الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




هداية العباد - السيد الگلپايگاني ج 2

هداية العباد

السيد الگلپايگاني ج 2


[ 1 ]

مختصر الاحكام مطابق لفتاوى المرجع الديني الاعلى زعيم الحوزة العلمية سماحة اية الله العظمى السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني دام ظله الوارف دار القران الكريم

[ 2 ]

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلوة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين. واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين. احكام التقليد مسألة 1 - يجب التقليد أو الاحتياط على كل مكلف غير مجتهد في عباداته ومعاملاته بل في جميع افعاله واعماله. مسألة 2 - عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل، الا ان يطابق الواف مع تحقق قصد القربة ان كان العمل عباديا. مسألة 3 - يتحقق التقليد بتعلم فتوى المجتهد للعمل بها.

[ 3 ]

مسألة 4 - لا يجوز تقليد الميت ابتداءا. ولكن يجوز البقاء على تقليد الميت في المسائل التى عمل المقلد بها في حياة المجتهد أو المسائل التى تعلمها بقصد العمل بها الا انه ينبغى الاحتياط بان يرجع الى مجتهد حى في المسائل التى لم يعمل فيها بفتوى المجتهد الميت. مسألة 5 - الاحوط تقليد المجتهد الاعلم ولا يترك هذا الاحتياط فيما إذا علم المقلد ان فتوى الاعلم مخالفة لفتوى غير الاعلم. مسألة 6 - المجتهد الاعلم من بين المجتهدين هو اقدرهم على استنباط الحكم الشرعي من ادلته واصوله. مسألة 7 - يثبت اجتهاد المجتهد واعلميته بثلاثة امور: الاول - ان يعلم المقلد ذلك بنفسه كأن يكون من اهل الخبرة فيقدر على التمييز بين المجتهد وغير المجتهد وبين الاعلم وغير الاعلم. الثاني - ان يشهد بذلك عدلان من اهل الخبرة بحيث يستطيعان تمييز المجتهد والاعلم من غيرهما، الا إذا عارضت شهادتهما شهادة عدلين آخرين يقولان باعلمية مجتهد آخر. الثالث - الشياع والشهرة بحيث يحصل منهما العلم أو الاطمئنان. مسألة 8 - يشترط في المجتهد الذى يجوز تقليده امور: الاول - البلوغ. الثاني - العقل. الثالث - ان يكون شيعيا اثنى - عشريا. الرابع - العدالة. الخامس - الرجولة. السادس - طهارة المولد بان لا يكون ابن زنا. السابع - الاعلمية، على الاحوط، كما مر في المسألة 5. الثامن - الحياة ان كان التقليد ابتدءا. احكام المياه مسألة 9 - الماء قسمان: مطلق ومضاف.

[ 4 ]

الماء المطلق: هو ما يطلق عليه عرفا اسم الماء غير مضاف الى شئ آخر. وهو على اقسام: 1 - الماء الكر. 2 - الماء القليل. 3 - ماء المطر. 4 - ماء البئر. 5 - الماء الجارى. 6 - الماء النابع الماء المضاف: هو الماء الممزوج بشئ آخر بحيث لا يطلق عليه اسم الماء عرفا، أو الماء المعتصر من اشياء كالتفاح والرمان وغيرهما. مسألة 10 - ماء الكر بحسب الحجم - هو الماء الذى يكون مجموع مكسره ثلاثة واربعون شبرا الاثمن شبر وبحسب الوزن هو الماء الذى بلغ وزنه مأة وثمانية وعشرين منا تبريزيا الاعشرين مثقالا. مسألة 11 - الماء المطلق ان كان كرا أو جاريا لا يتنجس بملاقاة النجاسة الا إذا تغير بملاقاة النجاسة احد اوصافه الثلاثة، وهى: اللون والرائحة والطعم باوصاف النجس. اما إذا كان التغير باوصاف المتنجس لا باوصاف النجس فلا يتنجس. مسألة 12 - الماء الخارج من الانابيب - كالصنبور والدوش و نحوهما - وكان متصلا بالكر هو في حكم الكر فلا يتنجس بملاقاة النجاسة مادام متصلا الا إذا تغير احد اوصافه الثلاثة على ما مر في المسألة السابقة. مسألة 13 - إذا كان الماء كرا ثم شك في انه هل نقص عن مقدار الكر أو لا، يحكم بانه كر وإذا كان اقل من كر ثم شك في انه هل بلغ مقدار الكر اولا، يحكم بانه لم يبلغ مقدار الكر. مسألة 14 - الماء القليل هو الماء الذى لا ينبع من الارض وكان مقداره اقل من الكر. مسألة 15 - يتنجس الماء القليل بملاقاة النجاسة نعم إذا كان جاريا من

[ 5 ]

العالي الى السافل ولاقى سافله النجاسة لا يتنجس العالي منه بل ينجس موضع الملاقاة فقط. مسألة 16 - الماء الجارى هو الماء النابع من الارض الجارى عليها كماء النهر ونحوه. مسألة 17 - الماء الجارى لا يتنجس بملاقاة النجاسة، وان كان اقل من كر، الا إذا تغير احد اوصافه الثلاثة على ما مر في المسألة 11. مسألة 18 - ماء المطر حال نزوله حكمه حكم الماء الجارى. مسألة 19 - يطهر الثوب أو الفرش النجس إذا تقاطر عليه المطر بعد زوال عين النجاسة ونفذ في جميع اجزائه ولا يحتاج الى لعصر والتعدد وكذا إذا وصل الى بعضه دون بعض طهر ما وصل إليه. مسألة 20 - الارض النجسة تطهر بمجرد نزول المطر عليها ونفوذه فيها بشرط ان لا يكون فيه عين النجاسة. مسألة 21 - إذا اجتمع ماء المطر في مكان، وكان اقل من مقدار الكر، فانه في حالة استمرار سقوط المطر عليه، مطهر لكل متنجس يغسل فيه، بشرط ان لا يتغير احد اوصافه الثلاثة بالنجاسة. مسألة 22 - ماء البئر النابع من الارض حكمه حكم الماء الجارى، فلا يتنجس بملاقاة النجاسة الا إذا تغير احد اوصافه الثلاثة بنحو مر في مسألة 11 - فان تغير بها ثم زال التغير بنفسه يطهر بداوم نبعه بشرط ان يمتزج ماؤه بالماء الجديد النابع الذى لم يلحقه التغير على الاحوط ولا يحتاج الى نزح شئ منه.

[ 6 ]

مسألة 23 - الماء المضاف طاهر إذا لم يكن لاقى نجاسة ولكنه لا يطهر المتنجس، وان كان كثيرا أو جاريا ولا يصح معه الوضوء والغسل مسألة 24 - الماء المضاف كالماء القليل يتنجس بمجرد ملاقاة النجاسة وان كان كثيرا أو جاريا الا إذا جرى من الاعلى الى الاسفل، ففى هذه الحالة لا يتنجس اعلاه بملاقاة الاسفل للنجاسة وانما يتنجس منه القسم الملاقى للنجاسة فقط وكذلك إذا جرى من الاسفل الى الاعلى بواسطة الدفع، كالفوارة فانه لا يتنجس اسفله إذا لاقى اعلاه النجاسة وانما يتنجس منه القسم الملاقى للنجاسة من طرف الاعلى. مسألة 25 - الماء المجهول حاله، هل هو مطلق أو مضاف وكانت حالته السابقة ايضا مجهولة، ليس مطهرا، ولا يجوز الوضوء ولا الغسل به، ولكنه ان كان بمقدار الكر فما فوق ولاقى نجاسة لا يحكم بنجاسته، وان كانت حالته السابقة معلومة فحكمه حكم حالته السابقة. مسألة 26 - إذا تغير احد اوصاف الماء بملاقاة النجاسة ثم زال التغير وعاد الماء الى حالته الاولى فانه لا يطهر بذلك الا في خمس حالات: 1 - ان يكون جاريا. 2 - ان يكون نابعا من الارض. 3 - ان يتصل بماء المطر في حال سقوطه. 4 - ان يقع عليه ماء المطر حال تقاطره 5 - ان يتصل يماء كر طاهر، بشرط ان يمتزج الماء المتنجس بالماء الذى يتصل به من هذه المياه الطاهرة على الاحوط وفى غيره هذه الحالات الخمس يبقى الماء على نجاسته. مسألة 27 - الماء الراكد، كماء الحوض، ان كان اقل من مقدار الكر ولاقى النجاسة يتنجس ويطهر باتصاله بماء الكر أو الجاري بشرط ان يمتزج به على الاحوط. وكذلك يطهر إذا سقط عليه ماء المطر وامتزج به في حال

[ 7 ]

تقاطره من السماء سواء كان بمجموعه مكشوفا تحت السماء وسقط المطر عليه منها أو كان عليه بناء وسقط المطر عليه من كوة في السقف. وشرط الامتزاج المذكور في هذه المسائل احتياطي، وعند بعض العلماء يكفى مجرد الاتصال. مسألة 28 - الماء الذى لم تعلم نجاسته محكوم بالطهارة الا ان يعلم بتنجسه سابقا فيحكم بنجاسته حتى يحصل العلم بطهارته. مسألة 29 - يحرم شرب الماء المتنجس الا في حال الضرورة بل كل متنجس حرام الا في حال الضرورة. اقسام النجاسات مسألة 30 - النجاسات اثنى عشر قسما: الاول والثانى - البول والغائط من الانسان ومن كل حيوان يحرم اكل لحمه وكان ذا نفس سائلة، سواءا كانت حرمة لحمه اصلية كلحم السباع أو عارضة كالحيوانات التى يحل اكل لحمها ولكن عرض لها ما جعلها حراما مثل الحيوان الجلال، وما وطئه الانسان، والغنم الذى رضع لبن الخنزير حتى نما عليه لحمه واستحكم عظمه، والاحوط الاولى الحاق سائر الحيوانات المأكولة اللحم بالغنم في هذا الحكم. والاقوى طهارة الذرق والبول من الطيور الغير المأكولة اللحم، الا ان الاحوط اجتنابها ولا سيما بول الخفاش وذرقه. مسألة 31 - الثالث من النجاسات: المنى من الانسان ومن كل حيوان ذى نفس سائلة. مسألة 32 - الرابع: الميتة من كل حيوان ذى نفس سائلة ومنها

[ 8 ]

الحيوان الذى ذبح على خلاف الشرع وميت المسلم قبل اتمام الاغسال الثلاثة كما ستذكر وميت الكافر مطلقا ويستثنى من ذلك اجزاء الميتة التى لا تحلها الحياة، كالصوف والوبر والشعر والريش والاسنان والعظم، فانها طاهرة. الامن نجس العين ولكن يجب تطهيرها إذا لاقت شيئا من اجزاء الميتة مما تحله الحيوة مع الرطوبة. مسألة 33 - القطعة المبانة من جسم الانسان الحى أو الحيوان الحى ذى النفس السائلة إذا كانت مما تحله الحياة فهى نجسة. مسألة 34 - القشور الصغيرة المتكونة على الشفة وسائر اجزاء البدن إذا حان وقت سقوطها وتساقطت بنفسها فهى طاهرة. مسألة 35 - لا يجوز بيع الميتة وجلدها ولحمها وشحمها وكل شئ منها مما تحل فيه الحيوة. مسألة 36 - الخامس من النجاسات: دم الانسان وكل حيوان ذى نفسه سائلة. مسألة 37 - الحيوان المأكول اللحم إذا ذبح ذبحا شرعيا وخرج منه الدم بالمقدار المتعارف فالدم المتخلف في اجزائه التى يحل اكلها طاهر واما الدم المتخلف في الاجزاء التى لا يحل اكلها فالاحوط وجوبا الاجتناب عنه. والدم الذى يعود الى بدن الذبيحة بعد خروجه منها، بسبب ارتفاع رأسها أو جريان النفس فيها أو بسبب آخر نجس. مسألة 38 - الدم الواقع على اللباس أو البدن أو شئ آخر إذا شك في انه دم حيوان اولا، أو شك في انه دم حيوان ذى نفس سائلة أو غير سائلة يحكم بطهارته. مسألة 39 - السادس والسابع من النجاسات: الكلب والخنزير

[ 9 ]

البريان وليس فيهما جزء غير نجس، بل كل اجزائهما حتى الاجزاء التى لا تحلها الحياة كالشعر والعظم نجسة اما الكلب والخنزير البحريان فطاهران. مسألة 40 - الثامن من النجاسات الكافر بجميع اقسامه حتى الكتابية كاليهود والنصارى وكل شئ من الكافر نجس حتى شعره وظفره ورطوبة بدنه. والمراد من الكافر كل من انكر وجود الله أو وحدانيته أو نبوة الرسول الاكرم محمد بن عبد الله صلى الله عليه واله وسلم أو انكر ضروريا من ضروريات الدين وهو مدرك انها من ضروريات الدين بحيث يترتب على انكاره لها انكار نبوة الرسول والاحوط الاجتناب عن كل منكر لضرورة من ضروريات الدين وان لم يكن ملتفتا الى انها من ضروريات الدين. مسألة 41 - ناصب العداوة لاحد من المعصومين الاربعة عشر سلام الله عليهم، أو الساب له، نجس وان اظهر الاسلام ولا اشكال في كفر الغلاة ونجاستهم (وهم المعتقدون بألوهية امير المؤمنين عليه السلام) وكذا الخوارج والنواصب. مسألة 42 - التاسع من النجاسات: الخمر بل كل مسكر مائع بالاصالة مسألة 43 - الاقوى طهارة العصير العنبى إذا غلى ولم يذهب ثلثاه وكذا نفس العنب وان كان ينبغى الاحتياط بالاجتناب عنه نعم لا اشكال في حرمة شربه سواء غلى بنفسه أو بالشمس أو بالنار أو بالهواء وفي جميع الصور يصير حلالا إذا صار خلا وما غلى بالنار ايضا يصير حلالا إذا ذهب ثلثاه بالغليان بالنار. مسألة 44 - لا ينجس التمر والزبيب وعصيرهما بالغليان ويجوز اكلهما وشربهما الا ان الاولى الاجتناب عنهما.

[ 10 ]

مسألة 45 - العاشر من النجاسات: الفقاع وهو شراب مسكر يتخذ من الشعير يحرم شربه وفى الاخبار تأكيد على وجوب الاجتناب عنه. مسألة 46 - ماء الشعير الذى يصفه الاطباء المتقدمون للعلاج ليس فقاعا وهو طاهر ويجوز شربه. مسألة 47 - الحادى عشر من النجاسات: عرق الجنب من الحرام على الاحوط سواء خرج في حال الجماع أو بعده أو كان من الرجل أو المرأة وسواء حصلت الجنابة بواسطة امر محرم بحرمة ذاتية كالزنا واللواط ووطئ الحيوان والاستمناء، أو حصلت بواسطة امر محرم بحرمة عارضة كوطى الزوجة في حال الحيض اوفى الصوم الواجب المعين كشهر رمضان، اوفى حال وقوع الظهار قبل اداء كفارته. مسألة 48 - لا تجوز الصلوة في عرق الجنب من الحرام. مسألة 49 - العرق الخارج من بدن الجنب من الحرام، في حال الاغتسال من الجنابة نجس على الاحوط ولذلك الاحسن له الاغتسال بالماء البارد بعد تطهير البدن من العرق واما بالماء الحار فيحسن تطهير العضو المغسول وحده ثم غسله ثم تطهير العضو الذى بعده وغسله وهكذا حتى يتم الغسل وإذا ارتمس في الماء ويحرك بقصد الغسل كل عضو من اعضاء الغسل تحت الماء حتى لا يتنجس بخروج العرق ثانيا بعد تطهيره وقبل غسله فهو احسن واسهل. مسألة 50 - الثاني عشر - من النجاسات: عرق الابل الجلالة، والحوط وجوبا ان يلحق به عرق كل حيوان جلال.

[ 11 ]

مسائل متفرقة في احكام النجاسات مسألة 51 - تثبت النجاسة بثلاثة امور: الاول - العلم الوجداني. الثاني - اخبار صاحب اليد. الثالث - شهادة رجلين عدلين. والاكتفاء بشهادة عدل واحد مشكل فلا يترك مراعاة الاحتياط. مسألة 52 - لابد للوسواسي في الحكم بالنجاسة ان يرجع الى المتعارف ولا يعتنى على علمه بالنجاسة وفى الحكم بطهارة ما كان عالما بنجاسته سابقا لا يجب عليه تحصيل العلم بطهارته بل يرجع الى المتعارف وان لم يوجب حصول العلم له. مسألة 53 - يحرم تنجيس المساجد، وإذا تنجست يجب ازالتها فورا ولا يجوز تأخيرها. مسألة 54 - حكم المشاهد المشرفة حكم المساجد، على الاحوط فلا يجوز تنجيسها ويجب تطهيرها فورا إذا وقعت فيها نجاسة. مسألة 55 - لا يجوز تنجيس ورق القرآن المجيد وخطه بل جلده ايضا وإذا تنجس شئ من ذلك وجب تطهيره. مسألة 56 - لا يجوز تنجيس التربة المتخذة من قبر سيد الشهداء عليه السلام أو قبر الرسول صلى الله عليه واله أو قبور سائر الائمة عليهم السلام ويجب تطهيرها إذا تنجست. مسألة 57 - لا يجوز اكل الطعام المتنجس قبل تطهيره وكذلك اوانى الطعام المتنجسة يجب تطهيرها قبل وضع الطعام فيها إذا كانت نجاستها تسرى الى الطعام.

[ 12 ]

اقسام المطهرات مسألة 58 - المطهرات اربعة عشر قسما: الاول - الماء، وهو مطهر لكل متنجس، غير المايعات، بشروط ستذكر فيما بعد. وإذا تنجس الماء نفسه فانه يطهر باتصاله بماء الكر أو الماء الجارى وكذلك يطهر إذا وقع عليه ماء المطر وفى هذه الصور الثلاث يشترط في طهارة الماء المتنجس ان يختلط ويمتزج بالماء الطاهر الذى يتصل به من هذه المياه الثلاثة على الاحوط اما المائعات الاخرى، غير الماء فانها إذا تنجست، لا تطهر بالماء الا إذا استهلكت وذهب اثرها في الكر أو الماء الجارى. مسألة 59 - يشترط في التطهير بالماء امور. الاول - ان يكون الماء طاهرا. الثاني - ان يكون مطلقا حين اتصاله بالمتنجس ونفذ فيه على اطلاقه. الثالث - زوال عين النجاسة بحيث تزول كل جزء منها حتى اجزاء صغارها، نعم لا يجب زوال لونها ولا رائحتها ولاطعمها. الرابع - ان لا يتغير لون الماء أو رائحته أو طعمه بالنجاسة حين استعماله في تطهير المتنجس. مسألة 60 - اللباس والبدن وغيرها من الاشياء غير الاواني، إذا تنجست بالبول، يجب ان تغسل بالماء القليل مرتين لتطهر ويستثنى من ذلك المتنجس ببول الصبى الرضيع الذى لم يتغذ بعد بالطعام وكانت مرضعته مسلمة، فانه يكفى في طهارته صب الماء القليل عليه مرة واحدة وان كان الاولى والاحوط صب الماء عليه ايضا مرتين ويكفى في طهارة الاشياء المذكورة غسلها مرة واحدة في الكر أو الماء الجارى.

[ 13 ]

مسألة 61 - الاواني المتنجسة بغير ولوغ الكلب، يجب غسلها بالماء القليل ثلاث مرات لتطهر. ويكفى غسلها مرة واحدة في الكر والماء الجارى اما الاواني المتنجسة بولوغ الكلب أو لطعه فيجب اولا مسحها بتراب طاهر ثم غسلها مرة واحدة في الكر أو الماء الجارى أو مرتين بالماء القليل. والاوانى المتنجسة بسيلان لعاب الكلب فيها الاحوط وجوبا ان تغسل ثلاث مرات ان كان الماء قليلا بعد مسحها بالتراب. مسألة 62 - يشترط في الطهارة بالماء القليل انفصال الغسالة عن المحل المتنجس بالمقدار المتعارف، فما لا ينفذ فيه الماء كبدن الانسان وغيره فيكفى فيه صب الماء عليه وانفصال اكثره عن المكان المتنجس وما ينفذ فيه الماء كاللباس والفرش يجب عصره بعد صب الماء عليه. مسألة 63 - الثاني من المطهرات - الارض، وهى تطهر باطن القدم والنعل بالمشى عليها أو المسح بها بشرط ان تكون الارض طاهرة وجافة ويشترط ايضا ان تكون نجاسة القدم أو النعل حادثة من المشى على ارض نجسة، اما النجاسة الحادثة من شئ آخر غير الارض فالاحوط تطهيرها بالماء ولا فرق في الارض بين ان تكون من التراب أو الحجر أو الحصى أو مفروشة بالحجر أو الاجر أو الاسمنت، فكلها مطهرة، اما الارض المفروشة بالاسفلت المتخذ من القير والمفروشه بالخشب فالحاقها بها مشكل. مسألة 64 - الاولى في تطهير باطن القدم والنعل بالارض ان يمشى خمس عشرة خطوة وان كان يكفى اقل من ذلك ايضا بحيث يصدق عليه اسم السير أو المسح. مسألة 65 - الثالث - من المطهرات: الشمس وهى تطهر الارض والاشياء الثابتة غير المنقولة كالابنية والجدران وكل شئ متصل

[ 14 ]

بها كالابواب والاخشاب والمسامير والجص وغيره مما تطلى به الابنية والاوانى الثابتة في الابنية وفى الارض وكذلك الاشجار والنباتات قبل قطعها وانفصالها عن الارض. مسألة 66 - يشترط في التطهير بالشمس امور: الاول - ان يكون المكان المتنجس رطبة تجففها الشمس باشراقها عليها. الثاني - ان تكون خالية عن عين النجاسة غير الرطوبة التى تجففها الشمس. الثالث - ان يجف المكان المتنجس باشراق الشمس عليه لا بشئ آخر. الرابع - ان لا تكون الشمس حين اشراقها وراء الغيم أو غيره من الموانع. الخامس - ان تشرق الشمس على نفس المكان المتنجس فان كان فوقه حاجب يجب ازالته اما إذا اشرقت عليه من وراء الزجاج ففى طهارته بها اشكال وكذلك إذا انعكس نورها عليه من الزجاج ونحوه. مسألة 67 - تطهر الشمس ايضا باطن الشئ المتنجس بثلاثة شروط: الاول - ان يكون داخله وباطنه متصلا بخارجه وظاهره. الثاني - ان يكون فيه رطوبة تجففها الشمس. الثالث - ان تجفف الشمس الباطن والظاهر في وقت واحد. مسألة 68 - الرابع من المطهرات - الاستحالة. وهى تبدل حقيقة شئ بحقيقة شئ آخر كاستحالة العذرة ترابا والخشب رمادا والبول أو الماء بخارا والاستحالة تطهر عين النجاسة كما تطهر الاشياء المتنجسة. مسألة 69 - إذا استحالت عين النجاسة أو المتنجس بخارا ثم عاد هذا البخار ماءا أو عرقا فالاحوط وجوبا الاجتناب عنهما. مسألة 70 - العرق الحاصل من بخار الحمام إذا لم يعلم انه بخار ماء

[ 15 ]

متنجس محكوم بالطهارة مسألة 71 - إذا تغيرت اوصاف النجس أو المتنجس فليس ذلك استحالة مثلا: إذا صارت الحنطة المتنجسة دقيقا أو عجينا أو خبزا فانها لا تطهر وكذلك اللبن إذا صار جبنا فانه لا يطهر. مسألة 72 - الخامس من المطهرات - الانقلاب كانقلاب الخمر خلا سواءا حصل انقلابه بنفسه أو بعلاج كأن يلقى فيه الملح أو الخل فيصير خلا مسألة 73 - السادس من المطهرات - ذهاب الثلثين وهو مختص بعصير العنب الذى تنجس بالغليان فان ذهاب ثلثيه مطهر للثلث الباقي، بناء على القول بنجاسته الا انه قدمر في ما سبق من المسائل الحكم بطهارته وان كان الاولى الاحتياط باجتنابه قبل ذهاب ثلثيه. ومر ايضا ان شربه حرام وان ماغلى منه بالنار خاصة يحل إذا ذهب ثلثاه بالغليان بالنار. اما ماغلى بغير النار فالاحوط وجوبا الاجتناب عن شربه وان ذهب ثلثاه ويحل إذا انقلب خلا. مسألة 74 - الزبيب والتمر الذى يوضع في بعض الاطعمة كالارز والحساء لا بأس به ويجوز اكله وان غلى. مسألة 75 - الاقوى ان عصير الذبيب والتمر لا ينجسان بالغليان ولا يحرم شربهما. مسألة 76 - السابع من المطهرات - الانتقال. مثلا: إذا انتقل دم الانسان أو الحيوان ذى النفس السائلة الى جسم حيوان غير ذى نفس سائلة بحيث يعد من دم هذا الحيوان عرفا، فانه يطهر. مسألة 77 - الثامن من المطهرات - الاسلام. وهو يطهر بدن الكافر ولعابه ومخاطه وعرقه والوسخ الذى في بدنه.

[ 16 ]

مسألة 78 - يكفى في الحكم باسلام الكافران ينطق بالشهادتين، وهما: اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الا ان ينطق بما ينافضهما ويطهر بدن كل من المرتد الملى والمرتد الفطري إذا تابا بناء على الاقوى وتقبل عباداتهما مسألة 79 - التاسع من المطهرات - التبعية والمراد بها صيرورة شئ طاهرا بواسطة تطهير شئ آخر. كطهارة لعاب الكافر ومخاطه وعرقه و وسخ بدنه تبعا لطهارته بالاسلام. وطهارة ابن الكافر الصغير تبعا لطهارة احد ابويه أو كليهما بالاسلام وطهارة آنية الخمر تبعا لطهارته بانقلابه خلا وطهارة يدا لغاسل للميت تبعا لطهارة الميت بعد تمام الغسل وكذلك طهارة الحجر أو اللوح الذى يسجى عليه الميت لتغسيله والقماش الذى تستر به عورته تبعا لطهارة بدنه بعدا تمام غسله. مسألة 80 - العاشر من المطهرات زوال عين النجاسة وهى تطهر بدن الحيوان وبواطن بدن الانسان وتحصيل الطهارة بها، سواء ازالت بنفسها أو بسبب آخر. فإذا تنجس مثلا منقار الدجاجة أو فم الهرة بملاقاة النجاسة فانهما يطهران بمجرد زوال عين النجاسة وجفاف رطوبتها منهما وهكذا سائر الاجزاء من بدن الحيوان. وكذلك تطهر بواطن الانسان، كباطن الفم والانف والاذن، ان تنجست بمجرد زوال عين النجاسة منها بناء على القول بتنجسها بملاقاة النجاسة فإذا اكل الانسان طعاما أو شرب دواء متنجسا فان فمه يطهر بمجرد خلوه منهما وزوال عينهما منه ولا حاجة الى غسل الاسنان والفم الا ان يكون فيه اسنان مصنوعة وكانت قد لاقت الطعام أو الدواء المتنجس، فالاحوط حينئذ تطهيرها. وكذلك لا حاجة الى غسل الفم إذا خرج الدم من اللثة أو اصول الاسنان اواى مكانه آخر

[ 17 ]

من الفم، فانه يطهر بمجرد انقطاع الدم وزوال عينه. مسألة 81 - الحادى عشر من المطهرات - استبراء الحيوان الجلال وهو منع الحيوان الجلال المأكول اللحم من اكل النجاسات وعلفه بالنباتات الطاهرة مدة لا يصدق عليه بعدها اسم الجلال، والاحوط ان تكون مدة الاستبراء للابل اربعين يوما والبقر ثلاثين والغنم عشرة والبط خمسة و الدجاج ثلاثة. وفى غيرها من الحيوانات تكفى المدة التى يصح سلب اسم الجلال عنه. مسألة 82 - الثاني عشر من المطهرات - حجر الاستنجاء، وسيأتى شرحه. مسألة 83 - الثالث عشر من المطهرات - خروج الدم من الذبيحة بالمقدار المتعارف، فانه مطهر لبقية الدم المتخلف في الاجزاء التى يحل اكلها من الذبيحة وقد مر في مسألة 37 ان الباقي في الاجزاء التى يحرم اكلها فالاحوط الاجتناب عنه. مسألة 84 - الرابع عشر من المطهرات - غياب المسلم. فإذا تنجس بدنه أو لباسه مثلا ثم غاب يحكم بطهارة ذلك المتنجس. ولكن بستة شروط: الاول - ان يعلم ذلك المسلم بملاقاة النجاسة لبدنه أو لباسه الثاني - ان يعتقد نجاسة الشئ الذى لاقى بدنه أو لباسه. الثالث - ان يستعمل ذلك المتنجس في شئ شرطه الطهارة كأن يصلى في اللباس الذى لاقى النجاسة. الرابع - ان يعلم بان العمل الذى يؤديه بهذا اللباس تشترط فيه الطهارة. الخامس - ان يحتمل بان ذلك المسلم قد طهر ذلك الشئ المتنجس. السادس - ان يكون بالغا على الاحوط وجوبا.

[ 18 ]

بعض احكام الاواني مسألة 85 - يحرم استعمال الاواني المتخذة من جلد نجس العين كالكلب والخنزير والمتخذة من جلد الميتة، في الوضوء والغسل والطعام والشراب والاحوط وجوبا ترك الانتفاع بجلد نجس العين والميتة مطلقا، بأى وجه من الوجوه كان الانتفاع. مسألة 86 - يحرم استعمال اوانى الذهب والفضة في الاكل والشرب والطهارة من الحدث والخبث والاحوط وجوبا ترك استعمالها في اغراض اخرى كوضعها في البيوت للزينة وينبغى الاحتياط ايضا بعدم حفظها و كذلك عدم شرائها وبيعها وصنعها واخذ الاجرة على صنعها. بعض احكام التخلي مسألة 87 - يجب ستر العورة في حال التخلي، بل في جميع الاحوال، عن الناظر المحترم حتى الولدين والابناء، بل يجب سترها ايضا عن المجنون والطفل المميز. ويحرم على كل مكلف النظر الى عورة الغير في جميع الاحوال، ويستثنى من ذلك الزوج والزوجة فيجوز لكل منهما النظر الى عورة الاخر. والامة المملوكة حكمها حكم الزوجة. وكذلك لا يجب ستر العورة عن الطفل الغير المميز. مسألة 88 - يحرم في حال التخلي استقبال القبلة واستدبارها، وان حول المتخلى عورته الى جهة اخرى. والاحوط وجوبا عدم جواز تحويل العورة الى القبلة إذا كان المتخلى غير مستقبل ولا مستدبر للقبلة بسائر بدنه مسألة 89 - الاحوط وجوبا تطهير مخرج البول مرتين بالماء والافضل

[ 19 ]

ثلاث مرات. ولا يطهر بغير الماء. مسألة 90 - في تطهير مخرج الغائط مخير بين وجهين: الاول - ازالة النجاسة عنه بحجر أو مدر أو خرقة أو امثال ذلك من الاشياء التى تقلع النجاسة. يستثنى منها العظم والروث فان استعمالهما في ذلك لا يجزى. وكذلك يستثنى الاشياء المحترمة فان استعمالها في ذلك محرم. ويشترط ان يكون ما يستعمل في ازالة النجاسة طاهرا وان لا يكون ذا رطوبة مسرية والاحوط وجوبا ان لا يكون المسح باقل من ثلاث وان زالت النجاسة بمسحة أو مسحتين، وان تكون ازالتها بثلاث قطع، فإذا لم يكف ذلك في ازالة عين النجاسة وجب زيادة عدد القطع من الحجر أو المدر أو الخرق أو غيرها حتى تزول عين النجاسة. ولا بأس ببقاء الاجزاء الدقيقة التى لا ترى. مسألة 91 - يشترط في تطهير مخرج الغائط بغير الماء ان لا يكون الغائط قد تعدى من المخرج المعاد. اما إذا تعدى فلابد من تطهيره بالماء على النحو الذى سيأتي. وكذلك يشترط ان لا تلاقى المخرج نجاسة اخرى خارجية وأن لا يخرج معه دم ففى هاتين الحالتين لابد أيضا من تطهيره بالماء. مسألة 92 - الوجه الثاني وهو افضل - تطهير المخرج بالماء ويكفى في ذلك غسله بالماء حتى ينظف من النجاسة بحيث لا يبقى منها اثر حتى الاجزاء الدقيقة، ولا يشترط في ذلك التعدد بل الحد النقاء. الاستبراء مسألة 93 - يستحب للرجال الاستبراء بعد البول ويتحقق ذلك بوجوه افضل ان يصبر حتى ينقطع دريرة البول بعد انقطاعه ثم يضع.

