الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




صراط النجاة - الميرزا جواد التبريزي ج 1

صراط النجاة

الميرزا جواد التبريزي ج 1


[ 1 ]

صراط النجاة

[ 2 ]

حقوق الطبع محفوظة لجامع مواد الكتاب موسى مفيد الدين عاصي هوية الكتاب اسم الكتاب: صراط النجاة استفتاءات لآية الله العظمى الخوئي (قدس سره) مع تعليقة وملحق لاية الله العظمى التبريزي (دام ظله الوارف) جامع المواد الكتاب: موسى مفيد الدين عاصي العاملي الناشر: دفتر نشر برگزيده المطبعة: سلمان الفارسي عدد النسخ: 4000 نسخة الطبعة: الاولى في الجمهورية الاسلامية الايرانية عدد الصفحات: 568 صفحة القيمة: 750 تومان جمادي الاول 1416 ه‍

[ 3 ]

صراط النجاة في أجوبة الستفتاءات لسماحة آية الله العظمى أستاذ الفقهاء والمجتهدين السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي (قدس سره) مع تعليقات وملحق لسماحة آية الله العظمى الميرزا الشيخ جواد التبريزي (دام ظله الوارف) القسم الاول

[ 4 ]

بسمه تعالى لا بأس بالعمل بهذه المسائل (صراط النجاة) وهو مجزئ للذمة انشاء الله تعالى جواد التبريزي

[ 5 ]

المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين. الاسلام دين الحياة ومنهجها القويم الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى لعباده، وكلفهم به عن طريق الرسول الاعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم الائمة الاطهار المنتجبين من أهل بيته عليهم السلام، وقد قاد سفينة الشريعة بعد غيبة الامام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف) طائفة من العلماء الاعلام، الذين هم حجج الله على عباده وأمناء الرسل وملغو أحكام العباد والمعاد التي عليها المدار. وكان من أبرز من حمل راية الشريعة في هذ العصر الامام آية الله في العالمين استاذ الفقهاء والمجتهدين السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي (قدس سره) الذي تصدى للمرجعية العامة مدة تزيد على عشرين سنة، فكان يكثر ورود الاستفتاءات والمسائل عليه، وكانت تلك الاستفتاءات والاسئلة متشعبة تشعب حياة المسلمين الحاضرة، وواسعة تكاد تشمل جميع كتب الفقه وأبوابه، و متطلعة قد تستفهم عن الامر الحادث والجديد، ولذلك قام بأمر جمعها وتبويبها وطبعها ثلة من الطلبة والفضلاء، واستكمالا لذلك قام فضيلة للشيخ موسى مفيد الدين

[ 6 ]

عاصي العاملي (دام توفيقه) الذي له فضل وتجربة في هذا الجمال بجمع نخبة واسعة من استفتاءات الامام الخوئي (قدس سره الشريف)، وقد سألني الشيخ أن أعلق عليها بما يوافق نظري، فاستنسب ما سأل وأجبته إليه، ونهجت في ذلك نهجا معينا فتركت أجوبة الاستاذ الخوئي (قدس سره) التي توافق نظري بلا تعليق، إلا ما احتاج منها إلى توضيح أو بيان نكتة أو تدقيق في الصورة المفروضة، أما ما أخالفه فيه فعلقت عليه بعد تمام كلامه (قدس سره) وبهذا صارت الاستفتاءات وأجوبتها - بحمد الله - كتابا يشتمل على أكثر مسائل الابتلاء في عصرنا الحاضر مع موافقته لرأي الامام الخوئي (قدس سره) ورأيي، وقد ضم إلى هذه الاستفتاءات ملحق يشمل استفتاءات كثيرة موجهة إلي، وبعد فإن العمل بهذا الكتاب وملحقه مجزئ ومبرئ للذمة إن شاء الله تعالى، والله ولي التوفيق. قم المقدسة الاثنين آخر ذي الحجة الحرام، أخر عام خمسة عشر واربعمئة وألف من هجرة النبي الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم جواد التبريزي ؟

[ 7 ]

القسم الاول في العبادات

[ 9 ]

كتاب الاجتهاد والتقليد وفيه مبحثان: المبحث الاول: في الاجتهاد وولاية الفقيه. المبحث الثاني: في المقلد وأحكامه.

[ 10 ]

المبحث الأول في الاجتهاد وولاية الفقيه سؤال 1: هل هناك اجماع من علمائنا المراجع المتقدمين والمتأخرين على ولاية الفقيه؟ وضحوا لنا ليتبين لنا من سماحتكم حقيقة المسألة عند علمائنا الاعلام الذين أفتوا بولاية الفقيه في عصر غيبة قائم آل محمد (عج) الشريف؟ الخوئي: أما الولاية على الأمور الحسبية كحفظ أموال الغائب واليتيم إذا لم يكن من يتصدى لحفظها كالولي أو نحوه، فهي ثابتة للفقيه الجامع للشرائط وكذا الموقوفات التي ليس لها متولي من قبل الواقف والمرافعات، فإن فصل الخصومة فيها بيد الفقيه وأمثال ذلك، وأما الزائد على ذلك فالمشهور بين الفقهاء على عدم الثبوت، والله العالم. التبريزي: ذهب بعض فقهائنا إلى أن الفقيه العادل الجامع للشرائط نائب من قبل الائمة عليهم السلام، في حال الغيبة في جميع ما للنيابة فيه مدخل، والذي نقول به هو أن الولاية على الامور الحسبية بنطاقها الواسع، وهي كل ما علم أن الشارع يطلبه ولم يعين له مكلفا خاصا، ومنها بل أهمها إدارة نظام البلاد وتهيئة المعدات والإستعدادات للدفاع عنها، فإنها ثابتة للفقيه الجامع للشرائط، يرجع في تفصيله إلى كتابنا (ارشاد الطالب) وكذا للفقيه القضاء في المرافعات وفصل الخصومات، والله العالم.

[ 11 ]

سؤال 2: سماحتكم ترون الولاية للحاكم الشرعي في جملة من الموارد فمثلا له الحق في الاذن لمن وجب عليه الخمس في نقله إلى ذمته، وأمثال ذلك موارد أخرى كثيرة، الرجاء بيان الوجه في هذه الولاية مع أنكم ترون أن الحاكم الشرعي ليس له الولاية إلا في الموارد التي يجزم بطلب الشارع لها مع عدم إناطتها بشخص معين فهل المثال الذي أشرنا إليه وأشباهه من الموارد التي يجزم بطلب الشارع لها حتى ترون الولاية للحاكم الشرعي فيها؟ الخوئي: نعم هو كذلك، والله العالم. سؤال 3: هل يجوز للحاكم الشرعي أو الولي الفقيه أخذ ما يزيد عن حاجة الانسان للمصلحة العامة للمؤمنين؟ الخوئي: إذا كان ملكا خاصا له، (فلا يجوز أم يجوز) فذلك تابع لنظر الحاكم الذي يرى رأيه فيه، والله العالم. التبريزي: الحاكم الشرعي يراعي نظره في عمله، فإن نظره حجة له في عمله، ولا يكون نظر الآخرين حجة في حقه، والله العالم. سؤال 4: هل يتوجب على من يرجع إليكم بالتقليد الالتزام بكل توجيهات وكيلكم، حتى ما يخرج منها عن إطار مجرد نقل الفتوى إلى سائر المواقف التي يفرضها واقعنا والاقليمي والدولي؟ الخوئي: وكلائنا مخولون للارشاد إلى ما يسألون عن أرائنا والتصدي للامور الحسبية عنا، ولقبض الحقوق الشرعية والعمل فيها بما قررنا دون ما سواها، والله العالم.

[ 12 ]

سؤال 5: سيدي إذا ثبت لدينا بضرر شئ علميا وعقليا، ولكن لم تثبت الحرمة شرعا، فهل يجوز لنا أن نحرم هذا الشئ إذا ثبت ضرره علميا؟ الخوئي: لا يجوز لغير أهل الرأي بحق أن يبدي الرأي بحكم شرعي، بل عليه أن يتبع ذي رأي حقيق أو يحتاط في عمله، بأن يفعل ما يحتمل وجوبه أو يترك ما يحتمل تحريمه رجاء في الموردين، إلا أن يقطع بالحكم من غير تقصير فلا بأس حينئذ بإعتقاده لحكمه، والله العالم. التبريزي: مطلق الضرر على النفس لا يكون محرما، وانما يحرم الضرر الذي يعد ظلما وجناية على النفس، ومن ليس أهلا للفتوى، ولا يعرف طريق استنباط الأحكام الشرعية من مداركها يحرم عليه الافتاء والحكم بحرمة شئ أو وجوبه بل عليه أن يرجع إلى من هو واجد لشرائط الإفتاء أو يحتاط في عمله، بأن يفعل ما يحتمل وجوبه، ويترك ما يحتمل تحريمه رجاء في الموردين، والله العالم. سؤال 6: هل ترى سماحتكم ولاية الفقيه المطلقة أم لا؟ الخوئي: في ثبوت الولاية المطلقة للفقيه الجامع للشرائط خلاف ومعظم فقهاء الإمامية يقولون بعدم ثبوتها وإنما ثبتت في الأمور الحسبية فقط والله العالم. التبريزي: الذي نقول به هو ثبوت الولاية للفقيه الجامع للشرائط في الأمور الحسبية بالمعنى الذي أشرنا إليه في جواب السؤال الأول كما أن له القضاء في المرافعات وفصل الخصومات

[ 13 ]

المبحث الثاني في المقلد وأحكامه سؤال 7: في مسائل الاحتياط الوجوبي يجوز الرجوع فيها إلى مجتهد آخر الأعلم، هل يجوز ذلك قبل العمل أم الجواز مستمر حتى لو عملت على الإحتياط ثم بدا لي في المرة الثانية الرجوع إلى مجتهد آخر؟ الخوئي: نعم لا بأس به في المرة الثانية. سؤال 8: لو عملت على خلاف الإحتياط الوجوبي، هل يجوز لي الرجوع إلى مجتهد آخر يقول بعدم وجوب هذا الإحتياط في الإجتزاء بالعمل وعدم وجوب الإعادة، أم يجزي هذا بمجرد الموافقة لرأي مجتهد آخر؟ الخوئي: يجزئ مع الإستناد إلى فتوى من يجوزه مع صلاحيته للرجوع إليه، والإستناد ولو بعد العمل إذا لم يخل بقصد القربة حين العمل، ولا يكفي مجرد صدق الموافقة بغير الإستناد إليها. التبريزي: يجزئ مع الإستناد بعد العمل إلى فتوى من يجوزه، مع رعاية الاعلم فالاعلم. سؤال 9: هل يجوز للمكلف الإنتقال كليا من الأعلم المتوفى إلى الأعلم الحي، أي حتى في المسائل التي تعلمها (عمل بها أو لم يعمل

[ 14 ]

بها) من الأعلم المتوفى؟. الخوئي: إن علم أن المتوفى أعلم من الحي وجب عليه البقاء على ما علم من فتاواه، سواء عمل بما علمه منه أو لم يعمل، وإن علم أن الحي أعلم من المتوفى وجب عليه العدول إلى الحي فيما يختلفان، وإن لم يعلم أحد الامرين فهو مختار في البقاء والعدول فيما علم. سؤال 10: كان أحد المكلفين يقلد أحد المجتهدين بعد ثبوت أعلميته عنده، وبعد أن توفي هذا المجتهد انتقل المكلف هذا بتقليده بعد الفحص والسؤال إلى أعلم الأحياء، ثم تبين له بعد مدة أن من يسألهم فأحالوه على الأعلم الحي ليسوا من أهل الخبرة، فما هو تكليفه الشرعي في هذه الحالة؟ هل يعود إلى تقليد الأعلم المتوفى أو يبدأ بعملية الفحص مجددا؟ وما هو تكليفه بالنسبة للأعمال التي أداها خلال فترة تقليده الثانية؟ الخوئي: في مفروض السؤال يجدد الفحص فإذا اختار مرجعا صالحا حينئذ يطابق أعماله الصادرة في تلك الفترة مع رأيه، والله العالم. سؤال 11: هل يتوجب على من يرجع إليكم بالتقليد الإلتزام بفتوى مجتهد آخر في كل الأمور التي لا تعطون رأيكم بها؟ الخوئي: نعم يجوز لمن يرجع إلينا أن يرجع في احتياطاتنا الوجوبية إلى من يفتي في مورد احتياطنا إن لم يتعارض مع فتوى من يفتي بخلاف فتواه فيه، مع رعاية الأعلم فالأعلم، وكذا له أن يرجع فيما لم يطلع على فتوانا في مورد واحتاج إلى العمل به إلى من له فتوى فيه مع رعاية الأعلم فالأعلم.

[ 15 ]

سؤال 12: إذا سئل أحد طلبة العلم عن حكم مسألة شرعية وهو مقلد لسماحتكم، هل يجب عليه أن يستفسر من السائل عن مقلده ليكون جوابه موافقا لتقليده أم يجوز له أن يجيبه حسب تقليد نفسه دون سؤال عن تقليد السائل؟. الخوئي: يجوز له أن يجيب حسب فتوى مقلده من غير أن يسأل عن مقلد السائل، إلا إذا علم أنه مقلد لغير مقلده، فلابد وأن يسأل ويجيب حسب رأي مقلد السائل. التبريزي: لا يجب السؤال، بل يجيب حسب رأي مقلده إذا أحرز بوجه صحيح تعين تقليده، نعم إذا أحرز أن السائل مقلد لغير مقلده واحتمل الصحة في تقليده يسأله ويجيب حسب رأي مقلد السائل. سؤال 13: هل يصدق الجاهل المقصر على من سأل غيره عن حكم المقلد في بعض المسائل فأجابه إشتباها، وعمل على قوله بعد فرض كونه يثق به؟ الخوئي: لا يعد مقصرا في هذه الصورة. سؤال 14: التقليد في (رأيكم الشريف) هو العمل إستنادا إلى فتوى المجتهد، فما هو المقصود من (الاستناد) وهل يكون هو من الافعال التي يجب على العامي التقليد فيها أم لا؟ تفضلوا علينا بتوضيح واف بالمقام؟ الخوئي: الاستناد هو الاعتماد، وإذا وجب على العامي التقليد فعليه أن يقلد ممن يقلد بالمعنى الذي يقول به من يقلده، والله العالم.

[ 16 ]

التبريزي: التقليد هو الاعتماد في مقام العمل على فتوى الذي تعتبر فتواه في حق العامي، وكون التقليد هو الاعتماد في مقام العمل هو أيضا يؤخذ ممن تعتبر فتواه. سؤال 15: من شك في إجتهاد نفسه بأنه بلغ إلى تلك المرتبة أم لا، فما هي وظيفته إذا أراد أن لا يعمل بالإحتياط، أو تعسر عليه ذلك في بعض الموارد؟. الخوئي: وظيفته التقليد. سؤال 16: من قلد غير الاعلم ثم التفت، فهل يجب عليه إعادة جميع الاعمال التي تخالف رأي الاعلم بما في ذلك الصلاة، فيما لو كان قد أتى به خلال سنين متمادية قصرا وكان رأي الاعلم الاتيان بها تماما مثلا؟ الخوئي: نعم تجب الإعادة والتدارك فيما هو محكوم بالبطلان، حتى في حال المعذورية عند الأعلم الذي منه مورد السؤال، إلا في مورد واحد وهو ما لو كان جاهلا بوجوب التمام على من قصد الإقامة عشرة أيام وقصر الصلاة، فإنه لا يجب القضاء لو إلتفت بعد الوقت، والله العالم. التبريزي: إذا لم يقصر في تقليده غير الأعلم بأن كان قد فحص سابقا، ولكن ثبت عنده أنه - أي غير الأعلم - هو الأعلم فالاعمال التي أتي بها في تلك الفترة على حسب رأيه مجزية لا يجب اعادتها. سؤال 17: من عمل بلا تقليد فترة من الزمن، ثم إلتفت إلى وجوب

[ 17 ]

ذلك عليه ولم يكن يعلم كيفية أعماله السابقة فما حكمها؟ الخوئي: إذا لم يعرف كيفية أعماله السابقة لم يجب قضاؤها، نعم إذا كان في الوقت أتى بالعمل عن تقليد صحيح، والله العالم. التبريزي: بالنسبة للاعمال التي يجب قضائها على تقدير فسادها لا يجب قضائها في هذه الصورة، وأما بالنسبة إلى غيرها - مما يترتب عليه الاثر الان وفي المستقبل - فلا بد من احراز الاتيان بها على وجه صحيح بحسب فتوى المجتهد الذي تعتبر فتواه، ولو كان احراز ذلك بكون عادته على الاتيان بها كذلك. سؤال 18: متى وجب التقليد على المسلمين؟ وهل كان المسلمون أيام الائمة مقلدين، خصوصا اولئك الذين كانوا في مناطق بعيدة عن الأئمة عليهم السلام؟ الخوئي: التقليد كان موجودا في زمان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وزمان الأئمة عليهم السلام، لأن معنى التقليد هو أخذ الجاهل بفهم العالم، ومن الواضح أن كل أحد في ذلك الزمان لم يتمكن من الوصول إلى الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أو أحد الأئمة عليهم السلام وأخذ معالم دينه منه مباشرة، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره):.. وكانوا يأخذون معالم دينهم ممن يتيسر لهم الوصول إليه كالفقهاء والمحدثين، ولو بأخذ الحكم منهم في صورة الرواية وبعنوانها. سؤال 19: هل يجوز لمقلدكم الرجوع إلى غيركم في مسألة الظن

[ 18 ]

بالافعال في الصلاة (حيث هناك بين المراجع الآخرين من لا يفرق بين حكم الظن في الركعات والظن في الافعال)؟ الخوئي: ليس هذا من موارد الرجوع، لان المورد فتوى منا. التبريزي: لافرق بينهما في جواز رجوع العامي إلى الغير مع رعاية الاعلم فالاعلم. سؤال 20: هل صحيح أن قولكم في الرسالة العملية (لا يترك الاحتياط) هو فتوى في الاحتياط، وليس إحتياطا في الفتوى (بحسب المعنى الاصطلاحي)؟ الخوئي: معنى العبارة أن الحكم مبني على الاحتياط الوجوبي. سؤال 21: قولكم في الرسالة - فالاحوط إن لم يكن أقوى، هل هو احتياط وجوبي كما يظهر أم هو فتوى؟ وهل التعبير بالاحوط الاقوى فتوى كما نتصور؟ الخوئي: كلا هما فتوى. التبريزي: الثاني فتوى، والاول كالفتوى في عدم جواز الرجوع إلى الغير. سؤال 22: إذا وردت في الرسالة عبارة (لا يبعد) فهل يعني هذا فتوى من سماحتكم وإذا لم يكن فتوى فماذا يقصد منها؟ الخوئي: نعم نقصد بها الفتوى، والله العالم. سؤال 23: درج الفقهاء على وضع ثلاثة شروط للتحقق من مسألة

[ 19 ]

الاجتهاد والاعلمية، وهي الاختبار أو شهادة عدلين أو الشياع، فما المقصود من الشياع وكيف يمكن للعامي أن يتحقق من أعلمية المجتهد؟ الخوئي: المقصود من الشياع هو شيوع أعلمية المجتهد، وإشتهاره بين الناس بدرجة يفيد الوثوق والاطمئنان بها. التبريزي: المقصود منه هو معروفية شخص بالاجتهاد أو الاعلمية عند مشهور أهل الخبرة، بحيث يفيد الوثوق والاطمئنان باجتهاد أو أعلمية من يعينه المشهور، وهذه الشهرة معتبرة فيما إذا لم يكن خبروية الاقل أقوى من خبروية المشهور، وأما الشهرة بين عوام الناس من دون أن يرجع إلى الشهرة بين أهل الخبرة أو تعيينهم فلا اعتبار بها، والله العالم. سؤال 24: ما هي الاشياء التي يتحملها المرجع عن مقلده في ذمته، ما عدا المسائل الفقهية والاحكام الشرعية؟ الخوئي: يتحمل كل ما له الولاية شرعا عليهم فيه، وليس محصورا بذلك، (بالمسائل والاحكام). سؤال 25: ذكرتم في مسائلكم المنتخبة أنه لا يجوز تقليد الميت ابتداء فما أدلتكم على ذلك؟ الخوئي: أدلتنا منها ما استدل ويستدل به بعض من دعوى الاجماع على عدم الجواز، ولكن نحن بدورنا في الاستدلال لا نعترف بتلك الدعوى كدليل لمنع حجية منقوله، ثم منع محصله في خصوص المقام لما ذكرنا في محله، ولكن نستدل أولا: بانصراف أدلة سؤال الجاهل عن العالم

[ 20 ]

كتابا وسنة إلى السؤال من الحي فيبقى الرجوع إلى قول العالم غير الحي تحت دليل حرمة العمل بغير العلم مما يكون حجة أحيانا للشاك. وثانيا: بناء على ما قوينا من تعين الرجوع إلى الاعلم على العامي عند اختلاف آراء المجتهدين أو الاخذ بأحوط الاراء، فلو جاز الرجوع إلى الميت ابتداء مع القطع باختلاف الاموات مع الاحياء وفرض أعلمية بعض من أعيان هؤلاء الاموات (قدس سرهم) كما ليس بالبعيد، لزم انحصار الحجية في قول ذلك الاعلم الراحل فقط إلى آخر طول الغيبة، وذلك اللازم مقطوع البطلان فيكشف عن بطلان ملزومه، وهو توسيع الجواز الابتدائي للاموات إذ لا يلزم الانحصار مع المنع المزبور بفرض أعلمية واحد حي في كل عصر قطعا كما هو بديهي لاهله. التبريزي: دليلنا عل ذلك: عدم شمول أدلة حجية التقليد للتقليد الابتدائي للميت، لاختصاصها بالرجوع إلى الحي، والسيرة العقلائية وإن استقرت على الاخذ بقول الاعلم مطلقا وإن كان ميتا إلا أنه بعد ورود الامضاء في حصة خاصة من هذه السيرة لا يمكننا من عدم ثبوت الردع عنها في الزائد إمضاء الشارع لها، لاحتمال اكتفاء الشارع في امضاء هذه السيرة في الامور الشرعية بالمقدار الذي تشمله الادلة، والله العالم. سؤال 26: رأيكم في التقليد أنه يجب تقليد الاعلم، فهل تجوز الصلاة خلف إمام يقلد من يجوز تقليد غير الاعلم مع وجود الاعلم؟ الخوئي: نعم يجوز، والله العالم. التبريزي: الاختلاف في الفروع لا يضر بالاقتداء، يعني لا يسقط

[ 21 ]

الشخص عن العدالة، والله العالم. سؤال 27: مخالفة المقلد للاحتياط الوجوبي تخرجه عن العدالة أم لا؟ الخوئي: نعم إذا لم يعمل بوظيفته من الاحتياط أو الرجوع إلى الغير، مع مراعاة الاعلم فالاعلم، والله العالم.

[ 23 ]

كتاب الطهارة وفيه مباحث: المبحث الاول: مسائل متفرقة في كيفية التطهير والنجاسات. المبحث الثاني: في أحكام الوضوء. المبحث الثالث: في أحكام الغسل. المبحث الرابع: في أحكام الميت. المبحث الخامس: في أحكام الدم

[ 24 ]

المبحث الاول مسائل متفرقة في كيفية التطهير والنجاسات سؤال 28: إذا كان إلتزام المكلف بإتيان نية القربة في العمل العبادي أن يكون بنحو الامتثال لله تعالى، فهل في محبوبية الكون على طهارة أمر فعلي متوجه إلى المكلف أن يكون على طهارة.. وبعبارة أخرى هل يمكن للمكلف أن ينتزع من المحبوبيات الذاتية في الكون على طهارة أمرا استحبابيا يتصوره متوجها إليه ثم يأتي بالطهارة إمتثالا لهذا الامر؟ الخوئي: الطهارات الثلاث في نفسها مستحبة، فيجوز الاتيان بها بداعي أمرها الاستحبابي، كما أنه يكفي في نية القربة كون العمل محبوبا بلا حاجة إلى الامر. التبريزي: الوضوء والغسل بل التيمم - بالنسبة إلى المعذورين من استعمال الماء لا لضيق الوقت - مستحبة في نفسها، فيجوز الاتيان بها بداعي الامر الاستحبابي بها أو غيرها من الغايات التي توجب القربة، كالتوضؤ لقراءة القرآن أو لصلاة النافلة ونحوها. سؤال 29: الماء الموجود في الانابيب والذي يصل بواسطة الحنفية هل هو بحكم الكر من دون تفصيل أو يفصل بلحاظ المنبع الذي يصل منه إلينا؟ الخوئي: يكفي في الحكم بالكرية وصول مجموع ما في المنبع

[ 25 ]

والانابيب حد الكر. سؤال 30: ماء النهر يعد من الجاري، ولكن لو سحب الماء منه بواسطة الانابيب أو آلة أخرى قريبة منها فهل يطبق على الماء المسحوب أحكام الماء الجاري؟ الخوئي: نعم يطبق ما دام الاتصال مستمرا. سؤال 31: الماء الجاري من الانبوب والمتجمع في أسفل المغسلة ليعود بعدها فيسيل بعد تجمعه من ثقب في أعلاها لا في أسفلها، هل يعامل معاملة الكر أم معاملة الجاري في تطهير الثوب المتنجس بالبول؟ الخوئي: يعامل معاملة الكر دون الجاري. سؤال 32: هل ينطبق حكم ماء المطر على الوفر والحالوب (الثلج والبرد)؟ الخوئي: لا ينطبق إلا إذا تبدلا إلى المطر قبل النزول. سؤال 33: لو تدفق ماء الكر على الثوب بكثرة بحيث أزال ماء الغسالة، فهل يجزئ هذا عن العصر أم لا بد منه؟ الخوئي: يجزي عن العصر، والله العالم. سؤال 34: خروج ماء الغسالة معتبر في التطهير بالماء القليل، ولكن هل ذلك مختص بالغسالة النجسة أم بمطلق الغسالة؟ الخوئي: نعم يعتبر مطلقا. التبريزي: نعم يعتبر في تطهير المتنجسات خروج الغسالة بلا فرق بين

[ 26 ]

الغسالة المتعقبة بطهارة المحل وغيرها، وأيضا بلا فرق بين التطهير بالقليل أو الكر والجاري. سؤال 35: إذا وضع ثوب أو بساط يصعب عصره في حوض أو طشت وإستولى الماء الكثير عليهما، ثم غمزا باليد أو بالقدم ثم وضعا على الحبل وتقاطر الماء منهما مدة دون أن يعصرا فهل يكفي ذلك، أم لا بد من عصر هما أولا ثم وضعهما على الحبل؟ الخوئي: يكفي ذلك، ولا يحتاج إلى العصر بعد الدلك في تحقق الغسل. التبريزي: العصر في كل متنجس بحسبه، فلو غمزا باليد أو بالقدم بحيث خرج الماء منهما بالمقدار الذي يتعارف خروجه بالدلك، فهذا يكفي في تطهير هما. سؤال 36: عندما توضع الثياب والملبوسات في الغسالة الكهربائية وتجري عليها المياه الكرية مع تطهير داخل الغسالة بشكل كامل، ثم تدار الغسالة لتخرج أكثر الماء بالشكل الذي يسمى عصرا (طبعا) بعد انقطاع الماء الكري عنها، هل تكفي هذه الطريقة في التطهير مع العلم أن العصر في الغسالة لا يتم بشكل الضغط على الثياب بل بواسطة قوة دوران الغسالة أو ما أشبه؟ الخوئي: إذا تحقق نتيجة العصر (الدوران) خروج ما جذبه الثوب في الغسالة كفى في صدق العصر. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره)... لكن لا بد من مراعاة

[ 27 ]

سائر شرائط التطهير من التعدد وغيره. سؤال 37: إذا كان عندنا ثلاث نجاسات (دم، غائط، بول) وكان عندنا صبتا ماء فقط، فهل يمكن تطهيرها بهذا الشكل: ان نزيل عين النجاسة ونصب صبة ماء على المنطقة المتنجسة بالدم، و نجمع هذا الماء في إناء، ثم نصب على المنطقة المتنجسة بالغائط من هذا الماء، ونجمعه، فتبقى الصبتان بحوزتنا وهكذا نطهر المنطقة المتنجسة بالبول، هذا كله مع زوال عين النجاسة؟. الخوئي: لا مانع من ذلك غاية الامر يحتاج إلى التعدد بالبول بأن تكون الصبة الثانية غير الاولى فيه، والله العالم. سؤال 38: هناك نجاسة كالبول والغائط يتنجس كل ما لاقاها، ونجاسة أخرى كنجاسة المجنب الذي لا يتنجس ما يلاقيه، وتزول نجاسته بالغسل، فمن أي نوع تكون نجاسة الميت من الانسان؟ وإذا لامس الانسان ميتا بعد برده وقبل تغسيله ثم صافح إنسانا آخر فهل تتنجس يد الانسان الاخر أم لا؟ الخوئي: نعم ينجس نجاسة الميتة غير الانسان مع الفرق بينهما بأن الاول (ميتة الانسان) يطهر بالاغسال الثلاثة إذا كان مسلما، بخلاف غيره من الميتات (غير المسلم وميتات الحيوانات) التي تبقى على النجاسة إلى أن تستحيل إلى التراب. التبريزي: نعم ينجس الميت من الانسان كل ما لاقاه مع الرطوبة المسرية في أحدهما، كلميتة من غير الانسان مع الفرق بينهما بأن ميتة الانسان تطهر بالاغسال الثلاثة إذا كان مسلما بخلاف غيره من الميتات

[ 28 ]

(غير المسلم وميتات الحيوانات) التي تبقى على النجاسة إلى أن تستحيل إلى التراب أو غيره. سؤال 39: ما حكم طهارة النخط وهو سائل يحيط بالجنين في الرحم، وإذا خرج حين الولادة أو قبلها مع الدم أو بدونه؟. الخوئي: إن لم يصاحب الدم فطاهر وإلا فنجس بذلك، والله العالم. سؤال 40: هل تجب إزالة الوشم المسجل على جزء من البدن إذا كان اسم الجلالة أو كلمات القرآن، وإذا كانت إزالته حرجة لاحتياجها لعملية لا يقدر عليها أو محرجة، هل يجب عليه الغسل والوضوء فور تحقق الحدث الاكبر أو الاصغر مع ما فيه من الحرج؟ الخوئي: لا تجب الازالة والاغتسال أو الوضوء فورا، نعم لا يجوز إحداث المس بعد الحدث وقبل أحد الامرين، إن كان الرسم فوق البشرة وليس تحت الجلد. سؤال 41: ما هو حكم (الوشم) المتعارف عند بعض الناس بالرسم على بعض أعضاء الجسم بالنحو الذي يبقى ثابتا ولا يزول، فهل يعد حاجبا يمنع من صحة الوضوء والغسل والتيمم؟ وماهي وظيفة المكلف الذي يكون على بعض أعضائه شئ من ذلك؟ الخوئي: إذا كان لونا فقط لم يكن مانعا من إيصال الماء للبشرة، وإن كان جرما كان مانعا، والظاهر أنه لا يعد له جرم مانع يمنع من وصول الماء، ولا يعد حاجبا فيرى نقشا فقط، والله العالم. التبريزي: الظاهر أنه لا يعد حاجبا يمنع من وصول الماء إلى البشرة.

[ 29 ]

سؤال 42: هناك ثياب سميكة لا تعصر بسهولة فكيف يتم تطهيرها؟. الخوئي: لا خصوصية للعصر، فإن الغرض وصول الماء وخروجه منها بعد الوصول ولو بوضع شئ ثقيل عليها أو سحق بالرجل، وكل ما يعيد رد الماء عنها بعد أن غمسها الماء. سؤال 43: إذا كان الغسيل ناشفا ووضعناه في الماء الكر ثم عصرناه داخل الماء فهل يكفي؟ أو يجب عصره خارج الماء، وهل يكفي عصره خارج الماء عصرة واحدة أم لا؟ الخوئي: نعم يكفي عصره في الكر لحصول الغسل وإذا كان متنجسا بالبول فمرتين الاولى داخل الماء، والثانية بعد الاخراج من غسله الاول بما معه عصره. سؤال 44: هل يجب في تطهير الخيطان العصر، أم يكفي أن يستهلك الماء جميع أجزائها المتنجسة؟ فلو تنجست سبحة فهل يجب لتطهيرها قطعها وغسلها وعصر الخيط أم يكفي رمسها بالماء الكثير، وكذلك لو تنجس حذاء مصنوع من الجلد لكنه مخيط ولا يمكن صر الخيط إلا بسحبه من الحذاء فيتلف، فهل يطهر مع الحذاء أم يبقى على تنجسه ما دام لم يعصر؟ وكذا ما الحكم فيما لو كان للحذاء بطانة وعصر البطانة متعسر أو متعذر إلا أن يتلفه؟ وأيضا لو تنجست حصيرة مصنوعة من القش أو النايلون لكنها محبوكة بالخيطان فهل تطهر بالرمس إذ أن العصر قد يؤدي إلى تلفها؟ الخوئي: يكفي في صدق الغسل عرفا عصر المجموع فيطهر.

[ 30 ]

سؤال 45: (طشت) لغسيل الاواني أو الملابس، متصل بماء الانابيب المتعارفة في المدن وبعد غسل كمية ما من هذه الاواني أو الملابس تبين انقطاع الماء عن الطشت لانفصال الانبوب المطاطي عنه (الصوندة) أو لانقطاع الماء أساسا من (الشركة) فما حكم ما غسل قبل حال الانتباه إلى إنقطاع الماء؟ الخوئي: محكوم بالنجاسة، والله العالم. التبريزي: إذا كان الموجود في الطشت متصلا بماء الانابيب سابقا ثم انقطع الماء عن الطشت فما أحرز أنه غسل حال الانقطاع يحكم بنجاسته، وما إحتمل أنه غسل حال الاتصال قبل الانقطاع يحكم بطهارته. سؤال 46: إذا نجست بقعة من فراش ثابت على الارض وأريد تطهيرها بالماء الجاري فصب عليها من ذلك الماء وحرك عن مكانه لتنفصل الغسالة عن المحل، هل غسالة هذا الماء الجاري نجسة بحيث يتنجس بها الاجزاء المجاورة من الفراش، أم طاهرة كما هي القاعدة في غسالة الجاري وما يتعقب إستعماله طهارة المحل؟ الخوئي: إذا كانت متعقبة لطهارة المحل كما هو المفروض في السؤال فهي طاهرة. سؤال 47: هناك نوع من السجاد يثبت باللاصق [ الموكيت ] على أرضية المكاتب والدور، بحيث يغطي هذه الارضية بالكامل، ويستشكل كثير من المؤمنين في كيفية تطهيره في حالة تنجيسه، فهل يجب خلعه من

[ 31 ]

الارضية لتطهيره؟ أم يكفي سريان الماء المتصل بالكر عليه، وإن لم يكن كذلك فالرجاء من سماحتكم تبيان الطريقة التي يمكن تطهير هذا النوع من السجاد بها؟ الخوئي: لاإشكال في تطهيرها، فإن كان للنجاسة المفروضة عين فتزال أولا، ثم يسلط عليها الماء بضغط ولو بالدلك باليد فإن كان بالماء القليل أعني غير الكر وكانت النجاسة بولا فينشف بشئ مما يجفف الموضع، ثم يسلط عليها الماء ثانية فتطهر بذلك، وإن كانت النجاسة غير البول فتطهر بتسليط الماء على الموضع مع الدلك، وإن كان الماء بما هو المتعارف اليوم من المزملات التي تخرج الماء بدفع وقوة فلا يحتاج إلى الدلك المشار إليه أيضا فيطهر الموضع بالتسليط الدافع، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره) بعد قوله: (بتسليط الماء على الموضع مع الدلك).. والاحوط وجوبا إجراء ما ذكرناه في القليل في الغسل بالكر أيضا إذا كان الموضع متنجسا بالبول. سؤال 48: تستورد دولنا الكثير من المصنوعات الجلدية المصنعة في بلاد غير إسلامية كايطاليا وفرنسا وبريطانيا وغيرها، كما أن هذه البلاد تستورد كميات كبيرة من الجلود من الدول الاسلامية حيثما تقوم بدباغتها وتصنيعها إلى جانب ما تنتجه هي من الجلود، فتختلط جلود بلادهم بالجلود المستوردة من الدول الاسلامية، والسؤال هو: حسب المذكور في المسألة رقم - 398 - من المنهاج، هل يمكننا القول بأن إحتمال أخذ هذه الجلود من المذكى قائم فنحكم عليها بالطهارة مع عدم

[ 32 ]

جواز الصلاة فيها أم لا؟ الخوئي: لا بد وأن يكون المراد صورة اليقين بعدم تذكية ما يستورد من بلاد الكفار لكن إختلط مع ما يستورد من بلاد الاسلام، نعم ذلك كاف في الحكم المزبور، وأما إذا كان مشكوكا ففيه إشكال من جهة هذا الحكم، ولو لم يختلط مع مستوردات البلاد الاسلامية كما هو مورد المسألة المذكورة. التبريزي: قد ذكرنا في تعليقنا على منهاج الصالحين ذيل مسألة 398 أن الجلود المستوردة من بلاد الكفر يحكم بنجاستها إذا كانت من حيوان تكون تذكيته بالذبح أو النحر فقط، وعلى هذا فتحقق احتمال كونها مأخوذة من المذكى من جهة الاختلاط المذكور لا يجدي شيئا، بل في هذا الفرض يحكم بنجاسة الجلد المأخوذ من الكفار، إلا إذا أخبر البائع المسلم أنه تحقق عنده أن هذه المستوردات من بلاد الكفار مأخوذة من المذكاة، واحتمل صدقة فيحكم بطهارتها وجواز الصلاة فيها عندئذ. سؤال 49: إذا غلى ماء الشعير دون إضافة شئ إليه فهل يحرم وينجس بمجرد هذا الغليان؟ الخوئي: لا يحرم ولا ينجس. سؤال 50: إذا حمصت حبات الشعير كما تحمص القهوة ثم نقعت في الماء لعدة أيام وأصبح هذا السائل يشتمل على نسبة ضئيلة من الكحول فما هو حكمه؟

[ 33 ]

الخوئي: إن صارت مخمرة كما يظهر من الوصف فهي الفقاع أو البيرة ولها حكمها (وهو الحرمة والنجاسة) والله العالم. سؤال 51: الشراب المسمى بالبيرة طاهر أم نجس، في حالة عدم احتوائه على كحول؟. الخوئي: البيرة شراب يصنع من نقيع الشعير المخمر وهي الفقاع أيضا، وحكمها الحرمة كالخمر ومثلها في النجاسة، والله العالم. سؤال 52: إذا تحول الخمر إلى خل، ولكن لم يتحول كليا بل بقيت نسبة ضئيلة تقدر بخمسة من ألف ما هو حكمه؟ الخوئي: المدار على صدق الخل عليه فيطهر ويحل بذلك، فما ذكر لم يصر خلا بعد، والله العالم. سؤال 53: ما المقصود من كلمة الفقاع الواردة في الرسائل العملية، وما الفرق بينه وبين ماء الشعير أو شراب الشعير؟ الخوئي: الفقاع شراب يتخذ للاسكار من الشعير وفيه المسكر ضمنا، وأما ماء الشعير فهو ما يصفه الطبيب لبعض العلاجات غير معمول لحالة السكر، والله العالم. سؤال 54: إذا تكونت الكحول من تفاعل مادتين صلبتين عضويتين أو إحداهما سائلة والاخرى صلبة هل يحكم بطهارتها؟ الخوئي: الكحول التي لم يعهد منها الاسكار ولا تستعمل لهذه الغاية فليست نجسة والله العالم.

[ 34 ]

سؤال 55: الكحول المحضر من البترول (النفط) هل هو طاهر أم نجس، أو حضر من مادتين سائلتين؟ الخوئي: هذه كسابقتها ومن جملتها. سؤال 56: ما رأيكم بالمتنجس الرابع هل هو طاهر أم لا؟ الخوئي: إن كان المتنجس الثالث مايعا فالرابع يتنجس بملاقاته، وإن كان جامدا فتنجس الرابع احتياط لزومي. سؤال 57: الاعلام بالنجاسة للغير هل يجب بالنسبة إلى الصلاة أو الاكل؟ الخوئي: لا يجب لصلاته، كما لا يجب لاكله إن لم يكن هو المقدم له. سؤال 58: ما حكم الجلود المستوردة من الدول غير الاسلامية كالامريكية والاوروبية، وما حكم لبس الساعة التي لها حزام من جلد، أو حزام البنطلون أثناء الصلاة، في الجيب؟. الخوئي: ما لم يعلم بتذكية حيوان تلك الجلود تذكية شرعية لا تصح الصلاة فيها بأي صورة من الصور المذكورة، وإن علم بعدم تذكيته فنجسة أيضا. التبريزي: ما لم تثبت تذكية الحيوان لا تصح الصلاة فيها بأي صورة من الصور المذكور، ولو كان الجلد من حيوان تكون تذكيته بالذبح أو

[ 35 ]

النحر يحكم بنجاسته. سؤال 59: نسيان لبس أو حمل الجلد من غير المذكى شرعا في الصلاة مع تذكر ذلك في الاثناء هل يبطلها أم يكفي نزعه عند التذكر؟ الخوئي: تبطل الصلاة ولا يكفي النزع لتصحيح ما يقع مصحوبا عند النزع. سؤال 60: إذا أظهر الصبي المميز الاسلام مع أن ابويه كافران فهل يحكم بطهارته قبل البلوغ؟ الخوئي: نعم يحكم بطهارته، والله العالم. سؤال 61: إذا صار الدم المتجمد على الجرح كالجلدة بحيث يسيل الدم لو نزعت، فهل تغسل للوضوء وتعامل معاملة الجلد الطاهر الاخر؟ الخوئي: إذا كان دما متجمدا تنجس الماء بملاقاته. التبريزي: إذا كان دما متجمدا ولم يعلم باستحالته جلدا ينجس الماء بملاقاته. سؤال 62: الدم الجامد تحت الظفر مثلا إذا ظهر وشك في إستحالته بحيث لا يصدق عليه الدم ما حكمه في الوضوء، فهل يحكم بنجاسته أو لا؟ وهل لا بد من إزالته إذا شك في مانعيته بعد الظهور وعدم عده جزاء؟. الخوئي: حكمه أنه نجس يجب إزالته إن أمكن، والله العالم.

[ 36 ]

سؤال 63: هل تطهر حشوة الاسنان الصناعية بزوال عين النجاسة من باطن الفم أم لا؟ الخوئي: لا تطهر بذلك، بل لا بد من تطهيرها بالماء. التبريزي: إذا كانت الملاقاة داخل الفم وكان النجس داخليا فلا يحتاج إلى التطهير بالماء، وأما لو كانت الملاقاة بنجس خارجي فلا بد من التطهير على الاحوط. سؤال 64: وما هو الحكم إذا صنع الحشوة طبيب كتابي؟ الخوئي: إذا لم يعلم ملاقاته لباطنها برطوبة مسرية فهي محكومة بالطهارة، بل ومع العلم بالملاقاة والبناء على نجاسة الكتابي لا يضر نجاستها بالصلاة، والله العالم. التبريزي: لا بأس بذلك. سؤال 65: المتنجس بالمتنجس بملاقاته مرة واحدة أو بوسائط متعددة هل ينجس أم لا؟ الخوئي: ما تنجس بملاقاة عين النجاسة ينجس كل ما يلاقيه برطوبة مسرية والمتنجس بملاقاة المتنجس (المتنجس الثاني) ينجس كل مايع بالملاقاة كما ينجس هذا المايع كل مايع آخر بالملاقاة، أما تنجس غير المايع بملاقاة المتنجس الثاني فمبني على الاحتياط. التبريزي: المتنجس منجس لما يلاقيه على الاحوط، بلا فرق بين ما إذا كان تنجسه بواسطة أو بوسائط.

[ 37 ]

سؤال 66: إذا أخبر الثقة بنجاسة شئ فهل يجب الاخذ بقوله، مع عدم الاطمئنان النفسي للمخبر؟. الخوئي: نعم إذا كان ثقة كما فرض. سؤال 67: لو دخل رجل إلى البيت وإستعمل أشياء نجسة فهل يجب إعلامه؟ ولو علمت أن صلاته باطلة فهل يجب إعلامه؟ أو نجست شيئا في بيت لرجل أو أمثال هذه الامور مما يكون المكلف سببا في التنجيس أو عالما به فقط، ومما يستعمله الطرف الاخر في عبادته أو لا يستعمله، أو يحتمل إستعماله؟ الخوئي: إن كان محلا لابتلاء نفسه بعوارض التنجيس يجب إعلامه، وإلا فإن كان بفعل نفسه التنجيس فيجب إعلامه فيما يحرم على مستعمله واقعا كأكله وشربه، ولا يجب في ما هو معذور مع الجهل كثوب يصلي فيه دون الماء الذي يتوضأ به. التبريزي: إن كان محلا لابتلاء نفسه بعوارض التنجيس يجب اعلامه، وإلا فإن كان بفعل نفسه التنجيس فيجب اعلامه في مورد التسبيب للحرام ونحوه، كما إذا استعمله في أكله وشربه وكالماء الذي يستعمله في الوضوء به ولا يجب فيما هو معذور وضعا كالثوب الذي يصلى فيه مع نجاسته. سؤال 68: إذا دخلنا إلى منزل كان يقطنه غير مسلمين فهل نحكم على كل شئ بالطهارة أم يجب تطهير الحمام والمجلى مثلا؟ الخوئي: يحكم بطهارة كل ما لم يعلم أو لم يطمئن بنجاسته، والله

[ 38 ]

العالم. سؤال 69: إذا نجس [ الانسان ] شيئا من متعلقات الاخر كثوبه أو بدنه فهل يجب عليه إعلامه؟ الخوئي: لا يجب إعلامه إلا في الماء الذي يتوضأ أو يغتسل به، أو كان موضع النجس من بدنه مما يبتلى بسراية تلك النجاسة إلى طهوره، وبالجملة كل ما لا يشترط فيه الطهارة الواقعية من عباداته فلا يجب إعلامه فيه كبدنه ولباسه، وكل ما يشترط فيه الطهارة الواقعية كمأكوله ومشروبه وماء غسله ووضوئه فيجب إعلامه. التبريزي: لا يجب اعلامه إلا إذا كان قد تنجس الماء الذي يتوضأ به الاخر أو يغتسل به، أو مأكوله أو مشروبه، أو كان موضع النجس تسري نجاسته إلى طهوره أو مأكوله أو مشروبه. سؤال 70: هل يجب على الولي أو غيره من المكلفين أن لا يستقبل ولا يستدبر بالطفل جهة القبلة في حالة التخلي، وهل يجب عليه أن يمنعه من مس كتابة القرآن والاسماء الحسنى بغير طهارة؟ الخوئي: لا يجب.

[ 39 ]

المبحث الثاني في أحكام الوضوء سؤال 71: من كان بحكم عمله يسبب وجود حائل بصورة مستمرة في مواضع الوضوء فما هو حكمه بالنسبة للوضوء والغسل، مع العلم بأن إزالة الحائل معسرة جدا وتؤدي إلى الضرر في بعض الاحيان؟ الخوئي: إن كان متمكنا من ترك هذا العمل فعليه ذلك، والاشتغال بعمل لا يوجب إبتلائه بذلك، وأما إذا لم يتمكن من تركه فإن تمكن من الازالة وجبت، وإلا فإن كان الحائل في مواضع التيمم فعليه أن يجمع بين الوضوء والتيمم، وإن لم يكن في مواضع التيمم وجب عليه التيمم، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره) بعد قوله: (... وإلا فإن كان الحائل في مواضع التيمم): وجب عليه الوضوء والغسل، وإن لم يكن في مواضع التيمم وجب عليه التيمم. سؤال 72: من قطعت يداه من فوق المرفقين ما الذي يجب عليه بالنسبة إلى الوضوء والطهارة؟. الخوئي: يستنيب للوضوء يعني في غسل الوجه والمسح، والله العالم. التبريزي: إذا تمكن من مباشرة غسل الوجه ولو بجعله تحت الحنفية يفعله، ويستنيب للمسح وإن لم يتمكن منه أيضا يستنيب لغسل الوجه والمسح معا.

[ 40 ]

سؤال 73: كثيرا ما يسأل عن مقطوع اليدين من المفصل وما فوق فما هي وظيفته في وضوئه أو تيممه، وإن ذكرتم ذلك في الرسالة وأنه يسقط إلا أنه هل يكتفي فقط بغسل الوجه أو مسحه بالتراب، أو يستنيب لمسح الرأس والرجلين؟ الخوئي: نعم يكتفي بذلك، ويستنيب لمسح الرأس والرجلين. سؤال 74: لو مسح المتوضئ رأسه من أسفل الى أعلى أو من أحد الجانبين إلى الاخر هل يبطل وضوؤه لو كان عالما أو جاهلا؟ الخوئي: نعم يبطل على الاحوط مطلقا. سؤال 75: هل يسقط المسح على الرجل اليمنى مثلا إذا كانت اليد اليمنى مقطوعة من أصلها؟ الخوئي: في الصورة المفروضة يمسحها باليد اليسرى، والله العالم. سؤال 76: إذا كان بالانسان جرح ينزف الدم دائما حتى لو وضع عليه جبيرة فكيف يتوضأ؟. الخوئي: إذا كانت أطراف الجرح نظيفة إقتصر على غسل الاطراف، ولا يتعرض للجرح نفسه وإلا تيمم، والله العالم. سؤال 77: لو اعتقد المكلف مشروعية الغسل ثلاث مرات في الوضوء جهلا، وبقي لفترة طويلة على هذا هل يجب عليه قضاء صلاته؟ وإذا أخذ والحالة هذه عند جفاف رطوبة الكف للمسح من لحيته أو حاجبه هل يحكم بالصحة؟.

[ 41 ]

الخوئي: نعم فسد وضوئه وبطلت الصلاة المؤداة به. سؤال 78: هل يضر وجود الماء الكثير أو العراق الغزير على أعضاء الوضوء التي يجب غسلها، بحيث يقع الغسل مع وجود هذا الماء أو العرق أم لا بد من تجفيفه؟. الخوئي: إذا كان يستهلك في ماء وضوئه لا يجب تجفيفه. التبريزي: إذا كان ماء الوضوء غالبا فلا بأس به. سؤال 79: إذا توضأ شخص قبل دخول وقت الفريضة، ومع هذا نوى الوضوء للفريضة جاهلا بالحكم، فما حكم وضوئه وصلاته، ولو فرضنا أنه استمر على هذه الحالة فترة من الزمن لجهله بالحكم فما حكم صلاته الفائتة؟ الخوئي: صح وضوءه ذلك، وما أتى معه من صلاة وغيرها. سؤال 80: ما هو حكم من كان جاهلا بحكم بطلان وضوئه وعلم بذلك بعد فراغه؟ الخوئي: لافرق في بطلان الوضوء بين صورة العلم والجهل، والله العالم. سؤال 81: لو كان المتوضئ يمسح على الرجلين معا أي لا يقدم اليمنى على اليسرى مدة طويلة جاهلا ذلك، ماحكم صلاته السابقة، وما حكم الطواف وصلاته إذا كان قد حج أو إعتمر؟ الخوئي: لا يصح على الاحوط (وجوبا) والعمل المشروط به مع تلك

[ 42 ]

الصورة محكوم بالبطلان. التبريزي: يحكم بصحة الاعمال السابقة من صلاة وطواف وصلاته، ولكن بالنسبة إلى الاعمال الاتية فالاحوط وجوبا مراعاة تقديم اليمنى على اليسرى. سؤال 82: مسح القدم حالة الوضوء يلزم أن يكون من رؤوس الاصابع، ولكن هل يلزم أن يكون من رأس الابهام أم يجوز أن يكون من الاصبع الاخر الذي يليه؟ وهل هناك فرق بين حالة الاختيار وحالة الضرورة أم لا؟ الخوئي: لا يلزم ذلك ولا فرق بين الحالتين. سؤال 83: لو أدخل الانسان يده اليمنى بقصد الوضوء في ماء مغصوب ثم أجاز المالك فهل يكتفى بذلك الغسل، أم لا بد من إخراجها وإدخالها ثانيا؟ الخوئي: يخرج ثم يدخل ثانيا بقصد الوضوء. سؤال 84: هل يجوز الزيادة على عشر غرفات في الوضوء لغسل اليد مثلا طالما أبقى قسما منها دون غسل ولم يكف الماء الجاري عليها من عشرة غرفات؟ الخوئي: لا بأس بها، وإنما لا يجوز غسل الوجه واليد اليمنى أكثر من مرتين، وأما غسل اليد اليسرى فلا بد أن يكون مرة واحدة، وأما صب الماء على الوجه واليدين فغير محدد بعدد خاص. التبريزي: ما لم يصل الماء إلى تمام العضو الواحد فلا بأس بالصب،

[ 43 ]

فإن الصب بمجرده لا تحديد فيه. سؤال 85: هل يجوز تجفيف أعضاء الوضوء والشروع من الاول لاجل وسوسة أو غيرها من جهة الحكم الوضعي، أو اللازم الصبر إلى الجفاف أو إحداث ما يبطل الوضوء أو يختص ذلك بغير اليد اليسرى؟ الخوئي: يجوز الاستيناف في الاثناء، لكن بصورة لا تكون بعد فوت الموالاة مع الاول، للحوق الافعال الباقية مع الاختصاص بغير اليد اليسرى، والله العالم. التبريزي: إذا جفف الاعضاء، أو مكث مدة تفوت معها الموالاة أو احدث ما يبطل الوضوء يستأنف لوضوئه. سؤال 86: ما حكم من يتوضأ وحين ينهي المسح على الرأس يشبك كفيه ببعضهما عمدا معتقدا أن ذلك مما لا بأس فيه، ثم بعد ذلك يمسح على قدميه فهل عليه إعادة الصلوات التي صلاها رغم جهله بالحكم؟ الخوئي: إذا كان التشبيك بعد إتمام غسل اليد اليسرى وقبل عمل المسح أو بعد عمل مسح الرأس كما مورد السؤال الاخير فهذا التشبيك يخل برطوبة الماسح اللازم خلوصه عن رطوبة العضو الاخر، فيكون قد أخل بوضوئه عند عمل المسح الواجب على الاحوط، فالنتيجة لزوم إعادة الصلاة التي أديت بعد ذلك الوضوء على الاحوط، والله العالم. التبريزي: لا يبعد عدم البأس بذلك التشبيك وإن كان الاحوط تركه، وأما الصلاة التي صلاها بذاك الوضوء فلا يجب إعادتها. سؤال 87: هل تعتبر المحارم الورقية مثل (الكلينكس) وما شابهها من

[ 44 ]

الخرق القالعة للنجاسة؟ الخوئي: لا بأس بالاستنجاء بمثل ذلك، والله العالم. سؤال 88: ما هو حكم ملحقات المسجد كبيوت الخلاء بالنسبة إلى أحكام الجنب والحائض وغير هما؟ الخوئي: لا بأس لهؤلاء في تلك، والله العالم. سؤال 89: في كيفية التيمم: هل أن الصحيح هو وضع باطن الكفين متلاصقتين على الجبهة وتحريكهما يمنة ويسرة لمسح الجبينين، ومن ثم جرهما إلى أسفل لمسح طرف الانف الاعلى، أم جرهما إلى أسفل مع التفريج بينهما لمسح الجبهة والجبينين في أن واحد؟ الخوئي: الصحيح هو ألصاق الكفين والمسح بباطنهما من قصاص شعر الجبهة بما تسعان الجبهة من دون تحريكهما إلى الجانبين ويجرهما إلى طرف الانف الاعلى، والاحوط مسح الحاجبين بهما أيضا، والله العالم. سؤال 90: نفض اليدين بعد ضربهما للتيمم هل يجب أو لا؟ الخوئي: يجب على الاحوط، والله العالم. التبريزي: لا يبعد جواز تركه. سؤال 91: لقد سمعنا عن كراهة الوضوء في بيت الخلاء وأنه يورث الفقر، والحال أن بيوت الخلاء في هذا الزمان مشتركة مع الحمام والمغسلة والمرحاض، أما سابقا فكانت منفصلة، فهل تبقى الكراهة؟

[ 45 ]

الخوئي: الذي يكره عندنا هو التوضؤ في محل إستنجى فيه، أما التوضؤ في المغسلة المفروضة فلا يكره. سؤال 92: من تيمم مدة من الزمن بشكل خاطئ ثم علم بذلك، ما حكم ما سبق من عبادته من صوم وصلاة؟! الخوئي: في مفروض السؤال: تجب إعادة صلاته دون صيامه. سؤال 93: من كانت إحدى يديه مقطوعة ففي مقام التيمم إذا أراد مسح وجهه فهل يمسحه باليد الواحدة عرضا، أو أنه يمسح بها طولا مرتين حتى يحصل إستيعاب الجبهة والجبينين؟ الخوئي: يمسح وجهه باليد الواحدة في المورد.

[ 46 ]

المبحث الثالث في أحكام الغسل سؤال 94: هل تجنب المرأة بدون الجماع (بالاحتلام مثلا)..؟ الخوئي: نعم تجنب المرأة بالاحتلام. التبريزي: نعم تجنب المرأة بالاحتلام، ولكن لا يجب على الناس اخبارها بهذا الحكم الشرعي. سؤال 95: هل للمرأة مني..؟ وما هي علاماته؟ الخوئي: نعم لها مني كالرجل، وعند الشك إذا كان واجدا للصفات الثلاثة، الشهوة والفتور والدفق، كما في الرجل يحكم بكونه منيا، نعم في المرأة إذا وجد الاولان دون الاخير فالاحوط الجمع بين الغسل والوضوء، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى آخر جوابه (قدس سره): ولكن الاظهر الاكتفاء بالغسل. سؤال 96: ما يحصل من رطوبة عند المرأة أثناء الملاعبة والتهيؤ الجنسي هل هو طاهر أم نجس؟ الخوئي: طاهر ولا فرق هذا الحكم بين الرجل والمرأة. التبريزي: إذا لم يوجد معها الشهوة والفتور فهو محكوم بالطهارة.

[ 47 ]

سؤال 97: البلل الذي تشعر به المرأة بعد المداعبة وقبل التهيج الكامل هل هو نجس أم طاهر.. وهل يوجب ذلك الغسل أم لا..؟. الخوئي: طاهر ولا يوجب الغسل. التبريزي: يعلم حكمه مما تقدم. سؤال 98: ما حكم الماء الذي يخرج من المرأة بعد إنتهائها من الغسل وبعد إستبرائها بالبول من المني، فهل يجب عليها إعادة الغسل وهل يجزي هذا الغسل عن الوضوء في هذه الحالة أم لا؟ الخوئي: إن علمت بأنه منيها وجب الغسل عنه وأجزء عن الوضوء، وإلا فلا غسل عليها به وهو طاهر. سؤال 99: إذا كان الرجل جاهلا بكيفية غسل الجنابة قصورا، فصلى وصام سنين ثم بعد ذلك علم، فهل يجب عليه قضاء ما مضى من صلاته وصيامه أم لا؟ الخوئي: أما صيامه فلا يجب عليه قضاؤه، وأما الصلاة فيجب عليه قضاؤها هذا إذا كان المراد من جهله بكيفية الغسل أنه يقدم غسل البدن على الرأس، وأما إذا كان المراد من جهله به أنه يقدم غسل الايسر على الايمن أو يغسلهما بدون ترتيب فلا يجب عليه قضاء شئ منهما. سؤال 100: وهل الحكم كذلك بالنسبة للمرأة الجاهلة بكيفية الاغسال الواجبة للحيض والاستحاضة؟ الخوئي: نعم الحكم كذلك.

[ 48 ]

سؤال 101: لو فرض أن شخصا كان يغتسل فترة طويلة من حياته غسل الجنابة بصب الماء على جميع جسده من دون ترتيب بين الاطراف، بل يقف تحت الدوش مدة ويخرج فما هو حكمه؟ الخوئي: إذا كان قاصدا للغسل الصحيح في هذا النحو من صب الماء على نفسه صح غسله. التبريزي: إذا نوى الغسل دفعة واحدة بأن يحصل غسل الرأس وتمام جسده مرة واحدة فهذا محكوم بالبطلان. سؤال 102: سألناكم في الرسالة السابقة عمن يدخل الحمام للاغتسال من الجنابة ويريق الماء على جميع جسده من دون أن ينوي الترتيب فأجبتم إذا كان ناويا الغسل الصحيح كان غسله صحيحا وإلا فلا، وهذا الجواب فيه أكثر من إحتمال عندما قرأناه فالرجاء إيضاحه أكثر؟ الخوئي: إنما قلنا بذلك فيما إذا فرض أن الماء إستوعب تمام الرأس والرقبة قبل سائر البدن بحيث تحقق الترتيب واقعا، وإن لم يكن منويا. التبريزي: قد ظهر جوابه مما قلناه في المسألة السابقة. سؤال 103: شخص كان يغتسل من الجنابة وعلى بدنه حاجب، كان يعتقد أنه لا يضر في الغسل، لانه ملصق باللحم بحيث أنه يخاف من إزالته، وبعد سنين تبين أنه غير ذلك وإزالته سهلة جدا، فهل يجب عليه إعادة الصوم مع قضاء الصلاة أو ليس عليه شئ؟ الخوئي: نعم يجب عليه قضاء الصلاة دون الصوم، والله العالم.

[ 49 ]

التبريزي: نعم يجب عليه قضاء المتيقن من الصلوات التي أتى بها مع ذلك الغسل دون الصوم. سؤال 104: هل يجب على المرأة الانتظار لفترة معينة بعد مواقعة زوجها إياها، قبل الشروع بالغسل كي تطمئن بخروج السائل منها؟ وإذا اغتسلت ثم خرج سائل تحتمل (أو تعتقد) بأنه من مني زوجها فهل يجب عليها إعادة الغسل؟ الخوئي: لا يجب عليها إعادة الغسل، حتى مع فرض الاعتقاد بأنه من مني زوجها، والله العالم. سؤال 105: غسل الجنابة الارتماسي إذا وجد حائل بعده وقبل الاتيان بالحدث، هل يعاد الغسل من أوله، أم يكتفى بغسل مكان الحائل بنية الغسل؟ الخوئي: الغسل المذكور باطل وتجب إعادته ارتماسا أو ترتبا. سؤال 106: إذا إستيقظ النائم ووجد على ثوبه شيئا يشبه المني بعد جفافه، بل هو أشبه بالمعني ولكنه لم يشعر في أثناء النوم بأي دفق أو فتور في الجسد، وبالاحرى لم ير في منامه ما يسبب خروج المني بالاحتلام، فما هو الحكم في هذه المسألة؟. الخوئي: إذا اطمأن بأنه مني وأنه منه وجب الغسل وإلا فلا، والله العالم. سؤال 107: ما هو الحكم لمن صار بالغا وكان جاهلا بوجوب الغسل وكيفيته، ومضت عليه مدة تبلغ سبع سنوات، وبعدها علم بوجوب

[ 50 ]

التقليد ووجوب غسل الجنابة عليه، بالنسبة للصلاة والصوم في تلك المدة؟ الخوئي: في مفروض السؤال: عليه أن يقضي كل صلاة فريضة صلاها بتلك الحالة قدر ما يتيقن، وإن قضى كل تلك السبع سنين مما يحتمل أن كانت بتلك الحالة كان حسنا وإحتياطا، أما صيامه في تلك السبع سنين مع جهله بالحكم وعدم إحتمال لزوم الغسل عليه للصيام فلا شئ عليه فيه من قضاء ولا كفارة، وصح جميع ما صامه، والله العالم. التبريزي: في مفروض السؤال: عليه أن يقضي قدر ما يتيقن من الصلوات التي صلاها بتلك الحالة، وإن قضى كل تلك السبع سنين مما يحتمل إن كانت بتلك الحالة كان حسنا واحتياطا. أما صيامه في تلك السبع سنين (فمع علمه بخروج المني وبقائه على تلك الحالة إلى طلوع الفجر ولو لجهله بوجوب الغسل الناشئ من ترك التعلم) فيجب قضاءه ولكن لا كفارة عليه. سؤال 108: المرأة ذات العادة العددية أو العددية الوقتية، التي رأت الدم أيام عادتها ثم انقطع الدم ليوم وعاد ليتوقف على العشرة أو قبلها، ما حكم الدم الذي هو خارج العادة؟ الخوئي: إن كان بصفة الحيض تحيضت به، وإلا جعلته استحاضة وعملت عملها لفرائضها. التبريزي: إن كان الزائد على العادة بصفة الحيض تحيضت، وإلا جعلته استحاضة، وعملت عملها لفرائضها، هذا حكم الوقتية والعددية، وأما العددية فقط فإن كان الزائد على العادة بصفة الحيض

[ 51 ]

تحيضت به، وإلا فالاحوط وجوبا الجمع في الباقي بين وظائف المستحاضة وتروك الحائض. سؤال 109: امرأة لم تكن تميز بين الحيض والاستحاضة فكانت تفطر في فترة الاستحاضة هل يجب عليها الكفارة على ذلك؟. الخوئي: إن كانت قاطعة بأن لها الافطار في حالتها تلك فليس عليها سوى قضاء صومها، ويجب أن تقضي صلاتها الفائتة تلك الايام التي تجهل حكمها. سؤال 110: اليوم الذي يجب على المرأة أن تستظهر فيه بترك العبادات لو تبين واقعا أنه استحاضة لتجاوز الدماء العشرة هل يجب إعادة الاعمال التي تركتها فيه؟. الخوئي: في مفروض السؤال: تجب إعادة ما فاتها من العبادة عليها. سؤال 111: إنسان يدخل الحمام للغسل من الجنابة، ويغسل النصف الايمن من جميع الجسد، ثم النصف الثاني من جميع الجسد فهل غسله هذا صحيح أم لا؟ الخوئي: ليس بصحيح. التبريزي: لا يصح هذا الغسل لفقد الترتيب بين غسل الرأس والرقبة وبين ساير البدن. سؤال 112: إذا إغتسل الانسان للجنابة وصلى بذاك الغسل، ثم شك (بنحو الشك الساري) في كونه جنبا أم لا، فما هي وظيفته؟

[ 52 ]

الخوئي: وظيفته الوضوء وإعادة الصلاة، والله العالم. سؤال 113: إذا أجنب الرجل ولم يعلم بكونه جنبا وأتى باحدى الاغسال المستحبة التي تغني عن الوضوء، فهل يجزى ذلك الغسل عن غسل الجنابة؟ الخوئي: نعم يجزي ذلك عما عليه. سؤال 114: إذا علمنا بجنابة غير المكلف كالمجنون والطفل هل يجوز لنا إدخاله المسجد، وهل يجب إخراجه لو كان داخل المسجد وغيره من الاماكن المقدسة؟ الخوئي: يجوز في الاول، ولا يجب في الثاني. سؤال 115: إذا كان الشعر طويلا كشعر المرأة مثلا، فهل يجب إستيعابه بالغسل بالماء أثناء الغسل، أم يكفي غسل الشعر المتعارف المحيط لبشرة الرأس دون سواه؟ الخوئي: يجب في الاغتسال غسل البشرة التي نبت عليها الشعر دون الشعر نفسه، وليجهد بإيصال الماء إلى البشرة وقد تكون شعور خفاف تعد من البشرة فتلك يجب غسلها مع البشرة. سؤال 116: لو أراد المكلف أن يغتسل غسلا إرتماسيا ونزل تحت الماء بنية الغسل، لكنه بقي لابسا بعض الثياب التي تستر العورة لاعتقاده أن ذلك لا يؤثر في الغسل، لان الماء سيصل إلى البدن ولو بواسطة تبلل الثياب بالماء، فهل يؤثر ذلك على صحة الغسل؟

[ 53 ]

الخوئي: نعم يؤثر، ولا يصح الغسل المذكور. التبريزي: الاظهر كفاية وصول الماء إلى جميع بشرته في تغطية واحدة وإن كان وصول الماء إلى بعض بشرته متأخرا ولو لحاجب فيه. سؤال 117: لو نزل تحت الماء بنية الغسل الارتماسي لابسا بعض الثياب لكنه نزعها وهو تحت الماء فهل يصح الغسل بهذه الحالة؟ الخوئي: صحته محل إشكال. التبريزي: في مفروض السؤال: إذا نزل تحت الماء بنية الغسل الارتماسي صح غسله إذا نزع اللباس لايصال الماء الى بشرته. سؤال 118: لو وجد بعد الغسل الارتماسي على جسده حاجبا فهل يجب إزالة الحاجب وغسل ما تحته أم لا بد من إعادة الغسل؟ الخوئي: في مفروض السؤال: لابد من الاعادة. سؤال 119: هناك مسألة تقول: إذا دار أمر المشتبه بين البول والمني بعد الاستبراء بالبول والخر طات، فإن كان متطهرا من الحدثين وجب عليه الغسل والوضوء معا، وإن كان محدثا بالاصغر وجب عليه الوضوء فقط؟ هل هذا الحكم جار فيما إذا دار أمر المشتبه بين البول والمني بعد الاستبراء قبل أن يأتي بالخرطات؟ الخوئي: ليس له الحكمان قبله، وإنما يكتفي بالوضوء فقط ويجتزئ به. التبريزي: ليس له الحكمان قبل الاستبراء وانما يكتفي بالوضوء فقط

[ 54 ]

ويجتزئ به، كما أن حكمه في موارد الاشتباه بعد الاستبراء أيضا الاكتفاء بالوضوء. سؤال 120: قد ورد في المسائل المنتخبة (أن الغسل لزيارة الامام الحسين عليه السلام ولو من بعي؟ هو من الاغسال التي تجزئ عن الوضوء)، وعلمنا أنكم قد غيرتم رأيكم في هذه المسألة، فما حكم الصلاة والصيام اللذين أوتي بهما بناء على أنه يجزئ عن الوضوء أو اغتسل وقصد الجنابة بناء على أنه يجزئ عنه؟ الخوئي: نعم قد عدلنا عن ذلك وأجبنا عن مثل هذا السؤال أنه: يمكن أن يقلد الشخص من يقول بإستحباب غسل زيارة الحسين عليه السلام ثم يرجع إلينا في أن الغسل المستحب مجز عن الوضوء للصلاة، فعليه لا يجب عليه قضاء الصلاة السابقة، وصح له الاكتفاء به فيما سيأتي أيضا، وأما ما فرضتم من ضم قصد غسل الجنابة فلا إشكال في صحة الصلاة والصوم في هذا الفرض، نعم لو أريد الاكتفاء به عن غسل الجنابة بدون الالتفات فمحل إشكال ويتعين الخلاص بما تقدم، والله العالم. التبريزي: إنما يغني عن الوضوء الغسل الذي ثبت استحبابه واستحباب غسل زيارة الامام الحسين عليه السلام ولو من بعيد لم يثبت عندنا، ولكنه لا يجب قضاء الصلوات والصيام التي أتى بها على طبق الفتوى السابقة، وأما ما فرضتم من ضم قصد الغسل للجنابة فلا إشكال في صحة الصلاة والصوم في هذا الفرض، نعم لو أريد الاكتفاء به عن غسل الجنابة بدون الالتفات فمحل إشكال ولكن بالنسبة إلى الاعمال السابقة الحكم كما مر.

[ 55 ]

سؤال 121: غسل الجمعة بعد الظهر هل يجزئ عن الوضوء أم لا؟ الخوئي: نعم يجزئ. سؤال 122: غسل يوم الجمعة قبل يوم الجمعة أو بعده يجزي عن الوضوء؟ الخوئي: لا يجزي الذي قبله، ويجزي الذي بعده في الغسل يوم السبت فقط. سؤال 123: يوصف دم الحيض بأنه طري ما هو معنى الطراوة؟ الخوئي: معناها واضح عرفا كالغض والعبيط، قبال الدم المحتبس الخالي عن الطراوة، راجع اللغة والحديث. التبريزي: المراد من الطري ما لم يمض عليه مدة توجب تغيره وفساده، بخلاف الاستحاضة فإنها دم محتبس فاسد. سؤال 124: إمرأة أجري لها عملية فأخرج رحمها ولم تر دما مدة مديدة كعشر سنوات، ثم رأت دما كثيرا نصف ساعة تقريبا ثم بعد ذلك صارت ترى الدم قليلا جدا كالخيط فما حكمها؟ الخوئي: هذه المرأة في أحكام الدماء الثلاثة كغيرها ولا تقتضي إجراء العملية المذكورة حكما خاصا لها. سؤال 125: ما هو حكم الدم الذي يخرج بعد سقوط الجنين، قبل أن تلجه الروح، وبعد أن تلجه الروح قبل إكمال الشهر السادس؟ الخوئي: محكوم بأنه دم نفاس بشرط العلم بكونه مبدء نشوء الانسان،

[ 56 ]

بحيث يصدق على ذلك الولادة فيكون الدم الخارج معه نفاسا. التبريزي: محكوم بأنه دم نفاس بشرط العلم بكونه مبدء نشوء الانسان بحيث يصدق على ذلك الولادة ووضع الحمل فيكون الدم الخارج معه نفاسا.

[ 57 ]

المبحث الرابع في أحكام الميت سؤال 126: إذا تعرض الانسان لحادث ومات ولم يمكن تغسيله ولا تيميمه لفقدان مواضع التيمم أو بعضها فما حكمه؟. الخوئي: إن كان المفقود جميع مواضع التيمم منه دفن كما هو بعد التكفين والصلاة عليه، وإن كان المفقود بعضها ييمم الباقي منها ويكفن ويصلى عليه ويدفن، وعلى الذي يممه غسل المس، والله العالم. سؤال 127: بعد التكبيرة الرابعة في الصلاة على الميت هناك عبارة (اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا) فإذا كان المصلي يعرف الميت تمام المعرفة ويعرف أنه كان فاسقا كتركه للصلاة أو شربه للخمر، فهل الاولى ترك العبارة أو نية المراد الواقعي؟ الخوئي: لا إشكال في ذلك (أي أن تقول له العبارة في الصلاة) مع كونه مؤمنا. سؤال 128: هل يجوز التكفين بكفن قد كتب عليه القرآن الكريم؟. الخوئي: نعم يجوز مع التحفظ على طهارته بأن على وجه ليس من مظان سراية النجاسة، بتفسخ الميت كما هو مذكور في الرسالة العملية (المنهاج) في تكملة فصل التكفين. 129: الشهيد المسلم الذي يدفن بثيابه، هل يجب الغسل بمسه؟

[ 58 ]

الخوئي: نعم يجب الغسل بمسه، والله العالم. التبريزي: نعم يجب الغسل بمسه على الاحوط. سؤال 130: إذا إنتحر المسلم الشيعي فهل يجوز في الصلاة عليه الشهادة بأنا لا نعلم منه إلا خيرا، أو الاستغفار له؟ الخوئي: نعم يجوز ذلك لما ذكرناه في السابق (من أنه معتنق مذهب التشيع) والله العالم. سؤال 131: في الصلاة على الميت إذا أتى المصلي بالشهادتين والصلاة على محمد وآل محمد، والدعاء للمؤمنين والدعاء للميت، هل يصح قراءة أي دعاء ولو لم يكن مأثورا أم لا؟. الخوئي: لا مانع من ذلك. سؤال 132: في حال نزيف الدم من جراحات الميت حين تغسيله هل يحكم بصحة الغسل أم لا؟ وهل ينتقل الحكم للتيمم؟. الخوئي: إذا لم يرج وقف النزيف في فترة لا تنافي التجهيز الواجب وجب تيميمه بدل اغساله. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): هذا إذا لم يمكن المنع من خروج الدم. سؤال 133: مع كثرة جراحات الميت هل يجب خياطة الجروح ووضع القطن و (اللزقة) المانعة من خروج الدم عند التغسيل، وهل يكفي غسل ظاهر (اللزقة) حينئذ؟.

[ 59 ]

الخوئي: يجب تلك العلاجات لعدم تلوث أكفانه بالدم، ولا تكفي لصحة أغساله إذا لم يمكن إجراء الماء على جميع بشرة البدن، بل يجب معها تيميم الميت المزبور مكان الاغسال. سؤال 134: هل يجوز النبش في الحالات التي لا يلزم فيها الهتك على الميت؟ الخوئي: نعم يجوز في مفروض السؤال إن دعت الضرورة لذلك، والله العالم. سؤال 135: المعروف أنه لا يجوز دفن الموتى في المساجد، ولكنا نلاحظ أن كثيرا من المساجد المعروفة فيها قبور، كالمسجد الحرام أو المسجد النبوي ومسجد الطوسي وغيرها؟ فهل أن القبور لا تعد جزء من المساجد أم ماذا؟ الخوئي: القبور في المساجد المذكورة كانت قبل جعلها مسجدا. سؤال 136: إسم الجلالة أو صفاته سبحانه إذا غيرت صورتها بحذف حرف أو زيادة حرف، أو بالشطب عليها بالحبر مثلا، فهل يجوز مسها على غير طهارة حينئذ أو وضعها في موضع لا يؤمن فيه من الاهانة، كالوضع في الجادة أو القمامة مثلا؟ الخوئي: أما مسها فلا يجوز بغير طهارة، ولا بأس بالشطب عليها بالحبر من غير مس بجلده، ولا يجوز الوضع فيما يستلزم الاهانة بها. سؤال 137: هل يجوز مس الضمير في مثل هذا المركب (بسمه تعالى) مع أنه يعود على المولى سبحانه وتعالى؟

[ 60 ]

الخوئي: لا يجوز بغير طهارة. التبريزي: الاحوط تركه بغير طهارة.

[ 61 ]

المبحث الخامس: في أحكام الدم سؤال 138: ما هو حكم الدم من حيث الطهارة والنجاسة، والعفو في الصلاة وعدمه بشكل مفصل؟ الخوئي: بيان أحكام الدم من حيث الطهارة والنجاسة والعفو في الصلاة وعدمه يختلف بحسب أقسام الدم: - القسم الاول: دم ما ليس له نفس سائلة كالسمك والبق والبرغوث والقمل وأمثالها، وله أقسام وإن كان الكل طاهرا لكن تختلف بحسب العفو: الاول: ما ليس له لحم كالبق وأمثاله فذلك معفو عنه مطلقا. الثاني: دم ما له لحم وحل أكله وذكي فذلك معفو عنه مطلقا أيضا وكذلك إذا كان من حي. الثالث: دم ما له لحم ولكن لم يحل أكله فغير معفو عنه مطلقا وإن ذكي أو كان حيا. الرابع: دم ما له لحم ويحل أكله ولكنه لم يذك فغير معفو مطلقا على الاحوط وجوبا. - القسم الثاني: دم ما له نفس سائله وله أقسام تختلف بحسب الطهارة والنجاسة، وحسب العفو وعدمه.

[ 62 ]

الاول: ما كان الدم من حيوان حي نجس العين (ومنه الكافر) ومن بحكمه فهو نجس ولا عفو فيه مطلقا، والاحوط إلحاق الدماء الثلاثة الحيض والنفاس والاستحاضة به. الثاني: ما كان من الميتة فلا عفو فيه مطلقا وهو نجس. الثالث: ما كان مما لا يحل أكله وإن ذكي فلا عفو فيه مطلقا أيضا وهو نجس، إلا أن النجاسة في المتخلف بعد التذكية وخروج الدم على النحو المتعارف مبني على الاحتياط الوجوبي في غير مأكول اللحم. الرابع: ما كان من مأكول اللحم غير الميتة فيعفي في حالات: أ - أن يكون أقل من سعة الدرهم البغلي، والاحوط في تقديره أن يكون أقل من سعة السبابة سواء كان في البدن أو اللباس مطلقا. ب - أن يكون في الملبوس الذي لا تتم الصلاة فيه وحده، يعني لا يستر العورتين كالقلنسوة والجورب وأمثالها مطلقا، وإن كان بقدر الدرهم أو أكثر ويجوز حمله أيضا مطلقا ولو فيما تتم الصلاة فيه، وما ذكرنا من موارد العفو نجس وله حالة معفو عنه لكونه طاهرا، وهو المتخلف بعد خروج الكمية التي يعتاد خروجها بالتذكية فيعفى منه مطلقا. الخامس: دم الانسان غير الكافر ومن بحكمه وله أقسام: 1 - دم نفس المصلي فيعفى في موارد: احدها: إذا كان أقل من سعة الدرهم البغلي على ما تقدم

[ 63 ]

تفصيله. ثانيها: إذا كان في الملبوس الذي لا تتم الصلاة فيه على ما مر تفصيله أيضا. ثالثها: دم الجزوح والقروح سواء كان في البدن أو اللباس مطلقا فيما إذا كانت الازالة والتبديل تستلزم المشقة النوعية وإن لم يستلزم الحرج الشخصي. 2 - دم غيره حال الحياة فيعفى في الاولين فقط. 3 - دم الميت فلا يعفى مطلقا، ولا يخفى أن دم العلقة المستحيلة من النطفة، والدم الذي يكون في البيضة نجس على الاحوط وجوبا، وحكمهما من جهة الصلاة فيه يتبع حكم الذي وجدا منه. (ولنذكر جملة من حكم موارد الشك): فإذا شك أن القدر الاقل من الدرهم من الدم المعفو أو من غيره، أو شك أنه مما له نفس سائلة أو غيره، أو شك أنه دم أم لا، أو شك في أنه طرء على الدم المعفو عنه ما يخرجه عن العفو أم لا، أو شك في حيوان أنه مما له نفس سائلة حتى يعفى عن دمه أو ليس له نفس سائلة، أو شك في أنه من الدم المتخلف أو لا، ففي جميع الفروض المذكورة معفو عنه. وأما إذا شك أن هذا الدم أقل من الدرهم أم لا، أو أنه من دم الجروح والقروح أم لا، أو شك في أنه خرج الدم المعتاد حين التذكية أم لا، ففي هذه الموارد لا يعفى عنه، والله العالم. التبريزي: قول السيد الخوئي (قدس سره)... و (منه الكافر) يعلق عليه بهذه العبارة: إذا كان محكوما بالنجاسة كما إذا لم يكن كتابيا.

[ 65 ]

كتاب الصلاة وفيه مباحث: المبحث الاول: في المقدمات ومسائل متفرقة. المبحث الثاني: في الاجزاء والشرائط. المبحث الثالث: مسائل في القضاء وصلاة الجمعة. المبحث الرابع: صلاة الجماعة. المبحث الخامس: صلاة المسافر.

[ 66 ]

المبحث الاول في المقدمات ومسائل متفرقة سؤال 139: تذكرون سماحتكم أن كثيرا من المستحبات الواردة في رسالتكم لم تثبت، وإنما يؤتى بها برجاء المطلوبية، فهل يجب إستحضار هذه النية مع كل عمل مستحب أم يكتفي بنية ذلك عموما في بداية الصلاة؟ وهل مسائل الاحتياط الاستحبابي من المستحبات التي لم تثبت أم لا.. وكيف للمقلد أن يعرف أي المستحبات تقصدون بالضبط مما لم يثبت عندكم إذ أن ذلك غير واضح في رسالتكم العملية؟. الخوئي: يكتفي بنية ذلك في بداية الصلاة، إذا لم يعرف المقلد ذلك بالضبط أتى برجاء المطلوبية. سؤال 140: هل يمكن أن يؤتى بالصلاة بنحو لو كانت عليه تكون له وإلا فعن أبيه مثلا أي يجمع بين الاصالة والنيابة، أو هل يمكن أن ينوي بالصلاة التي ينويها فعلا احتياطا مثلا أن ينويها بقصد ما عليه فعلا من الادائية والقضائية لو لا الاداء كما هو الظاهر، أو أن ينوي في مثل صلاة الصبح أو المسافر بقصد ما عليه من الاداء أو القضاء أو نافلة إبتدائية أو غير إبتدائية، وهل يجوز في مثل صلاة الزيارة التي أتى بها لنفسه وعن غيره كالمؤمنين أن يقصد فيها الاعم من نفسه وغيره بنحو الشمول؟ الخوئي: نعم له أن يقصد إمتثال آخر أمر يمكن أن يكون قد توجه إليه إن كان لنفسه أو لغيره، فرضا أو نفلا في جميع صور المسألة، فهذا

[ 67 ]

قصد إجمالي لما هو الواحد المعين عند الله تعالى وإن لم يتبين للفاعل لو كان حينئذ أمر. سؤال 141: لو فرضنا أن الانسان تمكن من الصعود إلى كوكب نهاره ساعة وليله ساعة، فهل يجوز لهذا الانسان أن ينام مع علمه بأن عدة صلوات ستفوته بسبب نومه، علما بأن الانسان لا يستغني عن النوم؟ الخوئي: إنما يأتي بالصلوات الخمس موزعة على الاربع والعشرين ساعة. التبريزي: يضاف إلى جواره (قدس سره): والاحوط وجوبا أن ينزل من ذاك الكوكب ويسكن على الارض. سؤال 142: مع الشك في ضيق الوقت وعدم معرفته بالضبط هل يبني على بقائه فيتوضأ أم يحتاط فيتيمم، وبالنسبة للظهرين هل يقدم العصر أم يبني على بقائه فيقدم الظهر.. وبالنسبة للقراءة والذكر هل تسقط السورة ويأتي بأقل الذكر، أم يأتي بالسورة والذكر كاملا بانيا على بقاء الوقت؟ الخوئي: أما في الفرض الاول: إذا ضاق الوقت فوظيفته التيمم، وأما في الفرض الثاني: فإنه يبني على بقائه ويقدم الظهر على العصر، وأما بالنسبة إلى السورة فإن خاف فوت الوقت سقطت، وعليه الاكتفاء من الاذكار بالمقدار الواجب. سؤال 143: إذا ضاق الوقت عن تطهير بدن المصلي أو ثيابه من النجاسة الغير معفو عنها ماذا يصنع إذا كان يتيمم بدل الوضوء أو

[ 68 ]

الغسل؟ الخوئي: يصلي مع الاكتفاء بالساتر النجس لعورتيه إذا لم يجد ساترا طاهرا، ولا يزيد عليه بشئ أكثر من الساتر، والله العالم. التبريزي: هو مخير بين أن يصلي مع الاكتفاء بالساتر النجس (يستر عورتيه به إذا لم يجد ساترا طاهرا ولا يزيد عليه بشئ أكثر من الساتر) وأن يصلي عاريا بالايماء للركوع والسجود. سؤال 144: هل تجب الصلاة على فاقد الطهورين؟ الخوئي: يجب عليه القضاء بعد تحصيل الطهارة ويسقط عنه الاداء، وإن كان الاحوط إستحبابا الاداء من غير طهارة، والله العالم. سؤال 145: إذا استيقظ شخص قبل دخول وقت الفجر بمدة يسيرة خمس أو عشر دقائق مثلا، فهل يجوز له معاودة النوم إذا كان يعلم أو يحتمل احتمالا قويا أنه لا يستيقظ إلا بعد خروج الوقت (تقع الصلاة قضاء)؟ الخوئي: لا يحرم ذلك، وإن كان لا ينبغي أن يفعل إن كان يعلم أو يحتمل فوت الفريضة به. سؤال 146: ما هو مفهوم الزوال، وهل يعتبر في ثبوته وجود ظل يسير إلى جهة الشرق؟ الخوئي: هو عبور الشمس عن خط نصف النهار من البلد ويعرف بحدوث الظل الذي إنتهى أو بزيادته بعد النقص، والله العالم. سؤال 147: هل تجب إعادة الصلاة التى وقعت بالتيمم الباطل جهلا

[ 69 ]

بالحكم كالتيمم على حجر البناء مثلا؟ الخوئي: نعم تجب الاعادة، والله العالم. التبريزي: نعم تجب الاعادة للصلاة التي وقعت بالتيمم الباطل ولكن حجر البناء مما يصح التيمم به خصوصا إذا فقد التراب. سؤال 148: ما هو تكليف من علم إجمالا بعد الصلاة بفوات إحدى السجدتين أو التشهد، فإذا أمكن نرجو ذكر مناط ذلك ولو إجمالا؟ الخوئي: مقتضى علمه الاجمالي الجمع بين قضاء الامرين وسجود سهو واحد، لان نسيان السجدة يوجب القضاء والاحتياط بسجود السهو ونسيان التشهد عكسها، فتحققت الموافقة القطعية بذلك. سؤال 149: إن الله تعالى هدى شخصا في سن العشرين فبدأ يصلي ويصوم فما حكم الذي فاته من الصلوات والصيام منذ البلوغ، فإن الصيام مع الكفارات كثير جدا فماذا يفعل؟ الخوئي: يجب عليه قضاء الصلاة والصيام في المدة المذكورة، وأما الكفارات فإن كان عالما بوجوب الصيام عليه ومع ذلك تركه وجبت الكفارة عليه، وإن كان غافلا عن وجوب الصيام عليه إلى أن هداه الله لم تجب الكفارة عليه. سؤال 150: شخص يصلي ويصوم ولكن غسله كثيرا ما كان يخطئ فيه ولم يعلم متى كان يخطئ، أو كم غسلا اغتسل بصورة خاطئة وكم عدد أيام الصلاة والصيام وهو على ذلك، فما رأي سماحتكم في هذه المسألة، علما بأنه لا يشك ولكنه متيقن بأن بعض الاغسال أخطأ فيها

[ 70 ]

ولكن لا يتذكر العدد؟ الخوئي: أما صومه فصحيح وإن كان غسله باطلا، وأما صلاته فوظيفته هي الاخذ بالقدر المتيقن. سؤال 151: ذكرتم في رسالتكم (منهاج الصالحين ج 1) في ختام كلامكم في موجبات سجود السهو: أن الاحوط استحبابا سجود السهو لكل زيادة ونقيصه، فهل هذا الاحتياط جار في الزيادة والنقيصة في الامور الاستحبابية بمعنى أنه إذا زاد المصلي جزاء مستحبا أو أنقصه يشمله هذا الحكم أم أن هذا الحكم مختص بالواجبات؟ الخوئي: هذا مخصوص بالواجبات والتروك اللازمة. سؤال 152: ما هو مقدار ذهاب الحمرة المشرقية بالدقائق؟ الخوئي: إلى إثنتي عشرة دقيقة تقريبا، والله العالم. سؤال 153: إذا شك في خروج الوقت، فمثلا إذا شك في خروج وقت العصر أو طلوع الشمس كيف يصلي؟ وهل يجب إسقاط السورة وبأي نية؟ الخوئي: إذا كان شاكا فيبني على بقاء الوقت ولا يترك من الواجب شيئا، ولا يحتاج إلى نية الاداء ومع الخوف يترك السورة. سؤال 154: لو أمكن الفحص وتحديد الوقت بالظبط، فهل يجب ذلك على المكلف.. وهل يجب عليه إعادة الصلاة السابقة إذا كان قد أداها خلافا للمطلوب منه في هذه الحال؟

[ 71 ]

الخوئي: إذا كان الشك في بقاء الوقت وكان الفحص بحاجة إلى مدة فعليه تركه والاتيان بالصلاة بانيا على بقاء الوقت، بل لا يجب الفحص في هذا الفرض وإن لم يكن بحاجة إلى مدة. التبريزي: إذا كان الشك في بقاء الوقت فلا يجب عليه الفحص بل يأتي بالصلاة بانيا على بقاء الوقت، وأما إن كان الشك في دخول الوقت فاللازم هو أن يؤخر الصلاة ويأتي بها حينما يعلم أو يطمأن بدخول الوقت. سؤال 155: من يصلي في آخر الوقت تقع بعض أجزاء صلاته خارج الوقت لا محالة، فهل يجب عليه التعجيل في الصلاة بأن يقرأ الواجبات فقط ويأتي بها سريعا كي يقع أجزاء أكثر من صلاته داخل الوقت، أم لا يجب ويجوز له التأني بمقدار يقع معه ركعة تامة في الوقت؟ الخوئي: يجب عليه التعجيل والاقتصار على الواجبات. سؤال 156: إذا إعتقد المكلف ضيق الوقت عن إدراك الفرضين كالظهرين، وابتدأ بفرض العصر فلما فرغ منه إنكشف له بقاء الوقت بما يدرك ركعة فهل يعدل بما نواه عصرا إلى الظهر ويصلي العصر أم لا؟ الخوئي: في مفروض السؤال: لا بأس أن ينوي اداء ما بذمته فعلا، ولا يحتاج إلى نية تفصيلا ويجزيه ما وقع وما يأتي به. سؤال 157: إذا إنتبه المكلف قبل طلوع الشمس بقليل وكان متضايقا جدا ولا يمكن أن يصلي وهو على هذه الحالة، وإذا ذهب للتخلي تطلع الشمس وهو لم يخرج بعد من بيت الخلاء، فما هو حكمه الشرعي في

[ 72 ]

مثل هذه الصورة؟ الخوئي: إن أمكنه التيمم ودرك الفريضة في وقتها يتيمم. التبريزي: في مفروض السؤال يتيمم ويصلي حين المشي إلى بيت الخلاء مع الايماء للركوع والسجود. سؤال 158: إذا دار أمر المكلف بين أن يتوضأ في ضيق الوقت - فيدرك ركعة من الوقت - وبين أن يتيمم فيه - فيدرك ثلاث ركعات من الوقت - فما هي الوظيفة؟ مع أن بعض الصلاة في التقديرين يقع خارج الوقت؟ الخوئي: وظيفته الوضوء، والله العالم. التبريزي: في مفروض السؤال: وظيفته الوضوء. سؤال 159: إذا دار أمر المكلف بين الاتيان بالصلاة عن قيام مع التيمم، وبين الاتيان بها عن جلوس مع الوضوء فما هي وظيفته؟ الخوئي: إذا كان بحيث إذا توضأ عجز عن الصلاة قائما توضأ وصلى جالسا. سؤال 160: ما هو حكم الوسواسي؟ (أ) - بالنسبة إلى الشك في أفعال الصلاة وأجزائها، وهل هو مشابه لحكم كثير الشك مع فارق بأنه هو كثير الشك في كل شئ وليس في مورد معين، أي هل يبني على الصحة في كل ما يشك به ولا يعتني بشكه مطلقا؟. (ب) - وما هو حكمه بالنسبة إلى أمور الطهارة بحيث لو طبق

[ 73 ]

قاعدة الاستصحاب فإنه غالبا بطبعه ولكثرة شكه ونسيانه يتيقن بالنجاسة السابقة وسيشك في طروء الطهارة؟ (ج) - ثم هل يجب عليه إخبار الغير إذا اعتقد (لكثرة شكه) بأنه قد تسبب في تنجيس ثيابهم وأوانيهم مادام هؤلاء لا يعتمدون على إخباره بالنجاسة، كما تشيرون في تعليقتكم على رسالة (العروة الوثقى) للسيد اليزدي (رحمه الله)؟ الخوئي: الجواب على حكم الوسواسي بالترتيب كما يلي: (أ) - حكم كثير الشك يقتصر على الصلاة، وأما في الوسواسي لا يختص بها فلا يعتني به في كل وظيفة من صلاة وغيرها. (ب) - كثرة الشك غير الوسواس فإن بلغ الوسواس في الطهارة فلا يعتني به وأما مجرد كثرة الشك ففيها يعمل بقواعد الشك. (ج) - لا يعتني الوسواسي باعتقاد النجاسة لوسواسه، ولا يجب إخبار الغير أيضا في مورد الاعتقاد بها لغير وسواسه أيضا، إلا ما فصلنا فيه في تعليقنا على المسألة في العروة. التبريزي: (أ) - حكم كثير الشك مختص بباب الصلاة ولا يبعد جريانه في الطهارات الثلاث، والطواف، وأما في الوسواسي فلا يختص من يعتني به في كل وظيفة من صلاة وغيرها. (ب) - إذا خرج شكه عن المتعارف فلا اعتبار به، ولا يجزي في حقه الاستصحاب. (ج) - لا يعتني الوسواسي باعتقاد النجاسة لوسواسه ولا يجب

[ 74 ]

اخبار الغير أيضا في مورد الاعتقاد بها لغير وسواسه أيضا، إلا إذا تسبب في تنجيس متاع الغير مما هو يستعمل فيما يشترط فيه الطهارة كالماء للوضوء والطعام للاكل ونحوهما، فإنه يجب عليه الاخبار إذا كان علمه من غير وسواس. سؤال 161: المرأة عند المخالفين تبلغ بالحيض وعندنا بإكمال تسع سنين هجرية، فهل يجب عليها فيما لو استبصرت أن تقضي مقدار التفاوت فيما لو كانت قد ابتدأت بالصلاة عند البلوغ؟ الخوئي: كل ما فاتها عند بلوغها فلم تصل أو لم تصم وجب عليها قضاء فوائت تلك الفترة. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره) على الاحوط. سؤال 162: هل يجب عليها لو استبصرت أن تقضي ما فاتها لو لم تكن قد صلت بعد ابتداء من التسع سنين أو من الحيض؟. الخوئي: الحكم كما ذكرنا أعلاه فيما فاتها من تسع سنين. سؤال 163: شخص يصلي بدون أن يعمل رأس سنة ولا مصالحة، مع الجهل أو النسيان وصلى مدة طويلة، هل يجب عليه الاعادة وعلى فرض العمد هل تجب الاعادة؟ الخوئي: إذا لم يكن ستره أي ما يستر به عورته في الصلاة من ما فيه عين الخمس أو لم يشتر بعين الخمس فلا إعادة فيها عليه. سؤال 164: هل يجوز النوم قبل وقت الصلاة ولو بعشرة دقائق مثلا؟

[ 75 ]

الخوئي: إن لم يكن تهاونا بالصلاة فلا بأس. سؤال 165: هل يجب على المكلف ليلا أن يهئ المقدمات للاستيقاظ على صلاة الفجر من إعداد المنبه أو أي أمر آخر أو لا يجب؟. الخوئي: لا يجب عليه تهيئة شئ مما ذكر. التبريزي: لا يجب عليه شئ مما ذكر، إلا إذا كان ترك ذلك موجبا لتعوده ترك الصلاة بالنوم في وقتها. سؤال 166: هل السهر المفوت لصلاة الصبح جائز أم لا؟ الخوئي: لا يحرم وإن لم يحسن، والله العالم. التبريزي: لا يحرم إلا إذا أوجب التعود على ترك الصلاة. سؤال 167: هل يوجد فرق بين سماع المؤذن في الصباح وبين سماعه ظهرا مع أن الاول يسمع من مسافة بعيدة، وأما عند الظهر ليس كذلك فأيهما يكون علامة للافطار وقصر الصلاة؟ الخوئي: المدار على السماع على الوجه المتعارف الخالي عن الموانع الوقتية والطبيعية مهما حصل.

