذا التعليل لا يأتي فيما زاده من قوله الآتي ويجب غسل شعر المحاذي وإن كثف قوله: (بالمهملة) عبارة المغني والنهاية وهو بضم الهاء وسكون الدال المهملة وضمها وبفتحهما معا الشعر النابت على أجفان العين اه‍ قوله: (وهو ما مر) أي في شرح فمنه الخ عبارة النهاية والمغني وهو بذال معجمة الشعر النابت المحاذي للاذن بين الصدغ والعارض أول ما ينبت لامرد غالبا اه‍ قوله: (وما انحط) إلى قوله وفيه قلاقة في النهاية والمغني إلا قوله قيل قول المتن (شعرا وبشرا) أي ظاهرا وباطنا نهاية ومغني قوله: (وميز الخ) عبارة المغني والنهاية فإن قيل كان ينبغي إسقاط شعرا ويقول وبشرتها أي بشرة جميع ذلك فقوله شعرا تكرار فإن ما تقدم اسم لها لا لمنابتها وقوله وبشرا غير صالح لتفسير ما تقدم أجيب بأنه ذكر الخد أيضا فنص على شعره كما نص على بشره ما ذكره من الشعر اه‍ قوله: (إن المراد هنا هي) أي الشعور المذكورة وكذا يقال في الحد أيضا المراد هو والحال فيه فالاولى ذكره وإن كان تركه للعلم به بالمقايسة بصري أقول يغني عنه تفسير المراد بالمراد بهذين كما هو المتبادر قوله: (قلاقة) أي اضطراب كردي قوله: (لان بياض الخ) في هذا التعليل توقف عبارة النهاية والمغني كاللحية اه‍ وهي ظاهرة قوله: (فهي) أي العنفقة الكثيفة (عليه) أي على هذا الوجه ولو قال وقيل عنفقة كلحية لكان أشمل وأخصر مغني قوله: (ومثلها العارض) أي وإن لم يعلم ذلك من عبارة المصنف مغني قوله: (وأطلقها الخ) أي اللحية ولعله جواب عما مر عن المغني آنفا قوله على ذلك أي العارض قوله: (فيجب) إلى قوله قيل في النهاية والمغني قوله: (يلزم عليه) أي على ضبط الكثيف بما ذكر قوله: (مثلا) لعله أدخل به الحاجب قوله: (إن لم يكن) أي التعذر قوله: (فيه) أي في الشارب قوله: (فيه إيهام) كذا فيما اطلعنا من النسخ بالياء المثناة والانسب بما بعده أن يكون بالباء الموحدة قوله: (ما قالوه) أي من الضبط المتقدم قوله: (لان مرادهم أن تلك الخ) فيه تكلف ظاهر فليتأمل سم أقول بل لا يظهر له وجه إذا أريد بتلك الشعور الكلية لا الكل (وله الاول) أي من الضبطين قوله: (وقد يرجح) أي هذا القيل الموافق للضبط الثاني قوله: (ويجاب الخ) أي قول الرافعي وقد يرجح الخ قوله: (إذ كثيفه الخ) فيه أن هذا جار في غيره من المذكورات فلم خصوه فهذا يضعف الجواب سم قوله: (فالوجه فيه) أي الراجح في حد الكثيف قوله: (لما تقرر) أي بقوله لان مرادهم الخ وقد مر ما فيه

[ 205 ]

قوله: (الذكر المحقق) سيذكر محترزهما قوله: (ما استتر من شعرها) مما يلي الصدر وما بين الشعر ع ش قوله: (ولما خرج الخ) خبر لقوله الآتي حكمها قوله: (بأن كان الخ) تصوير للخروج وفيه نظر لانه يقتضي أن اللحية خارجة دائما مع أنهم فرقوا فيها بين الخارج وغيره والمنقول عن سم وقرره المشايخ أن المراد بخروجه أن يلتوي بنفسه إلى غير جهة نزوله كأن يلتوي شعر الذقن إلى الشفة أو إلى الحلق أو يلتوي الحاجب إلى جهة الرأس شيخنا وع ش اه‍ بجيرمي قوله: (أخذا الخ) راجع للتصوير المذكور وقوله لانه الخ علة المأخوذ وقوله ليأتي الخ متعلق بتنقطع الخ وقوله إلا حينئذ أي حين كان لو مد الخ قوله: (ويؤيده) أي التصوير المذكور قوله: (الآتي) أي في المتن قوله: (لوقوع الخ) علة لقوله ولما خرج منها حكمها قوله: (به) أي بما خرج الخ (كهي) أي اللحية وقوله وبه أي بقوله لوقوع الخ وقوله بين هذا أي وجوب غسل الخارج من اللحية وقوله مسح ذلك أي الخارج عن حد الرأس قوله: (فيجب) إلى المتن في النهاية والمغني إلا قوله ومحاذيه قوله: (فيجب الخ) تفريع على قوله ولما خرج منها حكمها قوله: (غسل باطن الخفيف) الاولى داخل الخفيف بناء على ما سبق من أن المراد بالباطن البشرة ولا بشرة هنا لان الكلام في الخارج فمراده بالباطن هنا الداخل المتقدم بصري قوله: (المتدلية) أي الخارجة نهاية قوله: (وكذا) أي مثل خارج اللحية وقال الكردي مثل اللحية اه‍ قوله: (خارج بقية شعور الوجه) فما كان خفيفا منه يجب غسل ظاهره وباطنه وما كان كثيفا يجب غسل باطنه فقط كردي قوله: (ومحاذيه) أي وخارج شعور محاذي الوجه على حذف المضاف قوله: (مسامحة فيه) أي في خارج البقية ومحاذي الوجه وكذا ضمير أصوله وضمير غسله قوله: (دون أصوله) أي دون ما في حد الوجه فإنه لا مسامحة فيه بل يجب غسل ظاهره وباطنه وإن كثف كما تقرر كردي قوله: (لوقوع الخ) متعلق بقوله مسامحة فيه قول المتن (خارج الخ) أي كل من الكثيف والخفيف قوله: (وإنما وجب التعميم) أي للشعور مطلقا أي لحيته أو غيرها كثيفا أو خفيفا ظاهرا أو باطنا قوله: (حتى من الخارج الخ) وفاقا لشرح المنهج وخلافا للنهاية والخطيب ووافقهما ع ش والبجيرمي وشيخنا كما يأتي قوله: (مطلقا) أي خفيفا أو كثيفا (مثلة) أي قباحة كردي قوله: (وهل خارج بقية الخ) ينبغي أن يكون محله فيما يطلب إزالته كالشارب والعنفقة لا غيره كالحاجب والهدب بصري أي أخذا من قولهم الآتي لامرها الخ قوله: (كذلك) أي كلحيتهما قوله: (مطلقا) أي خفيفا أو كثيفا قوله: (لامرها) أي المرأة أي وقياسا عليها في الخنثى وفي بعض النسخ بضمير التثنية وعليه فيوافق الدليل للمدعي لكن لا تتم دعوى أمر الخنثى بالازالة قوله: (كل محتمل) فرض هذا التردد فيما عدا خارج اللحية فهل يجري في خارجها حتى يصير المعتمد عند شيخنا الشهاب الرملي أنهما كالرجل في خارجها سم أقول يؤيد الالحاق كلام النهاية كردي قوله: (والاول أقرب) خلافا للنهاية والمغني وغيرهما عبارة الاولين وحاصل ذلك أن شعور الوجه إن لم تخرج عن حده فإما أن تكون نادرة الكثافة كالهدب والشارب والعنفقة ولحية المرأة والخنثى فيجب غسلها ظاهرا وباطنا خفت أو كثفت أو غير نادرة الكثافة وهي لحية الذكر وعارضاه فإن خفت بأن ترى البشرة من تحتها في مجلس التخاطب وجب غسل ظاهرها وباطنها وإن كثفت وجب غسل ظاهرها فقط فإن خرجت عن حد الوجه وكانت كثيفة وجب غسل ظاهرها فقط أي سواء كانت من رجل أو أنثى أو خنثى وإن كانت نادرة الكثافة وإن خفت وجب غسل ظاهرها وباطنها ووقع لبعضهم في هذا المقام ما يخالف ما تقرر فاحذره اه‍ قال ع ش قوله م ر ووقع لبعضهم الخ هو شيخ الاسلام في شرح المنهج اه‍ أي وابن حجر وعبارة البجيرمي والحاصل أن لحية الذكر وعارضيه وما خرج عن حد الوجه ولو امرأة وخنثى إن كثفت وجب غسل ظاهرها فقط وما عدا ذلك يجب غسله مطلقا أي ظاهرا وباطنا ولو كثف هذا هو المعتمد في شعور الوجه فاتبعه ع ش اه‍ وعبارة شيخنا حاصل شعور الوجه سبعة عشر وهي الشعران النابتان على الخدين والسبالان تثنية سبال بكسر السين بمعنى المسبول

[ 206 ]

وهما طرفا الشارب والعارضان تثنية عارض سمي بذلك لتعرضه لزوال المردانية وهما المنخفضان عن الاذنين إلى الذقن والعذاران وهما الشعران النابتان بين الصدغ والعارض المحاذيان للاذنين والحاجبان وهما الشعران النابتان على أعلى العينين سميا بذلك لانهما يحجبان عن العينين شعاع الشمس والاهداب الاربعة وهي الشعور النابتة على جفون العينين واللحية وهي الشعر النابت على الذقن والعنفقة وهي الشعر النابت على الشفة السفلى والشارب وهو الشعر النابت على الشفة العليا سمي بذلك لملاقاته الماء عند شرب الانسان فكأنه يشرب معه وزاد في الاحياء المنفكتين وهما الشعران النابتان على الشفة السفلى حوالي العنفقة ويسن تنظيفهما لما قيل إن الملكين يجلسان عليهما فتصير الشعور بهما تسعة عشر ويجب غسل جميعها ظاهرها وباطنها إلا الكثيف الخارج عن حد الوجه فيجب غسل ظاهره دون باطنه سواء كان من رجل أو امرأة وإلا لحية الرجل وعارضيه الكثيفة فيجب غسل ظاهرها دون باطنها وإن لم تخرج عن حد الوجه بخلاف لحية المرأة والخنثى وعارضيهما فيجب غسل ظاهرها وباطنها وإن كثفت ما لم تخرج عن حد الوجه وإلا وجب غسل الظاهر دون الباطن كما علمت اه‍ قوله: (في كلام شيخنا الخ) كأنه يريد كلامه في المنهج وشرحه فإنه يصرح بذلك لكن خالفه شيخنا الرملي فجعل الخارج عن حد الوجه من المرأة كهو من الرجل اه‍ وعليه فمثلها الخنثى بل أولى لاحتمال ذكورته سم قوله: (ولو خف) إلى قوله احتياطا في النهاية والمغني قوله: (فإن تميز الخ) والمراد بعدم التميز عدم إمكان إفراده بالغسل وإلا فهو متميز في نفسه نهاية. قوله: (وإلا الخ) أي وإن لم يتميز بأن كان الكثيف متفرقا بين أثناء الخفيف خطيب وإيعاب وفي البجيرمي بعد ذكر مثله عن شرح الروض ما نصه وهو يفيد أن المراد بالتمييز كونه في جانب واحد مثلا تأمل سم ع ش وقرر شيخنا الحفني أن المراد بالتميز أن يسهل إفراد كل بالغسل اه‍ أقول وفي الحقيقة لا خلاف بينهما قوله: (وجب غسل باطن الكل الخ) عبارة الخطيب وجب غسل الكل كما قاله الماوردي لان إفراد الكثيف بالغسل يشق وإمرار الماء على الخفيف لا يجزئ وهذا هو المعتمد وإن قال في المجموع ما قاله الماوردي خلاف ما قاله الاصحاب اه‍ قوله: (لهذا) أي قوله وإلا وجب الخ قوله: (بأنه الخ) متعلق بتضعيف الخ قوله: (وما علل به الماوردي الخ) عطف على اسم أن وخبره فهو مما في المجموع قوله: (لم أره الخ) خبر وتضعيف المجموع الخ وقوله منه أي من المجموع قوله: (فلذا جزمت الخ) لانه يحتمل إلحاقه في الثابت فيها ويحتمل إسقاطه من المتروك فيها فحصل الشك في نسبته إليه بصري قوله: (به) أي بوجوب الغسل عند عدم التميز قوله: (ومن له) إلى قوله لان الواجب في النهاية والمغني إلا قوله وإن فرض إلى أو رأسان قوله: (ومن له وجهان الخ) نعم لو كان له وجه من جهة قبله وآخر من جهة دبره وجب غسل الاول فقط كما أفتى به الشهاب الرملي نهاية ومغني وسم قال ع ش ظاهره م ر وإن كان الاحساس بالذي من جهة الدبر فقط وقياس ما مر في أسباب الحدث من أن العاملة من الكفين هي الاصلية أن ما به الاحساس منهما هو الاصلي ونقل شيخنا الشوبري في حواشي المنهج عن خط الشارح م ر رحمه الله تعالى ما يوافقه اه‍ عبارة شيخنا نعم لو كان أحدهما من جهة قبله والآخر من جهة دبره وجب غسل الاول دون الثاني إن استويا عملا فإن كان في أحدهما الحواس دون الآخر فالعامل هو الواجب غسله فإن وجد فيهما الحواس وأحدهما أكثر عول عليه اه‍ قوله: (وإن فرض أن أحدهما زائد الخ) يراجع وسيأتي أن اليد الزائدة الغير المحاذية للاصلية لا يجب غسلها فيحتاج للفرق إن عمم هذا الغير المحاذي أيضا سم عبارة شيخنا

[ 207 ]

ولو كان له وجهان وجب غسلهما إن كانا أصليين أو كان أحدهما أصليا والآخر زائدا واشتبه أو لم يشتبه لكنه سامت بخلاف ما إذا لم يشتبه ولم يسامت وينبغي أن يكتفي في صورة ما لو كان أحدهما أصليا والآخر زائدا واشتبه بغسلهما بماء واحد بأن غسل أحد الوجهين بماء ثم غسل به الثاني لان المعتبر في نفس الامر أحدهما ويحتمل عدم الاكتفاء بذلك لوجوب غسل كل منهما ظاهرا اه‍ زاد ع ش ويكفي قرن النية بأحدهما إذا كانا أصليين فقط فلو كان أحدهما زائدا واشتبه فلا بد من النية عند كل منهما أو تميز الزائد وكان على سمت الاصلي وجب قرنها بالاصلي دون الزائد وإن وجب غسله اه‍ زاد البجيرمي قال الغزالي ومثل هذه المسألة لا ينبغي تحقيق المناط فيها ولا الاشتغال بها لانه يندر وقوعها جدا فإذا وقعت الحادثة بحث عنها فالمشتغل بمثل هذه المسألة كمن أوقد تنورا في بلد خربة لا يسكن فيها أحد منتظرا من يخبز فيه اه‍ أقول وفيه توقف ولو سلم فمخصوص بزمن أهل التخريج والترجيح كزمنه بخلاف زمننا قوله: (كفى مسح بعض أحدهما) ظاهره وإن كان زائدا سم عبارة شيخنا وع ش والبجيرمي فإن كانا أصليين كفى مسح بعض أحدهما وإن كان أحدهما أصليا والآخر زائدا وتميز وجب مسح بعض الاصلي دون الزائد ولو سامت أو اشتبه وجب مسح بعض كل منهما اه‍. قوله: (وألحق بها) أي بعقد الشعر في العفو عنها قوله: (بنحو طبوع) كتنور قاموس قوله: (ولم يمكنه إزالته) ينبغي أو يشق إزالته مشقة لا تحتمل عادة سم قوله: (بخلافه) أي الالحاق قوله: (وإنه يتيمم) عطف تفسير لخلافه قوله: (وحمله) أي كلام شيخ الاسلام قوله: (والذي يتجه العفو) هو كذلك وبه أفتى شيخنا الشهاب الرملي لكن لو زال بعد فراغ الوضوء فهل يجب غسل ما تحته وما بعده أخذا مما يأتي في قوله نعم إن زال التحامها الخ أو يفرق فيه نظر سم والاقرب الاول قوله: (فإن أمكنه) الاولى تأنيث الفعل قوله: (ما لم يحصل به مثله الخ) أي كحلق لحية الذكر قوله: (من كفيه) إلى قوله ويجب في المغني قوله: (الاتباع) أي المتبع من فعله (ص) قوله: (بل والآية أيضا الخ) عبارة المغني ولقوله تعالى * (وأيديكم إلى المرافق) * وجه دلالة الآية على ذلك أن تجعل اليد التي هي حقيقة إلى المنكب على الاصح مجازا إلى المرفق مع جعل إل غاية للغسل الداخلة هنا في المغيا بقرينتي الاجماع والاحتياط للعبادة والمعنى اغسلوا أيديكم من رؤوس أصابعها إلى المرافق أو للمعية كما في قوله * (من أنصاري إلى الله) * * (ويزدكم قوة إلى قوتكم) * أو تجعل باقية على حقيقتها إلى المنكب مع جعل إلى غاية للترك المقدر فتخرج الغاية والمعنى اغسلوا أيديكم واتركوا منها إلى المرافق اه‍ قوله: (بجعل إلى غاية الخ) وذلك بأن يجعل التقدير هنا اغسلوا أيديكم من الاصابع واتركوا من أعلاها إلى المرافق والدليل على أن المراد الغسل من الاصابع الحمل على ما هو الغالب في غسل الايدي أنه من الاصابع ومن لازمه أن يكون الترك من الاعلى وبين ذلك فعله (ص) ع ش وفيه ما لا يخفى من التكلف قوله: (للترك المقدر) هذا يحتاج لقرينة سم قوله: (ويجب) إلى المتن في المغني إلا قوله وغوره إلى وسلعة وقوله وبه صرح إلى وجلدة وكذا في النهاية إنه اضطرب في غسل ما جاوز أصابع الاصلية فأول كلامه يفيد وجوبه وفاقا للشارح والمغني وآخره يفيد عدمه قوله: (نحو شق وغوره الخ) عبارة النهاية والمغني وشرح بافضل باطن ثقب أو شق فيه نعم إن كان لهما غور في اللحم لم يجب إلا غسل ما ظهر منهما وكذا يقال في بقية الاعضاء اه‍ قال الكردي اعلم أن الذي ظهر لي من كلامهم أنهما حيث كانا في الجلد ولم يصلا إلى اللحم الذي وراء الجلد يجب غسلهما حيث لم يخش منه ضررا وإلا تيمم عنهما وحيث جاوز الجلد إلى اللحم لم يجب غسلهما وإن لم يستترا إلا أن ظهر الضوء من الجهة الاخرى فيجب الغسل حينئذ إلا إن خشي منه ضررا إذا تقرر ذلك فاحمل على هذا ما تراه في كلامهم مما يوهم خلافه فقول التحفة وغوره الذي لم يستتر أي بأن

[ 208 ]

ظهر الضوء من الجانب الآخر فإن لم يظهر الضوء فهو مستتر أو المراد بالذي لم يستتر الذي لم يصل لحد الباطن الذي هو اللحم فإن قلت ما المحوج إلى هذا الحمل وهو خلاف الظاهر من عبارته قلت الحامل عليه كلامه في غير التحفة ثم قال بعد وعبارة الايعاب وحاشية فتح الجواد وهي نص فيما قلته فتأمل بإنصاف اه‍ قوله: (حتى استترت) ليس بقيد فقد قال في الايعاب بعد ذكر قول البغوي في فتاويه شوكة دخلت أصبعه يصح وضوءه وإن كان رأسها ظاهرا لان ما حواليه يجب غسله وهو ظاهر وما سترته الشوكة فهو باطن فإن كان بحيث لو نقش الشوكة بقي ثقبة حينئذ لا يصح وضوءه إن كان رأس الشوكة خارجا حتى ينزعه اه‍ ما نصه يتعين حمل الشق الاول على ما إذا جاوزت الجلد إلى اللحم وغاصت فيه فلا يضر ظهور رأسها حينئذ لانها في الباطن والثاني على ما إذا ستر رأسها جزءا من ظاهر الجلد إلى اللحم بأن بقي جزء منها اه‍ فيحمل قول التحفة استترت على دخولها عن حد الظاهر إلى حد الباطن واعتمد الجمال الرملي الشق الثاني من كلام البغوي فعنده إن كانت بحيث لو نقشت بقي موضعها ثقبة وجب عليه قلعها ليصح وضوءه وإلا فلا ورأيت في فتاويه م ر أنه عند الشك في كون محلها بعد القلع يبقى مجوفا أو لا الاصل عدم التجوف وعدم وجوب غسل ما عدا الظاهر اه‍ كردي عبارة شيخنا والبجيرمي ويجب غسل موضع شوكة بقي مفتوحا بعد قلعها ولا يصح الوضوء مع بقائها إذا كانت بحيث لو أزيلت بقي محلها مفتوحا والاصح الوضوء مع بقائها لكن إن غارت في اللحم واختلطت بالدم الكثير لم تصح الصلاة معها وإن صح الوضوء وكل هذا فيما إذا كانت رأسها ظاهرة فإن استتر جميعها لم تضر لا في الوضوء ولا في الصلاة على المعتمد لانها في حكم الباطن اه‍ قوله: (ولا يرد) أي على قوله إذ لا حكم الخ (التصاق العضو الخ) أي حيث لا تصح الصلاة معه فتجب إزالته وغسل ما تحته قوله: (وسلعة الخ) عطف على نحو شق وهي كما يأتي في الصيال بكسر السين ما يخرج بين الجلد واللحم من الحمصة إلى البطيخة اه‍ وفي القاموس إنها تتحرك إذا حركت عبارة شيخنا وسلعة بكسر السين عدة تخرج الخ وأما بالفتح فهي أمتعة البائع كما قاله ابن حجر في الزواجر والمشهور أن سلعة المتاع بالكسر أيضا وأما بالفتح فالشجة اه‍ قوله: (ولا يتسامح بشئ الخ) قال شيخنا ويعفى عن القليل في حق من ابتلي به وعندنا قول بالعفو عنه مطلقا اه‍ قوله: (وشعر) أي ظاهرا أو باطنا مغني قوله: (وطال) أي وخرج عن حدها ع ش وشيخنا قوله: (وما يحاذيه) أي محل الفرض والمراد بالمحاذاة المسامتة لمحل الفرض كردي وبجيرمي قوله: (نابتة خارجه) أي خارج محل الفرض كأن نبتت في العضد وتدلت للذراع بجيرمي قوله: (تستصحب تلك المحاذاة الخ) هذا هو المتجه بل لو لم تنبت الزائدة إلا بعد قطع الاصلية فقد يتجه وجوب غسل ما يحاذي منها الاصلية لو بقيت نظرا للمحاذاة باعتبار ما من شأنه م ر اه‍ سم وع ش قوله: (إن ما جاوز الخ) أي مما نبتت في غير محل الفرض مغني قوله: (لا يجب غسله) وفاقا للمغني وللنهاية أولا ومخالفا له ثانيا كما مر قوله: (وقولهم الخ) عطف على يجب الخ وقوله ضعيف خبر وقول بعضهم الخ قوله: (وجلدة الخ) عطف على نحو شق قوله: (متدلية إليه) أي منتهية إلى محل الفرض كردي عبارة النهاية والمغني وإن تدلت جلدة العضد منه لم يجب غسل شئ منها لا المحاذي ولا غيره لان اسم اليد لا يقع عليها مع خروجها عن محل الفرض أو تقلصت جلدة الذراع منه وجب غسلها لانها منه وإن تدلت جلدة أحدهما من الآخر بأن تقلعت من أحدهما وبلغ التقلع إلى الآخر ثم تدلت منه فالاعتبار بما انتهى إليه تقلعها لا بما منه تقلعها فيجب غسلها فيما إذا بلغ تقلعها من العضد إلى الذراع دون ما إذا بلغ من الذراع إلى العضد لانها صارت جزءا من محل الفرض في الاول دون الثاني اه‍ قوله: (ولو اشتبهت) إلى قوله ولو تجافت حقه أن يقدم على قوله وجلدة قوله: (وجب غسلهما) سواء أخرجتا من المنكب أم من غيره مغني قوله: (ولو تجافت الخ) عبارة المغني والنهاية ولو التصقت بعد تقلعها من أحدهما بالآخر وجب غسل محاذي الفر ض منها دون غيره ثم إن تجافت عنه لزمه غسل ما تحتها

[ 209 ]

أيضا لبدرته وإن سترته اكتفى بغسل ظاهرها اه‍ قوله: (نعم إن زال الخ) ولو توضأ فقطعت يده أو تثقبت لم يجب غسل ما ظهر إلا لحدث فيجب غسله كالظاهر أصالة ولو عجز عن الوضوء لقطع يده مثلا وجب عليه أن يحصل من يوضؤه ولو بأجرة مثل والنية من الاذن فإن تعذر عليه ذلك تيمم وصلى وأعاد لندرة ذلك مغني زاد شيخنا على المسألة الاولى ما نصه ولو كان فاقد اليدين فمسح رأسه بعد غسل وجهه وتمم وضوءه ثم نبت له يدان بدل المفقودتين لم يجب غسلهما لانه لم يخاطب به حين الوضوء لفقدهما حينه فمسح الرأس وقع معتدا به فلا يبطله ما عرض من نبات اليدين اه‍ قوله: (لزمه غسل ما ظهر الخ) أي وإعادة ما بعده سم قوله: (لزوال الضرورة وبه الخ) عبارة النهاية بخلاف ما لو حلق لحيته الكثة لان الاقتصار على غسل ظاهر الملتصقة كان للضرورة وقد زالت ولا كذلك اللحية لتمكنه من غسل باطنها اه‍ قوله: (أي المذكور الخ) عبارة المغني أي بعض ما يجب غسله من اليدين اه‍ قوله: (لان الميسور الخ) ولقوله (ص) إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم مغني ونهاية قول المتن (أو من مرفقه الخ) وإن قطع من منكبه ندب غسل محل القطع بالماء كما نص عليه الشافعي رضي الله تعالى عنه مغني قول المتن (مسمى مسح) المراد به الانمساح وإن لم يكن بفعله كما علم مما مر لبشرة رأسه ولو الجزء الذي يجب غسله مع الوجه تبعا ثم ظاهره أنه يكفي المسح على البشرة ولو خرجت عن حد الرأس كسلعة نبتت فيه وخرجت عنه وبه قال الاجهوري وقال الشبراملسي لا يكفي المسح على البشرة الخارجة عن حد الرأس كالشعر الخارج عن حده ففيها تفصيل الشعر واستوجهه بعضهم بأن الرأس اسم لما رأس وعلا فلا يصدق بذلك شيخنا قوله: (وإن قل) أي مسمى المسح ويحتمل أن الضمير للبشرة وهو أحسن معنى وعليه فالتذكير بتأويل الجلد أو لما تقرر في محله أن ما لا يستعمل إلا بالتاء كالمعرفة والنكرة يجوز تذكيره وتأنيثه قوله: (حتى البياض المحاذي الخ) أي البياض الذي وراء الاذن نهاية قوله: (وحتى عظمه) إلى المتن ذكره ع ش وأقره قول المتن (أو شعر الخ) ولو مسح شعر رأسه ثم حلقه لم تجب إعادة المسح كما تقدم مغني وشيخنا قوله: (إن الاول) أي عظم الرأس وقوله بخلاف الثاني أي باطن المأمومة قوله: (لبعض شعر) أي ولو كان ذلك البعض مما وجب غسله مع الوجه من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب فيكفي مسحه لانه من الرأس وغسله أولا كان ليتحقق به غسل الوجه لا لكونه فرضا من فروض الوضوء ع ش وبجيرمي قوله: (أي الرأس) إلى قوله وإنما أجزأ في المغني والنهاية قوله: (بأن لا يخرج بالمد الخ) أي ولو تقديرا بأن كان معقودا أو متجعدا غير أنه بحيث لو مد محل المسح منه خرج عن الرأس نهاية ومغني وشيخنا قوله: (من جهة نزوله) فشعر الناصية جهة نزوله الوجه وشعر القرنين جهة نزولهما المنكبان وشعر القذال أي مؤخر الرأس جهة نزوله القفا قاله الزيادي في شرح المحرر كردي قوله: (واسترساله) عطف تفسير لنزوله هو في النهاية بأو بدل الواو وقال ع ش هو معطو ف على المد وزاد الرشيدي وحاصله أنه يشترط أن لا يخرج عن حده بنفسه ولا بفعل اه‍ قول: (ولم يخرج الخ) وإن لم يخرج الخ قوله: (وهنا تابع الخ) والاصح أن كلا من البشرة والشعر هنا أصل لان الرأس لما رأس وعلا وكل منهما عال نهاية زاد المغني فإن قيل هلا اكتفى بالمسح على النازل عن حد الرأس كما اكتفى بذلك للتقصير في النسك أجيب بأن الماسح عليه غير ماسح على الرأس والمأمور به في التقصير إنما هو شعر الرأس وهو صادق بالنازل اه‍ قوله: (مطلقا) أي خرج عن حد الرأس أو لا قوله: (قيل المتجه تفصيل الجرموق) وهو الوجه ولا يتجه فرق بينهما فتأمل م ر سم على البهجة اه‍ ع ش عبارة شيخنا والمدار على وصول الماء لما يجزئ مسحه بيد أو غيره ولو من وراء حائل لكن فيه حينئذ تفصيل الجرموق على المعتمد خلافا لابن حج حيث قال بأنه يكتفي مطلقا اه‍ قوله: (ويرد بما مر الخ) قد يقال ما أشار إليه مما مر مفروض حيث لم يكن ثم ما يقبل الصرف إليه وإلا اشترطت النية ألا ترى أنه لو عرضت له نية التبرد في أثناء العضو فلا بد من استحضار النية معها ذكرا وإلا لم يعتد بذلك الفعل والحاصل أن قياسه على الجرموق واضح بصري قوله: (بأن ثم صارف الخ) قد يقال وهنا أيضا صارف وهو كون الممسوح عليه ليس من الرأس وكفى

[ 210 ]

بذلك صارفا سم قوله: (وذلك للآية الخ) عبارة المغني قال تعالى * (وامسحوا برؤوسكم) * وروى مسلم أنه (ص) مسح بناصيته وعلى عمامته واكتفى بمسح البعض فيما ذكر لانه المفهوم من المسح عند إطلاقه ولم يقل أحد بوجوب خصوص الناصية والاكتفاء بها يمنع وجوب الاستيعاب ويمنع وجوب التقدير بالربع أو أكثر لانها دونه والماء إذا دخلت على متعد كما في الآية تكون للتبعيض أو على غيره كما في قوله تعالى * (وليطوفوا بالبيت العتيق) * تكون للالصاق اه‍ وفي النهاية نحوها إلا أنه قال بدل والباء إذا دخلت الخ ولان الباء الداخلة في حيز متعد الخ قوله: (بل دون نصفه) أي نصف الربع قوله: (لانه بدل الخ) أي ومسح الرأس أصل فاعتبر لفظه مغني قوله: (ولا يرد مسح الخ) عبارة المغني فإن قيل المسح على الخف بدل فهلا وجب تعميمه كمبدله أجيب بقيام الاجماع على عدم وجوبه وبأن التعميم يفسده مع أن مسحه مبني على التخفيف لجوازه مع القدرة على الغسل بخلاف التيمم إنما جاز للضرورة اه‍ قوله: (بلا كراهة) عبارة النهاية والمغني وأشار بالجواز إلى نفي كل من استحبابه وكراهته اه‍ وعبارة شيخنا وأشعر تعبيره بالجواز أن المسح أفضل كما قاله في شرح الحاوي اه‍ قوله: (فنتج) أي مجموع ما تضمنه التعليل والفرق قوله: (فقياسه) أي مقتضى أصالة كل منهما قوله: (في شرح الارشاد الخ) قال فيه فإن قلت كيف هذا أي تعليل عدم كراهة الغسل بأنه الاصل مع أنه مر أن المسح أصل قلت الاصالة ثم إنما هي بالنسبة لمسح البعض وهذا لا ينافي أصالة الغسل أو هي ثم بالنسبة لما بعد التخفيف وهذا بالنسبة لما قبله فتأمله اه‍ وما ذكره أخيرا هو الاظهر بصري أقول ما ذكره أولا لا يظهر وجهه وكذا ما ذكره أخيرا إلا أن يراد به ما أجاب به سم من أنه يمكن أن المراد بكون الغسل أصلا أنه القياس لا أنه وجب أولا وبكون المسح أصلا أنه وجب غير بدل عن شئ آخر كان واجبا اه‍ قوله: (فهو من الحيثية الاولى أصلي الخ) وقد يقال إنه من هذه الحيثية من ما صدقات المسح لا أصل آخر قوله: (من تلك) يعني من المنفيات بتلك القاعدة الاصولية قوله: (معنى عود الخ) وهو هنا كون المقصود حصول البلل قوله: (وهو الخ) أي المعنى المستنبط من النص قوله: (بناء على أنه الخ) أي بناء على الراجح من أن الوضوء معقول الحكمة وقوله الرخصة خبر قوله وهو قوله: (كما مر) أي في أول الباب قوله: (من الاكتفاء فيه) أي الرأس وقوله بالاقل أي المسح وقوله بالاكمل أي الغسل قوله: (حملا للمسح) أي في الآية قوله: (وبهذا الخ) أي الجواب المذكور وقوله ورود السؤال أي ورود السؤال المتقدم بلا جواب عنه وقوله على القائلين الخ أي الامام ومن تبعه قول المتن (غسل رجليه الخ) ولو قطع بعض القدم وجب غسل الباقي وإن قطع فوق الكعب فلا فرض عليه ويسن غسل الباقي كما مر في اليد نهاية زاد المغني وعلى الاصح لو قطر الماء على رأسه أو تعرض للمطر وإن لم ينو المسح أجزأه ويجزئ مسح ببرد وثلج لا يذوبان لما تقدم اه‍ قوله: (من كل رجل) إلى قوله وحكمته في المغني إلا قوله خلافا إلى أو عطفا وإلى قوله والحامل في النهاية إلا ذلك القول قوله: (خلافا لمن زعم امتناعه) وقال إن شرطه أن يكون بغير حرف عطف نحو هذا حجر ضب خرب وهنا بعاطف والمقرر في العربية خلاف ما زعمه بجيرمي قوله: (لمن زعم الخ) كابن هشام والرضى قوله: (أو عطفا الخ) عطف على قوله على الجوار قوله: (وحكمته) أي حكمة التعبير عن الغسل بلفظ المسح قوله: (والحامل على ذلك) أي المذكور من التأويلات رشيدي قوله:

[ 211 ]

(الاجماع الخ) عبارة النهاية الجمع بين القراءتين وما صح من وجوب الغسل اه‍ قوله: (وخلاف الشيعة في ذلك) أي ذلك الاجماع وغيره من الاجماعات لا يعتد به لان الاجماع في الاصطلاح اتفاق المجتهدين من أمة محمد (ص) على حكم شرعي وليس صاحب البدعة الذي يدعو الناس إليها من أمة الدعوة دون المتابعة ومطلق الاسم لامة المتابعة كذا في التلويح فلا ينتفي الاجماع بمخالفته كردي قوله: (ودل) إلى قوله أي الخ في المغني وإلى قوله فيما يظهر في النهاية قوله: (وهما العظمان الخ) وفي وجه أن الكعب هو الذي فوق مشط القدم وهو شاذ ضعيف مغني قوله: (الناتئان) أي البارزان المرتفعان بجيرمي قوله: (عند مفصل الساق الخ) بفتح الميم وكسر الصاد ع ش قوله: (كما اقتضاه إطلاقهم) اعتمده البجيرمي وشيخنا قوله: (وقال جمع متأخرون يعتبر) أي فيما إذا وجد المرفق أو المنكب في غير محله المعتاد قوله: (والنصوص الخ) من مقول الجمع قوله: (ويجب) إلى قوله أو يلتحم في النهاية والمغني قوله: (بنحو شق) أي كثقب قوله: (من نحو شمع) أي كحنا ولا أثر لدهن ذائب ولون حنا مغني قوله: (ما لم يصل لغور اللحم) عبارة ع ش أي حيث كان فيما يجب غسله من الشق وهو ظاهره بخلاف ما لو نزل إلى اللحم بباطن الجرح فلا يجب إزالته ولو كان يرى اه‍ قوله: (لغور اللحم الغير الظاهر) أي من الجانب الآخر وقوله أو يلتحم الخ أي بعد أن كان ظاهرا من الجانب الآخر أو المراد بغير الظاهر الذي وصل إلى اللحم فإن وصل حينئذ لحد الباطن فهو غير ظاهر عبارة إيعابه وفي الخادم بعد قول الروضة يجب غسل باطن الثقب لانه صار ظاهرا صورته كما في البحر أن يكون بحيث يرى الضوء من الجانب الآخر وفي تبصرة الجويني أن شقوق الرجل إذا كانت يسيرة لا تجاوز الجلد إلى اللحم والظاهر إلى الباطن وجب إيصال الماء إلى جميعها وإن فحشت حتى اتصلت بالباطن لم يلزمه إيصال الماء لذلك الباطن وإنما يلزمه ما كان في حد الظاهر وينبغي إلحاق التيمم بالوضوء في ذلك حتى يجب إيصال التراب إليه اه‍ وما نقله عن البحر وغيره يوافقه ما تقرر عن المجموع الخ اه‍ كلام الايعاب اه‍ كردي قوله: (من تقديم) إلى قوله قيل في المغن إلا قوله كبقية الفروض والشروط وقوله لانها إلى المتن وقوله خلافا للزركشي وإلى قوله بل لو كان في النهاية إلا ما تقدم وقوله قيل إلى وقول الروياني قوله: (متقديم غسل الوجه الخ) عبارة المغني أي كما ذكره من البداءة بغسل الوجه مقرون بالنية ثم اليدين ثم مسح الرأس ثم غسل الرجلين اه‍ قوله: (من تقديم غسل الخ) لا حاجة إلى لفظ تقديم قوله: (لفعله الخ) عبارة النهاية لانه (ص) لم يتوضأ إلا مرتبا ولو لم يجب لتركه في وقت أو دل عليه بيانا للجواز كما في التثليث ونحوه اه‍ قوله: (والعبرة بعموم اللفظ) أي وهو عام وشامل للوضوء نهاية قوله: (ولان الفصل الخ) ولان العرب إذا ذكرت متعاطفات بدأت بالاقرب فالاقرب فلما ذكر فيها الوجه ثم اليدين ثم الرأس ثم الرجلين دلت على الامر بالترتيب وإلا لقال فاغسلوا وجوهكم وامسحوا برؤوسكم واغسلوا أيديكم وأرجلكم نهاية قوله: (ولان الفصل) أي بالمسح بين المتجانسين أي غسلي الوجه والرجلين قوله: (فلو غسل أربعة الخ) أي ولو بغير إذنه حيث نوى مع غسل الوجه نهاية قوله: (لم يحسب الخ) وقيل لا يشترط الترتيب بل الشرط فيه عدم التنكيس وعليه صح وضوءه في تلك الحالة إن نوى مغني. قوله: (لانها الخ) فيه نظر إلا أن يرجع الضمير للشروط فقط أو وللفروض ويراد بها فروض الوضوء ويدعي أن لما يتوقف عليه الشروط حكمها قوله: (من باب خطاب الوضع) وهو خطاب الله المتعلق بكون الشئ سببا أو شرطا أمانعا أو صحيحا أو فاسدا أي لا من خطاب التكليف حتى يتأثر بنحو النسيان قو المتن (محدث) أي حدثا أصغر فقط نهاية ومغني قوله: (على الاوجه) أي خلافا لما يأتي عن الروياني مع رده قوله: (بنية مما مر) أي ولو متعمدا نهاية ومغني قوله: (أو بنية نحو الجنابة) أي نحو رفع الجنابة قوله: (غلطا الخ) راجع لقولأو بنية نحو الجنابة الخ قول المتن (إن أمكن تقدير ترتيب) الاولى ترك

[ 212 ]

تقدير لان الامكان يغني عنه قوله: (لان الغسل الخ) اقتصر النهاية على التعليل الآتي ثم قال ومن علله كالشارح بأن الغسل يكفي للاكبر الخ رد بأنه ينتقض بغسل الاسافل قبل الاعالي اه‍ أي فإنه يكفي للغسل ولا يكفي للوضوء بل يحصل له الوجه فقط وسينبه عليه الشارح أيضا بقوله الآتي بل العلة الصحيحة الخ قوله: (فأولى الاصغر) قد يمنع المساواة فضلا عن الاولوية لان الاصغر يعتبر فيه الترتيب الذي لا يحصل بدون المكث بخلاف الاكبر لا يعتبر فيه ترتيب سم قوله: (ولا نظر لكون المنوي الخ) عبارة النهاية والمغني واكتفى بنية الجنابة ونحوها مع كون المنوي الخ قوله: (حينئذ) أي حين إذ نوى نحو الجنابة قوله: (لا يتعلق بخصوص الترتيب) أي نفيا وإثباتا نهاية ومغني قوله: (ولتقدير الترتيب الخ) عطف على قوله لان الغسل الخ قوله: (في لحظات الخ) ربما يفيد أنه لا بد من وجود هذه اللحظات اللطيفة وليس كذلك لانه إن كان المراد مجرد فرضه وتقديره فرضا غير مطابق للواقع فهو اعتراف بانتفا اشتراط الترتيب فلا فائدة في التقدير حلبي قوله: (قيل هذا) أي قوله ولتقدير الترتيب الخ وفي سم بعد كلام ما نصه إذا علمت ذلك على وجهه علمت قوة هذا القيل وضعف رده المذكور وأن منع ما علل به مكابرة واضحة وأن سند ذلك المنع لا يصلح للسندية فقوله كيف الخ يقال ليس الكلام في التقدير بل في المقدر وهو الترتيب وليس أمرا وهميا فإن أريد أنه أيضا وهمي فإن كان بمعنى الاكتفاء بفرضه فرضا غير مطابق فهو اعتراف بانتفاء الترتيب فأي فائدة في تقديره فكان يكفي دعوى سقوط اشتراط الترتيب في هذه الحالة أو مطابقا للواقع فهو غير ممكن كما تقرر فليتأمل المتأمل اه‍ قوله: (إذ هو الخ) أي الفرض قوله: (ويرد بمنع الخ) الرد إيضاح لان المنفي تقدير الترتيب حقيقة سم قوله: (مبني على طريقة الرافعي) أي الطريقة التي مشى عليها الرافعي وإلا فالروياني متقدم على الرافعي ع ش قوله: (لما يأتي) أي في بيان العلة الصحيحة بصري قوله: (عند نية ذلك) أي نية الوضوء أو رفع الحدث الاصغر أي وإن أمكن أي الترتيب حقيقة. قوله: (ضعيف) خبر وبحث الخ قوله: (وما علل به ممنوع) هذا المنع بالنسبة إلى المقدمة المطوية وهي والاقامة شرط في أجزاء ما ذكر ويرشدك إلى ذلك سند المنع بصري قوله: (فكفته) أي الغاطس وقوله ذلك أي رفع الحدث وقوله من جميع ما ذكر أي من النيات قوله: (ومن ثم) أي من أجل أن العلة الصحيحة ما ذكر قوله: (الوجه) إلى قوله بل لو كان في المغني قوله: (لمعة) بضم اللام ع ش قوله: (بل لو كان الخ) أقره ع ش قوله: (سواء أمكن تقدير الترتيب) أي الحقيقي قوله: (ومن قيد) أي عدم تأثير المانع كردي قوله: (بإمكانه) أي الترتيب الحقيقي قوله: (إنما أراد التفريع) أي تفريع عدم تأثير المانع قوله: (على العلة الاولى) وهي قوله لان الغسل فيما إذا أتى الخ قوله: (هو كذلك) لكن ألحق القمولي بالانغماس ما لو رقد تحت ميزاب أو غيره أو صب غيره الماء عليه دفعة واحدة ويجاب عمن رد عليه بأن المراد بقول القمولي دفعة واحدة أن الماء عم جميع بدنه في تلك الدفعة فحينئذ صار كالانغماس لا كما لو غسل أربعة

[ 213 ]

أعضاء معا لتمايز ما في هذه دون تلك وهذا ظاهر من كلام القمولي فلا اعتراض عليه اه‍ إيعاب اه‍ كردي عبارة الاطفيحي أفهم قول المنهج ولو انغمس محدث أجزأه أن الانغماس لا بد منه فلا يكفي الاغتسال بدونه لكن ألحق القمولي ما لو رقد تحت ميزاب وانصب عليه الماء بأن عم جميع بدنه دفعة واحدة وهو المعتمد وارتضاه في شرح العباب اه‍ قوله: (لان تقدير الترتيب) أي مطلقا حقيقيا أولا قوله: (وسيعلم) إلى قوله لا عن الترتيب في النهاية وإلى المتن في المغني قوله: (وسيعلم مما يأتي في الغسل الخ) أي ولذا سكت هنا عن استثنائه قوله: (لان الاصغر اندرج) أي في الاكبر وإن لم ينوه نهاية ومغني بل وإن نفاه قليوبي أي خلافا لسم حيث قال في أثناء كلام ما نصه ثم رأيت الشارح في شرح العباب لما علل الاندراج بقوله لان الاصغر اضمحل في الاكبر ولم يبق له حكم كما صرح به الرافعي قال ومنه يؤخذ ارتفاعه وإن نوى أن لا يرتفع اه‍ وفيه نظر ظاهر ثم أطال في تأييد النظر راجعه قوله: (فلا تنافي) أي بين الاندراج وسن نية رفع الحدث الاصغر عند الغسل عن الاكبر قوله: (مثلا) أي أو يديه مغني قوله: (بعد بقية الخ) فيه منافاة ورد للدقيقة التي أشار إليها في الغسل ونظير اليد ثم ما عدا الرجلين هنا بصري ويأتي هناك ما يندفع به المنافاة قوله: (في الاخيرين) أي القبلية والتوسط قوله: (إذ لم يجب غسلهما) إن أريد عدم الوجو ب مطلقا ولو ضمنا لغيره فممنوع وإن أريد عدم الوجوب استقلالا فهذا لا يقتضي الخلو غسل الرجلين فما ذكره من الخلو وإن صرحوا به فيه نظر ظاهر وكذا ما ذكروه من عدم الخلو عن الترتيب لعدم وجوب غسل الرجلين ردا على قول ابن القاص إنه خال عنه فيه نظر ظاهر أيضا وذلك لانه قد بان عدم الخلو عن غسل الرجلين في الجملة مع عدم وجوب الترتيب فتأمله بإنصاف سم وفي البجيرمي عن القليوبي والعزيزي ما يوافقه قوله: (لا عن الترتيب) عطف على قوله عن غسل الرجلين وتقدم عن سم آنفا أنه رد على ابن القاص مع ما فيه قوله: (أي الوضوء) سواء في استحبابه له أكان حال شروعه فيه أم في أثنائه قياسا على ما سيأتي في التسمية وبدؤه بالسواك يشعر بأنه أول السنن وهو ما جرى عليه جمع وجرى بعضهم على أن أولها غسل كفيه والاوجه أن يقال أول سننه الفعلية المتقدمة

[ 214 ]

عليه السواك وأول الفعلية التي منه غسل كفيه وأول القولية التسمية فينوي معها عند غسل كفيه ولا يختص طلبه بالوضوء فيسن لكل غسل أو تيمم وإن لم يصل به نهاية عبارة المغني بعد ترجيحه للقول الثاني كالشارح كما يأتي ما نصه قال الاذرعي وإذا تركه أوله أرى أن يأتي به في أثنائه كالتسمية وأولى ولم أره منقولا اه‍ وهو حسن وقضية تخصيصهم الوضوء بالذكر أنه لا يطلب السواك للغسل وإن طلب لكل حال قيل ولعل سبب ذلك الاكتفاء باستحبابه في الوضوء المسنون فيه قوله: (هذا الحصر الخ) جواب عما قيل من أنه لو قال ومن سننه السواك الخ كما عبر به المحرر لكان أولى لئلا يوهم الحصر فإن له سننا لم يذكرها هنا وحاصله أن هذا الحصر إضافي باعتبار المذكور في هذا الكتاب والمعنى وسننه المذكورة في هذا الكتاب هذه المذكورات لا جميع سننه وقد يرد عليه أن الحصر المذكور خال عن الفائدة قوله: (باعتبار المذكور هنا) يتأمل معناه ففيه خفاء وكأن مراده أنه لاسنن للوضوء في هذا الباب من هذا الكتاب إلا هذه المذكورات لكن إنما يحسن هذا لو ذكرت هذه السنن فيما سبق إلا أن يجعل المعنى لا سنن مما نذكره الآن إلا هذه بمعنى لا نذكر الآن من هذه السنن إلا هذه ولا يخفى أنه تكلف سم أي وخال عن الفائدة قوله: (المذكور هنا) أي في هذا الكتاب من أفعال الوضوء لا مطلقا بصري قوله: (وهو مصدر الخ) أي إذا كان بمعنى الدلك قوله: (وهو لغة الدلك وآلته) فهو مشترك بين المصدر والآلة ع ش قوله: (استعمال نحو عود) أي من كل خشن يزيل القلح أي صفرة الاسنان ولو نحو خرقة أو أصبع غيره الخشنة شيخنا قوله: (وما حولها) يعني ما يقرب منها فيشمل اللسان وسقف الحنك ع ش قوله: (فأقله الخ) تفريع على إطلاق المعنى الشرعي لكن لا يناسبه الاستدراك الآتي فإن الاطلاق المذكور يشمل ما لتغير أيضا قوله: (فلا بد من إزالته) جزم به شيخنا قوله: (ويحتمل الخ) لعل هذا الاحتمال أقرب بصري قوله: (لانها تخففه) ولاطلاق التعريف قوله: (وذلك) أي ندب السواك للوضوء قوله: (لولا أن أشق الخ) أي لولا خوف المشقة موجود الخ فاندفع ما يقال أن لولا حرف امتناع لوجود هذا يقتضي العكس وفي عميرة لقائل أن يقول مفاد الحديث نفي أمر الايجاب لمكان المشقة وليس من لازم ذلك ثبوت الطلب الندبي فما وجه الاستدلال بهذا الخبر نعم السياق وقوة الكلام تعطي ذلك اه‍ اه‍ بجيرمي قوله: (لامرتهم الخ) وفي رواية لفرضت عليهم السواك مع كل وضوء نهاية قال ع ش فإن قلت هو (ص) له الاستقلال بالفرض وإنما يبلغ ما أمر بتبليغه من الاحكام عن الله تعالى قلنا أجيب بأنه يحتمل أنه فوض إليه ذلك بأن خيره الله تعالى بين أن يأمرهم أمر إيجاب وأن يأمرهم أمر ندب فاختار الاسهل لهم وكان (ص) رؤوفا رحيما اه‍ قوله: (ومحله بين غسل الكفين الخ) أي على ما قاله ابن الصلاح وابن النقيب في عمدته وكلام الامام وغيره يميل إليه وينبغي اعتماده وقال الغزالي كالماوردي والقفال محله قبل التسمية مغني وجرى على ما قاله الغزالي الشهاب الرملي والنهاية والزيادي وقال شيخنا وهو المعتمد وعليه فالسواك أول سنن الوضوء الفعلية الخارجة عنه وأما غسل الكفين فأول سنن الوضوء الفعلية الداخلة فيه وأما التسمية فأول سننه القولية الداخلة فيه وأما الذكر المشهور بعده فأول سننه القولية الخارجة عنه فلا تنافي اه‍ قوله: (لان أول سننه التسمية) أي عند أول غسل اليدين المقرون بالنية كما أفاده قوله كما يأتي وبذلك يظهر التقريب ويندفع قول السيد البصري تطبيق هذه العلة على معلولها يحتاج لتأمل اه‍ قوله:

[ 215 ]

(اتكالا الخ) أي ولم يبال بذلك الايهام اتكالا (على ما هو واضح) أي من ندب ذلك مطلقا قوله: (كونه الخ) فاعل يسن قوله: (أي في عرض الاسنان) إلى قوله أي من جنسه في النهاية إلا قوله للاتباع إلى ثم بعده وقوله لانه إلى ثم الزيتون وكذا في المغني إلا قوله بمبرد قوله: (أي في عرض الاسنان الخ) وكيفية ذلك أن يبدأ بجانب فمه الايمن ويذهب إلى الوسط ثم الايسر ويذهب إليه نهاية ومغني وشرح بافضل قال ع ش المتبادر من هذا أنه يبدأ بجانب فمه الايمن فيستوعبه إلى الوسط باستعمال السواك في الاسنان العليا والسفلى ظهرا وبطنا إلى الوسط ثم الايسر كذلك اه‍ قوله: (فيه) أي في النهي عن الاستياك طولا قوله: (وخشية إدماء اللثة) بكسر اللام وتخفيف الثاء المثلثة لحم الاسنان الذي حولها أو اللحم الذي تنبت فيه الاسنان وأما الذي يتخلل الاسنان فهو عمر بوزن تمر كردي ولفظ البجيرمي وهي بتثليث اللام ما حول الاسنان وعبارة القليوبي هي اللحم المغروز فيه الاسنان وأصل لثة لثى حذفت لام الكلمة وعوض عنها التاء اه‍ فقول الكردي أو اللحم الخ مجرد تفنن في التعبير قوله: (وإفساد عمور الاسنان) وهي ما بينها من اللحم واحده عمر اه‍ بصري قوله: (ومع ذلك) أي الكراهة في الطول قوله: (نعم الخ) استدراك بالنظر لظاهر المتن وإلا فالمناسب وأما في اللسان الخ قوله: (نعم اللسان الخ) ويستحب أن يمر السواك على سقف فمه بلطف وعلى كراسي أضراسه اه‍ خطيب وينبغي أن يجعل استعماله في كراسي الاضراس تتميما للاسنان ثم بعد الاسنان اللسان وبعد اللسان سقف الحنك ع ش قوله: (يستاك فيه طولا) مقتضى تخصيص العرض بعرض الاسنان والطول باللسان أنه يتخير فيما عداهما مما يمر عليه السواك وينبغي أن يكون طولا كاللسان في غير اللثة أما هي فينبغي أن يكون عرضا لانه علل كراهة الطول في الاسنان بالخوف من إدماء اللثة ع ش وقال شيخنا ويسن أن يمره على سقف حلقه طولا وعرضا بعر إمراره على كراسي أضراسه طولا وعرضا وعلى بقية أسنانه عرضا وعلى لسانه طولا فيكره في طول اللسان وعرض الاسنان اه‍ ولعل الاقرب في السقف ما قاله شيخنا وفي الكراسي ما قاله ع ش والله أعلم قوله: (أن يكون بمزيل) أطاهر فلا يكفي النجس نهاية ومغني وشيخنا ويأتي في الشارح اختيار أجزائه وفاقا للاسنوي وشرح الروض قوله: (وهو الخشن) بكسرتين كما في الاشموني لكن جوز القاموس فيه فتح الخاء وكسر الشين بجيرمي قول المتن (بكل خشن) خرج به المضمضة بنحو ماء الغاسول وإن أنقى الاسنان وأزال القلح لانها لا تسمى سواكا بخلافه بالغاسول نفسه نهاية وشرح بافضل قوله: (ولو نحو سعد الخ) أي أو خرقة مغني وكردي وفي القاموس السعد بالضم طيب معروف فيه منفعة عجيبة في القروح التي عسر اندمالها اه‍ قوله: (وأشنان) بضم الهمزة ع ش وكسرها لغة وهو الغاسول أو حبه برماوي اه‍ بجيرمي قوله: (يكره بمبرد) وفاقا للنهاية كما مر وخلافا للمغني حيث قال بعدم إجزائه قوله: (وعود ريحان) وفي الايعاب ما ملخصه يكره بعود ريحان وقضيب الرمان وطرفاء وبالعصفر والورد والكزبرة والقصب والآس وبطرفي السواك اه‍ كردي قوله: (يؤذي) عبارة شيخنا لما قيل من أنه يورث الجذام اه‍ قوله: (يحصل به) أي بما ذكر من المبرد وعود الريحان وذي السم قوله: (والعود أفضل الخ) عبارة شيخنا والاستياك بالاراك أفضل ثم بجريد النخل ثم الزيتون ثم ذي الريح الطيبة ثم غيره من بقية العيدان وفي معناه الخرقة فهذه خمس مراتب ويجري في كل واحدة من هذه الخمسة خمس مراتب فالجملة خمسة وعشرون لان أفضل الاراك المندى بالماء ثم المندى بماء الورد ثم المندى بالريق ثم اليابس غير المندى ثم الرطب بفتح الراء وسكون الطاء وبعضهم يقدم الرطب على اليابس وكذا يقال في الجريد وهكذا نعم نحو الخرقة لا يتأتى فيه المرتبة الخامسة اه‍ زاد البجيرمي وكل من هذه الخمسة بمراتبه الخمسة مقدم على ما بعده اه‍ قوله: (من غيره) كأشنان وخرقة كردي أي وأصبع. قوله: (وأولاه الاراك) وفي الايعاب أغصانه أولى من عروقه اه‍ وعبارة الرحيمية عن البكري وأولاه فروع الاراك فأصوله التي في الارض انتهت اه‍ كردي قوله: (أو كل راو الخ) هذا أولى أو متعين إذ لا معدل إلى الترجيح مع إمكان الجمع بصري قوله: (وسواك الانبياء قبلي) أي من عهد إبراهيم صلى الله على نبينا وعليه وسلم لا مطلقا

[ 216 ]

لانه أول من استاك ونص بعضهم على أنه من خصائص هذه الامة بالنسبة للامم السابقة لا للانبياء لانه كان للانبياء من عهد إبراهيم دون أممهم شيخنا قوله: (واليابس الخ) أي من كل نوع ع ش قوله: (من الرطب الخ) عبارة النهاية فبماء الورد فبغيره كالريق اه‍ قوله: (ومن المندى الخ) ومن اليابس الذي لم يند مغني قوله: (أي من جنسه) أي جنس المندى بالماء كردي عبارة السيد عمر البصري وهذا هو الظاهر لان ترتيب الاجناس مأخوذ من الاتباع فعلا أو قولا اه‍ وعبارة ع ش ظاهره م ر أنه أي الاراك مقدم بسائر أقسامه على ما بعده اه‍ قوله: (ويظهر أن اليابس الخ) وقيل بالعكس ومال إليه البجيرمي وكلام شرح بافضل يفيد أن السواك الرطب أولى من اليابس المندى بالماء قوله: (المتصلة) إلى المتن في النهاية والمغني قوله: (ولما كان فيه ما فيه) أي من لزوم عدم إجزاء الاشنان والخرقة ونحو ذلك مما لا يسمى سواكا في العرف قوله: (اختار المصنف) أي في المجموع نهاية قوله: (وأصبعه المنفصلة) وفاقا للمغني كما يأتي وخلافا للنهاية عبارته فإن كانت منفصلة ولو منه فالاوجه عدم إجزائها وإن قلنا بطهارتها كالاستنجاء بجامع الازالة كما بحثه البدر ابن شهبة فقد قال الامام والاستياك عندي في معنى الاستجمار اه‍ وإن جرى بعض المتأخرين على إجزائها اه‍ قال ع ش منهم شيخ الاسلام اه‍ وقال السيد البصري ومقتضى تعليله أي النهاية أن أصبع غيره المتصلة كذلك وهو لا يقول به اه‍ قوله: (وإن قلنا يجب دفنها) أي على قول وإلا فالصحيح أنه لا يجب دفن ما انفصل من حي سم عبارة المغني أما المنفصلة الخشنة فتجزئ إن قلنا بطهارتها وهو الاصح ودفنها مستحب لا واجب وإن قلنا بنجاستها لم تجز كسائر النجاسات خلافا للاسنوي كما لا يجزئ الاستنجاء بها اه‍ قوله: (عدمه) أي عدم إجزاء النجس هنا أي في الاستياك قوله: (وجوابه) أي كما في شرح الروض سم قوله: (إن ذاك) أي الاستنجاء بالحجر مغني وكذا ضمير منه. قوله: (بخلاف هذا) أي الاستياك قوله: (وليس رخصة) إلا سبك فإنه ليس الخ وقوله المقصود منه الخ الاولى العطف قوله: (مجرد النظافة) أي إزالة الريح الكريهة مغني قوله: (ذلك) أي النجس قوله: (ولا ينافيه) أي إجزاء السواك بالنجس قوله: (خلافا لبعضهم) منهم النهاية والمغني كما مر قوله: (مطهرة) بفتح الميم وكسرها كل إناء يتطهر به أي منه فشبه السواك به لانه يطهر الفم قاله في المجموع مغني ويأتي في الشارح ما يوافقه قوله: (لان معناه الخ) قد يقال المقصود التنظيف والنجس مستقذر فلا يكون منظفا سم قوله: (فهي) أي الطهارة المأخوذ منه مطهرة قوله: (ولا يجب الخ) قد يقال لو فرض توقف زوالها عليه عينا فظاهر أنه يجب بصري عبارة شيخنا وقد يجب إذا نذره أو توقف عليه زوال نجاسة أو ريح كريه في نحو جمعة وعلم أنه يؤذي غيره وقد يحرم كأن استاك بسواك غيره بلا إذنه ولا علم رضاه فإن كان بإذنه أو علم رضاه لم يحرم ولم يكره بل هو خلاف الاولى إن لم يكن للتبرك به وإلا كأن كان صاحب السواك عالما أو وليا لم يكن خلاف الاولى وما كان أصله الندب لا يعتريه الاباحة اه‍ قول المتن (للصلاة) أي ولو قبل دخول وقتها شوبري اه‍ ويأتي عن سم مثله قوله: (فرضها) إلى قوله والقياس في المغني وإلى قوله وأيضا في النهاية إلا قوله ويفرق إلى ولصلاة الجنازة قوله: (وإن سلم من كل ركعتين) أي من نحو التراويح مغني قوله: (والقياس الخ) أفتى بذلك

[ 217 ]

شيخنا الشهاب الرملي سم قوله: (إنه لو تركه) أي نسيانا نهاية قوله: (سن له تداركه الخ) وفاقا للنهاية وقال في المغني والظاهر عدم الاستحباب لان الكف مطلوب في الصلاة فمراعاته أولى اه‍ وهو أولى بالاعتماد لان المسائل المذكورة خرج فيها عن الاصل لوجود المقتضي له من السنة بصري وإليه ميل كلام شيخنا قوله: (ولسجدة التلاوة الخ) قال في شرح العباب وأما الاستياك للقراءة بعد السجود فينبغي بناؤه على الاستعاذة فإن سنت سن لان هذه تلاوة جديدة وإلا وهو الاصح فلا انتهى اه‍ سم وع ش قوله: (أو الشكر) ويكون وقته بعد وجود سبب السجود ع ش قوله: (وإن تسوك للقراءة) هذا محله إذا كان خارج الصلاة فإن كان فيها وسجد للتلاوة لا يطلب منه الاستياك لانسحاب السواك الاول على الصلاة وتوابعها اه‍ ع ش عن الايعاب قوله: (على الاوجه) أي خلافا لما بحثه في شرح الروض ثم قال وإن لم يكتف به أي بالسواك للقراءة عن التسوك للسجود فليستحب لقراءته أيضا بعد السجود اه‍ اه‍ سم وظاهره وإن استاك للسجود وقد مر عن شرح العباب خلافه قوله: (ويفرق بينه) أي بين عدم تداخل سواك التلاوة وسواك سجدتها قوله: (ومن ثم كفت الخ) أي في حصول أصل السنة وسقوط الطلب باتفاق وفي حصول الثواب أيضا عند النهاية ومن وافقه قوله: (ويفعله) أي السواك قوله: (وقتها) أي وقت سجدة التلاوة (في حقه أيضا) أي في حق السامع كالقارئ (إلا به) أي بالفراغ قوله: (لعله لرعاية الافضل) ونظيره الوضوء للصلاة قبل دخول وقتها فإن الافضل فعله قبل دخول الوقت ليتهيأ للعبادة عقب دخول وقتها لا يقال يشكل على أفضلية السواك قبل الوقت حرمة الاذان قبله لاشتغاله بعبادة فاسدة لانا نقول الاذان شرع للاعلام بدخول الوقت ففعله قبله ينافي ما شرع هو له بل فعله قبله يوقع في لبس بخلاف السواك فإنه شرع لشئ يفعل بعده ليكون على الحالة الكاملة وهو حاصل بفعله قبل دخول وقته ثم رأيت سم على حج استشكل ذلك ولم يجب ع ش عبارة سم قوله لعله الخ فيه تصريح بإجزائه قبل دخول وقتها وأنه الافضل ولا يخلو ذلك عن شئ مع قوله إذ لا يدخل الخ وكذا تخصيص السامع بذلك كما يقتضيه كذا إلا أن يفرق باشتغال القارئ وقد يؤخذ من ذلك أنه يكفي تقدم الاستياك لصلاة الظهر على الزوال اه‍ وتقدم عن الشوبري الجزم بهذا قوله: (وللطواف) ولو نفلا نهاية ومغني قوله: (وذلك) أي تأكد سن الاستياك للصلاة قوله: (وليس فيه دليل الخ) عبارة النهاية والمعتمد تفضيل صلاة الجماعة أي بلا سواك على صلاة المنفرد بسواك لكثرة الفوائد المترتبة عليها اه‍ قوله: (التي هي بسبع الخ) وفي رواية بخمس وعشرين درجة كما يأتي في الشرح قوله: (من هذه) أي من السبع والعشرين درجة للجماعة قوله: (وقول ابن دقيق العيد الخ) جواب عما يرد على قوله لانه لم يتحد الجزاء الخ قوله: (من صلاة الفذ) بشد الذال أي المنفرد قوله: (منازع فيه خبر وقول ابن دقيق العيد الخ والضمير المجرور له وأما ضمير بأنه فيجوز كونه له وللمراد خلافا لما في الكردي من أنه راجع لخبر

[ 218 ]

مسلم قوله: (بقضيته) أي قضية خبر مسلم من التفضيل بالعدد وكذا ضمير في غيره أي في الحديث الاول قوله: (وخمس الخ) وذكر الخمس هنا بناء على رواية أخرى غير رواية السبع كردي أي فالاوفق لما قبله وسبع وعشرين درجة إلا أن يقصد بهذا إلى وجود تلك الرواية قوله: (وهذا) أي الاخذ مع الضم قوله: (والمانع) عطف على المبني قوله: (من حصره) أي حصر ثواب الجماعة على السبع والعشرين ورجع الكردي الضمير لابن دقيق العيد قوله: (ويمنعه) أي الحصر أو الحمل أيضا أي كمنع الاليق بباب الثواب قوله: (وحينئذ) أي حين الاخذ الخ وقوله: (فلا إشكال) أي على تفضيل الجماعة على السواك كردي قوله: (فلا إشكال) كأن معناه أنه حينئذ يكون ركعتان جماعة بخمس وعشرين صلاة كل صلاة ركعتان فركعتان جماعة بخمسين ركعة ينضم إليها خمس وعشرون درجة والمجموع أزيد من سبعين ركعة فليتأمل سم قوله: (على هذا التضعيف) أي السبع والعشرين قوله: (في مقابلة الخطا الخ) صفة بعد صفة لقوله فوائد أخرى وقوله: (وتوفر الخشوع الخ) عطف على الخطا وقوله: (المقتضي الخ) صفة لتوفر الخ وقوله: (وغير ذلك) أي غير ما ذكر من الخطا والتوفر. قوله: (وأما الحمل الذي ذكره شيخنا الخ) نقله سم ثم وضحه راجعه إن رمت قوله: (لظاهر الحديثين) أي حديث الجماعة وحديث السواك قوله: (لامكان الجمع الخ) فيه أن هذا الامكان إنما يحوج لدليل لو عين الشيخ ذلك الجواب مع أنه ليس كذلك وإنما ذكره على سبيل الاحتمال فلا يحتاج إلى دليل سم قوله: (كما علمت) أي من قوله لامكان الاخذ الخ كردي قوله: (ومثل هذا) أي درجات العبادة وقوله: (للرأي) أي الاجتهاد وقوله: (فهو) أي الخبر المذكور الوارد عن ابن عمر وقوله: (في حكم المرفوع) أي إليه (ص) قوله: (وبه) أي بما جاء عن ابن عمر قوله: (يندفع الخ) ما ذكره من اندفاع تفسير الدرجة بما ذكره وما استدل به عليه كلاهما ممنوعان إذ يجوز أن تكون الدرجة هي الصلاة وتكون أحاديث الدرجة محمولة على أحد القسمين في أحاديث الصلاة فتأمله سم قوله: (متفقة الخ) فيه أن كلا من الخمس والعشرين درجة والسبع والعشرين درجة وارد كما نبه عليه غير واحد إلا أن يراد بذلك عدم وجود رواية النقص عن ذلك قوله: (على الخمس والعشرين) كذا في النسخ والصواب على السبع والعشرين لان الاحاديث التي ذكرها في الدرجة سبع وعشرون لا خمس وعشرون اه‍ قوله: (فدل الخ) أي ما ذكر من اتفاق أحاديث الدرجة واختلا ف أحاديث الصلاة قوله: (وحينئذ) أي حين إذ كانت الدرجة غير الصلاة قوله: (ما بإزاء الدور) أي المخصوص بأهل الدور لاقامتهم فيه غير الجمعة قوله: (باثنين وأربعين صلاة الخ) أي باعتبار رواية سبع وعشرين درجة ثم هذا يدل على أنه لم يرد بقوله فدل على أن الدرجة غير الصلاة جماعة في مسجد العشيرة باثنين وأربعين صلاة وفي مسجد الجماعة باثنين وخمسين صلاة بل ينافي ذلك التفريع وإنما

[ 219 ]

أراد به أنها زائدة عليها مع كونها بمعناها والمعنى أن الخمس والعشرين درجة خمس وعشرون صلاة زائدة على الخمس عشرة صلاة في مسجد العشيرة وعلى الخمس والعشرين صلاة في مسجد الجماعة إذ على هذا يظهر ذلك التفريع فليتأمل سم أي فإن هذا خلاف قوله السابق أي لامكان الاخذ الخ الذي هو كالصريح في إرادة المغايرة بحسب الحقيقة ثم قول المحشي والمعنى أن الخمس الخ الاصوب الموافق لقوله السابق أي باعتبار الخ ولما في الشارح أن السبع والعشرين درجة سبع وعشرون صلاة الخ قوله: (باثنين وخمسين صلاة) أي وهي تزيد على سبعين ركعة سم أي لما مر أن كل صلاة ركعتان قوله: (وبهذ ايتأيد الخ) أي بقوله فتكون الصلاة جماعة الخ قوله: (وإلا) أي وإن لم ينفع اللطف في دفع الادماء عبارته في شرح بافضل ويظهر أنه لو خشي تنجس فمه لم يندب لها اه‍ وكتب عليه الكردي ما نصه وفي الايعاب نحو ما هنا ثم قال ويحتمل خلافه إن اتسع الوقت وعنده ماء يطهر فمه ولم يخش فوات فضيلة التحرم ونحوه ثم رأيت بعضهم صرح بحرمته إذا علم من عادته أنه إذا استاك دمي فمه وليس عنده ماء يغسله به وضاق وقت الصلاة اه‍ اه‍. قوله: (لها) أي للصلاة قوله: (له فيه) أي للاستياك في المسجد قوله: (أطالوا الخ) خبر وكراهة الخ وقوله: (في ردها) أي الكراهة يعني في رد قوله بها قول المتن (وتغير الفم) أفهم تعبيره بالفم دون السن ندبه لتغير فم من لا سن له وهو كذلك نهاية وشيخنا قال ع ش هذا قد يشمل الفم في وجه لا يجب غسله كالوجه الثاني الذي في جهة القفا وليس بعيدا سم اه‍ قوله: (ريحا أو لونا) أي أو طعما فيما يظهر نعم في الاولين آكد فيما يظهر أيضا أن ضررهما متعد بخلافه ولم يقيد صاحب المغني التغير بوصف ولعله جنوح منه إلى التعميم الذي أشرت إليه بصري عبارة الحلبي ريحا أو لونا أو طعما اه‍ وعبارة البجيرمي على الاقناع قوله رائحة الفم ليس بقيد بل مثلها اللون كصفرة الاسنان والطعم اه‍ قوله: (بنحو نوم) إلى التنبيه في المغني إلا قوله مصدر إلى للفم وقوله كالتسمية إلى ومنزل وقوله ولو لغيره إلى ولارادة أكل قوله: (بنحو نوم الخ) أي كجوع مغني قوله: (أو أكل كريه) كثوم وبصل وفجل وكراث شيخنا قوله: (مصدر ميمي الخ) نشر على غير ترتيب اللف قوله: (بمعنى اسم الفاعل) قد يقال أو باق على المصدرية رعاية للابلغية بصري قوله: (ويتأكد) إلى قوله أو آلته في

[ 220 ]

النهاية قوله: (كقراءة قرآن) ويكون قبل الاستعاذة شرح بافضل ونهاية قوله: (وكذكر كالتسمية الخ) وعليه فيستحب السواك قبل التسمية في الوضوء لاجل التسمية وبعد غسل الكفين لاجل الوضوء. فائدة: لو نذر السواك هل يحمل على ما هو المتعارف فيه من الاسنان وما حولها أم يشمل اللسان وسقف الحلق فيه نظر والاقرب الاول لانه المراد في قوله (ص) إذا استكتم فاستاكوا عرضا ولتفسيرهم السواك شرعا بأنه استعمال عود ونحوه في الاسنان وما حولها ع ش وفي البجيرمي عن البابلي ما يوافقه في مسألة النذر قوله: (كالتسمية أول الوضوء) قضيته الاستياك مرة لها ومرة للوضوء بعد غسل الكفين وبه قال في شرح العباب والمتجه أيضا استحبابه للغسل وإن استاك للوضوء قبله خلافا لما وقع لبعضهم ووفاقا لم ر اه‍ سم قوله: (والاول أقرب) بل التسوية أقرب أخذا بإطلاق الاصحاب ولا داعي للتخصيص بصري عبارة الكردي عن الايعاب وإليه يرشد إطلاقهم نظر الملائكة ذلك المحل وعليه فلا يتقيد بمنزله اه‍ قوله: (ولارادة أكل الخ) أي أو جماع لزوجته أو أمته وعند اجتماعه بإخوانه وعند دخول الكعبة وعند العطش والجوع وإرادة السفر والقدوم منه فإن لم يقدر على جميع ذلك استاك اليوم والليلة مرة وفيه فضائل كثيرة وخصال عديدة أعظمها أنه مرضاة للرب مسخطة للشيطان مطهرة للفم مطيب للنكهة مصف للخلقة مزك للفطنة والفصاحة قاطع للرطوبة محد للبصر مبطئ للشيب مسو للظهر مضاعف للاجر مرهب للعدو مهضم للطعام مرغم للشيطان مذكر للشهادة عند الموت وأوصلها بعضهم إلى نيف وسبعين خصلة شيخنا وأكثرها في المغني قوله: (والاستيقاظ منه) أي وإن لم يحصل تغير لانه مظنته برماوي قوله: (وفي السحر) بفتحتين ما بين الفجرين وجمعه أسحار وإدامته تورث السعة والغنى وتيسر الرزق وتسكن الصداع وتذهب جميع ما في الرأس من الاذى والبلغم وتقوي الاسنان وتزيد فصاحة وحفظا وعقلا وتطهر القلب وتذهب الجذام وتنمي المال والاولاد وتؤانس الانسان في قبره ويأتيه ملك الموت عند قبض روحه في صورة حسنة بجيرمي عن الزاهد قوله: (وعند الاحتضار) أي بنفس المريض أو بغيره وقيل إنه يسهل خروج الروح مغني وبجيرمي قوله: (وللصائم الخ) كما يسن التطيب قبل الاحرام مغني قوله: (أوان الخلوف) أي قبل الزوال كردي قوله: (ندبه) أي السواك وقوله: (يلزمه دور) أي لان طلب السواك يقتضي طلب التسمية قبله وهو يقتضي طلب السواك قبلها وهو يقتضي طلب التسمية قبله وهكذا إلى ما لا نهاية له وبهذا يظهر أن اللازم التسلسل لا الدور فإن طلب السواك غير متوقف على طلب التسمية وطلب التسمية له غير متوقف على طلب السواك لها كما لا يخفى وإن اتفق طلب كل للآخر بل اللازم طلب تكرر السواك والتسمية من غير نهاية فليتأمل وقد يقال لو طلب كل للآخر لم يمكن الامتثال لان الاتيان بأي منهما يقتضي تقدم الآخر إلى ما لا نهاية له فتأمله سم وتعقبه الهاتفي في حاشيته على التحفة فقال قوله دور ظاهر لان السواك أمر ذو بال وكل أمر ذي بال تستحب له التسمية والتسمية أيضا ذكر من الاذكار ويستحب لكل ذكر السواك فالتسمية طلبت السواك والسواك طلب التسمية فيكون تسلسلا إلى غير النهاية وإن السواك المعتد به شرعا يتوقف وجوده على التسمية وكون التسمية ذكرا معتدا بكمالها شرعا أيضا موقوف على السواك قبلها فيكون دورا قطعا كما

[ 221 ]

قال الشارح وإنما اكتفى الشارح بذكر الدور فقط لانه أخفى من التسلسل إذ تصوير التسلسل في أمثال هذا المقام ظاهر وشائع انتهى اه‍ كردي قوله: (إلا بمنع ندب التسمية له) يرد على هذا الحصر حصول المخلص بعكس ذاك أي بمنع ندبه لها قاله سم وقد يجاب بأن منشأ الدور إنما هو التسمية الثانية المطلوبة للسواك المطلوب للتسمية الاولى لا السواك فلذا تعين منع ندب التسمية الثانية المرادة للشارح هنا للتخلص من الدور ثم رأيت في الكردي عن الهاتفي جوابا آخر نصه قوله إلا بمنع ندب التسمية له أي للسواك لا بمنع ندب السواك للتسمية لان التسمية أمر ذو بال قطعا فالسواك مندوب له قطعا بخلاف السواك لما مر من أن الاستياك عند الامام ومن تبعه في معنى الاستجمار لا تندب له التسمية إذا تمهد هذا اندفع ما قيل يرد على هذا الحصر الخ اه‍ قوله: (ويوجه الخ) لو تم لزم أنها لا تسن مطلقا حيث لم يتقدمها سواك قاله السيد البصري وقد يجاب بأن ما ذكره الشارح توجيه لترجيح منع ندب التسمية مع حصول المخلص ظاهرا بعكس ذاك فيختص التوجيه المذكور بصورة الدور قوله: (هو عدم التأهل الخ) أي لانه لا يتأهل لذلك إلا بالسواك قوله: (ويسن) إلى قوله وينبغي في النهاية وإلى قوله وأن يجعل في المغني قوله: (مطلقا) أي وإن كان لاز التغير نهاية وشرح بافضل زاد المغني وقيل إن كان المقصود به العبادة فباليمين أو إزالة الرائحة فباليسار وقيل باليسار مطلقا وفي الكردي عن الايعاب لو كانت الآلة أصبعه بناء على ما مر فيها سن كونها اليسار إن كان ثم تغير لانها تباشره اهقوله: (لانها لا تباشر القذر) قد يرد عليه أن اليد لا تباشر القذر في الاستنجاء بالحجر مع كراهته باليمين ولعل قوله مع شرف الفم الخ لدفع ورود ذلك سم قوله: (وأن يبدأ بجانب الفم الخ) أي إلى نصفه ويثني بالجانب الايسر إلى نصفه أيضا من داخل الاسنان وخارجها شيخنا وتقدم عن ع ش مثله بزيادة قوله: (وينبغي الخ) قال المحلي ويستحب أن ينوي الوضوء أوله ليثاب على سننه المتقدمة على غسل الوجه انتهى وقال سم قوله ليثاب الخ قضيته حصول السنة من غير ثواب لكن صرح ابن عبد السلام بأن لا تحصل السنة أيضا اه‍ أقول وهو ظاهر لان هذا الفعل يقع عن العبادة وغيرها فمجرد وقوعه حيث لم يقترن بالنية ينصرف إلى العادة فلا يكون عبادة ع ش قوله: (أن ينوي بالسواك الخ) أي إن لم يكن للوضوء وإلا فنيته تشمله مغني وشيخنا عبارة شرح بافضل وينوي به سنة الوضوء بناء على ما مشى عليه المصنف تبعا لجماعة من أنه قبل التسمية والمعتمد أن محله بعد غسل الكفين وقبل المضمضة فحينئذ لا يحتاج لنية إن نوى عند التسمية لشمول النية له كغيره اه‍ وفي الكردي عليه قوله لا يحتاج الخ مراده بعدم الاحتياج إلى النية عدم الاحتياج لاستئنافها عندما ذكر وإلا فاستصحابها لا بد منه كما يرشد إليه كلامه في غير هذا الكتاب عبارة فتح الجواد ويسن له أن يستصحبها فيه من أوله بأن يأتي بها أوله على أي كيفية من كيفياتها السابقة ويستصحبها إلى غسل بعض الوجه ليحصل له ثواب السنن المتقدمة عليه اه‍ فتعليله بقوله ليحصل الخ يفيد توقف حصولها على استحضارها وفي الايعاب عن المجموع وغيره أن الاكمل أن ينوي مرتين مرة عند ابتداء وضوئه ومرة عند غسل وجهه اه‍ عبارة شيخنا والاحسن أن ينوي أولا السنة فقط كأن يقول نويت سنن الوضوء ثم ينوي عند أول غسل الوجه النية المعتبرة اه‍ قوله: (ويؤخذ منه) أي من القياس على الجماع. قوله: (بمعنى يتحتم) أي لحصول الثواب سم وكردي بل لحصول أصل السنة كما مر عن ع ش قوله: (ما لم تشمله الخ) أي عملا لم تشمله الخ كالسواك قبل التسمية في الوضوء المقرونة بالنية أو قبل الاحرام بالصلاة قوله: (لم يثب عليه) بل لا يسقط به الطلب أيضا كما مر عن ع ش قوله: (وأن يبلع ريقه أول استياكه) كذا في النهاية وقال ع ش ولعل حكمته التبرك بما يحصل في أول العبادة ويفعل ذلك وإن لم يكن السواك جديدا وعبارة فتاوى الشارح م ر المراد بأول السواك ما اجتمع في فيه من ريقه عند ابتداء السواك اه‍ عبارة البجيرمي عن

[ 222 ]

المرحومي ويستحب أن يبلغ ريقه أول ما يستاك وفي كل مرة وقت وضعه في الفم وقبل أن يحركه كثيرا لما قيل إنه أمان من الجذام والبرص وكل دواء سوى الموت ولا يبلع بعد ذلك شيئا لما قيل إنه يورث الوسواس اه‍ قوله: (إلا لعذر) أي كان يعلق به قذر قوله: (وأن لا يمصه) فإن ذلك يورث الباسور بجيرمي قوله: (وأن يضعه الخ) كذا في المغني قوله: (فإن كان) أي وضع السواك قوله: (وقد حصل به نحو ريح) عبارة النهاية إن علق به قدر اه‍ وعبارة المغني إذا حصل عليه وسخ أو ريح أو نحوه كما قاله في المجموع اه‍ قوله: (أي إلا إن كان عليه الخ) وأطلق المغني الكراهة ويمكن حمله على ما قاله الشارح قوله: (وأن لا يزيد الخ) كذا في المغني والاقناع وزاد شيخنا لما قيل إن الشيطان يركب الزائد اه‍ قوله: (على شبر) أي بالشبر المعتدل لا بشبر نفسه بجيرمي قوله: (وأن لا يستاك الخ) واستحب بعضهم أن يقول أوله اللهم بيض به أسناني وشد به لثاتي وثبت به لهاتي وبارك لي فيه يا أرحم الراحمين شيخنا زاد المغني قال المصنف وهذا لا بأس به وإن لم يكن له أصل فإنه دعاء حسن اه‍ قوله: (حرام) كذا في النهاية والمغني قوله: (ويتأكد التخليل الخ) ويسن التخليل قبل السواك وبعده ومن آثار الطعام شرح بافضل زاد المغني وكون الخلال من عود السواك ويكره بنحو الحديد اه‍ زاد شيخنا قيل ويكره الخ أو من الخلة المعروفة اه‍ وفي الكردي عن الايعاب ويكره بعود القصب وبعود الآس وورد النهي عنهما وعن عود الرمان والريحان والتين من طرق ضعيفة وأنها تحرك عرق الجذام إلا التين فإنه يورث الاكلة وجاء في طب أهل البيت النهي عن الخلال بالخوص والقصب وبالحديد كجلاء الاسنان وبردها به ويسن بل يتأكد على من يصحب الناس التنظف بالسواك ونحوه والتطيب وحسن الادب اه‍ قوله: (بل هو أفضل) أي من السواك وفي شرح العباب قال الزركشي وابن العماد وهو أي التخلل من أثر الطعام أفضل من السواك لانه يبلغ مما بين الاسنان المغير للفم ما لا يبلغه السواك ورد بأن السواك مختلف في وجوبه اه‍ اه‍ سم قوله: (بأنه موجود) أي الاختلاف. قوله: (في حالة) إلى قوله ولو أكل في المغني إلا قوله ويفتح في لغة شاذة وقوله ويمتد إلى وحكمة الخ وكذا في النهاية إلا قوله يوم القيامة إلى وأطيبيته قوله: (بل هو سنة مطلقا) تقدم عن شيخنا أنه يعتريه الاحكام الخمسة إلا الاباحة قول المتن (إلا للصائم الخ) أي ولو كان نفلا نهاية ومغني زاد شيخنا ولو حكما فيدخل الممسك كأن نسي النية ليلا في رمضان فأمسك فهو في حكم الصائم على المعتمد خلافا لما قاله ابن عبد الحق والخطيب من عدم الكراهة للممسك لانه ليس في صيام اه‍ زاد البجيرمي فإن قيل لاي شئ كره الاستياك بعد الزوال للصائم ولم تكره المضمضة مع أنها مزيلة للخلوف أجيب بأن السواك لما كان مصاحبا للماء ومثله الريق كان أبلغ من مجرد الماء الذي به المضمضة اه‍ قول المتن (بعد الزوال) خرج به ما لو مات فلا يكره لان الصوم انقطع بالموت ونقل عن فتاوى الشارح م ر ما يوافقه ع ش على م ر وفي حاشيته هنا أي على المنهج ما نصه فرع مات الصائم بعد الزوال هل يحرم على الغاسل إزالة خلوفه بسواك وقياس دم الشهيد الحرمة وقال به الرملي اه‍ بجيرمي ويأتي عن شيخنا مثله قوله: (ويفتح الخ) وأما الرواية فبالضم فقط ع ش ومغني قوله: (تغيره) أي تغير رائحته نهاية ومغني قوله: (أطيب عند الله الخ) أي أكثر ثوابا عند الله من ريح المسك المطلوب في نحو الجمعة أو أنه عند الملائكة أطيب من ريح المسك عندكم شيخنا قوله: (كما صح به) أي بأن خلوف فمه أطيب الخ قوله: (لانه محل الجزاء) أو محل ظهورها بإعطاء صاحبها أنواع الكرامة ولعل هذا أظهر مما ذكره الشارح قاله السيد عمر البصري وقد يدعي أنه هو مراد الشارح قوله: (تدل على طلب إبقائه) أي فتكره إزالته شرح المنهج قوله: (على تخصيصه الخ) أي تخصيص الخلوف المطلق في الحديث المتقدم مغني قوله: (وخلوف أفواههم الخ) جملة حالية مقيدة لعاملها فيفهم منه أن ذلك في الدنيا وهو الاصح

[ 223 ]

عند ابن الصلاح والسبكي وخصه ابن عبد السلام بالآخرة ولا مانع أن يكون فيهما مغني قوله: (والمساء لما الخ) الاولى إسقاط لما قوله: (وحكمة اختصاصه بذلك) أي اختصاص الكراهة بما بعد الزوال نهاية ومغني قوله: (بخلافه قبله) فيحال على نوم أو أكل في الليل أو نحوهما ويؤخذ من ذلك أنه لو واصل وأصبح صائما كره له قبل الزوال كما قاله الجيلي وتبعه الاذرعي والزركشي وجزم به ابن المقري كصاحب الانوار وهو المعتمد وظاهر كلامهم أنه لا كراهة قبل الزوال ولو لم يتسحر وهو الاوجه ويوجه بأن من شأن التغير قبل الزوال أنه يحال على التغير من الطعام بخلافه بعده فأناطوه بالمظنة من غير نظر إلى الافراد كالمشقة في السفر نهاية وإيعاب وفي المغني ما يوافقه وعبارة الامداد لو تناول ليلا ما يمنع الوصال ولا ينشأ منه تغير في المعدة بوجه وكذا لو ارتكب الوصال المحرم فيما يظهر كره له السواك من الفجر على ما قاله جمع لان الخلوف حينئذ من الصوم السابق اه‍ ويوافقها قول الشارح الآتي بأن لم يتعاط مفطرا ينشأ عنه الخ وفي ع ش ما نصه ونقل بالدرس عن شرح العباب للشارح ر نقلا عن والده ما يوافق ما قاله ابن حج ونص ما نقل ويؤخذ منه أن فرض الكلام فيما يحتمل تغيره به أما لو أفطر بما لا يحتمل أن يحال عليه التغير كنحو سمسمة أو جماع فحكمه كما لو واصل أفاده الشارح م ر في شرح العباب وقال إن والده أفتى به اه‍ قوله: (ومن ثم لو سوك الخ) أو أزال الشهيد الدم عن نفسه بأن جرح جرحا يقطع بموته منه فأزال الدم عن نفسه قبل موته كره شيخنا زاد المغني فتفويت المكلف الفضيلة على نفسه جائز وتفويت غيره لها عليه لا يجوز إلا بإذنه اه‍ قوله: (حرم عليه الخ) ولو تعمد مس أو لمس غيره مسا أو لمسا ناقضا بغير إذنه كأن تعمدت لمس رجل أو تعمد لمس امرأة بلا إذن في ذلك ينبغي التحريم إذ فيه تفويت فضيلة على غيره بلا إذن ولو تعمد نقض طهارة نفسه عبثا ينبغي الكراهة م ر اه‍ سم قوله: (مفطرا ينشأ عنه الخ) خرج به نحو الجماع بجيرمي قوله: (على الاوجه الخ) وجرى الشهاب الرملي والخطيب والجمال الرملي وابن قاسم العبادي وغيرهم على عدم كراهة السواك حينئذ كردي قوله: (فسن السواك الخ) اعتمده المغني والزيادي وكذا النهاية وفاقا لوالده ثم قال ولو أكل الصائم ناسيا بعد الزوال أو مكرها أو موجرا ما زال به الخلوف أو قبله ما منع ظهوره وقلنا بعدم فطره وهو الاصح فهل يكره السواك أم لا لزوال المعنى قال الاذرعي إنه محتمل وإطلاقهم يفهم التعميم اه‍ زاد سم أي فيكره ولا يخالف ذلك ما تقدم عن إفتاء شيخنا لان ذاك فيما إذا حصل تغير بالنوم أو الاكل ناسيا مثلا فلا يكره وفرض هذا فيما إذا لم يحصل تغير بما ذكر فإنه لا يلزم من زوال الخلوف بالاكل ناسيا مثلا حصول تغير بذلك الاكل اه‍ زاد الكردي وعلى ما قاله أي سم إن حصل بما ذكر تغير الفم كره السواك عند الشارح أي ابن حجر دون الجماعة المذكورين وإن لم يحصل به تغير كره عند الشارح وغيره وفي شرح العباب بحث الاذرعي كراهته للصائم قبل الزوال إن كان يدمي فمه