[ 20 ]

الاصبع الوسطى من اليد اليسرى عند مخرج الغائط ثم يمسح بها الى اصل القضيب ثلاث مرات ثم يضع السبابة تحت القضيب والابهام فوقه ويمسح بهما ثلاث مرات من الاصل الى الحشفة ثم يعصر الحشفة ثلاث مرات. مسألة 94 - فائدة الاستبراء هي انه إذا خرجت بعد ذلك رطوبة من مخرج البول وشك في انها بول أو انها رطوبة اخرى، غير المنى، يحكم بطهارتها وبقاء الوضوء السابق قبل تلك الرطوبة بعد الاستبراء، ولا استبراء للنساء فمثل هذه الرطوبة المشتبهة الخارجة منهن محكوم بالطهارة. نواقض الوضوء مسألة 95 - نواقض الوضوء عشرة: الاول والثانى البول: والغائط الثالث - خروج ريح المعدة والامعاء من مخرج الغائط الرابع - النوم الغالب على السمع والبصر بحيث لا يرى ولا يسمع الخامس - كل ما يزيل العقل. السادس - الحيض. السابع - النفاس. الثامن - الاستحاضة التاسع - الجنابة. العاشر مس الميت على الاحوط وجوبا. موارد وجوب الوضوء مسألة 96 - يجب الوضوء لامور: الاول - الصلاة وقضاء التشهد والسجود المنسيين من الصلاة، بل يجب ايضا لسجود السهود، بناء على الاحوط وجوبا ولا يجب لصلاة الميت الثاني: الطواف الواجب. الثالث: مس كلمات القرآن المجيد وكتابته. وكذلك

[ 21 ]

مس اسماء الله تعالى والصفات المختصة به. والاحوط وجوبا ان يلحق بها اسامى الانبياء والائمه والصديقة الزهراء عليهم السلام. يجب الوضوء ايضا بالنذر والعهد والقسم، وان كانت بقصد مجرد الكون على الطهارة. واجبات الوضوء مسألة 100 - واجبات الوضوء خمسة: الاول - النية ويجب فيها قصد القربة وتعيين غاية من غايات الوضوء بان يكون مثلا لاجل الصلاة أو مس كتابة القرآن أو غير ذلك ويكفى مجرد قصد حصول الطهارة من الحدث وان لم يقصد غاية من غايات الوضوء. الثاني - غسل الوجه من الاعلى الى الاسفل. وحد الغسل طولا من قصاص الشعر الى اسفل الذقن. وحده عرضا ما دارت عليه ابهام اليد والوسطى ولا يجب غسل البشرة التى تحت شعر الوجه من اللحية والشارب والحاجبين بل يكفى غسل ظاهرها بشرط صدق احاطة الشعر على المحل والا وجب غسل البشرة الظاهرة في خلافه. الثالث - غسل اليدين، اليمنى اولا واليسرى بعدها، من المرفق الى رؤوس الاصابع. الرابع - مسح مقدم الرأس مما يلي الجبهة. ويكفى المسح على ظاهر الشعر النابت في مقدم الرأس بشرط ان لا يتجاوز بمده عنه ومع التجاوز فيمسح على اصوله ويجب ان يكون المسح برطوبة باطن الكف الباقية من الوضوء. والافضل ان يكون بثلاث اصابع يمسح بها من الاعلى الى الاسفل بمقدار

[ 22 ]

عرض الا سبع. والاحوط ان يكون باليد اليمنى. الخامس - مسح ظاهر القدمين من رؤوس الاصابع الى اعلى القدم، والاحوط ان يصل المسح الى المفصل. ويكفى المسح باصبع واحدة وان كان الاحوط بثلاثة اصابع. والافضل مسح جميع ظاهر القدم. والاحوط مسح القدم اليمنى باليد اليمنى واليسرى باليسرى. مسألة 101 - يجب في غسل الوجه واليدين اجراء الماء عليها ولو بواسطة اليد الغاسلة. ولا يكفى المسح. مسألة 102 - يجب غسل تمام ما وجب غسله من الوجه واليدين بحيث لا يبقى منه جزء بدون غسل. فان بقى شئ منه، ولو بمقدار رأس الابرة، بدون غسل فالوضوء باطل. مسألة 103 - يجب ان يظهر اثر المسح في الاعضاء الممسوحة. فان كان شئ منها مبتلا بالرطوبة بحيث لا يظهر فيه اثر رطوبة اليد عند المسح، يجب تجفيفه اولا ثم مسحه وكذلك يجب ان يكون المسح بتحريك اليد نفسها مع ثبات الرأس والقدمين. فان كان المسح بتحريك الرأس والقدمين مع ثبات اليد فالوضوء باطل. شروط الوضوء مسألة 104 - يشترط في صحة الوضوء امور: الاول والثانى - ان يكون ماء الوضوء طاهرا ومطلقا. الثالث - طهارة اعضاء الوضوء. ويكفى في ذلك تطهير كل عضو قبل غسله أو مسحه ثم غسله أو مسحه. ولا يشترط في صحته طهارة جميع البدن الرابع - ان لا يكون مانع من وصول ماء الوضوء الى جميع العضو

[ 23 ]

المغسول أو الممسوح. وإذا شك في وجود مانع يجب الفحص حتى يحصل الاطمئنان بعدمه اما الوسخ في اعضاء الوضوء فان كان غير ذى جرم فلا تجب ازالته. الخامس - اباحة ماء الوضوء والانية المتوضأ منها والفضاء المتوضأ فيه وكذلك المكان الذى ينصب فيه ماء الوضوء. فان كان احد هذه الاشياء مغصوبا بطل الوضوء، بل مع الشك برضا المالك ايضا باطل. مسألة 105 - الاخلال باى شرط من هذه الشروط مبطل للوضوء، وان كان عن جهل بالحكم أو الموضوع الا الغصب، فانه مبطل للوضوء مع العلم بالغصب وتعمد استعمال المغصوب في الوضوء دون الجاهل بموضوع الغصب بان وضوئه صحيح. اما الجاهل بحكم الغصب والجاهل ببطلان الوضوء إذا استعمل فيه المغصوب فان كان جهله عن تقصير في تحصيل الحكم فحكمه حكم العامد، والا فلا. مسألة 106 - يجوز الوضوء من الانهار الكبيرة حتى مع عدم العلم برضا المالكين. اما مع العلم بعدم رضاهم فالوضوء منها مشكل. السادس - ان لا تكون آنية الوضوء من ذهب أو فضة. السابع - ان لا تكون ماء الوضوء قد استعمل في ازالة الخبث، وان كان طاهرا كماء الاستنجاء في بعض الموارد: الثامن - ان لا يمنع من استعمال الماء، كالمرض وخوف العطش ففى مثل هذه الاحوال يجب التيمم. التاسع - ان يكون الوقت متسعا للوضوء والصلاة فان كان يضيق عنهما وجب العاشر - المباشرة للقادر واما العاجز عن تولى افعال الوضوء بنفسه، فالواجب عليه الوضوء باعانة الغير. الحادي عشر - الترتيب بتقديم الوجه

[ 24 ]

ثم اليد اليمنى ثم اليسرى ثم مسح الرأس ثم الرجلين. الثاني عشر - الموالاة وهى تتابع افعال الوضوء وتتحقق الموالاة بالشروع بغسل كل عضو قبل جفاف العضو الذى قبله، بل الاحوط مراعات عدم جفاف بعض الاعضاء مطلقا ولو كان السابق على السابق. الثالث عشر - اخلاص النية، كما ذكر قبلا. فان اقترنت النية بالرياء، وان كانت ذلك في اثناء الوضوء لافى اوله، بطل الوضوء ولكن لا يبعدان يقال ان الرياء إذا حصل في اثناء الوضوء لا يبطل ما قبله وانما يبطل الجزء الذى اقترن به من اجزاء الوضوء فلو عدل عن قصده قبل فوات الموالاة يعيد وضوء هذا الجزء فقط، ثم يتم وضوءه الى آخره ويكون صحيحا لكن الاحوط والاولى عدم الاكتفاء به. مسألة 107 - إذا شك المكلف في الحدث بعد الوضوء بنى على بقاء وضوئه وإذا شك بعد الحدث في انه هل توضأ اولا بنى على العدم ويتوضأ. مسألة 108 - إذا تيقن، بعد الوضوء، انه ترك جزءا من اجزائه أو اخل بشرط من شروطه، فمع بقاء الموالات يستأنف وضوءه من حيث اخل به ثم يكمله: ومع فوات الموالات يستأنف الوضوء من اوله. مسألة 109 - إذا شك بعد الصلوة، في انه هل كان متوضئا اولا، ففيه صورتان: الاولى - ان يكون، قبل الشك، متيقنا بالوضوء ثم شك في بطلانه ففى هذه الصورة يبنى على صحة الصلاة والطهارة ولا شئ عليه. الثانية - ان يكون شكه غير مسبوق بتيقن الوضوء ففى هذه الصورة يبنى على صحة الصلوة ولكنه يتوضأ للصلوات الاتية وإذا شك في اثناء الصلوة فان كان شكه مسبوقا بتيقن الوضوء فصلاته صحيحة وان كان غير مسبوق

[ 25 ]

به فالصلوة باطلة ويجب عليه الوضوء واعادة الصلاة والاحوط اللاولى اتمام الصلوة ثم الوضوء واعادة الصلوة. مسألة 110 - المسلوس وهومن يستمر به حدث البول، والمبطون وهومن يستمر به حدث الغائط ان كان حدثه منقطعا بحيث يجد فسحة من الوقت يخلو فيها من خروج البول أو الغائط، فيجب عليه اداء الصلوة في ذلك الوقت وان كان حدثه متصلا بحيث لا يجد في فسحة تكفى لاداء الصلاة بلا حدث فانه يتوضأ ويضع الى جانب مصلاه ماءا للوضوء ويصلى، وكلما احدث في اثناء الصلاة توضأ وعاد الى اتمام صلاته من حيث احدث فان كثر تكرار الوضوء اثناء الصلوة فالاحوط وجوبا، بعد الفراغ منها ان يتوضأ ويعيدها بوضوء واحد هذا إذا كان لا يجد مشقة في تكرير الوضوء اثناء الصلاة. اما إذا كان عليه من ذلك مشقة فانه يكتفى بوضوء واحد لكل صلاة. احكام الجبيرة مسألة 111 - الجبيرة: هي الالواح الموضوعة على الكسر والضمادة المشدودة بها الجروح والقروح والكسور الحادثة في الجسم. وكذلك الاودية التى توضع عليها. مسألة 112 - إذا كانت الجبيرة على احد اعضاء الوضوء وكانت طاهرة يغسل ما حولها ثم تمسح الجبيرة نفسها باليد وهى رطبة. وان كانت متنجسة تطهر ثم تمسح والاحوط وجوبا اجراء الماء عليها، حال المسح، إذا كان ذلك ممكنا ولا ينوى به الغسل ولا المسح. وان كان تطهير الجبيرة متعذرا توضع فوقها خرقة طاهرة ويمسح عليها. مسألة 113 - إذا كان وصول الماء الى الجروح والقروح والكسور لا ضرر

[ 26 ]

منه ولا مشقة فيه فيجب الوضوء كاملا كما لو كانت الاعضاء سالمة، وان كان مكان المسح مجروحا ولا يمكن مسحه يجب وضع خرقة طاهرة عليه ويمسح عليها والاحوط وجوبا التيمم ايضا مع الوضوء. مسألة 114 - حكم الجبيرة في الغسل والتيمم كحكمها في الوضوء الاغسال الواجبة مسألة 115 - الاغسال الواجبة سبعة: 1 - غسل الجنابة. 2 - غسل الحيض. 3 - غسل النفاس. 4 - غسل الاستحاضة. 5 - غسل مس الميت. 6 - غسل الميت. 7 - الغسل الواجب بنذر أو عهد أو قسم. غسل الجنابة مسألة 116 - تحصل الجنابة بامرين: الاول - الجماع. الثاني - خروج المنى سواءا كان حال النوم أو اليقظة. قليلا كان أو كثيرا، باختيار أو بغير اختيار، بشهوة أو بدون شهوة. مسألة 117 - إذا شك في الرطوبة الخارجه، هل هي منى أو غير منى، فان كان خروجها بشهوة ودفق واعقبها فتور البدن، يحكم بانها منى (وان كان الظاهر كفاية الدفق مع واحدة من العلامتين المذكورتين) ولا يبعد اعتبار هذه العلامات الثلاث في النساء ايضا، والرطوبة الخارجة من المريض يكفى ان تكون بشهوة فقط، ولو بدون دفق فيحكم بانها منى مسألة 118 - يستحب البول بعد الجنابة. فإذا اغتسل بعد البول ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة بين المنى وغير البول يحكم بطهارتها وإذا

[ 27 ]

كان قد استبرأ بعد البول ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول وغير المنى لا تكون ناقضة للوضوء. مسألة 119 - إذا اغتسل للجنابة بدون ان يبول، وخرجت منه رطوبة بعد الغسل، وشك في انها منى أو انها رطوبة اخرى، غير البول، يحكم بانها منى ويعيد الغسل وإذا بال بعد الجنابة ثم اغتسل لها ثم خرجت منه رطوبة وشك في انها بول أو منى فالاحوط وجوبا اعادة الغسل والوضوء الا إذا كان مسبوقا بالحدث الاصغر فانه يكفيه الوضوء ولا يجب عليه الغسل. موارد وجوب غسل الجنابة مسألة 120 - يجب غسل الجنابة لامور: الاول - للصلوات الواجبة والمستحبة والاجزاء المنسية من الصلاة وصلاة الاحتياط والاحوط وجوبا الاغتسال لسجود السهو ايضا ولا يجب لصلاة الميت ولا لسجود تلاوة آية السجدة من سور العزائم الاربع. الثاني للطواف الواجب. الثالث - لصيام شهر رمضان وقضائه فان اجنب ليلا وجب عليه الغسل قبل طلوع الصبح وقضائه، فان ترك الغسل عمدا أو ناسيا للجنابة حتى طلع الصبح بطل صيامه وفى غير شهر رمضان وقضائه لا يبطل الصيام إذا بقى على الجنابة حتى اصبح، ولو كان صياما واجبا الا ان الاولى والاحوط في هذه الصورة عدم البقاء على الجنابة عمدا الى الصبح ان كان الصيام واجبا والصائم يبطل صومه بتعمد الجنابة وان كان مستحبا اما إذا اجنب من غير عمد فصومه صحيح وان كان في شهر رمضان. مسألة 121 - يحرم على الجنب خمسة امور: الاول - مس كتابة القرآن باعضاء بدنه ومس اسماء الله المختصة بالذات

[ 28 ]

المقدسة جل شأنه. وكذلك يحرم عليه مس سائر اسماء الله ان كان المقصود منها ذاته تعالى والاحوط وجوبا ان يلحق بها اسماء الانبياء والائمة والسيدة الزهراء عليهم السلام، على نحو ما مر في باب الوضوء. الثاني - دخول المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه واله وسلم ولو اجتيازا الثالث - المكث في المساجد الاخرى، بل يحرم دخولها مطلقا ان لم يكن اجتيازا. ويجوز له اجتيازها بلا مكث فيها، بحيث يدخل من باب ويخرج من باب آخر. وكذلك لا بأس بدخوله المساجد لاخذ شئ منها. والاحوط وجوبا الحاق مشاهد الائمة عليهم السلام بحكم المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه واله وسلم الرابع - دخول المساجد لوضع شئ فيها بل الاحوط وجوبا الاجتناب عن وضع شئ فيها مطلقا ولو من الخارج أو حال اجتيازها. الخامس - تلاوة سور العزائم. وهى السور التى تتضمن الايات التى يجب السجود عند تلاوتها وهى " الم تنزل حم السجدة والنجم. اقرأ باسم " فهذه السور يحرم على الجنب تلاوة شئ منها ولو كلمة واحدة على الاحوط، وان كان الاقوى تحريم قراءة آيات السجدة منها فقط. مسألة 122 - يكفى في غسل الجنابة قصد القربة فقط ولا تجب فيه نية الوجوب ولا الاستحباب. مسألة 123 - غسل الجنابة قسمان: ترتيبي وارتماسي. مسألة 124 - يجب في الغسل الترتيبي غسل الرأس والرقبة اولا ثم الطرف الايمن من البدن ثم الطرف الايسر اما السرة والعورة فالاحوط غسلهما مع كل من الجانب الايمن والجانب الايسر والاخلال بهذا الترتيب مبطل للغسل سواءا كان عمدا أو سهوا ولا تشترط الموالاة في غسل الجنابة. مسألة 125 - في الغسل الارتماسي يجب رمس البدن كله دفعة واحدة

[ 29 ]

في الماء ولهذا يجب رفع القدمين عن الارض حال الارتماس ليصل الماء الى باطنها مع ساير الاعضاء. مسألة 126 - جميع الاغسال كغسل الجنابة يمكن ان تكون ترتيبية ويمكن ان تكون ارتماسية، الا غسل الميت فالاحوط وجوبا ان يكون ترتيبا. مسألة 127 - غسل الجنابة يجزى عن الوضوء فلا يجب معه، بل هو بدعة ومحرم. مسألة 128 - يجب ان تكون الاعضاء طاهرة قبل غسلها ولا يجب تطهيرها جميعا قبل الغسل الترتيبي بل يكفى تطهير العضو الواحد ثم غسله ثم تطهير العضو الذى بعده ثم غسله، وهكذا الى ان يتم الغسل. ويجب ايضا التثبت من وصول الماء الى جميع اجزاء البدن. الحيض مسألة 129 - الحيض هو الدم الذى يخرج من رحم المرأة بعد سن البلوغ وقبل سن اليأس ويكون خروجه بدفق وحرقة ويكون غالبا اسود أو احمر اللون حارا غليظا. مسألة 130 - يتحقق بلوغ المرأة باكمال تسع سنين، ويتحقق يأسها ببلوغ خمسين سنة في غير القرشية وستين سنة في القرشية والدم الذى تراه المرأة قبل البلوغ وبعد سن اليأس ليس حيضا. مسألة 131 - إذا شكت المرأة في الدم الخارج هل هو حيض أو دم بكارة يجب ان تضع قطنة في الداخل وتنتظر قليلا ثم تخرجها فان كانت مطوقة بالدم غير مغموسة به فهودم بكارة، وان خرجت مغموسة بالدم فهو دم

[ 30 ]

حيض وإذا شكت في انه دم حيض أو استحاضة، فان كان خروجه في ايام عادتها أو كانت له علامات الحيض فهو حيض والا فاستحاضة. مسألة 132 - لا تقل مدة الحيض عن ثلاثة ايام متوالية ولا تزيد على عشرة، ومعنى التوالى هوان يستمر الحيض في الثلاثة الايام الاولى بلا انقطاع فان لم يتوال خروج الدم في الايام الثلاثة الاولى فالاحوط ان تجمع بين تروك الحائض وافعال المستحاضة اما الايام التى بعدها، من اليوم الرابع الى اخر اليوم العاشر، فعادة النساء فيها مختلفة. مسألة 133 - اقل الطهر عشر وليس لاكثره حد. فان رأت الدم في اليوم التاسع والعاشر من ايام الطهر فليس حيضا. وإذا رأته بعد اليوم العاشر وكان له علامات فهو حيض، والا فلا. مسألة 134 - إذا شكت المرأة في بلوغها، فان كانت ترى الدم وكانت له صفات الحيض يحكم بانه حيض، وهو علامة البلوغ. مسألة 135 - يجتمع الحيض مع الارضاع ولا منافاة بينهما. ويجتمع مع الحمل بناء على الاقوى. مسألة 136 - إذا اشتبه دم الحيض بدم الاستحاضة يعرف بالرجوع الى العادة والصفات. وإذا اشتبة بدم البكارة يعرف بوضع قطنة في الداخل وبعد اخراجها ان كانت مطوقة بالدم فهو دم بكارة وان كانت مغموسة بالدم فهو دم حيض وإذا اشتبه بدم القرحة فالاحوط الجمع بين افعال الطاهرة وتروك الحائض. مسألة 137 - الدم الذى علم انه دم حيض إذا انقطع بعد عشرة ايام فالمجموع حيض ولو زادت ايامه عن ايام العادة وان تجاوز عن العشرة وكانت المرأة ذات عادة، فما كان منه في ايام العادة فهو حيض، وما زاد عنها يكون استحاضة يجب قضاء الصلوات المتروكة فيها. وان كانت غير ذات عادة ترجع

[ 31 ]

الى صفات الدم فما كان له صفات الحيض فهو حيض، وغيره استحاضة يجب ان تقضى الوات ايامها. فان تساوت الصفات في كل الايام ترجع الى عادة اهلها، فان؟؟؟ غير ذات اهل أو كان اهلها غير ذوات عادة فهى مخيرة ان تجعل من كل شهر ثلاثة ايام أو ستة ايام أو سبعة ايام حيضا. وان كانت ذات عادة ولكنها نسيتها لا تعود الى عادة اهلها بل ترجع الى صفات فان تساوت الصفات في جميع الايام تخير بين الثلاثة والستة أو السبعة. مسألة 138 - تحقق العادة بان ترى المرأة الدم مرتين متماثلتين في شهرين متتابعين والتماثل اما ان يكون بالوقت والعدد معا أو بالوقت فقط أو بالعدد فقط فالمادة ثلاثة اقسام: 1 - وقتية وعددية. وهى ان ترى المرأة الدم مرتين متماثلتين من حيث الوقت والعدد في شهرين متتابعين. كأن ترى الدم في اول الشهر و يستمر حتى اليوم الخامس منه، وتراه كذلك في الشهر الذى يليه. 2 - وقتية لاعددية. وهى ان ترى الدم مرتين متماثلتين من حيث الوقت فقط لامن حيث العدد كأن تراه في اول الشهر الاول ويستمر خمسة ايام مثلا وتراه في اول الشهر الذى يليه ولكنه يدوم اكثر من خمسة ايام أو اقل، كأن يدوم سبعة ايام أو ثلاثة مثلا. 3 - عددية لا وقتية. وهى ان ترى الدم مرتين متماثلتين من حيث العدد فقط لا الوقت كأن تراه في كل من الشهرين المتتابعين سبعة ايام مثلا الا انها تراه في اليوم الاول من الشهر الاول وتراه في اليوم العاشر من الشهر الثاني. صاحبة العادة الوقتية والعددية تجعل عادتها حيضا وقتا وعددا عند تجاوز الدم عن العشرة والخارج عنها استحاضة وصاحبة العادة الوقتية فقط

[ 32 ]

تجعل مافى وقتها حيضا وفى العدد حالها حال المبتدئة من الرجوع الى عادة الاقارب أو التخيير. وصاحبة العادة العددية ترجع في العدد الى عادتها وفى الوقت تأخذ بما فيه الصفة ومع فقد التمييز تجعل العدد في الاول على الاحوط. احكام الحائض احكام الحائض ستة: الاول - يحرم عليها اداء العبادات التى شرطها الطهارة، كالصلوة والصيام والطواف والاعتكاف. الثاني - يحرم عليها كل ما يحرم على الجنب. الثالث - تحرم المقاربة على الزوج والزوجة في ايام الحيض ولكن سائر الاستمتاعات جائزة. الرابع - طلاق المرئة في وقت حيضها باطل على نحو يأتي تفصيله في باب الطلاق. الخامس - بعد انقطاع الحيض يجب على الحائض ان تغتسل لاجل الافعال التى شرطها الطهارة. السادس - يجب على الحائض ان تقضى ما فاتها ايام الحيض من صوم رمضان وغيره من الصوم الواجب ولا يجب عليها قضاء ما فاتها من الصلوات اليومية. مسألة 139 - إذا طهرت المرئة من الدم في آخر وقت الصلوة بحيث كان ما بقى منه يتسع للغسل والوضوء وغيرهما من مقدمات الصلوة ولادراك ركعة أو اكثر منها يجب عليها اداء الصلوة في ذلك الوقت فان تركتها وجب عليها قضاءها وان حاضت بعد دخول وقت الصلوة وكان ما انقضى منه قبل الحيض يتسع لاداء الصلوة بمقدار الواجب منها وتحصيل شرائطها

[ 33 ]

بحسب حال الحائض، ولم تصل حتى حاضت وجب عليها قضاء تلك الصلوة بل الاحوط وجوبا قضاؤها ولو كان الوقت الذى انقضى قبل الحيض يتسع للطهارة واداء الصلوة فقط دون تحصيل الشرائط الاخرى. مسألة 140 - يجوز وطى المرئة بعد الطهر من الحيض وقبل الغسل ولكنه مكروه. الاستحاضة واحكامها مسألة 141 - من الدماء التى تراها المرأة دم الاستحاضة وهو موجب للغسل والوضوء على النحو الذى يأتي تفصيله. مسألة 142 - يجب الوضوء أو الغسل إذا خرج الدم ولو بمقدار ابرة ويستمر حكم الاستحاضة حتى ينقطع الدم من الباطن بل الاقوى اجراء احكامها إذا خرج من العرق المسمى بالعاذل الى فضاء الفرج بحيث لو ادخلت قطنة لخرجت ملوثة بالدم وان لم يخرج الى خارجه. مسألة 143 - الغالب في دم الاستحاضة ان يكون اصفر اللون باردا رقيقا لا دفق له ولا حرقة فيه خلاف دم الحيض الا انه قد يكون له اوصاف دم الحيض. مسألة 144 - تنقسم الاستحاضة الى ثلاثة اقسام: قليلة ومتوسطة وكثيرة. مسألة 145 - تعرف اقسام الاستحاضة بوضع قطنة في داخل الفرج فان خرجت ملوثة بالدم من خارجها غير مغموسة فيها فالاستحاضة قليلة وان خرجت مغموسة بالدم كلها أو بعضها دون ان يتعداها الى الخرقة الخارجية

[ 34 ]

فهى استحاضة متوسطة وان تعدى الدم من القطنه الى الخرقة الخارجية فهى استحاضة كثيرة ولكل من هذه الاقسام الثلاثة احكام خاصة. ففى القليلة يجب على المرئة ان تتوضأ لكل صلاة، سواء كانت واجبة أو مستحبة وان تغير القطنة بقطنة اخرى طاهرة أو تطهر القطنة الموجودة وان كان الدم قد تعدى الى خارج الفرج يجب تطهيره. وفى المتوسطة تلتزم المرأة باحكام القليلة وتزيد عليها ان تغتسل غسلا واحدا قبل صلاة الصبح. وفى الكثيرة يجب عليها تغيير القطنة والخرقة الخارجية أو تطهيرهما وتطهير خارج الفرج ان كان قد تعدى إليه الدم وتغتسل غسلا لصلاة الصبح وغسلا واحدا للظهرين ان جمع بينهما وغسلا واحدا للعشائين، ان جمعت بينهما فان لم تجمع وصلت كل صلوة منها منفردة بحيث فصلت بين الصلاتين فترة من الوقت وجب عليها ان تغتسل لكل صلوة غسلا، الا إذا انقطع الدم بعد الغسل للظهر ولم تر قبل الشروع في العصر فانها تكتفى بالغسل السابق. اما الوضوء في الاستحاضة الكثيرة فالقول بوجوبه موضع تأمل والاحوط ان تتوضأ قبل الغسل بقصد القربة الا ان الوضوء بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء على خلاف الاحتياط إذا كانت تجمع بينهما نعم لا بأس باتيانه حال الاشتغال بالاقامة بحيث لا ينافى الجمع العرفي بل هو احوط. مسألة 146 - إذا صارت الاستحاضة القليلة متوسطة فانها تغتسل للصلاة التى بعدها مثلا إذا صارت القليلة متوسطة بعد صلاة الصبح فانها تغتسل لصلاة الظهر. أو صارت متوسطة بعد صلاة الظهر فانها تغتسل لصلاة العصر وهكذا سائر الصلوات.

[ 35 ]

مسألة 147 - إذا صارت الاستحاضة القليلة متوسطة أو كثيرة قبل طلوع الصبح فانها تجعل غسلها مقارنا لطلوعه أو بعد طلوعه ثم تصلى بعد الغسل فورا بحيث لا يفصل بين الغسل والصلاة ولا بأس بالفصل بينهما بنافلة الصبح. مسألة 148 - يجب على المستحاضة ان تعرف ان استحاضتها من أي قسم هي. وذلك بان تضع قطنة في الداخل وتنتظر قليلا ثم تخرجها لتعلم كيفية تلوث القطنة بالدم فتعرف ان استحاضتها قليلة أو متوسطة أو كثيرة على ما ذكر سابقا. مسألة 149 - انما يجب على المرأة المستحاضة العمل بهذه الاحكام مادام خروج الدم مستمرا. فاذا انقطع الدم توقفت عن العمل بها، فان انقطع الدم قبل الظهر مثلا، فانها تغتسل لصلوة الظهر فقط، اما الصلوات التى بعدها فانها تؤديها كالمعتاد في ايام الطهارة. مسألة 150 - يجب على المستحاضة بعد كل غسل من الاغسال اليومية التى تغتسلها ان تمنع سريان الدم الى الخارج، وذلك بوضع قطنة في الداخل وربط المكان بخرقة من الخارج. مسألة 151 - يشترط في صحة صيام المستحاضة ان تغتسل الاغسال اليومية الواجبة عليها، بناء على الاحتياط الواجب. ويعتبر منها غسل المغرب والعشاء من يوم الصيام وغسل المغرب والعشاء من اليوم الذى قبله أي ليلة الصيام الا انها ان لم تغتسل ليلة الصيام للمغرب والعشاء واغتسل قبل طلوع الصبح اجزئها. مسألة 152 - إذا علمت المستحاضة في اول وقت الصلاة ان الدم ينقطع انقطاعا دائما أو موقتا في جزء من الوقت يتسع للمقدار الواجب

[ 36 ]

من الصلاة، فيجب عليها تأخير الصلاة الى ذلك الوقت. مسألة 153 - إذا اغتسلت ذات الاستحاضة الكثيرة اغسالها الواجبة للصلوة فهى في حكم الطاهرة. وإذا لم تغتسل فالاحوط وجوبا ان تترك ما وجب على الحائض تركه. النفاس مسألة 154 - النفاس هو الدم الخارج من المرئة عند الولادة حين خروج اول جزء من الطفل المولود وقبل انقضاء عشرة ايام بعد ذلك والمرأة تسمى نفساء ويعتبر فيه مجرد الولادة سواء كان المولود تام الخلقة اولا كالسقط ذا روح أو غير ذى روح، بل إذا خرج الدم مع سقوط المضغة أو العلقة فهو نفاس. إذا علم بانها مبدء نشو الانسان وابتداء حساب العشرة بعد تمامية الولادة وان طالت لامن حين الشروع وان كان اجراء الاحكام من حين الشروع. مسألة 155 - لاحد لاقل النفاس فقد لا يدوم اكثر من لحظة واحدة واكثره عشرة ايام. وما تراه بعد العشرة ليس نفاسا وان كان الافضل ان تحتاط الى اليوم الثامن عشر إذا تجاوزت مدة الدم عشرة ايام أو تجاوزت ايام عادتها، وذلك بان تجمع بين تروك الحائض وافعال المستحاضة. مسألة 156 - إذا لم تتجاوز رؤية الدم عشرة ايام يحكم بانه كله دم نفاس، سواء استمر الى آخر الايام العشرة أو انقطع قبل تمامها، وسواء كانت رؤيته متتابعة أو متقطعة كأن تراه مثلا في الايام الثلاثة الاولى ثم انقطع يوما ثم تراه يوما ثم انقطع يومين ثم تراه ثلاثة ايام. أو ان تراه يوما وتطهر منه يوما أو غير ذلك من الصور. ولكن الاحوط وجوبا في ايام النقاء

[ 37 ]

المتخلل بين الدمين ان تترك ما يحرم على الحائض من الافعال وتؤدى ما يجب على الطاهرة من العبادات ولا فرق في هذه المسألة بين ذات العادة وغيرها. مسألة 157 - إذا لم تر النفساء الدم اصلا فلا نفاس لها. مسألة 158 - الدم الذى تراه النفساء وقت الولادة إذا تجاوز عن العشرة فان كانت ذات عادة في الحيض تعمل حسب عادتها كالحائض وما زاد على ايام العادة تعمل فيه بوظيفة المستحاضة وان كان الاحوط والاولى الجمع بين تروك الحائض وافعال المستحاضة فيما زاد عن العادة الى العشرة بل الى ثمانية عشر كما مروان كانت غير ذات عادة وتجاوزت رؤية الدم عشرة ايام، فما كان منه في العشرة تعتبره نفاسا وتعمل بوظيفة النفساء وفيما زاد عليها تعمل بوظيفة المستحاضة. مسألة 159 - إذا انقطع خروج الدم ولم تعلم ان الباطن هل نظف من الدم اولا، يجب الاختبار قبل الغسل بواسطة القطنة على نحو ما ذكر في باب الاستحاضة فان خرجت القطنة نظيفة من الدم تغتسل فتؤدى صلاتها، وان خرجت ملوثة بالدم، ولو كان اصفر اللون، عملت بالاحكام المذكورة في باب الحيض في مسألة 137. مسألة 160 - النفساء كالحائض في الاحكام التى ذكرت سابقا فيجب عليها قضاء الصيام ويحرم وطؤها وتحرم عليها الصلاة مدة النفاس، وتحرم عليها سائر المحرمات الاخرى التى تحرم على الحائض ومر شرحها. وكذلك هي كالحائض في المستحبات والمكروهات بلا فرق. غسل مس الميت مسألة 161 - يجب الغسل على من مس ميت الانسان بجزء من بدنه،

[ 38 ]

إذا كان المس بعد برد الميت وقبل تغسيله. مسألة 162 - يجب غسل مس الميت لكل شئ شرطه الطهارة من الحدث الاصغر، كالصلاة. مسألة 163 - كيفية غسل مس الميت كغسل الجنابة ولكنه لا يجزى عن الوضوء. ومن كان على وضوء ثم مس الميت، فالاحوط وجوبا ان لا يكتفى بوضوئه السابق بل يتوضأ ايضا، بعد الغسل، لما كان مشروطا بالوضوء. آداب المريض مسألة 164 - يستحب للمريض الصبر والشكر لله وحسن الظن به وتجديد التوبة والصدقة والوصية لارحامه بما ينفعهم. ويستحب له الاقرار بالتوحيد والنبوة والامامة والمعاد وسائر الاعتقادات الحقة في حضور المؤمنين وان كان ذا مال ومتمكنا يستحب له ان يوصى بثلث ماله لاعمال الخير. مسألة 165 - عيادة المريض من اعظم المستحبات ويستحب الجلوس عنده ولكن لا يطيل جلوسه الا إذا اراد المريض ذلك. احكام المحتضر مسألة 166 - إذا ظهرت علامات الموت على المسلم وجب عليه اداء ما عليه من الحقوق الواجبة من دين وخمس وزكوة، وتأدية ما عنده من الامانات والودائع الى اصحابها. فان لم يستطع مباشرة ذلك بنفسه يجب ان يوصى به. مسألة 167 - يجب توجيه قدمى المحتضر الى القبلة، وهو مستلق على ظهره، بحيث لو جلس يكون مستقبلا للقبلة بوجهه. ولا يبعد وجوبه

[ 39 ]

على المحتضر ايضا مع التمكن. ومع عدم التمكن يوجهه غيره. فان تعذر ان يكون على هذه الصورة، يوجه وجهه الى القبلة جالسا أو مضطجعا على الايمن أو على الايسر مع تعذر الجلوس والاحوط ان يستأذن ولى المحتضر في توجيهه الى القبلة فان تعذر ذلك يستأذن الحاكم الشرعي وان كان وجوبه غير معلوم. مسألة 168 - بعد الموت يستحب اغماض عينى الموت واطباق فمه وشد لحييه ومد ساقيه ويديه الى جانبيه وتغطية جميع بدنه بثوب واعلام المؤمنين بموته ليحضروا جنازته وإذا مات ليلا يسرج عنده. ويستحب التعجيل بدفنه الا إذا شك في موته. وإذا ماتت المرئة وهى حامل وكان جنينها حيا يشق جنبها الايسر ويستخرج الجنين منها ثم يخاط مكان الشق وتدفن. ودفنه غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه مسألة 169 - يجب على كل مسلم غسل الميت المسلم وتكفينه ودفنه والصلاة عليه وجوبا كفائيا. فإذا قام بها البعض واتى بها سقط عن الباقي. وإذا لم يقم به احد منهم اتموا جميعا. مسألة 170 - يجب استئذان ولى الميت في غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه. فان امتنع الولى عن اداء هذه الواجبات بنفسه ولم يأذن لغيره. فللحاكم الشرعي ان يجبره على ادائها أو على الاذن للغير ان يقوم بها إذا تمكن الحاكم من ذلك وان لم يتمكن يسقط اذن الولى ويستأذن من الحاكم الشرعي والاحوط ان يستأذن ايضا من صاحب المرتبة الثانية في الولاية ولو بان يجبره الحاكم الشرعي على الاذن. ومع عدم امكان شئ

[ 40 ]

من ذلك يسقط اذن الولى كما مر. مسألة 171 - طبقات الولاية على الميت هي بترتيب طبقات الارث: الاب والام والاولاد. ومع عدم وجودهم فالاجداد والاخوة والاخوات. فان لم يوجدوا فالاعمام والاخوال والعمات والخالات. وولى المرأة زوجها، سواء كان لها اب وام واولاد أو لم يكن. وفى كل طبقة يقدم الرجل على المرئة فان لم يوجد فيها رجل بالغ فالولاية للنساء. والافضل في هذه الصورة الاحتياط بالاستئذان من الحاكم الشرعي ايضا. غسل الميت مسألة 172 - يجب غسل كل ميت من المسلمين واطفالهم، حتى السقط منهم فانه إذا كان قداتم اربعة اشهر وجب غسله وتكفينه ودفنه ولكن لا تجب الصلاة عليه. وإذا أسقط قبل اكمال اربعة اشهر وكان تام الخلقة فلا يبعد وجوب غسله وتكفينه ودفنه ايضا. اما إذا كان غير تام الخلقة فيلف في خرقة ويدفن. ويجب في غسله الميت قصد القربة كسائر الاغسال. مسألة 173 - لا يجوز ان يغسل الرجل المرأة ولا المرأة الرجل الا ان يكون الميت طفلا لم يتم ثلاث سنين فيجوز للرجل وللمرأة ان يغسلاه سواء كان ذكرا أو انثى. ومع ذلك ينبغى ان لا يغسل الرجل الطفل الانثى ولا المرئة الطفل الذكر مع وجود المماثل. ويجوز ان تغسل المرأة زوجها والرجل زوجته ولو كانا عاريين، الا انه ينبغى ان يكون الغسل من وراء الثوب. ومع وجود المماثل ينبغى ان يكون الغاسل مماثلا. اما في المنقطعة فالاحوط وجوبا ان لا يغسل احدهما الاخر.

[ 41 ]

مسألة 174 - يجب ان يكون الغاسل مسلما اثنى عشريا بالغا عارفا باحكام الغسل. مسألة 175 - يجب ان يغسل الميت ثلاثة اغسال: الاول - بماء السدر. الثاني - بماء الكافور. الثالث - بالماء القراح. ويبطل الغسل إذا خولف فيه هذا الترتيب. مسألة 176 - يجب ان يكون غسل الميت ترتيبيا. على الاحوط ولكن يجوز ان يكون الغسل الترتيبي برمس الاعضاء واحدا بعد آخر في الماء على حسب الترتيب الواجب. مسألة 177 - يجب ان لا يزيد مقدار السدر والكافور بحيث يجعل الماء مضافا. وإذا تعذر الغسل بماء السدر أو الكافور يغسل بالماء القراح بدلا عن احدهما. مسألة 178 - إذا تعذر الماء لغسل الميت أو كان بدنه مجروحا بحيث لا يمكن غسله ييمم ثلاث مرات: الاولى - بدلا عن الغسل بماء السدر. الثانية - بدلا عن الغسل بماء الكافور. الثالثة - بدلا عن الغسل بالماء القراح: والاحوط استحبابا ان ييممه تيميما رابعا بدلا عن الاغسال الثلاثة. وان اتى بالتيميم الثالث بقصد ما في الذمة فقد عمل بالاحتياط. وما في الذمة هواما التيميم بدلا عن الاغسال الثلاثة أو بدلا عن الغسل بالماء القراح. مسألة 179 - يجب ان ييمم الميت بيد الحى، فيضرب الميمم يديه على الارض ويمسح بهما وجه الميت وظاهر كفيه. والافضل ان يضرب ضربتين الاولى - لمسح وجه الميت والثانية - لمسح ظاهر كفيه. والاحوط وجوبا ان ييممه مرة ثانية بيديه هو، أي بيدى الميت نفسه، ان امكن ذلك.