[ 76 ]

المبحث الثاني في الاجزاء والشرائط سؤال 168: هل تجب الطمأنينة في الاذان والاقامة أم لا؟ الخوئي: لا تجب. سؤال 169: ما رأيكم في رجل بقي [ مدة طويلة ] يصلي العشاء قبل المغرب وآخر يصلي المغرب أربع ركعات والعشاء ثلاث ركعات؟ الخوئي: أما ما خالف من الترتيب عن جهل عذري وهو القطع بصحة فعله فلا إعادة به، وأما ما خالف من أعداد الركعات فقد وقع باطلا يجب تداركه، والله العالم. سؤال 170: هل تصح صلاة النافلة بصلاة ركعة واحدة من قيام والاخرى من جلوس؟ الخوئي: نعم تصح. سؤال 171: هل يجوز التسامح عمدا في الانحراف عن جهة القبلة المحددة بالبوصلة بمقدار ثلاثة أو أربعة أصابع يمينا أو شمالا أم لا؟ الخوئي: لا بأس بالمقدار القليل الذي لا يعد إنحرافا عن الجهة. سؤال 172: لو كان للمرجع مثلا رأي خاص في جهة القبلة، وإطمأن المكلف بغيرها، فهل العمل على رأي المرجع باعتباره فتوى، أم العمل

[ 77 ]

على إطمئنان المرء كشبهة موضوعية لا داعي للتقليد فيها؟ وما هي القاعدة المتبعة لديكم (سيدي) في تشخيص القبلة مع بيان مدركها؟ الخوئي: العبرة في تشخيص القبلة بإعتبار خط وهمي مستقيم يمر في عمق الارض بين موقف المصلي والكعبة المعظمة، والوقوف تجاه هذا الخط، والعبرة في التطبيق الخارجي إنما هي باطمئنان المكلف نفسه أو ظنه، والله العالم. سؤال 173: حينما يخطئ القارئ في القراءة الواجبة (في صلاة وغيرها) هل يجوز له إعادة الخطأ فقط، أم يجب عليه إعادة العبارة بحيث لا يختل المعنى والسياق القرآني، أم يجب عليه إعادة الاية بكاملها، وهل الحكم يختلف بالنسبة للقراءة الواجبة في الصلاة أو الواجبة بنذر ونحوه؟ الخوئي: يعيد صحيحا بما يقتضي صدق الجملة (التي) هو فيها، وإن أردت التفصيل فراجع مسألة (636) في المنهاج - ج 1 - قولنا: تجب الموالاة بين حروف... الخ. سؤال 174: لو أن شخصا صلى فترة من الزمن وكان يعتقد صحة قراءته أو هكذا تعلم إلى أن جاء من ينبهه إلى الخطأ واللحن في القراءة، فهل يقدح ذلك في صحة الصلاة أم لا؟ وما الحكم فيما لو كان اللحن في غير القراءة كالتشهد أو الذكر؟. الخوئي: إذا كان جاهلا عن قصور صحت صلاته السابقة، وعليه التعلم والتصحيح للصلاة اللاحقة.

[ 78 ]

سؤال 175: لو صلى المكلف وكان لا يفصل في القراءة في الاوليين (أي لما كان تكليفه أن يوصل بالحركة ويقف على السكون، فكان لا يفصل عند السكون ولو بوقفه قصيرة) فما حكم صلاته؟ الخوئي: إذا كان معتقدا الصحة لا إشكال فيه، وإلا فالاحوط لزوما البطلان. التبريزي: يحكم بصحة صلاته السابقة، والاحوط استحبابا ترك الوقوف بالحركة وكذا الوصل بالسكون في صلاته الاتية. سؤال 176: هل تجب الطمأنينة في الذكر المستحب في الصلاة مثل: القنوت أو التكبير بعد الانتصاب من الركوع والهوي الى السجود ورفع الرأس من السجود والهوي إليه؟ الخوئي: لا تجب فيما قصد الاتيان بعنوان مطلق الذكر، ولا فيما إذا قصد العنوان المخصوص الوارد إلا في الذكر المستحب في الركوع والسجود، والله العالم. سؤال 177: هل يجب على المصلي أن يبقي مطمئنا آنا ما بعد القراءة قبل الركوع أم لا، وهل هذا هو القيام المعبر عنه بالركن؟ الخوئي: لا يجب ذلك لان الركن أعم من ذلك فيكفي تحقق القيام إلى آخر القراءة، نعم قد لا يحرز ذلك إلا بما ذكرت. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): كما إذا دخل في صلاة الجماعة والامام راكع فإنه يمكث قائما أنا ما ثم يركع.

[ 79 ]

سؤال 178: ما حكم المصلي الذي يرفع صوته بالتكبير في وسط القراءة لا بقصد الذكر بل بقصد تنبيه الحاضرين إلى خطر أو حاجة مستعجلة هل تعتبر هذه من الزيادة المبطلة.. أم مما يستوجب سجدتي السهو.. أم ماذا؟ الخوئي: لا بأس بذلك، ولا تعتبر هذه من الزيادة المبطلة، ولا توجب سجدتي السهو. سؤال 179: إذا جهر [ المصلي ] في مورد الاخفات قهرا لا سهوا ولا عن عدم علم فهل تبطل صلاته أم لا؟ الخوئي: في مفروض السؤال: إن لم يكن متعمدا صحت قرائته وصلاته. سؤال 180: ماذا لو أتى المصلي بالمستحبات أو الادعية في الصلاة بنية الذكر المطلق؟ الخوئي: لا بأس بذلك. سؤال 181: من صلى مدة من الزمن وهو يحذف حرف (الواو) في الركعة الثالثة والرابعة في التسبيحات الاربع عند قوله: والله أكبر، فيقول هكذا: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله.. الله أكبر، فما حكم صلاته؟ الخوئي: لا إشكال فيه لو كان معتقدا بالصحة. التبريزي: لا يعيد صلاته في تلك المدة لو كان معتقدا بالصحة.

[ 80 ]

سؤال 182: كلمة (ينبغي) هل تدل على الوجوب أم الاستحباب، كما في مسألة (ينبغي تفخيم اللام في لفظ الجلالة، والراء من أكبر) في تكبيرة الاحرام؟ الخوئي: تدل على الاستحباب. التبريزي: المراد منه الاستحباب. سؤال 183: المد الواجب في نحو: جاء وجئ وسوء، هل ضابطته إذا جاءت همزة مسبوقة بحرف مد في كلمة واحدة سواء كان في آخرها كالامثلة السابقة، أم في وسطها نحو: الملائكة؟ الخوئي: نعم ضابطته أن تكون في كلمة واحدة سواء كان في آخرها أم كان في وسطها. سؤال 184: ما معنى الوقف اللازم؟ الخوئي: (أما) الوقف اللازم شرعا فهو غير موجود، وأما اللازم بحسب قانون التجويد فهو موجود. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره) ذكره علماء التجويد. سؤال 185: تحرك الجسد (أو أصابع اليد أو الرجل في حال السجود مثلا) في حال القراءة أو الذكر تحركا خفيفا يسيرا هل يضر بالصلاة أو لا؟ الخوئي: لا بأس بذلك، والله العالم. سؤال 186: هل إقامة الصلب المعتبر في حال القيام في الصلاة أو

[ 81 ]

الجلوس الذي هو بدل عن القيام كما في المنهاج، معتبر في حال الجلوس بين السجدتين أو التشهد حسب إطلاق رواية لا صلاة لمن لم يقم صلبه أو أنها منصرفة عن ذلك؟ الخوئي: لا يعتبر فيهما ذلك. سؤال 187: المصلي إذا لم يتمكن من الوقوف إلا على رجل واحدة ويستعين بعصاه هل يجب عليه الصلاة من قيام أو جلوس؟ الخوئي: نعم تجب عليه الصلاة عن قيام في الصورة المفروضة، والله العالم. سؤال 188: إذا فرض أن الشخص ركع في صلاته مثلا بداع إلهي، ولكنه أطال في الركوع بداعي الرياء فهل يكون ذلك مبطلا للركوع أم لا؟ الخوئي: نعم يبطل الركوع، وبه تبطل تلك الصلاة. سؤال 189: ذكرتم في المنهاج في مبحث السجود: (فيجوز السجود على السبحة غير المطبوخة...) فالمستفاد منه عدم جواز السجود على السبحة المطبوخة وقد صرحتم في مسألة (549) بأنه (يجوز السجود على الخزف والاجر والجص والنورة بعد طبخها) فهل هناك تهافت بين الموضعين أم لا؟ الخوئي: في النسخ المصححة لا يوجد هذا القيد. (وهو عدم الطبخ). التبريزي: لا فرق في جواز السجود بين السبحة المطبوخة وغير المطبوخة.

[ 82 ]

سؤال 190: هل يجوز السجود - للصلاة - على ما يسمى في عرفنا اليوم - بالبلاط - مما تفرش به الارض وهو مصنوع من مواد أرضية وربما فيه مواد أخرى؟ الخوئي: يجوز السجود عليه إذا كان مصنوعا من الاجزاء الارضية. التبريزي: يجوز السجود عليه إذا كان ما تقع عليه الجبهة مشتملا على جزء أرضي يحصل به مسمى السجود على الارض. سؤال 191: هل يحكم بصحة الصلاة التي صليت على المأكول أو الملبوس أو غيره مما لا يصح السجود عليه، جهلا بالحكم؟. الخوئي: في الصورة المفروضة: تبطل الصلاة وتجب إعادتها، والله العالم. التبريزي: في مفروض السؤال: إذا كان الجهل قصوريا بأن كان معتقدا صحة السجود عليها فلا تجب إعادة تلك الصلاة. سؤال 192: ما حكم السجود على البلاط بجميع أنواعه وكذا الاوراق النقدية كالدنانير إذا كانت طاهرة؟ الخوئي: لا مانع من الفروض المذكورة. التبريزي: الاحوط وجوبا ترك السجود على النقود، وأما البلاط فقد تقدم حكم السجود عليه في جواب مسألة (190). سؤال 193: هل يجوز السجود على ورق الشاي الاسود وكذلك مسبحة شاه مقصود (الباي زهر)؟

[ 83 ]

الخوئي: يجوز السجود على الورق المذكور والسبحة المذكورة. سؤال 194: هل يجوز السجود على الاسمنت؟. الخوئي: نعم يجوز السجود عليه. سؤال 195: هل يجب السجود عند الاستماع إلى قراءة آية السجدة من المسجل أو نحوه من الالات أم لا؟ الخوئي: لا يجب إلا عند استماعها من القارئ، والله العالم. سؤال 196: هل يقدح في صحة السجود تعرق الجبهة أو وجود ماء عليها؟ الخوئي: لا يقدح. سؤال 197: هل يجب الجلوس بين سجدتي السهو أم يكفي رفع الجبهة قليلا وإرجاعها بدون جلوس؟ الخوئي: نعم يجب، كما في أصل الفريضة، والله العالم. سؤال 198: الموزاييك المعروف الذي يفرش به أرض البيت مثلا، ويقال أنه غير مطبوخ، هل يجوز السجود عليه وهل يطهر باطن القدم ونحوه؟ الخوئي: نعم يجوز السجود عليه، ويطهر باطن القدم. سؤال 199: ما حكم السجود على المناديل المسماة ب (الكلينكس) علما بأن إطلاق القرطاس عليها عرفا غير متحقق، بل ولا هي مما يستعمل فيما يستعمل فيه القرطاس...؟

[ 84 ]

الخوئي: لا بأس بالسجود عليها، والله العالم. سؤال 200: شخص سجد على ما يصح السجود عليه بإعتقاد أنه يصح السجود عليه، وإنكشف له بعد ذلك الواقع، فما هو حكمه؟ وهل هناك فرق بين الجهل بالحكم أو الجهل بالموضوع؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: تجب إعادة الصلاة إذا وقع في السجدتين من ركعة واحدة، ولا فرق بين الصورتين من الجهل، والله العالم. التبريزي: في صورة الاعتقاد بصحة السجود عليه كما هو المفروض: لا تجب الاعادة بلا فرق بين الجهل بالموضوع أو الحكم. سؤال 201: ما هو حكم تعرق الجبهة قبيل السجود؟ وما هو حكم تعرقها أثناءه؟ الخوئي: لا يضر ذلك بالسجود في الحالين. سؤال 202: لو أن مكلفا إعتقد ولمدة طويلة أن الواجب عليه في الصلاة سجدة واحدة، وكان يصلي على هذا الاساس جاهلا بالحكم جهلا قصوريا، فهل يجب عليه إعادة الصلاة؟ الخوئي: في مفروض السؤال: لا تجب إعادة تلك الصلاة ولكن يجب قضاء تلك السجدات الفائتة، والاحوط مع ذلك سجدتا السهو لكل سجدة فائتة، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره) نعم إذا كان الانكشاف في

[ 85 ]

زمان لم يخرج وقت الصلاة فالاحوط إعادة أصل الصلاة بعد قضاء السجدة. سؤال 203: هل يجب السجود عند سماع آيات السجدة من المذياع ونحوه وهل يختلف ذلك إذا كان البث مباشرا وغير مباشر، وكذلك رد السلام؟ الخوئي: لا تجب بمجرد السماع ولا بالاستماع إلى المذياع إذا لم يعلم بأن البث مباشر مثلا. سؤال 204: شخص تعلم الصلاة وتعلمها ناقصة التشهد الوسط، وبعد أن صلى سنين مثل ما تعلم أي بدون التشهد الوسط علم أن التشهد واجب، فهل عليه قضاء الصلاة أو قضاء التشهد فقط بعدد ما صلى، أو ليس عليه شئ؟ الخوئي: إن كان قاطعا تمام تلك المدة بعدم لزوم التشهد الذي تركه صحت جميع تلك الصلاة من تلك الناحية، ولا شئ عليه، والله العالم. سؤال 205: المريض الذي لا يستطيع التشهد في الصلاة إلا وهو بحالة التربع هل يجوز له ذلك؟ الخوئي: لا مانع من ذلك حتى حال الاختيار، والله العالم. سؤال 206: لو كان الفضاء مغصوبا لكن محل أعضاء السجود كلها مباح، كما لو بنى في مكان مغصوب فأرض البناء والفضاء مباح، أو كما لو وضع فرش في المكان المغصوب وصلى عليه فما حكم صلاته؟

[ 86 ]

الخوئي: صلاته محكومة بالبطلان. سؤال 207: ما حكم الصلاة المشكوك فيها بإحدى صور الشك الصحيحة ومع ذلك أبدلت جهلا بالحكم؟ الخوئي: إذا قطع ما شك فيه بإحد القواطع ثم شرع في البدل صح البدل وأجزئه. سؤال 208: قلتم في (منهاج الصالحين): أن كثير الشك لا يعتني بشكه - فإذا قلنا أن الشك هو تساوي الطرفين عند الشك، فكيف تتحقق صورة عدم الاعتناء - وماذا يرجح من الطرفين المتساويين عنده؟ الخوئي: معنى ذلك أن تجعل نفسك منه على يقين من العمل بما هو الوظيفة، فمثلا لو كان المشكوك فيه الزيادة على الاربع ركعات يبني على عدم الاتيان بالخامسة المبطلة، وإن كان المشكوك فيه نفس الرابعة الواجبة يبني على إتيانها وهكذا. سؤال 209: من كان كثير الشك في شئ وفعلا يحصل له الشك أيضا، إلا أن شكه فعلا من جهة عوارض إبتلاءاته وتشتت حواسه، أو يحتمل أن شكه من هذه الجهة فهل حكمه عدم الاعتناء بشكه؟ الخوئي: ما لم يحرز أن الموجب للشك العوارض الطارئة لا يعتن به. سؤال 210: الوسواسي لو شك بين الاقل والاكثر كما لو شك بين السجدة الاولى والثانية أو الركعة الاولى أو الثانية على ما يبني؟ مع أنه لا يعتني بشكه؟

[ 87 ]

الخوئي: يبني على وقوع المشكوك فيه. سؤال 211: لو شك المكلف بين الثانية والثالثة، وبعد أن بنى على الثالثة سهى وشك مرة أخرى بين الثالثة والرابعة فكيف يعمل حينئذ؟ الخوئي: إذا زال الشك الاول وتبدل إلى الثاني عمل بوظيفة الثاني فيبني على الاربع ويسلم ويأتي بصلاة الاحتياط، وإن لم يزل الاول فشك شكا آخر بين الثلاث والاربع بنى على الاربع وعمل بوظيفة كلا الشكين، فيأتي بصلاة الاحتياط مرتين. سؤال 212: لو أتى بسجدتي السهو مع وجوبهما عليه لكن قبل أن يأتي بالتسليم نسيانا أو سهوا، فما الحكم لو إلتفت بعد السجدتين أو السجدة ما دام لم يأت بالمنافي، وما الحكم لو إلتفت بعد السجدتين لكن بعد الاتيان بالمنافي؟ الخوئي: إذا نسي التسليم وتخيل الفراغ من الصلاة فأتى بالسجدتين صحت صلاته وسجوده، وإن أتى بسجدة واحدة ولم يأت بالمنافي أتى بالتسليم ثم إستأنف سجود السهو وصحت صلاته، وإن أتى بسجدة واحدة وكان قد أتى بالمنافي صحت صلاته، أما إذا لم ينس التسليم ولكنه جهل فأتى بالسجدتين أثناء الصلاة بطلت صلاته، وإن أتى بسجدة واحدة لم تبطل إلا إذا كان جاهلا مقصرا. سؤال 213: ما هو حد سقوط التكليف بالنسبة إلى الصلاة والصيام وسائر العبادات؟. وهل يختص ذلك بالصغر والجنون أو يعم صور الشيوخة وعدم الشعور وأمثال ذلك؟ وحينئذ إذا فاتت عبادات الشيخ

[ 88 ]

الكبير لاجل الاغماء أو عدم الشعور بأوقات الصلاة وما شابهها فهل يجب على الولد الاكبر قضاؤها أم لا؟ الخوئي: يعم صورة عدم الشعور في مجموع الوقت فإذا فاتت كذلك لم يجب على الولد الاكبر قضاؤها. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وكذلك الحال في الاغماء. سؤال 214: إذا برز شعر المرأة من وراء الستر أثناء الصلاة ولم تعلم هي به، فهل يجب إعلامها بذلك أثناء الصلاة أو بعدها؟ وما هو تكليف المرأة في هذه الحالة؟ الخوئي: لا يجب إعلامها وما لم تعلم به صحت صلاتها. سؤال 215: هل يجزي إذا شك الانسان في ذكر الركوع أو السجود أو التشهد أن يعيد الذكر ولكن بنية الذكر المطلق؟ الخوئي: يعيد بنية الرجاء أو أمره الفعلي. سؤال 216: هناك ما يسمى الان - بالبوصلة - تدل على اتجاه القبلة فهل الاعتماد عليها حجة مع الوثوق بسلامة الالة وعدم فسادها؟ الخوئي: إذا كانت يعتمد عليها ويوثق بصحة حسابها جاز العمل بها. التبريزي: إذا حصل منها الظن باتجاه القبلة جاز العمل بها. سؤال 217: قد يخطئ المكلف في أمر ما - كما لو كان يصلي جهرا مكان الاخفات ونحو ذلك - لجهله مع إمكان السؤال لكن لم يسأل أو يستفهم، لاقتناعه وإعتقاده بصحة عمله ولعدم الاهمية العظمى

[ 89 ]

المستوجبة لهذا، فهل يعد حينئذ جاهلا مقصرا فيعيد عمله أم جاهلا قاصرا فلا يعيد؟ الخوئي: إذا كان ملتفتا - ولو زمانا ما سابقا - إلى جهله بالمسألة فتسامح ولم يسأل كان جاهلا مقصرا، وإن كان فعلا معتقدا صحة عمله، والله العالم. سؤال 218: الخفقة والخفقتان التي لا تنقض الوضوء، ولكن هل تبطل الصلاة لو حدثت للمصلي أثناء الصلاة، أم لا؟ الخوئي: لا تبطل الصلاة في مفروض السؤال. سؤال 219: إذا وجب على الانسان صلاة الاحتياط فلم يصلها حتى فات الوقت وقد صار الفصل بين الصلاة وبين صلاة الاحتياط، فهل يجب إعادة أصل الصلاة أو أنه لعدم إحرازه الفوت لا تجب؟ الخوئي: يجب في الفرض إعادة تلك الصلاة إذا وقع فصل يوجب محو الاتصال أما لو كان مجرد خروج الوقت فلا ينافي الاتصال. سؤال 220: إذا كان المريض تحت جهاز التنفس الصناعي وهو بكامل وعيه فكيف تتم صلاته، مع العلم أن جهاز التنفس يمنعه من الكلام؟ وإذا زرقت في ذراعيه إبر التغذية فكيف تتم عملية الوضوء والغسل؟ الخوئي: في الفرض الاول: يصلي بالاشارة والخطور القلبي، وفي الفرض الثاني: إذا لم يتمكن من الوضوء فوظيفته التيمم. سؤال 221: إذا نصح الطبيب الخبير بالراحة التامة في (السوبر) لمريض مصاب بمرض يستدعي ذلك مثل (الجلطة القلبية) فكيف تكون

[ 90 ]

صلاته مع العلم أنه لو لا هذا النصح يتمكن من القيام؟. الخوئي: يصلي في حالة الجلوس مع الاشارة بدلا عن الركوع والسجود، والله العالم.

[ 91 ]

المبحث الثالث مسائل في القضاء وصلاة الجمعة سؤال 222: إذا كان على المكلف قضاء سنة مثلا صلاة أو صياما، فكيف يحسب عدد أيام شهور تلك السنة؟ هل يحسبها ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين؟ الخوئي: لا هذا ولا ذاك إذ إحتمال أن تمام شهور السنة ثلاثون يوما غير محتمل، وكذا الحال بالنسبة إلى تسعة وعشرين يوما، فلا محالة يكون بعضها ثلاثين يوما وبعضها الاخر تسعة وعشرين يوما فيؤخذ بالمقدار المتيقن. سؤال 223: هل يجوز أن يصلى عن الميت جماعة، بأن يصلي مثلا عشرون شخصا صلاة العصر عن زيد مثلا جماعة بإمامة شخص أيضا يقضي عنه؟. الخوئي: نعم، وإذا صلوا جماعة كما في السؤال الاخير فإن كان ما يقضيه الامام معلوما فوته عمن يقضي عنه جاز لهم ذلك، ما لم يختل فيما يصلون الترتيب المعتبر بين فريضتي الوقت كالظهرين أو العشائين ليوم واحد، فيصلون معا ظهرا عشرا أو عشرين ثم يصلون عصرا لتلك الظهر وكذا في العشائين. سؤال 224: هل يجوز في مورد القضاء عن الميت أن يصلي أكثر من

[ 92 ]

شخص عنه في عرض واحد من حيث الزمان؟ الخوئي: الحكم كما أشرنا إليه أعلاه، والله العالم. سؤال 225: هل يصح في قضاء الصلاة أن يصلي المكلف عشر صلوات أو أكثر ظهرا، وبعدها بقدرها عصرا بنية كون الاولى من كل منهما عن يوم واحد ثم عن الثاني وهكذا، أم لا بد من التوالي بين الظهرين من كل يوم بدون فصل؟ الخوئي: نعم يجوز ما لم تقدم واحدة على صاحبتها من يوم واحد. سؤال 226: هل يجزئ قضاء الصبي المميز نيابة عن والديه سواء في الصلاة أو الصوم؟ الخوئي: لا يجزئ ذلك، والله العالم. التبريزي: في الاجزاء إشكال. سؤال 227: هل يجوز في صلاة القضاء أن يقضي المكلف أولا فرض الصبح عشر مرات مثلا متوالية، ثم بعدها فرض الظهر عشر مرات كذلك، وبعدها فرض العصر مثلها وهكذا، أو يلزم أن يكون القضاء على الترتيب المتعارف بأن يقضي الصبح مرة ثم بعدها الظهر مرة ثم العصر كذلك، وهكذا بالنسبة إلى المغرب والعشاء؟ الخوئي: نعم يجوز ذلك. سؤال 228: هل يجوز أن يقضي عدة أشخاص عن شخص واحد في وقت واحد بدون ترتيب بينهم؟

[ 93 ]

الخوئي: نعم يجوز الاشتراك لعدة في القضاء عن واحد في وقت واحد إذا لم يوجب تقارن أداء المترتبتين من يوم واحد أو تقديم الشريك المتأخرة، فمثال الاول: كأن يصليا معا الظهر والعصر ليوم واحد أو المغرب والعشاء معا ليلة واحدة، ومثال الثاني: أن يصلي أحدهما عصر يوم قبل أن يصلي الاخر ظهر ذلك اليوم وهكذا فهذان لا يجزيان، ويجوز بغير ما يستلزم الصورتين. سؤال 229: كان رأيكم في صلاة الجمعة هو الاحتياط الوجوبي بالحضور إذا أقيمت بالشرائط، وقد سمعنا أن رأيكم قد تغير إلى الوجوب التخييري ثم رجعتم إلى رأيكم السابق فهل هذا صحيح؟ الخوئي: الوجوب التخييري لاصل الانعقاد، والاحتياط لم بعد الانعقاد صحيح في محله، ولا عدول. سؤال 230: هل يجوز إقامة صلاة الجمعة مع توفر الشروط المذكورة بالسر وعدم إعلام المؤمنين ما عدا الخمسة أو السبعة التي تنعقد بهم الصلاة؟ الخوئي: نعم إذا لم تكن جمعة أخرى مقامة معها بالقرب المعهود. سؤال 231: إذا علم أن الكسوف سيحصل غدا وذلك عن طريق الجهات الرسمية العلمية التي تتابع ذلك عادة وعندما جاء الغد نسي وغفل حتى انجلى الكسوف وكان جزئيا، ثم بعد ذلك تذكر فهل علمه المسبق بالكسوف قبل حصوله يوجب عليه القضاء؟ الخوئي: إذا لم يلتفت وقت حدوث الكسوف إلى أن انجلت الشمس

[ 94 ]

ثم إلتفت مع جزئية الكسوف حسب الفرض، فلا قضاء عليه لمجرد علمه به قبل حدوثه. سؤال 232: إذا كان انسان يعمل في محل لغير المسلمين في وقت يصعب عليه صلاة العشاء في وقتها، هل يجوز تأجيلها إلى بعد منتصف الليل وقبل طلوع الفجر، خصوصا إذا كان وقت الفرصة التي هي نصف ساعة عادة لا تكفي لازالة الحواجب وقد يضطر لترك عمله إذا أراد الصلاة في غير وقت الفرصة؟ الخوئي: لا يجوز تأجيلها عن إختار، والله العالم. سؤال 233: هل يجوز أن يصلي الامام الجمعة بنية الاستحباب - على فتوى مقلده - بينما يصلي المأمومون بنية الوجوب - على فتوى مقلدهم؟ الخوئي: نعم يجوز ذلك، والله العالم. سؤال 234: في صلاة الجمعة ما الحكم لو فات المكلف الخطبة الاولى، أو الخطبتين وركعة؟ الخوئي: يجزيه عن أداء الظهر أربعا، ولو أدرك الامام في قيام الركعة الثانية قبل الركوع فيأتي مع الامام بركعة وبعد فراغه يأتي بركعة أخرى، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره) بل لا يبعد أن يكون درك صلاة الجمعة بما يدرك به الجماعة في سائر الصلوات فيكفي أن يدرك الامام في ركوع الركعة الثانية.

[ 95 ]

سؤال 235: ما هو الحد الزمني الاقصى الذي يمكن تأخير صلاة الجمعة إليه؟ الخوئي: يمتد وقت صلاة الجمعة - إلى أن يصبح الظل الحادث بعد الزوال للشاخص مساويا له، والله العالم. سؤال 236: إذا كان إمام الجمعة مسافرا فهل تصح جمعته وجمعة من يأتم به من المتمين والمقصرين وبأي نية؟ الخوئي: نعم تصح منه ومنهم، ولكن من غير وجوب بإقامتها حينئذ، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وفي اجزاء ذلك عن صلاة الظهر إشكال. سؤال 237: هل الاحتياط في الحضور لصلاة الجمعة عند إقامتها وجوبي كما يظهر من الرسالة أو إستحبابي كما نقله البعض عنكم؟ الخوئي: الاحتياط المزبور وجوبي، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ولكن إذا تركه وصلى الظهر ولو في وقت الجمعة صحت صلاته. سؤال 238: من لم يبلغه ثبوت العيد إلا بعد الزوال، هل يجوز له المشاركة في صلاة العيد لجماعة أخرى من غير مقلديكم في اليوم التالي؟. الخوئي: نعم في تلك الصورة يفطر الصائم لوقته، ويؤدي صلاة العيد

[ 96 ]

غدا، والله العالم. سؤال 239: هل تبطل الصلاة إذا تفرق القنوت في صلاة الايات في مواضع دون مواضع إشتباها بالحكم؟ الخوئي: لا تبطل الصلاة بذلك، والله العالم. سؤال 240: رجل يدخل المسجد فيظن أن الجماعة يصلون الجمعة فينوي الجمعة، ثم يتبين له أنهم يصلون الظهر، فهل يجوز له أن يعدل إلى نية الظهر أم لا، وكيف الحكم في فرض العكس أي لو كان يظن أنهم يصلون الظهر فنوى الظهر ثم تبين له أنهم يصلون الجمعة فهل يصح له أن يعدل بنيته إلى الجمعة؟ الخوئي: نعم يجوز في كلا الموردين.

[ 97 ]

المبحث الرابع صلاة الجماعة سؤال 241: إذا كان الشخص عليه حدود شرعية ثم تاب ولم يقم عليه الحد هل تصح الصلاة خلفه؟. الخوئي: نعم إذا تاب حقيقة كان كمن لا ذنب له. التبريزي: نعم إذا تاب حقيقة وصار عادلا فلا بأس. سؤال 242: إذا إرتكب إمام الجماعة ما يخل بالعدالة كالغيبة مثلا فهل يجوز الائتمام به بعد أيام إذا كان من دأبه أنه يستغفر ربه، وإن لم أعلم بإستغفاره؟ الخوئي: لا يجوز الائتمام به إلا إذا إطمأن بعدالته. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ومجرد الاستغفار ذكرا على ما هو المتعارف لا تكون توبة. سؤال 243: وعلى فرض أنني سمعته بين سجدتي الركعة الاولى يقول: أستغفر الله ربي وأتوب إليه، فهل هذا كاف في رجوع عدالته وفي جواز الائتمام به في ركعته الثانية؟ الخوئي: لا يكفي ذلك. التبريزي: مجرد ذلك لا يكفي.

[ 98 ]

سؤال 244: هل يصح أن أقتدي في صلاة الجماعة بإمام أثق بعدالته إلا أنه مقلد لمرجع ميت إبتداء؟ الخوئي: إذا كنت واثقا بعدالته جاز لك أن تقتدي به، والله العالم. سؤال 245: هل يصح الاقتداء بمن يقلد من يرى وجوب الجهر بالبسملة في الركعتين الاخيرتين؟ الخوئي: إذا كان واجدا للشرائط جاز الاقتداء به. سؤال 246: هل يجوز الصلاة وراء إمام الجماعة الذي لا نعرفه بل ظاهرا هو موثوق وإذا تبين فسقه هل يجب إعادة الصلاة؟ الخوئي: لا بد من ثبوت وثاقته وعدالته، وإذا ثبت عدالته عنده وائتم به ثم تبين فسقه صحت صلاته إن لم يخالف وظيفة المنفرد، ولم يقع منه ما يبطل الفرادى عمدا وسهوا. سؤال 247: هل يجوز للشخص أن يقتدي في صلاة الجماعة ويأتي بصلوات قضائية لا يجزم بفواتها منه بل يأتي بها من باب إحتمال فواتها؟ الخوئي: لا يضر ذلك، إلا إذا كان الاتصال لغيره للجماعة يتم به كما في الصف الاول أو أواخر الصف الطويل. التبريزي: لا يضر ذلك في الائتمام. سؤال 248: إذا كان الامام كثير الشك فشك في صلاة الجماعة، فهل وظيفته أيضا الرجوع إلى المأموم أو أنه لكونه محكوما بعدم الاعتناء بالشك يرتفع موضوع الرجوع إلى المأموم؟ وما هي وظيفة المأموم إذا

[ 99 ]

شك أيضا؟ ولعل الحكم أنه كل يعمل بما هي وظيفته في نفسه وليس للمأموم الرجوع إلى الامام مع هذه الحالة لو علم بالحال؟. الخوئي: أما الامام ففي شكه إن كان له مأموم حافظ لا بد أن يرجع إلى حفظه ولا يلغى شكه، وأما المأموم الشاك فله حكمه مستقلا ولا يرجع إلى ما كان للامام من وظيفة البناء. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): إلا إذا كان معه مأموم آخر أوجب الرجوع إليه الظن أو الاطمئنان بعدد الركعات. سؤال 249: إذا كبر المأموم تكبيرة الاحرام ظنا بأن الامام قد أحرم ثم تبين له أن الامام لم يحرم بعد فإن صلاته تكون فرادى، ماذا لو كان عدد من المصلين في الصف الاول قد فعلوا ذلك واستمرارهم على الانفراد سيوجد حائلا بين المأمومين فهل يجوز لهم بعد العلم بأن الامام لم يحرم بعد أن يبطلوا صلاتهم الانفرادية، ثم يكبروا ثانية بعد أن يحرم الامام؟ الخوئي: الابطال محل إشكال، ولكن يجوز في هذه الحالة العدول إلى النافلة ثم الاقتداء بعد إتمام النافلة، والله العالم. سؤال 250: في تعليقة سماحتكم على المسألة رقم (4) من مسائل شرائط إمام الجماعة من (العروة الوثقى): أن جواز إمامة غير المحسن للقراءة لمثله هو بعيد جدا، فما هو تكليف المسلمين غير العرب في هذه الحالة وكلهم لا يحسنون القراءة؟. الخوئي: الظاهر من أكثر ما ينعقد عندهم الجماعة في مساجدهم صحة

[ 100 ]

قراءة أئمتهم حسب القراءة المجزية الواجبة على الاعاجم، وإن لم تكن حسب ما يعتبر في قراءة العربية من آداب القراءة، أما من دونهم إن علم عدم صحة قرائتهم فالاجزاء ممنوع منهم. سؤال 251: إذا أحدث إمام الجماعة أثناء الصلاة أو رأى على ثوبه أو بدنه نجاسة غير معفو عنها فما هي وظيفته؟. وإذا كانت وظيفته الانفصال عن الامامة ولم ينفصل فما حكم صلاة من خلفه؟ الخوئي: يجب عليه الانفصال بإبداء ما يوهم عذرا له، كوضع يده على أنفه مثلا، فإن لم يفعل واستمر عصى ولكن صحت صلاة من خلفه إذا لم يفعلوا ما يخل بصلاة المنفرد عمدا أو سهوا. سؤال 252: إذا كان شخص لا يرى العدالة في نفسه لعدم توفرها فيه واقعا أو لامر آخر، فهل يجوز له أن يتقدم لامامة الجماعة إذا كان المؤتمون يعتقدون عدالته، ومع فرض تقدمه هل يكون مرتكبا للمحرم فيعد آثما؟ الخوئي: لا تضره الامامة ولا يأثم، لكن لا يرتب عند ذلك أحكام الجماعة هو لنفسه كأحكام الشك مثلا. سؤال 253: صحة قراءة إمام الجماعة شرط من شرائط إمام الجماعة فلا يجوز الائتمام بمن لا يجيد القراءة، فهل يجوز الائتمام بمن لا يجيد القراءة على أن لا يجتزئ المصلي بصلاته هذه بل يعيدها في الوقت بعد ذلك أم لا؟ علما أن الائتمام يحصل لاجل مصلحة ما كالظن بالحصول على الثواب أو لتكثير السواد وما أشبه؟.

[ 101 ]

الخوئي: لا يجوز الائتمام غير الجائز للمصالح غير العبادية. سؤال 254: فيما لو أعطيتم الوكالة لاحد الاشخاص بجمع أموال الخمس، فهل نعتبر هذا تزكية منكم للشخص فتجوز الصلاة خلفه؟ الخوئي: ليس ذلك تزكية له وتعديلا. سؤال 255: هل يجوز حيث لا توجد جمعة ولا جماعة للمؤمنين الاقتداء بإمام غير مؤمن في الجمعة والجماعة؟. الخوئي: نعم يجوز الاقتداء به، ولكن يأتي المقتدي بالقراءة بنفسه، وحينئذ لا تجب عليه الاعادة هذا في غير الجمعة، وأما في الجمعة فلا يجزي عن الظهر، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): لان الجماعة شرط في صلاة الجمعة. سؤال 256: هل يجوز الائتمام بالمخالف وبنية الجماعة، مع العلم بأن الامام للجماعة حليق اللحية؟ الخوئي: لا تعتبر العدالة في مفروض السؤال. سؤال 257: هل الصلاة خلف الامام المخالف مستحبة وما كيفيتها، وهل تجزئ عن الفريضة أم لا؟ وإذا كانت الصلاة بالمتابعة ماذا يفعل المأموم حينما ينهي القراءة والامام لم ينته من ذلك، وكذا لو كانت الصلاة جهرية هل يجوز له أن يخفت أم لا؟ وهل يقيد ذلك كله في حالة التقية أم لا؟

[ 102 ]

الخوئي: نعم يستحب ويقرأ القراءة الواجبة لنفسه بالاخفات، ولا بأس بالفراغ قبل فراغ الامام عنها ويصبر ويركع معه، والاخفات مطلقا لقرائته، ولا يتقيد بأمر ما سوى كونه مسلما من غير الامامية، فإذا كان الامام مخالفا لا يتقيد كل ما ذكر بحال التقية. سؤال 258: إذا تابع المصلي المؤمن جماعة المخالفين في صلاة جهرية فهل يجب عليه الجهر أم يجوز له الاخفات؟! مع أن بالجهر يستبين أمره للمصلين؟. الخوئي: لا يجب عليه الجهر بل يتعين عليه الاخفات، والله العالم. سؤال 259: شخص صلى مأموما وهو شاك بعدالة الامام، فما هو حكم صلاته؟ وعلى تقدير بطلانها فهل تصح فرادى؟ الخوئي: لا تصح تلك الصلاة جماعة، وكذا لا تصح فرادى إذا لم يقرء فاتحة الكتاب وسورة تامة لنفسه في الاوليين، إلا أن يكون معتقدا صحة إقتدائه بمن لم يحرز عدالته فتصح حينئذ ولا إعادة عليه. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ولا بأس بالاقتداء فيما إذا إحتمل عدالته لكنه لا يجزئ عن صلاته. سؤال 260: إذا صلى مأموما في الصف الاول وبطلت صلاة الشخص الذي يصله بالامام فهل تصح فرادى على تقدير صحتها فرادى؟ الخوئي: إذا كان الفصل بواحد فقط صحت الجماعة له. سؤال 261: يجوز العدول عن الائتمام إلى الانفراد إختيارا إذا لم يكن

[ 103 ]

من نيته في أول الصلاة، وإلا فصحة الجماعة لا تخلو من إشكال، لكن لو فعل المأموم ذلك جهلا بالحكم فهل تبطل جماعته أم صلاته؟ الخوئي: إذا كان جاهلا مقصرا فصحة صلاته محل إشكال، وإن كان قاصرا ومعتقدا للصحة فإن وقع منه ما يبطل صلاة المنفرد كالركن الزائد فالصحة أيضا محل إشكال، وإلا فمحكومة بالصحة، ولا يفسد صلاته تركه القراءة معذورا. سؤال 262: إذا كان إمام الجماعة الجامع لشرائط الامامة جاهلا، أو غير ملتفت لبعض أحكام القراءة الصحيحة كالمد الواجب مثلا، أو غير ذلك فهل يجوز الائتمام به والحالة هذه؟ الخوئي: لا يجوز الائتمام به في مفروض السؤال. سؤال 263: وإذا إئتممت بإمام جامع لشرائط الامامة فقرأ كلمة فيها مد واجب فلم يمد ولا أعلم أنه عالم بالمد وتركه غفلة، أو أنه غير عالم، فهل يجب الانفراد أم لا؟ الخوئي: إذا كانت قرائته غير صحيحة وجب الانفراد. سؤال 264: قد ذكرتم في (المسائل المنتخبة) في الشرط الثالث من شرائط صلاة الجماعة: (إستقلال الامام في صلاته فلا يجوز الائتمام بمن إئتم في صلاته بشخص آخر) هل هذا الحكم يشمل من إئتم في صلاته مثلا بركعة أو ركعتين أو ثلاث ثم إنفرد بعد فراغ الامام أم لا؟ الخوئي: لا يشمله بل هو بعد الانفراد مستقل يصح الائتمام به حينئذ. التبريزي: في مشروعية الجماعة في هذه الصورة إشكال.

[ 104 ]

سؤال 265: كبر الامام لصلاة الجماعة فكبر بعض المأمومين وراءه ثم بدا للامام أن نيته غير صحيحة فأبطلها وكبر من جديد فما حكم صلاة المأمومين؟ الخوئي: ينفردون أو يقدمون أحدهم إماما. سؤال 266: إذا حضر مكانا تقام فيه صلاة الجماعة وأراد الصلاة منفردا فهل يجوز له الاخفات في الصلاة الجهرية إذا كانت قراءته تشوش على إمام الجماعة؟ الخوئي: لا يجوز له ذلك. سؤال 267: ذكرتم في (كتاب منهاج الصالحين) - مسألة رقم (818) في صلاة الجماعة - وإن رفع رأسه من الركوع أو السجود سهوا رجع إليهما، وإن لم يرجع عمدا إنفرد وبطلت جماعته - هل هذا البطلان يجري حتى في الاضطرار، كما لو علم أنه لو ركع لما أدرك الامام حتى في حدود الركوع؟ الخوئي: البطلان مع التعمد فيما لو رجع كان مدركا للامام، أما في فرض عدم الادراك إذا كان يعلم بذلك فلا أمر بالرجوع وتصح معه الجماعة في الفرض. التبريزي: يعلق على عبارة السيد الخوئي (قدس سره): (البطلان مع التعمد فيما لو رجع كان مدركا للامام) بهذه العبارة: البطلان في هذه الصورة أيضا محل تأمل بل منع. سؤال 268: لو أن رجلا دخل في الثالثة (جماعة) والامام قائم لكنه لم

[ 105 ]

يقرأ إعتقادا منه أن المأموم لا يقرأ (أي القراءة ساقطة عنه) فما حكم صلاته؟ الخوئي: إذا كان جاهلا عن قصور صحت صلاته. التبريزي: إذا كان جاهلا مقصرا لم يتعلم الحكم فعليه الاعادة، نعم إذا كان ذلك بالاعتقاد الجزمي فلا إعادة عليه. سؤال 269: يستحب قول (الحمد لله رب العالمين) بعد انتهاء الامام من قراءة الفاتحة، هل يجوز للمؤتمين الجهر بها وذكرها بحالة جماعية الخوئي: لا بأس به. سؤال 270: ذكرتم: الاحوط وجوبا الاخفات بالبسملة في الاخيرتين، فما حكم الصلاة خلف إمام يجهر غالبا بالبسملة في الاخيرتين؟ وهل تصح الصلاة خلف من قلد ميتا ابتداء أو خلف إمام يجهر بالتسبيحات؟ الخوئي: لا بأس بالائتمام بتلك الصلاة إذا كان مصلوها معذورين في اجهارهم حسب الاجتهاد أو التقليد منهم. سؤال 271: يوجد مسجد ذو أربع طوابق، فهل تصح المأمومية في صلاة الجماعة في الطابق الثاني والثالث والرابع، حيث يمكن للصف الاول رؤية الامام تحتهم في الطابق الاول من خلال فتحة كبيرة أمام الصف الاول لكل طابق (أو شرفة) بحيث يرون الامام والصف الاول الذي خلفه؟ الخوئي: يشترط في صحة الائتمام صدق وحدة الاجتماع وإتصال الصفوف، فبلحاظ هذا الشرط صحة صلاة أهل الطابق الثالث والرابع

[ 106 ]

غير معلومة، بل وربما الثاني إن كان الطابق الثاني رفيعا جدا، وإلا فلا بأس. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): لا يبعد صحة الائتمام في الطابق الثاني في الفرض مطلقا. سؤال 272: إذا انفردنا عن الجماعة بنية الانفراد لكن شاركنا ظاهرا مع الجماعة، فما الحكم بالنسبة إلى الصلاة الجهرية، فإنه لا يصح الجهر في وسط الجماعة فكيف العمل؟ الخوئي: لا يصح المتابعة بقصد الانفراد، بل يجب أن يأتي بعد نية الانفراد بالكيفية الموظف بها (أي وظيفتك وأنت تصلي منفردا من الجهر وغيرها من الاحكام). سؤال 273: إذا حضرت مجلسا ثم حضر وقت الصلاة فأقيمت صلاة الجماعة بإمامة شخص لا يمكنني الاقتداء به لعدم وثوقي بعدالته، وخروجي من المكان قد يكون فيه تعريض لامام الجماعة، فهل يجوز لي الوقوف معهم متظاهرا بالجماعة وناويا الانفراد علما بأن تظاهري بالاقتداء بهذا الامام قد يؤدي إلى اقتداء غيري به اعتمادا على اقتدائي، أو أنني أعلم بحصول ذلك من الغير، فهل هناك فرق بين الصورتين في الحكم؟ وإذا جاز لي ذلك فهل يجوز قراءة الفاتحة والسورة اخفاتا إذا كانت الصلاة جهرية؟ الخوئي: في مثل الفرض يمكن الاستخلاص بحجة الرعاف أو وجع البطن إلى غير ذلك.

[ 107 ]

التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): نعم فيما إذا لم يكن الاقتداء به مؤديا إلى اقتداء الغير به يجوز الاقتداء برجاء كونه عادلا، ولكنه لا يجزي عن صلاته. سؤال 274: إذا إنفرد المؤتم في الصلاة الجهرية فهل يجب عليه الجهر في قراءته أم الاخفات؟ الخوئي: يجب عليه الجهر فيها. سؤال 275: إذا سمع المأموم همهمة الامام في الصلاة الاخفاتية، فهل يستحب له الانصات أو التسبيح؟ الخوئي: مخير كما لم يسمعها. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): لكن يستجب أن يشتغل بالتسبيح والتحميد، أو غير ذلك من الاذكار. سؤال 276: هل يجوز لمن يحلقوا لحاهم لغير عذر شرعي أن يقفوا في الصف الاول (في صلاة الجماعة) إن كانوا ثلاثة في مكان واحد؟ وكذا الذين لا يدفعون الخمس لغير عذر شرعي؟ الخوئي: لا يضر ذلك بصبحة صلاتهم وصلاة الاخرين.

[ 108 ]

المبحث الخامس صلاة المسافر سؤال 277: إن حد الترخص يبدأ عند خفاء الاذان والجدران، وكنا سابقا على هذا، والان كما تعلمون إن البلدان قد إتسعت ولا يمكن تعيين الحدود السابقة فإن البيوت تجددت وإتصلت وصارت البلدة كبيرة جدا، فهل يمكن أن يحسب إبتداء السفر من المنزل أو الطريق الذي نسكنه (يعني عند خفاء المنزل أو الطريق) أم ماذا؟. وهل هناك فرق بين البلدة الكبيرة والصغيرة، مثل لندن وبغداد والرياض، أو مثل الدوحة والبحرين؟ الخوئي: لم نفرق في (المسائل المنتخبة والمنهاج) بين البلاد الكبيرة وبين الصغيرة، في أن الميزان سور البلد ومنتهى البيوت فيما لا سور له، وقد صرحنا بذلك في تعليقة العروة الوثقى، والله العالم. سؤال 278: إذا كان طول (المدينة) مسافة شرعية وعليه فهل المسافة الامتدادية إلى (44 كم) أو نصفها (22 كلم) تعتبر في عرضها كذلك (نفس المسافة)، حتى تسمى كبيرة أم تسمى كبيرة بغير هذا الاعتبار؟. الخوئي: مهما كانت المدينة متسعة فما دامت تسمى بإسم مدينة واحدة فلا يعتبر السير من أقصاها إلى أقصاها سفرا وإن بلغ حد المسافة، وإن السفر إنما يعتبر لغة وشرعا تبعا للغة أن يخرج من بلده ويبعد عنه بالسير، ولا يكون المسافر مسافرا حتى يسير من بلده أو قريته ثمانية

[ 109 ]

فراسخ. (ولو ذهابا وإيابا). سؤال 279: من كان وظيفته الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام، خالف الاحتياط وأتى باحداهما، فهل يجب عليه قضاء ما تركه في خارج الوقت أم لا؟ وبينوا وجهه إن كان واجبا؟ الخوئي: نعم يجب قضاؤه، ووجهه فوت الوظيفة الظاهرية. التبريزي: نعم يجب قضاؤه، لان مقتضى الاستصحاب قبل خروج الوقت بقاء الوظيفة الواقعية على عهدته، وهذا الواجب الثابت بالاستصحاب قد فوته يقينا. سؤال 280: في المسألة (930) من المنهاج (...، نعم يشكل الخروج إلى حد الترخص فضلا عما زاد عليه الى ما دون المسافة) فما حكم من نوى إقامة في بلد، وكان عليه الذهاب إلى بلد آخر دون المسافة للعمل، والبقاء لفترة تزيد على الساعتين؟ وما هو الحكم لو كان العمل في بلد يفوق المسافة؟. الخوئي: أما الخروج إلى ما دون المسافة بمقدار لا ينافي عرفا قصد الاقامة في بلد ما كساعة أو ساعتين فلا يضر، وأما إذا كان اكثر من ساعتين ففي تحقق الاقامة حينئذ إشكال، وأما إذا كان العمل في بلد يزيد على المسافة فلا تحقق للاقامة. سؤال 281: إذا نوى الشخص الاقامة في بلد ثم سافر إلى ما دون المسافة مدة غير قصيرة، فإذا رجع إلى بلد الاقامة السابق فهل يحتاج إلى نية إقامة جديدة أم تكفيه نية الاقامة السابقة؟

[ 110 ]

الخوئي: إذا لم يكن من قصده ذلك أول الامر كما هو ظاهر السؤال فلا يحتاج إلى نية إقامة جديدة على الاظهر، وتفاصيل صور المسألة مذكورة في مسألة (938) المنهاج / ج 1. سؤال 282: لا يضر في الاقامة قصد الخروج ساعة أو ساعتين، ولكن هل أن ذلك لا يضر فيما إذا كان قاصدا الخروج المدة المذكورة خلال يوم واحد فقط أو أنه لا يضر حتى لو كان ذلك من قصده في كل يوم من أيام العشرة. الخوئي: لا يختص ذلك باليوم الواحد بل لا يضر في كل من العشرة أيضا. سؤال 283: من سكن بلدا مؤقتا ولم يعلم كم مدة بقائه هناك، ثم يخرج منه أكثر أيامه إلى بلد آخر وبينهما المسافة الشرعية، وكان البلد الاخر محل عمله فما هي وظيفته بالنسبة إلى الصلاة في البلد الاول (الذي لا يكون وطنا ولا يحكمه) والبلد الاخر، وفي الذهاب والاياب بين البلدين؟ الخوئي: يتم في مقر عمله وفي الذهاب إليه والاياب منه، وكذا في البلد الاول. سؤال 284: رجل يعمل في بلده، ولكنه قد يعرض له السفر (لاجل عمله) إلى مكان فوق المسافة مرة واحدة كل شهرين أو أكثر لمدة يوم أو يومين فهل يتم في صلاته أو يقصر؟ الخوئي: يقصر في الفرض.

[ 111 ]

سؤال 285: مسافر نوى إقامة عشرة أيام في مكان ما، ثم سافر قبل إتمام العشرة (نسيانا) وتذكر بعد قطع المسافة، فهل تجب عليه العودة؟ وإذا لم تكن العودة بإمكانه، فما حكم الصيام الذي صامه خلال هذه الفترة؟ الخوئي: لا تجب عليه العودة ولا بأس بصيامه خلال الفترة المذكورة. سؤال 286: الوطن الشرعي هو أن يمكث الشخص في بلد ستة أشهر مع الملك، ولكن هل يلزم أن تكون الستة أشهر متوالية بحيث يقدح تخلل عدم السكن ولو مدة نصف يوم أو أكثر أو أقل، وهل يلزم أن تكون سكناه في نفس ملكه أم لا؟ وهل يلزم أن يكون الملك حاصلا له طول مدة ستة أشهر أم يكفي حصوله ولو في بعضها، وهل يلزم ملك العين أم يكفي ملك المنفعة؟ الخوئي: يلزم أن يكون ملكا له ويسكن فيه تمام المدة المذكورة، ولا يضر ما ذكرتم من التخلل وأمثاله، والله العالم. التبريزي: لم يثبت لنا الوطن الشرعي، ولكن بناء على ثبوته يلزم أن يكون ملكا له، ويسكن فيه تمام المدة المذكورة، ولا يضر ما ذكر من التخلل وأمثاله. سؤال 287: عامل في شركة لها أعمال متعددة في مناطق متباعدة يطمئن ببقائه في العمل سنة أو سنتين لكن لا يطمئن ببقائه في مقر عمله فقد تنقله الشركة إلى منطقة أخرى تبعد عن وطنه وعن مقر عمله الاول مسافة شرعية، وقد يحصل النقل بعد شهر أو سنة أو أقل أو أكثر، فإذا

[ 112 ]

كان هذا العامل يرجع إلى وطنه أسبوعيا كل خميس وجمعة ما حكم صلاته وصومه؟ الخوئي: يصوم ويتم الصلاة في مقر عمله الاول والثاني الذي ينقل إليه، ووطنه والاسفار التي تكون إلى عمله. سؤال 288: إذا عمل شخص في مكان وكان مسكنه في مكان آخر، ووجدت مسافة سفر بين المكانين فهل يصلي في الطريق قصرا أو تماما؟ الخوئي: مهما كان فرضه يصلي في محل عمله تماما من جهة إقتضاء عمله، فحكمه بالاتمام في المحل والطريق سيان، أما لو كان مكان عمله مقرا له أيضا، فإن كان ذهابه إلى مكان عمله لا يقل في الشهر عن السفر عشرة أيام فيتم في الطريق أيضا، وإن كان سفره إليه في الشهر ثمانية جمع بين القصر والتمام في الطريق، وإن كان السفر إليه في الشهر ستة أو خمسة أيام قصر فقط في الطريق. التبريزي: يعلق على عبارة السيد الخوئي (قدس سره): (أما لو كان مكان عمله مقرا له أيضا فإن كان ذهابه إلى مكان عمله لا يقل في الشهر عن السفر عشرة أيام) بهذه العبارة: لو كان يسافر بينهما في كل اسبوع يوما أو أكثر يتم في محل عمله، وفي الطريق، ولو كان يسافر في كل عشرة أيام يوما يجمع بين القصر والتمام، وفي غير ذلك يقتصر على القصر. سؤال 289: إذا كان الطالب يشتغل في إجازته الصيفية في مكان يبعد عن وطنه مسافة شرعية وكان يرجع إلى وطنه أسبوعيا كل خميس وجمعة، وكان عمله قد يستمر شهرا أو شهرين أو ثلاثة، ما حكم صلاته

[ 113 ]

وصومه في عمله وطريقه؟. الخوئي: في شهرين أو ثلاثة يصوم ويتم، ويحتاط بالجمع في الشهر في غير وطنه. سؤال 290: طالب يشتغل في عطلته الصيفية على بعد مسافة من وطنه، وقد يستمر عمله شهرا أو شهرين أو أكثر، فإذا كان يرجع إلى وطنه يوميا ما حكم صلاته وصومه في عمله وطريقه؟ الخوئي: يصوم ويصلي تماما. سؤال 291: عامل أو طالب أو مدرس يعمل أو يدرس أو يدرس في منطقة تبعد مسافة شرعية، فإذا كان يرجع إلى بلده يوميا ويطمئن باستمرار عمله سنة أو أكثر ما حكم صلاته وصومه؟ الخوئي: هذا كسابقه يصوم ويصلي تماما. التبريزي: أما العامل والمدرس فيصومان ويصليان تماما، وأما الطالب الذي يدرس فقط فهو يصوم ويجمع بين القصر والتمام. سؤال 292: إذا كان الطالب يذهب إلى حد القصر في كل إسبوع مرة، ويرجع إلى بلده يوما أو يومين في مدة الدراسة، فهل الحكم أيضا التمام كمن يسافر كل يوم إلى الدراسة أو إلى شغل آخر أم لا؟ الخوئي: إذا لم يكن محل تعلمه يعد مقرا له في أيام إشتغاله فيتم في ذهابه ومحله ومجيئه وبيته، وإن كان يعد مقره فالاتمام في المقر وبيته، أما إن أراد أن يصلي في الطريق فعليه التقصير في مفروض السؤال، والله العالم.

[ 114 ]

التبريزي: كون السفر للتعلم من مصاديق السفر للشغل محل إشكال، فالطالب المذكور يصوم ويجمع في الطريق وفي محل التعلم بين القصر والتمام. سؤال 293: إذا كان المسافر قاصدا أن لا يبقى عشرة أيام في البلد الذي نزل فيه، وكان له شغل لا بد معه من السفر فغفل عن ذلك وقصد الاقامة وبعد ذلك توجه والتفت وقد صلى أربع ركعات (صلاة رباعية) فماذا حكمه فيها وفيما بعدها؟ الخوئي: لا بد في الفرض من الاتمام ما دام لم يخرج من محل قصده. سؤال 294: شخص سافر من بلده إلى بلد آخر ينوي الاقامة فيه أكثر من عشرة أيام، فهل يصلي في الطريق قصرا إذا كانت المسافة بين البلدين مما يوجب التقصير؟ الخوئي: إذا كان السفر لغير شغله المهني في ذلك البلد بشرائطه، وكانت المسافة إمتدادية بين البلدين كأربعة وأربعين كيلو مترا أو أكثر، يقصر بعد وصوله لحد الترخص من بلده إذا أراد أن يصلي في طريقه. سؤال 295: الاشخاص الذين يعملون في مكان بعيد عن محل سكناهم إلى حد المسافة الشرعية الموجبة للقصر، ولكنه يبقى في محل العمل مدة اسبوع ثم يوم الخميس والجمعة يأتي إلى أهله، وهذا عمله بشكل مستمر طوال السنة فهل هذا عمله السفر أم لا؟ الخوئي: في الصورة المفروضة حكمهم الاتمام في محل عملهم وفي محل سكناهم، وأما في الطريق فيكون حكمهم القصر.

[ 115 ]

التبريزي: يعلق على عبارة السيد الخوئي (قدس سره): (وأما في الطريق فيكون حكمهم القصر) بهذه العبارة: هذا إذا لم يكن رجوعه إلى بلده لتوقف عمله هناك على هذا الرجوع، وإلا يتم في الرجوع إلى محل سكناه أيضا. سؤال 296: موظفون يعملون في مدينة تبعد مسافة شرعية عن أوطانهم ويسكنون بالايجار منذ مدة طويلة مع عائلاتهم، ويرجعون يومين في الاسبوع إلى أوطانهم فما هو حكم الصلاة هذه العائلات وصيامها؟ الخوئي: حكم العائلات أيضا التمام والصيام في مقر العمل، والقصر والافطار في الطريق، نعم حكمكم فيه هو الجمع على الاحوط في مفروض السؤال. سؤال 297: موظف يعمل لدى شركة في النجف طباخا مثلا انتدب إلى بغداد لدراسة اللغة - مثلا - لمدة شهر، فما حكم صلاته وصيامه؟ الخوئي: يتم ويصوم إذا قصد الاقامة، وإلا فيجمع ويحتاط. التبريزي: إذا قصد الاقامة يتم ويصوم، وإلا يقصر ويفطر. سؤال 298: من كان عمله في السفر أو كان في مقر اتخذه لنفسه، إذا رجع من عمله أو مقره قاصدا وطنه، وأدركه الزوال قبل الوصول إلى حد الترخص فما حكم صلاته وصومه؟ الخوئي: يقصر الصلاة ويفطر إن كان ناويا سفره من الليل، وكان المسير إمتداديا.

[ 116 ]

سؤال 299: السائق إذا أصاب سيارته عطب وسط الطريق أو في المقصد، وقال له مصلح السيارات: إنك لا بد أن تسافر إلى مدينة أخرى لتجلب الادوات التي يحتاج إليها إصلاح السيارة، فهل يقصر في سفره هذا إلى المدينة الاخرى؟ التي يجلب منها الادوات أو يتم؟ الخوئي: نعم في مفروض السؤال: سفره إلى محل الشراء يعتبر في مهنة سياقته فهو كما يسافر لاجل أخذ الاشخاص أو الحمولة، فيعد من السفر في شغله التبريزي: الاحوط أن يجمع بين القصر والتمام في سفره إلى محل الشراء إذا كان هذا أمرا إتفاقيا. سؤال 300: العمل الذي يقع السفر مقدمة له فيلزم معه الاتمام في الصلاة والصيام هل يتقيد بلزوم كونه عملا ممتدا زمنيا أي يستمر إلى مدة طويلة، أم يكفي وقوعه في مدة قصيرة كالشهر الواحد مثلا... فلو طرأ له عمل في خصوص شهر رمضان مثلا أو في بعضه وعلى مسافة شرعية من بلده.. فهل الحكم واحد فيلزمه الاتمام والصيام أم لا بد من إستمرار عمله مدة طويلة كسنة أو عدة أشهر متتالية مثلا؟. الخوئي: إن كان في السنة شهرا واحدا فقط فاللازم فيه الجمع بين الاتمام والقصر والصيام وقضائه، وإن كان شهرين أو ثلاثة أشهر ولو متفرقات في السنة بحيث يكون قدر عشرة أيام من الشهر في السفر لزمه حكم التمام والصيام فقط. التبريزي: يعلق على عبارة السيد الخوئي (قدس سره): (إن كان في

[ 117 ]

السنة شهرا واحدا فقط فاللازم فيه الجمع بين الاتمام والقصر والصيام وقضائه)، بهذه العبارة: الاظهر عدم الاحتياج إلى قضاء الصيام. سؤال 301: الموظف الذي قرر محل خدمته في غير وطنه كالعسكري والجندي الذي حدد زمان خدمته إلى سنتين فهل يكون في هذه المدة دائم السفر يلزمه التمام أم لا؟ الخوئي: إن صار محل خدمته مقرا له لتلك المدة لزمه التمام في المحل، أما الطريق حينئذ إن كانت مسافة إمتدادية وفي الشهر (يسافر) عشرا إليه على الاقل فكذلك، وإن كان أقل إلى خمسة قصر، والى ثمانية فيجمع بين الوظيفتين. التبريزي: يتم في مقر عمله ويقصر في الطريق، إلا أن يكون الرجوع إلى وطنه والذهاب إلى مقر عمله مقدمة لشغله في مقر العمل. سؤال 302: هل المقر العسكري الذي تقولون فيه بالتمام يلزم فيه أن يبقى في الاول عشرة أيام أو لا يلزم بل بمجرد أن يقال: إنه مقر العسكر يكفي للتمام؟ الخوئي: لا يكفي ذلك بل لا بد من بقائه فيه مدة يصدق أنه مقر له، والله العالم. التبريزي: إذا اطمأن ببقائه في ذلك المكان وعمله فيه فهو مقر عمله من أول الامر، فمع رجوعه إلى وطنه وعوده إليه يكون سفره للعمل فيتم في المقر والذهاب والاياب ولو من أول الامر. سؤال 303: لو كان الانسان يسافر في الاسبوع ثلاث مرات أو مرتين

[ 118 ]

بشكل دائم دون أن يكون عمله السفر فهل يتم الصلاة أو لا؟ الخوئي: إذا لم يكن السفر عملا له أو مقدمة لعمله فلا يتم صلاته، والله العالم. سؤال 304: لو كان الوصول إلى قلب البلد يحقق مسافة القصر وقد وصل إليها، ولاولها لا يحققها فكيف يتعامل مع الحالة بالقصر أم التمام؟. الخوئي: يتعامل مع الحالة بالتمام والله العالم. سؤال 305: ما رأيكم في حكم الصوم والصلاة لمن يسافر إلى البلدان التي لا تغيب فيها الشمس إلا ساعة أو ساعتين أو لا تشرق إلا كذلك؟. الخوئي: يعمل بوظيفته بحسب أوقات ذلك المحل، والله العالم. سؤال 306: هناك العديد من الناس لدينا يهجرون من ديارهم وبلادهم فيلجأون إلى أماكن أخرى.. لا يعلمون كم يسمكثون بها، فقد تطول المدة أو تقصر، وهم في بلاد لا نية لهم بالتوطن فيها.. فهل يعاملونها معاملة الاوطان من حيث الصوم والافطار والقصر والتمام...؟ الخوئي: إذا مكث مدة يحسب المهجر مقرا له بحيث لو سافر إلى بلد أخر عد مسافرا من المهجر لا من بلده كان المقر بحكم الوطن له، وإلا فهو كغيره في حكم سفره وإقامته. سؤال 307: إذا فرض أن الشخص مكث في بلد مدة طويلة لا يصدق معها عنوان المسافر عليه فوظيفته بعد ذلك الاتمام في الصلاة، ولكنه لو كان جاهلا بهذه المسألة فصلى قصرا ثم اطلع على أن وظيفته الاتمام في

[ 119 ]

صلاته فهل يجب عليه قضاء الصلاة في هذه المدة أم لا؟ وهكذا الحال في كل مورد صلى المكلف فيه تماما وكانت وظيفته القصر أو بالعكس، مع فرض أنه عالم بأن وظيفة المسافر القصر ووظيفة غيره التمام، ولكنه كان جاهلا ببعض الخصوصيات والجزئيات فهل يعيد صلاته أم لا؟ الخوئي: صلاة القصر فيما كان وظيفته الاتمام فيه ولكن لاجل جهله بها صلى قصرا مكان التمام أو بالعكس لا تجزي، إلا فيمن جهل أن حكمه التمام فيما إذا قصد الاقامة عشرة أيام فإنه يجزيه في هذه الصورة، وأما العكس فيكفيه في مفروض السؤال ان علم بعد خروج الوقت لا قبله كما هو مذكور في أحكام السفر في المنهاج والمسائل المنتخبة. سؤال 308: إذا إستأجر (المكلف) دارا تبعد عن وطنه بمقدار المسافة الشرعية لسنين طويلة وكان يتردد عليها بغير انتظام من حين لاخر لمرض أو نحوه يمكث فيها تارة ما يزيد على العشرة أيام، وأخرى دون العشرة فهل يتم صلاته في هذه الدار، وتعتبر البلدة التي تقع الدار فيها وطنا قسريا له، أي وإن لم يكن راغبا في إعتبارها وطنا؟ الخوئي: لا يوجب ما ذكر لثبوت حكم الوطن أو المقر له في تلك البلدة فحكمه لدى الوصول إليها حكم ساير المسافرين، نعم إذا كان بحد لا يصدق عليه حين ما يرد تلك البلدة أنه مسافر يلحق بالمقر فيجري عليه حكم الوطن. سؤال 309: إذا اضطر شخص إلى ترك بلده مع عدم الاعراض عنه وسكن بلدا آخر قسرا.. فهل يعد هذا البلد مقرا بالنسبة إليه ودار

[ 120 ]

توطن؟ الخوئي: إذا سكنه مقرا له كان كوطنه. التبريزي: إذا سكنه مقرا له بحيث لا يعد في ذلك البلد الثاني مسافرا يجري عليه حكم الوطن. سؤال 310: ثم إذا اعتاد مثل هذا الشخص الخروج من بلده الجديد إلى عمل وجده لنفسه يقع دون المسافة، يخرج إليه أولا: مرتين في الاسبوع لا أكثر، ثانيا: ثلاث مرات أو أكثر؟ فما هو حكم صلاته في كل من الصورتين؟ الخوئي: بعد أن صار مقرا له فخروجه إلى ما دون المسافة لا يوجب حكما له سواء كان لعمله أو لغير عمله وإذا خرج إلى مسافة القصر من مقره الجديد يفرق حينئذ بين السفر للعمل ولغيره. سؤال 311: إذا أعرض عن وطنه الاصلي نظريا لا عمليا كالزوجة في إعراضها بعد زواجها وبقائها على سيرتها الاولى بالتردد على بلدها برضى زوجها، فهل هذا يعتبر إعراضا؟ ومعه هل عودها هذا يحتاج إلى فترة الستة أشهر التي تشترط عندكم في إتخاذ الوطن الجديد؟ الخوئي: مجرد بنائها على أن تكون مع زوجها أينما توطن طيلة زوجيتها له مع ذلك التردد لا يحسب إعراضا، بل ولو مع عدم التردد أيضا، ما لم تعقد في نفسها هجران وطنها وكونه لها كأي بلد آخر، وهكذا غيرها ممن يتبع أحد مواطنيه كالابن لابيه، فلا بد أن يكون من فرض هجرانه عند نفسه عن إتخاذه معادا لو اقتضى يوم أن يترك وطنه

[ 121 ]

الجديد. سؤال 312: هل تتبع الزوجة زوجها في وطنه غير الفعلي كموطنه الاساسي الذي لا يسكن حاليا فيه.. ولم تسكن معه فيه مطلقا.. أم لا بد من فعلية التوطن والسكن لتكون تابعة له فيه.. في الاتمام في الصلاة والصوم؟ ثم هل تتبع الزوجة التي لم تنقل إلى زوجها بعد زواجها في وطنه إذا زارته.. أم لا بد كذلك من فعلية التوطن بالانتقال إلى بيته والعيش مع؟. الخوئي: لا أثر لقصد الزوج في مثل الموارد المذكورة في حكم الزوجة، بل العبرة بقصد الزوجة نفسها ولا يكفي ما ذكر أخيرا قطعا. سؤال 313: هل تتبع الزوجة زوجها في وطنه (وطن الزوج) في التمام والصيام إذا سافرت إليه ولم تنو الاقامة وليس عندها دار سكنى في وطن الزوج فمثلا لو غادرت امرأة وطنها بيروت إلى البقاع الذي هو وطن الزوج ولمدة خمسة أيام، فهل تقصر وتفطر أم تتم صلاتها وتصوم في البقاع؟ الخوئي: في فرض السؤال: لا تتبع الزوجة الزوج فيجري عليها حكم المسافر، والسكن في دار الزوج (ستة أشهر) لا يكفي في تحقق الوطن الشرعي، بل لا بد من السكن في ملكها ستة أشهر متواصلة. التبريزي: في مفروض السؤال: هي في وطن الزوج في سفر فتقصر وتفطر إلا أن تقصد إقامة عشرة أيام. سؤال 314: إذا قصد الشخص البقاء مدة طويلة في بلد كان وطنا له،

[ 122 ]

ولكن إذا حصل ذلك البقاء الطويل بلا قصد فهل يعد ذلك وطنا له، كما إذا سكن مدة سنتين في بلد بلا قصد مسبق لذلك؟ الخوئي: الميزان في ذلك البقاء إلى حد لا يعد مسافرا في ذلك البلد سواء قصد البقاء لذلك أو اتفق تحققه. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره) عبارة: ولكن البقاء مدة سنتين فقط لا يكفي في ذلك مع عدم العلم بالبقاء بعد ذلك. سؤال 315: ما رأيكم بمنزل إشتراه صاحبه منذ أربع سنوات ولم يمكث فيه ستة أشهر، وله في هذا المنزل أبناء متزوجون يسكنون فيه، وهو يزورهم كل إسبوع أو أسبوعين أو شهر في كل مرة يمكث يوما أو أكثر، فهل يجب عليه القصر مع العلم أنه يقيم في بلد آخر بينهما مسافة القصر، والبناء مؤلف من عدة طبقات بينها منزل الاب؟ الخوئي: مثل ذلك لا يوجب الاستيطان الموجب للاتمام إلا أن يقصد به توطنا عرفيا لنفسه أيضا في مقدار من أيام السنة كالصيف مثلا، وفي صورة غير التوطن تجري عليه أحكام المسافر. سؤال 316: إذا سافر [ المكلف ] إلى وطن له، ثم سافر من وطنه الثاني إلى بلد ليس له بوطن، فهل يقدر المسافة من وطنه الاول أو الثاني؟. الخوئي: يقدر المسافة من وطنه الثاني، والله العالم. سؤال 317: إذا سافر شخص إلى بلد لارتكاب عمل محرم ولكنه أراد أن يقيم في أثناء طريقة في محل عشرة أيام، فهل يجب عليه التمام في طريقة بين المبدأ والمحل الذي يقيم فيه لا لاجل محرم، أو القصر؟

[ 123 ]

الخوئي: يجب التمام في مورد السؤال. التبريزي: إذا كان سفره من المبدأ إلى ذاك المحل الذي يقيم فيه لشغل محلل له في ذلك المحل فهو مسافر إلى ذلك المحل ويقصر، وأما إذا كانت اقامته في ذاك المحل للاستراحة والتهيؤ لتتميم السفر الاول الذي يكون للحرام فهو يتم في تمام ذلك السفر. سؤال 318: من سكن في بلد سنة مثلا وكان يبيت في الليل فيها وقليل من النهار ثم يذهب في كل يوم ولو بعضه إلى بلد آخر وبين البلدين مسافة، فما حكم الصلاة في مفروض المسألة؟ والبلد ليس وطنا له ولم ينو فيها الاقامة، وهو من أول الامر عازم على هذا، وعمله طلب العلم الشرعي والوعظ والارشاد؟ الخوئي: في مفروض المسألة وظيفته الصلاة تماما، والله العالم. التبريزي: في مفروض السؤال: يجمع بين القصر والتمام على الاحوط. سؤال 319: الاشخاص الذين يكون محل عملهم في مكان ويسكنون في مكان آخر، وبين المكانين مسافة شرعية فهؤلاء طبعا يتمون في صلاتهم ولكن زوجاتهم هل تلحق بهم في الحكم أم لا؟. الخوئي: لا تلحق زوجاتهم بهم في الحكم وهو الاتمام في محل العمل إلا إذا كان لهن شغل في ذلك المحل، أو يصدق إن ذلك المحل مقر لهن فعندئذ حكمهن حكمهم فيه. التبريزي: يعلق على عبارة السيد الخوئي (قدس سره): (إلا إذا كان

[ 124 ]

لهن شغل في ذلك المحل) بهذه العبارة: ولو كان الشغل خدمة أزواجهن الذين يحتاجون إلى عملهن وإعانتهن في بقائهم في ذاك المحل للعمل. سؤال 320: هل الزوجة تأخذ حكم زوجها من حيث بلد زوجها ووطنه؟ وإذا تزوجت هل يبقى وطن أهلها ووطنها السابق وطنا لها تتم به إذا زارته؟. الخوئي: ما لم تعرض عن وطنها السابق تكون ذات وطنين. سؤال 321: وطن الام قبل زواجها هل هو وطن لابنها إذا كان وطنها غير وطن الزوج قبل الزواج؟. الخوئي: إذا كان الابن ساكنا في وطن الام بقصد التوطن فهو وطن له وإلا فلا، وليس الابن تابعا للام في ذلك، والله العالم. سؤال 322: امرأة تزوجت رجلا يسكن البصرة مثلا، وعند ذهابها إلى البصرة لا تتم صلاتها في أيامها الاولى بل لا بد وأن تمضي عليها فترة ليتحقق معها التوطن وقد سألنا عن مقدار تلك المدة فلم نعرف تحديدها والسؤال: أ - ما هو مقدار تلك المدة بنظركم الشريف؟ ب - إذا كنتم ترون تحديد تلك المدة بإسبوع مثلا وكان مقلدكم يرى أنها تحصل بالاقل أو الاكثر فهل يتبع نظركم الشريف أم نظره؟ وهذا السؤال سيال في مسائل أخرى كثيرة؟. الخوئي: في مثل مورد السؤال: لم نحدد مدة لصدق التوطن،

[ 125 ]

ويختلف صدق ذلك حسب دواعي الانتقال عرفا، فذلك موكول إلى ما يحرز في مورده بنظر العرف. التبريزي: إذا علمت الزوجة أو إطمئنت بأنها تبقى مع زوجها في بلده دائما يحصل لها التوطن من حين ورودها بتلك البلدة بقصد الملك عند زوجها، ولا يحتاج إلى مضي زمان. سؤال 323: امرأة من طهران تزوجها رجل من قم والتحقت به في مدينته، وبين حين وآخر يسافر الزوجان إلى طهران لزيارة أهل الزوجة أو لقضاء أشغال أخرى بمدد لا تبلغ عشرة أيام بشكل متفرق، وربما كان المجموع خلال السنة شهرا واحدا على وجه العموم، فما هو تكليف الزوجة من حيث الصلاة والصوم في تلك الايام؟ الخوئي: إن لم يقصدا البقاء عشرة أيام متتابعة ولم يكن لاي منهما هناك منزل أقام فيه ستة أشهر على الاقل عن قصد ونية فتكليفها القصر. التبريزي: لو كانت طهران وطنا لها فما لم تعرض عن وطنها السابق تتم الصلاة فيه، وأما الزوج فهو يقصر في طهران إلا أن يقصد إقامة عشرة أيام. سؤال 324: شخص متزوج بإمرأة من بغداد وهو ساكن البصرة مثلا، والزوجة تأخذ بالسكن مع زوجها في البصرة، فإذا سافرت الى بغداد فهل تقصر صلاتها أم تتم، مع الفرض أن النساء في الغالب حينما يسألن عن الاعراض عن وطنهن السابق يجبن بأنا نتبع الزوج فأينما حل فنحن معه ولا نعلم أكثر من ذلك؟

[ 126 ]

الخوئي: يكفي مثل ذلك في الاعراض. التبريزي: مجرد ذلك لا يكفي في الاعراض، بل لابد من العلم أو الاطمئنان بأنها لا ترجع إلى وطنها السابق على نحو الاستقرار السكني، ولو في بعض الشهور من بعض السنوات بإذن زوجها أو بلا إذن منه. سؤال 325: إذا تزوجت امرأة رجلا ليس من وطنها وصارت عنده في وطنه أو سافرت معه إلى بلد أخر وفي نيتها أن تعود إلى وطنها لان الزوج يريد أن يتخذه وطنا في المستقبل، أو يريد أن يكون لها بيت فيه، فهل يجب عليها الاتمام فيه إذا جاءت إليه زائرة؟ الخوئي: في مفروض السؤال: حيث لم تعرض المرأة عن وطنها الاصلي فتصلي فيه تماما، والله العالم. سؤال 326: زوجة عقدت في قرارة نفسها عند زواجها الاعراض عن وطن أهلها بناء على أنها تابعة في الوطنية لزوجها، ولكنها بقيت تتردد عليه سنوات كثيرة، مع العلم أنها لا تنوي السكنى فيه إلا إذا فكت روابط الزوجية، فهل تعتبر معرضة فيجب عليها القصر في صلاتها وصيامها أم لا؟ الخوئي: إذا كانت مطمئنة ببقاء الزوجية وقضية الرجوع على فرض الفك إحتمال محض، فلا ينافي ذلك الاعراض الموجب للقصر والافطار عند مجيئها إلى وطنها [ السابق ] لزيارة أهلها أو لغير ذلك. سؤال 327: وإذا فرض أنها معرضة، فهل يجب عليها عند رجوعها إليه (تريد التراجع عن الاعراض السابق) في حال زوجيتها برضى زوجها

[ 127 ]

الاقامة فيه ستة أشهر المدة التي تشترطونها في الوطن الاتخاذي؟ الخوئي: نعم يكفي ذلك إذا بقيت ستة أشهر في ملكها ولو شركة فما دام الملك باقيا في ملكيتها تتم وتصوم إذا رجعت، والله العالم. التبريزي: قد تقدم أن الوطن الشرعي بالنحو المذكور لم يثبت عندنا، فلا يكفي في الرجوع إليه الاقامة ستة أشهر بل لا بد من قصد التوطن، أو قصد البقاء فيه مدة لا يعد معها مسافرا في ذلك البلد، بل لو قيل بالوطن الشرعي فليس هذا من موارد الاعراض عن الوطن الاتخاذي ليعتبر فيه الملك والبقاء ستة أشهر متواصلة.

[ 129 ]

كتاب الصوم وفيه مباحث: المبحث الاول: مسائل متفرقة ومسائل في النية وثبوت الهلال. المبحث الثاني: في أحكام المفطرات. المبحث الثالث: أحكام الصوم في السفر. المبحث الرابع: في الكفارات والفدية.

[ 130 ]

المبحث الاول مسائل متفرقة ومسائل في ثبوت الهلال والنية سؤال 328: في اليوم الذي يثبت عند المجتهد أنه عيد من دون أن يحكم - كما هو الحال عندكم - فالمقلد له إذا لم يثبت عنده العيد لا ببينة ولا بإطمئنان فوظيفته البقاء على صومه، فإذا أفطر بتوهم أن الثبوت عند مقلده يكفي - بل لعله سأل وأجابوه بأن الثبوت عند المقلد يكفي فأفطر - فهل يجب عليه القضاء والكفارة أم لا؟ الخوئي: إذا إعتقد ذلك وكان معذورا فلا يجب إلا القضاء وإلا فتجب الكفارة أيضا، كما هو مصرح به في تتميم الفصل الثاني والفصل الثالث من كتاب الصوم في الجزء الاول من منهاج الصالحين. التبريزي: إذا اطمأن بصحة الثبوت الذي أعلنه المجتهد - أي بأن ثبتت عنده رؤية الهلال ولو بشهادة العدول - ففي مثل ذلك لا يجب القضاء ولا الكفارة، وأما في غير ذلك فيجب عليه القضاء دون الكفارة. سؤال 329: إذا أفطر الصائم بعد سقوط القرص وقبل زوال الحمرة المشرقية معتمدا في ذلك على أذان من لا يعتمد عليه كالراديو مثلا، فهل يجب عليه القضاء فقط أم الكفارة كذلك أم لا يجب عليه شئ من ذلك؟ الخوئي: إذا كان معتقدا جواز الافطار حينذاك فليس عليه إلا القضاء

[ 131 ]

فقط، وإلا فعليه الكفارة أيضا، والله العالم. التبريزي: إذا كان إفطاره لجهله بالحكم الشرعي فعليه القضاء دون الكفارة. سؤال 330: في الصوم الاستحبابي يتوسع وقت النية إلى الغروب وفي الواجب إلى ما قبل الزوال، ولكن هل يعم هذا ما إذا أراد الانسان الصوم عن غيره نيابة؟ الخوئي: في مورد النيابة لا بد من إعتبار النية قبل الفجر ولا يعم حكم الصوم لنفسه. سؤال 331: إذا ثبت الهلال عند جماعة من المؤمنين في بلد ما ولم يثبت في بلد آخر، أو عدة بلدان مؤمنة، فأي الفريقين نتبع علما بأن الاطمئنان إذا حدث يحدث لكلا الطائفتين وإذا لم يحصل الاطمئنان لا يحصل لكليهما فما العمل؟ (أي هناك حالة شك 50 % لكليهما)؟ الخوئي: لا أثر لعدم الثبوت حتى يعارض الثبوت عند جماعة (ثبت عندهم) (أي لا يعارض الثبوت مع عدم الثبوت) وليس الثاني مما يستشهد له حتى يتعارض. سؤال 332: هل الاطمئنان الشخصي يكون عاما للاشخاص الاخرين؟ الخوئي: من حصل له الاطمئنان فهو مكلف باطمئنانه، ولا أثر لاطمئنان شخص في حكم شخص آخر لم يطمئن. سؤال 333: لو حصل الاطمئنان الشخصي بصحة الحسابات الفلكية لتوليد الهلال، فهل يمكن الاعتماد على هذا الاطمئنان في إثبات أول

[ 132 ]

الشهر أو العيد مثلا؟ وخاصة إذا صدرت عن أهل الخبرة في هذا المجال؟. الخوئي: لا أثر للاطمئنان بتولده بل ولا للاطمئنان بقابليته للرؤية، بل لا بد من الرؤية خارجا وثبوتها للمكلف. سؤال 334: وعلى فرض صحة البناء على الاطمئنان شرعا فلو فرض تولد الهلال أثناء الليل أي بعد غروب الشمس فهل يمكن اعتبار اليوم الثاني أول الشهر، أم لا بد من الرؤية في كلا هذين الفرضين؟ الخوئي: لا بد من الرؤية كما ذكرنا، والله العالم. سؤال 335: إذا حدث اختلاف بين طائفتين مؤمنتين كبيرتين في الثبوت وعدمه، وكلتاهما ثقة فما العمل هنا؟. الخوئي: إن كانتا كل واحدة في حد الحجية (أي الثبوت أو عدمه حجة) تعارضتا وتساقطتا فلا يحكم بأية منهما، أو كانت واحدة فالحكم لها فقط، ومع عدم وصولهما إلى حد الحجية فكما لم تكونا أصلا فالنتيجة هي كما في الصورة الاولى ويحكم طبعا بعدم الرؤية. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره) هذا إذا كانت الطائفة الثانية شهدت بعدم الرؤية في المحل الذي شهدت الاولى بالرؤية فيه، أما لو قالت الطائفة الثانية لم نر الهلال فقط، فلا أثر لقولهم حتى يعارض الثبوت عند الطائفة الاولى. سؤال 336: هل يمكن أن يكون هناك شهران متتاليان ذوا تسعة وعشرين يوما، مثلا شعبان وشهر رمضان؟

[ 133 ]

الخوئي: نعم يتحقق ذلك أحيانا. سؤال 337: وهل يمكن أن يكون ثلاثة أشهر كذلك؟. الخوئي: وهذا يمكن أن يتحقق، لكن لم يعلم وقوعه خارجا لحد الان. سؤال 338: ما المراد بتطوق الهلال؟ هل هو بروز طرفيه أو كونه محاطا بهالة من النور؟. الخوئي: كونه محاطا بهالة. سؤال 339: وجدت في بعض كتب أصحابنا أنه يستحب صيام ستة أيام بعد شهر رمضان وقد أثبتوا ذلك فما رأيكم؟. الخوئي: هذا لا بأس به رجاء. سؤال 340: التيمم بدل الغسل للمعذور عن الغسل في الصوم ولو احتياطا، إذا علم أنه إذا نام لا ينتبه قبل الفجر ويعسر عليه الانتباه طول الليل فهل يتيمم حينما ينام ولو أول الليل مثلا؟. الخوئي: الاحوط في مفروض السؤال: الجمع بين التيمم حينما ينام ثم القضاء بعد شهر رمضان، والله العالم. سؤال 341: الجاهل بأصل الجنابة هل صومه صحيح؟ الخوئي: نعم صحيح. سؤال 342: إذا استيقظ شخص في غير شهر رمضان بعد الفجر ورأى نفسه محتلما ولم يعلم ان الاحتلام حدث قبل الفجر أم بعده، فهل

[ 134 ]

يمكنه أن يصوم ذلك اليوم قضاء عن شهر رمضان أم لا؟. الخوئي: نعم يجوز، والله العالم. سؤال 343: ذكرتم في المنهاج عدم بطلان صوم الحائض إذا لم تعلم بالنقاء حتى تصبح، فهل هذا لا ينافي فتواكم بعدم إجزاء صوم شهر رمضان والواجب المعين إذا تأخرت النية عن طلوع الفجر؟. الخوئي: لا تنافي بينهما لانها ناوية أيضا بالليل صوم الغد على تقدير طهارتها قبل الفجر، كالمسافر الذي ينوي السفر وله عدم الخروج قبل الزوال.

[ 135 ]

المبحث الثاني في أحكام المفطرات سؤال 344: هل يجوز للمرأة أن تفطر في شهر رمضان لترضع ابنها مع وجود بديل (أو معاون) للارضاع، كما هو الحال في الحليب المجفف المستعمل في إرضاع الاطفال؟. الخوئي: لا يجوز في مفروض السؤال. التبريزي: لو كانت هناك مرضعة فالاحوط وجوبا لها أن تصوم وتترك إرضاع الولد لها، وأما في الحليب المجفف فيجوز لها الافطار وارضاع الولد مع وجوده، ولا يجب تغذية الولد بذاك الحليب. سؤال 345: هل يجوز للام المرضعة أن تصوم وترضع طفلها من أقسام الحليب الحديثة مع العلم بأن إرضاعها له من ثديها أحسن لصحة الطفل، بل قد يكون غيره مؤذيا بصحة الطفل. الخوئي: في صورة ضرر الارضاع من غير الثدي فلتفطر الام ولترضعه من الثدي إن كان في رمضان واحتاجت إلى الارضاع، وإلا فليقدم أيضا الارضاع من الثدي ولا ترضعه بغير ثدييها، والله العالم. التبريزي: قد ظهر الجواب مما تقدم. سؤال 346: هل يجوز للصائم إستنشاق الدخان بالانف، وهل يجوز القطرة في الانف؟.

[ 136 ]

الخوئي: إذا لم يصل إلى الحلق فلا بأس، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): أما مع وصوله إلى الحلق فالحكم في الدخان مبني على الاحتياط. سؤال 347: هل يجوز للصائم في مقام الاستنجاء إدخال الماء في دبره بتوجيه فتحة (الصونده) بعد القبض على بعضها إلى دبره أو بشكل آخر - لا يعد ذلك من الاحتقان بالمائع أو لا يجوز؟. الخوئي: مفطر ولا يجوز، والله العالم. سؤال 348: هل توجب الحقنة بالمائع في القبل للمرأة من أجل التنظيف أو المداواة الافطار أو لا؟ الخوئي: الظاهر أنها توجب الافطار لها في الفرض. التبريزي: الاحوط لها ترك ذلك. سؤال 349: إذا داعب الرجل امرأة غير زوجته وهو صائم، أي ارتكب محرم المداعبة دون الزنا غير قاصد للانزال ولكن سبق المني، فما هو حكمه في هذه الحال؟. الخوئي: إن كان واثقا بعدم سبق المني صح صومه، وإلا فعليه القضاء والكفارة. سؤال 350: يستعمل بعض مرضى حساسية الصدر (الربو) جهازا بسيطا يسمى في العرف (طساسة) يساعدهم على فك حالة الاختناق التي تصيبهم ويحمل هذا الجهاز قنينة صغيرة مملوءة بسائل لعله الاوكسجين

[ 137 ]

المضغوط، حينما يكبس على زر مثبت فيه يرسل الجهاز ما يشبه البخار يضعه المصاب في فمه للتخلص من حالة الاختناق الطارئة، فهل يوجب استعمال هذا الجهاز إفطار الصائم، علما أن البخار الصادر منه يكاد لا يرى لشفافيته؟. الخوئي: ليس من المفطرات. والله العالم. سؤال 351: قد ينصح الطبيب المريض بالربو بأخذ الدواء على شكل غاز مضغوط عن طريق الفم بالجذب فهل يجوز تناوله أثناء الصيام مع وصول 80 % منه إلى المعدة؟. الخوئي: لا يضر ذلك بصومه. سؤال 352: المصل وهو كيس من البلاستيك يحتوي على ماء وسكر وبعض الادوية، يعطى للمريض عن طريق العرق عوضا عن الطعام والشراب، فهل هو من المفطرات؟ وإذا أعطي لا في حالة مرض هل له نفس الحكم؟. الخوئي: محل إشكال لا يترك الاحتياط - الوجوبي -. سؤال 353: تناول المفطر نسيانا في غير شهر رمضان هل يوجب الافطار؟ أم الحكم بعدم الافطار يجري في شهر رمضان وغيره؟. الخوئي: تناول المفطر نسيانا لا يبطل الصوم مطلقا، رمضانا كان أو غيره. سؤال 354: في صوم قضاء رمضان أو المستحب في شعبان، أو صوم النذر أو الكفارة، إذا نام وأفاق مجنبا بعد طلوع الفجر هل يبطل الصوم؟

[ 138 ]

الخوئي: يبطل في قضاء رمضان دون غيره من أنواع الصيام. التبريزي: إنما يبطل في قضاء رمضان إذا علم في الليل بجنابته وأصبح جنبا ولو غير متعمد، وأما إذا علم بعد طلوع الفجر جنابته من الليل فيصح القضاء كما في صورة حدوث جنابته بعد طلوع الفجر. سؤال 355: المرأة تبلغ بإكمال تسع سنوات هجرية، وغالبا ما تكون في هذا السن جاهلة بأحكامها، لذا قد تترك الصوم لمدة حتى تصبح على علم أو تدرك أن الصوم يجب عليها، فهل بناء على ذلك تجب عليها الكفارة؟. الخوئي: إذا علمت وجوب الصوم ولم تعلم بوجوب الكفارة وجب القضاء والكفارة معا، وإذا لم تعلم بوجوب الصوم عليها وكانت باعتقاد عدمه فليس عليها سوى القضاء وإن كانت مقصرة في جهلها بأن التفتت في وقت ولم تسأل ثم غفلت واعتقدت العدم. سؤال 356: ما تقولون فيمن ابتلي بمرض يجوز الافطار، فافطر سنين لخوفه المستمر فكان يعطي الفدية كل سنة، ثم في سنة قبل مجئ شهر رمضان بأيام راجع الطبيب فرخص له الصوم فاطمئن وصام الايام الباقية من شهر شعبان، والان يشك في بقاء المرض الحادث أولا في السنوات الماضية، فإن كان يفطر خوفا من الضرر، ويحتمل أن زوال المرض كان قبل ذلك، فهل يجب عليه قضاء السنوات المحتملة أو يكفي استمرار خوفه من الضرر في عدم وجوب القضاء ووجوب الكفارة (أي الفدية)، أو يجري استصحاب مرضه إلى زمان إعلام الطبيب؟.

[ 139 ]

الخوئي: يكفيه إستصحاب مرضه لبقاء عذره وإعطاء الفدية، ولا يجب القضاء باحتمال رفع عذره السابق، بل يستمر على بقائه إلى حين تشخيص الطبيب. سؤال 357: إذا ابتلي المكلف بخروج المني مع بوله خصوصا إذا عصر نفسه لخروج الغائط، فمن جهة ضعف ظهره كثيرا ما يخرج المني في حال الادرار مع بوله، فماذا يفعل في أيام صيامه في شهر رمضان؟ هل يلزم نفسه بعدم الادرار فلا يتخلى ما استطاع، ولعل في ذلك ضررا عليه؟ الخوئي: في مفروض السؤال: يجب عليه إلزام نفسه بعدم الادرار بقدر المستطاع، وأما إذا بلغ حد الضرر فلا يجب، والله العالم. سؤال 358: ذكرتم في بعض الاجوبة فيمن يخرج مع بوله المني بلزوم حفظ نفسه من الادرار في صيام شهر رضمان مثلا، إلا إذا تضرر ولم تذكروا صحة صومه مع التضرر مع أنه على مبناكم لا يصح فماذا يصنع؟ الخوئي: نعم يفطره مع الخروج اختيارا حتى في تلك الصورة، لكن من غير لزوم الكفارة. التبريزي: في صورة الضرر لا يصح الصوم منه، بل له الافطار كسائر المعذورين. سؤال 359: من كان صائما استحبابا أو قضاء ودعي من قبل أخ مؤمن للافطار والاكل قبل الزوال فهل يستحب تلبية الدعوة والافطار، وهل يكره البقاء على الصيام حينئذ وعدم تلبية الدعوة؟

[ 140 ]

الخوئي: نعم يستحب تلبية الدعوة. سؤال 360: من كان يصوم ولا يعرف جهلا بوجوب غسل الجنابة عليه أو إبطاله للصوم، هل تجب عليه الكفارة أم لا؟ الخوئي: لا تجب عليه كفارة في مفروض السؤال، وصح ما مضى من صيامه. التبريزي: لا تجب عليه كفارة في مفروض السؤال لكن عليه قضاء ما وقع من صيامه مع العلم بخروج المني قبل طلوع الفجر حيث أن بقائه على الجنابة عمدي، وانما كان جاهلا بالحكم الشرعي. سؤال 361: هل يبطل صوم من اغتسل من الجنابة ثم تبين بطلان الغسل لوجود حاجب مع عدم العلم به، وقد خرج الوقت، وقت الفجر أو النهار؟ الخوئي: لا يبطل الصوم في مفروض السؤال، والله العالم. سؤال 362: الذي عليه قضاء صوم هل يجوز له التبرع عن ميت بالصوم؟ أو يعتبر صوما مستحبا لا يجوز التطوع فيه؟ الخوئي: لا يجوز لمثله التطوع بالصوم لغيره كما لنفسه. سؤال 363: هل يجوز تقديم الطعام للمفطرين في شهر رمضان في المطاعم، مع عدم استلزام ذلك الهتك في حال وجود عذر للافطار وعدمه؟. الخوئي: لا بأس بذلك للمعذورين، والله العالم.

[ 141 ]

سؤال 364: هل يجوز إطعام الكافر في نهار شهر رمضان؟ كما لو سقاه الماء وهل يجوز بيعه الطعام؟ الخوئي: إذا كان هتكا لحرمة الشهر المبارك لم يجز، والله العالم. سؤال 365: من لا يستطيع التحرز في عمله اليومي من الغبار، هل يسقط عنه وجوب الصيام لو فرض أن عمله ذاك هو مصدر رزقه الوحيد؟ الخوئي: مجرد ذلك لا يسوغ له الافطار، ولكن كل من يريد الرخصة فيه فله أن يخرج قبل الزوال إلى المسافة مع تبييت نية ذلك في ليله، فيفطر في سفره ثم يرجع مفطرا ولو كان خروجه لغرض الافطار. سؤال 366: صبي بالغ منعه أهله من الصوم خوفا عليه دون أن يكون هناك مرض أو ضعف، فأفطر تحت ضغوطهم، هذا مع كون ذهنه لا يصل إلى فهم وجوب الصوم، هل تجب عليه الكفارة مع القضاء، أم يكتفي بالقضاء فقط؟ الخوئي: في مفروض السؤال: يجب عليه القضاء دون الكفارة.