[ 224 ]

لمرض في لثته ويخشى الفطر منه الخ اه‍ قوله: (وتزول الكراهة بالغروب) كذا في المغني وشرح الغاية للغزي وقال شيخنا وكذا بالموت لانه الآن ليس بصائم كذا قال الشيخ الطوخي وقال غيره لا تزول بالموت بل قياس دم الشهيد الحرمة وبه قال الرملي اه‍ قوله: (الخشنة) لا حاجة إليه قوله: (هل يكره الخ) اعتمده سم وشيخنا واعتمد البجيرمي عدم الكراهة قول المتن (والتسمية أوله) ويسن التعوذ قبلها وأن يزيد بعدها الحمد لله على الاسلام ونعمته والحمد لله الذي جعل الماء طهورا والاسلام نورا رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون ويسن الاسرار بها شيخنا وفي النهاية والمغني مثله إلا قوله والاسلام نورا وقوله ويسن الاسرار بها قوله: (أي الوضوء) ولو بماء مغصوب لانه قربة والعصيان لعارض وتسن لكل أمر ذي بال عبادة أو غيرها كغسل وتيمم وتلاوة ولو من أثناء سورة وجماع وذبح وخروج من منزل لا للصلاة والحج والاذكار وتكره لمكروه ويظهر كما قاله الاذرعي تحريمها لمحرم نهاية وفي المغني ما يوافقه إلا أنه قال بالكراهة لمحرم عبارة سم قال في العباب وتكره أي التسمية لمحرم أو مكروه قال في شرحه والظاهر أن المراد بهما المحرم أو المكروه لذاته فتسن في نحو الوضوء بمغصوب وبحث الاذرعي حرمتها عند المحرم ضعيف اه‍ اه‍ وعبارة ع ش قوله م ر لمحرم أي لذاته كالزنى وشرب الخمر بقي المباحات التي لا شرف فيها كنقل متاع من مكان إلى آخر وقضية ما ذكر أنها مباحة فيه اه‍ وعبارة الرشيدي ولينظر لو أكل مغصوبا هل هو مثل الوضوء بماء مغصوب أو الحرمة فيه ذاتية والظاهر الاول وحينئذ فصورة المحرم الذي تحرم التسمية عنده أن يشرب خمرا أو يأكل ميتة لغير ضرورة والفرق بينه وبين أكل المغصوب أن الغصب أمر عارض على حل المأكول الذي هو الاصل بخلاف هذا اه‍ قوله: (أو حمله الخ) اقتصر عليه في شرح بافضل وقال الكردي عليه لم يقل إنه ضعيف كما قال به في التحفة والايعاب لما بينته في الاصل من أن له طرقا يرتقي بها إلى رتبة الحسن فراجعه بل بعض طرقه حسن اه‍ قوله: (لما يأتي الخ) راجع للمعطوف فقط قوله: (وأقلها) إلى قوله كما يصرح به في النهاية والمغني قوله: (وأقلها بسم الله) فيحصل أصل السنة بذلك ولا يحصل بغيره من الاذكار لطلب التسمية بخصوصها شيخنا عبارة سم. فرع: هل يقوم مقام التسمية في الوضوء الحمد لله أو ذكر الله كما في بداءة الامور فأجاب م ر بالمنع لان البداءة ورد فيها طلب البداءة بالبسملة وبالحمدلة وبذكر الله وهذه لم يرد فيها إلا طلب البسملة بقوله عليه الصلاة والسلام توضؤوا بسم الله أي قائلين ذلك كما فسره به الائمة وأقول لقائل أن يقول إن حديث كل أمر ذي بال شامل للوضوء اه‍ قوله: (وأكملها بسم الله الرحمن الرحيم) ويأتي بذلك ولو جنوحائضا ونفساء كأن يتوضأ كل منهم لسنة الغسل لكن يقصد بها الذكر شيخنا قول المتن (فإن ترك) إن بني للمفعول فالتذكير بتأويل التسمية بمذكر أي قول بسم الله أو ذكر بسم الله أو الاتيان به مثلا سم قوله: (قائلا بسم الله الخ) أو

[ 225 ]

بسم الله الرحمن الرحيم شيخنا قوله: (أوله وآخره) أي الاكمل ذلك وإلا فالسنة تحصل بدونه رشيدي زاد ع ش والمراد بالاول ما قابل الآخر فيدخل الوسط اه‍ أي أو المراد بآخره ما عدا الاول قوله: (لا بعد فراغه) أي الوضوء أي الفراغ من أفعاله ولو بقي الدعاء بعده على أحد قولين ارتضاه الرملي ولكن نقل عن الزيادي والشبراملسي أن المراد فإن فرغ من توابعه حتى الذكر بعده بل والصلاة على النبي (ص) وسورة * (إنا أنزلناه) * وهذا أقرب شيخنا قوله: (كذا في الاكل) قال شيخنا والظاهر أنه يأتي بها بعد فراغ الاكل ليتقيأ الشيطان ما أكله وينبغي أن يكون الشرب كالاكل مغني ونهاية قال ع ش قوله م ر أنه يأتي بها الخ ينبغي أن محله إذا قصر الفصل بحيث ينسب إليه عرفا اه‍ عبارة سم مشى شيخ الاسلام على سنية الاتيان بها بعد فراغ الاكل ونازعه الشارح في شرح الارشاد ثم أيد ما قاله أي شيخ الاسلام بحديث الطبراني اه‍ ولفظه كما في الكردي من نسي أن يذكر الله في أول طعامه فليذكر اسم الله في آخره قوله: (ونحوه) أي مما يشتمل على أفعال متعددة كالاكتحال والتأليف والشرب اه‍ كردي عن شرحي الارشاد للشارح قوله: (بخلاف نحو الجماع) أقول وهل يأتي بها بقلبه والحالة هذه أو لا لم أر في ذلك شيئا ولعل الاول أقرب أخذا من قولهم إن العاطس في الخلاء يحمد الله بقلبه بصري وبرماوي ومال ع ش إلى الثاني قوله: (والظاهر نعم) ويوجه بأن المقصود منها دفع الشيطان وهو حاصل بتسميتها ونقل عن الشارح م ر عدم الاكتفاء بها من المرأة وإنما تكفي من الزوج لانه الفاعل اه‍ وفيه وقفة ع ش قوله: (وإن تيقن طهرهما) أي أو توضأ من نحو إبريق مغني ونهاية قوله: (قيل الخ) وممن قال به النهاية ووالده كما مر قوله: (أن أوله التسمية الخ) وفي سم على المنهج ما نصه وكان شيخنا الشهاب الرملي يجمع بين من قال أوله السواك ومن قال أوله غسل الكفين بأن من قال أوله السواك أراد أوله المطلق ومن قال أوله التسمية أراد أوله من السنن القولية التي هي منه ومن قال أوله غسل الكفين أراد أوله من السنن الفعلية التي هي منه بخلاف السواك فإنه سنة فيه لا منه فلا ينافي قرن النية قلبا بالتسمية ولا تقدم السواك عليهما لانه سنة فعلية في الوضوء لا من الوضوء اه‍ وفي النهاية نحوه باختصار بصري وكردي ومعلوم أن ما جرى عليه الشارح كالمغني خارج عن هذا الجمع قوله: (فينوي) أي بالقلب معها أي التسمية قوله: (بأن يقرن الخ) فيجمع في العمل بين قلبه ولسانه وجوارحه فيكون قد شغل قلبه بالنية ولسانه بالتسمية وأعضاءه بالغسل في آن واحد شيخنا قوله: (يتلفظ بالنية) أي سرا نهاية قوله: (وعليه جريت الخ) وكذا جرى عليه النهاية والمغني وغيرهما قوله: (في شرح الارشاد) أي في الامداد وفتح الجواد كردي وكذا جرى عليه في شرح بافضل قوله: (ويحتمل أن يتلفظ بها الخ) قد يقال يقدح في هذا الثاني خلو التلفظ بالنية عن شمول بركة التسمية له بصري قوله: (فاندفع) إلى قوله وعلى هذا في النهاية قوله: (فاندفع ما قيل قرنها) دفع استحالة المقارنة لم يحصل بما أجاب به وإنما حصل به بيان المراد منها من غير حصول المقارنة المستحيلة ففيه اعتراف باستحالة المقارنة الحقيقية التي قالها المعترض رشيدي ولا يخفى أن قول الشارح فاندفع الخ متفرع على كل من الاحتمالين قوله: (قرنها بها) أي قرن النية بالتسمية قوله: (ولا يعقل التلفظ معه) أي مع التلفظ بالنية وقوله بالتسمية متعلق بالتلفظ أي لا يمكن التلفظ بهما في آن واحد ولو قدم معه على اللفظ لا تصل الموجب بعامله واتضح المعنى المراد قوله: (ومن صرح الخ) تأييد لقوله فينوي معها الخ وكذا قوله فالمراد الخ تفريع عليه ويجوز تفريعه على قوله وممن صرح الخ قوله: (وعلى هذا المعتمد) أي من أن أول سنن الوضوء التسمية المقرونة بالنية عند أول غسل

[ 226 ]

اليدين قوله: (بين الحجر والماء) أي بتعقيب الثاني للاول قوله: (ويلزم الاول) أي المار في قوله وقيل الخ قوله: (خلو السواك الخ) قد يقال لا محذور في هذا الخلو لعدم استحباب التسمية للسواك أخذا مما تقدم في التنبيه السابق في جواب الدور الذي ذكره من التزام عدم استحبابها للسواك مع توجيهه سم أقول ومر هناك أن ما تقدم ليس على إطلاقه بل في خصوص التسمية ثانيا للسواك الثاني المطلوب للتسمية في الوضوء لدفع الدور قوله: (له) أي للسواك قوله: (أو مقارنتها) أي التسمية بالرفع عطفا على خلو الخ وفي دعوى لزومها تأمل قوله: (وهو) أي كون التسمية مقارنة للسواك دون غسل الكفين ويجوز إرجاع الضمير لعدم المقاربة بغسل الكفين قوله: (كما علمت) أي من قوله وممن صرح بأنه الخ قوله: (بما ذكر) أي من التسوية وغسل الكفين قوله: (لا ثواب فيه) بل لا يحصل به أصل السنة على ما مر عن ع ش قوله: (وإنما أثيب الخ) جواب سؤال نشأ عن قوله إن ما تقدمها الخ قوله: (ناوي الصوم) أي النفل قوله: (لانه لا يتجزأ) فيه بحث لان عدم تجزيه لا يقتضي الثواب ولا يتوقف عليه بل يكفي في عدم تجزيه تعين الحصول من أول النهار وإن لم يحصل ثواب سم قوله: (وتجزي هنا) أي في النية المقرونة بالتسمية عند غسل اليدين قوله: (نية مما مر) أي حتى نية رفع الحدث ولا يقدح في ذلك أن السنن المتقدمة لا ترفع الحدث لان السنن في كل عبادة تندرج في نيتها على سبيل التبعية قاله م ر وأقول نية رفع الحدث معناها قصد رفعه بمجموع أعمال الوضوء وهو رافع بلا شبهة سم اه‍ بجيرمي قوله: (وكذا لو نوى الخ) تقدم عن شيخنا أن الاحسن أن ينوي أولا السنة فقط كأن يقول نويت سنن الوضوء ثم ينوي عند أول غسل الوجه النية المعتبرة اه‍ قوله: (لانه) أي الناوي عند كل من السنن المتقدمة السنة قول المتن (فإن لم يتيقن طهرهما الخ) قال المحلي فإن تيقن طهرهما لم يكره غمسهما ولا يستحب الغسل قبله كما ذكره في تصحيح التنبيه اه‍ قلت فيكون مباحا وقد يقال بل ينبغي أن يغسلهما خارج الاناء لئلا يصير الماء مستعملا بغمسهما فيه بناء على أن المستعمل في نفل الطهارة غير طهور فلعل المراد أنه لا يكره غمسهما خوف النجاسة وإن كره غمسهما لتأديته لاستعمال الماء الذي يريد الوضوء منه ع ش وقوله وقد يقال الخ محل تأمل قوله: (بأن تردد فيه) أي على السواء أولا شرح بافضل قال ع ش أي ولو مع تيقن الطهارة السابقة اه‍ قوله: (غير مراد) يمكن أن يكون مرادا وتحمل الكراهة على ما يشمل كلا من التنزيه والتحريم سم قوله: (لوضوحه) يعني لوضوح أنه لو تيقن نجاسة يده كان الحكم بخلاف ذلك فيكون حراما وإن قلنا بكراهة تنجيس الماء القليل لما فيه هنا من التضمخ بالنجاسة وهو حرام نهاية وشيخنا قول المتن كره الخ) لو غمس حيث كره الغمس فغمس بعده من غسل يده ثلاثا بماء طهور ثم أراد غمسها في ماء قليل قبل غسلها ثلاثا من ذلك الغمس كان مكروها لوجود المعنى وهو احتمال النجاسة سم قول المتن (غمسهما) أي غمس كلا منهما بجعل الاضافة للاستغراق فيشمل ما زاده الشارح رحمه الله تعالى قاله البصري وفيه تأمل قوله: (أو غمس إحداهما) أي أو بعض إحداهما أو مسه بهما أو بإحداهما سم قوله: (الذي) إلى المتن في النهاية والمغني قوله: (فيه مائع) أي وإن كثر أو مأكول رطب نهاية ومغني قوله: (ثلاثا) ولو كان الشك في نجاسة مغلظة

[ 227 ]

فالظاهر كما قاله بعض المتأخرين عدم زوال الكراهة إلا بغسل اليد سبعا إحداها بتراب نهاية زاد سم بل تسعا إن قلنا بسن الثامنة والتاسعة اه‍ وقال ع ش قوله م ر إحداها بتراب أي ولا يستحب ثامنة وتاسعة بناء على ما اعتمده الشارح م ر من عدم استحباب التثليث في غسل النجاسة المغلظة أما بالنسبة للحدث فيستحب ذلك اه‍ عبارة الكردي وفي الامداد الذي يظهر أن الكراهة لا تزول في المغلظة إلا بمرتين بعد السبع اه‍ ونقل القليوبي عن م ر ما يوافقه وابن قاسم عن الطبلاوي والمغني اعتماده وفي العناني على شرح التحرير ولو كانت النجاسة المشكوك فيها مخففة زالت الكراهة برشها ثلاثا اه‍ انتهت وعبارة البجيرمي فرع لو تردد في نجاسة مخففة هل يكتفي فيها بالرش ثلاث مرات أو لا بد من غسلها ثلاثا فيه نظر والاوجه الثاني وإن كان الرش فيها كافيا بطريق الاصالة كما قاله ع ش واستوجه سم الاول وقال الاجهوري ومقتضى كلامهم عدم الاكتفاء نعم يظهر حمل ما قاله سم على ما إذا أراد غير الوضوء كإدخال يده في نحو ماء قليل اه‍ وقال ابن حج في شرح الارشاد ولو تيقن النجاسة وشك أهي مخففة أو متوسطة أو مغلظة فما الذي يأخذ به والذي يتجه الثاني أي حملا على الاغلب انتهت قوله: (معللا الخ) حال من فاعل النهي الخ المحذوف وقوله الدال الخ نعت لقوله بأنه لا يدري الخ لانه في قوة بهذا التعليل عبارة النهاية والمغني والامر بذلك إنما هو لاجل توهم النجاسة لانهم كانوا أصحاب أعمال ويستنجون بالاحجار وإذا ناموا جالت أيديهم فربما وقعت على محل النجو فإذا صادفت ماء قليلا نجسته فهذا محمل الحديث لا مجرد النوم كما ذكره المصنف في شرح مسلم ويعلم منه أن من لم ينم واحتمل نجاسة يده فهو في معنى النائم وهو مأخوذ من كلامهم اه‍ قوله: (لان الشارع الخ) قد يقال هذا واضح حيث لم يعلله وهنا قد علله بما يقتضي الاكتفاء بمرة واحدة وهو قوله فإنه لا يدري الخ سم وبجيرمي قوله: (إذا غيا حكما الخ) والحكم هنا كراهة الغمس والغاية الغسل ثلاثا قوله: (فإنما يخرج) بالبناء للمجهول بجيرمي ويجوز بناؤه للفاعل برجوع الضمير إلى المكلف المعلوم من المقام قوله: (استشكال هذا) أي عدم زوال الكراهة بمرة الخ قوله: (ومن ثم) أي من أجل أن الشارع إذا غيا الخ قوله: (بحث الاذرعي الخ) اعتمده النهاية والمغني أيضا قوله: (إن محل هذا) أي عدم الكراهة عند تيقن الطهارة ابتداء قوله: (دون ثلاث الخ) عبارة النهاية والمغني مرة أو مرتين كره غمسهما قبل إكمال الثلاث اه‍ قوله: (بقيت الكراهة) ينبغي إلى تكميل ما مضى ثلاثا سم وتقدم آنفا عن النهاية والمغني الجزم بذلك قوله: (وهذه الثلاث هي الثلاث الخ) قد يقال بل هي غيرها وإن هنا سنتين إحداهما الغسل ثلاثا للوضوء والثانية الغسل ثلاثا للشك للنجاسة فهما وإن حصلا بغسل واحد ثلاثا لكن الافضل تعدد ذلك الغسل وأتوهم أن بعضهم ذكر ذلك فليراجع اه‍ سم وفي ع ش وحاشية شيخنا ما يوافقه بلا عزو وقال الكردي ما نصه قوله هي الثلاث أول الوضوء زاد في الايعاب فليست غيرها حتى تكون ستا عند الشك ثلاثا للوضوء وثلاثا للادخال خلافا لمن غلط فيه اه‍ وإليه ميل القلب والله أعلم قوله: (فيما مر) أي في الاناء الذي فيه مائع الخ وقول الكردي وهو قوله بأن تردد فيه يرده لزوم تكرره حينئذ مع قول الشارح في حالة التردد قول المتن (والمضمضة) مأخوذ من المض وهو وضع الماء في الفم ولو تعدد الفم فينبغي أن يأتي فيه ما في تعدد الوجه فإن كانا أصليين تمضمض في كل منهما وإن كان أحدهما أصليا والآخر زائدا وتميز الاصلي من الزائد ولم يسامت فالعبرة بالاصلي دون الزائد وإن اشتبه الاصلي بالزائد تمضمض في كل منهما وكذا إن تميز لكن سامت وقوله والاستنشاق مأخوذ من النشق وهو شم الماء وهو أفضل من المضمضة لان أبا ثور من أئمتنا قال بوجوب الاستنشاق دون المضمضة وهما واجبان عند الامام أحمد ومحل المضمضة أفضل من محل

[ 228 ]

الاستنشاق لانه محل الذكر والقراءة ونحوهما شيخنا قوله: (للحديث الخ) دليل لنفي الوجوب قوله: (كما أمره الله) أي في قوله * (فاغسلو وجهوكم) * الآية ع ش وسم. قوله: (وحكمتهما) الخ أي المضمضة والاستنشاق أي حكمة تقديمهما نهاية عبارة المغني والدميري ومن فوائد غسل اليدين والمضمضة والاستنشاق أولا معرفة أوصافه وهي اللون والطعم والرائحة هل تغيرت أو لا ؟ اه‍ زاد شيخنا وقال بعضهم شرع غسل الكفين للاكل من موائد الجنة والمضمضة لكلام رب العالمين والاستنشاق لشم روائح الجنة وغسل الوجه للنظر إلى وجه الله الكريم وغسل اليدين للبس السوار في الجنة ومسح الرأس للبس التاج والاكليل فيها ومسح الاذنين لسماع كلام الله تعالى وغسل الرجلين للمشي في الجنة انتهى اه‍ قوله: (معرفة أوصاف الماء) هذا قد يؤيد ما قاله البغوي من أنه لو وجد في الماء وصف النجاسة المختص بها ولم يعلم وقوعها فيه حكم بنجاسته سم قول المتن: (إن فصلهما الخ) وضابطه أن لا يجمع بين المضمضة والاستنشاق بغرفة وفيه ثلاث كيفيات الاولى الاصح الآتي في المتن والثانية والثالثة مقابلة الآتي في الشرح قوله: (من جمعهما) أي الآتي قوله: (على هذا) أي الاظهر وكان الاولى تأخيره عن الاصح عبارة النهاية والمغني ثم الاصح على هذا الافضل أنه يتمضمض الخ قول المتن (بغرفة) فيه لغتان الفتح والضم فإن جمعت على لغة الفتح تعين فتح الراء وإن جمعت على لغة الضم جاز إسكان الراء وضمها وفتحها فتلخص في غرفات أربع لغات إقناع قوله: (حتى) إلى قوله فمتى في النهاية والمغني إلا قوله أو متفرقة قوله: (ومقابله) أي الاصح قوله: (متوالية) أي بأن يتمضمض بثلاث متوالية ثم يستنشق كذلك أو متفرقة أي بأن يتمضمض بواحدة ثم يستنشق بأخرى وكذا ثانية وثالثة قوله: (لانه) أي ما ذكر من الثلاث لكل من المضمضة والاستنشاق قوله: (مستحق) أي شرط في الاعتداد بذلك كترتيب الاركان في صلاة النفل والوضوء المجدد وقوله لا مستحب أي كتقديم اليمنى من اليدين والرجلين في الوضوء على اليسرى منهما لان نحو اليدين عضوان متفقان اسما وصورة بخلاف الفم والانف فوجب الترتيب بينهما كاليد والوجه كردي عبارة شيخنا وضابط المستحق أن يكون التقديم شرطا لحصول السنة كما في تقديم غسل الكفين على المضمضة فإنه إن قدم المؤخر وأخر المقدم فات ما أخره فلا ثواب له ولو فعله وضابط المستحب أن لا يكون التقديم شرطا لذلك بل يستحب فقط فإن أخر وقدم اعتبر بما فعله كما في تقديم اليمنى على اليسرى اه‍ وقوله فات ما أخره الخ هذا على ما في الروضة الذي اعتمده النهاية والمغني والزيادي وأما على ما في المجموع الذي اعتمده شيخ الاسلام والشارح فيفوت ما قدمه إلا إذا أعاده قوله: (كأن اقتصر الخ) عبارته في شرح بافضل فما تقدم عن محله لغو فلو أتى بالاستنشاق مع المضمضة أو قدمه عليها أو اقتصر عليه لم يحسب ولو قدمهما على غسل الكفين حسب دونهما على المعتمد اه‍ قال الكردي عليه قوله فما تقدم عن محله لغو هذا اعتمده الشارح في كتبه تبعا لشيخه شيخ الاسلام وكلام المجموع يقتضيه وقال سم العبادي في شرحه على مختصر أبي شجاع وهو القياس وفي حاشيته على شرح المنهج اعتمده شيخنا الطبلاوي وأقر القليوبي الاسنوي على أن ما في الروضة خلاف الصواب واعتمد الشهاب الرملي وتبعه الخطيب الشربيني وولده الجمال الرملي ما في الروضة أن السابق هو المعتد به وما بعده لغو وقوله لم يحسب أ الاستنشاق لاتيانه قبل محله لان محله بعد المضمضة وهو في الاولى قدمه مع المضمضة وفي الثانية قدمه عليها وكذلك الثالثة لكنه لم يأت بالمضمضة رأسا أما الاولى فليس من محل الخلاف بين الشارح والجمال الرملي فقد صرح فيها الخطيب الشربيني في شروحه على المنهاج والتنبيه وأبي شجاع بحسبان المضمضة تحصل دون الاستنشاق وهو من التابعين للشهاب الرملي وعبارة العناني على التحرير والذي يتعين

[ 229 ]

في المقارنة أن المضمضة تحصل دون الاستنشاق إلا إن أعاده ولا يكون من محل الخلاف اه‍ وأما الثانية فالمعتد به عند الرملي وأتباعه هو الاستنشاق بخلاف الشارح وأتباعه فلو أعاد المضمضة والاستنشاق ثانيا في الثانية حسب الاستنشاق عند الشارح دون الرملي أو في الثالثة حسبا عند الشارح ولم يحسب منهما شئ عند الرملي اه‍ قوله: (لغا) ظاهره وإن أراد ابتداء ترك المضمضة والاقتصار على الاستنشاق وهو قضية أن الترتيب مستحق سم فلو أتى بعد بالمضمضة ثم بالاستنشاق حسبا له عند الشارح ومن نحا نحوه ولا يحسبان عند الرملي ومن نحا نحوه وإنما يحسب عندهم الاستنشاق الاول كردي قوله: (لغا واعتد بما وقع بعده) خلافا للمغني والنهاية كما مر عبارة الاول فلو أتى بالاستنشاق مع المضمضة حسبت دونه أو أتى به فقط حسب له دونها أو قدمه عليها فقضية كلام المجموع أن المؤخر يحسب وقال في الروضة لو قدم المضمضة والاستنشاق على غسل الكف لم يحسب الكف على الاصح قال الاسنوي وصوابه ليوافق ما في المجموع لم تحسب المضمضة والاستنشاق على الاصح والمعتمد كما قاله شيخي ما في الروضة قال لقولهم في الصلاة الثالث عشر ترتيب الاركان فخرج السنن فيحسب منها ما أوقعه أولا فكأنه ترك غيره فلا يعتد بفعله بعد ذلك كما لو تعوذ ثم أتى بدعاء الافتتاح اه‍ وفي الثاني نحوها قوله: (فله) أي لولي الدم (العفو بعده) أي بعد العفو عن الدية الخ (عن القود) متعلق بالعفو الخ (عليها) أي الدية قوله: (الاعتداد الخ) خبر قوله قياس ما يأتي الخ قوله: (وفوات الخ) عطف على الاعتداد قوله: (ما قبله) أي في الرتبة من غسل الكفين والمضمضة قوله: (فات ذلك) أي وقوع الافتتاح بدعائه قوله: (إليه) إلى دعاء الافتتاح على الوجه المقصود قوله: (من الاعضاء الثلاثة) أي اليد والفم والانف قوله: (هذا الثاني) أي وقوعه في محله قوله: (التطهير ووقوع الخ) بدل من المقصود قوله: (وقدمت) أي المضمضة على الاستنشاق قوله: (ونحوه) كالشرب قوله: (ذكر أو نحوه) أي كالقراءة شيخنا والامر بالمعروف والنهي عن المنكر مغني قوله: (وصول الماء للفم) أي ولو لم يدره في الفم ولا مجه (والانف) أي وإن لم يجذبه في الانف ولا نثره نهاية قوله: (أو حالا) أي بناء على عدم تعرفها منها بالاضافة سم قوله: (من ضمير المتوضئ الخ) راجع لكل من الاستثناء والحال يعني من الضمير المستكن في يبالغ الراجع إلى المتوضئ المعلوم من السياق قوله: (بأن يبلغ) ببناء الفاعل من باب التفعيل كقوله ويصعد الآتي قوله: (إمرار الاصبع الخ) الاولى تنكير الاصبع قوله: (عليها) أي على أقصى الحنك ووجهي الاسنان الخ أو الحنك ووجهي الاسنان الخ أو الاسنان واللثات احتمالات فليراجع قوله: (بنفسه) بفتح الفاء قوله: (إلى خيشومه) أي أقصى أنفه كردي قوله: (وإزالة ما فيه) أي في الانف قوله: (ولا يستقصي فيه) أي في الاستنشاق بأن يجاوز الماء أقصى الفم بجيرمي قوله: (سعوطا) بضم السى أي إدخال الماء أقصى الانف قرره شيخنا وبفتحها دواء يصب في الانف مصباح بجيرمي وقوله في أقصى الانف الاولى فوق أقصى الانف قوله: (وإلا الخ) أي وإن لم نقدر كاملا فلا يظهر هذا التعليل لانه قد حصل بالاستقصاء أقل الاستنشاق قوله: (أما الصائم الخ) وكذا الملحق به كالممسك لترك النية على الاوجه شوبري وبرماوي فتكره له أيضا ع ش قوله: (ومن ثم) أي من أجل خوف الافطار مغني قوله: (كرهت له) أي إلا أن يغسل فمه من نجاسة نهاية أي فإنه يجب عليه المبالغة حينئذ وعليه فلو سبقه الماء في هذه الحالة إلى جوفه إن لم يفطر لانه تولد من مأمور به ع ش وكردي قوله: (وإنما حرمت القبلة الخ) عبارة الخطيب فإن قيل لم لم يحرم ذلك كما قالوا بتحريم القبلة إذا خشي الانزال مع أن العلة في كل منهما خوف الافطار ولذا سوى

[ 230 ]

القاضي أبو الطيب بينهما فجزم بتحريم المبالغة أيضا أجيب بأن القبلة غير مطلوبة الخ قوله: (لان أصلها) الاولى الموافق لتعبير النهاية والمغني لانها قوله: (والانزال) أي أو الجماع بجيرمي قوله: (وهنا يمكنه مج الماء) يؤخذ منه حرمة المبالغة على صائم فرض غلب على ظنه سبق الماء إلى جوفه إن فعلها وهو ظاهر نهاية اه‍ بصري عبارة الكردي قال في الايعاب بحث بعضهم الحرمة هنا إن علم من عادته أنه إن بالغ نزل الماء جوفه مثلا أي وكان صومه فرضا انتهى اهقوله: (بينهما) إلى قول المتن وتثليث الغسل في النهاية والمغني قوله: (عل الفصل) بتفضيل الجمع قوله: (لورود التصريح به) أي بكون الجمع بثلاث غرف يمضمض الخ قوله: (والكل مجزئ) أي في حصول السنة مغني قول المتن (وتثليث الغسل والمسح) المفروض والمندوب وباقي سننه نهاية ومغني قوله: (وذلك) أي سن تثليث الغسل قوله: (ويحصل الخ) عبارة شيخنا ويحصل التثليث في الماء الجاري بمرور ثلاث جريات وفي الماء الراكد بالتحريك ثلاث مرات اه‍ قوله: (لما مر) أي قبيل قول المصنف ولا تنجس قلتا الماء قوله: (لا تحسب ثانية) اعتمده النهاية والمغني قوله: (فيه نظر) قيل البحث ظاهر والنظر فيه نظر ألا ترى أن الماء المستعمل في الوجه لو لم ينفصل عنه ورده مرة بعد أخرى لم يحصل له سنة التثليث وأجيب بأن قول الشارح هو الاصح أي مدركا كما يظهر مما يأتي كردي قوله: (فيه نظر) تأمل هل بينه وبين ما يأتي له في مسح الرأس شبه تناقض أم لابصري أقول قد أشار الشارح إلى دفعه هناك بقوله ولضعف البلل الخ وحاصله أن ماء المسح تافه وليس له قوة كقوة ماء الغسلة الاولى قوله: (وإن أمكن توجيهه الخ وعلى هذا يمكن الفرق بين ذلك والتحريك في الماء ولو قليلا سم قوله: (فلا بد من ماء جديد) في توقف الاستظهار على الماء الجديد نظر سم عبارة السيد البصري والمراد بالاستظهار الاحتياط بتحقق وصول الماء إلى جميع أجزاء المغسول وتوقفه على ماء جديد محل تأمل اه‍ أي لان ذلك يحصل جزما بالترديد قوله: (وقد يحرم) إلى قوله ويظهر في المغني إلا قوله وقول شارح إلى أو احتاج وقوله بل لو كان إلى وقد يندب وما أنبه عليه قوله: (وقد يحرم الخ) عبارة النهاية وقد يجب الاقتصار على مرة واحدة عند ضيق وقت الفرض بحيث لو ثلث خرج وقته اه‍ قوله: (أو احتاج لمائه الخ) كذا في النهاية قوله: (ولو ثلث الخ) جملة حالية قوله: (لم يتم). فرع: لا يعيد فيما لو ثلث وتيمم لانه أتلفه في غرض التثليث سم على البهجة قلت وكذا لا يعيد لو أتلفه بلا غرض وإن أثم لم يتيمم بحضرة ماء مطلق كما يصرح به قوله م ر الآتي في التيمم وإن أتلفه بعد لغرض كتبرد وتنظيف ثوب فلا قضاء أيضا وكذا لغير عذر في الاظهر لانه فاقد للماء حال التيمم لكنه آثم في الشق الاخير ع ش قوله: (لا يكفيه) أي الوضوء قوله: (في شئ من السنن) كغسل الكفين والمضمضة والاستنشاق. قوله: (وقد يندب تركه الخ) عبارة الخطيب وإدراك الجماعة أفضل من تثليث الوضوء وسائر آدابه اه‍ قال البجيرمي قوله وإدراك الجماعة أي بأن لم يسلم الامام وخرج به إدراك بعض الركعات أو تكبيرة الاحرام قليوبي وقوله وسائر آدابه أي ما لم يقل المخالف بوجوبها كمسح جميع الرأس وإلا قدم على الجماعة اه‍ قوله: (نحو جماعة) هل يشمل تكبيرة التحرم وبعض الركعات فيخالف ما مر آنفا عن القليوبي فليراجع قوله: (لم يرج غيرها) أي وإلا قدم على الجماعة شيخنا. قوله: (والجبيرة والعمامة) خلافا للنهاية عبارة سم الاوجه سن تثليث مسحهما بخلاف الخف لان تثليث مسحه يعيبه م ر اه‍ قال شيخنا وهو المعتمد اه‍ وقال ع ش قضيته أي التعليل أنه لو كان الخف من نحو زجاج يسن تثليثه لانه لا يخاف تعييبه اه‍ قوله: (والعمامة) أي فيما إذا

[ 231 ]

كمل مسح الرأس عليها كردي. قوله: (للحديث) تعليل لما في المتن قوله: (والدلك) عطف على الغسل قوله: (من هذه) أي من ثلاثة الغسل قوله: (وإن الاولى أولى) فيه نظر سم عبارة السيد البصري قوله ويظهر أنه الخ هذا واضح وقوله وإن الاولى أولى محل تأمل والذي يظهر عكسه لان كلا منهما ليس مقصودا بالذات بل لتكميل الغسل وحينئذ فالاليق الاتيان بكل غسلة مع مكملاتها ثم الانتقال منها لاخرى اه‍. قوله: (وسائر الاذكار الخ) قال في حاشية فتح الجواد وهي تشمل النية اللفظية فيسن تكريرها ثلاثا كالتسمية اه‍ وفي الايعاب ويحتمل خلافه إذ لا فائدة فيه إلا مساعدة القلب وقد حصلت بخلاف غيره اه‍ وفي حاشية المنهج للحلبي لا يندب تثليثها كما أفتى به والد شيخنا انتهى اه‍ كردي ورجح ع ش ندب تثليث النية اللفظية ونظر البجيرمي في علته واستظهر السيد البصري عدم ندبه وقال شيخنا وهو أي عدم الندب المعتمد اه‍ وهو الظاهر. قوله: (كالبسملة) أي أوله قوله: (والذكر عقبه) ودعاء الاعضاء وقراءة سورة * (إنا أنزلناه) * شيخنا وفي الكردي عن الايعاب مثله قوله: (للاتباع في أكثر ذلك) وقياسا في غيره أعني نحو الدلك والسواك والتسمية إيعاب اه‍ كردي قوله: (ويكره) إلى قوله وإنما لم يعط في المغني والنهاية قوله: (ويكره النقص) وأما وضوءه (ص) مرة مرة ومرتين مرتين فإنما كان لبيان الجواز شيخنا زاد المغني فكان في ذلك الحال أفضل لان البيان في حقه (ص) واجب اه‍ وفي سم ما نصه لو احتاج في تعليم غيره الوضوء إلى الاقتصار على مرة مرة أو مرتين مرتين ينبغي أن تنتفي الكراهة م ر اه‍ وفي ع ش ما نصه. فرع: لو نذر الوضوء مرتين مرتين هل ينعقد نذره أم لا لانه مكروه فيه نظر قال شيخنا الشوبري لا ينعقد قلت فإن أراد بعدم انعقاده إلغاءه بحيث يجوز له الاقتصار على واحدة ففيه نظر لان الثانية مستحبة والمكروه إنما هو الاقتصار على الثنتين وإن أراد بعدم انعقاده أنه لا يجب الاقتصار عليهما فظاهر اه‍ قوله: (كالزيادة الخ) ويكره الاسراف في الماء ولو على الشط نهاية أي شط البحر بخلاف ما لو كان على نفس البحر فلا كراهة قوله: (كما بحثه) أي تقييد الزيادة بنية الوضوء. قوله: (وتحرم من ماء موقوف الخ) أي تحرم الزيادة على الثلاث من ماء موقوف على من يتطهر به أو يتوضأ منه كالمدارس والربط لانها غير مأذون فيها مغني ونهاية قال ع ش ويؤخذ من هذا حرمة الوضوء من مغاطس المساجد والاستنجاء منها للعلة المذكورة لان الواقف إنما وقفه للاغتسال منه دون غيره نعم يجوز الوضوء والاستنجاء منها لمن يريد الغسل لان ذلك من سننه وكذا يؤخذ من ذلك حرمة ما جرت به العادة من أن كثيرا من الناس يدخلون فمحل الطهارة لتفريغ أنفسهم ثم يغسلون وجوههم وأيديهم من ماء الفساقي المعدة للوضوء لازالة الغبار ونحوه بلا وضوء ولا إرادة صلاة وينبغي أن محل حرمة ما ذكر ما لم تجر العادة بفعل مثله في زمن الواقف ويعلم به قياسا على ما قالوه في ماء الصهاريج المعدة للشرب من أنه إذا جرت العادة في زمن الواقف باستعمال مائها لغير الشرب وعلم به لم يحرم استعماله فيما جرت العادة به وإن لم ينص الواقف عليه اه‍ قوله: (أي بنية الوضوء) أي أو أطلق فلو زاد عليها بنية التبرد أو مع قطع نية الوضوء عنها لم يكره مغني قوله: (المندوب) نائب فاعل لم يعط وقوله مما وقف الخ متعلق به أي بلم يعط قوله: (وإنما لم يعط المندوب الخ) أي لم يجز أن يعطي الزائد على الفرض للميت من الموقوف للاكفان مع أنه يجوز التطهر بالزائد على الفرض إلى الثلاث من الماء الموقوف للتطهر للفرق المذكور بقوله لانه الخ كردي قوله: (لتفاهته) أي حقارته كردي قوله: (وشرط) إلى قوله ويفرق في المغني قوله: (حصول التثليث) عبارة المغني التعدد اه‍ قوله: (ولا

[ 232 ]

يحصل) إلى قوله ولو اقتصر في النهاية قوله: (ثم أعاده الخ) وحكم هذه الاعادة الكراهة كالزيادة على الثلاث وكان وجه عدم حرمة ذلك أنه تابع للطهارة وتتمة لها في الجملة فلا يقال إنه عبادة فاسدة فتحرم سم على حج اه‍ ع ش عبارة البجيرمي وهو مكروه كتجديد الوضوء قبل فعل صلاة أي تنزيها لا تحريما خلافا لابن حج وعلل الحرمة بأنه تعاطى عبادة فاسدة ورده م ر بأن القصد منه النظافة وقال بعضهم ولم يحرم نظرا للقول بحصول التثليث به اه‍ قوله: (مع تباعد غسل الاعضاء الخ) عبارة المغني والنهاية فإن قيل قد مر في المضمضة والاستنشاق أن التثليث يحصل بذلك أجيب بأن الفم والانف كعضو واحد فجاز ذلك فيهما كاليدين بخلاف الوجه واليد مثلا لتباعدهما فينبغي أن يفرغ من أحدهما ثم ينتقل إلى الآخر اه‍ وفي سم بعد ذكر مثلها عن شرح الروض ما نصه وفي قوله كاليدين إشارة إلى أن تثليث اليدين لا يتوقف على تثليث إحداهما قبل الاخرى بل لو ثلثهما معا أي أو مرتبا أجزأ ذلك فتأمله وهذا هو المتجه إذ لا يشترط ترتيب بين تطهيرهما واعتبار الترتيب بينهما بالنسبة للثانية والثالثة دون الاولى مما لا وجه لها فليتأمل اه‍ وأقره ع ش قوله: (خلافا لجمع متقدمين) عبارة النهاية خلافا للروياني والفوراني اه‍ قوله: (وبه الخ) أي بقوله مع تباعد غسل الاعضاء قوله: (وثلثه) أي في محل واحد ع ش وأما لو مسح بعض رأسه ثلاثا في مجال متعددة فنقل عن الشهاب الرملي أنه يحصل به التثليث ورده ولده الشمس م ر والرد ظاهر بجيرمي قوله: (حصلت سنة التثليث) فهل يسن بعد ذلك مسح الباقي وتثليثه ينبغي نعم سم قوله: (ويفرق بينه) أي بين عدم حسبان التثليث والتعدد قبل تمام العضو الواجب استيعابه بالتطهير قوله: (وذلك) أي التثليث والتعدد في العضو المذكور قوله: (وجوبا) إلى قوله أي لاختلاط بلله في النهاية والمغني إلا قوله ولو في الماء إلى ولا نظر وقوله وفارقا إلى وإلا قوله: (وجوبا في الواجب وندبا الخ) فلو شك في استيعاب عضو وجب عليه استيعابه أو هل غسل ثلاثا أو اثنتين جعله اثنتين وغسل ثالثه شرح بافضل ومغني قوله: (نعم يكفي ظن الخ) أي فيستثني هذا من قولهم المراد بالشك في أبواب الفقه مطلق التردد ع ش قوله: (ولا نظر الخ) رد لما قيل لا يأخذ بالاكثر حذرا من أن يزيد رابعة فإنها بدعة وترك سنة أهون من ارتكاب بدعة قوله: (لانها الخ) علة لعدم النظر قوله: (إلا مع التحقق) أي عند العلم بكونها رابعة شيخنا قوله: (إذ هو الخ) علة للعلة قوله: (وخروجا) عطف على قوله للاتباع قوله: (من خلاف موجبه) أي كالامام مالك قوله: (ثم إن انقلب شعره الخ) ينبغي إذا لم ينقلب لطوله أن يتوقف تمام الاولى على مسح الجهة التي انقلب الشعر عليها إلى جهة القفا لان الاستيعاب إنما يتحقق حينئذ سم قوله: (لمبدئه) أي مبدأ الوضع عبارة النهاية والمغني إلى المكان الذي ذهب منه اه‍ قوله: (ومن ثم) أي من أجل أن الرد لاجل ما ذكر قوله: (كانا مرة) أي كان الذهاب والرد مسحة واحدة مغني ونهاية قوله: (وفارقا) أي الذهاب والعود هنا نظيرها في السعي أي حيث يحسب كل من الذهاب والعود في السعي مرة قوله: (وإلا) أي وإن لم ينقلب شعره قوله: (لنحو ضفره) أي أو عدمه وقصره نهاية ومغني قوله: (فلا الخ) أي فلا يرد إذ لا فائدة له فإن رد لم تحسب ثانية لصيرورة الخ نهاية ومغني قوله: (لصيرورة الماء مستعملا) تأمله مع قوله آنفا فبحث أنه لو رد الخ انتهى بصري ومر هناك جواب قوله: (بلله) أي بلل شعره وقوله: (عنه) أي عن الشعر أو بلله قوله: (للثانية) أي

[ 233 ]

المرة الثانية الحاصلة بالرد قوله: (ولضعف البلل الخ) لا يخفى إشكاله مع قاعدة أنا لا نسلب الطهورية بالشك ومع أن الفرض أقل مجزئ وماؤه يسير جدا بالنسبة لماء الباقي فالغالب أنه لا يغير لو قدر مخالفا وسط فليتأمل سم على حج اه‍ ع ش وقد يقال إن صاحب القول الراجح لا يقطع نظره عن المرجوح وهو كما يأتي أن مسح الرأس يقع كله فرضا قوله: (ويقع) إلى قوله من تناقض في النهاية والمغني قوله: (كزيادة نحو قيام الفرض) أي كتطويل الركوع والسجود والقيام نهاية ومغني قوله: (إلا بغير الزكاة) أي المخرج عنها دون خمسة وعشرين نهاية ومغني قوله: (وعلى وقوع الكل فرضا) أي المرجوح وقوله: (له) أي المسح الكل قوله: (فإذا فعله وقع واجبا) قد يقال إن كان الواجب مطلق مسح الرأس كلا أو بعضا فواضح أو مسح البعض فمحل تأمل بصري قول المتن (ثم أذنيه) اعلم أن استحباب مسحهما غير مقيد باستيعاب مسح جميع الرأس ومن ذهب إلى ذلك متمسكا بذكرهم ذلك عقب مسح كلها فقد وهم نهاية زاد سم بل ترتيب مسحهما على قوله ومسح كل رأسه إنما هو باعتبار أصل مسحها نعم يبقى الكلام فيما لو أراد مسح جميع رأسه فمسح بعض رأسه ثم أذنيه فهل يفوت سنة تعميم الرأس بالمسح فيه نظر وقياس ما قلنا الفوات ويؤيده أنه يسن مسح الرأس ثلاثا قبل مسح الاذن وهذا كله على طريق المجموع في تقديم الاستنشاق أما على طريق الروضة فيه فلا إشكال هنا في حسبان مسح الاذنين وفوات بقية الرأس اه‍ قوله: (ظاهرهما وباطنهما) والمراد بظاهرهما ما يلي الرأس وبباطنهما ما يلي الوجه شيخنا وبجيرمي فقوله (سبابتيه وإبهاميه) نشر لا على ترتيب اللف قوله: (بماء غير ماء الرأس) أي ليحصل الاكمل وإلا فأصل السنة يحصل ببلل الرأس في المسحة الثانية أو الثالثة بخلاف الاولى شرح بافضل وشيخنا ويأتي في الشارح قوله: (بماء جديد الخ) أي غير ماء الرأس والاذنين ليحصل الافضل فلو مسحهما بمائهما حصل أصل السنة شرح بافضل قوله: (ومسح صماخيهما الخ) ثم يلصق كفيه وهما مبلولتان بالاذنين استظهارا إقناع وشرح بافضل ويسن غسل الاذنين ثلاثا مع الوجه لما قيل إنهما منه ومسحهما مع الرأس ثلاثا لما قيل إنهما منه ومسحهما ثلاثا استقلالا لكونهما عضوين مستقلين على الراجح وإلصاق كفيه مبلولتين بهما ثلاثا استظهارا فجملة ما فيهما اثنتا عشرة مرة شيخنا وقليوبي قوله: وأفادت ثم إلغاء تقديمهما الخ) ولا يشترط الترتيب في أخذ الماء لمسح الرأس ومسح الاذنين فلو بل أصابعه ومسح رأسه ببعضها ومسح أذنيه بباقيها كفى مغني وشيخنا قوله: (فيسن فعلهما الخ) أي يشترط لحصول السنة تأخيرهما عن مسح الرأس نهاية ومغني وشيخنا قوله: (أو نحو الخمار) إلى قوله والخبر في النهاية والمغني إلا قوله نعم إلى المتن قوله: (أو نحو القلنسوة) بضم السين عرقية محشية بقطن بجيرمي قوله: (أو لم يرد ذلك) أي وإن سهل شرح بافضل فالتعبير بالعسر جرى على الغالب نهاية قوله: (نعم قد يوجه الخ) ويبعد هذا التوجيه عدم ذكر الخلاف هنا ولعل المراد بالخلاف هنا خلاف موجب الاستيعاب عند عدم العذر قوله: (تقييده أي تقييد التكميل بالعسر بأن سببه أي سبب التقييد قوله: (عليه) أي العسر قول المتن قوله: (كمل بالمسح الخ) وأفتى القفال بأنه يسن للمرأة استيعاب

[ 234 ]

مسح رأسها ومسح ذوائبها المسترسلة تبعا وألحق غيره ذوائب الرجل بذوائبها في ذلك لكن جزم في المجموع بعدم استحباب مسح الذوائب نهاية أي من الرجل والمرأة قال سم على حج إن هذا أي ما في المجموع عرض على م ر بعد كلام القفال فرجع إليه ع ش وفي الكردي أن الامداد أقر إفتاء القفال وما ألحق به وزاد الايعاب وإن خرج عن حد الرأس بحيث لا يجزئ مسحه اه‍ واعتمده شيخنا فقال ويسن مسح الذوائب المسترسلة وإن جاوزت حد الرأس اه‍ قوله: (وإن لم يضعها الخ) وفارقت الخف بأنه بدل ومقتضى إطلاقهم إجزاء المسح عليها وإن كان تحتها عرقية ونحوها ويؤيده ما بحثه بعضهم من إجزاء المسح على الطيلسان نهاية وسم وشيخنا قوله: (لا يكفي المسح عليها الخ) عبارة النهاية لا يكفي الاقتصار على العمامة وإن سقط مسح الرأس لنحو علة وهو كذلك وظاهر تعبيرهم بالتكميل أن المسح عليها متأخر عن مسح الرأس ويحتمل غيره وأنه يمسح ما عدا مقابل الممسوح من الرأس ويكون به محصلا للسنة اه‍ وكذا في المغني إلا أنه استظهر عدم اشتراط التأخر عن مسح الرأس وأقر سم ما في النهاية ويأتي عن شيخنا ما يوافقه وكلام الشارح يفيد الحكمين الاولين أي عدم كفاية الاقتصار على العمامة واشتراط التأخر عن مسح الرأس قوله: (وينبغي أن لا يقتصر الخ) لا يظهر مناسبة ذكره هنا بل موقعه شرح ومسح كل رأسه إلا أن يكون هذا راجعا إلى المتن قوله: (من خلاف موجبه) أي كأبي حنيفة قوله: (إن شرطه الخ) وللتكميل شروط خمسة الاول أن يمسح الواجب من الرأس قبل مسح ما عليها من نحو العمامة خلافا للعلامة الخطيب الثاني أن لا يمسح المحاذي لما مسحه من الرأس والمعتمد أن هذا ليس بشرط بل قال المحشي إن مسح جميع العمامة أكمل الثالث أن لا يرفع يده بعد مسح الواجب من الرأس وقيل أن يكمل على نحو العمامة وإلا احتاج إلى ماء جديد فهو شرط للتكميل بالماء الاول الرابع أن لا يكون عاصيا باللبس لذاته كان لبسها محرم لا لعذر فيمتنع التكميل بخلافه لعارض كأن كان غاصبا لها فيكمل الخامس أن لا يكون على نحو العمامة نجاسة معفو عنها كدم براغيث شيخنا وكذا في البجيرمي إلا أنه ذكر الشرط الثاني عن الشيخ عميرة ثم ذكر عن الحفني أنه ليس المراد بذلك حقيقة الاشتراط وإنما المراد أنه لا يشترط في تأدية السنة مسحه كما يفهمه كلام م ر اه‍ قوله: (كذلك) أي لبسه من غير عذر قوله: (ما يجب) إلى قوله وبغرفة في النهاية والمغني قوله: (ما يجب غسل ظاهره فقط الخ) أما الشعر الخفيف أو الكثيف الذي في حد الوجه من لحية غير الرجل وعارضيه فيجب إيصال الماء إلى ظاهره وباطنه ومنابته بتخليل أو غيره نهاية ومغني قوله: (من نحو العارض) أي الكثيف سم قوله: (وعرك عارضيه) أي يسن دلكهما قوله: (ومر) أي في شرح والمسح سن تثليث أي التخليل قوله: (إنه) أي تثليث التخليل وكذا ضمير أو به وغيره ويجوز إرجاعهما للتخليل وقوله: (في ذلك) أي في توقف الكمال على ماء جديد قوله: (ويخللها المحرم الخ) وفاقا للمغني وخلافا للنهاية والزيادي ومال إليهما شيخنا ثم قال وحمل الاول على ما إذا لم يترتب على التخليل تساقط شعره والثاني على خلافه وهذا جمع بين القولين قوله: (وجوبا) متعلق بالرفق وكذا قوله ندبا بصري قوله: (اليدين) إلى قوله ويسن في النهاية وإلى قوله مجريا في المغني إلا ما أبينه عليه قوله: (اليدين) أي أصابع اليدين مغني قوله: (بالتشبيك) الوجه أن يقال بأي كيفية كان

[ 235 ]

والافضل أن يكون بالتشبيك سم عبارة شرح بافضل وتخليل أصابع اليدين والرجلين والاولى كونه في أصابع اليدين بالتشبيك لحصوله بسرعة وسهولة وإنما يكره لمن بالمسجد ينتظر الصلاة اه‍ قوله: (لمن بالمسجد الخ) أي وكان تشبيكه عبثا كما هو ظاهر فلا يضر التشبيك في الوضوء وإن كان في المسجد ينتظر الصلاة رشيدي قوله: (بخنصر يسرى يديه) كذا في النهاية وقال المغني وشرح بافضل بخنصر اليد اليسرى أو اليمنى كما في المجموع اه‍ وقال الكردي قوله أو اليمنى الخ مال إليه في شرحي الارشاد والخطيب في الاقناع واقتصر شرح المنهج والتحفة والنهاية على اليسرى وفي شرح العباب خنصر اليسرى أليق إذ هي لازالة الاوساخ وما بين الاصابع لا يخلو عن وسخ اه‍ قوله: (ويجب في ملتفة) أي التخليل ونحوه في أصابع ملتفة نهاية ومغني قوله: (ويحرم فتق ملتحمة) أي لانه تعذيب بلا ضرورة أي إن خاف محذور تيمم فيما يظهر أخذا من التعليل نهاية وشيخنا زاد الايعاب إن قال له طبيبان عدلان أنه يمكن فتقها ورجى به قوة على العمل اتجه أن يأتي فيه ما سيأتي من التفصيل في قطع السلعة اه‍ وعقب السيد البصري كلام النهاية بما نصه فيه نظر بل الذي يظهر ويؤخذ من إطلاق التعذيب في العلة عدم اشتراط ما ذكر اه‍ وفيه توقف إذ مطلق التعذيب وإن لم يبح التيمم لا يقتضي الحرمة لا سيما إذا كان لغرض. قوله: (بأطراف الخ) أي يغسلها قوله: (وإن صب عليه الخ) وقال الزيادي وشيخنا فإن صب عليه غيره بدأ بأعلاهما على المعتمد اه‍ قوله: (فيكون ذلك سنة) وعليه اقتصر الشارح في الايعاب عبارته وواضح أن قوله أي المجموع ولا يكتفي الخ مبني للفاعل أي يسن له أن لا يكتفي بذلك لانه قد لا يعم العضو أما لو عمه فيكفي فمن فهم أنه مبني للمفعول وأنه لا يكتفي بجريانه بطبعه مطلقا فقد وهم انتهت اه‍ كردي قوله: (لانه الخ) أي الماء قوله: (واستئنافه) أي فيكون واجبا بصري قوله: (لكن محله) أي محل وجوب عدم الاكتفاء بجريان الماء بطبعه وقوله: (وإلا كفى) أي وإن ظن العموم كفى جريانه بطبعه وعلم بذلك أقوله وإن جرى بطبعه لا حاجة إليه قوله: (لنحو الاقطع) إلى قوله ويلحق في النهاية إلا قوله أي إلى ولغيره وإلى قوله فالغرة في المغني إلا قوله أي إلى ولغيره وقوله ويلحق إلى ويكره قوله: (لنحو الاقطع) أي من مغلول يد ومخلوق بدونها بصري أي وسليم لم يتأت له إلا بالترتيب كان أراد غسل كفيه بالصب من نحو إبريق فيتجه تقديم اليمنى شيخنا ويأتي عن سم مثله قوله: (مطلقا) أي في جميع الاعضاء نهاية قوله: (أي إن توضأ بنفسه) أي ولم يكن بالغمس فيما يظهر ووجه تقييده بذلك أنه إنما يسن له التيامن مطلقا لتعذر المعية المطلوبة أصالة في نحو الخدين ولا تتعذر إلا حينئذ بصري وقوله: (بالغمس) ينبغي ولو حكما كالوقوف تحت ماء كثير محيط لجميع بدنه في آن واحد قوله: (ولغيره) أي غير نحو الاقطع قوله: (في اليدين الخ) أي وإن سهل غسلهما معا كان كأن في بحر شيخنا قوله: (بعد الوجه) خرج به غسل الكفين أول الوضوء فيطهران دفعة ومحله فيما يظهر أن غسلهما بغمس أو اغتراف أو صب من غيره فإن لم يتيسر غسلهما إلا بصبه من نحو إبريق اتجه تقديم اليمنى سم قوله: (والرجلين) أي وإن كان لابس خف شرح بافضل ونهاية قوله: (بخلاف البقية) أي الكفين والخدين والاذنين نهاية وجانبي الرأس شرح المنهج ومغني زاد شيخنا وهذا في السليم وكذا في نحو الاشل والاقطع أن طهره غيره فيطهرها معا ويكره تقديم اليمنى كالسليم اه‍ قوله: (وذلك) أي سن التيامن قوله: (أي مما هو من باب التكريم) كتسريح شعر واكتحال وحلق رأس ونتف إبط وقص شارب ولبس نحو نعل وثوب وتقليم ظفر ومصافحة نهاية وأخذ وإعطاء شرح بافضل والسواك ودخول المسجد وتحليل الصلاة ومفارقة الخلاء والاكل والشرب واستلام الحجر والركن اليماني مغني قوله: (ويلحق به الخ) خلافا للنهاية والمغني قوله: (كما مر) أي في فصل الخلاء وقدمنا ما فيه ثم سم قوله: (ويكره تركه)

[ 236 ]

أي ترك التيامن بأن يقدم اليسرى على اليمنى أو يغسلهما معا ع ش وشوبري وشيخنا وكالوضوء في ذلك كل ما فيه تكريم فيكره فيه تقديم اليسار والمعية وهل يكره التيامن في نحو الخدين مما يطهر دفعة واحدة قياسا على ذلك أو يفرق الاقرب الثاني إيعاب وشوبري قال ع ش عن سم مال إليه الجمال الرملي اه‍ واعتمد شيخنا تبعا لشرح الرو ض الاول أي كراهة التيامن في نحو اليدين قول المتن (وإطالة غرته الخ) تقدم في كلامه ما يفيد حسبان الغرة والتحجيل قبل الفرض سم وع ش قوله: (بأن يغسل) إلى قوله فالغرة في النهاية قوله: (في الكل) أي كل من إطالة الغرة وإطالة التحجيل نهاية ومغني قوله: (وذلك) أي سن الاطالة قوله: (إن أمتي الخ) أي أمة الاجابة والمراد المتوضؤون منهم بجيري عبارة ع ش قال شيخ الاسلام ولا يحصل الغرة والتحجيل إلا لمن توضأ بالفعل أما من لم يتوضأ فلا يحصلان له اه‍ وينبغي عليه أن ذلك خاص بمن توضأ حال حياته فلا يدخل من وضأه الغاسل كما أشعر به تعبيره بتوضأ أو قضيته أن من مات من أولاد المسلمين طفلا ولم يتفق له وضوء كذلك لم يحصل له ذلك ويحتمل خلافه لانه كان معذورا وبقي ما لو تيمم ولم يتوضأ هل يحصل له ذلك أم لا فيه نظر وينبغي الاول لاقامة الشارع له مقام الوضوء ولذا تسن إطالتهما فيه أيضا كما يأتي في بابه اه‍ قوله: (للواجب) زاد النهاية والمندوب قوله: (باستيعاب ما مر) أي من مقدم الرأس الخ في الغرة والعضد والساق في التحجيل قوله: (وخالف مدلولهما لغة الخ) يتأمل سم قوله: (بين أفعال الوضوء) إلى قوله وإذا ثلث في النهاية إلا قوله والمحل وإلى قول المتن وكذا في المغني إلا قوله فاضلة إلى وهي وقوله الخبر إلى المتن قوله: (بين أفعال وضوء السليم الخ) وكذا بين الغسلات وكذا في أجزاء كل عضو قليوبي عبارة شيخنا عبارة المصنف تشمل الموالاة بين الاعضاء والموالاة بين الغسلات والموالاة بين أجزاء العضو الواحد فيعتبر الشروع في الغسلة الثانية قبل جفاف الاولى وفي الثالثة قبل جفاف الثانية ويعتبر غسل كل جزء من العضو قبل جفاف الجزء الذي قبله اه‍ قوله: (مع اعتدال الهواء الخ) قد يقال اشتراط اعتدال الهواء يغني عن اشتراط اعتدال المحل والزمن أما المحل فلاستلزام خروجه عن الاعتدال خروج الهواء عنه لتأثره به وأما الزمن فوصفه بالاعتدال وعدمه تجوز باعتبار اعتدال الهواء الموجود فيه وعدمه ثم رأيت الشارح المحلي اقتصر على الهواء والمزاج وكذا وقع في أصل الروضة الاقتصار عليهما بصري وفي تقريب دليله نظر نعم قد يقال إن العبرة باعتدال الهواء الراهن والمزاج الراهن ولو كان القطر والفصل غير معتدل قوله: (ومر) أي قبيل قول المتن فرضه ستة كردي قوله: (وجوبها في طهر السلس) وتجب أيضا عند ضيق الوقت نهاية ومغني قوله: (فالعبرة بالاخيرة) وينبغي أن يعتبر أيضا أن لا تجف الاولى قبل الثانية ولا الثانية قبل الثالثة سم وتقدم مثله عن القليوبي وشيخنا وفي الكردي عن الايعاب ما نصه لو غسل وجهه مرة وأمسك حتى جف فغسل يده وكان بحيث لو ثلث وجهه لم يجف بعد فاتت الموالاة ولو غسله مرة وأمسك زمنا ثم ثنى قبل جفافه وأمسك زمنا ثم ثلث قبل جفافه وأمسك زمنا ثم غسل يده قبل جفاف ثالثة وجهه وكان بحيث لو لم يثلث جفت الاولى في هذه المدة حصلت الموالاة وهو متجه فيهما خلافا لبعضهم اه‍ قوله: (بفعله) ومنه مشيه في ماء يغسل رجليه وانظر لو أكره على الفعل وقوله: (لم يشترط استحضاره الخ) أي بل الشرط فقد الصارف أي ومن الصارف قصد المشي في الماء لغرض آخر سم وتقدم في مبحث النية ما يقتضي أن الاكراه صارف قوله: (كما مر) أي في غسل الوجه قوله: (مطلقا) أي في وضوء السليم وغيره قوله: (حيث) إلى قوله لخبر في النهاية إلا قوله وقبولها إلى وهي

[ 237 ]

قوله: (حيث لا عذر الخ) عبارة المغني ومحل الخلاف في التفريق بغير عذر وفي طول التفريق أما بالعذر فلا يضر قطعا وقيل يضر على القديم وأما اليسير فلا يضر إجماعا اه‍ وكذا في النهاية إلا قوله وقيل يضر على القديم قوله: (فأمره أن يعيد الخ) وجه الاستدلال أنه لولا أن التفريق يضره لامره بمجرد غسل اللمعة لا بإعادة الوضوء سم قوله: (وبأنه صح الخ) وبأنه (ص) توضأ في السوق فغسل وجهه ويديه ومسح رأسه فدعي إلى جنازة فأتى المسجد فمسح على خفيه وصلى عليها قال الامام الشافعي وبينهما تفريق كثير مغني ونهاية قول المتن (وترك الاستعانة) أي ولو كان المعين كافرا شرح بافضل ونهاية قوله: (بالصب عليه الخ) وينبغي أن لا يكون من ذلك الوضوء من الحنفية لانها معدة للاستعمال على هذا الوجه بحيث لا يتأتى الاستعمال منها على غيره فليس المقصود منها مجرد الترفه بل يترتب على الوضوء منها الخروج من خلاف من منع الوضوء من الفساقي الصغير ونظافة مائها في الغالب عن ماء غيرها ع ش قوله: (لانها ترفه الخ) وليس من الترفه المنهي عنه في العبادة عدوله من الماء المالح إلى العذب على المعتمد برماوي وحلبي قوله: (خلاف السنة) عبر النهاية والمغني هنا وفي الموضعين الآتيين بخلاف الاولى وقال عبد الرؤوف في شرح مختصر الايضاح الفرق بينهما أن خلاف الاولى من أقسام المنهي عنه وخلاف السنة لا نهي فيه اه‍ قوله: (وإن لم يطلبها) أي الاعانة حتى لو أعانه غيره وهو ساكت كان الحكم كذلك مغني قوله: (والسين الخ) عبارة النهاية وتعبيره بالاستعانة جرى على الغالب على أن السين ترد لغير الطلب كاستحجر الطين أي صار حجرا فلو أعانه غيره مع قدرته وهو ساكت متمكن من منعه كان كطلبها اه‍ وقيد بالقدرة على المنع الشارح أيضا في الامداد والايعاب وأقره سم على المنهج كردي قوله: (للغالب) أي من أن الانسان يطلب الصب عليه أو التأكيد أي كما في قوله تعالى * (فما استيسر من الهدي) * أي تيسر كردي قوله: (طلبها) أي الاعانة وكذا ضمير تعينت قوله: (أما هي) أي الاستعانة لغير عذر قوله: (عما يأتي في الفطرة) أي من مؤنته ومؤنة من تلزمه مؤنته يومه وليلته ومن دينه ومسكن وخادم يحتاج إليهما قوله: (وقبولها) أي ويجب قبول الاعانة على من تعينت الخ أي كالاقطع قوله: (في إحضار نحو الماء) أي كالاناء والدلو إيعاب اه‍ كردي قوله: (مباحة) قد أطبقوا على هذا ورأيت في شرح صحيح البخاري للقسطلاني ما نصه وأما إحضار الماء فلا كراهة أصلا قال ابن حجر أي العسقلاني لكن الافضل خلافه وقال الجلال المحلي ولا يقال إنها خلاف الاولى انتهى اه‍ كردي قوله: (كما في التحقيق) هو المعتمد وقوله والرافعي كراهته قد يقال هذا لا ينافي ما في التحقيق بناء على مذهب الاقدمين من إطلاق المكروه على خلاف الاولى سم وفيه أن الرافعي من المتأخرين لا من الاقدمين قوله: (كان حكمتها) يعني حكمة الفصل بكذا وقوله بقوته حال من الخلاف وقوله فيما قبله الخ خبر ان أي موجود في النفض كالتنشيف وقوله تميز مقابلة الخ خبر كان قوله: (تميز ما قبله الخ) لو كان المقابل ندب التنشيف لتم ما قاله لكن المفهوم من صنيع الشراح أنه لم يقل به أحد منا والمقابل الاباحة وإن فعله وتركه سواء وعليه فحديث الحاكم بردها لا يؤيدها وبتسليم ما ذكر فحديث النفض المؤيد لمقابل ما قبله مخرج في الصحيحين فأي تميز يفيده حديث الحاكم مع ما ذكر بصري قوله: (فلا اعتراض) أي بأنه كان الاولى ترك قوله كذا ليعود الخلاف إلى النفض قول المتن (التنشيف) بالرفع بخطه نهاية قوله: (وهو) إلى قوله وخبر في النهاية والمغني قوله: (فلا إيهام في عبارته الخ) عبارة النهاية والمغني والتعبير بالتنشيف لا يقتضي أن المسنون تركه إنما هو المبالغة فيه خلافا لمن توهمه إذ هو كما في القاموس أخذ الماء بخرقة والتعبير به هنا هو المناسب وأما النشف بمعنى الشرب فلا يظهر هنا إلا بنوع تكلف اه‍ قوله: (يسن الخ) خبر التنشيف قوله: (في طهر الحي) وسيأتي

[ 238 ]

أن الميت يسن تنشيفه نهاية قوله: (رد الخ) أي وجعل ينفض الماء بيده ولا دليل فيه لاباحة النفض لاحتمال كونه فعله بيانا للجواز نهاية ومغني قوله: (منديلا) بكسر الميم وتفتح وسمي بذلك لانه يندل أي يزيل الوسخ وغيره بجيرمي قوله: (عقب الخ) متعلق بقوله جئ به قوله: (ما لم يحتجه الخ) متعلق بقوله يسن تركه الخ قوله: (أو لتيمم عقبه) أي لئلا يمنع البلل في وجهه ويديه التيمم مغني قوله: (بل يتأكد فعله) بل قد يجب كما إذا خشي وقوع النجس عليه ولا يجد ماء يغسله به م ر سم عبارة ع ش هو شامل لما إذا غلب على ظنه حصول النجاسة بهبوب ريح ويوجه بأن التضمخ بالنجاسة إنما يحرم إذا كان بفعله عبثا وأما هذا فليس بفعله وإن قدر على دفعه نعم ينبغي وجوبه إذا ضاق الوقت أو لم يكن ثم ماء يغسله به وقد دخل الوقت اه‍ قوله: (واختار الخ) عبارة النهاية والمغني والثاني أنه مباح واختاره في شرح مسلم والثالث مكروه اه‍ قوله: (مطلقا) أي لحاجة وبدونها قوله: (وخبر أنه الخ) الاسبك لخبر الخ باللام بدل الواو أو أن يقول فيما يأتي ينبغي على كل حمله الخ قوله: (على إنه لحاجة الخ) وينشف اليسرى قبل اليمنى ليبقى أثر العبادة على الاشرف حلبي وكذا في الكردي عن الامداد والايعاب قوله: (والاولى الخ) أي وإذا نشف لحاجة أو بدونها فالاولى أن لا يكون بذيله وطرف ثوبه ونحوهما فقد قيل إن ذلك يورث الفقر خطيب وشيخنا قال البجيرمي أي للغني وزيادته لمن هو فقير وفي الحديث وأن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه فثبت بهذا الحديث أن ارتكاب الذنب سبب لحرمان الرزق خصوصا الكذب وكذلك يوجب الفقر كثرة النوم والنوم عريانا إذا لم يستتر بشئ والاكل جنبا والتهاون بسقاطة المائدة وحرق قشر البصل وقشر الثوم وكنس البيت بالليل وترك القمامة في البيت والمشي أمام المشايخ ونداء الوالدين باسمهما وغسل اليدين بالطين والتهاون بالصلاة وخياطة الثوب وهو على بدنه وترك بيت العنكبوت في البيت وإسراع الخروج من المسجد والتبكر بالذهاب إلى الاسواق والبطء في الرجوع منها وترك غسل الاواني وشراء كسر الخبز من فقراء السؤال وإطفاء السراج بالنفس والكتابة بالقلم المعقود والامتشاط بمشط مكسور وترك الدعاء للوالدين والتعمم قاعدا والتسرول قائما والبخل والتقتير والاسراف اه‍ قوله: (ذلك) أي التنشيف بطرف ثوبه قوله: (ويقف) إلى قوله وكانت في المغني قوله: (أي عقب الوضوء) أي كما عبر به المنهج وقوله بحيث الخ أي كما فسره به الزيادي قوله: (بحيث لا يطول الخ) هذا صريح في أنه متى طال الفصل عرفا لا يأتي به كما لا يأتي بسنة الوضوء ونقل بالدرس عن الشمس الرملي أنه يأتي به ما لم يحدث وإن طال الفصل ع ش عبارة البجيرمي على الاقناع هذا أي عدم طول الفصل عرفا إنما هو الافضل وأما السنة فتحصل ما لم يحدث فيما يظهر شوبري على التحرير اه‍ قوله: (ولعله الخ) أي قوله قبل أن يتكلم قول المتن (أشهد الخ) ويقدمه على إجابة المؤذن وبعد فراغه منه يجيب المؤذن وإن فرغ من الاذان بجيرمي قوله: (لتكفل ذلك بفتح أبواب الجنة الخ) وفتحها له إكراما له وإلا فمعلوم أنه لا يدخل إلا من واحد فقط وهو ما سبق في علمه سبحانه وتعالى دخوله منه وظاهره أن ذلك يحصل لمن فعله ولو مرة واحدة في عمره ولا مانع منه ع ش قوله: (من التوابين) أي من الذنوب وليس فيه دعاء بإكثار وقوع الذنب منه بل بأنه إذا وقع منه ذنب ألهم التوبة منه وإن كثر تعليما للامة وقوله من المتطهرين أي عن تبعات الذنوب السابقة وعن التلوث بالسيئات اللاحقة أو عن الاخلاق الذميمة ملا على القارئ على المشكاة وقيل أي من المتنزهين من الذنوب اه‍ بجيرمي وقوله أي من الذنوب الاولى أي مما لا يليق بالعبد فالتوبة لا تقتضي سبق الذنب نظير ما يأتي في المغفرة وكما يصرح بذلك قولهم تسن التوبة عن خارم المروءة قوله: (مصدر) أي اسم مصدر بجيرمي قوله: (للتسبيح) أي لماهية التنزيه بجيرمي عبارة سم قوله للتسبيح أي بمعنى التنزيه لا للتسبيح مصدر سبح بمعنى قال سبحان الله لان مدلول التسبيح على هذا لفظ اه‍ قوله: (اعتقاد تنزيهه) الاولى نزهه قوله: (على أنه بدل من اللفظ بفعله الخ) أي

[ 239 ]

منصوب بفعل محذوف وجوبا تقديره أسبحك أي أنزهك عما لا يليق بك أقيم مقام فعله ليدل على التنزيه البليغ ولا يستعمل إلا في الله مضافا فيقصد تنكيره ثم يضاف لان العلم لا يضاف ولا يثنى إلا إذا قصد تنكيره رحماني اه‍ بجيرمي قوله: (فيقدر معناه) فيه تأمل قوله: (مشتق منه) أي مأخوذ منه قوله: (اشتقاق حاشيت) بمعنى قلت حاشا وكذا الامر فيما بعده. قوله: (فالكل الخ) أي مجموع سبحانك اللهم وبحمدك قوله: (جملة واحدة) فالمعنى سبحتك يا لله مصاحب بحمدك شوبري أي بالثناء عليك بجيرمي قوله: (لان ذلك) أي سبحانك اللهم وبحمدك الخ قوله: (يكتب الخ) أي في رق ثم يطبع بطابع نهاية ومغني قال ع ش ويتعدد ذلك بتعدد الوضوء لان الفضل لا حجر عليه اه‍ قوله: (فلا يتطرق إليه الخ) أي يصان صاحبه من تعاطي مبطل بأن يرتد والعياذ بالله وإلا فقد تقرر أن جميع الاعمال يتطرق إليه الابطال بالردة شوبري وفيه بشرى بأن من قاله لا يرتد وأنه يمو ت على الايمان حفني اه‍ بجيرمي قوله: (بجميع هذا) أي ما ذكر من الاذكار قوله: (كما مر) أي في شرح وتثليث الغسل والمسح قوله: (مستقبل القبلة) إلى قوله وأن يقول في النهاية والمغني إلا قوله ولو نحو أعمى إلى للسماء قوله: (رافعا يديه وبصره الخ) وذلك لان السماء قبلة الدعاء والطالب لشئ يبسط كفيه لاخذه والداع طالب ولان حوائج العباد في خزانة تحت العرش فالداعي يمد يديه لحاجته بجيرمي قوله: (ولو نحو أعمى) أي كمن في ظلمة قوله: (كما يسن الخ) قد يقال لا حاجة إليه في التعليل لان المقصود من رفع البصر إليها ليس النظر إليها إذ هو لا يطلب حينئذ من حيث ذاته لكونه شاغلا عن الدعاء بل المقصود تعظيمها بتوجهها بالوجه كما قيل السماء قبلة الدعاء بصري قوله: (على الرأس) أي رأس المتحلل من الاحرام قوله: (تشبها) متعلق بقوله كما يسن الخ وقوله للسماء متعلق برافعا قوله: (وأن يقول) إلى قوله ويقرأ في المغني قوله: (عقبه) أي عقب الوضوء أو عقب جميع الذكر المتقدم وصنيع شيخنا صريح في هذا قوله: (وصلى الله الخ) قد يقال ينبغي أن يزيد في الصلاة التعرض لسيادته (ص) وللاصحاب بصري وعبارة شيخنا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم اه‍ قوله: (ويقرأ * (إنا أنزلناه) * الخ) لما ورد أن من قرأ في إثر وضوئه * (إنا أنزلناه في ليلة القدر) * مرة واحدة كان من الصديقين ومن قرأها مرتين كتب في ديوان الشهداء ومن قرأها ثلاثا حشره الله محشر الانبياء ويسن بعد قراءة السورة اللهم اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري وبارك لي في رزقي ولا تفتني بما زويت عني ع ش وفي الكردي عن الايعاب مثله إلى قوله ولا تفتني الخ قوله: (أي ثلاثا) أما راجع للصلاة والقراءة أو للثانية فالاولى مثلها في ذلك كما هو ظاهر ويشمله العموم السابق في التثليث بصري قوله: (من نقص) أي ذنبا كان أو غيره بصري قوله: (بمحوه) هذا مخالف لما ذكروا أن العفو محو أثر الذنب بالكلية والمغفرة ستره مع بقائه وعدم المؤاخذة به كما ذكر البولاقي عن الشنشوري بجيرمي قوله: (واستشكل بأنه كذب) كأنه بناء على حمله على الحال وإلا فلا كذب يلزم على أنه قد لا يلزم الكذب على تقدير الحال أيضا سم ولعله يحمله على العزم على التوبة قوله: (بمعنى الانشاء أي أسألك الخ) لا يخفى بعده إلا أن يريد أن توفقني للتوبة قوله: (أو هو باق الخ) لا حاجة إلى لفظة هو قوله: (وهو مشهور) وهو أن يقول عند غسل كفيه اللهم احفظ يدي عن معاصيك كلها وعند المضمضة اللهم أعني على ذكرك وشكرك وعند الاستنشاق اللهم أرحني رائحة الجنة وعند غسل الوجه اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وعند غسل اليد اليمنى اللهم اعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا وعند اليسرى اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري وعند مسح الرأس اللهم حرم شعري وبشري على النار وعند مسح الاذنين اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وعند غسل رجليه اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل فيه الاقدام نهاية ومغني وشرح بافضل وفي الكردي عن الايعاب زيادة أدعية أخرى وأن يدي في دعاء غسل الكفين وقدمي في دعاء غسل الرجلين بتشديد الياء مثنى قوله: (لا نظر إليه الخ) خلافا للنهاية والمغني عبارته قال المصنف في أذكاره وتنقيحه لم يجئ فيه شئ عن النبي (ص) قال الشارح وفات الرافعي والنووي أنه روى

[ 240 ]

عن النبي (ص) من طرق في تاريخ ابن حبان وغيره وإن كانت ضعيفة للعمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال ومشى شيخي على أنه مستحب وأفتى به لهذا الحديث اه‍ زاد الاول ونفى المصنف أصله باعتبار الصحة أما باعتبار وروده من الطرق المتقدمة فلعله لم يثبت عنده ذلك أو لم يستحضره حينئذ وعبارة الكردي على شرح بافضل قوله لا أصل لدعاء الاعضاء على هذا جرى الشارح في كتبه وقال شيخ الاسلام في الاسنى أي في الصحة وإلا فقد روي عنه (ص) مطرق ضعيفة في تاريخ ابن حبان وغيره ومثله يعمل به في فضائل الاعمال اه‍ وذكر نحوه في شرح البهجة واعتمد استحبابه الشهاب الرملي وولده ويؤخذ مما نقلته في الاصل عن شرح العباب للشارح وعن غيره أنه لا بأس به عند الشارح وأنه دعاء حسن لكن لا يعتقد سنيته فيطلب الاتيان به عند الشارح أيضا اه‍ قوله: (ومن شرط العمل الخ) عبارة المغني فائدة شرط العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال أن لا يكون شديد الضعف وأن يدخل تحت أصل عام وأن لا يعتقد سنيته بذلك الحديث اه‍ زاد النهاية في هذا الشرط أي الاخير نظر لا يخفى اه‍ عبارة سم وشرط بعضهم أن لا يعتقد السنية وفيه نظر بل لا وجه له لانه لا معنى للعمل بالضعيف في مثل ما نحن فيه إلا كونه مطلوبا طلبا غير جازم وكل مطلوب طلبا غير جازم سنة وإذا كان سنة تعين اعتقاد سنيته اه‍ قوله: (أن لا يشتد ضعفه) أي سواء كان العامل ممن يقتدى به أم لا بل قد يقال يتأكد في حق المقتدى به ليكون فعله سببا لافادة غيره الحكم المستفاد من ذلك الحديث ع ش قوله: (سنن كثيرة) منها تقديم النية مع أول السنن المتقدمة على غسل الوجه فيحصل له ثوابها كما مر ومنها التلفظ بالمنوي ليساعد اللسان القلب كما تقدم ويسر بها بحيث يسمع نفسه ومنها استصحاب النية ذكرا بقلبه إلى آخر الوضوء مغني وشيخنا قوله: (ومن المشهور) إلى قوله وغسل رجليه في المغني إلا قوله ولا يكره إلى ولطم الوجه وقوله واعترض إلى وإسراف قوله: (والدلك) لم يكتف بفهمه من قوله السابق والدلك في شرح ويثلث الغسل الخ كله لا يستلزم السنية فتأمله سم أقول بل أعاده لقوله ويتأكد الخ قوله: (وتجنب رشاشه) فلا يتوضأ في موضع يرجع إليه رشاش أسنى قوله: (وجعل ما يصب منه الخ) أي كالابريق مغني قوله: (وترك تكلم) وفي فتاوى شيخ الاسلام أنه سئل هل يشرع السلام على المشتغل بالوضوء ويجب عليه الرد أو لا فأجاب بأن الظاهر الاول اه‍ وهذا بخلاف المشتغل بالغسل لا يشرع السلام عليه لان من شأنه أنه قد ينكشف منه ما يستحيا من الاطلاع عليه فلا يليق مخاطبته حينئذ ع ش قوله: (بلا عذر) عبارة شرح بافضل إلا لمصلحة كأمر بمعروف ونهي عن منكر وتعليم جاهل وقد يجب كأن رأى نحو أعمى يقع في بئر اه‍ قوله: (ولطم وجه) بالجر عطفا على تكلم قوله: (لبيان الجواز) واللطخلاف الاولى كما في شرح الروض بجيرمي قوله: (وإسراف الخ) عبارة الخطيب ومنها أن يقتصد في الماء فيكره السرف فيه اه‍ قال البجيرمي ويكره التقتير أيضا لانه قد لا يعم كما قرره شيخنا اه‍ قوله: (وإن يكون الخ) فيجزئ بدونه حيث أسبغ وصح أنه (ص) توضأ بثلثي مد هذا فيمن بدنه كبدنه (ص) اعتدالا وليونة وإلا زاد أو نقص بالنسبة شرح بافضل قوله: (كما يأتي) لعله في باب الغسل قوله: (كموقيه) عبارة المغني وأن يتعهد موقه وهو طرف العين الذي يلي الانف بالسبابة الايمن باليمنى والايسر باليسرى ومثله اللحاظ وهو الطرف الآخر ومحل سن غسلهما إذا لم يكن فيهما رمص يمنع وصول الماء إلى محله وإلا فغسلهما واجب اه‍ زاد شرح بافضل والمراد بهما أي الموقين ما يشمل اللحاظ قوله:

[ 241 ]

(وعقبيه) ويبالغ في العقب خصوصا في الشتاء فقد ورد ويل للاعقاب مغني وشيخنا. قوله: (به) أي بفضل وضوئه قوله: (وعليه الخ) أي على توهم ذلك قوله: (وأن لا يصب ماء إنائه حتى يطف) لعل معناه أن لا يصب لماء في إنائه المعد للوضوء إلى أن يمتلئ الاناء إلى أعلاه بل يجعله نازلا منه قوله: (ندب ذلك) أي الافضال قوله: (مطلقا) أي احتيج تنظيف ذلك أولا قوله: (بعده) عبارة الخطيب عقب الفراغ من الوضوء اه‍ قا البجيرمي أي ولو مجددا والمراد بالعقب فيما يظهر أن لا يطول الوقت بحيث لا تنسب الصلاة إليه عرفا وبحث بعض المتأخرين امتداد وقتها على ما بقي الوضوء وحمل قولهم عقبه على سن المبادرة وفيه نظر والاقرب ما قلناه اه‍ قوله: (أي بحيث الخ) وفاقا للنهاية عبارته في صلاة النفل بعد قول المصنف ويخرج النوعان الخ وهل تفوت سنة الوضوء بالاعراض عنها كما بحثه بعضهم أو بالحدث كما جرى عليه بعضهم أو بطول الفصل عرفا احتمالات أوجهها ثالثها كما يدل عليه قول المصنف فروضه ويستحب لمن توضأ أن يصلي عقبه اه‍ ومال السيد البصري إلى الاحتمال الثاني عبارته نقل عن السيد السمهودي أنه أفتى بامتداد وقتهما ما دام الوضوء باقيا لان القصد بهما عدم تعطيل الوضوء عن أداء صلاة به وصححه الفقيه عبد الله بن عمر بامخرمة وهو وجيه من حيث المعنى اه‍ قوله: (ويحصلان) الاولى التأنيث قوله: (والراجح عدم ندبه) كذا في النهاية والمغني عبارة شرح بافضل وأن لا يمسح الرقبة لانه لم يثبت فيه شئ بل قال النووي إنه بدعة وخبر مسح الرقبة أمان من الغل موضوع لكنه متعقب بأن الخبر ليس بموضوع اه‍ وقال الكردي عليه والحاصل أن المتأخرين من أئمتنا قد قلدوا الامام النووي في كون الحديث لا أصل له ولكن كلام المحدثين يشير إلى أن الحديث له طرق وشواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن فالذي يظهر للفقير أنه لا بأس بمسحه اه‍ قوله: (بما مر آنفا) أي في قوله ووروده من طرق الخ قوله: (إن خبرهما) أي دعاء الاعضاء ومسح الرقبة قوله: (ولو في النية) كذا نقل عن فتاوى شيخنا الشهاب الرملي وقاسه على الصوم لكن الذي استقر رأيه عليه في الفتاوى الذي قرأه ولده عليه أنه يؤثر كما في الصلاة اه‍ وسيأتي أن الشك في الطهارة بعد الصلاة لا يؤثر وحينئذ يتحصل أنه إذا شك في نية الوضوء بعد فراغه ضر أو بعد الصلاة لم يضر بالنسبة للصلاة لان الشك في نيته بعدها لا يزيد على الشك فيه نفسه بعدها ويضر بالنسبة لغيرها حتى لو أراد مس المصحف أو صلاة أخرى امتنع ذلك م ر اه‍ سم قوله: (استصحابا لاصل الطهر) فيه نظر إذ الكلام في تحقق الطهر لا في بقائه حتى يستدل بالاستصحاب قوله: (وقياس الخ) مبتدأ خبره قوله أنه لو شك الخ قوله: (أو بعضه) أي في غسل بعض ذلك العضو قوله: (كلامهم الاول) وهو ويؤثر الشك قبل الفراغ من الوضوء قوله: (فواضح) أي لان غير العشاء أعيدت بوضوء كامل والعشاء فعلت مرتين بكامل قوله: (خلافا لمن وهم فيه) تأمل الخلاف ففيه دقة وهو أنه لما صلى به وشك بعد العشاء ألزم بواحدة منها العشاء فلا مخلص إلا بالخمس ثم إنه مع بقاء وضوئه شاك في ترك بعض أعضائه بعد كمال طهره والشك حينئذ غير ضار فله أن يصلي به ما شاء فيعيدهن به حتى العشاء وإلزامه إعادتها إنما كان لما طرأ بعد فعلها فاحتمل الترك منها فألزم بها عبد الله باقشير أي وقوله والشك حينئذ غير ضار الخ يرد بأن الاعادة مع الشك أضعف من فعلهن أولا فلا إجزاء به بالاولى وبما مر عن سم آنفا قوله: (لو غفل) أي عن حاله واعتقد الظهارة الكاملة كردي. قوله: (كما لو توضأ الخ) لا يظهر فيه إلا مجرد التنظير في الجزم بالنية لا في المنظر به عبد الله باقشير ويمكن أن يجاب بحمل قول الشارح توضأ عن حدث على معنى توضأ وضوءا شأنه أن يكون عن حدث فالمراد توضأ وضوءا كاملا في اعتقاده أو على حذف مضاف أي عن توهم حدث وعلى كل من الاحتمالين فالحدث غير واقع في نفس الامر قوله:

[ 242 ]

(لان الترك الاول) التقييد بالاول بالنظر إلى التوضؤ فقط قوله: (وقد أعادهن به) هذا لا يتأتى في الثانية أي التوضؤ إلا بأحد التأويلين السابقين قوله: (في الصورتين) أي الغفلة والتوضؤ. باب مسح الخف وهو من خصوصيات هذه الامة وشرع في السنة التاسعة من الهجرة ع ش وبجيرمي وشيخنا قول المتن (مسح الخف) يمن كأن يوجه تعبيره بالخف مرادا به الجنس دون تعبيره بالخفين بأن ذلك ليتناول الخف الواحد فيما لو فقد إحدى رجليه سم قوله: (المراد) إلى قوله بل متواترة في النهاية إلا قوله أو الخف إلى فلا يرد وقوله بل ذكره إلى وأخره وكذا في المغني إلا أنه قال الاولى التعبير بالخفين قوله: (المراد بالجنس) غرضه به دفع ما أورد على المتن من أنه يوهم جواز المسح على خف رجل وغسل الاخرى وليس كذلك فكان الاولى أن يعبر بالخفين وحاصل الجواب أن أل في الخف للجنس فيشمل ما لو كان له رجل واحدة لفقد الاخرى وما لو كان له رجلان فأكثر فكانت كلها أصلية أو بعضها زائدا واشتبه بالاصلي أو سامت به فيلبس كلا منها خفا ويمسح على الجميع وأما إذا لم يشتبه ولم يسامت فالعبرة بالاصلي دون الزائد فيلبس الاول خفا دون الثاني إلا إن توقف لبس الاصلي على لبس الزائد فيلبسه أيضا شيخنا وع ش قوله: (أو الخلاف ف الشرعي) يعني أن أل للعهد أي الخف المعهود شرعا فيشمل من له رجل واحدة ومن له رجلان أو أكثر على التفصيل المتقدم قال ع ش وهذا الجواب أولى من الاول لانه لا يدفع الايهام إذ الجنس كما يتحقق في ضمن الكل كذلك يتحقق في ضمن واحدة منهما اه‍ قوله: (هنا) أي في الترجمة قوله: (منع لبس خف الخ) أي امتناعه شرعا قوله: (على صحيحة) أي رجل صحيحة قوله: (عليلة) أي بحيث لا يجب غسلها نهاية ومغني قوله: (فكانت كالصحيحة) أي في امتناع الاقتصار على خف في الصحيحة والمسح عليه وفي جواز لبس الخفين فيهما بعد كمال طهارتهما ثم المسح عليهما فيرتفع حدثهما معا ولا يجب مع المسح التيمم عن العليلة لان مسح خفها كغسلها ولا ينافيه قوله لوجوب التيمم الخ لان معناه أنها قبل لبس خفها يجب التيمم عنها كوجوب غسل الصحيحة قبله سم بأدنى تصرف قوله: (عليهما) أي على خف الكاملة وخف الناقصة قوله: (على الاخرى) أي على خف المنفردة قوله: (وحدها) هل له لبس خف في باقي فاقدة محل الغرض ليمسح عليها بدلا عن غسله المسنون سم وسيأتي عنه ما يفيد عدم سن ذلك قوله: (وذكره هنا) أي ذكر مسح الخف عقب الوضوء قوله: (لانه بدل عن غسل الرجلين) فمسحه رافع للحدث لا مبيح نهاية ومغني قوله: (فيه) أي الوضوء قوله: (أن الواجب الخ) أي على لابس الخف بشروطه مغني قوله: (لان في كل الخ) قد يقال غاية ما يقتضيه هذا التعليل الولاء بينهما وأما تأخير المسح عن التيمم الذي هو المطلوب فلا نعم يتم بزيادة والتيمم طهارة كاملة بصري قوله: (مسحا مبيحا) يوهم أن مسح الخف مبيح لا رافع للحدث وهو خلاف ما صرحوا به أول كتاب الطهارة فراجعه بصري وقوله أول كتاب الطهارة بل هنا أيضا كما مر عن