[ 42 ]

مسألة 180 - إذا مات الرجل وهو جنب أو المرأة وهى حائض يجزيهما غسل الميت عن غسل الجنابة أو الحيض. والافضل تأخير غسل الميت حتى يبرد. تكفين الميت مسألة 181 - يجب تكفين الميت المسلم بثلاث قطع: مئزر وقميص وازار. ويجب ان يكون المئزر بالمقدار الذى يستر البدن ما بين السرة والركبتين، ويلفه من جميع اطرافه. والافضل ان يكون من الصدر الى القدم ويجب ان يكون القميص بالمقادر الذى يستر جميع البدن عن اعلى المنكبين الى نصف الساقين من الطرفين، والافضل ان يصل الى القدمين. ويجب في الازار ان يستر جميع البدن من اعلى الرأس الى اطراف القدمين والافضل ان يكون طوله بحيث يشد طرفاه من جهة الرأس ومن جهة القدم. ويكون عرضه بحيث يقع احد طرفيه على الاخر. والاحوط ان لا يؤخذ ما زاد عن مقدار الكفن الواجب من سهم الوارث القاصر وان كان الاقوى جواز الاجتناب من الاصل بمقدار المستحب. مسألة 182 - كفن الزوجة على زوجها بشروط تذكر في الكتب المفصلة. ولا يجب على المنفق غير الزوج كفن واجب النفقة الا إذا كان المنفق عليه معدما لا مال له، فالاحوط وجوبا في هذه الصورة ان يبذل المنفق كفنه فلا يدفن عاريا. الحنوط مسألة 183 - يجب تحنيط الميت. وهو مسح مساجده السبعة

[ 43 ]

بالكافور. وهى الجبهة والكفان والركبتان ورأسا الا بهامين من القدمين. ويكون التحنيط بعد الغسل لا قبله، وبعد التكفين أو قبله. ويجب ان يكون الكافور طاهرا مباحا. والاحوط وجوبا ان يكون مسحوقا وجديدا. و الافضل الاحتياط بوضع شئ من الكافور ايضا على انفه، كما ان الافضل ان يكون مسح الكافور على الاماكن المذكورة باليد لا بشئ آخر. ولكن إذا مات الميت وهو محرم قبل اتمام الطواف لا يجوز تحنيطه. مسألة 184 - الاحوط عند مسح الكافور ان يبدأ بالجبهة اولا. ولا ترتيب في بقية المساجد ويستحب وضع جريدتين خضراوين في القبر مع الميت. صلاة الميت مسألة 185 - تجب الصلاة على كل ميت مسلم إذا كان عمره ست سنوات فما فوق. اما الاطفال دوت ست سنين فالصلاة عليهم مستحبة حتى الطفل الذى يموت بعد الولادة بشرط ان يكون قد ولد حيا. مسألة 186 - يشترط في صحة الصلاة على الميت ان يستأذن بها ولى الميت وان تكون بعد الغسل والتكفين والتحنيط. وإذا تعذر غسل الميت أو تيميمه أو تكفينه أو تحنيطه فان الصلاة لا تسقط. مسألة 187 - صلاة الميت خمس تكبيرات. ويكفى ان يقول فيها بعد النية وتعيين الميت المصلى عليه: 1 - الله اكبر - اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. 2 - الله اكبر - اللهم صل على محمد وآل محمد. 3 - الله اكبر - اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات.

[ 44 ]

4 - الله اكبر - اللهم اغفر لهذا الميت (وان كانت امرأة يقول: لهذه الميت). 5 - الله اكبر. دفن الميت مسألة 188 - يجب دفن الميت وهو مواراته في الارض بحيث يبقى جسده محفوظا لا تصل إليه السباع ولا تنبعث منه رائحة الى وجه الارض مسألة 189 - يجب اضجاع الميت في القبر على جنبه الايمن مستقبلا بوجهه القبلة. مسألة 190 - يكره دفن ميتين في قبر واحد. ويكره فرش القبر بالحجر والاجر ونحوهما الا ان يكون فيه رطوبة تقتضي ذلك. ويكره نزول الاب في قبر ابنه. نبش القبر يحرم نبش قبر الميت المسلم، وان كان طفلا أو مجنونا، الا إذا علم ان بدنه قد بلى وصار ترابا. وقبور الشهداء والعلماء وابناء الائمة والصلحاء يحرم نبشها مطلقا وان طال عليها الزمن. مسألة 191 - يجوز نبش قبر المسلم في بعض الموارد، وهى: 1 - ان يدفن في مكان مغصوب أو بكفن مغصوب أو مع شئ مغصوب، ولم يرض المالك. ففى هذه الصور يجب نبش القبر واعادة دفن الميت على الوجه الشرعي. 2 - ان يدفن الميت بدون غسل أو كفن أو حنوط أو يعلم ان غسله كان

[ 45 ]

باطلا اوانه كفن على غير الصورة الشرعية أو دفن غير مستقبل القبلة. ففى هذه الصور يجب نبش قبره ودفنه على الوجه الشرعي الا إذا كان ذلك يستلزم هتك حرمته. اما الميت المدفون بلا صلاة فلا يجوز نبش قبره، بل يصلى على قبره. 3 - ان يتوقف اثبات حق من الحقوق على رؤية الميت المدفون. ففى هذه الصورة يجوز نبش قبره لذلك، بل هو واجب في بعض الموارد. 4 - ان يدفن في مكان يستلزم هتك حرمته، كأن يدفن في مقابر الكفار مثلا. ففى هذه الصورة يجب نبش قبره ودفنه بحيث تصان حرمته. 5 - يجوز نبش قبر الميت لنقله الى احد المشاهد المشرفة والاماكن المعظمة، ولو لم يوص بذلك. ولكن الافضل الاحتياط بعدم النبش مع عدم الوصية. اما إذا اوصى بنقله إليها فيجب نبش قبره ونقله. 6 - أن يتوقف على نبش القبر تحقيق امر هواهم من نبش القبر شرعا، كما إذا اريد اخراج جنين حى من أحشاء امه ففى هذه الصورة يجب النبش. 7 - ان يخاف على الميت من السباع أو ان يجرفه السيل أو يخرجه عدو له. 8 - ان تكون قطعة مبانة من بدنه لم تدفن معه. فيجوز نبش القبر لدفنها. ولكن الاحوط وجوبا في هذه الصورة ان تدفن بحيث لا يظهر بدن الميت. الاغسال المستحبة مسألة 192 - الاغسال المستحبة كثيرة: ومنها غسل يوم الجمعة.

[ 46 ]

وهو من المستحبات المؤكدة ووقته من طلوع صبح الجمعة الى الظهر وإذا أخره الى ما بعد الظهر ينوب به قصد القربة بدون نية الاداء ولا القضاء. ويجوز قضاؤه يوم السبت من الصبح الى الغروب. مسألة 193 - من الاغسال المستحبة غسل عيد الفطر وعيد الاضحى ويوم عرفة ويوم الغدير واول رجب ونصفه ويوم المبعث وليالي الافراد من شهر رمضان المبارك وليالي العشرة الاخيرة منه وغسل الزيارة وغسل دخول الحرم ودخول مكة ودخول البيت الشريف وغيرها مما هو مذكور في الكتب المفصلة. احكام التيمم مسألة 194 - المكلف الذى لا يستطيع من الوضوء أو الغسل يجب ان يتيمم بدلا عنهما. وذلك في الموارد الاتية: الاول - إذا لم يجد ما يكفيه من الماء للوضوء أو الغسل. الثاني - إذا وجد الماء ولكن منع مانع من الوصول إليه. الثالث - إذا كان في استعمال الماء خطر على حياته أو اضرار بصحته ولو بتأخير شفاء المرض. وكذلك يجب عليه التيمم إذا احتمل ذلك احتمالا عقلائيا واما ان كان الماء الحار لا يضره وجب عليه الوضوء أو الغسل به. ولا يجوز له التيمم. الرابع - إذا استلزم تحصيل الماء أو استعماله حرجا ومشقة. الخامس - إذا كان مالديه من الماء يستنفده الوضوء أو الغسل فخاف على نفسه أو احد من عياله العطش والتلف أو المرض أو الحرج والمشقة مما لا يتحمل عادة. وكذلك إذا خاف هلاك نفس محترمة أو تلف حيوان له.

[ 47 ]

السادس - إذا كان مضطرا الى استعمال الماء في ماهواهم من الوضوء أو الغسل، كأن يكون لباسه أو بدنه متنجسا، ولم يكن لديه ما يكفى للطهارتين معا. ففى هذه الصورة يقدم تطهير اللباس أو البدن ويتيمم للوضوء أو الغسل، الا إذا تعذر عليه تحصيل ما يجوز به التيمم. ففى هذه الصورة يجب ان يستعمل الماء في الوضوء أو الغسل. السابع - إذا ضاق الوقت بحيث كان إذا توضأ أو اغتسل فاته وقت الصلاة أو وقت بعضها. مسألة 195 - من كان تكليفه التيمم بسبب ضيق الوقت إذا توضأ أو اغتسل لهذه الصلوة فوضوءه وغسله باطلان. الثامن - إذا لم يتمكن من استعمال الماء لمانع شرعى كأن يكون الماء في آنية من الذهب أو الفضة ولم يتمكن من افراغه في آنية اخرى للوضوء أو في آنية مغصوبة. ما يصح به التيمم مسألة 196 - يجوز التيمم بالارض، ترا بهاور ملها ومدرها وحجرها، حتى حجر الجص والكلس قبل احراقهما بالنار اما إذا كان مشويين بالنار فلا يجوز التيمم بهما بناء على الاحتياط الواجب. وكذلك لا يجوز التيمم بالطين المشوى كالاجر والخزف على الاحوط، ولو كانا مطحونين، ولا يجوز بالمعادن كالذهب والفضة والملح والعقيق. مسألة 197 - واجبات التيمم اربعة: 1 - النية. 2 - ضرب الكفين معا بما يجوز التيمم به. ولا يكفى وضعهما بلا ضرب، بناء على الاحتياط الواجب، الا مع عدم التمكن.

[ 48 ]

3 - مسح الجبهة كلها بالكفين معا من قصاص الشعر الى الحاجبين واعلى الانف. والاولى الاحتياط بمسح الحاجبين ايضا. 4 - مسح تمام ظاهر اليد اليمنى بالكف اليسرى ثم مسح تمام ظاهر اليد اليسرى بالكف اليمنى. وإذا كان التيمم بدلا عن الغسل فالافضل الاحتياط بعد مسح الجبهة واليدين، بضربة اخرى ومسح اليدين مرة ثانية. بل يحسن هذا الاحتياط في التيمم الذى هو بدل عن الوضوء ايضا. الصلاة الصلوات اليومية الواجبة خمس: الاولى - صلاة الظهر، وهى اربع ركعات. الثانية - صلاة العصر، اربع ركعات. الثالثة - صلاة المغرب، ثلاث ركعات. الرابعة - صلاة العشاء، اربع ركعات. الخامسة - صلاة الصبح، ركعتان. وفى السفر يجب قصر كل من الصلوات الرباعية، وهى الظهر والعصر والعشاء، بشروط تذكر فيما بعد، انشاء الله. مسألة 198 - من جملة الصلوات اليومية صلاة يوم الجمعة. وهى واجبة وجوبا عينيا في عصر النبي صلى الله عليه واله وسلم وزمان الائمة عليهم السلام، مع اجتماع شروطها (ذكرنا ذلك في رسالة مستقلة طبعت مع الحاشية الطبعة الاولى على العروة الوثقى). اما في زمان غيبة الامام عليه السلام، وهو زماننا هذا فان اداءها مع اجتماع شروطها، بقصد الرجاء والاحتياط، حسن - ولكنها لا تجزى عن صلاة الظهر، بل يجب على الاحوط اداؤها معها، حتى يحصل اليقين ببراءة الذمة.

[ 49 ]

اوقات الصلاة مسألة 199 - وقت صلاة الظهر والعصر من اول الظهر الى الغروب الشرعي. ويعرف الظهر في اكثر البلدان بزيادة ظل الشاخص بعد نقصانه. وفى بعض البلدان الاخرى كمكة في بعض الايام يعرف بوقوع ظل الشاخص على الارض بعد انعدامه. مسألة 200 - وقت صلاة المغرب والعشاء من اول الغروب الى نصف الليل. ومن اخرهما عنه اضطرارا لنوم أو نسيان أو كانت امرأة حائضا وطهرت بعد انقضاء نصف الليل، فان وقتهما يمتد لهؤلاء الى طلوع الصبح. ومن اخرهما عمدا حتى انقضى نصف الليل فقد عصى. ولكن تجب عليه المبادرة اليهما قبل طلوع الصبح. والاحوط وجوبا ان لا ينوى فيهما الاداء ولا القضاء. مسألة 201 - يتحقق وقت الغروب بعد مغيب الشمس حين ذهاب الحمرة المشرقية وتجاوزها عن سمت الرأس ويتحقق نصف الليل حين تميل النجوم عن دائرة نصف النهار. والمقصود منها النجوم التى تطلع من المشرق عند مغيب الشمس، وعلى هذا يكون نصف الليل هو نصف الوقت ما بين غروب الشمس وطلوعها. وبما انه يحتمل ان يكون نصف الليل هو نصف الوقت ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر. فالاحوط وجوبا ان لا تؤخر صلاة المغرب والعشاء عن ذلك الوقت. مسألة 202 - اول وقت صلاة الصبح هو طلوع الفجر الصادق بعد طلوع الفجر الكاذب الذى هو بياض يظهر قبيل الصبح في افق المشرق مستطيلا الى اعلى يشبه ذنب الذئب وليس هو الصبح. فإذا انفسح البياض بعد ذلك واتسع واعترض في الافق فهو الفجر الصادق، وهو الصبح. وآخر وقتها طلوع الشمس.

[ 50 ]

مسألة 203 - لا تجوز الصلوة قبل دخول وقتها، بل يجب التحقق من دخول الوقت اولا، اما بعلم المكلف بدخوله واما بشهادة عدلين، واما بأذان العدل العارف بالوقت، بل لا يبعد جواز الاكتفاء باذان غير العدل إذا كان عارفا بالوقت موثوقا به مواظبا على ملاحظة اوقات الصلاة والاذان لها. فإذا صلى وهو شاك في دخول الوقت غير مستند الى شئ مما ذكر فصلاته باطلة الا ان يتبين ان صلوته كانت في داخل الوقت وكان قداتى بها بقصد القربة. مسألة 204 - إذا منعه مانع من معرفة الوقت، كالغيم أو الغبار أو العمى أو الكون في السجن، فالاحوط وجوبا ان ينتظر حتى يحصل له اليقين بدخول الوقت. ولا يبعد جواز الاكتفاء بالظن إذا كانت الموانع عامة كالغيم والضباب والغبار. القبلة القبلة هي البيت الشريف، الكعبة المعظمة، والارض التى تقع فيها الى تخوم الارض، والفضاء الذى فوق البيت الى عنان السماء. مسألة 205 - يجب استقبال القبله في الصلاة. ومن كان بعيدا عن الكعبة يتجه الى الجهة التى تقع فيها، بحيث يصدق عليه انه متجه الى القبلة. ولذلك يجب على المصلى قبل الشروع بالصلوة تحصيل جهة القبلة ان امكنه ذلك. ويكفى فيه شهادة عدلين يستندان في شهادتهما الى امور حسية، وان لم يحصل له اليقين، والاكتفاء، في هذه الصورة، بشهادة العدلين إذا استندا الى غير الحسى مشكل. وبناءا على هذا لا تكفى الشهادة المستندة الى الحدس فان لم يستطع تحصيل شئ مما ذكر من البينة، يعمل بالظن الذى يحصل له من اتجاه محاريب المسلمين وقبورهم أو من اقوال

[ 51 ]

اهل الخبرة وقواعد علم الهيئة، اومن أي طريق اخرى. مسألة 206 - إذا لم يمكن تحصيل الظن بالقبلة يجب الاحتياط بالصلاة الى اربع جهات، فان ضاق الوقت عن اربع صلوات الى اربع جهات يصلى بمقدار مالديه من الوقت ويقضى ما يفوته منها مثلا: إذا كان الوقت لا يتسع لاكثر من ثلاث صلوات يصلى الى ثلاث جهات. ويصلى الرابعة قضاءا. الستر والساتر يجب ستر العورتين في الصلاة، بحيث لا يرى اللون منهما، بل الاحوط ان لا يظهر شبههما من وراء اللباس ايضا، وان كان لونهما غير مرئى ولا فرق في ذلك بين وجود الناظر وعدمه ولكن لا يجب ستر حجمهما. مسألة 207 - يجب على المرئة حال الصلوة ان تستر جميع بدنها ولو لم يرها غير المحرم، حتى الرأس والشعر ويستثنى من ذلك المقدار الواجب غسله في الوضوء من الوجه. ويستثنى ايضا القدمان واليدان الى الزند فان سترها غير واجب. ولكن يجب ستر اطرافها بمقدار يزيد على الحد الواجب، بحيث تستر اطراف الوجه وما يلى الزندين من اليدين والقدمين حتى يحصل اليقين بستر جميع الواجب ستره منها. لباس المصلى يشترط في لباس المصلى امور: الاول - الطهارة، سواء في ذلك ماسترت به العورتان منه وما زاد على ذلك من لباس آخر. والطهارة كما انها تشترط في لباس المصلى تشترط في بدنه ايضا.

[ 52 ]

مسألة 208 - إذا تنجس لباس المصلى أو بدنه ولم يعلم بتنجسه وصلى به، ثم علم بعد الصلاة بتنجسه فصلاته صحيحة. اما إذا كان قد علم قبل الصلاة بتنجس احدهما ثم نسى وصلى فيه فصلاته باطلة. مسألة 209 - إذا تنجس لباسه ولم يجد لباسا طاهرا غيره، وكان مضطرا الى لبسه بسبب البرد أو بسبب آخر، تجب عليه الصلاة في ذلك اللباس، وصلاته صحيحة. وإذا كان متمكنا من نزعه فهو مخير بين ان يصلى فيه وبين ان يصلى عاريا. الثاني - كونه مباحا غير مغصوب. مسألة 210 - إذا اشترى لباسا بعين مال فيه الخمس أو الزكوة مع عدم ادائهما، فالصلاة فيه باطلة. الثالث - ان لا يكون متخذا من اجزاء الميتة، سواء أكانت ميتة حيوان مأكون اللحم أو غير مأكول اللحم. اما ما كانت ميتته طاهرة كالسمك، فالاحوط وجوبا الاجتناب عن الصلاة فيه ايضا. مسألة 211 - إذا شك في ان اللباس متخذ من اجزاء الميتة اولا، جازت له الصلاة فيه. الرابع - ان لا يكون متخذا من اجزاء حيوان غير مأكول اللحم، ولو كان مذكى أو كان حيا. فلا تجوز الصلاة في جلده ولحمه وعظمه وشعره وصوفه وريشه ووبره، حتى انه إذا علقت بلباس المصلى أو بدنه شعرة واحدة من حيوان غير مأكول اللحم وصلى فيها فصلاته باطلة ولا فرق بين ما كان ذا نفس سائلة منه وما كان غير ذى نفس سائلة. مسألة 212 - إذا شك في لباس، كالماهوت مثلا انه متخذ من اجزاء حيوان مأكول اللحم أو غير مأكول اللحم، اوشك في انه من حيوان

[ 53 ]

غير مأكول اللحم أو من شئ غير حيوان، فالصلاة فيه صحيحة. والاولى الاحتياط بالاجتناب عنه في كل من الصورتين. الخامس - يشترط في لباس المصلى، إذا كان رجلا، ان لا يكون منسوجا بالذهب، سواء أكان ذهبا خالصا أو مخلوطا بشئ آخر، فانه مبطل للصلوة ومثله في الحكم لبس خاتم الذهب في اليد وتعليق سلسلة الذهب في الصدر. ويحرم لبس ذلك كله على الرجال مطلقا سواء أكان في الصلاة اوفى غير الصلاة. السادس - يشترط في لباس المصلى إذا كان رجلا ان لا يكون من الحرير الخالص، سواء أكان بمقدار يستر العورة أو لم يكن، وسواء أوجد لباسا غيره اولم يجد. والاحوط وجوبا الاجتناب عن ان تكون تكة السراويل والقلنسوة وغيرها من لباس الرأس من الحرير الخالص. مسألة 213 - تجوز الصلاة مع البدن أو اللباس المتنجس في بعض الموارد: الاول - ان يكون في بدن المصلى ولباسه دم من جرح أو قرح فيه، فان الصلاة بذلك الدم صحيحة، بشرط ان يكون تطهير البدن وتطهير اللباس أو تغييره يستلزم المشقة عرفا فان كان لا مشقة فيه بالنسبة الى اكثر الناس فالاحوط وجوبا التطهير أو التغيير. الثاني - ان يكون فيها دم اقل من سعة الدرهم فان الصلاة به صحيحة بشرط ان لا يكون دم حيض أو نفاس أو استحاضة ولا دم نجس العين كالكلب والخنزير ولا دم ميتة ولا دم حيوان حيوان غير مأكول اللحم. الثالث - تصح الصلاة في اللباس المتنجس إذا كان مقداره لا يستر العورة، كالقلنسوة والجورب وامثالهما. وكذلك تصح الصلاة في الخاتم

[ 54 ]

والقرط وامثالهما إذا كانت متنجسة. الرابع - ثوب المربية للطفل إذا كانت لا تملك غيره أو كانت تملك غيره ولكنها لا تستطيع الاحتفاظ به طاهرا على بدنها. فان الصلاة فيه صحيحة، بشرط ان تغسله كل يوم مرة واحدة والافضل ان تغسله في آخر النهار بحيث تصلى الظهرين والعشائين مع الطهارة أو مع خفة النجاسة. مكان المصلى يشترط في مكان المصلى امور: الاول - الاباحة. مسألة 214 - من صلى في المكان المغصوب عالما بالغصب عامدا فصلاته باطلة وان كان جاهلا بكونه مفسدا وإذا صلى فيه جاهلا أو غافلا أو ناسيا فصلاته صحيحة ان كان الناسي أو الغافل غير الغاصب واما ان كان هو الغاصب وصلى فيه ناسيا أو غافلا فالاحوط وجوبا اعادة الصلوة. مسألة 215 - من كان جاهلا لحرمة الغصب شرعا وكان جهله عن تقصير في تعلم الحكم وصلى في المغصوب فصلاته باطلة واما ان كان قاصرا في جهله فصلوته صحيحة. الثاني - ثبات مكان المصلى فلا تجوز فيما كان متحركا مسألة 216 - الصلاة اختيارا على ظهر الفرس مثلا اوفى السيارة أو القطار أو السفينة حال حركتها باطلة، إذا كانت حركتها تجعل المصلى غير مستقر. ومن اضطر الى الصلاة في احد تلك الامكنة بسبب ضيق الوقت أو بسبب آخر يجب عليه استقبال القبلة على قدر المستطاع فان كانت صلاته في السيارة مثلا وانحرفت به عن القبلة يجب عليه الاتجاه الى القبلة

[ 55 ]

فورا. ويجب عليه ان يجعل قراءته واذكاره على قدر المستطاع حال استقرار بدنه. الثالث - ان يكون المصلى مطمئنا من استطاعته اتمام الصلوة في المكان الذى يصلى فيه، بناء على الاحتياط اللازم فلا تجوز الصلاة في مكان مزدحم بالناس أو تهب فيه الرياح أو تقع عليه الامطار الشديدة، إذا لم يطمئن بكونه قادرا على اتمام الصلوة واحتمل ان ذلك يضطره الى قطعها. الرابع - ان لا يصلى في مكان يحرم المكث فيه لضرر على النفس كأن يصلى تحت سقف اوالى جانب جدار مشرفين على الانهيار أو غيرهما من الاماكن الخطرة. وذلك بناء على الاحتياط الواجب اللازم. الخامس - ان لا يقف على الاشياء المحترمة التى يهتك الوقوف عليها حرمتها فيحرم، كورق القرآن الكريم وقبر المعصوم عليه السلام واسماء الله تعالى. السادس - ان يصلى في مكان يستطيع فيه ان يؤدى افعال الصلوة على نحو صحيح فلا تجوز الصلوة اختيارا تحت سقف منخفض مثلا بحيث لا يستطيع الوقوف مستقيما أو مكان ضيق لا يقدر فيه على الركوع أو السجود السابع - ان لا يتقدم على قبر المعصوم، والاحوط وجوبا ان لا يكون مساويا معه ايضا فان حال بينه وبين القبر حائل كالجدار فلا بأس بالصلاة متقدما أو مساويا. ولا تكفى الحيلولة بالصندوق الشريف والضريح والثوب الذى يسدل عليه. الثامن - ان لا يكون مكان المصلى متنجسا بنجاسة تسرى الى البدن أو اللباس فان كانت غير سارية فلا بأس بها واما مسجد الجبهة فيجب ان يكون طاهرا.

[ 56 ]

التاسع - ان لا يكون مكان القدمين مرتفعا ولا منخفضا عن مسجد الجبهة اكثر من اربع اصابع مضمومة. مسألة 217 - يكره ان تصلى المرأة مساوية للرجل في الموقف أو متقدمة عليه وترتفع الكراهة بان تتأخر المرأة عن الرجل أو ان يفصل بينهما مقدار عشرة اذرع أو ان يكون بينهما حائل كالستر والجدار. مسألة 218 - تستحب الصلوة في المساجد. وافضلها المسجد الحرام فالصلاة فيه تعدل الف الف صلاة. وبعده مسجد النبي صلى الله عليه واله وسلم والصلاة فيه لها اجر عشرة آلاف صلاة. وبعده مسجد الكوفة والمسجد الاقصى، والصلاة فيهما لها اجر الف صلاة. وبعدهما المسجد الجامع. والصلاة فيه تعدل مأة صلاة وبعده مسجد القبيلة، والصلوة فيه تعدل خمسا وعشرين صلاة - وبعده مسجد السوق، والصلاة فيه تعدل اثنتى عشرة صلاة. وصلوة المرئة في بيتها افضل وافضله مخدعها. احكام المسجد مسألة 219 - يحرم على الاحوط زخرفة المساجد، أي تزيينها بالذهب ونقشها بصورة ذى الروح. مسألة 220 - المسجد الذى غصبه غاصب، سواء أدخل في ملك احد من الناس أو جعل شارعا أو زقاقا أو غير ذلك، يحرم تنجيسه ويجب تطهيره إذا تنجس وتجرى عليه جميع احكام المسجد. مسألة 221 - يحرم تنجيس المسجد. وإذا تنجس تجب المبادرة الى تطهيره فورا. مسألة 222 - إذا رأى النجاسة في المسجد وقت الصلاة فمع سعة

[ 57 ]

الوقت يجب تطهير المسجد اولا ثم الصلوة ومع ضيق الوقت تجب الصلوة اولا ثم تطهيره. مسألة 223 - إذا لم يطهر المسجد مع سعة الوقت، وصلى فصلاته صحيحة ولكنه أثم بتأخير تطهير المسجد. مسألة 224 - تستحب انارة المسجد وتنظيفه. وحين الدخول إليه يستحب تقديم الرجل اليمنى بالدخول وحين الخروج تقديم الرجل اليسرى بالخروج. ويستحب تفقد الحذاء قبل الدخول لئلا تكون فيه نجاسة تسرى الى المسجد، بل ان لا تكون فيه نجاسة على الاطلاق. مسألة 225 - يكره البصاق والتمخط في المسجد والنوم فيه الا عند الضرورة. ويكره ايضا رفع الصوت فيه الا للاذان والموعظة ويكره انشاد الشعر الا ما كان موعظة أو حمدا وشكرا لله أو مدحا للنبى صلى الله عليه واله وسلم واهل بيته الاطهار أو ذكرا لمصيبتهم. ويكره ايضا دخول من اكل الثوم أو البصل أو شيئا آخر كريه الرائحة إليه، وكذلك يكره تمكين الاطفال والمجانين من دخوله. الاذان والاقامة من جملة المستحبات قبل الصلاة الاذان والاقامة. واستحباب الاقامة للصلوات اليومية مؤكد. مسألة 226 - الاذان والاقامة تختصان بالصلوات الخمس اليومة، اما صلاة عيد الفطر وعيد الاضحى فلا أذان لهما ولا اقامة، بل يقال " الصلاة " ثلاثا. واستحبابها في بقية الصلوات كالايات وصلاة الميت غير معلوم، ولكن لا بأس بها بقصد الرجاء.

[ 58 ]

مسألة 227 - يتألف الاذان من ثمانية عشر فصلا وهى: الله اكبر. اربع مرات اشهد ان لا اله الا الله. مرتين. اشهد ان محمدا رسول الله. مرتين. حى على الصلاة. مرتين. حى على الفلاح. مرتين. حى على خير العمل. مرتين. الله اكبر. مرتين لا اله الا الله. مرتين وتتألف الاقامة من سبعة عشر فصلا. وهى: الله اكبر. مرتين اشهد ان لا اله الا الله. مرتين. اشهد ان محمدا رسول الله. مرتين. حى على الصلاة. مرتين. حى على الفلاح. مرتين. حى على خير العمل. مرتين. قد قامت الصلاة. مرتين. الله اكبر. مرتين. لا اله الا الله مرة واحدة. مسألة 228 - لا بأس بقول " اشهد ان عليا امير المؤمنين ولى الله " بعد " اشهد ان محمدا رسول الله " بقصد القربة المطلقة.

[ 59 ]

واجبات الصلاة مسألة 229 - واجبات الصلاة احد عشر: 1 - النية 2 - القيام 3 - تكبيرة الاحرام (الله اكبر) 4 - الركوع 5 - السجود 6 - القراءة 7 - الذكر 8 - التشهد 9 - السلام 10 - الترتيب 11 - الموالاة. مسألة 230 - النية والقيام وتكبيرة الاحرام والركوع والسجود اركان في الصلاة. فإذا زيد فيها أو نقص منها، عمدا أو سهوا، بطلت الصلاة. وسيأتى شرح ذلك الا ان النية غير قابلة للزيادة. واما واجبات الصلاة فليست اركانا فزيادتها أو نقصها لا يبطل الصلاة الا في صورة العمد فقط. ويستثنى من ذلك الترتيب والموالاة فان تركها، في بعض الموارد مبطل للصلاة ولو كان سهوا. مسألة 231 - النية في الصلاة والصيام وسائر العبادات هي ان يقصد المكلف اداء عمله، قاصدا به القربة الى الله أو اطاعة امره أو شكر نعمته أو طلب رضاه أو رجاء ثوابه أو خوف عقابه. ولا يجب ذكر ذلك باللسان ولا اخطاره في الذهن، بل يكفى ان يكون المحرك والباعث له على الصلوة أو الصيام أو العبادات الاخرى انما هو الطاعة لامر الله أو تحصيل القربة إليه. مسألة 232 - يجب في اول كل صلوة، قول " الله اكبر " بقصد الشروع في الصلوة وافتتاحها. وبها تفتتح الصلوة، وهى اول جزء منها واسمها " تكبيرة الاحرام ". ويحرم بعدها قطع الصلوة، وهى ركن فإذا تركها المصلى عمدا أو سهوا، بطلت صلاته. وإذا زاد فيها بان قالها اكثر من مرة، عمدا أو سهوا، بطلت صلاته ايضا.

[ 60 ]

مسألة 233 - يجب التنطق بتكبيرة الاحرام على الوجه الصحيح ولا يجوز ان يستبدل بها جملة اخرى، كأن يقول مثلا " الله تعالى اكبر " أو غير ذلك. ولا تجزى ترجمتها بلغة اخرى غير العربية. مسألة 234 - يجب في تكبيرة الاحرام القيام والاستقرار. مسألة 235 - القيام حين تكبيرة الاحرام واجب، وهو ركن وكذلك القيام المتصل بالركوع. فإذا جلس قبل الركوع سهوا أو عمدا يجب عليه الرجوع الى القيام منتصبا ثم الركوع. فان ركع غير منتصب بان نهض من جلوسه الى الركوع، ولم ينتصب قائما، فصلاته باطلة، سواء أكان ذلك عن عمدا وسهو. مسألة 236 - القيام حال قراءة الحمد والسورة من الركعتين الاوليين واجب ولكنه ليس بركن. ومثله القيام حال قرائة الحمد أو التسبيحات الاربع من الركعة الثالثة والرابعة. مسألة 237 - يجب في القيام الواجب انتصاب البدن واستقراره واستقلاله بان لا يتكئ على شئ كالعصا والجدار وغيرهما، فإذا انحنى، ولو قليلا، أو كان غير مستقر أو اتكأ على شئ بطلت صلاته الا في حال الاضطرار، فانه لا بأس بذلك كله. مسألة 238 - إذا كان لا يتمكن من القيام تجب عليه الصلوة جالسا ويلتزم حال الجلوس بجميع الشرائط الواجبة حال القيام فينتصب ويستقر ويستقل على قدر الامكان، الا ان يكون مضطرا. مسألة 239 - إذا لم يتمكن من الصلاة جالسا يصلى مضطجعا على جنبه الايمن مستقبل القبلة كوضع الميت في القبر. فان لم يتمكن من ذلك يضطجع على جنبه الايسر مستقبل القبلة، فان لم يتمكن صلى مستلقيا

[ 61 ]

على ظهره، وقدماه الى القبلة كالمحتضر. مسألة 240 - تجب في صلوة الصبح والركعتين الاولتين من سائر الفرائض قراءة الفاتحة وسورة كاملة بعدها من القرآن غير سور العزائم وهى: " الم تنزيل - وحم السجدة - والنجم - واقرأ باسم " مسألة 241 - يجب على الرجل الجهر بقراءة الحمد والسورة في صلوة الصبح والمغرب والعشاء. ويجب على المرئة الاخفات بهما في هذه الصلوات إذا كان يسمع صوتها غير محرم لها، والا فهى مخيرة بين الجهر والاخفات. ويجب على الرجل والمرأة كليهما الاخفات بهما في صلوة الظهر والعصر، ما عدا صلاة الجمعة وصلاة الظهر من يوم الجمعة، فيستحب للرجل الجهر بقراءة الفاتحة والسورة فيهما وان كان الاخفات احوط. مسألة 242 - يستحب الجهر بالبسملة في صلاة الظهر والعصر. مسألة 243 - تبطل الصلاة إذا جهر بالقراءة عمدا في مورد الاخفات أو اخفت في مورد الجهر، وان كان ذلك عن سهو أو جهل بالحكم فصلاته صحيحة ولو كان جهله عن تقصير. اما إذا كان ملتفتا الى هذه المسألة وكان شاكا في حكمها وتعمد ترك السؤال عنه فالاحوط وجوبا ان يعيد صلاته. مسألة 244 - يجب التنطق بكلمات الحمد والسورة وحروفهما على الوجه الصحيح. فان اخطأ فيه، ولو بتغيير حرف بحرف، كأن يستبدل الظاء بالضاد، فالكلمة التى يقع فيها الخطأ باطلة يجب ان يعيدها صحيحة، فان لم يأت بها على الوجه الصحيح واكتفى بها بطلت الصلاة وكذلك إذا لم يراع قواعد الحركات أو المد الواجب والاحوط وجوبا الاجتناب عن الوقف على الحركة والوصل بالسكون. مسألة 245 - في الركعة الثالثة من صلاة المغرب وفى الركعتين الاخيرتين من العشاء والظهرين ان يقرأ الفاتحة وحدها بدون سورة أو ان

[ 62 ]

يقرأ التسبيحات الاربع، وهى سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر وإذا اختار التسبيحات فالاحوط قراءتها ثلاث مرات وان كان الاقوى جواز الاكتفاء بمرة واحدة. ويجب الاخفات فيها سواء أقرأ الحمد أو التسبيحات فان جهر بها عمدا بطلت صلاته. مسألة 246 - يستحب قول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قبل الشروع بالقرائة في الركعة الاولى من الصلاة ويستحب الجهر بالبسملة في الصلاة الاخفاتية، وان يقول بعد قراءة سورة الاخلاص كذلك الله ربى مرة واحدة أو مرتين أو ثلاث مرات. أو يقول كذلك الله ربنا ثلاثا. مسألة 247 - يجب الركوع مرة واحدة في كل ركعة من الصلوات الواجبة والمستحبة، ما عدا صلاة الايات ففى كل ركعة منها خمسة ركوعات. والركوع ركن تبطل الصلاة بزيادته ونقصه، عمدا أو سهوا. وواجباته امور: الاول - الانحناء بمقدار تصل اليدان الى الركبتين. الثاني - الذكر. والافضل الاحتياط بان يقول سبحان الله ثلاث مرات أو سبحان ربى العظيم وبحمده مرة واحدة وان كان يجزيه اذكار اخرى مثل الحمد لله والله اكبر بمقدارها. الثالث - الطمأنينة حال الذكر، فان تعمد قراءته وهو غير مطمئن فالاحوط وجوبا ان يعيده مرة ثانية وهو مطمئن ويتم صلاته ثم يعيدها. الرابع - القيام من الركوع مع انتصاب القامة. الخامس - الوقوف بعد القيام من الركوع حتى يطمئن ويستقر و بعده يهوى الى السجود. مسألة 248 - من لا يستطيع الاطمئنان حال الذكر لمرض أو لعذر آخر يجزيه ان يركع ويقرأ الذكر على حاله تلك ولا بأس عليه.