[ 142 ]

المبحث الثالث: أحكام الصوم في السفر سؤال 367: ما حكم من يسافر إلى مقر عمله مرتين في الاسبوع من حيث الصيام؟ ثم حتى لو فرض أنه يسافر أكثر من ذلك حيث يكون حكمه الصيام، فهل يسوغ له أن يفطر بعد تجاوز حد الترخص على إعتبار أن السفر ليس عملا له وإنما هو مقدمة لعمله فقط؟ الخوئي: وظيفته في مقر عمله التمام، وأما في السفر فإن كان مسافرا في كل شهر عشرة أيام أو أكثر فوظيفته التمام فيه، ولافرق في ذلك بين أن يكون السفر عملا له أو مقدمة لعمله، وإن كان مسافرا في كل شهر ثمانية أيام فعليه الجمع بين القصر والاتمام والصيام والقضاء. التبريزي: في مفروض السؤال: يصوم ويتم صلاته في مقر عمله وفي سفره إليه. سؤال 368: في الموارد التي يجب فيها الجمع بين القصر والتمام في الصلاة من باب الاحتياط ما هو حكم الصوم؟ الخوئي: يجب الاحتياط بالجمع بين الصوم والقضاء، والله العالم. التبريزي: يصوم في تلك الموارد ولا يبعد عدم وجوب القضاء إذا صام فيها. سؤال 369: من المعلوم أن المسافر في شهر رمضان قبل الزوال إذا لم يبيت النية من الليل يلزمه الامساك على الاحوط وجوبا والقضاء، فلو

[ 143 ]

تعمد الافطار في السفر في مفروض المسألة فهل تترتب عليه الكفارة، أو ليس عليه إلا القضاء؟ الخوئي: نعم في الفرض إذا كان عن علم بالحكم تجب الكفارة احتياطا أيضا وإن القضاء مع الصوم في ذلك اليوم كان احتياطا، والله العالم. التبريزي: يجب عليه القضاء في مفروض السؤال، ولا يبعد عدم وجوب الكفارة. سؤال 370: إذا نوى شخص في آخر الليل من شهر رمضان بأن قال: إذا لم يثبت الهلال غدا ولم يكن عيدا أسافر، وإذا ثبت الهلال وكان عيدا لا أسافر، فهل هذه النية مجوزة للافطار إذا سافر قبل الزوال في حالة كون العيد لم يثبت أم لا؟ الخوئي: نعم مثل تلك النية كافية لجواز افطاره في السفر النهار. سؤال 371: ما هو رأي سماحتكم في رجل مسافر في شهر رمضان وصل إلى بلده قبل الظهر ولم يتناول في السفر مفطرا عدا الدخان بنية الافطار، فهل يعتبر مفطرا ذلك اليوم فيجوز له تناول المفطر في بلده إلى الغروب، أم يجب عليه الامساك إلى آخر النهار؟ وفي حالة الوجوب هل يجب عليه قضاء ذلك اليوم، علما بأنكم تلحقون الدخان بالغبار إحتياطا كما في المنهاج في قسم المفطرات؟ الخوئي: يجب إحتياطا الامساك والقضاء. سؤال 372: إذا نوى المكلف السفر ليلا في شهر رمضان، ثم سافر بعد

[ 144 ]

طلوع الفجر وقطع حد الترخص وتناول المفطر، وبدا له قبل أن يقطع المسافة الشرعية أن يرجع إلى بلده فرجع قبل الزوال أو بعده، فهل يجب عليه الامساك والقضاء أم يجب عليه القضاء فقط؟ الخوئي: في مفروض السؤال يجب عليه الامساك من حين العدول وليس عليه سوى قضاء ما أفطر فقط. سؤال 373: شخص يسكن النجف ومحل عمله في بغداد مثلا، ففي شهر رمضان إذا فرض أنه كان يخرج من النجف قبل الزوال ويسافر إلى مدينة ثالثة، ثم يرجع منها إلى محل عمله قبل الزوال، ثم بعد الزوال يخرج من محل عمله ليرجع إلى النجف فهل صومه صحيح؟ وبتعبير اخر هل المرور بمقر العمل من قواطع السفر؟ الخوئي: إن كان سفره مسوغا لافطاره، بأن كان مع تبييته بالليل وفي غير جهة مهنته فمر أثناء تلك السفر إلى محل انقطاع سفره قبل الزوال ولم يحدث إفطاره السائغ قبل وصوله، وجب نية الصوم وأجزأه، كما لو دخل بيته ولا أثر للخروج منه بعد الزوال، والله العالم.

[ 145 ]

المبحث الرابع في الكفارات والفدية سؤال 374: من كانت عليه كفارات كثيرة كما لو لم يصم شهر رمضان بكامله أو أكثر من شهر إستخفافا منه به، ثم تاب وقد اختار أن يكون تكفيره بالاطعام، إلا أنه لا يستطيع لفقره فهل يلزمه الصيام مع لزوم المشقة كما تعلمون لانها كفارات كثيرة؟. الخوئي: ما لم تصل المشقة إلى الحرج فليصم، وإذا بلغته يترك ويعتمد على الاطعام بمقدار الامكان لبعض الايام. سؤال 375: وإذا لم يلزمه الصوم مثلا على فرض ذلك واستطاع أن يخرج بعض الكفارات، ولم يستطع إخراج البقية فهل يكتفي بالاستغفار ويسقط عنه البقية سقوطا كليا بحيث لو استطاع في ما بعد لا يلزمه شئ؟ الخوئي: نعم يكتفي لما يقدر إما صيام ستين أو إطعام ستين، ويستغفر لما لا يتمكن فإن تمكن بمقدار من الصدقة بعد عدم التمكن من العدد، (وإن تمكن بعد الاستغفار) فالاحوط التدارك. التبريزي: يعلق على ما ذكره (قدس سره): التمكن بمقدار من الصدقة لا أثر له. سؤال 376: هل يجوز [ للمكلف ] إعطاء كفارته عن صيام أو يمين أو

[ 146 ]

غيرها أو الفدية لا بنه المحتاج؟ الخوئي: لا يجوز إعطاء كفارته أو فديته لا بنه، أو ذي نفقة واجبة آخر له، ما دام متمكنا من الانفاق عليه. سؤال 377: امرأة قالت لولدها: ادفع عني فدية شهر رمضان، فدفع ولدها عنها ذلك من دون أن يقصد تمليكها أولا ومن دون أن تقصد هي ذلك أيضا، هل يجزي ذلك الدفع عنها أم لا؟ الخوئي: نعم يجزي ذلك من غير حاجة إلى ما ذكر. سؤال 378: من أفطر في قضاء شهر رمضان قبل الزوال بتخيل عدم حصوله، ثم بان أن إفطاره بعد الزوال فهل عليه كفارة مطلقا أم على تفصيل؟ الخوئي: إن كان معذورا في جهله وتخيله فلا كفارة في الفرض. التبريزي: ليس عليه كفارة في مفروض السؤال. سؤال 379: مع قولكم بجواز الافطار بعد الزوال لمن صام واجبا غير معين (في غير القضاء عن نفسه) فهل مع الافطار تترتب كفارة؟ الخوئي: لا تترتب الكفارة. سؤال 380: لو اشتغلت ذمة المكلف بإحدى الكفارات ولكنه نسي نوع الكفارة التي اشتغلت ذمته بها فما حكمه؟ الخوئي: إن كان المنسي سبب الكفارة مع تذكر أصل الوظيفة من صومه أو إطعام فيأتي بها بنية ما هو الواقع مع سببها أي شئ كان، وإن كان

[ 147 ]

المنسي نفس الوظيفة: هل هي الصيام أو غيره فإن تردد بين الاقل والاكثر كأن علم أنه لزمه الصيام إما تعيينا مع الاطعام والعتق بسبب الافطار عمدا في صومه يوم رمضان على شئ حرام، أو الصيام مخيرا بينه وبين العتق أو الاطعام بسبب تعمد الافطار لكن على شئ حلال، فيكفيه أحدها مثل الصيام فقط، ولا يلزمه الاكثر أي الاتيان بالاطعام والعتق معه، وإن تردد بين أمرين متغايرين إحتياط بالجمع بينهما إلا أن بكون الجمع حرجيا فيكتفي بما لا حرج فيه، ولا يلزم حينئذ الجمع، والله العالم. سؤال 381: هل تجب الكفارة في مثل هذه الحالات: (أ) الصائم الذي احتلم في نهار شهر رمضان فاعتقد بأنه أفطر فتناول المفطر بعد ذلك؟ (ب) الصائم في شهر رمضان نسي وتناول شيئا فاعتقد جهلا أنه قد أفطر فتناول المفطر بعد ذلك؟ (ج‍) الشخص الذي نوى السفر ليلا ولكنه وقبل الخروج من بيته وتجاوز حد الترخص تناول المفطر إعتقادا منه بأنه مسافر ومن حقه الافطار؟. الخوئي: إذا كان معتقدا لجواز الافطار في تلك الصور فأفطر فليس عليه سوى قضاء ذلك اليوم، ولكن لو علم في نفس اليوم بخطئه وجب عليه إمساك بقية يومه ولو كان قليلا وقته، والله العالم. سؤال 382: المعروف أن الشيخ والشيخة أو المريض لا يصح منه دفع الفدية إلا بعد حلول شهر رمضان من السنة الجديدة، ولكنا راجعنا

[ 148 ]

الرسالة العملية والكتب الفقهية الاخرى فلم نجد لذلك أثرا، فهل هذا المعروف صحيح أم لا؟ وإذا مات من وجبت عليه الفدية قبل حلول شهر رمضان من السنة الجديدة فهل يجب إخراجه عنه أم لا؟ الخوئي: الشيخ والشيخة لا ينتظران، دون المريض لدلالة الدليل على ذلك فيه دونهما، وأما الفدية في مورد السؤال ليست مما يجب على الورثة أوداؤها إلا إذا أوصى المتوفى به. سؤال 383: إذا كان المكلف يدفع فدية صومه بسبب استمرار العذر قبل حلول شهر رمضان جهلا، فهل يكفي ذلك، أم لا بد من الاعادة لان الاحتياط في تأخير ذلك إلى مجئ شهر رمضان، ولو استمر هذا سنين متعددة، فهل يمكن أن يحسب عطاؤه في كل سنة للسنة التي قبلها مع أنه كان يقصد أنه لهذه السنة حتى لا تجب الاعادة؟. الخوئي: في مثل الفرض يحسب ما أعطى لنفس السنة للسنة الماضية، فيبقى عليه ما كان فرض السنة الاخيرة التي أعطى حقها قبل انتهائها. سؤال 384: إذا صام من عليه كفارة (صوم شهرين متتابعين) ثلاثين يوما ثم أفطر جهلا منه بالحكم فهل يجب إعادة الصيام الذي صامه أم يتم؟ الخوئي: نعم يجب عليه إستيناف الشهرين، والله العالم.

[ 149 ]

مسائل في الزكاة سؤال 385: إذا كان عنده من الحنطة أقل من النصاب في السنة الماضية وصار عنده في السنة الحاضرة مع ما كان عنده في السنة الماضية ما زاد عن النصاب، فهل تجب الزكاة حينئذ أم لا؟ ثم إن الحنطة المسلوقة التي تسمى (برغلا) هل تحسب مع الحنطة غير المسلوقة فتجب الزكاة فيها إذا بلغ المجموع نصابا؟ الخوئي: وقت تعلق الوجوب (وجوب الزكاة) حين كونها زرعا في المزرعة عام الزرع عند ما سميت حنطة مع فرض بلوغها النصاب في نفس العام، ولا يكتمل النصاب بالزرع الماضي أو القابل فليس على مفروض السؤال زكاة، وهكذا حكم الشعير والتمر وزبيب العنب. سؤال 386: ربما يقال على رأيكم في الزكاة من الاحتياط في عدم استثناء ما تقدم من المؤن على التعلق وعدم الاستثناء فيما تأخر إلا فيما أجاز الحاكم أو وكيله بالنسبة، ويقال إن المصاريف ربما تكون كثيرة تستوعب جميع ما يستفاد وينمو من الزرع من الحنطة والشعير... الخ، أو ربما تزيد المصاريف فهذا ضرر كثير على من يدفع الزكاة، ولا بد أن يدفع الزكاة أيضا؟ الخوئي: نعم يجب فيما تعلقت الزكاة من دون استثناء ما قبل التعلق، وقد أجزنا الاستثناء بالنسبة إلى ما بعد التعلق للجميع، ولا فرق في الحكم لجميع الصور.

[ 150 ]

سؤال 387: إتلاف العين الزكوية ولو بالبيع وتناول الايدي الكثيرة، مع عدم أدائها من مال آخر هل يوجب ضمان يوم التلف أو يوم الاداء فعلا، أو تفصيلا في موارد القيمى أو المثلي، فعلى الثاني كثير من الاشخاص كذلك، ففي أيام الحج مثلا يريدون أن يحسبوا الزكاة فإذا كان لا بد من إعطاء الكثير فربما يبلغ الفرق في اختلاف القيمة إلى الفرق بين الواحد والمئة مثلا؟. الخوئي: نعم فرق بين التالف القيمي والتالف المثلي، فالاول مضمون بقيمته يوم قبضه، والثاني مضمون بمثله، فإن أداه بعين مثله وإلا فبقيمة المثل يوم أدائها، والله العالم. سؤال 388: هل الحكم في رد المظالم كالحكم في الزكاة والخمس من عدم جواز هبته للمالك بعد قبض المستحق له حسبما ذكرتم في (المسائل المنتخبة) المسألة (536) من كتاب الزكاة، والمسألة (602) من مسائل الخمس؟ الخوئي: حكم المظالم كحكم الزكاة والخمس في عدم جواز هبتها للمالك، والله العالم. سؤال 389: هل يجوز لمؤسسة أو جماعة من الناس دعوة الاخرين لاعطائهم الفطرة كي يسلموها هم للفقراء دون إجازة الحاكم الشرعي؟ وهل يصح ذلك بمجرد الوكالة عن بعض الفقراء؟ الخوئي: لا مانع من ذلك، والله العالم. سؤال 390: هل يجوز الحال المتقدم في جمع سهم السادة من الناس؟

[ 151 ]

الخوئي: لا بأس، والله العالم. سؤال 391: هل تجوز الصدقة على الهاشمي من غير الهاشمي، ومن غير الزكاة؟. الخوئي: نعم يجوز مع عدم حصول توهين بها له. سؤال 392: ما يتعارف في بعض القرى من جعل ماكينة لسقاية الزرع وكيفيته أن الارض والبذر للفلاح والماكينة لشخص آخر يجعل له من حاصل الارض ما يتفقان عليه من ثلث أو ربع ونحوه، فهل الزكاة تعم حصة الساقي أو لا؟ وفي قرى أخرى أيضا تكون الارض وآلة السقاية لواحد والبذر للفلاح فيتفقان على كسر مشاع لكل منهما، فهل تجب الزكاة على حصة كل منهما أو لا؟ الخوئي: الصورة الاولى غير داخلة في المزارعة فالزرع كله يكون ملكا للفلاح غير أن عليه أجرة المثل لصاحب ماكينة السقي (دون الكسر الناتج من زرعه) بما يتراضيان من جنس الاجرة، أما الصورة الثانية فالمزارعة صحيحة بما جعلا بينهما، والزكاة في حصة كل منهما تابعة لبلوغها النصاب ففي أيهما بلغت وجبت.

[ 153 ]

كتاب الخمس وفيه مباحث المبحث الاول: مسائل متفرقة في من يجب عليه الخمس المبحث الثاني: في ما يجب فيه الخمس. المبحث الثالث: في المصالحة والمداورة ومصارف الخمس.

[ 154 ]

المبحث الاول مسائل متفرقة في يجب عليه الخمس سؤال 393: إذا بلغ الشخص وعنده أموال، فهل يخمسها بمجرد بلوغه أم بعد أن يحول عليها الحول؟ الخوئي: لا يتعلق الخمس بما يتملكه غير البالغ حتى بعد بلوغه. سؤال 394: فتاة غير متزوجة كان عندها قطع من الحلي، أساور وأقراط وما إلى ذلك، تستعملها للزينة المعتادة لامثالها فقيل لها إن ذلك حرام باعتبارها غير متزوجة.. فتركت استعمالها وقد مضى الحول على تلك الحلي وهي متروكة، وربما شعرت بعد تركها أنها بالفعل لا تحتاج إلى استعمالها وأنه لا يسوغ لها ذلك مثلا، فهي تسأل عما إذا كان يتوجب عليها تخميس تلك الحلي أم لا؟ وما إذا كان يجب عليها الحج علما بأن ثمنها يغطي نفقاته؟. الخوئي: لا خمس عليها إذا اشترتها بأرباح سنة الاستفاة منها ولم تكن أزيد مما يناسب شأنها، وأما إذا كانت مشترية لها بثمن حال عليه الحول فيجب دفع خمس الثمن، كما وأن الزائد فيما لم يجب فيه الخمس يجب تخميسه بقيمته الفعلية، وهكذا إذا لم تلبسها في سنة الشراء يجب التخميس بقيمتها الفعلية، وأما موضوع الاستطاعة للحج فإن لم يوجب بيعها وصرف ثمنها في الحج حرجا ومشقة لا تحمل عادة وجب عليها الحج، والله العالم.

[ 155 ]

سؤال 395: شخص كان عنده دولارات مثلا فحولها إلى عملة أخرى كالدينار مثلا وحصل على ربح، ولكن قبل إنتهاء الحول ارتفعت قيمة الدولار إلى حد لا يعد رابحا الان، بالنسبة إلى الدنانير الموجودة عنده، فهل يجب عليه الخمس أم لا؟ وهل يفصل بين كون الشخص صرافا يمتهن تحويل العملات وبين غيره أم لا؟ الخوئي: نعم يجب دفع الخمس من غير فرق بين كونه صرافا أو غيره. سؤال 396: شخص هاجر من بلده وكان عنده مبلغ من المال وكان قد خمسه في نهاية السنة، وبعد ارتحاله وسكنه في بلد ثان، حول ما عنده من عملة بلده إلى الدولار الامريكي لغرض الحفاظ على ماله، وأصبح الدولار هو العملة الرئيسية في معاملاته التجارية إضافة إلى عملة البلد الجديد وعليه فإذا احتاج إلى مصروف يصرف من الدولار والعملة للبلد الجديد، وفي نهاية السنة وجد أن قيمة الدولار أصبحت بالنسبة إلى العملة الاولى وعملة بلده الثاني ضعف ما كانت عليه في نهاية السنة الحسابية الماضية، فهل يجب الخمس في هذه الزيادة الحاصلة في قيمة الدولار أم لا؟ الخوئي: نعم يجب تخميس الزيادة في الصورة المفروضة. سؤال 397: المال المخمس إذا حول إلى عملة أخرى فصار ضعفا أو أكثر ودار عليه الحول هل يجب تخميس المحول بعد العام أم لا؟. الخوئي: يجب الخمس في الصورة المفروضة على الزائد بعد مضي الحول عليه وعدم صرفه في المؤونة دون المقدار المخمس من المال،

[ 156 ]

هذا إذا كان بقصد التجارة، وأما بقصد الحفظ فلا يجب تخميس الزائد فعلا. سؤال 398: إذا جاء موسم الحج وفي نفس الوقت جاء موعد إخراج الخمس الذي عليه، فإذا أخرج الخمس نقصت أموال الحج فلا يستطيع الذهاب وان حج ولم يدفع الخمس منع حقا من حقوق الله تعالى، فما العمل وأيهما يقدم؟. الخوئي: لا بد من التخميس فإن بقيت استطاعته وجب عليه الحج وإلا لم يجب، وليعلم أنه لا اعتبار بوصول رأس السنة التي تجعل بل المدار على أن يحول الحول (السنة) على الربح فحينئد إذا كان قد حال على بعض الاموال الحول يجب تخميسه فقط فالباقي يجوز صرفه في المؤونة التي منها الحج، فإذا لم يكف فهو غير مستطيع ويسقط عنه الحج في هذه السنة. سؤال 399: لو كان عنده مال وقبل أن يمر عليه الحول بيوم واحد اشترى به بضاعة فرارا من الخمس حتى لا يتعلق به ليحسب له رأس مال جديد، فهل يجوز ذلك؟ وهل يجب الخمس في هذه الحال أم لا؟ الخوئي: عند تمام الحول يتعلق الخمس بالبضاعة لانها اشتريت بما كملت السنة بمرور اليوم الباقي من السنة فلا فرق بين التبديل وعدمه. سؤال 400: لما كان يسوغ للشخص أن يجعل مقدار مؤونة سنته رأس مال له يعتاش منه ولا يجب عليه تخميس رأس المال، فهل يسوغ لشخص له محل تجاري يعتاش منه ولم يكن ملتزما في حياته بفريضة الخمس، هل يسوغ له أن يستثني مقدار مؤنة سنته منه بعد مرور الحول

[ 157 ]

أو الاحوال عليه قبل أن يخرج خمسه أو عليه أن يخمس تمام قيمة المحل؟ الخوئي: نعم له أن يستثني بمقدار مؤونة سنته الاولى فقط. سؤال 401: هناك بعض التجار الذين يأخذون إجازة من سماحتكم بصرف نصف الحق الشرعي (الخمس) في حين يستمرون بالتعامل التجاري بالاموال بحيث يسددونها تدريجيا بالرغم من أنهم يملكون عين الخمس بأكمله إن بالشكل النقدي أو بشكل عقارات وسندات وأراض، فما هو الحكم في هذه المسألة وهل يحرزون براءة الذمة بذلك؟ الخوئي: لا يجوز تأخير إخراج الحق ودفعه عن وقت وجوبه مع التمكن، فمع ذلك لو استمر الاتجار ببيع ما فيه الربح وحصول ربح جديد به اشترك مستحقو الخمس في ذلك الربح الجديد بحصتهم في المتاع، ولو استمر بالشراء ودفع ما فيه الخمس عوضا عما اشترى فالظاهر الغالب عدم اشتراك المستحق في ربح ما اشتراه زائدا على حصته التي كانت في العوض أي الثمن، ويحرز البراءة بدفع الحصة فقط قبل إنتهاء سنة الشراء. والله العالم.

[ 158 ]

المبحث الثاني في ما يجب فيه الخمس السؤال 402: إذا لا نعلم قيمة مال يجب علينا أداء خمسه، وهو تالف بالفعل فهل يجب علينا أداء خمسه بأقل ما يحتمل.. أو بالاكثر؟ الخوئي: يخمس الاقل ويصالح (على الاحوط إستحبابا) في الزائد عليه مع الحاكم الشرعي أو وكيله، وأحوط منه تخميس التمام. سؤال 403: هل السر قفلية [ الخلو ] من رأس المال أو من المؤن؟ الخوئي: إن كان مما تحفظ له ماليتها كما في الغالبية فمحسوبة من رأس المال وتخمس فيما يخمس، وإن كانت غير باقية له كما لو كان مثل أجرة المحل تنفع لتحصيل المحل والبقاء فيه فقط ولا تعود عند التحول عنه وتسليمه لغيره، فتعد من مؤونة التجارة كأجرة نفس المحل. سؤال 404: مقدار السر قفلية يجب تخميسه في السنة الاولى وأما في بقية السنوات فيجب تخميس الزيادة في المقدار - إن حصلت - متى ما حصل البيع ومر عليه سنة، هل نسبة هذه الفتوى إليكم صحيحة؟ الخوئي: نعم صحيحة فهي معدودة من أمواله المدخرة حدوثا وبقاء فلها حكمها. سؤال 405: ما يدفع بعنوان السرقفلية يلزم تخميسه في السنة الاولى،

[ 159 ]

وكثير من أصحاب السوق يسأل إذا كان مقدار السرقفلية مليون دينار مثلا فأنا لا يمكنني دفع الخمس ولو للسنة الاولى إلا ببيع المحل وهو أمر مضر بكسبي، فهل مثل هؤلاء حكمهم دفع الخمس بشكل أقساط ولو في سنوات متعددة؟ الخوئي: نعم ما لم يكن فيه تهاون، والله العالم. سؤال 406: موظف يتقاضى راتبا شهريا ورأس سنته هو أول محرم، ويحاسب نفسه بهذه الطريقة: - أول محرم عام 1404 ه‍ كان يملك (000 , 10) عشرة الاف ريال دفع خمسها فبقي ثمانية الاف، اضطر إلى صرفها خلال السنة. - أول محرم للعام 1405 ه‍ - كان يملك ثمانية عشر ألف ريال أخرج منها ثمانية بدل التي خمسها في السنة الماضية ثم أخرج الحق من العشرة الباقية فصار مجموع ما لديه ستة عشر ألف ريال اضطر إلى صرفها خلال السنة. - أول محرم عام 1406 ه‍ - كان يملك إحدى وعشرين ألف ريال أخرج منها ستة عشر بدل ما صرفه ثم خمس الباقي، - أول محرم عام 1407 ه‍ - كان يملك عشرة الاف ريال فقط. فلا خمس عليه على أساس أنها أقل من مجموع الارباح المخمسة للسنين الماضية... إلى آخره فهل هذه الطريقة صحيحة لاخراج الحق الشرعي؟. الخوئي: محصل الجواب أنه لا مجال لاخراج واستثناء ما صرفه من المخمس آخر سنة الصرف من المبلغ الموجود حينه، إلا فيما إذا كان

[ 160 ]

الصرف حال تحقق ربح معادله ومساويه، وأما إذا صرفه قبل حصول ربح كذلك أو كان أقل فلا يخرج المقدار الذي لا ربح بمقداره حين الصرف سواء فرضنا ذلك في السنة الاولى أو فيما بعدها من السنين التي بينتم في مورد السؤال كما ذكرنا ذلك في تعليقتنا على مسألة (66) من الفصل الاول من كتاب خمس العروة الوثقى، والله العالم. التبريزي: إذا كان الشخص المذكور موظفا في مؤسسة حكومية فلا بد من تخميس العشرة الاولى، وكذا غيرها مما يتملكه ويزيد على مؤونة سنته، وأما إذا كان موظفا في مؤسسة غير حكومية فلا بأس بالاستثناء المذكور. سؤال 407: شخص لديه ألف دينار مثلا قد أخرج خمسها ثم صرفها في أثناء الحول بالكامل وبعد أن صرفها تجدد له ربح من نتاج عمله، فهل يجب عليه تخميس تمام هذا الربح إذا حل عليه رأس سنته أو له أن يستثني منه ذلك الالف المخمس بأن كان مقدار ربحه المتجدد عند حلول رأس السنة ألفان مثلا، فهل يخمس تمام الالفين أو يخمس ألفا واحدا باعتبار أن له ألفا مخمسا قد صرفه قبل تجدد الالفين؟. الخوئي: قد صرحنا في مسألة (1233) في الجزء الاول من المنهاج عدم جواز الجبران بالربح المتأخر وإنما يجوز بالربح السابق أو المقارن فراجع وأعينونا أعانكم الله. سؤال 408: عند رأس السنة تم احتساب الخمس ومن ثم تسليمه، وأجريت بعد عملية تسليم الخمس المترتب بالذمة عملية مصالحة حول تخميس أموال لم تحتسب ضمن الخمس سهوا أو نسيانا أو جهلا بأنها

[ 161 ]

مما يجب أن يخمس أو ظنا بأنها مخمسة، ثم تبين أن مقدارا من المال لم يحتسب ضمن الخمس لاحد الاسباب أعلاه، وهو يقل عن مبلغ المصالحة بكثير، فهل يجب فيه الخمس أم أن عملية المصالحة كافية ومبرئة للذمة. الخوئي: إن كان نيته عند المحاسبة تفريغ ذمته عما يتوجب عليه، ولكن لم يكن ما ذكر من المتخلف مشهودا أو منظورا له وكان ما أخرجه يستوعب المتخلف أجزأ عنه أيضا. سؤال 409: شخص رأس سنته أول محرم الحرام مثلا فلو ربح بعد الغروب وقبل الصبح من يوم رأس سنته فهل هذا الربح من أرباح السنة الماضية حتى يخمس أو لا؟. الخوئي: حيث أن لكل ربح سنة لك أن تحسبه من السنة الماضية في مفروض السؤال، والله العالم. سؤال 410: ماهي الامور التي تحسب في رأس المال؟. الخوئي: رأس المال دائر مدار اختيارك أنت، إلا أن الذي لك أن لا تخمسه هو معادل مصرف سنتك فإذا كان مصرفك عشرة آلاف ليرة مثلا فلك أن تجعلها رأس مالك بغير تخميس فتكتسب بها فتدر عليك بالربح فتأكل من ربحها، أو تصرف نفسها في مؤونتك فتأكلها. سؤال 411: شخص توفي وترك أموالا منقولة وغيرها وترك ولدين قاصرين وزوجة ووالدة، فهل يجوز لنا إخراج خمس ماله وإعطاءه إلى مستحقيه؟.

[ 162 ]

الخوئي: إذا كان ممن لا يخمس فيجب إخراج المقدار المعلوم اشتغال ذمته به من تركته قبل التقسيم كسائر الديون التي بذمته، وإن كان الخمس متعلقا بنفس التركة والمال فيجب على الكبار من الورثة على الاحوط إخراج خمس حصصهم كما هو مذكور في مسألة (1254) الجزء الاول من منهاج الصالحين. سؤال 412: هل يجوز دفع الخمس من مال المالك بدون علمه ورخصته لمن يعلم باستحقاق الخمس في ماله تأكيدا.. إذا كان هذا المالك معاندا ورافضا لدفع الحق الشرعي؟ الخوئي: نعم مع كسبه الرخصة المأخوذة من الحاكم. سؤال 413: من كان عنده مال لم يمر عليه سنة إذا إشترى به قبل انتهاء السنة شيئا أخر، كأن اشترى به أرزا مثلا، فهل يحسب له أي للارز سنة مستقلة أم لا؟ الخوئي: لا يحسب للارز سنة أخرى، ويحسب من أول سنة المال المشترى به. سؤال 414: إذا إشترى انسان بعض وسائل النوم أو الاكل كالظروف من جهة احتياجه إليها للضيوف، فلو فرض أنه لم يأته طيلة السنة ضيوف ليستعملها فهل عليه تخميسها أم لا؟ وإذا فرض أنه لم يجب عليه تخميسها من جهة أن أصل وجودها ضروري فما الفرق بينها وبين الارز الذي يبقى في نهاية السنة مع أن وجود الارز في البيت لاجل الضيوف ضروري أيضا؟

[ 163 ]

الخوئي: إنما المعفو عنه هو ما يحتاج إلى استعماله مع بقائه لدفعات مشابهة ويعسر تهيئته لكل دفعة، أما الارز ونحوه الذي يعتاد تهيئة مثله بعد صرفه فلا يدخل في الكبرى المفروضة، ولو فرض أحيانا نظير الاول فيه فله حكمه أيضا. التبريزي: يعلق على آخر عبارة السيد الخوئي (قدس سره) بعد قوله: (ولو فرض أحيانا نظير الاول...) الخ، بهذه العبارة: فيه إشكال لان كونه مؤونة انما هو بصرف عينه، والمفروض عدم صرفه في السنة. سؤال 415: أعطاني أحد المؤمنين مائة درهم خمسا، فاشتريت بها دورة كتب ولم أقرأ بها سنة، فهل يجب أن أخمسها؟ الخوئي: نعم يجب تخميسها، والله العالم. سؤال 416: هل يجوز لطالب العلم أن يشتري الكتب من حق الامام عليه السلام؟. الخوئي: إذا احتاج وقد أعطي من حقه عليه السلام جاز له ذلك، والله العالم. سؤال 417: من اشترى كتابا فقهيا استدلاليا وهو ليس من أهل العلم، فلم يفهم ما فيه من أدلة الاحكام، ولكنه قرأ ما فيه من الاحكام وحال عليه الحول فهل يجب تخميسه؟ الخوئي: في مثل ذلك يجب أداء خمسه، والله العالم. سؤال 418: إذا استعمل أحدهم كتاب الاخر، هل يسقط الخمس عنه،

[ 164 ]

وإن لم يقرأ به صاحبه؟ الخوئي: إن كان استعمال الاخر يعد مؤونة للذي اشتراه كمن يشارك في نفقته كالابن ونحوه يسقط، وإلا فلا، والله العالم. سؤال 419: شخص كان عنده مكتبة مثلا وارتفعت قيمتها بسبب ارتفاع الاسعار بصورة عامة في جميع الاشياء، فهل يجب عليه تخميس ارتفاع القيمة بعد الالتفات إلى أن ارتفاع القيمة لم يخص المكتبة بخصوصها حتى يعد ذلك ربحا، وإنما هو ارتفاع في جميع الاشياء؟ الخوئي: إذا كان بائع الكتب يجب عليه التخميس (فيجب عليه) وإلا فلا يجب، إلا على تقدير البيع وعدم صرف الربح في المؤونة في سنة البيع كسائر الارباح. سؤال 420: رجل أصدر شيكا (صكا) بمبلغ معين وكان يوم إصدار الصك قبل حلول تاريخ الخمس، لكن المعاملة التي تجري عادة في البنوك لاقتطاع المبلغ من الحساب تستغرق عدة أيام، فإذا حل تاريخ الخمس والمبلغ لم يقتطع بعد من الحساب، فهل يجب فيه الخمس حتى مع إصدار صك به؟ الخوئي: ما لم يقتطع المبلغ من حسابه فالمال باق على ملكه، فيجب في الفرض إخراج خمسه، والله العالم. سؤال 421: وهل يختلف الحكم فيما لو كان حق الغاء الصك موجودا أو غير موجود قبل إقتطاعه من الحساب في البنك؟ الخوئي: لا فرق في الصورتين مع عدم اقتطاع المال من حسابه، والله

[ 165 ]

العالم. سؤال 422: هل أن الطالب الذي لا يزال تحت رعاية ومسؤولية والده إن اشتغل في العطلة الصيفية بأجرة شهرية كألف ريال أو ألفين لمدة شهرين أو أكثر، ولم يأخذ أبوه منه دخله من أجل أن يصرف على نفسه لكمالياته يكون عليه فيه الخمس؟ الخوئي: إن صرفها فيما يليق به ولم يزد شئ فلا خمس عليه، وإن لم يصرف شيئا وادخره أو صرف وزاد شئ آخر السنة فعليه، هذا إذا كان الطالب بالغا ومكلفا (شرعا) فإن لم يبلغ بعد سنة التكليف فلا خمس فيما يدخر لنفسه بالغا ما بلغ من ماله. سؤال 423: من كان لا يحاسب نفسه سنين طويلة وقد ملك عقارات وأراضي وغيرها مما فيه الخمس، وثمنها الان أكثر من ثمنها يوم تملكها وبعضها ملكه بالوصية أو بالهبة أو بالبيع المحاباتي، وبعضها بالشراء، فهل يجب عليه تخميسها بثمن ما تساوي الان، أو بثمن ما تساوي يوم تملكها وهل يفرق الحال بين ما ملكه بالوصية والهبة والمحاباة وبين ما ملكه بالشراء، وهل يفرق أيضا بين ما اشتراه بمعاملة شخصية وبين ما اشتراه في الذمة؟ الخوئي: في الصورة المفروضة يجب عليه تخميس تلك الاموال بقيمتها الفعلية لا بقيمتها يوم تملكها، بلا فرق بين الملك بالوصية والهبة والمحاباة والملك بالشراء، ولا فرق بين الشراء في الذمة والشراء الشخصي، نعم إذا اشتراها في الذمة وأدى ثمنها من المال الذي حال عليه الحول لم يجب إلا تخميس ذلك الثمن دون ثمنها الفعلي.

[ 166 ]

سؤال 424: هل يجب الخمس في الاجزاء غير المقروءة من دورات الكتب، خصوصا إذا كان عمل الشخص في التتبع والبحث والتحقيق في التاريخ والادب، وغيرها من المجالات، فربما يحتاج اليوم هذا الجزء من الدورة ويحتاج الجزء الاخر منها بعد أكثر من سنة نظرا لمتطلبات العمل، هذا إذا أخذنا بنظر الاعتبار أن دورات الكتب لا تباع مجزأة؟ الخوئي: في مفروض السؤال لا خمس في البقية غير المقروء فيها. سؤال 425: إذا قرأنا من كتاب عشر صفحات فهل يطلق عليه أنه قد قرئ، بحيث لو دار عليه الحول لا يخمس؟ أم كم ينبغي القراءة منه حتى لا يخمس إذا دار عليه الحول؟ الخوئي: إذا كانت القراءة حسب الحاجة إليها في أثناء السنة فلا خمس فيه. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وإلا فلا يسقط الخمس فيه. سؤال 426: الكتب التي يشتريها المرء ومن شأنه أن يقتنيها ويستعملها، ولكن يمر أكثر من عام على عدم إستعمالها، هل يجب فيها الخمس؟ الخوئي: الحوائج التي ملكها ولم تقع طول السنة مورد متعته وجب إخراج خمسها. سؤال 427: إذا كان الوارث يعلم بتعلق الخمس في عين التركة، لكن المورث كان ممن يعتقد الخمس لكن لا يخرجه عادة في حياته، فهل يجب عليه إخراج الخمس المتعلق بالعين قبل أخذ التركة؟

[ 167 ]

الخوئي: إذا كان متعلق الخمس نفس الاعيان كأرباح السنة فعلى الكبار من الورثة إخراجه من حصصهم على الاحوط اللازم، وإن كان الخمس دينا بذمته فيجب إخراج ما علم باشتغال ذمته من الخمس أولا كساير الديون المالية من التركة، ثم التقسيم للصغار والكبار، والله العالم. سؤال 428: لو صرف الوارث المال الموروث إلى عملة أخرى، ثم ارتفع ثمن تلك العملة الاخرى، هل يجب الخمس في الزيادة، أم يعتبر هذا عين ذاك؟ الخوئي: المال الموروث إذا عوض بعين أخرى فربحت تلك العين ولم تكن من المؤونة وجب خمس ربحها. سؤال 429: الميراث إذا كان محتسبا فلا خمس فيه، ولكن إذا فرض أنه اشتري به شئ أو أبدل به شئ آخر بواسطة غير البيع، فهل يجب في ذلك الشئ الخمس أم لا؟ الخوئي: نعم يجب في الزائد على قيمته بخلاف ما إذا زاد قيمة الاصل. سؤال 430: الامور المعفوة من الخمس كالارث والمهر وزينة المرأة... هل يجب في أبدالها المالية (كما لو بيعت) الخمس أم تتبع الاصل؟. الخوئي: أما الارث والمهر فلا خمس في ثمنها، وأما زينة المرأة فإن بيعت بأكثر مما اشتريت فإن بقي مقدار الزائد إلى سنة وجب تخميس الزائد فقط.

[ 168 ]

سؤال 431: بالنسبة إلى الهبات الملحقة بالميراث ومهر الزوجة من حيث عدم وجوب الخمس، هل يقتصر تعبدا على ما كان بصيغة وهبت، أم يشمل ما كان بغير الصيغة المخصوصة والمسمى عرفا هدية؟ الخوئي: الهبة ليست مثل الميراث، بل يجب تخميسها، نعم إذا كانت مؤونة للموهوب له فلا يجب تخميسها وإن باعها بأزيد من قيمتها السابقة، والله العالم. التبريزي: يعلق على عبارة السيد الخوئي (قدس سره): (الهبة ليست مثل الميراث بل يجب تخميسها)، بهذه العبارة: إذا كان الموهوب خطيرا. سؤال 432: إذا كان له ربح فاشترى بمال مخمس شيئا ثم باعه بالخسارة فهل يجوز تداركها من الربح الموجود؟. الخوئي: إذا كان الربح سابقا على الخسارة تتدارك به. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): (إذا كان الربح...) الخ بهذه العبارة: كما هو ظاهر الفرض. سؤال 433: ما هو حكم المتبقي من الكتب الاسلامية المطبوعة على نفقة المؤلف عند المؤلف بعد مرور الحول عليه؟ الخوئي: يجب في الصورة المفروضة تخميس الكتاب، والله العالم. سؤال 434: الاواني المعدة للطعام والشراب إذا استعملت للزينة فقط فهل يعد هذا استعمالا مسقطا للخمس؟.

[ 169 ]

الخوئي: إذا كانت مما يعد عدمها نقصا ووجودها متعارفا في المقام فتحسب مؤنة لا خمس فيها عليه، والله العالم. التبريزي: الاحوط تخميسها إلا إذا استعملت في بعض أيام السنة ولو كانت قليلة. سؤال 435: في موضوع المحل التجاري المشتري عينا أو خلوا (أي سرقفلية) وكذلك أدوات العمل التجاري فيه، إذا تم إخراج خمسه في السنة الاولى فهل يعتبر من المقتنيات التي لا يجب ملاحظة حسابها وقيمتها في كل سنة كجزء من المال التجاري، وبالتالي عدم وجوب إخراج خمس الزيادة في الثمن الطارئة عليها إلا بعد بيعها وظهور الربح فيها، أم يعتبر جزءا من مال التجارة التي يجري حسابها في كل سنة فتلاحظ قيمتها زيادة ونقصانا ليتم حساب الخمس على أساس ذلك، لاسيما وأنه نقل عن فتواكم أنها بالنحو الاول فهل هذا هو الواقع؟. الخوئي: نعم ذلك بالنحو الاول، ولم يدخل في نفس مال التجارة. سؤال 436: شخص اشترى محلا للتجارة بمعنى أعطى عوض إخلائه (السرقفلية) وصرف عليه أموالا لتحسينه وتزينه للترغيب فهل تحسب هذه الامور من الفواضل كي يجب تخميسها أو لا؟. الخوئي: ماله بدل في الحال يعد من رأس المال، ويجري عليه حكمه. سؤال 437: ما هي الامور التي يجب إخراج خمسها وما هي الامور التي يجب فيها الربع؟ الخوئي: إذا حصل له ربح وجاء رأس سنته وجب إخراج خمسها، فإن

[ 170 ]

لم تخرج خمس هذا الربح وبقي عندك كما هو وربحت السنة اللاحقة أيضا وأردت أن تخرج خمس ذلك الربح الذي عندك من السنة الماضية بهذا الربح الذي حصل لك في السنة اللاحقة وجب أن تخرج الربع. سؤال 438: شخص استدان مبلغا من المال ووظفه في عمل زراعي ثم صار من إنتاج هذا المشروع يوفي دينه حتى وفاه كاملا، وأصبح المشروع ملكا له وهو ينتج له أرباحا سنوية، هل يجب أن يخمس هذا المشروع على أساس قيمته السابقة أم على أساس قيمته الحالية، مع العلم أن القيمة الحالية قد ارتفعت ارتفاعا كبيرا؟. الخوئي: بعد ما وفيت ديونك فاللازم أن تخرج ربع ما وفيت به ديونك التي صرفتها في عملك الزراعي الباقي لك، إذا كنت وفيت من أرباح ذلك المشروع فالواجب دفع الخمس لكن بقدر الربع حتى يصير خمسا على نفس المبلغ الذي تسد به دينك، ولا تعتبر القيمة الحالية في ذلك. التبريزي: في مفروض السؤال: يخمس ذلك المشروع على أساس قيمته الحالية. سؤال 439: هل يجوز احتساب ما عنده من الثياب المهداة إليه وأمثالها في قبال ديون مصارفه حتى لا يعطي خمس ما بقي منها؟ الخوئي: نعم يجوز في صورة وجودها حين استدانة المصارف أو المال المصروف في شرائها. سؤال 440: لو افترضنا أنه يمتلك ألف قطعة ثياب للتجارة فعليها مائتان خمسا، ولكنه لا يستطيع دفع المائتين كلها لعدم أخذ الفقراء لها

[ 171 ]

جميعا لا عتبارات خاصة مثل تغير (الموديل) مثلا، وإذا أراد بيعها فإنه يبيعها بسعر بخس جدا وهو إذا نض هذه الاعراض ربما أثر ذلك على حالته التجارية، فماذا يصنع؟ الخوئي: يقومها فيضمن خمسها بصورة شرعية، ثم يدفع تلك القيمة تدريجا حسب المكنة. التبريزي: نجيز في أمثال ذلك أن يقومها فيضمن خمسها ثم يدفع تلك القيمة تدريجيا حسب المكنة. سؤال 441: التجار والكسبة عندما يأتي رأس سنتهم، هل يقومون ما عندهم من الاجناس لاجل التخميس (بعدما خمسوا فرضا رأس مالهم قبلا) بقيمتها التي اشتروها بها أم بقيمتها التي يبيعونها فعلا للمشتري، فربما تختلف قيمتها ولا اضباط لها فربما باع بزيادة أو نقيصة، فما هو اللازم عند احتساب الاموال؟ الخوئي: إنما اللازم في وقت الاحتساب التقويم بالقيمة التي يبيع بها فعلا. سؤال 442: التجار يقولون: إنه إذا تلف عندنا شئ كانكسار بعض الاواني في التجارة فإنا نجبرها بالارباح التي تحصل ولو بعد التلف، ولو لا ذلك لما قام لنا سوق وبناء السوق على ذلك فماذا تقولون؟ الخوئي: لا يجبر التالف من الربح المتأخر ظهوره عن التالف، وإنما يجبر من ربح سابق أو متقارن، فلا يضر التلف السابق على الربح بصدق الربح اللاحق، كما لا يضر التلف الواقع في السنة السابقة لصدق الربح

[ 172 ]

على ما يربح في السنة اللاحقة، والله العالم. سؤال 443: التاجر إذا خسر في تجارته وربح جبر خسارته بربحه، ولكن بشرط أن يكون الخسران بعد الربح، فإذا فرض أنه لم يعلم أن أيهما المتقدم فهل يجب عليه الخمس؟ وهكذا الحال في غير التاجر فإنه لو كان له أموال مخمسة وحصل على أرباح جاز له فرز الاموال المخمسة في نهاية سنته وتخميس الباقي فيما إذا كان الصرف من المؤونة بعد تحصيل الارباح، ولكن إذا فرض أنه لم يعلم المتقدم من المتأخر فما هو حكمه؟. الخوئي: نعم يجب التخميس في كلتا الحالتين. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): أو المصالحة مع الحاكم الشرعي. سؤال 444: إذا تعامل مع غيره معاملة ربح فيها لكن لم يقبض الربح خارجا وإنما هو في الذمة، فهل له أن يصرف من رأس المال مثلا أو من مال مخمس بقصد أن يأخذ بعد قبض الربح منه ويجعله من رأس المال أو مكان المخمس بدون أن يخمس؟ وعلى فرض أن له ذلك، فصرف من المخمس ثم بعد ذلك فسخت المعاملة بالتقايل فما حكم صرفه من المال المخمس من جهة قصد التدارك من الربح، فهل ذهب ذلك المخمس ضياعا؟. الخوئي: يجوز له في الفرض الاول أن يجعل من الربح ما قبض مكان المال المخمس بدون أن يخمسه، وفي الفرض الثاني ليس له ذلك، والله العالم.

[ 173 ]

سؤال 445: هناك أراض تقدم للمحتاجين من قبل حاكم الدولة تسمى بالهبة، فأصحابها يملكونها ويحصلون على وثيقة الملكية ولهم حق التصرف فيها، وهناك أراض تقدم للاشخاص المحتاجين من قبل وزارة الاسكان ولكن في هذه المرة لا يحصلون على وثيقة الملكية إلا بعد عشر سنوات، وانما يتسلمون العقد فقط كما أنه ليس لهم الحق في التصرف فيها ببيعها أو بيع البناء المقام عليها أو بيعهما معا، أو تأجير البناء المقام عليها إلا بعد المدة المذكورة، فما هو الحكم في كلتا الحالتين؟. الخوئي: في الصورة المفروضة: يجب تخميس الارض بما لها من القيمة، وهي بهذه الحالة في كلا الفرضين بعد مرور عام عليها من دون سكنى، والله العالم. سؤال 446: هناك بعض الشركات تعطي موظفيها قروضا لشراء أرض وبناء بيت للسكن وتخصم من قيمة الارض 50 % ومن البيت 20 % فهل يجب الخمس في الاقساط المسددة من المبالغ المفترضة للشركة قبل وبعد سكن البيت؟. الخوئي: إن صارت معمورة لسكنهم فسكنوا فيها قبل أو مع موعد خصم القسط فلا خمس على التسديدات التي لحقتهم من فوائدهم، وان عمروها لغير مسكنهم أو سكنوها بعد مرور عام من التسديد لزمهم خمس جميع بدل التسديد لغير السكن، وخمس ما سبق بعام من تسديد السكن قبل أن يحققوا فيها السكن. سؤال 447: إذا كان الموظف في الدولة يقبض معاشا شهريا محددا،

[ 174 ]

وعلى مدى السنين الطويلة يحصل له تعويض عند تركه للعمل، أو إحالته على التقاعد. والتعويض يتأتى نتيجة الاتعاب أو الخدمات، حيث تكون الدولة محتفظة له بمقدار من أتعابه كل شهر حتى يترك العمل أو يتقاعد فيكون المال نتيجة له، فهل يجب إخراج خمس ذلك المال مباشرة عند قبضه أم لا بد من مرور الحول عليه أولا؟ أم لا بد من تخميسها وإن لم يقبضها بعد، وإن كان يعلم مقدار المال الذي سيحصل عليه في النهاية؟. الخوئي: لا يجب إخراج الخمس منه مباشرة بل لا بد من مرور الحول عليه. سؤال 448: هل أداء الديون الخمسية مثلا من السنين الماضية كما في المداورة المعمولة مع الحاكم الشرعي، حيث يعطون في السنين المتأخرة شيئا فشيئا فأداء هذه الديون من أرباح السنين المتأخرة يحتاج إلى تخميس أم لا؟ الخوئي: إن كان ما يعادل الدين الذي يوفيه موجودا فعلا في أمواله فليخمس العوض الذي يدفعه أداء لدينه ثم يوفي الدين به، وإن كان ما يعادله تالفا فعلا فلا بأس أن يوفيه بربح غير مخمس من سنة الربح. التبريزي: يعلق على قول السيد الخوئي: (قدس سره): (وإن كان ما يعادله تالفا فعلا)، بهذه العبارة: ولم يكن هناك مال آخر يوفي منه دينه السابق. سؤال 449: القرض مع التمكن من استرجاعه يجب فيه الخمس، والسؤال هو أنه ماذا يقصد من التمكن فإن القرض قد يفرض جعل أجل

[ 175 ]

له لمدة أكثر من عام ولكن المدين لم يكن جاحدا له فهل يعد هذا مما لا يمكن استيفاؤه أم يعد من الممكن؟ الرجاء بيان الميزان في التمكن؟ الخوئي: المعتبر في التمكن من الاسترجاع هو أداء المدين عند مطالبته حين وجوب دفع خمسه بأن يكون كما هو عنده فعلا، ولو فرض مؤجلا إلى أزيد من حين، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وكذلك الحال إذا كان المدين لا يؤديه عند مطالبته وإنما يؤديه إذا جاء الاجل المقرر، فإذا كان التأجيل بعد السنة وكان الدين على من يشتري الدين عليه ولو بأقل فعليه الخمس بالقيمة التي يشتري الدين بها فعلا في آخر السنة. سؤال 450: إذا استدان شخص مقدارا ليشغله كرأس مال، وبدأ يسدد هذا الدين من راتبه الشهري، وكان هذا المقدار المقترض أكثر من مؤونة سنته، فهل يجب عليه تخميس الزائد على مؤونة سنته من رأس المال، علما بأن تسديده لهذا الدين شهريا سبب ضيق ذات يده، وعلما بأن رأس المال لم يدر عليه شيئا من الربح حتى الان؟ الخوئي: نعم يجب عليه تخميس الزائد، والله العالم. سؤال 451: إذا كان لي دين عند شخص، وهو متناس للدين، ولكنه لو طالبته به لدفعه وفي حالة حصول الخجل الشديد من مطالبة المدين، فهل يجب دفع خمس هذا الدين إذا حال عليه الحول أو يؤجل التخميس إلى وقت استلامه؟. الخوئي: نعم يجب عليك دفع خمس ذلك الدين إن مضت عليه السنة

[ 176 ]

ولا تنظره أداءه. سؤال 452: هل يستثنى الدين السابق من الربح اللاحق الحاصلين في سنة واحدة عند إخراج الخمس؟ وهل يستوي في ذلك التاجر وغيره؟. الخوئي: لا يستثنى في الفرض مقدار الدين للمؤنة، ولكن يؤدي من ربح السنة ما لم يكن بدل الدين موجودا له ولم يحل على الربح سنته، ولا يفرق في ذلك بين التاجر وغيره. التبريزي: إذا جعل لمجموع أرباحه سنة واحدة فلا بأس بالاستثناء. سؤال 453: هل يجوز استثناء دين دار سكناه على رأس السنة من أرباح سنته أو أن اللازم صرفها في أدائه خارجا؟. الخوئي: نعم يجوز فيما إذا كان الربح موجودا حين شراء الدار نسيئة أو بمال استدانة. سؤال 454: ما حكم الموظف الذي يعمل في إحدى الشركات التي من قانونها اقتطاع مبلغ معين من الراتب الشهري لكل موظف، وتتعهد الشركة بإضافة مبلغ من المال لحساب هذا الموظف بمقدار راتب شهر واحد في كل عام، على أن يدفع ذلك نهاية خدمة الموظف في الشركة والسؤال هو: ما إذا كان يجب عليه الخمس بعد حصوله على هذا المبلغ عند استقالته أو نهاية خدمته، فهل يجب عليه إخراج خمس هذا المال بمجرد استلامه، أو أن ذلك يكون من حساب سنته التي استلم فيها فيجب ملاحظته عند حلول رأس سنته فيستثني منه مؤونة سنته والباقي يخمسه عند رأس السنة؟ وهل يختلف الحال بين أن تكون الشركة

[ 177 ]

حكومية أو أهلية أو كافرة؟ الخوئي: أما الخمس في المقدار المقتطع من راتبه فيجب من قبل أن يستلمه إذا حالت السنة عليه، فيجب دفعه عند استلامه إذا كانت الشركة أهلية مسلمة أو كافرة، أما إذا كانت حكومية مسلمة أو كافرة فلا يجب خمسه إلا إذا حالت عليه السنة من حين استلامه، وفي المسلمة يستلمه بعنوان مجهول المالك نيابة عنا، وفي الكافرة يستحله بعنوان الاستنقاذ، وأما الاضافة التي تتعهد الشركة بدفعها فله أن يلاحظ لها السنة من حين استلامها ويستثني منها مؤونة السنة بغير خمس ويخصها حكم المأخوذ من الشركة الحكومية مسلمة أو كافرة، أو الشركة الاهلية مسلمة أو كافرة من كونها مجهولة المالك في الاولى والاباحة المطلقة في الثانية، والله العالم. سؤال 455: إذا كنت أعمل موظفا في شركة ما وهذه الشركة تقتطع من راتبي الشهري جزءا تدخره لديها، وهذا الادخار على قسمين: بربح وبدون ربح، والذي هو بربح لا أدري عن حاله هل هو بالمضاربة أو بالربا أو بغير ذلك، فهل يجوز لي والحالة هذه أن أجعله بربح؟ الخوئي: ما لم تشترط أنت معها أن تربحك مع ما ادخرته لك عندها جاز لك أن تأخذ الربح الذي تدفعه، فإن كانت الشركة أهلية غير حكومية إسلامية فلك جميع ما تدفعه لك، وتدفع خمس ما مضى لك عليه سنة، وإن كانت شركة حكومية فتأخذ الاصل والربح بعنوان المجهول مالكه ثم تتصدق بنصف الربح الذي أخذته وتجعل لنفسك الاصل ونصف الربح الذي بقي، فإن مضت عليها السنة وجب عليك

[ 178 ]

الخمس للمجموع الذي صار خالصا لك ولم تصرفه من ربحك. التبريزي: يعلق على ما ذكره (قدس سره) من قوله: ثم تتصدق بنصف الربح الذي أخذته بهذه العبارة: أو بأقل منه. سؤال 456: هناك بعض المواد التي تدعمها الدولة فتباع بأسعار زهيدة للمستهلك، والمواد نفسها تباع بسعر آخر في السوق قد يصل إلى عشرين ضعفا، أو أكثر زيادة عن السعر الاول، وهي مما تثقل كاهل المستهلك ذي الدخل المحدود والفقير شرعا، فهل يتم احتساب الخمس لهذه المواد عند رأس السنة على أساس السعر المدعوم أو سعر السوق؟. الخوئي: الخمس لازم على تلك المواد بسعر السوق وقت الدفع. سؤال 457: الات الكسب والاتجار هل يتعلق الخمس بكلفة شرائها فقط، لو مر على مقدار الكلفة الحول، أو على الزيادة الطارئة أيضا، بعد مرور الحول على تلك الزيادة، أي فلو خمس شخص مبلغا واشترى به سيارة اتخذها رأس مال يتكسب بها ينقل الركاب فزادت قيمتها عند رأس السنة فهل في القيمة الزائدة خمس؟ الخوئي: إذا اشتريت بثمن أخرج خمسه ثم زاد سعرها فما لم يبعها وليست مما أريد الاتجار ببيعه فلا خمس على تلك الزيادة من سعرها مهما زاد السعر، أما لو اشترى بثمن هو من ربح أثناء سنة الشراء قبل أن يخمسه وأراد إخراج خمسها من قيمتها وقد زاد سعرها فاللازم إخراج خمسها بما لها من السعر الزائد فعلا.

[ 179 ]

سؤال 458: تعمير الفندق والدار اللذين هما رأس المال للتجارة، وتصليحاتهما بالكهرباء ونحوها وتزيينهما لاجل جلب نظر المسافرين مثلا داخل فيما يرجع إلى رأس المال فيجب التخميس أو لا؟. وهكذا جعل الخادم والحاجب والكاتب وأمثال ذلك، أو أن الثاني من مؤونة تحصيل الربح بل وكذا الاول؟. الخوئي: كل ما لا بدل باقيا له في الخارج مشهورا في محيط كسبه كأجور الاشخاص والمكان ونحوهما، ويعد تالفا في سبيل تحصيل الربح لا يعد من رأس المال، وأما ما له بدل مشهور كما في أول السؤال فمحسوب من رأس المال اللازم تخميسه، والله العالم. سؤال 459: أحد المؤمنين يؤدي خمس ماله رأس كل سنة، وكان قد اشترى بيتا للسكن منذ عشر سنوات بمائة ألف ليرة لبنانية (وأدى خمسها كاملا) ثم بعد ذلك باع المسكن بثلاثة ملايين ليرة، وبنى بيتا في بلده وجاء رأس سنته ولم يسكن البيت بعد، فهل يجب الخمس في البيت أم لا؟ الخوئي: إذا جاء رأس سنة بيع الشقة (المسكن) ولم يسكن في البيت وجب دفع خمس ما يعادل الربح من البيت بقيمته الفعلية، ولا اعتبار بسنة الجعل ولا يلزم العمل به. التبريزي: إذا جعل لجميع أمواله رأس سنة واحدة ورتب الاثر على هذا الجعل فالاحوط تخميسه عند مجئ رأس السنة. سؤال 460: ولو فرضنا أنه سكنه وبقي عنده فائض على رأس ماله

[ 180 ]

المخمس، فهل يجب في ذلك الفائض من المال الخمس، أم لا؟ الخوئي: نعم يجب إذا جاء رأس سنة البيع ولم يصرف في المؤونة كما فرض تخميسه. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): بل يجب إذا جاء رأس سنة جعله، إذا رتب عليه الاثر قبل ذلك. سؤال 461: شخص اشترى دارا بألفي دينار مثلا، ثم بعد فترة باع قسما منها - مع إحتياجه لتمامها - بألف ومائتي دينار مثلا، وبقي ساكنا في القسم المتبقي الذي تفوق قيمته عن ثمانمائة دينار، والسؤال: (أ) هل يجب عليه الخمس في ثمن القسم الذي باعه؟ (ب) كيف يمكنه تحديد مقدار الخمس الواجب عليه لو كان الخمس واجبا عليه؟ الخوئي: في مفروض السؤال: حيث إن الربح في بيعه متيقن، فإن صرف جميع ما يحتمل أنه تمام ربحه لمؤونة سنة بيعه فلا شئ، وإذا لم يصرف شيئا من ذلك أو صرف بعضه فحسب فليقدر بنفسه أو يراجع أهل الخبرة في تقدير المبيع بالنسبة إلى المتبقي، فيعلم معه نسبة الربح الحاصل به فيخرج خمسه، فإن تعسر أو تعذر، فليخرج ما يتيقن أنه لا يقل الربح عنه. سؤال 462: إذا إشترى مسكنا له وقبل أن يسكنه زوج ولده المقيم معه والمعيل له، واحتاج أن يسكن هذا الولد بالمسكن الذي اشتراه لسكناه لان حاجة ولده إلى المسكن أصبحت أشد من حاجته هو، فهل يجب عليه تخميس هذا المسكن لانه لم يسكنه هو؟ هذا إذا اشتراه من أرباح

[ 181 ]

سنته، ثم إذا كان قد اشترى هذا المسكن بثمن مخمس وأراد بيعه بعد سكنى ولده فيه سنة أو أكثر فهل إذا باعه بأزيد مما اشترى يجب تخميس الزائد أو لا؟ اشتراه بألف مخمسه مثلا وباعه بألفين فهل يجب تخميس الالف الثانية؟ الخوئي: إذا أسكن ولده فيه قبل تمام عالم الربح الذي اشتراه به لا يجب تخميسه في مفروض السؤال، وأما لو باعه (بعد أن صار سكنا تلك المدة) بأزيد فإن صرف الزائد في مؤنة عام البيع جميعه فلا خمس عليه، وإن بقي شئ مضت عليه السنة ففي ذلك الباقي من الزيادة يجب الخمس، وهكذا لو باع ما اشتراه بثمن مخمس وإن لم يسكنه أو متاعا آخر لم يتعلق به الخمس فباعه بأزيد مما اشتراه فالزائد فقط حكمه حكم سائر أرباحه، والله العالم. سؤال 463: زوجة اشترت شقة بمال مخمس تدر عليها ما يكفي مصاريفها الكمالية التي لا تجب على الزوج، إذا باعتها بأكثر من ثمنها الاصلي واشترت غيرها بأكثر مما باعتها لنفس الغاية، فهل يجب تخميس الزائد أم تعتبر الشقة من مؤونتها السنوية؟ وهل يفرق في هذه المسألة بين من يرتزق من الحق الشرعي وغيره وبين الهاشمي وغيره؟ الخوئي: إذا عدت تلك المصارف مما يناسب شأنها فلا مانع من ذلك من غير فرق بين الفروض المذكورة. التبريزي: الاحوط تخميس الزائد وإن اشترى الشقة الاخرى قبل انقضاء السنة، فإن ابتياع الشقة الثانية من صرف المال في رأس مال آخر.

[ 182 ]

سؤال 464: لو أراد شخص بناء سكن له ولعياله فوضع الاساس في السنة الاولى، وأقام الاعمدة والسقوف في السنة الثانية، وجهز وأتم في السنة الثالثة، كل ذلك كان من أرباح في أثناء كل سنة ومن ديون، فما الذي يجب فيه الخمس؟ والخمس يكون بحسب القيمة الفعلية آخر السنين الثلاث من الانتهاء أم بحسب الكلفة لاخر كل سنة بحيث يجمع مجموع ما كلفه على مدى السنين الثلاث ويخرج الخمس أم بحسب القيمة الفعلية لكل آخر سنة مما أنجز؟. الخوئي: نعم عليه أن يؤدي خمس البناء بسعر يوم دفع خمسه عدا الثمن الذي بقي عليه من دين، وكان له في كل سنة قبل أن يكمل البناء أن يخرج خمس كلفة ما يصرف في السنة ويعمر بما قد خمسه حتى لا يتكلف الخمس بسعر غال. سؤال 465: لو عمر منزله بالدين وانتهى وقد مر عليه الحول، فهل يجب إخراج خمس المنزل بحسب قيمته الفعلية بعد الانتهاء، أم بقيمة ما كلفه من الدين أم لا خمس أصلا؟. الخوئي: إن يكن فيه قبل أداء الدين أو تصادفا له فلا خمس أصلا، وإن كان السكنى بعد دفع شئ من دينه نسبة فاللازم دفع خمس مقابل ذلك السداد. سؤال 466: ما رأيكم في رجل اشترى قطعة أرض بمبلغ لم يمر عليه سنة ثم مر أكثر من سنة على تملكه الارض، ثم أراد أن يخمس، هل يتعلق الخمس بسعر الشراء أم بقيمة الارض حين التخميس، مع العلم أن الارض مشتراة للاقتناء لا للتجارة؟.

[ 183 ]

الخوئي: في الصورة المفروضة على الرجل تخميس الارض بسعرها الحالي ولا فرق في هذا الحكم بين أن يكون شراؤها للاقتناء أو للتجارة. سؤال 467: ما رأيكم في رجل اشترى قطعة أرض بمبلغ مر عليه سنة، ثم مر أكثر من سنة على تملكه للارض ثم أراد أن يخمس، هل يتعلق الخمس بسعر الشراء أم بقيمة الارض حين التخميس؟. مع العلم أن الارض مشتراة للاقتناء لا للتجارة؟ الخوئي: على الرجل في هذه الصورة تخميس الارض بسعرها المشتراة به سؤال 468: لو أن إنسانا اشترى برأس ماله الذي لا يزيد على مؤونة سنته قطعة أرض ليزرعها ويعيش منها، فهل يجب عليه إخراج خمس قطعة الارض هذه أو لا؟ مع العلم أنه يستطيع الزراعة بواسطة استئجار أرض أخرى؟. الخوئي: نعم على تقدير عدم مضي الحول عليه، وعدم وجود مال أو كسب آخر لمعيشته، جاز له ذلك من دون تخميس فيما إذا كان بمقدار مصرف سنته كما هو المفروض، والله العالم. سؤال 469: شخص يملك أرضا - شرعا - وهو يستغلها الان ولكنها مسجلة في دائرة الطابو باسم غيره بحيث يمكن للغير أو لو لورثته أن ينتزعوها منه ساعة يشاؤون فهل يجب عليه تخميسها الان أو يؤجل ذلك حتى تسجل في الطابو باسمه؟.

[ 184 ]

الخوئي: يجب عليه تخميسها الان، والله العالم. سؤال 470: لو اشترى بأرباح السنة دارا لم يسكنها حتى مر عليها رأس سنته المعتاد، لكنها سكنها قبل مرور سنة على الشراء، فهل يسقط عنه تخميسها استنادا إلى أن لكل ربح سنته الخاصة، والمفروض أنه سكنها قبل مرور سنة على الشراء وعلى ظهور الربح أيضا؟. الخوئي: إن كان الشراء بربح لم يمر عليه سنة إلى أن سكنها فلا خمس عليه فيها، وإن مر رأس سنته المعتاد قبل سكناها، فالمدار على الثمن الذي اشتراها به، لا برأس سنته على ما ذكرنا من الاعتبار بسنة الربح المصروف. التبريزي: الاحوط تخميسها إذا لم يسكنها قبل مجئ رأس سنته المعتادة لو رتب على جعل السنة أثرا قبل ذلك. سؤال 471: لو سكن المكلف في دار وهي معفاة من الخمس، ثم ضاقت عليه فاشترى دارا أخرى، مستغنيا عن الاولى، هل يجب إخراج خمس الاولى أم لا؟ الخوئي: بعد أن كانت دار سكن له مدة فأبدلها بدار أخرى لا يتجدد الخمس للاولى. سؤال 472: عم مسكنا بمائة، خمسون من أرباحه وخمسون استقرضها وجاء رأس سنته قبل أن يسكن فهل يخمس المائة أو يخمس الخمسين التي هي من أرباحه فقط ويستثني الدين؟ الخوئي: في مفروض السؤال يقوم المسكن بالقيمة الحالية ويستثني

[ 185 ]

مقدار الدين ويخمس الباقي من القيمة. سؤال 473: في البيت يبنيه صاحبه ثم يسكنه قبل رأس السنة بيوم أو يومين أو ثلاثة أو أربعة هربا من الخمس، هل يجب عليه خمسه؟. الخوئي: لا يحسب بمثل ذلك مؤونة ويجب تخميسه بسعر اليوم. التبريزي: إن كان محتاجا إلى السكن في تلك الايام في مسكن، فاختار المسكن المزبور واستمر في سكناه فالظاهر عدم وجوب الخمس عليه. سؤال 474: في الثوب أو غيره من الهدايا يستعملها قبل رأس السنة بليلة أو أكثر هربا من الخمس هل يجب تخميسه؟ الخوئي: هذه كسابقتها. التبريزي: قد ظهر حكمها من سابقتها. سؤال 475: إذا كان إنسان يشتري بأموال سنته وأرباحها ما يحتاجه لتجهيز البيت ومحتوياته، وكان بحاجة إليها لكن لا يستفيد منها عمليا إلا بعد الانتقال إلى بيته، وهو غير قادر على أداء خمس هذه الامور، فما الحكم فيما لو مر عليها سنة (أي مرت سنة قبل حصول الاستفادة العملية والفعلية)؟ الخوئي: يدفع خمسها تدريجا متى تيسر له. سؤال 476: إذا اشترى من أرباح سنته عينا للمؤونة، وبعد استعمالها فترة معينة باع هذه العين، فثمن هذه العين هل يكون حينئذ كله من الارباح فيجب تخميسه أم يجب تخميس خصوص الزائد من ارتفاع

[ 186 ]

قيمتها فقط؟ الخوئي: الربح هو خصوص المقدار الزائد على قيمة الشراء. سؤال 477: هل في تكوين رأس مال مشترك لعدة أفراد فيه خمس أم لا؟ الخوئي: إذا لم يكن رأس المال المذكور من الارث أو من المال المخمس سابقا، وكان من الارباح ففيه الخمس إذا كان لكل من المشتركين مورد آخر لاعاشته، وإلا استثني من حصة كل من لا مورد لاعاشته سواه منهم بمقدار مؤونته ويخمس الباقي، والله العالم. سؤال 478: شخص وهب أولاده أرضا تعلق بها الخمس منذ سنين، والان زاد ثمنها كثيرا فهل يجب على هذا الشخص أن يدفع خمس ثمنها زمن الهبة أو خمس ثمنها الان؟ الخوئي: نعم يجب عليه أن يدفع خمس ثمنها زمن الهبة، والله العالم. سؤال 479: هل يعتبر في وجوب الخمس إذن الوالد أو كون الشص منفصلا عن والده، أم يجب حتى لو كان مع والده في السكن؟. الخوئي: لا يعتبر إذنه، ويجب حتى لو كان مع والده في السكن إذا كان بالغا في عمره فربح ربحا وبقي عنده سنة. سؤال 480: قام شخص ببناء منزل له وقد قرب على البناء حول كامل ولم يكمل المنزل بعد، فسكن صاحبه فيه مرة ما بين يوم إلى إسبوع فهل يصح أن يطلق على هذا سكنا أم لا؟ (وذلك حيلة شرعية عن دفع الخمس).

[ 187 ]

الخوئي: إذا كان سكنا، للغرض المشار إليه في السؤال فلا أثر له ولا يدفع الخمس عنه، والله العالم. سؤال 481: ما هو حكم الهدايا والصدقات والتبرعات التي يؤديها من يتسلم من سهم الامام عليه السلام ويصرف منه لمعاشه (كطالب العلم مثلا) علما أنه لا يتسلم ما يفيض عن حاجته؟. الخوئي: إذا لم يخرج المصروف عن شأنه فلا بأس به. سؤال 482: هل استثناء الجهزية في بلاد متعارف فيها جمع الجهزية للبنت، يعم ما إذا هيأت نفس البنت لنفسها ذلك لعدم قدرة الوالدين أو لعدم أهميتهما أو لغير ذلك، فلا يجب عليها الخمس في بلاد يتعارف فيها أصل إعداد الجهزية؟. الخوئي: نعم يعم ما تصرفه هي من عندها في شراء شئ لنفسها، والله العالم. سؤال 483: هل استثناء مقدار المؤونة من رأس المال مختص بالسنة الاولى للكسب، أو يشمل حتى السنين المتأخرة، فمن لم يحسب أمواله سنين واشتغل بالتجارة وجعل رأسا لسنته، فهل له استثناء مؤونة سنته من أرباحه في تلك السنة، وكذا جعل ما استثني أو بعضه رأس مال له فلا يخمس؟. الخوئي: نعم في الصورة المفروضة: له أن يستثني منه مقدار ما يعادل مؤونته الفعلية بغير تخميس. سؤال 484: هل يعتبر فاضل المؤونة المخمس رأس مال فيخصم

[ 188 ]

ويخمس الباقي من فاضل مؤونة السنة الثانية، فمثلا فضل عندي ألف ريال في هذه السنة فخمسته فبقيت ثمانمائة ريال مخمسة، ولكني لم أعزلها بل خلطتها مع كدي للسنة الثانية، وهذا المبلغ أصبح من ضمن المصروفات فهل إذا حال الحول أخصم المبلغ المذكور وأخمس الباقي أم لا؟. الخوئي: نعم تخصم المبلغ المذكور وتخمس الباقي على تفصيل مذكور في رسالتنا العملية. سؤال 485: تذكرون أن رأس المال إذا كان بقدر مؤونة السنة لا يلزم تخميسه، وإذا كان أكثر فاللازم تخميس الزائد، وسائل قد يسأل لماذا لا يكون الميزان بهذا الشكل: إذا كان رأس المال يحصل من التكسب به مقدار المؤونة لا أكثر فجميع رأس المال لا يلزم تخميسه وإن كان مقداره أكثر من مقدار ما يحتاج إليه في المؤونة، لان المفروض أن المؤونة لا تحصل إلا بمجموعه، وإذا كان الحاصل من التكسب برأس المال أكثر مما يحتاج إليه في المؤونة فالمستثنى ما يحتاج إليه لتحصيل المؤونة - دون الزائد - ولعل مقداره أقل من نفس ما يحتاج إليه في المؤونة، وتحديد المستثنى على ضوء هذا وإن كان فيه شئ من العسر، لكن لو سأل سائل هذا السؤال فكيف نجيبه؟ الخوئي: المستفاد من الادلة أن المستثنى هو المؤونة نفسها لا ما هو محصل المؤونة. سؤال 486: رأس المال لا يجب تخميسه إذا كان بمقدار المؤونة، وإذا تكسب به الانسان فيستثنى من الارباح مقدار المؤونة، ورب سائل

[ 189 ]

يسأل: أن استثناء رأس المال واستثناء مقدار المؤونة من الارباح لازمه استثناء مؤونتين في العام الواحد مع أن الذي يستثنى في العام الواحد مؤونة واحدة لا أكثر فما هو الجواب؟. الخوئي: مقدار المؤونة لا يتقدر بفرض صرفه وإعدامه، وإنما هو متقوم بإنتاجه لرفع ضرورة المالك السنوية سواء أكان بعينه أو بريعه ونفعه، والله العالم. سؤال 487: تذكرون (أدام الله ظلكم العالي) أن رأس المال في صورة عدم الاحتياج إليه في المؤونة يجب تخميسه أولا ثم الاتجار به، والسؤال هو أنه لماذا يجب تخميسه أولا وقبل الاتجار به، مع أنه كسائر الارباح التي لا يجب دفع الخمس عنها إلا بعد تمام الحول، ولعله يطرأ أثناء الحول مرض أو غير مرض من القضايا التي يضطر معها إلى صرف رأس المال فيها؟ الخوئي: وجوب التخميس في مفروض السؤال إنما هو في فرض عدم الاحتياج إلى صرفه في مؤونة السنة، وإلا فيؤخر إلى مرور السنة فيخرج عندئذ خمسه. سؤال 488: من كان رأس ماله ألف دينار مثلا ومؤونته السنوية خمسمائة دينار، فيجب عليه تخميس تمام رأس ماله الموجود في آخر السنة أو يستثني مقدار مؤونته (وهو 500 دينار) فيخمس الباقي؟ الخوئي: يخمس تمام ما بقي في آخر السنة من أرباح تلك السنة. التبريزي: يستثني من رأس ماله مقدار مؤونة سنته ويخمس الباقي منه

[ 190 ]

ومن سائر أرباحه في تلك السنة. سؤال 489: إذا كان شخص يريد أن يهدي مؤمنا هدية، أو يريد أن يشتري سيارة أو يبني له بيتا أو غير ذلك، فإن فعل ذلك بما يناسب شأنه فلا خمس فيه إذا حال الحول، ولكن ما هي الضابطة في معرفة ما يناسب شأن المكلف؟ الخوئي: ضابطة الشأن موكولة إلى نظر العرف وقد يعرف بأن لا يلومك الناس على ذلك الصرف. سؤال 490: وهل لرأس مال المكلف الذي هو خالص من الخمس دخل في معرفة المناسب للشأن؟ الخوئي: لا دخل له في ذلك. سؤال 491: إذا أرسل لي أهلي مبلغا من المال من أجل أداء مصروفي خلال سنتي الدراسية، فهل يجب علي إخراج خمس هذا المبلغ عندما يحين رأس سنتي علما بأن أهلي قد سبق لهم وأن خمسوا المبلغ وبأن المبلغ قد أعطي لي من أجل الدراسة من قبلهم ولم يحسبوا خلال إعطائه أنه يجب علي إخراج خمسه؟ الخوئي: نعم يجب عليك تخميسه عند حلول رأس السنة عندك، والله العالم. سؤال 492: إذا دفع الخمس من غير العين فاللازم تخميس الخمس، ولكن هل اللازم تخميس نفس الخمس المدفوع أم اللازم ملاحظة القيمة الفعلية لنفس خمس العين، وعلى الثاني فهل مضي السنة شرط

[ 191 ]

في استقرار الوجوب أم لا يلزم مضي السنة من حين دفع الخمس؟. الخوئي: حيث أن التخميس لاجل دفع الباقي عوضا عما في العين التي وجب تخميسه فلا بد وأن يخمس ما يكون الباقي بقيمة الواجب عليه في ذاك العين، وحيث صرفه بدل ما هو موجود فعلا فليس صرفا في المؤونة، فلا ينتظر مضي السنة كغيره من أنحاء الصرف في غير المؤونة، والله العالم. التبريزي: يعلق على ما ذكره (قدس سره) بأن الدفع من غير العين ليس معاوضة بل هو وفاء للخمس لكون تعلق الخمس على نحو الاشاعة في المالية لا في العين. سؤال 493: الشخص الذي يمر عليه سنين لم يخمس هل يراعي في تخليص ذمته اعتبار سنة واقعية مجهول رأسها فيصالح على المال المردد بين الاقل والاكثر، أو يصح أن يراعي في كل مال دخل ملكه سنة خاصة به.. فمثلا لو فرض أنه صرفه قبل أن تمر سنة عليه لم يجب فيه وإن كان لو لو حظت السنة الواقعية المجهول رأسها لدخل فيما يجب تخميسه؟ وكذا لو كان دخل ملكه مال يمض عليه بعد عند تخليص الذمة سنة؟. الخوئي: يصح أن يراعي في كل مال يدخل في ملكه مرور سنة كاملة عليه، وعليه فكل مال مرت سنة كاملة عليه وجب تخميسه، وإلا لم يجب ذلك. سؤال 494: في بعض البلدان إذا أراد شخص أن يسافر إلى الحج فلا بد له أن يدفع إلى الحكومة مبلغا معينا لتجري القرعة بعد ذلك، فقد يخرج

[ 192 ]

اسمه ويسمح له بالسفر بعد ثلاث سنين أو أربع أو نحو ذلك، والسؤال هو أنه هل يجب تخميس المبلغ المذكور أم لا؟ مع العلم بأنه يتمكن من استرجاع المبلغ إذا لم يرد السفر وأعرض عنه. الخوئي: في مفروض السؤال يجب التخميس. سؤال 495: شخص عنده مال في بلد آخر ولكنه يصعب نقله بسرعة واحتاج لمؤونته بعض المال، فهل يستحق الصرف من الحقوق الشرعية، أم أن عليه أن يستدين ثم يوفي من ماله الغائب إذا حضر؟ الخوئي: مع إمكان الاستدانة لا يستحق أخذ حق ابن السبيل على الاحوط وجوبا. سؤال 496: إذا دفع الانسان الخمس من غير العين التي تعلق بها الخمس وجب عليه تخميس نفس الخمس، والسؤال هو: أن السبب في وجوب خمس الخمس هل هو من ناحية أن دفع الخمس من غير العين ليس صرفا في المؤونة، أم من ناحية أنه ملك ملكا جديدا وهو مقدار الخمس من العين بعد دفع بدل الخمس؟. الخوئي: هذا من ناحية أنه ليس صرفا في المؤونة ما دام المعوض موجودا يراد ادخاره لما بعد السنة، وإنما يعد فيما لو تلف بصرفه في المؤونة أو غيرها وبقيت مضمونة في الذمة فحينئذ دفعه محسوب من المؤونة. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): هذا إذا لم يكن له مال آخر يؤدي منه خمس تلك العين كما مر.

[ 193 ]

سؤال 497: هل من الصحيح أن نقول أن دفع الربع بدل الخمس فيما إذا دفع الخمس من غير العين - يجب بشرطين: 1 - أن لا تكون العين التي تعلق بها الخمس معدودة من المؤونة وإلا اكتفي بدفع الخمس لا الربع. 2 - أن لا تكون العين التي تعلق بها الخمس تالفة، أما لو تلفت بعد تعلق الخمس بها اكتفي بدفع الخمس لا الربع، وإذا كان هناك شرط اخر فالرجاء إيضاحه؟ الخوئي: نعم كما عرفناك أعلاه. التبريزي: قد ظهر مما تقدم أن هناك شرطا آخر وهو أن لا يكون هناك مال آخر يؤدى منه خمس تلك العين. سؤال 498: إنسان يقلد من لا يقول بوجوب الخمس في الهدية أو في بعض الاشياء الاخرى، وحصل على هدايا خلال سنوات متعددة وكان يصرفها بلا تخميس، فإدا مات ذلك المجتهد وقلد من يقول بالوجوب فهل يلزمه استذكار تلك الهدايا وتخميسها بعد افتراض انعدامها وزوالها الان؟. الخوئي: نعم يلزمه ذلك إذا كان المجتهد الثاني يفتي بالوجوب. التبريزي: لا يجب إعطاء الخمس مما تلف قبل الرجوع إلى الثاني. سؤال 499: إذا ضارب رجلا وأخذ المال منه، واشترى بضاعة لتكون الارباح بينهما ثم ارتفعت الاسعار بنسبة قبل البيع، فماذا يملك؟ وماذا يجب عليه من الخمس؟

[ 194 ]

الخوئي: يملك الحصة المقررة له فإذا تمت سنة ظهور ذلك الربح وجب إخراج خمس تلك الحصة بقيمته حاليا، والله العالم. سؤال 500: إذا أودع شخص بعض أمواله في بعض البنوك الاهلية، وقبل أن يحول الحول عليها حصل على أموال أخرى وأراد أن ينفق الاموال المودعة في مؤونته كيما لا يجب عليه الخمس، ويودع بدلها الاموال الجديدة فهنا.. هل يلزم أن يسحب الاموال المودعة - مع فرض أنها تبدلت عند إيداعها - ويودع مكانها الاموال الجديدة، أو أنه بكفيه نية كون هذه بدل تلك بلا سحب؟. الخوئي: لا يلزم ذلك، والله العالم. التبريزي: لا يلزمه ذلك بل له أن يستدين لمؤونته ثم يوفي دينه من تلك الاموال المودعة. سؤال 501: لو اشترى آلة التكسب من مال غير مخمس وبعد مرور الحول كانت قيمتها مائة مثلا، وفي الحول الثاني صارت مائتين، وفي الثالث تدنت إلى الخمسين مثلا نتيجة الاستعمال والاستهلاك، فقيمة أي حول يخمس؟. الخوئي: إن كان الشراء بربح سنة الشراء فعليه في مفروض السؤال إخراج خمس ما وقفت عليه من السعر الراقي قبل أن يتدنى بالاستعمال، وإن كان الشراء والوفاء بثمن مضى عليه لزمه خمس ما وفى ثمنه به دون ما هو عليه فعلا من السعر ترقى أم تدنى. سؤال 502: إذا كان عند شخص نقود وقبل أن يحول الحول عليها

[ 195 ]

حصل على نقود أخرى وأراد أن يصرف من النقود الاولى حتى تنفذ قبل أن يحول الحول عليها ففي مثل هذه الحالة إذا فرض اختلاط النقود الاولى بالثانية فما هو الطريق لتحصيل الدفع من النقود الاولى، فهل المدار على نية ذلك أو هناك شئ أخر؟ الخوئي: تكفي النية في مورد الاختلاط. التبريزي: في كفاية النية إشكال، بل لا بد أن يصالح على خمس النقود الاولى بعد انقضاء السنة. سؤال 503: في مثل الحاجات التي يستعملها الانسان ثم يستغني عنها تماما وتبقى حتى مرور رأس سنته هل يجب فيها الخمس؟ الخوئي: في الحاجات التي استعملت في المؤونة لا يجب الخمس بعد الاستغناء عنها إلا ندبا على الاحوط. سؤال 504: هل يجب في السيارة مثلا إذا أراد المكلف أن يعدها من المؤونة أن تكون بسعر مناسب لحاله، بحيث لو كان يشتريها بأقل من السعر الذي اشترى به لا ينافي شأنه، وهذا يناسب شأنه، فهل اللازم ملاحظة شأنه الاقل أم أنه يجوز أن يشتري بالاكثر وان كان يمكن الاكتفاء بالاقل؟ الخوئي: الضابط في المؤونة المستثناة من الخمس أن لا تكون زائدة على شأن الشخص، والله العالم. سؤال 505: شئ للاقتناء اشتراه خلال السنة ولم يستعمله ثم جاء رأس السنة فهل يخمسه بسعر الشراء أم بسعره عند رأس سنته؟

[ 196 ]

الخوئي: ما وقع مورد وجوب الخمس وأريد إخراج الخمس من قيمته فبسعر يوم إخراجه. سؤال 506: شخص يأتيه دخل شهري غير معلوم الاستمرار فاستدان مقدارا ليكون له رأس مال ولم يستطع تشغيله حتى مرت عليه أكثر من سنة، فهل يتعلق به الخمس أم لا؟ علما بأنه قد وفى دينه من وارده الشهري؟ الخوئي: لا يتعلق الخمس بالدين، نعم ما سدده منه إذا حال عليه الحول من زمان التسديد تعلق به الخمس. سؤال 507: لو كان عنده مبلغ من المال كان قد أخرج خمسه فأنفقه في أثناء سنته لكن تجدد له مبلغ آخر بقدره قبل حلول رأس سنته فهل يخمس المال الجديد عند حلول رأس السنة؟ وهل يستوي في ذلك التاجر وغيره؟ الخوئي: إن تجدد قبل الصرف أو معه لا يجب تخميس معادل المصروف، ولو تأخر عن الصرف وجب تخميسه ولا فرق فيهما بين التاجر وغيره، والله العالم. سؤال 508: تذكرون في بعض تعابيركم أن استعمال الشئ قبل أن يحول الحول عليه مسقط لوجوب تخميسه، فهل مقصودكم من الاستعمال الكناية عن الاحتياج إليه ولو لم يستعمل فعلا أو أن للاستعمال مدخلية؟ الخوئي: لا يطلق الاستعمال على مجرد الحاجة في أي لغة كانت.

[ 197 ]

سؤال 509: هل لهذه (الكپونات) والدفاتر التي تعطيها الدولة لاجل أخذ كل إنسان بمقدار معين من الطعام وغيره مالية حتى يجب الخمس في الزائد، وهل حكمها تقريبا كالصكوك البنكية في المالية أم لا؟ فإنها كثيرا ما تباع للغير فهل هذه علامة المالية أم لا؟ كما ليس ببعيد؟ الخوئي: ليس ذلك علامة للمالية، إلا أن لا يكون ممنوعا بالبذل لغيره بيعا وغير بيع فحينئذ يعتبر مالا يجب الخمس في الزيادة. التبريزي: إذا بيعت واشتريت بإزاء المال فلها مالية يجب تخميسها إذا حال عليها الحول. سؤال 510: في المعاملة بسهم الامام عليه السلام إذا كان الثمن شخصيا هل ينتقل الحق إلى المثمن، أو يتملك المشتري حتى يكون خمسه واجبا عند رأس السنة إذا لم يكن مؤونة؟ الخوئي: نعم ينتقل الحكم إلى المثمن ولا يجب الخمس بمرور السنة. سؤال 511: سهم الامام عليه السلام لا يملك ولكن إذا اشتري به شئ فهل يكون ذلك الشئ مملوكا ولا تترتب عليه أثار سهم الامام عليه السلام بل تترتب عليه أثار الملك، وهل يجب تخميسه بعد ذلك إذا مرت عليه سنة؟ الخوئي: نعم يعد ملكا. التبريزي: نعم يعد ملكا فيما إذا كان الثمن كليا ودفعه من سهم الامام عليه السلام.

[ 198 ]

سؤال 512: سهم الامام عليه السلام المبارك إذا إشتري به شئ فهل يتعلق به الخمس أم لا؟ وعلى تقدير تعلقه به فمتى تحسب بداية السنة؟ الخوئي: نعم يتعلق من حين التبادل والشراء. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): إذا كان الثمن كليا. سؤال 513: الاجير الذي يأخذ مالا لقضاء سنين من الصلاة والصيام، وقد ملك مال الاجارة فهل يخمس جميع ما بيده على رأس السنة أو يقسط على الحساب؟ الخوئي: يقسط على الحساب، والله العالم. سؤال 514: الشجر الذي يوجد في دار الانسان أو بستانه، هل يجب الخمس في نموه كل سنة؟ أم يكفي اخراج خمسه أولا؟ الخوئي: إن كان ذا ثمر يتمتع به قبل عام فليس فيه خمس، وإن كان لا يثمر أو سيثمر بعد عام أو أكثر فعن نماء كل سنة منه خالية من الثمر خمس ذلك النماء. سؤال 515: إذا كان الشخص عنده قطعة قماش مثلا وهو بحاجة شديدة إلى خياطتها ثوبا ولكنه لم يخطها لتهاون أو بعض الموانع الاخرى، فهل يجب تخميسها عند تمامية حولها أم لا؟ الخوئي: نعم يجب تخميسها وبالقيمة الفعلية.

[ 199 ]

المبحث الثالث في المصالحة والمداورة ومصارف الخمس سؤال 516: هل يجوز استثمار بعض أموال سهم الامام عليه السلام في مشروع ما تكون عوائده لسهم الامام عليه السلام أيضا؟ وكذا في سهم السادة (زادهم الله شرفا)؟ الخوئي: لا يجوز ذلك. سؤال 517: هل للحاكم الشرعي أو وكيله أن يأخذ مبلغا ما من المكلف بعنوان المصالحة عن المبالغ التي استهلكت، مثل ما لو سافر المكلف بعد البلوغ وقبل التخميس وأنفق في سفره ألف ريال مثلا؟ الخوئي: إن كان شاكا بأن في ذمته خمس ما صرفه فللحاكم أو وكيله أن يصالحاه بمبلغ يرياه مناسبا، وإن كان متيقنا بأن في ذمته خمسا واجبا، فلا بد من دفع ذلك المتيقن ولا مجال لهما من صلح معه. سؤال 518: سهم الامام عليه السلام هل يجب فيه الخمس أم لا؟ الخوئي: لا يجب فيه الخمس، والله العالم. سؤال 519: إذا استلزم إيصال حق الامام عليه السلام إلى موارده الشرعية أن يفك بغيره، مثلا فئة الخمسين ريالا تفك بغيرها من فئة العشرة ريالات ليسهل توزيعها على الموارد المقررة شرعا، مع العلم بأن توزيع الحق على تلك الموارد منحصر بهذه الطريقة ولولاها يلزم الحرج، بل يتعذر

[ 200 ]

إعطاء كل ذي حق حقه، ونفس السؤال يرد في سهم السادة وفي الصدقات المعزولة والخيرات المطلقة، فهل يجوز ذلك في جميع ذلك؟ الخوئي: لا مانع من ذلك في مورد السؤال كله، والله العالم. سؤال 520: المصالحة في المداورة في موارد الشك في الخمس هل لها ميزان أو أنها تختلف باختلاف حال الشخص، وهل يلزم في ذلك رضى المعطي أو بنظر المجاز من الحاكم الشرعي، فإذا صالح على مقدار فلا بد أن يعطي ذلك؟ الخوئي: ما أجزناه لو كلائنا هو على قدر نصف الخمس المشكوك فيه، أو أقل منه إن اقتضت المصلحة حسب ما يتفق بنظر الوكيل، ثم يلزمه أن يفي بما أخذ بذمته، فإن المداورة تنقل المال المطلوب في الاعيان الخارجية إلى الذمة، فلا بد من أداء الدين الذي جعله بذمته، والله العالم. سؤال 521: لو أرجع من معه إجازة في الخمس، المال المدفوع خمسا إلى الدافع، مع كون الدافع مستحقا وليس في هذا الارجاع تساهل في حق الفقراء فهل هذا جائز؟ الخوئي: في مفروض السؤال يجوز ذلك. سؤال 522: هل في المداورة في جعل رأس السنة يقصد السهمين أو خصوص سهم الامام عليه السلام؟ الخوئي: نعم يقصد السهمين إلا يقصد دفع سهم السادة من غير أن

[ 201 ]

يأخذ بالذمة. سؤال 523: هل يكفي في مصرف سهم الامام عليه السلام إحراز رضا الفقيه به أم لا بد من الاستيذان منه؟ وعلى الثاني هل تقوم الاستجازة بعد المصرف مقام الاستيذان أم لا؟ الخوئي: لا بد من الاستيذان قبل المصرف، ولو صرف في مورده الشرعي من غير استيذان فالاجازة المتأخرة ترفع الضمان. سؤال 524: بناء على عدم جواز أخذ المستحق كالسيد الفقير أكثر مما يحتاج في السنة من الحق الشرعي ولو دفعة واحدة، فإذا أخذ مقدارا يحتاج إليه في السنة ثم حصل له هبات أو إرث لا يحتاج معه إلى مقدار الخمس الذي قبضه، فهل يكشف ذلك عن عدم استحقاقه ذلك من الاول فيجب عليه رد الباقي أو لا؟. الخوئي: في مفروض السؤال ما أخذه فقد ملكه في وقته فلا ينكشف عدم ملكيته في المتأخر بالحاصل الجائز الاخر. سؤال 525: هل يجوز إعطاء سهم السادات للسادات المحتاجين بعنوان القرض، للشروع بعمل أو مهنة أو غير ذلك؟ وهل يجوز جمع سهم السادات وإقراضه للمحتاجين منهم ثم إعادته لاقراضه لاخرين منهم؟ الخوئي: لا يجوز ذلك في كلا الفرضين في السؤال، والله العالم. سؤال 526: هل يشترط تسليم سهم السادات للفرد المستحق أم يجوز إعطاؤه لمؤسسة لخدمة السادات، كإيواء أيتامهم أو بناء مساكن

[ 202 ]

لفقراءهم، أو إعطائهم قروض عمل أو غير ذلك؟ الخوئي: نعم يشترط ذلك، والله العالم. سؤال 527: هل يجوز للهاشمي الفقير الاخذ من الزكوات المستحبة كزكاة التجارة وزكاة الفطرة؟ الخوئي: نعم يجوز ذلك وإنما الممنوع على الهاشمي الاخذ من الزكوات الواجبة، والله العالم. سؤال 528: هل يجوز إعطاء السهم المبارك كي يوضع في البنك ثم يصرف من منافعه على دار أيتام أو مسجد أو غير ذلك من وجوه الخير، باعتبار أن هذا هو الاسلوب المضمون لتوفير نفقات المستقبل في هذه البلاد؟ الخوئي: لا يجوز ذلك، والله العالم. سؤال 529: هل يحق للسيد أو الهاشمي أن يأخذ من سهم الامام من غير ضرورة؟ الخوئي: لا يجوز بدون الاجازة من المرجع. سؤال 530: ما حكم من يرفض تسليم سهم الامام عليه السلام ويرفض الاستجازة من الحاكم الشرعي في صرفه، ويصر على صرفه حسب رأيه الخاص مع أنه مقلد لكم وهل ما يدفعه برأيه مبرئ للذمة أم ماذا؟ الخوئي: إذا كان مورد الصرف صالحا لذلك في نفسه تبرأ الذمة، ولو بالاجازة المتأخرة، والله العالم.

[ 203 ]

سؤال 531: رد المظالم لمن تعطى؟ وهل يجوز للفقير الشرعي أخذها بدون إذن الحاكم الشرعي أو هي للحاكم الشرعي فلا بد من إذنه، وهل اللقطة التي يجب على الاحوط التصدق بها حكمها حكم رد المظالم؟. الخوئي: تعطى للفقير الشرعي، ولا بد أن يكون بإذن الحاكم الشرعي على الاحوط، وأما اللقطة فإن كانت ذات علامة قد عرفها سنة كاملة ولم يوجد مالكها، فهو مخير بين التصدق بها للفقير والتملك لنفسه ووضعها أمانة وإن لم تكن ذات علامة فيجوز له من الاول تملكها، والاحوط استحبابا التصدق بها. سؤال 532: إذا اطمأن الانسان برضا الامام عليه السلام بمصرف سهمه المبارك في مورد وصرفه فيه، ثم زال اطمئنانه وشك في رضاه به، فهل تبرأ ذمته أم يجب عليه الاداء ثانيا؟ وهل يختلف الحكم إذا كان الصرف فيه باستيذان من فقيه أم لا؟. الخوئي: ليس عليه شئ، ولا ضمان عليه في صورة الاستيذان من الحاكم الشرعي. سؤال 533: هل يشترط الفقر الشرعي لطالب العلوم الدينية لاخذ الحق الشرعي مع أن هذا الطالب يدرس درسين ويعطي درسين وهو مقصر في عمله نوعا ما؟ بمعنى أن تحصيله وسط ويمكنه أن يشتغل أكثر؟. الخوئي: يصرف سهم الامام عليه السلام فيما أحرز رضاه عليه السلام بصرفه فيه وتشخيص ذلك إنما هو على المتصرف نفسه، والله العالم. سؤال 534: هل يتعلق الخمس بالشهرية (الراتب) التي يأخذها طلاب

[ 204 ]

العلوم الدينية، فيجب عليهم أداء خمسها بعد بقائها بعينها إلى آخر السنة أم لا؟ هذا مع عدم علمهم غالبا بكونها من خصوص سهم الامام عليه السلام أم منه ومن غيره؟ الخوئي: إذا كان عين سهم الامام عليه السلام فلا خمس فيه. التبريزي: إذا أحرز أنه من سهم الامام عليه السلام فلا خمس فيه. سؤال 535: هل يشترط في قابض الحقوق الشرعية من السادة الكرام وغيرهم أن يعتقد بأنه مستحق لها؟ الخوئي: نعم يشترط ذلك، والله العالم. سؤال 536: هل يجوز إعطاء سهم السادات إلى سيد فقير لا يقبل السهم، من دون إعلامه بالحال، إذ مع علمه يرد العطاء قطعا؟ الخوئي: نعم يجوز. سؤال 537: دفع رد المظالم إلى الفقراء هل يحتاج إلى إجازة خاصة أم أنكم أجزتم إجازة عامة بذلك. الخوئي: نعم يحتاج إلى أخذ إجازة خاصة. سؤال 538: نقل عنكم أنه يلزم إعلام صاحب الخمس بما يدفع إليه فهل ذلك صحيح؟ الخوئي: النقل خطأ ولم نقل به. سؤال 539: هل يجوز دفع الخمس إلى المرأة المتزوجة - من غير زوجها - في نفقاتها الواجبة على زوجها إذا لم يقم بها الزوج لعذر أو

[ 205 ]

لغير عذر وهل يجوز لها أن تأخذ الخمس وتنفقه على زوجها وأطفالها غير الهاشمين؟ الخوئي: لا بأس بذلك في مفروض السؤال. سؤال 540: هل يجوز صرف سهم الامام عليه السلام والسادة وكافة الحقوق الشرعية في مبرة السيد الخوئي (قدس سره) الموجودة في لبنان - بيروت؟ الخوئي: يجوز غير سهم السادة من ساير ما سمي بعد الاستيذان من مرجعه، إلا الزكاة والفطرة ومثلهما، مما يجوز صرفه في سبيل الله من غير حاجة إلى الاذن من المرجع. سؤال 541: هل يجوز للزوجة أن تدفع الحقوق الشرعية إلى زوجها المأذون المستحق أم لا؟ وعلى فرض الجواز فهل يحق له أن يصرف عليها من هذه الحقوق أم لا؟ الخوئي: إذا كان الزوج مستحقا وموردا لاخذها جاز لها دفعها له، ثم جاز له صرف ما أخذ في نفقتها الواجبة لها عليه، والله العالم. سؤال 542: هل يجوز لطالب العلم الديني أن يأخذ من الحقوق الشرعية إذا كان أهله موسرين ولا يزال تحت نفقتهم؟ الخوئي: نعم يجوز إذا كان غرضه خدمة الدين. سؤال 543: هل صحيح أن للمكلف حق التصرف بثلث سهم الامام عليه السلام من الخمس المتحقق عنده؟

[ 206 ]

الخوئي: لم نأذن كليا بذلك وإنما رخصنا لمن سألنا ذلك، والله العالم.