[ 243 ]

النهاية والمغني قوله: (بل متواترة) أي عن الصحابة الذين كانوا لا يفارقونه (ص) سفرا ولا حضرا وجمع بعضهم رواته فجاوزوا الثمانين منهم العشرة المبشرة وعند ابن أبي شيبة وغيره عن الحسن البصري قال حدثني سبعون من الصحابة بالمسح على الخفين واتفق العلماء على جوازه خلافا للخوارج والشيعة كردي قوله: (بعض الحنفية) وهو الكرخي كردي قوله: (أخشى أن يكون إنكاره الخ) وكلام القليوبي على المحلي يقتضي تكفير المنكر له وكلام الامداد عدمه كردي قوله: (أي من أصله) احترز به عما إذا أنكر بعض شروطه وكيفيته وأحكامه هاتفي اه‍ كردي عبارة السيد البصري قوله أي من أصله أي لا تفاصيل أحكامه إذ هي لم تثبت إلا بالآحاد بخلاف القدر المشترك بين الجميع من طلب أصل المسح وكونه مشروعا فإنه ثابت بالتواتر اه‍ قول المتن (يجوز الخ) أي من حيث العدول عن غسل الرجلين إليه فلا ينافي أنه يقع واجبا دائما حتى قيل إنه من الواجب المخير ورد بأن شرط الواجب المخير أن لا يكون بين الشئ وبدله كما هنا شيخنا وع ش ورشيدي قوله: (ولو وضوء سلس) إلى قوله بل يكره في المغني إلا قوله فعلم إلى أو شكا وقوله أو أرهقه إلى كان وكذا في النهاية إلا قوله أو خاف من الغسل فوت جماعة قوله: (سلس) بكسر اللام ع ش عبارة النهاية والمغني دائم الحدث اه‍ قوله: (لما تقرر) لعله كونه بدلا عن غسل الرجلين أو المراد بما تقرر الاحاديث الصحيحة الخ لكن قد يخدش هذا أنه لم يصرح بالاحاديث فلم يعلم أن موردها الوضوء بصري وجزم الكردي بالاول والظاهر بل المتعين الموافق لكلام غيره هو الاحتمال الثاني وعدم تصريح الشارح بتلك الاحاديث مع كونه مسلكا له في غالب الابواب لاكتفائه عنه بقوله كثيرة بل متواترة وقوله فلم يعلم الخ يمنعه ظهور أن مرجع ضمير وأحاديثه مسح الخف في المتن المراد به جزما في الوضوء قوله: (لا في غسل واجب أو مندوب) فلو أجنب مثلا أو اغتسل لنحو جمعة أو تنجس رجله فأراد المسح بدلا عن غسل الرجل لم يجز شيخنا قوله: (وأفهم يجوز الخ) يتأمل وجه الافهام فإن المتبادر من الجواز الاباحة وهي لا تدل على أفضلية غيرها إلا أن يقال لما ذكر فيما مر وجوب الغسل دل على أنه هو الاصل فذكر الجواز في مقابلته يشعر بمقابلته له وبأنه مفضول بالنسبة إليه ع ش قوله: (رغبة عن السنة) أي الطريقة وهي مسح الخفين بأن أعرض عنه لمجرد أن في الغسل تنظيفا لا لملاحظة أنه أفضل فلا يقال الرغبة عن السنة قد تؤدي إلى الكفر لان محله أن كرهها من حيث نسبتها للرسول (ص) ع ش وبذلك يندفع أيضا ما في سم هنا قوله: (كراهته لما فيه الخ) أي المسح قوله: (أعم) أي من الكراهة وقوله: (بينهما) أي بين الرغبة والكراهة قوله: (أو شكا في جوازه) أي لم تطمئن نفسه إليه لا أنه شك هل يجوز له فعله أو لا مغني ونهاية أي وإلا فلا يجوز له المسح حينئذ لعدم جزمه بالنية ع ش وشيخنا قوله: (شبهة فيه) أي في دليله لنحو معارض له كأن يقول يحتمل أنه نسخ بآية الوضوء قوله: (أو خاف الخ) أو كان ممن يقتدى به نهاية قوله: (فوت نحو جماعة) أي كلا أو بعضا وظاهره وإن توقف الشعار عليه ولكن ينبغي أن يجب المسح في هذه الصورة ع ش وكذا يجب إذا كانت الجماعة جماعة جمعة واجبة عليه أجهوري وفرض المسألة إن لم ير جماعة غيرها وإلا كان الغسل أفضل كما في الزيادي والبصري اه‍ بجيرمي قوله: (أو أرهقه) أي غشيه والمراد شارف أن يغشاه بقرينة السباق بصري قوله: (كان أفضل جواب قوله أن تركه الخ قوله: (بل يكره الخ) أي في كل من الصور الاربع المتقدمة قوله: (تركه) أي المتحقق بالغسل قوله: (ومثله) أي مثل مسح الخف وقوله في الاولين أي الترك رغبة والترك شكا وقوله سائر الرخص أي باقيها كالجمع بالسفر كردي قوله: (وقد يجب) إلى قوله وجعله في النهاية والمغني قوله: (وقد يجب الخ) أي عينا رشيدي قوله: (لنحو خوف فوت عرفة الخ) أو انصب ماؤه عند غسل رجليه ووجد بردا لا يذوب

[ 244 ]

يمسح به أو ضاق الوقت ولو اشتغل بالغسل لخر الوقت أو خشي أن يرفع الامام رأسه من الركوع الثاني في الجمعة أو تعين عليه الصلاة على ميت وخيف انفجاره لو غسل نهاية وأقره سم قوله في الجمعة أي الواجبة عليه فإن كان مسافرا أو رقيقا أو نحوهما لم يجب كما هو ظاهر ع ش قوله: (خو ف فوت عرفة) صورته أن يلبسه لعذر وإلا فيأتي أن المحرم يمتنع عليه لبس المخيط أجهوري أي بأن كان لو اشتغل بالغسل فاته الوقوف بعرفة اطفيحي اه‍ بجيرمي. قوله: (أو إنقاذ أسير) أي خوف فوت إنقاذ أسير أي أو غريق لو اشتغل بالغسل وينبغي تقييده بضيق الوقت كما هو ظاهر أي بحيث لو مسح أنقذ أما عند اتساع الوقت فلا يجب عليه المسح بل الواجب عليه الانقاذ وتأخير الصلاة اطفيحي اه‍ بجيرمي قوله: (لكن الخ) استدراك على قوله ويتعين الخ وتضعيف لكلام البعض مع الحمل المذكور قوله: (أو لكونه) إلى قوله وقد يحرم في النهاية والمغني قوله: (أو لكونه الخ) عطف على قوله لنحو خوف الخ قوله: (لابسه بشرطه الخ) أي بخلاف صورة الارهاق السابقة فلا يجب عليه لبس الخف ليمسح عليه لما فيه من إحداث فعل زائد نهاية ومغني قوله: (وقد يحرم الخ) لم يذكر للمكروه مثالا لعلة لعدم وجوده ع ش وقال شيخنا وقد يكره فيما إذا كرر المسح لانه يعيب الخف اه‍ وقد يجاب بأن الكلا في أصل المسح قوله: (كأن لبسه الخ) أي ولا يجزئ كما يأتي سم عبارة ع ش وفيه أي في كلام حج أن الكلام في المسح المجزئ بأن كان مستوفيا للشروط وهو فيما ذكره باطل لما علل به من امتناع اللبس لذاته اه‍ وعبارة شيخنا وقد يحرم مع الاجزاء فيما إذا كان الخف مغصوبا أو من حرير لرجل أو من جلد آدمي ومع عدم الاجزاء فيما إذا كان لابس الخف محرما اه‍ قول المتن (للمقيم) أي ولو عاصيا بإقامته نهاية ومغني أي كناشزة من زوجها وآبق من سيده شيخنا عبارة البجيرمي كعبد أمره سيده بالسفر فأقام اه‍ قوله: (وكل) إلى قوله أو نوم في النهاية وإلى قوله ولو نحو مجنون في المغني قوله: (وكل من سفره الخ) أي لكونه قصيرا أو معصية أو سافر لغير مقصد معلوم كالهائم ع ش وبجيرمي وشيخنا قول المتن (ثلاثة أيام بلياليها) أي ولو ذهابا وإيابا نهاية قال البجيرمي فإن قيل كيف يتصور قوله م ر ولو ذهابا الخ فإنه ينقطع سفره بوصوله مقصده يقال يتصور بأن يسافر إلى غير محل إقامته وإذا وصل ولم ينو إقامة تقطع السفر فإنه يترخص ذهابا وإيابا مدة الثلاثة أجهوري وصوره بعضهم بعائد من سفره لغير وطنه لحاجة اه‍ عبارة سم قوله ثلاثة أيام الخ أي وإن لم تنحصل إلا من مجموع الذهاب والاياب بأن قصد محلا على يومين مثلا وأنه لا يقيم فيه بل يعود حالا من طريق آخر على يوم وليلة م ر بقي ما لو سافر ذهابا فقط مثلا وكان فوق يوم وليلة ودون الثلاث اه‍ وقوله بقي ما لو سافر الخ قال ع ش قلت وحكمه أنه يمسح إلى إقامته حيث كان سفره مسافة قصر وأقام قبل الثلاث كما يعلم ذلك مما يأتي في شرح ولم يستوف مدة سفر اه‍ قوله: (اليوم الاول) بالنصب مفعول سبق وقوله ليلته فاعله قوله: (قدر الماضي الخ) هل المعتبر قدر الماضي بالنسبة أو بالمقدار مثلا لو كان المسح في منتصف أطول ليلة في السنة فهل يمسح إلى منتصف الليلة الرابعة منها فقط أو إلى أن يمضي منها مقدار نصف الليلة الاولى كل محتمل والاول أحوط والثاني أقرب إلى كلامهم بصري قوله: (على ذلك) أي على ما في المتن قوله: (من انتهاء الحدث) فلا

[ 245 ]

يحسب من استمراره إلا أن يكون نوما كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ومثله اللمس والمس نهاية قوله: (كبول) وقوله (أو مس) خلافا للنهاية كما مر آنفا عبارة الكردي على شرح بافضل قوله من نهاية الحدث أي مطلقا عند الشارح وشيخ الاسلام والخطيب وعند الجمال الرملي من انتهائه إن لم يكن باختياره كبول وغائط ومن أوله إن كان باختياره كلمس ونوم قال الشارح في حاشية فتح الجواد هل المراد به فيما لو وجد منه حدثان متعاقبان كأن مس وأدام ثم بال وانقطع الاول فلا تحسب المدة إلا من انتهاء المس أو الثاني فتحسب من انتهاء البول كل محتمل وقضية تعليلهم الاول لانه لا يتأهل للعبادة إلا بانتهائه دون انتهاء البول اه‍ وعبارة شيخنا وما جرى عليه الشارح أي الغزي من حسبان المدة من انقضاء الحدث وما عليه جمهور المصنفين من المتقدمين والمتأخرين واعتبر العلامة الرملي حسبان المدة من أول الحدث الذي شأنه أن يقع باختياره وإن وجد بغير اختياره كالنوم واللمس والمس سواء انفرد وحده أو اجتمع مع غيره ومن آخر الحدث الذي شأنه أن يقع بغير اختياره كالبول والغائط اه‍ وقوله كالبول الخ أي والريح والجنون والاغماء بجيرمي قال ع ش فائدة وقع السؤال عما لو ابتلي بالنقطة وصار زمن استبرائه منها يأخذ زمنا طويلا هل تحسب المدة من فراغ البول أو من آخر الاستبراء فيه نظر والظاهر الاول نعم لو فرض اتصاله حسب من آخره اه‍ قوله: (ولو من نحو مجنون الخ) لعل محله فيما إذا طرأ الجنون في أثناء حدث آخر كبول أو نوم أو مس أو بعده في أثناء المدة وإلا فالحدث بالجنون فلا يتأتى قوله الآتي فعلى الاول إن أفاق الخ فليتأمل فإن المتبادر من قوله ولو نحو مجنون أنه مفروض في حدث طرأ لمجنون وهذا غير متصور بصري قوله: (في نحو الشروط) أي وتوابعها فإن المسح ومدته من توابع الوضوء كردي قوله: (في ذلك) أي في مدة المسح قوله: (استثنائه) أي المجنون قوله: (غفلة عن ذلك) أطال سم في منعه راجعة قوله: (وعلى الاول) أي من عدم الفرق بين المجنون وغيره قوله: (على إن علته) أي قول البلقيني لانه لا صلاة الخ قوله: (لدخول) إلى قوله واستشكل في النهاية والمغني قوله: (لدخول وقت المسح) أي الرافع للحدث فلا يرد المسح في الوضوء المجدد قبل الحدث مغني وسم قوله: (به) أي بالحدث المذكور فاعتبرت مدة المسح منه فإذا أحدث ولم يمسح حتى انقضت المدة لم يجز المسح حتى يستأنف لبسا على طهارة نهاية زاد المغني أو لم يحدث لم تحسب المدة ولو بقي شهرا مثلا اه‍ قال ع ش قوله حتى انقضت المدة أي ولو مقيما ثم عرض له السفر بعد اه‍ ويأتي عن عميرة مثله قوله: (فلو أحدث) أي بعد اللبس وقوله: (فيه) أي في الخف قوله: (قبل الحدث) متعلق بما بعده قوله: (واغتفر له) أي لمجدد الوضوء (هذا) أي المسح قوله: (لان وضوءه الخ) عبارة المغني فإنه وإن جاز ليس محسوبا من المدة لان جواز الصلاة ونحوها ليس مستندا إليه اه‍ قوله: (غير حدثه الدائم) أما حدثه الدائم فلا يحتاج معه إلى استئناف طهر إلا إذا أخر الدخول في الصلاة

[ 246 ]

بعد الطهر لغير مصلحتها وحدثه يجري كما سيأتي في باب الحيض مغني وشيخنا قال سم بعد ذكر مثل ذلك عن الاسنى وهو يفيد أن بطلان طهره بالتأخير لغير مصلحة الصلاة بمنزلة ما لو أحدث غير حدثه اه‍ قوله: (ومتيمم لغير فقد الماء الخ) بأن تيمم لمرض أو جرح ثم لبس الخفين ثم تجشم المشقة وتوضأ ومسح الخفين شيخنا وبجيرمي ويأتي في الشارح مثله قوله: (إلا لما يحل له) أي للمذكور من السلس والمتيمم المذكورين قوله: (مسح له وللنوافل الخ) قال في شرح الارشاد فإن أراد نفلا أجزأه المسح له يوما وليلة أو ثلاثة أيام وإن عصى بترك الفرائض في هذه المدة على الاوجه انتهى اه‍ سم عبارة شيخنا واعلم أن دائم الحدث كغيره في المدة فإذا ارتكب الحرمة ولم يصل الفرائض مسح للنوافل يوما وليلة إن كان مقيما وثلاثة أيام ولياليهن إن كان مسافرا اه‍ قوله: (للنوافل فقط) ولو نوى في هذه الحالة استباحة فرض الصلاة هل تصح نيته أم لا فيه نظر والاقرب الثاني ع ش قوله: (وكمال الطهر) أي بابتدائه أو تكميله عبارة النهاية والمغني وشرح المنهج والطهر الكامل وكتب عليه البجيرمي ما نصه هذا واضح في دائم الحدث دون المتيمم إذا تكلف المشقة وتوضأ إذ الواجب عليه غسل الرجلين ع ش وأجيب بأن قوله والطهر الكامل أي ابتداء في دائم الحدث وتتميما في المتيمم المذكور اه‍ قوله: (واستشكل الخ) عبارة المغني فإن قيل اللبس يمنع المبادرة أجيب بأنه يكون في زمن الاشتغال بأسباب الصلاة اه‍ قوله: (جواز لبسه) أي السلس. قوله: (بينه) أي بين طهر السلس قوله: (ولو شفي) إلى قوله وصورة المسح في المغني والنهاية قوله: (ولو شفي الخ) أي ولو بعد مسح بعض المدة كما بينه في شرح العباب سم قوله: (في التيمم المحض) أي فيما لو لبس الخف على التيمم المحض بأن عمت العلة جميع أعضاء وضوئه قوله: (أن يتكلف الغسل) يعني بتكلف مع بقاء علته غسل وجهه ويديه ومسح رأسه بعد حدثه ليمسح على الخف إمداد اه‍ كردي قوله: (وتكلفه حرم الخ) تردد الاسنوي في جواز هذا التكلف والذي يظهر كما قال شيخي أنه إن غلب على ظنه الضرر حرم وإلا فلا مغني وفي بعض نسخ النهاية مثله وفي بعضها الآخر ضرب على ذلك وكتب عوضه والاوجه الحرمة ويستفاد ذلك من عبارة المحلي في شرح جمع الجوامع في الخاتمة قبيل الكتاب الاول بصري وقوله ويستفاد ذلك من عبارة المحلي الخ فيه نظر ظاهر إذ عبارته وقد يباح الجمع بينهما كأن تيمم لخوف بطء البرء من الوضوء من عمت ضرورته ثم توضأ متحملا لمشقة بطء البرء وإن بطل بوضوئه تيممه لانتفاء فائدته اه‍ وقال محشيه البناني وهذا الوضوء جائز عندنا معاشر وأما عند الشافعية فقد ذكر بعض الطلبة أنه حرام على المعتمد عندهم فما قاله الشارح إنما يتمشى على مذهبه على القول الضعيف ولعل الشارح لا يرى ضعفه اه‍ قوله: (لان المرض إنه مضر) أي وإلا لوجب نزع الحف ولا يجزى المسح عليه لحصول الشفاء ع ش وحلبي. قوله: (ويتجه الخ) خلافا للمغني والنهاية عبارة الاول والمتحيرة تمسح عند عدم وجوب الغسل عليها اه‍ وعبارة الثاني وأقره سم أما المتحيرة فلا نقل فيها ويحتمل أن لا تمسح لانها تغتسل لكل فريضة ويحتمل أن يقال وهو الاوجه إن اغتسلت ولبست الخف فهي كغيرها وإن كانت لابسة قبل الغسل لم تمسح اه‍ وعبارة الحلبي وأما المتحيرة فإن اغتسلت ولبست الخف ثم أحدثت أو طال الفصل بين غسلها وصلاتها وجب عليها أن تتوضأ فإن توضأت ومسحت

[ 247 ]

الخف كانت كغيرها فتصلي الفرض والنفل وتنزعه عن كل فريضة لانها تغتسل لها وقول حج ويتجه أنها لا تمسح إلا للنوافل الخ فيه أنها تمسح للفرض فيما إذا أحدثت بعد الغسل أو طال الفصل اه‍. قوله: (فلا يمسح شيئا الخ) الاولى أن يقول فلا يمسح لشئ لان الكلام فيما يستبيحه بالمسح لا في مسح شئ من الخف حفني اه‍ بجيرمي قوله: (بعد الحدث) إلى قوله وفارق في النهاية والمغني قوله: (ولو أحد خفيه الخ) ومثل ذلك ما لو مسح إحدى رجليه وهو عاص بسفره ثم مسح الاخرى بعد توبته فيما يظهر خطيب ومثله أيضا ما لو مسح في سفر طاعة ثم عصى به عبد الحق اه‍ كردي زاد البجيرمي بخلاف ما لو عصى في السفر فإنه يتم مسح مسافر اه‍ قول المتن (ثم سافر) أي قبل مضي يوم وليلة شرح أبي شجاع للغزي قال شيخنا خرج به ما لو مسح في الحضر ثم سافر بعد مضي يوم وليلة فإنه يجب عليه النزع لفراغ المدة اه‍ قوله: (ثم أقام) أي قبل مضي مدة المسافر قول المتن (لم يستوف مدة سفر) فيقتصر على مدة مقيم في الاول بقسمها خلافا للرافعي في الشق الثاني وكذا في الثانية إن أقام قبل استيفائها فإن أقام بعدها لم يمسح مغني ونهاية قوله: (نعم الخ) أي حاجة لهذا الاستدراك مع أن المتن يقتضيه بصري قوله: (وخرج بالمسح الخ) وخرج به أيضا ما لو حصل الحدث في الحضر ولم يمسح فيه فإنه إن مضت مدة الاقامة قبل السفر وجب تجديد اللبس وإن مضى يوم مثلا من غير مسح ثم سافر ومضت ليلة من غير مسح فله استيفاء مدة المسافرين وابتداؤها من الحدث الذي في الحضر هكذا ظهر لي من كلامهم وهو واضح نبهت عليه ليعلم ولا يذهب الوهم إلى خلافه كذا في حاشية المحلي للشيخ عميرة ونقله عنه ابن قاسم في حاشية شرح المنهج وأقره فليتأمل مأخذه من كلامهم وإلا فهو وجيه من حيث المعنى ولعل مأخذه من تقدير المدة بشئ محدود فإذا مضت تعين الاستئناف بصري وفي ع ش بعد ذكر كلام عميرة المذكور ما نصه وما ذكره مستفاد من قول الشارح م ر وعلم من اعتبار المسح أنه لا عبرة بالحدث حضرا وإن تلبس بالمدة ولا بمضي وقت الصلاة حضرا وقوله أيضا ولو أحدث ولم يمسح حتى انقضت المدة لم يجز المسح حتى يستأنف لبسا على طهارة اه‍ وقوله من قول الشارح م ر وعلم الخ أي ومن قول التحفة وخرج بالمسح الحدث الخ قوله: (الحدث الخ) أي والوضوء ما عدا المسح كما هو قضية التقييد بالمسح فلو توضأ إلا رجليه حضرا ثم مسحهما سفرا أتم مدة المسافر سم وكردي قوله: (فلا عبرة بهما) أي لا عبرة بالحدث حضرا وإن تلبس بالمدة ولا بمضي وقت الصلاة حضرا وعصيانه إنما هو بالتأخير لا بالسفر الذي به الرخصة نهاية وشرح المنهج ومغني قوله: (وفارق هذا) أي عدم اعتبار الحدث هنا قوله: (اعتبار الحدث في ابتداء المدة) أي كون ابتداء المدة من الحدث قوله: (بأن العبرة الخ) قد يقال في التوجيه أن مقتضى الشروع في المدة في الحضر أن يستوفي مدته فقط وإن مسح في السفر عملا بالاستصحاب لكن خرجنا عن هذا الاصل عند ابتداء المسح في السفر نظرا لكون المقصود لم يقع إلا فيه فبقي على الاصل بصري قوله: (ثم) أي في ابتداء المدة (بجواز الفعل) أي المسح قوله: (وفي المسح) أي في كون المسح مسح إقامة لا سفر قوله: (لانه أول العبادة) انظر المراد بالعبادة الذي هو أولها فإنه ليس أول الوضوء ولا أول الصلاة إلا أن يراد أن التلبس بالمسح أي الشروع فيه هو أول العبادة التي هي المسح سم أي الشامل لجميع ما في المدة قوله: (ليجوز الخ) عبارة النهاية والمغني وشيخ الاسلام أي جواز مسح الخف اه‍ قال ع ش أشار به إلى أن ذات الخف لا تتعلق بها شروط وإنما هي للاحكام اه‍ قوله: (لكل بدنه من الحدثين فلو اجتمع عليه الحدثان فغسل أعضاء الوضوء عنهما أو عن الجنابة وقلنا بالاندراج ولبس الخف قبل غسل باقي بدنه لم يمسح عليه لكونه لبسه قبل كمال طهارته نهاية ومغني قوله: (وتيمم)

[ 248 ]

عبارة النهاية والمغني ونكر الطهر ليشمل التيمم وحكمه أنه إن كان لاعواز الماء لم يكن له المسح بل إذا وجد الماء لزمه نزعه والوضوء الكامل وإن كان لمرض ونحوه فأحدث ثم تكلف الوضوء ليمسح فهو كدائم الحدث وقد مر اه‍ قال الرشيدي لا يخفى أن من جملة ما مر فيه أنه إذا أراد أن يصلي فرضا ثانيا ينزعه ويأتي بطهر كامل وظاهر أنه لا يأتي هنا لان الصورة أنه غسل ما عدا الرجلين فالواجب عليه هنا بعد النزع إنما هو غسل الرجلين اه‍ قوله: (كما علم) أي قوله ولو طهر سلس الخ قوله: (مما مر) أي في شرح بعد لبس قوله: (فلو غسل) إلى قوله وإنما لم يبطل في المغني وكذا في النهاية إلا قوله ولو غسلهما إلى بخلاف ما قوله: (فلو غسل رجلا الخ) ومنه يعلم بالاولى ما في المغني وشرح المنهج أنه لو لبسه قبل غسل رجليه وغسلهما فيه لم يجز المسح إلا أن ينزعهما من موضع القدم ثم يدخلهما فيه اه‍ قوله: (ثم الاخرى الخ) ومثل ذلك ما لو قطعت الرجل اليسرى فلا بد لصحة المسح من نزع الاولى وعودها وأما لو لبس اليمنى قبل اليسرى ثم لبس اليسرى بعد طهرها فقطعت اليمنى فلا يكلف نزع خف اليسرى لوقوعه بعد كمال الطهر ع ش قوله: (حتى ينزع الاولى) أي من موضع القدم محلي ومغني وشرح المنهج أي وإن لم تخرج من الساق ع ش قوله: (قبل وصولهما الخ) خرج به ما لو كان بعد الوصول أو مقارنا له ويمكن توجيهه في المقارنة بأنه ينزل وصولهما لمحل القدم مع الحدث منزلة الوصول المتقدم على الحدث لقوة الطهارة ووجد في بعض الهوامش خلافه من غير عزو وقد يتوقف فيه ع ش قوله: (وإنما لم يبطل الخ) جواب سؤال منشؤه قوله بخلاف ما لو لبس الخ قوله: (بقيده الآتي) أي قبيل قول المتن وهو بطهر المسح كردي أي من أن لا يطول ساق الخف على خلاف العادة بحيث لو كان معتادا لظهر شئ منهما قوله: (عملا بالاصل فيهما) إذ الاصل في المسألة الاولى عدم الوصول وفي الثانية عدم الزوال عن موضع القدم قوله: (وإنها إذا كانت الخ) لا يخفى أن جريان هذه القاعدة هنا إنما يتأتى بغاية التكلف كما يظهر من تقريره مع الاستغناء عنها فإن العبارة مصرحة باشتراط اللبس بهذه القيود فإن الحال قيد في عاملها وهو اللبس هنا والمفهوم من اشتراط المقيد اشتراط قيوده سم عبارة ع ش أقول أن هذا ليس من باب الامر بشئ مقيد إذ لا أمر هنا وإنما هو من باب الاخبار فإذا أخبر بأن شرطه اللبس في هذه الاحوال علم أن اللبس في غير هذه الاحوال لا يكفي فيه كما هو واضح اه‍ قوله: (مفردا) بكسر الراء قوله: (أي المأذون فيه) قضيته أن الامر في القاعدة يشمل الاذن سم قوله: (أي مما له به تعلق) لما كانت نوعيته حقيق مفقودة احتاج إلى صرفها عن ظاهرها سم قوله: (تحصل بفعل المكلف) أي كالساتر وقوله أو تنشأ الخ أي كإمكان تباع المشي فيه قوله: (ولو بنحو) إلى قوله والاتصال الخ في النهاية والمغني إلا قوله لانه يلبس إلى ولا يضر قوله: (ولو بنحو الخ) الاولى إسقاط الباء قوله: (زجاج شفاف) أي إن أمكن متابعة المشي عليه نهاية قوله: (وبه فارق ستر العورة) أي ساتر العورة فإن المقصود هناك منع الرؤية نهاية ومغني قوله: (وهو) أي محل الفرض قوله: (قدمه بكعبيه الخ) فلو تخرق من محل الفرض وإن قل خرقه أو ظهر شئ من محل الفرض من مواضع الخرز ضر وإنما عفي عن وصول الماء منها لعسر الاحتراز عنه بخلاف ظهور بعض محل الفرض نهاية قوله: (من سائر جوانبه الخ) متعلق بقول المصنف ساتر محل فرضه قوله: (لانه الخ) أي الخف قوله: (ويتخذ لستر أسفل

[ 249 ]

البدن) أي فقط وبه يندفع ما في البصري قوله: (بخلاف ساترها) أي ساتر العورة كالقميص وقوله فيهما أي في اللبس والاتخاذ فإنه يلبس من الاعلى ويتخذ لستره أيضا كردي أي ولو في الجملة فلا يرد تنظير البصري فيه بأنه يتخذ لستر أسفل البدن إذ العورة منه اه‍ وتقدم جواب آخر عنه قوله: (من جنسه) أي ساتر العورة (ألحق به) أي بساتر العورة وقوله (وإن تخلفا فيه) أي اللبس والاتخاذ اللذان في السراويل فإنه يلبس من أسفل ويتخذ لستره أيضا كردي عبارة البشبيشي الضمير في تخلفا راجع لما فهم من قوله بخلاف ساترها فيهما وهو كونه يلبس من أعلى البدن ويتخذ لستره فلا حاجة لما تكلفه المحشي سم من أن فيه مسامحة والمراد تخلف فيه نقيضاهما فتأمله اه‍ قوله: (ولا بضر الخ) عبارة المحلي والمغني ولو كان به تخرق في محل الفرض ضر قل أو كثر ولو تخرقت البطانة أو الظهارة بكسر أولهما والباقي صفيق لم يضر وإلا ضر ولو تخرقتا من موضعين غير متحاذيين لم يضر اه‍ زاد النهاية إن كان الباقي صفيقا يمكن متابعة المشي عليه اه‍ قوله: (لا على التحاذي) أي والباقي صفيق كما في شرح الروض ع ش اه‍ بجيرمي أي وفي النهاية كما مر آنفا قوله: (به) أي بالخف قوله: (اجزاء الستر بها) أي مطلقا فيما يظهر حتى يظهر التفاوت بينه وبين الجورب فإن في التفصيل الآتي في شرح ولا جرموقان في الاظهر ويحتمل أن يكون المراد بقوله ولاتصال البطانة به الخ أنه إذا تخرقت البطانة أو الطهارة أجزأ وإن كان الباقي لا يمكن اتباع المشي عليه بخلاف الجورب بالمراد بقول من قيد هذه بقوله والباقي صفيق أي متين أنه يمنع ظهور محل الوضوء ويستره بصري وقوله ويحتمل الخ هذا خلاف صريح ما مر عن النهاية آنفا قوله: (لا نجسا) إلى قوله ويظهر في النهاية والمغني قول المتن (طاهرا) قضية كونه حالا من ضمير يلبس أن لا يصح لبس المتنجس وإن طهره قبل المسح كما لم يصح اللبس قبل كمال طهارة الحدث وهو محل نظر ويتجه إجزاء اللبس لكن لا يصح المسح إلا بعد تطهيره عن النجاسة وكذا يقال في قوله ساتر محل فرضه حتى لو لبسه وفيه تخرق يظهر منه محل الفرض ثم رقعه فهل يصح اللبس حينئذ ويجزئ المسح يتجه الاجزاء فليتأمل نعم تبعد صحة لبس نجس العين كالمتخذ من جلد الميتة إذا دبغ حال لبسه سم وقوله قبل المسح ظاهره وإن أحدث قبل غسله لكن في ابن حج ما يفيد اشتراط الغسل قبل الحدث وهذا هو الظاهر ع ش وأجهوري قوله: (ولا متنجسا) أي ما لم يغسله قبل الحدث ع ش عبارة الرشيدي أي لا يكفي المسح عليهما فليست الطهارة شرطا للبس وإن اقتضى جعل قول المصنف طاهرا حالا من ضمير يلبس خلاف ذلك اه‍ وتقدم عن سم ويأتي في الشرح نحوها ع ش قوله: (مطلقا) أي اختلط به ماء المسح أو لا قوله: (أو بما يعفى عنه الخ) عبارة النهاية والمغني نعم لو كان على الخف نجاسة معفو عنها ومسح من أعلاه ما لا نجاسة عليه صح فإن مسح على محلها واختلط الماء بها زاد التلويث ولزمه إزالته اه‍ قال ع ش والظاهر أن زيادة التلويث تحصل وإن لم يجاوز المسح محل النجاسة لان ترطيبها أو زيادته زيادة في التلويث نعم إن عمت النجاسة المعفو عنها الخف لم يبعد جواز المسح عليها م ر اه‍ سم على حج وعليه يجوز له المسح بيده

[ 250 ]

ولا يكلف حائلا لما فيه من المشقة ولانه تولد من مأمور به وقياسا على ما قالوه من جواز وضع يده في الطعام ونحوه إذا كان بها نجاسة معفو عنها كدم البراغيث اه‍ وأقره الاجهوري والحفني وعبارة شيخنا ولو عمته النجاسة المعفو عنها مسح عليه ويعفى عن يده الملاقية للنجاسة بخلاف ما لو عمت النجاسة المعفو عنها العمامة فلا يكمل بالمسح عليها لان المسح عليها مندوب فليس ضروريا وما هنا واجب فلا محيد عنه اه‍ قوله: (وقد اختلط به الخ) ينبغي استثناء ما لو اختلط به بلا قصد كأن سال إليه سم أي بأن مسح من أعلى الخف ما لا نجاسة عليه وسال الماء ووصل لموضع النجاسة ع ش قوله: (لانتفاء إباحة الصلاة الخ) ولان الخف بدل عن الرجل وهي لا تطهر عن الحدث ما لم تزل نجاستها نهاية ومغني قال ع ش قوله ولان الخف الخ قضيته عدم صحة مسح الخف إذا كان على الرجل حائل من نحو شمع أو دهن جامد أو فيها شوكة ظاهرة أو سواد تحت أظفارها فليتأمل وفيه نظر والقلب إلى الصحة أميل سم على حج وعليه فيمكن الفرق بأن النجاسة منافية للصلاة التي هي المقصودة بالوضوء ولا كذلك الحائل هذا وقد يؤخذ ما ترجاه من الصحة مع وجود الحائل من قول الشارح م ر الآتي في مسألة الجرموق فإن صلح الاعلى دون الاسفل صح المسح عليه والاسفل كلفافة وقوله ما لم تزل نجاستها عمومه يشمل النجاسة المعفو عنها وعليه فلا يكفي غسل الرجل مع بقاء النجاسة المذكورة ولعل وجهه أن ماء الغسل إذا اختلط بالنجاسة نشرها فمنع من العفو عنها لكن قد يشكل هذا على ما في سم على المنهج عن م ر من أنه لو غسل ثوب فيه دم براغيث لاجل تنظيفه من الاوساخ لم يضر بقاء الدم فيه ويعفى عما أصابه هذا الماء فتأمل فإن قياسه أنه هنا حيث كان القصد من الغسل رفع الحدث أنه لا يضر اختلاطه بالنجاسة مطلقا وعليه فيمكن حمل كلامه هنا على نجاسة لا يعفى عنها لكن قوله فيما يأتي فإن مسح على محلها واختلط الماء بها زاد التلويث يخالفه اه‍ ع ش ولك منع المخالفة بأن ما تقدم عن م ر وما قاسه عليه فيما لا مندوحة فيه عن مخالطة ماء الطهارة بالنجاسة المعفو عنها بخلاف ما يأتي فإن فيه مندوحة عنها بمسح المحل الخالي عن النجاسة وفي البجيرمي عن سم والزيادي والحلبي والاجهوري اعتماد صحة المسح على الخف مع الحائل اه‍ قوله: (ومن أوهم كلامه الخ) عبارة النهاية والمغني والمتنجس كالنجس كما في المجموع خلافا لابن المقري ومن تبعه في أنه يصح على الموضع الطاهر ويستفيد به مس المصحف ونحوه قبل غسله والصلاة بعده اه‍ قوله: (رطب) أي الشعر أي أو المحل عبارة المغني والنهاية والخف أو الشعر رطب اه‍ قوله: (فيطهر ظاهره) أي ظاهر ما تحقق خرزه به كما هو ظاهر ويظهر أن المراد بالظاهر ما ليس بمستتر منه فيشمل الباطن بصري عبارة المغني والنهاية طهر بالغسل ظاهره دون محل الخرز ويعفى عنه فلا ينجس الرجل المبتلة اه‍ قوله: (في غير الخفاف) أي من نحو القرب والروايا والدلاء المخروزة بشعر الخنزير مثلا لان شعره كالابرة بجيرمي قوله: (مما لا يتيسر خرزه الخ)

[ 251 ]

قضيته تصوير العفو في الخف بذلك سم قول المتن (يمكن تباع المشي فيه) أي يسهل توالي المشي فالمراد بإمكان ذلك سهولته وإن لم يوجد بالفعل لا جوازه ولو على بعد بحيث يكون مستبعد الحصول والتباع بمعنى التوالي عادة في المواضع التي يغلب المشي في مثلها بخلاف الوعرة أي الصعبة لكثرة الحجارة ونحوها شيخنا. قوله: (بلا فعل) إذ لو اعتبر معه لكان غالب الخفاف يحصل به ذلك نهاية ومغني قوله: (للحوائج المحتاج إليها الخ) أي مع مراعاة اعتدال الارض سهولة وصعوبة فيما يظهر نهاية ومغني قوله: (في المدة التي يريد الخ) هل يشترط إمكان تردده فيه تلك المدة حتى في آخرها أم يكفي صلاحيته في الابتداء حتى ولو لم توجد آخرها فيه نظر والاقرب الثاني مع ملاحظة قوته لما بقي من المدة ع ش ويأتي عن القليوبي وسم وشيخنا ما يوافقه قوله: (ونحوه) أي كالعاصي بسفره قوله: (وثلاثة أيام للمسافر) فإن كفى دونها كيوم وليلة صح المسح عليه فيهما ولو كفى دون يوم وليلة لم يصح المسح عليه لانه خلاف المتبادر من لفظ الخف الوارد في النصوص شيخنا عبارة القليوبي والاعتبار في القوة بأول المدة لا عند كل مسح ولو قوي على دون مدة المسافر وفوق مدة المقيم أو قدرها فله المسح بقدر قوته اه‍ قوله: (ويتجه اعتبار هذا في السلس الخ) أقول يتجه في السلس المسافر اعتبار ما ذكر في يوم وليلة فقط لانه لا يمسح مدة المسافر بل ولا مدة المقيم نعم إن أراد ترك الفرض والمسح للنوافل ثلاثة أيام بلياليها اتجه اعتبار ما ذكر بمدة المسافر فليتأمل سم قوله: (لانه لو تركه) أي ترك السلس التجديد أو الفرض قوله: (فعلم الخ) أي من تعبير المصنف بالامكان قوله: (أنه لا بد من قوته الخ) الوجه اعتبار القوة من الحدث بعد اللبس لان به دخول وقت المسح حتى لو أمكن تردد المقيم فيه يوما وليلة من وقت اللبس لا من وقت الحدث لم يكف م ر سم على البهجة وينبغي أن ضعفه في أثناء المدة لا يضر إذا لم يخرج عن الصلاحية في بقية المدة ع ش قوله: (وإلا امتنع الخ) يدخل تحت إلا ما لو لم يقو للتردد في الثلاث بل في يوم وليلة فقط فإن كان المراد حينئذ امتناع المسح مطلقا فهو مشكل لانه لا ينقص عن المقيم فليمسح مسحه وإن كان المراد امتناعه ثلاثة أيام فلا إشكال وقد يقال إذا قوي للتردد أكثر من يوم وليلة وأقل من ثلاث هلا جاز له المسح زمن قوته وإن زاد على يوم وليلة سم وتقدم عن شيخنا والقليوبي الجزم بما ترجاه قوله: (كواسع رأس) أي لا يضيق عن قرب ع ش وشيخنا قوله: (أو ضيق الخ) أي أو ثقيل كالحديد أو غليظ كالخشبة العظيمة أو محدد رأس مغني وقوله لم يجلد قدمه أي محل فرضه كردي والاولى الاسفل من كعبه قوله: (أخذ ابن العماد الخ) اعتمده شيخ الاسلام والمغني والقليوبي والحفني والعزيزي وكذا شيخنا عبارته قوله لتردد مسافر الخ أفاد ذلك أنه يعتبر تردد المسافر في حوائجه ولو بالنسبة للمقيم لكن يعتبر في حق المقيم تردد المسافر في حوائجه يوما وليلة على المعتمد لا تردد المقيم في حوائجه وفي حق المسافر تردده في حوائجه ثلاثة أيام بلياليها اه‍ ونقل ع ش عن منهوات النهاية ما يوافق ما يأتي في الشارح عبارته قوله م ر ولحاجة يوم الخ ظاهره اعتبار حوائج السفر وقال حج تنبيه أخذ ابن العماد من قولهم هنا الخ ثم رأيت في بعض هوامش الشارح م ر من مناهيه ما نصه قوله م ر ولحاجة يوم وليلة إن كان مقيما أي حاجة المقيم من غير اعتبار حاجة المسافر اه‍ قوله: (فلا يكفي) إلى قوله وفي وجه في النهاية والمغني قوله: (فلا يكفي حرير) عبارة النهاية فلا يجزئ على مغصوب ومسروق مطلقا أي لرجل أو امرأة ولا على خف من ذهب أو فضة أو حرير لرجل اه‍ قوله: (والاصح أن ذلك لا يشترط) فيكفي المسح على المغصوب والديباج الصفيق والمتخذ من فضة أو ذهب للرجل وغيره مغني قوله: (كالتيمم الخ) أي والوضوء نهاية قوله: (لان المعصية ليست لذات اللبس) قضية هذا الكلام جواز المسح على خف من جلد آدمي

[ 252 ]

إذ الحرمة فيه ليست من حيث اللبس سم أي كما صرح بجواز ذلك النهاية والمغني وقال ع ش ولو كان الآدمي محترما اه‍ قوله: (بل خارج) أي كالتعدي باستعمال مال غيره في نحو المغصوب نهاية باستعمال ما يؤدي إلى الخيلاء وتضييق النقدين في الذهب ونحوه ع ش قول المتن (ولا يجزئ منسوج) أي مثلا فإنه لا يجزئ ما لا يمنع الماء وإن كان غير منسوج سم عبارة المغني تنبيه لو حذف المصنف لفظة منسوج وقال لا يجزئ ما لا يمنع ماء لشمل المنسوج وغيره اه‍ قول المتن (لا يمنع ماء) أي من غير محل الخرز منهج ومغني أي ومن غير خرقي البطانة والظهارة الغير المتحاذيين كما علم مما مر سم ويأتي في الشارح ما يفيده قوله: (يصب على رجليه) أشار به إلى أن المراد بالماء الذي يمنع الخف نفوذه ماء الصب أي وقت الصب بجيرمي قوله: (لانه خلاف الغالب الخ) لان الغالب من الخفاف أنها تمنع النفوذ خطيب ونهاية قوله: (المنصرف إليها) أي إلى الغالب والتأنيث لرعاية المعنى أي بذاتها لا بواسطة نحو شمع كزيت ومما يمنع نفوذ الماء الجوخ الصفيق فلو جعل منه خف صح المسح عليه. فائدة: وقع السؤال عما لو كان له خف قوي وهو أسفل الكعبين ولكن خيط عليه السراويل الجوخ المانع من الماء هل يكفي المسح عليه حينئذ أم لا فأفتيت بجواز المسح فإنه الآن لابس لخف شرعي ساتر لمحل الكعبين أجهوري اه‍ بجيرمي قوله: (وليس الخ) جواب سؤال ظاهر البيان قوله: (كجلدة شدها الخ) علم من هذا أن من جملة الشروط أن يسمي خفا عبارة النهاية والمغني ولا بد في صحته أن يسمى خفا فلو لف قطعة أدم على رجليه وأحكمها بالشد وأمكنه متابعة المشي عليها لم يصح المسح عليها واستغنى المصنف عن ذكره اكتفاء بقوله أول الباب يجوز لان الضمير فيه يعود على الخف فخرج غيره قوله: (خف فوق خف) الاولى خفان أحدهما فوق الآخر ثم رأيت قال الرشيدي قوله خف فوق خف صريح هذا أن الجرموق اسم للاعلى بشرط أسفل وحينئذ فالتثنية في عبارة المصنف باعتبار تعدده في الرجلين لكن صريح كلام غيره خلافه وأن كلا من الاعلى والاسفل يسمى جرموقا وعليه فالتثنية في كلام المصنف منزلة عليهما اه‍ قوله: (مطلقا) أي صلحا للمسح أم لا عبارة المغني والنهاية والجرموق بضم الجيم والميم فارسي معرب وهو في الاصل شئ كالخف فيه وسع يلبس فوق الخف للبرد وأطلق الفقهاء أنه خف فوق خف وإن لم يكن واسعا لتعلق الحكم به اه‍ قوله: (والمراد) إلى التنبيه في المغني قوله: (وقد مسح على أعلاهما) أي اقتصر على مسحه مغني قوله: (لان الرخصة) إلى التنبيه في النهاية قوله: (وهذا) أي الجرموق قوله: (ولو وصل البلل الخ) يعني أن ما في المتن من عدم الاجزاء فيما إذا لم يصل بلل مسح الاعلى إلى الاسفل وأما لو وصل ففيه التفصيل الآتي قال ع ش ولو شك بعد المسح هل مسح الاسفل أو الاعلى فالاقرب أنه ينظر إن كان الشك بعد مسحهما أي الخفين جميعا اعتد بمسحه فلا يكلف إعادته لان الشك بعد فراغ الوضوء لا يؤثر وإن كان بعد مسح واحدة وجب إعادة مسحها لان الشك قبل فراغ الوضوء يؤثر اه‍ وأقره المدابغي قوله: (فإن قصده) أي وحده مغني قوله: (أو أطلق) أي بأن لم يقصد واحدا منهما بل قصد المسح في الجملة خلافا لمن قال إن صورة الاطلاق لا قصد فيها أصلا شيخنا قوله: (كفى) لانه قصد إسقاط الفرض بالمسح وقد وصل الماء إليه شرح المنهج ويؤخذ من هذا التعليل أنه لا بد لمسح الخف من قصد المسح وهو كذلك زيادي وشوبري اه‍ بجيرمي قوله: (أو الاعلى وحده فلا) وكذا لا يكفي إن قصد واحدا لا بعينه لانه يوجد في قصد الاعلى وحده وفي غيره فلما صدق بما يجزئ وما لا يجزئ حمل على الثاني احتياطا ع ش وشيخنا وبحث الاجزاء الطبلاوي وارتضاه الزيادي قوله: (فلا لوجود الصارف الخ) ومثله ما لو مسح على الخف بقصد البشرة شوبري اه‍ بجيرمي قوله: (فوصل بلله للاسفل) أي من موضع

[ 253 ]

خرز نهاية ومغني أي مثلا قوله: (تأتت تلك الصور الخ) فإن قصدهما أو الاسفل وحده أو أطلق كفى وإن قصد الاعلى فقط لم يكف أي وكذا إن قصد واحدا منهما لا بعينه كما مر عن ع ش وشيخنا قوله: (إن خيطا ببعضهما) يعني اتصل أحدهما بالآخر بخياطة ونحوها نهاية قوله: (فصل أحدهما) أي عن الآخر قوله: (وإلا فكالجرموقين) بل هو من أفراده فهلا اقتصر على تقييد الجرموقين بعدم الخياطة سم قوله: (جاز مسح الاعلى الخ) هذا كالصريح في عدم انقطاع المدة وهو ظاهر لان الاعلى قام مقام الاسفل فكأنه باق بحاله ثم رأيت م ر أجاب بعدم الانقطاع سم ويأتي عن ع ش آنفا ما يوافقه أيضا واستقرب السيد البصري انقطاع المدة واستئنافها قوله: (أو وهو على حدث فلا) أي لان وجود الاعلى عند تخرق الاسفل ينزل منزلة ابتداء اللبس فإن كان على طهارة اللبس أو المسح كان كاللبس على طهارة الآن وهو كاف وإن كان محدثا كان كاللبس على حدث فلا يكفي ش قوله: (ولا يجزئ مسح خف الخ) أي فيما إذا وجب مسح الجبيرة بأن أخذت من الصحيح شيئا سم وبصري وزيادي وبرماوي ونقله الاجهوري عن م ر وهو مقتضى كلام النهاية والمغني وقال الشهاب الرملي المراد بالممسوح أي في التعليل الآتي ما من شأنه أن يمسح فيشمل ما لو كانت الجبيرة لا يجب مسحها لعدم أخذها شيئا من الصحيح اه‍ ولا يخفى بعده قوله: (لانه ملبوس الخ) يؤخذ من ذلك أنه لو تحمل المشقة وغسل رجليه ثم وضع الجبيرة ثم لبس الخف أنه يجوز له المسح لعدم ما ذكر مغني ونهاية وهو ظاهر سم ثم زاد هو والنهاية لكن أفتى شيخنا الشهاب الرملي بالمنع نظرا إلى أن من شأن الجبيرة المسح فلا نظر لما فعله اه‍ واعتمد الاول أيضا الزيادي والشوبري وشيخنا قوله: (فهو كمسح العمامة) قد يقال ينبغي إذا أدخل يده في الخف ومسح الجبيرة وأراد المسح عن المغسول الباقي أنه يجزئ لان الممسوح قد تأدى واجبه والمغسول يجزئ المسح عنه بصري وقال ع ش ظاهر كلامهم عدم الاجزاء وإن أدخل يده فمسح الجبيرة أيضا فليحرر سم وهو ظاهر لان مسح الجبيرة عوض عن غسل ما تحتها من الصحيح فكأنه غسل رجلا وغسل خف الاخرى وقد تقدم عدم إجزائه اه‍ قوله: (بالعرى) هي العيون التي توضع فيها الازرار جمع عروة كدية ومدى مصباح اه‍ بجيرمي قوله: (بحيث لا يظهر شئ الخ) أي إذا مشى مغني قوله: (وفيه نظر الخ) اعتمده الحلبي وشيخنا عبارته أن شرط الطهارة معتبر عند المسح لا عند اللبس حتى لو لبس خفين نجسين أو متنجسين ثم طهرهما قبل المسح عليهما وأما بقية الشروط فتعتبر عند اللبس على المعتمد من خلاف طويل اه‍ وقوله فتعتبر عند اللبس الخ يعني قبل الحدث قوله: (فالوجه أن كل ما طرأ الخ) وكذا ما قارن اللبس على ما مر عن سم قوله: (إن كان قبل الحدث الخ) بل قد يقال لا بد أن يكون بشروط الخف عند اللبس على الطهارة أيضا سم وهذا مخالف لما مر عنه عند قول المصنف طاهر إلا إن قال إن ما هنا مجرد بحث كما أشار إليه بقوله قد قوله: (لحصول الستر) إلى قول المتن ويكفي في النهاية والمغني إلا قوله بمنع إلى فهذا وقوله لخبرين إلى واستيعابه قوله: (وبه) أي التعليل

[ 254 ]

قوله: (واستشكل) أي ما صححه المتن (بأنه) أي المشقوق (لا يسمى خفا الخ) أي وقد مر اشتراط كون الممسوح عليه يسمى خفا مغني قوله: (بمنع ذلك) أي عدم التسمية وكذا ضمير قوله الآتي وبتسليمه قوله: (كذلك) أي بالعرى بحيث لا يظهر الخ قول المتن (ويسن مسح أعلاه الخ) هل يسن مسح ساقه لتحصيل إطالة التحجيل كأن ظهر لنا سنه لكن رأينا بعد ذلك عبارة المجموع صريحة في عدم سنه سم واعتمده أي عدم السنية ع ش وشيخنا كما يأتي قوله: (تحت عقبه) كذا عبر في الاسنى والمغني وعبارة النهاية على أسفل العقب والكل لا يخلو عن شئ بعد تصريحهم بسن مسح العقب أيضا بصري عبارة ع ش لا يظهر من هذه الكيفية شمول المسح للعقب إلا أن يراد بأسفله وضع اليد على مؤخر العقب بحيث يستوعبه بالمسح اه‍ وعبارة الشوبري قوله تحت العقب الاولى فوق ليعم المسح جميع العقب اه‍ قوله: (ثم يمر اليمنى لساقه) أي إلى آخره كما صرح به الدميري كما أنه يستحب غسله كذلك ولكن في المجموع أنه لا يسن مسحه مغني وقوله كما أنه يستحب الخ صريح في أن المراد بآخر الساق ما يلي الركبة وهو الظاهر وقال شيخنا وع ش والبجيرمي والمراد إلى آخر الساق مما يلي القدم لان ما وضعه على الانتصاب يكون أوله أعلاه وآخره أسفله فأعلى الآدمي رأسه وآخره رجلاه فأول الساق ما يلي الركبة وآخره ما يلي القدم وهو الكعبان فلا يسن التحجيل في مسح الخف خلافا لمن قال بسنه فيه لفهمه المراد إلى آخر الساق مما يلي الركبة اه‍ قوله: (بين العبارتين) أي بين التعبير بيسن والتعبير بالاكمل قوله: (ويكره تكرار مسحه) لان ذلك يعيبه ويؤخذ من العلة عدم الكراهة إذا كان الخف من نحو خشب وهو كذلك نهاية ومعنى وشيخنا قوله: (أجزأ مسح بعض شعرة الخ) خلافا للنهاية والمغني والزيادي قول المتن (ويكفي مسمى مسح الخ) قال في شرح الارشاد ويكفي مسح الكعب وما يوازيه في محل الفرض غير العقب كما اقتضاه كلام الشيخين اه‍ ولا يبعد إجزاء مسح خيط خياطة الخف لانه صار منه سم عى حج وهل يكفي المسح على الازرار والعرى التي للخف فيه نظر ولا يبعد الاكتفاء أيضا إذا كانت مثبتة فيه بنحو الخياطة ع ش عبارة البجيرمي ويظهر الاكتفاء بمسح أزراره وعراه وخيطه المحاذي لظاهر الاعلى اه‍ قوله: (إلا باطن الخ) قد يفيد إجزاء المسح على محاذي الكعبين لانهما ليسا مما استثناه ع ش قوله: (وكره هنا لاثم) أي كره الغسل في الخف لا في الرأس قوله: (لانه يفسده) مقتضاه أنه لا كراهة إذا كان الخف من نحو حديد أو خشب بشرطه وهو كذلك نهاية ومغني وسم وقال البصري إن الشارح استقرب في فتح الجواد الكراهة ولو كان الخف من نحو خشب اه‍ قوله: (اتفاقا) ولو مسح باطن المحاذي فوصل البلل لظاهره من نحو مواضع الخرز لا بقصد الباطن فقط فلا يبعد الاجزاء كما في نظيره السابق في الجرموق سم على المنهج اه‍ ع ش قوله: (لم يرد الاقتصار عليهما) أي على الاسفل والعقب ع ش قوله: (والرخص يتعين فيها

[ 255 ]

الاتباع) تأمل الجمع بينه وبين ما مر له في الاستنجاء بالحجر من أن مذهبنا جواز القياس في الرخص خلافا لابي حنيفة بصري قوله: (لما ذكر) أي من عدم ورود الاقتصار على الحرف شرح المنهج قول المتن (ولا مسح لشاك الخ) سواء في ذلك المسافر والمقيم مغني قوله: (كأن شك) إلى قوله وفي المجموع في النهاية وإلى قوله قيل في المغني قوله: (كأن شك الخ) ولو بقي من المدة ما يسع ركعة أو اعتقد طريان حدث غالب فاحرم بركعتين انعقدت صلاته وصح الاقتداء به ولو مع علم المقتدي بحاله ويفارقه عند عروض البطلان مغني وفي سم بعد ذكر مثله عن الروض وشرحه ما نصه وهذا يرد بحث السبكي الآتي في شروط الصلاة في شرح قول المصنف وإن قصر بأن فرغت مدة خف فيها بطلت أن محله إذا ظن بقاء المدة إلى فراغها وإلا لم تنعقد اه‍ واعتمد ع ش وشيخنا البحث وفاقا للنهاية عبارة شيخنا ولو بقي من مدة المسح ما يسع ركعة فأحرم بأكثر من ركعة لم تنعقد صلاته كما قاله السبكي واستوجهه الرملي اه‍ زاد ع ش خلافا لما في شرح الروض هنا وتبعه الخطيب في الصحة اه‍ قوله: (أو إن مسحه الخ) أي مسح المسافر مغني قوله: (وظاهر كلامه أن الشك إنما يمنع الخ) أي لا أنه يقتضي الحكم بانقضاء المدة نهاية ومغني قوله: (فيه) أي في بقاء المدة بصورتيه عبارة النهاية وعليه لو كان مسح في اليوم الثاني على الشك في أنه مسح في الحضر أو السفر وصلى ثم زال في اليوم الثالث وعلم أن ابتداءه وقع في السفر فعليه إعادة صلاة اليوم الثاني. قوله: (مسح) أي إن كان أحدث في اليوم الثاني بخلاف ما لو مسح في اليوم الاول واستمر على طهارته إلى اليوم الثالث فله أن يصلي فيه بذلك المسح نهاية ومغني قوله: (أخذ في وقت المسح الخ) فلو أحدث ومسح وصلى العصر والمغرب والعشاء وشك أتقدم حدثه ومسحه أول وقت الظهر وصلاها به أم تأخر إلى وقت العصر ولم يصل الظهر فيلزمه قضاؤها لان الاصل بقاؤها عليه وتجعل المدة من أول الزوال لان الاصل غسل الرجلين مغني قوله: (وهو اشتباه الخ) محل تأمل إذ قوله الآتي أنه إن شك في فعلها الشامل لما نحن فيه هو عين قولهم لو شك بعد خروج وقت صلاة في فعلها قوله: (أو حاض) إلى الباب في المغني إلا قوله أي ولم يستره إلى أو انتهت وقوله وإن غسل إلى المتن وقوله ويجاب إلى وخرج وكذا إلى الباب في النهاية إلا قوله في أثناء المدة وقوله أي ولم يستره إلى أو طال وقوله ويجاب إلى وخروج قوله: (في أثناء المدة) يفهم أن الاجناب ونحوه قبل الشروع في المدة لا يوجب تجديد اللبس وفي إيضاح الناشري ولو عبر يعني الحاوي عند الاشارة إلى ابتداء المدة بقوله من انتقاض الوضوء بدل قوله من الحدث لكان أولى ليحترز عما قاله الاذرعي بحثا فيمن لبس الخفين على طهارة كاملة ثم أحدث جنابة مجردة فإن له أن يغتسل من غير نزع الخفين ولا يكون ابتداء المدة إلا من حدث نقض الوضوء لا من الجنابة المجردة وإن كانت حدثا اه‍ وتقدم عن النهاية في ابتداء المدة تقييد الحدث بالاصغر وهو مخرج للاكبر فليتأمل جميعه وليحرر بصري أقول ونظر ع ش في تقييد النهاية الموافق لما بحثه الاذرعي بما نصه أما الاكبر وحده بأن خرج منيه وهو متوضئ فلا تدخل به المدة لبقاء طهره فإذا أحدث حدثا آخر دخلت المدة وقضية هذا الكلام أن خروج المني قبل دخول المدة لا يمنع من المسح إذا أراده بعد لانه لم يحدث ما يبطل المدة بعد دخولها وفيه نظر لان ما يوجب الغسل إذا طرأ بعد المدة أبطلها فالقياس أنه يمنع من انعقادها اه‍ أي بالاولى لان الدوام أقوى من الابتداء ولذا يغتفر فيه ما لا يغتفر في الابتداء وأيضا يؤيد النظر إطلاق الحديث الامر بالنزع من الجنابة قوله: (ولا يجزئه لمسح بقية المدة الغسل الخ) أي وإن ارتفعت جنابة الرجلين بذلك الغسل ع ش قوله: (للامر الخ) علة لما في المتن قوله: (منها) أي من الجنابة وقيس بها الحيض والنفاس والولادة نهاية ومغني قوله: (على عدم إجزاء غيره) أي

[ 256 ]

غير النزع قوله: (ولانها) الاولى التذكير قوله: (لا تكرر الخ) فلا يشق النزع لها ويؤخذ مما تقرر رد ما بحثه بعض المتأخرين أن من تجردت جنابته عن الحدث وغسل رجليه في الخف جاز له المسح نهاية وفي سم عن شرح الارشاد للشارح مثله قوله: (وإنما لم يؤثر في مسح الجبيرة) أي لم يؤثر نحو الجنابة في مسح الجبيرة الموضوعة على طهر ولم يمنعه كما منع مسح الخف مع أن كلا منهما مسح على ساتر لحاجة موضوع على طهر مغني قوله: (ولو تنجسا فغسلهما فيه الخ) وكذا لا تنقطع المدة إذا غسلهما في داخل الخف عن الغسل المنذور أو المندوب ع ش وقليوبي وشيخنا قوله: (وليس هو الخ) أي بخلاف الحيض والنفاس والولادة ولذا قيست هذه عليها دونه قوله: (ومن نزع خفيه الخ) أو خرجا أو أحدهما عن صلاحية المسح بنحو تخرق مغني وشيخنا وع ش قوله: (أو انفتح الخ) أي وإن لم يظهر شئ من محل الفرض لكنه إذا مشى يظهر ع ش قوله: (بعض الشرج) بفتح الشين المعجمة والراء سم وشوبري أي العري قوله: (أو ظهر بعض الرجل الخ) أي ولو من محل الخرز بخلاف نفوذ الماء لعسر اشتراط عدمه فيه نهاية وبجيرمي قوله: (وهو الذي الخ) نقله البجيرمي عن الرملي وهو قضية إطلاق النهاية والمغني قوله: (بتنزيل الظهور بالقوة الخ) كما مر في انفتاح بعض الشرج ويأتي في قوله أو طال قوله: (وعلى خلاف العادة) أي كالظهور من محل الخرز وقوله بالفعل أي وعلى العادة قوله: (والشك في شرطها الخ) فيه تأمل سم قوله: (للاصل) وهو الغسل. قوله: (ولو احتمالا) أي كأن شك في بقائها نهاية ومغني قوله: (بطل مسحه الخ) جواب ومن نزع الخ قوله: (وإن غسل بعده الخ) على المعتمد شوبري قول المتن (غسل قدميه) أي بنية جديدة وجوبا لان نيته الاولى إنما تناولت المسح دون الغسل ع ش وسم وشوبري عبارة شيخنا ويلزمه غسل رجليه بنية جديدة على المعتمد لانه طرأ عليهما حدث جديد لم يشمله النية السابقة حتى لو كان في صلاة بطلت ولو كان واقفا في ماء وقصد غسلهما اه‍ قوله: (فقط الخ) قال في شرح الارشاد وشمل كلامه السلس فيكفيه غسل رجليه ولو للفرض حيث حصل التوالي بين طهره وصلاته هذا هو الذي يظهر وبحث الاذرعي وجوب الاستئناف عليه فيه نظر اه‍ انظر ما المراد بطهره ويحتمل أن المراد به وضوءه الذي وقع فيه المسح بأن يقع النزع ثم غسل القدمين في زمن لا يطول به الفصل بين ذلك الوضوء والصلاة بعده سم وما نقله عن شرح الارشاد في النهاية مثله إلا قوله حيث الخ إلى وبحث الخ قوله: (لبطلان الخ) وقوله لان الاصل الخ كذا في المغني بلا عاطف ولعله سقط من قلم الناسخ كما يؤيده اقتصار المحلي على التعليل الاول والنهاية على الثاني قوله: (فإذا قدر على الاصل تعين) عبارة المغني فإذا زال حكم البدل رجع إلى الاصل اه‍ قوله: (ثم نزعه) أي مثلا قوله: (أو أحدث الخ) أي بعد وجود نحو النزع مما يبطل اللبس ويقطع المدة سم قوله: (فلا يلزمه شئ) قال في شرح الروض وله أن يستأ نف لبس الخف في الثانية بهذه الطهارة أي فيما

[ 257 ]

إذا أحدث ولكن الخ سم عبارة البجيرمي عن ع ش بل يصلي بذلك الطهر لبقائه وإن بطلت المدة ثم إن أراد المسح نزع الخف ثم لبسه اه‍ أي في الصورة الثانية. باب الغسل قوله: (بفتح الغين) إلى قوله ولا يجب في المغني إلا قوله واسم مصدر لاغتسل وقوله وقيل عكسه وإ قوله لانقطاع الخ في النهاية إلا القولين المذكورين قوله: (لما يغسل به) أي يضاف إلى الماء وقوله ونحوه أي كاشنان وصابون شيخنا قوله: (والضم أشهر الخ) أي في الفعل الرافع للحدث أما إزالة النجاسة فالاشهر في لسانهم الفتح ع ش قوله: (وهو لغة الخ) فيه إجمال فإنه لا يعلم منه أن هذا التفسير بأي المعاني والحاصل أن حمله على الجميع ممتنع أما الغسل بالكسر وبالضم بمعنى الماء فواضح وكذا الغسل بالفتح والضم الذي هو مصدر غسل إذ هو إسالة الماء لا سيلانه وكذا اسم المصدر لانه بمعنى الاغتسال فليتأمل بصري ولا يخفى أن حاصل الحاصل عدم الصحة لا الاجمال عبارة البجيرمي على الاقناع قوله وهو بفتح الغين وضمها لغة سيلان الماء الخ فيه أن الغسل اسم للفعل والسيلان صفة للماء اللهم إلا أن يكون السيلان بمعنى الاسالة أو أشار به إلى أنه لا يشترط الفعل اه‍ ولا يخفى أن الجواب الثاني إنما يناسب المعنى الشرعي لا اللغوي الذي فيه الكلام ولك أن تجيب باختيار الاحتمال الثاني وجعله مصدر المجهول وإنما اختاره للتفسير دون مصدر المعلوم لمناسبته للمعنى الشرعي المنقول إليه دون الثاني قوله: (سيلان الماء على الشئ) أي مطلقا مغني أي سواء كان ذلك الشئ بدنا أو لا وسواء كان بنية أو لا شيخنا قوله: (سيلانه على جميع البدن) أي بشرائط مخصوصة (بالنية) أي في غير غسل الميت نهاية أي أما هو فلا يجب فيه النية بل يستحب فقط ع ش عبارة البجيرمي قوله بالنية أي ولو مندوبة فيشمل غسل الميت اه‍ وهي أحسن قوله: (ولا يجب فورا) أي أصالة نهاية خرج به ما لو ضاق وقت الصلاة عقب الجنابة أو انقطاع الحيض فيجب فيه لا لذاته بل لايقاع الصلاة في وقتها ع ش قوله: (وإن عصى بسببه) أي كأن زنى قوله: (بخلاف نجس الخ) أي إزالته قوله: (ثم) أي في الغسل الذي عصى بسببه وقوله هنا أي في النجس الذي عصى به قول المتن (موجبه) بكسر الجيم أي السبب الذي يترتب عليه وجوب للغسل فالسبب هو الموجب بالكسر والغسل هو الموجب بالفتح وهو مفرد مضاف إلى معرفة فيعم فساوى التعبير بموجبات الغسل شيخنا قوله: (كما يعلم مما سيذكره الخ) أي من أن غير المسلم لا يجب غسله وأن الشهيد يحرم غسله وهو اعتذار عن عدم تقييده هنا حلبي وع ش قوله: (ولا يرد السقط الخ) الاولى توجيه ذلك بأنه في معنى الموت بدليل ذكره في الجنائز سم قوله: (عليه) أي على مفهوم قوله موت مغن أو على الحصر المستفاد من كلامه قوله: (فإنه الخ) علة المنفي بالميم قوله: يجب غسله) أي مع أنه لا يوصف بالموت على القول الاصح في تعريفه لان الموت عدم الحياة ويعبر عنه بمفارقة الروح الجسد وقيل عدم الحياة عما من شأنه الحياة وقيل عرض يضادها لقوله تعالى * (خلق الموت والحياة) * ورد بأن المعنى قدر والعدم مقدر مغني ونهاية وبه يعلم ما فيما ادعاه الشارح من صدق كل من التعاريف الثلاثة على السقط قوله: (لان الخ) علة عدم الورود قوله: (صادق عليه) فيه نظر بالنسبة للاول لان المفهوم من المفارقة سبق الوجود إلا أن يكون المراد بها معنى العدم ويجعل قوله عما من شأنه الخ راجعا إليه أيضا لكن يلزم حينئذ اتحاد هذا مع الثاني سم على حج وفي المقاصد رد الثاني إلى الاول عبارته والموت زوالها أي الحياة أي عدم الحياة عما يتصف بها

[ 258 ]

بالفعل وهو مراد من قال عدم الحياة عما من شأنه أي عما يكون من أمره وصفته الحياة بالفعل فهو عدم ملكة لها كالعمى الطارئ بعد البصر لا كمطلق العدم اه‍ وعليه فلا يدخل السقط في الميت على القول الثاني أيضا ع ش قوله: (أو عرض الخ) تقدم عن النهاية والمغني رد هذا القول قال ع ش وجرى على رده المقاصد أيضا لكن في تفسير ابن عادل عن ابن الخطيب الحق أنه وجودي ويوافقه ما نقله الصفوي عن صاحب الود أن عدمية الموت كانت منسوبة إلى القدرية ففشت اه‍ هذا وفي حواشي السيوطي أن طائفة من أهل الحديث ذهبوا إلى أن الموت جسم والآثار مصرحة بذلك والتحقيق أنه الجسم الذي على صورة كبش كما أن الحياة جسم على صورة فرس لا يمر بشئ إلا حي وأما المعنى القائم بالبدن عند مفارقة الروح فإنه أثره فتسميته بالموت من باب المجاز أو المشترك اه‍ ورده حج في عامة فتاويه فقال واتفقوا على أنه ليس بجوهر ولا جسم وحديث يؤتى بالموت في صورة كبش الخ من باب التمثيل ثم صحح كونه أمرا وجوديا ع ش قوله: (لكن) إلى قوله قال القوابل في النهاية والمغني قوله: (وإرادة نحو صلاة) أي مما يتوقف على الغسل كالطواف وقضيته عدم الوجوب لمن لم يرد الصلاة أو أراد عدمها مع أنه بدخول الوقت مخاطب بالصلاة وخطابه بها خطاب بشروطها إلا أن يقال لما أمر بدخول الوقت بإرادة الفعل كان في حكم المريد له فيكون المراد إرادة نحو الصلاة ولو حكما أو يقال المراد بإرادة نحو الصلاة دخول الوقت سم قول المتن (وكذا ولادة) أي انفصال جميع الولد ولو لاحد التوأمين فيجب الغسل بولادة أحدهما ويصح قبل ولادة الآخر ثم إذا ولدته وجب الغسل أيضا ولو عض كلب رجلا أو امرأة فخرج منه حيوان على صورة الكلب كما يقع كثيرا في بلاد الشام فلا غسل لان هذا لا يسمى ولدا عرفا كما لو خرج نحو دود من جوفه وذلك الحيوان طاهر لانه لم يتولد من ماء الكلب سم زاد شيخنا وميتته نجسة وزاد ع ش ومنه يعلم أنه متى وطئت المرأة وولدت ولو على صورة حيوان وجب الغسل اه‍ قول المتن (بلا بلل) أي بأن كان الولد جافا وتفطر بها المرأة الصائمة على الاصح ويجوز لزوجها وطؤها بعدها لانها بمنزلة الجنابة وهي لا تمنع الوطئ أما المصحوبة بالبلل فلا يجوز وطؤها بعدها حتى تغتسل شيخنا وع ش قوله: (ولو لعلقة ومضغة) ولهما حكم الولد في ثلاثة أشياء الفطر بكل منهما ووجوب الغسل وإن الدم الخارج بعد كل يسمى نفاسا وتزيد المضغة على العلقة بكونها تنقضي بها العدة ويحصل بها الاستبراء ويزيد الولد عليهما بأنه يثبت به أمية الولد ووجوب الغرة برماوي وقوله ويزيد الولد الخ قال القليوبي أي ما لم يقولوا فيها أي في المضغة صورة فإن قالوا فيها صورة ولو خفية وجب فيها مع ذلك غرة ويثبت بها أمية الولد اه‍ اه‍ بجيرمي قوله: (قال القوابل الخ) قال في الايعاب أي أربع منهن كما هو ظاهر كردي وقال الحفني وشيخنا والمعتمد أنه يكفي واحدة منهن اه‍ واستقر به ع ش عبارته قضية اشتراط هذا القول عدم الوجوب إذا لم تقل القوابل ذلك لعدمهن أو غيره تأمل سم على المنهج وهو ظاهر وبقي ما لو اختلفت القوابل فينبغي أن يأتي فيه ما قيل في الاخبار بتنجس الماء من تقديم الاوثق فالاكثر عددا الخ وقوله القوابل

[ 259 ]

أي أربع منهن إن قلنا أنه شهادة ويحتمل الاكتفاء بواحدة لحصول الظن بخبرها وهو الاقرب اه‍ قوله: (إنهما أصل آدمي) لعل المراد أن تقول القوابل إنهما متولدتان من المني وإن فسدتا بحيث لا يحتمل تولد الآدمي منهما ليخرج ما لو وجد صورة علقة أو مضغة وعلم تولدها من المني أو شك فيه بصري قوله: (لان ذلك) أي الولد ولو مضغة أو علقة قوله: (وإنما لم يجب الخ) أي بل ينتقض الوضوء فلو ألقت بعض الولد وجب عليها الوضوء دون الغسل وكذا لو خرج بعضه ثم رجع فيجب الوضوء دون الغسل ولو خرج الولد متقطعا في دفعات وكانت تتوضأ في كل مرة وتصلي ثم تم خروجه وجب الغسل ولا تقضي الصلوات السابقة لانها وقعت قبل وجوب الغسل شيخنا وسم زاد الاول ولو ولدت من غير الطريق المعتاد فالذي يظهر وجوب الغسل أخذا مما بحثه الرملي فيما لو قال إن ولدت فأنت طالق فولدت من غير طريقه المعتاد وقال بعضهم قد يتجه عدم الوجوب لان علته أن الولد مني منعقد ولا عبرة بخروجه من غير طريقه المعتاد مع انفتاح الاصلي ورد بأن الولادة نفسها صارت موجبة للغسل فهي غير خروج المني اه‍ وقوله فالذي يظهر الخ أي وفاقا للشوبري والمدابغي وقوله وقال بعضهم الخ وهو القليوبي ويوافقه قول الشبراملسي والاطفيحي وينبغي أن يأتي فيه ما تقدم من التفصيل في انسداد الفرج بين الاصلي والعارض فإن كان الانسداد أصليا قيل لها ولادة وكانت موجبة للغسل وإلا فلا اه‍ وهو الموافق لتعليلهم بأن ذلك مني منعقد قوله: (بخروج بعض الولد الخ) أي متصلا بالبعض الذي لم يخرج أو منفصلا عنه وعليه اقتصر النهاية والمغني عبارة الاول ولو ألقت بعض ولد كيد أو رجل لم يجب عليها الغسل كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى كما مر وقد يستفاد من قوله ولادة اه‍ قال البجيرمي وبقي ما لو خرج بعضه والبعض الآخر داخل هل تصح الصلاة معه نظرا إلى أنه لم يتحقق اتصاله بنجس مع قولهم بطهارة رطوبة الفرج أو لا تصح محل نظر أجهوري والظاهر الثاني لاتصاله بنجس اه‍ ومال سم والشوبري إلى الاول كما مر في أسباب الحدث قوله: (وتحصل) إلى قوله نعم في المغني إلا قوله أصلي إلى الخبر قوله: (لآدمي) ومثله الجني بخلاف غيرهما كالبهيمة شيخنا وع ش قوله: (فاعل أو مفعول به) ولو صبيا أو مجنونا فيجب عليهما الغسل بعد الكمال وصح من مميز ويجزئه ويؤمر به كالوضوء خطيب قوله: (أو مقطوع) أي مبان بحيث يسمى ذكرا لكن لا يجب الغسل على صاحب الذكر المقطوع منه وإنما يجب على المولج فيه وكذا الفرج من المرأة إذا كان مبانا فإنه يجب الغسل على المولج لا على المرأة المقطوع منها ولو دخل شخص فرج امرأة وجب عليهما الغسل ولو أدخل ذكره في ذكر آخر وجب الغسل على كل منهما كما أفتى به الرملي شيخنا وع ش وبجيرمي قوله: (من واضح) سيذكر محترزه قوله: (أو مشتبه به) تقدم عن شرح الروض أن النقض لا يكون إلا بهما معا فقياسه هنا أن الغسل إنما يكون بإيلاجهما معا ومن ثم توقف سم فيما ذكره

[ 260 ]

حج هنا وقال ما حاصله القياس أنه إنما يجنب بإيلاجهما اه‍ وقد يقال محله إذا لم يكن على سمت الاصلي فإن كان على سمته اتجه ما قاله حج ع ش ووافقه القليوبي وشيخنا قوله: (متصل) إلى قوله نعم في النهاية قوله: (إذا التقى الختانان الخ) أي ختان الرجل وهو محل قطع القلفة وختان المرأة ويسمى خفاضا وهو محل قطع البظر شيخنا قوله: (فقد وجب الغسل) وإن لم ينزل رواه مسلم والاخبار الدالة على اعتبار الانزال كخبر إنما الماء من الماء منسوخة وحمله ابن عباس على أنه لا يجب الغسل بالاحتلام إلا إن أنزل شيخنا وخطيب قوله: (أي تحاذيا) يقال التقى الفارسان إذا تحاذيا وإن لم ينضما وقوله لا تماسا أي ليس المراد مجرد انضمامهما من غير دخول لعدم إيجاب ذلك للغسل بالاجماع شيخنا عبارة الخطيب وليس المراد بالتقاء الختانين انضمامهما الخ بل تحاذيهما وذلك إنما يحصل بإدخال الحشفة في الفرج إذ الختان محل القطع في حال الختان وختان المرأة فوق مخرج البول ومخرج البول فوق مدخل الذكر اه‍ زاد الكردي ومخرج الحيض والولد فعند غيبة الحشفة يحاذي ختانه ختانها اه‍. قوله: (بتغييب الحشفة) وهي كما في الصحاح والقاموس ما فوق الختان نهاية أي ما هو الاقرب من الختان فكأنه قال هي رأس الذكر ع ش قوله: (لا بعضها) ولو مع أكثر الذكر بأن شقه وأدخل أحد شقيه كما هو صريح كلامهم نهاية ولو شق ذكره نصفين فأدخل أحدهما في زوجة والآخر في زوجة أخرى وجب عليه دونهما ولو أدخل أحدهما في قبلها والاخرى في دبرها وجب الغسل عليهما شيخنا قوله: (لا بعضها الخ) أي الحشفة عطف على حشفة في المتن قوله: (على ما مر الخ) أي في شرح الخامس غسل رجليه كردي قوله: (فلم يجب به غسل) وأما الوضوء فيجب على المولج فيه بالنزع من دبره مطلقا ومن قبل أنثى مغني قوله: (أو قدرها من مقطوعها) أي لا إدخال دونها وإن لم يبق من الذكر غيره نهاية وشيخنا أي بأن كان الحز في آخره ع ش قوله: (أو مخلوق بدونها) يشمل ما لو كان بلون الحشفة وصفتها بأن كان كله بصورة الحشفة فلا يتوقف وجوب الغسل على إدخال جميعه وهو الظاهر نعم إن تحزز من أسفله بصورة تحزيز الحشفة فينبغي أنه لا بد من إدخال الجميع سم وشيخنا زاد ع ش ويؤخذ منه أنه لو كان ذكره الموجود كالشعير وليس له حشفة يقدر له حشفة بأن تعتبر نسبة حشفة ذكر معتدل إلى باقيه ويقدر له مثلها فإن فرض أن حشفة المعتدل ربع ذكره كان ربع ذكر هذا هو الحشفة اه‍ قوله: (الواضح) الاولى من الواضح بل يغني عنه الضمير قوله: (فيهما) أي قوله المتصل أو المنفصل هذا التعميم معتبر في مقطوع الحشفة والمخلوق بدونها قوله: (ويجري ذلك الخ) هذا مع قوله قبله متصل أو مقطوع ثم قوله المتصل أو المنفصل فيهما يدل على وجوب المهر وحصول التحليل بإيلاج الذكر المبان وهو حاصل ما في فتاوى شيخنا الشهاب الرملي ولا يخفى أنه في غاية البعد فليراجع وقد وقع البحث في ذلك مع ولده فوافق على أنه في غاية البعد سم على حج وعبارة حج في شرح العباب ونقل الاسنوي عن البغوي أنه لا يثبت في المقطوع نسب وإحصان وتحليل ومهر وعدة ومصاهرة وإبطال إحرام ويفارق الغسل بأنه أوسع بابا اه‍ وقد يدفع المخالفة بين كلاميه بأن المراد بالاشارة بذلك من قوله ويجري ذلك الخ ما تقدم من اعتبار قدر الحشفة من مقطوعها أو مخلوق بدونها كما يقتضيه قوله عقبه ففي الاول الخ ع ش عبارة الرشيدي بعد ذكر كلام سم المار لكن سيأتي في العدد تقييد الشارح م ر وجوب العدة بالذكر المتصل اه‍ قوله: (ففي الاول) أي مقطوع الحشفة قوله: (يعتبر قدر الذاهبة الخ) أي من الملاصق للمقطوع إن كان متصلا وإلا فمن أي جهة كان وهذا ظاهر إذا علم قدرها من مقطوعها فلو لم يعلم قدرها منه اجتهد فإن لم

[ 261 ]

يظهر له شئ عمل بالاحوط على الاقرب شيخنا وقوله وإلا فمن أي جهة كان أي كما رجحه ع ش من القولين للرملي والثاني أن المعتبر جهة موضع الحشفة وقوله وهذا ظاهر الخ أي كما في الشوبري قوله: (من بقية ذكرها الخ) ولا يعتبر قدر حشفة معتدل لان الاعتبار بصاحبها أولى من الاعتبار بغيره نهاية وشيخنا وكان الاولى إبدال الضمير بأل أو يقول من ملاصقها قوله: (وفي الثاني) أي في المخلوق بدون الحشفة قوله: (لغالب أمثال ذلك الذكر) أي أمثال ذكر ذلك الشخص ع ش عبارة شيخنا والقليوبي لغالب أمثاله فإذا كانت حشفتهم ربع ذكرهم كانت حشفته ربع ذكره وهكذا اه‍ قوله: (وكذا في ذكر البهيمة يعتبر قدر الخ) ذكر ع ش والبجيرمي عن الزيادي مثله وأقراه وقال السيد البصري الاقرب ما اقتضاه كلام غيره أي كالنهاية والمغني أن العبرة بقدر حشفة معتدلة أي بالمساحة وما رتبه عليه من المحذور من أنه يلزم عليه عدم الغسل بدخول جميع ذكر بهيمة الخ لا بعد فيه لان المدار كما علمت آنفا على التقاء الختانين لا على إدخال الحشفة فينبغي أن يكون المولج من ذكر البهيمة مقدار ما يكون في حكم التقاء الختانين اه‍ قوله: (كنسبة معتدلة الخ) أي حشفة معتدلة لذكر الآدمي وقوله إليه أي الذكر المعتدل فإذا كانت حشفته المعتدلة ربعه كانت حشفة ذكر البهيمة ربعه وقوله فيهما أي في اعتبار اعتدال الحشفة واعتدال الذكر قوله: (لم يساو الخ) أي كذكر فأرة وقوله ذلك المعتدل أي معتدلة ذكر الآدمي الخ كردي قوله: (ولو ثناه الخ) عبارة النهاية وشيخنا ولا يعتبر إدخال قدرها مع وجودها فيما يظهر كما لو ثنى ذكره وأدخل قدرها منه خلافا لبعض المتأخرين اه‍ قوله: (لم يؤثر) أفتى ابن زياد تبعا للكمال ابن الرداد أخذا من كلام البلقيني بأن إدخال قدر الحشفة من المثني يؤثر مطلقا لكن يبقى النظر في أنه هل ينظر لمساحة الحشفة بعد الثني وإن أدى إلى اشتراط إدخال ضعفها لان المدار ثم على المحاذاة ولا تحصل إلا حينئذ أو يكتفى بمساحتها قبله وإن لم تحصل المحاذاة حينئذ محل تأمل بصري قوله: (وإلا) أي وإن لم توجد الحشفة فمفاد كلامه أن إدخال قدر الحشفة مع وجودهالا أثر له مطلقا أي من المثني وغيره ومع فقدها يؤثر مطلقا كذلك وقال سم لعل معناه وإن لم يدخل قدرها بل نفسها فيفيد كلامه أن إدخال قدرها دونها مع وجودها أثر له اه‍ قوله: (الشامل لدخول قدر الخ) لا يخفى بعد هذا الشمول وبعد إرادته سم قوله: (إن قدر الذاهبة) أي كلا أو بعضا قوله: (أنه لو قطع الخ) خبر قوله قضية إطلاقهم قوله: (ولو مع بقية الذكر) هذا لا ينبغي نسبته لاطلاقهم لان كلامهم مصرح بأن إدخال بقية الذكر عند فقد جميع الحشفة بل قدرها فقط من الباقي يؤثر فكيف لا يؤثر إدخال بقيته مع بقيتها فالذي يظهر أن هذه النسبة وهم محض سم أقول ويصرح بذلك أي التأثير قول البجيرمي على المنهج ما نصه قوله أو قدرها من مقطوعها أي كلا أو بعضا فإذا قطعت حشفته كلها أو قطع بعضها يقدر له حشفة قدر حشفته المقطوعة سواء كانت كبيرة أو صغيرة اه‍ قوله: (وهو قريب الخ) قال م ر ويتجه أن البعض الذي يوجد مع فقده مسمى الحشفة بأن يسمى الباقي حشفة لا بعض حشفة لا أثر لفقده سم قوله: (وأنه لا يقدر قدر البعض الخ) مر ما فيه آنفا قوله: (أنها لو شقت نصفين الخ) وفاقا للنهاية كما مر قوله: (لا غسل الخ) اعتمده م ر سم وكذا اعتمده شيخنا كما مر قوله: (من إطلاقهم) تقدم ما فيه قوله: (والمدرك الخ) عطف على إطلاقهم الخ والمراد بالمدرك قوله لانه إذا قدر منه الخ قوله: (والذي يتجه الخ) تقدم عن سم والبجيرمي اعتماده قوله: (أن بعض

[ 262 ]

الحشفة) أي الذاهب منها كردي وكتب عليه البصري أيضا ما نصه أطلقه هنا والاقرب تقييده بما مر له آنفا من كونه مخلا للذة إذ نقص فلقة يسيرة لا تخل باللذة يبعد كل البعد أن يكون مرادا لهم اه‍ قوله: (يقدر من باقي الذكر الخ) انظر صورته في الطول سم على حج اه‍ ع ش ولم يظهر لي وجه التوقف نعم لو كان التوقف في تصوير العرض كان له وجه قوله: (لا شئ فيه) أي لا غسل في إدخاله على المولج ولا عل المولج فيه نعم يجب الوضوء على الثاني مطلقا بالنزع وعلى الاول حيث لا مانع من النقض قوله: (وإن الذكر المشقوق الخ) فيه نظر سم وتقدم عن النهاية وشيخنا ميخالف ظاهره وقال السيد البصري لو جعل الحكم في المشقوق معلقا بالتسمية لكان أقرب وأنسب بكلامهم في النواقض فلو كان أحد الشقين يسماه دون الآخر أجنب بالحشفة أي ما بقي منها أو قدرها منه أي طولا وإن لم يسم واحد منهما به لم يجنب بإدخال أحدهما ولو كله ولعل كلام النهاية المتقدم محمول عليه اه‍ وتقدم عن سم عن م ر ما يوافق إجمال ما استقر به قوله: (إن أدخل فيه قدر الذاهب الخ) يعني إذا أدخل من أحد الشقين بعض الحشفة الموجود فيه مع قدر البعض الآخر الذاهب في الشق الآخر من باقي الشق الاول قوله: (ولا بعد الخ) هذا مخالف لاطلاق ما قدمناه عن النهاية من عدم اعتبار إدخال قدر الحشفة مع وجودها قوله: (في تأثير قدر الذاهب) أي مع البعض الباقي من الحشفة وقوله وإن كان أي الذاهب من الحشفة قوله: (بإطلاقه) أي الزعم صلة ممنوع وقوله لتصريحهم الخ سند المنع قوله: (يسماه) أي يسمى ذلك الذكر أي الباقي منه ذكرا يعني يعطى حكمه وقوله ولو بعد قطعه أي قطع حشفته قوله: (الباقي منه الخ) أي الموجود في كل من الشقين فمن هنا بمعنى في ثم الظاهر أنه صفة لقوله كل الخ ففيه توصيف لنكرة بالمعرفة إلا أن يجاب بأن أل في الباقي للجنس فهو في حكم النكرة قوله: (من الحشفة) بيان لما فقد الخ مشوب بتبعيض قوله: (لا بعد الخ) خبر قوله كل الخ وضمير تسميتهما لرعاية لمعنى الكل وإن كانت خلاف الغالب وقد راعى لفظه في قوله منه في موضعين قوله: (وهي) أي عبارة المجموع قوله: (أي ما لا يجب الخ) أي في الاستنجاء فلو غيب حشفته في شفريها كأن كانا طويلين لم يجب الغسل شيخنا قوله: (قبلا) إلى المتن في النهاية والمغني إلا قوله وجنية إلى وإن كان وقوله ولو كان إلى أما الخنثى قوله: (أو دبرا) ولو من نفسه كأن أدخل ذكره في دبره فيجب عليه الغسل لكن لا حد عليه على المعتمد لانه لا يشتهي فرج نفسه شيخنا وبرماوي وزيادي قوله: (ولو لسمكة) وفي البحر قال أصحابنا في بحر البصرة سمكة لها فرج كفرج النساء يولج فيها سفهاء الملاحين فإن كان لزم الغسل بالايلاج فيها انتهى اه‍ كردي قوله: (وميت) وغير مميز وإن لم يشته ولا حصل إنزال ولا قصد ولا انتشار ولا يعاد غسل الميت إذا أولج فيه أو استولج ذكره لسقوط تكليفه كالبهيمة وإنما وجب غسله بالموت تنظيفا وإكراما له ولا يجب بوطئ الميتة حد كما سيأتي ولا مهر نعم تفسد به العبادة وتجب الكفارة في الصوم والحج وكما يناط الغسل بالحشفة يحصل بها التحليل ويجب الحد بإيلاجها ويحرم به الربيبة ويلزم المهر والعدة وغير ذلك من بقية الاحكام نهاية وقوله يحصل بها أي إذا كانت متصلة بخلاف المبانة كردي عن الايعاب وتقدم عن ع ش مثله وعن سم والرشيدي ما يوافقه قوله: (على الاوجه) أقره ع ش وجزم به شيخنا كما مر قوله: (وإن كان) أي الفاعل أو المفعول به قوله: (ناسيا) أي أو بلا قصد أو كان الذكر أشل أو غير منتشر خطيب زاد شيخنا ولو حالة النوم اه‍ قوله: (ولو كان في قصبة الخ) أقره ع ش وجزم به البجيرمي قوله: (لان الخ) علة للغاية قوله: (الشامل لها) أي لزيادة الكثافة قوله: (فلتنط الاحكام الخ) قضيت وجوب المهر وثبوت النسب وحصول التحليل بإيلاج الذكر الكائن في قصبة لا منفذ لها وفيه بعد لا يخفى ولو قيل هنا بنظير ما مر عن شرح العباب في حاشية ويجري ذلك الخ لم يبعد بل الذي يميل إليه القلب أن الذكر الملفوف بخرقة كثيفة لا منفذ لهاولا يحس ذلك الذكر المدخول فيه كالذكر في القصبة المذكورة فيجري فيه أيضا نظيما مر عن شرح العباب فليراجع ثم رأيت عبارة المغني وإيلاج الحشفة بالحائل جارفي سائر الاحكام كإفساد الصوم والحج وقوله كإفساد الصوم والحج وقوله كإفساد الصوم والحج يؤيد ما قدمته قوله: (بها