[ 63 ]

مسألة 249 - إذا تحرك عن غير اختيار حال الذكر الواجب يجب عليه اعادة الذكر مرة ثانية في حال الاستقرار. مسألة 250 - المضطر الى الصلاة جالسا ينحنى للركوع بحيث يكون وجهه مقابلا لركبتيه. والافضل ان ينحنى حتى يقابل وجهه مسجد الجبهة. مسألة 251 - بعد القيام من الركوع يستحب له ان يقول سمع الله لمن حمده. مسألة 252 - يجب السجود مرتين في كل ركعة من الصلوات، سواء أكانت واجبة أو مستحبة. وهو وضع الجبهة على الارض تعظيما لله وهذان السجودان هما معا ركن في الصلوة وواجباتهما امور: الاول - وضع المساجد السبعة على الارض، أي الجبهة والكفين والركبتين ورأسي الابهامين من القدمين. الثاني - الذكر. والاحوط فيه ان يقول سبحان الله ثلاث مرات أو سبحان ربى الا على وبحمده مرة واحدة وان كان يجزيه اذكار اخرى، مثل الحمد لله ثلاث مرات كما مر في احكام الركوع. الثالث - الاطمئنان حال الذكر الواجب وكذلك المستحب ايضا إذا اتى به بقصد خصوصية السجود. الرابع - رفع الرأس من السجود. الخامس - الجلوس بعد رفع الرأس من السجود بالقدر الذى تتحقق به الطمأنينة. وبعده يسجد السجود الثاني. السادس - ان تكون المساجد السبعة كلها موضوعة على الارض حال الذكر. فان رفع احدها عن الارض حال الذكر سهوا فالاحوط وجوبا وضعه

[ 64 ]

على الارض واعادة الذكر مرة ثانية الا الجبهة فانه لو رفعها سهوا قبل الذكر لا يجوز وضعه ثانيا لاعادة الذكر بل يكتفى بهذا السجود وصلوته صحيحة. السابع - ان لا يرتفع مكان الجبهة عن مكان القدمين اكثر من مقدار لبنة أو اربع اصابع مضمومة. فان كانت الارض منحدرة بحيث لا يبان اختلافها فلا بأس به وان كان انحدارها يتجاوز هذا المقدار قليلا. الثامن - وضع الجبهة على الارض أو ما ينبت منها ما عدا المعادن والمأكول والملبوس. وافضل ما يسجد عليه منها تربة سيد الشهداء عليه السلام. التاسع - طهارة موضع الجبهة. العاشر - أن يأتي بذكر السجود بالعربية الصحيحة مع الموالاة. مسألة 253 - إذا فقد منه اثناء الصلاة ما يصح السجود عليه، فمع سعة الوقت يجب عليه قطع الصلاة وتحصيل ما يصح السجود عليه ومع ضيق الوقت يسجد على شئ من لباسه ان كان كتانا أو قطنا، فان لم يتمكن سجد على ظاهر يده أو على معدن. والاحوط وجوبا تقديم ظاهر اليد على المعدن. مسألة 254 - يجب في حال السجود وضع الكفين من اليدين، أي باطنهما على الارض. ومع الاضطرار يجوز وضع ظاهرهما. مسألة 255 - إذا وضع جبهته على مكان اعلى من موضع القدمين بحيث لم يصدق السجود عليه يجب رفع الجبهة ووضعها على مكان يتحقق معه السجود الصحيح. مسألة 256 - إذا لم يتمكن من الانحناء بالقدر الكافي للسجود ينحنى الى الحد الذى يستطيعه ويرفع مكان ما يسجد عليه بمقدار امكن له الانحناء فيضع الجبهة عليه فان لم يستطع الانحناء اصلا يشير برأسه الى السجود. فان لم يتمكن اشار بعينيه. والاحوط وجوبا في هذه الصورة ان

[ 65 ]

يرفع ما يسجد عليه الى جبهته ويضعها عليه مع الامكان. مسألة 257 - في حال الجلوس بين السجدتين يستحب له أن يقول " استغفر الله ربى وأتوب اليه "، وحين النهوض الى القيام ان يقول بحول الله وقوته اقوم واقعد. مسألة 258 - يجب في التشهد امور: الاول والثانى - قراءة الشهادتين والصلاة على النبي صلى الله عليه واله وسلم. وذلك ان يقول: اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صلى على محمد وآل محمد. الثالث - الجلوس حال قراءة التشهد. الرابع - الطمأنينة حال القراءة. الخامس - الترتيب في قراءة التشهد على النحو الذى ذكر آنفا. السادس - الموالاة بين الكلمات والحروف بالمقدار المتعارف. السابع - المحافظة على تأديتها على الوجه العربي الصحيح. مسألة 259 - التسليم واجب وجزء من الصلوة وله صورتان وهما: 1 - السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين 2 - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فان قرء الاولى فالاحوط وجوبا ان يقرأ معها الثانية وان قرأ الثانية كفت وحدها: اما " السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته " فليست من السلام بل هي جزء التشهد من الركعة الاخيرة وكونها جزءا من التشهد الاول غير معلوم وهى على كل حال مستحبة لا واجبة. الترتيب والموالات يجب على المصلى الترتيب في الصلاة، وهو الاتيان باجزاء الصلاة

[ 66 ]

وافعالها كلا في محله على الوجه الذى ذكر، بحيث يبدأ بتكبيرة الاحرام وبعدها قراءة الحمد والسورة، وبعدها الركوع، وهكذا سائر الاجزاء والافعال الاخرى، واحدا بعد آخر. مسألة 260 - إذا خالف الترتيب في افعال الصلاة عمدا فقدم شيئا منها عن محله واخر شيئا، فان كان ذلك ركوعا أو احد السجودين أو كليهما معا فصلاته باطلة، وان كان شيئا غيره، كأن يقرأ الصورة قبل الحمد مثلا، فالاحوط وجوبا ان يعيده على الوجه الصحيح، فيقرأ السورة مرة ثانية بعد الحمد ويتم صلاته، ثم يعيدها. مسألة 261 - تجب الموالاة في افعال الصلاه وهى تتابع افعالها بلا فصل بينها فيشرع بالجزء الثاني فورا بعد الفراغ من السابق فإذا كبر تكبيرة الاحرام مثلا شرع في قراءة الحمد بلا فصل بالوقت بينهما، وهكذا يأتي بقية الافعال متتابعة، فان فصل بين افعال الصلاة عمدا أو سهوا بمقدار يمحو صورة الصلاة فصلاته باطلة. مسألة 262 - تجب الموالاة ايضا في كلمات القراءة وآياتها من الحمد والسورة وكذلك الاذكار. فان فصل بينها بحيث صار لا يصدق عليه انه يقرء أو يتشهد أو يذكر، واتم صلوته على هذا النحو فصلاته باطلة. القنوت يستحب القنوت في جميع الصلوات الواجبة والمستحبة. مسألة 263 - محل القنوت قبل الركوع من الركعة الثانية في جميع الصلوات الا صلاة الوتر، وهى ركعة واحدة، فمحله قبل الركوع منها وفى كل من صلاة عيد الاضحى وعيد الفطر خمس قنوتات في الركعة الاولى واربع

[ 67 ]

قنوتات في الركعة الثانية قبل الركوع من كلتيهما. ونقل بعضهم انه في صلاة الايات يستحب القنوت مرتين، قنوت قبل الركوع الخامس وقنوت قبل الركوع العاشر. لكن استحبابه قبل الركوع الخامس غير معلوم، بل الاقوى استحباب خمس قنوتات في صلاة الايات: قبل الركوع الثاني والرابع والسادس والثامن والعاشر. مسألة 264 - يكفى في القنوت مطلق الذكر والصلاة على النبي وآله. والافضل ان يكون بهذه الصورة: لا اله الا الله الحليم الكريم لا اله الا الله العلى العظيم سبحان الله رب السموات السبع ورب الارضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم. والحمد لله رب العالمين تعقيب الصلاة يستحب استحبابا مؤكدا ان يجلس المصلى بعد انقضاء الصلاة في مصلاه ويشتغل بالدعاء والذكر وتلاوة القرآن ونحو ذلك من الدعوات المأثورة ومن افضل التعقيبات تسبيح الزهراء سلام الله عليها. وهو قول الله اكبر اربعا وثلاثين مرة الحمدلله ثلاثا وثلاثين مرة سبحان الله ثلاثا وثلاثين مرة مبطلات الصلوة مبطلات الصلوة اثنا عشر: الاول - فقد بعض الشرائط في اثناء الصلوة كالستر واباحة المكان واللباس ونحو ذلك مما مر في المسائل المتقدمة. الثاني - الحدث الاكبر أو الاصغر في اثناء الصلوة سواء أكان عمدا أو سهوا اختيارا أو اضطرارا الا المسلوس والمبطون، فقد مر حكمهما في ما مضى من المسائل.

[ 68 ]

الثالث - التكفير وهو وضع احدى اليدين على الاخرى على نحو ما يفعله غير الشيعة فان كفر عامدا بطلت صلاته واما في السهو والتقية والاضطرار فلا بأس به. الرابع - تعمد استدبار القبلة أو الالتفات عنها بجميع البدن الى اليمين أو اليسار، بل الالتفات عنها يمينا أو يسارا بحيث يخرج عن استقبالها وان لم يصل الى حد التيامن الكامل أو التياسر الكامل، فان ذلك كله مبطل للصلاة، بل استدبارها بالوجه وحده مبطل للصلاة وان كان انحراف البدن قليلا. اما الالتفات قليلا بالوجه وحده يمينا أو يسارا مع بقاء سائر البدن مستقبلا للقبلة فلا يبطل الصلاة، الا ان الاحوط استحبابا الاجتناب عنه وكذا تبطل الصلوة مع الالتفات سهوا فيما كان عمده مبطلا الا إذا لم يصل الى حد اليمين أو اليسار فلا يبطل الصلوة إذا كان عن سهو. الخامس - تعمد الكلام بكلام الادميين، ولو كان من حرفين مهملين لا معنى لهما أو حرفا واحدا ذا معنى ولا فرق في بطلان الصلاة بالحرف الواحد ذى المعنى، بين ان يكون معناه مقصودا أو غير مقصود على الاحوط اما إذا تلفظت بحرف واحد ذى معنى، وكان غير ملتفت الى معناه، فان صلاته لا تبطل. مسألة 265 - التلفظ بكلام الادميين حال الصلاة مبطل لها ولو كان اضطرارا. مسألة 266 - لا يجوز للمصلى ان يبتدئ غيره بالسلام ولا بتحية اخرى غير السلام. ولكن يجب عليه رد السلام كما لو كان في غير حال الصلوة. ويكون رد السلام بنفس الصيغة التى القاها المسلم بلا زيادة. مسألة 267 - إذا سلم بالملحون، فان كان لحنه بحيث لا يخرجه عرفا

[ 69 ]

عن صدق مفهوم السلام يجب على المصلى رده صحيحا بلا غلط. السادس - من مبطلات الصلوة - تعمد القهقهة واما في السهو فان كانت بحيث تمحو صورة الصلوة فانها مبطلة لها والا فلا. ولا بأس بالتبسم. السابع - البكاء لامور الدنيا إذا كان معه صوت بل البكاء بلا صوت ايضا، بناء على الاحتياط مبطل للصلاة اما البكاء من خشية الله فلا بأس به، بل هو من افضل الاعمال. مسألة 268 - إذا بكى وهو يطلب حاجة دنيوية، وكان بكاؤه تذللا لله ان يقضى حاجته، فلا بأس به. الثامن - كل فعل يمحو صورة الصلاة، كالقفز والسكوت الطويل والتصفيق وامثال ذلك. اما مالا يمحو صورة الصلاة، كالاشارة باليد، فلا بأس به. مسألة 269 - السكوت الطويل وكل فعل ينافى الموالاة ان كان عن عمد فهو مبطل للصلاة، وان كان عن سهو فلا بأس به الا ان يكون بحيث ينفى عنه صورة الصلوة. التاسع - الاكل والشرب إذا كانا ماحيين لصورة الصلاة. بل هما غير جائزين ولو كانا ماحيين للموالاة فقط. ولا بأس بابتلاع بقايا الطعام بين الاسنان وفى الفم، إذا كانت قليلة. العاشر - تعمد قول " آمين " بعد الحمد. ولا بأس بها إذا قيلت سهوا أو تقية. الحادى عشر - الشك في عدد الركعات من الصلاة الثنائية والصلاة الثلاثية والشك في عدد الركعتين الاولى والثانية من الصلاة الرباعية. الثاني عشر - تعمد الزيادة أو النقصان في جزء من اجزاء الصلاة،

[ 70 ]

سواء أكان ركنا أو غير ركن. اما الزيادة والنقصان سهوا، فان كان ركنا بطلت الصلاة ايضا والا فلا. مسألة 270 - يحرم قطع الصلاة الواجبة، الا لحفظ مال أو دفع ضرر فانه جائز. مسألة 271 - يجب قطع الصلاة إذا توقف عليه حفظ ما يجب حفظه كنفس انسان أو مال وجب عليه حفظه. مسألة 272 - إذا طالبه الدائن بدينه، وكان في الوقت سعة وكان اداء الدين متوقفا على قطع الصلاة، يجب قطعها واداء الدين ولكن ان عصى واتم الصلاة فصلاته صحيحة. صلاة الايات مسألة 273 - تجب صلاة الايات لاربعة امور: الاول والثانى - كسوف الشمس وخسوف القمر. الثالث - الزلزلة ولو كانت غير مخوفة. الرابع - هبوب الرياح السوداء والحمراء والصفراء والظلمة الشديدة والصاعقة وامثال ذلك من المخوفات لاكثر الناس، بل لا يبعد وجوبها لحدوث احد الامور المذكورة ولو لم يكن سببا للخوف. وقت صلاة الايات وقت صلاة الكسوف والخسوف من حين بدئهما الى انجلاء تمام القرص. والافضل الاحتياط بالصلاة قبل شروع القرص بالانجلاء. فان صلى بعد شروعه بالانجلاء لا ينوى بها الاداء ولا القضاء. واما صلاة الزلزلة

[ 71 ]

والصاعقة والظلمة الشديدة وامثال ذلك فيجب المبادرة إليها فورا وقت حدوثها، فان عصى بقيت المبادرة إليها واجبة عليه الى آخر العمر. وفى أي وقت صلاها ينوى بها الاداء. كيفية صلاة الايات صلاة الايات ركعتان، في كل ركعة منهما خمس ركوعات وسجودان بعد الركوع الخامس من الاولى وسجودان بعد الركوع الخامس من الثانية. ولها كيفيات نقتصر هنا على ذكر اثنتين منها: الاولى - ينوى المصلى نية صلاة الايات. ثم يكبر تكبيرة الاحرام ويقرأ الحمد والسورة الى آخرها. ثم يركع ويقرأ ذكر الركوع كالصلاة اليومية ثم ينتصب قائما من الركوع ويفعل كالاول حتى يتم خمس ركوعات، يقرأ قبل كل ركوع منها الحمد والسورة كاملة. فإذا رفع رأسه من الركوع الخامس هوى الى السجود، فيسجد سجدتين كسجود الصلاة اليومية ثم ينهض قائما للركعة الثانية، فيفعل كما فعل في الركعة الاولى بلا فرق، أي يركع فيها خمس ركوعات يقرأ قبل كل ركوع منها الحمد والسورة كاملة. ويسجد سجدتين بعد الركوع الخامس. ثم يجلس فيتشهد ويسلم كالصلاة اليومية. الثانية - من اراد الاختصار في صلاة الايات يجوز له اداؤها على هذه الصورة، وهى: يقرء في الركعة الاولى قبل الركوع سورة الحمد كاملة ثم يقرأ آية من سورة أو اقل أو اكثر ويركع، فإذا قام من الركوع قرأ بعضا آخر من تلك السورة وحدها بدون الحمد. وهكذا يفعل في بقية الركوعات، أي: يقرأ

[ 72 ]

قبل كل ركوع منها بعضا آخر من تلك السورة وحدها بدون الحمد وهكذا الى الخامس حتى يتم سورة ثم يركع ويسجد وينهض للركعة الثانية فيأتى بها كالاولى، فإذا جلس من السجود يتشهد ويسلم. مسألة 274 - يعتبر في صلاة الايات جميع الواجبات المعتبرة في الفرائض اليومية مسألة 275 - يستحب ان يقول الله اكبر قبل كل ركوع وبعده. ويستحب ان يقول سمع الله لمن حمده، بعد رفع الرأس من الركوع الخامس من كل من الركعتين. مسألة 276 - إذا علم بكسوف الشمس أو خسوف القمر ولم يصل صلاة الايات حتى مضى وقتها فقد عصى، ويجب عليه قضاؤها وكذا ان علم به ولكن سها عن الصلاة حتى مضى الوقت وجب عليه قضاؤها. مسألة 277 - إذا لم يعلم بالكسوف أو الخسوف في وقتهما، وعلم به بعد انقضائه، فان كان الكسوف أو الخسوف كليا، بحيث احترق القرص كله، يجب عليه قضاء الصلاة. وان كان جزئيا بحيث احترق بعض القرص فقط، فلا قضاء عليه. مسألة 278 - إذا حدثت احدى الايات الاخرى، غير الكسوف والخسوف كالزلزلة وغيرها ولم يعلم بها الا بعد انقضائها فالاحوط وجوبا المبادرة الى صلاتها فورا بعد العلم بها. مسألة 279 - تجب صلاة الايات على من وقعت الاية في بلده. اما سكان الاماكن الاخرى التى لم تقع فيها الاية فلا تجب عليهم، الا إذا كان مكانهم متصلا بمكان وقوع الاية بحيث يصدق على المكانين انهما مكان واحد عرفا. مسألة 280 - لا تصح صلاة الايات من الحائض والنفساء والاحوط وجوبا

[ 73 ]

ان تصلياها بعد الطهر بدون نية القضاء ولا الاداء. صلاة القضاء يجب قضاء كل من الصلوات الخمس اليومية على من فاتته في وقتها عمدا أو نسيانا أو جهلا أو بسبب آخر كالمرض والنوم وغيرهما، وكذلك يجب القضاء على من بطلت صلوته بترك احد اجزائها كالركوع مثلا أو فقدان شرط من شرطها كالطهارة، ولم يكن قد اعادها في وقتها. مسألة 281 - المجنون والمغمى عليه لا يجب عليهما قضاء الصلاة إذا استمر بهما الجنون أو الاغماء حتى انقضى وقتها. مسألة 282 - يستحب تمرين الاطفال المميزين وتعويدهم على قضاء ما يفوتهم من الصلوات، وكذلك يستحب تمرينهم وتعويدهم على اداء جميع الفرائض والنوافل، بل جميع العبادات والاعمال الصالحة والخلق الحسن والسيرة الطيبة. ويجب على اولياء الاطفال ان يمنعوهم من كل عمل يضر بانفسهم وبغيرهم، ومن كل عمل نهى عنه الشارع المقدس كالزنا واللواط والغيبة والغناء، وكذلك يحرم ارسالهم الى المدارس التى يعلم فيها المعلمون الفاسقون ومن لا ايمان لهم، فيفسدون ايمان الطفل وعقيدته، بل يجب على المسلمين، كمال لانتباه والمراقبة، فان لم يطمئنوا الى وضع المدارس، من رياض اطفال وابتدائيات وثانويات، امتنعوا عن ارسال اطفالهم الابرياء الى مثل هذه الاماكن فان لم يفعلوا كان الوزر واقعا عليهم في فساد عقيدة ابنائهم بل ابناء ابنائهم الى يوم القيامة. صلاة الجماعة صلاة الجماعة من المستحبات المؤكدة في جميع الفرائض اليومية،

[ 74 ]

وخصوصا الصبح والعشائين ولجيران المسجد ومن يسمع صوت المؤذن، وقد ورد في فضلها وذم تاركها من الاخبار ما جعلها تكاد تكون من الواجبات ففى الحديث ان المصلين في الجماعة " اذا كانا اثنين كتب الله لكل واحد بكل ركعة مأة وخمسين صلاة. وإذا كانوا ثلاثة كتب الله لكل واحد بكل ركعة ستمائة صلاة. وإذا كانوا اربعة كتب الله لكل واحد الفا ومأتى صلاة. وإذا كانوا خمسة كتب الله لكل واحد بكل ركعة الفين و اربعمائة صلاة. وإذا كانوا ستة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة اربعة آلاف وثمانمائة صلاة. وإذا كانوا سبعة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة تسعة آلاف وستمائة صلاة. وإذا كانوا ثمانية كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة تسعة عشر الفا ومائتي صلوة. وإذا كانوا تسعة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة ستة وثلاثين الفا واربعمأة صلاة وإذا كانوا عشرة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة سبعين الفا والفين وثمانمائة صلاة فان زادوا على العشرة فلو صارت السموات كلها قرطاسا والبحار مدادا والاشجار اقلاما والثقلان مع الملائكة كتابا لم يقدروا ان يكتبوا ثواب ركعة ". وجاء في هذا الحديث نفسه: " تكبيرة يدركها المؤمن مع الامام خير من ستين الف حجة وعمرة وخير من الدنيا وما فيها بسبعين الف مرة وركعة يصليها المؤمن مع الامام خير من مائة الف دينار يتصدق بها على المساكين وسجدة يسجدها المؤمن مع الامام في جماعة خير من عتق مائة رقبة ". فليس بين المستحبات ماله مثل هذه الفضيلة وهذا الثواب ويستفاد من الاخبار بان تارك صلاة الجماعة لا يؤاكل ولا يشارب ولا يشاور ولا يناكح أو يحضر

[ 75 ]

الصلاة جماعة. فعلى المكلف ان يواظب على صلاة الجماعة فلا يتركها الا لعذر فذلك هو مقتضى الايمان وقد جاء في الاخبار لا يمنع الشيطان من شئ من العبادات منعها فعليه أن يجتنب تركها وان يحذر الشبهات التى يعرضها الشيطان من حيث عدالة الامام ونحو ذلك، ليصرفه عن صلاة الجماعة. مسألة 283 - من كان قادرا على تعلم القراءة ولم يتعلمها تساهلا أو بسبب ضيق الوقت، فالاحوط وجوبا ان يؤدى صلواته جماعة. مسألة 284 - يجوز ائتمام من يصلى احدى الفرائض اليومية بمن يصلى فريضة اخرى منها، كائتمام من يصلى الظهر بمن يصلى العصر. ويجوز ايضا ائتمام من يصلى اداء بمن يصلى قضاء ومن يصلى قصرا بمن يصلى تماما، كما يجوز العكس ايضا. مسألة 285 - يجب على المأموم ان ينوى نية الائتمام بالاضافة الى فيه الصلاة التى يصليها، ويجب عليه ان تتضمن نية الائتمام تعيين الامام المؤتم به. مسألة 286 - إذا اضطر الى الانفراد لعذر أو ضرورة يجوز ان ينوى الانفراد عن الجماعة في أي مكان كان من الصلاة ويتم صلاته منفرد أو يجوز له الانفراد بعد التشهد الاخير قبل السلام، سواء أكان مضطرا لذلك أو غير مضطر. وفى غير هذين الموردين الاحوط الاجتناب عن الانفراد. مسألة 287 - إذا ادرك الجماعة والامام في حال الركوع يجوز له الائتمام به، ويجوز له ايضا بعد ذلك، ان ينوى الانفراد عن الجماعة مع وجود العذر. الا ان الاحوط الاجتناب عن الانفراد في هذه الصورة. مسألة 288 - إذا ائتم بالامام في صلاة الظهر مثلا، واضطر الى الانفراد لعذر، فانفرد واتم صلاته منفردا، والامام لا يزال مشتغلا بها، يجوز له

[ 76 ]

الائتمام بالامام لصلاة العصر. مسألة 289 - إذا ادرك الجماعة والامام في حال الركوع أو ادركها من اولها ولكن لم يلتحق بها حتى ركع الامام يجوز له الائتمام مادام الامام راكعا، فيكبر تكبيرة الاحرام ويركع بعدها مع الامام، وجماعته صحيحة ولو لم يدرك الذكر مع الامام، فالمعتبر في هذه الصورة ادراك الامام قبل رفع رأسه من الركوع، سواء أكان قبل الذكر أو معه أو بعده. فان رفع الامام رأسه قبل ان يصل المأموم الى حد الركوع لم يتحقق الائتمام. فان وصل المأموم الى حد الركوع والامام قد شرع في رفع رأسه من ركوعه ولكنه لم يخرج منه الى القيام، فالاحوط الحكم بعدم تحقق الائتمام ايضا. مسألة 290 - إذا لم يحصل له الاطمئنان بأنه يدرك الركوع مع الامام، فالاحوط عدم الائتمام. مسألة 291 - إذا ادرك الجماعة والامام في حال الركوع، وكبر تكبيرة الاحرام مع نية الائتمام، الا انه رفع الامام رأسه من الركوع قبل ان يركع فالاحوط وجوبا ان يبقى قائما وينتظر الامام حتى ينهض الى الركعة التى بعدها فيتابعه فيها ويحسبها الركعة الاولى من صلاته، ويتم صلاته جماعة. ولكن إذا كان يعلم ان نهوض الامام يبطئ بحيث يخرجه عن صورة الائتمام، ينوى الانفراد ويتم صلاته منفردا. شروط صلاة الجماعة لصلاة الجماعة شروط اخرى غير ما ذكر، وهى امور: الاول - ان لا يحول بين المأموم والامام حاجز يمنع من رؤية الامام، ولا يحول بين المأموم والمأمومين الذين هم واسطة اتصاله بالامام حاجز

[ 77 ]

يمنعه من رؤيتهم، ولو كان الحائل ليس دائما بل في بعض الحالات. كأن لا يمنع من الرؤية حال القيام ويمنع منها حال الركوع مثلا. اما إذا كان المأموم امرأة والامام رجلا فلا بأس بوجود الحائل بينها وبينه أو بينها وبين المأمومين الاخرين إذا كانوا رجالا. الثاني - ان لا يعلو مكان الامام عن مكان المأموم الا ان يكون علوا قليلا لا يعتد به فانه لا بأس به. وكذلك إذا كانت الارض منحدرة بصورة غير ظاهرة بحيث تعتبر في العرف مستوية، فانه لا بأس به ايضا. الثالث - ان لا يبعد المأموم عن الامام بعدا يقطعه عنه عرفا، الا ان يكون متصلا بالامام بواسطة المأمومين الاخرين الذين يتصلون بالامام بلا واسطة أو بواسطة غيرهم ايضا. ويجب الاحتياط بان لا يزيد الفاصل بين موقف الامام ومسجد المأموم على مقدار خطوة كاملة، وكذلك يكون الفاصل بين موقف كل صف من الصفوف ومسجد الصف الذى يليه. ويستحب الاحتياط بأن يعتبر في ذلك مقدار الخطوة المتعارفة فلا يزيد عليها، بل الافضل الاحتياط ان لا يزيد الفاصل بين موقف الامام وموقف المأموم على مقدار ما يتسع لسجود الانسان، وكذلك الفاصل بين كل صف والصف الاخر الرابع - ان لا يتقدم المأموم على الامام. مسألة 292 - إذا كان المأمومون في الصف الاول لم يدخلوا بعد في الصلاة، ولكنهم كانوا في حال التهيؤ للدخول فيها، فان صفهم لا يعتبر حائلا ولا فاصلا بين من خلفهم من المأمومين وبين الامام فيجوز لمن خلفهم في هذه الصورة، الدخول في الصلاة ولا يجب عليهم الانتظار حتى يدخل الصف الاول فيها. مسألة 293 - إذا لم يتمكن بعض المأمومين في الصف

[ 78 ]

الاول من رؤية الامام بسبب طول الصف أو كون الامام داخل المحراب فلا بأس بذلك. مسألة 294 - إذا رفع رأسه من الركوع سهوا قبل ان يرفع الامام رأسه منه فيجب عليه العودة الى الركوع مرة ثانية ومتابعة الامام، فان عاد الى الركوع ورفع الامام رأسه قبل ان يصل هو الى حد الركوع بطلت صلاته. وإذا رفع رأسه من السجود قبل الامام سهوا يجب عليه كذلك الرجوع الى السجود ومتابعة الامام، فان عاد الى السجود فرفع الامام رأسه منه قبل ان تصل جبهته الى مسجدها فصلاته صحيحة اما إذا ركع أو سجد عمدا قبل الامام فلا يجوز له الرجوع عنه لمتابعة الامام، وصلاته صحيحة، الا انه يأثم بترك المتابعة. مسألة 295 - إذا ركع قبل الامام سهوا فالاحوط وجوبا ان يعود الى القيام ثم يركع مع الامام، وإذا سجد قبل الامام سهوا فالاحوط وجوبا ان يعود الى الجلوس ثم يسجد معه. فان لم يفعل صحت صلاته واثم. واما الزيادة في السجود والركوع في هذين الموردين فلا بأس بها. مسألة 296 - إذا ركع المأموم عمدا. وكان الامام لا يزال في حال القراءة، بطلت صلاته. وإذا فعل ذلك سهوا يجب عليه ان يعود الى القيام ثم متابعة الامام في الركوع. فان لم يفعل فالاحتياط الواجب ان يتم صلاته ثم يعيدها. مسألة 297 - إذا رفع المأموم رأسه عمدا من الركوع أو السجود قبل ان يقرأ الذكر الواجب بطلت صلاته. مسألة 298 - إذا دخل في الجماعة والامام في الركعة الثالثة أو الرابعة يجب عليه قراءة الحمد والسورة، فان ركع الامام قبل ان يقرا

[ 79 ]

السورة اكتفى بالحمد وحدها وتابع الامام في الركوع. فان لم يتسع الوقت لقرائة الحمد وحدها بان ركع الامام قبل ان يقرأها أو يتمها يجب عليه قراءتها كاملة، ثم يركع ثم يتابع الامام في السجود. مسألة 299 - إذا ادرك الجماعة وهى في الركعة الثالثة أو الرابعة يجوز له الانتظار حتى يركع الامام ثم يلتحق بالجماعة وهى في حال الركوع. فان لم ينتظر ودخل في الجماعة حال القيام قبل الركوع فحكمه كما ذكر في المسألة السابقة. فان كان يعلم ان الوقت لا يتسع لقراءة الحمد فالاحوط ان لا يأتم قبل ان يركع الامام. شروط امام الجماعة يشترط في امام الجماعة امور: الاول - البلوغ. الثاني - العقل. الثالث - الايمان بان يكون شيعيا اثنى عشريا. الرابع - العدالة. الخامس - طهارة المولد فلا يكون ابن زنا. السادس - الرجولة. إذا كان المأمومون كلهم أو بعضهم رجالا. اما ائتمام المرأة بالمرأة فجائز، ولكنه خلاف الاحتياط الا في صلاة الميت فانه جائز. السابع - ان تكون صلوته من قيام إذا كان المأمومون قائمين ولا يجوز امامته لهم جالسا ولا مضطجعا فانه لا يجوز ائتمام القائم بغير القائم ولا الجالس بغير الحجالس.

[ 80 ]

الثامن - صحة القراءة، فان كان يخطئ في قراءة الحمد والسورة كأن لا ينطق بعض الحروف من مخارجها أو يسقط بعضها من النطق أو يلحن في نطقه، فلا يجوز الائتمام به، ولو كان غير قادر على تصحيح قراءته. مسألة 300 - يجوز الائتمام بالامام بمجرد حصول الاطمئنان الى عدالته، سواء حصل الاطمئنان بشهادة عدل واحد، أو حصل من ائتمام واحد أو جماعة به، إذا كان ائتمامه أو ائتمامهم به موجبا للاطمئنان. مسألة 301 - يستحب نهوض المأمومين الى القيام حين يقول المؤذن " قد قامت الصلاة ". وحين يفرغ الامام من قراءة الحمد في الركعة الاولى والركعة الثانية يستحب للمأموم أن يقول " الحمد لله رب العالمين ". الشكوك في الصلوة مسألة 302 - إذا شك في انه صلى اولا، فان كان ذلك بعد انقضاء وقت الصلاة يبنى على انه صلى، وان كان شكه قبل خروج الوقت يبنى على العدم ويصلى. مسألة 303 - إذا شك في اثناء صلاة العصر انه صلى الظهر أولا، فان كان الوقت مختصا بالعصر يبنى على انه صلى الظهر وان كان مشتركا بين الظهر والعصر يعدل عنها الى الظهر ويتمها من حيث عدل بنية الظهر ثم يصلى العصر بعدها. مسألة 304 - إذا شك في اثناء الصلاة في جزء من اجزائها انه اتى به اولا، وكان لم يدخل في الجزء الذى بعده يجب تدارك الجزء المشكوك فيه. مثلا: إذا شك في انه قرأ الحمد اولا، قبل ان يشرع في قراءة السورة فانه يتدارك الحمد ويقرؤها ثم يقرأ السورة.