[ 207 ]

كتاب الحج وفيه مباحث: المبحث الاول: مسائل في الاستطاعة النيابة ومسائل متفرقة المبحث الثاني: في أحكام العمرة. المبحث الثالث: في أحكام الاحرام. المبحث الرابع: في الطواف والسعي. المبحث الخامس: مسائل الوقوفين والذبح والرمي.

[ 208 ]

المبحث الاول في الاستطاعة النيابة ومسائل متفرقة سؤال 544: إذا كانت هناك هيئة تمكن الشخص من الحصول على جواز سفر للحج، ولكن تشترط عليه بعض الشروط التي هي غير متوفرة فيه ولكنه كان يدعي توفرها فيه كذبا أو تورية، فإذا حج فهل يكون حجه صحيحا؟ وهل تقع الحجة حجة إسلام لو لم يحج قبل ذلك، وهل يجب عليه أن يوري ليحج حجة الاسلام فيما إذا لم يحج قبل ذلك؟ الخوئي: نعم يوري وهو مستطيع بذلك ويقع حجه حجة الاسلام إن لم يحج قبل ذلك. سؤال 545: إذا استطاع المكلف الحج بسبب تحصيله مالا يكفي لتحقق الاستطاعة، ولكنه لم يذهب إلى الحج لمانع شرعي كعدم إمكان تهيئة الجواز، فإذا فرض أن ذلك المال بذلك المقدار لم يكف للاستطاعة في السنوات المقبلة ولم يكن عنده ما تكمل به الاستطاعة، فهل يكون الحج واجبا عليه ولو متسكعا أم لا؟ وهل يجوز له عدم التحفظ على ذلك المال وإتلافه في حاجياته؟ الخوئي: يجب عليه أن يستنيب من يحج عنه في هذه السنة. التبريزي: على الاحوط. سؤال 546: إذا كان عند المرأة بعض الحلي الذهبية التي من شأنها أن

[ 209 ]

تكون عندها، ولكن إذا باعتها وذهبت إلى الحج فلا يكون ذلك موجبا لوقوعها في حزازة اجتماعيا، خصوصا عندما يتوجه الناس إلى أنها باعتها لاجل الحج، فهل يجب عليها الحج؟ وإذا فرض أن الحلي لم تكن مملوكة لها بالفعل ولكنها كانت مالكة لما يعادلها من النقود فهل يجب صرفها في الحج فيما إذا فرض أن لبس تلك الحلي كان أمرا متعارفا ولكن لا يلزم وقوعها في الحرج والمشقة الشديدة إذا لم تلبسها؟ الخوئي: نعم في كلا الفرضين يجب عليها صرف ما تتمكن به (لاداء حجة الاسلام) في مصرف حجها. سؤال 547: ذكرتم في مناسك الحج في المسألة (113) ما نصه: من كان معذورا في ترك بعض الاعمال أو في عدم الاتيان به على الوجه الكامل لا يجوز استيجاره بل لو تبرع المعذور وناب عن غيره يشكل الاكتفاء بعمله، والسؤال: إذا كان النائب والمنوب عنه جاهلين بالحكم فهل تبرأ ذمتهما، وإذا كان النائب عالما بالحكم والمنوب عنه جاهلا فهل تبرأ ذمة المنوب عنه، وفي حالة عدم براءة ذمته هل يحق له المطالبة باسترجاع الاجرة التي أعطاها للنائب، ولو كان عالما بالحكم فهل يحق له المطالبة أيضا، ولو كان النائب جاهلا فهل يجوز مطالبته؟ الخوئي: في الصور المزبورة لا تبرأ ذمة المنوب عنه الا بنيابة غير المعذور عنه، أما الاجرة التي دفعت إلى المعذور فللمستأجر أن يستعيد منها ما زاد عن أجرة مثل العمل، وللاجير أن يبقي أو يطالب أجرة مثل عمله بعد أن كانت الاجارة باطلة، فلا يذهب عمل الاجير بلا أجرة،

[ 210 ]

حيث كان بأمر المستأجر في جميع الصور المذكورة فله أجرة مثل عمله إن لم تكن أكثر مما يسمي في إجارته تلك، وإلا فبقدر المسمى، والله العالم. سؤال 548: إذا لم يسمح لمستطيع الحج السفر إلى الحج في سنة، فهل يجب عليه المحافظة على الاستطاعة ما أمكن إلى السنة الاخرى أو غيرها، أم يسقط ذلك عنه إلى حين اقتراب موعد الحج الثاني إن بقيت تلك الاستطاعة؟ الخوئي: نعم يجب المحافظة على الاستطاعة، فلو صرفه ولم يحفظه استقر عليه الحج ولم يكن معذورا. والله العالم. التبريزي: لا يجب عليه التحفظ إلى السنة الاتية، وأما إذا توفرت الشروط خلال السنة فلا يجوز تفويت المال حتى قبل موسم الحج. سؤال 549: لو تحققت الاستطاعة المالية للحج لدى المكلف في سنة من السنين لكنه منع من السفر إلى الحج ولم يعط (الفيزا) من قبل السلطات.. كما يحصل كثيرا عندنا في هذه الايام، فقد كنتم ذكرتم في جواب بعض الاستفتاءات لزوم المحافظة على الاستطاعة من دون تحديد مدة، لكن لو اضطر لحاجاته الحياتية الضرورية إلى صرف هذا المال بعد وقت الحج، ولم يمكنه في سنوات لاحقة تحصيل ما يكفيه لادائه، هل يعتبر حينذاك ممن يجب عليه الحج ولو متسكعا وعلى أي حال، أم يسقط عنه الوجوب؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: لا يستقر عليه الحج كي يجب عليه ولو متسكعا بل إن استطاع في السنين الاتية وجب وإلا فلا.

[ 211 ]

سؤال 550: رجل استطاع الحج في عامه هذا، ولكنه طالب في الجامعة أو الثانوية، وقد صادف موعد الامتحان موعد الحج بحيث يكون ذهابه للحج موجبا لرسوبه، وهذا يوجب ضياع سنة عليه وفي ذلك حرج شديد عليه لجهات مادية أو معنوية، فهل يمنع ذلك من الاستطاعة؟. الخوئي: إذا كان ذلك حرجيا عليه كما فرض في السؤال جاز ترك الحج، والله العالم. سؤال 551: أيهما أفضل أن يحج الانسان ندبا عن نفسه، أو أن يبذل لاحد المؤمنين فاقدي الاستطاعة لاداء حجة الاسلام، أو أن يباشر الحج بنفسه نيابة عن ميت أو حي لا يقدر؟ الخوئي: يحج لنفسه، والله العالم. سؤال 552: ما حكم من كان موقفه فاسدا ظنا منه بوجوب التقية أو كان جاهلا بجميع تفاصيل الموقف كما هو الحاصل عند غير المطلعين على رسائل المجتهدين، بل رأى الناس تقف فوقف معهم وبعد الموقف تبين له أن الموقف غير صحيح، أو تبين له ذلك بعد تمام مناسك الحج؟ الخوئي: إن كان ظن أو احتمال فقط مع احتمال موافقة الوقوف للواقع صح موقفه معهم، وإن كان تبين الفساد وأنى له ذلك! فإن أمكنه التدارك من غير ضرر ولو بالوقوف الاضطراري كما هو مذكور في المناسك أتى به وصح حجه، وإلا فقد فسد الحج وأتم نسكه بالعمرة المفردة إن كان في مكة، وإلا بطل إحرامه إن خرج ذو الحجة من الشهر.

[ 212 ]

سؤال 553: إذا تعمد الوقوف في خارج حدود عرفات فما هو حكمه؟ الخوئي: إن لم يدرك الوقوف بها ولو بمقدار نصف ساعة أو أقل أو حتى بمقدار المرور بها فلا حج له. سؤال 554: لو انكشف بطلان وضوء النائب في الحج من غيره، أو في العمرة لمدة طويلة لعدة سنوات فماذا يجب عليه، ولو كان عاجزا عن الذهاب الان لشيخوخة أو غيرها هل يجب عليه إرجاع الاجرة، ولو كان أربابها غير معروفين لديه أو غير موجودين، فماذا يفعل؟ الخوئي: نعم يلزم التدارك مهما أمكنه بالعمل أو دفع العوض عما فسد إلى ذويه، فإن لم يمكن فالتصدق لصاحبه بأجرة مثله. التبريزي: يعلق على قول السيد الخوئي: (قدس سره): (مهما أمكنه بالعمل) بما يلي: مباشرة أو بأخذ النائب ولو من الميقات لكن بإذن من الحاكم الشرعي. وعلى قوله فالتصدق لصاحبه بأجرة مثله: مع الاذن من الحاكم. سؤال 555: إذا كان المكلف لا يستطيع أداء فريضة الحج (لاصابته بالشلل النصفي مثلا) فلو حصل عنده مال يكفي نفقة الحج هل يجب عليه استنابة من يحج عنه، أو التأخر حتى يحصل له مال يكفي للحج مع أجرة من يصحبه لمساعدته، وعلى تقدير أنه يجب الاستنابة، فلو لم يجد النائب الصرورة ثم في السنة الثانية لم يعد مستطيعا للاستنابة فهل يكون ممن استقر وجوب الحج عليه أم لا؟ الخوئي: متى حصلت الاستطاعة المالية وجب الاستعانة بها لاداء

[ 213 ]

فريضة الحج، فمع تمكن أدائها مباشرة إن عاجلا فهو، وإلا فيتحفظ على حفظها لاجل مرجو، وإن لم يرج المباشرة فيستنيب لعاجله، وحيث إن استنابة الصرورة عندنا للرجل الحي مبني على الاحتياط الواجب فلا بأس بالرجوع إلى غيرنا المفتي بعدم وجوب استنابة الصرورة، ولا يؤخر ولا يفوت الوجوب بتفويت المال الذي يمكن أداء الفريضة به، فإن فوته مع تمكن التحفظ عليه بغير لزوم حرج لاداء الفرض في العام القابل استقر عليه الحج، والله العالم. التبريزي: يعلق على قول السيد الخوئي: (قدس سره): (وإلا فيتحفظ على حفظها) بما يلي: لا يجب عليه التحفظ عندئذ وعلى قوله: (استقر عليه الحج) بما يلي: لا يستقر عليه الحج على الاظهر. سؤال 556: ما حكم الخنثى في الحج مثل التقصير وما شابه، وفي حالة الاحرام هل يجب عليها أن تغطي رأسها وبدنها؟ الخوئي: عليها أن تعمل بالاحتياط بالنسبة إلى تكاليف الرجال والنساء، ومقتضى ذلك أن تقصر في الحج ولا تحلق وأن لا تغطي رأسها أيضا كالرجال كما لا تغطي وجهها كالنساء، أما البدن فتغطيه بثوبي الاحرام وتستتر بهما، والله العالم. سؤال 557: هل تجري أحكام المسجدين (الحرام، النبوي) على التوسعة الحاصلة بعد عهده صلى الله عليه وآله وسلم من حيث عدم جواز اجتياز الجنب ونحوه وحصول الثواب للصلاة فيهما؟ الخوئي: نعم تجري على الاحوط [ وجوبا ].

[ 214 ]

سؤال 558: ما حكم أخذ الاجرة على تعليم الحجاج، وإذا كان هذا لا يجوز فما هو الحل لاخذ الاجرة إذا؟ الخوئي: يجوز وإن كان الاولى تركه، والله العالم. التبريزي: يجوز أخذ الاجرة على تعليم الحجاج واجبات الحج والعمرة. سؤل 559: هل يجوز أخذ الاجرة على تعليم الحجاج واجبات الحج والعمرة وإرشادهم؟ الخوئي: لا يجوز ذلك. سؤال 560: كثير من الحجاج المؤمنين يذهبون للحج ويكون موقفهم في عرفات ومزدلفة وعيدهم في تاريخ المخالفين فما حكم حجهم إذا ثبت الخلاف وثبت سبقهم؟ هذا مع العلم بأن منهم من لم يستطع في حياته سوى هذه المرة ويصعب عليه السماع ببطلان حجه، وما هو الحل لكي يكون عمله صحيحا في الحج من حيث الثبوت وعدمه عندنا؟ الخوئي: هذه المواقفات معهم عند الشك في صحة بنائهم في تطبيق ما يعملون مع الواقع مجزئة ومبرئة ولا يضر احتمال المخالفة، أما لو كان القطع (اليقين) بمخالفة الانسان لها هو المقرر للوقوفين وسائر أوقات النسك، فغير مجزية تلك المواقفات للقاطع مهما كانت الحالة. سؤال 561: ما حكم من حج بغير وظيفته، كأن يحج من فرضه التمتع حج القران جهلا منه بالحكم أو نسيانا؟.

[ 215 ]

الخوئي: كان باطلا إن كانت حجة إسلامه، وأما لو كان ندبيا صح في مفروض السؤال. سؤال 562: يوجد بين مكة ومنى أنفاق منحوتة في الجبال لعبور الحجاج وتمتد بطول كيلو متر تقريبا فهل أن مرور المحرم تحتها يعتبر تظليلا؟ وما الحكم في وجود طريق غيرها وعدمه؟. الخوئي: يجوز للمحرم السير تحت ظل النفق وكل ظل ثابت، وإنما المحظور هو الظل السائر معه كسقوف السيارات ونحوها، والله العالم. سؤال 563: عمل النائب في الحج هل هو على تقليد نفسه أم تقليد المنوب عنه؟ الخوئي: على تقليد المنوب عنه، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): إلا إذا كان المنوب عنه ميتا ولم يوص بالحج فإن النائب يأتي عندئذ على حسب تقليد نفسه.

[ 216 ]

المبحث الثاني في أحكام العمرة سؤال 564: شخص أراد أن يأتي بعمرة مفردة نيابة عن شخص طلب منه وأخذ أجرا على هذه، فهل يمكن له وهو في مكة أن يحرم للعمرة المفردة نيابة عن ذلك الشخص؟ أو عليه أن يحرم من مكان آخر، وما هو ذلك المكان؟ مع العلم أن الشخص المنوب عنه ليس من المقيمين في جدة بل هو مقيم خارج الحجاز؟ الخوئي: نعم له ذلك في الفرض، والله العالم. التبريزي: إن كان المراد من مكة المكة الجديدة التي كانت سابقا خارج الحرم فلا بأس بالاحرام منها للعمرة المفردة. سؤال 565: شخص حج في إحدى السنوات، وفي أثناء طواف عمرة التمتع دار بوجهه إلى الكعبة ليقبلها فقبلها وهو ماش مع عدم علمه بأنه لا يجوز ذلك إلا إذا كان واقفا، فما حكم ذلك؟ الخوئي: في الصورة المفروضة يكون طوافه محكوما بالبطلان، والله العالم. التبريزي: إذا كان الالتفات بالوجه فقط فلا بأس به، وصح طوافه. سؤال 566: من دخل مكة مرارا ولم يعتمر عمرات إفراد ولم يكن مختونا، كل هذا عن علم وعمد، فهل يجب عليه أن يأتي بما فات

[ 217 ]

وتحرم عليه النساء حتى يأتي به، أم أنه مذنب فحسب؟ الخوئي: ليس عليه أن يأتي بشئ في الصورة المفروضة، بل عليه الاستغفار من الذنب. سؤال 567: من أتى بعمرة مفردة في شهر شعبان وكان من المقيمين في جدة بالقرب من مكة المكرمة، ثم أراد أن يأتي بعمرة أخرى في نفس الشهر برجاء المطلوبية، فهل يستطيع أن يدخل مكة ويحرم لهذه العمرة الثانية من مسجد التنعيم أو الحديبية، أم أن عليه أن يحرم لها من مكان إقامته في جدة؟ الخوئي: أما إحرامه برجاء المطلوبية فليكن من جدة محل إقامته، وأما دخوله مكة بغير إحرام في الفرض فلا مانع منه. سؤال 568: لو أتى المكلف بعمرة ثانية في شهر واحد برجاء المطلوبية ثم خرج من مكة وأراد الدخول ثانية إليها، فأي تاريخ يضعه في الحسبان حتى يمكنه أن يدخل مكة خلال شهر من القيام بالعمرة، هل هو تاريخ القيام بالعمرة الاولى الواجبة؟ أم يكون اعتبارا من تاريخ العمرة المؤتى بها برجاء المطلوبية، بمعنى إمكانية الدخول إلى مكة قبل مضي شهر من تاريخ العمرة الاولى، أم قبل مضي شهر من تاريخ العمرة الثانية؟. الخوئي: إنما يعتمر خلال الشهر من عمرته الاولى وقبل مضي الشهر منها أي قبل أن ينقضي ذلك الشهر القمري، فإذا كان يوم الثامن والعشرين مثلا يوم تمام عمرته الاولى وأراد اليوم الاول من الشهر التالي دخول مكة وقد كان خرج بعد عمرته الاولى فلا يجوز بغير إحرام.

[ 218 ]

سؤال 569: إذا أتى المكلف إلى مكة أول الليل من الليلة الحادية عشرة أو الثانية عشر من شهر ذي الحجة لطواف الحج وطواف النساء، وانتهى من الاعمال قبل منتصف الليل، ولكن معه جماعة لا يستطيع تركهم والذهاب إلى منى للمبيت إما لكونه مرشدا ويريد إكمال أعمال الباقين، أو لكونه لا يمكنه الذهاب إلا مع باقي أصحابه لبعد الطريق ونحو ذلك، فهل على مثل هذا كفارة إذا بقي في مكة إلى ما بعد منتصف الليل أو إلى ما بعد الفجر؟ الخوئي: لا يجوز التأخير بدون اشتغال نفسه بالعبادة فيها، وتتعلق الكفارة لغير من استثني على الاحوط، ويمكنه أن يشتغل في تلك الفترة بنافلة أو قراءة قرآن أو تسبيح حتى يصير ممن استثني، والله العالم. سؤال 570: من دخل مكة المكرمة بعمرة مفردة في أشهر الحج وخرج منها ورجع إليها قبل مضي شهر من الاتيان بالعمرة المذكورة، وبقي في مكة إلى أوان الحج، فإذا أراد هذا الشخص أن يأتي بحج تمتع فماذا يعمل؟ وإذا كان يلزمه الاتيان بعمرة تمتع فمن أين يحرم لها، هل يحرم من أحد المواقيت أم يجوز له الاحرام من أدنى المحل؟ الخوئي: عليه الاحرام من أحد المواقيت، وإن لم يتمكن من ذلك عليه أن يخرج من مكة إلى مقدار يمكن له الخروج إليه فيحرم منه والله العالم. سؤال 571: هل يجوز لمن لم يحج أن يأتي بالعمرة المفردة في أشهر الحج مع العلم أنه مستطيع للحج، وفي فرض عدم الجواز هل يجوز له الخروج من مكة بنية عدم العودة إليها للحج أم لا؟

[ 219 ]

الخوئي: لا مانع له من الاتيان بالعمرة المفردة والخروج من مكة قبل أوان الحج، لكن لو بقي إلى أوانه يجب أن يأتي بالحج حسب وظيفته، وله أن يجعل عمرته المفردة التي أتى بها عمرة التمتع إن كانت أديت في أشهر الحج فيجعلها جزءا لحجه إن كانت وظيفته التمتع، وليس له الخروج بعد العمرة بقصد أن لا يعود، بل مثله يجب عليه أن يعود لاداء الحج، والله العالم. التبريزي: لا مانع له من الاتيان بالعمرة المفردة والخروج من مكة قبل أوان الحج، فلو خرج فعليه العود إلى مكة لاداء الحج، لكن لو بقي إلى أوانه يجب أن يأتي بالحج حسب وظيفته، وله أن يجعل عمرته المفردة التي أتى بها عمرة التمتع إن كانت أديت في أشهر الحج فيجعلها جزءا لحجه إن كانت وظيفته التمتع. سؤال 572: إذا أتى الحاج (الذي يريد حج التمتع) بالعمرة (أي بعمرة التمتع) ثم لم يتمكن من الاتيان بالحج لعذر من الاعذار، وجئ به إلى بلدته فما وظيفته بالنسبة إلى النساء، وما هي وظيفته بالنسبة إلى الحج فيما بعد؟ الخوئي: أما وظيفته بالنسبة إلى النساء فعليه طواف النساء على الاحوط (وجوبا) وعدم الجماع ما لم يأت به على ما ينبغي، أما بالمباشرة أو بالاستنابة، وأما وظيفته لحجه فإن كان مستقرا عليه قبل ذلك العام فعليه تداركه في القابل مع العمرة المستأنفة بصفة التمتع، وبعدها الحج للزوم إتحادهما في عام واحد للتمتع، وإن لم يكن مستقرا أو كان قد حج حجة الاسلام قبل ذلك العام فلا شئ عليه.

[ 220 ]

سؤال 573: من اعتمر في الخامس والعشرين من شهر محرم مثلا، فهل يجوز له أن يدخل مكة بغير إحرام حتى هلال شهر صفر، أم حتى الخامس والعشرين منه؟ الخوئي: له الدخول بغير إحرام قبل هلال شهر صفر فإن أهل قبل دخوله يجب الاحرام المجدد لدخولها. سؤال 574: ما حكم من اعتمر عمرة مفردة ثم تبين له أن وضوءه كان باطلا بعد مدة من رجوعه إلى بلده؟. الخوئي: إن كان ذلك في وضوئه الواجب لطوافه وصلاة طوافه، فهو محرم لا بد أن يعود فيتم العمرة ويتحلل. سؤال 575: إذا زادت حدود مكة المكرمة والمدينة المنورة واتسع عمرانها، فهل يبقى التخيير في الصلاة قائما في ذلك التوسع؟ وهل يجوز للمعتمر المتمتع الخروج إليهما؟. الخوئي: لا يسع التخيير لمثل ذلك التوسع بل يقتصر على المسمى القديم بها المشهود به من أهل الخبرة، ولا بأس بالخروج إلى ذلك للمعتمر المتمتع، والله العالم.

[ 221 ]

المبحث الثالث في أحكام الاحرام سؤال 576: إذا حاضت المرأة قبل الاحرام ولا يمكنها الاتيان بأعمال العمرة (عمرة التمتع) وانقلب حجها إلى الافراد فهل يجب عليها الحج، أم يجوز لها أن ترجع إلى بلدها وتحج من قابل؟ الخوئي: نعم يجب عليها الاحرام بما هو وظيفتها فعلا، ولا يجوز لها أن ترجع إلى بلدها بغير أداء الحج. سؤال 577: وعلى فرض الوجوب هل يجزئها عن حج الاسلام؟ الخوئي: نعم يجزئها عن حج الاسلام. سؤال 578: إذا علمت المرأة قبل أن تحرم وهي حائض أن حيضها سيستمر إلى ما بعد مناسك الحج والعمرة، فهل يمكنها الاحرام مع الاستنابة في المناسك إذا كانت لا تنتظرها الرفقة (القافلة)؟ الخوئي: يجب عليها الاحرام بنية حج الافراد من الميقات، وتخرج بذلك الاحرام إلى عرفات يوم يخرج الحجاج إليها، فتقف بها يوم عرفة وتفيض معهم (إلى المشعر) فتقف معهم الوقوف الواجب وتفيض يوم

[ 222 ]

العيد إلى منى وترمي جمرة العقبة وليس عليها هدي فتقصر، وتستنيب لطوافاتها وصلاتها، وتسعى السعي بنفسها وترمي الجمار بنفسها، وتأتي بالعمرة المفردة متى تمكنت في عامها أو العام القابل. سؤال 579: لو أحرم شخص من مكان معتقدا أنه الميقات، وعند إكماله نصف المناسك المستحبة أو الواجبة علم أن إحرامه ليس من الميقات فهل تجب عليه العودة إلى الميقات من جديد؟، وإذا كان رجوعه إلى الميقات يستلزم فوات الحج فما الحكم؟ وما الحكم أيضا إذا تبين له الامر قبل إتمام المناسك؟. الخوئي: في مفروض السؤال: يجب العود إلى الميقات وتجديد الاحرام إن أمكن العود، وإن أوجب فوت العمل فيرجع بمقدار لا يوجب التأخير في العمل وفوته، وإن أوجب ذلك التفويت أيضا يحرم جديدا من مكانه ويعيد ما عمل. سؤال 580: إذا نسي المحرم بإحرام عمرة التمتع مثلا فلبس شيئا مخيطا (مثلا ما يقال له الشرت الذي يستر العورتين) مع لبسه ثوبي الاحرام فتذكر بعد خمسة أشواط، فما حكمه وضعا وتكليفا وقد أتم بعد ذلك الطواف وصلى ورجع إلى أهله؟ الخوئي: لا حكم تكليفيا عليه فعلا وصح طوافه وأعماله الاخرى، غير أن عليه في الوضع كفارة لبسه ذلك لانه تذكر واستمر عليه بعد التذكر. سؤال 581: إذا أحرمت المرأة للعمرة المفردة ثم رأت الدم، ولم تقدر على إتيان الاعمال بنفسها - لعود الوفد قبل انقطاعها - ولم تتمكن الاستنابة للطواف وصلاته، فما هي وظيفتها بعد الرجوع إلى وطنها؟

[ 223 ]

الخوئي: تبقى على إحرامها إلى أن تستنيب، ويأتي النائب بالنسك، والله العالم. سؤال 582: إذا أحرمت الحائض داخل المسجد جهلا أو حياء فما حكم إحرامها؟ الخوئي: صح إحرامها، والله العالم. سؤال 583: ما حكم لبس المرأة الحزام تشد به وسطها فوق الثياب للزينة؟ الخوئي: إذا لم يكن من لباسها قبل الاحرام فهو في حكم لبس زينة زائدة على معتادها والمعتادة لا تظهرها لغير زوجها من الرجال. سؤال 584: ذكرتم في المناسك جواز إلقاء رداء الاحرام لغير ضررورة، فهل يجري ذلك في الازار أيضا؟ الخوئي: لا فرق بينهما في نفسه. سؤال 585: هل وجود قطعة بسيطة مخيطة معلقة بثوبي الاحرام مما يضر به وكذلك وجود خياطة في أطراف (ثوبي) الاحرام؟ الخوئي: لا بأس بهما ولا يضران بالاحرام، ولا يوجبان شيئا على المحرم. سؤال 586: إذا اضطر المحرم إلى التظليل وقتاما، هل يجوز له التظليل في غير وقت الضرورة. الخوئي: لا يجوز في غير وقت الضرورة، والله العالم.

[ 224 ]

سؤال 587: ما حكم كتم النفس عن الروائح الكريهة حال الاحرام بدون إمساك الانف؟ الخوئي: الممنوع هو إمساك الانف لا غيره. سؤال 588: إذا لم يتمكن المحرم من الحلق أو التقصير في نهار يوم العاشر من ذي الحجة، هل يجوز له الحلق أو التقصير في ليلة الحادي عشر أم لا؟ ومن حلق أو قصر في ليلة الحادي عشر جهلا هل يلزمه إعادة الحلق أو التقصير في اليوم الحادي عشر أو الثاني عشر أم لا؟ وهل هناك فرق بين الرجل والمرأة في مفروض المسألة؟ الخوئي: نعم يلزمه الاعادة على الاحوط، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة والله العالم. سؤال 589: هل تجب المباشرة في التقصير من الحاج أم المعتمر، أم يجوز من الغير وكذا الحلق؟ الخوئي: يجوز بإذنه من غيره، بشرط أن لا يكون غيره محرما ولا بد أن ينوي هو نفسه عمل التقصير مع القربة فيه، والله العالم. سؤال 590: لو دخل في عمرة مفردة وعدل بها قبل طواف النساء إلى عمرة تمتع، فهل يجب عليه طواف النساء؟ الخوئي: لا يجب في الفرض، والله العالم. سؤال 591: لا يجوز للمحرم لبس المخيط فما الحكم فيما لو كان اللباس مصنوعا من دون الخياطة أو دون غرز الابر فمثلا سروال غير

[ 225 ]

مخيط، أي أن التحامات السروال تمت بمادة لا صقة، فهل يسمى السروال من هذا النوع مخيطا أم لا وما الحكم عند الضرورة؟. الخوئي: كل ذلك لا يجوز وله حكم لبس المخيط من الحرمة والكفارة. سؤال 592: هل يجوز التظليل بالمظلة بمنى وعرفات ومزدلفة؟ الخوئي: نعم لا بأس بها فيها. سؤال 593: هل تجب الكفارة على من إدهن لاجل الضرورة؟. الخوئي: في الفرض لا شئ عليه. سؤال 594: ما حكم الصعود في المصعد المستعمل في العمارات حال الاحرام؟ الخوئي: لا بأس به فإذن الممنوع هو التظليل حال سيره في السفر لا حال النزول والصعود، والله العالم. سؤال 595: إذا جاز تغطية الرأس لضرورة فهل يشترط ألا تكون من المخيط؟ الخوئي: مع الضرورة لا يشترط. سؤال 596: إذا كان برأس المحرم صلع أو تشويه يخجل من كشفه فهل يجوز له تغطية رأسه؟. الخوئي: لا يجوز بذلك ما لم يكن تحمل الكشف حرجيا. سؤال 597: إذا أحرم الحاج أو المعتمر من (جدة) أو مكان آخر بعد

[ 226 ]

الميقات جهلا فما حكم حجته؟. الخوئي: مع عدم معذوريته فسدت عمرته وحجه. سؤال 598: أيهما أفضل الاحرام للحج أو العمرة من الميقات أم من غيره بالنذر؟. الخوئي: الاحرام من الميقات هو الافضل. سؤال 599: هل يجوز للمقيمين في جدة أن يحرموا منها، باعتبارها أقرب من (الميقات) إذا كانوا يريدون النيابة عن شخص آخر لحج أو عمرة، أو يختص ذلك فيما إذا كان الاحرام لانفسهم؟ الخوئي: إذا كان الشخص النائب من المقيمين في جدة كما هو ظاهر السؤال جاز الاحرام باعتبار أن من كان منزله دون الميقات كان إحرامه منه. سؤال 600: ما حكم الحلق أو التقصير ليلة الحادي عشر من ذي الحجة وهل يجب عليه إعادة يوم الحادي عشر، وهل عليه كفارة أم لا؟ الخوئي: نعم الاحوط الاعادة ولا كفارة مع عدم التعمد والجهل بحكم التقصير بالليل. سؤال 601: الحلق للصرورة: هل هو إحتياط وجوبي أو استحبابي؟. الخوئي: إحتياط استحبابي منا، والله العالم. سؤال 602: إزالة الشعر بالمكائن الحديثة التي تبقي أصول الشعر هل يكفي في الحلق أم لا بد أن يكون بالموسى؟

[ 227 ]

الخوئي: الحلق لا يكون بذلك ولكنه التقصير، والله العالم. سؤال 603: ما حكم من قصر خارج منى جهلا بذلك، ثم علم وهو في بلده، وقصر ولم يبعث بشعره إلى منى عمدا أو غير عمد؟ الخوئي: أجزأه فيما تذكر أما بعثه فوظيفة أخرى لا دخل لها في إحلاله. سؤال 604: وهل تبقى عليه محظورات الاحرام إذا علم ولم يقصر؟ الخوئي: تبقى بغير التقصير، ولا تبقى مع فعل التقصير وإن عمل في غير منى. سؤال 605: هل الصابون ومعجون الاسنان من الطيب المحرم استعماله على المحرم، وهل يفرق في الحكم بين ذي الرائحة الطبية وغيرها؟ الخوئي: ما لا يعد طيبا ولكنه ذو رائحة طيبة فالاحوط امتناعه عن شمه، أو استعماله إن لم ينفك هذا عن شمه. سؤال 606: الهميان المتخذ لغير حفظ النقود هل يسوغ استعماله؟ الخوئي: إن كان من شأنه حفظ النقود فلا بأس، والله العالم.

[ 228 ]

المبحث الرابع في الطواف والسعي سؤال 607: لو طاف طواف الحج أو العمرة، وبعد الانتهاء من الحج أو العمرة علم أن وضوءه كان باطلا لوجود الحائل فما الحكم؟ وإذا لم يعلم إلا بعد العود إلى وطنه فهل يكون حجه باطلا، أم يجزيه أن يعيد الطواف وصلاته؟ الخوئي: إن كان في مكة والوقت باق يعيدهما، وإن خرج الوقت أعني شهر ذي الحجة بطل حجه سواء كان في مكة أو بعد العود إلى وطنه، والله العالم سؤال 608: لو اعتمر عدة مرات ولم يطف طواف النساء وأراد الزواج فهل يكفيه طواف نساء واحد؟ الخوئي: لا بد أن يطوف لكل منها مرة مستقلة، ويصلي كذلك بعده، ولا تكفي الواحدة عن الجميع. سؤال 609: من أراد أن يؤم جماعة في صلاة ركعتي الطواف الواجب عليه يلزمه أن يتأخر عن مقام إبراهيم أكثر مما لو صلى وحده، فهل صلاته مجزية في هذه الحالة أم لا؟ الخوئي: تقدم عدم جواز الاكتفاء بها جماعة، نعم في مورد الاحتياط المذكور سابقا يلزم مراعاة صدق الخلفية المجزية له أيضا، والله

[ 229 ]

العالم. سؤال 610: هل يجوز السعي في الطابق العلوي؟ الخوئي: إن كان بين نفس الجبلين بناء الطابق بحيث يقع شئ منهما في جداره النهائي من الطرفين يجوز وإلا فلا، والله العالم. سؤال 611: لو سعى بناء لاعتقاده صحة ذلك وعندما انتهى تبين له البطلان فماذا عليه؟ قبل الخروج من مكة؟ وبعدها؟ الخوئي: مع وقوعه باطلا يعيد ما لم يخرج الوقت والتعاقب للطواف المعتبر بينهما، فإن خرج الوقت بطلت النسك. سؤال 612: ما حكم من يعلم أن السعي سبعة أشواط ولكنه يخطئ في التطبيق فيحسب الشوط الواحد من الصفا إلى الصفا؟. الخوئي: إذا كان بجهل منه صح واحتسب به. سؤال 613: هل يجوز السعي في العربات الموجودة في المسعى - اختيارا - مع العلم أن الذي يتولى تحريك هذه العربات شخص آخر والساعي جالس فقط؟. الخوئي: نعم إذا جلس باختياره. سؤال 614: إذا انتهى المحرم من السعي في العمرة هل يجوز له أن يقصر لنفسه أو لغيره قبل أن يقصر لنفسه؟. الخوئي: نعم يجوز له أن يقصر لنفسه، ولكن لا يجوز أن يقصر لغيره ما لم يقصر لنفسه.

[ 230 ]

سؤال 615: من كان ملزما بالائتمام في صلاة ركعتي الطواف، فهل يكتفي بالصلاة خلف من يصلي ركعتي طواف مستحب، أو من يعيد صلاة طواف واجب، أو من يصلي ركعتي طواف وجب عليه بالنذر؟ الخوئي: من تمكن من الاتيان بصلاة الطواف منفردا لم يجز له الاكتفاء بالجماعة، نعم من ترك تعلم القراءة الصحيحة عمدا إلى أن صار الوقت ضيقا فالاحوط أن يصلي بها حسب إمكانه وأن يصليها جماعة ويستنيب لها أيضا، والاحوط أن يصليها وراء من يصلي صلاة طواف واجب، والله العالم. سؤال 616: من طاف وصلى ركعتي الطواف، فهل يجوز له أن يطوف عن غيره طوافا واجبا أو مستحبا أو يصلي عن غيره قبل أن يأتي بالسعي أم لا؟ الخوئي: نعم يجوز له ذلك. سؤال 617: لو انحرف عن الوضع الصحيح حال الطواف حول الكعبة ولم يعرف مكانه تماما، فهل يجوز أن يرجع ويبدأ من مكان قبل المكان المظنون الانحراف منه على أن تكون الزيادة من باب المقدمة العلمية؟ الخوئي: لا بأس به بذلك القصد. سؤال 618: إذا مد يده حال الطواف من جانب (الشاذروان) إلى جدار الكعبة، تقولون في (المناسك) (الاحوط أن لا يمد يده... الخ) فهل هذا الاحتياط وجوبي أم لا؟ وإذا كان وجوبيا فما هو تكليف من فعل ذلك ورجع إلى بلاده هل يجب عليه تدارك شئ أم لا؟

[ 231 ]

الخوئي: ليس عليه شئ وصح طوافه. سؤال 619: ما حكم الالتفات بالوجه فقط دون البدن أثناء الطواف؟ الخوئي: لا بأس به وحده. سؤال 620: إذا قطعت الصلاة طوافه فاعتقد بطلانه وأتى بطواف جديد جهلا منه فهل يجزئه أم لا بد من إتمام الطواف المقطوع، وهل السعي كذلك أم هناك فرق؟. الخوئي: كان عليه إتمامه من موضع القطع، لكن في فرض اعتقاده بالاحتياج إلى الاستيناف صح ما عمله وكذا السعي، والله العالم. سؤال 621: هل يجوز قطع الطواف أو السعي اختيارا ثم الابتداء من أول العمل؟. الخوئي: لا يجوز ذلك، والله العالم. سؤال 622: إذا طاف الحاج يوم الخميس صباحا مثلا، وصلى ركعتي الطواف وأخر السعي الى يوم الجمعة صباحا، فهل يكتفي بذلك أو يجب عليه إعادة الطواف مرة أخرى؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: تجب إعادة الطواف، والله العالم. سؤال 623: هل يجوز الطواف في الليل وتأخير السعي الى النهار؟ الخوئي: الاحوط عدم التأخير، والاولى كون الفصل قليلا مثل أن يكون من الفجر إلى طلوع الفجر. سؤال 624: إذا ترك أحد طواف النساء عمدا أو جهلا حرمت عليه

[ 232 ]

مقاربة النساء، فهل يعتبر زانيا إذا قارب النساء مع علمه بحرمة ذلك؟ الخوئي: لا تجري عليه أحكام الزنا، والله العالم. سؤال 625: إذا طاف المكلف في آخر الليل وصلى ركعتين، فهل يجوز له تأخير السعي إلى ما بعد طلوع الشمس أو لا من دون ضرورة لهذا التأخير؟ الخوئي: لا بأس بهذا المقدار من التأخير، وإن كان الاحوط الاولى تركه إذا لم لم تكن ضرورة، والله العالم. سؤال 626: ما رأيكم في القران بين الطوافين، وعلى تقدير القول بعدم الجواز فهل يدخل في ذلك الاتيان بالطواف الثاني مباشرة برجاء المطلوبية للاحتياط، لعدم إحراز صحة الطواف الاول بعد الانتهاء منه أم لا؟. الخوئي: لا يجوز القران بين الطوافين في الفريضة، ولكن لا يعد الاتيان به احتياطا قرانا، والله العالم. سؤال 627: ما حكم من قطعت الصلاة طوافه قبل تجاوز النصف... وبعد تجاوز النصف مع العلم أنه لم يتحرك من المكان الذي انقطع فيه طوافه؟. الخوئي: في مفروض السؤال يتم من حيث القطع بعد الصلاة. سؤال 628: هل يجوز الطواف خارج مقام إبراهيم عليه السلام؟. الخوئي: نعم يجوز، والله العالم.

[ 233 ]

التبريزي: نعم يجوز في موارد الازدحام. سؤال 629: الوضوء لطواف الحج وصلاته بالنسبة إلى النائب هل يقصد الوضوء عن نفسه أو عن المنوب عنه؟. الخوئي: نعم يقصد طهارة نفسه. سؤال 630: لو ترك التقصير في الحج وقام بالاعمال كلها فهل يجب عليه إعادة الاعمال أم يجب التقصير فقط؟ الخوئي: إن ترك متعمدا بطل حجه، وإن وقع بغير عمد وجب التقصير فقط، والاولى إعادة الطواف والسعي مادام في الوقت بعد التقصير، والله العالم. سؤال 631: إذا كان طواف عمرة التمتع باطلا ولم يعرف صاحبه ببطلانه إلا بعد عدة سنوات فما الحكم؟ الخوئي: في الصورة المفروضة يجب عليه إعادة الحج، والله العالم. سؤال 632: إذا اعتمر شخص عمرة مفردة في آخر ذي القعدة وأراد الدخول إلى مكة في أول ذي الحجة فهل يجب عليه الاحرام؟ ولو أحرم في نهاية ذي القعدة وأكمل عمرته في ذي الحجة فهل يجب عليه الاحرام، لو أراد الدخول في ذي الحجة، ولو كان المتأخر إلى شهر ذي الحجة هو طواف النساء، فما الحكم؟ الخوئي: في الفرض الاول يجب عليه الاحرام لدخول مكة، وفي الفرض الثاني يدخلها بغير إحرام ولو لاداء طواف النساء لنفسه أو

[ 234 ]

لغيره، والله والعالم. سؤال 633: ما حكم القران بين طوافي النافلة؟. الخوئي: لا بأس به فيها. سؤال 634: هل تجب الموالاة في السعي وما مقدار وجوبها؟ الخوئي: نعم بمقدار الصدق العرفي للتوالي ومثله في الطواف، والله العالم. سؤال 635: ما حكم من استدبر المروة بسبب الزحام أو استدبر لا بقصد السعي بل لرؤية من معه ثم يستقبل ويكمل سعيه؟. الخوئي: لا يضر هذا الاستدبار إذا تدارك المقدار الذي استدبره في المشي وإذا لم يمش شيئا فلا شئ عليه.

[ 235 ]

المبحث الخامس: مسائل الوقوفين والذبح والرمي سؤال 636: إذا علم أن الموقف يوم عرفة مخالف قطعا، قلتم أنه يجزئ الوقوف الاضطراري في المزدلفة. متى يكون هذا الوقوف، هل هو في اليوم التاسع الذي هو يوم العيد عندهم، أم في اليوم العاشر الذي هو الحادي عشر عندهم؟ الخوئي: المجزي الوقوف في اليوم الذي تكليفه واقعا في حال الاضطرار وذلك هو اليوم الحادي عشر عندهم، والله العالم. التبريزي: قد ذكرنا طريق الاحتياط وادراك الوقوفين في المناسك. سؤال 637: من أدرك الوقوف الاختياري في عرفات فقط، ولم يدرك شيئا من المشعر الحرام، واستمر في عمله باعتقاد صحته، ولم ينو العمرة المفردة، هل تصح أعماله بعنوان العمرة كي يخرج بذلك عن إحرامه تماما وتحل له النساء أم لا؟. الخوئي: نعم تصح أعماله كذلك، ويخرج بها عن إحرامه. سؤال 638: ما حكم من نوى الوقوف بعرفة أو مزدلفة قبل الوقت ولكنه استوعب الوقت نائما؟ الخوئي: لا يجزيه ذلك. سؤال 639: إذا وكل الحاج شخصا بالذبح عنه، فشك الوكيل أولا بالذبح له، ثم بعد الشك أكد له أنه ذبح له مستندا إلى بعض الامارات،

[ 236 ]

لكن الحاج لم يطمئن لهذا التأكيد، ومع ذلك لم يذبح ثانية، وأكمل حجه من طواف وسعي وغيره ورجع إلى بلده، ويريد الان أن يتدارك ما مضى فماذا عليه أن يفعل؟ هل يذهب إلى الحج فيعتمر ويحج كمن لم يكن قد حج أصلا ويكتفي بذلك؟ أم أن عليه شيئا آخر غير ذلك أو مع ذلك، ثم هل له أن لا يذهب بنفسه ويستنيب شخصا هذه السنة بخصوص الذبح والطواف وغيره؟ من الاعمال الواجبة بعد الذبح؟ الخوئي: في مفروض السؤال: حجه صحيح ولا بأس به، ولا تجب عليه إعادته وإنما عليه أن يستنيب شخصا في السنة القادمة ليذبح نيابة عنه، والله العالم. سؤال 640: هل يجوز للحاج الاختيار بين النصف الاول والنصف الثاني من الليل، بالنسبة لليلة الحادي عشر والثاني عشر من حيث المبيت بمنى؟. الخوئي: نعم له الخيار في اختيار أي النصفين أراد، والله العالم. سؤال 641: لو خرج من منى أثناء المبيت جهلا لمدة قصيرة وعاد في النصف الاول هل يجب عليه البقاء في النصف الثاني؟. الخوئي: في مفروض السؤال: يجب المبيت لتمام النصف الثاني. سؤال 642: هل يجوز رمي العقبة الكبرى من جميع الجهات؟. الخوئي: نعم يجوز ذلك. سؤال 643: هل يجوز رمي الجمرات من الطابق العلوي؟.

[ 237 ]

الخوئي: لا يقتصر عليه على الاحوط، والله العالم. سؤال 644: الذي لا يمكنه الذبح بمنى في اليوم العاشر يؤخره إلى اليوم الحادي عشر، ولكن هل يؤخر معه الحلق والرمي أم لا؟. الخوئي: قد ذكرنا في المناسك أنه في مثل المورد يرمي ويحل بالحلق أو التقصير ويؤخر الذبح وما يترتب عليه من الطواف والصلاة. سؤال 645: ما رأيكم في ثلث الهدي الخاص بالفقير، مع العلم أن الفقير غير موجود بمنى؟ الخوئي: يعطي ثمن اللحم بمقدار ثلث ذبيحته إلى الفقراء عند وجودهم ولو في بلده، وهذا إذا كان تركه الذبيحة باختياره، وأما لو لم يكن باختياره بل كان مضطرا، فلا يلزمه دفع القيمة المزبورة، والله العالم. التبريزي: الاحوط أخذ الوكالة من الفقير ولو قبل سفره إلى الحج في أخذ سهمه، فإذا أخذه وتركه هناك يعطي الفقير شيئا بدل ذلك. سؤال 646: إذا ارتكب المحرم أحد محرمات الاحرام كالتظليل مثلا، وأراد أن يكفر بشاة فعلى من تصرف تلك الشاة؟ الخوئي: تصرف على الفقراء. سؤال 647: وهل يجوز له أن يأكل منها؟ الخوئي: نعم يجوز قليلا مع ضمان قيمة ما أكله للفقير. سؤال 648: منتصف الليل الذي يحتسب للمبيت في منى، هل المعتبر

[ 238 ]

فيه لديكم نصف المسافة الزمنية فيما بين الغياب والشروق، أو نصفها فيما بين الغروب والفجر؟ وهل الخروج من حدود منى يسيرا لمثل تحصيل الماء للوضوء أو الشرب أو ما شابه، ولو لدقائق يلغي النصف الاول ويوجب البقاء في النصف الثاني، أو يوجب الكفارة إذا حدث في النصف الثاني، أم لا يوجب ذلك؟ الخوئي: العبرة هنا بنصف ما بين الغروب والفجر، والخروج ولو يسيرا يضر بالمبيت الواجب ويوجب الكفارة على الاحوط مع الضطرار إليه. سؤال 649: ما هو تحديد منتصف الليل في رأيكم الشريف؟ الخوئي: منتصفه بين الغروب وطلوع الشمس كما ذكرنا في الرسالة، لعدم تأخر أداء العشاء اختيارا عنه، سوى حد لزوم المبيت بمنى فإن حده النصف بين الغروب وطلوع الفجر. سؤال 650: ما حكم من لم يبت بمنى بعض الليل أو كله، لاشتغاله بتطويف بعض الحجاج؟ الخوئي: إن عد ذلك عبادة له أيضا كأن يكون يطوف لنفسه ويطوفهم في آن واحد فلا شئ عليه، والله العالم. سؤال 651: ما هو حكم من خرج من منى بعد الرجم يوم الثاني عشر من ذي الحجة الحرام قبل الزوال؟ هل هذا جائز للمكلف غير المضطر؟ وإذا كان غير جائز فما هو المطلوب ممن فعل ذلك مضطرا، ومع غير الاضطرار؟

[ 239 ]

الخوئي: هذا قد ارتكب محرما فقط ولا شئ عليه من كفارة. سؤال 652: يتفق لكثير من الحجاج أن يكون نزولهم الايام الثلاثة - العاشر والحادي عشر والثاني عشر خارج منى لعدم تحصيل المكان داخل منى، ودخولها حرجيا عليهم في الليل للمبيت بسبب وجود نساء وشيوخ معهم فما حكم هؤلاء؟ وإذا رمى هؤلاء الجمار في اليوم الثاني عشر قبل الزوال فهل يجب عليهم البقاء بمنى والنفر بعد الزوال منها، أم يجوز لهم الخروج إلى أماكنهم خارج منى قبل الزوال، وإذا صار الزوال نفروا من أماكنهم، وإذا كان حكمهم البقاء في منى إلى الزوال فما حكم النساء والشيوخ الدين يستنيبون عنهم في الرمي وهم باقون خارج منى، هل ينفرون من هذا المكان أم يذهبون إلى منى للنفر منها علما أن الذهاب إلى منى يكون حرجيا عليهم؟ الخوئي: إنما عليهم كفارة شاة لكل ليلة على الاحوط، وأما عودهم بعد الرمي يوم الثاني عشر قبل الزوال إلى أماكنهم خارج منى فإن كانت في جانب المشعر بحيث يكون مرورهم عند النفر بعد الزوال يقع على منى فلا بأس بالعود المزبور. سؤال 653: في اليوم العاشر يكون الزحام على أشده على الجمرات والعقبة وربما حصلت بعض الفترات التي يقل فيها الزحام، ولكنها غير معلومة في أي وقت تحصل وليست لذلك ضابطة، فهل يجب على المرأة والحال هذه - حضورها إذا كانت خيمتها بعيدة عن الجمرة - أن تذهب وتحفص إلى أن تعلم بعدم الامكان، أم يجوز لها النيابة، أم حكمها تأخير الرمي إلى الليل وكذلك الحال لليومين الحادي عشر

[ 240 ]

والثاني عشر؟ الخوئي: تستنيب للرمي في يومه، ولها الرمي من ليلتها إن أفاضت من المشعر بالليل لرخصة لهن بها. سؤال 654: من رمى الجمرات الثلاث أو إحداها يوم الحادي عشر جهلا قبل الحلق أو التقصير هل يلزمه إعادة الرمي بعد الحلق أو التقصير أم لا؟ الخوئي: في الصورة المفروضة لا تجب إعادة الرمي، والله العالم. سؤال 655: ما حكم نقل الجمرات أو الشعر إلى البلد؟. الخوئي: لا يجوز ذلك في نقل الشعر بل يلقيه في منى أو يدفنه، وأما نقل الجمرات فلا بأس به. سؤال 656: بعد تغيير بناء مسجد الشجرة بالنحو الذي ضاعت معه المعالم عن المكلف بالشكل الذي لا يمكنه تحديد الموقع الاصلي لموقع الاحرام من المسجد ولو بالسؤال كما حدث في العام السابق بالنسبة إلى بعض الحجاج، أين يمكن تحقيق الاحرام في مثل هذه الحال وما هو التكليف؟ الخوئي: الميقات هو منطقة ذي الحليفة لا خصوص المسجد، والله العالم. سؤال 657: فداء التظليل هل هو لا حق بالكفارات بحيث لا يجوز لغير الفقير والمسكين الاكل منه، وعلى فرض الجواز هل يجوز لمن كان عليه الفداء أن يأكل منه أم لا؟.

[ 241 ]

الخوئي: نعم ولا ينتفع هو به ويعطي جميعه للفقراء. التبريزي: هو كسائر الكفارات يعطى للفقراء، لكن يجوز الاكل منه شيئا قليلا مع اعطاء قيمة ما أكله للفقير. سؤال 658: هل يجوز لمن عليه فدو الظل - إذا كان فقيرا - أن يتصدق به على نفسه؟. الخوئي: لا يجوز. سؤال 659: إذا لم يوجد الفقير بمنى فهل يسقط حقه من الهدي، أو يكون المكلف ضامنا له؟. الخوئي: يكون ضامنا له على الاحوط، والله العالم. سؤال 660: الاكل من هدي حج التمتع بالنسبة إلى الحاج الذي وجب عليه الهدي واجب أم مستحب، وهل يكفي أكل شئ من الكبد بدون طبخ أم يغني عنه شرب شئ من المرق بعد الطبخ؟ الخوئي: يجب أكل الحاج من الهدي على الاحوط. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): إذا تمكن.

[ 243 ]

القسم الثاني في المعاملات

[ 245 ]

مسائل في أحكام البيع سؤال 661: تعارف التجار على استيراد بضائع من الشركات الاجنبية ودفع جزء من الثمن لها، فإذا وصلت إلى منطقة الجمرك قد تتعطل هناك بسبب المعاملات، وهذا يرتب على أصحابها مقدارا كبيرا من أجرة الارض للدولة، فتطلب الدولة منهم أن يخرجوها بشرط دفع أجرة الارض، ولكنهم يتركونها لانهم لا يريدون دفع ذلك فتبيعها الدولة بالمزاد العلني وترجع الزائد عن حقها للشركة المصدرة حسب القوانين، وقد يشتريها بعض الناس فيعمد صاحب البضاعة إلى شرائها منهم لان ذلك أكثر ربحا من أخذها مع دفع الاجرة، فهل يعتبر هذا إعراضا منه، ولا سيما أنه لا يكون مكلفا من قبل الشركة بدفع بقية الثمن كما يقولون، وهل يجوز للمؤمنين الاقدام على شرائها من الدولة على طريقة شراء مجهول المالك، أم لا؟. الخوئي: في الصورة المفروضة: لا مانع من تملك البضاعة لكل أحد وبعده يجوز الشراء منه كسائر أمواله، والله العالم. سؤال 662: موظف في شركة يشتري لها الطعام، وهو يسجل في لائحة خاصة طلبات الشركة، ومن جملة الاشياء التي يطلبها الخمر والمشروبات الروحية، فهل يجوز له ذلك، مع العلم أنه إذا لم يطلبها فهو يعرض وظيفته للخطر؟. الخوئي: لا يجوز بيع تلك ولا شراؤها للشركة سوى ما يحل أكله

[ 246 ]

وشربه مهما كان مصير ترك ما يطلب منه، (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب)، صدق الله العلي العظيم. سؤال 663: مكلف يعمل في الحلاقة ويضطر لحلق لحية من يطلب ذلك، وهو إن لم يفعل هجره الزبائن وانقطعت لقمة عيشة لعدم وجود مورد آخر يمكن اللجوء إليه، فما الحكم في هذه الحال، وما حكم الاجرة مقابل حلق اللحية في هذه الحال أيضا؟ الخوئي: إذا كان مضطرا بحيث لا يمكنه الارتزاق من مورد آخر جاز له وحلت الاجرة. سؤال 664: ما حكم زيادة سعر المبيع المؤجل ثمنه أو المدفوع أقساطا عن سعر المبيع بالنقد الحال؟. الخوئي: إذا عين أحد النحوين حين البيع فلا بأس بالنقد الاقل أو المؤجل الاكثر، ولا يصح أن يجعله مرددا من الاول. سؤال 665: إذا باع الانسان كليا مؤجلا بأجل بمقدار نصف ساعة أو أقل بثمن حال فهل يكون بيعه هذا سلفا أم لا؟ الخوئي: البيع في الفرض سلف. سؤال 666: ما حكم استيراد الكماليات من بلاد الكفر علما بأن هذا الاستيراد يقوى الكافرين المصدرين، ومعلوم أيضا أن الدول الكافرة تطعن بين الحين والاخر في صحفها وعبر وسائل إعلامها في النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم والاسلام والمسلمين؟. الخوئي: لا يحسب مثل ذلك موجبا للتقوية المنهي عنها.

[ 247 ]

سؤال 667: يقوم بعض الاشخاص بنقل نسخ مخطوطة للقرآن الكريم من البلاد الاسلامية إلى أوروبا وأمريكا، لبيعها أو المعاوضة عليها بأموال باهظة باعتبارها آثارا قديمة ونفيسة، فهل يجوز هذا العمل؟. الخوئي: يحرم على الاحوط بيع المصحف الشريف للكافر. سؤال 668: لو أراد الانسان أن يبيع مائة دينار عراقي بمائة وعشرة دنانير عراقية وكانت المعاملة شخصية فهل يجوز؟ الخوئي: نعم يجوز ذلك كما صرح به في المسألة (642) في المسائل المنتخبة، والمسألة (220) من المنهاج ج 2، والله العالم. سؤال 669: لو دفع شخص قيمة أوراق اليانصيب بقصد الحصول على الربح، فهل تكون المعاملة صحيحة إذا بدل قصده ونيته إلى أنه إنما دفع المال للمشاركة في مشروع خيري لا بقصد الربح، مع العلم بأن هذا العدول صار بعد دفع المال ومعرفة شرط حلية الربح حيث كان جاهلا بالشرط ثم تبين له فبدل نيته إليه؟ الخوئي: أما ما دفع بتلك الصورة فقد وقع حراما، ولا ينقلب بعد العدول عن قصده إلى الصورة الصحيحة عما وقع أولا، ولكن لا بأس بأخذ الجائزة لو أصيبت باسمه على التفصيل المقرر في محله في مستحدثات المسائل. سؤال 670: هل يجوز بيع أوراق اليانصيب وشراؤها أم لا؟ وعلى تقدير الحرمة فهل يجوز التوصل إلى تملكها بمعاملات أخرى كالصلح وشبهه، وعلى تقدير ربح الجائزة فما هو حكم المال الذي يحصل عليه

[ 248 ]

الانسان وهل يفرق بين أن يكون اليانصيب من قبل سلطة حكومية أو شركة أهلية؟. الخوئي: لا يجوز بيعها ولا التوصل إلى تملكها بأي وجه، وإذا حصل له ذلك عامله معاملة مجهول المالك، والله العالم. سؤال 671: هل يجوز بيع ما لا يؤكل لحمه لمن يستحل أكل لحمه كبيع الارنب للمخالف مثلا؟. الخوئي: لا بأس في الفرض. سؤال 672: هل يجوز بيع دم الانسان لانسان آخر لغرض التداوي أم لا؟ الخوئي: لا بأس ببيعه، والله العالم. سؤال 673: هل يجوز بيع مثقال مصوغ من الذهب بمثقال غير مصوغ مع أخذ أجرة على الصياغة الخوئي: لا يجوز ذلك. سؤال 674: هل يجوز، ونحن في بلادنا، أن نشتري (أونصات) الذهب من أوربا بواسطة مكاتب موجودة دون قبض الذهب، لكن لو زادت قيمة الذهب أقبض الربح ولو نقصت أدفع الخسارة؟. الخوئي: إذا كان واقع الشراء مقصودا من المشتري ودفع الثمن فعلا وكانت المعاملة بثمن من غير الذهب والفضة جاز، والله العالم. سؤال 675: إذا دفعت للصائغ كيلوا من الذهب الخام وأخذت منه

[ 249 ]

كيلوا آخر مصاغ ودفعت له مبلغا من المال بأزاء الصياغة، فهل هذه المعاملة صحيحة وإلا فكيف نصححها؟ الخوئي: لا بأس بذلك إذا لم يكن دفع عوض الصياغة والمعاوضة (المبادلة) متقارنين بأن عامله في عمل الصياغة قبل إعطاء وأخذه الذهب بتلك الصورة، أي وقع الاستيجار قبل الاخذ والعطاء، والله العالم. التبريزي: وطريق الحل أن يباع كل من الذهبين بالنقود ويكون سعر الذهب المصوغ أكثر من الذهب الخام، ويجوز أيضا أن يستأجر الصائغ لصياغة الخام ثم يبدل بين الذهبين فإنه لا يبعد صحة المعاملة وإن كان لا يخلو من إشكال، ولكنه ضعيف. السؤال 676: اليانصيب في الموارد المحرم شراؤه فيها هل يجوز تحصيله عن طريق الهبة المشروطة؟ الخوئي: لا يجوز ذلك. سؤال 677: تملك (ورقة اليانصيب) بالهبة المشروطة بعوض، لا بالبيع والشراء هل يجوز تكليفا ووضعا؟ الخوئي: حكم الهبة المشروطة حكم البيع والشراء في ذلك. سؤال 678: إذا كان عند [ المكلف ] (طاولة شطرنج) فهل يجب عليه إتلافها؟ الخوئي: يجب الاتلاف على الاحوط وجوبا ولو بتغيير هيئتها، والله العالم.

[ 250 ]

التبريزي: إذا بقيت آلة قمار فإتلافها واجب على الاحوط. سؤال 679: هل يجوز للمسلم أن يبيع لحم الخنزير مع كون المشتري كافرا حربيا أو ذميا؟ وهل يجوز بيع الطعام المتنجس (كالخل المتنجس) من دون إخبار مع كون المشتري مخالفا أو كافرا؟ الخوئي: لا يجوز التسبيب في أكل النجس أو المتنجس ولو كان الاكل كافرا. التبريزي: لا يجوز على الاحوط إذا كان كافرا. سؤال 680: هناك بعض الاوراق من غير جنس الاوراق النقدية يمكن بواسطتها شراء بعض الحاجيات بسعر أقل من السعر السوقي، بل لعل من ليس له تلك الاوراق لا يمكنه شراء الحاجيات، فهل إتلافها يوجب الضمان؟ الخوئي: إذا كانت لها مالية فيوجب إتلافها الضمان، والله العالم. سؤال 681: هل يجوز بيع وشراء الكتب التي تحتوي على آراء غير صحيحة أو كلام لا نفع فيه، أو صور نساء مبتذلات، أو آراء أهل الخلاف التي لا تسبب الضلال؟ الخوئي: لا بأس ما لم تعتبر من كتب الضلال. التبريزي: لا بأس إذا لم تكن من كتب الضلال ولا من كتب نشر الفساد في بلاد المسلمين. سؤال 682: المحاقلة المحرمة هل هي بيع ثمر النخل بالتمر من نفس

[ 251 ]

النخل المذكور، أم البيع من مطلق التمر ولو من نخل آخر؟ وكذا السؤال في المزابنة؟ الخوئي: المزابنة هي بيع ثمر النخل بالتمر من نفس ذلك النخل ونحوها المحاقلة بالنسبة الى الحنطة والشعير. سؤال 683: الشرط الجزائي بين المتبايعين كما لو باع شخص دارا بعشرة آلاف دينار مقسطة إلى أربعة أقساط واشترط عليه عند تأخير أي قسط من الاقساط أن يدفع ألف دينار زيادة على المبلغ ففي هذه الحال: هل يعتبر العقد ملغيا للزوم الجهالة في ثمن المبيع المردد بين العشرة والاربعة عشر لاحتمال النكول عند دفع كل قسط من الاقساط أم لا؟. وعلى فرض صحته هل الشرط باطل لكون الزيادة في مقابل تأجيل الدين الحال أو في مقابل زمن التأخير فيدخل في باب الربا أم لا؟ الخوئي: الظاهر كون البيع المذكور صحيحا والشرط باطلا فقط كما ذكرت. سؤال 684: وعلى فرض بطلانه فهل يصح إذا كان ضمن شروط ووقع العقد مبنيا على مجموعها، وبعضها يخص المشتري وبعضها يخص البائع أم ينحل إلى كل شرط شرط لجريانه على كل شرط من الشروط فيبطل بالنسبة لهذا المورد؟. الخوئي: بقية الشروط محكومة بالصحة ولا يسري البطلان إليها، والله العالم. سؤال 685: ما تعورف بين الناس في مقام المعاملات المالية وهو أن

[ 252 ]

الشخص الذي يرغب في شراء بضاعة أو عقار يعطي للبائع بعد أن يوافق على السعر مبلغا من المال (يسمى بالعربون) وفي المقابل يكون البائع ملزما بحجز البضاعة أو الامتناع عن بيعها لطرف آخر - ربما كانت محددة بفترة معينة - على أن لا يكون للمشتري حق الرجوع فيما دفع من العربون فيما لو أعرض عن الشراء، فما حكم العربون وهل يجوز للبائع تملكه؟ الخوئي: نعم يجوز والشرط نافذ فيما إذا كان في العقد، أو كان العقد مبنيا عليه، والله العالم. التبريزي: إذا كان دفع ذلك المال شرطا لخيار المشتري في الفسخ فلا بأس. سؤال 686: هل يجوز طبع أي كتاب بكميات تجارية في بيروت مثلا بدون إذن مؤلف الكتاب أو ناشره في صورة وجود عبارة (حقوق الطبع محفوظة للمؤلف أو الناشر) أو عدم وجودها؟. الخوئي: نعم يجوز ذلك، والله العالم. سؤال 687: إذا قبض شخص عقارا مثلا مجهولا مالكه بدون إذن من الحاكم الشرعي فهل يجوز شراء ذلك العقار منه؟. الخوئي: لا يجوز الشراء منه. سؤال 688: وعلى فرض عدم الجواز، ماذا يصنع من اشترى عقارا بتلك الصفة؟. الخوئي: لا بد إما أن يدفعه إلى صاحبه، إن أمكنه ذلك وإما أن يرجعه

[ 253 ]

إلى الحاكم الشرعي. التبريزي: لا بد من دفعه إلى صاحبه - أي مالك الاصل - ولو بالفحص عنه - ومع عدم الظفر به بعد الفحص يرجع إلى الحاكم الشرعي. سؤال 689: شخص اشترى دارا ثم أصلح بعضها وطلب بعد مدة من الدولة تعويضا بحجة ارتفاع الشارع عن البيت، ثم صرف له مبلغ من المال فهل يستحق تمام المبلغ أو يكون من حق المالك الاول، علما بأن ارتفاع الشارع عن البيت قد تم قبل عقد البيع؟ الخوئي: لا بأس بذلك للمشتري، والله العالم. سؤال 690: هناك شركة مساهمة للسيارات هدفها نقل المسافرين وتأمين راحتهم وفتح مطاعم خاصة بها، ويحتمل أن يكون اللحم الذي تقدمه وتبيعه في تلك المطاعم غير مذبوح على الطريقة الاسلامية فما حكم المساهمة في تلك الشركة؟. وهل تعتبر المساهمة إعانة على الاثم؟ الخوئي: إذا كان المدير مسلما محتملا مراعاته لشرائط حلية الذبيحة كفى، ولا يلزم العلم بمراعاته فيجوز حينئذ الاكل والاشتراك وما أشبه ذلك، وإلا فلا يجوز مع القطع بعدمه، لكن لا بأس بشراء السهم. سؤال 691: وعلى اعتبار عدم جواز المساهمة ما حكم من اشترى أسهما مع عدم علمه بالرحمة؟ الخوئي: لا بأس بشراء نفس السهم أو الاسهم من دون قبض الارباح في الصورة الثانية، أي العلم بعدم مراعاة حل المأكول ومع قبض

[ 254 ]

الارباح في الصورة الاولى. سؤال 692: وهل يجوز له بيع هذه الاسهم قبل ظهور ربح هذه الشركة؟. الخوئي: نعم يجوز بيعها حتى بعد ظهور الربح وفي الصورتين. سؤال 693: شركة فيها الحلال والحرام، مثل فندق فيه مطعم ومكان للنوم وفيه أنواع من الملاهي والخمور والمال خليط والربح خليط، فهل يجوز أن يشتري الرجل سهما من هذه الشركة؟ الخوئي: لا يجوز المساهمة للاسترباح منها بتلك الارباح. سؤال 694: لقد ورد على لسان أحد علمائنا بأن بيع السافرات من الكبائر وبما أنني صاحب مطعم ويدخل إلى مطعمي محجبات وسافرات جئت مستوضحا هذه المسألة مع إخوان لي يملكون محلات لبيع الالبسة؟ الخوئي: لا يحرم ذلك، والنظر إليهن جائز إذا لم يكن عن شهوة وريبة، والله العالم. التبريزي: لا يحرم ذلك والنظر إليهن جائز إذا لم يكن عن شهوة وإلتذاذ.

[ 255 ]

مسائل في الاجارة - العمل - السؤال 695: إذا جلبت العمال من بلاد بعيدة، واحتجت إلى نقل وكلفة جوازات وكفالات وكانت أجرتهم معلومة، فهل يجوز إيجار هؤلاء العمال بأزيد من إجرتهم لاشخاص أخرين وأخذ الزيادة مقابل الكلفة وغيرها؟ الخوئي: لا بأس بذلك، والله العالم. سؤال 696: شخص مسلم يملك شركة خاصة للتنظيف في دولة أوربية، ويعمل معه أشخاص آخرون مسلمون أيضا، وتقوم هذه الشركة بتنظيف المطاعم والفنادق وما شابه ذلك بموجب عقود قانونية، ويتطلب عملهم أحيانا نقل صناديق الخمور الفارغة وربما المملوءة من مكان إلى آخر داخل المطبخ أو القاعات لاجل تنظيف ما تحتها، فما هو حكم هذا العمل؟ الخوئي: إن كان نقل تلك الصناديق جزءا للاجارة بطلت بالنسبة إلى هذا المقدار، ولا يستحق أجرة بإزائه. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره) وأما إذا كان شرطا في الاجارة على سائر الاعمال فالشرط وإن كان باطلا ولكنه يستحق الاجارة بتمامها. سؤال 697: إذا استؤجر شخص في محل من المحلات وكان من جملة

[ 256 ]

الاعمال التي يلزم أن يقوم بها نقل ظروف الخمر (المعبأة) من هذه الغرفة إلى تلك الغرفة، فهل الاجارة صحيحة أم لا؟. الخوئي: تبطل بالنسبة إلى مقدار العمل المحرم. التبريزي: قد تقدم وجه حلية تمام الاجرة. سؤال 698: هل يجوز أن نستأجر معلمات لتعليم الاولاد في المدرسة وهن سافرات على فرض عدم توفر غيرهن بشروطهن؟ الخوئي: إن كن ممن لا ينتهين إذا نهين عن السفور فلا بأس. سؤال 699: هل يجوز للمرأة العمل في محلات التزيين والتجميل التي يتجمل فيها عدد من النساء، مع العلم أن أكثرهن يتجملن للنظر أمام الاجانب، وبعضهن من ذوات السلوك المنحرف، فما الحكم لذلك العمل؟. الخوئي: لا يحل العمل لهذه الزمرة من المراجعات على الاحوط وجوبا، والله العالم. سؤال 700: عمل المفتش الصحي من ضمنه منع البائع من بيع المواد الفاسدة وقد يؤدي إلى تغريمه لاخلاله بالانظمة فما رأيكم؟. الخوئي: منع صاحب المحل والعمل من بيع المواد المضرة بالصحة العامة أمر سائغ وجائز، ولكن تغريمه أو نحوه مما يؤدي إلى الاضرار به أمر غير سائغ، والله العالم. سؤال 701: لو استؤجر العامل عدة ساعات معينة فيها وقت الصلاة

[ 257 ]

الواجبة هل تبطل الاجارة في وقت الصلاة؟ وهل يستحق الاجرة بالنسبة إليها لو عمل فيها أو لم يعمل في وقت الصلاة؟ الخوئي: لا يجوز استيعاب تأجيره نفسه لوقت الفريضة فتقع الاجارة بمقداره باطلة، فإن عمل جميع الوقت بأمر المستأجر استحق أجرة المثل، والله العالم. سؤال 702: هل يجوز أخذ الرشوة من الظالم أو المؤمن الذي يعمل في إدارة الظالم؟ الخوئي: لا يجوز أداء حق المستحق له ممن يجب عليه أداؤه بأخذ الرشوة. سؤال 703: هل يجوز إعطاء رشوة للظالم أو للمؤمن الذي يعمل في إدارة الظالم؟ الخوئي: إذا توقف استيفاء حقه المعيشي على ذلك فلا بأس عليه. سؤال 704: هل يجوز العمل في مهنة المحاماة حيث إن العامل بها يدافع عن موكله ظالما كان أو مظلوما، وخاصة إذا كان المحامي موظفا لدى شركة ما فإن عليه أن يعمل ما بوسعه ليربح القضية؟. الخوئي: لا بأس بمهنة المحاماة في نفسها، وأما إذا كانت مستلزمة لارتكاب محرم كالكذب أو تضييع حق الناس فلا تجوز. سؤال 705: شخص حاصل على شهادة في القانون وليس لديه شهادة أخرى يعمل بها، فهل يجوز له أن يعمل بمهنة القضاء أو المحاماة علما بأنه سيراعي القوانين الوضعية وليس القانون الاسلامي؟.

[ 258 ]

الخوئي: لا يجوز له العمل بمهنة القضاء، وأما مهنة المحاماة فقد ظهر حالها آنفا. سؤال 706: لو كان الموظف يعمل في شركة كافرة فهل يجوز له التهرب من العمل وهل يستحق كامل الاجرة؟ الخوئي: لا يصح ذلك وإنما اللازم في استحقاق الاجرة الوفاء بما استؤجر عليه، والله العالم. سؤال 707: هل يجوز تهرب الموظف من عمله أو الغياب بعض الوقت إذا لم يكن مسموحا له، وهل يستحق الراتب كاملا؟. الخوئي: لا يسمح التهرب بشئ مما استوجر عليه، ولا يستحق معه تمام الاجرة إلا برضى المستأجر، والله العالم. سؤال 708: هل يجوز العمل في مكان تباع فيه الخمور والميتة مع بيع أشياء أخرى محللة إذا لم يكن الاجير هو البائع للمحرمات؟ وما هو حكم المال المأخوذ أجرة والمخلوط مع الحرام؟ الخوئي: لا يجوز، والله العالم. سؤال 709: هل يجوز للمسلم أن يشتغل في مطعم تكون وظيفته فيه أن يطبخ بلحم الخنزير واللحم غير المذكى مع عدم قيامه بتقديم ذلك إلى الاكلين لان عمله يقتصر على الطبخ فحسب؟ الخوئي: لا يجوز ذلك، والله العالم. سؤال 710: لو افترضنا شخصا يعمل في مهنة كلها حواجب باليدين

[ 259 ]

(أي حوائل) هل يجب أن يترك المهنة أو يجوز الجمع بين التيمم والغسل والوضوء لانه لا يستطيع إزالة الحواجب بالادوية؟ الخوئي: يجب أن يترك تلك المهنة ويختار مهنة أخرى ليست معها حواجب. سؤال 711: الامور المستحبة أو الامور التي فيها مصالح دنيوية إذا احتمل أنها تؤدي إلى الموت بنسبة أربعين بالمئة أو خمسين بالمئة مثلا - فهل يجوز فعل مثل هذه الاشياء؟ الخوئي: لا يجوز فعل مثل هذه الاشياء، والله العالم.

[ 260 ]

مسائل في الاجارة - غير العمل - السؤال 712: ولد أخذ من والده مبلغا من المال وأسكنه في بيت لقاء أخذ المبلغ، وعلى أساس أن يخلي البيت حال إرجاع المبلغ، فهل يعتبر هذا من الربا المحرم، وهل يستحق الابن أجرة للبيت في ذمة والده؟ الخوئي: إذا كان أخذ المال المذكور بعنوان القرض من والده وكان السكن في مقابل ذلك فهو من الربا المحرم، وعليه فيستحق الابن أجرة المثل. سؤال 713: من المرسوم هنا أنهم يأخذون قبل ايجار الدار وديعة مثل عشرة آلاف (تومان) فيؤجرون الدار بأجرة معينة كألف مثلا وكأن أخذهم العشرة لاجل الوثوق بعدم تمرد المستأجر، فهل في ذلك إشكال كما قد يقال، أم لا كما هو الظاهر؟ الخوئي: إذا إشترط إيجار الدار في ضمن الوديعة التي هي قرض في الحقيقة لم يجز، وأما إذا إشترط الوديعة في ضمن عقد الايجار فلا بأس. سؤال 714: لو كان هناك دكاكين ومحلات تجارية موقوفة على جهة من جهات الخير، كان ولي الوقف قد أجرها بمبلغ معين مساو في حينه لاجرة المثل وذلك بعد صدور القانون المدني القاضي بتجدد القعد

[ 261 ]

تلقائيا كل سنة بدون أن يحق الفسخ لاحد من الطرفين... وبعد مرور سنين لم يعد لاجرة المحلات تلك قيمة تذكر فمثلا أصبحت أجرة المثل نصف مليون ليرة بينما ظلت الاجرة (بموجب العقد القديم غير القابل للفسخ مدنيا) دون الخمسة الاف ليرة بل ربما لا يتجاوز الالفي ليرة في بعضها، فهل يجب على ولي الوقف المطالبة بأجرة المثل وعلى المستأجر الاستحبابة لتلك المطالبة؟ الخوئي: إذا اشترط في العقد السابق ولو ضمنيا وارتكازيا أن لا يزاد في الاجرة فلا مجال للتغيير وطلب الزائد. سؤال 715: هل يجوز في الدار المرهونة لدين، أن يجيز تصرف المرتهن فيها بأجرة أو لا؟ الخوئي: نعم يجوز إذا لم يشترط في ضمن القرض، وإلا لم يجز. سؤال 716: شخص استأجر بستانا يابسا قبل بروز الثمر، بل الورق أيضا، فهل يحكم بصحة الايجار وما حكمه؟. الخوئي: إن كانت المنفعة معلومة بنوعيتها فلا بأس، وصحت الاجارة. سؤال 717: ما هو رأي سماحتكم بما تعارف في زماننا في إيجار الدور، وهو أن يدفع المستأجر مبلغا من المال إلى المؤجر كوديعة أو ضمان يتصرف المؤجر به على أن يعيدها للمستأجر في نهاية مدة الايجار، وفي مقابل ذلك يؤجر له الدار بأقل من بدل إيجارها السوقي، وفي بعض الاحيان يكون بدل الايجار مبلغا رمزيا صغيرا، وهذا المبلغ

[ 262 ]

تارة يكون بطلب من المؤجر فيضطر المستأجر لدفعه لان يؤجر له الدار، وتارة يكون بقرض من المستأجر على أمل أن يحصل على الدار بالسعر الايجاري المخفض، علما بأن هذه العملية تسمى في العرف رهنا، فهل هذا الايجار أو الرهن صحيح في الصورتين؟ وإذا لم يكن صحيحا فهل هناك طريقة مصححة للمعاملة؟ الخوئي: لا مانع من ذلك، وإنما الممنوع أن يقرضه بشرط الايجار كذلك لا العكس.

[ 263 ]

مسائل متفرقة في أحكام الضمان الشركة - المضاربة - القرض سؤال 718: رجل يملك مقدارا من المال، أراد أن يشتري به بضاعة من نقد أو متاع لكنه كان يخاف من الخسارة فيتردد في الشراء، فجاء من يشجعه على الشراء قائلا: اشتر وأنا أضمن لك الخسارة إن حدثت شرط أن تعطيني قدرا محددا من الربح إن حدث - نصفا أو ربعا أو غير ذلك، فتشجع صاحب المال وأقدم على الشراء والمطلوب هنا: هل هذه المعاملة صحيحة وهل يترتب الاثر عليها؟ وهل تدخل تحت معاملة الضمان ليجب على الضامن دفع الخسارة إن حدثت واستحقاقه للربح إن تحقق، أم أنه لا يستحق أي شئ، ولا يجب عليه شئ، لانه لم يقم بأي عمل من الاعمال في الخارج يفرض عليه الضمان أو الاستحقاق، سوى ما ذكر، وعلى تقدير دفعه للخسارة أو أخذه للربح، هل له المطالبة بما دفع ولزوم إعادة ما أخذ، أم لا يتعين عليه ذلك؟ الخوئي: في مورد السؤال لا يجب عليه دفع الخسارة وإن دفعها وفاء للشرط والضمان فله أن يطالب بها ولا يجوز لصاحب المال أن يأخذ ويجب الارجاع في الفرض الذي ذكرنا، وكما لا يجب عليه دفع الخسارة لا يجوز له أخذ الربح من صاحب المال، ويجب إرجاعه إليه إذا أخذه، والله العالم. سؤال 720: عندما يريد شخص ما بناء مسكن يتفق مع شخص آخر

[ 264 ]

ليقوم ببناء هذا المسكن ويوقعان عقدا يتضمن عدة شروط ومن تلك الشروط: يشترط صاحب المسكن على الطرف الثاني (المقاول) أن يقوم بإنجاز المسكن في مدة سنة مثلا فإذا تأخر إنجاز المسكن أكثر من سنة فرض صاحب المسكن على المقاول غرامة شهرية أو مبلغا من المال، وقد يكون العكس إذ يشترط المقاول على صاحب المسكن أن يقوم بإنجاز المسكن في مدة سنة، بشرط أن لا يتأخر صاحب المسكن عن تزويد المقاول بالمواد الانشائية في المدة المذكورة، فإذا حالت السنة ولم ينجز البيت وكان سبب التأخير هو صاحب المسكن فرض عليه المقاول غرامة مالية قد تكون شهرية، وقد تكون مبلغا معينا سواء طالت مدة التأخير أم قصرت: ما حكم أخذ هذه الزيادة في الفرضين المذكورين وعلى فرض عدم جواز أخذها في الصورتين المذكورتين فما هي الطريقة الشرعية التي يضمن بها الطرفان عدم الخسارة حتى مع التأخير؟. الخوئي: إذا اشترط الامران في ضمن عقد لازم ولو بأن ذكر هما الطرفان قبله وأجري مبنيا عليهما لزم العمل، وجاز أخذ الزيادة في كلا الفرضين، والله العالم. سؤال 721: رخص الشركات ودور النشر والمعامل وأمثالها، لها في عرف القانون والناس مالية ما لم تلغ اعتبارها الدولة التي رخصتها، فهي تورث وتباع وتشترى وتنتقل ملكيتها من شخص لاخر، فهل هي من الناحية الشرعية كذلك؟ الخوئي: إذا كانت المعاملات المذكورة ممضاة قانونا وعرفا فلا إشكال

[ 265 ]

فيما ذكر. سؤال 722: إذا أتلف الصغير أو المجنون مالا، فهل الضمان عليه أم على الولي؟ الخوئي: إن الضمان على الصبي والمجنون دون الولي إذا لم يكن المال لهما ولم يكن الاتلاف بمباشرته ولا بتسبيبه، نعم عليه أداؤه من مالهما إن كان لهما مال، والله العالم. سؤال 723: الشركة المتعارفة في هذا الزمان وهي أن يضع كل من الشريكين مقدارا من المال ويتاجرا به معا والربح بينهما بالنصف مثلا، فهل تدخل هذه تحت أقسام الشركة المعروفة بين الفقهاء، أو أنها معاملة عقلائية برأسها، وهل هي صحيحة؟ الخوئي: تعد منها فيما كان المقداران متساويين، وإلا فلا يترتب عليها أحكام الشركة، وليست بصحيحة. التبريزي: ويصح بالتفاوت إذا كان لاحدهما عمل آخر واشترط الزيادة في قبال ذلك العمل. سؤال 724: شخص شريك لشخص آخر وقد وكله في جميع التصرفات العائدة للشراكة، وهذا الشريك الموكل جعل يستدين من البنك بالربا من دون أن يستأذن من شريكه الموكل، لكن الموكل يعلم ذلك ولم يعترض لمصلحة له في الشراكة، فهل يجب عليه فسخ الوكالة وفسخ الشراكة أم لا؟ وهل يكون مأثوما إذا أبقى الشراكة قائمة مع العلم أن الموكل يعلم بعدم رضى موكله بدفع الربا؟

[ 266 ]

الخوئي: لا يجب فسخ الوكالة ولا الشركة، وإنما يمنعه عن الالتزام باشتراط الربا مع عدم توقف الشركة في تجارتها على الاستدانة بالربا، فإن استدام الوكيل بعمله المحرم وهو الاشتراط ودفع الربا فالاثم عليه فقط ويضمن لشريكه حصته التي دفع من الربا، والله العالم. سؤال 725: يتعارف عند شركات التأمين على الحياة أن يسجل المؤمن على حياته اسم شخص معين ليعطى عوائد التأمين بعد الوفاة، فلو افترضنا أن قيمة البوليصة كانت (ألف دينار) وقد سجل اسم شخص معين لقبضها بعد الوفاة، فهل يعتبر هذا المبلغ من جملة التركة، أم يختص بذلك الشخص الذي سجل اسمه كمالك لعوائد التأمين بعد الوفاة؟ وبعبارة أخرى: هل يعتبر ذلك هبة في حال حياة المؤمن؟ أم أنها وصية تخرج من الثلث؟ أم أنها جميعا تدخل في التركة؟. الخوئي: ما ذكر ليس مما ذكر من الانحاء الثلاثة، وعلى تقدير لزوم العمل بالاشتراط من المؤمن على الشركة تعطى لذلك الشخص، ولا ارتباط له بالمؤمن بكل الوجوه. سؤال 726: يعطي كل واحد من جماعة لشخص مأمون مالا لاجل التجارة ويقولون له ما شئت فافعل، فيخلط الاموال المختلفة، فيشتغل بها أنواع الاعمال من البيع والشراء والمساقاة والمزارعة، ونحوها، ويعطي من أرباح هذه الاموال لكل واحد منهم عشرا مثلا بالنسبة إلى أموالهم بلا جعل من كل واحد منهم بل هم يرضون بما يفعل فهل هذا صحيح أم لا؟ الخوئي: إن أعطوه قرضا صح وصح ما يعطيهم من غير شرط، وإن

[ 267 ]

أعطوه للتجارة به فلا يصح؟ إلا بشروط المضاربة أو المزارعة مثلا، مع تعيين من الاول وإلا فالنفع لارباب الاموال بالنسبة إلى أموالهم، وله أجرة مثل عمله منهم فقط إلا أن يرضوا بما يعطيهم من المحصول وكون الباقي له، فإذا رضوا كان لهم ما أعطاهم وله ما رضوا أن يبقى له. سؤال 727: لو دفع شخص سيارة له إلى شخص آخر، وقال له اشتغل بها والربح بيننا في كل شهر مثلا بالنصف، فهل يصح ذلك ويدخل تحت عنوان المضاربة أو غيرها أم لا؟، وعلى تقدير بطلانها فهل يستحق العامل أجرة أم لا؟ ولو عمل مع جهله بالمسألة؟ الخوئي: في مفروض السؤال تكون الارباح كلها لسائق السيارة، ويستحق مالك السيارة أجرة مثل السيارة على السائق في تلك المدة التي بيده وليس هذا من المضاربة الصحيحة في شئ فإن رضي المالك عن الاجرة التي تستحق على السائق بما كان يعطيه شهريا فقد برئت ذمته عن الاجرة اللازمة له لسيارته. سؤال 728: استقرضت مبلغ 000 , 20 ليرة لبنانية منذ سنة تقريبا وقد سقطت القوة الشرائية لهذا المبلغ فماذا نفعل؟ هل ندفع المبلغ كما كما استقرضناه أم أنه يضاعف؟ الخوئي: نعم لا يجب إلا دفع المبلغ، ولا يضمن نزول القيمة. سؤال 729: لو كان لشخص مبلغ معين من المال كألف دينار مثلا، وأراد دفعه إلى شخص آخر لا بعنوان القرض بل بعنوان أنه يعمل فيه ويشترط عليه أن يسلم له في كل شهر مثلا مائة دينار، فهل توجد طريقة شرعية لتصحيح ذلك بإدخاله تحت معاملة من المعاملات الشرعية أم

[ 268 ]

لا؟ مع فرض أنه لا يريد الربح بعنوان الربع أو النصف مثلا، بل يريده بعنوان مائة دينار في كل شهر لا غير؟. الخوئي: لا تصح المعاملة، وتكون الارباح العائدة من ذلك المال لمالكه ويستحق العامل أجرة عمله منه فقط. سؤال 730: لو أن شخصا ما استدان من آخر مبالغ من المال وأصبح بينهما معاملات مالية، ووصل الامر أخيرا إلى حد أن المستدين عليه أموال طائلة، وأصبح عمليا لا يستطع وفاء الدين، وأراد الشخص الاخر استرداد الاموال التي له من خلال عقارات وبيوت يمتلكها المستدين فهل يمكن مصادرة دار سكنه في الحالات التالية: أ - لو لم يسكن الدار فعليا وإن كان يعدها لذلك؟ ب - لو سكنها فعليا هو وزوجته؟ الخوئي: إذا لم تكن محل حاجته بحيث لولا البيع لوقع في عسر وشدة أو حزازة ومنقبصة يجب عليه بيعها لاداء دينه، وللاطلاع على التفصيل راجعوا مسألة (801) في الجزء الثاني من المنهاج. التبريزي: لا يباع الدار التي سكن فيها إذا كانت لائقة بشأنه وليراجع المنهاج مع ملاحظة تعليقتنا عليه. سؤال 731: بعد أخذ كل ما يمكن أخذه شرعا من الاموال العينية بدلا من الدين الذي عليه، فما حكم هذه المبالغ شرعا، هل تسقط أو تبقى عليه إلى حين القدرة على الوفاء؟ الخوئي: يوفي بذلك الدين ويفرغ ذمته بعد أخذ ما يعادل طلبه تقاصا

[ 269 ]

على وجه مشروع، لا أنه رهن أو أمانة إلى أن يقدر على الوفاء، والله العالم. سؤال 732: إذا امتنع المدين من أداء الدين فعلا فهل يجوز للدائن أن يأخذ منه كل شهر عشرا مثلا، كأن يطلبه بمائة فيقول له إن لم تعط المال فعلا مع حلول الاجل فأنا آخذ منك كل شهر عشرا إضافيا، فربما يقصد بذلك استنقاذ ماله هكذا بلا أخذ الزائد منه، بل يريد الاحتيال عليه بذلك وربما يأخذ المائة أيضا بعد ذلك، فهل هذا ربا أو أخذ المال بالباطل؟ الخوئي: إن كان يحتال لاخذ حقه فقط فلا بأس بتلك الصورة مع الاقتصار على مقدار قبض أصل الدين، وإن أراد أخذ الزائد أيضا فهو الربا من دون ريب وحرام، والله العالم.

[ 270 ]

مسائل في الوصية السؤال 733: من ينفذ الوصية عند موت الموصي إذا تعذر الوصول إلى الحاكم الشرعي وعدول المؤمنين؟. الخوئي: ينفذها سائر المؤمنين، والله العالم. سؤال 734: هل يمكن أن يجعل الموصي بالثلث وصيته تلك بحيث لا يقع الورثة في الزحمة فيتصرفوا في المال قبل إخراج الثلث إلى أن يخرجوا الثلث شيئا فشيئا، ولو مع المسامحة وعدم الاستعجال في أدائه، والحاصل أنه يريد أن يجعل الثلث مع راحة الورثة بأن يشترط أن يكونوا في سعة؟. الخوئي: نعم ذلك إلى الموصي، والله العالم.. سؤال 735: ميت قد أوصى بثلث تركته وعين الثلث في إحدى ممتلكاته وهي عمارة، وبعد وفاته وجد أن هذه العمارة تزيد قيمتها على ثلث التركة، وهذا جعل الورثة شركاء فيما زاد على حصة الثلث في العمارة المذكورة، التي يصعب قسمتها بين الورثة وبين صاحب الثلث مخافة تشوه البناء، فهل يجوز للورثة بيع العمارة المذكورة وأخذ حصتهم من ثمنها والباقي يشترى به عقار بديل لحساب الثلث قد يكون وارده أكثر مما هو عليه الان؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: إن زادت قيمتها بعد وفاة الموصي

[ 271 ]

ولم تكن زائدة حين الوفاة لم يكن الورثة شركاء معه، وإن كانت قيمتها زائدة حين الوفاة فهم شركاء معه في المقدار الزائد، وحينئذ إن أمكن قسمتها تعينت في فرض مطالبة الورثة بها، وان لم يمكن القسمة جاز بيعها ويشترى بثمن ثلثها عقار للميت بدلا منها، والله العالم. سؤال 736: الانسان إذا مات أبوه ولم يوص بقضاء صلاة وصيام وحج، والادب لم يحج والابن أيضا، فهل يجوز للابن أن يقضي عن أبيه فريضة الحج، قبل أن يأتي هو بالفريضة الواجبة عليه؟. وهل تقبل الحجة؟. وكذلك إذا كان عليه قضاء صلاة وصوم ولم يصم قضاء عن نفسه فهل يقبل القضاء عن والده؟ الخوئي: لا يجوز الحج عن الغير ممن هو صرورة ومستطيع لم يحج، أما قضاء الصلاة فيجوز عن الغير ممن عليه قضاء فرائضه، وأما قضاء الصيام، فإن كان الولد الاكبر فله ذلك قبل قضاء صومه، وإلا فلا يصح التبرع إلا بعد قضاء صوم نفسه، والله العالم. سؤال 737: ذكرتم في استفتاء مضى أنه لا مانع من أن يوصي الانسان بإستئصال بعض أجزاء جسده بعد موته، لزراعتها في جسم من يحتاج إليها، فإذا كانت هذه الاجزاء قد توضع في بنك مثل بنوك حفظ الكلى وقد تعطى للكافر والمسلم، والمؤالف والمخالف، فهل تجوز مع ذلك الوصية بالاستئصال؟. الخوئي: لا مانع من إطلاق الوصي وإن كان التعيين للاخير أفضل وأحسن، والله العالم. التبريزي: هذه الوصية باطلة على الاظهر.

[ 272 ]

سؤال 738: هل يجب على الانسان أن يكتب وصية إذا كان عليه قضاء من صلاة وصيام وهل يجب مطلقا في الواجبات؟. الخوئي: نعم مع إمكان أن تقضى عنه، بأن كان له أولاد ذكور، أو كان له ثلث يفي بقضاء فوائته كلا أو بعضا. التبريزي: على الاحوط وجوبا. سؤال 739: ما حكم الوصية، وهل يؤثم الانسان بتركها؟ وهل هناك فرق بين الشباب والشيوخ؟ الخوئي: إن كان بذمته فرض لا يؤدى عنه إلا بالوصية وجبت وإلا استحبت، والله العالم. التبريزي: أما ما يخرج من التركة ويحسب دينا فيجب الايصاء به، وأما ما لا يكون دينا من سائر الواجبات فالاحوط وجوبا الايصاء به. سؤال 740: هل يجوز أن يوصي الانسان بتحبيس جزء من ماله على زوجته من أجل استثماره في التجارة ونحوها، مدة حياتها على أن يرجع إلى الورثة بعد ذلك؟. الخوئي: لا بأس بالحبس الموصى به، فينفذ بما يقدر بثلث متروكاته بأن يقوم مسلوب المنفعة إلى ذلك الحين مطلقا، فيعتبر الثلث بما هو التفاوت بين القيمتين. سؤال 741: إذا كتب أحد الاشخاص في وصيته مع إشهاد شاهدين عادلين أنه إذا مات فنصف المال مثلا لولدي زيد، فهل لولده زيد

[ 273 ]

المطالبة من الورثة بالنصف عند التقسيم، أم لا بد من حصول الاعطاء قبل الوفاة؟ الخوئي: الوصية غير نافذة في الزائد عن الثلث إلا مع رضا بقية الورثة، ويجوز فيما نفذت فيه المطالبة بعد الوفاة وقبل التقسيم، والله العالم. سؤال 742: هل يصح أن يشهد الوصي لمصلحة الموصى له إذا أقام الموصى له دعوى أمام الحاكم الشرعي؟. الخوئي: لا تصح شهادة الوصي للموصى له إذا كانت في متعلق الوصاية ومما تقتضي نفوذ تصرفه فيه، ولا مانع منها في غيره.

[ 274 ]

مسائل في اللقطة السؤال 743: إذا ذهب شخص إلى مجلس فتبدل حذائه ولم يعلم من لبسه فهل يجوز له لبس حذاء آخر إذا كان مضطرا؟. الخوئي: ليس له لبس أي حذاء كان، وإنما يجوز لبس حذاء من بدل حذاءه به، إن علم تعمده التبديل على تفصيل مذكور في آخر اللقطة في المنهاج. سؤال 744: ربما يجد (الانسان) في الطريق بعض (الكبونات) التي تعطيها الحكومة للارزاق فماذا يصنع الواجد؟ الخوئي: يتصدق به للفقراء. سؤال 745: هل الدرهم المذكور في باب اللقطة يساوي مثقالا من الفضة أي أربعة غرامات وستة أعشار الغرام (6 , 4) من الفضة؟ الخوئي: هو ما يعادل (6 , 12) حمصة - اثنتي عشرة حمصة وستة أعشارها من الفضة المسكوكة، والمثقال الصيرفي يعادل أربعا وعشرين حمصة، والله العالم. سؤال 746: التصدق في اللقطة هل يجب أن يكون بنفس العين الملتقطة أم يجوز التصدق بقيمتها؟ الخوئي: نعم يجوز مطلقا..

[ 275 ]

سؤال 747: وإذا كان الملتقط فقيرا فهل يجوز أن يأخذها هو بنية التصدق بها عن مالكها، أم يجب دفعها إلى الغير؟ الخوئي: نعم يجوز (أن يأخذها) في اللقطة التي عرفت عنها سنة، وأما التي تعطى صدقة لعدم التمكن من الفحص، ومثلها مما يحتاط فيها بلزوم التصدق فيتصدق للغير لا لنفسه. سؤال 748: إذا عرف اللقطة سنة ولم يظهر مالكها وأراد أن يتصدق بها عن مالكها، فهل عليه أن يتصدق بعينها أم يجوز أن يدفع قيمتها ويتملكها، وإذا دفع القيمة وتملكها ثم ظهر المالك فهل له أخذ العين أم لا؟ ولا سيما إذا كانت اللقطة مما لا ينتفع بها الفقير؟ الخوئي: إذا لم يقبل (المالك) التصدق فله أن يأخذ العين، والله العالم. سؤال 749: من المعروف بين الناس أن من أخذ اللقطة من مكانها لا يجوز له إرجاعها مرة أخرى، ويترتب عليه ما يجب على الملتقط، فما صحة ذلك شرعا؟. الخوئي: نعم لا يسقط عنه بذلك الضمان فيما فيه ضمان، والله العالم. سؤال 750: قد يحصل اليأس من الوصول إلى معرفة صاحب المال الملتقط في الاماكن العامة والشوارع التي تكون ممرا للمسافرين، وغيرها من الاماكن العامة كسيارات الاجرة، فهل يتعين التعريف المحدد عنها والحالة، هذه أم يجوز التصدق بها بدون تعريف وهل يحق

[ 276 ]

شرعا للملتقط تملك اللقطة حينذاك؟. الخوئي: في مفروض السؤال: مجرد اليأس لا يكفي، نعم إذا علم بعدم العثور تصدق. سؤال 751: الطفل إذا وجد اللقطة التي تزيد عن الدرهم والتي لا يمكن التعريف عنها كالنقد المتداول، فما حكم اللقطة بالنسبة إلى الطفل أو وليه؟. الخوئي: يجوز للولي تملكه للطفل، والله العالم.

[ 277 ]

كتاب الوقف وفيه مباحث: المبحث الاول: في وقفية الاراضي والمساجد. المبحث الثاني: في الولاية على الوقف. المبحث الثالث: في مقابر المسلمين.