[ 263 ]

كهي) أي بالقصبة كالخرقة قوله: (أما الخنثى) محترز الواضح وقوله فلا غسل عليه لكن يستحب ولو حذف لفظة عليه لكان أولى لانه لا غسل على غيره أيضا عبارة النهاية على المولج ولا على المولج فيه اه‍. قوله: (إلا إن تحقق) أي موجب الغسل قوله: (في فرجه) أي قبله خرج به ما إذا أولج غيره في دبره فإنه يجب الغسل عليهما لانه لا إشكال في دبره وقوله أو دبر أي مطلقا وقوله لانه جامع أي إن كان رجلا بإيلاج حشفته في غيره وقوله أو جومع مع أي إن كان امرأة بإيلاج غيره في قبله شيخنا قوله: (والذكر الزائد الخ) عبارة شيخنا والقليوبي ولو كان له ذكران أصليان أجنب بكل منهما أو أحدهما أصلي والآخر زائد فإن لم يتميز فالعبرة بهما معا وإن تميز فالعبرة بالاصلي ولا عبرة بالزائد ما لم يسامت اه‍. قوله: (وإلا فلا) ومر في بحث أسباب الحدث بيان ما يحصل به النقض مع شروطه كردي قول المتن (وبخروج مني) بنظر أم فكر أم احتلام أم غيرها نهاية قوله: (بتشديد الياء) إلى المتن في المغني قوله: (إلى ظاهر الحشفة) إلى قوله أو مني الرجل في النهاية وإلى المتن في حاشية شيخنا قوله: (إلى ظاهر الحشفة) قال في العباب أي والنهاية والمغني ومن أحس بنزول منيه فأمسك ذكره فلم يخرج فلا غسل عليه قال في شرحه حتى لو كان في صلاة كملها وإن حكمنا ببلوغه بذلك أو قطع وهو فيه ولم يخرج من المنفصل كما قاله البارزي والاسنوي انتهى ولا يخفى إشكال ما قالاه والوجه خلافه لان المني انفصل عن البدن ومجرد استتاره بما انفصل معه لا أثر له سم على حج اه‍ ع ش وكردي وقليوبي عبارة شيخنا إلى خارج الحشفة في الرجل فإن لم يخرج من القصبة فلا غسل لكن يحكم بالبلوغ بنزوله إليها وإن لم يخرج منها حتى لو كان في صلاة أتمها وأجزأته عن فرضه اه‍. قوله: (إلى ما يظهر الخ) أي الذي يجب غسله في الاستنجاء شيخنا قوله: (أي مني الشخص نفسه) أي بخلاف مني غيره (أول مرة) أي بخلاف ما لو استدخل منيه بعد غسله ثم خرج منه لم يجب عليه الغسل شيخنا ونهاية ومغني قوله: (أو مني الرجل) إلى المتن أقر ع ش قوله: (وطئت في قبلها) خرج به ما لو وطئت في دبرها فاغتسلت ثم خرج منها مني الرجل لم يجب عليها إعادة الغسل كما يعلم من التعليل الآتي خطيب وشيخنا قوله: (أو استدخلته) أي في قبلها قوله: (فهو الخ) أي إيجاب الغسل بخروج مني الرجل من امرأة وطئت الخ. قوله: (بخلاف ما إذا لم تقضها) أي بذلك الوطئ أو الاستدخال بأن كانت صغيرة أو نائمة أو بالغة مستيقظة ولم تقض وطرها أو جومعت في دبرها وإن قضت وطرها فلا غسل عليها إيعاب وشيخنا قوله: (كالنوم) يؤخذ منه نظير ما مر ثم أنه لو أخبرها بعدم خروج شئ من منيها معصوم تأخذ بخبره وهو واضح بصري. قوله: (ولو لمرض) أي سواء كان المني مستحكما بكسر الكاف بأن خرج لغير علة أو غير مستحكم بأن خرج لعلة لكن لا بد من وجود علامة من علاماته شيخنا وع ش عبارة النهاية ولو بلون الدم لكثرة جماع ونحوه فيكون طاهرا موجبا للغسل إذا وجدت فيه الخواص الآتية اه‍ قول المتن (وغيره) كدبر أوثقبة نهاية. قوله: (إن استحكم) سيذكر محترزه قوله (بأن لم يخرج الخ) أي ووجد فيه إحدى خواص المني طبلاوي وم ر اه‍ ع ش قوله: (كأحد فرجي الخنثى) أي وإن لم يخرج من الآخر شئ وهو الظاهر وإن أوهم خلافه قول المغني وشيخنا فإن أمنى منهما أو من أحدهما وحاض من الآخر وجب عليه الغسل اه‍. قوله: (تحت صلب) قال في شرح العباب ومنتهاه عجب الذنب سم قوله: (تحت صلب أو ترائب الخ) وفاقا للمنهج وعبد الحق وخلافا للنهاية والمغني فجعلا الخارج من الصلب والترائب في الانسداد العارض كالخارج من تحتهما في إيجاب الغسل ووافقهما سم والشوبري والحلبي والبجيرمي وشيخنا عبارته ويشترط أن يكون من صلب الرجل وترائب المرأة في الانسداد العارض بخلاف الانسداد الاصلي

[ 264 ]

فيكفي خروجه من أي منفتح من البدن لا من المنافذ الاصلية عند العلامة الرملي خلافا للعلامة ابن حجر اه‍ قوله: (أو ترائب امرأة) عطف على صلب رجل قوله: (وقد انسد الاصلي) راجع إلى قوله إن استحكم أي والحال أنه قد انسد الاصلي مع خروج المستحكم كردي عبارة سم ظاهر العبارة رجوع هذا القيد أيضا لقوله من فرج زائد كأحد فرجي الخنثى فلعل المراد بالاصلي بالنسبة له الفرج الآخر وإن لم تكن أصالته معلومة اه‍ وعبارة البجيرمي على المنهج أي انسدادا عارضا وإلا فيوجب الغسل مطلقا أي سواء من تحت الصلب أو لا اه‍ وقوله مطلقا الخ أي على طريقة النهاية والمغني دون المنهج والتحفة قوله: (وإلا فلا) أي وإن لم يستحكم الخارج من غير المعتاد كأن خرج لمرض فلا يجب الغسل به بلا خلا ف كما في المجموع عن الاصحاب نهاية ومغني قوله: (ولو غير مستحكم الخ) خلافا للنهاية والمغني قوله: (قياسا على ما مر الخ) قضيته أن الخارج من نفس الصلب لا أثر له كالخارج من المعدة ثم واعترضه الزركشي كالاسنوي بأن كلام المجموع صريح في أن الخارج من نفس الصلب يوجب الغسل قال الشارح في شرح العباب وقد يجاب بحمل كلامه إن سلم أنه صريح في ذلك على ما لو خلق أصليه منسدا اه‍ ويوجه الاطلاق بأن الصلب معدن الماء فليتأمل وقد اعتمده م ر اه‍ سم عبارة النهاية قال الرافعي والصلب هنا كالمعدة هناك قال في الخادم وصوابه كتحت المعدة هناك لان كلام المجموع صريح في أن الخارج من نفس الصلب يوجب الغسل اه‍ وهو كما قال اه‍ قوله: (المني) إلى قوله وإنما لزم في النهاية إلا قوله قوية وقوله كما بأصله إلى حال الخ وإلى قوله نعم يقوي في المغني إلا قوله قوية وقوله لعله إلى حال الخ قوله: (عبيطا) أي خالصا وقوله التي الخ صفة كاشفة للخواص كردي قوله: (قوية) لم أقف على هذا التقييد في غيره فليراجع قوله: (وإن لم يتدفق) أي ولا كان له ريح انظر لم تركه قوله: (مع فتور الذكر الخ) لا حاجة إليه قليوبي قول المتن (أو ريح عجين) أي لحنطة ونحوها خطيب أي مما يشبه رائحة عجينه رائحة عجينه‍ وقوله وبياض بيض أي لدجاج ونحوه خطيب أي مما يشبه رائحته رائحتها ع ش قوله: (يعني الخواص المذكورة) دفع به ما أورد على المتن من أن صفات مني الرجل البياض والثخن مع وجوب الغسل بانتفائهما عنه ويفهم ذلك من حمل أل في المتن على العهد الذكري ع ش قوله: (بخلاف ما لو فقد الثخن أو البياض) أي في مني الرجل والرقة والاصفرار في مني المرأة شرح بافضل اعلم أن الغالب في مني الرجل الثخانة والبياض وفي منيها الرقة والصفرة ولكن ليس ذلك من خواص المني لانها توجد في غيره كالرقة في المذي والثخن في الودي ومن ثم كان عدمها لا ينفيه ووجودها لا يقتضيه فقد يحمر مني الرجل لكثرة الجماع وقد يرق أو يصفر منيه لمرض وقد يبيض مني المرأة لفضل قوتها كردي قوله: (لو شك في شئ الخ) كأن استيقظ ووجد الخارج منه أبيض ثخينا نهاية قوله: (ولو بالتشهي) أي لا بالاجتهاد وإذا اشتهت نفسه واحدا منهما فله أن يرجع عما اختاره سواء فعله أو لم يفعله ولا يعيد ما صلاه نعم إن تيقن أنه غير ما اختاره بعد أن صلى صلوات وجب عليه إعادة تلك الصلوات فإن تيقن بعد ذلك أنه هو الذي اختاره لا يجب عليه إعادة الغسل في صورته لجزمه بالنية بجيرمي وشيخنا وفي سم وع ش مثله إلا أنهما سكتا عن وجوب إعادة الصلوات فيما إذا تيقن خلاف ما اختاره لظهوره قوله: (لانه إذا أتى الخ) عبارة الخطيب لانه إذا أتى بمقتضى أحدهما برئ منه يقينا والاصل براءته من الآخر ولا معارض له بخلاف من نسي صلاة من صلاتين حيث يلزمه فعلهما لاشتغال ذمته بهما جميعا والاصل بقاء كل منهما وقيل يلزمه العمل بمقتضى كل منهما احتياطا قياسا على ما قالوه في الزكاة من وجوب الاحتياط بتزكية الاكثر ذهبا وفضة في الاناء المختلط منهما إذا جهل قدر كل منهما وأجاب الاول بمنع القياس لان اليقين ثم ممكن بسبكه بخلافه هنا اهبحذف قوله: (مختلط) أي مصوغ من ذهب وفضة قوله:

[ 265 ]

(وجب فيها) أي في العدة وقوله في أصل مقصودها وهو العلم ببراءة الرحم (بدونه) أي بدون تكرر الحيض قوله: (وحينئذ هو) أي من شك فيما عليه من الزكاة قوله: (فيما ذكر الخ) أي في تيقن لزوم الجميع وعدم البراءة منه إلا بيقين وهو أداء الكل قوله: (ويلزمه سائر أحكام ما اختاره) خلافا للمغني والنهاية عبارتهما وإذا اختار أنه مني لا يحرم عليه قبل اغتساله ما يحرم على الجنب من المكث في المسجد وغيره للشك في الجنابة كما أفتى به شيخي اه‍ وما قاله الشارح هو الموافق لما صرح به الشيخان عبارة سم قوله ويلزمه سائر أحكام الخ قضيته أنه إذا اختار كونه مذيا لزمه غسل ما أصاب بدنه أو ثوبه وبه صرح الشيخان عبارة الروضة فإن اختار الوضوء وجب الترتيب فيه وغسل ما أصابه وقيل لا يجبان وليس بشئ انتهى وعبارة الشرح الصغير فعلى هذا الوجه أي الاصح وهو التخيير إذا توضأ وجب أن يغسل ما أصابه ذلك البلل من بدنه والثوب الذي يستصحبه لان على تقدير وجوب الوضوء يكون الخارج نجسا وفيه وجه ضعيف انتهى وقضيته أيضا إذا اختار كونه منيا حرم قبل الاغتسال ما يحرم على الجنب لكن أفتى شيخنا الشهاب الرملي بخلافه فقال لو اختار كونه منيا لم يحرم عليه قبل الاغتسال ما يحرم على الجنب للشك في الجنابة انتهى وقضية هذا إذا قلنا بالتخيير واختار كونه مذيا لم يلزمه غسل ما أصاب ثوبه أو بدنه منه حتى رأس ذكره لان الاصل طهارته لكن تقدم تصريح الشرح الصغير بخلافه وقد يجاب بالفرق بأنا إنما أوجبا غسل ما أصابه لاجل الصلاة لان مقتضى اختيار كونه مذيا أنه نجس فلا تصح نية الصلاة مع وجوده للتردد فيها وأما قراءة القرآن والمكث بالمسجد فأمران منفصلان عن الصلاة فلا مقتضى لتحريمهما مع الشك فليتأمل نعم قياس ما أفتى به أنه لو مس به شيئا خارجا لا ينجسه إذ لا ننجس بالشك اه‍ بحذف قوله: (ما لم يرجع الخ) قضيته أن له الرجوع عما اختاره وهو ظاهر إذ التفويض إلى خيرته يقتضي ذلك نهاية قال البجيرمي والمعتمد أن له الرجوع عما اختاره وإن فعله كما في ع ش وإعادة عليه لما صلاه عناني اه‍ قوله: (وحينئذ) أي حين إذ رجع عما اختاره قوله: (في الماضي)

[ 266 ]

متعلق بيعمل يعني بالنسبة لما فعله فيما مضى في الاختيار الاول وقوله أيضا أي كالمستقبل قوله: (ويحتمل أنه لا يعمل بها الخ) هذا هو الاوجه سم على حج اه‍ ع ش وجزم به شيخنا عبارته وله الرجوع عن الاختيار الاول ويختار خلافه ولا يعيد ما فعله بالاول اه‍ قوله: (تنبيه الخ) اعلم أن الوجه إن غير الخارج منه لا يلزمه تخيير وأنه إذا أصاب الخارج لا يلزمه غسله وإن غلب على ظنه أنه مذي كسائر ما يصيبه مما يتردد في أنه نجاسة أو يظنه نجاسة لانا لا ننجس بالشك المراد به في غالب أبواب الفقه ما يشمل الظن وأنه لو اختار الخارج منه أنه مني واغتسل ولم يغسل ما أصابه منه صح لغيره أن يقتدي به وإن أصابه هو من الخارج أيضا ولم يغسللان غاية الامر أنه شاك في أن ما أصابهما هل هو نجس أو لا أو ظان أنه نجس ولا يضره ذلك في صحة صلاته وصحة اقتدائه بذلك الامام لانا لا ننجس بالشك كما مر وأنلو اختار الخارج منه أنه مذي وغسله لم يصح اقتداؤه بمن أصابه ذلك الخارج ولم يغسله لان الشرع ألزمه العمل بمقتضى اختياره وإن لم يتحققه ومقتضى اختياره أن إمامه متنجس فلا يصح اقتداؤه به ويبقى الكلام فيما لو أصاب غير الخارج منه ذلك الشئ من الخارج أو لم يصبه منه شئ وأراد الاقتداء بالخارج منه ذلك المختار أنه مذي ولم يغسله والوجه عدم صحة الاقتداء لانه يعتقد عدم انعقاد صلاته لاعتقاد تنجسه باختياره أنه مذي بخلاف ما لو غسله فيصح الاقتداء به ولو ممن أصابه منه شئ لانه لا يلزمه غسله مطلقا وبذلك كله مع التأمل ينظر فيما ذكره الشارح في هذا التنبيه سم قوله: (في التخيير) الاولى في التخير قوله: (وعليه) أي على أنه مثله في التخيير المذكور قوله: (صاحبه) أي من خرج منه ذلك الشئ وقوله والآخر أي من لم يخرج منه ذلك الشئ قوله: (لانه) أي صاحبه وقوله اختاره أي الآخر وقوله إن الثاني أي الآخر الذي اختار أن الخارج مني قوله: (لا يلزمه الخ) وافقه سم كما مر آنفا قوله: (وإنه) أي الثاني (لا يقتدى به) أي بصاحب الخارج وقوله في الصورة الخ أي فيما إذا تخالف اختيارهما وتقدم عن سم ما يخالفه وفي الكردي عن الهاتفي أن ما قاله الشارح هو الاصوب قياسا على عدم جواز اقتداء من أخذ أحد الاناءين المشتبهين بظن الطهارة وتوضأ منه بالذي أخذ الآخر منهما بظن الطهارة أيضا لاعتقاده نجاسة إناء صاحبه وعلى عدم جواز الاقتداء بمخالفة في الاجتهاد في جهة القبلة فتدبر انتهى اه‍ أقول وقوله قياسا الخ ظاهر المنع لظهور الفرق بين المشكوك فيه والمظنون بالاجتهاد الذي نزله الشارع منزلة اليقين قوله: (الاخيرة) الاولى المذكورة

[ 267 ]

قوله: (ويتخير الخ) أي بين الوضوء والغسل مغني قوله: (في دبر ذكر الخ) أي لانه أي الخنثى إما جنب بتقدير ذكورته أو محدث بتقدير أنوثته خطيب أي باللمس وأما الذكر فيأتي في قوله وكذا يتخير الخ. قوله: (ولا مانع من النقض) أي بلمسه بأن لم يكن هناك محرمية ولا على الذكر حائل وإلا لم يجب شئ بجيرمي قوله: (أو في دبر خنثى الخ) لانهما إما جنبان بتقدير ذكورتهما أو ذكورة أحدهما لوجود الايلاج فيهما في فرج أصلي بذكر أصلي وأما محدثان بتقدير أنوثتهما بالنزع من الدبر والفرج سم وفيه ما لا يخفى وصوابه كما في المغني لانه إما جنب بتقدير ذكورته ذكرا كان الآخر أو أنثى وبتقدير أنوثته وذكورة الآخر أو محدث بتقدير أنوثتهما قوله: (أو في دبر خنثى أولج ذكره الخ) وأما إيلاجه في قبل خنثى أو في دبره ولم يولج الآخر في قبله فلا يوجب عليه أي المولج شيئا خطيب أي لاحتمال أنوثته وكذا لا شئ على المولج فيه في الاولى لاحتمال ذكورته وأما في الثانية فينتقض وضوءه بالنزع بجيرمي قوله: (وكذا يتخير المولج فيه الخ) اعترضه البلقيني في الاولى بأن حدثه محقق بالنزع سواء كان المولج ذكرا أو أنثى وبالملامسة أيضا على تقدير أنوثته وليس هو كمن شك في خارجه الخ لانه لم يتحقق أحد الامرين بعينه بخلاف هذا قال فالصواب أنه يلزمه الوضوء دون الغسل لشكه في موجبه فيتعين حمل كلامهما على إجراء الخلاف في الخنثى فقط لانه هو الدائر بين الجنابة والحدث إذ لم يتحقق أحدهما بعينه سم وقوله: (فيتعين الخ) هذا ظاهر لو أراد بالخنثى فقط المولج بالكسر بخلاف ما إذا أراد به المولج فيه في الصورة الثانية كما يفهمه قوله في الاولى فإن حدثه محقق فيها أيضا بالنزع كما هو ظاهر قوله: (ولو رأى) إلى قوله نعم في المغني والنهاية قوله: (في نحو ثوبه) أي أو فراشه ولو بظاهره مغني وأسنى وإيعاب وشرح بافضل وهو قضية إطلاق التحفة وقيده النهاية بباطن الثوب وفاقا للماوردي وجرى عليه القليوبي وغيره ويمكن رفع الخلا ف بحمل كلام الاولين على ما إذا لم يحتمل كونه من غيره والآخرين على ما إذا احتمله كما يومئ إلى ذلك كلامهم كردي وقوله: (ويمكن الخ) في ع ش ما يوافقه قوله: (لزمه الغسل) وإن لم يتذكر احتلاما نهاية قوله: (وإعادة كل صلاة الخ) أي مكتوبة ويندب له إعادة ما احتمل أنه فيها كما لو نام مع من يمكن كونه منه ولو نادرا كالصبي بعد تسع فإنه يندب لهما الغسل والاعادة نهاية ومغني قوله: (ما لم يحتمل أي عادة الخ) بأن نام في ثواب أو فراش وحده أو مع من لا يمكن كونه منه كالممسوح نهاية قوله: (أي الجنابة) ولم يقل أي المذكورات حتى تشمل الحيض والنفاس والحكم صحيح لان من المذكورات الموت ولا يتأتى فيه ذلك ولان إطلاق جواز العبور مختص بالجنب ولا يجوز في الحيض والنفاس إلا مع أمن التلويث ولانه ذكر محرمات الحيض في بابه فلو عمم هنا لزم التكرار سم. قوله: (ويأتي ما يحرم بالحيض الخ) وكذا النفاس وأما الموت فلا يتأتى فيه ما ذكر رشيدي قول المتن (والمكث الخ) ويظهر أنه صغيرة كإدخال النجاسة والصبيان والمجانين في المسجد مع عدم الامن شوبري قوله: (والثاني أقرب) ويوجه بأنهم إنما اعتبروا في الاعتكاف الزيادة لان ما دونها لا يسمى اعتكافا والمدار هنا عدم تعظيم المسجد بالمكث مع الجنابة وهو حاصل بأدنى مكث ع ش وعبارة البصري أقول هو كذلك من حيث المعنى لكن قولهم إنما جاز

[ 268 ]

العبور لانه لا قربة فيه وفي المكث قربة الاعتكاف اه‍ فيه إشعار بأن المدار في المكث على نظير ما في الاعتكاف اه‍ ويمكن أن يجاب بأن مرادهم أن المكث من جنس القربة في الجملة بخلاف العبور قوله: (أو التردد) الاولى إسقاط الهمزة قوله: (أو التردد الخ) ومحل حرمة المكث والتردد إذا كانا لغير عذر فإن كانا لعذر كأن احتلم فأغلق عليه باب المسجد أو خاف من الخروج على تلف نحو مال جاز له المكث للضرورة ويجب عليه التيمم شرح بافضل ونهاية ويأتي في الشارح مثله وقولهم على تلف نحو مال أي وإن قل كدرهم ع ش أي أو اختصاص أو منعه مانع آخر كردي عن الايعاب قوله: (من مسلم) سيذكر محترزه قال في شرح العباب مكلف وخرج به الصبي الجنب فيجوز تمكينه من المكث فيه ومن القراءة كما نقله الزركشي عن فتاوى النووي ومثله المجنون اه‍ وفي شرح م ر ما يوافقه لكنه يخالفه ما يأتي في شرح والقرآن من قول الشارح ولو صبيا الخ وهو أوجه مما نقله الزركشي كما يلزم الولي منعه من سائر المعاصي فليتأمل سم وعبارة الشبراملسي وهو أي ما نقله الزركشي مشكل ولو كان مفروضا فيما إذا احتاج المميز للقراءة أو المكث للتعليم لكان قريبا اه‍ قول المتن (في المسجد) ومثله رحبته وجناح بجداره وإن كان كله في هواء الشارع كما يقتضيه كلام المجموع نهاية وشرح بافضل وقوله م ر رحبته هي ما وقف للصلاة حال كونها جزءا من المسجد ع ش وقوله م ر وجناح الخ فيه أنه إن كان داخلا في مسجديته فهو مسجد حقيقة لان المسجد اسم لهذه الابنية المخصوصة مع الارض وإن لم يكن داخلا في وقفيته فظاهر أنه ليس له حكم المسجد رشيدي وظاهر أن المراد هو الاول وإنما نبه عليه لئلا يتوهم من كونه في هواء الشارع عدم صحة إدخاله في وقفية المسجد قوله: (أرض) إلى قوله أو الظاهر في النهاية قوله: (وهواء المسجد) أي ولو طائرا فيه برماوي قوله: (بالاشاعة) أي الاستفاضة قوله: (أو الظاهر الخ) وفي شرحي الارشاد والايعاب والنهاية ما يفيد أنه لا بد من استفاضة كونه مسجدا وظاهره يخالفه ما قاله هنا في التحفة كردي عبارة النهاية وهل شرط الحرمة تحقق المسجدية أو يكتفي بالقرينة فيه احتمال والاقرب إلى كلامهم الاول وعليه فالاستفاضة كافية ما لم يعلم أصله كالمساجد المحدثة بمنى اه‍ قال ع ش قوله م ر والاقرب إلى كلامهم الاول وفي كلام حج ما يرجح الثاني واستشهد له بكلام للسبكي فليراجع والاقرب ما قاله حج اه‍ قوله: (لكونه الخ) متعلق بالظاهر قوله: (على وقفه) أي للصلاة قوله: (على هذا للصلاة) أي على وقفه للصلاة فعلى صلة فدلالة الخ واللام صلة هذا وقوله فيه خبر مقدم لقوله دليل الخ والجملة خبر فدلالة الخ قوله (قال) أي السبكي قوله: (ويؤخذ منه) أي مما مر عن السبكي قوله: (أن حريم زمزم الخ) رجح البجيرمي خلافه عبارته قال على الاجهوري المالكي في فتاويه سئل عن بئر زمزم هل هي من المسجد الحرام وهل البول فيها كالبول في المسجد الحرام أم لا فأجاب ليست زمزم من المسجد فالبول فيها أو حريمها ليس بولا في المسجد وللجنب المكث في ذلك اه‍ وهو كلام وجيه لان بئر زمزم متقدمة على إنشاء المسجد الحرام فليست داخلة في وقفيته فلم يكن لها حكمه وكذلك الكعبة ليست منه لبناء الملائكة لها قبل آدم اه‍ بحذف وقوله وكذلك الكعبة الخ فيه وقفة ظاهرة وكذا فيما قبله إذ الظاهر أن الكعبة وما في حواليها من المطاف ومحل البئر مخلوقتان للعبادة فمسجديتهما وضعية

[ 269 ]

أصلية لا طارئة بعد خلقهما والله أعلم قوله: (وكون حريم البئر الخ) أي المقتضي لعدم الجريان قوله: (إن علم أنها الخ) أي بئر زمزم وقوله: (عن المسجد الخ) أي الذي حول البيت المكرم قوله: (وعضده) أي ذلك الاحتمال قوله: (على صحة وقف ما أحاط الخ) أي صحة كون ما أحاط ببئر زمزم الشامل لممرها من المسجد قوله: (وإلا) راجع إلى قوله بل يحتمل أي وإن لم يحتمل قاله الكردي ولعله راجع لما تضمنه قوله وعضده إجماعهم الخ والمعنى وإن لم يرجح ذلك الاحتمال فلا يصح الاجماع المذكور لان وقف الممر للبئر الداخل فيما أحاط بها الخ قوله: (وكالمسجد) إلى قوله وسيعلم في النهاية والمغني قوله: (وكالمسجد ما وقف الخ) أي في حرمة المكث وفي التحية للداخل بخلاف صحة الاعتكاف فيه وكذا صحة الصلاة فيه للمأموم إذا تباعد عن إمامه أكثر من ثلثمائة ذراع مغني وفي الكردي عن الايعاب مثله قوله: (شائعا) بأن ملك جزءا شائعا من أرض فوقفه مسجدا وتجب القسمة وإن صغر الجزء الموقوف مسجدا جدا ولو كان النصف وقفا على جهة والنصف موقوفا مسجدا حرم المكث فيه ووجب قسمته أيضا كما هو ظاهر إيعاب اه‍ كردي عبارة الشبراملسي وتجب قسمته فورا قال المناوي ثم موضع القول بصحة الوقف أي وقف الجزء المشاع مسجدا من أصله حيث أمكنت قسمة الارض أجزاء وإلا فلا يصح كما بحثه الاذرعي وغيره وصرح به ابن الصباغ في فتاويه اه‍ قوله: (مما يأتي) لعل في الحج قوله: (بغير مسجدي الخيف ونمرة) هل سبق استحقاق منى وعرفة حتى استثنيا سم وقد يقال إن مسجديتهما بجعل الله ثم إخباره لنبيه فلا تتوقف على السبق قوله: (لا ما زيد فيهما) وينبغي أن يكون مثل ما زيد فيهما ما زيد في مسجد مكة المكرمة من المسعى قول المتن (لا عبوره) ولو عبر بنية الاقامة لم يحرم المرور فيما يظهر خلافا لابن العماد إذ الحرمة إنما هي لقصد المعصية لا للمرور والسابح في نهر فيه كالمار ومن دخله فنزل بئره ولم يمكث حتى اغتسل لم يحرم فيما يظهر ولو جامع زوجته فيه وهما ماران فالاوجه الحرمة كما يؤخذ من كلام ابن عبد السلام أنه لو مكث جنب فيه هو وزوجته لعذر لم يجز له مجامعتها نهاية اه‍ سم قال الكردي جميع ذلك في الامداد والايعاب وأكثره في فتح الجواد اه‍ قوله: (ولو على هينته) إلى ومن خصائصه في النهاية إلا قوله وذلك إلى نعم وقوله ولو فقد إلى بل لو كان وما أنبه عليه قوله: (ولو على هينته) أي وحيث عبر لا يكلف الاسراع في المشي بل يمشي على العادة مغني ونهاية قوله: (وإن حمل الخ) عبارة النهاية ولو ركب دابة ومر فيه لم يكن مكثا لان سيرها منسوب إليه بخلاف نحو سرير يحمله إنسان اه‍ وفي الكردي عن الامداد والايعاب مثله قال ع ش قوله منسوب إليه قياس نظيره من الصلاة أنه إن كان هنا زمامها بيده لم يحرم المرور لانه سائر وإن كان بيد غيره حرم لاستقراره في نفسه ونسبة السير إلى غيره وقوله إنسان أي عاقل اه‍ عبارة البجيرمي عن الاجهوري ومن العبور السابح في نهر فيه أو راكب دابة تمر فيه أو على سرير يحمله مجانين أو مع عقلاء والعقلاء متأخرون لان السير حينئذ منسوب إليه أما لو كانوا كلهم عقلاء أو البعض عقلاء والبعض مجانين وتقدم العقلاء حرم عليه حينئذ لان السير منسوب إليهم وحينئذ فهو ماكث اه‍ قوله: (ونحوه) أي كالصلاة قوله: (ولو عن له الرجوع الخ) عبارة النهاية قال ابن العماد ومن التردد أن يدخل ليأخذ حاجة من المسجد ويخرج من الباب الذي دخل منه دون وقوف بخلاف ما لو دخله يريد الخروج من الباب الآخر ثم عن له الرجوع فله أن يرجع اه‍ قوله: (لانه تردد الخ) عبارة النهاية والامداد ولو دخل

[ 270 ]

على عزم أنه متى وصل للباب الآخر رجع قبل مجاوزته لم يجز لانه يشبه التردد اه‍ قوله: (خلاف الاولى) وفاقا للنهاية وخلافا للمغني عبارته وكما لا يحرم لا يكره إن كان له غرض مثل أن يكون المسجد أقرب طريقيه وإن لم يكن له غرض كره كما في الروضة وأصلها وقال في المجموع إنه خلاف الاولى لا مكروه وينبغي اعتماد الاول حيث وجد طريقا غيره فقد قيل إنه يحرم في هذه الحالة وإلا فخلاف الاولى اه‍ قوله: (وذلك) أي ما ذكر من حرمة المكث دون العبور قوله: (قبل الصلاة) أي في قوله تعالى * (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغسلوا) * قال ابن عباس وغيره لا تقربوا مواضع الصلاة لانه ليس فيها عبور سبيل بل في مواضعها وهو المسجد مغنقوله: (نعم) إلى قوله فإن فقد في المغني قوله: (للضرورة) وينبغي أن يكون منها ما إذا كان خارج المسجد ولم يمكنه الغسل إلا في الحمام لخوف برد الماء أو نحوه ولم يتيسر له أخذ أجرة الحمام إلا من المسجد فيجوز له الدخول إن تيمم ومكث قدر حاجته كما قاله الرملي سم على المنهج. فائدة: عن الامام أحمد أن للجنب أن يمكث بالمسجد لكن بشرط أن يتوضأ ولو كان الغسل يمكنه من غير مشقة ع ش قوله: (ولزمه التيمم) فلو وجد ماء يكفي بعض أعضائه أو وجد ماء يكفي جميعها لكن منعه نحو البرد من استعماله في جميعها دون بعضها فالاقرب وجوب استعمال المقدور في الصورتين تقليلا للحدث سم على المنهج اه‍ ع ش عبارة البجيرمي ويجب عليه أيضا أن يغسل ما يمكنه غسله من بدنه إذ الميسور لا يسقط بالمعسور برماوي قال شيخنا العزيزي وما يقع للشخص في بعض الاحيان من أنه ينام عند نساء أو أولاد مرد ويحتلم ويخشى على نفسه من الوقوع في عرضه لو اغتسل عذر مبيح للتيمم لانه أشق من الخوف على أخذ المال لكن يغسل من بدنه ما يمكنه غسله ثم يتيمم ويصلي ويقضي لان هذه مثل التيمم للبرد انتهى اه‍ قوله: (ويحرم بترابه الخ) ويصح نهاية عبارة الخطيب ولكن يجب عليه أن يتيمم إن وجد غير تراب المسجد فإن لم يجد غيره لا يجوز له أن يتيمم به فلو خالف وتيمم به صح تيممه كالتيمم بتراب مغصوب والمراد بتراب المسجد الداخل في وقفه لا المجموع من ريح ونحوه اه‍ وعبارة الكردي وحيث لم يجد غيره جاز له المكث بالمسجد جنبا بلا تيمم كما هو ظاهر قال الشارح في الايعاب وبحث الاذرعي حله بما جلب إليه من خارج وبتراب أرض الغير إذا لم يعلم كراهته لانه مما يتسامح به عادة انتهى اه‍ قوله: (وهو الداخل في وقفه) هل المشترى له من غلته كأجزائه أو كالذي فرشه به أحد من غير وقف فيه نظر والاول أقرب ولو شك في كونه من أجزائه ففيه تردد ولعل التحريم أقرب لان الظاهر احترامه وكونه من أجزائه حتى يعلم مسوغ لاخذه حاشية الايضاح لحج وتردده المذكور في المشترى من الغلة إنما يتأتى إذا قلنا أن الداخل في وقفيته لا يجزئ في التيمم وحمل ذلك التردد على أنه هل يجزئ أو لا وأما على ما ذكر الشارح م ر من أن الداخل في وقفيته يحرم التيمم به ويصح بخلاف الخارج عنه كالذي تهب به الرياح فلا يظهر التردد لان المشتري على الوجه المذكور يحرم استعماله مطلقا ويصح ع ش قوله: (تيمم) أي حتما نهاية قوله: (جاز له الاغتسال الخ) ولزمه التيمم للدخول قوله: (جاز له دخوله مطلقا) أي سواء كان معه إناء أو لم يكن والذي يظهر أن دخوله واغتساله من البركة بالكيفية المذكورة واجب لا جائز أما إذا لم يكن معه إناء فواضح وأما إذا كان معه إناء فلانه لو لم يفعل ذلك لمكث في المسجد لملئه ولا يغتفر إلا لضرورة كما ذكره ولا ضرورة والحال ما ذكر بصري وقوله سواء كان معه إناء الخ أي وسواء تيمم أو لا وقوله واجب لا جائز الخ يجاب عنه بأن ما هنا جواز بعد الامتناع فيشمل الوجوب قوله: (ومن خصائصه) إلى قول المتن ويحل في المغني إلا قوله وليس إلى وخرج وقوله ولو صبيا كما مر وقوله كما بينته في شرح

[ 271 ]

العباب قوله: (ومن خصائصه الخ) وكذا بقية الانبياء لكنه لم يقع منه (ص) المكث فيه جنبا بجيرمي قوله: (حل المكث الخ) قضية اختصاره في الخصوصية على حل المكث أنه (ص) كغيره في القراءة ع ش قوله: (وخبره) وهو كما في شرح العباب عن المجموع يا علي لا يحل لاحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك سم وع ش قوله: (ضعيف) قد يقال سبق من الشارح رحمه الله تعالى أن الحديث الضعيف يعمل به في المناقب على أنه بمراجعة أصل الروضة يعلم أنه لا أصل ولا مستند لثبوت هذه الخصوصية له (ص) إلا حديث الترمذي هذا فإن سقط الاحتجاج به ولم يبق له مستند ويرجع الامر إلى نفيها عنه (ص) أيضا كما قال به القفال وإمام الحرمين والذي جزم به الشارح من ثبوتها هو ما حكاه في أصل الروضة عن صاحب التلخيص وأشار الامام النووي في الزوائد إلى ترجيحه بصري قوله: (قاله الخ) أي قوله وخبره ضعيف الخ قوله: (وخرج) إلى قوله ويقرأ في النهاية إلا قوله ولو صبيا كما مر وقوله وتحريك إلى لا بالقلب قوله: (ولو صبيا) خلافا للنهاية وشرح العباب كما مر مع ما فيه قوله: (ومصلى العيد). فائدة: لا بأس بالنوم في المسجد لغير الجنب ولو لغير أعزب نعم إن ضيق على المصلين أو شوش عليهم حرم النوم فيه قاله في المجموع قال ولا يحرم إخراج الريح فيه لكن الاولى اجتنابه مغني قوله: (كما مر) أي في باب الحدث لكن مع ما فيه كردي قوله: (ولو حرفا منه) لان نطقه بحرف بقصد القرآن شروع في المعصية فالتحريم لذلك لا لكونه يسمى قارئا نهاية قال سم ظاهره ولو بقصد أن لا يزيد عليه وهو ظاهر اه‍ وأقره الرشيدي والبجيرمي قوله: (وتحريك لسانه) عطف تفسير عبارة الشوبري والمراد إشارة بمحل النطق كلسانه لا مطلق الاشارة اه‍ قوله: (لا بالقلب) عبارة النهاية والمغني ويجوز للجنب إجراء القرآن على قلبه من غير كراهة والهمس به بتحريك شفتيه إن لم يسمع نفسه والنظر في المصحف وقراءة منسوخ التلاوة وما ورد من كلام الله على لسان رسوله (ص) أي الحديث القدسي والتوراة والانجيل اه‍ قوله: (ويقرأ بكسر الهمزة الخ) عبارة المغني وروى بكسر الهمزة على النهي وبضمها على الخبر المراد به النهي اه‍ قوله: (نعم يلزم الخ) ولو نذر قراءة القرآن في وقت معين فأجنب فيه ولم يجد ماء يغتسل به ولا ترابا يتيمم به وجب عليه القراءة فالممتنع عليه التنفل بالقراءة كما في الارشاد ويثاب أيضا على قراءته المذكورة فهذا كفاقد الطهورين حيث أوجبوا عليه صلاة الفرض وقراءة الفاتحة فيه فالقراءة المنذورة هنا كالفاتحة ثم فلا بد من قصد القراءة فيها كما في الفاتحة تم ع ش وأجهوري قوله: (فاقد الطهورين) أي الجنب بجيرمي قوله: (قراءة الفاتحة) ويمتنع قراءة غيرها سم وعبارة الخطيب وفاقد الطهورين يقرأ الفاتحة وجوبا فقط للصلاة لانه مضطر إليها أما خارج الصلاة فلا يجوز له أن يقرأ شيئا ولا أن توطأ الحائض أو النفساء إذا انقطع دمها اه‍ قوله: (في صلاته) أي المفروضة فقط لانه لا يصلي النوافل ولا بد أن يقصد القراءة وإلا لم تصح صلاته ع ش وكذا قراءة آية في خطبة الجمعة شوبري ومثل قراءة الفاتحة بدلها القرآني لمن عجز عنها كما قرره شيخنا العشماوي اه‍ بجيرمي قوله: (لتوقف صحتها الخ) يؤخذ منه جواب ما وقع السؤال عنه من أن فاقد الطهورين إذا تعذر عليه قراءة القرآن إلا من المصحف ولم يمكنه إلا مع حمله هل يجوز له أو لا ؟ بصري أي وهو الجواز قوله: (إن قصد القراءة الخ) هذا يشمل ما لو قرأ آية للاحتجاج بها فيحرم قراءتها له ذكره في المجموع اه‍ بجيرمي عن الشيخ خضر قوله: (ومواعظه) إلى قوله لانه في النهاية والمغني قوله: (وأحكامه) وجملة القرآن لا تخرج عما ذكر فكأنه قال تحل قراءة جميعه حيث لم يقصد القرآنية ع ش قول المتن (لا بقصد قرآن) كقوله في الاكل * (بسم الله) * وعند فراغه منه * (الحمد لله) * وعند ركوبه * (سبحان الذي سخر لنا هذا) * وعند المصيبة * (إنا لله وإنا إليه راجعون) * نهاية قوله: (أم أطلق) كأن جرى به لسانه من غير قصد نهاية ومغني وإمداد قوله: (لانه) أي القرآن أو ما ذكر من الاذكار وما عطف عليه قوله: (لا يكون الخ) خبر أن لا يعطى حكم القرآن من حرمة القراءة قوله: (بالقصد) أي بقصد قرآن ولو مع

[ 272 ]

غيره ع ش قوله: (مطلقا) أي قصد القرآن أولا قوله: (وهو متجه) خلافا للنهاية والمغني عبارة الاول وظاهر أنه لا فرق في ذلك بين ما لا يوجد نظمه إلا فيه وبين ما يوجد نظمه فيه وفي غيره كما اعتمده الوالد رحمه الله تعالى وهو الاقرب للمعقول اه‍ قوله: (ومن ثم) أي من أجل موافقة المدرك لما ذهب إليه ذلك الجمع قوله: (مطلقآ) أي وجد نظمه في القرآن أو لا قوله: (لكن تسوية المصنف) أي في غير المنهاج سم قوله: (في جواز كله) أي كل القرآن أو كل ما ذكر من الاذكار وما عطف عليه والمال واحد لما مر عنه ع ش أن القرآن لا يخرج عن ذلك قوله: (واعتمده غير واحد) وكذا اعتمده النهاية والمغني كما مر عبارة الثاني وظاهره أن ذلك جار فيما يوجد نظمه في غير القرآن وما لا يوجد نظمه إلا فيه وهو كذلك كما شمله قول الروضة أما إن قرأ شيئا منه لا على قصد القرآن فيجوز بل أفتى شيخي أي الشهاب الرملي بأنه إن قرأ القرآن جميعه لا بقصد القرآن جاز اه‍ قوله: (ولو أحدث) إلى قوله نعم في المغني قوله: (وخرج) إلى قوله نعم في النهاية قوله: (وبالمسلم الكافر) وفي خروجه بذلك نظر إذ كلامه السابق في الحرمة وهي عامة للمسلم والكافر وقد يجاب بأنه أشار بقوله فلا يمنع الخ إلى أن التقييد بالمسلم إنما هو للحرمة والمنع معا أما الكافر فيحرم عليه ولا يمنع منه ع ش اه‍ بجيرمي قوله: (فلا يمنع من القراءة) بل يمكن منها أما قراءته مع الجنابة فتحرم عليه لانه مخاطب بفروع الشريعة خطاب عقاب زيادي اه‍ ع ش قوله: (إن رجى إسلامه الخ) ولا يجوز تعليمه للكافر المعاند ويمنع تعليمه في الاصح وغير المعاند إن لم يرج إسلامه لم يجز تعليمه وإلا جاز نهاية ولا يشترط في المنع كونه من الامام بل يجوز من الآحاد لانه نهي عن منكر وهو لا يختص بالامام ع ش قوله: (ولم يكن معاندا) مقتضاه أن المعاند إذا رجى إسلامه يمنع منه وفي النفس منه شئ لا سيما إذا غلب الظن فتفطن وعبارة شرح المنهج إن رجي إسلامه ولم يتعرض لعدم المعاندة بصري وقد يصرح بذلك ما في ع ش عن شرح البهجة للرملي مما نصه وعبارته على البهجة نعم شرط تمكين الكافر من القراءة أن لا يكون معاندا أو رجي إسلامه كما في المجموع والقياس أيضا منعه من كتابته القرآن حيث منع من قراءته اه‍ قوله: (لان حرمته آكد) بدليل حرمة حمله مع الحدث وحرمة مسه بنجس بخلافها أي القراءة إذ تجوز مع الحد ث وبفم نجس نهاية أي ولو بمغلظ وإن تعمد فعل ذلك ع ش قوله: (ولا من المكث) لم يشترط فيه ما قبله سم قوله: (تمنع منهما) قال في شرح الارشاد وهو المعتمد الذي صرح به الشيخان في باب الحيض بل في المجموع في الحيض لا خلاف فيه فما وقع لهما في اللعان من أنها كالجنب الكافر ضعيف انتهى وفي شرح م ر وفي منع الكافرة إذا كانت حائضا وأمنت التلويث من المسجد اختلاف في كلام الشيخين والاقرب حمل المنع على عدم حاجتها الشرعية وعدمه على وجود حاجتها الشرعية أو اه‍ سم وقال السيد البصري أقول لو جمع بحمل المنع على خشية التلويث والجواز على الامن منه لم يكن بعيدا فليتأمل اه‍ أقول ويمنع هذا الجمع تقييدهم محل الخلاف بأمن التلويث كما مر عن النهاية ويوافق جمع النهاية المذكور قول المغني نعم الحائض والنفساء عند خوف التلويث كالمسلمة اه‍ قوله: (شذوذ مشيهما) أي الشيخين وقوله في موضع آخر أي في اللعان قوله: (وليس) إلى المتن في النهاية والمغني قوله: (وليس له) أي للكافر ذكرا أو أنثى قوله: (إلا لحاجة الخ) كإسلام وسماع قرآن لا كأكل وشرب مغني عبارة ع ش أي تتعلق بمصلحتنا كبناء المسجد ولو تيسر غيره أو تتعلق به لكن حصولها من جهتنا كاستفتائه أو دعواه

[ 273 ]

عند قاض أما غير ذلك فلا يجوز الاذن له فيه لاجله كدخوله لاكل في المسجد أو تفريغ نفسه في سقايته التي يدخل إليها منه أما التي لا يدخل إليها منه فلا يمنعون من دخولها بلا إذن مسلم نعم لو غلب على الظن تنجيسهم ماءها أو جدرانها منعوا ولا يجوز الاذن لهم في الدخول اه‍ قوله: (مع إذن مسلم الخ) رجل أو امرأة وخرج بالمسجد قبور الانبياء فلا يجوز الاذن له في دخولها مطلقا تعظيما كما في فتاوى الشارح م ر ع ش قوله: (مكلف الخ) فإن دخل بغير ذلك عزر بجيرمي وكردي قوله: (أو جلوس قاض الخ) هذا بالنسبة للتمكين أما هو فيحرم عليه الجلوس مع الجنابة لانه مخاطب بالفروع خطاب عقاب ومثل ذلك القراءة بجيرمي قوله: (أي الغسل الخ) عبارة المغني والنهاية أي الغسل الواجب الذي لا يصح بدونه اه‍ قوله: (أو غيرها) أي مما يوجب الغسل قوله: (أو لسبب الخ) عطف على قوله من جنابة الخ قوله: (وبما تقرر يعلم الخ) فيه نظر بل الضمير في موجبه للاعم أي القدر المشترك أيضا والمعنى أن الموجب لجنس الغسل أي هذه الحقيقة الشرعية الامور المذكورة بل لا معنى لرجوع الضمير للواجب إذ يصير المعنى الموجب للغسل الواجب ما ذكر ولا وجه له فتأمله سم على حج اه‍ ع ش ولك أن تمنع أولا رجوع الضمير للاعم بأن المتبادر منه وجوب كل فرد من الحقيقة الشرعية وليس كذلك ثم قوله: (ولا وجه له) بأن مآل المعنى المذكور كما مر في أو الباب أن الاسباب التي يترتب عليها وجوب الغسل ما ذكر ولا محذور في ذلك المعنى قوله: (شبه استخدام) بل نفس الاستخدام كما يفيده تعليله قوله: (وفي أقله وأكمله الاعم) لا يخفى ما فيه إذ ما ذكر من الاقل والاكمل لا يجريان في غسل الميت هذا ولعل الاقرب أن مراد المصنف بالغسل في الترجمة المطلق وكذا في موجبه وأما في أقله وأكمله فغسل الحي بقرينة ذكرهما بالنسبة إلى الميت في بابه وإن أنصفت من نفسك ظهر لك التفاوت بين ما ذكرنا وما أفاده الشارح قدس الله سره بصري قوله: (إذ الواجب الخ) هذا يدل على أنه أراد بالمندوب أي في قوله من الواجب والمندوب سنن الغسل وعليه فيمنع قوله وبالضمير الخ بل أراد حقيقة الغسل المتحققة في الاقل وفي مجموع الاقل وإلا كمل وهذا لا يقتضي إيجاب السنن ومبنى ما قدمناه أنه أراد بالمندوب الغسل المندوب سم قوله: (هذا يدل الخ) لم يظهر لي وجه الدلالة قوله: (لا أقل له الخ) فإن الواجب في الغسل استيعاب البدن مقرون بالنية وهذا لا أقل له ولا أكمل كردي قوله: (ويدخل) ما لم يقصد إلى قوله في المغني إلا قوله وقولهم إلى أو للصلاة وقوله ومنه يؤخذ إلى ويصح قوله: (ويدخل فيها الخ) فيه أن حكم الجنابة أخص من حكم الحيض فكيف يستلزم رفعه وما حكم العكس فواضح نعم لو أريد بالحدث الامر الاعتباري لارتفع الاشكال بالكلية بصري أقول ويوافق إطلاق الشارح قول المغني وغيره ولو اجتمع على المرأة غسل حيض وجنابة كفت نية أحدهما قطعا اه‍ قوله: (أي رفع حكمه الخ) الاولى التأنيث عبارة شيخنا والبجيرمي أي رفع حكمها وهو المنع من الصلاة ونحوها وتنصرف النية إلى ذلك وإن لم يقصده أو لم يعرفه ومحل الاحتياج إلى تقدير المضاف إن أريد بالجنابة الاسباب كالتقاء الختانين وإنزال المني لانها لا ترتفع فإن أريد منها الامر الاعتباري القائم بالبدن الذي يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص أو أريد منها المنع نفسه فلا حاجة لتقديره اه‍ قول المتن (أو نية استباحة مفتقر إليه) وتجزئ هذه النية وإن لم يخطر له شئ من جزئياته نظير ما مر في الوضوء حلبي اه‍ كردي قال ع ش وإذا أتى بتلك النية جاء فيها ما قيل في المتيمم من أنه إذا نوى استباحة الصلاة استباح النفل دون الفرض أو استباحة فرض الصلاة استباح الفرض والنفل أو استباحة ما يفتقر إلى طهر كالمكث في المسجد استباح ما عدا الصلاة اه‍ بحذف قوله: (كالقراءة) أي والطواف والصلاة ونية منقطعة

[ 274 ]

حيض استباحة الوطئ ولو محرما ونحوها نهاية وقوله م ر ولو محرما أي كالزنا وقوله م ر ونحوها أي كمس المصحف ع ش قوله: (بخلاف نحو عبور المسجد) أي مما لا يتوقف على غسل كالغسل ليوم العيد فلا تصح وقيل إن ندب له صحت مغني قوله: (أو فرض) إلى قوله ومر في النهاية إلا قوله وقولهم إلى أو للصلاة وقوله ويؤخذ إلى ويصح وقوله ما لم يقصد إلى والسلس قوله: (أو فرض أو واجب الغسل) أي أو الغسل المفروض أو الواجب نهاية قوله: (أو رفع الحدث) أي أو الحدث الاكبر أو عن جميع البدن نهاية ومغني قوله: (أو الطهارة الخ) كقوله السابق أو رفع الحدث عطف على رفع جنابة وقوله عنه أي عن الحدث قوله: (أو الواجبة أو للصلاة) أي أو الطهارة الواجبة أو الطهارة للصلاة وفيه أنها تصدق بالوضوء وأجيب بأن قرينة حاله تخصص كما أنها خصصت الحدث في كلام المغتسل بالاكبر بجيرمي قوله: (أو للصلاة) قد يتكرر مع قوله السابق كالطهارة للصلاة سم قوله: (لانه) أي كلا من الغسل والطهارة قوله: (أو رفع جنابة وعليها حيض الخ) أي أو رفع جنابة الجماع وجنابته باحتلام أو عكسه صح مع الغلط دون العمد مغني ونهاية قوله: (وعكسه) واضح وأما ما قبله ففيه نظير ما مر فلا تغفل بصري قوله: (غلطا) أي ولو كان غير ما عليه لا يمكن أن يكون منه كالحيض من الرجل كما قال به شيخي خلافا لبعض المتأخرين مغني ونهاية وشيخنا وقولهم لبعض المتأخرين يعنون به الشارح قال ع ش قد يشكل تصوير الغلط في ذلك من الرجل فإن صورته أن ينوي غير ما عليه يظنه عليه وذلك غير ممكن لانه لا يتصور أن يظن الرجل حصول الحيض له ويجاب بإمكان تصويره بخنثى اتضح بالذكورة ثم خرج دم من فرجه فظنه حيضا فنواه وقد أجنب بخروج المني من ذكره وبأن يخرج من ذكر الرجل دم فيظنه لجهله حيضا فينوي رفعه مع أن جنابته بغيره اه‍ قوله: (كنية الاصغر الخ) فيه نظير ما مر آنفا فإن حكم الاصغر أخص من حكم الاكبر بصري قوله: (غلطا) واستشكل الغلط بأنه إذا كان المراد حقيقته من سبق اللسان فلا عبرة به لان النية محلها القلب وإن كان المراد أنه قصد بقلبه رفع الاصغر حقيقة كان مقتضاه ان لا ترفع الجنابة حتى عن أعضاء الوضوء وأجيب بأن المراد بالغلط الجهل بأن ظن أن غسل أعضاء الوضوء بنية رفع الحدث الاصغر كاف عن الاكبر كما يكفي عن الاصغر اه‍ بجيرمي عن الحفني والشبراملسي قوله: (فيرتفع حدثه) أي الاكبر قوله: (لانه لم ينو إلا مسحه الخ) نعم يرتفع حدث رأسه الاصغر لاتيانه بنية معتبرة في الوضوء كما أفتى به شيخنا الشهاب الرملي سم ونهاية قوله: (بخلاف باطن شعره الخ) عبارة النهاية والمغني باطن لحية الذكر الكثيفة وعارضيه لانه من مغسوله أصالة فترتفع الجنابة عنه اه‍ قال ع ش قوله م ر لانه الخ قضيته ارتفاع الجنابة عما زاد على الواجب من الغرة والتحجيل ثم قال بعد سوق عبارة الشارح ويمكن التوفيق بينهما بأن مراد الشارح م ر بقوله أصالة لا بد لا بخلاف مسح الرأس فإنه بدل وكونه من مغسوله أصالة بهذا المعنى شامل للواجب والمندوب اه‍ قوله: (ومنه) أي التعليل (يؤخذ الخ) فيفيد عدم الارتفاع عن الرأس بغير محل الغرة رشيدي قوله: (إلا أن يفرق) أي بين باطن الشعر ومحل الغرة والتحجيل قوله: (ويصح الخ) عبارة النهاية والمغني نعم يرتفع الحيض بنية النفاس وعكسه مع العمد اه‍ قال الرشيدي ظاهره م ر وإن نوى المغني الشرعي وهو ظاهر اه‍ واعتمده شيخنا والطبلاوي واعتمد ع ش والقليوبي كلام الشارح قوله: (ما لم يقصد المعنى الخ) أي فلا يصح وينبغي أن يكون محله ما إذا تعمد لتلاعبه وإلا فهو أولى بالاجزاء مما مر لاتحاد حكمهما على أنه في صورة العمد إذا لاحظ رفع الحكم فلا ينبغي التردد في صحته لان حكمها متحد لا تفاوت فيه بصري قوله: (كنية الاداء الخ) قضية ذلك الاجزاء عند الاطلاق فليراجع ما يأتي سم وتقدم آنفا عن السيد البصري ما يوافقه وعبارة الكردي ومفهوم كلام التحفة

[ 275 ]

الصحة في الاطلاق خلافا لمفهوم فتح الجواد وصريح الامداد والايعاب من عدمها في الاطلاق اه‍ قوله: (والسلس هنا الخ) عبارة النهاية ويأتي ما تقدم في الوضوء هنا من أنه يجب على سلس المني نية الاستباحة إذ لا يكفيه نية رفع الحدث أو الطهارة عنه قوله: (هنا) أي في النية وأنه لو نفى من إحداثه غير ما نواه أجزأه اه‍ وفي الكردي عن الامداد مثله قوله: (وإنها) أي تلك الشروط المارة في الوضوء (كالبقية) أي كبقية شروط النية الغير المذكورة هناك قوله: (ويجب الخ) والاولى التفريع قوله: (بنصبه) إلى قوله ويأتي في النهاية وإلى قوله وبقوله في المغني قوله: (ويصح رفعه الخ) أي على أنه صفة لقوله نية مغني زاد سم ولا يضر تعريف المضاف إليه نية بالنسبة للمعطوف الاخير لجواز جعل الاضافة إليه للجنس أو جعل أل في الغسل للجنس اه‍ قوله: (ليعتد الخ) فلو نوى بعد غسل جزء منه وجب إعادة غسله نهاية ومغني قوله: (بما بعدها) قد يوهم أنه لا يعتد بما قارنها وليس كذلك بصري قوله: (وهو الخ) أي أول الفرض قوله: (كالسواك) صريح في استحباب السواك للغسل وهو ظاهر وظاهره وإن استاك للوضوء قبله وهو الذي يظهر سم قوله: (ليثاب عليها) فإذا خلا عنها شئ من السنن لم يثب عليه مغني ونهاية بل لا يسقط الطلب به كما مر عن ع ش قوله: (ما مر) فلو أتى بها من أول السنن وعزبت قبل أول الفرض لم تكف مغني قوله: (فاستويا) أي الوضوء والغسل قوله: (من جملة الخ) خبر ان قال السيد البصري قوله من جملة الغسل الخ ذكر المغني من السنن المتقدمة التي لا تكون داخلة في الغسل ما لو تمضمض من نحو إبريق بحيث لا يمس الماء حمرة شفته وهو واضح اه‍ قوله: (فليكتف به) أي بمقارنة ما تقدم هنا وإن عزبت بعد قوله: (لقوله فرض) أي في قوله بأول فرض سم قوله: (ثم) أي في الوضوء قوله: (ليس من الوضوء الخ) أي فإنه ليس الخ قوله: (إلى الاستصحاب) أي استصحاب النية واستحضارها قوله: (انتهى) أي الفرق قوله: (على أن الفرض يظهر الخ) ويحتمل احتمالا قويا أن لا يكون هذا القصد صارفا عما ذكر لان الكفين من جملة محل الفرض وقد اقترنت النية بغسلهما وقصد غسلهما خارج الاناء احتياطا لاجل الشك في طهرهما عن النجاسة لا ينافي حصول الواجب قاله سم ثم أطال في توضيحه لكن يرد عليه القياس الآتي في الشرح ولم يجب عنه قوله: (إن قصده) أي قصد المغتسل وترك السنة مفعوله وقوله صارف الخ خبر ان قوله: (اندفع الفرق) أي بين الغسل والوضوء قوله: (هنا) أي في الغسل قول المتن (وتعميم شعره) فلو غسل أصول الشعر دون أطرافه بقيت الجنابة فيها وارتفعت عن أصولها فلو حلق شعره الآن أو قص منه ما يزيد على ما لم يغسله صحت صلاته ولم يجب عليه غسل ما ظهر بالقطع بخلاف ما لو لم يغسل الاصول أو غسلها ثم قص من الاطراف ما ينتهي لحد المغسول بلا زيادة فيجب عليه غسل ما ظهر بالحلق أو القص لبقاء جنابته بعدم وصول الماء إليه ع ش وفي الرشيدي والكردي عن الايعاب مثله قوله: (ظاهر) إلى قوله وإن طال في النهاية والمغني إلا لفظة نحو قوله: (كثيفة) وفارق الوضوء بتكرره بجيرمي وشيخنا قوله: (في نحو عين الخ) لعله أدخل بالنحو باطن الفم لو نبت فيه شعر قوله: (وإن طال) كذا في الزيادي والحلبي وقال القليوبي وإن خرج عن حد الوجه كما صرح به ابن عبد الحق اه‍ وهذا هو المعتمد وإن نقل الايعاب عن الاذرعي وأقره أن محل العفو في شعر لم يخرج عن نحو العين وإلا وجب غسل الخارج كردي واعتمد شيخنا ما قاله الاذرعي عبارته نعم لا يجب غسل شعر نبت في العين أو الانف لانه من الباطن لا من الظاهر إلا إن طال فيجب غسل ما ظهر منه كما بحثه الاذرعي اه‍ وأقر ع ش مقالة الشارح ولعلها هي الاقرب قوله: (عن علي الخ) متعلق لخبر الخ وحال منه وقوله يرفعه أي يرفع على ذلك الخبر إلى النبي وقوله

[ 276 ]

من ترك الخ بدل من الخبر قوله: (قأل) أي على (فمن ثم عاديت الخ) أي من أجل أن سمعت هذا التهديد فعلت بشعر رأسي فعل العدو فقطعته مخافة أن لا يصل الماء إلى جميعه كردي قوله: (فيجب) إلى قوله وسائر في المغني والنهاية إلا قوله بنفسه إلى ولو نتف في الاول وإلى المتن في الثاني قوله: (نقض ضفائر) جمع ضفيرة بالضاد المعجمة ع ش أي والفاء قوله: (انعقد بنفسه وإن كثر) ظاهره وإن قصر صاحبه بأن لم يتعهده بدهن ونحوه وهو ظاهر لعدم تكليفه تعهده ع ش عبارة شيخنا والبجيرمي ويعفى عن باطن عقد الشعر وإن كثرت حيث تعقد بنفسه وإلا عفي عن القليل فقط على ما قاله القليوبي ونقل الاطفيحي عن الشبراملسي أنه إذا كان بفعله لا يعفى عنه وإن قل وهو المعتمد ويعفى عن محل طبوع عسر زواله ولا يحتاج إلى تيمم عنه خلافا لما في شرح الروض وغيره اه‍ قوله: (وجب غسل محلها) وكذا لو بقي طرفها فقطع ما لم ينغسل أي لان البادي من الشعر بالقطع كالبادي من البشرة بالنتف سم وكردي عن الايعاب قوله: (مطلقا) لم أره في كلام غيره ولعله أراد به ولو كانت من نحو لحية كثيفة قوله: (حتى الاظفار) فالبشرة هنا أعم منها في النواقض شيخنا وبرماوي قوله: (وما تحتها) فلو لم يصل الماء إلى بعض البشرة لحائل كشمع أو وسخ تحت الاظفار لم يكف الغسل وإن أزاله بعد فلا بد من غسل محله ومثل البشرة عظم وضح بالكشط ومحل شوكة انفتح وظاهر أنف أو أصبع من نحو نقد شيخنا عبارة الخطيب. فائدة: لو اتخذ له أنملة أو أنفا من ذهب أو فضة وجب عليه غسله من حدث أصغر أو أكبر ومن نجاسة غير معفو عنها لانه وجب عليه غسل ما ظهر من الاصبع والانف بالقطع فصارت الانملة والانف كالاصليين اه‍ قال البجيرمي قوله أنملة الخ وكذا لو اتخذ رجلا أو يدا من خشب قليوبي وقوله وجب عليه الخ أي إن التحم وقوله كالاصليين أي في وجوب غسلهما لا في نقض الوضوء بلمس ذلك ولا تكفي النية عندهما أجهوري مع زيادة السلطان وقال الرملي تكفي اه‍ قوله: (من صماخ هو بكسر الصاد فقط كما في القاموس والمختار ع ش قوله: (وفرج عند جلوسها الخ) وما يبدو من فرج البكر دون ما يبدو من فرج الثيب فيختلف الوجوب فيهما كردي قوله: (وشقوق) أي لا غور لها نهاية وشرح بافضل قوله: (وما تحت قلفة) أي إن تيسر له ذلك وإلا وجب إزالتها فإن تعذر ذلك صلى كفاقد الطهورين ولا يتيمم خلافا لحج ع ش زاد شيخنا وهذا في الحي وأما الميت فحيث لم يمكن غسل ما تحتها لا تزال لان ذلك يعد إزراء به ويدفن بلا صلاة على المعتمد عند الرملي وقال ابن حجر ييمم عما تحتها ويصلى عليه للضرورة ولا بأس بتقليده في هذه المسألة سترا على الميت والقلفة بضم القاف وإسكان اللام وبفتحهما ما يقطعه الخاتن من ذكر الغلام ويقال لها غرلة بغين معجمة مضمومة وراء ساكنة ولام مفتوحة اه‍ قوله: (مما باشره القطع) أي بخلاف الباطن الذي كان منفتحا قبل القطع فلا يجب غسله وإن ظهر بعد قطع ما كان يستره شيخنا وكردي قوله: (جدع) بالدال المهملة ع ش قوله: (وذلك) أي وجوب التعميم قوله: (ومر) أي في شرح قول المصنف والمتغير بمستغنى عنه كردي قول المتن (ولا تجب مضمضة الخ) أي خلافا للحنفية بجيرمي قوله: (كما في الوضوء)

[ 277 ]

تعليل للمتن قوله: (هذا هنا) أي وجوب المضمضة والاستنشاق في الغسل قوله: (قوة الخلاف الخ) أو أنه لما نص على تعميم الشعر والبشر خشي دخولهما فإن في الانف شعرا وفي الفم بشرا اه‍ سم عن كنز البكري قوله: (وعدم إغناء الوضوء الخ) أي المطلوب للغسل أي الموهم وجوبهما هنا قوله: (لان لنا الخ) علة للمعطوفين ويحتمل للمعطوف فقط قوله: (بوجوب كليهما) أي في الغسل استقلالا وإن كانا موجودين في الوضوء وقوله كالوضوء أي كالقول بوجوبه في الغسل قوله: (وفي الوضوء) أي المسنون للغسل معطوف على مستقلين قوله: (وكره) إلى قوله وتأكد في النهاية والمغني قوله: (من الثلاثة) أي المضمضة والاستنشاق والوضوء قوله: (وسن إعادة ما تركه الخ) أي بأن يأتي به بعد وإن طال الفصل ع ش وكان الاولى تدارك ما تركه الخ قوله: (ما ذكر في باطن العين) أي عدم وجوب غسله من الجنابة قوله: (وأخذ منه) أي من التعليل قوله: (لم يجب غسلها الخ) ويجب غسل المسربة من الجنابة لانها تظهر في وقت فتصير من ظاهر البدن شرح أبي شجاع للغزي وهي ملتقى المنفذ فيسترخي قليلا ليصل الماء إلى ذلك شيخنا قوله: (ومحله) أي وجوب غسل خبثها قوله: (عدهم باطن الفم الخ) أي فلا يجب غسله قوله: (وما يظهر من فرج الثيب الخ) أي عند جلوسها على قدميها فيجب غسله قوله: (فقال لا يجب الخ) ضعيف قوله: (وافق الخصم فيه) أي في باطن العين قوله: (بأن الخ) متعلق بيجاب قوله: (فأشبه) أي باطن الفرج أي ما يظهر منه عند الجلوس على القدمين قوله: (حالة بطون) أي استتار قوله: (وهو التقاء الشفرين الخ) أي حالة التقاء الخ وقوله انفراج كل منهما أي حالة انفراج كل من النوعين المذكورين قوله: (فكما اتفقوا) أي الاصحاب قوله: (ما ذكرناه الخ) أي من أنه ظاهر في الوضوء والغسل فلا يجب غسله فيهما قوله: (في باطن الفم) الاولى تقديمه على قوله مذاهب الخ قوله: (منها أنه) ملحق في نسخة المصنف بغير خطه من غير تصحيح ولعله من تصرفات بعض الناظرين فيه يرشد إلى ذلك سقوطها في قوله ظاهر في الغسل فقط باتفاق النسخ فالاولى حذفها فيهما أو إثباتها فيهما بصري قوله: (أي الغسل) أي من حيث هو واجبا كان أو مندوبا كما مر قوله: (بالمعجمة) إلى قوله قال في النهاية وإلى قوله اه‍ في المغني إلا قوله قال المصنف قوله: (الطاهر كمني والنجس الخ) أي استظهارا وإن قلنا إنه يكفي غسله لهما نهاية ومغني قوله: (وينبغي) أي يندب بجيرمي قوله: (محل النجو) أي من القبل والدبر شيخنا. قوله: (بطل غسله) أي لم يصح قوله: (كما هو) أي المس قوله: (فلا بد من غسلها الخ) والمخلص من ذلك أن يقيد النية بالقبل والدبر كأن يقول نويت رفع الحدث من هذين المحلين فيبقى حدث يده حينئذ ويرتفع بالغسل بعد ذلك كبقية بدنه شيخنا عبارة البجيرمي وقال شيخنا العشماوي وهذا إذا نوى رفع الحدث الاكبر عن المحل واليد معا أو أطلق فإن نوى رفع الجنابة عن المحل فقط فلا يحتاج إلى نية رفع حدث أصغر عنها لان الجنابة لم ترتفع عنها فهذا مخلص له من غسل يده ثانيا اه‍ قوله: (بعد رفع حدث الوجه) ثم قوله الآتي لزمه غسل ما تأخر

[ 278 ]

حدثه في محله انظر اشتراط كونه بعد رفع حدث الوجه في الاول وفي محله في الثاني هل فيه مخالفة لقوله في باب الوضوء قبيل السنن أو اغتسل جنب إلا رجليه مثلا ثم أحدث كفاه غسلهما عن الاكبر بعد بقية أعضاء الوضوء أو قبلها أو في أثنائها اه‍ فإنه يدل على أنه لا يعتبر الترتيب بين ما بقيت جنابته من أعضاء الوضوء وما ارتفعت جنابته منها وطرأ حدثه الاصغر فليراجع سم وجزم بالمنافاة السيد البصري أقول إن في البجيرمي وحاشية شيخنا مثل ما في الشارح في البابين ولك دفع المنافاة بأن ترك الترتيب هنا له صورتان الاولى بأن يقدم العضو الباقي جنابته كالرجل على ما طرأ حدثه المتقدم عليه رتبة كالوجه وهي التي أفاد جوازها ما تقدم في الوضوء والثانية بأن يقدم ما طرأ حدثه كاليد على ما بقيت جنابته المتقدم عليه رتبة كالوجه وهي التي أفاد منعها ما هنا ولا تلازم بينهما كليا ولا جزئيا حتى ينافي جواز إحداهما منع الاخرى. قوله: (لتعذر الاندراج الخ) فإن جنابة اليد ارتفعت ثم طرأ الحدث الاصغر عليها بالمس أي فالشرط أن لا يقدم غسل كفيه على الوجه فلو أخره بالكلية عن غسل جميع الاعضاء ونوى كفى مدابغي اه‍ بجيرمي قوله: (كاملا الخ) فهو أفضل من تأخير قدميه عن الغسل مغني ونهاية قوله: (للاتباع) أي المنقول عن قوله (ص) ع ش قوله: (سن له إعادته) خلافا للنهاية والمغني عبارتهما واللفظ للاول ولو توضأ قبل غسله ثم أحدث قبل أن يغتسل لم يحتج لتحصيل سنة الوضوء إلى إعادته كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى بخلاف ما لو غسل يديه في الوضوء ثم أحدث قبل المضمضة مثلا فإنه يحتاج في تحصيل السنة إلى إعادة غسلهما بعد نية الوضوء لان تلك النية بطلت بالحدث اه‍ قال شيخنا وحمل كلام ابن حج على أنه يعيده خروجا من خلاف من قال بعدم الاندراج فلا خلاف بينه وبين ما قاله الرملي اه‍ قوله: (اختصاصه) أي سن الوضوء ويحتمل أي سن استصحابه قوله: (مما قدمته) أي من إرجاع ضمير أكمله للغسل الاعم قوله: (بل قيل الثاني) أي الاتباع الثاني يعني لفظ راويه قوله: (وعلى كل) أي من القولين إلى قوله وهذه النية في النهاية والمغني إلا قوله أي إلى وإلا. قوله: (بتقديم كله) وهو الافضل نهاية ومغني قوله: (إن تجردت جنابته) كان احتلم وهو جالس متمكن مغني وكان نظر أو تفكر فأمنى شيخنا قوله: (نوى به سنة الغسل) كأن يقول نويت الوضوء لسنة الغسل شيخنا قوله: (أي الوضوء) أي أو يقول نويت الوضوء ويحتمل أن مراده أو ينونية من نيات الوضوء المتقدمة عبارة ع ش قوله م ر سنة الغسل قضيته تعين ذلك وأن غير هذه من نيات الوضوء كنويت فرض الوضوء لا يكفي ويتأمل وجهه في نحو نويت فرض الوضوء وعبارة حج بعد لفظ الغسل أي أو الوضوء اه‍ قوله: (وإلا) أي وإن لم تتجرد جنابته عن الحدث الاصغر بل اجتمعت معه كما هو الغالب شيخنا قوله: (نوى نية مجزئة الخ) ظاهر كلامهم أنه لا فرق في ذلك بين أن يقدم الغسل على الوضوء أو يؤخره عنه نهاية عبارة شيخنا هذا ظاهر إن قدم الوضوء على الغسل فإن أخره نوى سنة الغسل إن لم يرد الخروج من خلاف من قال بعدم الاندراج وإلا نوى رفع الحدث أو غيره من النيات المعتبرة اه‍ وفي المغني وسم ما يوافقه قوله: (بقسميها) أحدهما نية سنة الغسل والثاني نية مجزئة في

[ 279 ]

الوضوء كردي قوله: (لاجزاء نية الغسل الخ) هذا ظاهر إذا قدم الغسل ولو شروعا على الوضوء وكذا إذا أخره عنه لكن قدم نيته عليه وإلا ففيه توقف إلا أن يريد بالاجزاء مجرد سقوط الطلب وإن لم يثب عليه فليراجع وكتب عليه سم ما نصه قد يقال قضية مراعاة القائل بعد الاندراج أن لا يجزئ نية الغسل عنها عند عدم تجرد الجنابة عن الاصغر فتأمله اه‍ وهظاهر ولعل لهذا الاشكال سكت النهاية والمغني عن قول الشارح وهذه النية الخ قوله: (والترتيب) عطف على النية وقوله أو بعضها عطف على أعضاء الخ قوله: (غسل ما تأخر حدثه) لو قال غسله لكان أخصر وأظهر لما قد يوهم هذا أن المراد بما تأخر حدثه غير البعض السابق وليس كذلك بصري قوله: (في محله الخ) هذا مبني علما تقدم له في الدقيقة وقد علمت ما فيه بصري وقد مر الجواب عنه قوله: (كالاذ) والموق وتحت المقبل من الانف نهاية قوله: (بأن يوصل الخ) عبارة المغني كان يأخذ الماء بكفه فيجعله على المواضع التي فيها انعطاف والتواء اه‍ قوله: (وطبق البطن) بكسر الطاء وسكونها ع ش والبطن بالكسر عظيم البطن فالمعنى عليه طيات شخص بطن بجيرمي. قوله: (حتى يتيقن الخ) عبارة النهاية وإنما سن تعهد ما ذكر لانه أقرب إلى الثقة بوصول الماء وأبعد عن الاسراف فيه اه‍ قوله: (بغلبة الظن) بل بمجرد الظن قوله: (ويتأكد) إلى قوله وبحث في النهاية والمغني قوله: (ثم يميل أذنه الخ) قضيته أنه لا يتعين عليه فعله فيجوز له الانغماس وصب الماء على رأسه وإن أمكن له الامالة وعليه فهل إذا وصل منه شئ إلى الصماخين بسبب الانغماس مع إمكان الامالة يبطل صومه لما أفاده قوله ويتأكد الخ من أن ذلك مكروه أو لا لانه تولد من مأذون فيه فيه نظر وقياس الفطر بوصول ماء المضمضة إذا بالغ الفطر لكن محل الفطر كما قاله بعضهم إذا كان من عادته وصول الماء إلى باطن أذنيه لو انغمس بأن يتكرر ذلك فلا يثبت هنا بمرة ثم رأيت في كتاب الصوم قال الشارح م ر بعد قول المصنف ولو سبق ماء المضمضة الخ ما نصه بخلافه حالة المبالغة وبخلاف سبق مائهما غير مشروعين وبخلاف سبق ماء غسل التبرد لانه غير مأمور بذلك وخرج بما قررناه سبق ماء الغسل من حيض أو نفاس أو جنابة أو من غسل مسنون فلا يفطر به كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ومنه يؤخذ أنه لو غسل أذنيه في الجنابة ونحوها فسبق الماء إلى الجوف منهما لا يفطر ولا نظر إلى إمكان إمالة الرأس بحيث لا يدخل شئ لعسره وينبغي كما قاله الاذرعي أنه لو عرف من عادته أنه يصل منه إلى جوفه أو دماغه بالانغماس ولا يمكنه التحرز عنه أن يحرم الانغماس ويفطر قطعا نعم محله إذا تمكن من الغسل لا على تلك الحالة وإلا فلا يفطر فما يظهر وكذا لا يفطر بسبقه من غسل نجاسة بفيه وإن بالغ فيها انتهى اه‍ ع ش قوله: (ويتأكد ذلك) أي التعهد قوله: (ويضعها) الاذن (عليه) أي الكف قوله: (وبحث تعين ذلك الخ) خلافا للنهاية عبارته ويتأكد ذلك في حق الصائم وقول الزركشي يتعين محمول على ذلك اه‍ أي التأكد ع ش قوله: (بعد تعهدها) إلى قوله وما ذكر في النهاية والمغني إلا قوله والمحرم إلى المتن. قوله: (لان ذلك) أي تقديم التخليل وقوله لها أي للشعور قوله: (والمحرم كغيره الخ) هذا ظاهر إطلاق المتن وظاهر عدم تقييد الشارح م ر له لكن تقدم للشارح م ر في الوضوء أن المعتمد عدم سن التخليل وعليه فيمكن الفرق بين ما هنا والوضوء بأنه يجب إيصال الماء إلى باطن الشعر هنا مطلقا بخلافه في الوضوء لا يجب إيصاله إلى باطن الكثيف على ما مر فطلب التخليل هنا من المحرم استظهارا بخلاف الوضوء ع ش قوله: (ثم إفاضة الخ) ولا يعارض هذا الترتيب تعبير المصنف بالواو لانها لا تقتضي ترتيبا نهاية ومغني قوله: (كذلك) أي

[ 280 ]

مقدمه ثم مؤخره قوله: (وفارق) أي ما هنا حيث لا ينتقل للايسر إلا بعد فراغه من الايمن جميعه (ما يأتي الخ) أي أنه يغسل شقه الايمن من قدام ثم الايسر كذلك ثم يحرفه ويغسل شقه الايمن من خلف ثم الايسر كذلك قال النهاية وعلى الفرق لو فعل هنا ما يأتي ثم كان آتيا بأصل السنة فيما يظهر بالنسبة لمقدم شقه الايمن دون مؤخره لتأخره عن مقدم الايسر وهو مكروه اه‍ قوله: (بأن ما هنا) أي تقديم الايمن مقدمه ثم مؤخره على الايسر (فيه) أي في غسل الميت فالجار متعلق بما تضمنه لفظة ما من معنى الفعل وقوله: (يستلزم تكرر قلبه) عبارة تكرير تقليب الميت قبل الشروع في شئ من الايسر اه‍ قوله: (بعد ذلك) أي بعدما يأتي في غسل الميت قوله: (يسن ترتيب الغسل) أي غسل الحي. قوله: (وقع في الروضة وغيرها الخ) اعتمده المغني قوله: (وقد توجه) أي عبارة الروضة وغيرها (على بعدها) أي عن هذا التوجيه قوله: (دليلنا) أي على عدم وجوب الدلك قوله: (ويؤخذ من العلة الخ) وقرر شيخنا أن قوله ما تصل له الخ إحدى طريقتين في مذهب المالكية فلا يجب عليه استعانة في غير ما وصلت إليه يده بخرقة ونحوها وهي التي نقلها ابن حبيب عن سحنون وهي المعتمدة عندهم ومن اعترض عليه نظر للطريقة الاخرى التي مشى عليها خليل وهي غير معتمدة عندهم بجيرمي عبارة شيخنا إنما قيل لذلك أي بما تصل إليه يده لان المعتمد عند المخالف أنه لا يجب عليه الاستنابة فيما لم تصل إليه يده فيصب الماء عليه ويجزئه ولم ينظر للضعيف القائل بوجوب الاستنابة في ذلك فإن نظرنا له سن ذلك ما ذكر بنحو حبل أو عصا خروجا من الخلاف اه‍ قوله: (في الوضوء) أي في سن تثليثه قوله: (ثم غسله) أي ثم دلكه وقوله: (شعور وجهه) أي من اللحية وغيرها وقوله: (ثم غسله) أي الوجه مع ما فيه من الشعور أي ثم دلك الوجه وكذا قوله الآتي (ثم غسله) أي غسل باقي البدن مع ما فيه من الشعور ثم دلكه كذا في الاقناع المفيد تأخير تثليث الدلك عن تثليث الغسل ولو قيل بالتفريق بأن يغسل ثم يدلك ثم هكذا ثانية ثم ثالثة لم يبعد فليراجع ثم رأيت ترجيح البصري ذلك التفريق في الوضوء قوله: (قياسا عليه) أي على الوضوء قوله: (بأن يغسل شقه الايمن) أي المقدم ثم المؤخر (ثم الايسر) كذلك خطيب وع ش وكذا يقال في قوله الآتي أو يوالي ثلاثة الايمن الخ قوله: (واقتضاه كلام الشارح) أي وكلام شرح المنهج حيث اقتصرا عليها فقالا كالوضوء فيغسل رأسه ثلاثا ثم شقه الايمن ثلاثا ثم الايسر ثلاثا اه‍. قوله: (ذلك) أي للتميز والانفصال قوله: بخلاف ما هنا) أي في الغسل قوله: (في خصوص ذلك) أي في تعين الكيفية الثانية قوله: (وهو حصول السنة بكل الخ) ظاهره تساوي الكيفيتين ومقتضى ما فرق به مع قولهم في الوضوء لا يعتبر تعدد قبل تمام العضو تعين الاولى فلا أقل من ترجيحها وصرح به شيخنا في النهاية ويجاب عن المقتضى المذكور بأن جعله كالعضو لا يقتضي مساواته له من كل وجه ومن ثم سن هنا الترتيب لا ثم بصري وكذا صرح بترجيح الاولى شرح الروض وعليها اقتصر الخطيب وكذا الشارح في شرحي الارشاد وقال الكردي الاولى الكيفية الثانية كما أوضحته في الاصل فراجعه اه‍ قوله: (والذكر) لعل المراد به ما يشمل ذكر أول الوضوء عقبه وذكر قوله: (هناك) أي في الوضوء قوله: (لغير عذر) لعله راجع لجميع المعاطيف قوله: (بتفصيلها) أي الموالاة قوله: (وسيذكرها) أي سنية الموالاة في الغسل قوله: (وغير ذلك) عطف على الذكر ومن

[ 281 ]

الغير كما نبه عليه شيخنا كونه بمحل لا يناله فيه رشاش قوله: (ويكفي في راكد الخ) عبارة الخطيب والنهاية والاسنى وشيخنا ولو انغمس في ماء فإن كان جاريا كفى في التثليث أن يمر عليه ثلاث جريات لكن قد يفوته الدلك لانه لا يتمكن منه غالبا تحت الماء إذ ربما يضيق نفسه وإن كان راكدا انغمس فيه ثلاثا بأن يرفع رأسه منه وينقل قدميه أو ينتقل فيه من مقامه إلى آخر ثلاثا ولا يحتاج إلى انفصال جملته ولا رأسه لان حركته تحت الماء كجري الماء عليه اه‍ قال البجيرمي على الاقناع قوله وينقل قدميه أي لاجل تثليث باطن قدميه وقوله أو ينتقل فيه أي في حال انغماسه اه‍ قوله: (وإن لم ينقل قدميه الخ) خلافا لظاهر ما مر آنفا عن النهاية والخطيب والاسني عبارة السيد البصري قوله وإن لم ينقل قدميه الخ قد يقال إذا لم ينقلهما يفوت تثليث باطنهما اه‍ وتقدم عن البجيرمي مثله وقد يجاب بأن الشارح دفعه بالتقييد بقوله إلى محل آخر وأما مطلق النقل كأن يرفعهما ثم يضعهما في محلهما فلا بد منه عند الشارح أيضا كما يفيده قوله تحرك جميع بدنه وقوله لان كل حركة الخ وقد يرفع الخلاف بينه وبين الجمع المتقدم بذلك ثم رأيت في سم ما نصه قوله وإن لم ينقل الخ أي فيكفي تحريكهما اه‍ قوله: (الامور الاعتبارية) أي كالانفصال هنا قوله: (وقد مر الخ) تأييد لقوله ولم ينظر الخ قوله: (المرأة) إلى قوله نعم في المغني إلا قوله ولو احتمالا إلى أو نفاس وقوله وتنجسه إلى المتن وإلى قوله ولا يضره في النهاية إلا قوله خلافا للمحاملي والمتولي وقوله وأولاه إلى فإن لم ترد وقوله غير ماء الرفع وقوله بل وفي حصول إلى إما المحدة قوله: (غير المحدة الخ) واستثنى الزركشي المستحاضة أيضا وأقره المغني قوله: (ولو احتمالا كما في المتحيرة الخ) عبارة النهاية وشمل تعبيره بأثر الدم المستحاضة إذا شفيت وهو ما تفقهه الاذرعي وغيره والاوجه أن المتحيرة عند غسلها كذلك لاحتمال الانقطاع وأفتى الوالد رحمه الله بحرمة جماع من تنجس ذكره قبل غسله وينبغي تخصيصه بغير السلس لتصريحهم بحل وطئ المستحاضة مع جريان دمها اه‍ وقوله وأفتى الخ يأتي في الشارح ما يوافقه قوله: (وتنجسه الخ) متعلق بمسألة المتحيرة فالاولى تقديمه على قوله أو نفاس بصري قوله: (وتنجسه) وقوله تطييبه ضميرهما للمحل أو للمسك أو الاول للثاني والثاني للاول وضمير منه للاتباع قوله: (عقب انقطاع دمه) أي دم الحيض أو النفاس بخلاف دم الفساد وغير الدم نهاية قول المتن (أثره) بفتح الهمزة والمثلثة ويجوز كسر الهمزة وإسكان الثاء. وقوله: (مسكا) هو فارسي معرب الطيب المعروف مغني قوله: (الواجب غسله) وهو ما ينفتح عند جلوسها على قدميها ع ش قوله: (لا غيره) أي غير فرجها الخ عبارة النهاية وعلم أنه لا يندب تطييب ما أصابه دم الحيض من بقية بدنها وهو كذلك اه‍ قوله: (للثقبة التي الخ) أي ثقبة أنثى انسد فرجها أو خنثى حكم بأنوثته نهاية قوله: (وذلك) أي سن الاتباع وقوله: (بما ذكر) أي بالجعل المذكور بجيرمي قوله: (وكره تركه) أي بلا عذر خطيب قوله: (لانه الخ) علة الامر بما ذكر قوله: (ترده الخ) عبارة المغني أي وإن لم يتيسر بأن لم تجده أو لم تسمح به اه‍ قوله: (كقسط وأظفار) القسط بالضم من عقاقير البحر والاظفار بفتح الهمزة وسكون الظاء ضرب من العطر على شكل ظفر الانسان يوضع في البخور كردي عبارة البجيرمي هما نوعان من البخور ويقال في

[ 282 ]

القسط كست بضم الكاف كما في الشوبري والاظفار شئ من الطيب أسود على شكل ظفر الانسان ولا واحد له من لفظه كما في البرماوي اه‍ قوله: (ومن ثم) أي من أجل أن أولاه أكثره حرارة قوله: (استعمال الآس) أي الامر باستعماله كما يستفاد مما نقله ابن شهبة وإن أوهم كلام الشارح خلافه اللهم إلا أن يكون مستنده رواية أخرى بصري قوله: (فالنوى) أي نوى الزبيب ثم مطلق النوى بجيرمي قوله: (بل لو جعلت ماء الخ) عبارة الخطيب وشرح المنهج فإن لم تجده أي الطين كفى الماء اه‍ زاد النهاية في دفع الكراهة كما في المجموع لا عن السنة خلافا للاسنوي اه‍ وفي البجيرمي على شرح المنهج أي غير ماء الغسل الرافع للحدث وعند الشيخ عميرة الاكتفاء بماء الغسل الرافع للحدث اه‍ وعلى الاقناع أي ماء الغسل في دفع الرائحة لا عن السنة مرحومي اه‍ قوله: (غير ماء الرفع) قضيته أن الاقتصار على ماء الرفع لا يكفي في دفع الكراهة سم أي خلافا للنهاية وشيخ الاسلام والخطيب على احتمال قوله: (الاتباع) بسكون التاء قوله: (بل وفي حصول أصل سنة النظافة) خلافا لظاهر ما مر عن النهاية قوله: (وبه الخ) أي بقوله فالترتيب الخ قوله: (معنى يعود على النص الخ) وهذا نظير قول الحنفية العلة في وجوب الشاة في الزكاة دفع حاجة الفقير وهي تندفع بوجوب قيمتها وردوا ذلك بأنه يلزم منه بطلان حكم الاصل وهو وجوب الشاة على التعيين وهو لا يجوز كذا في ابن شهبة وبه يعلم ما في جواب الشارح فإنه لو تم لما صح ردهم على الحنفية بما ذكر لجواز استنادهم لما ذكره بل لا تتحقق هذه القاعدة في صورة من الصور بصري قوله: (ووجه اندفاعه الخ) أقول وأيضا لو سلم أنه ليس أفضل فليس من قبيل استنباط ما يعود بالابطال بل من قبيل ما يعود بالتعميم كما استنبطوا من نص اللمس الذي هو الجس باليد ما اقتضى نقض سائر صور الالتقاء سم قوله: (ما فيهما) ثنى ضمير المعطوفين بأو لانها للتنويه قوله: (ومن ثم رجح غيره الخ) واعتمده النهاية والمغني فقالا يمتنع على المحرمة استعمال الطيب مطلقا قسطا كان أو غيره طالت مدة إحرامها أم لا اه‍ قوله: (لم يسن لها الخ) اعتمده النهاية قال سم لا يقال بل يمتنع لانه مفطر لانا نقول تقدم أن محله ما يظهر من الفرج عند الجلوس وهذا لا يفطر الوصول إليه اه‍ قوله: (التطيب) أي بشئ من أنواع الطيب نهاية قوله: (بعده) أي الفجر قوله: (أي الغسل) إلى قول المتن ويسن في المغني إلا قوله وكذا التيمم وقوله وكون الاتيان إلى ذلك وقوله نعم إلى وإذا وكذا في النهاية إلا قوله وذلك إلى محل قول المتن (ولا يسن تجديده) بل يكره قياسا على ما لو جدد وضوءه قبل أن يصلي به صلاة ما بجامع أن كلا غير مشروع ع ش قوله: (يسن تجديده) أي في السليم إما وضوء صاحب الضرورة فلا يستحب تجديده كما قاله الشوبري وع ش بجيرمي قوله: (وكون الاتيان الخ) جواب عما نشأ من الغاية قوله: (وإنما هو الخ) قد يفيد أنه لا يجدد معه التيمم المضموم إليه سم ويفيده أيضا قول الشارح السابق وكذا التيمم قوله: (وذلك) أي سن تجديد الوضوء قوله: (لان التجديد الخ) لو سكت عن هذه لكان أولى لان الغسل كان كذلك قليوبي قوله: (إذا صلى بالاول صلاة ما الخ) أي كما قاله المصنف في باب النذر من زوائد الروضة وشرح المهذب والتحقيق وظاهره أنه لا فرق بين تحية المسجد وسنة الوضوء وغيرهما فإن قيل يتسلسل عليه الامر ويحصل له مشقة أجيب بأن هذا مفوض إليه إذا أراد زيادة الاجر فعل مغني وقوله قيل الخ زد لما استظهره الاستاذ البكري من استثناء سنة الوضوء أي لئلا يلزم التسلسل بجيرمي