[ 81 ]

مسألة 305 - إذا شك في جزء من اجزاء الصلاة بعد دخوله في جزء بعده لم يلتفت ويمضى في صلاته. مثلا: إذا شك في انه قرأ الحمد اولا، وكان ذلك بعد شروعه في قراءة السورة لم يلتفت، بل إذا شك في قراءة الاية السابقة بعد شروعه في قراءة الاية اللاحقة، أو شك في قرائة اول الاية وقد شرع في قرائة آخر الاية لا يلتفت ويمضى في صلاته. مسألة 306 - إذا شك في صحة جزء من اجزاء الصلاة، وكان شكه بعد الدخول في الجزء الذى بعده يبنى على الصحة وصلاته صحيحة. مثلا: إذا شك في صحة الركوع أو السجود أو صحة ذكرهما أو صحة القرائة، وكان قد دخل في ما بعدهما من الافعال فانه يبنى على صحة ذلك كله. الشك في عدد الركعات مسألة 307 - الشك في عدد الركعات بعضه مبطل للصلاة وبعضه غير مبطل لها. والشكوك المبطلة ثمانية: الاول - الشك في عدد ركعات الصلاة الثنائية، كصلاة الصبح وصلاة المسافر. الثاني - الشك في عدد ركعات الصلاة الثلاثية، كصلاة المغرب. الثالث - الشك بين الواحدة وما زاد عنها. الرابع - الشك بين الاثنتين وما زاد عنهما قبل اكمال السجدتين الخامس - الشك بين الاثنتين والخمس أو ما زاد على الخمس. السادس - الشك بين الثلاث والست أو ما زاد على الست. السابع - الشك بين الاربع والست أو ما زاد على الست. الثامن - الشك في كل الركعات بحيث لم يذر عدد الركعات التى صلاها

[ 82 ]

مسألة 308 - الشكوك التى لا تبطل الصلاة تسع صور تقع كلها في الصلاة الرباعية فقط، وهى: الاول - الشك بين الاثتنين والثلاث بعد اتمام السجود الاخير. فانه يبنى على الثلاث ويأتى بالرابعة. وبعد السلام يصلى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس. والاحوط وجوبا ان يصلى ركعة من قيام. الثاني - الشك بين الثلاث والاربع في أي موضع كان من الصلاة. فانه يبنى على الاربع ويتم صلاته ويصلى بعدها ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس والافضل الركعتان من جلوس. الثالث - الشك بين الاثنتين والاربع بعد اتمام السجود الاخير، فانه يبنى على الاربع ويتم الصلاة ثم يصلى ركعتين من قيام. الرابع - الشك بين الاثنتين والثلاث والاربع بعد اتمام السجود الاخير، فانه يبنى على الاربع ويتم صلاته ثم يصلى ركعتين من قيام وبعدهما ركعتين من جلوس. الخامس - الشك بين الاربع والخمس بعد اتمام السجود الاخير، فانه يبنى على الاربع ويتم صلاته ثم يسجد سجدتي السهو. السادس - الشك بين الاربع والخمس حال القيام، فانه يهدم القيام ويجلس فيعود شكه بين الثلاث والاربع فيبنى على الاربع ويتشهد ويسلم ثم يصلى ركعتين من جلوس أو ركعة من قيام ثم يسجد سجدتي السهو لزيادة القيام. السابع - الشك بين الثلاث والخمس حال القيام فانه يهدم القيام فيعود شكه بين الاثنتين والاربع، فيبنى على الاربع ويتشهد ويسلم ويصلى ركعتين من قيام ويسجد سجدتي السهو لزيادة القيام. الثامن - الشك بين الثلاث والاربع والخمس حال القيام، فانه

[ 83 ]

يهدم القيام فيعود شكه بين الاثنتين والثلاث والاربع، فيبنى على الاربع ويتشهد ويسلم ثم يصلى ركعتين من قيام وركعتين من جلوس ويسجد سجدتي السهو لزيادة القيام. التاسع - الشك بين الخمس والست حال القيام، فانه يهدم القيام فيعود شكه بين والاربع والخمس فيبنى على الاربع ويتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو للشك بين الاربع والخمس ثم يسجد سجدتي السهو مرة ثانية لزيادة القيام. مسألة 309 - اتمام السجدتين من كل ركعة واكمالها يتحقق باتمام الذكر الواجب من السجدة الاخيرة، ولو لم يرفع رأسه من السجود. الا انه إذا حصل الشك بين الاثنتين والثلاث أو بين الاثنتين والاربع أو بين الاثنتين والثلاث والاربع، وكان ذلك الشك بعد اتمام الذكر الواجب من السجود الاخير وقبل رفع الرأس منه، فالافضل الاحتياط بان يعمل كما ذكر في المسائل السابقة ثم اعادة الصلاة. مسألة 310 - لا يجوز العمل باحكام الشكوك الصحيحة ولا الحكم ببطلان الصلوة في الشكوك المبطلة التى مر ذكرها، الا بعد التأمل والتفكر فان استقر شكه بعد ذلك ولم يتبدل عمل به. وان تبدل شكه بيقين أو ظن عمل بيقينه أو ظنه. بل يستحب في الشكوك المبطلة الاحتياط بالتأمل والتفكر حتى ييأس من تبدل الشك باليقين أو الظن، أو يصل الى حد يمحو صورة الصلاة. صلاة احتياط مسألة 311 - صلاة الاحتياط هي الصلاة التى يؤديها المكلف بعد

[ 84 ]

الصلاة التى وقع فيها الشك على ما ذكر في المسائل السابقة. وكيفيتها انه بعد انتهاء الفريضة، من دون ان يأتي بشئ من منافيات الصلاة، يبادر فورا الى صلاة الاحتياط - قائما أو جالسا حسب وظيفته منها - فينوي نية صلاة الاحتياط ويكبر تكبيرة الاحرام ثم يقرأ الحمد وحدها بدون السورة اخفاتا ويركع ويسجد السجودين ويتشهد ويسلم. هذا إذا كانت صلاة الاحتياط الواجبة عليه ركعة واحدة، فان كانت ركعتين ينهض، بعد السجود الاخير، الى الركعة الثانية ويأتى بها كالاولى ثم يتشهد ويسلم. وان كانت من جلوس اتى بها كذلك ويأتى بالركوع والسجود كما مر في صلاة الجالس. قضاء السجود والتشهد المنسيين مسألة 312 - إذا نسى سجدة واحدة من السجدتين أو نسى التشهد الاول، وتذكر المنسى بعد الركوع من الركعة التى بعده، يجب عليه قضاء المنسى بعد الصلاة وسجدتا السهو بعد القضاء. موجبات سجود السهو يجب سجود السهو لامور: الاول - التكلم بكلام الادميين سهوا في الصلاة. الثاني - السلام في غير محله، كأن يعتقد ان ما بيده هو الركعة الاخيرة فيسلم، ثم ينكشف له انها لم تكن باخيرة ولا فرق في ذلك بين قول " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " وبين " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " اما " السلام عليك ايها النبى " فهى جزء التشهد الاخير، وكونها جزء لغير التشهد الاخير غير معلوم، وزيادتها ليست من الزيادة في السلام.

[ 85 ]

الثالث - نسيان السجدة الواحدة التى فاته محل تداركها من الصلوة على ما ذكر سابقا. فانه، في هذه الصورة يقضيها بعد الصلوة ثم يسجد سجدتي السهو لنسيان السجدة. الرابع - نسيان التشهد، كله أو بعضه مع فوت محل تداركه فانه يقضيه بعد اتمام الصلاة ثم يسجد سجدتي السهو لنسيانه. الخامس - الشك بين الاربع والخمس من ركعات الصلوة بعد اكمال السجدتين كما مر. السادس - القيام في محال الجلوس والجلوس في محل القيام، بناء على الاحتياط الواجب. مسألة 313 - كيفية سجود السهو هي انه بعد السلام يبادر فورا ويضع جبهته على ما يصح السجود عليه، ناويا سجود السهو، ويقول: بسم الله وبالله. السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته ثم يجلس، ثم يسجدة مرة ثانية كالاول، ثم يجلس ويتشهد كتشهد الصلوة وبعد التشهد يكفى ان يقول: " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " صلوة المسافر يجب على المسافر قصر الصلوات الرباعيات، وذلك بان يصليها ركعتين ويسقط الركعتين الاخيرتين منها، مع وجود شروط القصد وهى امور: الاول - ان تكون مسافة سفره ثمانية فراسخ شرعية كاملة ولو ملفقة بان يكون ذهابه اربعة وايابه اربعة والاقوى في صورة التلفيق ان لا يكون كل من الذهاب والاياب اقل من اربعة فراسخ. فان تحققت المسافة على نحو

[ 86 ]

ما ذكر قصر صلاته والا اتمها. مسألة 314 - إذا كان سفره اربعة فراسخ ذهابا واربعة فراسخ ايابا، وكان لا ينوى اقامة عشرة ايام وجب عليه قصر الصلاة، وان كان رجوعه بعد تمام تسعة ايام. الثاني - قصد المسافة وذلك بان يكون من ابتداء سفره عازما على السفر الى ثمانية فراسخ والا اتم صلوته فإذا كان مثلا قصده في ابتداء سفره ستة فراسخ وبعد الوصول الى مقصده قصد فرسخين آخرين وصار المجموع ثمانية فراسخ لم يقصر ووجب عليه ان يتم صلوته. نعم بعد الوصول الى المقصد ان قصد ثمانية فراسخ اخرى أو اربعة فراسخ أو اكثر وكان عازما على العود بحيث كان قاصدا ثمانية فراسخ وجب عليه القصر. مسألة 315 - لا يشترط الاستقلال في قصد السفر الى ثمانية فراسخ، بل يجب القصر ولو كان المسافر تابعا لغيره في السفر غير مستقل به، كالمرأة المسافرة تبعا لزوجها أو الخادم والخادمة المسفر ان تبعا لسيدهما ونحو هؤلاء فانهم جميعا يقصرون إذا كانوا قاصدين ثمانية فراسخ فما فوق. الثالث - استمرار القصد فان رجع عن نية السفر قبل ان يكمل اربعة فراسخ مع قصد العود، أو تردد فيها وجب عليه الاتمام. الرابع - ان لا يكون من قصده في ابتداء السفر أو في اثنائه اقامة عشرة ايام أو اكثر قبل بلوغ ثمانية فراسخ من سفره وكذلك يشترط ان لا يكون عازما على المرور بوطنه، قبل بلوغ الثمانية والا اتم، بل إذا كان مترددا في الاقامة أو المرور بوطنه على نحو ما ذكر، وجب عليه الاتمام. الخامس - ان لا يكون سفره محرما، فان كان محرما وجب عليه الاتمام سواء كان السفر في حد ذاته حراما كالفرار من الزحف أو سفر الزوجة بغير

[ 87 ]

اذن زوجها أو سفر الولد مع نهى الولد - إذا كان ذلك موجبا لاذية الوالد أو كان السفر لامر حرام كالسفر لقتل نفس محترمة أو للسرقة أو لاعانة ظالم على ظلمه ونحو ذلك. السادس - ان لا يكون ممن بيته معا اينما سار، كأهل البادية الذى ليس لهم مسكن معين، بل يدورون في البراري والبوادى انتجاعا للماء والكلاء فحيث وجدا كان منزلهم. السابع - ان لا يكون شغله السفر كالمكارى وسائق السيارة والملاح والطيار والراعي والجمال ونحوهم، فمثل هؤلاء إذا كان سفرهم لشغلهم وجب عليهم الاتمام ووجب عليهم ايضا الصيام إذا كان سفرهم في شهر رمضان مسألة 316 - من يصدق عليه عرفا ان شغله السفر يجب عليه الاتمام إذا كان سفره لعمله. ويتحقق اشتغاله بالسفر متى اصبح كثير السفر، و ذلك بان يتكرر سفره لعمله ثلاث مرات أو اكثر سواء شرع به من وطنه أو غير وطنه. أو ان يسافر سفرا واحدا يطول بحيث يصدق عليه عرفا ان شغله السفر. الثامن - الوصول الى حد الترخص، وهو المكان الذى يخفى عنه الاذان فلا يسمعه وتتوارى عنه جدران البيوت فلا يتبينها. مسألة 316 - إذا توارت عنه جدران البيوت ولم يخف الاذان أو خفى الاذان ولم تتوار الجدران، فالاحوط وجوبا ان يؤخر صلاته حتى تتحقق العلامتان كلاهما فيقصر صلاته والاجمع بين القصر والتمام. مسألة 318 - إذا وصل في عودته الى حد الترخص من وطنه وجب عليه الاتمام. مسألة 319 - الوطن هو المكان الذى يكون فيه مسكن الانسان

[ 88 ]

بحيث يصدق عليه عرفا انه ساكن فيه، سواء كان وطنا اصليا سكنه ابواه وولد هو فيه أو كان غير اصلى واتخذه هو محل مسكنه، الا انه يجب في الصورة الثانية ان يبقى فيه مدة حتى يصدق عليه عرفا انه وطنه. مسألة 320 - يمكن ان يكون للانسان اكثر من وطن واحد كأن يكون له منزلان وعائلتان في بلدين مختلفين وقد اتخذ كل واحد منهما مسكنا له. مسألة 321 - وطن الابوين يعد وطنا للولد الذى كان تابعا لهما ما لم يعرض عنه. مسألة 322 - إذا نوى اقامة عشرة ايام متواليات في مكان واحد يجب عليه اتمام الصلوة، ولوادى صلوة رباعية واحدة أو اكثر تماما، ثم عدل عن نيته الى نية اقامة مدة اقل من عشرة، وجب عليه الاتمام مادام في ذلك المكان. اما إذا عدل عن نيته قبل ان يؤدى صلاة رباعية أو عدل عنها في اثنائها قبل ان يتمها، وجب عليه القصر. مسألة 323 - إذا نوى اقامة عشرة ايام واتمها، ثم سافر الى مكان آخر وعاد منه الى محل الاقامة ناويا ان يقيم عشرة ايام ايضا، وكانت مسافة الذهاب والاياب اقل من ثمانية فراسخ، ولو ملفقا ففى هذه الصورة يبقى على الاتمام في ذهابه وايابه واقامته في المكانين، وكذلك يتم الصلاة ايضا إذا كان مترددا في اقامة عشرة ايام بعد رجوعه واما إذا نوى ان يقيم بعد رجوعه اقل من عشرة ايام، وكانت مسافة كل واحد من الذهاب والاياب لا تقل عن اربعة فراسخ وجب عليه القصر في ذهابه وايابه واقامته في المكانين وان كان اقل من اربعة فراسخ ففى الذهاب وفى القصد يتم صلاته وفى الاياب وفى محل الاقامه يقصر بشرط ان يكون قاصدا لثمانية فراسخ وعدم اقامة

[ 89 ]

عشرة ايام اثناء الطريق. مسألة 324 - إذا تحققت المسافة في سفره وبقى في مكان ثلثين يوما مترددا في مدة اقامته بحيث لا يعلم انه متى يخرج من ذلك المكان فانه يقصر صلاته الى انقضاء ثلاثين يوما. وبعد ذلك يجب عليه الاتمام. الصيام الصيام هو الامساك عن المفطرات التى ياتي تفصيله من اول الفجر الى المغرب بقصد القربة وهو واجب على كل مكلف واجد للشرائط المذكورة في خلال المسائل في تمام ايام شهر رمضان. مسألة 325 - تتحقق نية صيام شهر رمضان بان ينوى في اول ليلة منه صيام شهر رمضان كله، ويبقى على هذه النية الى آخر الشهر أو يجدد هذه النية لكل يوم ويجوز ان ينوى صيام كل يوم علي حده ولابد في الصوم الواجب المعين غير رمضان ان ينوى صيام كل يوم عليحدة قليلا كان أو كثيرا. المفطرات مسألة 326 - يجب في ايام الصيام الاجتناب عن امور: الاول والثانى - تعمد الاكل والشرب. ولا فرق في ذلك بين ان يكون مما يؤكل ويشرب، كالخبز والماء، اولا يكون، كالتراب والرمل فكله مفطر. حتى لعاب الفم إذا علق بخيط الخياطة أو بالمسواك واخرجا من الفم ثم اعيدا إليه وهما رطبان به، وابتلع الصائم رطوبهتما فانه يفطر ويبطل صيامه. ويجب الاحتياط بالاجتناب عن ابتلاع ما يستهلك في اللعاب وان كان قليلا، الثالث - الجماع. وهو مبطل لصيام الرجل والمرأة على السواء، وان لم يتحقق الانزال. ويتحقق الجماع بغيبوبة الحشفة أو ما هو بمقدارها ان كانت مقطوعة.

[ 90 ]

الرابع - الاستمناء. أي انزال المنى متعمدا بفعل يفعله بقصد خروج المنى من قبلة أو تفخيذ أو غير ذلك. مسألة 327 - إذا عمل عملا ولم يقصد به خروج المنى ولكن كان من عادته خروج المنى بذاك الفعل بطل صومه وان لم ينزل بل لو لم يكن واثقا من نفسه على عدم الخروج به وخرج المنى بطل صومه ايضا. الخامس - تعمد الكذب على الله ورسوله، بل على احد من الائمة المعصومين صلوات الله عليهم. والاحوط وجوبا الحاق الصديقة الزهراء سلام الله عليها بهم. السادس - ايصال الغبار الغليظ الى الحلق بل غير الغليظ ايضا، بناء على الاحوط، سواء كان غبارا يحل ابتلاعه كدقيق الحنطة ونحوه أو كان يحرم ابتلاعه كالتراب ونحوه، وسواء أثاره هو بنفسه أو اثاره غيره، بل الغبار الذى تثيره الريح ويقدر على التحفظ ولا يتحفظ منه فيصل الى الحلق، مبطل للصوم. السابع - رمس الرأس في الماء، بناء على الاحتياط الواجب. مسألة 328 - رمس الرأس في الماء مبطل للصوم إذا غمر الماء جميع الرأس في وقت واحد، ولو كان سائر البدن خارج الماء ولا بأس برمس بعض الرأس مع بقاء بعضه خارج الماء. مسألة 329 - رمس الرأس في غير الماء من المائعات، كاللبن مثلا لا يبطل الصوم، وان كان الاحوط الاجتناب عنه. اما رمس الرأس في الماء المضاف فالاحوط وجوبا الاجتناب عنه ايضا. مسألة 330 - إذا رمس رأسه في الماء سهوا أو جبرا أو سقط في الماء بغير اختياره فارتمس رأسه لم يبطل صيامه.

[ 91 ]

الثامن - تعمد البقاء على الجنابة والحيض والنفاس الى طلوع الصبح في صوم شهر رمضان وقضائه. مسألة 331 - إذا كان جنبا ولم يتمكن من الاغتسال لفقدان الماء أو غير ذلك من الاسباب يجب عليه التيمم قبل طلوع الصبح، ولا يجب عليه السهر الى الصبح، فان لم يتيمم بطل صومه. وان كان متمكنا من الاغتسال ولكنه اخره حتى ضاق الوقت عصى ووجب عليه التيمم ايضا وصح صومه، فان لم يتيمم فصومه باطل. مسألة 332 - إذا نام الجنب في ليلة شهر رمضان بانيا على الغسل قبل طلوع الفجر وكان من عادته الاستيقاظ في ذلك الوقت أو كان مطمئنا بذلك، ولكنه لم يستيقظ الا بعد طلوع الصبح، فصيامه صحيح فان استيقظ قبل طلوع الصبح ثم عاد الى النوم، على نيته للاغتسال واعتياده أو اطمئنانه ان يستيقظ مرة ثانية ويغتسل في الوقت، ولكنه لم يستيقظ الا بعد طلوع الصبح وجب عليه القضاء فان تكرر ذلك منه مرة ثالثة فطلع الفجر ولم يغتسل، فالاقوى كفاية القضاء بدون الكفارة، الا ان الافضل اخراج الكفارة في هذه الصورة، بل في الصورة التى قبلها ايضا. مسألة 333 - ذات الاستحاضة المتوسطة أو الكثيرة إذا تركت غسلا من الاغسال الواجبة للصلوات النهارية كالصبح أو الظهر أو العصر، فصيامها باطل بناء على الاحوط. اما إذا رأت الدم بعد ادائها صلاة العصر ولم تغتسل حتى الغروب فصيامها صحيح لان الغسل لصلوة المغرب والعشاء ليس شرطا في صحة صيام النهار الماضي وان كان الافضل مراعاة الاحتياط بل هو شرط لصحة صوم النهار الاتى فلو تركت الغسل لصلوة المغرب والعشاء فصيام عدها باطل على الاحوط. نعم ان اغتسلت قبل طلوع الفجر وان كان لصلوة

[ 92 ]

الفجر فصومها صحيح واما وضوء المستحاضة والقطنة والخرقة اللتين تستعملها فليست شرطا في صحة صيامها. التاسع - الاحتقان بالمائع ولو لضرورة. اما الاحتقان بالجامد فلا بأس به. العاشر - تعمد القئ ولو لضرورة. اما التقيؤ سهوا أو بلا اختيار فلا بأس به. ويتحقق القئ بما يصدق عليه عرفا انه قئ فلا بأس بخروج شئ لا يصدق عليه ذلك، كخروج النواة ونحوها. مسألة 334 - إذا تجشأ الصائم وبه خرج شئ من المعدة ثم عاد إليها بلا اختيار لا يبطل الصيام. اما إذا وصل الى فضاء الفم ثم ابتلعه مختارا فقد بطل صومه ويجب عليه القضاء والكفارة بل إذا كان ما ابتلعه محرما لكونه من الخبائث وجبت عليه كفارة الجمع. الكفارة والقضاء مسألة 335 - المفطرات المذكورة يبطل الصيام ويوجب القضاء والكفارة، إذا كان عمدا واختيارا واما سهوا فلا يبطل الصوم ولا شئ عليه وكذا إذا وجر في حلقه شئ جبرا واما بالاكراه فلا يوجب الكفارة ولكن يبطل وعليه القضاء والامساك عن المفطرات الغير المكره عليها. ولا فرق بين المفطرات في هذا الحكم. حتى الكذب على الله ورسوله والاحتقان بالمائع والقئ، بناء على الاقوى، ورمس الرأس في الماء بناء على الاحوط. نعم الاقوى عدم وجوب الكفارة في نوم الثاني للجنب بعد الاستيقاظ، بل في النوم الثالث ايضا، وان كان الافضل اخراج الكفارة، على ما ذكر في المسألة 332.

[ 93 ]

مسألة 336 - تكون كفارة الافطار في رمضان احدى هذه الثلاثة: 1 - عتق رقبة. 2 - صيام شهرين متتابعين. 3 - اطعام ستين مسكينا. والمكلف مخير بينها يؤدى اياشاء منها، وان يكن الافضل مراعاة الترتيب المذكور بان يؤدى الكفارة الاولى، فان تعذرت فالثانية فان تعذرت فالثالثة. وان كان افطاره بحرام كالزنا والجماع في حال الحيض وشرب الخمر واكل الطعام المغصوب، وجب عليه الجمع بين الكفارات الثلاث. مسألة 337 - يجب القضاء بدون الكفارة في موارد: الاول - النوم الثاني - للجنب بل الثالث، على ما ذكر آنفا. الثاني - إذا ابطل صومه بالاخلال بالنية أو الرياء أو العزم على الافطار أو المفطر ثم بقى ممسكا ولم يأت بشئ من المفطرت الى المغرب. والاوجبت عليه الكفارة ايضا. الثالث - فعل شئ من المفطرات بدون مراعاة الفجر، ثم تبين انه كان بعد طلوع الفجر، سواء كان قادرا على المراعاة أو غير قادر كالاعمى والمحبوس ومن لا يعرف وقت الفجر. الرابع - فعل شئ من المفطرات بعد طلوع الفجر اعتمادا على اخبار الغير بعدم طلوع الفجر. الخامس - فعل شئ من المفطرات بعد طلوع الفجر مع اخبار الغير بطلوعه ولكن اعتقد به المزاح أو الكذب. السادس - الافطار قبل المغرب اعتمادا على اخبار الغير بتحققه ولو كان اعتماده على اخبار الغير حائزا كالاعمى ونحوه وكذلك لو اخبر

[ 94 ]

العدل، بل العدلان. بتحقق المغرب ثم تبين انه لم يكن متحققا وجب عليه القضاء. اما إذا كان الاعتماد في الافطار على اخبار من لا يجوز له قبول قوله فيجب عليه، مع القضاء، الكفارة ايضا بناء على الاقوى. السابع - إذا اظلم الجو، ولم يكن على السماء مانع يحجب الرؤية، وقطع بدخول وقت المغرب فافطر، ثم تبين انه مخطئ، وان افطاره كان قبل الوقت. اما إذا شك أو ظن دخول الوقت فافطر ثم تبين انه كان قبل الوقت وجبت عليه الكفارة مع القضاء ايضا. مسألة 338 - إذا منع مانع، كالغيم من معرفة الوقت وظن تحقق المغرب فافطر، ثم تبين انه كان قبل المغرب فلا قضاء عليه ولا كفارة. الثامن - إذا ادخل الماء في الفم للتبرد بمضمضة أو غيرها فسبقه ودخل الجوف لا متعمدا وجب عليه القضاء ولا كفارة عليه. وان تمضمض بالماء للوضوء فدخل الجوف لا متعمدا فلا قضاء عليه ولا كفارة. مسألة 339 - من شرائط صحة الصوم ان لا يكون مسافرا فانه لا يصح الصوم في السفر على ما هو المذكور في الكتب المفصلة. نعم إذا سافر بعد الزوال صح صومه وكذلك إذا وصل المسافر الى وطنه أو محل اقامته قبل الظهر، ولم يكن قداتى شيئا من المفطرات، وجب عليه لان ينوى الصوم ويمسك عن المفطرات وصيامه صحيح. احكام الزكاة وجوب الزكاة من ضروريات الدين، ومنكره، مع العلم به كافر. بل جاء في بعض الاخبار ان مانع الزكاة كافر. اما فوائدها ومنافعها فكثيرة لا يتسع المجال لتعدادها. فهى تصون المجتمع من كثير من المفاسد وتحفظه من التفكك والاندثار وبها انتظام شؤونه وايجاد الالفة والمحبة بين ابنائه واقامة

[ 95 ]

شعائر الدين وتعميم الرخاء والرفاهية بين افراده. فهى من الاعمال التى يعم نفعها ويصل خيرها الى الجميع، وبها يزكوا المال ويصان. وقد اكد الشرع المقدس عليها ورغب فيها كثيرا. وهدد تاركها بالعقاب الشديد. ما تتعلق به الزكاة تجب الزكاة في تسعة اشياء: 1 - الابل 2 - البقر 3 - الغنم 4 - الذهب 5 - الفضة 6 - الحنطة 7 الشعير 8 التمر 9 - الزبيب وتستحب في اربعة اشياء: 1 - الحبوب، سواء كانت مكيلة أو موزونة كالارز والماش و الحمص والعدس ونحو ذلك، والاثمار كالتفاح والكمثرى والمشمش وامثالها. ولا زكاة في الخضر والباذنجان والخيار والبطيخ وامثال ذلك. 2 - مال التجارة. 3 - اناث الخيل. ولا زكاة على ذكورها ولا على الحمير ولا البغال. 4 - الاملاك والعقارات المعدة للاستثمار والانتفاع بمنافعهما كالبستان والخان والدكان وامثالها. زكاة الحيوان من شروط وجوب الزكاة في الامور التسعة المذكورة ان تبلغ النصاب، فلا تجب فيما دونه. مسألة 340 - في الابل اثنى عشر نصابا خمسة منها كل واحد منها خمس وفى كل واحد منها شاة ثم ستة وعشرون وفيها بنت مخاض ثم ستة وثلاثون وفيها بنت لبون ثم ستة واربعون وفيها حقة ثم احدى وستون وفيها جذعة ثم ستة وسبعون وفيها بنتالبون ثم احدى وتسعون وفيها حقتان ثم ماة واحدى وعشرون

[ 96 ]

ففى كل خمسين حقة وفى كل اربعين بنت لبون بمعنى وجوب مراعات المطابقة ولو حصلت بالتركيب بان يحسب بعضها بالاربعين وبعضها بالخمسين ويتخير مع المطابقة لكل منهما وحينئذ لا عفوا لا لما بين العقود من النيف. مسألة 341 - في الغنم خمسة نصب: الاول - اربعون شاة وزكاتها شاة واحدة. الثاني - مائة واحدى وعشرون وزكاتها شاتان. الثالث - مائتان وواحدة، وزكاتها ثلاث شياة. الرابع - ثلاثمأة وواحدة وزكاتها اربع شياة. الخامس - اربعمائة فصاعدا، وزكاة كل مائة شاة واحدة. مسألة 342 - في البقر نصابان: الاول - ثلاثون. وزكاتها تبيع أو تبيعة وهي ما دخل في السنة الثانية (ذكر أو انثى). الثاني - اربعون. وزكاتها مسنة، وهى التى دخلت في السنة الثالثة اما ما زاد على ذلك فان كان عده باربعين يستوعب الجميع أو يجعل عدد المعفو عنه اقل، عده باربعين. وان كان ذلك يتحقق بعده بثلاثين عده بثلاثين. مسألة 343 - في المال المشترك إذا كان سهم كل شريك فيه يبلغ النصاب وجبت الزكاة عليهم جميعا. وان كان سهم البعض يبلغه وسهم البعض الاخر لا يبلغه وجبت الزكاة على من كل سهمه يبلغ النصاب. مسألة 344 - إذا كانت له اموال زكوية متفرقة مما تتعلق به الزكاة، وكانت بمجموعها تبلغ النصاب، وجب اخراج زكاتها، ولو كانت في اماكن متباعدة.

[ 97 ]

مسألة 345 - يشترط في وجوب زكاة الغنم البقر ثلاثة شروط، مضافة الى شرط النصاب. الاول - ان تكون سائمة طول الحول، فلو كانت معلوفة أو كانت ترعى في ارض مزروعة، ولو شهرا أو اسبوعا أو اقل، اثناء الحول فلا زكاة عليها. اما إذا علفت يومين أو اقل فالاحوط وجوبا اخراج زكاتها. الثاني - ان لا تكون من العوامل، فان استعملت في الحمل أو الحراثة أو نحو ذلك، ولو في بعض ايام الحول، فلا زكاة عليها. الثالث - دوام الملكية طول الحول، فان خرجت عن ملكيته اثناء الحول فلا زكاة عليها. ويكفى في وجوب زكاتها الدخول في الشهر الثاني عشر، ولا يعتمر انقضاء تمامه. زكاة النقدين وهما الذهب والفضة. ويشترط في وجوب زكاتهما مضافا الى الشرائط العامة المفصلة في الكتب المطولة، امور: الشرط الاول - النصاب. وفى الذهب نصابان: الاول - عشرون مثقالا شرعيا لك مثقال منها عشرون قيراطا وهذا النصاب يساوى خمسة عشر مثقالا صيرفيا وزكاته نصف مثقال شرعى من الذهب يساوى عشرة قراريط، أي واحدا من اربعين. فان بلغ الذهب هذا النصاب يجب اخراج زكاته بهذا المقدار. وما نقص عنه لا زكاة عليه. 2 - اربعة مثاقيل شرعية، وهى تساوى ثلاثة مثاقيل صيرفية وزكاته واحد من اربعين. فان زاد الذهب عن خمسة عشر مثقالا صيرفيا (وهى النصاب الاول) وكانت الزيادة اقل من ثلاثة مثاقيل صيرفية، فلا زكاة

[ 98 ]

عليها، وان بلغت ثلاثة مثاقيل صيرفية وجب تقسيهما الى اربعين جزءا واخراج جزء واحد منها زكاة. فان زاد ايضا ثلاثة مثاقيل صيرفية اخرى اخرج زكاتها بهذا المقدار، وهكذا ما تكررت الزيادة. ولا زكاة على الزيادة التى تنقص عن هذا المقدار. وفى الفضة نصابان: 1 - مائتا درهم وهى تساوى مائة مثقال وخمسة مثاقيل صيرفية تساوى عشرة تومانات وخمسة قرانات. وزكاتها واحد من اربعين، وما نقص عن هذا النصاب لا زكاة عليه. 2 - اربعون درهما. وهى تساوى واحدا وعشرين مثقالا صيرفيا. فان زاد النصاب الاول هذا المقدار وجب اخراج زكاة الزيادة، وهى واحد من اربعين. اما إذا كانت الزيادة اقل من ذلك فلا زكاة عليها، وانما وجب زكاة مائة وخمسة مثاقيل فقط. وبعد تحقق النصاب الثاني يحسب ما زاد عنه كذلك، أي كلما بلغت الزيادة واحدا وعشرين مثقالا صيرفيا اخرج زكاتها واحدا من اربعين، وما نقص عن ذلك لا زكاة عليه. وبالاجمال يمكن ان تكون القاعدة في زكاة النصاب الثاني من الذهب والفضة هي اداء واحد من اربعين من كل ما يزيد على النصاب الاول. وفى هذه الكيفية قد يزيد ما اداه احيانا شيئا قليلا عن المقدار الواجب. الشرط الثاني - ان يكون الذهب والفضة مسكوكين بالسكة المتداولة الرائجة، سواء أكانت سكتهما باقية أو صارت ممسوحة، بل الاحوط وجوبا اداء زكاتهما إذا كانتا متداولين رائجين في المعاملة وان كانا غير مسكوكين، أو كانا مسكوكين ولكن لم يتداولا في المعاملة.

[ 99 ]

الشرط الثالث - استمرار ملكيتهما حولا، وذلك بان يكون مالكا لهما اثنى عشر شهرا، فتجب زكاتهما بمجرد دخول الشهر الثاني عشر، كما مرفى زكاة الحيوان. زكاة الغلات الاربع الغلات الاربع هي: الحنطة والشعير والتمر والزبيب. وتجب زكاتها بشرطين مضافا الى الشرائط العامة: الشرط الاول - بلوغ النصاب. وليس فيها غير نصاب واحد، وهو مائة واربعة واربعون منا الا خمسة واربعين مثقالا، بالوزن الشاهى وبالمن التبريزي مائتان وثمانية وثمانون منا الا خمسة واربعين مثقالا والمن الشاهى يساوى الفا ومأتين وثمانين مثقالا صيرفيا. الشرط الثاني - التملك قبل وقت تعلق الزكوة بها، بان يكون هو زارعها، أو ينتقل زرعها الى ملكه بكيفية من كيفيات الانتقال قبل وقت تعلق الزكاة بها. مسألة 346 - تتعلق الزكوة بالحنطة والشعير حين انعقاد حبهما، وبالتمر حين اصفراره أو احمراره، وبالزبيب حين انعقاده حصرما، وذلك بناء على المشهور. الا ان جماعة من العلماء (رض) قالوا بان الزكاة تتعلق بالحنطة والشعير والتمر حين صدق اسمائها عليها، وبالزبيب حين صدق اسم العنب عليه فحين يصح ان يقال انها حنطة وشعير وتمر وعنب تتعلق الزكاة بها والاحوط وجوبا ان يعمل في كل مورد بما هو اوفق بالاحتياط من القولين فان ملك الحنطة والشعير مثلا بعد انعقاد الحب وقبل صدق الاسم عليهما يعمل بالقول الثاني

[ 100 ]

ويؤدى زكوتهما وان مات مالك الحنطة والشعير مثلا بعد انعقاد الحب و قبل صدق الاسم عليهما ولم يبلغ سهم كل واحد من الورثة منهما بحد النصاب يعمل بالقول الاول ويؤدى الورثة زكوتهما التى وجبت على المالك المتوفى. مسألة 347 - يختلف مقدار الزكوة في الغلات الاربع باختلاف كيفية سقايتها فان كانت تسقى بالماء الجارى أو ماء المطر أو كانت ترتوى من رطوبة الارض، فمقدار زكاتها عشرها. وان كانت تسقى بالدلو ونحوه من الوسائل، فزكاتها نصف عشرها. وان كانت تسقى بالكيفيتين معا، بحيث يصدق عليها ذلك عرفا، فزكاة النصف منها العشر وزكاة النصف الاخر نصف العشر. مسألة 348 - إذا بلغت احدى الغلات الاربع حد النصاب وكانت نفقاتها بحيث إذا اخرجت من عينها نقصت هي عن حد النصاب فالاحوط وجوبا اخراج زكاة ما يبقى منها بعد حساب نفقاتها واخراجها من مقدار العين، سواء أاستلزمت هذه النفقات قبل وقت تعلق الزكاة بها أو بعده، نعم فيما إذا نقصت عن حد النصاب بعد اخراج النفقات التى تعطى عادة من العين فلا زكاة عليها. وذلك مثل ما هو المتعارف في بعض البلاد من اعطاء اجرة البستانى من عين الحصرم أو الزبيب واجرة الفلاح والساقي واجرة الاراضي التى استأجرها للزراعة من عين الزكوى. موارد صرف الزكوة تصرف الزكوة في ثمانية موارد: الاول - الفقراء والفقير هو الذى لا يملك قوت سنته لنفسه ولعائلته لا فعلا

[ 101 ]

ولا قوة فلا يجوز اعطاء الزكاة لصاحب العمل أو الحرفة أو رأس المال الذى يقدر على تحصيل مؤنة سنته، بالفعل أو بالقوة. الثاني - المساكين. والمسكين هو من كان اشد فقرا وضيقا من الفقير. مسألة 349 - يجوز اعطاء الزكوة لطالب العلوم الدينية إذا كان تحصيل العلم لا يدع له وقتا لتحصيل المعاش. مسألة 350 - يجوز اعطاء الزكاة لمدعى الفقر إذا حصل الظن بصدقه ولا يجب الفحص عن حقيقة حاله وينبغى الاحتياط بالاقتصار على ما إذا حصل الوثوق بصدقه. الثالث - العاملون عليها وهم المنصوبون لاخذ الزكوات وضبطها وايصالها الى الفقراء من قبل الامام عليه السلام أو نائبه الخاص في زمان الحضور أو نائبه العام وهو الفقيه الجامع للشرائط في زمان الغيبة. الرابع - المؤلفة قلوبهم من غير المسلمين. الخامس - العبيد، بان يشتروا بمال الزكوة ويعتقوا. السادس - الغارمون. وهم العاجزون عن اداء ما عليهم من الدين، فيجوز اداء الدين عنهم من الزكوة، ولو كانوا يملكون قوت سنتهم، بشرط ان لا يكون دينهم قد انفق في معصية. السابع - سبيل الله وهو كل عمل خير واحسان رغب إليه الشارع المقدس كبناء القناطر ومنازل المسافرين والزوار والمساجد والمدارس الدينية والمياتم وكل ما فيه تعظيم للشعائر واعانة الحجاج والزوار وانقاذ المؤمنين من ايدى الظلمة واصلاح ذات البين ودفع وقوع الفتنة بين المسلمين

[ 102 ]

واعانة طلاب العلم ونشر الاحكام والعلوم الاسلامية ونشر الكتب الدينية النافعة بل يجوز صرف الزكاة في كل وجه يكون فيه قربة الى الله. الثامن - ابناء السبيل وهم المسافرون المنقطعون الذين نفدما لهم واصبحوا غير قادرين على الرجوع الى اوطانهم بلا مال، ولا يقدرون على تحصيل مؤنة الرجوع من وجه آخر كالاقتراض وبيع المتملكات. مسألة 351 - يجب في الزكاة النية وقصد القربة، بان يقصد بادائها التقرب الى الله أو اطاعة امره، سواء أكانت زكاة مالية أو بدنية (زكاة الفطرة) زكوة الفطرة مسألة 352 - يجب على كل من ادرك غروب ليلة الفطر وكان بالغا عاقلا غنيا حرا غير مغمى عليه اداء زكوة الفطرة عن نفسه وعمن يعوله في ذلك الوقت وقد تقدم معنى الفقر في موارد صرف الزكاة. مسألة 353 - من كان مالكا لما يقابل الدين ومستثنياته زائدا على قوت سنته وعياله وجب عليه اداء زكوة الفطرة ولا يشترط وجوبها على كونه مالكا مقدار الفطرة ايضا مضافا الى ما ذكر. مسألة 354 - تحرم فطرة غير الهاشمي عى الهاشمي كما في زكوة المال وتحل فطرة الهاشمي على الصنفين والمدار على المعيل لا العيال. مسألة 355 - لا بدان تكون الفطرة مما يكون القوت الغالب لغالب الناس كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والارز واللبن والاقط ويستحب الاحتياط بان تكون من الانواع الاربعة الاولى. ويجزى ايضا ان تكون من الطحين والخبز والماش والعدس. والافضل ان يؤدى من التمر ثم الزبيب.