[ 278 ]

المبحث الاول في وقفية الاراضي والمساجد سؤال 752: نعرض لمقام مرجعيتكم العليا أمر العقارات الوقفية (الموقوفة على عبادة) وأن قسما منها لا يزال على ملكية أصحابه، ويطلبون رفع إشارة الوقف على عبادة عن سنداتهم ما هو حكمها؟ وقسم منها موصى بأنه وقف على عبادة، وقسم آخر وقف للطائفة الاسلامية الشيعية على عبادة وأكثره عقارات صغيرة المساحة، فهل يمكن تبديلها لصالح الوقف؟. الخوئي: الوقف على العبادة نوعان، نوع من مالكه على عبادات نفسه فهذا باطل غير نافذ المفعول، ولمالكه ان كان حيا أو لورثته أن يعملوا معه ما شاؤوا من الصرف من ريعه كساير ما يملكون، ونوع من مالكه على عبادات غيره، وهذا صحيح نافذ المفعول، ولا يجوز تغييره عينا أو صرفا عما جعل له ما دام العمل به ممكنا ويسوغ تبديله أو إلغائه ما يسوغ تغيير أو إلغاء سائر الاوقاف من الطوارئ المذكورة في باب الوقف من رسائلنا الدارجة، وقد تكون وصية سميت بالوقف نظرا للزوم بقاء الرقبة وحبسها من دون عزلها عن ملك مالكها وهذه نافذة المفعول لصاحبها إلى أجلها المسمى أو إلى غير أجل، والتمييز موكول إلى نظر أوليائها من غير فرق بين كون العبادة راجعة للموصي أو غيره، وأما القسم الثاني فجواز الارباح أو التوحيد فيه تابع لواقع الوقف من كونه

[ 279 ]

من النوع الاول الباقي على ملكية ذويه وغير النافذ المفعول، أو النوع الثالث إن كان لصالح من له الصرف وكان للوصي اختيار التبديل، دون النوع الوسط وهو الوقف الصحيح فإن الوقوف على حسب ما يقفها أهلها، إلا مع طروق ما يمنعه. سؤال 753: سبق واستفتيتم - مد الله عمركم الشريف - في رجل وقف عدة عقارات بصيغة واحدة مشترطا في ضمن الصيغة أن يكون له حق بيعها عند وقوعه في الحاجة، وقد باع بعض تلك العقارات بالفعل، فورد في صورة الفتوى ما مضمونه صحة الوقفية وصحة البيع، ثم في زمان لا حق استفتيتم بنفس المسألة فكان الرد بطلان الوقف من أصل، للزوم اعتبار الدوام في الوقف، فأي الفتويين هي المطابقة لرأيكم الشريف؟ الخوئي: ما صح عنا حسب حكايتك عنا فإنما هو فيما لم يتحدد بحاجته نفسه وانما تحدد بحاجة الموقوف له، وما ذكرت هنا قد اعتبر التحديد بوقوع نفس الواقف في الحاجة إلى بيعه، وهذا مما لا يصح معه الوقف حتى ينتهي إلى تلك الحاجة، ولعل ما سبق منا بتصحيح كلتا المعاملتين كان بالفرض الاول لا الثاني، فإن كان مورد السؤال بتلك الحال وقع البيع لغير الوقف الصحيح فلم يكن به بأس، إذ لم يقع الوقف الصحيح في مورده، والله العالم. سؤال 754: مسجد غصب وصير بيتا، فهل يجوز الدخول فيه للغاصب وغيره، وما حكم الصلاة فيه والغسل؟. الخوئي: لا يجوز ذلك.

[ 280 ]

سؤال 755: بني مسجد جامع في بلدة، ثم بني بعده مسجد أكبر منه بكثير وأصبح يعرف بالجامع أيضا فأيهما هو الجامع شرعا، وما هو الملاك في تحديد ذلك مع أن الجمعة تقام في أحدهما تارة وفي الاخر أخرى والعرف يعتبر هما كبيرين رئيسيين، وما حكم الاعتكاف فيهما؟ الخوئي: لا يشترط في صدق الجامع أن يكون واحدا، فلا يضر فيه التعدد ويصح الاعتكاف في أيهما إن كان يسمى جامعا، ولا دخل لاقامة الجمعة في صيرورة المسجد جامعا، والله العالم. سؤال 756: مسجد وحسينية متجاوران اعتاد المتولون نقل الحصر القديمة من المسجد إلى الحسينية كلما حصلوا على حصير جديدة للمسجد، فهل يجوز ذلك؟ الخوئي: إذا استغني عن الحصر القديمة بيعت على من يريد نقلها إلى المحل المحتاج إليها ثم يصرف ثمنها في مصلحة المحل الاول وينقل الحصير المشترى إلى المكان الذي أريد له، فهذا هو الوجه السائغ، والله العالم. التبريزي: هذا إذا كان هبة للمسجد، وأما إذا كان وقفا فيصرف في مسجدا أخر إذا استغنى عنه المسجد الاول، وإن لم يكن مسجدا آخر يمكن النقل إليه فلا بأس بالنقل إلى الحسينية. سؤال 757: هل يجوز استئجار عمال غير مسلمين لبناء المسجد؟ وما الحكم بالنسبة لبناء البيت، فإن الماء يدخل في البناء وهم يلمسون الطابوق وأيديهم رطبة، والاسمنت أيضا يكون رطب؟

[ 281 ]

الخوئي: لا يجوز (استئجارهم) للمساجد بعد المسجدية ولا بأس لغيرها، وكذا لما يبنى قبل جعله مسجدا فإذا بني وجعل مسجدا يسلط عليه الماء العاصم (الكر) فيطهر ظاهره ويكفي. سؤال 758: في حالة عدم وجود دورة مياه للمسجد وهناك أرض وقفت لمصلحة المسجد مجاورة له، فهل يجوز استعمال قسم منها لعمل دورة مياه أم لا؟ الخوئي: إذا كان الوقف المذكور بملاك انتفاع المسجد بمنافعه لم يجز جعل قسم منه لدورة مياه، وأما إذا كان بملاك انتفاع المصلين في المسجد به فيجوز ذلك، والله العالم. سؤال 759: هل يجوز استقطاع مساحة ستة أقدام مربعة لوضع سلم لطابق علوي من مساحة المسجد؟. الخوئي: لا بأس بذلك إذا كان لصالح المسجد، والله العالم. التبريزي: إذا أمكن جعل الدرج من خارج المسجد أي خارج ما وقف مسجدا تعين ذلك، وإلا فلا بأس. سؤال 760: هل يجوز استقطاع مساحة أربعة أقدام مربعة كمخزن لحاجيات المسجد الضرورية؟ الخوئي: لا يجوز ذلك، والله العالم. سؤال 761: هناك أرض زراعية موقوفة ولكن لم تعلم جهة وقفها، فهل يجوز اقتطاع قسم منها لاقامة حسينية عليها لاحياء الشعائر الحسينية،

[ 282 ]

وهل يعتبر هذا الانتفاع صرفا لها في وجوه البر؟ الخوئي: لا يجوز الاقتطاع، نعم يجوز أن يصرف من منافعها في وجوه البر ومنها الحسينية، والله العالم. سؤال 762: توجد في بعض المساجد ترب حسينية وقد صارت ترابا، أخرج ووضع في موضع طاهر ثم جاء بعض المؤمنين وصبها مرة ثانية في قوالب، فهل إخراجها من مسجدها الاول يجوز؟. الخوئي: إذا أمكن الانتفاع بها بتلك الصورة للصلاة لا يجوز إخراجها منه سؤال 763: وهل يجب إرجاعها إلى المسجد الاول أم يجوز وضعها في كل مسجد؟ الخوئي: نعم تخص بذلك المسجد. سؤال 764: إذا أخرج تراب المسجد لاجل التعمير فهل حكمه حكم المسجد بعد ذلك أيضا؟ فإذا كان زائدا لا يرد إلى المسجد فاللازم ملاحظة عدم تنجيسه، وعدم طرحه في مكان معرض للنجاسة، إلى غير ذلك من أحكام المسجد الاخرى أم لا؟ الخوئي: هذه بحكم القمامة التي تجمع بالكنس لا تعتبر لها أحكام المسجد. سؤال 765: وقف على مسجد معين، هل يجوز صرف إيراده في بناء مسجد آخر إن كان المسجد الموقوف عليه في غنى عن ذلك المورد؟

[ 283 ]

الخوئي: لا يجوز ذلك، نعم على تقدير عدم الحاجة له لا فعلا ولا مستقبلا، جاز ذلك مع مراعاة الاولى فالاولى من جهة الحاجة والقرب، والله العالم. سؤال 766: إذا كان لمسجد أرض واسعة موقوفة عليه، فهل يجوز بيع بعضها لانشاء مسجد آخر في نفس بلد المسجد أو في بلد آخر، علما أن هذه الارض ذات قيمة كبيرة وهي مهجورة غير مستعملة بشئ، أم لا بد من تركها هكذا تحسبا ليوم يحتاج فيه المسجد إلى ترميم أو إعادة بناء، فتباع أو يباع بعضها لاجل أحد الاحتمالين المذكورين، ثم لو فرض أن قيمة الارض تبلغ حدا من الارتفاع يؤكد أهل الخبرة أن جزءا منها فقط كفيل ببناء مسجد أحسن وأضخم من المسجد الفعلي في أي وقت من الاوقات، فهل يجوز حينئذ بيع جزء منها لاجل الغرض المذكور أعلاه أعني إشادة مسجد آخر؟ ومن جانب آخر: هل يجوز إجارة هذه الارض للزراعة مثلا لمدة معينة، كثلاث أو خمس سنوات متتالية يرعى فيها غبطة الوقت ويحفظ بدل الاجارة بصندوق خاص للمسجد، وهناك بعض ذوي النيات الطيبة من المتمولين في البلد طرحوا فكرة استغلال جزء من هذه الارض المتروكة ليكون جزء من الارباح في صالح المعوزين والمحتاجين من أبناء البلد، في ظل الضائقة الاقتصادية التي تخيم على البلاد اليوم ويسترجع بالجزء الاخر من الارباح رأس المال الذي بذله أولئك المتمولون؟ الخوئي: إن كانت الارض المزبورة موقوفة على مسجد خاص فلا بد من صرف ريعها إن كان لها ريع أو نفسها أو قيمتها إن كانت مهجورة

[ 284 ]

على نفس المسجد الذي وقفت له، ولا يجوز الانتفاع بها لغيره من الصور المعروضة في السؤال، والله العالم. سؤال 767: شخص وجد في وصيته أن البناء الذي يملكه وقف، فهل يعتبر وقفا الان مع العلم أنه لم يتخل عنه ولم يخله (في حياته) الخوئي: إذا كانت الوصية معتبرة عد ذلك إقرارا منه بالوقفية، والله العالم. التبريزي: إذا أن الدار كانت ملكا له ثم وقفها مع احتمال توفر شرائط الوقف فيكون ذلك وقفا، ومع عدم احتمال توفر الشرائط كما إذا لم يتخل عنها فحينئذ يكون وصية بالوقف إذا كان ذلك بمقدار الثلث، أو أكثر مع إجازة الورثة. سؤال 768: إذا أوصى إنسان بأن توقف عنه قطعة أرض من أجل الصلاة وصلي عنه مدة عمره فهل يكون هذا من منقطع الاخر أو لا؟ الخوئي: الوقف المذكور في الصورة المفروضة، باطل ولكن يجب العمل بصرف منافع الارض في صلاة الميت إلى زمان حصول اليقين بفراغ ذمته، وبعد ذلك تصرف منافعها في الخيرات له ولا تنتقل إلى ورثته، والله العالم. سؤال 769: في حالة الوقف على النفس أو الايصاء به للعبادة عن نفسه حكمتم ببطلان الوقف في استفتاء سابق، والسؤال هو: هل يرجع الوقف إلى الورثة أو ينصرف عن الواقف، لا سيما إذا كان الامر في الوقف يتجاوز عشرات السنين، وهذا قد يؤدي إلى صعوبة ما، وإن كان

[ 285 ]

ذلك لا دخل له؟ الخوئي: إن كان الوقف وقع بتلك الصورة في حياته فهو إرث للورثة، وإن كان أيصاء بالوقف بعده فيعتبر وصية للخيرات أو العبادة إذا كان بقدر ثلث متروكاته. سؤال 770: أرض ملك لشخص وفيها شجرة موقوفة وهي مثمرة، وهذا الشخص أراد أن يبني في هذه الارض دارا لسكناه فصادف وجود الشجرة مكان البناء، فهل يجوز له قلعها وغرس شجرة بدلها في مكان آخر؟. الخوئي: لا يجوز له قلعها، والله العالم.

[ 286 ]

المبحث الثاني في الولاية على الوقف سؤال 771: هل يجوز للولي أن يعير أحدا بعض فراش المسجد لعرس مثلا أو للحسينية للقراءة، وعلى فرض عدم الجواز هل يجوز تأجير فراش المسجد أو غيره من الحاجيات كالميكروفون والمنبر إذا لم يكن للمسجد حاجة فيه وقت استعماله، أفيدونا مأجورين؟. الخوئي: مع كونها وقفا مخصوصا لا يجوز الانتفاع بها في غيره. التبريزي: إذا احرز أنه وقف للمسجد أو اطمأن به كما في المنبر ونحوه فلا يجوز، وأما إذا كان هدية فلا بأس. سؤال 772: هل يجوز بناء مسجد أو ترميمه بمبلغ من المال يرجع إلى مسجد آخر علما أن المسجد الذي يمتلكها في غنى عنها؟ الخوئي: إذا كان المسجد في غنى عنها فعلا ومستقبلا جاز صرفها في بناء مسجد آخر. سؤال 773: هل يجوز تغيير شئ في الوقف إلى الاحسن كهدم جدار لبناء آخر أحسن منه فقط، أو تغيير نافذة أو تبديل مصباح بما هو أجمل وأنسب مثلا وما إلى ذلك؟. الخوئي: إذا لم يوجب تغيير عنوان الموقوف ولم يكن من ريعه غير المجعول لذلك الغرض، ولا يمنع الانتفاع منه وكان تبرعا من باذل فلا

[ 287 ]

بأس، والله العالم. التبريزي: مجرد التبديل بالاحسن لا يكون مجوزا لتغيير الوقف، نعم إذا كان التغيير موجبا لكثرة منفعة الوقف مع حفظ عنوان الموقوف ولم يكن مصرف التغيير من منافع الوقف بل ببذل الباذل فلا بأس. سؤال 774: هل يجوز إجارة بعض الات الوقف على أن تصرف الاجرة في جهة الوقف؟ وهل يجوز بيع قطعة أرض مثلا موقوفه على جهة معينة ليشاد بثمنها مشروع يعود ريعه على تلك الجهة، وهل يبقى الحكم واحدا فيما لو فرض عدم الانتفاع من هذه الارض لجهة الوقف بأي جهة ذات شأن، أو حتى بأي فائدة بالمرة؟ الخوئي: يجب العمل بالوقف بما له من الشرائط والحدود فإن وقفها للاستفادة من إيجارها جاز ذلك وإلا لم يجز، وأما بيع القطعة الموقوفة فهو غير جائز إلا إذا لم تكن لها أية فائدة. سؤال 775: يوجد وقف لجهة معينة، يؤجر ويصرف إيجاره في تلك الجهة، إلا أنه بحاجة إلى إصلاح وليس له مال إلا أجرته، وإذا بقي هذا بدون إصلاح تركه المستأجر، وإن أصلح أنفق إيجاره على إصلاحه، فهل يصح لوليه أن يصلحه بأجرته، أم يتركه وتنعدم منفعته؟ الخوئي: نعم يصح إصلاحه بإيجاره ويجوز ذلك، والله العالم. سؤال 776: إذا كان ثمة أرض موقوفة للحسين عليه السلام على أن تستخدم لشعائره (سلام الله عليه) أو للاجتماعات العامة التي لا تنافي الشرع - على حد التعبير الوارد في نص الوقفية - فاستخدمتها جهة من الجهات

[ 288 ]

لاقامة ما يشبه الدكاكين المتواضعة يستفيد منها نفر من الناس المؤمنين بدون مراجعة ولي الوقف، وكذا الاستفادة منها في مكان آخر كموقف للسيارات يخفف الضغط عن زحمة السير في البلدة التي تحوي قطعة الوقف تلك، فهل يجب على الولي والحال تلك أن يطالب بعوض الاستثمار والاستفادة المذكورة، أم يجوز له التخلي عن المطالبة؟ وعلى تقدير وجوبها فهل يبقى الوجوب متوجها إليه حتى مع الاستحياء أو الحرج في المطالبة؟. الخوئي: لا يجوز تبديل الوقف وتغييره وصرفه في غير الجهة الموقوف عليها، ويجب صرفه فيما ينطبق عليه الجهة الموقوف عليها كما أن على المتولي المنع من التصرف فيه في غير تلك الجهة، وإذا صرف فله المطالبة بالعوض. سؤال 777: بيت أوقف مأتما، وأرادت الدولة أن تشق شارعا فعوضت صاحب ذلك البيت مبلغا من المال، فهل يجوز أن يشتري بذلك المال قطعة أرض ويبني فيها مأتما وبقية المال يضيف عليه من ماله الخاص ويبني فوق المأتم دارا لسكني المتولين أمر ذلك المأتم؟ الخوئي: نعم لا بد له من ذلك ولا بأس ببناء دار فوق المأتم. سؤال 778: هل تعطى البيع والكنائس الموقوفة للعبادة من قبل أصحابها أحكام مساجد المسلمين؟ وإذا أعطيت أحكام المسجد فهل الاحكام خاصة بما يستحدثه الكفار في غير بلاد المسلمين، أم ما يستحدثه الكفار فيها وفي بلاد المسلمين على حد سواء.. أم القديم في بلاد المسلمين؟ وما حكم المشكوك منها في أنه موقوف بنية القربة؟.

[ 289 ]

الخوئي: لا تعطى تلك أحكام المساجد ما لم تقع في حيازة المسلمين فيجعلوها مساجد. سؤال 779: إذا تلقى شخص ولاية وقف من شخص سابق، ثم لم يعرف جهة الوقفية بعد أن استفرغ الوسع في ذلك فأين يضع ريع الوقف؟ الخوئي: إن كانت جهة جامعة للمحتملات كأن يحتمل أن يكون للذرية أو للمحاويج منهم، أو لقرائة التعزية أو القرآن أو الزيارة، فيعطى بما يجمع الجهات كذرية للواقف محتاج ويكلفه بقراءة التعزية والقرآن والزيارة مثلا، وإن لم يوجد جهة جامعة يقرع بين المحتملات فما أصابتها لقرعة عمل عليه. التبريزي: يصرف على المتيقن من الموقوف عليهم إن كان، وإلا فلا يبعد الصرف في جهة تحتمل أنها الموقوف عليها. سؤال 780: ما هي حدود ولاية واقف المسجد الذي جعل لنفسه الولاية وكذلك واقف الحسينية؟ الخوئي: هي رعاية مصالحة التي له، أو جعلها لنفسه مما يصح اعتباره، والله العالم. سؤال 781: رجل اشترى دارا وجعل التولية بيد مجتهد، فإذا فرض أن مجتهدا أخر عزل ذلك المجتهد ونصب شخصا آخر، فإذا لم يعلم مدى صحة عزل المجتهد الثاني للاول، فما هو الموقف في هذه الحالة، فهل يجوز الدخول إلى تلك الدار إذا لم يرض المجتهد الاول بذلك أم لا؟.

[ 290 ]

الخوئي: المتولي المنصوب ليس قابلا للعزل، غاية الامر إذا خان يضم إليه من يشرف عليه، نعم إذا لم يصلح الامر بذلك عزل وجعل التولية لغيره.

[ 291 ]

المبحث الثالث في مقابر المسلمين سؤال 782: مقبرة درست ولا أثر للقبور فيها، وليس أحد من الاحياء من يتذكر أنه دفن فيها أحد في عصره إلى مئة سنة أو أكثر، وقد تحولت إلى ركام من القمامة ولا يعلم أنها مقبرة للمسلمين أو لغير المسلمين، وهناك دعوى لاحد المسلمين أنه كشف له قبر (وتبين) أن الهيكل العظمي غير موجه إلى القبلة فما هو حكم هذه المقبرة؟ هل يجوز أن يكشف بعض القبور ليعلم أنها إسلامية أم لا؟ وعلى افتراض اسلاميتها هل يجوز أن تبدل من مكان لاخر، وتستثمر على أن تكون حديقة عامة بوضع تراب عليها حتى تحفظ من الهتك أو شئ آخر للصالح العام كمدرسة أو مستوصف أو بناء لمصلحة المسلمين أو غير ذلك؟ الخوئي: إن لم يثبت وقفيتها للمسلمين ولا ملكيتها لمسلم جاز استثمارها، والله العالم. سؤال 783: مقبرة امتلات بالقبور، وبالنظر للحاجة إلى مكان للدفن يراد تعليتها بوضع التراب عليها لتكون مقبرة أخرى فوقها بحيث إذا حفر فيها بعد التعلية قبر لا يؤثر على القبور السفلى، فهل يجوز ذلك أم لا؟ ومن ناحية أخرى فإن كل واحد من القبور الفعلية عليه قطعة مكتوب عليها اسم المتوفى فهل يجوز نزع هذه القطع وتعليقها كلها على حائط المقبرة فيما لو كان الحكم هو الجواز في الفرض الاول مع إحراز رضا

[ 292 ]

أولياء الموتى أو اطلاعهم على ذلك وموافقتهم؟. الخوئي: نعم يجوز ذلك ولا مانع منه، ويجوز أيضا نزع تلك القطع وتعليقها على حائط المقبرة أو غيره، والله العالم. سؤال 784: ما حكم البناء على القبور الموجودة في المقبرة الموقوفة على عامة الناس؟ وإن كان محرما، فما هو وجه البناء على قبور مقبرة الغري؟. الخوئي: لا يجوز ذلك لما يستلزم الهتك والتوهين بذلك وغيره من غير فرق بين المقبرة الموقوفة وغير الموقوفة، نعم يلزم في الموقوفة رعاية نظر الواقفين أيضا، أما مقبرة الغري فليست بموقوفة، والله العالم.

[ 293 ]

كتاب النكاح وفيه مباحث: المبحث الاول: في أحكام العقد الدائم. المبحث الثاني: مسائل متفرقة. المبحث الثالث: في أحكام العقد المنقطع. المبحث الرابع: في أحكام العلاقات بين الرجل والمرأة. المبحث الخامس: في أحكام الاولاد

[ 294 ]

المبحث الاول في أحكام العقد الدائم سؤال 785: من أجرى صيغة عقد النكاح ولحن لحنا نحويا لا يخل بالمعنى المقصود ولكنه لم يتبين له ذلك إلا بعد الدخول بالمرأة، فهل نكاحه صحيح؟ الخوئي: نعم صحيح ولا بأس به، والله العالم. سؤال 786: لو أجرت عقد زواج معتقدة أنه دائم فتبين أنه منقطع مع علم الطرف الاخر (الزوج) وهي لم تعلم لان لغتها غير العربية (مثلا) وإنما قالت ما علمها الزوج إياه على أساس كونه دائما فما الحكم؟ الخوئي: العقد محكوم بالبطلان، والله العالم. سؤال 787: في حالة إنشاء الوكيل الصيغة سواء كانت صيغة عقد نكاح أو إيقاع طلاق أو عقد بيع أو غير ذلك، هل يلزم من الموكل عدم الحضور في مجلس العقد؟ وعلى فرض جواز حضوره فهل عدم الحضور راجح أم لا؟ الخوئي: لا يشترط عدم حضوره مع وكيله فلا بأس بأن يحضر معه. سؤال 788: هل يصح في الزواج الدائم اشتراط عدم التوراث في ضمن العقد فيلزم العمل به أم هو باطل؟ وعلى تقدير بطلان الشرط هل يؤثر على العقد أم لا؟

[ 295 ]

الخوئي: لا يلزم العمل بذلك الشرط، ولا يؤثر بطلان الشرط في صحة العقد. سؤال 789: هل يصح اشتراط سقوط حق القسمة في الزواج الدائم، كأن تقول الزوجة: زوجتك نفسي وليس لي عليك حق القسمة فيقول الزوج قبلت بهذا الشرط، أم لا يصح وهل يؤثر ذلك على العقد (على تقدير البطلان) أم لا؟. الخوئي: يصح اشتراط إسقاط الحق عند وجوبه فيلزمها أن تسقطه في وقته، بل يصح اشتراط سقوطه في ضمن العقد أيضا. سؤال 790: إذا إشترطت الزوجة على زوجها في عقد زواجها أن لا يكون متزوجا بزوجة أخرى، فإذا فرض أنه كان متزوجا بأخرى فهل يجوز له أن يوري ويظهر أنه غير متزوج؟ الخوئي: لا يجوز ذلك ويكون من الغش المحرم. سؤال 791: هل يصح العقد على الاخت الثانية مباشرة بعد وفاة الاخت الاولى بدون انتظار أي مدة؟ الخوئي: نعم يصح بدون انتظار في مفروض السؤال. سؤال 792: إذا كان الرجل متزوجا اثنتين أو أكثر، وكان مريضا ويحتاج إلى عناية وكانت العناية عند إحداهن أكثر وأفضل، والعناية تحتاج لعدة ليالي، فهل هذا يعتبر عذرا شرعي للنوم عندها وعدم النوم عند بقية نسائه؟

[ 296 ]

الخوئي: إذا اقتضت ضرورة العناية فلا بأس ويعتبر عذرا شرعيا. سؤال 793: لو كانت الزوجة في أيام عادتها فهل يترتب على الزوج حكم الاحصان أم لا؟ الخوئي: نعم هو محصن، والله العالم. سؤال 794: المرأة في عدة الوفاة محصنة أم لا، بمعنى أنه هل يسري عليها حكم المحصنة فيما لو زنى بها شخص فيرجم؟. الخوئي: ليست في تلك العدة محصنة، وإحصان أحد الجنسين لا يوجب رجم الاخر الذي ليس بمحصن كما زعم في السؤال. سؤال 795: بعض الرجال يعرض على زوجته المعصية كترك الصلاة أو خلع الحجاب أو تقديم الخمر أو طاولة القمار... ولا يساكنها بدون إطاعته في ذلك بل يهجرها بدون طلاق، فهل يجوز ترك مساكنته حفاظا على تكليفها الشرعي. وعلى تقدير هجرانها منه ورفض طلاقها هل يحق للحاكم الشرعي إجراء طلاقها حتى مع فرض بذل النفقة مع الطاعة أو بدونها بقصد الاضرار بها؟ الخوئي: يجوز في فرض السؤال ترك مساكنتها له، وتستحق منه النفقة، ولا يجب عليها مع إنفاقه عليها أن تساكنه إلا مع العشرة بالمعروف فإن أنفق فلا يطالب بالطلاق، وإن امتنع عن الانفاق يطالب بأحد الامرين فإن أبى يطلقها الحاكم أو وكيله.

[ 297 ]

المبحث الثاني مسائل متفرقة سؤال 796: ما معنى العزل وهل يجوز ذلك؟ الخوئي: يجوز العزل بمعنى إخراج العضو عند الانزال وإفراغ المني خارج الفرج في الامة والمتمتع بها، أما الدائمة فمع إذنها أو مع اشتراط ذلك في العقد، أما عزل المرأة أي منعها من الانزال في فرجها فالظاهر حرمته بدون رضا الزوج. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وأما مع عدم إذنها فيترك على الاحوط. سؤال 797: في الحالات التي يحكم فيها بإجبار الحاكم الشرعي للزوج على أداء حقوق الزوجة في حال نشوز الزوج لو لم يتمكن الحاكم الشرعي من إجباره، فهل يجوز للزوجة الامتناع عن القيام بحقوقه الزوجية؟ الخوئي: المشهور على أن للزوجة الامتناع حينئذ، ولكنه لا يخلو من إشكال، والله العالم. سؤال 798: ما حكم الوطء دبرا للزوجة في أيام العادة وغيرها، وهل لها الامتناع على الفرضين (في الجواز وعدمه)، وهل تستحق النفقة لو امتنعت؟

[ 298 ]

الخوئي: الاحوط وجوبا ترك ذلك مطلقا، ولها الامتناع منه ثم تستحق النفقة مع هذا الامتناع، والله العالم. التبريزي: الاحوط استحبابا ترك الوطئ دبرا في أيام العادة وغيرها، ولا يبعد عدم الجواز مع عدم رضاها وكونه إضرارا. سؤال 799: هل يجب على الرجل الجماع في المدة التي تقل عن الاربعة أشهر، إذا كان في تركه حرج على المرأة أو كان موجبا لخوف وقوعها في الحرام؟ الخوئي: نعم على الاحوط عند استدعائها منه ذلك. التبريزي: نعم على الاحوط إذا كانت الزوجة شابة. سؤال 800: ما هي القسمة الواجبة بين الزوجات، وهل يجوز لي أن أهب واحدة شيئا ولا أهب الاخرى؟. الخوئي: القسمة الواجبة هي النوم في الفراش إذا تعددت وشرع في المبيت مع إحداهن، وأما التسوية في العطاء فليست بفريضة. والله العالم. سؤال 801: ما هي حدود زمن المبيت عند الزوجة عند تعددهن، فهل يكفي البقاء عندها نهارا أم لا؟ الخوئي: المبيت لا يطلق على البقاء نهارا فلا يكتفى به. سؤال 802: بم يتحقق الدخول بالزوجة هل بالخلوة أم بالادخال؟ الخوئي: بالادخال وإنما الخلوة ربما تكون أمارة على ذلك.

[ 299 ]

سؤال 803: إذا سافر الرجل المتزوج إلى بلد بعيد وابتعد عن امرأته أكثر من أربعة أشهر، فهل يجب عليه الرجوع إلى بلده ليطأ زوجته، وهل يسري عليه حكم الحرمة بعدم الوطء أكثر من المدة الشرعية؟ الخوئي: نعم يجب أداء حقها ذلك إن لم تسقط هذا الحق عنه، أو كان الرجوع حرجيا له، والله العالم. سؤال 804: امرأة متزوجة غاب عنها زوجها ثلاث سنوات وإلى الان لا تعلم أين هو، فهل تجب عليها العدة وتتزوج رجلا آخر، وهل يجوز التصرف بأمواله؟ الخوئي: إن لم يكن للزوج مال ينفق عليها ولم يكن له من أقاربه أو غيرهم من ينفق وكالة عن الزوج عليها، رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي أو وكيله ويأمر هو بالفحص عن الزوج إلى أربع سنين، فإن لم يعلم حاله أحي أو ميت طلقها الحاكم أو وكيله وتعتد عدة الوفاة من دون حداد، فإن انقضت عدتها صارت أجنبية عنه وجاز لها التزوج بمن شاءت، وأما التصرف في الاموال فلا يجوز ما لم يحرز موته، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ولا يبعد إحراز موته بغيبته عشر سنوات إذا كان سفره بحريا بل مطلقا ولم يعلم منذ غيابه خبر عن حياته، ففي مثل ذلك لا بأس بالتصرف في أمواله مع ضمان ماله. سؤال 805: امرأة لا تحمل إلا إذا قاربها زوجها في أثناء الحيض ويشكل عدم الولد بالنسبة إليها والى الرجل حرجا شديدا فقد يؤدي ذلك

[ 300 ]

إلى الطلاق بينهما مثلا، فهل يجوز له أن يقاربها في أثناء الحيض؟ الخوئي: لا يجوز ذلك. سؤال 806: ما هو الدينار الذي [ يستحب ] أن يدفعه المكلف إذا وطأ زوجته عمدا وهي حائض؟. الخوئي: المراد من الدينار هو المثقال الشرعي من الذهب المسكوك (18 حمصة) لا الدينار الفعلي الرائج في العرف وغيره، ويجوز إعطاء قيمته، والله العالم. سؤال 807: هل وطء المرأة بعد وفاتها يوجب تكليفا للاحياء إذا كان بعد غسلها بإعادة الغسل أي بتغسيلها للجنابة، وهل يجوز ذلك بالنسبة إلى الزوج؟ الخوئي: لا يجب إعادة الغسل، ولا يجوز ذلك من الزوج، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره) نعم يجب تطهير البدن إذا كان ملوثا. سؤال 808: صحيح أن عقود الزواج المتعارفة في هذه الايام وفي أغلب البلدان تخلو من شرط خدمة الزوجة للزوج في المسكن، أو إرضاع الطفل مثلا وغير ذلك من شؤون البيت، ولكن العرف قائم على التقيد بهذه الامور رغم خلو العقد صراحة منه، فلماذا لا يعتبر هذا العرف في نظركم شرطا ضمنيا في العقد المتعارف خصوصا مع استهجان هذا العرف عدم قيام المرأة بشؤون الزوج وعدم وجوب ذلك عليها، مع العلم بأن الزوج قد يقدم على الزواج في سبيل السكون إلى

[ 301 ]

حياة بيتية تامة ومؤمنة من جميع جوانب المساكنة فيها، فالطبخ وغسل الثياب وغير ذلك من شؤون الزوج لا المساكنة الفراشية فقط، وكذا علم الزوجة بأن هذه الامور تنتظرها فتقدم عليها مستعدة ومنتظرة لها، فلماذا لا يشمله الشرط الضمني العرفي، كما في حكمكم - سيدي - بالالتزام بالعرف كما في قانون الايجار الرسمي مثلا إذا كان سائدا أو متعارفا بين الناس، كما في لبنان مثلا مع أنه قد يكون مغفولا عنه بين المتعاقدين وخاصة إذا كانا متدينين مثلا؟ الخوئي: المتعارف إنما هو قيام الزوجة بهذه الامور عن طوع ورغبة من دون إلزام وإلتزام، فلا يكون إذن شرطا ضمنيا مبنيا عليه العقد. التبريزي: نعم يجب القيام بهذا المقدار، ولها المطالبة بالاجرة المتعارفة، هذا إذا لم تشترط في عقدها ترك الخدمة. سؤال 809: هل تعليم المرأة مسألة شرعية يكفي ليكون مهرا لها؟. الخوئي: في تعليم المسائل الواجبة مكان المهر لها إشكال، ولا بأس بجعل تعليم المستحبات مهرا لها. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): لا بأس بجعل تعليم القرآن أو بعضه مهرا لها. سؤال 810: رجل وطأ امرأته من دون دخول فدخل الماء في فرجها مع بقاء بكارتها، فهل يوجب ذلك جنابتها، وهل يكون حكمها حكم المرأة المدخول بها من حيث استحقاق تمام المهر بالطلاق أم لا؟ الخوئي: لا يقتضي ذلك جنابتها، ولا تستحق بمجرد ذلك تمام المهر

[ 302 ]

بالطلاق، والله العالم. التبريزي: ولا يبعد استحقاقها تمام المهر إذا وضعت حملها وذهبت بكارتها بالوضع ولا غسل عليها. سؤال 811: المرأة المزني بها الحامل، هل يجوز لغير الزاني التزوج بها أثناء حملها؟. الخوئي: نعم يجوز لغير الزاني بها، وهكذا الزاني بها، نعم لا يجوز للزاني في غير الحامل إلا بعد إلاستبراء بحيضة، والله العالم. سؤال 812: حسب الفتوى لا عدة للزانية، فلو فرضنا أننا أحضرنا زانية وكان يوجد عدة أشخاص، فهل يجوز أن يتناوبوا العقد عليها، بأن يعقد الاول ثم الثاني ثم الثالث والكل يدخل بها؟ والسؤال ما الفرق بين المتعة والزنا في هذا الموضوع؟ الخوئي: الفتوى هي أنه لا عدة من الزنا، فإذا زنت وهي مزوجة جاز لزوجها الدخول بها، وإن لم تكن مزوجة جاز التزويج بها، ولا عدة عليها من زناها، نعم إذا أراد الزاني أن يتزوج بها فالاحوط لزوما كونه بعد الاستبراء بحيضة، ولم يفت أحد بأن المرأة إذا زنت جاز التزويج بها لكل أحد في كل يوم مع الدخول من دون عدة، والتزويج مع الدخول يقتضي الاعتداد إذا حصل الافتراق، وكيف يتزوج بها في عدة تزويج الغير؟ ومن تزوج بامرأة معتدة ودخل بها حرمت عليه أبدا وإن كان جاهلا بالحكم، والله العالم. التبريزي: إذا تزوجها واحدا من هؤلاء، فبعد انقضاء المتعة أو بذل

[ 303 ]

المدة مع فرض الدخول بها تكون معتدة، فلا يجوز للاخر التزويج بها أثناء عدتها، فإذا تزوجها ودخل بها حرمت عليه مؤبدا. سؤال 813: زوجة كان يعاشرها زوجها فيلتقي الختانان فقط أو تغيب الحشفة فقط، وكانت تعرف ذلك وتعلم بالموجب للعدة وتعلم بالحكم، ولكنها تجهل معنى الختانين وتعتقد بأن ما يوجب العدة هو الدخول الذي هو غير التقاء الختانين والحشفة، ثم فارقها زوجها فتزوجت من رجل آخر أثناء العدة ولم يدخل بها، فهل هذه ممن يصدق عليها أنها تزوجت في العدة فتحرم على هذا الرجل مؤبدا أو أنها جاهلة بكونها ذات عدة فيبطل العقد فقط؟. الخوئي: الدخول الموجب للعدة يتحقق بالتقاء الختانين وهو يتحقق بغيبوبة الحشفة فقط، فإن لم يتحقق الدخول بهذا المعنى أيضا من الرجل الاخر لم تحرم المرأة المذكورة عليه باعتبار أنها جاهلة بأن ذلك موجب للعدة. التبريزي: إذا لم يتحقق الدخول من الرجل الاخر ولو بمقدار الحشفة فلا تحرم عليه مؤبدا، ولكن يبطل العقد، وفي فرض الدخول ولو بمقدار الحشفة فتحرم عليه مؤبدا. سؤال 814: إذا سبق ماء الزوج إلى داخل فرج الزوجة بالانزال دون الادخال فهل حاله حال الادخال في لزوم تمام المهر والعدة وغير ذلك من الاحكام؟ الخوئي: ليس حاله حال الادخال.

[ 304 ]

التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ولكن الاحوط للزوج إعطاؤها تمام المهر بالولادة إذا كان الزوج هو السبب في وقوع مائه حول فرجها الموجب لجلب رحمها ماء الزوج. سؤال 815: إذا كان لانسان زوجة ثانية أو ثالثة ويريد منها التنازل عن بعض حقوقها، فيقول لها إن لم تتناولي عن هذا الحق أو ذاك الحق فأنا أطلقك فلاجل أن لا يطلقها تتنازل بالفعل عن بعض تلك الحقوق، فهل هذه العملية من الزوج جائزة أم لا؟ وهل يكون هذا التنازل لازما أم لا؟ الخوئي: ليست العملية بجايزة من زوجها معها، فهي كعضلها عن مهرها أو بعض ما أعطاها المنهي عنه، والله العالم. التبريزي: لا بأس بذلك إذا تنازلت الزوجة عن الحق الذي يجوز لها إسقاطه عند العقد أو بعده. سؤال 816: إذا كان الزوج مصابا بالعنن، ثم رفعت الزوجة أمرها إلى الحاكم الشرعي، وتبين للحاكم الشرعي أن الزوج يسئ العشرة ويؤذي الزوجة فهل تسقط مدة الانتظار سنة ويفسخ العقد فورا أم تنتظر سنة في غير منزل الزوج، أم لا بد من مساكنته سنة تحت سقف واحد؟. الخوئي: أما موضوع العنن فالفسخ من جهته موقوف على الاستمهال المذكور في الرسالة مفصلا، وأما الموضوع الاخر فلها أن تراجع الحاكم الشرعي أو وكيله حتى يطلب من الزوج النفقة وسائر حقوق الزوجة والمسكن الخالي من الخطر فإن أبى ذلك يطلب منه الطلاق فإن إمتنع منه أيضا طلقها (الحاكم) فتتخلص من هذه المشكلة.

[ 305 ]

التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وفي فرض المراجعة والامتناع عن الانفاق يجوز للحاكم الشرعي أو وكيله الطلاق قبل مضي السنة. سؤال 817: لو خطب الشيعي امرأة بهائية بعد أن وعظها ورغبها في الاسلام واشترط عليها بأن تسلم فأسلمت فتزوجها وأولد منها أولادا، ثم على الزوج بأنها مازالت بهائية وكانت تظهر الاسلام كذبا، فهل يجب على الزوج أن يفارقها وهل يفارقها بفسخ أم طلاق؟. الخوئي: في مفروض السؤال: حيث علم أنها لم تسلم وإنما كذبت فالعقد باطل من أصله ولا يحتاج إلى الفسخ أو الطلاق، والله العالم. التبريزي: إذا أظهرت أنها حين ما أظهرت الاسلام كانت كاذبة فيحكم ببطلان العقد من أصله، وإذا لم تظهر ذلك فالعقد صحيح وإن علم الزوج من غير جهة إظهارها أنها لا تعتقد بالاسلام. سؤال 818: إذا حاز المسلم امرأة كافرة متزوجة من كافر، فهل يجوز له وطؤها دون عدة، وما هي عدتها؟ وإذا أسلمت الكافرة المتزوجة من كافر فمتى تستطيع أن تتزوج بمسلم؟. الخوئي: تحقق هذه الحيازة والاستيلاء خارجا في هذه الاعصار مشكل جدا بل لا يكاد يتحقق، وعلى تقدير تحققه فإذا استملكها أصبحت أمة له وعليه أن يستبرئها بحيضة إن كانت تحيض وبخمسة وأربعين يوما إن كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض، وإذا أسلمت الكافرة المتزوجة من كافر وكان بعد الدخول وقف على انقضاء العدة، فإن

[ 306 ]

أسلم زوجها قبل انقضائها كان أملك بها، وإلا انفسخ نكاحهما وجاز لها التزوج من مسلم وليس عليها عدة أخرى، والله العالم. سؤال 819: نساء الكافر الحربي هل يجوز استرقاقهن دون إجازة الحاكم الشرعي؟ وهل يجوز وطؤهن قبل أن يسلمن، ولو اشترى أو امتلك جارية غير مسلمة هل يجوز له وطؤها؟ الخوئي: عمل الاسترقاق لا يحصل إلا بالاستيلاء والسيطرة الكاملة ولا يتحقق بالقصد المجرد، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وكمالا يحصل الاسترقاق بالقصد كذلك لا يحصل بالتراضي والتوافق. سؤال 820: هل يجري على الناصبي - المحرز نصبه العداء - في أحكام الزواج ما يجري على الكافر من بطلان العقد ابتداء، وانفصال زوجته عنه لو طرأ النصب بعد العقد؟. الخوئي: نعم يجري عليه حكم الكافر كاملا. التبريزي: نعم يجري عليه حكم الكافر غير الكتابي. سؤال 821: لو تزوج السني سنية سرا بدون إشهاد أو تزوجها متعة فالزواج باطل، بمعنى أنه يجوز للشيعي أن يتزوج هذه المرأة بمقتضي قاعدة الالزام ولا يكون زواج الشيعي بها زواجا بذات البعل الذي يقتضي التحريم الابدي، فهل الامر كذلك لو تزوج السني من شيعية كذلك أي متعة أو بدون إشهاد أو ليس الامر كذلك؟ الخوئي: نعم الامر كذلك لو تزوج شيعية أيضا.

[ 307 ]

التبريزي: صحة زواج الشيعي الاخر لا يخلو من إشكال إذا لم يطلقها الاول، لاحتمال أن تزوج السني من الشيعية لاعتقاده بصحة مذهب الشيعة بالزواج والصداق، ففي مثل ذلك لا يكون مجرى لقاعدة الالزام. سؤال 822: البنت غير المنتمية إلى مذهب الامامية آمنت وعملت بهذا المذهب، فهل يبقى أبوها ولي أمرها من حيث التزويج وغيره، ولو كانت من المذاهب الاسلامية الاخرى؟ الخوئي: لا تنقطع ولاية إذن الاب عنها إلا أن يكون امتناعه عن الاذن بغير مصلحتها فيسقط اعتباره. سؤال 823: لو فرض أن أحد الزوجين أو كليهما كان جاهلا بالمقصود من عبارة أقرب الاجلين فما حكمه؟ الخوئي: إذا قصد الجاهل ما هو الواقع ارتكازا أو اجمالا لزم ذلك، وإن كان مجرد لقلقة اللسان لا أثر له، نعم بموت الزوج تستحق الزوجة الطلب ولو كان مؤجلا ولم يشترط بما ذكر. سؤال 824: مهر الزوجة المؤجل إلى عشر سنوات مثلا، هل يحل لها بالطلاق قبلها، أم بعد انقضاء السنين العشر؟ الخوئي: نعم في الفرض يحل الاجل ولها حق الطلب. التبريزي: نعم في الفرض يحل الاجل إلا إذا صرح في العقد بإطلاق التأجيل - بعشر سنوات - أي بمعنى أنه لا تستحق المطالبة به ولو انقضت زوجيتها قبل ذلك بالطلاق.

[ 308 ]

سؤال 825: هل الاحتياط المذكور في منهاج الصالحين (ج 2) بشأن الزواج من الكتابية دواما، هو استحبابي أم وجوبي؟ الخوئي: استحبابي. سؤال 826: هل الاحتياط في إذن الولي (أو إجازته) في عقد الزواج للبنت البكر يكفي في العمل به العلم برضاه، أم اللازم خصوص الاذن أو الاجازة، أي اللفظ الصادر منه إذنا أو إجازة، أم يكفي رضاه؟ الخوئي: لا يكفي الرضا القلبي بل لا بد من الاذن والاجازة. سؤال 827: جاء في المسائل المنتخبة مسألة (989) إذا لاط البالغ بغلام فأوقب حرمت على الواطئ أم الموطوء وأخته وبنته على الاحوط، ولا يحر من عليه مع الشك في الدخول بل مع الظن به أيضا، والسؤال: لو كان اللائط غلاما والملوط بالغا أو كانا غلامين فهل يجري الحكم السابق في حق اللائط؟ وكذا بالنسبة للملوط، وبالنسبة للحكم هل يجري في حق العالم بالحكم والجاهل به؟ ولو فرضنا أن الحكم غير معلوم لدى الفاعل أو نسيه وتزوج بإحدى المشار إليهن أعلاه فما هو الحكم؟ الخوئي: إذا كان اللائط غير بالغ، أو كان الملوط بالغا ففي اللحوق إشكال والاظهر العدم، وفي صورة نشر الحرمة لا فرق بين العلم والجهل بالحكم، والله العالم. التبريزي: إذا كان الملوط به بالغا فيجري عليه الحكم السابق - أي تحرم على اللائط أم الملوط به واخته وبنته - بخلاف ما إذا كان اللائط

[ 309 ]

صغيرا فإن في جريان الحكم عليه إشكال، ولا فرق بين العلم بالحكم أو الجهل، وكذا لا فرق بين النسيان وغيره. سؤال 828: لو ادعى المسيحي المعروف في وقتنا الحالي أنه مسلم وتشهد الشهادتين بالاجنبية والعربية من دون أن يطمئن القاضي إلى صدقه في مدعاه وإسلامه، فهل يجوز تزويجه بالمسلمة؟ الخوئي: نعم تقبل شهادته تلك إسلاما له ويترتب عليه حكمه، والله العالم. سؤال 829: المرأة الملحدة التي تنكر وجود الله تعالى هل يجوز وطيها بنية التملك إذا كانت خلية من الزوج، وعلى تقدير جواز ذلك هل يفرق بين البنت البكر التي لها أب مسلم موجود وبين غيرها، ثم ما هو حكم النساء الكافرات غير الكتابيات بالنسبة لهذه المسألة إذا كن بلا أزواج؟ الخوئي: كل ذلك غير جائز، والله العالم. سؤال 830: فتاة من أبوين مسلمين ارتدت عن الاسلام، وتزوجت من فرنسي بحسب القانون الفرنسي، فهل لهذا الزواج قيمة، وهل يجب عليها أن تعتد فيما لو عادت إلى الاسلام، أم أن العلاقة غير معتبرة فلا تجب عليها العدة؟ الخوئي: نعم له قيمة وعليها العدة إذا عادت إلى الاسلام. سؤال 831: لو خافت زوجة العنين من افتضاض زوجها لها باليد، وبطريق القوة من أجل منعها من فسخ العقد بعد مرور السنة لو بقي على العنن، هل يجوز لها الهرب من بيت الزوجية تخلصا من ذلك، وعلى

[ 310 ]

تقدير الجواز هل تحتسب مدة الخروج من أصل السنة التي تتخير بعدها وعلى تقدير العدم فما العمل لرفع الضرر عن نفسها؟ الخوئي: لو فرض في مورد السؤال أن الزوج يتمكن من الوطء لولا البكارة فليس هو من مصاديق العنن الذي لزوجته خيار الفسخ لنكاحها بعد السنة، فلا يحق لها الفرار عنه بداعي حفظ الخيار لها بعد السنة، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): والدخول لا يثبت بمجرد إزالة البكارة، بل لا بد من اثبات كون ازالة البكارة بالدخول حتى يسقط خيار الزوجة. سؤال 832: ماذا لو عقد (الرجل) على البكر المسلمة من دون إذن الولي؟. الخوئي: لا تترتب عليه آثار جريمة الزنا، كما لا تترتب عليه آثار العقد، للنكاح الصحيح على الاحوط وجوبا، والله العالم. التبريزي: بل على الاظهر. سؤال 833: إذا كان وكيل المرأة يعلم بأنها في عدة الغير وهي تعلم ذلك أيضا، فهل يكون آثما لو زوجها لغير من هي في عدته؟. الخوئي: نعم يكون آثما في مفروض السؤال. سؤال 834: إذا توفي ولي نكاح البكر فلمن تكون ولايتها عند إرادة التزويج؟

[ 311 ]

الخوئي: لا ولاية حينئذ لاحد عليها إن كانت بالغة عاقلة. سؤال 835: هل يشمل الاحتياط الذي تقولون به في لزوم إذن الاب في زواج البكر مثل الاب الكتابي أو الكافر مطلقا، أو حتى المخالف أم لا يعتبر إذنه؟ الخوئي: لزوم مراعاة إذن ولي الفتاة البكر يختص لبنات المسلم دون غيرهن، والله العالم. سؤال 836: هل للاب النصراني أي نوع من الولاية أو الطاعة على إبنته المسلمة؟ الخوئي: لا ولاية لغير المسلم على المسلم والمسلمة ولو كان أبا على ولده. سؤال 837: هل الزواج بالكافرة الكتابية (الذمية أو غير الذمية) على المسلمة بلا إذنها محرم؟ لم نجد ذكرا لذلك في كتاب النكاح، مع أنكم في مباني التكلمة تذكرون حدا لمن تزوج بالذمية على المسلمة؟. الخوئي: نعم هو محرم، كما هو صريح العبارة (فجامعها عالما بالتحريم).

[ 312 ]

المبحث الثالث في العقد المنقطع سؤال 838: يذهب بعض المسلمين إلى بعض الدول غير المسلمة، ويتمتع بالنساء غير المسلمات، مع العلم بأن هذا المسلم عنده زوجة مسلمة في بلاده وطبيعي هي لا ترضى قطعا بهذا التمتع فهل تمتعه هذا جائز أم لا؟ الخوئي: نعم جائز وفي أية بلدة، والله العالم. سؤال 839: سألناكم سابقا عن تزوج المسلم بالذمية على زوجته المسلمة من دون رضاها: هل هو حرام أم لا حيث أن عبارتكم في مباني التكملة تدل على الحرمة، فأجبتم بأنه حرام كما هو صريح عبارة مباني التكملة، ثم سألناكم ثانيا لاجل التأكد أكثر عن السيرة الجارية بين الشباب حيث يسافرون إلى الدول الاوربية ويتزوجون بالنكاح المؤقت من الكتابيات هل يجوز ذلك أم لا فأجبتم بأنه جائز وفي أي بلدة كان ذلك، وهنا يبدو تهافت واضح، فالرجاء إيضاح حقيقة الحال؟ الخوئي: بين ما حكم بعدم جواز نكاحها من غير رضا زوجته المسلمة وما حكم بجوازه بدونه فرق، فالاولى ما ينكحها كزوجة اعتيادية رسمية بحيث يعتبر الزوج لدى العرف ذازوجتين. أما ما يصادف أحيانا لصاحب زوجة مسلمة من غير أن يعتبروها زوجة عدلا لما كانت كمورد السؤال حيث تعد كضرورة محوجة لاختيارها فدليل الحرمة منصرف

[ 313 ]

عنها، والفارق ما ذكرنا، والله العالم. سؤال 840: هل تعتبر إجازة الاب في العقد على البكر في العقد الدائم والمنقطع، مع كون الاب في غاية التهاون في المحافظة عليها، بحيث يسمح لها بالخروج سافرة متزينة وبالاختلاط مع الاجانب ومصافحتهم والعمل معهم في المصانع والمحلات حتى السفر معهم؟. الخوئي: نعم تعتبر إجازته في نكاحها على الاحوط، دواما أو انقطاعا بالرغم من الحالات التي هو عليها معها. سؤال 841: وهل تعتبر إجازة الاب في العقد المنقطع على البكر لو تعذرت الاستجازة بسبب العرف القائم من استنكار هذا اللون من العقد، بل من تحريمه عند أكثر الناس (بنظرهم) حتى من الشيعة فيما إذا كانت البنت بحاجة إلى هذا العقد لتجنب الفساد؟. الخوئي: هذه أيضا تعتبر أن لا تستقل برضاها دون إجازته. والله العالم. سؤال 842: الفتاة البكر إذا كان وليها غائبا وهي تريد الزواج ويمكنها الاستئذان منه عن طريق الهاتف فهل يلزمها ذلك أم لا؟ الخوئي: في مثله يجب الاستئذان. سؤال 843: وهل الغياب (للولي) من حيث هو كاف في عدم الاستئذان أم الغياب المانع للاستئذان، فعلى هذا يلزم الاستئذان إذا أمكن ولو عن طريق الهاتف؟ الخوئي: المعتبر هو عدم إمكان الوصول إلى الولي للاستئذان مع

[ 314 ]

افتقارها إلى الزواج. سؤال 844: هل يجوز التمتع بالهاتف حتى يمكن للرجل التخاطب مع امرأة أجنبية في التلفون، ويأخذ الرجل حريته وراحته في التخاطب معها كيفما شاء، بعد إجراء صيغة العقد فيه؟. الخوئي: إذا عقد عليها له فلا بأس. التبريزي: إذا عقد عليها مع سائر الشرائط فلا بأس. سؤال 845: هل يجوز للانسان أن يرى البنات بغير شهوة ليتكلم معهن ويتعرف عليهن ليفاتحن بالمتعة؟. الخوئي: نعم يجوز إذا لم يستلزم ارتكاب محرم من إثارة شهوة أو ما شاكل ذلك. التبريزي: إذا كان النظر التذاذيا فلا يجوز. سؤال 846: إذا تعرف شخص على فتاة غير مسلمة ولم يشرح لها قضية المتعة في ديننا بل كل ما قاله: أن أعطيني وكالة عنك فهل يصح هذا العقد أم لا؟. الخوئي: لا بد أن تعرف هي أنه عقد متعة وأنه علقة خاصة بين الزوجين. سؤال 847: هل يجوز التمتع بالخادمة الكتابية المخصصة لتنظيف المنزل وغسل الملابس وطهي الطعام أم لا؟. وهل يفرق بينما إذا كانت على كفالتي أو كفالة غيري؟. وهل هناك فرق بين الخادمة المربية

[ 315 ]

للاطفال والمذكورة أعلاه في حكم التمتع بها؟. الخوئي: أما الازدواج مع الكتابية فجائز حتى دائميا، وأما ما يرتبط بالطهارة والنجاسة فالاحوط وجوبا الاجتناب عما تمسه برطوبة مسرية كسائر النجاسات، ولا فرق فيما ذكر بين أن تكون بكفالته أو كفالة الغير ولا بين الخادمة والمربية. التبريزي: نعم يصح التمتع بها، ولا فرق بين الخادمة والمربية وبين ما كانت بكفالته أو غيرها، وإذا كانت كتابية كما هو المفروض فلا يجب الاجتناب عنها إلا إذا علم تنجسها نجاسة عرفية فيجتنب عما تباشره مما يتعلق بالطهارة والنجاسة. سؤال 848: هل يجوز التمتع بالبنت البكر من دون إذن وليها بشرط عدم الدخول؟. الخوئي: لا يجوز على الاحوط. سؤال 849: فيما لو اشترطت قبل العقد عدم الدخول، ودخل بها رغما عنها هل يعتبر هذا الامر زنا؟ الخوئي: لا يعتبر زنا وإن فعل حراما لمخالفته الشرط رغما وبغير رضاها سؤال 850: إذا بقي من مدة العقد فترة قصيرة فهل يجوز تجديد مدة أخرى ضمن المدة الباقية؟ الخوئي: يجوز بعد بذل المدة، ولا يصح في أثنائها، والله العالم.

[ 316 ]

سؤال 851: إذا أراد أن يهبها المدة الباقية وكانت حائضا فهل تصح الهبة؟ الخوئي: نعم تصح الهبة وليست هذه كالطلاق. سؤال 852: هل يجوز نكاح الكتابية متعة أو المخالفة إذا كانت لا تعتقد حليتها ولكن استجابت طمعا في المال؟ الخوئي: نعم يجوز. سؤال 853: يتعرض بعض الشباب حين السفر إلى بعض البلاد لنساء يعرضن أنفسهن للاستمتاع، فهل يجوز لهم العقد المؤقت عليهن دون التأكد من نقاء الرحم، وإذا لم تعرض المرأة نفسها ولكن الشاب تعرف عليها وطلب منها ذلك فوافقت، فهل يجوز له العقد المؤقت عليها دون سؤالها عن عدم اللقاء الجنسي بآخر قبله...؟ الخوئي: الفحص والسؤال في مفروض السؤال غير لازم. سؤال 854: هل يجوز نكاح الكتابيات نكاحا منقطعا بدون عقد، وإذا كان الجواب نعم، فهل هذا يعني أنه يجوز النظر إليهن بشهوة، وهل يفترق الحربي بهذا الحكم عن غيره من أنواع الكفار؟ الخوئي: لا يجوز النكاح بدون عقد، ولا يجوز النظر بقصد الشهوة واللذة، وأما غير أهل الكتاب من أنواع الكفار فلا يجوز عقدها مطلقا ولو منقطعا، والله العالم. سؤال 855: تزوج [ رجل من إمرأة ] متعة لعشر سنوات، وبعد سنة

[ 317 ]

طلبت منه أن يهبها المدة الباقية تسع سنوات، وأوهمها أنه وهبها وواقع الحال أنه لم يهبها (فتزوجت ودخل بها) فهل يأثم الاول في إيهامه أم لا؟ وهل يجوز له الاستمتاع بغير الوطي بعد أن دخل بها الثاني وأصبحت موطوءة بوطي الشبهة؟ الخوئي: يأثم إذا كذب في أنه وهب المدة، ولا يجوز له الاستمتاع بها ما دامت في عدة وطي الشبهة. التبريزي: يحرم عليه الدخول بها (في حال العدة من وطي الشبهة) فقط. سؤال 856: هل يجوز للشخص أن يتوكل عن المرأة في تزويجها بالعقد المؤقت من نفسه؟ الخوئي: نعم يجوز ذلك، والله العالم. سؤال 857: هل يشترط في هبة المدة للمتمتع بها أن تكون في طهر لم يجامعها فيه كالطلاق أم لا؟ الخوئي: لا يشترط ذلك فيها. سؤال 858: هل يشترط في إنشاء صيغة هبة مدة المتعة مشافهة المتمتع بها بالصيغة، أو يتم جواز الهبة حتى لو كانت غير سامعة للصيغة، وهل يصح التوكيل من الزوج بذلك، وهل يشترط لفظ معين للهبة، أو يصح أي لفظ يدل على هبتها المدة، وهل يشترط قبول الزوجة الهبة أم لا؟ الخوئي: ليس المورد من الهبة، بل من باب الابراء الذي لا يحتاج إلى صيغة خاصة، ولا إلى المشافهة ولا إلى القبول، غاية الامر يتوقف

[ 318 ]

ترتيب أثر الابراء على إطلاعها وإلا فتعد نفسها زوجة له، والله العالم. سؤال 859: رأيكم أنه إذا كانت المرأة مشهورة بالزنا فالاحوط لزوما ترك التمتع بها، كيف تصدق الشهرة على الزانية؟. الخوئي: هذه التي لا ترد يد لامس لها، وتجيب كل من يدعوها، ولا تأبى عنك ولا عن غيرك بالدعوة. ولا فرق في المشهورة بين المسلمة والكتابية. التبريزي: الاحوط استحبابا ترك التمتع بالمشهورة بالزنا. سؤال 860: رأيكم أنه لا يجوز التمتع بالمرأة المشهورة بالزنا على الاحوط فهل يختص هذا الحكم بالمسلمة أم يشمل الكتابية مثلا؟ الخوئي: لا فرق في المشهورة بين الصنفين. التبريزي: لا فرق فيما تقدم بين المسلمة وغيرها. سؤال 861: رجل يعرف زانية ولكنه لا يعرف بأنها مشهورة أو غير مشهورة، فهل يجوز التمتع بها؟. الخوئي: لا بأس ما لم يعلم بالوصف (أهي مشهورة أم غير مشهورة؟). سؤال 862: هل يجب على المتمتع إخبار الزانية غير المشهورة عن العدة، وأن عليها ألا تقترب من شخص مدة حيضتين؟. الخوئي: لا بأس بإرشادها في حكمها ولا يجب. التبريزي: إذا علم أنها لا تعلم بالحكم الشرعي فيجب تعليمها.

[ 319 ]

سؤال 863: إذا كانت مدة الزواج طويلة وطلبت منه أن يهبها المدة، فوافق ولكنه اشترط عليها أن يتزوجها متعة أيضا، ولكن لمدة أقصر وقبلت هي الشرط، فهل الشرط لازم عليها وهل من حقه أن يلزمها بالتنفيذ؟ الخوئي: نعم يكون الشرط بعد القبول لازما عليها، وله إلزامها بالوفاء به. سؤال 864: فيما لو نفذت تهديدا هل العقد الثاني باطل؟ الخوئي: لو نفذت صح. سؤال 865: إذا طلب منها أن توكله أمرها بالتزويج منه قبل أن يهبها تلك المدة، وكان التوكيل شرطا منه وعندما وهبها المدة هل من حقها أن تسحب الوكالة، وهل يجوز أن يزوجها نفسه من جديد بحسب الشرط؟. الخوئي: بعد قبولها الشرط ليس لها أن تسحب، ولكن لو سحبت وعقد عليها بغير إذنها لم يصح العقد، والله العالم. سؤال 866: في الزواج المنقطع إذا تزوج رجل من أرملة زواجا منقطعا ولم يكن هناك أي شرط من قبل الارملة لا قبل العقد ولا ضمنه، فهل يستطيع إلزامها ساعة يشاء لقضاء حاجته؟. الخوئي: نعم يستطيع.

[ 320 ]

المبحث الرابع في أحكام العلاقات بين الرجل والمرأة سؤال 867: هل يجب على الزوج تعليم زوجته الامور الفقهية بدون طلب الزوجة (العبادات والمعاملات)؟ الخوئي: نعم يجب تعليم المسائل الدينية كفائيا على كل أحد. التبريزي: يجب تعليمها ما يحتمل ابتلاؤها به، كما يجب عليها التعلم ولكن الوجوب من ناحية تعليمها كفائي لا يختص بالزوج. سؤال 868: هل يجب على الزوج تعليم زوجته الامور العقائدية بدون طلب الزوجة، ومع طلبها وبدون علمه بذلك أو معه؟ الخوئي: نعم يجب كفائيا. سؤال 869: هل يجب على الزوج إيجاد الكتب التاريخية والكلامية للزوجة، سواء طلبت أم لا؟ الخوئي: لا يجب عليه ذلك، والله العالم. سؤال 870: ما هي حدود طاعة المرأة لزوجها، بعدما تؤدي له كامل حقوقه الزوجية (الجنسية) فمثلا إذا قال لها لا أرضى بالخروج إلى بيت فلان، مع العلم أنه لا يؤثر على حقوقه الجنسية فهل يجب عليها إطاعته؟

[ 321 ]

الخوئي: الواجب عليها هو ما يرجع إلى التمتع، ولا تخرج بما ينافي تمتعه وأما الخروج غير المنافي فكذلك على الاحوط (وجوبا). سؤال 871: إذا اشترطت [ الزوجة ] عدم إخراجها من بلدها ثم بعد العقد خرجت برضاها وسكنت فترة ثم عادت، هل يبقى الشرط لازما؟. الخوئي: إن كان خروجها إسقاطا لما شرطت فلا يبقى شرطها موردا للمطالبة بعد ذلك، والله العالم. التبريزي: إذا وقتت رضاها بالخروج فلا يسقط، وإلا فالشرط ساقط. سؤال 872: ما تصنع فتاة هجرها زوجها بلا أي مسوغ شرعي وغاب عنها سنين غير ملتزم بنفقتها وطلبت منه الطلاق فلم يجبها، وليس من الميسور لها رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي؟ الخوئي: حكمها إن أرادت خلاص نفسها مما وقعت فيه من ضيق أن تطلب منه الانفاق الواجب عليه بالمعروف من السكن والكسوة والقوت، فإن أجاب بالحسنى وإلا فتطلب طلاقها بأمر من الحاكم، وإن رفض الامرين طلقها الحاكم الشرعي، أما إذا لم يكن من الميسور لها رفع أمرها إلى الحاكم فلتصبر بما ابتليت ويكفي رفع أمرها إلى وكيل الحاكم الشرعي أيضا لحل مشكلتها. سؤال 873: إذا كان عند المرأة عدة أولاد تقع من جراء تربيتهم بمشقة شديدة، فهل يجوز لها أن تضع (اللولب) وهو شئ يوضع في الفرج يمنع انعقاد النطفة مع العلم أن وضعه لا يكون إلا بواسطة دكتور أو

[ 322 ]

دكتورة وهذا يؤدي إلى النظر إلى الفرج؟ الخوئي: لا يجوز ذلك بمجرد ما ذكر. سؤال 874: هل يجوز إجراء عملية سد الانابيب للمرأة التي تؤدي إلى منع الانجاب كليا؟ الخوئي: لا يجوز ذلك. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره) إلا إذا كانت مريضة وتوقف العلاج والمداواة على سد الانابيب. سؤال 875: ما حكم المرأة الملتزمة بالحجاب الشرعي ولكن زوجها يمنعها من ذلك ويخيرها بين الطلاق أو خلع الملابس الشرعية؟ الخوئي: إذا دار الامر بينهما فعلى المرأة أن تختار الطلاق، إلا إذا أوجب الطلاق الحرج والمشقة التي لا تتحمل عادة فيجوز الخلع بمقدار الضرورة. سؤال 876: هل يجوز إعطاء فلم للتحميض لاخراج الصور (علما بأن هذا الفيلم يحتوي على صور نساء محجبات في حالة التكشف) للرجال الاجانب غير المحارم لتظهيره؟ الخوئي: نعم يجوز ذلك، ولا بأس به إذا لم يعرف من يقوم (بتحميض الصور) النساء المذكورات. سؤال 877: هل يجوز للمرأة أن تنظر إلى ما بين الركبة والسرة من امرأة أخرى - ما عدا العورة - أم لا يجوز؟

[ 323 ]

الخوئي: نعم يجوز. سؤال 878: يسأل البعض عن وجوب تغطية المرأة لقدمها، وهل يدخل في إطلاق حرمة الكشف الموجود في الرسالة كما هو الظاهر أم لا؟ الخوئي: نعم يشمل ذلك، والله العالم. سؤال 879: ما حكم كشف ظاهر القدم بالنسبة إلى المرأة في الصلاة وفي غير الصلاة؟ الخوئي: أما في الصلاة فهو جائز، وأما في غير الصلاة فهو غير جائز. التبريزي: يجب ستر ظاهر القدم من الاجنبي، وأما في الصلاة فلا بأس بالكشف. سؤال 880: هل يجوز للمرأة أن تتعلم قيادة السيارة عند الرجل الاجنبي بحيث يذهبان معا منفردين بالسيارة في الاماكن الصالحة للتدريب والتعليم وهي الاماكن التي تكون خالية من الزحام عادة؟ الخوئي: نعم يجوز لها أن تتعلم قيادة السيارة بشرط أن لا يستلزم الوقوع في الحرام، والله العالم. التبريزي: إذا كان معهما شخص آخر من محارمها فلا بأس. سؤال 881: التفكير بالنساء مطلقا ما عدا الزوجة من جميع المذاهب حتى الكفار مع الانتصاب وعدم الانزال متعمدا مع الارتخاء هل يجوز؟ الخوئي: لا يحرم إذا لم ينته إلى محرم. التبريزي: مجرد التخيل لا بأس به، نعم يكره الجماع مع زوجته

[ 324 ]

بالشهوة الناشئة من هذا التخيل. سؤال 882: ما حكم المرأة التي تتزين بالخاتم أو تضع كحلا في عينيها أو تضع نظارة للزينة وتظهر بها أمام الاجانب؟ الخوئي: لا يجوز ذلك. التبريزي: لا يجب على المرأة ستر الخاتم المتعارف عند النساء، وكذا الكحل المتعارف عند العجائز وما يقرب منهن. سؤال 883: ما رأيكم في زينة المرأة الخارجية المألوفة كالخاتم والقلادة والكحل على الحاجب؟ الخوئي: لا بأس بزينة المرأة في نفسها، نعم لا يجوز لها أن تتزين وتبرز زينتها لغير المحارم من الرجال. التبريزي: لا بأس بزينة المرأة في نفسها إذا سترتها من الاجانب إلا الخاتم، والكحل المتعارف عند العجائز وما يقرب منهن. سؤال 884: (أ) هل يجوز للمرأة المسلمة أن تظهر زينتها من الحلي والعقود وأساور الذهب أمام الاجانب حتى مع كونها ملتزمة بلباسها الشرعي المطلوب، أي هل يجوز لها أن تلبسها وتخرج بها أمام الناس؟ (ب) وهل يجوز لها أن تلبس (محبس) الخطوبة فقط وتظهره مع فرض حرمة الخروج بالزينة المذكورة إذا جرت العادة بين الناس عدم التقدم لخطبة فتاة أو التحدث إليها بأمر الزواج عندما يشاهدونها تلبس (المحبس) لانه علامة على كونها مخطوبة أو متزوجة، ومع عدمه قد تكون في موضع حرج بل قد يتحشرون بها لاي دافع من الدوافع؟

[ 325 ]

الخوئي: لا يجوز إذا كان [ إظهار الزينة ] مثيرا للشهوة، وأما إذا لم يكن مثيرا لها فالاحوط ترك الاظهار، وكذا الحال في السؤال الثاني، والله العالم. التبريزي: يجب عليها ستر زينتها كستر جسدها إلا أنه لا يجب ستر الخاتم والكحل كما تقدم. سؤال 885: هل يحرم على الفتاة لبس خاتم يحمل حجرا كريما كالعقيق والفيروزج مع أنه قد يعد من الزينة وربما كان جاذبا للنظر؟ وعليه فلو حرصت هذه الفتاة على الاستفادة مما يؤثر من الفوائد الوضعية لمثل هذا الخاتم فهل عليها ستر كفها الذي يحمل الخاتم؟ الخوئي: ستر الكف واجب احتياطا، وأما إذا كان ما ذكر موجبا لاثارة الشهوة فيحرم الكشف والاظهار كما في غيره مما يرجع إليها من أي جهة كانت، والله العالم. التبريزي: قد تقدم حكم لبس الخاتم المتعارف سواء أكان عليه حجر أم لا. سؤال 886: أنتم في إظهار الوجه والكفين والنظر إليهما من المرأة تحتاطون ولا تفتون بعدم الجواز، فيجوز الرجوع إلى غيركم في هذه المسألة، فهل الامر كذلك لو كان الوجه يحمل الزينة المتداولة بين النساء أو كان الكفار يحملان ذلك؟ الخوئي: لا يجوز إبداء الزينة، والاحتياط يختص بغير هذه الصورة. التبريزي: إذا كان على الوجه أو الكفين زينة فيجب ستر ذلك بإستثناء

[ 326 ]

الخاتم والكحل المتقدمين سابقا. سؤال 887: إذا كان ستر الوجه بالنسبة للمرأة داعيا إلى جعلها موضع سخرية أو حرج فهل يجوز لها مع ذلك كشفه؟ الخوئي: إذا كان حرجيا جاز لها ذلك. سؤال 888: إذا توقفت زيارة المقامات المقدسة كمقام السيدة زينب عليها السلام على أن تكشف المحجبة وجهها أمام رجال الامن، فهل يجوز لها الكشف أم لا؟ الخوئي: لا مانع من ذلك بقدر الضرورة، والله العالم. سؤال 889: هل يجوز النظر إلى أجنبية في صورتها إذا كانت في الصورة (الرسم الفوتغرافي) غير بالغة وبغير ستر كامل، وهي خارج الصورة باتت بالغة محافظة على سترها؟ الخوئي: إذا لم يكن فيه هتك لها ولا مثيرا للشهوة فلا بأس. سؤال 890: هل يجوز للرجل أن ينظر إلى المرأة العجوز التي لا تشتهى بدون تلذذ وريبة؟ الخوئي: لا بأس به في الفرض. سؤال 891: وهل يجوز له أن ينظر إلى من لا تشتهى في حقه كالمرأة السوداء أو الدميمة جدا بدون تلذذ وريبة؟ الخوئي: وكذلك هذه. (لا بأس بالنظر إليها)، والله العالم. التبريزي: الاحوط وجوبا ترك النظر فإن المرأة إذا لم تكن عجوزا لا

[ 327 ]

يؤمن معها أن يكون النظر إليها التذاذيا. سؤال 892: هل يجوز للرجل أو للمرأة النظر إلى الصبية المميزة فيما بين سرتها وركبتها؟ الخوئي: لا بأس في غير المهيجة للرجل. سؤال 893: هل كل ما يثير الشهوة مع غير الزوجة محرم، ولو كان ذلك بنظر الانسان إلى بدنه وعورة نفسه؟ الخوئي: ليس مجرد الاثارة بالنظر إلى نفسه وعورته محرما. سؤال 894: هل كل ما يثير الشهوة مع غير الزوجة يكون حراما؟ وإذا فرض أن للشخص زوجة فلما أراد أن يجامعها أخذ ينظر إلى بعض الصور المثيرة أو أخذ يتخيل ذلك فهل يكون حراما أم لا؟ الخوئي: في جواز ذلك إشكال، والله العالم. التبريزي: الجماع بهذه الشهوة مكروه. سؤال 895: هل يجوز النظر إلى الافلام الجنسية والصور المثيرة للزوج حينما يكون مختليا بزوجته حال الجماع؟ الخوئي: الظاهر عدم الجواز به، في تلك الحال أيضا. سؤال 896: هل يجوز للمرأة أن تصف لزوجها أو لغير زوجها النساء فتبين طول شعورهن أو لون بشرتهن مثلا؟ هذا مع عدم إرادة التزويج؟ الخوئي: لا مانع من ذلك في حد نفسه، والله العالم. التبريزي: إذا كان الزوج يعرف تلك المرأة ففيه إشكال، والاحوط ترك

[ 328 ]

ذلك إذا كانت ذات بعل. سؤال 897: هل يجوز للمرأة أن تتدخل في الامور الاجتماعية والاخلاقية والسياسية وتطرح رأيهما أمام المجتمع، كما فعلت السيدة فاطمة عليها السلام وزينب الكبرى وأم كلثوم (عليهن السلام) حيث دافعن عن المعصوم وخطبن وخرجن في مواضع عديدة أم لا يجوز؟ الخوئي: لا مانع من أن تطرح المرأة رأيهما إذا لم يستلزم محرما من المحرمات، والله العالم. سؤال 898: هل يجوز للمرأة إن تتعلم [ مسائل ] الحرب، وتلبس لباسه - كالسيف والبندقية وغير ذلك - لغرض الدفاع عن الدين أو الوطن أو النفس والمال والعرض، أو لتنظيم أمور الناس في صلاة الجمعة أو الجماعة، أو غير ذلك في المساجد وغيرها؟.. الخوئي: أما الدفاع فواجب على أي مسلم اقتضاه الضرورة منه وأما الكيفيات المسؤول عنه، فبعضها غير مربوط بالدفاع وما هو المرتبط به فيه تفصيل لا يسعه المجال، والله العالم. سؤال 899: ما حكم استعمال الفروج الاصطناعية للجنسين الذكر والانثى؟ الخوئي: يحرم استعمالها فهي من الاستمناء المبغوض المحرم. سؤال 900: هل تحرم العادة السرية على المرأة وهي التي تتمثل في ذلك الموضع المخصوص (القبل) باليد أو بغيره للحصول على الشهوة، مع تحقق الامناء وغيره؟.

[ 329 ]

الخوئي: نعم تحرم مع حصول الامناء بها، والله العالم. سؤال 901: هل يجوز النظر مطلقا إلى صور النساء العاريات والرجال كذلك (بدون أي ساتر) حتى العورة (القبل والدبر) في التلفزيون والمجلات بدون ريبة وتلذذ؟ الخوئي: لا يجوز النظر إلى الخلاعيات منها. سؤال 902: نقل بعض الاشخاص فتوى لسماحتكم بحرمة لبس المرأة الخاتم في كفها على نحو يظهر أمام الاجانب، ولو كان الفص من عقيق أو فيروزج قد لبسته المرأة للثواب فهل هذا صحيح؟ وما هو رأيكم في الخاتم الذي تعتاد المرأة لبسه للزينة وكذلك حلقة الزواج (المحبس) المتعارف لبسها دائما من قبل المرأة علامة على أنها متزوجة إذا كانت تظهر للاجانب؟. وما هو رأي سماحتكم في المعاضد التي تعتاد المرأة لبسها للزينة وتنزل إلى أدنى الزند وتكون في الحد الفاصل بين الزند والكف إذا كانت تظهر أحيانا للاجانب أيضا، علما بأن المرأة السائلة مقلدة لمن يجيز كشف الوجه والكفين في هذه المسألة؟. الخوئي: بعدما فرضت من أنها تقلد من يجيز كشف الوجه والكفين فلبس ما ذكر وإظهاره ليس من المحرم مستقلا. سؤال 903: هل يعد أقرباء الزوجة الغريبة عن العائلة أو العشيرة من الارحام الواجب صلتهم؟ وما هو أدنى عمل يمكن أن يقوم به الانسان لصلة رحمه إذا كان هناك ظرف معين يصعب معه أو يتعذر أن يزوره؟ الخوئي: لا يعد أقرباء الزوجة أو الزوج الاجنبيين من الرحم، وأدنى

[ 330 ]

عمل يقوم به الانسان في صلة أرحامه مع الامكان والسهولة هو أن يزورهم أو يتفقد حالهم ولو بغير زيارة. سؤال 904: ما حكم استبدال الرجل ذكره بفرج إنثى، أو استبدال الانثى فرجها بذكر رجل، بالعمليات التي يجريها أطباء العصر؟ إذا كان هذا لغرض شهواني فقط، أو كان لغرض الانجاب كأن يكون المستبدل مصابا بعقم لا يشفى، ولحبه النسل استبدل فرجه؟. الخوئي: هذه العملية في غاية الاشكال، والله العالم. التبريزي: هذا غير جائز لانه من تغيير خلق الله سبحانه وتعالى. سؤال 905: ما حكم استعمال الغطاء الواقي (الكبوت الانكليزي) لمنع الانجاب بالنسبة للرجل بحيث يمنع وصول النطفة إلى فرج المرأة؟. الخوئي: لا بأس به. سؤال 906: هل يجوز للشباب المقيمين في أوربا الخروج إلى البحر مع العلم أن هناك نساء شبه عاريات، ولا يراهم أحد من المؤمنين لكي يكون وجودهم في هذا المكان دخولا الى مواضع التهم؟ الخوئي: إذا لم ينظر الخارج إلى تلك الموارد الى عوراتهن أو إلى مفاتنهن المثيرة للشهوة فلا بأس. سؤال 907: امرأة تلبس جواريب نسائية بحيث تكون مفصلة لرجليها ولكنها تعتبر عرفا محتشمة، وبالاحرى ما هو الستر الواجب شرعا؟ الخوئي: الواجب عليها أن تستر بدنها بما يستر البشرة، ولا بأس

[ 331 ]

بالساتر اللاصق بالبدن إذا لم يكن فيه إثارة الشهوة. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره)؟ وكذا يجب ستر ما يعد زينة ولو كان من قبيل الثياب. سؤال 908: شخص افتتح مدرسة تعلم التلامذة الصغار الدروس الحكومية المدنية مع العلوم الدينية، فهل يجوز اختلاط الجنسين الصبيان والبنات مع العلم أنه إذا منع البنات من المدرسة فقد تضيع الفائدة الدينية عليهن؟ الخوئي: لا يجوز اختلاط الجنسين مع كونهم في سن المراهقة، والله العالم.

[ 332 ]

المبحث الخامس في أحكام الاولاد السؤال 909: يقال: إن اللولب الذي تستعمله النساء سبب لاسقاط البويضة بعد أن يتم تلقيحها بستة أيام، فإذا فرض أن المرأة حصل لها العلم مرة معينة بخصوصها، أو خلال فترة بحصول هذا الاسقاط فهل ذلك سائغ أم لا؟ الخوئي: إذا كانت تعلم بذلك من أول الامر فلا يجوز، وعلى كل تقدير عليها الدية، والله العالم. سؤال 910: الحامل من الزنا إذا أسقطت الجنين فلمن تدفع ديته؟ الخوئي: تدفع إلى الحاكم الشرعي. سؤال 911: ذكرتم في المنهاج ج 2، مسألة 1379: لا يجوز إسقاط الحمل وإن كان نطفة، ما معنى النطفة؟ الخوئي: النطفة هي المني ولكن كونها حملا يعني صيرورتها مبدأ نشوء إنسان، وذلك باستقرارها في جدار الرحم آخذة في الرشد قبل أن تصير علقة. سؤال 912: ما هي موارد جواز إسقاط الجنين؟. الخوئي: إذا كان قبل ولوج الروح، وكان حمل الجنين ضررا عليها بحيث لا يكون قابلا للتحمل جاز إسقاطه، وأما إذا كان بعد ولوج

[ 333 ]

الروح، فإن كان بقاؤه مؤديا إلى هلاكها جاز إسقاطه وإلا فلا. سؤال 913: إذا كان بقاء الجنين موجبا لهلاك أمه فهل يجوز لامه إهلاكه؟ وهل يجوز إهلاكه لغيرها؟. الخوئي: يجوز لامه ولا يجوز لغيرها. التبريزي: يجوز لامه ولا يجوز لغيرها على الاحوط. سؤال 914: المرأة الحامل إذا دار أمرها بين أن يقتل حملها وتبقى هي سالمة، وبين أن تموت ويبقى حملها حيا، فما هو حكمها، هل يجوز لها قتل الحمل وما هو حكم غيرها من الذين يقومون بعلاجها مثلا؟ وهل يكون كلام الاطباء في الدوران المذكور معتبرا، وهل توجد دية؟ الخوئي: نعم يجوز ذلك، ويعتبر كلام الاطباء ما لم يوثق بخطأهم وتجب الدية على مباشر الامر. التبريزي: للام أن تقتل الولد ولو بشرب الدواء، ثم يخرجه الاطباء وفي ثبوت الدية على الام إشكال، هذا كله إذا كان بعد ولوج الروح، وأما قبله فتثبت الدية على من أسقطة أما كانت أو غيرها. سؤال 915: هل يجوز الاجهاض في الحالات التالية: (أ) إذا كانت المرأة الحامل تعاني من مرض خطير مثل مرض القلب الشديد وقد يكون في استمرار الحمل خطر على حياة الام؟ (ب) إذا ثبت بطرق التشخيص أن الجنين مشوه بدرجة كبيرة أو مصاب بمرض لا علاج له، أو الطفل المولود سوف يكون عالة على أبويه وعلى مجتمعه باعتبار تشوهه؟

[ 334 ]

الخوئي: (أ) إذا كان بقاء الحمل خطرا على حياة الام، جاز لها الاجهاض وعليها الدية. (ب) لا يجوز الاجهاض في هذا الفرض في تمام صوره، والله العالم. التبريزي: هذا إذا كان قبل ولوج الروح كما ذكرنا سابقا. سؤال 916: هل يجوز للاب الكف عن الانفاق على ولده القادر على الاكتساب، ولو فرض عدم التزامه شرعا وانضباطه سلوكا، ثم إذا كان يجب فإلى أي وقت يتعين عليه الاستمرار بالنفقة وما سعتها، وهل يلزمه مثلا تهيئة أسباب تزويجه والحال تلك؟ الخوئي: نعم يجوز له ذلك في مفروض السؤال: لان الانفاق إنما يجب على الاب إذا كان الولد فقيرا لا مطلقا، ولا يجب على الاب تهيئة أسباب زواجه. سؤال 917: هل يجوز لابن الحرام النظر إلى النساء اللواتي لو كان ولدا شرعيا جاز له النظر إليهن؟ وهل يجوز لهن مصافحته وإبداء مواضع الزينة أمامه؟ الخوئي: نعم يجوز له ما يجوز للمحارم الاخرين. سؤال 918: هل يجوز للاب أو للام أو لفروعهما الشرعيين معاملة الولد غير الشرعي ابنا كان أو أخا أو غير ذلك كالولد الشرعي في جواز النظر واللمس ونحوها أم لا؟ الخوئي: لا فرق في هذه الاحكام بين الولد الشرعي والولد غير

[ 335 ]

الشرعي، والله العالم. سؤال 919: لو زنا شخص بذات بعل وعقد عليها بعد طلاقها (من الاول) وبقي على زواجه بها مع علمه بالحكم فما حكم أولاده هل يعتبرون أولاد زنا أو لا؟. الخوئي: بناء على المشهور من حرمتها الابدية فأولاده أولاد زنا، والله العالم. التبريزي: ما ذكره المشهور لا يخلو من تأمل بل منع. سؤال 920: لو تزوج شخص من مخالفة وأنجب منها، وبعد مدة علمت المخالفة أن زوجها على غير مذهبها فطلبت منه الطلاق، فهل لعدم علمها بمذهبه تأثير على شرعية النسل، إذ إنها لو إطلعت على مذهبه أولا لرفضت الزواج منه؟. الخوئي: عدم معرفتها في مفروض السؤال: لا ينافي شرعية الزواج وشرعية النسل. سؤال 921: هل يجوز تسجيل اللقيط على اسم المتبني في الدوائر الرسمية مع التحفظ على بقية الامور الشرعية؟. الخوئي: لا يجوز التبني وما يستلزمه أو يقتضيه. سؤال 922: رجل ربى طفلة قربة لله تعالى فهل تحرم عليه أم لا؟ الخوئي: لا تحرم عليه بذلك. سؤال 923: امرأة تزوجت من كافر فأنجبت ذكرا، فهل يبقى هذا الولد

[ 336 ]

من محارم الام؟ الخوئي: الزواج باطل، لكن الولد ولدها ومحرم لها. سؤال 924: هل يجوز للرجل أن يلمس البالغة غير المكلفة شرعا باعتبار الجنون، وكذلك لمس المرأة للصبي البالغ المجنون، كما ربما ينقل عنكم أم أن النقل غير صحيح لعدم الجواز؟ الخوئي: لا يجوز، والنقل غير صحيح، والله العالم. سؤال 925: القاصر الذي مات أبوه ولكن جده لابيه لا يزال حيا فهل هذا يصدق عليه أنه يتيم أو لا؟. الخوئي: نعم يصدق عليه اليتيم. سؤال 926: إذا مات الزوج قبل انتقال الحضانة إليه فهل تكون الحضانة بعد انقضاء مدة حضانة الام لها أو للجد؟ الخوئي: نعم الام أحق بها إلى أن يبلغ الطفل. سؤال 927: ما تقولون في ولد الزنا هل هو محرم لابيه وأمه وهكذا أخته وخالته وغيرهم، فيترتب عليه ما يترتب على الولد (الشرعي) إلا ما استثني من الارث؟ الخوئي: نعم هو محرم لهؤلاء، ولا فرق في ذلك بين ولد الزنا وولد الحلال إلا في الارث، على تفصيل مذكور في الرسالة العملية. سؤال 928: [ هل الحكم في ] بنت الربيبة كحكم الربيبة في التحريم مع الدخول، وعدمه مع عدم الدخول أم أن حكمها غير ذلك؟

[ 337 ]

الخوئي: نعم حكمها حكم الربيبة فيما ذكر في السؤال. سؤال 929: إذا كان المطلق يعيش في بغداد مثلا، والمطلقة في البصرة، وكان للمرأة حق الحضانة فهل لها أن تصحب الولد أم أن حق الولاية أحق وأولى، فيبقى الولد إلى جانب والده؟ الخوئي: حق الحضانة للام في مدة الرضاع وهي الحولان ثابت لها في فرض السؤال أيضا ما لم تتزوج، ولا يسقط ببعد مناخ معيشتها عنه، والله العالم. سؤال 930: إذا تنازلت الزوجة عن حق الحضانة مقابل مبلغ مالي أو تعجيل دين غير حال، ثم مات الزوج المطلق فهل يعود حق الحضانة للمطلقة أم ينتقل إلى والد المطلق أو ورثته الاخرين؟ الخوئي: في مفروض السؤال: ترجع الحضانة إلى الام، والله العالم. سؤال 931: هل يجوز للمطلقة التي تحتضن طفلها في مدة السنتين أن تمتنع من تمكين الجد للاب من رؤية حفيده، أم يجب عليها التمكين؟ الخوئي: ليس لها منع الاب أو الجد له من رؤية الطفل. سؤال 932: إذا وجب عليها تمكين الجد للاب من رؤية حفيده فما هو الحد الادنى الذي به يتحقق الواجب؟. الخوئي: متى أراد الجد رؤية حفيده ليس لها الامتناع عن ذلك. سؤال 933: ما حكم ولد الزنا بالنسبة إلى من يفترض أن يكن أو يكونوا محارمه لو كان ولدا شرعيا..؟

[ 338 ]

الخوئي: ولد الزنا حكمه مع المحارم الذين أو اللاتي لولد الحلال سواء، غير أنه محجوب عن الارث والتوريث مع أنسبائه وأقاربه من أبيه الزاني، وعلى إشكال مع أقاربه من أمه الزانية.

[ 339 ]

كتاب الطلاق سؤال 934: لو حصلت الكراهة من كل من الزوجين، وأرادت الزوجة أن تسامح زوجها بما لها عليه من مهر أو من حق، ورغبا معا في الطلاق وكان الزوج على إستعداد أن يوصلها تمام حقوقها إن لم تسامح فأي طلاق يمكن إيقاعه في هذه الصورة؟ الخوئي: يمكن إيقاعه رجعيا إن لم يقع البذل منها بما أرادت وأراد السماح لها ببذلها ما تستحق، أما أن سامحته هي بالبذل فأوقع صيغة الطلاق بعنوان أنها (طالق على ما بذلت) كان مباراة. سؤال 935: من انقطعت أخباره وفقد لعشر سنوات مضت من دون أن يبحث عنه خلالها، هل يحكم ظاهرا بوفاته؟ هل تقسم تركته؟ هل يضمن الحاكم الشرعي لو بانت حياته بعدها؟ الخوئي: نعم يصح في الفرض تقسيم تركته على من يرثه حين التقسيم إن كان رأس العشرة، وإلا فلمن يرثه على رأس العشرة، ولا يضمن الحاكم لو بان بعده حيا. التبريزي: نعم يصح تقسيم تركته إذا كان سفره في البحر وانقطعت أخباره، وأما في غيره فالاحوط مراعاة الاطمئنان بوفاته، وإن كان لا يبعد الحكم بموته أيضا. سؤال 936: ما حكم الزوجة (هنا) هل تعتبر كالمتوفى عنها زوجها؟

[ 340 ]

الخوئي: أما زوجته فلا تعتبر كالمتوفى عنها زوجها إلا أن تطلق حينئذ، فإذا طلقت اعتدت عدة الوفاة وبانت عنه، والله العالم. التبريزي: نعم تعتبر كالمتوفى عنها زوجها إذا كان سفره بحريا بل مطلقا على ما تقدم، وان كان الاحوط طلب الطلاق من الحاكم. سؤال 937: لو طلق الرجل زوجته بصيغة (أنت طالق) وتبين أن طلاقها كان بكراهة وبذل منها فهل يصح هذا الطلاق خلعيا؟. الخوئي: في مفروض السؤال: يصح رجعيا لا خلعيا. سؤال 938: لو طلقها ثلاثا ثم ادعى بأن أحد الطلاقات الثلاثة لم يكن صحيحا وصدقته مطلقته في ذلك، فهل يجوز الحكم بصحة رجوعه إليها بعد طلاقها الثالث علما بأنها كانت (المطلقة) حين إيقاع طلاقاتها الثلاثة قد أقرت بأنها مستوفية للشروط الشرعية المعتبرة في الطلاق؟ الخوئي: في مفروض السؤال: حيث إنهما متفقان على بقاء الزوجية بينهما فلا أثر لما أقرت به قبلها. سؤال 939: رجل تزوج امرأة مخالفة طلقها ثلاثا بلفظ واحد، فلما أراد الرجوع إليها منعته من نفسها حتى تنكح زوجا غيره، فهل له إجبارها أم تبقى على عقيدتها؟ الخوئي: للزوج إجبارها بما يريد منها، ولا تمنعه عقيدتها. سؤال 940: ما الحكم لو انعكس الامر وكان الزوج مخالفا والزوجة إمامية وطلقها ثلاثا في مجلس واحد ثم أراد مراجعتها، هل يجوز له

[ 341 ]

ذلك أم تحرم عليه؟. الخوئي: في هذه الحالة تلزمه الزوجة بالامتناع حتى تنكح زوجا غيره. سؤال 941: إذا طلق المخالف ثلاثا ثم أعلن استبصاره من أجل أن يتمكن من الرجوع إلى زوجته المستبصرة، أو استبصر حقيقة فهل يجوز له الرجوع على أساس عدم استجماع شروط صحة الطلاق عندنا آنذاك أو لا يجوز له ذلك؟. الخوئي: نعم يجوز له الرجوع في الصورة المفرروضة، والله العالم. سؤال 942: طلقت امرأة طلاقا رجعيا ثم تزوجت بعد انقضاء عدة الطلاق وولدت لزوجها الثاني، ثم علمت أن زوجها الاول كان قد توفي خلال فترة عدة طلاقها منه، فما هو تكليف المرأة في هذه الحالة وما حكم الولد؟ الخوئي: بعدما علمت بالحال لزمها الحداد أربعة أشهر وعشرا، وتنفصل عن زوجها الثاني بغير طلاق وتحرم عليه مؤبدا، والولد ملحق بهما شرعا وتستحق منه مهر مثلها. سؤال 943: امرأة غنية حبس زوجها لمدة طويلة جدا بحيث تدعي أنها لا تستطيع الصبر بدون زوج ولا تكتفي بالنفقة بل تريد أن تتزوج فما حكمها؟ خصوصا وأنها تقول إن بقاءها بدون زوج تدمير لحياتها وإضرار كبير بها قد يوقعها في الحرام والعياذ بالله؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: لا وسيلة لطلاقها إلا أن ترجع المرأة إلى زوجها مباشرة، أو بوسيلة شخص وتطلب منه الطلاق، والله

[ 342 ]

العالم. سؤال 944: لو علم الزوج فسق الشاهدين أو أحدهما مع ظهور عدالتهما بالنسبة إليهما فهل يقع الطلاق بالنسبة إليه؟. الخوئي: لا يكون بصحيح عنده، والله العالم. سؤال 945: هل يجوز للشاهدين والحال أنهما يعلمان بفسقهما سماع الطلاق أم لا؟ وهل يجب عليهما الاعلام بحالهما؟ الخوئي: لا يجوز لهما أن يكونا شاهدي طلاق، ولا يجب عليهما الاعتراف بفسقهما، والله العالم. سؤال 946: لو طلقها بعد هجرة طويلة وأمكن استعلام حالها بشئ من الصعوبة، فهل يصح طلاقها من دون التأكد من حالتها النسائية من حيث الطهر وعدمه؟ الخوئي: في مفروض السؤال: مع إمكان استعلام حالها حين الطلاق لم يصح طلاقها، إلا أن يتبين شرعا بعد ذلك توفر شروطه حينذاك، والله العالم. سؤال 947: من المعلوم أن الطلاق قبل الدخول يوجب نصف الصداق للمرأة، فلو كان الصداق مما لا ينقسم كأن يكون تعليم سورة من القرآن مثلا، وحصل الطلاق قبل الدخول فما هو الحكم؟ الخوئي: إن كان علمها لها قبل الطلاق فيرجع بالطلاق إلى مثل نصف أجرة ذلك، وإن لم يعلمها بعد يعلمها نصف السورة.

[ 343 ]

سؤال 948: الموطوءة شبهة إذا مات الواطي لها وبعد الموت ظهر الحال أن الوطي كان وطي شبهة لا زواج، فهل تعتد عدة الوفاة أم عدة المطلقة؟ الخوئي: عدتها في الفرض عدة الطلاق ومبدأها من حين الوطء. سؤال 949: بعض المسيحيات الاوروبيات يتزوجن بحسب القانون الكنسي المسيحي، ثم تطلبن الطلاق من المحاكم المدنية لان الكنيسة تحرم الطلاق وتعتبره غير شرعي، فهل مثل هذا الطلاق المدني ذو قيمة طالما أن الزواج كان مسيحيا أم أنه لا قيمة له، وهل تعتبر المرأة في هذه الحال ذات بعل، رغم طلاقها المدني، علما أن هذا الوضع شائع في أوروبا؟ الخوئي: إذا لم يكن الطلاق مشروعا في دين المسيح لم يكن له أثر. سؤال 950: لو طلق رجل زوجته طلاقا رجعيا وكانت حاملا، وعند بدء ولادتها أراد أن يراجعها وكان نصف الولد قد خرج، فهل تصح المراجعة في هذا الوقت أم لا؟ الخوئي: ما لم تضع تمام الحمل تصح المراجعة، والله العالم. سؤال 951: هل يصح طلاق المرأة المدخول بها الغائبة عن مجلس الطلاق إذا علم انتقالها من طهر المقاربة إلى طهر آخر، وأمكن استعلام حالها؟ الخوئي: نعم مع علم الزوج بالانتقال إلى الطهر الاخر يصح منه طلاقها فيما إذا لم تكن حائضا.

[ 344 ]

سؤال 952: هل يجوز للمطلقة الرجعية أو البائنة استعمال المني المحفوظ لزوجها دون إذنه؟ ولو استعملته، فما هي الاحكام المترتبة على ذلك؟ وهل يختلف الحكم في استعمال المني المحفوظ أثناء العدة الرجعية أم بعدها دون إذن صاحب الماء؟. الخوئي: يجوز للمطلقة الرجعية استعماله في أثناء العدة، ولا تحتاج إلى الاذن، وأما المطلقة البائنة فلا يجوز لها ذلك لانها أجنبية وإذا زرع المني - وإن لم يكن جائزا - فصار ولدا ترتب عليه تمام أحكام الولد من النسبية والسببية حتى الارث لان المستثنى من الارث إنما هو ولد الزنا والزرع المزبور ليس بزنا، والله العالم. سؤال 953: إذا حرمت المرأة أبدا كالمطلقة تسعا أو كالتي تزوجها ودخل بها وهي ذات بعل، أو تزوجها في العدة مع علمها بذلك وأمثال ذلك مما يوجب الحرمة الابدية، فهل يحل النظر إليها ومصافحتها كما يحل ذلك في المحارم نسبا أو مصاهرة؟ الخوئي: لا تلحق المحرمات الابديات التي سألت عنها بالمحارم فيما ذكرت من الاحكام. سؤال 954: هل يجوز للحاكم الشرعي أو وكيله طلاق المرأة المحبوس زوجها حسبا مؤبدا مع عدم قدرته على الانفاق وامتناعه عن الطلاق أم لا؟ الخوئي: نعم يجوز ذلك مع إحراز الامتناع بطريق شرعي، والله العالم.