[ 283 ]

قوله: (صلاة ما) يشمل صلاة الجنازة سم على حج وينبغي أن المراد بالصلاة الصلاة الكاملة فلو أحرم بها ثم فسدت لم يسن له التجديد ع ش ومرحومي قوله: (لا سجدة) أي لتلاوة أو شكر نهاية قوله: (وطوافا) وكذا خطبة الجمعة مرحومي قوله: (وإلا الخ) عبارة المغني أما إذا لم يصل به فلا يسن فإن خالف وفعل لم يصح وضوءه لانه غير مطلوب اه‍ قوله: (كره) تنزيها لا تحريما بدليل قوله كالغسلة الرابعة سم زاد النهاية ويصح اه‍ ولعل ما مر عن المغني من عدم الصحة هو الاقرب ويؤيده قول الشارح الآتي نعم يتجه الخ قوله (عبادة مستقلة) لعل مراده بالمستقلة أنها عبادة مطلوبة منه لذاتها ع ش قوله: (حرم الخ) رده الرملي بأن القصد منه النظاف وأطال الشوبري في تأييده والرد على ما قاله ابن حج بجيرمي بحذف قوله: (وإذا لم يعارضه الخ) عطف على قوله إذا صلى الخ عبارة النهاية والمغني نعم إن عارض التجديد فضيلة أول الوقت قدمت عليه لانها أولى منه كما أفتى بذلك الوالد رحمه الله تعالى اه‍ قوله: (وإلا) أي وإن لم يقيد سن التجديد بأن لا يعارضه الاهم منه قوله: (لزم التسلسل) أقول التسلسل غير لازم إذ التجديد إنما يطلب إذا صلى بالاول وأراد أخرى مع بقاء الاول وكل من هذه الامور الثلاثة غير لازم لجواز أن لا يصلي وأن لا يريد أخرى وأن لا يبقى الاول فمن أين اللزوم تأمل سم وقد يقال إن مراد الشارح على فرض وجودها كما يفيده رجوع قوله وإلا الخ للشرط الاخير فقط أي عدم المعارض الاهم قوله: (بفتح أوله) إلى قوله وقضية الخ في النهاية قوله: (بفتح أوله) أي وضم القاف مخففة ويجوز ضم الياء مع كسر القاف مشددا ع ش قوله: (متعديا الخ) وهذا أولى لان نسبة النقص إلى المتطهر أولى شوبري قوله: (فضمير الفاعل الخ) أي وماء الوضوء منصوب على أنه مفعول نهاية قوله: (وهو الخ) أي رفع الماء نهاية قوله: (وهو رطل) إلى قوله أي إلا في المغني قوله: (رطل وثلث) أي بغدادي نهاية وبالمصري رطل تقريبا ع ش قوله: (تقريبا فيهما) أي في المد والصاع قوله: (ومحله) أي محل سن عدم النقص عما ذكر قوله: (من ند ب الخ) بيان لعبارتهما قوله: (كذلك) أي قريب من بدنه (ص) اعتدالا ونعومة قوله: (والاوجه الخ) وفاقا للنهاية والمغني قوله: (من كلامهم) أي الاصحاب مغني قوله: (إلا لحاجة الخ) وتكره الزيادة على الثلاث وصب ماء يزيد على ما يكفيه عادة في كل مرة ولو الاولى ما لم يعرض له وسوسة أو شك في تيقن الطهارة أو في عدد ما أتى به وقد يقع للانسان أنه إذا توضأ من ماء قليل أو مملوك له دبره فيكفيه القليل من ذلك وأنه إذا تطهر من مسبل أو ملك غيره بإذنه كالحمامات بالغ في مقدار الغرفة وأكثر من الغرفات والظاهر أن ذلك لا يحرم حيث كان استعماله لغرض صحيح كالاستظهار في الطهارة ع ش قوله: (وزعم غيره) أي غير ابن الرفعة قوله: (أي لمائهما) إلى قوله وفي خبر في النهاية وإلى قوله قال في المغني إلا قوله أو غيره على الاوجه قوله: (أو غيره على الاوجه) أي

[ 284 ]

خلافا للاسنى والمغني عبارته قال في المجموع قال في البيان والوضوء فيه كالغسل اه‍ وهو محمول كما قال شيخنا على وضوء الجنب اه‍ قوله: (في راكد) شامل للمسبل وغيره وظاهره أنه لا فرق بين من نظف جسده قبل الاغتسال أو الوضوء بحيث لم يبق به قذر وغيره وقد يوجه بأن من شأن النفس أن تعاف الماء بعد الوضوء أو الغسل منه وإن سبق التنظيف المذكور سم قوله: (لانه قد يقذره) عبارة المغني والايعاب وإنما كره ذلك لاختلاف العلماء في طهورية ذلك الماء أو لشبهه بالماء المضاف إلى شئ لازم كماء الورد فيقال ماء عرق أو وسخ اه‍ قوله: (فيبطل غسله) يعني فيحتاج إلى غسل آخر قوله: (كالدارة) أي الدائرة قوله: (ولا عند العتمة) وهي ثلث الليل الاول بعد غيبوبة الشفق قاموس عبارة النهاية ويكره أن يدخله أي الحمام قبل المغرب وبين العشاءين لانه وقت انتشار الشياطين اه‍ قوله: (انتهى) أي قول بعض الحفاظ وقوله: (وكان الخ) أي ذلك البعض قوله: (في غير الاخير) والاخير قوله وأن لا يدخل الماء إلا بمئزره الخ قوله: (وفيه ما فيه) قد يتوقف في التنظير فيه حينئذ وكثيرا ما يقع للشارح وغيره أنه يذكر خبرا ثم يرتب عليه الندب مع أنه ليس مصرحا به في كلام الاصحاب بصري قوله: (وأن لا يزيل الخ) عبارة النهاية والخطيب قال في الاحياء لا ينبغي أن يحلق أو يقلم أو يستحد أو يخرج دما أو يبين من نفسه جزءا وهو جنب إذ سائر أجزائه الخ قوله: (لان أجزاءه الخ) ظاهر هذا الصنيع أن الاجزاء المنفصلة قبل الاغتسال لا يرتفع جنابتها بغسلها سم على حج اه‍ ع ش قوله: (تعود إليه في الآخرة) هذا مبني على أن العود ليس خاصا بالاجزاء الاصلية وفيه خلاف وقال السعد في شرح العقائد النسفية المعاد إنما هو الاجزاء الاصلية الباقية من أول العمر إلى آخره ع ش عبارة البجيرمي فيه نظر لان الذي يرد إليه ما مات عليه لا جميع أظفاره التي قلمها في عمره ولا شعره كذلك فراجعه قليوبي وعبارة المدابغي قوله لان أجزاءه الخ أي الاصلية فقط كاليد المقطوعة بخلاف نحو الشعر والظفر فإنه يعود إليه منفصلا عن بدنه لتبكيته أي توبيخه حيث أمر بأن لا يزيله حالة الجنابة أو نحوها انتهت اه‍ قوله: (ويقال إن كل شعرة الخ) فائدته التوبيخ واللوم يوم القيامة لفاعل ذلك وينبغي أن محل ذلك حيث قصر كأن دخل وقت الصلاة ولم يغتسل وإلا فلا كأن فجأه الموت ع ش قوله: (وأن يغسل) أي الجنب قوله: (فرجه) واضح أن محله حيث كان به مقذر ولو طاهرا كالمني وإلا فلا حاجة إليه كما لو أولج بحائل ولم ينزل بصري قوله: (ويتوضأ الخ) وكيفية نية الجنب وغيره مما يأتي نويت سنة وضوء الاكل أو النوم مثلا أخذا مما يأتي في الاغسال المسنونة ويظهر أنها تندرج في الوضوء الواجب بالمعنى الآتي في اندراج تحية المسجد في غيرها اه‍ كردي عن الايعاب قوله: (إن أرد الخ) قيد لكل من غسل الفرج والوضوء والتيمم قوله: (نحو جماع الخ) انظر هل أدخل بالنحو مجالسة أهل الصلاح ومطالعة كتب الشرع ومقدماتها وكتابتها قوله: (والقصد به) أي بالوضوء في غير الاول أي غير الجماع وقوله: (فينتقض به) أي ذلك الوضوء بالحدث وقوله: (وفيه) أي في الجماع قوله: (فلا ينتقض به) أقول وهذا مما يلغز به فيقال لنا وضوء شرعي لا ينتقض بالحدث بصري قوله: (وهو) أي الوضوء لنحو الجماع الخ مبتدأ وقوله: (كوضوء التجديد الخ) خبره قوله: (ويجوز الغسل عاريا الخ) ويباح للرجال دخول الحمام ويجب عليهم غض البصر عما لا يحل لهم النظر إليه وصون عوراتهم عن الكشف بحضرة من لا يحل له النظر إليها أو في غير وقت حاجة كشفها ونهي الغير عن كشف عورته وإن علم عدم امتثاله فقد روي أن الرجل إذا دخل الحمام عاريا لعنه ملكاه ويكره دخوله للنساء بلا عذر لان أمرهن مبني على المبالغة في الستر ولما في خروجهن من الفتنة والشر وقد ورد ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله والخناثى كالنساء وينبغي لداخله أن يقصد التطهير والتنظيف

[ 285 ]

لا التنزه والتنعم وتسليم الاجرة قبل دخوله وأن لا يدخله إذا رأى فيه عاريا وأن لا يعجل بدخول البيت الحار حتى يعرق في الاول وأن لا يكثر الكلام وأن يدخل وقت الخلوة أو يتكلف إخلاء الحمام إن قدر عليه وأن يستغفر الله تعالى وبعد خروجه منه يصلي ركعتين ويكره أن يدخله قبيل المغرب وبين العشاءين ويكره للصائم وصب الماء البارد على الرأس وشربه عند خروجه منه من حيث الطب وأن يتذكر بحرارته حرارة جهنم ولا يزيد في الماء على قدر الحاجة والعادة ولا بأس بذلك غيره إلا عورة أو مظنة شهوة ولا بقوله لغيره عافاك الله ولا بالمصافحة وينبغي لمن يخالط الناس التنظف بإزالة ريح كريهة وشعر ونحوه واستعمال السواك وحسن الادب معهم نهاية بأدنى تصرف وأكثر ذلك في المغني قال ع ش قوله م ر وإن علم عدم امتثاله ومعلوم أن النهي عن المنكر والامر بالمعروف إنما يجبان عند سلامة العاقبة فلو خاف ضررا لم يجب عليه وقوله م ر ولا بالمصافحة وما اعتاده الناس من تقبيل الانسان يد نفسه بعد المصافحة ينبغي أنه لا بأس به أيضا سيما إذا اعتيد ذلك للتعظيم اه‍ قوله: (لا الوضوء الخ) أي عاريا قوله: (ويرد) أي قول الجمع انظر لم لم يحمل إطلاق الجمع على ما ذكره مع إمكانه قوله: (بأن محله) أي محل عدم جواز عدم الوضوء عقب الغسل عاريا قوله: (وأفتى) إلى قوله وغير من يعلم تقدم عن النهاية مثله قوله: (بعضهم) وهو الشهاب الرملي سم قوله: (بحرمة جماع من تنجس ذكره الخ) أي بغير المذي أما به فلا يحرم بل يعفى عن ذلك في حقه بالنسبة للجماع خاصة لان غسله يفتر وقد يتكرر ذلك منه فيشق عليه وأما بالنسبة لغير الجماع فلا يعفى عنه فلو أصاب ثوبه شئ من المني المختلط به وجب غسله ثم ما ذكر في المذي لا فرق فيه بين من ابتلي به وغيره فكل من حصل له ذلك كان حكمه ما ذكر وإن نذر خروجه وقضية قول ابن حج وغير من يعلم الخ أن من اعتاد عدم فتور الذكر بغسله وإن تكرر لا يعفى عن المذي في حقه ع ش قوله: (أي ببدنه) إلى الباب في المغني إلا قوله عدم صحة الواجب إلى أنه لو اغتسل وقوله وظاهر إلى المتن وكذا في النهاية إلا قوله أي غسلهما إلى المتن قول المتن (ولا يكفي لهما غسلة الخ) وعلى هذا تقديم إزالة النجس شرط لا ركن مغني قوله: (لانهما) أي غسل النجس وغسل الحدث قول المتن (تكفيه) أي تكفي الغسلة من به نجس وحدث عنهما قوله: (حتى في الميت الخ) في جعله غاية لما قبله المفروض في الحي تسامح قوله: (بهذا) أي بالكفاية في غسل الميت قوله: (ما يأتي) أي من اشتراط إزالة النجاسة قبل غسل الميت (ثم) أي في الجنائز نهاية قوله: (لحصول الغرض) وهو رفع مانع صحة نحو الصلاة ويحتمل أن المراد بالغرض هنا انغسال العضو عبارة النهاية والمغني لان واجبهما غسل العضو وقد وجد اه‍ قوله: (ولا حالت الخ) قد يقال يغني عن هذا قوله زالت بجريه بصري قوله: (فعلم الخ) أي من قوله لحصول الغرض الخ قوله: (لا يطهر محلها عن الحدث الخ) أي لبقاء نجاسته مغني قال سم وقع السؤال هل تصح النية قبل السابعة فأجاب م ر بعدم صحتها إذ الحدث إنما يرتفع بالسابعة فلا بد من قرن النية بها وعندي أنها تصح قبلها حتى مع الاولى لان كل غسله لها مدخل في رفع الحدث فقد اقترنت بأول الغسل الرافع والسابعة وحدها لم ترفع إذ لولا الغسلات السابقة عليها ما رفعت فليتأمل اه‍ وأقره ع ش قوله: (إلا بعد تسبيعها الخ) أي بعد تمام السابعة يحكم بارتفاع الحدث لاقبله لا أنه يحتاج بعد السابعة إلى

[ 286 ]

تطهير عن الحدث بصري قوله: (إفراد كل بغسل) عبارة المغني وعميرة أن يغتسل للجنابة ثم للجمعة كما نقله في البحر عن الاصحا ب اه‍ قوله: (وخطبة الجمعة الخ) بأن قدم الكسوف ثم خطب ونوى بخطبته خطبة الجمعة والكسوف مغني قوله: (بنية) أي للظهر وسنته ولخطبة الجمعة وخطبة الكسوف قوله: (لانه مقصود) أي مع عدم مساواة المسنون الغير المنوي الواجب المنوي أي في المقصود فأشبه سنة الظهر مع فرضه كما أشار إليه النهاية والمغني وصرح بذلك الحلبي فاندفع بذلك ما أطال به السيد البصري هنا قوله: (ومن ثم تيمم الخ) عبارة النهاية والمغني وفارق ما لو نوى بصلاته الفرض دون التحية حي‍ ث تحصل وإن لم ينوها بأن المقصود ثم إشغال البقعة بصلاة وقد حصل وليس القصد هنا النظافة بدليل أنه يتيمم عند عجزه عن الماء اه‍ قوله: (وإن لم تنو) أي بأن لم تتعرض أما لو نفيت فلا تحصل بخلاف الحدث الاصغر فإنه يرتفع وإن نفاه لاضمحلاله مع الجنابة ع ش قوله: (اشغال البقعة) التعبير به لغة قليلة وكان الاولى أن يقول شغل البقعة وفي المختار شغل بسكون الغين وضمها وشغل بفتح الشين وسكون الغين وبفتحتين فصارت أربع لغات والجمع اشغال وشغله من باب قطع فهو شاغل ولا تقل أشغله لانه لغة رديئة اه‍ ع ش قوله: (وإلا فينبغي حصول السنة الخ) فعلى هذا لو نوى يوم الجمعة رفع الجنابة غلطا حصل غسل الجمعة سم قوله: (لا حد واجبين الخ) هذا ظاهر في واجبين عن حدث أما واجبان أحدهما عن حدث كجنابة والآخر عن نذر فالمتجه أي كما قاله م ر أنه لا يحصل أحدهما بنية الآخر لان نية أحدهما لا يتضمن إلا آخر أما نية المنذور فليس فيها تعرض لرفع الحدث مطلقا وأما نية الآخر فلان المنذور جنس آخر ليس من جنس ما عن الحدث بل لو كان عن نذرين اتجه عدم حصول أحدهما بنية الآخر أيضا فليتأمل سم على حج وذلك لان كلا من النذرين أوجب فعلا مستقلا غير ما أوجبه الآخر من حيث الشخص والفرق بين هذا وبين ما لو كان على المرأة حيض ونفاس وجنابة حيث أجزأها نية واحد منها أن المقصود من الثلاثة رفع مانع الصلاة وهو إذا ارتفع بالنسبة لاحدها ارتفع ضرورة بالنسبة لباقيها إذ المنع لا يتبعض ومن ثم لو نفى بعضها لم ينتف فكانت كلها كالشئ الواحد ع ش قوله: (إن الطهارات الخ) أي المشتركة في المقصود منها قوله: (وظاهر أن المراد الخ) هذا جار على ما جرى عليه شيخ الاسلام في تحية المسجد لكن الظاهر من قول الشارح م رلو طلبت منه أغسال مستحبة كعيد وكسوف واستسقاء وجمعة ونوى أحدها حصل الجميع الخ حصول ثواب الكل وهو قياس ما اعتمده في تحية المسجد إذا لم ينوها ع ش عبارة الشوبري المعتمد حصول الثواب أيضا خلافا لحج ومن سبقه اه‍ قوله: (وإن لم ينو معه الوضوء) بل لو نفاه لم ينتف لما سيأتي من اضمحلال الاصغر مع الاكبر ع ش قوله: (وافهم الخ) عبارة النهاية والمغني وقد نبه الرافعي على أن الغسل إنما يقع عن الجنابة وأن الاصغر يضمحل معه أي لا يبقى له حكم فلهذا عبر المصنف بقوله كفى اه‍ قوله: (فلم يبق له حكم) فالغسل عن الاكبر فقط لا عنه وعن الاصغر بصري. باب النجاسة

[ 287 ]

أي في بيان أفرادها وقوله وإزالتها فيه استخدام إذ المراد بالنجاسة هنا أعيانها وبضميرها في إزالتها الوصف القائم بالمحل المانع من صحة الصلاة حيث لا مرخص بجيرمي قوله: (وإزالتها) أي فترجم لشئ وزاد عليه وهو غير معيب على أنه قيل إن هذا لا يعذر زيادة فإن الكلام على شئ يستدعي ذكر متعلقاته ولوازمه ولو عرضية ع ش قوله: (لانه) أي التيمم قوله: (عما قبلها) أي عن الوضوء والغسل قوله: (أو تقديمها عقب المياه) أي لتوقف الازالة على الماء قوله: (وقيجاب الخ) قد يجاب أيضا بأنها أخرت عن الوضوء والغسل إشارة إلى أنه لا يشتر في صحتهما تقديم إزالتها وأنه يكفي مقارنة إزالتها لهما وقدمت على التيمم إشارة إلى أنه لا يشترط في صحته تقديم إزالتها فليتأمل فإنه في غاية الحسن سم على حج وقوله لانه يكفي مقارنة الخ أي فيما لو كانت فيما يجب غلسله في الوضوء والغسل أمالو كانت في غير أعضاء الوضوء فيصح مع وجود ها كما يعلم مما قدمه من انه لا يجب تقديم الاستنجاء على وضوء السليم ع ش عبارة السيد عمر البصري قد يقال الاولى توجيه هذا الصنيع بأن فيه الاشارة إلى أنها شرط للتيمم وليست شرطا للوضوء والغسل باتفاقهم وإلا لما صح تطهير ما عدا محلها فيهما قبل إزالتها وليس كذلك وأما الاختلاف في الاكتفاء في الغسلة فأمر آخر ليس الملحظ فيه أن رفع الحدث موقوف على إزالتها بل إنهما واجبان مختلفا الجنس فلا يتداخلان وعلى التنزل فالمصنف لا يرى ذلك فتأمل وانصف اه‍ ولا يخفى أن هذا عين جواب سم إلا أن فيه زيادة تفصيل قوله: (على ما مر) لعله أراد به رأي الرافعي دون رأي المصنف قوله: (في بعضها) وهو النجاسة المغلظة قوله: (من تراب التيمم) أي من جنس التراب الذي يتوقف عليه التيمم قوله: (المستقذر) أي ولو طاهرا كالبصاق والمخاط والمني فالمعنى اللغوي أعم من المعنى الشرعي كما هو الغالب شيخنا قوله: (مستقذر الخ) اعتبار الاستقذار هنا ينافيه اعتبار عدمه في الحد المذكور في شرح الروض وغيره بقولهم كل عين حرم تناولها إلى أن قالوا لا لحرمتها ولا لاستقذارها إلا أن يقال إن المعنى أن حرمة تناولها لا لكونها مستقذرة سم على منهج اه‍ ع ش زاد الرشيدي واعلم أن قضية هذا التعريف أن النجاسات كلها مستقذرة ولك منعه في الكلب الحي ولهذا يألفه من لا يعتقد نجاسته فلا فرق بينه وبين نحو الذئب ولا يقال المراد استقذارها شرعا إذ يلزم عليه الدور اه‍ قوله: (يمنع صحة الصلاة) إن قلت هذا حكم من أحكام النجاسة وإدخال الحكم في التعريف يوجب الدور لان الحكم على الشئ فرع عن تصوره فيكون موقوفا عليها وهي موقوفة عليه لكونه جزءا من تعريفها أجيب بأنه رسم والرسم لا يضر فيه ذلك اه‍ حفني أي فتعبير الشارح بالحد على اصطلاح الاصوليين لا المناطقة قوله: (حيث لا مرخص) أي بخلاف ما لو كان هناك مرخص أي مجوز كما في فاقد الطهورين وعليه نجاسة فإنه يصلي لحرمة الوقت وعليه الاعادة شيخنا عبارة البجيرمي هذا القيد للادخال فيدخل المستنجي بالحجر فإنه يعفى عن أثر الاستنجاء وتصح إمامته ومع ذلك محكوم على هذا الاثر بالتنجيس إلا أنه عفي عنه اه‍ قوله: (بغير ذلك الخ) ذكره النهاية والمغني وبسطا فيه أيضا. قوله: (وبالعد) عطف على بالحد قوله: (وسلكه الخ) أي سلك المصنف التعريف بالعد قوله: (لسهولة معرفتها به) أي بخلاف معرفتها بالحد فإنها عسرة بالنسبة للمنتهين فضلا عن غيرهم قوله: (إلى أن الاصل في الاعيان الخ) اعلم أن الاعيان جماد وحيوان فالجماد كله طاهر إلا ما نص الشارع على نجاسته وهو ما ذكره المصنف بقوله كل مسكر مائع وكذا الحيوان كلطاهر إلا ما استثناه الشارع أيضا وقد نبه المصنف على ذلك بقوله وكلب الخ نهاية ومغني والمراد بالحيوان ما له روح وبالجماد ما ليس بحيوان ولا أصل حيوان ولا جزء حيوان ولا منفصل عن حيوان وأصل كل حيوان وهو المني والعلقة والمضغة تابع لحيوانه طهارة ونجاسة

[ 288 ]

وجزء الحيوان كميتته كذلك والمنفصل من الحيوان النجس نجس مطلقا ومن الطاهر إن كان رشحا كالعرق والريق ونحوهما فطاهر أو مما له استحالة في البطن فنجس كالبول نعم ما استحال لصلاح كاللبن من المأكول والآدمي وكالبيض طاهر والحاصل أن جميع ما في الكون أما جماد أو حيوان أو فضلات فالحيوان كله طاهر إلا الكلب والخنزير وفرع كل منهما والجماد كله طاهر إلا المسكر والفضلات قد عملت تفصيلها شيخنا قوله: (خلقت لمنافع العباد) أي ولو من بعض الوجوه نهاية ومغني قوله: (ونحوه) أشار به إلى عدم انحصار النجاسة فيما ذكره المصنف عبارة المغني وعرفها المصنف كأصله بالعد لكن ظاهره حصرها فيما عده وليس مرادا لان منها أشياء لم يذكرها وسأنبه على بعضها فلو ذكر لها ضابطا إجماليا كما تقدم كان أولى اه‍ قوله: (فدخلت القطرة) محل تأمل إلا إن كان المراد الصالح ولو مع ضميمة لغيره بصري عبارة سم في هذا التفريع نظر لان القطرة لا تصلح للاسكار وكان الوجه أن يزاد عقب قوله صالح للاسكار قوله ولو بانضمامه لمثله أو يقول مسكر ولو باعتبار نوعه اه‍ قوله: (وأريد به هنا الخ) ظاهر تفسيرهم المسكر بالمغطى وإخراجهم الحشيشة بالمائع أن عصير العنب إذا ظهر فيه التغير وصار مغطيا للعقل ولم تصر فيه شدة مطربة صار نجسا وقد يقتضي قوله م ر الآتي في التخلل المحصل لطهارة الخمر ويكفي زوال النشوة. الخ خلافه وأن العصير ما لم تصر فيه شدة مطربة لا يحكم بنجاسته وإن حرم تناوله ع ش قوله: (وإلا لم يحتج الخ) خلافا للنهاية عبارته وخرج بزيادته على أصله مائع غيره كالحشيشة والبنج والافيون فإنه وإن أسكر طاهر وقد صرح في المجموع بأن البنج والحشيش طاهران مسكران اه‍ قال ع ش قوله م روقد صرح الخ أشار به إلى جواب اعتراض وارد على المتن تقديره أن البنج والحشيشة مخدران لا مسكران فلا يحتاج إلى زيادة مائع ليخرج به البنج والحشيشة لانهما خارجان بقيد الاسكار فأجاب بأنه صرح شرح المهذب بأنهما مسكران لا مخدران اه‍ قوله: (لم يحتج لقولهم الخ) أي لان ما فيه شدة مطربة لا يكون إلا مائعا حفني قوله: (كخمر) إلى قوله ولا يلزم في المغني وإلى قوله وعلى امتناعه في النهاية قوله: (كخمر بسائر أنواعها) عبارة النهاية خمرا كان وهو المشتد من عصير العنب ولو محترمة ومثلثة وباطن حبات عنقود أو غيره مما شأنه الاسكار وإن كان قليلا اه‍ زاد المغني وهي أي المثلثة المغلي من ماء العنب حتى صار على الثلث والخمر مؤنثة وتذكيرها لغة ضعيفة وتلحقها التاء على قلة اه‍ قوله: (من غيره) أي كماء الزبيب ونحوه مغني قوله: (لانه تعالى الخ) عبارة المغني والنهاية أما الخمر فلقوله تعالى * (إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس) * والرجس في عرف الشرع النجس الخ وأما النبيذ فبالقياس على الخمر مع التنفير عن المسكر اه‍ قوله: (ولا يلزم الخ) عبارة المغني وصد عما عداها أي الخمر الاجماع فبقيت هي واستدل على نجاستها الشيخ أبو حامد بالاجماع وحمل على إجماع الصحابة ففي المجموع عن ربيعة شيخ مالك أنه ذهب إلى طهارتها ونقله بعضهم عن الحسن والليث اه‍ قوله: (منه) أي من كون الرجس شرعا النجس وقال الكردي أي من تسميته تعالى الخمر رجسا اه‍ قوله: (ما مجاز فيه) يعني أن الرجس فيما بعدها بمعنى القذر الذي تعاف عنه النفس مجاز كردي قوله: (جائز) أي عند الشافعي نهاية أي والمحققين قوله: (وعلى امتناعه) أي الجمع. قوله: (هو من عموم المجاز الخ) وهو استعمال اللفظ في معنى مجازي شامل للمعنى الوضعي وغيره كالمستقذر هنا الشامل للنجس وغيره قال سم قد يقال إذا كان من عموم المجاز فهو مستعمل في القدر المشترك بين النجس وغيره مجازا فلا يدل على المطلوب إلا بقرينة تفهم أن المراد به بالنسبة للخمر هو النجس

[ 289 ]

وأي قرينة كذلك وكذا إذا كان من باب استعمال المشترك في معانيه لا يدل على المطلوب إلا بقرينة تدل على أن أحد المعنيين الراجع للخمر هو النجس وأي قرينة كذلك فتدبر فأي اندفاع لما لابن عبد السلام هنا مع ذلك فتدبر وتعجب اه‍ وأجيب عن الاول بأن القرينة عدم المانع عن إرادة المعنى الحقيقي بالنسبة للخمر ووجوده بالنسبة لما عداها وهو الاجماع ويأتي الجواب عن الثاني آنفا قوله: (أو حقيقة) عطف على قوله مجاز فيه قوله: (لانه يطلق) ظاهر مشرعا (أيضا) أي كما يطلق على النجس قوله: (على مطلق المستقذر) لا يخفى أنه على هذا يكون رجس في الآية كحيوان في قولك الانسان والبقر والغنم والابل حيوان من استعمال المشترك المعنوي في معناه الاعم الشامل لانواع مختلفة لا من استعمال المشترك اللفظي في معانيه الذي يدعيه قوله: (استغناء بالقرينة الخ) وهي بالنسبة للخمر اشتهار الرجس في النجس كما في ع ش وبالنسبة لما عداها الاجماع كما في النهاية والمغني. قوله: (وفي الحديث كل مسكر خمر) فيه تأمل إذ المتبادر منه الحرمة لا النجاسة ولهذا استدل الشيخان على نجاسة النبيذ بقياسه على الخمر وتبعهما من بعدهما حتى الشارح في الايعاب وقال ابن الرفعة في المطلب نقلا عن البيهقي النبيذ كثيره يسكر فكان حراما وما كان حراما التحق بالخمر كردي قوله: (نحو البنج) بفتح الباء كما في القاموس وقوله والحشيش لو صار في الحشيش المذاب شدة مطربة اتجه النجاسة كالمسكر المائع المتخذ من خبز ونحوه وفاقا لشيخنا الطبلاوي وخالف م ر ثم جزم بالموافقة في الايعاب لو انتفت الشدة المطربة عن الخمر لجمودها ووجدت في الحشيشة لذوبها فالذي يظهر بقاء الخمر على نجاستها لانها لا تطهر إلا بالتخليل ولم يوجد ونجاسة نحو الحشيشة إذ غايتها أنها صارت كماء خبز وجدت فيه الشدة المطربة ع ش قوله: (وكثير العنبر الخ) انظر التقييد بالكثير هنا وتركه فيما قبل سم عبارة السيد البصري هذا الصنيع مشعر بحرمة القليل مما قبله لكن يخالفه قوله الآتي في الاشربة وخرج بالشراب ما حرم من الجمادات فلا حد فيها وإن حرمت وأسكرت على ما مر أول النجاسة بل التعزير لانتفاء الشدة المطربة عنها ككثير البنج والزعفران والعنبر والجوزة والحشيشة المعروفة فهذا كما ترى دال على حل القليل الذي لم يصل إلى حد الاسكار كما صرح به غيره اه‍ أقول ومما يدل على حله عبارة الشارح في شرح بافضل أما الجامد فطاهر ومنه الحشيشة والافيون وجوزة الطيب والعنبر والزعفران فيحرم تناول القدر المسكر من كل ما ذكر كما صرحوا به اه‍ وعبارة شرح المنهج وخرج بالمائع غيره كبنج وحشيش مسكر فليس بنجس وإن كان كثيره حراما اه‍ وعبارة الكردي على الاول قوله القدر المسكر الخ أما القدر الذي لا يسكر فلا يحرم لانه طاهر غير مضر ولا مستقذر اه‍ قوله: (والمراد بالاسكار الخ) تقدم عن النهاية خلافه قوله: (بالمعنى المذكور) أي مجرد تغييب العقل قوله: (الثلاثة) أي غير الحنفية بدليل ما بعده قوله: (ولا يرد على المتن) أي مفهومه ومنطوقه وبعبارة أخرى جمعه ومنعه قوله: (جامد الخمر الخ) سئل الوالد رحمه الله تعالى عن الكشك هل هو نجس لانه مسكر كالبوظة وهل يكون جفافه كالتخلل في الخمر فيطهر أو يكون كالخمر المنعقدة فلا يطهر فأجاب بأنه لا اعتبار بقول هذا القائل فإنه لو فرض كونه مسكرا لكان طاهرا لانه ليس بمائع اه‍ أي حال إسكاره لو كان مسكرا ويؤخذ منه أن البوظة نجسة وهو كذلك إذ لو نظر إلى جمودها قبل إسكار هالورد على ذلك الزبيب والتمر ونحوهما من الجامدات وهذا ظاهر جلي كذا في النهاية ونقل في المغني الافتاء المنسوب لوالد المؤلف م ر عنه ثم قال يؤخذ منه أن البوظة طاهرة وهو كذلك اه‍ وقوله ويؤخذ الخ اللائق بجلالته علما وحالا لكونه بمعزل عن أحوال العامة حمل مقالته المذكورة على تقدير تصوير البوظة على أنها في حال إسكارها من مقولة الجامد الذي لا يسيل بطبعه والجهل بحقيقتها على ما هو عليه ليس بنقص بل قد يعد كمالا فلا عبرة بتشنيع من شنع عليه بما هو برئ منه لا يليق بجلالته وشأن المؤمن التماس المحامل الحسنة لعموم الخلق فكيف بخواصهم سيد عمر وقوله بتشنيع من شنع الخ ومنهم سم عبارته على المنهج سئل شيخنا الرملي عن الكشك إذا صار

[ 290 ]

مسكرا ثم قطع وجفف فأجاب بأنه طاهر لانه جامد فأخذ بعض الناس من ذلك في شرحه على المنهاج أن ما يسمى بالبوظة طاهر وهذا الاخذ باطل إذ العبرة بكون الشئ جامدا أو مائعا بحالة الاسكار فالجامد حال إسكاره طاهر والمائع حال إسكار نجس وإن كان في أصله جامدا ولو صح ما توهمه لزم طهارة النبيذ لان أصله جامد وهو الزبيب ولا يقوله عاقل اه‍ وعبارته هنا قوله لم تصر فيه شدة مطربة أما إذا صارت فيه فلا إشكال في نجاسته فلا إشكال في نجاسة البوظة وزعم طهارتها لم يصدر عن تأمل صحيح ولا التفات إليه اه‍ وفي البجيرمي والحاصل أن ما فيه شدة مطربة نجس سواء كان مائعا أو جامدا فالكشك الجامد لو صار فيه شدة مطربة كان نجسا وقد يقال ما فيه شدة مطربة وهو جامد إن كان مسكرا قبل جموده كان نجسا كالخمرة المنعقدة وإلا فهو طاهر كالكشك وما لا شدة فيه غير نجس مائعا أو جامدا حلبي عبارة البرماوي وأما الكشك فطاهر ما لم تصر فيه شدة مطربة وإلا فهو نجس أي إن كان مائعا اه‍ ومثله في القليوبي اه‍ وقول الحلبي وقد يقال الخ هو المعتمد الموافق لكلام غيره دون ما قبله قول المتن (وكلب) أي ولو معلما نهاية وخطيب وشرح بافضل وفي البجيرمي عن الاطفيحي قوله ولو معلما رد على القول الضعيف القائل بطهارته اه‍ قوله: (للامر الخ) ولخبر البيهقي وغيره أنه (ص) دعي إلى دار فلم يجب وإلى أخرى فأجاب فقيل له في ذلك فقال في دار فلان كلب قيل وفي دار فلان هرة فقال إنها ليست بنجسة فدل إيماؤه للعلة بأن التي هي من صيغ التعليل على أن الكلب نجس نهاية ومغني قوله: (لانه) إلى قوله وقضية الخ في المغني وكذا في النهاية إلا قوله ولو آدميا قوله: (لانه أسوأ الخ) وادعى ابن المنذر الاجماع على نجاسته وعورض بمذهب مالك ورواية عن أبي حنيفة بأنه طاهر مغني قوله: (مع صلاحيته الخ) أي صلاحية لها وقع فلا ينافي ما ذكروه في أوائل البيع من أن بعض الحشرات له منافع لكنها تافهة بصري قوله: (له) أي للانتفاع به بحمل شئ عليه مغني قوله: فلا ترد الخ) الاولى تأخيره عن التعليل الآتي أيضا كما في المغني قوله: (ولانه الخ) ولانه منصوص على تحريمه نهاية وعبارة المغني وقال تعالى * (أو لحم خنزير فإنه رجس) * إذ المراد جملته لان لحمه دخل في عموم الميتة اه‍ قوله: (مندوب إلى قتله الخ) ظاهره ولو كان عقورا لكن في العباب في باب البيع وجوب قتل العقور وجواز قتل غيره سم على المنهج اه‍ ع ش عبارة الشوبري أي مدعو إلى قتله بل قد يجب إن كان عقورا اه‍ أي والمراد بالمندوب المعنى اللغوي الشامل للواجب فلا يخالف ما في العباب قوله: (من غير ضرر) خرج به الفواسق الخمس فإنهن يقتلن لضررهن بجيرمي قوله: (ولو آدميا) لكن محل كون المتولد بين آدمي أو آدمية ومغلظ له حكم المغلظ إذا لم يكن على صورة الآدمي خلافا للشارح والقياس أنه لا يكلف حينئذ وإن تكلم وميز وبلغ مدة بلوغ الآدمي إذ هو بصورة الكلب أي أو الخنزير والاصل عدم آدميته ولو مسخ آدمي كلبا فينبغي طهارته استصحابا لما كان ولو مسخ الكلب آدميا فينبغي استصحاب نجاسته ولم نر في ذلك شيئا ووقع البحث فيه مع الفضلاء فتحرر ذلك بحثا سم على حج اه‍ ع ش. قوله: (يتبع أخس أبويه في النجاسة) أي كالمتولد بين كلبة وشاة فهو نجس ويستثنى منه الآدمي ولو في نصفه الاعلى المتولد بين آدمي وكلبة أو بالعكس فإنه طاهر عند الرملي ووالده وقوله وتحريم الذبيحة الخ فالمتولد بين كتابي ومجوسي لا تحل ذبيحته ولا نكاحه وإن كان أنثى وقوله وإيجاب البدل فالمتولد بين حمار وحشي وحمار أهلي إذا قتله المحرم وجب بدله من الاول وقوله وعقد الجزية فمن كان لابيه دون

[ 291 ]

أمه كتاب أو شبهة كتاب أقر هو بالجزية كأبيه بجيرمي قوله: (والرق) قد يشمل بإطلاقه الموطوءة بالملك مع أن الولد لا يتبعها في الرق ع ش عبارة البجيرمي قوله في الرق أي بشرط أن لا يظن الواطئ في حال وطئه أنها حرة فخرج ما إذا ظن أنها زوجته الحرة أو غر بحرية أمة فإن ولدها حر اه‍ قوله: (وأخفهما في نحو الزكاة الخ) أي في متولد بين إبل وبقر مثلا كردي وعبارة النهاية والمغني في عدم وجوب الزكاة اه‍ قوله: (وهو الخ) أي ما اقتضاه ما تقرر من أن الآدمي المتولد الخ قوله: (وبحث طهارته نظرا لصورته الخ) إشارة لرد ما تقدم عن الرملي ووالده عبارة شيخنا وفي البجيرمي نحوها فإن كان المتولد بين كلب وآدمي على صورة الكلب فنجس وإن كان على صورة الآدمي فطاهر عند الرملي ونجس معفو عنه عند ابن حج فيصلي إماما ويدخل المساجد ويخالط الناس ولا ينجسهم بلمسه مع رطوبة ولا ينجس الماء القليل ولا المائع ويتولى الولايات كالقضاء وولاية النكاح وخالف الشيخ الخطيب في ذلك وله حكم النجس في الانكحة والتسري والذبيحة والتوارث وجوز له ابن حج التسري إن خاف العنت والمتولد بين كلبين نجس ولو كان على صورة الآدمي والمتولد بين آدميين طاهر ولو كان على صورة الكلب فإذا كان ينطق ويعقل فهل يكلف قال بعضهم يكلف لان مناط التكليف العقل وهو موجود وكذا المتولد بين شاتين وهو على صورة الآدمي إذا كان ينطق ويعقل ويجوز ذبحه وأكله وإن صار خطيبا وإماما اه‍ قوله: (بخلافه الخ) حال من فاعل واضح قوله: (ولا ينافيه) أي كونه مكلفا قوله: (بل وإلى غيره) قضيته أنه لا ينجس ما أصابه مع الرطوبة من المسجد أو غيره أو أنه ينجسه لكن يعفى عنه إذ العفو يصدق بكل من الامرين سم قوله: (فيدخل المسجد الخ) الظاهر أن المالكي الذي أصابه مغلظ ولم يسبعه مع التراب يجوز له دخول المسجد عملا باعتقاده لكن هل للحاكم منعه لتضرر غيره بدخوله حيث يتلوث المسجد منه فيه نظر فإن قلنا له منعه فهل له المنع فيما نحن فيه أيضا أو يفرق فيه نظر سم على حج ونقل عن فتاوى حج أن له منعه أي المالكي المذكور حيث خيف التلويث وهو ظاهر لان عدم منعه منه يلزم عليه إفساد عبادة غيره ع ش وقوله فهل له المنع الخ لا موقع لهذا التردد مع قوله السابق قضيته أنه لا ينجس الخ بل قول الشارح ولو مع الرطوبة صريح في عدم إفساد عبادة غيره فلا وجه للمنع فيما نحن فيه أصلا قوله: (وجزم به غيره) اعتمده البجيرمي وشيخنا كما مر قوله: (لان في أحد أصليه) لعل الانسب ترك في بصري أي وما قوله: (لكن لو قيل الخ) هل هذا الاستدراك مقصور على التسري أو جار فيه وفي النكاح محل تأمل والاقرب معنى إرجاعه إليهما معا لا سيما وقد يتعذر عليه الثاني لان القدرة على صداق الزوجة قد يكون أيسر من قيمة الامة وأيضا فدائرة الاول أوسع لان العبد المكاتب يحل له التزوج بإذن سيده ولا يحل له التسري بإذن سيده فليتأمل بصري وتقدم عن شيخنا ما يفيد الجزم بالاول وسيأتي عن ع ش ما يؤيد عدم تزوجه مطلقا وفي البجيرمي ما يصرح به عبارته والمعتمد عند م ر أنه طاهر فيدخل المسجد ويمس الناس ولو رطبا ويؤمهم ولا تحل مناكحته رجلا كان أو امرأة لان في أحد أصليه ما لا تحل مناكحته ولو لمثله ويقتل بالحر لا عكسه ويتسرى ويزوج أمته لا عتيقه أجهوري وزيادي اه‍ قوله: (لم يبعد) تقدم اعتماده عن الزيادي وغيره وأقره ع ش ثم قال وانظر لو كان أنثى وتحققت العنت فهل يحل لها التزوج أم لا لانه يمتنع على الغير نكاحها لان في أحد أصولها ما لا يحل

[ 292 ]

نكاحه فيه نظر والاقرب الثاني للعلة المذكورة فيتعذر تزويجها ويجب عليها الصبر ومنع نفسها عن الزنى بقدر الامكان اه‍ قوله: (قيل لا عكسه الخ) أقول هو واضح فما وجه حكايته بصيغة التمريض وإنما التردد في قتل القن المسلم به لتميزه عليه بشرف الطرفين والقصاص يرعى فيه المماثلة بصري وتقدم آنفا عن الزيادي والاجهوري ما يوافقه قوله: (وقياسه) أي قياس عدم العكس وقوله فطمه عن مراتب الولايات الخ وفاقا للخطيب وخلافا للرملي كما مر عن شيخنا وعبارة البجيرمي فإن كان أحد أصليه آدميا وكان على صورة الآدمي ولو في نصفه الاعلى فقط فقال شيخنا م ر هو طاهر ويعطى أحكام الآدميين مطلقا وعلى القول بنجاسته يعطى حكم الطاهر في الطهارات والعبادات والولايات وغيرها إلا في عدم حل ذبيحته ومناكحته وإرثه وقتل قاتله قليوبي اه‍ قوله: (لان شرطه) أي شرط اللحوق قوله: (أن يقال المحل الخ) وهو الكلب قوله: (مطلقا) أي مجنونا كان أو غيره قوله: (فعلم أنه لا قريب له الخ) فيه أن القريب يشمل الاولاد وهم متصورون في حقه في وطئ أمته عند تحقق العنت بناء على جوازه الذي جرى عليه كما تقدم بل قد يدعي اعتبار الشبهة في حقه ولو بأن يخرج منيه فتستدخله امرأة بشبهة فليتأمل سم قوله: (والذي يتجه الخ) تقدم اعتماده عن الزيادي والاجهوري قوله: (وهو مقيس) أقول ولا يحل أكله وإن كانت أمه مأكولة لان المتولد بين مأكول وغيره لا يحل أكله وبقي ما لو وطئ خروف آدمية فأتت بولد فحكمه أنه ليس ملكا لصاحب الخروف ثم إن كانت أمه حرة فهو حر تبعا لها وإن كانت رقيقة فهو ملك لمالكها ومع ذلك ينبغي أن لا يجزئ في الكفارة تبعا لاخس أصليه كما لا يجزئ المتولد بين ما يجزئ في الاضحية وغيره فيها بل لعل هذا أولى منه بعدم الاجزاء لانتفاء اسم الآدمي عنه وإن كان على صورته فتنبه له ولا تغتر بما يخالفه فإنه دقيق وبقي أيضا ما لو تولد بين مأكولين ما هو على صورة الآدمي وصار مميزا عاقلا هل تصح إمامته وبقية عباداته وهل يجوز ذبحه وأكله أم لا وإذا مات هل يعطى حكم الآدمي أم لا فيه نظر والاقرب أن يقال بصحة إمامته وسائر عباداته وأنه يعد من الاربعين في الجمعة لانها منوطة بالعقل وقد وجدوا أنه يجوز ذبحه وأكله لانه مأكول تبعا لاصليه وأنه لا يعطى حكم الآدمي في شئ من الاحكام لا في الحياة ولا في الممات ع ش قول المتن (وميتة غير الآدمي الخ) ولو نحو ذباب كدود خل مع شعرها وصوفها ووبرها وريشها وعظمها وظلفها وظفرها وحافرها وسائر أجزائها نهاية ومغني قول المتن (والسمك) ولو كان طافيا نهاية بأن ظهر بعد الموت على وجه الماء ع ش قول المتن (والجراد) هو اسم جنس واحده جرادة تطلق على الذكر والانثى نهاية ومغني قوله: (لتحريمها) إلى قوله واستثنى في النهاية والمغني إلا قوله وزعم إضرارها ممنوع قوله: (مع عدم إضرارها) أي وعدم احترامها نهاية ومغني قوله: (وزعم إضرارها الخ) رد لقول ابن الرفعة أن الاستدلال على نجاسة الميتة بالاجماع أحسن لان في أكل الميتة ضررا سم على البهجة اه‍ ع ش قوله: (وهي) أي الميتة شرعا نهاية قوله: (ما زالت حياته الخ) كذبيحة المجوسي والمحرم بضم الميم وما ذبح بالعظم وغير المأكول إذا ذبح مغني ونهاية قال ع ش قوله م ر والمحرم أي إذا كان ما ذكاه صيدا وحشيا كما يعلم من كتاب الحج أما لو كان مذبوحه غير وحشي كعنز مثلا فلا يحرم اه‍ م ر قوله: (والناد) أي والمتردي مغني قوله: (أو قبل إمكان ذكاته) أي المعهودة فلا ينافيه ما بعده رشيدي قوله: (منها) أي الميتة قوله: (الآدمي) ومثله الملك والجن فإن ميتتهما طاهرة كذا بهامش شرح البهجة بخط الزيادي وفي فتاوى الشهاب الرملي ما يوافقه يوجه بما وجه به طهارة المتولد بين الكلب والآدمي من قوله (ص) أن المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا حيث لم يقيد ذلك بالآدمي ولا يشكل بأنه يقتضي نجاسة الكافر لان التقييد بالمؤمن في هذا ونظائره ليس لاخراج الكافر بل للثناء على

[ 293 ]

الايمان والترغيب فيه ع ش عبارة شيخنا هنا ومثل الآدمي الجن والملك بناء على أن الملائكة أجسام لها ميتة وهو الراجح وأما إن قلنا بأنها أشباح نورانية تنطفي بموتها فلا ميتة لها اه‍ وفي باب الطهارة ومثل الآدمي الجن والملك بناء على أن الملائكة أجسام كثيفة والحق أنهم أجسام لطيفة لانهم أجسام نورانية لا يبقى لهم بعد موتهم صورة اه‍ قوله: (لتكريمه الخ) وقضية التكريم أن لا يحكم بنجاسته بالموت مغني ونهاية قوله: (وللخبر الصحيح الخ) ولانه لو كان نجسا لما أمر بغسله كسائر النجاسات أي العينية لا يقال ولو كان طاهرا لما أمر بغسله كسائر الاعيان الطاهرة لانا نقول غسل الطاهر معهود في الحدث وغيره بخلاف النجس على أن الغرض منه تكريمه وإزالة الاوساخ عنه نهاية قال ع ش قوله بخلاف النجس قضيته أن عظم الميتة إذا تنجس بمغلظة لا يصح تطهيره منه ليرجع إلى أصله حتى لو أصاب ثوبا رطبا مثلا بعد ذلك لم يحتج للتسبيع وبهذه القضية صرح سم على حج فيما يأتي لكن في فتاوى شيخ الاسلام ما نصه فرع سئل شيخ الاسلام عن اناء العاج إذا ولغ فيه الكلب أو نحوه وغسل سبع مرات إحداها بتراب فهل يكتفى بذلك عن تطهيره أو لا فأجاب بأن الظاهر أن العاج يطهر بما ذكر عن النجاسة المغلظة اه‍ وهو الاقرب ع ش قوله: (وذكر المسلم للغالب) كذا قالوا وقد يقال ما المانع من أن وجه الدلالة منه لطهارة الكافر أن الخصم لا يفرق بين المسلم والكافر في النجاسة بالموت فإذا ثبتت طهارة المسلم فالكافر مثله لعدم الفرق اتفاقا رشيدي قوله: (نجاسة اعتقادهم الخ) أي لا نجاسة أبدانهم مغني قوله: (والخلاف) إلى قوله لكنه في النهاية والمغني إلا قوله على ما قاله غير واحد قوله: (والخلاف الخ) لم يتقدم حكاية الخلاف في كلامه في ميته الآدمي لكنه ثابت وعبارة المحلي وكذا ميتة الآدمي في الاظهر ع ش قوله: (قيل) عبارة النهاية والمغني قال ابن العربي المالكي اه‍ قوله: (ومثلهم الشهيد) ضعيف ع ش قوله: (والسمك) وهو ما يؤكل من حيوان البحر وإن لم يسم سمكا كما سيأتي في الاطعمة (والجراد) سواء أماتا باصطياد أم بقطع رأس ولو ممن لا يحل ذبحه من الكفار أو حتف أنفه نهاية أي بلا جباية ع ش قوله: (أنها) أي رواية الرفع قول المتن (ودم) أي ولو تحلب من سمك وكبد وطحال نهاية ومغني أي سال ع ش قوله: (حتى ما يبقى) إلى المتن في النهاية إلا قوله أي إلى ومتى قوله: (ومن صرح الخ) ظاهر صنيع المغني أن النزاع معنوي عبارته وأما الدم الباقي على اللحم وعظامه فقيل إنه طاهر وهو قضية كلام المصنف في المجموع وجرى عليه السبكي ويدل له من السنة قول عائشة رضي الله تعالى عنها كنا نطبخ البرمة على عهد رسول الله (ص) تعلوها الصفرة من الدم فنأكل ولا ينكره وظاهر كلام الحليمي وجماعة أنه نجس معفو عنه وهذا هو الظاهر لانه دم مسفوح وإن لم يسل لقلته ولا ينافيه ما تقدم من السنة اه‍ قوله: (الكبد والطحال) أي وإن سحقا وصارا كالدم فيما يظهر ع ش قوله: (أنه يعفى عنه) صوره بعضهم بالدم الباقي على اللحم الذي لم يختلط بشئ كما لو ذبحت شاة وقطع لحمها وبقي عليه أثر من الدم بخلاف ما لو اختلط بغيره كما يفعل في التي تذبح في المحل المعد للذبح الآن من صب الماء عليها لازالة الدم عنها فإن الباقي من الدم على اللحم بعد صب الماء لا يعفى عنه وإن قل لاختلاطه بأجنبي وهو تصوير حسن فليتنبه له ولا فرق في عدم العفو عما ذكر بين المبتلى به كالجزارين وغيرهم ولو شك في الاختلاط وعدمه لم يضر لان الاصل الطهارة ع ش عبارة الجمل على شرح الشهاب الرملي لمنظومة ابن العماد قوله فقبل غسل مفهومه أنه بعد الغسل لا يعفى عنه أي فإنه يجب عليه أن يغسله حتى يزول الدم ويغتفر بقاياه اليسيرة لانها ضرورية لا يمكنه قطعها اه‍ وعبار الرشيدي عليه بعد ذكره عن شيخه ع ش مثلها وقد سألته عن ذلك مرة فقال يغسل الغسل المعتاد ويعفى عما زاد اه‍ قوله: (واستثنى) إلى المتن في المغني إلا قوله أي إلى ومنى قوله: (أي ولو من

[ 294 ]

ميتة الخ) خلافا للنهاية والمغني عبارة الاول والمسك طاهر لخبر مسلم المسك أطيب الطيب وكذا فأرته بشعرها انفصلت في حال حياة الظبية ولو احتمالا فيما يظهر أو بعد ذكاتها وإلا فنجسان كما أفاده الشيخ في المسك قياسا على الانفحة اه‍ وعبارة الثاني وفأرته طاهرة وهي خراج بجانب سرة الظبية كالسلعة فتحتك حتى تلقيها وقيل إنها في جوفها تلقيها كالبيضة ولو انفصل كل من المسك والفأرة بعد الموت فنجس كاللبن والشعر اه‍ وفي البجيرمي عن الشبراملسي ما يوافق كلام الشارح عبارته ومحل طهارة المسك وفأرته إن انفصلت الخ وكذا بعد موتها إن تهيأت للخروج ولو شك في نحو شعر أو ريش أهو من مأكول أو غيره أو انفصل من حي أو ميت أو في عظم أو جلد أهو من مذكي المأكول أو من غيره أو في لبن أهو لبن مأكول أو لبن غيره فهو طاهر ومن ذلك ما عمت به البلوى في مصرنا من الفراء التي تباع ولا يعرف أصل حيوانها الذي أخذت منه هل هو مأكول اللحم أو لا وهل أخذ بعد تذكيته أو موته وقياس ما ذكر طهارتها كطهارة الفأرة مطلقا إذا شك في انفصالها من حي أو ميت خلافا لتفصيل فيها للاسنوي ع ش ا ه‍ قوله: (ومني أو لبن خرجا الخ) هذا إذا كانت خواص المني أو اللبن موجودة فيه نهاية ومغني قوله: (أو لبن) الاولى إسقاط الهمزة قوله: (لم تفسد) أي بأن تصلح للتخلق نهاية قوله: (لانه) إلى قوله وما رجع في النهاية والمغني قوله: (دم مستحيل) أي إلى نتن وفساد نهاية قوله: (كما سيذكره) أي في شروط الصلاة نهاية ومغني قول المتن (وقئ) وهو الراجع بعد الوصول إلى المعدة ولو ماء وإن لم يتغير كما قالاه والمراد بذلك وصوله لما جاوز مخرج الحرف الباطن لانه باطن فيما يظهر نعم لو رجع منه حب صحيح صلابته باقية بحيث لو زرع نبت كان متنجسا لا نجسا وقياسه في البيض لو خرج منه صحيحا بعد ابتلاعه بحيث تكون فيه قوة خروج الفرخ أن يكون متنجسا لا نجسا ولو ابتلي شخص بالقئ عفي عنه منه في الثوب وغيره كدم البراغيث وإن كثر كما هو ظاهر نهاية قال ع ش ومثله بالاولى لو ابتلي بدم اللثة والمراد بالابتلاء به أن يكثر وجوده بحيث يقل خلوه منه قوله: (وإن لم يتغير) يظهر أن محله في المائع بقرينة ما يأتي في الحب والعنبر المبلوع وعليه فما الفرق لا يقال إن ملاقاة النجاسة لبعض المائع تنجسه بخلاف غيره لانا نقول غاية ما يلزمه تنجسه لا صيرورته نجسا ثم رأيت نقلا عن الاسنوي أنه بحث أن الماء الذي يتغير ينبغي أن يكون متنجسا فيطهر بالمكاثرة وهو وجيه معنى بصري أي لا نقلا كما تقدم عن النهاية التصريح بخلاف ذلك البحث واعتمده الحلبي وشيخنا ويفيده قول المغني وقيل غير المتغير متنجس لا نجس ومال إليه الاذرعي اه‍ فذكر ذلك البحث بصيغة التمريض قوله: (لانه فضله) أي مستحيلة كالبول مغني قوله: (وبلغم المعدة) ويعرف كونه منها بما يأتي في الماء السائل من الفم ع ش قوله: (بخلافه من رأس الخ) أي بخلاف البلغم النازل من الرأس أو أقصى الحلق فإنه طاهر نهاية ومغني قوله: (ما لم يعلم الخ) دخل فيه صورة الشك عبارة النهاية والمغني والماء السائل من فم النائم نجس إن كان من المعدة كأن خرج منتنا بصفرة لا إن كان من غيرها أو شك في أنه منها أو لا فإنه طاهر اه‍ قال ع ش قوله م ر كأن خرج الخ قضيته أنه مع

[ 295 ]

النتن والصفرة يقطع بابه من المعدة ولا يكون من محل الشك وقوله أو شك الخ من ذلك ما لو أكل شيئا نجسا أو متنجسا وغسل ما يظهر من الفم ثم خرج منه بلغم من الصدر فإنه طاهر لان ما في الباطن لا يحكم عليه بالنجاسة فلا ينجس ما مر عليه ولانا لم نتحقق مروره على محل نجس اه‍ قوله: (من المعدة) أخرج ما قبلها سم قوله: (به) أي بالسائل من المعدة قوله: (عفي عنه الخ) أي لمشقة الاحتراز عنه وينبغي أن لا يعفى عنه بالنسبة لغير من ابتلي به إذا مسه بلا حاجة كما نبه عليه سم في نظيره وليس من ذلك ما لو شرب من إناء فيه ماء قليل أو أكل من طعام ومس الملعقة مثلا بفمه ووضعها في الطعام فإن الظاهر أنه لا ينجس ما في الاناء من الماء أو الطعام لمشقة الاحتراز عنه ولا يلزم من النجاسة التنجيس فلو انصب من ذلك الطعام على غيره شئ لا ينجسه لانا لا نحكم بنجاسة الطعام بل هو باق على طهارته ع ش قوله: (وأطلق غيره طهارته) قد يقال إن علم تنجس ما قبل المعدة بنحو قئ وصل إليه فنجس وإلا فطاهر للاصل فليتأمل سم وتقدم آنفا عن ع ش ما يخالفه قوله: (على الاول) وهو ما قاله القفال قوله: (من ذلك) أي متنجس قوله: (لانه باطن) أقول هذا يشكل بما تقدم آنفا من إطلاق طهارة بلغم الصدر مع أن الصدر مجاوز لمخرج الحاء ثم رأيته في شرح العباب عقب كلام القفال بذلك ثم قال ولمن جرى على كلام القفال أن يجيب بالفرق بشدة الابتلاء بذلك وبأن ملاقاة الباطن لباطن مثله لا يؤثر وإن خرج ثم رأيت ما يمكن الفرق به بين بلغم الصدر والقئ الراجع منه أو قبله وهو قوله الآتي ومن ثم لم يلحقوا به بلغم الصدر كما مر اه‍ فتأمله لكن قضية ذلك أن يكون بلغم الصدر متنجسا وحينئذ لا يظهر كبير فائدة للحكم بطهارته إلا أن يقال إن الابتلاء يقتضي الحكم بطهارته وإن لاقى نجسا سم بحذف قوله: (وجرة) إلى المتن في المغني إلا قوله سوداء أو صفراء قوله: (وجرة) مثلها سم الحية والعقرب وسائر الهوام فيكون نجسا قال ابن العماد وتبطل الصلاة بلسعة الحية لان سمها يظهر على محل اللسعة لا العقرب لان إبرتها تغوص في باطن اللحم وتمج السم في باطنه وهو لا يجب غسله وما تقرر من بطلانها بالحية دون العقرب هو الاوجه إلا إن علم ملاقاة السم للظاهر نهاية وأقره سم قوله: (وجرة) بكسر الجيم وهو ما يخرجه الحيوان أي من بعير أو غيره مغني قوله: (ومرة) بكسر الميم مغني قوله: (وهي ما في المرارة) إن كان الضمير راجعا إلى الصفرة فقط وافق مصرح الاطباء أن السوداء في الطحال لا في المرارة لكن يكون في بيانه نوع قصور وإن كان راجعا إلى المرة كان منافيا للمقرر عند الاطباء فليتأمل بصري وقد يختار الثاني ويقال إن المراد بهما المعنى اللغوي لا مصطلح الاطباء قوله: (لاستحالتهما) أي الجرة والمرة قول المتن (وروث) ولو من طير مأكول أو مما لا نفس له سائلة أو سمك أو جراد نهاية ومغني قوله: (وهو إما خاص الخ) عبارة النهاية والعذرة

[ 296 ]

والروث قيل بترادفهما وقال النووي إن العذرة مختصة بالآدمي والروث أعم قال الزركشي وقد يمنع بل هو مختص بغير الآدمي ثم نقل عن صاحب المحكم وابن الاثير ما يقتضي أنه يختص بذي الحافر وعليه فاستعمال الفقهاء له في سائر البهائم توسع اهوعلى قول الترادف فأحدهما يغني عن الآخر وعلى قول النووي الروث يغني عن العذر اه‍ وفي البصري بعد ذكر مثلها عن الاسنى ما نصه وقوله قيل مترادفان يتصور التراد ف بطريقين إما بأن يستعمل كل منهما في سائر الحيوانات وهذا هو الظاهر المتبادر وإما بأن يختصا بفضله الآدمي وهذا ما فهمه صاحب التحفة إلا أنه لا يخلو عن بعد فتأمل اه‍ قوله: (كالعذرة) بفتح العين وكسر المعجمة أسنى قوله: (أو بما من غير الآدمي) أي مطلقا قوله: (ولو من طائر) إلى قوله وحكاية جمع في النهاية والمغني قوله: (ولو من طائر الخ) راجع لكل من الروث والبول قوله: (على البول) أي بول الاعرابي في المسجد وقيس به سائر الابوال وأما أمره (ص) العرنيين بشرب أبوال الابل فكان للتداوي والتداوي بالنجس جائز عند فقد الطاهر الذي يقوم مقامه وأما قوله (ص) لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها فمحمول على صرف الخمر نهاية ومغني أي فلا يجوز التداوي به بخلاف صرف غيره من سائر النجاسات حيث لم يقم غيره مقامه ع ش قوله: (واختار جمع الخ) اعتمده النهاية والمغني وفاقا للشهاب الرملي وخلافا للشارح كما يأتي عبارتهما واللفظ للاول وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى وهو المعتمد وحمل تنزهه (ص) منها على الاستحباب ومزيد النظافة وأما الحصاة التي تخرج مع البول أو بعده أحيانا وتسميها العامة الحصية فأفتى فيها الوالد رحمه الله تعالى بأنه إن أخبر طبيب عدل بأنها منعقدة من البول فنجسة وإلا فمتنجسة اه‍ وقولهما وأما الحصاة الخ يأتي في الشارح إطلاق نجاستها قوله: (طهارة فضلاته الخ) قال الزركشي وينبغي طرد الطهارة في فضلات سائر الانبياء نهاية وهو المعتمد ولا يلزم من طهارتها حل تناولها فينبغي تحريمه إلا لغرض كالمداواة ولا يلزم من الطهارة أيضا احترامها بحيث يحرم وطؤها لو وجدت بأرض وعليه فيجوز الاستنجاء بها إذا جمدت ع ش قوله: (وأطالوا فيه) وكذا أطال فيه النهاية قوله: (ولو قاء) إلى قوله والعسل في المغني وإلى قوله وقيل من ثقبين في النهاية قوله: (بهيمة) ليس بقيد ومثلها الآدمي قوله: (قيل من فم النحل) وهو الاشبه نهاية قوله: (بل هو نبات في البحر) كذا في النهاية والمغني أي في بحر الصين كما قاله صاحب الاقاليم السبعة يقذفه البحر وقال بعضهم يأكله الحوت فيموت فينبذه البحر فيؤخذ ويشق بطنه ويستخرج منه ويغسل عنه ما أصابه من أذاه والذي يؤخذ قبل أن يلتقطه السمك هو أطيب العنبر كردي قوله: (وجلدة المرارة) إلى قوله وعن العدة في النهاية إلا قوله كحصا الكلى أو المثانة قوله: (وجلدة المرارة) بفتح الميم من إضافة الاعم إلى الاخص قوله: (طاهرة الخ) أي متنجسة كالكرش فتطهر بغسلها نهاية قوله: (ومنه) أي مما في المرارة النجس قوله: (كحصى الكلى والمثانة) خلافا للنهاية والمغني كما مر وقال البصري أقول مقتضى إطلاقه أي الشارح أنه نجس وإن لم يعلم تولده من البول وهو أوجه ممن قيد بذلك أي كالنهاية والمغني لانها وإن لم تكن متولدة من البول لكنها متولدة من رطوبة كائنة في معدن النجاسة فهي نجسة كما صرحوا به في البلغم الخارج من المعدة فتأمل اه‍ وكذا استشكل ع ش ما قالاه بعدم ظهور الفرق بين الحصاة المذكورة وبين خرزة المرة التي أطلقا نجاستها قوله: (وجلدة الانفحة) إلى قوله وعن العدة في المغني قوله: (وجلدة الانفحة الخ) هي بكسر الهمزة وفتح الفاء وتخفيف الحاء على الافصح لبن في جوف نحو سخلة في جلدة تسمى أنفحة أيضا مغني ونهاية قوله: (إن أخذت من مذبوح الخ) بخلاف ما إذا

[ 297 ]

أخذت من ميت أو من مذبوح أكل غير اللبن ولو للتداوي مغني. قوله: (لم يأكل غير اللبن) سواء في اللبن لبن أمها أم غيرها شربته أم سقي لها كان طاهرا أم نجسا ولو من نحو كلبة خرج على هيئته حالا أم لا نعم يعفى عن الجبن المعمول بالانفحة من حيوان تغذى بغير اللبن لعموم البلوى به في هذا الزمان كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى إذ من القواعد أن المشقة تجلب التيسير وأن الامر إذا ضاق اتسع نهاية وفي المغني مثلها إلا قوله نعم الخ وقال ع ش قوله م ر نعم يعفى الخ وينبغي أن يكون مراده بالعفو الطهارة كما في شرحه على العباب أي فتصح صلاة حامله ولا يجب غسل الفم منه عند إرادة الصلاة وغير ذلك وهل يلحق بالانفحة الخبز المخبوز بالسرجين أم لا الظاهر الالحاق كما نقل عن الزيادي بالدرس فليراجع وقوله م ر لعموم البلوى الخ ولا يكلف غيره إذا سهل تحصيله اه‍ قوله: (والفرق بينه) أي بين ذلك المذبوح المجاوز سنتين قوله: (غير خفي) لان المعول عليه فيه على التغذي وعدمه وشربه بعد الحولين يسمى تغذيا والمعول عليه فيها ما يسمى أنفحة وهي ما دامت تشرب اللبن لا تخرج عن ذلك مغني قوله: (وعن العدة) وهو للقاضي شريح أبي المكارم رشيدي قوله: (وأنى بواحد الخ) أي من أين لنا واحد الخ بجيرمي قوله: (من هذه الثلاثة وبفرض تحققها فهو حينئذ متنجس لا نجس كما هو ظاهر وإن أوهم كلامه خلافه بصري قوله: (وفيه نظر الخ) عبارة النهاية وكلامه يخالفه اه‍ قوله: (بل الاقرب أنه نجس الخ) معتمد ع ش وقال البصري الذي يظهر أنه إن تحقق كونه جزءا من الجلد فنجس لما ذكره الشارح أو كونه يترشح كالعرق ثم يتجسد فطاهر وكذا إن شك فيما يظهر نظرا لما ذكره أول الباب من أن الاصل في الاشياء الطهارة اه‍ قوله: (بقر الدياسة) أي مثلا فمثله خيلها قوله: (على الحب) أي مثلا فمثله التين رشيدي وجمل قوله: (عنه) أي الحب الذي بال عليه بقر الدياسة قوله: (تطهيره) لعله بالجر عطفا على البحث أخذا من قول ابن العماد في منظومته فاترك غسل حنطته ومن قول النهاية والمغني ومن البدع المذمومة غسل ثوب جديد وقمح اه‍ قوله: (للامر الخ) أي في قصة علي رضي الله تعالى عنه نهاية ومغني قوله: (بغسل الذكر) أي ما مسه منه كردي قوله: (وهو بمعجمة ساكنة) هذه هي اللغة الفصحى كردي قوله: (غالبا) وفي تعليق ابن الصلاح أنه يكون في الشتاء أبيض ثخينا وفي الصيف أصفر رقيقا وربما لا يحس بخروجه وهو أغلب في النساء منه في الرجال خصوصا عند هيجانهن نهاية أي هيجان شهوتهن ع ش قوله: (وهو بمهملة ساكنة) هي اللغة الفصحى كردي قوله: (حيث استمسكت الطبيعة) أي يبس ما فيها قليوبي عبارة البصري هل المراد بالبول أو الغائط ينبغي أن يحرر اه‍ ويظهر الثاني قوله: (أو عند حمل شئ ثقيل) أي فلا يختص بالبالغين وأما المذي فيحتمل اختصاصه بالبالغين لان خروجه ناشئ عن الشهوة ع ش عبارة الحلبي والودي يكون للصغير والكبير والمذي خاص بالكبير اه‍ قول المتن (وكذا مني غير الآدمي الخ) أي ونحو الكلب أما مني نحوه فنجس بلا خلاف نهاية ومغني قوله: (ولو خصيا الخ) عبارة النهاية رجلا أو امرأة أو خنثى وغايته أي مني الخنثى أنه خرج من غير طريقة المعتاد وهو لا يؤثر فالقول بنجاسته ليس بشئ وسواء في الطهارة مني الحي والميت والخصي والمجبوب والممسوح فكل من تصور له مني منهم كان كغيره وخرج من لا يمكن بلوغه لو خرج منه شئ فإنه يكون نجسا لانه ليس بمني اه‍ قال ع ش أي وإن وجدت فيه خواص المني ولذا جزم سم بنجاسته حيث خرج في دون التسع ووجهه بأن المني إنما حكم بطهارته لكونه منشأ للآدمي وفيما دون التسع لا يصلح لذلك وهذا التوجيه مطرد فيما وجدت فيه خواص المني وغيره اه‍ قوله: (وهو يصلي) وفي رواية مسلم فيصلي فيه نهاية قوله: (ما هو مذهبنا الخ) تقدم عن النهاية والمغني اعتماد

[ 298 ]

خلافه قوله: (أنها الخ) بيان للموصول قوله: (كغيرها) أي في النجاسة وكان الاولى كفضلات غيره قوله: (على أنه الخ) عبارة النهاية قال بعضهم وهذا لا يتم الاستدلال به إلا على القول بنجاسة فضلاته (ص) وأجيب بصحة الاستدلال به مطلقا ولو قلنا بطهارة فضلاته لان منيه عليه الصلاة والسلام كان من جماع الخ قوله: (فيلزم الخ) في اللزوم نظر لاحتمال كونه من نحو النظر قاله البصري وحقه أن يكتب على قول الشارح كان من جماع مع أن الشارح أشار إلى دفع ذلك النظر بقوله الآتي وبفرض الخ قوله: (من فعل) أي إيلاج برؤية أي لصورة حيوان آدمي أو لا قوله: (لان هذا) أي الاحتلام من فعل برؤية شئ قوله: (عن نحو مرض) ككثرة الذكر والمراقبة قوله: (وبفرض صحة هذا) أي كونه نشأ عن نحو مرض أو امتلاء أوعية المني ع ش قوله: (وبفرضه) أي فرض اتحاد المخرج قوله: (وزعم خروجه) إلى قوله ولا ينافي في المغني ما يوافقه قوله: (ومن ثم يتنجس الخ) عبارة النهاية والمغني ولو بال الشخص ولم يغسل محله تنجس منيه وإن كان مستجمرا بالاحجار وعلى هذا لو جامع رجل من استنجت بالاحجار تنجس منيهما ويحرم عليه ذلك لانه ينجس ذكره اه‍ قال ع ش قوله من استنجت الخ وكذا لو كان هو مستجمرا بالحجر فيحرم عليه جماعها ويحرم عليها تمكينه ولا تصير بالامتناع ناشزة وعليه فلو فقد الماء امتنع عليه الجماع ولا يكون فقده عذرا في جوازه نعم إن خاف الزنى اتجه أنه عذر فيجوز الوطئ سواء أكان المستجمر بالحجر الرجل أو المرأة ويجب عليها التمكين فيما إذا كان الرجل مستجمرا بالحجر وهي بالماء وقوله ويحرم عليه أي وعليها أيضا اه‍ قوله: (لملاقاته) أي المني لها أي النجاسة قوله: (الاول) وهو عدم تأثير الملاقاة باطنا قوله: (ما مر في الطعام الخ) أي تنجسه عند القفال قوله: (في باطنين) أي في أمرين باطنين وهما المني والبول بصري قوله: (بخلافها ثم) أي بخلاف الملاقاة في الطعام المذكور فإنها ليست ضرورية وفي ظاهري وباطني كردي قوله: (لم يلحقوا به) أي بالطعام الخارج قبل وصوله للمعدة في التنجس قوله: (كما مر) أي في شرح وقئ قوله: (إسهاب الخ) أي إطالة كلام قوله: (وهذا) أي قوله أن ما في الباطن الخ قوله: (ويسن غسله الخ) عبارة النهاية والمغني ويسن غسل المني للخروج من الخلاف اه‍ قال ع ش أي مطلقا رطبا كان أو جافا لكن يعارضه أن محل مراعاة الخلاف ما لم تثبت سنة صحيحة بخلافه وقد ثبت فركه يابسا هنا فلا يلتفت لخلافه اه‍ قوله: (وفركه يابسا الخ) ينبغي أن يتأمل معنى استحباب فركه مع كون غسله أفضل فإن كون الغسل أفضل يشعر بأن الفرك خلاف الاولى فكيف يكون سنة إلا أن يقال إنهما سنتان إحداهما أفضل من الاخرى كما قيل في الاقعاء في الجلوس بين السجدتين أنه سنة والافتراش أفضل منه ولكن في سم على حج عن شرح الارشاد ويسن غسله رطبا وفركه يابسا لحديث في مسند أحمد ولا نظر لعدم إجزاء الفرك عند المخالف لمعارضته لسنة صحيحة ع ش قوله: (لانه) إلى المتن في النهاية والمغني إلا قوله مطلقا إلى وبيض الميتة قوله: (بيض ما لا يؤكل لحمه الخ) أي حيوان طاهر لا يؤكل الخ وبزر القز وهو البيض الذي يخرج منه دود القز طاهر ولو استحالت البيضة دما وصلح للتخلق فطاهرة وإلا فلا نهاية ومغني ومن هذا البيض الذي يحصل من الحيوان بلا كبس ذكر فإنه إذا صار دما كان نجسا لانه لا يتأتى منه حيوان اه‍ حج بالمعنى اه‍ ع ش قوله: (فهو طاهر الخ) شامل لغير المتصلب إذا خرج من حي أو مذكاة وهو ظاهر لانه كالمني أو العلقة أو المضغة سم وع ش قوله: (مطلقا) أي علم ضرره أم لا تصلب أم لا قول المتن (غير الآدمي) أي والجني فيما يظهر ع ش قوله: (وبه الخ) أي بقوله وليس الخ قوله: (كالفرس) وإن ولدت بغلا نهاية ومغني قوله: (الاصح خلافه) وفاقا للنهاية والمغني قوله: (من تعرض له) أي لما

[ 299 ]

تضمنه هذا التنبيه من حكم لبن الرمكة الآتي قوله: (أو البرذونة) يأتي تعريفها في قسم الصدقات كردي وفي الاوقيا نوس أنه نوع من الفرس فيما وراء النهر له كمال صلاحية للحمل اه‍ قوله: (المتخذة للنسل) ليتأمل فائدة هذا القيد بصري ويظهر أنه لبيان المعتاد فيما وراء النهر من اتخاذها للنسل دون الركوب والحمل قوله: (لانه) أي اللبن حينئذ أي حين إسكاره قوله: (أي القليل منه) أي القدر الذي لا يسكر لقلته قوله: (فيه) أي في لحم الفرس قوله: (مطلقا) أي حمض أو لا قوله: (ولا فرق) إلى قوله كالثلاث في المغني إلا قوله وشاة إلى وإما لبن الآدمي وإلى المتن في النهاية إلا قوله كما هو المعروف إلى ويعفى قوله: (ولا فرق الخ) أي في طهارة لبن المأكول. فائدة: اللبن أفضل من عسل النحل كما صرح به السبكي واللحم أفضل منه كما اعتمده الرملي خلافا لوالده شوبري أي لقوله (ص) سيد أدم أهل الدنيا والآخرة اللحم ولقوله أيضا أفضل طعام الدنيا والآخرة اللحم اه‍ الجامع الصغير للسيوطي وفي الاحياء ما حاصله أن مداومة أكله أربعين يوما تورث قسوة القلب وتركه فيها يور ث سوء الخلق بجيرمي قوله: (وشاة ولدت كلبا الخ) عبارة النهاية وكذا لبن الشاة أو البقرة إذا أولدها كلب أو خنزير فيما يظهر خلافا للزركشي في خادمه ولا فرق بين لبن البقرة والعجلة والثور والعجل خلافا للبلقيني ولا بين أن يكون على لون الدم أولا إن وجدت فيه خواص اللبن كنظيره في المني أما ما أخذ من ضرع بهيمة ميتة فإنه نجس اتفاقا كما في المجموع اه‍ قوله: (منشؤه) أي ما يربى هو به قوله: (كما هو المعروف الخ) عبارة المغني كما سمعته من ثقات أهل الخبرة بهذا اه‍ وعبارة الكردي وهو المعروف المشهور الذي سمعناه من ثقات أهل الحبشة الذين يأتي الزباد من بلدهم اه‍ قوله: (ويعفى الخ) وليحترز أن يصيب النجاسة التي في دبره فإن العرق المذكور من نقرتين عند دبره لا من سائر جسده كما أخبرني بذلك من أثق به مغني قوله: (إن كان جامدا الخ) ينبغي أن يكون العبرة بالملاقي سواء المأخوذ والمأخوذ منه في الاناء أو في نحو مقلمة على قاعدة تنجس الجامد وحينئذ إذا كان الشعر كثيرا تنجس ما لاقاه فقط وبعد الحكم بتنجس الملاقي فما أخذ منه فهو مأخوذ من متنجس سواء وجد فيه من الشعر شئ أم لا وإذا كان الشعر قليلا فيعفى عما لاقاه منه فإن أخذ من الملاقي شئ فهو مما عفي عنه فإذا انفصل هذا الملاقي المعفو عنه بلا شعر فواضح أو بشعر قليل بالنسبة إليه فكذلك أو كثير وإن لم يكن كثيرا بالنسبة لما كان فلا عفو فتأمل هذا التفصيل فإنه لا يكاد يستفاد من التحفة ولا من كلام السيد وإن كان عبارته أقرب إليه إلا أن قوله وإن كان الشعر في مأخوذه كثيرا لكن بحيث الخ لا يخلو عن شئ اه‍ عبد الله باقشير عبارة السيد عمر ما ذكره في المائع واضح وأما ما ذكره في الجامد فمحل تأمل إذ العبرة فيه كما أفاده رحمه الله تعالى بمحل النجاسة فإن أخذ مما لاقاه كثير الشعر فنجس وإن كان الشعر في مأخوذه قليلا بل أو معدوما وإن أخذ مما لم يلاقه كثيره فطاهر وإن كان الشعر في مأخوذه كثيرا لكن بحيث يكون كل جزء من المأخوذ لم يلاقه إلا قليل وحينئذ فيخرج الشعر المأخوذ كله أو ما عدا قليله ثم يتطيب به فتبين أنه لا اعتبار في الكثرة بالمأخوذ مطلقا اه‍ قوله: (لم يعف عنه) أي عن المأخوذ وقوله وإلا أي بأن قلت عفي أي عن المأخوذ قول المتن (والجزء المنفصل الخ) ومنه المشيمة التي فيها الولد طاهرة من الآدمي نجسة من غيره أما المنفصل منه بعد موته فله حكم ميتته بلا نزاع نهاية ومغني قوله: (طهارة) إلى قوله وإلا لتنجس في النهاية والمغني قوله: (فيد الآدمي الخ) أي ولو مقطوعة في سرقة نهاية قوله: (المنفصلة في الحياة الخ) سكت عن هذا القيد بالنسبة لنفس المسك وفي شرح الروض وظاهر كلامه كالاصل أن المسك طاهر مطلقا وجرى عليه الزركشي

[ 300 ]

والاوجه أنه كالانفحة الخ وفي شرح العباب لكن المتجه ما اقتضاه كلام الروضة وأصلها من طهارته مطلقا ما لم يكن في أحدهما رطوبة وإلا فهو متنجس الخ وقال م ر أي والخطيب لا بد في طهارة المسك من انفصاله حال الحياة أيضا سم قوله: (في الحياة) أي حياة الظبية نهاية قوله: (ولو احتمالا) يؤخذ منه أنه لو رأى ظبية ميتة وفأرة منفصلة عندها واحتمل أن انفصالها قبل موتها حكم بطهارتها وهو متجه لانها كانت طاهرة قبل الموت فتستصحب طهارتها ولم يعلم ما يزيل الطهارة سم على حج اه‍ ع ش (وبعد ذكاته) الاولى التأنيث كما في النهاية والمغني قوله: (وإلا لتنجس المسك) عبارة النهاية والمغني والاسنى وإلا أي وإن لم تنفصل في الحياة فنجسان اه‍ قوله: (بالتركي) منسوب إلى الترك الذين فيما وراء النهر قوله: (ذلك) أي كونه من غير المأكول قوله: (إجماعا) إلى المتن في النهاية إلا قوله بخلافه إلى ولو شك وكذا في المغني إلا قوله وقياسه الخ قوله: (وكذا الصوف) أي للضأن (والوبر) أي للابل (والريش) أي للطير قوله: (سواء أنتف الخ) ويكره نتف شعر الحيوان حيث كان تألمه به يسيرا وإلا حرم كردي قوله: (أو تناثر) أي بنفسه قوله: (وخرج بشعر المأكول عضو الخ) وكذا خرج بذلك القرن والظلف والظفر المبانة فهي نجسة شرح بافضل وكردي قوله: (وإن قلت الخ) يأتي عن النهاية والمغني خلافه قوله: (كلام بعضهم) لعله أراد به كلام الشهاب الرملي الذي اعتمده النهاية والمغني عبارتهما واللفظ للاول هذا كله إذا لم ينفصل مع الشعر شئ من أصوله فإن كان كذلك مع رطوبة فهو متنجس يطهر بغسله كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى اه‍ قال ع ش أي فلو كان يسيرا لا وقع له كقطعة لحم يسيرة انفصلت مع الريش لم يضر ويكون الريش طاهرا م ر اه‍ سم على المنهج اه‍ قوله: (ولو شك في شعر الخ) ومثل الشعر اللبن إذا شككنا فيه هل هو من حيوان مأكول أو غيره أو انفصل قبل التذكية أو بعدها فإنه طاهر سواء كان في ظرف أو لا عبارة سم لو شك في اللبن أو في الشعر من مأكول أو آدمي أو لا فهو طاهر خلافا لما في الانوار وإن كان ملقى في الارض لان الاصل الطهارة ولم تجر العادة بحفظ ما يلقى منه على الارض بخلاف اللحمة فلهذا فصل فيها تفصيلها المعروف اه‍ قوله: (فهو طاهر الخ) وإنما لم يجر هنا تفصيل اللحمة الملقاة لان العادة جرت بإلقاء هذه الامور وعدم حفظها وإن كانت طاهرة بخلاف اللحمة م ر اه‍ سم على حج اه‍ ع ش قوله: (أن العظم الخ) أي والجلد سم في شرح الغاية وع ش على م ر اه‍ بجيرمي قوله: (كذلك) أي وإن كان مرميا لجريان العادة برمي العظم الطاهر م ر اه‍ سم قوله: (وبه صرح في الجواهر) أي بخلاف ما لو رأينا قطعة لحم ملقاة وشككنا هل هي من مذكاة أو لا لان الاصل عدم التذكية نهاية وعبارته فيما سبق في شرح ولو أخبر بتنجسه الخ ولو وجد قطعة لحم في إناء أو خرقة ببلد لا مجوس فيه فهي طاهرة أو مرمية مكشوفة فنجسة أو في إناء أو خرقة والمجوس بين المسلمين وليس المسلمون أغلب فكذلك فإن غلب المسلمون فطاهرة ع ش قول المتن (وليست العلقة والمضغة الخ) ومع ذلك فلا يجوز أكل المضغة والعلقة من المذكاة كما صرح بذلك شرح الرو ض في الاطعمة والاضحية ع ش قوله: (وهي دم) إلى قوله الذي لا يجب في النهاية والمغني قول المتن (ورطوبة الفرج) وقع السؤال في الدرس عما يلاقيه باطن الفرج من دم الحيض هل يتنجس بذلك فيتنجس به ذكر المجامع أو لا لان ما في الباطن لا ينجس أقول

[ 301 ]

الظاهر أنه يتنجس بذلك ومع هذا فينبغي أن يعفى عن ذلك فلا ينجس ذكر المجامع لكثرة الابتلاء به وينبغي أن مثل ذلك أيضا ما لو أدخلت أصبعها لغر ض لانه وإن لم يعم الابتلاء به كالجماع لكنها قد تحتاج إليه كأن أرادت المبالغة في تنظيف المحل وينبغي أيضا أنه إن طال ذكره وخرج عن الاعتدال أن لا ينجس بما أصابه من الرطوبة المتولدة من الباطن الذي لا يصل إليه ذكر المجامع المعتدل لعدم إمكان التحفظ منه فأشبه ما لو ابتلي النائم بسيلان الماء من فمه فإنه يعفى عنه لمشقة الاحتراز عنه فكذا هنا ع ش قوله: (الذي لا يجب غسله) خلافا للمغني والنهاية لكن مقتضى آخر كلام الثاني أنه يعفى عنه عبارته والحاصل أنها متى خرجت من محل لا يجب غسله فهي نجسة لانها حينئذ رطوبة جوفية وهي إذا خرجت إلى الظاهر يحكم بنجاستها فلا تنجس ذكر المجامع عند الحكم بطهارتها ولا يجب غسل الولد المنفصل من أمه والامر بغسل الذكر محمول على الاستحباب ولا تنجس أي الرطوبة مني المرأة على ما مر اه‍ قال ع ش قوله م ر والحاصل الخ يتأمل هذا مع قوله بعدم وجوب غسل ذكر المجامع فإنه يصل إلى ما لا يجب غسله من المرأة وعليه فكان القياس نجاسته نعم في كلام سم على البهجة ما يفيد أنا وإن قلنا بنجاسته يعفى عنه وقوله فهي نجسة خلافا لحج حيث قال بطهارتها إن خرجت مما يصل إليه ذكر المجامع وهو الاقرب اه‍ قوله: (بخلاف ما يخرج مما يجب غسله الخ) والحاصل أن رطوبة الفرج ثلاثة أقسام طاهرة قطعا وهي ما تكون في المحل الذي يظهر عند جلوسها وهو الذي يجب غسله في الغسل والاستنجاء ونجسة قطعا وهي ما وراء ذكر المجامع وطاهرة على الاصح وهي ما يصله ذكر المجامع شيخنا اه‍ بجيرمي قوله: (ومن وراء باطن الفرج الخ) لعل المراد بها الخارجة من داخل الجوف وهو فوق ما لا يلحقه الماء من الفرج سم قوله: (والقطع في ذلك) أي فيما يخرج من وراء باطن الفرج قوله: (في الكل) أي من الاقسام الثلاثة قول المتن (بنجس) بفتح الجيم مغني قوله: (من الحيوان) إلى المتن في النهاية والمغني قوله: (من الحيوان الخ) أي ولو غير مأكول من آدمي أو غيره نهاية ومغني قوله: (الطاهر) خرج به النجس ككلب ونحوه نهاية قوله: (فيها) أي الثلاث المذكورة في المتن حال من مقابل الاصح على مذهب سيبويه (من غيره) أي غير الآدمي حال من ضمير فيها (أقوى منه) أي من مقابل الاصح خبر ان أي تلك الثلاث حال من ضمير منه (من الآدمي) حال من ضمير فيها قوله: (من تقرير) أي الشارح المحقق (له) أي لمقابل الاصح قوله: (أما الاوليان) أي طهارة العلقة والمضغة (فأولى من المني) أي بالطهارة قوله: (شرطهما) يعني شرط طهارة الاوليين قوله: (أن يكونا) الاولى التأنيث قوله: (وهما) أي الاوليان من غير الآدمي (أولى منه) أي من مني غير الآدمي قوله: (ويدل له) أي لكونهما أولى من المني بالنجاسة قوله: (منه) أي الآدمي قوله: (وفيه نظر) أي في الرد المذكور قوله: (فيه) أي في الآدمي قوله: (بنجاستهما) أي العلقة والمضغة من الآدمي قوله: (وهو) أي ما أبطلها قوله: (ولهذا) أي لان أصالة المني لم يعارضها شئ وأصالة العلقة والمضغة عارضها ما ذكر قوله: (مع ذلك) أي النظر المذكور قوله: (بل ذلك) أي قول المنهاج وليست العلقة والمضغة بنجس وقوله لما ذكره أي الاسنوي من التقييد المذكور وقوله ولا يعارضه أي احتمال الاطلاق وقوله لانه تابع أي الرافعي (في ذلك) أي فيما ذكر من الجزم والحكاية المذكورين قوله: (وأما الاخيرة)