[ 103 ]

والاولى ان تعطى مما هو انفع للفقير الذى يأخذها. مسألة 356 - مقدار زكاة الفطرة التى يجب اخراجها هو من تبريزى الا خمسة وعشرين مثقالا وثمانية عشر حمصا عن كل نفس ممن يجب اداؤها عنهم. وهو يساوى ثلاثة كيلو غرامات تقريبا. وعلى هذا ان اداها منا تبريزيا كاملا أو ثلاثة كيلو غرامات كاملة برئت ذمته من الواجب مع ريادة قليلة على المقدار الواجب. مسألة 357 - وقت اداء زكاة الفطرة من اول دخول ليلة عيد الفطر الى ظهر يوم العيد لمن لا يؤدى صلاة العيد. فان اراد أداءها فالاحوط وجوبا اخراج الفطرة قبل الصلاة. مسألة 358 - الاحوط وجوبا ان يصرف زكاة الفطرة في البلد الذى يسكن فيه فلا يحملها الى بلد آخر الا مع عدم وجوب فقير مستحق لها في بلده فانه يجوز حملها الى بلد آخر وصرفها فيه. والافضل ان يصرفها في البلد الذى وجبت عليه فيه، وان كان ماله ووطنه في بلد آخر. مسألة 359 - الاحوط وجوبا اعطاء زكاة الفطرة الى فقراء الشيعة الاثنى عشرية. ولا يجوز اعطاؤها لمن يصرفها في معصية. الخمس يجب الخمس في سبعة أشياء: الاول - في غنيمة الحرب مع الكفار. الثاني - المعدن. الثالث - الكنز. الرابع - الغوص.

[ 104 ]

الخامس - المال المختلط بالحرام. السادس - الارض التى يشتريها الذمي من المسلم. السابع - ارباح التجارة والمعاملات والصنائع والزراعات. بل جميع الفوائد العائدة للانسان، وان لم يكن من ارباح التجارة. مسألة 360 - لو استخرج معدنا من الذهب والفضة، او النحاس أو الرصاص، أو الحديد، أو النفط، أو الياقوت، أو الفيروزج أو العقيق، أو الكبريت، أو القير، أو الملح، أو أي معدن آخر: فيجب ان يخرج الخمس منه بشرط بلوغه النصاب. مسألة 361 - يجب الخمس في المعدن بعد اخراج مؤنة استخراجه وبلوغه بعد ذلك خمسة عشر مثقالا صيرفيا اربعة وشعرون حمصة) فما زاد، أو ما يساوى هذه القيمة. مسألة 362 - الكنز هو ما اختفى من المال وادخر في ارض أو جبل أو حائط، أو محل آخر، وهو لمن عثر عليه، ويجب عليه ان يخرج الخمس منه. مسألة 363 - إذا اشترى ارضا فعثر على كنز فيها، وعلم انه ليس للبائع، فهو يملكه وعليه الخمس. مسألة 364 - يجب الخمس في الكنز بعد اخراج المؤنة، وبلوغ النصاب، والاحتياط الواجب في النصاب ان يكون خمسة عشر مثقالا لا صير فيا من الذهب ومأة وخمسة مثاقيل من الفضة، فالخمس فيه وفى ما زاد. مسألة 365 - يجب الخمس فيما يخرجه بالغوص في البحر كاللؤلؤ والمرجان وساير الاحجار الكريمة إذا بلغت قيمته بعد وضع مؤنة الاستخراج النصاب وهو مثقال شرعى من الذهب (ثمانية عشر حمصة) فحينئذ

[ 105 ]

وجب الخمس فيه وفى ماذاد عليه والالم يجب. مسألة 366 - إذا بلغ ما اخرجه بالغوص النصاب بنوبات متعددة فالاحوط وجوبا ان يخرج الخمس من المجموع، وان لم تبلغ الدفعة الواحدة النصاب. مسألة 367 - إذا اختلط الحلال بمال حرام لا يعلم مقداره ولا صاحبه وجب ان يخمس المال حتى يصير الباقي حلالا. مسألة 368 - إذا اختلط ما بعين زكاة أو خمس لا يعرف مقداره فلا يجدى اخراج الخمس هنا بل حكمه حكم المال الذى كان صاحبه معلوما فالاحوط المصالحة والتراضي مع الحاكم الشرعي لبراءة ذمته وان كان الاقوى جواز الاكتفاء باخراج المتيقن واجراء البراءة في المشكوك. مسألة 369 - لا فرق في الارض التى يشتريها الكافر الذمي من المسلم في تعلق الخمس بها - بين ان تكون ارضا زراعية، أو لبناء دار أو بستان، أو لمحل تجارى فيجب عليه ان يخرج الخمس من عينها أو من ماله الاخر بعنوان القيمة. مسألة 370 - يتعلق الخمس بربح كل كسب زائد على مؤنة السنة لنفسه وعياله سواء كان ربحا تجاريا ام غير تجارى. مسألة 371 - المنافع التى تحصل بغير كسب - كالهبة، والهدية، والجائزة، والوصية - إذا زاد على مؤنة السنة، فيجب الخمس فيما زاد منها على الاقوى. مسألة 372 - لا خمس في صداق المرئة ولا في المال الذى ملكه بالارث الا إذا كان الارث ممن لا يحتسب. مسألة 373 - لا خمس فيما ملكه المستحق من الخمس أو الزكاة ولو زاد على مؤنة السنة.

[ 106 ]

إذا كان المقصود من المال الاتجار بعينا والانتفاع بارتفاع قيمتها السوقية وجب اداء خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة ان امكن بيعها واخذ قيمتها وان لم يمكن بيعها الا في السنة الاتية تكون الزيادة من ارباح هذه السنة. مسألة 375 - المؤنة كل ما ينفقه الشخص على نفسه وعائلته من شؤون معاشه وحيوته حسب شأنه ومقامه من المأكل والمشرب والملبس والاوانى واثاث الدار والمنزل، ومصارف الضيافة والاحسان للافراد بحسب حاله وما يجب عليه من النذور والكفارات وما شابهها فكل ذلك يحسب من مؤنة السنة وكذا سائر المصارف من قبيل نفقات الازواج والاولاد والمعالجة له ولعياله. وبالجملة. كل ما صرف في حاجته حسب شأنه في المعيشة. مسألة 376 - لا خمس في المصارف اللازمة للكسب وتحصيل الربح كاجارة المحال التجارية واجرة العمال وما شأكل ذلك، بل يحسب من مؤنة السنة. مسألة 377 - الالات والوسائل اللازمة للصنعة أو الكسب كوسائل النجارة أو الخياطة أو المقاييس والمعايير التجارية وغيرها لا تحسب من مؤنة السنة فإذا اشتراها من مال يتعلق فيه الخمس يجب ان يخمسها، ولكن إذا تلفت بعد تخميسها فله ان يجبر هذا النقص من منفعة تلك السنة التى تلفت هذه الوسائل خلالها. مسألة 378 - إذا صرف من رأس المال مبلغا لمؤنة سنته يجوزان يجبره من ارباح كسبه في هذه السنة ولا خمس عليه. مسألة 379 - لو كان له تجارة لم تربح في عام وربحت في عام آخر

[ 107 ]

بعده فليس له ان يحسب مؤنة سنته الاولى (التى لم يربح فيها) من ربح السنة الثانية التى ربحت فيها التجارة. مسألة 380 - تحسب نفقة الحج من مؤنة السنة التى استطاع فيها، فإذا استطاع في سنة وحج من ارباح تجارته فلا خمس عليه لان ذلك من مؤنة السنة ونفقاتها وإذا لم يقدر على الذهاب الى الحج حتى انتهى العام، فعليه الخمس من ارباح تجارته. مسألة 381 - من استطاع الى الحج من ارباح سنين عديدة فيجب عليه الخمس من ارباح السنين السابقة اما بالنسبة الى السنة التى استطاع فيها فلا خمس عليه في المقدار الذى يصرفه في الحج. تقسيم الخمس، ومستحقوه مسألة 382 - يقسم الخمس ستة اقسام: ثلاثة منه - أي نصفه لليتامى والمساكين من السادات، وابن السبيل منهم، وهو الذى عرض له الاحتياج في سفره مع كونه غنيا في وطنه. والثلاثة الاخرى - وهى: النصف للامام صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه). وفى زمن غيبته عليه السلام يعطى للمجتهد الجامع للشرائط، أو يصرف بأذنه. مسألة 383 - لا يجوزان يعطى الخمس الى من وجبت نفقته عليه من السادة لصرفه في نفقته واجبة على الاحوط اما دفعه إليه ليصرف في نفقاته الاخرى الغير الواجبة مثل نفقات عياله فلا بأس به. مسألة 384 - إذا كان بعض عياله من السادة ولم يوصل إليه النفقة الواجبة عليه، اما لفقر وعوز أو لمعصية، فيجوز للاخرين ان يعطوهم الخمس حينئذ.

[ 108 ]

مسألة 385 - الاحوط ان لا يعطى للسيد الواحد من الخمس اكثر من مؤنة سنته. مسألة 386 - يجوزان يسلم سهم السادات إليهم بدون اذن المجتهد الجامع للشرائط. ولكن الاحوط استحبابا ان يسلمه إليه أو يصرفه باذنه. احكام البيع والشراء مسألة 387 - يستحب في البيع خمسة امور: الاول - التفقه في الكسب وتعلم احكام البيع والشراء قال الامام الصادق عليه السلام: من اراد التجارة فليتفقه في دينه ليعلم بذلك ما يحل له مما يحرم عليه ومن لم يتفقه في دينه ثم اتجر تورط الشبهات (وسائل) الثاني - التسوية بين المتعاملين المسلمين في السعر بان لا يجعل فرقا بينهم في القيمة. الثالث - عدم المماكسة في قيمة البضاعة. الرابع - ان يعطى اكثر إذا باع ويأخذ اقل إذا اشترى. الخامس - ان يقيل النادم إذا طلب منه الاقالة. مسألة 388 - لو لم يعلم احكام البيع، وعامل، ثم شك في صحة هذه المعاملة وبطلانها فلا يصح له التصرف في المال الذى قبضه. مسألة 389 - يجب الكسب على المعيل الذى لا يجد ما يعيل به من وجب عليه نفقته كزوجته واولاده، ويستحب ذلك لمن اراد السعة على عياله وعلى الفقراء.

[ 109 ]

المكاسب المكروهة مسألة 390 - وعمدتها سبعه: الاول - بيع الاملاك. الثاني - اتخاذ الذبح كسبا. الثالث - بيع الاكفان. الرابع - معاملة الادنين. الخامس - الاشتغال بالتجارة بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس. السادس - ان يجعل بيعه متمحضا لبيع الحنطة والشعير وشرائها وكذلك ما شاكلها. السابع - الدخول في سوم المؤمن، وهو ان يطلب شراء ما يبغيه اخوه المؤمن ويقاول ليشتريه. التجارة المحرمة مسألة 391 - المعاملات المحرمة خمسة. الاول - بيع الاعيان النجسة كبول الانسان وغير المأكول من الحيوان وغائطهما. الثاني - مالا مالية له، كالحيوانات المفترسة. الثالث - ما كانت منافعه المتعارفة مخصوصة بالحرام كآلات اللهو والقمار. الرابع - المعاملات الربوية. الخامس - الغش، وهو: خلط المبيع بشئ آخر مع خفائه وعدم

[ 110 ]

اخبار المشترى به، كشوب اللبن بالماء ومزج الدهن بالشحم، أو الالية قال الرسول الاكرم صلى الله عليه واله وسلم ليس منا من غش مسلما أو ضره أو ما كره وفى حديث آخر ومن غش اخاه المسلم نزع الله بركة رزقه وافسد عليه معيشته ووكله الى نفسه (وسائل). والغش حرام، ولكن المعاملة صحيحة. وإذا علم المشترى به فله خيار الفسخ وسيأتى الصورة الباطلة منه. مسألة 392 - لا اشكال في بيع الاعيان الطاهرة التى تنجست بملاقاة النجاسة ان كانت قابلة للتطهير ولكن إذا علم ان المشترى يصرفها فيما يشترط فيه الطهارة كالثوب مثلا حيث يلبسه في الصلوة فيجب على البايع اخباره بنجاسة المبيع على الاحوط. مسألة 393 - إذا كان المبيع المتنجس مما لا يمكن تطهيره كالدهن والنفط. فان كان شراؤه لشئ من شرطه الطهارة كالدهن للاكل فبيعه حرام وان كان لشئ ليس من شرطه ذلك كالنفط للوقود فلا اشكال في بيعه. مسألة 394 - يحرم بيع الادوية النجسة وشراؤها ولكن إذا كان ينوى اعطاء الدراهم للاناء والظرف، أو من اجل ما يناله الصيدلي من المشقة التهية تلك الادوية، فلا اشكال فيه. مسألة 395 - الدهون، والادوية السائلة والعطور المستوردة من غير البلدان الاسلامية إذا شك في نجاستها فلا اشكال في بيعها وشرائها. اما إذا كان الدهن مستخرجا من ميتة حيوان ذى نفس سائله (وهو ما كان له دم يشخب عند ذبحه) واخذه من كافر في بلد الكفر فهو نجس والمعاملة باطلة. مسألة 396 - الثعلب إذا لم يزك (أي لم يذبح ذبحا شرعيا) أو مات

[ 111 ]

حتف انفه، فلا يجوز بيع فروه، أو جلده، والمعاملة في ذلك باطلة. مسألة 397 - لا يصح بيع اللحوم والشحوم والجلود الواردة من بلاد الكفر ولو كان مأخوذا من يد المسلم الا إذا عامل معه المسلم معاملة الطهارة مع احتمال احرازه لها، وكذا لا يصح إذا اخذها من يد كافر في سوق المسلمين على الاحوط الا إذا علم انه قد اخذها من يد المسلمين في سوقهم فحينئذ لا اشكال في بيعها وشرائها. مسألة 398 - لا اشكال في شراء اللحوم والشحوم والاليات من يد المسلم في سوق المسلمين. الا إذا علم ان هذا المسلم قد اشتراه من كافر ولم يتفحص انه من حيوان مذكى ام لا فحينئذ يحرم شراؤه وتبطل معاملته. مسألة 399 - يحرم بيع المسكرات وشراؤها والمعاملة باطلة. مسألة 400 - بيع المال المغصوب باطل، ويجب على البائع ان يرد الى المشترى ما اخذه منه من الثمن. مسألة 401 - إذا كان المشترى من قصده ان لا يسلم الثمن ولكن كان قاصدا للمعاملة قصدا جديا فالمعاملة صحيحة. مسألة 402 - إذا كان قصد المشترى ان يسلم الثمن بعد الشراء من الحرام مع قصد المعاملة جدا فالمعاملة صحيحة، ولكن يجب عليه ان يؤدى دينه من الحلال، فان اداه من الحرام لا يسقط الدين عن ذمته. مسألة 403 - يحرم بيع آلات اللهو والطرب وشراؤها صغيرة كانت ام كبيرة. مسألة 404 - إذا كان بعض الاشياء يستفاد منها استفادة محللة و باعها بقصد الحرام كما إذا باع العنب للخمر فالمعاملة محرمة وباطلة. مسألة 405 - يحرم بيع الصور المجسمة وشراءها بناء على الاحوط

[ 112 ]

ولكن لا اشكال في بيع الصابون الذى يوجد عليه صور مجسمة إذا كان قصده من المعاملة هو الصابون. مسألة 406 - ما حصل في يده من القمار، أو من السرقة، أو من اية معاملة باطلة شرعا فبيعه وشراءه باطل، والتصرف فيه حرام فان اشترى ذلك احد وجب ان يعيده الى صاحبه الاصلى. مسألة 407 - لو باع دهنا مشوبا بشحم الالية فان كان المبيع مشخصا كما إذا قال بعتك هذا المن من الدهن فتكون المعاملة صحيحة بالنسبة الى الدهن وباطلة بالنسبة الى الشحم وهو باق على ملك البايع ومقابله من الثمن باق على ملك المشترى وله ان يفسخ البيع بالنسبة الى الدهن ويأخذ مقابله من الثمن ايضا وان كان المبيع كليا بان قال: بعتك منا من الدهن وفى مقام الاقباض سلم إليه المخلوط فالمعاملة صحيحة وللمشترى ان يرده الى البايع ويطالبه بالدهن الخالص. مسألة 408 - لو باع جنسا مكيلا أو موزونا بأزيد منه من جنسه مثل من من حنطة بمنين منها، فهو رباء محرم، واثم درهم ربوي واحد اعظم من سبعين زنية مع محارمه ولا فرق في هذا الحكم بين ان يكونا متساويين في الجودة والردائة والصحة والعيب أو كانا متفاوتين بان كان احدهما جيدا والاخر رديا أو كان احدهما صحيحا والاخر معيبا فلو باع الصحيح من النحاس بأزيد من المكسور منه أو باع الارز الجيد الاعلى بالردى منه مع الزيادة كان البيع ربويا وكذا لو باع الذهب المصوغ بغير المصوغ مع الزيادة كان ربا محرما. مسألة 409 - لافرق فيما ذكر في المسألة السابقة من تحقق الربا في بيع المتماثلين مع الزيادة بين ان تكون الزيادة من جنس المتماثلين أو من جنس آخر فلو باع مثلا منا من الحنطة بمنين منها أو بمن

[ 113 ]

منها وريال واحد كان ربا وحراما حتى لو لم تكن الزيادة عينا بل كانت زيادة حكمية كما لو شرط على المشترى في البيع ان يعمل له عملا كان ايضا ربا وحراما. مسألة 410 - يمكن التخلص من الربوا بضم غير الجنس بالطرفين كأن يبيع منا من حنطة مع درهم بمنين من حنطة ودرهمين أو بضم غير الجنس في الطرف الناقص كأن يبيع منا من حنطة مع درهم بمنين منها. مسألة 411 - لا يتحقق الربا المعاوضى في غير المكيل والموزون فما كان يباع بالذرع كالقماش أو بالعد كالجوز والبيض جاز بيعها بجنسه مع التفاضل. مسألة 412 - لو اختلف الجنس بالنسبة الى البلدان، ففى بلد يوزن أو يكال، وفى بلد آخر يباع بالعدد فالاحتياط اللازم يقضى بعدم جواز اخذ الزيادة فيه مطلقا في جميع البلاد. مسألة 413 - لو كان العوضان مختلفين فلا اشكال في الزيادة فيهما فلو باع منا من حنطة بمنين من ارز فالمعاملة صحيحة. مسألة 414 - إذا كان العوضان - مختلفين ولكنهما يعودان الى اصل واحد كالدهن والجبن فالربا بتحقق فيهما، ولا يجوز اخذ الزيادة، فلو باعه منا من دهن بمنين من الجبن فالمعاملة ربوية، والاحوط وجوبا جريان هذا الحكم في الفاكهة الناضجة مع غير الناضجة فلو باع منا من الفاكهة الناضجة بمنين من غيرها لا يجوز لتحقق الزيادة واتحاد الجنسين. مسألة 415 - الحنطة والشعير في باب الربا في حكم جنس واحد فلو باع منا من حنطة بمن وربع من شعير مثلا كان ربا وحراما بل لو اشترى عشرة امنان من الشعير نقدا بعوض عشرة امنان من الحنطة بشرط ان يسلمها

[ 114 ]

بعد شهرين مثلا فهو ايضا حرام لانه في حكم الزيادة. مسألة 416 - اللحوم والالبان والادهان تختلف باختلاف الحيوان فيجوز التفاضل بين لحم الغنم ولحم البقر وكذا بين لبنهما ودهنهما. مسألة 417 - يستثنى من حرمة الربا موارد. 1 - يجوز للمسلم اخذ الربا من الكافر غير الذمي. 2 - ويجوز بين الزوجين. 3 - وبين الولد وابيه. 4 - وبين السيد وعبده. شرائط المتعاقدين مسألة 418 - لابد ان تتحقق الشروط التالية في البايع والمشترى الاول - البلوغ. الثاني - العقل. الثالث - ان لا يكون احدهما سفيها والمراد بالسفيه هو الذى ليس له حالة باعثة على حفظ ماله ويصرفه في غير محله ويتلفه في غير موقعه. الرابع - القصد المعاملة. فلو قال: " بعتك واراد المزاح بذلك، أو اللغو فلا ينعقد البيع. الخامس - الاختيار، فلا يصح بيع المكره. السادس - كونهما مالكين للتصرف. وسيأتى احكام ذلك مفصلا انشاء الله. مسألة 419 - لا يصح عقد الصبى، حتى لو اذن له الولى: كابيه وجده) نعم، لو كان الطفل وسيلة لا يقاع المعاملة بين البالغين. كما إذا كان واسطة

[ 115 ]

في ايصال الثمن الى البايع والبضاعة الى المشترى، بحيث كانت المعاملة بين بالغين حقيقة وواقعا فالمعاملة صحيحة ولكن لابد ان يكون عالمين بان الصبى يوصل المبيع والثمن الى صاحبهما أو كان كل منهما مأذونا من صاحبه في الاخذ من الصبى. مسألة 420 - لو باع أو اشترى من غير البالغ شيئا يجب عليه ان يرد الجنس أو العوض الى وليه ان كان من مال نفسه وان كان من مال غيره يرده الى صاحبه أو يسترضى منه وان لم يعرف صاحبه ولم يكن له وسيلة الى معرفته يتصدق عن صاحبه. مسألة 421 - لو باع ما غيره فضولا وبدون اذنه ففى صورة عدم رضى المالك أو اجازته فالمعاملة باطلة. مسألة 422 - لو غصب ما لا فباعه ثم اجاز صاحب المال بيعه لنفسه فالبيع صحيح ويكون المال ومنفعته من حين البيع للمشترى والعوض ومنافعه لصاحب المال الاصلى. مسألة 423 - لو غصب مالا وباعه بنية ان تكون الدراهم له ففى صورة عدم اجازة صاحب المال فالمعاملة باطلة، اما إذا اجازه للبايع الفضولي ففى صحتها اشكال ايضا. مسألة 424 - يجوز للاب والجد للاب، وكذا وصيهما ان يبيعوا مال الصبى. وكذا يجوز للمجتهد العادل ان يبيعه مع فقد الاب والجد ووصيهما. كما ان للمجتهد ان يبيع مال المجنون ومال الغائب ايضا عند الحاجة. مسألة 425 - يشترط في العوضين (الثمن والمثمن) خمسة شروط الاول - ان يكونا معلومى المقدار بالمتعارف من الوزن أو الكيل،

[ 116 ]

أو العد، أو المسح أو المشاهدة. الثاني - ان يكونا مقدورى التسليم فلا يجوز بيع الضالة، نعم يجوز بيعها بضميمة شئ آخر، كما إذا باعه فرسا هاريا مع فرش أو لباس فالمعاملة صحيحة حتى لو لم يعثر على الفرس. الثالث - ان يكونا معلومى الجنس والصفات التى تختلف القيمة باختلافها عرفا. الرابع - ان يكونا طلقين، أي لا يتعلق بهما حق للاخرين، فلا يجوز بيع العين المرهونة بدون اذن الراهن. الخامس - ان يكون المبيع عينا فلا يجوز ان يبيع منفعة الدار لعام مثلا، نعم لا يشترط ذلك في العوض كما إذا اشترى فرشا وجعل عوضه منفعة داره الى مدة مثلا. مسألة 426 - إذا اختل احد الشروط المذكورة آنفا فالمعاملة بطلة لكن لو كان المتبايعان في صورة البطلان ايضا راضين بتصرف كل واحد منهما في ملك الاخر فلا اشكال فيه. مسألة 427 - لا يشترط ان يكون اجراء الصيغة بالعربية فيجوز اجراءها بلغة المتعاملين ولكن يشترط قصد الانشاء في الايجاب والقبول بان قصد البايع من الايجاب تمليك المبيع للمشترى بدلا عن الثمن وقصد المشترى تملكه بالقبول. مسألة 428 - الاقوى صحة ايقاع البيع بالمعاطات من دون اجراء الصيغة ويتحقق بتسليم العين بقصد كونها ملكا للغير وتسليم عين اخرى من الاخر بعنوان العوضية. مسألة 429 - يجوز بيع الاثمار على الاشجار قبل الاقتطاف، كبيع

[ 117 ]

الحصرم وهو في كرمه، وسائر الفواكه بعد تساقط نورها وانعقاد حبها. مسألة 430 - لا اشكال في بيع الخيار والباذنجان وما شاكلها من الخضروات مما يتكرر نتاجه في العام بعد صيرورته ظاهرا بشرط تعيين دفعات الاقتطاف خلال السنة. مسألة 431 - لو باع سنبلا من الحنطة والشعير بعد انعقاد الحب بشئ آخر غيرهما فلا اشكال في ذلك. مسألة 432 - إذا لم يشترط في البيع تأخير تسليم احد العوضين كان للمشترى ان يطالب البايع بتسليم المبيع وقبض الثمن وللبايع ان يطالب المشترى بتسليم الثمن وقبض المبيع ويجب على كل منهما القبض والاقباض بعد العقد والقبض في كل شئ بحسبه ففى غير المنقول كالدار والارض و نحوهما يكفى رفع اليد عنه وجعله تحت استيلاء المشترى يتصرف فيه بما يشاء وكيف يشاء من دون ان يمنعه البايع وفى المنقول كالفرش واللباس ونحوهما تسليمه إليه و جعله تحت اختياره بحيث لو اراد ان ينقله الى مكان آخر لا يمنعه البايع. مسألة 433 - في بيع النسيئة يجب ان يكون المدة معلومة ومضبوطة فلو باع على ان يقبض الثمن عند اجتماع البيدر فالبيع باطل لعدم كون اجتماع البيدر وقتا مضبوطا. مسألة 434 - في المعاملة النسيئة ليس للبايع حق مطالبة الثمن من المشترى قبل حلول الاجل، الا إذا مات المشترى وخلف مالا فله ان يطالب الورثة ولو قبل حلول الاجل. مسألة 435 - في النسيئة إذا حل الاجل فللبايع حق المطالبة من المشترى وان لم يكن متمكنا من ادائه يجب ان يمهله الى يساره.

[ 118 ]

مسألة 436 - في المعاملة النسيئة لو انقضى نصف المدة المضروبة مثلا يجوز له ان ينقص مقدارا من حقه ويأخذ الباقي حالا ولا اشكال فيه بل وكذا بعد المعاملة بلا فصل. مسألة 437 - السلف هو ابتياع كلى مؤجل بثمن حال فان قال المشترى اسلفتك هذه الدراهم لا قبض منك الجنس الكذائي بعد ستة اشهر وقال البائع قبلت. أو قبض المبايع الدراهم وقال بعتك منا من الحنطة الموصوفة بكذا بهذه الدراهم واسلمها بعد ستة اشهر مثلا فالمعاملة صحيحة. مسألة 438 - لو باع عينا سلفا فله ان يجعل عوضها عينا اخرى أو احد النقدين والاحوط الاولى في السلف ان يكون العوض من النقدين لامن جنس آخر. مسألة 439 - في البيع السلفي ستة شروط: الاول - تعيين اوصاف المبيع التى تختلف الرغبة والقيمة باختلافها بحيث ترتفع عنه الجهالة والغرر وصارت خصوصياته معلومة عرفا ولا يجب المداقة في ذلك فلا يصح السلف في الخبز واللحم وجلد الحيوان واشباهها مما لا يمكن ضبط اوصافها كاملا. الثاني - ان يقبض تمام الثمن في المجلس قبل تفرق المتبايعين وإذا كان في ذمة البايع دين حال للمشترى وجعله عوضا من الثمن وقبل البايع يتحقق القبض وتصح المعاملة ايضا وان اقبض المشترى مقدارا من الثمن في المجلس صحت المعاملة بالنسبة الى المقدار الذى اداه وبطلت بالنسبة الى الباقي ويجوز للبايع فسخ البيع بخيار تبعض الصفقة. الثالث - ان يكون الاجل معلوما ومحروسا من التفاوت فلو قال: اول الحصاد، اوفى وقت جمع البيدر فالمعاملة باطلة - لعدم ضبط الوقت

[ 119 ]

الرابع - ان يكون عام الوجود في الوقت الذى حدد فيه لا مفقودا أو نادر الا يتمكن البايع من تسليمه. الخامس - ان يعين مكان تسليم المبيع من الغلة أو البضاعة نعم. لو علم من كلامهما مكانه لكفى ولا يلزم ذكره حينئذ. السادس - ان يقدر بالكيل أو الوزن أو العد في ما لا يضبط الا به والرؤية والمشاهدة ايضا فيما ترتفع بها الجهالة والغرر عند العرف كافية في جواز بيع السلف لكن بشرط ان يكون اختلاف افراده قليلا بحيث يتامسح فيه عرفا كبعض اقسام الجوز والبيض. مسألة 440 - إذا اشترى الانسان شيئا بالسلف فلا يحل له ان يبيع ما اشتراه سلفا قبل حلول المدة المضروبة، ويجوز بعده ولو قبل القبض، نعم في الغلات، كالحنطة والشعير، فبيعها قبل القبض مكروه. مسألة 441 - إذا سلم البائع سلفا العين مطابقة للشروط المقررة بينهما فيجب على المشترى قبولها وكذا لو سلم اجود مما اشترط وكان من افراد ما باعه يجب على المشترى قبوله. مسألة 442 - لو سلم البايع اردء مما اشترط في السلف لا يجب على المشترى قبولها. مسألة 443 - لو سلم البايع عينا غير ما تعاقدا عليه، فلا اشكال فيه إذا رضى المشترى به وتسلم مسألة 444 - إذا اعوز المال الذى باعه سلفا وقت حلول الاجل ولم يتمكن من تحصيله فالمشترى مخير بين ان يصبر حتى يتيسر، أو يفسخ المعاملة، ويسترد ما سلمه للبائع. مسألة 445 - إذا باع شيئا بشرط ان يسلم المبيع بعد مدة، ويتسلم

[ 120 ]

الثمن ايضا بعد مدة فالبيع باطل. مسألة 446 - الخيار هو حق فسخ العقد وابطال المعاملة وهو يثبت للمتبايعين في احد عشر موضعا. 1 - خيار المجلس - وهو ثابت لكل واحد من المتبايعين ما لم يفترقا. 2 - خيار الغبن - وهو كون الثمن في زمان البيع اكثر من قيمة المثل أو اقل منها فيثبت للمشترى في الاول إذا كان جاهلا بها حين البيع وفى الثاني يثبت للبايع مع جهله بها وقت المعاملة. 3 - خيار الشرط - وهو بحسب ما تقرر بينهما من ثبوته لهما أو لاحدهما الى مدة معينه. 4 - خيار التدليس - وهو ان يدلس البائع أو المشترى فيظهر في ما له خلاف الواقع، أو يعمل ما يزين ماله بنظر الناس ليصير قيمته عند الناس اكثر من قيمته الواقعية. 5 - خيار التخلف عن الشرط - أو (خيار الاشتراط): وهو ان يشترط البايع أو المشترى للاخر عملا أو مالا ولا يعمل به فيجوز للمشروط له فسخ العقد. 6 - خيار العيب - ويتحقق بظهور عيب في المبيع أو العوض. 7 - خيار الشركة وتبعض الصفقة - ان باع شيئا وكان بعضه المشاع مستحقا لاخر ولم يرض صاحبه فللمشترى حق فسخ المعاملة وله ان يرضى بالبيع ويرجع الى البايع بمقدار ما ظهر مستحقا للغير من الثمن وان ظهر كون البعض المشاع من الثمن ملكا للغير ولم يرض مالكه بالبيع فللبايع ان يفسخ البيع وله ان يرضى به ويرجع الى المشترى بما قابل ما ظهر مستحقا للغير من المبيع

[ 121 ]

8 - خيار الرؤية - وهو ان يصف البايع المبيع المعين الذى لم يره المشترى وبتوصيفه يشترى منه فرآه به العقد مخالفا لما وصفه فان للمشترى ان يفسخ البيع وكذلك العوض الذى لم يره البايع بتوصيف المشترى اياه وقع البيع ثم بان بالرؤية خلاف ما وصفه فللبايع فسخ العقد. 9 - خيار التأخير - والمقصود منه تأخير اقباض الثمن والمثمن الى ثلاثة ايام فيمن باع ولا قبض الثمن ولا اقبض المبيع ولم يشترط المشترى تأخير المثن فان للبايع بعد ثلاثة ايام فسخ البيع نعم فيما يفسد ليومه كبعض اقسام الفواكه مع عدم اقباض الثمن الى الليل وعدم اشتراط التأخير للبايع فسخ البيع بدخول الليل. 10 - خيار الحيوان - وهو فيما كان المبيع حيوانا فان للمشترى حق فسخ العقد الى ثلاثة ايام وكذا إذا كان الثمن ايضا حيوانا فللبايع ايضا ان يفسخ العقد الى ثلاثة ايام. 11 - خيار تعذر التسليم - فيما لو عجز البائع عن تسليم ما باعه كما إذا باع فرسا فهرب، فللمشترى الخيار في فسخ العقد. مسألة 447 - في البيع الشرطي الذى يبيع البايع الدار التى تبلغ قيمتها الى الف تومان مثلا بمأة تومان ويشترط على المشترى بانه ان رد الثمن إليه في مدة معلومة معينة فله فسخ البيع ان كان قصدهما البيع و الشراء جدا فالمعاملة صحيحة. مسألة 448 - إذا كان البائع واثقا ومعتقدا بان المشترى يرد المبيع إليه عند انقضاء الاجل المشروط حتى مع عدم رده الثمن إليه كان البيع صحيحا لكن على تقدير عدم رد الثمن الى المشترى في المدة المضروبة فيسقط الخيار ولا يجوز له ان يطالب المشترى بالمبيع وكذا لا يجوز ان

[ 122 ]

يطالب من ورثته ان مات المشترى. مسألة 449 - إذا اخبر البائع المشترى بما اشترى العين من القيمة فيجب عليه ان يطلعه على اوصافه التى تختلف القيمة باختلافها، كشرائها سيئة أو حالا مثلا ولو باعه بما اشتراه أو اقل. مسألة 450 - إذا قال لشخص (بعتك هذا المال بكذا) فقال: " قبلت " أو سلمه بقصد البيع وقبضه بقصد الشراء فباى قيمة باع المال فهى له أما لو عين القيمة وقال: " بعه بكذا " وما زدته في قيمته فالزائد جعل لك فالظاهر صحته فحينئذ لو باعه باكثر مما عين فالزيادة للبايع، لا لصاحب المال. مسألة 451 - إذا باع القصاب لحم النعاج بدلا من لحم الكبش و ذكور الاغنام فقد؟ صى. فإذا عين وقال بعتك هذا اللحم الذى هو من الذكور فبان عكسه فللمشترى فسخ العقد، وان لم يعين ذلك ولم يرض المشترى باللحم فعلى القصاب ان يبدل له اللحم. مسألة 452 - إذا اشترط على البزاز أن يبيعه قماشا لا يتغير لونه، فباعه خلاف ذلك فللمشترى حق الفسخ. مسألة 453 - يكره الحلف والقسم في المعاملات ان كان صادقا، ويأثم لحرمته ان كان من الكاذبين. الصلح مسألة 454 - الصلح هو التسالم والتراضي على امر من تمليك ماله أو منفعة ماله لغيره أو ابراء ذمته من حق أو دين بازاء ما يملكه ذاك الغير من مال أو منفعة أو بازاء ابراء دين أو حق بل يصح الصلح على تمليك أو ابراء وان لم يكن بازائه شئ.