[ 345 ]

مسألتان في الرضاع سؤال 955: هل الرضاع مدة الحولين واجب على الام؟ الخوئي: ليس واجبا، والله العالم. سؤال 956: إذا أرضعت المرأة ابن ابنتها منذ ولادته بسبب مرض الام النفساء في الايام الثلاثة الاولى من الولادة، وكانت الرضاعة بمثابة إسكات للطفل يتخلل هذه الرضاعات طعام للمولود (ماء وسكر) علما بأن الجدة لا ترضع طفلا لها (لقلة الحليب عندها) حسب قولها، وبعد مضي ثلاثة أشهر تكررت العملية بسبب مرض الام، فارضعت الجدة الطفل مرة أخرى لاسكاته فقط، يتخلل هذه الرضعات طعام عبارة عن حليب اصطناعي كل هذا حصل بجهل الام والجدة والزوج للحكم الشرعي، علما بأن عدد الرضعات التي تمت للاسكات لا تتجاوز خمسة عشر رضعة في الفترتين، ما هو الحكم الشرعي في هذه الحالة؟ الخوئي: إذا بلغت هذه الرضعات خمسة عشرة رضعة تامة أي توجب اشباع الطفل تحقق الرضاع المحرم، ولا أثر لما يتخلل بين هذه الرضعات، وأما إذا لم تكن هذه الرضعات جميعا تامة وإن كان بعضها تام دون الاخرى فلا يتحقق الرضاع المحرم، ولا يوجب حرمة الام على الزوج، والله العالم.

[ 347 ]

مسائل في الطب وفيه مبحثان: المبحث الاول: في الطب الحديث. المبحث الثاني: مسائل في منع الحمل.

[ 348 ]

المبحث الاول في الطب الحديث السؤال 957: إذا أصيب إنسان بمرض قاتل كالسرطان وانتشر في جسده بحيث كانت الحياة عذابا له، ولم يجد العلاج الموجود له نفعا، فإذا توقف قلبه عن العمل، هل للطبيب الامر بعدم الابتداء بمحاولة الانقاذ وترك المريض لرحمة ربه تعالى؟. وعلى فرض أن الطبيب يعمل تحت أمر طبيب آخر وأمره بعدم المحاولة فما هي وظيفته؟ الخوئي: إدامة الحياة لمن لحياته حرمة لازمة إلا أن يزاحمها ما هو أقدم وأهم. التبريزي: إدامة الحياة في مثل هذا الفرض غير واجبة بالادوية أو الالات الممدة للتنفس، نعم لا يجوز التسريع بإماتته. سؤال 958: ذكرنا لكم سابقا أنه لو توقف قلب المريض عن النبض وقام الاطباء بمحاولة إعادة النبض مدة تتناسب مع نوع المرض وعمر المريض، ولكن دون جدوى في المحاولة، فذكرتم أنه يجب الاستمرار في المحاولة مع العلم طبيا بأن المحاولة إذا فشلت بعد مدة ثلاثة أرباع الساعة فاحتمال الحياة ضعيف جدا فهل يجب الاستمرار؟ الخوئي: نعم يجب الاستمرار. التبريزي: لا يجب، نعم لا يجوز التعجيل بالاماتة كما تقدم سابقا.

[ 349 ]

سؤال 959: إذا كانت المحاولة مشتملة على التدليك وهو الضغط على صدر المريض بقوة تعيد ضغط القلب ليضخ الدم إلى أجزاء الجسد وذلك يكلف الاطباء جهدا طويلا، مع مزاحمته لعلاج الاخرين وعدم الجدوى غالبا فهل يجب الاستمرار في ذلك فوق المحاولة الاولى التي إستمرت ثلاث أرباع الساعة؟ الخوئي: أما مع مزاحمة الاستمرار لمعالجة المرضى الاخرين فيقدم ما هو أرجح في العلاج. سؤال 960: وهل يجب المحاولة مع العلم بأنها تؤدي غالبا للمرضى فوق الستين سنة إلى تكسر الاضلاع أو جرح القلب أو النزيف الداخلي وذلك، وهذا قد ينتج عكس المحاولة؟ الخوئي: وتلك الصورة لا تدخل تحت ضابط إلا ما كان أرجح في حصول النتيجة فهو اللازم أن يراعى. التبريزي: إذا علم أو اطمئن بأن تلك المحاولات لا تجدي فلا تجب إلا إذا كان الطبيب مستأجرا على أعمال يدخل فيها ذلك العمل وحينئذ يجب الوفاء بالاجارة. سؤال 961: وإذا نجح الطبيب في إعادة النبض للقلب المتوقف عن الحركة ولكن تبين بطرق التشخيص أن المخ قد مات، فتكون حياة المريض كحياة النبات فلا تبقى هذه الحياة إلا تحت جهاز التنفس الصناعي والادوية والمغذيات، بحيث لو فصل عنها الجسد لحظة لتوقف قلبه عن النبض أيضا ومات كالمخ، فهل يجوز هنا إيقاف جهاز

[ 350 ]

التنفس عنه؟ وإذا اضطر لذلك بحيث كان عنده مريض آخر يتوقع شفاؤه وهو محتاج جدا لذلك الجهاز بحبث إذا لم يعط الجهاز يموت فهل يجوز نقله من المريض السابق لهذا أم لا؟ الخوئي: في مورد السؤال لا يجوز الايقاف في حد نفسه، ولكن إذا زاحم الاهم كما فرضتم قدم الاهم. التبريزي: إذا أحرز ما ذكرتم في الفرض فلا يجب الاستمرار على وضع الجهاز. سؤال 962: ما حكم زرع الشعر للامرد أو الاصلع؟ الخوئي: لا بأس به في نفسه. التبريزي: إذا لم تكن البشرة مستورة بذلك بحيث يصل الماء إليها في الوضوء والغسل فلا بأس. سؤال 963: ما المقصود من الاعضاء الرئيسية للبدن التي لا يجوز قطعها؟ الخوئي: هي في قبال قطعة لحم أو جلد من الاجزاء اليسيرة. سؤال 964: هل يجوز أخذ عضو من الميت لزرعة للحي في مورد توقف حياته على ذلك أو مطلقا؟ الخوئي: إن اقتضت ضرورة الحياة جاز ولزم دفع ما يحق لفصل ذلك الجزء من ديته على من باشر الفصل. التبريزي: إذا توقف الحياة على أخذ العضو ففيه إشكال، وأما إذا لم

[ 351 ]

تتوقف الحياة على زرع العضو فيحرم. سؤال 965: يقوم بعض الاطباء هذه الايام بخلط ماء الرجل (الزوج) مع ماء المرأة (الزوجة) في انبوبة الاختبار فيتكون من ذلك عدة أجنة هي بداية نشوء بشري، والحال هنا يختلف عن التلقيح الطبيعي في الرحم إذ يتكون عادة جنين واحد أو اثنان أو ثلاثة أو... لكن في الانبوب يؤدي إلى تكون عدة أجنة، فهل يجب زرعها جميعا في رحم الام علما بأن ذلك قد يؤدي إلى هلاكها؟ وهل يجوز انتقاء جنين واحد وقتل الباقي؟ وهل تجب الدية علما بأن عدد الاجنة قد يكون كثيرا جدا بحيث يصعب عده، فما هو الحكم في ذلك؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: لا بأس بإتلاف تلك الاجنة فإن قتل الجنين المحرم إنما هو فيما إذا كان في الرحم، وأما في الخارج فلا دليل على حرمة إتلافه، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ولا دية أيضا. سؤال 966: ما رأيكم في التلقيح الصناعي الذي هو عبارة عن إدخال مني رجل أجنبي في إمرأة متزوجة من رجل عقيم بطريق الابرة أو نحوها، هل حرام أم حلال؟ وعلى كلا التقديرين فهل يلحق الولد بالزوجة وصاحب الماء أم لا؟ الخوئي: لا يبعد حرمة ذلك، وعلى فرض وقوعه يلحق الولد بصاحب الماء، والله العالم. سؤال 967: يقوم الطب اليوم باختبارات تثبت الزنا أو تنفيه، وتثبت

[ 352 ]

الولد أو تنفيه، فهل يجوز اللجوء إلى هذه الوسائل الطبية؟ وهل يترتب على هذه التقارير الطبية أثر شرعي في إثبات أو نفي الزنا سواء وجد الشهود أم لم يوجد؟ وهل يترتب عليها أيضا إلحاق أو نفي الولد؟ الخوئي: لا يترتب على الاختبارات المذكورة أثر شرعي من نفي أو إثبات أو إلحاق، فإن لكل من ذلك ميزانا شرعيا فلا يمكن الحكم بالاثبات أو النفي شرعا بدونه، والله العالم. سؤال 968: هل يمكن لهذا التحقيق الطبي إسقاط حجية الشهود إذا تعارضا؟ الخوئي: قد ظهر أن التحقيق المزبور لا يكون حجة في الموارد المذكورة لكي يصلح أن يعارض الشهود، والله العالم. سؤال 969: بعض طلبة الطب الفيزيائي يتعلمون مادة التدليك والذي يؤدي إلى أن يمس جسد الاجنبية، ولا يراعى في الجامعة التي هو فيها مسألة الاعتبار الشرعي بحيث لو رفض قد يؤدي ذلك إلى رسوبه في الامتحان مما يوجب ضررا عليه، فهل يجوز له القيام بهذا العلم. الخوئي: إذا كان يعلم أو يطمئن بأنه سيؤول مهنته ويكون مصدر علاج المصابات المؤمنات وحفظ حياتهن فلا بأس بما لا يثير له. سؤال 970: قطع الانسان لاعضائه المهمة وإزالتها غير جائز، ما هو التحديد للاعضاء المهمة؟ وما هو الوجه في حرمة إزالتها فهل هناك نص خاص أو ضرورة أو غير ذلك؟ الخوئي: مجموع ذلك مستفاد من موارد المنع، والترخيص المبتلى

[ 353 ]

بوقوعها لزوما أو غير لزوم، عمدا أو خطأ. التبريزي: كل ما يعد ظلما للنفس وجناية عليها أو على أطرافها غير جائز، ولا فرق في ذلك بين كون العضو رئيسيا أو غيره. سؤال 971: ما هو الوجه لجواز قطع عضو من أعضاء الميت المسلم مع الايصاء من الميت؟. الخوئي: الوجه في حرمة قطع عضو من أعضاء الميت هو هتكه وعدم احترامه، ولا هتك مع إيصائه بنفسه بذلك. التبريزي: لا يجوز، لان حرمة الميت كحرمة الحي، والوصية لا أثر لها في ذلك، وقد ورد في بعض الروايات المنع من قص ظفر الميت أو شعره فكيف بقطع عضوه. سؤال 972: هل يجوز للانسان أن يتبرع إلى أخيه المؤمن بإحدى عينيه أو إحدى كليتيه أو بعض أعضاء جسمه التي يمكن الاستغناء عنها؟ الخوئي: أما التبرع بإحدى الكليتين أو بعض أعضاء الجسم مما لا يكون من الاعضاء الرئيسية كاليد أو الرجل فلا بأس به، وأما التبرع بإحدى العينين فهو غير جائز. التبريزي: لا فرق في عدم الجواز بين احدى الكليتين أو احدى العينين، فإن كلا منهما يعد جناية وظلما للنفس. سؤال 973: هل يجوز للانسان أن يتبرع بكليته لزرعها لشخص آخر، تلفت كليتاه لانقاذ حياته، مع العلم أن الانسان يستطيع أن يعيش بكلية واحدة، وكذلك هل يجوز أن يتبرع أحد الوالدين للولد بعينه أو بغيرها

[ 354 ]

من الاعضاء التي لا يضر فقدانها بالحياة فإن مثل هذه الامور مما تمس الحاجة إليه، وعلى تقدير الجواز فهل يجوز المعاوضة عليها أم لا؟ الخوئي: لا يبعد جواز ذلك، كما لا يبعد أخذ العوض لا بعنوان البيع بل بعنوان الهبة المعوضة، مثلا بمعنى أنه يهب أحد مالا لاخر على أن يتبرع الموهوب له بكليته لذلك الشخص، والله العالم. التبريزي: قد ظهر الجواب مما تقدم، وأخذ المال ولو بشرط الهبة من أكل المال بالباطل. سؤال 974: معلوم أنه لا يجوز تشريح جثة المسلم، لكن هل يجوز أخذ عينات بالابرة بعد الوفاة من أجزائه كالكبد والرئة الذي يعتقد أصابتها بمرض معين مع العلم أن ذلك لا يترك أي أثر بعد أخذ العينة؟ الخوئي: لا يجوز ذلك أيضا. سؤال 975: ما حكم استعمال مادة (الانسولين) لمرض السكري مع العلم بأنها مستخلصة من دم الخنزير وهناك نوع آخر مثلها مستخلص من دم البقر ولكنه أقل جودة ومنفعة منها وأكثر أعراضا ومضاعفات جانبية في الجسد من مادة (الانسولين)؟ الخوئي: لا بأس بالمستخلص منه ومن غيره. سؤال 976: هل يجوز استبدال أحد صمامات قلب الانسان بصمام مأخوذ من قلب الخنزير لانه أفضل بديل موجود حتى الوقت الحاضر؟. الخوئي: لا بأس بذلك.

[ 355 ]

سؤال 977: يتعرض المؤمنون أثناء العلاج في المستشفي إلى معاملة الممرضات النساء، فالممرضة تعد النبض وتقيس ضغط الدم فلا بد من ملامستها للمرضى الرجال؟. (أ) فهل يجب على الرجل المريض رفض لمس الممرضة لجسده؟. (ب) إذا تعسر وجود الممرض الذكر فما هو واجب المريض شرعا؟. (ج‍) وإذا كان التمريض يشمل عورة الرجل كتغميد جرح فيها مثلا مع عدم وجود الممرض الذكر فهل تجوز حينئذ المباشرة؟. (د) وما هو حكم المريضة في الصور السابقة إذا لم تتيسر الممرضة الانثى لها؟. الخوئي: إذا أمكن المريض أن يكلف غير الجنس عند لزوم المس، كأن يستعين للمس بحائل يلبسه فذاك، وإلا فإن كانت هناك ضرورة تدعو فلا بأس، وإلا فلا يجوز، وكذا في الاحتياج إلى النظر إذا كانت هناك ضرورة. التبريزي: في مقام المداواة لا بأس بكل ذلك إذا لم يوجد ممرض أو كانت الممرضة، أرفق بالمريض من الممرض ولكن على الممرض أو الممرضة أن تمس عورة المريض بالحائل، كما أن على الممرضة مس سائر جسد المريض أيضا بالحائل كما في المس بالكف. سؤال 978: في كليات الطب يتحتم على الطالب أن يقوم بفحص المرأة الاجنبية والرجل الاجنبي وقد يصل الفحص إلى منطقة العورة

[ 356 ]

(القبل والدبر) وهذا الامر لا بد من المرور به بالنسبة إلى طالب الطب أثناء دراسته العامة ولا مفر منه، فهل يجوز له أن يمارس هذا الامر، وهل يجري الحكم على الطبيب كما يجري على طالب الطب؟ الخوئي: العمل المذكور غير جائز في نفسه، ولكن إذا توقف حفظ النفوس المحترمة على العمل المزبور ولو في المستقبل فهو جائز، وكذلك الحكم بالنسبة إلى الطبيب. التبريزي: العمل المذكور غير جائز في نفسه، ولكن إذا توقف حفظ النفوس المحترمة أو توقف كيان المسلمين الثقافي على ذلك فلا بأس. سؤال 979: ما رأيكم في التشريح إذا كان لغرض عقلائي، كاكتشاف الجريمة لمعرفة أسبابها أو تعليم الطب ونحو ذلك هل هو حرام أم لا؟ الخوئي: يجوز على جسد غير المسلم أو مشكوك الاسلام، والله العالم. سؤال 980: بالنسبة إلى الخنثى الكاذبة - أي أن الشخص في خلايا جسمه من الناحية الوراثية ذكر مثلا ولكن الالة الخارجية تغاير ذلك أو العكس. فهل يجوز تغيير الشكل الخارجي بما يوافق واقع الامر؟. الخوئي: لا مانع من ذلك. سؤال 981: وإذا علم بالفحص أنه في الواقع ذكر مثلا وإن كان الشكل شكلا أنثويا فهل يجوز في هذه الحالة إزالة عوارض الذكورة مثلا وصيرورته أنثى خالصة باعتبار أنه ربي وهو صغير على أنه أنثى فإذا غير إلى ذكر ربما أصابته بعض الازمات النفسية وتلافيا لذلك تزال عنه

[ 357 ]

عوارض الذكورة، أم لا يجوز ذلك؟ الخوئي: لا مانع من ذلك. التبريزي: إذا لم يكن تغييرا للخلقة فلا بأس.

[ 358 ]

المبحث الثاني مسائل في منع الحمل: سؤال 982: هل يشرع ربط أنابيب البويضة وتسكيرها لدى المرأة عند الضرورة في الحالة التي يمثل الحمل فيها خطرا أو ضررا على الصحة، أو الحياة، مع الاشارة إلى إمكانية إعادة فتحها بعد ذلك من خلال عملية جراحية أيضا؟ الخوئي: مع التمكن من الفتح لا بأس به، والله العالم. سؤال 983: إن من الطرق المستعملة حديثا في منع الحمل ما يسمى (باللولب الذي يوضع على باب الرحم ليبقيه مفتوحا، وعند سؤالي عنه قيل لي: إن التلقيح يتم ولكن البويضة الملقحة عند نزولها إلى الرحم تجد الباب مفتوحا فتنزلق إلى الخارج، فهل يجوز استخدام هذا النوع من الطرق علما أن هناك أنواعا أخرى من اللوالب تحتوي موادا كيمياوية كالتي تحويها حبوب منع الحمل وظيفتها قتل النطفة (الحيوان المنوي) قبل وصوله إلى البويضة، فما حكم هذا النوع، وما هو الحكم إذا كان المانع يسبب أذى للمرأة كالحبوب؟. الخوئي: نعم يجوز استخدامه ولا بأس به، ولها الامتناع عن استخدامه ولا سيما إذا كان مسببا لاذاها، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): إذا كان المباشر الزوج أو

[ 359 ]

الزوجة فلا بأس. سؤال 984: هل يجوز كشف العورة أمام الدكتور المختص في إنجاب الاولاد، وهل يفرق بين المباشر للفحص وبين غير المباشر، وعلى فرض الجواز هل يجوز أكثر من مرة إذا اقتضى الامر، أم لا يجوز؟ الخوئي: مجرد الامر المذكور لا يوجب جواز كشف العورة عند الدكتور ولا الدكتورة، والله العالم. سؤال 985: هل يجوز للمرأة التي مضت عليها عدة سنين ولم تنجب، أن تفحصها طبيبة أو يفحصها طبيب للتأكد من عدم وجود العقم مع استلزام ذلك كشف العورة؟ الخوئي: لا يجوز ذلك. التبريزي: إذا خافت من المرض في رحمها وأن عدم انجاب الاولاد مستند إلى المرض فلا بأس بذلك في مقام التداوي. سؤال 986: إذا فرض أن الشخص يحتمل أنه عقيم وأراد أن يفحص نفسه عند الطبيب فقال له الطبيب لا بد من سحب المني منك بواسطة جهاز خاص، فهل يجوز للشخص المذكور إبراز عورته أمام الطبيب وسحب المني منه؟ الخوئي: لا يجوز إلا إذا كان تركه موجبا للحرج والمشقة التي لا تتحمل عند العقلاء، والله العالم. سؤال 987: هل يجوز إخراج المني بالاستمناء عند الحاجة إلى فحصه لدى الطبيب مع عدم التمكن من إخراجه بالطريق الشرعي لان ذلك لا

[ 360 ]

بد أن يكون عند الطبيب؟ الخوئي: إذا كان مضطرا في ذلك جاز ولا بأس. التبريزي: لا يجوز ذلك، بل لا يجوز مطلقا لان الاضطرار إلى ذلك ليس باضطرار رافع للتكليف. سؤال 988: لو لزم الحرج من استعمال وسائل منع الحمل المتعارفة، وتوقف ذلك على الوسائل التي توجب الكشف لدى الطبيب أو الطبيبة مع كون الحمل حرجيا فهل يجوز لها كشف العورة لذلك أو لا؟ الخوئي: نعم يجوز إذا كان الحمل عليه حرجيا، وإن تمكنت من الرجوع إلى الطبيبة لم يجز لها الرجوع إلى الطبيب، والله العالم. التبريزي: إذا كان هناك حرج أي مشقة زائدة على ما يقتضيه طبع الحمل من المشقة فلا بأس. سؤال 989: هل يجوز للمرأة أو الرجل تعقيم نفسيهما بحيث لا يتمكنان بعد ذلك من الانجاب أبدا؟ الخوئي: لا يجوز ذلك على الاحوط، والله العالم. التبريزي: لا بأس بذلك إذا لم يعد ذلك جناية على النفس كما إذا كان لهما أولاد متعددون. سؤال 990: هل يجوز للزوج أن يجبر زوجته على عدم الانجاب دون رضاها؟ الخوئي: ليس له حق إجبار زوجته على ذلك.

[ 361 ]

سؤال 991: هل يجوز للمرأة أن تمتنع عن الانجاب دون رضا زوجها؟ الخوئي: نعم يجوز. سؤال 992: هل يجوز للمرأة أن تعمل كطبيبة أو ممرضة مع استلزام ذلك للاختلاط بالرجال في أيام الدراسة أو العمل بعد ذلك؟ الخوئي: لا يجوز إلا مع الضرورة المبيحة للمحرمات. سؤال 993: ما حكم من يطلب إجازة مرضية من طبيب لتغيبه عن العمل مع كونه غير مريض؟ وما حكم الطبيب المانح للاجازة؟. الخوئي: لا يجوز الكذب. سؤال 994: هناك مجموعة كبيرة من الادوية تغلف حباتها بمادة الجيلاتين أو تدخل مادة الجيلاتين في تركيبها (الجدير بالذكر أن مادة الجيلاتين هي من أصل حيواني وتنتج عن معالجة المادة الهلامية المأخوذة من أنفحة الحيوان بالماء الساخن بحيث لا يحصل فيها تحول) وحيث أن أغلب الادوية هي من صنع بلاد غير إسلامية (والحيوان المعني يحتمل أن يكون البقر غير المذكى أو الخنزير) فهل يحل تناول الادوية المحتوية على المادة المذكورة إن كان ذلك برأي طبيب ماهر وكان الحصول على دواء آخر مناسب خال من مادة الجيلاتين أمرا شاقا أو متعذرا؟ الخوئي: في مثل مورد الضرورة والحرج لا بأس بتناول ما يوصي به الطبيب الماهر

[ 362 ]

سؤال 995: هل تجوز تجربة دواء على مريض إذا علم أن الدواء فعال وناجح، وذلك دون علم المريض؟ الخوئي: لا يجوز مع عدم علم المريض. سؤال 996: هل تناول نوع من أنواع العقاقير الطبية من قبل المرأة لمنع العادة الشهرية جائز أم لا؟ الخوئي: نعم يجوز ذلك في حد نفسه. سؤال 997: رجل زرع نطفته في رحم امرأة أجنبية بواسطة الوسائل الطبية، متفقا معها على حمل الجنين مقابل مبلغ معين من المال، لان رحم زوجته لا يحتمل حمل الجنين، والنطفة مكونة من مائه هو وماء زوجته الشرعية، وإنما المرأة الاجنبية وعاء حامل فقط، فمع العلم بحرمة ذلك لاختلاط المياه، لكن المشكلة التي حدثت بعدئذ هي أن المرأة المستأجرة للحمل طالبت بالولد الذي نما وترعرع في أحشائها فما قولكم؟. الخوئي: المرأة المذكورة التي زرع المني في رحمها أم للولد شرعا، فإن الام هي المرأة التي تلد الولد كما هو مقتضى قوله تعالى: (الذين يظاهرون منكم من نسائكم ما هن أمهاتهم إن إمهاتهم إلا اللائي ولدنهم) وصاحب النطفة أب له، وأما زوجته فليست أما له، وعلى هذا فالمرأة المزبورة من حقها أن تأخذ الولد إلى سنتين من جهة حق الحضانة لها، والله العالم. سؤال 998: وما حكم هذا الولد من حيث التوارث والنسب؟

[ 363 ]

الخوئي: يترتب عليه تمام أحكام الولد من السببية والنسبية بالنسبة إلى أبيه وأمه، والله العالم. سؤال 999: ما حكم العمليات التجميلية التي يجريها الاطباء في هذا العصر؟ ولا نقصد تلك العمليات التجميلية العلاجية؟ الخوئي: لم يعلم المراد من السؤال، فإن كان المقصود تحسين المنظر بعد أن كان مشوها فلا بأس به. سؤال 1000: هل يجوز إجراء عملية تجميل لفتاة جسمها مشوه، وهل يجوز للطبيب أن يجري لها العملية بيده أم لا؟ الخوئي: لا بأس بالعملية المذكورة في نفسها، ولا يجوز أن يباشرها الاجنبي إن استلزمت النظر أو اللمس.

[ 365 ]

مسائل اللهو والموسيقى والغناء وهنا مباحث: المبحث الاول: في الغناء والموسيقي والرقص. المبحث الثاني: آلات اللهو. المبحث الثالث: آلات القمار.

[ 366 ]

المبحث الاول في الغناء والموسيقى والرقص سؤال 1001: وجهت لسماحتكم أسئلة عن استماع الموسيقى وتعليمها وتعلمها، وكذلك الاناشيد المسماة بالدينية، حتى لو كانت بإنشاد نسوي، إذا لم يثرن الشهوة، وكذلك مشاهدة النساء المبتذلات وراء شاشة التلفاز إذا لم تثر الشهوة - أيضا - فأجبتم بجواز ذلك، وأسئلة أخرى عن الموسيقى بأنواعها المعروفة، هل تعتبر من الغناء فيحرم استماعها بكافة أنواعها أم يحرم بعضها دون بعض، والاناشيد الدينية ذات الموسيقى التي لا تطرب المستمع هل يحرم استماعها وإنشادها أم لا؟ فأجبتم على الشق الاول بأنه ما كان منها يناسب مجلس الطرب واللهو فهو المحرم وما ليس كذلك فليس بمحرم، وعلى الشق الثاني: (إن كانت كيفية الانشاد تناسب مجلس اللهو فتكون محرمة وإلا فلا). فهل هذا يعتبر مقيدا للجواب السابق؟ الخوئي: إن كان اختلاف في التعبير منا فالمراد واحد في الجوابين والحرام في الكيفية هو ما يناسب مجالس الطرب واللهو، وما يستعمل بالالة المعدة للهو وإن لم يقصد بها اللهو، والله العالم. سؤال 1002: ثم كيف يكون تمييز المحرم من المحلل، ولا سيما إذا انقسم العرف - على فرض إرجاع التمييز إليه - فمن يستمع سيقول إن هذا لا يناسب مجلس الطرب واللهو، ومن لا يستمع فسيراه مناسبا؟ وما

[ 367 ]

هي القاعدة التي يرجع إليها في حال الاختلاف، هل هي أن يحتاط فيجتنب أم ماذا؟ وإذا كانت مشاهدة النساء المبتذلات في التلفاز لا يثير شهوة بعض دون الاخر، فما هو المغلب لو اجتمع الطرفان في محل واحد؟ الخوئي: الملاك في موضوع الحرام إما الاطمئنان بأن الموجود هو منه إما بتشخيصه نفسه أو بإخبار الخبراء بغير معارض، وإذا كان أهل العرف مختلفين في تشخيصهم وبقي مشكوكا فيه أنه من أي النوعين فلا حرمة، كما لو كان مشكوكا فيه من دون الرجوع إلى أن يتبين أو يبقى على حاله، وأما إثارة الشهوة بالمنظور إليها لبعض وعدمها لبعض فالحكم تابع لشخص الناظر، ولا يثبت كليا بحسب حاله للصنفين بصورة واحدة بل يحرم لمن أثارت له ولا يحرم لمن لا تثير، فالقاعدة في الموضوع الاول هي الاطمئنان أو الثبوت الشرعي بشهادة غير معارضة، وفي الحكم في الثاني هو حصول الاثارة وعدمها، والله العالم. التبريزي: إذا كان مشكوكا فيه بأنه من أي النوعين فالاحوط وجوبا الترك، وما يرى بالتلفاز فإن كان بثا مباشرا فلا يجوز النظر الالتذاذي بلا فرق بين إثارة الشهوة وغيرها. سؤال 1003: هل يجوز الاستماع إلى الاغاني والاناشيد الثورية من الكشاف أو من الجيش أو من أي جهة تحمس الجيش، أو الذين يودون التوجه لمقاتلة العدو، علما بأن هذه الاناشيد تستعمل فيها أنواع من الات الطرب؟ الخوئي: الظاهر عدم البأس في استماع ما ذكر، واما استعمال الات

[ 368 ]

الطرب المعدة لمجالس اللهو واللعب فلا يجوز استعمالها بأي وجه ومورد، والله العالم. سؤال 1004: الغناء محرم ولكن ماذا يعمل الممتنع عن الغناء في حالة وجوده مع أناس يستمعون الغناء، هل يجلس معهم؟ وماذا لو كان أهله هم هؤلاء الناس وهو يسكن معهم في البيت؟ الخوئي: المحرم هو استماع الغناء، وأما سماعه قهرا فليس بمحرم، والله العالم. سؤال 1005: هل يجوز استخدام بعض الالات الموسيقية في المناسبات الدينية أو الاناشيد الاسلامية؟. الخوئي: لا مانع منه إذا كانت مشتركة، وأما إذا كانت مختصة للمحرمات فلا يجوز إستعمالها حتى في الكيفية غير المحرمة مثل ما ذكر، والله العالم. سؤال 1006: هل يجوز استماع الموسيقى التصويرية التي تمر عادة ضمن أو مع الافلام العربية أو الاجنبية مع كونها غير مثيرة للشهوة؟ الخوئي: إذا لم يكن من نوع اللهوي (أي تناسب مجلس اللهو والطرب) فلا بأس. سؤال 1007: هل يجوز اجتماع الرجال والنساء (الاجانب بعضهم مع بعض) سوية لانشاد الاناشيد الحماسية أو الدينية مع ما فيها من موسيقى وترقيق وتفخيم ومد في الاصوات وغيرها؟ الخوئي: إذا لم يترتب عليه محرم من جهة الاجتماع أو منهما معا فلا

[ 369 ]

بأس. سؤال 1008: الاناشيد الدينية المشتملة على الموسيقى التي لا تطرب السامع، هل يحرم الاستماع إليها وإنشادها أم لا يحرم؟ الخوئي: إن كانت كيفية الانشاد تناسب مجلس اللهو تكون محرمة، وإلا فلا، والله العالم. سؤال 1009: هل يجوز استخدام ألحان الغناء المحرم في إنشاد المدائح والمراثي للمعصومين عليهم السلام وهل يجوز ذلك أثناء ترقيص الاطفال الصغار وملاعبتهم؟. الخوئي: لا يجوز استخدام اللهوي منه في أي مورد سوى عرس مجتمع النساء الذي لا يتجاوزهن، وليس مقرونا بالات الغناء. سؤال 1010: هناك بعض أنواع الموسيقى التي لا يكون القصد منها الاطراب والتلهي (الموسيقى الكلاسيكية) التي يقال أنها تؤثر في هدوء الاعصاب وهي توصف في بعض الحالات للعلاج من قبل الاطباء مع العلم بأنها مما يأنس بها الكثير من الناس، وهكذا الحال في بعض الاناشيد الحماسية الحربية التي ليس الهدف منها الطرب وليست من مجالس أهل اللهو والفسوق.. هل يشرع الاستماع إليها؟ الخوئي: لا بأس بمثله. سؤال 1011: هل يجوز الاستماع إلى قراءة عبد الباسط عبد الصمد المشهورة (الملحنة) أو (المنغمة) أو المشابهة لذلك؟ الخوئي: لا بأس بذلك كله.

[ 370 ]

سؤال 1012: إن بعض أنواع الموسيقى (كالمتعارف في بعض البلدان) لا يشبه ما تعارفت عليه مجالس اللهو ومع ذلك يسمى بالموسيقى حتى في عرف أهل اللهو، فهل عنوان المحرم يشمل استماع ضرب العود والمزمار أو غيرها من الالات الموسيقية الحديثة، أو أن عنوان الحرمة هو غير هذا، مع العلم أن بعضه يطرب ومع هذا لا يلتفت إليه أهل اللهو لقلة طربه، وعدم فائدته عندهم حسب ما يزعمون، وبعضه يولد الحماس والهيجان في النفس، فهل تترتب عليه الاحكام من حرمة الاستماع ووجوب النهي عن المنكر وغيره من الاحكام، أم أن هناك تفصيلا، نرجو من سماحتكم الجواب المفصل الشافي، فإذن بعض المؤمنين قد صار في حيرة من هذا الامر لكثرة الابتلاء به، وقلة الاجوبة الواضحة عنه؟ الخوئي: أما استعمال الات اللهو المذكورة وأمثالها فيحرم مطلقا، ولا يجوز حفظها، وأما إذا كانت الموسيقى بوسيلة ما ليس منها فإن كان على الكيفية المتداولة في مجالس اللهو فاستماعها حرام وإلا فلا مانع منه، والله العالم. سؤال 1013: ما الفرق بين اللهو والتسلية أو العبث والترفيه؟ الخوئي: لا عبرة بشئ من ذلك، بل العبرة في الحرمة بكون الصوت الغنائي وأصوات الات الموسيقى مناسبة لمجالس أهل اللهو والطرب ومتداولا بينهم في نواديهم، فإن كانت الكيفية الصوتية أو الالة الصوتية من هذا القبيل حرمت، ولو كانت لغاية الترفيه والتسلية. سؤال 1014: الاستماع إلى الغناء أو ترديده إذا كان يوجد من وراءه

[ 371 ]

فائدة، كتمرير الوقت بسرعة وعدم الملل في العمل، فهل يجوز؟. الخوئي: لا يجوز والله العالم. سؤال 1015: كيف يعرف أن الغناء أو الموسيقى يناسبان أهل اللهو والطرب، وما الحكم مع الشك في ذلك؟ وعلى من يعول في معرفة ذلك؟ الخوئي: يعول على العرف والمشكوك منه محكوم بعدم الحرمة. التبريزي: قد تقدم أن الاحوط الترك. سؤال 1016: قد ذكرتم أنه يجوز للنساء الغناء في الاعراس بشرط عدم وجود المحرم كدخول الرجال عليهن، فهل يختص بالاجنبي أم مطلق الرجال؟. الخوئي: نعم يختص بالاجانب منهم، والله العالم. سؤال 1017: هل يجوز غناء الزوجة لزومها خاصة بدون استعمال الات اللهو؟ وهل يجوز رقصها له أيضا إذا كان المقصود منه إثارته وإدخال السرور على زوجها؟ الخوئي: لا يجوز الغناء ولكن لامانع من الرقص، والله العالم. سؤال 1018: هل يجوز للزوجة أن ترقص أمام زوجها فقط دون النساء والمحارم؟. الخوئي: نعم يجوز لها ذلك. سؤال 1019: وما الحكم حين وجود المحارم أو النساء مع الزوج؟

[ 372 ]

الخوئي: يجوز مع الزوج والنساء دون الرجال أيا كانوا (محارم وغيرهم). سؤال 1020: هل يجوز الرقص والتصفيق للرجال في المناسبات كالاعراس وهل يجوز ذلك للنساء؟ الخوئي: لا بأس بها في نفسها ما لم يتضمن محرما، كانضمام الرجال إلى النساء ونحوه، والله العالم. سؤال 1021: تقام في مناسبات مواليد أو وفيات المعصومين عليهم السلام احتفالات يحضرها العلماء وفضلاء الحوزة وتنشد فيها أشعار المدائح والمراثي بألحان مشابهة لالحان بعض الاغاني علما بأن (الكيفية اللهوية) التي تعتبرونها معيارا لحرمة الغناء غير واضحة لدينا فما هو الحكم بإنشاد هذه الاشعار بهذه الالحان؟ وما هو حكم الحضور والاستماع؟. الخوئي: ذكرنا المعيار لذلك وأنها إن كانت من قبيل ألحان مجالس أهل الطرب واللهو حرمت. سؤال 1022: ذكرتم في المسألة 17 من المنهاج - ج 2.. بأن الغناء حرام إذا وقع على وجه اللهو والباطل، فهل يفهم من هذه العبارة وجود غناء حلال لا يقع على وجه اللهو والباطل حسب مفهوم الشرط في مسألتكم؟ الخوئي: نعم فإن الغناء بحسب معناه اللغوي أعم من ذلك، فيشمل كل صوت حسن ولذلك أمر في بعض الاحاديث بالتغني بالقرآن.

[ 373 ]

المبحث الثاني الات اللهو السؤال 1023: آلات الموسيقى كلها بطبيعة الحال معدة فيما يبدو للهو في هذا الزمان، فلو فرض أن الموسيقى الصادرة عن هذه الالات ليست مما يتعاطاه أهل الفسق والفجور جزما فهل تكون محللة، وإذا كانت محرمة فهل إن صنع أمثال هذه الالات بقصد الاقتصار في استعمالها على خصوص ما لا ينطبق عليه عنوان (ما يتعاطاه أهل الفسق والفجور) فهل هذا يغير الحال فيجيز الصنع والاستعمال والاستماع؟ الخوئي: إذا عدت من آلات اللهو عرفا حرم استعمالها وصنعها مطلقا. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): نعم إذا فرض خروجها عن آلات اللهو أو صنعت آلة مشتركة فلا بأس. سؤال 1024: هناك آلات موسيقية مثل الطبل والمزمار والضرب بالاوتار من ضمنها العود والبيانو هل هذه آلات لهوية، وهل صنعت للهو؟ الخوئي: نعم واللعب بها والعزف عليها لا يجوز. سؤال 1025: ما الحكم في استخدامها في المجالس والتعزيات والمواكب الحسينية؟ الخوئي: لا يجوز.

[ 374 ]

سؤال 1026: هل يجوز في الاعراس الضرب على الطبل أو النقر في الدف، وما يسمى بالزغاريد أي (الهلاهل) من قبل النساء مع أمن الاجنبي؟ وهل يجوز للمرأة الرقص بين أترابها مع أمن الاجنبي أيضا؟ الخوئي: أما الضرب على الطبل والنقر في الدف فهو لا يجوز، وأما الرقص بين أترابها مع أمن الاجنبي فلا بأس به. سؤال 1027: هل يجوز ضرب الدفوف بالاعراس ومواليد أهل البيت عليهم السلام، وهل صحيح ضرب الدف بزواج الزهراء عليها السلام؟. الخوئي: لا يجوز، فإنه من الات اللهو ولا يجوز للنساء في الاعراس سوى الغناء المجرد. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ويجوز الضرب بغير آلات اللهو. سؤال 1028: الرقص هل هو بعنوانه محرم، أم بعنوان اللهو ثم ما هو حكم الرقص الذي لا يثير؟. الخوئي: الرقص بعنوانه ومن دون أن يستلزم محرما من إثارة شهوة ونحوها ليس بمحرم.

[ 375 ]

المبحث الثالث الات القمار السؤال 1029: هل يحرم لعب الورق أو لعب الشطرنج أو النرد [ الزهر ] حتى ولو كان عن تسلية ولو كان اللعب بهذه الامور عن تسلية حراما فما وجه العلة بذلك؟. الخوئي: نعم يحرم اللعب بالامور المذكورة ولو كان بعنوان التسلية، ودليل حرمة ذلك هو ما ورد في الشريعة المقدسة من حرمة القمار والشطرنج والنرد مطلقا. سؤال 1030: هناك لعبتان يلعبهما الناس يشبهان أدوات القمار في بعض الخصوصيات، ولكنهما لم يعدا لذلك ولا يستعملان له، واسمهما (الداما) و (البرجيس) فهما ليسا من الات القمار عرفا فهل يجوز اللعب بهما أم لا؟ الخوئي: إن لم يعدا منها فلا بأس بغير رهان، والله العالم. سؤال 1031: إذا خرجت الالة المعدة للقمار - كالنرد والشطرنج فرضا - عن كونها آلة له، بأن تصير مثلا من الات الرياضة، فهل يجوز حينذاك اللعب بها من دون رهان أم لا؟ الخوئي: لا يجوز مطلقا. التبريزي: إذا خرج عن كونه آلة قمار بحيث لا يقامر به أصلا ولو في

[ 376 ]

بلد ما فلا بأس باللعب به بلا رهان. سؤال 1032: ما حكم شراء آلات اللهو والطرب المصنوعة للاطفال لغرض تسليتهم؟ الخوئي: لا بأس به. سؤال 1033: الطبل إذا استعمل في الشعائر الحسينية في مورد من مواردها، كتمثيل واقعة الطف أمام الجمهور وذلك لمجرد إظهار ما كانت عليه في السابق أصوات طبول الحرب، هل يبقى على الحرمة والاشكال؟ الخوئي: لا حرمة فيه في مفروض السؤال. سؤال 1034: هل هناك واقعا آلات غير لهوية يجوز اللعب بها أم جميع الالات الموسيقية لهوية، فلا يعلم أيها لهوي وأيها غير لهوي؟ الخوئي: تختلف الالات الموسيقية فبعضها لهوية فلا يجوز استعمالها مطلقا ولا بيعها ولا شراؤها، وبعضها الاخر غير لهوي فلا بأس ببيعه وشرائه والنوع غير اللهوي يرجع وصفه إلى أهل الخبرة من العرف، وكما ذكرنا سابقا الموسيقى المحرمة هي الاغاني التي تناسب حفلات اللهو والرقص مثلا وتستعمل لها، وأما الالحان غير اللهوية فليست محرمة كالتي تستعمل في الغراء أو الحرب وما شاكلها. سؤال 1035: قبل وفاة الامام الخميني الراحل (رض) نقل عنه فتوى بتحليل أو جواز لعب الشطرنج، فنرجو إيضاحا لمسألة مهمة وهي أنكم تعتبرونها من الكبائر بينما الامام (رض) جوازها؟

[ 377 ]

الخوئي: لم يقل أحد بحلية لعب الشطرنج بقول مطلق، وإنما الكلام فيما إذا لعب به لا مع المراهنة بل لترويح النفس مثلا، والاقوى عندنا الحرمة مطلقا ولو من دون رهان. التبريزي: إذا أحرز خروجها عن آلة القمار فلا بأس. سؤال 1036: هناك بعض الماكينات الغربية الصنع تسمى (بالفليبرز) وهي عبارة عن ماكينات أعدت للتسلية لا للقمار، توضع فيها قطعة من النقود وتتحرك الماكينة كهربائيا ثم يلعب بطاباتها الصغيرة ولكن المشكلة أن وجودها في الاماكن العامة للتسلية التي يرتادها الفاسقون غالبا، فلا يكون مريحا بجوه العام بالنسبة إلى المؤمن فهل يجوز اللعب بها أم لا؟ ثم هل يجوز اللعب بها في تلك الاماكن التي توجد فيها الماكينات على فرض الجواز؟ الخوئي: إن لم تعد عرفا موضوعة للعب بالرهان والقمار فلا بأس به في نفسه، وأما اللعب بها في تلك الاماكن فإن كان فيها مهانة لشأن اللاعب فلا يجوز. سؤال 1037: ما حكم اللعب بألعاب الكترونية تظهر على التلفاز بواسطة جهاز يسمى (الاتاري) ويلعب بها بواسطة أزرار وهي للتسلية؟ الخوئي: لا يجوز ذلك إذا عد من آلات القمار عرفا، وإلا فلا مانع منه إذا لم يكن معها رهان. سؤال 1038: كثرت الردود المختلفة عنكم بحسب ما ينقل عنكم عن

[ 378 ]

الدامة والبرجيس حينا نقل عنكم الحكم بالاباحة وحينا بالاحتياط وحينا بالحرمة، فما آخر ما تقولونه مع العلم أن لعبة الدامة والبرجيس لعبتان يمارسهما غالبا الشعب المسلم في لبنان للتسلية لا للقمار ويكاد يكون مطلق العرف بأنهما ليستا عرفا عند الناس من أدوات القمار. الخوئي: لا يجوز التسلية بالالات المعدة للقمار. سؤال 1039: عدد أوراق اللعب 52 ورقة تبدأ من الواحد إلى العشرة أرقاما مضاعفة مع أوراق صورة شاب وملك وملكة وهو المسمى بورق اللعب وله عدة ألعاب تحت مختلف التسميات، لعبة ال 14 ولعبة ال 400 ولعبة الليخا ونحو ذلك، ويلعب به أحيانا للتسلية وأحيانا برهان، وغالبا ما يلعب به في المقاهي، فمن يلعب به دون رهان من المؤمنين يعتبر أنه ليس من الالات المعدة للقمار ومن لا يعلب به يعتبره منها، أو على الاقل يجتنبه حذرا من الوقوع في الحرام، لاعتبار البعض أنه من الالات المعدة للقمار، حيث يلعب به برهان غالبا عند أهل الفسوق وبعض المؤمنين يقولون أنكم تفتون بجواز اللعب به إذا لم يكن من الالات المعدة للقمار، فما رأيكم بذلك بعد هذا الايضاح، هل يجوز اللعب بلا رهان أم لا يجوز؟. الخوئي: لا يجوز اللعب به مطلقا على ما هو المعروف أنه من تلك الالات المعدة للقمار. سؤال 1040: هناك لعبة تسمى (طاولة الزهر) (النرد) وهي عبارة عن رسوم على قطعة خشبية أو غيرها، وكل من اللاعبين يحمل بيده عددا من الدوائر الخشبية ثم تبدأ اللعبة برمي الزهر بالتناوب فمن يصل الى

[ 379 ]

نهاية اللعبة ويرفع أحجاره (الدوائر الخشبية) أولا يكون هو الرابح، فهل هذه اللعبة حلال أم لا؟. الخوئي: يحرم ولا يجوز.

[ 380 ]

مسائل في النذر والعهد واليمين السؤال 1041: هل يجب التلفظ بالنذر أم يكفي العقد في القلب أو الكتابة؟ وهل يجب التلفظ بالنية في أعمال الحج؟ الخوئي: نعم يجب التلفظ بصيغة النذر. وأما التلفظ بالنية في أعمال الحج فيستحب مستقلا، والواجب فيه هو الواجب في سائر العبادات. سؤال 1042: مخالفة النذر واليمين في المرة الاولى لا تجوز، ولكن هل تجوز مخالفته بعد ذلك؟ الخوئي: بعد الحنث لا مانع من المخالفة، والله العالم. سؤال 1043: إذا نذر أن يصلي صلاة الليل طول عمره، ثم رأى بعد أن عقد النذر بمدة أن ذلك يوقعه في المشقة أو الاحراج بعض الاحيان، وأراد أن يبطل النذر فكيف يصنع؟ الخوئي: يجب عليه الاتيان بها في غير الاوقات التي يكون الاتيان بها حرجيا ولا طريق له إلى إبطاله إلا أن ينهى عنه والده. سؤال 1044: إذا نذر شخص أن يصلى صلاة الليل مثلا طول شهر رمضان المبارك، ثم حنث بنذره عالما عامدا في إحدى الليالي ولم يصل، فوجبت عليه كفارة النذر، فهل يبقى ملزما بصلاة الليل في باقي ليالي الشهر أم أن نذره يلغى بالحنث؟ الخوئي: لا يبقى ملزما بصلاة الليل في سائر ليالي الشهر ويلغى نذره

[ 381 ]

بالحنث. سؤال 1045: لو نذر الانسان أن يصلي صلاة الليل، فهل يلزمه البقاء مستيقظا في صورة عدم الحرج مع افتراض أنه يحتمل احتمالا عقلائيا عدم الانتباه لو نام، وعلى تقدير عدم الجواز فهل عليه كفارة أم لا؟ الخوئي: نعم يجب التحفظ على المتمكن من أدائها، ومع عدم الاطمئنان بالانتباه أو عدم التسبيب إلى الانتباه وحصول الفوت يكون عمديا موجبا للحنث. التبريزي: إذا كان نذره بحسب قصده أن يصلي صلاة الليل مثل سائر الناس المتلزمين بها فعليه التسبيب للاستيقاظ لصلاة الليل، فلو اتفق عدم الاستيقاظ ولو مع التسبيب المزبور فلا شئ عليه كمن لم يسمع صوت المنبه، والاحوط أن يقضيها بعد ذلك. سؤال 1046: إذا نذر شخص أنه إذا شرب السيكارة مثلا فعليه في كل مرة صوم يوم، فهل موافقة النذر تكون واجبة تكليفا أم لا؟ وإذا خالف فهل عليه كفارة خلف النذر مضافا إلى صوم اليوم أم لا؟ وإذا خالف في المرة الاولى فهل عليه في المرة الثانية شئ أم لا؟ الخوئي: في مفروض السؤال، الواجب بالنذر الصوم على تعدير شرب السيكارة لا تركه، فالمخالفة تتحقق بترك الصوم بعد فرض الشرب لا نفس الشرب فإذا صام فليس عليه شئ، واما بالنسبة إلى استمرار أثر النذر فيجب الصوم لكل شرب أو لا، نعم يجب، والله العالم. سؤال 1047: من النذور التي تتعارف عندنا، أن ينذر (شاة)

[ 382 ]

للعباس عليه السلام أو لاحد الائمة عليهم السلام تذبح في يوم معين كاليوم السابع أو العاشر من محرم، وهو قد يتعلق بعين شخصية أو بعين كلية (غير معينة)، إلا أنه بعد النذر يشتري شاة قاصدا بها العين المنذورة، وفي كلتا الصورتين لو تلفت العين قبل اليوم الذي عين ذبحها فيه فهل يكون ملزما بشراء عين أخرى وفاء للنذر أو غير ملزم مطلقا، أو يفصل بين كون العين المنذورة كلية فيجب شراء البدل، دون ما إذا كانت العين المنذورة شخصية؟ الخوئي: يجب شراء البدل في الصورة الثانية دون الاولى، والله العالم. سؤال 1048: النذورات المخصصة للسيدة زينب عليها السلام أو العباس عليه السلام أو أحد الائمة عليهم السلام والمقيدة بوضعها في القفص أو المطلقة، كيف تصرف ولمن تعطى؟. الخوئي: ربما لا يكون للوضع في القفص رجحان فلا ينعقد النذر، وأما النذر المطلق لمن ذكر عليهم السلام فمصرفه الانفاق على حرمه أو على زواره الفقراء أو نحو ذلك، والله العالم. سؤال 1049: النذورات لابي الفضل عليه السلام والسيدة زينب عليها السلام إذا دفعها الناذر المقلد لكم لشخص يقلد غيركم ممن يرى جواز صرفها في وجوه البر، فهل يجوز للاخذ أن يصرفها على نفسه وهل تبرأ ذمة الناذر؟ الخوئي: إذا كان النذر بصيغة شرعية ولم يكن قصد الناذر مطللق الثواب لم تبرأ ذمته إلا بصرفه في شؤون أبي الفضل عليه السلام والسيدة زينب عليها السلام.

[ 383 ]

سؤال 1050: هل يجوز رمي النقود بأضرحة الائمة المعصومين عليهم السلام؟ الخوئي: نعم يجوز، وأما لو نذر فلا يصح نذره، والله العالم. سؤال 1051: لو نذر شخص لجهة ما أو لشخص ما مبلغا معينا أو عملا فلانيا وبعد تسليمه النذر أو قيامه بالتنفيذ تبين أن نذره لم يقع وإنما كان باطلا، فهل يحق للناذر هذا أن يعود على تلك الجهة أو ذلك الشخص ليسترجع ما أعطاه من مبلغ أو ثمن العمل الذي قام به أو مثله؟ الخوئي: إن قصد بدفعه إلى تلك الجهة أو الشخص التقرب إلى الله أو لم يقصد فلا يحق له استرجاعه خاصة إذا صار تالفا لديه، وكذا لا يحق له في الفرض مطالبته بأجرة عمله ممن قام لديه، نعم لو كان ما دفعه بعنوان النذر موجودا عند من دفعه إليه جاز له استرجاعه، كما وأنه في صورة التلف إذا كان الاخذ يعلم بعدم صحة النذر وأن المعطي يدفع بعنوان وجوب الوفاء بالنذر فإنه في هذه الصورة ضامن لما أخذه وتلف عنده. سؤال 1052: إذا ابتلي شخص بالوسواس إلى حد ضحك الناس عليه واستهزاءهم به، فهل يجوز له للتخلص من هذا المرض أن ينذر مثلا صوم عشرة أيام إن أعاد الوضوء أو الصلاة أو يقسم بعدم الاعادة لكنه يحنث بعد ذلك، وهل يترتب أثر شرعي على نذره أو قسمه مع عدم علمه بعدد المرات التي حلف فيها كي يكفر عنها؟ الخوئي: إذا كان النذر بصيغة شرعية وكان بمقدوره الوفاء وجب، ومع

[ 384 ]

المخالفة تجب كفارة الحنث، وإذا لم يكن الوفاء بمقدوره لا أثر للنذر ولا للمخالفة. سؤال 1053: إذا ظن شخص ظنا قويا أنه قد نذر نذرا معينا فهل يجب الوفاء به؟ الخوئي: إن عد من الاطمئنان وجب وإلا فلا. سؤال 1054: هل يجوز للزوج وللاب أن يحل عهد زوجته أو ولده إذا عاهدت بالصيغة الشرعية؟. الخوئي: نعم للاب ذلك بالنهي عن متعلق العهد، وأما الزوج فلا فيما يصح فيه عهدها وهو ما لا ينافي حقه، والله العالم. سؤال 1055: إذا نذر إن شفي له مريض أن يعمل عملا معينا، وبعد شفاء ذلك المريض نسي الناذر ما هو هذا العمل الذي نذر أن يعمله، هل هو صيام أم عمرة أم صلاة أم صدقة أو غيرها فماذا يلزمه؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: إذا تمكن من الجمع بين الجميع وجب عليه ذلك، وإلا فعليه تعيين المنذور بالقرعة، والله العالم. التبريزي: إذا أمكنه الجمع فهو، وإلا فيأتي بما هو محتمل أن يكون هو المنذور. سؤال 1056: إذا نذر أن يعود مريضا معينا في يوم جمعة معين، وكان بإمكانه أن يعوده صباحا ولكنه أخره إلى العصر، فلما جاء العصر حصل مانع من عيادة ذلك المريض حتى انتهى ذلك اليوم فهل تلزمه كفارة النذر؟

[ 385 ]

الخوئي: لا تلزمه الكفارة في الصورة المفروضة. سؤال 1057: إذا نذر شخص فراشا لمسجد مخصوص فلما جاء به إلى المسجد وجده لا يحتاج إليه، وهناك مسجد آخر محتاج إلى الفراش، فهل يجوز أن يدفعه إلى المسجد الاخر أم لا؟ الخوئي: إذا كان استغناء المحل عنه بحيث لا يرجى له فائدة فلا ملزم له بهذا النذر وله الخيار حينئذ بما يريد أن يفعل به. سؤال 1058: هل هناك مستند لما يقال من أن يمين البراءة تحل بالحالف بها - كذبا أو صدقا - مصيبة أو تفقده حياته؟ الخوئي: لا شك في مرجوحية تلك اليمين ومبغوضيتها، وقد ذكرنا في الرسالة حرمتها على الاحوط، وأما الاثار المذكورة إن كانت، فعلى جهة الاقتضاء لا العلية. سؤال 1059: كيف يمكن أن يتحلل شخص من يمين حلفه هكذا (والله لا أعمل العمل الفلاني أبدا؟) هل يتحلل بمجرد دفعه الكفارة فيجوز له فعل ذلك العمل بلا إشكال؟ وكيف يتحلل شخص آخر حلف هكذا (والله كلما عملت العمل الفلاني دفعت كذا إلى الفقراء) واستمر كلما فعل ذلك الفعل دفع الصدقة، ثم وجد أن دفع ذلك في كل مرة يثقل عليه ويضر بحاله ويشق عليه ترك ذلك الفعل، فهل يمكن تحلله بدفع الكفارة؟ علما بأن هذين الشخصين ليس لهما والد يمكن أن يحلل لهما هذين القسمين؟ الخوئي: لا ينحل اليمين بدفع الكفارة، لكن في الفرض الثاني إذا كان

[ 386 ]

حرجيا ومضرا بحاله كما فرض ينحل اليمين قهرا من غير لزوم دفع الكفارة. التبريزي: إذا كان معتقدا لعدم الحرج فيسقط الحكم - أي وجوب الوفاء وحرمة الحنث. سؤال 1060: لو استلزم الالتزام بالعهد الحرج على المكلف، كمن عاهد على ترك التدخين وأصبح ذلك حرجا عليه لمرض أو نحوه، فهل يباح له السير على خلافه، وهل تسقط الكفارة عنه لذلك؟ الخوئي: في مفروض السؤال: يباح له ذلك ولا كفارة عليه، والله العالم. التبريزي: هذه مثل سابقتها فإن النذر يتبع قصد الناذر. سؤال 1061: هل ينعقد النذر لغير الله سبحانه، كما لو قال علي كذا ولم يقل لله... وماذا لو نذر في قلبه وأنه لله سبحانه من دون التلفظ؟ الخوئي: لا يصح النذر إلا أن يكون لله، وإلا لا يجب الوفاء به، وإن كان الاحوط (إستحبابا) في الفرض الثاني أن لا يتخلف عما نواه. سؤال 1062: عاهد رجل الله تعالى عهدا شرعيا على أن لا يفعل فعلا معينا، فإذا انقضى عهده وخالفه وجاء بذلك الفعل المعين لزمته الكفارة. فما هو الحكم إذا خالف عهده وجاء بذلك الفعل مرة ثانية وثالثة، وكذا السؤال في اليمين والنذر؟ الخوئي: ينحل العهد بالمخالفة الاولى ولا كفارة للثانية والثالثة، وهكذا الحكم في اليمين والنذر.

[ 387 ]

سؤال 1063: لو حلف أن يصوم شهرا معينا أو غير معين فحنث، فهل يكتفي بكفارة اليمين أم يجب عليه الصوم معها؟ وهل يتساوى النذر واليمين والعهد بذلك؟ الخوئي: لا يجب عليه القضاء في اليمين والعهد وإنما يجب في النذر فقط مضافا إلى كفارة الحنث، والله العالم.

[ 388 ]

أحكام الذباحة والاطعمة والاشربة سؤال 1064: هل يحرم تناول الدواء الذي كتب على علبته أنه يحتوي على نسبة ما من الكحول في حالة حصول الاطمئنان بصحة تلك الكتابة، مع العلم أنه لا تحصل أية مؤشرات خارجية بسبب الدواء؟ الخوئي: الكحول المستهلكة إن كانت مما يسمى (ألكول) (إسبرتو) المستخرج فلا بأس بتناول خليطها. سؤال 1065: وهل الامر كذلك في حالة حصول إحساس بالارتخاء والنعاس لمتناول الدواء؟ الخوئي: إذا كان الخليط من (ألكول) (اسبرتو) فلا بأس، وإن كان من نفس الشراب المحرم فنجس لا يحل. سؤال 1066: وهل يحرم تناول الاطعمة التي تحتوي على شئ من الكحول بحيث لا تسكر؟ الخوئي: تلك على غرار ما ذكرنا أعلاه طاهر وحلال على تقدير كون الخليط هو المستخرج لا نفس المحرم النجس، والمشكوك منهما بحكم الاول. سؤال 1067: الكافور هل يصح شرب مائه حيث إنه يقلل من فورة الشهوة الجنسية؟ الخوئي: لا بأس بذلك، والله العالم.

[ 389 ]

سؤال 1068: ما هو حكم شرب حليب المرأة سواء كان الشارب زوجها أم شخصا آخر؟ الخوئي: لا بأس بذلك في نفسه. سؤال 1069: ما هو حكم الاطعمة والاشربة المشكوك فيها (لاحتمال كونها من الاعيان النجسة أو الطاهرة) هل يحل أكلها وشربها أم لا؟ الخوئي: نعم تحل ما لم يكن المأكول من اللحوم التي يلزم العلم بتذكيتها حتى يحل الاكل وإن كان المشكوك منها طاهرا فقط (أي لا يحل أكله). التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): والمشكوك منها محكوم بالنجاسة إذا كان الحيوان مما يعتبر تذكيته بالذبح أو النحر. سؤال 1070: شخص تخير عند الضرورة بين الماء المغصوب والخمر فأيهما يقدم؟ الخوئي: لدى الاضطرار يشرب الماء المغصوب. سؤال 1071: الاطفال قبل البلوغ غير مكلفين، فهل يجوز أن نعطيهم طعاما نجسا أو متنجسا كالحليب أو لحم الميتة بلا ضرورة، أو عذر، مع أنه لا إثم عليهم لعدم تكليفهم؟ الخوئي: لا يجوز إعطائهم من لحوم الميتة نجسة أو غير نجسة ولا الخمر أو الخنزير، ولا بأس ولا إثم بإعطائهم غير ذلك مما ليس فيه ضرر عليهم.

[ 390 ]

سؤال 1072: إذا طبخ الكتابي أو الكافر طعاما حلالا فهل هو طاهر أم نجس في حالة عدم العلم بمسه؟ الخوئي: مع عدم العلم كما هو المفروض طاهر وحلال. التبريزي: بل لا يبعد أن يكون طاهرا مطلقا إذا لم يعلم مسه بنجاسة خارجية. سؤال 1073: السمك الذي يستورد من الدول الاجنبية بواسطة شركات، هل يجوز أكله إذا كان مما له فلس؟ الخوئي: نعم يجوز ذلك في مفروض السؤال. التبريزي: إذا اطمئن أنه أخرج من الماء حيا أو مات في الشبكة أو المصيدة فلا بأس. سؤال 1074: بعض المؤسسات تشتري السمك المحرم أكله من الصيادين وتحرقه بالنار وتجعله علفا للدجاج فهل يجوز للمسلم بيعه وشراؤه كعلف للدجاج؟ وهل يضر بحلية أكل الدجاج؟ الخوئي: لا مانع مما ذكر ولا يوجب حرمة الاكل أيضا. سؤال 1075: يعمد بعض صيادي الاربيان [ القريدس ] بعد صيده حيا إلى قتله بالماء الساخن فهل يجوز أكله في هذه الحال أم يعتبر ميتة؟ الخوئي: لا يخلو أكله في هذا الحال من إشكال، والله العالم. سؤال 1076: لو ذبحت الذبيحة من (الجوزة) نفسها بحيث كان قسم منها في الرأس والقسم الاخرين في البدن، فهل يحل أكلها؟

[ 391 ]

الخوئي: إذا قطعت الاوداج الاربعة حلت، وإلا فلا، والله العالم. سؤال 1077: إذا شرع الذابح أو الناحر للذبيحة في الذبح قبل أن يبدأ بالتسمية بقليل أو شرع في الذبح والتسمية دفعة واحدة، ما حكم هذه الذبيحة؟ الخوئي: لا يضر ذلك ما لم يفرغ من الذبح ولم يفر الاوداج تماما. سؤال 1078: من أبان رأس الدجاجة عمدا في الذبح فما الحكم في أكل لحمها؟ الخوئي: يجوز أكل لحمها. سؤال 1079: الذبح بالمكائن الحديثة جائز أم لا؟ الخوئي: نعم إذا توفرت بقية شرائطه جاز. سؤال 1080: إذا كان الذابح منا (شيعيا) ولكنه لا يلتزم بالشروط المعتبرة، تهاونا منه فهل يجوز لنا أكل الذبيحة؟ الخوئي: إن علم بترك الشروط منه لم يجز أكلها، وإلا فهو جائز. سؤال 1081: إذا كان الذابح مخالفا وهو لا يعتقد بشرط الاستقبال الذي هو شرط أساسي عندنا فذبح بلا استقبال للمنحر ولا للمقاديم، فهل يجوز لنا أكل تلك الذبيحة؟ وماذا عن التسمية؟. الخوئي: التسمية معتبرة عندهم فإن علم بعدم التسمية منهم خارجا في ذبيحته لم يجز أكلها وإن لم يعلم جاز أكلها، وإن علم بعدم الاستقبال (لو لم يستقبل القبلة) وأما إذا لم يكن الذابح مسلما فلا يجوز أكلها؟

[ 392 ]

سؤال 1082: هل يجوز الذبح بسكين الاستيل المتعارفة؟ وإذا كان ذلك جائزا فهل ذلك لكون الاستيل قسما من الحديد؟ الخوئي: نعم، معدود من الحديد ولا مانع من الذبح به. التبريزي: مع التمكن من الحديد المتعارف فيه إشكال. سؤال 1083: الدجاج المستورد المكتوب عليه (ذبح على الطريقة الاسلامية) هل يجوز التصرف فيه بيعا وشراءا وأكلا..؟. وهل يفرق في الحكم بين ما إذا كان هذا الدجاج مستوردا من بلد إسلامي كتركيا مثلا وغير إسلامي، أو لا يفرق؟ الخوئي: أما المستورد من البلاد الاسلامية فمحكوم بالحلية وأما غيره فلا يجوز الاكل ما لم يطمأن بالتذكية، وإن كان محكوما بالطهارة وجواز البيع والشراء وأكل ما يطبخ معه بل شرب مائه الخالي من اللحم، ويجب إخبار البائع للمشتري أنه غير محرز التذكية لئلا يوجب اغتراره بإقدامه للبيع فيأكله بدون تفتيش. التبريزي: إذا أخبر البائع المسلم أنه مذكى، واحتمل صدقه فيجوز، هذا إذا كان مستوردا من البلاد الاجنبية، وأما إذا كان مستوردا من البلاد الاسلامية فلا بأس. سؤال 1084: عند ذبح الدجاجة كثيرا ما توجد بيضة أو أكثر غير مكتسية أي مجرد الصفار لكنها أحيانا تكون فيها عروق حمراء كأنها عروق دموية فما حكم هذا البيض، هل هو محكوم بالطهارة وجواز الاكل أم لا؟

[ 393 ]

الخوئي: إذا وجد حاجز بينها وبين الباقي ولم تسر فلا ينجس البيض وإلا فيجري حكم الدم عليها. التبريزي: إذا فرض أن العروق الحمراء من الدم فالاحوط النجاسة. سؤال 1085: هناك شبهة حول ما يسمى بالجلو المأخوذ من جلد وعظام الحيوانات، والمعلوم أن هذه المادة مصنوعة في الخارج فلا نعلم من أي الحيوانات أخذت وهل هي مذكاة أم لا، وبعد اطلاعنا على كيفية استخلاص هذه المادة يحتمل احتمالا كبيرا أن ذلك يتم بعملية استحالة كيميائية، وعليه فهل هذه الاستحالة تحلل الجلو أم لا؟ الخوئي: كل ما لا يعلم بنجاسته جاز أكله، والمواد الاولية على فرض نجاستها قد طهرت بالاستحالة، والله العالم. سؤال 1086: الا جبان المستوردة من دول غير إسلامية لا نعلم اشتمالها على أنفحة العجل أو أنفحة الجدي أو أنزيم حيواني فهل يجوز أكلها؟ الخوئي: ما لم يعلم بتذكية شرعية لذلك الحيوان أو عدم تذكية وليست معها الانفحة فعلا فلا بأس بأكلها. والله العالم. سؤال 1087: الا جبان المستوردة من دول غير إسلامية ولا أعرف طريقة صناعتها أو محتواها هل يجوز أكلها. الخوئي: لا بأس بأكلها، والله العالم. سؤال 1088: لقد سمعنا أن جبن (كرافت) يحتوي على شحم (دهن) الخنزير فما رأي سماحتكم فيه هل يجوز أكلها؟

[ 394 ]

الخوئي: يجوز ذلك ما لم يثبت اشتماله على حرام. سؤال 1089: إذا احتوى العصير على نسبة ضئيلة من الكحول لا تعرف إلا بالتحليل الكيميائي حوالي ثلاثة من ألف فهل يجوز شربه في حالة العلم أن هذه الكمية الضئيلة من الكحول أضيفت له أثناء صناعته، وهل يختلف الحكم لو علم كونها ناتجة من تخمر العصير؟ الخوئي: إذا علم إسكارها فهي خمر محرمة. سؤال 1090: يوجد في بعض أنواع العصير جزء بسيط من الكحول وهذه الكحول مستخرجة أو مصنوعة من نفس ذلك العصير، فهل هذا العصير طاهر أم لا وهل يجوز شربه أم لا؟ الخوئي: إن كان المراد من الكحول ما هو مثل السبرتو المستخرج من غير الخمور فطاهر لا بأس به، وإن كان مستخرجا من الخمور فنجس وحرام إن صدق عليه المسكر، والله العالم. سؤال 1091: تحتوي كثير من الادوية والمطهرات على مادة الكحول، فهل يجوز تناولها؟ وهل تعتبر نجسة فنرتب عليها أحكام المتنجس؟ وهل يجب الفحص عن نوع الكحول وما هي الكحول النجسة؟ الخوئي: الكحول المستهلكة في الادوية صناعيا لا حكم لها ولا يحرم تناولها. سؤال 1092: عل أي أساس يجوز أكل التربة الحسينية (أعني القليل منها) مع العلم أن الحرمة لاكل الرمل أو التراب مؤكدة ولماذا لم ترد الاحاديث بتربة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو أمير المؤمنين عليه السلام مثلا...؟

[ 395 ]

الخوئي: يختص الجواز في التربة الحسينية بما لا يتجاوز قدر الحمصة وبكون الغرض هو الاستشفاء وهذا الحكم تخصيص لحرمة أكل الطين واستثناء منها ويختص بتربة الحسين عليه السلام دون سائر المعصومين، والله العالم بأسرار أحكامه. سؤال 1093: ما هو حكم السمك الذي يكون عليه فلس قليل لا يغطي كل جسمه بل قد لا يتعدى عدد الفلس الموجود على جسم بعض أنواع السمك الواحد فقط أحيانا (وقلة عدد الفلس قد تكون من الاصل، وقد تكون ناتجة عن احتكاك السمك بالاجسام الاخرى)؟ الخوئي: يؤكل منه ما يوجد فيه الفلس ولو الواحد عرضا أو أصلا. سؤال 1094: السمك المعلب المستورد من الخارج وكان بحيث لا يعلم إن كان له فلس، لكن اسم السمك المذكور على الغلاف مما له فلس فهل يجوز التعويل على ذلك؟ الخوئي: لا يجوز التعويل عليه، والله العالم. سؤال 1095: هل تكفي حيازة السمك ولو داخل الماء في ذكاته؟. الخوئي: إن كانت بالشبكة المعدة لها فدخلها حيا فغاب عنها وإذا رجع إليها وجده ميتا حكم بذكاته. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وكذا في المصيدة.

[ 396 ]

مسائل في أراضي الموات والمشاع سؤال 1096: إنا قد سمعنا عنكم في الزمان السابق أن من استحصل على أرض ميتة غير محياة بسبب بعض الجهات الرسمية لتلك الارض، أو بسبب شرائه من شخص أهديت له مثل هذه الارض، أو بسبب إرثه لها من شخص أهديت له مثل هذه الارض أو لاشباه ذلك، والجامع أن كل من وصلت إليه أرض ميتة ولم يقم بعمارتها فيحق لغيره أن يتقدم إلى تلك الارض ويحييها، ونحن لاجل التأكد من هذا الذي نقل عن حضرتكم أرسلنا لكم استفتاء عن ذلك فأجبتم بأنه لا يجوز ذلك في الارض المشتراة مطلقا، وعلى ضوء هذا ولاجل التأكد، هل صحيح أن ننسب لسماحتكم أنكم ترون أن الارض الميتة توجد لملكيتها وسيلتان: الاحياء أم والشراء، وليست الوسيلة الوحيدة لملكية الارض الميتة هي الاحياء أم ليس من الصحيح نسبة هذا لكم؟. الخوئي: لا إشكال في تعدد أسباب الملك شرعا، فتارة يحصل بإحياء الارض الموات، وأخرى بشراء تلك بعد كونها محياة فعلا لمالكها، وثالثة بإرث من المالك المحيي لها بعد إحيائها، ورابعة بهبتها من مالكها الفعلي بإحياء أو شراء أو هبة لاخر، فلا تتحد الاسباب ولا تتداخل ولكل واحد حكمه كما هو مذكور في الفرع رقم (708) (مبحث الاحياء). سؤال 1097: الارض الخراجية لا يجوز بيعها فيما إذا كانت عامرة

[ 397 ]

حين الفتح فإنها ملك لجميع المسلمين، ولا إشكال في أن بعض الاراضي على وجه الكرة الارضية، نجزم بأنه من الاراضي الخراجية ولكنا لا نجد الفقهاء يتعامل مع أراضي الكرة الارضية معاملة الاراضي الخراجية، بل بتعاملون مع جميع أراضي العالم معاملة الاراضي غير الخراجية، فما هي النكتة في ذلك فهل النكتة أن العلم الاجمالي المذكور غير منجز من جهة عدم حصر أطرافه أو خروج بعضها عن محل الابتلاء ونحو ذلك أم أن هناك نكتة أخرى؟. الخوئي: نعم هذا العلم المفروض لمثل مورد السؤال لا أثر له من جهات إحداها ما ذكرت. سؤال 1098: كيف تتحقق حيازة الارض، وهل يكفي تحديد أركانها الاربعة بقضبان من الحديد؟. الخوئي: الحيازة الموجبة للتملك ومنع تصرف غير المحيز هي تحويل المحاز إلى أزيد منه، كبناء دار أو دكان أو بستان ونحو ذلك ولا تحصل بجعل العلامة فما في السؤال يفيد الاولوية فقط لا الملك ومنع التصرف، والله العالم. سؤال 1099: ما حكم المشاعات من أراضي القرى التي تعتبر في العرف ملكا للقرية بالعنوان العام كالاراضي التي كانت متروكة كمراع للبلدة أو بيادر أو ما شابه ذلك؟ انتفت الحاجة إليها فيما وضعت له... ثم بادرت بعض الجهات التي تستلم أزمة الامور في البلد إلى توزيعها على ذوي الحاجة لاقامة بيوت عليها بثمن أو بدونه مع سكوت الاهالي عن الاعتراض على ذلك أو اعتراض البعض القليل منهم... هل يحق

[ 398 ]

لمن شملهم التوزيع المذكور استعمالها أو بيعها أم لا يحق لهم ذلك؟ الخوئي: إذا كانت الارض خارجة عما كانت يستفاد منها وتركت كما فرضت فلا إشكال فيما ذكرت. سؤال 1100: عندنا في لبنان حول القرى أراض غير مملوكة يعتبرها الناس حريما للقرية وترعى فيها أنعامهم وتوضع في قسم منها النفايات وأحيانا تجلب منها الصخور فهل يجوز حيازتها وتملكها وبناء بيت للسكن عليها وأخذ التراب والاحجار منها، وعلى تقدير العدم فما حكم من بنى دارا لسكناه عليها؟ وهل له شق الطرقات فيها حتى لو كانت الطريق خاصة، وهل يجوز بناء مسجد أو مدرسة للقرية عليها ونحو ذلك؟. الخوئي: الملاك في حريم القرية ما يحتاج أهل القرية إليه بحيث لو زاحم مزاحم لوقعوا في ضيق وحرج، وعليه فإن كان إحياء الارض المذكورة وبناء بيت عليها وغير ذلك موجبا لمزاحمة أهالي تلك القرى ووقوعهم في الضيق والحرج لم يجز وإلا جاز. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره) وأما في مثل المسجد والمستشفى فما يكون مصلحة عامة لهم ولم يكن هناك مسجد اخر أو مستشفى فلا بأس بذلك. سؤال 1101: من اشترى أرضا من دون أن يعمرها هل يجوز لانسان ثان أن يستولي عليها ويعمرها ويسكنها أم لا؟ وعلى تقدير الجواز فهل ذلك ضمن شروط أم هو جائز مطلقا؟

[ 399 ]

الخوئي: لا يجوز ذلك في الارض المشتراة مطلقا، وأما المملوكة بالاحياء فالمختار فيها الجواز بشروط مذكورة في باب الاحياء (كتاب المنهاج). التبريزي: إذا كان الشراء صحيحا شرعيا أو احتمل كونه كذلك فلا يجوز. سؤال 1102: إذا كان عند شخص قطعة أرض أو بيت وليس له طريق إلى البيت أو الارض فهل له إجبار أصحاب الارض المحيطة به على أخذ طريق لبيته أو لارضه أو ليس له ذلك؟ الخوئي: إذا لم يكن له طريق إليها فكيف بنى البيت فيها؟! فإن كان قبل ذلك وقد تركه برضى منه للجيران فلا حق له في إجبارهم، وإن أخذوه بغير رضى فله ذلك، والله العالم.

[ 401 ]

أحكام البنوك وهنا مباحث المبحث الاول: في المعاملات مع البنوك المبحث الثاني: مجهول المالك

[ 402 ]

المبحث الاول في المعاملات مع البنوك سؤال 1103: يوجد في لبنان بنك للدولة يسمى البنك المركزي، يصدر سنويا سندات خزينة لتقوية الاقتصاد اللبناني، وتباع هذه السندات بواسطة بنك خاص يسمى بنك التمويل، وعلى سبيل المثال يباع السند الواحد بسعر ثلاثة ألاف وستمائة ليرة لبنانية وبعد مرور سنة تقريبا يصبح خمسة الاف ليرة لبنانية، فهل شراء هذه السندات جائز أم لا؟ وفي الحالة السلبية هل يجوز شراء هذه السندات بدراهم غير لبنانية؟ الخوئي: لا يحوز شراء تلك السندات بدراهم لبنانية ولا دراهم غير لبنانية، والله العالم. سؤال 1104: عندما يقترض الشخص من البنك مالا باسم كمبيالة، فلو طلب ألف ريال يعطيه البنك تسعمائة وخمسين ريالا على أن يرجع إلى البنك مبلغا مقداره ألفا فهل يجوز الاقتراض بهذه الكيفية إذا كان البنك حكوميا إسلاميا أو حكوميا كافرا أو اهليا إسلاميا أو كافرا مشركا، وهل يجوز للشخص أن يعمل في هذه البنوك في هذه الشعبة، شعبة الكمبيالة أم لا؟ الخوئي: يلزم أن يكون الاخذ من البنك الدولي (الحكومي) الاسلامي بقصد قبض مجهول المالك ثم هو مأذون في التصرف، ويأخذ بقصد الاستنقاذ من (البنك) الكافر، فلا يكن بقصد الاقتراض، ولا يصح في

[ 403 ]

البنك الاهلي المسلم ولا بأس بالاهلي الكافر بنحو الدولي (الحكومي)، منه ولا يصح العمل في شعب الربا في البنوك ولا في الشعب غير الربوية والاجرية إذا كان العمل محرما في نفسه، والله العالم. سؤال 1105: يوجد جماعة من المؤمنين أسسوا بنكا يضعون فيه أموالهم ويقرضون الاخرين لقاء نسبة من الزيادة الربوية، ويوزع الربح الربوي بعد ذلك على المشتركين، وقد تكلمنا مع القائمين على هذا العمل حول ضرورة الاقلاع عن هذه المعاملات الربوية فأبدوا استعدادا لتصحيح وضعهم شرعا، فهلا تفضلتم علينا بصورة شرعية لتعامل القرض والابداع مع العلم أن الفائدة شرط وأساس في هذه المعاملات؟ الخوئي: أما العلاج في الاقراض فيمكن الفرار عن وقوع الربا فيه بأن يهب المقترض للبنك قبل إقراضه مبلغا بشرط أن يقرضه البنك ما يريده المقترض لكن بغيره فائدة وربح فيكون دفع المبلغ من المقترض هبة مشروطة بالاقراض مجانا، وأما الايداع فيمكن علاجه بترك الاشتراط عند الايداع وإن كان بناء البنك أن يدفع لصاحب الوديعة مبلغا دفعة أو تدريجا فائضا من غير شرط ولا التزام من صاحب الوديعة، والله العالم. سؤال 1106: هل يجوز المشاركة في تأسيس بنك ربوي، أو بنك معظم معاملاته ربوية؟ الخوئي: لا يجوز ذلك. سؤال 1107: الموظف في البنك الربوي لقبض ما يرد من النقود

[ 404 ]

وصرفها هل عمله هذا حرام، ثم راتبه الذي يستلمه من البنك هل فيه إشكال أم لا إذا كانت شركة البنك مسلمة، وهل هناك فرق بين الشركة المسلمة والكافرة أم لا؟ الخوئي: العمل في شؤون الربا حرام وكذا أخذ الاجرة فيها، وفي مثله لا فرق بين الشركات. سؤال 1108: ما هو رأيكم فيمن احتاج إلى مبلغ من المال فيستقرض ذلك من البنك مع العلم بأن البنك يأخذ فوائد على ذلك؟ الخوئي: لا يلزم أن يأخذ بعنوان القرض، بل يأخذ بعنوان الاستيلاء على مجهول المالك وإن علم أنهم يأخذون منه الاصل والفرع قهرا. سؤال 1109: هل يجب على موظف البنك الذي يعمل في وظيفة يتعامل فيها بالربا الخروج من الوظيفة حتى مع استلزام ذلك ضررا حقيقيا عليه لعدم تمكنه من وظيفة أخرى؟ الخوئي: نعم يجب , (ومن يتق الله يجعل له مخرجا). (ذلك وعد غير مكذوب). سؤال 1110: الشخص الذي يعيش من الربا إذا استدان من شخص لمدة معينة فلما انقضت أعطاه ما استدانه منه وزيادة مع أن هذه الزيادة لم تقع في العقد فما هو حكم الزيادة؟ الخوئي: لا بأس بأخذ مثل هذه الزيادة التي لم تشترط في العقد، والله العالم. سؤال 1111: إذا أودع الانسان ماله في بنك فيه معاملات ربوية ولكن

[ 405 ]

أودعها في الحساب الجاري فهل يجب عليه في كل مرة أن يستحضر نية استلام الاموال نيابة عن الحاكم الشرعي مع أن له رأس سنة في الخمس ويدفع المأذونية سنويا؟. الخوئي: نعم يجب ذلك وأن كان على نحو الارتكاز كما في سائر موارد الحاجة إلى النية ولا يتوقف على الاخطار حين القول والعمل، والله العالم. سؤال 1112: هناك شهادات استثمار تحصل بدفعك للبنك 500 ليرة مثلا كوديعة لك حق سحبها في أي وقت كاملة غير منقوضة على أن يعطون بدل كل 100 ليرة نصيبا (سهما) واحدا في قرعة شهرية للربح ثابتة ما دمت لم تسحب المبلغ، علما بأن الشركة تربح من أموال الناس أرباحا مقابل ذلك. فهل يجوز أن أضع أموالي في هذا البنك؟ وهل الربح حلال؟ الخوئي: لا يجوز ذلك مع الاشتراط وأما بدونه بحيث إن لم يعطوك لا تطالبهم فلا مانع، وإن كنت تعلم به وتريد أن تأخذه، غاية الامر أنه إذا كان من البنوك الاجنبية فتستلمه بعنوان الاستنقاذ وتتصرف فيه وتخمس ما زاد منه آخر السنة ما لم تصرفه في المؤونة كسائر الارباح، وإن كان من البنوك الحكومية الاسلامية فتستلمه من باب الاستيلاء على مجهول المالك بإذننا وتتصدق بنصفه على الفقير نيابة عن صاحبه المجهول وتتصرف بالباقي، فإن بقي منه شئ آخر السنة تخمسه كما سبق. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): يكفي التصدق بالشئ القليل.

[ 406 ]

سؤال 1113: تقدم بعض البنوك والشركات تسهيلات مالية كإصدار كارت يتم على أساسه شراء السلع دون دفع نقد ثم يسجل في حساب المشتري فيتقاضى منه بعد ذلك، مثل كارت (أمريكن أكسبريس) المعروف، فما هو الموقف الشرعي من ذلك، علما بأن البنك سيتقاضى فوائد معينة إذا تأخر صاحب الكارت تسديد ما عليه؟ الخوئي: تصح المعاملة التي تتم بدفع الكارت وما يأخذه البايع للسلعة من البنك بموجب الكارت من مجهول المالك يأخذه بالنيابة عنا ويملكه ويعوض البنك بما يدفعه المشتري عندما يتقاضى منه، والله العالم. سؤال 1114: بعض البنوك الاهلية، أو البنوك المشتركة بين المسلمين والكفار إذا جاء شخص ليودع لديها أمواله في حساب الادخار تخيره بين الربح وعدمه فإذا إختار الربح - أي نسبة مئوية - فائدة الاموال - لا يسع البنك التخلف عن دفعها إلى المودع، فما حكم هذه الفائدة؟ الخوئي: لا يجوز اشتراط الربح بحيث إن لم يدفع له يطالب به ويستلمه على أي تقدير. سؤال 1115: وعلى فرض جوازها هل يشترط أن يأخذ هذه الفائدة ويسلمها لكم ثم تردوها عليه؟ الخوئي: (نردها عليه) من قبلنا ويتصدق بنصفه على الفقراء، والله العالم. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): يتصدق بشئ على الفقراء. سؤال 1116: هل يجوز المشاركة في شركات أربابها كفرة أو ظلمة

[ 407 ]

وترجع أغلب الفوائد إليهم؟ الخوئي: لا بأس بها ما لم يقصد منها صرف الفوائد العائدة لمن أشير إليهم في ضرر الاسلام والمسلمين، شأن المعاملات الحاضرة معهم، والله العالم. سؤال 1117: هل يجوز في البنوك أخذ المال الزائد على ما يدفعونه قرضا في قبال الدفاتر والاوراق التي يستعملونها ويعطونها للمستقرض أو لا يجوز ذلك؟ الخوئي: إن كان ذلك من واقع قصدهما فلا مانع ويجوز. سؤال 1118: سألناكم عن إعطاء شئ في مقام الاستقراض بدلا من الدفتر الذي يعطون ويكتبون فيه فكتبتم أنه يجوز الزيادة المزبورة إذا كان من نيتهما ذلك، فهل يفرق هذا عن ما سألناكم بأنهم يأخذون الزيادة لاجل العمال فكتبتم الاشكال في ذلك؟ الخوئي: إذا كان إعطاء مبلغ بعنوان بدل الدفتر أو أجرة العمال واقعيا لا صوريا جاز. التبريزي: في العمال إشكال حتى إذا كان اعطاؤه واقعيا لا صوريا لان المستأجر ليس له أن يطالب غيره بأجرة أجيره. سؤال 1119: الموظف الذي يعمل في البنك الربوي على الصندوق قبضا وإقباضا يأتيه أمر بقبض مبلغ أو إقباض مبلغ دون أن يعرف أنه من الربا أو سواه، علما أنه ربما يكون بعض ما يقبضه أو يدفعه من الربا، فهل يجوز له البقاء في هذه الوظيفة؟

[ 408 ]

الخوئي: إذا علم أنه قد يقبض الربا أو يدفعه ضمن العمل بوظيفته لا يجوز له أن يتوظف به ولا يحل له الاجر منها. سؤال 1120: هل يعد استلام الشيك بمبلغ معين، استلاما لذلك المبلغ على وجه الحقيقة بحيث يعتمد على ذلك في عملية المداورة؟ الخوئي: لا يعد استلام الشيك استلاما لذلك المبلغ، ولا يترتب عليه آثار استلام المبلغ من براءة ذمة المدين إذا كان الشيك من المدين واشتغال ذمة الاخذ به إذا كان الشيك من المقرض، والله العالم. سؤال 1121: هناك بنوك مشتركة أي بعض رأس مالها للمسلمين وبعضه الاخر للكفار، فإذا أودع المسلم ماله فيها فهل يشترط إذنكم الخاص في قبضها أم تأذنون لمقلديكم بإذن عام نظرا لكثرة الابتلاء؟ الخوئي: نعم يشترط في قبضها الاذن، وقد أذنا بذلك لكل من يطلبه منا لكنهم يستلمون من قبلنا. سؤال 1122: على فرض إذنكم الخاص هل يشترط أن ينوي مقلدكم قبض الاموال نيابة عنكم ثم التصرف فيها بأذنكم؟ الخوئي: نعم كما ذكرنا ولكن بكيفية النيابة ولو بقصد ارتكازي كما في سائر الامور المبنية على النية. سؤال 1123: وما الحكم لو لم ينو قبض الاموال نيابة عنكم؟ الخوئي: إن كانت موجودة فينويه فعلا، وإن تلفت فيعمل بمقدارها مداورة بيده من قبلنا ثم يقبله لنفسه.

[ 409 ]

سؤال 1124: لو أودعت الاموال في بنك غير إسلامي، هل حكمه حكم البنك الاسلامي بالنسبة للتعامل مع الربح على أنه مجهول المالك أو أي شئ أخر ومن دون شرط بالتأكيد؟ الخوئي: في البنك غير الاسلامي يتملك ما يأخذه بغير عمل التصدق فيه.

[ 410 ]

المبحث الثاني مجهول المالك سؤال 1125: إذا كانت عن إنسان أموال مجهولة المالك أخذها بلا إذن من الحاكم الشرعي أو وكيله، وأودعها عند إنسان آخر، فهل يجوز للمودع عنده أن يتملكها لنفسه بعد الاذن أم تعتبر أمانة؟ الخوئي: لا يجوز للامين غير الحفظ بعنوان الامانة. سؤال 1126: في حالة تجويز الحاكم الشرعي في ممتلكات مجهولة الملكية، هل هناك مصالحات مالية للفقراء؟. الخوئي: في الممتلكات بغير عوض يتصدق ببعض ذلك إلى فقير ويمسك بالبقية لنفسه وفيما هو عوض شراء أو بدل وظيفة يتوظف بها فلا شئ عليه فيها ويملك المجموع لنفسه بالاجازة، والله العالم. سؤال 1127: هل هناك إذن عام في مجهول المالك، أم يحتاج إلى الاستئذان؟ الخوئي: نعم لمن يستحق الاخذ كالموظف الذي يستخدم في عمل جائز أو المستودع (في البنك مثلا) الذي يسترجع أمانته ونحو ذلك. سؤال 1128: هل يجوز التصرف بالمال المجهول مالكه في بناء مسجد من المساجد؟ وإذا كان الجواب بالجواز فهل من الممكن استخدامه لبناء مسجد وقد طلب على حساب مسجد آخر عندما يكون المسجد

[ 411 ]

الذي طلب من أجل اكتمال تجديده قد اكتمل؟ الخوئي: لا يجوز ذلك، بل لا بد من صرفه على الفقراء بإجازة الحاكم الشرعي أو وكيله، والله العالم. سؤال 1129: الاستفادة من الخدمات الاستهلاكية والممتلكات المجهولة الملكية كالمكالمات الهاتفية واستخدام السيارة وغيرهما، هل يكفي فيه إعطاء مبلغ رمزي للفقراء عن تلك التصرفات والممتلكات؟ الخوئي: لا يكفي إعطاء مبلغ رمزي بل لا بد من إعطاء القيمة الفعلية عن التصرفات المذكورة، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): إلا إذا كان المال لم تجر عليه اليد المسلمة المالكة. سؤال 1130: كيف يتمكن المكلف من تقدير القيمة العوضية عن التصرفات في ممتلكات مجهولة المالك وذلك في فرضية عدم التمكن من حصرها عددا وحجما؟ الخوئي: كيفية التمكن من تقدير القيمة في المصالحات مختلف حسب نوع مورد حاجة المكلف إليه فإن كان للتخلص مما هو بذمته فعلا فيقدر بما يتيقن أنه لا يقل عن كذا مقدارا من ثمن ما في ذمته فيدفع إلى من يصالحه ليدفعه إلى الفقراء على ملاكه، وإن كان عن العين الموجودة التي يريد أن يحسن حاله معها فتقوم بأكثر ما يتيقن أنه لا تكون أكثر منه حتى لا يشك في جواز التصرف فيها، فحال ما في الذمة معاكس مع حال ما في الاعيان، والله العالم.

[ 412 ]

التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وأما العين الموجودة عنده فيجوز له أن يحبسها ويعطي بدلها الذي لا يحتمل أن يكون أقل قيمة من الموجود عنده. سؤال 1131: هل يجوز تملك الادوات المجهول مالكها ودفع ثمنها إلى الفقراء؟ الخوئي: لا مانع من ذلك، والله العالم. سؤال 1132: الشخص الذي كان مبتلى بمجهول المالك مدة من الزمن وكان حينئذ لا يعلم أنه لا بد من الاذن أو الوكالة من الحاكم الشرعي، وقد وصل إلى يده مال كثير من المجهول المالك وصرفه في شؤونه جهلا، فهل على مثل هذا شئ من قبيل رد المظالم أو لا شئ عليه؟ الخوئي: إذا كان حين الصرف من مصارف مجهول المالك فلا شئ عليه. سؤال 1133: الجهات العامة كالجمعيات الخيرية والتكتلات الاجتماعية والسياسية هل تعامل أموالها - بنظركم سيدي - معاملة المجهول مالكها كالمؤسسات الحكومية، أم أنها تملك الاموال كالافراد والاشخاص؟ الخوئي: إن كان المال ملكا للفرد (أو الافراد بالشركة) بحيث إذا مات انتقل إلى وارثه فهو مالكه دون الجهة، وإن أعطي المال للجهة نفسها دون أشخاصها بحيث لا تتبدل بتبدل أشخاصها (كعنوان العلماء مثلا، فبما أن تملك المتبرع له يتوقف على قبوله وقبضه، وقبض الفرد أو

[ 413 ]

الافراد ليس قبضا للجهة بل لا بد من قبول الولي الشرعي وقبضه كحاكم الشرع، فإن حصل ذلك أصبح المال ملكا للعنوان، وإلا بقي على ملك مالكه الاول فإن عرف رد إليه وإلا) فالمال المتبرع به يعتبر مجهول المالك، نعم إذا عين المتبرع مصرفا لتبرعه لزم صرفه فيه ولا حاجة إلى قبول أحد، ولا يكون حينئذ من مجهول المالك في بعض صوره الانفة الذكر. سؤال 1134: ما حكم التصرف الشخصي بممتلكات مجهولة المالك؟ 1 - في بلاد المسلمين 2 - في بلاد الكفار؟ الخوئي: إذا كان المراد منها الدوائر الحكومية فلا بأس بالتصرف فيها بشرط إعطاء مقدار قليل من المبلغ للفقراء من قبل أصحابها بعنوان أجرة التصرف إذا كان مالكها مسلما، وأما إذا كان كافرا فيتصرف بدون التصدق على الفقراء. سؤال 1135: شخص تسلم مواد من الدولة ليوزعها على الناس، فهل يجوز له أخذها مع العلم أن الدولة غير إسلامية أو أخذ جزء منها؟ الخوئي: لا ينبغي للمسلم العمل على خلاف ما أؤتمن عليه وتوظف به، إلا أن يكون مرخوصا لاخذ جزء منه لنفسه أيضا. سؤال 1136: شخص جمع مالا في مناسبة عاشوراء لاجل مواضيع ثلاثة للمقرئ الذي يقوم بقراءة العزاء، وللطعام بمناسبة عاشوراء ولاكمال بناء الحسينية فكيف يقسم هذا المال؟ الخوئي: ما علمه من حصة أي من تلك المواضيع يخصها به وما شك

[ 414 ]

فيه يعينها بالقرعة. التبريزي: يجوز له بحسب ما يراه صلاحا في المقام. سؤال 1137: كثير من العمال يشتغلون في شركات أو مؤسسات تتعامل في أموال مجهولة المالك فما هو الحكم بالنسبة لما يلي؟ أ - الصلوات السابقة وكذا اللاحقة؟ ب - العمل في هذه الشركات أو المؤسسات المذكورة وكذلك إجازة التصرف في الراتب وهل الاجازة خاصة بمن يرجع إليكم أم هي لعامة المؤمنين؟ الخوئي: أ - إذا كانت تلك الاماكن من المجهول مالكها فعلى العامل فيها أن يدفع مقدارا من المال للفقراء من قبل مالكها بعنوان الاجارة من السابق وتصح صلواته السابقة إن كان معتقدا عدم الغصبية ويلتزم بعد ذلك بأن يدفع مبلغا قليلا للفقير بعنوان الاجارة من قبل المالك، وأما إذا لم تكن تلك الاماكن من المجهول مالكها فلا شئ عليهم، والله العالم. ب - إذا كانت الوظيفة التي يتوظفون بها جائزة وغير محرمة جاز لهم العمل فيها وكذا أخذ الراتب، ورخصنا لهم أخذه بشرط أن يصرفوها في الحلال، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وبشرط أن يخمس الزائد عن مؤونة السنة. سؤال 1138: شخص جمع مبلغا من المال ليصرفه في مشروع معين ولم يكف المال الذي جمع لهذا المشروع فماذا يفعل بالمال علما أن الذين تبرعوا بالمال غير معروفين؟

[ 415 ]

الخوئي: عند ذلك يتصدق به على الفقراء عنهم. سؤال 1139: شخص جمع مالا من الخيرين لمشروع خيري معين، ولم يستطع أن يقوم به، فهل يجوز صرفه في مشروع خيري آخر؟ الخوئي: نعم يجوز ذلك إذا كان المتبرعون للمال راضين به، والله العالم. سؤال 1140: إذا ابتلي شخص باستلام مبالغ ذات وجوه متعددة، فبعضها للايتام والبعض الاخر خيرات عامة وبعضها حقوق شرعية... الخ، فهل يجوز لهذا الشخص أن يودع هذه المبالغ في حساب واحد في البنك علما بأن لازم ذلك هو اختلاط هذه المبالغ وعدم تمييزها بأعيانها، نعم تبقى مقاديرها محفوظة عنده ومعلومة، علما بأنها غالبا ما تكون مبالغ صغيرة لا يمكن فتح حساب خاص لكل منها؟ الخوئي: إذا كان التحفظ عليها متوقفا على ذلك جاز.