[ 302 ]

أي رطوبة الفرج قوله: (وتولدها من محل النجاسة الخ) قال في شرح العباب أي والنهاية والمغني بعد كلام طويل والحاصل أن الاوجه ما دل عليه كلام المجموع أنها متى خرجت مما لا يجب غسله كانت نجسة لانها حينئذ رطوبة جوفية والرطوبة الجوفية إذا خرجت إلى الظاهر يحكم بنجاستها اه‍ وهو مخالف لقوله السابق هنا وهي ماء أبيض متردد بين المذي والعرق يخرج الخ سم قوله: (وبفرضه الخ) محل تأمل لان غاية ما يقتضيه الضرورة العفو لمشقة الاحتراز عنه مع كثرة الاحتياج إليه لا الطهارة بصري وسم وقد يمنع بما تقدم من طهارة الطعام الخارج وطهارة البلغم النازل من أقصى الحلق للضرورة قوله: (فضرورة) إلى قوله وإن قلنا في النهاية والمغني قوله: (حتى لا يتنجس ذكره الخ) هذا ظاهر في شمول الرطوبة الظاهرة للخارج مما وراء ما يجب غسله من الفرج لظهور أن الذكر مجاوز في الدخول ما يجب غسله وقد يقال الولد خارج من الجوف الذي لا كلام في نجاسة ما فيه سم قوله: (كالبيض والولد الخ) وقيد في شرح العباب عدم وجوب غسل الولد بالمنفصل في حياة أمه ثم قال أما الولد المنفصل بعد موت أمه فعينه طاهرة بلا خلاف ويجب غسله بلا خلاف كذا في المجموع اه‍ وفي شرح الروض وظاهر أن محل عدم وجوب غسل البيضة والولد إذا لم يكن معهما رطوبة نجسة انتهى اه‍ سم قوله: (لا يجب غسل المولود) أي لطهارته بدليل تفريع كلام

[ 303 ]

المجموع على قوله حتى لا يتنجس الخ لكن هذا قد لا يناسب مع قوله وإن قلنا الخ إلا أن يجاب بأنه لا أثر للتلاقي بين الباطنين في الباطن أو أنه عفي عن ملاقاته لها سم وقد يجاب بأن شدة الضرورة اقتضت الطهارة كما مر عنه في الطعام الخارج والبلغم النازل عن أقصى الحلق قوله: (من الخارج) أي مما خرج من الباطن وقال الكردي أي من البول اه‍ قوله: (فإنه) أي الفرج قوله: (قال) أي البلقيني قوله: (في ثقبته) أي ثقبة الذكر قوله: (اه‍) أي بحث البلقيني كردي قوله: (لما مر الخ) أي من قوله فلانها كالعرق الخ قوله: (فالذي يتجه فيه) أي في الشك قوله: (في الجميع) أي في رطوبة ثقبة بول المرأة ورطوبة باطن الذكر بصري أي في ما لو شك في واحدة منهما هل أصلها من الخارج أم لا قوله: (السابق) أي في قوله لان الاصل في مثل الخ قوله: (كما مر) أي في قوله فلانها كالعرق الخ قوله: (إلا إن علم اختلاطها بنجس) يؤخذ منه أنه إذا علم ملاقاة بدون اختلاط فطاهر ووجهه ما مر أن الملاقاة في باطنين لا تضرفتدبر بصري قوله: (بغسل) إلى قوله ولا يرد في النهاية إلا قوله قيل وكذا في المغني إلا قوله لتصريحه إلى المتن قوله: (ولا استحالة إلى نحو ملح) كميتة وقعت في ملاحة فصارت ملحا أو أحرقت فصارت رمادا نهاية ومغني قوله: (وإنما تغيرت صفاته) بأن ينقلب من صفة إلى صفة أخرى قوله: (ومن ثم) المشار إليه قوله لكن يستثنى من هذا الخ قوله: (ولو غير محترمة) والمحترمة هي التي عصرت لا بقصد الخمرية بأن عصرت بقصد الخلية أو لا بقصد شئ وغير المحترمة هي التي عصرت بقصد الخمرية ويجب إراقتها حينئذ قبل التخلل ويتغير الحكم بتغير القصد بعد وهذا التفصيل في التي عصرها المسلم وأما التي عصرها الكافر فهي محترمة مطلقا شيخنا وبجيرمي قوله: (بحل تلك) يعني بحل بيع خلالها والسلم فيها قوله: (على أأهل الاثر الخ) عبارة شرح العباب أي والنهاية ظاهر كلامه تغايرهما أي الخمر والنبيذ هو ما حكاه الشيخان عن الاكثرين لكن في تهذيب الاسماء واللغات عن الشافعي ومالك وأحمد وأهل الاثر أنها اسم لكل مسكر اه‍ اه‍ سم قوله: (على وصفه بذلك) أي جروا على تسمية كل مسكر بالخمر حقيقة وفي المسألة قولان هل الخمر حقيقة في المعتصرة من العنب مجاز في غيرها أو حقيقة في كل مسكر رشيدي قوله: (كما هو الخ) أي كون الخمر حقيقة في مطلق المسكر قوله: (تخللت) أي صارت خلا قوله: (والتحريم) استطرادي قوله: (قيل الخ) عبارة الخطيب قال الحليمي قد يصير العصير خلا من غير تخمر في ثلاث صور إحداها أن يصب في الدن المعتق بالخل ثانيها أن يصب الخل في العصير فيصير بمخالطته خلا من غير تخمر لكن محله كما علم مما مر أن لا يكون العصير غالبا ثالثها أن تجرد حبات العنب من عناقيده ويملا بهاالدن ويطين رأسه اه‍ وجزم شيخنا بذلك بلا عزو وكذا يجزم به الشارح في التنبيه الثاني قوله: (لتعذر اتخاذه) أي انظره مع إلا الخ إلا أن يقال غالبا سم عبارة النهاية ولان العصير لا يتخلل إلا بعد التخمر غالبا فلو لم نقل بالطهارة لربما تعذر الخل وهو حلال إجماعا ولو بقي في قعر الاناء دردي خمر فظاهر إطلاقهم كما قاله ابن العماد أنه يطهر تبعا للاناء سواء استحجر أم لا كما يطهر باطن جوف الدن بل هذا أولى اه‍ قوله: (على إطلاقه) أي المصنف قوله: (تخلل ما وقع فيه خمر) قضيته أنه لو وقع على الخمر خمر ثم تخللت لم تطهر وفيه نظر بل ينبغي أنها تطهر ويدل له ما يأتي عن البغوي فيما لو ارتفعت بفعل فاعل ثم غمر المرتفع قبل الجفاف بخمر أخرى بل لا بد أنه لو وقع على الخمر نبيذ ثم تخللت طهرت للمجانسة في الجملة ثم رأيته قال في شرح العباب عن الزركشي وابن العماد واحترز الشيخان

[ 304 ]

بفرضهما التفصيل الآتي في طرح العصير على خل عما لو طرح خمر فوق خمر فإنها تطهر ويحتمل الفرق بين أن يكون الخمر من جنسها فتطهر أو من غير جنسها كما إذا ص‍ ب النبيذ على الخمر فلا تطهر اه‍ اه‍ سم ويمكن أن يدفع النظر بإرجاع ثم نزع الخ إلى خمر أيضا وقوله لم تطهر أي كما صرح به في فتح الجواد وقوله ما يأتي عن البغوي الخ اعتمده الاسنى والشهاب الرملي والنهاية وشيخنا والبجيرمي وكذا اعتمده الخطيب إلا في قيد قبل الجفاف فقال ولو بعد جفافه خلافا للبغوي في تقييده بقبل الجفاف اه‍ قوله: (المستثنى إنما هو الخ) قد يقال بل المستثنى الخمر من حيث هي لان معنى ولا يطهر الخ لا يصير طاهرا أو لا يقبل الطهارة وحينئذ فالذي يصير طاهرا أو يقبل الطهارة إنما هو الخمر لا الخل إذ هو بالنسبة إليه تحصيل الحاصل بصري عبارة سم قد يقال الخل هو الخمر لان العين العين وإنما تغير الوصف والاسم فيصح أن الخمر أي عينها طهرت اه‍ قوله: (نظرا الخ) متعلق بقوله يتفرع وقوله للغالب أي إذا صح الاستثناء المذكور وهو الذي جرى عليه النهاية والخطيب وغيرهما وسيجزم الشارح به آنفا في التنبيه الثاني وقوله أو المطرد أي لو لم يصح ذلك الاستثناء قول المتن (وكذا إن نقلت من شمس الخ) أو من دن إلى آخر أو فتح رأسه للهواء سواء أقصد بكل منها التخلل أم لا بخلاف ما لو أخرجت منه ثم صب فيه عصير فتخمر ثم تخلل مغني زاد النهاية وكذا لو صب عصير في دن متنجس أو كان العصير متنجسا اه‍ وهل هذا النقل حرام أو مكروه والراجح الكراهة شيخنا وبجيرمي قوله: (فتطهر) أي إذا لم يحصل بذلك هبوط للخمر عما كانت عليه أو لا وإلا تنجست لاتصالها بموضع الدن النجس بسبب الهبوط بجيرمي قول المتن (بطرح شئ) أي ليس من جنسها أما التي من جنسها فلا تضر فلو صب على الخمر خمر آخر أو نبيذ طهر الجميع على المعتمد زيادي اه‍ بجيرمي قوله: (كملح) أي وبصل وخبز حار ولو قبل التخمر مغني ونهاية قوله: (أو وقع) إلى قوله كما يصرح في النهاية والمغني قوله: (أو وقع فيها الخ) وليس منه فيما يظهر الدود المتولد من العصير فلا يضر ع ش وأقره البجيرمي قوله: (وإن لم يكن له أثر في التخلل) مقتضى هذه الغاية أن باء بطرح بمعنى مع لا للسببية ثم رأيت في البجيرمي عن ع ش ما نصه والباء بمعنى مع لا سببية لانه حينئذ يفيد قصر الحكم على عين تؤثر التخلل عادة اه‍ قوله: (وقد انفصل منه الخ) أي أو هبطت الخمر بنزعها قليوبي اه‍ قال ع ش بقي ما لو كان من شأنه التخلل ثم أخبر معصوم بأنه لم يتخلل منه شئ هل يطهر أم لا فيه نظر والاقرب الاول لان هذا ليس مما أقام الشارع فيه المظنة مقام اليقين بل مما بنى فيه الحكم على ظاهر الحال من التخلل من العين وبأخبار المعصوم قطع بانتفاء ذلك فوجب الحكم بطهارته بالتخلل اه‍ قوله: (كما مر) أي قبل التنبيه قوله: (أو كان نجسا الخ) وكالمتنجس بالعين العناقيد وحباتها إذا تخمرت في الدن ثم تخللت نهاية قال ع ش عن سم أن في شرح الروض ما يخالفه اه‍ وقال الرشيدي مراده م ر به الرد على الشهاب ابن حجرفي شرح الارشاد اه‍ وفي بعض الهوامش ما نصه قال القاضي والبغوي لو أدخل العنب

[ 305 ]

مع العناقيد في الدن وصار خلا حل قال ابن العماد لان حبات العنب ليست بعين أجنبية وكذا عراجينه والورق الذي لا يستغنى عنه غالبا وقال الغزالي التنقية من الحبات والعناقيد لم يوجبها أحد وهذا كله صريح واضح في المسألة فلا يعدل عنه وإقال العباب وتبعه النهاية ومثله أي المتنجس بالعين العناقيد وحباتها إذا تخمرت في الدن ثم تخللت فإنه تبع فيه شرح البهجة التابع للجلال البلقيني في جواب سؤال وقد أطال شارحه ابن حجر في الرد عليه فراجعه وعبارته في الامداد ويستثنى العناقيد وحباتها فلا يضر مصاحبتها للخمر إذا تخللت كما أفهمه كلام المجموع وصرح به الامام كالقاضي والبغوي وجزم به البلقيني ومشى عليه الانوار ونوى الرطب كحبات العناقيد انتهت وعبارة الكردي على شرح بافضل ويعفى عن حبات العناقيد ونوى التمر وثفله وشماريخ العناقيد على المنقول كما أوضحته في بعض الفتاوى خلافا لشيخ الاسلام والخطيب والرملي وغيرهم ووفاقا في ذلك للشارح اه‍ قوله: (ما احتيج الخ) لعله بالمد كما هو صريح تعبير غيره قوله: (ويحرم تعمد ذلك) أي بخلاف النقل من شمس إلى ظل وعكسه فلا يحرم كما بينه في شرح العباب سم أ بل يكره شيخنا قوله: (تتخذ خلا) أي تعالج بشئ حتى تصير خلا بجيرمي قوله: (وعلته) إلى قوله وفي معنى التخلل في المغني إلا قوله كما لو قتل مورثه قوله: (وعلته) أي عدم الطهارة قوله: (لانه) إلى قوله وفي معنى التخلل في النهاية إلا قوله محرم وقوله كما لو قتل إلى ويطهر قوله: (بفعل محرم) ما وجه ذكر الحرمة في بيان حكمة النهي والحال أنها لم تثبت إلا به بخلاف منع ميراث القاتل فإن منع القتل معلوم قبل ذلك بغير الدليل الدال على منع الارث ولعل هذا وجه ضعف هذه العلة المترتب عليه ضعف المبني عليه بصري قوله: (وعلى هذا) أي التعليل الثاني قوله: (بالنقل السابق) أي في المتن وقوله ثم أي في النقل السابق قوله: (وما ارتفعت إليه لكن الخ) بخلاف ما لو نقص من خمر الدن بأخذ شئ منها أو أدخل فيه شئ فارتفعت بسببه ثم أخرج فعادت كما كانت إلا إن صب عليها خمر حتى ارتفعت إلى الموضع الاول واعتبر البغوي كونه قبل جفافه واعتمده الوالد رحمه الله تعالى ويطهر الدن تبعا لها وإن تشرب بها أو غلت ولو اختلط عصير بخل مغلوب ضر أو غالب فلا فإن كان مساويا فكذلك إن أخبر به عدلان يعرفان ما يمنع التخمر وعدمه أو عدل واحد فيما يظهر أما إذا لم يوجد خبير أو وجد وشك فالاوجه إدارة الحكم على الغالب حينئذ نهاية وفي المغني ما يوافقه إلا في تقييد الصب بقبل الجفاف وتقييد المساواة بما إذا أخبر به عدلان الخ قال سم إن شرح الروض نقل ما قاله البغوي من التقييد المذكور وأقره اه‍ وقال الكردي إن الزيادي اعتمده اه‍ وقوله م رإلا أن صب عليها خمر الخ أي أو نبيذ أو سكر أو عسل أو نحوها كما قاله القليوبي فالخمر ليس بقيد وليس فيه تخليل بمصاحبة عين لان العسل ونحوه يتخمر مدابغي وسيأتي عن النهاية ما يفيده قوله: (لكن بغير فعله) أي بل بالاشتداد والغليان أسنى وخطيب قوله: (تبعا لها) وبحث في ذلك سم وغيره بأنه كان يكفي أن يعفى عنه للضرورة لانه لا وجه لطهارة البدن فإنه لا تؤثر فيها الاستحالة كما لا يخفى شيخنا قوله: (ونحوه) لعله بالرفع عطفا على انقلاب الخ ويحتمل جره عطفا على دم الظبية مسكا

[ 306 ]

وأراد بنحوه صيرورة نحو الميتة دودا عبارة المغني ويطهر كل نجس استحال حيوانا كدم بيضة استحال فرخا على القول بنجاسته ولو كان دود كلب لان للحياة أثرا بينا في دفع النجاسة ولهذا تطرأ بزوالها ولان الدود متولد فيه لا منه ولو صار الزبل المختلط بالتراب على هيئة التراب لطول الزمان لم يطهر اه‍ قوله: (لصلاحيته الخ) كأن اللام بمعنى عند فيوافق ما تقدم عن النهاية من أن المدار على صلاحيته للتخلق وإلا فدعوى كلية الصلاحية فيما إذا كانت عن كبس ذكر محل نظر قوله: (تنبيه يكثر السؤال الخ) عبارة النهاية ولو جعل مع نحو الزبيب طيبا متنوع ونقع ثم صفي وصارت رائحته كرائحة الخمر فيحتمل أن يقال إن ذلك الطيب إن كان أقل من الزبيب تنجس وإلا فلا أخذا من قولهم لو ألقي على عصير خل دونه تنجس وإلا فلا لان الاصل والظاهر عدم التخمر ولا عبرة بالرائحة ويحتمل خلافه وهو أوجه اه‍ أقول لم يبين أن خلافه إطلاق الطهارة أو إطلاق النجاسة لكن الثاني أقرب لان إطلاق الطهارة في غاية البعد لشموله ما إذا قل الطيب جدا مع القطع حينئذ بالتخمر ولعل وجه اعتماد بالتخمر ولعل وجه اعتماد إطلاق النجاسة وإن كثر الطيب وقل الزبيب أن الطيب ليس بمانع من التخمر وإن كثر بخلاف الخل مع العصير فليتأمل بصري وجزم بالاول الاجهوري وكذا ع ش وأقره الرشيدي عبارته قوله م ر ويحتمل خلافه الخ وهو الطهارة مطلقا وهو ما في حاشية الشيخ ع ش اه‍ ويؤيده سابق كلام النهاية ولاحقه كما يظهر بمراجعته قوله: (متنوع) ليس بقيد في الحكم وإنما قيد به لانه الذي وقع السؤال عنه لكونه الواقع رشيدي قوله: (وإلا) أي بأن غلبه الخل أو ساواه خطيب قوله: (ويؤخذ منه) أي من التعليل بأن الاصل الخ قوله: (في الاولى) أي فيما إذا كان الخل دون العصير قوله: (ولم يشتد الخ) إلا سبك الموافق لنظيره الآتي إسقاط الواو قوله: (في الاخيرتين) أي فيما إذا كان الخل أكثر من العصير أو ساواه قوله: (ويحتمل الفرق) أي بين الاولى وبين الاخيرتين وتقدم عن ع ش آنفا ما يقتضي أنه هو الاقرب قوله: (بخلاف ما بعدها) أي الاخيرتين قوله: (فحينئذ) أي حين إذ قلنا أن ما نيط بالمظنة الخ قوله: (من وجوده) أي التخمر قوله: (في انقلاب الشئ) أي الممكن (عن حقيقته) أي إلى حقيقة أخرى قوله: (حقيقة) أي انقلابا حقيقيا وقوله: (وإلا) أي وإن لم يكن حقيقيا قوله: (إلى ذلك) أي الانقلاب قوله: (والحق الاول) أي وقولهم قلب الحقائق محال مفروض في حقائق الواجب والممكن والممتنع والمراد استحالة قلب الواجب ممكنا أو ممتنعا وعكس ذلك قوله: (ومن ثم) أي لاجل أن الحق هو الاول قوله: (على ما مر) أي من الانقلاب حقيقة قوله: (وبثانيهما) وهو انقلاب الصفة فقط قوله: (أنه باق على نجاسته) قد يؤخذ من ذلك أنه لو مسخ آدمي كلبا فهو على طهارته فليتأمل سم قوله: (وعلى الاول) وهو الابدال ذاتا وصفة قوله: (أنه ينبني) أي الخلاف في تعلم الكيمياء والعمل به (على هذا الخلاف) أي في انقلاب الشئ عن حقيقته (فعلى الاول) أي جواز الانقلاب

[ 307 ]

قوله: (جاز له علمه) يعني العمل به بدليل قوله بعد لا يسمى العمل به الخ وبذلك التأويل يظهر حمله على ما قبله قوله: (أنه) العمل بعلم الكيمياء وتعليمه قوله: (وهو الخ) أي سر القدر قوله: (كما في تفسير البيضاوي) أي أن علم الكيمياء وتعلمه من هتك ستر القدر قوله: (بمنع أن هذا) أي العمل بعلم الكيمياء وتعليمه (منه) أي من هتك سر القدر قوله: (لذلك) أي لسر القدر قوله: (قتل الغلام) من ظرفية الخاص للعام قوله: (هذا) أي القول بأن العمل بالكيمياء من هتك سر القدر (منه) أي من البيضاوي (منزع صوفي) أي مشرب صوفي وخلاف التحقيق قوله: (وهو) أي ما في بعض الحواشي قوله: مما يكشفه الله الخ) أي من إظهار ما يكشفه الله والعمل به قوله: (ولا استعداد) ما الداعي إلى نفي الاستعداد مع أن الصوفية يعتبرونه ويبينونه فليتأمل بصري قوله: (وإن قلنا بالثاني) المراد به كما هو ظاهر ونبه عليه بعضهم القول بامتناع الانقلاب السابق في قول الشارح وقيل لا لا الثاني من الاعتبارين السابق في قوله أو بأن يسلب الخ كما فهمه سم وبنى عليه اعتراضه بما نصه قوله وإن قلنا بالثاني الخ فيه نظر لانا إذا قلنا بتجانس الجواهر وفرضنا أن خاصية النحاس سلبت وحصل بدلها خاصية الذهب فهذا ذهب حقيقة ولا فرق في المعنى بين حصول الذهب بهذا الطريق وحصوله بالطريق الاول وهو إعدام النحاس وخلق الذهب بدله ولا غش حينئذ فليتأمل اه‍ قوله: (ذلك) أي علم الكيمياء قوله: (وكان) لعل الاولى إسقاط الواو قوله: (ذلك) أي العمل بالكيمياء قوله: (فالوجه الحرمة) إطلاق منعه على القول بالثاني محل تأمل على أن في النفس شيئا من إطلاق تحريم العلم المجرد الخالي عن العمل وإن فرض حرمة العمل لاشتماله على نحو غش لا سيما بالنسبة إلى من يعلم من نفسه أن علم ذلك لا يجره إلى عمله وكان الملحظ فيه أي في إطلاق المنع بفرض تسليمه حسم الباب بصري وهذا مثل ما مر عن سم مبني على أن المراد بالثاني ثاني الاعتبارين لا ثاني القولين المرجوح وقد مر ما فيه وعلى فرض إرادته فالاقرب ما قاله الشارح من إطلاق حرمة تعلمه على القول بالثاني لان شأن علمه أن يكون وسيلة لنحو غش ولو بتعليمه لغيره قوله: (إن باعه) أي بعد نحو صبغه كردي وظاهر أن البيع ليس بقيد فمثله نحو الهبة قوله: (جاز الخ) فيه توقف لان شأنه أن يكون وسيلة للغش بتداول الايدي قوله: (لمن يعلمه) من الاعلام قوله: (كبيع الخمر الخ) راجع للمنفى بالميم قوله: (فاسد الخ) قد يمنع الفساد ودلالة ما استدل به عليه لان من تصور تجانس الجواهر وانسلاب خاصية النحا س وحصول خاصية الذهب حقيقة رغب أي في ذلك المصبوغ سم وفيه نظر ظاهر لانه ليس في الصبغ سلب الخاصية وانقلابها كما هو صريح جعل الشارح كلا من الصبغ والخلط مقابلا للكيمياء قوله: (وظاهره حل الخ) قد يناقش فيه بأن المتبادر المماثلة من حيث الصورة لا من حيث المادة قاله البصري ودعواه التبادر المذكور ظاهر المنع قوله: (حيث كان يساويه الخ) ينبغي ويأمن فتنة ظهوره قول المتن (وجلد الخ) أي ولو من غير مأكول مغني ونهاية قول المتن (نجس) بتثليث الجيم لكن الضم قليل بجيرمي قول المتن (بالموت) أي حقيقة أو حكما فيشمل ما لو سلخ جلد حيوان وهو حي ع ش وحفني قوله: (خرج به جلد المغلظ) أي فإنه لا يطهر بالدباغ لان الحياة في إفادة الطهارة أبلغ من الدبغ والحياة لا تفيد طهارته مغني ونهاية قوله: (واندباغه) أي ولو بوقوعه بنفسه أو بإلقاء ريح أو نحو ذلك أو بإلقاء الدابغ عليه ولو بنحو ريح نهاية ومغني قوله: (لانه الغالب) أو المراد بالدبغ الحاصل بالمصدر بصري قوله: (ما لاقاه الدباغ) أي من الوجهين أو أحدهما قول المتن (وكذا باطنه) ويؤخذ من طهارة باطنه به أنه لو نتف الشعر بعد دبغه صار موضعه متنجسا يطهر بغسله وهو كذلك نهاية ومغني هذا ظاهر فيما إذا كثر الشعر وأما الشعر القليل فينبغي أن يجري في منبته بعد نتفه

[ 308 ]

الخلاف الآتي في نفسه من الطهارة عند الشارح ومن وافقه والعفو عند النهاية والمغني والله أعلم قوله: (من أحد الوجهين الخ) الوجه أن يقال من أحد الوجهين وما بينهما أو مما بينهما فليتأمل سم وقد يجاب بأن أو لمنع الخلو فقط قوله: (للاخبار) إلى قوله عرفا في النهاية والمغني إلا قوله لانتقاله لطبع الثياب قوله: (فقد طهر) بفتح الهاء وضمه بجيرمي قوله: (بواسطة الرطوبة) أي الموجودة في الجلد أصالة أو بواسطة الما المصبوب عليه قوله: (لانتقاله لطبع الثياب) هذا التعليل يقتضي حرمة أكل جلد المذكاة إذا دبغ بصري عبارة ع ش ويرد عليه أن تعليل حج أن جلد المذكاة إذا دبغ يحل أكله مع أنه انتقل إلى طبع الثياب ولا يرد مثله على قول الشارح م ر لخروج حيوانه بموته عن المأكول اه‍ وعبارة الرشيدي قوله م ر لخروج حيوانه الخ خرج به جلد المذكى وإن كان مدبوغا فإنه يجوز أكله اه‍ قوله: (فيطهر الخ) وفاقا لشيخ الاسلام وقال النهاية والمغني أنه نجس يعفى عنه اه‍ قوله: (تبعا الخ) أي للمشقة زيادي قوله: (كدن الخمر) كذا قال الشيخ وهو محل وقفة إذ يمكن الفرق بين الشعر والدن بأن الثاني محل ضرورة إذ لولا الحكم بطهارته لم يمكن طهارة خل أصلا بخلاف الشعر لا ضرورة إلى القول بطهارته لامكان الانتفاع به لا من جهة الشعر نهاية قال ش قوله م ر محل ضرورة قد تمنع الضرورة بأن يقال يعفي عن ملاقاة الدن للخل مع نجاسة الدن للضرورة المذكورة ولا يلزم من النجاسة التنجيس فالفرق حينئذ فيه نظر سم على المنهج اه‍ قوله: (طهارة جميعه) أي شعر المدبوغ وإن كثر قوله: (وهي من دباغ المجوس) كونها من دباغهم لا دخل له فالاولى إسقاطه لايهام ذكره بصري وفيه نظر قوله: (لانها الخ) أي قسمة الفراء المذكورة قوله: (فعلية محتملة) صفواقعة الخ قوله: (وهو لا يؤثر) أي ذبح المجوس الخ قوله: (إلا إن شوهد الخ) يشكل عليه ما ذكروه في مسألة قطعة لحم وجدت مرمية في إناء أو خرقة في بلد ليغلب فيه مسلموه على مجوسيه من نجاستها وفرق شيخ مشايخنا الخطيب بين هذه المسألة والشعر المشكوك في انتتافه من مأكول بأن الاصل في الشعر الطهارة وفي اللحم عدم التذكية اه‍ ومن المعلوم أن الجلد كاللحم لان طهارة كل منهما وحل تناوله متوقف على التذكية فعند الشك فيها الاصل عدمه فتبين ما في كلام الشارح رحمه الله تعالى في رد هذا الاختيار وفي مسألة السنجاب الآتية بصري وتقدم عن ع ش اعتماما قاله الشارح في فراء السنجاب وعن سم وغيره اعتماد أن الجلد المشكوك فيه كالشعر المشكوك فيه في الطهارة لا كاللحم في تفصيله وأيضا أن الخلاف هنا في طهارة الفراء من حيث شعرها وأما جلدها فطاهر بالدباغ بلا خلاف قوله: (فعلى مدعي ذلك الخ) المتبادر أن الاشارة للمشاهدة فعليه كان ينبغي أن يقول العمل به بدل إثباته ويحتمل أنها للمختار المتقدم قوله: (ومن ثم) أي لاجل عدم تأثير ذلك قوله: (لانه لا يذبح الخ) علة للمنع قوله: (بل الصواب الخ) اعتمده ع ش وأقره البجيرمي قوله: (لان ذلك) أي عدم وجود ذبح صحيح قوله: (مطلقا) أي أصلا قوله: (فهو) أي جلد السنجاب المعمول فروة قوله: (من باب الخ) قد مر عن البصري منعه قوله: (كالجبن الشامي الخ) في جعل الجبن نظيرا تأمل لان أصله وهو اللبن طاهر وشك في تنجسه والاصل عدمه وإن فرض غالبا قاله البصري وقد يجاب بأن بعض أصله الانفحة النجسة كما أشار الشارح إليه بقوله المشتهر الخ قوله: (كالجبن الشامي الخ) أي والسكر الافرنجي المشتهر تصفيته بدم الخنزير والادوية الافرنجية المشتهر تربيتها بالعرقية قوله: (وقد جاءه (ص) جبنة الخ) في الاستدلال بهذا شئ لاحتمال أن أكله منها لطهارة الخنزير إذ ليس لنا دليل واضح على نجاسته كما قاله النووي سم وفيه نظر إذ الكلام هنا في أنفحة الخنزير الثابت نجاسة لحمه بالنص لا في حيه الذي كلام النووي مفروض فيه. قوله: (هو) أي النزع (حقيقته) أي الدبغ قوله: (وهي) إلى قول المتن ولا يجب في النهاية وكذا في المغني إلا قوله أو هو أعم إلى المتن قول المتن (بحريف) بكسر الحاء المهملة وتشديد الراء نهاية

[ 309 ]

ومغني قوله: (كقرظ الخ) أي وعفص وقشور الرمان مغني قوله: (وشب بالموحدة) هو من جواهر الارض معروف يشبه الزاج يدبغ به وقوله وشث الخ هو شجر مر الطعم طيب الريح يدبغ به أيضا مغني ورشيدي، قوله: (وذرق طير) أي وزبل نهاية قوله: (وهو) أي النتن، قوله: (أو هو الخ) أي الفساد رشيدي، قوله: (وسرعة بلائه) بكسر الباء مع القصر أو بفتحها مع المد ع ش، قوله: (لكن إطلاق ذلك) أي الفساد الاعم، قوله: (أن ما عدا النتن الخ) أي أما النتن فيضر مطلقا ع ش قوله: (وإن خف وطاب الخ) فلو ملح ثم نقع في الماء فلم يعد إليه نتن ولا غيره مما مر ينبغي أن يطهر فيما يظهر لحصول المقصود بصري قوله: (لانها الخ) أي الفضول مغني قوله: (أي الدبغ) إلى قوله مع الترتيب في النهاية إلا قوله بدليل إلى المتن وكذا في المغني إلا قوله شرط إلى المتن قول المتن (ولا يجب الماء الخ) وظاهر أنه لو كان كل من الجلد والدابغ جافا فلا بد من مائع ليتأثر الجلد بواسطته بالدابغ سم ونهاية قوله: (لا إزالة) ولهذا جاز بالنجس المحصل لذلك نهاية قوله: (شرط الخ) أو محمول على الندب نهاية ومغني قوله: (بدليل حذفه الخ) فيه نظر سم أي لان القاعدة حمل المطلق على المقيد لا العكس قوله: (أو الذي تنجس به) أي الدابغ الذي تنجس بالجلد قوله: (فيجب غسله) أي ما لاقاه الدباغ منه دون ما لم يلاقه فيما يظهر لان سبب وجو ب الغسل ملاقاة النجس أو الذي تنجس به كما ذكره وهذا منتف فيما لم يلاقه الدباغ من الوجه الآخر وسريان النجاسة لا نقول به على الصحيح فليحزر فإن عم الدباغ الوجهين وجب غسلهما وهو ظاهر سم وجزم الشوبري بما استظهره قوله: (وإن سبع وترب الخ) يؤخذ من ذلك ما وقع السؤال عنه وهو ما لو بال كلب على عظم ميتة غير المغلظ فغسل سبعا إحداها بتراب فهل يظهر من حيث النجاسة المغلظة حتى لو أصاب ثوبا رطبا مثلا بعد ذلك لم يحتج للتسبيع والجواب لا يطهر أخذا مما ذكر بل لا بد من تسبيع ذلك الثوب سم وفي ع ش بعد نقل كلام الشارح المذكور ما نصه وفيه ما مر عند قول المصنف وميتة غير الآدمي الخ اه‍ أي من أن الاقرب ما أفتى به شيخ الاسلام من الطهارة من حيث النجاسة المغلظة قول المتن (وما نجس الخ) اعلم أن النجاسة إما مغلظة أو مخففة أو متوسطة وقد ذكرها المصنف على الترتيب فبدأ بأولها فقال وما نجس الخ مغني ونهاية قول المتن (نجس) بالضم والكسر كما في مصباح القرطبي ع ش وتقدم عن البجيرمي أنه بتثليث الجيم قوله: (ولو من صيد) إلى قوله كما اقتضاه في النهاية وإلى قوله ويوجه في المغني إلا قوله المفاعلة إلى المتن قوله: (ولو من صيد) أي معض الكلب من صيد نهاية ومغني قوله: (ما عدا التراب) لو أصاب هذا التراب شيئا آخر كبدن أو ثوب فهل يحتاج في تطهير ذلك الشئ إلى التتريب أو لا أفتى شيخنا الرملي أولا بالثاني وثانيا بالاول فهو المعتمد عنده أي وعند ولده م ر لانه رجوع عن الافتاء الاول سم

[ 310 ]

واعتمده أيضا الشارح في شرحي العباب والارشاد وجرى عليه سم في شرح مختصر أبي شجاع وقال الزيادي الاقرب الثاني أي عدم الاحتياج إلى التتريب كما اعتمده شيخنا الطندنائي اه‍ وعول عليه الخطيب كردي قوله: (واعتمده الشارح الخ) أي وهو قضية قوله هنا أو متنجس ويأتي عن ع ش عن سم ما يصرح بذلك قوله: (إذ لا معنى لتتريبه) يؤخذ منه أنه لا فرق بين التراب المستعمل وغيره فلا يجب تتريبه مطلقا بخلاف الارض الحجرية والرملية التي لا غبار فيهما فلا بد من تتريبهما نهاية وقد يقال قياسه عدم الفرق أيضا بين الطاهر والنجس سم قال ع ش ولا يصير التراب مستعملا بذلك لانه لم يطهر شيئا إنما سقط استعمال التراب فيه للعلة المذكورة ثم ظاهر قوله م ر بخلاف الارض الحجرية أنه إذا بال كلب على حجر عليه تراب ووصل بوله إلى الحجر لا يحتاج في تطهير الحجر إلى تتريب وقياس ما قاله سم فيما لو تطاير من الارض الترابية شئ على ثوب أنه لا بد في تطهير الثوب إن أصابته رطوبة من التراب من غسل الرطوبة التي أصابته وتتريبه أنه لا بد في تطهير الحجر المذكور من التراب وهو مقتضى التعليل بأنه لا معنى لتتريب التراب ونقل بالدرس عن سم على البهجة ما يصرح بذلك اه‍ قوله: (غير داخل ماء كثير) وفاقا للنهاية والمغني كما يأتي قال سم توهم بعضهم من ذلك صحة الصلاة مع مس الداخل في الماء الكثير وهو خطأ لانه ماس للنجاسة قطعا وغاية الامر أن مصاحبة الماء الكثير مانعة من التنجيس ومس النجاسة في الصلاة مبطل لها وإن لم ينجس كما لو مس نجاسة جافة وتوهم بعض الطلبة منه أيضا أنه لو مس فرجه الداخل في الماء الكثير لم ينتقض وضوءه وهو خطأ لانه ماس قطعا اه‍ وقوله مانعمن التنجيس الخ أي إذا حال الماء بينهما بخلاف ما إذا مس الكلب بيده مثلا وتحامل عليه بحيث لم يصر بينهما إلا مجرد البلل فإنه ينجس كما يأتي عنه وعن ع ش ما يصرح به فلا فرق بين المتنجس ومبطل الصلاة خلافا لما يوهمه صنيعه قوله: (كما اقتضاه كلام المجموع) هو المعتمد سم عبارة المغني ولو كان في إناء ماء كثير فولغ فيه نحو الكلب ولم ينقص بولوغه عن قلتين لم ينجس الماء ولا الاناء إن لم يكن أصاب جرمه الذي لم يصله الماء مع رطوبة أحدهما قاله في المجموع وقضيته أنه لو أصاب ما وصله الماء مما هو فيه لم ينجس وتكون كثرة الماء مانعة من تنجسه وبه صرح الامام وغيره وهو مقيد لمفهوم قول التحقيق لم ينجس الاناء إن لم يصب جرمه ولو ولغ في إناء فيه ماء قليل ثم كوثر حتى بلغ قلتين طهر الماء دون الاناء كما نقله البغوي في تهذيبه عن ابن الحداد وأقره وجزم به جمع وصحح الامام طهارته لانه صار إلى حالة لو كان عليها حالة الولوغ لم ينجس وتبعه ابن عبد السلام والدميري والاول أوجه اه‍ وفي النهاية ما يوافقه قال ع ش قوله م ر مانعة من تنجسه الخ ومثله ما لو لاقى بدنه شيئا من الكلب في ماء كثير فإنه لا ينجس لان ما لاقاه من البلل المتصل بالكلب بعض الماء الكثير بخلاف ما لو أمسكه بيده وتحامل عليه بحيث لم يصر بينه وبين رجله إلا مجرد البلل فإنه ينجس لان الماء الملاقي ليده الآن نجس وكتحامله عليه بيده ما لو علمنا تحامل الكلب على محل وقوفه كالحوض بحيث لا يصير بين رجليه ومقره حائل من الماء اه‍ قوله: (للثاني) وعلى الاول فيتجه تقييده بما إذا عد الماء حائلا بخلاف ما لو قبض بيده على رجل الكلب داخل الماء شديدا بحيث لا يبقى بينها وبينه ماء فإنه لا يتجه إلا التنجيس سم وتقدم عن ع ش مثله قوله: (في الصورة الآتية) أي آنفا فيما إذا ظهر الماء الكثير

[ 311 ]

بزوال التغير والقليل بالمكاثرة قوله: (ولو وصل شئ الخ). فرع: حمام غسل داخله كلب ولم يعهد تطهيره واستمر الناس على دخوله والاغتسال فيه مدة طويلة وانتشرت النجاسة إلى حصر الحمام وفوطه ونحو ذلك فما تيقن إصابة شئ له من ذلك فنجس وإلا فطاهر لانا لا ننجس بالشك ويطهر الحمام المذكور بمرور الماء عليه سبع مرات إحداهن بطفل مما يغتسل به فيه لان الطفل يحصل به التتريب كما صرح به جماعة ولو مضت مدة يحتمل أنه مر عليه ذلك ولو بواسطة الطين الذي في نعال داخلية لم يحكم بنجاسته كما في الهرة إذا أكلت نجاسة وغابت غيبة يحتمل طهارة فمها خطيب ونهاية وقوله ما لم يحكم بنجاسته أي نجاسة داخليه مع بقاء الحمام على نجاسته ع ش ورشيدي وشيخنا ومدابغي قوله: (وراء ما يجب غسله الخ) ولو أكل لحم كلب لم يجب تسبيع دبره من خروجه خطيب زاد النهاية وإن خرج بعينه قبل استحالته فيما يظهر وأفتى به البلقيني لان الباطن محيل اه‍ قال ع ش خرج باللحم العظم فيجب التسبيع بخروجه من الدبر ولو على غير صورته وينبغي أن مثل اللحم العظم الرقيق الذي يؤكل عادة معه ولا عبرة بما تنجس به وقال شيخنا الزيادي بخلاف ما لو تقايأه أي اللحم فإنه يجب عليه تسبيع فمه مع التتريب اه‍ ومفهومه أنه لا يجب التتريب من القئ إذا استحال وهو ظاهر وما أفاده كلام شيخنا الزيادي من وجوب التسبيع إذا خرج من فمه يفهمه قول الشارح م ر لم يجب تسبيع دبره الخ حيث قيد بالخروج من الدبر وقوله محيل أي من شأنه الاحالة اه‍ ويأتي في الشارح قبل قول المتن وما نجس بغيرهما الخ خلاف ما مر عن الخطيب والنهاية قوله: (فيتنجس ما وصل إليه الخ) أما أصل تنجيس ما وصل إليه فلا ينبغي التوقف فيه لان ذلك المغلظ الواصل إلى ما ذكر باق على نجاسته وملاقاة الظاهر كذكر المجامع للنجاسة في الباطن يقتضي التنجيس ولبس كلامه في أصل التنجيس بدليل وقوله فعلى الثاني الخ وأما تنجيسه تنجيس المغلظ فقد يدل على نفيه أنه لو أكل مغلظا ثم خرج منه لم يجب تسبيع المخرج وقد يقال ذاك إذا وصل لمحل الاحالة وهو المعدة فليتأمل سم وقوله وقد يقال الخ هذا قياس ما مر في القئ قوله: (فعلى الثاني الخ) قد يقال بل وعلى الاول لابد من الاستثناء لانا وإن قلنا بالتنجيس لا نقول بوجوب تطهير الملاقي للمغلظ بل الملاقي للملاقي بل قد يقال لا يتم الاستثناء إلا على الاول لان الموضوع ما نجس وعلى الثاني ما نحن فيه ليس من أفراد الموضوع نعم لو كان الحكم كلما لاقى فهو نجس لاحتيج إليه على الثاني وبما تقرر يعلم أنه لا حاجة بل لا وجه لقوله آنفا غير داخل ماء كثير الخ فتأمل بصري وقوله لا نقول الخ لا ينسجم مع قول الشارح هنا فيتنجس وقوله الآتي أو متنجس به وقوله بوجوب تطهير الملاقي للمغلظ بل الملاقي للملاقي لعل صوابه بوجوب تطهير الملاقي للملاقي للمغلظ الملاقي للمغلظ وقوله نعم لو كان الحكم الخ قد يدعي أن قول المصنف بملاقاة شئ الخ متضمن لهذا الحكم لما تقرر في علم المناظرة أن كل قيد من قيود الكلام متضمن لحكم فمفاد كلام المصنف وما لاقى شيئا من كلب يتنجس به ويطهر بسبع غسلات إحداهن بالتراب قوله: (من نحو بدن الخ) أي كبوله وروثه وسائر رطوباته مغني ونهاية قوله: (وإن تعدد) أي وإن تعدد الوالغ أو الولوغ وكذا لو لاقى المحل المتنجس بذلك نجاسة أخرى نهاية ومغني قوله: (أو متنجس به) عطف على قوله نحو بدن

[ 312 ]

عبارة النهاية سواء أكان بجز منه أو من فضلاته أو بماء تنجس بشئ منهما كأن ولغ في بول أو ماء كثير متغير بنجاسة ثم أصاب ذلك الذي ولغ فيه ثوبا أو معضه من صيد أو غيره وسواء كان جافا ولاقى رطبا أم عكسه اه‍ قوله: (فيه رد) وجه الرد خروجه بالغسل سم وقد يقال إن حاصل الايراد أن في كلام المتن حمل الخاص على العام والجواب عنه بأن خصوص المحمول قرينة على أن المراد بالموضوع هو الخاص أي الجامد كما هو حاصل الرد في غاية البعد والاولى ما قاله الشوبري من أن قرينة التخصيص قول المصنف الآتي ولو تنجس مائع الخ وللكردي هنا كلام ظهور خطئه يغني عن التنبيه عليه قوله: (كذلك) أي يتنجس بنحو بول الكلب قوله: (فهو الذي يرد الخ) أي لانه الذي يتنجس بالملاقاة سم أي وأما الكثير فإنما يتنجس بالتغير قوله: (أما ظرفه الخ) لم يبين حكم ظرف الماء الكثير المتغير فليراجع ثم ظهر أن قوله أما ظرفه الخ في مطلق الظرف بصري أي الشامل لظرف الماء الكثير المتغير وظرف الماء القليل بخلاف ظرف الماء الكثير الغير المتغير فإنه لا ينجس بلا خلاف كما مر عن الخطيب والنهاية قوله: (إلا بما يأتي) لعل في الحديث من التسبيع والتتريب ويحتمل في المنن بتغليب التتريب على التسبيع عبارة ع ش بأن مزج بالماء تراب يكدره وحرك فيه سبع مرات وإلا فهو باق على نجاسته حتى لو نقص عن القلتين عاد على الماء بالتنجيس اه‍ قوله: (فلا تبعية) أي لظرف الماء له قوله: (لمن زعمها) يعني الامام ومن تبعه قوله: (أي الطهور) إلى قوله وهي مبينة في النهاية والمغني قوله: (طهور إناء الخ) قال النووي في شرح مسلم الاشهر فيه ضم الطاء ويقال بفتحها وهما لغتان اه‍ والاول هنا أولى للاخبار عنه بالغسل الذي هو مصدر ع ش ومغناه بالضم التطهير وبالفتح مطهر بجيرمي قوله: (إذا ولغ الخ) الولوغ أخذ الماء بطرف اللسان وهو ليس بقيد شيخنا قوله: (فغيره الخ) أي من بوله وروثه وعرقه أو نحو ذلك نهاية زاد المغني وفي وجه أن غير لعابه كسائر النجاسات اقتصارا على محل النص اه‍ قوله: (وفي أخرى الثامنة الخ) عبارة النهاية وعفروه الثامنة بالتراب أي بأن يصاحب السابعة لرواية السابعة بالتراب المعارضة لرواية أولاهن في محله فيتساقطان في تعيين محله ويكفي في واحدة من السبع كما في رواية إحداهن بالبطحاء على أنه لا تعارض لامكان الجمع بحمل رواية أولاهن على الاكمل لعدم احتياجه بعد ذلك إلى تتريب ما يترشش من جميع الغسلات ورواية السابعة على الجواز ورواية إحداهن على الاجزاء وهو لا ينافي الجواز أيضا اه‍ قوله: (أي لمصاحبة التراب لها) أي للسابعة فنزل التراب المصاحب للسابعة منزلة الثانية وسماه باسمها ع ش قوله: (وهي مبينة الخ) فيه شئ سم أي إذ القاعدة الاصولية حمل المطلق على المقيد ويجاب بأنها فيما إذا لم يتعدد المقيد بقيود فنافية وإلا فيحمل المقيد على المطلق كما نبهوا عليه في دفع تعارض روايات البدء بالبسملة والحمدلة قوله: (لبيان الافضل) أي لعدم احتياجه بعد ذلك إلى تتريب ما يتر شش من جميع الغسلات مغني ونهاية قوله: (عدم ثبوتها) أي رواية إحداهن قوله: أن (القيود الخ) المراد ما فوق الواحد قوله: (ومزيل العين) إلى قوله وبحث في النهاية والمغني قوله: (ومزيل العين) يتجه أن المراد بالعين مقابل الحكمية سم فتشمل الجرم والاوصاف حلبي زاد ع ش فلو غسل النجاسة المغلظة ووضع الماء ممزوجا بالتراب في الاولى ولم تزل به الاوصاف ثم ضم إليه غسلات أخرى بحيث زالت

[ 313 ]

الاوصاف بمجموعها فهل يعتد بما وضعه من التراب قبل زوال الاوصاف وعد كله غسلة مصحوبة بالتراب أو لا لانه لما لم تزل بما وضع فيه ألغى واعتد بما بعده فقط قاسم فيه نظر أقول ولا يبعد القول بالاول اه‍ أقول البحث الآتي آنفا صريح في الثاني إذا أريد بالعين فيه ما يشمل الاوصاف قوله: (وهو متجه المعنى) لعل وجهه حيلولة العين بين التراب وأجزاء المحل المطلوب تطهيره أي فلو فرض أن الماء الممزوج أزالها اتجه الاجزاء بصري ويأتي عن سم وشيخنا زيادة بسط في المقام قوله: (ويكفي) إلى قوله وإن كان المحل في النهاية إلا قوله خروجا من الخلاف وإلى قوله وقولهم في المغني إلا قوله ويظهر إلى في الراكد قوله: (وتحريكه سبعا) أي وللم يظهر منه شئ بأن حرك داخل الماء سبعا مغني قوله: (في الراكد) متعلق بقول وتحريكه الخ قوله: (في نحو النيل) أي وماء السيل المتترب نهاية قوله: (أمزجهما الخ) ينبغي أن لا يبلغا بالمزج إلى حيث لا يسميان إلا طينا لما مر أن الماء حينئذ تسلب طهوريته فلا تغفل بصري قوله: (خروجا من الخلاف) عبارة المغني خلافا للاسنوي في اشتراط المزج قبل الوضع على الحل اه‍ قوله: (أم سبق وضع الماء أو التراب وإن كان المحل رطبا) وفي سم بعد ذكر مثله عن شرح الروض ما نصه وهذا الكلام كالصريح في أنه إذا كان المحل رطبا بالنجاسة كفى وضع التراب أولا لكن أفتى شيخنا الشهاب الرملي بأنه لو وضع التراب أولا على عين النجاسة لم يكف لتنجسه وظاهره المخالفة لما ذكر عن شرح الروض ووقع البحث في ذلك مع م ر وحاصل ما تحرر معه بالفهم أنه حيث كانت النجاسة عينية بأن يكون جرمها أو أوصافها من طعم أو لون أو ريح موجودا في المحل لم يكف وضع التراب أولا عليها وهذا مجمل ما أفتى به شيخنا بخلاف وضع الماء أولا لانه أقوى بل هو المزيل وإنما التراب شرط وبخلاف ما لو زالت أوصافها فيكفي وضع التراب أولا وإن كان المحل نجسا وهذا يحمل عليه ما ذكر عن شرح الروض وأنها إذا كانت أوصافها في المحل من غير جرم وصب عليها ماء ممزوجا بالتراب فإن زالت الاوصاف بتلك الغسلة حسبت وإلا فلا فالمراد بالعين في قولهم مزيل العين واحدة وإن تعدد ما يشمل أوصافها وإن لم يكن جرم اه‍ وأقره ع ش وعبارة شيخنا وحاصل كيفيات المزج أن يمزج الماء بالتراب قبل وضعهما على الشئ المتنجس أو يوضع الماء أولا ثم يتبع بالتراب أو بالعكس فهذه ثلاث كيفيات ثم إن لم يكن في المحل جرم النجاسة وكان جافا كفى كل من الثلاث ولو مع بقاء الاوصاف وإن كان في المحل جرم النجاسة لم يكف واحدة من الثلاث ولو زاالجرم فإن كان المحل رطبا كفى كل من الاوليين ولا يكفي وضع التراب أولا ثم اتباعه بالماء كذا في تقرير الشيخ عوض وارتضاه شيخنا واستظهر بعضهم أنه يكفي حيث لا أوصاف لان الوارد له قوة ويدل على ذلك ظاهر كلام الشيخ الخطيب ونقله بعضهم عن الشيخ الحفني اه‍ وقوله ولو زال الجرم تقدم عن سم ما يوافقه وعن البصري ما يخالفه وقوله واستظهر بعضهم الخ موافق لما مر عن سم في مجمل كلام شرح الروض قوله: (لانه وارد) الوجه أن المراد أنه يكفي طهارتهما حال الورود وإلا فهي قطعا لا تبقى إذ لمخالطتهما الرطوبة يتنجسان بل الماء في كل غسلة ما عدا السابعة ينجس بملاقاة المحل لبقاء نجاسته ولا يضر ذلك في طهر المحل عند السابعة سم قوله: (المراد بمجرده) أي بدون اتباعه بالماء قول المتن: (والاظهر تعين التراب) ولو غبار رمل وإن عدم أو أفسد الثوب أو زاد الغسلات فجعلها ثمانيا مثلا نهاية أي فلا يكون عدم التراب وإفساده الثوب والزيادة في الغسلات مسقطا

[ 314 ]

للتراب ع ش قوله: (لانه) إلى قوله ومن ثم في المغني إلا قوله وبه فارق إلى المتن وإلى قول المتن ولا ممزوج في النهاية إلا ما ذكر قوله: (فلم يقم غيره الخ) والثاني لا يتعين ويقوم ما ذكر ونحوه مقامه وجرى عليه صاحب التنبيه والثالث يقوم مقامه عند فقده للضرورة ولا يقوم عند وجوده وقيل يقوم مقامه فيما يفسده التراب كالثياب دون ما لا يفسده مغني قوله: (وبه فارق الخ) أي بالتعليل المذكور قوله: (مع طاهر الخ) أو مع الآخر سم قوله: (آخر) الاولى إسقاطه قول المتن (نجس) أي متنجس نهاية قوله: (ولا مستعمل) أي في حدث أو نجس نهاية وشرح الروض أقول وصورة المستعمل في خبث التراب الصاحب للسابعة في المغلظة فإنه طاهر ومستعمل وإن قلنا إنه شرط لا شطر لانه يتوقف عليه زوال النجاسة وإن لم يستقل بذلك كما أن الماء لا يستقل به أيضا بل ويتصور أيضا في المصاحب لغير السابعة إذا طهر لانه نجس وهو ظاهر ومستعمل لما مر فإذا طهر زال التنجس دون الاستعمال نعم لو طهر بغمسه في ماء كثير عاد طهورا كالماء المستعمل إذا صار كثيرا كذا قاله بعض مشايخنا وفيه نظر فليتأمل فيه فإن الوجه خلافه سم على حج أي لان وصف التراب بالاستعمال باق وإن زالت النجاسة وفيه على البهجة يتجه أن يعد من المستعمل ما لو استنجى بطين مستحجر ثم طهره من النجاسة ثم جففه ثم دقه لانه أزال المانع وفاقا لم ر اه‍ وقد يتوقف فيه بأنهم لم يعدوا حجر الاستنجاء من المطهرات ولعل وجهه أن المحل باق على نجاسته وقد يقال هو وإن لم يكن مطهرا للمحل لكنه مزيل للمانع فألحق بالتراب المستعمل في التيمم وهو مقتضى قول الشارح م ر في حدث أو نجس ع ش قوله: (ومن ثم) أي من أجل أن القصد الجمع بين نوعي الطهور قوله: (ما يأتي الخ) فلا يكفي التراب المحرق ولا المتنجس بعينية أو حكمية متوسطة أو غيرها نهاية قوله: (المختلط الخ) أي الغبار المختلط الخ وإن كان نديا نهاية قوله: (ونحو دقيق الخ) عطف على رمل وجزم في شرح الارشاد بإطلاق أنه لا يكفي المختلط بالدقيق ويمكن حمله على ما يؤثر في التغير فلا ينافي ما قاله هنا سم قوله: (في التغير) أي تغير الماء قوله: (لحصول المقصود

[ 315 ]

به هنا لاثم) إذ الرمل ونحو الدقيق لا يمنعان من كدورة الماء بالتراب ويمنعان من وصول التراب بالعضو ع ش قوله: (ما عدا الماء الطهور) أي ومنه المستعمل سم قوله: (الذي الخ) نعت لعدم الاجزاء الخ وقوله إن غير الخ خبر ومحل الخ قوله: (أن غير الماء الخ) فلو مزج التراب بالماء بعد مزجه بغيره ولم يتغير الماء بذلك تغيرا فاحشا كفى. تنبيه: هل يجب إراقة الماء الذي تنجس بولوغ الكلب ونحوه أو يندب وجهان أصحهما الثاني وحديث الامر بإراقته محمول على من أراد استعمال الاناء ولو أدخل رأسه في إناء فيه ماء قليل فإن خرج فمه جافا لم يحكم بنجاسته أو رطبا فكذا في أصح الوجهين عملا بالاصل ورطوبته يحتمل أنها من لعابه خطيب قول المتن (وما نجس الخ) أي من جامد مغني عبارة ع ش دخل في ما غير الآدمي كإناء أو أرض فيطهر بالنضح كما هو مقتضى إطلاقهم ولا ينافيه قولهم وفارقت الذكور الخ لان الابتلاء المذكور حكمته في الاصل فلا ينافي تخلفه في غير الآدمي وعوم الحكم سم على حج قال شيخنا الحلبي لو وقعت قطرة من هذا البول في ماء قليل وأصاب شيئا وجب غسله ولا يكفي نضحه ولو أصاب ذلك البول الصرف شيئا كفى النضح وإن لم يكن في أول خروجه اه‍ أقول وإنما لم يكتف بالنضح في الواصل من الماء المذكور لانه لما تنجس بالبول الذي وقع فيه صدق عليه أنه تنجس بغير البول انتهت قول المتن (ببول صبي) خرج غيره كقيئه وكان وجهه أن الابتلاء ببوله أكثر سم قوله: (بفتح أوله) أي وثالثه نهاية قوله: (أي يذق) عبارة شرح العباب أي والنهاية أي لم يأكل ولم يشرب اه‍ وعبارة أصل الروضة لم يطعم ولم يشرب اه‍ سم قوله: (للتغذي) إلى قوله وإجزاء الحجر في النهاية والمغني إلا قوله مع قوله المراد به الانشاء قوله: (للتغذي) ظاهره ولو مرة واحدة ولو قليلا وإن لم يستغن عن اللبن في ذلك الوقت حلبي اه‍ بجيرمي قول المتن (غير لبن) يشمل الماء وهل قشطة اللبن كاللبن أو لا فيه نظر سم على حج وقوله أو لا اعتمده م ر ونقل بالدرس عن شيخنا الحلبي أنها مثل اللبن وهو قريب لا يتجه غيره ع ش عبارة البجيرمي والظاهر أن مثل اللبن القشطة أي من أمه أو لا وإن كان لا يحنث بأكلها من حلف لا يأكل اللبن قال القليوبي ودخل في اللبن الرائب وما فيه الانفحة والاقط ولو من مغلظ وإن وجب تسبيع فمه لا سمن وجبنة وقشطة إلا قشطة لبن أمه فقط اه‍ والمعتمد أن الجبن الخالي من الانفحة لا يضر وكذا القشطة مطلقا ولو قشطة غير أمه ومثله الزبد حفني وقيل الزبد كالسمن اه‍ بجيرمي وقوله والاقط فيه وقفة قوله: (ولم يجاوز سنتين) أي تحديدا أخذا من قول الزيادي لو شرب اللبن قبل الحولين ثم بال بعدهما قبل أن يأكل غير اللبن فهل يكفي فيه النضح أو يجب فيه الغسل والذي يظهر الثاني كما اعتمده شيخنا الطندتائي اه‍ وفي سم على البهجة ومثل ما قبل الحولين البول المصاحب لآخرهما اه‍ ولو شك هل البول قبلهما أو بعدهما فينبغي أن يكتفى فيه بالنضح لان الاصل عدم بلوغ الحولين وعدم كون البول بعدهما ع ش وفي الكردي ما نصه ذكر الرملي على التحرير والاجهوري على الاقناع أن ذكر الحولين على التقريب فلا تضر زيادة يومين حرره اه‍ وقال البجيرمي المعتمد الضرر لان الحولين تحديدية هلالية

[ 316 ]

كما ذكره ع ش ونقل عن القليوبي اه‍ قوله: (سنتين) أي من تمام انفصاله سم قول المتن (نضح) ولا بد مع النضح من إزالة أوصافه كبقية النجاسات وسكتوا عنها لان الغالب سهولة زوالها خلافا للزركشي من أن بقاء اللون والريح لا يضر مغني ونهاية ويأتي في الشرح مثله وزاد شيخنا ولا بد من عصر محل البول أو جفافه حتى لا يبقى فيه رطوبة تنفصل بخلاف الرطوبة التي لا تنفصل اه‍ عبارة البجيرمي قوله من إزالة أوصافه أي ولو بالنضح أما الجرم فلا بد من إزالته قبل ذلك اه‍ قوله: (وإن لم يسل) الاولى بلا سيلان لان كلامه يوهم أن حقيقة النضح توجد مع سيلان الماء وليس كذلك شيخنا وفي الكردي عن الايعاب النضح غلبة الماء للمحل بلا سيلان وإلا فهو الغسل اه‍ قوله: (مع قوله المراد به الانشاء) لا يخفى أن الاستدلال لا يتوقف عليه فما وجه الحمل عليه الذي هو خلاف الظاهر بصري قوله: (أما إذا أكل غير لبن الخ) ولو أكل قبل الحولين طعاما للتغذي ثم تركه وشرب اللبن فقط غسل من بوله ولا ينضح على الاوجه نهاية وزيادي قوله: (كسمن) ظاهره ولو من أمه وهو كذلك فيغسل منه ومثل السمن الجبن ع ش قوله: (فيتعين الغسل) سواء استغنى بغير اللبن للتغذي عن اللبن أم لا نهاية قوله: (أو للاصلاح) أي وإن حصل به التغذي سم عبارة البصري قوله للاصلاح صادق بما إذا كان المتناول غذاء يتداوى به وبما إذا استعمله مدة مديدة ولو استغرقت الحولين والاول واضح ويؤيده اغتفارهم التحنيك بتمر ونحوه والثاني محل تأمل من حيث المعنى اه‍ أقول بل تعبيرهم يشعر بقصر المدة قوله: (ولو نجسا) أي ولو من مغلظة نهاية وسم قوله: (خلافا لما في فتاوى البلقيني) أي من عدم وجوب السبع إذا نزل بعينه قال م ر أي والخطيب ولو ابتلع قطعة لحم مغلظ وخرجت أي من دبره حالا لم يجب تسبيع أو عظمته وخرجت وجب لان الباطن سريع الاحالة لما يقبل الاحالة سم وجزم بذلك شيخنا بلا عزو قوله: (أي المغلظ) إلى قوله ويفرق في النهاية والمغني إلا قوله وحب نقع في بول وقوله باطنها أيضا قوله: (أي المغلط) وهو الكلب ونحوه (والمخفف) وهو بول الصبي المذكور قوله: (بأن كان الخ) أي عند إرادة غسله فيدخل ما لو كانت عينية بأن أدرك أثرها ثم انقطع فصارت حكمية سم قوله: (وهي التي الخ) أي النجاسة المتيقنة التي الخ مغني قوله: (لا تحس ببصر الخ) أي لا يدرك له جرم ولا لون ولا طعم ولا ريح سواء أكان عدم الادراك لخفاء أثرها بالجفاف كبول جف ولم يدرك له طعم ولا لون ولا ريح أو لكون المحل صقيلا لا تثبت عليه النجاسة كالمرآة والسيف نهاية قوله: (نقيض ذلك) وهي التي لها جرم أو طعم أو لون أو ريح شيخنا قول

[ 317 ]

المتن (كفى جري الماء) فإن قلت تخصيص كفاية جري الماء بما إذا لم يكن عين مشكل إذ قد يكفي جري الماء وإن وجدت العين كأثر البول الخفيف الذي يحس ببصر أو شم أو ذوق لكن لا يمكن تحصيل شئ منه قلت لا نسلم كفاية جري الماء في نحو الاثر المذكور بل لا بد معه من زوال الاوصاف على التفصيل الآتي غاية الامر أن نحو ذلك الاثر لضعفه تزول أوصافه بجري الماء فالحاصل أنه يكفي في غير العين مجر الجري وأنه لا بد في العين من زوال الاوصاف لكنها قد تزول بمجرد الجري فيكتفى به لا لكونه مجرد جري بل لتضمنه زوال الاوصاف. فرع: لو صب الماء على مكان النجاسة وانتشر حولها لم يحكم بنجاسة محل الانتشار كما في الروض وأصله أي والمغني ولكن ظهر مع م ر أنه لو لم يطهر مكان النجاسة تنجس محل الانتشار حتى لو كان فيه دم معفو عنه لم يعف عن إصابة الماء له ولا يقال إن هذا من إصابة ماء الطهارة ويحمل كلام الروض وأصله على ما لو طهر مكان النجاسة بالصب ثم انتشرت الرطوبة اه‍ فليحرر سم بحذف قول المتن (كفى جري الماء) من غير اشتراط نية هنا وفيما مر ويأتي لانها من باب التروك شرح بافضل وقيل تجب النية ونسب لجمع منهم ابن سريج لكن قال في المجموع إنه وجه باطل مخالف للاجماع وقال الشارح في الايعاب وحينئذ فلا يندب الخروج من خلافه كردي قوله: (ومن ذلك) أي المتنجس بالنجاسة الحكمية قوله: (وحب نقع الخ) أي حتى انتفخ شيخنا عبارة البصري ظاهره وإن لم تبق فيه قوة الانبات وكان الفرق بينه وبين ما مر أي في شرح وبول أن المدار ثم على الاستحالة في الباطن ووصوله لتلك الحالة قرينة عليها اه‍. قوله: (فيطهر باطنها) أي حتى لو حملها في الصلاة لم يضر سم وقال شيخنا بلا عزو ويعفى عن باطنها اه‍ قوله: (بصب الماء على ظاهرها) أي فلا يحتاج إلى سقي السكين ماء طهورا وإغلاء اللحم ولا إلى عصره مغني ونهاية قوله: (ويفرق بينها) أي السكين والحب واللحم المذكورة قوله: (حتى يظن وصوله الخ) ظاهره أنه لا بد من ظن الوصول على وجه السيلان حتى توجد حقيقة الغسل ويحتمل الاكتفاء بمطلق الوصول للضرورة مع تعذر أو تعسر حقيقة الغسل بصري أقول بل ظاهر كلام الشارح كغيره هو الثاني أي الاكتفاء بمطلق الوصول قوله: (بأن الاول) أي سقي السكين نجسا قوله: (فباطن تلك) أي السكين والحب واللحم قوله: (بخلاف نحو الآجر فيهما) أي المشابهتين وفيه نظر قوله: (وفارق نحو السكين الخ) عبارة المغني واللبن بكسر الموحدة إن خالط نجاسة جامدة كالروث لم يطهر وإن طبخ وصار آجر العين النجاسة وإن خالطه غيرها كالبول طهر ظاهره بالغسل وكذا باطنه إن نقع في الماء ولو مطبوخا إن كان رخوا يصله الماء كالعجين أو مدقوقا بحيث يصير ترابا فإن قيل لم أكتفي بغسل ظاهر السكين أي في طهارة ظاهرها وباطنها ولم يكتف بذلك في الآجر أجيب بأنه إنما لم يكتف بالماء في الآجر لان الانتفاع به متأت من غير ملابسة له فلا حاجة للحكم بطهارة باطنة من غير إيصال الماء إليه بخلاف السكين اه‍ زاد النهاية ولا يؤمر بسحقها لما فيه من تفويت ماليتها ونقصها ولو فعل ذلك جاز أن تكون النجاسة داخل الاجزاء الصغار اه‍ قال الرشيدي قوله لم يطهر وإن طبخ أي لا ظاهرا ولا باطنا كما هو صريح السياق وصريح كلامهم خلافا لما وقع في حاشية الشيخ اه‍ ع ش قوله: (فإن في رد أجزاء بعضها الخ) فيه أنه لا يظهر في الحب المتبادر إرادته مع اللحم من هذا البعض ولو سلم فيقال إنه يؤثر فيه النقع فليطهر به قوله: (حتى يصير كالتراب الخ) قد يقال هذه ضرورة وغاية ما تقتضيه العفو لا الطهارة بصري وتقدم عن شيخنا

[ 318 ]

ما يوافقه قوله: (وبعضها) بالنصب عطفا على اسم أن ولعل المراد بهذا البعض السكين قوله: (لا يؤثر فيه النقع) هذا لا يظهر في الحب واللحم وهما من نحو السكين سم ويظهر أن المراد بهذا البعض السكين فلا إيراد هنا وإنما الاشكال في قوله السابق فإن في رد بعض أجزائها الخ كما مر. قوله: (بنجس) ظاهره مطلقا جامدا كان كرماد السرجين أو مائعا كالبول فليراجع قوله: (أي يضطر إليه) قد يقال أو تعم به البلوى بصري قوله: (وألحقوا به الآجر الخ) وعليه فلا ينجس ما أصابه مع توسط رطوبة من أحد الجانبين ع ش قوله: (المعجون به) أي بالنجس ظاهره ولو جامدا فليراجع قوله: (عين فيه) أي في مطلق المتنجس بدون قيد بغيرهما وإنما رجع الضمير إليه على طريق الاستخدام حتى احتاج إلى قوله من غيرهما ليعطف عليه قوله بل أو من أحدهما فيندفع بذلك اعتراض السيد البصري بأن ضمير فيه عائد على ما نجس بغيرهما فلا ضرورة لقوله بعد ذلك من غيرهما بل هو تكرار اهقوله: (عين) إلى قول المتن ولا يضر في المغني وإلى قول الشارح نعم في النهاية إلا قوله يدرك إلى المتن قوله: (بعد زوال عينها) أي جرمها فالمراد بالعين هنا غير ما أراده بها في قوله السابق إن لم يكن عين سم وع ش أي وللتنبه عليه أظهر في مقام الاضمار قوله: (أوصافها من) لا تظهر لتقديره ثمرة قوله: (من الطعم وإن عسر) لسهولته غالبا فألحق به نادرها نعم قال في الانوار لو لم يزل إلا بالقطع عفي عنه نهاية اه‍ سم قال ع ش أي فيحكم بطهارة محله مع بقاء الطعم أخذا مما سيأتي للشارح م ر فيما لو عسر زوال اللون أو الريح اه‍ وقال الرشيدي أي ولم يطهر بخلاف ما سيأتي في اللون والريح خلافا لمن وهم فيه اه‍ عبارة شيخنا فيعفى عنه أي الطعم المتعذر ما دام متعذرا فيكون المحل نجسا معفوا عنه لا طاهرا وضابط التعذر أن لا يزول إلا بالقطع فإن قدر بعد ذلك على زواله وجب ولا يجب عليه إعادة ما صلاه به على المعتمد وإلا فلا معنى للعفو اه‍ ويأتي عن القليوبي مثلها قوله: (والاوجه جواز ذوق المحل الخ) أي وإن محل منعه إذا تحقق وجودها فيما يريد ذوقه أو انحصرت فيه نهاية وعليه فلو أصيب الثوب بنجاسة لا يعرف طعمها فأراد ذوقها قبل الغسل ليعلمه فيختبره بذوقه بعد صب الماء عليه فظاهر عبارته امتناع ذلك لتحق النجاسة حال ذوق المحل فيغسل إلى أن يغلب على الظن زوال النجاسة ثم إذا ذاقه فوجد فيه طعما حمله على النجاسة ثم قضية قوله م ر أو انحصرت فيه أنه لو ذاق أحدهما امتنع عليه ذوق الآخر لانحصار النجاسة فيه وقد مر له ما يخالفه ع ش قوله: (في الحكم بطهر المحل حقيقة) أي لا أنه نجس معفو عنه حتى لو أصابه بلل لم يتنجس إذ لا معنى للغسل إلا الطهارة والاثر الباقي شبيه بما يشق الاحتراز عنها نهاية أي وهو لا ينجس ع ش عبارة شيخنا والقليوبي وضابط التعسر أن لا يزوال بالحت بالماء ثلاث مرات فمتى حته أي اللون أو الريح ثلاثا ولم يزل طهر المحل فإذا قدر على زواله بعد ذلك لم يجب لان المحل طاهر نعم إن بقيا معا في محل واحد من نجاسة واحدة فيجب زوالهما إلا إن تعذر كما مر في بقاء الطعم لقوة دلالتهما على بقاء النجاسة فإن بقيا متفرقين أو من نجاستين وعسر زوالهما لم يضر اه‍ وقوله فمتى حته إلى نعم يأتي عن النهاية ما قد يخالفه قوله: (وظاهر أنه) إلى المتن اعتمده ع ش قوله: (لا يجب شم الخ) تنبغي زيادة ولا ذوق قول المتن (عسر زواله) أي بحيث لا يزول بالمبالغة بنحو الحت والقرص سواء في ذلك الارض والثوب والاناء وسواء أطال بقاء الرائحة أم لا نهاية قال البجيرمي وسئل م ر عن صباغ يصبغ الغزل بماء الفوة ودم المعز ثم بعد ذلك يغسله غسلا جيدا حتى يصفو ماؤه وتبقى الحمرة في الغزل فهل والحالة هذه يعفى عن لون عسر زواله أو لا فأجاب نعم يعفى عن لون عسر زواله

[ 319 ]

اه‍ ويظهر أخذا من مسألة التمويه أن الفعل حرام مطلقا فليراجع ويأتي ما يتعلق بالصبغ بالنجس في بحث الغسالة قوله: (ولو من مغلظ) فلو عسرت إزالة لون نحو دم مغلظ أو ريحه طهر خلافا للزركشي في خادمه نهاية قوله: (بأن لم تتوقف الخ) أي بأن لا تزول إلا بالقطع أخذا مما مر في الطعم قوله: (أو توقفت على نحو صابون الخ) عبارة النهاية ولو توقف زوال ذلك ونحوه على اشنان أو صابون أو حت أو قرض وجب وإلا استحب وبه يجمع بين قول الوجوب والاستحباب والاوجه أنه يعتبر لوجوب نحو الصابون أن يفضل ثمنه عما يفضل عنه أن الماء في التيمم وإن لم يقدر على الحت ونحوه لزمه أن يستأجر عليه بأجرة مثله إذا وجدها فاضلة عن ذلك أيضا وأنه لو تعذر ذلك أي نحو الصابون حسا أو شرعا احتمل أن لا يلزمه استعماله بعد ذلك لطهارة المحل حقيقة ويحتمل اللزوم وأن كلا من الطهر والعفو إنما كان للتعذر وقد زال وهذا هو الموافق للقواعد بل قياس فقد الماء عند حاجته عدم الطهر مطلقا وهو الاوجه اه‍ وأقرها سم وع ش قال الرشيدي قوله ولو توقف زوال ذلك أو لون النجاسة أو ريحها وليس هذا خاصا بقول المصنف قلت فإن بقيا الخ وإن أوهمه سياقه اه‍ وقول النهاية وهو الاوجه تقدم عنه وعن شيخنا وفي الشارح ما يخالفه فيما إذا بقي اللون أو الريح وحده وكذا يخالفه قول البجيرمي ما نصه فإن قلت حيث أوجبتم الاستعانة في زوال الاثر من الطعم أو اللون أو الريح أو هما بنحو صابون إذا توقفت الازالة عليه فما محل قولهم يعفى عن اللون والريح دون الطعم مع استواء الكل في وجوب إزالة الاثر وإن توقف على غير الماء فالجواب أنه تجب الاستعانة بما ذكر في الجميع ثم إن لم يزل بذلك وبقي اللون أو الريح حكمنا بالطهارة وإن بقيا معا أو بقي الطعم وحده عفي عنه فقط إن تعذر لا أنه يصير طاهرا ويترتب على ذلك أنا إذا قلنا بالطهارة وقدر بعد ذلك على إزالته لم تجب وإن قلنا بالعفو وجبت مدابغي اه‍ قوله: (خوطب الخ) جواب قوله فإن وجده وقوله به أي بنحو الصابون قوله: (ومن ثم) أي لا حل ذلك الجامع قوله: (فيما إذا وجده) أي الماء قوله: (قبول هبة هذا) أي نحو الصابون قوله: (أو توقفت الخ) عطف على قوله وجده قوله: (على نحو حت) والحت بالمثناة الحك بنحو عود والقرص بالمهملة تقطيعه بنحو الظفر أي حكه به كردي وقال ع ش والقرص بالصاد المهملة الغسل بأطراف الاصابع وقيل هو القلع ونحوه اه‍ وقال البجيرمي والقرض بالضاد المعجمة أو الصاد المهملة الحت بأطراف الاصابع اه‍ قوله: (أن محله) أي محل اعتبار ظن المطهر قوله: (شيئا) أي من عسر الزوال أو سهولته في محل وتوقف زواله فيه على نحو الصابون وعدمه (لم يطرده فيه) أي في ذلك المغير أي في غيرذلك المحل قوله: (كما هو مشاهد). فرع: ماء نقل من البحر ووضع في زير فوجفيه طعم زبل أو ريحه أو لونه حكم بنجاسته كما قاله البغوي وإن احتمل أن يكون ذلك من جائفة بقربه لم يحكم بنجاسته خطيب وفي النهاية وسم عن إفتاء الشهاب الرملي مثله قال ع ش قوله م ر حكم بنجاسته ضعيف وقد نقل بالدرس عن فتاوى والده القول بعدم النجاسة اه‍ ويوجه بأن هذا مما عمت به البلوى وما كان كذلك لا ينجس اه‍ وفي البجيرمي عن الحلبي والحفني ما نصه وحاصل المعتمد كما يؤخذ من حاشية الاجهوري أن الماء الذي في الزير إذا وجد فيه طعم أو ريح بول مثلا يحكم بالطهارة إلا إن وجد سبب يحال عليه النجاسة وفي القليوبي على الجلال لا يحكم بالنجاسة بغير تحقق سببها فالماء المنقول من البحر للازيار في البيوت مثلا إذا وجد فيه وصف النجاسة محكوم بطهارته للشك قاله شيخنا م ر وأجاب عما نقل عن والده من الحكم بالنجاسة تبعا للبغوي بأنه محمول على ما إذا وجد سببها اه‍ أي في البحر المنقول منه بأن أخبر به عدل اه‍ قوله: (أن المصبوغ) إلى قوله مر في النهاية والمغني كما يأتي قال البجيرمي والحاصل أن المصبوغ بعين النجاسة كالدم أو بمتنجس تفتت النجاسة فيه أو لم تتفتت وكان المصبوغ رطبا يطهر إذا صفت الغسالة مع الصبغ بعد زوال

[ 320 ]

عينه وأما إذا صبغ بمتنجس ولم تتفتت فيه النجاسة وكان المصبوغ جافا فإنه يطهر مع صبغه وقولهم لا بد في طهر المصبوغ بنجس من أن تصفو الغسالة محمول على صبغ نجس أو مختلط بأجزاء نجسة العين وفاقا في ذلك لشيخنا الطبلاوي سم ملخصا اه‍ ويأتي عن ع ش مثله قوله: (أو كانت) أي عين النجاسة قوله: (أو لونها الخ) عطف على قوله عين النجاسة قوله: (ومر أوائل الخ) الذي يتلخص من كلامه ثم أن العود لا يضر وقوله وفي الاستنجاء الخ الذي استوجهه ثم جواز الاستعانة بنحو الملح مما اعتيد امتحانه وكون الغسل كذلك محل تأمل بصري قوله: (بمحل واحد) إلى قوله ولا يتأتى في النهاية والخطيب قوله: (بمحل واحد) أي من نجاسة واحدة بابلي قول المتن (ضر) قضيته أنه لا فرق في الضرر إذا بقيا معا بين كونهما من نجاسة واحدة أو نجاستين لكن نقل عن بعضهم تقييد الضرر فيما إذا كانا في محل بكونهما من نجاسة واحدة ويوجه بأن بقاءهما من نجاستين لا تقوى دلالته على بقاء العين فإن كل واحدة منهما مستقلة لا ارتباط لها بالاخرى وكل واحدة بانفرادها ضعيفة اه‍ وتقدم عن شيخنا اعتماده قوله: (لقوة دلالتهما الخ) لكن إذا تعذر عفي عنهما ما دام التعذر وتجب إزالتهما عند القدرة ولا تجب إعادة ما صلاه معهما وكذا يقال في الطعم قليوبي اه‍ وبجيرمي وتقدم عن شيخنا والمدابغي اعتماده قوله: (بخلاف لو بقيا بمحلين الخ) أي فلا يضر لانتفاء العلة التي هي قوة دلالتهما على بقائها نهاية قوله: (وبعضهم بأن صب الخ) أي وإفتاء بعضهم بأن الخ قوله: (يحمل الخ) في النهاية والمغني ما يوافقه قوله: (التقييد) أي بقوله إذا لم يزد بها قوله: (على آثار العين) أي الضعيفة قوله: (ولو كانت النجاسة جامدة) تقدم عن المغني والنهاية ما يوافقه قوله: (مطلقا) أي لا ظاهره ولا باطنه وسواء وصل الماء إلى جميع أجزائه أم لا قوله: (القليل) أي بخلاف الكثير فيطهر المحل به واردا كان أو مورودا شيخنا قوله: (النجس) أي المتنجس قوله: (وإلا) أي بأن ورد المحل المتنجس على الماء القليل قوله: (لما مر) أي فيما دون القلتين أنه ينجس بوصول النجس الغير المعفو عنه له قوله: (لاستحالته) أي لان تكميل الشئ لغيره فرع كما له في نفسه قوله: (ولو بالادارة الخ) عبارة النهاية فلو طهر إناء أدار الماء على جوانبه وقضية كلام الروضة أنه يطهر قبل أن يصب النجاسة منه وهو كذلك إذا لم تكن النجاسة مائعة باقية فيه أما إذا كانت مائعة باقية فيه لم يطهر ما دام عينها مغمورا بالماء اه‍ قال ع ش قوله وهو كذلك الخ منه ما لو تنجس فمه بدم اللثة أو بما يخرج بسبب الجشاء فتفله ثم تمضمض وأدار الماء في فمه بحيث يعمه ولم يتغير بالنجاسة فإن فمه يطهر ولا يتنجس الماء فيجوز

[ 321 ]

ابتلاعه لطهارته فتنبه له فإنه دقيق وبقي ما لو كانت لثته تدمى من بعض المآكل بتشويشها على لحم الاسنان فهل يعفى عنه فيما تدمى به لثته لمشقة الاحتراز عنه أم لا لامكان الاستغناء عنه بتناول ما تدمى لثته فيه نظر والظاهر الثاني لانه ليس مما تعم به البلوى حينئذ اه‍ وميل القلب إلى الاول لان المشقة تجب التيسير قوله: (ويجب الخ) عبارة المغني وإذا غسل فمه المتنجس فيبالغ في الغرغرة ليغسل كل ما في حد الظاهر ولا يبلغ طعاما ولا شرابا قبل غسله لئلا يكون أكل النجاسة اه‍ وتقدم عن ع ش أنه لو ابتلي شخص بدمي اللثة بأن يكثر وجوده منه بحيث يقل خلوه عنه يعفى عنه اه‍ قوله: (وأفتى ابن كبن) بفتح الكاف وكسر الموحدة المشددة ثم نون بامخرمة قوله: (كله) لعله ليس بقيد وإنما المدار على عدم عموم المطر للمحل المتنجس كما يفيده آخر كلامه قوله: (بنجاسته فلا يطهره) قال في شرح العباب إذ محل كون الوارد لا يتنجس بملاقاة النجاسة إذا أزالها عقب وروده من غير تغير ولا زيادة وزن اه‍ اه‍ سم قوله: (لانها غير واردة الخ) قد يقال سلمنا أنها واردة إلا أنها ليس فيها السيلان الذي يتحقق به الغسل وعلى هذا فلا يبعد الاكتفاء بها في النجاسة المخففة سم قوله: (إذ هو) أي الوارد وقوله كما تقرر رأي في قوله لكونه عاملا وقوله العامل خبر هو وقو بأن الخ متعلق بالعامل والباء للتصوير قوله: (وإن لم يكن) أي الادارة والتذكير بتأويل أن يدير قوله: (مفروض في وارد الخ) عبارته في أول الطهارة محله في وارد على حكمية أو عينية أزال جميع أوصافها اه‍ قوله: (بخلاف تلك النقط) أي فليس لها تلك القوة وعلى فرض وجودها فيه تطهر محلها كردي قوله: (لانها عمته) أي عمت النجاسة المحل قول المتن (لا العصر الخ) لكنه يستحب فيما يمكن عصره خروجا من خلاف من أوجبه نهاية ومغني قوله: (ولو فيما له خمل الخ) كذا في النهاية قوله: (فيه) أي في المحل قوله: (ومحل الخلاف) ذكره ع ش عنه وأقره قول المتن (والاظهر طهارة غسالة تنفصل الخ) وليست بطهور لاستعمالها في خبث نهاية ومغني قوله: (والتفرقة بينهما) لعل بإطلاق العفو عن غسالة المعفو عنه كما يأتي في حاشية قوله وأنه يتعين في نحو الدم الخ عن الزركشي والجمال والرملي قوله: (لان محلها) أي التفرقة قول المتن (تنفصل إلى الخ) ويطهر بالغسل مصبوغ بمتنجس انفصل عنه ولم يزد المصبوغ وزنا بعد الغسل على وزنه قبل الصبغ وإن بقي اللون لعسر زواله فإن زاد وزنه ضر فإن لم ينفصل عنه لتعقده به لم يطهر لبقاء النجاسة فيه مغني وكذا في النهاية إلا أنه زاد أو نجس عقب بمتنجس وسكت عن قوله فإن زاد الخ قال ع ش قوله م ر مصبوغ الخ أي حيث كان الصبغ رطبا في المحل فإن جف الثوب المصبوغ بالمتنجس كفى صب الماء عليه وإن لم تصف غسالته حيث لم يكن الصبغ مخلوطا بأجزاء نجسة العين سم على المنهج وقوله م ر انفصل عنه الخ هذا قد يفيد أنه لو استعمل للمصبوغ ما يمنع من انفصال الصبغ مما جرت به العادة من استعمال ما يسمونه فطاما للثوب كقشر الرمان ونحوه لم يطهر بالغسل للعلم ببقاء النجاسة فيه وهو ظاهر إن اشترط زوالها بأن كانت رطبة أو مخلوطة بنجس العين أما حيث لم يشترط زوالها بأن جفت أي ولم تكن مخلوطة بنجس العين فلا يضر استعمال ذلك اه‍ قوله: (لنجاسة) إلى قوله فعلم في النهاية والمغني إلا قوله والتفرقة إلى المتن وقوله ويظهر إلى المتن قوله: (كدم) أي قليل قوله: (كما مر) أي في شرح والمستعمل في فرض الطهارة كردي قوله: (وهي قليلة) أما الكثيرة فطاهرة (ما لم تتغير) وإن لم يطهر المحل كما علم مما مر في باب الطهارة مغني ونهاية قول المتن (بلا تغير الخ) وقع السؤال عما يقع كثيرا أن اللحم يغسل مرارا ولا تصفو غسالته ثم يطبخ ويظهر في مرقته لون الدم هل يعفى عنه أم لا أقول الظاهر الاول لان هذا مما يشق الاحتراز عنه ع ش وقدمت عن المغني عند قول المتن ودم ما يصرح بذلك قوله:

[ 322 ]

(بعد اعتبار ما يأخذه الثوب الخ) فإذا كانت الغسالة قبل الغسل بها قدر رطل وكان مقدار ما يتشربه المغسول من الماء قدر أوقية وما يمجه من الوسخ نصف أوقية وكانت بعد الغسل رطلا إلا نصف أوقية صدق أنه لم يزد وزنها بعد اعتبار مقدار ما يتشربه المغسول من الماء وما يمجه من الوسخ الطاهر شيخنا قوله: (الاكتفاء فيهما) يحتمل عوده لعدم التغير وعدم الزيادة وللمأخوذ والمعطى والثاني أقرب معنى بصري وجزم الحلبي بالثاني قوله: (بأن لم يبق فيه طعم) أي غير متعذر الزوال أخذا مما مر عن النهاية وغيره قوله: (ونجاستها الخ) عطف على طهارة غسالة في المتن قوله: (أو لم يطهر المحل) بأن بقي الجرم أو الطعم إلا إن تعذر أو اللون أو الريح إلا إن تعسر أو هما إلا إن تعذرا قوله: (بعض المنفصل) في التعبير به تسامح فإن الباقي والمنفصل بعضان من كل واحد بصري والاولى من المجموع قوله: (من طهارته) أي المحل (طهارته) أي المنفصل قوله: (حيث لم تتغير الخ) لعل المراد وقد طهر المحل قوله: (وإن حكمها) إلى قوله بعد استقراره في المغني إلا قوله والمغلظة وقوله وسقوط إلى وإذا ندب وإلى قوله ومر في النهاية إلا ما ذكر وقوله وإذا ندب إلى وأنه يتعين قوله: (من أول غسلات الكلب الخ) أي وإن كان من غيره فيغسل قدر ما بقي عليه من السبع مع التتريب إن لم يترب قوله: (قبل التتريب) أي وإلا فلا تتريب فلو جمعت الغسلات كلها في نحو طشت ثم تطاير منها شئ إلى نحو ثوب وجب غسله ستا لاحتما أن المتطاير من الاولى فإن لم يكن ترب في الاولى وجب التتريب وإلا فلا شيخنا وع ش قوله: (لاحتمال الخ) لعل حق التعليل لان المجموع يعطى حكم الاولى قوله: (وأن غسالة المندوب الخ) خبر هذا قوله طهور سم قوله: (والمغلظة) خالفه النهاية والمغني فقالا واللفظ للاول ويستحب أن يغسل محل النجاسة بعد طهرها غسلتين تكميل الثلاث ولو مخففة في الاوجه أما المغلظة فلا كما قاله الجيلوي في بحر الفتاوى في نشر الحاوي وبه جزم التقي ابن قاضي شهبة في نكت التنبيه لان المكبر لا يكبر كما أن المصغر لا يصغر ولا يشترط في إزالة النجاسة نية وتجب إزالتها فورا إن عصى بها وإلا فلنحو صلاة نعم يسن المبادرة بإزالتها حيث لم تجب اه‍ وزاد المغني وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين المغلظة وغيرها وهو كذلك وإن قال الزركشي ينبغي وجوب المبادرة بالمغلظة مطلقا اه‍ عبارة شيخنا بعد ذكره ما مر عن الجيلوي وقيل يسن التثليث فيها أي المغلظة بزيادة مرتين بعد السبع وقيل بزيادة سبعتين بعدها وهذان القولان ضعيفان والمعتمد الاول اه‍ قوله: (وسقوط وجوب الغسل الخ) أي بكفاية النضح كما مر قوله: (لذلك) أي للترخيص (في المتوهمة كما مر) أي في حديث إذا استيقظ أحدكم من نومه الخ مغني قوله: (وأنه يتعين في نحو الدم الخ قال في شرح بافضل ومثله في سم عن الايعاب ما نصه ولو وضع ثوبا في إجانة وفيه دم معفو عنه وصب الماء عليه تنجس بملاقاته لان دم نحو البراغيث لا يزول بالصب فلا بد بعد زواله من صب ماء طهور وهذا مما يغفل عنه أكثر الناس اه‍ وفي الكردي قال في الايعاب قال الزركشي في الخادم وينبغي لغاسل هذا الثوب أن لا يغسل في إنائه قبل تطهيره ثوبا آخر طاهرا ويتحرز عما يصيبه من غسالته وينبغي العفو عن مثل هذه الغسالة بالنسبة للثوب وإن لم تزل عين النجاسة المعفو عنه اه‍ وقوله وينبغي العفو الخ ممنوع والوجه أنه لا عفو اه‍ وفي فتاوى الجمال الرملي لو غسل الثوب الذي فيه دم براغيث لاجل تنظيفه من الاوساخ لم يضر