[ 123 ]

مسألة 455 - يجب ان يكون المتصالحان بالغين، عاقلين غير مكرهين قاصدين للصلح. مسألة 456 - لا يشترط العربية في اجراء صيغة الصلح بل يقع بكل لفظ افاد عرفا التسالم والتراضي. مسألة 457 - إذا اراد صلح حقه مع الغير يشترط رضى الغير بذلك وقبوله اما إذا اردا رفع يده عن حقه لا يشترط القبول بل ولا رضاه. مسألة 458 - لو كان له على احددين يستحقه بعد حين فصالحه باقل منه ليقبض الباقي نقدا فلا اشكال فيه. مسألة 459 - إذا تصالحا على شئ فلهما فسخ الصلح فيما بينهما إذا تراضيا على ذلك. وكذا لو اشترط الفسخ في ضمن العقد لاحدهما أو لكليهما فلصاحب الحق ان يفسخ!. احكام الاجارة مسألة 460 - يجب ان تتحقق في المؤجر والمستأجر الشروط التالية. 1 - البلوغ. 2 - العقل. 3 - الاختيار. 4 - ان يكون لهما الحق في التصرف في مالهما. فلا يصح اجارة الصبى والمجنون والمكره والسفيه وهو الذى يصرف ماله في غير محله ويتلفه في غير موقعه. مسألة 461 - يجوز للولى والقيم ان يوجر مال الصبى ونفسه وإذا بلغ الصبى اثناء مدة الاجارة فليس له ان يفسخها بالنسبة الى ما بقى من

[ 124 ]

المدة خصوصا إذا كان عدم ضم مقدار من زمان البلوغ إليها خلاف مصلحته مسألة 462 - الصبى الذى لاولى له لا يجوز استيجاره الا باذن الحاكم الشرعي فان لم يمكن التوصل الى الحاكم يستأذن من عدول المؤمنين لا ستيجاره. مسألة 463 - لا يشترط ان تكون صيغة الاجارة بالعربية بل يصح بكل لفظ افاد المعنى المقصود وتصح بالمعاطاة ايضا بان يعطى المالك عين المستأجرة بقصد الاجارة على المستأجر وهو ايضا قبضها بهذا القصد فتكون الاجارة صحيحة. مسألة 464 - إذا آجر نفسه لاجراء عمل فباشتغاله بالعمل تصح الاجارة ولا تحتاج الى اجراء الصيغة. مسألة 466 - يجوز للمرأة ان توجر نفسها للارضاع، ولو بدون اذن زوجها ما لم يزاحم حق الزوج. مسألة 467 - يشترط في العين المستأجرة اربعة شروط: الاول - يجب ان يكون استيجارها لامر محلل، فلا يجوز ايجار الحانوت لبيع الخمر مثلا ولاكرى الدابة لحملها. الثاني - ان تكون مستأجرة لغرض معتد به لدى العقلاء الثالث - تعيين العين المستأجرة وتعيين نوع المنفعة إذا كانت للعين منافع متعددة. نعم تصح اجارتها لجميع منافعها فان استأجر دابة مثلا فلا بد من تعيين المنفعة التى يريد ان ينتفع بها من الركوب أو الحمل أو كليهما الرابع - تعيين مدة الاجارة كالحياطة يوما أو تعيين العمل كحياطة هذا الثوب بكيفية مخصوصة الى آخر الشهر مثلا. مسألة 468 - الفنادق والخانات التى لم يعرف مدة بقاء المسافرين والزوار فيها، إذا شرط اربابها قيمة المبيت، فلا اشكال في ذلك. غير

[ 125 ]

أن ذلك لا يعتبر (اجارة)، لعدم ذكر المدة، وعليه فلا تنطبق عليه احكام الاجارة، فيجوز لصاحب الفندق اخراج الزواراى وقت شاء مع استحقاقه لا جرة زمان اقامتهم فيها وكذا يجوز للزوار الخروج أي وقت شاؤا. مسألة 468 - لا يضمن المستأجر تلف العين مع عدم التفريط في حفظه وعدم التعدي والافراط في الانتفاع به بحيث اسند التلف إليه والاضمن وكذا الخياط ان تلف عنده الثوب بدون تفريط فليس عليه العوض مع عدم التعدي مسألة 469 - ذو الصنعة، إذا افسد ما اخذه للصنع ضمن. احكام الحوالة مسألة 470 - إذا حول المديون الدائن ان ياخذ ما في ذمته من الغير، وقبل المحتال لك ينتقل الدين من ذمة المحيل الى المحال عليه، و ليس للمحتال مطالبة المحيل. مسألة 471: يشترط في المحيل والمحتال والمحال عليه امور: 1 - البلوغ. 2 - العقل. 3 - الاختيار. 4 - عدم السفه. مسألة 472 - تصح الحوالة بشرط رضى المحال عليه مدينا كان ام لا. مسألة 473 - إذا تحققت الحوالة جامعة لشروطها لا يجوز للمحيل والمحال عليه فسخ الحوالة وكذا لا يجوز الفسخ للمحتال الا إذا ان المحال عليه فقيرا حين الحوالة ولم يكن المحتال عالما بفقره فانه يجوز له الفسخ

[ 126 ]

والرجوع بدينه الى المحيل واما ان كان عالما بفقره حين الحوالة أو كان المحال عليه مليا حين الحوالة ثم صار فقيرا فلا يجوز له الفسخ. مسألة 474 - لو اشترط المحيل وصاحب الحق والمحال عليه ان يكون لكل منهم الفسخ، أو لاحدهم جاز الفسخ وفق هذا القرار. احكام الرهن مسألة 475 - الرهن هوان يضع المدين مالا وثيقة للدين لاجل أن يستوفى الدائن الدين منه ان لم يؤد المديون. مسألة 476 - لا يشترط اجراء الصيغة في الرهن بل يكفى في صحة الرهن تسليم الراهن اليعن الى المرتهن بقصد الرهن وقبض الرتهن لها بهذا القصد. مسألة 477 - يشترط في الراهن، والمرتهن: البلوغ والعقل، والاختيار، وعدم السفه. مسألة 478 - يلزم أن يكون الراهن له حق التصرف الشرعي بالمال المرهون، فلا يصح ان يرهن مال الاخرين مثلا، الا مع اذنهم. مسألة 479 - المال المرهون يجب ان يكون ما لا يصح بيعه وشراؤه فلا يصح رهن الخمر وما شاكله. مسألة 480 - منافع العين المرهونة كانت لمالكها. مسألة 481 - لا يصح لكل من الراهن والمرتهن ان يتصرفا في الرهن الا باذن الاخر ولكن ان وهب المالك أو باع ورضى المرتهن فلا اشكال في ذلك. مسألة 482 - لو باع المرتهن العين المرهونة باذن من المالك فالثمن

[ 127 ]

يصير هنا كالعين المرهونة. مسألة 483 - لو امتنع من وفاء الدين عند حلول الاجل ومطالبة الدائن جاز للمرتهن بيع الرهن واستيفاء مقدار دينه، ويجب عليه رد الباقي الى الراهن ان فضل، ولو قدر على مراجعة الحاكم الشرعي والاستيذان منه في البيع يجب مراجعته في ذلك. الضمان مسألة 484 - يشترط في الضمان الايجاب والقبول بأن يقول الضامن مثلا " ضمنت ان ادفع دين زيد اليك " ويقول الدائن مثلا " قبلت " ولا تشترط العربية بل يكفى في الايجاب كل لفظ دال في متفاهم العرف على التعهد باداء الدين وفى القبول كل ما دل على الرضا بذلك ولا يشترط رضى المدين ولا قبوله. مسألة 485 - يشترط في الضامن والدائن البلوغ، والعقل، والاختيار وعدم السفه. ولا يشترط ذلك في المدين فلو ضمن دين الصبى، أو المجنون فالضمان صحيح. مسألة 486 - لو جعل لضمانه شرطا كأن يقول: " ان لم يعطك الدين فانا اسلمه "، فضمانه باطل. الكفالة مسألة 487 - الكفالة هي: ان يضمن لذى الحق ان يدفع الغريم إليه في الوقت الذى يطلبه، ويسمى (كفيلا). مسألة 488 - انما تصح الكفالة بالايجاب والقبول، وان لم يكن

[ 128 ]

بالعربية بان يقول الكفيل: " انا ضامن لك بأن ادفع اليك غريمك في أي وقت اردت " ويقول المكفول له: " قبلت ". مسألة 489 - يجب ان يكون الكفيل بالغا عاقلا، غير مجبور، قادرا على دفع الغريم مسألة 490 - تنحل الكفالة بخمسة امور: 1 - ان يدفع الكفيل الغريم الى المكفول له. 2 - ان يعطى المكفول له حقه. 3 - ان يعفو المكفول له عن حقه ويسقطه. 4 - ان يموت الغريم. 5 - ان يطلق المكفول له الكفيل عن الكفالة. مسألة 491 - من اطلق غريما من يد صاحبه قهر أو افلت منه بحيث لا يمكن التوصل إليه وجب على المطلق ان يعيده ويسلمه الى الدائن. احكام اللقطة اللقطة: المال الضائع الذى ليس لاحد عليه يدو لا يعرف مالكه مسألة 492 - إذا عثر على مال وليس فيه علامة وكانت قيمته اكثر من درهم تدل على صاحبه، جاز تملكه والاحوط وجوبا ان يتصدق به عن صاحبه. مسألة 493 - إذا عثر على مال فيه علامة وقيمته اقل من درهم (والدرهم 6 / 12 حمصة من الفضة مسكوكا) فان علم صاحبه وشك في رضاه بالتقاطه وعدمه فلا يجوز اخذه بدون اذنه، وان لم يعلم صاحبه فله ان يأخذه بعنوان التملك والاحوط لزوما حينئذ إذا ظهر صاحبه ان يدفع عوضه.

[ 129 ]

مسألة 494 - لو عثر على مال فيه علامة، وقيمته تبلغ الدرهم وجب عليه التعريف في مجمع الناس من يوم التقطه الى اسبوع واحد في كل يوم مرتين وبعده الى شهر في كل اسبوع مرة واحدة وبعده الى تمام السنة في كل شهر مرة واحدة وهذا الحكم ثابت حتى فيما لو علم ان مالكه من اهل الخلاف أو من اهل الذمة. مسألة 495 - لا يشترط ان يكون التعريف بمباشرة الملتقط بل يجوز له ان يفوض اعلانه الى من يطمئن به. مسألة 496 - لو عرف الى سنة ولم يعثر على صاحبها جاز له ان يحفظها لمالكها الى ان يظهر أو يتملكها قاصدا ضمان عوضه للمالك ان وجد ولم يرض بالصدقة والاحوط ان يتصدق بها عن صاحبها. مسألة 497 - لم تم التعريف، ولم يظهر صاحبها، فان حفظها فتلفت لا يضمن ان لم يكن التلف مستندا إليه بتفريط أو تقصير وان تملكها أو تصدق بها ثم ظهر صاحبها فان لم يرض بالصدقة وطالبها وجب عليه رد مثلها أو قيمتها وكذا في صورة التملك وعدم بقاء العين واما مع بقائها فيردها إليه. مسألة 498 - لو تراخى عن التعريف عصى ولا يسقط التكليف عنه، ووجب عليه ان يعرف ايضا. مسألة 499 - لو تلف المال خلال سنة التعريف فان كان ذلك لتفريط أو تعد أو تقصير في حفظه ضمن والا فلا شئ عليه. مسألة 500 - ان تبدل حذائه بحذاء غيره فان علم بان ما عنده كان لمن ماله لديه جاز ان يتملكه تقاصا ولكن ان كانت قيمته ازيد من قيمة حذائه وجب عليه التفحص عن صاحبه ورد ما زاد من القيمة إليه

[ 130 ]

ومع اليأس منه يتصدق به عن صاحبه بعد الاستيذان من الحاكم الشرعي وان احتمل كون صاحب الموجود غير من اخذ ماله فيجرى فيه حكم اللقطة فان كانت قيمته اقل من الدرهم يجوز ان يتملكه وان كان اكثر وجب عليه تعريف السنة وبعد ذلك يتخير بين التملك والصدقة عند والاحوط التصدق كما مر في احكام اللقطة. احكام النكاح مسألة 501 - تحل المرأة للرجل بعقد النكاح. وهو على قسمين: دائم ومنقطع. والاول - ما لم تعين مدة فيه وتسمى المرأة المعقودة به " زوجة دائمة ". والثانى - ما عين زمن النكاح فيه، كسنة، أو شهر، أو أقل أو اكثر، ويسمى: " عقدا منقطعا " وعقد المتعة. مسألة 502 - يتوقف العقد - دائما أو منقطعا - على الصيغة الشرعية ولا يكفى رضا الطرفين. والصيغة، اما ان يجريها الرجل والمرأة، أو وكيلهما أو احدهما مع وكيل اللاخر. مسألة 503 - يجوز ان يكون شخص واحد وكيلا عن الزوج و الزوجة في اجراء عقد النكاح كما يجوز ان يكون الزوج وكيلا عن الزوجة في عقد نكاحها لنفسه ولكن الاولى والاحوط ان يتولى في طرفي العقد اثنان في صورة الامكان ولا فرق في ذلك بين النكاح الدائم والمنقطع. شروط العقد مسألة 504 - لعقد النكاح شروط:

[ 131 ]

الاول - يجب ان تكون الصيغة بالعربية. فان لم يقدر الزوجان على اجرائها فالاولى احتياطا ان يوكلا من يقدر عليها ان امكن، وان لم يمكن جاز لهما اجراء الصيغة بغير العربية ولكن يجب ان يأتيا بلفظين يفهمان المعنى مثل " زوجت وقبلت ". الثاني - يعتبر في العقد قصد الانشاء من الصيغة بحيث إذا قالت " زوجتك نفسى " فهى تريد انشاء الزوجية وايجاد علقتها مع الرجل وإذا قال الرجل " قبلت التزويج " فهو بقصد انشاء قبول ما اوقعته من الزواج ولا يكون مقصودهما من الايجاب والقبول الاخبار عن وقوع امر في الخارج وكذا ان كان العاقد وكيلا عنهما يقصد بالايجاب والقبول ايجاد الزوجية بينهما لا الاخبار والحكاية. الثالث - ان يكون المجرى للصيغة بالغا عاقلا. الرابع - يجب على الوكيل (او الولى) ان يعين الزوجية في العقد. الخامس - ان يكون الزوجان راضين بالنكاح، ولا يصح مع الاكراه. لكن إذا اذنت باكراه ظاهرا، وكان رضاها قلبا وباطنا معلوما فالعقد صحيح. كيفية اجراء الصيغة في العقد الدائم مسألة 505 - إذا اراد الزوجان الدائمان اجراء صيغة النكاح الدائم تقول المرأة: " زوجتك نفسي على الصداق المعلوم " ويقول الزوج فورا: " قبلت التزويج ". اما الوكيل فيقول: " زوجت موكلتي فاطمة عليا على الصداق المعلوم " فيجيب وكيل الزج: " قبلت لموكلي على على الصداق المعلوم ".

[ 132 ]

ويجب على الاحوط تتطابق الفاظ الصيغتين فتقول هي: " زوجت " ويقول هو: " قبلت التزويج ". كيفية اجراء الصيغة في العقد المنقطع مسألة 506 - إذا ارادا ان يجريا الصيغة بانفسهما لابد من ذكر الاجل فيها. فتقول المرأة: " زوجتك نفسي في المدة المعلومة على المهر المعلوم " ويقول الرجل - " قبلت ". بلا فصل. أو يقول وكيلها: " متعت موكلتي موكلك في المدة المعلومة على المهر المعلوم ". ويقول وكيله: " قبلت لموكلي هكذا ". احكام العقد مسألة 507 - لو أخطأ في كلمة من العقد بحيث يتغير المعنى، فالعقد باطل. مسألة 508 - لا يشترط تعلم قواعد اللغة العربية لاجراء الصيغة، فلو كان تلفظه صحيحا، وعلم معنى كل كلمة وقصده فيجوز له اجراء صيغة العقد. مسألة 509 - الاب والجد للاب لهما ان يزوجا صبيهما أو من بلغ مجنونا من اولادهما، فإذا بلغ الصبى أو عقل المجنون وكان في هذا العقد مفسدة فلهما حق الفسخ. مسألة 510 - الباكرة البالغة الرشيدة (التى تميز الضرر من النفع) لو ارادت ان تزوج نفسها فيحتاج ذلك الى اذن الاب أو الجد على الاحوط،

[ 133 ]

ولا يشترط اذن الام أو الاخ. مسألة 511 - إذا كان الاب أو الجد غائبين أو لم تكن بكرا فلا يشترط اجازة الاب والجد حينئذ. مسألة 512 - الزوج ان يفسخ العقد إذا اطلع على واحد من عيوب المرأة الاتية: وهى سبعة. 1 - الجنون. 2 - الجذام 3 - البرص. 4 - العمى 5 - الاقعاد، وهو العرج المقعد لها 6 - الافضاء: وهو اتحاد مسلك البول والحيض، أو مسلك الحيض والغائط 7 - القرن وهو: وجود عظم أو لحم في الفرج يمنع من الجماع. مسألة 513 - عيوب الرجل التى توجب للمرأة الفسخ إذا اطلعت عليها بعد العقد اربعة: 1 - الجنون. 2 - الجب. 3 - العنة. 4 - الخصاء مسألة 514 - إذا جن الزوج بعد العقد بل بعد الدخول ايضا فللزوجة الفسخ، وليس للرجل ذلك إذا جنت زوجته بعد العقد. مسألة 515 - إذا عقد على امرأة - وان لم يدخل بها - تحرم عليه امها، وام ابيها، وان علتا.

[ 134 ]

مسألة 516 - إذا عقد على امرأة ودخل بها تحرم عليه بناتها وان نزلن، سواء كن موجودات حين العقد ام ولدن بعده. مسألة 517 - إذا عقد على امرأة ولم يدخل بها فما دامت في حباله فلا يجوز له نكاح ابنتها، فان طلقها قبل الدخول، أو انتهت مدتها - إذا كانت متعة كذلك (اى قبل الدخول) فله العقد على ابنتها. مسألة 518 - تحرم على الرجل عمته وخالته وعمة ابيه وجده و خالتهما وعمة امه وجدته وخالتهما. مسألة 519 - تحرم على الزوجة اب الزوج وجده، وان علا وولده وان نزل، واولاد ابنته وان نزلوا سواء كانوا موجودين حين العقد ام تولدوا بعده. مسألة 520 - لا يجوز ان يعقد على ابنة اخ زوجته، أو ابنة اختها الا باذنها لكن لو عقد على احداهما بدون اذنها ثم علمت فاذنت فلا اشكال فيه. مسألة 521 - لا يجوز للمسلم ان ينكح الكافرة ولا للمسلمة ان تنكح الكافر دواما وانقطاعا الا الكتابية كاليهودية والنصرانية فيجوز نكاحها بالمنقطع دون الدائم على المشهور. مسألة 522 - لو زنى بامرأة غير مزوجة ولا هي في العدة جاز له نكاحها، والاحوط ان يصبر حتى تحيض ثم يعقد عليها وكذا الحكم في غير الزانى إذا اراد نكاحها. مسألة 523 - من لاط بغلام أو رجل فاوقبه وان كانا غير بالغين حرمت عليه ابدا ام الملوط وان علت وبنته وان سفلت واخته لكن إذا لم يتيقن حصول الايقاب، بل ظن أو شك فيه لم يحكم بالحرمة للمذكورات.

[ 135 ]

مسألة 524 - لو سبق عقد الام أو الاخت أو البنت والدخول بها على اللواط لم يحرمن. اما لو كان اللواط بين العقد والدخول فالاحوط وجوبا الاجتناب. مسألة 525 - المرأة المتمتع بها لانفقة لها على الزوج وان حملت. مسألة 526 - المرأة المتمتع بها ليس لها حق المضاجعة على زوجها وليس بينهما توارث (لاهى ترثه ولا هو يرثها). مسألة 527 - المتمتع بها لها ان تخرج من البيت بدون اذن زوجها ما لم يكن خروجها مزاحما لحق زوجها والا فيحرم عليها الخروج. مسألة 528 - لو عقد الاب أو الجد للاب امرأة لابنه الصغير للمحرمية ساعة أو ساعتين لكفى في ترتب الحكم الشرعي كما ان الاب (أو الجد للاب) له ان يعقد ابنته على رجل للمحرمية وتترتب الاحكام الشرعية على ذلك ما لم يكن فيه مفسدة للبنت. مسألة 529 - لو وهب للمرأة المتمتع بها المدة، فان كان قاربها، فعليه ان يسلمها كل ما كان تقرر بينهما، وان لم يدخل بها فنصف ما تقرر بينهما. مسألة 530 - لو انتهت مدة المتمتع بها فله ان يعقد عليها بالدائم ولو كان قبل انقضاء عدتها. احكام النظر مسألة 531 - يحرم النظر الى بدن المرأة الاجنبية والصبية المميزة وان لم تبلغ التاسعة. وكذلك لا يجوز النظر الى شعرها، سواء كان بريبة ام لا. وكذا لا يجوز النظر الى الوجه والكفين مع الريبة، بل الاقوى حرمة

[ 136 ]

النظر باشباع بدون ضرورة ولو مع عدم الريبة. مسألة 532 - يجب على المرأة ان تستر بدنها وشعرها عن الرجال غير المحارم بل عن الطفل المميز ايضا ولو لم يبلغ على الاحوط. مسألة 533 - يحرم النظر الى عورة الغير، حتى الى عورة الطفل المميز. ولا فرق بين ان يكون النظر مباشرة أو من وراء زجاج، اوفى مرآة، اوفى ماء صاف وما شاكل ذلك. اما الزوجان فيجوز لكل منهما النظر الى جسد الاخر حتى العورة مع التلذذ وبدونه. مسألة 534 - يحرم نظر الرجل الى الرجل بريبة، وكذا نظر المرأة الى المرأة بقصد الالتذاذ. مسألة 535 - لا يجوز للمصور والعكاس تصوير صورة النساء الاجنبيات وتمثالها وكذا لا يجوز للرجل ان ينظر الى صورة امرأة يعرفها وتمثالها خصوصا في مظان الهتك والفساد. مسألة 536 - إذا اضطر الطبيب الى النظر الى الاجنبية لعلاجها ومس بدنها فلا اشكال في ذلك. ولكن لو استطاع ان يعالجها بالنظر فقط فلا يحل له مس بدنها وكذا العكس (اى إذا توقف علاجها على مس بدنها بدون النظر فلا يجوز له النظر حينئذ). مسألة 537 - لو توقف العلاج على النظر الى عورة الانسان فان امكن ان ينظر إليها بمرآة اقتصر عليها على الاحوط والا فلا اشكال حينئذ. مسائل متفرقة في النكاح مسألة 538 - يجب التزويج إذا أوقعته العزوبة في الحرام. مسألة 539 - لو شرط البكارة في ضمن العقد فبان خلاف ذلك فله

[ 137 ]

ان يفسخ النكاح بشرط ان يعلم بعدم البكارة قبل العقد واما مع احتمال زوالها بعد العقد فليس له الفسخ. مسألة 540 - لا يجوز للرجل ان يخلو بالاجنبية بحيث كانا مأمونين من دخول الغير عليهما مطلقا سواء كانت الخلوة للعبادة ام لغيرها، نائمين ام يقظين. بل الاقوى بطلان صلاتهما في الخلوة أما إذا لم يمنع من الدخول عليهما مانع، أو كان معهما صبى مميز فلا اشكال فيه. مسألة 541 - لو اشترطت المرأة في ضمن العقد ألا يخرجها من بلدة الى اخرى وقبل الزوج فلا يجوز له اخراجها عنها. مسألة 542 - إذا كان لزوجته بنت من غيره فيجوز له ان يزوجها من ولده الذى ليس منها. وكذا لو زوج امرأة لولده جاز له ان يتزوج امها. مسألة 543 - إذا حملت المرئة من الزنا فان كان الزانى أو الزانية أو كلاهما مسلمين فلا يجوز لها الاجهاض (بان تسقط الجنين). مسألة 544 - القرشية تبلغ سن اليأس بعد اتمام الستين. وغير القرشية بعد اتمام الخمسين. ولو ادعت المرأة اليأس لا تصدق. وتصدق في نفى العدة وكونها خلية عن المانع للتزويج. مسألة 545 - يستحب التعجيل في تزويج البنت إذا بلغت التكليف. قال سيدنا الامام الصادق عليه السلام " من سعادة المرء ان لا تضمث ابنته في بيته " احكام الرضاع مسألة 546 - إذا ارضعت المرأة صبيا أو صبية. على طبق الشروط التى ستذكر في المسألة رقم (560) يحرم عليه الافراد التالية: 1 - المرضعة، وتسمى اما رضاعية.

[ 138 ]

2 - زوج المرضعة الذى منه اللبن، ويسمى ابا رضاعيا. 3 - اب المرضعة وامها وان عليا، ولو كانا - أي ابوها وامها - من الرضاعة. 4 - اولاد المرضعة جميعا وان وجدوا بعد الرضاع. 5 - احفاد المرضعة من النسب والرضاع وان نزلوا. 6 - اخوات المرضعة واخوتها ولو من الرضاعة. 7 - اعمامها وعماتها ولو من الرضاعة. 8 - اخوالها وخالاتها ولو من الرضاعة. 9 - اولاد زوجها " صاحب اللبن " من النسب والرضاع وان نزلوا. 10 - اب زوج المرضعة - صاحب اللبن - وامه وان علوا. 11 - اخوة صاحب اللبن واخواته ولو من الرضاعة. 12 - اعمام الزوج هذا وعماته، واخواله وخالاته وان علوا. ولو كانوا من الرضاعة. وسيمر عليك - ان شاء الله تعالى - غير ما ذكر ممن يحرم بالرضاع فيما ياتي من المسائل. مسألة 547 - إذا ارضعت صبيا بالشرائط الاتية فلا يحل لاب المرتضع ان يتزوج من بناتها، ولا ان يعقد على بنات زوجها صاحب اللبن ولو كانت بناته من الرضاعة. ولكن يجوز أن يعقد على بنات المرضعة من الرضاعة ان لم تكن بنات صاحب اللبن من الرضاعة وان كان الاحوط ترك التزويج بهن والنظر اليهن. مسألة 548 - لو ارضعت صبيا ارضاعا شرعيا فلا تحرم اخوات الصبى على صاحب اللبن - وهو زوج المرضعة - وان كان الاحوط ترك التزويج منهن. وكذا لا يحرم اقارب زوج المرضعة على اخوة الصبى واخواته.

[ 139 ]

مسألة 549 - إذا ارضعت طفلا فلا يحرم عليها اخوته وكذا لا يحرم على اقاربها اخوة المرتضع واخواته. مسألة 550 - لو عقد على امرأة ودخل بها فلا يحل له بعد ذلك تزويج من ارضعتها من الاناث. مسألة 551 - لو عقد على امرئة فلا يحل له بعد ذلك ان يعقد على امها من الرضاعة. مسألة 552 - لا يحل له ان يتزوج بنتا كانت قد ارضعتها امه أو جدته لامه. مسألة 553 - إذا ارضعت زوجة ابيه بنتا من لبن ابيه رضاعا شرعيا فلا يحل له نكاحها. مسألة 554 - لو عقد على صبية مرتضعة فأرضعتها امه أو زوجة ابيه من لبن الاب رضاعا كاملا فيبطل العقد بالرضاع. مسألة 555 - لا يجوز نكاح من ارضعتها اخته أو زوجة اخيه من لبن اخيه. مسألة 556 - لا يحل له ان يتزوج من ارضعتها ابنة اخته أو بنت ابنتها، أو ابنة اخيه أو بنت ابنته. مسألة 557 - لو ارضعت ابنة بنتها تحرم ابنتها على زوجها. وكذا لو ارضعت بنتا لزوج ابنتها من زوجة اخرى غير ابنتها. مسألة 558 - لو ارضعت ولد ابنها لا تحرم زوجة ابنها عليه، التى هي ام الطفل الرضيع. مسألة 559 - لو ارضعت زوجة اب امرئة طفل زوجها من لبن ابيها حرمت - هي - على زوجها سواء أكان الرضيع ولدها ام ولد غيرها.

[ 140 ]

شروط الرضاع المحرم مسألة 560 - يكون الرضاع مسببا وعلة للتحريم بشروط: 1 - ان يرتضع الطفل من امرئة حية، فلبن الميت لا يكون مؤثرا. 2 - ان لا يكون من لبن حرام، فلو ارضعته من لبن تكون من زنا، فلا يحرم. 3 - ان يرتضع من الثدى، فلو وجر في حلقه أو اوصل الى جوفه فلا ينشر الحرمة. 4 - ان يكون اللبن خالصا، فلو مزج بشئ آخر فلا ينشر 5 - ان يكون اللبن لفحل واحد فلو طلقت المرضعة ثم تزوجت بآخر فحملت منه وكان لبن الزوج الاول باقيا الى الولادة فارضعته سبعا ثم وضعت حملها فارضعته من لبن الزوج الثاني ثمانى فلا ينشر الحرمة، وكذا لو ارضعت طفلين من لبنين. 6 - ان لا يتقيأ الصبى اللبن فان تقيأه فلا يترك الاحتياط بترك الزواج بمن تحرم عليه بالرضاع وترك النظر إليه ايضا. 7 - ان يكون الرضاع خلال السنتين من ولادة المرتضع فلو وقع مقدار من الرضاع بعد تمام السنتين فلا ينشر الحرمة ولكن لو مضى على وضع حملها اكثر من عامين ثم ارضعت صبيا فلا يترك الاحتياط بترك تزويج من يحرمن عليه بالرضاع وترك النظر عليهن ايضا. 8 - ان يكون خمسة عشر رضعة أو يوما وليلة - على نحو ما سيجئ في المسألة الاتية - اوما انبت اللحم وشد العظم عرفا بل لو ارضعته عشرا فالاولى والاحوط عدم تزويج من تحرم بالرضاع وعدم النظر ايضا.

[ 141 ]

مسألة 561 - يشترط في تحريم رضاع اليوم والليلة الا يفصل بين الرضعات فاصل من اكل أو رضاع امرئة اخرى اما الاكل اليسير الذى لا يعتبره العرف اكلا فلا اشكال فيه وكذا يشترط في تحريم الرضاع بالعدد خمسة عشر رضعة) مضافا الى عدم الفصل بينها برضاع امرأة اخرى والاكل زائدا على المرتين كمال كل رضعة بان يرتضع الصبى حتى يروى ويصدر بنفسه ولكن لو قطع الرضاع لتجديد النفس أو الاستراحة القليلة بحيث لا يعد فصلا، بل يحسب عرفا من اول التقام الثدى الى زمان يروى رضعة واحدة فلا اشكال فيه. مسألة 562 - لو ارضعت صبيين من لبن فحلين فلا تنشر الحرمة بينهما لتعدد الفحل وان كان الاولى والاحوط عدم التزويج وعدم النظر. مسألة 563 - لو ارضعت من لبن فحل واحد صبيانا كثيرة لنشرت الحرمة بينهم. مسألة 564 - لو كان لديه زوجات فارضعت كل واحدة منهن واحدا على طبق الشروط التى تقدمت منافى مسألة 560 - لنشرت الحرمة بينهم مسألة 565 - لو كان لديه زوجتان فارضعت احداهما صبيا ثمانى رضعات وارضعته الاخرى سبعة فلا ينشر الحرمة. مسألة 566 - لو ارضعت من لبن فحل صبيا وصبية فلا ينشر الحرمة بين اخوة الصبى واخواته وبين اخوة الصبية واخواتها. مسألة 567 - لا يجوز للرجل ان يتزوج من بنت اخت زوجته، أو بنت اخيها من الرضاعة الا باذنها وكذا لولاط بغلام فانه يحرم عليه على الاحوط بنته، واخته، وامه وان علت، من الرضاعة كما في النسبى:

[ 142 ]

مسألة 568 - لا تحرم الزوجة على زوجها، لو ارضعت من لبنه الاشخاص التالية اسماؤهم، وان كان الاحوط الترك. 1 - اخوتها واخواتها. 2 - عمها وعمتها، وخالها وخالتها. 3 - اولاد عمها واولاد خالها. 4 - اولاد اخيها. 5 - اخ زوجها أو أخته. 6 - اولاد اختها واولاد اخت زوجها. 7 - عم زوجها أو عمته، أو خاله أو خالته. 8 - حفيد ضرتها من زوجها. مسألة 569 - يجوز للمرئة ان ترضع بدون اذن زوجها صبيا لغيره إذا لم يزاحم ذلك حقه ولا يجوز لها ان ترضع احدا يوجب حرمتها على زوجها. مثلا لو عقد زوجها على صبية رضيعة فلا يجوز ان ترضعها لانها تكون بسبب ذلك اما لزوجته فتحرم عليه. مسألة 570 - إذا اراد ان تكون امرأة اخته من محارمه، فيعقد - مثلا - على صبية رضيعة بالمنقطع ثم ترضعها وفق الشروط المدرجة في مسألة 560 زوجة اخيه فتصير اما لزوجته الرضيعة ومن محارمه ويبطل نكاح الرضيعة. احكام الطلاق مسألة 571 - يشترط في المطلق ان يكون بالغا عاقلا مختارا، قاصدا. فلو اجبر على الطلاق أو اجرى الصيغة عابثا فالطلاق باطل.

[ 143 ]

مسألة 572 - لا يشترط رضا المرأة، بل لا يشترط علمها ايضا فيجوز مع عدم علمها ان تحققت الشروط. مسألة 573 - يشترط خلو المرأة من الحيض والنفاس حين الطلاق، وان لا يكون قد واقعها بعد الطهر. وسيأتى تفصيل هذين الشرطين. مسألة 574 - يصح الطلاق حال الحيض والنفاس في ثلاثة موارد: الاول - ان تكون غير مدخول بها. الثاني - ان يعلم انها حامل. فان لم يعلم وطلقها في زمن الحيض، ثم علم انها كانت حاملا فالاحوط ان يطلقها ثانيا ويجتنب عن ترتيب آثار الزوجية قبل الطلاق ايضا. الثالث - ان يكون غائبا، لا يتمكن من استعلام حالها من الحيض أو النفاس. مسألة 575 - ان جامعها بعد طهرها من الحيض أو النفاس واراد طلاقها وجب عليه الصبر حتى تحيض حيضة اخرى وتطهر منها ثم يطلقها قبل ان يواقعها واما اليائسة أو التى لم يتم التاسعة أو الحامل فيجوز طلاقها بعد المواقعة مسألة 576 - لو واقعها بعد الطهر، وسافر، واراد طلاقها في السفر فيجب ان يصبر مدة كانت ترى فيها الدم وتطهر منهما بحسب العادة ثم يطلقها. مسألة 577 - ان اراد ان يطلق زوجته التى في سن من تحيض ولا تحيض لمرض وجب عليه ان يعتزلها من حين المواقعة الى ثلاثة اشهر ثم يطلقها ولا يجوز طلاقها قبل ذلك ولا يصح. مسألة 578 - الصيغة التى يقع بها الطلاق يجب ان تكون عربية مثل ان يقول " زوجتى فلانة طالق ". والوكيل يقول: " زوجة موكلي فلانة طالق " ويجب ان يكون ذلك بمحضر شاهدين عادلين يسمعانه.