[ 416 ]

كتاب الميراث سؤال 1141: هل تعهد الوارث الاكبر للصغير بشئ في الذمة كألف دينار بلا إفراز مال الارث لكل نصيبه كاف في جواز تصرف الورثة في الاموال؟ أم لا بد من الافراز الخارجي، فإذا كان أبوهم قد قال اجعلوا هذه الدار حصة لولدي الصغير فالوارث الكبير لاجل جواز تصرف سائر الورثة الكبار من الاخوة والاخوات والام يضمن مقدارا مع الاحتياط في ذمته حتى يكبر فيريد أن يكون ذلك موجبا لعدم الاشكال في تصرفاتهم في الدار، أم لا بد من التعيين؟ وهل اللازم امتثال هذه الوصية وإن كان كذلك فكيف يكون التصرف في الدار؟ الخوئي: إذا كانت تلك التصرفات في مصلحة الصغير الوارث للزوم بقاء الام أو الاخوة معه في البيت بالاضافة إلى التصرفات الاخرى اللازمة لبقائهم معه فلا بأس بها، وما كان زائدا على مصلحة الصغير فلا بد من أخذ أجرة قباله في الذمة ليدفع له بعد بلوغه مع الميراث، والله العالم. سؤال 1142: إذا غاب إنسان وفقد ومضى على فقده أربعون سنة ثم طلب ورثته تقسيم التركة فهل الوارث هو من كان حيا على رأس العشر سنوات الاولى من فقده أم من كان حيا حال الترافع إلى الحاكم الشرعي؟ الخوئي: نعم الوارث من كان حيا على رأس العشر سنوات الاولى من

[ 417 ]

فقده وعدم العلم بحياته ومماته. التبريزي: لا يبعد أن يكون الوارث من كان حيا على رأس العشر سنوات وإن كان سفر المفقود سفرا غير بحري. سؤال 1143: يسأل البعض هنا عن الحكمة من مانعية الرق للارث إذ يستخدمها أعداء الدين كشبهة لاختلال العدل فما هو رأيكم الشريف مفصلا للرد على الكافر منهم وكذا المسلم الضعيف؟ الخوئي: الحكمة أن المولى هو مالك ما يعود إلى العبد، فإن كان أجنبيا كان الارث للاجنبي بدل أن يكون للرحم، وإن كان رحما ورث أزيد من الاستحقاق أو من غير استحقاق لا لاجنبي، والله العالم. سؤال 1144: تشرع بعض الحكومات قانون التقاعد الذي يحصل الموظف بموجبه على معاش شهري حتى بعد وفاته، حيث يدفع لبعض أفراد أسرته كزوجته ما لم تتزوج بعده، وبناته ما لم يتزوجن وأولاده القصار ما لم يتزوجوا دون غيرهم من الورثة، فما هو حكم هذا التوزيع الذي يتم على غير قواعد الميراث، علما بأن الموظف قد اقتطع جزءا من مرتبه الشهري حال حياته وأثناء سنوات خدمته؟ الخوئي: كل هذه القرارات نافذة بالنسبة إلى من عين له بعدما كانت صحيحة حسب اشتراطها مع الموظف حين توظيفه، والله العالم. سؤال 1145: هل يجب توزيع الدين (الذي بذمة الميت عند إيفائه) على مجموع التركة كي لا يلزم ضرر على نوع معين من الورثة أو يتخير في دفع جميعه من غير الارض مثلا أو منها وإن استلزم ضررا على بعض

[ 418 ]

الورثة؟ الخوئي: نعم يجب التوزيع على مجموع التركة حتى الحبوة التي تخص الولد الاكبر فتنسب إلى كل واحدة منها وذلك بعد تقديم مجموع ما تركه ثم تعيين مبلغ الدين ونسبة ما يتوزع منه على كل نوع منها حتى لا يتضرر واحد منهم باختصاص الاخراج من نوع خاص منها. سؤال 1146: لو خلف الميت زوجة وثلاثة أولاد لاخت من الابوين، ذكرين وأنثى فهل يجب التقسيم لهؤلاء الاولاد من تركة الميت بالتفاضل للذكر مثل حظ الانثيين أم بالسوية؟.. الخوئي: الميراث في مورد السؤال هو التقسيم بعد إخراج ربع الزوجة لها وأن يقسم الثلاثة الارباع بين هؤلاء الاولاد الثلاثة بالسوية والاحوط استحبابا المصالحة للانثى التي تأخذ حصتها مع أخويها، والله العالم. سؤال 1147: لو كان الولد ابن زنا من جهة الاب، ولم يكن كذلك من جهة الام باعتبار كونه ابن شبهة من جهتها أو ما أشبه ذلك فهل يرث من والدته والحال ذلك أم لا يرث؟ الخوئي: نعم يرث منها ولا يضره كون الوالد زانيا، والله العالم.

[ 419 ]

كتاب القضاء ولواحقه القضاء - الحدود - القصاص والديات سؤال 1148: هل ترون أن حكم الحاكم لازم في حق الجميع حتى في حق من قلد مجتهدا غيره، وهل هو نافذ مع اختلاف الحاكم في الفتوى مع المجتهد المقلد؟ الخوئي: حكم الحاكم نافذ في حق كل من يرى نفوذه اجتهادا أو تقليدا. سؤال 1149: إذا صدر حكمان من حاكمين شرعيين في موضع واحد ومكان واحد مع تناقضهما فما العمل؟ وهذا ما كان في بعض القضايا المصيرية التي التبس فيه الامر على كثير من الناس؟ الخوئي: حكم الحاكم غير نافذ إلا في المرافعات. التبريزي: حكم الحاكم نافذ فيما تقدم من المرافعات وفي غير ذلك يرجع كل إلى مقلده. سؤال 1150: في باب القضاء المدار على البينة واليمين، ولكن لو فرض أنه يمكن للحاكم بواسطة وسائل أخرى تحصيل العلم في القضية، كتوجيه مجموعة من الاسئلة إلى الخصم أو تحليل الدم أو بصمة الاصابع أو ملاحظة مكان الجريمة حيث قد تتجمع القرائن، أو القيام ببعض الامور التي يمكن من خلالها كسب اعتراف من الخصم من

[ 420 ]

دون التفات إلى أنه قد كسبنا منه اعترافا إلى غير ذلك من الطرق التي يحصل للحاكم بعدها العلم القطعي، فهل يجب على الحاكم سلوك تلك الوسائل أو أنه يعتمد على البينة واليمين من دون حاجة إلى إتعاب نفسه بسلوك تلك الوسائل؟ الخوئي: لا يجب. التبريزي: لا يجب إلا إذا توقف حفظ النظام عليه، وعلى كل إذا حصل له العلم اليقيني فهو معتبر في حقه. سؤال 1151: ذكرتم في المباني جواز إقامة الحدود والتعزيرات من قبل المجتهد العادل في زمان الغيبة، فهل يجب على المجتهد السعي إلى توفير الامكان لذلك..؟. الخوئي: لا يجب عليه ذلك، والله العالم. سؤال 1152: المتهم بالجريمة لا يجوز ضربه قبل ثبوت الجريمة، ولكنا لو كنا نعلم أن ضربه يكشف لنا بالنتيجة عن المجرم وعن قضايا أخرى ترتبط بالجريمة فهل يجوز ضربه؟ الخوئي: لا يجوز. التبريزي: لا يجوز إلا إذا احرز ارتكابه عملا أخر يوجب التعزير فيضرب تعزيرا من غير اعلامه بأنه تعزير على ما ارتكب بحيث يتخيل أنه يضرب للكشف عن الجريمة، ففي مثل ذلك إذا كشف عن الجريمة بحيث لا يحتمل أصلا أن الاعتراف غير واقعي خلاصا من الضرب فيعمل على مقتضى المنكشف.

[ 421 ]

سؤال 1153: ذكرتم في باب القصاص أن القصاص لا يجوز إلا بضرب العنق بالسيف فإذا فرض أن القصاص لم يمكن بسبب فرار الجاني إلا بإطلاق الرصاص عليه أو بشكل آخر فهل يسوغ ذلك أم لا؟ الخوئي: لا يسوغ ذلك بل بسبب ذلك يمنعه عن الفرار حتى يقتص منه. التبريزي: إذا لم يمكن إيقافه بطريق يمكن معه إجراء القصاص بالسيف فلا يبعد جواز قتله بإطلاق الرصاص عليه بحيث يقتل به، فإن النفس بالنفس. سؤال 1154: لو فرض أن إنسانا لم يشهر السلاح على الناس ولكن إضراره لهم وإيذائه كان أكبر وأكبر ممن يشهر السلاح عليهم وكان إيذائه للمجتمع إيذاء عاما ولا يخص شخصا معينا فمثل هذا هل يشمله عنوان المفسد في الارض وحكمه أم لا؟ الخوئي: شمول حكم المفسد في الارض عليه محل إشكال. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ومثله يحبس إلى أن يموت، إلا أن يتوب قبل ذلك. سؤال 1155: المرتد الفطري إذا أظهر التوبة فيجب تجديد العقد مع زوجته، فإن لم يفعل ذلك فما حكم الاولاد؟ وما واجب الزوجة حينئذ؟ الخوئي: إن لم يفعل ذلك فمع العلم بالحكم فالاولاد أولاد زنا ومع الجهل أولاد شبهة شرعيون وعلى الزوجة أن تنفصل عنه فورا إلا إذا عقدا عقدا جديدا، والله العالم.

[ 422 ]

التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): وفي تجديد العقد عليها إشكال، وإن جاز له بعد توبته العقد على امرأة مسلمة أخرى. سؤال 1156: المرتد الفطري الذي يجب أن تنفصل عنه زوجته وتعتد عدة الوفاة، فإن لم يكن ذلك فما حكم الناشئ بعد فساد العقيدة والارتداد شرعا؟ الخوئي: يكون الاقتران مع العلم بالحكم والالتفات زنا ومع الجهل والغفلة شبهة، والله العالم. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): والاولاد على كل تقدير يتبعون أمهم في الاسلام. سؤال 1157: رجل تطاول على لفظ الجلالة أو المعصومين في حالة غضب فما حكمه؟ وهل يلزمه التلفظ بالشهادتين من جديد، علما بأنه يواصل الصلاة بعد ذلك، وما حكمه لو كان صدور ذلك منه بغير غضب (اختيارا)؟ الخوئي: صدور ذلك منه وإن كان معصية لكنه لا يجعله مرتدا، بل يجب قتله على سامعه إن كان سابا له تعالى أو لاحد المعصومين، وكان جادا في ذلك، وكان السامع مأمونا من الضرر، والله العالم.. سؤال 1158: ما حكم من يسب الله - والعياذ بالله - وما حكم من يسمعه وكذلك سب الدين والمذهب؟ الخوئي: حكم ذلك القتل إذا كان السب بإرادة جدية واقعية.

[ 423 ]

سؤال 1159: يكثر عوام الناس حين وقوع المشاجرات والمشادات الكلامية فيما بينهم من التلفظ بألفاظ لا تليق بمقام المعصومين سلام الله عليهم أو حتى بألفاظ الكفر بالله سبحانه والعياذ بالله من ذلك... فما حكم أولئك الناس؟ وهل تترتب بذمتهم بعض الحدود؟ وإذا ترتب ذلك عليهم ولم يقم الحد لسبب أو لاخر فهل أعمالهم صحيحة بعد ذلك كالنكاح وغيره؟. الخوئي: لا أثر لتلك التي يقولونها غير جادين، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): نعم يستحقون التعزير بذلك. سؤال 1160: هل يجوز اللجوء إلى مؤسسات الحكومة للتحاكم في الامور الحياتية كالاعتداء على النفس أو المال أو العرض أو غير ذلك؟. الخوئي: يجوز استيفاء الحق أو دفع الظلم بذلك إذا كان الطريق منحصرا به. التبريزي: يجوز استيفاء الحق أو رفع الظلم بذلك إذا كان معلوما والطريق منحصرا فيه. سؤال 1161: هل تقبل الشهادة بوساطة التليفون أو بواسطة البرقية (التلغراف)؟. الخوئي: تقبل بالتليفون ولا تقبل بالبرقية، والله العالم. سؤال 1162: ما هي الحدود التي تجوز ضرب التلاميذ في المدرسة؟

[ 424 ]

وهل يجب أخذ إذن ولي أمر التلميذ؟ الخوئي: لا يجوز ضربهم إلا لدى إيذائهم الاخرين وإخلالهم بنظام المدرسة أو ارتكابهم محرما فحينئذ يجوز ضربهم بإذن الولي بمقدار خمسة أسواط أو ستة برفق بحد لا يستوجب الدية. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): هذا إذا كانوا صغارا وأما الكبار فيحتاج إلى إذن الحاكم الشرعي في منعهم عن المنكر أو الاخلال بالنظام. سؤال 1163: ذكرتم في باب القضاء أن القاضي يشترط فيه الاجتهاد، ومثل هذا الحكم ممكن على المستوى النظري ولكنه على مستوى التطبيق متعسر في بلاد كبيرة جدا تحتاج إلى قضاة بالالاف، فهل يحتمل عندها تنازل الشارع عن أصل القضاء أم يحتمل وجوب الرجوع إلى مجتهدين معينين ثبت اجتهادهم، وهذا صعب على المجتهدين أنفسهم جدا حيث يحتاج ذلك إلى وقت طويل للنظر والتأمل في القضايا المطروحة وصعب على أصحاب الدعاوى أنفسهم أم ماذا؟ الخوئي: فيما إذا لم يتمكن من ذلك، يجري عليه حكم قاضي التحكيم فيحكم طبق رأي نظر مجتهد آخر. التبريزي: قد كتبنا في كتاب (أسس القضاء والشهادات) حكم مورد السؤال. سؤال 1164: هل يجوز للقاضي العمل بمقتضى ما يسمى بالطب الشرعي إذا كان مفيدا للعلم؟.

[ 425 ]

الخوئي: إذا حصل له العلم فلا مانع من الحكم بعلمه. سؤال 1165: هل يجوز التصدي للقضاء لمن لا تتوفر فيه ملكة الاجتهاد ولو بالحكم طبقا لفتوى المرجع الجامع للشرائط المجزئ للتقليد؟ وهل يكون حكمه نافذا بحق المتنازعين الذين يجهل مقلدهما؟. الخوئي: إن كان عالما بالموازين اللازمة المراعاة واختاره المتنازعان من عند أنفسهما لحل النزاع بينهما شأن قاضي التحكيم جاز ونفذ. التبريزي: لا يكون حكمه نافذا عندنا، نعم مع تصالح المتنازعين على ما حكم به فلا بأس. سؤال 1166: حكم الحاكم الجامع للشرائط هل يجوز نقضه في غير القضاء مطلقا؟. الخوئي: لا بأس في مورد لا يكون حكمه فيه نافذا. التبريزي: لا يجوز النقض إذا كان موجبا للتفريق بين صفوف المسلمين والفساد في المجتمع الاسلامي. سؤال 1167: لو قام شخص بصدم إنسان بحيث وجبت عليه الدية فكسر له ساقه ويديه وجرح رأسه إلى ما هنالك، بحيث لو حسبنا دية هذه الاعضاء لكانت أكثر من دية القتل ما حكم تداخل الديات هذا، وهل يجب دفع مجموعها أو عليه دفع أكبرها؟ الخوئي: إذا وقع كل من تلك الجنايات بسبب يخصها كأن كسر ساقه

[ 426 ]

بصدم وكسر يديه بصدم آخر غير الاول وجرح رأسه بصدم ثالث وهكذا فلكل واحدة ديتها ولو زاد المجموع عن دية واحدة كاملة بالغا ما بلغت، أما وقعت الجنايات المتعددة بصدم واحد ففي الاكتفاء بدية كاملة واحدة كما في مورد السؤال إشكال. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره):... أما إذا وقعت الجنايات المتعددة بضربة واحدة فيؤخذ بأكبرها دية وإن كان في البين دية النفس فيؤخذ بها. سؤال 1168: هل يجوز للمرأة أن تنزل الجنين في الايام الاولى من الحمل؟ وما حكم من فعلت ذلك جهلا بالحكم؟ الخوئي: ليس لها ذلك وإذا فعلت فعليها الدية. سؤال 1169: هل التعزير يختص بالضرب بالسوط بما دون الحد أو أنه يمكن أن يكون بالحبس مدة أو التغريم كمية معينة من المال، وبغير ذلك مما يكون مصلحة بنظر الحاكم؟ الخوئي: المراد من التعزير هو الاول وإن جازت البقية إذا رأى الحاكم المصلحة في ذلك؟ التبريزي: لا يختص التعزير بالضرب بالسوط ويجوز بالحبس والتغريم بمعنى الاجبار على تمليك المال للجهة المتملكة فيما إذا رأى الحاكم مصلحة في ذلك. سؤال 1170: في باب الرجم، هل لا بد من الرجم إلى أن يحصل القطع بالموت أم ماذا؟ ولو فرض القطع بموته وبعد مدة حينما أزيحت

[ 427 ]

الاحجار عنه تكشف أنه حي، فما هو الموقف؟ الخوئي: يجري عليه حكم من فر من الحفيرة على التفصيل المذكور في التكملة، والله العالم. سؤال 1171: إذا سعى أحد في حق شخص بافتراء عليه عداء فأوقعه في الخسارات وأوقفه عن عمله اليومي بحيث لو كان يشتغل لربح ربحا كثيرا، فهل يضمن الساعي لذلك كما لو ابتلي بالسجن فاحتاج في خلاص نفسه إلى أخذ وكيل ومحام يدافع عنه فعلى كل هل يضمن ذلك أم لا؟ أم فيه تفصيل؟ الخوئي: لا يضمن شيئا مما يلحقه بفعله ذلك. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وإن فعل محرما، ويعزر على فعله. رجل يشتغل في معمل فأصيب بجرح بليغ، وبعد ذلك لم يشغله صاحب العمل فاشتكوا عليه للحكومة فأخذت منه مبلغا من المال للجريح فهل يحل له ذلك المال أم لا؟ الخوئي: إن كان صاحب المعمل متعهدا لعماله خساراته المفروضة ولو من فرض الدولة على أرباب المعامل لعمالهم وعلى ذلك استعمل العامل فصار ما ذكر جاز له أن يأخذ ما هو المتعهد به ويحل له، وإلا فلا يحل ذلك. سؤال 1173: إذا كان مجلس مبنيا على المسامحات في الايذاء والتعديات كبعض مجالس الشبان فربما يعصر أحد أنف أحد مزاحا

[ 428 ]

فيدمى، فيذهب الشخص فيغسل أنفه ويرجع للمجلس بلا عتاب ولا خطاب بل على رسله كما في المجلس المبني على المشقة والمزاح فهل يوجب مثل ذلك الدية أم لا؟ الخوئي: نعم يوجب، وللمجني عليه أن يعفو، والله العالم. سؤال 1174: ذكرتم في باب الديات أن كل مورد لم تثبت فيه دية معينة فاللازم هو الارش بالمقدار الذي يحدده الحاكم الشرعي، وهذا المطلب وإن كان واضحا لنا نظريا ولكن في مقام التطبيق يعسر علينا تطبيقه ونحن نذكر لكم هذا المثال والرجاء أن تقدروا لنا فيه الارش: رجل جرح رجلا آخر في ساقه ونزف الدم بمقدار (إستكان)، وكان طول الجرح سنتمترا واحدا وعرضه وعمقه نصف سنتمتر، وإذا كان في هذا المثال دية معينة فافرضوا لنا مثالا ليس فيه دية معينة؟. الخوئي: قد ذكرنا أنه بعد رجوعه في ذلك إلى ذوي عدل من المؤمنين، والله العالم. التبريزي: يحسب الحاكم الشرعي مع مشورته أهل الاختصاص بالتداوي من الثقات مقدارا مناسبا للجناية، وأما ما عليه المشهور من أخذ التفاوت بعد فرض الشخص عبدا وتقويم ما نقص من قيمة العبد فهو غير تام عندنا. سؤال 1175: في تكملة المنهاج - الجزء الثاني - تذكرون في مسائل الديات (حين تحددون ديات الاعضاء) مجرد دية الدينار، ولا تشيرون إلى التخيير بينها وبين الدراهم وغيرها من أنواع الديات، كما هو الحال في الدية الكاملة - دية النفس - فهل يتخير الجاني أو دافع الدية بين

[ 429 ]

مختلف الديات، أم تختص الدية بالذهب كما هو مذكور؟ الخوئي: تخيير الجاني أو دافع الدية ثابت في الاعضاء أيضا. سؤال 1176: إذا أدمى الصبي أحدا (كما لو دفع صبي صبيا فوقع فشج رأسه) ولم تلتفت عائلته إلى ذلك أصلا إلى أن ماتوا مثلا فهل تكون الدية على نفس الصبي إذا بلغ كما ربما يستكشف من مباني التكلمة في غير الصبي؟ الخوئي: نعم الدية فيه على الصبي الجاني كما في غير الصبي. سؤال 1177: إذا كانت سيارة تسير في الشارع بسرعة لان الشارع كان خاليا من المارة، ولكنه ظهر شخص - بالمصادفة - من زقاق وعبر الشارع، وأثناء عبوره اصطدمت السيارة به وقتل، مع العلم بأن صاحب السيارة كان أثناء عبور ذلك الشخص لم يكن يمكنه إيقاف السيارة لقلة الفاصل بينها وبين الشخص المار، ففي مثل هذه الحالة هل يكون القتل خطأ أو شبه العمد أو ليس من أحد هذين؟ الخوئي: في مفروض السؤال: ليس السائق قاتلا والسبب نفس المقتول. التبريزي: إذا كان الشارع معرضا للمارة فعلى السائق أن يقود السيارة بسرعة يمكنه إيقافها وإلا فيجري عليه حكم القتل شبه العمد. سؤال 1178: تعارف في هذا الزمان أن يقال للشخص الفطن ذي الحيل - نغل - أو يقال لبعض الاشخاص ابن الزنا أو ابن الزانية، من دون أن يقصد من ذلك المعنى الحقيقي، وأن يقصد من ذلك مجرد

[ 430 ]

السب لا أكثر والسؤال: أ - هل إطلاق هذه الالفاظ مع قصد المعنى الحقيقي يترتب عليه حد معين أم مجرد التعزير أم لا شئ؟ ب - إذا تعارف إطلاقها في غير معناها الحقيقي فما هو الحكم؟. ج‍ - إذا قصد غير معناها الحقيقي من دون تغير وضعها عرفا. الخوئي: أ - الاولى تدخل في القذف بالنسبة للوالدين فيرجع الامر إليهما وأما بالنسبة إلى المخاطب يعد سبا ب - ليس بسب ولا قذف. ج - يعد سبا للمخاطب. سؤال 1179: الشوارع العامة من الطرقات إذا وضع فيها ما يضر بالمارة والواضع لا يتقيد بحكم الشرع فهل يجوز للشرطي أن يسجل فيه عقوبة مادية أو غيرها حتى لا يعود إلى ذلك، وهو لا يرتدع بلا عقوبة أصلا بل يصر على ضرر الناس، وكذلك من يضع القذارات في الشوارع؟. الخوئي: لا يجوز لاي أحد أن يضع في الشوارع والطرقات العامة ما يضر بالمارة ونحوهم، ولا بد من منع ذلك بأية وسيلة ممكنة ولو بتسجيل عقوبة مادية عليه لحفظ المصالح العامة وكذا الحال في وضع القذارات فيها، والله العالم. سؤال 1180: من يضع القذارات في ملكه بلا خفاء ويتولد من ذلك ضرر على الجيران فهل يجوز للشرطي العقوبة المادية له إذا لم يرتدع إلا بذلك؟ الخوئي: إذا كان دفع الضرر منحصرا بذلك جاز، والله العالم.

[ 431 ]

سؤال 1181: من قال لغيره يا كلب أو يا حمار وأشباه ذلك فهل يجوز للغير أن يقابله بالمثل تمسكا بأية الاعتداء بالمثل أم ليس عليه الا التعزير؟ الخوئي: لا يجوز.

[ 432 ]

باب المسائل المتفرقة المتعلقة بحياة الانسان المعاصر سؤال 1182: إذا تأكد بواسطة المصادر الطبية الموثوقة أن شرب الدخان عامل قوي أو من أقوى العوامل في الاصابة بأمراض خطيرة مثل سرطان الرئة أو الجلطة القلبية والدماغية فهل يوجب ذلك حرمة التدخين ابتداء أو استدامة؟ الخوئي: لا يوجب الحرمة. سؤال 1183: هل ثمة إشكال في إدماء الرأس (التطبير) على ما هو المعهود المعروف في بعض مظاهر إظهار الحزن وإشادة العزاء على روح إمامنا المفدى أبي عبد الله الحسين عليه السلام مع فرض أمن الضرر؟ الخوئي: لا إشكال في ذلك في مفروض السؤال في نفسه، والله العالم. سؤال 1184: تفضلتم - سيدنا - بنفي الاشكال عن إدماء الرأس (التطبير) إذا لم يلزم منه ضرر، فقيل إنه لا يثبت أكثر من الاباحة، وعليه فهل إدماء الرأس (التطبير) مستحب لو نوى بذلك تعظيم الشعائر ومواساة أهل البيت عليهم السلام؟ الخوئي: لم يرد نص بشعاريته فلا طريق الى الحكم باستحبابه، ولا يبعد أن يثيبه الله تعالى على نية المواساة لاهل البيت الطاهرين إذا

[ 433 ]

خلصت النية. سؤال 1185: الرسوم التي تجبى من أصحاب المحلات من قبل الجهات المختصة مقابل خدمة معينة، هل هي مشروعة؟ وإذا كان الجواب بالنفي فما هو موقف الموظفين المباشرين أو غير المباشرين المكلفين بتولي تلك الرسوم مع العلم أن هذا يعتبر جزءا من عملهم لا محيص عنه؟ الخوئي: لا يجوز التوظيف لمثل ذلك، والله العالم. سؤال 1186: من هم الارحام الذين تجب زيارتهم، هل مطلق من تكون بين الشخص وبينهم علقة نسبية ولو كانت بعيدة، أم أنه مختص بالاقارب كالاخوال والاعمام والخالات والعمات مثلا، دون أبنائهم وأبناء أبنائهم أو الطبقات السفلى جدا؟ الخوئي: هم الذين يرثونه أحيانا. التبريزي: الزيارة غير واجبة وإنما المحرم قطيعة الرحم، ومعاملة الارحام معاملة الاجنبي، والاحوط كون الارحام من هم في طبقات الارث. سؤال 1187: هل تترتب الحسنات والفوائد الوضعية على صلة رحم معلوم هجره لتعاليم الدين كالصلاة أو الحجاب أو استباحة شرب الخمر وما إلى ذلك...؟ وفي قبال هذا هل ثمة إشكال في قطيعة مثل هذا الرحم من الناحيتين التكليفية والوضعية، علما بأن السائل في كلتا الصورتين مطمئن إلى عدم الجدوى في وعظ ذلك الرحم وإرشاده؟

[ 434 ]

الخوئي: تجب الصلة ويحرم القطع ما لم تكن الصلة موجبا لتأ؟ والله العالم. سؤال 1188: من هم العرافون الذين منع الشارع من إتيانهم؟ الخوئي: العرافون هم الذين يحكمون بالمغيبات ويخبرون بها، ولا أصل لما يدعون من مصادر أخبارهم، والله العالم. سؤال 1189: بعد العلم بكثرة التقارير الصحيحة التي تصرح بأضرار التدخين. مثل العلاقة القوية بينه وبين سرطان الرئة أو تصلب الشرايين أو الذبحة الصدرية، مع الاضرار التي قد تشمل العائلة والمجتمع فما حكم التدخين ابتداء واستمرارا وهل هناك احتياط بتركه ولو استحبابا؟. الخوئي: إن كان معه ضرر معتد به حرم ابتداء واستدامة ولكن الاحتياط المستحب ثابت مع عدم الاضرار المعتد به. سؤال 1190: وإذا علمت الحامل من الطبيب أن الجنين يتأثر بتدخين أمه فهل يجوز لها التدخين أثناء الحمل؟ الخوئي: الحكم فيه كسابقه. سؤال 1191: ما يسمى حريرا في هذا الزمان مع عدم العلم بكونه طبيعيا خالصا هل يجب الفحص عنه أم لا؟ الخوئي: لا يجب الفحص، والله العالم. سؤال 1192: هل يجوز لبس الذهب الابيض للرجال؟ الخوئي: لا يجوز ذلك إلا إذا كان من البلاتين الاصلي الذي هو فلز

[ 435 ]

آخر غير الذهب، والله العالم. سؤال 1193: عند حلق اللحية بالموسى في اليوم الاول لا يكون الحلق في اليوم الثاني حلقا للحية كما يدعي البعض لعدم كونها لحية حينذاك، فهل يجوز إمرار الموسى على محلها؟ الخوئي: على القول بحرمة الحلق ذلك مشكل. التبريزي: الحلق بما هو حلق للحية ليس محرما، بل الواجب على الاحوط أن يكون له لحية، فالحلق ترك للواجب. سؤال 1194: هل تقبل شهادة حالق اللحية لا لعذر ويصلى خلفه؟ الخوئي: حلقها حرام على الاحوط فليس ممن تقبل شهادته أو يصلى خلفه إلا أن يكون معذورا أو راجعا فيه إلى من يجوزه من المراجع مع رعاية الاعلم فالاعلم، والله العالم. سؤال 1195: هل يجوز استعمال أرقام الهاتف لاناس غير مسلمين بحيث نستعمل هذه الارقام التي يملكونها على بطاقة خاصة ولا سيما أنهم لا يدفعونها بل تدفعها الشركات التي تعطي البطاقات؟ الخوئي: لا نسمح لذلك. سؤال 1196: هل يجوز لصق الاعلانات أو كتابتها على الواجهة الخارجية للجدران أو البنايات المملوكة للغير؟ الخوئي: العبرة بالعلم برضا المالك بالتصرف إلا فيما جرت السيرة عليه كالاتكاء على الحائط مثلا.

[ 436 ]

سؤال 1197: هل يجب إطاعة النظام في جميع قوانينه وإن كانت بعضها مخالفة للشرع، وإذا كان الشخص لا يستطيع الالتزام بها لمرض أو عذر فما حكمه؟ الخوئي: إذا كان مخالفا للشرع فلا يجوز في حد نفسه. سؤال 1198: إذا كان إنسانا يقبض معاشا وكانت وظيفته غير شرعية كالقاضي غير الجامع للشرائط الشرعية أو غير ذلك، فهل يصح الصلاة وغير ذلك من الافعال في بيته أم لا؟ الخوئي: نعم يصح إذا اشتراها بالذمة وإن أوفاها بالمال الحرام كما هو الغالب في المعاملات، لانها لا تقع على شخص الاثمان والنقود وإنما تعطى وفاء لما في ذمته، والله العالم. التبريزي: إذا لم يعلم أنه اشتراها بالمال الحرام فلا بأس. سؤال 1199: ارتكاب ما يخالف المروءة هل يسقط العدالة فقط، أم هو محرم أيضا والرجاء ذكر المستند لنستفيد؟ الخوئي: ليس هو محرما ولا مسقطا للعدالة إلا إذا كان فيه هتك لنفسه، والله العالم. سؤال 1200: ما هو الامر المشتبه، وما حكم ارتكابه؟ الخوئي: الامر المشتبه ما لم يعلم حكمه (حكمه مجهول أو مشكوك) فإن كان بين محصور مما يحتمل الوجوب أو التحريم مع العلم بأصل وجود الحكم بين الفردين أو الافراد لزمه الاتيان في الاول (المشكوك

[ 437 ]

في وجوبه) والاجتناب عن الثاني (المشكوك في حرمته أو الذي يحتمل الحرمة) وتكون هذه شبهة محصورة بين الوجوب والحرمة، وإن كان في غير محصور كمتاع مسروق يبيعونه في أحد دكاكين البلد فلا يلتزم بالاجتناب هذه النوعية من الشبهة غير المحصورة. سؤال 1201: هل يجوز حرق الاوراق المتضمنة للفظ الجلالة وكتاب القرآن وأسماء المعصومين؟ الخوئي: لا يجوز ذلك أي الحرق، بل إما أن تدفن في محل نظيف أو تلقى في ماء جار يذهب بها. سؤال 1202: ما المقصود من المحترمات التي هي غير ورق القرآن والتي لو وقعت في بيت الخلاء أو بالوعته وجب إخراجها ولو بأجرة وإن لم يمكن سد بابه وترك التخلي فيه إلى أن يضمحل؟ الخوئي: المقصود منها كل ما يجب احترامه ولا يجوز هتكه، مثل كتب أحاديث الائمة عليهم السلام والكتب الفقهية والتربة الحسينية وتربة سائر الائمة الاطهار عليهم السلام وما شاكل ذلك، والله العالم. سؤال 1203: هل يجوز عمل فيلم تاريخي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والائمة عليهم السلام وإخراجه، وما الحكم بالنسبة إلى تمثيل الممثلين لشخصياتهم عليهم السلام؟ وهل لاي ممثل أن يمثل أدوارهم أم ينبغي أن يكون مؤمنا وما الحكم في إظهار الطاهرين غير المعصومين كالعباس وسلمان وأبي طالب عليهم السلام وغيرهم؟ وما الحكم في إظهار الانبياء السابقين كذلك؟

[ 438 ]

الخوئي: المناط في الجميع واحد والحكم سوي وهو الجواز، ولا بأس إذا لم يكن العمل هتكا ولا مؤديا يوما إلى هتكهم عليهم السلام وهتك أولياء الدين (فإذا كان هذا الشرط مضمونا فإنه يجوز). سؤال 1204: بعض طلبة كلية الفنون يتعلمون الرسم أو الاساتذة يضطرون إلى تعليمهم ويكون الرسم في أغلب الاحيان لذوات الارواح فما هو حكم هؤلاء الطلبة أو الاساتذة؟. الخوئي: لا يجوز إلا أن يكون في الامتناع عن ذلك حرج شخصي يخاف منه رسوبه وعدم تخرجه من الكلية. التبريزي: بل يجوز على الاظهر. سؤال 1205: تصوير ذوات الارواح بالتجسيم والرسم اضطرارا كما لو فرض على الطالب ذلك من قبل الاساتذة في المدارس الحكومية وإذا لم يمتثل هذا الطالب رسب في هذه المادة أو حصل على ضيق أو قوبل بالبغض والعداوة واتهم بالمشاغبة فهل هو جائز أم لا؟ الخوئي: إذا كان فيه حرج عليه لا يتحمل فلا بأس بعمله. التبريزي: قد تقدم حكمه. سؤال 1206: صنع الدمى التي هي لذوات أرواح هل يجوز أم لا؟ ولو اشترى دمية ففكها هل يجوز له إعادة تركيبها؟ الخوئي: لا يجوز إحداثا بدائيا وإعادة. التبريزي: لا بأس به على الاظهر.

[ 439 ]

سؤال 1207: ما حكم رمي الجرائد والمجلات في مكان الاوساخ علما أنها تحتوي على أسماء الله وعلى الايات القرآنية الكريمة؟ الخوئي: لا يجوز ذلك. سؤال 1208: هل (الكتابة) حرام؟ مثلا: فتاة تكتب لشاب لكي يتعلق بها ويحبها وهذه (الكتابة) تكون عند أشخاص أهل خبرة بذلك، فهل هي صحيحة في الاسلام وإذا كانت صحيحة فأين نجد علاجها وهل لها أدعية أو كتب لفكها؟ الخوئي: لم يثبت لنا صحتها، ولا بأس بالاستعانة ببعض الادعية رجاء، وأما أصل (الكتابة) فإن كان من قبيل السحر فلا يجوز، وأما إن كان بالدعاء والطلب من الله تعالى فلا بأس به كما ذكرنا. التبريزي: إن كان بغير السحر فلا بأس، ما لم يكن توسلا بالشياطين والاباطيل. سؤال 1209: أستاذ في مادة التاريخ، وهذه تضم تاريخ الخلافة والخلفاء الثلاثة وما فعلوا مع الامام علي عليه السلام في تلك الفترة والموجود في المنهاج للتدريس مختلف تماما عن الواقع فهو على غير مذهب الامامية، فهل يكون مأثوما في تدريس هذا المنهج؟ وهل عليه ذنب في نقل هذه المعلومات الخاطئة عن تاريخ يشتمل على أخطاء؟ وما حكم تدريسه لهذا المنهج؟ الخوئي: لا يجوز ذلك اختيارا. التبريزي: إذا أمكن بيان المعلومات الصحيحة ولو خارج الدرس فلا

[ 440 ]

بأس به بحيث يزيل عن الناس الاعتقادات الفاسدة. سؤال 1210: هل يجوز الكذب في الشعر إذا كان خياليا أو مدحا لشخص بما ليس فيه؟ الخوئي: لا يجوز الكذب مطلقا، والله العالم. سؤال 1211: هل يجوز للخطيب الحسيني أن ينقل القضايا التي لم يثبت وقوعها، بعنوان أنها واقعة كزواج القاسم بن الحسن عليه السلام من سكينة بنت الحسين عليهما السلام أم لا بد من التثبت في نقل ما أثبته العلماء وطرح ما طرحوه؟ الخوئي: لا يجوز النقل بعنوان الورود وأما بعنوان الحكاية عن كتاب أو شخص فلا بأس به. سؤال 1212: وهل للخطيب أن ينقل الروايات المتعلقة بالاعتقادات مثل صفات الائمة عليهم السلام وأحوالهم مثلا، وهو لا يعلم أن هذه الروايات صحيحة أم لا؟ الخوئي: لا يجوز النقل استنادا إلى الائمة عليهم السلام وأما بعنوان الحكاية عن كتاب فلا بأس. سؤال 1213: هل يجوز للكاتب أن يكتب مؤلفات خيالية ويقصد من ورائها الوعظ والارشاد أو يحكي قصصا لا واقع لها؟ الخوئي: لا يجوز الكذب مطلقا إلا أن يصدرها ب (أتخيل أنا) مثلا. سؤال 1214: ما هو العرف الذي يعتبره الشارع المقدس، وما هو الذي

[ 441 ]

لا يعتبره الخوئي: العرف العام دون غيره، والله العالم. سؤال 1215: هل الاطمئنان يقوم مقام العلم مطلقا، وإذا كان يقوم مقام العلم في بعض المسائل دون بعض، فما هو الضابط في ذلك؟ الخوئي: هما سيان مطلقا. التبريزي: نعم يقوم مقامه إلا في مقام القضاء والحدود والشهادات فإنه يعتبر العلم دون الاطمئنان، ولا يبعد أن يكون الامر كذلك في الفحص عن مجهول المالك ونحوه. سؤال 1216: هل تجري أصالة الصحة في أخذ الدولة مال شخص أو أشخاص ويحتمل أنه كان بإرضائه أو معاملة معه أو لا؟ الخوئي: لا تجري، والله العالم. سؤال 1217: لو كان هناك إنسان مسلم وتعيبه بعض الصفات الجارحة لعدالته (دون الفسق) واتفق شخصان من إخوانه على إصلاح ما به، وهذا يتطلب مناقشة أموره التي يكره هو بالطبع سماعها فيه، فهل تعد مناقشة تلك الامور في عدم حضرته من الغيبة؟ الخوئي: هي من الغيبة بما وصفتها، والله العالم. التبريزي: إذا كان ما وصف منه أمرا ظاهرا ككونه سئ الخلق فلا يكون غيبة كما لا يكون قادحا في عدالة ذلك الشخص، وإن كان عيبا عرفيا مستورا فيعد من الغيبة.

[ 442 ]

سؤال 1218: هل يجوز غيبة المخالف؟ والمؤمن في منهاج الصالحين بالمعنى العام (الاسلام) أو الخاص وهو الولاية لاهل العصمة؟ الخوئي: نعم تجوز غيبة المخالف، والمراد من المؤمن الذي لا تجوز غيبته المؤمن بالمعنى الخاص. سؤال 1219: الغيبة إذا كنت لا أحرز كونها جائزة أم لا، فهل يجوز الاستماع إليها؟ الخوئي: لا يجوز الاستماع في مثلها. سؤال 1220: هل يجوز لعن شارب الخمر المتجاهر حتى لو كان مواليا؟ الخوئي: لا يجوز لعن من هو مؤمن. التبريزي: على الاحوط. سؤال 1221: هل تعود عدالة شخص ما أو إمام جماعة بعد رجوعه من الحج اعتمادا على الروايات التي تقول بغفران الذنوب؟ الخوئي: لا بد من إنشاء التوبة والتلفظ بصيغتها بعد الندم والعزيمة على الترك. سؤال 1222: هل يجوز شرعا تحضير الارواح للاستخبار منهم عن أحوالهم وأحوال البرزخ وغير ذلك؟ الخوئي: الاظهر تحريم إحضار من يضره الاحضار من النفوس المحترمة دون غيرها.

[ 443 ]

التبريزي: لا بأس به إذا لم يكن من السحر، ولكن لا اعتبار لاخبارهم. سؤال 1223: هل يمكن تسخير الملائكة وهم يعملون بأمره عز وجل بنص الذكر الحكيم؟ الخوئي: لا يمكن، والتصدي لذلك أيضا غير مأذون فيه، والله العالم. التبريزي: هذا لا يمكن والتصدي لذلك لا يخلو من إشكال. سؤال 1224: هل يحرم تحضير الارواح بالفنجان وبغير الفنجان؟ الخوئي: نعم يحرم إذا كان يعد من فن السحر. سؤال 1225: ما حكم العلم الابيض (السحر) الذي يستخدم للخيرات عكس الاسود المستخدم عند الاشرار؟ الخوئي: السحر حرام بجميع أقسامه وليس فيه أسود وأبيض وغيرهما. التبريزي: السحر حرام بجميع أقسامه إلا في مقام إبطال السحر. سؤال 1226: هل يجوز للوالدين التصرف في مال ولدهما غير البالغ بما لا يعود عليه بالمصلحة؟ أم يجب عليهما حفظه له وتسليمه له بعد البلوغ؟ الخوئي: لا يجوز لهما التصرف إذا كانت فيه مفسدة، ويجب عليهما حفظه ويجوز التصرف بما تعود مصلحته إليه أو لم تكن فيه مفسدة والله العالم. التبريزي: لا يجوز إلا إذا كان الوالد بحاجة للتصرف ومضطرا إليه فيجوز التصرف حينئذ.

[ 444 ]

سؤال 1227: هل يجوز الانتفاع بالماء والكهرباء والهاتف ونحو ذلك من المرافق العامة التابعة للدولة في لبنان؟ الخوئي: لا ينبغي مخالفة النظام ولا سيما مع لزوم الاضرار بالجار، والله العالم. سؤال 1228: ولد سرق عدة أشياء قبل بلوغه، وبعد البلوغ نسي بعض الاشياء المسروقة وأصحابها فما حكمه؟ الخوئي: يجب عليه دفع المال بالمقدار الذي يتيقن باشتغال ذمته به إلى الفقراء بعنوان رد المظالم عن أرباب الاموال المسروقة. سؤال 1229: إذا كان الرجل يمنع عن فتح (باكيت) مثلا محفوظ فيها شئ ويطلب أن لا يفتح هذا الظرف فهل يشمل هذا الطلب ما بعد وفاته أيضا فيلزم به الورثة أو الوصي، وماذا يصنعون بعد وفاته بذلك؟ الخوئي: الظاهر أن المنع لفتحه ما دامت حياته فلا يشمل ما بعد موته. سؤال 1230: في العروة الوثقى في أحكام الدفن توجد مسألة تقول: لا يجوز اللطم على الصدور عند موت الميت ولم تعلقوا عليها فهل أن رأيكم الحرمة - وفاقا لصاحب العروة - وعلى هذا يحرم اللطم على الصدور لاجل العلماء وغيرهم سواء كان على بشرة الصدر مباشرة أو من وراء الثوب، أم لا ترون ذلك؟ الخوئي: ما ذكر حرمته في مورد السؤال إنما هي عند إظهار الفزع عن الحادث من الله تعالى، أما موارد إظهار شعار ديني فليس موردا لها.

[ 445 ]

سؤال 1231: توفر مبلغ من المال لعمل خيري من جمع التبرعات من المحسنين وقد بقي قسم من هذا المال بعد إكمال العمل الخيري، فإذا أجاز المتبرع بالمال صرفه في جهة معينة فهل يصرف في الجهة التي عينها؟ الخوئي: نعم، ولا بد من صرفه في الجهة التي عينها فقط، والله العالم. سؤال 1232: توجد مواد مثبتة للشعر غير الدهون حتى يتماسك الشعر وتوجد كحول في هذه المواد ولا نعلم بمصدرها أهو حيواني أم نباتي، فهل يجوز استعمالها والصلاة مع وجودها على الشعر، علما بأنها ليست مانعة من المسح؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: يجوز استعمالها ولا بأس بها، والله العالم. سؤال 1233: هل استعمال الاسنان الذهبية جائز لديكم مطلقا للرجال؟ الخوئي: نعم جائز ذلك للرجال وإن صدق عليه التزين بالذهب، وإنما المحرم عليهم لبس الذهب كالخاتم و (كزنجير) الساعة إذا كان ذهبا ومعلقا برقبته أو بلباسه على نحو يصدق عليه عنوان اللبس عرفا، والله العالم. سؤال 1234: هل يجوز التبرع بالعين من إنسان حي إلى حي آخر؟ الخوئي: لا يجوز.

[ 446 ]

سؤال 1235: هل يجوز وشم اليد أو الصدر أم لا يجوز؟ الخوئي: لا بأس به في نفسه في غير المحرم. سؤال 1236: ما حكم قتل الحشرات والحيوانات إذا لم تكن مؤذية؟ الخوئي: لا بأس ما لم يكن الحيوان مملوكا لمسلم. سؤال 1237: ما حكم لعب الكرة والمباريات؟ الخوئي: إذا لم يكن فيها مراهنة وأخذ رهان فلا بأس. سؤال 1238: ما حكم المصارعة والملاكمة؟ الخوئي: إن لم تكونا برهان ولم تتضمنا ضررا بدنيا معتدا به فلا بأس. سؤال 1239: ما حكم تحنيط الحيوانات لغرض الزينة؟. الخوئي: لا بأس بذلك. سؤال 1240: هل يجوز الغش في الامتحانات إذا كان بعض المدرسين يساعدون الطلاب في الامتحانات المدرسية؟ الخوئي: لا يجوز ذلك لانه لا يجوز مخالفة النظام في شئ من الوظائف فإن النظام يقول بأن وظيفتك الدراسة وعدم الغش. سؤال 1241: هل يجوز غش شركات التأمين خصوصا أن لديكم فتوى بأنه لا حرمة لمال الكافر، وهل يجوز إذا أمن أن لا يعرفوه بالتأكيد؟ الخوئي: لا ينبغي للمسلم ذلك، والله العالم. سؤال 1242: توجد كليات مختلطة مع عدم تحفظ غالب النساء فيها،

[ 447 ]

فما رأيكم في جواز التحاق الرجل بها علما بأن له الاحقية في ذلك، فربما لا يوفق إلى عمل راق إلا بالحصول على شهادة من هذه الكليات؟ الخوئي: إذا كان التحاق الرجل بالكليات المذكورة يؤدي إلى وقوعه في المحرم كإثارة الشهوة والتلذذ ونحوهما لم يجز، أما بقطع النظر عن ذلك فلا مانع، والله العالم. سؤال 1243: ما رأيكم في جواز تعلم المرأة في الكليات أو الجامعات مع العلم بوجود الاختلاط؟ الخوئي: التعلم فيها لا بأس به، ولكن الاختلاط غير جائز، والله العالم. التبريزي: ولكن يجب على المسلمين أن يهيئوا مدرسة تتعلم فيها الفتيات وتكون خالية من الاختلاط. سؤال 1244: ما المراد بحرمة حفظ كتب الضلال - هل الحفظ القلبي - أو حفظها بمعنى جعلها في حرز في البيت أو ما يعمهما؟ الخوئي: نعم يعمهما. سؤال 1245: هل يجوز الكذب على المبدع أو مروج الضلال في مقام الاحتجاج عليه إذا كان الكذب يدحض حجته ويبطل دعاويه الباطلة؟ الخوئي: إذا توقف رد باطله عليه جاز. سؤال 1246: وهل يجوز سب أهل البدع والريب ومباهتتهم والوقيعة فيهم؟

[ 448 ]

الخوئي: إذا ترتب ردع منكر على تلك، فلا بأس. سؤال 1247: رد السلام على الكافر غير واجب، فما الوجه في ذلك مع أن أدلة وجوب رد السلام مطلقة فهل المخصص لذلك بعض الروايات أو نكتة أخرى؟ الخوئي: الوجه في ذلك هو التعبد بما هو وارد في الروايات، والله العالم. سؤال 1248: هل يجوز تمكين الكافر من تصوير (رسم) ذوات الارواح بأن يؤمر بالتصوير ويدفع إليه المال لهذا الغرض؟ الخوئي: يترك ذلك على الاحوط. التبريزي: لا بأس بالتصوير كما تقدم ولا يبعد كراهته. سؤال 1249: الكافر الحربي يجوز قتله وأخذ أمواله، لكن ما المقصود من الحربي، فهل هو كل من لم يعقد عقد ذمة مع المسلمين بحيث يشمل الذي يعيش في البلاد الاسلامية ولو منح جوازا أو إقامة أو بعض القضايا الاخرى، أو أنه أخص من ذلك، الرجاء بيان الضابط له؟ الخوئي: المقصود من الحربي هو الكافر غير الكتابي، أو الكتابي الذي لم يتعهد بشرائط الذمة مطلقا، والله العالم. سؤال 1250: هل السرقة من الكافر الحربي أو الغش له في المعاملة أو غيرها جائز أم أن حرمة ذلك مطلقة؟ الخوئي: نعم لا حرمة معهم في ما ذكر، والله العالم.

[ 449 ]

سؤال 1251: هل يجوز لاشخاص متعددين أن يصور كل واحد منهم بعض البدن كالرأس واليد والرجل وهكذا حتى يصير المجموع صورة كاملة لذات روح؟ الخوئي: إن قصدوا من الاول تصوير ذات الروح بالمشاركة فقد ارتكب الجميع الحرام، وإلا فالمكمل للصورة هو المرتكب للحرام. التبريزي: لا بأس بالتصوير على الاظهر سواء أكان المصور واحدا أو متعددا. سؤال 1252: هل يتملك الانسان الاشياء التي لا مالية لها عند العقلاء كالحشرات بالحيازة بالقصد أم لا؟ الخوئي: الظاهر أنه يتملكها. سؤال 1253: هل يجوز ابتداء الكافر بالسلام؟ أو رد سلامه اختيارا؟ الخوئي: نعم يجوز للذمي ولكنه مكروه، وإن سلم الذمي على مسلم فالاحوط الرد بقوله سلام دون عليك، وأما في غير الذمي فلا يجوز، والله العالم. سؤال 1254: التأشيرة أو (كارت) الزيارة أو الاقامة الدائمة التي تعطيها سفارة الدولة الاسلامية للكافر الذي يأتي إلى بلاد الاسلام هل تعتبر عهدا بحيث لا يجوز استرقاقه؟ الخوئي: لا تعتبر عهدا. التبريزي: يعتبر كافرا مستأمنا فلا يجوز الاعتداء عليه.

[ 450 ]

سؤال 1255: ما المقصود بالحربي أهو الذي يقاتل في الميدان أم مطلق الكافر سواء كان يقاتل أم لا، أم مراده كافر من الدولة الكافرة؟ الخوئي: مطلق الكافر الاصلي الذي لم يتعهد بدفع الجزية. سؤال 1256: هل المقصود بدار الحرب بلاد غير إسلامية وبدار الاسلام بلاد إسلامية، أم لدار الحرب معنى آخر، فما هو؟ الخوئي: نعم المقصود بدار الحرب بلاد غير إسلامية. التبريزي: المراد بدار الحرب دار الكفار الذين لم يلتزموا بشرائط الذمة. سؤال 1257: هل تنطبق أحكام السلام المذكورة في الكتب الفقهية إذا كان المسلم غير بالغ مميزا أو غير مميز؟ الخوئي: لا تنطبق إلا أن يكون مميزا فالاحوط في سلامه الرد، والله العالم. سؤال 1258: إذا ادعى الوالد الفقر وأنكر الولد فقر أبيه، فهل يجب على الولد الانفاق على الوالد، وماذا لو كانت المسألة معكوسة، فكان الولد مدعي الفقر والوالد منكر ذلك؟ الخوئي: إذا كان المنكر للفقر مطمئنا بعدمه لم يجب عليه الانفاق، والله العالم. سؤال 1259: ههل يجوز أن تتصور المرأة من دون حجاب من أجل وضع الصورة على جواز السفر لو اضطرت لذلك؟

[ 451 ]

الخوئي: إن كان المصور من محارمها مع إمكان ذلك اقتصرت عليه، وإلا فمع ضرورة ذلك لا بأس بغيره أيضا. سؤال 1260: التعرب بعد الهجرة هل يصدق على الذي يهاجر إلى بلاد أوروبا أو أمريكا للسكن مع الظن القوي بتأثر أطفاله بأجواء تلك البلد المنحلة؟ ومتى يكون ذلك السفر أو الهجرة جائزة؟ الخوئي: لا يترتب على ذلك أحكام التعرب إذا كان يتمكن من العمل بوظائفه الدينية في تلك البلاد، والله العالم. سؤال 1261: هل يجب التفريق بين الاولاد في المضاجع ومن أي سن يبدأ ذلك؟ الخوئي: نعم من أسنان الست وما بعدها فيما لو كانوا عراة، والله العالم. سؤال 1262: هل عود الاراك المذكور استحباب الاستياك به في الروايات ما كان من اغصان، الاراك أم من جذورها؟ الخوئي: ما كان من الاغصان، والله العالم. سؤال 1263: هل رد المكلف للمغتاب عن الغيبة يشترط فيه ما يشترط في النهي عن المنكر من احتمال التأثير وعدم حصول الضرر وغير ذلك؟ الخوئي: نعم يشترط فيه ما يشترط في النهي عن المنكر لانه من أفراده. التبريزي: لا يشترط فيه ما يشترط في النهي عن المنكر، ولكن يجب الرد بما لا يتضمن وهنا للمغتاب - بالكسر - إذا احتمل اعتقاده بجواز

[ 452 ]

الغيبة. سؤال 1264: هل يجب رد المغتاب مع خوف الضرر أو خوف التهمة أو مع صيرورة الراد عرضة للغيبة؟ الخوئي: يعتبر فيه ما يعتبر في النهي عن المنكر من الشروط (كما تقدم)، والله العالم. التبريزي: لا يعتبر فيه ما يعتبر في النهي عن المنكر وقد تقدم حكم ذلك سابقا. سؤال 1265: هل يحكم على سامع الغيبة الذي لم يرد المغتاب بالفسق، أم ينبغي حمله على الصحة؟ الخوئي: لا يحكم به إلا إذا أحرز إنه غير معذور فيه. سؤال 1266: إذا اغتاب العادل رجلا، ولا أعلم بأنه يسوغ له غيبته أم لا فهل يجب رده؟ الخوئي: يجب رده في مفروض السؤال. سؤال 11267: إذا اغتاب أحدهم رجلا ولم يسمه فرارا من الاثم بظن أن السامع يجهله، بينما السامع يعرفه، فهل يحرم عليه السماع؟ الخوئي: لا يحرم عليه السماع وإنما الواجب عليه الرد. سؤال 1268: هل يجب رد المغتاب إذا كان أحد الوالدين، مع استلزام الرد إيذاءه؟ الخوئي: نعم يجب مع توفر الشروط.

[ 453 ]

التبريزي: نعم يجب ولكن لا تعتبر توفر شرائط الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. سؤال 1269: ما يعطيه الولي للطفل من العيديات وغيرها هل يتملكه الطفل باعتبار أنه وليه وقد أعطاه، أم لا بد من قبض الولي عنه ثم إعطائه، وهكذا ما يعطي غير الولي للطفل بحضور الولي ورضاه، فهل يكفي قبض الطفل في مثل هذه الموارد أم لا؟ الخوئي: أما ما يعطيه وليه فيملكه في حينه، وأما ما يدفعه غير الولي فلا يملك إلا بإذن من وليه فإذا كشف الحضور عن إذن الولي لا عن مجرد رضاه به كفى. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وإذا وصل إلى يد الولي يكون للطفل أيضا. سؤال 1270: هل يجوز ضرب الصبي تأديبا أكثرر من ثلاثة أو سبعة [ أسواط ] مع كون الزيادة مفيدة في الردع؟ الخوئي: إذا اقتضت الضرورة ذلك جاز حينئذ. سؤال 1271: قد يتفق أن يهدى باسم المولود الجديد بعض الهدايا كالنقود والذهب، فهل تعتبر هذه ملكا للمولود أو لابويه بحيث يتم التصرف بها بما يشاؤون؟ الخوئي: تختلف الهدايا المهداة فمنها ما معه شاهد لاختصاصه بالمولود كبعض المصوغات الذهبية فهي للمولود، والمختص بالمأكول وما بحكمه مما ينتفع منه غير المولود ومنه النقود فهي ترجع إلى والديه

[ 454 ]

والمشكوك فيه لا يبعد أن تلحق بالاخر حسب الاغلب، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): والمشكوك - أنه مختص أم لا - يجوز للوالد التصرف فيه إذا كان محتاجا بل الظاهر الجواز على الاطلاق. سؤال 1272: من كان يعيش مع أبويه في بيتهما ويأكل من عندهما وهو خائض لهما بالمكابرة والجفوة فلا يكلم أباه ولا يسمع له ولا يطيع أمه بحجة أنه ملتزم بالدين ومتقيد به أكثر منهما حسبما يدعي، هل هو بهذه المعاملة يكون عاقا لهما مأثوما عند الله بعدم رضاهما أم أنه مأجور على ذلك ابتغاء هدايتهما؟. الخوئي: إذا كانت المعاداة منه بحق الله تعالى فلا عقوق كما هو ظاهر السؤال إذا كان ذلك موجبا لهدايتهما، وإن كان غرورا وإعجابا بنفسه فلا بد أن يعاشر هما بالمعروف ويرضيهما عن نفسه، والله العالم. سؤال 1273: مخالفة الوالدين في الذهاب إلى المسجد أو في مدافعة الظلم، أو في فعل بعض الواجبات إذا كان ذهاب الولد إلى المسجد مثلا عاملا في مناعة دينه واستمراره على التدين والالتزام، فهل هذا جائز شرعا؟ الخوئي: في مفروض السؤال لا بأس بها عليه. سؤال 1274: هل يجب طاعة الوالدين في كل شئ لم ينه الشارع عنه، حتى في مثل الامر بطاعة الغير، كأن يقول يا بني اسق أخاك ماء وعلى تقدير عدم الوجوب هل يكون مستحبا؟.

[ 455 ]

الخوئي: لا تجب طاعة الوالدين في كل شئ وإنما الواجب على الولد هو معاشرتهما بالمعروف. التبريزي: إنما الواجب على الولد هو معاشرتهما بالمعروف وعدم العقوق. سؤال 1275: إذا كان النهي من الوالد اعتباطا محضا لكن يترتب على مخالفة الولد لهذا النهي الاعتباطي أذية الوالد لتخيل الوالد وجود مضرة على الولد؟. الخوئي: لا تجوز المخالفة في الفرض المزبور، والله العالم. سؤال 1276: هل تجب، بل هل من الراجح طاعة الوالد في الاوامر الاعتباطية المحضة؟ الخوئي: لا تجب، نعم هي راجحة. سؤال 1277: إذا قال الوالد لولده: أنا أعلم أنه لا يترتب على سفرك ضرر عليك يا ولدي ولكن سفرك يؤذيني، وكذلك فراقك وعدم رؤيتك وابتعادك عني ولذلك أنهاك عن السفر فهل يحرم عندها سفر الابن أم لا؟ الخوئي: إذا كان السفر موجبا للاذية لم يجز، إلا إذا كان في ترك السفر ضرر عليه. سؤال 1278: ما هو الحكم في الاثار عند المخالفة في النواهي المستتبعة أو الملحوقة بالرضا المتأخر (هذا بالنسبة إلى مخالفة الوالد)؟

[ 456 ]

الخوئي: الرضا المتأخر لا يرفع المعصية السابقة. سؤال 1279: حينما يقال: الصبي يضرب خمسا أو ستا للتأديب فهل المراد باليد أو بالعصا أو يجوز بشئ آخر؟ وهل الضارب خصوص الاب أم يحق لغيره كالمعلم؟ وإذا صدر من الطفل إيذاء لغيره فما هو موقف غيره إذا كان كبيرا، هل يبقى ساكتا أم يضرب بالمقابل؟ الخوئي: لا يختص باليد ولكن يختص بالولي والمأذون من قبله. سؤال 1280: هل يجوز لغير ولي الطفل أن يضربه لتأديبه، ولا سيما إذا كان الطفل يسئ الادب في المجالس المحترمة بدون إذن وليه؟ الخوئي: للولي أو المأذون منه إذا ارتكب الطفل شيئا من الكبائر أن يضربه تأديبا خمس ضربات أو ستا، ضربا غير مبرح ولا موجبا للدية. سؤال 1281: وما هو حدود الضرب الجائز لولي الطفل أن يلحقه بالطفل لتأديبه؟ الخوئي: كما ذكرنا أعلاه من العدد والوصف. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): إذا احتمل ترتب الادب. سؤال 1282: هل لولي الطفل أن يستخدم أساليب يرى (أو يظن) أنها ناجحة لتأديب الطفل كأن يحبسه في غرفة، أو يبقيه في مكان مظلم أو يعزله في مكان ويسمعه أصواتا مخيفة؟ الخوئي: لا بأس ما لم يوجب ضررا على الطفل ولا سيما في الاصوات المخيفة أو الحبس في مكان مظلم.

[ 457 ]

سؤال 1283: المال الذي يربحه الولد هل يجوز لوالده أن يتصرف به حتى ولو لم تكن فيه مصلحة للولد؟ الخوئي: إذا لم يكن بحاجة ضرورية إلى صرفه فلا يجوز. التبريزي: الضرورة بمعنى الحاجة. سؤال 1284: الصيد اللهوي هل هو محرم؟ الخوئي: نعم حرام. التبريزي: الصيد اللهوي ليس بحرام. سؤال 1285: هل يشترط في حرمته السفر؟ الخوئي: لا يشترط. التبريزي: ليس بحرام كي يشترط. سؤال 1286: وهل تعم حرمته مثل صيد السمك؟ الخوئي: نعم تعم. التبريزي: إذا كان السفر في البحر لاجل صيد السمك صيدا لهويا فهو يتم في سفره. سؤال 1287: التحديد المعطى في الرسالة العملية للصيد اللهوي فيه شئ من الغموض فإذا فرض أن الانسان كان مستغنيا استغناء كاملا عن الصيد لكثرة ما عنده من الاموال ولكنه حينما يصطاد يأكل هو الصيد، أو يدفعه إلى ناس أخرين ولا يلقيه في الصحراء، فهل هذا اصطياد لهوي؟

[ 458 ]

والخلاصة هل المقصود من كونه قوتا له أو لعياله أنه محتاج إلى ذلك فعلا أم يصدق من دون ذلك، الرجاء إعطاء الضابط الواضح؟ الخوئي: لا دخل للحاجة وعدمها، بل المناط أنه بقصد التونس والتلهي وإن صرفها لنفسه أو لغيره، كان محتاجا أم لا، والله العالم. التبريزي: قد عرفت أن الصيد اللهوي ليس بحرام وانما يتم في السفر، نعم إذا ترتب عليه إتلاف المال فيحرم، ولكنه شئ آخر. سؤال 1288: قلتم في جواب أحد الاستفتاءات أن إهانة الشارب تتحقق بقصه بالمقص ونحوه، فهل يجوز حلقه بالموسى؟ الخوئي: نعم يجوز ذلك. سؤال 1289: إذا حلق شخص لحيته برجاء أن يكون حلقها في الواقع ليس محرما فهل يحكم بفسقه؟ الخوئي: يعد عاصيا، والله العالم. سؤال 1290: هل يجوز حلق الرأس عند من يحلق لحى الناس ويأخذ أجرة على ذلك؟ الخوئي: لا بأس به. سؤال 1291: هل إن دراسة الفلسفة لازمة لطالب العلوم الدينية الذي يضع نفسه في موضع الاخذ والرد بالنسبة إلى سائر العقائد والاديان، وهل هناك وجوب كفائي على طلاب العلوم الدينية في القيام بهذا الدور، وهل يمكن إدخال هذا تحت عنوان كونه (أي الفلسفة) مقدمة

[ 459 ]

للامر بالمعروف والنهي عن المنكر أو كونه مقدمة للحفاظ على الدين أو كليهما، وإن لم تكن لازمة لطلاب العلوم الدينية فهل فيها رجحان أو لا رجحان فيها أصلا، ثم إن دراسة الفلسفة على من تكون غير جائزة - أرجو أن توضحوا لنا جواب هذه الفقرة تماما - ولو فرضنا أن فهم علم أصول الفقه أو بعض أبوابه - فهما صحيحا كاملا - كان متوقفا عليها فهل هناك رجحان في دراستها عموما، أو بقيد أن هذا الطالب يكون له مستقبل جيد في الافادة إن شاء الله..،؟ الخوئي: لم يتضح لنا توقف ما ذكر على دراسة الفلسفة وقد تعرضوا للمقدار اللازم منها في طي أصول الدين والفقه، وإذا خاف من الضلال إثر دراستها حرم وإلا فلا مانع منه في حد نفسه، والله العالم. سؤال 1292: التدرب على السلاح في بلدنا من الامور الضرورية للدفاع عن المسلمين وطرد الغاصب من أرضنا فلو أن الوالدين منعا ابنهما من التدريب فهل يجوز له مخالفتهما في ذلك؟ وهل يجوز له أن يخالفهما عندما يمنعانه من الخروج لقتال الاعداء؟ الخوئي: إذا عد ضروريا لمن هو أهل له جاز أن يخالفهما، والله العالم.

[ 461 ]

مسائل في العقيدة الاسلامية سؤال 1293: هل تزوج إبنا آدم من أخوتهما أم حورية وجنية؟ الخوئي: الاخبار الواردة في ذلك مختلفة ولا محذور فيما لو صدقت إن كان بالاخوات لامكان أنها لم تكن محرمة في شرع آدم عليه السلام على الاخوة. سؤال 1294: ما هي حقيقة الحال في مسألة إسهاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صلاة الصبح، وهل يلزم أن يسهي الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ليعلم أنه ليس بإله، والله تعالى يقول: (وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الاسواق) - الفرقان - 25 - 7 إلى آيات أخرى تدل على أنه بشر علاوة على ولادته ووفاته صلى الله عليه وآله وسلم ثم هل يلزم أن يسهي الله تعالى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم لتكون رحمة للامة لكي لا يعير أحد أحدا إذا نام عن صلاته، وقد أجرى الله سبحانه كثيرا من أحكامه على أناس آخرين لا على الرسول نفسه صلى الله عليه وآله وسلم هذا إذا لا حظنا أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان قد (أنيم) وليس (نام) والفرق واضح بين الحالتين؟ وهل صحيح أن ذا اليدين الذي تدور عليه روايات الاسهاء أو السهو لا أصل له وأنه رجل مختلق كما يذهب إلى ذلك الشيخ الحر العاملي (قدس سره) في رسالته التنبيه بالمعلوم من البرهان على تنزيه المعصوم عن السهو النسيان؟.

[ 462 ]

الخوئي: القدر المتيقن من السهو الممنوع على المعصوم هو السهو في غير الموضوعات الخارجية، والله العالم. سؤال 1295: هناك روايات تحدثنا أنه لما توفي النبي الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم وفرغ أمير المؤمنين عليه السلام من تجهيزه (صلوات الله عليهما) أدخل الناس عشرة عشرة ليصلوا عليه صلى الله عليه وآله وسلم، فلم لم يؤم أمير المؤمنين عليه السلام هؤلاء الناس في كل مرة وليس هناك من يمنعه لانشغال أكثرهم بسقيفة بني ساعدة؟! أكان ذلك بوصية من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أم لسبب آخر؟ الخوئي: قد ورد في الجزء الاول من أصول الكافي في باب مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ووفاته من أبواب التاريخ من كتاب الحجة في الحديث السابع والثلاثين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إماما حيا وميتا فلا مقتضى في الصلاة عليه أن يتقدم الجماعة إمام. سؤال 1296: سيدي ما قولكم في سورة عبس وتولى هل نزلت في النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم لا وإذا لم تكن نازلة في النبي صلى الله عليه وآله وسلم ففي من نزلت؟ الخوئي: عند أهل السنة أن الاية نزلت في النبي الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأما عند الشيعة فالاية نزلت في رجل من بني أمية كان عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجاء ابن أم مكتوم فعبس الرجل (راجع التفسير). سؤال 1297: هل يجوز إنشاء زيارة جديدة لاحد المعصومين أو لمن استشهدوا لاجلهم مستقاة كلماتها ومعانيها من أقوال المعصومين عليهم السلام كيما تكون متداولة ومبذولة للجميع؟ وإن كان ذلك جائزا فهل التأدب أمام مقامهم عليهم السلام وعدم الانشاء يكون أولى، خصوصا وقد رويت

[ 463 ]

عنهم عليهم السلام أدعية وزيارت وأذكار تستوعب كل ما يبغيه الطالب؟ الخوئي: لا بأس به فلا يقصد بعنوان الورد. سؤال 1298: ما تقولون سماحتكم في الصور المرسومة أو التشبيهات للائمة عليهم السلام ورسم ما يخيل عنهم من ملامحهم وأوصافهم عليهم السلام فهل يجوز تعليقها في المنزل وما حكم الاعتقاد بأنها صورهم؟ الخوئي: تعليقها في المنزل لا بأس به، وأما الاعتقاد بها فهو مشكل. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): الاعتقاد بها بلا وجه. سؤال 1299: ما يقول سيدي في قوله تعالى: (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم...) الخ فهل الاية على ظاهرها أم لها باطن فإن بعض المفسرين استبعد أن يكون الله قد أخرج تعالى ذرية آدم من ظهره فجعلوا اللاية باطنا؟ الخوئي: لا إشكال في دلالة ظاهر الاية، ولا استبعاد فيما هو فعل الله القادر على كل ما هو ممكن جلت قدرته. سؤال 1300: ما يقول مولاي في آية الافك التي نزلت ببراءة المقذوفة، هل كانت في عائشة أم مارية، فإن اضطراب أقوال مفسرينا قد حيرتنا؟. الخوئي: الاية حسب الرأي الصحيح في مارية وتنزيهها، والقول الاخر الذي يقول: إنها في عائشة مدركه للاخبار التي روتها عائشة نفسها فلا سند تاما يعول عليه. سؤال 1301: ما يقول سيدي في قوله تعالى: (فنسي ولم نجد له

[ 464 ]

عزما) كيف ينسي آدم عليه السلام ونحن نعتقد بأن المعصوم معصوم عن النسيان؟ الخوئي: النسيان يراد منه الترك لما أمر به بتخيل أنه لازم، ولا سيما بعد أن قاسمهما الشيطان (إني لكما لمن الناصحين) كما حكى الله عنهما في القرآن المجيد (الاعراف: 21). سؤال 1302: ورد في المصحف الشريف (الرجال قوامون على النساء)، فهل يستفاد من هذه الاية حكم شرعي تكليفي غير حرمة الخروج من الدار من دون إذن الزوج؟. الخوئي: ليست الاية في مقام بيان ما ذكرت من حرمة الخروج بغير إذن الزوج وإنما ذلك وغيره من حقوق الزوج على الزوجة التي تعرف من موارد أخرى، وهذه في مقام بيان تقدم الرجال وفضلهم اجتماعيا على النساء، ثم إنه في موارد تخلفهن عن أداء واجبهن الجنسي لازواجهن فما علم من الخارج وجوبه فللازواج علاجها بأمور ذكرت هناك، والله العالم. سؤال 1303: توجد روايتان عن الصادق عليه السلام الاولى تفيد أن القائم (عج) سيخرج يوم النيروز والاخرى تفيد أنه يخرج عليه السلام يوم عاشوراء يوم قتل الحسين عليه السلام فلو كانتا صحيحتين فهذا يعني أن يوم النيروز الذي يتطابق مع يوم عاشوراء يكون يوم خروج القائم (عج) وهذا يتم بعد كل ستة وثلاثين سنة ويمكن أن يكون عام 2002 وإلا فبعدها بستة وثلاثين سنة... وهكذا، فهل يعتبر هذا توقيتا لخروج الحجة (عج) وهل هو جائز أم لا؟

[ 465 ]

الخوئي: الروايتان ضعيفتان السند، ومثل هذا لا يعد توقيتا، والله العالم. سؤال 1304: إذا نوى شخص أن يجعل أعماله حتى الممات بنية النيابة عن الامام المهدي (عج الله تعالى فرجه الشريف) قربة إلى الله (جل جلاله) ثم أحب أن يهدي ثواب عمل ما إلى ميت أو ينوب عن شخص آخر حيا كان أو ميتا بزيارة أو عمل مستحب آخر، فهل تكون نية النيابة هكذا: عن فلان عن الامام (سلام الله عليه) وكأن فلانا قام بالعمل نيابة عنه عليه السلام؟ أم أن طريقة التوفيق بين النيتين - إن صحت الثانية - هي غير ذلك في حالتي إهداء الثواب والنيابة؟ الخوئي: لا بأس بما ذكر من نية النيابة. سؤال 1305: وضع اليد على الرأس عند ذكر الحجة بن الحسن (عجل الله تعالى فرجه)، هل هو مروي برواية معتبرة؟ وكذا القيام عند ذكر (القائم) (أرواحنا فداه)؟ الخوئي: ما وجدنا في موضوع السؤال من الاثار المروية سوى ما في مرآة الكمال للعلامة المامقاني في الامر الاول من تذييل أحوالات الامام المنتظر (عج الله تعالى فرجه الشريف) في ذيل خبر المفضل الطويل عن الشيخ محمد به عبد الجبار في كتاب مشكاة الانوار أنه قال: لما قرأ دعبل قصيدته المعروفة التي أولها (مدارس آيات) على الرضا عليه السلام وذكره عج الله تعالى فرجه وضع الرضا عليه السلام يده على رأسه وتواضع قائما ودعا له بالفرج، والله العالم.

[ 466 ]

سؤال 1306: هل يجوز طلب الولد أو الرزق أو الحفظ والامان إلخ... من المعصومين عليهم السلام مباشرة - لا لانهم يخلقون أو يرزقون وإنما لانهم الوسيلة إلى الله تعالى والشفعاء إليه بقضاء الحاجات ولانهم لا يفعلون شيئا إلا بإذنه جل شأنه فهم يسألونه فيخلق ويسألونه فيرزق، ولا ترد لهم مسألة أو دعاء لمنزلتهم منه جل شأنه ولو لايتهم علينا، وقد قال تعالى: (وابتغوا إليه الوسيلة) و (يبتغون إلى ربهم الوسيلة)؟ الخوئي: لا بأس بذلك القصد. سؤال 1307: ما هو رأيكم الشريف بزيارة عاشوراء - سندا ومتنا - الواردة في كتاب (مصباح المتهجد) للشيخ الطوسي (قدس سره)؟ وهل تجزئ قراءتها عن الزيادة المذكورة في كتاب كامل الزيارات لابن قولويه (قدس سره)؟ فقد تكلم في ذلك أناس لم يبلغوا رتبة الاجتهاد؟ الخوئي: يجزئك أن تقرأ من أي من النسختين مورد مخالفتهما عن الاخرى برجاء أن يكون هو الواقع الوارد. سؤال 1308: الاسماء المركبة مثل محمد باقر محمد صادق محمد مهدي إلخ... أسماء مركبة من اسم الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأحد ألقاب الائمة عليهم السلام، وعليه فهل يجوز تسمية المولود باسم (محمد صاحب الزمان) على غرار محمد باقر أم لا؟ وإذا كان ذلك جائزا فهل الاولى عدم التسمية تأدبا لمقام الامام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف؟ الخوئي: الاولى ترك مثل ذلك. سؤال 1309: من ضمن أعمال يوم الجمعة ومن ضمن الادعية الواردة

[ 467 ]

فيه دعاء السمات فما مدى ثبوت سند هذا الدعاء عندكم وما مدى قبول سماحتكم لبعض الفقرات الواردة في المتن؟. الخوئي: لم يظهر لنا قوة سنده. سؤال 1310: هل تجوز شرعا تسمية الامام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف باسمه الشريف الخاص في محفل من الناس، أم أن الروايات المانعة من ذلك تعم زمان الغيبة الكبرى؟. الخوئي: لا تعم تلك زماننا هذا. سؤال 1311: ورد في زيارة الحسين عليه السلام المطلقة (أني بكم مؤمن وبأيابكم موقن بشرائع ديني...) يرجى توضيح جملة (بشرائع ديني) وبم يتعلق الجار والمجرور (بشرائع)؟ الخوئي: إذا قرأت هكذا (أني بكم مؤمن وبإيابكم موقن بشرائع ديني وبخواتيم عملي) يوضح لك متعلق الجملة، أي الجار والمجرور متعلق بموقن وكذا بخواتيم عملي معطوف على ما قبله ومتعلق بموقن. سؤال 1312: هل جميع آداب الزيارة الموجودة في كتب الزيارات (لديكم) مندوبة، وذلك مثل الرخصة والتقبيل والتمسح... الخ؟ الخوئي: لا بأس بإتيان ذلك رجاء، والله العالم. سؤال 1313: المتعارف حال النهوض أو القيام أو حال أي عمل الاستنجاد بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الامام علي أو أحد الائمة عليهم السلام، فهل يجوز ذلك عن قصد علما أن الاعتقاد هو أنهم الباب إلى الله تعالى؟

[ 468 ]

الخوئي: لا بأس بتوسيطهم والاستشفاع بهم إلى الله تعالى كوسيلة في قضائه هو حوائج المتوسلين لانه تعالى رغب في التوسل بقوله تعالى (وابتغوا إليه الوسيلة) سؤال 1314: إذا رأى مؤمن في منامه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو أحد الائمة عليهم السلام وهم يأمرونه بشئ فهل يكون قولهم في المنام حجة يجب امتثاله، فهم القائلون بأن من رآهم فقد رآهم حقا فإن الشيطان لا يتمثل بهم؟. الخوئي: لم يثبت الحجية بنفس الرؤيا والامر فيها. سؤال 1315: هناك رواية في فضائل الصوم مفادها أن الصوم يذيب الحرام من الجسد، فهل هذا صحيح؟ فلو أكل شخص لحما حراما ولا يدري عن حليته وهو يعتقد بحليته فهل الصيام يبعد تأثيره الوضعي ويذيبه من جسده؟ الخوئي: هذه حكمة للصوم الصحيح وليست بخاصية حتمية لا تنفك عنه. سؤال 1316: تعودنا في مجالس العزاء الندب بعد المجلس فما هو الدليل الشرعي لهذه الاعمال أو الاحاديث التي تثبت هذه المسائل، خصوصا مسألة إسالة الدماء والضرب بالجنازير والسكاكين، وهل هذا كان على أيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهل كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يفعل هذا مع شهداء بدر وخيبر وغيرهم؟ الخوئي: لم يثبت رجحان إسالة الدماء، نعم اللطم ونحوه أمر راجح؟ سؤال 1317: ما المقصود بالرجعة وهل يجب الايمان بها؟

[ 469 ]

الخوئي: المقصود منها رجوع بعض من فارق الدنيا إليها قبل يوم البعث الاكبر ولكن ليست من الضروري الذي يجب الاعتقاد به. سؤال 1318: هل صحيح ما يذكر عن عالم الذر وكيف هو؟ الخوئي: نعم صحيح أصله على إجماله وغير معلوم تفصيله. سؤال 1319: هل يترتب الكفر على إنكار حساب القبر؟ الخوئي: لا يترتب عليه ذلك، والله العالم. سؤال 1320: ما هو مصداق (الدخول في الدنيا) الذي إذا فعله العالم فينبغي أن لا يؤمن على دين العباد؟ الخوئي: لا يعتبر شئ أزيد من حد العدالة، والله العالم. سؤال 1321: ترتيب سور القرآن وترتيب آيات السور على ما هو عليه الان في المصاحف هل كان على زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهل كان لغيره صلى الله عليه وآله وسلم دخل في ذلك بعده؟ الخوئي: أما ترتيب الايات فنعم وأما ترتيب السور فلا وقد حصل بعده صلى الله عليه وآله وسلم، والله العالم. سؤال 1322: تفسير القرآن بالقرآن ما تقولون فيه؟ وهل يصح فهم بعض الايات من خلال آيات أخرى؟ الخوئي: أحسن التفسير تفسير القرآن بالقرآن حيث يمكن فهم معنى الاية من خلال آيات أخرى، والله العالم. سؤال 1323: ما هي أظهر الروايات لديكم بالنسبة لتعيين ليلة القدر؟

[ 470 ]

وما رأيكم في خبر الجهني الذي يستدل به البعض على أنها الليلة الثالثة والعشرون؟ الخوئي: المعروف عندنا أنها الليلة الثالثة والعشرون، والله العالم. سؤال 1324: مذكور في الروايات لا يدخل الجنة إلا طاهر المولد وكذا لا يدخل الجنة ابن زان فإذا كان ابن زنا يعمل الصالحات ويؤدي الواجبات ويبتعد عن المحرمات فأين يكون مصيره، إذا لم يدخل الجنة؟ الخوئي: إذا عمل ابن زنا صالحا دخل الجنة ولا فرق بينه وبين غيره من هذه الناحية، وهذه الروايات ناظرة إلى أن ابن الزنا تحيط به مقتضيات الانحراف والضلال، فينشأ منحرفا غالبا، وهذا يؤدي إلى الحرمان من الجنة والابتلاء بالعذاب لا أنها علة لما ذكر، فإن سار الشخص على الصراط السوي والعقائد الحقة والعمل الصالح فليس مدلولا لتلك الاخبار. سؤال 1325: لو دار الامر بين زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وزيارة الامام الرضا عليه السلام فأيهما أفضل وأكثر أجرا؟ الخوئي: قد يظهر من روايات أفضلية زيارة الرضا عليه السلام على زيارة سائر الائمة ولكن لم نعثر على أفضليتها على زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. سؤال 1326: هل يعلم المعصوم بالغيب وبأي مقدار؟ الخوئي: نعم يعلم بالمقدار الذي علمه الله تعالى. سؤال 1327: تصدر بعض التقاويم السنوية المحتوية على التوقيت

[ 471 ]

الشرعي وأيام السنين الهجرية والشمسية والرومية والهندية وغيرها وتحتوي إضافة إلى ذلك على الاخبار التي ستقع في المستقبل التي ليس لها علاقة بحالة الطقس، كأن يقول إنه في اليوم الكذائي سيقع الامر الفلاني فما مدى صحة هذه التقاويم، وهل يجوز الاعتماد عليها، وما الفرق بينها وبين التنجيم أو الكهانة؟ الخوئي: لا صحة لهذه التكهنات المبينة على غير أساس. سؤال 1328: أين دفنت الحوراء زينب بنت علي عليهما السلام في الشام أم في مصر؟ الخوئي: المعروف أنها دفنت في الشام. سؤال 1329: ما هو الذكر الصحيح عند الخيرة بالسبحة؟ الخوئي: الصلاة ثلاث مرات على النبي وآله. سؤال 1330: هل يجوز للخطيب أن يشرح الحديث على ظاهره؟ الخوئي: لا مانع من ذلك مع الاحتياط التام، والله العالم. سؤال 1331: ما رأيكم بخطبة البيان المنسوبة للامام علي عليه السلام؟ الخوئي: لا أساس لها، والله العالم. سؤال 1332: من أي تاريخ ابتدأ البحث عن علم سند الحديث؟ الخوئي: الظاهر أن أول من بحث ذلك الراوي المعروف حسن بن محبوب المعاصر للامام الكاظم عليه السلام، والله العالم. سؤال 1333: هل للاجماع حجية أم لا؟ وهل هو من الكتاب والسنة أم

[ 472 ]

لا؟ الخوئي: لا حجية في قول غير المعصوم واحدا أو جماعة إلا أن يكون الاتفاق كاشفا قطعيا عن دخول المعصوم في جملتهم أو بموافقة قوله قولهم قطعيا فحينئذ يدخل في السنة، والله العالم. سؤال 1334: نسمع كثيرا بكلمتي أصولي وأخباري فماذا تعنيان؟. الخوئي: المصطلح في التسميتين أن الاخباري يطلق على العالم أو مقلد العالم الذي لا يعترف بجملة من القواعد المستنبطة التي ينتهي إليها المجتهد بعدما اعتقد عدم وصوله إلى نص أو ظاهر من الكتاب والسنة المعتبرة دليلا على الحكم الذي هو بصدده، والاصولي هو المجتهد أو مقلد المجتهد الذي يعترف بتلك القواعد عند فقد النص أو الظاهر مع بعض فوارق أخرى بينهما أيضا يطول ذكرها. والحمد لله رب العالمين.

[ 473 ]

ملحق لاية الله العظمى الشيخ جواد التبريزي دام ظله الوارف

[ 475 ]

مسائل في الاجتهاد والتقليد سؤال 1335: لقد تعرضتم لبحث علمي واف حول سعة دائرة الولاية للفقيه والامور التي يقوم بها، وعدم جواز مزاحمته - من قبل فقيه آخر - في واقعة وضع يده عليها أولا، وكان تصديه لها - فيما له ولاية التصرف فيه - كتصدي الامام عليه السلام، فهل أن المذكور هناك موافق للفتوى الشرعية أيضا أو لا؟ التبريزي: نعم هو مطابق للفتوى الشرعية، والله العالم. سؤال 1336: زيد من مقلدي السيد الخوئي (قدس سره) ورجع إلى جنابكم في مسألة البقاء في المسائل التي حفظها، واما في المسائل التي نسيها أو التي حفظها ولم يعمل بها فرأي جنابكم الاحتياط بالرجوع إلى الحي، فهو يريد البقاء حتى في هذه المسائل، هل يجوز له الرجوع إلى الاعلم من الاحياء بالبقاء لان المسألة عندكم إحتياطية؟ التبريزي: الذي ذكر في مسألة البقاء وجوبه إذا كان الميت أعلم، والبقاء بالاضافة إلى المسائل التي تعلمها حال حياته سواء كان ذاكرا لها أو نسيها، ولكن يعلم أنه كان تعلمها حال حياته، وأما بالاضافة إلى غير ذلك فيجب الرجوعع إلى أعلم الاحياء، والله العالم. سؤال 1337: رأيكم أنه يجوز البقاء على تقليد الميت في المسائل التي عمل بها المقلد أو أخذها للعمل، هنا عندنا بعض الاسئلة:

[ 476 ]

1 - هل يجوز البقاء مطلقا، سواء كان الميت أعلم أو مساويا؟ 2 - هل أخذ المسائل مساوق لتعلمها، أم أن الاخذ أعلم من التعلم، بحيث يصدق على من أخذ المسائل دون أن يتعلمها أنه مقلد للمجتهد؟ 3 - هل يجوز التبعيض في البقاء بحيث يبقي في بعض المسائل التي عمل بها أو أخذها للعمل، ويرجع في البعض الاخر إليكم، بحيث يختار ما يريد من المسائل التي عمل بها أو أخذها للعمل بما يناسب حاله سعة وضيقا؟ 4 - هل تقليد الصبي المميز غير البالغ معتبر شرعا، بحيث يجوز له البقاء على تقليد الميت؟ التبريزي: 1 - يجب البقاء على تقليد الميت إذا كان أعلم من الحي في المسائل التي تعلمها من الميت حال حياته، وفي غيرها يجب العمل على فتوى الحي، وكذا فيما احتمل اعلمية الميت من الحي من دون عكس، ولا يبعد جواز البقاء مع احراز التساوي أيضا، والله العالم. 2 - الاخذ إذا نسب إلى ما يتعلم يكون المراد منه العلم. 3 - لا بأس بذلك في صورة جواز البقاء والعدول، إذا لم يكن ذلك موجبا للعلم الاجمالي بمخالفة التكليف الواقعي في بعض الموارد، والله العالم. 4 - إذا كان تقليده بوجه معتبر يجوز له البقاء، على ما تقدم، والله العالم. سؤال 1338: لو أمكن العمل بالاحتياط في بعض المسائل - مع عدم

[ 477 ]

احراز الاعلم ولو احتمالا - فعلى القول بلزوم الاحتياط مع الامكان هل يجب عليه الاحتياط في هذا البعض أو لا؟ التبريزي: بناء على القول المزبور يجب ذلك. سؤال 1339: عندما تقولون: الافضل وينبغي.. هل يعني هذا فتوى بالاستحباب؟ التبريزي: نعم هذا فتوى بالاستحباب، والله العالم. سؤال 1340: ما هو المدار في كون الاحتياط بين أفراد الشبهة المحصورة متعذرا حتى يجوز للمكلف التخيير بينها - بناء على وجوبه مع عدم العسر والتعذر -؟ التبريزي: الامر فيه كما في دوران الامر بين المحذورين، والله العالم. سؤال 1341: إذا تعينت المصلحة الاسلامية في تقليد غير الاعلم هل يجوز تقليده؟ التبريزي: في المسائل التي يبتلي بها المكلف إذا علم ولو اجمالا اختلاف المجتهدين يجب عليه تقليد الاعلم، والله العالم. سؤال 1342: وفي مفروض السؤال: هل يجوز العدول إليه بعد تقليد الاعلم؟ التبريزي: لا بأس في المسائل التي يتوافق فيها غير الاعلم مع الاعلم، وأما المسائل التي فيها خلاف فالتقليد من الاول باطل من الاول، والله العالم.

[ 478 ]

سؤال 1343: إذا كان شخص يقلد غير الولي الفقيه، فإلى أي مدى يكون حكم الولي الفقيه ملزما له؟ التبريزي: يكون الحكم من متولي الامر نافذا فيما يرجع إلى حفظ النظام، إذا لم يكن مخالفا لفتوى الفقيه الاعلم ممن يرجع إليه في الفتوى، والله العالم. سؤال 1344: هل يشترط في البقاء على تقليد الميت إجازة الاعلم، أم يمكن أخذ الاجازة من أي مجتهد؟ التبريزي: بما أن مسألة البقاء والقيود المعتبرة فيها محل الخلاف، فيجب في مورد الاختلاف الرجوع إلى الاعلم، والله العالم. سؤال 1345: إذا أغمي على المقلد في فترة زمنية قصيرة أو طويلة، هل يقدح ذلك في تقليده خلال تلك المدة؟ التبريزي: إذا كان الاغماء مدة طويلة فتبطل الوكالات (لو كلائه) ولكن لا بأس بالبقاء على تقليده، والله العالم

[ 479 ]

مسائل متفرقة في الطهارة الغسل: السؤال 1346: لو اغتسل الشخص في وقت يسع الغسل بنية كونه للصلاة أو فقط للكون على طهارة، فما حكمه على الوجهين بالنسبة لغسله إذا طال بحيث فاتته الصلاة، وكذا الحال فيما لو كان في شهر رمضان فطلع عليه الفجر؟ التبريزي: الاظهر صحة غسله على كلا التقديرين، وإذا إعتقد عدم طلوع الفجر قبل الفراغ فصومه صحيح أيضا، والله العالم. سؤال 1347: هل يصح الغسل الارتماسي في حوض لا يتسع للشخص من جهة الطول إلا أن يضم رجليه إلى فخذيه بحيث لا يصلهما الماء إلا بتحريكهما؟ التبريزي: إذا نوى الغسل حين رمس تمام جسده في الماء، وحصل التحريك قبل اخراج جزء من بدنه من الماء فلا بأس به على الاظهر، والله العالم سؤال 1348: لو أنزلت المرأة ماءها بشهوة نتيجة الملاعبة أو الاحتلام، فهل تكتفي بغسل الجنابة أم تضم إليه الوضوء؟ التبريزي: إذا أجنبت كما هو ظاهر السؤال فلا تحتاج إلى ضم الوضوء، وإن كان أحوط لها، لاحتمال عدم جنابتها بذلك، والله

[ 480 ]

العالم. سؤال 1349: لو أنزلت أو إحتلمت المرأة أثناء فترة العادة الشهرية، فهل لها أن تؤخر غسلها هذا إلى نهاية مدة الحيض، أم يجب عليها الاغتسال من الجنابة في الاثناء؟ التبريزي: نعم لها التأخير إلى النقاء من دم الحيض، والله العالم. سؤال 1350: لو كان على يد المكلف حاجبا، فبالغ في إزالته واطمأن إلى زواله فصام عدة أيام من شهر رمضان، وكان قد اغتسل من الجنابة خلال تلك المدة ثم ظهر له بعد أيام أن جزءا من الحاجب لم يزل على يده، فما حكم صومه وصلاته في الايام الخالية؟ التبريزي: يعيد الصلاة ولا يعيد الصوم، والله العالم. سؤال 1351: شخص كان يغتسل من الجنابة تحت دوش الماء - الحنفية - وهو يقصد الارتماس، ومن المعلوم أنه لا يمكن أن يكون الغسل تحت الدوش ارتماسي، بل ترتيبي، فما حكم صلاته وصومه وحجه؟ التبريزي: إذا قصد تحت دوش الماء غسل رأسه ورقبته، ثم غسل سائر جسده صح غسله، ولا شئ عليه، واما إذا قصد غسل جميع بدنه مرة واحدة بطل غسله، وعليه قضاء صلاته دون صيامه، واما الحج فإن اغتسل لا حرامه أو لدخول الحرم، واغتسل أيضا لطوافه قبل أن يتخلل بينهما حدث أصغر أو أكبر فطوافه وصلاة طوافه صحيحان على الاظهر، والله العالم.

[ 481 ]

سؤال 1352: لو غسل رأسه ورقبته - في الغسل - ثم أزال بعض البثور في أحدهما، فصار بعض الباطن ظاهرا، هل يجب غسل ذلك الموضع ثانيا أم لا؟ وهل الحكم شامل لما لو لم يتم غسل الرأس والرقبة؟ التبريزي: إذا شرع في غسل جسده بعد تمام غسل الرأس والرقبة، ثم ظهرت البثور، فلا يجب غسل موضعها، وقبل ذلك يجب، ومن هنا يظهر الحكم إذا ظهرت البثور بعد تمام الغسل، والله العالم.

[ 482 ]

مسائل متفرقة في المطهرات سؤال 1353: (ما هو رأيكم الشريف) بمطهرية الارض المفروشة بالاسمنت أو الاسفلت؟ التبريزي: الارض المفروشة بالاسمنت مطهرة، بخلاف الارض المفروشة بالاسفلت. سؤال 1354: أرض متنجسة، ولم تطهر لا بالماء ولا بالشمس، فما هو حكم ترابها المتطاير إلى مكان أخر بفعل الهواء أو بفعل المشي عليها؟ التبريزي: إذا كان المتطاير بفعل الهواء غبارا خفيفا متعارفا فلا يحكم بنجاسته، وكذا إذا كان ترابا غير متعارف ولكن احتمل أن المتطاير طاهر انتقل إلى موضع النجس من مكان أخر ثم تطاير من موضع المتنجس، والله العالم. سؤال 1355: إذا تنجست أرض احدى المحال التجارية ومر على ذلك زمن طويل فما حكم ذلك إذا كان صاحبها متدينا ولكن لا يعلم بنجاستها، وكان احتمال تطهيرها ضعيفا أيضا؟ التبريزي: إذا اطمئن بأن المحل المزبور غسل ولو مرة في طول الزمان المزبور يحكم بطهارته، والله العالم.

[ 483 ]

أحكام الميت سؤال 1356: إذا مر على ميت أيام وتغيرت رائحة بدنه، وتحرج المؤمنون من تغسيله وحتى تيميمه، فهل يجوز دفنه من دون غسل، وإذا وجب غسله فهل يثبت ذلك على شخص معين؟ التبريزي: يجب تغسيله إذا لم يوجب صب الماء عليه تناثر لحمه، ولا يجب غير صب الماء على جسده، بحيث يصل الماء إلى رأسه ورقبته ثم إلى يمينه ثم يسراه ثلاث مرات، وفي غير ذلك ييمم، ويمكن الاحتفاظ من رائحته ولو ببعض الوسائل المعروفة، والله العالم. سؤال 1357: الميت الذي ينزف منه الدم بكثرة هل يجوز وضع رأسه في كيس أو وضع الجص والنورة على الموضع ليحفظ عن عدم النزف ويغسل الجبيرة، وإذا لم يصح فما هو الحكم؟ التبريزي: يوضع على موضع خروج الدم شئ يمنع خروجه، ثم يغسل بصب الماء كما تقدم، والله العالم. سؤال 1358: إذا نزف الدم في حالة تغسيل الميت بماء القراح، هل تعاد جميع الاغسال أم يعاد الغسل بماء القراح فقط؟ التبريزي: يعاد تغسيله بالماء القراح فقط على ما مر، والله العالم. سؤال 1359: هل تجب الموالاة في غسل الميت؟ التبريزي: لا تجب الموالاة، ولكن لا بد من عدم التأخير بحيث

[ 484 ]

يحسب اهانة للميت، والله العالم. سؤال 1360: في حالة تغسيل الميت بماء القراح تبين أن ماء الغسل بالسدر كان متنجسا، هل يستأنف الغسل، أم يعاد غسله بماء السدر فقط ثم بماء القراح؟ التبريزي: نعم يجب إعادة التغسيل، والله العالم. سؤال 1361: إذا حصل للمغسل - للميت - اليقين بوصول الماء إلى الطرف الايمن من بدن الميت مثلا بالصبة الاولى، فإذا أراد أن يغسله بماء الكافور هل يكفي ذلك لتطهير البدن المتنجس بالماء المتنجس، أم لا بد أولا من صب الماء المطلق ثم غسله بماء الكافور؟ التبريزي: ماء الكافور في نفسه ماء مطلق، فإذا صب الماء على الغضو المتنجس مرتين يطهر العضو، ويكفي عن تغسيله بماء الكافور، وان قيل بكفاية صب مرة ولكن القول المزبور لا يخلو عندي من الاشكال، والله العالم. سؤال 1362: شخص فقد أثره، وبعد مدة مديدة عثر على جسده تحت التراب وقد صار هيكلا عظيما، هل يجب عليه الصلاة، وهل يستحب تلقينه؟ التبريزي: إذا أحرز عدم تغسيله والصلاة عليه يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن، وكذا إذا شك في ذلك، ولا بأس بالتلقين بعنوان الرجاء، والله العالم. سؤال 1363: إذا مات شخص بانتحار أو بسبب استعمال مواد مخدرة

[ 485 ]

مثلا، أو كان معروفا بالفسق والفجور، سواء كان متجاهرا بالمعصية أو غير متجاهر، لكنه معروف في منطقته، هنا ماذا ينبغي للمؤمنين هل يحضرون جنازته وفاتحته، وماذا بالنسبة إلى اهله خاصة؟ التبريزي: يجوز ذلك، كما يجب تجهيزه كفاية، وحسابه على الله سبحانه، والله العالم.