[ 323 ]

بقاء الدم فيه ويعفى عن إصابة هذا الماء ومثله إذا تلوثت رجله من طين الشوارع المعفو عنه بشرطه وأراد غسل رجله من الحدث فيعفى عما أصابه ماء الوضوء ومثله ما لو كان بأصابعه أو كفه نجاسة معفو عنها فأكل رطبا ومثله إذا توضأ للصبح ثم بعد الطهارة وجد عين دم البراغيث في كفه فلا يتنجس الماء الملاقي لذلك لانه ماء طهارة فهو معفو عنه اه‍ وظاهر إطلاق الشارح أنه لا فرق بين إرادة غسله عن الحدث أو عن نحو الاوساخ وبه صرح في الايعاب حيث قال بعد كلام قرره ومنه يؤخذ أنه لو غسل ثوبه وفيه نجس معفو عنه لنظافة أو خبث آخر أو يده لحدث أو غيره وهو عليها احتاج لزوال أوصافها كغيرها بما مر بشرطه اه‍ اه‍ كلام الكردي قوله: (في نحو الدم الخ) عبارة النهاية ولو صب على موضع نحو بول أو خمر من أرض ماء غمره طهره وإن لم ينضب أي ينشف فإن صب على عين نحو البول لم يطهر اه‍ زاد المغني لما علم مما مر أن شرط طهارة الغسالة أن لا يزيد وزنها ومعلوم أن هذا يزيد وزنه اه‍ قوله: (إزالة عينه) لعل المراد بالعين هذا الجرم فقط قوله: (بعد استقراره معها) يفهم أنه قبل استقراره لا ينجس حتى لو مر على جزء من العين فلم يزله ووصل إلى جزء آخر فأزاله طهره فليراجع سم ولا يخفى بعده بل ما قدمناه عنه عن شرح العباب عند قول الشارح بنجاسته فلا يطهره كالصريح في خلافه قوله: (فإن لم ينقطع اللون أو الريح الخ) ومثله كما مر وأشار إليه سم هنا تعذر زوالهما معا وتعذر زوال الطعم قوله: (فإن لم ينقطع اللون أو الريح الخ) عسر زواله كردي قوله: (ويظهر ضبطه) أي الامعان (بأن تحصل الخ) تقدم عن شيخنا ضبط آخر راجعه قوله: (ارتفع التكليف) هل المراد بارتفاعه العفو مع بقاء النجاسة أو الحكم بالطهارة للضرورة سم أقول المراد بذلك الاول عند النهاية مطلقا والثاني عند الشارح مطلقا والتفصيل عند المتأخرين بإرادة الاول في الطعم وفي الريح واللون معا وبإرادة الثاني في الريح أو اللون فقط كما مر قوله: (واستثنى الخ) اعتمد هذا صاحب الاسعاد وفي فتاوى شيخنا الشهاب الرملي أن هذا هو المعتمد سم قوله: (من أن لها) أي للغسالة قوله: (تغيره) أي الغسالة والتذكير بتأويل المنفصل قوله: (أزيادة وزنها) أي وزن غسالة المغلظة قوله: (وفيه نظر) أي في الاستنثاء قول (وكما سومح الخ) لعل الاولى التفريع. قوله: (على أن لك أن تأخذ الخ) هو متعين إن كان المراد بالعين فيما مر ما له أحد الاوصاف سم وتقدم هناك عنه وعن غيره أن المراد بالعين هناك ما يشمل الاوصاف قوله: (وعدم الزيادة) عطف على زوال التغير قوله: (وأفتى) إلى المتن في النهاية قوله: (في مصحف) هل مثل المصحف كتب العلم الشرعي أم لا فيه نظر

[ 324 ]

والاقرب الاول ع ش قوله: (ولو كا ليتيم) أي والغاسل له الولي وهل للاجنبي فعل ذلك في مصحف اليتيم بل وفي غيره لان ذلك من إزالة المنكر أو لا فيه نظر والاقرب عدم الجواز لعدم علمنا بأن إزالة النجاسة منه مجمع عليه ع ش سيما وقد قال الشارح م ر على ما فيه المشعر بالتوقف في حكمه من أصله قوله: (على ما فيه) أي من النظر ع ش قوله: (في نحو الجلد) ومنه ما بين السطور ع ش قوله: (غير الماء) إلى قوله نعم في المغني إلا قوله أي عرفا كما هو ظاهر وإلى قوله وسيأتي في النهاية إلا ذلك قول المتن (تعذر تطهيره) ظاهره وإن جمد وقد قال م ر فرع تنجس العجين فهل يمكن تطهيره ينظر إن تنجس في حال جموده أمكن تطهيره أو في حال ميوعته فلا سم أي وإن انجمد بعد انظر هل يطهر ظاهره بغسله بعد الانجماد أخذا مما مر عن النهاية والمغني في اللبن المخلوط ببول أو لا والاقرب الاول فلا يتنجس يد ماسه قوله: (لتقطعه الخ) عبارة المغني والنهاية ولو تنجس مائع غير الماء ولو دهنا (تعذر تطهيره) إذ لا يأتي الماء على كله لانه بطبعه يمنع إصابة الماء اه‍ قوله: (ومن ثم) أي لاجل هذه العلة قوله: (كان الزئبق مثله) أي في عدم إمكان تطهيره نهاية قوله: (ومن ثم) أي لاجل كونه في صورة الجامد قوله: (يشترط في تنجسه الخ) فلو وقع فيه فأرة فماتت ولا رطوبة لم ينجس مغني قوله: (وذلك) أي عدم عموم الماء أجزاء الزئبق ويحتمل أن الاشارة لقوله كان الزئبق مثله لكن يلزم عليه التكرار إلا أن يكون ما هنا علة للعلة أي لعليتها قوله: (فيطهر) أي الزئبق قوله: (تموت في السمن) حال من الفأرة أو صفة لها وقوله إن كان جامدا الخ بدل من الحديث قوله: (إذ لو أمكن الخ) بيان لوجه الدلالة قوله: (لما فيه) الظاهر فيها بصري أي والتذكير بتأويل أن يريق. باب التيمم قوله: (هو لغة) إلى قوله قيل في النهاية إلا قوله ويكفي إلى المتن وإلى قوله ويرد في المغني إلا قوله صحته إلى ومن خصوصياتنا وقوله سنة أربع وقيل وقوله ويكفي إلى التنبيه وقوله قيل قوله: (هو لغة القصد) يقال تيممت فلانا ويممته وتأممته وأممته أي قصدته مغني ونهاية قوله: (إيصال التراب الخ) أي بدلا عن الوضوء أو الغسل أو عضو منهما وأجمعوا على أنه مختص بالوجه واليدين وإن كان الحدث أكبر مغني قوله: (بشرائط الخ) المراد بالشرائط هنا ما لا بد منه رشيدي زاد شيخنا فيشمل الاركان فلا يعترض بأنه أهمل النية والترتيب اه‍ قوله: (وهو رخصة الخ) وقيل عزيمة وبه جزم الشيخ أبو حامد قال والرخصة إنما هي إسقاط القضاء وقيل فإن تيمم لفقد الماء فعزيمة أو لعذر فرخصة ومن فوائد الخلاف ما لو تيمم في سفر معصية لفقد الماء فإن قلنا رخصة وجب القضاء وإلا فلا قاله في الكفاية مغني عبارة شيخنا واختلف فيه فقيل رخصة مطلقا وقيل عزيمة مطلقا وقيل إن كان لفقد الماء فعزيمة وإلا فرخصة وهو الذي اعتمده الشيخ الحفني اه‍ وعبارة ع ش وهذا الثالث هو الاوفق بما يأتي من صحة تيمم العاصي بالسفر قبل التوبة إن فقد الماء حسا وبطلان تيممه قبلها إن فقده شرعا كأن تيمم لمرض اه‍ قوله: (وصحته بالتراب الخ) لعله رد لدليل من قال إنه عزيمة عبارة ع ش هذا جواب سؤال مقدر تقديره فلم قلتم إن التيمم رخصة والرخص لا تناط بالمعاصي فكيف يصح بالتراب المغصوب اه‍ قوله: (لكونه الخ) خبر قوله وصحته الخ قوله: (لا المجوز لها) أي لا لكونه السبب المجوز للرخصة فإنه إنما هو فقد الماء كما يأتي رشيدي قوله: (والممتنع إنما هو الخ) يرد عليه العاصي بسفره فإن الاصح صحة تيممه مع أن سبب التيمم فيه وهو السفر الذي هو مظنة الفقد المجوز له معصية ع ش قوله: (وقيل سنة ست)

[ 325 ]

رجحه المغني وشيخنا قول المتن (يتيمم المحدث الخ) خرج بالمحدث وما ذكر معه المتنجس فلا يتيمم للنجاسة لان التيمم رخصة فلا يتجاوز محل ورودها مغني قوله: (والنفساء الخ) ومن ولدت ولدا جافا نهاية ومغني قوله: (وكذا الميت) أي يتيمم كما سيأتي نهاية قوله: (وخص الاولين الخ) ولو اقتصر المصنف على المحدث كما اقتصر عليه في الحاوي لكان أولى ليشمل جميع ما ذكر أي من الواجبات قال الولي العراقي وقد يقال ذكره الجنب بعد المحدث من عطف الاخص على الاعم مغني قول المتن (لاسباب) جمع سبب يعني لواحد منها نهاية ومغني قوله: (جعله هذه) أي ما سيذكره من الفقد وما معه قوله: (بوضوح المراد) أي حتى من سياق عبارته كقوله فإن تيقن المسافر فقده الخ وقوله فإن لم يجد تيمم وقد يقدر المضاف أي لاحد أسباب وقرينته ما ذكرنا من نحو القولين المذكورين أي كما جرى عليه النهاية والمغني قوله: (فلا أولوية) نفي الاولوية ممنوع قطعا سم قوله: (حسا) والفقد الشرعي كالحسي بدليل ما لو مر مسافر على مسبل على الطريق فيتيمم ولا يجوز له الوضوء منه ولا إعادة عليه لقصر الواقف له على الشرب نهاية ومغني قوله: (كأن حال بينه الخ) أقول وجه أن هذا المثال من الفقد الحسي تعذر الوصول للماء واستعماله حسا بخلاف ما لو قدر على الوصول إليه واستعماله لكن منعه الشرع منه فإنه فقد شرعي واعلم أنه لا قضاء مع الفقد الحسي سواء المسافر والمقيم ومنه مسألة حيلولة السبع ومنه مسألة تناوب البئر إذا انحصر الامر فيها وعلم أن نوبته لا تأتي إلا خارج الوقت ومنه مسألة خوف من في السفينة الاستقاء من البحر م ر اه‍ سم قوله: (لا إعادة عليه الخ) مقول قولهم قوله: (لانه عادم الخ) قد يقال المعنى عادم شرعا فلا دلالة بصري ولك أن تقول إن الشارح لم يدع الدلالة بل التأييد ويكفي فيه ظهور معنى عادم حسا قوله: (هنا) أي في مسألتي حيلولة السبع والخوف من الاستقاء من البحر قوله: (قال تعالى الخ) علة لقول المتن أحدها فقد الماء قول المتن (فإن تيقن الخ) ومن صور التيقن فقده كما في البحر ما لو أخبر عدول بفقده بل الاوجه إلحاق العدل في ذلك بالجمع إذا أفاد الظن أخذا مما يأتي فيما لو بعث النازلون ثقة يطلب لهم نهاية اه‍ سم قال ع ش قوله م ر إلحاق العدل أي ولو عدل رواية وقوله إذا أفاد الظن قضيته أنه لو بقي معه تردد لا يكون منزلة اليقين والظاهر خلافه لما صرحوا به في مواضع من أن خبر العدل بمجرده منزل منزلة اليقين اه‍ عبارة البجيرمي عن الحفني والمعتمد أن خبر العدل يعمل به وإن لم يكن مستندا للطلب لان خبره وإن كان مفيدا للظن إلا أنهم أقاموه مقام اليقين اه‍ قوله: (المراد باليقين الخ) وفاقا لظاهر المغني وخلافا للنهاية كما مر قوله: (حقيقته) لا يبعد أن يراد به الاعتقاد الجازم وهو أعم من اليقين وقوله بدليل ما يأتي الخ قد يمنع دلالة ما يأتي لان من يحمل اليقين هنا على ما يعم الظن يفسر التوهم الآتي بما يخرج ظن

[ 326 ]

الفقه ويؤيده الاكتفاء بالطلب الذي لم يفد إلا مجرد ظن الفقد فكما يكفي الظن بعد الطلب فليكف ابتداء إلا أن يقال الظن بعد الطلب أقوى سم وتقدم آنفا عن الحفني اعتماد ما قبل إلا الخ وفاقا للنهاية قوله: (أو الحاضر) إلى قوله إلا إن غلب في النهاية إلا قوله للآية إلى لانه وإلى قوله ولا طلب فاسق في المغني إلا قوله وعود الضمير إلى المتن وقوله للآية إلى لانه قوله: (أو الحاضر) قضيته أن أحكام حد الغوث الآتية جارية في الحاضر ومنها اشتراط أمن خروج الوقت فقضية ذلك أن الحاضر لا يلزمه الطلب عند توهم الماء من حد الغوث إلا إن أمن خروج الوقت ومن باب أولى حد القرب وحد البعد سم وفي الرشيدي عن الشيخ عميرة ما نصه لك أن تتوقف في كون المقيم فيها أي في حالة تيقن وجود الماء كالمسافر من كل وجه بدليل أن المقيم يقصد الماء المتيقن وإن خرج الوقت بخلاف المسافر اه‍ قول المتن (فقده) أي الماء حوله مغني قول المتن (بلا طلب) بفتح اللام ويجوز إسكانها نهاية ومغني قوله: (لانه حينئذ) أي طلب الماء حين تيقنه فقده قول المتن (وإن توهمه الخ) ينبغي أن إخبار الصبي المميز الذي لم يعهد عليه كذب مما يورث الوهم وأما إذا أخبر بعدم وجود الماء فلا يعول عليه لان قوله غير مقبول ع ش قوله: (أي جوز الخ) عبارة المغني والنهاية قال الشارح أي وقع في وهمه أي ذهنه أي جوز ذلك اه‍ يعني تجويزا راجحا وهو الظن أو مرجوحا وهو الوهم أو مستويا وهو الشك فليس المراد بالوهم الثاني أي المرجوح بل هو صحيح أيضا ويفهم منه أنه يطلب عند الشك والظن بطريق الاولى اه‍ قوله: (وعود الضمير الخ) قد يقال بعد تفسير توهم بجوز لا مانع من إرجاع الضمير إلى المضاف الذي هو الفقد فتأمل بصري ويمكن أن يجاب بأن المراد بالضمير في كلام الشارح ما يشمل ضمير فقده كما هو صريح صنيع النهاية ورجوع ضميره للماء المضاف إليه في قوله فقد الماء متعين والاصل عدم تشتيت الضمائر ولو سلم عدم الشمول فالمانع أن تجويز الفقد يشمل يقينه فيلزم التناقض قوله: (على حد فإنه الخ) أي الخنزير ع ش قوله: (كما هو الخ) أي رجوع الضمير إلى المضاف إليه وهو الخنزير قول المتن (طلبه) أي مما توهمه وإن ظن عدمه كما مر نهاية أي آنفا وهذا قد ينافي ما مر عنه عند قول المتن فإن تعين الخ إلا أن يحمل ما هنا على ظن غير مستند لخبر عدل ثم رأيت أن الرشيدي دفع المنافاة بذلك وعبارة سم قال في العباب ولو مع غلبة ظن عدمه اه‍ وهو مع ما يأتي من قول الشارح مع المتن فلو مكث موضعه فالاصح وجوب الطلب مما يتوهم فيه الماء ثانيا وثالثا حيث لم يفده الطلب الاول يقين الفقد اه‍ قال في شرح العباب وإن ظن الفقد يتحصل منهما إن ظن العدم ابتداء لا يمنع وجوب الطلب وإن ظن العدم بعد الطلب يسقط الوجوب في تلك المرة لا فيما يطرأ بعدها فتأمله اه‍ قوله: (وجوبا في الوقت) ولو طلب قبل الوقت لفائتة أو نافلة

[ 327 ]

فدخل الوقت عقب طلبه تيمم لصاحبه الوقت بذلك الطلب كما قاله القفال في فتاويه نهاية وإيعاب أي والحال أنه لم يحتمل تجدد ماء كما هو ظاهر شوبري وقال الاول ويؤخذ منه أن طلبه لعطش نفسه أو حيوان محترم كذلك اه‍ واعتمده المتأخرون وإن نظر فيه الايعاب وعبارة سم بعد رد تنظيره ثم الوجه أنه حيث علم الفقد بالطلب قبل الوقت لفائتة أو عطش تيمم من غير طلب للحاضرة إذ لا فائدة في الطلب اه‍ ثم قال الاول وقد يجب طلبه قبل الوقت كما في الخادم أو في أوله لكون القافلة عظيمة لا يمكن استيعابها إلا بمبادرته أول الوقت فيجب عليه تعجيل الطلب في أظهر احتمالي ابن الاستاذ اه‍ ونظر فيه م ر سم بما يأتي من جواز إتلاف الماء الذي معه قبل الوقت وأقره الرشيدي وأطال الكردي في رده وقال القليوبي لا يجب الطلب قبله وإن علم استغراق الوقت فيه على المعتمد خلافا لما نقل عن شيخنا م ر اه‍ قوله: (في الوقت) أي يقينا فلو تيمم شاكا فيه لم يصح وإن صادفه شيخناوع ش وفي النهاية وشرح بافضل ما يفيده وفي الكردي عن الايعاب لو اجتهد فظن دخوله فطلب فبان أنه صادفه صح اه‍ قوله: (ما لم يشترط طلبه قبله) شامل للاطلا عبارة المغني ولو أذن له قبل الوقت ليطلب له بعد الوقت كفى أما طلب غيره له بغير إذنه أو بإذنه ليطلب له قبل الوقت أو أذن له قبل الوقت وأطلق فطلب له قبل الوقت أو شاكا فيه لم يكن جزما فإن طلب له في مسألة الاطلاق في الوقت ينبغي أن يكون كنظيره في المحرم يوكل رجلا ليعقد له النكاح ثم رأيت شيخنا نبه على ذلك أي فيكفي اه‍ وفي النهاية ما يوافقها قوله: (ولو واحدا عن ركب) ومعلوم أنه لا بد من البعث من كل واحد منهم وإن كان تابعا لغيره كالزوجة والعبد ع ش قوله: (للآية) دليل للمتن وقوله إذ لا يقال الخ بيان لوجه الدلالة قوله: (إلا إن غلب الخ) خلافا لاطلاق النهاية والمغني واعتمد ع ش ما قاله الشارح ثم قال ومحل عدم الاكتفاء بخبر الفاسق ما لم يبلغوا عدد التواتر اه‍ قوله: (وهو) أي شرط الوجو ب قوله: (وما هنا شرط الخ) إن أريد بما هنا فقد الماء فهو شرط الانتقال لكن الطلب لا يتوجه إليه وإن أريد نفس الماء فالطلب يتوجه إليه لكنه ليس شرطا للانتقال بل شرط الانتقال فقده فليتأمل بصري وقد يقال المراد بما هنا العلم بالفقد وهو شرط الانتقال والطلب متوجه إليه قوله: (ظاهر قولهم طلبه الخ) محل تأمل وقياس ما مر في الوضوء الاكتفاء بغلبة الظن وهو به أنسب من عدد الركعات بل سيأتي في كلامه آخر الباب الاكتفاء بغلبة ظن تعميم التراب لاعضاء التيمم لانها من المقاصد دونهما فيغتفر فيهما ما لا يغتفر فيها بل ما هنا وسيلة للوسيلة بل تصريحهم هنا بأن استنابة الواحد كافية مصرح بالاكتفاء بالظن إذ خبره لا يفيد غيره مطلقا عند الاكثرين إلا أن احتف بقرائن عند بعض المحققين ولكن تحققه نادر جدا فتأمله واتصف بصري وهو وجيه معنى لكن يؤيد كلام الشارح ما مر عن النهاية وغيره من اشتراط تيقن كون الطلب في الوقت قوله: (ولا ينافيه) أي اشتراط تيقن الطلب

[ 328 ]

(ما مر الخ) أي قبيل التنبيه الاول قوله: (وما بعده) أي من الاسباب قوله: (وإنما يلزمه) إلى قوله المنسوبين في النهاية وإلى قوله وشرط في المغني إلا قوله عادة إلى أن يستوعبهم قوله: (منزله) أي مسكن الشخص من حجر أو مدر أو شعر أو نحوه وقوله وأمتعته أي ما يستصحبه معه من الاثاث شيخنا ونهاية ومغني قوله: (بأن يفتشهما) أي بنفسه أو بنائبه الثقة كما مر قوله: (المنسوبين الخ) والمراد بكونهم منسوبين إليه اتحادهم منزلا ورحيلا بجيرمي عبارة شيخنا والمراد رفقته المنسوبون إليه في الحط والترحال اه‍ وعبارة المغني سموا بذلك لارتفاق بعضهم ببعض وهم الجماعة ينزلون جملة ويرحلون جملة والمراد بهم المنسوبون إليه اه‍ قوله: (إن تفاحش الخ) لا يخفى تعارض مفهومه مع مفهوم قوله المنسوبين لمنزله عادة فليحرر سم أقول ويندفع التعارض بجعل أن تفاحش الخ قيدا للمنسوبين الخ أيضا كما يفيده قول السيد البصري ما نصه أي فإن تفاحش كبرها استوعب المنسوبين إليه عادة كما هو ظاهر ثم حد الغوث على التفصيل الآتي ثم حد القرب إن وجد شرطه فيما يظهر فيهما اه‍ قوله: (إلى أن يستوعبهم) إلى قوله وشرط في النهاية قوله: (إلى أن يستوعبهم) هلا قيد قول المصنف ورحله بذلك إلا أن يقال الغالب عدم ضيق الوقت عن استيعاب رحله سم قوله: (أو يبقى من الوقت الخ) ظاهره وإن أخر الطلب إلى وقت لا يمكنه استيعاب الرفقة فيه ولا ينافيه ما مر عن الخادم من أنه يجب عليه الطلب في وقت يستوعبهم فيه ولو قبل الوقت لان الكلام ثم في وجوب الطلب وما هنا في وجوب الصلاة وإن أثم بتأخير الطلب ع ش وفي سم بعد كلام طويل فقولهم إلى أن يستوعبهم أو يبقى الخ ظاهر في خلاف ما قاله ابن الاستاذ السابق أي من وجوب الطلب قبل الوقت وأوله إذا عظمت القافلة ولم يمكن قطعها إلا بذلك فينبغي رده ومخالفته لما بيناه فيما مر وعلم من قولهم أو يبقى من الوقت الخ اعتبارا من خروج الوقت هنا فإذا بقي ذلك تيمم من غير توقف على شئ‌آخر من استيعاب الرفقة والنظر والتردد اه‍ قوله: (ما يسع تلك الصلاة) أي كاملة حتى لو علم أنه لو طلب لا يبقى ما يسعها كاملة امتنع الطلب وجب الاحرام بها والاقرب أنه لا يقضي لانه حينئذ وإن قصر في الطلب صدق عليه أنه تيمم وليس معه ماء كما لو أتلف الماء عبثا بعد دخول الوقت ع ش قوله: (ويكفي النداء الخ) يظهر أنه لا بد أن يغلب على ظنه سماع جميعهم لندائه حتى لو توقف على التكرير أو الانتقال من محل إلى آخر تعين وعبارة النهاية نداء يعم جميعهم والمغني نداء عاما فيهم وفيهما إشعار بما ذكر بصري ونقل عن السيد محمد الشلي في شرح مختصر الايضاح ما نصه ويظهر أنه لا بد أن يغلب على

[ 329 ]

ظنه علمهم جميعهم بندائه فلو علم أن فيهم أصم أو نائما أو مغمى عليه لم يبلغه نداؤه وجب طلبه منه بعينه اه‍ قوله: (فلا بد من ذكره) أي قوله ولو بالثمن قوله: (لذلك) متعلق بضم الخ والاشارة لقوله من معه ماء يجود به الخ قوله: (وفيه وقفة الخ) ولهذا لم يذكره في أكثر كتبه إلا أنه جرى في الايعاب على اشتراط الضم كردي قوله: (لان فيما ذكر الخ) بتسليمه في الاكتفاء بهذا القدر نظر سيما ومن يسري ذهنه إلى المدلولات الالتزامية أخص الخواص بصري قول المتن (حواليه) مفرد بصورة المثنى يقال حواليه وحواله وحوله بمعنى وهو جانب الشئ المحيط به وبعضهم جعله جمع حول على غير قياس والقياس أحوال كبيت وأبيات شيخنا قوله: (من الجهات) إلى قوله قال الزركشي في المعنى إلا قوله وظاهره إلى المتن وإلى قوله واعتراض في النهاية قوله: (الاربع) أي يمينا وشمالا وأماما وخلفا شيخ الاسلام وإقناع وشيخنا قال البصري والظاهر أن المراد بذلك تعميم الجهات المحيطة به إذ لا معنى للتخصيص اهقوله: (إلى الحد الآتي) وهو حد الغوث وأشار به إلى أن قول المتن قدر نظره متعلق في المعنى بكل من نظر وتردد بجيرمي قوله: (وإنما يظهر) أي الوجوب قوله: (حيث أمن الخ) عبارة شيخنا والبجيرمي ويشترط أمنه على نفس وعضو ومنفعة ومال وإن قل واختصاص سواء كانت له أو لغيره وإن لم يلزمه الذب وعلى خروج الوقت سواء كان يسقط الفرض بالتيمم أو لا وهذا كله عند التردد في وجود الماء في حد الغوث فإن تيقن وجوده فيه اشتراط الامن على النفس والعضو والمنفعة والمال إلاما يجب بذله في ماء الطهارة إن كان يحصله بمقابل وإلا اشتراط إلا من عليه أيضا وإلا مال الغير الذي لا يجب الذب عنه ولا يشترط الامن على خروج الوقت ولا على الاختصاص فإن تردد في وجود الماء فوق ذلك إلى نحو نصف فرسخ ويسمى حد القرب لم يجب طلبه مطلقا فإن تيقن وجوده فيه وجب طلبه منه إن أمن غير اختصاص ومال يجبب ذله في ماء طهارته وأما خروج الوقت فقال النووي يشترط الامن عليه وقال الرافعى لا يشترط وجمع الرملي بينهما بحمل كلام النووي على ما إذا كان في محل يسقط في الفرض بالتيمم وحمل كلام الرافعي على خلافه فإن كان فوق ذلك ويسمى حد البعد لم يجب طلبه مطلقا اه‍ قوله: (وخروج الوقت) أي وانقطاعا عن رفقته مغني زاد النهاية وإن لم يستوحش اه‍ قول المتن (قدر نظره) أي المعتدل نهاية وشيخنا وسيأتي في الشرح مثله قوله: (وهو غلوة سهم) أي غاية رميه نهاية ومغني وشرح بافضل أي إذا رماه معتدل الساعد وهي ثلثمائة ذراع كما أوضحته في الفوائد المدنية في بيان من يفتي بقوله من متأخري السادة الشافعية بما لم أقف على من سبقني إليه فراجعه منه إن أردته كردي وفي ع ش عن المصباح هي أي غلوة سهم ثلثمائة ذراع إلى أربعمائة اه‍ قوله: (مع تشاغلهم) أي بأحوالهم (وتفاوضهم) أي في أقوالهم نهاية أي ومع اعتدال أسماعهم ومع اعتدال صوته وابتداء هذا الحد من آخر رفقته المنسوبين إليه لا من آخر القافلة حلبي وع ش وحفني قوله: (ويختلف ذلك) أي حد الغوث قوله: (هذا) أي قول المصنف تردد قدر نظره قوله: (في المجموع) اعتمده المغني عبارته قال في المجموع وليس المراد أن يدور الحد المذكور لان ذلك أكثر ضررا عليه من إتيان الماء في الموضع البعيد بل المراد أن يصعد جبلا أو نحوه بقربه ثم ينظر حواليه اه‍ وهذا مراد من عبر بالتردد إليه اه‍ قوله: (جبل صعده) أي أو وهدة صعد علوها حلبي قوله: (ونظر حواليه الخ) يظهر أن المراد بالتردد في هذا الحد على الاول والصعود على جبل والنظر حواليه على الثاني حيث توهمه في هذا الحد من حيث هو لا في محل معين منه وإلا فالواجب حينئذ السعي إليه فقط بشرطه لانه والحالة هذه متيقن عدمه فيما عداه فالحاصل أنه إن توهمه في منزله فقط أو رفقته فقط طلب منه لا غير بطريقه السابق أو بمحل معين من حد الغوث يسعى إليه فقط أو في غير معين فهو محل الخلاف المذكور ويحتمل وهو الاقرب أن يجري الخلاف في المعين المذكور أيضا فينظر إليه إن كان بمستو وإلا يسعى إليه أو

[ 330 ]

يصعد بحيث يراه على الخلاف بصري أقول كلامهم كالصريح فيما استظهره كما يظهر بأدنى تأمل في كلام الشارح وغيره قوله: (إن أمن) أي على ما تقدم قوله: (وليس ذلك) إتيانه الماء في الموضع البعيد قوله: (عليه) أي واجبا عليه ع ش قوله: (فقد أشار إلى نقل الاجماع الخ) يحتمل أن يكون المشار إليه بذلك في قوله وليس ذلك إتيان الماء في الموضع البعيد فالاجماع فيه ولا يلزم منه وقوعه في المقيس وإن كان أولى لاحتمال الفارق بصري أقول اعتبار مجرد الاحتمال مع تحقق الاولوية يؤدي إلى سد باب الاستدلال قوله: (ويمكن حمله) أي حمل ما في المجموع أو حمل قولهم وإن كان بقربه الخ والمال واحد قوله: (لوجوب التردد) الاولى للتردد قوله: (وحمل الاول) أي ما في المتن والروضة قوله: (لا يفيده النظر الخ) أي إلى الجهات التي يحتمل وجود الماء فيها فهو بالنصب على المفعولية ع ش قوله: (فيتعين التردد) مقتضاه أنه لو لم يفد نحو الصعود إحاطة الجهات الاربع وجب عليه أن يتردد ويمشي في كل من الجهات الاربع إلى حد الغوث وفيه بعد لان هذا ربما يزيد على حد البعد هذا ويحتمل أنه يتردد ويمشي في مجموعها إلى حد الغوث لا في كل جهة حلبي وقرر شيخنا العشماوي عن شيخه عبد ربه أنه يمشي في كل جهة من الجهات الاربع نحو ثلاثة أذرع بحيث يحيط نظره بحد الغوث فالمدار على كون نظره يحيط بحد الغوث وإن لم يكن مجموع الذي يمشيه في الجهات الاربع بلغ حد الغوث على المعتمد خلافا للحلبي بجيرمي قوله: (أو ضبط حد الغوث) أي أو أراد قدر حد الغوث (فهو كذلك) أي فقدر نظره قدر حد الغوث قوله: (عليه) أي على حد الغوث قوله: (بما جمعت الخ) يعني قوله وهو غلوة سهم المسمى بحد الغوث ولو قال بما فسرته به لسلم عن إيهام إرادة قوله ويمكن حمله الخ قوله: (أن المراد النظر المعتدل) هذا الوصف خرج مخرج القيد أي تردد قدر نظره إن كان معتدلا وبهذا يجاب عما نظر به سم من أن هذا الوصف إنما يتأتى لو كان المراد جنس النظر أما بعد تقييده بكونه نظر مريد التيمم فنظره لا يكون تارة قويا وتارة ضعيفا بل على حالة واحدة وأجاب عنه بما لعل ما ذكرناه أقرب منه ع ش وقوله وأجاب عنه بما الخ وهو قوله إلا أن يجاب بأن نظره قد يتفاوت شدة وضعفا وتوسطا بحسب الاوقات اه‍ قوله: (فلا اعتراض) أي فالمراد بالنظر المعتدل ويدعى أن قدر النظر المعتدل مساو لحد الغوث بصري قوله: (الماء) إلى قوله ونظر فيه في النهاية وإلى قول المتن فلو علم في المغني إلا قوله ونظر إلى أما إذا قول المتن (تيمم) ولا يضر تأخير التيمم عن الطلب إذا كانا في الوقت ولم يحدث سبب يحتمل معه وجود الماء مغني ونهاية أي لا يمنع التأخير المذكور صحة التيمم رشيدي قوله: (ولم يتيقن الخ) أي ولم يحد ث ما يحتمل معه وجود الماء مغني ونهاية ويأتي في الشارح ما يفيده قوله: (حيث ليفده الطلب الخ) قال في شرح الارشاد أي ولو بقول عدول طلبناه فلم نجده كما اعتمده جمع وينبغي أن يلحق العدلان ولو عدلي رواية بالعدول وفارق ما يأتي من الاكتفاء في تيقن وجود الماء بواحد بالاحتياط للعبادة في الموضعين اه‍ وهذا يخالف ما تقدم في فإن تيقن المسافر الخ من كفاية العدل سم وقوله ما تقدم الخ أي عن النهاية قوله: (يقين الفقد) أي وإن ظن الفقد كما في شرح العباب سم قوله: (من نحو حدث الخ) كالنذر والطواف ع ش وقد يقال إنهما داخلان في فرض ثان فلا تظهر فائدة النحو ولعل لهذا حذف المغني لفظة النحو قوله: (ونظر فيه) أي في قولهم ويكون الخ قوله: (بمنع ذلك) أي لزوم انعدام الطلب لو تكرر

[ 331 ]

وقوله وبتسليمه أي اللزوم قوله: (ارتفع الطلب الخ) كذا في أصل المصنف رحمه الله تعالى وينبغي أن يتأمل في ارتباطه لسابقه بصري وقد يوجبه ارتباطه لسابقه بكونه بيانا لغاية تخفيف الطلب الثاني إلا أنه كان المناسب أن يقول فإنه يرتفع الطلب قوله: (ماء بمحل الخ) وظاهر أنه لا بد أن يكون معينا وإلا فلو تيقن وجود الماء في محل لا على التعيين لكنه في حد القرب قطعا فلا وجه للطلب إذ لا سبيل إليه إلا بالتردد وليس في كلام أحد من الاصحاب ما يشعر بإيجاب التردد في حد القرب وإنما ذاك في حد الغوث كما مر ثم رأيت الشهاب ابن قاسم قال ظاهر إطلاقهم أن العلم المذكور مقصور على جهة معينة وإلا لزم الحرج الشديد فتأمل انتهى اه‍ بصري قوله: (كاحتطاب) إلى قوله بخلاف مال في النهاية والمغني ما يوافقه إلا قوله وإن تبعه إلى وإنما لزم قول المتن (يصله المسافر لحاجته) أي مع اعتبار الوسط المعتدل بالنسبة للوعورة والسهولة والصيف والشتاء مغني قوله: (إن لم يخف خروج الوقت) أي كله فلو كان يدرك ركعة في الوقت وجب عليه السعي للماء كما استظهره سم أجهوري اه‍ بجيرمي وفي ع ش بعد ذكر ما استظهره سم ما نصه ولا ينافي هذا ما مر لان ما هنا في العلم وما هناك في التوهم وفرق ما بينهما اه‍ بحذف قوله: (وإلا كأن نزل آخره الخ) وبالاولى لو نزل آخر الوقت ولا ماء معلوم فلا يلزمه الطلب حينئذ وينبغي أن يخرج بذلك ما لو كان نازلا من أول الوقت والماء في حد القرب منه فأعرض عن قصده إلى أن ضاق الوقت فلا ينبغي أن يجزئه هنا التيمم بلا إعادة سم وفي إطلاقه توقف ظاهر إذ قياس إتلاف الماء في الوقت في محل لا يغلب فيه الماء عدم لزوم الاعادة فيما

[ 332 ]

إذا كان محل النزول هنا كذلك فليراجع قوله: (لم يلزمه) بل الظاهر أنه لا يجوز على هذا سم قوله: (خلافا للرافعي الخ) عبارة النهاية قال الرافعي وجب قصده والمصنف لا قال الشارح كل منهما نقل ما قاله عن مقتضى كلام الاصحاب بحسب ما فهمه ويمكن أن يحمل الاول على ما إذا كان في محل لا يسقط فعل الصلاة فيه بالتيمم والثاني على خلافه بدليل قول الروضة أما المقيم فلا يتيمم وعليه أن يسعى ولو خرج الوقت والتعبير بالمقيم جرى على الغالب والمعول عليه المحل اه‍ قال الرشيدي قوله م ر وعليه أن يسعى الخ أي ولو لما فوق حد القرب ما لم يعد مسافرا اه‍ قوله: (بل يتيمم) هذا في المسافر أما المقيم فلا يتيمم وعليه أن يسعى إلى الماء وإن فات به الوقت قال في الروضة لانه لا بد له من القضاء أي لتيممه مع القدرة على استعمال الماء ظاهر هذا أنه لا فرق بين طول المسافة وقصرها وهو كذلك أي حيث لا مشقة عليه في ذلك وأن التعبير بالمسافر والمقيم جرى على الغالب وأن الحكم منوط بمحل يغلب فيه وجود الماء اه‍ مغني وقوله وظاهر هذا الخ محل تأمل لانه إن كان في حد القرب وأمن على ما ذكر وجب قصده وإن حصل له مشقة كما اقتضاه كلامهم أو في حد البعد لم يجب قصده مطلقا كما هو واضح فما المراد بقوله لا فرق الخ بصري وقوله وإن حصل له مشقة في إطلاقه توقف وقوله مطلقا تقدم عن الرشيدي ويأتي عن سم ما يخالفه قوله: (وإنما لزم من معه ماء) أي حقيقة أو حكما بأن يعلم وجوده في حد الغوث كما مر قليوبي واطفيحي اه‍ بجيرمي قوله: (لانه واحد) أي للماء فلا يكون خروج الوقت مجوزا للعدول إلى التيمم اطفيحي اه‍ بجيرمي قوله: (ومحل ذلك) أي عدم اللزوم قوله: (فيمن لا يلزمه القضاء الخ) هذا يفيد أنه لا قضاء إذا غلب في المحل عدم الماء وإن علم وجوده في حد القرب من ذلك المحل لكن إن ضاق الوقت فليتأمل سم قوله: (كذلك) أي له أو لغيره. قوله: (تيمم للمشقة) أي بلا إعادة إن غلب في المحل عدم الماء كما هو ظاهر سم قوله: (وإن ترك) لعلة من تحريف الناسخ وأصله أو تركه عبارته في شرح بافضل على كل تقدير قال الكردي إذ على تقدير عدم طلبه يجب عليه شراؤه بذلك القدر وبتقدير طلبه أخذه من يخافه وهذا أراد به الرد على الاسنوي في قوله القياس خلافه لانه يأخذه من لا يستحقه فرده بأنه يجب عليه بذله في تحصيل الماء سواء أخذه من يستحقه أو من لا يستحقه اه‍ قوله: (وبخلاف اختصاص) أي إذا كان يحصل الماء بلا مال ع ش قوله: (وإن هذا) أي عدم اشتراط إلا من على الاختصاص قوله: (وحذف انقطاع) إلى قوله لا في الجمعة في النهاية والمغني إلا قوله حيث توحش به قوله: (حيث توحش) قال في شرح بافضل وإن لم يستوحش اه‍ ونقل البجيرمي عن الزيادي مثله وصنيع النهاية كالصريح فيه قوله: (والجمعة لا بدل لها) أي وليست الظهر بدلا عن الجمعة بل كل أصل في نفسه كما يأتي في باب صلاة الجمعة قول المتن (فإن كان فوق ذلك الخ) هذا في المسافر أما المقيم فيلزمه السعي للماء فوق ذلك أيضا إلا أن يعد مسافرا إليه فلا يلزمه السعي حينئذ سم وبجيرمي قول المتن (فوق ذلك) ظاهره ولو كان فوق ذلك بسيير كقدم مثلا وفيه

[ 333 ]

نظر فليراجع بل الظاهر أن مثل هذا لا يعد فوق حد القرب فإن المسافر إذا علم بمثل ذلك لا يمتنع من الذهاب إليه وإنما يمتنع إذا بعدت المسافة عرفا ع ش قوله: (ويسمى الخ) أي فوق ذلك قول المتن (تيمم). فرع: لو كان في سفينة وخاف غرقالو أخذ من البحر تيمم ولا يعيد نهاية ومغني قال ع ش قوله غرقا قال في شرح العباب عقبه أو نحوه كالتقام حوت وسقوط متمول معه أو سرقته انتهى وقضيته عدم القضاء في مقيم تيمم للخوف على نفس أو مال فلينظر سم على حج وقوله ولا يعيد أي وإن قصر السفر قال سم ومحل عدم الاعادة إذا كان الموضع الذي صلى فيه بذلك التيمم مما لا يغلب فيه وجود الماء بقطع النظر عما فيه السفينة أما لو غلب وجود الماء فيه بقطع النظر عما ذكر وجب القضاء انتهى اه‍. قوله: (أي وجود الماء) إلى وكان وجه الفرق في النهاية إلا قوله كما علم بالاولى وقوله ومن ثم إلى ومحل الخلا ف وقوله ويلزم إلى وقولهم قول المتن (آخر الوقت) أي مع كون التيمم جائزا له في أثنائه نهاية ومغني قال الرشيدي أي وإن لم يكن التيمم جائزا له في أثنائه بأن كان في محل يغلب فيه وجود الماء فإن الانتظار واجب عليه وإن خرج الوقت كما علم من نظيره المار وبه صرح الزيادي اه‍ قوله: (بأن يبقى الخ) يتجه أن المراد بآخر الوقت ما يشمل أثناءه بل ما عدا وقت الفضيلة سم قوله: (منه) أي من وقت الصلاة فقوله (فيه) لا حاجة إليه قوله: (ولو في منزله) إلى قوله ويجاب في المغني إلا قوله كما علم بالاولى وقوله من ثم إلى ومحل الخلاف قوله: (ولو في منزله الخ) أي بأن يأتي له الماء وهو فيه مغني قوله: (خلافا للماوردي) أي في وجوب التأخير وقد يكون التعجيل أفضل لعوارض كان كمن يصلي أول الوقت بسترة ولو أخر لم يصل بها أو كأن يصلي في أوله في جماعة ولو أخر صلى منفردا أو كان يقدر على القيام أول الوقت ولو أخر لم يقدر على ذلك فالتعجيل بالتيمم في ذلك أفضل مغني ونهاية ويأتي في الشارح مثله قول المتن (فانتظاره أفضل) لا يبعد أن أفضل منه فعلها بالتيمم أول الوقت وبالوضوء آخره سم أي أخذا من قوله الآتي فإن صلى بالتيمم الخ قوله: (آخره) المراد بالآخر ما قابل الاول فلا فرق بين آخر الوقت ووسطه ولا بين فحش التأخير وعدمه على المعتمد ع ش قوله: (كما علم بالاولى) محل تأمل بالنسبة لحكاية الخلاف لان القائل بالتعجيل مع الظن يقول به مع الشك بالاولى وأما القائل بالتأخير فليس كذلك بصري وجوابه أن مراد الشارح العلم بالنسبة للاظهر فقط وأما مقابله فليس من عادة الشارح الاعتناء ببيانه وبيان ما يتعلق به قوله: (لان فضيلته) أي التعجيل قوله: (لمظنون) أي وبالاولى لمشكو ك قوله: (ومن ثم) من أجل أن الفضيلة المحققة لا تفوت بغيرها قوله: (إذا اقتص) أي أراد الاقتصار قوله: (وبالوضوء آخره) أي ولو منفردا سم قوله: (له) أي لقولهم فإن صلى بالتيمم الخ قوله: (بأن الفرض الخ) كقوله له متعلق باستشكال الخ وقوله بأن الثانية الخ متعلق بيجاب الخ قوله: (على ما قاله) أي ابن الرفعة قوله: (ثم) أي في المعادة بجماعة (لما ذكرته) أي من أن الثانية لما كانت الخ وقوله: (هنا) أي في المعادة بوضوء قوله: (بالتيمم) نعت الصلاة قوله: (لا تعاد) أي بالوضوء قوله: (لانه الخ) أي الاعادة فكان الظاهر التذكير قوله: (لم يؤثر) أي لم يرد وقوله: (بخلاف الاعادة للجماعة فيهما) أي فإنها وردت ولم يأت ببدل الجماعة في الصلاة الاولى بصري

[ 334 ]

قوله: (محله) أي محل قولهم المذكور قوله: (فيمن لا يرجو) أي لا يظن قوله: (ولو على بعد) وقوله الآتي (من لم يرجه أصلا) قد يقتضيان ندب الاعادة في صورة الوهم وهو محل تأمل وإن كان له وجه في الجملة بصري أقول وقد يدعي أن مراد الشارح ببعد الرجاء هنا الظن الغير الغالب لا ما يشمل الشك والوهم كما يؤيد ذلك قوله الآتي أما لو ظن الخ قوله: (وكان وجه الفرق) أي بين الراجي وغيره قوله: (مطلقا) أي رجا الماء أو شك فيه قوله: (فجبر) أي النقص المذكور وقوله: (بندب الاعادة) لعل الاولى حذف ندب قوله: (لم يرجه) أي لم يظنه وقوله: (أصلا) أي لا قويا ولا ضعيفا قوله: (فلا محوج للاعادة الخ) الظاهر امتناع الاعادة أي منفردا حينئذ سم قوله: (وأما حمل الزركشي الاعادة الخ) أي المنفية في قولهم الصلاة بالتيمم لا تعاد قوله: (أما لو ظن) إلى قوله إن كان في النهاية والمغني إلا قوله نعم إلى ولو علم قوله (كتيقن الماء الخ) أي فيندب التأخير عند التيقن ويجري القولان عند الظن وقد يفهم منه نظير ما سبق أن محل الخلاف في مسألة الظن ما إذا أراد الاقتصار على واحدة فإن أتى بها أول الوقت خالية عما ذكر ثم أتى بها معه فهو النهاية في إحراز الفضيلة وهو واضح بالنسبة للجماعة وكذا بالنسبة للآخرين فيما يظهر أخذا من الوجه الذي ذكره الشارح سابقا مع ما أفهمه كلامه هنا ثم رأيته في الروض مصرحا بفي مسألة الجماعة بصري قوله: (نعم يسن تأخير الخ) قاله المصنف والمعتمد الاول نهاية ومغني أي يسن التعجيل وعدم التأخير لا فاحشا ولا غيره سم قوله: (تأخير لم يفحش الخ) يحتمل أن يضبط بنصف الوقت إيعاب وإمداد قوله: (ويظهر الخ) يظهر أن الماء كذلك بصري قوله: (إن الآخرين) أي ظان السترة أو القيام آخر الوقت (كذلك) أي كظان الجماعة آخره في سن تأخير لم يفحش قوله: (ولو علم الخ) وإن توقع انتهاءها إليه في الوقت لزمه الانتظار وإدراك الركعة الاخيرة أولى من إدراك الصف الاول وهو أولى من إدراك غير الركعة الاخيرة ومحل ذلك في غير الجمعة أما فيها فعند خوف فوت ركوع الثانية وهو ممن تلزمه الجمعة فالاوجه وجوب الوقوف عليه متأخرا أو منفردا لادراكها وإن خاف فوت قيام الثانية وقراءتها فالاولى له أن لا يتقدم ويقف في الصف المتأخر لتصح جمعته إجماعا وإدراك الجماعة أولى من تثليث الوضوء وسائر آدابه فإذا خاف فوت الجماعة بسلام الامام لو أكمل الوضوء بآدابه فإدراكها أولى من إكماله ولو ضاق وقتها أي الصلاة أو الماء عن سنن الوضوء وجب عليه أن يقتصر على فرائضه ولا يلزم البدوي الانتقال ليتطهر بالماء عن التيمم نهاية وكذا في المغني إلا قوله ومحل ذلك إلى وإدراك الجماعة قال ع ش قوله م ر وإدراك الركعة الخ ظاهره وإن أدركها على وجه لا تحصل معه الفضيلة كأن أدركها في صف بينه وبين الصف الذي أمامه أكثر من ثلاثة أذرع أوفي صف أحدثوه مع نقصان ما بين أيديهم من الصفوف ولعل الاقرب تقييد ذلك بما إذا كان الاقتداء على وجه يحصل معه فضيلة الجماعة وقوله: (فإذا خاف فوت الجماعة الخ) قضيته أنه لو لم يخف فوتها بذلك بل فوت بعض منها كما لو كان لو ثلث أدركه في التشهد مثلا كان تثليث الوضوء أولى وفيه نظر لان الجماعة فرض فثوابها يزيد على ثواب السنن فينبغي المحافظة عليها وإن فاتت سنن الوضوء وبقي ما لو كان لو ثلث فاتته الجماعة مع إمام عدل وأدركها مع غيره وينبغي إن ترك التثليث فيه أفضل أيضا اه‍ ع ش وقوله مع إمام عدل وينبغي أو موافق قوله: (ذو النوبة) أي ولو مقيما م ر سم قوله: (على نحو بئر الخ) أي كحمام تعذر غسله في غيره ع ش قوله: (صلى فيه الخ) أي وجوبا سم عبارة النهاية والمغني بل يصلي متيمما وعاريا وقاعدا من غير إعادة اه‍ قال الرشيدي أي والمحل يغلب فيه فقد الماء وإلا وجب الانتظار وإن خرج الوقت كما قيده النور الزيادي كالشهاب ابن حجر اه‍ قوله: (إن كان الخ)

[ 335 ]

راجع لقوله صلى فيه كما مر عن الرشيدي آنفا قوله: (محدث) إلى قوله والجنب في المغني وكذا في النهاية إلا قوله ولو لم يجد إلى ولا يكلف قوله: (محدث الخ) ومن به نجاسة ووجد ماء يغسل به بعضها وجب عليه مغني قوله: (استعماله) أي الماء الذي فيه قوله: (ولا يكلف مسح الرأس بنحو ثلج الخ) فماء في عبارة المصنف مهموزة منونة لا موصولة لئلا يرد عليه ذلك نهاية ومغني قوله: (ولم يجد الخ) حال سم قوله: (لعدم تصور الخ) هلا استعمله بعد التيمم للوجه واليدين ثم بعد استعماله يتيمم للرجلين لاجل الترتيب سم وقد يقال قد أشار الشارح إلى منعه بقوله المذكور في قوله ويكون الخ إذ مفاده اشتراط بدء الطهارة بالماء الموجود وهذا غير ممكن هنا قوله: (الذي) لا حاجة إليه قوله: (ثم رأسه) يلزم عليه تكرار غسل رأسه وهو مشكل مع عدم كفاية الماء فكيف يكرر الرأس ويترك غيرها مطلقا سم وقد يجاب بحمل أعضاء الوضوء على المغسولة منها قوله: (ذلك) أي الترتيب وتقديم أعضاء الوضوء قوله: (ومن ثم) أي من أجل عدم المرجح المقتضي لوجوب الترتيب قوله: (وجب صرفه الخ) هل الحكم كذلك وإن كان الماء كافيا لرفع الاصغر دون بقية الجنابة أو محله في غيره أخذا من مسألة المأمور بصرف الماء للاولى محل تأمل ولعل الاول أقرب والفرق واضح بصري قوله: (نعم ينبغي أخذا الخ) الاخذ مما ذكر محل تأمل لان النجاسة لها دخل في القضاء وعدمه بالنسبة للحدث فلذا قدمت عليه حيث لا قضاء مع التيمم وخير بينهما حيث يجبمعه القضاء بخلاف الجنابة بالنسبة للحدث الاصغر إذ لا فرق بينهما من حيث القضا وعدمه بل إن ثم ما أفاده سابقا من وجوب الصرف لها فلعل وجهه أنها أغلظ منه بصري قوله: (مما قالوه في النجس) عبارة النهاية ولو وجد محدث تنجس بدنه بما لا يعفى عنه ماء لا يكفي إلا أحدهما تعين للخبث لانه لا بدل لازالته بخلاف الوضوء والغسل وظاهر أن تنجس الثوب إذا لم يمكنه نزعه كتنجس البدن فيما ذكر وظاهر إطلاقهم أنه لا فرق فيه بين المقيم والمسافر وهو ظاهر كلام الروضة وبه أفتى البغوي وهو الاوجه وإن قال القاضي أبو الطيب إن محل تعينه لها في المسافر أما المقيم فلا لوجوب الاعادة عليه بكل حال وإن كانت النجاسة أولى وجرى عليه المصنف في مجموعه وتحقيقه وشرط صحة التيمم تقديم إزالة النجاسة قبله فلو تيمم قبل إزالتها لم يصح تيممه كما رجحه المصنف في روضته وتحقيقه في باب الاستنجاء وهو

[ 336 ]

المعتمد لان التيمم مبيح ولا إباحة مع المانع فأشبه ما لو تيمم قبل الوقت وإن رجحا في هذا الباب الجواز اه‍ وكذا في المغني إلا قوله وظاهر إلى وظاهر قال ع ش قوله م ر إذا لم يمكنه نزعه أي كأن خاف الهلاك لو نزعه فإن أمكن بأن لم يخش من نزعه محذور تيمم توضأ ونزع الثوب وصلى عاريا ولا إعادة عليه لان فقد السترة مما يكثر وقوله م ر وإن رجحا الخ مشى عليه حج اه‍ وقوله وهو الاوجه أي خلافا للتحفة قوله: (أن محل م ا ذكر) أي وجوب الصرف إلى الجنابة قوله: (يتخير) خلافا للنهاية والمغني كما مر آنفا قوله: (أي الماء) إلى قوله ومن ثم في النهاية إلا قوله كما يلزمه إلى فإن امتنع وكذا في المغني إلا قوله ولو بمحل إلى ونحو الدلو وقوله فإن قتل إلى ولو لم يكن قوله: (أي الماء للطهارة الخ) أي وإن لم يكفه نهاية ومغني قوله: (ونحو الدلو) أي كرشاء ولو وجد ثوبا وقدر على شده في الدلو أو على إدلائه في البئر وعصره أو على شقه وإيصال بعضه ببعض ليصل وجب إن لم يزد نقصانه على أكثر الامرين من ثمن مثل الماء وأجرة مثل الحبل ولو فقد الماء وعلم أنه لو حفر محله وصل إليه فإن كان يحصل بحفر يسير من غير مشقة لزمه وإلا فلا ذكره في المجموع عن الماوردي وهل يذبح شاة الغير التي لم يحتج إليها لكلبه المحترم المحتاج إلى طعام وجهان في المجموع أحدهما نعم كالماء فيلزم مالكها بذلها له وعلى نقله اقتصر المصنف في الروضة في الاطعمة وهو المعتمد وثانيهما لا لكون الشاة ذات حرمة أيضا نهاية ومغني قال ع ش قوله م ر لزمه ينبغي أن المراد بنفسه أن لاق به أو بمن يستأجره إن لم تزد أجرة مثله على ثمن الماء وقوله نعم الخ ومعلوم أنه يجب لمالكها قيمتها وأنه لو امتنع المالك من بذلها جاز قهره على تسليمها كما في الماء إذا طلبه لدفع العطش وامتنع مالكه من تسليمه اه‍ قوله: (ونحو الدلو) بالجر عطفا على ضمير شراؤه بدون إعادة الخافض على مختار ابن مالك أو بالرفع عطفا على التراب قوله: (واستئجاره) أي نحو الدلو وهو بالرفع عطفا على شراؤه قوله: (بعد دخول الوقت الخ) متعلق بيجب قوله: (لعطش) أي ولو لحيوانه المحترم كما مر عن النهاية والمغني آنفا قوله: (قدمها الخ) ولو عكس هل يصح ويحرم سم قوله: (لا ماء طهره سفرا) الصحيح اللزوم هنا أيضا م ر اه‍ سم قوله: (سفرا) يظهر أن التعبير به للغالب وأن المدار على فقد الماء بمحل يغلب فيه الفقد أو يستوي فيه الامران بصري قوله: (وعلم الخ) محل تأمل إذ غاية ما يعلم منه حرمة البيع لا بطلانه كما هو ظاهر والاول لا يستلزم الثاني بصري ويمكن أن يجاب بأن إيجاب الشراء مستلزم للنهي عن نحو البيع لخارج لازم والنهي له يقتضي الفساد كما تقرر في الاصول قوله: (بطلان نحو البيع) إلى قول المتن ولو وهب في النهاية إلا قوله وهي أعم إلى المتن وقوله بشرطه إلى وزان وكذا في المغني إلا قوله سواء إلى المتن وقوله صفة كاشفة وقوله وكذا إلى بخلاف قوله: (بطلان نحو البيع الخ) عبارة النهاية والمغني ولو باع الماء في الوقت أو وهبه فيه بلا حاجة له ولا للمشتري أو المتهب لم يصح بيعه ولا هبته للعجز عنه شرعا لتعينه للطهر اه‍ قال ع ش ظاهره أنه يبطل في الجميع وإن كان زائدا على القدر المحتاج إليه ولعله غير مراد بل الظاهر الصحة فيما زاد إذا كان مقداره معلوما أخذا مما قالوه في تفريق الصفقة اه‍ بحذف قوله: (في الوقت) مفهومه أنه لو باعه أو وهبه قبل الوقت صح وسيأتي في كلامه م ر ما يصرح به ع ش ومعنى قول النهاية ولو قدر على تحصيل الماء الذي تصرف فيه قبل الوقت ببيع جائز وهبة لفرع لزم الاصل الرجوع فيه عند احتياجه له لطهارته ولزم البائع فسح البيع في القدر المحتاج إليه فيما إذا كان له خيار كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى اه‍ وأقره سم قوله: (أو القابل) حاجة القابل تشمل طهره والظاهر أنه غير مراد سم قوله: (ويبطل تيممه الخ) عبارة النهاية والمغني يلزمه استرداد ذلك فإن لم يفعل مع تمكنه لم يصح تيممه لبقائه على ملكه اه‍ قوله: (ما قدر الخ) أي ولو ضاق الوقت سم قوله: (على شئ منه) أي ما ذكر من الشراء والاستئجار والاسترداد المفهوم من بطلان نحو البيع ويبعد الاقتصار

[ 337 ]

على الاخير أخذا مما مر آنفا عن النهاية والمغني وإن جرى عليه الكردي عبارته قوله ما قدر على شئ منه أي ما دام قادرا على استرداد شئ من الماء المبيع أو الموهوب قوله: (فلم يكن له حجر على العين) أي وإن فعل ذلك حيلة من تعلق غرمائه بعين ماله نهاية قوله: (وقضى الخ) أي إن كان الماء في حد القرب فيما يظهر وهو قضية الصنيع سم ويؤيده قول المغني ولو مر بماء في الوقت وبعد عنه بحيث لا يلزمه طلبه ثم تيمم وصلى أجزأه ولا إعادة عليه لانه فاقد للماء اه‍ قوله: (تلك الصلاة) أي التي وقع تفويت الماء في وقتها لتقصيره فيها نهاية ومغني قوله: (يغلب فيه الخ) الاولى لا يغلب نية وجود الماء سيد عمر البصري قوله: (لا ما بعدها) ظاهره وإن كان الماء عندها باقيا في حد القرب ولكنه معجوز عن استرداده أما لو كان مقدورا عليه فالوجه وجوب قضائه أيضا لان الماء على ملكه وهو قادر على استعماله سم قوله: (لانه فوته الخ) ولو تلف الماء في يد المشتري أالمتهب ثم تيمم وصلى لم تجب عليه إعادة ويضمن المشتري الماء لا المتهب إذ فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه نهاية ومغني قوله: (في الوقت) أي أو بعده أما إذا أتلفه قبل الوقت فلا يعصي من حيث إتلاف ماء الطهارة وإن كان يعصي من حي‍ ث إنه إضاعة مال ولا إعادة أيضا مغني قوله: (لكنه يعصي إن أتلفه الخ) قضية هذا الصنيع أن الاتلاف عبثا ينقسم إلى إتلاف لغرض ولغيره فتأمله ولا يخفى ما فيه سم أي وكان المناسب حذف عبثا عبارة النهاية ولو أتلف الماء قبل الوقت فلا قضاء عليه مطلقا وإن أتلفه بعده لغرض كتبرد وتنظيف ثوب فلا قضاء أيضا وكذا لغير غرض في الاظهر لانه فاقد للماء حال التيمم لكنه أثم في الشق الاخير ويقاس به أي في الاثم ما لو أحدث في الوقت عبثا ولا ماء ثم ولا يلزم من معه ماء بذله لمحتاج طهارة به اه‍ قال ع ش قوله ولا يلزم من معه ماء الخ ومثل ذلك ما لو كان معه تراب لا يلزمه بذله لطهارة غيره إذ لا يلزمه أن يصحح عبادة غيره وحينئذ فهو فاقد للطهورين فيصلي ويعيد كما أفتى به المؤلف م ر اه‍ قوله: (كتبرد) وتحير مجتهد. فروع: ولو عطشوا ولميت ماء شربوه ويمموه وضمنوه لوارث بقيمته لا بمثله وإن كان مثليا إذا كانوا ببرية للماء فيها قيمة ثم رجعوا إلى وطنهم ولا قيمة له فيه وأراد الوارث تغريمهم إذ لو ردوا الماء لكان إسقاطا للضمان فإن فرض الغرم بمكان الشرب أو مكان آخر للماء فيه قيمة ولو دون قيمته بمكان الشرب وزمانه غرم مثله كسائر المثليات ولو أوصى بصرف ماء لاولى الناس وجب تقديم العطشان المحترم حفظا لمهجته ثم الميت لان ذلك خاتمة أمره فإن مات اثنان مرتبا ووجد الماء قبل موتهما قدم الاول لسبقه فإن ماتا معا أو جهل السابق أو وجد الماء بعدهما قدم الافضل لافضليته بغلبة الظن بكونه أقرب إلى الرحمة لا بالحرية والنسب ونحو ذلك فإن استويا أقرع بينهما ولا يشترط قبول الوارث له كالكفن المتطوع به ثم المتنجس لان طهره لا بدل له ثم الحائض أو النفساء لعدم خلوهما عن النجس غالبا ولغلظ حدثهما فإن اجتمعتا قدم أفضلهما فإن استوتا أقرع بينهما ثم الجنب لان حدثه أغلظ من حدث المحدث حدثا أصغر نعم إن كفى المحدث دونه فالمحدث أولى لانه يرتفع به حدثه بكماله دون الجنب مغني وفي النهاية مثله مع زيادة أو لنقله مؤنة كما قاله ابن الرفعة وإن نوزع فيه عقب ولا قيمة له فيه قال ع ش قوله م ر مؤنة أي لها وقع وإلا فالنقل من حيث هو لا يكاد

[ 338 ]

يخلو عن مؤنة وعليه فلو غصب منه ماء بأرض الحجاز ثم وجده بمصر غرمه قيمة الماء لا مثله وإن كان للماء قيمة وقوله ولو دون قيمته أي ولا مؤنة لنقله إلى ذلك المحل اه‍ قوله: (بثمن أو أجرة مثله) أي إن قدر عليه بنقد أو عرض نهاية ومغني قوله: (لان الشربة حينئذ الخ) ويبعد في الرخص إيجاب مثل ذلك نهاية ومغني قوله: (فلا يكلف زيادة) نعم يسن له شراؤه إذا زاد على ثمن مثله وهو قادر على ذلك نهاية ومغني قوله: (ممتد الخ) عبارة النهاية إن كان موسرا وماله حاضر أو وغائب والاجل ممتد الخ قول المتن (لدين) أي لله أي كالزكاة أو لآدمي نهاية قوله: (صفة كاشفة) الصواب لازمة سم رشيدي أي لان الصفة الكاشفة هي المبينة لحقيقة متبوعها كقولهم الجسم الطويل العريض العميق يحتاج إلى فراغ يشغله واللازمة هي التي لا تنفك عن متبوعها وليست مبينة لمفهومه كالضاحك بالقوة بالنسبة للانسان ع ش قول المتن (أو مؤنة سفره) لا فرق فيه بين أن يريده في الحال أو بعد ذلك ولا بين نفسه وغيره من مملوك وزوجة ورقيق ونحوهم ممن يخاف انقطاعهم وهو ظاهر نهاية قال ع ش قوله م ر بين أن يريده أي السفر والمراد بالارادة هنا الاحتياج وقوله م ر ممن يخاف انقطاعهم أي فيجب حملهم مقدما على ماء طهارته اه‍ قوله: (المباح) المراد به ما يشمل الطاعة عبارة النهاية والمغني مباحا كان أو طاعة اه‍ قوله: (كالفطرة) يؤخذ من تشبيهه بها أنه يشترط فضله عن مسكنه وخادمه الذي يحتاجه كما قدمه آنفا ع ش قوله: (أيضا) لا موقع له قول المتن (حيوان محترم) عبارة شرح الارشاد ممن تلزمه نفقته وإن لم يكن معه ومن رفيقه وحيوان معه ولو لغيره إن عدم نفقته انتهت سم قوله: (آدمي الخ) أي مسلم أو كافر ولا فرق بين أن يحتاجه في الحال أو بعد ذلك ولا بين نفسه وغيره من مملوك وزوجة ورفيق ونحوهم مما يخاف انقطاعهم بخلاف الدين لا بد أن يكون عليه كما مر مغني ونهاية قوله: (وإن لم يكن معه) ذكر هذا التعميم بعد سابقه يصدق بحيوان للغير ليس معه وليس مرادا فالاولى أن يقول له وإن لم يكن معه أو لغيره إذا كان معه أي في رفقته واطلع على حاجته بصري عبارة ع ش أي بأن كان له وهو تحت يد غيره أو كان لبعض رفقته اه‍ قوله: (ككلب الخ) والكلب ثلاثة أقسام عقور هذا لا خلاف في عدم احترامه والثاني محترم بلا خلاف وهو ما فيه نفع من صيد أو حراسة والثالث فيه خلاف وهو ما لا نفع فيه ولا ضرر وقد تناقض فيه كلام النووي والمعتمد عند شيخنا م ر أي وابن حجر أنه محترم يحرم قتله خضري اه‍ بجيرمي قوله: (وتارك صلاة الخ) قال في الامداد ظاهر ما ذكر أن من معه الماء لو كان غير محترم كزان محصن لم يجز له شربه ويتيمم وهو محتمل ويحتمل خلافه لانه لا يشرع له قتل نفسه اه‍ وقال في الايعاب لعل الثاني أقرب ويفارق ما يأتي في العاصي بسفره بقدرة ذاك على التوبة وهي تجوز ترخصه وتوبة هذا لا تمنع إهداره نعم إن كان إهداره يزول بالتوبة كتركه الصلاة بشرطه لم يبعد أن يكون كالعاصي بسفره فلا يكون أحق بمائه إلا إن تاب اه‍ كردي وسم وع ش وقول الايعاب لعل الثاني أقرب في البجيرمي عن م ر مثله قوله: (ومنه أن يؤمر الخ) ومنه تركها لغير عذر من نحو نسيان وأن يخرجها عن وقت العذر إن كانت تجمع مع ما بعدها والكلام في غير تاركها جحودا وإلا فهو داخل في قوله ومرتد كردي قوله: (ومثله) أي تارك الصلاة (في هذا) أي اشتراط أن يستتاب بعد الوقت ولا يتوب (كل من وجبت استتابته) لعله أراد به نحو العاصي بسفره أو مرضه قوله: (وزان) عطف على حربي قوله: (والماء المحتاج الخ) عبارة النهاية ولو كان معه ماء لا يحتاجه للعطش لكنه يحتاج إلى ثمنه في شئ مما سبق جاز له التيمم كما ذكره في شرح المهذب اه‍ قوله: (أيضا) أي كالثمن المحتاج إليه لشئ مما ذكر قوله: (أو أقرضه) إلى قوله وفارق في النهاية إلا قوله أو آلة الاستقاء وقوله إجماعا وإلى قوله وحيث في المغني إلا قوله

[ 339 ]

أي إلى الغلبة الخ قوله: (في الوقت الخ) الاولى تقديمه على وجب الخ كما في غيره قوله: (لا قبله) إذ لم يخاطب ومر أن له إعدامه قبل الوقت فما هنا أولى رشيدي قوله: (سؤال كل من ذلك) أي من الهبة والقرض والعارية مغني قوله: إن تعين طريقا) وقوله (وقد ضاق الوقت) بل وما بينهما هلا اعتبره في وجوب قبول الهبة والاعارة أيضا وقد يقال هو معتبر في ذلك أيضا فهو راجع للجميع سم أقول وهو أي الرجوع للجميع صريح صنيع النهاية وشرح المنهج لكن المغني ذكر القيد الاول عقب وجوب السؤال ولعله على طريق الاحتباك وصنيع الشارح حيث قيد المتن بقوله في الوقت الخ ثم عقب هذه القيود بقوله أي وقد جوز الخ ظاهر في رجوعها لوجوب السؤال فقط قوله: (إن تعين طريقا) أي لم يمكن تحصيلها بشراء أو نحوه مغني قوله: (ولم يحتج له المالك الخ) فإن احتاج إليه الواهب لعطش حالا أو مآلا أو لغيره حالا أو اتسع الوقت لم يجب اتهابه مغني وأسنى قوله: (وقد ضاق الوقت) أي عن طلب الماء كما في شرح الروض أي والمغني يغني عنه قوله إن تعين طريقا بصري قوله: (فإن لم يقبل) أي أو لم يسأل قوله: (لم يصح تيممه) هل المراد ما دام مقدورا عليه نظير ما مر أو بالنسبة لتلك الصلاة التي وقعت الهبة مثلا في وقتها محل تأمل وعلى كل فهل من يجب عليه السؤال كذلك أو يفرق بينهما محل نظر كذلك بصري أقول قول الشارح والماء موجود في حد القرب مقدور عليه صريح في الشق الاول من الترديد الاول ويصرح بكونه من الترديدين مرادا قول البرماوي فإن امتنع من القبول والسؤال لم يصح تيممه ما دام قادرا عليه اه‍ قوله: (وإلا بأن عدم الخ) عبارة المغني وإن تعذر الوصول إليه بتلف أو غيره حالة تيممه فلا تلزمه الاعادة اه‍ قوله: (أو امتنع الخ) هلا زاد أو جاوز حد القرب كما هو قضية صنيعه سم عبارة ع ش أي أو وصل بعد مفارقة مالكه إلى حد البعد عميرة اه‍ وقد يقال إنه داخل في قوله (بأن عدم) أي الماء بحد القرب قوله: (منه) أي مما ذكر من الهبة والقرض والعارية قوله: (صح ولا إعادة) مقتضاه أن الحكم كذلك في صورتي العدم والامتناع حتى بالنسبة لتلك الصلاة التي وقع نحو الهبة في وقتها ومقتضى ما تقدم أنه يجب قضاؤها في صورة الامتناع فليراجع وليحرر بصري أقول أشار سم إلى الفرق بينهما بما نصه قوله أو امتنع مالكه أي بخلاف امتناع المشتري في مسألة البيع السابق فلا يمنع وجوب الاعادة لان الماء ثم على ملكه اه‍ قوله: (أو آلة الاستقاء) بالرفع عطفا على ثمنه ويحتمل جره عطفا على ضميره عبارة المغني ولو وهب ثمنه أي الماء أو ثمن آلة الاستقاء أو أقرض ثمن ذلك وإن كان موسرا بمال غائب اه‍ قوله: (لم يلزمه قبوله) ولو من أصله أو فرعه أو كان موسرا بمال غائب نهاية اه‍ سم قوله: (وحيث طولب) أي مقرض الماء بقبول مثله من المقترض قوله: (وللماء قيمة) مفهومه أنه إذا لم يكن للماء قيمة لا يلزمه قبوله فانظر لو لم يكن لما استقرضه قيمة عند القرض فهل إذا دفع مثله الذي لا قيمة له يلزمه القبول أو يقال ما لا قيمة له لا يصح إقراضه ولا يثبت في الذمة سم عبارة المغني فإن قيل لم وجب عليه قرض الماء ولم يجب عليه قبول ثمنه وهو موسر به بمال غائب أجيب بأنه إنما يطالب بالماء عند الوجدان وحينئذ يهون الخروج عن العهدة فإن قيل إن أريد وجدان الماء فقد نص الشافعي على أنه إذا أتلف الماء في مفازة ولقبه ببلد أن الواجب قيمته في المفازة وإن أريد قيمته فقيمته وثمنه الذيقرضه إياه سواء في المعنى فإذا لا فرق أجيب بأنا إنما

[ 340 ]

أوجبنا على المتلف ذلك لتعديه وأما المقترض فلم يأخذه إلا برضا من مالكه فيرد مثله مطلقا سواء أرد في البلد أم في المفازة وفاء بقاعدة القرض أنه يلزمه رد المثل اه‍ بحذف قوله: (فيرد مثله مطلقا الخ) كالصريح في الشق الاول من الترديد في خلاف المفهوم المذكور قوله: (أي الماء) إلى قوله وختم في المغني إلا قوله كما إذا إلى وخرج وقوله وعلم إلى المتن وإلى قول المتن الثاني في النهاية إلا قوله ومن ثم إلى كما إذا قوله: (أو آلة الاستقاء) وينبغي أو ثمنها أو أجرتها قول المتن (أو أضله) أي الماء أو ثمنه أو آلة الاستقاء قول المتن (فلم يجده الخ) هذا تفسير إضلاله لان النسيان لا يقال فيه ذلك مغني قول المتن (فتيمم) أي بعد غلبة ظن فقده مغني ونهاية قوله: (ثم بان الخ) أي بأن تذكره في النسيان ووجده في الاضلال مغني قوله: (بقربه) يحتمل أن يكون المراد بالقرب في مسألتي النسيان وعدم العثور ما يعد قريبا منه ويكثر تردده إليه لنحو قضاء حاجة ويحتمل في مسألة النسيان خاصة أن المراد به حد القرب لانه إذا تيقنها به وجب قصدها كما لو تيقن الماء برحله فنسيانها كنسيانه به في كونه يعد مقصرا وإن كان التقصير في الثاني أظهر بصري ويظهر أن المراد بالقرب في كل من المسألتين حد الغوث قوله: (وهي ظاهرة الآثار) أي بخلاف خفيها فلا إعادة مغني ونهاية قوله: (ما لو أدرج ذلك الخ) أي الماء أو ثمنه أو آلة الاستقاء بعد طلبه أما لو لم يطلبه من رحله لعلمه أن لا ماء فيه وقد أدرج فيه فيجب القضاء لتقصيره نهاية قوله: (فلا قضاء) ولو تيمم لاضلاله عن القافلة أو عن الماء أو لغصب مائه فلا إعادة قطعا نهاية ومغني قوله: (وعلم من ذلك الخ) أي من عدم القضاء في الادراج وكان الاخصر الافيد أن يقول لو أدرج ذلك في رحله أو ورثه ولم يعلمه فلا قضاء قوله: (ماء) أي أو ثمنه أو آلة الاستقاء ع ش أي أو أجرتها قول المتن (ولو أضل رحله الخ) أي لظلمة ونحوها أو ضل عن رفقة نهاية قوله: (لان من شأن مخيم الرفقة الخ) يؤخذ منه كما قال شيخنا إن مخيمه إن اتسع كما في مخيم بعض الامراء كان كمخيم الرفقة نهاية ومغني والامراء ليس بقيد وإنما هو لمجرد التصوير لانه الغالب كما هو ظاهر رشيدي قول المتن (في رحال) ينبغي أن يقيد أخذا مما مر بأن يكونوا منسوبين إلى منزلة فلو كثر واجداولم يجده في المنسوبين إليه فالذي يظهر أنه يفتش في حد الغوث من محله نظير الخلاف السابق من التردد وعدمه وأما حد القرب فلا نظر إليه هنا فيما يظهر لانه لا يعلم له محلا معينا حتى يقصده به وتكليفه التردد في جميع المسافة لا يخفى ما فيه من المشقة مع أنهم لم يقولوا بالتردد أصلا في حد القرب بصري قوله: (وختم) أي السبب الاول نهاية قوله: (بهاتين) أي بمسألتي وجوب القضاء في نسيان الماء أو إضلاله في رحله وعدم وجوبه في إضلال رحله في رحال غيره قوله: (لهذا المبحث) أي مبحث السبب الاول قوله: (وإفادتهما الخ) من عطف العلة على معلولها أو على علة أخرى ولعل الاول مبني ما يأتي عن البصري والثاني مبني ما يأتي عن ع ش قوله: (أنه) أي الطلب قوله: (لا يفيد) عبارة النهاية يعيد من الاعادة متبعا وهو الانسب لقوله الآتي وأن النسيان ليس عذرا الخ قوله: (وإن الاضلال الخ) غاية ما يفيده كلامه إثبات المناسبة لا الا نسبية بصري ويأتي عن ع ش خلافه قوله: (اعتراض الشراح) منهم المغني والزيادي قوله: (واتضح أنهما هنا أنسب) وذلك لانهما لما كانا مناسبين لهذا السبب وهو متقدم سيما وقد اشتمل ذكرهما فيه على فوائد تتعلق به كان ذكرهما فيه أنسب ع ش قوله: (كأن وجده الخ) مثال للنفي قوله: (أو وهو مسبل للشرب) أي في الطريق فيتيمم فلا يجوز له الوضوء منه ولا إعادة عليه لقصر الواقف له على الشرب وأما الصهاريج المسبلة للانتفاع فيجوز الوضوء وغيره وإن شك اجتنب الوضوء وجوبا قاله العز ابن عبد السلام رحمه الله تعالى وقال غيره يجوز أن يفرق بين الخابية والصهريج بأن ظاهر الحال فيها أي الخابية الاقتصار على الشرب والاوجه تحكيم العرف في مثل ذلك ويختلف باختلاف المحال نهاية عبارة المغني أو وجد ماء مسبلا للشرب حتى قالوا إنه لا يجوز أن يكتحل منه بقطرة ولا أن يجعل منه في دواة ونحو ذلك اه‍ قول المتن (أن يحتاج) بالبناء للمفعول نهاية ومغني أي ليشمل غير مالكه ع ش قول المتن (لعطش حيوان) ولا يتيمم لعطش أو مرض عاص بسفره حتى يتوب

[ 341 ]

فإن شرب الماء ثم تيمم لم يعد نهاية ومغني قال الرشيدي قوله م ر بسفره أي أو مرضه اه‍ قوله: (السابقين) أي في شرح أو نفقة حيوان محترم الاول بقوله آدمي أو غيره ولغيره وإن لم يكن معه والثاني بقوله وهو ما حرم قتله قوله: (بأن يخشى) إلى قوله ومن ثم في المغني وإلى قوله ودعوى في النهاية قوله: (مما يأتي) ومنه أن لا يشربه إلا بعد إخبار طبيب عدبأن عدم الشرب يتولد منه محذور تيمم ع ش أي أو بعد معرفته ذلك ولو بالتجربة قوله: (لان نحو الروح الخ) أي كمنفعة العضو قوله: (ومن ثم حرم الخ) والظاهر أنه لا يخلصه من الحرمة علمه من نفسه أنه لا يعطي أحدا منهم شيئا أو عزمه على ذلك لانه يتوهم وجود المحتاج تعلق به حقه ولم يتعلق به حق الطهارة م ر اه‍ سم قوله: التطهر) الاقرب أنه شامل للاستنجاء فيتعين الاستنجاء بالحجر ولازالة النجاسة عن بدنه فيصلي بها وتلزمه الاعادة لكنه يستبعد إذا لم يكن إلا مجرد توهم وجود المحترم المذكور. تنبيه: حيث ملك الماء فينبغي أن لا يلزمه سقي العطشان مجانا كما في سائر صور الاضطرار ولهذا عبر في الجواهر بقوله بل لو علم في القافلة من يحتاجه لعطش حالا أو مآلا لزمه التيمم وصرف الماء إليه عند الحاجة بعوض أو بغيره اه‍ اهسم قوله: (وإن قل) أي الماء قوله: (ما توهم) أي مدة توهمه عبارة النهاية حيث ظن اه‍ قوله: (محتاجا إليه) أي ولو مآلا كما يصرح به السياق سم أي وكما مر عن الجواهر قوله: (وهو خطأ قبيح) أي ويكون كبيرة فيما يظهر ع ش قوله: (فلا يكلف) إلى قوله ودعوى في المغني إلا قوله ويظهر إلى ولا يجوز قوله: (ثم جمعه لشرب غير دابة الخ) ظاهر إطلاقهم وإن لم يكن حاضرا عالما بالاستعمال ع ش قوله: (ويلزمه ذلك) أي الطهر بالماء ثم جمعه قوله: (وكفاها مستعملة) لعله ليس بقيد ولذا حذفه النهاية فليراجع قوله: (أنه يلحق بالمستعمل) أي في أنه لا يكلف شربه سم أي والطهر بالطهور ع ش قوله: (كل متغير الخ) أي لا يصح الطهر به لتغيره بما يضر رشيدي قوله: (بخلاف متغير الخ) أي فإنه يلزمه شربه ويتوضأ بالطهور ع ش ورشيدي قوله: (ما ذكر) أي يشرب الطاهر ويتيمم قوله: (ولو احتاج لشرب الدابة لزمه الخ) كذا في المغني قوله: (غير مميز) أي من صبي ومجنون ع ش قوله: (في المستقذر) أي

[ 342 ]

حيث لا ضرر سم قوله: (لا لمحتاج الخ) عطف على العطشان قوله: (لان الاول) أي الشرب وقوله (والثاني) أي الطهر قوله: (انتابوا) كذا في أصله رحمه الله تعالى بصري أي والاولى تناوبوا قوله: (ولو لم يحتج) إلى قوله أي لما كانت في النهاية إلا قوله أي ولو إلى مآلا وكذا في المغني إلا قوله وإن ظن وجوده قوله: (وإن ظن الخ) فيه رد على ما قاله أبو محمد لو غلب على ظنه لقي الماء عند الاحتياج إليه للعطش لو استعمل ما معه لزمه استعماله اه‍ وما قاله أبو محمد لا بعد فيه بل قد يقال إنه حيث غلب على ظنه وجوده لا يكون محتاجا إليه في المستقبل ع ش قوله: (وجوده) أي في غده نهاية قوله: (لغيره) أي غير المالك وهو ممونه قوله: (مآلا) ظرف لاحتاج قوله: (من يحتاجه حالا) أي ولو لممونه قوله: (لزمه بذله الخ) ويقدم الآدمي على الدابة فيما يظهر وهل يقدم الآدمي عليها ولو علم هلاكها وانقطاعه أي راكبها عن الرفقة وتولد الضرر له أم لا فيه نظر والاقرب الاول لان خشية الضرر مستقبلة وقد لا تحصل فقدمت الحاجة الحالية عليها وظاهر إطلاق الشارح أنه يؤثر المحتاج إليه حالا وإن أخبر معصوم بأنه لا يجد الماء في المآل وهو ظاهر للعلة المذكورة ع ش قوله: (حاجة غيره) أي شامل لبهيمة غيره فيتزود لكل بهيمة له أو لغيره يعلم احتياجها إليه إن قدر سم عن الايعاب قوله: (إن قدر) أي وإلا فلا سم قوله: (أي لما كانت تكفيه الخ) هل يعتبر وضوء لكل صلاة لا يبعد إذ لا يجب الجمع بين صلوات بوضوء وهل يعتبر الذي يجب قضاؤها وهو ما يكفيه الفضلة من صلوات أول المدة وهو الصبح أو من آخرها وهو العشاء والحال يختلف فإن الفضلة قد تكفي وضوءا واحدا فيه نظر ويحتمل اعتبار آخر المدة ولو كان الماء مشتركا بينهم فينبغي أن يقال إن كانت الفضلة لو قسمت خص كلا ما يمكن الغسل به ولو لبعض عضو فالحكم كما تقرر وإلا فلا اعتبار به فليتأمل سم وقال ع ش قوله حج أي لما كانت تكفيه تلك الفضلة الخ رده ابن عبد الحق فقال يجب القضاء لجميع الصلوات السابقة لا لما تكفيه تلك الفضلة كما هو ظاهر اه‍ ويوجه بأن كل صلاة صلوها يصدق عليها أنها فعلت ومعهم ماء غير محتاج إليه فوجوب قضاء الاولى أو الاخيرة وهو ما استقر به سم من احتمالين أبداهما في كلام حج تحكم اه‍ قوله: (وإلا فلا) أي فإن مات منهم من لو بقي لم يفضل من الماء شئ أو جدوا في السير على خلاف المعتاد بحيث لو مشوا على العادة لم يفضل شئ فلا قضاء مغني قوله: (ولا يجوز ادخار ماء الخ) قال في الروض ولا يدخر أي الماء لطبخ وبل كعك وفتيت اه‍ وحاصله الفرق بين الحاجة إليه لما ذكر حالا فتعتبر أو مآلا تعتبر مطلقا وقال م ر إنه المعتمد اه‍ سم عبارة النهاية ولا يتيمم لاحتياجه له لغير العطش مآلا كبل كعك وفتيت وطبخ لحم بخلاف حاجته لذلك حالا فيستعمله ويتيمم وظاهر إطلاقه أنه لا فرق بين أن يتيسر الاكتفاء عنه بغيره أو يسهل أكله يابسا أو لا

[ 343 ]

وعليه جرى الجمال الرملي وجرى التحفة على الفرق بين ما يتيسر الاكتفاء عنه بغيره أو يسهل أكله يابسا فلا يجوز التيمم أولا يكون كذلك فيجوز ولا فرق عند بين الحال والمال وجرى المغني على إطلاق جواز التيمم لذلك ولا يسع الناس اليوم إلا هذا اه‍ بحذف قوله: (ولا لنحو بل كعك) قد مر أن الاحتياج للعطش مشروط بأن يخشى منه مرضا أو نحوه فإن فرض أن الاحتياج لنحو بل الكعك كذلك فهو مثله وإلا فلا ولعل ما ذكرته يمكن أن يجمع به بين الكلامين إذ يبعد القول بأنه كالعطش وإن لم يوجد شرطه وكذا القول بأنه لا يدخر لما ذكر مطلقا وإن خشي منه نحو مرض وعبارة أصل الروضة الحاجة للماء لعطش ونحوه فدخل بل نحو الكعك في قوله ونحوه لكن بالقيد المعتبر في العطش كما هو ظاهر اه‍ ثم رأيت في السنباطي على المحلي ما نصه لا لطبخ وبل كعك وفتيت به إلا إن خاف من خلافه محذورا مما يأتي وعليه يحمل ما أفتى به العراقي من وجوب التيمم حينئذ بصري قوله: (فيهما) أي في الطبخ ونحو البل قوله: (من حيث ذلك) أي نحو المرض السابق ذكره في السبب الثاني بصري (أو يظن الخ) وفاقا للنهاية والمغني قوله: (أو يظن حدوثه بعد) تأمل في التئام هذا المعطوف بقوله مرض الخ إلا أن يقدر هذا مؤخرا عن قوله مرض الخ فإن جعل مرفوع يكون ضمير ذلك بقي قوله مرض الخ غير مرتبط سم عبارة البصري قوله أو يظن حدوثه الخ محتاج إلى التأمل ويؤخذ منه أن المحرم لو خشى من التجرد طرو مرض كان له اللبس ابتداء وهو متجه معنى وسيأتي في هامش التحفة في الحج نقل ذلك عن فتاوى السيوطي بصري قول المتن (يخاف الخ) شمل تعبيره بالخوف ما لو كان ذلك بمجرد التوهم أو على سبيل الندرة كأن قال له العدل قد يخشى منه التلف ع ش ويخالفه قول الشارح أو يظن حدوثه بعد وكذا يأتي عن النهاية والمغني ما يخالفه قوله: (ليس بشرط الخ) خبر مبتدأ محذوف أي فقول المصنف مرض ليس الخ عبارة المغني فإن قيل قول المصنف مرض ليس وجود المرض شرطا بل الشرط أن يخاف من استعمال الماء ما ذكر كما تقرر أجيب بأن الغالب أن الخوف إنما يحصل مع المرض ومع هذا لو قال إن يخاف من استعماله كذا كان أولى اه‍ قوله: (دون فقده) فلو وجد مع فقده أثر أيضا سم قوله: (مطلقا) أي باردا أو مسخنا وعبارة ع ش قدر على تسخينه أولا بجيرمي قوله: (أو المعجوز عن تسخينه) أي فإن وجد ما يسخنه به وجب تسخينه وإن خرج الوقت وكذا يجب تحصيل ما يسخنه به إن علم به في موضع آخر وإن خرج الوقت سم على المنهج وخرج بالتسخين التبريد فلا يجب عليه انتظاره ع ش واعتمده الحفني اه‍ بجيرمي قوله (مرضا) أي حدوثه قوله: (وله وقع) الواو للحال والضمير للمخوف منه من المرض وزيادته قوله (خفيف) راجع لصداع أيضا قول المتن (على منفعة عضو) كعمي وصمم وخرس وشلل مغني ونهاية قوله: (بضم أوله) إلى قوله وظاهر في المغني وكذا في النهاية إلا قوله بضم الباء إلى أي طول قوله: (أن تذهب) أي كلا أبعضا عميرة ونهاية ومغني قوله: (كنقص ضوء الخ) أي نقصا يظهر به خلل عادة ش وفيه وقفة فليراجع قوله: (بنحو المرض) أي كالسفر نهاية ومغني قوله: (أي طول مدته) أي مدة يحصل فيها نوع مشقة وإن لم يستغرق وقت صلاة أخذا من إطلاقهم وهو الظاهر المتعين ع ش أي خلافا لمن قال أقله قدر وقت صلاة قوله: (وكذا زيادته) عبارة النهاية والمغني وكذا زيادة العلة وهو إفراط الالم وكثرة المقدار اه‍ أي بأن انتشر الالم من موضعه لموضع آخر ع ش وعبارة سم قوله وكذا زيادته كذا في الروض وشرحه ثم قالا ولا يبيحه التألم باستعمال الماء لحر أو برد لا يخاف من الاستعمال معه محذورا في

[ 344 ]