[ 144 ]

مسألة 579 - المعقودة متعة لاطلاق لها، بل تفترق منه بانتهاء مدتها أو ان يهب الزوج لها المدة بان يقول لها: " وهبت لك المدة " ولا يشترط فيها اشهاد عدلين ولا الطهر من الحيض. عدة الطلاق مسألة 580 - يجب على المطلقة المدخول بها التى اكملت التاسعة وليست بيائسة ان كانت غير حامل وهى تحيض ان تعتد عدة الطلاق ثلثة اطهار فإذا طلقها في طهر غير المواقعة وحاضت حيضتين وطهرت ثم حاضت حيضة ثالثة فقد كملت عدتها وبمجرد رؤية الدم في الثالثة يجوز لها ان تتزوج غيره. مسألة 581 - لا عدة في الطلاق على غير المدخول بها فيصح ان تتزوج بعد الطلاق فورا. مسألة 582 - لا عدة على الصغيرة التى لم تتم التاسعة. ولا على اليائسة فيجوز لها ان تتزوج فورا بعد الطلاق وان كانت مدخولا بها. مسألة 583 - إذا كانت في سن من تحيض ولا تحيض فعدتها ثلاثة اشهر ان طلقها. مسألة 584 - عدة الحامل وضع حملها ولو سقطا فلو طلقها ثم وضعت بعد ساعة فقد انقضت عدتها. مسألة 585 - الزوجة المتمتع بها التى اكملت التسع ولم تكن يائسة وكانت مدخولا بها إذا تمت مدتها أو وهبها زوجها ان كانت تحيض وجب عليها على الاحوط ان تعتد اكثر المدتين من طهرين أو حيضتين فان كانت مدة الطهرين اكثر تعتد بطهرين وان كانت مدة الحيضتين اكثر تعتد

[ 145 ]

بحيضتين وان كانت لا تحيض فعدتها خمسة واربعون يوما. عدة الوفاة مسألة 586 - عدة الوفاة إذا لم تكن حاملا فأربعة اشهر وعشرة أيام، سواء أكانت صغيرة ام كبيرة مدخولا بها، ام لا، دائمة ام منقطعة. وإذا كانت حاملا فعدتها ابعد الاجلين من اربعة اشهر وعشر ومن وضع حملها فإذا كان وضع حملها ابعد من اربعة اشهر وعشر فعدتها وضع الحمل والا فيتعين الاكثر ومن اربعة اشهر وعشر. مسألة 587 - يجب على المعتدة للوفاة الحداد مادامت في العدة بترك لباس الزينة كالاحمر والاصفر وما شاكل ذلك وكذا الكحل والطيب والخضاب والحمرة وسائر مظاهر الزينة عرفا. الطلاق البائن والرجعى مسألة 588 - الطلاق البائن هو مالا يصح للزوج معه الرجوع الى زوجته بدون عقد جديد، وهو خمسة اقسام: الاول - طلاق الصغيرة وهى من لم تتم التاسعة. الثاني - طلاق اليائسة: الثالث - طلاق من لم يدخل بها. الرابع - الطلاق الثالث للمطلقة ثلاثا بينها رجعتان. الخامس - طلاق المختلعة والمباراة مع عدم رجوع الزوجة فيما بذلت والا كانت له الرجعة (1).


إذا حصلت الكراهية من جانب الزوجة فبذلت مالا للزوج فالطلاق خلع وإذا حصلت الكراهية من الجانبين وبذلت فالطلاق (مباراة). (.)

[ 146 ]

وما عدا ذلك فالطلاق رجعى أي كان للمطلق الرجوع إليها في زمن العدة. مسألة 589 - ليس للمطلق رجعيا ان يخرج زوجته المطلقة من البيت الذى طلقت فيه الا في مواقع ذكرت في الكتب المفصلة ومن جملتها اتيان المطلقة بفاحشة مبينة توجب الحد. وكذا يحرم عليها ان تخرج من بيتها لغير الامور اللازمة: مسألة 590 - الرجوع بالمطلقة رجعيا على نوعين اما بايقاع الانشاء بلفظ دال على الرجوع بزوجيته ثانيا مثل: " رجعت بك اوبها " و " راجعتك " أو " أرجعتك الى نكاحى ". واما بالفعل، كالوطء والتقبيل بشهوة وما شاكل مما لا يحل الا للزوج. مسألة 591 - لا يجب الاشهاد في الرجوع فيصح بدون ذلك بل ان قال رجعت الى زوجتى ولم يعلم احدا قوله هذا كان الرجوع صحيحا. مسألة 592 - لو طلقها مرتين ورجع بها، أو طلقها كذلك ورجع عليها بعقد، فبعد الطلاق الثالث تحرم المطلقة عليه، حتى تنكح زوجا آخر فإذا نكحت زوجا آخر حل له نكاحها مع الشروط الاربعة الاتية: الاول - ان يكون عقد المحلل دائميا، ولا يكفى المنقطع. الثاني - ان يحصل المواقعة من المحلل. الثالث - ان يطلقها المحلل أو يموت عنها. الرابع - ان تعتد منه اما عدة طلاق أو عدة وفاة. احكام متفرقة في الطلاق مسألة 593 - يجب على الموطوءة شبهة ان تعتد، سواء علمت انه

[ 147 ]

ليس زوجها أو ظنت انه زوجها إذا كان الواطى عالما بانها محللة له. مسألة 594 - إذا زنى بامرأة وهى تعلم بذلك فلا عدة عليها، اما إذا ظنت انه زوجها، فالاحوط ان تعتد. مسألة 595 - إذا غاب عنها زوجها، أو جهل خبره وارادت الزواج، فيجب ان ترفع امرها الى المجتهد العادل، وتعمل على وفق ما هو المسطور في الكتب المفصلة. مسألة 596 - لو عقد - الاب أو الجد للاب - للصبى بالمنقطع لمصلحته كان لهما ان يهبان المدة إذا كانت له اما في العقد الدائم فلا يجوز لهما ان يطلقا زوجته. مسألة 597 - للاب أو الجد للاب ان يطلق زوجة ولده المجنون المتصل جنونه بالبلوغ. وفى غير هذه الصورة فالامر للحاكم الشرعي. وان كان الاولى ان يستأذن الحاكم الشرعي منهما ايضا. مسألة 598 - ان حصل لشخص من الامارات المقررة في الشرع لتشخيص العدالة علم بعدالة الرجلين وطلق زوجته عندهما وكان غيره شاكا في عدالتهما فيشكل الحكم بجواز ازدواج ذلك الغير لها بعد انقضاء عدتها سواء زوجها لنفسه أو لغيره ممن لم يكن عالما بعد التهما ولا يترك الاحتياط بترك الازدواج وكذا إذا كان الشاهد عادلا عند الوكيل وفاسقا عند الموكل فاكتفاء الموكل أو غيره ممن لم يثبت عندهم عدالته بهذا الطلاق مشكل ولا يترك مراعاة الاحتياط. احكام الوصية مسألة 599 - الوصية هي عبارة عن عهد أو تمليك عين أو منفعة بعد

[ 148 ]

الموت مثل ان يملك ماله أو شيئا من ماله لاحد معلقا بالموت، أو يوصى بأن يملك بعد الموت، أو يوصى بانجاز عمل بعد الموت، أو ينصب قيما على اولاده ويسمى القائم بذلك (وصيا). مسألة 600 - الوصي يجب ان يكون مسلما بالغا عاقلا موثوقا به. مسألة 601 - الموصى يشترط فيه البلوغ والعقل والاختيار والرشد، فلا يصح وصية السفيه. مسألة 602 - القادر على الكلام إذا اوصى باشياء حقيرة بالاشارة المفهمة فوصيته صحيحة وإذا اوصى بالمال الخطير والشئ الكثير مثلا فلا يكفى الاشارة. مسألة 603 - إذا وجد مكتوب بامضائه بحيث يظهر منه ارادة العمل به بعد موته يجب العمل عليه. مسألة 604 - ان اوصى بان يعطى الوصي مالا الى شخص يصير هذا المال ملكا لهذا الشخص إذا اعطى المال بعد موت الموصى الى الموصى له وقبله واما ان قبل في حيوة الموصى فلا يملكه وان اوصى بان يكون مال بعد موته ملكا للموصى له فقبله يملكه بعد موت الموصى سواء كان قبوله في حيوة الموصى أو بعد موته. مسألة 605 - إذا ظهرت آثار الموت وعلاماته يجب عليه فورا ان يدفع للناس اماناتهم. ويجب ان يؤدى الديون التى بلغت اجلها، فان لم يتمكن من ادائها أو لم يصل وقت ادائها فيجب ان يوصى بها ويشهد بها. أما إذا كانت معلومة فلا يلزم ان يوصى بها. مسألة 606 - إذا ظهرت علائم الموت فيه وكان عليه خمس أو زكاة أو مظالم، يجب اداؤها فورا، فان لم يقدر على التسليم مع وجود المال

[ 149 ]

أو احتمال ان يؤديها عنه شخص آخر مع عدم المال يجب عليه ان يوصى بها وكذا لو كان عليه حج واجب. مسألة 607 - إذا ظهرت علائم الموت وكان عليه صلاة أو صيام يجب عليه ان يوصى بها لتقضى عنه من ماله. بل حتى لو لم يكن لديه مال ولكن احتمل ان يقضى عنه احد بدون أجرة وفيما إذا كان قضاء الصلوة والصوم واجبا على ولده الاكبر وجب عليه ان يعلمه بذلك، أو يوصى بها كذلك ويجب على ولده الاكبر ان يقضى عن ابيه ما فاته من الصلوات لعذر سواء تمكن من قضائها ام لم يتمكن بل الاحوط قضاء جميع ما عليه وان كان من غير عذر وكذا في الصوم لمرض تمكن من قضائه واهمل وكذا لو ماته من غير مرض من سفر وغيره وان لم يتمكن من قضائه والاحوط الحاق الام بالاب في جميع ما ذكر كما ان الاحوط الحاق الاكبر فالاكبر من الذكور ثم الاناث في كل طبقة حتى الزوجين والمعتق وضامن الجريرة بالولد الاكبر في وجوب قضاء الميت عليه. مسألة 608 - إذا ظهرت علائم الموت وكان له مال ادخره عند احد، أو اخفاه في مكان لا يعلمه الورثة بحيث يذهب حقهم وجب عليه ان يعلمهم بذلك، ولا يجب نصب القيم على اطفاله الا إذا خشى عليهم وعلى مالهم التلف والضياع. مسألة 609 - إذا اوصى، ثم رجع عنها كما إذا اوصى مالا لفلان ثم قال لا تعطوه اياه فالوصية باطلة. واما إذا غير وصيته كما إذا نصب وصيا ثم عين آخر فتبطل الوصية الاولى ويجب العمل بالثانية. مسألة 610 - لو فعل ما يشعر بعدوله عن الوصية كما إذا باع الدار التى اوصى بها فالوصية باطلة.

[ 150 ]

مسألة 611 - لو علم ان احدا جعله وصيا فاعلم الموصى برده للوصية فلا يلزم العمل بها بعد موته اما إذا لم يعلم بالوصية أو علم ولم يطلع الموصى بالرد فالاحوط ان يقوم بها في صورة عدم الحرج وكذا لو لم يطلع على الوصية الا في زمان لا يتمكن الموصى على تعيين غيره لشدة المرض فالاحوط قبولها والعمل بها. مسألة 612 - يجب ان يخرج الحج الواجب والديون والحقوق المالية كالخمس والزكاة والمظالم من اصل المال. مسألة 613 - لو زاد مال الميت عن الواجبات المالية كالحج والحقوق الشرعية. فان اوصى بالثلث أو بمقدار منه يجب العمل على طبق وصيته. وان لم يوص فللورثة ما تبقى بعد اداء جميع ما عليه. مسألة 614 - لو عين مصرفا زائدا على ثلثه، فانه يصح لو صرح الورثة بقبول ذلك أو قاموا بعمل ينبئ عن اجازتهم فالوصية صحيحة نافذة ولا يكفى مجرد رضاهم قلبا في الاجازة، ولو اجازوا بعد مدة من وفاته صحت الوصية ايضا. مسألة 615 - لو عين مصرفا يزيد على الثلث واجاز الورثة في حياته صحت الوصية، وليس لهم الرجوع عن اجازتهم بعد موته. مسألة 616 - إذا اوصى بان يخرج من ثلثه ما عليه من الخمس أو الزكاة أو الدين والاستيجار لقضاء الصلاة والخيرات والمبرات كالاطعام والتسبيل مثلا. فالواجب تقديم الديون، فان زاد فالصلاة، فان فضل فالمبرات. فان قصر الثلث الا للدين ولم يجز الوارث بالاكثر تعين الدين وتبطل في الباقي. مسألة 617 - إذا اوصى باداء ديونه واستيجار شخص لقضاء صلاته

[ 151 ]

وصيامه والقيام بالمستحبات ولم يعين الثلث لها فيجب اخراج الدين من اصل المال اولا، فان بقى شئ فللميت الثلث ويخرج من ثلثه الصلاة والصوم وما عينه من الخيرات، فان قصر الثلث ولم يجز الورثة بالاكثر تقدم الصلاة والصيام فان فضل فللمبرات والا فلا. مسألة 618 - إذا اوصى لزيد بشئ فمات زيد قبل ان يقبل الوصية أو يردها فلورثته ان يقبضوا ذلك ما لم يردوا الوصية وذلك إذا لم يرجع الموصى عن وصيته والا فليس لهم حق بذلك. احكام الارث مسألة 619 - موجبات الارث ثلاثة الاول النسب وهو ثلاث طبقات: (الطبقة الاولى): الا بوان المتصلان دون الاجداد والجدات. والاولاد فان لم يوجدوا فأولادهم وان نزلوا الاقرب الى الميت فالاقرب. ومع بقاء فردمن الطبقة الاولى لا ترث الطبقة الثانية. (الطبقة الثانية): الاجداد والجدات وان علوا كآبائهم واجدادهم والاخوة، والاخوات، وان نزلوا مثل اولادهم واولاد اولادهم. ومع وجود واحد من الطبقة الثانية لا ترث الطبقة الثالثة. (الطبقة الثالثة): الاعمام والاخوال ومع فقدهم فأولادهم وان نزلوا، ولكن لو كان للميت عم لابيه وابن عم لام واب، فالارث لابن العم، ولا يرث العم من الاب. مسألة 620 - إذا لم يوجد الاعمام والعمات وان نزلوا ولا الاخوال والخالات وان نزلوا فالوارث اعمام الابوين وعماتهما واخوالهما وخالاتهما وان لم يوجدوا فأولادهم، فان لم يوجدوا فاعمام جد الميت وجدته وعماتهما

[ 152 ]

واخوالهما وخالاتهما والا فلاولادهم. ارث الطبقة الاولى مسألة 621 - لو كان للميت واحد من الطبقة الاولى كالاب أو الام أو الولد أو البنت فالمال جميعه له. وإذا كان الاولاد ذكورا فقط أو اناثا فقط فالمال بينهما بالسوية وان كانوا ذكورا واناثا فللذكر مثل حظ الانثيين مسألة 622 - إذا كان الوارث الوالدين. فللاب الثلثان وللام الثلث مع عدم الحاجب. اما مع الحاجب وهو ان يكون للميت اخوان أو اربع اخوات أو اخ واختان من ابيه ولو اختلفت الامهات فللام السدس ويرد الباقي الى الاب. مسألة 623 - لو كان للميت ابوان وبنت واخوة من الاب - فيقسم المال ستة اقسام: فلكل واحد من الابوين قسم وثلاثة اقسام للبنت والقسم السادس الباقي يقسم اربعة اقسام قسم للاب. وثلاثة للبنت فبناء على هذا لو قسمنا المال على اربعة وعشرين لكان للبنت خمشة عشر، وللاب خمسة وللام اربعة. اما إذا لم يكن له اخوة من الاب يقسم المال على خمسة فلكل واحد من الابوين حصة وثلاثة اقسام للبنت. مسألة 624 - إذا كان للميت ابوان وولد فيقسم المال على ستة: اثنان للابوين لكل واحد منهما سدس المال والاربعة الباقية للاولاد بالسوية ان كانوا ذكورا فقط أو اناثا فقط وان كانوا ذكورا واناثا فللذكر مثل حظ الانثيين. مسألة 625 - إذا كان للميت اب وابن أو ام وابن فيقسم المال على ستة: خمس حصص للولد وحصة للاب أو للام. اما إذا كان الوارث ابا وبنتا

[ 153 ]

اواما وبنتا فيقسم المال على اربعة حصص. واحدة للاب أو للام والباقى للبنت. مسألة 626 - إذا كان للميت اب أوام مع ابن وبنت فالمال يقسم على ستة: حصة للاب أو للام والباقى للاولاد للذكر ضعف الانثى. مسألة 627 - إذا كان الوارث ابا مع بنات اواما مع بنات فيقسم المال على خمسة: حصة للاب أو للام والباقى بين البنات بالسوية. مسألة 628 - ان لم يكن للميت ولد وكان له حفيد فيرث حصة ابيه، فلو كان لابنه ولد يرث سهم ابيه ولو كانت انثى ولو كان لبنته ولد يرث حصة امه أي النصف وان كان ذكرا فلو كان للميت ولد من ابنته وبنت من ولده يقسم المال على ثلاثة: حصة للولد - أي ابن البنت - وحصتان للبنت - أي بنت الولد: ارث الطبقة الثانية مسألة 629 - الطبقة الثانية هم الجد والجدة والاخوة والاخوات ومع فقد الاخوة والاخوات فأولادهم. مسألة 630 - إذا كان للوارث اخ واحد أو اخت واحدة فالمال كله له اولها، وإذا كان له اخوة لابويه أو اخوات لابويه فالمال بينهم بالسوية وإذا كان له اخ واخت لابويه فللذكر ضعف الانثى فلو كان له اخوان واخت لابويه فالمال يقسم على خمسة لكل اخ سهما وللاخت سهم. مسألة 631 - لو كان للميت اخوة واخوات لابويه فلا يرث اخوته أو اخواته من ابيه فقط. مسألة 632 - لو لم يكن لديه اخوة أو اخوات من ابويه وكان له اخ أو اخت من ابيه فالمال كله له. وان كان له اخوة فقط من ابيه أو اخوات

[ 154 ]

فقط فالمال بينهم بالسوية وإذا اختلفوا - أي كان له اخوة واخوات من ابيه فللذكر مثل حظ الانثيين. مسألة 633 - إذا لم يكن له الا اخ أو اخت لامه فقط فجميع المال له وان كان له اخوة لامه فقط. أو اخوات كذلك أو اخوة واخوات للام فالمال بينهما بالسوية. مسألة 634 - لو كان له اخ واخت لابويه، واخ واخت لابيه واخ أو اخت لامه فليس لاخيه واخته لابيه ميراث، ويقسم المال حينئذ ستة حصص: حصة احدة لاخيه واخته من امه والباقى لاخيه واخته من ابويه. للذكر مثل حظ الانثيين. مسألة 635 - إذا كان له اخ واخت لابويه واخ واخت لابيه واخ واخت لامه فلا يرث اخوه واخته لابيه، ويقسم المال على ثلاثة: حصة لاخيه واخته لامه بالسوية والباقى لاخيه واخته لابويه للذكر مثل حظ الانثيين. مسألة 636 - إذا لم يكن للميت وارث الا الجد أو الجدة من ابيه أو امه فالمال كله له. ومع وجود جد الميت فلا يرث أبو الجد منه. مسألة 637 - إذا كان له جد وجدة من ابيه فيقسم المال على ثلاثة: حصة للجدة وحصتان للجد، وإذا كان الجد والجدة من امه فالمال بينهما بالسوية. مسألة 638 - إذا كان له جد أو جدة لابيه، وجدا وجدة لامه فالمال على ثلاثة: حصتان لجده لابيه، أو لجدته لابيه، وحصة لجده أو جدته لامه. ارث الطبقة الثالثة مسألة 639 - الطبقة الثالثة وهم الاعمام والعمات والاخوال والخالات

[ 155 ]

واولادهم ولا يرثون الابعد فقد الطبقة الاولى والثانية كما سلف في مسألة رقم 619. مسألة 640 - لو كان للميت عم واحد فالمال له، أو عمة واحدة فالمال لها سواء أكان لابويه - أي يجتمعان مع اب الميت باب وام - أم لاب فقط ام لام. مسألة 641 - لو كان له اعمام أو عمات، وكلهم لابويه أو لابيه فقط فالمال بينهم بالسوية. مسألة 642 - لو كان له عم وعمة لابويه أو لابيه فللعم ضعف سهم العمة فلو كان له عمان وعمة، فالمال على خمسة: حصة للعمة واربعة للعمين بالسوية. مسألة 643 - لو كان له اعمام لامه، أو عمة لامه أو عم وعمة لامه، فالمال بينهم بالسوية. الثاني من موجبات الارث الزوجية مسألة 644 - إذا ماتت الزوجة وليس لها ولد فللزوج النصف والباقى للورثة، وان كان لها ولد - ولو من زوج آخر - فللزوج الربع والباقى للورثة. مسألة 645 - ان امرؤ هلك وليس له ولد وكانت له زوجة فلها الربع مما ترك والباقى لورثته. وان كان له ولد ولو من زوجة اخرى فلها الثمن والباقى للورثة. ولا ترث الزوجة من الارض ولا من قيمتها مطلقا سواء كانت ارض الدار أو الحائط والبستان أو الارض الزراعية وغيرها والاحوط الاولى ان يحصل ساير الاورثة رضاها في غير ارض الدار وكذا لا ترث

[ 156 ]

من عين البناء والاشجار بل ترث من قيمتها وكذا لا ترث من عين الزروع والمباني التى في البستان أو غيرها بل ترث من قيمة ذلك كله. مسألة 646 - لا يجوز للزوجة التصرف في ما لا ترثه من مال الميت كالاراضى وغيرها الا باذن الورثة والاحوط ان يستأذن الورثة ايضا من الزوجة للتصرف في ما ترث من قيمته. ولو باع الورثة ذلك قبل اداء قيمة حصتها لا تصح المعاملة الا إذا اجازت. مسألة 647 - إذا اراد الوارث تقويم ما ترث الزوجة من قيمته كالبناء والاشجار وما شابهها يجب ان تقوم مجردة عن الارض باقية فيها بلا اجارة للارض حتى تفنى. مسألة 648 - إذا كان له اكثر من زوجة واحدة، فان لم يكن له ولد فلهن الربع، وان كان له ولد فلهن الثمن - كما سلف شرحه في مسألة رقم 645 - يقسم الربع أو الثمن على الزوجات بالسوية ولا يشترط الدخول ولكن لو عقد على امرأة في مرض الموت ولم يدخل فلا ترث ولا مهر لها ايضا. مسألة 649 - إذا تزوجت المرئة في حال مرضها وماتت فيه فزوجها يرثها حتى لو لم يكن دخل بها. مسألة 650 - لو طلقها رجعيا وماتت اثناء العدة فانه يرثها. وكذا لو مات هو في زمن العدة فانها ترث منه، اما بعد الخروج من العدة وفيما إذا كان الطلاق بائنا فلا يتوارثان. مسألة 651 - لو طلقها رجعيا في حال مرضه ومات قبل انقضاء اثنى عشر شهرا هلاليا فانها ترث منه بالشروط الاتية. 1 - ان لا تكون تزوجت غيره خلال هذه المدة.

[ 157 ]

2 - ان لا يكون الطلاق برضاء منها وطلبها. 3 - ان تدركه الوفاة وهو في المرض الذى طلقها فيه أو بسبب آخر فان سلم من مرضه هذا ثم مات باسباب اخرى فلا ترث منه. مسألة 652 - الثياب التى يشتريها الزوج لزوجته تحسب من ماله حتى لو لبستها الزوجة. احكام متفرقة في الارث مسألة 653 - للولد الاكبر (الحبوة)، وهى عبارة عن قرآن ابيه وخاتمه وسيفه وثيابه التى لبسها وإذا كانت هذه الاشياء متعددة كقرآنين أو خاتمين فالاحوط ان يصالح الولد الاكبر مع الورثة الاخرين فيها. مسألة 654 - لو كان على الميت دين بمقدار تركته أو اكثر فيجب ان تحسب الحبوة المذكورة في المسألة السابقة من التركة وتصرف في دينه وإذا كان دينه اقل من التركة فيؤخذ من الحبوة بنسبتها فلو كانت تركته ستين دينارا وكانت الحبوة عشرين دينارا وكان قرضه ثلاثين دينارا فيجب ان يدفع الاكبر من الحبوة نصفها (أي عشرة دنانير). مسألة 655 - المسلم يرث من الكافر ولا يرث الكافر من المسلم حتى لو كان ابا أو اما للميت. مسألة 656 - إذا قتل بعض اقاربه عمدا من غير حق لا يرث منه اما القاتل خطأ - كما إذا رمى حجرا للصيد مثلا فأصابه فقتله - فانه يرث ولكن ارثه من دية القتل محل اشكال. مسألة 657 - إذا راد الورثة القسمة وكانت زوجة الميت حاملا فيجب ان يفرزوا سهم ذكرين للولد في بطنها ولكن إذا احتملوا انها تلد اكثر

[ 158 ]

من اثنين فيجب افراز سهم ثلاثة ذكور فان ولدت اقل من المحتمل يقسم الباقي على الورثة. الحج مسألة 658 - الحج هو زيارة بيت الله تعالى واداء الاعمال المفروضة هناك. ويجب في العمر مرة واحدة مع تحقق الشروط التالية: 1 - البلوغ. 2 - العقل والحرية. 3 - ان لا يكون ذهابه سببا لارتكاب محرم اهم من ترك الحج أو ترك واجب اهم من الحج، فلو توقف ذهابه على ارتكاب الغصب وليس له مندوحة ولا تخلص منه، فلا يجوز له ان يحج. 4 - ان يكون مستطيعا. مسألة 659 - تتحقق الاستطاعة بامور: 1 - ان يكون مالكا للزاد والراحلة. 2 - ان يكون صحيحا سالما في بدنه بحيث يقدر على الوصول واداء مناسك الحج. 3 - ان لا يكون محصورا لمانع يمنعه عن الذهاب، فإذا منع عن الطريق أو خاف فيه على نفسه أو عرضه أو ماله فلا يجب عليه الحج. ولو كان له طريق آخر وجب سلوكه وان كان ابعد. 4 - ان يكون له وقت وسيع يقدر فيه على اداء المناسك المفروضة. 5 - ان يكون لديه ما يمون به عياله وان لم يكونوا من واجبى النفقة عليه.

[ 159 ]

6 - ان يكون لديه ما يعيش به بعد رجوعه من الحج كذرع أو كسب أو ثمرة وما شاكل ذلك لئلا يقع في عسر من معاشه. مسألة 660 - من كان يختل معيشته بدون البيت المملوكة فلا يجب الحج الا بعد كونه مالكا لها أو لقيمتها. مسألة 661 - المستطيعة إذا كان ذهابها الى الحج وصرف مالها فيه سببا لفقرها ولم يكن لها من معيل ينفق عليها وتقع في المشقة فلا يجب عليها الحج. مسألة 662 - من لم يملك الزاد والراحلة وتعهد له احد بنفقته ونفقة عياله حتى يرجع، فالحج واجب عليه إذا اطمأن الى قوله. مسألة 663 - لو بذل له احد جميع نفقات الذهاب والاياب مع نفقات عياله حتى يرجع بشرط الحج فقبل وجب عليه حتى لو كان عليه دين ولم يكن لديه مال يتعيش به عند الرجوع. مسألة 664 - لو بذل له احد الزاد والراحلة ومصرف اهله الى زمان الرجوع ولكن لم يملكه، فان اطمأن بانه لا يسترجع ما اعطاه وجب عليه الحج. مسألة 665 - لو بذل له الزاد والراحلة وشرط عليه ان يقوم بخدمته في مكة مثلا فلا يجب عليه القبول. مسألة 666 - لو بذل له الزاد والراحلة فحج، ثم استطاع لا يجب عليه الحج ثانيا. مسألة 667 - لو قصد التجارة فوصل الى (جدة) مثلا وكان لديه مال يكفيه للحج وجب عليه، فان حج ثم ملك نفقة الحج من بلده عليه مرة ثانية. مسألة 668 - لو استؤجر على ان يحج عن آخر ثم عرض له ما يمنعه

[ 160 ]

عن الذهاب فلا يجوز له ان يستنيب غيره الا بعد اجازه من المستاجر. مسألة 669 - من استطاع ولم يحج. وافتقر يجب عليه الذهاب الى الحج ولو بالمشقة، فان لم بقدر على ذلك وآجره احد على ان يحج نيابة وجب عليه ان يذهب ويحج عنه ثم يبقى في مكة الى الموسم المقبل ويحج عن نفسه. وان امكن ان تقدم الحج عن نفسه كما إذا رضى المؤجر وجب ان يحج عن نفسه في العام الحاضر ويأتى بالحج النيابي في العام القابل مسألة 670 - لو استطاع فذهب الى الحج في سنة الاول من الاستطاعة ولكنه لم يدرك الموقفين - عرفة والمشعر الحرام - فان لم يستطع بعدها - لا يجب عليه الحج ثانيا ولكن إذا استطاع بعدها وجب عليه ان يحج مرة ثانية واما ان اخر الحج عن عام الاستطاعة فذهب ولم يدرك الموقفين وجب عليه ان يحج ثانيا وان كان بمشقة. مسألة 671 - لو ملك الاستطاعة ولم يحج ثم عجز عنه لشيخوخة أو مرض ويئس من الشفاء والتمكن من اداء الحج وجب عليه ان يستنيب، بل لو ملك الاستطاعة ولكن كان عاجزا عنه لمرض أو شيخوخة فالاولى والاحوط الاستنابة. مسألة 672 - لو آجر نفسه على ان تحج عن أحد فيجب ان يطوف طواف النساء عن المنوب عنه فان لم يطف حرمت النساء على النائب لاعلى المنوب عنه. مسألة 673 - لو أفسد طواف النساء أو نسيه وتذكر ولو بعد ايام ورجع ولو من اثناء الطريق وطاف طواف النساء وقع صحيحا.

[ 161 ]

مسائل متفرقة مسألة 674 - إذا خرجت اغصان شجرة الى فضاء ملك الجار من عير استحقاق، له ان يطالب مالك الشجرة بعطفها أو قطعها من حد ملكه وان امتنع يجوز للجار عطفها أو قطعها. مسألة 675 - ما يعطيه الانسان من " جهاز " وهدايا لابنته في زواجها، فإذا كانت قد ملكته بالصلح اللازم أو الهبة فلا يجوز له ان يرجع بما اعطى مسألة 676 - لا يجوز ان يصرف في مجلس عزاء الميت شئ من مال الصغير. مسألة 677 - لو اغتاب مؤمنا فاللازم احتياطا ان يسترضى منه ويطلب منه براءة الذمة ان لم يكن ذلك سببا لاذاه أو لمفسدة اخرى والا فيجب ان يستغفر الله تعالى له. وإذا كانت غيبته هذه موجبة لاهانة له، وضعة في مقامه فيجب عليه ان يرفع هذه الاهانة ويدفع هذه الضعة مهما امكن. مسألة 578 - لو علم ان زيدا لا يعطى الخمس فلا يجوز له ان ياخذ خمس ماله ويسلم الى الحاكم الشرعي الا باذن الحاك الشرعي. مسألة 679 - الالحان المخصوصة بمجالس اللهو واللعب هي غناء وحرام. وإذا قرئ القرآن أو التعزية لسيد الشهداء ارواحنا فداه بلحن الغناء فهو حرام ايضا اما إذا لم يكن غناء ولكنه قرئه بصوت حسن فلا اشكال فيه. مسألة 680 - لا اشكال في قتل الحيوان المؤذى الذى ليس مملوكا لاحد مسألة 681 - الجواير التى تعطيها البنوك الى بعض من لهم حساب في صندوق التوفير باعتبار انها للتشويق ومن مال نفسهم فهى حلال.

[ 162 ]

وكذا ما يعطيه بعض البايعين للاجناس والبضائع من الهدايا والجوائز لبعض المبتاعين. مسألة 682 - لو اعطى لصاحب الصنعة كالخياط مثلا - شيئا ليعمله له ولم يرجع إليه مالكه ليقبضه، وجب ان يتفحص الخياط عن صاحبه وبعد اليأس عنه يجب ان يتصدق به عن صاحبه باذن الحاكم الشرعي وله ان يتقاص مقدار اجرته باذن الحاكم الشرعي على الاحوط. مسألة 683 - اللطم على سيد الشهداء ارواحنا فداه وعلى غيره من الائمة المظلومين في الشوارع والاسواق مع مرور النساء لا اشكال فيه إذا كانوا غير عراة وكذا لا مانع من رفع الاعلام والرايات ولكن لا يجوز استعمال آلات اللهو في ذلك. مسألة 684 - لا اشكال في تركيب الاسنان الذهبية أو المذهبة للنساء اما للرجال فيجوز ان لم يكن عند العرف زينة لهم. مسألة 685 - يحرم الاستمناء - أي انزال المنى متعمدا بملامسة أو قبلة أو تفخيذ بغير المحللة أو نظر أو تصوير صورة المواقعة ونحو ذلك من الافعال. مسألة 686 - حلق اللحية بالموسى أو بآلة تلحق الحلق بالموسى حرام مطلقا وحكم الله تعالى لا يتغير بالهزؤ فلو حلق لحيته كذلك بسبب الاستهزاء فقد ارتكب اثما. مسألة 687 - الاحوط ان يختن الولى الصبى قبل بلوغه فان لم يختن وبلغ اغلف وجب على نفسه الختان. مسألة 686 - إذا كان الابوان فقيرين ولا يقدران على التكسب وجب على الولد ان يقوم بنفقتهما مع الامكان.

[ 163 ]

مسألة 689 - إذا كان الولد فقيرا ولا يقدر على التكسب وجب على ابيه ان يعول به فان لم يكن له اب أو كان فقيرا ولم يكن له اولاد ينفقون عليه وجب نفقته على الجد لابيه والافعلى امه فان لم تكن أو كانت فقيرة فيجب على حدته لابيه وجدته لامه وابى امه ان يقوموا بنفقته اجمعون. مسألة 690 - إذا كان الحائط مشتركا بين اثنين فلا يجوز لاحدهما ان يتصرف فيه بدون اذن شريكه من تعميره أو بناء عمارة عليه، او دق مسامير فيه وما شاكل ذلك. ولكن إذا احرز الرضا في افعال كالاستناد إليه أو الاتكاء عليه ونشر الثياب عليه فلا اشكال في ذلك. اما إذا صرح بمنع ذلك فلا يجوز على الاحوط التصرف بامثال ما ذكر ايضا. مسألة 691 - التصوير، وتلوين الصور، مكروة، بل الاحوط ترك تصوير ذوات الارواح وان كان الاقوى جوازه ما لم يكن مجسمة. مسألة 692 - لو ظهرت بعض اغصان الشجر المثمر من حائط البستان فلا يجوز اقتطاف الثمرة منها بدون احراز رضا المالك حتى لو سقطت (الاثمار) على الارض. تمت الرسالة الشريفة وقد تصدى لجمع مسائلها بعض الافاضل شكر الله مساعيه. الاستهزاء فقد ارتكب اثما. مسألة 687 - الاحوط ان يختن الولى الصبى قبل بلوغه فان لم يختن وبلغ اغلف وجب على نفسه الختان. مسألة 686 - إذا كان الابوان فقيرين ولا يقدران على التكسب وجب على الولد ان يقوم بنفقتهما مع الامكان.

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الالكترونية