[ 486 ]

مسائل متفرقة في الصلاة سؤال 1364: وقع الخلاف في منطقة أمريكا الشمالية حول تحديد اتجاه القبلة، بين قائل أنها إلى جهة الشمال الشرقي وآخر إلى الجنوب الغربي، وقد حكم احد المراجع السالفين (رض) بالجهة الثانية وفق بينة شرعية، علما بأن أهل الخبرة والفن في هذا العلم اختاروا الجهة الثانية، فما هو عمل المقلد في هذه الحالة وهو لا يميل إلى أي من الرأيين؟ التبريزي: في مفروض السؤال: وظيفة من كان في أمريكا الشمالية أن يصلي إلى نقطة الشرق ولكن ينحرف الى الجنوب قليلا، وهذا الانحراف القليل يختلف باختلاف البلدان هناك، والله العالم. سؤال 1365: يوجد سجن في الدول الغربية يسمى بسجن الموقوفين، فما حكم صلاة الموقوف حيث لا يعلم متى يخرج من هذا السجن؟ وإذا صلى بعد تمام الثلاثين يوما قصرا فما هو حكم صلاته مع علمه بالحكم وجهله بخصوصيات الموضوع؟ التبريزي: في مفروض السؤال: يصلي قصرا قبل الثلاثين يوما، وما بعد ذلك يصلي تماما، ويعيد الصلاة تماما إن صلاها قصرا بعد الثلاثين، والله العالم. سؤال 1366: لو آجر نفسه للصلاة عن ميت بإجارة مطلقة، فهل يجب عليه الاتيان بمثل الاذان والاقامة، وتثليث التسبيحات، وتثليث السلام،

[ 487 ]

والسمعلة (بعد الركوع) والشفعلة (بعد التشهد)؟ التبريزي: الواجب هو الصلاة المتعارفة، ومن جملة المتعارف فيها الاتيان بالاقامة لكل صلاة، والله العالم.

[ 488 ]

صلاة الجماعة سؤال 1367: لو اعتقد المكلف صحة جماعته، كما لو كبر في صلوات عديدة قبل أن يكبر الامام وتخيل عدم القدح، فهل تجب اعادة الصلاة في الوقت أو خارجه لو تبين عدم الصحة فيما بعد؟ التبريزي: يجب القضاء إذا ترك القراءة كما هو المفروض، نعم إذا كان التكبير قبل الامام باعتقاده أن الامام كبر ففي مثل ذلك لا تجب الاعادة أصلا، لان هذا جهل بالموضوع، والله العالم. سؤال 1368: إذا كان إمام الجماعة يلثغ بحرف الراء أو السين أو الصاد، فهل تصح الصلاة خلفه مع عدم وجود غيره حين الصلاة، أو مع وجود غيره؟ التبريزي: لا تصح الصلاة خلفه، والله العالم. سؤال 1369: ما حكم صلاة الجماعة إذا نسي الامام بعض الكلمات من السورة أو بدل حرفا مكان حرف، مع عدم التفاته، وعدم التفات المأمومين إلا بعد تمام الصلاة؟ التبريزي: صلاته وصلاة المأمومين صحيحة إذا كان ذلك الخلل وقع عن نسيان وغفلة، كما هو ظاهر المفروض في السؤال، والله العالم. سؤال 1370: هل يصح الاقتداء بإمام الجماعة إذا كان من الروحانيين غير الناطقين بالعربية مع الشك بصحة قرائته، بحكم أن لسانه غير

[ 489 ]

عربي؟ التبريزي: نعم لا بأس بالاقتداء المزبور، وتحمل قراءته على الصحة، مع عدم العلم ببطلانها، ولا يعتبر في صحة الاقتداء القراءة باللهجة العربية، والله العالم.. سؤال 1371: يستحب إعادة الصلاة جماعة، فهل يستحب أيضا للمسبوق؟ التبريزي: يعدل إلى النافلة، فيتمها أو يقطعها، ثم يدخل في الجماعة، والله العالم. سؤال 1372: هل يجوز للامام أن يؤم الناس بصلاة قضاء عن ميت، لكن من دون إجارة نفسه للصلاة، بل تبرعا؟ التبريزي: لا يجوز إلا إذا علم اشتغال ذمة الميت بالصلاة، وفي هذه الصورة، لا فرق بين الاجارة وغيرها، والله العالم.

[ 490 ]

مسائل في القضاء عن الميت سؤال 1373: ما المقصود من الولد الاكبر، هل هو خصوص الذكر أم يشمل الانثى؟ التبريزي: المراد من الولد الاكبر من كان أكبر سنا من الاولاد الذكور، عند موت الاب، والله العالم. سؤال 1374: مع عدم وجود الذكر هل يجب القضاء على الانثى؟ التبريزي: لا يجب القضاء على غير الولد الاكبر كما تقدم، ولكن يستحب لغيره ولو كان أجنبيا عن الميت، والله العالم. سؤال 1375: إذا مات زيد وترك أولادا ذكورا واناثا، وأموالا، وذمته مشغولة بصلاة وصوم، وبما أن الولد الاكبر فاسق ولا يريد قضاء ما فات أباه، هل يجوز أن يؤخذ من سهمه من دون اذنه لاجارة الصلاة والصوم عن أبيه، وعلى فرض عدم الجواز كيف تفرغ ذمة أبيه؟ التبريزي: لا يجوز ذلك، وتفرغ ذمة الميت بالقضاء عنه تبرعا، أو بأجرة يعطيها الورثة أو بعضهم من مالهم أو سهامهم على سبيل البر عن والدهم، وهذا إذا لم يوص الميت بثلثه في الخيرات، وإلا تخرج الاجرة مع إباء الورثة من ثلثه، والله العالم. سؤال 1376: إذا وصل الشخص إلى سن الشيخوخة (الخرف) هل يسقط عنه فرض الصلاة، وهل يجب على الولد الاكبر بعد موته قضاءما

[ 491 ]

فاته في هذه الحالة؟ التبريزي: إذا فقد تمييزه وألحق بالمجنون، سقط الفرض والقضاء والله العالم.

[ 492 ]

مسائل متفرقة في الصوم سؤال 1377: هل يجوز للمرأة أن تتناول أقراصا في ليالي شهر رمضان عندما يقترب وقت عادتها لتمنع حصولها لاجل أن تصوم؟ التبريزي: لا بأس بالتناول، والله العالم. سؤال 1378: ما هو حكم الابرة المغذية والمقوية التي يستخدمها المرضى أثناء نهار شهر رمضان مثل (ب 12 - 12) B و (ب كومپلكس) B COM هل تؤثر على الصيام أم لا؟ التبريزي: لا يضر بالصوم تلقيح الابر، والله العالم. سؤال 1379: هل الكذب على الانبياء السابقين على نبينا محمد (صلوات الله عليهم أجمعين) يكون من مفطرات الصوم؟ التبريزي: الاظهر عدم الفرق في المفطرية، سواء كان الكذب على السابقين أو على النبي وأهل بيته الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين، والله العالم. سؤال 1380: لو تعمد المكلف يوم الشك - أول شهر رمضان - البقاء على الجنابة، وصام استحبابا، ثم انكشف أن يوم الشك كان من شهر رمضان لا شعبان، فهل يبطل صومه حينئذ، لكونه متعمدا البقاء على الجنابة، وان كان معذورا فيه؟ التبريزي: صومه باطل، ولكن لا كفارة عليه، والله العالم.

[ 493 ]

سؤال 1381: يجوز في شهر رمضان وفي غيره من الصوم الواجب الاجتزاء بنية واحدة إذا كان أياما كشهر أو أقل أو أكثر، فهل لو كان يومين جاز ذلك؟ التبريزي: يكفي الابقاء على النية الاولى، ولو كان ذلك في يومين، والله العالم. سؤال 1382: لو لم تغتسل المستحاضة الكثيرة للصلاة نسيانا (للاستحاضة) أو جهلا، أو نسيانا وجهلا بالحكم، هل يبطل صوم النهار، وهل الحكم كذلك لو اغتسلت للصلاة ولكنها لم تصل نسيانا؟ التبريزي: يشترط في صحة صوم المستحاضة اغتسالها للصلاة، ولا فرق بين العلم والجهل، وفي فرض نسيان الصلاة فالاحوط وجوبا قضاء صومها، والله العالم. سؤال 1383: لو تمضمض في نهار الصوم لوضوء الفريضة، فسبقه الماء، لم يجب عليه القضاء، هل أن لفظ الفريضة يعم القضائية أيضا؟ التبريزي: في مفروض السؤال: يعم القضائية أيضا، والله العالم.

[ 494 ]

مسائل في الزكاة وزكاة الفطرة سؤال 1384: كيف نقوم ثمن زكاة الفطرة أو الكفارات، هل على أساس اسعار بلد المكلف، أم بلد الانفاق؟ التبريزي: يجوز التقويم بقيمة بلد الانفاق، كما إذا كان الانفاق بالتوكيل، والله العالم. سؤال 1385: إذا دفع المكلف الزكاة باعتقاد الفقر في المدفوع إليه، فبان كونه غنيا، فإن كانت متعينة بالعزل وجب عليه استرجاعها وصرفها في مصرفها، إذا كانت عينها باقية، وإن كانت تالفة فإن كان الدفع اعتمادا على حجة شرعية فليس عليه ضمانها، (هذا وقد تقدم منكم أنه ان جهل حال المدفوع إليه جاز إعطاؤه) فهل المقصود في المقام من الحجة مطلق الاذن الشرعي؟ التبريزي: المراد منها ما يعم الاعتماد على استصحاب الفقر وفي مجهول الحالة السابقة يكون في الدفع ضمانا، والله العالم. سؤال 1386: في زكاة الفطرة: لو لم يدفع ولم يعزل حتى زالت الشمس، فالاحوط استحبابا الاتيان بها بقصد القربة المطلقة، هل يعني هذا براءة الذمة عن وجوب أدائها بعد انقضاء وقتها وإن أثم في ترك الدفع أو العزل؟ التبريزي: لا يبعد عدم سقوط الزكاة، ولكن الاحوط استحبابا الاتيان

[ 495 ]

بها بنية ما في الذمة بقصد الاعم من الاداء والقضاء، والله العالم. سؤال 1387: هل تجزي قيمة الصاع في زكاة الفطرة، لو كان من غير الجيد، وإن كان صحيحا، وكذلك قيمة الملفق من جنسين لو كانا من غير الجيد، وإن كانا صحيحين؟ التبريزي: في الصورة الاولى يجوز، وفي الثانية - أي الملفق - إشكال، والله العالم.

[ 496 ]

مسائل في الخمس سؤال 1388: تقولون ما كان من مؤونة السنة لا يجب فيه الخمس، فالانسان الذي لا يملك دارا ليسكن فيها، ولكن عنده قطعة أرض ودارت عليها سنة أو أكثر، ولم يتمكن من بناء البيت عليها، فلماذا لا تكون الارض من مؤونته؟ التبريزي: الخارج عما دل على وجوب الخمس في الارباح مؤونة سنة الربح، لا مؤونة السنين الاتية، ومؤونة سنة الربح هي الدار لا الارض، والله العالم. سؤال 1389: بمجرد الاقتراض هل يكون مالكا لهذا القرض؟ وإذا صار مالكا هل يصح له أن يجعل له رأس سنة مستقلة؟ التبريزي: نعم إذا اقترض يكون مالكا، ولكن القرض ما دام لم يؤد لم يحسب ربحا، فرأس السنة إذا حصل الربح، نعم يجوز أن يجعل لمقدار القرض سنة مستقلة من زمن تحصيل ربح زائد على مقدار قرضه أو مساو له، أو أقل في سنة الاقراض، وإذا انقضت تلك السنة ولم يربح فيها شيئا أصلا يكون سنة ربحه أول ربح حصل في السنة الثانية، مع

[ 497 ]

قطع النظر عن الاقتراض السابق، إلا أنه يجوز له أداء قرضه السابق من الربح في السنة الثانية، إذا تلف القرض السابق أو صرفه على مؤونة سنته السابقة، والله العالم. سؤال 1390: إذا اختلفت قيمة الشراء الفعلية لمتاع ما بين بلدين كالجمهورية الاسلامية ولبنان، وفي البلد الثاني كانت قيمة الشراء أقل منها في البلد الاول، هل يجوز والحال هذه عند حلول رأس السنة تخميس المتاع المشترى (من البلد الاول وقد صار المتاع في البلد الثاني ذي القيمة الاقل) على حسب قيمة الاقل في البلد الثاني لوجود المتاع فيه؟ أو تجب رعاية القيمة الفعلية لبلد الشراء وإن أخرج المتاع منه إلى غيره مما هو أقل قيمة فعلية؟ التبريزي: في مفروض السؤال: تعتبر القيمة في البلد الذي فيه المتاع حين حلول السنة، والله العالم. سؤال 1391: إذا استعمل بعض الاشياء من طقم أواني منزلية، فهل يسقط وجوب الخمس فيه؟ التبريزي: إذا لم يمكن شراء ما كان بحاجة إليه منفردا عن الباقي فلا يجب التخميس، وإلا فيجب تخميس الباقي، والله العالم. سؤال 1392: وفي مفروض السؤال: إذا لم يستعمل الاواني أو الفراش أصلا حتى دار عليها الحول، ولكنه بحاجة إليهم لصرفها واستعمالها للضيوف، فهل يجب التخميس؟

[ 498 ]

التبريزي: إذا كان معرضا لاستعماله للضيوف فلا خمس فيه، والله العالم. سؤال 1393: ما حكم الماء الموجود في خزان فوق سطح الدار لاستعماله للمنزل حسب العادة هل يجب فيه الخمس إذا جاء رأس السنة؟ التبريزي: لا يجب فيه الخمس، والله العالم. سؤال 1394: إذا بنى طابقا ثان لمستقبل أبناءه، وهو يسكن في الطابق الاول، ولا يحتاج إلى الطابق الثاني إلا بعد سنوات، هل يجب عليه تخميس ما صرفه في بناء الطابق الثاني؟ التبريزي: إذا كان بناء الطابق الثاني أمرا متعارفا في بناء البيت فلا خمس فيه، والله العالم. سؤال 1395: لو أن شخصا عنده مقدار خمسين ألف ريال سعودي وصرفها إلى مليون تومان مثلا، واشترى بالمليون بيتا لسكناه، وبعد سنوات من سكناه باعه بمليونين ونصف مثلا، فهو هنا بلحاظ التومان يعد رابحا أما بلحاظ الريال السعودي لا يعد رابحا، لانه عند تصريفه هذا المبلغ إلى الريال السعودي (مع تدهور وضع التومان) فقد تساوي الخمسين ألف ريال السابقة وقد لا تساويها، فهل يلزمه الخمس في هذه الصورة؟ وهناك فرض أخر وهو أن يبيع البيت بالريال السعودي أي بنفس مقدار فلوسه السابقة أي الخمسين ألف ريال، فهل هنا عليه

[ 499 ]

الخمس مع أن ريالاته السابقة لم تزد، وبلحاظ التومان لو صرفها فتزيد الريالات على قيمة شرائه البيت بالتومان سابقا؟ التبريزي: بما أن الريال ليس برأس مال التجارة في الفرض واشترى البيت للسكنى بالتومان يعتبر المليون الثاني والنصف ربحا، فإن لم يصرفه من حين بيع البيت إلى سنة في مؤونته فعليه تخميسه، والله العالم. سؤال 1396: بعض الاشخاص في الدول الغربية يسرقون من الشركات التابعة للدولة الكافرة ثم يأتون بهذه الاموال ويقولون نريد أن نخمسها! فما حكم هذه الاموال وكيف يتم الخمس فيها، وهل تصبح حلالا بعد اخراج الخمس منها؟ التبريزي: لا تجوز السرقة المزبورة لما فيه من المهانة على المسلمين، وإذا ارتكب ذلك يجب فيه الخمس كسائر الاموال وتصبح حلالا، إن شاء الله تعالى، والله العالم. سؤال 1397: المساعدات الحكومية التي تعطى للاجئين السياسيين في بعض البلدان أو لفاقدي العمل، أو لمن يدعي ذلك، هل يجب فيها الخمس؟ علما بأن هذه الحكومات غير مسلمة لكنها تأخذ المال بشكل ضرائب من الناس؟ التبريزي: إذا علم أن المال كان لمسلم محترم يعامل معه معاملة مجهول المالك، فيحل باخراج خمسه عند الاخذ، وإلا فلا بأس بأخذه، ويجب الخمس في الزائد عن مؤونته آخر السنة، والله العالم.

[ 500 ]

سؤال 1398: إذا إشترى شيئا كبيت للسكن بمليون درهم وعمره بمائتي ألف ثم باعه وربح مائتين، فهل يخمس الاربعمائة، أو فقط المائتين (الربح) دون قيمة البيت وقيمة التعمير؟ التبريزي: إذا كان التعمير أثناء كون الشئ مؤونة فلا يجب الخمس في المقدار المصروف في تعميره، وإلا يجب كساير أرباحه، والله العالم. سؤال 1399: هل بمجرد حلول رأس السنة للمكلف يجب عليه التخميس للربح، وإن كان بحاجة شديدة إلى صرفه في المؤونة، أو عليه دين سابق؟ التبريزي: يجب تخميس الربح في الفرض، وإذا كان حرج عليه في الاداء نقدا فللحاكم أو وكيله الاخذ والاعطاء قرضا، ولو بطريق المداورة، والله العالم. سؤال 1400: جهاز التلفزيون والراديو والمسجلة تعتبر من المؤونة، وإذا كانت لا تعتبر منها فهل يتعلق الخمس بمجرد الشراء؟ التبريزي: يختلف الحال بحسب البلاد والاشخاص، ومع الشك في كون ما ذكر من مؤونته فعليه تخميسه من أرباح سنته بالربع بمجرد الشراء، والله العالم. سؤال 1401: ما حكم شراء وتربية طيور الزينة للمنزل، هل يجب الخمس بمجرد الشراء لانها لا تعتبر من المؤونة؟

[ 501 ]

التبريزي: بعض الطيور الوارد فيه النص في استحباب الامساك بها في البيوت إذا كان بمقدار المتعارف لا خمس فيه، وفي غيره يجب التخميس، والله العالم.

[ 502 ]

مصرف الخمس سؤال 1402: هل يجوز لطالب العلم القاطن في غير بلده لغاية تحصيل العلم أن يشتري من سهم الامام عليه السلام منزلا في بلده - بحسب حاله - ويسكنه في فصل الصيف فقط من فصول السنة؟، علما بأن وضع الايجار في بلده من الامور الصعبة المحرجة، إضافة إلى أنه لا يكون إلا في تمام السنة لا خصوص فصل الصيف؟ التبريزي: لا بأس بالشراء إذا كانت له خدمة دينية، والله العالم. سؤال 1403: هل يجوز لطالب العلم استئجار منزل من سهم الامام عليه السلام لمدة سنة مثلا ثم الذهاب إلى وطنه في فصل الصيف بلا ضرورة، بل لمجرد قضاء العطلة الصيفية، وتكون أجرة المنزل في هذه المدة من سهم الامام عليه السلام؟ التبريزي: لا بأس بذلك إذا توقف الاستئجار المتعارف على الاستئجار سنة، والله العالم. سؤال 1404: إذا كان المكلف قادرا على التكسب لكنه ينافي شأنه، جاز له الاخذ من الزكاة أو الخمس من سهم السادة لو كان منهم، وكذا الحال لو كان قادرا على الاشتغال بحرفة ما لكنه كان فاقدا لالاتها، فعليه هل يجوز اعطاؤه مؤونة الالات في الفرض الثاني دون مؤونة السنة، علما بأنها قد تنقص عن مؤونة السنة وقد تزيد عليها، ولو لم

[ 503 ]

يجزا اعطاؤه مؤونة الالات هل يجوز له شراؤها بأموال مؤونة السنة حيث أنه من شأنه تملك هذه الالات للعمل والتكسب؟ التبريزي: يجوز له تملك مقدار مؤونة السنة وإن صرفه في تحصيل الالات، بل يجوز اعطاؤه مقدار مؤونة الالات من سهم سبيل الله إذا كان مؤمنا غير متجاهر بالفسق وشرب الخمر مطلقا، والله العالم. سؤال 1405: هل يجوز لمن أخذ من سهم الامام عليه السلام أو سهم السادة التصرف بالسهم في معاملة المضاربة، ويصرف على نفسه وعياله من الربح الحاصل منها، ويبقى السهم محفوظا برأس ماله؟ التبريزي: إذا كان من سهم السادة وبمقدار مؤونة سنته فلا بأس، وأما إذا كان من سهم الامام عليه السلام ففيه إشكال، والله العالم. سؤال 1406: إذا تعذر على المكلف معرفة الاعلم في العصر الحاضر، وقلد احد الموجودين بناء على أنه مبرء للذمة، فلمن يدفع الخمس؟ وإذا دفعه لاحد العلماء الذي يحمل إجازة من غير مقلد (المكلف) هل يصح ذلك؟ التبريزي: يجب الفحص عن الاعلم والدفع إليه، وطريق ثبوت الاعلمية ذكرناها في الرسالة العملية، وإذا لم يتبين الاعلم بعد الفحص يستأذن من أحد المحتملين للاعلمية ويدفع إلى الاخر، ومع عدم اذنهم يقسط بينهم، والله العالم. سؤال 1407: هل يجوز صرف سهم الامام عليه السلام في الاحتفالات والشعارات الدينية، وإقامة المجالس الحسينية، وبناء المساجد

[ 504 ]

والحسينيات؟ التبريزي: إذا توقف إقامتها على صرف السهم المبارك بحيث يترك إقامتها بدون صرفه جاز، والله العالم. سؤال 1408: لو حصل التزاحم بين اعطائه لطالب علم، أو صرفه في إقامة الشعائر أيهما يقدم؟ التبريزي: الموارد مختلفة، وإذا أقيمت الشعائر بالمقدار اللازم بدون صرف السهم يتعين صرفه في تربية أهل العلم. سؤال 1409: كيف نحرز الفقير، هل يكفي السماع من نفس الفقير إذا كان ثقة؟ وإذا لم يكن ثقة وشهد في حقه العدول والثقات يكفي أم لا؟ وفي الفرضين لو تبين بعد ذلك عدم كونه فقيرا شرعا وقد أتلف ما أخذه من مال هل تبرأ ذمة المعطي؟ التبريزي: إذا لم يحرز غناه سابقا فهو محكوم بالفقر، والله العالم. سؤال 1410: هل يجوز للزوج أن يبذل لزوجته الهاشمية نفقة الحج من حق السادة، وكذلك هل يجوز للاجنبي اعطاؤها من هذا الحق للذهاب إلى الحج؟ التبريزي: الاحوط وجوبا عدم الجواز إذا كان الاعطاء من سهم السادات، والله العالم.

[ 505 ]

مسائل في الحج سؤال 1411: لو كان أجل مهر الزوجة في ذمة الزوج على أن يسدده إليها عند القدرة والاستطاعة، فلو استطاع بعد مدة فهل يجب على الزوجة قبول المهر إذا أراد أن يعطيها إياه فتكون به مستطيعة للحج؟ التبريزي: المرأة المتمكنة من مهرها الوافي لمصارف الحج مستطيعة، يجب عليها الحج، والله العالم. سؤال 1412: وفي الفرض السابق، هل يجب على الزوجة المطالبة بالمهر لكي تكون مستطيعة للحج؟ التبريزي: إذا كان المهر مؤجلا لا يجوز لها المطالبة به قبل الاجل، مع عذر زوجها في عدم الاداء، والله العالم. سؤال 1413: زوج هدد زوجته بالطلاق إذا ذهبت لاداء حجة الاسلام، أو لبس الحجاب، فهل تخالفه مع وقوعها في الحرج إذا طلقت؟ التبريزي: وجوب الحج وإن كان يسقط ما دام كونه حرجيا، ولكن مجرد التهديد مع عدم احراز وقوع الحرج غير مفيد، واما بالاضافة إلى ترك الحجاب الواجب فعليها أن لا تخرج إلى الاجانب، والتهديد المزبور لا يوجب جواز الخروج بلا حجاب شرعي، والله العالم. سؤال 1414: إذا وصل الانسان إلى سن الشيخوخة (الخرف) هل يصح أن يحج عنه نيابة، وهل يشترط في النائب الصرورة والمماثلة؟

[ 506 ]

التبريزي: إذا كان السفر أمرا حرجيا عليه يستنيب للحج، والاحوط لزوما أن يكون النائب صرورة، وأما إذا لم يكن السفر حرجيا وكان ممكنا ويمكن له قصد الاعمال ولو بالتلقين عليه، فعليه الحج بنفسه، والاستنابة في بعض الاعمال التي لا يمكنه المباشرة فيها، والله العالم. سؤال 1415: شخص يملك مبلغا من المال، ولكنه مدين للحكومة بمبلغ قد يطول إلى أربعين سنة، فهل يجب عليه الحج؟ التبريزي: إذا لم يقع في الحرج ولو بعد رجوعه وجب عليه الحج، بأن لا يكون صرف ذلك المال على الحج موجبا للحرج، ولو بعد رجوعه، والله العالم. سؤال 1416: بالنسبة لوجوب أكل الحاج من ثلث هديه، هل يصدق الاكل إذا وضع الحاج قطعة من لحم هديه مع أجزاء أخرى من أضحيات حجاج آخرين في قدر للطبخ، وأكلوا جميعا مع الاختلاط؟ التبريزي: لا يكفي في الاكل من ثلث هديه، والله العالم. سؤال 1417: هل الوقوف على جبل الرحمة موقف؟ التبريزي: لا يجوز ذلك، إلا مع الازدحام، والله العالم. سؤال 1418: هل يجوز للضعيف أو المريض ومن يرافقهما الافاضة من عرفة قبل غروب الشمس؟ التبريزي: لا يجوز ذلك على الاحوط، والله العالم. سؤال 1419: ما حكم من أفاض من المشعر الحرام إلى منى قبل طلوع

[ 507 ]

الفجر من اليوم العاشر عامدا أو جاهلا؟ التبريزي: إذا كان خروجه إلى منى قبل الفجر مع الجهل بالحكم فالاظهر صحة حجه، وعليه كفارة شاة، وأما في صورة العمد فحجه باطل، والله العالم. سؤال 1420: ما حكم من أفاض من المشعر الحرام قبل شروق الشمس من اليوم العاشر عامدا أو جاهلا؟ التبريزي: إذا كان جاهلا فلا بأس به، وكذا إذا كان عامدا، وان عصى مع العمد، بل مع الجهل بالحكم، والله العالم. سؤال 1421: من أكمل سعيه ولم يقصر جهلا، فما حكم حجه؟ التبريزي: ينقلب حجه إلى الافراد، والاحوط لزوما أن يحج من قابل، والله العالم. سؤال 1422: ما حكم من كان ينوي التقصير، ولكنه نسي ذلك ولم يلتفت لذلك إلا بعد احرامه للحج؟ التبريزي: صحت عمرته، وصح أيضا احرامه للحج، والاحوط التكفير بشاة، والله العالم. سؤال 1423: إذا خرج المسؤول عن النساء من المزدلفة ليلا لاجل أن يدلهن على طريق رمي الجمرات، ويكون معهن في الطريق ثم يوصلهن إلى مكة، ورمى معهن الجمرة، فهل يجب عليه الرجوع إلى المزدلفة، أم يجوز له البقاء في مكة؟

[ 508 ]

التبريزي: في مفروض السؤال: يجب عليه الرجوع إلى المزدلفة، والله العالم. سؤال 1424: إذا رمت النساء الجمار ليلة الثاني عشر، وذهبن إلى مكة بعد منتصف الليل، فهل يجب عليهن الرجوع إلى منى قبل ظهر الثاني عشر لاجل النفر بعد الزوال، أم يجوز لهن البقاء في مكة؟ التبريزي: الاحوط بل الاظهرر الرجوع إذا أمكن، والله العالم.

[ 509 ]

مسائل في الجهاد سؤال 1425: ما هو حكم الشرع الاسلامي المبين في عملية مصالحة دولة اسرائيل الغاصبة، وتطبيع العلاقات معها، المؤدي إلى نفوذ الصهاينة واليهود إلى بلاد المسلمين، سياسيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا ودينيا؟ التبريزي: لا يجوز لاي مسلم بأي عنوان كان ارتكاب ما فيه مهانة للاسلام والمسلمين، وإذا أقدم على فعل من هذا القبيل لا يكون قراره نافذا في حق المسلمين، والله العالم. سؤال 1426: هل يجب كفائيا قتال اسرائيل في الاراضي المحتلة من لبنان أو غيره، علما بأنه لا يوجد تكافؤ قوي بين العدو الاسرائيلي والمقاومة، وغاية ما تنجزه المقاومة هو زعزعة الكيان الغاصب، وعدم السماح له بالتمادي في الاحتلال أكثر، إضافة إلى دور المقاومة في عملية إيقاظ المسلمين من سباتهم؟ التبريزي: إذا كانت المقاومة والعمليات موجبة لتضعيف العدو وكسر سمعته، أو الممانعة عن تطاوله أكثر، تدخل في عنوان الدفاع عن بلاد الاسلام والمسلمين، والله العالم. سؤال 1427: هناك قسم من الشبان الشيعة يقاتلون الى جانب العدو الاسرائيلي، بعضهم ذهب مع العدو تطوعا، وبعضهم أخذ جبرا عنه،

[ 510 ]

وهؤلاء الشبان يدافعون عن مقرات العدو الصهيوني أثناء عمليات المقاومة، فهل يجوز قتالهم؟ التبريزي: من ذهب إلى العدو تطوعا لحمايته فلا حرمة لدمه عند تصديه لحماية العدو والدفاع عنه، ومن أخذوه جبرا فلا بأس بقتله إذا توقف دفع العدو ودفع شره عليه، بأن لم يمكن التخلص من قتله عند الدفاع بأي حيلة، والله العالم. سؤال 1428: هل يجوز اعطاء مقاتلي المقاومة ضد اسرائيل - وهم شيعة - من سهم الامام عليه السلام لشراء الاعتدة العسكرية؟ التبريزي: إذا توقف تزودهم بالسلاح على صرف السهم المبارك ولم يكن مال آخر من الزكاة والخيرات فلا بأس، ويعتبر هذا إجازة لمورد الصرف إذا اتفق، والله العالم. سؤال 1429: إذا استولى الكفار على بلاد اسلامية، وخيف على بيضة الاسلام، فهل يجب الدفاع على أهل تلك البلاد خاصة، أم على جميع المسلمين، ثم هل يشترط في الخروج إلى الدفاع إذن الوالدين؟ التبريزي: في هذه الحالة، يجب الدفاع على جميع المسلمين على نحو الكفاية، وإذ قام به من به الكفاية، وجب الاستئذان من الوالد. سؤال 1430: لو كان الجهاد كفائيا، هل يجب حينئذ استئذان الوالدين، ولو لم يفعل، هل يعتبر لو قتل داخل المعركة ممن تترتب عليه أثار الشهيد؟ التبريزي: نعم تترتب عليه أثار الشهيد، وإذا كان الجهاد ابتدائيا فيعتبر

[ 511 ]

الاستئذان، وكذلك إذا كان دفاعيا على الاحوط، مع قيام من به الكفاية للدفاع، والله العالم. سؤال 1431: هل يجوز القيام بعمليات استشهادية إن لزم الامر، بلا إذن الحاكم الشرعي؟ التبريزي: هذا الامر يحتاج إلى ملاحظة الموارد والاهمية فيها، والله العالم.

[ 512 ]

مسائل في البيع سؤال 1432: هل يجوز بيع المعيب مع التبرؤ لدى المشتري عن كل عيب فيه؟ التبريزي: يجوز التبرؤ لدى المشتري عن كل عيب بمعنى اسقاط خيار العيب، ولكن لو كان فيه عيب خفي يعرفه البائع ولا يعرفه المشتري يجب على البائع الاعلام به، لئلا يكون بيعه غشا، والله العالم. سؤال 1433: هناك معاملة تجري في بعض البلاد وخلاصتها أن يشتري زيد قطعة أرض بمقدار ألف متر ويضع خريطة لبناء عشرة طوابق مثلا ثم أن الناس يشترون هذه الطوابق كل حسب رغبته على أن يدفع المشتري للبائع عشرة بالمائة من ثمن الطابق المشترى، ثم يدفع المشتري للبائع بقية الثمن بعد استلام المفتاح من البائع والسؤال: أ - هل تصح هذه المعاملة؟ ب - إذا لم تصح فهل يوجد طريق شرعي لتصحيحها؟ التبريزي: تصح المعاملة المزبورة بعنوان المصالحة على ما وصفه من البناء، بأن يعطي له مالا معينا فعلا، ومالا مستقبلا بعنوان المصالحة عليه بالبناء المزبور، والله العالم. سؤال 1434: هل يجوز للمسلم أن يبيع الملابس الجلدية غير المذكاة، والمصنعة في بلاد الكفر، وما حكم أمواله؟

[ 513 ]

التبريزي: إذا أخبر البائع المسلم أن المجلوبة من بلاد الكفر مذكاة، واحتمل صدقه فلا بأس بالشراء، وإلا فيحكم بكون المشترى ميتة، والله العالم.

[ 514 ]

مسائل في مجهول المالك سؤال 1435: هل صرف مجهول المالك يكون للفقير الشرعي فقط، أو له موارد أخرى لصرفه، كإعطائه لشاب يريد الزواج ولا يملك الصداق، وهل يجوز اعطاؤه لهاشمي فقير؟ التبريزي: إذا كان الشاب محتاجا إلى الزواج، ولم يكن عنده مؤونة التزويج فهو فقير شرعا، ويجوز اعطاء مجهول المالك للهاشمي الفقير، والله العالم. سؤال 1436: رأيكم أنه ليس كل أموال الدولة أو الحكومة مجهول المالك هنا: 1 - ما هي الموارد التي لا تكون أموال الدولة مجهول المالك فيها؟ 2 - هل يوجد فرق بين مجهول المال ومجهول المالك؟ 3 - إذا كان هناك فرق هل نعتبر أموال الدولة مجهولة المالك دون المال؟ التبريزي: 1 - إذا استوردت الشركة غير الاهلية شيئا من الحكومات أو الشركات الاجنبية الاوروبية ونحوها، واستعملت في الداخل كالطائرات

[ 515 ]

والسفن وغيرهما، مما لم تجر عليه يد ملك مسلم فلا يحسب من مجهول المالك. 2 - فرق بين مجهول المال ومجهول المالك، فالاول كالاراضي الميتة التي لا يعلم سبق الاحياء على موتها، والثاني ما كان ملكا لا يعرف مالكه تعيينا، ولا في عدد محصور عرفا، والله العالم. 3 - ما يصل إلى يد شخص من المال دفعة أو تدريجا فإن علم بجريان يد مسلم مالكة عليه ولو بنحو العلم الاجمالي فيعتبر مجهول المالك، إذا لم يعرف مالكه بعينه، ولا في عدد محصور، وإن لم يعلم جريان اليد المالكة عليه فهو من مجهول المالك، والله العالم.

[ 516 ]

مسائل في الموسيقى والغناء سؤال 1437: هل يجوز استماع الموسيقى التي يشك في كونها محرمة، وما هو المعيار في تحريمها؟ التبريزي: الموسيقى اللهوية يعني التي تناسب الغناء اللهوي حرام كحرمة الغناء، وشك العامي قبل تعلم الحكم لا أثر له، ولو فرض الشك بعد تعلمه فلا بأس بالمشكوك، والله العالم. سؤال 1438: ما هو المعيار في معرفة الاناشيد المحللة من الاغاني المحرمة؟ التبريزي: الغناء هو اللحن بالكيفية اللهوية المعروفة عند أهل اللهويات، سواء كان باللغة العربية أو الهندية أو غيرهما، وإذا كان مضمون الكلام الملحن بتلك الكيفية باطلا فهو محرم بلا شبهة، وإذا كان أمرا صحيحا، كما إذا كان ارشادا ونحوه فالاحوط الاجتناب، والله العالم.

[ 517 ]

مسائل في العمل سؤال 1439: رجل زور شهادة علمية، وحصل على وظيفة، بحيث أنه لولا الشهادة المزورة لم يحصل على تلك الوظيفة وهنا عدة أسئلة: 1 - ما حكم تزوير هذه الشهادة، أو أي وثيقة أخرى؟ 2 - ما هو حكم المال الذي يتقاضاه عوضا عن هذه الوظيفة؟ 3 - ما هو تكليفه فعلا، هل يحرم عليه البقاء في تلك الوظيفة، أو يجوز له البقاء، خصوصا إذا كانت (الشهادة ثانوية) مثلا والعمل لا يستحق الشهادة، وانما قانون البلاد يوجب وجودها، ومحل العمل الذي يعمل فيه لا يعطي للشهادة ولنوعيتها أي أهمية؟ التبريزي: 1 - لا يجوز الكذب قولا أو فعلا، ولا يجوز الاخلال بالنظام العام، والله العالم. 2 - لو كان التوظيف في عمل محلل (في مؤسسة) غير حكومية، ويأتي بالعمل على ما هي وظيفته فلا بأس بالاجرة، واما إذا كان في (مؤسسة) حكومية يجري عليها حكم المال المجهول مالكه، والله العالم. 3 - إذا كان التوظيف في عمل محلل ويأتي بوظيفته بالكامل من غير اخلال في العمل الموكول إليه، فلا بأس ببقائه في التوظيف، والله العالم. سؤال 1440: موظف في قسم المعاملات الربوية، أو يعمل في مكان

[ 518 ]

يباع فيه الخمر، ما حكم راتبه الشهري، وكيف يخلص ذمته، وهل هناك طريق لحلية هذا المال، وهل يمكن للحاكم الشرعي تخريج المسألة بشكل من الاشكال؟ التبريزي: لا يجوز قبول التوظيف في شركة معاملاتها ربوية، وكذلك في شركة تبيع الخمر أو تصنعه، وحتى حمله لا يجوز، وليس للحاكم شأن فيما يأخذه من راتبه الشهري، نعم إذا ترك التوظيف وبقي في يده شئ من الرواتب السابقة فيمكن للحاكم معالجته، والله العالم. سؤال 1441: إذا دفع للخياط قماشا ليخيطه سروالا، فأساء خياطته وأعابه ولم يمكن للدافع الاستفادة منه، إلا أنه أمكنه الاستفادة منه بنحو أخر كأن يلبسه ابنه أو ما شابه، فما الذي يستحقه الخياط من الاجر؟ التبريزي: إذا أفسد الخياط القماش بحيث لا يصلح للمستأجر أن يلبسه كما هو ظاهر الفرض، لا يستحق شيئا من الاجرة، والله العالم. سؤال 1442: زيد يعمل في محطة بنزين في أمريكا، ويوجد مبيعات أخرى من ضمنها الخمر، فإذا أتى مشتر يدفع الثمن لزيد فيضغط زيد على زر فتصل علبة الخمر إلى يد المشتري من دون أن يلمسها زيد، فما حكم هذا العمل؟ وما حكم الاموال التي يقبضها من صاحب المحطة علما بأنه غير مسلم؟ التبريزي: في مفروض السؤال: إذا كان من صاحب المحطة وآخذ الخمر غير مسلم فلا بأس، والعامل يأخذ معاشه من صاحب المحطة بعنوان الاستنقاذ لا بعنوان الاجرة، والله العالم.

[ 519 ]

سؤال 1443: شخصين أحدهما صاحب فن ومهنة ولا يملك من المال ما يعمل به، والاخر صاحب مال معين فيطلب صاحب المهنة من صاحب المال أن يدفع له كيلو من الذهب مثلا بعنوان الاجارة ويدفع له صاحب المهنة مقدارا معينا من المال ازاء ما استأجره من الذهب مثلا (000 , 50 تومان) في الشهر وبعد انقضاء مدة العقد يرجع الذهب إلى صاحبه. وأود أن أقول جازما ان هذه المعاملة من ناحية الاستفادة الشخصية هي أفضل طريقة للتعامل بين طرفين، وهي افضل على اليقين من البيع لاجل ومن المضاربة للطرفين. التبريزي: لا تصح المعاملة المفروضة، وليست باجارة، والمعتبر في الاجارة بقاء العين المستأجرة مع استيفاء منفعتها وما فرض في السؤال حقيقته قرض ربوي، ولا بد من جعل الذهب المعطى رأس المال في المضاربة، والله العالم.

[ 520 ]

مسائل في النذر والعهد واليمين سؤال 1444: لو نذر شخص نذرا شرعيا فخالف نذره مرات عديدة، ثم منعه والده من نذره هذا، فهل لمنع والده أثر فيما تقدم من ترتب الكفارة في مخالفات الابن السابقة لنذره؟ أم أنه يحل النذر فقط؟ التبريزي: إذا منع الوالد من العمل بالنذر فلا حنث، وعليه الكفارة في الحنث السابق مع عدم منع الوالد من العمل كما هو ظاهر الفرض، والله العالم. سؤال 1445: وما هو الحكم في الفرض السابق لو كانت الزوجة هي الناذرة والزوج يحلها منه؟ التبريزي: إذا كان النذر مانعا عن الاستمتاع بها فلا ينعقد نذرها، وإلا فيصح ويجب العمل بنذرها سواء رضي الزوج أم لا، والله العالم. سؤال 1446: لو قال الاب لابنه (أنت في حل من نذرك) أو (أنت محلل) باللهجة العامية، فهل هذا يكفي في منع الابن من أداء نذره؟ أم أن هناك صيغة خاصة للتحليل؟ التبريزي: الملاك نهي الولد عن العمل بالنذر، وأما التحليل لا أثر له في النذر كما تقدم، والله العالم. سؤال 1447: لو نذر شخص نذرا أو عاهد الله تعالى عهدا على أن لا يفعل الفعل الكذائي، كأن لا يدخن أبدا، وهو مطمئن وربما يقطع بعدم

[ 521 ]

استطاعته الوفاء بنذره أو عهده هذا، فهل ينعقد والحالة هذه نذره أو عهده في ذمته، وتترتب عليه الكفارة فيما لو خالفه؟ التبريزي: نعم تترتب عليه الكفارة لو خالف نذره أو عهده، والله العالم. سؤال 1448: في النذر المعين في الصوم: لو نذر شهرين متتابعين وقصد التتابع في الايام أو لم يقصد ذلك، ثم أفطر لعذر اضطر إليه هل يبني على ما مضى عند ارتفاعه أداء في الفرضين المزبورين، أو يسقط عنه البناء والاتمام، أو يبني على ما مضى عند ارتفاعه ويجبر الناقص بعد انتهاء الشهرين قضاء لا أداء؟ التبريزي: إذا كان العذر شرعيا يقضي ذلك اليوم الذي أفطره، ويأتى بالباقي، والله العالم. سؤال 1449: لو نذر الاعتكاف في مسجد معين وكان النذر معينا، وحدث عارض منع من المكث فيه فلم يتحقق النذر، هل يجب قضاؤه في نفس المسجد المعين إن أمكن بعد ذلك أم لا؟ التبريزي: إذا كان النذر مطلقا يحب عليه الاداء في ذلك المسجد في وقت آخر، وإلا فلا يجب، والله العالم. سؤال 1450: زيد نذر إن رزقه الله انثى أن يسميها (فاطمة) وان رزق توأما احدهما ذكر والاخر انثى ففي تسمية الانثى يقدم (فاطمة أو زينب) هل ينحل النذر بالنسبة إلى اسم فاطمة لو رزقه الله بعد ذلك؟ التبريزي: النذر تابع لقصد الناذر، فإن كان من قصده تسمية ولده

[ 522 ]

الانثى فاطمة ولو ولدت توأما فعليه الوفاء بنذره، وإن كان من قصده إذا كانت الانثى منفردة فهو مخير، وكذا إذا شك في كيفية قصده، والله العالم. سؤال 1451: لو نذر صوم يوم مثلا إذا تحقق الامر الفلاني، ثم تراجع عن النذر قبل تحقق المطلوب، فهل يجوز له ذلك؟ التبريزي: لا يجوز التراجع عن النذر، ولو قبل حصول الشرط، والله العالم. سؤال 1452: في السؤال السابق: لو صام يوما وفاء لنذره قبل تحقق الامر المطلوب فهل يجزيه ذلك وتبرء ذمته؟ التبريزي: لا يكفي الصوم المزبور إذا كان قصده حين النذر الصوم بعد حصول الشرط، كما هو ظاهر الشرط، والله العالم. سؤال 1453: لو حلف زيد أو عاهد عدة مرات على ترك الوسوسة، وخالف لغلبة وسوسته، فهل تجب عليه الكفارة وإن بلغت مخالفته ما بلغت؟ التبريزي: يجب التكفير لكل حنث ومخالفة عهد، إلا إذا صار عاجزا، والله العالم.

[ 523 ]

مسائل في الوصية سؤال 1454: إذا أوصى احدا الوالدين بأن يمنع احد أولاده من الميراث، بأن قال مثلا: لا أجوز له، أو حرمت عليه أن يأخذ شيئا من أموالي، هل تنفذ وصيته؟ التبريزي: هذه الوصية فاسدة، والله العالم. سؤال 1455: وفي مفروض السؤال: لو قال أحد الوالدين لا أريد أن يحضر ولدي فلان جنازتي ومراسيم دفني هل تنفذ وصيته، وفي حالة وجوب التنفيذ إذا خيف من الفتنة ما هو الحكم؟ التبريزي: لا تنفذ هذه الوصية، والله العالم. سؤال 1456: هل يجوز التبرع بكلية واحدة مثلا حال الحياة، أو الايصاء بها بعد الموت؟ التبريزي: الاظهر عدم جواز الاعطاء حال الحياة، ولا الايصاء بالاعطاء بعد الموت، والله العالم.

[ 524 ]

مسائل في القرض والحجر والوديعة سؤال 1457: لو أن شخصا أخذ دينا من آخر، ثم رفض تسديده عنادا، فرفع الدائن دعوى إلى المحكمة، فألزمة المحكمة بتسديد المبلغ، ولم يمتثل، عندها أمرت المحكمة الجهة التي يعمل فيها المدين بقطع ربع راتبه وتحويله لحساب المحكمة في البنك، ثم ان المحكمة تصدر للدائن شيكا بقيمة المبلغ فيستلمه من احدى البنوك مجهولة المالك، ولكي يستلم المبلغ أخذ اذنا من احد وكلائكم، وعليه ألا يفترض عدم فراغ ذمة الخصم على أساس أنه لم يدفع من ماله شيئا، بل قطع من حسابه (قبل أن يقبضه هو أو وكيله) بنية مجهول المالك قهرا؟ التبريزي: أصل اجازة الحاكم الشرعي وكيله مبني على أن يبرء المستلم ذمة المدين من دينه، والله العالم. سؤال 1458: من جملة أسباب الحجر الفلس، ويحجر على المفلس بشروط معينة منها ثبوت ديونه عند الحاكم الشرعي وحلولها... الخ، والسؤال أنه: لا يوجد في بعض الدول الاسلامية حاكم شرعي، وإذا وجد لا يكون مبسوط اليد هو أو وكيله، وكثيرا ما يحصل أن يعلن زيد مثلا إفلاسه، ويجتمع عليه الديان لمطالبته بأموالهم، فالدولة تأمر ببيع أمواله كبيوته وسياراته، فهل يجوز الشراء مما أمرت الدولة ببيعه؟ أم لا بد من الاستئذان من الحاكم الشرعي أو وكيله، وماذا لو كان لديه دار واحدة، أو سيارة واحدة لائقة بحاله، ولكن لو لم يبعها بأمر الدولة لما

[ 525 ]

تمكن من أداء ديونه، مع أنه يمكنه أن يستأجر دارا له، ومع عدم التمكن من الاستئجار كيف يوفي الدين؟ التبريزي: إذا احرز افلاسه يلزم في الفرض الاستيذان من الحاكم الشرعي، ولا يأذن الحاكم الشرعي أو وكيله إلا بالاضافة إلى غير المستثنيات في الدين، حيث لا يجوز بيعها وشرائها إلا بالاذن أو الرضا من المدين، والله العالم. سؤال 1459: زيد دفع ثلاثين ألفا من (الدنانير العراقية) إلى عمرو على أنها تساوي ثلاثة الاف دينار بحراني ليرسلها إلى زيد في إيران مثلا، وبعد مدة نزلت القيمة السوقية للدينار العراقي فصار المبلغ يساوي سبعمائة دينار بحراني فقط، هنا زيد طالب عمرو بإرسال بقية المبلغ أي (الفان وثلاثمائة) دينار بحراني حتى يوافق المبلغ الذي سلمه له بالدينار العراقي، فأجاب عمرو بأن (السبعمائة) دينار بحراني قد ساوى المبلغ بالدينار العراقي، والسبب هو نزول قيمة الدينار العراقي في السوق، فهل يستحق زيد القيمة يوم أقبض عمرو، أم القيمة يوم الارسال؟ التبريزي: لو كان اعطاء الدينار العراقي بنحو الحوالة ليعطيه في إيران لزيد، فعلى عمرو اعطاء الدينار العراقي، وان عاوضه عند الحوالة بالدينار البحراني فعليه اعطاء الدنانير البحرانية يعني الفين وثلاثمائة دينار، وإن قال لعمرو: عليك الدينار العراقي ولكن عند الاداء تؤدي بدله الدينار البحراني فليس على عمرو إلا دفع الدينار العراقي بمعادلة من الدينار البحراني يوم الدفع، والله العالم. سؤال 1460: زيد طلب قرضا من عمرو لشراء سيارة فأجابه عمرو

[ 526 ]

بدون تعيين أجل، واشترط عليه أنه إذا لم يشتر سيارة لا يحق له التصرف بالقرض ولو بعد عشر سنوات ويجب عليه ارجاعه، فبقي عنده المال إلى أن جاء رأس سنته، فهل يجب عليه الخمس في القرض؟ التبريزي: لا يجب على المقترض خمس مال القرض، نعم يجب الخمس على المقرض وما اشترط المقرض على المديون أنه لا حق له بالتصرف في هذا القرض... الخ باطل، والصحيح أن يشترط على المقترض أن لا يتصرف في مال القرض إلا بشراء السيارة، وبين التعبيرين فرق ظاهر عند أهله، وشرط ارجاع عين مال القرض غير صحيح أيضا، بل الصحيح أن يشترط عليه الوفاء بالدين بالمال المقروض على تقدير عدم شراء السيارة، كما في فرض السؤال. سؤال 1461: قام أحد المؤمنين باقراض آخر (ظاهر الصلاح) وتم الدفع للقرض عن طريق (البنك) بواسطة الشيك، وعندما طالب المقرض المقترض بالوفاء عند حلول الاجل رد بأنه لم يستلم المبلغ من المقرض وانما من البنك، وأموال البنك يشملها حكم مجهول المالك حسب رأي السيد الخوئي (قدس سره)، والشيك أيضا ليس مما يعترف به، وزعم أن عمله مطابق لفتوى السيد الخوئي (قدس سره): أ - هل تصرف المقترض صحيح وجائز شرعا؟ ب - هل يجوز للمقرض مطالبة المقترض بالمبلغ؟ التبريزي: لا يجوز له التصرف في ذلك، وهو ضامن له، والحاكم الشرعي لا يأذن في التصرف في مجهول المالك إلا لشخص يعمل على ما التزم به عند استلام الشيك من دفع المبلغ إلى موقع الشيك، والله

[ 527 ]

العالم. سؤال 1462: من كان بيده أمانة، سواء كانت من الحقوق الشرعية أو من غيرها، وكان هو أحد مصارفها، فهل له مع الحاجة الشديدة التصرف ببعضها، واحتسابه في ذمته خصوصا مع علمه بالقدرة على أدائه حين الطلب، أو حين التسديد؟ التبريزي: لا يجوز له ذلك، ما لم يأذن له صاحب الامانة، والله العالم. سؤال 1463: رأيكم فيما لو اقترض زيد من عمرو خمسة الاف ليرة أن يدفع زيد إلى عمرو المبلغ المرقوم فقط حتى لو طال الاجل، وتدنت القوة الشرائية لهذه العملة، والسؤال هو: لو سقطت هذه العملة عن الاعتبار، واعتبر مكانها نقد جديد فكيف يتم تسديد القرض؟ التبريزي: يدفع قيمة العملة السابقة قبل الالغاء، والله العالم. سؤال 1464: لو امتنع المديون عن أداء الدين المستحق في ذمته مع انقضاء الاجل، عنادا وتسويفا، فمع فرض وجود أملاك وأموال للمدين وعليها وكيل من قبله، هل يجوز لهذا الوكيل أن يدفع للدائن ما يستحقه دون الاستئذان من الموكل - المدين -؟ التبريزي: لا يجوز للوكيل الاستقلال بوفاء الدين، بل لا بد من مراجعة الحاكم الشرعي في فرض امتناع موكله عن أداء الدين الذي على موكله، نعم يجوز للدائن المقاصة إذا وجد مال المدين مع جحوده وامتناعه من وفاء الدين، والله العالم.

[ 528 ]

مسائل في الوقف سؤال 1465: إذا تبرع شخص بباب للمسجد، مع صلاحية الباب المنصوب، لكن من باب تجديده وأن المتبرع به أقوى وأجمل، فهل يجوز قلع الباب الاول، ونصب الباب الثاني، وعلى فرض الجواز ماذا نفعل بالباب الاول، هل يجوز بيعه ولو بأقل قيمة وصرف ماله في مورد آخر في المسجد، وهل هذا الامر يرجع إلى الحاكم الشرعي أو وكيله؟ التبريزي: نعم يجوز التبديل، ولكن ينتفع بالباب الاول في مسجد آخر يحتاج إلى الباب، ولا يجوز بيعه، والله العالم. سؤال 1466: إذا كان المسجد بحاجة إلى الترميم، هل يجب الاستيذان من الحاكم الشرعي، أو وكيله؟ التبريزي: يجوز الترميم ولا يجب الاستيذان، والله العالم.

[ 529 ]

مسائل في النكاح سؤال 1467: إذا كان الرجل يقلد من لا يشترط إذن الولي في العقد على البكر، والبنت تقلد من يشترط الاذن، فهل يجوز العقد عليها بالنسبة إلى الرجل بناء على رأي مقلده في هاتين الصورتين: أ - إذا كانت المرأة تعلم بفتوى مقلدها؟ ب - إذا كانت تجهل فتوى مقلدها؟ التبريزي: أ - لا يجوز للرجل التزويج بها ما لم يحرز إذن وليها، فإن العقد في صحته لا يتبعض، هذا مع علمها بفتوى مقلدها كما هو الفرض، والله العالم. ب - مع جهلها بفتوى مقلدها لا تقليد لها في المسألة فيجب اعلامها بأن عليها تعلم الحكم في هذه المسألة من المجتهد الاعلم من الاحياء، والله العالم. سؤال 1468: ثم هل يجب على الرجل اخبار البنت بأن فتوى مقلدك عدم جواز العقد إلا بإذن الولي...؟ التبريزي: لا يجب اعلامها بذلك، بل الواجب اعلام ما تقدم في الجواب السابق، نعم إذا كانت البنت معتقدة بأن مجتهدا يفتي بالجواز لاشتباهها في سماع فتوى مجتهدها أو قراءتها لا يجب على الرجل أو غيره اعلامها، بل يجوز للرجل المزبور زواجها إذا كان محرزا بوجه معتبر أن مجتهده أعلم ممن تقلده البكر، والله العالم.

[ 530 ]

سؤال 1469: رجل طلق زوجته وبعد انتهاء عدتها عقد عليها متعة إلى أجل مسمى، وحين انتهاء الاجل اعتدت المرأة، ومن ثم عقد عليها شخص أخر لاجل معين وبعد انتهاء الاجل اعتدت من الثاني، وحيث هي في العدة عقدت مع زوجها الاول (المطلقة منه) متعة أيضا ومع الدخول دون أن يكون عالما بأنها في عدة الغير، وجهلا منها بالحكم حيث كانت تعتقد بجواز العقد مع زوجها طالما هي في العدة، حتى لو كانت العدة من غير زوجها، ثم أرادت المرأة أن تعقد مع مطلقها دواما فسألت عن الحكم الشرعي فقيل لها: بعدم جواز العقد حيث تم العقد في العدة، فيترتب على ذلك حرمة أبدية، لكن تأكد للمرأة بشكل يوجب الاطمئنان بأن العقد مع الشخص الثاني متعة لم تكن العدة في حينها منتهية من طليقها في المرأة الاولى الذي عقدت معه، أي كان العقد بعد حيضة واحدة، فما هو الحكم؟ وكلا من الرجل والمرأة يقلدان (آية الله العظمى السيد الخوئي قدس سره)؟ التبريزي: لو كانت عدتها من الرجل الاول قد انقضت عند تزوج الرجل الثاني بها فتحرم على الرجل الاول مؤبدا لانه تزوج بها ودخل بها ولو جهلا في عدة الثاني، فأوجب ذلك حرمتها عليه مؤبدا، وأما إذا لم تكن عدتها من الرجل الاول منتهية كما تدعي المرأة عند زواجها من الرجل الثاني فتحرم المرأة على كلا الرجلين مؤبدا، أما الرجل الثاني فلان الفرض أنه تزوجها في عدة الاول ودخل بها ولو جهلا، وأما حرمتها على الرجل الاول فلانه تزوج بالمرأة في عدة وطئ الشبهة الناشئة من الزواج بالرجل الثاني ودخوله بها، والله العالم.

[ 531 ]

سؤال 1470: العادة عند بعض العوائل أن تزوج البنت من ابن عمها، فماذا لو كانت البنت في تمام عقلها وأصرت على عدم الزواج من ابن عمها، فهل العقد يكون صحيحا بموافقتها بعد مدة من الزمن؟ وما حكم ما سبق ذلك من مدة حيث كانت رافضة للزواج؟ التبريزي: إذا رضيت به قبل الدخول فلا بأس به، وإلا فالدخول قبل رضاها محرم، والله العالم. سؤال 1471: بكر افتضت بكارتها (بالزنا، أو بعقد منقطع من دون اذن الولي)، لانها كانت رشيدة واعتقدت عدم الاحتياج إلى الاذن، فهل تعتبر الان ثيبا، وعليه فلا تحتاج إلى إذن الولي عندما تريد الزواج من أحد؟ التبريزي: نعم إذا ذهبت بكارتها بالزنا أو بالوطئ شبهة تصير ثيبا، فلا تحتاج في زواجها إلى الاستيذان من وليها إذا كانت رشيدة، والله العالم. سؤال 1472: المتزوجات وفقا للقوانين المدنية في الغرب، هل يعتبر زواجهن صحيحا ونرتب عليه الاثار من حرمة الزواج بهن وما شاكل؟ وهل هجر زوجها لها وانفصاله عنها أو بالعكس يعتبر بمثابة الطلاق، علما بأن العرف يعتبرها في حل منه، مع امكانية أن يعود إليها في أي وقت؟ التبريزي: القوانين المدنية لا اعتبار بها، وانما تعتبر القوانين بحسب شريعتهم، فإذا كان النكاح أو الطلاق بحسب شريعتهم فيجوز للمسلم

[ 532 ]

ترتيب الاثار على ذلك، والله العالم. سؤال 1473: بناء على وجوب استئذان الاب في التزويج من ابنته، فلو تزوجها أحد بالعقد الشرعي من الايجاب والقبول بدون إذن الاب، وكان يعلم بالحكم ويقطع بعدم تحقق الاجازة من الاب فيما بعد، وكان قد دخل بها وحملت منه، فهل والحال هذه يعد الوطء من أفراد الزنا والحمل من الزنا أيضا؟ التبريزي: إذا علم اختلاف أقوال العلماء، وتزوج برجاء أن لا يكون اذن الاب شرطا يحسب الوطء شبهة، وإن كان فيه اشكال إذا أحرز أعلمية مقلده من سائر المجتهدين فإنه في الفرض لا يبعد جريان حكم الزنا عليه، والله العالم. سؤال 1474: هل يستجب الزواج الثاني بنظركم ونظر السيد الخوئي: (قدس سره)؟ التبريزي: إذا توفرت الشرائط ولم يستلزم محذورا آخر يستحب، والله العالم. سؤال 1475: متى يعد ضرب المرأة جائزا؟ فلو أمرها زوجها أن لا تفعل الامر الفلاني وكرر ذلك عليها مرات، ولكنها بقيت تفعل ذلك الامر فهل يجوز له ضربها بهذه الصورة؟ التبريزي: إذا كان الامر محرما يجوز الضرب بمقدار يتوقف المنع عليه، ولا تجوز الزيادة، وإذا كان ما تفعله أمرا مباحا فلا يجوز الضرب أصلا، وانما يجب عليها اطاعة زوجها في طلب الاستمتاع وعدم

[ 533 ]

خروجها من بيتها إلا بإذنه، والله العالم. سؤال 1476: إذا لم يرض الاب المخالف أن تتزوج ابنته من شاب لانه (إمامي شيعي) فهل يجوز لهذا الشاب أن يعقد على هذه البنت بينهما من دون إذن الولي المخالف، أو يجري العقد (رجل الدين الامامي) على أساس أن عدم اذن الاب في غير محله؟ التبريزي: إذا كان امتناع الاب لكون الشاب شيعيا فالنكاح المزبور صحيح، والله العالم. سؤال 1477: إذا قال وكيل البنت عند أخذ الوكالة، أتقبلين يا فلانة أن أكون وكيلك لازوجك من فلان فقالت: نعم، فهل يكفي في صحة الوكالة أم لا بد أن تقول أنت وكيلي يا شيخ مثلا؟ التبريزي: قولها نعم كاف في التوكيل، والله العالم. سؤال 1478: المعروف عند بعض أهل البحرين أن المرأة تشترط على زوجها في العقد أن يدفع لها المهر المؤخر عند الطلب أو عند القدرة والطلب، أو عند طلاق الزوج، إذا طلق بإختياره، أيهم يكون صحيحا وشرطا غير معلق؟ التبريزي: اشتراط التأجيل إلى زمان تمكن الزوج صحيح، وكذلك اشتراطه إلى زمان القدرة والطلب، واما اشتراط ما إذا طلق الزوج فلا يخلو من اشكال، لانه قد يجب على الزوجة المطالبة مع تمكن زوجها، كما إذا كانت مستطيعة للحج بمهرها، والله العالم. سؤال 1479: هل يجوز الزواج المعاطاتي (بدون قراءة الصيغة)؟

[ 534 ]

التبريزي: النكاح المعاطاتي باطل، كالطلاق المعاطاتي، والله العالم. سؤال 1480: لو كان زيد يعلم أن نكاح هذين الزوجين نكاح شبهة، فهل يجب عليه إعلامهما؟ التبريزي: لا يجب عليه الاعلام، إلا إذا احرز أنه مع عدم الاعلام يترتب بعد علمهما بوطئ الشبهة فساد كبير، مثل قتل النفوس، والله العالم. سؤال 1481: إذا عقد المسلم متعة على امرأة غربية غير مسلمة وحملت هذه المرأة خطأ، هل يجوز اجهاض الجنين قبل ولوج الروح فيه، وذلك حتى لا يولد الجنين ويصبح بيد هذه المرأة، ويكون كالكفار في حياته، حيث لا يستطيع العاقد عليه أن يأخذ منها الطفل، لان قانون الدول الغربية يعطي الحق للمرأة في حضن الطفل؟ التبريزي: الولد محكوم عليه بالاسلام، ولا يجوز قتله، كما لا يجوز اسقاط الجنين، والله العالم. سؤال 1482: زوج منع زوجته من صلة أرحامها، وبالخصوص والديها، وهددها بالطلاق إن خالفته في ذلك، فما هو تكليفها الشرعي، هل يجوز لها الذهاب إليهم من دون اخباره؟ التبريزي: لا تجب اطاعة الزوج في غير طلب الاستمتاع، والمنع عن خروجها من البيت التي أسكنها زوجها فيه، وصلة الارحام أو الوالدين لا تتوقف على خروجها من بيتها، بل يحصل المقدار الواجب بالاستفسار عن حالهما بواسطة شخص أخر، وابلاغ سلامها إليهما،

[ 535 ]

ونحو ذلك، والله العالم. سؤال 1483: إذا كان الزوج سفيها في تصرفاته المالية، بحيث يصرف أمواله في غير محلها، أو في موارد ليس من شأنه، أو يقرض بعض الناس ويأتي آخر الشهر ليس لديه شئ، لينفق على زوجته وولده، هل يجوز لزوجته أن تأخذ من أمواله من دون إذنه وتحتفظ بما أخذته ليوم الضيق، والقصد هو مصلحته ومصلحة البيت، وهل يحتاج هذا التصرف إلى إذن الحاكم الشرعي أو وكيله بلحاظ كون الزوج سفيها؟ التبريزي: السفاهة غير كون الانسان يصرف ماله في موارد لا ضرورة له في الصرف فيها، مع حاجة عياله وأطفاله اخر الشهر، نعم إذا كان الشخص كذلك، فإن أمكن تحصيل رضاه بأخذ المال منه، والامساك به إلى أخر الشهر للصرف فهو، وإلا فمع وقوع زوجته وابنه في الحرج في أواخر الشهور يجوز لها الاخذ والامساك، ولكن لا يجوز لها الصرف في أخر الشهر إلا بعد اخبار زوجها، والاستيذان منه في الصرف، والله العالم.

[ 536 ]

مسائل في النظر واللباس سؤال 1484: هل يعتبر في لباس المرأة أمام الاجانب عدم كونه ملونا بشكل قد يلفت النظر نتيجة لطبيعة الالوان وشكل اللباس، أم يكفي فيه كونه ساترا للجسد غير مبرز للمفاتن؟ التبريزي: إذا كان لباس المرأة ثوب زينة يجب عليها ستره عن الاجانب كستر جسدها، والله العالم. سؤال 1485: ما رأيكم بالنسبة إلى تغطية وجه المرأة؟ التبريزي: لا يجب تغطية المقدار الذي يجوز كشفه في صلاتها، ولكن التغطية أحوط، والله العالم. سؤال 1486: هل يجوز النظر إلى شعر المجنونة البالغة، ومصافحتها أو بالعكس بالنسبة للمجنون؟ التبريزي: لا يجوز للاجنبي النظر الالتذاذي إلى جسد المجنونة وشعرها، ولو كان جسدها أو شعرها مكشوفا، كما لا يجوز المصافحة، وكذلك العكس يعني لا يجوز للمرأة الاجنبية النظر الالتذاذي إلى جسد المجنون كما لا يجوز لها مصافحته، والله العالم. سؤال 1487: هل يجوز للمرأة أن تنظر إلى المصارعة الحرة للرجال؟ التبريزي: لا يجوز النظر إلى الرجل الاجنبي، إذا كان بقصد الالتذاذ الجنسي، والله العالم.

[ 537 ]

سؤال 1488: هل تدخل الاليتان ضمن العورتين، وهل يشكل النظر إليهما؟ التبريزي: في مفروض السؤال: لا تدخلان في العورتين، ولكن الاحوط على المرأة أن تستر ما بين سرتها وركبتيها عن المحارم، والله العالم. سؤال 1489: لو كانت الكافرة ذمية أو غيرها، تصف ما تراه من محاسن المؤمنات للرجال الاجانب، فهل يجب عليهن التستر منهن؟ التبريزي: نعم يجب عليهن التستر منهن، والله العالم. مسألة في الرضاع سؤال 1490: لو أن شخصا كان يعلم بوجود حالة الرضاع المسبب للحرمة بين زوجين قد أنجبا أطفالا فهل يجب عليه اخبارهما، علما أنه يترتب على اخباره أحد أمرين: إما انفصالهما بطلاق أو غيره وتشتت شمل العائلة، وإما بقائهما على الزوجية مع تحقق علمهما ببطلان العقد بعد أن كانا جاهلين بالحكم؟ التبريزي: لا يجب عليه الاعلام، والله العالم.

[ 538 ]

مسائل في النفقة سؤال 1491: ذهب السيد الخوئي (قده) إلى كفاية النفقة على القريب في دار المنفق ولا يجب تمليكها ولا بذلها في دار أخرى، وعليه لو اختار الولد البالغ أن يكون مع أمه المطلقة وفي دارها، فهل يجب على الوالد حينئذ تمليك الولد النفقة أو بذلها في دار الام المطلقة أم لا، لاختيار الولد السكنى في دار الام المانع من حصوله على النفقة؟ التبريزي: إذا امتنع من الحضور في دار المنفق فلا يجب على المنفق النفقة عليه، والله العالم. سؤال 1492: ولو رفض الولد نفقة الطعام في منزل أبيه مع توفره فيه، فهل يجب على الوالد حينئذ تأمينها للولد عينا أو قيمة في دار أمه المطلقة؟ التبريزي: قد ظهر حكمه مما تقدم، والله العالم. سؤال 1493: وبالنسبة للكسوة والطبابة، هل يجب على المنفق أن يقتطع مبلغا يكفيهما ويدفعه إلى الولد عند احتياجه إليهما أم لا، فيكفي تصدي الوالد بنفسه لشراء الكسوة المناسبة لشأن الولد، وتأمين العلاج حال المرض من طبيب ودواء؟ التبريزي: يجوز للوالد التصدي لشراء الثياب وغيرها مما يحسب من النفقة، والله العالم.

[ 539 ]

سؤال 1494: وفي الفرض المزبور، لو رفض الولد الكيفية المذكورة أخيرا - بناء عليها - مع كون رفضه مخالفا للعرف السائد في بلدهما خصوصا لو كان فتاة حيث أن المناسب عرفا كون تأمين النفقة المحتاج إليها من كسوة وطبابة بإشراف الاب ومباشرته دون الام، وإلا كان توهينا لشخصية الوالد ومنعه من ممارسة أبوته فهل يجوز للولد الرفض حينئذ؟ التبريزي: لا حق للولد أن يمتنع، والواجب على الوالد ما ذكرنا، والله العالم. سؤال 1495: ولو أصر الولد، هل يجب على الوالد حينئذ تمليكه النفقة وإن كان التصرف باشراف الام المطلقة؟ التبريزي: يظهر حكمه مما تقدم، ولكن لا يجوز للاب حرمان ولده عن زيارة أمه، ولا حرمان أمه عن زيارة ولدها، والله العالم. سؤال 1496: وهل يجب تمكين الولد من شراء الكسوة بنفسه واختياره، أم يكفي شراء الوالد لها واعطاؤه الولد إياها مع كونها مناسبة لشأنه وحاله؟ التبريزي: قد ظهر حكمه مما تقدم، والله العالم. سؤال 1497: هل أن نفقة الطبابة الواجبة على الوالد تشمل الامراض الصعبة الخطيرة، وان لم تكن أجرة علاجها موجودة عند الاب ولكن تمكنه الاستدانة - مع الحرج وبدونه -؟ التبريزي: إذا كان المرض قابلا للعلاج ويرجى فيه الشفاء، فيجب

[ 540 ]

بمقدار الميسور المتعارف على الوالد، والله العالم. سؤال 1498: تجب النفقة على الولد بحسب حاله وشأنه عرفا أليس كذلك؟ التبريزي: نعم هو كذلك، والله العالم. سؤال 1499: لو كانت البنت البالغة الرشيدة قادرة على التكسب بأن تعلم في مدرسة أطفالا مثلا، ولا ينافي ذلك شأنها عرفا وعادة، فهل تسقط النفقة عن الوالد حينئذ؟ التبريزي: الاحوط على الولد الاكتساب إذا تمكن من الاكتساب اللائق بشأنه بحسب المتعارف عند الناس، فإن الله لا يحب الشاب الفارغ، والله العالم. سؤال 1500: هل يجب على الوالد تعليم أبنائه - ذكورا أو إناثا - وعلى فرض الوجوب هل يكتفي بتعليم الابناء كيفية القراءة والكتابة فحسب؟ التبريزي: تعليم الاطفال بالمقدار الضروري من حق الولد على الوالد، ويجب على الوالد تعليم أولاده الدين وأحكامه بالمباشرة أو التسبيب، والله العالم. سؤال 1501: وعلى فرض عدم وجوب المقدار الزائد عن المذكور (القراءة والكتابة) ولكن الابناء - ذكورا أو إناثا - استمروا في الدراسة زائدا عن المقدار الواجب على الاب بذله فصاروا محتاجين حسب حالهم عرفا إلى أربعة أثواب في السنة مثلا، ولو لم يكن الامر كذلك لكفى كل واحد منهم ثوبان فقط، فهل يتحمل، الوالد حينئذ النفقة

[ 541 ]

الزائدة؟ التبريزي: لا يجب عليه ذلك، ولكن ينبغي للوالد السعي في قضاء الحوائج المشروعة لاولاده، والله العالم. سؤال 1502: هل يحرم مطلقا الالتحاق بالمدارس غير الاسلامية المختلطة بين الذكور والاناث حتى ولو كان الاختلاط منحصرا في غير البالغين، وعلى القول بالحرمة، لو اختار الولد البالغ الدراسة فيها، فهل يجب على الوالد الانفاق عليه حينئذ - بناء على وجوب تعليم الابناء -؟ التبريزي: في مفروض السؤال: إذا خاف على معتقداته، أو احتمل الابتلاء بالحرام والفساد فلا يجوز، ولكن الانفاق الواجب لا يشمل مصارف الدراسة المزبورة، والله العالم.

[ 542 ]

مسائل في الطلاق سؤال 1503: رجل تزوج من امرأة بعقد شرعي، ومضت مدة خمس سنوات ولم يساكنها لبعد بلد اقامته عن بلدها، وبعد طول جدال تعهد بحل المشكلة أمام احد العلماء، وإذا لم يفعل فيكون للعالم الحق في ايقاع طلاقها، ولما لم ينفذ الاتفاق المذكور قام العالم بايقاع الطلاق البائن لعدم الدخول، علما أن الزوج كان قد ذهب إلى الدائرة المختصة وعزل الوكيل، ولم يتبلغ الوكيل قرار العزل حين أوقع الطلاق، فهل للعالم الحق في ذلك، أو أن الطلاق وقع باطل؟ التبريزي: تصرف الوكيل بعد العزل نافذ على موكله، إذا لم يبلغ إليه عزله قبل التصرف، وبما أن الوكالة من العقود، الاذنية فلا يضر فيها التعليق، بل يكون الطلاق المفروض من تصرف الوكيل المعزول قبل بلوغ عزله إليه نافذا، والله العالم. سؤال 1504: إذا أجرى الامامي عقد زواجه عند السنة حسب شروط زوجته السنية، وبعد ذلك حصل الطلاق عند المخالف كذلك، هل يقع هذا الطلاق لانه التزم بالعقد عندهم أم لا بد من الطلاق حسب الشروط الصحيحة، وما الحكم لو كان الزوج غافلا عن ذلك وتزوجت زوجته بعد ذلك، فهل تعتبر مطلقة بالنسبة إليها، والعكس بالنسبة للزوج؟ التبريزي: إذا كان الزوج الاول إماميا كما هو ظاهر الفرض فطلاقها بالاضافة إلى الزواج الثاني (والمفروض فيه كون الزوج الثاني اماميا) لا

[ 543 ]

يحسب طلاقها، فإن كان الثاني جاهلا وتزوج بالمرأة ولم يدخل بها فلا بأس بأن يتزوجها بعد طلاق الزوج الاول ثانيا، وبعد انقضاء عدتها، وإن كان دخل بها لا بد له من مفارقتها، ولا يجوز له التزوج بها أبدا، والله العالم. سؤال 1505: هل يجوز طلاق الزوجة المدخول بها ثلاث مرات في مجلس واحد، مع تخلل الرجوع من غير دخول بحيث يتحقق ثلاث طلقات في مجلس واحد، مثلا يطلق ويرجع ثم يطلق ويرجع، ثم يطلق؟ التبريزي: نعم يجوز ذلك، والله العالم. سؤال 1506: هل أن استغفار الشاهدين المحرز فسقهما في الطلاق قبل ايقاعه كما هو المتعارف عد البعض، مما يكتفي به في صحة الطلاق؟ علما بأنه لا تحرز عدالتهما بهذا الاسلوب للاطمئنان بكون الاستغفار عندهما لا يعني التوبة والندم، والعزم على ترك المحرم؟ التبريزي: لا يكفي الاستغفار بعنوان الذكر، أو بالنحو المتعارف (قبل اجراء الطلاق) في عدالة الشخص، والله العالم.

[ 544 ]

مسائل في الطب و (الايذر) سؤال 1507: ما حكم عمليات التجميل التي يجريها البعض لجسده، سواء كان في الوجه أو في أي عضو آخر من الجسد، علما بأن عمليات التجميل قد تزيل تشوها نشأ منذ الولادة، وقد تزيل تشوها عارضا على الجسم، كالحروق والجروح وغيرها، وقد لا يكون عن تشوه ولكن للوصول إلى مرتبة أعلى من الجمال، كتصغير الانف وشد النهدين وتطويل الرجلين... الخ؟ التبريزي: إذا كانت عملية التجميل لازالة التشوه خصوصا العارض منه فلا بأس بها، ما لم تكن بالترقيع بشئ من جسد شخص أخر أو حيوان آخر، واما إذا كانت لمجرد التجميل وتغيير صورته الاصلية ففيه اشكال، والله سبحانه هو العالم. سؤال 1508: لو توقف حفظ حياة مسلم على تشريح بدن ميت مسلم، ولم يمكن تشريح بدن غير المسلم ولا مشكوك الاسلام، ولم يكن هناك طريق آخر لحفظه هل يجوز ذلك؟ التبريزي: يجب تحصيل جثة الميت الكافر لتعلم الطبابة وتشخيص الامراض، والله العالم. سؤال 1509: هل يجوز قطع عضو من اعضاء الميت المسلم كعينه أو نحو ذلك، لالحاقه ببدن الحي، مع تسليم الدية؟

[ 545 ]

التبريزي: هذا وأشباهه عندي محل اشكال، ويثبت على القاطع الدية. سؤال 1510: هل يجب على المريض بمرض معد (كمرض الايذر) أن يتجنب نقل العدوى للاخرين؟ وما هو الدليل على ذلك، علما بأن عدوى (مرض الايذر) مميتة؟ التبريزي: يجب على المريض المزبور التجنب عن إعداء الغير ممن هو محترم النفس، كما يقتضي ذلك حرمة الاضرار وإلقاء الانفس في التهلكة، والله العالم. سؤال 1511: إذا كان جواب السؤال الاول مثبتا فما هو حكم تعمد نقل العدوى للاخرين؟ وما هو الحكم إذا سبب قتل المعدى؟ وما هو دليل ذلك؟ التبريزي: إذا كان قصده قتلهم وتحقق القتل قبل أن يموت المعدي فيثبت عليه القود، وإلا فإن مات قبلهم فيكون فيما تركه الدية، وأما الشق الثاني من السؤال فإن كان المراد منه السؤال عن جواز قتل المعدي بعد تحقق العدوى، فلا يجوز لانه قصاص قبل وقوع الجناية - أي القتل - ولا ينطبق على القتل عنوان الدفاع عن النفس، وأما قبل نقل العدوى فإن توقف الدفاع عن النفس والممانعة عن العدوى على قتله، جاز قتله دفاعا عن النفس، وإن كان المراد منه السؤال عن جواز نقل العدوى وعدمه إذا سببت العدوى القتل، فقد ذكرنا أن نقل العدوى غير جائز سببت قتل المعدى أم لا، والله العالم. سؤال 1512: إذا كان قصد المعدي للاخرين (بمرض قاتل) نقل

[ 546 ]

العدوى إليهم، وقتلهم لاجل إشاعة الفساد والهرج في المجتمع، فهل يمكن تطبيق حكم الافساد في الارض عليه، وإن لم يحصل قتل بتعمده هذا، وما هو دليله؟ التبريزي: إذا توقف التحفظ عن سراية مرضه على قتله جاز قتله، بل وجب دفاعا عن النفس كما تقدم، ولكن لا بد من تحقق فرض التوقف، فإن تحقق هذا الفرض أمر يشبه الخيال، والله العالم. سؤال 1513: إذا كان المعدي للاخرين متعمدا واعترف بذلك، ولكن لم تحصل الاصابة للاخرين، ولم يكن من قصده اشاعة الفساد فما هو حكمه، وما دليله؟ التبريزي: هذا الفعل ينطبق عليه عنوان التجري، ويترتب عليه حكم المتجري، ولا يبعد استحقاقه التعزير، بسبب قصده ايذاء الناس وايقاعهم في الفساد، والله العالم. سؤال 1514: إذا كان زيد مصابا بمرض (الايذر) القاتل، فهل يجوز له أن يتزوج من هند بدون اعلامها؟ علما بأن المرض ينتقل عن طريق المعاشرة الجنسية وما هو دليل ذلك؟ التبريزي: لا يجوز ذلك، لانه من ايقاع نفس الغير في التهلكة والاضرار بها، والله العالم. سؤال 1515: إذا كان أحد الزوجين سليما، فهل له الحق في فسخ عقد النكاح؟ التبريزي: لا يبعد أن يكون حكمه حكم الجذام والبرص، وإن كان

[ 547 ]

الاحوط الافتراق بالطلاق، والله العالم. سؤال 1516: إذا كان احد الزوجين مصابا بمرض (الايذر) فهل للسليم منهما حق الامتناع من المعاشرة الجنسية التي هي طريق نقل العدوى؟ وما هو الدليل؟ التبريزي: نعم يحق له ذلك، دفاعا عن النفس، والله العالم. سؤال 1517: إذا كانت الزوجة سليمة والزوج مصابا، فهل لها حق اجبار الزوج على الطلاق؟ التبريزي: إذا توقف التحفظ عن التعدي على أخذ طلاقها من زوجها، جاز لها الاجبار، والله العالم. سؤال 1518: إذا اشترطت الحكومة ان يفحص كل من الزوجين ليتأكد من عدم اصابتهما بمرض (الايذر) وكان توقف الفحص على أخذ السائل المنوي من الرجل، والسائل من رحم المرأة، فهل يكون اخراج السائل المنوي من الرجل عن طريق (العادة السرية) جائزا؟ وهل يجوز سحب السائل من داخل رحم المرأة؟ وما هو دليل ذلك؟ التبريزي: إذا لم يمكن الزواج بوجه أخر، وانحصر الطريق بما ذكر، وكان ترك الزواج حرجيا، فلا بأس بما يتوقف عليه الزواج من الطرفين، والله العالم. سؤال 1519: إذا كانت الام مصابة بمرض (الايذر) واحتمل بنسبة ضئيلة جدا أن يصاب الطفل بسبب ارتضاعه من ثديها فهل يسقط وجوب ارضاعه من ثديها (اللباء) وغير (اللباء)؟

[ 548 ]

التبريزي: إذا خيف الضرر على الطفل فعليها الامتناع عن ارضاعه، إذا وجد البديل عن الارضاع، والله العالم. سؤال 1520: هل يعتبر مرض (الايذر) مرض موت؟ علما بأن مدة الاصابة بهذا المرض من بدايتها إلى حين موت المصاب قد تستمر عشر سنين؟ التبريزي: لا أثر لمرض الموت، فتكون تصرفات المريض نافذة كتصرفات الصحيح، والله العالم. سؤال 1521: إذا كان معظم الاصابات (بمرض الايذر) سببها هو الجنس المحرم شرعا، فهل يجوز للطبيب أو يجب عليه أن يخبر غير المريض عن المرض كزوجته أو أبيه أو أمه لاخذ الحذر من العدوى، أو لما فيه حق الزوجة من الامتناع عن حق المعاشرة الجنسية، أو لا يجوز ذلك لما فيه من اتهام المريض بما لا يناسبه من العمل المحرم الذي تكون الاصابات فيه أكثر من 80 %؟ التبريزي: يجوز بل يجب على الطبيب الابلاغ حفاظا على نفوس الغير عن المرض المهلك، ولكن يجب أن يكون الابلاغ بحيث يحفظ فيه كرامة المصاب بأن يخبر أن إبتلاءه بالمرض المزبور، لا يدل على ارتكابه الفاحشة والفجور، لان هذا المرض قد ينشأ مما لا يرتبط بالمقاربة والامور الجنسية، كتزريق المريض ببعض الابر الملوثة، والله العالم.

[ 549 ]

مسائل في الاطعمة والاشربة والذباحة سؤال 1522: ما حكم أكل (الخاويار)؟ التبريزي: لم يثبت لدينا أن الخاويار ذو فلس، فالاحوط وجوبا ترك أكله، والله العالم. سؤال 1523: ذكرتم في المسألة (232): (... أن الاجزاء المحرمة من الحيوان المأكول اللحم لا يشملها الحكم)، فهل منظوركم الشريف أن بيض الغنم والطحال، وحدقة العين وخرزة الدماغ وغيرها، مما هو محرم أكله هو نجس أيضا إذا لاقى دم الذبيحة المتخلف فيها؟ التبريزي: ليس المراد تنجيسها، بل نجاسة الدم المتخلف فيها - يعني في جوفها - كالمتخلف في جوف الحيوان غير المأكول لحمه على الاحوط، والله العالم. سؤال 1524: ذباحة الطيور قد يسبقها صعقها بالتيار الكهربائي الذي قد يؤدي إلى موت بعضها مع عدم العلم به تحديدا، فما هو حكم سائر الطيور المذبوحة؟ التبريزي: إذا لم يتبين الميت من الحي عند الذبح، مع العلم بموت البعض قبل الذبح، لا يجوز أكل شئ منها، ولكن يجوز بيعها ممن يستحل الميتة، والله العالم. سؤال 1525: هل يجوز قطع رأس الحيوانات بالوسائل الميكانيكية إذا

[ 550 ]

روعيت فيه الشروط الشرعية؟ التبريزي: لا بأس بذلك إذا روعيت الشروط الشرعية، والله العالم. سؤال 1526: هل يجوز عند ذبح الطير قطع رأسه وتنخيعه، قبل خروج روحه، وهل يدخل الدجاج في حكمه؟ التبريزي: قطع رأس الطيور أو تنخيعها، لا يوجب حرمة أكل لحمها، والاحوط لزوما ترك القطع والتنخيع عمدا تكليفا، وفي الدجاج تكليفا ووضعا، والله العالم. مسألة في الميراث سؤال 1527: إذا كان أحد الورثة فاسقا وشاربا للخمر، ويخاف إذا دفع له سهمه من التركة أن يصرفه على المعاصي والمحرمات، هل يجوز منعه من حصته ودفعها إلى زوجته وأولاده بعد اليأس من هدايته؟ التبريزي: لا يجوز منعه عن مال الارث إذا كان بالغا رشيدا، بل يجب نهيه عن المنكر، والله العالم.

[ 551 ]

مسائل في القضاء والقصاص.. سؤال 1528: هل يجوز مراجعة حكام الجور لدفع المنكر؟ التبريزي: إذا كان المنكر بحيث يعلم عدم رضى الشارع بوقوعه على كل تقدير، فيجب الممانعة عن وقوعه بأي وجه كان، والله العالم. سؤال 1529: يقول السيد الخوئي (قدس سره) في كتاب (مباني تكملة المنهاج): (.. لو شهد الشاهدان في حد من الحدود على شخص، وحكم القاضي استنادا على شهادتهما، ثم رجعا قبل استيفاء الحكم بسبب الخطأ يجب تنفيذ (الحكم))، هل توافقونه الرأي؟ مثلا لو شهدا على عمرو بالسرقة فحكم القاضي بالحد، ثم رجعا قبل الاستيفاء وقالا: أخطأنا، السارق هو زيد وليس بعمرو، هل يجب قطع يد عمرو؟ التبريزي: في اعتبار حكم الحاكم في اجراء الحدود إشكال، وانما المعتبر ثبوت الموجب عند الحاكم، فإذن لا فرق بين رجوع الشاهدين عن شهادتها قبل الحكم أو بعده، في عدم اجراء الحد، لمعارضة الشهادة الاولى مع الشهادة الثانية، والله العالم. سؤال 1530: هل تقولون بصحة خبر (ادرؤوا الحدود بالشبهات)؟ التبريزي: الخبر غير صحيح، والله العالم. سؤال 1531: ما هو حكم اعلان المؤمن عن ذنوبه والتصريح بها؟ التبريزي: لا يجوز إظهار الذنب عند الغير، فإنه معصية، لقوله تعالى:

[ 552 ]

(لا يحب الله الجهر بالسؤ من القول إلا من ظلم) والاستثناء قرينة على أن المراد بعدم الحب التحريم، والله العالم. سؤال 1532: لو كان المؤمن قد ارتكب ما يوجب الحد، ثم تاب توبة نصوحا، فهل الافضل له الاقرار أمام الحاكم للتطهر بالحد أو لا؟ ثم لو كان قد شهد من مؤمن ما يوجب حدا ثم علم بحسن توبته، فما هو حكم شهادته عليه؟ التبريزي: الافضل له التوبة، ووظيفة من شهد منه شيئا الاغفاء، والله العالم.

[ 553 ]

مسائل متفرقة سؤال 1533: في مقام العمل الاسلامي، في البلاد التي لا يأمن المبلغ فيها على نفسه إلا مع الحيطة الشديدة، قد يضطر مع معاونيه لدراسة أوضاع الناس من حوله، ولمعرفة أيهم يمكن الوثوق به، وبدينه، وأيهم لا، وأيهم يحتمل أن يكون عميلا للسلطة الظالمة، مما يضطرهم أحيانا لتذاكر كل صغيرة أو كبيرة يفعلها الناس، فهل هذا يبرر ذكر معايبهم وكشف ذنوبهم؟ التبريزي: في الموارد التي تتعلق بأمنه فيجوز له التذاكر بعيوبهم، واما التي لا ترتبط بأمنه فلا يجوز له ذلك، والله العالم. سؤال 1534: ما هو الثابت استحبابه من أقسام الاستخارة؟ التبريزي: لم يثبت استحباب الاستخارة، ولكن بها رواية وهي مجربة، وتدخل في عنوان المشورة مع الله تعالى، إذا كانت بالكتاب المجيد عند تحير الشخص، والله العالم. سؤال 1535: ما هو (نظركم الشريف) في سند العهد الدستوري - حكما وإدارة - عند الامام علي عليه السلام لعامله مالك الاشتر (ره) عندما ولاه مصر؟ التبريزي: سنده معتبر، فإن طريق الشيخ (ره) إليه صحيح، والله العالم.

[ 554 ]

سؤال 1536: يقوم بعض الناس بالذهاب إلى زمرة من المشعوذين الذين يدعون معرفة بعض العلوم الغريبة ويسمون في بلادنا ب (الفتاشين) أو (أصحاب الفال)، حيث يدعي هؤلاء أنهم يفكون اعمال السحر، ويخرجون الجن ويزيلون العقم وغيرها من الامراض، وكل ذلك يتم بحجة أن المريض الذي يعالجونه قد تعرض لاعمال سحرية من قبل اعدائه، فما حكم الذهاب إلى هؤلاء لطلب المعالجة وكذلك إلى السحرة؟ علما بأن المعالجة عند هؤلاء أخذة في الازدياد باطراد مستمر حتى من اصحاب الامراض المعروف علاجها، كأمراض القلب والسكري وغيره؟ التبريزي: عمل السحر حرام، وترويجه واشاعته ولو بالمراجعة إلى الساحر أمر محرم، واشاعة للمنكر، نعم لا بأس بعمل أصحاب العوذات والاقسام ما لم يدخل فعلهم في السحر، والتوسل إلى الشياطين، والله العالم. سؤال 1537: ما المقصود من الكافر الحربي، هل هو الذي يحارب المسلمين في جبهات القتال بالسلاح فقط، أم يشمل الحربي ولو بإظهار طقوسه الدينية وبناء الكنائس والمعابد في دار الاسلام؟ التبريزي: الكافر الحربي هو غير الذمي، إذا لم يكن معاهدا أو اعطي الامان له، والله العالم. سؤال 1538: أهل الكتاب الموجودين في الجمهورية الاسلامية هل يجري عليهم حكم أهل الذمة؟

[ 555 ]

التبريزي: الموجودون في الجمهورية الاسلامية، كالموجودين في غيرها من البلاد الاسلامية، والله العالم. سؤال 1539: هل يحرم رمي فواضل الطعام مع القمامة أو في موضع مجتمع القاذورات؟ التبريزي: لا يجوز تضييع نعم الله سبحانه إذا كانت لها مصرف، والله العالم. سؤال 1540: هل هناك اشكال في غسل الاواني أو اليد التي علق بها الطعام في موضع تذهب الغسالة وبقايا الطعام إلى النجاسة؟ التبريزي: الظاهر أنه لا بأس، والله العالم. سؤال 1541: هل يحرم الحسد سواء ظهر باللسان أم لم يظهر؟ التبريزي: إذا لم يظهره باللسان أو بغيره فلا بأس به، والله العالم. سؤال 1542: هل يجب الوفاء بالوعد للزوجة أو للاطفال أو للاخرين؟ التبريزي: لا يجب الوفاء، ولكن الاحوط وجوبا ترك الوعد كذبا، والله العالم.. سؤال 1543: إذا كان المكلف لا يسدد فواتير التلفون أو الكهرباء أو الماء للدولة الظالمة، فما حكم تصرفه هذا وصلاته؟ التبريزي: ما يوجب اختلال النظام غير جايز في نفسه، ولا بأس بما لا يوجب، وعلى كل لا يضر ذلك بصحة صلاته، والله العالم. سؤال 1544: إذا رأيت سارقا يسرق في دكان ما، فهل يجب علي اخبار

[ 556 ]

صاحب الدكان عن السارق حتى يقبض عليه، أو علي نهي السارق عن فعله؟ التبريزي: لا يجب الاعلام لصاحب الدكان، بل هو أمر جائز لا محذور فيه، ولكن يجب نهي السارق عن فعله، والله العالم. سؤال 1545: ما حكم من أخذ شيئا من أستار (الكعبة المعظمة)، هل يجب عليه إرجاعه أم لا؟ التبريزي: لا بأس بأخذ شئ منه للتبرك، والله العالم. سؤال 1546: ما حكم من أخذ التراب من عند قبر السيدة خديجة عليها السلام بقصد التبرك، هل يصدق عليه اخذ الشئ من الحرم ويجب ارجاعه؟ التبريزي: لا بأس بذلك، ولا يجب الرد إلى مكانه، والله العالم. سؤال 1547: متى يصدق على الانسان أنه مجنون، فهناك بعض المجانين يدركون بعض الاشياء دون بعض، ويمكن القول أن بعض تصرفاتهم موافقة للعقلاء دون بعض؟ التبريزي: إذا صح عند الناس الذين يعرفونه سلب عنوان العاقل عنه بلا عناية، يجري عليه حكم المجنون، والله العالم. سؤال 1548: حكاية المجنون في أفعاله أو أقواله هل يعد غيبة له، وهل يجوز غيبة المجنون إذا كان في موردها، وهل يجوز سخريته من باب الملاطفة؟

[ 557 ]

التبريزي: لا يجوز حكايته إذا عدت الحكاية مهانة لاقربائه، وكانت الحكاية لهذا الغرض، ومن هنا يظهر حكم سخريته. سؤال 1549: يستحب استجابة دعوة المؤمن في الصوم المستحب، هل تشمل الاستجابة استجابة الزوج أو الزوجة كذلك، والعارف بالصائم على أن يفطره ولو على كوب ماء؟ التبريزي: يستحب الافطار عند الدعوة في موردين: أ - أن يكون افطاره موجبا لسرور الداعي له إلى الافطار. ب - إذا دخل على شخص فدعاه إلى الطعام، سواء علم بأنه صائم أم لم يعلم، والله العالم. سؤال 1550: إذا كان زيد من باب الملاطفة والمزاح يخبر باخبار غير صحيحة، أمام الناس والحضور يعلمون ذلك وهو يعلم أن الحضور يعلمون ذلك، فهل يعد مجلسهم مجلس كذب؟ التبريزي: لا أثر لمجلس الكذب. سؤال 1551: نقل عن السيد الخوئي (قدس سره) بأن من حفظ مقدارا من القرآن الكريم وجب عليه أن يواظب على حفظه، فهل هذا صحيح، وهل هو موافق لنظركم الشريف؟ التبريزي: نعم الاحوط المحافظة على ما بتكرار القراءة ونحوها، والله العالم. سؤال 1552: في مفروض السؤال: لو نسي ما حفظه من القرآن (مقصرا كان أو لا) هل يجب عليه استذكاره من جديد أو لا؟

[ 558 ]

التبريزي: لا يجب ذلك، وإن كان أحوط، والله العالم. سؤال 1553: هل يجوز الكذب على الكفار لو ترتبت عليه مصلحة للمؤمن؟ التبريزي: إذا توقف دفع الضرر على الكذب فلا بأس به، وترتب المصلحة لا تجوز الكذب، والله العالم. سؤال 1554: هل يعتبر الشيك كالاوراق النقدية المتداولة؟ التبريزي: الشيك ليس كالاوراق النقدية، وانما هو سند لها، والله العالم. سؤال 1555: كان السيد الخوئي (قدس سره) (وفقا لما نقل عنه) يرى أنه لو أكره الشخص على قتل أخر، وكان ما توعد به القتل، يجوز للمكره أن يبادر لقتل الاخر، هل توافقونه الرأي؟ التبريزي: لا نوافق على ذلك، ولا يجوز قتل الغير إلا في مقام الدفاع عن النفس، وفي مقام الاكراه إذا توعد المكره بقتل المكره إن لم يقتل الاخر، واطمأن المكره، بل لو احتمل احتمالا وجدانيا أنه يقتله إذا لم يقتل الاخر جاز له قتل المكره دون الاخر، والله العالم. سؤال 1556: هل تقولون بالفورية في وجوب التوبة عند ارتكاب المعاصي؟ التبريزي: وجوب التوبة وفوريته عقلي، والله العالم. سؤال 1557: ما هو حكم بذل مقدار من المال لبعض موظفي الدولة

[ 559 ]

تشجيعا لهم على الاسراع في تسهيل أمور الباذل، ودفعا لتسويفهم وتقاعسهم؟ التبريزي: لا بأس بذلك في حد نفسه، ما لم يوجب ذلك الخلل في أمر نظام الدوائر، والله العالم. سؤال 1558: لو تمادى من كان على ظاهر الايمان في الوقيعة بمؤمن واسقاطه في أعين الناس ببهتان ونحوه، لحسد أو غيره، فهل يجوز للذي أوقع به أن يفضح عيوب ذاك حتى لا يصدق؟ التبريزي: نعم يجوز له ذلك، والله العالم. سؤال 1559: هل أن المتجري يعاقب على فعله كالعاصي؟ التبريزي: التجري يوجب العقاب كالعصيان، وان لم يكن متعلقا للحرمة شرعا، والله العالم.

[ 560 ]

مسائل عقائدية سؤال 1560: كيف يمكن الجمع بين ما ذكروه عليهم السلام من أن أفضل الجهاد كلمة حق تقال عند سلطان جائر إضافة إلى سيرة أصحابهم عليهم السلام كحجر بن عدي، وسعيد بن جبير وغيرهم، وبين أحاديث التقية؟ التبريزي: لا منافاة بين المقامين لان قولهم عليهم السلام (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) في موارد إذا كان تركها يوجب محو الحق ومحق الدين كما في مورد الخلافة، وأما التقية فهي في موارد يكون الضرر متوجها إلى نفس الشخص، أو إلى بعض المؤمنين، ولا يؤثر ذلك في محق الدين، والتقييد الموجود في قولهم عليهم السلام (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) قرينة على ذلك. سؤال 1561: هناك بعض الفرق الاسلامية يظهرون العداء بشكل جلي للشيعة الامامية، ويتهمونهم بالغلو، ويفترون عليهم بأمور لم ينزل الله بها من سلطان، والشيعة برآء من هذه الافتراءات، وفي نفس الوقت تظهر هذه الفرقة حبها لاهل البيت عليهم السلام، فهل يحكم عليهم بأنهم نواصب أم لا؟ التبريزي: لا نصب إلا مع إظهار العداء لاهل البيت عليهم السلام، والله العالم. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين للحرمة شرعا، والله العالم.

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الالكترونية