العاقبة اه‍ فالتألم بالاستعمال من غير أن ينشأ ألم منه لا عبرة به بخلاف التألم الناشئ من الاستعمال فتأمل وقد يقال التألم الناشئ زيادته فرع زيادة المرض فقوله وكذا زيادته مستدرك مع قوله السابق أو زيادته فليتأمل اه‍ قوله: (من نحو استحشاف الخ) أي كتغير لون من بياض إلى سواد مثلا والاستحشاف الرقة مع عدم الرطوبة والنحول الرقة مع الرطوبة والثغرة الحفرة كردي وبجيرمي قوله: (أو ثغرة تبقى أو لحمة تزيد) ظاهره وإن صغر كل من اللحمة والثغرة ولا مانع من تسميته شيئا لان مجرد وجودهما في العضو يورث شيئا ولعل هذا الظاهر غير مراد لان ما ذكره بيان للشين وهو بمجرده لا يبيح التيمم بل إن كان فاحشا تيمم أو يسيرا فلا ع ش أقول بل ظاهر صنيع الشارح كغيره أن ما ذكر بيان للشين الفاحش لا لاصل الشين قوله: (في المهنة) في القاموس المهنة بالكسر والفتح والتحريك وككلمة الحذق بالخدمة والعمل اه‍ وعبارة البجيرمي المهنة بفتح الميم مع كسر ثانيه وحكي كسرها مع سكون الهاء الخدمة اه‍ قوله: (للمروءة) قال التلمساني المروءة بفتح الميم وكسرها وبالهمز وتركه مع إبدالها واوا ملكة نفسانية تقتضي تخلق الانسان بأخلاق أمثاله اه‍ وقال الشهاب في شرح الشفاء المروءة فعولة بالضم مهموز وقد تبدل همزته واوا وتدغم وتسهل بمعنى الانسانية لانها مأخوذة من المرأ وهي تعاطي ما يستحسن وتجنب ما يسترذل كالحرف الدنيئة والملابس الخسيسة والجلوس في الاسواق ع ش قوله: (وظاهر) خبر مقدم لقوله تقييد الخ قوله: (ليخرج نحو يد الخ) هذا مبني على أن المالك ليس محترما في حق نفسه وقد مر عن سم أن الاقرب خلافه ع ش واستقرب سم هنا الاول عبارته وهل تقيد النفس أيضا بالمحترمة أو يفرق بأن الانسان لا يسوغ له قتل نفسه فلا يتسبب فيه وقد يسوغ له قطع عضوه لآكلة به تأتي على نفسه إن لم يقطعه فله التسبب فيه فيه نظر ولا يبعد عدم الفرق اه‍ قوله بخلاف واجبة القطع لقود أي وإن كان المستحق مجنونا إذ قد يحتاج فيجوز لوليه غير الوصي العفو على الارش سم قوله: (لقوله تعالى) إلى قوله وإن انتفيا في النهاية إلا قوله ولو بالتجربة قوله: (لقوله تعالى الخ) الظاهر أنه تعليل لما قبل قول المصنف وكذا الخ كما هو صريح المغني والنهاية حيث قدماه وذكراه هناك قوله: (فأمر بالغسل) أي من بعض الصحابة لظنه أن التيمم لا يكفي وأن الغسل واجب عليه ع ش قوله: (فمات) أي بالاغتسال نهاية قوله: (قتلوه الخ) مقول القول قال ع ش ولا يشكل هذا الدعاء وأمثاله فإنه لا يقصد بها حقيقتها بل يقصد بها التنفير اه‍ قوله: (أو لم يكن شفاء العي السؤال) أي أو لم يكن اهتداء الجاهل أي سببه السؤال ع ش قوله: (وألحق ما ذكر بالمرض الخ) عبارة النهاية لاطلاق المرض في الآية ولان مشقة الزيادة والبطء فوق مشقة طلب الماء من فرسخ وضرر الشين المذكور فوق ضرر الزيادة اليسيرة على ثمن مثل الماء اه‍ قوله: (وخرج) إلى قوله ورد في المغني قوله: (وأثر جدري) بضم الجيم وفتح الدال وبفتحهما لغتان مختار اه‍ ع ش قوله: (واستشكله) أي قولهم ولو في أمة حسناء الخ قوله: (لم يكلفوه) أي المحتاج لطهر قوله: (على فن المثل) أي للماء قوله: (عدم تحقق ذلك) يعني أن النقصان غير محقق في الرقيق والخسران محقق في الزيادة على ثمن المثل قال سم قد يقال زيادة الفلس على ثمن المثل غير محقق أيضا لانه بالتقويم وهو تخمين ليس بيقين فليتأمل اه‍ قوله: (وأنه الخ) أي ويقتضي أنه الخ قوله: (نقصه) أي الرقيق قوله: (ورد) أي ما اقتضاه كلام المجيب من جواز التيمم عند تحقق النقص ع ش قوله: (بأنه يلزم ذلك) أي أن قياس هذا الجواب وجوب استعمال الماء في العضو الظاهر وعدم جواز التيمم إن

[ 345 ]

لم يتحقق النقص بذلك قوله: (في الظاهر) أي بالنسبة للشين اليسير رشيدي قوله: (ولم يقولوا به) أي بوجوب استعمال الماء في العضو الظاهر عند عدم تحقق النقص قوله: (وليس الخ) أي الرد يتأتى مثله في الظاهر ع ش قوله: (لان الاستشكال الخ) فيه نظر يعلم بنقل كلام الراد وهو ابن شهبة وعبارته وأجيب بأن حصول الشين بالاستعمال غير محقق وإذا كان غير محقق لم يسقط به الوجوب وهذا كما ذكر الاصحاب كلهم أنه يجب استعمال المشمس إذا لم يجد غيره وإن كان يخشى منه البرص لان حصوله مظنون وفيه نظر لان ما ذكره من عدم التحقق جار في الشين الظاهر أيضا وقد جوزوا له ترك الغسل والعدول إلى التيمم عند خوفه على الاظهر انتهت فتأمل بصري قوله: (وبما يقتضي الخ) يتأمل سم قوله: (استعمال الماء) أي في الباطن عبارة النهاية وفرق أيضا بينهما بأنه إنما أمرناه هنا بالاستعمال وإن تحقق نقص لتعلق حق الله تعالى بالطهارة بالماء فلم نعتبر حق السيد بدليل مالو ترك الصلاة فإنا نقتله به وإن فات حقه بالكلية بخلاف بذل الزيادة اه‍ قوله: (كما يقتل) أي الرقيق قوله: (توجيه ما أطلقوه) أي من أنه لا أثر لخوف الشين اليسير في الظاهر والفاحش في الباطن قوله: (بأن الغالب الخ) فيه نظر سم قوله: (ويفرق بينه) أي بين الخوف على الكثير في الباطن قوله: (يشح فيها) أي في المعاملة ع ش قوله: (ثم إن عرف ذلك الخ) عبارة النهاية والمغني واللفظ للاول وعلى الاول أي الاظهر إنما يتيمم إن أخبره بكونه يحصل منه ذلك وبكونه مخوفا طبيب مقبول الرواية ولو عبدا أو امرأة أو عرف هو ذلك من نفسه وإلا فلا يتيمم كما جزم به في التحقيق ونقله في الروضة عن السنجي وأقره وهو المعتمد وإن جزم البغوي بأنه يتيمم وقال الاسنوي إنه يدل له ما في المجموع في الاطعمة عن نص الشافعي أن المضطر إذا خاف من الطعام المحضر إليه أنه مسموم جاز له تركه والانتقال إلى الميتة اه‍ فقد فرق الوالد رحمه الله تعالى بينهما بأن ذمته هنا اشتغلت بالطهارة بالماء فلا تبرأ من ذلك إلا بدليل ولا كذلك أكل الميتة وفي كلام ابن العماد ما يدل عليه اه‍ قال ع ش قوله ولا كذلك أكل الميتة لك أن تعارضه بأنه ثم أيضا اشتغلت ذمته بطلب وقاية روحه بأكل الطاهر وضرره غير محقق فلا يعدل عنه إلا بدليل اه‍ ويأتي عن سم عن الشهاب الرملي ما يدفعه قوله: (ولو بالتجربة) خلافا لظاهر النهاية والمغني من عدم كفاية معرفته بالتجربة واشتراط كونه عارفا بالطب واعتمده ع ش والرشيدي وشيخنا وكذا سم على البهجة قوله: (اعتمد معرفته) ولو فاسقا والمراد المعرفة بسبب الطب خلافا لحج ع ش أقول وقوله الآتي آنفا وينبغي خلافه الخ يؤيد ما قاله حج من كفاية المعرفة بالتجربة قوله: (فإخبار عارف عدل رواية) ولو امتنع من الاخبار إلا بأجرة وجب دفعها له إن كان في الاخبار كلفة كأن احتاج في إخباره إلى سعي حتى يصل للمريض أو لتفتيش كتب ليخبره بما يليق به وإن لم يكن في ذلك كلفة كأن حصل منه الجواب بكلمة لا تتعب لم تجب لعدم استحقاق الاجرة على ذلك فإن دفع إليه شيئا بلا عقد تبرعا جاز ثم ظاهره أنه لو أخبره فاسق أو كافر لا يأخذ بخبره وإن غلب على ظنه صدقه وينبغي خلافه فمتى غلب على ظنه صدقه عمل به فلو تعارض إخبار عدول فينبغي تقديم الاوثق فالاكثر عددافلو استووا وثوقا وعددا تساقطوا وكان كأن لم يوجد مخبر فيأتي فيه كلام السنجي وغيره ولو قيل بتقديم خبر من أخبر بالضرر لم يكن بعيدا لان معه زيادة علم ثم إن كان المرض مضبوطا لا يحتاج إلى مراجعة الطبيب في كل صلاة فذاك وإلا وجب عليه ذلك ومن التعارض أيضا ما لو كان يعرف الطب من نفسه ثم أخبر طبيب آخر بخلاف ما يعرفه فيأتي فيه ما تقدم ع ش وقوله ثم ظاهره إلى قوله ومن التعارض في البجيرمي عن سم على البهجة مثله إلا قوله وكان كأن لم يوحد إلي ثم إن كان وقوله ومن التعارض الخ في إطلاقه الشامل لما إذا لم يزل بخبر الطبيب الآخر ظن نفسه نظر ظاهر قوله: (وإن انتفيا) أي معرفة نفسه واخبار عدل بأن فقد في محل يجب طلب الماء منه فيما يظهر ع ش قوله: (تيمم الخ) كذا في سائر كتبه وكلام شيخ الاسلام في الاسنى والغرر يميل إليه ونقله عن الاسنوي والزركشي واعتمد الخطيب والجمال الرملي

[ 346 ]

عدم صحة التيمم في ذلك كردي قوله: (على الاوجه) خلافا للنهاية والمغني كما مر آنفا قوله: (ولزمته الاعادة) أي وإن وجد الطبيب بعد ذلك وأخبره بجوازه قبلها سم على البهجة اه‍ بجيرمي قوله: (إلا بعد البرء) أي أو بالطهارة بالماء سم قوله: (أو وجود من يخبره بمبيح التيمم) أي بأن هذا المرض الذي بك مبيح للتيمم ويظهر أن يلحق بذلك ما لو تكلف بذلك وتوضأ بصري قوله: (في جواز التيمم) أي الذي هو نظير العدول للميتة واعتمد شيخنا الشهاب الرملي عدم التيمم وفرق بين ما هنا ومسألة السم المذكورة بأن تعلق حق الله بالماء أقوى بدليل بطلان بيع الماء المحتاج إليه للطهارة بعد دخول الوقت وصحة بيع الطعام المحتاج إليه سم قوله: (بين هذا) أي توهم نحو المرض من استعمال الماء قوله: (والفرق الخ) وهو للشهاب الرملي كما مر آنفا قوله: (التي يخشى) إلى قول المتن وإذا في المغني وإلى التنبيه في النهاية إلا قوله يدل له إلى المتن قوله: (وقد عجز عن تسخينه) قال سم في آخر الباب ما نصه أما لو وجد ما يسخن به الماء لكن ضاق الوقت بحيث لو اشتغل بالتسخين خرج الوقت وجب عليه الاشتغال به وإخرج الوقت وليس له التيمم ليصلي به في الوقت أفتى به شيخنا الشهاب الرملي وهو ظاهر لانه واجد للماء قادر على الطهارة اه‍ وقوله لانه واجد الخ أي وبه يفارق مسألة الزحمة المارة وخرج بالتسخين التبريد فإذا كان ساخنا بحيث لو اشتغل بتبريده خرج الوقت فليس له ذلك ويفرق بينهما بأن التبريد ليس من فعله ولا باختياره بخلاف التسخين ع ش واعتمده الحفني كما مر قوله: (أو تدفئة أعضائه) أي النافعة أما إذا نفعته التدفئة أو وجد ما يسخن به ولم يخف ما ذكر فإنه لا يتيمم إذ لا ضرر حينئذ والحاصل أنه حيث خاف محذور البرد أو مرض حاصل أو متوقع جاز له التيمم وحيث لا فلا شرح بافضل ومع الجواز تلزمه الاعادة لندرة فقد ما يسخن به الماء أو يدثر به العضو كردي قول المتن (وإذا امتنع استعماله) أي الماء أي وجوبه مغني ويأتي عن النهاية ما يوافق أو له لهذا وآخره لما جرى عليه الشارح قوله: (لعلة) من جرح أو كسر أو مرض نهاية أي أو نحوها قوله: (ويؤخذ الخ) عبارة النهاية لم يرد بامتناعه تحريمه بل امتناع وجوب استعماله ويصح أن يريد به تحريمه أيضا عند غلبة ظن حصول المحذور بالطريق المتقدم فالامتناع على بابه اه‍ قاع ش قوله عند غلبة ظن الخ أفهم أنه حيث لم يغلب على ظنه ما ذكر جاز له التيم وهو موافق لما اقتضاه تعبير المصنف بالخوف وحينئذ فحيث أخبره الطبيب بأن الغالب حصول المرض حرم استعماله الماء وإن أخبره بمجرد حصول الخوف لم يج‍ ب ويجوز التيمم اه‍ وعبارة الرشيدي لا يخفى أن هذا القيد لا بد منه لاستعمال الماء علكل من المعنيين خلافا لما يوهمه كلامه م ر اه‍ قوله: (مع خشية محذور الخ) الخشى أعم من الظن فقضية كلامه الحرمة وإن لم يظن المحذور وقد يتوقف فيه سم أي بل الحرمة مقيدة بالظن أخذا من قول الشارح الآتي يدل له قولهم السابق الخ فإنه قيده هناك بظن الضرر بل بغلبته كما مر آنفا عن النهاية وحاشيته قوله: (مما مر) شامل لبطء البرء عبارة البجيرمي عن ع ش وانظر

[ 347 ]

هل يحرم الاستعمال عند خوف بطء البرء الظاهر الحرمة اه‍ قوله: (نعم الشين الخ) أي الفاحش أخذا من قوله مما مر قول المتن (وجب التيمم) وفي شرح العباب قال الاسنوي ويسن إذا تعذر مسح الاذنين أن يتيمم عنهما لانه يسن تطهيرهما وكذا إذا تعذر غسل الكفين أو المضمضة أو الاستنشاق اه‍ وينبغي سن تعدد التيمم عن غسل الكفين عند تعذر غسلهما سم قوله: (خلافا الخ) عبارة المغني والنهاية وعرف التيمم بالالف واللام إشارة للرد على من قال من العلماء أنه يمر التراب على المحل المعجوز عنه اه‍ قوله: (وذلك لئلا يخلو الخ) ويلزمه إمرار التراب ما أمكن على محل العلة إن كان بمحل التيمم ولم يخش محذورا مما مر نهاية ومغني ويأتي في الشارح مثله قول المتن (وكذا غسل الصحيح الخ) قال في الروض أي والمغني ولما بين حبات الجدري حكم العضو الجريح إن خاف من غسله ما مر انتهى اه‍ عش قوله: (لرواية) إلى قوله وبحث الاسنوي في المغني قوله: (ويتلطف) أي وجوبا إن أدى ترك التلطف إلى دخول الماء إلى الجراحة وقد أخبره الطبيب بضرر الماء إذا وصل إليها ع ش اه‍ بجيرمي قوله: (بوضع خرقة الخ) ويتحامل عليها شيخ الاسلام وخطيب عبارة النهاية وعصرها اه‍ قوله: (فإن تعذر) ظاهره أنه يقضي ولو مع الاتيان بالمس الآتي في كلامه المصرح به هنا في النهاية وقد يوجه بأن الواجب الحقيقي الغسل ولم يوجد وأما إيجاب المس فلانه إتيان ببعض الواجب لا أنه يقوم مقام الواجب من كل وجه فليتأمل بصري (ذلك) أي الاستئجار ع ش قوله: (قضى لندوره) عبارة النهاية والمغني وشرح بافضل فإن تعذر أمسه ماء بلا إفاضة اه‍ قال الكردي قوله أمسه ماء وهذه رتبة فوق المسح ودون الغسل جوزت هنا بدل الغسل للضرورة اه‍ وقال ع ش قوله م ر بلا إفاضة أي وذلك غسل خفيف اه‍ وقال البجيرمي قوله م ر أمسه بلا إفاضة فإن تعذر الامساس صلى كفاقد الطهورين وأعاد ع ش اه‍ وهذه العبارات قد تفيد عدم وجوب القضاء مع الامساس قوله: (ولا يجب مسح محل العلة الخ) وإن لم يخف منه لان الواجب إنما هو الغسل نعم يظهر استحبابه ولا يلزم أن يضع ساترا على العليل ليمسح على الساتر إذ المسح رخصة فلا يناسبها وجوب ذلك نهاية ومغني وسم أي بل يسن الوضع المذكور كما يأتي قوله: (لم يخش الخ) أي وإلا فيمر التراب على الصحيح فيقضي لنقص البدل والمبدل كما يأتي قول المتن (للجنب) الاولى لمريد الغسل ولو مندوبا بصري قوله: (والحائض الخ) أي ومن طلب منه غسل مسنون نهاية ومغني قوله: (وإنما وجب الخ) وللقول بوجوب تقديم غسل الصحيح كوجوب تقديم ماء لا يكفيه نهاية. قوله: (ليزيل الماء) هذا لا يأتي إذا عمت العلة الوجه واليدين ونظر الزركشي في مسح الساتر هل الاولى تأخيره عن التيمم كالغسل والذي يتجه أن الاولى ذلك لكن إن فعل السنة من مسحه بالتراب ليزيله ماء المسح حينئذ كذا في شرح العباب سم على حج وقوله هذا لا يأتي الخ ظاهر لكنه قد يوجه تقديم التيمم فيه بما قاله الاسنوي من أن الاولى أن يقدم أعضاء الوضوء على غيرها فتقديم التيمم حينئذ لكونه بدلا عن غسل الوجه واليدين وهو مقدم على بقية الاعضاء ع ش أي غير الرأس قوله: (وبحث الاسنوي الخ) وهذا البحث ظاهر لا معدل عنه نهاية قوله: (ثم يتيمم) محل تأمل إذ لا ترتيب بين أجزاء الرأس بصري وقد يجاب بأنه للخروج من الخلاف الذي أشار الشارح إلى رده بقوله السابق وإنما وجب الخ والمتفرع على البحث إنما هو قوله ثم يغسل الخ قوله: (تنبيه) إلى المتن ذكره ع ش وأقره قوله: (ما أفاده المتن الخ) انظر من أين أفاد ذلك فإن كان من إطلاق قوله ولا ترتيب بينهما للجنب ففيه أن المراد بين التيمم عن الجنابة وغسل الصحيح عنها وهذا غير موجود في الصورة المذكورة حتى يكون مفهما لما ذكر فيها وإن كان من إطلاق مفهوم قوله الآتي ولم يحدث فليس بعيدا فليتأمل سم وقوله ففيه أن المراد الخ لك منعه بأن إطلاق المتن لنفي الترتيب بين تيمم الجنب وغسل صحيحه

[ 348 ]

شامل لما إذا كانا عن حدثه الاكبر ولما إذا كانا عن حدثه الاصغر وقوله فليس ببعيد هو ظاهر المنع فإن المصنف لم يتعرض هناك للترتيب أصلا قوله: (يشمل الخ) خبر قوله وما أفاده الخ قوله: (إذا أحدث الخ) أي إذا تيمم وغسل الصحيح وصلى فرضا ثم أحدث حدثا أصغر وأراد فرضا ثانيا قوله: (فتيمم عن الجنابة) لعل المراد مع غسل الصحيح ليظهر قوله فتوضأ وأعاد التيمم إذ لو لم يغسل الصحيح أولا لم يقتصر ثانيا على الوضوء والتيمم بل كان واجبه غسل الصحيح أيضا سم بحذف قوله: (وإن كان) أي تيمم الاكبر قوله: (له غسلهما الخ) بدل مما مر قوله: (مطلقا) أي تيمما ووضوءا قول المتن (فإن كان) أي من به العلة مغني قول المتن (محدثا) مثله مريد التجديد بناء على ما تقدم من ندبه لمن لا يتم وضوءه إلا بالتيمم بصري قوله: (حدثا أصغر) إلى قول المتن ويجب في النهاية والمغني إلا قوله أو طلاء وقوله وإن لم توجد إلى المتن قوله: (فإن كان الوجه) ولو كانت العلة في اليد فالواجب تقديم التيمم على مسح الرأس وتأخيره عن غسل الوجه نهاية قوله: (وله تقديمه الخ) مر أنه يسن البدء بأعلى الوجه فلو كان المانع بأسفله يأتي نظير بحث الاسنوي بصري قوله: (وهو أولى) أي ليزيل الماء أثر التراب نهاية قوله: (وتأخيره عنه) أي وتوسيطه نهاية وشرح بافضل أي بأن يغسل بعض العضو الصحيح ثم يتيمم عن علته ثم يغسل باقي صحيحه ع ش قول المتن (فإن جرح عضواه) أو امتنع استعمال فيهما لغير جراحة مغني ومنهج قوله: (ولم تعم الجراحة الرأس) الاخصر الافيد ولم تعمها كما في النهاية والمغني قوله: (فثلاث تيممات) ولا بد لكل واحد منها من نية مستقلة على المعتمد لان كل واحد منها طهارة مستقلة لا تكرير لما قبلها ع ش قوله: (فأربع تيممات الخ) هذا وما قبله وما بعده في الطهارة الاولى فلو صلى فرضا ولم يحدث وأراد آخر كفاه تيمم واحد بجيرمي قوله: (أو ما عدا الرأس الخ) ولو كانت العلة في وجهه ويده تيمم تيمما عن الوجه قبل الانتقال إلى اليد وتيمما عن اليد قبل الانتقال لمسح الرأس وله الموالاة بين التيممين بعد فراغ الوجه ولو عمتهما كفاه تيمم واحد عن ذلك لسقوط الترتيب بينهما حينئذ ومثل ذلك ما لو عمت الرأس والرجلين نهاية ومغني قوله: (ثم مسحه) أي مسح الرأس بعد تيمم الوجه واليدين قوله: (ويسن جعل اليدين الخ) ينبغي أنه لو خلق له وجهان فحيث وجب غسلهما كانا كاليدين فبكفيهما تيمم ويسن تيممان سم قوله: (كعضوين) أي في التيمم نهاية قوله: (نحو ألواح) عبارة غيره خشب أو قصب اه‍ قوله: (لانجبار نحو الكسر) أي كالخلع مغني ونهاية قوله: (أو ولصوق الخ) وكذا الشقوق التي في الرجل إن احتاج إلى تقطير شئ فيها يمنع من وصول الماء خطيب أي وقطر بالفعل فيكون هذا الشئ بالنسبة لما تحته جبيرة يأتي فيه تفصيلها بجير مقوله: (لايهام تلك الخ) قد يقال الايهام مع الواو أيضا فتأمله سم قوله: (فلم يحتج الخ) ومع ذلك

[ 349 ]

هي أوضح لاستغنائها عن الجواب ع ش قوله: (لوجوب النزع) الاولى للنزع قول المتن (غسل الصحيح وتيمم كما سبق ويجب مع ذلك الخ) لا يخفى أن وجوب الجمع بين هذه الامور الثلاثة لا يتأتى في الرأس إذ لا يجب تعميمه بالطهر فيكفي الاقتصار على مسح الصحيح منه ولا إشكال في ذلك وكذا الاقتصار على جميع الجبيرة أو التيمم إذا عمت الجبيرة الرأس فلا يجب الجمع بينهما فيما يظهر لان مسح الجبيرة هو طهر ما تحتها من الصحيح والتيمم طهر ما تحتها من الجريح ففي الاقتصار على أحدهما تطهير بعض الرأس وتطهير بعضه كاف إذ لا يجب تعميمه بالطهركما تقرر ويتردد النظر في أنه هل يتعين الاقتصار على مسح الجبيرة إذا أراد الاقتصار على أحدهما لانه أقوى من التيمم بدليل أنه لا يجب إعادته لفرض آخر قبل الحدث بخلاف التيمم ويجري هذا التردد فيما إذا لم تعم الجبيرة الرأس فهل يكفي مسح الجبيرة أو يتعين غسل الصحيح المكشوف لانه أقوى وكل من التيمم والمسح طهارة ضرورة ولا ضرورة مع وجود الاقوى فليتأمل وبالجملة فالمتجه تعين غسل الصحيح حيث أمكن وإلا فمسح جميع الجبيرة ولا يجب التيمم معها سم بحذف قوله: (لزمه) خبر وما تعذر الخ قوله: (وحرف مسه الخ) أي الذي في كلام الشافعي وغيره قوله: (للفرق الظاهر الخ) وعبر بعضهم عن الامساس المذكور بالمسح وبعضهم بالغسل والتحقيق أنه رتبة بينهما كما أوضحته في الاصل كردي قوله: (في المحتلم السابق) أي في شرح وكذا البرء أو الشين الخ قوله: (أن محله) أي وجوب النزع قوله: (وإن أمكن غسل الجرح) أي ولم يمكن غسله إلا بالنزع سم قوله: (أو أخذت بعض الصحيح) أي ولم يتأت غسله مع وجودها كما هو ظاهر بصري قوله: (على طهر) أي كامل لا طهر ذلك العضو فقط ع ش قوله: (مع ذلك السابق) قد يشمل مس ما تحت الجبيرة الماء بلا إفاضة وفيه نظر سم قوله: (وقت غسل عليله) أي المحدث دون الجنب أخذا مما مر قوله: (السابق) أي آنفا بقوله ثم يمسح عليها قوله: (وأما تعميمه) إلى قوله نعم في النهاية والمغني إلا قوله وكان قياسه إلى وخرج قوله: (وبه) أي بالتعليل المذكور قوله: (ومن ثم) أي لاجل مفارقتها الخف بذلك قوله: (لم تتأقت) فله المسح إلى أن يبرأ نهاية ومغني قوله: (وعمها الخ) انظر لو عمها جرم الدم بحيث لا يصل المسح لنفسها سم على حج أي فهل يكفي المسح على الجبيرة التي عمها جرم الدم أم لا فيه نظر والاقرب الاول وفي حاشية شيخنا العلامة الشوبري على المنهج عن مقتضى كلام العباب ما يوافقه ثم رأيت قول الشارح م ر في آخر باب التيمم بعد قول المصنف إلا أن يكون بجرحه دم كثير ما نصه والاوجه حمل ما هنا على كثير تجاوز محله أو حصل بفعله أو على ما إذا كان الجرح في عضو التيمم وعليه دم كثير حائل يمنع الماء وإيصال التراب على العضو اه‍ وهو ظاهر في أنه لا يمسح هنا لوجود الحائل فراجعه ع ش أقول وكلامهم هناك في القضاء فيجب مع الدم المذكور لنقصان البدل

[ 350 ]

والمبدل وليس الكلام هنا فيه بل في صحة المسح ولا تلازم بينهما كما هو ظاهر بل غاية الدم المذكور أن يكون من وضع جبيرة فوق أخرى وهو لا يمنع صحة المسح قوله: (كالخف) أي والرأس وفرق الاول بينه وبين الرأس بأن في تعميه مشقة النزع وبين الخف بأن فيه ضررا فإن الاستيعاب يبليه نهاية قوله: (وهو) أي مسحها سم قوله: (أو أخذت شيئا الخ) سكت عما لو مسه ماء بلا إفاضة كما تقدم فظاهره أنه لا يغني عن مسحها سم يغني وفيه نظر كما مر قوله: (لم يجب مسحها) فإطلاقهم وجوب المسح جرى على الغالب من أن الساتر يأخذ زيادة على محل العلة ولا يغسل خطيب قوله: (قياسه) أي قياس عدم وجوب المسح فيما ذكر قوله: (من الصحيح) بيان لما أخذته قوله: (أنه لا يجب) الاسبك حذف الضمير قوله: (إلا أن يجاب الخ) هذا حسن وقوله لما شق أي أو كان قد يشق سم قوله: (كستر الجرح الخ) هل ولو في عضو التيمم مع منع إيصال التراب للجرح أو لم يأخذ من الصحيح شيئا وقد يقال قياس أن المسح عليه طهارة ما تحت الساتر من الصحيح أنه إذا أمكنه غسل الصحيح لا يسن الستر المذكور لعدم الحاجة إليه بل لا يجوز إلا أن يكون المخالف المراعي خلافه يرى ذلك سم على حج وقد يقال كون المخالف يرى ذلك لا يقتضي وضع الساتر لان رعاية الخلاف إنما تطلب حيث لم تفوت مطلوبا عندنا وهي هنا تفوت الغسل الواجب لقدرته عليه اللهم إلا أن يقال إن الكلام مفروض فيما إذا تعذر غسل ما حول الجرح من الصحيح فيسن وضع الساتر ليمسحه بدل الصحيح منضما للتيمم بدل الجريح ع ش أي أو مفروض فيما إذا لم يأخذ من الصحيح شيئا ورأى المخالف أن المسح كالتيمم بدل عن محل الجرح قوله: (من ذكر) إلى قوله فإن قلت في النهاية والمغني إلا قوله أو لمتعدد قوله: (من ذكر الخ) أي من على عليله ساتر عبارة النهاية والمغني من غسل الصحيح وتيمم عن الجرح وأدى فريضته اه‍ وهي أولى قوله: (كما مر) أي في مراعاة المحدث للترتيب وتعدد التيمم بتعدد العضو العليل ومسح كل جبيرة لا يمكن نزعها وإمساس الماء ما تعذر غسله مما تحتها قول المتن (لفرض ثان) أي وثالث وهكذا نهاية مغني قوله: (ولم يبطل تيممه) أي بحدث أو غيره كردة سم قول المتن (لم يعد الجنب) أي ونحوه غسلا أي ولا مسحا منهج ونهاية ومغني قوله: (ويلزمه) أي بطلان طهر العليل بطلان الخ فإذا كانت الجراحة في اليد تيمم وأعاد مسح الرأس ثم غسل الرجلين نهاية قوله: (عملا بقضية الترتيب الخ) كما لو نسي من أعضاء الوضوء لمعة مغني قوله: (أو المتعدد) خلافا للنهاية والمغني قوله: (لما تقرر) متعلق بسقوط الخ وقوله بدليل الخ متعلق ببقاء طهره الخ وقوله أن لا تجب الخ خبر قوله قياس الخ قوله: (في الاولى) أي في الطهارة الاولى صفة التيمم المتعدد قوله: (بل يكفي تيمم واحد) اعتمده النهاية والمغني وفاقا للشهاب الرملي قوله: (فتعدده فيها) أي في الطهارة الثانية قوله: (مصحح الرافعي) أي بقوله السابق ويعيد المحدث ما بعد عليله قوله: (سقط الماء) أي غسل ما بعد عليله قوله: (في إيجابه) أي التيمم من حيث هو قوله: (أنه الخ) فاعل مر والضمير للوضوء المجدد وقوله أنه حكاية الخ ب يان لمقتضى التجديد قوله: (وهذا)

[ 351 ]

أي ما مر في الوضوء وقوله لما هنا أي من وجوب إعادة التيمم المتعدد وقوله هنا أي في الطهارة الثانية قوله: (حكاية الاول) الظاهر التأنيث قوله: (قلت هذا الثالث أصح) أي فيعيد كل منهما التيمم فقط مغني قوله: (ووجهه) إلى قوله أو ما إذا تردد في المغني إلا قوله أو بطل تيممه وإلى الفصل في النهاية إلا ذلك القول قوله: (ووجهه الخ) عبارة النهاية وهو قول الاكثرين ونقل الامام الاتفاق عليه لانه إنما يحتاج إلى إعادة ما بعد عليله أن لو بطلت طهارة العليل وطهارة العليل باقية بدليل جواز التنفل اه‍ قوله: (كما علمته الخ) الاخصر الاولى كما مر قوله: (أما إذا أحدث الخ) أي أو أجنب ثانيا ع ش. فرعان: لو أجنب صاحب الجبيرة اغتسل وتيمم ولا يجب عليه نزعها بخلاف الخف والفرق أن في إيجاب النزع مشقة ولو كان على عضوه جبيرتان فرفع إحداهما لم يلزمه رفع الاخرى بخلاف الخفين لان لبسهما جميعا شرط بخلاف الجبيرتين مغني ونهاية قوله: (فإنه يعيد جميع ما مر) هو مشكل مقوله أو بطل تيممه إذ يدخل فيه البطلان بالردة مع أنه لا يعيد غسل الاعضاء كما صرحوا به وكذا يشكل في الجنب فإنه لا يعيد جميع ما مر إذ منه غسل صحيح بدنه وهو لا يعيد جميعه بل يغسل أعضاء الوضوء عن الحدث الاصغر ومنه أيضا مسح الساتر في غير اعضاء الوضوء والظاهر أنه لا يعيده لانه رفع جنابة ما تحته من الصحيح رفعا مقيدا بمدة عدم البرء كما أن مسح الخف رفع حدث الرجل رفعا مقيدا بمدة عدم نزع الخف وأيضا فمسحه قائم مقام الغسل بدليل أنه ما لم يحدث لا يعيد لكل فرض سوى التيمم فقط سم بحذف قوله: (ولو برأ الخ) عبارة المغني ولو اغتسل الجنب وتيمم عن جراحة في غير أعضاء التيمم ثم أحدث بعد أداء فريضة من صلاة أو طواف لم يبطل تيممه لانه وقع عن غير أعضاء الوضوء فلا يؤثر فيه الحدث فيتوضأ ويصلي بوضوئه ما شاء من النوافل (ولو برأ) بتثليث الراء وهو على طهارة بطل تيممه ووجب غسل موضع العذر جنبا كان أو محدثا ويجب على المحدث أن يغسل ما بعد موضع العذر رعاية للترتيب كما لو أغفل لمعة بخلاف الجنب ولا يستأنفان الطهارة وبطلان بعضها لا يقتضي بطلان كلها اه‍ بحذف وعبارة النهاية ولو رفع الجبيرة عن موضع الكسر فوجده قد اندمل أعاد كل صلاة صلاها بعد الاندمال بالمسح عليها وإذا تحقق البرء وهو علطهارة كان كوجدان المتيمم الماء في تفصيله الآتي اه‍ أي فيقال إن تحقق ذلك وليس في صلاة امتنع الاحرام بها أو فيها فإن وجب قضاؤها ككون الساتر أخذ زيادة على قدر الاستمساك بطلت وإن لم يجب أتمها ع ش قوله: (أعاد المحدث غسل عليله) فيه نظر لانه إن أراد بعليله العضو المعتل بعضه فلا وجه لاعادة جميعه لارتفاع حدث صحيحه بغسله السابق وإن أراد القدر المعتل منه فلا وجه للتعبير بالاعادة إذ لم يغسل فيما سبق فليتأمل سم أي فكان ينبغي أن يقول غسل محل علته كما في المغني

[ 352 ]

قوله: (وما صلاه جاهلا الخ) فإن تردد في وقت البرء قدر بأقرب زمن يمكن البرء فيه ع ش قوله: (أو توهمه) أي البرء سم قوله: (ولم يظهر من الصحيح الخ) أي بأن يكون اللصوق على قدر الجراحة وقوله ما يجب غسله أي أو ما يمكن إمرار التراب عليه مغني قوله: (لم يبطل تيمه) أي ولا صلاته ع ش قوله: (بطلت) أي صلاته وإن لم يبرأ مغني ونهاية قوله: (ومحله) أي محل بطلان الصلاة بسقوط الجبيرة فيها قوله: (أو ما إذا تردد الخ) عطف على ما إذا بان الخ ع ش قوله: (تردد في بطلان تيممه) أي لتردده في حصول البرء قاله البصري ولعله مجرد تمثيل وليس بقيد قوله: (أيضا) كصلاته قوله: (وإلا فلا). فرع: لو كانت الجبيرة لصوقا ينزع ويغير كل يوم أو أيام فحكمها كالجبيرة الواحدة كما أفتى به السبكي وفيه نظر ظاهر بل الاوجه خلافه نهاية أي من أن كل مرة لها حكم مستقل فعلى كلام السبكي تغيير اللصوق لا يؤثر في طهارته السابقة وعلى كلام الشارح م ر يؤثر فيجب غسل الصحيح مع ما بعده ولا يبطل التيمم عليها ع ش قوله: (من أن ملحظ بطلان الخ) عبارة النهاية علم أن ملحظ الخ واندفع الخ قوله: (غير ملحظ بطلان التيمم) فإن ملحظه البرء من العلة وملحظ بطلان الصلاة ظهور ما يجب غسله من الصحيح ع ش قوله: (لم تجعل الخ) انظر هذا مع المفهوم من قوله ولم يظهر من الصحيح ما يجب غسله لم يبطل تيممه من أن إذا ظهر بطل فقد جعل الظهور سببا لبطلانه فليتأمل سم وبصري. فصل في أركان التيم وغير ذلك قول المتن (بكل تراب) يدخل فيه الاصفر والاعفر والاحمر والاسود والابيض مغني ونهاية قوله: (ما صدق) إلى قوله فلا يجوز في المغني ما يوافقه وإلى قوله وكذا خبث في النهاية ما يوافقه إلا ما أنبه عليه قوله: (صدق) الاولى أطلق أو إسقاط اسم بصري قوله: (لانه الصعيد في الآية الخ) عبارة النهاية والمغني لقوله تعالى * (فتيمموا صعيدا) * قال ابن عباس وغيره أي ترابا طاهرا وقال الشافعي تراب له غبار وقوله حجة في اللغة اه‍ قوله: (ومما يمنع الخ) هذا ما يمنع نحو النورة وسحاقة الاحجار سم ولك أن تمنعه بعدم القول بالواسطة عبارة القليوبي وجوزه الامام مالك بكل ما اتصل بالارض كالشجر والزرع وجوزه أبو حنيفة وصاحبه محمد بكل ما هو من جنس الارض كالزرنيخ وجوزه الامام أحمد وأبو يوسف صاحب أبي حنيفبما لا غبار فيه كالحجر الصلب وجعلوا من في الآية ابتدائية وفسروا الصعيد بما على وجه الارض لا بالتراب اه‍ قوله: (وزعم الخ) عبارة النهاية والمغني إذ الاتيان بمن المفيدة للتبعيض يقتضي أن يمسح بشئ يحصل على الوجه واليدين بعضه وقول بعض الائمة إنها لابتداء الغاية فلا يشترط تراب ضعفه الزمخشري بأن أحدا من العرب لا يفهم من قول القائل مسح برأسه من الدهن ومن الماء ومن التراب إلا معنى التبعيض والاذعان للحق أحق من المراء اه‍ اه‍ قال ع ش قوله م ر ضعفه الزمخشري الخ كان حنفيا وأنصف من نفسه. فائدة: ذكر في شرح الروض في هذا الفصل أنه إذا تعارض كلام شخص في إفتاء وتصنيف له كان الاخذ بما في التصنيف أولى فراجعه اه‍ قوله: (للابتداء) المتبادر التبعيض كما لا يخفى فهو أرجح سم قوله: (سفساف) أي ردئ من قبيل الهذيان قوله: (والاسم اللقب الخ) عبارة النهاية وكون مفهوم اللقب ليس بحجة محله حيث لا قرينة كما صرح به الغزالي في المنخول وهنا قرينتان العدول إلى التراب في الطهورية بعد ذكر جميعها في المسجدية وكون السياق للامتنان المقتضي تكثير ما يمتن به فلما اقتصر على التراب دل على اختصاصه بالحكم اه‍ قوله: (في حيز الامتنان) فيه شئ ويؤيد أن له هنا مفهوما زيادة ترابها أو تربتها وإلا كان يكفي أن يقول مسجدا وطهورا فإنه أخصر سم وقوله ويؤيد الخ تقدم مثله عن النهاية آنفا قوله: (ما يشمل) الصواب إسقاطه سم ورشيدي وبصري أي لان المراد بالتأويل

[ 353 ]

إخراج المستعمل وهو إنما يخرج حيث أريد بالطاهر الطهور لا ما يشمله ويمكن أن يقال قوله ولا بمستعمل في حكم الاستثناء فلا اعتراض عليه ع ش قوله: (وذلك) أي اشتراط الطهارة قوله: (بالطاهر) أي بالتراب الطاهر قوله: (بنجس) أي متنجس قوله: (ومنه) أي من التراب النجس قوله: (تراب المقبرة الخ) أي وتراب البيارة مجمع قاذورات الكنيف قوله: (المنبوشة) أي الذي علم نبشها فإن لم يعلم جاز بلا كراهة نهاية وزيادي قال ع ش قوله م ر فإن لم يعلم الخ أي بأن علم عدم نبشها أو شك فيه وظاهر قوله بلا كراهة شموله لكل من هاتين الصورتين ولعل وجهه في صورة الشك أن الاصل الطهارة ولم يرد نهي عنه مع الشك اه‍ قوله: (لاختلاطها) الاولى التأنيث قوله: (المطر) أي ولا غيره قوله: (القاضي الخ) عبارة النهاية أبو الطيب اه‍ والمشهور ان القاضي إذا أطلق فالحسين شيخ البغوي والقاضيان فهو وأبو الطيب الطبري فينبغي أن يتأمل في هذا المحل بصري قوله: (تحرى وتيمم) عبارة شرح العباب عن القاضي لم يجز له التيمم منها من غير تحر وإن كانت كبيرة وله أن يتحرى ويتيمم اه‍ ويتجه في الكبيرة جدا جواز التيمم بلا تحر كما لو اشتبهت نجاسة في مكان واسع جدا تجوز الصلاة فيه سم قوله: (لا يتجزأ) يراجع مفهوم لا يتجزى وأسقطه م ر اه‍ سم عبارة ع ش قوله م ر جاز أي حيث لم يمكن اختلاط النجاسة بكل من القسمين ولعله م ر لم يذكر هذا القيد لتعبيره م ر بالذرة فإنها لا يمكن انقسامها وقال ابن حج لا يتجزأ أي حيث لم يكن تفرق المختلط من النجاسة فيهما اه‍ وانظر لو هجم وتيمم من غير اجتهاد هل يصح تيممه كما لو تيمم من تراب على ظهر كلب شك في اتصاله به رطبا أو جافا أو لا يصح كما لو اختلط إناء طاهر بنجس الظاهر الثاني لتحقق النجاسة فيما ذكر اه‍ بحذف قوله: (بعد تنجس أحدهما) ظاهره أن فصل أحدهما مع بقاء الكم الثاني متصلا بالقميص لا يكفي في جواز الاجتهاد وينبغي خلافه لتحقق التعدد بما ذكر ع ش قوله: (ولا يضر) إلى قوله ولم يذكره في المغني قوله: (لم يعلم التصاقه به الخ) فلو علم التصاقه به جافين أو شك فيه جاز وقياس ما مر في المقبرة التي لم يعلم نبشها عدم الكراهة هنا أيضا ويحتمل خلافه لان الغالب هنا الرطوبة ولغلظ نجاسة الكلب ع ش قوله: (كالارمني) أي والسبخ بكسر الموحدة وهو ما لا ينبت إذا لم يعله الملح فإن علاه لم يصح التيمم به مغني ونهاية قوله: (بكسر أوله) قال في شرح العباب بفتح الميم وكسرها لغتان خلافا للاسنوي اه‍ اه‍ سم قوله: (منه) أي من المدر لانه تراب لا من خشب لانه لا يسمى ترابا وإن أشبهه مغني ونهاية قوله: (بمائع) أي كخل نهاية ومغني قوله: (أن يكون له غبار) فإن كان جريشا أي خشنا أو نديا لا يرتفع له غبار لم يكف مغني ورأيت في فتاوى ابن زياد في رجل تسيل دموعه في كل وقت ومتى اتصل تراب التيمم بالوجه صار طينا قال فالظاهر أخذا مما تقدم صحة تيممه وأقول أيضا بصحة تيمم من ابتلي بكثرة العرق في بدنه كما شاهدنا ذلك في بعض الناس بحيث لا يؤثر فيه التنشيف اه‍ اه‍ كردي قوله: (ومن ثم) أي لاجل اشتراط وجود الغبار قوله: (برمل خشن الخ) عبارة النهاية وبرمل لا يلصق بالعضو ولو كان ناعما فيه غبار منه ولو بسحقه لانه من طبقات الارض والتراب جنس له فلا يصح برمل ولو ناعما لا غبار فيه أو فيه غبار لكن الرمل يلصق بالعضو لمنعه وصول التراب إلى العضو اه‍ زاد المغني ويؤخذ من هذا شرط آخر في التراب وهو أن يكون له غبار يعلب الوجه واليدين قوله: (بأن سحق الخ) وفي فتاوى المصنف لو سحق الرمل الصرف وصار له غبار أجزأ أي بأن صار كله بالسحق غبارا أو بقي منه خشن لا يمنع لصوق الغبار بالعضو نهاية قوله: (ومن ثم) أي لاجل اللصوق المذكور قوله: (لو علم عدم لصوقه) أي أو غلب على ظنه فيما يظهر وينبغي أن يقال ولو علم لصوق الخشن الخ أو تردد فيه لا يجزئ لعدم حصول التعميم الآتي المحتاج فيه إلى غلبة الظن كما صرح به الشارح

[ 354 ]

فيما يأتي وفي العباب وهو قياس الوضوء كما مر فيه وهو ظاهر بصري قوله: (ذلك) أي صحة التيمم وعدمها قوله: (ولا ينافي ما تقرر) وهو قوله ولومنه بأن سحق الخ كردي وقضية صنيع النهاية أن المراد بذلك كون الرمل من جنس التراب السابق في كلامه صراحة قوله: (نوع قلب) أي والاصل بغبار في رمل قال ع ش ولا يبعد أنه أي قول المتن وبرمل فيه غبار من المجاز حكما لانه إسناد اللفظ إلى غير ما هو له من الملابسات وفي سم على حج قد يوجه بأنه لو قال وبغبار رمل أوهم اشتراط تميزه عن الرمل انتهى اه‍ قول المتن (لا بمعدن) بكسر الدال كنفط وكبريت نهاية ومغني وقولهما كنفط محل تأمل إذ هو لكونه من المائعات ليس من محل التوهم قوله: (كنورة) إلى قوله ومر في المغني إلا قوله ولو احتمالا قوله: (ومثله طين الخ) أي وسحاقة نحو آجر مغني قوله: (كنورة) هو الجير قبل طفئه شيخنا الحلبي لكن عبارة المصباح النورة بضم النون حجر الكلس ثم غلبت على أخلاط تضاف إلى الكلس من زرنيخ وغيره ويستعمل لازالة الشعر انتهت وفي الصحاح الكلس أي بالكاف المكسورة واللام والسين المهملة الصاروج يبنى به اه‍ وفي سم على حج قال في العباب ولا بحجر أي وإن كان رخوا كالكذان أي البلاط وزجاج وخزف وآجر سحقت اه‍ قال في شرحه وإن صار لها غبار لانها مع ذلك لا تسمى ترابا اه‍ اه‍ ع ش قول المتن (ومختلط الخ) أي ولا بتراب مختلط الخ مغني أي يقينا ع ش قوله: (كجص) بكسر الجيم وفتحها وهو الجبس أو الجبر شيخنا قوله: (وزعفران) أي ومسك ع ش قوله: (لانه لنعومته الخ) يؤخذ منه مع ما مر في الرمل الناعم أنه لو علم عدم منعه لم يضر بصري قوله: (ولو احتمالا) إطلاقه يقتضي أن الامر كذلك ولو كان مرجوحا جدا وهو محل تأمل لتصريحهم بالاكتفاء بغلبة ظن التعميم بصري أي ولعل لهذا أسقطه النهاية والمغني قوله: (وكذا خبث الخ) اعتمده م ر وقوله بأن استعمال الخ أي ثم طهر بشرطه سم على حج ومعلوم أن محل الاحتياج للتطهير إذا استعمله في غير الاخيرة أما إ ذا استعمله فيها فهو طاهر كالغسالة المنفصلة منها وأما مدر الاستنجاء إذا طهر أو استعمل في غير الاولى ولم يتلوث فهل يكفي هنا إذا دق وصار ترابا لانه مخفف لا مزيل أولا لازالته المنع فيه نظر والاقرب الثاني ع ش أي كما يفيده قول الشارح يرد بأن السبب في الاستعمال الخ قوله: (كالماء) عبارة المغني والنهاية لانه أدى به فرض فلم يجز استعماله ثانيا كالماء اه‍ قوله: (بل أولى) أي لان الماء أقوى سم قوله: (بدليل أن ماء السلس الخ) قد يقتضي أن استعماله اتفاقي لكن قال المغني وفي ع ش عن الاسنوي مثله ما نصه ويجري الخلاف في الماء المستعمل في طهارة دائم الحدث فإن حدثه لا يرتفع على الصحيح اه‍ قول المتن (ما بقي بعضوه) أي حيث استعمله في تيمم واجب ع ش قوله: (بعد مسحه) عبارة غيره حالة تيممه اه‍ قوله: (بالمثلثة) إلى قوله نعم في النهاية والمغني قوله: (بعد مسه) خرج به ما تناثر بعد مس ما مصه كالطبقة الثانية سيأتي ذلك عن المجموع سم عبارة المغني والنهاية أما ما تناثر ولم يمس العضو بل لاقى ما لصق بالعضو فليس بمستعمل قطعا كالباقي في الارض اه‍ قوله: (لم يجز) أي خلافا للاسنوي نهاية ومغني قوله: (وإيهام قول الرافعي الخ) عبارة المغني وقول الرافعي إنما يثبت للمتناثر حكم الاستعمال إذا انفصل بالكلية وأعرض المتيمم عنه مراده كما قال شيخي أن ينفصل عن الماسحة والممسوحة لا ما فهمه الاسنوي من أنه لو أخذه من الهواء قبل إعراضه عنه أنه يكفي اه‍ وفي البصري بعد ذكره عن النهاية مثلها ما نصه أقول رأيت في تعليقه منسوبة للطندتائي من متأخري المصريين أن محصل كلام الرافعي أنه يشترط في الحكم على المتناثر بالاستعمال شرطان الانفصال بالكلية عن الماسحة والممسوحة جميعا وإعراض المتيمم عنه وفرع الاسنوي على الثاني أنه لو أخذه من الهواء وتيمم

[ 355 ]

به جاز قال وبه يعلم اندفاع ما رد به على الاسنوي أن الرافعي إنما ذكره فيما رفع يده وأعادها وكمل به مسح العضو اه‍ وهو كلام وجيه في فتاوى علامة الزمن ومفتي اليمن عبد الرحمن بن زياد رحمه الله تعالى الذي نميل إليه اعتماد ما قاله الرافعي وجرى عليه الشيخ زكريا في شرح الروض والسمهودي في حاشيته وشيخنا العلامة المزجد في عبابه والكمال الرداد في كوكبه والعلامة تقي الدين الفتي في مهمات المهمات وغيرهم وإن المتناثر قريب من المتقاذف من الماء وقد قالوا بطهارته والتراب أوسع بابا من حيث الحكم باستعماله فلغا وجه أن المستعمل طهور لانه لا يرفع الحد ث اه‍ اه‍ بصري قوله: (لان غايته أنه كالماء) قد يمنع أن غايته ذلك إذ قد يفرق بأنه لا يثبت على العضو ولا يجري عليه فاغتفر فيه ذلك دفعا للمشقة سم قوله: (مقابل الاصح) وهذا الوجه ضعيف جدا أو غلط فكان التعبير بالصحيح أولى مغني ونهاية قوله علق بكسر اللام من باب علم يعلم ع ش قوله: (وتحقق أن المتناثر هو ذلك الخ) ولو شك أمس المتناثر العضو أم لا فالقياس الحكم ببقاء طهوريته سم وبصري وع ش قوله: (نعم لا يضر هنا الخ) يغني عنه قوله السابق نعم يفترقان القوله: (وعلم) إلى المتن في النهاية والمغني قوله: (من ذلك) أي من حصر المستعمل فيما ذكر نهاية ومغني قوله: (كثيرين) أي أو واحد وقوله من تراب يسير أي في نحو خرقة نهاية ومغني قوله: (أي التراب) إلى قوله ومن ثم اشترط في النهاية والمغني إلا قوله بالنقل إلى المتن وقوله لانه إلى لو أخذه وقوله مع النية إلى كفي قوله: (بالعضو أو إليه) الاوضح الموافق لما يأتي إلى العضو به أو بغيره قوله: (بضم أوله) ويصح أن يفتح أوله بناء على أن تعاطي العبادة الفاسدة حرام نهاية أي والاصل في الحرمة إذا أضيفت للعبادات عدم الصحة وإلا فلا يلزم من الحرمة عدم الصحة رشيدي وع ش قوله: (لانه الخ) قد يمنع عبارة المغني والنهاية والقصد المذكور لا يكفي هنا بخلاف ما لو برز للمطر في الطهر بالماء فانغسلت أعضاؤه لان المأمور به فيه الغسل واسمه يطلق ولو بغير قصد بخلاف التيمم اه‍ قوله: (أو سفته) أي الريح قوله: (مثلا) أي أو يده الاخرى قوله: (مع النية المقترنة الخ) قد يوهم هذا أنها لو لم تقترن بالاخذ واقترنت بالرفع أنه لا يجزئ وليس كذلك وسيعلم من كلامه في شرح كذا استدامتها أن وجودها من أول الرفع ليس بشرط بل الشرط أن توجد قبل انتهائه بوصول اليد للوجه بصري عبارة سم قوله ورفع اليد الخ قد يفهم منه اعتبار المتبادر منه وهو ابتداء الرفع والوجه الاكتفاء بوجودها في أي حد كان حيث سبقت مماسة العضو للتراب الممسوح لان النقل من ذلك الحد الذي وجدت النية عنده كاف سم قوله: (فمعك الخ) بتخفيف العين وتشديدها كما في المختار ع ش قوله: (فمعك وجهه) أي أو يده قوله: (أجزأ أيضا) قد يقال ينبغي الاجزاء وإن لم يكثف التراب إذا كان حصوله على الوجه بحسب تحريكه في الهواء بحيث لولا التحريك ما حصل لان هذا نقل بالعضو فليتأمل سم عبارة ع ش ولا ينافيه قولهم لو وقف حتى جاء الهواء بالغبار على وجهه لم يكف لانه لا فعل له هناك بخلاف ما قلناه سم على المنهج اه‍ قوله: (مقترنة بنقل المأذون) مقتضى ما سيأتي أنها إذا وجدت قبل مسح الوجه أجزأ بصري قوله: (ومستدامة الخ) عبارة النهاية والمغني ويشترط أن ينوي الآذن عند النقل وعند مسح الوجه اه‍

[ 356 ]

قال ع ش ولم يذكر اشتراط الاستدامة لما يأتي من أن المعتمد عدم اشتراطه اه‍ قوله: (ولو بلا عذر) لكن يستحب له أن لا يأذن لغيره في ذلك مع القدرة خروجا من الخلاف بل يكره له ذلك ويجب عليه عند العجز ولو بأجرة عند القدرة عليها مغني ونهاية قوله: (ومن ثم اشترط كون المأذون مميزا) خلافا لظاهر إطلاق شيخ الاسلام والمغني والنهاية عبارته م ر ولو صبيا أو كافرا أو حائضا ونفساء حيث لا نقض اه‍ أي بمسها كان يكون بينهما محرمية أو صغر أو مسته بحائل ع ش قال ع ش قوله م ر ولو صبيا أي مميزا زيادي وحج ونقل سم على المنهج عن م ر أنه لا يشترط كونه مميزا بل ولا كونه آدميا وعبارته فرع قال م ر لا فرق في صحة نقل المأذون بين كونه ذكرا وكونه أنثى ولا بين كونه عاقلا وكونه مجنونا أو صبيا لا يميز أو دابة معلمة بحيث تفعل بأمره انتهت لا يقال لا فعل له في هذه الحالة لانا نقول فعل الدابة المعلمة بأمره وإشارته بمنزلة فعله فليتأمل اه‍ ومثل ما ذكر الملك بفتح اللام كما نقل عن م ر بالدرس اه‍ عبارة الرشيدي قوله م ر ولو صبيا أي ولو غير مميز كما أفتى به الشارح بل أفتى بأن البهيمة مثله اه‍ قوله: (مميزا) قد يتجه أنه لا يشترط التمييز بل الشرط أن يترتب نقله عن نحو إشارته إليه لانه حينئذ يكون بمنزلة نقله هو فليتأمل سم قوله: (ولا يبطل نقل المأذون الخ) قال في النهاية ولو يممه غيره بإذنه فأحدث أحدهما بعد أخذ التراب وقبل المسح لم يضر كما ذكره القاضي حسين في فتاويه وهو المعتمد أما الآذن فلانه غير ناقل وأما المأذون له فلانه غير متيمم وكذا لا يضر حدثهما في الحالة المذكورة أيضا اه‍ وقال في المغني وهذا هو المعتمد وإن قال الرافعي ينبغي أن يبطل بحدث الآمر كما في تعليق القاضي حسين اه‍ وإن كان ما قالاه في حدث الآذن محله فيما إذا وجد قبل النية أو بعدها وجددها قبل مسح الوجه فواضح وإلا فمشكل جدا والحاصل أنه إن نوى أي بعد الحدث عند ابتداء المماسة قبل انتقال التراب إلى الوجه فواضح أنه يكتفي به لوجود النقل المقترن بالنية المعتد بها وإن نوى بعد انتقال التراب إلى الوجه فواضح أنه يكتفي به لوجود النقل المقترن بالنية المعتد بها وإن نوى بعد انتقال التراب إلى الوجه فينبغي أن لا يعتد به بصري بحذف وحمل ع ش كلام النهاية على الشق الثاني وأقره عبارته قوله م ر لم يضر الخ أي ولا يجب عليه تحديد نية التيمم كما يأتي وقوله أما الآذن الخ خلافا لابن حج اه‍ ونقل سم عن م ر ما يصرح بذلك وأقره عبارته قوله كذا قاله القاضي الخ اعتمده م ر قال وعلى هذا يكتفي بالنية عند ابتداء النقل وعند مسح الوجه ولا يحتاج لتجديدها بعد الحدث وقبل مسح الوجه لصحة النقل وبقائه اه‍ ثم رأيت في النهاية والمغني في شرح قول المصنف الآتي وكذا استدامتها الخ ما يصرح بذلك قوله: (ومن ثم) أي لاجل حصر النية فيما ذكر قوله: (وبه) أي بقوله لا في النية الخ قوله: (بجماعه) أي الغير المحجوج عنه وقوله لانه الخ أي الحاج عن الغير قوله: (للآذن) إلى قوله وأجيب في النهاية والمغني قول المتن (وأركانه) أي التيمم وركن الشئ جانبه الاقوى مغني ونهاية قوله: (خمسة) النقل والنية ومسح الوجه ومسح اليدين والترتيب وستأتي مرتبة كذلك نهاية قوله: (وأجيب عن الاول الخ) هل يرد على هذا الجواب أن نحو النية لا يختص اشتراطه بالصلاة مثلا مع عده من أركانها ونحو العاقد لا يختص اشتراطه بالبيع مع عده من أركانه سم قوله: (طهورية الماء) لعله من إضافة الصفة إلى موصوفها كما يفيده قوله الآتي فلم يحسن عده الخ أي الماء الطهور قوله: (بمحل التيمم) الاضافة للبيان والاولى بالتيمم قوله: (بأن المطهر الخ) قد يقال ينافيه ما مر له آنفا أن تراب المغلظة مستعمل إذ لو لم يكن له دخل في التطهير لما تأثر فتدبره بصري وسم أقول دفع الشارح المنافاة بقوله لكن بشرط الخ قوله: (ثم) أي في المغلظة قوله: (لا وجه به) أي مزج الماء بالتراب وقوله استقلاله أي التراب وقوله بهذا أي بالتيمم وقوله بخلاف الماء ثم أي في الوضوء قوله: (بدليل

[ 357 ]

ما مر فيمن وقف الخ) فإنه في هذه الصورة قصد ولم ينقل وقوله لا عكسه أي أن القصد يلزم منه النقل نهاية قوله: (قال السبكي) إلى قوله وبتسليمه في النهاية قوله: (قال السبكي الخ) بالتأمل الصادق يظهر أنه بعد النقل ونية الاستباحة المقترنة به لا يجب شئ زائد هو قصد بل بالتأمل يظهر أن القصد ليس شيئا زائدا على النقل والنية المقترنة به فتأمل وعدم الاجزاء في صورة السفي لعدم وجود النقل فإن قيل المراد بالقصد قصد حصول التراب وهو غيرهما قلنا هذا لا يجب حصوله معهما بل متى وجد نقل مقترن بنية الاستباحة كفى وإن لم يوجد قصد حصول التراب وحينئذ يشكل ما ذكره السبكي والشارح سم قوله: (كما تقرر) أي في الوقوف بمهب الريح قوله: (ذكر أولا) أي في قوله ويشترط قصده وقوله: (حصوله) الاولى قصده قوله: (وبتسليمه) أي بأن يراد بالقصد القصد المتصل بالمقصود قوله: (الملزوم) أي القصد وقوله: (رعاية للفظ الآية) أي لان مدلول التيمم في الآية إنما هو القصد وقوله: (ثم اللازم) أي النقل وقوله: (لانه المطرد) أي لان النقل يوجد أبدا بخلاف القصد وفيه نظر لان النقل وإن كان بالعضو أو إليه لا بد منه مطلقا إلا أن القصد لازم له كما صرح به فهو أيضا موجود أبدا سم وقد يجاب بأن قول الشارح المذكور مبني على تسليم لزوم النقل للقصد ومعلوم أنه لا يلزم من وجود اللازم وجود الملزوم فنبه الشارح على أن النقل يستلزم القصد أيضا فاللزوم على تسليم ما قاله السبكي من الطرفين وبذلك يندفع استشكال البصري أضا بما نصه قوله لانه المطرد هذا لا ينا سب التسليم فتدبره اه‍ قوله: (لذلك الملزوم) أي القصد سم قوله: (أي تحويله) إلى قول المتن كفى في المغني ما يوافقه إلا قوله ولا بد إلى أو بغيره وإلى وثانيها في النهاية ما يوافقه إلا ذلك القول قوله: (وأفهم عد النقل الخ) عبارة المغني والنهاية فإن قيل إن الحدث بعد الضرب وقبل مسح الوجه يضر كالضرب قبل الوقت أو مع الشك في دخوله مع أن المسح بالضرب المذكور لا يتقاعد عن التمعك والضرب بما على الكم أو اليد فينبغي جوازه في ذلك أجيب بأنه يجوز عند تجديد النية كما لو كان التراب على يديه ابتداء والمنع إنما هو عند عدم تجديدها لبطلانها وبطلان النقل الذي قارنته اه‍ قال ع ش قوله فإن قيل الخ حاصله أن ما علل به الاجزاء في مسألة التمعك حاصل بالاولى فيما لو أحدث بين النقل والمسح وقوله بأنه يجوز أي المسح بالضرب المذكور وقوله عند تجديد النية أي قبيل مس التراب للوجه كما هو الظاهر من قوله م ر وبطلان النقل فلو لم يجددها إلا عند مماسة التراب لم يكف لانتفاء النقل اه‍ قوله: (بأن حدث عليه) أي على الوجه قوله: (منها إليها) عبارة النهاية والمغني من يد إلى أخرى أو من عضو ثم رده إليه بعد انفصاله ومسحه به اه‍ قوله: (جاز أن يمسح الخ) وقوله: (جاز مسحه به الخ) خالفه المغني فيهما فقال يشترط قصد

[ 358 ]

التراب لعضو معين يمسحه أي أو يطلق اه‍ قوله: (وثانيها) إلى التنبيه في النهاية والمغني إلا قوله واتحاد النية إلى المتن وقوله فسماه إلى نعم قول المتن (نية استباحة الصلاة الخ) يتردد النظر في نية استباحة مفتقر إلى التيمم من غير تعيين هل يكفي نظير ما مر للشارح في الوضوء أو لا وعلى الاول يأتي فيه من حيث العموم وعدم إرادته ما سيأتي لنا قريبا بصري عبارة البجيرمي على المنهج قوله ونية استباحة مفتقر إليه بأن ينوي هذا الامر العام أو ينوي بعض أفراده كما مر وإذا نوى الامر العام استباح أدنى المراتب وهو ما عدا الصلاة وخطبة الجمعة والطواف لان ما نواه ينزل على أدنى المراتب اه‍ وعبارة شيخنا ويصح أن ينوي النية العامة كأن يقول نويت استباحة مفتقر إلى طهر اه‍ وقال ع ش ينبغي أن يقاله فيه إن كان محدثا حدثا أصغر لم يصح لشمول نيته للمكث في المسجد وقراءة القرآن وكلاهما مباح له فلا تصح نيته كما لو قال في وضوئه نويت استباحة مفتقر إلى طهر وإن كان محدثا حدثا أكبر صحت نيته ونزلت على أقل الدرجات فيستبيح مس المصحف ونحوه اه‍ وقوله كما لو قال في وضوئه الخ هذا مخالف لاطلاقهم بالصحة هنا ك فراجعه قوله: (مما يفتقر الخ) بيان لنحو الصلاة ع ش قوله: (وسيأتي تفصيل الخ) عبارة المغني والنهاية مما يفتقر استباحته إلى طهارة كطواف وحمل مصحف وسجود تلاوة إذ الكلام الآن في صحة التيمم وأما ما يستباح به فسيأتي اه‍ قوله: (ولو تيمم الخ) ولو نوى الظهر مقصورة عند جوازه فله الاتمام أو عند امتناعه لم يصح تيممه لعصيانه قاله البغوي في فتاويه مغني عبارة النهاية ولو نوى أن يصلي بالتيمم فرض الظهر خمس ركعات أو ثلاثا قال البغوي في فتاويه لم يصح لان أداء الظهر خمس ركعات غير مباح وكذا لو نوى أن يصلي عريانا مع وجود الثياب اه‍ قال ع ش قوله م ر لم يصح معتمد اه‍ قوله: (صح) فلو كان مسافرا وأجنب فيه ونسي وكان يتيمم وقتا ويتوضأ وقتا أعاد صلاة الوضوء فقط لما ذكر نهاية ومغني أي من صحة تيمم المحدث حدثا أصغر بنية الاكبر غلطا وعكسه ع ش قوله: (بخلاف ما لو تعمد) أي كأن نوى استباحة الصلاة عن الاكبر مع علمه أن ليس عليه أكبر وفي شرح الكنل لاستاذ البكري ولو كان عليه حدث أصغر وأكبر ونوى الاستباحة عنهما كفى أو عن أحدهما معينا له دون الآخر فمحل نظر والاوجه أنه إذا نوى الاكبر كفى وإن نفى غيره أو الاصغر لم يحصل له إلا ما نواه انتهى وفي قوله وإن نفى غيره المقتضي لحصول رفع الاصغر مع نفيه نظر ولا يبعد عدم حصوله وقبوله الصرف عنه كما لو دخل المسجد ونوى سنة الظهر دون التحية ولكن في كلام الرافعي ما يفيد أنه مع نية رفع الاكبر يرتفع الاصغر وإن نفاه سم بحذف وقوله أنه مع نية رفع يرتفع الخ تقدم عن ع ش في الغسل الجزم بذلك بلا عزو قوله: (والاستباحة) أي المستباح به قول المتن (لا رفع الحدث) أي أصغر كان أو أكبر نهاية ومغني قوله: (لانه لا يرفع الخ) أي فلا تكفي أنه الخ وشمل كلامه ما لو كان مع التيمم غسل بعض الاعضاء وإن قال بعضهم أنه يرفعه حينئذ نهاية قوله: (لم يبطل) أي التيمم وقوله: (بغيره) أي الحدث قوله: (صليت الخ) أي أصليت كما في رواية ع ش قوله: (مع تيممه) أي عن الجنابة من شدة البرد نهاية قوله: (إفادة الخ) وقد يقال إنما سماه بذلك لان التيمم للبرد لا يسقط معه القضاء فكان وجوده كعدمه ع ش قوله: (لغرض الخ) أي أو لفرض فقط أو نوافل فقط مغني قوله: (وأما صحة صلاتهم) أي وإنما لم يأمرهم بالاعادة لانها على التراخي فليس

[ 359 ]

فيه تأخير البيان عن وقت الحاجة فليتأمل سم قوله: (التيمم) إلى قوله فإن قلت في المغني وإلى قول المتن ويجب في النهاية قول المتن (فرض التيمم) أي أو التيمم المفروض نهاية ومغني قول المتن (لم يكف الخ) محله ما لم يضفه لنحو صلاة حلبي وشيخنا عبارة ع ش والبجيرمي على الاقناع فرع صمم ابن الرملي على أن محله عدم الاكتفاء بنية التيمم أو فرض التيمم إذا لم يضفها لنحو الصلاة فإن أضافها كنويت التيمم للصلاة أو فرض التيمم للصلاة جاز أخذا من العلة لانه إنما بطل هناك لان التيمم لا يصلح مقصدا ولما أضافه لم يبق مقصدا سم على المنهج أقول ويستبيح النوافل فقط تنزيلا له على أقل الدرجات اه‍ قوله: (لانه طهارة ضرورة الخ) هذا التعليل يقتضي أن صاحب الضرورة لا ينوي فر ض الوضوء لان طهره طهر ضرورة وليس مرادا ع ش قوله: (ومن ثم) أي لاجل أنه غير مقصود في نفسه قوله: (لا يسن تجديده) وقضية عدم سنه أنه إذا جدد لا يصح لكن نقل عن الشارح م ر كراهته فقط وهو صريح في الصحة ع ش قوله: (كيف يصح هذا) أي عدم كفاية نية التيمم أو فرضه نهاية قوله: (بإطلاقه) أي الصادق لكل وجه قوله (أو نية فرضيته) الاولى فرضه. قوله: (ظاهر في أنه عبادة الخ) هذا لا ينتج أنه نوى خلاف الواقع من وجه وذلك لانه إن أراد ما ذكر ظاهر في أنه أراد أنه عبادة مقصودة الخ أي في قصده ذلك في نيته فهو ممنوع بل هو خلاف الفرض قطعا ضرورة أن الفرض أنه إن لم ينو ذلك وإن أراد أن ما ذكر يدل ظاهرا على ذلك من غير أن يكون هو مريدا لذلك ناويا له فلم يثبت أنه خلاف الواقع من وجه فتأمل ذلك فإنه ظاهر صحيح سم أي والمدرك مع المقابل إلا أن المذهب نقل لا يسعنا خلافه قوله: (ومن ثم الخ) المشار إليه قوله لان تركه الخ قوله: (جاز الخ) عبارة النهاية والمغني نعم إن تيمم ندبا كأن تيمم للجمعة عند تعذر غسله أجزأته نية التيمم بدل الغسل اه‍ قال ع ش قوله م ر أجزأته الخ ظاهره وإن لم يضفه إلى الجمعة أو غسلها وعبارة حج ومن ثم لما لم يكن الخ اه‍ يعني تقتضي اشتراط الاضافة وفيه أن قوله بدل الغسل يغني عن الاضافة كما يأتي قوله: (لانحصار الامر فيها) أي في تلك النية قوله: (فرضه الابدالي) بأن نوى فرض التيمم قاصدا أنه بدل عن الغسل أو الوضوء لا أنه فرض أصلي ع ش قوله: (أي بأوله) أسقطه النهاية والمغني وقال سم قوله أي بأوله لا يخفى ما فيه مع ما تحصل من أنه لو قرنها قبل مماسة وجهه كفى وإخلا عنه أول النقل وما بعده اه‍ قوله: (حتى لو عزبت الخ) أي ولم يجددها قبيل المسح قوله: (بطلانه بعزوبها الخ) أي ولم يستحضرها قبيل مسح الوجه أخذا من قوله

[ 360 ]

الآتي وليس من محل الخلاف الخ قوله: (واعتمدوه) وكذا اعتمده النهاية والمغني لكنهما حملا وفاقا للمهمات ما نقل عن أبي خلف على ما إذا استحضر النية عند مسح الوجه فالنزاع لفظي عبارتهما واللفظ للاول قال في المهمات والمتجه الاكتفاء بإحضارها عندهما وإن عزبت بينهما واستشهد له بكلام لابي خلف الطبري وهو المعتمد والتعبير بالاستدامة كما قاله الوالد رحمه الله تعالى جرى على الغالب لان الزمن يسير لا تعزب النية فيه غالبا حتى أنه لو لم ينو إلا عند إرادة المسح للوجه أجزأ ومقابل الاصح لا تجب الاستدامة كما لو قارنت نية الوضوء أول غسل الوجه ث انقطعت اه‍ قال ع ش قوله م ر غالبا كون التعبير بالاستدامة جريا على الغالب وإن عزوبها بين النقل والمسح لا يضر يبعده فرض الخلاف بين الصحيح ومقابله في اعتبار الاستدامة اه‍ وقال الرشيدي قوله م ر ومقابل الصحيح لا تجب الاستدامة أي بل يكفي قرنها بالنقل وإن لم يستحضر عند مسح الوجه اه‍ قوله: (مما مر) أي في شرح نقل التراب قوله: (وليس) إلى قوله وسيعلم في النهاية والمغني قوله: (فلو نوى فرضين الخ) أي كأن نوى استباحة الظهر والعصر وينبغي الصحة أيضا فيما لو نوى أحد فرضين لا بعينه كأن قال نويت استباحة الظهر أو العصر ع ش قوله: (ضحى) ظرف لقوله تيمم قوله: (نعم لو عين الخ) أي كمن نوى فائتة ولا شئ عليه أو ظهرا وإنما عليه عصر وكذا من ظن أو شك هل عليه فائتة فتيمم لها ثم ذكرها لم يصح تيممه لان وقت الفائتة بالتذكير كما سيأتي مغني ونهاية قول المتن (أو نوى فرضا فله النفل) أي مع الفرض تقدم عليه أو تأخر نهاية ومغني قال ع ش قضية إطلاق المتن أنه يستبيح بنية الفرض الصلوات الخمس وغيرها من الفرائض وإن لم يقيد الفرض في نيته بالعيني لان الفرض اشتهر في الفرض العيني بحيث إذا أريد غيره لا يذكر إلا مقيدا فوجب حمل اللفظ عليه عند الاطلاق بخلاف الصلاة فإنها تصدق على كل من الفرض والنفل صدقا واحدا فمطلقها ينزل على أقل الدرجات وبقي ما لو قال نويت استباحة فرض وأطلق فهل يحمل على الفرض العيني فيصلي به ما شاء أو على فرض الكفاية فيصلي به صلاة الجنازة وما في معناها فيه نظر وببعض الهوامش من غير عزو أنه يحمل على الجنازة تنزيلا له على أقل الدرجات وأقول حيث جعلت العلة التنزيل على أقل الدرجات فالاقرب حمله على مس المصحف وما في معناه لان مما يصدق به الفرض مس المصحف وحمله إذا وجب كأن خيف عليه تنجس أو كافر ومما يصدق عليه ذلك المكث في المسجد إذا نذر الاعتكاف فيه فلا يصلي به فرضا من الصلوات ولا نفلا منها اه‍ عبارة البجيرمي قوله أو فرضا فقط الخ محله إذا أضافه للصلاة أما لو نوى فرضا وأطلق كأن نوى استباحة فرض ولم يزد على ذلك فإنه يستبيح ما عدا الصلاة لتنزيله على أقل درجات الفرض وهو تمكين الحليل وحمل نحو المصحف لمن نذره أو خاف عليه من أخذ كافر اه‍ سم وهذا هو الاحوط اه‍ أقول قضية إطلاق المتن أنه إذا نوى استباحة فرض وأطلق يستبيح بها الفرض العيني كإحدى الصلوات الخمس كما ذكره ش أولا وأيضا كلام النهاية والمغني في بيان مقابل المذهب وقول الشارح المار آنفا وتعيينه ففي إطلاقه الخ كالصريح في ذلك والله أعلم قوله: (أو نوى فرضا فقط أي كأن يقول نويت استباحة فرض الصلاة أو فرض الطواف شيخنا وهذا التصوير بتقييد الفرض بالصلاة أو الطواف موافق لما مر آنفا عن البجيرمي وعن ع ش آخر ومخالف لاطلاق المنهاج والمنهج ولكلام النهاية والمغني والشارح كما مر قوله: (لانه تابع) لعل المراد أن النفل تابع في المشروعية للفرض فإن من لم يخاطب بالفرض لم يخاطب بالنفل أو أن النوافل شرعت جابرة للفرائض فكأنها مكملة لها فعدت تابعة بهذا الاعتبار ع ش وقال بعضهم المراد أن الخطاب وقع أولا بالفرض ليلة الاسراء وأما السنن فسنها النبي (ص) بعد اه‍ قوله: (وسيعلم الخ) أي من قول المصنف الآتي والاصح صحة جنائز مع فرض قوله: (وظاهر) إلى المتن في النهاية والمغني قوله: (ففرضه) أي ولو منذورا قال الشوبري وطواف الوداع كالفرض العيني على الاقرب وإن توقف فيه بعضهم من حيث أنه ليس ركنا وللقول بأنه سنة اه‍ ورأيت إلحاقه بالعيني في كلام غيره أيضا كردي قول المتن (لا الفرض) منصوب

[ 361 ]

معطوف على المفعول الذي تضمنه تنفل إذ معناه فعل النفل سم وع ش وقضية قول الشارح أي جاز له الخ أنه مرفوع معطوف على الفاعل الذي تضمنه تنفل قوله: (لان الفرض) إلى المتن في النهاية إلا قوله نعم إلي فالحاصل وقوله أو خطبة الجمعة قوله: (لان الفرض الخ) أي في الاولى. تنبيه: يكفي في نذر الوتر تيمم واحد وكذا الضحى ونحو ذلك قليوبي وقال الشيخ البابلي نقلا عن مشايخه لو نذر التراويح وجب عليه عشر تيممات لوجوب السلام من كل ركعتين فليس الجميع كصلاة واحدة من هذه الجهة ولو نذر الضحى أو الوتر كفاه تيمم واحد حيث لم ينذر السلام من عدد معين فإن نذره وجب التيمم بعدده وفي فتاوى م ر ما يوافقه خلافا لحج في شرح العباب اه‍ بجيرمي ويأتي في هامش والنذر كفرض عن ع ش زيادة بسط واستظهار ما في شرح العباب الحج قوله: (إنما يفيد فيما مداره الخ) يؤخذ منه أنه لو نوى بقلبه استباحة كل صلاة استباح الفرض وهو الذي يتجه ولعله مراد الاسنوي إذ يجل مقامه أن يدير الحكم على مجرد التلفظ وآحاد المبتدئين لا يخفى عليهم أنه لا دخل له في النية وجودا وعدما بصري قوله: (على أن بناءها) أي النيات قوله: (بمثل ذلك) أي كون المفرد المحلى بأل للعموم قوله: (ونية ما عدا الصلاة) إلى المتن في المغني قوله: (كسجدة تلاوة) أي أو شكر نهاية ومغني قوله: (أو مس مصحف) أي أو حمله مغني قوله: (أو قراءة أو مكث أخرى) أي لنحو جنب نهاية ومغني قوله: (يبيح) الاولى التأنيث قوله: (نعم نية خطبة الجمعة الخ) الذي اعتمده شيخنا الشهاب الرملي أي وولده أن خطبة الجمعة لها حكم الفرض العيني وفاقا لظاهر كلام الشيخين نظرا لانها بدل ركعتين على قول فلا يجمعها مع فرض عيني بتيمم واحد ولو تيمم لها جاز أن يفعل بذلك التيمم الفرض العيني سم قوله: (فالحاصل الخ) عبارة شيخنا والحاصل أن المراتب ثلاثة المرتبة الاولى فرض الصلاة ولو منذورة وفرض الطواف كذلك وخطبة الجمعة لانها بمنزلة ركعتين فهي كصلاتها عند الرملي ويحتاط فيها عند ابن حجر كشيخ الاسلام فلا يصلي بالتيمم لها فرضا ولا يجمع معها فرضا آخر ولو مثلها فلا يخطب ثانيا بعد أن خطب أولا بتيمم واحد ولو كان في المرة الاولى زائدا على الاربعين خلافا لابن قاسم وله جمع الخطبتين على المنبر الواحد بتيمم واحد لانها فرض واحد المرتبة الثانية نفل الصلاة ونفل الطواف وصلاة الجنازة لانها وإن كانت فرض كفاية فالاصح أنها كالنفل المرتبة الثالثة ما عدا ذلك كسجدة التلاوة والشكر وقراءة القرآن من الجنب ونحوه ولو منذورة ومس المصحف وتمكين الحليل فإذا نوى واحدا من المرتبة الاولى استباح واحدا منها ولو غير ما نواه واستباح معه جميع الثانية والثالثة وإذا نوى واحدا من الثانية استباح جميعها وجميع الثالثة دون شئ من الاولى وإذا نوى شيئا من الثالثة استباحها كلها وامتنعت عليه الاولى والثانية اه‍ قوله: (وثالثها ورابعها الخ) يعني أن قول المتن (ومسح وجهه) إشارة إلى الركن الثالث وقوله: (ثم يديه الخ) إشارة إلى الرابع وقوله: (ثم) المفيد للترتيب إشارة إلى الخامس ولا فرق في ذلك بين التيمم عن حدث أكبر أو أصغر وغسل مسنون أو وضوء مجدد أو غير ذلك مما يطلب له التيمم مغني ونهاية قوله: (جميع وجهه) أي أو وجهيه نهاية أي حيث وجب غسلهما بأن كانا أصليين أو أحدهما زائدا واشتبه أو تميز وكان على سمت الاصلي فإن تميز ولم يكن على سمته لم يجب غسله فلا يجب مسحه ع ش قوله: (إلا ما يأتي) كأنه إشارة إلى عدم وجوب إيصاله منبت الشعر الخفيف فإن كان كذلك فلم لم يقل نظير ذلك في قوله ثم يديه فليتأمل سم ويمكن أن يقال اكتفاء بالاول قوله: (بالتراب) متعلق بمسح وجهه قوله: (ومنه) إلى قوله وينبغي في النهاية والمغني قوله: (ثم مسح جميع يديه الخ) ويأتي هنا ما مر في الوضوء من غسل من قطعت يده أو بعضها وجوبا أو ندبا وكذا زيادة يد أو اصبع وتدلي جلدة نهاية قوله: (ومن ثم) أي لاجل ذلك التصويب قوله: (اختار المؤلف)

[ 362 ]

أي في شرح المهذب والتنقيح وقال في الكفاية أنه الذي يتعين ترجيحه اه‍ وهذا من جهة الدليل وإلا فالمرجح في المذهب ما في المتن مغني قوله (قد ترجح الاول) أي ما في المتن قوله: (على أنه) أي ما في حديث الصحيحين قوله: (ومن ثم) أي لاجل تقديم مقتضى البدلية قوله: (وجب) إلى قوله ويكفي في النهاية قوله: (وجب الترتيب فيشترط تقديم مسح الوجه على مسح اليدين قوله: (كهو ثم) أي في الوضوء ولو منع شخص من الوضوء إلا منكسا حصل له غسل الوجه ويتيمم للباقي لعجزه عن الماء ولا إعادة عليه لانه في معنى من غصب ماؤه بخلاف ما لو أكره على الصلاة محدثا فإنه تلزمه الاعادة لانه لم يأت عن وضوئه ببدل في هذه بخلاف الاولى نهاية ونحوه في الاسنى أي والمغني وقضيته عدم وجوب الاعادة في الاولى وإن كان تيمم بمحل لا يسقط به الفرض ولعل وجهه أن التيمم ليس لعدم الماء حسا حتى ينظر لما ذكر بل لوجود الحيلولة نعم قد ينظر فيه باعتبار آخر وهو أن هذا العذر نادر وإذا وقع لا يدوم أو ليس كذلك يتأمل بصري واستقرب ع ش ما قيل نعم الخ عبارته قوله م ر ولا إعادة عليه الخ ظاهره وإن كان بمحل يغلب فيه وجود الماء وقياس ما تقدم عن سم فيمن كان في سفينة وتيمم فيها لخوف الغرق أن محل عدم الاعادة هنا حيث كان بمحل لا يغلب فيه فقد الماء بقطع النظر عن البحر الذي فيه السفينة أن محل عدم الاعادة هنا حيث كان بمحل لا يغلب فيه وجود الماء ويحتمل عدم الاعادة مطلقا لكون المانع حسيا فأشبه ما لو حال بينه وبين الماء سبع ولعله الاقرب اه‍ قوله: (وإنما لم يجب الخ) عبارة المغني فإن قيل لم لم يجب الترتيب في الغسل ووجب في التيمم الذي هو بدل منه أجيب بأن الغسل لما وجب فيه تعميم جميع البدن صار كعضو واحد والتيمم يجب في عضوين فقط فأشبه الوضوء اه‍ قوله: (ومن ثم يجب الخ) يعني من أجل عدم وجوب التعميم في التيمم وجب الترتيب فيه وإن لم تف به عبارته وحق التعبير وهنا لما لم يجب التعميم أصلا لم يشبه الغسل فوجب الترتيب وإن تمعك قوله: (مطلقا) أي سواء كان التيمم عن حدث أكبر أم أصغر قوله: (وقد يعترض الخ) لعل الانسب تقديمه على قوله ويكفي الخ قوله: (ما يصرح بعدمه) أي تصريح مع احتمال الواو لغة وشرعا للترتيب وغيره سم قوله: (نظرا الخ) مفعول له لقوله تأويل الخ قوله: (بل ولا يسن) إلى التنبيه في النهاية والمغني ما يوافقه قوله: (لما فيه من المشقة) وعلم حكم الكثيف بطريق الاولى نهاية ومغني قو المتن (فلو ضرب بيديه الخ) قد يستشكل تفريع ذلك على عدم وجوب ترتيب النقل لان مسح الوجه باليمين ثم اليمين باليسار يتضمن ترتيب النقل إذ في مسح الوجه باليمين نقل بها إليه إن رفعها إليه أو به منها إن وضعه عليها وكذا في مسح اليمين باليسار وقد وجد أحدهما بعد الآخر إلا أن يصور بما إذا وضع اليمين على الوجه واليسار على اليمين دفعة واحدة ثم مسح الوجه بأن ردد اليمين عليه ثم اليمين بأن ردد اليسار عليها إن صح إجزاء ذلك فيرتفع الاشكال وحينئذ تصور مسألة الخرقة الآتية بوضعها دفعة على الوجه واليدين ثم ترتب ترديدها عليهما فيندفع الاشكال الآتي فيها فليتأمل سم بحذف وقوله إن صح إجزاء ذلك يأتي عن النهاية ما يفهم إجزاءه وعن ع ش والرشيدي ما يفيده قوله (يشترط) إلى قوله غير معفو عنه في النهاية والمغني قوله: (تقدم طهر الخ) فلو مسح وعلى بدنه نجاسة لم يصح تيممه لان التيمم لاباحة الصلاة ولا إباحة مع المانع فأشبه التيمم قبل الوقت ولهذا لو تيمم قبل استنجائه لم يصح تيممه ولو تنجس بدنه بعد تيممه لم يبطل تيممه نهاية ومغني قال ع ش قوله م ر لم يصح الخ أي سواء قدر على إزالة النجاسة أو لا وعليه فلو عجز عن إزالتها صلى على

[ 363 ]

حاله كفاقد الطهورين لحرمة الوقت ويعيد اه‍ قوله (إذا كان معه من الماء الخ) قضيته أنه لو لم يكن معه ذلك صح تيممه مع بقاء النجاسة وبه أفتى لكنه خولف في ذلك سم وع ش وممن خالفه فيه النهاية والمغني كما مر قوله: (بكل تقدير) أي تقدم الطهر أو تأخر كردي. قوله: (وتقدم الاجتهاد) والاوجه صحة التيمم قبل الاجتهاد في القبلة نهاية ومغني وكذا في الاسني آخرا قوله: (لا ستر العورة الخ) وفاقا للنهاية والمغني قوله: (جميع ما مر) هل منه الدلك فيه نظر سم قوله (أولا) إلى قول المتن في النهاية إلا قوله ومحله إلى والغرة الخ قوله: (وأن لا يرفع الخ) عطف على قوله جميع ما مر الخ قول المتن (قلت الاصح الخ) هو هنا بمعنى الراجح بقرينة جمعه بينه وبين المنصوص ولا يصح حمله على ظاهره لما يلزم عليه من التنافي فإن الاصح من الاوجه للاصحاب والمنصوص للامام وفي الوصف بهما معا تناف ع ش قوله: (كأن يضرب) إلى قوله على ما في المجموع في النهاية وكذا في المغني إلا قوله يشترط إلى وآثروا قوله: (ثم يمسح ببعضها وجهه وببعضها يده) أي دفعة واحدة نهاية قال ع ش والرشيدي واللفظ للاول البطلان على هذا الوجه واضح لكنه لعدم الترتيب لا لعدم تعدد الضرب وقد مر أن خصوص الضرب ليس بشرط بل المدار على تعدد النقل وهو حاصل فيما لو مسح ببعض الخرقة وجهه ثم بباقيها يديه اه‍ عبارة سم لا يخفى إشكاله لان مسح الوجه ببعضها واليدين ببعضها يتضمن نقلتين معتبرتين سواء وضع العضو عليها لتحقق النقل به أو رفع البعض إلى العضو فعدم الاكتفاء بذلك الذي هو صريح هذه المبالغة في غاية الاشكال إلا أن يجاب بما تقدم فليتأمل اه‍ أي وهذا التصوير مقيد بما إذا كان ترديد الخرقة عليهما دفعة واحدة كما مر عن النهاية أما إذا ردد بعضها على الوجه ثم باقيها على اليدين فيجزئ هذا المسح ويندفع الاشكال قوله: (بما فيه) أي من كونه موقوفا على ابن عمر قوله: (والغالب) أي وللغالب قوله: (إذ يكفي وضع اليد الخ) لا لكونه شرطا إذ يكفي الخ قوله: (كما أن قوله فيه) أي قوله (ص) في الخبر المار قوله: (وببعضها الخ) الاولى ثم ببعضها الخ قوله: (مع أخرى اليدين) أو بأخرى فقط كما هو ظاهر سم لكنه لا ينتج المدعي ولو قال أو ببعضها بعض اليدين فقط لظهر التقريب قوله: (وإلا كرهت الخ) لعل المراد بالكراهة خلاف الاولى على طريقة المتقدمين لان ذلك مخالف للحديث نعم إن ثبت نهي خاص لم تبعد بصري قوله (الصورة المذكورة الخ) يريد بها قوله كأن يضرب بخرقة الخ كردي قوله: (الواجبة فيها) أي في تلك الصورة لعدم كفاية ضربة ووجوب

[ 364 ]

ضربتين مطلقا قوله: (يمسح بها الخ) أي يعيد بها مسح اليدين كردي قوله: (والذي يتجه الخ) أقول ما ذكر أنه الذي يتجه فيه نظر لان أي جزء من اليدلو أبقاه للضربة الثانية سواء أكان ذلك الجزء أول ممسوح من اليد أو آخره أو غيرهما كفى فليتأمل سم ويوافقه قول النهاية والمغني ولو ضرب بنحو خرقة ضربة ومسح بها وجهه ويديه سوى جزء منهما أو من إحداهما كأصبع ثم ضرب ضربة أخرى ومسح بها ذلك الجزء جاز